######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0009.png) # الحمد لله ذي الجلال الأعلى، رب السماوات والأرض ومن فيهما، ~~الواحد الأحد الذي لم يكن له صاحبة في الملك ولا ولد، وأشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبد الله ورسوله أرسله ربه بالهدى، ~~فكان بشيرا ونذيرا، أخرج الله به الناس من ظلمات الكفر والشرك إلى نور ~~الإيمان والتوحيد، فصلاة وسلاما كاملين دائمين عليه إلى يوم الدين. ~~وبعد: # فإن العقل الفلسفي العربي المعاصر يحيا في أزمة كبيرة، ذات أبعاد ~~متنوعة، وهو يحاول أن يجد لها حلا في المدى المنظور، والأزمة التي ~~نحياها هي في جوهرها سؤال الهوية التي إن غابت لحظة واحدة عن العقل ~~الواعي أحس بغربة وضياع، وكثير من المفكرين المعاصرين يدركون هذه ~~الأزمة، ويعيشون فصولها، ويتلمسون سبل الخروج منها. # إن استئناف العطاء الفلسفي لا يكون إلا بالتوجه نحو تراثآنا وحضارتنا ~~التي شكلت العقل العربي المعاصر ، تلك الحضارة التي بلغ فيها العقل ~~العربي أوجه، حتى يتسنى لنا الوقوف على الأسباب التي حملت العقل ~~العربي على الإبداع، ونطلع عن قرب على المعوقات التي أوقفت سير هذا ~~العقل، وعطلت تقدمه. # وتلك القضية التي نطرحها ليست محل اتفاق بين المفكرين الذين PageV01P009 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0010.png) ~~6- ~~يحاولون إعادة إيقاظ العقل المسلم، ذلك أن منهم من يرى في التراث عبئا ~~على العقل العربي يجب ازاحته والبدء من جديد من نقطة لا تتماس مع ~~القديم في شيء، يقول الدكتور العروي: (نقول ونكرر منذ عقود أن الفكر ~~الذي ورثناه عن السلف - ما يسميه البعض التراث - يدور كله حول ~~العقل...، ولم يخطر ببالنا أن نتساءل بجد: أولا يكون ذلك العقل ~~الموروث، العقل الذي نتصوره بإطلاق ونعتز به هو بالذات أصل ~~الإحباط). # فالعروي يجعل التراث - بما فيه الفكر الفلسفي الموروث - هو السبب ~~الذي يمنع الإبداع ويؤخر تقدم العقل العربي ولذلك فإنه يتجه إلى الدعوة ~~إلى القطيعة معه، ويخصص كتاب مفهوم العقل من أجل إقامة البرهنة على ~~صدق هذا الأمر. # يقول كمال عبد اللطيف: (تشغل عملية البرهنة على لزوم القطيعة مع ~~التراث في كتاب ms001 لامفهوم العقل» مساحة كبيرة، بل لعل الكتاب من بدايته إلى ~~نهايته يشكل مرافعة قوية في إبراز ضرورة هذه القطيعة ولزومها)(2). # وهكذا فإن لدينا في ثقافتنا الفلسفية المعاصرة تيارا مهما يدعوا إلى PageV01P010 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0011.png) ~~القطيعة التامة مع تراثنا الفلسفي بهدف الوصول إلى إبداع فلسفي معاصر. # ويذهب البعض الآخر إلى تقسيم التراث إلى مناطق يتفاضل بعضها ~~على بعض ويتميز بعضها على بعض، ومن ثم يحاول أن يبدأ من نقطة ~~بعينها، يقول الدكتور هاشم صالح: (مشكلتنا اليوم هي أننا متمسكون ~~بالقشور الميتة من التراث لا بالجوهر الحقيقي. كل الوجه العقلاني الإنساني ~~المضيء من تراثنا مجهول من قبل الأجيال الجديدة. وحده الوجه المظلم ~~المعتم معروف وسائد في كل مكان... كيف يمكن للأمة أن تنهض في مثل ~~هذا الجو?... مادام ابن سينا لم ينتصر على الغزالي، أو الفارابي على ابن ~~تيمية)). # ولا يتوقف تقسيم التراث الفلسفي - عند هذا التيار - عند حدود ~~التقسيم بين ما هو فلسفي وما هو كلامي، بل إنه ليمتد ليقوم بتقسيم ~~الفيلسوف نفسه أو المتكلم نفسه بين ما هو عقلان، وما هو لا عقلاني ليصل ~~التشظي للتراث الفلسفي أعلى مراحله، يقول الدكتور حسين الإدريسي: ~~(الجابري لا يكتفي بتقسيم التراث الفكري والفلسفي إلى عقلي ولا عقلي، ~~بل يتجاوز ذلك إلى المفكر القديم نفسه، فيقسم فيه بين نتاجه العقلي ~~واللاعقلي، ويصل إلى الإشادة بالنصف العقلي ، وإدانة اللاعقلي PageV01P011 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0012.png) ~~-8- ~~للفيلسوف ذاته، كما فعل مع الفارابي والرازي وابن سينا)، ومن ثم ننتقل ~~من الرفض التام للتراث الفلسفي إلى رفض جزئي محدود عند هذا التيار. # ولا ريب أن هنالك تيارا ثالثا ينظر إلى التراث الفلسفي نظرة تكامل مع ~~الأخذ في الاعتبار أن التراث العربي نتاج عوامل متداخلة يجب الكشف عن ~~أصولها وتمييز ما هو أصيل فيه عن ما هو دخيل عليه، يقول الدكتور طه ~~عبدالرحمن معبرا عن روح هذا التيار : (لكي ندخل إلى الحداثة لا مفر لنا ~~متى أردنا أن نحفظ العلاقة بيننا وبين التراث أن نأخذ بمبدأ تكامل ~~المعارف، ولو أن الغرب أخذ بمبدأ «تفاضل» ms002 أو تباين المعارف)). # وهكذا نرصد ثلاثة تيارات متباينة في التعامل مع الفلسفة التي أنتجها ~~العقل الحضاري الإسلامي، تبدأ من الرفض الكلي لتتدرج نحو رفض ~~جزئي لتصل إلى نظرة متكاملة، ولا شك أن بين هذه الرؤى الثلاث تفاوتا ~~جديرا بالدرس والاعتبار. # بالإضافة لما سبق، فإن قضايا الفلسفة العربية القديمة، بل وتياراتها لا ~~تزال ذات حضور في عقول المفكرين العرب حتى هذه اللحظة الراهنة. # فلا يزال الجدال دائرا عن العلاقة بين العقل والنقل، وعن العلاقة بين ما PageV01P012 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0013.png) ~~هو من تفكيرنا وما هو من تفكير الآخرين، كيف يمكن أن نفيد من الإبداع ~~الفلسفي الذي تنتجه الحضارة الغربية المعاصرة دون أن يكون لذلك أثر ~~على عقيدتنا وهويتنا. # وتلك المشكلات التي تبحث هي في الأصل قديمة جرى بحثها ~~والخلاف حولها في تراثآنا الفلسفي، فالجدال الذي دار بين الغزالي وابن ~~رشد هو جدال حول قدرة العقل وصلاحيته وقدرته على مجاوزة النص، أو ~~مجاورته، كذلك هو جدال عن مدى علاقة انتاجنا العقلي بالمنتج العقلي ~~لحضارة مغايرة كانت في القديم تدور حول العقل اليوناني، واليوم تدور ~~حول العقل الغربي. # إن القضايا التي تطرح على بساط البحث في المجال الفلسفي العربي ~~المعاصر ذات جذور وأصول عريقة في الفلسفة الإسلامية التي توقف ~~نشاطها، والجدال الذي يدور الآن حولها ليس ترفا فكريا، ولا اجترارا ~~لقديم تجاوزه الزمن، كلا فالأمر على العكس من ذلك تماما، إنه السؤال ~~الذي يبحث عن إجابة لمعضلة متجددة ، معضلة الإبداع الفلسفي للعقل ~~العربي # ورغبة منا في الإفادة من تراثنا العظيم، رأينا أن نيمم وجهنا شطر مدرسة PageV01P013 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0014.png) ~~-10- ~~كبرى في تاريخنا العقلي نعنى المدرسة الأشعرية التي مثلت التيار الوسط ~~بين العقليين والنقليين، تلمسا لخطاها، وإحياء لنهجها، وإيقاظا للعقل ~~الإسلامي المعاصر في تزاوجه مع الثقافة الغربية الطاغية. # ولا يمكن لنا والحال هكذا إلا أن نقصد أعلامها البارزين الذين كان لهم ~~نهج فكري واضح ومميز، ذلك أنهم أسس المدرسة وأصولها، والإفادة ~~منهم أعظم من غيرهم وأجدر. # وتأسيسا على هذا آثرنا أن يكون الإمام الرازي صاحب الحظ الأوفر ms003 من ~~هذا الجهد؛ ذلك أنه: # 1- أمضى عمره دارسا للتيارات الفلسفية الكبيرة في عصره، بل ومد ~~أبحاثه إلى العقلية اليونانية التي كانت ذات حظوة وخطر كبيرئن، بل وهيمنة ~~طاغية على مفكري العصر الوسيط قاطبة. # 2- إن الإمام الرازي قد جاء بعد اكتمال المدرسة الأشعرية تقريبا، ~~بحيث يمثل الرازي ذروة الدراسات الكلامية للأشاعرة بل وللفكر الكلامي ~~عامة، وإن كتبه الكلامية لهي خير شاهد ودليل على ذلك. # 3- إن أهم ميزة في تصورنا أن الرازي قد جاء بعد حملة الغزالي الكبيرة ~~على الفلسفة اليونانية في نسختها العربية الإسلامية، وبحيث يعد الرازي هو ~~نهاية هذه الحملة وذروتها أيضا. # وهكذا فإن الإمام الرازي يمثل قمة نضج العقل الإسلامي في جانبيه ~~الكلامي والفلسفي، ودراسته هي فادة كبرى للذين يريدون أن يسيروا على PageV01P014 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0015.png) ~~طريق لاحب بعيد عن مزالق الفكر ومآزقه. # والكتاب الذي عملنا عليه، وبذلنا فيه الجهد، هو في تصورنا عصارة ~~أبحاث الرازي في الجانب الفلسفي، يدلك على ذلك أنه جاء بعد «المباحث ~~المشرقية»، و «نهاية العقول» اللذين اشتملا على أهم أبحاث الرازي، فقد ~~أحال في مواضع عدة على هذين الكتابين. # ولعلنا لا نكون مسرفين إن قلنا إن «الملخص، هو قمة النضج الفلسفي ~~للرازي، وبالتالي فنحن أمام أهم نص فلسفي خط في العصر الوسيط، وهو ~~وإن كان نقدا إلا أن النقد المبني على البرهان هو فلسفة أيضا، فالدارس ~~لكتاب «الملخص سيكتشف عن قرب أنه أمام نقد موسع لجميع مسائل ~~الفلسفة تقريبا بما فيها المنطق، مقرونا بأعلى درجات البرهان المنطقي. # ولهذا فقد حظي هذا الكتاب باهتمام متأخري الأشاعرة، سواء في جانبه ~~المنطقي أو الكلامي. # فأما في جانبه المنطقي، فإن الذين كتبوا في المنطق بعد الرازي، قد ~~شغلتهم أبحاثآه المنطقية، وانتقاداته للمنطق السينوي، وقد تركزت جهودهم ~~في الدفاع عن ابن سينا من خلال الرد على آراء الرازي التي رددها في كتابه ~~الملخص تحديدا. # فعلى سبيل المثال وجدنا الخونجي في كتابه: «كشف الأسرار» ينقل عن ~~الإمام الرازي في «أربعة وأربعين موضعا» جاءت في أغلبها دفاعا عن ابن PageV01P015 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0016.png) ~~سينا ms004 ضد انتقادات الرازي(). ~~وكذلك وجدنا شمس الدين السمرقندي يسلك هذا الدرب في كتابه ~~«شرح القسطاس المستقيم»2). # وأما ما يخص الجانب الكلامي، فقد اعتمد أكثر المتكلمين على كلام ~~الإمام الرازي في «الملخص» لنقد آراء الفلاسفة، ويكفينا في ذلك أن نعلم أن ~~«الملخص» واحد من ثلاثة كثب للرازي قد اعتمد عليها الإيجي في تصنيف ~~كتابه: «المواقف»، وهي «الملخص، والمحصل، ونهاية العقول. # وأيضا قد اعتمد عليه الإمام التفتازاني في كتابه «شرح المقاصد»(3)، ~~وحسبك بهذئن الكتابين، فهما عمدة متأخري المتكلمين من الأشاعرة ~~والماتريدية، بحيث جاءت أغلب الدراسات بعدهما عالة عليهما. PageV01P016 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0017.png) PageV01P017 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0018.png) # هو (محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، أبو الفضل ~~الطبرستاني البكري الرازي المعروف بابن خطيب الري، كان جده الحسين ~~خطيب الري، وجده الحسن، ولد بمكة، وكان تاجرا ثريا، سكن الكعبة ~~الحرام أربعين سنة؛ وكان من ولد أبي بكر الصديق الله عنه -). # مولده: # ولد الإمام فخر الدين الرازي (في مدينة الري سنة 543ه على قول ~~بعض المؤرخين، أو سنة 544ه على قول جماعة أخرى، وتأرجح بين ~~التاريخين جمع من الكتاب)3). PageV01P018 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0019.png) # رحل أبو الفضل - الإمام الرازي - من الري في بدء أمره إلى أذربيجان، ~~وكان بها رجل يقال له: مجد الدين الجيلي، فقرأ عليه شيئا من العلوم ~~الأولية؛ ثم فتح الله عليه فتحا كبيرا، فأخذ من الكتب، وفرغ من عنده، ثم ~~رحل إلى خوارزم، ثم إلى ما وراء النهر، ثم رجع إلى خوارزم إلى البلاد ~~الخراسانية، ومنها إلى الباميان، وهي بلدة في الغور، وكان صاحبها «بهاء ~~الدين سام بن محمد بن الحسين بن سام؛ فأقام عنده سنين كثيرة، وكسب ~~من جهته أموالا غزيرة)). # شيوخه: ~~1. الإمام ضياء الدين عمر: (والد الإمام فخر الدين من الري، تفقه واشتغل ~~بعلم الخلاف والأصول حتى تميز تميزا كثيرا، وصار قليل المثل، وكان ~~يدرس بالري ويخطب في أوقات معلومة هنالك، ويجتمع عنده خلق كثير ~~لحسن ما يورده وبلاغته حتى اشتهر بذلك بين الخاص والعام في تلك ~~النواحي، وله تصانيف عدة توجد في الأصول وفي ms005 الوعظ وغير ذلك، وخلف ~~ولدين أحدهما الإمام فخر الدين، والآخر وهو الأكبر سنا كان يلقب PageV01P019 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0020.png) ~~بالركن)). ~~2. لكمال السمناني : قال عنه تاج الدين السبكي: (أحمد بن زر بن كم بن ~~عقيل أبو نصر الكمال السمناني، أبوه زر بكسر الزاي بغدها راء مشددة، ~~وجده كم بضم الكاف بعدها ميم مشددة، كذا أحفظه، وسمعت من يقول: ~~بل والده زرين كم بفتح الزاي ثم الراء الساكنة الخفيفة ثم آخر الحروف ~~ساكنة، ثم نون ثم كاف مضمومة ثم ميم مشددة، قال: وهو اسم عجمي ~~على هيئة مضاف ومضاف إليه وجده عقيل). ~~3. الشيخ الحمصي : وهو (محمد بن علي بن الحسن بن علي بن محمود ~~الحمصي - بتشديد الميم وبالمهملتين - الرازي يلقب بالشيخ السديد، ~~ومهر في مذهب الإمامية وناظر عليه، وله قصة في مناظرته مع بعض ~~الأشعرية ذكرها ابن أبي طي وبالغ في تقريظه، وقال: له مصنفات كثيرة ~~منها: «التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح» . قال: وذكره ابن بابوية في ~~الذيل، وأثنى عليه وذكر أنه كان يتعاطى بيع الحمص المسلوق، فتمارى مع ~~فقيه، فاستطال عليه فترك حرفته، واشتغل بالعلم وله حينئذ خمسون سنة PageV01P020 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0021.png) ~~-18- الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~فمهر حتى صار أنظر أهل زمانه، وأخذ عنه الإمام فخر الدين الرازي ~~وغيره، وعاش مائة سنة، وهو صحيح السمع والبصر شديد الأيد، ومات ~~بعد الست مائة). ~~تلاميذه: ~~حظي الإمام فخر الدين الرازي بشهرة واسعة منذ تصدره للتدريس ~~والشرح، فتسارع التلاميذ والمريدون من كل حدب وصوب بغية أن ~~(1) لسان الميزان، لأبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلان، ~~تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ج7، ص399، دار البشائر الإسلامية، ط. 1، 2002 م. ~~وقد ضعف الدكتور/ محمد صالح الزركان احتمالية كون الشيخ الحمصي هذا من ~~شيوخ الإمام الفخر الرازي حيث يقول: (ويؤكد الخوانساري أن من بين أساتذة الرازي ~~محمود بن علي الحمصي المتكلم الشيعي، ولكن قول الخوانساري مشكوك في صحته؛ ~~لأنه شيعي متعصب يحاول أن يجعل لأصحابه الفضل على أهل السنة، هذا إلى أنه قد ~~انفرد بهذه ms006 الرواية) . ينظر في ذلك: فخر الدين الرازي وآراؤه الكلامية والفلسفية، لمحمد ~~صالح الزركان، ص19،18. ~~ولا أستطيع أن أوافق هذا القول من الدكتور الزركان؛ لأن الخوانساري لم ينفرد بهذا ~~القول - كما يرى الدكتور الزركان -، بل سبقه إلى ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني ~~(المتوفى: 852ه)، حيث إن الخوانساري عاش في الفترة ما بين عامي 1226 - 1313 ه ~~1811 - 1895م، فالإمام ابن حجر قد ذكر الحمصي من شيوخ الإمام الرازي قبل أن ~~يولد الخوانساري بعدة قرون. ~~(2) مما جاء في وصف كثرة تلاميذ الإمام والتفافهم حوله ما ذكره شمس الدين الذهبي نقلا ~~عن (الموفق أخمد بن أبي أصيبعة في تاريخه: انتشرت في الآفاق مصتفات فخر الدين ~~وتلامذته، وكان إذا ركب مشى حوله نحو ثلاث مانآة تلميذ فقهاء، وغيرهم) . ينظر في # 3= PageV01P021 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0022.png) ~~ينهلوا من علمه وأن يستزيدوا من فكره، ولم يقتصر الأمر على حياته فقط، ~~بل عكفت الأجيال المتعاقبة جيلا بعد جيل على مطالعة كتبه ومصنفاته، فلا ~~نبالغ إن قلنا: إن كل من جاء بعد الإمام الرازي من أعلام علم الكلام، وعلم ~~التفسير، وعلم الأصول، وغيرها من العلوم التي صنف فيها الإمام، تلاميذ ~~له. # ويبقى من أهم تلاميذ الإمام الذين أخذوا العلم عنه: ~~1 . الإمام الدهلوي: وهو (الشيخ العالم الكبير العلامة عبد العزيز بن محمد ~~الإمام نجم الدين الدمشقي، ثم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم ~~الحكمية، أخذ عن الإمام فخر الدين الرازي صاحب «المباحث المشرقية، ~~وقدم الهند فاغتنم قدومه الملوك والأمراء، وكان السلطان «غياث الدين ~~بلبن» يتردد إليه في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة ويحظى بصحبته)). ~~2 . الإمام الخوبي: وهو (أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى، أبو ~~العباس، شمس الدين المهلبي الخويي: عالم في الحكمة والطب والنحو PageV01P022 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0023.png) ~~والأصول والكلام والفقه، ولد في خوي بأذربيجان، وتعلم بها وبخراسان، ~~قرأ على فخر الدين الرازي وغيره، ثم ولي قضاء القضاة بالشام، وتوفي ~~بدمشق. من آثاره: «تتمة تفسير القرآن» لشيخه فخر الدين الرازي)). ~~3. الإمام الخسرو شاهي: يقول عنه الذهبي: (عبد الحميد بن ms007 عيسى بن ~~عمويه بن يونس بن خليل، العلامة شمس الدين، أبو محمد الخسرو شاهي، ~~التبريزي؛ لأن خسرو شاه قرية بقرب تبريز، المتكلم المتوفى: 652ه، ولد ~~سنة ثمانين وخمسمائة بخسرو شاه، واشتغل بالعقليات على الشيخ فخر ~~الدين الرازي ابن الخطيب). ~~4. الإمام الأرموي: وهو (محمد بن الحسين بن عبد الله، العلامة الكبير، تاج ~~الدين أبو الفضائل الأزموي، المتكلم الأصولي - المتوف: هه6ه - ~~صاحب «المحصول»، وتلميذ الإمام فخر الدين الرازي) PageV01P023 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0024.png) ~~- القسم الأول: الدراست- -21 ~~5. الإمام الأبهري : (قطب الدين أبو الفضائل عبد القادر بن حمزة بن ياقوت ~~الأبهري، الحكيم الصوفي، كان من الحكماء الصوفية المتألهة، سافر في صباه ~~على قدم التجريد والتحصيل، ودخل خراسان وفارس، وقرأ على الإمام ~~فخر الدين الرازي بهراة)). ~~6 . الإمام قطب الدين المصري: وهو (الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن ~~محمد السلمي الشافعي، المعروف بقطب الدين المصري، المتوفى شهيدا ~~بنيسابور في فتنة المغول سنة ثماني عشرة وستمائة، أصله من المغرب ثم ~~انتقل إلى مصر وأقام بها مدة، ثم سافر إلى المشرق، وأخذ عن الإمام فخر ~~الدين الرازي، فصار من أكبر تلاميذه، وكان إماما في الفنون العقلية. صنف ~~كتبا منها: شرح كليات القانون، وكان يفضل فيه المسيحي و «فخر PageV01P024 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0025.png) ~~-22- ~~الدين الرازي» على «ابن سينا»، بأن عبارة المسيحي أوضح من عبارته، أخذ ~~عنه قاضي الشام «شمس الدين الحوفي»، ذكره «السبكي والسيوطي»)). # منزلته ومكانته: # حقيقة الأمر أن شخصية الإمام الفخر الرازي من الشخصيات القلقة في ~~تاريخ المذهب الأشعري، فالمطالع لكتب التراجم والطبقات يجد فيها ~~اختلافا وتنافرا في الحكم له أو عليه، فنحن أمام فريقين: # أحدهما: يبالغ في مدحه والثناء عليه إلى أن وضعه على رأس علماء ~~القرن السادس الهجري، وجعله هو المجدد لهذا القرن، كما فعل ~~«السبكي»(2) في طبقاته حين قال: # وابن الخطيب السادس المبعوث::: اذ هو للشريعة كان أي مؤيد # كما خلع عليه المادحون له كثيرا من الصفات الحسنة ومنها أنه (شديد ~~الحرص جدا في العلوم الشرعية والحكمة، اجتمع له خمسة أشياء ما جمعها ~~الله لغيره فيما علمته من ms008 أمثاله، وهي: سعة العبارة في القدرة على الكلام، PageV01P025 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0026.png) # -23 ~~وصحة الذهن، والاطلاع الذي ما عليه مزيد، والحافظة المستوعبة، ~~والذاكرة التي تعينه على ما يريده في تقرير الأدلة والبراهين، وكان فيه قوة ~~جدلية ونظره دقيق، وكان عارفا بالأدب، له شعر بالعربي ليس في الطبقة ~~العليا ولا السفلى، وشعر بالفارسي لعله يكون فيه مجيدا، وكان عبل البدن ~~ربع القامة كبير اللحية، في صورته فخامة كانوا يقصدونه من أطراف البلاد ~~على اختلاف مقاصدهم في العلوم وتفننهم، فكان كل منهم يجد عنده ~~النهاية فيما يرومه منه). # وأما الفريق الثاني: فكان لا ينفك عن محاولة إلصاق التهم الشنيعة بهذا ~~الإمام، فقدحوا في أخلاقه وفي علمه وفي دينه، ومنها على سبيل المثال لا ~~الحصر ما ذكره الخوانساري حين قال: (إنه الإمام الرازي كان سيء الخلق ~~يشتم من يباحث معه ويؤدبه). # ومن ذلك أيضا ما ذكره الدكتور فتح الله خليف حيث يقول: (ولم ~~يستطع «ركن الدين» أن يخفي حسده وغيرته من أخيه، فكان يقول: فما ~~للناس يقولون «فخر الدين، فخر الدين، ولا أسمعهم يقولون «ركن PageV01P026 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0027.png) ~~الدين...»، ولقد بلغت مضايقات «ركن الدين» «لفخر الدين» حدا جعلت ~~«فخر الدين» يطلب من سلطان خوارزم شاه أن يعتقل «ركن الدين» في أحد ~~القلاع، فاعتقله السلطان إلى أن قضى نحبه في معتقله، ولا شك أن سلوك ~~فخر الدين الرازي» تجاه أخيه يدل على غلظ في القلب، وجحد لروابط ~~الدم والأسرة، فإن كان «الرازي» قد لجأ إلى السلطان في تنحية شقيقه عن ~~طريقه على هذا النحو فنحن لا نستبعد تآمر «الرازي»، وسعيه لدى السلطان ~~لقتل الشيخ مجد الدين البغدادي» بعد أن استمرت المشاحنات بينهما). # وهذا النص قد اعتمد فيه الدكتور «خليف» على رواية «ابن أبي أصيبعة» ~~لهذه القصة، لكن الغريب في الأمر أن استنتاج «ابن أبي أصيبعة» من هذه ~~القصة يختلف تماما عما ذكره الدكتور «خليف»، حيث يقول «ابن أبي ~~أصيبعة»: (وكان الإمام لفخر الدين الرازي» دائم الإحسان إليه - أخيه ~~لركن الدين» -، وربما سأله المقام في الري أو في ms009 غيره، وهو يفتقده ويصله ~~بكل ما يقدر عليه، فكان كلما سأله ذلك يزيد في فعله، ولا ينتقل عن حاله، ~~ولم يزل كذلك لا ينقطع عنه، ولا يسكت عما هو فيه إلى أن اجتمع «فخر ~~الدين» بالسلطان «خوارزم شاه»، وأنهى إليه حال أخيه وما يقاسي منه، ~~والتمس منه أن يتركه في بعض المواضع، ويوصى عليه أنه لا يمكن من ~~الخروج، والانتقال عن ذلك الموضع، وأن يكون ل، ما يقوم بكفايته، وكل ~~ما يحتاج إليه، فجعله السلطان في بعض القلاع التي له، وأطلق له إقطاعا PageV01P027 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0028.png) # -25- ~~يقوم له في كل سنة بما مبلغه ألف دينار، ولم يزل مقيما هنالك حتى قضى الله ~~في أمره)(1). # فهل في هذا النص ما يؤيد ما ذهب إليه الدكتور «خليف» حتى انتهى إلى ~~عدم استبعاد أن يكون الإمام «الرازي» متآمرا على قتل الشيخ «مجد الدين ~~البغدادي»؟!!! # وقد ذهب الدكتور «الزركان» إلى أن هذا التضارب في الأقوال التي ~~تصف الإمام «الفخر الرازي» أمر طبيعي حيث يقول: (وعلى كل حال ~~فالرجل له أنصار وخصوم، فمن الطبيعي أن يصفه أحباؤه بأفضل الأخلاق، ~~ويحاول أعداؤه أن يحطوا من شأنه بتلفيق الإشاعات، وبتكبير بعض ~~الحوادث الصغيرة، ولقد أنصف «أبو شامة» حين قال: (ولا ينبغي أن يسمع ~~فيمن ثبتت فضيلته كلام شنع، لعله صاحب غرض من حسد أو مخالفة في ~~مذهب أو عقيدة)(2). # وقد أورد «ابن عنين»3) قصة تظهر رقة قلب الإمام «الرازي» ورأفته PageV01P028 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0029.png) ~~الزمان شتاء والثلج واقع، وإذا بعض الجوارح قد طرد حمامة، فألجأها ~~الخوف إلى أن دخلت المدرسة التي نحن فيها، ثم وصلت إلى الإمام لفخر ~~الدين» بطريق الاتفاق فقبضها بيده، ومضى الجارح لسبيله، فأنشد «ابن ~~عنين» يقول: ~~يا ابن الكرام المطعمين إذا في كل مسغبة وثلج خاس ~~العاصمين إذا النفوس بين الصوارم والوشيج الراعف ~~من أنبأ الورقاء أن محلكم حرم وأنك ملجا للخائف ~~وفدت عليك وقد تدانى فحبوتها ببقائها المستأنف ~~جاءت سليمانالزمان والموت يلمع من جناحي ~~قرم لواه القوت حتى ظله بإزائه يجري بقلب راجف ~~فأجرتها وحميتها ms010 ورددتها موفورة تحظى بعيش وارف ~~ولو أنها تحبي بمال لانثنتمن راحتيك # من راحتيك بنائل متضاعف ~~مولاي عين الله تكلأ مجدك العالي لقد جاوزت حد ~~ومن أبلغ ما قيل في وصف الإمام «الفخر الرازي»، ودفاعه عن الإسلام PageV01P029 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0030.png) ~~في وجه الطاعنين والقادحين، ما نظمه ابن عنين حين قال: ~~ماتت به بدع تمادى عمرها دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي ~~فعلا به الإسلام أرفع هضبة ورسا سواه في الحضيض ~~غلط امرو بأبي علي قاسه هيهات قصر عن هداه أبو على ~~لو أن رسطاليس يسمع لفظة من لفظه لعرته هزة أفكل ~~ولحار بطليموس لو لاقاه من برهانه في كل شكل مشكل ~~ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا أن الفضيلة لم تكن للأول ~~مؤلفاته: ~~أودع «الفخر» في مؤلفاته وكتبه ورسائله أهم منجزاته وإبداعاته، سواء في ~~علم الوجود أو العلم الطبيعي، أو علم المنطق، أو علم التفسير الذي أبدع ~~فيه أيما إبداع؛ إذ اعتمد العقل في تفسيره لآيات الذكر الحكيم مبتعدا بقدر ~~كبير عن النقل كما يقول «السيوطي»، وبلغت مؤلفاته (27) كتابا. وهنالك ~~(8) كتب بدأ بتأليفها ولم يتممها وهي: ~~1-شرح سقط الزند. ~~2- كتاب شرح كليات القانون: نسخته الخطية في الظاهرية برقم: ~~(141/ ط/ 3142) مصورة بمعهد التراث العلمي بحلب برقم: ~~.(1/277) ~~3- كتاب شرح وجيز الغزالي: في ثلاثة مجلدات في العبادات والنكاح. PageV01P030 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0031.png) ~~28- ~~4- كتاب شرح نهج البلاغة. ~~5- كتاب شرح المفصل للزمخشري: ذكره «ابن أبي أصيبعة» في (عيون ~~الأنباء). ~~6 - كتاب إبطال القياس. ~~7- كتاب الجامع الكبير في الطب: رتبه من مقدمة وجملتين. نسخته ~~الخطية في أيا صوفيا ضمن مجموع برقم: (4050/ 1 من ص 1 ب186). ~~8- كتاب التشريح من الرأس إلى الحلق. ~~لقد شملت مؤلفاته معظم علوم الدين والدنيا منها: (33) كتابا في علوم ~~الدين و(8) كتب في علوم اللغة والأدب، و(5) كتب في الطب، و(4) كتب ~~في الرياضيات والفلك، و(19) كتابا في المنطق والفلسفة وعلم الكلام ~~والإلهيات، و(3) كتب في شرح بعض كتب «ابن سينا»، وكتب أخرى ~~متفرقات. # من أهم كتبه في علوم الدين: # - مفاتيح الغيب، أو التفسير الكبير، أو تفسير ms011 القرآن الكبير. ~~ويعد من أهم كتب التفسير التي اعتمد فيها «الفخر الرازي» سبيل العقل ~~لا النقل في تفسير آيات القرآن، وقد تباينت تعليقات العلماء على هذا ~~الكتاب وتقديراتهم على ما يحتويه من نفائس وخصائص، أو لما فيه من ~~مثالب ونقائص. ~~ولقد ذكر «ابن حجر» في لسان الميزان (ج4 ص426) ما يلي: (رأيت في PageV01P031 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0032.png) ~~«الإكسير في علم التفسير»، «للنجم الطوفي» ما ملخصه: ما رأيت في التفاسير ~~أجمع لغالب علم التفسير من «القرطبي، ومن تفسير الإمام لفخر الدين ~~الرازي» إلا أنه كثير العيوب، فحدثني «شرف الدين النصيببي» عن شيخه ~~«سراج الدين السرميامي» المغربي أنه صنف كتاب: (المآخذ في مجلدين ~~بين فيهما ما في تفسير «الفخر الرازي» من الزيف). # ويقول «ابن أبي أصيبعة» في (عيون الأنباء ص 470): (و«لفخر الدين ~~الرازي» من الكتب كتاب التفسير المسمى (مفاتيح الغيب، اثنا عشر مجلدا ~~بخطه الدقيق سوى الفاتحة، فإنه أفرد لها كتاب: تفسير الفاتحة مجلد، ~~وتفسير سورة البقرة على الوجه العقلي لا النقلي...) . # صدرت أول طبعة لمفاتيح الغيب في مصر القاهرة عن المطبعة الخيرية ~~عام (1307 ه/ 1889م)، وتتألف من (18) جزءا من القطع الكبير، ~~وبهامشها تفسير للعلامة أبي السعود. # وقد صدرت له حديثا طبعة جديدة مصححة عن دار الكتب العلمية في ~~بيروت سنة 1411ه/1990م، تتألف من (32) مجلدة، الأولى: مخصصة ~~فقط لتفسير سورة الفاتحة. # - كتاب: الأربعون في أصول الدين: نشرته دائرة المعارف العثمانية في ~~حيدر أباد سنة 1937 م، نسخه الخطية في: # 1- مكتبة كوبريلي - استانبول برقم: (790/ مكرر) تعود إلى سنة PageV01P032 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0033.png) ~~30- ~~2- مكتبة قمطوني - استانبول برقم: (1922) تعود إلى عام 604ه. ~~3- مكتبة راشد أفندي برقم: (499) من عام 692ه. ~~4- مكتبة أدنه - تركيا برقم: (891) من عام 619ه. ~~5- مكتبة آق شهر تركيا برقم: (155) من عام 656 ه. ~~6- مكتبة عاطف أفندي - تركيا برقم: (651) من عام 617ه، ونسخة ~~أخرى برقم: (12) من عام 611ه. ~~7- مكتبة رامبور برقم: (281) ~~8- مكتبة الموصل - العراق برقم: (70) ~~9- مكتبة القاهرة - دار الكتب المصرية برقم: (1/ 162). ~~- كتاب: «لوامع البيان في شرح الصفات وأسماء الديان»: صنفه «الفخر ~~الرازي» للسلطان «سام بن محمود بن ms012 مسعود الأمير عماد الدين أبي حفص ~~عمر بن الحسين»، نسخته الخطية في مكتبة يوسف آغا تركيا ضمن مجموع ~~برقم: (4713) من ص (1 ب - 78 ب) من عام 740ه. ~~- كتاب: «المسائل الخمسون في أصول الدين»، نسخه الخطية في: ~~1- مكتبة جاد الله - تركيا ضمن مجموع برقم: (2117) من ص ~~(136ب - 156 ب) تعود إلى القرن (11ه). ~~2- مكتبة أفتدي - تركيا ضمن مجموع برقم: (2143) من ص (1ا- ~~14ب) من عام 1020ه ~~-كتاب «المحصول في أصول الفقه»، نسخه الخطية في: PageV01P033 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0034.png) ~~1- مكتبة باريس الوطنية برقم: (790). ~~2 - مكتبة بتنا برقم: (1/ 74). ~~- كتاب «مختصر المحصول في أصول الفقه»، نسخه الخطية في: ~~1 - دار الكتب في القاهرة برقم: (1/ 163). ~~2 - مكتبة كوبريلي - استانبول برقم: (9/ 38). ~~- كتاب نهاية العقول في دراية الأصول، نسخه الخطية في: ~~1 - دار الكتب في القاهرة برقم: (1/ 242). ~~2- مكتبة متحف أوقاف استانبول برقم: (1838/ ق) من القرن ~~(12 ه). ~~3- مكتبة رامبور - الهند برقم: (1/ 324). ~~- كتاب «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين»، نسخه الخطية في: ~~1 - مكتبة تيمور - القاهرة برقم: (178). ~~2- مكتبة مراد بخاري ضمن مجموع برقم: (271/ 2) من ص (313ا ~~-1320) في عام 1079ه ~~- «رسالة في التنبيه على بعض الأسرار المودعة في بعض سور القرآن ~~العظيم»: ذكرها «ابن أبي أصيبعة» (ص 470) ~~- كتاب «محصل أو ملخص أفكار الأقدمين وتحصيل آراء الأولين، ~~نسخه الخطية في: ~~1- مكتبة تيمور - القاهرة برقم: (105). PageV01P034 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0035.png) ~~-32- ~~2 - مكتبة الأسكوريال - أسبانيا برقم: (2/ 650). ~~3- مكتبة كوتاهيه - وحيد باشا - تركيا برقم: (1189) من عام 625 ه ~~4 - مكتبة يوسف آغا - تركيا برقم: (9860) من القرن (7ه). ~~5 - مكتبة ولي الدين أفندي تركيا برقم: (2189) من عام 162 ه ~~6- مكتبة نور عثمانية - استانبول ضمن مجموع (2764) من ص (40 ~~- 126ب)، وصدر هذا الكتاب في القاهرة عام (1323 ه/ 1905 م) عن ~~مكتبة «خانجي وجمالي» بعنوان: (محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ~~من العلماء والحكماء والمفكرين)، وفي هامشه كتاب: (معالم أصول ~~الدين)، حققه د. حسين أتاي عام 1985م في أنقرة. ~~- «رسالة تأسيس التقديس في الرد على أهل التشبيه» : في التوحيد. ~~صنفها «الفخر الرازي» عام (596ه) في هراة للرد على الكرامية ~~والحشوية وأهدى الكتاب للملك «العادل الأيوبي»، ms013 نسخها الخطية في: ~~1- مكتبة حكيم أوغلي - استانبول برقم: (821) من عام 598ه ~~2- مكتبة أحمد الثالث - استانبول برقم: (1865) من عام 726 ه ~~3- مكتبة أسعد أفندي - استانبول ضمن مجموع برقم: (1278) من ~~ص (112ب - 175 ب). ~~- كتاب «الاختيارات العلائية في الاختيارات السماوية»: ذكره «ابن أبي ~~أصيعة1. يتألف من كتابين (الاختيارات العلايية)، و(الاختيارات ~~السماوية)، نسخه الخطية في: PageV01P035 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0036.png) # 33 ~~1 - مكتبة الحميدية - استانبول ضمن مجموع برقم: (1446) من ص ~~(108أ - 131 ب) من عام 896ه ~~2 - مكتبة الفاتح - استانبول ضمن مجموع برقم: (5308/ 1) من ص ~~(1 أ - 19 ب) من عام (11119 ه). ~~- كتاب الطريقة العلائية في الخلاف: مرتب في أربعة مجلدات، ذكره ابن ~~أبي أصيبعة. ~~- كتاب نصرة مذهب الإمام الشافعي : مرتب في أربعة أقسام عام 597ه. ~~نسخه الخطية في : ~~1 - مكتبة صامصون - تركيا برقم: (955) من عام 793ه ~~2 - مكتبة باريس الوطنية برقم: (3/ 397). ~~3- مكتبة رامبور برقم: (1/33/ 672). ~~4 - مكتبة برلين برقم: (9/ 1008). ~~- كتاب «المحصول في علم الأصول»: حققه: «د/ طه جابر الفياض ~~العلوان، وصدر عن مركز البحث العلمي وإحياء التراث - جامعة الإمام ~~محمد بن سعود» عام 1980 م. ~~- كتاب «شرح وجيز الغزالي»، لم يتممه «الفخر الرازي». في ثلاث ~~مجلدات منه شزح لموضوعات في العبادات والنكاح. ~~- كتاب «في الآيات البينات»: ذكره «ابن أبي أصيبعة». ~~- كتاب «تحصيل الحق. PageV01P036 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0037.png) ~~.34- # - مؤلفاته في الرياضيات والفلك، من أهمها: # - كتاب «مصادرات إقليدس» (في الهندسة) : ذكره «القفطي» (ص293)، ~~«وابن أبي أصيبعة» (ص470). # - كتاب «في الهندسة»: ذكره «ابن أبي أصيبعة». # - «رسالة في علم الهيئة»: نسخها الخطية في: # المكتبة الظاهرية بدمشق برقم: (5428)، وصورة بمعهد التراث العلمي ~~العربي بحلب برقم: (537/ 3)، ونسخة أخرى بالظاهرية ضمن مجموع ~~برقم: (1/ 920/ مجموع). # - «السر المكتوم في علم الفلك والنجوم»، وقد ثارت حوله ضجة بين ~~القادحين والمادحين. ذكره «ابن حجر» في كتابه: (لسان الميزان ج4 ~~ص426) بعنوان: (السر المكتوم في مخاطبة النجوم)، وعلق عليه بقوله: ~~(سحر عظيم... ولعله تاب من تأليفه إن شاء الله تعالى)، وثم ذكر في ~~الحاشية من هذه الصفحة: (فلم يصح أنه له، وقيل: إنه مختلق عليه، وبتقدير ~~نسبته إليه ms014 ليس بسحر، فليتأمله من يحسن السحر، وعليه رد الشيخ «زين ~~الدين الملطي» (ت 788ه)، وسماه: (انقضاض البازي في القصاص ~~الرازي). # وفي (الفوائد البهية في تراجم الحنفية) ذكر الكندي أن السر المكتوم ليس ~~من مؤلفات «الفخر، وإنما وضعه بعض التلامذة، ونسبه إليه - «للفخر» - ~~ليروجه بين الناس، وقد تبرأ «الرازي» نفسه من هذا الكتاب في بعض PageV01P037 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0038.png) ~~- القسم الأول: الدراست- -30 ~~مصنفاته، فالظاهر أنه نسب إليه وهو حي. # أما «الصلاح الصفدي» فقد تشكك في نسبة هذا الكتاب «للفخر»، وذكر ~~في كتابه: (الوافي بالوفيات ج1 ص248) أن هذا السر المكتوم ليس ~~«للفخر، وإنما مؤلفه هو «علي بن أحمد الحرالي. # هذا وقد أحال الإمام على كتاب السر المكتوم في كتابه الملخص وغيره ~~من كتبه مما لا يساعد نفي نسبة الكتاب إليه. وقد صرح الرازي بأنه يعرض ~~فيه اعتقاد أصحاب هذه العلوم فيها كما في قوله في الملخص: (في الفرق بين ~~السحر والطلسمات على قوانين الفلاسفة: الكلام المستقصى فيه مذكور في ~~كتابنا الذي سميناه «السر المكتوم. وعلى هذا فلا مجال للطعن على ~~عقيدته السنية التي صرح بها في كل سائر كتبه(2). # «وللسر المكتوم» نسخ خطية في: # 1 - المكتبة الظاهرية بدمشق برقم: (8534) مصورة بمعهد التراث ~~العلمي العربي بحلب برقم: (608/ 4). # 2 - المكتبة الأحمدية بحلب نسخته بعنوان (الكتاب الموسوم بالسر ~~المكتوم) برقم: (1341) مصورة بمعهد التراث العربي العلمي بحلب ~~برقم: (1203). # 3- مكتبة أحمد الثالث باستانبول برقم: (3256/ 172) فيها بعض PageV01P038 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0039.png) ~~36- ~~الرسوم السحرية. وأخرى بمكتبة بايزيد عمومي برقم: (1280). ~~4 - بالهند مكتبة رامبو برقم: (1/ 686). ~~5 - المكتبة البريطانية بلندن ضمن مجموع برقم: (6/ 13006/ شرقي) ~~من ص (64أ - 73ا) . # مؤلفاته في المنطق والفلسفة وعلم الكلام والإلهيات: من أهمها: ~~- كتاب «التبصرة في المنطق»: نسخته الخطية في مكتبة كوبريلي - ~~استانبول ضمن مجموع برقم: (793/ 2) من عام 588ه. ~~- كتاب «المنطق الكبير»، في مكتبة برلين برقم: (5165) ذكره ~~بروكلمان. # - كتاب الملخص: # 1- في مكتبة مجلس شوراي في طهران برقم: (827) له صورة بمعهد ~~التراث العلمي العربي بحلب برقم: (833). # 2- في مكتبة ليدن بهولندا نسخة بعنوان: (الملخص في الحكمة والمنطق) ~~برقم: (1510). ~~3- في مكتبة بودليان برقم: ms015 (501/1) . بالإضافة إلى المخطوطات التي ~~اعتمدنا عليها في تحقيق الكتاب. # - كتاب «الجدل»: من قسمين - المقدمات والمقاصد. نسخته الخطية في ~~كوبريلي - استانبول ضمن مجموع برقم: (519) من ص (123ا - ~~155 ب) من عام 576 ه. PageV01P039 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0040.png) # -37- # - «المطالب العالية من العلم الإلهي» (في الفلسفة): جاء في فاتحته (هذا ~~كتاب من العلم الإلهي المسمى في لسان اليونانيين باثولوجيا) حققه د. ~~«مصطفى عبد الجواد»، كما حققه د. «أحمد حجازي السقا»، وصدر عن ~~المركز الحضاري بالكويت عام 1984 م. # 1- نسخته الخطية في مكتبة راشد أفندي - استانبول برقم: (503). # 2- نسخة أخرى ذكرها بروكلمان في دار الكتب المصرية برقم: ~~(1/ 170) يقول «ابن أبي أصيبعة»: (إنه من ثلاث مجلدات لم يتممها وهو ~~آخر ما ألف). # - «رسالة في إثبات النفس وبقائها وفائدة الزيارة»، نسختها الخطية في: ~~مكتبة نور عثمانية - استانبول ضمن مجموع برقم: (2764) من ص ~~(128 ب - 129 ب) من القرن 7ه. # - كتاب «تعجيز الفلاسفة»: صنفه الفخر الرازي بالفارسية، كما يقول ~~«ابن أبي أصيبعة». # - كتاب «البراهين البهائية: مصنف بالفارسية، كما يذكر «ابن أبي ~~أصيبعة. # - «الرسالة الكمالية في الحقائق الإلهية: مؤلفة بالفارسية، نقلها إلى ~~العربية «تاج الدين محمد الأرموي» بدمشق عام (625 ه)، كما ذكر ابن أبي ~~أصيبعة ص (470). # - رسالة في النبوات. PageV01P040 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0041.png) ~~- كتاب «عصمة الأنبياء»: نسخته الخطية في مكتبة جامعة استنبول برقم: ~~(3623/ القسم العربي) من القرن (12ه). ~~- كتاب «الجبر والقدر»: نسخته الخطية في مكتبة أسعد أفندي في استنبول ~~ضمن مجموع برقم: (1278/ 1) من ص (1أ = 11ا) من عام (606ه). ~~- كتاب «الكلام في الخلق والبعث»: نسخه الخطية في: ~~1- مكتبة أيا صوفيا - استانبول برقم: (2257). ~~2- مكتبة كوبريلي - استانبول برقم: (816) من القرن (7ه). ~~- كتاب «المحصل في علم الكلام المسمى بالأنوار العدامية في الأسرار ~~كلامية»: نسخه الخطية في: ~~1- فنيسا برقم: (6184) في عام (731ه). ~~2- مكتبة ديار بكر برقم: (1534/ ب). ~~3- مكتبة يوسف آغا - استانبول ضمن مجموع برقم: (5082/ 1) من ~~ص (1أ - 84أ) من القرن (8ه). ~~مؤلفاته في الأدب والعلوم المختلفة: ~~- رسالة جامع العلوم»: نسختان خطيتان في المتحف البريطاني ذكرهما PageV01P041 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0042.png) ~~- كتاب في «الأخلاق»: ذكره «ابن أبي أصيبعة». ~~- كتاب ms016 «المعالم»: وهو من أواخر مصنفات «الفخر. ~~- كتاب «الملل والنحل. ~~- كتاب «فضائل الصحابة الراشدين. ~~- كتاب «الشجرة المباركة في أنساب الطالبية» . فاتحته: (هذا مختصر في ~~علم الأنساب من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) نسخته الخطية في ~~مكتبة أحمد الثالث - استانبول - برقم: (2677) من عام (825ه). ~~- «رسالة في علم الفراسة»): نشرت في باريس عام (1939م) لها خمس ~~نسخ خطية في استنبول ولندن. ~~شروحه لبعض مؤلفات ابن سينا: ~~- «شرح كليات القانون»: لم يتممه «الفخر الرازي»، صنفه للحكيم ~~«عبد الرحمن بن عبد الكريم الرضي ثقة الدين»، كما يقول «ابن أبي ~~أصيبعة». ~~نسخته الخطية في المكتبة الظاهرية بدمشق برقم: (141/ ط/ 3142) ~~مصورة بمعهد التراث العلمي بحلب برقم: (277/ 1)، وبرقم آخر: ~~(420/ 20/ مجموع). ~~- كتاب «شرح عيون الحكمة»: صنفه «الفخر الرازي»، وقدمه «لشروان ~~شاه محمد بن رضوان منوجهر»، يقول في فاتحته: (أما بعد فإن عيون ~~الحكمة كتاب أخباره سطرت في صحائف المفاخر)، نسخه الخطية كثيرة في PageV01P042 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0043.png) ~~المكتبات العربية والغربية. # حقق هذا الكتاب د. أحمد حجازي السقا في الكويت بالاعتماد على ~~نسخة مكتبة الأحمدية بطنطا - مصر -، ونسخة أخرى في الأزهر بالقاهرة. ~~وصدر التحقيق عن المركز الحضاري بالكويت. ~~- «تهذيب لباب الإشارات والتنبيهات»: يقول «الفخر الرازي» في فاتحته: ~~(هذبته بالتماس السادات)، نسخه الخطية في: # 1- طهران - مكتبة مجلس شوراي مللي. بدون رقم، مصورة في معهد ~~التراث العلمي بحلب برقم: (779)، ونسخة أخرى برقم: (7498) مصورة ~~بمعهد التراث العلمي العربي بحلب برقم: (780). ~~2- في مكتبة يوسف آغا - استانبول ضمن مجموع برقم: (5544/ 1) ~~من ص (1/أ - 58/ ب) من عام (633 ه). ~~3- في مكتبة فيض الله أفندي - استانبول ضمن مجموع برقم: (1210) ~~من ص (1أ - 78ب) في أولها نقص. # 4 - «شرح كتاب النجاة»: له نسخة خطية في مكتبة بوهار. ~~مؤلفاته في الطب: ~~- كتاب «الطب الكبير» أو الجامع الملكي الكبير»: لم يتممه «الفخر PageV01P043 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0044.png) # - كتاب «في النبض»: من مجلد واحد. # - كتاب «التشريح من الرأس إلى الحلق: لم يتممه. # - كتاب: «المباحث المشرقية»: # يعد هذا الكتاب: من أهم كتب الفخر الرازي وأشهرها؛ إذ استودع فيه ~~الجديد والبديع من منجزاته العلمية من خلال ms017 أبحاثه في: # أ - علم الوجود الطبيعي والعلم الإلهي، وقد عدهما علما واحدا أو ~~(الفلسفة الأولى). # ب - علم المنطق: ويستغرق بحثه في هذا العلم معظم صفحات هذا ~~الكتاب، تجلت خلالها أهم إبداعات الفخر الرازي التي تميز فيها عن علماء ~~سبقوه أو عاصروه، وأعلن فيها: أن علم المنطق غاية في ذاته ولأول مرة، ~~واختلف في هذا الرأي الجديد والبديع مع «ابن سينا» الذي يقول: إن المنطق ~~آلة...، والغاية من تحصيل هذا العلم هي أن يصير آلة لعقل من يحصله ~~فيستخدمها - فيما بعد - في تحصيل العلوم الأخرى التي تتطرق إلى دراسة ~~الأمور الموجودة في العالم، والأمور التي كانت قبل وجود العالم، وإن هذا ~~العلم هو المنطق، وبما أن كل معرفة هي اقتناص المجهول عن طريق ~~المعلوم، فقد كان المنطق هو العلم المنبه على الأصول التي ينبغي الاعتماد ~~عليها في هذا الاقتناص. # ج - علم الصنعة والكيمياء: وفي هذا البحث الذي استغرق صفحات ~~قليلة أعلن الفخر عن اعتقاده بصحة هذا العلم، بعد أن أورد أقوال PageV01P044 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0045.png) ~~-42- ~~المؤيدين، ورد على أقوال المعارضين كابن سينا الذي كان يقول ببطلان ~~هذا العلم، و«الكندي» المعارض الرافض لهذا العلم. # وبالرغم من أن الفخر الرازي قد أنفق المال والجهد الكثيرين دون أن ~~يتوصل إلى هدفه...، فقد ظل اعتقاده راسخا بعلم الصنعة، وجادل دون رأيه ~~هذا بقوله: (لما ثبت ضعف الحجج المانعة من إمكان الكيمياء فالحق ~~إمكانه؛ لما تبينا أن هذه السمة مشتركة في أنها أجسام ذائبة صابرة على النار ~~متطرقة -أي قابلة للطرق والتمدد - وأن الذهب لم يتميز من غيره إلا ~~بالصفرة والرزانة أو الصورة الذهبية المقيدة بهذين العرضين، فإذن يمكن أن ~~تصف جسمية النحاس بصفرة الذهب ورزانته وذلك هو المطلوب). # د - العلوم الطبيعية: وللفخر في هذا الكتاب آراء وطروحات فيزيائية ~~وطبيعية يغلب عليها كسابقها - الصنعة - المناقشة الجدلية أكثر من ~~المناقشة العلمية، والأسلوب العلمي الرياضي، ولكنها تدل - الطروحات - ~~على إدراك لبعض القواعد العلمية في الضوء والصوت، والحرارة والثقل، ~~وغيرها من الأبحاث. # ففي الضوء يرفض الفخر نظرية الشعاع، ويقول بنظرية الورود ms018 في حدوث ~~الرؤية، وقد توصل إلى ذلك بعد مناقشة هادئة علمية وردت في عدة ~~صفحات، تحت عنوان: (في الرد على القائلين بأن الإبصار لأجل خروج PageV01P045 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0046.png) ~~الشعاع) يعني: خروج شعاع من العين. # وفي الصوت يقول إن لحدوثه سببين أحدهما قريب والآخر بعيد: ~~(فالسبب القريب تموج الهواء وهو في حالة شبيهة بتموج الماء تحدث ~~بالتداول من صدم بعد صدم مع سكون قبل سكون، أما السبب الثاني البعيد ~~فهو من وجهين: إما إحساس عنيف وهو القرع أو تفريق عنيف وهو القلع، ~~ثم يردف قائلا : وإنما اعتبرنا العنيف وحده -؛ لأنك لو قرعت جسما لينا ~~كالصوف بقرع لين جدا لم تحس صوتا، ولو شققت شيئا شقا يسيرا، وكان ~~الشيء المشقوق لا صلابة فيه، لم يكن للقلع صوت، ثم إن تموج الهواء ~~لازم من كلا السببين؛ لأن القارع للهواء يموج الهواء إلى أن ينقلب من ~~المسافة التي يسلكها القارع إلى جنبتيها بعنف شديد وكذلك القالع، ثم إننا ~~نجد في الأمرين جميعا أنه يلزم للمتباعد من الهواء أن ينقاد للشكل والموج ~~الواقعين هناك، وأن القرعي أشد انبساطا من القلعي). # وهذا القول يعبر عن نظرة صائبة تدل على أن «الفخر الرازي محيط ~~بمجمل الحقائق الأساسية في الصوت. # ق - في كتاب «المباحث المشرقية» أيضا تحدث الفخر عن الحرارة ~~والثقل، والمذهب الذري والعناصر الأربعة، ومن الملاحظ أن الجدل ~~النظري هو البارز في معظم أبحاث «الفخر» العلمية. PageV01P046 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0047.png) # تحدث «الصفدي» عن وفاة الإمام الرازي فقال: (توفي الإمام «فخر ~~الدين» بهراة في دار السلطنة يوم عيد الفطر سنة ست وست مائة، كان قد ~~أملى رسالة على تلميذه ومصاحبه إبراهيم بن أبي بكر بن علي الأصبهاني ~~تدل على حسن عقيدته، وظنه بكرم الله تعالى ومقصده بتصانيفه، والرسالة ~~مشهورة، ولولا خوف الإطالة لذكرتها، ولكن منها: وأقول ديني متابعة سيد ~~المرسلين، وقائد الأولين والآخرين إلى حظائر قدس رب العالمين، وكتابي ~~هو القرآن العظيم، وتعويلي في طلب الدين عليهما اللهم يا سامع الأصوات، ~~ويا مجيب الدعوات، ويا مقيل العثرات، ويا راحم العبرات، و ms019 يا قيام ~~المحدثات والممكنات أنا كنت حسن الظن بك عظيم الرجاء في رحمتك، ~~وأنت قلت: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا، وأنت قلت: (أمن يجيب ~~المضطراذا دعاه )، وأنت قلت: (وإذا سألك عبادى عنى فيإن قريب PageV01P047 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0048.png) # -45- ~~، فهب أني جئت بشيء، فأنت الغني الكريم، وأنا المحتاج اللئيم، ~~واعلم أنه ليس لي أحد سواك، ولا أحد كريم سواك، ولا أحد محسن ~~سواك، وأنا معترف بالزلة والقصور، والعيب والفتور، فلا تخيب رجائي، ~~ولا ترد دعائي، واجعلني آمنا من عذابك، قبل الموت، وعند الموت، وبعد ~~الموت، وسهل علي سكرات الموت، وخفض عني نزول الموت، ولا ~~تضيق علي سبب الآلام والسقام، فإنك أرحم الراحمين، ثم قال في آخرها: ~~واحملوني إلى الجبل المصاقب لقرية «مزداخان»، وادفنوني هناك، وإذا ~~وضعتمون في اللحد فاقرؤوا علي ما تقدرون عليه من آيات القرآن العظيم، ~~ثم ردوا علي التراب بالمساحي، وبعد إتمام ذلك قولوا مبتهلين إلى الله ~~مستقبلين القبلة على هيئة المساكين المحتاجين، يا كريم يا كريم يا عالما ~~بحال هذا الفقير المحتاج أحسن إليه، واعطف عليه، فأنت أكرم الأكرمين، ~~وأنت أرحم الراحمين، وأنت الفعال به وبغيره ما تشاء، فافعل به ما أنت ~~أهله، فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة. PageV01P048 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0049.png) ~~اختلفوا في عنوان الكتاب فاختصر أغلبهم العنوان في كلمة (الملخص)، ~~وأضاف بعضهم إليها بيانا كقولهم: (في الحكمة)، أو (في الفلسفة)، أو (في ~~لمنطق والحكمة)، وأتناول بحول الله تعالى تحقيق هذا بإيجاز في السطور ~~الآتية: # إن العنوان المثبت على أغلب نسخ مخطوطات هذا الكتاب جاء هكذا: ~~«الملخص للإمام فخر الدين الرازي» وهو العنوان الذي اقتصر على ذكره ~~«الكاتبي» في «المنصص على شرح الملخص» حيث قال: (فإن الكتاب ~~الملخص» الذي صنفه مولانا وسيدنا الإمام العلامة المستحق بوفور فضله ~~وعلمه منصب الإمامة، ناصر الحق، حجة الحق على الخلق، مكمل علوم ~~الأوائل، منبع العدل والفضائل، فخر الملة والحق والدين، برهان الإسلام ~~والمسلمين، الداعي إلى الله بالحجج الواضحة، والبراهين الساطعة: ~~«محمد بن عمر بن محمد الرازي».)(1). PageV01P049 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0050.png) # وأيضا هو العنوان الذي ms020 اقتصر على إثباته أغلب المؤرخين والمترجمين ~~للإمام الرازي «كالقفطي» في بعض كتبه، و«ابن خلكان، وابن الساعي، ~~ويحيى العامري». # لكن في بعض النسخ كنسخة «راغب باشا» بتركيا جاء عنوان الكتاب ~~على غلاف المخطوطة لكن بخط أحدث من الخط الأصلي لها كما يلي: ~~«متن ملخص الإمام الرازي في المنطق والحكمة»، وبعض المؤرخين ~~كالقفطي في إخبار العلماء بأخبار الحكماء يذكر اسم الكتاب هكذا ~~«الملخص في الحكمة»، ووسمه «حاجي خليفة» في كشف الظنون: ~~«الملخص في الحكمة، والمنطق»3)، وهو عنوانه في خزانة التراث. # أما داخل نسخ مخطوطات الملخص فلم يصرح «الإمام الرازي» في ~~مقدمته إلا بوصف الكتاب دون اسمه فقال: «وإن كتابنا هذا مشتمل على ~~ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا ~~إن لم يكن أجل مما وصل إلينا ممن قبلنا، أو أكبر، لم يكن أقل منها ولا PageV01P050 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0051.png) ~~أصغر»(1). # ويمكن القول إن اسم الكتاب هو «الملخص» وأما زيادة «في المنطق ~~والحكمة»، أو «في الحكمة» ونحوهما؛ فقد ألحقت به لأنها موضوع الكتاب ~~كما نص «الإمام الرازي» في مقدمته. # ومما يشعر بهذا أن من المؤرخين من ذكر موضوع الكتاب أو تصنيفه ~~قبل ذكر عنوانه فقال: «وفي الحكمة: الملخص»، ومنهم من ذكر لفظ ~~الفلسفة عوضا عن لفظ الحكمة «كالذهبي وابن العماد» حيث قالا ~~«الملخص في الفلسفة»(3). # ثانيا: مظاهر أهمية الكتاب. # احتفى العلماء: متكلمون وغيرهم - لا سيما من أهل السنة والجماعة - ~~بكتاب الملخص للإمام الرازي» والذي صنفه لتحقيق ومناقشة آراء ~~المتقدمين في المنطق والحكمة مع إضافة ما رآه جديرا بالإضافة من مسائل ~~المعقول، وتتجلى أهمية كتابه في عدة أمور منها: # تتابع تلاميذه ومن بعدهم على شرحه وإلحاقه بالحواشي، وقد عدد ~~صاحب «كشف الظنون» مجموعة من المؤلفات في شرحه أو اختصاره أو ~~تحشيته فقال: وشرحه: أبو الحسن: علي بن عمر القزويني، الكاتبي PageV01P051 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0052.png) ~~- القسم الأول. اندراست -49- ~~المتوفى: سنة 675، خمس وسبعين وستمائة شرحا مبسوطا، وسماه: ~~«1المنصص». # واختصره: نجم الدين بن اللبودي. # وعليه حواش مفيدة: للأبهري(). وشرحه: شمس الدين اللبودي(3)»(5). # ومما يفصح عن أهميته شهادة ms021 أحد شارحيه : تلميذه نجم الدين الكاتبي ~~- محقق عصره في علوم المعقول -، فهو يعلل تأليفه كتاب (المنصص في ~~شرح الملخص) بذكر شيء من أهميته فيقول عن الملخص فيقول: «كتاب ~~صغير الحجم، كثير العلم، أشرف الكتب المصنفة في العلوم العقلية، PageV01P052 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0053.png) ~~والمباحث السنية؛ لاشتماله على العلوم الثلاثة التي فاز بالسعادة الأبدية من ~~أحاط بها، وانغمس في الشقاوة السرمدية من غفل عنها مع زيادات نفيسة، ~~وتقريرات لطيفة من قبله. # ومما يدل على أهمية هذا الكتاب أن تحقيقات «الإمام الرازي» في هذا ~~الكتاب أضحت محل اهتمام المفكرين اللاحقين من مشايعي المدرسة ~~الكلامية السنية، ومن خصومها على حد سواء، فاطرد النقل من الملخص ~~تأييدا أو مناقشة من المفكرين اللاحقين، وأصبح مصدرا من مصادر كثير ~~من الكتب اللاحقة، وسأضرب لذلك أمثلة من مؤلفات الأشاعرة ~~والماتريدية وابن تيمية ومن نحا نحوه تدل على هذا الاهتمام بالملخص. # فمثلا ينقل كل من الإيجي صاحب المواقف، والأصفهان صاحب ~~تسديد القواعد شيئا من ترجيحات الإمام الرازي في الملخص لقضايا الأمور ~~العامة (كما في مباحث الوجوب والإمكان والامتناع) من المواقف، ~~ومباحث الوجود من كتاب تسديد القواعد...(3). # وفي الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة للشيرازي مناقشات ~~وانتقادات لتوجيهات الرازي لبعض آراء الفلاسفة كتوجيهه رأيهم بعدم PageV01P053 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0054.png) ~~- القسم الاول: الدراستا ~~وجوب مقارنة القدرة للفعل # وابن تيمية في الرد على المنطقيين يصرح بحقيقة استقلال الرازي عن ~~الفلاسفة في طرحه لآرائهم، فهو يؤكد أن الرازي والآمدي يعترضان علي ~~الفلاسفة في كثير مما يذكرونه بحسب ما يسنح لهم . # لكنه يذكر في الموضع ذاته أن الرازي تابع ابن سينا والفارابي ~~والسهروردي المقتول في الاقتصار على الفلسفة المشائية - الأرسطية - ~~ومناقشتها، ولم يوسع دائرة البحث لتشمل مقالات غيرها من المدارس ~~الفلسفية القديمة كما كان دأب الإمام الأشعري في المقالات، والباقلاني في ~~الدقائق؛ حيث ناقشا كثيرا من آراء المدارس الفلسفية القديمة التي تمسكت ~~بها الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة(3)، وسأناقش دعوى اقتصار ~~الإمام الرازي في كتابه الملخص على الفلسفة المشائية في خلال هذه ~~الدراسة بحول الله تعالى. # وابن الوزير ms022 اليمان في كتابه العواصم ينقل أقوال الرازي من الملخص في ~~الرد على خصوم أهل السنة كما في مسائل الحركة، ومسائل خرق الأجسام، ~~وغيرها، ويصفه بأنه كتاب لم يصنف في معناه مثله فقال: «وممن أنكر ذلك ~~على المعتزلة وغيرهم فخر الدين الرازي في كتبه، فمن ذلك في كتابه PageV01P054 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0055.png) ~~52- ~~«الملخص» في علم اللطيف والجواهر والأعراض، وهو كتاب جليل في فنه ~~لم يصنف في معناه مثله...»1) . # ويوصي ابن الوزير أيضا في إيثار الحق بمدارسة بعض القضايا العقلية ~~من الملخص للخروج من التقليد في هذه القضايا. # ومن تحقيقات الإمام التي لاقت قبولا عند محققي المتأخرين من ~~المتكلمين تقريره ونقده لآراء الفلاسفة في قضايا الخلاف مع المتكلمين ~~كالمعاد الجسماني وبمقارنة ما جاء في الملخص بما سطره العلامة سعد ~~الدين التفتازاني - على سبيل المثال - يتجلى تأثر السعد بطرح الإمام وإن ~~لم يصرح بنقله عن الملخص، وأزعم أن الإمام قد فصل كثيرا مما أجمله في ~~الملخص في كتبه الفلسفية الأخرى كنهاية العقول، والتي ينقل منها السعد ~~ويحيل عليها في شرحه على المقاصد؛ لأن الشرح يقتضي الإطناب ~~والملخص كتب على قصد الاختصار... # وأعرض فيما يلي بعض النماذج للتشابه بين أجوبة الرازي على ~~الفلاسفة وأجوبة السعد فيما يتعلق بمناقشة الفلاسفة في المعاد. PageV01P055 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0056.png) ~~الفلاسفة من نصوص المعاد الجسماني الدالة على التشبيه، ليست أقل # ولا أضعف من الآيات الدالة ~~يقول السعد: «فإن قيل الآيات المشعرة و ~~بالمعاد الجسماني ليست أكثر وأظهر على المعاد الجسماني، ثم إنكم ~~من الآيات المشعرة بالتشبيه والجبر تجوزون تأويلها، فلم لا يجوز ~~والقدر ونحو ذلك وقد وجب تأويلها أيضا تأويل هذه الآيات3. ~~قطعا فلنصرف هذه أيضا إلى بيان قوله: «أثبتوا (يعني الرسل) ~~المعاد الروحاني». المعاد البدن للمصلحة». قلنا: ~~قلنا: إنما يجب التأويل عند تعذر تصريح بتكذيبهم). ~~الظاهر ولا تعذر ههنا سيما على القول ~~بكون البدن المعاد مثل الأول لا عينه ~~وما ذكرتم من حمل كلام الأنبياء ~~ونصوص الكتاب على الإشارة إلى ~~مثال معاد النفس والرعاية لمصلحة ~~العامة نسبة للأنبياء إلى الكذب فيما ~~يتعلق ms023 بالتبليغ». PageV01P056 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0057.png) ~~الموضع الثاني: دليل الفلاسفة على لقوله: «إذا اغتذي إنسان ~~امتناع المعاد الجسماني: «أنا نعني بغيره # بغيره». ~~بالحشر إعادة الأجزاء الأصلية الباقية قلنا: الأجزاء التي هي أصلية # لأحدهما فاضلة للآخر، ~~من أول العمر إلى آخره لا الحاصلة ~~بالتغذية فالمعاد من كل من الآكل والمعتبر عود الأصلية لا ~~والمأكول الأجزاء الأصلية الحاصلة في الفاضلة». ~~أول الفطرة من غير لزوم فساد»). ~~الموضع الثالث: تحقيق أصل فلسفي أفرد الإمام بحثا في «في الرد ~~لدليل الفلاسفة على امتناع المعاد على من زعم أن اللذة عود إلى # بث لا الحالة الطبيعية بعد الخروج ~~الجسماني: «الإعادة لا لغرض عبث لا الحالة ~~يليق بالحكيم ولغرض عائد إلى الله عنها. # وحكم بأنه «باطل؛ لأن ~~تعالى نقص يجب تنزيهه عنه ولغرض ~~عائد إلى العباد أيضا باطل لأنه إما الإنسان قد يلتذ بالنظر إلى ~~إيصال ألم وهو لا يليق بالحكيم وإما الوجه الحسن، وبالوقوف على ~~أيصال لذة ولا لذة في الموجود سيما مسألة علمية، وبوصول مال ~~في عالم الحس فكل ما يتخيل لذة فإنما إليه، من غير أن يكون قد خطر ~~هو خلاص عن الألم. بباله تلك الأشياء قبل وصوله PageV01P057 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0058.png) ~~ومما أجاب به السعد ثم منع كون إليها، حتى لا يقال إنه ~~اللذة دفعا للألم وخلاصا عنه كيف بالوجدان دفع # دفعضرر ~~واللذة والألم من الوجدانيات التي لا الشوق. ~~يشك العاقل في تحققها وقد سبق وعلل الإمام سبب توهم بعض ~~تحقيق ذلك»(1). الحكماء أن كل لذة هي انقطاع ~~فإذا عدنا إلى تحقيق العلامة السعد الألم بما نقله عنه العلامة ~~ذلك في مبحث اللذة والألم من السعد بنصه يقول الإمام: ~~مباحث الكيف نجده ينقل كلام الإمام «قالوا وسبب السهو أخذ ما ~~في ذلك بنصه فقال: «قالوا وسبب بالعرض مكان ما بالذات فإن ~~السهو أخذ ما بالعرض مكان ما الألم واللذة لا يتمان إلا بإدراك ~~بالذات فإن الألم واللذة لا يتمان إلا والإدراك الحسي خصوصا ~~بإدراك، والإدراك الحسي خصوصا اللمسي لا يحصل إلا ~~اللمسي لا يحصل إلا بالانفعال عن ms024 بالانفعال عن الضد ولذلك ~~الضد ولذلك متى استقرت الكيفية متى استقرت الكيفية الموجبة ~~الموجبة لذلك لم يحصل الانفعال فلم لذلك لم يحصل الانفعال فلم ~~يحصل الإدراك فلم تحصل لذة ولا يحصل الإدراك فلم تحصل ~~ألم وبالجملة فلما لم تحصل اللذة إلا لذة ولا ألم، وبالجملة فلما لم PageV01P058 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0059.png) ~~56 ~~عند تبدل الحالة الغير الطبيعية ظنوا تحصل اللذة إلا عند تبدل ~~أنها نفسه...»(1). الحالة الغير الطبيعية ظنوا أنها # نفسه»(3). # والمقارنة بين المواضع الفلسفية من الكتب الكلامية وبين كتب الإمام ~~الفلسفية لاسيما الملخص تثبت مقدار انتفاع المتكلمين بتقريرات الإمام ~~وتحقيقاته. # وتجدر الإشارة إلى تسجيل ابن خلكان لهذا الاحتفاء بكتب الإمام كما ~~في قوله: «وكل كتبه ممتعة، وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة ~~عظيمة؛ فإن الناس اشتغلوا بها ورفضوا كتب المتقدمين، وهو أول من اخترع ~~هذا الترتيب في كتبه، وأتى فيها بما لم يسبق إليه»(4)، وقد قدمت عدة نماذج ~~الحفاوة العلماء بكتب الإمام الرازي، والحصر متعذر. # المطبوع من الملخص: # لم يطبع من كتاب الملخص حتى كتابة هذه السطور سوى طبعة طهران ~~للجزء الخاص بالمنطق ت د. أحد فرامرز، وآدينة أصغري. وصدر الكتاب ~~بدراسة جاوزت المائة صفحة باللغة الفارسية. PageV01P059 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0060.png) # -57 ~~وقد اعتمد التحقيق على نسخ إيرانية، ونسخة أوكسفورد، إلى جانب ~~نسخة من المنصص من المكتبات الإيرانية أيضا، دون الرجوع إلى أي من ~~نسخ المكتبات التركية، أو المصرية. ~~كما خلا من التعليق على متن منطق الملخص باستثناء إثبات الفروق بين ~~النسخ التي قارنها. ~~تعليل عناية علماء الأمة بالملخص: ~~إن ما ذكرته عن اهتمام علماء الأمة بالملخص يعود في نظري إلى أمور ~~أهمها: ~~1 . أهمية الإمام في مجال العلوم الحكمية. ~~2 . قيمة الملخص المعرفية. ~~3. الثراء الموضوعي لكتاب الملخص. ~~4. واقع الدراسات الفلسفية عصرئذ. وأقدم فيما يلي نبذة عن كل عامل ~~من هذه العوامل: ~~1 - مكانة الإمام الرازي في مجال الدراسات العقلية: ~~لا شك أن مكانة الإمام الرازي في مجال الدراسات العقلية أشهر من أن ~~يستدل عليها، وإن خير دليل على ذلك - ليس فقط ms025 شهادات المتخصصين ~~التصريحية بإطراء الرجل كما سطرته كتب التراجم، ولا شهاداتهم الضمنية ~~عن طريق الحفاوة بكتبه كما توضح كتب معاجم المؤلفين، ولا عن طريق ~~تداول تحقيقاته قبولا ونقدا كما تظهر كتب علم الكلام والفلسفة اللاحقة PageV01P060 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0061.png) ~~-58- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~عليه حتى اليوم - لكن أيضأ مطالعة إنتاجه الضخم في فروع العلوم العقلية، ~~وقد مر ذكرها في ترجمته، ويتجلى منها أن الرجل تناول الفلسفة في عدة ~~مؤلفات، فمنها: # 1- شروح ونقد لكتب أحد أبرز محققي الفلاسفة المتأخرين وهو ~~الشيخ الرئيس ابن سينا، وذلك مثل شرح الإشارات والتنبيهات، وشرح ~~عيون الحكمة، وشرح القانون في الطب. # 2- كتب تفصيلية كتبت تحقيقا ونقدا للفلسفة مثل المباحث المشرقية. ~~وتعجيز الفلاسفة الذي كتبه بالفارسية. # 3- كتب جزئية تناولت بعض علوم الحكمة (التي كانت تشمل العلوم ~~الطبيعة، والعقلية والإنسانية): فكتب عدة كتب في المنطق منها المنطق ~~الكبير، وكتب كتابا في الجدل، وكتب في الرياضيات (مصادرات إقليدس)، ~~وكتب رسالة بعنوان في علم الهيئة، وكتب في علم الفلك والنجوم، (كتابه ~~المثير للجدل السر المكتوم). # 4- صنف كتبا للمقارنة بين علم الكلام والفلسفة تتعلق بأصول الدين ~~مثل موسوعته نهاية العقول، وموسوعته الأخيرة التي لم يتمها (المطالب ~~العالية). ويمكن أن ندرج في هذا القسم: (محصل أفكار المتقدمين ~~والمتأخرين من الفلاسفة والمتكلمين)، وكتابه (اعتتادات فرق المسلمين ~~والمشركين). # 2- قيمة الملخص المعرفية : PageV01P061 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0062.png) # الكتاب الذي بين أيدينا (الملخص في الحكمة والمنطق) قسم يخالف ما ~~سبقه، فقد قصد الإمام فيه التلخيص، وقصد أيضا أن يقدم للقارئ العربي ~~والمسلم تصورا كليا لعلوم الحكمة: الطبيعية والعقلية، والإنسانية، ~~والإلهية. فهذه هي الوظيفة المعرفية للملخصات؛ ولذا فقد اتسعت مساحة ~~العلوم والقضايا التي ضمنها إياه. # كما جاء ترتيبه على غرار ترتيب الكتب الحكمية (منطق، وطبيعيات - ~~تشمل العالم والإنسان) تناولها تحت مسمى الأعراض والجواهر -، ثم ~~العلم الإلهي مع اختلاف في ترتيب بعض الفصول كالأمور العامة وسأناقش ~~علة ذلك الاختلاف بحول الله تعالى تحت عنوان ترتيب الكتاب. # ولخصوصية كل كتاب مما سبق فإن الإمام أحال إلى بعضها في كتابه ~~الملخص فأحال إلى نهاية العقول ms026 في المواضع التي تحتاج إلى زيادة تفصيل ~~وتحقيق للخلاف بين المتكلمين والفلاسفة، وأحال إلى كتاب السحر في PageV01P062 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0063.png) ~~القضايا المتعلقة به)، وأحال إلى كتاب المباحث المشرقية في تفصيل بعض ~~الآراء الفلسفية الجزئية التي بدا له وهنها، ورأى أنها لا تناسب هدف كتاب ~~الملخص. # وتدل هذه الإحالات في الملخص على كتب الإمام الفلسفية ذات الطابع ~~التفصيلي على تأخر تأليفه لكتاب الملخص الأمر الذي يدل بالضرورة على ~~أنه يسطر فيه غاية ما وصلت إليه تحقيقاته الفلسفية، وما انتهت إليه مقارناته. # والذي يضيف إلى قيمة (الملخص) كونه (ملخصا)، وأقصد بذلك أن ~~العالم لا يصل إلى مرحلة التلخيص، ورسم صورة كلية لعلم ما إلا إذا وقف ~~بالتحقيق على سائر جزئياته، ودقائقه، وهذا ما يبدو جليا من مطالعة كتاب ~~الملخص، فالإمام حين يعرض لبعض المسائل يصدر أحكاما لا تنتج إلا ~~عن استقراء وتحليل يدلان على طول باعه في الفلسفة، وعمق دراسته لها. # فمثلا حين يخبرك عن قضية ما أنه ليس للحكماء فيها دليل، أو أن ~~المتقدمين بنوا حكمهم في المسألة على تعميم خاطى لحالة ما ثم جاء PageV01P063 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0064.png) ~~المتأخرون فتوهموا أن إجماع المتقدمين يدل على أن القضية ضرورية، ~~وتكلفوا الأدلة عليها، فمثل هذه الأحكام تقتضي سبرا لأغوار المذاهب في ~~المسألة عبر التاريخ، وتقصيا للأدلة وتطورها عبر العصور، ولا يحيط بذلك ~~علما إلا عالم متخصص في أعمق التفاصيل وأدقها. # وحتى لا يكون الكلام مرسلا يمكن على سبيل المثال مراجعة تعقيب ~~الإمام على الفلاسفة في قولهم: بامتناع الخرق على الأفلاك حيث يقول: ~~«واعلم أن المتقدمين لما لم يحسوا بوقوع التغير في شيء من هذه الأجرام، ~~ولم ينقل إليهم ذلك في شيء من التواريخ، غلب على ظنهم بسبب هذا ~~الاستقراء أنها غير قابلة للتغير؛ لأن من المستبعد أن يكون الشيء قابلا ~~للتغير، ثم لا يتغير أصلا في هذه المدد المتطاولة، فحكم بهذا الحكم الظني ~~بهذا السبب. ثم حاول المتأخرون إثبات ذلك بطرق برهانية، فوقعوا في هذه ~~الوجوه المتكلفة»، فهذا النص يقتضي استقراء الأقوال في المسألة، ~~والوقوف ms027 على بداية الاستدلال عليها، ثم تحليل الآراء والأدلة جملة ~~وتفصيلا للوقوف على علة القول بها. # وراجع أيضا تعقيب الإمام على قول الحكماء إن الحركات السماوية لا ~~يعرض لها اختلاف فهو يقول: «الأظهر أن القدماء لما تأملوا الحركات ~~السماوية ووجدوا الاختلاف العارض لها عائدا على نظام واحد، قوي في ~~ظنونهم أنها في أنفسها غير مختلفة أصلا؛ إذ لو صح عليها هذا الاختلاف PageV01P064 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0065.png) ~~-62- ~~لوجد، ولما اختص نظامها بوجه واحد، ولما استمرت مشاهدتهم لذلك ~~النظام حكموا عليها بأنها لا تختلف أصلا ما دامت باقية، فبنوا على هذا ~~الأصل مباحثهم النجومية، والمتأخرون ظنوا كون هذه المقدمة برهانية، ~~والذي يمكن نصرتها به في أصولهم وجهان...»1) . # فالإمام استقرأ الأدلة على المسألة، واستنتج المنهج الذي أوصلهم إلى ~~رأيهم (الملاحظة والاستقراء)، ووضع يده على خطأ منهجي: (تعميمهم ~~النتائج دون مستند علمي)، وأنشأ أدلة بناها على أصول الفلاسفة، وكل هذه ~~العمليات المعرفية تدل على مدى عمق الإمام في البحث الفلسفي، ومقدار ~~الملكة البحثية التي فطر عليها، وما انتهى بها إليه. # وتتميز مؤلفات الإمام جميعها بما فيها الملخص بالنزعة النقدية ~~للمذاهب الفلسفية، والتي سأتعرض لها بشيء من التفصيل في منهج الإمام ~~الرازي. # 3- الثراء الموضوعي لكتاب الملخص: PageV01P065 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0066.png) ~~القضايا الرياضية: # وقد اتسم عرضه لقضايا المنطق باهتمامه بتقييم مواد القضايا التي تكون ~~معارفنا كما يقول: «فلنبحث الآن عن المقدمات التي هي أول الأوائل في ~~التصديقات، وقد اتفقوا على أن مبادئ البرهان إما الأوليات أو المشاهدات ~~أو المتواترات أو المجربات أو الحدسيات، ويجعل البدهيات وحدها ~~أصل اليقين، ثم يؤكد تطرق الاحتمال إلى ما سواها مما يعتمد على الحس. ~~وينتهي إلى القول: إن الحس إنما يفيد كون هذه النار الملموسة حارة ~~وكون هذه الشمس في هذه الساعة منيرة، فأما إن كل نار حارة، وكل شمس ~~مضيئة، وكل جسم ففي جهة، فذلك مما لا يناله الحس؛ لأنا وإن قدرنا ~~الإحساس بجميع الجزئيات التي وجدت في الماضي والحاضر والمستقبل، ~~وإن كان ذلك ممتنعا لكن ذلك لا يعطي القضية الكلية، وإذا ثبت هذا لم ms028 ~~يكن القضايا الحسية وافية بتركب القياس لأن الأقيسة لابد فيها من القضية ~~الكلية؛ فقد ظهر أن مبدأ المبادئ في إعطاء القضايا الكلية اليقينية هي القوة ~~العقلية وأن أول الأوائل في القضايا هي الأوليات وأن ما عداها متفرع ~~عليها»، وسيأتي الحديث عن هذه النقطة في معالم منهج الإمام تحت ~~عنوان: تقييم الإمام القضايا بحسب مادة أدلتها ويقينية نتائجها. # وفي عرض الإمام للمنطق يولي العناية الأكبر بجهات معارفنا من حيث PageV01P066 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0067.png) ~~-64- ~~الضرورة واللا ضرورة، أو بعبارة أخرى اليقين أو اللا يقين، وبعبارة أحدث ~~الحتمي واللا حتمي. ويقلل من قيمة القضايا المطلقة أو بعبارة أخرى ~~التجريدية غير الموجهة فيقول: «وقد عرفت بما قررناه من قبل أن العقل لا ~~يتمكن من الجزم بالقضية الكلية إلا في الضروريات، فيكون تكلف الكلام في ~~هذه المطلقات غير منتفع به في العلوم أصلا، وأما الكلام في سائر ~~الموجهات البسيطة فمندرج تحت القسم الذي يأتي بعد ذلك.... # والإمام في هذه الاختيارات المنطقية يؤسس منطقيا للمذهب العقلي، ~~وينتصر لأرسطو الذي يؤكد «امتناع البرهان بطريق الحس»(3)، وسيبدو هذا ~~المسلك واضحا في معامل منهجه كما سأبين بعد قليل إن شاء الله تعالى. # واتسم عرضه لقضايا الرياضيات بدراسة النقاط المشتركة بين الرياضة - ~~من هندسة وحساب - والفلسفة؛ فيدرج قضاياهما تحت مقولة الكم: إذ ~~الهندسة كم متصل، والحساب كم منفصل، وبالتأمل في القضايا الرياضية ~~التي عرض لها تستبين هذه الحيثية، فمثلا يتناول تحت عنوان: (الشكل ~~والزاوية)(1) الخلاف الفلسفي في تصنيف الأشكال الهندسية المجردة تحت PageV01P067 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0068.png) # -65 ~~أي من المقولات (الكيف أم الوضع، أم الإضافة)، أما تفاصيل العلوم ~~الرياضية فقد أحال الإمام في دراستها على الكتب المختصة بها فقال: «العلم ~~المشتمل على شرح ذلك بالاستقصاء هو الأرثماطيقى، والذي نورده هاهنا، ~~أن الفردية والزوجية، ليستا من الأمور الذاتية؛ لتصورنا العدد الذي هو زوج ~~أو فرد مع ذهولنا عن كونه زوجا أو فردا»1. # ومن الموضوعات التي بحثها الإمام الفلسفة الطبيعية حيث تتلاقي ~~العلوم الطبيعية (الفلك، الفيزياء، والجغرافيا، والطب، وعلم النفس) ~~بالفلسفة، فيناقش قضايا من قبيل النجوم ms029 والكواكب والأفلاك، والحركة، ~~والضوء والتربة والجبال والمياه والنار، والمعمور والمغمور، إلى جانب ~~الجسم الإنساني، وأطوار تكوينه، وعقله وروحه، ومعارفه (الحسية والعقلية ~~والحدسية والإلهامية)، وآلامه ولذاته (الحسية والمعنوية)، وغذائه وموته ~~ومعاده.... # واتسم عرض الإمام لجزئيات الفلسفة الطبيعية بأنه نظمها في إطار رؤية ~~كلية لتفسير الوجود في ضوء معارف عصره، وهي وظيفة فلسفية عتيقة ~~ومستمرة). PageV01P068 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0069.png) ~~-66 - # كما أن الإمام اهتم بمناقشة ودحض الآراء الفلسفية الطبيعية التي يترتب ~~عليها اعتقادات منافية للدين كقدم العالم، وناصر التفسيرات المقابلة لها ~~والتي اختارها المتكلمون أصولا لهم في تفسير الكون. وسأعود لهذا ~~السجال بين المتكلمين والفلاسفة بعد قليل بإذن الله تعالى. # ومن الموضوعات التي بحثها الإمام الفلسفة الإلهية: # وتناول فيها عرض ومناقشة آراء الفلاسفة المتعلقة بإثبات وجود الله، ~~وذاته، وصفاته، وأفعاله وعنايته بالعالم). # واتسم عرض الإمام لقضايا العلم الإلهي بأنه: ربط آراء الفلاسفة ~~بأصولهم في الفلسفة العقلية والطبيعية، وهو دليل على قمة التعمق في ~~الفلسفة، ولعل ذلك من أبرز الأسباب التي جعلت لنقد الإمام لهذه القضايا ~~والأصول التي بنيت عليها أهمية كبرى عرفها له العلماء اللاحقون. # وبهذا العرض يتبين أن دارس الملخص يمكن أن يقف من خلاله على ~~رؤية مفكري العصور القديمة لمناهج العلوم المختلفة، ومن الميسور أن ~~نستخلص من مناقشاته رؤيته النقدية للمسالك المنهجية المتبعة للعلوم ~~المختلفة في عصره، وسأشير إلى شيء من ذلك بعد قليل بحول الله تعالى. PageV01P069 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0070.png) # 4 - واقع الدراسات الفلسفية عصرئذ: # من الأمور التي دفعت العلماء للاهتمام بالملخص: السجال الكلامي ~~الفلسفي قبيل عصر الإمام الرازي، والذي انتهى بالانتصار الحاسم ~~للمتكلمين نتيجة حملة الإمام الغزالي العنيفة على الفلسفة، فهذه الحالة قد ~~قصرت التعاطي الكلامي مع الفلسفة على المسائل التي حددها الإمام ~~الغزالي للنقاش وما يتعلق بها من أصول، رغم أنه - أعني حجة الإسلام - ~~قسم الفلسفة إلى أقسام وذكر أن أغلبها لا يخالف الدين فالرياضيات لس في ~~مقتضاها ما «يخالف العقل، ولا هي مما يمكن أن يقابل بإنكار وجحد، وإذا ~~كان كذلك فلا غرض لنا في الاشتغال بإيراده، وقال عن المنطقيات: ms030 ~~فأكثرها على منهج الصواب، والخطأ نادر فيها، وأما الطبيعيات «فالحق ~~فيها مشوب بالباطل، والصواب فيها مشتبه بالخطأ، فلا يمكن الحكم عليها ~~بغالب ومغلوب، وسيتضح في كتاب التهافت بطلان ما ينبغي أن يعتقد ~~بطلانه، «وأما الإلهيات فأكثر عقائدهم فيها على خلاف الحق والصواب ~~فيها نادر»(5). # ومع اعتراف الإمام الغزالي بهذا، فإنه حين عرض لمقاصد الفلاسفة PageV01P070 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0071.png) ~~-68اللخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~صرح بأن هدفه من دراسة الفلسفة هو الدحض والإبطال فقال: «أما بعد ~~فإنك التمست كلاما شافيا في الكشف عن تهافت الفلاسفة وتناقض آرائهم، ~~ومكامن تلبيسهم وإغوائهم ولا مطمع في إسعافك إلا بعد تعريفك ~~مذهبهم... فرأيت أن أقدم على بيان تهافتهم كلاما وجيزا مشتملا على ~~حكاية مقاصدهم من علومهم المنطقية والطبيعية والإلهية من غير تمييز بين ~~الحق منها والباطل، بل لا أقصد إلا تفهيم غاية كلامهم من غير تطويل، ~~وبالتالي اعتنى الإمام الغزالي بالدرجة الأولى بذكر ما يستدعي النقد. ~~فالغزالي لا يقيم الفلسفة بصورة متوازنة كمجموعة من العلوم والتصورات ~~فيذكر ما لها وما عليها؛ لنستفيد من صوابها، ونرد باطلها، وإنما يدرس ~~الفلسفة بهدف إبراز معارضتها للدين والتحذير منها. # فإذا أتينا إلى واقع كتاب الملخص وجدنا هدفا مغايرا لهدف الإمام ~~الغزالي في كتابيه: مقاصد الفلاسفة، وتهافت الفلاسفة، ووقفنا على أسلوب ~~مختلف عن أسلوب الإمام الغزالي فيهما. # فبالنسبة لهدف الإمام من دراسة الفلسفة يمكن تحديده بأنه تقديم ~~المعارف الحكمية للعقل المسلم، والمساهمة في تقويمها. يقول الإمام «وإن ~~كتابنا هذا مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل آراء الأولين مع ~~زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل إلينا ممن قبلنا، أو أكبر لم ~~يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث السليم، والنظر PageV01P071 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0072.png) ~~المستقيم. # وبالنسبة للأسلوب تجده نقاشا فلسفيا هادئا، فهو في حين يتمسك ~~بأصول المليين لا سيما المسلمين وأهل السنة على الأخص في أغلب ~~القضايا تراه يقدر عقول الفلاسفة بوجه عام، ويثني عليهم، فهو يصف ابن ~~سينا في عشرات المواضع (نحو مائة مرة) بالشيخ، ويدعو له بقوله: «أنار الله ms031 ~~ذاته، ويصف أفلاطون ب «الشيخ العظيم، وب «الإمام أفلاطون، ~~ويصف الفلاسفة عادة ب «الحكماء»(5). # وبدهي أن المقصود من هذا المدح ليس إضفاء مشروعية على كل ~~كلامهم فالإمام أوضح موقفه مما يخالف الحق في العديد من المناسبات ~~كما قال في المباحث المشرقية: «نختار اللباب من كل باب ونجتاز التطويل ~~والإطناب، مجتنبا فيه عن الايجاز المتضمن للألغاز مجتبيا فيه الافصاح ~~المفيد للإيضاح، ويكون الترتيب على أن نفصل المطالب بعضها عن ~~البعض، ثم نردفها إما بالإحكام وإما بالنقض ثم نذيلها بالشكوك المشكلة ~~والاعتراضات المعضلة، ثم نتبعها إن قدرنا بالحلى الشافي والجواب PageV01P072 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0073.png) ~~70- ~~الوافي...»(1)، وكر بالنقد على العديد من آراء الفلاسفة(2، وتبنى أصول ~~متكلمي أهل السنة والجماعة في القضايا العقلية والطبيعية، بل الدينية، ~~فيتعين أن نفهم أن الرجل إنما يمدح عقلياتهم كمفكرين ارتادوا الكثير من ~~المجالات أغلبها نافع ومفيد، فكأنه يدعو إلى الإفادة من علومهم وتصويب ~~ما أخطأوا فيه، وهي نظرة منصفة لا تخالف شيئا من مقتضيات الدين، ~~وتؤدي إلى رواج الروح العلمية والنقدية بين المطبقين لها. # ثالثا: منهج الإمام الرازي في كتاب الملخص. # أوضح بداية محددات منهج الإمام في كتاب الملخص، ثم أذكر بإيجاز ~~أبرز ملامح هذا المنهج: # محددات منهج الإمام: # يمكن القول: إن هناك عوامل ذاتية (ترجع إلى ذات المؤلف) وأخرى ~~موضوعية (ترجع إلى طبيعة الموضوع) حددت منهج الإمام الرازي، ~~ويمكن لدارس شخصية الإمام الرازي وكتبه الفلسفية وكتابه الملخص أن ~~يستنبطها وأهمها: PageV01P073 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0074.png) # 71- # نزعة الإمام الرازي النقدية التي فرضت طابعها على منهجه، قد أوصلته ~~إلى نتائج قال عنها في مقدمة الملخص : «معتبرة بمعيار البحث السليم، ~~والنظر المستقيم، فإذا لاح لنا في مطلوب أثر الرجحان، وسطع صبح الحق ~~من أفق البرهان جنحنا إليه وعولنا عليه، وإن تكافأت الكفتان، ولم يتميز ~~الربح من الخسران، بل رجع طرف الذهن عن إدراكه حسيرا تركناه في حيز ~~التعارض أسيرا»1، وقال عنها في المباحث المشرقية: «وربما وقع في أثناء ~~ذلك ما يخالف المشهور وينقض كلام الجمهور ولكنك أيها الطالب خبير ~~بأن العاقل لا يحيد عن المألوف ms032 إذا وجد إلى تقريره سبيلا ولا يرغب عن ~~المعروف إذا وجد عليه دليلا جملة أو تفصيلا وإن الذين يجزمون بوجوب ~~موافقة الأولين في كل قليل وكثير ويحرمون مفارقتهم في النقير والقطمير ~~يعلمون أن أولئك المتقدمين كانوا في بعض المواضع لمتقدميهم ~~مخالفين»(2). # أ- رؤية الإمام وموقفه من يقينية بدهيات العقل، واحتمالية سائر أحكام ~~الحس حددت مسار نقاش الإمام ونتائجه في أغلب القضايا. # ج - هدف الإمام من وضع سفره جعله يسلك نهجا خاصا في انتقاء كم ~~المسائل التي عالجها، وكيفها. ~~فأما الهدف فهو: تلخيص آراء السابقين في المنطق والحكمة مع تقييمها PageV01P074 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0075.png) ~~72- ~~على حد قوله: وإن كتابنا هذا مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ~~ومحصل آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل ~~إلينا ممن قبلنا، أو أكبر لم يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث ~~السليم، والنظر المستقيم. # د- الطبائع المتباينة للقضايا التي يدرسها كتاب الملخص (المنطق، ~~والطبيعة والإنسان والعلم الإلهي) قد اقتضت بالضرورة مسالك منهجية ~~مختلفة: (تحليلية، وتجريبية، ونصية)، أو مركبة من أكثر من منهج. # ويبدو أن هذه الأمور أدت إلى المنهج الذي سلكه الإمام في الكتاب ~~«المخلص» محل الدراسة وأتناول أبرز معالم هذا المنهج في السطور الآتية: # معالم منهج الإمام: # إن سبيل معرفة هذا المنهج هو استقراء وتحليل مادة هذا الكتاب؛ ~~وتتجلى معالم منهج ملخص الإمام الرازي في تحديده كم المسائل، وكيفها، ~~وطريقة معالجتها ويمكن أن نستنبط المعالم التي يظهر منها أن الإمام سار PageV01P075 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0076.png) ~~في معالجته وفق خطوات محددة أوجزها فيما يلي: # 1- انتقاء المسائل وفق أهميتها في البناء الفلسفي: # انتقى الإمام المسائل المنطقية والفلسفية التي ضمنها كتابه، ذلك أن ~~الفلسفة كانت أما للعلوم عصرئذ، وقد رأى الإمام أن يلخص هذه الفلسفة ~~بما تحويه من علوم متباينة، فحرص الإمام على تضمين كتبه قضايا الحكمة ~~الرئيسية في جميع فروعها، وذلك بإخلاء كتبه من المسائل التي رأى أنها غير ~~مهمة في تقديم فكرة تفصيلية عن العلوم الفلسفية، وبمقارنة الأبواب ~~الرئيسية بين الشفاء والملخص نلحظ جليا هذا ms033 الاتساع في تناول ~~الموضوعات الكبرى وحذف عدد من المسائل الجزئية في كل قسم من ~~أقسام الفلسفة لكونه أقرب إلى العلوم الجزئية المتخصصة في بابها منها إلى ~~الفلسفة، وأعطيك أمثلة إجمالية وتفصيلية على هذا. # فمن الأمثلة الإجمالية التي توضح هذا ما يلي: # عدد أجزاء الشفاء عشرة أجزاء. وعدد كتب الملخص ثلاثة. # عدد مجلدات المنطق في الشفاء أربعة مكونة من ثمانية أجزاء، وعدد ~~مجلدات المنطق في الملخص مجلد واحد. # قضايا الطبيعيات والرياضيات في الشفاء استوفت خمسة مجلدات، ~~وفي الملخص أجزاء قليلة من مجلدين (فالرياضيات جزء من أحكام الكم ~~ضمن مجلد يحتوي على الأمور العامة والأعراض) والطبيعيات جزء من ~~أحكام الجواهر والأعراض ضمن مجلدين احدهما يضم (الأمور العامة PageV01P076 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0077.png) ~~والأعراض) والثاني يشتمل (على الجواهر والإلهيات). # الأمور العامة والإلهيات في الشفاء مجلد ضخم، بينما هما جزآن من ~~الملخص كما ظهر من الفقرة السابقة. # واما المقارنة التفصيلية: # فأذكر فيها بعض القضايا الجزئية التي أهملها الإمام في الملخص؛ حيث ~~تناول الشيخ في المجلد الثالث من الطبيعيات تفصيل أعضاء الكائن الحي ~~الظاهرة والباطنة بما لم يتعرض له الإمام في الملخص مثل، تشريح ~~الأعضاء، والقرون والعظم والريش، وعن تشريح كائن بحري، وعن ~~إحساسات الكائن الحي، وحركته، ونومه ويقظته، وذكورته وأنوثته، ~~وتكاثره، وغذائه، وصحته، ومرضه، ودوائه، وأخلاق الحيوانات، وفصل ~~تشريح الدماغ، ونبات النخاع منه، والأعصاب، والعظام، وتشريح آلات ~~البصر، وتشريح أعضاء التنفس، وتشريح القلب، والكبد، والأوردة، ~~والمثانة، والكتف، والعمود الفقر، وتشريح الرجل، وتشريح الخد والشفة، ~~وما يبيض، وما يلد، وأسباب اختلاف النشوء والآجال. واتفق معه الإمام ~~على قلة من هذه الموضوعات الخاصة بتفصيلات علم الأحياء، والطب ~~مثل: أحوال تولد الإنسان (نظرية النشوء) وتوالده (التكاثآر)(1)، وبيان أنه ~~ليس للمرأة مني PageV01P077 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0078.png) # واكتفي بهذه النماذج وأحيلك على المقارنة بين مجلدي الرياضيات من ~~الشفاء الذي فصل ابن سينا في أولهما عددا ضخما من قضايا علم الفلك ~~القديم، وفصل في الثاني: عددا كبيرا من الهندسة والحساب، وبين ما لخصه ~~الإمام من قضايا الفلك والحساب والهندسة في كتابه محل الدراسة، ~~وسأضع في ms034 نهاية الدراسة وصفا إجماليا لسائر القضايا التي تناولها الإمام ~~حسب ترتيبه لها وهي تفيد في هذه المقارنة. # والإمام ينص أحيانا على أنه لن يتناول بعض القضايا بالبحث لعدم ~~جدواها كما في مبحث النور خير والظلمة شر حيث قال: «هذا مطلوب ~~خطابي، وللناس فيه تطويلات، ولا تعلق للرجل العلمي بها»(1، وكما في ~~عدد لم يحدده من مباحث الحركة والزمان قال عنها: «ولنكتف بهذا القدر ~~في الحركة والزمان؛ فإن ما وراءه فروعا دقيقة، ولفظية، قليلة الفائدة ~~استقصينا فيها الكلام في سائر كتبنا، وبالله التوفيق»2). # 2- تناول آراء الفلاسفة المعتبرة أيا كانت مدراسهم: # تناول الإمام كثيرا من آراء المذاهب الفلسفية مما له حظ من الاعتبار ~~سواء كان صاحبها من المشائين أو من غيرهم فهو لم يقتصر على مناقشة ~~المشائين كما نقلته عن الشيخ ابن تيمية، بل ناقش الإمام غيرهم PageV01P078 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0079.png) ~~76 ~~كالسوفسطائيين)، والرياضيين، والطبيعيين(3)، والتناسخية. # كما ذكر عددا من الحكماء من مختلف المدارس الفلسفية مثل: ~~انكساغوراس(5)، وجالينوس(1) وأبقراط(2)، وإقليدس(8) إلى جانب ~~أفلاطون وأرسطو، والفارابي، وابن سينا وأبي بكر محمد بن زكريا ~~الرازي(1)، وأبي البركات البغدادي(1)، وغيرهم. # إن من يتأمل في مصادر الإمام الرازي للوقوف على آراء الفلاسفة يجد ~~أن أهمها على الإطلاق كتب ابن سينا الذي يندر أن يبحث مسألة دون أن ~~تكون من كتبه حتى إنه في أغلب المسائل يقول: قال: ويسرد الآراء ~~والدلائل، ولا يقصد إلا ابن سينا. ثم هو ينقل عن المعتبر لأبي البركات ~~البغدادي، وعن الفارابي. وعن أبي بكر الرازي الطبيب. PageV01P079 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0080.png) # ومن يرجع إلى معالجة هؤلاء لقضايا الحكمة يجد أنهم رغم اهتمامهم ~~بالفكر المشائي إلا أنهم نقلوا آراء غيرهم من المذاهب السابقة للمشائية ~~واللاحقة عليها، وإليك نموذجا من تصريح ابن سينا بذلك - وهو عمدة ~~مصادر كتاب الملخص = حيث يقول في الشفاء: «ولا يوجد في كتب القدماء ~~شيء يعتد به إلا وقد ضمناه كتابنا هذا...»(1). # أما أرسطو المعلم الأول فإن كتبه الفلسفية ليست مجرد ثبت لآرائه، بل ~~عرض لآراء السابقين ونقاش لها، فمثلا الفصل الثاني من الجزء الأول ms035 من ~~السماع الطبيعي يناقش فيه: «أقوال الأقدمين في عدد المبادئ» وفي الفصل ~~الثالث: «نقض حجج الإيليين» وفي الفصل الرابع: «نقد الحقيقيين ~~الطبيعيين»2، وبالتالي فالقول إن الإمام اقتصر في الملخص على عرض ~~رأي المشائية غير دقيق. # ويلاحظ أن الإمام لا يصرح في كل مسألة بأصحاب كل قول، بل الأغلب ~~الأعم في كتابه أنه يقرر المذهب دون تصريح بأصحابه فيقول: قالوا، أو قال ~~المثبتون... قال المنكرون وهكذا، فإذا أعدنا كل رأي إلى قائله ظهر أن ~~الآراء التي ناقشها تثبت أنه درس كثيرا من المدارس الفلسفية القديمة وما ~~تلاها حتى عصره. PageV01P080 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0081.png) # من البديهي أن يختصر الإمام المباحث المنطقية والفلسفية المطولة في ~~كتاب «الملخص»، وأحيانا يطالب القارئ بتحصيلها بالاستنتاج من القواعد ~~والأصول التي يذكرها، مثلما اختصر مبحث البرهان الذي هو ربع المنطق ~~كما يقول الكاتبي(1، فقد لخصه الإمام في سطور من كتاب الملخص اكتفاء ~~بذكر قواعد القياس وأشكاله ومادة مقدماته، وشروط إنتاجه، فمن خلال ~~هذه القواعد يتم تركيب البراهين. # وكذلك مباحث المغالطات بلغ مجلدا كاملا من منطق الشفاء وأشار إليه ~~الإمام في فقرة اكتفاء بذكر قواعد القياس وشروطه وأشكاله ومواده فبها ~~يسهل الوقوف على المغالطات أيضا يقول الإمام الرازي: «وأما الكلام في ~~تفصيل المغالطات فهو أيضا كالفضل المستغني عنه؛ لأن الإنسان إذا بالغ في ~~تحصيل التصورات ثم طلب التصديقات الأولية منها، فكل ما وجده كذلك ~~ركب القياس منه على الشرائط التي مرت في اعتبار التركيبات، فيكون ~~القياس برهانيا لا محالة وما لا يكون كذلك فلا يلتفت اليه»(2). PageV01P081 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0082.png) # ومن الأمثلة على اختصاره المباحث المطولة لاستنتاجها مما ذكره ~~مبحث (المعدوم لا يعاد) أي على مذهب الحكماء، فقد عرض فيه أدلة ~~المجيزين والمانعين دون إبطال لأي منها ثم عقب بالقول: ، ثم تكلموا ~~(أي المجيزين لإعادة المعدوم) على الأوجه الثلاثة (للقائلين بامتناع إعادة ~~المعدوم) بما لو وقفت على المباحث التي سلفت (في مباحث الوجود ~~والعدم من الملخص) لعرفته. # وأحيانا يختصر المباحث ويطالب القارئ بمراجعتها في كتبه المطولة ~~فيقول في مباحث القدم: «فهذه عيون الشبه ms036 الفلسفية في مسألة القدم، ~~والاستقصاء في هذه المسألة مذكور في كتاب نهاية العقول»(). # 4 - عدم المبالغة في تعريف جميع المصطلحات: # لم يعتن الإمام بتعريف كل جزئية يتعرض لها كما هي عادته في الكتب ~~المطولة؛ فمثلا لم يعرف المنطق ولا الدلالة... إلى غير ذلك، وإنما يخص ~~بذلك المفاهيم الأساسية محل الدراسة. # ومن المصطلحات التي عني الإمام بمناقشة تعريفاتها (الجنس) ~~و(النوع) وغيرهما من الكليات الخمسة، ومفهوم (الوجود) و(العدم، ~~ومفهوم (الجسم)، و(النفس). وغير ذلك. # وتتسم دراسة الإمام للتعريفات التي يناقشها بأنه يبين ما إذا كان تصور PageV01P082 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0083.png) ~~-80 ~~الماهيات التي يتعرض لمناقشة تعريفاتها بدهي، أم كسبي. ويصنف ~~التعريفات التي قدمت لها من حيث كونها حدا أم رسما). # 5- الحرص على عدم الاستطراد بعيدا عن آراء الحكماء: # يحرص الإمام في مناقشته للقضايا والأدلة على بيان المذاهب الفلسفية ~~فيها ومناقشتها، ويحرص على أمرين: # أولهما: أن لا يوسع دائرة البحث بمقارنة آراء الفلاسفة بآراء الفرق ~~الكلامية إلا في قلة من القضايا... وفي هذه المرات القليلة التي عرض الإمام ~~ها لرأي المتكلمين لا يذكر اسم أي فرقة كلامية اللهم إلا مرة واحدة ~~الصرح بذكر المعتزلة(2). # والإمام يذكر لفظة المتكلمين ثلاث مرات تقريبا، وعبر أحيانا عن PageV01P083 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0084.png) ~~مذهب المتكلمين لا سيما الأشاعرة بقوله: (قولنا) فحين تحدث عن بحث ~~عرضية مفهوم الجسم قال: «أما عرضية الجسم: فعلى قولنا (أي قول ~~المتكلمين إن الجسم هو المركب من الجواهر المتحيزة) في إثباته (أي في ~~الحكم بعرضيته) نظر». # وحين عرض لقول الحكماء بعدم دخول الحركة في مقولة الجوهر قال: ~~أما الجوهر، فالأمر فيه على قولنا ظاهر؛ لأن الجوهر هو القائم بالنفس، ~~والحركة لا تتأتى إلا في الصفة على ما لخصناه. # أما الأمر الثاني في قضية عدم الاستطراد بعيدا عن الفلسفة: أنه لا يهمل ~~رأي الفلاسفة ويكتفي بعرض رأيه الخاص، فهو لا ينسى أن يلخص PageV01P084 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0085.png) ~~-82- ~~علومهم، واستثني من هذه القاعدة المنهجية ندرة من القضايا كمسألة ~~«أفعال العباد بقضاء الله، فقد بناها على أصلين فلسفيين وهما: عدم ~~الترجيح بدون مرجح، وأن ms037 الفعل ما لم يجب لم يوجد، ولم يستحضر ~~هنا أصله في صلاحية الإرادة لترجيح أحد الطرفين بدون مرجح التي عبر ~~عنها في موضع آخر بقوله في حق الفاعل المختار تبارك وتعالى القادر يمكنه ~~ترجيح بعض مقدوراته على البعض لا لمرجح منفصل، وما أود التنبيه ~~عليه هنا في هذا الموضع هو أن الإمام أهمل رأي الفلاسفة في هذه المسألة ~~لمي غير عادته. # 6- الدراسة النقدية للقضايا الفلسفية: # بالنسبة لدراسة الإمام النقدية للفلسفة كمعلم منهجي للملخص وغيره ~~من مصنفاته المتعلقة بالفلسفة، فقد صرح بدافع هذه الدراسة في كتابه: ~~«اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» في الفصل المعنون بقوله: «في ~~أحوال الفلاسفة» حيث ذكر أنه صنف عددا كبيرا من الكتب الفلسفية لنقد ~~آراء الفلاسفة والانتصار لمذهب أهل السنة والجماعة، وعد من بين هذه ~~الكتب لكتاب الملخص»، فقال دافعا عن نفسه تهمة الخروج عن مذهب ~~أهل السنة: «كنا نحن في ابتداء اشتغالنا بتحصيل علم الكلام تشوقنا الى PageV01P085 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0086.png) ~~معرفة كتبهم (يعني الفلاسفة) لنرد عليهم فصرفنا شطرا صالحا من العمر في ~~ذلك(1 حتى وفقنا الله تعالى في تصنيف كتب تتضمن الرد عليهم ككتاب ~~نهاية العقول، وكتاب المباحث المشرقية، وكتاب الملخص، وكتاب شرح ~~الإشارات، وكتاب جوابات المسائل البخارية، وكتاب البيان والبرهان في ~~الرد على أهل الزيغ والطغيان، وكتاب المباحث العمادية في المطالب ~~المعادية، وكتاب تهذيب الدلائل في عيون المسائل، وكتاب إشارة النظار الى ~~لطائف الأسرار، وهذه الكتب بأسرها تتضمن: شرح أصول الدين، وإبطال ~~شبهات الفلاسفة وسائر المخالفين. وقد اعترف الموافقون والمخالفون أنه ~~لم يصنف أحد من المتقدمين والمتأخرين مثل هذه المصنفات... ومع هذا ~~فإن الأعداء والحساد لا يزالون يطعنون فينا وفي ديننا - مع ما بذلنا من الجد ~~والاجتهاد في نصرة اعتقاد أهل السنة والجماعة -، ويعتقدون أني لست على ~~مذهب أهل السنة والجماعة، وقد علم العالمون أنه ليس مذهبي ولا مذهب ~~أسلا في إلا مذهب أهل السنة والجماعة»2). # ويبدو أن اشتغال الإمام بالفلسفة ردحا طويلا من عمره، منذ مطلع ~~حياته العلمية، قد أثمر هذا التعمق في الفلسفة والذي جعله ms038 يبدع في ترتيب PageV01P086 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0087.png) ~~-84- اللخص المتطق والحكمت للرازي- ~~مباحثها، ومناقشة جانب كبير من أصول الفلاسفة لإثبات عدم برهانيته، ~~وتقديم البدائل الفلسفية لهذه الأصول كما يجده المطالع للملخص وغيره ~~من كتب الإمام الفلسفية. # لكن مما تجدر ملاحظته أيضا: أنه لا تكاد تمر من بين يدي الإمام قضية ~~فلسفية - سواء أكانت تتعلق بالدين أو لا تتعلق - إلا استعرض الآراء فيها، ~~وحدد أدلة كل منها، وناقش كل دليل، ثم يرجح أو يتوقف حسب ما ينتهي ~~إليه نظره وبحثه؛ فهذه سمة عامة في جل قضايا الحكمة التي أوردها الإمام ~~في الملخص، وهذا يدل على أن مسلك الإمام النقدي تجاه الفلسفة كان ~~نتيجة لطابع الموقف الفلسفي، بجانب كونه استجابة ذاتية لشعور ديني فيما ~~يمس عقائد الدين. # إن النقاشات العقلية الخاصة لكل متعمق في القضايا الفلسفية وأدلتها ~~هي ما أنتجت لنا أصول المذاهب العقلية للمتكلمين، والأصول الفلسفية ~~لكل فيلسوف من الفلاسفة، وهي ظاهرة صحية مرتبطة بطبيعة الموقف ~~الفلسفي القائم على البحث لا على التقليد... # و الإمام في دراسته النقدية الهادئة للفلسفة يتلاقى منهجيا مع الفلاسفة ~~الإسلامين كابن سينا لا سيما في كتبه التي خصصها للتحقيق والترجيح ~~صراحة لا ضمنا كالمباحث المشرقية الذي قال عنه في مقدمة موسوعة ~~الشفاء : «أوردت فيه الفلسفة على ما هي في الطبع وعلى ما يوجبه الرأي ~~الصريح الذي لا يراعى فيه جانب الشركاء في الصناعة، ولا يتقى فيه من شق PageV01P087 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0088.png) ~~عصاهم ما يتقى في غيره، وهو كتابي في الفلسفة المشرقية، وأما هذا الكتاب ~~فأكثر بسطا وأشد مع الشركاء من المشائين مساعدة، ومن أراد الحق الذي لا ~~مجمجة فيه فعليه بطلب ذلك الكتاب، ومن طلب الحق على طريق فيه ~~ترض ما إلى الشركاء، وبسط كثير، وتلويح بما لو فطن له استغنى عن ~~الكتاب الآخر فعليه بهذا الكتاب». # ومن الفلاسفة الذين سلكوا مسلك النقد والتحقيق للتراث الفلسفي أبو ~~البركات البغدادي صاحب النزعة النقدية الذي قال عن كتابه المعتبر: ~~«ضمنته ما عرفته واعتبرته وحققت النظر فيه وتممته لا ما نقلته من غير فهم، ms039 ~~أو فهمته وقبلته من غير نظر واعتبار، ولم أوافق على ما اعتمدت عليه فيه من ~~الآراء والمذاهب كبيرا لكبره، ولا خالفت صغيرا لصغره، بل كان الحق من ~~ذلك هو الغرض، والموافقة والمخالفة بالعرض. # وإن سبيل النقد والتحقيق لا يؤدي بالضرورة إلى نفس النتائج، إذ ~~القدرات العقلية متفاوتة فهما وتحليلا، وانتباها، وتذكرا، فالخلاف في ~~النهايات أمر طبيعي يرجع إلى طبيعة عملية النقاش التي يخوضها كل مفكر ~~في إطار قدراته ومعارفه... وما ينتبه له وما يند عنه من أفكار. # أود هنا أيضا التأكيد على أن دراسة المتكلم لقضايا الفلسفة، ودراسة ~~الفيلسوف لها لا تختلف من حيث الطابع العقلي، فلا يجوز القول إن PageV01P088 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0089.png) ~~-86- ~~المتكلم كالرازي درس الفلسفة دراسة دينية؛ فهذا يخالف واقع كتب الرجل ~~الفلسفية كالملخص الذي لم يخرج فيه عن دائرة النقاش الفلسفي الصرف. # وثمة نقطة مهمة في نقد الرازي للفلسفة تتمثل في إبطاله السبب الذي دعا ~~بعض الفلاسفة المسلمين إلى حمل بعض أركان الدين على التمثيل لا على ~~الحقيقة على حين أنها من الممكنات عقلا، وهذا السبب هو اعتقادهم ~~قطعية بعض أصولهم الفلسفية التي تناقض ظواهر بعض النصوص ~~(كاعتقادهم امتناع إعادة المعدوم ومناقضته للبعث الجسمان)، والإمام ~~يؤكد تسليمه بأن الدين لا يأمر باعتقاد المحال فهذه قاعدة مسلمة، ثم يبطل ~~فلسفيا أصلهم الفلسفي القائل بامتناع إعادة المعدوم، وبالتلازم بين هذه PageV01P089 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0090.png) # -87 - ~~القضية وبين إنكار البعث الجسماني. # ولعل وعي الإمام ببطلان هذه القطيعة بين النقل والعقل هو ما جعله ~~يقيم كل قضية فلسفية من حيث اليقين والظن (سواء أكانت ذات صلة ~~بالدين أم لا). وسأفصل هذا المعلم بعد قليل بإذن الله تعالى، ولعل كتاب ~~أساس التقديس الذي صنفه الإمام؛ ليوضح قانون التأويل هو خير دليل على ~~موقفه من بطلان فكرة التدابر بين العقل والنص. # 77- استخدام المناهج التجريبية فيما يناسبها من مسائل: # يستدل الإمام بالاستقراء، والملاحظات بالعين أو بالأجهزة القديمة، ~~ويستدل كذلك بالتجارب فيما يناسبها من مسائل وهذه نماذج من ذلك: # تماذج من الاستدلال بالاستقراء: # يستدل الإمام بالاستقراء في تحديد ms040 معنى بعض المفاهيم المنطقية ~~والفلسفية وأحكامها فهو يقول: الاستقراء دل على أن لا شيء أعرف من PageV01P090 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0091.png) # الملخص* المنطق والحكمت للرازي - ~~الوجود»(1)، ويقول: «الأجناس لا تتضاد، دليله الاستقراء»2 ، ويقول: ~~«شرط عروض التضاد للأنواع الأخيرة، دخولها تحت الجنس الواحد ~~الأخير؛ للاستقراء»). # كما يستدل بالاستقراء على قضايا طبيعية كما في قسمة الأشياء في الواقع ~~إلى ما لا يتناهى يقول: «الجسم إذا أفرط في الصغر، استولى عليه ما يحيط ~~به، وينقله إلى طبيعته، يدل عليه الاستقراء»)، وحين تحدث عن قدرة النار ~~على التشكل قال: «فالنار غير يابسة بهذا المعني، ويدل عليه الاستقراء من ~~وجوه ثلاثة»(5)، وفي شروط الإبصار يقول: «وثبت بالاستقراء أن البصر لا ~~يدرك شيئا من المبصرات التي يكون معها في هواء واحد»(). # ويستدل بالاستقراء على قضايا ذاتية كنطقنا للحروف فيقول: «الابتداء ~~بالصامت الساكت، محال؛ للاستقراء»()، ويقول في بيان معنى اللذة: «أما ~~الاستقراء، فقد دل على أن هذه الحالة لا تحصل لنا إلا إذا أدركنا ما يلائم PageV01P091 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0092.png) ~~مزاجنا»، وفي استدلاله على اللذة العقلية يقول: «الكمال محبوب لذاته ~~بالاستقراء، ويقول أيضا: ثم إن الحب الشديد يفيد حالتين شريفتين: ~~الغفلة عن غير المحبوب، والالتذاذ بإدراك المحبوب؛ يدل عليه الاستقراء، ~~فشدة حب الله تعالى، لا بد وأن تورث هاتين الحالتين3. # وبالجملة فإن استدلاله بالاستقراء على حسب طبيعة المسائل كثير جدا ~~يتبينه المطالع للكتاب. # أما تقييمه للدليل الاستقرائي من حيث اليقين وعدمه فأتناوله في العنوان ~~التالي بإذن الله تعالى. # نماذج من استدلالات الإمام بالملاحظة: # يعرض الإمام أدلة المشاهدة بالعين أو بالأجهزة القديمة فيما يناسب ~~ذلك من القضايا فينقل استدلالهم بمشاهدة عجائب الحيوان على أن لها ~~نفسا فيقول: «إنا نشاهد صدور الأفعال العجيبة كالنحل في رئاسته، واتخاذه ~~البيوت المسدسة، والنمل في حفظ ذخيرته، وشعوره بتغير الهواء...» إلى أن ~~قال: «وإذا أثبتنا للطفل نفسا؛ فلأن نثبت للحيوان أولى، وينقل المعتمد ~~في الاستدلال على علم الله تعالى بقوله: «والمعتمد في كونه تعالى عالما، ما PageV01P092 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0093.png) ~~نرى من آثار الحكمة في أفعاله، والبديهة شاهدة بأن كل ms041 من كان في فعله ~~كذلك، وجب أن يكون عالما»، وفي مباحث الضوء يستخدم المشاهدة ~~والعقل فيقول في المشاهدة: «أن الهواء يتكيف بالضوء، ويدل عليه، ما ~~يشاهد في الجو الذي في أفق المشرق وقت الصباح مضيئا»2)، وفي نقله ~~استدلالات الحكماء على رأيهم في امتناع خرق الأفلاك ينقل استدلالهم ~~بالملاحظة من خلال آلات الرصد فيقول: الآلات الرصدية شاهدة ببقاء ~~الأجرام المماسة على مقاديرها، وأشكالها، وحركاتها، وأنه لم يتطرق التغير ~~ليها في شيء من ذلك أصلا، ولو كان التغير ممكنا لوقع»(3). # وبين أن دليل القدماء على عدم جواز اختلاف الحركات السماوية هو ~~المشاهدة «الأظهر أن القدماء لما تأملوا الحركات السماوية وجدوا ~~الاختلاف العارض لها عائدا على نظام واحد، قوى في ظنهم أنها غير مختلفة ~~أصلا، إذ لو صح عليها الاختلاف لوجد، أو لما اختص نظامها بوجه واحد، ~~ولما استمرت مشاهدتهم لذلك النظام حكموا عليها بأنها لا تختلف ~~أصلا»). PageV01P093 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0094.png) ~~مركب هي نفس شكله وخصائصه، فأجزاء التفاحة هي تفاح متناهي الصغر) ~~لزعمه امتناع تحول العناصر، يبطله بدليل المشاهدة فيقول: «وهذا باطل؛ ~~لما نشاهد من الغذاء أنه يستحيل أكثر خلطا، ولو كانت تلك الأخلاط ~~موجودة لشاهدناها، وكذلك نرى الألوان والطعوم والروائح، يتبدل كل نوع ~~منها بالآخر، وذلك يقتضي وجود الاستحالة»1، وهكذا يستدل الإمام ~~بالملاحظة في دراسة قضايا الطبيعيات (المادة والإنسان). # نماذج من استدلالات الإمام بالتجربة: # في استدلاله على أن الحرارة تحدث بالحركة قال: «إنها تحدث بالحركة، ~~دليله التجربة»(2). # في تحقيقه لمقصود الحكماء بقولهم إن الإنسان يعقل ذاته قال: لما ~~اعتقدوا أن عقل الشىء لذاته نفس حضور ذاته عند ذاته، جزموا بأن الإنسان ~~يعقل ذاته أبدا؛ ولأن التجربة دالة عليه؛ لأن النائم إذا هرب من البرد، لم ~~يكن هروبه من البرد المطلق؛ وإلا لهرب من برد غيره، بل من برده الذي لا ~~يعلم إلا بعد علمه بذاته»(3). # واستدل على أن القوى الجسمانية لا تؤثر إلا بمشاركة الوضع (يعني لا ~~تؤثر إلا إذا كان وضعها بحيث يصل أثرها على المنفعل بها) يقول الإمام: PageV01P094 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0095.png) ~~«وتأثيرها ms042 فيما كان أقرب إلى محلها، أسبق من تأثيرها فيما كان أبعد، وإذا ~~حصل المطلوب، فالاعتماد في إثباته على التجربة»). # ونقل الاستدلال على أن أول عضو يتكون في الجنين بقوله: «في أن أول ~~عضو مكون هو القلب يدل عليه التجربة والقياس الإقناعي: أما التجربة: ~~فلأن المشرحين زعموا أن التشريح دلهم على ذلك. # ونقل الأدلة على أن من شروط الإحساس بالصوت وصول الهواء ~~الحامل له إلى الصماخ بالتجربة فيقول: لأن صوت المؤذن على المنارة ~~ميل من جانب إلى جانب عند هبوب الرياح، ومن اتخذ أنبوبة طويلة ~~رضع إحدى طرفيها على فمه، وطرفها الثاني على صماخ إنسان، وتكلم ~~فيه بصوت عال، سمعه ذلك الإنسان دون سائر الحاضرين، وإذا رأينا من ~~البعد إنسانا ضرب الفأس على الخشبة، رأينا الضربة قبل سماع ~~الصوت»(2)، ثم اعترض على هذه الأدلة بالتجربة التي يغيب فيها الهواء ~~ويصل الصوت فقال: «قد يسمع السامع كلام غيره، وإن حال بينهما ~~الجدار، ولا يمكن أن يقال: الهواء الحامل لتلك الكيفية ينفذ في مسام ~~الجدار؛ لأن الهواء لا يحمل إلا الكلمة المخصوصة، ما لم يتشكل بشكل ~~مخصوص في الخارج، فإذا تأدى إلى الجدار وصدمه بكثافته، لم يبق ذلك PageV01P095 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0096.png) # -93- ~~الشكل الذي لأجله صار الهواء حاملا للصوت المخصوص، فبعد خروجه ~~عن المنافذ، وجب أن لا تبقى كيفية تلك الحروف. # واستخدم الاستبطان التجريبي(2) في إثبات بعض الملكات العقلية التي ~~سماها: القوة القدسية (يعني النفس التي تمتاز عن سائر النفوس بكثرة ~~الضروريات، وسرعة انتقالاتها منها إلى النظريات مع السلامة عن الغلط.)؛ ~~حيث استدل بالتجربة الذاتية فيقول: «لا شك أن الإنسان يمكنه أن يتعلم من ~~نفسه، فإن كل من يزاول علما مدة مديدة، لا بد وأن يستخرج بفكره ما لم ~~يسمعه من غيره، وإن قل، والتجربة تصدق ذلك. # فالإمام يستدل بالتجربة الحسية في القضايا الحسية وهي لب الفلسفة ~~الطبيعية التي عرضها في جزء (الجواهر والأعراض) من الملخص. # 8- استخدام الإمام الأدلة العقلية في المجردات، والطبيعيات: # يستخدم الإمام المنهج العقلي في المسائل المتعلقة بالمجردات، أو ~~دعما للأدلة المادية ms043 في القضايا الطبيعية. PageV01P096 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0097.png) # استخدم الإمام الأقيسة العقلية في بيان أحكام الأمور العامة وكثير من ~~أحكام الأعراض والحركة والعلة والمعلول، وأكتفي بذكر مثال واحد من ~~تقريره لأدلة المجوزين لإعادة المعدوم حيث قال: «المعدوم : إما أن يصح ~~الحكم عليه، أو لا يصح، والثاني باطل؛ لأن قولنا: لا يصح الحكم عليه ~~حكم، فقولنا: لا يصح الحكم عليه أصلا مع أن هذا الكلام بعينه حكم ~~متناقض، وإذا صح الحكم عليه: فإما أن يكون عوده ممتنعا، أو واجبا، أو ~~جائزا، والأول: باطل؛ لأن ذلك الامتناع: إن كان لما هو هو، لزم أن يكون ~~وجوده محالا مطلقا، وكان يجب أن لا يكون قد دخل في الوجود، هذا ~~خلف، وإن لم يكن لما هو هو بل لغيره، كان هو لما هو هو قابلا لهذا العود، ~~وهو المطلوب، وأما القسمان الباقيان، فالمقصود منهما ظاهر»). # كما استخدم الإمام الدليل العقلي في العلم الإلهي ومن ذلك أدلة وجود ~~الله تعالى وأذكر طرفا منها فالإمام بعد أن عدد أوجه الاستدلال العقلية ~~الممكنة على وجود الله تعالى (طريق الإمكان وطريق الحدوث) قرر الأدلة ~~على هذين الطريقين، وأذكر طرفا من تقريره لدليل الإمكان حيث قال: ~~العالم ممكن، وكل ممكن فله مؤثر، واحتجوا على الصغرى، بستة أوجه: ~~(سأكتفي بنقل أولها وهو) ~~أ- «كل جسم منقسم ابدا، وكل منقسم فله جزء، وجزؤه غيره، فكل PageV01P097 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0098.png) ~~جسم محتاج إلى غيره، وكل محتاج إلى غيره ممكن لذاته، فكل جسم ~~ممكن لذاته...»1). # نماذج من استخدام الإمام الأدلة العقلية في الطبيعيات: # استدل الإمام بالأدلة العقلية على الأمور الطبيعية إلى جانب الأدلة ~~التجريبية. ومن ذلك أنه عرض في مبحث الجزء الذي لا يتجزأ حجج ~~المثبتين والنافين وجلها أدلة عقلية متنوعة: رياضية وغير رياضية. # وأذكر نموذجا للنافين ونموذجا للمثبتين: فقد صور الإمام أحد أدلة ~~النفاة للجزء بقوله: الجزء متناه، فهو شكل، فيحيط به حد أو حدود: فإن ~~أحاط به حد واحد، كان كرة، والكرة إذا انضم بعضها إلى بعض، حصلت ~~الفرجة فيما بينها، فهي إن اتسعت للأجزاء ملأناها، وعلى ms044 كل حال تبقى ~~الفرج التي هي أصغر من تلك الأجزاء، فينقسم الجزء. وإن أحاط به حدود، ~~مثل أن يكون مثلثا أو مربعا، كان جانب الزاوية منه أقل من جانب الضلع، ~~فينقسم الجزء»2. # وصور دليلا عقليا لمثبتي الجزء الذي لا يتجزأ وهو : «الخط القائم على ~~الخط، إذا تحرك عليه حتى انتهى إلى آخره لا بد وأن يكون قد ماس طرفه ~~كلية الخط المتحرك عليه؛ لأن الحركة على الشيء بدون مماسة غير ~~معقولة، فالخط المتحرك عليه مركب من أمور ماسها طرف الخط PageV01P098 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0099.png) ~~منهجا خاصا، وذلك في الباب السادس من العلم الإلهي تحت عنوان (في ~~أحوال النفس بعد البدن) حيث ناقش مذهب الفلاسفة في نعيم النفس بعد ~~مفارقة البدن وأدلتهم على إثبات اللذات العقلية، وتفوقها على اللذات ~~الحسية. # ثم بين أن منهج إثبات اللذات العقلية غير عقلي، وإنما بالتجربة الروحية ~~فقال: «إنا لا ننكر هذه اللذة العقلية، ولا أنها أقوى من غيرها، ولكن ذلك ~~مما لا يمكن إثباته بالأدلة المنطقية، وليس كل ما لا يمكن إثباته بهذا الطريق ~~وجب إنكاره؛ فإن أحدا لو حاول الدلالة على طعوم الأشياء وروائحها ~~لتعذر ذلك عليه، مع أن الحس يشهد بثبوتها. وهذه اللذات العقلية من هذا ~~الباب، ولا سبيل إلى التصديق الجازم بها إلا بالوصول، وكل من كان ~~انقطاعه عن العلائق الجسدانية أكثر وانجذابه إلى المعارف الإلهية أتم، كان ~~حظه منها أقوى. ولقد رزقنا الله تعالى منها في المنام واليقظة مرة بعد أخرى، ~~ما قوى به إيماننا وسكنت إليه نفوسنا»). PageV01P099 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0100.png) ~~- القسم الأول: الدراست- -97- # وقد أجمل الفرق بين المنهج الذي جربه للوصول إلى اللذة العقلية، ~~وبين المنهج الذي اقترحه الفلاسفة، فالمنهج الفلسفي عقلي محض يدعي ~~الوصول من خلال تحصيل المعارف العقلية عموما، بينما طريق الإمام ~~يتلخص في العلم بالله تعالى، ومحبته المقتضية للفناء عما سواه فهو يحكم ~~بأن من يظن بلاأن العلم بالأمور العقلية كلها أسباب اللذة العقلية، فهو خطأ، ~~بل اللذة لا تحصل إلا من العلم بالله تعالى، والاستغراق في محبته، ثم إن ~~العلم ms045 لما لم يحصل للعقول البشرية إلا بواسطة العلم بأفعاله، وكلما كان ~~العلم بها أكثر، والاطلاع على حكمته أتم، كان حبه أشد والالتذاذ بحبه أتم، ~~كما أن المصنف كلما كان الاطلاع على دقائق علومه أكثر كان حبه أشد»(1). # وجدير بالذكر أن الإمام حين يتحدث عن تجارب أو مشاهدات أو ~~ملاحظات فهو ينقل غالبا استدلالات الحكماء. لكن فيما يخص التجربة ~~الصوفية، تراه يتحدث عن حاله هو. وكذلك في مجال الاستدلالات العقلية، ~~فإنه يبني الأدلة على أصول الفلاسفة في المسائل التي لم يستدلوا عليها، ~~ويفترض اعتراضات دون أن يكون ناقلا لها، ويتكلف أجوبة عن الشكوك ~~دون مساعدة من كتب الحكماء. # 10 - تقييم الإمام القضايا بحسب مادة أدلتها، ويقينية نتائجها: # حرص الإمام على تقييم القضايا، والمقدمات التي تتكون منها أدلتها ~~كما سبقت الإشارة، وقد أسس لذلك ببيان أقسام مواد التصديقات من PageV01P100 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0101.png) ~~98 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~98- ~~حيث اليقين مرة بالتفصيل في المنطق(1)، وعاد فأجملها في الحكمة(2) إلى: ~~مقدمات يقينية وأخرى احتمالية فاليقينيات هي الأمور البديهية، وما بني ~~عليها من النظريات، والظنيات هي ما دون ذلك على حد قول الإمام: «فقد ~~تقرر مما بينا أنه لا يجوز أن يقال: «إن غير الأوليات يساويها في القوة ~~والوثوق، بل كل ما عداها فلا بد وأن تكون النفس مترددة فيها بوجه»3). # لقد طبق الإمام ميزانا منهجيا أرسطيا (يقينية العقليات وظنية الحسيات) ~~يحكم به على جل أدلة الفلاسفة على قضاياهم بحسب مادتها: ألا وهو ~~مدى احتماليتها، فتارة يحكم على بعض الأدلة بأنها برهانية كما في قوله: ~~لأن البرهان إنما قام على انتهاء الممكنات إلى علة أولى، لا إلى معلول PageV01P101 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0102.png) # -99 ~~آخر»1، ويحكم على كثير منها بأنها غير برهانية فيعقب على أدلة بطلان ~~الخلاء بقوله: «ولقائل أن يقول: هذه الأمور وإن كانت توهم عدم الخلاء، ~~إلا أنها لم يثبت بالبرهان القاطع أنها لا تحتمل وجها آخر سوى ذلك، كان ~~التعويل عليها في المطالب النفيسة ممتنعا، فهذا ملخص ما في هذه المسألة، ~~والشبهة بعد غير زائلة، والميل إلى ms046 الإثبات؛ بسبب الحجة الأولى. # وتارة يحكم على البعض بأنها مشهورات ظنية كما في قوله: «في أن ~~الموجود خير، والمعدم شر، والعكس: هذه مقدمة مشهورة مقبولة، وما ~~رأيت أحدا منهم صححها بحجة برهانية»3. # وأحيانا يحكم على بعض القضايا بأنها خطابية كما في حكمه على آراء ~~الفلاسفة في درجات المعلوم بأن «هذا البحث خطابي، لا برهاني»2). # وحكم على بعض القضايا بأنها سفسطة كما قال بعض عرض شبهات ~~السوفسطائيين على البديهيات: «فهذه جملة الإشكالات التي يذكرها ~~السوفسطائيون المنكرون للضروريات. واعلم أنا إذا احتجنا في الجزم ~~بصحة البديهيات إلى الجواب عن هذه الشبهات فلا شك أن الجواب عنها ~~نظري غير ضروري، فحينئذ يتوقف الجزم بصحة الضروريات على النظر، PageV01P102 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0103.png) ~~لكن النظر مركب من الضروريات فيلزم الدور، وإن لم نحتج في الجزم بها ~~إلى الجواب عن هذه الشبهات لم يكن الجواب عنها لازما علينا البتة، بل ~~كان ذلك كالزيادة المستغنى عنها. # بقيت نقطة هامة في تقييم الإمام للأدلة وهي نقطة البناء فإذا كان الإمام ~~يعترض بالمنع على المقدمات، ويعترض كذلك بنقض النتائج والتفسيرات ~~لاحتماليتها؛ على فرض صحة المقدمات، ويتوقف أحيانا عن التفسير إذا ~~كانت القضايا مما لا سبيل له إلى حله على حد قوله: «فقد عرفت من ~~مباحث هذا الباب أن العقول البشرية غير واقعة إلا على القليل من أحوال ~~المخلوقات، وأن من حاول تقدير فلك ملك الله وملكوته بمكيال عقله فقد ~~ضل ضلالا مبينا»2)، فإنه يقدم في أحيان كثيرة تفسيرات بديلة لمذاهب ~~الحكماء، وعند هذه النقطة تظهر إبداعات الإمام في الاستنتاج، إنه لا يقدم ~~طرحه جزافا، ولا تشغيبا، فحتى وإن كانت بعض بدائله محل نظر، أو ثبت ~~اليوم أنها خاطئة فسترى لقوله إياها مستندا كما في افتراضه «سكون الأرض» ~~استنادا إلى مجموعة من الأدلة الرياضية. PageV01P103 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0104.png) # - 101- # ومن النتائج التي برهنها الإمام كبديل عن آراء الفلاسفة: # إثبات حدوث الزمان والمادة... إثبات الفاعل المختار، إثبات أن ~~الواحد يصدر عن أكثر من واحد، إثبات العلم بالجزئيات. # ومن نماذج استنتاجاته: # أن القمر لا يضيء بذاته وإنما ms047 يعكس ضوء الشمس كالمرآة فقال: «ثم ~~لئن سلمنا أن نوره مستفاد من الشمس فهو على سبيل الانعكاس من غير أن ~~يصير هو في جوهره منيرا، كما في المرآة..»()، وإن هذه السمة أعني افتراض ~~استنتاجات مخالفة لما استنتجه الفلاسفة من مشاهدات مع محاولة ~~الاستدلال عليها بالأدلة المناسبة حسا أو عقلا هي من أبرز ما يطالعه قارئ ~~الملخص. # وأخيرا فإن القول بعدم إمكان الاعتماد على الحس في إنتاج القضية ~~الكلية، وبالتالي عدم جواز البرهنة اعتمادا على الحس ليس بالأمر المقلل ~~لأهمية الحس أو الداعي إلى السفسطة، أو العائق للعلوم الطبيعية، بل PageV01P104 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0105.png) ~~-102 ~~على العكس إن من عوامل التقدم العلمي أن فرضياته، ونظرياته، ومن ثم ~~قوانينه قابلة للتطوير، فظنية النتائج العلمية ليست قدحا في العلم وإنما ~~إحدى أهم ضمانات التطور العلمي. # وبانتهاء هذا المعلم من معالم منهج الإمام أقدم وصفا لأبرز قضايا ~~الملخص، فيما يأتي: # رابعا: دراسة وصفية لمجمل قضايا الكتاب. # أذكر في الصفحات التالية ترتيب الإمام لكتابه وأجمل أبرز المباحث التي ~~ضمنها الإمام الرازي في كتابه الملخص: # 1- ترتيب الكتاب: # نظم الإمام الرازي هذا الكتاب في قسمين رئيسين أو (ترتيبين) على حد ~~تعبيره: وعنون الترتيب الأول ب (علم المنطق). أما القسم الثاني الذي ~~اختصه بالمباحث الفلسفية فلم يضع له عنوانا وإنما اكتفى بتقسيمه إلى ثلاثة ~~كتب: فأما الكتاب الأول: فخصصه (للأمور العامة)، وأما الثاني: فتناول فيه ~~(أحكام الجواهر والأعراض)، وأما الكتاب الثالث: فتناول فيه (العلم PageV01P105 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0106.png) # ويلاحظ أن الإمام في هذا الترتيب لم يخرج عن تقسيم الحكماء ~~المسلمين في الجملة لعلوم الحكمة (منطق، وطبيعيات، وعلم إلهي) تبعا ~~لترتيبهم كتب أرسطو، لكنه يختلف في أمرين: # الأمر الأول: أن الإمام لا يتناول الطبيعيات تحت هذا المسمى، وإنما ~~بدمجهما تحت مباحث: (الجواهر والأعراض). ولعله فعل ذلك انطلاقا ~~من قواعد المنطق التي أكدت أن معرفة الأشياء تكون بكشف ذاتيات ~~ماهياتها، وعوارضها، فحصر الإمام قضايا الحكمة في تفسير الوجود ~~والموجود، فالوجود بقطع النظر عن الموجود هو موضوع الأمور العامة، ~~وذاتيات الماهيات وعرضياتها تناسب موضوعات الجواهر ms048 والأعراض، ~~والوجود الإلهي هو أحد أقسام الوجود... # ولطريقة الإمام الرازي في ترتيب موضوعات الحكمة جذورها في كتاب ~~معيار العلم» لحجة الإسلام الغزالي، فهو لم يقتصر على قضايا المنطق، ~~ولم يدرج قضايا «ميتافيزيقا الوجود» بين مباحثه كالفلاسفة، وإنما ألحقها ~~بالمنطق، ومن أجل ذلك أخر مبحث الحد عن ترتيبه الطبيعي قبل القياس ~~وذلك لارتباط المقولات به؛ ولإيجاد مناسبة لعرضها ملحقة بالمنطق، PageV01P106 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0107.png) ~~ولهذا فقد عرض الغزالي قضايا المنطق على الترتيب الغريب الآتي: مباحث ~~الألفاظ، والكليات الخمسة، ثم القضايا والقياس، ثم أنهى قواعد المنطق ~~بمبحث الحد1، وتلا هذا المبحث بمبحث تطبيقي لمبحث الحد على عدد ~~من المفاهيم الفلسفية وهي: المبدأ الأول، والعقل، والنفس، والعقل ~~الكلي، وعقل الكل، والنفس الكلية، ونفس الكل، والملك، والعلة، ~~والمعلول، والإبداع، والخلق، والإحداث، والقديم، ثم فصل مباحث ~~الأمور العامة، والمقولات العشر تحت عنوان: كتاب أقسام الوجود ~~وأحكامه. # والإمام الرازي في دمج الجواهر والأعراض بالطبيعيات خالف مسلك ~~ابن سينا الذي يجعل الجواهر والأعراض من مباحث المنطق كتطبيق عملي ~~على قواعده المتعلقة بالماهيات، كما يبحثها في الإلهيات من حيث أنها ~~أفكار تجريدية، ويجعل الطبيعيات قسما آخر يتحدث عن المادة؛ يليهما ~~الإلهيات يتناول فيها المجردات من أفكار وموجودات؛ وهذا انطلاقا من ~~تصنيف العلوم في المدرسة الأرسطية وهي الفكرة التي تحمس لها ابن سينا PageV01P107 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0108.png) # -105- ~~وغيره من الحكماء. وهؤلاء اعتبروا المنطق آلة للعلوم، ثم قسموا العلم إلى ~~عملي يتعلق بسلوك الإنسان، ونظري يتعلق بأفكار الإنسان حول الوجود ~~من طبيعة مادية، وحيوانية والوجود الإلهي. ورتبوا كتبهم ترتيبا تصاعديا من ~~الأخس «المادة وما يتعلق بها» إلى الأعلى: «المفارقات والإله». # ولعل مسلك ابن سينا سمح له أن يستطرد في تفصيل جزئيات عدد كبير ~~من العلوم الطبيعية والرياضية حتى إنه اختصر كتبا بأكملها في أقسام ~~الطبيعيات، وهذا يناسب الأعمال الموسوعية التي استهدف الشيخ ~~الرئيس تقديمها للعقل المسلم كموسوعة «الشفاء. # وأما مسلك الإمام الرازي فكان أقرب إلى الترتيب المنطقي لقضايا ~~الحكمة (بمفهومها الضيق وهو تفسير الوجود بشكل عام) مستقلة عن ~~جزئيات العلوم الأخرى2، وهو الأنسب في ms049 تقديم صورة كلية لها، وساعد PageV01P108 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0109.png) ~~في عدم تكرار المباحث، وهذا أوفق بالمختصرات «كالملخص... # الأمر الثاني: أن الإمام الرازي يقدم للحكمة (من طبيعيات وعلم إلهي) ~~ببحث الأحكام المشتركة بين الموجودات (الواجب والممكن بجواهره ~~وأعراضه) ويسميها الأمور العامة، وهي متأخرة عن الطبيعيات عند ~~الحكماء كأرسطو وابن سينا، وأبي البركات البغدادي وهي عندهم «العلم ~~بالموجود بما هو موجود من غير شرط»1، وإنما يتناولونها في مباحث ~~(العلم الإلهي). # ولعل من قدمه كالإمام قد نظر إلى شمول أحكامه للطبيعيات ~~والإلهيات يقول العلامة سعد الدين التفتازاني: «وجه تقديم هذا المقصد ~~على الأربعة الباقية توقف بعض بياناتها عليه»2). # ومن أخره من الحكماء لحظ طبيعة هذه الأحكام فهي أمور تجريدية لا ~~تناسب الأمور غير المحسوسات يقول ابن سينا: عن ارتباط بحث الأمور ~~العامة بالعلم الإلهي: وله (الوجود بما هو موجود أو الأمور العامة) حد ~~العلم الإلهي الذي هو علم بالأمور المفارقة للمادة في الحد والوجود؛ إذ ~~الموجود بما هو موجود ومبادئه وعوارضه ليس شيء منها كما اتضح إلا ~~متقدم الوجود على المادة، وغير متعلق بوجودها». PageV01P109 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0110.png) ~~- انقسم الأول. الدراستا # والإمام في هذه النقطة (تقديم الأمور العامة على الطبيعيات والإلهيات ~~معا) قد خالف طريقة الفلاسفة، والإمام الغزالي في كتابه مقاصد الفلاسفة ~~فقد جعلوها ضمن العلم الإلهي، واقترب من مسلك الغزالي في معيار العلم ~~حيث أعقبت علم المنطق، ثم اقتدى بترتيب الرازي أصحاب الموسوعات ~~الكلامية اللاحقة للإمام الرازي «كالمواقف» و«المقاصد» فقد قدموا الأمور ~~العامة قبل الحديث عن الأعراض والجواهر، كما تابعوا الإمام الرازي في ~~تناول الفلسفة الطبيعية مندرجة في مباحث الجوهر والعرض. # 2 - أبرز مباحث قسم المنطق: # بدأ الإمام كتابه بقسم المنطق وقسمه إلى : (مقدمة) وجملتين(تصورات) ~~و(تصديقات): # فأما مقدمة علم المنطق فجاءت على فصلين: الفصل الأول: الحاجة إلى ~~علم المنطق، والفصل الآخر: موضوع علم المنطق. # ولم يذكر الإمام للمنطق حدا ولا رسما بالشكل المعروف للحد ~~والرسم كما هي عادة المناطقة في مقدمات كتبهم(1)، ولعله اكتفى بهذين ~~المبحثين عن التعريفين؛ لأن بيان الحاجة إلى علم المنطق يسد مسد ms050 أحد ~~التعريفات بالرسم وهو التعريف بالغاية، وأما موضوع العلم الذي يوضح ~~كليات مسائله فهو يعادل التعريف بالحد، فتعريفات المنطق مشروحة في PageV01P110 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0111.png) ~~هذين المبحثين. # وأما الجملة الأولى فهي في كيفية اقتناص التصورات: وقدم لها الإمام ~~بمقدمة ثم خلص إلى مقاصد التصورات: # أما مقدمة التصورات فقد ولج الإمام فيها ببحث بديع، ألا وهو تقسيم ~~مجمل عرض فيه أغلب مباحث مقدمات التصورات من: دلالة الألفاظ، ~~وتقسيم الألفاظ إلى الجزئي والكلي، والكليات الخمس. والمركب ~~الإنشائي والخبري، ثم تلاها ببحث عن أقسام الدلالة اللفظية، دون ~~الالتفات إلى تعريف الدلالة وأقسامها. # وفي مبحث ثالث عرض الرازي تقسيم اللفظ إلى مفرد ومركب وتقسيم ~~كل منهما. ثم خصص الرازي من مقدمته للتصورات فصلا لمباحث الكلي ~~والجزئي، وناقش بعض قضايا الحمل والوضع تحت عنوان الموضوع ~~والمحمول. # وتلاه بدراسة مباحث الماهية وذاتياتها والسؤال عنها، وأتبعها بمباحث PageV01P111 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0112.png) # -109 ~~اللوازم الخارجية للماهية. وفصل الإمام في مقدمة التصورات أيضا القول ~~في مباحث الجنس وغيره من الكليات الخمس - دون وسمها بعنوان ~~يشملها1)، بل أفرد لكل منها فصلا خاصا بها - فبدأ بدراسة مباحث الجنس، ~~ثم مباحث النوع، ثم المباحث المشتركة بينهما، أتبعهما بمباحث الفصل، ~~ثم الخاصة، فالعرض العام. ثم بيان كيفية اقتناص (الكليات) الخمسة عن ~~طريق القسمة، ثم نبه على المعاني المشتركات بين الكليات الخمسة، أو بين ~~اثنين أو أكثر من أقسامها وبهذا تنتهي مقدمة التصورات(). # وأما مقاصد التصورات : (التعريفات) حدودا ورسوما، فبدأها بتقسيم ~~التعريفات إلى الحد والرسم، ثم تقسيم الماهيات بحسب الحد، ثم قعد PageV01P112 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0113.png) ~~-110اللخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~-110 ~~لتمييز الماهيات البسيطة الغنية عن الاكتساب (البديهية)، ثم قسم الأجزاء ~~المعرفة إلى حدود ورسوم، وبين أن الحد غير مكتسب بالحجة، وأن الزيادة ~~عن الحد غير ممكنة، ثم فاضل بين الحد والرسم، وناقش إمكان القدح في ~~التعريفات، وطرق ذلك، وأنهى الإمام مقاصد التصورات ببحث عن ~~صعوبة الحصول على حدود الماهيات لتعذر الوقوف على حقائق الأشياء. # وأما الجملة الثانية من المنطق فهي في التصديقات: وقسمها الإمام إلى ~~ثلاثة أبواب (القضايا) (القياس) (البرهان). ms051 # فأما الباب الذي خصصه للقضايا: فقدم له بتعريف القضية، وتقسيمها ~~إلى: حملية، وشرطية متصلة، وشرطية منفصلة. # ثم تناول القضية الحملية في القسم الأول من باب القضايا: وفصل القول ~~في أركانها، وتقسيمها بحسب ذكر أجزائها، وبحسب السور، وبحسب ~~الجهة... مع تفصيل كل قسم من هذه الأقسام، ثم ذكر الإمام أحكام ~~القضايا؛ ففصل مباحث التقابل بين القضايا بالتناقض، والعكس المستوي، ~~وعكس النقيض. # وفي القسم الثاني من باب القضايا تناول القضية الشرطية المتصلة ~~والمنفصلة: فعرف المتصلة، ثم قسمها. ثم عرف المنفصلة وقسمها، ثم ~~تحدث عن تركيب الشرطية بنوعيها، وتحدث عن جزئي كل من المتصلات ~~والمنفصلات، ومعنى الإيجاب السلب فيهما، وأقسامهما بحسب السور، ~~وعن الجهة في الشرطيات، ثم تحدث عن أحكام التقابل في الشرطيات، PageV01P113 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0114.png) ~~- القسم الأول: الدراست- ~~وأنهى مباحث الشرطيات ببعض الهيئات اللفظية المتعلقة بالشرطيات وبهذا ~~ينتهي الباب الأول من التصديقات. # وأما الباب الذي خصصه للقياس: فقسمه إلى (مقدمات، ومقاصد، ~~ولواحق) وأوضح فيه مباحث كل قسم كالتالي: # فأما مقدمات القياس فاشتملت على : وجه انقسام الحجة إلى قياس ~~واستقراء، وتمثيل، ثم تعريف القياس، وتقسيمه إلى استثنائي واقتراني، ~~وقسمه بحسب تركيبه إلى الأشكال الأربعة، ثم شرح أجزاء القياس ~~وحدوده، ثم أوجز شروط القياس. # وأما مقاصد القياس فتناول فيها: الأقيسة البسيطة المكونة من قضايا ~~مطلقة، وموضحا أشكالها وأضربها المنتجة مع التنبيه على عدم الانتفاع ~~بالقضايا المطلقة وقياساتها كما ينتفع بالموجهات لا سيما بالضرورية. ثم ~~تناول المختلطات أي القياس المركب من الموجهات. ثم تناول القياس ~~المركب من الشرطيات، ثم ذكر القياس الذي لا يتكرر فيه الحد الأوسط ~~بتمامه، ثم ذكر المقصد الخامس من مقاصد القياس وهو القياس ~~الاستثنائي. # وأما لواحق القياس فذكر فيها: عدد مقدمات القياس، ثم شرح قياس ~~الخلف، ثم لخص عكس القياس، وقياس الدور مبينا أنها قياسات قليلة ~~النفع، ثم بين كيفية اكتساب المقدمات وترتيبها، ثم تناول طريقة تحليل ~~الأقيسة التي لم تجيء على صورة القياس المعهودة، ثم أوجز الحديث عن PageV01P114 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0115.png) ~~-112- ~~نوعي الاستقراء، ثم أنهى الإمام لواحق القياس بمناقشة قياس التمثيل. # وأما الباب ms052 الثالث من القياس: فخصصه الإمام للبرهان وأوجز فيه غاية ~~الإيجاز ما أطنب فيه المناطقة والحكماء فهو أهم مباحث المنطق لا سيما ~~مباحث القياس، وعني الإمام بمناقشة قيمة يقينية المواد التي نص ~~المناطقة على أنها تؤدي إلى النتائج اليقينية إذا تركب منها قياس صحيح ~~مستوفي الشروط وهذه المواد التي ناقشها الإمام (الأوليات، والمشاهدات، ~~والمتواترات، والمجربات، والحدسيات). كما نبه الإمام إلى خلط الحكماء ~~بين بعض القضايا الوهميات والمشهورات بالأوليات وحرص على إبراز ~~فمرق بين كل نوع من هذه الأنواع، وقد نبهت خلال المباحث الفائتة من ~~الدراسة على أن موقفه من مواد القضايا باعتبار يقينيتها هو أساس حكمه ~~على الحكمة، وتمييز اليقين فيها من الوهم والظن... # ومن الموضوعات التي اهتم المناطقة قبل الإمام ببحثها: المغالطات، ~~والإمام رأى أن يخلي كتابه الملخص منها اكتفاء ببيان ما ينتج اليقين وهو ~~البديهيات، والقضايا النظرية المبنية على البديهيات العقلية؛ فإن تحصيلها ~~يعصم عن الاغترار بما سواها من القضايا. # 3- أبرز قضايا الحكمة التي تناولها الكتاب: # قسم الإمام قضايا الحكمة إلى ثلاثة أقسام، أو ثلاثة كتب على حد PageV01P115 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0116.png) ~~تعبيره: # أ- «في الأمور العامة» ب - «في الجواهر والأعراض» ج - «في العلم ~~الإلهي. # أ- الكتاب الأول من الحكمة «في الأمور العامة»: # وتناول الإمام فيه خمسة أبواب: (الوجود)، (والماهية)، (والوحدة ~~والكثرة)، (والوجوب والإمكان والامتناع)، (والقدم والحدوث). # الباب الأول: في الوجود: # تناول الإمام فيه مباحث الوجود والعدم في الحقل الفلسفي مع تحقيق ~~نقاط الخلاف المتعلقة بقضايا كلامية أو فلسفية مثل: إثبات بداهة تصور ~~الوجود وعدم حاجته إلى تعريف. ثم فصل القول في اشتراك الوجود، ~~واستدل على أن الوجود زائد على ماهيات الممكنات، ثم ناقش الآراء في ~~علاقة الوجود بواجب الوجوب، هل الوجود عين واجب الوجود أم لا? ~~مرجحا أن الوجود ليس عين الواجب وهي نقطة خلافية بين المتكلمين PageV01P116 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0117.png) ~~والحكماء. # كما ناقش أدلة الرأيين المتقابلين في الوجود الذهني بمعنى حصول ~~صورة في الذهن مساوية للموجود الخارجي؛ مرجحا عدم وجوده وهذه ~~نقطة فلسفية تؤسس لموقف الفلاسفة من علم الله تعالى بالجزئيات، ~~وأوضح الإمام ms053 أن الوجود اللفظي والخطي إنما هو علامة على الموجود ~~الخارجي، ويقال عليه وجود مجازا. # وحقق الإمام أن الوجود ليس صفة قائمة بالماهية توجب تحققها وإنما ~~هو نفس تحققها وهي نقطة متعلقة بصفة الوجود في علم الكلام. # وبحث الإمام قضية تفاوت الوجود شدة ونقصا مبينا عدم تفاوته في ~~ك، وناقش الإمام القضية المشهورة القائلة إن الوجود خير والعدم شر بأنه ~~لا برهان يدعمها، وهي مقدمة لموقف الفلاسفة من تبرير وجود الشر المبني ~~على القول بالإيجاب، وحكم الإمام عليها بأنها ليست بديهية بل مشهورة، ~~فتحتاج إلى برهان وهو غير موجود. # وكعادته في مناقشة القضايا دون ذكر أنصارها يذكر قضية شيئية المعدوم ~~ويرجح أنه ليس بشيء، وهي مسألة خلافية بين المعتزلة وأهل السنة. وهي ~~أيضا تتعلق بدليل فلسفي على إنكار إعادة المعدوم لأنه لا يمكن الحكم PageV01P117 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0118.png) # - 115- ~~عليه لكونه ليس بشيء، وهو ما سيعود الإمام لبحثه لاحقا: كقوله: كيف ~~يعلم المعدوم ويخبر عنه. # وناقش أدلة القائلين باستحالة إعادة المعدوم، والمجيزين مع عدم ~~التصريح فيها بترجيح، وإن كان قوله إن المجيزين أجابوا على أوجه ~~المانعين مع عدم بيانه ضعف ردودهم يدل على ترجيح مذهبهم، وهذه ~~القضية من أدلة القائلين بالمعاد الروحاني فقط «وهم الحكماء، والقائلين ~~إن المعاد عن جمع لا عن إعدام لوهم بعض المتكلمين، ومن مباحث ~~المعدوم التي ناقش الإمام الأقوال فيها: هل في المعدوم تعدد وامتياز، ~~وكيف يعلم المعدوم ويخبر به، وهي مما بنى الفلاسفة عليه مذهبهم في ~~امتناع إعادة المعدوم كما سبق الإشارة إليه في الفقرة السابقة. # الباب الثاني: الماهية: # تناول الإمام فيه: إثبات تميز الماهية عن لواحقها كتميز ماهية الإنسان ~~عن الوحدة مثلا، وبحث تقسيم الماهية إلى مركبة وبسيطة، وإلى قائمة ~~بنفسها وحالة في محل، وناقش الأقوال في مجعولية الماهية البسيطة، وبحث ~~الفرق بين جزء الماهية وغيره، أي تحديد ما يعرف به كون الشيء جزءا ~~للماهية أو ليس منها، وبحث الفرق بين التركيب الذهني والخارجي للماهية PageV01P118 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0119.png) ~~-116 اللخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~- أي إمكان التمييز بين أجزاء الماهية ms054 في الخارج أو في الذهن فقط -، ~~وبحث تعدد استعمالات اللفظ: ليدل تارة على مادة أي جزء من مركب ~~خارجي، وتارة عن معنى عقلي لا يوجد في الخارج، وفصل أصناف ~~المركبات، وطبق الإمام ما شرحه من أن أجزاء الماهية إما أن توجد خارجا، ~~أو تكون معان اعتبارية، وربط ذلك باختلاف المواد. # وبين طريق معرفة تركب الماهية من الجنس والفصل، وذلك من خلال ~~تحديد ما ينطبق عليه معنى كل منهما من أجزاء الماهية، وفصل الفرق بين ~~مذهبه ومذهب ابن سينا في كون الفصل علة لوجود النوع، استدل على ~~مذهبه بأن الفصل قد يكون صفة تخصص النوع لا علة تقومه. # وبحث الإمام مسألة التشخص أي الأمر الذي يجعل الشخص أو الفرد ~~متميزا عن غيره، وأثبت أنه أمر ثبوتي زائد على ماهية النوع المقول على ~~كثيرين متفقين بالحقيقة إلى غير ذلك من مسائل التشخص التي أنهى بها ~~الباب الثاني(). # الباب الثالث: في الوحدة والكثرة: # وتناول الإمام الرازي فيه واحدا وعشرين بحثا مثل: الفرق بين الوجود PageV01P119 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0120.png) ~~والوحدة، وشرح الآراء في الفرق بين الوحدة والتشخص، وإثبات بداهة ~~الوحدة والكثرة واستغنائهما عن التعريف، ومناقشة الآراء في زيادة الوحدة ~~على الماهيات وهل هي أمر ثبوتي أم لا?، وهل هي عرض أم جوهر?. # كما لخص الإمام تقسيمات الواحد، وبين تفاوت الأفراد في الواحدية ~~فهو مقول عليها بالتشكيك، وأثبت امتناع اتحاد الاثنين، وأثبت الأعداد ~~وتحدث عن ماهيتها وما يتعلق بها(1). # وفسر الإمام عدم تقابل الوحدة والكثرة لأن موضوع كل منهما يغاير ~~الآخر. # وبين سبب حمل شيء على غيره بأنه هو هو، وهو اتحادهما في وصف ~~عرضي أو ذاتي، مع تمثيله لذلك. # ثم بحث الإمام تعريف المتقابلين وأقسامهما، وأحكامهما، وناقش ~~بإيجاز في نهاية هذا الباب رأي من جعل من الوحدة والعدد مبادئ الأشياء ~~دون تصريح بأنهم الفيثاغوريون، وأخيرا ناقش أدلة كل من أفلاطون ~~وأرسطو على رأيه في عالم المثل(3). PageV01P120 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0121.png) # الباب الرابع: في الوجوب والإمكان والامتناع: # وتناول الإمام فيه خمسة عشر بحثا أهمها: التنبيه على بداهة تصورها، ~~ثم ms055 تفصيل القول في الوجوب والإمكان. ومناقشة الآراء في كونهما ثبوتيان أو ~~عدميان، ثم تطرق إلى ذكر كيفية تعلق الإمكان بالماهية وذلك إذا أخذت ~~مجردة عن أحوالها من حيث الوجود والعدم ونحوهما. # ثم عرض لتقسيم الممكن إلى ممكن الوجود لذاته وممكن الوجود ~~لغيره، ثم شرح قول الفلاسفة في كيفية فيضان الممكنات عن عللها، مع ~~التنبيه على أنه لا يوافق على وصفهم واجب الوجود من جميع جهاته بعام ~~فيض (أي موجب بالذات) ووعد بمناقشته في باب العلل. كما شرح حقيقة ~~افتقار الإمكان إلى السبب مع مناقشة رأي من أنكر بداهتها، وشرح الإمام ~~عدم اكتساب أحد طرفي الممكن أولية من ذاته على الطرف الآخر، كما ~~شرح قاعدة: ما لم يجب الممكن لا يوجد، وأوجز قاعدة سبق كل موجود ~~بوجوبين التي فصلها في المنطق، وأنهى الإمام الباب الرابع بتقرير حقيقة أن ~~وصف الممكن بالإمكان واجب وإلا جاز انقلاب الحقائق وهو محال. # الباب الخامس: في القدم والحدوث: # وتناول الإمام فيه خمسة مباحث وأبرزها: شزح مفهوم القدم والحدوث ~~بالزمان وبالذات عند الفلاسفة مع وعد بأن يحقق ذلك في مسألة الحدوث. PageV01P121 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0122.png) # ثم تحدث عن الحدوث الذاتي، ونقد القول بأن المحوج إلى العلة ~~المؤثرة هو الحدوث. # ثم فرق بين مفهومي الحدوث والوجود، وناقش القول بالحدوث ~~الزماني وافتقاره إلى مادة ومدة، مع وعد بأن يتم مناقشة هذا الرأي في باب ~~الزمان. وبهذا أنهى الإمام الكتاب الأول من قسم الحكمة. # الكتاب الثاني من أقسام الحكمة: في أحكام الجواهر والأعراض: # رتب الإمام الكلام فيه على مقدمة (شرح فيها حقيقة الجوهر والعرض)، ~~وجملتين: (أولاهما في أعراض)، (وثانيتهما في الجواهر). # مقدمة الجواهر والأعراض: # وتناول الإمام فيها ثلاثة عشر بحثا أبرزها : شرح ماهية الجوهر ~~والعرض، ثم بيان ما الذي يستحق أن يسمى جوهرا، وأيهما أولى بذلك: ~~الجزئي أم الكلي، ثم بيان متى يكون للجوهر ضد، ومتى لا يكون، وإثبات ~~أن الجوهر متشخص تصح الإشارة إليه، دون العرض، وأن الجوهر قابل ~~للأضداد استقلالا دون العرض، ثم بين أحكام الأعراض فالعرض ليس ~~بجنس لما ms056 تحته، وإن الأعراض يستحيل أن تنتقل، ثم ناقش الآراء في قيام PageV01P122 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0123.png) ~~-120- ~~العرض بالعرض مرجحا جوازه، وأن العرض لا يقوم بمحلين، وناقش ~~الاعتراضات على القول بانقسام الحال بانقسام المحل، ورد القول: بإن ~~الحال في شيء قد يكون مقوما لمحله، وعرض للخلاف بين ابن سينا وغيره ~~في كون الشيء الواحد جوهرا باعتبار وعرضا باعتبار. وبهذا تنتهي أبحاث ~~المقدمة. # الجملة الأولى في الأعراض: # قسمها إلى مقدمة وخمسة أقسام أو فنون على حد تعبيره: # مقدمة الجواهر والأعراض: # وبين فيها المباحث المشتركة للمقولات التي هي: الجوهر والكم ~~والكيف والمضاف والأين والمتى والوضع والملك وأن يفعل وأن ينفعل، ~~وتناول فيها أبحاثا أربعة: فطبق فيها مفهوم الجنس على المقولات العشر، ~~وبحث تصنيفها بأنها أجناس عالية لا جنس لها، وناقش القول بعدم وجود ~~مقولات غير العشرة ورجحه، وبحث طريقة تقسيم كل واحد منها إلى ~~أنواعه هل ذلك بفصل أم بخاصة?. # الفن الأول من الأعراض في مباحث الكم: PageV01P123 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0124.png) # وذكر الإمام فيها أربعة وعشرين مبحثا منها: بيان الفرق بين المقدار ~~والجسمية، وحصر الصفات التي تحدد ماهية الكم، ثم تقسيم الكم إلى ~~متصل ومنفصل وأقسام الكم المتصل. ثم بين مفاهيم الطول والعرض ~~والعمق، ومفهوم الكم بالعرض، وبين أن الثقل والخفة ليسا من الكم ~~بالذات، وأثبت أن الكم لا ضد له، وأنه لا يقبل الاشتداد والنقص. # وشرح مفهوم اللانهاية وإطلاقاته: الحقيقية والمجازية، واستدل على ~~تناهي الأبعاد، وعلى تناهي الجسم، كما استدل على الأزل والأبد (لا تناهي ~~الماضي ولا تناهي المستقبل)، وقرر أن اللانهاية أمر اعتباري عدمي، وليس ~~مبدأ، وأثبت أن الجسم الذي لا نهاية له يمتنع أن يتحرك، وشرح قول ~~الحكماء ليس كل ما يقبل الزيادة والنقصان متناه، وناقش الاعتراضات ~~الموجهة ضده. # وبين أن المقدار ليس موجودا خارجيا يمكن أن يفارق المادة، وأن ~~المقدار التعليمي هو ما يتخيله الذهن من ثخن مفارق للمادة، وأن السطح ~~التعليمي هو ما يتخيله الذهن من سطح مفارق للجسم الطبيعي، ثم فرق بين ~~الجسم التعليمي والسطح والخط التعليمي، ثم بين كون هذه الأربعة ms057 ~~أعراضا على مذهب الحكماء وباستئناء الجسم على مذهب المتكلمين، ثم ~~تحدث عن السطح: متى يكون مضافا اعتباريا، ومتى يكون كما، ثم تحدث PageV01P124 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0125.png) ~~عن النقطة. # ثم تناول الإمام مباحث المكان: فناقش المذاهب في إثباته، ثم المذاهب ~~في ماهيته، وناقش القائلين بالبعد، وناقش قول كل من: أصحاب أرسطو، ~~وابن: الهيثم حول كون المكان سطح، أم لا. # ثم عرض لمباحث الخلاء: فناقش مذاهب الفلاسفة فيه من مثبتين، ~~ونافين مع الميل غير الجازم إلى إثبات الخلاء، والإقرار بعدم وجود برهان ~~قاطع في المسألة فعدم الجزم أولى. # ثم بين تفسير الفلاسفة للمكان، ثم حقق القول في الجهات الست، مبينا ~~أن جهتي الفوق والتحت جهتان حقيقيتان، وأما اليمين واليسار والقدام ~~والخلف، فظاهر أنها مختلفة باختلاف الأوضاع، وبين أن الجهات متناهية، ~~ثم بين أن تحديد الجهات لا يحصل إلا بالمركز والمحيط. # الفن الثاني من الأعراض في مباحث الكيف: # وفيه مقدمة وأربع أقسام: تناول في مقدمة الكيف: تعريفه، ثم مناقشة ~~تقسيم الكيفيات: # القسم الأول: من أقسام الكيف: الكيفيات المحسوسة: # تناول مباحث قسم الكيفيات المحسوسة في خمسة أبواب: # بين في الباب الأول ما يلي: سبب تسميتها انفعالات أو انفعاليات، ثم رد ~~على من زعم أن الكيفيات المحسوسة نفس الأشكال، وبين المذاهب في ~~علة وجود هذه الكيفيات المحسوسة من الحرارة والبرودة، وقارن بين PageV01P125 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0126.png) ~~مفصلا خواصهما، ثم تحدث عن الرطوبة، ثم اليبوسة، ثم السيلان، ثم ~~اللطافة والكثافة، ثم اللزوجة والهشاشة ، ثم البلة والجفاف، ثم الثقل ~~والخفة. # وبين في باب ثالث من أبواب الكيفيات المحسوسة: المبصرات بالذات ~~وهي: اللون، والضوء، ففصل في القسم الأول منه: تناول مباحث اللون، ~~كبداهة تصوره، وناقش المذاهب في إثباته، ثم تحدث عن الألوان الحقيقية ~~والمتوسطة، وسبب اشتداد الألوان وضعفها، وأن وجود اللون لا يتوقف ~~على وجود الضوء، وتوقف في مسألة وجود اللون في عمق الأجسام، ثم مثل ~~لتعديل الألوان أي خلطها، ثم تناول تقسيم الألوان إلى المشرقة والمظلمة. ~~ثم بين في القسم الثاني مباحث الضوء، والظل، والظلمة، فانتقد تعريفاته، ~~وناقش المذاهب في كونه ms058 أمرا زائدا على الذات، وبين أن النور ليس بجسم، ~~وفرق بين مصطلحات: الضوء والنور والشعاع، والبريق. واستدل على أن ~~المضيء لا يضيء إلا لمقابل، وفرق بين الضوء الأول (كضوء الشمس حين ~~نراها) والثاني (كضوء النهار قبل رؤيتنا للشمس) وبحث كيفية نفوذ الضوء ~~من المضيء إلى الشفاف، وعرف الظل، ثم عرف الظلمة، ووجه القول إن ~~الظلمة شرط إبصار بعض الأشياء. وختم القول ببيان عدم جدوى بحث PageV01P126 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0127.png) ~~-124- اللخص* المنطق والحكمتا للرازي- ~~القول: إن النور خير والظلمة شر، وذلك لأن أدلته قياسات خابية لا تعلق ~~للرجل العلمي بها على حد تعبيره. # وفي الباب الرابع من مباحث الكيفيات المحسوسة: عرض لأبحاث ~~الصوت والحرف: فبدأ بأبحاث الصوت: كالقول في ماهيته، وسببه، واستدل ~~بأدلة تجريبية على توقف سماعه على وصول الهواء الحامل له إلى ~~الصماخ، ثم ناقش استدلال ابن سينا على قضية وجود الصوت في الخارج، ~~وفسر كيفية حدوث القرع، وسبب اختلاف شدة الأصوات، وسبب ثقلها ~~وحدتها، ثم تحدث عن صدى الصوت، وبدأ في أبحاث الحرف ومنها: ~~تعريفه، وأحكام الحروف المفردة فقسمها إلى صوامت(سواكن)، ~~ومصوتات (المتحركة بالفتحة أو الضمة أو الكسرة) وفصل كل نوع منها، ~~ثم تحدث عن أحوال تركب الحروف والحركات من حيث كيفيتها وما ~~يعرض لها بسبب ذلك من تنافر أو تقارب... إلخ، معللا حدوث التنافر بين ~~الحروف بسبب طبيعي وهو الاعتماد على عضلة واحدة في نطقها ما يؤدي ~~إلى مشقة... # وفي الباب الخامس من أبواب الكيفيات المحسوسة: درس الكيفيات ~~المذوقة والمشمومة وبين عرضيتها: فبدأ بالطعوم فعرفها، وشرح بسائط ~~الطعوم من حلاوة ومرارة وحموضة وغيرها، ثم تحدث عن اجتماع ~~الطعوم، ثم أوجز القول في الروائح، ثم ناقش الدليل على عرضيتها مشيرا PageV01P127 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0128.png) # - 125 - # القسم الثاني من أقسام الكيف: القوة واللاقوة: # وتحت عنوان: في القوة أو اللاقوة: بين الإمام أنواع الكيفيات من حيث ~~الانفعال، وتحدث فيها عن التقابل بين الصلابة واللين وبين أنه من باب ~~العدم والملكة. # القسم الثالث من أقسام الكيف: في الحال والملكة (من الكيفيات ~~النفسانية): # وتناول أولا العلاقة بينهما الحال ms059 والملكة، ثم شرع في تفصيل بعض ~~أنواعهما ووعد بتفصيل بعضها في علم النفس من هذا الكتاب (الملخص)، ~~فأما الأنواع التي ذكرها فمنها: # الباب الأول من أبواب الحال والملكة: العلم: # وعرضه في باب يتكون من ثلاثة أقسام أو أطراف على حد تعبيره وهي: ~~العلم، والعالم والمعلوم. # الطرف الأول العلم: # وتناول فيه عدة أمور منها: مناقشة قول الحكماء بحصول صور المعلوم ~~في العالم، وأحال فيه على باب الوجود من مباحث الأمور العامة من كتابه ~~هذا، ثم بين أن الإدراك ليس نفس الصورة المنطبعة في العالم على فرض ~~حصولها في الذهن، ثم لخص القول في ماهية العلم، ثم رد على من قال إن ~~النفس لا تعقل المعقول إلا عند اتحادها بالعقل الفعال، وأوجز القول في ~~الفرق بين حصول الصور العقلية في النفس وحلول سائر الصور في الجسم، PageV01P128 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0129.png) ~~126- الملخص * المنطق والحكمة للرازي- ~~ثم بين أن الصور العقلية كلية، وبين مراتب التعقل ومناقشة رأي ابن سينا في ~~ذلك، وبين أن العلم عرض، وناقش المذاهب في قضية: كيف يعقل الشيء ~~ذاته مبينا قوة الإشكال على جميع المذاهب فيه، ثم شرح معنى كون الشيء ~~عقلا، وعاقلا، ومعقولا. # ثم بين الفرق بين المعلومات التصديقية من حيث مادة دلائلها ونصيب ~~كل منها من القطع والظن: فالحكم التصديقي إما جازم أو لا، والجازم إما ~~مطابق أو لا، والمطابق إما لموجب(دليل) أو لا. ثم عدد أقسام الأدلة: من ~~حسية وعقلية... إلخ. وأتبع هذا ببحث في كيفية حصول العلوم الأولية ~~وقارن فيها بين ما يجده الإنسان في إدراكه للبدهيات، وإدراك للنظريات. # ثم تساءل عن كيفية توحيد العقل للكثير وتكثير الواحد أي قوة العقل ~~على التجريد، والحكم الكلي. # ثم بين «القانون الأساس للتصديقات وهو ما المعروف بقانون التناقض ~~أو الهوية: وبعبارة الإمام: «أول الأوائل في التصديقات، هو العلم بأن الشيء ~~لا يخلو عن النفي والإثبات، ولا يتصف بهما. مبينا بدهيتها وعدم إمكان ~~الاستدلال عليها. ثم بين أن سائر القضايا الأولية (البديهية) متفرعة على هذا ~~القانون (التناقض) مع ذكر العديد من الأمثلة عليها. ms060 # وعرض الإمام الآراء في كيفية تعقل النفس البسيطة للمعقولات ~~المتعددة، فمن قال بصدور الكثرة عن الواحد لا يرى في ذلك بأسا، ومن ~~رأى امتناع صدور الكثير عن الواحد أرجعه إلى تنوع آلاتها من الحواس. PageV01P129 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0130.png) # 127- # ثم تحدث عن ملكة المعرفة الحدسية تحث عنوان: في إثبات القوة ~~القدسية، وبين أن يعض النفوس تمتاز عن سائر النفوس بكثرة الضروريات، ~~وسرعة انتقالاتها منها إلى النظريات مع السلامة عن الغلط، واستدل على ~~ذلك بالتأمل الذاتي في أحوال الإنسان وكيفية اكتسابه ملكة (أو مهارة إن صح ~~التعبير) في علم تكثر مزاولته له، وانعدامها لمن بعد عن الاشتغال به، وأكد ~~أن التجربة تؤكد ذلك. # ثم ناقش الإمام القول: إن قبول النفس للصور لا يتوقف على الفكر، ثم ~~أثبت إمكان اجتماع التعقلات الكثيرة دفعة واحدة باعتبار أن ذلك ضروريا ~~لاكتساب وتركيب المعارف التصورية والتصديقية. # ثم عرض لأدلة الحكماء على أن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول، ثم ~~قدم بعض الشكوك القوية عليها، ويبدو منها انطلاقه من الفكرة الأشعرية ~~بالاقتران العادي بين العلة والمعلول، وبين أن العلم بالمعلومات ذوات ~~المبادئ لا يحصل إلى من العلم بمبادئها، وناقش القول إن ما يعلم بسببه ~~يعلم كليا. # ثم ذكر قول الحكماء بتغير العلم عند تغير المعلوم، وأن ذلك في ~~المعلومات الجزئية لتغيرها دون الكليات لعدم تغيرها. كما شرح قولهم: إن ~~العلم بأن الشيء سيوجد ليس نفس العلم بوجوده عند تحققه. # ثم أوضح الفرق بين العقل الفعلي والعقل الانفعالي، ثم تحدث عن PageV01P130 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0131.png) ~~استعمالات الحكماء للعقل على: أمور منها: القوة العاقلة، ومنها بعض ~~معان إدراكية، ومنها الموجود المفارق للمادة... # ثم خصص مبحثا لتعريف بعض المصطلحات المستعملة في باب العلم ~~وهي: الشعور، والإدراك، والفهم، والمعرفة، والعلم، والإحاطة، والفكر. # الطرف الثاني في باب العلم هو العاقل # تناول فيه أولا : الإشارة إلى رأي من يقول: إن كل عاقل مجرد عن المادة ~~مع إرجاء تفصيله إلى مباحث النفس، ثم ناقش رأي من يقول: إن كل مجرد ~~عن المادة عاقل، ثم شرح مذهب الحكماء في أن ms061 الإنسان يعقل ذاته أبدا، ~~وأن علمه بذاته غير مكتسب، ثم ناقش القول: إن الصورة العقلية غير ~~ملازمة لجوهر النفس، ثم رد على من يقول إن العلم تذكر النفوس لما ~~كانت تعلمه بناء على قوله بقدم النفوس... # الطرف الثالث في بابا العلم: هو المعلوم: # تناول الإمام فيه : صحة تعقل البسيط، وكيفية تعقل العدم: البسيط أو ~~المركب، ثم عرض لمبحث درجات الوجود عند الفلاسفة (غاية القوة - ~~غاية الضعف - متوسط) وبيان موقف العقل من كل منها (القصور عن ~~إدراك الأولين وإدراك المتوسط) ثم عقب بأن هذا (إدراك درجات الوجود) ~~البحث خطابي لا برهاني. # الباب الثاني من أبواب الحال والملكة : القوى والأخلاق: ~~هو أيضا من الكيفيات النفسانية التي لخصها الإمام وعالج فيه سبعة PageV01P131 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0132.png) ~~مباحث: منها معاني القوة في استعمالات الحكماء واختلافها بحسب العلم ~~الذي تستعمل فيه، ثم بين أحكام القدرة، ومنها أنها ليست المزاج، ومنها ~~تحقيق القول في مقارنة القدرة بالفعل أو سبقها عليه، وحقق القول في ~~صلاحية القدرة للضدين أم لا وهي قضية تتعلق بالفاعل المختار، وبأفعال ~~العباد، ثم استدل على وجود القدرة في الجسم الذي يصدر عنه فعل ~~اختياري غير قسري، ولا عرضي. # ثم انتقل الإمام إلى الحديث عن الخلق فعرفه، وعدد الفضائل الخلقية، ~~ثم فرق بين الحكمة الخلقية كملكة، وكفعل أخلاقي ويلاحظ أن الإمام قد ~~تناول عرضا رغم أنه من أقسام الفلسفة وهو الفلسفة العملية. # الباب الثالث من الحال والملكة: الألم واللذة: # هو من الكيفيات النفسانية وقد عرض الإمام فيه لمباحث الألم واللذة، ~~وبدأ بإثبات أنهما شعوران بديهيان وليسا إدراكان عقليان، ثم تعرض ~~لمناقشة تعريف الألم بأنه إدراك المنافي، واللذة بأنها إدراك الملائم، ثم ~~اعترض بأن من الملذات ما لا يلائم مزاجنا كالرئاسة.... ثم رد على من ~~يقول: اللذة عودة إلى الحالة الطبيعية بعد الخروج عنها. وأثبت أن من ~~الملذات ما لا يكون لدفع ضرر الشوق مثل الوقوف على مسألة علمية ~~والنظر إلى وجه حسن... إلخ ولعل الإمام يبرز هذا النقد؛ لأنه من أدلة PageV01P132 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0133.png) ~~-130 الملخص * المتطق ms062 والحكمة لدرازي - ~~القائلين بعدم جدوى النعيم الحسي في الآخرة بدعوى أن كل لذة هي قطع ~~للألم ولا ينبغي أن يتألم أهل الجنة. # ثم رد قول الفلاسفة بأن تفرق الاتصال مؤلم بالذات بمعنى أن كل ~~افتراق لجزء من الحي أمر مؤلم كقطع جزء منه مثلا؛ لكن الإمام لقوله ~~بالتأثير العادي وليس العلي يرد هذا القول إلى أن الألم يحدث عند التفرق ~~عادة وليس التفرق علة بدليل تخلفه حين تتجدد خلايا الإنسان دون ألم ~~ولغير ذلك من الأدلة العقلية والتجريبية، وأصول الفلاسفة حسبما ذكر ~~الإمام. ثم عرض لآراء الفلاسفة في علة الألم هل هي التفرق كما قال ~~جالينوس، أم التفرق وسوء المزاج كما قال ابن سينا، ورجح مذهبا غيرهما ~~وهو سوء المزاج فقط. ثم بين بشواهد من التجربة والعقل أن الألم هو سوء ~~المزاج المختلف لا المتفق، ثم عرض لرأي جالينوس في كيفية الالتذاذ ~~وأشار إلى وجود آراء أخرى في ذلك مؤكدا أن الآراء في هذه المسألة قائمة ~~على الإقناعيات، لذا لم يتطرق لمناقشة أي منها. وهذا المبحث في اللذة ~~والألم يتعلق ببعض قضايا الكلام: مثل الارتباط العادي بين العلة ~~والمعلول، ومثل المعاد الجسماني. # الباب الرابع من الحال والملكة: الصحة والمرض: # في هذا الباب، عرف الإمام الصحة، وذكر رأي ابن سينا في جنس الصحة ~~وأنها من باب الحال والملكة، ثم قدم مجموعة تشكيكات لإبطاله وترجيح PageV01P133 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0134.png) # -1310 ~~أن الصحة ليست من الكيفيات النفسانية، وهنا ينبغي مناقشة سبب دراسة ~~الإمام الصحة والمرض تحت الكيفيات النفسانية رغم أنها لا يجعلها من ~~جنسها... ولعله فعل ذلك حسب الترتيب المعهود للفلاسفة، لا سيما ابن ~~سينا. ثم بحث في إمكانية وجود حالة بين الصحة والمرض. مبينا أن ذلك ~~يختلف حسب تعريفنا لحال الصحة وحال المرض. # الباب الخامس من أبواب الحال والملكة: بقية الكيفيات النفسانية: # وتناول فيه أربعة مباحث أولها في الفرح وأسبابه، وفي هذا المبحث ~~تحليلات نفسية لأسباب الفرح من خلال التأمل في أحوال الناس في هذا ~~الأمر، وقد أبرز الإمام تأثير الحالة النفسية في البدن. ms063 والبحث الثاني: في ~~الفرق بين ضعف القلب والتوحش، أما البحث الثالث: ففي أسباب سائر ~~العوارض وقد بناه على رأيه في جسمانية الروح، وأشار إلى ضعف المذهب ~~المقابل فيها. ثم حلل الإمام ماهية الحقد بإيجاز في المبحث الرابع. # القسم الرابع من أقسام الكيف: الكيفيات المختصة بالكميات: # القسم الرابع من أقسام الكيف هو الكيفيات المختصة بالكميات وهي ~~بحوث هندسية، قسمها الإمام إلى مقدمة وثلاثة أبواب. # فتناول الإمام في المقدمة تعريف الفلاسفة لهذا النوع واعترض عليه، ثم ~~تحدث عن أقسامه. # وتناول الإمام في الباب الأول: مباحث الاستقامة والاستدارة، فنقل ~~تعريفات الفلاسفة كأرشميدس وإقليدس للمصطلحات المتعلقة بها، PageV01P134 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0135.png) ~~وناقشها، وشرح بعض أحكام الأشكال المستديرة والمستقيمة مثل: إثبات ~~الدائرة، وأن المستقيم لا يكون مستديرا ولا العكس، وأنهما غير متضادان ~~بالمفهوم المنطقي للتضاد، ثم أثبت الكرة والاسطوانة والمخروط. ~~وتناول الإمام في الباب الثاني الشكل والزاوية فبدأه بتعريف إقليدس ~~للشكل ثم مناقشة الخلاف الفلسفي في تصنيف الأشكال الهندسية المجردة ~~تحت أي من المقولات (الكيف أم الوضع، أم الإضافة) ثم تحدث الإمام ~~عن تقسيم الزوايا: (إلى مسطحة (ثنائية الأبعاد) ومجسمة (ثلاثية الأبعاد)، ~~وذكر أقسام كل منهما. # الباب الثالث: عنون الإمام له: في بقية أنواع هذا القسم، ذكر الإمام فيه ~~خواص الكم المنفصل (الأعداد) وذكر أولا أن تفصيل هذا الفرع من ~~اختصاص علم الأرثماطيقي (الحساب) وتناول الإمام فيه: الأعداد الفردية ~~والجزئية، مع التنبيه على جهة فلسفية في دراسة الأعداد وهو: نسبة الفردية ~~والزوجية للأعداد هل هي ذاتية أم عرضية. # ثم بحث الإمام الخلقة وعرفها بأنها تحصل من اجتماع الشكل واللون ~~وأنها ما يوصف بالحسن والقبح، وذكر في هذا المبحث كيفية إثبات الملكة ~~الخلقية، وعلاقة الخلق الظاهر بالخلق الباطن وأن الربط بينهما نتيجة ~~الاستقراء، وأن هذا مبدأ علم الفراسة. وهذا هو الموضع الثاني الذي يشير ~~فيه الإمام عرضا إلى بعض أبحاث علم الأخلاق. # الفن الثالث من الأعراض باقي المقولات التسعة: PageV01P135 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0136.png) # -133 # تناول الإمام باقي المقولات التسعة من أقسام الأعراض. وفيه بابان: ~~أولهما في المضاف، وثانيهما في بقية ms064 المقولات (الأين - المتى - الوضع - ~~الملك - أن يفعل - وأن ينفعل). # فأما باب المضاف فتناول إطلاقات مصطلح المضاف وتحدث عن ~~خاصيتي المضاف (التكافؤ - ووجوب الانعكاس) ثم ناقش الآراء في وجود ~~الإضافة في الأعيان، ثم بين كيفية تنوع الإضافة بحسب تنوع معروضاتها، ثم ~~تحدث عن بعض أحكام الإضافة، وعن تقسيم الإضافات، ثم أثبت بالأمثلة ~~دخول التضايف سائر المقاولات، ثم شرح بعض المصطلحات المشهورة ~~في باب الإضافة مثل التتالي والتشافع والتماس والاتصال والتداخل ~~والالتصاق. والتقدم والتأخر بالزمان وبالرتبة، وبالعلية، وشرح التماثل ~~والاختلاف والتغاير، ثم تناول الكلي والجزئي، وغيرهما من المتضايفات ~~وأنهى بحوثه في الإضافة بالفرق بين الكل والكلي. # وأما الباب الثاني الذي خصصه الإمام لباقي المقولات فقد اقتصر فيه ~~على تعريف كل مقولة وتمييزها عن غيرها، وبدأ بالأين فعرفه وفرق بين ~~الأين وبين الوجود، ثم عرف مقولة المتى ونقل الدليل على عدميته، ثم ~~عرف مقولة الوضع، ونقل الاستدلال على عدميته، وعرف مقولة الملك، ~~وعرف مقولتا أن يفعل وأن ينفعل، وعرض الخلاف حول وجوديتهما أو ~~عدميتهما. # الفن الرابع في العلل والمعلولات: PageV01P136 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0137.png) ~~-134 الملخص المنطق والحكمتا للرازي- # أتبع الإمام مقولات الأعراض ببحث «العلل والمعلولات، وذلك لأن ~~الكلام في العلة قريب من المؤثر «مقولة أن يفعل»، ثم أردفه ببحث الحركة ~~والزمان لأن الكلام في الحركة يشبه التأثر فهو من مقولة «أن ينفعل» # وقسم الإمام الكلام في العلل والمعلولات إلى مقدمة وأربعة أقسام ~~وخاتمة: # أما المقدمة ففيها فصلان أولهما في مناقشة محاولات تعريف العلة ~~تعريفا يشمل العلل الأربعة (الصورية والمادية، والفاعلية، والغائية)، وأما ~~الفصل الثاني فخصصه لبيان وجه انحصار العلل في أربعة. # وأما القسم الأول من أقسام العلل ففي مباحث العلة الفاعلية، فناقش ~~الآراء في قضية صدور الكثرة عن البسيط، ثم استدل على أن الواحد ~~الشخصي لا يجتمع عليه علتان، وأن المعلول النوعي الواحد يجوز استناده ~~إلى علل مختلفة بالنوع، ثم بين بطلان الدور بداهة وناقش أدلة الحكماء ~~على بطلانه، ثم استدل على بطلان تسلسل العلل، وناقش الاعتراضات ~~عليه وبين أن بعض هذه الاعتراضات لا يبطل إلا ms065 بالقول بالفاعل المختار، ~~ويستحيل إبطاله بناء على قول الحكماء بالعلة الموجبة. ثم بين وجوب ~~وجود العلة عند وجود المعلول أي وجود المرجح عند ترجيح جانب ~~الوجود. ~~وناقش الإمام باستفاضة مذهب بعض الحكماء في وجوب وجود ~~المعلول عند وجود العلة وهو مبني على أن الله علة موجبة بالذات غير PageV01P137 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0138.png) ~~مختار، ويترتب عليه قدم العالم، وناقشه الإمام بأدلة عقلية مردها إلى ~~الحس، وانتقده أيضا بعدم استقامته على أصول الفلاسفة الأخرى، وانتهى ~~إلى أن ترجيح المريد ما يشاء بدون مرجح أمر بديهي، ونبه على ذلك بمثل ~~وهو رجل جائع ووضع له قرص طعام متشابه فإنه يأكل من أي جزء فيه دون ~~مرجح إلا الإرادة وهذا هو المثل قريب من المثل المشهور عند متكلمي ~~أهل السنة: قدحي العطشان وطريقي الهارب في الاستدلال على ترجيح ~~الإرادة بدون مرجح خلافا للمعتزلة المنعين لذلك... وأعتقد أن الإمام ~~أغفله حين تحدث عن قدرة العبد على ترجيح فعله الاختياري بدون ~~مرجح. # كما عرض الإمام بإيجاز لقول بعض الحكماء بعدم العلم بالجزئيات ~~لاستلزامه الآلات ورده بأن إدراك الجزئيات قد يحصل بدون آلات ووعد ~~بتفصيل بطلان القول بعدم العلم بالجزئيات. PageV01P138 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0139.png) ~~-136- ~~بالعلة الموجبة والفاعل المختار. ~~وبين في بحث تال أن الوجود وحده لا يصلح للعلية والمعلولية ليرد ~~على من جعل الماهيات غير مجعولة وأن التأثير في الوجود فقط. # ورد على من جعل العقل الأول موجبا بذاته لوجود لما تحته من عقول. ~~ثم أكد أن الإمكان لا يجوز أن يكون علة ليرد قول من ادعى أن إمكان ~~العقل الأول هو علة وجود الفلك الأقصى، ويبدو من حديث الإمام الرازي ~~عن فكرة العقول لهجة ساخرة كما في قوله: (الشيء الذي يسمونه بالعقل ~~الأول)، وقوله: (منهم من جعل إمكان عقلهم الأول). # ثم شرح الإمام آراء الفلاسفة في تأثير القوة الجسمانية، وناقشها. # وأما القسم الثاني من أقسام العلل: العلة المادية : بدأ بالحديث عن المادة ~~وأقسامها، وأحال إلى البرهان على تناهيها في مبحث تناهي العلل الفاعلية، ~~ثم تحدث عن المادة الأولى وهي الجسم، ms066 وبين أن الأجسام متماثلة في ~~الجسمية أي التحيز. # وأما القسم الثالث من أقسام العلل: العلة الصورية: فبين فيها وجه كون ~~الصورة علة، ثم استدل على استحالة تقوم المادة الواحدة بصورتين أو أكثر. # وأما القسم الرابع من أقسام العلل فهو العلة الغائية: وقد بدأ بتقسم الغاية ~~إلى ذاتية (وتكون إذا أدى السبب المسبب دائما أو غالبا) وغاية اتفاقية (إذا ~~أدي السبب المسبب قليلا أو متساويا) . ثم استدل على إثبات العلل ~~الاتفاقية، وناقش منكريها، ثم تطرق إلى إثبات علة غائية للحركة الاسطقية PageV01P139 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0140.png) ~~- القسم الأول: اندراست- -137- ~~(ظواهر الطبيعة كإنبات حبة القمح في ظروف ملائمة) وناقش مذهب ~~أمبقلس النافي لهذه الغاية، ثم تحدث عن إثبات الغاية للحركات الحيوانية، ~~ثم ناقش مذهب ديموقريطس القائل بأن غاية الحركات الفلكية اتفاقية ~~(مصادفة) بناء على إثباته الخلاء، وأبدية المادة والحركة، والإمام بين أن ~~إبطال هذا الرأي بإبطال أصوله. # ثم تطرق لنفي الغرض في فاعلية الله تعالى، وذكر أدلته ومعارضاتها، ~~ويلاحظ أنه حكى الاستدلال عليه بقوله قيل، ولم يجب عن الشبهات عليه، ~~ويبدو أنه يرى أن الأدلة في الموضوع والردود علبها إقناعية. # وأنهى الإمام أبحاث العلة الغائية بتحقيق مسألة تناهي العلل الغائية عند ~~اجتماعها، لا عند تعاقبها. # وفي خاتمة مبحث العلل بحث الإمام علية عدم الشيء، وناقش التساؤل ~~حول كون ما لا بد منه في تحقق المعلول جزءا من العلة؟. # الفن الخامس في مباحث الحركة والزمان: # أتبع الإمام بحث العلل ببحثي الحركة والزمان. وقد بين من قبل أنه ~~رتب الحركة بعد مقولتي: «أن يفعل» و«أن ينفعل»، لأن الحركة تشبه التأثر ~~(الانفعال). وقسم مباحث الحركة والزمان إلى أربعة أقسام: # القسم الأول في الأمور الكلية للحركة: PageV01P140 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0141.png) ~~138 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~-138- # وتحدث فيها عن تعريفها، وناقش تعريف أفلاطون، ونبه على بداهة ~~تصورها، وناقش المذاهب في وجوديتها وعدميتها؛ فعرض رأي زينون ~~وبارمنيدس الذي نفوا وجودها، وصور رأي مثبتيها مما نقل عن زينون، ثم ~~حكى رأي أرسطو الذي فصل معنى الحركة: فبين أنها تطلق تارة على معنى ~~وجودي، وتارة على معنى ms067 عدمي، ثم عرض مناقشة زينون لأدلته أرسطو، ~~ثم عقب برد رأي زينون لأنه تشكيك في البدهيات فلا يستحق الجواب. # ثم بحث الإمام ما لا تتقرر حقيقة الحركة بدونه: وهي أمور ستة: ما منه ~~الحركة، وما إليه، وما فيه، وما له، وما به، والزمان. # ثم عرض أدلة الفلاسفة على أن لكل متحرك محركا، وبين زيفها على ~~أصولهم، منبها على أن القضية صحيحة على أصول المتكلمين. # ثم عرض تحت عنوان «ما منه الحركة وإليه» لبعض أحكام الحركة ~~وبعض أحوالها في الطبيعة. والأشكال الهندسية، ومستعينا بالمبادئ ~~الهندسية والفلسفية. # ثم بحث الإمام نسبة الحركة إلى المقولات التسع للأعراض، ثم بين ~~الأوجه التي تدخل فيها الحركة (الكم، والكيف، والأين، والوضع). ~~واتسمت مناقشاته على قضايا الحركة في الكم بالأدلة التجريبية، والفلسفية، ~~والرياضية لاتصال القضايا الخاصة بالكم (كالتخلل، والتكاثف، والنمو ~~والذبول) بعلوم الفيزياء، والفلك، والرياضة والفلسفة. # وفي بحثه لدخول الحركة في مقولة الكيف ناقش قضايا فيزيائية كتحول PageV01P141 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0142.png) # -139 ~~الحرارة إلى برودة والعكس، وناقش استدلالات الفلاسفة المستندة إلى ~~المشاهدات والتجربة في هذه القضايا، وبين أن أدلتهم انصبت على دراسة ~~تحول الحرارة والبرودة في بعض الأجسام، وأنها لا تكفي للحكم بتحول ~~الكيفيات ذاتها من حالة إلى حالة. # ثم ناقش الإمام طريقة الفلاسفة في الاستدلال على التدرج في تبدل ~~كيفيات الأشياء كانتقالها بالتدريج من الحرارة إلى البرودة وأوضح أنهم لم ~~يحاولوا البرهنة على ذلك بل اكتفوا بتقديم بعض القرائن المشاهدة ~~والمجربة على ذلك، وهي لا تكفي لتعميم الحكم على سائر الحقائق، ثم PageV01P142 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0143.png) ~~بين دخول الحركة في مقولة الأين والوضع. # ثم بحث الإمام دخول الحركة في مقولة الجوهر، وبين أن الدليل على ~~نفي ذلك واضح على مذهب المتكلمين مثبتي الجواهر الفردة القائمة ~~بنفسها، وأن التغير في الصفات، وتعميم ذلك على سائر الأجسام لقولهم ~~بتماثآلها، ثم ناقش الإمام استدلالات الفلاسفة القائمة على الهيولى ~~والصورة، وقولهم باستحالة الحركة والكون والفساد على الأفلاك، ~~وجوازها في العناصر (الماء والهواء والنار والتراب) وأحال في مناقشتهم ~~بالتفصيل على كتابيه نهاية العقول، والمباحث المشرقية. ms068 وعقب على ~~استدلالهم باستحالة العناصر بأنها قائمة على المشاهدات الجزئية وهي لا ~~تفيد القطع لوجود احتمالات كثيرة لتفسيرها(2). # ثم تحدث الإمام عن السكون عند الحكماء، وناقش الآراء في تعريفه، ~~وما يترتب على هذه التعاريف من اختلاف الألفاظ في وصف حالات ~~الجسم من الحركة وعدمها. PageV01P143 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0144.png) # -141- # القسم الثاني من مباحث الحركة والزمان في الأقسام العامة للحركة: # بين الإمام أن الأقسام العامة للحركة على ثلاثة أوجه: أولها انقسامها ~~لانقسام الزمان، وثانيها: انقسامها لانقسام المسافة، وثالثها انقسامها ~~لانقسام المتحرك. # ثم ذكر المعاني الممكنة لمفهوم أول الحركة. واستدل على أن ما لا ~~ينقسم لا يتحرك. وبحث العلاقة بين المتحرك والزمان والمسافة. # القسم الثالث من مباحث الحركة والزمان: في تقسيمات الحركة: # بين الإمام أنها ستة تقسيمات: فمنها تقسيم لاحظ فيه مفاهيم المنطق ~~كتقسيمها بحسب الجنس أو النوع أو الشخص، ومنها تقسيمات يلاحظ ~~فيها أمور طبيعية (فيزيائية) كالبطء والسرعة، والحركات الإرادية والقسرية، ~~ومنها تقسيمات يلاحظ فيها الوضع الهندسي للحركات... # القسم الرابع من مباحث الحركة: في الزمان. # بدأها بمبحث فلسفي عن وجودية الزمان أو عدميته، ثم ناقش المذاهب ~~في ماهية الزمان، وطول في مناقشة مذهب أرسطو والمتأخرين، ثم رجح رأيا ~~غيره وهو أنه لا معنى للزمان إلا حصول بعض الحوادث مع البعض، أو ~~قبله، أو بعده، وإن تلك القبلية، والبعدية، والمعية، وإن كانت مفهومات ~~مغايرة لما حكم عليه بها، لكنها من الأمور الاعتبارية. # استفاض في مناقشة المذاهب في أولية الزمان (أي أن له بداية)، ورجح PageV01P144 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0145.png) ~~القول بحدوثه خلافا للمشائين المطبقين على إنكاره، ولخص حجج ~~الفريقين وأحال إلى تفصيلها في كتاب نهاية العقول. # وختم الإمام مباحث الحركة والزمان ببحث عن مصطلح (الآن) وهل ~~هو وجودي أم عدمي. # ثم أشار الإمام إلى تطبيقه ضابطا منهجيا في انتقاء الموضوعات الفلسفية ~~وهو اختيار المسائل حسب أهميتها؛ فقد أسقط عددا من مباحث الحركة ~~والزمان لعدم أهميتها فقال: «ولنكتف بهذا القدر في الحركة والزمان؛ فإن ما ~~وراءه فروعا دقيقة، ولفظية، قليلة الفائدة استقصينا فيها الكلام في سائر ~~كتبنا»(1). # الجملة الثانية ms069 من الحكمة في الجواهر: # تناول الإمام قضايا الجوهر في ثلاثة فنون: (أولها في الجسم، والثانية في ~~النفس، والثالثة في العقل): # الفن الأول من أحكام الجوهر: في الجسم. # وتناول الإمام فيه ستة أبواب: # الباب الأول من أبواب الجسم في تجوهر الأجسام: # وبدأ الإمام فيه بعرض مذاهب الفلاسفة في تعريف الجسم على اختلاف ~~مذاهبهم، ثم عرض للخلاف حول الجزء الذي لا يتجزأ (الجوهر الفرد)، ~~وناقش فيه الحجج الفيزيائية والفلسفية والرياضية (لا سيما الهندسية) PageV01P145 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0146.png) ~~- القسم الأول: الدراست- -143- ~~المقدمة لكل مذهب، ثم تناول تفاريع مسألة الجزء الذي لا يتجزأ ناقش فيها ~~رأي المشائين القائلين بإمكان قسمة الجزء إلى ما لا يتناهى سواء أكانت ~~وهمية أم انفكاكية. # ثم ناقش رأي الشيخ (ابن سينا) في تركب الجسم من هيولى وصورة ~~حالة في محل وبعد مناقشة طويلة للاستدلالات الممكنة على هذا الرأي بين ~~أن منشأه هو سوء تفسير كلام المتقدمين في التفريق بين ماهية الجسم ~~وعوارضها، ثم ناقش الإمام تفاريع الفلاسفة على قولهم بالهيولى. # الباب الثاني من أبواب الجسم في الأحكام العامة للأجسام: # ناقش فيها أحكام الأجسام كما تقرر في علوم الحكمة: من ضرورة كونه ~~في حيز (مكان) طبيعي، كما هو المشهور عند المشائين، وطبيعي أن تكون ~~الأدلة على هذه المسألة تجريبية، ثم أوضح أن الجسم الواحد لا يكون له ~~مكانان، وشرح أحكام المكان الطبيعي للمركب، وكيف يقف الجسم في PageV01P146 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0147.png) ~~المكان الغريب، وبين أن لكل جسم بسيط شكلا طبيعيا وهو الكرة. # الباب الثالث من أبواب الجسم في الأجسام البسيطة: # عرف الإمام الجسم البسيط، وقسم الأجسام البسيطة إلى: فلكية، ~~وعنصرية، وأفرد كلا منهما بالبحث: # فحقق في قسم الفلكيات، عددا من مسائل علم الفلك حتى عصره، ~~والتزم منهجه في عدم تسليم ما لا تؤيده الدلائل، أو تعميم الحكم على ما لا ~~ينطبق عليه الدليل كما في تعقيبه على استدلال الفلاسفة العقلي على بساطة ~~بعض الأفلاك، وناقش مذهب الفلاسفة في امتناع الخرق على الأفلاك، ~~وناقش أدلتهم: العقلية المجردة: والمنطلقة من المشاهدة بالآلات الرصدية ~~عصرئذ ثم عقب بتحقيق ms070 علة مذهب الفلاسفة وهو: تعاقب الملاحظة ~~البسيطة للأقدمين على ثبوت الظواهر السماوية، فتوهموا عدم إمكان ذلك، ~~وأن المتأخرين قلدوهم في رأيهم لكن مع تكلف أدلة نظرية على ذلك2)، ثم ~~عرض مذهب المجوزين لخرق الأفلاك مع الإحالة إلى كتابه نهاية العقول ~~التفصيل الأدلة. PageV01P147 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0148.png) # -145- # ثم تابع الإمام عرض عدد كبير من مسائل علم الفلك كما قررها ~~الحكماء مثل: الأفلاك لا ثقيلة ولا خفيفة، والفلك ليس بحار، ولا بارد، ~~وليس برطب ولا يابس، ولا ملون، وغير مكوكب، ولم يسلم الإمام بهذه ~~الأحكام لعدم إمكان تقديم دليل قطعي عليها كما يتجلى رده على أدلتهم ~~بعدم وجود كواكب مركوزة في الفلك بقوله: «وهذا الطريق إنما يتأتى في ~~الكواكب المرصودة، لكنهم اتفقوا على أن الكواكب بأسرها غير ~~مرصودة.... فإذن لا يمكن القطع بأن شيئا من هذه الكواكب غير مركوزة في ~~الفلك الأعظم»1، ولهذا فهو بعد أن يذكر أدلتهم في كل مسألة يكر عليها ~~باعتراضاته قائلا ولقائل أن يقول... ولا شك أن هذه الأحكام وما يشبهها ~~مجرد افتراضات عقلية لموجود لا يمكن لآلاتهم البسيطة الوصول إليه ~~فضلا عن الحواس الوصول إليه. # ولم يختلف مسلك الإمام مع آراء الحكماء التي جاءت استنتاجا من ~~دراستهم لأحوال بعض الظواهر الطبيعية كبحثهم في استفادة القمر نوره من ~~الشمس حتى صار هو منيرا. والإمام يناقش استناجهم ويبين احتمالية الدليل ~~لذلك ولغيره فلا يجوز الجزم به، ويعرض الإمام تفسيرا آخر للظواهر التي ~~رصدها الحكماء وهو أن القمر يعكس ضوء الشمس. # ثم ناقش رأي الحكماء في ذاتية أنوار الكواكب مبينا أن الأظهر فيها عدم ~~النور، وبحث الإمام ألوان الكواكب، ثم ناقش مذهب الفلاسفة في حركتها: PageV01P148 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0149.png) ~~-146- الملخص المنطق والحكمت للرازي - ~~أهي تتحرك بنفسها ? أم أن الفلك هو الذي يتحرك فتتحرك بحركته ?، ثم ~~عرض مذهب الفلاسفة في عدد الكرات، وأنها تسع، ثم بين بناء على منهجه ~~أن ذلك العدد ليس حصرا وإنما هو ما تم رصده فقال: «والمشهور أن ~~الكرات الكلية تسع، والحق أن الرصد لما دل على هذه التسع أثبتناها، ~~والزائد ms071 لما لم يعلم ثبوته، لم يعلم انتفاؤه. # ثم ناقش مذهب الفلاسفة في عدم جواز عروض الاختلاف للحركات ~~السماوية، وقد بين منشأ هذه القاعدة وهو المشاهدة، والظن بأن استمرار ~~نمع ما برهان على وجوبه وعدم جواز نقضه. # ثم ناقش قول الفلاسفة باستحالة نمو الفلك، وناقش تفسير أرسطو لما ~~أسماه المجرة وذكر الإمام أنها كويكبات، وبحث سبب محق القمر. # وذكر الإمام الفرق بين أدلة الرياضين والطبيعيين على حركة الأفلاك، ثم ~~ذكر تحت عنوان في كيفيات حركات الأفلاك اختلاف وضع الفلك المتحرك ~~بالنسبة إلى جسم ثابت وهو الأرض - كما كان يعتقد -، ثم فسر الطرق ~~الطبيعية التي يمكن بها أن يحرك المحيط المحاط، ثم عرض قول الحكماء ~~إن حركة الأفلاك نفسانية، وأن العالم حيوان (أي كائن حي) وعرض أدلتهم ~~في نفي وجود حواس باطنة وظاهرة وشهوة وغضب للأفلاك. # ثم ناقش أدلة الرياضين وغيرهم على كروية الأفاك، وناقش المذاهب ~~في صحة الكون والفساد على السماوات. PageV01P149 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0150.png) # 147- # ثم حقق مسائل البسائط العنصرية: (النار والهواء والماء والتراب) ~~فبحث ترتيبها، ثم عرض مباحث الأرض فناقش المذاهب في كروية الأرض ~~ورجح أنها أشبه بالكرة. # ثم ناقش المذاهب في سكون الأرض أو حركتها، ورد على حقيقة حركة ~~الأرض باستنتاجات من المشاهدات والتجارب المتعلقة بحركة الأجسام ~~على الأرض، ورد كذلك أدلة سكون الأرض لمخالفتها لبعض الأصول ~~كقانون جذب الأكبر للأصغر، ورجح أن الأرض ساكنة لا لعلة طبيعية وإنما ~~لأن الله تعالى سكنها بالاختيار. وأعتقد أن تضعيف الإمام سائر الأدلة على ~~سكون الأرض كانت خطوة تقوده إلى المذهب الصحيح بناء على مخالفتها ~~للقوانين الطبيعية (الجاذبية)، أو على الأقل إلى التوقف لو طبق منهجه في ~~عدم القطع بانطباق المشاهدات الجزئية على ما لم نشاهده. # وجدير بالذكر أن الإمام لا يشير في كتابه الملخص إلى استدلالات نصية ~~على أي قضايا طبيعية أو فلسفية، وأما لجوئه إلى الفاعل المختار كثيرا ~~فلتفسير ما يشاهده من ظواهر طبيعية لا يمكن البرهنة عليها فلسفيا على قول ~~الحكماء بالعلة الموجبة. # ثم تحدث عن تعليل طفو بعض الأجسام ورسوب ms072 بعضها في الماء، ورد ~~قول من ادعى أن أحد العناصر الأربعة أصل لما سواه، ثم تحدث عن ~~الأجزاء الترابية وإمكانية انقسامها إلى ما لا نهاية، ثم بحث المذاهب في ~~حقيقة لون الأرض البسيطة. PageV01P150 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0151.png) ~~-148- -الملخص * المتطق والحكمت للرازي- # ثم تناول مباحث عنصر الماء: فناقش استدلالات الفلاسفة على أن ~~شكل الماء كرة، وعلى أن الماء ثلاثة أرباع الأرض، وانتهى إلى عدم قيام ~~دليل يعود إلى المشاهدة على تغطية الماء ثلاثة أرباع الأرض؛ فتوقف في ~~ذلك، ثم تحدث عن أحوال البحر، كعلة ملوحة مائه، وثقله، وبين أنه ينتقل ~~من مكانه ببطء، وحاول تعليل حركة مائه، وناقش أيهما أبرد الماء أم ~~الأرض، وأرجع سبب سيلان الماء وجموده إلى الشمس. وأخيرا بحث هل ~~المماء طعم ولون. # ثم بين مباحث الهواء والنار بدأها بمناقشة المذاهب في شكليهما: أهو ~~روي أم لا، وناقش المذاهب المتعلقة بحرارة الهواء، وحقق معنى قولهم ~~النار يابسة واستدل على ذلك بالاستقراء، وبحث حقيقة لون النار، ثم ناقش ~~قولهم إن حركة كرة النار بحركة الفلك، ثم بحث سبب اشتعال النار ~~وانطفائها، ثم ناقش بعض المباحث المشتركة بين هذه العناصر كموضع كل ~~منها من طبقات الأرض، وهل طبائع هذه الأربعة شيء غير كيفياتها ~~المحسوسة، وبحث صحة الكون والفساد والاستحالة على كل منها. # ثم تحدث عن الاسطقسات وهي: هذه العناصر الأربعة باعتبارها أجزاء ~~تتركب منها المركبات من معادن، ونبات، وحيوان. فناقش مذهب ~~انكساغوراس في (القول بالخليط) تمايز طبيعة جزئيات المركبات وكونها ~~من البداية موجودة بنفس شكل المركب الذي يتكون منها لكن بحجم ~~ضئيل جدا، ثم ناقش القول إن المركبات ممتزجة من هذه الأربعة. PageV01P151 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0152.png) ~~عقله فقد ضل ضلالا مبينا...»1). # الباب الرابع من أبواب الجسم في الفعل والانفعال: # وتناول الإمام فيه امتزاج هذه العناصر الأربعة وتركب المركبات منها، ~~وبدأ بتعريف المزاج، وتقسيماته، ثم شرح عددا من الكيفيات الناتجة عن ~~التفاعلات بين العناصر. # الباب الخامس من أبواب الجسم: في الكائنات التي حدوثها بغير ~~تركيب: # تناول الإمام فيه بحث الكائنات التي لا تمتزج فيها العناصر، وقسمها ms073 ~~إلى ما يحدث فوق الأرض، أو على وجهها، أو تحتها. ففي القسم الأول ~~بحث ظواهر السحاب والمطر والثلج والبرد والصقيع. وتناول في القسم ~~الثاني ما يحدث على وجه الأرض وتحتها، فذكر تعليل ارتفاع اليابسة عن ~~سطح الماء على مذهب الفلاسفة، والمتكلمين، ثم عاد لتحديد قدر ~~المعمور والمغمور بالماء، وبحث تقسيم البلدان في الأرض من حيث طبيعة ~~المناخ (أمزجة البلدان)، وبحث عن منابع المياه، وتعليل الزلازل PageV01P152 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0153.png) # تناول الإمام في الباب الخامس سبب التحجر، وفي تعليل وجود عروق ~~الطين والرمل في الجبل، وفي منافع الجبال، وبين تقسيمات المعادن، ~~وفوائدها، ثم تحدث عن رأي الفلاسفة في تكون بعض الأجسام معقبا بأنها ~~مجرد ظنون لعدم استنادها على دليل إقناعي فضلا عن برهاني: فقال: «هذه ~~الأحكام مجرد ظنون وأوهام غير متأكدة بحجة إقناعية فضلا عن حجة ~~برهانية، والله أعلم بحقائقها، ثم ذكر مذهبه الخاص في إمكان الكيمياء ~~(تحويل المعادن إلى ذهب) ولم يعرض لما يخالفه ولم يشر إلى كلام ~~الفلاسفة في الأمر وهذا على خلاف نهج الإمام في أغلب المسائل التي ~~عالجها في كتابه. # وأنهى الإمام بحثه في الأجسام بزعمه إثبات صحة التولد (التطور أو ~~النشوء) وبنى ذلك على دعوى مشاهدة تولد بعض الكائنات الحية بدون ~~توالد، والسبب في خطأ هذا الاستنتاج هو تسليم الإمام بصحة هذه الأخبار ~~وعدم اتباع منهجه في تقصي الاحتمالات العقلية لبحث كل حالة من ~~الحالات التي زعموا شهادتها لتولد كائن حيا بدون توالد. ولم يتطرق الإمام ~~إلى محاولة توفيق مذهب النشوء بنصوص الدين في الخلق المباشر. ربما ~~لأنه لا يتحدث عن أصل الخلقة، ولا عن أن هذا هو تعليل وجود الأنواع PageV01P153 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0154.png) ~~- القسم الأول: الدراست- -151 ~~على الأرض، ولا عن اتحاد سلف الحيوانات والبشر، وهذا هو مثار ~~الخلاف بين التطور وظاهر نصوص قصة الخلق في النصوص الدينية ~~الشريفة. # ويلاحظ أن نقاشات الإمام في باب العناصر كلها تقوم على المشاهدات ~~والتجارب، لكونها الأنسب لطبيعة هذه الفرع من الطبيعيات. # الفن الثاني : النفس: # لخص الإمام مباحث النفس في مقدمة وثمانية أبواب: ms074 # ففي المقدمة ناقش تفسير لفظ النفس الإنسانية (بأنها كمال أول لجسم ~~طبيعي) وبين أنه ليس تعريفا لها. # وفي الباب الأول تناول القوى النباتية فقسم القوى التي يشترك فيها ~~النبات والحيوان دون غيرهما إلى ما يكون فعلها لأجل الشخص: كالغاذية ~~والنامية وإلى ما يكون فعلها لأجل النوع وهي إما المولدة وإما المصورة، ~~وفصل كل واحدة من هذه القوى. # وفي الباب الثاني تناول الإدراكات الظاهرة: وفصل أقسامها الخمسة: ~~اللمس، والذوق، والشم، والسمع، الإبصار. # وفي الباب الثالث تناول الإدراكات الباطنة وقسمها إلى قسمين وهما: ~~(1- ما يدرك فقط) وهو إما أن يدرك الصور الجزئية وهو الحس المشترك ~~وخزانته الخيال، وإلى ما يدرك المعاني الجزئية وهو الوهم وخزانته ~~الحافظة. (2 - ما يكون مدركا ومتصرفا). وبين أن القوة المتصرفة هي التي PageV01P154 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0155.png) ~~من شأنها أن تتصرف في المدركات المخزونة في الخزانتين بالتركيب ~~والتحليل، فتركب صورة إنسان يطير، وجبل من ياقوت. وهذه القوة إن ~~استعملتها القوة الناطقة تسمى مفكرة، وإن استعملتها القوة الوهمية ~~الحيوانية تسمى متخيلة. ثم أحال إلى كتابه: المباحث المشرقية ~~لاستكمال أقسام أخرى لكنه عدها خبطا. وشرع في تفصيل هذه الأقسام. # وفي الباب الرابع ناقش المذاهب في ماهية النفس وهل هي جسم أم ~~جسمانية حالة في الجسم، أم جوهر مفارق، وبين عدم قطعية أدلة أي من ~~هذه المذاهب. # وفي الباب الخامس تحدث في صفات النفس من حدوث وفناء وغير ~~ذلك، وناقش عددا الآراء الفلسفية المخالفة للوحي لاسيما القول بالتناسخ، ~~والطعن في المعجزات ولمناقشاته هذه أثرها في المتكلمين اللاحقين(1). # وفي الباب السادس ناقش المذاهب في أحوال النفس بعد مفارقة البدن. # وفي الباب السابع ناقش المذاهب في المعاد الجسماني وهي المناقشة ~~التي تجد صداها في المقاصد للتفتازاني. # وناقش في الباب الثامن أمورا متنوعة في النفس منها: المذاهب في أنفس ~~الحيوانات، والجن، النفوس السماوية أو نفوس الأفلاك. # الفن الثالث: العقل. PageV01P155 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0156.png) # -153- # تحدث الإمام عن العقل، فناقش أولا مفهوم الفلاسفة الإسلاميين للعقل ~~كمتعلق أول للفيض الإلهي على مذهبهم أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، ~~ثم ناقش ms075 أحكام العقول كما تخيلها الفلاسفة ككونها أزلية وأبدية، وأن نوع ~~كل منها في شخصه، وإلا لزم كونه ماديا، وليس عقلا، وأن كل عقل يعقل ~~ذاته، وأنها موجودة الأجسام وليس الله تعالى، وأن كمالاتها بالفعل، وأنها ~~علل لنفوسنا وكمالاتنا، وذكر الخلاف حول أن كل عقل علة لعقل وفلك، ~~وهل تتعد العقول بتعدد الكواكب أم أن لكل فلك عقل... إلخ، وبهذا انتهى ~~تلخيص الإمام للكتاب الثاني في الحكمة. # الكتاب الثالث من الحكمة في العلم الإلهي: # عرض الإمام العلم الإلهي( في ثلاثة أبواب: # الباب الأول في ذاته تعالى وتقدس وتناول فيه: إثبات مدبر مختار للعالم ~~على طريقتي الإمكان والحدوث. ويلاحظ أنه قد صاغ أدلة إثبات الواجب ~~بطريق الحدوث دون اعتماد على الجوهر الفرد، بل انطلاقا من إثبات ~~حدوث النطفة، ثم أثبت أن المدبر واجب لذاته، لا يحتاج إلى موجد وإلا ~~لزم الدور أو التسلسل المحالان، وأثبت أن مدبر العالم أبدي يستحيل ~~عدمه، وأثبت أن حقيقته مخالفة لسائر الحقائق، وأثبت أن وجوده ليس عين ~~ذاته، وأثبت أن واجب الوجود واحد، وأنه غير مركب، وأنه ليس بجسم، PageV01P156 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0157.png) ~~-154- الملخص المنطق والحكمت للرازي- ~~وناقش إطلاق لفظ الجوهر في حق الواجب تعالى مبينا أن الحكم يختلف ~~بحسب معنى الجوهر، فبعضها يجوز وبعضها لا يجوز، وأثبت أن الواجب ~~لا يحل في شيء. # أما الباب الثاني ففي صفاته تعالى، وبدأ بمناقشة المذاهب الفلسفية في ~~إثبات العلم للواجب، كنفي بعض القدماء علمه بذاته، وكنفي بعض ~~الفلاسفة العلم بالكليات، ويلاحظ أنه يناقش الأقوال دون تسمية أصحابها، ~~ويستدل على العلم الإلهي بآثار الحكمة في مخلوقاته تعالى. # أما الصفة الثانية التي يناقش الإمام مذهب الفلاسفة فيها فهي الإرادة، ~~فأبطل قولهم إن صدور الممكنات لا يكون لقصد منه تعالى، وناقش ~~تفسيرهم للإرادة بأنها علم الله تعالى بما يصدر عنه ولا يشترط للمريد كونه ~~بحيث يصح أن يصح أن لا يريد. # كما ناقش الإمام مذاهب الفلاسفة في صفة القدرة وقولهم بالإيجاب، ~~وقرر تفسير العناية الإلهية على مذهب الفلاسفة القائلين بالإيجاب، وعلى ~~مذهب المللين القائلين بالفاعل ms076 المختار. # كما بين الإمام وجه قولهم إن علمه تعالى فعلي أي سبب لوجود ~~الأشياء. ~~ثم بين أن حقيقته تعالى غير معلومة لنا وإنما السفات المعلومة عندنا ~~هي لوازم ذاته وليست حقيقته. # ثم صور الإمام قول الفلاسفة بلذة الواجب المتمثلة في كمال علمه PageV01P157 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0158.png) # - 155 - ~~الذاتي لذاته ومحبته لها. # ثم تكلم عن إحصاء صفاته على مذهب الفلاسفة وأنهم قسموها إلى ~~سلبية كنفيهم أنه جوهر أو عرض، وإلى إضافية كقولهم مبدأ، وإلى مركبة ~~منهما كوصفه بأنه الأول. وتلاحظ أن الأقسام كلها غير ثبوتية. # ثم عرض الإمام لقول الفلاسفة الواجب عاقل ومعقول وتعجب من ~~جعلهم هذا معنى سلبيا بمعنى سلب المادة عنه، وألزمهم التناقض لقولهم ~~هذا مع زعمهم أن العلم هو حصول صورة في العالم مساوية للمعلوم. ~~فجعلوا العلم مرة وجوديا ومرة سلبيا. وناقش مذهب الفلاسفة في الأسماء ~~الحسنى. # وأما الباب الثالث ففي أفعاله تعالى، وناقش فيه: رأي الفلاسفة في كيفية ~~صدور الفعل عن الله تعالى عن طريق العقول، وانتهى إلى علة قولهم به وهو ~~الخطأ في قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد على حد قوله: «والحق ~~عندنا هو القول بالقادر المختار، وعند ذلك لا حاجة إلى هذه الوجوه. وأما ~~القائل بالموجب، فاعلم أن الوقوع في هذه الظلمات ليس إلا لاعتقاد أن ~~الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد، وقد عرفت ضعف أدلتهم عليه، وقوة هذه ~~الوجوه الدالة على بطلانه». # كما ناقش في هذا الباب موقف الفلاسفة من حدوث العالم، فبدأ بتقرير ~~دليل الحدوث، ثم تعقب مذهب القائلين بقدم المادة. # ثم أفرد مبحثا لإثبات «أن أفعال الله تعالى بقضاء الله تعالى، واكتفى PageV01P158 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0159.png) ~~-156اللخص* المتطق والحكمت للرازي - ~~بتقرير مذهبه فيها وملخصه: أن قدرة العبد ليست صالحة للفعل والترك، ~~وأن إرادته لا ترجح أحد جانبي فعله إلا بمرجح يخلقه الله تعالى. وقد بناه ~~على فكرة أن الممكن ما لم يجب لم يوجد، وعلى أنه لا مؤثر إلا الله تعالى. ~~لكنه أغفل قاعدة ترجيح الإرادة بدون مرجح التي نفى على أساسها ~~الإيجاب وقال ms077 بالفاعل المختار. # ثم ناقش توجيهات الفلاسفة وجود الشر في العالم، وبين ضعفها لقولهم ~~بالموجب، وأن التوجيه الحق يكون «بالقول بالمختار مع القول بنفي ~~الحسن والقبح، وإنه تعالى لا يسأل عما يفعل وهو الحق المبين، والدين ~~المتين. # وواضح أن الإمام في عامة المسائل التي تتعلق بالعقيدة أشعري يصرح ~~بأصولهم، وما يتفرع عليها من أحكام، وهذا طبيعي لأنه أحد أئمة هذا ~~الاتجاه السني المحققين، رحمة الله وبركاته عليهم أجمعين. وبهذا ينتهي ~~عرض أبرز مسائل كتاب الملخص في المنطق والحكمة. PageV01P159 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0160.png) # 157- # المبحث الثالث: وصف النسخ المخطوطة ومنهج التحقيق # أولا: وصف النسخ المخطوطة: # اعتمدنا في تحقيق كتاب: «الملخص في المنطق والحكمة» على خمس ~~نسخ خطية، بالإضافة إلى نسخ أخرى لم نثبتها، وإن كنا قد رجعنا إليها عند ~~صعوبة قراء كلمة أو فهم عبارة، ومن هذه النسخ غير المثبتة في التحقيق: 1- ~~نسخة مكتبة تشستربيتي بأيرلندا تحت رقم: 3576. 2 - نسخة مكتبة رئيس ~~الكتاب بالمكتبة السليمانية بتركيا تحت رقم: 556. 3- نسخة مكتبة فاتح ~~بتركيا تحت رقم: 3378. 4 - نسخة مكتبة فاضل أحمد تحت رقم: 900. ~~5- نسخة مكتبة فاضل أحمد بتركيا تحت رقم: 901. # أما عن النسخ المثبتة في هامش التحقيق فبيانها كالآتي: # النسخة الأولى: نسخة مكتبة شهيد علي بتركيا بالحرف، تحت رقم: ~~(1730 - كتب العقائد والكلام)1)، وهي ما رمزت لها في التحقيق بالحرف ~~.(1) # العنوان: مكتوب على اللوحة الأولى بحبر أسود داكن: كتاب الملخص ~~يتبعه اسم المؤلف: للإمام فخر الدين. # وهي نسخة تقع في 188 صفحة، عدد الأسطر: 20 سطرا، بمتوسط 22 ~~كلمة في كل سطر، والمداد المكتوبة به باللون الأسود، وعناوين الفقرات ~~مكتوبة بالخط الأسود الداكن، ومغلفة بجلد بني داكن. PageV01P160 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0161.png) # وهي من النسخ الجيدة من حيث حسن الخط المكتوبة به ووضوحها، ~~ومضبوطة بالشكل، وتاريخ النسخ: تم نسخها قبل الظهر الحادي عشر من ~~شهر ذي الحجة ثمان وستمائة، واسم الناسخ: المطهر بن أحمد بن طاهر بن ~~محمود بن طاهر العلوي الحسيني الخوئي، وهو ما سجل في الصفحة ~~الأخيرة. # وأحيانا ما ينسى الناسخ فيكتب في الهامش، وأحيانا أخرى يصحح النص ms078 ~~في الهامش أيضا بأن يكتب العبارة الصحيحة، وعلى اللوحة الأولى بعد اسم ~~الكتاب واسم المؤلف عبارات تملك وخاتم مكتبة شهيد علي. # والنسخة تبدأ في أولها بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا ~~تعسر أما بعد حمد من يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ ~~لكمال جوده، والصلاة على محمد خير خليقته، وأصحابه وعترته من ~~سالكي طريقته، فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ما تهوى أفئدة ~~العزائم، وأنفس ما يتنافس فيه من الرغائب اشتغال بإبداعهما. وإن كتابنا ~~هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل آراء الأولين مع ~~زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما ذكروا وأكبر، لم يكن أقل منها ~~ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث السليم، والفكر المستقيم). # وتنتهي النسخة بنهاية عبارة: (واعلم: أن الخلاص عن هذه الشبهات، ~~إما بالقول بالموجب، وحينئذ يسقط البحث، وإما بالقول بالمختار مع القول ~~بنفي الحسن والقبح، وإنه تعالى لا يسأل عما يفعل، وهو الحق المبين، PageV01P161 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0162.png) # - 159- ~~والدين المتين، وليكن هذا آخر كلامنا في هذه المسألة. تم الكتاب والحمد ~~لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرينآخر كلامنا في ~~هذه المسألة، وبه يتم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه، وفرغ من نسخه ~~الفقير إلى رحمة الله تعالى المطهر بن أحمد بن طاهر بن محمود بن طاهر ~~العلوي الحسيني الخوئي قبل الظهر الحادي عشر من شهر ذي الحجة حجة ~~ثمان وستمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل). # النسخة الثانية: نسخة مكتبة راغب باشا، تحت رقم: (877 - كتب ~~الحكمة))، وهي ما رمزت لها في التحقيق بالحرف (ب). # العنوان: مكتوب على اللوحة الأولى بحبر أسود داكن: متن كتاب ~~الملخص للإمام الرازي في المنطق والحكمة، وعليها خاتم مكتبة راغب ~~باشا. # وهي نسخة تقع في 356 لوحة، عدد الأسطر: 17 سطرا، بمتوسط 12 ~~كلمة في كل سطر، والمداد المكتوبة به باللون الأسود، وبداية الفقرات ~~مكتوبة بالمداد الأحمر، ولوحتها الأولى عليها إطار مذهب، ومغلفة بجلد ~~أحمر. # وهي من النسخ الجيدة من حيث حسن الخط المكتوبة به ووضوحها، ~~ومضبوطة بالشكل، ms079 ولم يسجل تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ على الصفحة ~~الأخيرة. PageV01P162 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0163.png) ~~-120 االخص* المنطق والحكمتا للرازي- ~~- 160- # وأحيانا ما ينسى الناسخ فيكتب في الهامش، وأحيانا أخرى يصحح النص ~~في الهامش أيضا بأن يكتب العبارة الصحيحة، وعلى اللوحة الأولى بعد اسم ~~الكتاب واسم المؤلف، وخاتم مكتبة راغب باشا. # والنسخة تبدأ في أولها بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم زب يسر وتمم ~~أما بعد حمد من يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ ~~لكمال جوده، والصلاة على محمد خير خليقته، وأصحابه وعترته من ~~سالكي طريقته؛ فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ....، وأنفس ~~ما يتنافس فيه من الرغائب، وأعز ما يرغب فيه من الغرائب، معرفة ~~الموجودات بأجناسها وأنواعها، والوقوف على صفات مبدعها، وكيفية ~~إبداعها، وإن كتابنا هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل ~~آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل إلينا ممن ~~قبلنا، أو أكبر لم يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث السليم، ~~والنظر المستقيم). # وتنتهي النسخة بنهاية عبارة: (واعلم: أن الخلاص عن هذه الشبهات، ~~إما بالقول بالموجب، وحينئذ يسقط البحث، وإما بالقول بالمختار مع القول ~~بنفي الحسن والقبح، وإنه تعالى لا يسأل عما يفعل، وهو الحق المبين، ~~والدين المتين، وليكن هذا آخر كلامنا في هذه المسألة. تم الكتاب والحمد ~~الله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين). # النسخة الثالثة: نسخة مكتبة جار الله بتركيا تحت رقم: (1449) الفن: PageV01P163 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0164.png) ~~- القسم الأول: الدراست- - 161 ~~المنطق(1، وهي ما رمزت لها في التحقيق بالحرف (ج). # وهي نسخة تقع في 189 لوحة، عدد الأسطر: 23 سطرا، بمتوسط 20 ~~كلمة في كل سطر، والمداد المكتوبة به باللون الأسود، وعناوين الفقرات ~~مكتبة بالمداد الأحمر. # وهذه أحيانا ما ينسى ناسخها فيكتب في الهامش، وأحيانا أخرى يصحح ~~النص في الهامش أيضا بأن يكتب العبارة الصحيحة، غير أن هذه النسخة بها ~~نقص في آخرها وهو كتاب العلم الإلهي كاملا. # وهي من النسخ الجيدة من حيث حسن الخط المكتوبة به ووضوحها، ~~وتاريخ النسخ: تم نسخها ms080 كما سجل في الصفحة رقم: 50 في آخر كتاب ~~المنطق يوم الأربعاء الثالث والعشرون من شهر شعبان سنة خمس عشرة ~~وستمائة، ولم يكتب اسم الناسخ. # والنسخة تبدأ في أولها بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أما ~~بعد حمد من يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ لكمال ~~جوده، والصلاة على محمد خير خليقته، وعلى أصحابه وعترته من سالكي ~~طريقته؛ فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ما تهوى أفئدة ~~العزائم، وأنفس ما يتنافس فيه من الرغائب، وأعز ما يرغب فيه من الغرائب، ~~معرفة الموجودات بأجناسها وأنواعها، والوقوف على صفات مبدعها ~~وكيفية إبداعها، وإن كتابنا هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، PageV01P164 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0165.png) ~~ومحصل آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل ~~إلينا ممن قبلنا، أو أكبر لم يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث ~~السليم، والنظر المستقيم). # وتنتهي النسخة بنهاية عبارة : (يه - المبدأ الذي يخرج عقولنا من القوة ~~إلى الفعل، زعموا أنه العقل الأخير؛ لأن العقول التي فوقه كل واحد منها ~~علة لعقل وفلك، فلو كان علة لتعقلها أيضا، لكان قد استند إلى الجهتين ~~أكثر من شيئين، وهو محال. ولنقنع بهذا القدر من التفاريع، ولنختم الكتاب ~~الثاني به، ولنشرع في الكتاب الثالث، وهو الكلام في العلم الإلهي بعون الله ~~وتوفيقه). # النسخة الرابعة: نسخة مكتبة داماد إبراهيم، تحت رقم: (827 - كتب ~~الحكمة)()، وهي ما رمزت لها في التحقيق بالحرف (د). # وهي نسخة تقع في 280 لوحة، عدد الأسطر: 25 سطرا، بمتوسط 12 ~~كلمة في كل سطر، والمداد المكتوبة به باللون الأسود. # وهي من النسخ الجيدة من حيث حسن الخط المكتوبة به ووضوحها، ~~وتاريخ النسخ: بعد العصر من جمادي الآخر لسنة ... هجرية ببلد نيسابور في ~~المدرسة السلطانية، واسم الناسخ: حسن بن أبي طالب المدعو بأبي ~~المحاسن البيهقي، وهو ما سجل في الصفحة الأخيرة. # وأحيانا ما ينسى الناسخ فيكتب في الهامش، وأحيانا أخرى يصحح النص PageV01P165 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0166.png) # -163- ~~في الهامش أيضا بأن يكتب العبارة الصحيحة، وعلى لوحة ms081 العنوان اسم ~~الكتاب بعبارة: ملخص للرازي في المنطق والحكمة، وعلى أول ورقة من ~~المخطوط كتب أعلى الصفحة: كتاب الملخص لفخر الدين الرازي. # والنسخة تبدأ في أولها بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد من ~~يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ لكمال جوده، ~~والصلاة على محمد خير خليقته، وعلى أصحابه وعترته من سالكي ~~طريقته؛ فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ما تهوى أفئدة ~~العزائم، وأنفس ما يتنافس فيه من الرغائب، وأعز ما يرغب فيه من الغرائب، ~~معرفة الموجودات بأجناسها وأنواعها، والوقوف على صفات ... وكيفية ~~إبداعها، وإن كتابنا هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل ~~آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل منها ولا أكبر لم يكن ~~أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث السليم، والنظر المستقيم). # وتنتهي النسخة بنهاية عبارة: (واعلم: أن الخلاص عن هذه الشبهات، ~~إما بالقول بالموجب، وحينئذ يسقط البحث، وإما بالقول بالمختار مع القول ~~بنفي الحسن والقبح، وإنه تعالى لا يسأل عما يفعل، وهو الحق المبين، ~~والدين المتين، وليكن هذا آخر كلامنا في هذه المسألة. تم الكتاب والحمد ~~لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين وبه نختم ~~الكتاب، والحمد لواهب العقل ومفيضه، فرغ من كتابته العبد الوائق برحمة ~~ربه حسن أبي طالب يوم د بعد العصر - من آخر سنة - هجرية يبلدة .- في PageV01P166 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0167.png) ~~-164 ~~المدرسة السلطانية حماها الله تعالى.....). # النسخة الخامسة: نسخة مكتبة لا له لي، تحت رقم: (2554 - كتب ~~الحكمة)1، وهي ما رمزت لها في التحقيق بالحرف (ه). # وهي نسخة تقع في 238 لوحة، عدد الأسطر : 25 سطرا، بمتوسط 14 ~~كلمات في كل سطر، والمداد المكتوبة به باللون الأسود، وعناوين الفقرات ~~مكتوبة بالمداد الأحمر. # وهي من النسخ الجيدة من حيث حسن الخط المكتوبة به ووضوحها، ~~وتاريخ النسخ: وقع الفراغ من تنميق هذا الكتاب الذي لم يتفق مثله لأحد ~~من ذوي الألباب: قبيل العصر يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى ~~من شهور سنة ثمان وثمانين وستمائة، واسم ms082 الناسخ: أبو المحامد محمد بن ~~محمد بن مسعود الخوارزمي، وهو ما سجل في الصفحة الأخيرة. # وأحيانا ما ينسى الناسخ فيكتب في الهامش، وأحيانا أخرى يصحح النص ~~في الهامش أيضا بأن يكتب العبارة الصحيحة، وعلى اللوحة الأولى اسم ~~الكتاب بعبارة: كتاب الملخص للإمام الفاضل المحقق المدقق أفضل ~~المتأخرين - فخر الحق والدين ركن الإسلام، تاج المحققين محمد بن عمر ~~الرازي، نور الله تربته ورحم أسلافه بحق النبي محمد وآله الطيبين ~~الطاهرين. وعليها بعد ذلك دعاء لأفلاطون، ثم خاتم المكتبة. # والنسخة تبدأ في أولها بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أما PageV01P167 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0168.png) # -165 ~~بعد حمد من يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ لكمال ~~جوده، والصلاة على محمد خير خليقته، وأصحابه وعترته من سالكي ~~طريقته؛ فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ما تهوى أفئدة ~~العزائم، وأنفس ما يتنافس فيه من الرغائب، وأعز ما يرغب فيه من الغرائب، ~~معرفة الموجودات بأجناسها وأنواعها، والوقوف على صفات مبدعها ~~وكيفية إبداعها، وإن كتابنا هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ~~ومحصل آراء الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل ~~إلينا ممن قبلنا، أو أكبر لم يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث ~~السليم، والنظر المستقيم). # وتنتهي النسخة بنهاية عبارة: (واعلم: أن الخلاص عن هذه الشبهات، ~~إما بالقول بالموجب، وحينئذ يسقط البحث، وإما بالقول بالمختار مع القول ~~بنفي الحسن والقبح، وإنه تعالى لا يسأل عما يفعل، وهو الحق المبين، ~~والدين المتين، وليكن هذا آخر كلامنا في هذه المسألة. تم الكتاب والحمد ~~لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين وبها نختم ~~الكتاب، والحمد لواهب العقل ومفيضه، وتم الفراغ من تنميق هذا الكتاب ~~الذي لم يتفق تأليف مثله لأحد من ذوي الألباب، قبيل العصر يوم الجمعة ~~الثاني عشر من جمادى الأولى من شهور سنة ثمان وثمانين وستمائة، على ~~يد الفقير إلى الملك أبو المحامد محمد بن محمد بن مسعود الخوارزمي ~~محتدا والآرزوي مولدا والتركستاني منشأ ومنبتا، رزقه الله علما نافعا...). ms083 PageV01P168 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0169.png) ~~ثانيا: منهج التحقيق: ~~اتبعنا في تحقيق النص المنهج الآتي: ~~ه حرصنا على إخراج نص المؤلف سليما مع تصحيح ما قد يوجد من ~~خطأ أو تصحيف أو سقط، وذلك بمقابلة النسخ المستخدمة في التحقيق، مع ~~الإشارة إلى اختلاف النسخ في الهامش رامزين: # لنسخة مكتبة شهيد علي بتركيا بالحرف (أ). # لنسخة مكتبة راغب باشا بالحرف (ب). # لنسخة مكتبة جار الله بتركيا بالحرف (ج). # لنسخة مكتبة داماد إبراهيم بتركيا بالحرف (د). # لنسخة مكتبة لا له لي بتركيا بالحرف (ه). ~~ه التزمنا بقواعد الإملاء، وصححت الأخطاء النحوية، كما همزت ما ~~وجدته غير مهموز مثل: هولا، البقا، الاجزا...إلخ. ~~ه أثبتنا الزيادة التي اتفقت عليها نسختان، والتي لا يستقيم النص إلا بها، ~~مع الإشارة إلى ذلك في الهامش. # أما إذا انفردت إحدى النسخ بزيادة لا يستقيم النص بدونها، فنكتفي ~~بالإشارة إلى ذلك في الهامش دون أن نضيف هذه الزيادة إلى النص. ~~* اهتممنا بعلامات الترقيم من النقط، والفواصل، والأقواس، وعلامات ~~التنصيص، والتعجب، والاستفهام. ~~* صححنا الأخطاء التي وقع فيها النساخ في آيات القرآن الكريم مع PageV01P169 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0170.png) ~~- القسم الأول: الدراستا- -167 ~~الإشارة إلى ذلك في الهامش، وأثبت الآيات القرآنية مشكلة بالرسم ~~العثماني، وجعلناها بين علامتي: (، وعزونا الآيات إلى سورها مع ذكر ~~أرقامها. # خرجنا الأحاديث النبوية الشريفة الواردة من المصادر الأصلية، مع ~~بيان الحكم عليها. # 5ترجمنا للأعلام الوارد ذكرهم بالكتاب، وعرفنا بالفرق الكلامية، ~~واجتهدنا أن تكون الترجمة موجزة مع الإحالة إلى المراجع الأصلية. # ه أسندنا الشواهد الأدبية إلى قائليها، وذلك بالرجوع إلى المصادر ~~الأصلية لكتب اللغة والأدب. # *خرجنا الأقوال والآراء الكلامية الواردة بالكتاب من مصادر علم ~~الكلام الأصلية. # ه أكملنا الألفاظ التي وردت ناقصة في بعض النسخ، ومنها ألفاظ مثل ~~فح: فحينئذ، ح: حينئذ، لنم: لا نسلم، دون أن نثبت ذلك في الهامش، ~~وكذلك أكملنا الألفاظ التعظيم المتعلقة بالله تعالى، وبرسوله صلى ا ل الله علي وسلم ، مثل: ~~(تع) تعالى، و(صلىل) صلى الله عليه وسلم ، (رضي) ي له عله -... إلخ. # هذا والله أسأل أن يمنحنا هداه، وأن يرزقنا ms084 الإخلاص في العمل، وأن ~~يتقبل منا إنه نعم المولى ونعم النصير وبالإجابة قدير. PageV01P170 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0171.png) ~~- الملخص * المنطق والحكمت للرازي - PageV01P171 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0172.png) ~~- القسم الأول: الدراستا- PageV01P172 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0173.png) PageV01P173 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0174.png) # بسم الله الرحمن الرحيم # أما بعد حمد من يستحق الحمد؛ لوجوب وجوده، ويستوجب الشكر؛ ~~لكمال جوده، والصلاة على محمد خير خليقته، وأصحابه وعترته من ~~سالكي طريقته؛ فإن أجل ما تسمو إليه أعناق العزائم، وأشرف ما تهوى أفئدة ~~العزائم، وأنفس ما يتنافس فيه من الرغائب، وأعز ما يرغب فيه من ~~الغرائب، معرفة الموجودات بأجناسها وأنواعها، والوقوف على صفات ~~مبدعها(2) وكيفية إبداعها(5). # وإن كتابنا هذا: مشتمل على ملخص أبحاث الأقدمين، ومحصل آراء ~~الأولين مع زيادات نفيسة من قبلنا إن لم يكن أجل مما وصل إلينا ممن ~~قبلنا، أو أكبر(6) لم يكن أقل منها ولا أصغر، معتبرة بمعيار البحث السليم، ~~والنظر المستقيم. # فإذا لاح لنا: في مطلوب أثر الرجحان، وسطع صبح الحق من أفق PageV01P174 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0175.png) ~~-184 الملخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~-184 ~~البرهان جنحنا إليه، وعولنا عليه، وإن تكافأت الكفتان، ولم يتميز الربح ~~من الخسران، بل رجع طرف الذهن عن إدراكه حسيرا تركناه(2) في حيز ~~التعارض أسيرا. # وقد رتبنا هذا الكتاب على ترتيبين: # الأول(): في علم المنطق، وهو مرتب على مقدمة، وجملتين: فالأولى: ~~في التصورات، والثانية: في التصديقات. # والثاني(1) ثلاثة كتب: # الأول(8): في الأمور العامة وما يجري مجراها ومجرى أنواعها. # والثاني: في أحكام الجواهر والأعراض، وهو مرتب على مقدمة ~~وجملتين، فالمقدمة: في أحكامهما الكلية، والجملة الأولى: في أحكام ~~الأعراض، والثانية: في أحكام الجواهر. # والثالث: في العلم الإلهي خاصة. PageV01P175 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0176.png) PageV01P176 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0177.png) ~~(1) (أما الأول) : في النسخة (ج، ه)، (فالأول) في النسخة (د). ~~(2) » (كلام غير واضح) : في النسخة (ه). ~~(3) (أ): في النسخة (أ، ج، ه). - (أ) في النسخة (د). ~~(4) وجه تقديم الإمام بهذا الفصل بين يدي المنطق أن الشروع في علم دون معرفة غايته عبث. ~~انظر تحرير القواعد المنطقية : صه. ~~(5) (فإذا) : في النسخة (د). ~~(2) ينقسم العلم بمعنى المعلوم إلى (تصور، وتصديق)، فالتصور هو حصول صورة الشيء ~~في الذهن ms085 من غير حكم عليه بنفي أو إثبات ويسمى التصور الساذج، والتصديق عند ~~الحكماء والمناطقة السابقين للرازي كالساوي هو الحكم فقط : أي حكم الذهن بين ~~معنيين متصورين بأن أحدهما الآخر أو لا، وعند الإمام الرازي هو: مجموع التصورات ~~الثلاث والحكم (أي تصور المحكوم عليه، والمحكوم به، وتصور النسبة بينهما، مع ~~إدراك أن هذه النسبة واقعة أو ليست بواقعة)، فالتصورات الثلاث شروط للتصديق عند ~~الحكماء، وجزء من حقيقته عند الإمام. ينظر : البصائر النصيرية للساوي: ص 53 - 54. ~~وتحقيق المسألة في شرح القطب على الشمسية: ص 128. PageV01P177 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0178.png) ~~-188 الملخصف المنطق والحكمم للرازي - ~~وفرق ما بينهما كما بين المركب والبسيط، وكل تصديق فيه ثلاث ~~تصورات؛ للعلم الأولى فإن حقيقة الحكم والمحكوم به وعليه متى لم ~~تكن متصورة تعذر ذلك الحكم. # لا يقال: ألستم قد حكمتم على( غير المعلوم بأنه يمتنع الحكم عليه ? ~~وزعمتم أن ذلك قضية صادقة، والمحكوم عليه غير متصور. # فلئن قلتم: إن غير المعلوم معلوم8 منه أنه غير معلوم، فلا يكون ~~المحكوم عليه غير معلوم». PageV01P178 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0179.png) ~~- الكتاب الأول: علم المتطق - المقدمتا ~~لأنا نقول: غير المعلوم له اعتباران: الأول() : الأمر(3) الذي عرض له ~~أنه غير معلوم، والثاني: مجرد هذا الاعتبار أعني: اللامعلومية، فإن كان ~~المحكوم عليه في القضية المذكورة الأول، كان المحكوم عليه - من حيث ~~إنه محكوم عليه(5) - غير متصور فيتوجه الشك. # وإن كان الثاني: كان الحكم عليه بأنه لا يصح الحكم كاذبا؛ لأن كل ~~معلوم صح الحكم عليه ولو بكونه معلوما. # لأنا نقول: التشكيك في الضروريات لا يقدح فيها. # ثم نقول: كل واحد من التصورات والتصديقات: ~~إما أن يكون غنيا عن الاكتساب، وهو ظاهر الفساد، أو محتاجا إليه، PageV01P179 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0180.png) ~~.190- ~~وهو باطل؛ لأنه يلزم منه استناد كل واحد منهما إلى غيره، إما في ~~موضوعات(2) متناهية()، أو غير متناهية(9)، وهو محال، وبتقدير صحته ~~فالمطلوب حاصل؛ لأنه إما أن يوجد فيها ما يوجب لذاته في الذهن شيئا، ~~فحينئذ يكون لزومه منه غير مكتسب، أو لا يوجد؛ وذلك يقتضي أن لا ~~يوجب شيء منها ms086 في الذهن(7) شيئا، فلا يكون شيء منها مكتسبا. # وإما أن يكون بعضها غنيا وبعضها محتاجا، وحينئذ(8) لا يخلو: إما أن ~~لا يمكن استنتاج المحتاج عن الغني، وهو باطل؛ لما نعلم بالضرورة أن من ~~علم لزوم شيء لشيء، وعلم مع ذلك وجود الملزوم أو عدم اللازم، علم ~~من الأول وجود اللازم، ومن الثاني عدم الملزوم، أو يمكن. PageV01P180 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0181.png) ~~- الكتاب الأول.ف علم المنطق - المقدمت -191- # وحينئذ: إما أن يحصل كل مطلوب من كل بديهي كيف كان، وهو أولي ~~البطلان، أو لكل مطلوب أوليات مخصوصة، ولا بد من وقوعها على ~~شرائط مخصوصة1، وحينئذ لا بد من بيان تلك الشرائط؛ ليكون العالم بها ~~متمكنا من استعلام المجهولات بحيث لا يغلط إلا نادرا، والعلم المتكفل ~~به هو( المنطق(3. # لا يقال: هذا المنطق إن كان من الأوليات فليستغن عن تعلمه، وإلا ~~فليفتقر إلى منطق آخر؛ ولأن كثيرا ممن لم يتعلم هذا العلم اكتسب العلم ~~بالمجهولات(5). ~~(1) (وهو أولى، ولابد من وقوعها على شرائط مخصوصة بالبطلان، أو لكل مطلوب أوليات # مخصوصة بالبطلان) : في النسخة (أ). ~~(2) - (هو) : في النسخة (د، ه). ~~(3) وجه الحاجة إلى المنطق تنبني عند الإمام على حقيقة انقسام المعلومات إلى: تصورات # وتصديقات بعضها بديهي معلوم، وبعضها نظري مجهول نحتاج في تحصيله إلى القول # الشارح إذا كان تصورا، والحجة إذا كان تصديقا، وذلك وفق شرائط مخصوصة يفصلها # علم المنطق، وبهذا تتجلى فائدة دراسة المنطق. ~~(4) (لا يقال إن كان هذا) : في النسخة (ج، ه). ~~(5) عرض الإمام أبرز الشبهات الموجهة إلى فائدة المنطق كدعوى عبثية تعلم المنطق اكتفاء # بقدرات العقل على الوصول الى الحقيقة بشهادة الواقع، ويبني الرازي رده على أن # العقول متفاوتة وبعضها من أربابها يحتاج إلى قواعد المنطق لإصابة الحق. وفي إجابة # الإمام الرازي ما يدفع قول الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى: « أما بعد فإني كنت دائما # أعلم أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد» الرد على المنطقين ص: # 4= PageV01P181 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0182.png) ~~-192- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - # لأنا نجيب عن الأول: بأن أكثر المباحث ms087 العقلية من هذا العلم أمور ~~متى جردت علمت صحتها بالبديهة، والذي منه ليس كذلك فينتهي إلى ~~الأول لامحالة. # وعن الثاني: أنا لا نقول الذهن وحده لا يكفي في إصابة الحق، بل قد ~~يكفي نادرا في البعض، وللبعض قد لا يكفي، فيحتاج إلى الاستعانة ~~بالمنطق. PageV01P182 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0183.png) # موضوع كل علم : ما يبحث فيه عن عوارضه التي تلحقه لما هو ~~هو، وموضوع المنطق المعقولات الثانية من حيث إنه يمكن أن يتأدى ~~بواسطتها من المعلومات إلى المجهولات، وتفسير المعقولات الثانية: أن ~~الإنسان يتصور حقائق الأشياء أولا، ثم يحكم ببعضها على بعض حكما ~~تقييدا، كقولنا: الحيوان الناطق، أو خبريا، كقولنا: الحيوان ناطق، فكون PageV01P183 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0184.png) ~~-194- ~~الماهية محكوما عليها على هذا الوجه أمر لا يلحقها إلا بعد صيرورتها ~~معلومة أولا1)، فهو في الدرجة الثانية. # فإذا بحث عن هذه الاعتبارات لا مطلقا، بل من حيث إنه كيف يمكن أن ~~يتأدى بواسطتها من المعلومات إلى المجهولات تأديا صوابا، فذاك هو ~~المنطق، فلا جرم كان موضوعه المعقولات الثانية من الاعتبار المذكور. # ولما عرفت أن المقصد الأقصى من هذا العلم معرفة القوانين التي بها ~~يمكن اقتناص المجهولات من التصورات والتصديقات لا جرم رتبنا ~~مقصودنا من هذا العلم على جملتين. ~~(1) بيان موضوع المنطق: معنى قول الإمام (المعقولات الثانية من حيث إنه يمكن أن يتأدى # بواسطتها من المعلومات إلى المجهولات) أن الذهن يدرك الماهيات على مرحلتين؛ # حيث يتصورها في المرحلة تصورا ما بدون حكم، وفي المرحلة الثانية يحكم ببعضها على # بعض كحكمه على النطق بأنه فصل للإنسان، والضحك خاصة له، وهكذا، وسميت ثانية # لأن الحكم على الماهيات قد سبق بتعقل آخر لها وهو تصورها بدون حكم. وموضوع # المنطق هو هذه الأحكام التي يصنف بها العقل المعقولات من حيث أنها تؤدي إلى علم # ما كان مجهولا. ينظر: البصائر النصيرية للساوي ص 57 - 58. ~~(2) (معلومة وإلا): في النسخة (1). PageV01P184 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0185.png) ~~(1) (يو حتا): في النسخة (1آ). ~~(2) (فأ) : في النسخة (أ، د، ه). - (المبحث) في النسخة (ج). ~~(3) وجه عناية المنطقي بدراسة الألفاظ إنما هو من حيث ms088 إنها دالة على المعاني من حيث ~~يتألف عنها شيء يفيد العلم بالمهول التصوري أو التصديقي. ينظر: شرح المطالع لقطب ~~الدين الرازي: ج1، ص 102 - 103. ~~(4) أبرز تقسيمات مباحث الألفاظ مهد الإمام لمباحث الألفاظ بذكر تقسيمات الألفاظ ~~إجمالا، وهي : (تقسيم اللفظ من حيث الدلالة) إلى: مطابقة وتضمن والتزام، (وتقسيم ~~الدال بالمطابقة من حيث الإفراد والتركيب) : إلى المفرد والمركب، (وتقسيم المفرد من ~~حيث الماصدق) : إلى الجزئي والكلي، (وتقسيم اللفظ بحسب دلالته على الماهية): إلى ~~دال وغير دال، (وتقسيم اللفظ الدال على الماهية بحسب الذاتية والعرضية) : إلى الذاتي ~~والعرضي، والتقسيمان الأخيران ينتجان الكليات الخمس: الجنس والنوع، والفصل ~~والخاصة والعرض العام. وقد تاثر الكاتبي في رسالته الشمسية بهذا التقسيم، حيث # 3= PageV01P185 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0186.png) ~~-196- # اللفظ المفيد: إما أن يعتبر بالقياس إلى تمام مفهومه الذي وضع له، ~~أو إلى ما اندرج فيه من حيث هو كذلك، أو إلى ما خرج عنه(2) من حيث هو ~~كذلك، فالأول(): المطابقة، والثاني: التضمن، والثالث() : الالتزام. # والمطابقة على قسمين: لأن جزء اللفظ إما أن يكون دالا على جزء ~~المعنى وهو المؤلف، أو لا يكون وهو المفرد، وهو إما أن يمنع نفس ~~تصوره من الشركة فيه وهو الجزئي، أو لا يمنع وهو الكلي، وهو إما أن ~~يكون دالا علي تمام حقيقة الشيء، أو على ما يكون داخلا فيها، أو على ما ~~يكون خارجا منها(9). # أما الدال على الماهية: فإما أن يكون دالا على ماهية شخص واحد، وهو ~~المقول في جواب ما هو» بالخصوصية المحضة، أو على ماهية أشخاص، # اختصر مباحث الألفاظ بقسمة قريبة من هذه، لكن الفرق أن الإمام فصل هذه التقسيمات # بعد الإجمال، والكاتبي في الشمسية اقتصر على الاختصار. ~~(1) (القسيم) : في النسخة (1). ~~(2) - (الذي وضع له) : في النسخة (1). ~~(3) (يخرج منه) : في النسخة (ا). ~~(4) (من حيث وكذلك فا): في النسخة (د). ~~(5) (وج) : في النسخة (د) . ~~(6) (دليلا) : في النسخة (أ). ~~(7) - (فيه) : في النسخة (أ، ب). ~~(8) (أو على ما يكون خارج عنها): في النسخة (ب، ج، د، ه). PageV01P186 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0187.png) ~~- الجملت الأوبي: * التصورات 197- ~~وهي إما أن تكون ms089 مختلفا في شيء من الذاتيات، فيكون تمام الجزء المشترك ~~بينها مقولا في جواب «ما هو» بحسب الشركة المحضة، أو لا يكون، وهو ~~المقول في جواب «ما هو» بحسب الشركة والخصوصية معا(، أما بحسب ~~الخصوصية فظاهر، وأما بحسب الشركة؛ فلأن كل ما لكل واحد منها من ~~الذاتيات حاصل للآخر، وإلا فقد اختص بعضها بما ليس للآخر، فيكون ~~الاختلاف بينه وبين ذلك الآخر ليس بالعدد فقط، بل به(2) وبالذاتيات، وقد ~~فرضنا أنه ليس كذلك، هذا خلف، وإذا كان تمام ما لكل واحد من ~~الذاتيات2 مشتركا بينه وبين غيره، فلا جرم كان ذكره جوابا عن السؤال عن ~~ماهية تلك الأشياء بحسب الشركة والخصوصية. # وأما الدال على جزء الماهية: فإما أن يكون دالا على كمال( الجزء ~~الذي به يشارك غيره وهو الجنس، وهو المقول في جواب لما هو» بحسب ~~الشركة المحضة ذاتا ومغايرا له اعتبارا، أو على كمال الجزء الذي يمتاز به ~~عن غيره وهو الفصل، أو لا يكون واحدا من القسمين، وسنبين بالدلالة PageV01P187 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0188.png) ~~أنه(1) لابد وأن يكون ذلك جنس جنس، أو جنس فصل، أو فصل جنس، أو ~~فصل فصل، على اختلاف مراتبها. # ثم إن الجنس قد يشارك غيره في الاندراج تحت جنس آخر فوقه(7)، ~~فيكون نوعا بالنسبة إليه2)، ثم إن الأجناس قد تترتب متصاعدة لا إلى ~~اللانهاية، لكن إلى ما لاجنس فوقه وهو جنس الأجناس، والأنواع قد ~~تترتب متنازلة إلى ما لا نوع تحته، وهو نوع الأنواع. # والفصل أيضا()، قد يشارك غيره(9) في الاندراج تحت جنس آخر، فيكون ~~نوعا بالنسبة إليه ويحتاج إلى فصل آخر، لكن الجنس الذي هو فصله ~~المقسم، غير الذي هو نوع له. # وأما الدال على الخارج عن الماهية فنقسمه على وجهين: # أ- ذلك الخارجي: إما أن يكون لازما، أو لا يكون لازما، واللزوم: إما ~~أن يكون لازما للحقيقة، أو للوجود، والأول(): إما أن يكون بين الثبوت ~~بذاته، كالزوجية للأربعة، أو لا يكون، كالحدوث للجسم، والثاني: كسواد PageV01P188 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0189.png) ~~- الجملت الأولى:* التصورات- -199- ~~الزنجي، والذي لا يكون لازما؛ فإما أن يكون ms090 بطيء الزوال كالشيب ~~والشباب، أو سريعه كالقيام والقعود. # ب - الوصف الخارجي: إما أن يعتبر من حيث إنه مختص بنوع واحد لا ~~يوجد في غيره، وهو الخاصة، أو من حيث إنه موجود في أكثر من نوع واحد، ~~وهو العرض العام. # وأما المؤلف، فنقول: الحاجة إلى القول، الإفهام، فالقول المفهم: إما ~~أن يفيد طلب شيء إفادة أولية، أو لا يفيد. # فإن كان الأول: فإما أن يفيد طلب الإفهام بصيغة مخصوصة، وهو ~~الاستفهام، أو ما عداه، فإن كان(2) على طريقة الاستعلاء(5)، فهو الأمر، وإن ~~كان على طريقة الخضوع، فهو السؤال، ويقرب منه الاستفهام، وإن كان ~~على طريقة التساوي، فهو الالتماس. # وإن كان الثاني: فإما أن يكون محتملا للصدق والكذب، وهو الخبر، أو ~~لا يكون، وهو التنبيه، ويندرج فيه التمني والترجي والقسم والنداء، ولنشرع ~~الآن في أحكام هذه الأقسام. PageV01P189 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0190.png) ~~أ- دلالة المطابقة : دلالة) اللفظ على تمام مسماه، ودلالة التضمن(2): ~~دلالة اللفظ على جزء مسماه من حيث هو جزؤه(2، واحترزنا بالقيد الأخير ~~(1) - (المبحث الثاني) : في النسخة (أ، د) . (ب) : في النسخة (د). ~~(2) وجه عدم تعريف الدلالة بشكل عام: عنون ابن سينا في الإشارات لهذا الجزء بقوله: ~~(إشارة إلى دلالة اللفظ على المعنى) وهو نفس ما عنون به الساوي في البصائر، ولم ~~يعرف كلاهما بالدلالة (وهي فهم أمر من أمر) وانقسامها إلى لفظية وعقلية ووضعية، ~~وذلك لعدم اعتبار المنطقي لغير الدلالة اللفظية الوضعية. وعلى هذا سار الإمام في ~~الملخص، ويمكن مطالعة تعريف الدلالة بشكل عام وأقسامها في تحرير القواعد ~~المنطقية : ص20. ~~(3) (وهي دلالة): في النسخة (1). ~~(4) حول تعريف الإمام للمطابقة: تعقب الكاتبي هذا التعريف بأن كلمة (تمام) زائدة حيث ~~تغني عنها كلمة مسماه، لأن ما ليس تمام الماهية ليس مسمى لها، وبين أنه يجب زيادة ~~قيد (من حيث هو موضوع له) في هذا التعريف؛ ليخرج التضمن والالتزام، فيكون تعريف ~~الكاتبي للمطابقة هو: (دلالة اللفظ على مسماه من حيث هو موضوع له) . ومن أمثلة ~~دلالة المطابقة دلالة الحيوان الناطق على الإنسان. ينظر: المنصص: ل 1/ 9/ ب. ~~وقارن تحرير ms091 القواعد لقطب الدين الرازي: ص 21. ~~(5) من أمثلة دلالة التضمن: دلالة الإنسان على الحيوان، والبيت على الحائط. ~~(6) (على جزء المسمى من حيث هو كذلك) : في النسخة (ج، ه) . PageV01P190 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0191.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات ~~عن دلالة اللفظ بالمطابقة على جزء المسمى بالاشتراك، ودلالة ~~الالتزام): دلالة اللفظ على لازم المسمى من حيث هو لازمه3، واحترزنا ~~بالقيد الأخير عن دلالة اللفظ بالمطابقة على اللازم بالاشتراك(). # ب- الدلالة الوضعية: هي المطابقة، والباقيتان تابعتان، لكن لا مطلقا، PageV01P191 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0192.png) ~~-202- اللخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~بل بشرط كون الماهية مركبة في الأول، وملزومة في الثاني، ولما لم يكن ~~وجود الجزء لكل ماهية لازما، وكان وجود لازم لكل ماهية لازما، وأقله أنه ~~ليس غيره، لم يلزم المطابقة التضمن ولزمها الالتزام، وأما هما، فلا يوجدان ~~إلا مع المطابقة؛ لاستحالة حصول التابع من حيث إنه تابع بدون المتبوع. ~~ج - يمكن استخراج هذه الأقسام بتقسيم آخر، وهو أن دلالة اللفظ على ~~المعنى إما أن تكون وضعية أو عقلية. # والأول): دلالة اللفظ على تمام مسماه؛ لأنا نعلم بالضرورة أن دلالة ~~كل لفظ على تمام مسماه غير واجبة عقلا. # والثاني(2) : دلالة اللفظ على لازم مسماه، وذلك اللازم إن كان داخلا فيه ~~فهو التضمن، وإلا فالالتزام. # د- شرط دلالة الالتزام: حصول اللزوم الذهني لا الخارجي. # أما الأول: فلأن اللفظ الذي يكون موضوعا لمعنى لو() لم يكن بحيث ~~ينتقل الذهن من مسماه إليه، كان حاله معه كحال جميع الألفاظ التي لا ~~دلالة لها عليها أصلا معه. PageV01P192 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0193.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات # وأما الثاني: فلأن الجوهر والعرض متلازمان في الخارج مع أن اسم ~~أحدهما لا يستعمل في الآخر لفقدان شرطه وهو الملازمة الذهنية(، ثم إن ~~الملازمة الذهنية شرط لا سبب. # ه- دلالة الالتزام مهجورة في العلوم، لا لما قيل من أنها عقلية، وإلا ~~لانتقضت بالتضمن، ولا لأن اللوازم غير متناهية؛ لأن البينة منها متناهية، ~~بل لأن دلالة اللفظ على لازم مسماه إن اعتبر فيها كون اللزوم بينا، فذلك ~~مما يختلف باختلاف الأشخاص، فلا يكون المدلول مضبوطا، وإن لم يعتبر ~~فيها ms092 ذلك، فهو محال؛ لأن الغرض من إطلاق اللفظ إفهام المعاني، فإذا لم ~~يحصل ذلك، لم يكن اللفظ مفيدا. PageV01P193 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0194.png) # في مباحث المفرد والمؤلف # اللفظ المفرد ينقسم بنوعين آخرين من التقسيم: # أ- حال اللفظ بالنسبة إلى المعنى على أربعة أوجه: فإنه إما أن يتحد ~~اللفظ والمعنى، أو يتكثرا)، أو يتكثر اللفظ ويتحد المعنى، أو بالعكس. # والأول): لا يخلو إما أن يكون نفس مفهومه) ممكن الحصول في ~~كثيرين، أو لا يكون، فإن كان الأول: فإما على السوية، وهو(8) المتواطئ، أو ~~لا على السوية وهو المشكك، وإن كان الثاني: فهو العلم. # والثاني: الأسماء المتباينة. # والثالث: المترادفة سواء كانت من لغة واحدة، أو من لغات مختلفة. # ه). ~~(2) - (في): في النسخة (ج، ه)، (ج- في مباحث المفرد والمؤلف) : في النسخة (د). ~~(3) - (وهي زفا) : في النسخة (ا). ~~(4) - (أ) في النسخة (د). ~~(5) * (أو يتكثرا) : في النسخة (1). ~~(6) (فالأول) : في النسخة (د). ~~(7) (مفهوم اللفظ): في النسخة (ج، ه). ~~(8) (وهي) : في النسخة (1). PageV01P194 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0195.png) # والرابع: لا يخلو: إما أن يكون وضعه لها على السوية، أو لا يكون، ~~والأول: الأسماء المشتركة سواء كانت من لغة واحدة أو من لغات ~~مختلفة، والثاني: المنقولة: فإما: أن يكون النقل من موضوعه الأول ~~إلى الثاني بسبب مناسبة بينهما، أو لا يكون، والثاني: المرتجل(، والأول: ~~المجاز، ثم إن تلك المناسبة(6) إن كانت هي الاشتراك في بعض الأمور، كان ~~اللفظ مستعارا، وإلا فلا. PageV01P195 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0196.png) ~~-206- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - # ب- اللفظ المفرد: إما أن يكون بحيث يصلح لأن يخبر به عن شيء، أو ~~لا يكون، والثاني الحرف، والأول: إما أن يدل على الزمان المعين الذي ~~لذلك المعنى، وهو الفعل، أو لا يدل، وهو الاسم، وهو: إما أن يدل على ~~شخص معين، وهو العلم، أو لا يكون كذلك، وهو: إما أن يكون موضوعا ~~لماهية معينة، وهو اسم الجنس، أو لذي صفة معينة من غير دلالة على ~~خصوصية ماهية ذلك الموصوف، وهو المشتق. PageV01P196 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0197.png) ~~- الجملت الأولي: * التصورات - 207- # وأما المؤلف: فالمشهور أنه إما أن يتألف من اسمين، أو من اسم وفعل ms093 ~~ونقضوه بالنداء. # وأجيب عنه: بأن حرف النداء في تقدير الفعل، أي: أنادي زيدا، وأجيب ~~عن هذا الجواب بأنه: لو كان كذلك لاحتمل التصديق والتكذيب، وشك ~~آخر، وهو أن قولنا: الفعل والحرف لا يخبر عنهما، فالمخبر عنه في هذا ~~الخبر: إن كان اسما كانت القضية كاذبة، وإلا كانت متناقضة2، لكن ~~الاستقصاء في هذه المباحث مما لا حاجة للمنطقي إليه. PageV01P197 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0198.png) # وهي أحد عشر بحثا # أ- الكلي والجزئي بالذات: المعنى، وبالعرض: اللفظ. # ب- المعنى الكلي الذي يشير إليه العقل: قد يكون ممتنع الوجود، ~~كشريك الإله، وقد يكون ممكن الوجود ولا يعرف وجوده، كحائط من ~~ياقوت(، وقد يكون موجودا لكن يمتنع أن يكون في الوجود منه أكثر من ~~واحد، كالإله تعالى()، وقد يكون الموجود واحدا فقط وإن جاز وجود ~~مثله، كالشمس، وقد يكون غير متناه كالإنسان، وقد يكون الموجود منه ~~أشخاصا كثيرة متناهية كالكواكب. PageV01P198 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0199.png) # _209 # ج -(1 الجزئي، يقال: بالاشتراك على الشخص، وعلى كل أخص تحت ~~أعم، والفرق أن الجزئي بالمعنى الأول غير مضاف ولا كلي، وبالمعنى ~~الثاني مضاف إلى ما فوقه، وقد يكون كلي. # د- لا شك أنه لا منافاة بين المعنيين؛ لأن كل شخص جزئي بهما، وإن ~~كان الثاني أعم من الأول؛ لأن كل شخص فله ماهية، فإذا اعتبرت ماهيته ~~محذوفا عنها مشخصاتها، ثم أضيف إليها، كان بهذا الاعتبار جزئيا مضافا، ~~لكنه ليس جنسا له؛ لأنه يمكننا أن(3) نتصور الشخص مع الذهول عن ~~الاعتبار المذكور. # ه-(9) إذا قلنا للحيوان إنه كلي فهناك أمور ثلاثة: الأول) الحيوان من PageV01P199 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0200.png) ~~حيث إنه حيوان، والثاني(3) كونه كليا، والثالث وهو مغاير للأول؛ لأن ~~الكلي قد يكون حيوانا، وقد لا يكون كالجماد وغيره، وبالعكس، ولو كان ~~كونه حيوانا وكونه كليا أمرا واحدا، أو يقوم أحدهما بالآخر، لاستحال ~~ذلك؛ ولأن كونه كليا أمر نسبي يعرض للحيوان بالنسبة إلى موضوعاته، ~~والنسبة بين الشيئين متأخرة عنهما، فالكلي متأخر( عن ماهية الحيوان ~~وماهية الإنسان المتأخرة عن ماهية الحيوان؛ لوجوب تأخر المركب عن ~~مفرداته. # وإذا عرفت ذلك: ظهر أن المتركب ms094 عنهما مغاير لهما، فلنخص كل ~~واحد منهما باسم خاص، فالأول: هو الكلي الطبيعي، والثاني: الكلي PageV01P200 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0201.png) ~~- الجملت الأولى. التصورات -211- ~~المنطقي، والثالث: الكلي العقلي. # أما الكلي الطبيعي : فلا شك في وجوده في الأعيان؛ لأن الحيوان جزء ~~من هذا الحيوان، ومتى كان المركب موجودا كان البسيط موجودا، وإلا ~~لكان الموجود متركبا عن المعدوم. # وأما الكلي المنطقي: فهو نوع من مقولة المضاف، وسيأتي الكلام في ~~أن الإضافة هل لها وجود في الأعيان أم لا؟. # وأما الكلي العقلي : فالمشهور أنها هي الصورة الذهنية، قالوا: لأن PageV01P201 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0202.png) ~~الموصوف بالكلية موجود؛ لأن العدم الصرف يستحيل أن يكون مشتركا ~~فيه بين كثيرين، وكل موجود: فإما في الخارج، أو في الذهن، والأول محال؛ ~~لأن كل موجود في الخارج، فهو شخص معين متميز عن كل ما عداه، وكل ~~ما كان كذلك لم يكن مشتركا فيه بين كثيرين، فلم يكن كليا، ولما بطل كون ~~الكلي موجودا في الخارج ثبت أنه في الذهن، ثم سألوا أنفسهم فقالوا: ~~الصورة() الذهنية صورة شخصية في نفس شخصية، فما ذكرتموه من الإلزام ~~حاصل فيها. # وأجابوا(2): بأنا إذا قلنا للصورة الذهنية إنها كلية، فلا نعني بها كونها بعينها ~~مشتركا فيها بين الأشخاص الخارجية، بل المراد أن أي واحد من الأفراد ~~الموجودة في الخارج من النوع الواحد إذا سبق إلى النفس بدلا عن غيره، ~~وأخذت النفس تلك الماهية مجردة عن جميع لواحقها، لم يكن الحاصل في ~~النفس إلا ذلك الأثر، أو ما يساويه. ~~هذا منتهى كلامهم، وهو مشكل لوجوه(): # أ- هذا بناء على القول بالصورة الذهنية، وهي عندنا باطلة، وبتقدير PageV01P202 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0203.png) ~~- الجملة الأولي: * التصورات 213- ~~القول بها لا يصلح تفسير الكلي لها؛ وإلا لكان تقسيم الكلي إلى ~~الذاتي المفسر بجزء الماهية خطأ؛ لأن الصورة الذهنية التي تكون حادثة بعد ~~حدوث الشخص، يستحيل أن تكون جزءا لماهية(2) الشخص الموجود في ~~الخارج. # ب- المراد من قولنا: «إن تأثر النفس عن كل تلك الأشخاص واحد» هو ~~أنا نتصور قدرا مشتركا بين تلك الأشخاص، وتصور القدر المشترك إن لم ~~يتوقف على ms095 تحقق القدر المشترك، لم يكن التصور الذهني مطابقا للأمر ~~الخارجي، فكان جهلا، وإن كان مطابقا، فلا بد من حصول قدر مشترك في ~~نفس الأمر، فذلك الأمر المشترك هو الكلي(5) في الحقيقة، والصورة الذهنية ~~إنما تسمي كليا مجازا؛ لكونها علما متعلقا بما هو الأمر الكلي # ج- ولم لا نجعل كل شخص في الخارج كليا بشرط حذف ~~المشخصات عنه؟ # والذي نقوله: إنا نعلم بالضرورة أن أشخاص النوع الواحد مشتركة في PageV01P203 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0204.png) ~~طبيعة ذلك النوع، ويمتاز كل واحد منها عما عداه بخصوصيته، وما به ~~الاشتراك غير ما به الامتياز، فذلك القدر المشترك هو الكلي، فيكون الكلي ~~موجودا في الخارج، وأما الذي يعتقد في المشهور(1) من إثبات صورة مجردة ~~في الذهن، فسيأتي إبطالها في الحكمة - إن شاء الله تعالى(2) -. # و- الكلي وإن كان أعم من الجزئي، لكن عدمه أخص من عدم ~~الجزئي؛ فإنه لما كان كلما صدق السواد صدق اللون ولا ينعكس، لا ~~جرم حكمنا بأن اللون أعم من السواد، فلذلك كلما صدق اللالون صدق ~~اللاسواد()، ولا ينعكس، فوجب أن يكون اللالون أخص من اللاسواد، ~~ولميته أن الذي يعاند هذا الشخص أكثر مما يعاند هذا النوع. # ز-14 كل معقولين فلا بد وأن يكون أحدهما مع الآخر: إما أخص منه PageV01P204 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0205.png) # -215- ~~مطلقا، أو أعم منه مطلقا، أو لا أعم ولا أخص، أو أعم من وجه، أو أخص ~~من وجه، كالحيوان والأبيض، وكل ذلك ممكن، فأما أن يكون أعم منهم ~~مطلقا، وأخص منه مطلقا من وجه واحد، فهو محال. # ح - الكلي أعرف من الجزئي للاستقراء والحجة؛ فإن الأعم أقل شرطا ~~ومعاندا من الأخص، وما كان كذلك، كان أكثر وقوعا في الذهن، فهو ~~أعرف. # ط - إدراك الشخص المعين من حيث إنه ذلك الشخص(): إما بحسب ~~الوجدان، وهو كما يعلم كل أحد ذاته المعينة من حيث هي هي، وإما PageV01P205 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0206.png) ~~بالحس، وهو كما إذا أبصرنا زيدا، وأشرنا إليه. # وهنا بحث، وهو أن الحس تعلق به من حيث هو هو، أو بالاشتراك ~~بينه وبين غيره?، والمشهور هو الأول، ms096 وفيه شك؛ لأنا إذا فرضنا جسمين ~~يساوي كل واحد منهما الآخر في الشكل واللون والمقدار، وسائر الصفات ~~المحسوسة، فإنه يشتبه أحدهما بالآخر، حتى إذا رأينا أحدهما، ثم غاب ~~عنا، ثم رأيناه مرة أخرى، فلا ندري أن الذي رأيناه أولا هو الذي رأيناه ثانيا، ~~أو غيره الذي يمثله(). # ومن المعلوم: أن الأمر الذي به امتاز كل واحد منهما عن غيره غير ~~(1) (وفي هذا): في النسخة (1)، (وههنا): في النسخة (ج، ه) . ~~(2) (أو بالأمر المشترك) : في النسخة (أ، د، ه). ~~(3) هل يدرك الحس (الشخص) بهييته المميزة لشخصه عن غيره من الأشخاص أم يدرك # المشترك بينه وبين غيره من أشخاص نوعه؟ هناك مذهبان في ذلك: أولهما أن الحس # يدرك الشخص من حيث هو ذلك الشخص أي هذا الهيكل المخصوص والنسبة # المخصوصة، ورجحه الكاتبي في المنصص استنادا إلى أن هيئة الشخص لو تغيرت # لاشتبه بغيره، ولأن الحس يدرك المحسوس والمشترك بين الأشخاص أمر غير موجود # في الخارج. والمذهب الثاني أن الحس يدرك القدر المشترك بين الشخص وما يشبهه من # أشخاص نوعه. وشك فيه الإمام في لاشتباه المحسوسات في التمييز بين الأشخاص # المتشابهة. ينظر: المنصص: 1/ ل 16/ أ - ب. ~~(4) (يشبه) : في النسخة (أ، ب). ~~(5) (يمائله . ثلاثة) : في النسخة (ا)، (يمائله) في النسخة (ه) . PageV01P206 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0207.png) # 217- ~~مشترك فيه؛ لاستحالة أن يكون ما به الاشتراك عين( به الامتياز، ولو كان ~~الحس حين ما تعلق بالشخص المعين، تعلق بذلك الأمر الذي لأجله هو ~~هو، لاستحال أن يتشبه بغيره2)، لاستحاله حصول ذلك الأمر في غيره، فلما ~~حصل الاشتباه علمنا أن الحس لم يتعلق به من حيث هو هو، بل بالقدر ~~المشترك، وإن كان الحس متعلقا به من حيث هو هو لكن الخيال لا ~~يستثبته(3). # وإذا عرفت ذلك: ظهر أن الذي يشير إليه كل واحد منا إلى نفسه بقوله: ~~أنا، غير الذي يشير إليه غيره بأنه هو هو. # ي - () أما أن الشخصية هل هي أمر ثبوتي زائد على الماهية أم لا?، ~~وبتقدير أن يكون كذلك، فهل هي مقولة على شخصية كل شخص ms097 بالتواطؤ ~~أم() بالاشتراك؟، وبتقدير كونه بالتواطؤ، فكيف يتشخص الشخص بانضمام PageV01P207 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0208.png) ~~كلي إلى كلي؟ فالقول فيه سيأتي في الحكمة. # ولكنا نقول الآن: إنا إذا أشرنا إلى الشخص المعين، وفرضنا أن الإشارة ~~تعلقت به من حيث إنه هو، فهذه الإشارة لا تكون متناولة للصفات التي لا ~~يتوقف شخصيته على تحققها؛ وهل يتضمن الإشارة إلى المشخصات? ~~فيه تردد؛ لأنه يحتمل أن يقال: المشخصات علل للتشخص، والإشارة ~~متعلقة بالمتشخص لا بما لأجله التشخص، ويحتمل أن يقال: التشخص ~~ليس حكما حاصلا للماهية معللا بالمشخصات، بل لا معنى للتشخيص( ~~إلا انضمام تلك الأمور إليه، حتى يكون المجموع ذلك الشخص، وفي كل ~~واحد من الاحتمالين تدقيقات، سيأتي تفصيلها في الحكمة - إن شاء الله ~~تعالى-. PageV01P208 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0209.png) # _219 # يا- كل كلي محمول بالطبع، وكل جزئي موضوع بالطبع؛ لأن الكلي ~~هو القدر المشترك بين الأعداد، وذلك القدر المشترك: إما أن يكون ذاتا، ~~أو صفة، فإن كان الأول، كان محمولا حمل المواطأة، وإن كان الثاني، كان ~~محمولا حمل الاشتقاق. وأما الجزئي فهو الشخص المشار إليه، وهو ~~بالنسبة إلى كليه لا بد وأن يكون موضوعا، ولنتكلم في حقيقة المحمول ~~والموضوع. PageV01P209 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0210.png) ~~إذا قلنا(2) : «كل ج ب»، فلسائل أن يقول(3) : إن كانت حقيقة الجيم هي ~~بعينها حقيقة الباء، فيكون الجيم والباء لفظين مترادفين، فلا حمل ولا ~~وضع هناك في الحقيقة)، وإن كان غيرها، فيمتنع أن يقال: إن أحدهما ~~(1) (ه) : في النسخة (1).- (في الموضوع والمحمول): في النسخة (ب). (في المحمول ~~والموضوع): في النسخة (د، ه). ~~(2) (فأ إذا قلنا) : في النسخة (أ). ~~(3) (فليس معناه) : في النسخة (أ). ~~(4) (بل أن نقول: إن كان حقيقة الجيم هي معناها حقيقة): في النسخة (7آ). ~~(5) حقيقة حمل المحمول على الموضوع: يتحدث الرازي عن إشكالية العلاقة بين ~~الموضوع والمحمول مفترضا هذا الاعتراض: إذا قلنا إن العلاقة بينهما هي الترادف ~~فبهذا تكون المعرفة صورية، ولا يكون تسمية المحمول والموضوع تسمية حقيقية، لأنه ~~لا إخبار في القضية حينئذ، وإذا قلنا إن العلاقة بينهما هي التباين فلا يصح أن يقال إن ms098 ~~المحمول هو الموضوع حينئذ لأنه غيره في الحقيقة. ~~ويجيب الرازي بأن الحمل إنما يكون لصفة من صفات الموضوع عليه أو العكس. فتارة ~~نحمل الموصوف على الصفة، فنجعل الصفة موضوعا كقولنا المتحرك جسم، ويسمى ~~هذا (حمل المواطأة). وتارة نحمل الصفة على الموصوف ونجعل الموصوف موضوعا، ~~فنقول: الجسم متحرك، ويسمى هذا (حمل اشتقاق). والساوي في البصائر يوضح أن ~~الغرض من الفصل الذي جعل عنوانه (في الموضوع والمحمول) هو بيان أن المحمول ~~يكتفى بكونه صادقا على الموضوع، ولا يطلب أن تكون حقيقته حقيقة الموضوع. ينظر: ~~البصائر النصيرية للساوي ص 25. PageV01P210 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0211.png) ~~- الجملت الأولى. التصورات- _2210 ~~الآخر؛ لأن الشيء لا يكون نفس غيره. # وجوابه: أن شيئا إذا كان موصوفا بشيء، فإنه يحمل الموصوف على ~~الصفة، كقولنا: «المتحرك جسم» على معنى أن حقيقة الشيء الذي له ~~وصف الحركة هو الجسم، وتحمل الصفة على الموصوف، كقولنا: ~~الجسم متحرك» على معنى أن الجسم موصوف بالحركة، والأول: يسمي ~~حمل المواطأة، والثاني: حمل الاشتقاق. # لا يقال: الإشكال بعد باق، لأن قولنا: الجسم موصوف بالحركة، ~~فإما أن يكون المفهوم من الجسم هو المفهوم من الموصوف بالحركة، ~~فحينئذ يعود الإشكال؛ ولأن المفهوم من الموصوف بالحركة، شيء ما له ~~الحركة من غير بيان أن ذلك جسم أو غير جسم، اللهم إلا أن يعرف(2) ذلك ~~بنظر آخر، وإما أن يكون مغايرا له، فحينئذ يمتنع أن يقال: إن أحدهما الآخر. # لأنا نقول: المفهوم من المتحرك شيء له الحركة لا على معنى إسناد ~~الحركة إلى الشيء المطلق من حيث هو شيء، وإلا لكان قولنا متحرك PageV01P211 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0212.png) ~~-222- ~~قضية، ولما جاز أن يقال: «زيد متحرك»؛ لأن الشيء( الواحد في() الخبر ~~الواحد من جهة واحدة) لا يمكن إسناده الى أمرين مختلفين، بل معناه ~~أن شيئا متعينا في نفسه مجهولا عند القائل وجدت له الحركة، فإذا قلنا: ~~«الجسم متحرك» فبقولنا: الجسم، نبين(3) ماهية ذلك الشيء الذي تثبت له ~~الحركة. PageV01P212 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0213.png) # في مباحث الماهية # وهي أربعة مباحث: ~~أ- قال بعضهم: الدال على الماهية هو الذاتي الأعم، وهو باطل؛ لأن ~~لفظة ms099 «ما هو سؤال عن حقيقة الشيء، فيكون جوابه بذكر تمام الماهية، ~~والذاتي الأعم وحده ليس تمام الماهية، وإلا لكان الشيء نفس ما هو ليس ~~هو، ولكان الجزء هو الكل، ولكان وجود الجزء الآخر وعدمه بمثابة ~~واحدة. # ب- الفرق بين المقول في جواب «ما هو»، وبين المقول في طريق «ما ~~هو»، والداخل في جواب «ما هو»(4): PageV01P213 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0214.png) ~~-224- # اعلم أن السؤال الطالب لتمام الماهية، لا يكون جوابه إلا بذكر جميع ~~أجزائها، فتمام هذا الجواب هو المقول في جواب «ما هو، وكل ~~واحد من أجزائه هو المقول في طريق «ما هو» لو كان مذكورا بالمطابقة، ~~والداخل في جواب «ما هو» لوكان مذكورا بالتضمن. # ج-(8) قد عرفت أن المقول في جواب «ما هو» على أقسام ثلاثة6) : منها ~~المقول في جواب لاما هو» بحسب الشركة المحضة()، وهو تمام الجزء PageV01P214 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0215.png) ~~المشترك بين الأمور المختلفة بالماهية، فنقول: تلك الأمور: إما أن تكون ~~أنواعا تحت جنس واحد، أو لا تكون، فإن كان الأول، فسواء كثرت تلك ~~الأنواع، أو قلت، كان الجواب واحدا؛ لأن تمام القدر المشترك بين كل ~~اثنين منها، ما هو بعينه تمام القدر المشترك بين كلها، وإن كان الثاني، ~~فكلما كانت الأنواع أكثر تباعدا في الجنس كان الجواب بذاتيات() أقل. # د- الدال على الماهية لا يجوز تسميته بالذات؛ لأن الذاتي إما أن يكون ~~ذاتيا لنفسه وهو محال؛ لأن الذاتي منتسب إلى الذات، والشيء يستحيل ~~انتسابه إلى نفسه؛ أو لغيره، وهو باطل؛ لأن الذي يكون هو ذاتيا له لا بد ~~وأن يكون مركبا منه ومن غيره، فحينئذ يكون هو أحد أجزائه، فلا يكون دالا ~~على ماهيته؛ لأن أحد أجزاء المركب لا يكون دالا على تمام ماهيته. PageV01P215 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0216.png) ~~وهي أحد عشر بحثا: ~~أ- الماهية إذا كانت مركبة من أمور، فلا شك أن كل واحد منها جزء ~~الماهية، وكل مركب(2 فإنه محتاج في طرف الثبوت إلى كل واحد من ~~أجزائه معا، وفي طرف اللاثبوت إلى لا ثبوت واحد منها؛ وهذا التقدم مقرر ~~أيضا(1) في العقل؛ فإنا نعقل أنه ms100 لولا أن للأجزاء(5) وجودا وعدما، لما تقرر ~~للكل وجود ولا عدم(1). # لا يقال: تلك الأمور إذا اجتمعت، فإن حصلت لها وحدة، فهي إن ~~حصلت لكل واحد من تلك الأجزاء، لزم قيام العرض الواحد بالمحال ~~الكثيرة، وهو محال، أو بكل واحد منها بعضها فتنقسم الوحدة، أو لا ~~تحصل لها وحدة أصلا، فلا تحصل عند اجتماعها ماهية واحدة، فلا تكون PageV01P216 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0217.png) ~~- الجملت الأولي: * التصورات -227 - ~~تلك البسائط أجزاء لشيء واحد. # ب- تقدم الجزء على الكل: إما بنفس الماهية، وهو محال؛ لأن ~~الماهية إذا اعتبرت من حيث هي هي لم يكن محكوما عليها لا بالسبق ولا ~~بالمعية ولا بالتقدم ولا بالتأخر، وإما بنفس الوجود، وهو محال؛ لأن التقدم ~~بالوجود لا يحصل إلا مع الوجود، واعتبار حال أجزاء الماهية معها اعتبار ~~حاصل قبل الوجود. # لأنا نجيب عن الأول(5) : بأنه منقوض بجميع الهيئات الاجتماعية، وعن ~~الثاني() : لم لا يجوز أن يكون تقدم جزء الماهية عليها بنفس الماهية? # قوله: «الماهية إذا اعتبرت من حيث هي هي لم تكن متقدمة عليها) ولا ~~متأخرة(8)». PageV01P217 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0218.png) ~~قلنا: إن عنيت أن نفس تلك الحقيقة ليس نفس تقدمها، فالأمر كذلك؛ ~~وإن عنيت أنها لا تقتضي شيئا من هذه الاعتبارات، فممنوع، وهذا ~~كالسلب والإيجاب، فإن شيئا من الماهيات لا يخلو عنهما، وإن كان ~~كل ماهية من حيث هي هي مغايرة لمفهومها. # ومما يحقق ذلك: أن كون الماهية بحيث يصح أن يعرض لها الوجود ~~اعتبار، لا يمكن توقفه على الوجود، وهو من لواحقها، فلا تقدمها عليه ~~بالوجود. # ولئن سلمنا ذلك، فلم لا يجوز أن يكون التقدم بالوجود?. # قوله: «التقدم بالوجود لا يحصل إلا مع الوجود». # قلنا: هذا ممنوع؛ لأن الشيئين إذا كانا بحيث متى وجدا كان أحدهما ~~متوقفا على وجود الآخر، كانت تلك الحيثية حاصلة قبل تحقق الوجود، ~~وتلك الحيثية هي المراد بالتقدم. PageV01P218 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0219.png) # ج- الجزء، قد يكون متقدما على الكل كما ذكرناه، وقد يكون ~~متأخرا عنه كالأجزاء المقدارية3 بناء على نفي الجوهر الفرد. # د-(5) جزء الماهية لا يكون صفة للماهية6)؛ لأن ms101 الصفة حالة في ~~الموصوف، والحال متأخر عن المحل، فالصفة متأخرة، ولا شيء من الجزء ~~بمتأخر، فلا شيء من الصفة بجزء وبالعكس؛ ولأنه لو اتصفت الماهية ~~المركبة بشيء من أجزاء نفسها(8)، لكان ذلك الجزء جزءا من الموصوف ~~بنفسه، والموصوف متقدم وجزؤه متقدم عليه، فيتقدم الشيء على نفسه PageV01P219 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0220.png) ~~230- ~~المحل، فيقول: لم لا يجوز أن تكون ماهية كل واحد من تلك البسائط ~~تقتضي أن تكون حالة في تلك الماهية المركبة عنها بشرط تكونها عنها?، ~~وعلى هذا التقدير تكون ذواتها سابقة على ذات الماهية المركبة، وحلولها ~~فيها متأخرة عنها، وعن تكون تلك الماهية المركبة. # ه- جزء الماهية قد عرفت أن تقدمه متصور، فاعلم الآن أن تصوره أيضا ~~متقدم، والشيخ( لما ذكر أن تصور الماهيات لا بد وأن يكون مسبوقا PageV01P220 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0221.png) ~~بتصور أجزائها قال أيضا(2): «إن تلك الأجزاء قد لا تكون معلومة عن ~~التفصيل، ولكنها متى أخطرت بالبال تمثلت مفصلة. # وفيه نظر؛ لأن كل واحد من بسائط الماهية المركبة إن كان معلوما، فلا ~~بد وأن يتميز في الذهن عن غيره؛ لأنا متى عقلنا ماهيتين مختلفتين، فمن ~~الممتنع أن لا نعقل امتياز إحداهما عن الأخرى حال علمنا بهما، وإن لم ~~يكن معلوما - مع أنا نعلم الذات بالضرورة(9) -، فذلك يقدح في أن تصور ~~الذات متوقف على تصور أجزاءها مع أن ذلك معلوم بالضرورة. # و-) تألف الماهية عن أجزائها، قد يكون تألفا طبيعيا كتألف بدن ~~الحيوان عن الأعضاء، وقد يكون صناعيا كتألف السرير عن أجزائه. # ز- (7) اختلفوا في تفسير الذاتي(: فمنهم من فسره بأنه الذي يمتنع خلو PageV01P221 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0222.png) ~~232- ~~الذات عنه، ويندرج فيه جميع لوازم الوجود والماهية، ومنهم من فسره ~~بأخص منه، وهو الذي يمتنع خلو الشيء في ماهيته عنه، ومنهم من فسره ~~بأخص منه، وهو الذي يمتنع رفعه عن الماهية، ومنهم من جعله أخص منه، ~~وهو الذي يكون بين الثبوت لا محالة، وقد ذكر أن بين الثبوت للشيء ~~هو الذي بحيث يمتنع شعور الذهن بالشيء إلا مع شعوره بذلك، وإنما ~~كان(3) أخص من الثالث؛ لأنه2) من ms102 الجائز أن يكون الوصف بحيث يمكن ~~الغفلة عنه مع الشعور بالموصوف، إلا أنه متى حصل الشعور بثبوته ~~للموصوف، فإنه لا يتمكن الذهن من إزالته عنه، ومنهم من جعله PageV01P222 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0223.png) ~~أخص، وهو الذي يكون جزء الماهية، وهؤلاء هم المحققون). # والنزاع في هذه التفاسير: إما في اللفظ، وهو() غير لائق بالمباحث ~~الحقيقية، وهو أيضا متعذر؛ لأن الذاتي مفهومه في اللغة هو المنتسب() إلى ~~الذات من غير بيان أنه داخل أو خارج، أو لازم أو مفارق، وإما في المعنى ~~فهو غير ممكن؛ لأن من فسر لفظة بشيء، لا يمكن أن يقال له: أصبت ~~أو أخطات، نعم الذي يجب الاشتغال به تمييز هذه المفهومات بعضها ~~عن بعض)، والاحتراز عن الغلط الواقع بسبب الاشتراك. # ح - جزء الماهية لا يقبل الأشد والأضعف؛ لأن الماهية بعد ضعف ~~ذلك الجزء، إن بقيت كان الزائل غير معتبر في تحققها، وإن لم تبق كان PageV01P223 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0224.png) ~~الضعف عدما()، وكذا القول في الاشتداد، إن بقيت الماهية(2) كانت الزيادة ~~حشوا، وإن لم تبق كان ذلك كونا. # ط - أجزاء الماهية متناهية؛ وإلا لم تكن معقولة، ولأن كل عدد فهو: ~~إما شفع أو وتر، وعلى التقديرين، فلا بد فيه( من نقصان واحد، وكل ما ~~كان كذلك فهو متناه، ولأن كل عدد فنصفه أقل منه، ويكون متناهيا، ~~فكله أيضا متناه9، وهذان الوجهان لا يستقيمان على أصول الحكماء. # ي - الماهية المركبة إن كانت محققة، استحال أن يكون شيء من ~~أجزائها عدميا؛ لأن المعدوم لا يكون جزءا من الموجود، وإن كانت PageV01P224 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0225.png) ~~- الجملت الأوني: * التصورات -235 ~~اعتبارية كالأعمى والمظلم والجاهل، جاز، وهذه العدمات ليست أمورا ~~يشار إليها في أنفسها؛ وإلا كانت ثابتة متميزة عما عداها، فيكون العدم ثبوتا، ~~فيكون أحد النقيضين عين الثان. ~~يا- إنه لا يمكن أن يكون شيء من أجزاء الماهية أخفى منها؛ لأنها ~~ليست إلا مجموع تلك الأجزاء، فلا يمكن تصورها إلا بعد تصورها، فلا ~~يمكن أن يكون تصور الماهية أجلى منها. ~~يب-( لفظ الذاتي قد يقال على معان متعلقة بالحمل، وعلى ما ms103 لا يكون ~~كذلك(). ~~(2) (ي) : في النسخة (د). ~~(3) (فأ) : في النسخة (1آ)، (يأ) في النسخة (د). ~~(4) استعمالات المناطقة لكلمة الذاتي تتبع الإمام الرازي استعمالات المناطقة لكلمة الذاتي ~~ونظمها في قسمين: أولها معان متعلقة بالحمل (أي نسبة المحمول للموضوع) وهي ~~كثيرة فيطلق على محمول أنه ذاتي لاستحقاق الموضوع له، في مقابل العرض حين لا ~~يستحق الموضوع محموله... إلى عير ذلك من الاعتبارات التي عددها الرازي. وأما ~~القسم الآخر للمعان التي تطلق على الذاتي فهي التي لا تتعلق بالحمل فيطلق على ~~معنيين: الذاتي أي القائم بنفسه في مقابل العرض أي القائم بغيره. ويطلق على السبب ~~الموجب للشيء ذاتي كالذبح فهو ذاتي للموت، في مقابل الاتفاقي أو العرضي الذي ليس ~~سببا موجبا كما إذا عرض برق فكشف كنزا فالبرق عرض للكشف لأنه اتفاقي ليس ~~موجبا لذلك. # 3 PageV01P225 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0226.png) ~~فالأول يقال بالاشتراك على ثمانية معان: ~~أ- يقال محمول بالذات إذا كان الموضوع مستحقا لموضوعيته، كقولنا: ~~الإنسان أبيض، وبإزائه المحمول بالعرض، كقولنا : «الأبيض إنسان. ~~ب- وعلى الوصف الحاصل لشيء حقيقة سواء كان عن طبعه أو ~~بقاسر أوجده فيه، كقولنا: «الحجر متحرك بالذات»، وإن كان ذلك بالقسر ~~وبإزائه المحمول بالعرض، كقولنا للساكن في السفينة: «إنه متحرك. ~~ج- وعلى حمل الأعم على الأخص، كالحيوان على الإنسان، ~~وعكسه الحمل بالعرض، وهو قريب من الأول. ~~د- وعلى ما لا يكون بينه وبين موضوعه واسطة، كقولنا: «سطح ~~أبيض»، وبالعرض على ما يكون هناك واسطة، كقولنا: «جسم أبيض»(6). PageV01P226 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0227.png) # 237- # ه- وعلى ما إذا كان وروده على الموضوع ليس غريبا خارجيا، بل ~~شيئا يقتضيه طبعه، كما يقال: «الحجر متحرك إلى أسفل»، وبإزائه المحمول ~~بالعرض، «كالحجر متحرك إلى فوق». # و- وعلى(2 ما ليس من شأنه أن يفارق الشيء في حال، وبإزائه المحمول ~~بالعرض، فيشبه أن يكون «كون الحجر منحدرا من المحمولات ~~بالعرض على هذا التفسير. # ز- وعلى ما يكون مقوما للموضوع، وقد مر. # ح -) وعلى الوصف الذي يلحق الماهية لا لأمر أعم، كقولنا: الحيوان ~~متحرك»، أو أخص، كقولنا: «الحيوان ضاحك»6)، وهو المسمى في كتاب: ~~«البرهان» عرضا ذاتيا، وهو: إما ms104 أن يكون لاحقا له لذاته، أو لما يساويه، ~~وعلى التقديرين: فإما أن يكون ذلك اللاحق أعم، أو أخص، أو مساويا، PageV01P227 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0228.png) ~~فهذه الأقسام ستة: ~~أ- الذي يلحقه لذاته، ويكون أعم، كالفردية للثلاثة. ~~ب - الذي يلحقه لذاته، ويكون مساويا، كقولنا: «الممكن محتاج. ~~ج- الذي يلحقه لذاته، ويكون أخص، وذلك إذا اقتضى الشيء ~~الاتصاف بأحد الأمرين لا بعينه، وكل واحد منهما أخص، كالموجود ~~مع الواحد والكثير. ~~د- اللاحق الذي يلحقه لوصف مساو له، وهو أعم. ~~ه- اللاحق(1) الذي يلحقه لوصف مساو له، وهو(0) مساو، كالضاحك ~~المحمول على الإنسان بواسطة التعجب. ~~و- اللاحق الذي يلحقه لوصف مساو له، وهو أخص، كفعل ~~الضحك بواسطة قوه التعجب المساوية لقوة النطق. ~~وأما اللذان لا يتعلقان بالحمل: PageV01P228 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0229.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات- -239 ~~أ- يقال للشيء القائم بذاته: إنه موجود بذاته، وللقائم بغيره (إنه ~~ليس بذاته». # ب- يقال هو(2) بذاته للشيء الذي هو سبب موجب له، كالذبح للموت، ~~وأما إذا عرض برق، فعثر على كنز، لا يقال له بذاته بل بالاتفاق. PageV01P229 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0230.png) # وهي ثلاثة مباحث # أ-(3) في حد اللازم الخارجي، قال الشيخ: «إنه الذي يصحب الماهية ولا ~~يكون جزءا منها. وهو منقوض بالمفارق، إلا أن يفهم من الصحبة ~~دوامها، وحينئذ ينتقض بالأشياء التي يدوم كل واحد منها مع الآخر على ~~سبيل الاتفاق، كقولنا: «كلما كان( الإنسان ناطقا فالحمار ناهق، إلا أن ~~يحمل ذلك على الصحبة الدائمة الواجبة، وأما إن تلازما؛ فهو معلوم ~~بالضرورة. PageV01P230 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0231.png) ~~- الجملت الاوني: * التصورات -241- # لكن لقائل أن يقول: لو لزم شيء شيئا، فذلك اللزوم: # إما أن يكون عدميا، وهو محال؛ لأنه لا فرق بين لزوم عدمي وبين عدم ~~اللزوم، وإلا لحصل التمييز بين العدمات، والتميز من خواص الوجود، ~~فيكون العدم وجودا، هذا خلف. # أو وجوديا والمرجع فيه : إما إلى ذات الملزوم أو اللازم، وهو محال؛ ~~لأنا قد نعقلهما مع الذهول عن ذلك اللزوم؛ ولأن اللزوم نسبة بين الأمرين ~~فهي متأخرة عنهما، فهي مغايرة لهما، أو إلى زائد، وهو محال؛ لأنه: إن كان ~~لازما، كان لزومه زائدا عليه ولزم التسلسل، ms105 وإن لم يكن لازما، فبتقدير ~~زواله لا يبقى اللزوم، فلا يكون اللازم لازما، هذا خلف؛ ولأنه لو تحقق ~~اللزوم، لكان عدم الملزوم لازما لعدم اللازم، فيكون اللزوم حاصلا بين ~~العدمين، وما كان وصفا للعدم يستحيل أن يكون وصفا( ثبوتيا. # الجواب: أنه تشكيك(6 في الضروريات() فلا يستحق الجواب. # ب- في إثبات لازم للماهية لا متوسط بينه وبينها؛ لأن لزوم اللازم PageV01P231 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0232.png) ~~للملزوم: إن لم يكن بواسطة شيء آخر فهو المطلوب، وإن كان بواسطة ~~شيء()، فالكلام في لزومه لتلك الواسطة، ولزومها للملزوم كالكلام في ~~الأول، وإن كان ذلك بتوسط لوازم أخر، لزم التسلسل وهو محال، ~~وبتقدير(2) تسليمه، فالمقصود حاصل؛ لأن تلك الأشياء: إما أن يكون فيها ما ~~يقتضي شيئا منها، فحينئذ لا يكون بين المقتضى والمعلوم واسطة؛ وإلا ~~كان(3) المؤثر تلك الواسطة لا هو، فلا يكون المقتضى مقتضيا، هذا خلف، ~~أو لا يكون، وذلك نفي للزوم بالكلية. # ج- في إثبات لازم ذي وسط(6)، هذا على وجهين: PageV01P232 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0233.png) ~~- الجملت الأولي: التصورات- - 243- ~~أحدهما: أن تكون الماهية مقتضية صفة، وهي صفة أخرى. # والثاني : أن تكون الماهية مقتضية صفة، ثم إنها مع تلك الصفة تقتضي ~~صفة أخرى، ولا امتناع في واحد منهما. # والثالث() في أن كل من تصور الماهية، فإنه(3) لا بد وأن يعقل لازمها ~~القريب. # قيل: لأن الماهية علة للازمها القريب، والعلم بالعلة، علة للعلم ~~بالمعلول، والكلام المستقصي فيه في الحكمة. # والأقوى أن يقال: «لو لم يلزم من العلم بالماهية، العلم بلازمها القريب، ~~لاستحال تعرف القضية المجهولة من مقدمتين معلومتين()، وفساد التالي ~~يدل على فساد المقدم. # بيان الشرطية: أن محمول النتيجة لا بد وأن يكون خارجا عن ماهية ~~موضوعها، وإلا لم يكن مجهول الثبوت له، وإنما يكون كذلك أن لو كان PageV01P233 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0234.png) ~~-244- ~~خارجا عن ماهية الواسطة، وكانت() الواسطة خارجة عن ماهية الموضوع، ~~وإلا لكان محمول النتيجة جزءا لجزء موضوعها، فيكون جزءا، ويعود ~~المحال. # وإذا كان كذلك، فلو لم يجب في الوصف الخارجي القريب أن يكون ~~بين الثبوت للشيء، لافتقر كل واحدة من المقدمتين المذكورتين أو ms106 ~~إحداهما إلى مبين آخر. وذلك: إما بالقياس، ويكون الكلام فيه كالكلام ~~في الأول، ولزم التسلسل، أو الحس، وهو محال؛ لأنه لا يعطى المقدمة ~~الكلية على ما ستعرفه، فثبت أنه لو لم يكن اللازم القريب للماهية بين ~~الثبوت لها، لاستحال تعرف القضية المجهولة. # لا يقال: لازم اللازم، لازم قريب لذلك اللازم، فلو كان اللازم القريب ~~بين الثبوت للشيء، ويلزم من العلم به العلم بلازمه، فيلزم أن تكون جميع ~~اللوازم بينة(). # لأنا نقول: إنا لا ندعي أن كل لازم قريب فهو بين الثبوت للملزوم إلا PageV01P234 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0235.png) # -245- ~~بشرط حضور تصوره في الذهن، ولما لم يجب ذلك، لم يجب كون اللوازم ~~بأسرها بينة. # ه- في أن اللازم ذا الوسط لا يمكن العلم بثبوته إلا بواسطة العلم بذلك ~~الوسط. قيل: لأن اللازم ممكن لذاته، واجب بذلك الوسط، وما كان كذلك ~~استحال أن يعرف وجوده إلا بواسطة سببه، والكلام فيه مستقصا في ~~الحكمة. # و-( في أن الماهية البسيطة هل لها لازم أم لا ?) لمن أنكره أن يقول: ~~تلك الماهية: إما أن تكون مقتضية وجود ذلك اللازم، فحينئذ يكون البسيط ~~قابلا وفاعلا معا، أو لا تقتضيه(3) فلا يكون لازما. # وجوابه): أن البسيط لم لا يجوز أن يكون قابلا وفاعلا معا، ولئن ~~سلمنا5) ذلك، لكن لم لا يجوز أن يجب ذلك اللازم لعموم الفيض من PageV01P235 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0236.png) ~~المفارق، فتلك الماهية قابلة. # ولمن أثبته: أن كل ماهية فلها صحة المعلومية والمذكورية، وهي حكم ~~من لوازم تلك الماهية. # ز-(2) في أن البسيط هل يلزمه لازمان معا؟ المشهور إنكاره؛ لأن البسيط ~~لا يصدر عنه أكثر من واحد، وهذه المقدمة عندنا باطلة، ولئن سلمناها، ~~لكن لم لا يجوز أن يلزمه لازمان أحدهما لذاته، والآخر لعموم الفيض من ~~المفارق؟. # أ-(4) في تقسيم اللوازم(8) سوى ما() مر. ~~(1) * (ويكون) : في النسخة (أ، د). ~~(2) (وكل واحد من البسائط فله صحة الانضمام إلى المركب، وكأنه إنما لم يثبته هنا؛ # فبعضها ليس له صحة الانضمام فاعرفه) : في النسخة (أ). ~~(3) (د) : في النسخة (أ، د)، - (ز) في النسخة (ه). ms107 ~~(4) (الواحد) : في النسخة (د، ه) . ~~(5) (باطل ثم) : في النسخة (ا)، (باطلة ثم) : في النسخة (د)، (باطلة ثم إن) : في النسخه (ه) . ~~(6) - (من المفارق) : في النسخة (أ، ب، د، ه). ~~(7) (ج) : في النسخة (أ، د) ، - (1) : في النسخة (ه). ~~(8) تحدث الرازي عن تقسيمات أخرى للزوم (غير ما سبق ذكر ، من القريب البين، والبعيد # غير البين) ومن هذه الأقسام: # تقسيم اللزوم إلى ما كان لذات اللازم، وما يكون لذات الملزوم وذات اللازم غنية عنه، # وقد يكون لأمر منفصل عن اللازم والملزوم. # 3= PageV01P236 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0237.png) ~~- الجملت الاولى.ي التصورات -247- ~~وذلك خمسة(). ~~أ- اللازم قد يكون لزومه لنفسه، كالعرض؛ فإنه لذاته يلزم الجوهر، وقد ~~يكون للملزوم، وهو إذا كان طبيعة اللازم غنية عن ذلك الملزوم، ولكن PageV01P237 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0238.png) # الملخص المنطق والحكمة للرازي- ~~طبيعة الملزوم ممتنعة الانفكاك عن اللازم، فالملزوم إذا اقتضى اللازم، ~~عرض لذلك اللازم كونه لازما لذلك الملزوم، ولزوم ما في كل نوع( من ~~الجنس لفصله ليس إلا على هذا الوجه، وقد يكون لأمر منفصل، كالوجود ~~للعالم عند من يرى وجوب تأثير المؤثر فيه. # ب: اللزوم: إما أن يكون من الجانبين: إما لذاتيهما كالمتضايفين، أو ~~لا لذاتيهما، فلا بد حينئذ(2) من أن يكون أحدهما علة للآخر، أو يكونا ~~معلولي علة واحدة، فإنه لو لم يكن كذلك، لكان كل واحد منهما غنيا عن ~~الآخر، وعن كل ما احتاج إليه الآخر، وذلك يقتضي إمكان ثبوت كل واحد ~~منهما دون الآخر، وهو يقدح في اللزوم. # ومن منع أن يصدر عن البسيط أكثر من واحد(6)، لم يجوز في التلازم من ~~الجانبين أن يكون ذلك لكونهما معلولي علة واحدة، بل أوجب(2) أن يكون ~~لأحدهما تقدما على الآخر. PageV01P238 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0239.png) # -249 # وإما أن تكون الملازمة من جانب واحد، وذلك إنما يتحقق في العلة التي ~~تكون أخص من المعلول، أو في( المشروط مع الشرط، أو في المدلول مع ~~الدليل، وإن كانا قريبين من الأول. # ج -(3 كون الشي، لازما لغيره: إما أن يكون لذاته، أو لما يحل فيه، أو لما ~~يكون محلا له، أو لما ms108 لا يكون حالا فيه ولا محلا له، وكل هذه الأقسام ~~صحيح( في الجملة، وإن كان قد يكون باطلا في بعض المواضع(9) لشيء ~~يخصه دون الأخير()، فإنه قيل في إبطاله على الإطلاق: فإنه لو لم يكن ~~لأحد المتلازمين نوع اقتضاء لتلك الملازمة ، لكانت نسبة ذلك المباين ~~إليهما كنسبته إلى غيرهما، فلو اقتضى ملازمتهما دون غيرهما، لكان ذلك ~~ترجيحا للممكن من غير سبب، وهو محال. # د- اللوازم : منها حقيقية، كالعرض للجوهر، ومنها اعتبارية، ككون ~~الواحد نصف الاثنين وثلثا للثلاثة، وهلم جرا. والأول: موجود في الخارج، ~~ومتناه في العدد. والثاني: لا وجود له في الخارج؛ وإلا لزم حصول صفات PageV01P239 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0240.png) ~~-250 اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~غير متناهية في الشيء مع أن لكل واحد منها أيضا صفات أخر غير متناهية. # ه- كون الشيء قابلا للانقسام إلى نوعين، لازم واحد من لوازمه1، وإن ~~كان كل واحد من تلك الأنواع غير لازم له، وإذا كان كذلك، فمن لم يجوز ~~أن يثبت للبسيط أكثر من لازم واحد، لم يجوز أن يعرض للطبيعة الواحدة ~~من وجوه القسمة القريبة إلا وجها واحدا مثلا : لما انقسم الحيوان لذاته ~~إلى الإنسان والفرس، استحال أن ينقسم بالذات إلى الذكر والأنثى، ومن ~~جوز ذلك، جوز هذا أيضا، وهو الحق. PageV01P240 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0241.png) # وهي خمسة: # أ- الماهيتان إذا اشتركتا في بعض الذاتيات وافترقتا في الباقي، فتمام ما به ~~الاشتراك مغاير لتمام ما به الامتياز، والأول: هو( الجنس، والثاني: هو ~~الفصل، فظهر( من هذا أن ماهية كل واحد من الجنس والفصل خارجة ~~عن ماهية الآخر، فالجنس كمال الجزء المشترك، والفصل كمال الجزء ~~المميز. # وبه سقط(6) شك من قدح في الفصل بأن قال: «لو كان الشيء إنما يتميز PageV01P241 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0242.png) ~~عن غيره بالفصل، لاحتاج الفصل في تميزه عن غيره إلى فصل آخر لا إلى ~~نهاية». # لأنا نقول: الشيء إنما يحتاج في تميزه(1 عن غيره إلى فصل() لا إلى ~~نهاية(2) أن، لو شاركه غيره() في شيء من الذاتيات. والفصل لعل غيره لا ~~يشاركه في شيء من الذاتيات، نعم إنه مشارك للنوع، ms109 لكن امتيازه عنه بقيد ~~سلبي، وهو عدم دخول الجنس في ماهيته، والامتياز بالقيد السلبي لا يوجب ~~الكثرة. # ثم اعلم: أن الرسم المشهور للجنس() أنه: الكلي المقول على كثيرين PageV01P242 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0243.png) ~~- الجملت الاونى: التصورات -253 ~~مختلفين بالحقائق في جواب «ما هو». # ف «المقول كالجنس البعيد، ثم المقول قد يكون مقولا على واحد ~~فقط، وقد يكون مقولا على كثيرين، فيكون المقول على كثيرين جنسا قريبا، ~~ويندرج فيه الخمسة، ولا نعني هاهنا بالمقول على كثيرين أنه الذي لا يمنع ~~نفس تصوره من ذلك؛ وإلا لكان كل نوع جنسا، بل وأن يكون مقولا بالفعل ~~على كثيرين. # وقولنا: «مختلفين بالحقائق» يخرج الأنواع والفصول والخواص ~~السافلة. # وقولنا: «في جواب ما هو» يخرج العرض العام وفصل الجنس، فيبقى ~~هذا التعريف منطبقا على مطلق الجنس. # ومن هنا : رسمه الشيخ في «الإشارات» بأنه: كلي يحمل على أشياء ~~مختلفة الحقائق في جواب «ما هو»، وزاد لفظ( الكلي ولا حاجة إليه؛ لأن ~~لفظ المحمول كالمرادف له. # وقال صاحب المعتبر»): «هو المحمول الأعم من محمولين مقولين PageV01P243 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0244.png) ~~في جواب «ما هو»: أو إنه المقول في جواب «ما هو» على كليات تختلف ~~بأوصاف ذاتية»، وكلها متقاربات. # ثم فيه شكوك أربعة: # أ- إذا جعلتم المقول على كثيرين جنسا للجنس، كان الجنس نوعا ~~له، فحينئذ قد حملتم النوع على الجنس، وإنه غير جائز. # ولا يجاب عنه: بأن النوع يجوز أن يحمل على الجنس حملا عرضيا، ~~وهنا كذلك؛ لأن المقول على كثيرين، عرض له إن كان جنسا للخمسة؛ لأن ~~كل عارض إضافي فهو متأخر عن المضافين، فلو كانت الجنسية عارضة PageV01P244 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0245.png) ~~للمقول على كثيرين بالقياس إلى الجنس، لزم تأخر الجنسية عن الجنس ~~الذي هو أحد المضافين، فيكون الشيء متأخرا عن نفسه. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون المقول على كثيرين جنسا للجنس جنسية ~~خاصة، فتكون تلك الجنسية الخاصة متأخرة عن مطلق الجنسية؟ وذلك لا ~~امتناع فيه، فإن كل شخص من نوع، متأخر عن طبيعة ذلك النوع. # لأنا نقول: تلك الجنسية الخاصة أيضا فرد من ms110 أفراد مطلق الجنسية، فإذا ~~تأخرت تلك الجنسية عن ماهية الجنس - وتلك الجنسية الخاصة أيضا ~~حصلت فيها تلك الماهية - لزم تأخرها عن نفسها، ولأن مطلق الجنسية ~~طبيعة واحدة فلا يمكن أن يتأخر بعض أفرادها عن بعض # ب- المقول عن كثيرين: إما أن يكون المراد منه ما يكون وصفا ~~للكثيرين، وهو باطل، لأن الجنس تمام الجزء المشترك، وقد بينا أن جزء ~~الشيء لا يمكن أن يكون صفة له، أو غير ذلك، ولا بد من بيانه. # ج - هذا الذي يكون مقولا على كثيرين مثلا من الحيوان): إما أن يكون ~~موجودا في الخارج، وهو محال؛ لأن كل موجود في الخارج متشخص، ولا PageV01P245 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0246.png) ~~-256- ~~شيء من المتشخص بمقول على كثيرين، أو في الذهن، وهو باطل؛ لهذا ~~الوجه؛ ولأن الصورة الذهنية قد تعدم مع بقاء الشخص، فلا(2) تكون ~~مقومة له، أو الحيوان من حيث هو حيوان، وهو باطل أيضا؛ لأنه جزء من ~~ماهية هذا الحيوان، ولا شيء من الجزء بمحمول، فينعكس لا شيء من ~~المحمول بجزء، وكل جنس محمول، فلا شيء من الجنس بجزء. # د- لفظ الكثيرين لفظ الجمع، وأقله الثلاثة، لكن الجنس في كونه ~~جنسا يكفي(5 اندراج نوعين تحته. # والجواب عن الأول: أن كون المقول على كثيرين جنسا للجنس ~~جنسية خاصة، وهي متأخرة(2 عن مطلق الجنسية، وذلك لا امتناع فيه؛ لأن ~~كل شخص من نوع متأخر بالطبع عن طبيعة ذلك النوع(8. PageV01P246 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0247.png) ~~- الجملت الأولى:* التصورات -257- # وعن الثاني : أنا نعني بالمقول على كثيرين، القدر، المشترك من ~~الأجزاء المقومة. # وعن الثالث: أن الجزء الذي هو الذات، قد يحمل على النوع حمل ~~المواطأة، وأما سائر الأجزاء، فإنما يحمل على الجزء الذي هو الذات، لا ~~على المركب. # وعن الرابع: أنا عنينا هنا بأقل الجمع، اثنين2). # ب- في أن هذا التعريف حد، أو رسم؟ # المشهور في الكتب: أنه رسم، فإنهم يقولون يرسم الجنس(4) بكذا وكذا. # واعلم أن هذا التعريف ليس إلا للجنس المنطقي، وكأنه لا ماهية له وراء ~~هذا القدر، فإنه لا معنى لكون الجنس() جنسا إلا كونه مقولا على كثيرين ms111 ~~مختلفين بالحقائق في جواب «ما هو»، فهو بالحدود أشبه؛ لأنه إنما يكون ~~رسما، لو كان للجنس المنطقي حقيقة مغايرة لهذا الاعتبار ملزومة له، لكنه ~~ليس كذلك. PageV01P247 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0248.png) ~~-258- - الملخص * المنطق والحكمة للرازي- ~~ج - الجنس من حيث هو جنس، ليس مقوما لماهية النوع؛ لأن كونه ~~جنسا عارض إضافي يعرض له بالنسبة إلى أنواعه(، فهو متأخر عن تلك ~~الأنواع لا محالة، والمتأخر لا يكون جزءا، أو( لأنه لو كان مقوما للنوع من ~~حيث هو(5) جنس، لوجب في كل نوع، بل في كل شخص أن يكون جنسا، بل ~~المقوم للنوع هو الماهية التي عرضت لها الجنسية. # د - في مراتب الأجناس وهي أربعة: # لأن الجنس: إما أن لا يكون فوقه جنس ويكون تحته جنس، ويسمى ~~جنس الأجناس، وهو الجنس العالي. وإما أن لا يكون تحته جنس ~~وفوقه جنس، وهو الجنس الأخير. وإما أن لا يكون فوقه جنس ولا تحته ~~جنس، وهو الجنس المفرد، وهذا القسم من ما تركوه. وإما أن يكون فوقه PageV01P248 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0249.png) ~~جنس وتحته جنس، وهو المتوسط. # ثم لا يجوز جعل الجنس المطلق جنسا لهذه الأربعة(1)؛ لأن الأول ~~والثاني لا يتقرران إلا بأمرين أحدهما عدمي والآخر ثبوت، والمجموع ~~المركب من الثبوت والعدم لا يكون نوعا للأمر الثبوتي، وأما الثالث، ~~فليس له إلا أصل الجنسية مع سلب وصفين آخرين عنه، فيكون القول فيه ~~كما فيهما، بقي( الرابع، لكن الشيء لا يصير جنسا بالنسبة إلى النوع ~~الواحد. # ثم إن جعلنا هذه الأربعة أنواعا للجنس، فجنس الأجناس لا ينقسم إلا ~~إلى جنس أجناس هو جوهر، وجنس أجناس هو كم، وغيرهما. # فإن قلنا: إن اختلاف معروضات() الأمور الإضافية تقتضي تنوع PageV01P249 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0250.png) ~~-260 الملخص * المنطق والحكمةا للرازي - ~~الإضافات، لم يكن جنس الأجناس نوعا أخيرا، وإن لم نقل بذلك، كان ~~نوعا أخيرا، وفوقه الجنس، وفوقه المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق، ~~وفوقه المقول على كثيرين بالفعل، وفوقه المقول على كثيرين ~~بالصلاحية، وهو الكلي، وفوقه المضاف، فالمضاف جنس الأجناس، ~~وجنس الأجناس() نوع الأنواع(8). # ه - في كيفية ترتب الأجناس والفصول في ms112 الحمل على النوع(6)، وقد ~~ذكر أن الجنس القريب علة لحمل الجنس البعيد على النوع؛ فإنه من ~~المحال أن يحمل الجسم على الإنسان إلا بعد صيرورته حيوانا، فإن الجسم ~~الذي ليس بحيوان مسلوب عن الإنسان، ولما كان كذلك، كان حمل ~~الحيوان عليه أقدم من حمل الجسم عليه. # فإن قيل: الجنس البعيد جزء الجنس القريب، والجزء متقدم على الكل PageV01P250 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0251.png) ~~- الجملت الاولي: * التصورات -261- ~~لبساطته، فالجسم أسبق وجودا من الحيوان. # قلنا: لا نزاع فيه، لكن لا امتناع في أن يكون المتأخر عن الشيء في ~~الوجود، علة لثبوت ذلك المتقدم لشيء آخر. PageV01P251 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0252.png) # [المبحث العاشر] # في مباحث النوع ~~وهي ستة مباحث: ~~أ- النوع يقال بالاشتراك على الكلي المقول على كثيرين مختلفين ~~بالعدد فقط، وعلى ما يقال عليه وعلى غيره الجنس في جواب «ما هو»(، ~~والفرق بينهما من خمسة أوجه(): ~~أ- النوع بالمعنى الأول، يستحيل أن يكون جنسا، وبالمعنى الثاني، لا ~~يستحيل. ~~ب- المعنى الأول، إنما يتحقق لكونه محمولا لما( تحته، والمعنى PageV01P252 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0253.png) ~~- الجملتا الأولى: * التصورات - 263- ~~الثاني( لكونه موضوعا لما فوقه. # ج - المعنى الأول، قد يكون بسيطا، والثاني، لا يكون كذلك؛ لأن كل ~~ما اندرج(2) مع ما يخالفه تحت جنس، فلا بد وأن يكون امتيازه عن ذلك ~~المخالف بغير ما به المشاركة، فيحصل التركيب. # د- المعنى الأول، لا حاجه به إلى الجنس والفصل البتة من حيث هو ~~هو، والمعنى الثاني، محتاج إليهما. # ه- طبائع الأجناس العالية إذا أخذت مجردة عن فصولها المقسمة، ~~كانت أنواعا بالمعنى الأول، لا بالمعنى الثاني؛ إذ ليس فوقها جنس لتكون ~~هي أنواعا لها. # ب- في إبطال ما ظن أن كل نوع حقيقي فهو نوع مضاف ولا ينعكس، PageV01P253 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0254.png) ~~-264- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~الحق أن كل واحد منهما قد يصدق عليه ما يكذب عليه الآخر، أما أن ~~المضاف قد يصدق حيث يكذب الحقيقي، فكالأجناس المتوسطة. وأما ~~العكس؛ فلأن الماهيات إما أن تكون بسائط أو مركبات، فإن كانت بسائط، ~~فكل واحد منها نوع حقيقي وليس بمضاف؛ وإلا لكان له جنس، وكان ~~مركبا، هذا خلف. وإن ms113 كانت مركبات، فهي لا محالة مركبة عن البسائط، ~~وحينئذ يعود فيها ما ذكرناه. # ج- في أن النوع الذي هو أحد الخمسة، الحقيقي، لا المضاف؛ لأن ~~الخمسة أنواع الكلي، والكلي محمول، فنوعه محمول لا محالة، والنوع ~~المحمول هو الحقيقي، أما المضاف فهو موضوع. PageV01P254 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0255.png) # د- في مراتب الأنواع : أما الحقيقي: فليست نوعيته بالقياس إلى شيء ~~حتى يتعدد باختلاف المراتب، وأما المضاف فله مراتب أربع: لأن النوع: ~~إما لا يكون فوقه نوع ولا تحته نوع، وهو كما إذا فرضنا جنسا عاليا تحته ~~أنواع وليس لأنواعه أنواع، وإما أن يكون فوقه نوع وتحته نوع، وهو ~~المتوسط، وإما أن لا يكون فوقه نوع ويكون تحته نوع، وهو النوع ~~العالي، وإما بالعكس وهو الأخير، وأما أن النوع، هل هو جنس لهذه ~~الأربعة؟، فالكلام فيه(4)، ما مر مثله(5) في الجنس. # ه- في نوع الأنواع()، يقال عليه النوع بالاشتراك من ثلاثة أوجه؛ لأنه لا ~~بد وأن يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالعدد فقط، فيكون نوعا حقيقيا PageV01P255 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0256.png) ~~من هذا الوجه، ولا بد وأن يكون فوقه جنس هو نوع كونه له حتى يكون ~~نوع الأنواع، فيكون نوعا إضافيا من هذا الوجه، ثم إن2 نوع الأنواع ليس ~~لكل واحد من هذين الوجهين وحده، بل لمجموعهما، ومن المعلوم أن ~~اللفظ إذا قيل على كل واحد من البسيطين وعلى ما تركب منهما، لم يكن ~~إلا بالاشتراك. # و- في أنه يكفي في كون الشيء نوعا(3) شخص واحد، وقد عرفت أن ~~الشيء لا يصير جنسا إلا بنوعين، فاعلم الآن أنه يكفي في كون الشيء نوعا، ~~أن يكون له شخص واحد، بل الحكماء أثبتوا أنواعا لا توجد(4) إلا في ~~الأشخاص. PageV01P256 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0257.png) # وهي أربعة(: ~~أ- قد عرفت الفرق بين الكلي الطبيعي والمنطقي والعقلي، وذلك ~~يعرفك الفرق بين الجنس الطبيعي والمنطقي والعقلي، وكذا النوع ~~والفصل. والجنس المنطقي، غير مقوم للنوع الطبيعي، ولا للنوع ~~المنطقي. # أما الأول: فلأن8 النوع الطبيعي هو الإنسان مثلا، ومفهوم الجنسية ليس ~~جزءا من مفهوم الإنسان لوجهين : أما أولا(5) : فلأن الإنسان - من حيث هو PageV01P257 ![image ms114 file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0258.png) ~~-268- ~~إنسان - غير مضاف، والجنس - من حيث هو جنس - مضاف، وغير ~~المضاف لا يتقوم بالمضاف. وأما ثانيا: فلأن الجنس المنطقي، حالة نسبية ~~تعرض للجنس الطبيعي بالنسبة إلى النوع الطبيعي، فالعوارض متأخرة ~~عن المضافين، فالجنس المنطقي متأخر عن تحقق النوع الطبيعي، ~~والمتأخر عن الشيء لا يكون مقوما له. # وأما الثاني: فلأن النوع المنطقي والجنس المنطقي، حالتان نسبيتان لا ~~تجتمعان في الشيء الواحد من الجهة الواحدة، والمتقابلان لا يتقوم أحدهما ~~بالآخر. # ب- في الجنس الذي قبل الكثرة، والذي معها، والذي بعدها()، وكذا ~~النوع، فالذي قبل الكثرة، زعموا أنه الصورة المعقولة للمفارقات ~~الفياضة، وإذا() وجدت الماهية في الخارج، فالقدر المشترك بين PageV01P258 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0259.png) ~~- الجملت الأونى: * التصورات ~~الأشخاص هو الذي مع الكثرة، وفيها، ثم(2) إن الانسان إذا شاهدها وحصل ~~في ذهنه عند مشاهدتها معنى كلي مجرد، فذلك هو الذي بعد الكثرة، وهذا ~~الاعتبار أيضا حاصل(3) في الخمسة. ~~ج - قال الشيخ): «الأمور التي هي في الطبيعة أجناس الأجناس، فوق ~~واحدة، لكنها متناهية، وأما أنواع الأنواع، فالمستحفظات منها في الطبيعة ~~متناهية، وأما هي في أنفسها، فغير متناهية بالقوة؛ فإن أنواع الأنواع(9) كثيرة ~~من المقولات غير متناهية، كأنواع أنواع الكمية والكيفية والوضع PageV01P259 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0260.png) ~~-270 اللخص * المتطق والحكمت تلرازي- # د-(1) في أن الجنس أزيد من النوع من وجه، والنوع أزيد() من وجه. أما ~~الأول: فبالعموم؛ لأن الجنس كما يحوي النوع يحوي غيره، وأما الثاني: ~~فبالمفهوم؛ لأن ماهية النوع كما اشتملت على ماهية الجنس، فهي مشتملة ~~على ماهية الفصل. PageV01P260 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0261.png) # [المبحث الثاني عشر] # في مباحث الفصل ~~وهي ستة عشر فصلا: ~~أ-(3) في أن الفصل كيف يقوم الجنس()؟ الفصل يعتبر بالقياس إلى ~~طبيعته الجنسية المطلقة، فيكون مقسما لها، وبالقياس إلى النوع، فيكون ~~جزءا له، وبالقياس إلى حصة النوع من الجنس، فيكون مقوما لها. ~~وذهب الشيخ إلى أن الفصل يجب أن يكون علة لوجودها، وعندنا، ~~(1) (ه) : في النسخة (أ)، (ب) : في النسخة (ج)، (يب في مباحث الفصل) : في النسخة (د). ~~(2) وهي (ب) : في النسخة (1آ)، - (عشر) : في النسخة (ب)، (وهي ي ms115 و) في النسخة (ج، د)، ~~- (وهي ستة عشر فصلا): في النسخة (ه). ~~(3) - (أ): في النسخة (ه). ~~(4) نسبة الفصل إلى الجنس والنوع: الفصل له نسبة إلى الجنس وإلى النوع المندرج تحت ~~هذا الجنس، (فهو يقسم الجنس ويقوم الفصل) فإذا أضيف الفصل إلى الجنس فإن ~~المجموع يصير قسما من أقسام الجنس، وإذا نسب إلى النوع فإنه يكون جزء منه ومقوما ~~له ومميزا له عن غيره مما يشاركه في جنسه. فمثلا الناطق إذا أضيف إلى الحيوان صار ~~الحيوان الناطق وهو نوع من أنواع الحيوان، وإذا نسب إلى الإنسان فهو جزء منه مقوم له ~~ومميز عما سواه. ينظر : تحرير القواعد المنطقية: 53. ~~(5) (الطبيعة) : في النسخة (د). ~~(6) (من الجنس، فذهب الشيخ) : في النسخة (أ، د، ه). ~~(7) هل يتعين أن يكون الفصل علة لوجود حصة النوع من الجنس: يرى ابن سينا أن الفصل ~~يجب أن يكون علة لوجود النوع؛ لأن أحدهما إن لم يكن علة للآخر استغنى كل منهما # PageV01P261 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0262.png) ~~-272- ~~أن ذلك غير واجب؛ لما أن الفصل قد يكون صفة، والصفة محتاجة إلى ~~الموصوف، والمحتاج إلى الشيء لا يكون علة له، بل قد يكون الأمر كذلك ~~على تفصيل سيأتي تحقيقه في الحكمة، ولكن ذاك) لا لكونه فصلا، كما أن ~~الموجبة الكلية قد تنعكس كلية، لا لكونها موجبة كلية)، وهذه المسألة ~~هي الأصل في هذا الباب(8). # وقد يورد على مذهب الشيخ سؤال، وهو أن الطبيعة الجنسية: إن كانت ~~محتاجة إلى ذلك الفصل، كانت محتاجة إليه أبدا، فلا توجد تلك الطبيعة PageV01P262 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0263.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات- -273 ~~دونه، فلا تكون تلك الطبيعة جنسا، هذا خلف. وإن لم تكن محتاجة إليه، ~~كانت غنية عنه، فتكون أبدا غنية عنه؛ لأن مقتضي الطبيعة الواحدة لا ~~يختلف. # وجوابه: أن المعلول لما هو هو محتاج إلى علة ما، فلا جرم يكون أبدا ~~محتاجا إلى العلة، فأما تعين العلة، فليس من جانب المعلول، بل من جانب ~~العلة؛ لأنها لما هي هي تقتضي إيجاب ذلك المعلول. # ب- المشهور، أن الفصل المقوم للنوع، لا يمكن أن [يكون] مقولا ms116 ~~بالنسبة إلى النوع في جواب ما هو البتة، وأن الجنس، لا يكون مقولا ~~بالنسبة إلى النوع في جواب «أيما هو»3). # والحق أنه: إن كان المراد أن الفصل - من حيث هو فصل - لا يكون ~~مقولا في جواب «ما هو»، وأن الجنس - من حيث هو جنس - لا يكون PageV01P263 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0264.png) ~~-274الملخص* المنطق والحكمت للرازي- ~~مقولا في جواب «أيما هو»، فهو صواب(1؛ لأنه إنما يكون فصلا، من حيث ~~إنه يميز شيئا عن شيء، وهو من حيث إنه كذلك، يستحيل أن يكون مقولا ~~في جواب لما هو». # وإن كان المراد : أن الماهية التي عرض لها إن كانت فصلا، يستحيل ~~أن يصير مقولا في جواب «ما هو» بالنسبة إلى ذلك النوع، وبالعكس فهو ~~خطا؛ لأن الحقيقة إذا تكونت من أمرين كل واحد منها أعم من الآخر من ~~وجه، وأخص من وجه، كان كل واحد من جزئيه مقولا في جواب «ما هو» ~~تارة، وفي جواب «أيما هو» أخرى، كالحيوان والأبيض(3)، فإن كل واحد ~~منهما أعم من الآخر من وجه، وأخص من وجه، فالحقيقة المتركبة ~~منهما)، إذا أردنا تمييزها عن غير الأبيض، كان الحيوان جنسا والأبيض ~~فصلا، وإن أردنا(8) تمييزها من غير الحيوان، كان الأبيض جنسا والحيوان ~~فصلا). PageV01P264 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0265.png) ~~- الجملة الاولى: التصورات- -275 # وتعويل المانعين على: أن الفصل علة لوجود الجنس، والجنس معلول ~~له، والعلة لا تنقلب معلولا، وقد عرفت فساده. # ج - الفصل بالنسبة إلى الجنس مقسم، وإلى النوع مقوم، ومذهبهم أن: ~~العلة البسيطة لا يصدر عنها أثران، فوجب عليهم أن يجعلوا أحد هذين ~~الحكمين سابقا على الآخر، والمشهور أن التقسيم سابق على التقويم؛ لأن ~~تحصيل الجزء سابق على تحصيل الكل، وأما نحن، فلا نسلم أن البسيط لا ~~يصدر عنه أثران، ولا نسلم أن الفصل علة الحصة. # د- الجنس( العالي له فصل مقسم يقسمه إلى أنواعه، وليس له فصل ~~يقومه( أعني الذي يميزه عن الذي(7 يشاركه في الدخول تحت جنسه، ~~والنوع السافل بالعكس، والمتوسطات كلها لها فصول مقسمة تقسمها PageV01P265 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0266.png) ~~إلى أنواعها، ومقومة تقوم أجناسها إليها. # ه- كل فصل ms117 مقوم للجنس العالي، فإنه مقوم للسافل؛ لأن مقوم ~~العالي جزء جزء السافل، فيكون جزءا له، لكن لا ينعكس؛ لأن السافل ~~مركب من العالي وغيره، وليس كلما كان جزءا للمركب، كان جزءا لكل ~~واحد من أجزائه، وكل فصل مقسم للجنس السافل فهو مقسم للعالي؛ ~~لأنه متى صدق السافل صدق العالي، وإذا صدق على بعض الجنس ~~السافل أنه كذا، وعلى بعضه الآخر أنه ليس كذا، فقد صدق الحكمان لا ~~محالة على بعض العالي، فيحصل الانقسام، لكن لا ينعكس؛ لأنه ليس PageV01P266 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0267.png) ~~- الجملة الأولى: التصورات 277 - ~~متى صدق العالي صدق السافل، فلا يلزم من قولنا: بعض العالي كذا، ~~وبعضه(2 ليس كذا، صدق ذلك في السافل. # و-(3) ومنهم من زعم أنه: لا يجب في كل فصل يقسم الجنس أن يكون ~~مقوما للنوع؛ لوجهين: # أحدهما) : العدم مقسم وغير مقسوم؛ لأن العدم لا يكون علة ~~اللوجود7). # الثاني: أن الشيء إذا كان(8) له وصفان كل واحد منهما يميزه عن غيره، ~~وكل واحد مقسم وليس بمقوم؛ وإلا لزم تعليل الشيء الواحد بعلتين ~~مستقلتين. # والجواب عن الأول: أن كون العدم فصلا مقسما، أمر اعتباري لا PageV01P267 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0268.png) ~~خارجي، فلا يمتنع أن يكون مقوما من هذا الوجه. # وعن الثاني: أن التميز لا يحصل إلا بأحدهما؛ وإلا لزمكم المحال ~~الذي ذكرتموه. # ز-(2) الفصل في الدرجة الواحدة لا يكون إلا واحدا؛ لأن الفصل كمال ~~الجزء المميز، وذلك لا يكون إلا واحدا؛ وإلا لم يكن كمالا(. # واحتج الشيخ: بأن الفصل علة لوجود الحصة، والمعلول الواحد ~~بالشخص لا يجتمع عليه علتان مستقلتان. # لا يقال: لم لا يجوز وجود شيئين يكون كل واحد منهما مميزا، لكن لا ~~يكون واحد منها مستقلا بالتحصيل، بل المستقل بذلك هو المجموع. # لأنا نقول: المجموع بالحقيقة فصل واحد، وكل واحد منهما جزؤه، ~~وأيضا كل واحد من الجزأين إذا لم يكن مقوما لتلك الحصة، وجب أن PageV01P268 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0269.png) ~~يكون متقوما بها؛ وإلا لكان الفصل والحصة يستغنى كل واحد منها عن ~~الآخر، وقد بينا أن مثل هذين لا يتكون من اجتماعهما ms118 حقيقة واحدة، ~~فإذا() كان كذلك، كانت الحصة() سابقة عليهما، وهما سابقان على ~~المجموع سبق البسيط على المركب، فلو كانت الحصة معلولة لذلك ~~المجموع، لزم الدور، وإنه محال. # ج - المشهور أنه لا بد لكل نوع من فصل يقومه ويقسم جنسه، وإنه لا ~~يجوز أن يكون امتياز أحد النوعين عن الآخر بالفصل، وامتياز الآخر عن ~~الأول بعدم(6) ذلك الفصل7 PageV01P269 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0270.png) # قالوا: لأن طبيعة الجنس إذا وجدت خالية عن الفصل، وعن ما يقوم ~~مقامه كانت غنية عنه، والغني عن الشيء لا يكون معلولا له، فتكون ~~الحصة2 الموجودة في النوع من الجنس غنية عن الفصل، فلا يكون الفصل ~~فصلا، هذا خلف. # والجواب: لا نسلم أن حصة النوع من الجنس معللة بالفصل، ولئن ~~سلمنا، لكن لا استحالة في إسناد() الأمور المتساوية إلى المؤثرات ~~المختلفة، فلم لا يجوز أن تكون الطبيعة الواحدة قد يوجد بعض( أفرادها ~~بمؤثر مباين، ويوجد فرد آخر منها بمؤثر ملاق، فيكون المؤثر الملاقي ~~فصلا له مع أنه وجد مثله منفكا عن الفصل، فهذا الاحتمال لا بد من إبطاله ~~ليتم قولكم. PageV01P270 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0271.png) ~~- الجملت الأوبي: التصورات 281 - # ط - مذهب الشيخ في الفصول والأجناس يقتضي أن يكون الفصل الأخير ~~هو العلة الأولى، والجنس العالي هو المعلول الأخير، ولا يمكن الاستدلال ~~بذلك على تناهي الأجناس المتصاعدة؛ لأن البرهان إنما قام على انتهاء ~~الممكنات إلى علة أولى ، لا إلى معلول آخر، فأما على مذهبنا، فقد ~~يكون كذلك، وقد لا يكون، بل ربما كان الفصل هو الصفة الأخيرة، ~~والجنس العالي هو الموصوف الأول. # ي - المشهور أن الفصل الواحد لا يقوم إلا نوعا واحدا؛ لأنه يمتنع ~~اقترانه إلا بجنس واحد، ومتى كان كذلك لم يقوم إلا نوعا واحدا. # بيان الأول: أنه لو جاز فيه أن ينضاف إلى جنسين لم يكن أخص من ذلك ~~الجنس مطلقا، بل أعم من وجه وأخص من وجه، وحينئذ يصير الفصل ~~جنسا له باعتبار، والجنس فصلا له باعتبار، وذلك مما تقدم فساده(2). # وأما الثاني: فلأن الحاصل من تركب الجنس الواحد والفصل الواحد، لا ms119 ~~يكون إلا ماهية واحدة. # والجواب: منع الصغرى. PageV01P271 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0272.png) ~~-282- # يأ- الفصل ممتنع الزوال مع بقاء النوع؛ لأن المركب لا يبقى مع عدم ~~جزئه، وأما أنه هل يمكن زواله مع بقاء الحصة?، فعند الشيخ ذلك محال؛ ~~لاستحالة بقاء المعلول مع عدم علته، وعندنا هذا الأصل باطل، فلا جرم ~~كان ذلك جائزا. # وحينئذ نقول: الفصل: إما أن يكون ممكن الزوال، وحينئذ يكون ~~الانفصال أيضا ممكن الزوال، وهو كامتياز الإنسان المتكلم عن الساكت، ~~ومثل هذا الفصل قد يميز الشيء عن نفسه في وقتين، وإما أن لا يكون، ~~وحينئذ: إما أن يكون الشيء الذي امتاز عن ذلك النوع ممكن الاتصاف به، ~~وعلى هذا() التقدير يرتفع(9) الامتياز أيضا، أو لا يكون كذلك، فيكون ~~الانفصال( باقيا أبدا. # يب- المشهور أن الماهيات المتركبة لا تتركب إلا من الأجناس ~~والفصول، وخالفهم الشيخ فيه؛ لأن الجسم الأبيض ماهيته مركبة لا من ~~الجنس والفصل؛ لأن البياض عرض غير مقوم للجسم، والفصل مقوم، PageV01P272 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0273.png) ~~- الجملت الأولى:* التصورات -283- ~~لكنك قد عرفت ضعف هذا الأصل. # قال: والعشرة مركبة من الوحدات مع أنه ليس شيء منها جنسا والآخر ~~فصلا. # والذي يحتج به لقول المتقدمين: أن كل حقيقة مركبة، فإنها لا بد وأن ~~تكون مساوية لكل واحد من بسيطيها2) في تلك الطبيعة، ومخالفة له بالآخر، ~~والذي به المشاركة هو( الجنس، والذي به المخالفة هو الفصل، لكن هذه ~~الحجة إنما تتم لو جوزنا كون الفصل عدميا. # يح- قالوا: الفصل قد يكون مركبا، وهو الناطق، وهو الفصل ~~المحمول المسمى بالفصل المنطقي، وقد يكون بسيطا، وهو النطق، ~~والناطق مقوم للإنسان، والإنسان جوهر، ومقوم الجوهر جوهر، فالناطق ~~جوهر؛ والنطق جزء الناطق، فيكون جزءا للجوهر، وجزء الجوهر جوهر، PageV01P273 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0274.png) ~~-284- ~~فالنطق جوهر، وهو باطل بالبياض، فإنه جزء الأبيض، والأبيض عندهم ~~جوهر، والبياض ليس بجوهر. # يد- قد عرفت أن الفصل جزء من النوع وخارج عن ماهية الجنس، ~~فامتياز الفصل عن النوع ليس إلا امتياز كل واحد من مفردات المركب ~~عن ذلك المركب، ولا يكون ذلك إلا بعدم حصول سائر المفردات فيه، ~~والامتياز الذي يكون ms120 على هذا الوجه لا يستدعي فصلا. # ثم إن الفصل في ذاته يحتمل: أن يكون مشاركا لغيره في بعض الأمور ~~المقومة، فحينئذ يستدعي فصلا آخر، لكن لا يتسلسل، بل ينتهي إلى أمور ~~بسيطة متباينة بتمام ماهياتها، فحينئذ لا يحتاج الفصل في انفصاله(2) عن غيره ~~إلى فصل آخر، فلا يلزم التسلسل. # يه -(6) زعموا أنه قد يكون جواب «أي» بعينه هو جواب «ما»، فإنك إذا ~~قلت: أي شيء هو، فقد طلبت جميع ما له بعد الشيئية، وهي صفة PageV01P274 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0275.png) # -280- ~~عرضية فقولك: «أي شيء هو» طالب لجميع الذاتيات، وهو بعينه ~~المطلوب «بما»(3). ~~يو- رسموا الفصل من خمسة أوجه: ~~أ- الكلي المقول على النوع في جواب «أي شيء هو» في ذاته من ~~جنسه(8). ~~ب- المقول على النوع في جواب «أيما هو» في ذاته. ~~ج - الذي يفصل بين النوع والجنس بالذات. ~~د- الذاتي الذي به يفضل النوع على الجنس في ماهيته. ~~ه - الذاتي الذي به تختلف الأشياء المتفقة في الجنس. PageV01P275 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0276.png) ~~وهي أربعة مباحث: ~~أ- الخاصة: قد تكون مطلقة، وهي التي لا توجد خارجة عن ذلك ~~النوع، كالكتابة والضحك، وبالإضافة، وهي التي توجد في بعض ما يخالف ~~(1) (ه في مباحث الخاصة) : في النسخة (أ) . ~~(2) (وهي د) : في النسخة (د). ~~(3) لم يعرض الإمام لتعريفات المناطقة للخاصة ولم يتحدث عن تعريفه لها هنا، وقد سبق ~~وعرفها في مباحث اللوازم الخارجية، ومباحث الدال على الماهية بتعريفات متقاربة ففي ~~تعريف اللوازم الخارجية نقل تعريف ابن سينا لها وبين أوجه نقضه، واقترح إضافة بعض ~~القيود عليه فتعريف ابن سينا الذي ذكره هو (الذي يصحب الماهية ولا يكون جزءا منها) ~~واقترح الرازي تقييد المصاحبة بالدوام والوجوب أي عدم الانفكاك عنها ليسلم التعريف ~~من النقض) فيكون تعريفه لللازم الخارجي هو (الخارج اللازم للماهية المصاحب لها ~~دائما دون أن يكون جزء منها)، ولم يصرح في مبحث اللاوازم الخارجية بمصطلح ~~الخاصة، وعاد وتحدث عن تعريف الخاصة وصرح بذكرها في مباحث الدال على ~~الماهية: (الوصف الخارجي: إما أن يعتبر من حيث إنه مختص بنوع واحد لا يوجد في ~~غيره، ms121 وهو الخاصة، أو من حيث إنه موجود في أكثر من نوع واحد، وهو العرض العام.) ~~أما تعريف ابن سينا للخاصة في الإشارات فهو: (ما كان من العوارض واللوازم الغير ~~المقومة لكلي واحد من حيث إنه ليس لغيره) وهو قريب من تعريفه للازم الخارجي، ~~وعرفها صاحب المطالع بأنها: (الخاصة وهي الكلى المقول على ما تحت حقيقة واحدة ~~فقط قولا غير ذاقي). ومن أمثلة الخاصة الضحك للإنسان. ينظر: الإشارات: 196، ~~والمطالع مع شرحه ج1، ص 319. PageV01P276 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0277.png) ~~- الجملت الأولى.* التصورات- -287- ~~النوع دون البعض، فتكون خاصة لذلك النوع بالنسبة إلى ما لم توجد فيه، ~~ككون الجوهر غير( قابل للاشتداد والضعف، فإنه خاصة له، لا بالنسبة إلى ~~الكل؛ فإن الكم وبعض الكيف كذلك، بل بالنسبة إلى البعض. # ب- الخاصة: قد تكون خاصة للنوع الأخير، وللنوع المتوسط، وللنوع ~~العالي، وللجنس العالي، لأن كونه خاصة ليس إلا لأنه حاصل فيه، لا في ~~غيره، سواء كان ذلك الذي هو حاصل فيه نوعا أو جنسا. ~~ج- الخاصة: قد تكون مساوية، كالمستعد للضحك للإنسان، وقد تكون ~~أخص، كالضاحك بالفعل، ويخرج منه أنها قد تكون لازمة(5)، وقد تكون ~~مفارقة(). # د- الخاصة: قد تكون بسيطة، وهي ظاهرة، وقد تكون مركبة، وهي أن ~~تكون للنوع صفات كل واحد منها أعم منه، فإذا قيد البعض بالبعض، ~~حصلت صفة متقيدة() مساوية لذلك النوع، وأكثر الخواص المذكورة في ~~رسوم طبائع الأجناس العالية كذلك. PageV01P277 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0278.png) # وذلك مبحثان): # أ- العرض العام: قد يكون عاما للجنس كالموجود والواحد؛ وقد ~~يكون عرضا عاما بالنسبة إلى النوع، وإن كان خاصة بالنسبة إلى الجنس ~~كاللون، فإنه خاصة للجسم، وعرض عام للإنسان، بل للحيوان، وقد ~~يكون لازما كالموجود والواحد، وقد لا يكون كالأبيض) والأسود ~~للحيوان. # ب- منهم من ظن أن هذا العرض هو العرض القسيم للجوهر، وهو ~~خطأ؛ لأنه قد يكون جوهرا كالأبيض والضحاك، والجوهر خارج عن PageV01P278 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0279.png) ~~- الجملت الأولى. * التصورات -289- ~~ماهية( العرض، فيكون عرضيا. # وقد أورد بعض المتقدمين: في مثال العرض العام البياض للإنسان، ~~والشيخ أنكر ذلك؛ لأن البياض لا يحمل على الإنسان بأنه هو، وكلامنا ms122 في ~~المحمولات، وأما الأبيض فإنه محمول؛ لأنه يقال: الإنسان أبيض، ~~فالعرض العام هو الأبيض، لا البياض. # واعترض صاحب «المعتبر» على قوله: «البياض غير محمول، فقال: ~~الأبيض معناه ذو البياض، فلفظة ذو للنسبة، والمحمول بالحقيقة هو ~~البياض، وإذا كان كذلك فالأبيض ليس بمحمول فقط، بل هو لفظة دالة ~~على ذات المحمول والنسبة، فالمحمول بالحقيقة هو البياض، واعلم أن ~~هذا البحث لفظي(9). PageV01P279 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0280.png) # في كيفية اقتناص الخمسة # البحث: إما أن يقع عن أجناس المسميات وفصولها، أو عن أجناس ~~الماهيات الثابتة في أنفسها وفصولها. # والأول: في غاية السهولة؛ لأن() الإنسان إذا وضع لجملة من الأمور ~~التي تصورها اسما، كان تمام القدر المشترك بين تلك الأمور المتصورة هو ~~الجنس، وتمام القدر المميز هو الفصل. # وأما الثاني: ففي غاية الصعوبة(؛ لأنه إذا وقع بصرنا على موجود معين، ~~علمنا في الجملة أن هناك ذاتا قائمة بنفسها، وعلمنا أن هناك صفات قائمة ~~بتلك الذات؛ فأما إذا أردنا أن نعلم أن الذات أي شيء( هي، والصفات أي PageV01P280 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0281.png) ~~- الجملت الأولى: التصورات -291 ~~شيء هي وكم هي، فقد يصعب علينا معرفة ذلك. # ثم إذا عرفنا شيئين يشتركان من بعض الوجوه، ويتباينان من وجوه ~~أخر، فلا يمكننا أن نعرف أن تمام القدر المشترك أي شيء() هو، وكيف ~~هو، وتمام القدر المميز أي شيء هو()، وإذا كان ذلك صعبا عسيرا، كان ~~اقتناص الفصول والأجناس(6 على سبيل التحقيق في غاية العسر، لكن(!) من ~~الطرق المعتبرة فيه، القسمة. # وهي تنقسم إلى: قسمة الكل إلى أجزائه، وإلى قسمه الكلي إلى ~~جزئياته. # أما الأول: فعلى قسمين؛ لأن حصول الكل من الأجزاء: # إما أن يكون ذهنيا: كتركب السواد من جنسه الذي هو اللون وفصله PageV01P281 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0282.png) ~~292 ~~الذي هو قابضية( البصر مثلا(2)، فإن هذا التركيب غير حاصل في الوجود ~~أصلا على ما ستعرفه. # واما أن يكون خارجيا: إما طبيعيا، كتركب البدن من(2) الأعضاء، أو ~~صناعيا، كتركب السرير، وكل واحد منهما: قد يكون تركيبيا مع الاستحالة، ~~كتألف الأعضاء من الأخلاط والسكنجبين من الخل والسكر، وقد ms123 يكون ~~تأليفيا كالبناء(). # وأما الثاني: الكلي(8) الذي يكون موردا للقسمة: إما الجنس، أو النوع، أو ~~الوصف الخارجي عن الماهية، وكل واحد منها: إما أن ينقسم إلى الجنس، ~~والنوع، أو الصنف، أو الشخص() PageV01P282 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0283.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات 293 - ~~وعليك التفصيل بالجملة، فالقسمة طريق إلى تحليل المركبات إلى ~~بسائطها، ومتى حصلت البسائط تميز الجزء الجنسي عن الجزء الفصلي، ~~أو يكون ذلك أسهل. ~~والثاني تقسيم الجنس إلى الأنواع كتقسيم الجوهر إلى الإنسان والفرس والثور، والثالث ~~تقسيمه إلى الأصناف كتقسيمه إلى التركي والرومي والهندي، والرابع تقسيمه إلى ~~الأشخاص: كتقسيمه إلى زيد وهذا الفرس وهذا الثور، والخامس والسادس والسابع ~~والثامن تقسيم النوع إلى أحد هذه الأقسام الأربعة، وأمثلتها المذكورة من قبل إلا أن ~~مورد القسمة فيها يكون هو الجسم لا الجوهر، التاسع تقسيم الوصف الخارجي إلى ~~الأجناس كتقسيم الأبيض إلى الحيوان والنبات والجماد، العاشر : تقسيمه إلى الأنواع ~~كتقسيمه إلى الإنسان والفرس والثور، الحادي عشر تقسيمه إلى الأصناف كتقسيمه إلى ~~الرومي والتركي والهندي، الثاني عشر تقسيمه إلى الأشخاص كتقسيمه إلى زيد وهذا ~~الفرس وهذا الثور. في المنصص ل: 42/ أ . ~~(1) (بالتفصيل والجملة): في النسخة (أ)، (بالتفصيل، وبالجملة): في النسخة (د). ~~(2) (عن الفصل) : في النسخة (1). PageV01P283 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0284.png) ~~فلنذكر الثنائيات أولا، وهي عشرة: ~~أ- مشاركة الجنس مع الفصل) في كونهما جزئي الماهية، ويتفرع عليه ~~الخواص الأربع التي للجزء. ~~ب- في أن ما يحمل عليهما في جواب «ما هو»، أو في طريق «ما هو»، فهو ~~محمول على النوع المركب) منهما من طريق «ما هو. ~~ج- في(1) أن كل واحد منهما - من حيث هو جنس وفصل - مقول في ~~طريق لما هو» بالنسبة إلى النوع. ~~د- في أن كل واحد منهما، غير مقصود إليه بالذات؛ وإلا لما حصل PageV01P284 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0285.png) ~~- الجملت الأوبي:* التصوراته29- ~~النوع والثلاثة الباقية، يجوز أن يكون مقصودا إليها بالقصد الأول. # ب- ومع النوع، في كونه مقولا في جواب «ما هو»، وإن كان أحدهما ~~بالشركة، والثاني بالخصوصية. # ج - ومع الخاصة، في أن الرسم التام لا يتألف إلا منهما. # د- ومع العرض العام، في وجوب كونهما مقولين ms124 على كثيرين ~~مختلفين بالحقائق2، وفي كونهما غير صالحين لتعريف الأنواع الموضوعة ~~لهما؛ لأن أقل مراتب التعريف التمييز، والعام لا يميز الخاص. ~~ه- ومشاركة الفصل مع النوع، في كونهما ذاتيين قد يتعاكسان عند من ~~يجعل النوع ذاتيا، وفي وجوب دخولهما تحت الجنس عند من لا يجوز كون ~~الفصل أعم من الجنس من بعض الوجوه. # و- ومع الخاصة، في أنه قد() يوجد فيهما ما يميز(8) النوع تمييزا ناقصا. # ز- ومع العرض العام، فقلما يوجد لهما مشاركات وراء ما للخمسة؛ PageV01P285 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0286.png) ~~لبعد ما بينهما؛ لأن الفصل داخل مساو، والعرض خارج لا مساو. # ح - وكذا القول في مشاركة النوع مع الخاصة(2) . # ط - والنوع مع العرض، وأما مشاركة الخاصة مع العرض، ففي ~~كونهما خارجين عن الماهية. # وأما الثلاثيات، فهي عشرة: # أ- مشاركة الجنس والفصل مع النوع: في كونها(8) أمورا غير عرضية(2)، ~~وفي وجوب أن يكون قولها على ما تحتها بالسوية؛ لأن التفاوت في تمام ~~الماهية وأجزاءها محال()، وفي جواب دوامها، وأما الخاصة والعرض ~~العام، فهذان الأمران وإن كانا قد يجبان، ولكن لا لكونه عرضا وخاصة، ~~وإلا لكان الكل كذلك. # ب- ومع(8) الخاصة، في أن الأقوال المعرفة التامة لا تأتلف إلا منها، وإن ~~كان الحاصل من الجنس والفصل حدا تاما، ومنه ومن الخاصة رسما تاما. PageV01P286 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0287.png) ~~ج - ومع العرض، في أنه يمكن - بالإمكان العام - في طبيعة كل واحد ~~منها أن يكون مقولا على كثيرين مختلفي الحقائق، على قولنا: «الفصل ~~يجوز أن يكون أعم من النوع من بعض الوجوه». ~~د- ومشاركة الفصل والنوع مع الخاصة، في أنه يمكن - بالإمكان العام ~~- أن يوجد في هذه الطبقات ما تكون متعاكسة(. ~~ه- ومع العرض، فقلما يوجد؛ للعذر الذي مر. ~~و- ومشاركة() النوع والخاصة والعرض، في كونها(8) ليست أجزاء() ~~للماهية، أما الخاصة والعرض؛ فظاهر كونهما كذلك، وأما النوع؛ فلأنه ~~نفس الماهية لا جزؤها. ~~ز- مشاركة الجنس والنوع والخاصة. ~~ح - ومشاركة الجنس والنوع والعرض. PageV01P287 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0288.png) ~~ط - ومشاركة الجنس والخاصة والعرض. ~~ي - ومشاركة الخاصة والفصل مع العرض كلها، لا مشاركة بينها(). ~~وأما الرباعيات فهي خمسة: ~~أ- مشاركة الجنس والفصل والنوع ms125 مع الخاصة، وذلك في أن جميع ~~الموجودات يستحيل اشتراكها في جنس واحد، أو نوع واحد، أو فصل ~~واحد، أو خاصة واحدة، ولكنها مشتركة في عرض عام واحد)، وهو ~~الموجود والواحد والمعلوم والمخبر عنه، وكذا جميع القيود السلبية. ~~ب- مشاركتها مع العرض. ~~ج - مشاركة الفصل والنوع والخاصة. ~~د- مشاركة النوع والخاصة والعرض والجنس. PageV01P288 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0289.png) ~~- الجملت الأولي: * التصورات- -299- ~~ه- مشاركة الخاصة والعرض والجنس والفصل، في كونها ليست دالة ~~على الماهية بحسب الخصوصية. ~~وأما الخماسيات فهي عشرة: ~~فاعلم أن هذه الخمسة مشتركة: ~~أ- في كونها كليات. ~~ب- ويلزم من ذلك كونها محمولة؛ لأن كل كلي محمول بالطبع. ~~ج - وأن تكون من مقولة المضاف. ~~د- وفي أنها تعطي ما تحتها أسماءها وحدودها. ~~ه- وأن المحمول عليها محمول على ما تحتها. ~~و- وأنه يمكن - بالإمكان العام - أن تكون محمولة على ما تحتها ~~بالتواطؤ، أما الجنس والنوع والفصل فبالوجوب()، وأما الخاصة ~~والعرض، فقد يكونان كذلك بالوجوب، وقد يكونان كذلك بالإمكان ~~الخاص، فيكون الكل كذلك لامحالة بالإمكان العام. PageV01P289 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0290.png) ~~ز-(1 وأنه يمكن دوامها بدوام موضوعاتها بالتقرير المذكور. ~~ح - وأنها في أنفسها ممكنة(). ~~ط - ومفتقرة إلى الأسباب؛ لأن الماهية المركبة وأجزاءها ولواحقها، ~~لا بد وأن تكون كذلك، هذا في النوع المضاف، أما( الحقيقي فلا. ~~وأما المباينات، فهي حاصلة في ضمن هذه المشاركات؛ لأن كل وصف ~~يشترك فيه أربعة فقط، فإن الخامس يباينها به، وكل ما تشترك فيه ثلاثة ~~فقط، فإن الاثنين الآخرين يباينانها به، وعلى هذا فقس(، وبالله التوفيق. PageV01P290 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0291.png) ~~تعريف الماهية : إما أن يكون بنفسها وهو محال؛ لأن المعرف معلوم ~~قبل المعرف، ويستحيل كون الشيء معلوما قبل نفسه، وإما بما يكون داخلا ~~فيها، أو بما يكون خارجا عنها، أو بما يتركب عنهما. ~~والأول: فإما أن يكون تعريف الماهية ببعض أجزائها، أو بكلها. ~~فإن كان الأول: فذلك الجزء: إما أن يكون ملازما لها وجودا وعدما، PageV01P291 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0292.png) ~~.302 ~~فيكون حدا ناقصا، وإما أن لا يكون كذلك، فلا يصلح للتعريف. وإن كان ~~الثاني، كان ذلك() حدا تاما. # وإن كان الثاني: فذلك الخارجي: إن كان مساويا ms126 وجودا وعدما، وكان ~~أعرف من الماهية كان رسما ناقصا، وإلا لم يصلح للتعريف. # وإن كان الثالث: فإما أن يكون بين تلك الأمور عموم وخصوص، أو لا ~~يكون، فإن كان الأول، فإما أن يكون العام ذاتيا والخاص عرضيا، أو ~~بالعكس، والأول هو الرسم التام، وليس للباقي اسم مخصوص. # لا يقال: التقسيم غير منحصر؛ لأن التعريف بالمثال خارج عنه، ولئن ~~سلمناه()، لكن لا نسلم صحة شيء من هذه الأقسام. # أما تعريف الماهية بجميع أجزائها: فلأن جميع أجزاء الماهية: إما أن ~~يكون هو( نفس الماهية، أو داخلا فيها، أو خارجا عنها، والأول، يقتضي ~~تعريف الشيء بنفسه، وقد أحلتموه، والأخيران محالان(6 لوجهين: أما ~~أولا؛ فللعلم الضروري بأن مجموع أجزاء الماهية، يستحيل أن يكون بعض PageV01P292 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0293.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات- -303 ~~أجزائها، أو خارجا عنها، أما( ثانيا: فلأنه لو كان كذلك، لكان ذلك غير ~~القسم2) الذي نحن الآن فيه. # وأما تعريفها ببعض أجزائها: فمحال أيضا؛ لأن ذلك الجزء: إما أن يفيد ~~تعرف تلك الماهية بواسطة تعريف أجزائها، أو لا بواسطة، والثاني محال؛ ~~لأن الماهية لا شيء وراء مجموع تلك الأجزاء، وكل ما لا يفيد معرفة ~~شيء من تلك الأجزاء، استحال) أن يفيد معرفة تلك الماهية، والأول: لا ~~يخلو إما أن يفيد معرفة جميع الأجزاء، فيكون معرفا لنفسه، هذا خلف، أو ~~معرفة بقية الأجزاء، فيكون تعريفه إياها تعريفا خارجيا، وذلك غير القسم ~~الذي نحن فيه. # وأما تعريفها بالأمور الخارجية: فلا يخلو: إما أن يكون المطلوب ~~تعريف خصوص الماهية التي عرض لها ذلك الوصف الخارجي، أو PageV01P293 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0294.png) ~~-304- ~~تعريف هذا القدر، وهو أنه أمر ما له ذلك الوصف الخارجي. # والأول: باطل؛ لأن الحقائق المختلفة يجوز اشتراكها في لازم واحد، ~~فلا يمكن التوصل من ذلك الوصف الخارجي إلى خصوصية ~~الموصوف، اللهم إلا أن يكون قد ثبت بالحس، أو بالدليل اختصاص ~~ذلك الوصف بذلك الموصوف، ولكن ذلك مما لا يمكن معرفته إلا بعد ~~معرفة الموصوف، فلو استفدنا معرفة الموصوف من ذلك الاختصاص، ~~لزم(0) الدور، وهو محال. # والثاني: باطل؛ لأن الكاتب ms127 شيء ما له الكتابة، فلو جعلناه معرفا لشيء ما ~~له الكتابة، لا لخصوصية ذلك الشيء، كان المعرف نفس المعرف، وهو ~~محال. # ثم لئن2) سلمنا: صحة هذه الأقسام، لكن لا نسلم أنه يمكن طلب معرفة ~~الماهية المجهولة. # بيانه: أن من طلب معرفة ماهية: فإما أن يكون متصورا لتلك الماهية، PageV01P294 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0295.png) ~~- الجملت الاولى.* اتتصورات -305 ~~أو لا يكون متصورا لها، فإن كان الأول لم يمكن طلبها؛ لأن تحصيل ~~الحاصل محال، وإن كان الثاني، استحال طلبها؛ لأن ما لا يتصوره الإنسان ~~ولا يخطر بباله بحقيقته2 استحال كونه طالبا لها؛ ولأنه إذا وجده، كيف ~~يعلم أنه هو الذي كان طالبا له?. # ولا يمكن أن يجاب عنه بأحد هذين الوجهين: # أ- أنه يجوز أن يكون معلوما من وجه ومجهولا من وجه آخر، فلكونه(3) ~~معلوما أمكن توجه الطلب نحوه، ولكنه مجهولا أمكن أن يكون طالبا ~~لتحصيله. # ب- أنه يكون عالما به علما ناقصا، فيطلب العلم الكامل به. # لأن الجواب الأول: ضعيف، فإنه وإن جاز في الشيء الواحد أن يكون ~~معلوما من وجه مجهولا من وجه آخر، لكنه يستحيل أن يكون مطلوبا من ~~الوجه الذي هو معلوم؛ لاستحالة طلب تحصيل الحاصل، ويستحيل أن PageV01P295 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0296.png) ~~-306 اللخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~يكون مطلوبا من الوجه الذي هو غير معلوم)؛ لأن ذلك الوجه لما لم ~~يكن مشعورا به(2 استحال توجه الطلب إليه. # والجواب الثاني أيضا: ضعيف؛ لأن القدر المعلوم حال حصول العلم ~~الناقص، غير المطلوب علمه بالعلم الكامل، وحينئذ يعود الإشكال. # واعلم() أن هذا السؤال أورده القدماء في أن تعرف() المجهول محال، ~~وأجيبوا عنه في المطالب التصديقية: بأنا) إذا طلبنا أن العالم هل هو محدث ~~أم لا? فتصور العالم والحدوث حاصل، والمجهول هو نسبة أحدهما ~~بالثبوت، أو الانتفاء إلى الآخر، فإذا وجدنا المطلوب، علمنا أن الذي ~~وجدناه هو الذي طلبناه أولا بواسطة التصورات التي كانت معلومة قبل ~~ذلك. PageV01P296 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0297.png) # لكن هذا الجواب: لا يتأتى في التصورات؛ فإن التصور الذي يطلبه، ~~إن لم يكن حاصلا عنده، استحال أن يطلب تحصيله؛ لأن ms128 ما لا يخطر ببال ~~العاقل استحال أن يطلبه، سواء حصل عنده ألف تصور سواه، أو لم ~~يحصل، وإن كان حاصلا استحال طلبه أيضا لما(5) مر. # لأنا نجيب عن الأول : بأن التعريف بالمثال تعريف رسمي؛ لأن المثال ~~مشابه للممثل من وجه، وتلك المشابهة لازم من لوازم تلك الماهية، ~~فتعريفها بها تعريف بوصف خارجي. # وعن الثاني: أنا() لا نعني بالتعريف إلا تفصيل ما دل الاسم عليه إجمالا، ~~وهو الجواب عن الثالث، وعلى هذا الوجه تسقط الشكوك. # ب- في تقسيم الماهيات بحسب الحد(1 # أيضا إنها على أربعة أقسام: - PageV01P297 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0298.png) ~~-308- -الملخص المنطق والحكمت للرازي- # أ- المركب الذي لا يتركب عنه غيره، فإنه يحد؛ لأنه لا يعرف إلا بعد ~~معرفة أجزائه، ولا يحد به؛ لأنه ليس جزءا من ماهية غيره. # ب- بسائط الماهيات المركبة، لا تحد؛ لبساطتها، ويحد بها؛ لكونها ~~أجزاء من ماهيات أخر. # ج - المركبات التي يتركب عنها غيرها، تحد؛ لتركبها، ويحد بها؛ ~~لتركب غيرها عنها(. # د- البسائط التي لا يتركب عنها شيء، لا تحد؛ لبساطتها(، ولا يحد بها؛ ~~لأنها ليست أجزاء من غيرها، وقد(1) ظهر من هذه التقريرات أن البسيط : إما ~~أن لا يكون متصورا أصلا، أو إن كان، كان تصوره غنيا عن الاكتساب. ~~ج - في البسائط المتصورة تصورا غنيا عن الاكتساب7 # كل تصور يتفرع عليه تصديق أولي، كان بالأولية أولى، ومن المعلوم أن ~~القضايا المحسوسة والوجدانية أولية، فالألوان والأضواء، والأصوات ~~والطعوم، والروائح والملموسات، وكذا العلم والقدرة، والإرادة والشهوة PageV01P298 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0299.png) ~~والنفرة، والألم واللذة، والسرور والغضب وأشباهها، أمور لا يمكن تعريفها ~~إلا على سبيل تبديل لفظ بلفظ أوضح منه تفهيما للسائل؛ ولأنه ليس في ~~الوجود شيء أعرف من الوجدانيات والمحسوسات حتى نعرفها به. # د- في أنه ليس كل من عرف الشيء بذكر أجزائه فقد عرفه بالحد() # لأن الأجزاء، إذا كانت معرفة بالرسوم(3، كانت الماهية المعرفة بها ~~مرسومة، لامحدودة؛ لأن تلك الماهية ليست إلا مجموع تلك الأجزاء، فإذا ~~لم يكن كل واحد منها متصورا في نفسه، بل المتصور لازم من لوازمه، كانت ~~الماهية في نفسها غير متصورة، بل المتصور ms129 منها مجموع أمور كل واحد ~~منها لازم لكل واحد من أجزاء الماهية، فالمفهوم من الحاصل خاصة ~~مركبة. # ه- في أن الحد غير مكتسب بالحجة(5) # لأن) الحد ليس إلا : تفصيل ما دل عليه الاسم بالإجمال، وذلك مما لا PageV01P299 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0300.png) ~~أيضا نزاع في التصديق؛ ولأن حد الشيء مجموع ذاتياته(2)، ويستحيل أن ~~يكون للشيء شيء أعرف من مجموع ذاتياته له، والحجة يجب كونها ~~كذلك، فالحد غير مستفاد من الحجة. # هذا إذا كان الحد بحسب الاسم، أما إذا كان بحسب الحقيقة، وهو أن ~~يشير إلى موجود معين، ويزعم أن حقيقته مركبة من كذا وكذا فلا شك(3 أنه ~~لا بد فيه من الحجة. # و- في أن الزيادة على الحد غير ممكنة وعلى الرسم ممكنة( # أما الأول(5): فلأنه عبارة عن ذكر مجموع أجزاء الشيء، وذلك غير قابل ~~للزيادة والنقصان؛ لأن الزائد على المذكور: إن كان جزءا، لم يكن المذكور ~~أولا مجموع الأجزاء، وإلا لم يكن ذكره زيادة في الحد، ومن هذا يظهر أن ~~الماهية الواحدة ليس لها إلا الحد الواحد، وأن الجاهل بالحد جاهل ~~بالمحدود، والعالم به عالم به لامحالة. # وأما الثاني(): فلأنه ذكر خواص الشيء وصفاته الخارجية، وذلك قابل PageV01P300 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0301.png) ~~الحد أتم من الرسم لوجهين: # أما أولا : فلأنه يفيد تصورا مطابقا(2) للشيء في نفسه، والرسم لا يفيد ~~ذلك. # وأما ثانيا: فلأن الوصف الخارجي، لا يفيد معرفة الشيء إلا إذا كان ~~حاصلا له لا لغيره، لكن العلم بحصول الوصف الفلاني له موقوف على ~~العلم به، فلو استفدنا العلم به من ثبوت ذلك الوصف له، لزم الدور، وأما ~~العلم بأن ذلك الوصف غير حاصل لغيره؛ فلأنه لا يحصل إلا بعد العلم ~~بكل ما يغايره، والأمور التي تغايره() غير متناهية، فيلزم توقف العلم به على ~~العلم بما لانهاية له، وهو محال. # وأما الرسم: فإنه أعم من الحد؛ لأن البسائط لا حدود لها البتة، وقد ~~يكون لها رسوم، وأما المركبات، فقد لا يمكن تعريفها إلا بالرسوم أيضا؛ PageV01P301 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0302.png) ~~-312- - الملخص * المتطق والحكمت لرازي - ~~لعدم الاطلاع على أجزاء ماهياتها، والإضافات ms130 لا يمكن تعريفها إلا ~~بالرسوم؛ لأنه لا يمكن تعريفها إلا بأسبابها الفاعلية والقابلية، والأسباب ~~خارجة عن المسببات، وتعريف المسبب بالسبب تعريف رسمي ~~لامحالة. # ح - في القدح في الحدود والرسوم # من الناس من أنكره)؛ لأن التعريف إذا لم يكن مشتملا على شيء من ~~الدعاوي، كان حاصله راجعا إلى الإشارة إلى الماهية المعينة التي يشير ~~العقل إليها من غير حكم عليها بالنفي أو بالإثبات أصلا، وذلك مما لا ~~يحتمل الإثبات والإبطال. # وقول من قال: «الحد ينقض أو يعارض» خطأ؛ لأنه لولا التصديق ~~بثبوت المحدود في غير موضوع الحد، أو بالعكس، وإلا لم يتوجه النقض، ~~وأما المعارضة فغير قادحة8؛ لأن الحقيقة التي أشير إليها في المعارضة - PageV01P302 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0303.png) # -313- ~~من حيث إنها تلك الحقيقة - لا تنافي الحقيقة المذكورة أولا - من حيث ~~هي هي - اللهم إلا عند ضم شيء من الدعاوي إليه. # وأما الذين زعموا إمكان( الاعتراض على التعريفات، فقالوا: إن ~~مداخل الخلل فيها: إما أن تكون لفظية، وهي أن تكون الألفاظ مستعارة، أو ~~مجازية غير مستعملة بعيدة، أو غريبة وحشية، وإما أن تكون معنوية، ~~وهي: إما أن تكون مشتركة بين الحدود والرسوم، أو مختصة بكل واحد ~~منهما، أما الأول، فهو تعريف( الشيء بما يساويه في المعرفة، أو بما هو ~~أخفى منه، أو بنفسه، أو بما لا يعرف إلا به. # ولقائل أن يقول: هذه الوجوه غير معقولة في الحد؛ وذلك() لأن جزء ~~الماهية لابد وأن يكون تعقله قبل تعقلها، ومتي كان كذلك، كان أعرف ~~منها، فاستحال وقوع التعريف الحدي على شيء من تلك الأقسام. اللهم ~~إلا أن يسمى ما ليس بحد حدا، بل يجب تخصيص هذه القوادح بالرسوم. # وأما الأمور المختصة بالحدود، فلا يمكن إلا أحد أمور خمسة: PageV01P303 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0304.png) ~~-314- ~~أ- أن لا يكون المذكور في مقام الجنس جنسا. ~~ب-(2 أن لا يكون المذكور في مقام الفصل فصلا. ~~ج - أنه) إن كان جنسا، لكنه لا يكون جنسا قريبا(5). ~~د- إن كان فصلا، لكنه لا يكون قريبا. ~~ه إن(4) كان المذكور جنسا قريبا، وفصلا قريبا، لكنه قدم الفصل ms131 ~~على الجنس وهو غير جائز؛ لأن الجنس أعم من الفصل، فيكون أعرف منه، ~~فيجب أن يكون أقدم في التعليم الطبيعي. ~~وأما الأمور المختصة بالرسوم، فهي أن لا يكون الرسم أعرف من ~~المرسوم. ~~ولقائل أن يقول: هذا إنما يتقرر لو كان المرسوم معلوما قبل الرسم، PageV01P304 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0305.png) ~~- الجملت الأولى: * التصورات- ~~ليعلم أن الرسم أخفى منه، أو أعرف، ولو كان كذلك لم تكن معرفة ~~المرسوم مستفادة من الرسم، فلا يكون الرسم رسما، هذا خلف. # ط - في صعوبة تركيب الحدود(3 ~~سببها: صعوبة معرفة الجنس القريب والفصل القريب على ما مر تقريره، ~~والشيخ لما قرر ذلك. ~~اعترض عليه صاحب «المعتبر»، وقال(1): إن ذلك في غاية السهولة؛ لأن ~~الحدود حدود الأسماء والأسماء للأمور المعقولة، فكل أمر معقول فإنه ~~(1) - (معلوما قبل الرسم، ليعلم أن الرسم أخفى منه، أو أعرف، ولو كان كذلك لم تكن ~~معرفة المرسوم مستفادة من الرسم) : في النسخة (أ، ه). ~~(2) - (هذا خلف) : في النسخة (أ، ب، ج، د). ~~(3) التاسع: في صعوبة تركيب الحدود: علل الإمام في هذا البحث ذلك بصعوبة معرفة ~~الجنس القريب والفصل القريب. ثم ناقش الإمام اعتراض أبي البركات البغدادي على ~~هذا القول بأن الحدود أسماء لأمور معقولة يسهل تصنيفها، ووفق الإمام بين الرأبين بأن ~~الصعوبة تختلف باختلاف المطلوب، فإذا كان المطلوب تفصيل مدلول الاسم فهو كما ~~قال أبو البركات، وإن كان الغرض معرفة الماهيات الموجودة فهو في غاية الصعوبة. ~~ينظر: رأي أبي البركات في المعتبر تحت عنوان: في حكاية ما أورده من استصعب قانو ~~التحديد وجعله في حدود الامتناع، وتسهيل تلك الصعوبة، وتجويز ذلك الممتنع: ج1 ~~ص 64. ~~(حأ في صعوبة تركيب الحدود) : في النسخة (أ) . ~~(4) (وزعم): في النسخة (ب) . PageV01P305 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0306.png) ~~لابد وأن يعقل أن كمال الجزء المشترك فيه أي شيء هو، وكمال الجزء ~~المميز أي شيء هو، فكان الحد سهلا من هذا الوجه، والإنصاف إنه إن ~~كان الغرض منه تفصيل مدلول الاسم كان الأمر كما قاله صاحب «المعتبر»، ~~وإن كان الغرض منه معرفة(2 الماهيات الموجودة كان ذلك في غاية ~~الصعوبة)، ms132 وبالله التوفيق. PageV01P306 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0307.png) PageV01P307 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0308.png) ~~-318- ~~تحتمل التصديق والتكذيب، أو إنها التي حكم فيها) بنسبة معنى إلى معنى ~~بإيجاب أو سلب2). # ولقائل أن يعترض على الأول: بأن الصدق لا يمكن تعريفه إلا بأنه الخبر ~~المطابق، فتعريف الخبر به دور. # وعلى الثاني: بأن التصديق لا يمكن تعريفه إلا بأنه الإخبار عن كون ~~المتكلم صادقا، فيعود الدور، مع زيادة تعريف الشيء بنفسه. # وعلى الثالث: بأن الحكم قريب من أن يكون مرادفا للخبر، والإيجاب ~~والسلب(6) نوعاه، فيلزم الدور. # والحق أن ماهية الخبر غنية عن التعريف: لأن كل عاقل يدرك التفرقة ~~بالبديهة بين الخبر والأمر، حتى أن من أورد الأمر في موضع لا يليق به ~~إلى الخبر أو بالعكس يعرف(8 بالبديهة فساد ذلك الكلام؛ ولأن كل PageV01P308 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0309.png) # 319- ~~أحد يعلم بالضرورة أنه موجود، وليس بمعدوم، وهذا خبر خاص، ~~والعلم بالخبر الخاص مسبوق بتصور أصل الخبر، فهو إذن أولى. # ب-(3) في تقسيم القضية: # هي() قد تكون حملية، كقولنا: «الإنسان كاتب»، وشرطية متصلة(5) ~~كقولنا: إن كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود وشرطية منفصلة كقولنا: ~~«إما أن يكون هذا العدد زوجا، وإما(1) أن يكون فردا»، ولكل إيجاب من ~~هذه الثلاثة سلب يقابله(7. ~~والحصر(8): أن الحكم في القضية إما أن يكون موقوفا على شرط أو لا PageV01P309 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0310.png) ~~-320- ~~يكون؛ والثاني هو الحملية؛ لأن الحكم في قولك: «الإنسان حيوان» ~~حاصل جزما، وغير متوقف على شرط(2)، وأما الأول فإما أن يكون ~~تعلقه(3) بذلك الشرط تعلق() اللزوم، سواء كان لذاته أو بالاتفاق وهو ~~المتصل، أو تعلق العناد وهو المنفصل. # واعلم أن الحملي والمتصل والمنفصل هو الموجب أما السالبة فلا؛ PageV01P310 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0311.png) ~~- الجملت الثاتيت التصديقات ~~لأنا1 إذا قلنا : «زيد ليس بكاتب»، فقد رفعنا الحمل، ومع رفع الحمل كيف ~~يتحقق الحمل? # وكذا المتصل والمنفصل إلا أن أجزاء هذه السوالب لما كان لها ~~استعداد قبول الحمل والاتصال والانفصال، لا جرم سميت حملية ومتصلة ~~ومنفصلة؛ لأجل ذلك الاستعداد على سبيل المجاز. # واعلم أن تسمية المتصلة بالشرطية مطابقة للعربية، أما تسمية ~~المنفصلة بها فمجاز، فإنهم لما سموا ms133 المتصلة شرطية، وكان الحكم فيها ~~غير جازم، سموا كل ما كان الحكم فيها(5) غير جازم(2) شرطية. PageV01P311 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0312.png) ~~أما الأركان، فهي: إما صورتها وهي النسبة التي بين طرفيها، وإما ~~مادتها وهي الموضوع والمحمول، أما الصورة فالبحث إما عن معناها، ~~وإما عن اللفظ الدال عليها. ~~أما المعنى ففيه بحثان: ~~أ- كل قضية ففيها لا محالة ذات الموضوع، وذات المحمول، والنسبة ~~التي بينهما، وهي مغايرة لهما لإمكان تعقل كل واحد منهما مع الذهول PageV01P312 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0313.png) ~~عنها، وتعقلها مع الذهول عن خصوصية كل واحد منهما؛ ولأن النسبة ~~بين الشيئين متأخرة عنهما، والمتأخر مغاير للمتقدم. # ب- نسبة أحدهما إلى الآخر غير نسبة الآخر إليه؛ لأن نسبة أحدهما إلى ~~الآخر نسبة الموصوفية والمحلية، ونسبة الآخر إلى الأول نسبة الوصفية ~~والحالية، وقد تكون إحداهما بالوجوب والأخرى بالإمكان، ولذلك لم ~~تحفظ(8) القضايا الجهات عند العكوس، لكن النسبة التي هي جزء ماهية ~~القضية موصوفية ذات الموضوع بالمحمول، وأما الأخرى فخارجه ~~لازمة. ~~(1) - (منهما مع الذهول عنها وتعقلها مع الذهول عن خصوصية كل واحد منهما): في # النسخة (أ)، (تعقل كل واحد منهما مع الذهول عن خصوصية كل واحد منهما): في # النسخة (ه). ~~(2) - (للمتقدم) : في النسخة (أ، ج، د، ه). ~~(3) (في نسبة) : في النسخة (د). ~~(4) (الحالية والوصفية): في النسخة (د). ~~(5) (يحفظ): في النسخة (ج). ~~(6) (هي موصوفية) : في النسخة (د، ه). ~~(7) (بالمحمول، والأخرى) : في النسخة (ج) . ~~(8) - (خمسة) : في النسخة (ب)، (ففيه أبحاث خمسة) : في النسخة (ه). PageV01P313 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0314.png) ~~أ- إن كانت النسبة مدلولا عليها تضمنا في اسم المحمول، كما في ~~المشتقات والكلمات لم يجز إفرادها بالمطابقة، وإلا وقع التكرار، ~~فهذه القضية ثنائية() في اللفظ بالطبع. # ب- المكان الطبيعي للرابطة، التوسط( بين الموضوع والمحمول؛ لأن ~~النسبة واقعة(6) بينهما، فاللفظ(7 الدال عليها(8) لابد وأن يتوسطهما. ~~ج- كل قضية فهي في نفسها رباعية؛ لأنه لابد للرابطة في نفسها من كيفية ~~مخصوصة: إما الضرورة أو اللاضرورة(9)، وأما(10) في اللفظ فقد يكون وقد ~~لا يكون. # د- إذا قلنا: «الإنسان واجب أن يكون حيوانا» احتمل أن يكون الواجب PageV01P314 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0315.png) # - 325- ~~محمولا، وذكر ما بعده ms134 ليكون معرفا له؛ لأن الوجوب أمر نسبي، فلا ~~يمكن ذكره بخصوصيته3 إلا بذكر المنسوب إليه، وأن يكون جزءا ~~منه، وأن يكون خارجا عنه، فعلى التقدير الأول والثاني لا تكون القضية ~~موجهة في اللفظ بل مطلقة، بل إنما تكون موجهة على التقدير(2) الثالث. # بقي شكان(6): # أ- كل محمول فإنه نسبته إلى موضوعه(7 إما بالوجوب(9) أو الامتناع ~~أو الإمكان، فإن صح(9) جعل هذه الثلاثة محمولا أو جزءا منه، كان ثبوتها ~~لموضوعها على إحدى هذه الجهات، فيلزم التسلسل. PageV01P315 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0316.png) # ب- إن سلمنا إمكان جعلها محمولا أو جزءا منه أو خارجا عنه، فبم ~~يتميز بعض هذه الاحتمالات عن بعض؟ # والجواب عن الأول: أن ذلك إنما يلزم لو جعلنا هذه الثلاثة أمورا ~~ثبوتية في الخارج، لكن ليس الأمر كذلك على ما سيظهر في الحكمة. ~~وعن الثاني: أن الرابطة3 إن تقدمتها كانت محمولات أو جزءا منها، وإن ~~تأخرت كانت جهات، وإن لم تكن مذكورة فبالنية. # ه- السور على ما سيأتي تفسيره - إن شاء الله تعالى -، وإن كان جزءا من ~~القضية المسموعة، لكنه ليس جزءا من القضية(3 المعقولة، فإنه ليس إلا ~~اللفظ الدال على القدر الذي ثبت له المحمول)، وذلك القدر هو نفس ~~الموضوع، فليس للسور() في الحقيقة اعتبار مغاير للموضوع بخلاف PageV01P316 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0317.png) ~~الرابطة والجهة؛ ولذلك لم يقسموا القضية لأجله إلى الخماسية، كما ~~قسموها بسبب الرابطة والجهة إلى الثنائية والثلاثية والرباعية. # وإذ(3) قد تكلمنا في النسبة، فلنتكلم في قسميها() : في الإيجاب والسلب، ~~فالإيجاب الحملي هو الحكم بثبوت شيء لشيء، والسلب هو الحكم ~~بلا ثبوت شيء لشيء6، والعلم الضروري حاصل بأن كل واحد منهما ~~قضية. # ثم هاهنا(7) بحثان: # أ- الحكم بالسلب الخاص بعد تعقل أصل(1) السلب؛ لأن تعقل ~~المركب بعد تعقل بسائطه، لكن( السلب المطلق غير معقول؛ لأن كل PageV01P317 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0318.png) ~~معقول متميز في نفسه عن غيره، وإلا لم يتمكن العقل من الإشارة إليه دون ~~غيره إشارة مطابقة، والتميز في نفس الأمر لا يتحقق إلا مع الثبوت ~~فالسلب ثبوت، وأيضا كل() تميز يفرض(3)، فإنه يقابله سلب(4)، فلو كان ~~للسلب تميز ms135 لوقع في مقابلة ذلك التميز5) سلب، وذلك السلب له ذلك ~~التميز أيضا)، فيكون الشيء مقابلا لنفسه. # والجواب: أنكم إن عقلتم من قولكم: السلب ليس بمعقول أمرا، فقد ~~ناقضتم؛ وإلا فما ذكرتموه غير متصور لكم، فلا يستحق الجواب. # ب- المشهور أن الإيجاب أبسط من السلب لا على معنى أن ~~الإيجاب جزء من السلب؛ لأن أحد النقيضين لا يكون) جزءا من الآخر، PageV01P318 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0319.png) ~~بل على معنى أن السلب لا يمكن أن يكون مذكورا ولا معلوما إلا بعد ~~أن يكون الإيجاب كذلك؛ لأن السلب المطلق غير معقول ابتداء، فالقضية ~~السالبة محتاجة إلى الموجبة في المعقولية، فبهذا6) التأويل قلنا: الإيجاب ~~أبسط من السلب. # وإذ(2) تكلمنا في صورة القضية فلنتكلم في مادتها: # البحث في المشترك بين الموضوع والمحمول، وذلك بيان ~~العدول والتحصيل. ~~(1) (بل بمعنى): في النسخة (ب). ~~(2) (مدلولا) : في النسخة (أ). ~~(3) (فبهذه): في النسخة (أ). ~~(4) (وإذا): في النسخة (أ)، (وإذ قد) : في النسخة (د). ~~(5) - (البحث) : في النسخة (أ، ج)، (في البحث) : في النسخة (د، ه) . ~~(6) (المشتركة من) : في النسخة (أ). ~~(7) (يثبتان) : في النسخة (أ). ~~(8) الفرق بين العدول والتحصيل: السلب هو نفي الحكم، والعدول هو كون المحكوم به أو # المحكوم عليه عدميا، أما الإيجاب فهو إثبات الحكم، والتحصيل هو كون المحكوم او # المحكوم عليه ثبوتيا. فالحاصل أنه متي كان السلب جزءا من ماهية الموضوع، أو ماهية # المحمول أو منهما، كانت القضية معدولة، وإن لم يكن جزءا من ماهية واحد منهما كانت # سالبة. ثم ذكر علامات تمييز القضية المعدولة عن السالبة في لفظ القضية وناقش آراء # المتقدمين فيها. قارن: الإشارات، 239 وما بعدها. وشرح المطالع، ج2، ص145. PageV01P319 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0320.png) # فالاعتبار) في كون الحملية موجبة أو سالبة بإثبات الحكم ونفيه، لا ~~يكون المحكوم عليه والمحكوم به ثبوتيا أو عدميا، فإنك إذا قلت: ما ~~ليس بحي فهو غير عالم، فقد حكمت على اللاحي بأنه لا عالم، ~~فهذه القضية موجبة(5)، والدليل عليه أنك في الشرطية متى() أثبت اللزوم ~~كانت موجبة سواء كان الطرفان ثبوتيين أو عدميين أو مختلطين(7)، فإنك ~~إذا ms136 قلت: كلما لم يكن الذات حية لم تكن عالمة، فقد أثبت اللزوم بين ~~عدم الحيية وعدم العالمية، فتكون الشرطية موجبة بمعنى: أن ~~اللزوم ثابت، وإن كان1) كل واحد من طرفيها عدميا. PageV01P320 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0321.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات- -331- # فالحاصل : أنه متي كان السلب جزءا من ماهية الموضوع، أو ماهية ~~المحمول أو منهما، كانت القضية معدولة؛ لأنك ربطت أحد السلبين ~~بالآخر، فيكون الحكم ثابتا، وإن لم يكن جزءا من ماهية واحد منهما كان لا ~~محالة خارجا عنهما رافعا لتحقيق النسبة التي بينهما فكانت سالبة، فقد ~~ظهر الفرق بين المعدولة والسالبة( في نفس الأمر. # وأما أنه كيف يتبين في اللفظ(3)، فالقضية إما أن تكون() معدولة ~~بموضوعها فقط، أو بمحمولها() فقط، أو بهما جميعا، فإن كان() الأول ~~تميزت7 المعدولة عن السالبة سواء كانت القضية ثنائية أو ثلاثية، فإنك إذا ~~قلت: «اللاإنسان(8) أعجم» فكل أحد يعلم(9) أن القضية موجبة، وأن PageV01P321 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0322.png) ~~- 332- ~~حرف السلب جزء من ماهية الموضوع، وأما الثاني، فالقضية إما أن تكون ~~ثنائية أو ثلاثية، فإن كانت ثلاثية نظر، فإن كان لفظ السلب مقدما على ~~لفظ الربط كانت القضية سالبة؛ لأن السلب رفع ذلك الربط؛ وإن ~~كانت بالعكس كانت موجبة معدولة؛ لأن الرابط ربط كل ما بعده ~~بالموضوع، عدميا كان أو ثبوتيا، وإن كانت( ثنائية لم يتميز العدول ~~فيها عن التحصيل إلا بالنية أو الاصطلاح على تخصيص بعض ~~الألفاظ بالعدول، وبعضها بالسلب والحكم في الثالث كالثاني. # واعلم أن الناس ذكروا فرقين آخرين بين الموجبة المعدولة PageV01P322 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0323.png) ~~والسالبة البسيطة: ~~أ- السلب يصح عن المعدوم، والإيجاب المعدول لا يصح إلا ~~على الموجود. # واعلم أن هذا الفرق فرق بالنظر لا إلى ماهيتهما، بل إلى حكميهما ~~اللذين لا يعرفان إلا بعد ماهية الإيجاب المعدول والسلب البسيط، ومع ~~ذلك ففي كل واحدة من المقدمتين شك. # أما الأولى: فهو أنهم إن عنوا بقولهم: السلب يصح عن المعدوم أن ~~السلب يصح عما6) يكون معدوما في الخارج وفي الذهن معا، فهو باطل؛ ~~لأن ما لا يكون في الذهن لا يكون معلوما، وما لا ms137 يكون معلوما ~~يستحيل الحكم عليه بالسلب والإيجاب، وإن عنوا به أن السلب يصح عن PageV01P323 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0324.png) ~~-334- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~المعدوم1 في الخارج إذا كان موجودا في الذهن، فبهذا لا يظهر(2) الفرق ~~بين السلب وبين الإيجاب3)؛ لأن الإيجاب يصح أيضا(4) على المعدوم في ~~الخارج إذا كان موجودا في الذهن؛ لأن الإيجاب هو حكم الذهن بنسبة أمر ~~إلى أمر، ومعلوم أن هذا الحكم لا يتوقف على وجود المحكوم عليه، ~~والمحكوم به في الخارج. # وأما الثانية: وهي(5 أن الإيجاب المعدول لا يصح إلا على موضوع ~~موجود، ففيها شك؛ لأنا إذا قلنا: «زيد هو غير بصير»، فالمحمول ~~بالحقيقة هو العدم المخصوص، أعني: عدم البصر، لكنه لما لم ~~يمكن الإشارة إلى العدم المخصوص إلا بذكر الإيجاب الذي( في PageV01P324 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0325.png) # -330 ~~مقابلته، لا جرم ذكرنا ذلك الإيجاب لنتمكن بواسطته من الإشارة إلى ~~العدم المخصوص الذي أردنا حمله. # وإذا كان المحمول بالحقيقة العدم، فنقول: العدم لا يقتضي محلا ~~ثابتا؛ لوجهين: # الأول: أن ذلك العدم يصير موصوفا بأنه ثابت لذلك الموضوع، فلو ~~كان الإثبات يقتضي موصوفا موجودا لزم التناقض. ~~الثاني5 : أن) الموضوع المعدوم إما أن يصدق عليه عدم ~~المحمولات الوجودية أو لا يصدق، فإن كان الأول لم يكن عدم الصفة ~~مقتضيا وجود الموصوف، وهو المطلوب، وإن كان الثاني وجب أن يصدق PageV01P325 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0326.png) ~~-336- الملخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~عليه وجود تلك المحمولات، فيلزم اتصاف المعدومات بالصفة ~~الموجودة، وهو محال، وبتقدير تسليمه فهو مناقض لأصل الكلام. # ب - المعدولة هي القضية التي حكم فيها بعدم شيء عن شيء من شأنه ~~أن يكون له في ذلك الوقت، ومنهم من زاد فقال: عدم شيء عن شيء من ~~شأنه2) أن يكون له في ذلك الوقت أو قبله أو بعده، وإن(3) لم يكن من شأنه ~~بعينه(4) ذلك، لكن(5) من شأن نوعه أو جنسه القريب أو البعيد ذلك. # والشيخ أبطله بقولنا: «الجوهو هو لا عرض»؛ فإنه موجبة، وليس ~~للجوهر جنس حتى يكون العرضية ممكنة له بحسب ذلك الجنس. # ولقائل أن يقول: إنه يصح أيضا أن يقال: ms138 المعدوم لا موجود، فهذه ~~القضية موجبة معدولة9، ثم إما أن يكون المحكوم عليه باللاموجود9 PageV01P326 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0327.png) ~~موجودا، فيكون أحد النقيضين عين الآخر، هذا خلف أو لا يكون، فيكون ~~المحكوم عليه في القضية( الموجبة المعدولة غير موجود، والشيخ حكم ~~بأنه لابد وأن يكون موجودا هذا خلف. # ولنتكلم الآن فيما يخص: الموضوع في الخصوص والإهمال والحصر. ~~موضوع القضية إن كان شخصا معينا سميت القضية مخصوصة ~~موجبة كانت أو سالبة، وإن كان كليا فإما أن يكون كمية الحكم مبينة، أو لا ~~يكون، وأعني بالكمية: بيان أن الإيجاب أو السلب في كل أفراد الموضوع ~~أو في بعضه()، والأول المحصورة وأقسامها أربعة؛ لأن الذي بين فيه ~~الإيجاب الكلي هو الكلية الموجبة، والذي بين فيه السلب الكلي هو الكلية ~~السالبة، والذي بين فيه الإيجاب الجزئي هو الجزئية الموجبة، والذي بين PageV01P327 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0328.png) ~~فمن وجوه ثلاثة(5): ~~أ- اللفظ) الدال على كمية الحكم يسمى سورا، وهو في الكلية ~~الموجبة: كل»، وفي الكلية السالبة: «لا شيء»، و «لا واحد(6)»، وفي ~~الجزئية الموجبة: «بعض»، و«واحد»، وفي الجزئية السالبة: «ليس كل»، PageV01P328 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0329.png) ~~- الجملت الثانيتا التصديقات- -339- ~~«ليس بعض» «بعض ليس». # والفرق بين هذه الثلاثة أن قولنا: ليس كل يدل بالمطابقة على سلب ~~الحكم عن الكل، وبالالتزام على سلبه عن ذلك البعض، لما أنا نعلم أنه لو ~~لم يكن مسلوبا عن ذلك لما أنا نعلم أنه لو لم يكن مسلوبا عن بعض ~~الأفراد3، لكان ثابتا لكلها، وقولنا: ليس بعض» بالعكس(، وقولنا: ~~بعض ليس يقوم مقام ليس أحد»، فالفرق بينه وبين قولنا: ليس بعض ~~أن الثاني قد يذكر للسلب الكلي دون الأول. # ب- هذه الأسوار قد تذكر لبيان كمية الجزئيات، على ما مر، ولبيان كمية ~~الأجزاء(7). ~~(1) - (لما أنا نعلم أنه لو لم يكن مسلوبا عن ذلك): في النسخة (ا). ~~(2) (إن لم يسلبوا) : في النسخة (1آ). ~~(3) (لما أنا نعلم أنه لو لم يكن مسلوبا عن الأفراد) : في النسخة (ج)، (لما أنا نعلم أنه لو لم # يكن مسلوبا عن بعض الأفراد) : في النسخة (د، ه). ~~(4) (ثابتا لكل واحد ms139 واحد) : في النسخة (ه). ~~(5) (بالعكس) : غير واضحة في النسخة (أ). ~~(6) (وقولنا ليس بعض، والفرق) : في النسخة (ا)، (وقولنا بعض ليس فالفرق) : في النسخة (أ، # د، ه). ~~(7) السور في المحصورة، وفي المخصوصة : الذي يدخل على القضايا المسورة يبين كمية # الجزئيات؛ لأن موضوعها كلي فيشتمل على جزئيات، والذي يدخل على المخصوصة # يبين كمية أجزائها لأنها جزئية فلا جزئيات لها بل أجزاء، كقولنا بعض أجزاء هذا الإنسان # 3= PageV01P329 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0330.png) ~~-340- # والفرق أن(1): الأول2 لا يتحقق في المخصوصات، والثاني لا يتحقق في ~~المحصورات؛ ولأن السور الدال على الجزئي لا يكون إلا من جانب ~~الموضوع، والدال على الأجزاء قد يكون من جانبيهما(). # ج- قول هذه الأسوار() على الأجزاء، والجزئيات) بالاشتراك ~~المعنوي()، فإنها لبيان كمية(8) العدد سواء كانت الكمية في الأجزاء أو في ~~الجزئيات(9). # في تحقيق الكلية الموجبة: # يد. ثم نص الإمام على أن السور في النوعين المذكورين هنا لبيان العدد (عدد الجزئيات # في المسورة، والأجزاء في المخصوصة)، فالسور يقال عنها بالاشتراك المعنوي. قارن # المنصص، للكاتبي، 1/ ل 95/ أ، ب. ~~(1) - (هذه الأسوار قد تذكر لبيان كمية الجزئيات، على ما مر، ولبيان كمية الأجزاء، والفرق # أن) : في النسخة (ا)،. ~~(2) (ب - الأول) : في النسخة (أ). ~~(3) - (والثاني لا يتحقق في المحصورات) : في النسخة (1). ~~(4) (جانبهما): في النسخة (1). ~~(5) (في قوله الأسوار) : في النسخة (1). ~~(6) * (في تحقيق) : في النسخة (1آ). ~~(7) (المعني) : في النسخة (أ). ~~(8) - (كمية) : في النسخة (ب)، (فإنهما لبيان كمية) : في النسخة(د). ~~(9) (أو الجزئيات) : في النسخة (ج، ه). PageV01P330 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0331.png) # -341 ~~إذا قلنا: «كل ج»، فهذا يستعمل تارة بحسب الحقيقة)، وتارة بحسب ~~الوجود الخارجي. ~~(1) * (تعني في نفس الأمر من غير اعتبار أنه موجود أو معدوم في الخارج): في النسخة (ه). ~~(2) موضوع القضية من حيث الحقيقة والوجود: عبر الإمام في هذا الموضع بشرائط ~~الموضوع لكن محصل ما ذكره في هذه الشرائط: المعاني التي تقصد من موضوع الكلية ~~الموجبة : هل هي الأفراد الخارجية الموجودة بالفعل، أم يقصد به الأعم من ذلك أي ~~الموجود بالفعل وما لم يوجد. وقد فصل الإمام الشرائط المعتبرة - على حد تعبيره - في ~~موضوع ms140 القضية الكلية الموجبة ؛ ليقيس الدارس عليها شرائط القضية السالبة فهما ~~متماثلتان في هذه الشرائط، ولبيان هذه الشرائط قسم الإمام المراد بالموضوع الكلي ~~باعتبارين: أولهما أن يراد به الحقيقة من غير اعتبار أنه موجود أو معدوم في الخارج، ~~والثاني: أن يراد به الوجود الخارجي فإنه يعني أن كل واحد مما وجد في الخارج داخل في ~~أفراد هذا الموضوع. ثم نبه الإمام على فرق بين القضية السالبة الكلية والموجبة الكلية ~~وهو ان النفي في السالبة الكلية لا يعني أن حقيقة الموضوع لست هي حقيقة المحمول، ~~وإلا لزم ان يكون المحمول عين الموضوع وهو باطل، وإنما يعني أن الوصفين لا ~~يجتمعان في الذات الواحدة. وصرح الإمام أيضا بأن ما يقال في المراد بالموضوع في ~~الكلية يصدق على المراد بالموضوع في الجزئية مع اختلاف الكم فقط من غير فرق. ~~وأصل هذا البحث هو تحقيق الخلاف بين ابن سينا والفارابي في عقد الوضع على حد ~~تعبير الأرموي في المطالع، فابن سينا يشترط حصول أن يكون حمل المحمول على ~~الموضوع بالفعل ورجحه الأرموي، والفارابي يكتفي بالإمكان. ينظر: المنصص: 1/ ~~ل60/ أ، والمطالع مع شرحه، ص 78،72 - 79. PageV01P331 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0332.png) # أما الأول: فإذا قلنا: «كل ج»1) اعتبرنا فيه خمس شرائط: # أ- لا نعني به الجيم الكلي، ولا الكل من حيث هو كل، بل كل ~~واحد، والفرق بين المفهومات الثلاثة قد مر، وسيأتي تمامه. # ب - لا نعني به ما يكون حقيقته «ج» فقط، أو يكون6) موصوفا بأنه «ج»، ~~بل ما يكون أعم منهما، وهو الذي يصدق عليه أنه ج، فإنا لو عنينا بقولنا: ~~«كل ج» ما7 يكون حقيقته أنه8 «ج»، لم(9) يتعد الحكم من الأوسط إلى ~~الأصغر، ولو عنينا به ما يكون موصوفا به، لافتقر كل موضوع إلى ~~آخر(11). ~~(1) - (كل ج»، فهذا يستعمل تارة بحسب الحقيقة، وتارة بحسب الوجود الخارجي، أما # الأول: فإذا قلنا: «كل ج») : في النسخة (أ). ~~(2) (خمسة) : في النسخة (ه). ~~(3) (فلا) : في النسخة (أ). ~~(4) (أنه) : في النسخة (د). ~~(5) (بل كل واحد واحد والفرق) : في النسخة (د). ~~(6) (أو ما ms141 يكون): في النسخة (ج، د). ~~(7) (ما يكون) : في النسخة (ج) . ~~(8) (أنه): غير واضحة في النسخة (ج)، (ما حقيقة أنه) : في النسخة (أ، ب). ~~(9) (فلم): في النسخة (5). ~~(10) (موصوفا يج) : في النسخة (ه). ~~(11) * (ويلزم أيضا أن لا تكون الأسماء الجامدة موضوعا، «ج» ولا نعني) : في النسخة (5). PageV01P332 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0333.png) # 343- # ج - ولا1 نعني به ما يكون موصوفا بالجيمية في الخارج، بل ما هو أعم ~~منه وهو الذي لو وجد في الخارج لصدق عليه أنه(1) «ج» سواء كان في ~~الخارج أو لم يكن. # فإنه يمكننا أن نقول: «كل مثلث شكل»، وإن3) لم يكن شيء من ~~المثلثات موجودا في الخارج، بل على معنى أن كل ما لو وجد ~~كان(7) مثلثا، فإنه8) لابد وأن يكون بحيث متى وجد(9) كان شكلا. ~~(1) - (ج -) : في النسخة (أ، ب، د). ~~(2) - («ج» فقط، أو يكون موصوفا بأنه «ج»، بل ما يكون أعم منهما، وهو الذي يصدق عليه # أنه «ج، فإنا لو عنينا بقولنا: كل ج» ما يكون حقيقته أنه ج، لم يتعد الحكم من # الأوسط إلى الأصغر، ولو عنينا به ما يكون موصوفا به، لافتقر كل موضوع إلى آخر. ج- # ولا نعني به ما يكون موصوفا بالجيمية في الخارج، بل ما هو أعم منه وهو الذي لو وجد # في الخارج لصدق عليه أنه): في النسخة (أ). ~~(3) (ولو): في النسخة (أ، ج). ~~(4) (موجود): في النسخة (1آ). ~~(5) - (بل) : في النسخة (ب، ج). ~~(6) (إذا) : في النسخة (أ، ج، د، ه). ~~(7) (وكان) : في النسخة (ب)، (كان كان) : في النسخة (ج). ~~(8) (لأنه) : في النسخة (أ). ~~(9) - (متى وجد) : في النسخة (ا). PageV01P333 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0334.png) ~~-344- # د-1) ولا نعني به ما يكون ج دائما أو لا دائما، بل ما يكون أعم منهما ~~وينقسم إليهما هذا إذا قال) : «كل ج» وسكت عليه؛ فأما إذا قال2: «كل ~~ج» بالضرورة أو لا بالضرورة أو دائما أو لا دائما فله) ذلك، وحيئذ تكون ~~هذه الجهات أجزاء من الموضوع، لكن لا يكون كونها مطلقة وموجهة ~~بحسب ذلك، بل بحسب كيفية ثبوت المحمولات(5) لها. # ه-() زعم الفارابي: أنه ms142 ليس يعتبر في قولنا: «كل ج»7) حصول الجيمية ~~بالفعل، بل كل ما أمكن اتصافه بها، وهو بحث لفظي؛ لأن من9 قال: ~~كل ج»، فله أن يريد به(0 ما شاء لكن اللغة تأباه؛ لأن الأسود لا يتناول ~~(1) - (د-) : في النسخة (أ، ب). ~~(2) (هذا قال) : في النسخة (ا)، (هذا إذا قلنا): في النسخة (ب، ج). ~~(3) (أما إذا قلنا) : في النسخة (ب، ه)، (فأما إذا قال) : في النسخة (). ~~(4) (فإنه) : في النسخة (1). ~~(5) (محمولات) : في النسخة (أ). ~~(6) - (ه -) : في النسخة (ب، ج). ~~(7) (كل ج ب) : في النسخة (1). ~~(8) (بهذا): في النسخة (د). ~~(9) (لأن كل من) : في النسخة (د). ~~(10) - (به) : في النسخة (1). PageV01P334 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0335.png) ~~الذات الخالية1) عن السواد في جميع الأوقات، وإن كانت ممكنة الاتصاف ~~به. # وقولنا : «كل ج» بعد رعاية الأمور المذكورة يحتمل وجهين: # أحدهما: أن كل «ج» على الوجوه المذكورة حال كونه «ج، والثاني: ~~كل() ما صدق عليه أنه «ج» بالفعل، سواء كان حال(7) الحكم عليه بذلك ~~أو قبله أو بعده، وبين الاعتبارين فرق؛ لأنه بالتقدير الأول لا يصح أن يقال: ~~لكل متحرك ساكن»، وعلى التقدير الثاني يصح ذلك. # وأما الثاني: فهو أن8 نعني بقولنا(9) : «كل ج» أن كل واحد مما وجد في ~~الخارج من آحاد الجيم، أو كل ما حضر من آحاد «الجيم، وعلى هذا PageV01P335 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0336.png) ~~-346- - الملخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~التقدير لو لم يوجد شيء من المسبعات في الخارج لما صح أن يقال: «كل ~~مسبع شكل»، ولو لم يوجد في الخارج من الأشكال إلا المثلث يصح() أن ~~يقال: «كل2) شكل مثلث»، وأما على الاعتبار(3) الأول فهما كاذبتان. # فهذا هو الكلام في الشرائط المعتبرة في موضوع القضية الموجبة، وهي ~~بعينها معتبرة في السالبة من غير فرق. # لكن في السالبة بحثا(4) آخر، وهو أنا إذا قلنا: «لا شيء من ج ب»، فلا ~~نعني به أن حقيقة الجيم من حيث هي «ج» ليست6) حقيقة الباء من ~~حيث هي «ب»؛ لأن موضوع القضية إن كان عين8) محمولها لم يكن ~~هناك حمل ولا وضع البتة، وإن لم يكن، فحينئذ ms143 يكون الصادق PageV01P336 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0337.png) ~~- الجملة الثاتيت* التصديقات- -347- ~~السلب(1 على هذا التفسير(2، ويلزم أن لا تصدق الموجبة(3) في شيء من ~~القضايا أصلا(4)، بل نعني به أن الوصفين لا يجتمعان في الذات الواحدة، ~~وله مزيد غور(5) سيأتي في عكس( السالبة الكلية - إن شاء الله-. # في الجزئية: ~~إذا(9) قلنا «بعض ج كذا أو ليس كذا» عنينا أن بعض ما يصدق عليه أنه ~~ج على الشرائط المذكورة، فإنه موصوف بكذا أو غير موصوف. # في المهملات: # إنا نعلم بالضرورة أن أشخاص كل نوع مشتركة في طبيعة ذلك النوع، ~~ويتميز كل واحد منها عن الآخر بأمر، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، ~~فطبيعة) ذلك النوع مغايرة لتلك المخصصات، فاللفظة الدالة(1) على PageV01P337 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0338.png) ~~-348- ~~تلك الحقيقة من حيث هي من غير دلالة على شيء من أحوالها العدمية ~~والثبوتية هي اللفظة المطلقة والمهملة. # وإذا عرفت ذلك فنقول: القضية المهملة يتوقف صدقها على صدق ~~الجزئية، ولا يتوقف صدقها على صدق الكلية، وكل قضية كذلك، فهي في ~~قوة الجزئية. أما الصغرى. # فالدليل على الأول) : أنا إذا قلنا: «الإنسان كاتب»، فلو لم يكن شخص ~~من أشخاص الناس كاتبا(3)، ولا في وقت من الأوقات لكذب ذلك؛ لأن ~~السلب الدائم في الكل لا يتقرر معه الثبوت. # وعلى الثاني: أنه متى صدق هذا الإنسان كاتب، صدق الإنسان(6 كاتب؛ ~~لأن هذا الإنسان عبارة عن الإنسان المقيد بقيد كونه هذا، والحكم لما ~~صدق على المركب صدق على مفرداته، لكن لا يتوقف صدق قولنا: PageV01P338 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0339.png) ~~- الجملت الثاتيتة التصديقات -349- ~~هذا الانسان كاتب» على صدق الكلية، فإذن لا يتوقف صدق المهملة على ~~صدق الكلية. ~~وأما الكبرى: فلأن الجزئية إذا كانت معلومة، والكلية مجهولة حذفوا ~~المجهول وقنعوا بالمعلوم، فلا جرم نزلوا المهملة منزلة الجزئية. # لا يقال: لا يلزم من كون المركب موصوفا بصفة أن يكون كل ~~واحد من بسائطه موصوفا بها، فإن مجموع أجزاء العشرة موصوف ~~بالعشرية، وكل(3) واحد منها غير موصوف بها5. # ثم الذي يدل على أن المهملة لا تصدق إلا عند صدق الكلية، أن هذه ~~الماهية مع ms144 قطع النظر عما عداها من القيود، لما كانت موصوفة بصفة، ~~فأينما تحققت تلك الماهية، فقد تحقق الموصوف بتلك الصفة، PageV01P339 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0340.png) ~~-350- ~~وأينما تحقق الموصوف بتلك الصفة تحققت تلك الصفة، فأينما تحققت ~~تلك الماهية؛ تحققت تلك الصفة. # لأنا نجيب عن الأول: بأنا لا ندعي أن كل حكم ثبت لمركب، فإنه ~~ثابت لكل واحد من مفرداته، بل ندعي ذلك في هذه الصورة؛ لأن() الكتابة ~~إذا(5) وجدت مع هذا الإنسان، فلا بد وأن تكون موجودة(6) مع كل ~~واحد(7) من أجزاء مفهوم هذا الإنسان. # وعن الثاني: أن قولكم: الماهية لما كانت موصفة بتلك الصفة، فأينما ~~تحققت وجب تحقق تلك الصفة مصادرة على المطلوب؛ لأنه لا ~~يتقرر ذلك إلا إذا ثبت أن الحكم على الماهية من حيث هي هي يقتضي PageV01P340 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0341.png) ~~منهم من أنكره؛ لأن الشيء من حيث هو هو لا يكون كليا، بل الكلية إنما ~~تعرض له عند كونه مقولا على كثيرين، فما لم تعتبر12 كثرة في ~~موضوعاته12 لا تعرض له الكلية، والسور لفظة دالة على تقدير تلك ~~الكثرة، فلا يدخل إلا على الموضوع، ومنهم من جوزه. ~~وقبل الخوض في(15 التفصيل، لابد من بيان أمرين: ~~(1) إلحاق الأسوار بالمحمولات: أنكر بعض المناطقة جواز ذلك؛ لأن كلية المحمول تعني ~~أنه مقولا على كثيرين هم أفراد الموضوع، ولهذا يجب أن يلحق السور الموضوع دون ~~المحمول، وجوزه بعضهم كقولنا زيد بعض الناس، (وصرح المناطقة أن القضية مسورة ~~المحمول تسمى منحرفة) وناقش الإمام هذا الرأي فبين أن المحمول حينئذ مركب من ~~السور وما ألحق عليه (أي مجموع قولنا: بعض الناس في المثال المذكور). ونبه إلى أن ~~المحمول الشخصي (الجزئي) ينحصر دخول السور عليه بحسب الأجزاء لأنه لا جزء له ~~كما مر، ثم طبق هذه القاعدة على مواد عدد من القضايا مختلفة من حيث حصر وإهمال ~~الموضوع أو المحمول، ويقرر ابن عرفة هذا المبحث بقوله: (وحق السور اقترانه ~~بالموضوع؛ لأنه ذو الأفراد، فإن قرن بالمحمول سميت منحرفة: كلية الموضوع أو ~~جزئية، ومحمولها كذلك، فأقسامها أربعة...) ينظر : القضية المنحرفة بالتفصيل ms145 في ~~المطالع وشرحه، ج2، ص 61 - 71، وينظر: المختصر في المنطق، 69. ~~(2) (يعتبر) : في النسخة (د). ~~(3) (موضوعاتها) : في النسخة (د). ~~(4) (قبل أن يخوض في): في النسخة (ه). PageV01P341 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0342.png) ~~-352- # أ- السور على هذا التقدير يكون جزءا من ماهية المحمول، فإذا ~~قلنا: «زيد بعض الناس»، فلا نقول: المحمول «الناس»، ولفظة3: ~~«البعض» سور، بل نقول: المحمول مجموع قولنا) : «بعض الناس». # ب- المحمول إذا كان شخصيا استحال دخول السور الموجب الذي ~~بحسب الجزئيات عليه، لكن يمكن إدخال السور الذي بحسب الأجزاء ~~عليه، كما يقال: «زيد كل(2) هذه الأعضاء»، أو بعض هذه الأجسام»6). # وإذا7) عرفت ذلك فنقول: إذا أدخلنا السور الذي بحسب الجزئيات ~~على المحمولات، فإما أن يكون الموضوع والمحمول شخصيين أو ~~كليين، أو الموضوع شخصيا والمحمول كليا أو بالعكس. ~~(1) - (ا): في النسخة (ب). ~~(2) (فإنا إذا) : في النسخة (5). ~~(3) (ولفظ) : في النسخة (1). ~~(4) (قوله) : في النسخة (أ). ~~(5) - (زيد كل): في النسخة (1)، - (كل) : في النسخة (ب، د). ~~(6) (الأقسام) : في النسخة (1آ). ~~(7) (فإذا) : في النسخة (ا). ~~(8) (المحمول) : في النسخة (ج، د، ه). ~~(9) (والمحمول شخصيتين أو كليتين) : في النسخة (ج). PageV01P342 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0343.png) # فالقسم( الأول: باطل في الموجبتين؛ لأنا إذا قلنا: «زيد كل ذلك ~~الشخص(2) أو بعضه»، فإنما4) يصح لو اندرج تحت ذلك الشخص ~~جزئيات حتى يمكن الحكم على زيد بأنه كلها أو بعضها، ولما كذب ~~ذلك كذبت( القضية المذكورة، وأما السالبتان فصادقتان لكنهما ~~موهمتان للكذب(، أما الصدق فلأنه إذا لم يندرج تحت هذا الشخص ~~أشخاص صح سلبها عن زيد لصحة سلب المعدوم، وأما الإيهام، فلأن ~~قولنا: «زيد لا واحد من هذا الشخص» يوهم5 أن هذا الشخص اندرج PageV01P343 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0344.png) # الملتص المتطق والحكمتا للرازي - ~~تحته أشخاص كثيرة، وزيد ليس واحدا منها. # والقسم الثاني: أن يكون الموضوع شخصيا والمحمول كليا، فإن كان ~~مهملا فهو المخصوصة، وإن كان محصورا فالموجبة الكلية كاذبة في المواد ~~كلها، كقولك: «زيد كل2) إنسان»، والسالبة الكلية كاذبة في مادة ~~الوجوب(1)، صادقة في الامتناع()، غير معلومة الحال في الإمكان، ~~والموجبة الجزئية صادقة في الوجوب(6)، كاذبة في الامتناع، غير معلومة ~~الحال في الإمكان(7)، ms146 والسالبة الجزئية صادقة في كل المواد. # والقسم الثالث: أن يكون الموضوع كليا والمحمول شخصيا، وحكمه ~~قريب مما مر. PageV01P344 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0345.png) # والقسم الرابع: أن يكونا كليين، فإما أن يكونا مهملين، وهو الذي ~~سميناه بالمهملة: وإما أن يكون الموضوع محصورا والمحمول مهملا، ~~وهو الذي سميناه بالمحصورات. # وإما أن يكون الموضوع مهملا والمحمول محصورا، فقولنا الإنسان ~~كل كاتب» كاذب في مادة الوجوب؛ لأن معناه: أن حقيقة الإنسان من حيث ~~هي هي، موصوفة بكل واحدة من الكتابات، وقد عرفت أن صدق ~~المهملة مشروط بصدق الجزئية، لكن هذه الحقيقة لا تتصف في موضع ~~ما بكل هذه الصفات، فتكون لا محالة كاذبة، ولما() ظهر كذبها في مادة ~~الوجوب، فكذا7 القول في الإمكان، وأما في الامتناع فكذبها ظاهر، وقولنا: ~~«الإنسان لا شيء من الحيوان» صادق في الامتناع كاذب في الوجوب(1، PageV01P345 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0346.png) ~~-356- ~~غير معلوم الحال في الإمكان، وقولنا: «الإنسان بعض) الحيوان» صادق في ~~الوجوب2) الأعم، كما في هذا( المثال، ولم يجب في المساوي كقولنا): ~~«الإنسان بعض الضحاك(3)»، وقولنا: «الإنسان(6) ليس كل حيوان» صادق ~~في الثلاثة. # وإما أن يكونا محصورتين وهو أربعة: # أ-(9) قولنا: «كل إنسان كل(10) حيوان» كاذب؛ لأن معناه أن كل واحد ~~من الناس موصوف بأنه كل واحد من الحيوانات، ومعلوم أنه ليس كذلك، ~~فأما إن أريد بالكل لا كل واحد، بل الكل بما هو كل، فقد يصدق كقولنا: PageV01P346 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0347.png) ~~- الجملت الثانيت* التصديقات - 357- ~~«كل الناس هم كل الضاحكين». # وقولنا: «كل إنسان لا واحد من الحجر» صادق في الممتنع، كاذب(2) في ~~الواجب، غير معلوم الحال في الممكن، وكذا القول في الإيجاب الجزئي ~~وقولنا: «كل إنسان لا(3) كل حيوان» صادق في المواد كلها() بأسرها. # ب- (5) قولنا: «لا واحد من الناس كل كذا» صادق في الثلاثة، وقولنا: «لا ~~واحد من كذا لا(6) واحد من كذا» معناه سلب السلب فيكون إيجابا، ~~ويكون معناه: أن كل واحد من كذا موجب عليه أنه واحد من كذا، ~~وحينئذ يصدق في الواجب ويكذب في الممتنع، ويتوقف فيه( في الممكن، ~~وقولنا: «لا واحد من كذا ms147 بعض كذا» كاذب في الواجب، صادق في الممتنع، ~~غير معلوم الحال في الممكن، وقولنا: «لا واحد من كذا ليس كل كذا PageV01P347 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0348.png) ~~كاذب في المواد كلها. ~~وأما الجزئيتان فنقيضتا الكليتين، فيصدقان حيث كذبتا وبالعكس. ~~ولنتكلم الآن فيما يتعلق بالمحمول، وهو «جهات القضايا أعني: ~~(1) (فنقيضها) : في النسخة (أ)، (وأما الجزئيات فنقيضتا) : في النسخة (ج). ~~(2) يلخص ابن عرفة معنى الموجهات بقوله: (كيفية النسبة الحكمية في الواقع تسمى مادة ~~القضية، وفي الذهن أو اللفظ تسمى جهة، فإن ذكرت فالقضية موجهة، وإلا فالقضية ~~مطلقة) والإمام أطنب في بحث الموجهات وناقش فيها إلى جانب القضايا المنطقية بعض ~~القضايا الفلسفية مثل: مباحث الضرورة المتعلقة بالموجودات: كبيانه أن كل موجود ~~محفوف بضرورتين، فأما السابقة، فلأن وجود الواجب لذاته سبقه استحقاق الوجود من ~~ذاته، والممكن لا يصير موجودا إلا لمرجح يوجب صدوره فما لم يجب الممكن لم ~~يوجد. وأما اللاحقة فلأن الوجود مناف للعدم لذاته ومنافاة العدم هي الوجوب، فيكون ~~الوجود علة الوجوب ووجوب كل موجود متأخر عن وجوده. ويسمى الوجوب اللاحق ~~الوجوب بشرط المحمول، وهو معنى قلما يبحث عنه في العلوم. إلى جانب ثم ذكر آراء ~~الحكماء في وجود الإمكان؛ حيث نفاه بعضهم، وخصصه بعضهم بالزمان المستقبل، ~~وأثبت جمهور الفلاسفة الإمكان الحالي والاستقبالي معا وهو ما رجحه الإمام... ~~وأما القضايا المنطقية التي ذكرها الإمام في مبحث الموجهات فأبرزها: ~~طبقات القضايا الموجهة: وقد جعل الحكماء للقضايا الموجهة ثلاث طبقات: طبقة ~~الوجوب وطبقة الامتناع وطبقة الإمكان الخاص، وقد فصل الإمام مواد القضايا الموجهة ~~في كل طبقة ونقائضها. ثم أتبع ذلك ببعض نتائج هذه المتلازمات ونقائضها. ~~وتقسيم القضايا إلى المطلقات والموجهات. وأفرد كلا منهما بالتفصيل، فعرف ~~المطلقات العامة وهي التي لم يبين فيها كيفية ثبوت المحمول للموضوع، وناقش ~~اعتراض بعض الحكماء على عدم صدق قضية كلية مطلقة حيث شرط بعضهم أن تكون # PageV01P348 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0349.png) ~~- ~~دائمة، وشرط بعضهم أن تكون ضرورية. مرجحا أن القضية الخارجية قد تصدق كلية ~~مطلقة دون الذهنية. كما طبق الإمام مفهوم القضية المطلقة العامة على القضية ms148 الكلية ~~السالبة. ~~تعريف القضية الموجهة وأقسامها: عرف الموجهة بأنها التي بين فيها كيفية ثبوت ~~المحمول للموضوع، وقسمها إلى بسيطة وتشمل الدوام أو اللادوام، والضرورة أو ~~اللاضرورة، وإلى مركبة وتشمل ما يتركب عنهما، وشرح الإمام كل قسم من هذه ~~الأقسام بأمثلتها تفصيلا حتى عدد خمسة عشر قضية موجهة. ثم ختم حديثه عن ~~الموجهات بثلاثة أمور، أولها أن معنى القضية هو الذي يحدد المراد من الجهة إن كان ~~جهة السور أو جهة الحمل. وثانيها: توجيه رأي ابن سينا أن الدائم في الكليات لا يكون ~~إلا ضروريا وفي الجزئيات قد يكون كذلك وقد لا يكون. وثالثها بيان كيفية صياغة نقيض ~~القضية الموجهة، وذلك بتقديم لفظ السلب فيها على لفظ الجهة. قارن في تفصيل ~~الموجهات ما يلي: الإشارات والتنبيهات تحت عنوان: النهج الرابع في مواد القضايا ~~وجهاتها، 260 - 297، وتحرير القواعد المنطقية، 70 - 77، وشرح الخبيصي على ~~التهذيب، ص 39- 48، ومختصر ابن عرفة في المنطق، 71 - 73. ~~(1) (الموضوع) : في النسخة (أ). ~~(2) - (والإمكان) : في النسخة (ه). ~~(3) (الخبط) : في النسخة (ا)، (فيها خبط) : في النسخة (د). PageV01P349 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0350.png) ~~-360- ~~على ما لا بد منه، وتارة على الدائم، ولأجله1 يتخبطون في أجزاء القضايا ~~ونقائضها، لاسيما في الوجودية، واصطلاحنا على أنا لا نريد(2) بالضروري ~~إلا ما لابد منه. # ثم نقول: كل موجود محفوف بضرورتين، أما(3) السابقة؛ فلأن الموجود ~~إن كان واجبا لذاته() كان استحقاقه الوجود من ذاته سابقا على وجوده، ~~وإن كان ممكنا، فإنه لا يصير() موجودا إلا لمرجح، وما لا يجب ~~صدوره عنه لم يصدر. # فيكون وجوب صدوره عنه سابقا على وجوده، وأما اللاحقة، فلأن ~~الوجود مناف للعدم لذاته، ومنافاة العدم هي الوجوب8)، فالوجود علة9 PageV01P350 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0351.png) ~~لهذا الوجوب، والعلة سابقة على المعلول، فهذا الوجوب متأخر عن ~~الوجود. # وإذا(2) عرفت ذلك فنقول: الوجوب اللاحق هو الذي يقال: له الضرورة ~~بشرط المحمول، كقولنا: «بالضرورة(3) كل إنسان ماش(2) مادام ماشيا»، ~~وهذا المعنى قلما يبحث عنه في العلوم. # وأما السابقة، فهي على أقسام: فإن ذات الموضوع إما أن يستحيل ~~انفكاكها عن المحمول، أو لا يستحيل، ms149 فإن كان الأول فهو الضرورة ~~المطلقة، سواء كانت تلك الاستحالة لنفس ذات الموضوع، أو لواسطة ~~وهذا على قسمين: لأن ذات الموضوع إن كانت أزلية كان المحمول ~~أيضا كذلك، كقولنا: «الله7 عالم»، وإن لم يكن كذلك كان المحمول ~~مثله، كقولنا: «كل جسم قابل للعرض» فإن الجسم وإن لم يكن أزليا، PageV01P351 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0352.png) ~~لكنه متى وجد استحال انفكاك ذاته عن هذه القابلية. # وقد يتمثلون ههنا بقولنا: «الإنسان حيوان»، فإن أرادوا بالإنسان النفس ~~الناطقة التي هي لذاتها حية، فالأمر مستقيم، ولكنه يكذب حينئذ ~~قولهم: بالضرورة الإنسان جسم، وإن أرادوا به البدن، فليس كذلك؛ ~~لأن( هذا البدن عبارة عن جسم موصوف بصفات قائمة به، فالذات5) ~~التي هي الموضوع بالحقيقة إما الجسم أو هيولاه(6، وكيف ما كان، فإنه ~~لا يجب اتصافه9) بالحياة لذاته، بل بشرط صفات أخر حالة في ذلك المحل ~~المحل أعراضا كانت، أو صورا على تسليم ما يعتقدونه من الفرق بين ~~الصور والأعراض، وحينئذ لا يكون هذا المثال مطابقا لهذا القسم، بل لما PageV01P352 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0353.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات- -363 ~~يكون المحمول ضروريا للموضوع بشرط وصف الموضوع، وإن أرادوا ~~به مجموع الأمرين، كما حدوه بأنه الحيوان الناطق، فإنه يصح ~~الاعتباران2). # واعلم أنا إنما تكلمنا في هذا المثال، وإن كانت عادتنا جارية بعدم ~~الالتفات إلى الأمثلة، خطأ كانت أم صوابا ؛ لأن الناس من كثرة ~~استعمالهم هذا المثال ظنوه مقدمة أولية حتى إنهم يحتجون به في المسائل ~~الكلية)، فلا جرم نبهنا(3) على ما فيه. # وأما إذا جاز خلو ذات الموضوع عن المحمول لما هي هي، فذلك ~~المحمول إنما يصير ضروريا للموضوع لأحد أمرين: # أ- أن يقوم() بتلك الذات صفة، ثم إن تلك الصفة يستحيل خلوها عن PageV01P353 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0354.png) ~~-364- ~~ذلك المحمول، فيكون ذلك المحمول ضروريا لذلك الموضوع بشرط ~~اتصافه بتلك الصفة، وهذا هو الضروري بحسب وصف الموضوع، ثم إن ~~الضروري بحسب وصف الموضوع إن لم يعتبر) فيه أن لا يكون ~~ضروريا ما دام(5) الذات كانت الضرورة المطلقة داخلة فيه، وإن اعتبرناه: ~~كان مباينا له، ومشاركا إياه اشتراك الأخصين تحت ms150 الأعم(5)، وذلك الأعم ~~هو الذي لا يعتبر فيه ذلك القيد. # ب- أن يكون من جملة أوقات(1 ذات الموضوع، أو صفة من صفاته ~~وقت يجب حصول ذلك المحمول فيه إما معينا أو غير معين. # وأقسامه(8) أربعة: # في الممكن: الممكن مقول( بالاشتراك على ثلاثة(2 معان مترتبة PageV01P354 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0355.png) ~~- الجملت الثانيتا* التصديقات -360- ~~بالعموم والخصوص: # أ- الذي لا يكون ضروريا في أحد طرفي الوجود والعدم، فقولنا «يمكن أن ~~يكون، معناه: أنه لا يمتنع وجوده، ومعلوم أن ذلك ينقسم إلى ما يمتنع ~~عدمه وهو الواجب، وإلى ما لا يمتنع ذلك أيضا فيه، وهو الممكن ~~الخاص، وقولنا: «يمكن أن لا يكون، معناه: أنه لا يمتنع عدمه، وهو ~~منقسم إلى ما يمتنع وجوده، وهو الممتنع وإلى ما لا يمتنع ذلك ~~أيضا، وهو الممكن الخاص. # فالإمكان العام تفسيره سلب الضرورة، فإن كان ذلك عن العدم كان ~~معناه سلب ضرورة العدم، فيندرج فيه الواجب والممكن الخاص، وإن كان ~~ذلك عن الوجود كان معناه : سلب ضرورة الوجود، فيندرج فيه الممتنع PageV01P355 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0356.png) ~~حمر* متخر .حن يي- ~~دعه*م.....يرسر ~~وو ملاء شييع مرة م آ ر حب محد عمه يتهت ~~العامه برمهرر مبممكر 8. وهر مة عن درت هنه ~~الاعتبرا. مر اربر آز بكون اشفمه ..عس5. فين هن معني ~~بالنسبة إلر صيره سم. # ب- انني يكرن الضرورة النمضلتة مسلوبة عز مخرنيه ~~ج- النتي يكرن انضرورة المطلقة، وبشرط ومن حرضزرع وبحسب ~~الميقت - معينا كان أز غير معين - مسلوبة عنه كانكتبة ان(7) . وهذا ~~4مكان غير خال عن الضرورة انحاصلة بالسبب رجر. والا لما ~~حتز رعن(9) الضرورة بشرض انمحمول. PageV01P356 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0357.png) # وإذا(1) عرفت هذه الاعتبارات الثلاثة(2)، فاعلم أنها قد تعتبر في الشيء ~~حال وجوده وقد تعتبر بالنسبة إلى الزمان() المستقبل. # ومن الناس من أنكر الإمكان أصلا؛ لأن الشيء لا يخلو عن الوجود ~~والعدم، فإن كان موجودا فهو حال وجوده لا يقبل العدم، فلا يكون له ~~إمكان الوجود والعدم، فلا يتحقق الإمكان حينئذ. وإن كان معدوما فهو ~~حال عدمه لا يقبل الوجود، فلا يكون له الإمكان، ولما امتنع الخلو عن ~~الوجود والعدم، ms151 وثبت أن الإمكان لا يتحقق البتة (5) في واحدة من هاتين ~~الحالتين؛ ثبت (6 امتناع تحقق الإمكان. # وربما قالوا: الممكن إما أن يكون سبب وجوده حاصلا، أو لا PageV01P357 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0358.png) ~~-368- ~~يكون، فإن كان وجب حصوله فيكون واجبا لا ممكنا، وإن لم يكن كان ~~وجوده حينئذ ممتنعا لا ممكنا. # واعلم أن(1) من الناس من حيره(2) هذا الإشكال، فزعم(3) أن الإمكان لا ~~يتحقق للشيء بالنسبة إلى الزمان الذي هو حاصل فيه، بل إنما يتحقق ~~بالنسبة إلى الزمان المستقبل، فلا نقول): في الموجود في هذا الوقت أنه ~~يمكن(5) أن يكون موجودا أو معدوما في هذا الوقت، بل نحكم عليه في هذا ~~الوقت بأنه يمكن أن يكون موجودا أو معدوما في الزمان الثاني، فيكون ~~الإمكان حاصلا في الحال، لكن(7) لا بالنسبة إلى الحال، بل بالنسبة إلى ~~الاستقبال. # لا يقال: الإمكان أمر إضافي، والإضافات لا توجد إلا عند المضافين، ~~فلو كان الإمكان حاصلا للشيء في الحال بالنسبة إلى الزمان المستقبل لزم PageV01P358 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0359.png) ~~حصول الزمانين معا، أعني: أن يكون المستقبل حاصلا عند الحال ~~لوجوب حصول المضافين معا. ~~لأنا نقول: هذا إنما يلزم() لو كان الإمكان أمرا ثبوتيا في الخارج، وليس ~~الأمر عندنا كذلك(3). # وأما جمهور الفلاسفة، فإنهم اعترفوا بالإمكان الاستقبالي، لكنهم أثبتوا ~~الإمكان الحالي أيضا، فزعموا): أنه لا امتناع( في كون الشيء ضروريا ~~من وجه، وممكنا من وجه آخر؛ لأن الوجوب الحاصل للشيء حال حصوله ~~إما الوجوب السابق أو اللاحق، أما السابق فإنه() لا ينافي الإمكان؛ لأن ~~الوجوب السابق هو أنه7) يستحق الوجود من غيره، وإمكانه هو() أنه لا PageV01P359 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0360.png) ~~يستحق الوجود من ذاته، ولا منافاة بينهما، بلى1 لو كان يستحق اللاوجود ~~من ذاته لكان استحقاق الوجود من الغير منافيا له لكنه(2) فرق بين قولنا: ~~«يستحق اللاوجود»، وبين قولنا: «لا يستحق الوجود»، وأما اللاحق فكذلك ~~أيضا؛ لأن كونه من حيث هو(3) لا يقتضي الوجود لا ينافي كون الوجود ~~منافيا للعدم. # واعلم() أن القائلين بالإمكان الاستقبالي اختلفوا في أنه هل من شرط ~~كونه ممكن(8) الوجود في ms152 الاستقبال أن لا يكون موجودا في الحال أم لا؟ # وأباه الشيخ؛ لأنه لو اعتبر في ممكن الوجود(6) أن لا يكون موجودا في ~~الحال لاعتبر في ممكن) العدم أن لا يكون معدوما في الحال، لكن ممكن ~~الوجود هو8) بعينه ممكن العدم؛ لأن الكلام في الإمكان الخاص، فلما PageV01P360 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0361.png) ~~اعتبر(2) في ممكن العدم أن لا يكون معدوما وجب أن يعتبر(3) في ممكن ~~الوجود أن لا يكون معدوما، وما لا يكون معدوما كان موجودا فهو موجود، ~~فإذن يعتبر في ممكن الوجود أن يكون(4) موجودا في الحال، وقد كانوا ~~شرطوا(5) أن لا يكون موجودا في الحال، هذا خلف؛ وأيضا فلأننا((6) بينا أن ~~الوجود الحالي لا ينافي الإمكان الحالي؛ فلأن لا ينافي الإمكان الاستقبالي ~~كان أولى7. # في الضرورة والإمكان بحسب الذهن: # كما أن حال المحمول بالنسبة إلى الموضوع في نفس الأمر قد يكون ~~بالضرورة، وقد لا يكون، فكذا هذا() الحال في الذهن قد يكون بالضرورة، ~~وقد لا يكون، فالضرورة(9) الذهنية هي القضية التي متى حضر(1) في الذهن PageV01P361 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0362.png) ~~-372 الملخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~صورة موضوعها ومحمولها لم يتمكن الذهن من أن لا يثبت ذلك ~~المحمول لذلك الموضوع، فهذه القضية ضرورية ذهنية؛ لأنه لا بد فيها من ~~تحقق هذه النسبة في الذهن، والضرورة الخارجية إنما كانت ضرورية؛ ~~لأنه لابد فيها من تحقق هذه النسبة(3) في نفس الأمر(4) # فالضرورة الذهنية : أخص إذا(5) من الضرورة() الخارجية؛ لأن كل ما ~~وجب جزم الذهن به لمجرد تصور طرفيه فهو في الخارج كذلك، وإلا ~~ارتفع(9) الأمان عن البديهيات، لكن لا ينعكس فقد يكون في الخارج ~~ضروريا، ولا يكون كذلك في الذهن، كجميع(9) النظريات، ولما كان ~~الضروري الذهني أخص من الضروري الخارجي وجب أن يكون الممكن PageV01P362 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0363.png) ~~الذهني أعم من الممكن الخارجي، لما عرفت أن مقابل الأخص أعم ~~من مقابل الأعم. # واعلم أن هذه الأحوال الذهنية غير مطلوبة بالحجة، أما الضروري ~~الذهني؛ فلأن الحجة إنما تراد لتحصيل غير الحاصل، والجزم حاصل ~~هاهنا، فيستحيل(5) أن يكون مطلوبا، وأما الإمكان الذهني ms153 فهو عبارة عن ~~تردد الذهن، وذلك مما لا حاجة في تحصيله إلى حجة وبرهان. # في متلازمات ذوات الجهات(6): ~~وإذ قد بحثنا عن ماهية هذه الجهات، فلنتكلم في كيفية تلازمها، ~~وهي طبقات ثلاث: # الطبقة الأولى للوجوب ونقائضها: PageV01P363 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0364.png) ~~-374- ~~واجب أن يوجد(1 ليس بواجب أن يوجد ~~ممتنع أن لا يوجد ليس بممتنع أن لا يوجد ~~ليس بممكن(3) العامي أن لا يوجد ممكن(3) العامي أن لا # يوجد ~~الطبقة الثانية للامتناع() ونقائضها: ~~واجب أن لا يوجد ليس بواجب أن لا يوجد ~~ممتنع أن يوجد ليس بممتنع أن يوجد ~~ليس بممكن) العامي أن يوجد ممكن(7 العامي أن يوجد ~~الطبقة الثالثة للمكن() الخاص) ونقائضها: ~~ممكن أن يوجد ليس بممكن أن يوجد PageV01P364 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0365.png) # ممكن أن لا يوجد ليس بممكن أن لا يوجد # ثم هاهنا أبحاث أربعة1: # أ- كما أن كل واحدة من هذه الطبقات متلازمة متعاكسة، ~~فكذلك(5) نقائضها متلازمة متعاكسة. # ب- نقائض(5) كل طبقة لازم أعم للطبقة الأخرى؛ لأن الجهات لما ~~كانت ثلاثة) اندرج تحت نقيض كل) واحد منها الجهتان الباقيتان، ~~فيكون أعم من كل واحدة منهما وحدها. ~~ج - إنما نجعل الإمكان العامي من اللوازم إذا فسرناه بما يلازم ~~(1) - (أربعة) : في النسخة (ب)، (ثم هنا أبحاث أربعة) : في النسخة (ج). ~~(2) - (كما) : في النسخة (أ). ~~(3) (واحد) : في النسخة (ب، ج، د). ~~(4) (فكذا): في النسخة (ج، د، ه). ~~(5) (يناقض) : في النسخة (أ). ~~(6) (ثلاثا) : في النسخة (أ، ج). ~~(7) (نقيض كل نقيض) : في النسخة (أ). ~~(8) (النافيتان) : في النسخة (أ). ~~(9) (فيكون النقيض أعم) : في النسخة (د، ه). ~~(10) (وحده) : في النسخة (ب). ~~(11) (يحصل) : في النسخة (أ)، (يجعل) في النسخة (ه). ~~(12) (فسرنا) : في النسخة (أ، ج). PageV01P365 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0366.png) ~~-376- ~~سلب الضرورة، فأما إذا فسرناه بنفس ذلك السلب لم يصح ذلك؛ لأنا إذا ~~قلنا: إن لقولنا: «واجب أن يوجد(2)» لازمين أحدهما: «ممتنع أن لا3) ~~يوجد»، والآخر: «ليس بممكن العامي أن لا يوجد»، وجب أن يكونا ~~متغايرين، لكن قولنا: ليس بممكن العامي أن لا يوجد» معناه: ليس ~~بممتنع أن لا يوجد، وهو نفس قولنا: ممتنع أن لا ms154 يوجد»، فلا يكون ~~مغايرا له(8). # لا يقال: سلب السلب ليس نفس الإيجاب. # لأنا نقول: لو كان كذلك لكان لقولنا(9) : «واجب أن(110) يوجد» لازم PageV01P366 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0367.png) ~~- الجملة الثانيت* التصديقات - -377 ~~آخر(1) سوى ما ذكرتموه(2، وهو قولنا: «ليس(3) بواجب أن يوجد»، ~~ونضم إليه سلبين آخرين، فيكون ذلك لازما آخر، وهكذا إلى غير النهاية. ~~د- الإمكان العامي لازم لكل واحد من الطبقات الثلاثة5 - معدولا ~~ومحصلا على ما يليق به. # في(1) أقسام القضايا: # القضية لا تتحقق ماهيتها إلا إذا بين ثبوت المحمول للموضوع، أو لا ~~ثبوته له، فإن بين هذا القدر9 ولم يبين كيفية ذلك الثبوت، كانت القضية ~~مطلقة عامة، وإن بينت كانت موجهة. PageV01P367 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0368.png) ~~-378- ~~فلنتكلم أولا في( هذه المطلقة إيجابا وسلبا، ثم في الموجهات. ~~فإذا قلنا: «كل ج ب» بهذا الإطلاق، كان معناه2 كل ما يقال له : لج ~~على الوجه الذي لخصناه() فهو «ب»، من غير بيان أنه كذلك دائما أو في ~~بعض الأوقات، وأنه كذلك مطلقا أو بحسب شرط، بل على ما يعم ~~المؤقت(5 والمقيد ومقابليهما. ~~ومن الناس من زعم: أن القضية لا تصدق كلية إلا إذا كانت دائمة. ~~ومنهم من زعم: أنها لا تصدق كلية إلا إذا كانت ضرورية. ~~أما الأول: فقد احتج على قوله: بأن كل واحد من «ج لو لم يكن ~~موصوفا بالباء دائما لكان «ج» في(9) وقت ما غير موصوف بالباء، وإذا صدق PageV01P368 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0369.png) ~~- الجملت الثانيتة التصديقات -379 ~~أن ذلك الجيم غير موصوف بالباء كذب قولنا: كل «ج» موصوف بالباء. # جوابه2): أن الاتصاف بالباء أعم من الاتصاف به دائما أو غير دائم؛ لأنه ~~يمكن تقسيمه إليهما، ومورد القسمة مشترك بين القسمين. # واحتج الشيخ أيضا على فساده: بأنا نحمل الشروق والغروب على كل ~~كوكب5) مع أن ذلك غير دائم. # وأما الثاني: فقد احتج على قوله: بأن ثبوت المحمول للموضوع لو لم ~~يكن ضروريا لكان ممكنا أن يكون، وممكنا أن لا يكون()، وما كان كذلك ~~لم يكن في العقل طريق إلى الجزم بوقوعه، بل إنما نعلم1 وقوعه من جهة ms155 ~~الحس والوجدان. # فإذن: كل ما يمكن وقوعه ولا وقوعه لا يمكن القطع بأحد طرفيه إلا PageV01P369 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0370.png) ~~بالحس، لكن الحس لا يفي بإدراك جميع الجزئيات() الداخلة في الوجود، ~~ولو وفى به أيضا لم يكف ذلك) في كون القضية كلية؛ لأنا إذا قلنا: كل ~~«ج»، ولا(3) نعني به أن(4) كل ما دخل في الوجود من آحاد «جيم»5)، بل ~~نعني به كل ما لو وجد لكان «ج»، ومعلوم أن ذلك مما لا يمكن الإحساس ~~به، فعلمنا أن العقل لا يتمكن من الجزم بالقضية الكلية إلا إذا كانت ~~ضرورية7). # فأما القضية الجزئية، فإن العقل يمكنه الجزم بها، وإن لم تكن ~~ضرورية؛ لاستقلال الحس بإفادة الجزئي، والحكماء أولى الناس بهذه ~~المقالة؛ لاعتقادهم أن الشيء لا يعرف وجوده إلا من جهة العلم بسبب ~~وجوده. PageV01P370 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0371.png) ~~والذي عندي في هذا الموضع: أن الذين يقولون: «القضية الكلية لا ~~تكون إلا ضرورية» إن عنوا به أن العقل لا يتمكن من الجزم بالقضية ~~الكلية2) إلا في الضروريات فهو حق، وإن عنوا به أن القضية في نفسها لا ~~يمكن أن تكون كلية إلا في الضروريات(3)، فهو خطأ؛ لأن أفراد الطبيعة ~~الواحدة يجب أن يكون حكمها واحدا، فإذا صح على كل واحد منها ~~الاتصاف بذلك المحمول - وإن لم يكن ضروريا - صح على كلها أيضا ~~ذلك في نفس الأمر. # وأما الذي احتج الشيخ به: من حديث الشروق والغروب، فمن لم يعتقد ~~وجوب الشروق والغروب() في الكواكب، فلا() يمكنه القطع بأن كل ~~كوكب موصوف بالشروق والغروب. # وأما إذا قلنا: «لا شيء من ج ب»، فله مفهوم حقيقي، ومفهوم عرفي، أما ~~الحقيقي، فهو أنه لا شيء من آحاد ما يقال له: «ج» على الوجه المذكور، PageV01P371 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0372.png) ~~إلا ويسلب عنه ب» من غير بيان أن ذلك السلب دائم أو غير دائم، ~~مشروط) أو غير مشروط، بل على ما يعم الأحوال كلها، وعلى هذا ~~التقدير يصدق قولنا: «لا شيء من الحيوان بمتنفس؛ لأنه لا حيوان إلا ~~ويسلب عنه التنفس في وقت ما، ومتى صدق ms156 ذلك السلب في وقت معين، ~~فقد صدق أصل السلب. # وأما العرفي، فهو(3) : أنه لا شيء من آحاد «ج» إلا ويسلب عنه «ب» في ~~جميع زمان ثبوت وصف الموضوع، وعلى هذا التقدير لا يصدق قولنا: «لا ~~شيء من الحيوان بمتنفس»، فقولنا: «لا شيء من كذا كذا» إنما يفهم منه في ~~العرف هذا المعنى دون الأول، فإن أردنا لفظا يفيد المعنى الأول ~~في العرف قلنا: «لا شيء من ج إلا وينفي عنه ب»، أو «كل ج ينفي عنه ب أو ~~ليس ب»، لكن هذه العبارات أشبه) بالإيجاب منها بالسلب. # وبالجملة: لما عرفت الفرق، فنحن نسمى المفهوم الحقيقي بالسالبة PageV01P372 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0373.png) ~~- الجملت الثانيتاة التصديقات -383 ~~المطلقة الحقيقية، ونسمي المفهوم العرفي بالسالبة المطلقة العرفية، فهذا ~~ما نقوله في المطلقات. # أما الموجهات: # فاعلم أن الجهة عبارة عن بيان كيفية القضية، وهي قد تكون بسيطة، ~~وقد تكون مركبة، فالبسيطة(3) من وجهين: الدوام أو اللادوام، والضرورة أو ~~أو اللاضرورة، والمركبة ما يتركب عنها(). # أما أنواع الجهات بحسب الدوام واللادوام فأربعة: # أ- التي بين فيها أن المحمول دائم بدوام الذات التي هي الموضوع ~~بالحقيقة، وهي الدائمة، ثم إن كان وصف الموضوع دائما بدوام الذات؛ ~~إما لأنه هي أو لأنه لازم لها كان المحمول أيضا دائما بدوامه، وإلا PageV01P373 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0374.png) ~~كان المحمول حاصلا معه وقبله وبعده. # ب- التي بين فيها أن المحمول دائم الثبوت بدوام وصف الموضوع، أو ~~دائم السلب بدوام ثبوته، وهي العرفية العامة، ويندرج فيها أقسام ثلاثة: ~~لأن المحمول الذي يدوم بدوام وصف الموضوع، إما أن لا يدوم وصف ~~الموضوع بدوام ذات) الموضوع، كقولنا: كل() متعفن الأخلاط ~~محموم»، أو يدوم وهو إما أن يكون أزليا، كقولنا: «الله عالم»، أو لا) يكون ~~كقولنا: «كل جسم قابل للعرض». ~~ج- التي بين فيها أن المحمول لا يدوم بدوام ذات الموضوع، وهي ~~الوجودية اللادائمة، ثم هاهنا(6) وصف الموضوع إن دام بدوام الذات، إما ~~لأنه هي أو لأنه لازم لها، فإن المحمول لا يدوم بدوامه، وإن لم يدم بدوام ~~الذات، فإنا لا نلتفت إلى أن ms157 ذلك المحمول هل يدوم بدوامه أم لا، PageV01P374 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0375.png) ~~- الجملت الثانيت* التصديقات- -385 ~~وعلى التقديرين فوقت ثبوته هو وقت ثبوت وصف الموضوع أو قبله أو ~~بعده، وعلى التقديرات فهل له زمان معين أو غير معين? فكل هذه ~~الأقسام مندرج تحت القضية المذكورة. ~~د- التي بين فيها أن المحمول يدوم بدوام وصف الموضوع، ولا يدوم ~~بدوام ذاته، وهي العرفية الخاصة، وهي مركبة من قيدين: # أحدهما): دوام المحمول بداوم وصف الموضوع. ~~وثانيهما(5) : لا دوامه(1) بدوام ذاته، فهذه الأربعة، وهي() أنواع القضايا ~~بحسب الدوام واللادوام. ~~أما اعتبار حالها بحسب الضرورة واللاضرورة، فقبل الخوض فيه ~~لابد من الفرق بين ما إذا جعلت الضرورة محمولة أو جزءا منه، وبين ما إذا PageV01P375 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0376.png) ~~جعلتها1 جهة للحمل أو غيرها. # فإذا قلت : بالإمكان كل ج ب»، فقد أثبت3) الباء للجيم، وإنما ~~ذكرت( الإمكان ليتبين به كيفية ذلك الثبوت، فهذه القضية لا تصدق إلا ~~عند ثبوت المحمول للموضوع حتى لو لم يكن ذلك الاتصاف حاصلا ~~بالفعل لما صدقت؛ لأن القضية الموجبة لما كان معناها ثبوت محمولها ~~لموضوعها، فهي لا تصدق إلا عند تحقق ذلك الثبوت والإمكان ليس نفس ~~المحمول؛ لأن المعنى بالجهة بيان كيفية ثبوت المحمول للموضوع، وذلك ~~مغاير لنفس المحمول وخارج عنه، وإذا كان كذلك لم يبق إلا أن يكون ~~المحمول هو الباء نفسه والموجبة لا تصدق إلا عند حصول المحمول، ~~فإذن قولنا: «بالإمكان كل ج ب» لا يصدق إلا عند حصول الباء بالفعل ~~للجيم(). # فأما إذا قلنا: كل ج يمكن أن يكون ب، فالمحمول على الجيم ليس PageV01P376 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0377.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات- -387- ~~بالقياس إلى الباء، وإنما وجب ذكر الباء لا لأنه محمول أو جزء محمول، بل ~~لأن الإمكان حالة نسبية، والأمور النسبية لا يمكن الإشارة إليها من حيث ~~هي إلا بذكر منسوباتها؛ فلأجله وجب ذكر الباء، ولما ثبت أن ~~المحمول هاهنا، هو هذا( الإمكان، وهذا الإمكان يصح حصوله بدون ~~الباء لا جرم صدقت(6) القضية، سواء حصل(7 الباء أولم يحصل. ~~فإذن: القضية الممكنة التي لا يتوقف صدقها على حصول المحمول ms158 ~~للموضوع هي التي جعل الإمكان فيها نفس المحمول، وأن التي جعل ~~الإمكان فيها جهة8) للحمل، داخله تحت المطلقة العامة دخول الخاص في ~~العام. PageV01P377 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0378.png) # إذا(1) عرفت هذا الفرق، فنقول: إذا جعلنا الضرورة جهة فهذا يعتبر على ~~وجوه خمسة: # أ- التي بين فيها أن المحمول ضروري للموضوع ما دامت ذاته ~~موجودة، وهو الضروري المطلق، فإن كانت الذات أزلية كان اتصافها ~~بالمحمول كذلك كقولنا: «الله عالم»، وإلا فلا3. # ب- التي بين فيها أن المحمول ضروري للموضوع ما دام وصف ~~الموضوع حاصلا، وهو الضروري بحسب وصف الموضوع ويندرج ~~فيها الضرورة المطلقة بقسميها مع ثالث، وهو المحمول الذي يجوز زواله ~~مع بقاء ذات( الموضوع، وإن استحال زواله عند وصف الموضوع سواء ~~دام بدوام) ذات الموضوع أو لم يدم؛ لأن كلامنا الآن في الضرورة، لا ~~في الدوام، وكل ضروري مطلق دائم ولا ينعكس، فيكون الضروري PageV01P378 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0379.png) # -389- ~~أخص من الدائم، فيكون اللاضروري أعم من اللادائم، فظهر منه أن ~~الضروري بحسب وصف الموضوع، كالجنس للضروري المطلق. ~~ج - التي بين فيها أن المحمول ضروري للموضوع ما دام وصف ~~الموضوع حاصلا، وغير) ضروري له ما دامت ذاته موجودة، وهو ~~الضروري بحسب الوصف لا بحسب الذات، وهي الضرورية العرفية ~~وهي مركبة من قيد الضرورة عند ثبوت وصف الموضوع واللاضرورة ~~بحسب ذاته، وهو مباين للضروري المطلق بقسميه. ~~د- التي بين فيها أن المحمول يجب في وقت معين من أوقات وجود ~~الموضوع كقولنا: «القمر منكسف»، وهي المسماة بالوقتية. # ه- التي بين فيها ذلك، لكن في وقت غير معين كقولنا: «الإنسان ~~متنفس، وهي المنتشرة. ~~وأما الإمكان: فإن جعلته جهة للحمل، فهي القضية التي حكم فيها ~~بثبوت محمولها لموضوعها إثباتا بوصف الإمكان، وهذه القضية PageV01P379 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0380.png) ~~بالحقيقة هي المطلقة العامة مع اعتبار قيد واحد، وهو خروج الضروري ~~عنه. # وأما سائر الأقسام: فداخل فيها، وتسمى بالوجودية اللاضرورية. # وأما إن جعلته نفس المحمول، فهي القضية الممكنة في الظاهر، لكن ~~التحقيق أن ثبوت الإمكان للممكن واجب، فإن بينت( هذه الجهة ~~كانت القضية ضرورية، وإلا كانت مطلقة عامة؛ لأنك ذكرت ms159 فيها ~~المحمول، وما بينت كيفية الحمل، إلا أنها في العرف هي المشهورة ~~بالقضية الممكنة، وأما أن الإمكان قد يكون عاما وقد يكون خاصا ~~وأخص، فقد(9 مر ذكره. PageV01P380 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0381.png) # فالقضايا التي تلخصت لنا من البحث هي هذه: أ- المطلقة العامة. ~~ب- الدائمة، ج - المطلقة العرفية د- الوجودية اللادائمة، ه - ~~العرفية اللادائمة، و- الضرورية المطلقة، ز- الضرورية المشروطة ~~بوصف الموضوع، ح - الضرورية بحسب الوصف لا بحسب الذات، ~~ط- الوقتية، ي - المنتشرة: يأ- الوجودية اللاضرورية، يب- الممكنة ~~العامة، يج - الممكنة الخاصة، يد- الممكنة بالإبمكان الأخص، يه- ~~الممكنة الاستقبالية1). PageV01P381 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0382.png) ~~-392- الملخص * المنطق والحكمةا للرازي - # واعلم أنك متى عرفت شرائط الموضوع، وعرفت أقسام الجهات، ~~أمكنك3) تركيب القضايا كيفما شئت. # وقد بقي ههنا أمور ثلاثة لابد من البحث عنها: # أ- الجهة تارة تكون جهة للسور، وتارة جهة( للحمل، فإذا قلت: ~~«يمكن أن يكون كل إنسان كاتبا»، فإن عنيت به أن كون الكل كاتبين أمر ~~ممكن، فقد صرفت الجهة إلى السور، وإن عنيت به أن اتصاف كل واحد من ~~الناس بالكتابة أمر ممكن، فقد صرفت الجهة إلى الحمل. # والفرق بين الأمرين: ظاهر، فإنه ليس الحكم على كل واحد هو بعينه ~~الحكم على الكل ؛ لأنه يصح العلم بأحدهما مع الذهول عن الآخر؛ ~~ولأن الكل مغاير لكل واحد، فيكون الحكم على أحدهما غير الحكم PageV01P382 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0383.png) ~~على الآخر. # ب- الظاهر من كلام الشيخ أن الدائم في الكليات لا يكون() إلا ~~ضروريا، وأما في الجزئيات فقد يكون، وقد لا يكون، وعندي أنه إن كان ~~المراد أن العقل لا يتمكن من أن يحكم دائما إلا في الضروريات ~~فالأمر(3) كذلك كما بيناه) في كلية القضية، وإن كان المراد أن في نفس ~~الأمر لا يمكن أن يكون دائما، إلا إذا كان ضروريا فليس كذلك؛ لأن ~~أفراد الطبيعة الواحدة حكمها واحد، فإذا() جاز على كل واحد منها الدوام ~~من غير الضرورة جاز أيضا7) في الكل. ~~ج - القضية الموجهة إنما يناقضها ما قدمت لفظة السلب فيها على ~~لفظ الجهة فنقيض قولنا9): «يجب أن يكون» «ليس يجب أن يكون»، PageV01P383 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0384.png) ~~394- ~~وكذلك سائر الجهات، فأما إذا ms160 أخرت حرف السلب عن الجهة جاز ~~اجتماعهما على الكذب كقولنا: «يجب أن يكون»، و «يجب(5 أن لا ~~يكون، وعلى الصدق كقولك: «يمكن( أن يكون «ويمكن) أن لا ~~يكون، وهذه الدقيقة لابد من المحافظة عليها. # في الأمور المعتبرة في وحدة القضية وتعددها: # القضية هي التي تقتضي نسبة معلوم إلى معلوم آخر، ومعلوم أن نسبة ~~الشيء إلى شيء) مغايرة لنسبته) إلى شيء آخر، فالقضية لا تكون ~~واحدة إلا إذا كان معنى الموضوع، ومعنى المحمول واحدا، فإن تعددا أو ~~أحدهما تعددت القضية. # ولكن(9) هاهنا دقيقة، وهي أنا إذا قلنا: «الإنسان والفرس جسم»، فقد(10 PageV01P384 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0385.png) ~~- الجملت الثاتيتا* التصديقات _290 ~~يكون المراد أن المجموع الحاصل من الإنسان والفرس جسم، وعلى هذا ~~التقدير لا يكون الإنسان(11 وحده موضوعا ولا الفرس، بل كل واحد منهما ~~جزؤه والموضوع مجموعهما، وقد يكون المراد أن كل واحد منهما ~~جسم، فعلى التقدير الأول تكون القضية واحدة، وعلى التقدير الثاني تكون ~~قضايا(3). # وكذا القول في جانب المحمول، فإنا(4) إذا قلنا: «هذا حلو حامض»، فإن ~~جعلنا المحمول الأمر المتركب من الحلو والحامض، كانت القضية واحدة ~~وإلا كانت متعددة. # وإذا عرفت ذلك، فنقول: الموضوع والمحمول إما أن يكون كل واحد ~~منهما واحدا في اللفظ والمعنى، أو كثيرا في اللفظ والمعنى، أو واحدا9) في ~~اللفظ كثيرا في المعنى، أو بالعكس، أو يختلف الحكم فيه. ~~فالأول: لا شك في كونه قضية واحدة. # والثاني: لا شك في كونه قضايا؛ لأنه يتوزع الألفاظ على المعاني، فيكون PageV01P385 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0386.png) ~~لكل لفظ مفرد معنى(17 مفرد. # والثالث: لا يخلو إما أن يكون الموضوع والمحمول مجموع تلك ~~المعاني. # فحينئذ تكون القضية واحدة، وإلا كانت متعددة. # والرابع: فكما إذا عبرت عن معنى الموضوع ومعنى المحمول بحديهما، ~~وهذا القسم إن كانت القضية واحدة فيه بحسب المطابقة، لكنها متعددة ~~حسب التضمن، كما في جانب() المحمول من الأجزاء؛ لأن الشيء ~~متى(5) كان موصوفا بصفة مركبة فهو لا محالة موصوف بكل واحد من ~~بسائطها6، وليست متعددة تضمنا لما في جانب الموضوع؛ لأنه7 ليس ~~كل ما يتصف ms161 به مركبا8) كان كل واحد من أجزائه موصوفا به. PageV01P386 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0388.png) ~~-398- ~~لاختلافهما في موضوعاتها أو محمولاتها1، ثم القضايا المختلفة ~~بالإيجاب() والسلب قد لا تكون متنافية كقولنا: «هذا متحرك» «هذا ليس ~~بساكن، وقد تكون، والمتنافية قد يكون تنافيها لا لذواتها كقولنا: ~~«هذا إنسان هذا ليس بحيوان»، فإن المنافاة حاصلة بينهما(5) ، لكن لا ~~لذاتيهما، بل لأن الإنسان يجب أن يكون حيوانا، فالمنافاة حاصلة بين ~~كونه حيوانا، وبين كونه2) ليس بحيوان، فهذا شرح هذا التعريف. ~~ب- قد عرفت أن القضايا لا تخلو عن الوجوب، والإمكان، ~~رالامتناع9)، والصدق في الوجوب إنما يكون(9) في الثبوت، وفي الامتناع في PageV01P388 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0389.png) ~~- الجملت الثانيتة التصديقات -399- ~~العدم، والكذب بالعكس، وأما في الممكن فالصادق والكاذب متعينان ~~فيه في الماضي والحاضر وقوعا لا وجوبا، وفي المستقبل فالمشهور(3) أنه لا ~~يتعين فيه الصدق والكذب، لأنا إذا قلنا: «زيد يمشي غدا، زيد لا يمشي ~~غدا، فإنما يكون أحدهما متعينا، لأن يكون صدقا لو وجب وقوعه ~~وامتنع وقوع نقيضه، ولو كان كذلك لكان كل واحد(2) مجبرا على فعله غير ~~متمكن من تركه، لكن الجبر باطل، فما أدى إليه مثله. # واعلم أن ذلك من تفاريع مسألة القضاء والقدر، وسنذكر الدلالة) في ~~الحكمة - إن شاء الله تعالى - على استناد الأفعال بأسرها() في سلسلة ~~الحاجة إلى واجب الوجود، وإذا كان كذلك كان أحد طرفي النقيض متعينا ~~في نفس الأمر، نعم إن كان المراد أن ذلك التعين ليس لذات الممكن، أو أنا PageV01P389 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0390.png) ~~لا نعرف الطرف المتعين فهو حق. # ج - قد عرفت: أن القضية إما مخصوصة أو مهملة أو محصورة، فإن ~~كانت مخصوصة، فالمشهور أن التناقض لا يتحقق إلا مع ثمانية ~~شروط: وحدة الموضوع والمحمول، والإضافة، والقوة والفعل، والجزء ~~والكل، والشرط، والزمان، والمكان. # وعندي) : أن وحدة الموضوع والمحمول لابد منهما، وإلا لم ~~يتوارد السلب والإيجاب على مورد واحد. # فأما وحدة الإضافة، فهي داخلة في وحدة المحمول؛ لأنا إذا قلنا: «زيد أبو PageV01P390 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0391.png) ~~عمرو» «زيد ليس أبا خالد(1)»، فالمحمول في الأول أبوه عمرو، وفي الثاني ~~أبوه خالد، ms162 وإحداهما غير الأخرى، فلم يكن المحمول واحدا في ~~الموضعين، وإذا قلنا: «الخمر مسكرة، وعنينا به المسكر بالفعل، ~~«والخمر ليس بمسكرة»، وعنينا به كونه بحيث يقتضي() الإسكار ~~عند شرط مخصوص كان أحد المحمولين غير الآخر. # وكذا وحدة المكان، فإنك إذا قلت: «زيد جالس، أي: على الأرض، ~~لازيد ليس بجالس»، أي: على السماء، فالجلوس المحمول بالإيجاب في ~~القضية الأولى، غير المحمول بالسلب(6) في الأخرى. # وأما وحدة الجزء والكل، فهي عائدة إلى وحدة الموضوع؛ لأنك إذا ~~قلت: الزنجي أسود»، أي: جلده أسود، وإذا قلت: «الزنجي ليس ~~بأسود»، أي: كل أجزائه ليس كذلك، فالموضوع في القضية الأولى بعض PageV01P391 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0392.png) ~~الأجزاء وفي الثانية كلها. ~~وكذا وحدة الشرط، فإنك إذا قلت: «الأبيض مفرق للبصر»، أي): مادام ~~أبيض، و«الأبيض2) ليس بمفرق للبصر»، أي: قبل كونه أبيض، فالموضوع ~~في القضية الأولى الجسم الموصوف بالبياض، وفي الثانية الجسم الخالي ~~عنه3)، فأحد الموضوعين غير الآخر. # نعم وحدة الزمان مغايرة لوحدة الموضوع ووحدة المحمول، ولابد ~~منه(9)، وأما المهملة، فقد عرفت أنها في قوة الجزئية، وستعرف أن الجزئيتين ~~( تتناقضان(6). # وأما المحصورة: فإنه يعتبر في تحقق التناقض فيها مع الشروط الثلاثة ~~رابع، وهو الاختلاف بالكمية، فإن الكليتين الدائمتين يستحيل PageV01P392 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0393.png) ~~اجتماعهما على الصدق في شيء من المواضع، ولكنهما قد يجتمعان ~~على الكذب في مادة الإمكان، وأما الجزئيتان، فإنه يستحيل اجتماعهما على ~~الكذب، وإلا لزم صدق الكليتين، ولكنهما قد يجتمعان) على الصدق في ~~مادة الإمكان، أما إذا كانت إحداهما كلية، والأخرى جزئية، فإنه يستحيل ~~اجتماعهما على الصدق والكذب معا في شيء من(4) المواد. ~~وإذا عرفت هذا فنقول: الكليتان تسميان بالمتضادتين تشبيها لهما ~~بالضدين من حيث يمتنع اجتماعهما ويصح ارتفاعهما؛ والجزئيتان ~~بالداخلتين تحت التضاد، والكلية والجزئية بالمتناقضتين ~~-ر ~~(1) (في الكمية) : في النسخة (أ)، (وهي الاختلاف بالكمية) : في النسخة (ب، ج). ~~(2) (ولكنها قد تجتمعان) : في النسخة (1آ). ~~(3) (ولكنها قد تجتمعان) : في النسخة (أ). ~~(4) (في): في النسخة (1آ). ~~(5) (ذلك) : في النسخة (د، ه). ~~(6) (المتضادين) : في النسخة (أ). ~~والكلى والجزئى) : في النسخة (ه). ~~(8) أنواع التقابل بين ms163 القضايا: إن اختلف الكم والكيف فتناقض لا يصدقان معا ولا يكذبان # معا، وإن لم يختلف الكم فتقابل الكليتين تضاد، وهما لا يحتمعان وقد يرتفعان، وتقابل # الجزئيتين دخول تحت التضاد، ولا يكذبان معا، وقد يصدقان معا، ولم يشر الإمام إلى # التداخل وهو التقابل بين الموجبتين المختلفتي الكم وحكمهما أن صدق الكلية يستلزم # صدق الجزئية من غير عكس. وقد وجه ابن سينا لاستتاج التقابل بين القضايا المختلفة # 3= PageV01P393 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0394.png) ~~واعلم أنا بينا أنه لابد في تحقيق التناقض من وحدة الزمان، ولما كان ~~تحقيقها( صعبا وجب علينا أن نتكلم(3) في نقيض كل واحدة من القضايا ~~المذكورة على سبيل التفصيل ~~أ- المطلقة العامة، لا يناقضها من نوعها شيء5)، لأنها محتملة اللادوام، ~~كيفا فقط، أو كما فقط فقال في الإشارات: (واعتبر من نفسك الصادق والكاذب في كل ~~مادة والمناسبات الجارية في مختلفات الكيفية والكمية وفي نسخة الكمية دون الكيفية وفي ~~أخرى والكيفية دون الكمية) ينظر: الإشارات، صه30 - 306. وينظر: أنواع التقابل ~~بين القضايا في المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحاضرة. د. علي سامي ~~النشار، ص326 - 347. ~~(1) (تحقق): في النسخة (أ). ~~(2) (من وحدة الزمان والمكان تحققها): في النسخة (1آ). ~~(3) (وجب أن نبحث ونتكلم) : في النسخة (أ). ~~(4) تطبيق شروط التناقض على الموجهات وتحديد نقيض كل جهة أصعب من تطبيقها على ~~القضايا المطلقة (غير الموجهة) التي يكفي في تحصيلها اختلاف الكيف والكم، أما ~~الموجهات فلابد من تحديد نقيض كل جهة وعدد الجهات كبير لا يسهل معه تحديد ~~نقائضها، ولذا نص الإمام وغيره من المناطقة على نقيض كل جهة من جهات القضايا ~~بالتفصيل. ينظر: تعليل الخبيصي لذكر السعد نقيض كل جة من الموجهات في شرح ~~التهذيب: ص56 -57. ~~(5) (شيء من نوعها) : في النسخة (ب، ج)، (فأ المطلقة العامة لا يناقضها من نوعها شيء): ~~في النسخة (د). PageV01P394 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0395.png) ~~فبتقدير أن يكون المادة ذلك لم يتحقق المنافاة بين الإيجاب والسلب؛ ~~لاحتمال أن يكون زمان أحدهما غير زمان الآخر، بل لابد من اعتبار الدوام ~~في نقيضها؛ لأن السلب الدائم ينافي الإيجاب - دام أو لم ms164 يدم - وبالعكس. ~~ثم الدوام: قد يكون ضروريا، وقد لا يكون، ولا يجوز أن يعتبر ~~أحد هذين القيدين لصحة( اجتماع المطلقة مع كل واحد من هذين ~~القسمين على الكذب( عندما يكون الصادق القسم الآخر، فثبت وجوب ~~اعتبار قيد الدوام في نقيض هذه المطلقة لا على معنى أن هذه الدائمة نفس ~~النقيض، بل على معنى أنه لا يمكن الإشارة إلى النقيض إلا به. # ب- المطلقة العرفية، إذا قلنا: «كل ج ب، وعنينا ثبوت الباء للجيم ~~في جميع زمان وجود «ج»، فقد(9) اعتبرنا قيدين: أحدهما) : أصل ثبوت PageV01P395 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0396.png) ~~-406- ~~المحمول للموضوع وذلك يناقضه السالبة الدائمة، وثانيهما: إثبات ~~دوام ذلك المحمول عند دوام وصف الموضوع، وذلك ينافيه لا دوامه ~~له(5)، فإذن نقيض هذه القضية لا يتحقق إلا بأن لا يوجد المحمول البتة في ~~شيء من زمان وجود وصف الموضوع، أو إن وجد لكن لا يدوم ~~بدوامه7. # ج- الوجودية اللاضرورية لما كان معناها إنما يتحقق من أمرين: ~~أحدهما: أصل الثبوت، وينافيه السلب الدائم، والآخر: أن لا يكون ~~ضروريا، وينافيه كونه ضروريا، فإذا نقيض قولنا: «بالوجود كل أب» ~~بهذا المعنى إنما يصدق إذا صدق أن: «بعض أ دائما ليس ب»، أو «بعضه ~~بالضرورة ب»، فأما إذا كان «بعضه ب دائما لا بالضرورة»، فهو غير PageV01P396 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0397.png) ~~خارج1 عنه حتى يجعل داخلا في نقيضه. # د- الوجودية اللادائمة(2) لما كان معناها الإثبات بشرط اللادوام كان ~~كذبها إما بكذب أصل الثبوت(3)، وهو الدوام في() السلب على ما قررناه ~~في المطلقة العامة، أو لما(5) يكذب اللادوام، وهو الدوام في الإيجاب أيضا، ~~فنقيض قولنا): «بالوجود كل أ ب» بهذا المعنى إنما يصدق إذا صدق أنه ~~«دائما بعض أ ب»، أو «دائما ليس بعض(7) أ ب»، وهاهنا(8) الدوام ~~معتبر(9) في الجزء الموافق والمخالف معا؛ لأن الدائم(11 في السلب PageV01P397 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0398.png) ~~والإيجاب سواء كان ضروريا، أو لم يكن خارجا عنه. # ه- الوجودية(2 اللادائمة العرفية لما(3) كان معناها إنما يتحقق عند ~~اجتماع أمور ثلاثة: أولها: أصل الإثبات، وثانيها: اللادوام في كل زمان ~~وجود الموضوع، وثالثها: الدوام في كل ms165 زمان ثبوت وصف الموضوع، ~~كان كذبها إما بما(5) يكذب أصل الإثبات وهو الدوام في السلب، أو بما6 ~~يكذب اللادوام وهو الدوام بالإيجاب، أو بما يكذب الدوام بدوام ~~وصف الموضوع، فنقيض قولنا «كل أ ب» بهذا المعنى لا يصدق إلا إذا ~~صدق سلب المحمول عن بعض الموضوع دائما، أو إيجابه له دائما، PageV01P398 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0399.png) # -409- ~~أو سلبه عنه في بعض أوقات وصف الموضوع # و- الضرورية المطلقة قد عرفت أن المحمول إما ضروري الثبوت ~~للموضوع، أو ضروري العدم له، أو لا ضروري الثبوت ولا ضروري العدم ~~له، فإذا رفعت إحدى الضرورتين بقيت الأخرى مع الإمكان الخاص، ~~والقدر المشترك بينهما الإمكان العام، فلا جرم نقيض الضرورية المطلقة ~~الممكنة العامة. # ز- الضرورية المشروطة(3)، إذا قلنا: «بالضرورة كل أب ما دام أ»، فقد ~~اعتبرنا في تحققها قيودا ثلاثة: أحدها(): أصل الإثبات، وثانيها(): قيد ~~الضرورة، وثالثها: حصول هذه الضرورة في جميع أوقات وصف ~~الموضوع، فلا جرم كان رفعها برفع(7) أحد هذه القيود، وذلك إما أن) لا ~~يثبت ذلك المحمول عند حصول وصف الموضوع البتة، أو إن ثبت لكن في PageV01P399 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0400.png) ~~.410- -الملخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~بعض أوقاته دون البعض، أو إن ثبت في كل الأوقات، لكن بدوام خال عن ~~الضرورة. ~~ح -1 المشروطة الخاصة(2 معناها إنما يتحقق عند اجتماع(3) أصل ~~الإثبات، ووجوب الحصول عند حصول وصف الموضوع، وامتناع ~~الحصول للضرورة() دائما، فلا جرم كان اتفاعها لارتفاع(5) أحد هذه ~~القيود: إما لدوام سلب ذلك المحمول عن ذلك الموضوع، أو لجواز ~~عدمه عند حصول وصف الموضوع، أو لجواز حصوله عند عدم ذلك ~~الوصف(8. # ط - الضرورية الوقتية لما تعين الوقت فيها، فنقيضها برفع الضرورة ~~في ذلك الوقت. PageV01P400 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0401.png) ~~- الجملت الشانيت التصديقات- # ي - الضرورية المنتشرة نقيضها برفع الضرورة عن كل الأوقات. ~~يا- الدائمة نقيضها اللادائم المحتمل للمخالف الدائم والموافق ~~اللادائم. # يب- الممكنة العامة كما عرفت أن الممكنة العامة لازمة لنقيض ~~الضرورية، فاعرف أن الضرورية لازمة لنقيض الممكنة العامة ؛ لأن ~~التناقض إنما يتحقق من الجانبين؛ ولأن الممكنة العامة مشتملة على ~~الممكن الخاص وإحدى( الضرورتين، فلا تخرج ms166 عنها إلا الضرورة ~~الواحدة. # يج - الممكنة الخاصة، إذا رفعتها بقيت الضرورتان، فكان رفعها ~~مشتملا عليهما، فقولنا : ليس بالإمكان الخاص يلزمه إما ضرورة PageV01P401 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0402.png) ~~الإيجاب، أو ضرورة السلب. ~~في العكس المستوي: ~~حدوه بأنه: تصيير الموضوع محمولا، والمحمول موضوعا مع بقاء ~~السلب والإيجاب بحاله، والصدق والكذب بحاله، وهذا التعريف ~~إنما يتناول عكس الحمليات فقط، فأما عكس الشرطيات فخارج عنه، ~~فإذا أردنا أن يندرج فيه عكس الشرطيات، قلنا: إنه تصيير المحكوم( عليه ~~محكوما به، والمحكوم به محكوما عليه مع بقاء السلب والإيجاب بحالة ~~والصدق والكذب بحاله. ~~(1) (حده) : في النسخة (أ). ~~(2) هذا تعريف ابن سينا للعكس المستوي في الإشارات، وقد علق عليه د. سليمان دنيا بنحو # ما اعتراض به الإمام هنا عليه فقال: (ذا رسم العكس المستوى الخاص بالحمليات، وإن # جعل بدل المحمول محكوما عليه صار رسما للعكس المستوى مطلقا). ينظر: # الإشارات، ص321. ~~(3) (وهذه التفريع) : في النسخة (ا) . ~~(4) (عكس الجزئيات فأما) : في النسخة (1)، (عكس الحمليات، فقط) : في النسخة (ب)، # (عكس الحمليات وأما) : في النسخة (ه). ~~(5) - (المحكوم) : في النسخة (د). ~~(6) يرى بعض المناطقة أن المعتبر هو بقاء الصدق فقط، لأن العكس لازم القضية ويلزم من # صدق الملزوم صدق اللازم، وأما بقاء الكذب فغير معتبر؛ لأنه لا يلزم من كذب الملزوم # 3 PageV01P402 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0403.png) # -413- # فلنتكلم(1 الآن في عكوس القضايا المذكورة(2) : # أ-) المطلقة العامة، فالسالبة الكلية منها تنعكس عند القدماء ~~كنفسها، وهو باطل؛ لأن الموضوع الذي له خاصة مفارقة، أو عرض عام ~~قد يفارقه في بعض الأوقات يمكن سلبهما عنه بهذا المعنى، ولا يمكن ~~سلبه عنهما، فيصح أن يقال: لا شيء من الناس بضاحك وبمتنفس، ولا ~~يصح عكسه، بل «كل(1) ضاحك إنسان بالضرورة»، و «بعض المتنفس ~~إنسان بالضرورة». # واحتجوا: بأنه «إذا كان لا شيء من ج ب، فلا شيء من ب ج»، وإلا ~~فلنفرض(7) شيء واحد هو «اب» و لج»، فيكون ذلك الجيم «ب»، وقد PageV01P403 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0404.png) ~~-414- ~~كان «لا شيء من ج ب»، هذا خلف. # وجوابه2) : هذا ليس بخلف؛ لأن قولنا: «بعض(3) ج ب» لا يناقضه: ms167 لالا ~~شيء من ج ب» بهذا الإطلاق. # أما الموجبة الكلية: فإنها تنعكس موجبة جزئية كنفسها()، أما أنها ~~تنعكس جزئية كنفسها فلوجهين: # الأول(): الافتراض إذا كان «كل ج ب»، فلابد وأن يوجد جيم ما ~~موصوفا بالباء، فيكون ذلك الباء جيم «فبعض ب ج»7). # الثاني(8) : إذا كان «كل ج ب، فبعض ب ج»، وإلا «فلا شيء من ب ج ما PageV01P404 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0405.png) ~~- الجملت الثانيتة التصديقات- -415 ~~دام ب»1)، فينعكس «لا شيء من ج ب مادام ج(2)» على ما ستعرفه(3) في ~~عكس السالبة الدائمة(4) ، وقد كان «كل ج ب» بالإطلاق(5) هذا خلف. ~~ولقائل أن يقول: المختار عند الشيخ أن عكس الموجبة الضرورية لا ~~يجب أن يكون مطلقة عامة، لكن يجب أن يكون ممكنة عامة، والممكن ~~العام لا يجب أن يكون موجودا، فإذا صدق: «بالضرورة كل ج ب»، ~~لا يلزم أن يصدق: «بالإطلاق العام بعض ب ج»، بل يجوز أن لا يكون ~~شيء من الباء جيما، وإذا لم يجب في القضية الضرورية أن يكون كذلك، ~~لم() يجب في المطلقة العامة أن يكون كذلك أيضا؛ لأن أقوى درجات ~~المطلقة العامة أن يكون ضرورية؛ ولأن المطلق العام يحتمل أن تكون PageV01P405 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0406.png) ~~-416- الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~ضروريا، وبتقدير كونه ضروريا لا يجب أن يكون عكسه مطلقا عاما، فالقول ~~بأن عكس المطلق العام يجب أن يكون مطلقا عاما خطأ. # وأما أن الموجبة الكلية: لا يجب انعكاسها كلية، فظاهر لأن ~~المحمول يحتمل أن يكون أعم من الموضوع، ولا يلزم من صدق ~~قولنا: كل آحاد الخاص لا ينفك عن العام صدق) أن كل آحاد العام لا ~~ينفك عن الخاص، وإلا بطل العموم. # وأما الموجبة الجزئية: فحالها كحال الموجبة الكلية. # وأما السالبة الجزئية: فلا تنعكس للعلة المذكورة في أن الموجبة الكلية ~~لا تنعكس كلية. PageV01P406 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0407.png) ~~- الجملت الثاتيتا التصديقات -417 ~~المطلقة العرفية: فالسالبة الكلية منها تنعكس بالاتفاق سالبة كلية؛ ~~لأنه إذا صدق: «لا شيء من ج ب ما دام ج» صدق أيضا : «لا شيء من ب ج ~~ما دام ب»، وإلا ms168 صدق نقيضه، وهو: لابعض ب ج». # ثم نتمم الحجة من ثلاثة أوجه: ~~أ- نفرض(3) شيئا واحدا هو «ب» و «ج»، فذلك الجيم «ب»)، وقد ~~كان «لا شيء من ج ب» هذا خلف. # ب- (2) إذا كان «بعض ب ج»، وكان «لا شيء من ج ب» ينتج من ~~رابع(16 الأول: «بعض ب ليس ب» هذا خلف. ~~ج - إذا كان «بعض ب ج، «فبعض ج ب»، لما بينا أن الجزئية ~~الموجبة المطلقة العامة تنعكس كنفسها لا بالبناء على هذه السالبة حتى ~~يلزم الدور، بل بالافتراض8، فيلزم أن يكون «بعض ج ب»، وقد كان «لا PageV01P407 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0408.png) ~~-418- الملخص المتطق والحكمتا للرازي = ~~شيء من ج ب ما دام(1) ج» هذا خلف. # ولقائل أن يقول) : هذا الوجه الثالث خاصة مزيف(3 بأن الافتراض ~~لما كان حاصلا هاهنا) كان بناء بيانه على الموجبة الجزئية المبينة ~~بالافتراض تطويلا بلا7) طائل. # واعلم أن الكلام في هذه المسألة غير خالص عن شوائب الشبه من وجوه ~~ثلاثة: # أ- توافقنا جميعا على أن عكس الممكنة الخاصة ممكنة عامة؛ لاحتمال ~~انعكاس الممكنة الخاصة في بعض المواد ضروريا، وتوافقنا أيضا جميعا ~~على أن فرض الممكن موجودا لا يلزم منه محال. ~~(1) (فإذا هو) : في النسخة (ا). ~~(2) (يوقف) : في النسخة (1). ~~(3) - (مزيف) : في النسخة (1)، (ولقائل أن يزيف هذا الوجه الثالث خاصة) : في النسخة (د، # ه). ~~(4) (ولقائل ان يقول: أن يزيف هذا الوجه الثالث خاصة بالافتراض) : في النسخة (ج). ~~(5) (هنا): في النسخة (ج، د) . ~~(6) (كان قياساته) : في النسخة (أ). ~~(7) (طويلا فلا) : في النسخة (أ). ~~(8) (ووافقنا جميع): في النسخة (1)، (جميعا أيضا) : في النسخة (ج، 5) . PageV01P408 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0409.png) # وإذا ثبت ذلك فنقول: إن قولنا: «كل إنسان يمكن بالإمكان الخاص أن ~~يكون كاتبا» قضية صادقة، وكل ما يمكن بالإمكان الخاص أن يكون، ~~فيمكن أيضا أن لا يكون، فإذن «كل إنسان يمكن بالإمكان الخاص أن لا ~~يكون كاتبا»، وكل ما يمكن في وقت يمكن أيضا في كل وقت، وإلا لزم ~~الانتقال من الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي، وهو محال، فإذا كل ~~إنسان فإنه يمكن أن يكون دائما ms169 لا كاتبا. # وقد قلنا: إن كل ممكن فإنه لا يلزم من فرض وقوعه محال، فلنفرض ~~صدق قولنا: «دائما لا شيء من الناس بكاتب»، فهذه سالبة دائمة(2) غير ~~ممتنعة مع أن عكسها، وهو قولنا: «دائما لا شيء من الكاتب بإنسان ~~كاذب، فعلمنا أن هذه السالبة لا تنعكس. # ب- وهو الوجه اللمي أن قولنا: «كل ج ب» لا نعني به: أن كل «ج» دخل ~~في الوجود حصل له لب»، بل نعني به أن الجيم حقيقة لا يوجد فرد من PageV01P409 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0410.png) ~~أفرادها إلا وصفة الباء حاصلة له، وقولنا : لا شيء من ج ب، معناه: ~~أن الجيم حقيقة لايوجد(3) فرد من أفرادها إلا والباء4) غير حاصل له، ومن ~~المحتمل أن يكون سلب الشيء عن الشيء دائما ممكنا، ولا يكون سلب ~~الآخر عن الأول دائما ممكنا، فإذا لم يجب صحة هذا العكس # ج- المذهب الحق وهو الذي اختاره الشيخ في «الإشارات»، وارتضاه ~~المتأخرون أن عكس الموجبة الضرورية لا يجب أن يكون مطلقة عامة، بل ~~الواجب أن يكون ممكنة عامة، ولو ثبت أن عكس السالبة الدائمة سالبة ~~دائمة لما استمر هذا المذهب؛ لأن له أن يقول: إذا صدق: «بالضرورة كل ج ~~ب» صدق: «بالإطلاق1 العام بعض ب ج»، وإلا «فدائما لا شيء من ب ~~ج»، فينعكس «دائما لا شيء من ج ب»، و «قد كان بالضرورة كل ج ب ~~هذا خلف. PageV01P410 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0411.png) # وأما الموجبة الكلية المطلقة بهذا الإطلاق: فعندهم تنعكس موجبة ~~جزئية للدلالة المذكورة في المطلقة العامة، لكن لا يجب أن تنعكس ~~كنفسها؛ لاحتمال أن يكون ثبوت المحمول للموضوع ضروريا، وثبوت ~~الموضوع للمحمول لا يكون ضروريا، كقولنا: كل كاتب إنسان ~~بالضرورة» مع أن «كل إنسان كاتب بالإمكان»، بل يجب أن يكون مطلقا ~~عاما، وكلامنا ما فيه مر. # د-(3) الوجودية اللاضرورية: فالسالبة( الكلية منها لقائل أن يقول: إنها ~~تنعكس كنفسها؛ لأنه إذا كان سلب أحدهما عن الآخر لا بالوجودب كان ~~سلب الآخر عن الأول أيضا لا بالوجوب؛ إذ لو كان ذلك بالوجوب لكان ~~السلب الأول(5) أيضا بالوجوب؛ ms170 لأن السالبة الضرورية تنعكس كنفسها، ~~وقد كان لا بالوجوب)، هذا خلف، وللخصم أن يقول: هذا بناء على أنها PageV01P411 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0412.png) ~~في نفسها تنعكس، وفيه ما مر. # وأما الموجبة: فالكلام فيها وفي جهتها على القانون الذي مر. # ه- الوجودية اللادائمة العرفية: قيل إنها تنعكس كنفسها، وهو خطا؛ ~~لأنه يصدق: «لا شيء من الكاتب بساكن لا دائما بل مادام كاتبا» ولا ~~يصدق: «لا شيء من الساكن بكاتب لا دائما بل مادام ساكنا، فإن بعض ما ~~هو ساكن يسلب عنه الكاتب(2) مادام موجودا وهو الأرض12. # ثم تحقيقه: أنه لا امتناع في وجود صفتين متنافيتين لا ينافيهما ثالث، ثم ~~إن إحدى الصفتين لا تكون لازمة لشيء من الموصوفات بها، بل قد(5 ~~تطرأ تارة، وتزول أخرى، والصفة الثانية تكون(6) لازمة لبعض آحاد ~~موضوعها دون البعض، فيصدق حينئذ على كل ما يتصف بالصفة الأولى ~~سلب الصفة() الثانية عنه لا دائما(8)، بل في وقت حصولها(1)، ولا يصدق PageV01P412 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0413.png) # _4230 ~~- الجملت الثانيت* التصديقات423- ~~على كل ما يتصف بالصفة الثانية أن يسلب عنه الصفة الأولى لا دائما، بل ~~في بعضها دائما، وفي بعضها لا دائما، والقدر المشترك(3) هودوام(4) السلب ~~بدوام الصفة. # واحتج(5) من زعم أن عكسها كنفسها(1) : بأن عكسها لو كان دائما، لكان ~~عكس عكسها - وهو الأصل - دائما؛ لأن عكس الدائم دائم، فاللادائم ~~دائم(8) هذا خلف. # لكن الكلام في أن السالبة الدائمة هل تنعكس كنفسها ما مر. # فإن قيل: لماذا جعلتم عكس هذه القضية مطلقة منعكسة لا مطلقة عامة ? ~~قلنا: لأنه لو لم يدم انتفاء وصف(9) الموضوع في(1 جميع مدة ثبوت PageV01P413 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0414.png) ~~المحمول لكان قد ثبت وصف الموضوع في بعض زمان المحمول، ~~ففي ذلك الوقت قد اجتمع الوصفان، فحينئذ يكذب ما ذكرنا من دوام انتفاء ~~المحمول في جميع زمان ثبوت وصف الموضوع. # الضرورية المطلقة: فالسالبة الكلية منها تنعكس كنفسها، فإذا كان ~~«بالضرورة لا شيء من ج ب(»، «فبالضرورة لا شيء من ب ج»، وإلا ~~فليصدق نقيضه(7)، وهو «بالإمكان العام بعض ب ج»، وكل ما كان ~~بالإمكان، فإنه لا يلزم ms171 من فرض وجوده محال، فليفرض موجودا ~~«بعض ب ج». # ثم يلزم الخلف بالوجوه الثلاثة المذكورة في السالبة المطلقة العرفية، PageV01P414 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0415.png) # -425 ~~وذلك الخلف لم يلزم من فرض الممكن موجودا على ما مر، فهو إذا إنما ~~لزم من قولنا: «بالإمكان العام بعض ب ج»، فنقيضه حق وهو: «بالضرورة ~~لا شيء من ب ج. # وأقول: المعنى من قولنا: «بالضرورة لا شيء من ج ب» أن الجيم والباء ~~يستحيل اجتماعهما لذاتيهما، ومتى عرف ذلك عرف(3) بالضرورة أنه ~~كما يستحيل أن يوجد هذا مع ذاك، استحال(5) أن يوجد ذاك(9) مع هذا، ~~وهذا أجلى من الدلالة التي ذكروها. # والموجبة الكلية الضرورية : تنعكس موجبة جزئية ، والمتقدمون ~~جعلوها7) ضرورية كنفسها، وهو باطل؛ لأنه يصدق: «بالضرورة كل كاتب ~~إنسان، ولا يصدق بالضرورة بعض الناس كاتب، بل كلهم كذلك ~~بالإمكان. PageV01P415 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0416.png) ~~واعتذر المتقدمون عنه من وجهين: ~~أ- لا نسلم صدق: أن بالضرورة كل كاتب إنسان؛ لأن كونه إنسانا ~~ليس نفس كونه كاتبا ولا جزء منه. # ب- إن سلمناه، لكن(33) لا نسلم كذب قولنا: «بالضرورة بعض الناس ~~كاتب»؛ لأن «كل الناس(3) كاتب بالضرورة مادام كاتبا». # لأنا نجيب عن الأول: بأنك إن عنيت بقولك: «الكاتب من حيث هو ~~كاتب لا يجب أن يكون إنسانا، أن المفهوم من الكاتب غير المفهوم من ~~الإنسان، فذلك(3) حق، لكنه لا يقدح في كون القضية ضرورية؛ لأن موضوع ~~القضية ومحمولها أبدا متغايران، وإن عنيت به: أن المفهوم من الكاتب ~~لا يقتضي لذاته أن يكون مقارنا للإنسانية، فكذبه معلوم. PageV01P416 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0417.png) ~~- الجملت الثاتيت التصديقات -427- # وعن الثاني. أنا إذا قلنا للقضية: إنها ضرورية لا نعني بها الضرورة ~~المترتبة2) على الوجود، وإلا كان3) كل شيء ضروريا، بل الضرورة التي ~~يترتب() عليها الوجود، ومعلوم أنها غير حاصلة هاهنا(). # ثم اختلف قول الشيخ، فتارة جعله مطلقا عاما، وتارة ممكنا عاما، وهو ~~الذي اختاره صاحب «البصائر. # والذين جعلوه مطلقا6) قالوا: إذا صدق: «بالضرورة كل ج ب» صدق: ~~«بالإطلاق بعض ب ج»، وإلا «فلا شيء من ب ج دائما»، فينعكس لالا شيء ~~من ms172 ج ب دائما، وكان بالضرورة كل ج ب»، هذا خلف. # وقد عرفت: أنك ما لم تعترف بأن السالبة( العرفية لا تنعكس، PageV01P417 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0418.png) ~~لم تتخلص عن هذه الدلالة، وأما الذين جعلوه ممكنا عاما، فقد ~~احتجوا عليه بأن عكس الضرورية(4) قد يكون ضروريا، كقولنا: ~~«بالضرورة كل إنسان ناطق، و«بالضرورة كل ناطق إنسان»، وقد يكون ~~ممكنا خاصا، كقولنا: «بالضرورة كل ضاحك إنسان»، و «بالإمكان كل ~~إنسان ضاحك»، والقدر المشترك بين الضروري، والممكن الخاص ~~ليس هو المطلق العام، بل الممكن العام، فعكس الموجبة الضرورية ~~موجبة ممكنة عامة. # الضرورية المشروطة بشرط وصف الموضوع: فالسالبة الكلية ~~منها تنعكس كنفسها، وإلا فليصدق نقيضها، وهو إما الإيجاب الدائم، PageV01P418 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0419.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات- -429- ~~أو في بعض الأوقات، وعلى التقديرين يجتمع وصف الموضوع والمحمول ~~في وقت واحد، فلا يكون المحمول ضروري السلب في جميع زمان وصف ~~الموضوع، وقد فرضناه كذلك، هذا خلف، والموجبة الكلية منها تنعكس ~~ممكنة عامة بالبيان الذي مر. # الضرورية1 المشروطة بشرط اللادوام: أما السالبة الكلية، فإنها ~~تنعكس() سالبة مطلقة عرفية بالبيان(3) الذي مر في الوجودي اللادائم. # وأما الموجبة الكلية، فموجبة ممكنة عامة ~~الضرورية الوقتية والمنتشرة: تنعكسان سالبة مطلقة عرفية، ~~والموجبة ممكنة عامة. ~~(1) (ح بالضرورية): في النسخة (أ)، (ح الضرورية): في النسخة (ج، د) . ~~(2) (منها فإنها تنعكس) : في النسخة (د). ~~(3) (البيان) : في النسخة (أ). ~~(4) (فموجبة كلية عامة) : في النسخة (أ)، (عامية) : في النسخة (ج). ~~(5) (ط ي الضرورية) : في النسخة (أ، ج)، (ط الضرورية): في النسخة (د) . ~~(6) (الضرورية الوقتية والمنتشرة: سوالبهما لا تنعكس) : في النسخة (ب)، (الضرورية الوقتية # والمنتشرة: لا ينعكسان سالبة مطلقة عرفية) : في النسخة (5)، (والمتشرة السالبة منهما لا # تنعكس) : في النسخة (ه). ~~(7) (عامية) : في النسخة (أ، ج). PageV01P419 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0420.png) ~~-430 -الملخص ة المنطق والحكمتا للرازي - ~~الممكنة أما السالبة فسواء كانت عامة أو خاصة أو أخص، فإنها لا ~~تنعكس، فإن الخاصة المطلقة المفارقة يجوز سلبها عن الشيء، ولا ~~يجوز سلب الشيء عنها. # لا يقال: الممكنة الخاصة سلبها يلزم إيجابها، وإيجابها منعكس، فليكن ~~سلبها كذلك؛ لأنا نقول: الممكنة ms173 الخاصة الموجبة تنعكس( ممكنة عامة ~~موجبة، والموجب لا يكون عكسا للسالب، والممكنة العامة لا ينعكس ~~موجبها إلى السالب. # وأما الموجبة: عامية كانت أو خاصية فتنعكس عامية؛ لأن عكسها ~~في بعض المواد ضروري، وفي البعض ممكن خاص، فالواجب القدر ~~المشترك وهو الممكن العام، وذلك لابد منه، وإلا فليصدق بالضرورة لا PageV01P420 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0421.png) ~~شيء من المحمول بموضوع، فينعكس لا شيء من الموضوع بمحمول ~~هذا خلف. # واعلم أن الذي استقر عليه رأيي في العكس ما أقوله الآن: أما السوالب ~~الكلية، فنقول: السالبة الوقتية والمنتشرة، كل واحدة منهما داخلتان تحت ~~الوجودية اللادائمة، الداخلة تحت الوجودية اللاضرورية()، وهي ~~داخلة تحت الممكنة الخاصة، وهي داخلة تحت المطلقة العامة من ~~وجه7)، وهي داخلة تحت الممكنة العامة، ومتى ثبت8) في الأخص أنه لا PageV01P421 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0422.png) ~~يقبل العكس ثبت ذلك لا محالة أيضا في الأعم؛ لكن الوقتية والمنتشرة لا ~~تنعكسان، فإنه يصح( أن يقال: «لا شيء من الناس بمتنفس»، ولا يصح أن ~~يقال: «لا شيء من المتنفس بإنسان»، بل «بعض المتنفس إنسان بالضرورة» ~~فإذا3 هذه السوالب السبعة لا ينعكس شيء منها. # أما السوالب الستة( الباقية: فالضرورية تنعكس سالبة ضرورية؛ لما ~~تقرر في أوائل العقول(2) أن أحد الشيئين إذا استحال حصوله مع الآخر ~~استحال حصول الآخر معه. # وأما المشروطة العامة: فتنعكس كنفسها؛ لأنه لا معنى لها إلا PageV01P422 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0423.png) ~~أن حكم فيها باستحالة اجتماع الوصفين، فيكون البيان فيه بعينه ما في ~~الضرورية المطلقة. # وأما المشروطة الخاصة: فهي تنعكس مشروطة عامة لما مر تقريره ~~في انعكاس العرفية الخاصة(2) عرفية عامة. # وأما السالبة الدائمة: فإما أن يؤخذ موضوعها بحسب الحقيقة، أو بحسب ~~الوجود الخارجي، فإن كان الأول لم تنعكس للوجوه التي قدمناها، ~~والخلف والافتراض اللذان ذكروهما فهما يتقرران إذا أخذنا موضوع ~~القضية بحسب الوجود الخارجي، وذلك غير ما نحن فيه، وإن كان الثاني ~~انعكس مثل نفسه بالافتراض والخلف المذكورين، وإذا عرفت الكلام في ~~الدائمة، فقس عليه الكلام في عكس السالبتين) العرفيتين. PageV01P423 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0424.png) # وأما الموجبات: فنقول إن موضوع القضية إما أن يكون ms174 مأخوذا ~~بحسب الحقيقة، أو بحسب الوجود الخارجي، فإن كان الأول كان ~~عكس الموجبة الضرورية ممكنة عامة بالبيان الذي تقدم، وإذا كان كذلك ~~كان عكس) المشروطة العامة والعرفية العامة والدائمة والمطلقة العامة ~~والممكنة العامة، ممكنة عامة لما ثبت أن عكس الأعم لا يجوز أن يكون ~~أخص من عكس الأخص، وإذا ثبت ذلك في الضرورية7) المطلقة فبأن ~~يكون عكس الوجوديتين والممكنة الخاصة وأشباهها ممكنة عامة ~~كان(9) أولى، والبيان فيه ظاهر جدا10 مما مر. ~~(1) (فليس عليها الكلام في غير السالبتين) : في النسخة (1). ~~(2) (أما) : في النسخة (ب، د). ~~(3) (لها) : في النسخة (ا). ~~(4) (عكسه) : في النسخة (أ). ~~(5) (عكسه) : في النسخة (أ). ~~(6) - (العامة): في النسخة (ب). ~~(7) (الضرورة) : في النسخة (د). ~~(8) (في الضرورة المطلقة، وأن يكون) : في النسخة (1) . ~~(9) - (كان) : في النسخة (أ، ج). ~~(10) - (جدا) : في النسخة (أ، ه). PageV01P424 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0425.png) # -430 # وأما1) إن كان موضوع القضية مأخوذا بحسب الوجود الخارجي كان ~~عكس الموجبة الضرورية، مطلقة عامة، وإلا لصدق السلب الدائم، ~~فحينئذ ينعكس سالبا دائما؛ لأن الموضوع مأخوذ بحسب الوجود ~~الخارجي، وقد عرفت أن العكس في هذه الصورة() واجب، وكذا القول في ~~جميع القضايا التي(5) يعتبر فيها حصول محمولاتها لموضوعاتها بالفعل ~~كالوجوديتين والوقتيتين. # وأما الممكن الخاص والأخص والاستقبالي، فسواء أخذت موضوعه ~~بحسب الحقيقة، أو بحسب الوجود الخارجي فإن عكسه ممكن عامي، ~~فهذا الذي تلخص عندي في مباحث العكس PageV01P425 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0426.png) ~~في عكس النقيض: ~~قال الشيخ : هو أن يؤخذ ما يناقض المحمول فيجعل موضوعا، وما ~~يناقض الموضوع فيجعل محمولا، وهذا الرسم لا يتناول الشرطيات، ~~فإذا أردناه بحيث يتناولها قلنا: إنه جعل مقابل المحكوم عليه بالسلب ~~والإيجاب محكوما به، ومقابل المحكوم به بالسلب والإيجاب محكوما ~~عليه(2). ~~= ~~مباحث العكوس) : في النسخة (د)، (فهذا هو الذي تلخص عندي في مباحث العكوس) : ~~في النسخة (ه). ~~(1) ذكر ابن سينا عكس النقيض في كتابه الشفاء دون الإشارات والنجاة، وقال شارح المطالع ~~(وبالجملة هذا العكس لا يكاد يحتاج المنطق اليه ولا يستعمل في العلوم) قلت ولعل هذا ~~سبب خلو الشفاء والنجاة من التعرض لعكس النقيض. ولعله ms175 سبب إيجاز الإمام في ~~تناوله في المخلص حيث طبق باختصار تعريفه المختار لعكس النقيض على القضايا ~~الموجهة، مع وعد بأن يفصله بشكل أكبر في كتابه (المنطق الكبير). ينظر: الشفاء المجلد ~~الثاني من المنطق: 4 القياس: ص 93 . وينظر: المطالع وشرحه، ج 2، ص 351. ~~(2) (محمولا) : في النسخة (ب). ~~(3) (موضوعا) : في النسخة (ب). ~~(4) (فإذا أردنا بحيث يتناولهما): في النسخة (1)، (فإذا أردناه بحيث يتناولهما) : في النسخة ~~(ه). ~~(5) (المحكوم عليه بالسلب والإيجاب محكوما عليه) : في النسخة (ا) . PageV01P426 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0427.png) # -437- ~~وهو غير معتبر هاهنا. # والمشهور أن قولنا: «كل ج ب» يلزمه: «كل ما ليس ب ليس ج»، وهو ~~غير صحيح؛ لأن قولنا: «بالإطلاق العام كل إنسان ضاحك بالفعل» لا ~~يلزمه: «بالإطلاق العام كل ما ليس بضاحك بالفعل ليس بإنسان». # واحتجوا عليه: بأنه) لما صدق: «كل ج ب» صدق: كل ما ليس ب ~~ليس ج، وإلا فليصدق نقيضه وهو: ليس بعض ما ليس ب ليس ج، ~~أي: «بعض ما ليس ب ج»، فينعكس : «بعض ج ليس ب»، وقد قلنا(3) : «كل ~~ج ب هذا خلف، وجوابه: أن هذا ليس بخلف لأن المطلقتين لا يتناقضان. # ولعل الشيخ إنما تساهل في هذا الباب، وفي هذه الحجة لعلمه بأن كل من ~~عرف كلامه في العكس المستوى عرف الحق هاهنا. # والحق أنه متى صدق: «كل ج ب» صدق: «أن كل ما كان دائما ليس ب ~~فهو دائما ليس ج»، أما اعتبار الدوام في جانب الموضوع، فلأنا إذا قلنا: كل ~~ج ب»، فقد أوجبنا أن يكون الجيم موصوفا بالباء، ولو في وقت واحد، PageV01P427 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0428.png) ~~فالذي() لا يكون «ب» البتة، ولا في وقت من الأوقات، يجب أن لا يكون ~~«ج» دائما(2)، وإنما قلنا: إنه3) يجب أن يكون دائما ليس «ج»؛ لأنه لو كان ~~سلب «ج» عما كان دائما ليس الباء(4) غير دائم، لصح(5) في بعض ما يدوم ~~سلب ل«ب» عنه أن يكون «ج» ولو في وقت واحد، فيكون ذلك الجيم مسلوبا ~~عنه «ب»(1) دائما وقد كان كل «ج» موصوفا بالبائية، ولو في وقت ms176 واحد هذا ~~خلف. # واعلم أن قولنا: كل ج ب» يدل على ثبوت المحمول لكل ما ثبت له ~~الموضوع، فيكون ذلك في قوة شرطية متصلة، وذلك يقتضي انتفاء ~~الملزوم عند انتفاء اللازم، ومتى أحطت بالشرائط المعتبرة في إنتاج PageV01P428 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0429.png) ~~- الجملت الثانيت* التصديقات - 439- ~~القياس الاستثنائي ازددت علما بذلك. # وأما المطلقة العرفية : فهي تنعكس كنفسها، فإذا قلنا: «كل ج ب مادام ~~ج» كان عكس نقيضه: «أن كل ما ليس ب ليس ج مادام ليس ب»؛ لأن ~~المحمول إذا كان لازما لوصف الموضوع لزم دوام انتفاء3 الملزوم ~~عند انتفاء اللازم. # وأما الضرورية المطلقة: فإنها تنعكس كنفسها؛ لأن كل ما لزم الشيء ~~بالضرورة لزم من انتفائه انتفاء الملزوم(5) بالضرورة. # وأما الممكنات: فإذا جعلنا الإمكان محمولا انعكس كنفسه، ~~لما عرفت أن هذه القضية في الحقيقة ضرورية، وإذا جعلته جهة لم( PageV01P429 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0430.png) ~~-440- ~~ينعكس؛ لأنه لا يصدق: «كل ما ليس بكاتب ليس بإنسان»، بل «بعض ما ~~ليس بكاتب بالضرورة إنسان»، وقس عليه حال سائر الجهات. # واعلم أن الموجبة الكلية كما يلزمها عكس نقيضها، فهي لازمة ~~لعكس نقيضها؛ لأنه متى ثبت أنه يلزم من انتفاء الشيء انتفاء شيء آخر، ~~ثبت(3) أن ذلك الشيء لازم لذلك الآخر(. # السالبة الكلية : إذا قلنا: «لا شيء من الإنسان بحجر» لا يلزمه: «كل ما ~~ليس بحجر إنسان») ، بل «بعض ما ليس بحجر إنسان»، وإلا «فلا شيء من ~~الناس ليس بحجر»، وكنا قد قلنا) : «لا شيء من الناس بحجر» هذا ~~خلف(7). # الموجبة الجزئية: إذا قلنا: «بعض ج ب لزم: «بعض ما ليس ب ليس PageV01P430 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0431.png) ~~ج»، فإنه يوجد موجودات أو معدومات خارجة عن لج»، و لاب» معا، ~~فيكون: «بعض ما ليس ب ليس ج. # وأما السالبة الجزئية: إذا قلنا: ليس كل ج ب» يلزمه: «ليس كل ما ~~ليس ب ليس ج»، وإلا «فكل ما ليس ب ليس ج(1، فكل ما هوج ب». # هكذا قاله الشيخ: وفيه نظر؛ لأن المعتبر في عكس النقيض أن يجعل ~~نقيض المحمول موضوعا، ونقيض، الموضوع محمولا، وهذا الذي ms177 ~~ذكره جعل نفس الموضوع فيه محمولا، فلا يكون ذلك عكس النقيض، فإما ~~أن يقال: هذا لازم آخر سوى عكس النقيض، أو إن كان لكنه لابد من تحديد ~~عكس النقيض بغير ما ذكره، ولنختصر الكلام في هذا الموضع(، ولنترك ~~الاستقصاء للمنطق الكبير الذي نرجو من الله تعالى أن يوفقنا لإتمامه. PageV01P431 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0432.png) ~~وهي التي توجب أو تسلب حصول قضية عند أخرى، ثم إن ~~مقدمها إن اقتضى لذاته أن يتبعه التالي كانت لزومية، وإلا كانت اتفاقية. ~~والملزوم في اللزومية قد يكون علة للازم، ومعلولا له مساويا PageV01P432 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0433.png) ~~- الجملت الثانيت* التصديقات443- # -4430 ~~ومضائفا ومعلول علته(1، وقد يكون هذا اللزوم(2) في كل واحد من هذه ~~الأقسام بديهيا وقد لا يكون. # ثم ههنا(3) ثلاثة أبحاث: # أ- يشبه أن يكون لفظة: «إن» شديدة القوة في الدلالة على اللزوم، و ~~«متى»(2) ضعيفة، و«إذ» كالمتوسطة(5) و«إذا»، و «كلما» لا يدلان(2) عليه ~~البتة، و «لما صالح للأمرين # ب - المقدم يدل على الوضع فقط، من غير بيان أنه كائن أو ليس، والتالي ~~على الارتباط(1) فإن حرفي الشرط والجزاء أخرجاهما عن أن يكونا ~~قضيتين9)، وإذا كان كذلك لم يجب كون كل واحد منهما مشكوكا فيه أو PageV01P433 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0434.png) ~~معلوما من حيث إنه جزء المتصلة، نعم( إذا نظر إليهما من الخارج ~~كان المطلوب مشكوكا. # ج - المتصلة اللزومية لا تقتضي إلا حصول التالي عند حصول ~~المقدم، وانتفاء المقدم عند انتفاء التالي، والقسمان الآخران فإنما ~~يلزمان فيما يكون المقدم فيه تاليا للتالي، وذلك شرطية أخرى غير ~~الأولى. # في المنفصلة: # إنها إما أن تتركب من القضية وعين نقيضها، أو مساوي نقيضها، أو ~~الأخص من نقيضها أو الأعم، أو الأخص من وجه والأعم من وجه. PageV01P434 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0435.png) ~~- الجملت الثانية* التصديقات- -445 ~~مثال الأول : «هذا العدد إما أن يكون زوجا وإما أن لا يكون. ~~مثال الثاني2) : «هذا العدد إما مساو أو مفاوت»، فإن المفاوتة مساوية ~~للامساواة، وحكمها المنع من الجمع والخلو، وهي المنفصلة الحقيقية. # مثال(5) الثالث: «هذا الشيء إما أن يكون حجرا أو شجرا»، فإن الأصل ~~أن هذا الشىء ms178 إما أن) يكون حجرا أو لا يكون، واللاحجر أعم من ~~الشجر، فقد وضعنا في مقابلة الحجر الشجر الذي هو أخص من اللاحجر، ~~وحكمها استحالة صدق الجزئين وإمكان كذبهما. # أما الأول: فلأنه متى صدق الحجر صدق اللاشجر؛ لأنه أخص منه، فلو ~~صدق الحجر مع صدق الشجر؛ لزم صدق اللاشجر والشجر معا، هذا ~~خلف(7). PageV01P435 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0436.png) ~~الشجر مساويا للاحجر(2)، وكان أخص منه، هذا خلف. # مثال الرابع(2) : «هذا الشيء إما أن لا يكون حجرا وإما أن لا يكون ~~شجرا»، وتقديره): «إما أن لا يكون حجرا وإما أن يكون(5)»، ومتى كان ~~حجرا وجب6) أن لا يكون شجرا، لكن اللاشجرية أعم من الحجرية، فإذا ~~وضعنا مقام الحجر اللاشجر، فقد ركبنا المنفصلة من الشيء ولازم نقيضه ~~الأعم، وحكمها امتناع اجتماع جزئيها على الكذب، وإمكان اجتماعهما ~~على الصدق. # أما الأول: فلأنه حين كذب: أنه ليس بحجر»، أو كذب أنه: ليس ~~بشجر، ومتى كذب ذلك كذب: «أنه حجر»، فيلزم أنه حين كذب أنه: ~~«ليس بحجر» أن يكذب أيضا: «أنه حجر»(9)؛ فيكذب النقيضان. PageV01P436 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0437.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات 447- ~~وأما الثاني: فلأنه لو لزم من صدق: «أنه ليس بحجر» كذب: «أنه ليس ~~بشجر، كان قولنا: «ليس بشجر» مساويا لقولنا: «أنه حجر»، وقد كان أعم ~~منه، هذا خلف. ~~وأما الخامس: فإن الطرفين يصح اجتماعهما على الصدق والكذب ~~معا؛ لأن الطرفين لما كان كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه، وأخص ~~من وجه آخر2) صح أن يوجدا معا، وأن يوجد كل واحد منهما مع عدم ~~الآخر، فلا يكون الاجتماع متعذرا، ولا الخلو أيضا. ~~في أحكام هذه الأقسام: ~~أما الحقيقية: فقد تكون(3) في الظاهر أكثر من ذات جزئين، كقولنا: «هذا ~~العدد(5) إما أن يكون زائدا، أو ناقصا، أو مساويا، وقولنا: «إما أن يكون هذا ~~العدد زوجا أو فردا(5)، أو زوج الزوج، أو زوج الفرد(1)، أو زوج الزوج ~~والفرد»، وقد تكون7) ذات أجزاء غير متناهية، كقولنا: «هذا المضلع إما PageV01P437 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0438.png) # - الملخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~أن يكون مثلثا أو مربعا»، وهلم جرا. # لكن ms179 التحقيق: أن هذه المنفصلة هي التي حكم فيها بوقوع المعاندة بين ~~قضيتين، وهي بالذات لا تتحقق إلا بين النقيضين، فالمنفصلة) الحقيقية لا ~~تكون(2) إلا ذات جزئين، لكن من الجائز أن ينقسم(4) أحدهما أو كلاهما ~~إلى قسمين، فيحصل هناك أجزاء ثلاثة أو أربعة، فإذا ركبت المنفصلة منه ~~ظن(5) في الظاهر أنها ذات أجزاء(1) أكثر من جزئين، وليس الأمر كذلك، بل ~~هناك منفصلات بالقوة مترتبة، ليس لكل واحد منها7) إلا جزءان() فقط. # وأما المنفصلة المانعة من الجمع: فإنه يمكن تركيبها من أجزاء غير PageV01P438 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0439.png) # -449- ~~متناهية؛ لأن حاصلها راجع إلى ذكر الجزئيات المندرجة تحت نقيض ~~الشيء في مقابلته، وليس بعضها أولى من البواقي ~~وأما المانعة الخلو: فذلك غير جائز فيها؛ لأن حاصلها أن يذكر في ~~مقابلة الشيء لازم نقضيه الذي هو أعم منه، ثم إن تلك اللوازم لا يمكن ~~إدخال حرف الانفصال عليها أصلا؛ لأنه يصح اجتماعها وارتفاعها معا، فلا ~~يصح إدخال حرف الانفصال عليها5، لا للمنع من الجمع ولا للمنع من ~~الخلو). ~~وهذه المنفصلة مختصة ببحث آخر، وهو أن الجزء الذي ذكرنا في ~~المنفصلة لازم نقيضه بدلا عنه إما الجزء السالب، أو الموجب، أو هما ~~جميعا، وعلى التقديرات فذلك اللازم إما أن يكون سلبيا أو إيجابيا. # فهذه أقسام ستة: PageV01P439 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0440.png) ~~-450- ~~أ- أن نترك الجزء الموجب بحاله ونورد بدل الجزء السالب لازمه ~~الأعم، كقولنا: «زيد إما أن يكون في البحر وإما أن لا يغرق»، وتقديره، لازيد ~~إما أن يكون في البحر(3) وإما أن لا يكون»، ونعني بالبحر: كل ماء مغرق(1، ~~ومتى لم يكن في البحر لم يغرق، لكن لا يلزم من أنه لم يغرق أنه() ليس في ~~البحر، فإذا قلنا: «زيد إما في البحر وإما أن لا يغرق» كان المراد. # ب- أن يجعل بدل الجزء السالب موجبا أعم كقولنا: «زيد إما أن يكون ~~في البحر، وإما أن يكون غير غريق»، وهي منفصلة مانعة من الخلو دون ~~الجمع من موجبتين. # ج - أن يجعل بدل الجزء الموجب سالبا أعم منه كقولنا: «إما أن لا ~~يكون ms180 حيوانا، وإما أن يكون، ومتى كان حيوانا لم يكن نباتا»، لكن الحيوان PageV01P440 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0441.png) # -451- ~~أخص من اللانبات، فإذا قلنا: «هذا إما أن لا يكون حيوانا، وإما أن لا ~~يكون نباتا» كان المراد. # د- أن نجعل بدل الجزء الموجب موجبا أعم منه كقولنا: «هذا الشيء إما ~~أن لا يكون إنسانا أو يكون، ومتى كان إنسانا كان حيوانا»، فإذا قلنا: «إما أن ~~لا يكون إنسانا أو يكون حيوانا كان المراد. # وأما القسم الذي يكون(2) القضية فيه مركبة عن لازمي جزئيها2): فإما ~~أن يكون لازما النقيضين موجبين معا أو سالبين معا أو لازم الموجب ~~موجبا ولازم السلب سالبا، أو بالعكس، ولما كانت هذه الأقسام وحشية لا ~~جرم(5) تركناها. # ومن الأحكام العامة لجميع المنفصلات أن المقدم فيها لا يتميز عن ~~التالي بالطبع، كما في المتصلات، بل بالوضع. PageV01P441 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0442.png) ~~في تركيب( الشرطيات: # كل واحد من المتصل والمنفصل إما أن يتألف( من حمليتين، أو ~~متصلتين، أو منفصلتين، أو حملي ومتصل(، أو حملي ومنفصل، أو ~~متصل ومنفصل، وقد عرفت أن المتصلة يتميز فيها المقدم عن التالي ~~بالطبع(7)، فلا جرم كل واحد من الثلاثة الأخيرة(1) يمكن وقوعه في ~~المتصل على وجهين، فالمتصلة إذن يمكن وقوعها على تسعة أوجه، ~~والمنفصلة لاتقع إلا على ستة أوجه؛ فلنذكر أمثلة1 المتصلات أولا: # أ- من حمليتين: «إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. PageV01P442 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0443.png) ~~ب- من متصلتين، فإنه متى لزمت قضية قضية لزم من انتفاء اللازم ~~انتفاء الملزوم، فلا جرم صح: إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار ~~موجود، فكلما لم يكن النهار موجودا لم يكن الشمس طالعة. ~~ج - من منفصلتين؛ لأنه متى انفصلت طبيعة إلى قسمين انفصل جنسها ~~إليها أيضا؛ لأن مقسم الأسفل مقسم الأعلى(. ~~د- من حملية ومتصلة والمقدم الحملية إن كان هذا علة لذاك ~~«فمتى(3) وجد هذا وجد ذاك». ~~ه- عكسها: «إن كان كلما وجد هذا وجد ذاك، فهو لازم لذاك»(1). ~~و- من حملية ومنفصلة والحملية هي المقدم: «إن كان هذا عددا فهو ~~إما زوج وإما فرد». ~~ز- عكسها: «إن كان هذا إما سوادا وإما بياضا، ms181 فهو لون». PageV01P443 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0444.png) ~~454- ~~ح - من متصلة ومنفصلة والمتصلة هي المقدم، ومعناه: أن الذي يلزمه ~~لازم مساو لا بد وأن يكون بينه وبين نقيض لازمه معاندة، فصح: «إن كان ~~كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، فإما أن تكون الشمس طالعة وإما ~~أن لا يكون النهار موجودا». # ط - عكسها: متى ثبت التعاند بين الشيئين لزم من نفي أيهما كان ثبوت ~~الآخر، فصح: «إن كان العدد إما زوجا وإما فردا، فكلما كان زوجا، فهو ~~فليس(3) بفرد». # أما أمثلة المنفصلات(): # أ- من حمليتين: «هذا العدد إما زوج وإما فرد. # ب- من متصلتين: فكل متصلتين متنافيتين(5) صح تركيب المنفصلة ~~منهما، كقولك: «إما أن يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، ~~وإما أن يكون قد يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار ليس بموجود. PageV01P444 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0445.png) # ج - من منفصلتين: وذكروا في مثاله: «إما أن تكون هذه الحمى إما ~~صفراوية وإما دموية، وإما أن تكون هذه الحمى إما بلغمية أو سوداوية. ~~قال الشيخ: «وهذه قريبة القوة) من منفصلة واحدة معمولة من هذه ~~الأجزاء، لكن التحقيق أن العفونية تنقسم إلى الحارة والباردة، وكل ~~واحد منهما إلى قسميه. ~~د- من حملية ومتصلة: «كلما كان الشيء علة(5) لغيره، فإنه متى وجد، ~~وجد المعلول»، فبين كونه علة وأن لا يوجد المعلول منافاة، فصح: ~~أنه إما أن لا يكون طلوع الشمس علة لوجود النهار) وإما أن يكون كلما ~~كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا. PageV01P445 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0446.png) ~~-456- # ه - من حملية ومنفصلة: لأن كل طبيعة يلزمها قسمة كان بين عدم ~~تلك القسمة ووجود تلك الطبيعة معاندة؛ لاستحالة وجود الملزوم ~~عند عدم اللازم، كقولنا: «هذا الشيء إما أن يكون زوجا، وإما أن يكون ~~فردا، وإما أن لا يكون عددا. # و- من متصلة ومنفصلة : ومعناه أنك ستعرف أن المتصلة والمنفصلة ~~كيف ينبغي أن يكونا حتى يتعاندا، ومتى كانتا(5) كذلك صح تركيب ~~المنفصلة عنهما كقولك: إما أن يكون إن كانت الشمس طالعة ~~فالنهار موجود وإما أن تكون) الشمس طالعة وإما أن يكون(10) النهار PageV01P446 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0447.png) # -457 ~~موجودا»(1). # في أجزاء(2) الشرطيات: # قد ms182 عرفت: أن المنفصلة كيف تكون ذات جزئين وأكثر، وأما المتصلة ~~فهي لا محالة ذات جزئين مقدم وتال، فإن كان كل واحد منهما قضية ~~واحدة، فلاشك في وحدة المتصلة، فأما إن كان المذكور قضايا كثيرة، فإن ~~كان في المقدم كانت المتصلة واحدة ويكون مجموعها مقدما واحدا، وإن ~~كان في التالي لم يكن(5) قضية واحدة، بل قضايا كثيرة؛ لأنه لا فرق بين أن ~~تقول: «إن وجد كذا وجد كذا وكذا»(5)، وبين أن نفرد(6) لكل واحد منهما ~~شرطية على حدة. # فإن قيل: قد يكون التالي قضايا كثيرة والمتصلة) واحدة، كقولنا: «إن ~~كان هذا يوجد(8) مع عدم ذاك، وذاك مع عدم هذا، فلا هذا شرط ذاك، ولا PageV01P447 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0448.png) ~~ذاك شرط هذا». ~~والجواب : هذا بالحقيقة قضيتان، تخالف كل واحدة منهما الأخرى ~~بمقدمها وتاليها، فإن قولك: «إن كان يوجد هذا مع عدم ذاك» يلزمه: «أن ~~هذا() غير مشروط بذاك»، وهذه قضية تامة، وإذا ذكرت الجانب الآخر ~~كانت قضية أخرى غير الأولى. # ب- كل واحد من جزئي الشرطية، إما أن يكون مشاركا للآخر(17 في ~~جزئيه(3) أو في أحدهما، أو لا يشاركه في شيء من جزئيه(5) أصلا، مثال ~~الأول من المتصلة: إن كان كل أب فبعض أب»؛ ومن المنفصلة: «إما ~~أن يكون كل أب، وإما أن لا يكون كل أب»، مثال(7 الثاني إما في الموضوع ~~من المتصلة: «إن كان كل إنسان حيوانا، فكل إنسان جسم، ومن ~~المنفصلة: «إما أن يكون هذا الشيء قديما أو محدثا»، وأما في المحمول من PageV01P448 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0449.png) ~~المتصلة: «إن كان كل إنسان حيوانا، فكل ناطق حيوان، ومن المنفصلة: ~~«إما أن يكون السواد في () هذا المحل، أو البياض فيه، ومثال الثالث من ~~المتصلة: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، ومن المنفصلة: إما ~~أن يكون العالم قديما أو الصانع موجودا. ~~ج - المتصلات والمنفصلات، قد يكون حرف الاتصال ~~والانفصال فيها قبل الموضوع، وقد( يكون بعده. # فهذه أقسام أربعة: # أ- المتصل الذي) حرف الاتصال فيه بعد الموضوع، كقولك: ~~الشمس كلما كانت طالعة كان النهار موجودا، وهو قريب من الحملي؛ ms183 ~~لأنك أخبرت عن الشمس بأن حكمها9 كذا. PageV01P449 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0450.png) # ب- الذي حرف الاتصال فيه قبل الموضوع كقولك: «إن كانت ~~الشمس طالعة فالنهار موجود»، فظاهر أنها ليست بحملية، وإن كانت ~~الحملية لازمة لها، وهاتان القضيتان متعاكستان. ~~ج - التي حرف الانفصال فيه) بعد الموضوع كقولك: «كل عدد إما أن ~~يكون زوجا، وإما أن يكون فردا»، ومعناه: أن كل واحد مما يقال له عدد ~~لا يخلو عن هذين الوصفين، وهو في قوة الحملية كأنك قلت: «العدد شيء ~~من شأنه أن لا يخلو عن(2) هذين الأمرين». # د- الذي حرف الانفصال فيه قبل الموضوع كقولك: «إما أن يكون كل ~~عدد زوجا، وإما أن يكون كل عدد فردا»(6). # والفرق بين هذه وما قبلها: أن هذه منفصلة مانعة من الجمع، فإن ~~قولك: «إما أن يكون كل وإما أن يكون كل يستحيل اجتماع طرفيه على PageV01P450 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0451.png) # -461- ~~الصدق، ولكن يجوز اجتماعهما على الكذب إذا كان الحق هو ~~البعض() فقط، اللهم إلا لدلالة منفصلة على فساد هذا القسم، وأما الأولى ~~فهي(3) منفصلة مانعة من الجمع والخلو. # ولمية الفرق أنك إذا قلت: كل عدد فإما وإما كان المورد طبيعة( ~~العدد»، وإذا قلت: «إما أن يكون كل وإما أن يكون كلما كان المورد ~~العدد، بل كلية العدد، فلا يندرج فيه البعض. # د- كل شرطية يمكن ردها إلى الحملية، وخصوصا المتصل ~~المشترك الجزئين في جزء كقولك: «كلما كان الجسم متحركا بالإرادة( PageV01P451 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0452.png) ~~فهو حساس»، فإنه1) في قوة قولك: «كل جسم متحرك بالإرادة حساس». # في سلب الشرطيات وإيجابها: ~~المتصلة معناها: الحكم بلزوم قضية لأخرى سواء كان اللازم ~~والملزوم وجوديين كقولك: كلما كان هذا إنسانا فهو حيوان، أو ~~عدميين كقولك: كلما لم يكن هذا حيوانا لم يكن إنسانا، فإنه متى ~~لزم شيء شيئا كان عدم الملزوم لازما لعدم اللازم لا محالة، ويكون ~~الملزوم وجوديا، واللازم عدميا في جميع هذه(10) كقولك(1) : «كلما كان ~~هذا أسود فليس بأبيض»، أو بالعكس كقولك12) : «كلما لم يكن هذا الخط PageV01P452 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0453.png) # _463 ~~مستقيما فهو منحن»، فاللزوم في جميع هذه الأقسام حاصل. ms184 ~~وإذا كان المراد من الإيجاب في المتصل إثبات هذا اللزوم كان سلب ~~الاتصال عبارة عن رفعه، كيفما كان(6) الطرفان، والفرق بين سلب اللزوم ~~وبين لزوم السلب ظاهر. ~~فنقيض المتصلة الموجبة اللزومية هو أن يحكم بأن ذلك التالي غير ~~لازم لذلك المقدم، لا أن يحكم أن عدم ذلك التالي لازم لذلك المقدم، ~~فإن ذلك موجبة. ~~وكذلك() القول في المنفصلة، فإن الإيجاب فيها عبارة عن الحكم ~~بثبوت المعاندة بين الجزئين، فكان سلبها عبارة عن رفع تلك المعاندة. ~~في صدق الشرطيات وكذبها: ~~كما أن سلبها وإيجابها ليس لسلب أجزائها وإيجابها، فكذا ليس ~~صدقها وكذبها لصدق أجزائها وكذبها، فالمتصلة() الصادقة قد تتركب عن PageV01P453 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0454.png) ~~-464- ~~صادقتين وعن كاذبتين؛ لأنه1 متى لزمت صادقة صادقة، كان نقيض2) ~~الملزوم لازما لنقيض اللازم وهما كاذبتان2، وعن مقدم كاذب وتال ~~صادق؛ لاحتمال كون اللازم أعم من الملزوم، وأما عكسه فمحال؛ ~~لاستحالة أن يكون الكاذب لازما للصادق، وقد يكونان بحيث لا يتعين ~~الصدق والكذب فيهما، كقولك: إن كان( عبد الله يكتب فإنه يحرك ~~يده»(5). # وأما الكاذبة: فهي أيضا على الوجوه الخمسة، لكن الكاذبة من جزئين ~~صادقين محال في الاتفاقية، جائز(7) في اللزومية(8) # وأما المنفصلة فالحقيقية ومانعة الخلو لا تكونان كاذبتين، وإلا لزم PageV01P454 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0455.png) ~~كذب النقيضين، ومانعة الجمع قد تكون كاذبة، وأما أجزاؤها فالحقيقة ~~يكون أحدها صادقا والبواقي كاذبة، ومانعة الجمع يجوز كذب الكل، ~~وصدقها لا يجوز(3) ومانعة الخلو بالعكس. # في حصر الشرطيات وإهمالها وشخصيتها: ~~كما أن(2) الاعتبار في السلب والإيجاب في الشرطيات بالحكم لا ~~بالمحكوم عليه كذا الاعتبار في كليتها بكلية اللزوم والعناد لا بكلية الطرفين، ~~فإذا قلت: «كلما كان بعض الحيوان إنسانا، فبعض الحيوان ناطق، فالقضية ~~كلية لكون اللزوم كليا، وإذا عرفت ذلك سهل حينئذ معرفة الإهمال ~~والحصر؛ لأنه إن كان هناك ما يدل على كلية( اللزوم أو العناد أو جزئيتهما ~~فهناك الحصر، وإلا فالإهمال، وأما الشخصية فهي التي تقتضي اللزوم أو ~~العناد في الوقت المعين. PageV01P455 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0457.png) # -467 ~~من الأحوال ولا زمان من الأزمنة يتقرر(1) فيه كون ms185 لج ب» إلا ويتقرر معه ~~أيضا كون «هز». # ثم لننظر أن هذه الكلية كيف تصدق في الاتفاقية واللزومية: أما الاتفاقية ~~فهذه الكلية إما أن يكون المراد منها اعتبار الحقيقة، أو الوجود الخارجي، ~~فإن كان الأول، كان معناه: أنه لا حال يفرض7) معه كون الإنسان بحيث ~~متى كان موجودا وجب أن يكون ناطقا(33) إلا ويفرض معه كون الحمار ~~بحيث متى وجد كان ناهقا، وذلك حق، وإن كان الثاني، كان معناه: أنه لا ~~زمان يكون الإنسان فيه موجودا في الخارج وموصوفا بالنطق إلا ويكون ~~الحمار فيه5) موجودا في الخارج وموصوفا بالناهقية، وذلك غير معلوم، ~~فإنه من الجائز أن يكون بعض الأزمنة يوجد فيه أحدهما دون الآخر. # وأما اللزومية: فالكلية إنما يتصور فيها إذا أخذ المقدم على الوجه الذي ~~لا يمتنع وقوعه عليه، مثلا قولك: كلما كان هذا إنسانا فهو حيوان، PageV01P457 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0458.png) ~~-468- -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~معناه: كلما كان هذا إنسانا على النحو الذي يمكن وقوعه عليه كان حيوانا، ~~فإن لم يعتبر( هذا الشرط لم تصدق الكلية، فإن من جملة الأحوال التي ~~يمكن فرضها للمقدم أن لا يلزمه التالي، ومتى أخذ مع هذا الاعتبار لا ~~يصدق(3) لزوم التالي له، وهذا الاعتبار وإن(5) كان كاذبا، لكن كذبه لا ~~يمنع صدق المتصلة؛ لما عرفت أن كذب المقدم لا يمنع صدق ~~الشرطية. # أما الموجبة الجزئية: فإن صدقت في مادة صدقت الكلية فيها كان ~~حكمها ما مر، وإلا ففي اللزومية منها إشكالان: # أ- إن حكم الطبيعة الواحدة واحد، فإن اقتضت طبيعة المقدم ~~حصول التالي تحقق اللزوم في الكل، وإلا لم يحصل اللزوم أصلا. PageV01P458 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0459.png) ~~ب- إن1 عقلنا اللزوم في الجزئية، لكن إذا كانت الجزئية مؤلفة من ~~كليتين لم(3) يعقل ذلك؛ لأنا إذا قلنا: «قد يكون إذا كان كل(9) فكل»، فالكل ~~يستوعب الموضوعات، وكيف(1 يصدق ذلك من غير أن يصدق معه ~~الكلي? # والجواب عن الأول: أن طبيعة المقدم لو كانت ملزومة للتالي ~~لذاتها لتوجه الشك المذكور، لكن كون الشيء ملزوما قد يكون لذاته، وقد ~~يكون لطبيعة اللازم كحصة ms186 النوع من الجنس، فإن لزوم الفصل له ليس ~~لذاته، بل لذات الفصل، وإذا() كان كذلك احتمل في أفراد الطبيعة الواحدة ~~أن يكون بعضها ملزوما لشيء دون البعض1 الآخر. PageV01P459 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0460.png) ~~-470- # وعن الثاني : أن هذا يصدق إذا كان أمرا ما ممكنا للموضوعات، ~~ومن شأنه أن يعرض ويزول، مثلا كفرضنا3): «كل إنسان كاتب في الذهن له ~~حالان»4: حال يفرض فيه: «كل إنسان قاصرا عن تعلم صناعة أخرى»، ~~وحال لا يفرض فيه ذلك، وفي إحدى(5) الحالتين يلزمه شيء وفي الأخرى ~~آخر، فالجزئية حينئذ تدل(6 على تخصيص(7) الحال والفرض. # الكلية السالبة: فهي لرفع الموافقة أو اللزوم من غير تعرض لحال ~~التالي، وكما أن المتصلة المطلقة أعم من اللزومية، كذلك كانت ~~السالبة اللزومية أعم من السالبة المطلقة حتى يصدق قولنا: ليس البتة إذا PageV01P460 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0461.png) ~~كان1 الإنسان ناطقا يلزمه: «أن يكون الحمار ناهقا» مع صدق قولنا: ~~«كلما كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق(3)»، بمطلق الاتصال. # وأما الجزئية السالبة: فالحال فيها كما في الجزئية الموجبة. # أما المنفصلة : فقد عرفت الموجبة الكلية منها، فالسالبة الكلية وهي ~~قولنا: «ليس البتة إما وإما إنما يصدق إما لاجتماع الطرفين على الصدق ~~أو الكذب «أو إن كان أحدهما حقا والآخر باطلا دائما، لكنه لا معاندة ~~بينهما كقولنا: «ليس البتة إما أن يكون زوجا، وإما أن يكون الاثنان كيفا ~~هذا إذا عنينا بإما عناد أحد الجزئين للآخر، أما إذا عنينا7) به نظم نظير ~~الاتفاقية في المتصلات لم تصدق(9) هذه السالبة إلا بالتقديرين الأولين. ~~(1) - (كان) : في النسخة (أ). ~~(2) (هنا بداية كلام طويل ناقص) : في النسخة (ج). ~~(3) (والحمار ناطق) : في النسخة (أ). ~~(4) (أما المنفصلات): في النسخة (1آ)، (وأما المنفصلات): في النسخة (د، ه). ~~(9) (تصدق) : في النسخة (د). ~~(6) (يكون الاثنان زوجا) : في النسخة (أ، د، ه). ~~(7) (للآخر إن عنينا) : في النسخة (أ)، (الآخر أما إن عنينا) : في النسخة (د). ~~(8) (به فطم) : في النسخة (أ)، (به نظير الا تفاقية) : في النسخة (د، ه) . ~~(9) (في المنفصلات ثم): في النسخة (1)، (لم يصدق): في النسخة (د، هما. PageV01P461 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0462.png) ~~والجزئية ms187 الموجبة، فيها إشكالان: ~~أ- أن جزئي المنفصلة لا تنقلب طبيعتاهما، فإن كان بينهما عناد ~~وجب أن يكون ذلك كذلك دائما، فكانت(5 الصادقة الكلية)، وإلا لزم أن ~~لا يوجد العناد البتة، وحينئذ يكون الصادق السالبة الكلية. ~~ب- إنه إن عقل ذلك لكن كيف يعقل تركيب المنفصلة الجزئية من ~~كليتين، كقولك: «قد يكون إما كل(9) وإما كل». ~~الجواب عن الأول: أجزاء10 المنفصلة الحقيقية إذا كانت ثلاثة، فعند ~~ارتفاع إحداهما يبقي الانفصال الحقيقي بين الجزئين الباقيين، فكلما PageV01P462 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0463.png) ~~- الجملت الثانيت* التصديقات- -473 ~~فكلما تحقق العناد التام عند بعض الاعتبارات - أعني: عند فساد ~~القسم الثالث - لا جرم صح العناد الجزئي. ~~وعن3) الثاني: أنه ربما كانت الأقسام أكثر مما عد في تلك الجزئية ~~بحسب نفس الأمر()، وأما في تلك الحالة قد) يكون أكثر من قسمين ~~مثاله: مناسبات المقادير ثلاثة : المساواة والزيادة والنقصان، لكن ليس في ~~الوجود مقدار أعظم من محور العالم، فكل خط موجود، فهو إما بالقياس ~~إليه إما مساو أو ناقص، فهاهنا اعتبار يكون عنده كل خط إما مساويا أو ~~ناقصا، فلا جرم صدقت هذه الجزئية المركبة من كليتين. # في كيفية أجزاء الشرطيات: # لنعتبر الحال في الكلية الموجبة المتصلة، فنقول: قد عرفت: أنه يمكن PageV01P463 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0464.png) ~~-474- ~~وقوعها على تسعة أوجه: منها أن تتركب من حمليتين، فلنعتبر حالها ~~فنقول: الحملية إما أن تكون شخصية موجبة أو سالبة أو مهملة موجبة أو ~~سالبة، أو كلية) موجبة أو سالبة أو جزئية موجبة أو سالبة، فالمجموع ~~ثمانية ثم كل واحدة من الستة الأخيرة(2) إما أن يكون محصلا في طرفيه، أو ~~معدولا في طرفيه، أو محصل الموضوع معدول المحمول، أو بالعكس ~~فنضرب(2) هذه الأربعة في تلك الستة فيحصل كد(8). # ثم إذا جعلنا كل واحد منها مقدما أمكن(6) جعل كل واحد من(7 هذا ~~العدد تاليا له فيحصل صو، ثم المقدم والتالي، إما أن يكونا ثنائيين معا ~~أو ثلاثيين معا، أو المقدم يكون ثنائيا والتالي ثلاثيا أو بالعكس، فإذا PageV01P464 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0465.png) ~~ضربنا المبلغ الأول في هذه الأربعة حصل شفد. # ثم كل واحد من ms188 المقدم والتالي، إما أن يشتركا في() الجزئين، أو ~~يتباينا فيهما حصل غثلو، أو يشتركا() في الموضوع دون المحمول أو ~~بالعكس، فإذا ضرب المبلغ المذكور في هذه الأربعة(5 حصل غثلو. # ثم نضرب في الأقسام الأربعة الحاصلة بسبب كذب المقدم والتالي ~~وصدقهما وكذب أحدهما وصدق الثاني، فيحصل لوغ فسد، ثم ~~نضرب في أنواع(9) الخمسة عشر من القضايا، فيحصل ثنبغ ظس0 PageV01P465 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0466.png) ~~-476- # فهو اعتبار الحمليات المحصورة والمهملة التي تتركب منها الكلية ~~الموجبة المتصلة، ثم تلك المتصلة إما أن تكون مطلقة أو وجودية أو ~~ضرورية، وكيف كانت فهي إما لزومية أو اتفاقية. # وأما إذا تركبت من شخصيتين، فالعدول لا يتحقق في موضوع جزئيها، ~~بل لا يمكن تحققه إلا في المحمول، فالمقدم يمكن وقوعه على وجهين، ~~وكذا التالي؛ فإذن يمكن وقوعهما على أربعة أوجه، ثم يعتبر فيه ~~الحساب المذكور، ويضم إلى المبلغ. # ومتى عرفت الحال في الموجبة الكلية المتصلة( المركبة من حمليتين، ~~عرفت الحال في البواقي، وأن الإشارة(2) إلى هذه القضايا متعددة(6) على ~~سبيل التفصيل. # والذي اعتبره الشيخ على سبيل التفصيل أن الكلية الموجبة المتصلة ~~المتألفة من حمليتين لا تخلو إما أن تكون الحمليتان موجبتين، أو سالبتين، PageV01P466 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0467.png) ~~أو المقدم موجبا والتالي سالبا أو بالعكس، فهذه أربعة في كل واحدة ~~منها، فإما أن يكون المقدم والتالي كليين أو جزئين أو المقدم كليا ~~والتالي جزئيا، أو بالعكس، ويحصل من ضرب أربعة في أربعة ستة عشر، ~~ولما عرفت الحال في الموجبة الكلية فقس البواقي(2) عليها. # في تلازم الشرطيات: # أما المتصلات(6): فهى إذا تخالفت في الكيف(7)، وتوافقت في الكم(4) ~~والمقدم، وتناقضت في التوالي، فهي متلازمة متعاكسة؛ لأنك ينا ~~حكمت على شيء بأنه يوجد معه17 شيء آخر، أو يلزمه شيء آخر، وچ PageV01P467 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0468.png) ~~-478 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~أن يحكم بأنه لا يوجد ذلك الشيء مع نقيض ذلك الآخر، ومع أن لا يلزمه ~~الآخر، وبالعكس، وهذا الاعتبار لا يختلف سواء كانت القضية كلية أو ~~جزئية. # وأما المنفصلات : فالحقيقية منها يلزمها من جنسها ما يوافقها في ~~الكم، ويخالفها ms189 في الكيف، ويناقضها في المقدم لزوما غير متعاكس: أما ~~اللزوم؛ فلأنك إذا حكمت على شيئين بامتناع اجتماعهما وارتفاعهما؛ ~~لزمك أن يكون نقيض كل واحد منهما لازما مساويا للآخر، ومتى كان ~~كذلك استحال وقوع المعاندة بين كل واحد من الجزئين وبين نقيض ~~الآخر، فلا جرم متى صدقت الموجبة صدق أنه لا عناد البتة بين أحد جزئيها ~~وبين نقيض الآخر، وأما اللامعاكسة؛ فلأنه ليس يلزم من اللامعاندة بين ~~الشيء، ونقيض الآخر وقوع المعاندة بينه وبين ذلك الآخر؛ لاحتمال أن ~~يصح مع الشيء وجود ذلك الآخر وعدمه. PageV01P468 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0469.png) # وأما تلازم المتصلات والمنفصلات: فكل قضيتين متفقتين في الكم ~~والكيف3)، وجعل نقيض أحد جزئي المنفصلة مقدما، والجزء الآخر تاليا، ~~فتلك المتصلة لازمة لتلك المنفصلة، من غير عكس؛ لأن جزئي ~~المنفصلة لما استحال اجتماعهما وارتفاعهما، فمتى فرضت ارتفاع أحد ~~جزئيها، فلابد من حصول الآخر لا محالة، فظاهر أن هذه المتصلة لزومية، ~~لكن لا يلزم من صدق هذه المتصلة صدق تلك المنفصلة؛ لاحتمال كون ~~التالي أعم من المقدم. # وأما المنفصلة المانعة الخلو() : فيلزمها من المتصلات ما يساويها في ~~الكم والكيف، وجعل نقيض أحد جزئيها مقدما، والآخر بعينه تاليا؛ لأن ~~المنفصلة لما اقتضت امتناع ارتفاع الجزئين، فمتى فرض زوال أحدهما ~~وجب حصول الآخر، وهذه المتصلة أيضا لزومية، وأما مانعة الجمع، ~~فبالعكس. # واعلم أن كل منفصلة حقيقية موجبة فيلزمها متصلة موجبة؛ لأن PageV01P469 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0470.png) ~~-480 ~~المنفصلة لما منعت( ارتفاع الجزئين واجتماعهما وجب من فرض ارتفاع ~~أيهما كان ثبوت الآخر وبالعكس، وهذه المتصلة الموجبة يلزمها منفصلة ~~سالبة، فإنه إذا كان نقيض أيهما كان يلزمه ثبوت الآخر وبالعكس، فحينئذ لا ~~يكون بين نقيض أيهما كان وثبوت الآخر معاندة، وحينئذ يصدق: «أنه ليس ~~البتة إما أحد جزئي المنفصلة أو نقيض الجزء(2) الآخر، لكن لا يلزم من ~~صدق هذه المنفصلة صدق تلك المتصلة»؛ لأنه5) لا يلزم من ارتفاع ~~المعاندة بين شيئين ثبوت الملازمة بينهما. # في المحرفات : # وهي إنها مثل قولنا: «لا يكون أ ب ويكون ج د»، وهي من ~~المنفصلات في قوة: ms190 «إما أن() يكون أ ب وإما أن يكون ج د»، ومن PageV01P470 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0471.png) # - الجملت الثانيت التصديقات- -481 - ~~المتصلات في قوة قولك: «إن كان أب فلا يكون ج د»1. # ومثل): «لا يكون ج د أو يكون أ ب»، وهي من المنفصلات في قوة: ~~«إما أن لا يكون ج د وإما أن يكون أ ب»، ومن المتصلات في قوله: كلما ~~كان ج د ف أب»، وهي بالمتصلات(3) أولى لالتحاقها بها من غير تغيير. # ومثل): ليس يكون ج د5 إلا و أب»، وهو للحصر الكلي. # ومثل: «يكون أ ب وليس ج د»ا، وهي من المتصلات في قوة: «قد ~~يكون إذا كان أب فليس ج د»9)، بل هي هو بعينه. # ومثل: «إما أن( يكون أ ب إذا كان ج د، وهي متصلة وتدل ~~(1) (قوة إن كان اب ج د): في النسخة (د). ~~(2) (ب - ومثل): في النسخة (د). ~~(3) (وهي بالمنفصلات) : في النسخة (د، ه). ~~(4) (ج - ومثل): في النسخة (د). ~~(5) (ج ي) : في النسخة (أ). ~~(6) (وهي للحصر الكلي) : في النسخة (أ). ~~(7) (د - مثل) : في النسخة (أ، د). ~~(8) (ح ي) : في النسخة (أ). ~~(9) (بل هو بعينه) : في النسخة (ه). ~~(10) (ه مثل إنما يكون) : في النسخة (أ،د) . ~~(11) (ح ي) : في النسخة (أ) . PageV01P471 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0472.png) ~~لفظة: إنما» على تخصيص التالي باتباعه للمقدم، ولما لم يكن البحث ~~عن هذه القضايا بحثا معنويا كان التقليل أولى. # في جهات الشرطيات: # كما أن العبرة في السلب والإيجاب والكلية والجزئية ليست بأجزاء ~~الشرطية، بل بكيفية الاتصال والعناد، فكذلك() الأمر في الجهات قالوا: ~~واعتبار الجهات في المتصلات أولى من اعتبارها في المنفصلات. # واعلم أن اللزوم هو الضرورة وكما أن الضرورة تنقسم إلى أقسام كثيرة، ~~فكذا اللزوم فمنها ما يكون التالي لازما للمقدم دائما، ومنها ما يكون ~~كذلك لا دائما، ومنها5) ما يكون لازما بحسب شرط من غير بيان كيفية ~~الحال فيما وراء الشرط، فإذا قلنا: كلما كان كذا أمكن أن يكون كذا، ~~فالتالي هنا) . الإمكان وهو لازم للممكن، فالقضية(8) ضرورية في PageV01P472 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0473.png) ~~تفاوت. # وأما(2) العكوس ms191 في الشرطيات(3): # فالمنفصلات، لا يتميز فيها المقدم عن التالي، فلا يتصور العكس فيها، ~~وأما المتصلات، فالسالبة الاتفاقية إذا كانت تواليها ممتنعة لا تنعكس، فإنا ~~نقول: «ليس البتة إذا كان الإنسان موجودا فالخلاء( موجود»، ولا ~~يصدق) : «ليس البتة إذا كان الخلاء موجودا فالإنسان موجود؛ لأن ~~الإنسان موجود في نفسه مع جميع الفروض، وأما(1 سائر الأقسام فالحال ~~فيها كما في الحمليات من غير فرق، وكذا القول في عكس النقيض. ~~في أن الشرطية لا تتركب إلا عن قضيتين: PageV01P473 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0474.png) ~~الملازمة والمعاندة : إن اعتبرتهما بين المفردات كانت القضية حملية، ~~كقولك: «كذا يلزمه كذا، أو يعانده2) كذا»، وإن اعتبرتهما بين القضايا كانت ~~القضية شرطية، فإنه لا فرق في العقل بين الشرطية(12 والحملية إلا من هذه ~~الجهة، وليكن هذا آخر كلامنا(4) في الشرطيات. # أما الخاتمة: # ففى بيان هيئات تلحق الحمليات والشرطيات في اللغة العربية، ~~فنزيدها(2) زيادة أحكام(6) : # أ-7 قد يدخل في الحمليات صيغة إنما يقتضي تخصيص المحمول ~~بذلك الموضوع كقولنا : إنما الإنسان كاتب، وهناك إيجابان: PageV01P474 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0475.png) # 485 ~~أحدهما : إيجاب دل على حصول المحمول للموضوع، والثاني: ~~إيجاب الحصر وأحدهما غير الآخر. # ب- وكذا) إذا أدخل الألف واللام على( المحمول أفاد هذا الحصر، ~~لكن يجب حينئذ أن يصرح بالربط، وذلك دونه، كقولك: «الإنسان ~~هو الضاحك»، فلو حذف( الربط لأشعر التركيب المقيد(9، وقد يصرح ~~بالربط مع تكرر النسبة في لغة الفرس، فيفيد الحصر أيضا كقولك: لازيد ~~است كه دبيراست»(10). # فإذا(11) أدخل حرف السلب على هذه القضايا أفاد رفع الحصر، لا رفع PageV01P475 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0476.png) ~~- 486- ~~المحمول، كقولك: ليس الإنسان هو الضحاك، وإن أريد به رفع ~~المحمول وقع رفع الحصر تبعا. ~~ج- وقد يكون حرف2) السلب داخلا على موضوع القضية، وحرف ~~الاستثناء داخلا على محمولها، فيفيد اتحاد المحمول والموضوع تارة، ~~وتلازمهما أخرى كقولك: «ليس الإنسان إلا البشر أو الناطق. # د- وقد يذكر الشرطية المتصلة بلما، وهي تشعر( بلزوم التالي للمقدم، ~~وباستثناء عين المقدم لاستنتاج التالي، فيكون هناك أيضا إيجابان: ~~أحدهما: اللزوم، والثاني: استثناء المقدم، ويدخل هاهنا حرف السلب، ولا ~~يدل على عدم تسلم ms192 المقدم، بل على عدم لزوم التالي للمقدم. # ه- وقد يدخل حرف السلب على مقدم المتصلة وحرف الاستثناء ~~على تاليها أو حرف العناد، فيفيد كلية المتصلة، كقولك: لا تكون الشمس PageV01P476 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0477.png) ~~طالعة إلا والنهار موجود»، وكذلك «لا تكون الشمس طالعة أو يكون النهار ~~موجود»(1). # و-(2) وفي المنفصلات يؤتي بحرف(3) السلب في المقدم، وبحرف ~~الربط(4) في التالى، فيفيد التعاند(3)، كقولك: «لا يكون هذا العدد زوجا وهو ~~فرد»، وهو يميز له قولك: «العد إما زوج وإما فرد، وهو من ~~المحرفات، والإكثار من هذه المباحث غير لائق بالكتب المنطقية، والله ~~الموفق. PageV01P477 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0478.png) # الباب الثاني # في القياس( ~~والنظر فيه في ثلاثة أمور: ~~في المقدمات والمقاصد واللواحق ~~أما المقدمات ففيها ثلاثة أبحاث: ~~أ- في أقسام الحجة): ~~الاستدلال، إما أن يكون بالكلي على الجزئي ، أو بالجزئي على ~~الكلي، أو بالجزئي على الجزئي. ~~(1) قدم القياس على مباحث الحجة لأنه الموصل إلى اليقين بدرجة لا تصل إليها طرق ~~المعرفة الأخرى فهو كما يقول ابن سينا في حديثه عن الحجج. (والاستقراء غير موجب ~~للعلم الصحيح فإنه ربما كان ما لم يستقرأ بخلاف ما استقرئ) ويقول عن التمثيل ~~(القياس الأصولي) (وهذا أيضا ضعيف وآكده أن يكون المعنى الجامع هو السبب أو ~~العلامة وفي نسخة أو العلاقة لكون الحكم في المسمى أصلا) ويقول عن القياس: (وأما ~~القياس فهو العمدة، وهو قول مؤلف من أقوال إذا سلم ما أورد فيه من القضايا لزم عنه ~~لذاته قول آخر) ينظر: الإشارات، ابن سينا، ص 368 - 370، وتحرير القواعد المنطقية، ~~ص99. ~~(2) مورد قسمة الحجة هو الانتقال من العام إلى الخاص أو العكس، فالأول هو عمدة ~~المعرفة التحليلية (القياس) والثاني والثالث عمدة المعرفة التركيبية . ينظر: المنطق ~~الصوري، د. النشار، ص313. ~~(3) (يكون بثبوت الكلي) : في النسخة (ب). PageV01P478 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0479.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات489- # -489- # فالأول: القياس؛ لأنا إذا قلنا : كل جسم مؤلف، وكل مؤلف ~~محدث»، فقد تعرفنا ثبوت الحدوث للجسم من ثبوته للمؤلف الذي هو ~~مندرج(3) فيه. # والثاني: الاستقراء، فإنك إذا قلت: «كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند ~~المضغ»، واستدللت عليه بتصفح ms193 الحيوانات الجزئية، فقد(5) استدللت بتلك ~~الجزئيات على الكلي(. # والثالث): التمثيل، وإنما يتم عند اندراجهما في الكلي، وهو بالحقيقة ~~مركب(7) من القسمين الأولين؛ لأنك تستدل بثبوت الحكم في الأصل على ~~ثبوته(8) في الكلي، وهو يشبه الاستقراء، ثم بثبوته9) في الكلي على ثبوته في ~~الفرع، وهو يشبه القياس. PageV01P479 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0480.png) # وأما الاستدلال بالكلي على الكلي، فهو داخل فيما ذكرناه؛ لأن أحد ~~الكليين إن كان داخلا في الآخر كان جزئيا بالقياس إليه، وهو القياس(، وإن ~~لم يكن داخلا فيه، فإما أن يندرجا تحت كلي واحد وهو التمثيل، أو لا ~~يكون كذلك، وحينئذ لا يمكن الاستدلال بأحدهما على الآخر. # ب- في القياس: وهو قول(3) مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنه لذاته ~~قول آخر. # فقولنا: من قضايا» احتراز( عن المقدمة الواحدة، فإنه يلزمها عكسها، ~~وعكس نقيضها وكذب نقيضها(، وأما القياس فلا يتألف إلا عن ~~قضيتين. # لا يقال: هذا باطل بقولك(8) : «فلان يتحرك() فهو حي»، و «لما كانت PageV01P480 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0481.png) ~~- الجملت الثاتيتف التصديقات -491- ~~الشمس طالعة فالنهار موجود. # لأنا نجيب عن الأول: بأنه لا يتم القياس إلا مع مقدمة أخرى محذوفة، ~~وهي قولنا: «وكل متحرك حي»، وهو الجواب عن الثاني؛ لأن المطلوب ~~لا يلزم منه إلا إذا اعتقد أن وجود النهار لازم لطلوع الشمس، ثم اعتقد ~~طلوع الشمس. # وقولنا: «متى سلمت» لا نعني به: كونها مسلمة في نفسها(8)، بل كونها ~~بحيث لو سلمت لزم منها المطلوب، ليندرج فيه جميع أنواع القياس. ~~وقولنا: لزم عنه» أعم من اللزوم البين، فلذلك يندرج فيه الكامل وغيره. # وقولنا: «لذاته» احتراز(7 عن شيئين: # أ- أن() تلك القضايا لا تحتاج في كونها منتجة للمطلوب إلى قضية ~~أخرى، فإنك إذا قلت: «أ مساو لب، وب مساو لج»، فيظن(9) في الظاهر أنه PageV01P481 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0482.png) ~~-492- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~ينتج( : «أن أ مساو لج»، وفي التحقيق لا يلزمها هذه النتيجة بل اللازم: «أن ~~أ مساو لمساوي ج، ثم إذا قلت: «ومساوي المساوي مساو، فحينئذ ~~يلزم المطلوب. # ب- أن لا يكون ذلك اللزوم بسبب مقدمة هي من لوازم المقدمات ms194 ~~المذكورة مثل قولك: «الدليل على أن جزء الجوهر جوهر أن جزء الجوهر، ~~يوجب رفعه رفع الجوهر، وما ليس بجوهر لا يرتفع بارتفاعه الجوهر، فإذن ~~جزء الجوهر جوهر»، فهذا لازم() عما قيل، لكن لا للكبرى المذكورة، بل ~~لما هي عكس نقيضها، وهي: «أن ما يوجب رفعه رفع الجوهر، جوهر. # وقولنا: «قول آخر» أي: تكون النتيجة مغايرة للمقدمات لا محالة، فهذا ~~هو الشرح المشهور لهذا الرسم. # وأقول: القول الذي يلزم من تسليمه تسليم غيره ليس القول ~~اللساني، فإن من تلفظ بالمقدمات لا يلزمه التلفظ بالنتيجة، بل الأفكار PageV01P482 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0483.png) ~~النفسانية، والفكر ليس إلا مجموع علوم، أو ظنون مرتبة ترتيبا خاصا ~~يلزم) من حصولها في الذهن حصول النتيجة، وهو حصول علم أو ظن ~~لشيء(3) آخر. # ثم لقائل أن يتشكك() فيقول: المقتضي لحصول النتيجة في الذهن، إما ~~مجموع تلك العلوم، أو كل واحد منها، والأول باطل لثلاثة أوجه: # أ- أن(2) حصول العلمين في الذهن ممتنع الوجود، فلا يكون علة لشيء، ~~أما الأول: فلأنا نجد من أنفسنا أنا متى وجهنا الذهن نحو العلم بشيء ~~استحال منا في تلك الحالة توجيهه نحو العلم بمعلوم آخر، والعلم به ~~بعد الاختبار ضروري، وأما الثاني: فلأن ما لا وجود له في نفسه استحال أن ~~يكون سببا لوجود غيره. # ب- أن() الموجب للشيء يجب أن يكون موجودا حال حصول الأثر، PageV01P483 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0484.png) ~~-494 -الملخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~فلو كان الفكر الذي هو عبارة عن هذه العلوم المرتبة، موجبا وجود ~~النتيجة، لزم حصول العلم بالمطلوب حال حصول الفكر في طلبه، وذلك ~~محال؛ لأنا نجد من أنفسنا وجدانا ضروريا أنا حال كوننا متفكرين لا نكون ~~عالمين بالمطلوب؛ ولأن الفكر طلب العلم، وطلب الحاصل محال. # ج - إنه إذا كان كل واحد من تلك العلوم وحده لا يوجب النتيجة، ~~فعند اجتماعها إما أن يحصل تغير ما إما بحدوث ما لم يكن، أو ~~بزوال() ما كان، أو لا يحصل، فإن كان الأول، فالمقتضي لذلك التغير إما ~~كل واحد واحد، أو المجموع. # فإن كان الأول: كان كل واحد ms195 مستقلا باقتضاء ذلك التغير، فإن كان ~~ذلك التغير مستقلا؛ باقتضاء النتيجة كان كل واحدة11) من المقدمات مستقلة PageV01P484 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0485.png) # -495 ~~بالمستقل باقتضاء النتيجة، فيكون كل واحد منها منتجا، وإن لم تكن ~~مستقلة(1) كان الكلام فيها كالكلام في الأول(2). # وإن كان الثاني: فلا بد من حدوث أمر وراء ذات كل واحد منهما عند ~~الاجتماع حتى يلزم عند اجتماعهما حدوث ذلك الزائد، لكن الكلام فيه ~~كالكلام في الأول، فيلزم التسلسل، وأما إن لم يحصل عند اجتماعهما تغير ~~أصلا، كان حال تلك المقدمات عند الاجتماع كحالها عند الانفراد، فكما ~~لم يستقل كل(8) واحدة من تلك المقدمات بالنتيجة عند انفرادها، فكذا ~~الحال عند الاجتماع. # وأما(6 إن قيل: إن المقتضي لحصول تلك النتيجة كل واحد من تلك ~~العلوم، فهو( باطل، أما أولا: فلأن العلم الضروري حاصل بأن العلم ~~بإحدى المقدمتين لا يستقل باقتضاء النتيجة، وأما ثانيا: فلأنه إن كان كل ~~واحد منهما مستقلا بالاقتضاء، فحينئذ يجتمع على المعلول الواحد أسباب PageV01P485 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0486.png) ~~-496 ~~مستقلة؛ هذا خلف، وإن كان المستقل ليس إلا الواحد كان ذكر غيره حشوا. # والثاني: أن العلم بالنتيجة إما أن يكون لازما من العلم بالمقدمتين، ~~أو لا يكون، والثاني يقدح في اللزوم، وحينئذ يفسد كلامكم، والأول لا يخلو ~~إما أن يكون العلم بالمقدمتين ضروريا، أو لا يكون، فإن كان الأول، ~~واللازم للضروري لزوما ضروريا ضروري؛ فوجب أن يحصل العلوم ~~النظرية للكل، والثاني يقتضي أن يكون العلم بالمقدمتين نظريا، ثم يكون ~~الكلام فيه كالكلام في الأول، فيفضي إما( إلى التسلسل، وهو محال، أو ~~إلى مقدمات ضرورية، فيعود الإلزام، أو إلى مقدمات غير معلومة، وحينئذ ~~لا يكون اللازم عنه أيضا معلوما. # والجواب( عن الأول: أن الموجب للنتيجة مجموع تلك العلوم. PageV01P486 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0487.png) ~~- الجملت الثانيت التصديقات -497 # قوله: «العلوم لا تجتمع. ~~قلنا: لا نسلم، وبيانه سيأتي1) في الحكمة. # قوله: «يلزم أن يكون الفكر مقارنا للعلم بالمطلوب. # قلنا: تلك العلوم إنما كانت فكرا لحصولها على الترتيب الزماني، وهي ~~من حيث إنها كذلك لا توجب العلم بالنتيجة، وأما ms196 من حيث هي هي نظرا2 ~~إلى حقائقها، فهي علوم بالمقدمات، والجمع بينها وبين العلم بالنتيجة ~~غير ممتنع. ~~قوله: «تلك العلوم إما أن يحصل لها عند الاجتماع ما لم يكن حاصلا ~~عند الانفراد أم لا»(5). PageV01P487 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0488.png) ~~-498- ~~قلنا: لا شك أن الهيئة الاجتماعية حاصلة لها، فبالطريق الذي عقلتم ~~حصولها، فاعقلوا النتيجة. ~~وأما الشك الثاني، فجوابه: أن النظر ليس إلا تلك العلوم الأولية المرتبة ~~ترتيبا زمانيا، فإن اقتضت الأسباب المفارقة في الذهن حصولها حصل العلم ~~النظري لا محالة، وإلا فلا. ~~ج- في تقسيم القياس: ~~وهو() إما أن تكون النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل، وهو ~~الاستثنائي، أو لا يكون، وهو الاقتراني مثال الأول: «إن كان هذا إنسانا فهو ~~وان، لكنه إنسان فهو حيوان: فهنا النتيجة مذكورة( بالفعل «لكنه ليس ~~وان، فليس بإنسان، فهنا نقيض النتيجة مذكور فيه( بالفعل. ~~مثال الثاني: لكل جسم مؤلف، وكل مؤلف محدث ينتج : لفكل PageV01P488 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0489.png) # -499- ~~جسم محدث»، فلم تكن هذه النتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه( بالفعل في ~~القياس. # والاقتراني ينقسم إما بحسب ما يتركب عنه، فإلى ما يتركب من ~~الحمليات، أو المنفصلات، أو المتصلات، أو الحمليات والمتصلات، أو ~~أو الحمليات والمنفصلات، أو المتصلات والمنفصلات. # وإما بحسب التركيب فإلى أشكال أربعة ؛ لأن كل قضية فلها جزآن: ~~محكوم به وعليه، فإذا كانت النسبة بينهما مجهولة( طلبنا ثالثا، نسبته ~~إليهما تكون بحيث متى عرفت، عرفت تلك النسبة المجهولة) لا محالة، ~~فذلك الثالث لا بد وأن يكون له إلى كلا الطرفين نسبة معلومة، وبسبب ذلك ~~تحصل مقدمتان(8)، فهذا الثالث(9) يسمى بالأوسط؛ لتوسطه بين محمول PageV01P489 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0490.png) ~~500- - الملخص ف المنطق والحكمت للرازي - ~~النتيجة وموضوعها، فظهر أن القياس الاقتراني الواحد، لا بد فيه من ~~حدود ثلاثة. # ولنتكلم أولا في الحمليات، ولا شك أن حدين منها موضوع النتيجة ~~ومحمولها، وموضوع المطلوب يسمى بالأصغر ومحموله بالأكبر، ~~وإنما سمينا بهما؛ لأن القضية الكلية لا يمكن أن يكون موضوعها أعم من ~~محمولها، ويمكن أن يكون محمولها أعم من موضوعها، والمقدمة التي ~~فيها الأصغر تسمى الصغرى، والتي فيها الأكبر ms197 تسمى الكبرى، ~~واجتماع الأصغر والأكبر هو النتيجة. PageV01P490 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0491.png) # ثم إن(1) الأوسط إما أن يكون محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى، ~~أو بالعكس، أو محمولا فيهما، أو موضوعا فيهما، فالشكل الأول هو الذي ~~يكون الأوسط فيه محمولا في الصغرى موضوعا في الكبرى؛ لأن الترتيب ~~الطبيعي غير حاصل إلا فيه؛ لأن الذهن ينتقل من الموضوع إلى الأوسط، ~~ومنه إلى المحمول، فلا جرم كان إنتاجه بينا، ثم إن عكست كبراه صار ~~الأوسط محمولا في المقدمتين، وهو الشكل الثاني، ولذلك يرتد الثاني إلى ~~الأول بعكس الكبرى. # وإن عكست صغراه صار الأوسط موضوعا في المقدمتين، وهو الشكل ~~الثالث، ولذلك يرتد الثالث إلى الأول بعكس الصغرى. # وإن عكست مقدمتيه معا صار الأوسط موضوعا(1) في الصغرى محمولا ~~في الكبرى، وهو الشكل الرابع، وهو في غاية البعد عن الطبع، لتغير كلتا ~~مقدمتيه عن النظم الطبيعي(3)، ووقوع الطرفين() في الوسط، والوسط في ~~الطرفين. PageV01P491 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0492.png) ~~الملخص المنطق والحكمتا للرازي - # وقد اشتركت الأشكال الأربعة في أنه لا قياس عن جزئيتين(، ولا عن ~~سالبتين(2)، ولا عن صغرى سالبة كبراها جزئية، إلا في الممكنات، والنتيجة PageV01P492 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0493.png) ~~- الجملت الثاتيت* التصديقات- -503 ~~تتبع أخس المقدمتين في الكم مطلقا وفي الكيف؛ إلا إذا كان الصغرى سالبة ~~ممكنة، والكبرى موجبة ضرورية. PageV01P493 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0494.png) # اللخص* المنطق والحكمتا للرازي - ~~(1) (أما): في النسخة (أ، ب). ~~(2) مقاصد القياس الخمسة التي سيبحثها الإمام كما يلي: (القسم الأول: الأقيسة البسيطة ~~وتناول فيها القياس المؤلف من قضايا مطلقة. القسم الثاني: في المختلطات في الأشكال ~~الأربعة: وطبق في هذا القسم أشكال القياس وشروطه وأضربه على القضايا الموجهة. ~~وأما القسم الثالث فتناول فيه الإمام القياس المركب من الشرطيات. وأما القسم الرابع ~~فتناول الإمام فيه: الأقيسة التي لا يتكرر الحد الأوسط فيها بتمامه مؤكدا أن إنتاج مثل ~~هذا النوع متوقف على طبيعة المواد. وأما القسم الخامس من مقاصد القياس ففي ~~القياس الاستثنائي، وبين فيه تركيبه، وانقسامه بحسب ذلك إلى ما كان مركبا من متصلة، ~~وما كان مركبا من منفصلة، ثم فصل كل قسم منهما وبين ms198 أوجهه المنتجة). ~~(3) (القسم الأول غير واضحة) : في النسخة (د). ~~(4) (في الأقيسة البسيطة ولنتكلم) : في النسخة (ب، ج). ~~(5) أي غير الموجهات. ~~(6) قدم الشكل الأول على باقي الأشكال؛ لأنه ينتج المطالب الأربعة : الكلية الموجبة ~~والكلية السالبة والجزئيتين. ولأن ترتيب حدوده على النظم الطبيعي من الأصغر إلى ~~الأوسط إلى الأكبر. ينظر: المطلع شرح إيساغوجي ص 21. PageV01P494 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0495.png) ~~وينتج( المحصورات الأربع، وشرطه في الإنتاج(2): ~~- كون الصغرى موجبة، وإلا لم يندرج الأصغر تحت الأوسط، فلا ~~يتعدى ما يحكم به على الأوسط - إيجابا كان أو سلبا - إليه، لكنها لو ~~كانت سالبة ممكنة(1 يلزمها صدق موجبها، جاز لكونها(8) في قوة ~~الموجبة6. ~~(1) (وهو ينتج) : في النسخة (ب). ~~(2) جمع ابن سينا في الإشارات شروط انتاج القياس في كل شكل بحسب الكم والكيف ~~والجهة معا وسار مثله التفتازاني في تهذيب المنطق، أما الإمام فقد أفرد القياس غير ~~الموجه عن القياس الموجه، وبالتالي فصل شروط القياس بحسب الكيف عن شروطها ~~بحسب الجهة. وسار مثله الكاتبي في الشمسية والأرموي في المطالع. ينظر: الإشارات، ~~ص 387 وما بعدها، والرسالة الشمسية، ص224، والمطالع مع شرحه، ج3 ص 37، ~~.95 ~~(3) (إيجابيا): في النسخة (ب). ~~(4) (ممكنة سالبة) : في النسخة (أ، ج، د)، - (ممكنة) : في النسخة (د). ~~(5) (موجبها لكونها) : في النسخة (أ، ج). ~~(6) محقق شرح المطالع جزم بأن اعتراض شارحه على القول: (السالبة إذا كانت مركبة تنتج ~~في الصغرى لأنها في قوة الموجبة) موجه ضد نص الفخر الرازي هذا، لكن نص الرازي ~~ليس به كلمة المركبة وإنما الممكنة، وهو نفس ما قاله ابن سينا في الإشارات: (أن تكون ~~صغراه موجبة أو في حكم الموجبة إن كانت ممكنة أو كانت وجودية تصدق إيجابا كما ~~تصدق سلبا) وعلق محققه د سليمان دنيا بقوله: (ينبغي أن يحمل على ما يكون ممكنا في ~~طبيعته والحكم الإيجابي حاصل فيه بالفعل) إلى أن قال: (والتحقيق فيه أن السلب ~~والإيجاب في أمثال هذه القضايا إنما يكونان في العبارة فقط) والمقصد من هذا النقل أن # 3 PageV01P495 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0496.png) ~~-506 - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي- # - وكون الكبرى كلية، وإلا ms199 لجاز أن يكون ما حكم به على الأصغر غير # الذي حكم عليه بالأكبر، فلا يتحد الوسط، فلا يتعدى الحكم. # ثم نقول: قد عرفت أن القضية: إما محصورة، أو مهملة، أو ~~مخصوصة، والمحصورات أربع، فليفرض الصغرى موجبة كلية، فيضم ~~إليها أربع كبريات، وكذا البواقي، فيحصل ستة عشر ضربا، لكن الصغرى ~~السالبة الكلية والجزئية لا ينتجان، فسقطت ثمانية، والكبرى الجزئية لا ~~تنتج، فسقطت أربعة أخرى، وبقي المنتجة أربعة: # الأول: من موجبتين كليتين تنتج كلية موجبة) : «كل ج ب، وكل ب أ، PageV01P496 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0497.png) ~~- مقاصد علم المنطق - -507- ~~فكل ج أ». # الثاني: من كليتين والكبرى سالبة تنتج كلية سالبة(2) : «كل ج ب، ولا ~~شيء من ب أ، فلا شيء من ج أم. # الثالث(3) : من موجبتين والصغرى جزئية تنتج موجبة جزئية: «بعض(4) ج ~~ب، وكل ب أ، فبعض ج ألما. # الرابع(5): من موجبة جزئية صغرى، وسالبة كلية(2) كبرى تنتج جزئية ~~سالبة(7): «بعض ج ب، ولا شيء من ب أ، فليس بعض(8) ج أ». # فظهر أن هذا الشكل ينتج المحصورات الأربع، وأما المهملات، فهي( ~~في قوة الجزئيات. # وأما المخصوصات : فالقياس ينعقد منها، لكنه قليل الفائدة. PageV01P497 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0498.png) ~~- 508- -الملخص * المنطق والحكمتا للرازي- # ثم هنا بحث وهو: أن كل واحد من هذه الأضرب الأربعة يقع على ~~وجوه مختلفة لوجوه: # أ- اعتبار حال حدودها في العموم والخصوص. # أما(2) الضرب الأول: فلأن الأكبر قد يكون أعم من الأوسط، وقد يكون ~~مساويا له، والأوسط قد يكون أعم من الأصغر، وقد يكون مساويا له، فلا ~~جرم يقع على أربعة أوجه. # وأما الثاني: فهذا الاعتبار حاصل فيه بين الأصغر والأوسط؛ لكون ~~الصغرى موجبة، لا5 بين الأكبر والأوسط؛ لكون الكبرى سالبة، فلا جرم ~~لا يقع إلا على وجهين. # وأما الثالث: فالصغرى الجزئية إن صدقت كلية كان الأول، وإلا كان ~~الأوسط أخص من الأصغر من وجه، فيحتمل أن يكون أعم من وجه PageV01P498 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0499.png) ~~- مقاصد علم المتطق 509- ~~آخر كالإنسان والأبيض، وإلا يكون كالملون والأبيض، وأما وقوع ~~الكبرى على وجهين، فظاهر، فلا جرم يقع هذا الضرب على أربعة ms200 أوجه. # وأما الرابع: فالصغرى الجزئية محتملة لوجهين على ما مر، والأكبر ~~المسلوب عن كل الأوسط يحتمل أن يكون مسلوبا عن كل الأصغر، وأن ~~يكون داخلا مع الأوسط فيه، فلا جرم يمكن وقوع هذا الضرب() على ~~أربعة أوجه. # ب(6) - اعتبار حال حدودها في العدول والتحصيل. # فإن الصغرى إما أن تكون بسيطة، أو معدولة بحسب الطرفين معا، أو ~~معدولة بحسب الموضوع فقط، أو بحسب المحمول فقط، وإذا ضممنا ~~إلى كل واحد منها هذه الأربعة حصلت ستة عشر ضربا في الضرب الأول()، ~~لكن ثمانية منها ساقطة؛ لتعذر اتحاد الوسط. PageV01P499 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0500.png) ~~-510 اللخص* المنطق والحكمتا للرازي- ~~.510- # فإن الصغرى البسيطة لا ينضم إليها الكبرى المعدولة بحسب ~~الموضوع فقط، ولا المعدولة بحسب الطرفين؛ لأن موضوع الكبرى في ~~هذين القسمين معدول، ومحمول الصغرى محصل، فلا يتحد الوسط، ~~لكن ينضم() إليها الكبرى البسيطة، والمعدولة بحسب المحمول فقط؛ ~~لأن(2) الموضوع فيهما محصل، فإذا( اعتبرت ذلك في سائر الأقسام عرفت ~~أن الذي يمكن اتحاد الوسط فيه ليس إلا ثمانية. # ج(8) - المقدمتان إما أن تكونا ثنائيتين أو ثلاثيتين، أو الصغرى ثنائية ~~والكبرى ثلاثية، أو بالعكس، فهذه أربعة أخرى، فإذا جمعت ما يرتفع من ~~ضرب بعضها في بعض، ثم ضربت ذلك في أقسام الأقيسة البسيطة ~~والمختلطة بلغ مبلغا كثيرا. # واعلم: أن على الضرب الأول من هذا الشكل الذي هو أجلى الأقيسة PageV01P500 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0501.png) ~~وأجلها) شكوكا: # الأول: إذا قلنا: «كل ج ب»، فإما أن يراد به أن الجيم هو الباء بعينه، أو ~~موصوف به، أو معنى ثالث. # والأول: باطل لوجهين: أما أولا؛ فلأنا نعلم أن حقيقة الجسم ليست ~~حقيقة المؤلف بمعنى: اتحاد المفهوم في قولنا: «كل جسم مؤلف» وأما ~~ثانيا؛ فلأن الغرض من هذه الأقيسة الاستدلال على اتصاف الموضوع ~~بالمحمول، واتصاف الشيء بنفسه غير معقول فضلا عن أن يكون مطلوبا ~~بالحجة. # والثاني أيضا: باطل؛ لأنه يكون معنى القياس حينئذ أن الأصغر موصوف ~~بالأوسط، والأوسط موصوف بالأكبر، وذلك لا يقتضي أن يكون الأصغر ~~موصوفا بالأكبر؛ لأن حقيقة الأوسط مخالفة لحقيقة الأصغر، فلا يلزم من ms201 ~~اتصاف الأوسط بشيء اتصاف الأصغر به بعينه()، نعم يلزم منه أن يكون ~~الأصغر موصوفا بالموصوف بالأكبر، لكن لا يجب أن يكون الموصوف ~~بالموصوف بالشيء موصوفا بذلك الشيء()، وإن أردتم معنى ثالثا، PageV01P501 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0502.png) ~~فلخصوه لينظر فيه(). # ولئن سلمنا: صحة أن الموصوف بالموصوف بالشيء موصوفا بذلك ~~الشيء)، ولكن القياس الأول إنما ينتج هذه النتيجة مع هذه المقدمة، وهذا ~~على خلاف إجماع المنطقيين، فإنهم اتفقوا على أن قولنا: «كل ج ب، وكل ~~ب أه يوجب) بالذات «أن كل ج أ من غير إضمار مقدمة أخرى. # وإن سلمنا ذلك: لكن قولنا: الإنسان حيوان، والحيوان جنس ~~مقذمتان(6) صادقتان، والنتيجة وهي قولنا(7): «الإنسان جنس» كاذبة؛ وأيضا ~~ققونتا: «كل إنسان ناطق، وكل ناطق إنسان» مقدمتان(8) حقتان ويلزمهما: ~~«كل ناطق ناطق، وذلك باطل؛ لأنه يقتضي() اتصاف الشيء بنفسه، ~~وذنك(00) محان. PageV01P502 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0503.png) ~~- مقاصد علم المتطق - -513 # والجواب عن الأول: أن حاصل هذا القياس يرجع إلى حرف واحد، ~~وهو أن الذات الواحدة إذا كانت لها صفتان، وثبوت إحداهما لها ~~معلوم، وثبوت الأخرى لها مجهول، لكن ثبوتها لكل ما يثبت() له الصفة ~~الأولى معلوم، فحينئذ يتعرف من هذين الأمرين المعلومين ذلك المجهول، ~~مثل) قولنا : «كل جسم مؤلف»، معناه: أن كل جسم، فإن صفة التأليف ~~حاصلة له، وقولنا في الكبرى: «كل مؤلف محدث» لا نريد به أن الحدوث ~~ثابت للمؤلفية، بل إن كل ما يثبت له المؤلفية ثبتت له الحادثية. # فالحاصل: أن الكبرى ليس المراد منها إثبات الأكبر للأوسط، بل إثباته ~~لكل ما يثبت له( الأوسط، والإشكال المذكور لازم من التقدير الأول، ~~لا من الثاني(1)، وهو الجواب عن الشك الثاني. PageV01P503 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0504.png) ~~-514- # قوله: «الإنسان حيوان، والحيوان جنس. # قلنا: لو جعلنا الكبرى كلية كذبت؛ لأنه يكون معناها: أن كل واحد مما ~~يقال له: حيوان فهو جنس، وإن لم نجعلها كلية لم يكن شرط الإنتاج ~~حاصلا، والمثال الثاني يلزمه أن كل ما له الناطقية، فله الناطقية، فهذا هذا ~~وإن كان هذرا(3)، لكنه ليس بكاذب. # الشكل الثاني(): # وهو الذي() الأوسط فيه محمولا() في ms202 المقدمتين، وحقيقته راجعه إلى ~~الاستدلال بتعاند اللوازم على تعاند الملزومات؛ ولذلك(7 لا تنتج إلا ~~السالبة(8) وله في الانتاج شرطان: # أحدهما): اختلاف مقدمتيه بالكيف(1)، فإن المشتركات في لازم واحد PageV01P504 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0505.png) ~~سلبا كان أو إيجابا قد يكون متعاندة وقد يكون متوافقة()، أما اشتراك ~~المتعاندات( والمتوافقات في السلب؛ فلأن كل شيئين تعاندا أو توافقا، فلا ~~بد وأن يشتركا في سلب ما عداهما عنهما، وأما في الإيجاب؛ فلأن ~~المتعاندات متشاركة(5) في كون كل واحد منها معاندا للآخر، وقد ~~يتشاركان(6) في الجنس والمحل والزمان وغيرها، وكون المتوافقات كذلك ~~ظاهر، وإذا كان الاشتراك في اللوازم مشتركا بين المتعاندات والمتوافقات لم ~~يصح الاستدلال به لا على التعاند ولا على التوافق. # فثبت: أنه لا بد في هذا الشكل من المخالفة في الكيف، وذلك الاختلاف ~~إما أن يكون في العوارض، أو في(7) اللوازم، والأول مشترك أيضا بين ~~المتوافقات والمتعاندات؛ لأن الأشياء المتوافقة قد تتخالف في العوارض، ~~بل الشيء الواحد قد يخالف نفسه في العوارض، وأما أن المتعاندات(4) قد PageV01P505 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0506.png) ~~يكون كذلك فظاهر. # وإذا كان الاختلاف في العوارض مشتركا بين( المتوافقات ~~والمتعاندات، لم يصح الاستدلال به على واحد منهما، فيخرج مما ~~قررناه أنه لا ينعقد القياس في هذا الشكل من الممكنات الخاصة، ~~والوجودي اللاضروري، والوجودي اللادائم والوقتي، والمنتشر، ولما كان ~~الممكن العام، والمطلق العام يحتملان أن يكونا كذلك لا جرم لم ينعقد ~~القياس منهما، فإذا) لا ينعقد القياس في هذا الشكل() من هذه القضايا ~~السبع لا بسيطا ولا مختلطا بعضها مع بعض(. # وأما إذا كان الاختلاف في اللوازم، فإنه ينتج؛ لأن أحد الطرفين إذا لزمه ~~ما لا يلزم الطرف الآخر، وجبت المباينة لا محالة، وأيضا فربما توافقت PageV01P506 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0507.png) ~~-* مقاصد علم المتطق- -517 - ~~المقدمتان ظاهرا في الكيف، ومع ذلك يكون القياس() منتجا لأجل حصول ~~الاختلاف في نفس الأمر، على ما سيأتي تقريره(2). # الشرط الثاني: أن يكون الكبرى كلية؛ لأنها لو كانت جزئية كان الأكبر ~~الذي حمل على بعضه الأوسط قد يكون غير محمول على الأصغر، ~~كقولنا: «كل ثلج() أبيض، ms203 وليس كل إنسان أبيض، والحق السلب، ~~وقد يكون محمولا عليه كقولنا: «كل انسان ناطق، وليس كل حيوان ~~ناطق»، والحق هو(8) الإيجاب والاختلاف دليل العقم. # وأما إذا جعلنا هذه الجزئية صغرى، كقولنا: ليس كل حيوان ناطق ~~وكل إنسان ناطق» لزم(1) : «ليس كل حيوان إنسانا»، وهو صادق؛ لأن سلب ~~الخاص عن بعض العام صادق()، وعلى التقدير الأول يلزم سلب العام عن PageV01P507 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0508.png) ~~-518- الملخص المنطق والحكمت لرازي - ~~بعض الخاص وهو كاذب. # وإذا عرفت ذلك فنقول: اشتراط كلية الكبرى أسقط من الستة عشر ~~ثمانية، واعتبار(3 الاختلاف في الكيف، أسقط أربعة أخرى، فبقيت الضروب ~~المنتجة أربعة: # الأول: من كليتين والكبرى سالبة تنتج كلية سالبة «كل ج ب، ولا ~~شيء من أب، فلا شيء من ج أ»، بيانه: إما بعكس الكيرى حتى يصير ثاني ~~الأول، أو بالخلف() إن كذب: «لا شيء من ج أ» صدق: «بعض ج أ، ولا ~~شيء من أب، فبعض ج ليس ب، وقد كان كل ج ب»(6) هذا خلف. # الثاني: من كليتين والصغرى سالبة، تنتج كلية سالبة «لا شيء من ج ~~ب، وكل أب، فلا شيء من ج أما، بيانه: بعكس الصغرى، ثم جعلها كبرى، ~~ثم عكس النتيجة، وبالخلف المذكور، ولمية هذين الضربين أن( الأوسط ~~لما ثبت لأحدهما دون الآخر وجبت المباينة. PageV01P508 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0509.png) # الثالث : من جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى ينتج جزئية سالبة ~~بعض" «بعض ج ب، ولا شيء من أ ب، فليس كل ج أ، بيانه: بعكس ~~الكبرى والخلف(3. # الرابع(5) : من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ينتج جزئية سالبة(2) ~~ليس كل ج ب، وكل أب، فليس كل ج أ، لا يمكن بيانه بالعكس؛ لأن ~~الصغرى سالبة جزئية فلا تنعكس(6)، والكبرى لو عكست صارت جزئية، ~~ولا قياس عن جزئيتين، بل بيانه إما بالخلف، وهو ظاهر، أو بالافتراض بأن ~~يفرض : الجيم الذي ليس ب د، فلا شيء من دب، وكل أب، فلا شيء ~~من د أ»، ثم نقول: «بعض ج د، ولا شيء من دأ، فبعض ج ليس ألا. ms204 # واللمية: أن الكبرى تدل على أن الأوسط لازم للأكبر، والصغرى تدل PageV01P509 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0510.png) ~~على خلو بعض الأصغر عن الأوسط، فوجب خلو ذلك البعض عن الأكبر ~~استدلالا بخلو اللازم على انتفاء الملزوم # الشكل الثالث(3): # وهو( الذي الأوسط فيه موضوع الطرفين)، ولا ينتج إلا الجزئي، ~~وشرط انتاجه: # أن يكون إحدى المقدمتين كلية، وإلا احتمل8 أن يكون البعض الذي ~~فيه الأصغر مغايرا للذي فيه الأكبر، فلا يحصل الالتقاء. PageV01P510 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0511.png) # -521- # وأن يكون الصغرى موجبة؛ لأن الأصغر المسلوب عن الأوسط ~~يحتمل أن يكون خارجا عن الأكبر مباينا له، كقولنا): «لا شيء من البياض ~~بسواد، وكل بياض مفرق البصر»، والحق هنا السلب، ويحتمل أن ~~يكون داخلا فيه، كما إذا قلنا(5) في الكبرى: «وكل بياض لون»، والحق هنا1 ~~الإيجاب؛ لأن سلب العام عن بعض الخاص غير ممكن، أما إذا جعلنا ~~السالبة كبرى(8) كان اللازم سلب الخاص عن بعض العام، وهو غير منكر. # ولمية هذا الشكل: أن الأوسط فيه لما كان موضوع الطرفين التقيا فيه ~~بالسلب أو الإيجاب، وذلك يقتضي الحكم الجزئي، ولا يجب الكلي؛ ~~لاحتمال أن يكون أحد الطرفين أعم من الآخر، فلا يلتقيان خارج ذلك ~~الوسط. PageV01P511 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0512.png) ~~-522 اللخص المتطق والحكمتا للرازي- # واعلم: أن كون الصغرى موجبة أسقط ثمانية، واعتبار أن لا يكونا ~~جزئيتين أسقط ضربين آخرين، فبقيت المنتجة(1 ستة: # فالأول: من موجبتين كليتين، تنتج موجبة جزئية «كل ج ب وكل ج أ، ~~فبعض ب أ»، بيانه: إما بعكس الصغرى حتى يصير ثالث( الأول أو ~~بالخلف. # الثاني(2) : من كليتين والكبرى سالبة تنتج جزئية سالبة «كل ج ب، ولا ~~شيء من ج أ، فليس كل ب أ»، بيانه: بعكس الصغرى حتى يصير رابع ~~الأول، أو بالخلف(). # الثالث(): من موجبتين والصغرى جزئية، تنتج موجبة جزئية(7) «بعض ج ~~اب()، وكل ج أ، فبعض ب أا، بيانه: بالطريقين المذكورين. PageV01P512 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0513.png) # -523- # الرابع): من موجبتين والكبرى جزئية تنتج موجبة جزئية لكل ج ب ~~وبعض ج أ، فبعض ب أ، بيانه: بعكس الكبرى وجعلها صغرى ثم عكس ~~النتيجة، أو بالخلف. # الخامس(2) ms205 : من() موجبة جزئية صغرى، وكلية سالبة كبرى، تنتج سالبة ~~جزئية بعض ج ب، ولا شيء من ج أ، فليس كل ب أ، بيانه: بعكس ~~الصغرى والخلف. # السادس7) : من كلية موجبة صغرى(8)، وجزئية سالبة كبرى، تنتج جزئية ~~سالبة «كل ج ب بعض ج أ، فليس كل ب»() لا يمكن بيانه بالعكس؛ لأن ~~الكبرى السالبة الجزئية لا تنعكس، والصغرى الكلية الموجبة() تنعكس ~~جزئية، ولا قياس عن جزئيتين، بل بالخلف، وهو ظاهر، وبالافتراض بأن PageV01P513 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0514.png) ~~-524- ~~نفرض الجيم الذي ليس أد «وكل دج، وكل ج ب، وكل دأ»)، ثم نقول: ~~كل دب، ولا شيء من د أ، فليس كل ب أ. # الشكل الرابع # وهو الذي الأوسط فيه موضوعا(2) في الصغرى محمولا(2) في الكبرى، ~~ولا بد من تقديم مقدمات خمس: # ا6) - من شرائط إنتاجه: أنه لا يجوز استعمال الجزئية السالبة فيه، أما ~~لما? فلأنا لو جعلنا إحدى مقدمتيه سالبة جزئية، فلا بد وأن تكون ~~الأخرى موجبة كلية؛ لأنه لا قياس عن سالبتين ولا عن جزئيتين()، ~~وحينئذ إما أن يجعل السالبة الجزئية صغرى أو كبرى، والأول لا ينتج؛ لأن ~~المحمول قد يكون أعم من موضوعه، فإذا سلب عن بعض ذلك PageV01P514 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0515.png) ~~- مقاصد علم المنطق -525 ~~الموضوع شيء، وأوجبناه على كل) شيء آخر، فمن المحتمل أن يكون ~~ذلك المسلوب، وذلك الموضوع متوافقين، كقولنا: ليس كل حيوان ~~بناطق، وكل إنسان حيوان، وأن يكونا متباينين، كقولنا: «ليس كل حيوان ~~بناطق، وكل فرس حيوان، والثاني لا ينتج أيضا؛ لأن الشيء إذا حمل ~~عليه جنسه، ثم سلب عن بعض شيء آخر، فقد يكون ذلك الجنس، وذلك ~~الآخر متوافقين كقولتا. «كل إنسان حيوان، وليس كل حساس بإنسان»، ~~ومتباينين كقولنا. «كل إنسان حيوار()، وليس كل حجر بإنسان». # وأما إنا وهو(5) إقناعي؛ فلأنا لو جعلنا السالبة الجزئية صغرى لتعذر بيانه ~~بالرد إلى الأول؛ لأن ذلك إنما يكون بجعل الصغرى كبرى، والسالبة ~~الجزئية لا تصلح كبرى الأول، ولا إلى الثاني؛ لأن الرابع إنما يرتد إلى الثاني ~~بعكس الصغرى، والسالبة الجزئية لا تنعكس، ولا ms206 إلى الثالث؛ لأن الصغرى ~~إذا كانت سالبة جزئية كانت(1) الكبرى موجبة كلية، والرابع إنما يرتد إلى ~~الثالث بعكس الكبرى، وعكس الموجبة الكلية جزئية، ولا قياس عن PageV01P515 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0516.png) # وإن جعلناها كبرى، فلا يمكن بيانه بالأول؛ لأن السالبة الجزئية لا ~~تصلح صغرى الأول، ولا بالثاني؛ لأن الكبرى إذا كانت سالبة جزئية كانت ~~الصغرى موجبة كلية، وإنما يرتد الرابع إلى الثاني بعكس الصغرى، ~~وعكس الموجبة الكلية جزئية، ولا قياس عن جزئيتين، ولا بالثالث؛ لأن ~~الرابع إنما يرتد إلى الثالث بعكس الكبرى، وإذا كانت الكبرى سالبة ~~جزئية لم تنعكس. # فثبت: أن السالبة الجزئية لا تستعمل في هذا الشكل؛ وإذا كانت كذلك ~~سقطت من الستة عشر ثمانية. # وأما المحصورات الثلاث فنقول: إذا كانت الصغرى موجبة كلية، ~~أمكن جعل الكبرى موجبة كلية، وسالبة كلية وموجبة جزئية، وأما إذا كانت PageV01P516 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0517.png) # -527- ~~سالبة كلية، أمكن جعل الكبرى موجبة كلية، فأما السالبة الكلية فلا؛ لأنه ~~لا قياس عن سالبتين، ولا موجبة جزئية؛ لأنه لا قياس عن صغرى سالبة ~~كلية، وكبرى موجبة() جزئية. # وأما إذا كانت موجبة جزئية، أمكن جعل الكبرى سالبة كلية، وأما ~~الموجبة الجزئية فلا؛ لأنه لا قياس عن جزئيتين، والموجبة الكلية فلا، أما ~~لما? فلأنه إذا جعل بعض الأوسط موضوعا لشيء، وحمل كله على شيء ~~آخر، فذانك الشيئان قد يكونان متباينين، كقولك(8): «بعض اللون أسود، ~~وكل بياض لون، والحق: لا شيء من السواد بياض، وقد يكونان ~~متوافقين، كقولك: «بعض الحيوان(8) إنسان، وكل ناطق حيوان، والحق: PageV01P517 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0518.png) ~~«كل إنسان ناطق». # وأما إنا فلأن الكبرى إذا عكست حصلت جزئيتان ولا قياس منهما ~~والصغرى إن عكست حصلت موجبتان في الثاني(1، وهو غير منتج، ولما ~~تلخصت شرائط الإنتاج، ظهر أن القرائن المنتجة خمس. # ب- هذا الشكل ينتج الجزئية الموجبة، والسالبتين، لكنه لا ينتج ~~الكلية الموجبة(؛ لأنها لا تحصل إلا من موجبتين كليتين، وذلك لا ينتج ~~موجبة كلية. ~~أما لما؛ فلأن الأصغر الذي حمل على كل الأوسط يجوز أن يكون ~~أعم منه، والأكبر الذي حمل على كله الأوسط يجوز أن ms207 يكون أخص ~~منه، فحينئذ يحتمل أن يكون الأصغر أعم من الأعم من الأكبر، فكيف PageV01P518 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0519.png) # -529- ~~يمكن أن يقال: كل الأصغر أكبر؟ # وأما إنا؛ فلأن بيانه: إن كان بالأول، فلا بد من عكس النتيجة، ~~والموجبة الكلية لا تحفظ الكمية، وإن كان بالثاني فهو لا ينتج الموجبة، ~~وإن كان بالثالث، فهو لا ينتج الكلي. # ج- هذا الشكل يخالف الأول في شرطيه؛ لجواز(2) أن يكون صغراه ~~سالبة، وكبراه جزئية، والثاني() في شرطيه؛ لجواز(2) اتفاق مقدمتيه في ~~الكيف، وكون كبراه جزئية(7)، والثالث في شرط واحد، وهو جواز أن يكون ~~صغراه سالبة، فأما(8) الشرط الثاني، فهو معتبر في الكل. # د- السالبة المستعملة فيه يجب) أن تكون منعكسة، وإلا لم ينتج، كما ~~في الشكل(1) الثاني. PageV01P519 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0520.png) ~~530- الملخص * المتطق والحكمت للرازي- # ه- هذا الشكل يرتد إلى الأول بجعل صغراه كبرى وكبراه صغرى، ~~وإلى الثاني بعكس الصغرى، وإلى الثالث بعكس الكبرى، ولميته ظاهرة لما ~~مر1. # وإذ قد لخصنا هذه المقدمات، فلنشرع في تعديد القرائن الخمس: # أ- «كل ج ب، وكل أج فبعض ب أ»، أما بيانه الإني(3)، فإما بأن نجعل ~~صغراه كبرى، وكبراه صغرى ليرتد إلى الأول، وينتج موجبة كلية، ثم ~~بعكسها موجبة جزئية، وإما بعكس كبراه ليرتد إلى الثالث، أو بالخلف إن ~~كذب: بعض ج أ، فدائما لا شيء من ج أ، وكان كل ب ج، فدائما لا شيء ~~ن ب أ، فدائما لا شيء من أب، وكان كل أب»، فهذا خلف. # وأما اللمى: فلأن الصغرى دلت على أن الأصغر محمول على كل PageV01P520 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0521.png) # -531 ~~الأوسط، والكبرى دلت على أن الأوسط محمول على كل الأكبر، فيلزم أن ~~يكون الأصغر محمولا على كل الأكبر، والمحمول هنا يحتمل أن يكون ~~أعم من الموضوع، فالمتيقن أن بعض الأصغر أكبر. # ب(3 - كل ب ج، وبعض أ ب، فبعض ج أ»، بيانه الإني() بالوجوه ~~المذكورة، واللمى(5)، فلأن الصغرى دلت على أن الأصغر محمول على كل ~~الأوسط، والكيرى دلت على أن الأوسط محمول على بعض الأكبر، ~~فيلزم(2) أن يكون الأصغر حاصلا لبعض الأكبر، فينعكس بعض ms208 الأصغر ~~أكبر. # ج(8) - «لا شيء من ب ج، وكل أب، فلا شيء من ج أا بيانه الإني(9) أما ~~من الأول، فنجعل( الكبرى صغرى، ثم عكس النتيجة، ومن الثاني بعكس ~~(1) (هاهنا): في النسخة (د). ~~(2) (الأوسط محمول على كل الأكبر، والمحمول هنا يحتمل) : في النسخة(. ~~(3) (الثاني) : في النسخة (ب). ~~(4) (كل ب ج، وبعض أب، فبعض ج أم بيانه الإني) : في النسخة (ب). ~~(5) (وأما اللمى) : في النسخة (د). ~~(6) (فيلزمه): في النسخة (ب). ~~(7) (الأكبر فبعض الأصغر) : في النسخة (أ، ج، د، ه). ~~(8) (الثالث): في النسخة (ب). ~~(9) («لا شيء من ب أ، وكل ج ب، فلا شيء من أج»، بيانه الانيا : في النسخة (ب): ~~(10) (فيحصل): في النسخة (1)، (فيجعل) : في النسخة (ج،5) : PageV01P521 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0522.png) ~~-532- الملخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~الصغرى، ويظهر منه أن السالبة لا بد أن يكون منعكسة، وبالخلف إن ~~كذب: «لا شيء من ج أ صدق: «بعض ج أ، فكل أ ب، فبعض ج ب، ~~فبعض ب ج، وكان لا شيء من ب ج» هذا خلف(، وأنت تعلم أن الخلف ~~إنما يلزم لو كانت السالبة عرفية. # وأما اللمى: فلأن الصغرى دلت على أن الأصغر( غير ثابت لشيء( ~~من الأوسط، والكبرى دلت على حصول الأوسط لكل الأكبر، فوجب ~~حصول المنافاة الكلية بين الأصغر والأكبر، فلا شيء من الأصغر بأكبر(). # د - كل ب ج، ولا شيء من أ ب، فليس كل ج أ لا يمكن بيانه ~~لإني بالأول؛ لأن السالبة لا تصير صغرى الأول، ولكن إما من الثاني ~~بعكس الصغرى، أو الثالث بعكس الكبرى، أو بالخلف إن كذب: PageV01P522 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0523.png) ~~بالإطلاق ليس كل ج أ»، صدق: «دائما كل ج أ، وكان بالإطلاق ~~المنعكس: «لا شيء من أ ب»2) ف «دائما لا شيء من ب ج، وكان كل ب ج ~~هذا خلف. # وأما اللمى: فقريب مما مر في الثالث، والفرق بينهما أنك إذا جعلت ~~الموجبة الكلية صغرى، احتمل كون الأصغر أعم من الأوسط، وأن يكون ~~الأكبر أيضا داخلا فيه()، فلا جرم أنه وجب(8) سلب الأكبر عن بعض ~~الأصغر لا ms209 عن كله، كما في قولك: «كل إنسان حيوان، ولا شيء من الفرس ~~بإنسان»، أما إذا جعلتها كبرى كان الأوسط مساويا للأكبر، فإذا دلت ~~الصغرى على كون الأوسط (6) منافيا لكل الأصغر، وكان() الأكبر المساوي ~~للأوسط وجب أن يكون بكليته(8) منافيا للأصغر. ~~(1) (فكان) : في النسخة (1آ). ~~(2) - («لا شيء من أب») : في النسخة (أ، ب) . ~~(3) (لا شيء من أ ب، فدائما لا شيء من ج ب، فدائما لا شيء من ج ب»، وكل ب جا هذا # الموجبة الكلية أخرى احتمل كون الصغرى أعم من الأوسط) : في النسخة(1). ~~(4) (داخلا في ذلك) : في النسخة (1آ). ~~(5) (فلا جرم واجب) : في النسخة (ب). ~~(6) (الأصغر) : في النسخة (أ). ~~(7) (الأصغر كان) : في النسخة (أ، ج، د) . ~~(8) (كلية) : في النسخة (أ)، (كليته) : في النسخة (ج). PageV01P523 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0524.png) ~~-534- # ه) - «بعض(1) ب ج، ولا شيء من أب، فليس كل ج أم، بيانه بالوجوه ~~المذكورة، فهذا تمام الكلام في الأقيسة البسيطة من المطلقات في الأشكال ~~الأربعة. # وقد عرفت بما قررناه من قبل: أن العقل لا يتمكن من الجزم بالقضية ~~الكلية إلا4) في الضروريات، فيكون تكلف الكلام في هذه المطلقات غير ~~منتفع به في العلوم أصلا، وأما الكلام في سائر الموجهات البسيطة، فمندرج ~~تحت القسم() الذي يأتي بعد ذلك إن شاء الله تعالى. PageV01P524 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0525.png) # فقد عرفت أن القضايا خمسة عشر نوعا، لكنا لم نفرد الممكن الأخص ~~والاستقبالي3 بالاعتبار؛ لأن من عرف أحكام الممكن العام والخاص في ~~الأشكال الأربعة سهل عليه اعتبار أحكامهما، إلا في أمور نادرة لا بد من ~~تحديد الاعتبار فيها، واعتبرنا حال البواقي على أن نجعل كل واحدة من ~~الثلاث عشرة صغرى، ونجعل كل واحدة منها كبرى، وهي مائة وتسعة ~~وستون نوعا(ه). # واعلم: أن من هذه القرائن ما لا ينعقد منها قياس صادق المقدمات، PageV01P525 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0526.png) ~~-536- ~~ومنها ما ينعقد، وهناك قد يكون النتيجة البتة تابعة للكبرى، وقد يكون ~~تابعة للصغرى، وقد يكون مخالفة لهما جميعا، وقبل الخوض في التعديد لا ~~بد من تقديم مقدمات ثلاث: # أ- إذا كانت الصغرى ممكنة، فالكبرى إما ms210 أن تكون ضرورية أو ~~دائمة، أو لا ضرورية ولا دائمة، أو محتملة للكل(5). # أما القسم الأول: فالنتيجة ضرورية؛، لأن الكبرى دلت على أن كل ما ~~ثبت له الأوسط كيف كان، ثبت له الأكبر بالضرورة في جميع أوقات وجوده ~~قبل حصول الأوسط وبعده، والصغرى دلت على إمكان ثبوت الأوسط ~~للأصغر، فبتقدير وقوع ذلك الممكن يكون ثبوت الأكبر للأصغر ضروريا، ~~وكل ما ثبت كونه ضروريا عند فرض وقوع شيء ممكن الوقوع كان ~~ضروريا، سواء وقع ذلك الممكن أو لم يقع؛ لأنه من المستحيل أن يصير ~~ضروريا عند وقوع ذلك الممكن، مع أنه قبل ذاك ما كان ضروريا. PageV01P526 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0527.png) # -537- # وبالخلف، وليكن القياس: كل ج ب بالإمكان، وكل ب أ ~~بالضرورة»، فنقول: «إن لم يكن بالضرورة كل ج أ»، صدق نقيضه وهو: «إما ~~بالضرورة ليس بعض ج أ»، أو بالإمكان الخاص كذلك، فإن كان الأول، ~~وضممنا إليه الكبرى هكذا): «بالضرورة ليس بعض ج أ، وبالضرورة كل ~~ب أما، ف «بالضرورة بعض ج ليس ب، وكان كله بالضرورة» هذا خلف(2)، ~~وإن كان الثاني، وضممنا إليه الصغرى هكذا): بالإمكان كل ج ب، ~~وبالإمكان ليس بعض ج أ، ف: «بالإمكان ليس بعض ب أ، وقد كان كله ~~بالضرورة» هذا خلف(5). # لا يقال: هذا باطل بقولنا: «بالإمكان(1) كل نطفة إنسان»، و «بالضرورة ~~كل إنسان حيوان»، ولا يلزم: «بالضرورة كل نطفة حيوان. # لأنا نقول: قد بينا أن الكبرى ليست ضرورية مطلقة، بل مشروطة. PageV01P527 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0528.png) # وأما القسم الثاني: وهو أن يكون الكبرى دائمة، فالنتيجة لا محالة دائمة ~~بعين هذه الحجة. # وأما القسم الثالث: وهو أن لا يكون الكبرى ضرورية ولا دائمة، ~~فالنتيجة ممكنة خاصة، سواء كانت الكبرى ممكنة خاصة، أو وجودية لا ~~ضرورية أو وجودية لا دائمة، أو وقتية أو منتشرة؛ لأن الكبرى دلت على أن ~~كل ما ثبت له(2) الأوسط كيف كان ثبت له الأكبر بالجهة( المعتبرة في ~~الكبرى، والصغرى دلت( على إمكان ثبوت الأوسط للأصغر، فإن وقع ~~ذلك الممكن كان الأكبر ثابتا للأصغر على تلك الجهة، ms211 وإن لم يثبت ~~احتمل أن لا يثبت الأكبر للأصغر؛ لأجل أن ثبوته له) متوقف على ثبوت ~~الأوسط له، فلما لم يثبت الأوسط له لم يثبت الأكبر أيضا له. # ويحتمل أن يثبت لعدم ذلك التوقف، والقدر المشترك هو الإمكان ~~الخاص. PageV01P528 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0529.png) # -539- # وبالخلف إن كذب: «بالإمكان الخاص كل ج أ صدق نقيضه ويلزمه: ~~إما بالضرورة بعض ج أ»، أو «بالضرورة ليس بعض ج أ»، لكنهما باطلان ~~لوجهين: # أ- إذا فرضنا الصغرى الممكنة موجودة، كان ذلك فرضا لا يلزم منه ~~محال، وبهذا التقدير يكون النتيجة خالية عن الضرورة، وإذا كان كذلك ~~استحال كونها ضرورية لما بينا أن ما لا يكون ضروريا في وقت استحال ~~صيرورته ضروريا في شيء من الأوقات. # ب- لو فرضنا الحق ضرورة السلب في البعض، فلنجعلها كبرى، ~~ونضمها إلى الصغرى الممكنة التي فرضناها وجودية هكذا: «بالوجود كل ~~ج ب»، و «بالضرورة ليس كل ج أ» ينتج من الثالث على ما ستعلم: ~~بالضرورة ليس كل ب أ»، وكان حقا: «أن كل ب أ لا بالضرورة»، هذا ~~خلف، وإن جعلناها صغرى ضممناها إلى كبرى القياس هكذا: «بالضرورة ~~ليس كل ج أ»، و «بالوجود كل ب أ»، ينتج من الثاني: «بالضرورة ليس كل ج ~~ب»، وكان: «كل ج ب بالإمكان»2؛ هذا خلف. # وأما(2) إذا فرضنا الحق ضرورة الإيجاب في البعض(")، فلنجعلها كبرى، PageV01P529 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0530.png) ~~-540- ~~ونضم إليها الصغرى الممكنة التي فرضناها موجودة «كل ج ب ~~بالضرورة(2) بعض ج أ» ينتج من الثالث(): «بعض ب أ بالضرورة»، وكان ~~كله بالوجود هذا خلف، ولنجعلها() صغرى، ونضم(6) إليها الكبرى ~~الوجودية هكذا: «بالضرورة بعض ج أ، و «بالوجود كل ب أ ينتج): ~~«بالضرورة ليس كل ج ب» على ما ستعلم هذا خلف، ويجب أن تعلم أن ~~هذا البيان الخلفي لا يفيد أن النتيجة لا يجب كونها تابعة للكبرى. # وأما( القسم الرابع: وهو ما إذا كانت الكبرى محتملة للضرورة ~~واللاضرورة، وهي في أربع قضايا: الممكنة العامة، والمطلقة العامة، ~~والعرفية العامة، والمشروطة العامة كانت النتيجة في الكل ممكنة عامة؛ لأن ~~المحتمل ms212 للضرورة إن صدقت في نفسها ضرورية(1 كانت النتيجة ضرورية، PageV01P530 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0531.png) ~~- مقاصد علم المنطق - -541 ~~وإلا كانت ممكنة خاصة، والمشترك هو الإمكان العام. # ب - الكبرى العرفية الخاصة، والمشروطة الخاصة إما أن يكون ~~صغرياتها لا دائمة أو دائمة، أو محتملة لهما. # القسم الأول: القياس منعقد منه؛ لأن الأكبر دائم بدوام وصف ~~الأوسط( لا بدوام وجوده، والأوسط دائم بدوام وصف الأصغر لا بدوام ~~وجوده، فوجب( أن يكون الأكبر دائما بدوام وصف الأصغر لا بدوام ~~وجوده. # القسم الثاني: القياس( الصادق المقدمات لا ينعقد منه؛ لأنك إذا ~~شرطت في الكبرى دوام الأكبر بدوام وصف الأوسط، كما في العرفية ~~الخاصة، أو دوام ضرورة الأكبر بدوام وصف الأوسط، كما في المشروطة ~~الخاصة، ثم حكمت في الصغرى بأن الأصغر موصوف بالأوسط دائما، ~~فيلزم من دوام الأوسط للأصغر دوام الأكبر له()، لكن ذلك باطل؛ لأنا PageV01P531 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0532.png) ~~حكمنا في الكبرى أنه لا شيء من الموصوفات بالأوسط موصوف() بالأكبر ~~دائما، فثبت: أن بين( المقدمتين معاندة. # لا يقال: هنا شكان(3): # ا(4) - إذا () أخذنا موضوع هذه الكبرى لا مطلقا، بل بشرط اللادوام ~~اندفعت المعاندة مثل أن تقول: كل موصوف بالأوسط لا دائما، فهو ~~موصوف بالأكبر لا دائما»؛ لأنه من المحتمل أن يكون الموصوف بالأوسط ~~على قسمين: منه ما اتصافه به دائم وهو الأصغر، ومنه ما ليس كذلك ~~كالموصوف(8) بالأكبر. # ب - أنكم حكمتم بأن الصغرى إذا كانت دائمة والكبرى لا دائمة لم ~~ينعقد القياس، ولو كان بالعكس منه ينعقد، فما الفرق? PageV01P532 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0533.png) # لأنا نجيب: بأنا إذا فعلنا ذلك لم يتحد الوسط، فلا يحصل منهما ~~قياس، بل يكونان قضيتين لا تعلق لإحداهما() بالأخرى. # وعن الثاني: أن الفرق أنا لو جعلنا(2) هذه العرفية كبرى دخل() الصغرى ~~فيها، فكان شرط() لا دوام المحمول مع شرطه دوامه بدوام وصف ~~الموضوع منافيا كون( الصغرى دائمة، وإنا لما جعلنا الدائمة كبرى لم ~~يكن معناها إلا أن كل ما ثبت له الأوسط بأي طريق كان دائما أو غير ~~دائم، فالأكبر دائم الثبوت له، فلا جرم لم يكن بينها، ms213 وبين العرفية PageV01P533 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0534.png) ~~الخاصة منافاة. # والقسم الثالث: وهو ما إذا كانت الصغرى محتملة للدوام ~~واللادوام()، وذلك في قضايا ستة، الممكنة العامة، والمطلقة العامة، ~~والممكنة الخاصة، والعرفية العامة، والمشروطة العامة، والوجودية ~~اللاضرورية، والأغلب على الظن(8) أن القياس لا ينعقد؛ لأن الصغرى في ~~نفسها لا بد وأن يكون إما دائمة، أو غير دائمة، وبتقدير الدوام لا ينعقد ~~القياس الصادق المقدمات، بل إنما ينعقد إذا كانت لا دائمة، وإذا كان ~~كذلك لم يصح الجزم بالانعقاد مع هذه القضايا المحتملة للدوام المنافي ~~لصدق هذه الكبريات(7). # لكن لقائل أن يقول: فهذا يقتضي أن لا ينعقد القياس من المطلقتين ~~العامتين؛ لاحتمال أن يكون الصغرى في نفسها دائمة، والكبرى لا دائمة، PageV01P534 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0535.png) ~~مقاصد علم المنطق -545- ~~فلو التزمنا ذلك لسقط أكثر قرائن هذا الباب، وإن لم يمنع هذا ~~الاحتمال من الانعقاد، فكذا فيما ذكرتموه. # والجواب عن السؤالين واحد وهو: أنه لا منافاة( بين هذه الكبرى، وبين ~~نفس هذه الصغريات، فإنما المنافاة بينهما وبين قسم من أقسام هذه ~~الصغريات، فلا يتحقق التكاذب لا محالة بين المقدمتين، بخلاف ~~الصغرى الضرورية مع الكبرى المشروطة الخاصة؛ فإن التكاذب حاصل ~~هنا لا محالة، وبالجملة فنحن في هذا الموضع من المتوقفين # ج(8) - الأصغر متى كان داخلا بالفعل تحت الأوسط، وذلك فيما عدا ~~الممكنتين، وهو في أحد عشر نوعا، وكانت الكبرى قضية لا يعتبر فيها ~~دوام المحمول بدوام وصف الموضوع ، وهو ما عدا العرفيتين PageV01P535 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0536.png) ~~-546 - الملخص المنطق والحكمةا للرازي - ~~والمشروطتين، وهو تسعة أنواع كانت النتيجة تابعة للكبرى، وذلك مائة ~~ضرب إلا واحدة؛ لأن معنى الكبرى في جميعها أن كل ما ثبت() له ~~الأوسط كيف كان ثبت له الأكبر، إما من غير بيان جهة لذلك(3) الثبوت إن ~~كانت مطلقة، أو مع جهة خاصة إن كانت موجهة، لكن الصغريات الإحدى ~~عشرة، كلها دلت على ثبوت الأوسط للأصغر إما مطلقا، وإما مع جهة ~~خاصة، ومتى صدق الثبوت المكيف صدق أصل الثبوت لا محالة، فيلزم ~~حينئذ ثبوت الأكبر للأصغر على الوجه المعتبر في الكبرى، فيكون ms214 النتيجة ~~حينئذ(5) تابعة للكبرى. # إذا عرفت هذه المقدمات: فلنرجع إلى التعديد على الوجه المذكور: # - الصغرى المطلقة العامة مع الكبرى المطلقة العامة، فلا شك في ~~النتيجة مع الإشكال المذكور، ومع الضرورية فالنتيجة كالكبرى(8) للاندراج PageV01P536 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0537.png) # -547- ~~المذكور، وخالف ثامسطيوس( أرسطو() فيه()، وزعم أنها كالصغرى؛ لأنا ~~نقول: «بالإطلاق زيد متحرك، وبالضرورة كل متحرك متغير»، ولا يلزم أن ~~يقال: «بالضرورة زيد متغير»، وجوابه(5) : أن هذه الكبرى ضرورية مشروطة ~~لا مطلقا، وكلامنا في الضرورية المطلقة(). # وأما مع الدائمة والوجودية اللاضرورية، واللادائمة والوقتية، والمنتشرة ~~والممكنة العامة، والخاصة، فالنتيجة( كالكبرى للاندراج المذكور. PageV01P537 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0538.png) ~~-548- # وأما مع العرفية العامة، فالنتيجة كالصغرى؛ لأن معنى الكبرى: أن كل ~~ما ثبت له الأوسط كيف كان ثبت له الأكبر في كل زمان ثبوت الأوسط له، ~~لكن الأصغر ثبت له الأوسط من غير بيان كيفية ذلك الثبوت، فثبت له ~~الأكبر في كل زمان ثبوت الأوسط له، ثم يبقى احتمال أن يكون ثابتا له دائما، ~~وأن يدوم(2 بدوام وصف الأصغر، وأن لا يكون كذلك، والمشترك هو ~~الإطلاق العام. # وأما مع المشروطة العامة، فالنتيجة كالصغرى؛ لأن الأكبر ضروري ~~للأوسط(5)، والأوسط ثابت للأصغر، فالأكبر6 ثابت للأصغر، لكن من ~~المحتمل أن لا يكون الأوسط ضروريا لذات الأصغر، ولا لوصف كونه ~~أصغر مع أن الأكبر لا يثبت للأصغر إلا عند ثبوت الأوسط له(7، وحينئذ لا ~~بكون الأكبر ضروريا لذات(8) الأصغر، ولا الوصف (9) الذي به صار أصغر، PageV01P538 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0539.png) # -549- ~~ويحتمل أن يكون كذلك، والقدر المشترك هو الإطلاق العام، وأما مع ~~الخاصتين ففيه التوقف. # ب(2) - الصغرى الضرورية مع التسع(2)، فالنتيجة كالكبرى للاندراج، ~~ومع العرفية العامة، فالنتيجة دائمة مخالفة للمقدمتين؛ لأن الأكبر دائم ~~بدوام الأوسط الدائم بدوام ذات الأصغر، فيكون دائما بدوامها، ولا يجب ~~أن يكون ضروريا(5)؛ لاحتمال أن يكون دوام الأكبر بدوام وصف الأوسط ~~خاليا عن الضرورة مع أن الأكبر لا يثبت للأصغر(9) إلا عند حصول الأوسط ~~له ومع المشروطة العامة، فالنتيجة كالصغرى؛ لأن الأكبر ضروري ~~لوصف الأوسط الضروري لذات الأصغر، فيكون أيضا ضروريا لذات( ~~الأصغر، وأما مع المشروطة ms215 الخاصتين، فغير منعقد PageV01P539 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0540.png) ~~العامة كالصغرى؛ لأن الأكبر دائم بدوام الأوسط(3) الدائم بدوام ذات ~~الأصغر() من غير بيان أن ذلك الدوام بالضرورة أم لا، فيلزم(5) أن يكون ~~الأكبر دائما بدوام ذات الأصغر من غير بيان أن ذلك الدوام بالضرورة(6 أم ~~لا. # ومع المشروطة العامة النتيجة كالصغرى(8)؛ لأن الأكبر وإن كان ~~ضروريا للأوسط(9)، لكنه لا يدري أن الأوسط ضروري للأصغر، فبتقدير ~~أن لا يكون ضروريا له مع أن الأكبر لا يثبت للأصغر، إلا عند حصول ~~الأوسط له، لم يكن الأكبر ضروريا للأصغر، ويحتمل أن لا يكون على ~~الوجه المذكور حتى يكون ضروريا له، لكن(1 على التقديرين، فلا شك PageV01P540 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0541.png) ~~في() دوام الأكبر بدوام ذات الأصغر. # وأما مع العرفية والمشروطة الخاصتين، فغير منعقد لما مر، ومع ~~المشروطة الخاصة فالقياس منعقد؛ لأن عدم دوام الضرورة لا يوجب عدم ~~الذات، فلعلها لا تكون دائمة الضرورة، وإن كانت دائمة الوجود، وحينئذ ~~تكون النتيجة دائمة. # د(2 - الصغرى الوجودية اللاضرورية : مع التسعة() فالنتيجة ~~كالكبرى، ومع العرفية العامة فالنتيجة مطلقة عامة مخالفة للمقدمتين؛ ~~لأن الأكبر دائم بدوام وصف الأوسط مع احتمال أن يكون ضروريا، وأن لا ~~يكون، والأوسط ثابت للأصغر مع شرط اللاضرورة()، ومع احتمال الدوام ~~واللادوام، فالمعلوم أن الأكبر ثابت للأصغر حال حصول الأوسط، ثم ~~يحتمل أن يكون ضروريا له ابتداء، وأن يكون دائما إما بدوام الذات، أو ~~بدوام(8) الوصف الذي جعل معه أصغر، وأن لا يكون كذلك، والمشترك PageV01P541 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0542.png) ~~هو الإطلاق العام. # ومع المشروطة العامة، فالنتيجة مطلقة عامة أيضا مخالفة ~~للمقدمتين(3؛ لأن الأكبر ضروري الثبوت في جميع زمان الأوسط، ~~والأوسط ثابت للأصغر من غير بيان أنه كيف يثبت مع قيد اللاضرورة، ~~فيثبت الأكبر في ذلك الوقت، ويبقى سائر الاحتمالات والمشترك: هو(8 ~~الإطلاق العام. # ومع العرفية والمشروطة الخاصتين ففيه التوقف). # ه - الصغرى الوجودية اللادائمة : مع التسعة فالنتيجة كالكبرى، ~~ومع العرفية والمشروطة العامتين النتيجة مطلقة عامة()، للعلة المذكورة في ~~الوجودية اللاضرورية. PageV01P542 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0543.png) # -5530 # ومع العرفية الخاصة كالصغرى؛ لأن معنى الكبرى أن كل ما ثبت ms216 له ~~الأوسط حصل له2) الأكبر في جميع زمان حصول الأوسط لا دائما، لكن ~~الأصغر موصوف بالأوسط في بعض الأزمنة، فهو موصوف بالأكبر في ذلك ~~الزمان، ويمتنع أن يكون موصوفا به دائما، وإلا لكان بعض الموصوفات ~~موصوفا( بالأكبر دائما، وقد اشترطنا(5) في الكبرى أنه ليس كذلك، هذا ~~خلف، ولا يجب أن يدوم بدوام وصف الأصغر؛ لاحتمال أن لا يدوم ~~الأوسط بدوام وصف الأصغر مع أن الأكبر لا يحصل للأصغر إلا عند ~~ثبوت الأوسط له، وحينئذ لا يجب دوام الأكبر بدوام وصف الأصغر، ~~فظهر أن المتيقن هاهنا ليس(8 إلا ثبوت الأكبر للأصغر بشرط اللادوام ~~فقط. PageV01P543 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0544.png) ~~-554- # وأما مع المشروطة الخاصة، فالنتيجة كالصغرى بعين هذه العلة. # و - الصغرى الوقتية: مع التسعة فالنتيجة( كالكبرى. # ومع العرفية العامة النتيجة مطلقة عامة مخالفة للمقدمتين؛ لأن ~~المعلوم ثبوت الأكبر للأصغر حال حصول الأوسط له(، وفيما) وراء ~~ذلك، فالأقسام بأسرها محتملة، وكذلك مع المشروطة العامة. # وأما مع العرفية الخاصة، فالنتيجة وجودية لا دائمة مخالفة للمقدمتين؛ ~~لأن المعلوم ثبوت الأكبر للأصغر حال حصول الأوسط مع شرط اللادوام ~~من غير بيان: أنه يدوم بدوام وصف الأصغر أم لا؟ لأنا(7) وإن اعتبرنا ثبوت ~~الأكبر في جميع زمان الأوسط، لكنا لم نشرط(8) ثبوت الأوسط في جميع ~~زمان وصف الأصغر، وكذا القول مع المشروطة الخاصة. PageV01P544 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0545.png) # -555 ~~ز27 - الصغرى المنتشرة: الكلام فيها كالكلام في الوقتية من غير ~~تفاوت. ~~ح(3 - الصغرى الممكنة العامة : هنا( الأصغر غير داخل بالفعل تحت ~~الأوسط، فلا يظهر كيفية النتيجة إلا ببيان منفصل، فلنفصل ضروبها: ~~أما مع المطلقة، فالنتيجة كالصغرى؛ لأن الكبرى إن صدقت ~~ضرورية كانت النتيجة ضرورية، وإلا ممكنة خاصة، والمشترك هو الإمكان ~~العام. ~~وأما مع الضرورية والدائمة، فالنتيجة كالكبرى على ما مر. ~~وأما مع الوجودية() اللاضرورية، واللادائمة، والوقتية، والمنتشرة، ~~فالنتيجة في الكل ممكنة خاصة مخالفة للمقدمتين. ~~وأما مع الممكنة العامة والخاصة، فلا شك في كون النتيجة كالكبرى، PageV01P545 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0546.png) ~~لكن فيه بحث، وهو أن الأصغر غير مندرج بالفعل تحت الأوسط، ~~فالحكم الثابت للأوسط كيف يتعدى إليه? ms217 # فقيل في تقريره: الأكبر لما كان ممكنا للأوسط الممكن للأصغر كان ~~ممكنا للأصغر؛ لأن إمكان الإمكان قريب عند الذهن الحكم بكونه إمكانا. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن الممكن للممكن للشيء يجب أن يكون ~~ممكنا للشيء؛ لأن حقيقة الأوسط مخالفة لحقيقة الأصغر، فلا يلزم من ~~كون الأكبر ممكنا للأوسط كونه ممكنا للأصغر؛ ولأنا(3) بينا أنه ليس المراد ~~من الكبرى الحكم بثبوت الأكبر للأوسط، بل ثبوت الأكبر للموصوفات ~~بالأوسط، وإذا كان كذلك لم يلزم اندراج الأصغر تحت الأكبر؛ لأن ~~الأصغر لم يثبت له الأوسط. # فالواجب أن يقال في بيان هذه القرينة() : الإمكان إما أن نجعله(8) جهة ~~الحمل، أو جزءا من المحمول. # فإن كان الأول: كان الأصغر موصوفا بالفعل بالأوسط على ما عرفت، ~~وحينئذ يزول الشبهة. PageV01P546 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0547.png) # -557- # وإن كان الثاني: فإن عنينا بالكبرى أن(1) كل ما يمكن أن يثبت له الأوسط ~~فله الأكبر، على ما هو رأي الفارابي، زالت الشبهة، وإن عنينا به أن كل ما ~~ثبت له الأوسط بالفعل، على ما هو رأي الشيخ. # فحينئذ نقول: الكبرى دلت على أن كل ما ثبت له الأوسط، فله إمكان ~~الأكبر، لكن الصغرى دلت على أن الأصغر يمكن ثبوت الأوسط له، ~~فبتقدير وقوع هذا الممكن يلزم ثبوت إمكان الأكبر للأصغر، فهذا الفرض PageV01P547 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0548.png) ~~الممكن كشف عن كون الأصغر قابلا في ذاته للأكبر؛ لأن حقيقة الشيء لا ~~تنقلب من اللاقبول الذاتي إلى القبول، نعم لا يلزم منه ثبوت الإمكان التام ~~لاحتمال أن يكون ثبوت الأكبر للأصغر مشروطا بثبوت الأوسط للأصغر، ~~فيكون ثبوته له قبل ثبوت الأوسط له محالا، فهذا ما نعتقده هنا). # وأما مع العرفية العامة والمشروطة العامة، فالنتيجة كالصغرى؛ لأن ~~الكبري( إن صدقت في نفسها ضرورية كانت النتيجة() ضرورية، وإلا ~~كانت ممكنة خاصة(، والمشترك هو الإمكان العام. # وأما مع العرفية والمشروطة الخاصتين ففيه التوقف. # ط( - الصغرى الممكنة الخاصة: مع المطلقة العامة، النتيجة ممكنة ~~عامة مخالفة للمقدمتين لما عرفت(. PageV01P548 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0549.png) # -559- ~~ومع الضرورية والدائمة كالكبرى. ~~ومع الوجودية اللاضرورية، واللادائمة، والوقتية، والمنتشرة كالصغرى ~~لما ms218 مر. ~~ومع الممكنة العامة والخاصة فكالكبرى. ~~ومع العرفية العامة ، النتيجة ممكنة عامة مخالفة للمقدمتين؛ لأن ~~العرفية العامة إن صدقت ضرورية كانت النتيجة ضرورية ، وإلا ممكنة ~~خاصة والمشترك هو الإمكان العام. ~~وكذا القول مع المشروطة العامة ، ومع العرفية والمشروطة ~~الخاصتين( ، ففيه التوقف. ~~ي(1) - الصغرى العرفية العامة(4): مع التسع(8) النتيجة كالكبرى. ~~ومع العرفية العامة، فالأمر ظاهر. PageV01P549 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0550.png) ~~- 560 الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~-560 - # ومع المشروطة العامة، النتيجة كالصغرى؛ لأن الأكبر ضروري ~~للأوسط الدائم بدوام وصف الأصغر، فيكون دائما بدوام وصف الأصغر، ~~ولا يجب أن يكون ضروريا له؛ لاحتمال أن لا يكون الأوسط للأصغر ~~ضروريا مع أن الأكبر لا يثبت للأصغر إلا عند حصول الأوسط له، وإذا كان ~~كذلك لم يعلم من هذا القياس إلا دوام الأكبر بدوام وصف الأصغر. # وأما مع العرفية والمشروطة الخاصتين فالتوقف. # أ(3) - الصغرى المشروطة العامة: مع التسع النتيجة() كالكبرى. # ومع العرفية العامة كالكبرى(8) أيضا؛ لأن الأكبر حاصل للأوسط ~~الضروري لوصف الأصغر، فيكون حاصلا في جميع(2) زمان وصف ~~الأصغر ، لكن يحتمل أن لا يكون ضروريا له، كما أنه غير ضروري ~~للأوسط، ويحتمل أن يكون والقدر المشترك هو العرفي العام. # ومع المشروطة العامة، فلا شك في النتيجة؛ لأن الأكبر ضروري ~~للأوسط( الضروري لوصف الأصغر. PageV01P550 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0551.png) # -561 - ~~ومع العرفية والمشروطة الخاصتين فالتوقف. ~~يب( - الصغرى العرفية الخاصة: مع التسع النتيجة( كالكبرى. ~~ومع العرفية العامة، النتيجة كالكبرى أيضا ؛ لأن الأكبر دائم بدوام ~~الأوسط الدائم بدوام وصف الأصغر، فيلزم أن يكون الأكبر دائما بدوام ~~وصف الأصغر، وهذا لا ينافي دوامه بدوام ذاته؛ لأن كون الأوسط غير دائم ~~بدوام ذات الأصغر لا ينافي كون الأكبر(4) دائما بدوام ذاته، فالنتيجة إذن ~~عرفية عامة. ~~ومع المشروطة العامة، النتيجة العرفية العامة، لهذه العلة. ~~ومع العرفية الخاصة، فالنتيجة ظاهرة. ~~ومع المشروطة الخاصة، النتيجة وجودية() لا ضرورية مخالفة ~~للمقدمتين؛ لأن الأكبر ضروري للأوسط الدائم بدوام وصف الأصغر، PageV01P551 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0552.png) ~~-562 - -اللخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~فيكون دائما بدوام وصف الأصغر، ثم يحتمل أن لا يكون ضروريا؛ ~~لاحتمال أن الأكبر ms219 وإن كان ضروريا لوصف الأوسط، لكن الأوسط لا ~~يكون ضروريا للأصغر، مع أن الأكبر لا يثبت للأصغر إلا حال ثبوت ~~الأوسط له، ويحتمل أن يكون ضروريا له( ابتداء. # ولا يجوز أن يكون الأكبر ضروريا لذات الأصغر، وإلا لكان بعض ~~الموصوفات بالأوسط يثبت له الأكبر بالضرورة، لكنا شرطنا في الكبرى لا ~~دوام الضرورة لجميع( الموصوفات بالأوسط، لكن يجوز أن يكون ~~الأصغر موصوفا بالأكبر اتصافا دائما من غير الضرورة)؛ لأن المعتبر في ~~الكبرى شرط لا دوام الضرورة، وهذا لا ينافي دوام الخالي عن الضرورة، ~~فإذن هذه النتيجة يحتمل) أن يكون ثبوت محمولها لموضوعها دائما أو ~~غير دائم، ويجب أن لا يكون ضروريا، والقضية التي هذا(9) شأنها ليست إلا PageV01P552 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0553.png) ~~- مقاصد علم المنطق- -563 ~~الوجودية اللاضرورية. # يج - الصغرى المشروطة الخاصة : مع التسع النتيجة() كالكبرى. # ومع(3 العرفية العامة كالكبرى؛ لأن الأكبر(1) حاصل في جميع زمان ~~حصول الأوسط اللازم لوصف الأصغر، فيكون حاصلا في كل زمان ~~حصول وصف الأصغر ثم يحتمل بعد ذلك أن يكون ضروريا لذات( ~~الأصغر، وأن لا يكون، والمشترك(6) هو العرفي العام. # ومع المشروطة العامة، النتيجة() كالكبرى؛ لأن الأكبر ضروري ~~للأوسط الضروري لوصف() الأصغر، فيجب أن يكون ضروريا لوصف ~~الأصغر، ثم يحتمل أن يكون ضروريا لذات الأصغر، وأن لا يكون، ~~والمشترك هو المشروطة العامة. # وأما مع العرفية الخاصة، فالنتيجة كالكبرى. PageV01P553 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0554.png) # المختلطات في الشكل الثاني: # وقبل الخوض في التعديد لا بد من مقدمة وهي: أن هذا الشكل متى ~~كانت(2) إحدى مقدمتيه ضرورية أو دائمة، ثم حصل(3 الشرطان الآخران - ~~أعني: الاختلاف في الكيف وكلية الكبرى - كانت النتيجة ضرورية لا ~~محالة؛ لأن إحدى مقدمتيه إذا كانت ضرورية، فالأخرى(2) إما أن تكون ~~ضرورية، أو لا تكون، أو محتملة لهما. # فإن كان الأول: كان المحمول ثابتا لأحد الطرفين بالضرورة ومسلوبا ~~عن الآخر بالضرورة، فكان(7) بين الطرفين مباينة ضرورية. # وإن كان الثاني: فثبوت الضرورة للضروري ضروري وسلبها(8) عن غير PageV01P554 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0555.png) # -565 ~~الضروري ضروري، وإذا كان كذلك صح أن يكون أحد() الطرفين ~~بالضرورة له ضرورة هذا ms220 المحمول، والطرف الآخر بالضرورة ليس له ~~ضرورة هذا(2) المحمول، فيرجع هذا النوع في التحقيق إلى الأول، ويكون) ~~النتيجة ضرورية. # وإن كان الثالث: فمعلوم أن الذي يحتمل الضرورة وعدمها، لا يخلو في ~~نفسه عن(4) أن يكون ضروريا، أو لا يكون، وإذا كانت النتيجة ضرورية على ~~التقديرين معا كانت أيضا ضرورية في هذا القسم. # وعن هذا التقرير(5) يظهر : أن(6) اختلاف المقدمتين في الكيف لا بد منه في ~~الأول والثالث، وغير محتاج إليه في الثاني؛ لأنه حاصل في الحقيقة سواء ~~صرح به أو لم يصرح، وإذا عرفت هذا التفصيل في الضروري، فاعرف(1 ~~مثله في الدائم من غير فرق. # ولقد كان من مذهب(8) المتقدمين: أن السالبة إذا كانت وجودية خالية PageV01P555 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0556.png) ~~عن الضرورة كانت النتيجة وجودية، مثاله: «بالوجود( لا شيء من ج ~~ب»، و «بالضرورة كل أب»، فالنتيجة: «بالوجود لا شيء من ج أ»(3) . # واحتجوا عليه بثلاثة( أوجه: # أ- بعكس الصغرى السالبة، ونجعلها كبرى: «كل أب»(5) «وبالوجود لا ~~شيء من ب ج، فبالوجود لا شيء من أج، فلا شيء من ج أ»). # ب7 - الخلف لو كانت النتيجة: «بالضرورة لا شيء من ج أ»، لكان ~~عكسها وهو: «بالضرورة لا شيء من أ ج»، حقا، فنجعلها(8) كبرى، ونجعل ~~عكس كبرى القياس الأول صغرى هكذا: «بعض ب أ»، و «بالضرورة لا ~~شيء من أج، ف «بالضرورة ليس بعض ب ج»(9)، هذا خلف؛ لأن الصغرى PageV01P556 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0557.png) ~~- مقاصد علم المنطق ~~السالبة الوجودية() تنعكس وجودية، وكون(2) السلب وجوديا في الكل ينافي ~~كونه ضروريا في البعض، ولم يلزم ذلك إلا من فرضنا النتيجة ضرورية، فهي ~~إذن ليست بضرورية، بل وجودية. # ج - تمسكوا بهذا المثال: «بالوجود لا شيء من الأبيض بحيوان»، و ~~بالضرورة كل إنسان حيوان»، فلو كانت النتيجة ضرورية لكان الحق: ~~«بالضرورة لا شيء من الأبيض بإنسان»، وهو باطل # والجواب( عن الأول: أن( السالبة الوجودية لا تنعكس(8) إلا إذا كانت ~~عرفية خاصة، وحينئذ لا يكون عكسها عرفيا خاصا، بل(1) عرفيا عاما ~~محتملا للضرورة)، وهو مع الصغرى الضرورية ينتج: الدائمة على ms221 ما مر، ~~ولئن(8) سلمنا كون عكسها عرفيا خاصا، لكنا بينا أن هذه العرفية لا تلتئم مع ~~الصغرى الدائمة في الأول(. PageV01P557 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0558.png) ~~-568- -الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - # وعن الثاني: أن الخلف إنما يلزم لو كان عكس السالبة العرفية الخاصة ~~كنفسها، لكن ذلك باطل، ويمكن أن يجعل هذا دلالة على صحة قولنا ~~هناك # وعن الثالث: أن السالبة كاذبة؛ لأن بعض ما يقال له أبيض، فهو ~~بالضرورة حيوان». # وإذا عرفت هذه المقدمة فنقول: القضايا الثلاثة عشرة تنقسم إلى ما ~~يكون سوالبها الكلية منعكسة، وإلى ما لا يكون( كذلك. # والقسم الثاني سبعة أنواع من القضايا: الممكنة العامة، والخاصة، ~~والمطلقة العامة، والوجودية اللاضرورية، والوجودية اللادائمة، والوقتية، ~~والمنتشرة، وقد( عرفت أن القياس لا ينعقد منها في(8) الشكل الثاني - لا ~~بسيطا ولا مخلوطا( - بعضها مع بعض؛ لأن الاستدلال باختلاف PageV01P558 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0559.png) ~~مقاصد علم المنطق -569 ~~العوارض الزائلة، أو بما يحتمل أن يكون كذلك على تباين المعروضات، أو ~~توافقها غير جائز. # والقسم الأول ستة أنواع من القضايا: الضرورية، والدائمة، والعرفيتان، ~~والمشروطتان، والنظر فيها تقع على ثلاثة أوجه: # أحدها: انعقاد القياس من بعضها مع بعض بسيطا، أو مختلطا(7). # ثانيها3) : الأقيسة التي تجعل فيها أحد( السبعة صغرى وأحد() الستة ~~كبري. # وثالثها: الأقيسة التي تكون بالعكس من ذلك. # لكنك لما عرفت أن هذا الشكل متى كانت إحدى مقدمتيه ضرورية، أو ~~دائمة، وكانت(7) المقدمة الأخرى أية قضية كانت، كانت النتيجة(8) ضرورية PageV01P559 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0560.png) ~~-570- ~~أو دائمة لم يكن في تفصيل أقسامهما فائدة، فسقط من الست اثنتان، ~~وبقيت أربع : العرفيتان والمشروطتان. # النظر الأول في الأقيسة: التي يجعل فيها أحد(3) السبعة صغرى، واحد ~~الأربعة كبرى، فنقول: الصغرى إن كانت ممكنة عامة، أو خاصة كانت ~~النتيجة ممكنة عامة، وإن كانت إحدى الخمس الباقية - أعني: المطلقة ~~العامة، والوجودية واللاضرورية والوجودية اللادائمة والوقتية والمنتشرة ~~كانت مطلقة عامة(5). # بيان الأول: أن(2) الكبريات الأربع إن كانت سالبة(7)، فهي مشتركة في ~~الدلالة على أن الأوسط والأكبر لا يجتمعان، فإذا( دلت الصغرى الممكنة ~~على جواز اتصاف الأصغر بالأوسط وجب الحكم بجواز خلوه ms222 عن الأكبر PageV01P560 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0561.png) ~~في تلك الحالة استدلالا بإمكان(1) المنافي على إمكان الانتفاء()، ثم إنه من ~~المحتمل أن يكون ذلك الانتفاء ضروريا، وأن لا يكون، والقدر المشترك هو ~~الإمكان العام. # وإن كانت موجبة(3، فهي مشتركة في الدلالة على أن الأكبر لا ينفك عن ~~الأوسط، فإذا حكمنا في الصغرى الممكنة بجواز( خلو الأصغر عن ~~الأوسط وجب أيضا في تلك الحالة جواز خلوه عن الأكبر استدلالا بجواز ~~الخلو عن اللازم على جواز الخلو(5) عن الملزوم، ثم احتمال كون ذلك ~~الخلو واجبا، أو غير واجب حاصل، والمشترك هو الإمكان العام. # بيان الثاني: أن الكبريات الأربع إن كانت سالبة()، فهي مشتركة في الدلالة ~~على أن الأوسط والأكبر لا يجتمعان، والصغريات الخمس مشتركة في ~~اقتضاء ثبوت الأوسط للأصغر، فيلزم من الجزم باتصاف الأصغر بالأوسط ~~المنافي للأكبر، خلوه عنه حينئذ استدلالا بحصول المنافي على حصول ~~الانتفاء، ثم احتمال كون ذلك الانتفاء واجبا، أو غير واجب قائم، PageV01P561 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0562.png) ~~والمشترك هو الإطلاق العام، وإن كانت موجبة، فهي دالة على أن ~~الأكبر لا ينفك عن الأوسط. # والصغريات دالة على خلو الأصغر عن الأوسط، ففي تلك الحالة وجب ~~خلوه عن الأكبر استدلالا بالخلو عن اللازم على الخلو عن الملزوم، ثم ~~احتمال(2 كون الخلو واجبا، أو غير واجب قائم، والمشترك(4) هو الإطلاق ~~العام. # النظر الثاني في الأقيسة: التي يجعل فيها إحدى الأربع صغرى، وإحدى ~~السبع(5) كبرى، فنقول: إن شيئا من ذلك غير منتج، إما إذا جعلنا الكبرى ~~إحدى الممكنتين؛ فلأنها إن كانت سالبة دلت على جواز خلو الأكبر عن ~~الأوسط، والصغريات الأربع دالة على أن الأصغر لا ينفك عن الأوسط، ~~فيلزم من جواز خلو الأكبر عن الأوسط اللازم(2) للأصغر، جواز خلوه ~~عن الأصغر، لكنك تعلم أنه لا يلزم منه صحة(8) خلو الأصغر عن الأكبر، PageV01P562 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0563.png) ~~فلا جرم لا يحصل1 النتيجة. # وإن كانت موجبة، فهي تدل على جواز اتصاف الأكبر بالأوسط، ~~والصغريات دالة على أن الأصغر والأوسط لا يجتمعان، فيلزم من صحة ~~اتصاف الأكبر بالأوسط المنافي للأصغر صحة خلوه عن ms223 الأصغر، لكن لا ~~يلزم من هذا صحة خلو الأصغر عن الأكبر البتة، وكان) ذلك هو المطلوب ~~لا غير، فلم يكن منتجا. # ولأنا إذا فرضنا ذاتا لها صفتان متنافيتان، ولا يمكن عروض واحدة ~~منهما إلا لتلك الذات، ويكون كل واحدة منهما ممكنة الزوال عنهما، فإنه ~~يصح أن يقال: بالضرورة المشروطة أنه لا شيء مما يقال له: إحدى ~~الصفتين موصوف(8) بالأخرى، وكل تلك الذات ممكن( الاتصاف بتلك ~~الأخرى، ثم لا يلزم أن يقال: فبالضرورة لا شيء مما يقال له: إحدى PageV01P563 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0564.png) ~~-574. الملخص * المتطق والحكمتا لرازي- ~~الصفتين موصوف بالأخرى وكل تلك الذات، بل كله هي بالضرورة هذا ~~خلف، وإذا ثبت ذلك في الضروريتين(3) ثبت أيضا في العرفيتين ~~لاندراجهما فيهما، ومتى لم ينتج الأخص في كل حال لم ينتج الأعم أيضا. # وأما إذا جعلنا الكبرى إحدى الخمس( الباقية، فإن كانت سالبة كان ~~معناها خلو الأكبر عن الأوسط، وهذا لا يقتضي خلو الأوسط عن الأكبر لما ~~عرفت: أن هذه المطلقات لا تنعكس، فإذن لا يلزم من اتصاف الأصغر ~~بالأوسط خلوه عن الأكبر البتة، وإن كانت موجبة كان معناها اتصاف ~~الأكبر بالأوسط، وهذا() لا ينافي خلوه عنه، فإذا(8) حكمنا في الصغريات ~~بخلو الأصغر عن الأوسط لم يمكن الاستدلال بذلك على خلوه عن ~~الأكبر. PageV01P564 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0565.png) # -570 # النظر الثالث في الأقيسة: المنعقدة من هذه الأربع، ولنذكرها على ~~سبيل التعديد: # - الصغرى العرفية العامة() مع الكبرى، العرفية العامة النتيجة ~~عرفية عامة؛ لأن الأوسط دائم الثبوت بدوام وصف أحد الطرفين، ودائم ~~السلب بدوام وصف(8) الطرف الآخر من غير بيان: أن ذلك الدوام في ~~السلب والإيجاب ضروري أم لا?، وذلك يقتضى دوام المباينة بين وصف ~~الأصغر، ووصف الأكبر من غير بيان: أن ذلك الدوام ضروري أم لا?. # ب- ومع المشروطة العامة ، النتيجة عرفية عامة، أما إن كانت ~~الكبرى سالبة؛ فلأنها بعد العكس تبقى كنفسها، وقد عرفت: أن هذا ~~الاختلاط في الأول ينتج: العرفية العامة؛ ولأن(8) الكبرى تدل على استحالة ~~اجتماع الأوسط والأكبر، لكن الصغرى تدل على أن وصف الأصغر لا PageV01P565 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0566.png) ms224 ~~ينفك عن الأوسط من غير بيان أن ذلك الانفكاك محال أم لا?، وبتقدير ~~حصول ذلك الانفكاك، فلا ندري() أن اجتماع الأصغر والأكبر هل(3) هو ~~ممكن أم لا?، فالمتيقن إذن أن الأصغر والأكبر لا يجتمعان، فأما استحالة ~~اجتماعهما، فغير معلوم، فلا جرم كانت النتيجة عرفية عامة، وأما إذا ~~كانت(5) موجبة فلنجعل() السالبة العرفية كبرى، فيحصل النتيجة سالبة ~~عرفية عامة، وتبقى بعد العكس؛ ولأن الكبرى دلت على استحالة خلو ~~الأكبر عن الأوسط، والصغرى دلت على خلو الأصغر عن الأوسط من غير ~~بيان: أن ذلك الخلو واجب أم لا?، فيلزم منه الجزم بخلو الأصغر عن ~~الأكبر من غير بيان أن ذلك الخلو واجب أم لا?(). PageV01P566 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0567.png) # 770ه- # ج - ومع العرفية الخاصة النتيجة عرفية عامة، أما إن كانت الكبرى ~~سالبة؛ فلأنها تنعكس عرفية عامة، والنتيجة تابعة لها؛ ولأنها تدل على أن ~~وصف الأكبر والأوسط لا يجتمعان، فحين حصول الأوسط للأصغر وجب ~~أن لا يحصل له الأكبر، وهذا لا يمنع دوام هذا السلب؛ لأن دوام سلب ~~الأوسط عن الأكبر لا ينافي دوام سلب الأكبر عن الأصغر، وإن كانت موجبة ~~فكذلك() بالبيان الذى قبله. # د- ومع() المشروطة الخاصة النتيجة عرفية عامة، والبيان ما مر بعينه. # الصغرى المشروطة العامة: # أ- مع الكبرى العرفية العامة، النتيجة عرفية عامة، والعلة ظاهرة مما ~~مر(9). PageV01P567 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0568.png) ~~-578- - الملخص المتطق والحكمت للرازي - # ب- مع المشروطة العامة، النتيجة مشروطة عامة؛ لأنه لما كان ~~الأوسط ثابتا بالضرورة لوصف أحد الطرفين، ومسلوبا بالضرورة عن ~~وصف الطرف الآخر، فبالضرورة بين الوصفين مباينة، فبالضرورة لا شيء ~~من الأصغر بالأكبر ما دام الوصف الذي جعل معه أصغر(3. # ج - مع( العرفية الخاصة، النتيجة عرفية عامة أما() إن كانت سالبة؛ ~~فلأنها تنعكس() عرفية عامة، والنتيجة تابعة لها؛ ولأنها تدل على أن الأكبر ~~والأوسط لا يجتمعان، ثم إنه وإن كان سلب الأوسط عن الأكبر بشرط ~~اللادوام، لكن لا يلزم منه أن يكون سلب الأكبر عن الأوسط بهذا الشرط، ~~لكن الأصغر يستحيل خلوه عن الأوسط(7)، فوجب أن لا يتصف(8) بالأكبر ~~البتة من غير بيان أن ms225 ذلك واجب أم لا؟، وإن() كانت موجبة، فالأمر كذلك PageV01P568 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0569.png) ~~- مقاصد علم المتطق - -579- ~~بالطريق المذكور. # د- مع المشروطة الخاصة، النتيجة عرفية عامة بالبيان الذي مر. # الصغرى( العرفية الخاصة: # أ- مع العرفية العامة، النتيجة عرفية عامة، والعلة ظاهرة. # ب- مع() المشروطة العامة()، النتيجة عرفية عامة، أما إن كانت سالبة؛ ~~فلأن هذه الكبرى تبقى بعد العكس كنفسها(3)، وقد ذكرنا في الشكل الأول ~~لمية كون هذا الاختلاط منتجا لهذه النتيجة، وإن كانت موجبة فكذلك. ~~ج - مع() العرفية الخاصة النتيجة عرفية عامة، أما إن كانت سالبة ~~فبالعكس(1)، ولأن سلب الأوسط عن الأكبر، وإن كان بشرط اللادوام، لكن ~~يحتمل أن يكون سلب الأكبر عن الأوسط دائما، فحال حصول الأوسط PageV01P569 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0570.png) ~~.580- الملخص ف المتطق والحكمتا للرازي - ~~للأصغر يجب أن لا يحصل له الأكبر، ثم هذا لا ينافي دوام السلب؛ لأن لا ~~دوام سلب الأوسط عن الأصغر لا ينافي دوام(1 سلب الأكبر عنه، فالنتيجة ~~عرفية عامة، وإن كانت موجبة، فكذلك بالطريق الذي مر. # د- مع المشروطة الخاصة ، النتيجة عرفية عامة ، بالبيانين ~~المذكورين. # الصغرى المشروطة الخاصة: # أ- مع العرفية العامة النتيجة عرفية عامة، والعلة ظاهرة. # ب - مع المشروطة العامة، النتيجة مشروطة عامة للعكس؛ ولأن الكبرى ~~يدل على استحالة اجتماع الأكبر والأوسط والصغرى، يدل على استحالة ~~خلو وصف الأصغر عن الأوسط()، ففي تلك الحالة يستحيل اتصاف ~~الأصغر بالأكبر، ثم لا دوام ضرورة سلب الأوسط عن الأصغر لا ينافي دوام ~~ضرورة(6) سلب الأكبر عنه، فيجب أن يكون النتيجة محتملة للحالتين، وهي ~~المشروطة العامة. PageV01P570 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0571.png) # ج - مع العرفية الخاصة، النتيجة عرفية عامة، بالعكس(؛ ولأن الكبرى ~~إن كانت سالبة، فهي تدل على أن الأكبر والأوسط لا يجتمعان من غير ~~بيان أن ذلك، واجب أم لا؟، لكن وصف الأصغر يجب اتصافه بالأوسط، ~~فوجب القطع بخلوه عن الأكبر من غير بيان: أن ذلك الخلو واجب أم لا?، ~~ثم ليس هنا ما ينافي دوام هذا الخلو، فيكون النتيجة عرفية عامة. # وإن كانت موجبة جعلنا الصغرى كبرى، فتنتج عرفية عامة، فتنعكس ~~كنفسها؛ ولأن الأكبر لا ينفك عن الأوسط، ms226 لكن وصف الأصغر يستحيل ~~اتصافه بالأوسط، فيجب القطع بخلوه عن الأكبر من غير بيان أنه واجب ~~أم لا؟، وليس هنا(5) ما ينافي دوام هذا السلب، فيكون النتيجة ما ذكرناه. # د- مع المشروطة الخاصة، النتيجة مشروطة عامة، بيانه: أن الأوسط ~~ضروري الثبوت لوصف أحد الطرفين، وضروري السلب عن وصف PageV01P571 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0572.png) ~~-582- الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~الطرف الآخر، فبالضرورة بين الوصفين( مباينة، ثم قد عرفت: أن اشتراط ~~اللادوام من أحد الجانبين لا يوجب اشتراطه من الجانب الآخر، وذلك ~~يوجب ما قلناه، فالحاصل: أن ثلاثا من هذه النتائج مشروطة عامة، والبواقي ~~عرفية عامة، وبالله التوفيق. # المختلطات في الشكل الثالث: # جهة النتيجة هنا كهي في الأول(2) من غير فرق، وذلك يتبين في واحد ~~العكس بالعكس، وأما في ذي العكسين، وما لا يقبل العكس فبالافتراض، ~~ولما كان الأمر كذلك لم يكن في الاطناب فائدة، والاختبار يبين صحة ما ~~ذكرناه، وبالله التوفيق(. # المختلطات في الشكل الرابع: # لما كان الكلام في هذا الشكل قليل النفع جدا قنعنا ببعض ما فيه من ~~الاختلاطات، وقبله فلنتكلم فيما ينعقد فيه من الضروريات البسيطة ~~والممكنات البسيطة الضروريات. PageV01P572 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0573.png) # فالضرب الأول والثاني ينتجان: ممكنة عامة؛ لأن الأصغر الضروري ~~للأوسط ربما لم يكن الأوسط، ولا شيء من موضوعاته التي منها الأكبر ~~ضروريا له، ويجوز أن يكون، فلا جرم كان الواجب ما يعم الاحتمالين، ~~وهو الإمكان العام. # وأما الثلاثة الباقية: فنتائجها ضرورية؛ لأنا نبين الثالث إما بجعل الكبرى ~~صغرى، فينتج: سالبة ضرورية، وبعد العكس يبقى كذلك، وإما من الثاني ~~بعكس(3) الصغرى، فيكون القياس من صغرى سالبة ضرورية()، وكبرى ~~ضرورية في الثاني، فيكون النتيجة ضرورية، وأما الرابع والخامس، فإن(2) ~~نبين النتيجة فيهما إما من الثاني بعكس الصغرى، وذلك ينتج الضرورية، ~~أو من(8) الثالث بعكس الكبرى التي هي سالبة ضرورية حافظة للجهة بعد ~~العكس، والنتيجة فيه تابعة للكبرى PageV01P573 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0574.png) # الممكنات الثلاثة الأخيرة: عقيمة؛ لأن السوالب الممكنة لا تنعكس، ~~والأولان ينتجان ممكنة عامة، كيف كان إمكانهما فإن بيانهما بالرد إلى ~~الأول، ثم عكس النتيجة والموجبة الممكنة كيف ms227 كانت تنعكس ممكنة ~~عامة، أو بالرد إلى الثالث بعكس الكبرى، وهي تنعكس( ممكنة عامة. # اختلاط المطلق والضروري: # ولنجعل الكبرى ضرورية أما الضربان المنتجان للموجبة الجزئية، ~~فالنتيجة فيهما ممكنة عامة؛ لأن الصغرى دلت على أن الأصغر ثابت لكل ~~الأوسط والكبرى دلت على أن الأوسط ضروري الثبوت لكل الأكبر أو ~~لبعضه. # فيلزم أن يكون الأصغر ثابتا لكل الأكبر أو لبعضه، وذلك يقتضي أن ~~يكون الأكبر ممكن الثبوت إمكانا عاما لبعض الأصغر، فبالإمكان العام ~~بعض الأصغر أكبر. # وأما الثلاثة المنتجة للسالبتين، فالنتيجة فيها ضرورية؛ لأنها بعكس ~~الصغرى ترتد إلى الثاني، والكبرى ضرورية، ومتى كانت إحدى المقدمتين PageV01P574 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0575.png) # -585 ~~في الثاني ضرورية كانت النتيجة ضرورية، ولنجعل المطلقة كبرى، ~~فالمنتجان للموجبة الجزئية، ينتجان ممكنة عامة؛ لأن الصغرى دلت ~~على كون الأصغر ضروريا لكل الأوسط، والكبرى دلت على أن الأوسط ~~ثابت لكل الأكبر أو لبعضه، فيلزم أن يكون الأصغر ضروري( الثبوت لكل ~~الأكبر أو لبعضه، فيلزم أن يكون الأكبر ممكن الثبوت إمكانا عاما لبعض ~~الأصغر. # وأما الثلاثة المنتجة للسالبتين(، ففيه تفصيل: أما الذي(3) ينتج السالبة ~~الكلية، فالنتيجة فيه ضرورية؛ لأن الصغرى فيه سالبة ضرورية، فبعد العكس ~~تبقى ضرورية، فيكون ذلك اختلاطا من صغرى ضرورية، وكبرى مطلقة في ~~الثاني، فالنتيجة تكون ضرورية(1). # وأما المنتجان للسالبة الجزئية، فالنتيجة فيهما ممكنة عامة)؛ لأن ~~الصغرى فيهما موجبة ضرورية، فإذا عكست صارت ممكنة عامة، فيكون PageV01P575 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0576.png) ~~-586 الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~ذلك قياسا من صغرى ممكنة عامة، والكبرى(1) مطلقة في الثاني، وقد عرفت: ~~أنه لا ينتج إلا إذا كانت المطلقة عرفية عامة أو خاصة، وحينئذ تكون النتيجة ~~ممكنة عامة. # واللمية أن الصغرى دلت على أن الأصغر ضروري الثبوت لكل ~~الأوسط، أو لبعضه، وهذا يقتضي أن يكون الأوسط ممكن الثبوت لبعض ~~الأصغر إمكانا عاميا. # والكبرى دلت على أن الأوسط والأكبر لا يجتمعان، وذلك( البعض ~~من الأصغر الذي يمكن ثبوت الأوسط له وجب صحة خلوه عن الأكبر ~~استدلالا بإمكان المنافي على إمكان الانتفاء، فبالإمكان العام() بعض ~~الأصغر ليس بأكبر، لكن ذلك ms228 إنما يكون لو كانت المطلقة عرفية، وإلا لم ~~يصح. # اختلاط الممكن والضروري: # ولنجعل الضرورية كبرى، فأما المنتجان للموجبة الجزئية، فالنتيجة ~~فيهما ممكنة عامة؛ لأن الصغرى دلت على أن الأصغر ممكن الثبوت لكل PageV01P576 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0577.png) ~~- مقاصد علم المنطق- -587- ~~الأوسط، والكبرى دلت على أن الأوسط ضروري الثبوت لكل الأكبر، أو ~~لبعضه، فيلزم أن يكون الأصغر ممكن الثبوت لكل الأكبر، أو لبعضه، وعلى ~~التقديرين يلزم: أن يكون الأكبر ممكن الثبوت لبعض الأصغر إمكانا عاما. # وأما المنتج السالبة الكلية، فعقيم هنا؛ لأن الكبرى دلت على ~~وجوب اتصاف الأكبر بالأوسط، والصغرى دلت على إمكان خلو الأوسط ~~عن الأصغر، فهذا يقتضي إمكان3 خلو الأكبر عن الأصغر، ولا يلزم منه ~~إمكان خلو الأصغر عن الأكبر. # وأما المنتجان للسالبة) الجزئية، فالنتيجة فيهما) ضرورية ؛ لأنهما ~~بعكس الكبرى ترتد إلى الثالث، وقد عرفت: أن هذا الاختلاط ينتج ~~الضروري هناك. # ولنجعل الممكنة كبرى، فالمنتجان للموجبة الجزئية، ينتجان( ممكنة PageV01P577 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0578.png) ~~-588- اللخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~عامة؛ لأن الكبرى دلت على إمكان اتصاف كل الأكبر، أو بعضه بالأوسط ~~والصغرى، دلت على وجوب اتصاف كل الأوسط بالأصغر، فيلزم ~~وجوب اتصاف كل الأكبر، أو بعضه بالأصغر، وعلى التقديرين يلزم: إمكان ~~اتصاف بعض الأصغر بالأكبر. # وأما المنتج للسالبة الكلية، فينتج الضرورية هنا، لأن الصغرى ~~السالبة الضرورية تنعكس ضرورية، وحينئذ ترتد إلى الثاني، وتكون النتيجة ~~ضرورية. # وأما المنتجان للسالبة الجزئية، فعقيمان؛ لأن() الأصغر وإن كان ~~ضروريا للأوسط، لكن ذلك لا ينافي كون الأوسط ممكنا للأصغر، وهو ~~أيضا ممكن للأكبر، وقد عرفت: لمية أنه لا قياس عن الممكنتين في الثاني. # اختلاط الممكن والمطلق: # ولنجعل المطلق كبرى، فالمنتجان للموجبة الجزئية ينتجان ممكنة ~~عامة؛ لأن الكبرى دلت على اتصاف كل الأكبر، أو بعضه بالأوسط، PageV01P578 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0579.png) ~~والصغرى دلت على إمكان اتصاف كل الأوسط بالأصغر، فيلزم: إمكان ~~اتصاف كل الأكبر، أو بعضه بالأصغر، وعلى التقديرين يلزم: إمكان اتصاف ~~بعض الأصغر بالأكبر. # وأما المنتج للسالبة الكلية، فعقيم هنا؛ لأن الكبرى دلت على ~~اتصاف كل الأكبر بالأوسط، والصغرى دلت على إمكان خلو كل الأوسط ~~عن ms229 الأصغر، فهذا يقتضي إمكان خلو الأكبر عن الأصغر، ولا يلزم منه ~~إمكان خلو الأصغر عن الأكبر. # وأما المنتجان للسالبة الجزئية، فينتجان ممكنة عامة، إن كانت ~~المطلقة عرفية - عامة كانت أو() خاصة -؛ لأنك متى عكست الصغرى ~~حصل قياس(7) من ممكنة صغرى، ومطلقة منعكسة كبرى، والنتيجة ممكنة ~~عامة على ما مر، ولنجعل الممكنة كبرى، فالمنتجان للموجبة الجزئية( ~~تكون النتيجة فيهما ممكنة عامة؛ لأن الصغرى دلت على اتصاف كل PageV01P579 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0580.png) ~~الأوسط بالأصغر، والكبرى دلت(1) على إمكان اندارج كل الأكبر، أو بعضه ~~تحت الأوسط، فيلزم منه إمكان اتصاف كل الأكبر، أو بعضه بالأصغر، ~~وعلى التقديرين يلزم إمكان اتصاف بعض الأصغر بالأكبر. # وأما المنتج للسالبة الكلية، فهنا تنتج ممكنة عامة، إن كانت المطلقة ~~منعكسة؛ لأن الصغرى تدل() على أن الأصغر والأوسط لا يجتمعان، لكن ~~الأكبر يمكن حصول الأوسط له)، فوجب إمكان خلو الأصغر عن الأكبر ~~استدلالا بإمكان المنافي على إمكان الانتفاء. # وأما المنتجان للسالبة الجزئية، فهما عقيمان هنا؛ لأن ثبوت الأصغر ~~للأوسط بالإطلاق المنعكس لا يقتضي إلا ثبوت الأوسط للأصغر ~~بالإمكان العام، فإذا كان ثبوت الأوسط للأكبر أيضا بالإمكان العام كان ~~ذلك قياسا من الممكنتين في الثاني، وإنه غير منعقد. PageV01P580 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0581.png) # -591 ~~وليكن هذا آخر كلامنا في المختلطات في الأشكال الأربعة على سبيل ~~الاختصار، وبالله التوفيق PageV01P581 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0582.png) ~~والمنتج منها ما يكون الشركة في جزء تام() والمشترك فيه إما أن يكون ~~تاليا في الصغرى مقدما في الكبرى، وهو الأول ، أو تاليا فيهما، وهو الثاني ، PageV01P582 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0583.png) ~~-ي مقاصد علم المتطق - -592 ~~أو مقدما فيهما، وهو الثالث، أو مقدما في الصغرى تاليا في الكبرى، وهو ~~الرابع. # والشرائط المعتبرة في هذه الأشكال هي التي كانت معتبرة فيها عندما ~~كانت حمليات من غير تفاوت، فلا فائدة في الإعادة، ويجب أن تعلم أن هذه ~~الأقيسة إنما ينتفع بها في اللزومية()، أما في الاتفاقية فلا. # الثاني(3): من المنفصلات # ولا يتألف من الحقيقتين منها() قياس، إلا أن يكون الشركة في جزء غير ~~تام، والمطبوع منه ما كان على النهج() ms230 الأول، وشرائط إنتاجه أن يكون ~~الصغرى موجبة، والجزء المشترك فيه موجبا، والكبرى كلية، مثاله: «إما أن ~~يكون هذا العدد زوجا، وإما أن يكون فردا»، و لكل فرد فإما() أن يكون ~~أولا(4) أو مركبا»، ف «هذا العدد إما أن يكون زوجا أو لا() أو مركبا»، وأنت ~~(1) (الملزومية) : في النسخة (1آ). ~~(2) - (فلا) : في النسخة (أ). ~~(3) (الثانية) : في النسخة (أ)، (ب) : في النسخة (ب، د) . ~~(4) (منهما): في النسخة (أ). ~~(5) (نهج) : في النسخة (أ، ج). ~~(6) يقول شارح الشمسية والمطبوع منه ما تكون الشركة فيه في جزء غير تام من المقدمتن ~~(7) (أوكل فرد فإما) : في النسخة (د). ~~(8) (أول): في النسخة (ج). ~~(9) (زوجا أو أول) : في النسخة (ج)، (زوجا او فردا او لا): في الفحخة (ه PageV01P583 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0584.png) ~~-594 ~~تعلم أن هذه الصغرى تحتمل أن تكون كلية وجزئية، وكبرى المنفصلة إما ~~أن تكون موجبة أو سالبة، وعلى التقديرين، فإما أن تكون مركبة من ~~موجبتين أو سالبتين أو خلط منهما. # الثالث) : من الحمليات والمتصلات() # والشركة إن كانت مع المقدم والحملية، فهو بعيد جدا عن الطبع، وإن ~~كانت مع التالي والحملية، فإما أن تكون الحملية كبرى أو صغرى، فإن ~~كان الأول()، فإما أن يكون المتصلة موجبة أو سالبة. # فإن كانت موجبة كانت النتيجة متصلة، مقدمها ذلك المقدم بعينه، ~~وتاليها نتيجة التأليف من تالي الشرطية مع الحملية، وتنعقد الأشكال ~~المذكورة في الحمليات، والشرائط المعتبرة هناك بين الحمليتين معتبرة هنا ~~بن تالي الشرطية وبين الحملية. # وإن كانت سالبة، فالشرط أن كل موضع اعتبرنا في الأقيسة الحملية PageV01P584 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0585.png) # 595 ~~الساذجة أن تكون موجبة، فهنا يجب أن تكون سالبة؛ لأن سلب السلب ~~إيجاب، وباقي الشروط بحالها. # مثال الضرب الأول من الشكل الأول: «ليس البتة إذا كان هز، فلا كل ~~ج د، وكل د أ» ينتج: «ليس البتة إذا كان ه ز، فلا كل ج أ»3) برهانه أن ~~المتصلة يلزمها: «كلما كان هز، فكل ج د، وكل دأ» ينتج: «كلما كان هز، ~~فكل ج أم، ويلزمه: «ليس البتة إذا كان ه ز، ms231 فليس كل ج أ، وأنت تعلم ~~حال البواقي منه. # وأما إن كانت الحملية صغرى حدثت(8) الأشكال المذكورة، فإن ~~كانت() المتصلة موجبة، فالشرائط بين الحملية، والتالي هي المذكورة، وإن ~~كانت سالبة، فالشرائط أن كل موضع اعتبرناه في الحمليات الساذجة أن ~~يكون كلية، فالتوالي القائمة مقامها هنا) يجب أن يكون جزئية؛ لأن ~~المتصلة لما كانت سالبة كان معناها: أنه ليس إذا كان المقدم كان ذلك ~~الجزئي، وهذا يقتضي حصول الكلي؛ لأن رفع الجزئي يتضمن حصول PageV01P585 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0586.png) ~~الكلي، وباقي الشروط بحالها. # مثال الضرب الأول من الشكل الأول: «كل ب ج(، وليس البتة إذا كان ~~هز، فليس كل ب أ( ينتج: «ليس البتة إذا كان زه، فليس كل ج أ)، ~~وتبين بعكس المتصلة إلى الإيجاب، ثم أخذ لازم النتيجة. # الرابع : من الحمليات والمنفصلات # فإن كانت الحملية صغرى كان القريب من الطبع ما يكون على نهج ~~الأول، وهو أن يكون الحملية موجبة ومحمولها موضوع كل أجزاء ~~الانفصال، ويكون المنفصلة كلية مثاله: «كل متحرك جسم، وكل جسم إما ~~جماد أو حيوان أو نبات()، وكل متحرك إما جماد أو حيوان أو نبات»(). PageV01P586 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0587.png) # وإن كانت الحملية كبرى، فإما أن يكون قضايا أو قضية واحدة، فإن ~~كانت قضايا، فإما أن يكون مشتركة في محمول واحد، أو لا يكون، فإن ~~كانت مشتركة(3) في محمول واحد، فالمطبوع منه(1) ما يكون على نهج ~~الشكل الأول، ويجب أن يكون أجزاء الانفصال مشتركة، ويجب أن يكون ~~المنفصلة وأجزاؤها موجبة، والحمليات كليات ويكون أجزاء الانفصال ~~مشتركة() في الموضوع مثاله: «كل متحرك إما جماد، أو نبات أو حيوان(1)، ~~وكل جماد وحيوان ونبات، وكل متحرك جسم»، وإن لم( يشترك في ~~محمول واحد، فالشرائط بعينها ما ذكرناه، لكن النتيجة منفصلة مانعة من ~~الخلو؛ لاحتمال أن يكون كل واحد من محمولات(8) أجزاء الانفصال أعم ~~(1) (فإن كانت الحملية) : في النسخة (أ)، (وكل جسم إما جماد أو نبات أو حيوان فإن كانت # الحملية): وما بينهما ساقط، في النسخة (د). ~~(2) (وإن) : في النسخة (أ، ج، ه). ~~(3) (كانت قضايا مشتركة) ms232 : في النسخة (د، ه). ~~(4) - (منه) : في النسخة (د). ~~(5) - (ويجب أن يكون المنفصلة وأجزاؤها موجبة، والحمليات كليات ويكون أجزاء # الانفصال مشتركة) : في النسخة (ب). ~~(6) (جماد أو حيوان أو نبات) : في النسخة (ب، ه) . ~~(7) (وكل جماد ونبات وحيوان جسم فكل متحرك وإن لم) : في النسخة (1)، (وكل جماه # ونبات وحيوان جسم فكل متحرك جسم) : في النسخة (ج،5) . ~~(8) (المحمولات) : في النسخة (د). PageV01P587 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0588.png) ~~-598- اللخص المتطق والحكمت للرازي- # وإن كانت الحملية واحدة كانت النتيجة أيضا منفصلة مانعة من الخلو؛ ~~لاحتمال أن يكون محمول ذلك الجزء لازما أعم منه غير مناف لسائر ~~الأجزاء. # الخامس : من المتصلات والمنفصلات # وليكن المنفصلة حقيقية، والشركة إما في جزء تام أو غير تام، فإن كان ~~الأول فالأقرب إلى الطبع أن يكون المتصلة صغرى، والمنفصلة كبرى، ~~ويكون موجبة وإحداهما لا محالة تكون كلية، وما لم يكونا كليتين لم ~~تكن النتيجة كلية، ثم(0) يجوز جعل نتيجته متصلة ومنفصلة. # وإن كان الثاني فالمطبوع منه(6 أن يكون محمول التالي موضوعا في ~~أجزاء الانفصال والتالي كليا، وتكون النتيجة متصلة منفصلة التالي. # فهذا هو الكلام المختصر جدا في الشرطيات، والاستقصاء فيها إن وفقنا ~~الله تعالى في «المنطق الكبير»). PageV01P588 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0589.png) # وهو مثل قياس المساواة، وكقولنا): «الجسم فيه سواد، وكل سواد ~~لون، فإنه يلزم بالضرورة من العلم بهاتين المقدمتين العلم بأن الجسم فيه ~~لون، وكذا قولنا(3): «الدرة في الحقة، والحقة في الصندوق»، فإنه يلزم منهما ~~كون الدرة في الصندوق، والأوسط غير متكرر، لكن قولنا: «متى كان ~~الأوسط متكررا لزمت النتيجة» لا ينعكس، نعم إن ذلك يختلف(2) باختلاف ~~المواد. ~~(فيها لو وفق الله في المنطق أكبر): في النسخة (أ)، (فيها لو وفق الله تعالى في المنطق الكبير) : # في النسخة (ج)، (فيها في المنطق الكبير) : وما بينهما ساقط، في النسخة (د، ه). ~~(1) (القسم د) : في النسخة (د). ~~(2) (فيها بتمامه) : في النسخة (ب، ه). ~~(3) يقول ابن سينا في الإشارات: (انه ربما عرف من أحكام المقدمات أشياء تسقط وبينى # القياس على صورة مخالفة للقياس مثل قولهم: ج مساول ب، وب مساول أ، ms233 ف ج # مساو ل أ) فقد أسقط منه أن مساو المساوي مساو، وعدل بالقياس عن وجهه من وجوب # الشركة في جميع الأوسط إلى وقوع شركة في بعضه) وقال (وهو عسر الانحلال إلى ~~الحدود المرتبة في القياس المتج لهذه النتيجة) وقال: (هذا قياس له أشباه كما يشتمل ~~على الممائلة والمشابة وغيرهما) . ينظر: الإشارات، ص443 -445. ~~(4) (أو كقولنا) : في النسخة (ه). ~~(5) (وكذا في قولنا) : في النسخة (د). ~~(6) (ذلك إن كان يختلف) : في النسخة ()، (ان ذلك لا يختلف از في النسخة (ب، هما. PageV01P589 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0590.png) # وقبل(2) الخوض في التفصيل لا بد من مقدمتين: # أ- القياس الاستثنائي مركب من مقدمتين: إحداهما: شرطية، ~~والأخرى: وضع أو رفع لأحد جزئيها حتى يلزم منه وضع الجزء الآخر أو ~~رفعه، وليس من شرطه أن يكون المقدمة الأخرى حملية، فإن الشرطية إن ~~تركبت من حملتين كان الأمر كذلك()، وإلا كان(6 الاستثناء أيضا شرطية. # ب- المقدمة التي يجب أن تكون شرطية جارية هنا مجرى الكبرى في ~~الاقترانيات، والاستثنائية جارية مجرى الصغرى؛ لأن الكبرى في الحمليات ~~هي التي يقال فيها: إن كل ما له الأوسط، فله الأكبر، فكأنك قلت: «إن PageV01P590 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0591.png) ~~* مقاصد علم المنطق60 ~~كان الأصغر يوجد فيه الأوسط، ففيه الأكبر»، ثم قلت: «لكن الأصغر يوجد ~~فيه الأوسط، فيلزم النتيجة، فالشرطية قائمة مقام الكبرى، والاستثنائية ~~مقام الصغرى. # وإذا عرفت ذلك فنقول: القياس الاستثنائي إما أن يكون مركبا من PageV01P591 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0592.png) # وهي إما أن تكون لزومية أو اتفاقية: # أما اللزومية: فاستثناء عين المقدم يوجب عين التالي، واستثناء نقيض ~~التالي يوجب نقيض المقدم على تفصيل سنذكره، وإلا بطل( اللزوم؛ ~~لأنه لو وجد الملزوم مع عدم اللازم، أو عدم اللازم مع وجود الملزوم ~~كان ذلك قادحا في اللزوم، وأما استثناء نقيض المقدم، واستثناء عين التالي، ~~فلا ينتجان؛ لاحتمال كون اللازم أعم من الملزوم، ولا يلزم من ثبوت العام ~~ثبوت الخاص، ولا من انتفاء الخاص انتفاء العام، وإلا بطل العموم. # ومن الناس من قال: اللازم إن كان مساويا حصلت النتائج PageV01P592 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0593.png) ~~-* مقاصد علم المتطق- ~~وهو خطأ؛ لأن ms234 لزوم هذا لذاك غير لزوم ذاك لهذا، واللازم من مجرد لزوم ~~هذا لذاك() ليس إلا ثبوت هذا عند ثبوت ذاك، وانتفاء ذاك عند انتفاء هذا، ~~وأما النتيجتان الآخرتان، فلا تلزمان البتة من لزوم هذا لذاك، بل من لزوم ~~ذاك لهذا، وذلك(2) في الحقيقة شرطية أخرى. # ثم اعلم: أن البين بذاته من هاتين النتيجتين استثناء عين المقدم لإنتاج ~~عين التالي، فأما استثناء نقيض التالي لإنتاج نقيض المقدم، فهو بواسطة ~~الضرب الأول، فإنه لما لزم شيء شيئا كان عدم اللازم لازما لعدم ~~الملزوم، فيكون الاستدلال بانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم راجعا عند ~~التحقيق إلى الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم. # وأما الاتفاقية: فغير منتجة، فإذا قلت): كلما كان الإنسان ناطقا، ~~فالحمار ناهق، فلو قلت: لكن الإنسان ناطق» لم يلزم: «فالحمار ناهق؛ ~~لأن العلم بصدق تلك الشرطية موقوف على العلم بوجود جزئيها، فلو ~~استقيد() العلم بواحد منهما، منها لزم الدور، ولو قلت: للكن الحمار ليس ~~بناهق» لم يلزم: «فالإنسان ليس بناطق»؛ لأن هذا الاتصال ليس بلزومي، PageV01P593 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0594.png) ~~-604- ~~ولا باتفاقي؛ لأن الاتفاقي هو الذي يطابق وجوده وجود غيره، وما ~~لاوجود له في نفسه امتنع أن يطابق وجوده وجود غيره؛ ولأنه2) لو لزم من ~~التوافق في الصدق التوافق(3) في الكذب لبطل قياس الخلف. # لا يقال: إذا صدق: «كلما كان الإنسان ناطقا، فالحمار ناهق» صدق: «إذا ~~لم يكن الحمار ناهقا فالإنسان ليس بناطق، وإلا صدق نقيضة، ويلزمه: ~~قد يكون إذا لم يكن الحمار ناهقا، فالإنسان ناطق، وكان حقا لأنه(): ~~«كلما كان الإنسان ناطقا، فالحمار ناهق» لزم: «قد يكون إذا لم يكن الحمار ~~ناهقا، فالحمار ناهق» هذا خلف(). # لأنا نقول: هذا ليس بخلف؛ لأن معناه «قد يكون إذا لم يكن الحمار ~~ناهقا في الفرض(، فالحمار ناهق في الوجود». # وأما التفصيل الموعود، فهو8 أن الشرطية اللزومية إما أن يكون مهملة PageV01P594 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0595.png) # 605 ب ~~أو محصورة، فإن كانت مهملة فجزائها إما أن يكونا كليتين، أو لا يكونا ~~كذلك. # والأول: غير منتج؛ لأن معنى تلك القضية كون إحدى ms235 الكليتين ملازمة ~~للأخرى من غير بيان كلية تلك الملازمة، أي: من غير بيان أنها حاصلة في ~~كل الأوقات، ومع كل الاعتبارات() أم لا، فبتقدير أن لا3) يتحقق تلك ~~المتابعة إلا على بعض الاعتبارات، فمن المحتمل أن يكون حال الاستثناء ~~غير حال اللزوم، فحينئذ لا يلزم عند الاستثناء حصول اللازم، فلم يكن ~~القياس منتجا. # لا يقال: متى ثبت اللزوم على بعض الاعتبارات ثبت اللزوم دائما؛ لأن ~~ما لا(5) يكون لازما في كل وقت لا يصير(1) لازما في شيء من الأوقات. # لأنا نقول: لا نسلم أن ما لا يكون لازما في كل وقت لا يكون لازما(2) في ~~شيء من الأوقات، كالتنفس للإنسان، وإن سلمناه، لكن الانتاج إنما PageV01P595 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0596.png) ~~-606- ~~يحصل عند ثبوت كون القضية كلية، بالدليل1 الذي ذكرتموه، وذلك يحقق ~~مقصودنا من أن الشرطية متى لم يكن كلية لم يلزم النتيجة. # وأما الثاني: وهو ما إذا كانت الشرطية مهملة مركبة من قضيتين غير ~~كليتين، فما ذكرناه فيما قيل متوجه هنا(3)، مع إشكال آخر، وهو أن الجزئين ~~إذا لم يكونا كليين( كفى في صدق كل واحد منهما ثبوته في شخص واحد ~~مثلا قولنا: «إن كان أ ف ب، فج د»(3)، فقولنا: «أ ب مهملة»، فيكفي في ~~صدقها اتصاف شخص ما(6) من أشخاص الألف بالباء، وكذا القول في ~~التالي، وإذا كان كذلك كفى في صدق المهملة الشرطية المركبة من ~~قضيتين غير كليتين أن يتصف شخص واحد من أشخاص موضوع التالي ~~بمحموله عند اتصاف شخص واحد من أشخاص موضوع المقدم بمحموله ~~في زمان واحد، ثم إذا استثنينا وقلنا: «لكن أ ب»، فمن الجائز أن يكون PageV01P596 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0597.png) ~~-2 مقاصد علم المنحي- - 607 ~~الألف التي صارت() «ب» في هذا الاستثناء غير الذي؛ لأجله صدق(1) تلك ~~الشرطية، وأن لا يكون(3) الحكم في جميع الألفات() واحدا، وإذا كان ~~كذلك لم يلزم النتيجة. # وأما إذا كانت الشرطية كلية، فإن لم يكن أجزائها( كليين عاد الإشكال، ~~وإن كان فلا يخلو: إما أن يكون الدوام معتبرا في الجزئين، أو لا يكون ~~فالأول: ms236 كقولنا: «كلما كان دائما كل أ ب، فدائما كل ج د»، وهنا ~~يحصل النتيجتان، وأما الثاني: فلأن استثناء عين المقدم ينتج عين التالي، ~~واستثناء نقيض التالي لا ينتج نقيض المقدم. # بيانه: أنك إذا جعلت موضوع المطلقة العامة الحملية مقدمها، ~~ومحمولها تاليا، كما إذا قلنا: كلما كان هذا إنسانا، فهو ضاحك بالفعل، PageV01P597 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0598.png) ~~-608- ~~فلو قلنا1): «لكنه إنسان» لزم: «أنه ضاحك بالإطلاق العام»، أما إذا قلنا: «إنه ~~ليس بضاحك» لا يلزم: «أنه لا يكون إنسانا بالإطلاق العام»؛ لأن) بعض ~~من ليس بضاحك بالفعل بالإطلاق العام بالضرورة بإنسان. # لا يقال: قولكم: كلما كان هذا إنسانا، فهو ضاحك بالفعل قضية ~~كاذبة، بل هذه إنما يصدق لو استحال انفكاك الإنسانية(9) عن الضحك ~~بالفعل. # لأنا نقول: فهذا يقتضي أن لا يكون القضية2) كلية في الشرطيات، إلا إذا ~~كانت دائمة، وذلك باطل؛ لأنها قد تكون مطلقة عامة على ما بيناه؛ ولأن ~~معنى( تلك القضية أنه لا حال، ولا اعتبار للإنسان إلا ويصدق معه كونه ~~ضاحكا بالفعل، وهذا أعم من قولنا: إنه لا حال إلا ويصدق معه كونه PageV01P598 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0599.png) ~~- مقاصد علم المنطق -209- ~~ضاحكا بالفعل مع تلك الحال، أو قبله أو بعده. # وأما(3) إذا كان الدوام معتبرا في التالي، فإن() استثناء النقيض فيه منتج ~~أيضا؛ لأن السلب الدائم ينافي الإيجاب المطلق(9)، فيكون منافيا لطبيعة ~~المقدم. ~~(1) (الحالة) : في النسخة (أ، د). ~~(2) تعقب الأرموي والقطب الرازي كلام الإمام هنا فقالا كما في المطالع وشرحه: (قال ~~الإمام: «التالي إن كان مطلقا عاما لم ينتج استثناء تقيضه كقولنا : كلما كان هذا إنسانا فهو ~~ضاحك بالإطلاق العام، فلو اسثنى نقيض التالي لم يلزم أنه ليس بإنسان؛ لأن بعض من ~~ليس بضاحك إنسان، نعم لو اعتبر الدوام في نفى التالي أنتج» وهذا ضعيف لأن اسثناء ~~نقيض التالي إنما يتصور إذا اعتبر معه الدوام ضرورة أن نقيض المطلقة العامة: الدائمة، ~~فلا يكون اعتبار الدوام أمرا زائدا على استثناء النقيض، والحاصل وجوب رعاية جهة ~~المقدم والتالي في أخذ النقيض لثلا يقع الغلط.) . ينظر: المطالع مع ms237 شرحه، ج3 ص .4 ~~.431- ~~(3) (ولما) : في النسخة (ب). ~~(4) (كان) : في النسخة (ج). ~~(5) (الإيجاب الدائم ينافي السلب المطلق) : في النسخة (ب) . PageV01P599 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0600.png) # فإن كانت حقيقية وذات جزئين كان استثناء عين أيهما كان منتجا نقيض ~~الآخر، واستثناء نقيض أيهما كان منتجا عين الآخر؛ لاستحالة اجتماع ~~النقيضين وارتفاعهما معا، وإن كانت أكثر من ذات جزئين كان استثناء ~~عين أيهما كان منتجا نقيض البواقي، واستثناء نقيض أيهما كان منتجا ~~منفصلة من الأجزاء الباقية. # وإن كانت غير حقيقية، فإن كانت مانعة الجمع كان استثآناء عين أيهما( ~~كان منتجا نقيض البواقي؛ لاستحالة اجتماع تلك الأجزاء، واستثناء ~~نقيض أيهما كان لا ينتج عين شيء منها لصحة ارتفاع كلها، وإن(8) كانت ~~مانعة الخلو كان) استثناء نقيض أيهما(1 كان منتجا حصول الآخر؛ PageV01P600 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0601.png) # -611- ~~لاستحالة ارتفاعهما معا، واستثناء عين أيهما كان لا ينتج نقيض الآخر ~~لصحة اجتماعهما. # واعلم: أن هذه الاستثناءات المنفصلة إنما أنتجت؛ لكونها في قوة ~~الاستثنائيات المتصلة، وهي أن رفع أحد الجزئين أو وضعه يلزمه ~~رفع الآخر أو وضعه، وبالله التوفيق PageV01P601 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0602.png) ~~(1) (في) : في النسخة (ب). ~~(2) العنوان الذي اختاره الإمام للواحق القياس هو عين العنوان الذي استخدمه ابن سينا في ~~الإشارات؛ حيث قال: (النهج الثامن في القياسات الشرطية وفي توابع القياس) : ~~الإشارات، ص432. والقضايا التسع التي سيتناولها الإمام هنا هي : (الأول: القياس ~~المركب، والثاني: قياس الخلف، والثالث بعض القياسات الجدلية كعكس القياس ~~وقياس الدور، والرابع: كيفية اكتساب المقدمات صياغة وترتيبا، والخامس كيفية تحليل ~~الأقيسة المركبة على غير قواعد القياس، والسادس: (استغزار) النتائج التابعة بالعرض ~~للمطلوب الأول والمندرجة تحته، والسابع في النتائج الصادقة عن ترتيب ومادة بعض ~~المواد الكاذبة، الثامن في الاستقراء بنوعيه التام والناقص، التاسع: قياس التمثيل.) هذا ~~وقد نص الكاتبي على أن الإمام أسقط بعض الأبحاث المنطقية المتعلقة بلواحق القياس ~~مثل: القياسات المؤلفة من قضايا متقابلة، والمصادرة على المطلوب، واستسلاف ~~المقدمات. ولعل الإمام أسقطها لتعقلها بباب المغالطات وقد نص على أنه سيسقطه من ~~الملخص كما سيأتي. ينظر: المنصص، لوحة : 170/ أ. ~~(3) القياس المركب: من قواعد ms238 القياس العامة ألا تزيد أجزاؤه عن مقدمتين، تتركبان من ~~ثلاثة حدود (أصغر وأوسط وأكبر): فكل قياس يشتمل على أكثر من مقدمتين فهو قياس ~~مركب، ويسمى موصول النتائج إذا ذكرت نتيجة كل مقدمتين من مقدماته، وإن لم يصرح ~~بما سمي مفصول النتائج كما يقول شارح الشمسية. وقد بين الإمام أنه إن احتاج الى # 3 PageV01P602 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0603.png) # -613- # لأن المجهول إنما يكتسب من المعلوم، وذلك المعلوم إما أن يكون ~~له نسبة إلى كلية المطلوب، أو إلى أجزائه، فإن كان الأول، حصلت هناك ~~مقدمتان: إحداهما: الدالة على أنه يلزم من حصول ذلك الشيء حصول ~~المطلوب، وهي الشرطية، والثانية : أن ذلك الشيء قد حصل، وهي ~~الاستثنائية، وحينئذ يلزم حصول المطلوب، وإن كان الثاني، فإما أن يكون له ~~إلى جزئي المطلوب نسبة يلزم من العلم بها العلم بالمطلوب، وحينئذ ~~يحصل بسبب انتسابه إلى جزئي المطلوب مقدمتان، فيكون المنتج ~~مقدمتين لا أقل ولا أكثر، وإما أن لا يكون كذلك(8)، فحينئذ لا يكون منتجا ~~لنفس المطلوب، بل ربما كان منتجا لشيء من المقدمات المنتجة له، ثم ~~يكون الكلام فيه بعينه كالكلام في الأول. PageV01P603 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0604.png) ~~-614- # فثبت: أن القياس المنتج بالذات للنتيجة الواحدة لا يزيد على ~~مقدمتين، ولا ينقص عنهما، وأما المقدمات الكثيرة، فهي بالحقيقة ~~مقدمات المقدمات إن احتيج في تحقيق المطلوب إليها، ويسمى ذلك قياسا ~~مركبا، وإلا كانت خارجة عن المطلوب. # والقياسات المركبة قد تكون موصولة، وهي التي يذكر فيها النتائج تارة ~~لبيان كونها نتيجة، وتارة لجعلها مقدمة لما بعدها، وقد تكون مفصولة، ~~وهي التي لا يذكر فيها النتائج البتة. # ثم هذه( المقدمات إنما يبتدئ من الأوليات، فلها بداية فإن أمكن ~~انتهاؤها إلى نتائج لا يمكن جعلها مقدمات لغيرها كانت ذوات نهاية، وإلا ~~فلا. # حاصله راجع8) إلى الاستدلال بامتناع لازم أحد النقيضين على امتناعه، PageV01P604 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0605.png) ~~- مقاصد علم المتطق - 215- ~~وبه على أن الحق في الطرف الآخر، وهو من القياسات المركبة؛ لأنه ~~متركب من قياسين: أحدهما اقتراني، والآخر استثنائي، كقولك: لو كذب ~~قولنا: «ليس كل ج ب» صدق نقيضه ms239 وهو قولنا(3: «كل ج ب»، ومعنا مقدمة ~~صادقة، وهي: «أن كل ب أ ينتج: «لو كذب ليس كل ج ب، لكان كل ج ~~أ، ثم تجعل هذه الشرطية مقدمة لقياس استثنائي، ونستثنى() نقيض ~~المحال التالي، فينتج نقيض المقدم. # واعلم: أن قياس الخلف حاصله راجع إلى إبطال النقيض، وذلك PageV01P605 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0606.png) ~~يقتضي كون النقيض الآخر حقا، أو كون أحد أقسامه حقا، ولذلك) لا ~~يفيد جهة النتيجة على التعيين، فإنا لو قدرنا النتيجة مثلا عرفية خاصة، ومتى ~~صدقت تلك صدقت عرفية عامة، ثم مطلقة عامة، ثم ممكنة عامة؛ لأنه ~~متى صدق الخاص صدق العام. # والخلف لا بد وأن يساعد على إبطال نقائض هذه القضايا بأسرها، فإذا ~~قام الخلف على إبطال نقيض الممكن العام لم يلزم كون النتيجة ممكنة ~~عامة، بل أن تكون( النتيجة إما هي أو ما تصدق هي عليه، فلهذا السر ~~عدلنا في بيان أكثر جهات الاقترانات عن هذا الطريق. # وأما رد الخلف إلى المستقيم، فهو أن تأخذ نقيض التالي المحال، ~~وتقرنه بالمقدمة الصادقة، فينتج على الاستقامة المطلوب الأول، وإن كان ~~لا يجب أن يرتد عند الاستقامة إلى الشكل(8 المستعمل في الخلف. PageV01P606 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0607.png) # أما الأول: فهو أن تأخذ مقابل النتيجة بالضد أو النقيض، وتضاف إلى ~~إحدى المقدمتين، فينتج مقابله الأخرى. # وأما الثاني: أن نأخذ النتيجة، وعكس إحدى المقدمتين قياسا على ~~إنتاج الأخرى، ولقلة(5) الانتفاع بهما(6) أحلنا بالاستقصاء فيهما على الكتب ~~القديمة. ~~(1) (في العكس والدور): في النسخة (ب، ه). ~~(2) (أو بالنقيض) : في النسخة (ب، ه). ~~(3) (الآخر) : في النسخة (أ)، - (فينتج مقابله الأخرى) : في النسخة (ه). ~~(4) (والثاني وهو أن تأخذ) : في النسخة (ب)، (والثاني هو أن نأخذ): في النسخة (ه) . ~~(5) (وأنه) : في النسخة (1آ). ~~(6) وصرح الكاتبي شارح الملخص أنها من القياسات الجدلية التي تستعمل للاحتيال. ينظر: # تفصيل عكس القياس وقياس الدور في المنصص ل 167 : ب= 168/ أ. ~~(7). ينظر : منطق الشفاء مجلد 2، (4 القياس)، قياس الدور، ص506، وعكس القياس، # ص 513. وقد عرض الساوي في البصائر النصيرية لأبرز هذه اللواحق دون أن يسميها # لواحق، ms240 فعرض لعكس القياس، ص 304، وعرض لقياس الدور، ص 307. ~~(8) - (د) : في النسخة (أ). ~~(9) ذكر ابن سينا في منطق الشفاء تحت عنوان: (في اكتساب المقدمات وتحصيل القياسات # على مطلوب مطلوب) انه (ليس يكمل انتفاعنا بأن نعلم القياس الصحيح من غير ~~الصحيح إذا لم نعلم كيف نكسبه ونحصله)، وشرح رأي أرسطو في اكقاب المقدمات # 3= PageV01P607 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0608.png) # ضع طرفي المطلوب، واطلب كل ما يمكن حمله على كل واحد منهما ~~من الخمسة المفردة أيضا، وجميع المحمولات الخمسة لكل واحد من ~~محمولاتها، وجميع ما يحمل كل واحد منهما عليه على أحد الوجوه ~~الخمسة بالغة ما بلغت، وأما في السلب، فاطلب جميع ما يسلب هذا عنه)، ~~ولا حاجة إلى طلب ما يسلب عنه هذا، ولا تلتفت إلى الأوصاف ~~المشتركة بين الطرفين سلبا كان، أو إيجابا لما مر(). # ثم إن كان مطلوبك إيجابا(2) كليا، فإن وجدت في محمولات موضوع ~~المطلوب ما يكون موضوعا لمحموله تم قياسك من الأول(8). # وإن كان سلبا كليا، فإن وجدت في محمولات أحد الطرفين ما يسلب() PageV01P608 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0609.png) # -219- ~~عن كلية الآخر ما دام الوصف تم القياس من الثاني والأول؛ لانعكاس ~~السالب). # وإن كان موجبا جزئيا ووجدت شيئا واحدا موضوعا للطرفين حصل ~~غرضك عن الشكل الثالث، وبعكسه عن( الأول. # وإن كان سالبا() جزئيا، فإن وجدت في موضوعات إحداهما ما ليس ~~موضوعا للآخر، فقد(8) تم غرضك من الثالث، وإن وجدت في محمولات ~~بعض الموضوع ما لا يحمل عليه المحمول تم غرضك من الأول، وإن ~~وجدت في محمولات أحدهما، أو بعضه ما لا يحمل على الآخر، أو بعضه ~~تم غرضك من الثاني، ويمكنك اعتبار حال الشكل الرابع بما مرل. # ه (2)- في التحليل(4 ~~(1) - (من) : في النسخة (أ). ~~(2) (لانعكاس السلب) : في النسخة (د). ~~(3) (من) : في النسخة (أ، ج). ~~(4) (سلبا) : في النسخة (ب، ه). ~~(5) (وقد) : في النسخة (ج). ~~(6) - (ويمكنك اعتبار حال الشكل الرابع بما مر)ا: في النسخة (1، ج). ~~(7) - (ه) : في النسخة (أ). ~~(8) ذكر ابن سينا ما يدعو لبحث (تحليل القياسات وذكر وصايا وتحذيرات تعتمد ومتقع بها # في ذلك) ألا وهو ms241 أن الإنسان قد يورد عليه قياس (وربما كان ذلك محرفا عن ترتيه # الطبيعي، أو مضمرا فيه شيء، أو موردا فيه زيادة غير محتاج إليها، فإذا لم يكن عندنا ~~قوانين يهتدى بها في انا كيف نطلب للمطلوب المعطى قياسهن صحة النسبة الى القياس # 3= PageV01P609 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0610.png) ~~.620- # حصل المطلوب أولا، ثم انظر في القول الذي جعل منتجا له، فإن لم ~~تجد فيه مقدمة تشارك المطلوب لم يكن القول منتجا له، وإن وجدتها، ~~فإن كان الاشتراك في كلا الحدين، كان القياس استثنائيا، ثم ضع(2 ~~الاستثآنائية من الجزء الذي تباين به هذه المقدمة المطلوب(5)؛ إذ لا بد منه، ~~وإن كان في أحد(6) الحدين، فالقياس(7) اقتراني. # ثم انظر أنه موضوع المطلوب، أو محموله ليتميز لك الصغرى ~~والكبرى، ثم ضم(8) إلى الجزء الآخر() من المقدمة الجزء الآخر من PageV01P610 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0611.png) ~~المطلوب على أحد التأليفات المذكورة، فإن تآلفا، فهو الوسط، وتميزت ~~لك المقدمات بالفعل، وشكل القياس والنتيجة، وإن لم يكن كذلك لم ~~يكن القياس بسيطا، بل مركبا، فيكون هناك مقدمات، وحينئذ يعمل العمل ~~المذكور في كل واحد منها، ويجب أن لا تغتر(2) باشتراك الألفاظ واختلافها، ~~وفي اشتراك المعاني واختلافها. ~~(1) (الأ وسط) : في النسخة (1). ~~(2) (المقدمات بالعقل) : في النسخة (أ)، (المقدمتان بالفعل) : في النسخة (ج). ~~(3) (القياس بسيطا بل مركبات حينئذ يعمل العمل) : في النسخة ()، (بل مركبا وحيئذ يعمل ~~العمل) : في النسخة (ج، د، ه). ~~(4) (يعتبر) : في النسخة (أ، د). ~~(5) - (و) : في النسخة (1آ). ~~(6) (في الاستقراء) : في النسخة (1)، (و: في الاستغرار): في النسخة (5). وفي طبعة طهران (في ~~الاستغزار) وفي منطق الشفاء المطبوع بالقاهرة جاء العنوان المطابق لهذا بلفظ (في ~~استقراء النتائج التابعة للمطلوب)، وفي البصائر النصيرية للساوي المطبوع في طهران: (في ~~استقرار النتاقج التابعة للمطلوب) وفي مخطوطة المنصص (نسخة شهيد علي بتركيا) ~~جاءت هكذا: (الاستعرار) بدون نقاط على حرفي ال (ع، ر) وترك النقاط عادة الناخ، ~~والكلمة هنا لا تصلح بالعين والراء المهملتين. وأرجح أن يكون مقصود الامام ~~(الاستغزار) لوضوح العلمة في عدد من النسخ (ب، ج، ه والنسخ الايرانية العديدة ms242 الفتي ~~خرج منها منطق الملخص المطبوع)، ولقرب هذه المادة من مقصود المبحث الذي ~~عنونت به، فهي تفيد غزارة التانج التي ترتبط بمقدمتين في بعض العواد، حيث تستلزم ~~بعض الأقيسة نتيجة بالذات ونتانج أخرى بالعرض كما بين الإمام، وهذا يشهد لمعنى # 3= PageV01P611 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0612.png) # القياس الذي ينتج الكلي، ينتج بالعرض الجزئي الذي تحته، وعكسه، ~~وعكس نقيضه، وكذب نقيضه، والسالبة( الجزئية إن كان لها عكس ~~النقيض، فهو يتبعها، وإلا فكذب النقيض حاصل على كل حال. # ز(5) - في النتائج الصادقة عن مقدمات كاذبة # وهذا غير ممتنع؛ لأن حقية المقدمات، والتأليف ملزوم حقية ~~التالي، واستثآناء عين التالي لا ينتج؛ ولأنا لو قلنا): «كل إنسان حجر، وكل ~~حجر حيوان» يلزم منهما مع كذبهما: «أن كل إنسان حيوان» مع صدقه. # ح() - في الاستقراء( # الاستغزار، والله أعلم. ينظر: منطق الشفاء: 2/ 4، القياس، ص497، والبصائر النصيرية، # ص 330، والمنصص، 169/1/ ب، ومنطق الملخص، ط . طهران، ص 237. ~~(1) - (وأما): في التسخة (أ، ج)، (السالبة) في النسخة (ب). ~~(2) (تقيض) : في التسخة (أ،د). ~~(3) (سيعها): قي التسخة (أ، ب). ~~(4) (قي كل حال): في الننسخة (ه). ~~(5) - (5): في التسخة (أ، ه). ~~(6) (هتا): قي انتسخة (أ، ج، 5). ~~(6) (حقيقة»: في انتسخة (أ، ج). ~~(0) «حقيقة): في انتسخة (أ، ج). ~~(6) (عيت انتانى نأنا نو قلنا): في النسخة (1)، (ولأنا إذا قلنا): في النسخة ره). ~~(400 - رح): في اتنسخة (ه). PageV01P612 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0613.png) ~~-ف مقاصد علم المنطق - _223 # إن كان تاما، فهو القياس المقسم الذي مر، وإلا لم يفد العلم؛ ~~لاحتمال أن يكون حال غير المذكور مخالفا لحال المذكور. # ط(5) - في التمثيل(5 # لو ثبت أن المقتضى لثبوت الحكم في محل الوفاق هو القدر المشترك ~~بينه، وبين محل الخلاف، وثبت أن محل الخلاف يشارك محل الوفاق في ~~قابلية ذلك الحكم، وحصول الشرائط، وارتفاع الموانع لزم من ثبوت ~~الحكم في محل الوفاق ثبوته في محل الخلاف لا محالة، ثم إنهم احتجوا ~~على علية الوصف المشترك بطريقين: ~~أ- الدوران، وهو ضعيف؛ لأن التام منه إنما يتحقق لو بينا أنه أينما ثبت ~~الوصف ثبت الحكم، لكن الوصف حاصل في الفرع، ms243 فلا بد وأن يعرف PageV01P613 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0614.png) ~~-624 - الملخص المنطق والحكمت للرازي- ~~ثبوت الحكم في الفرع ليتم الدوران، لكن ذلك لو ثبت لاستغنينا عن أصل ~~التمثيل؛ ولأنه بتقدير ثبوت الدوران التام لا يلزم العلية؛ لاحتمال كونه ~~جزء العلة، أو شرط العلة، أو رافعا للمانع أو محققا للقبول. # ب- التقسيم الذي لا يكون مترددا بين السلب والإيجاب. # مثل أن تقول(3): الحكم في محل الوفاق، وإما أن يكون معللا بكذا، أو ~~بكذا، والثاني باطل فيعين الأول، واعترض عليه الشيخ ()، فقال: لم لا ~~يجوز أن لا يكون هذا الحكم معللا بعلة؛ لأنه لو وجب في كل حكم أن ~~يكون معللا بعلة لوجب في علية) تلك العلة أن تكون معللة) بعلة ~~أخرى، ولزم التسلسل، وإن سلمنا أنه معلل، فلم قلتم: إن العلة ليست ~~إلا الأقسام التي ذكرتموها؟ ولم لا يجوز أن يكون هناك قسم آخر(، غير ما PageV01P614 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0615.png) ~~ذكرتموه وهو الحق ? وإن سلمنا الحصر، لكن لم لا يجوز أن تكون العلة ~~مجموع تلك الأقسام، أو مجموع بعضها لا كل واحد منها وحده? # وإن(2 سلمنا: أنه ليس لسائر الأقسام دخل(2) في التأثير، لكن لم لا يجوز ~~أن يقال: هذا القسم ينقسم إلى قسمين، والعلة هي أحد القسمين بخصوص ~~وصفه، وهو غير حاصل في الفرع فلا يلزم التعدية؟ # واعلم: أن المرجع لهذه() الأسئلة إلى سؤال واحد، وهو منع الحصر، ~~أما الأول: فظاهر أنه كذلك؛ لأنه لما قال: الحكم الفلاني إما أن يكون ~~معللا بكذا أو بكذا()، فأنت منعت هذا الحصر، وأبديت قسما آخر، ~~وهو كونه غير معلل حتى أن المعلل لو أمكنه إقامة الدلالة القاطعة على ~~الحصر لسقط السؤال، وأما الثاني: فلا شك أنه عبارة عن منع الحصر، ~~والثالث: كذلك لأنه لما ذكر أن ذلك الحكم إما أن يكون معللا بكذا أو PageV01P615 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0616.png) ~~226- - المدخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~كذا، فأنت أبديت قسما ثالثا، وهو ما يتركب عن القسمين اللذين ~~ذكرتهما، ولا شك أن المتركب عن الشيئين مغاير لهما()، فيكون ~~حاصله راجعا إلى منع الحصر. # وأما الرابع: فكذلك؛ لأن ms244 الشيء إذا انقسم الى قسمين، فلا شك أن ~~خصوصية كل واحد من قسمية مغايرة له، فأنت بذكر تلك الخصوصية ~~أبديت قسما وراء ما ذكره المستدل، فظهر أن السؤال المتوجه على هذه ~~الطريقة ليس إلا منع الحصر، ولئن سلمنا كون الوصف المشترك علة، ~~لكن لا يلزم من حصوله في الفرع حصول الحكم فيه أيضا؛ لاحتمال(9) أن ~~يكون خصوصية الفرع مانعة من قبول ذلك الحكم إما لنفسها، أو ~~لاقتضائها صفة مانعة منها، أو لفوات شرط آخر. PageV01P616 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0617.png) ~~- * مقاصد علم المنطق # وبالجملة: فلا شك أن محل الوفاق يفارق محل الخلاف بخصوصيته ~~فيجوز أن يكون خصوصية محل الوفاق شرطا للعلية)، أو خصوصية محل ~~النزاع مانعا من الحكم، وبالله التوفيق. PageV01P617 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0618.png) ~~تقدم أنه كيف ينبغي أن يكون التركيب حتى يكون صحيحا منتجا. # فنقول: إذا وقعت تلك التركيبات في مقدمات يقينية، كان() القياس مركبا ~~من مقدمات يقينية بتركيبات(5) معلومة الصحة، فكانت( النتيجة لازمة عنها PageV01P618 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0619.png) # -629- ~~بالضرورة، ومعنا علم آخر بديهي أن اللازم عما هذا شأنه لا بد وأن يكون ~~يقينيا، فحينئذ يحصل اليقين. # وبهذا الطريق: نجيب عن سؤال من يسأل، فيقول: لزوم النتائج عن ~~المقدمات إن كان ضروريا وجب اشتراك العقلاء فيه، وإلا فليفتقر إلى نظر ~~آخر، ولزم التسلسل؛ لأنا نقول: إن اللزوم ضروري، والملزوم ضروري ~~ابتداء، أو ضروري اللزوم عن الضروري إما بواسطة واحدة، أو بوسائط ~~شأن كل واحد منها ذلك(). # فلنبحث الآن عن المقدمات التي هو أول الأوائل في التصديقات، وقد ~~اتفقوا على أن مبادئ البرهان، إما الأوليات، أو المشاهدات، أو المتواترات، ~~أو المجربات، أو الحدسيات. ~~أما الحدسيات(8): فقد ذكروا في مثالها: اعتقادنا أن نور القمر مستفاد من ~~الشمس لما نشاهد من اختلاف أشكاله بحسب قربه، وبعده من الشمس، ~~ونحن نقول: العلم بأن القمر لما اختلفت تشكلاته(9) بحسب القرب والبعد PageV01P619 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0620.png) ~~-630 ~~من الشمس يقتضي أن يكون نوره مستفادا منها، إما أن يكون أوليا، أو لا ~~يكون، فإن كان الأول كان ذلك من العلوم البديهية، فلم يمكن جعله قسما ~~آخر ms245 غير الأوليات، وقسيما لها؛ ولأنا قد بينا ضعف هذه المقدمة في ~~الحكمة، وإن لم يكن أوليا، ولا شك أنه غير محسوس، فإن ~~المحسوس هو الأشكال المختلفة، فأما أن ذلك لأجل القرب والبعد من ~~الشمس، فغير محسوس، فحينئذ لا بد فيه من البرهان؛ لأنه على هذا ~~التقدير لا يكون الجزم حاصلا، وإذا كان كذلك لم يجز عدها من ~~المبادئ(8). # وأما المجربات: فحاصلها يرجع إلى الطرد والعكس، وهو أنا رأينا ~~حصول الاسهال عند تناول السقمونيا9 مرة بعد أخرى، لكن ذلك لا يدل PageV01P620 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0621.png) ~~- مقاصد علم المنطق- -631 ~~على الجزم، أما أولا فلأن ذلك يستند إلى مشاهدة( حصول ذلك الأثر عند ~~تناول ذلك الدواء الخاص، وسنبين أن الحس لا يعطي القضية الكلية. # وإن سلمنا: أنه يفيد الكلية، لكن الحكماء اتفقوا على أن الطرد، ~~والعكس لا يفيد اليقين، فكيف( جعلوه الآن مقدمة يقينية؟ ولأنها بتقدير ~~كونها مفيدة لليقين، ولكن ذلك غير معلوم بالضرورة، بل لا بد فيه من ~~الدلالة، فلا يكون من المبادي المطلقة؛ ولأن حصول الحكم عند حصول ~~الشيء المعين، وانتفاؤه عند انتفائه لا يقتضي كونه معللا به، إلا عند إبطال ~~أمور() من جملتها الفاعل المختار، فإن مع القول به لا يستبعد أن يقال: ~~الفاعل(6) المختار أجرى سنته أن يخلق لذلك الأثر( عند ذلك الشيء ~~المعين من غير أن يكون له فيه أثر. PageV01P621 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0622.png) ~~-632- # وأما المتواترات: ففي كونها مفيدة للعلم إشكالات، وبتقدير التسليم، ~~فالأصح أن إفادتها للعلم نظرية على ما بينا هذين المقامين(3 في أصول ~~الفقه، وحينئذ لا يجوز عدها من المبادئ. # وإن() سلمنا كون هذه العلوم ضرورية، لكنها لو لم تنته إلى(3) الحس لم ~~يفد العلم، فإن أهل العالم لو اتفقت كلمتهم على الإخبار عن وجود ~~الصانع تعالى لم يحصل العلم بذلك، وإنما حصل العلم بوجود مكة ~~ومحمد صلى ل الل عليول -؛ لانتهاء المخبرين عن ذلك إلى الحس، وإذا كان كذلك ~~كان التواتر مبدأ غير أولي # وأما المشاهدات: ففيها إشكالان: PageV01P622 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0623.png) ~~مقاصد علم المنطق - -233 # الأول: أن الحواس يعرض لها ms246 الغلط كثيرا، فإن البصر قد يدرك ~~الساكن متحركا، والمتحرك ساكنا والواحد اثنين، والاثنين واحدا، ~~والصغير كبيرا، والكبير صغيرا، على ما هو مستقصى في كتب المناظر، ~~ولولا القوة العقلية لما تميز الحق فيها عن الباطل، فإذن لا تكون ~~الإدراكات الحسية مبادئ أولية، بل ما لم يستند إلى العقل، ولم يتصرف ~~العقل فيها بالتمييز والنقد لم يجز الاعتماد عليها. # الثاني) - أن الحس إنما يفيد كون هذه النار الملموسة حارة، وكون هذه ~~الشمس في هذه الساعة منيرة، وكون هذا الجسم في جهة(2)، فأما إن كل نار ~~حارة، وكل شمس مضيئة، وكل جسم، ففي جهة، فذلك مما لا يتناوله(14 ~~الحس؛ لأنا وإن قدرنا الإحساس بجميع الجزئيات التي وجدت في الماضي ~~والحاضر والمستقبل، وإن كان ذلك ممتنعا، لكن ذلك لا يعطي القضية ~~الكلية، وإذا ثبت هذا لم يكن القضايا الحسية وافية بتركب القياس؛ لأن PageV01P623 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0624.png) ~~الأقيسة لا بد فيها من القضية الكلية. # فقد ظهر أن مبدأ المبادئ في إعطاء القضايا الكلية اليقينية هي القوة ~~العقلية، وأن أول الأوائل في القضايا هي الأوليات، وأن ما عداها متفرع ~~عليها. # ثم هنا إشكالات: # أ- زعم الحكماء أن كثيرا من الوهميات والمشهورات في قوة ~~الأوليات. # أما الوهميات: فقد تكون كاذبة، وإنما يعرف كذبها لتطابق( العقل ~~والوهم على التصديق بأمور يلزم من التصديق بها كذب() تلك ~~الوهميات، فلما اعترف الوهم بما أوجب نقيض حكمه عرف كذبه. PageV01P624 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0625.png) # وأما المشهورات: فإنما تمتاز الأوليات عنها بأنا نفرض أنفسنا مجردة ~~عن جميع الهيئات النظرية والعملية، وكأنا خلقنا الآن دفعة من غير أن ~~شاهدنا، أحدا ولا مارسنا(3) عملا، ثم عرضنا على أنفسنا قضية، فإن وجدنا ~~أنفسنا في هذه الحالة جازمة بها علمنا أنها أولية، وإن(1) توقفت في هذه الحالة ~~علمنا أن القضية مشهورة. # والذي نذهب إليه نحن: أنه لا يجوز أن يكون غير الأوليات في قوتها ~~البتة، إذا( لو كان كذلك، لكان التمييز بينها وبين غيرها لا بد وأن يكون ~~بطريق(2) آخر وراء جزم الذهن بها، فيكون التمييز بينها وبين غيرها نظريا، ~~لكن ms247 النظري( إنما يتركب عن الأوليات، فيلزم منه الدور، وهو محال. # وأما الذي ذكروه: في الفرق بين الأوليات والوهميات فضعيف؛ لأن ~~ذلك إنما ينفع لو كان علمنا بصحة الأوليات لأجل سلامتها عن اعتراف PageV01P625 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0626.png) ~~-636 ~~العقل بما يقدح فيها، لكن ذلك باطل؛ لأنا إنما نعرف ذلك لو عرفنا أنه ليس ~~في شيء من القضايا العقلية ما يقدح فيها، وذلك لا يتأتى( إلا عند الإحاطة ~~بجميع القضايا التي لانهاية لها على التفصيل، وذلك متعذر، وإذا لم ~~يعرف جميع القضايا، فحينئذ جوزنا أن يكون فيها ما يقدح في المقدمات ~~التي يظن كونها أولية، ومع هذا التجويز لا يبقى الوثوق. # ولأن المقدمات التي تكذب الوهميات إن كانت الوهميات مساوية ~~لها في القوة، وقدح كل واحدة منهما في الأخرى، فليس القدح في أحد ~~النوعين بالآخر بأولى من العكس، وإن كانت الوهميات أضعف( منها لم ~~يكن بنا حاجة إلى تمييز الأوليات عن الوهميات. # وأما الذي ذكروه في الفرق بين المشهورات والأوليات، فهو ضعيف؛ ~~لأنا وإن فرضنا أنفسنا خالية عن جميع الهيئات النظرية والعملية، لكن PageV01P626 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0627.png) ~~بمجرد ذلك الفرض لا يحصل ذلك الخلو، وإذا جوزوا(1) في بعض القضايا ~~أن تصير بسبب الإلف والعادة جاريا() مجرى الأوليات، لم يحصل هذا ~~الفرق إلا عند خلو النفس عن الإلف والعادة، وأما عند فرض الخلو، ~~فذلك مما لا يقع فيه اختلاف البتة() ؛ إذ ليس كل ما فرض حصل. # فقد تقرر مما(5) بينا أنه لا يجوز أن يقال: «إن غير الأوليات يساويها في ~~القوة والوثوق، بل كل ما عداها فلا بد وأن تكون النفس مترددة فيها ~~بوجه ما). # وبعد ذلك بقيت إشكالات: # ا(8) - أنا نجد العقل جازما بكثير من الأمور، كجزمه بالأوليات مع أن ~~الجزم غير جائز فيه، وإذا كان كذلك ارتفع الأمان عن جزم العقل، بيانه: أنا ~~إذا رأينا زيدا، ثم غاب عنا، ثم شاهدناه(1) مرة أخرى، فإن علمنا بأنه هو PageV01P627 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0628.png) ~~الذي رأيناه قبل ذلك(، يجري في القوة والوثوق مجرى علمنا: بأن الواحد ~~نصف الاثنين، ثم إن ms248 ذلك الجزم غير صحيح؛ لاحتمال أن يقال: إن الله ~~تعالى خلق شخصا، مثل: زيد من جميع الوجوه، وكذا القول في جميع ~~العاديات، فإني إذا خرجت من الدار أقطع بأن ما فيها من الأواني لم ينقلب ~~ذهبا وياقوتا، بل لم ينقلب أناسا فاضلين محققين في العلوم الدقيقة، مع أن ~~تجويز ذلك قائم في العقول، فإنها(2) أجسام، وكل جسم يقبل من الصفات ما ~~يقبله سائر الأجسام. # لا يقال: هذا الاحتمال باطل بالأدلة اليقينية. # لأنا نقول: لا نسلم قيام الأدلة على فساده، وبتقدير التسليم، فالإشكال ~~غير مندفع؛ لأن هذا الجزم لو كان حصوله بسبب تلك البراهين لوجب أن لا ~~يحصل هذا الجزم إلا لمن عرف تلك البراهين، لكن ليس الأمر كذلك، فإن ~~الذين لم يخطر ببالهم شيء من البراهين يجزمون بهذه القضايا، فعلمنا أن ~~هذا الجزم غير مستفاد من البراهين، وإذا ثبت أن هذا الجزم الحاصل( ~~غير واجب مع أن هذا الجزم يساوي() سائر الأوليات)، فلم يلزم من PageV01P628 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0629.png) ~~حصول الجزم بها وجوبها(2) في نفسها، وعند ذلك يتوجه الطعن في الأوليات. # الثاني: أنه لو كانت هناك مقدمات أولية، فإما أن يمكن تركبها على ~~وجه يلزم منها النتيجة، أو لا يمكن، فإن أمكن كان العلم بذلك إن كان نظريا ~~استند إلى الضروريات، ويكون(1) الكلام في أن العلم بصحة تركبها، إما أن ~~يكون ضروريا أو نظريا، ويعود الذي ذكرناه بعينه، وأما أن يكون ضروريا، ~~فحينئذ يكون العلم(5) بالمقدمات ضروريا، وبصحة تركبها ضروريا، وبلزوم ~~النظري عن تلك العلوم المركبة على ذلك الوجه ضروريا، فيلزم كون ~~العلوم النظرية ضرورية، وذلك محال، فما أدى إليه مثله. # الثالث: هب أنا ساعدنا على أن العلم: بأن الواحد نصف الاثنين، وما ~~يجري مجراه علم ضروري غير قابل للاحتمالات، لكنكم في المباحث ~~الحكمية، والمعالم الطبيعية والإلهية لا تستعملون هذه المقدمات، بل إنما ~~تستعملون مقدمات أخر، كقولكم: الممكن المتساوي لا يترجح أحد PageV01P629 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0630.png) ~~طرفيه على الآخر إلا لمرجح، وأن حكم الشيء حكم مثله. # وإذا انتهى كلامكم: إلى هذه المقدمات، وأشباهها ادعيتم ms249 الضرورة ~~والجزم، ومعلوم أن هذه القضايا ليست في قوة قولنا: «الواحد نصف ~~الاثنين، وما يجري مجراه، ولذلك إذا عرضنا النوعين على العقل لم ~~يكن الجزم بأحدهما كالجزم بالآخر، والتفاوت في العلوم اليقينية ~~الضرورية غير جائز؛ لأنه إن حصل الاحتمال - ولو على أبعد الوجوه - لم ~~يحصل اليقين، وإلا لم يحصل التفاوت أصلا. # فعلمنا: أن المقدمات المستعملة في هذه العلوم غير يقينية، ولذلك نقل ~~بعض المتأخرين عن أرسطو أنه قال: الأمور الإلهية لا يمكن تحصيل ~~الجزم فيها، وإنما المقصد الأقصى فيها() تحصيل الاعتقاد على سبيل ~~الأخلق والأشبه». # الرابع: وهو أن(2) جمهور المنطقين اعتبروا في اليقين مع الاعتقاد ~~المطابق الجازم اعتقادا ثانيا، وهو اعتقاد أنه لا يمكن أن يكون الأمر إلا PageV01P630 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0631.png) ~~مقاصد علم المتطق 641- ~~كما اعتقدوا، وأيضا فالبرهان يقتضي اعتبار هذا الاعتقاد() في اليقين، وإلا ~~وجب أن يكون اعتقاد المقلد علما. # وإذا(3) ثبت ذلك فنقول: ذلك الاعتقاد الثاني إن كان(1) يقينيا، وجب أن ~~يحصل فيه اعتقاد ثالث(5) متعلق بأن الأمر ليس إلا كما تعلق الاعتقاد الثاني ~~به، وحينئذ يكون الكلام فيه كالكلام في الأول، ولزم التسلسل(1)، وإن لم ~~يكن يقينيا، والاعتقاد(7) الأول إنما يصير يقينيا عند حصوله، والمبني على ما ~~لا يكون يقينيا لا يكون يقينيا، فوجب أن لا يحصل اليقين في شيء من ~~الاعتقادات، وذلك قادح في الأوليات. # الخامس: إن كتابكم هذا مشتمل(8) على التوقف في كثير من المسائل ~~بسبب تعارض الأدلة، وذلك يقدح في العلوم الضرورية؛ لأن تلك الأدلة ~~القوية(8) المتعارضة مركبة لا محالة من(1) مقدمات، فكل واحدة( من تلك PageV01P631 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0632.png) ~~-642 الملخص* المنطق والحكمت للرازي- ~~المقدمات إن كان العقل جازما بها غير متمكن من القدح فيها بوجه من ~~الوجوه مع أنا نعلم بالضرورة أن بعضها كاذب؛ لاستحالة صدق المقدمات ~~المتناقضة. # فحينئذ قد وجدنا ما جزم العقل به جزما يقينيا من غير تردد واحتمال، مع ~~أنه كان كاذبا(3، وإذا كان الأمر كذلك ارتفع الوثوق عن جزم العقل، وتأدى ~~إلى القدح في الأوليات، وإن كان العقل متمكنا من القدح في ms250 شيء من تلك ~~المقدمات لم يجز التوقف، بل لا بد من بيان أن شيئا من مقدمات أحد ~~الجانبين محتمل والمحتمل لا يفيد اليقين، وحينئذ لا نحتاج فيه إلى ~~التوقف. # فهذا() جملة الإشكالات التي يذكرها السوفسطائيون() المنكرون PageV01P632 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0633.png) # -643- ~~للضروريات. # واعلم( أنا إذا(2) احتجنا في الجزم بصحة البديهيات إلى الجواب عن ~~هذه الشبهات، ولا شك أن الجواب عنها نظري غير ضروري، فحينئذ ~~يتوقف الجزم بصحة الضروريات على النظر ، لكن النظر مركب من ~~الضروريات، فيلزم الدور، وإن لم نحتج في الجزم بها إلى الجواب عن هذه ~~الشبهات لم يكن الجواب عنها لازما علينا البتة)، بل كان ذلك كالزيادة ~~المستغنى عنها. # وقد أطنبنا في كتاب: «النهاية»(0) في الجواب عن هذه الشبهات، فمن ~~أرادها(5) فليطالع ذلك الكتاب، وليكن(1) هذا آخر ما نقوله في علم البرهان. PageV01P633 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0634.png) ~~-244 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~-644- # وأما الكلام في تفصيل المغالطات، فهو أيضا كالفضل المستغني عنه؛ ~~لأن الإنسان إذا بالغ في تحصيل التصورات، ثم طلب التصديقات الأولية ~~منها، فكل ما وجده كذلك ركب القياس منه على الشرائط التي مرت في ~~اعتبار التركيبات، فيكون القياس برهانيا لا محالة، وما لا يكون كذلك، ~~فلا( يلتفت إليه). # وعلى هذا الطريق كان الاشتغال بالأشياء التي يذكرونها في هذا الباب(3) ~~أمورا(6) غير محتاج إليها جدا، وكان ذكرها(7) في الكتب المطولة أولى. # وإن أخر الله تعالى في الأجل صنفنا كتابا في المنطق، ونورد فيه جميع ~~ما للمتقدمين في كل باب()، مع ما يستقر عليه الرأي الصحيح ويوجبه الحق PageV01P634 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V01_0635.png) ~~الصريح، وأما الآن، فلنقنع بالقدر الذي مر، ولنختم الكلام(2) في المنطق، ~~ولننتقل إلى العلوم الحكمية بعون الله تعالى وحسن توفيقه، وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين PageV01P635 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0005.png) ~~(1) ينظر : المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات للرازي، ج1، ص 10، انتشارات ~~بيدار، إيران، بدون رقم أو تاريخ الطبع. ~~(2) لم يعرف الإمام الأمور العامة، وإنما ضمن فيها ما يدل على أنها الأحكام التي تعم ~~الواجب والممكنات جميعا، أو لا تختص بقسم منها) كما جاء ms251 في شرح المواقف ~~للشريف الجرجاني: في تعريفه للأمور العامة بتعريفين متقاربين: ~~الأول: (ما لا يختص بقسم من أقسام الموجود التي هي الواجب والجوهر والعرض: ~~فإما أن يشتمل الأقسام الثلاثة «كالوجود» «والوحدة»: فان كل موجود وان كان كثيرا له ~~وحدة ما باعتبار، «وكالماهية» «والتشخص» عند القائل بأن الواجب له ماهية مغايرة ~~لوجوده وتشخص مغاير لماهيته، أو يشمل الاثنين منها «كالإمكان الخاص ~~«والحدوث» «والوجوب بالغير» «والكثرة» «والمعلولية»؛ فإنها كلها مشتركة بين الجوهر ~~والعرض، فعلى هذا لا يكون العدم والامتناع والوجوب الذاتي والقدم من الأمور العامة ~~(يقصد لاختصاص كل منها بقسم واحد من أقسام الموجود) ويكون البحث عنها هاهنا ~~على سبيل التبعية.) ~~التعريف الثاني للأمور العامة : (وقد يقال: الأمور العامة ما يتناول المفهومات بأسرها: إما ~~على سبيل الإطلاق «كالإمكان العام» أو على سبيل التقابل بأن يكون هو مع ما يقابله ~~متناولا لها جميعا ويتعلق بكل من هذين المتقابلين غرض علمي كالوجود والعدم ~~وعلى هذا التعريف تدخل المباحث التي تخص موجودا واحدا؛ ما دامت تقابل الأقسام ~~الأخرى كالعدم المقابل للوجود، والامتناع المقابل للإمكان، والوجوب الذاتي المقابل ~~للإمكان أيضا)، فهي تدخل دخولا أوليا في مباحث الأمور العامة لكونه مقابلة لغيرها. # 4 PageV02P005 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0006.png) # وما يجري مجراها، ومجرى أنواعها ~~وهي الوجود، والوحدة والكثرة، والوجوب والإمكان والامتناع، والقدم ~~والحدوث، وفيه خمسة أبواب. ~~ووجه العضد وشارحه تقديم الأمور العامة على مباحث «الجواهر والأعراض» ~~«والواجب»، [وهو عين ما قام به الإمام الرازي في الملخص]؛ وذلك لأن ما يخص كل ~~قسم من أقسام الوجود يبحث في موضعه، فناسب أن تبحث الأمور المشتركة في موضع ~~مستقل حتى لا يتكرر بحثها يقول صاحب المواقف وشارحه: (وإنما جعلنا هذا الموقف ~~فيما لا يختص بقسم من تلك الأقسام الثلاثة (اذ قد أوردنا كلا من ذلك)، أي: ما يختص ~~ب [كل] واحد منها (في بابه)، فلم يبق إلا الأمور المشتركة فلا بد لها من باب على حدة. ~~اها . ينظر: شرح المواقف، 58 - 62، وقارن: المعارف في شرح الصحائف، شمس ~~الدين محمد بن أشرف السمرقندي، 383. ~~(1) ، (وبالله التوفيق) ms252 : في النسخة (ج)، * (الحمد لله رب العالمين، والصلاة على رسوله ~~محمد وآله أجمعين): في النسخة (ه). ~~(2) الباب الأول (في الوجود والعدم)، والثاني (في الماهية) والثالث (في الوحدة والكثرة)، ~~والرابع (في الوجوب والإمكان والامتناع)، والخامس في (القدم والحدوث). PageV02P006 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0007.png) ~~(1) (في الوجود يه بحثا) : في النسخة (أ، ج، د، ه). ~~(2) تناول الإمام في أبحاث الوجود: إثبات بداهة تصور الوجود وعدم حاجته إلى تعريف. ثم ~~فصل القول في اشتراك الوجود، واستدل على أن الوجود زائد على ماهيات الممكنات، ~~ثم ناقش الآراء في علاقة الوجود بواجب الوجوب، هل الوجود عين واجب الوجود أم ~~لا؟ مرجحا أن الوجود ليس عين الواجب. كما ناقش أدلة الرأيين المتقابلين في الوجود ~~الذهني مرجحا عدم وجوده بمعنى عدم حصول صورة في الذهن مساوية للموجود ~~الخارجي، وأوضح الإمام أن الوجود اللفظي والخطي إنما هو علامة على الموجود ~~الخارجي، ويقال عليه وجود مجازا، وحقق الإمام أن الوجود ليس صفة قائمة بالماهية ~~توجب تحققها وإنما هو نفس تحققها. وبحث الإمام قضية تفاوت الوجود شدة ونقصا ~~مبينا عدم تفاوته في ذلك، وناقش الإمام القضية المشهورة القائلة إن الوجود خير والعدم ~~شر بأنه لا برهان يدعمها، وهي مشهورة أي ليست بديهية، فتحتاج إلى برهان وهو غير ~~موجود، وكعادته في مناقشة القضايا دون ذكر أنصارها يذكر قضية شيئية المعدوم ويرجح ~~أنه ليس بشيء. وناقش أدلة القائلين باستحالة إعادة المعدوم والمجيزين مع عدم ~~التصريح فيها بترجيح، وإن كان قوله إن المجيزين اجابوا على أوجه المانعين ثم عدم ~~ذكره ضعف ردودهم يدل على تجويزه ذلك، ومن مباحث المعدوم التي ناقش الإمام ~~الأقوال فيها: هل في المعدوم تعدد وامتياز، وكيف يعلم المعدوم ويخبر به. ~~(3) اختلف الحكماء ولنظار حول بداهة الوجود، فصرح بعضهم ببداهته، وأنه لا يعرف اللهم ~~إلا بتعريف لفظي بذكر مرادفه مثلا، كقولهم: الوجود هو: الكون. ينظر: المعارف # PageV02P007 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0008.png) ~~10- ~~أ- علمي بوجودي بديهي، والوجود جزء من وجودي، والعلم بالجزء ~~سابق على العلم بالكل، والسابق على الأولي أولى أن يكون أوليا، والوجود ~~في الكل واحد، فالوجود المطلق ms253 أولى. # ب- التصديق البديهي بأن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان، ليس إلا ~~التصديق بأنه ممتنع الخلو عن الوجود والعدم، ويجب الاتصاف ~~بأحدهما، وهو لا محالة مسبوق بتصور الوجود والعدم، والوجوب ~~والامتناع، وكون الوجود مغايرا للعدم، والمغايرة عبارة عن الاثنينية التي ~~تصورها مسبوق بتصور الوحدة؛ لتقومها بها، ومسبوق بتصور ماهية ~~التصديق الذي ليس الخبر إلا هو، فإذن تصورات هذه الأمور أولية. # ج- تعريف الوجود بنفسه محال، وبأجزائه أيضا؛ لأنها إن كانت PageV02P008 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0009.png) ~~وجودات لزم توقف الشيء على نفسه، وإن لم تكن، فعند اجتماعها: إما ~~أن لا يحصل زائد، فيكون الوجود محض ما ليس بوجود، أو يحصل، ~~فيكون هو الوجود وتلك الأمور معروضاته، فلا تكون أجزاؤه أجزاؤه، ~~وبالخارج عنه(3)، وهو محال؛ لما عرفت في المنطق أن الرسم لا يفيد تصور ~~الماهية المرسومة؛ ولأن الاستقراء دل على أن لا شيء أعرف من ~~الوجود. # الثاني(5) : في أن الوجود مشترك لوجهين() PageV02P009 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0010.png) ~~أ- إذا عرفنا أن الممكن لسبب؛ جزمنا حينئذ بوجود ذلك السبب، ~~فترددنا في كونه واجبا أو ممكنا أو جوهرا أو عرضا لا يقدح في الجزم الأول، ~~ثم إذا اعتقدنا كونه واجبا، فإن ذلك الاعتقاد يزول باعتقاد كونه ممكنا، ولا ~~يزول الاعتقاد الأول، فلولا أن الوجود مشترك بين جميع الأقسام، وإلا ~~لزال عند زوال اعتقاد الخصوصيات، كما يزول اعتقاد كل واحد من ~~الخصوصيات باعتقاد خصوصية(2 أخرى. # اب- مفهوم السلب واحد - من حيث إنه سلب -؛ إذ لو كان متعددا وقع PageV02P010 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0011.png) # -130 ~~التمييز في العدمات، والتمييز من خواص الوجود، فإن كان المقابل له ~~إيجابات مختلفة المفهوم بطل الحصر ، أو متحدة المفهوم حصل ~~المطلوب. ~~الثالث: في أن الوجود زائد على ماهيات الممكنات. ~~(2) (ج) : في النسخة (د). ~~(3) (ماهية) : في النسخة (ا). ~~(4) اختلفت المذاهب في زيادة الوجود على الذات، فقال الحكماء إن الوجود عين الواجب ~~وزائد على ماهيات الممكنات. وقال الإمام الأشعري وأبو الحسين البصري من المعتزلة ~~إن وجود كل موجود عين ذاته، وقال المتكلمون: إن معنى الوجود مفهوم واحد مشترك ~~بين الوجودات الخاصة وهو الحصول في الأعيان (عكس ms254 العدم)، وأنه زائد على حقيقة ~~الموجود الواجب والممكن. ينظر : المواقف، ج2، ص127، والقول السديد، ج1، ص ~~.86 -87 ~~وحرر السمرقندي محل النزاع بقوله: (وهذا النزاع أيضا ينقطع بتحرير المبحث؛ لأن ~~الكون زائد قطعا على الماهية، فمن قال به لا ينازع في كونه زائدا). المعارف ، ~~للسمرقندي، ج1، ص398. ~~ووفق الشيخ أبو دقيقة بين المذاهب بأنهم يتفقون في الحقيقة على (أن مفهوم الوجود ~~مغاير لمفهوم الذات في الواجب والممكن، وعلى أنه ليس في الخارج حقيقتان متمايزتان ~~إحداهما الوجود والأخرى الذات، بل المتحقق في الخارج الذات فقط، وأن الخلاف ~~لفظي). القول السديد، ج1، ص97 - 98 . ووجه المذاهب الثلاثة لإثبات هذا فوجه ~~مذهب الحكماء بأن ما (دعاهم إليه أن وجود الواجب من ذاته بمعنى أن ذاته مقتضية له # 4 PageV02P011 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0012.png) ~~-14- ~~وجود السواد مثلا، إما أن يكون نفس كونه سوادا، أو داخلا فيه، أو ~~خارجا عنه، والأولان مبطلآن لوجوه بعضها يعمهما، وبعضها يخص كلا ~~منهما. ~~أما العامة فوجهان: ~~أ- أنه(1) يصح تعقل المسبع عند الشك في وجوده الخارجي - على ما لا ~~لا ينفك عنها، فالنظر إليها وحدها كاف في الجزم بلزوم الوجود لها، بخلاف الممكن؛ ~~فإن النظر إلى ذاته لا يكفي في نسبة الوجود إليه، بل لابد من اعتبار الفاعل المؤثر فيها). ~~ووجه قول الأشعري ومن معه بأن: (معناه أنه ليس في الخارج حقيقتان متمايزتان بالتعين ~~الخارجي تقوم إحداهما وه الوجود بالأخرى وهي الذات كقيام حقيقة البياض بالجسم، ~~بل المنحقق في الخارج هو الذات فقط، وهذا لا ينافي أن بين الذات والوجود تمايزا أو ~~تغايرا في المفهوم.) ~~ووجه مذهب جمهور المتكلمين بأنهم لا يقصدون به أن الوجود عرض قائم بالذات ~~متحفق خارجا كالبياض القائم بالجسم فهذا ظاهر البطلان، ويشهد لأنهم لا يقصدون ~~ذلك: (قولهم في الاستدلال على كونه مشتركا معنويا: الوجود ينقسم إلى واجب ~~وممك؛ فإن المنقسم هو مفهوم الوجود لا هويته...). ينظر: القول السديد، ج1، ص ~~.9-976 ~~والإمام الرازي قد رجح مذهب المتكلمين في أن الوجود زائد على الحقيقة في الواجب ~~والممكن. وينظر: في ms255 تحقيق الخلاف حول زيادة الوجود على الواجب والممكن: شرح ~~المواقف تحت عنوان في الوجود والماهية، ج1، ص 239، وشرح المقاصد تحت عنوان ~~زيادة الوجود على الماهية، ج 1، ص 310 وما بعدها. ~~(1) - (أنه) : في النسخة (1). PageV02P012 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0013.png) # -15 ~~يخفى -، وفي وجوده الذهني لو ثبت؛ لأنه وإن كان لازما للمعدومية، ~~لكنه غير لازم في المشعورية؛ ولذلك يتأتى ممن علم المسبع إنكار وجوده ~~الذهني، والمشكوك فيه ليس نفس غير المشكوك فيه ولا داخلا فيه، وأما ~~التشكيك(3) في الوجود، فإن أريد به التشكيك() في ثبوت الوجود للوجود، ~~فإنه ممنوع؛ لعدم احتمال الوجود للعدم والوجود، وإن أريد به ~~التشكيك(6) في حصوله للماهية فهو عين ما قلناه. # ب- السواد متى أخذناه مع الوجود لم يكن بهذا(7) الشرط قابلا للعدم ~~وبالعكس، فإذا أخذناه مع قطع النظر عن الوجود والعدم كان قابلا لهما، ~~فهويته القابلة لهما مغايرة للضدين المعاندين. # وأما الخاصة: # فالذي يبطل كون الوجود نفس الماهية أمران: PageV02P013 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0014.png) ~~.16- ~~ا1آ) - أن وجود السواد لو كان نفس كونه سوادا، لكان لا يشارك البياض ~~في وجوده كما لا يشاركه في السوادية. # ب- ولكان(2) قولنا: الجوهر موجودا نازلا منزلة قولنا: الجوهر جوهر ~~في عدم الفائدة. # والذي يبطل كونه داخلا فيها أمران: # أ- أنه لو كان كذلك لكان أعم الذاتيات المشتركة، فيكون جنسا، فيكون ~~تميز الأنواع الداخلة تحته بعضها عن بعض بفصول موجودة، فيكون ~~الجنس داخلا في طبيعة الفصل، فانفصاله عن النوع يستدعي فصلا آخر إلى ~~غير النهاية، ولو كان كذلك، لكان الفصل( المقسم له علة لوجوده، فيكون ~~لموجود وجود آخر- وهذا على قول الشيخ -، ولكان() امتياز الواجب عن ~~الممكن بفصل مقوم فيكون الواجب مركبا. # ب- أنه لو كان الوجود مقوما للأمور المندرجة فيه، فهو في نفسه إن كان ~~غنيا عن الموضوع كان جوهرا، وهو جزء من العرض، فكان العرض ~~جوهرا، هذا خلف. وإن لم يكن غنيا عنه - وهو جزء من الجوهر - لكان ~~الجوهر عرضا، هذا خلف. PageV02P014 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0015.png) ~~- الكتاب الأول: * الأمور العامت -17 # الرابع : في أن واجب الوجود هل وجوده نفس حقيقته أم لا؟ # فيدل( عليه ms256 خمسة براهين: # أ- وجوده إما أن يكون مساويا لوجود الممكنات في كونه وجودا، أو لا ~~يكون، والثاني: مضى فساده، والأول: لا يخلو: إما أن يكون وجوده ~~مقارنا لماهية غيره، أو لا يكون، والثاني(5) : باطل؛ لأن الوجود لما هو هو إما ~~أن يقتضي أن يكون مقارنا لماهية، أو يقتضي أن لا يكون مقارنا لماهية، أو ~~لا يقتضي واحدا منهما، فإن كان الأول، فوجود واجب الوجود مقارن ~~للماهية وقد فرض أنه ليس كذلك، هذا خلف، وإن كان الثاني: فوجود ~~الممكنات غير مقارن لشيء من الماهيات، هذا خلف بالاتفاق؛ ولأن ~~الممكنات موجودة فوجودها) نفس ماهيتها، لكنها في ماهيتها متخالفة، ~~فهي في وجوداتها متخالفة، هذا خلف، وإن كان الثالث: لم يتصف الوجود ~~بأحد هذين القيدئن إلا لعلة، فتجرد وجود واجب الوجود عن الماهية لعلة، ~~فواجب الوجود لذاته ممكن الوجود لذاته، هذا خلف. PageV02P015 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0016.png) ~~وبعبارة أخرى: قيام وجود واجب الوجود بنفسه: إما أن يكون لنفسه، أو ~~لأمر داخل فيه، أو لأمر خارج عنه، والأولان باطلان؛ وإلا لكان كل وجود ~~كذلك، فلا يكون للممكنات وجود مقارن لماهياتها، لكن ماهياتها موجودة، ~~فوجوداتها() نفس ماهياتها، هذا خلف. # وإن كان لأمر خارج عنه، فذلك الخارج: أما أن يكون لازما، أو ملزوما، ~~أو لا لازما ولا ملزوما، فإن كان الأول عاد الكلام في المقتضي له، فإما أن ~~يتسلسل، وهو محال، ومع تسليمه فالمقصود حاصل؛ لأنه إن اقتضى ~~الوجود شيئا منها عاد المحال، وإن لم يقتض، كان ذلك دفعا لهذا اللزوم، ~~وإما أن ينتهي إلى ما يقتضيه لذاته وحينئذ يعود الإلزام، وإن كان ملزوما كان ~~الوجود مقارنا له، وقد فرض غير مقارن له، هذا خلف، وإن كان الثالث، ~~كان قيام واجب الوجود معلول علة منفصلة، فلا يكون واجب الوجود لذاته ~~واجب الوجود لذاته، هذا خلف. # ب - حقيقة) واجب الوجود غير معقولة للبشر، ووجوده معقول لهم، ~~فحقيقته غير وجوده. # ج- الوجوب أمر إضافي لا يمكن تعقله إلا بين أمرين، فلا بد من حقيقة ~~أخرى يحكم عليها بأن الوجود واجب لها. PageV02P016 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0017.png) ~~- الكتاب ms257 الأول. * الأمور العامتا19- # د- لو كانت() حقيقته هي(2) الوجود بقيد سلبي(3)، لكان لا يخلو إما أن ~~تكون مؤثريته لمجرد كونه وجودا وسائر الوجودات مساوية له في تمام ~~الوجود، فيلزم أن يكون كل واحد من الوجودات مبدأ لمثل ما هو مبدأ له، ~~هذا خلف؛ ولما أن تكون مؤثريته من ذلك القيد السلبي، فيلزم أن يكون ~~السلب جزءا من مبدأ الإيجاب، هذا خلف. # ه- لو لم(5) يكن له حقيقة سوى الوجود، وهو في كونه وجودا مشارك ~~لسائر الوجودات، لزم أن يكون كل واحد من الممكنات الموجودة ~~موصوفا بمثل ذات الباري - تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا -، حتى ~~يكون مثل الشيء الواجب الوجود لذاته، محتاجا لذاته إلى الممكن، هذا ~~خلف. # ولأنا نعلم بالضرورة أنه يستحيل أن تكون ذرة(2) في الدنيا موصوفة PageV02P017 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0018.png) ~~20- ~~بحقيقة الباري - تعالى بذاته عن ذلك، ومن جوز - ذلك فقد كابر عقله. # إلزام: اتفقوا على أن الطبيعة النوعية الواحدة يمتنع أن يكون بعض ~~أشخاصها مجردا عن المادة، وبعضها ماديا، وعليه بنوا إبطال الأبعاد ~~المفارقة التي يثبتها أصحاب الخلاء، وإثبات الهيولى لجرمية الأفلاك، ~~وإن امتنع الانفصال عنها، وأن المفارقات يجب أن تكون أنواعها في ~~أشخاصها، وإبطال المثل الأفلاطونية. # وإذا ثبت ذلك، فنقول: للوجود أيضا طبيعة() واحدة، فإن كانت عينه ~~فهي مفارقة الماهية، فليكن كذلك مطلقا، وإن كانت محتاجة إليها، فليكن ~~كذلك مطلقا أيضا، وإن جاز عليها أن تكون مجردة تارة، ومقارنة تارة ~~أخرى(8)، فلم لا يجوز في الطبيعة النوعية أن تكون مادية تارة، ومجردة ~~أخرى? وذلك مما لم يمكن الفرق فيه. # واحتجوا على امتناع مقارنة وجوده تعالى لماهيته بأن قالوا: لو كان PageV02P018 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0019.png) # -21- ~~وجوده مقارنا لماهيته، لكان: إما أن يكون تحقق ذلك الوجود متوقفا على ~~تلك الماهية، أو لا يكون، فإذا لم يتوقف كان ذلك الوجود غنيا عن تلك ~~الماهية، فلا يكون عارضا لها، فيكون وجودا موجودا لذاته وبذاته، وهو ~~المطلوب، وإن توقف، كان محتاجا إلى تلك الماهية؛ وما هو محتاج إلى ~~غيره فهو ممكن لذاته، فله سبب، فلذلك الوجود سبب()، وهو إن ms258 كان غير ~~ماهية واجب الوجود، كان لوجود واجب الوجود علة، هذا خلف، وإن كان ~~تلك الماهية - والسبب متقدم بالوجود على المعلول - لزم أن تكون تلك ~~الماهية متقدمة بوجودها على وجودها، فتكون موجودة مرتين، وهو محال، ~~وأيضا يلزم التسلسل. # وبتقدير تسليم التسلسل نقول: تلك الماهية: إن اقتضت وجودا لم ~~يكن بين الماهية، وبين ذلك الوجود وجودا آخر، فلا تكون العلة متقدمة ~~بالوجود على المعلول، وهو محال، أو لم تقتض، فيكون ذلك حكما بأن ~~ماهيته لا تقتضي الوجود أصلا، بل وجودها إنما جاء لشيء آخر)، وذلك ~~يدخله في الممكنات. PageV02P019 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0020.png) ~~22- # والجواب(1): لا نزاع في شيء مما ذكرتموه، إلا في قولكم: «العلة(2) يجب ~~تقدمها على المعلول بالوجود»، وإنه باطل؛ لثلاثة أوجه: # أ- إن كل الممكنات ماهياتها قابلة لوجوداتها، والقابل متقدم على ~~المقبول، وتقدم الماهية الممكنة على وجودها ليس بالوجود؛ للوجوه ~~التي( ذكرتموها، فإذن: تقدم العلة القابلة على المعلول ليس بالوجود، ~~فجاز أيضا في العلة الفاعلية مثله(). # ب- إن أجزاء الماهية علة لقوامها، على معنى أنها متى وجدت كان ~~وجود الجزء سابقا على وجود الكل، فكون الجزء بهذه الصفة حكم حاصل ~~قبل الوجود، وهو من عوارض ذلك الجزء، فيكون معلولا له، فيكون ~~اقتضاء ماهية الجزء لهذا الوصف لا بشرط الوجود؛ لأن حصوله سابق على ~~حصول الوجود(8). PageV02P020 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0021.png) # ج - أن الماهية مقتضية للإمكان سواء جعلناه وصفا عدميا أو ثبوتيا، ~~وذلك الاقتضاء يستحيل أن يكون بشرط الوجود؛ وإلا تأخر الإمكان عن ~~الوجود المتأخر عن الإمكان حتى يكون متأخرا عن نفسه، هذا خلف؛ فإذن: ~~تقدم الماهية على الإمكان لا بالوجود، فثبت بهذا أن تقدم الماهية المؤثرة ~~في وجودها على ذلك الوجود، لا يجب أن يكون بالوجود، فبطلت حجتهم. # فإن قالوا: فإذا كنت لا تعتبر وجود الماهية في كونها مؤثرة في الوجود، ~~يلزم(3) تجويز كونها مؤثرة فيه عند عدمها، وذلك محال. # فالجواب() : أنه لا يلزم من إسقاط الوجود عن درجة() اعتبار المؤثرية ~~إدخال العدم فيها، كما أنه لا يلزم من إسقاطه عن قابلية الماهية الممكنة ~~إدخال العدم فيها. ms259 # الخامس(): في أن المحكوم عليه بصفة وجودية لا بد أن يكون ~~موجودا(8). PageV02P021 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0022.png) # هذه مقدمة نافعة في كثير من المباحث، واحتجوا عليها بأن: وصف ~~الشيء بالشيء، إن لم يقتض ثبوت الصفة للموصوف، وجب فيما لا يثبت ~~له الشيء أن يكون موصوفا به، وذلك فاسد بالبديهة، ثم إن حصول الشيء ~~لغيره فرع على حصوله في نفسه، فإذن: المحكوم عليه بالصفة الوجودية لا ~~بد وأن يكون ثابتا. # لا يقال: الوجود صفة ثبوتية، ولا يستدعي حصولها للماهية كونها ~~حاصلة قبل ذلك، وإلا لزم التسلسل؛ ولأن الانتفاء محكوم عليه بأنه مقابل ~~للثبوت، وهو - من حيث إنه مقابل له - يمتنع أن يكون ثابتا؛ وإلا لكان ~~الشيء عين نقيضه؛ ولأنكم تحكمون على الممتنع بالامتناع مع أنه ليس ~~بثابت؛ ولأنكم تحكمون على العدم بأنه لا يصح الحكم عليه، وهو ~~مناقضة. # لأنا نجيب عن الأول: بأن البديهة حاكمة بأن اتصاف الشيء بالثبوت لا ~~يستدعي تقدم ثبوت آخر عليه، بل حاكمة باستحالة ذلك، وهي حاكمة بأن ~~اتصاف الشيء بصفة أخرى ثبوتية(2) تستدعي تقدم ثبوت الموصوف، وإذا ~~فرقت البديهة بينهما، امتنع الجمع() PageV02P022 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0023.png) ~~- الكتاب الأول: الأمور العامتا - 25- # وعن الثاني: بأن الذهن يستحضر الصورة، ويحكم عليها بأنه ليس لها ~~في الخارج ما يطابقها، وهو المعني بتصور السلب، ثم يستحضر صورة ~~أخرى، ويحكم عليها بأن لها في الخارج ما يطابقها، ثم يحكم على إحداهما ~~بمقابلة الأخرى - لا من حيث إنهما حاضرتان في العقل - بل من حيث إن ~~إحداهما أسندت إلى الخارج دون الأخرى، وفيه بحث. # وعن الثالث(3): أنا نستحضر صورة في الذهن ونحكم على ماهيتها ~~بامتناع الحصول في الخارج، لا على شخصيتها(4)؛ فإن ذلك حاصل في ~~الممكن والواجب أيضا. # وعن الرابع() : بما هو قريب( مما مر جوابا عن الثاني، والإنصاف أن ~~دليل هذه المقدمة ضعيف، والإشكالات عليه قوية. # السادس) : في الوجود الذهني PageV02P023 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0024.png) ~~(1) الوجود الذهني: هو القسم الثاني من أقسام الوجود، وقد عرف بأنه: المعاني التي هي ~~صور عقلية منتزعة بالتجريد من الصور النوعية التي توجد في الخارج متحدة ms260 بالمادة، ~~ويسميها أرسطو: الماهيات وهي كلية. (ينظر: مع الفيلسوف، د. محمد ثابت الفندي، ~~ص 109، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 1980 م.) فهذا النوع من الوجود وجوده: ~~وجود غير متأصل بمنزلة الظل للجسم يكون المتحقق به الصورة المطابقة للشيء ~~بمعنى: أنها لو تحققت في الخارج لكانت ذلك الشيء، كما أن ظل الجسم لو تجسم لكان ~~ذلك الجسم حقيقة. (ينظر: تقريب المرام في شرح تهذيب الكلام، ص49). ~~وهذا النوع من الوجود لا يترتب عليه آثاره، ولا يثبت له أحكامه؛ لأنه عبارة عن تحقيق ~~صورة في الذهن مطابقة لما في الخارج بمعني أن الماهية الموجودة في الذهن إذا وجدت ~~في الخارج كانت هوية والهوية إذا جردت عن عوارضها المشخصة كانت تلك الماهية، ~~ولذا قيل: إن الأشياء في الخارج أعيان، وفي الذهن صور، يقول السمرقندي في شرح ~~الصحائف: (المراد به أنه يرتسم من حقيقة الشيء عند الذهن مثال مطابق بحيث لو كان ~~ذلك المثال في الخارج لكان ذلك الشيء الخارج بعينه كما نجد من أنفسنا أنا قد نتصور ~~أشياء مثل: زيد وعمر وسواد وبياض على وجه لو افترض وقوع تلك الصور في الخارج ~~لكانت تلك الأشياء بأعيانها). المعارف، ج1، ص429. ~~ولقد خصص الإيجي المرصد الرابع: في الوجود الذهني وذكر أنه أثبته الحكماء ونفاه ~~المتكلمون، ثم ذكر رأي بعض الأفاضل: الأشياء في الخارج أعيان وفي الذهن صور، فقد ~~تحرر محل النزاع بحيث لا مرية فيه ويوافقه كلام المثبت والنافي كما ستطلع عليه، فلا ~~عبرة بما قيل من إن تحريره عسير جدا. ينظر: كتاب المواقف، للإيجي، تحقيق: د. عبد ~~الرحمن عميرة، ج1، ص258، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى 1997م. ~~وقد ناقش الإمام أدلة الرأبين المتقابلين في الوجود الذمني مرجحا عدم وجوده وهذه ~~نقطة فلسفية توسس لموقف الفالاسفة من علم الله تعالى بالجزيات، وأوضح الإمام أن PageV02P024 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0025.png) ~~- الكتاب الأول: * الامور العامت -27 # حجة منكريه: أنه لا معنى لاتصاف الشيء بالشيء إلا حصوله فيه، ~~فعندما نتصور الحرارة، والبرودة، والاستقامة، والاستدارة، لو حصلت ~~ماهية الحرارة، والبرودة، والاستقامة، والاستدارة ms261 فينا لصارت ذاتآنا حارة ~~باردةآ مستقيمة مستديرة معا، وذلك محال. # لا يقال: إنا إذا تصورنا الحرارة، فالحاصل في الذهن شبح الحرارة ~~وصورتها، أو نقول: الحاصل في الذهن شيء() يلزمه التسخين إذا وجد في ~~الخارج، فقبل الوجود في الخارج لا يكون التسخين حاصلا. # لأنا نجيب عن الأول: بأن شبح الحرارة وصورتها، إن كانت حرارة، عاد ~~الإشكال؛ وإلا بطل القول بحصول ماهية الحرارة في الذهن. # وعن الثاني: أن الحرارة هي عين السخونة، فتعقل الحرارة هو بعينه ~~تعقل السخونة، فتعقل السخونة: إما أن يقتضي حصول السخونة في العقل، ~~أو لا يقتضي، فإن كان الأول، كان العاقل للسخونة متسخنا؛ لأنه لا معنى ~~للمتسخن إلا الموصوف بالسخونة، وإن كان الثاني، فهو المقصود، على أنا PageV02P025 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0026.png) ~~-28 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~وإن ساعدنا أن الحرارة مغايرة للسخونة، وأن السخونة أمر لازم لها عند ~~شرط مخصوص، لكن الإلزام المذكور بعينه(2 عائد في السخونة. # واحتج مثبتوه: بأنا قد نتصور أمورا لا وجود لها في الخارج، ونحكم على ~~ذلك المتصور بالامتياز عن الغير، فذلك المتصور - لكونه محكوما عليه ~~بالأحكام الثبوتية - موجود، وإنه(2) ليس في الأعيان، فهو في(4) الذهن. # والجواب(9): أنا لا نسلم أنا نتصور أمورا لا وجود لها في الخارج، نعم قد ~~لا تكون حاضرة عندنا، ولكن لم لا يجوز أن يقال: إن كل ما أمكننا أن ~~نتصوره ونتخيله فله صورة موجودة قائمة بنفسها، أو في شيء من الأجرام ~~الغائبة(6)، فإذا التفتت النفس إليها أدركناها ?، وهي المتل التي كان يقول بها ~~الشيخ العظيم أفلاطون)، وسنذكر أدلة أرسطو على إبطال هذه المتل مع PageV02P026 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0027.png) ~~الجواب عنها. # واعلم أن الاحتمالات في العلم بالمعدومات لا يزيد عن ثلاثة؛ فإن ~~المعدوم المعلوم: إن لم يكن ثابتا أصلا - مع أنا نميزه عن غيره - كان ~~العدم الصرف متميزا تميزا لو كان موجودا لما زاد عليه، وهو باطل، وإن ~~كان ثابتا فهو إما في الذهن، وهو باطل؛ للحجة المذكورة، أو في الخارج، ~~وهو إما أن يكون حاضرا، وهو باطل بالبديهة، أو غائبا، وهو الذي ذكرناه. ms262 # السابع1: في امتياز الوجود الذهني عن الوجود الخارجي. # لو ثبت الذهن من الموجودات الخارجية، فكل ما يوجد فيه فهو - من ~~حيث إنه موجود معين - فهو معين حاصل في نفس معينة، فهو من ~~الموجودات الخارجية، فالموجود الذهني أيضا من الموجودات الخارجية، ~~فعلى هذا، الموجود لم ينقسم إلى خارجي وإلى ذهني، بل كل وجود فهو ~~عيني خارجي، إلا أن الماهيات مثلا كالجدار والحجر والسماء والأرض ~~تارة توجد قائمة بأنفسها، وتارة توجد في النفس وجود() العرض في المحل، PageV02P027 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0028.png) ~~-30- ~~فالقسم الأول: يسمى بالوجود العيني، والثاني: بالوجود الذهني، وإن كان ~~كل واحد منهما في التحقيق وجودا عينيا. # ومن هذا المأخذ: يظهر فساد القول بالوجود الذهني؛ لأنا نعلم ~~بالضرورة أن العرض الحال في النفس، لا يجوز أن يقال: إنها مساوية في تمام ~~الماهية للموجودات العينية ، مثل السماء والأرض، وإذا بطلت هذه ~~المساواة، استحال أن يقال إنا متى عقلنا السماء، فقد حصل في ذهننا ~~صورة مساوية للسماء في تمام الماهية. # الثامن(2): في الوجود الذي في اللفظ والذي في الكتابة. ~~إنه لا يشتبه على عاقل أن ذلك إنما يقال: على المجاز، فإنه ليس في ~~اللفظ من الموجود الذي دل عليه اللفظ شيء(4)، بل إنما يقال: إن في اللفظ ~~كذا معنى كذا، بمعنى: أنه وضع علامة له ودالا عليه(، وكذا القول في ~~الكتابة. # التاسع(): في أن كون الماهية ثابتة ليس لأجل صفة قائمة بها. # لأن العلة سابقة على المعلول، فلو كان وجود الشيء لأجل صفة قائمة PageV02P028 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0029.png) # -31- ~~به، وقيام الصفة به يتوقف على وجوده في نفسه، لزم الدور، ولما كان ذلك ~~محالا، ثبت أن الوجود هو نفس الكون في الأعيان، لا ما به الكون في ~~الأعيان. # العاشر() : في أن الوجود لا يقبل الاشتداد والتنقص. # لأنه بعد الاشتداد: إما أن يكون قد حدث شيء، أو ما حدث، فإن كان ~~الأول، فالذي حدث الآن غير الذي كان حاصلا قبل، فلا يكون هذا اشتدادا ~~للموجود الواحد، بل يكون حاصله أنه حدث شيء آخر معه، وإن كان ~~الثاني، فهو لم ms263 يشتد، بل هو باق كما كان، وكذا القول في جانب التنقص، نعم ~~قد يتخيل الإنسان اشتدادا أو تنقصا، والسبب فيه ما سنذكره في باب ~~الحركة(3). # الحادي عشر: في أن الموجود خير، والمعدم شر، والعكس. # هذه مقدمة مشهورة مقبولة، وما رأيت أحدا منهم صححها بحجة ~~برهانية، بل قنعوا فيها بالمثال، وهو أن القتل ليس شرا من حيث إن القاتل ~~كان قادرا عليه، ولا من حيث إن الآلة كانت قطاعة، ولا من حيث إن عضو PageV02P029 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0030.png) ~~32- ~~المقتول كان قابلا للتقطيع، بل من حيث إنه أزال الحياة عن ذلك ~~الشخص، فالشر ليس إلا هذا العدم، وباقي القيود الوجودية خيرات، وقد ~~عرفت أن المثال لا يكفي في بيان المقدمة العلمية. ~~الثاني عشر(): في أن المعدوم ليس بثابت(2). ~~(2) (يب): في النسخة (أ، ج، د)، - (الثاني عشر) : في النسخة (ه). ~~(3) اختلفت المذاهب في شيئية المعدوم والإمام لا يذكر في كثير من المواضع أنصار كل ~~مذهب، وأشير إليها إجمالا: ذهبت (المعتزلة إلى أن المعدوم المطلق إذا كان ممكنا كان ~~ثابتا، وشيئا في الخارج عند العدم، وزعموا: أن الثبوت أعم من الوجود. وقالوا: نعني ~~بالثبوت كون الماهية متقررة في كونها تلك الماهية مثلا، قالوا: مرادنا بكون السواد ~~المعدوم ثابتا حالة العدم كونه سوادا حالة العدم، وسلموا أن المعدوم الممتنع، مثل: ~~اجتماع النقيضين نفي محض لا ثبوت له أصلا وسموه منفيا.). المعارف للسمرقندي، ~~ج1، ص 450. ~~وذهب (جمهور المتكلمين والحكماء إلى أن الوجود والثبوت مترادفان فمعناهما واحد، ~~وهو التقرر في الخارج، وأن الوجود والشيئية متساويان، فمفهوم الوجود وهو التقرر في ~~الخارج، ومفهوم الشينية تميز الشيء في الخارج عما عداه، فيكون الماصدق واحدا، ~~والعدم والشيء مترادفان فمعناهما واحد وهو عدم النتقرر في الخارج) . شرح المواقف، ~~ج2، ص 189. ~~وتفرع قضية (شينية المعدوم الممكن) على القول بزيادة 1وجود على الماهية، ويتفرع ~~عليها قول المعتزلة: (إن الماهيات غير مجعولة). شرح المواقف، ج2، صه18. ~~وكذلك قول المعترلة ومن وافقهم بالحال، فقد قسموا المعلوم إلى: ما لا تبوت له أصلا ~~وهو المعدوم الشامل لممتع كشرمك ms264 الباري، والممكن المنفي، وما له ثبوت، وفي هذه # PageV02P030 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0031.png) # المعدوم: إن كان مساويا للمنفي أو أخص منه، وكل منفي فليس ~~بثابت، فكل معدوم ليس بثابت، وإن كان أعم منه، وجب أن لا يكون نفيا ~~صرفا؛ وإلا لم يبق الفرق بين العام والخاص، فإذن هو ثابت، وهو مقول ~~على المنفي، فالمنفي ثابت، هذا خلف، وعمدتهم: أن المعدوم معلوم، ~~وكل معلوم ثابت، فالكبرى منقوضة بالممتنعات والخيالات ونفس ~~الوجود(4). # الثالث عشر(8) : في أن المعدوم لا يعاد. # الحالة إن كان ثبوته وتحققه في الخارج باعتبار ذاته، لا تبعا لغيره، كذات الإنسان فهو # الموجود، وإن كان ثبوته باعتبار غيره فهو الحال، كالعالمية التي اقتضاها العلم). ينظر: # القول السديد، ج1، ص 103، الفرق بين الفرق للبغدادي ص 176، الشامل في أصول # الدين للجويني، ج، ص45 - 6، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازي # ص59 وما بعدها، أصول الدين للبزدوي ص10، الكفاية في الهداية للصابوني ص # 62/ ب. ~~(1) (فكل) : في النسخة (أ). ~~(2) (ليس) : في النسخة (ج). ~~(3) (نقيضا): في النسخة (ب، ج). ~~(4) * (فإنها معلومة ولا توصف بأنها ثابتة) : في النسخة (د). ~~(5) (يج) : في النسخة (أ، ج، د)، - (الثالث عشر) : في النسخة (1) . ~~(6) قدم الإمام في الملخص مبحث إعادة المعدوم في باب الوجود والعدم من أبواب الحكمة # لكونه من الأمور العامة، وأخره في كتاب المحصل - وتبعه في ذلك كثير من المتكلمين # كالعضد والسعد - إلى مبحث المعاد من أبحاث السمعيات، لتعلقه بها؛ إذ (المعاد # ه PageV02P031 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0032.png) ~~.34 ~~أ-() لأن ما عدم لم تبق له هوية، وما كان كذلك امتنع الحكم عليه ~~بصحة العود، فالصغرى بديهية، والكبرى مبرهنة. # ب-) ولأنه لو صح إعادة المعدوم، لصح إعادة الوقت الذي وقع فيه ~~ابتداء، فيصح أن يعاد هو في ذلك الوقت بعينه، فيكون وقت إعادته هو( PageV02P032 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0033.png) ~~- الكتاب الأول: * الأمور العامت- - 35 - ~~وقت ابتدائه، فيكون مبتدأ من حيث إنه معادا. # ج - (2) ولأنه إذا أعيد وحصل معه مثله، فليس كون أحدهما في نفسه هو ~~الذي كان، أولى من كون الآخر، فيلزم أن لا يتميز الشيء عن غيره. # واحتج المجوزون: بأن ms265 المعدوم: إما أن يصح الحكم عليه، أو لا ~~يصح، والثاني باطل؛ لأن قولنا: لا يصح الحكم عليه حكم، فقولنا: «لا ~~يصح الحكم عليه أصلا» مع أن هذا الكلام بعينه حكم متناقض، وإذا صح ~~الحكم عليه: فإما أن يكون عوده ممتنعا، أو واجبا، أو جائزا، والأول: باطل؛ ~~لأن ذلك الامتناع: إن كان لما هو هو، لزم أن يكون وجوده محالا مطلقا، ~~وكان(5) يجب أن لا يكون قد دخل في الوجود، هذا خلف، وإن لم يكن لما ~~هو هو بل لغيره، كان هو لما هو هو قابلا لهذا العود، وهو المطلوب، وأما ~~القسمان الباقيان، فالمقصود منهما ظاهر، ثم تكلموا على الأوجه الثلاثة ~~بما لو وقفت على المباحث التي سلفت لعرفته، وربما جنح المنكرون إلى ~~دعوى الضرورة7). PageV02P033 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0034.png) ~~الرابع عشر(1): في أن المعدوم(2) هل فيه تعدد وامتياز أم لا؟3 ~~لمن أثبت ذلك أن يقول: إنا نعلم بالضرورة أن عدم العلة والشرط ~~توجب عدم المعلول والمشروط، ولا ينعكس، وعدم غيرهما لا يوجب ~~(2) (العدم) : في النسخة (ب). ~~(3) المعدومات هل تتمايز عقلا أم لا؟ من المتفق عليه أن الموجودات الخارجية متمايزة في ~~الخارج بلا اشتباه، أما المعدومات فلا تمايز لها خارجا بحيث يكون لكل معدوم هوية ~~تخالف الآخر وهذا لا نزاع فيه. وإنما اختلفوا في تمايز الأعدام والمعدومات عقلا، فقال ~~بعضهم بتمايزها عقلا فتكون متعددة، وقال بعضهم إنها غير متمايزة عقلا فلا تكون ~~متعددة . المواقف، ج2، ص182، والقول السديد، ج1، ص 112. ~~وتمايز المعدومات فرع الخلاف في الوجود الذهني؛ كما في شرح المواقف: فمن أثبت ~~الوجود الذهني نفى تمايز الأعدام في العقل ومن أثبته أثبت تمايزها عقلا جاء في ~~المواقف: المعدومات (لا تمايز بينها إلا في العقل (فان كان ذلك) التمايز الحاصل لها في ~~العقل (لوجود لها في الذهن لم يتصور معدوم مطلقا) بل كل ما يتصور من المعدومات ~~والعدمات ومفهوم المعدوم المطلق والعدم المطلق كان موجودا في الذهن، فالامتياز ~~الحاصل هناك ثابت للموجود لا للمعدوم المطلق الذي لا وجود له أصلا (وإلا تصور) ~~ما هو ms266 معدوم مطلقا لا وجود له خارجا ولا ذهنا مع أنه متصف بالامتياز فالمعدومات ~~متمايزة) . شرح المواقف، ج2، ص 189. ~~(4) (أ- إنا): في النسخة (ج). ~~(5) (ب - وعدم) : في النسخة (ج). PageV02P034 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0035.png) ~~ذلك، وأيضا عدم الضد عن المحل يصحح وجود الضد الآخر فيه، لا في ~~محل آخر، والعدم) في نفسه متميز عن الوجود، ولولاه لما صح أن يقال: ~~«الشيء إما موجود أو معدوم»، وكل ذلك يقتضي وقوع التعدد والامتياز في ~~العدم. # لا يقال: هذه أمور فرضية. # لأنا نقول: هذا الفرض: إن لم يطابق الخارج كان كذبا، والأمور التي ~~ذكرناها ليست كذلك، وإن طابق الخارج فهو المطلوب. # ولمن أنكر ذلك أن( يقول: التعدد يستدعي كل واحد من المتعددين في ~~نفسه، ولا معنى للوجود إلا ذلك، فيلزم كون العدم نفس الوجود؛ ولأن ~~كل تعين يفرض فإنه يمكن سلبه، فلو كان للسلب في نفسه تعين، لكان سلب ~~ذلك التعين متعينا مقابلا له، فيكون السلب مقابلا للسلب ومناقضا له، ~~فيكون الشيء نقيضا لنفسه، وهو محال. # الخامس عشر(8) : في أن العدم كيف يعلم وكيف يخبر عنه؟ # المشهور: أن العدم المطلق لا يعلم ولا يخبر عنه، بل العدم المضاف PageV02P035 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0036.png) ~~38- ~~إلى الموجودات هو الذي يعلم ويخبر عنه، وفيه نظر من وجهين: # أ- أن قولنا: العدم المطلق لا يخبر عنه، إخبار عنه، فيكون ذلك ~~متناقضا. # ب- أن) العدم المطلق جزء من العدم المضاف، والشيء ما لم يعرف ~~أولا لا تعرف إضافته إلى غيره، فالعدم المضاف لا يعرف إلا بعد معرفة ~~العدم من حيث هو عدم، فيكون العدم المطلق معلوما لا محالة. # وفي قولنا: العدم المطلق معلوم، إشكال أيضا؛ لأن العدم المطلق لا تعين ~~له ولا ثبوت ولا امتياز، فالعقل كيف يشير إلى ما لا تميز له ولا تعين ~~أصلا)?. # والقول بالصورة الذهنية: قد سمعت ما فيه، وبتقدير تسليمه، فالإشكال ~~باق؛ لأن الصورة الذهنية إنما تكون تعقلا صحيحا لو كان مطابقا لما في ~~الخارج، وذلك لا يتم إلا مع تقرر أمر ما في الخارج، فهذا مقام مشكل، ~~أسأل() الله تعالى أن يوفقنا ms267 للوقوف عليه، إنه ولي التوفيق(). PageV02P036 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0037.png) ~~(1) - (الثاني): في النسخة (ب). ~~(2) تناول الإمام فيه: إثبات تميز الماهية عن لواحقها كتميز ماهية الإنسان عن الوحدة مثلا، ~~وبحث تقسيم الماهية إلى مركبة وبسيطة، وإلى قائمة بنفسها وحالة في محل، وناقش ~~الأقوال في مجعولية الماهية البسيطة، وبحث الفرق بين جزء الماهية وغيره، أي تحديد ما ~~يعرف به كون الشيء جزءا للماهية أو ليس منها، وبحث الفرق بين التركيب الذهني ~~والخارجي للماهية - أي إمكان التمييز بين أجزاء الماهية في الخارج أو في الذهن فقط-، ~~وبحث تعدد استعمالات اللفظ : ليدل تارة على مادة أي جزء من مركب خارجي، وتارة ~~عن معنى عقلي لا يوجد في الخارج، وفصل أصناف المركبات، وطبق الإمام ما شرحه ~~من أن أجزاء الماهية إما أن توجد خارجا، أو تكون معان اعتبارية، وربط ذلك باختلاف ~~المواد. وبين طريق معرفة تركب الماهية من الجنس والفصل، وذلك من خلال تحديد ما ~~ينطبق عليه معنى كل منهما من أجزاء الماهية، وفصل الفرق بين مذهبه ومذهب ابن سينا ~~في كون الفصل علة لوجود النوع، استدل على مذهبه بأن الفصل قد يكون صفة تخصص ~~النوع لا علة تقومه. وبحث الإمام مسألة التشخص أي الأمر الذي يجعل الشخص أو ~~الفرد متميزا عن غيره، وأثبت أنه أمر ثبوتي زائد على ماهية النوع المقول على كثيرين ~~متفقين بالحقيقة إلى غير ذلك من مسائل التشخص التي أنهى بها الباب الثاني. ~~(3) (في الماهية يه بحثا) : في النسخة (أ، ج، د، ه) . ~~(4) (فأ): في النسخة (أ، ب). ~~(5) الماهية أو حقيقة الشيء كما عرفها السمرقندي والعضد هي: (هي ما به الشيء هو هو ~~كالإنسان مثلا، فإن حقيقته الحيوان الناطق، إذ الإنسان بذلك إنسان حتى لو فرض انتفاءه # 3- PageV02P037 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0038.png) ~~إن لكل شيء حقيقة هو بها هو، وهو مغاير لجميع(1 ما عداه لازمة كانت ~~أو مفارقة، فالفرسية - من حيث هي فرسية - لا واحدة، ولا لا واحدة، على ~~ر ~~لما كان إنسانا، ثم الشيء إن كان كليا يسمى حقيقة وماهية، وإن كان جزئيا فهوية، فيقال: ~~ماهية ms268 الإنسان وهوية زيد) . المعارف، ج، ص 486، وينظر: المواقف، ج3، ص 18 - ~~.19 ~~إطلاقات الماهية : يطلق العلماء على الحقيقة أسماء متعددة باعتبارات مختلفة: فالحقيقة ~~الجزئية تسمى هوية، وقد تستعمل الهوية بمعنى الوجود الخارجي، والحقيقة الكلية ~~تسمى ماهية . شرح المواقف، ج3، ص18 . وإذا لوحظت الماهية باعتبار أنها مما يتحقق ~~ويثبت من غير أن تلاحظ في أشخاصها سميت ذاتا وحقيقة؛ لتحققها في ذات أفرادها، ~~وإذا لوحظت مع التشخيص سميت هوية، أما إذا لم يكن لها تحقق كماهية العنقاء سميت ~~ماهية فقط . شرح المقاصد، ج1، ص 400، والقول السديد، ج1، ص 117. ~~أما لواحق الماهية فعوارضها اللازمة والمفارقة كالزوجية للأربعة، والكتابة للإنسان، ~~والعوارض مغايرة للذات قطعا يقول السعد: (ماهية الشيء وحقيقته مغاير جميع ~~عوارضها للازمة والمفارقة كالفردية للثلاثة والزوجية للأربعة وكالمشي للحيوان ~~والضحك للإنسان ضرورة تغاير المعروض والعارض ولهذا يصدق على المتنافيين ~~كالإنسان الضاحك وغير الضاحك فهي في نفسها ليست شيئا من العوارض ولو على ~~طرفي النقيض كالوجود والعدم والحدوث والقدم والوحدة والكثرة وإنما ينضم إليه هذه ~~العوارض موجودا ومعدوما حادثا وقديما واحدا وكثيرا إلى غير ذلك وتتقابل تلك ~~الماهية أي يعرض لها تقابل الأفراد بتقابل الأوصاف فلا يصدق الإنسان الواحد على ~~الإنسان الكثير وبالعكس ولا الجسم المتحرك على الجسم الساكن وعلى هذا القياس). ~~شرح المقاصد، ج1، ص400 - 401. ~~(1) (جميع): في النسخة (ه). PageV02P038 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0039.png) ~~أن تكونا أو إحداهما داخلة في مفهومها، بل الواحدية صفة مضمومة إليها، ~~فتكون الفرسية معها واحدة، واللاواحدية أيضا أمر مضموم إليها، فتكون ~~الفرسية معها لا واحدة، والفرسية - من حيث هي فرسية - ليست إلا ~~الفرسية. # فإن سئلنا: هل الفرس ألف أم) ليس? # قلنا: ليس الفرس - من حيث هو فرس - ألفا، ولا نقول: الفرس - من ~~حيث هو فرس - ليس ألفا. # فإن قيل: الإنسانية التي في زيد لا تغاير التي في عمرو - من حيث هي ~~إنسانية -، فلا يلزم من ذلك أن نقول، فإذن هي وتلك واحدة بالعدد؛ لأن ~~قولنا: «من حيث هي إنسانية» أسقط عنها ما(3) عداها من الاعتبارات، ~~والوحدة اعتبار زائد عليها، فوجب( حذفها. ms269 # واعلم أنه حق أن الحيوان( لا بشرط شيء موجود؛ لأنه جزء الموجود ~~في الخارج، فيكون موجودا في الخارج، وليس بحق أن الحيوان بشرط لا ~~شيء موجود؛ أما في الأعيان فظاهر، وأما في الذهن؛ فلأنا لا نقول به، ولو PageV02P039 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0040.png) ~~قلنا به لم يكن هناك أيضا مجردا؛ لأن كونه في الذهن من اللواحق كونه ~~مجردا من اللواحق، فالمجرد إذا كان معه قيد لم يكن مجردا عن جميع ~~اللواحق، فالماهية لا توجد مجردة أصلا، وإن كان اعتبارها - من حيث هي ~~هي - مغايرا لاعتبار( قيودها، وبهذا يظهر فساد القول المشهور: «من أن ~~الماهيات تصير مجردة في العقل». # البحث الثاني): في تقسيم الماهية. # هذا من وجهين: # أ- إنها قد تكون مركبة، وقد تكون بسيطة(2)، فالمركبة() هي التي إنما ~~تلتئم حقيقتها من اجتماع عدة أمور، والبسيط(8) ما لا يكون كذلك، ولابد ~~من الاعتراف بالبسيط؛ وإلا لتركبت كل ماهية من أجزاء لا نهاية لها، ومع PageV02P040 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0041.png) # -43 ~~ذلك فلا بد من البسيط؛ لأن كل كثرة متناهية أو غير متناهية، فإن الواحد ~~منها(3) موجود. # ب- الماهية قد تكون قائمة بنفسها، وقد تكون حالة في محل، والأول: ~~إما أن يكون بسيطا أو مركبا، ويكون بعض أجزائه قائما بالنفس ويكون ~~محلا للباقى، والثاني: إن كان بسيطا، فلا كلام، وإن كان مركبا، فلا بد وأن ~~يكون كل واحد من أجزائه محتاجا إلى المحل، إما إلى ما حل فيه المركب، ~~أو البعض إليه والثاني() ذلك البعض. # البحث الثالث(6): في أن البسائط هل تكون مجعولة أم لا/7)؟ PageV02P041 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0042.png) ~~م ~~أن يحكم عليه بشيء، ولنترك زيادة الانبساط، على المرء أن لا يجهل الدهر طوره) (الدرر ~~المكنونات النفيسة في تعريب المكتوبات الشريفة، ج1، ص 32). والقول بعدم مجعولية ~~الماهيات بهذا المعنى لا يقوم إلا على القول بالإيجاب، فإن أفعال القادر المختار ومنها ~~طبائع الأشياء تخصص بإرادته. ورد الشيخ السرهندي مبني على القادر المختار. ~~والمذهب الثاني: أن الماهيات مطلقا بسيطة ومركبة مجعولة وهو مذهب عامة أهل ~~السنة، والمذهب الثالث أن الماهيات المركبة مجعولة والبسيطة غير ms270 مجعولة. شرح ~~المواقف، ج3، ص40. ينظر: القول السديد ج1 ص120، والإمام لم يذكر هنا سوى ~~الآراء في مجعولية الماهية البسيطة؛ فإنها أصل المركبات والكلام فيها كاف في توضيح ما ~~يتركب منها. ~~ووفق السعد بين الآراء بأن مراد القائلين بعدم المجعولية أن الماهية بمعنى: الذات مع ~~قطع النظر عن معروضاتها ومشخصاتها من الوجود وغيره لا تحتاج إلى فاعل. فالاحتياج ~~إل الفاعل من عوارض الهوية وليس الماهية. ومراد القائلين إنها مجعولة أراد الماهية من ~~حيث هي مخلوطة بمشخصاتها أي الهوية فإن من بينها الوجود ولا يكون بدون فاعل. ثم ~~عقب بأن هذا التوفيق يجعل النزاع لفظي. شرح المقاصد، ص 432. لكن على فرض ~~التسليم بأن محل النزاع في أن الماهية التي نقطع النظر عن وجودها لا تحتاج إلى فاعل ~~فإننا نتنزل خطوة ونتساءل: عن (استعدادات هذه الماهية وطبيعتها) هل هو بجعل ~~الجاعل أم لا? فيعود الإشكال ولا يكون الخلاف لفظيا، ولعل هذا هو محل النزاع كما ~~حرره السمرقندي في قوله: (إن المراد بجعل الماهية أن المؤثر عند الإيجاد يجعل الماهية ~~من حيث هي تلك الماهية في الخارج: بأن تؤلف أجزاؤها، أو تعطي صورتها لمادتها، ~~وبعبارة أجلى أنه عند الإيجاد كما يقتضي وجودها يقتضي نفسها، وحيتذ ظهر الحق، إذ ~~المؤثر يقتضي معنى مخصوصا لا معنى ما من المعاني) . المعارف شرح الصحائف، ج ~~ص514. ~~واذا عرف هذا، فقد عرف أن الحق أنها مجعولة بسيطة كانت أو مركبة). والله اعلم. PageV02P042 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0043.png) # -45 # أ- للمانعين أن يقولوا: المحوج إلى السبب الإمكان، وهو حالة إضافية، ~~وهي لا تعرض للبسائط، فالمحوج إلى السبب لا يعرض للبسائط، فهي غير ~~محتاجة إلى الجاعل، فلا تكون مجعولة. # ب- تأثير الشيء فيه إنما يكون بعد احتياجه إلى الشيء، واحتياجه إلى ~~الشيء نعت من نعوته، والنعت متأخر عن السنعوت، فإذن: حقيقته متقدمة ~~على تأثير الشيء فيه، فيستحيل أن يكون للشيء تأثير فيه. # وللمعترفين أن يقولوا: المركب مركب من أمور كل واحد منها بسيط، ~~وعند اجتماع تلك البسائط يجب حصول ذلك المركب لا محالة، فإن لم ms271 ~~يكن البسيط مجعولا، لم يكن المركب الواجب الحصول عند اجتماع تلك ~~البسائط الغير مجعولة مجعولا، فيجب نفي المجعولية أصلا، هذا خلف، ~~مثاله: الماهية والوجود وانتساب إحداهما إلى الآخر، كل واحد منها غير ~~مجعولة لبساطتها، فيلزم أن لا تكون الماهية الموجودة مجعولة. # البحث الرابع(2) : في الفرق بين الجزء وغيره. # الحقيقة التي تلتئم من عدة أمور يكون تحققها بعد تحقق مجموع تلك ~~الأمور، وارتفاعها بعد ارتفاع أحدها أو كل واحد منها، فيكون الجزء سابقا ~~في وجوده وعدمه الخارجيين على الكل، والذهن مطابق للخارج، فالجزء PageV02P043 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0044.png) ~~-46- ~~سابق على الكل في العدمين والوجودين، ثم إن الجزء لتقديمه يقتضي ~~الاستغناء عن السبب الجديد، فإن اعتبر ذلك في الوجود الذهني، فهو البين، ~~وإن اعتبر(1 في الوجود الخارجي، فهو الغني عن السبب، لكن هذه الخاصية ~~أعم من الأولى؛ لأن الأولى: هي الحصول على نعت التقدم، والثانية: هي ~~مطلق الحصول، ومطلق الحصول أعم من الحصول المتقدم؛ لأن محلول ~~الماهية حاصل معها، وغير متقدم عليها، فإذن الخاصية الثانية أعم من ~~الأولى، ولذلك قيل: لا يلزم من كون الوصف بين الثبوت للشيء، وكونه ~~غنيا عن السبب الجديد، كونه جزءا». # البحث الخامس): في كيفية اجتماع بسائط الماهية المركبة. # إنه لا يمكن أن يكون لشيء منها حاجة إلى شيء منها، فإن الحجر ~~الموضوع بجنب الإنسان، لا تحصل منهما حقيقة متحدة، وأما تكون ~~العشرة عما فيها من الوحدات، والمعجون عن اجتماع الأدوية، والعسكر ~~عن الأشخاص، والبلدة عن البيوت؛ فلأجل أن الهيئة الاجتماعية التي هي PageV02P044 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0045.png) ~~أحد أجزاء ذلك المركب، وهو الجزء الصوري مفتقر إلى الباقي، ولا ~~يمكن أن يكون كل واحد منها محتاجا إلى الآخر؛ وإلا لاحتاج كل واحد ~~منها إلى نفسه، فلم يبق إلا أن يكون بعض تلك الأجزاء محتاجا في وجوده ~~إلى الآخر من غير عكس. # البحث السادس): في الفرق بين التركيب الذهني والخارجي. # أجزاء الماهية: قد تكون متميزة في الخارج، مثل: النفس والبدن اللذين ~~هما جزء الإنسان، وقد لا يتميزا إلا في الذهن، مثل: السواد، فإن جنسه لا ms272 ~~يتميز عن فصله في الخارج البتة؛ وإلا لكان كل واحد منهما عند انفراده: إن ~~لم يكن محسوسا، فعند اجتماعهما: إن لم تحدث هيئة محسوسة، لم يكن ~~السواد محسوسا، هذا خلف، أو حدثت، فتلك الهيئة معلولة لاجتماعهما، ~~وهي خارجة عنهما، ولا نعني بالسواد إلا نفس الماهية، فيكون التركيب ~~الخارجي في قابل السواد أو فاعله، لا فيه، وإن كان كل واحد منهما ~~محسوسا أو أحدهما محسوسا(2): فإن كان مثلا للسواد، امتنع تقومه به، أو ~~مخالفا له، فإذا انضاف إليه فصل السواد: فإما أن لا تحدث هيئة أخرى، PageV02P045 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0046.png) ~~48- ~~فيكون المحسوس هو اللونية المطلقة، فالسوادية المحسوسة هي اللونية ~~المطلقة، فطبيعة الجنس هي طبيعة النوع، هذا خلف، أو حدثت هيئة ~~أخرى، فلا يكون إحساسنا بالسواد إحساسا لمحسوس واحد، بل ~~لمحسوسين، هذا خلف، فثبت أن جنس السواد لا ينفصل عن فصله البتة في ~~الوجود الخارجي، بل ينفصل عنه في الذهن، وذلك يستدعي الامتياز بين ~~ماهيتيهما؛ وإلا لكان حكم الذهن بالتركيب فيما لا تركيب فيه جهلا، ~~فإذن: هما متغايران في الماهية، وفي الوجود الذهني، وأما في الخارج فلا. # البحث السابع: في الفرق بين المادة والمحمول في التركيب الخارجي(. # وأما إذا كان التركيب حاصلا في الخارج، فقد يمكن أن يوجد كل واحد ~~من تلك البسائط بحيث تكون أجزاء ومواد، ولا تكون مجعولة، وقد ~~يمكن أخذها بحيث تكون مجعولة، ولنعين مثالا واحدا ليتضح الكلام فيه. # قالوا: الحيوان إذا أخذ مع الناطق لم يكن محمولا على الإنسان، بل هو ~~الإنسان، وإن أخذ بشرط التجرد، والخلو عن الناطق، لم يكن أيضا محمولا ~~عليه، بل كان جزءا منه، وإن أخذ من حيث هو هو مع قطع النظر عن PageV02P046 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0047.png) ~~- الكتاب الأول. * الأمور العامت 49- ~~القيدين، فحينئذ يكون محمولا؛ لأن المركب من الحيوان والناطق يصدق ~~عليه أنه حيوان. # لا يقال: إذا قلنا للإنسان إنه حيوان، فإن أردنا به أن مفهوم الإنسان هو ~~بعينه مفهوم الحيوان، كذبنا، وإن أردنا به أن ماهية الإنسان موصوفة ~~بالحيوانية، كذبنا أيضا؛ لأن الحيوان لما كان جزء ms273 مقوما لماهية الإنسان، ~~استحال كونه صفة لها؛ لأن الجزء متقدم على الماهية، والصفة متأخرة، وإن ~~أردنا به معنى ثالثا، فلا بد من ذكره. # لأنا نقول: نفسر الهو هو بمعنى ثالث، وهو: أن الحيوان والإنسان وإن ~~كانا متغايرين في الماهية، لكنهما متحدان في الوجود؛ أما الأول، فظاهر، وأما ~~الثاني، فلأن الحيوان المطلق - من حيث هو هو - لا يدخل في الوجود إلا ~~بتقييده بقيد(2) سلبي أو وجودي، مثلا : ما لم يصر الحيوان ناطقا أو لا ناطقا ~~لم يمكن دخوله في الوجود، وإذا كان كذلك، استحال عروض الوجود إلا ~~للحيوان المركب؛ لأن الحيوان لا يصير موجودا إلا إذا صار ناطقا أو لا ~~ناطقا، فالحيوان الناطق مركب بحسب الماهية، لكن وجوده بعينه هو وجود ~~الحيوان، فقد ثبت ما ذكرنا من التغاير في الماهية مع الاتحاد(4) في الوجود. PageV02P047 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0048.png) ~~50 # ولقائل أن يقول: لو جاز عروض الوجود الواحد لماهيتين، فلم لا يجوز ~~قيام العرض الواحد بمحلين، بل حصول الجسم الواحد في مكانين؟ # ولئن سلمنا ذلك: لكن القيد العدمي يستحيل أن يكون جزءا من ماهية ~~القابل للصفة الوجودية، فاللاناطق يستحيل أن يكون جزءا من قابل الوجود ~~في الحيوان اللاناطق. # ولئن سلمنا ذلك: لكن الحيوان - من حيث يؤخذ جزءا - له وجود، فلو ~~حصل مع الناطق وجود آخر، لاجتمع فيه وجودان، وذلك محال، بل ~~صحيح أنه لا معنى لمحمولية الشيء إلا كونه صفة له، وذلك مما لا يتقرر ~~أجزاء ماهية الشيء. # البحث الثامن: في أصناف() المركبات. # أجزاء الماهية: إما أن يكون بعضها أعم من بعض، فتسمى متداخلة، أو ~~لا يكون، وتسمى(2) متباينة، والمتداخلة: إما أن يكون بعضها أعم من الآخر ~~مطلقا، أو لا مطلقا، والأول: إما أن يكون العام متقوما بالخاص، أو ~~بالعكس، والأول: إما أن يكون العام موصوفا والخاص صفة، أو بالعكس، ~~فإن كان العام متقوما بالخاص موصوف(2) به، فالعام هو الجنس، والخاص PageV02P048 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0049.png) # 51 ~~هو الفصل، مثل الحيوان، فإنه متقوم بفصوله مثل: الناطق، والناهق، ~~ويتصف بهما، وإن كان العام متقوما بالخاص، لكن لا يكون ms274 موصوفا به، بل ~~صفة له، فهو كالوجود المقول على العشرة، وأما إن كان الخاص متقوما ~~بالعام، فهو كالنوع الأخير المقوم لخواصه التي لا توجد لغيره. # والفرق بين انقسام الجنس بالفصول، وانقسام النوع بالخواص - بعد ~~الاشتراك في أن العام منهما موصوف والخاص صفة - أن في الجنس العام ~~متقوم بالخاص، وفي النوع بالعكس. # وأما الذي يكون كل واحد من الجزئين أعم من الآخر لا مطلقا، فهو ~~كاجتماع الحيوان والأبيض. # وأما المتباينة: فهي كتركب الشيء بإحدى علله الأربع، أو بمعلولاته، أو ~~بما لا يكون علة أو معلولا، وذلك: إما أن يكون عن أمور بعضها عدمي، ~~وبعضها وجودي كالأول، أو كلها وجودية، وهي: إما أن تكون بأسرها ~~حقيقية أو إضافية أو ممتزجة. # والأول: فإما أن تكون كلها متشابة كتركب العدد عن الآحاد، أو مختلفة: ~~وهي إما معقولة كتركب الجسم عن الهيولى والصورة، والعدالة من العفة PageV02P049 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0050.png) ~~-52- ~~والحكمة، وإما محسوسة كتركب الخلقة من الشكل واللون، والبلقة ~~من السواد والبياض. # وأما الثاني: فهو كالأقرب والأبعد. # وأما الثالث: فهو كالسرير الذي يعتبر في تحقق ماهيته نوع من النسبة، ~~وهذا التقسيم مبني على رأي الشيخ في تقوم الأجناس والفصول3. # البحث التاسع: في شرح(6) ما وجد من الأقسام في الجواهر ~~والأعراض(). # الجوهر: قد يكون مركبا من جنس وفصل عقليين كالمفارقات عند من ~~يجعل الجوهر جنسا، وقد يتألف من جنس وفصل خارجين، وهو ظاهر ~~كالإنسان. # والعرض: قد يكون تركبه عقليا على ما مر في السواد، وقد يكون خارجيا ~~كالمثلث، وقد يتألف الجوهر من الأجزاء المتباينة : إما عقلية كتألف الجسم ~~من الهيولى والصورة عند من يقول به، أو حسية كتركب البدن من الأعضاء، PageV02P050 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0051.png) ~~- الكتاب الاول.* الأمور العامت -53- ~~وفي الأعراض كتألف العدد من الوحدات، وكما() قلنا في العدالة. # البحث العاشر: في الطريق إلى معرفة تركب الماهية من الجنس ~~والفصل # إن الحقيقتين إذا اشتركتا في بعض أجزائهما، وافترقتا في بعض أجزائهما، ~~قضى العقل بأن ما به الاشتراك غير ما ليس به الاشتراك(، وكمال الجزء ~~المشترك هو الجنس، وكمال الجزء المميز ms275 هو الفصل، وأما اشترك ~~المختلفات في السلوب، واختلاف المشتركات فيها، فلا يقتضيان التركيب. ~~أما الأول: فلأن كل بسيطين مختلفين لا بد وأن يشتركا في سلب ما ~~عداهما عنهما. # وأما الثاني: فلأن البسيط قد يكون مشاركا للمركب الذي أحد أجزائه ~~هو كالفصل والنوع، مع أنه لا تركيب فيه، وأيضا اشتراك المختلفات في ~~الصفات الثبوتية الخارجية كالفصول المقومة للأنواع المندرجة تحت ~~جنس واحد، فإنها تكون مشتركة(2) في ذلك الجنس، ولا يجب تركبها، أو ~~اختلاف المشتركات في الصفات الثبوتية كالأنواع المختلفة في عوارضها، PageV02P051 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0052.png) ~~54- ~~كل ذلك لا يوجب( الكثرة، نعم المشتركات في شيء من الذاتيات، إذا ~~اختلفت في شيء من اللوازم، دل ذلك على التركب؛ لوجوب اختلاف ~~المؤثرات عند اختلاف الآثار، وإذا لم يمكن إسنادها إلى الجزء المشترك، ~~وجب إسنادها إلى جزء غير مشترك، فحينئذ تكون الماهية مركبة. # البحث الحادي عشر: فيما(2) نقوله في الجنس والفصل. # وفيه مباحث: # أ- مذهب الشيخ: أن الفصل يجب أن يكون علة لوجود حصة النوع من ~~لجنس، وعندي: أنه غير واجب؛ لأن الجسم الحيواني والنباتي يبقى بعد ~~عدم الصفات التي لأجلها صار ذلك الجسم حيوانا أو نباتا، ولو كانت ~~تلك الأمور عللا لوجود ذلك الجسم، لما كان الأمر كذلك؛ لاستحالة بقاء ~~المعلول مع عدم العلة()، وأيضا فلأنها حالة في الجسم، فلا تكون عللا له؛ ~~لاستحالة الدور. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: ذات العلة علة لوجود المحل، ولصيرورة ~~نفسه حالا(5) في ذلك المحل بشرط وجود ذلك المحل له، ويكون له PageV02P052 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0053.png) ~~- الكتاب الاول: * الأمور العامتا -55 ~~معلولان، وأحدهما(1 شرط الآخر. # لأنا نقول: لم يظهر بالدلالة القاطعة استحالة هذا الاحتمال، فالاعتماد ~~على الأول. # ب- إذا قلنا في شيء: إنه يشارك غيره من وجه، ويخالفه من وجه آخر ~~فهو مجاز، بل ذلك الشيء في الحقيقة ليس شيئا واحدا، بل شيئين، وكذلك ~~الجانب الآخر، وأحدهما من أحد الجانبين يشارك شيئا من الجانب الآخر ~~مشاركة مطلقة، والثاني من الجانب الأول، يخالف الثاني من الجانب الآخر ~~مخالفة مطلقة، إلا أنا لعجزنا) عن ms276 معرفة الأمور بحقائقها لا يمكننا الإشارة ~~إلى البسائط، فيتعذر علينا أن نحكم على المشتركين - خاصة بالاشتراك ~~خاصة - وعلى المختلفين - خاصة بالاختلاف خاصة - فلا جرم نحكم ~~على المركب بأنه يشاركه كذا من وجه، ويخالفه من وجه آخر، وأما ~~التحقيق فما ذكرناه. # ج - إنك ستعرف في باب العلة أنه لا استحالة في تعليل الأمور المتساوية ~~بالعلل المختلفة، وإذا( عرفت هذه المقدمات، فنقول: إذا رأينا شئين PageV02P053 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0054.png) ~~اشتركا من وجه، واختلفا من وجه آخر، فهذا يحتمل وجوها ثلاثة : # فإما أن يكون ما به الاشتراك علة لما به الامتياز، أو بالعكس، أو لا يكون ~~واحد منهما علة للآخر، والأول محال؛ وإلا فيوجد1 ما به الامتياز أينما ~~وجد ما به الاشتراك، فلا يكون وجه الامتياز، وجه الامتياز، هذا خلف، وأما ~~الثاني، فغير ممتنع على ما بينا أن المتساويات لا يمتنع تعليلها بالمختلفات، ~~ثم إذا سمينا مجموعها باسم واحد، كان تمام وجه الاشتراك جنسا، وتمام ~~وجه الامتياز فصلا، فهنا يكون الفصل علة لوجود حصة النوع من الجنس، ~~ثم هذا يعقل على وجهين: # الأول: وهو إما أن يكون الفصل قائما بنفسه، ويكون الجنس صفة له، ~~ويكون النوع عبارة عن مجموعهما. # والثاني(2): أن يكونا صفتين قائمتين بذات واحدة، إلا أن إحداهما تكون ~~أخص من الأخرى، وعلة لها، مثل: عفونة الخلط، فإنها والحرارة صفتان، ~~لكن العفونة أخص من الحرارة، وهي علة لها، فيتم() مجموعهما باسم ~~واحد وهو النوع، فالجنس الصفة العامة المعلولة، والفصل الصفة الخاصة PageV02P054 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0055.png) ~~- الكتاب الأول: الأمور العامتا -570 ~~التي هي العلة، فيقال: الحمى العفونية نوع، وحدها أنها: حرارة حاصلة ~~في البدن بسبب عفونة الخلط. # وأما الثالث، فهو على أربعة أوجه: # أ- أن يكون العام محلا، والخاص حالا كما ذكرنا، من الجسم والقوى ~~الحيوانية والنباتية، فهذا الفصل لا يكون علة لحصة النوع من الجنس؛ لما ~~مر، ويكون الفرق بينه وبين الخاصة، بكونه جزءا من المسمى، فالحرارة ~~فصل الحار؛ لأنها جزء منه، والخفة خاصة؛ لأنها خارجة عن المسمى، وأما ~~الخفيف؛ فلأن الخفة فصل بالنسبة إليه، والحرارة خاصة. ms277 # ب- أن يكون بالعكس، كما إذا وصفت الإنسان بالبياض، ثم سميت ~~مجموعهما باسم، فهنا الجنس يكون محتاجا إلى الفصل، لكن لا يكون ~~معللا به. # ج - أن يكونا صفتين قائمتين بمحل واحد، وحينئذ تعود الأقسام ~~المذكورة مع تلك الاعتبارات، وهي: إما أن تكون إحداهما علة للأخرى، ~~أو محتاجا إليها بدون العلية. # د- أن لا يكون واحد منهما حالا في الآخر، ولا حالا في محله، ولا في ~~غيرهما، ومثل هذين الشيئين لا يحصل من مجموعهما حقيقة واحدة PageV02P055 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0056.png) ~~-58- ~~نوعية لها وحدة حقيقية، وبهذا نقدح في قول من يقول: إنه يجعل من ~~النفس والبدن حقيقة واحدة، وهي الإنسان؛ لأنهما جوهران يتميز كل واحد ~~منهما عن الآخر بذاته وقوامه، ولا تعلق بينهما إلا أن النفس مدبرة له، ولو ~~كان يكفي(1) هذا التعلق في كونه فصلا له، لكان الباري تعالى فصلا للعالم؛ ~~لكونه مدبرا له، فهذا هو الذي نذهب إليه في الفصل والجنس، ومتى وقفت ~~عليه، أمكنك الوقوف على ما ترتضيه من التفاريع المذكورة. # البحث الثاني عشر(2): في أن (8) التشخص زائد على ماهية النوع، وأنه أمر ~~(1) (يحصل) : في النسخة (ه). ~~(2) (ولو كفى) : في النسخة (ه). ~~(3) اختلف المتكلمون في تصنيف مبحث التشخص (أو التعين) وما بعده من مباحث الأمور # العامة (الوجوب والإمكان والامتناع، والقدم والحدوث، والوحدة والكثرة، والعلية # والمعلولية): أيها من لواحق الوجود، وأيها من لواحق الماهية، والإمام جعل التشخص # في باب الماهيات، وجعل للأمور الأخرى أبوابا مستقلة دون تصنيف لها، وجعلها السعد # جميعا لواحق الوجود والماهية معا ينظر: تصنيف العلماء لهذه اللواحق في شرح # المقاصد، ج1، ص435. ~~(4) (يو في أن) : في النسخة (1) . ~~(5) يعرف التعين بأنه: (صفة تميز الموجود عن كل ما عداه في الخارج والذهن.) (التعين # صفة تمنع وقوع الاشتراك في موصوفها، وهذا أوضح لقلة قيوده.) (وقيل التعين هو: كون # الشيء بحيث يصح أن يقال له هو، وهذا عند اعتباره) . ينظر: المعارف، ج1، ص 525. # 3- PageV02P056 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0057.png) ~~- الكتاب الأول. * الأمور العامت -59 # إن كل ماهية، فإن نفس تصورها لا يمنع من الحمل على كثيرين، بل ~~تحتاج في ms278 منعه لو ثبت إلى برهان، وأما التشخص فإن نفس تصوره يمنع()، ~~من الحمل على كثيرين، ولا شك أن الماهية النوعية حاصلة بتمامها في ~~الشخص، فلولا أنه حصل للشخص ما منع من الحكم الذي كان ثابتا؛ وإلا ~~لما زال ما زال. # والذي يدل على كون التشخص ثبوتيا، وجهان: # أ- الشيء من حيث هو هو ثابت، والهوية جزء من الهو هو، وجزء ~~الثابت ثابت، فالهوية ثبوتية. PageV02P057 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0058.png) # ب- لو كانت الهوية عدمية، فإن كانت عبارة عن اللاهوية المطلقة ~~التي هي عدمه كانت عدما للعدم، وعدم العدم ثبوت، فالهوية ثبوتية، هذا ~~خلف، وإن كانت عبارة عن عدم هوية غيرها، وإحدى الهويتين لا بد وأن ~~تكون ثبوتية؛ لامتناع كون النقيضين عدميين، لكن إحدى الهويتين ~~كالأخرى في كونها هوية، فإذا كانت إحداهما ثبوتية فكذا(2) الأخرى. # وللمنكرين أن يتمسكوا بأمور أربعة: # أ- لو كان التعين أمرا ثبوتيا زائدا على الماهية، لكان له ماهية نوعية ~~مقولة على أشخاص التعينات، فتكون شخصية كل تعين زائدة على ماهيته، ~~ولزم التسلسل، وعلى هذا التقدير يسقط قول من يقول: «التعين يتعين ~~لذاته»؛ لأن كل تعين فله - من حيث إنه تعين - ماهية كلية(2). # ب- اختصاص ذلك الزائد بذلك المتعين دون غيره، إنما يكون بعد ~~امتياز ذلك المعين عن غيره؛ وإلأ لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه ~~بغيره، فإذن: يكون اختصاص ذلك المتميز بذلك التميز، بعد تميزه عن ~~غيره، فيكون(4) متميزا قبل أن يكون متميزا، هذا خلف. PageV02P058 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0059.png) # -21- # ج- تشخص الشخص( الذي له ما يشاركه في نوعه، إن كان أمرا ~~زائد، فله لا محالة علة، وليست هي تلك الماهية؛ وإلا لكان نوعها في ~~ذلك الشخص، ولا العلة الفاعلية؛ لأن الفاعل ليس له إلا أن يوجد، وإيجاده ~~له لا يقتضي أن يكون الحاصل هو ذلك بعينه، ولا الصورية؛ لأن وجودها ~~متأخر عن وجود المحل، فلا تكون علة لهويته، ولا الغائية؛ لأن وجودها ~~متأخر عن وجود الشيء، ولا القابلية؛ لأن الكلام في تعين ذلك القابل ~~كالكلام في تعين ذلك الشيء، فإما أن يكون لتعينه فيلزم الدور، أو ms279 لتعين ~~قابل آخر فيلزم التسلسل، أو لنفس ماهية ذلك القابل، فيلزم أن يكون نوع ~~كل قابل في شخصه، وذلك محال. # لأن الأجسام مشتركة في الجسمية فإما أن لا يكون لها ما يقبلها، فحينئذ ~~قد وجدنا أمورا متحدة في الماهية تشخصت بلا سبب القوابل(، وإما أن ~~يكون لها ما يقبلها، فتلك القوابل: إن اشتركت في الماهية، عاد الإلزام، وإن ~~يكن كذلك كانت(5) القوابل للأجزاء التي يمكن افتراضها في الجسم متمايزة ~~بالفعل، لكن الأجزاء الممكنة الافتراض في الجسم غير متناهية، فتلك PageV02P059 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0060.png) ~~-62- ~~القوابل المتمايزة بالفعل غير متناهية، وتكون الجسمية الحالة في كل واحد ~~منها غير الحالة في الأخرى، فيكون الجسم مركبا من أجزاء لا نهاية لها ~~بالفعل وذلك محال. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: القابل والمقبول ماهية كل واحد منهما ~~علة لتعين الآخر?. # لأنا نقول: لو كان كذلك لاستحال أن يحل في القابل الواحد إلا حال ~~واحد، ولما لم يكن كذلك بطل ما قلتموه. # د- تلك التعينات لو كانت أمورا ثبوتية، فالماهية التي انضافت هذه ~~التعينات إليها، إن كانت موجودة، كان الشخص الواحد موجودين لا ~~موجودا واحدا، وحينئذ() يكون الكلام في كل واحد منهما كالكلام في ~~الآخر، فيكون كل واحد منهما أيضا موجودئن، ويلزم أن يكون كل شيء ~~أشياء غير متناهية، وهو محال، وبتقدير تسليمه، فلا بد أيضا من الواحد؛ لأن ~~الكثرة لا تقرر( إلا مع الواحد، وإن لم تكن موجودة، كان الموجود منضما ~~إلى المعدوم، وحالا فيه، وذلك محال. # البحث الثالث عشر: في علة(2) التشخصات. PageV02P060 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0061.png) ~~- الكتاب الأول.* الأمور العامت # زعموا: أن التشخص قد يكون معلول الماهية فحينئذ يكون نوعها في ~~شخص واحد؛ لأنه متى وجدت تلك الماهية، وجدت تلك الشخصية، وإن ~~لم يكن معلول الماهية، كان معلولا لتشخص المادة المكنوفة بالأعراض ~~الخاصة، والمشخص كيف كان، فإنه يلزم من ارتفاعه ارتفاع التشخص؛ ~~لوجوب عدم المعلول عند عدم العلة. # البحث الرابع عشر : في أن تقييد الكلي بالكلي لا يقتضي الشخصية. # لأنك إذا قلت لزيد: إنه إنسان، ففيه شركة، فإن ms280 قلت: إنه الإنسان ~~العالم الورع، ففيه شركة، فإن قلت: ابن فلان الذي تكلم يوم كذا في موضع ~~كذا، فكل ذلك لا يمنع من الحمل على كثيرين. # ولقائل أن يقول: الأمر الذي انضم إلى الماهية حتى تعينت: إما أن يكون ~~له ماهية، أو لا يكون. # فإن كان الأول: كانت ماهيته - من حيث هي هي - كلية أيضا، والكلي ~~إذا تقيد بالكلي لا يصير جزئيا عندكم، فتلك الماهية لا تصير متعينة بسبب ~~انضمام هذا المنضم إليه، وقد فرض كذلك، هذا خلف. # وإن كان الثاني: فهو محال؛ لأن ما لا ماهية له استحال انضمامه إلى PageV02P061 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0062.png) ~~-64- ~~غيره، ويمكن أن يجاب عنه بأنه: لم لا يجوز أن يكون كل واحد من ~~الماهيتين، أعني: المشخص والمتشخص، وإن كان في نفسه كليا، لكن كل ~~واحد منهما يكون علة لصيرورة الآخر جزئيا. # ولسائل أن يعود فيقول: الجزئية التي جعلتها معلولة ذاتيهما أيضا كلية؛ ~~لأن الجزء حقيقة مقولة بالاشتراك المعنوي على هذه الجزئية وتلك، وإذا ~~كانت الجزئية نفسها طبيعة كلية، فكيف تحصل الجزئية?. # وذهب بعضهم: إلى أن جزئية كل جزئي مخالفة بالماهية جزئية الجزئي ~~الآخر؛ فرارا من() هذا الإشكال، وإن كان فيه إشكال أيضا). # البحث الخامس عشر: في(2) أجزاء الماهية: أنها إن كانت موجودة ~~بالفعل، كانت مأخوذة في حد كلاتها(2)، وإن كانت بالقوة كالأجزاء ~~المفروضة في الأجسام، كانت كلاتها مأخوذة في حدودها، فإنه لا يمكن ~~تعريفها، وتعريف جزئها لها إلأ بذكر كلاتها(. ~~(2) (أيضا إشكال) : في النسخة (د، ه). ~~(3) (يط - في) : في النسخة () . (يه - في) في النسخة (ب) . (في) من النسخة (ه). ~~(4) (مأخوذة في حدود كلاتها كالحيوان والناطق في حد الإنسان) : في النسخة (د). ~~(5) (كانت كلاتها مأخوذة في حدودها، وبالله التوفيق): في النسخة (1)، * (وبالله التوفيق): في # النسخة (د). PageV02P062 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0063.png) ~~(1) ينظر : المباحث المشرقية للإمام الرازي، ج1، ص 80. والمعارف. 546، وشر ح ~~المواقف. ج4، ص 19 ، وشرح المقاصد. ج2 ، عر، 21. ~~(2) (وهو يط بحثا): في النسحه (أ)، (وهو واحد وعشرون بحنا). عبر واضح، في النسحه (د)، ~~وساقط في النسخة (ه). ~~وقد تناول ms281 الإمام في مباحث الوحدة والكثرة ما يلي: الفرق بر الوحود وانوحدة، وشرح ~~الآراء في الفرق بين الوحدة والتشخص، وإثبات بزاهة انوحدة والكثرة واستغنائهما عن ~~التعريف، ومناقشة الآراء في زيادة الوحدة على الماهيات وهل هي أمر ثبوتي أم لا؟، وهل ~~هي عرض أم جوهر؟. ~~كما لخص الإمام تقسيمات الواحد، وبين تفاوت الأفراد في الواحدية فهو مقول عليها ~~بالتشكيك، وأثبت امتناع اتحاد الاثنين، وأثبت الأعداد وتحدث عن ماهيتها وما يتعلق ~~يها. ~~وفسر الإمام عدم تقابل الوحدة والكثرة لأن موضوع كل منهما يغاير الآخر. ~~وبين سبب حمل شيء على غيره بأنه هو هو، وهو اتحادهما في وصف عرضي أو ذاتي، ~~مع تمثيله لذلك. ~~ثم بحث الإمام تعريف المتقابلين وأقسامهما، وأحكامهما، وناقش بإيجاز في نهاية هذا ~~الباب رأي من جعل من الوحدة والعدد مبادئ الأشياء دون تصريح بأنهم الفيثاغوريون، ~~وأخيرا ناقش أدلة كل من أفلاطون وأرسطو على رأيه في عالم المثل. ~~(3) (أ) : في النسخة (ب، ج، 5). PageV02P063 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0064.png) ~~-66- ~~قد يظن أنهما عبارتان عن معبر واحد؛ لأن لكل موجود هوية، وتلك ~~الهوية هي وجوده ووحدته، حتى أن الكثرة - من حيث هي هي - تعرض ~~لها وحدة، فيقال: هذه كثرة واحدة، ولكنه باطل؛ لأن الكثير - من حيث هو ~~كثير - موجود، ولا شيء من الكثير - من حيث هو كثير - بواحد، فليس كل ~~موجود واحدا(3)، فالوحدة مغايرة للوجود. # وحل شكهم: أن الوحدة تعرض لتلك الكثرة، لا أنها تعرض لما عرضت ~~له الكثرة، مثل: أن الوحدة عارضة للعشرية، والعشرية عارضة للجسم، ~~ولشيء(2) آخر. # الثاني(8): في الفرق بينها وبين التشخص. # لقائل أن يفرق بينهما: بأن الجسم البسيط يكون واحدا، فإذا جزء زالت ~~وحدته، وما زالت هويته؛ وإلا لكان التفريق إعداما، وهو باطل. # ولمن أباه أن يقول: المتكثر إذا اتحد: فإما أن يبقى عند الاتحاد تانك PageV02P064 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0065.png) ~~- الكتاب الاول: * الأمور العامت ~~الهويتان، أو لا يبقيا، فإن بقيتا، فإليهما إشارتان فهما مشار إليهما، فهما ~~واحدان لا واحد، وإن لم يكن إليهما إشارتان، لم يكن هناك هويتان، فذلك ~~المشار إليه والهو ما بقي، ms282 بل حدث شيء ثالث، فإذن يستحيل بقاء الهوية ~~مع زوال الوحدة. # الثالث(): في أن الوحدة غنية عن التعريف). # قد مضى البرهان عليه، ومع ذلك، فالكثرة أظهر عند التخيل، والوحدة ~~عند العقل؛ لأن الخيال يدرك الكثرة أولا، ثم ينزع العقل منها أمرا واحدا، ~~والعقل يدرك أعم الأمور أولا، وهو واحد، ثم يأخذ بعد ذلك( في ~~التفصيل، فإذا حاولنا تعريف الوحدة عند الخيال، عرفناها بالكثرة، وإذا ~~عرفنا) تعريف الكثرة عند العقل عرفناها بالوحدة. # الرابع(2) : في أن الوحدة أمر زائد، وإنها من الأمور الثبوتية. # لا شك أن واحدا، فالواحدية: إن كانت سلبية، لم تكن عبارة عن سلب PageV02P065 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0066.png) ~~-68- ~~أي شيء كان، بل عن سلب الكثرة، فالكثرة لو كانت أمرا عدميا، كانت ~~الوحدة عدم العدم، وعدم العدم ثبوت، فتكون الوحدة ثبوتية، وإن كانت ~~وجودية(1)، وهي عبارة عن مجموع الوحدات، كان مجموع العدمات أمرا ~~ثبوتيا، هذا خلف. # فثبت: كون الوحدة أمرا ثبوتيا، فإذا قلنا للإنسان: إنه واحد: فإما أن ~~يكون كونه واحدا نفس كونه إنسانا، أو يكون داخلا فيه، أو خارجا عنه، ~~والأولان باطلان للوجوه المذكورة في باب الوجود، والذي نريده هنا أن ~~الواحد يقابله الكثير، والإنسان لا يقابله الكثير، فليس أحدهما الآخر، ~~فإذن: الواحدية صفة ثبوتية خارجة عن الماهيات. # ولمن أباه أن يقول: الوحدات مشتركة في كونها وحدة، ومتمايزة في ~~خصوصية كل واحد منها التي هي وحدته المعينة، وما به الاشتراك غير ما به ~~الامتياز، فخصوصية كل واحد منها، زائدة على ماهيته التي هي الوحدة، ~~فيكون للوحدة وحدة أخرى، ولزم التسلسل. # ويمكن أن يقال: ليس للوحدة وحدة أخرى، بل لها تشخص، ونحن لا PageV02P066 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0067.png) ~~- الكتاب الأول.* الأمور العامت -690 ~~نثبت التشخص، فلا يلزم التسلسل. # الخامس : في أن الوحدة ليست جوهرا). # وحدة الجوهر مساوية لوحدة العرض في مفهوم كونها وحدة، فذلك ~~المفهوم: إن كان جوهرا، استحال حصوله في العرض؛ لأن الجوهر لا يوجد ~~في العرض، وإن كان عرضا، لم يمتنع حصوله في الجوهر؛ لأن العرض قد ~~يوجد في الجوهر، فوجب الجزم يكون الوحدة ms283 عرضا. # السادس) : في أقسام الواحد. # الواحد إن كان مقولا على كثيرين بالعدد، كانت وحدتها غير جهة كثرتها، ~~وتلك الجهة: إما أن تكون مقومة لتلك الكثرة، أو لا تكون، فإن لم تكن: ~~فإما أن تكون من عوارضها، أو لا تكون، والثاني، فهو كما يقال: حال PageV02P067 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0068.png) # أحدهما: أن يكون موضوعا لمحمول عارض واحد، كقولنا: الإنسان ~~هو الكاتب. # وثانيها: محمولات عارضة لمحمول واحد، كقولنا: الكاتب هو ~~الضاحك. # وثالثها: موضوعات لمحمول واحد، كقولنا: الثلج هو القطن. # وأما إن كانت جهة الاتحاد مقومة: فإما أن يكون مقولا في جواب «ما ~~هو» فيكون واحدا: إما بالجنس - على اختلاف درجاتها -، فتكون لا محالة ~~كثيرة بالنوع، أو بالنوع - على اختلاف درجاتها -، وإما أن لا يكون مقولا4 ~~في جواب «ما هو»، بل «في طريق ما هو»، فهو الواحد بالفصل، وأما إن لم ~~يكن الواحد مقولا على كثيرين بالعدد: فذلك الشيء: إما أن يصح عليه ~~الانقسام، أو لا يصح، فإن لم يصح: فإما أن يكون وجوده مجرد أنه ليس ~~بمنقسم، وليس له وراء ذلك مفهوم آخر، وهو الوحدة، أو له مفهوم أزيد من ~~ذلك: فلو كان له وضع، فهو النقطة، وإن لم يكن، فهو المفارق، وإن صحت PageV02P068 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0069.png) # -71- ~~القسمة عليه: فإما أن تكون أجزاؤه متساوية لكله، أو لايكون، والأول: إما ~~أن يكون قبوله لذلك الانقسام لذاته، وهو المقدار، أو لغيره، وهو الجسم ~~البسيط. # وأما المقدار : فلنا في إثباته نظر، وبتقدير ثبوته، لكنك ستعلم أنه وإن كان ~~سببا لصيرورة المادة مستعدة لقبول القسمة، إلا أنه يمتنع عروض القسمة ~~له، فهو واحد بالاتصال. # وأما الأجسام المتشابهة الأجزاء: فإن اعتبر حالها قبل حصول الانقسام ~~فيها، كانت واحدة أيضا بالاتصال، وإن كان بعد الانقسام، فتلك الأجزاء من ~~شأنها أن تتحد موضوعاتها بالفعل، لا كأشخاص الناس، فإنه ليس من شأنها ~~الاتحاد، فهذا القسم مع أنه واحد بالنوع، واحد بالموضوع. # واعلم أنه يقال: واحد بالاتصال على معان أخر، وهو كل مقدارين ~~يلتقيان عند حد مشترك كالخطين المحيطين بالزاوية، ويقال أيضا: لكل ~~مقدارئن يتلازم ms284 طرفاهما تلازما يوجب حركة أحدهما حركة الآخر، وقد ~~يكون ذلك الالتحام طبيعيا، وقد يكون صناعيا، وهذا القسم شبيه بالوحدة ~~الاجتماعية، ولكنا أوردناه هنا لئلا ينقطع الكلام في الوحدة الاتصالية. PageV02P069 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0070.png) ~~ولنعد إلى موضوعنا الذي فارقناه، فنقول: كل واحد من القسمين: فإما ~~أن يكون حاصلا فيه جميع ما يمكن له فيسمى واحدا بالتمام، أو لا يكون، ~~فيكون كثيرا، والوحدة التمامية: إما وضعية، كالدرهم الواحد، أو صناعية، ~~كالبيت الواحد، أو طبيعية، كالإنسان الواحد، فهذه أقسام بالعدد . ~~السابع(2) : في أن الواحد مقول على ما تحت بالتشكيك. # لأن الواحد بالشخص أولى بالواحدية من الواحد بالنوع، وهو أولى بها ~~من الواحد بالجنس، وهو أولى من الواحد بالعرض، والوحدة من أقسام ~~الاثنين(1) بالذات، أولى بالواحدية من غيرها. ~~الثامن(3): في امتناع اتحاد الاثنين(6) ~~(1) (فارقنا) : في النسخة (ه). ~~(2) (الواحد) : في النسخة (ه). ~~(3) (و) : في النسخة (أ، ج)، (السابع) غير واضحة في النسخة (د)، - (السابع) في النسخة # (ه). ~~(4) (الواحد) : في النسخة (ب). ~~(5) (ز) : في النسخة (أ، ج)، (الثامن) غير واضحة في النسخة (د)، - (الثامن) في النسخة (ه). ~~(6) يقول الإمام السمرقندي: (واعلم أن قول القائل: إن شئا صار شيئا آخر يطلق على ثلاث # معان: # فالأول: ما يكون بطريق الاستحالة، وهي أن يتغير شيء من حالة إلى حالة أخرى، ويصير # شيئا آخر كصيرورة الماء هواء، والنطفة إنسانا. # الثاني: ما يكون بطريق التركيب، وهو أن ينضم [لى الشيء شيء آخر حتى يصير شيئا آخر # كصيرورة التراب طينا، والقطن غزلا. # - PageV02P070 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0071.png) ~~- الكتاب الأول. الامور العامت _73 ~~لأنهما إن بقيا بعد الاتحاد، فهما شيئان، لا واحد، وإن لم يبقيا، أو ~~أحدهما، فليس ذلك أيضا اتحادا ؛ لأن المعدوم لا يتحد بالموجود، ولا ~~بالمعدوم. ~~التاسع(1 : في إثبات العدد. ~~الثالث: أن يصير شيء واحد واحدا آخر بحيث يحصل شيء هو هذا وذاك بعينهما، وهذا ~~هو المراد بالاتحاد، وزعم قوم من النصارى: أن الاتحاد هو المماز جة بحيث لا يتميز ~~أحدهما عن الآخر كممازجة الماء مع اللبن، وهذا غير مننازع إلا إذا ادعوا هدا في الله ms285 ~~تعالى. ~~ويلخص مذاهب الأمم في اتحاد موجودين: فيقول. (اختلف الأمم في أنه هل يجوز أن ~~يتحد موجودان بحيث لا يبقى الاثنينية بينهما أم لا؟ ~~فذهب المحققون إلى امتناعه، ومال إليه طائفة من متألهة الفلاسفة، فقال بعضهم: باتحاد ~~النفس مع البدن، وهو فرفوريوس، وأتباعه. ~~وذهب بعضهم: إلى اتحاد النفس مع العقل الفعال. ~~وزعم قوم من المشائيين: أن النفس إذا عقلت شيئا اتحدت مع الصورة المعقولة، وإليه ~~ذهب الشيخ أبو علي في كتابه الموسوم بالمبدأ والمعاد، وذهب قوم من متصوفة الإسلام: ~~إلى أن العارف المنقطع عن الدنيا المتوجه إلى الله تعالى قد يتحد مع الله، ووجد في ~~الإنجيل أيضا أن المسيح قال: باتحاده مع الله) سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. ~~ينظر : المعارف، ج1، ص،55 - 557. وراجع الملل والنحل للشهرستاني، ج2، ~~ص214 - 231، شرح المواقف، ج4، ص59. ~~(1) (ح) : في النسخة (1)، - (التاسع) : في النسخة (ج)، (التاسع) غير واضحة في النسخة (د)، ~~وغير موجود في النسخة (ه). PageV02P071 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0072.png) ~~-74- # لا شك أن أعدادا، وليست ماهياتها مجرد أنها أعداد، فإن ماهياتها ~~الجماد، أو النبات، أو غيرهما فكونها أعدادا أمر زايد على ماهياتها، وليست ~~عبارة عن عدم الوحدة؛ لأن العدد متركب من الوحدات، ومجموع الأمور ~~الوجودية لا تكون أمرا عدميا، ولأن الوحدة - كما مر - عرض، فيكون ~~العدد الذي هو متقوم بالوحدة عرضا؛ لأن المتقوم بالعرض أولى أن يكون ~~عرضا، فالعدد عرض. # فإن قيل: الاثنان: إما أن يكون له اعتبار هو به يكون واحدا، أو لا يكون، ~~فإن كان الثاني، كانت الاثنينية لو كانت عرضا لكانت: إما أن تكون موجودة ~~في كل واحد منهما، أو في إحداهما(، وعلى التقديرئن يلزم كون الواحد ~~اثنين، وهو محال، وأما الأول، فهو باطل أيضا؛ لأن تلك الوحدة: إما أن ~~تكون بعينها موجودة فيهما معا، فيكون العرض الواحد في محلين، أو تقوم ~~بكل واحد منهما وحدة أخرى، فلا يكون لذلك المجموع وحدة واحدة ~~حتى يكون اعتبارها محلا للاثنوية، وقد فرض كذلك، هذا خلف. # ولقوة هذا الشك()، زعم بعضهم: أن العدد ليس عرضا موجودا في ms286 ~~الخارج، بل هو من جملة الأمور الاعتبارية. PageV02P072 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0073.png) # العاشر(1: في تحقيق ماهية العدد. # لكل مرتبة من مراتب العدد اعتباران: عام: وهو كونه كثرة، وخاص: ~~وهو خصوصية تلك الكثرة، وهي صورته النوعية التي بها هي ما هي؛ لأن ~~الأعداد مختلفة في الخواص مثل الصمم، والمنطقية، وأمثالهما، وهذه ~~الخواص ممتنعة الزوال، فهي إن اكانت فصولا، فهو المطلوب؛ وإلا ~~فالاختلاف في اللوازم، يدل على الاختلاف في الفصول، وفيه حصول ~~المطلوب. # الحادي عشر(): في أن أجزاء الأعداد لا يمكن حملها عليه. # أنه ليست العشرة تسعة وواحدا، لأنه إن كان المراد من الواو العطف، ~~كان المعنى أن العشرة تسعة، ومع كونها كذلك، فهي أيضا واحدة، هذا ~~خلف، أو التقييد، فكان المعنى أن العشرة تسعة، أعني التسعة التي هي ~~واحدة، هذا خلف، أو المراد أن العشرة هي التسعة بشرط أن يكون مع ~~التسعة واحد، وذلك أيضا خلف. # فإذن: ليس شيء من أجزاء العشرة محمولا عليها، بل الأمر الحاصل PageV02P073 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0074.png) ~~-76 ~~المراد، أن الأمر الحاصل من اجتماع التسعة والواحد هو العشرة. # الثاني عشر(2): في كيفية تقوم الأعداد بما فيها. # إن قوام كل نوع من أنواع العدد بالوحدات التي مبلغ جملتها ذلك النوع، ~~ويكون كل واحدة من تلك الوحدات جزءا من ماهيته، فأما الأعداد التي فيه، ~~فإنها لا تكون مقومة له، مثلا العشرة ليست متقومة بالخمستين، فإنه ليس ~~تقومها بذلك أولى من تقومها بالستة والأربعة والسبعة والثلاثة مع أن كل ~~واحد من هذه الاعتبارات لو كان مقوما لها لكان كافيا في المقومية؛ فإنه من ~~المحال أن يكون للشيء أمور كل واحد منها كافيا في تقومه، فعلمنا أن ~~تقوم كل عدد ليس إلا بأحاد ما فيه، وهو معنى قول أرسطو: «لا تحسبن أن ~~الستة ثلاثتان بل ستة مرة واحدة. # الثالث عشر(4): في كون الاثنين عددا. # منع بعضهم منه؛ لأنه الزوج الأول، فلا يكون عددا كالفرد الأول، ~~والنزاع لفظي؛ لأنا لا نعني بالعدد إلا ما زاد على الوحدة الواحدة، ولا شك PageV02P074 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0075.png) ~~- الكتاب الأول: * الامور العامت -77 ms287 ~~في أن(1) الاثنين كذلك. # الرابع عشر(2): في تقابل الواحد(3) والكثير. # إنك ستعرف أن أقسام التقابل أربعة، وليس التقابل بينهما بالتضاد؛ لأن ~~الوحدة مقومة للكثرة، ولا شيء من المقوم بضد؛ ولأن موضوع الضدين ~~واحد، وموضوع الوحدة والكثرة ليس بواحد، ولابالعدم والملكة، أو ~~السلب والإيجاب على ما مر، ولا بالتضايف؛ لأن الوحدة مقومة للكثرة، ~~والمقوم متقدم، والمتضايفان معا، ولأن المضافين متلازمان، فلو كانت ~~الوحدة والكثرة مضافين، لما انفكت الوحدة عن الكثرة في الخارج، وفي ~~الذهن، هذا خلف. # فثبت: أنه ليس بين ماهية الوحدة، وماهية الكثرة، تقابل أصلا، بل التقابل ~~إنما عرض لهما من وجه عارض عرض لهما، فإن الوحدة - من حيث هي ~~هي - مكيال، تقابل الكثرة من حيث هي مكيل، وليس كون الشيء ~~وحدة، وكونه مكيالا واحدا كما عملت، بل المكيالية والكيلية من باب ~~المضاف، فيكون التقابل عارضا لهما من جهة إضافة عارضة لماهيتهما. PageV02P075 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0076.png) ~~-78- # الخامس عشر(): في الهو هو وما يقابله. # الهو هو أن يكون للكثير من وجه، وحدة من وجه، فقياس الهو هو، ~~قياس الواحد، فكل ما يقال له هو هو: فإما أن يكون الهو هو بسبب الوحدة ~~في وصف عرضي أو وصف ذاتي، فإن كان في وصف عرضي، فإن كان في ~~الكيف، سمي مشابهة، وإن كان في الكم سمي مساواة، وإن كان في الإضافة ~~سمي مناسبة، وإن كان في الخاصة سمي مشاكلة، وإن كان في اتحاد ~~الأطراف سمي مطابقة، وإن كان في اتحاد وضع الأجزاء سمي موازاة، وأما ~~في سائر الأعراض، فليس لها أسماء خاصة، وأما إن كان في وصف ذاتي: فإن ~~كان في الجنس سمي مجانسة، وإن كان في النوع سمي ممائلة، ومقابل الهو ~~هو هو الغير، وهو كالجنس لمقابلات هذه الأقسام. # السادس عشر(2): في المتقابلين(1) وأقسامهما. # المتقابلان: هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد من جهة PageV02P076 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0077.png) # -79- ~~واحدة، وأقسامه أربعة؛ لأن كل أمرين كذلك: فإما أن يكونا وجوديين، أو ~~لا يكونا كذلك، والأول، إما أن يكون ماهية كل واحد منهما مقولة ~~بالقياس ms288 إلى الآخر، وهما المضافان، أو لا يكونا كذلك، وهما الضدان، وإن ~~كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا، فلا يخلو: إما أن ينظر إلى العدم ~~والوجود بشرط وجود موضوع مستعد لقبول ذلك الإيجاب بحسب ~~شخصه، أو نوعه، أو جنسه، وهو العدم والملكة الحقيقيان، أو بشرط ~~وجود الموضوع في الوقت الذي يمكن حصول ذلك الوصف فيه، وهو ~~العدم والملكة المشهوران، وإما أن لا يعتبر ذلك في العدم والوجود وهو ~~السلب والإيجاب. # واعلم: أن الفرق بين تقابل السلب والإيجاب وبين غيره بوجهين: PageV02P077 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0078.png) # أما أولا(): فلأن ذلك في الضمير، لا في الوجود. # وأما ثانيا: فلأن السلب والإيجاب، يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا ~~لا محالة، وسائر المتقابلات يجوز أن يكذبا، أما في المضاف؛ فلأنك إذا ~~قلت: زيد بن خالد، وأبو خالد، جاز أن يكذبا معا، وأما الضدان فإنهما ~~يكذبان عند عدم المحل وعند وجوده أيضا، أما عند الاتصاف بالوسيط، ~~كالفاتر، أو الخلو عنه، كالشفاف، وأما العدم والملكة، فقد يكذبان عند عدم ~~المحل، وأما الفرق بين المتضايفين وسائر الأقسام، فإنهما متلازمان في ~~الوجودين والعدمين، والثلاثة الباقية ليست كذلك. # فإن قيل: السواد من حيث إنه ضد البياض، مقول بالقياس إليه، فيكون ~~مضايفا له، فكونه ضدا له: إما أن يكون هو نفس إضافته معه، أو يكون داخلا ~~في تلك الإضافة، فكيف يجعل مع ذلك التضاد قسيما للإضافة؟. # قلنا: الحرارة من حيث إنها حرارة، يصدق عليها أنها مضادة للبرودة)، ~~لأنها من حيث هي هي، منازعة للبرودة، والحرارة من حيث هي حرارة، ~~تكون عليها؛ كونها مقولة بالقياس إلى البرودة، فالتضاد إذن غير المتضايف، ~~نعم الحرارة من حيث هي، مضادة للبرودة، مضايفة لها، فيكون التضاد ~~عارضا لنفس الحرارة والبرودة، والتضايف يكون عارضا للتضاد أو لهما PageV02P078 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0079.png) ~~بشرط التضاد. # وأما الفرق بين الضدين وبين العدم والملكة؛ فلأن الضدين وجوديان، ~~وليس العدم والملكة كذلك. # فإن قيل: التقابل من حيث هو تقابل، من المضاف، وأنتم جعلتم ~~المضاف أخص من التقابل. # قلنا : لا نسلم أن التقابل داخل تحت التضايف؛ لأن الضدين والسلب ~~والإيجاب، ms289 داخلان تحت التقابل، وغير داخلين تحت المتضايف، نعم ~~المتقابلان من حيث هما كذلك، يعرض لهما التضايف، ولا شك أن ~~المقابل أعم من المقابل من حيث إنه مقابل؛ لأن المقابل، يصدق على كل ~~ما يقال له: إنه مقابل، سواء كان مفهومه ذلك فقط، أو له مفهوم وراء ذلك ~~عرض له ذلك، ولا استحالة في أن يكون الخاص عارضا لكل ما له طبيعة ~~العام عند اعتبار شرط يصير به العام أخص، كما أن الجنس نوع الكلي، ثم ~~إن الكلي يحمل عليه الجنس. # البحث السابع عشر(4) : في أن التقابل ليس جنسا للأربعة. PageV02P079 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0080.png) ~~82- # لأنا قد نعقل ماهية المضافين، وإن لم يخطر ببالنا امتناع اجتماعهما، ~~وذلك يعرفنا عدم تقوم المضافين بهذا الاعتبار المسمى بالتقابل. # البحث الثامن عشر(2): في أحكام الأضداد وهي ستة. # أ- الضدان إما أن يكون أحدهما بعينه لازما للموضوع، مثل: البياض ~~للثلج، وإما أن لا يكون، ثم إما أن يمتنع خلو المحل عنهما، وهو مثل: ~~الصحة والمرض، فإن البدن لا يخلو عنهما على ما سيأتي، وإما أن يجوز ~~ذلك، وحينئذ: إما أن يكون موصوفا بالمتوسط أيضا، سواء عبر عنه باسم ~~محصل الفاتر والأحمر، أو بسلب الطرفين، كقولنا: لا عادل ولاجائر، لكن ~~ليس كل ما(2) يعبر عنه بسلب الطرفين، كان متوسطا؛، فإنا نقول للفلك: إنه لا ~~ثقيل ولا خفيف، ولا نشير به إلى حصول حالة متوسطة، وإما أن لا يكون ~~موصوفا بالمتوسط، وهو كالشفاف(1). # ب- الأجناس لا تتضاد، دليله الاستقراء، والذي يظن أن الخير والشر ~~مع كونهما جنسين لأنواع كثيرة ضدان، باطل؛ لأن الشر ليس له طبيعة PageV02P080 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0081.png) ~~- الكتاب الأول. الامور العامت- -83- ~~وجودية، وبتقدير كونه كذلك، فلا هو ولا الخير جزءان من ماهية ما ~~تحتهما؛ لأن الخيرية عبارة عن: كون الشيء ملائما، والشرية عبارة عن: ~~كون الشيء منافرا، وقد تعقل الأشياء التي يقال عليها الخير والشر، وإن لم ~~يعقل كونها خيرات أو شرور، فليستا جنسين لما تحتهما. # ج- شرط عروض التضاد للأنواع الأخيرة، دخولها تحت الجنس ~~الواحد الأخير؛ للاستقراء، ونوقض ذلك بالشجاعة فإنها مضادة للتهور ms290 مع ~~أنها داخلة تحت جنس الفضيلة، والتهور داخل تحت جنس الرذيلة. # وجوابه: أن الشجاعة لها حقيقة، وكونها فضيلة صفة عارضة لها، وهي في ~~ذاتها لا تضاد التهور؛ لأنها ليست في غاية البعد عنه، وأما أن بين كون ~~الشجاعة فضيلة، وكون التهور رذيلة تضاد، فلا شك فيه، فالحاصل: أن ~~التضاد بين العارضين، لا بين المعروضين. # د- ضد الواحد، واحد؛ لأنه لو وجد شيئان في غاية البعد من البياض، ~~لكانت مخالفتهما للبياض، إما أن يكون بوجه واحد مشترك بينهما، أو يكون ~~كل واحد منهما مخالفا له بوجه آخر، فإن كان الأول، كان مضاد البياض ~~ذلك الوجه الواحد المشترك، وإن كان الثاني، كان هناك وجوه من التضاد، لا ~~وجه واحد. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون البياض بالاعتبار الواحد ~~يخالف أمورا كثيرة، وإن لم يكن لتلك الأمور اشتراك في أمر واحد تقع به PageV02P081 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0082.png) ~~المخالفة؛ فإنه لا يلزم من اشتراك( تلك الأمور في مضادة البياض، اشتراكها ~~في وجه باعتباره تقع المضادة؛ فإن المختلفات يجوز اشتراكها في لازم ~~واحد، ألا ترى أن المختلفات على اختلافها مشتركة في كون كل واحد منها ~~مخالفا للآخر؟. # ه- الأضداد منها ما يصح عليه التعاقب، كالسواد والبياض، ومنها ما لا ~~يصح مثل: الحركة عن الوسط وإليه؛ فإنه لا بد وأن يتوسطهما سكون في ~~المشهور، والأكثر أن الانتقال إلى الضد لا يكون إلا بعد الانتقال إلى ~~الوسائط، مثل: أن الأبيض يغبر، أو يحمر، أو يخضر، ثم يسود. # و- قيل: ما ضاد شيئا، ضاد ما ضاده، وربما عبر عنه بأن: المختلفين غير ~~المتضادين لا يضادهما شيء واحد، وبينوه بالاستقراء، ومن أثبت الموت ~~عرضا، نقضه به، لأنه يضاد الحياة، والعلم، وهما مختلفان غير ضدين. # البحث التاسع عشر(): في أن التقابل بالسلب والإيجاب أقوى من ~~التقابل بالتضاد. PageV02P082 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0083.png) ~~- الكتاب الأول. * الامور العامت ~~وعقد أنه ليس بخير، لا ينافيه عقد أنه شر؛ لأنهما قد يصدقان، ولا عقد أنه ~~ليس بشر؛ لأنهما قد يصدقان أيضا. # فإذن: المنافي له عقد أنه خير، وإذا ثبت أن ms291 المنافي لعقد أنه ليس بخير، ~~ليس إلا عقد أنه خير، وجب أن لا يكون المنافي لعقد أنه خير، إلا عقد أنه ~~ليس بخير؛ تحقيقا للمنافاة من الجانبين. # ب- للخير إنه خير، وهو أمر ذاتي له أنه ليس بشر، وهو أمر عرضي له، ~~فاعتقاد أنه ليس بخير، يدفع اعتقاد كونه خيرا، وهو الأمر الذاتي، واعتقاد ~~أنه شر، يدفع اعتقاد أنه ليس بشر، وهو الأمر العرضي، والدافع للأمر الذاتي ~~أقوى معاندة من الدافع للأمر العرضي، فاعتقاد أنه ليس بخير، أقوى معاندة ~~لاعتقاد أنه خير، من اعتقاده أنه شر له. # ج - الشر لولا أنه ليس بخير، لما كان اعتقاده دافعا اعتقاد كونه خيرا، ~~ولو كان بدل الشر شيئا آخر مما ليس بخير، لكان مع ذلك يمتنع اعتقاد أنه ~~خير، وأنه ليس بخير، وذلك يدل على أن التنافي() بالذات ليس إلا بين ~~السلب والإيجاب. PageV02P083 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0084.png) ~~(1) (يح) : في النسخة (ج). (البحث العشرون) غير واضحة في النسخة (د)، - (البحث ~~العشرون) في النسخة (ه). ~~(2) (للجوهر) : في النسخة (ه). ~~(3) (يط) : في النسخة (ج)، (البحث الحادي والعشرون) غير واضحة في النسخة (د)، - ~~(البحث الحادي العشرون) في النسخة (ه). ~~(4) (المنقول) : في النسخة (د). ~~(5) جاء تعريف المثل عند أفلاطون في المعجم الفلسفي كما يلي: (والمثال عند (أفلاطون) ~~صورة مجردة، وحقيقة معقولة، ازلية ثابتة، قائمة بذاتها، لا تتغير، ولا تدثر، لا تفسد: قال ~~الفارابي: «إن أفلاطون في كثير من أقاويله يومئ الى أن للموجودات صورا مجردة في ~~عالم الإله، وربما يسميها بالمثل الالهية، وإنها لا تدثر، ولا تفسد، ولكنها باقية، وإن الذي ~~يدثر ويفسد إنما هو هذه الموجودات التي هي كائنة» (كتاب الجمع بين رأيي الحكيمين: ~~ص 105، ط دار المشرق بيروت) . والمثل الأفلاطونية مبدأ المعرفة ومبدأ الوجود معا، ~~فهي مبدأ المعرفة؛ لأن النفس لا تدرك الأشياء، ولا تعرف كيف تسميها إلا إذا كانت ~~قادرة على تأمل المثل، وهي مبدأ الوجود، لأن الجسم لا يتعين في نوعه إلا إذا شارك ~~بجزء من مادته في مثال من المئل) . المعجم الفلسفي، جميل صليبا ج 2 ms292 ص 335. وينظر: ~~تاريخ الفلسفة اليونانية، يوسف كرم، ص89 وما بعدها. PageV02P084 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0085.png) ~~نصرنا هذا القول في باب الوجود كما عرفته. # وحكوا عنه أنه احتج على ذلك بأنه: لا شك في وجود هذا الإنسان، ~~فالإنسان الذي هو جزء من هذا الإنسان موجود، والإنسان مشترك بين ~~هذه الأشخاص المحسوسة المختلفة بالعوارض، فهو مجرد عن كلها؛ ~~وإلا لم يكن مشتركا فيه بين الأشخاص ذوات العوارض المختلفة، ولا ~~شك أن الإنسان المجرد لا يفسد عند فساد هذه الأشخاص المحسوسة، فلا ~~بد من إثبات إنسان2) مجرد عن كل العوارض. # جوابه: أنا بينا الفرق بين الإنسان لا بشرط شيء، وبين الإنسان بشرط لا ~~شيء، فالاعتبار الأول موجود في الخارج، ولكن لا يجب أن يكون مجردا؛ ~~لأن التجريد قيد لاحق للإنسان، والمشترك ليس إلا الإنسان العاري عن ~~كل(5) القيود. # وثم، احتج أرسطو على إبطال هذه المثل: بأن ذلك المجرد إما أن يكون ~~بعينه مشتركا فيه بين هذه الأشخاص، أو لا يكون، والأول، يقتضي أن يكون PageV02P085 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0086.png) ~~.88- الملخص * المتطق والحكمت للرازي- ~~ذلك المجرد موصوفا بجميع الصفات الحاصلة لهذه الأشخاص، فيكون ~~ما علمه زيد يعلمه عمرو، وبالعكس، وذلك محال، والثاني محال؛ لأن لازم ~~الطبيعة الواحدة واحد، فالاستغناء عن المادة أو الحاجة إليها، يجب أن ~~يكون مطردا في جميع أشخاص النوع؛ ولأنا2) قد دللنا على أن ما لا يكون ~~في شخصه، لا بد وأن يكون تشخصه بالمادة. # الجواب: أنا نختار القسم الأخير. # وقوله: «أفراد الطبيعة الواحدة مشتركة في الاستغناء عن القابل أو ~~الحاجة(2) إليه»، منقوض بالوجود بل بالأجناس مع الفصول. # وقوله ثانيا: «ما لا يكون نوعه في شخصه لا يكون تشخصه إلا بالمادة»، ~~مبني على الأول، فبطلانه يكشف عن فساد ذلك، وبالله التوفيق. PageV02P086 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0087.png) ~~(1) ينظر : المباحث المشرقية للإمام الرازي، ج1، ص113، والمعارف، ج، ص58، ~~وشرح المواقف، ج3 ص105. ~~(2) (وهو يد - بحثا) : في النسخة (أ، ج)، - (وهو خمسة عشر بحثا) : في النسخة (د). ~~وأبرز هذه الأبحاث ما يلي: ~~التنبيه على بداهة تصورها، ثم تفصيل القول في الوجوب والإمكان. ومناقشة الآراء ms293 في ~~كونهما ثبوتيين أو عدميين، ثم تطرق إلى ذكر كيفية تعلق الإمكان بالماهية وذلك إذا ~~أخذت مجردة عن أحوالها من حيث الوجود والعدم ونحوهما. ~~ثم عرض لتقسيم الممكن إلى ممكن الوجود لذاته، وممكن الوجود لغيره، ثم شرح قول ~~الفلاسفة في كيفية فيضان الممكنات عن عللها، مع التنبيه على أنه لا يوافق على وصفهم ~~واجب الوجود من جميع جهاته بعام الفيض (أي موجب بالذات) ووعد بمناقشته في باب ~~العلل. كما شرح حقيقة افتقار الإمكان إلى السبب مع مناقشة رأي من أنكر بداهتها، ~~وشرح الإمام عدم اكتساب أحد طرفي الممكن أولية من ذاته على الطرف الآخر، كما ~~شرح قاعدة : ما لم يجب الممكن لا يوجد، وأوجز قاعدة سبق كل موجود بوجوبين التي ~~فصلها في المنطق، وأنهى الإمام الباب الرابع بتقرير حقيقة أن وصف الممكن بالإمكان ~~واجب وإلا جاز انقلاب الحقائق وهو محال. ~~(3) (أ) : في النسخة (ب)، - (الأول) في النسخة (أ، ج، ه). ~~(4) بين الإمام أن تصور الوجوب والإمكان والامتناع بديهي، وقد صرح بذلك المتكلمون ~~من بعده كما جاء في شرح المواقف: (تصوراتها وكذا تصورات ما يشتق منها أعنى # 4 PageV02P087 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0088.png) ~~90- ~~قد برهنا على أن تصوراتها غنية عن الاكتساب، ولكنا لا نشك أن تصور ~~الوجود أقدم من تصور العدم، فما كان من هذه الثلاثة أقرب إلى طبيعة ~~الوجود، كان أعرف، فكان الوجوب أعرف(). ~~الثاني(6): في تفصيل القول في الوجوب والإمكان. ~~4= ~~الواجب والممكن والممتنع (ضرورية) فان من لا يقدر على الاكتساب أصلا يعرف هذه ~~المفهومات ألا ترى أن كل عاقل يعلم أن الإنسان يجب كونه حيوانا ويمكن كونه كاتبا ~~ويمتنع كونه حجرا إلى غير ذلك من موارد الاستعمال (ومن رام تعريفها) فقد عرف كل ~~واحد من الثلاثة إما بأحد الآخرين أو بسلبه إذ (لم يزد على أن يقول الواجب ما يمتنع ~~عدمه أو ما لا يمكن عدمه فاذا قيل له وما الممتنع قال ما يجب عدمه أو ما لا يمكن ~~وجوده واذا قيل له ما الممكن قال ما لا يجب وجوده ولا عدمه ms294 أو ما لا يمتنع وجوده ولا ~~عدمه؛ فيأخذ كلا من الثلاثة في تعريف الآخر) ألا ترى أنه عرف الواجب الوجود تارة ~~بالممتنع المنسوب إلى العدم وأخرى بسلب الممكن المنسوب إلى العدم أيضا، وعرف ~~الممتنع الوجود تارة بالواجب المنسوب إلى العدم وأخرى بسلب الممكن المنسوب إلى ~~الوجود، وعرف الممكن أولا بسلب الواجب المنسوب إلى الوجود والعدم معا، وثانيا ~~بسلب الممتنع المنسوب إليهما أيضا (وأنه دور ظاهر) وقس على ذلك تعريفات ما اشتق ~~منه هذه الأمور فيقال الوجوب امتناع العدم أولا إمكان العدم والامتناع وجوب العدم أو ~~لا إمكان الوجود والإمكان لا وجوب الوجود والعدم أو لا امتناعهما فلا يجوز أن تكون ~~هذه التعريفات حقيقية ولا تنبيهية بالقياس إلى شخص واحد) شرح المواقف، ج3، ~~ص105- 106. ~~(1) - (فكان الوجوب أعرف) : في النسخة (ب، ج) . وهذا عين ما ردده العضد في المواقف، ~~ج3، ص 106. ~~(2) (ب) : في النسخة (ب)، - (الثاني) في النسخة (له ج، ه). PageV02P088 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0089.png) ~~- الكتاب الأول: * الأمور العامت -91 # الممكن لذاته أنه لا اقتضاء في ذاته للوجود، ولا للعدم، وله أنه محتاج ~~في وجوده وعدمه إلى غيره، والاعتبار(1 الثاني، مغاير للأول، ولذلك فإنا إذا ~~حكمنا على شيء بالحاجة يطلب العقل لذلك علة، فإذا أسندناه إلى كونه ~~في ذاته غير مقتض للوجود ولا للعدم، قنع العقل، ولولا تغايرهما، وإلا لما ~~صح ذلك. # وإذا ظهر ذلك في الممكن: ظهر أيضا في الواجب؛ لأن الواجب له أنه ~~مستحق(3) للوجود من ذاته، وله عدم توقفه في وجوده على الغير، وهذا ~~الاعتبار الثاني، معلول الأول، والإحاطة بهذا التفصيل مخلصة عن كثير من ~~الشبهات. # الثالث: في أن الوجوب ليس بثبوت. # إن أريد بالوجوب عدم توقفه في وجوده على غيره، فلا شك في كون ذلك ~~عدميا، وإن أريد به استحقاقه الوجود من ذاته، فهذا أيضا لا يمكن أن يكون ~~أمرا ثبوتيا لوجوه ثلاثة(): # أ- أنه لو كان أمرا ثبوتيا، لكان مساويا في ثبوتبه لسائر الموجودات، PageV02P089 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0090.png) ~~-92 اللخص* المنطق والحكمتا للرازي- ~~ومخالفا في ماهيته، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، فوجوده ms295 مغاير ~~لماهيته، ثم ماهيته إن لم تكن مستحقة لذلك الوجود لما هي هي، كانت ~~ممكنة العدم لما هي هي، فيكون الواجب لذاته أيضا ممكن العدم لما هو ~~هو، هذا خلف، وإن كانت مستحقة لذلك الوجود من حيث هي هي(1)، كان ~~استحقاق ماهيته لوجوده: إن كان أمرا زائدا لزم التسلسل، وإن لم يكن ~~زائدا، لم يكن الوجوب ثبوتيا، وهو المطلوب. # ب- استحقاق الوجود متقدم عليه، فلو كان هذا الاستحقاق أمرا ~~ثبوتيا، لكان ثبوت الصفة للموصوف، قبل ثبوت الموصوف، هذا خلف. # ج - أنه(2) لو كان أمرا ثبوتيا، لكان لا محالة خارجا عن الذات؛ لأن ~~استحقاق الماهية للوجود، نسبة خاصة لها إليه، والنسبة متأخرة عن كل ~~المنتسبين، والمتأخر عن الشيء، خارج عنه، وكل ما كان خارجا عن ~~الشيء، كان محتاجا إليه، فكان ممكنا لذاته، فلا يجب إلا وجوب سببه ~~سببه، فيكون للماهية وجوب قبل هذا الوجوب، هذا خلف. # ولمن أثبته أن يقول: PageV02P090 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0091.png) # ا1آ - استحقاق الوجود مقابل للااستحقاق الصادق على الممتنع، وعلى ~~الممكن الذي يجوز عدمه، والصادق على المعدوم معدوم، فاللااستحقاقية ~~عدمية، فالاستحقاق يجب أن يكون ثبوتيا؛ لوجوب كون أحد النقيضين ~~ثبوتيا. # ب- وجود الشيء سابق على أوصافه العدمية؛ لأن العدميات ليس لها ~~في نفيها(3) تخصصات؛ وإلا لكانت أمورا ثبوتية، بل تخصصها تبع ~~لتخصص الموجودات التي وصفها العقل بتلك السلوب، لكن وجود ~~الشيء متأخر عن استحقاق ذلك الوجود؛ فإن استحقاق الوجود متقدم على ~~جميع الصفات السلبية بدرجتين، فيمتنع أن يكون وصفا سلبيا. # والجواب عن الأول: أن قولكم: اللااستحقاق محمول على الممتنع ~~وهو معدوم»، مغالطة؛ لأن الممتنع: إن كان له في نفسه تخصص، أمكن أن ~~يكون موصوفا بالصفة الثبوتية، وإن لم يكن له(5) في نفسه تخصص، استحال ~~الحكم عليه إلا من حيث إن الذهن يستحضر ماهية، ثم يحكم عليها ~~بالامتناع في الوجود الخارجي، فالمحكوم(6) عليه بهذا الحكم، هو تلك PageV02P091 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0092.png) ~~94- ~~الماهية الحاصلة في الذهن، وعلى هذا لا يكون المحكوم عليه عدميا. # وعن الثاني: أن استحقاق الوجود، سابق عليه، والسابق على وجود ~~الشيء يمتنع أن ms296 يكون صفة ثبوتية على ما قررناه. # الرابع: في أن الإمكان العام ليس أمرا ثبوتيا. # لأنه لو كان وجوديا، لكان ثبوت وجوده لماهيته بالإمكان العام، فيلزم ~~التسلسل؛ ولأن صحة وجود الماهية، سابقة على حصوله لها، فتلك ~~الصحة لو كانت صفة ثبوتية، لزم أن يكون ثبوت الصفة الثابتة للشيء، سابقا ~~على ثبوت الشيء في نفسه. # ومن أثبته، احتج(2): بأنه نقيض الامتناع العدمي، فيكون وجوديا، وقد مر ~~جوابه. # الخامس(4): في أنه لو كان ثبوتيا لكان جنسا لما تحته. # لأن الواجب داخل تحته، فلو كان جنسا لما تحته، لكان الواجب مركبا، ~~هذا خلف. # السادس(: في أن الإمكان الخاص ليس أمرا ثبوتيا؛ لوجوه ثلاثة(0): PageV02P092 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0093.png) ~~- الكتاب الأول. الأمور العامت -950 # أ- أنه3) لو كان أمرا ثبوتيا، لكان مساويا في ثبوته لغيره، وممتازا في ~~ماهيته عن غيره، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، فوجوده مغاير لماهيته، ~~فاتصاف ماهيته بالوجود: إن كان لذاتها، كان واجبا لذاته، فتكون الصفة ~~المحتاجة إلى الممكن لذاته، واجبة لذاتها، هذا خلف. # ولأن شرط ثبوت الصفة الثبوتية للموصوف، كون الموصوف ثابتا، فلو ~~كان الإمكان صفة ثبوتية واجبة لذاتها - وهي حاصلة للممكن() - كان ~~ثبوت الممكن شرطا لوجود ما هو واجب لذاته، وما كان كذلك، كان ~~واجبا لذاته، فالممكن لذاته، واجب لذاته، هذا خلف، وإن لم يكن كذلك، ~~كان ممكنا، فيكون إمكان كون الإمكان موجودا، زائدا عليه؛ لأنه كيفية ~~لانتساب وجود الإمكان إلى ماهيته، فيلزم التسلسل. # ب- إمكان وجود الشيء، سابق على وجوده، فلو كان أمرا ثبوتيا: فإن ~~كان ثابتا للممكن، كان ثبوت الصفة للشيء، قبل ثبوت الشيء، هذا خلف، ~~وإن كان لغيره، كان وصف الماهية ولازمها حاصلا، لا فيها، بل في غيرها، PageV02P093 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0094.png) # ج - الإمكان نسبة خاصة بين الماهية والوجود، فلو كان أمرا ثبوتيا، ~~وثبوت النسبة متأخر عن ثبوت كل المضافين، لزم تأخر إمكان وجود الشيء ~~عن وجوده، هذا خلف. # واحتج الشيخ على إثباته: أنه لا فرق بين قول القائل: لا إمكان له، ~~وبين قوله: «إمكانه لا»، فلو لم يكن الإمكان ثبوتيا، لم ms297 يكن الشيء في ذاته ~~ممكنا. # واحتج آخرون: بأن الإمكان لكونه منافيا للامتناع العدمي، يجب أن ~~يكون ثبوتيا. # والجواب عن الأول: إنه منقوض بالامتناع؛ فإنه إن جاز أن يكون ~~الشيء في نفسه ممتنعا، مع أن الامتناع ليس حكما ثبوتيا، جاز مثله في ~~الإمكان، وأيضا يلزم منه أن يكون العدم في نفسه وجوديا؛ لأن العدم إن لم ~~يكن وصفا ثبوتيا لزم أن لا يبقى فرق بين قولنا: لا عدم، وبين قولنا: العدم ~~لا، وحينئذ، يلزم أن يكون العدم نفسه ثبوتيا، هذا خلف، فظهر أن هذه ~~الحجة تقتضي كون الشي نفس نقيضه. ~~وعن الثاني، أن نقول: بل هو لكونه عدما للوجوب الوجودي، عدمي، ~~فإن جعلوا الوجوب عدميا، فقد ناقضوا؛ لأنه عدم الاهتناع العدمي. PageV02P094 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0095.png) ~~- الكتاب الأول: * الأمور العامت -97- # السابع1: في أن الوجوب بالذات غير خارج عنها. # أما الوجوب بالذات، فبتقدير كونه ثبوتيا، يمتنع أن يكون خارجا عن ~~الذات؛ لأن كل وصف خارجي، فهو محتاج، فيكون ممكنا لذاته، وواجبا ~~بغيره، ويلزم المحال الذي مر. # الثامن): في كيفية عروض الإمكان للماهيات. # قد عرفت أن الماهية لو أخذت مع الوجود، أو العدم، أو مع علة ~~الوجود، أو علة العدم، امتنع عروض الإمكان لها، بل الإمكان إنما يعرض ~~لها إذا أخذناها مع قطع النظر عن هذه القيود أصلا. # ثم هاهنا شك، وهو أن الإمكان: إما أن يكون عارضا للبسيط، أو ~~للمركب، والأول محال؛ لأن الإمكان حالة إضافية، والإضافات يمتنع ~~عروضها للشيء الواحد، والثاني أيضا محال؛ لأن كل واحد من بسائط ~~المركب إذا امتنع عروض الإمكان له، فكل واحد منه يكون واجبا، ويلزم ~~من وجوبها، وجوب المركب، وإذا كان المركب واجبا لم يكن ممكنا. # وجوابه: المعارضة بنفس الوجوب، وأن سائر أنواع الإضافات يمتنع PageV02P095 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0096.png) ~~-98 الملخص * المنطق والحكمت للرازي - ~~عروضها للمفرد الواحد، مع أنه يعرض لمجموع المفردات، فكذلك هنا، ~~وقد مر جواب آخر عما يقرب منه، حيث بينا كون البسائط مجعولة. # التاسع(): في أقسام الممكنات. # الممكن قد يكون ممكن الوجود في ذاته، وقد يكون ممكن الوجود ms298 ~~لشيء()، وكل ما كان ممكن الوجود لشيء، كان ممكن الوجود لذاته، ولا ~~ينعكس؛ فإنه قد يكون ممكن الوجود في ذاته، ولا يكون ممكن الوجود ~~لشيء، بل إما واجب الوجود لشيء كالأعراض، أو ممتنع الوجود لشيء ~~كالمفارقات. # العاشر(4): في كيفية فيضان الممكنات عن عللها. # قالوا: إنك ستعرف انتهاء الممكنات إلى سبب واجب الوجود من جميع ~~جهاته، وكل ما كان كذلك، كان عام الفيض، فيكون اختلاف الفيض؛ ~~لاختلاف الاستعداد في القوابل، ثم إن كان الإمكان اللازم للماهيات، يكفي PageV02P096 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0097.png) # -99- ~~في فيضانها عن واجب الوجود، وجب أن يدوم ذلك الفيض، وإن لم يكف ~~ذلك، بل لا بد من حصول شروط أخر، كان لمثل هذا الشيء إمكانان، ~~أحدهما: الإمكان العائد إلى ماهيته، والآخر: إلى الاستعداد التام الذي ~~يتحقق عند اجتماع الشرائط، وارتفاع الموانع، وهو يكون سابقا على ~~الحدوث سبقا زمانيا. # فإذن: لا بد لكل حادث من أن يكون مسبوقا بحادث آخر، ليكون كل ~~سابق مقربا للعلة الموجدة إلى المعلول بعد بعدها عنه، ولا بد لتلك ~~الحوادث من محل ليتخصص الاستعداد بوقت دون وقت، وبحادث دون ~~حادث، وذلك المحل هو المادة، وكل حادث، فله مادة سابقة عليها، ~~وحركة سابقة عليها. # واعلم: أن لنا في المقدمة القائلة: إن واجب الوجود من جميع جهاته ~~عام(2) الفيض» كلاما سيأتي في باب العلل(3). # الحادي عشر(2) : في أن الإمكان محوج إلى السبب(). PageV02P097 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0098.png) ~~-100 الملخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~العلم الأولي حاصل بأن الوجود والعدم، لما تساويا بالنسبة إلى ~~الماهية، لم يترجح أحدهما على الآخر إلأ لمرجح. ~~ولمن أباه أن يقول: إنا إذا عرضنا على العقل هذه القضية، وأن الواحد ~~نصف الاثنين لم نجذها في قوتها، فكيف تكون أولية؟؛ لأن العلوم(1) الأولية ~~لا تقبل الاشتداد؛ لأن احتمال النقيض إن حصل لم يكن علما، وإن لم ~~يحصل امتنع التفاوت. ~~= ~~ومنهم من قال: إن الحدوث مع الإمكان علة، ومنهم من ذهب إلى أن العلة هي: الإمكان ~~والحدوث هو الشرط. وقالت الفلاسفة وجمهور المحققين: إن العلة هي الإمكان، ولا ~~مدخل للحدوث فيها لا ms299 بالشرطية، ولا بالشطرية). ينظر: المعارف، ج 1، ص، 69. ~~ويعلق الإيجي على هذه المذاهب ببيان أنها غير مسلمة فيقول: (يقول الإيجي: قال ~~المتكلمون المحوج إلى السبب هو الحدوث لا الإمكان؛ لأن الممكن إنما يحتاج إلى ~~المؤثر في خروجه من العدم إلى الوجود أعني الحدوث، إذ ماهيته لا تفي بذلك، فإذا ~~خرجت إلى الوجود زالت الحاجة، ولهذا يبقى بعد زوال المؤثر كبقاء البناء بعد فناء ~~البناء، وأيضا إذا لاحظ العقل حدوث شيء طلب علته، وإن لم يلاحظ معه شيئا آخر، ~~وأيضا لو كان المحوج هو الإمكان لأحوج في جانب العدم، فيلزم أن تكون الأعدام ~~الأزلية معللة مع كونها مستمرة، والكل منظور فيه ... قالوا دليل الفريقين السابقين يقتضي ~~اعتبار كل من الإمكان والحدوث، فيعتبر الحدوث إما شرطا وإما شطرا، وقيل: الكل ~~أي: كل واحد من الأقوال الثلاثة ضعيف. ينظر: المواقف للإيجي، ج1، ص 353 وما ~~بعدها، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل - بيروت الطبعة الأولى، 1997م. ~~(1) (أولية والعلوم) : في النسخة (د، ه). PageV02P098 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0099.png) ~~- الكتاب الاول. الأمور العامتا - 101- # ثم الذي يقدح في المطلوب وجهان: # الأول: أن الحاجة ليست أمرا ثبوتيا، لوجوه أربعة: # أما أولا: فلأنها لو كانت ثبوتية لكانت مساوية في الثبوت لغيرها، ~~ومخالفة لغيرها في ماهيتها، فثبوتها غير ماهيتها، فاتصاف ماهيتها بوجودها: ~~إن كان واجبا، كانت الحاجة واجبة الوجود لذاتها، فتكون الصفة المحتاجة ~~إلى الممكن الموجود لذاته، واجبة لذاتها، هذا محال، وإن لم تكن واجبة، ~~كانت ممكنة، فإن كانت محتاجة، كانت حاجتها زائدة عليها، ولزم ~~التسلسل، وإلا كان الممكن غنيا عن السبب، فلا يكون به حاجة، وهو يقدح ~~في مطلوبكم. # وأما ثانيا: فلأن حاجة الأثر إلى المؤثر سابقة على وجوده، فلو كانت ~~صفة ثبوتية، لزم أن يكون اتصاف الشيء بالصفة الموجودة سابقا على ~~وجوده. # وأما ثالثا: فهو أن الحاجة إضافة بين الماهية والوجود، وهي متأخرة ~~عن المضافين، فتكون حاجة الماهية في وجودها إلى المؤثر، متأخرة عن ~~وجودها، هذا خلف. PageV02P099 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0100.png) ~~-102 الخص المتطق والحكمتا للرازي- # وأما رابعا: فلأن الإمكان أمر عدمي، فلو ms300 عللنا الحاجة به، لزم تعليل ~~الوجود بالعدم، وهو محال. # الثاني: أن إمكان الوجود هو بعينه إمكان العدم، فلو أحوج في جانب ~~الوجود إلى السبب، لأحوج في جانب العدم، وهو محال، والذي يقال: ~~«إن(1) علة العدم عدم العلة»، باطل؛ لأن العلية صفة ثبوتية، فلا يتصف بها ~~العدم؛ ولأن العدم لو كان له من الخصوصية ما يكفي في انتساب أمر إليه، ~~فليكف ذلك القدر في جانب الوجود حتى يعلل الوجود بالعدم. # واعلم أن بديهة الفطرة شاهدة بأن الطرفين المتساويين، لا يترجح ~~أحدهما على الآخر إلآ لمرجح، وليس زيادة قضية أخرى عليها في الجلاء، ~~نادحة(2) في جلائها؛ لاحتمال التفاوت في العلوم. # واحتجاجهم على أن الحاجة ليست أمرا ثبوتيا صحيح، ولكن لا يلزم أن ~~لا يكون الشيء محتاجا، كما أنه لا يلزم من القول بأن العدم ليس أمرا ~~ثبوتيا، أن لا يكون الشيء معدوما، وأما عدم الممكن فهو لعدم علة وجوده، ~~والعلية ليست صفة ثبوتية على ما سيأتي، والبديهة حاكمة بصحة إسناد عدم ~~الممكن إلى عدم علته، ومانعة عن إسناد(2) جانب الوجود إلى العدم، وجزم PageV02P100 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0101.png) ~~البديهة في الفرق( كاف. # الثاني عشر2) : في أنه هل يعقل أن يكون أحد طرفي الممكن أولى به لذاته، ~~وإن لم ينته إلى حد التعين? # هذا محال، لأن تلك الأولوية إن عقل زوالها عند وجود شيء آخر، ~~أعتبر في تحققها عدم ذلك الشيء، فماهية الممكن، إذا أعتبرت مع قطع ~~النظر عن ذلك العدم، لم تكن مقتضية لتلك الأولوية، وإن امتنع زوالها ~~بشيء أصلا كانت حاصلة أبدا، وممتنعة الزوال، فتكون منتهية إلى حد ~~التعين. # الثالث عشر(3) : في أن الممكن ما لم يصير واجبا لم يوجد. # إن كان الممكن مع السبب كهو لا مع السبب، لم يكن السبب سببا، وإن ~~حصل الترجيح، وقد علمت أن الترجيح لا ينفك عن التعين، كان حصوله ~~عن السبب واجبا، وهو المطلوب، وأيضا فمع حصول ذلك الترجيح إن ~~امتنع حصوله، لم يكن مرجحا أصلا، أو لا حصوله وهو المطلوب، أو لا ~~يمتنع واحد منهما، فيكون ms301 تارة يقع وتارة لا يقع، فوقوعه عنه تارة، ولا ~~وقوعه أخرى مع حصول ذلك المرجح في الأوقات كلها، يكون ترجيحا PageV02P101 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0102.png) ~~-104 ~~لأحد طرفي الممكن المتساوي على الآخر لا لمرجح، وإنه محال، وأيضا ~~فالمساوي لما امتنع وقوعه، كان امتناع وقوع المرجوح أولى، وإذا امتنع ~~وقوع المرجوح، تعين وقوع الراجح؛ لامتناع الخروج عن النقيضين. # الرابع عشر().: في أن لكل ما يستفيد الوجود من غيره وجوبين: # أحدهما: سابق على وجوده، وهو وجوب فيضانه عن علته. # والآخر: متأخر عن وجوده، وهو بالضرورة المشروطة بشرط ~~المحمول الذي هو الوجود. # الخامس عشر(): في أن الإمكان للمكنات واجب. # لأنه إن لم يكن واجبا، أمكن زواله، فحينئذ تنقلب ماهية الممكن واجبا ~~أو ممتنعا، هذا خلف، ولأن الإمكان لو كان ممكنا للممكن، لكان إمكان ~~الإمكان زائدا على نفس ماهية الإمكان، فيلزم التسلسل، ولاحتاج في ~~حصوله إلى المؤثر الذي تأثيره فيه مسبوق بالإمكان، فيكون هو مسبوقا ~~بنفسه، هذا خلف، وأما الإمكان الثاني للحوادث المسمى بالاستعداد التام، ~~فهو غير لازم على ما لا يخفى. PageV02P102 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0103.png) ~~وفيه خمسة مباحث: ~~الأول(3): قد يراد بالحدوث حصول الشيء بعد عدمه في زمن مضى، ~~وبهذا التفسير لا يكون الزمان حادثا؛ لاستحالة أن يكون عدم الشيء مقارنا ~~لوجوده، وقد يراد به احتياج الشيء في وجوده إلى غيره، دامت تلك الحاجة ~~أو لم تدم. ~~وللقدم معنيان مقابلان لمفهومي الحدوث، هذا هو المقول، والتحقيق ~~فيه سيأتي في مسألة الحدوث. ~~الثاني() : في إثبات الحدوث الذاتي() ~~(1) ينظر: المباحث المشرقية للإمام الرازي، ج، ص 133، والمعارف، ج1، ص571، ~~والمواقف، ج3، ص178، والمقاصد، ج2، ص7 - 26. ~~(2) (وهو ج مباحث) : في النسخة (أ، ج)، - (وهو خمسة مباحث) : في النسخة (د، ه) . ~~(3) (فأ) : في النسخة (أ، ج)، - (الأول) في النسخة (أ، ه). ~~(4) (ب) : في النسخة (أ، ج) (الثاني) غير واضحة في النسخة (د)، - (الثاني) في النسخة (ه) . ~~(5) الحدوث الذاتي عند الحكماء : هو ما يحتاج وجوده إلى الغير، فالعالم بجميع أجزائه ~~محدث بالحدوث الذاتي عندهم، كما أن القدم الذاتي هو أن لا يكون وجود الشيء ms302 من ~~الغير، وهو الباري جل شأنه، والقدم المطلق: هو أن لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم. وأما ~~الحدوث الزماني: فهو ما سبق العدم على وجوده سبقا زمانيا، فيجوز قدم بعض أجزاء ~~العالم بمعنى القدم الذي بإزاء المحدث بالحدوث الزماني عندهم، ولا منافاة بينهما، ~~ويكون جميع الحوادث بالحدوث الزماني عندهم ما لا أول لها، فإنه لا يوجد لها سبق # - PageV02P103 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0104.png) ~~الممكن يستحق من ذاته، لااستحقاقية الوجود والعدم لذاته، ويستحق ~~من غيره استحقاق أحدهما، وما بالذات أقدم مما بالغير، فاللا استحقاقية ~~أقدم من ذلك الاستحقاق، وهو الحدوث الذاتي. ~~الثالث(): في أن الحدوث لا يمكن أن يكون علة للحاجة المؤثرة. ~~العدم على وجودها سبقا زمانيا. والحدوث الإضافي: هو الذي مضى من وجود شيء أقل ~~مما مضى من وجود شيء آخر كوجود الابن مع وجود الأب، كما أن القدم الإضافي هو ~~كون ما مضى من وجود شيء أكثر مما مضى من وجود غيره، كوجود الأب بالقياس إلى ~~وجود الابن، واتفقوا على أن الحادث القائم بذاته يسمى حادثا، وما لا يقوم بذاته من ~~الحوادث يسمى محدثا لا حادثا. ~~أما الحدوث عند المتكلمين فاظهر تعريفاته أنه حصول الشيء بعد ما لم يكن وقول ~~المتكلمين: هو الخروج من العدم إلى الوجود فهو تغريف مجازي، إذ العدم ليس بظرف ~~للمعدوم، ولا حقيقة فيه. ويقول التفتازاني: ثم كل من القدم والحدوث قد يوجد حقيقيا، ~~وقد يوجد إضافيا أما الحقيقي فقد يراد بالقدم عدم المسبوقية بالغير، وبالحدوث ~~المسبوقية به ويسمى ذاتيا، وقد يخص الغير بالعدم فيراد بالقدم عدم المسبوقية بالعدم ~~وبالحدوث المسبوقية به، وهو معنى الخروج من العدم إلى الوجود، ويسمى زمانيا، ~~وهذا هو المتعارف عند الجمهور. ~~الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، للكفوي، أبو البقاء الحنفي، تحقيق: ~~عدنان درويش - محمد المصري، ص 400 - 401، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت. ~~وقارن: الموقف للايجي، ج1، ص376. وشرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني، ج1، ~~ص 129. ~~(1) رج) : في النسخة (اه چ)، (الثالث) غير واضحة في النسخة (5). PageV02P104 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0105.png) ~~- الكتاب الأول: الامور العامتا- -107 # لأنه عبارة عن ms303 مسبوقية وجود الشيء بالعدم التي هي متأخرة عن وجود ~~الشيء المتأخر عن تأثير الفاعل فيه المتأخر عن حاجة الأثر إلى المؤثر ~~المتأخرة عن علتها، فالحدوث متأخر بهذه المراتب عن علة حاجة الأثر ~~إلى المؤثر، فهو لا يكون علة لتلك الحاجة، لا جزا، ولا شرطا لعلتها. # الرابع(2) : في أن الحدوث كيفية زائدة على وجود الحادث. # ليس حدوث الحادث هو وجود الشيء الحاصل في الحال؛ وإلا لكان ~~الشيء في حال بقائه حادثا، ولا العدم السابق لهذا، بل هو مسبوقية الشيء ~~بالعدم، فهو أمر مغاير للوجود الحاصل، والعدم السابق، وحدوثه نفسه، ~~حتى لا يلزم التسلسل. # الخامس(2) : في أن الحدوث الزماني مشروط بتقدم المادة والزمان عليه ~~قد بينا القول فيه. # وأما الذي اعتمد الشيخ عليه فهو: أن كل حادث، فهو قبل حدوثه ~~ممكن الحدوث، وهذا الإمكان ليس هو الإمكان العائد إلى القادر؛ لأن ~~صحة اقتدار القادر عليه، معللة بهذا الإمكان، والعلة غير المعلول، ثم إنه PageV02P105 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0106.png) ~~-108- ~~أمر ثبوتي؛ وإلا فلا فرق بينه وبين نفي الإمكان، وهو أمر نسبي، فيستدعي ~~محلا، ومحله إن كان حادثا، عاد الكلام، فلا بد وأن ينتهي إلى محل قديم. # فنقول: لا نسلم أن الإمكان وصف ثبوتي - على ما مر -، وإن سلمناه، ~~لكن المعدوم إنما يوصف بالإمكان إذا حضر في العقل، وحينئذ يكون ~~موجودا في الذهن، والعقل لا يقضي بوجود إمكانه في الخارج، بل بإمكان ~~وجوده في الخارج، فلا يستدعي إذن محلا في الخارج، وأما بيان أن كل ~~حادث فهو مسبوق بالزمان، فقد مرت الإشارة إليه في أول هذا الكتاب، ~~وسيأتي تمام الكلام فيه في باب الزمان، فهذا آخر الكتاب الأول، وبالله ~~لتوفيق(). PageV02P106 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0107.png) PageV02P107 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0108.png) ~~والكلام فيه مرتب على مقدمة، وجملتين: ~~أما المقدمة: ففي بيان حقيقة الجوهر والعرض، وأحكامهما الكلية. ~~وهي ثلاثة عشر(3 بحثا: ~~(1) (الجوهر): في النسخة (أ). ~~(2) يبحث الحكماء ما يتعلق بالعالم الممكن تحت عنوان الطبيعيات ويتناولون المفاهيم ~~الخاصة بالجواهر والأعراض تحت قسم الإلهيات باعتبارها أبحايا تجريدية، كما في ~~الشفاء - 57- 243، والإمام يتناول الأحكام التجريدية والطبيعية للممكنات تحت ms304 ~~عنوان (الجواهر والأعراض)، ويلخص أبرز أبحاث الفلاسفة الطبيعية ويناقشها لا سيما ~~ما يمس العقائد الدينية (كما في الملخص، والمباحث المشرقية للرازي بداية من ج، ~~ص13، والمجلد الثاني من شرحه الإشارات، والمتكلمون يبحثون في أحكام الجواهر ~~والأعراض المتعلقة بقضايا العقيدة كإثبات حدوثهما للاستدلال بذلك على وجود الله ~~تعالى. القول السديد، ص169. ~~(3) (يج) : في النسخة (أ، ج، د). ~~أهم الأبحاث التي عرضها الإمام في مقدمة الجواهر والأعراض: شزح ماهية الجوهر ~~والعرض، ثم بيان ما الذي يستحق أن يسمى جوهرا، وأيهما أولى بذلك: الجزئي أم ~~الكلي، ثم بيان متى يكون للجوهر ضد، ومتى لا يكون، وإثبات أن الجوهر متشخص ~~تصح الإشارة إليه، دون العرض، وأن الجوهر قابل للأضداد استقلالا دون العرض، ثم ~~بين أحكام الأعراض فالعرض ليس بجنس لما تحته، وإن الأعراض يستحيل أن تنتقل، ~~ثم ناقش الآراء في قيام العرض بالعرض مرجحا جوازه، وأن العرض لا يقوم بمحلين، ~~وناقش الاعتراضات على القول بانقسام الحال بانقسام المحل، ورد القول: بأن الحال في # 3= PageV02P108 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0109.png) ~~شيء قد يكون مقوما لمحله، وعرض للخلاف بين ابن سينا وغيره في كون الشيء الواحد ~~جوهرا باعتبار وعرضا باعتبار. ~~(1) (فا) : في النسخة (د)، - (وهي ثلاثة عشر بحثا: الأول) : في النسخة (ه). ~~(2) يظهر معنى الجوهر عند الفلاسفة من القسمة الآتية : (الموجود في الخارج: إن كان ~~وجوده لذاته بمعنى أنه لا يفتقر في وجوده إلى شيء أصلا فهو الواجب، وإلا فالممكن. ~~والممكن: إن استغنى في الوجود عن الموضوع فجوهر، وإلا فعرض. والمراد بالموضوع ~~محل يقوم الحال، فالصورة الجوهرية إنما تدخل في تعريف الجوهر دون العرض لأنها ~~وإن افتقرت إلى المحل لكنها مستغنية عن الموضوع، فإن المحل أعم من الموضوع كما ~~أن الحال أعم من العرض، ثم خروج الواجب عن تعريف الجوهر حيث قيد الوجود ~~بالإمكان ظاهر، قالوا وكذلك إذا لم يقيد مثل «موجود لا في موضوع» فإن معناه ماهية إذا ~~وجدت كانت لا في موضوع، وليس للواجب ماهية ووجود زائد عليها، ومعنى وجود ~~العرض في المحل أن وجوده في نفسه هو ms305 وجوده في محله بحيث تكون الإشارة إلى ~~أحدهما إشارة إلى الآخر، بخلاف وجود الجسم في المكان فإنه أمر مغاير لوجوده في ~~نفسه مرتب عليه زائل عنه عند الانتقال إلى مكان آخر). شرح المقاصد، ج 2، ص143. ~~منها الموجود القائم بنفسه حادثا كان أو قديما، ويقابله العرض. ومنها الذات القابلة ~~لتوارد الصفات المتضادة عليها. ومنها الماهية التي إذا وجدت في الأعيان كانت لا في ~~موضوع. ومنها الموجود الغني عن محل يحل فيه. قال ابن سينا: «الجوهر.. هو كل ما ~~وجود ذاته ليس في موضوع، أي في محل قريب قد قام بنفسه دونه لا بتقويمه». النجاة، ~~ص126، وينظر: شرح المواقف، ج5، ص8 -11. ~~أما الجوهر والعرض عند المتكلمين فيظهر تعريفهما من القسمة الأتية: (الموجود إن لم ~~يكن مسبوقا بالعدم فقديم وان كان مسبوقا به فحادث فالقديم هو الواجب تعالى وصفاته # PageV02P109 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0110.png) ~~- الكتاب الثاني احكام الجواهر والاعراض # اعلم أن كل موجود: فإما أن يكون في شيء، أي: يكون مختصا بشيء ~~آخر وساريا فيه بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما، إشارة إلى الآخر تقديرا ~~أو تحقيقا، ومع ذلك يكون ناعتا له، أو لا يكون، فإن كان الأول: سمي ~~الناعت حالا، والمنعوت محلا، ولا بد فيهما من أن يكون لأحدهما حاجة PageV02P110 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0111.png) ~~-114اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~-114- ~~إلى الآخر؛ وإلألم يتوقف وجود واحد منهما على الآخر، ولامتنع حصول ~~ذلك، فإما أن يكون المحل سببا لوجود الحال، فيسمى المحل موضوعا، ~~والحال عرضا، أو بالعكس، فيسمى المحل هيولى، والحال صورة، ~~فالموضوع والهيولى يشتركان اشتراك أخصين تحت أعم، وهو المحل، ~~والعرض، والصورة يشتركان اشتراك أخصين تحت أعم، وهو الحال. # وينبغي أن تعلم: أن الشيء إذا كان أعم من غيره، فسلب ذلك العام، ~~أخص من سلب ذلك الخاص، وكما أن اللون أعم من السواد، فعدم السواد ~~أعم من عدم اللون؛ فإن كل ما صدق عليه أنه غير ملون، صدق عليه أنه غير ~~أسود، ولا ينعكس. # إذا() ثبت ذلك فنقول: شرط الجوهر أن لا يكون في موضوع، واللاكون ~~في الموضوع أعم من اللاكون ms306 في المحل؛ لأن الموضوع أخص من المحل، ~~فيكون سلبه أعم من سلب المحل. # فالجوهر هو: الماهية التي إذا وجدت في الأعيان، كانت لا في موضوع، ~~وحينئذ يخرج الباري تعالى؛ لأنه ليس وراء الإنية ماهية، ويدخل فيه PageV02P111 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0112.png) ~~الصور الكلية المرتسمة في الذهن من الجوهر؛ لأنها وإن كانت في الحال ~~حالة في الموضوع، لكن مع ذلك يصدق عليها أنها متى وجدت في الأعيان ~~كانت لا في موضوع، هذا كله على قول الشيخ، وأما على قولنا: فأنت بعد ~~إحاطتك بما سلف خبير بما نذهب إليه. # وأما العرض فهو: الموجود في موضوع. # وإذا(2) عرفت ذلك فنقول: الجوهر: إما أن يكون في محل، وإما أن لا ~~يكون، والذي يكون في المحل الصورة، والذي ليس في المحل: فإن كان ~~محلا فهو الهيولى، وإن لم يكن محلا: فإن كان مركبا من الهيولى والصورة، ~~فهو الجسم، وإن لم يكن كذلك: فإن كان متعلقا بالجسم بالتدبير، فهو ~~النفس، وإلا فهو العقل. # ولقائل أن يقول: إنه لا بد من الدلالة على أن الجوهر المركب من الحال ~~والمحل هو الجسم؛ فإنه لا استبعاد في العقل في وجود جوهر غير جسماني، ~~ويكون مركبا من جزئين، بل هذا هو الواجب على أصولكم؛ فإن الجوهر ~~جنس، والمفارقات مندرجة تحته، فيكون لكل واحد فصل، فيكون ذات كل ~~واحد منها مركبة من جنس وفصل، والجنس بوجه ما كالمادة عندهم، ~~والفصل كالصورة، فالمفارقات(2) جواهر مركبة من حال ومحل. PageV02P112 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0113.png) # ويمكن أن يقال أيضا: الموجود: إما أن يكون حالا في شيء أو لا يكون، ~~فالأول: إما أن يكون سببا لوجود محله وهو الصورة، أو لا يكون وهو ~~العرض، والثاني: إما أن يكون متحيزا وهو الجسم، أو جزءا منه وهو ~~الهيولى، أو لا يكون متحيزا ولا جزءا منه: وهو إما أن يكون مدبرا للجسم ~~وهو النفس، أو جزءا منه وهو - كما بينا - من أجزاء قوام النفوس على ~~مذهبهم، أو لا يكون مدبرا ولا جزءا منه: وهو العقل # الثاني(2 : في أن الجوهر غير مقول على ما تحته ms307 حمل الجنس. # لثلاثة أوجه: # الأول : لأنا إذا قلنا للجسم: إنه جوهر، فهنا ثلاثة أمور: أحدها: ~~الاستغناء عن الموضوع، والثاني: كون ماهيته علة لذلك الاستغناء، ~~والثالث: الماهية التي عرضت لها هذه العلية، فإن فسرنا الجوهرية بالأول، ~~لم يكن جنسا له؛ لكونه سلبيا، وإن فسرناها بالثاني، لم يكن جنسا؛ لأن ~~العلية ليست صفة ثبوتية على ما سيأتي، وبتقدير ذلك كانت خارجة عن ~~الماهية، وإن فسرناها بالثالث، لم يكن جنسا؛ لاحتمال أن تكون ~~المشتركات في هذه العلية، مختلفة في الماهية مع أن الجنس يجب أن يكون PageV02P113 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0114.png) ~~مشتركا فيه. # الثاني: الماهية التي يقال عليها الجوهر : إن كانت بسيطة لم يكن ~~الجوهر جنسا؛ لأن كل ما اندرج تحت الجنس فهو مركب، والبسيط ليس ~~بمركب، وإن كان مركبا: فبسائطها، إن كانت أعراضا، كان الجوهر متقوما ~~بالعرض، هذا خلف، وإن كانت جواهر، وهي لبساطتها ليست مندرجة ~~تحت الجنس، فالجوهر( ليس بجنس. # الثالث: الجوهر لو كان جنسا، لكان الفصل المقوم لنوعه جوهرا ؛ ~~ضرورة أن مقوم الجوهر جوهر، فيكون الجنس داخلا في طبيعة الفصل، هذا ~~خلف. # الثالث(6) : في أن كليات الجواهر جواهر، وأن الجزئيات أولى بالجوهرية ~~من الكليات. # هذا من تفاريع الصور الذهنية، ومع ذلك فنقول: # أما الأول: فلأن الشيء ليس جوهرا؛ لأنه في الحال موجود لا في ~~موضوع؛ وإلا لكان الشك في وجود الإنسان في الحال، يقتضي الشك في PageV02P114 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0115.png) ~~-118اللخص المتطق والحكمت للرازي- ~~جوهريته، بل لأنه ماهية إذا وجدت في الأعيان، كانت لا في موضوع، ~~والصورة الكلية الذهنية المأخوذة من الجواهر كذلك، فهي جواهر. # وأما الثاني: فلأن آثار الجوهرية للجزئيات، أكثر منها للكليات؛ لأن ~~الأثر المعرف للجوهر هو الاستغناء عن الموضوع، وهو بالفعل ~~للجزئيات، ومنتظر للكليات؛ ولأن الجواهر الكلية محتاجة إلى الجزئية ~~من غير عكس؛ ولأن القصد في التكوين متوجه إلى صيرورة النوع شخصا، ~~وأنت تعرف من هذا أن الأنواع أولى بالجوهرية من الأجناس والفصول. # الرابع(8) : في أن الجوهر(1) لا ضد له. # إن اعتبر في التضاد التوارد على الموضوع، لم يكن له ضد، لأنه لا ms308 ~~موضوع له، وإن اكتفينا بالمحل كان للجواهر الصورية ضد. # الخامس(): في أن الجوهر مقصود إليه بالإشارة. # الإشارة دلالة حسية أو عقلية إلى الشيء - بحيث لا يشترك فيه غيره - PageV02P115 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0116.png) ~~- الكتاب الثاني * احكام الجواهر والاصراض -119 ~~وهي تتوقف على تشخص المشار إليه، وتشخص الأعراض تابع لتشخص ~~محالها، فإذن: الإشارة لا تتناول بالذات إلا الجواهر، وظاهر أن الإشارة ~~إلى الجواهر الكلية - لو صح القول بها - غير ممكنة. # السادس() : في أن الجوهر هو القابل للأضداد على سبيل الاستقلال. # واحترزنا بقولنا: «على سبيل الاستقلال» عن القول والعقد، فإنه قد ~~يتغير حالهما من المطابقة إلى اللامطابقة، لكن تبعا لتغير المقول والمعتقد. # فإن قيل: اللون مع كونه عرضا يقبل السوادية والبياضية. # قلنا: مر أن جنس الألوان لا يتميز عن فصولها في الوجود الخارجي، ~~فضلا عن أن يكون موردا لتعاقبها. # السابع() : في أن العرض ليس بجنس لما تحته. # لأن إثبات عرضية الألوان والمقادير وغيرها، يحتاج فيه إلى البرهان، ~~ولا شيء مما هو جنس كذلك، ولأن العرضية إن كانت عبارة عن ~~العروض للموضوع، لم يكن جنسا؛ لأن عروض الشيء لغيره، نسبته PageV02P116 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0117.png) ~~120 الملخص المتطق والحكمت للرازي - ~~-120- ~~لذاته إلى غيره، والنسب الخارجية لا تصلح للجنسية، وإن كانت عبارة عن ~~اقتضاء الماهية لذلك العروض، فكذلك، وإن كانت عبارة عن الماهية ~~المتصفة بذلك الاقتضاء، فالماهيات المشاركة في الاقتضاء، يحتمل أن ~~تكون مختلفة، والجنس لا يحتمل ذلك. # الثامن(2): في استحالة الانتقال على الأعراض(2). # تشخص العرض المعين، ليس معلول ماهيته ولا لوازمها، وإلا لكان ~~نوعه في تشخصه، فلا بد من علة منفصلة، وهي: إن كانت محله امتنع ~~مفارقته عنه، وهو المطلوب، أو حالة فيه، فيكون(5) مكتفيا في وجوده PageV02P117 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0118.png) ~~- الكتاب الثاتي احكام الجواهر والاعراض - -121- ~~بموجده، وفي تشخصه بما يحل فيه، فيكون غنيا عن المحل، فلا يكون ~~حالا فيه، هذا خلف، أو لا حالا ولا محلا، فتكون نسبته إليه كنسبته إلى ~~غيره، فلا تكون علة لتشخصه بعينه، وأما الجسم، فلما لم يكن تشخصه ~~بالحيز الذي حدث فيه، لا جرم صحت ms309 مفارقته عنه. # فإن قيل: تشخص المحل: إن كان لتشخص محل آخر لزم التسلسل، ~~وإن كان لتشخص الحال لزم الدور. # قلنا: الحق هو( الثاني، والدور مندفع؛ لأنا لا نعلل تشخص كل واحد ~~بتشخص الآخر حتى يلزم الدور، بل بذات الآخر، فهذا ما يحضرني الآن. # التاسع) : في صحة قيام العرض بالعرض. # أباها قوم زاعمين: أن تلك الأعراض لا بد لها من محل جوهري، فيكون ~~كل واحد منها حاصلا في تلك المحاذاة تبعا لحصول ذلك الجوهر فيه، ~~وهذا هو المعني بقيام العرض بالجوهر، فإذن: جملة تلك الأعراض، قائمة PageV02P118 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0119.png) # وجوابه: أنكم أخللتم بتفسير القيام؛ لأنه عبارة عن الاختصاص ~~الناعت، وإن لم تكن ماهية ذلك الاختصاص معلومة، فإن للباري تعالى ~~نعوتا() سواء كانت حقيقية أو إضافية مع أن ما ذكرتموه هناك محال؛ ولأن ~~حصول الجوهر في الحيز صفة له، فإن جعلنا حقيقة كون الشيء صفة لغيره ~~عبارة عن حصول الصفة في الحيز تبعا لحصول محلها فيه، وجب أن يقال: ~~حصول الجوهر في الحيز، حصل في الحيز(3) تبعا لحصول المحل فيه، ~~وذلك محال لوجهين): # أما أولا(5): فلأن الحصول في الحيز، إضافة، والإضافة لا يعقل حصولها ~~في الحيز. # وأما ثانيا: فلأن الحصول في الحيز، مسبوق بحصوله في الحيز، وهو ~~محال، ثم إنه يلزم التسلسل. # وإذا ثبت ذلك فنقول: هنا أعراض يمتنع نعت الجسم بها، ولا يمتنع ~~وصف العرض بها، مثل: البطء(1)، فإنه يستحيل نعت الجسم به، ويصح PageV02P119 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0120.png) ~~- الكتاب الثاني ف احكام الجواهر والاعراض -123- ~~نعت الحركة به، فهو إذن: قائم بالحركة لا بالجسم. # العاشر): في امتناع قيام العرض الواحد بمحلين. # لأنا لو قدرنا أن يكون القائم بمحلين عرضين، لم يكن حال العرضين في ~~الاثنينية، كحال هذا العرض الواحد القائم بمحلين، فيلزم أن لا ينفصل ~~الاثنان عن الواحد، وهذا(0) محال؛ ولأنه لو عقل حصول عرض واحد في PageV02P120 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0121.png) ~~-124 اللخص * المنطق والحكمت للرازي- ~~-124- ~~محلين، فلم لا يعقل حصول جسم واحد في مكانين؟، والإضافة القائمة ~~بأحد المضافين، غير القائمة بالآخر، ويظهر ذلك في الإضافات المختلفة. # الحادي ms310 عشر(6): في أن الحال ينقسم بانقسام(2) المحل. # لأن كل واحد من الأجزاء المفترضة في المحل: إن لم يوجد فيه شيء ~~من الحال، لم يكن الحال حالا في ذلك المحل، وإن وجد فيه شيء: فإما أن ~~يكون الحال بتمامه حاصلا في كل واحد من أجزاء المحل، وهو خلف على ~~ما مر، أو يحصل كل بعض منه في بعض من محله، وهو موجب للانقسام(6). # فإن قيل: ما البرهان على أن الحال لما لم يوجد شيء منه في شيء من ~~أجزاء المحل لزم استحالة خلوه(8) في مجموع المحل؟ فإن الوحدة، لا يوجد ~~في شيء من أجزاء محلها شيء منها، مع أنها موجودة في ذلك المحل، ~~وكذلك النقطة، والإضافات؛ فإنه لا يمكن أن يقال: إنه يوجد() في كل جزء ~~من الأب، جزء من الأبوة. # فلئن قلتم: إن هذه الأعراض غير سارية في محلها، وكلامنا في الأعراض ~~السارية. PageV02P121 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0122.png) ~~- الكتاب الثاتي احكام الجواهر والأعراض ه12- # قلنا لكم: المفهوم من العرض الساري، العرض الذي تفرض في أجزاء ~~محله أجزاؤه، فإذا خصصتم حجتكم به، فقد استدللتم على أن العرض ~~الذي تفرض في أجزاء محله أجزاؤه، ينقسم بانقسام محله، ومعلوم أن ذلك ~~مما لا فائدة فيه، ثم إنه لا عرض يدعى انقسامه بانقسام محله إلا وللسائل ~~أن يقول: لم لا يجوز أن يكون حلوله في المحل لا على نعت السريان، ~~وحينئذ يقع الكلام في الخبط؟. # واعلم أن الجزم في حل هذا الإشكال، ادعاء البديهة في أن الحال الذي لا ~~يوجد شيء منه في شيء من أجزاء المحل، استحال حلوله في ذلك المحل، ~~والمنع من وجود النقطة والوحدة والإضافات. # الثاني عشر(2) : في أن الحال هل يكون سببا لقوام محله. # اتفق المتأخرون عليه، وسموا مثل هذا الحال صورة، ومثل هذا المحل ~~كيولى، وهو عندنا محال؛ لأن الحال محتاج في وجوده إلى المحل)، ~~واحتاج المحل في وجوده إلى الحال لزم الدور. PageV02P122 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0123.png) # لا يقال: هذا الحال لا يحتاج إلى المحل، بل يتبع وجوده وجود ~~محله، ثم إن محله، علة لصيرورته ms311 حالا فيه، أو هو بشرط وجود ذلك ~~المحل، يقتضي الحلول في ذلك المحل، ثم إن سلمنا حاجة الحال إلى ~~المحل، لكن المحل يحتاج إلى الحال بعد حدوثه، والحال يحتاج إلى ~~المحل قبل حدوثه، والمحل قبل حدوث الحال متقوم بحدوث حال آخر، ~~فلا يلزم الدور. # ثم إن سلمنا: أن الصورة محتاجة إلى المادة بعد حدوثها، ولكن محتاجة ~~إلى تلك المادة بعينها، وتلك المادة محتاجة إلى مطلق الصورة، لا إلى ~~تلك الصورة بعينها، بل إلى مطلق الصورة، فلما اختلفت الجهة انقطع ~~الدور. # لأنا نجيب عن الأول: أن الأمر إذا كان كما قلتموه، لزم أن لا يكون ~~حدوث الحال عن العلة المفارقة، موقوفا على استعداد المادة. # وعن الثاني(4): أن الصورة لو لم تحتج إلى المادة إلا في حدوثها، لما ~~انطبعت بعد حدوثها فيها، كما في(2) النفوس الناطقة. PageV02P123 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0124.png) # وعن الثالث: أن تلك الصورة، غير محتاجة إلى عين تلك المادة؛ وإلا ~~لامتنع حلول مثلها في غير تلك المادة، فإذن: حاجة كل واحد منها إلى ~~الآخر من حيث الماهية، لا من حيث الشخصية، والمعتمد أن الصورة تفنى ~~مع بقاء المادة، ولا شيء من العلل كذلك. # الثالث عشر(): في أن الشيء الواحد هل يكون جوهرا أو عرضا3؟ # أباه الشيخ؛ لأن الجوهر هو الذي لا يكون في موضوع أصلا، فالشيء: إن ~~لم يكن في موضوع أصلا، لم يكن عرضا، وإن كان في موضوع ما لم يصدق ~~عليه اسم الجوهر. # وأثبته قوم؛ لأن كل حال فهو غير مقوم للمحل، وكلما كان كذلك، فهو ~~عرض، فكل حال عرض، ثم إما أن لا يكون شيء من الأشياء الحالة في غيره ~~جوهرا، فيكون هذا مخالفا للإ جماع المنعقد بين الحكماء على إثبات ~~الصورة الجوهرية، وإما أن يكون، فيكون ذلك الحال عرضا وجوهرا، وهو ~~المطلوب. # وتحقيقه: أنه يكون عرضا بالنسبة إلى المحل، وجوهرا بالنسبة إلى PageV02P124 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0125.png) ~~-128 الملخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~المركب، كما أنه عرضي بالنسبة إلى المحل، وذاتي بالنسبة إلى المجموع، ~~فهذا ما أردنا إيراده في هذه المقدمة. # وأما) الجملتان: ms312 فإحداهما: في الجوهر، والأخرى(3): في الأعراض، ~~فلما تقدم الجوهر على العرض طبعا، استحق التقدم عليه وضعا، ولكن ~~الأبحاث المتعلقة بالجواهر، لما احتاجت إلى الأبحاث المتعلقة بالأعراض ~~قدمنا أحكام الأعراض PageV02P125 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0126.png) PageV02P126 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0127.png) ~~وفيها مقدمة وخمسة فنون: ~~أما المقدمة ففي المباحث المشتركة للمقولات التسع التي هي: الكم ~~والكيف والمضاف والأين والمتى والوضع والملك وأن يفعل وأن ينفعل، ~~وهي أربعة: ~~الأول2): في كون كل واحد منها جنسا. ~~وذلك(2) بأن نبين في كل واحد منها مفهوما مشتركا بين ما يجعل أنواعا ~~له، وثبوتيا، ومقولا على ما تحته بالتواطي، وذاتيا، وكمال الذاتي المشترك، ~~وإثبات(5) هذه الخمسة() في كل واحد من التسعة كالمتعذر. PageV02P127 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0128.png) ~~الثاني: أن نبين أن: هذه التسعة لا يوجد اثنان منها داخلين تحت ~~جنس، حتى يمكننا أن ندعي بعد ذلك كونها أجناسا عالية. # وهو مختلف فيه، فإن من الناس من جعل) المقولات أربعا، الجوهر، ~~والكم، والكيف، والنسبة، وجعلها جنسا للسبعة الباقية، ويمكن إفساده ~~بأنها لو كانت جنسا لما تحتها، لكان كل نسبة مركبة في ماهيتها؛ لأن كل ما ~~اندرج تحت الجنس، فهو مركب، لكن الثاني محال؛ لأن كل مركب، فلكل ~~واحد من أجزائه إلى الآخر نسبة، فتلك النسبة: إن كانت مركبة، كان بين ~~أجزائها نسبة أخرى، فإما أن لا ينتهى إلى نسبة بسيطة، فيكون المركب ~~مركبا من غير البسائط، هذا خلف. # فإذن لا بد من نسبة بسيطة، فهي داخلة تحت مطلق النسبة، وغير داخلة ~~تحت الجنس لبساطتها، فالنسبة ليست جنسا لما تحتها. # وجعل بعضهم: الإضافة جنسا للمقولات الست، وهو باطل؛ لأن ~~التكرار معتبر في الإضافة، وغير معتبر في تلك المقولات. PageV02P128 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0129.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض 133- # الثالث : أنه لا مقولة غير هذه العشرة، وليست فيه حجة قاطعة، نعم، ~~لما لم نجد غيرها اقتصرنا عليها، وهنا شك وهو: أن النقطة والوحدة ~~والوجود والشيئية، غير داخلة تحت هذه المقولات، وحله: أنا لو سلمنا ~~ذلك، لم نقدح في عشرية الأجناس، ما لم يثبتوا كونها أجناسا. # الرابع( : أنا إذا قسمنا كل واحد من التسعة إلى ms313 أنواعها، فلا ندري: ~~هل نقسمها( إلى أقسامها بالفصول أو بالعوارض?، وإن كان بالعوارض: ~~فهل التقسيم بها مطابق للتقسيم بالفصول?، وبتقدير أن يكون بالفصول: PageV02P129 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0130.png) ~~الملخص * المنطق والحكمت للرازي- ~~فهل هو بالفصول القريبة، أو البعيدة ?، وهذه الأشياء لا سبيل إلى ~~تحقيقها. PageV02P130 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0131.png) ~~(1) وجه تقديم الكم على سائر الأعراض: يقول شراح المواقف: (قدمه على سائر المقولات ~~لكونه أعم وجودا من الكيف؛ فان أحد قسميه أعني العدد يعم المقارنات المجردات، ~~وأصح وجودا من الأعراض النسبية التي لا تقرر لها في ذوات موضوعاتها كتقرر الكميات ~~والكيفيات). شرح المواقف، ج5، ص56. ~~(2) وتناول الإمام في مباحث الكم: بيان الفرق بين المقدار والجسمية، وحصر الصفات التي ~~تحدد ماهية الكم، ثم تقسيم الكم إلى متصل ومنفصل وأقسام الكم المتصل. ثم بين ~~مفاهيم الطول والعرض والعمق، ومفهوم الكم بالعرض، وبين أن الثقل والخفة ليسا من ~~الكم بالذات، وأثبت أن الكم لا ضد له، وأنه لا يقبل الاشتداد والنقص. ~~وشرح مفهوم اللانهاية وإطلاقاته: الحقيقية والمجازية، واستدل على تناهي الأبعاد، ~~وعلى تناهي الجسم، كما استدل على الأزل والأبد (لا تناهي الماضي ولا تناهي ~~المستقبل)، وقرر أن اللانهاية أمر اعتباري عدمي، وليس مبدأ، وأثبت أن الجسم الذي لا ~~نهاية له يمتنع أن يتحرك، وشرح قول الحكماء ليس كل ما يقبل الزيادة والنقصان متناه، ~~وناقش الاعتراضات الموجهة ضده. ~~وبين أن المقدار ليس موجودا خارجيا يمكن أن يفارق المادة، وأن المقدار التعليمي هو ~~ما يتخيله الذهن من ثخن مفارق للمادة، وأن السطح التعليمي هو ما يتخيله الذهن من ~~سطح مفارق للجسم الطبيعي، ثم فرق بين الجسم التعليمي والسطح والخط التعليمي، ~~ثم بين كون هذه الأربعة أعراضا على مذهب الحكماء وباستثآناء الجسم على مذهب ~~المتكلمين، ثم تحدث عن السطح: متى يكون مضافا اعتباريا، ومتى يكون كما، ثم ~~تحدث عن النقطة. PageV02P131 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0132.png) # الأول: في الفرق بين المقدار وبين الجسمية. # المعتمد: أن الجسم قد يتوارد عليه المقادير المختلفة مع بقاء الجسمية ~~المعينة، فالمقادير المتزايلة، غير الجسمية الباقية، وهذه الحجة مبنية على ~~نفي الجزء الذي لا ms314 يتجزأ؛ وإلا لكان التغير بسبب اختلاف أوضاع الأجزاء ~~المتآلفة. # ثم، لقائل أن يقول بعد تسليم هذا الأصل: لا نسلم أن المقادير اختلفت، ~~بل الأشكال هي التي اختلفت، وأما المقدار، فهو واحد في الأحوال كلها ~~لأنه2 إذا ازداد في الطول، انتقص في العمق أو العرض، وبالعكس، فالمقدار PageV02P132 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0133.png) ~~-الجملت الأولى * الاعراض ~~واحد باق في الأحوال، والمتغير هو الشكل، ونحن لا ننازعكم في كون ~~الشكل زائدا على الجسمية، إنما النزاع في المقدار، وما ذكرتموه لا يفيد ~~ذلك. # ولمن نفى المقدار أن يقول: المقدار لو كان عرضا لكان: إما أن يكون ~~لمحله في حد ذاته امتداد في الجهات، أو لا يكون، فإن كان الأول، كان محل ~~المقدار مقدارا، فحينئذ يلزم من حلول المقدار فيه اجتماع المثلين؛ ولأنه ~~ليس حلول أحدهما في الآخر أولى من العكس؛ ولأنه يلزم احتياج مقدارية ~~محل المقدار إلى محل لا إلى نهاية، وإن لم يكن حصول المقدار في الحيز ~~تبعا لحصول محله فيه، بل يكون حصول ذلك المحل فيه تبعا لحصول ~~المقدار فيه، فيكون المقدار محلا له، والذي فرض محلا له حالا فيه، هذا ~~خلف. # الثاني(): في الخواص(2) التي منها يمكن الوقوف على ماهية الكم. PageV02P133 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0134.png) ~~الأول: قبول المساواة، واللا مساواة؛ وذلك لأجل الكمية لا الجسمية؛ ~~لأن الجسم الصغير لا يخالف الكبير بجسميته، بل بمقداره). # ولقائل أن يقول: كما أن الجسم الكبير لا يخالف الصغير بجسميته، ~~فذلك المقدار الكبير لا يخالف المقدار الكبير لكونه مقدارا، فإن افتقر ~~الأول إلى إثبات مقدار زائد على الجسمية، افتقر الثاني إلى إتبات مقدار زائد ~~على المقدار الأول، وهلم جرا إلى ما لا نهاية له. # الثاني(0) : قبول الانقسام، وهو ثاني الخاصية الأولى، وهذا(8) القبول: قد ~~يراد به كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء، وهذا المعنى يلحق ~~المقدار لذاته، وقد يراد به الافتراق بحيث يحدث للجسم هويتان، وهذا ~~المعنى لا يلحق المقدار؛ لأن الملحوق يجب بقاؤه عند اللاحق، والمقدار ~~الواحد إذا انفصل فقد حصل مقداران، وهما قبل الانفصال ما كانا ms315 PageV02P134 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0135.png) # -139- ~~موجودئن بالفعل؛ وإلا لكان في المتصل الواحد، متصلات غير متناهية، ~~فالمقداران لما حدثا(2) فقد بطل المقدار الأول. # فإذن: المقدار لا يبقى عند ورود الانفصال، وما لا يبقى عند ورود ~~الشيء، لا يكون ملحوقا لذلك الوارد، فإذن: هذا الانقسام غير عارض ~~للمقدار، بل للمادة بسبب المقدار، ومن الجائز أن يعد صفة مادتها لما لا ~~يتقرر معها، كالحركة التي تهيؤ الجسم للسكون، وهنا أبحات ستعرفها في ~~باب المادة. # الثالث: ثم إنك ستعلم أن المقدار قابل للتنصيف إلى غير النهاية، ~~والتنصيف في المقدار، تضعيف في العدد، فالعدد غير متناه في طرف الزيادة، ~~وينتهي في النقصان إلى الواحد، والمقدار بالعكس، ولما كان المقدار ~~قابلا للتجزئة، وجب أن يكون قابلا للتعديد، والعدد كما عرفت مبدؤه ~~الواحد، فإذن: المقدار لذاته، قابل لأن يقرض واحد فيه أو في غيره، ويصير ~~هو معدودا به، وأما كون العدد بهذه الصفة، فلا شك فيه(3). # فإذا عرفت هذه الخواص للكمية، فنقول: لا يمكن تعريفها بالمساواة PageV02P135 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0136.png) ~~-140- ~~التي لا يمكن تعريفها إلا بأنها: الاتحاد في الكم، ولا بقبول القسمة؛ فإنه ~~مختص بالمتصل، فيجب تعريفه بالثالثة هكذا: إنه الذي يمكن أن يوجد فيه ~~شيء واحد عاد سواء كان موجودا بالفعل، كما في المنفصل، أو بالقوة، كما ~~في المتصل في تقسيم الكم. # الثالث(: في تقسيم الكم() # إما أن يكون بحيث يفرض فيه أجزاء تتلاقى على حد مشترك، وهو ~~المتصل، أو لا يكون كذلك، وهو المنفصل، والمتصل: إما أن يكون قار ~~الأجزاء، وهو المقدار، أو لا يكون، وهو الزمان، والمقدار: إما أن يكون PageV02P136 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0137.png) ~~امتدادا واحدا فقط، وهو الخط، أو يمكن أن يفرض فيه امتدادان متقاطعان ~~على قائمة، وهو السطح، أو يمكن أن يفرض فيه ثلاث امتدادات متقاطعة ~~على قوائم، وهو الجسم التعليمي، ويسمى ثخنا؛ لأنه حشو ما بين السطوح، ~~وعمقا إذا اعتبر النزول، وسمكا إذا اعتبر الصعود. # وإنما قلنا في الزمان: إنه متصل، لأن الآن المتوهم يكون نهاية للماضي، ~~وبداية للآتي؛ ولأنه مطابق للحركة المطابقة للجسم المتصل، ومطابق ~~المتصل متصل، ms316 هكذا قيل في هذا الموضع، والذي عندنا فيه سيأتي() في باب ~~الزمان. # وأما الكم المنفصل فهو العدد، أما كميته؛ فلأنه معدود بالذات بواحد ~~فيه، أو ليس فيه، وأما أنه منفصل؛ فلأنه ليس بين أجزائه حد مشترك. # واعلم أن الكم المنفصل ليس إلا العدد؛ لأن قوام المنفصل من ~~المتفرقات التي هي مفردات التي هي آحاد، فإن أحد الواحد: الواحد من ~~حيث هو واحد فقط، لم يكن الحاصل من اجتماع أمثاله إلا العدد، وإن أخذ ~~من حيث إنه إنسان أو حجر مثلا، لم يكن اعتبار كونها كميات منفصلة إلا ~~عند كونها معدودة بالآحاد التي فيها، فهي إنما تكون كميات منفصلة ~~بالحقيقة؛ لكونها معدودة بالوحدات التي فيها، فإذن: الكم المنفصل ليس PageV02P137 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0138.png) ~~إلا العدد. # الرابع(: في تقسيم أجزاء الكمية(5). # الكم: إما أن يكون ذا أجزاء قارة بعضها متصل ببعض مرتبة ترتيبا يمكن ~~الإشارة إلى كل واحد منها أنه أين هو من صاحبه، أو لا يكون، فالأول، ~~هو الكم ذو الوضع، وهو الخط والسطح والجسم التعليمي()، والثاني، هو ~~الزمان والعدد، أما الزمان؛ فلأنه وإن كان متصلا لكنه غير قار، وأما العدد؛ ~~فلأنه وإن كان قارا لكنه غير متصل. # الخامس(2): في الطول والعرض والعمق. # قد يراد بالطول: الامتداد كيف كان، والامتداد الذي يفرض أولا، وأطول ~~الامتدادين، والامتداد الآخذ من رأس الآدمي إلى قدمه، والامتداد الآخذ ~~من مركز العالم إلى محيطه. # والعرض قد يراد به: المقدار الذي فيه بعدان، والبعد المتقاطع للبعد ~~المفروض أولا، وأقصر البعدين المحيطين بالسطح، والآخذ من يمين ~~الحيوان إلى شماله. PageV02P138 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0139.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -143- # والعمق قد يراد به: الثخن، والبعد المتقاطع للبعدين المفروضين أولا، ~~والثخن النازل، والبعد الذي يحويه الإنسان قدامه وخلفه، وفي سائر ~~الحيوانات ما يحويه فوقه وأسفله. # ثم نقول: إن أريد بالطول والعرض والعمق نفس الامتدادات، فهي كم ~~بالذات، وحينئذ يكون كل خط طويلا، وكل سطح عريضا، وكل جسم ~~عميقا، وإن أريد به سائر المعان، فهي كميات مأخوذة مع الإضافة، ~~وحينئذ لا يكون الأمر كما ذكرناه، ثم إن ms317 الكميات المأخوذة مع الإضافة: ~~قد تؤخذ بحيث لا يكون شرط إضافتها إلى شيء إضافتها إلى ثالث، كالخط ~~الذي يقال له إنه طويل بالقياس إلى آخر قصير، وقد يكون كذلك، ~~كالأطول؛ فإنه أطول بالقياس إلى طويل، ذلك الطويل، طويل بالقياس إلى PageV02P139 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0140.png) ~~-144- الملخص* المتطق والحكمتا للرازي - # وهو): الذي يكون موجودا في الكم كما عرفناه، أو الكم موجود فيه، ~~كالعدد الموجود في المعدودات، سواء كانت متصلة بالذات، كالمقارنات، ~~أو ليست كذلك، كالمفارقات. # والزمان متصل بذاته - كما عرفت - وبالعرض أيضا؛ لانطباقه على ~~الحركة المنطبقة على المسافة المتصلة بالذات، ولذلك يتقدر بالمسافة، ~~فيقال: زمان فرسخ، ومنفصل بالعرض عند انقسامه إلى الساعات والأيام، ~~أو حالا في محل الكم، كما يقال للبياض: إنه طويل، وعريض، أو متعلقا بما ~~يعرض له الكم، كما يقال للقوة: إنها متناهية أو غير متناهية؛ بسبب كون PageV02P140 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0141.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- ~~المقول(1) عليه متناهيا، أو غير متناه في العدة أو في المدة. # السابع) : في أن الثقل والخفة ليسا من الكم بالذات. # لأن الثقل هو: الميل إلى أسفل أو مبدأه، والخفة هي: الميل إلى فوق ~~أو مبدأه، وليس ذلك قابلا للمساواة، والبعد( بالذات. # الثامن6) : في أن الكم لا ضد له. # أما المنفصل؛ فلأن كل عدد: إما مقوم للعدد الآخر أو متقوم به، والشيء ~~لا يكون ضدا لمقومه، أو المتقوم به؛ ولأنه ليس لشيء من العددين موضوع ~~قريب مشترك، وكل ضدئن كذلك. # وأما المتصل، فالمقادير(8) منه كل واحد منها: إما قابل الآخر، أو مقبوله، ~~فلا يتحقق التضاد، وأما الاستقامة والانحناء والمتصل والمنفصل والزوجية ~~والفردية، ففي بعضها التقابل ليس إلا بالعدم والملكة، والتي يكون PageV02P141 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0142.png) ~~تقابلها بالتضاد، فهي ليست كميات، بل عوارض لها. # التاسع(2) : في أن الكم لا يقبل الاشتداد والنقص. # من الظاهر أنه لا يعقل ثلاثة أقوى في الثلاثية من ثلاثة أخرى، ولا خط ~~أشد في الخطية من خط آخر، بل يمكن أن يكون أطول منه، ولكن ذلك لا ~~يكون اشتدادا، بل تزايدا. # العاشر(3): في اللانهاية. # قد يقال: ذلك بالحقيقة: إما على ms318 السلب، وهو أن يسلب عن الشيء ~~الأمر الذي لأجله يصح إنه يقال: إنه متناه، كما يقال: الله تعالى لا نهاية له، أو ~~على العدول، وهو أن يكون ذلك الأمر حاصلا للشيء، لكن النهاية لا ~~تكون حاصلة له: إما لكونه بحيث إنك إذا أخذت منه أي مقدار شئت، ~~وجدت شيئا خارجا عنه من غير حاجة إلى العود، كما يقال: الأجسام غير ~~متناهية في العظم، أو أنه(8) لا طرف بالفعل يحده المحيط به، كما يقال: إنه لا ~~نهاية للدائرة، وقد يقال بالمجاز، وهو البعد الذي يكون سلوكه متعذرا أو PageV02P142 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0143.png) # الحادي عشر(1): في(7) تناهي الأبعاد. # المعتمد(3) : أنا إذا فرضنا كرة خرج عن مركزها خط متناه مواز لخط آخر ~~غير متناه مفترض في الأبعاد الغير متناهية، فإذا تحركت الكرة حتى زالت ~~الموازاة إلى المسامتة، فلا بد وأن يفرض في الخط الغير متناه نقطة هي ~~أول نقطة المسامتة، لكن ذلك محال في الخط الغير المتناهي؛ لأنه لا نقطة ~~إلا ومسامتة ما فوقها لطرف الخط المتناهى قبل مسامتتها له؛ لأن المسامتة ~~مع الفوقانية تحصل بزاوية أصغر مما يحصل بها المسامتة مع التحتانية، ~~وكل زاوية مستقيمة الخطين، فهي منقسمة إلى غير النهاية، فإذن: ليس في ~~الخط نقطة هى أول نقطة المسامتة، وقد كان ذلك واجبا، هذا خلف، ~~فالأبعاد متناهية، وقد لاح أن هذه الحجة() مبنية على نفي الجزء. # فإن قيل: الواقف على طرف العالم، إن لم يمكنه مد اليد إلى الخارج، ~~فهناك جسم مانع، وإن أمكنه، كان الذي يتسع خارج العالم لطرف ~~إصبعيه، غير متسع لكل يده، فخارج العالم أمر قابل للزيادة والنقصان، PageV02P143 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0144.png) ~~148اللخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~-148- ~~فيكون ذلك موجودا مقداريا، وأيضا الجسم، ماهيته لا يمنع نفس ~~تصورها من وقوع الشركة لا إلى نهاية؛ لأن كل مقدار حصل من الجسم؛ ~~لأن الجسم لكونه جسما لا يمتنع من أن يكون محمولا على ما هو أكثر منه، ~~فلو امتنع شيء من الأجسام، لم يكن ذلك الامتناع؛ لكونه جسما ولا ~~لشيء من لوازمه؛ لأن ذلك اللازم ms319 أيضا، ماهيته لا يمنع نفس تصورها من ~~الشركة لا إلى نهاية. # فإذن: لو امتنع ذلك(9)، كان ذلك الامتناع لشيء من العوارض التي يجوز ~~زوالها، وما كان كذلك، كان ممكن الدخول في الوجود، فإذن: الأجسام ~~الغير متناهية، ممكنة(2 الوجود. # والجواب عن الأول: أن تعذر مد اليد لا لوجود مانع، بل لعدم الشرط، ~~وهو عدم الحيز والمكان. # وعن الثاني: أن الامتناع حكم عدمي، فلا يعلل. # الثاني عشر): في أن كيف يصح(1) تزايد الجسم لا إلى نهاية. PageV02P144 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0145.png) # إنه يمكنك أن تأخذ جسما فتنصفه نصفين، ثم تنصف أحد نصفيه ~~بنصفين آخرين، وتضم إلى الأول أحد نصفي النصف الثاني، ثم تضم إليه ~~نصف الربع الباقي، ولا تزال تأخذ مما بقي نصفه، وتضم إلى المبلغ الأول، ~~وإذا كان الجسم قابلا لتقسيمات لا نهاية لها، كان ذلك التزايد ممكنا إلى ~~غير النهاية. # الثالث عشر(2) : في كون الماضي والمستقبل غير متناهيين. # أما2) في الأمور الماضية، فإذا قلنا: إنها غير متناهية، لم نعن به كل واحد ~~منها، بل مجموعها: تارة بحسب الوجود، إما على السلب، وهو أن جملة ~~الأشخاص الماضية ليست أمرا له عدد متناه، وهو حق، أو العدول، وهو أن ~~جملة الأشخاص الماضية أمر له عدد غير متناه، وهو باطل؛ لأن موضوع ~~المحمول الثبوتي يجب أن يكون ثبوتيا، ومجموع الأشخاص الماضية غير ~~موجود في شيء من الأحوال قط، ولا في الذهن أيضا؛ لأنه لا يقوى على ~~استحضار عدة لا نهاية لها بالفعل، نعم يقوى على استحضار اللانهاية؛ لأنها ~~معنى واحد، وتارة بحسب الوهم على معنى أنه لا يستحضر الوهم مما ~~مضى عددا إلا ويمكنه استحضار غيره من غير حاجة إلى التكرير. # وأما في الأمور المستقبلة، فالنظر: إما في وجودها، أو في تناهيها، أما في PageV02P145 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0146.png) ~~- 150 - الملخص المتطق والحكمت للرازي- ~~وجودها، فلا شك أنها ليست بالفعل، بل بالقوة: فإما أن يقال: إن كل واحد ~~منها بالقوة في وقت معين، وهو حق، أو في كل الأوقات، وهو باطل، أو ~~يقال: لكل من حيث هو موصوف دائما بأن ms320 بعضا منه موجود، والبعض ~~معدوم، وهو: باطل من حيث إنه لا وجود لتلك الكلية حتى توصف بوصف ~~ثبوتي، وصحيح من حيث إن تلك الماهية لا ينقطع تعاقب جزئياتها، أو أن ~~ذلك الكل المعدوم كل واحد منه بالقوة التامة بحسب وقت معين، وإن يكن ~~منه شيء بالفعل، وأما في تناهيها فهي: أبدا متناهية بالفعل بالقياس إلى ~~النهاية الحاصلة، وبالقوة بالقياس إلى التي لم تحصل وستحصل، ولا بالقوة ~~ولا بالفعل بالقياس إلى النهاية الحاصلة التي لا نهاية بعدها. # الرابع عشر(2): في أن اللانهاية ليست من المبادئ. # إن مجرد مفهوم اللانهاية يمتنع أن يكون مبدا؛ لأنه اعتبار ذهني لا وجود ~~له بالاستقلال، فضلا عن أن يكون مبدا لغيره. # الخامس عشر(4): في أن اللانهاية طبيعة(4) عدمية. # لأن طبيعة القوة عنها لا تزول. PageV02P146 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0147.png) ~~- الجملت الاولي * الأعراض -151- # السادس عشر1) : في أن الجسم الذي لا نهاية له يمتنع أن يتحرك. # المتحرك: يمتنع أن يكون غير متناه من الجانب المتحرك إليه؛ لأنه ليس ~~هناك فراغ حتى ينتقل إليه، ولا من الجانب المتحرك عنه؛ وإلا لظهر له ~~طرف(2) ذلك الجانب. # السابع عشر(3) : في أنه ليس كل ما يقبل الزيادة والنقصان(6) يكون متناهيا. # قالت الحكماء: كل ما له ترتيب في الوضع كالأبعاد، أو في الطبع كالعلل، ~~فدخول ما لا نهاية له فيه محال، وكل ما ليس كذلك: إما لأن أجزاؤه غير ~~مجتمعة كالحوادث الماضية، أو لأنها وإن اجتمعت ليس لها ترتيب في ~~الطبع، ولا في الوضع كالنفوس البشرية، فدخول ما لا نهاية فيه جائز. # والذي يقال: إن كل عدد، فهو محتمل للزيادة والنقصان، وكل ما كان ~~كذلك فهو متناه» ضعيف؛ لأن المتناهي الذي هو الحد الأكبر: إما أن يكون ~~المراد به) الانتهاء إلى طرف لا يبقى منه شيء، وذلك إنما يتحقق فيما له ~~ترتب(2) في الطبع أو في الوضع؛ لأنه إذا(2) انطبق على جزء من الزائد شيء في PageV02P147 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0148.png) ~~درجته، استحال أن ينطبق على ذلك الجزء جزء آخر، بل الجزء الآخر ينطبق ~~على غيره، فلا جرم يظهر ms321 في الزائد فضل حال عن العوض. # وأما الذي لا يكون فيه ترتيب في الطبع، ولا في الوضع، لم يتحقق منه ~~ذلك الانطباق، فلا يجب انتهاء الزائد إلى حيث تبقى بعد ذلك أجزاء ~~خالية عن العوض، فلا تتحقق النهاية بهذا المعنى، أو إنه حصل في الزائد ما ~~لم يحصل في الناقص، فحينئذ لا يبقى بين موضوع الكبرى ومحمولها فرق، ~~أو أمر ثالث، ولا بد من بيانه لنتكلم عليه. # ولما قضينا وطرنا من الكم من حيث هو كم، وجب أن نذكر أحكام ~~أقسامه، أما المنفصل، فالكلام في إثباته، وأحكامه، وأقسامه، قد تقدم، وأما ~~المتصل( فالكلام في الزمان أخرناه إلى الحركة، فلنذكر هاهنا الأحكام ~~المشتركة بين الثلاثة الباقية، وهي أربعة، ثم ما يخص كلا منها. # الثامن عشر(2): في أن المقدار لا يوجد في الخارج مفارقا عن المادة. # لأن كونه كذلك ليس لذاته، ولا للوازمه(؛ وإلا لكان كل مقدار ~~كذلك، ولا لعارض؛ وإلا كان الغني بذاته عن المحل، يصير محتاجا إليه PageV02P148 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0149.png) ~~-الجملت الأولي * الاعراض- -153- ~~لعارض أو بالعكس. # لا يقال: احتياج الحيوان الذي في الإنسان إلى الناطق: إن كان لذاته أو ~~للوازمه، لزم احتياج كل حيوان إليه، هذا خلف، وإن كان لعارض، كان ~~الغني بذاته عن الشيء محتاجا إليه لعارض. # لأنا نقول: الجنس محتاج إلى الفصل، فلا جرم كانت هذه الحاجة ~~حاصلة معه دائما، فأما هذا الفصل بعينه، فلم يتعين لما يرجع إلى ~~بل لاستعدادات أخر في المادة، هذا إذا قلنا بقولهم في() الجنس والفصل، ~~وإن لم نقل به، لم يلزمنا ذلك. # التاسع عشر() : في المقادير التعليمية. # المقدار، وإن كان لا يفارق المادة في الخارج، لكنه يفارقها في الذهن؛ ~~فإنه يمكننا أن نتخيل المقدار مع الذهول عن كل المواد، وإذا تخيلنا الثحن ~~من غير أن نلتفت إلى ما عداه، كان ذلك حكما تعليميا، ثم إنه لا يمكننا ~~نتخيل الثخن إلا متناهيا، وهو سطحه، فإذا تخيلنا ذلك السطح من غير أن PageV02P149 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0150.png) ~~-154اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~نلتفت إلى شيء مما يقارنه من الأجسام الطبيعية من ms322 اللون والضوء، كان ~~ذلك سطحا تعليميا، وكذا القول في الخط والنقطة. # العشرون(): في الفرق بين كون الجسم تعليميا، وبين كون السطح والخط ~~تعليميين. # الفرق بين أخذ الشيء لا بشرط أن يكون معه شيء، وبين أخذه بشرط أن ~~لا يكون معه شيء، معلوم، فالجسم التعليمي، يمكنك أن تأخذه بالوجهين، ~~وأما السطح، والخط التعليميان، فلا يمكن أخذهما بالاعتبار الثاني؛ لأنك ~~إذا تخيلت السطح، فلا تتخيله إلا بحيث يفرض له جهتان، فيكون ذلك ~~جسما، لا سطحا، فالسطح لا يمكن أن يؤخذ بشرط أن لا يوجد معه ~~الجسم. # الحادي والعشرون(): في عرضية هذه الأمور. # أما عرضية الجسم: فعلى قولنا في إثباته نظر، ثم بتقدير ثبوته، فهو حال ~~في المادة، وكل حال فهو عرض، وأما على قولهم؛ فلأنه يزيد وينقص ~~بالتخلخل والتكاثآف، والجوهر باق على طبيعة نوعه، فلقائل أن يمنع ذلك، ~~ولأن نصف الجسم البسيط مساو له ولكله في الماهية، ومخالف له في PageV02P150 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0151.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض - 155 - ~~المقدار، فالمقدار حال غير معلوم، ولقائل أن يعارض ذلك بالمقدار. # وأما بيان عرضية الثلاثة الباقية، فذلك فرع على وجودها، ومن ~~الناس من أنكرها لثلاثة أوجه: # الأول) : السطح نهاية الجسم، ونهاية الشيء هو أن يفنى الشيء، فلا ~~يبقى منه شيء، وذلك أمر عدمي. # الثاني(5) : لو كان وجوديا، لكان: إما أن يكون قائما بنفسه، فيكون منقسما ~~في الجهات الثلاث، فيكون جسما، فتكون نهاية الجسم جسما، هذا خلف، ~~أو يكون حالا في الجسم المنقسم في الجهات الثلاث، والحال فيما هذا ~~شأنه، منقسم في الجهات الثلاث()، فيكون السطح، والخط والنقطة كذلك، ~~هذا خلف. # الثالث(8) : أنه) إذا لقي جسم جسما، فلا بد وأن يلقى سطح أحدهما PageV02P151 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0152.png) ~~156اللخص* المنطق والحكمتا تدرازي- ~~.156- ~~سطح الآخر، فإن كان: تلاقي السطحين بالكلية، كان السطحان متداخلين، ~~فيلزم اجتماع المثلين، وهو محال، أو لا بالكلية، فيكون لكل واحد من ~~السطحين وجهان، فيكون السطح جسما، هذا خلف. # ولمن أثبتها وجهان: # أحدهما(2): أنا نجد الأجسام متماسة، وليست مماستها بتمام ذواتها؛ فإن ~~ذلك هو المداخلة، بل لسطوحها، ومن المعلوم بالضرورة ms323 أن ما به ~~التماس، لا بد وأن يكون أمرا وجوديا. ~~الثاني: أن الجسم المتصل إذا قطع حدث له سطح بعد أن لم يكن، فلا بد ~~وأن يكون أمرا وجوديا. # وإذا ثبت وجود هذه الأمور، ثبت كونها أعراضا لوجهين: # أحدهما: إنها صفات الجسم التعليمي الذي ثبت كونه عرضيا، فهي ~~بالعرضية أولى. # وثانيهما: أنك إذا صببت ماء على ماء آخر، فقد بطل ما لكل واحد منهما ~~من السطح المعين، وحدث للكل سطح آخر، فإذا فرقته مرة أخرى، بطل ~~ذلك السطح، وحدث سطحان آخران غير اللذين عدما أولا؛ لاستحالة PageV02P152 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0153.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض - 157 - ~~إعادة المعدوم، مع أن حقيقة الجسم باقية بحالها. # الثاني والعشرون) : في السطح2). # السطح له اعتباران: أحدهما: كونه قابلا لفرض بعدين متقاطعين على ~~قائمة، وذلك لكونه نهاية الجسم؛ فإن كون الشيء نهاية لقابل الأبعاد ~~الثلاثة من حيث هو كذلك، يقتضي أن يكون قابلا لبعدين، وهو بهذا ~~الاعتبار مضاف مشهوري، وثانيهما : كونه بحيث يمكن أن يخالف غيره من ~~السطوح في القدر، وهو بهذا الاعتبار كم. # الثالث والعشرون: في النقطة. # والبحث عنها من وجوه(5): # الأول): أن نهاية الخط غير منقسمة؛ وإلا لافترض لها جزآن، ويكون ~~الجزء الأخير منها هو النهاية، لا هي، هذا خلف، وبهذا ثبت أن الخط لا ~~يتجزأ في العرض، والسطح في العمق. # الثاني: الذي يقال من أن النقطة تفعل الخط بحركتها، كلام غير محقق؛ PageV02P153 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0154.png) ~~-158- ~~لأنها نهاية الخط، فتكون محتاجة إليه، فلا تكون علة له؛ لامتناع الدور. # الثالث: النقط إذا اجتمعت، فإن تلاقت: لا بالكلية انقسمت، هذا ~~خلف، أو بالكلية، فلا يزداد الجسم، وحينئذ لا يحصل الخط من تأليف ~~النقط أصلا، ولا السطح من تأليف الخطوط، ولا الجسم من تألف ~~السطوح، ولذلك قيل: « إنه لا مناسبة بين الأجسام، والسطوح، ~~والخطوط، والنقط، ولا لبعضها مع بعض». # الرابع(2: الذي ذكره إقليدس(2) في رسم النقطة أنه شيء لا جزء له، وإنما ~~كره؛ لأن غرضه تمييز النقطة بهذا الوصف عن سائر ما ينظر فيه المهندس، ~~وذلك حاصل، وإن أردنا الرسم التام، ms324 قلنا: شيء ذو وضع لا جزء له، ~~ولما كان المتصور في المشهور أن المكان هو السطح الباطن من الجسم PageV02P154 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0155.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض ~~الحاوي، لا جرم ذكرنا(1) المكان هنا. ~~الرابع والعشرون2) : في إثبات المكان(3). ~~(3) اختلف الناس في حقيقة المكان كما قال صاحب المعارف: (فقال أفلاطون، وقوم من ~~قدماء الفلاسفة: إنه البعد الذي ينفذ فيه بعد الجسم؛ وذلك لأنا لو فرضنا خروج الماء ~~والهواء من الإناء علمنا أن بين أطرافه طولا وعرضا وعمقا بعدا ينفذ فيه بعد الأجسام، ~~فذلك البعد هو المكان. المعارف، ج2، ص840. (وقرر التهانوي هذا المذهب بقوله: ~~وذهب الإشراقيون من الحكماء وأفلاطون إلى أن المكان هو البعد المجرد الموجود ~~وهو ألطف من الجسمانيات وأكثف من المجردات، ينفذ فيه الجسم وينطبق البعد الحال ~~فيه على ذلك البعد في أعماقه وأقطاره. فعلى هذا يكون المكان بعدا منقسما في جميع ~~الجهات مساويا للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق أحدهما على الآخر ساريا فيه بكليته، ~~ويسمى ذلك البعد بعدا مفطورا بالفاء لأنه فطر عليه البداهة). كشاف اصطلاحات ~~الفنون، ج2، ص1634 . وقال أرسطو، وتابعه قوم: إن المكان هو السطح الباطن من ~~الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي. وشرح التهانوي هذا ~~المذهب بقوله: (فذهب أرسطاطاليس وعليه المشائيون ومتأخرو الحكماء كابن سينا ~~والفارابي وأتباعهما إلى أن المكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس ~~للسطح الظاهر من الجسم المحوي، فعلى هذا يكون المكان منقسما في جهتين فقط، ~~وهو قد يكون سطحا واحدا كالطير في الهواء، فإن سطحا واحدا قائما بالهواء محيط به، ~~وكمكان الفلك، وقد يكون أكثر من سطح واحد كالحجر الموضوع على الأرض فإن ~~مكانه أرض وهواء يعني أنه سطح مركب من سطح الأرض الذي تحته، والسطح المقتر ~~للهواء الذي فوقه، وقد يتحرك تلك السطوح كلها كالسمك في الماء الجاري أو بعضها # 3= PageV02P155 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0156.png) ~~. 160- الملخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~من الناس من أنكره؛ لأنه لو كان موجودا لكان: إما أن يكون جوهرا أو ~~عرضا، فإن كان جوهرا: فإما أن يكون متحيزا أو ms325 لا يكون، والأول، باطل ~~لوجهين: ~~أما أولا: فلأن المتمكن حال في المكان، فلو كان المكان متحيزا - مع أن ~~المتمكن أيضا كذلك - لزم تداخل المتحيزين، فيلزم اجتماع المثلين، وهو ~~محال؛ لأنه لو جاز ذلك، لجاز أن يجتمع العالم في مقدار الخردلة، وهو ~~محال(). ~~كالحجر الموضوع في الماء الجاري، وقد يتحرك الحاوي والمحوي معا إما متوافقين في ~~الجهة أو متخالفين فيها كالطير يطير والريح يهب على الوفاق أو الخلاف أو الحاوي. ~~وحده كالطير يقف والريح يهب أو المحوي وحده كالطير يطير والريح يقف. وذهب ~~بعض الحكماء إلى أن المكان هو السطح مطلقا لأن الفلك الأعلى يتحرك فله مكان ~~وليس هو سطح المحوي، وللفلك الأوسط مكانان سطح الحاوي وسطح المحوي، ~~فعلى المذهب الأول لا مكان للفك الأعلى وإنما يكون له وضع فقط). كشاف ~~اصطلاحات الفنون، ج2، ص1634. ~~أما تعريف المتكلمين للمكان فهو: كما قال السعد: (الفراغ المتوهم الذي لو لم يشغله ~~شاغل لكان فارغا). ينظر: بيان السعد لمذهب المتكلمين وغيرهم في المكان في شرح ~~المقاصد، ج2، ص199. ~~ورجح السمرقندي مذهب المتكلمين بقوله: (وأحسن منهم (يعني من مذهب أرسطو ~~وأفلاطون) ما ذكره المتكلمون لكونه أوضح وأقرب من حقيقة المكان، وأسلم من الشبه ~~الواردة على تعريف المكان. المعارف، ج 2، ص841. ~~(1) - (وهو محال) : في النسخة (ه). PageV02P156 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0157.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض- # وأما ثانيا: فلأن كل متحيز، فإنه يصح عليه الحركة من حيث هو متحيز، ~~والحركة عبارة عن: «الانتقال من مكان إلى مكان» على قول من يثبت ~~المكان، فإدن : لكل متحيز مكان، فلو كان المكان متحيزا، لكان للمكان ~~مكان، ومكانه : إن كان هو الذي جعل متمكنا فيه، لزم كون كل واحد منهما ~~مكان للآخر، ومتمكنا فيه، لكن المتمكن محتاج إلى المكان على قول من ~~يثبت المكان، فيلزم حاجة كل واحد منهما إلى الآخر، وهو محال، وإن كان ~~غيره لزم التسلسل. # وأما إن لم يكن متحيزا، فهو محال لوجهين: # أما أولا: فلأن الجسم يشار إلى مكانه وجهته عند من يثبت المكان، ~~وذلك ينفي أن يكون مكانه شيئا غير مشار ms326 إليه. # وأما ثانيا: فلأن المكان ينتقل عنه وإليه بالحركة ، ولا شيء من ~~المتحيزات كذلك. # وأما إن كان عرضا، فإنه(2) محال؛ لأنه: إما أن يكون حالا في المتمكن، ~~أو في غيره. # والأول: باطل لوجهين: PageV02P157 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0158.png) ~~-162 اللخص المتطق والحكمت للرازي- ~~-162 # أما أولا: فلأن الحال محتاج إلى المحل، والمحل الذي هو الجسم ~~محتاج إلى الحيز والمكان عندهم، فلو كان المكان حالا في المتمكن، لزم ~~الدور. # والثاني: باطل لوجهين: # أما الأول: فلأن العرض القائم بغير المتمكن: إما أن يكون قائما بمتحيز، ~~أو غير متحيز، فإن كان الأول، فيفتقر ذلك المتحيز إلى مكان آخر؛ لأن ~~المتحيز عند مثبتي المكان لا يعقل إلا مختصا بحيز وجهة، وحينئذ يعود ~~الدور أو التسلسل، وإن لم يكن متحيزا، لم يكن العرض القائم به مشارا إليه ~~أيضا، وعادت المحالات. # وأما ثانيا: فلأن العرض قائم بجسم فيستحيل أن يكون جسم آخر ~~ساريا فيه، وكل مكان فإن المتمكن فيه سار فيه، فالعرض القائم بالجسم() ~~يستحيل أن يكون مكانا لجسم آخر، فهذه عمدة نفاة المكان. ~~والجواب عنها: أن وجود المكان معلوم بالضرورة؛ لأنا نعلم بالضرورة ~~أن المتحرك ينتقل من جهة إلى جهة، ومن حيز إلى حيز، فلولا هذه الأحياز، PageV02P158 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0159.png) ~~- الجملت الأولي الأعراض -163 ~~وإلا لما صح ذلك، وإذا كان ذلك معلوما بالضرورة، كان الاستدلال على ~~نفيه، استدلالا على نفي ما علم وجوده بالضرورة، فلا يستحق الجواب. # في(2) تفصيل القول في ماهية المكان. # اعلم أن مكان الجسم ليس هو الجسم، ولا جزءا من ماهيته؛ لأن جزء ~~الشيء ينتقل مع انتقاله، والمكان لا ينتقل مع المتمكن، والمحكي عن ~~أفلاطون(3) «أن مكان الجسم هو هيولاه، ويجب أن يكون محمولا على ~~غير الهيولى التي يعتقد كونها جزءا من ماهية الجسم؛ لأن ذلك مما لا يشتبه ~~على عاقل فضلا عمن كان في درجة أفلاطون()، بل لعله سمى المكان ~~بالهيولى لكونه مشاركا لها في توارد المتمكنات عليه، بل الوجه الذي يمكن ~~وقوع الاشتباه فيه أمران: أحدهما: أن المكان هو البعد الذي ينفذ فيه بعد ~~الجسم، ms327 وثانيهما: أن السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح ~~الظاهر من الجسم المحوي، والأول مذهب أفلاطون، والثاني مذهب ~~أرسطو. PageV02P159 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0160.png) # ثم القائلون بالبعد منهم: من جوز خلوه عن الأجسام، ومنهم: من ~~لا تصح. # فإن كان الأول: فمن المعلوم أن الحركة انتقال من جهة إلى جهة، فإذا ~~كان المكان قابلا للحركة، كان البعد الذي هو المكان مكانا آخر، فإن كان ~~ذلك المكان الآخر بعدا، افتقر إلى بعد آخر، فيلزم أن يكون هناك أبعادا ~~متداخلة إلى غير النهاية، وذلك محال، ومع تسليمه فالمقصود حاصل؛ ~~لأنها بأسرها قابلة للحركات، فإذا تحركت بأسرها، فقد انتقلت من جهة إلى ~~جهة، فتلك الجهة التي انتقل منها كل الأبعاد، لا محالة ليس ببعد، فالمكان ~~ليس بيعد. # وإن كان الثاني: فامتناع الحركة على ذلك البعد: إما أن يكون لماهيته، أو PageV02P160 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0161.png) ~~لما يحل فيها، أو لما يكون محلا لها، أو لما لا يكون حالا فيها ولا محلا # والثاني: إن كان لازما، عاد هذا المحال فيه، وإن لم يكن لازما، عاد ~~القسم الأول. # والثالث: باطل لوجهين: # أما أولا: فلأنه يلزم كون هذه الأبعاد مادية، وأصحاب هذه المقالة لا ~~يقولون به. # وأما ثانيا: فلأن طبيعة البعد قابلة للانتقال من حيث هي هي، وهذا البعد ~~المخصوص ليس امتناع الانتقال عليه على معنى أن الطبيعة التي لأجلها ~~تصح المتحركية مسلوبة عنه، بل على معنى أنه يجب استمرار ذاته في تلك ~~الجهة، وكل ذلك يقتضي أن يكون لذلك البعد اختصاص بالجهة والحيز، ~~وحينئذ يعود المحال. # والرابع: باطل؛ لأنه لو لم يختص هذا البعد بما لأجله استعد لقبول هذا ~~الأثر الخاص عن المفارق، وإلا لم يكن هو باستحالة الانتقال أولى من ~~غيره، وحينئذ تعود الأقسام المذكورة. PageV02P161 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0162.png) # الثاني: لو كان المكان بعدا، لزم اجتماع البعدين، وذلك محال، ~~فالقول بكون المكان بعدا محال. # بيان الشرطية: أن المتمكن إذا حصل في المكان، فلو لم يبق بعداهما ~~لكان: إما أن يعدما معا، فيكون المعدوم متمكنا في المعدوم، وهو محال، أو ~~أحدهما، فيكون المعدوم متمكنا ms328 في الموجود، أو بالعكس، أو يبقيا ~~متحدين، وهو محال على ما مر في باب الوحدة، أو متميزين، وهو ~~المطلوب. # بيان امتناع التالي() لثلاثة أوجه: # الأول) : لا معنى للبعد الشخصي إلا البعد الذي بين طرفي هذا الإناء ~~مثلا، فلو أمكن تشكك العقل في أن البعد الموجود بين طرفي هذا الإناء مثلا، ~~بعدان - مع أن هذا المشار إليه بالحس ليس إلا الواحد -، فليتشكك في أن ~~الشخص الذي هو في الإشارة الحسية واحد، فهل(8) هو في نفسه واحد أم ~~لا؟، وحينئذ يلزم تجويز أن لا يكون الإنسان الواحد في الحس، واحدا في ~~الحقيقة، بل أشخاصا غير متناهية. PageV02P162 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0163.png) # لا يقال: إنا إنما حكمنا أن الموجود بين طرفي هذا الإناء بعدان؛ لأنا لما ~~قدرنا خروج الماء عن ذلك الإناء، وعدم دخول جسم آخر فيه، قضى العقل ~~هناك بوجود بعد بين طرفي الإناء، فلما دخل فيه الماء، علمنا أنه اجتمع ذلك ~~البعد مع بعد الماء، فحكمنا باجتماع البعدين، ولم يوجد مثل هذا الطريق ~~في الإنسان الواحد، فلم يلزمنا أن نقول في هذا المشار إليه: إنه اثنان. # لأنا نقول: إنه(1) بالطريق الذي ذكرتموه في البعد، عرفنا أن الشيء وإن ~~كان واحدا في الحس، فقد لا يكون واحدا في الحقيقة، فأما في الإنسان ~~الواحد، فهب أنه لم يوجد فيه ذلك الطريق، لكن لا يلزم من عدم الدليل ~~المعين عدم المدلول، فحينئذ يبقى الاحتمال المذكور. # الثاني(2): البعدان المتساويان في الماهية وجميع لوازمها، لو تداخلا، ~~لارتفعت الاثنينية، وذلك محال. # الثالث(): قد ثبت أن البعد لا يوجد إلا حالا في الجسم، فالبعد الذي ~~جعل مكانا، لا بد وأن يكون حالا في الجسم، فلو حل فيه جسم آخر، لزم ~~تداخل الجسمين، ولو جاز ذلك، جاز تداخل العالم في حيز() خردلة، وهو PageV02P163 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0164.png) ~~محال. # واحتج القائلون بالبعد: بأنا لو قدرنا خروج الهواء من الإناء، وعدم ~~دخول جسم آخر فيه، افترض بين أطراف الإناء أبعاد خالية، ولأن المكان: ~~إما البعد، أو السطح، والثاني باطل على ما سيأتي، فتعين الأول. # والجواب عن ms329 الأول: أنا لا نسلم أن الفرض الذي ذكرتموه ممكن، ~~وإذا كان كذلك، لم يمكن القطع بصحة ما بنيتموه عليه. # وعن الثاني(1): أن أصحاب السطح يقولون لكن البعد باطل؛ للوجوه التي ~~مرت فتعين السطح. # في(3) الكلام على القائلين أن المكان سطح. # اتفق أصحاب أرسطو عليه، وإنه مشكل لوجوه أربعة: # الأول): أنه) لو كان المكان سطحا محيطا بسطح الجسم، لكان ~~الحركة عبارة عن مفارقة سطح متوجها إلى سطح آخر، ولو كان كذلك، ~~لكان الطائر الواقف في الهواء، والحجر الواقف في الماء، عند جريان الهواء ~~والماء عليهما، يجب أن يكونا متحركين؛ لأن الذي فرض مكانا لهما قد PageV02P164 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0165.png) ~~- الجملت الاولي * الاعراض -169 ~~تبدل عليهما، ولما كانا ساكنين، وكل ساكن فسكونه في مكان، علمنا أن ~~مكانهما غير السطوح المحيطة بهما. # لا يقال: إن عنيت بكون الطائر ساكنا: أن مسامته مع الأجسام الساكنة ~~باقية، فالأمر كذلك، لكن هذا السكون لا يتوقف على السكون في المكان، ~~وإن عنيت به أنه بقي ملاقيا لسطح واحد، فليس الأمر كذلك، وإن عنيت به ~~معنى آخر، فبينه لننظر فيه، هل هو ساكن بهذا الاعتبار أم لا؟. # لأنا نقول: نحن نعلم بالبديهة أن بقاء النسب، معلول كون الجسمين ~~اللذين لأحدهما نسبة ( ساكنين، فكيف يمكن تفسير السكون ببقاء ~~النسب؟. # وإذا كان الأمر كذلك، فكون(2) الحجر ساكنا في الماء، مغاير لبقاء نسبته ~~إلى الأجسام الساكنة، وإذا ثبت أنه ساكن، وكل ساكن فهو ساكن في المكان ~~الواحد، فله إذن(3) مكان واحد، وليس له سطح واحد محيط به، فإذن: مكانه ~~غير السطح. # الثاني : الجسم الموصوف بالسطح الذي جعل مكانا له، أيضا حيز، ~~وذلك معلوم بالبديهة، ونحن لا نعني بالمكان إلا ذاك الحيز، ولا يمكن أن PageV02P165 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0166.png) ~~يجعل لذلك الجسم سطحا آخر محيطا به؛ لامتناع التسلسل، فإذن: السطح ~~مفسر بأمر آخر غير السطح. # لا يقال: الفلك الأعلى له وضع ولا مكان له. # لأنا نقول: الوضع هو : الهيئة الحاصلة للجسم بسبب النسب الحاصلة ~~بين أجزائه بعضها إلى بعض بالقياس إلى الجهات الخارجية. # فإذن: ما لم ms330 يتفرد لكل واحد من تلك الأجزاء اختصاص بجهة، لم ~~يحصل لبعضها إلى البعض نسبة، وما لم تحصل تلك النسبة، لم تحصل ~~تلك الهيئة للكل، والبحث إنما وقع هنا عن ماهية اختصاص الجسم بالجهة ~~والحيز، وذلك حاصل للفلك الأعلى بكليته، وبأجزائه كحصوله لسائر ~~الأجسام. # الثالث): العقلاء يعلمون بالبديهة أن الجهة والحيز، ليس له جهة ~~أخرى، وحيز آخر، وأن السطح له جهة وحيز، فإنه قد انتقل من حيز إلى ~~حيز، وأيضا فالناس يصفون المكان بكونه فارغا تارة، ومملوء أخرى، ولا ~~يصفون السطوح كذلك، ولو لا ما تقرر في بداية العقول منهم من الفرق بين ~~المكان والسطح، وإلا لما كان كذلك. # الرابع: احتج ابن الهيثم على فساد القول بأن المكان هو السطح، PageV02P166 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0167.png) ~~فقال: # أولا2) : إنه لو كان المكان سطحا، لكان المكان قد يزداد مع بقاء ~~المتمكن بحاله في موضعين: أحدهما: الجسم المتوازي السطوح إذا ~~سطوح متوازية، وموازية للسطحين الأولين، فلا شك أن السطوح المحيطة ~~بذلك الجسم قبل تفرقه أقل من المحيط به تفرقه إلى أجزاء كثيرة، مع أن ~~المتمكن باق كما كان. # وثانيهما() : الشمعة إذا جعلت كرة، فإن السطح المحيط بها، أصغر من ~~السطح المحيط بها عندما كعبتها؛ لأن الدائرة أوسع الأشكال، فالمتمكن ~~باق مع أن المكان ازداد عند التكعيب، وقد يبقى المكان بحاله مع انتقاص ~~المتمكن، فإن المكان الذي في القربة، مكانه سطح داخل القربة، فإذا عصرنا ~~القربة حتى فاض الماء من رأسها، بقي سطح القربة محيطا بما بقي من ~~الماء، فالمتمكن قد انتقص، والمكان عين ما كان، وقد ينتقص المتمكن ~~ويزداد المكان، مثل: المكعب إذا نقرت في أحد جوانبه نقرة عميقة، كان ~~السطح المقعر أعظم لا محالة من قاعدته المستوية، وما بقي من الجسم بعد ~~الحفر، أصغر بكثير مما كان أولا، فهنا انتقص المتمكن، ازداد المكان، ولما PageV02P167 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0168.png) ~~كان التوالي ظاهرة الفساد، كان المقدم مثلها. # واحتج القائلون بالسطح: بأن المكان لا بد وأن يكون شيئا يحصل ~~المتمكن فيه، وذلك: إما أن يكون مداخلا فيه، وهو محال على ما ms331 مر ردا ~~على أصحاب البعد، أو أن يكون مماسا له، وما ذاك إلا السطح الباطن من ~~الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي. # واعلم أن من المعلوم بالضرورة أن كل متحيز، فله حيث وحيز، وذلك ~~الحيز: إن جعلناه أمرا ذهنيا تقديريا، فهو محال؛ لأنه كيف يمكن أن يكون ~~الجسم حاصلا في شيء يفرضه الفارض، ويعتبره المعتبر بحيث لو لم يوجد ~~ذلك الفرض، لم يتحقق ذلك المفروض، مع أن الجسم يكون حاصلا في ~~الحيز، وإن جعلناه أمرا ثبوتيا: فإما أن يكون مشارا إليه، أو لا يكون، والثاني ~~مشكل أيضا؛ لأنا نشير إلى هذا الحيز، فكيف يمكن جعله شيئا غير مشار ~~إليه، والأول، لا يخلو أيضا أن يكون بعدا، أو سطحا، أو غيرهما، وقد ~~قررنا كل ما يمكن أن يقال في الوجهين الأولين، وإليك الاختيار بعقلك بعد ~~ذلك. PageV02P168 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0169.png) # وهو أن يوجد جسمان لا يتلاقيان، ولا يكون بينهما ما يلاقيانه، واختلف ~~الناس في صحته، ولنذكر الأقوى من الجانبين نفيا وإثباتا. ~~أما المثبتون: فأقوى ما لهم طريقان: ~~أحدهما: أن سطحا إذا لقي سطحا آخر، ثم ارتفع عنه دفعة واحدة، ~~وجب وقوع الخلاء بينهما حال الارتفاع، فلنبين إمكان هذه الأمور. ~~أما أنه يصح أن يلاقي سطح سطحا؛ فلأنه لو امتنع ذلك، لكان القول ~~بالخلاء ظاهرا، وأيضا فالبديهة حاكمة بتصحيحه؛ لأنا إذا وضعنا باطن ~~أصبعنا على جسم آخر، علمنا بالبديهة أنه لا يمكن أن يقال: إنه لم تحصل ~~الملاقاة إلا بين نقط متفرقة في إصبعنا وبين نقط متفرقة في ذلك الجسم. ~~وأما أنه يصح أن يرتفع أحد السطحين عن الآخر دفعة؛ فلأن الجزء. PageV02P169 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0170.png) ~~-174 اللخص* المنطق والحكمت للرازي- ~~_174- ~~الأول من السطح الأعلى إذا ارتفع عن السطح الأسفل، فلو بقي الجزء الثاني ~~من السطح الأعلى، مماسا للسطح الأسفل، لزم وقوع التفكك في السطح ~~الأعلى؛ لأن الجزء الأول إذا ارتفع فقد تحرك إلى الفوق، فلو بقي الجزء ~~الثاني مماسا، لما كان مماسا له قبل ذلك، فحينئذ لم يتحرك أصلا، ~~والجسم إذا تحرك أحد جانبيه، ms332 ولم يتحرك الجانب الآخر أصلا، لزم أن ~~ينفك كل واحد من هذين الجزئين عن الآخر. # وهذا هو الذي احتج به الحكماء في إبطال الجزء الذي لا يتجزأ حيث ~~قالوا: إن تحرك بعض أجزاء الرحى عند سكون البعض، لزم التفكك، لكن ~~التفكك باطل، فالقول بأن السطح الأعلى لا يرتفع عن الأسفل دفعة واحدة ~~باطل، وأيضا فلنفرض وقوع التفكك فنقول: اللامماسة من الأمور التي ~~تحصل في الآن، فالسطحان المفروضان، لا شك أنهما كانا متماسين، فإذا ~~صارا اللامتماسين، فهذا الذي صار لا مماسا دفعة واحدة(: إما أن يكون ~~سطحا، أو() نقطة، فإن كان الأول فقد حصل المطلوب، وإن كان الثاني، لزم PageV02P170 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0171.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض ~~تتابع النقط في(1) تتالي الآنات، وهما محالان، وإما أنه لما ارتفع أحدهما عن ~~الآخر دفعة، لزم خلو الوسط؛ لأنه لو حصل بينهما جسم: فإما أن يقال: إنه ~~كان بينهما أو انتقل إليه حين دفعنا الأعلى عن الأسفل. # والأول: باطل؛ لأنه من الممكن أن ينطبق سطح على سطح كما بيناه، ~~وإذا كان ذلك ممكنا، فلنفرض وقوعه؛ لأن المبني على ما ثبت إمكانه ~~ممكن. # والثاني: باطل؛ لأن الانتقال إليه: إما أن يكون من مسام الأعلى ~~والأسفل، أو من الجوانب. # والأول: باطل؛ لأن الأجسام، وإن كان فيها منافذ إلا أن بين كل ثقبين ~~سطحا متصلا؛ وإلا لم يكن في السطح ذي المنافذ سطح متصل، فحينئذ ~~يكون الجسم عبارة عن نقط متفرقة، وذلك محال، وإذا كان في الجسم ذي ~~المنافذ سطح متصل، ونجد السطح ذا المنافذ قد يرتفع عما تحته، علمنا أن ~~كل واحد من تلك السطوح المتصل قد ارتفع عما تحته دفعة، فإذا لم يكن ~~في ذلك السطح شيء من المنافذ، استحال أن يقال: «الجسم يدخل من ~~منافذه». # والثاني: باطل؛ لأن انتقال تلك الأجسام من الجوانب إلى الوسط: إما أن PageV02P171 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0172.png) ~~-176 الملخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~لا يحتاج إلى المرور بالطرف، وهو ظاهر الفساد، أو يحتاج، وحينئذ لا ~~يخلو: إما أن يقال إنه حين ما يكون في الطرف يكون ms333 في الوسط أيضا، وهو ~~ظاهر الاستحالة، أو لا يكون، فيكون الوسط حين ما يكون ذلك الجسم ~~المنتقل حاصلا في الطرف، خاليا(3)، وهو المطلوب. # الثاني: لو كان العالم ملاء، لكان الجسم إذا ما انتقل: فإما أن ينتقل إلى ~~مكان كان مملوء، أو كان فارغا، والثاني هو المطلوب، والأول لا يخلو: إما ~~أن يبقى ذلك الجسم فيه، أو ينتقل، والأول يوجب تداخل الأجسام، والثاني ~~يخلو: إما أن ينتقل() إلى مكان الجسم الذي انتقل إلى مكانه، أو إلى ~~مكان آخر. # والأول: باطل؛ لأن حركة الجسم عن مكانه موقوفة على فراغ المكان ~~المنتقل إليه، فلو انتقل كل واحد منهما إلى مكان صاحبه، لزم احتياج حركة ~~كل واحد منهما إلى حركة الآخر، فيكون(6) دورا. ~~والثاني: باطل؛ لأن الكلام في كيفية انتقال ذلك الجسم، كالكلام في انتقال PageV02P172 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0173.png) ~~الجسم الأول، فيلزم تدافع الأجسام بأسرها، حتي يلزم من حركة البقة ~~حركة السماوات، وذلك معلوم الفساد. # لا يقال: لم لا يجوز أن ينتقل كل واحد منهما إلى مكان الآخر? أما ~~إلزام الدور، فهو منقوض بحركة السمكة في الماء؛ فإنا نعلم أنه ليس في ~~خلل الماء خلاء؛ لأنه لو كان كذلك، لما انحدر الماء لا محالة إلى مكان ~~السمكة؛ لأنه لما وجد فيما يلي مكان السمكة أماكن كثيرة غير الذي كانت ~~السمكة فيه، فأي حاجة بها إلى دخول ذلك المكان?!، وأن الماء سيال ~~لطيف، فلماذا لم تدخل تلك الفرج الخالية?. # ولا يمكن أن يقال: «أجزاء الماء تندفع إلى الأحياز الخالية التي في الهواء ~~فوق سطح الماء، لأنه يلزم أن يقال: مهما تحرك الحيوان الصغير في قعر ~~البحر المحيط، تحرك ذلك البحر المحيط بالكلية، حتى تتأدى أمواجه إلى ~~الساحل، ولو جاز التزام ذلك، فلم لا يجوز التزام حركة السماوات عند ~~حركة البقة?. # ثم إن سلمنا فساد هذا القسم، لكن لم لا يجوز أن يقال: لما ثبت أن PageV02P173 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0174.png) ~~-178 اللخص * المتطق والحكمت للرازي- ~~المقدار زائد على ذات الجسم، فلا استحالة في أن يزول عن الجسم ~~مقدار، ويحصل فيه عقيبه ms334 مقدار آخر أزيد أو أنقص؟، وإذا ثبت جواز ~~ذلك، فنقول: المتحرك إذا تحرك إلى جهة، اندفع الهواء الذي قدامه، ~~بمعنى: أنه يزول عنه ذلك المقدار العظيم الذي كان، ويحصل فيه مقدار ~~صغير، فحينئذ يحصل للمتحرك مكان، فأما الهواء الذي وراءه، فإنه يمتد ~~بمعنى: أنه يزول عنه المقدار الذي كان فيه، ويحصل مقدار أعظم منه، ~~فحينئذ لا يحصل الخلاء. # لأنا نقول: أما الأول: فهو محتمل، والدور الذي ألزمناه قاطع، ~~والمحتمل لا يعارض القاطع. # وأما الثاني: فهو بناء على أن المقدار زائد على ذات الجسم، وقد مر ~~القول فيه. # وإن( سلمنا ذلك، لكن لا نسلم أن الجسم الواحد، يمكن توارد ~~المقادير عليه على ما سيأتي. # وأما نفاة الخلاء، فقد تمسكوا بأمور بعضها يدل على استحالة الخلاء PageV02P174 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0175.png) ~~بالتفسير المذكور، وبعضها على استحالة وجود أبعاد خالية، وبعضها ~~مشترك بين الأمرين. # أما الأول: فقالوا: لو قدرنا جسمين غير متماسين، ولا مماسين لجسم ~~بينهما، فإنه: قد يكون ما بينهما بحيث يمتلئ بالذراع الواحد تارة، وتارة ~~بحيث لا يمتلي بالذراع الواحد، وتارة بحيث لا تتسع له، والذي بين ~~جسمين آخرين، قد يكون مخالفا لما بين الأولين في احتمال الأجسام ~~العظيمة والصغيرة، وليست هذه الأوهام، أحكاما كاذبة، بل محققة ~~وجودية، فإذن: ما بينهما ليس عدما صرفا، بل هو أمر وجودي، ثم إنه ~~قابل للمساواة والمقاومة؛ لأن الخلاء الذي بين السماء والأرض مثلا ~~أضعاف ما بين مدينتين، وذلك من خواص الكم، فالخلاء كم: فإما أن يكون ~~منفصلا أو متصلا. # والأول باطل لوجهين: # أما أولا: فلأن الكم المنفصل، حصوله من اجتماع وحدات غير قابلة ~~للانقسام، فكان يجب أن يستحيل أن يحصل فيه الجسم القابل للانقسام. # وأما ثانيا: فلأن الكم المنفصل غير ذي وضع، والمكان ذو وضع، PageV02P175 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0176.png) ~~فالخلاء إذن كم متصل: فإما أن يكون متصلا بالذات أو بالعرض، فإن كان ~~الأول، ولا شك أنه كم ذو وضع، فالخلاء مقدار، وكل مقدار ففي مادة، ~~فالخلاء في مادة، فكان الخلاء جسما، فكان الخلاء ملاء، هذا خلف، وإن ~~كان الثاني، ms335 فإما أن يكون الخلاء حالا في المقدار، أو بالعكس، أو في محل ~~المقدار، فإن كان الأول - والمقدار حال في الجسم - فالخلاء حال في ~~الحال في الجسم، فيكون حالا فيه، فيكون الخلاء ملاء، وإن كان الثاني، كان ~~جسما؛ لأنه لا معنى للجسم إلا الذي فيه قابلية الأبعاد الثلاثة، والثالث ~~قريب من الأول، فثبت أن الذي فرضوه خلاء، هو جسم وملاء. # وأما الثاني: هذه الأبعاد: إما أن تكون غير متناهية، وهو باطل على ما ~~مر، أو متناهية، فهي مشكلة، وذلك الشكل: إن كان لذاته، كان جزؤه مساويا ~~في الشكل لكله؛ لاشترك الكل والجزء في تمام الماهية، أو لا لذاته، فحينئذ ~~يكون قابلا للأشكال المختلفة، والفصل، والوصل، ولا معنى للجسم إلا ~~ذلك. # ولقائل أن يقول: على الأول، لا نسلم أن الخلاء شيء له وجود، وأما ~~وصفه بالزيادة والنقصان، فذلك لا يقتضي كونه أمرا وجوديا؛ فإنه يمكننا أن PageV02P176 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0177.png) # 181 ~~الموجود بمقدار ذراع تارة، وبمقدار ذراعين أخرى، مع أنه لا يلزم من ذلك ~~إثبات أبعاد موجودة خارج العالم. # فإن قلت: الفرق بين الأمرين، هو أن ذلك مجرد وهم كاذب؛ فإن ~~عندنا يستحيل أن يوجد خارج العالم جسم، وأما الأبعاد المفروضة بين ~~جسمين داخل العالم، فهي موصوفة بإمكان أن يحصل فيها أجسام ~~مختلفة، وذلك الإمكان أمر محقق. # فنقول: فحينئذ (3) يرجع() حاصل الأمر إلى أن هذا الإمكان حاصل هنا، ~~وغير حاصل هناك، والإمكان يستدعي محلا ثابتا، وذلك باطل، لما بينا أن ~~الإمكان لا ثبوت له في نفسه، ولا حاجة به إلى محل ثابت، فبطل هذا الفرق، ~~وإن سلمنا أنه أمر ثبوتي قابل للتقدير، فلم يلزم أن يكون ملاء?. # قوله: كلما كان كذلك كان جسما. # قلنا : إن عنيت بالجسم(8) الممتد في الأبعاد الثلاثة، فكل من أثبت الخلاء ~~وفسره بالبعد، قال بكونه جسما بهذا التفسير، فقولكم: «لو كان كذلك لكان ~~جسما»، إلزام الشيء على نفسه، وإن عنيتم بالجسم أشياء أخر وراء(6) ذلك، PageV02P177 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0178.png) ~~«المعتبر»). # فأما الوجه الثاني: فالاعتراض عليه، أنه بناء على وجود الأبعاد، وفيه ~~النزاع. ms336 # وأما(3) الذي تمسكوا به في إبطال القولين، فعلى نمطين: # الأول(): الوجوه العقلية، وهي ثلاثة(): ~~الأول : القول بالخلاء يقتضي: أن لا يتحرك الجسم، وأن لا(2) يسكن، ~~وهو(8) محال، فالقول بالخلاء محال. ~~بيان الشرطية : أن الخلاء: إما أن يكون بعدا متشابها، أو عدما صرفا، ~~وعلى التقديرين، فإنه لا اختلاف فيه أصلا، وإذا كان كذلك، فكل جسم ~~صح حصوله في خلاء، صح حصوله في كل خلاء؛ وإلا لزم وقوع الاختلاف PageV02P178 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0179.png) # -183 ~~في الخلاء، وإذا كان كذلك، استحال أن يسكن الجسم في شيء منها؛ لأنه ~~ليس حصوله فيه أولى من حصوله في غيره، سواء نسب ذلك إلى قوة ~~الجسم، أو إلى الفاعل المختار، وإلا لزم ترجح أحد طرفي الممكن ~~المتساوي على الآخر لا لمرجح، وهو محال، واستحال أيضا أن يتحرك؛ ~~لأن الحركة ترك حيز وطلب آخر، وذلك لا يتم إلا بامتياز المتروك عن ~~المطلوب. # لا يقال: هذا إنما يلزم لو لم يكن في الوجود إلا جسم واحد، فحينئذ ~~يقال: إنه(1) ليس حصوله في خلاء أولى من حصوله في خلاء آخر، أما إذا ~~وجدت أجسام كثيرة كالسماوات والأرضين، فحينئذ يكون حصولها ~~في(7) بعض الأجسام في بعض الأحياز، أولى من حصولها(8) في غيرها، لما ~~يحصل في الخلاء من الاختلاف؛ بسبب القرب والبعد من تلك الأجسام. # لأنا نقول: الكلام في اختصاص هذه الأجسام الكبيرة ببعض جوانب PageV02P179 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0180.png) ~~الخلاء، كالكلام في الأجسام الصغيرة. # ولقائل أن يجيب عن هذا الجواب، فيقول: لم لا يجوز أن يكون قولنا: ~~الخلاء عبارة عن هذه الأبعاد الفارغة، وهي متناهية، فحصل فيها هذه ~~السماوات والأرضون، ولم توجد أبعاد فارغة سوى هذا القدر?، فلا جرم ~~لم يلزم المحال الذي ذكرتموه، وأيضا لم لا يجوز أن يكون قولنا: في ~~اختصاص كلية الأجسام بأحيازها، كاختصاص كل واحد من أجزاء العناصر ~~بجزء واحد من أجزاء حيزه على قولكم? # الثاني2: الحركة في الخلاء: إما أن تقع في زمان أو لا في زمان، والقسمان ~~باطلان، فالقول بالخلاء باطل. # وإنما قلنا: إنه يستحيل أن تقع في زمان؛ لأن ms337 الجسم إذا تحرك في مسافة، ~~فكلما كان الجسم الذي في المسافة(2) أرق، كانت الحركة أسرع، وبالعكس؛ ~~للتجربة، والقياس من حيث إن انخراق الرقيق أسهل من انخراق الكثيف. # وإذا ثبت ذلك: فلنفرض أن المتحرك قطع عشرة أذرع من الخلاء في ~~ساعة واحدة، وقطع مثل هذه المسافة المملوءة من الماء في عشر ساعات، ~~ثم لنفرض ملاء آخر أرق من الماء، بحيث تكون رقته أزيد من رقة الماء PageV02P180 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0181.png) ~~- الجملت الاولي * الأعراض- - 185- ~~عشر مرات، فإذا كان قصر زمان الحركة، بسبب زيادة رقة المتحرك فيه، ~~وجب أن يكون زمان الحركة في هذا الملاء الرقيق، عشر زمان الحركة في ~~الماء، وهو ساعة واحدة، فيكون زمان الحركة في هذا الملاء الرقيق، مثل: ~~زمان الحركة في الخلاء، فتكون الحركة مع العائق، كهي لا معه، وإن فرضنا ~~ملاء آخر، أرق من ذلك، كان زمان الحركة فيه، أقل من زمان الحركة في ~~الخلاء، فتكون الحركة مع العائق، أسرع منها من غير العائق، هذا خلف. # وإنما قلنا: إنه يستحيل وقوع الحركة لا في زمان؛ لأن كل حركة فعلى ~~مسافة منقسمة، يكون وقوع نصفها قبل وقوع النصف الآخر منها، وذلك لا ~~يتصور إلا مع الزمان. # ولقائل أن يقول: الحركة) لما هي هي: إما أن تكون مفتقرة إلى ~~الزمان، أو لا تكون كذلك، بل يكون افتقارها إليه لما وجد في المسافة من ~~العائق. # والثاني() باطل لوجهين: # أما أولا: فلأن الحركة من حيث هي هي، لا تتقرر إلا على مسافة PageV02P181 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0182.png) ~~منقسمة، فيكون وجود نصفه، قبل وجود كله، وذلك لا يتقرر إلا مع الزمان. # وأما ثانيا: فلأن حركات الأفلاك، لا عائق لها، فوجب وقوعها لا في ~~زمان، فثبت الأول، وإذا كان ذلك كذلك، فنقول: الحركة في مسافة عشرة ~~أذرع، تستدعي قدرا من الزمان لما هي هي، وقدرا آخر من الزمان بسبب ~~ما() في المسافة من العائق، والزمان المستحق بسبب ما في المسافة من ~~العائق، هو الذي يقصر بسبب لطافة ما فيها من الجسم، ويعظم بسبب كثافة ~~ما فيها، وإذا كان كذلك، فنقول: ms338 الحركة الخلائية، واقعة في ساعة واحدة، ~~وهي الزمان الذي يستحقها هذا القدر من الحركة لما هي هي، وأما الملاء ~~الذي رقته أزيد من رقة الماء بعشر مرات، فإن الحركة فيه تقع في ساعة ~~وعشر ساعة، أما الساعة، فبحسب أصل الحركة، وأما عشر الساعة، ~~فبسبب ما في المسافة بين العائق. # وبالجملة: فالمحال الذي ألزموه، إنما يتم لو جعلنا الزمان كله في مقابلة ~~العائق، أما إذا جعلنا بعضه في مقابلة الحركة، وبعضه في مقابلة العائق، كانت ~~الحركة الخلائية واقعة في) الزمان الذي يستحقه للحركة() لما هي هي، PageV02P182 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0183.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -187 ~~وللحركة الملائية كيف كانت في ذلك الزمان(1 مع مقدار آخر من الزمان ~~يستحقه بسبب ما في المسافة من المعاوق، فاندفع المحال. # الثالث(3) : إنا سنبين في باب الحركة، أن الحجر إذا رمي قسرا إلى فوق، ~~فهو إنما يتحرك؛ لأن المحرك أفاده قوة تحركه إلى فوق، وتلك القوة إنما ~~تبطل بمصادمات الهواء الذي في المسافة، فلو كانت المسافة خالية، لما ~~حصلت المصادمات، وكان يجب أن لا تضعف تلك القوة، وكان يجب أن ~~لا يرجع الحجر إلا بعد وصوله إلى سطح الفلك. # ولقائل أن يقول: هذا إنما يلزم لو قلنا: إنه ليس بين السماء والأرض إلا ~~الخلاء، فأما إذا لم نقل بذلك، بل قلنا: الغالب هو الهواء، لكن في خلله ~~خلاء، لم يلزم ذلك، وأيضا فالشيخ ذكر في «الشفاء» في الموضع الذي بين ~~فيه أن بين الحركة الصاعدة والهابطة سكونا: أن المحرك القاسر كما يفيد ~~للحجر قوة تحركه إلى فوق، فإنه يفيده قوة تسكنه في ذلك الموضع، وإذا ~~كان هذا قوله، فكيف يمكنه مع ذلك() أن يقول: «لولا مصادمات() الهواء ~~لما رجع الحجر»؟. PageV02P183 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0184.png) # النمط الثاني: في() العلامات. # الأولى(): قالوا: الإناء الضيق الرأس، إذا كان في أسفله ثقبة ضيقة، إذا ~~ملأ، فإن فتح رأسه ينزل الماء، وإن ضم لم ينزل، ليس ذلك ليس إلا لامتناع ~~الخلاء. # الثانية(2): وكذا(2) الأنبوبة إذا غمس أحد طرفيها في الماء، ومص الطرف ~~الآخر، صعد الماء مع ms339 أنه ليس من شأن الماء الصعود، وما ذلك إلا أن سطح ~~الهواء مماس لسطح الماء، فإذا مص الهواء انجذب فتبعه الماء. # الثالثة: وكذلك اللحم يرتفع عند مص المحجمة. # الرابعة: وكذلك إذا أدخلنا رأس أنبوبة داخل قارورة، وأحكمنا ~~الخلل الذي بين عنق القارورة، وعنق الأنبوبة بشيء يسد الخلل، فإن جذبنا ~~الأنبوبة والحال هذه بحيث لا يدخل الهواء فيه، انكسرت القارورة إلى PageV02P184 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0185.png) # -189- ~~الداخل، وذلك لاستحالة الخلاء، وإن أدخلنا الأنبوبة إلى باطن القارورة ~~أكثر، انكسرت إلى الخارج؛ وذلك لأن الآنية كانت مملؤة، فإذا أدخلنا ~~الأنبوبة فيها، لم يحتملها فانفتقت إلى خارج، ولأنه لو أمكن الخلاء، ~~لجاز في بعض القوارير أن تكون خالية، فإذا أنكسناها وغمسناها في الماء ~~واعتمدنا عليها، وجب أن يصعد الماء إليها من غير أن يخرج منها شيء من ~~الهواء، حتى لا تظهر البقابق والنفاخات. # ولقائل أن يقول: هذه الأمور وإن كانت توهم عدم الخلاء، إلا أنها لم ~~يثبت بالبرهان القاطع أنها لا تحتمل وجها آخر سوى ذلك، كان التعويل ~~عليها في المطالب النفيسة ممتنعا، فهذا ملخص ما في هذه المسألة، والشبهة ~~بعد غير زائلة، والميل إلى الإثبات؛ بسبب الحجة الأولى. # في(3) تفسير() المكان. # العلماء إنما يطلقون لفظ المكان على البعد والسطح أو الفراغ المتوهم، ~~وأما في المشهور: فإنهم يطلقونه على ما يمنع الشيء من النزول، فيجعلون ~~الأرض مكانا للحيوان، ولا يجعلون الهواء المحيط به مكانا له، حتى أنه لو ~~وضعت الدرقة على رأس فيه بمقدار درهم، لم يطلقوا لفظ المكان إلا على PageV02P185 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0186.png) ~~القدر الذي يمنعه من النزول. # في(1) تعقب ما يقال في() الجهات الست. # لما ثبت امتناع ذهاب الأبعاد إلى غير النهاية، وجب أن يكون لكل بعد ~~مستقيم نهايتان، وافترضت له فيما بينهما جهتان، أي: طرفان، والمشهور أن ~~للخط جهتين، وللسطح أربعا، وللجسم ستا، وقولهم في الخط صحيح، أما ~~السطح، فإن كان مربعا، واعتبرت نهاياته التي هي الخطوط، كانت أربعا، ~~وإن اعتبر جميعها حتى النقط صارت ثمانيا، وإن كان مسدسا أو مسبعا إلى ~~غير ذلك من ms340 المضلعات، فله بحسب كل حد جهة؛ لأنه لا معنى للجهة إلا ~~الطرف، والدائرة لا جهة لها بالفعل، وأما بالقوة فجهاتها غير متناهية؛ إذ لا ~~نقطة أولى بها من غيرها، والحال في الجسم كالحال في السطح. # وسبب اشتهار هذه المقدمة رأي عامي وهو: أن الإنسان يحيط به ~~جنبان عليهما اليدان، وظهر وبطن، ورأس وقدم، فالجهة القوية التي منها ~~ابتداء الحركة، سموها باليمين، واليسار ما يقابلها، والفوق في الإنسان ما ~~يلي الرأس، والأسفل ما يلي رجله، وفي الحيوانات الفوق ما يلي ظهورها، ~~والأسفل ما يلي بطونها، والقدام ما إليه حركاتها بالطبع، وهناك حاسة ~~الإبصار، والخلف ما يقابله، ولما لم يكن عندهم جهة سوى هذه، لا جرم PageV02P186 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0187.png) ~~- الجملت الاولي * الأعراض -191- ~~وقف أوهامهم على هذا القدر. # وخاصي وهو: أن هذا الجسم يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة، لكل بعد ~~طرفان، فله ستة أطراف، ولكن ذلك إنما يكون إذا فرض امتداد واحد، ~~وجعل ذلك أصلا من غير أن يكون ذلك بالطبع، فحينئذ يفرض عليه ~~الخطان الآخران بالقوائم، ولو فرض بدله امتداد آخر غير مواز له لافترضت ~~ستة أخرى غير الأولى. # في شك(2) في ماهيات الجهات الست. # بحسب الرأي العامي الذي يقال: من أن الجانب الأيمن في العرف، وهو ~~الجانب الأقوى، فيه بحث، وهو أن كل واحد من الناس يميز يمينه عن ~~يساره، مع أن هذه الزيادة في القوة، مما لا يطلع عليها إلا الخواص من ~~الناس، فكيف يفسر المعلوم بالضرورة بما لا يعلم إلا بالنظر الدقيق?؛ ولأن ~~الإنسان قد تكون يساره أقوى، مع أن اليسار لا تنقلب يمينا. # وجوابه: من المحتمل أن يكون المعتبر في الوضع الأول هو ذلك المعنى ~~الدقيق، ثم اشتهر الاسم في كل ما يساوي الجانب الذي عليه وضع الاسم ~~أولا بحسب ذلك المفهوم الدقيق. PageV02P187 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0188.png) # في() أن الجهات الحقيقية ليست إلا الفوق والسفل. # هاتان الجهتان، إن اعتبرتا من حيث إن إحداهما تلي رأس الإنسان، ~~والأخرى تلي قدمه، فهما غير حقيقيتين؛ لأن الأرض كرة، فالجانب الذي ~~يلي رأسي، يلي ms341 أخمص الواقف على الجانب الآخر من الأرض في مقابلتي، ~~وبالعكس، وإن اعتبرتا من حيث إن الفوق غاية القرب من الفلك، والسفل ~~غاية البعد عنه، فهما حقيقيان، لا يتغيران() باختلاف الأزمنة والأمكنة، وأما ~~اليمين واليسار والقدام والخلف، فظاهر أنها مختلفة باختلاف الأوضاع. # في(2) أن الجهات متناهية. # الجهة موجودة؛ لأنها متعلق الإشارة، ومقصد المتحرك لا بالتحصيل، ~~بل بالحصول فيه، وكلما كان كذلك، فهو موجود مشار إليه في جانب ~~الإشارة، وهي غير منقسمة؛ لأنها لو انقسمت، فإذا وصل المتحرك إلى ~~نصفه، ثم بقي متحركا بعد ذلك، فإن كانت تلك الحركة، حركة عن الجهة، ~~فالجهة هي ذلك الحد، وما وراءه خارج عنها، وإن كانت إليها، فالجهة هي ~~التي وراءه، وهو ليس منها(). PageV02P188 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0189.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -193- # في) أن تحدد الجهات لا يكون إلا بالمحيط والمركز. # هذه الجهات المتناهية لا بد لها من محدد، وهو: إما أن يكون واحدا أو ~~أكثر، فإن كان واحدا : فإما أن لا يكون مستديرا، وهو باطل؛ لأن المحدد لا ~~بد أن يكون بسيطا - على ما ستعرف -، فيكون شكله الطبيعي هو الكرة، ~~فإن لم يكن مستديرا، لم يكن على شكله الطبيعي، وكل ما كان كذلك ~~أمكن عوده إلى الشكل الطبيعي عند زوال القاسر، وذلك إنما يكون بتغير ~~الشكل الذي لا يخلو عن حركة مكانية، وكل حركة مكانية، فعن جهة إلى ~~جهة، فالجهات متحددة قبل المحدد، هذا خلف، أو مستديرا: وهو إما أن ~~يحدد بمحيطه(5)، أو لا بمحيطه. # والثاني: باطل؛ لأنه متى حصل محيط، تحدد به غاية القرب إليه()، وغاية ~~البعد منه، وهو المركز، وإذا كان ذلك كافيا في التحديد، لم يكن بنا حاجة ~~إلى إسناد هذا التحديد إلى غيره. # وإن كان أكثر من واحد منها: فإما أن لا يكون واحدا منها محيطا بالآخر، ~~وحينئذ يتحدد غاية القرب من كل واحد، لكن لا يتحدد غاية البعد عنه، أو PageV02P189 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0190.png) ~~يكون الواحد منها محيطا بالآخر، وحينئذ يكون المحيط كافيا في التحديد ~~- على ما بيناه - فيقع المحيط( حشوا في ذلك الحكم. # فثبت: ms342 أن تحدد الجهات لا يحصل إلا بالمركز والمحيط، ويجب على ~~طالب الحق أن يستقصي في تلخيص الحدود الثلاثة(3) التي في هذه المسألة، ~~وبالله التوفيق. PageV02P190 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0191.png) ~~(1) الكيف: (عرض لا يقبل القسمة ولا النسبة لذاته) (شرح مقولات السجاعي) وقوله (ولا ~~النسبة) أي ليس من الأعراض النسبية فإنها معقولة بالقياس إلى غيرها، وأما الكيفيات ~~فليست معانيها في أنفسها مقيسة إلى غيرها لما عرفت من أنها لا تقتضى لذاتها النسبة، ~~وقد ذكر بعضهم في موضع القيد الأخير قوله: ولا يتوقف تصوره علي تصور غيره؛ فإن ~~الأعراض النسبية تتوقف تصوراتها على تصور أمور أخر بخلاف الكيفيات؛ فإنها قد ~~يستلزم تصورها تصور غيرها كالإدراك والعلم والقدرة والشهوة والغضب ونظائرها، ~~فإنها لا تتصور بدون متعلقاتها أعنى المدرك والمعلوم مثلا، لكن ليس تصوراتها متوقفة ~~على تصورات المتعلقات معلولة لها كما في النسب، بل تصوراتها موجبة لتصورات ~~متعلقاتها، فإنها تعقل العلم أولا ثم تدرك متعلقه، وكذا الحال في الكيفيات المخصوصة ~~بالكميات كالاستقامة والانحناء والتثليث والتربيع وكالجذرية والكعبية). شرح ~~المواقف، ج5، ص165 ~~وخرج بهذا التعريف الجوهر لأنه ليس بعرض، وخرج الكم لأنه قابل للقسمة، وخرجت ~~باقي الأعراض النسبية التي هي الإضافة والأين والمتى والوضع والملك وأن يفعل وأن ~~ينفعل لقبولها النسبة. ينظر : الجواهر المنتظمات للسجاعي مع حاشية الشيخ مخلوف ~~ص38. PageV02P191 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0192.png) ~~القسمة، واللا قسمة في محله اقتضاء أوليا. # «فبالعرض»، يتميز عن الجوهر، «وبالذي لا يتوقف تصوره على تصور ~~غيره»، عن المقولات النسبية؛ فإن تصوراتها متوقفة(1 على تصور أمر آخر، ~~وإن كان ربما أوجب تصورها، تصور غيرها، لكن بين الحكمين فرق . # وبقولنا: لا يقتضي القسمة واللا قسمة، يتميز عن الكم والوحدة ~~والنقطة. # وبقولنا: اقتضاء أوليا»، يتميز عن العلم بالمعلومات التي لا تنقسم؛ لأنه ~~ليس لذاته لا يقبل القسمة، لكن بواسطة وحدة المعلوم. # واعلم أن الأجناس العالية، لا حدود لها أصلا، ولا(3) الرسوم التامة، بل ~~لا يمكن تعريفها إلا بالرسوم الناقصة، ثم المذكور في ذلك الرسم الناقص: ~~تارة أمور سلبية، وتارة ثبوتية، ويجب أن تكون تلك الأمور أعرف من ~~المعرف، ms343 ثم من المعلوم أن طبائع الأجناس العالية، أمور خفية. # فإذا قيل: الكيف ما لا يكون جوهرا، ولا كما، ولا أينا، ولا متى، كان ~~المذكور، سلب أمور ليست هي أعرف من المعرف، فلم يكن التعريف PageV02P192 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0193.png) ~~صحيحا، فأما إذا اعتبرنا العرضية، وعدم توقف تصوره على تصور الغير، ~~وألا يكون علة أولية في الانقسام واللا انقسام، كانت هذه القيود أمورا() ~~جلية في التصور، فلا جرم أنه صح جعلها رسما ناقصا. PageV02P193 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0194.png) ~~الأول: الكيفيات المحسوسة: فإن كانت راسخة، سميت انفعاليات، ~~وإلا انفعالات. ~~الثاني(): المختصة بذوات الأنفس: فإن كانت راسخة، سميت ملكات، ~~وإلا حالات. ~~(1) (ب) في النسخة (د). ~~(2) الكيفيات المحسوسة الراسخة مثل صفرة الذهب وحلاوة العسل، وتسمى انفعاليات؛ ~~لانفعال الحواس عنها عند الإحساس بها، وغير الراسخة مثل حمرة الخجل وصفر ~~الوجل تسمى انفعالات لشبهها بالانفعال في التجدد والتغير. تقسيم الكيفيات المحسوسة ~~بحسب الحواس الخمس الظاهرة: أولا الملموسات وهي عشرة (الحرارة والبرودة ~~والرطوبة واليبوسة (وتسمى كيفيات أول؛ لتكيف البسائط العنصربة بها) ومن ~~الملموسات الخفة والثقل والصلابة واللين والملاسة والخشونة)، وثانيا: المبصرات ~~وهي الألوان والأضواء، وثالثا المسموعات وهي الأصوات والحروف، ورابعا ~~المذوقات وهي الطعوم، وخامسا المشمومات وهي الروائح. نشر الطوالع: 226 - ~~227. وقارن: المعارف، للسمرقندي، ج2، ص911 وما بعدها، وشرح المواقف، ج5، ~~ص168 وما بعدها. ~~(3) (فأ) : في النسخة (ب، ج، د) . ~~(4) (ب) : في النسخة (ج، د) . PageV02P194 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0195.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض # الثالث : الاستعداد الشديد نحو الانفعال، وتسمى لا قوة طبيعية، وهنا ~~طبيعيا، أو نحو اللا انفعال، وتسمى قوة. # الرابع : الكيفيات المختصة بالكميات: أما المتصلة، فكالتربيع، ~~والتثليث، والاستقامة، والانحناء، والمنفصلة، كالزوجية، والفردية. # وأجود ما ذكروه في الحصر، أن الكيفية: إما أن تكون مختصة بالكمية، ~~كالتربيع والزوجية، أو لا تكون: وهو إما أن يكون محسوسا، وهو ~~الانفعاليات، أو الانفعالات، أو لا يكون: وهو إما أن يكون استعدادا نحو ~~الكمال، وهو القوة واللاقوة، أو كمالا وهو الحال والملكة. # واعلم أنا لما فسرنا الحال، والملكة بالكيفيات النفسانية، رجع حاصل ~~هذا التقسيم إلى أن كل كيفية غير مختصة بكمية، ولا ms344 محسوسة، إذا لم ~~تكن استعدادا للقبول أو الدفع، فهي كيفية نفسانية، وذلك مما لا دليل ~~عليه؛ لأن من المحتمل وجود كيفية جسمانية، لا تكون مختصة بالكميات، ~~ولا تكون محسوسة، ولا(5) مختصة بذوات الأنفس، ولا تكون ماهيتها نفس ~~الاستعداد، وإذا كان كذلك، فالجزم بأن كل كيفية غير مختصة بالكمية، PageV02P195 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0196.png) ~~-200 الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~ولا محسوسة، ولا استعدادات، كانت حالا أو ملكة، دعوى لا دليل عليها، ~~وبالله التوفيق. PageV02P196 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0197.png) ~~الأولى) : انفعال الحواس عنها أولا؛ إذ لو لم تعتبر الأولية، دخلت ~~الأشكال(2) والحركات والعدد وغيرها فيه، لكن الثقل والخفة منه، مع أن في ~~كونهما من المحسوسات الأول كلاما. ~~الثانية): حدوثها إما بالشخص أو بالنوع، تابع للمزاج، إما بالشخص، PageV02P197 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0198.png) ~~فكحلاوة العسل، وصفرة من به سوء المزاج في الكبد، وإما بالنوع، فكحرارة ~~النار؛ فإن من شأن نوعها أن يحدث بالمزاج، وأما أن الرطوبة، واليبوسة، ~~هل من شأنهما ذلك? ففيه كلام، ولكن الشكل ليس كذلك بالاتقاق، فأما ~~الكيفيات المحسوسة الغير مستقرة، فهي وإن كانت انفعالية لهاتين العلتين، ~~لكنها لقصر مدتها، وسرعة زوالها، منعت اسم جنسها، واقتصر في تسميتها ~~على الانفعالات، وإن لم تكن هي في نفسها انفعالات. # الثاني(): في الرد على من زعم أن هذه الكيفيات نفس الأشكال. # منهم من زعم: أنه ليس في النار حرارة، ولا في الماء برودة، ولا في الثلج ~~بياض، لا في القار سواد، بل ليس هنا إلا انفعالات تعرض للحواس. # أما القدماء من الحكماء فزعموا: أن الأجسام ينتهي تحليل تركيبها إلى ~~أجزاء صلبة قابلة للانقسام الوهمي، لا الانقسام الفعلي، وزعموا: أنها ~~مختلفة في أشكالها، فالتي تحيط بها أربع مثلثات، تكون مفرقة لاتصال ~~العضو، ونحس منه بالحرارة، والذي يحيط به ست مربعات، تكون غليظة ~~غير نافذة، فنحس منه بالبرد، وكذلك الطعوم، فإن الذي يقطع العضو إلى ~~أجزاء صغار ويكون شديد النفوذ، هو المحرق الحريف، والمتلافي لذلك PageV02P198 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0199.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -203 ~~التقطيع، هو الحلو، وكذلك القول في الألوان، فإن الذي ينفصل منه شعاع ~~مفرق للبصر، هو ms345 الأبيض، والذي ينفصل منه شعاع جامع له، هو السواد، ~~ويحصل من اختلاط نوعي الشعاع الألوان المتوسطة. # وأما المتأخرون من المتكلمين فزعموا: أنه ليس في النار حرارة، ولكن ~~الله تعالى أجرى عادته بخلق الحرارة في العضو عقيب ملاقاة النار، وكذا ~~القول في الطعوم والروائح والألوان، قالوا: ولا يلزم من تسخيننا من النار ~~كونها حارة، كما أنا نتسخن من الشمس، وإن لم تكن هي حارة عند ~~الحكماء(1). # واعلم أن العالم بثبوت هذه الكيفيات من أجلى العلوم بالأمور ~~المحسوسة، وقد عرفت أن الاستدلال على الضروريات عبث. # والمشاؤون): أبطلوا قول القدماء، بأن الأشكال ملموسة وغير متضادة، PageV02P199 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0200.png) ~~والألوان بالعكس، والحرارة والبرودة ضدان، والأشكال لا تضاد فيها، فهذه ~~الكيفيات غير الأشكال. # والمتأخرون قالوا لهم1): إنه لا خبر عندنا من حال النار إلا ما يحصل في ~~أعضائنا عند القرب منها) من السخونة، وهذا القدر لا يقتضي كونها ~~متسخنة في نفسها كالشمس، والحركة. # الثالث(2): في الرد على من جعل هذه الكيفيات نفس الأمزجة. # لا معنى للمزاج إلا الكيفية الحاصلة من تفاعل الحار والبارد، مثلا الذي ~~يسخن بالقياس إلى البارد، وبالعكس، وهي بالحقيقة من جنس الحرارة ~~والبرودة، فتكون من الكيفيات الملموسة، فاللون والطعم وغيرهما مما ~~ليس بملموس، لا يكون هو نفس المزاج، نعم وربما جعلناها تابعة له، ~~وتابع الشيء ليس هو هو. PageV02P200 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0201.png) # وهي الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، واللطافة والكثافة، ~~واللزوجة والهشاشة، والجفاف والبلة، والثقل والخفة، وقد يدخلون فيها ~~الخشونة والملاسة والصلابة واللين. # وفيه(2) أربعة عشر(3) بحثا: # الأول() : في الحرارة والبرودة. # إن هاتين الكيفيتين من أظهر المحسوسات، وكل ما كان كذلك، كان ~~غنيا عن التعريف، لكنا نذكر من خواصها أربعا: # الأولى: من شأن الحرارة، إفادة الميل المصعد، وبواسطة التحريك، ~~ثم إن المركبات، لما كانت مركبة من أجسام مختلفة في اللطافة والكثافة، ~~وكلما كان ألطف، كان أقبل للخفة من الحرارة، فإن الهواء أسرع قبولا ~~لذلك من الماء الذي هو أسرع فيه من الأرض، لا جرم إذا عملت الحرارة PageV02P201 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0202.png) ~~في المركب، بادر الأقبل منها للتصعد قبل ms346 مبادرة الأبطأ، والأبطأ دون ~~القاصي، فيعرض من ذلك تفرق الأجسام المختلفة الطبائع التي منها تركب ~~المركب، ثم يحصل عند تفرق تلك المختلفات بهذا السبب، اجتماع ~~المتشاكلات بمقتضى طبائعها، لكون الجنسية علة للضم، فلهذا السبب ~~يقال: «الحرارة من شأنها تفريق المختلفات، وجمع المتشاكلات». # وهذا الجمع والتفريق إنما يعرضان في المركب الذي لا تكون بسائطه ~~شديدة الالتحام، أما التي يكون التحامها شديدا، فلا يخلو: إما أن يكون ~~اللطيف والكثيف فيه قريبين من الاعتدال، أو لا يكونا، فإن كان الأول، فإذا ~~قوي عمل الحرارة فيه، حدثت حركة دورية كما في الذهب، لأن النار إنما لا ~~تفرقه؛ لأن التلازم بين بسائطه شديد جدا، وكلما مال اللطيف إلى التصعد، ~~جذبه الكثيف المائل إلى الانحدار، فحدثت حركة دورية، وإن كان الثاني: ~~فإن كان الغالب هو اللطيف، تصعد بالكلية، واستصحب الكثيف، كالنحاس ~~المزنجر زنجرة محكمة بالنوشادر، فإنه ربما يصعد بالكلية بالنار القوية، ~~أو الكثيف: فإن لم يكن غالبا جدا، أثرت النار في تليينه، لا في تسييله، ~~كالحديد، وإلا لم يقو أيضا على تليينه كما في الطلق، والنور، إلا بالحيل. # الثانية: تسويد الرطب، وتبييض اليابس، وقد يظن أن بياض الجص PageV02P202 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0203.png) ~~منه، لا من مداخلة الهواء؛ وإلا لما بلغ السحق والتصويل بحجر الجص إلى ~~ذلك البياض، والبرودة بالعكس منها. # الثالثة() : إفادة القوام كما في بياض البيض. # الرابعة): إنها تحدث بالحركة، دليله التجربة، وأنكره صاحب ~~«المعتبر»(3)، قال() : «لأن العناصر الثلاثة في وسط الأثير والأفلاك، كالقطرة ~~في البحر المحيط، فلو كانت الحركة مسخنة، لأثرت الحركات السريعة التي ~~في الأفلاك مع الأثير في تسخين هذه العناصر الثلاثة حتي يكاد يصير الكل ~~نارا، وهذا ضعيف؛ لأن الأجرام الفلكية وإن كانت متحركة، لكنها غير ~~قابلة للسخونة، والشيء كما يعتبر في حصوله الفاعل، فيعتبر فيه أيضا القابل، ~~فلا يلزم من حصول الحركة في( الأجرام العلوية، كونها متسخنة(4)، ~~وأيضا فإن مقعر الفلك، ومحدب النار، سطحان أملسان، فلا يلزم من حركة PageV02P203 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0204.png) ~~-208 ~~أحد السطحين حركة الآخر. # فإذن: أجرام الأفلاك غير متسخنة حتى يلزم ms347 من سخونتها سخونة ~~العناصر، ولا يلزم أيضا من حركتها حركات هذه العناصر، حتى يلزم من ~~حركاتها سخونتها، فإذن: لا يلزم من حركات الأفلاك مع عظمها وسرعتها، ~~سخونة هذه العناصر مع صغرها). # الثاني(3): في إثبات البرودة. # من القدماء من جعل البرودة عدم الحرارة، وهو باطل؛ لأنه لو كان ~~كذلك، لكان الذي ندركه من الجسم البارد: إما الجسم، أو عدم الحرارة، ~~والأول باطل؛ وإلا لكنا إذا أدركنا الجسم الحار، وجب أن ندركه على حالة ~~البرودة؛ لأن برودته هي نفس جسميته المدركة حال حرارته، لكن ذلك ~~محال، والثاني باطل؛ لأن العدم لا يحس به. # الثالث(9): في أن الحرارة، هل لها سوى البرودة ضد. # القول فيه مشكوك. # الرابع(: في تعديد ما يقال إنه حار أو بارد PageV02P204 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0205.png) # الحار قد يقال: على ما نحس بسخونته كالنار، وعلى ما يكون ظهور ~~تلك الكيفية منه موقوفا على ملاقاته لبدن الحيوان، كالغذاء والدواء ~~الحارئن. # ثم الحرارة والبرودة على هذا الوجه: إما أن تعرف بالتجربة، أو بالقياس ~~من وجوه، أضعفها اللون، ثم الطعم، والرائحة، وسرعة الانفعال، ~~وعسره. # والقانون فيه: أن المتخلخل أسرع انفعالا مما يلاقيه من المتكاثف؛ ~~لضعف جرميته، وقوة جرمية المتكاثف، فإذا كان كذلك، فالمنفعلات: إن ~~كانت متساوية في القوام، ثم تفاوتت في قبول الحرارة من فاعل واحد على ~~نسبة واحدة، فالأقبل أحر؛ لأنه لما استوى في الفاعل والقابل والنسبة، فلولا ~~اختصاص الأقبل بقوة مسخنة؛ وإلا لما ازدادت سخونته، وإن اختلفت، ~~فالأقوى: قواما إن انفعل(3) أسرع دل على أن فيه ما يعين على حدوث تلك ~~الكيفية، فأما الأضعف، فلا يدل سرعة انفعاله على شيء؛ لاحتمال أن يكون ~~ذلك لضعف قوامه، ومما يستدل به حال الاشتعال والخمود، وكأنه نوع ~~من الانفعال، فيكون حاله كالحال في الانفعال. PageV02P205 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0206.png) # الخامس( : في ماهية الحرارة الغريزية. # وفيها() وجهان: # الأول(3): أن يكون المرجع بها إلى الحار، وهو أن الجزء الناري الذي في ~~المركب الذي يفيده الطبخ، إذا لم يبلغ في الكثرة إلى حد الإحراق، ولا في ~~القلة إلى حيث يبقى المركب معه ms348 فجا، حصل الاعتدال بسبب ذلك الجزء ~~الناري، وهو الحرارة الغريزية، وإنها كما تدفع البرودة بالمضادة، فهي تدفع ~~الحار الغريب أيضا؛ لأن الحار الغريب إذا حاول التفريق، فالجزء الناري ~~يدفع أثره بما يفيده من الاتصال الحاصل بالطبخ، فعلى هذا الحرارة ~~الغريزية إنما تخالف الغريبة بكونها جزءا من المركب، ولو فرضنا كون ~~الغريب جزءا من المركب، وكون الغريزية خارجة عنه، لكانت الغريبة ~~غريزية، وبالعكس. # الوجه الثاني(): أن نجعل الحرارة التي هي الكيفية جنسا لأنواع، فمن ~~أنواعها، الحرارة التي هي في النار، وهي غير ملائمة للحياة، ومنها التي في ~~بدن الحيوان، ومنها الفائضة عن الأجرام السماوية المضيئة، وهذا PageV02P206 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0207.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض- -211- ~~الوجه هو الأشبه، ومما يدل على أن الحرارة النارية مخالفة بالنوع للحرارة ~~الشمسية، تأثير حر الشمس في أعين العشي دون(2) حر النار. # وثانيهما: الكيفية التي بها يكون سهل التشكل بشكل الحاوي الغريب، ~~سهل الترك له، فإن جعلنا الرطوبة اسما للأول، لم يكن الهواء رطبا، وإن ~~جعلناها اسما للثاني، كان رطبا، وكانت النار أرطب؛ لكونها أرق، والنزاع في ~~ذلك لفظي. # لكن الشيخ أبطل الأول: بأن الالتصاق بالغير لو كان لأجل الرطوبة، ~~لكان الأرطب أشد التصاقا بالأصبع()، لكن التالي باطل؛ لأن الماء أرطب ~~من الدهن والعسل، وليس أشد التصاقا بالأصبع منهما، فليس الالتصاق ~~بالغير لأجل الرطوبة، وهذا ضعيف، لأن من فسر الرطوبة بسهولة الالتصاق PageV02P207 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0208.png) ~~والانفصال، سلم أن الأرطب أسهل التصاقا وانفصالا، والماء لما كان ~~أرطب، كان أسهل التصاقا وانفصالا من الدهن والعسل؛ فإن غمس الأصبع ~~في الماء، أسهل من غمسها() في العسل، وبعد الإخراج كان انفصال الماء ~~أسهل من انفصال العسل. # لا يقال: لو كان الالتصاق معتبرا في الرطوبة، لزم أن يكون الأدوم التصاقا ~~أرطب، والعسل أدوم التصاقا، فيكون أرطب. # لأنا نقول: إنا لا نقول: الرطوبة نفس الالتصاق، بل هي الكيفية التي ~~باعتبارها يستعد الجسم لسهولة الالتصاق، ولا يلزم من ذلك أن يكون ~~الأدوم التصاقا أرطب، كما أنه لما جعلت الرطوبة هي الكيفية التي ~~باعتبارها يستعد الجسم لسهولة قبول الأشكال، لا ms349 يلزم أن يكون الأثبت ~~شكلا وهو اليابس، أرطب، فكذا هنا. # ومما يدل على أن تفسير الرطوبة بما ذكرناه أولى، اتفاق الكل على أن ~~الرطب واليابس إذا امتزجا، أفاد اليابس الرطب استمساكا عن التشتت، ~~ومعلوم(9 أن الهواء متى اختلط بالتراب(4) لا يفيده الاستمساك، ولأنه يلزم PageV02P208 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0209.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض -213- ~~كون النار أرطب العناصر؛ لكونها ألطفها، وذلك مما لم يقل به أحد. # السابع) : في اليبوسة. # فسرها الشيخ: بالكيفية التي بها يعسر قبول الأشكال الغريبة، وتركها، ~~وهذا بالصلابة أولى. # والأولى أن يقال: نرى من الأجسام المتصلة ما ينفرك بسهولة، ومنها ما ~~لا يكون كذلك، والثاني هو الصلب، والأول على قسمين: منها ما يكون ~~مركبا من أجزاء صغار، ولا يقوى الحس على إدراك كل واحد منها مفردا، ~~أو يكون كل واحد منها صلبا عسر الانعزال، ولكنها متصل بلحامات ~~سهلة الانعزال، ومنها ما يكون كل الجسم في طبيعة تلك اللحامات، فالأول ~~هو: الهش، والثاني هو : اليابس، فاليبوسة هي: الكيفية التي بها يكون الجسم ~~سهل التفرق عسر الاجتماع. # الثامن() : في إثبات الرطوبة واليبوسة على تفسير(9) الشيخ. # قال: إذا قلنا الرطوبة ما لأجله يسهل قبول الجسم للأشكال، فهو مجاز؛ ~~لأن السهل والصعب من باب المضاف، والرطوبة واليبوسة ليستا منه، بل PageV02P209 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0210.png) ~~التحقيق أن الرطب هو: الذي لا مانع فيه من الالتصاق والانفصال على ما ~~قلنا، أو لا مانع فيه من قبول الأشكال على ما قاله الشيخ، واليابس هو الذي ~~فيه مانع منه. # أما على تفسير الشيخ: فيشبه أن يكون التقابل بينهما بالعدم والملكة؛ ~~لأن الرطوبة: إما أن تفسر بتلك القابلية أو بعلتها، فإن كان الأول، لم يكن ~~أمرا وجوديا؛ لأن قابلية الجسم للعرض لو كان عرضا، لكانت قابليته لذلك ~~العرض عرضا آخر، ولزم التسلسل، والثاني، باطل؛ لأن الجسم لذاته قابل ~~للأشكال؛ فإن القبول حاصل لليابس، وإذا كانت هذه القابلية لذات ~~لجسم، استحال تعليلها بعرض زائد؛ لأن الحكم الواحد لا يكون بالذات ~~وبالغير معا. # فثبت: أن الرطوبة على تفسير الشيخ يجب أن لا تكون أمرا وجوديا، ms350 ~~وأيضا فبتقدير كونها وجودية، فغير محسوسة أصلا؛ وإلا كنا نحس بها في ~~الهواء الخالي عن الحر والبرد والحركة، ولو كان كذلك لعلمنا بالضرورة في ~~مثل هذا الهواء أنه ملاء، وغير خلاء، ولما لم نعلم ذلك إلا بالدليل، علمنا ~~أن هذه الكيفية غير محسوسة، وأما على تفسيرنا، فالأشبه كونها أمرا وجوديا ~~محسوسا. PageV02P210 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0211.png) ~~- الجملت الاولى * الأعراض -215- # منهم من زعم: أن رطوبة الماء مخالفة لرطوبة الدهن، وهي مخالفة ~~لرطوبة الزئبق، فتكون الرطوبة جنسا تحتها أنواع، ومنهم من جعلها نوعا ~~واحدا، وزعم أن الاختلاف بسبب( اختلاط اليابس بالرطب، وكلا القولين ~~محتمل. # العاشر(2): في تضاد اليبوسة والرطوبة. # أما امتناع اجتماعها فمعلوم بالضرورة، وأما أنه هل في الإمكان ثالث ~~ينافيهما، كالحمرة مع السواد والبياض؟، فمشكوك فيه، وهل في الوجود ~~ذلك؟، فغير معلوم. # لا يقال: لماذا لا نجعل الخشونة ضد الرطوبة، والملاسة ضد اليبوسة?، ~~لأنا نقول: سنبين بعد ذلك - إن شاء الله تعالى - أن الخشونة والملاسة ~~ليستا من الكيفيات الملموسة. # الحادي عشر(3) : في السيلان. # إنه عبارة عن حركات توجد في أجسام متفاصلة في الحقيقة، متواصلة في ~~الحس لدفع بعضها بعضا، حتى لو قدرنا ذلك في التراب والرمل، لقيل: إنه ~~سيال، فثبت أن السيلان غير الرطوبة، وغير مشروط بها. # فيما لأجله يقال للحرارة والبرودة : إنهما فاعليان، وللآخرين إنهما PageV02P211 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0212.png) ~~-216 اللخص* المنطق والحكمة للرازي- ~~منفعلتان؛ لأنه ثبت بالبرهان أن الحار والبارد يؤثر كل واحد منهما في ~~صاحبه في الرطب واليابس، ولم يثبت بالبرهان أن الرطب يجعل اليابس ~~رطبا لا على سبيل البل، واليابس يجعل الرطب يابسا لا على سبيل النشف، ~~ولا تأثير لهما في الحرارة والبرودة، والذي يقال: من أن ذلك لأن الحرارة ~~والبرودة، يعدمان الآثار الفعلية - أعني: الجمع والتفريق، والرطوبة ~~واليبوسة - بالآثار الانفعالية، فقد عرفت ضعفه. # الثاني عشر(2) : في اللطافة والكثافة. # اللطافة تقال بالاشتراك على رقة القوام، وهي سهولة قبول الأشكال ~~الغريبة، وتركها، وقبول الانقسام إلى أجزاء صغيرة، وسرعة التأثر من ~~الملاقي، والشفافية، وتقال الكثافة على مقابلات هذه الأربعة بالاشتراك. # الثالث عشر(): في اللزوجة والهشاشة. ms351 # اللزج هو الذي يسهل تشكيله بأي شكل أريد، ولكن يعسر تفريقه، بل ~~يمتد متصلا، واله هو الذي يصعب تشكيله، ويسهل تفريقه. # الرابع عشر(8): في البلة والجفاف. PageV02P212 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0213.png) # 217- # الجسم: إما أن تقتضي طبيعته النوعية كيفية الرطوبة، وهو الرطب، أو لا ~~تقتضيها، ولكن التصق به الجسم الرطب: فإما أن يكون مع ذلك غائصا فيه، ~~وهو المنتقع، أو لا يكون، وهو المبتل. # في مباحث الثقل والخفة). # الأول(3) : في إثباته. # إن مدافعة، وهي مغايرة للحركة؛ لأن الزق المنفوخ المسكن تحت الماء ~~قسرا، فيه مدافعة صاعدة، ولا حركة فيه، والثقيل المسكن في الجو قسرا، فيه ~~مدافع هابطة، ولا حركة فيه، وهي غير الطبيعية؛ لأن المدافعة، قد توجد ~~بدون الطبيعية، وهي المدافعة النفسانية، فالطبيعية قد توجد بدون المدافعة ~~حال كون الجسم في مكانه الطبيعي. # الثاني(2): في أن العلة القسرية() لهذه المدافعة ليست في الطبيعة، ولا في ~~القوة النفسانية المحركة؛ لأن الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى ~~وقفت في الوسط، لا شك أن كل واحد منهما فعل فعلا معوقا لحركة الحلقة ~~إلى الجانب الآخر، وليس ذلك هو نفس المدافعة؛ لأنها غير موجودة أصلا، PageV02P213 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0214.png) ~~ولا قوة للجاذب الآخر إليه؛ لأنه إن لم يفعل في المجذوب فعلا، لم يصر ~~مجرد قوته عائقا عن أن يفعل فيه غيره فعلا، فإذن: قد فعل كل واحد منهما ~~فيه فعلا غير الميل بحيث لو خلا عن المعارض لاقتضى انجذاب الحلقة ~~إلى جانبه، فثبت وجود شيء لو خلى عن المعاوق، لاقتضى المدافعة إلى ~~جهة مخصوصة، وليس ذلك نفس الطبيعة؛ لأن طبيعة الحلقة تقتضي ~~الحركة الهابطة، والذي جعله المتجاذبان ليس كذلك، فظهر أن لهذه ~~المدافعة علة قريبة غير الطبيعة والقوة النفسانية. # الثالث(): في الثقل والخفة # الثقل: قوة طبيعية يتحرك بها الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على ~~مركز العالم، إن) لم يعقه عائق، وقد يقال: على الطبيعة المقتضية له، وعلى ~~المدافعة الحاصلة منه بالاشتراك، وكذا الخفة. # المبحث الرابع() : في أصناف الثقال والخفاف. # الثقيل: منه مطلق، وهو الراسب تحت الأجسام بأسرها، وهو الأرض، ms352 ~~ومضاف كالماء، والخفيف: منه مطلق، وهو الطافي على سائر العناصر، وهو PageV02P214 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0215.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -219- ~~النار، ومضاف، وهو الهواء. # واعلم أن الثقل والخفة إنما يصيران مضافين، إذا اعتيرنا فيهما حركة ~~الجسم إلى حقيقة المركز والمحيط، فأما إذا اعتبرنا كون الماء شاملا ~~للأرض مشمولا للهواء، وكون الهواء فوق الماء، وتحت النار، فإنه لا يصير ~~الثقل والخفة بهذا الاعتبار إضافيين. # الخامس : في أقسام الميل. # الميل، قد يكون بالطبع: إما طبيعيا كمدافعة الزق المنفوخ تحت الماء، ~~والثقيل المسكن في الهواء، وإما نفسانيا كما يعتمد الحيوان على غيره، وقد ~~يكون بالقسر كالحجر المرمي إلى فوق قسرا، والميل الطبيعي بوجه طبيعي ~~نحوجهة، والجهات الحقيقية اثنتان، فالميل الطبيعي اثنان: السافل، وهو ~~الثقل، والصاعد، وهو الخفة، والميل النفساني: قد يكون مستديرا، أو ~~مستقيما، ويختلف ذلك بحسب اختلاف الحركات. # السادس(2): في أن الميل الطبيعي لا يوجد في الجسم عندما يكون() في ~~حيزه الطبيعي(5). PageV02P215 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0216.png) # ذلك إنما يكون: إما في الثقيل، فعندما ينطبق مركزه على مركز العالم، ~~وهناك يستحيل أن يوجد فيه مدافعة بالطبع؛ وإلا لكان الميل الأمر الطبيعي، ~~مطلوب الترك بالطبع، هذا خلف، وإما في الخفيف، فعندما يلتصق سطحه ~~بسطح الفلك، والأمر فيه أيضا كما في الثقيل. # السابع(: في امتناع اجتماع الميل الطبيعي والقسري. # إن أريد بالميل نفس المدافعة، فذلك ممتنع؛ لأن المدافعة إلى الشيء مع ~~المدافعة عنه لا يجتمعان، وإن أريد به علتهما، لم يمتنع ذلك؛ لأنا نجد ~~حال الحجرين المرميين في يد واحدة في مسافة واحدة بقوة واحدة، مختلفة ~~السرعة والبطء، وإن اختلفا في الصغر والكبر()، وما ذاك إلا أن الميل ~~معاوق في الكبير أكثر، وإن كان مغلوبا. # ولقائل أن يقول: المعاوق هو الطبيعة. ~~الثامن6): في أنه هل يجوز اجتماع ميلين في جسم واحد إلى جهة واحدة ~~أحدهما طبيعي والآخر غريب؟ PageV02P216 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0217.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض -221 # أما إذا كانت الحركة طبيعية معارضة لعائق، فهو جائز بالاتفاق، ~~كحركة الحجر الهاوي، فإن الهواء يعاوقه، وبقدر تلك المعاوقة يحصل ~~الفتور، فلا يبعد أن يحصل مع الميل ms353 الطبيعي ميل غريب، فتكون الحركة ~~عند ذلك أسرع مما إذا لم يوجد ذلك الغريب، كما إذا دفعنا الحجر إلى ~~أسفل بقوة شديدة، فإن الحركة حينئذ ربما كانت أسرع مما إذا تحرك ~~بطبيعية واحدة، وأما إذا لم يكن كذلك، فالمشهور أنه غير جائز؛ لأن ~~الطبيعة إذا لم تكن ممنوة بالعائق، بلغت الغاية في سرعة الحركة، وذلك ~~باطل؛ لأنه سيثبت في باب الحركة(7) أن التفاوت بالسرعة والبطء في ~~الحقيقة، تفاوت في الماهية، وإذا كان كذلك، فلا يبعد أن يقوى قوة على ~~إفادة نوع منهما دون نوع، وإذا ضم إليه ميل قسري، قوي المجموع على ~~إفادة نوع آخر. # التاسع(8) : في بقاء الميل عند الوصول إلى المطلوب. PageV02P217 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0218.png) ~~-222 الملخص * المتطق والحكمت للرازي- # الميل إنما يدافع إلى الحد المعين ليوصل الجسم إليه، فهو علة ~~الاتصال، وعلة الاتصال، موجودة حال الوصول، فالميل موجود في حال ~~الوصول. # العاشر(1): في أنه مما يحدث منه دفعة. # لما ثبت أنه موجود آن الوصول، كان آنيا، فيكون حدوثه وفناؤه دفعة ~~واحدة. # الحادي عشر(2): في قبوله الأشد والأضعف، وانحصار ذلك بين ~~الطرفين. # أما الأول: فمعلوم بعد الاختبار بالضرورة. # وأما الثاني: فلأن كل تغير فمن شيء إلى شيء بينهما تعاند، فإن كان ~~التعاند في الغاية(2)، فهما الضدان، وإلا فهما متوسطان، ومتى وجد ~~المتوسط، وجد الطرفان. # الثاني عشر(): في سبب اشتداد الميل الطبيعي عند القرب من المطلوب، ~~وضعف القسري عند الوصول إلى المطلوب، واشتداده في الوسط(). PageV02P218 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0219.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض- -223 # أما الأول: فلأن الطبيعة إذا لم تكن ممنوة بالضد، أوجدت الميل بعد ~~الميل، فهي لا تزال تتزايد، فلا جرم لا تزال الحركة تقوى وتستد. # أما الثاني: فلتزايد ضعف الميل القسري عند الانتهاء إلى الغاية. # وأما الثالث: أما إنيته؛ فلأن تأثير السهم المرمي إلى الجسم القريب، ~~يكون ضعيفا، وكذا في الجسم البعيد، أما المتوسط بين القرب والبعد، فإن ~~تأثيره فيه يكون قويا جدا، فعلمنا أن الميل القسري يقوى في الوسط، وأما ~~لميته، فقد قيل: إن الحك إذا تكرر على المرمي أكثر، تسخن أكثر، ms354 فلا يزال ~~يزداد السخونة، وتضعف القوة، إلا أن التلطيف المستفاد من التسخين ~~يكون موقوفا على ما يفوت بالضعف، فلا جرم يزداد التأثير، فإذا ترادف ~~الحك على القوة، واسترخت جدا، ضعفت، لم يبلغ الحك مبلغا يفي تدارك ~~الضعف. # الثالث عشر(3): في أنه ليس بين الثقل والخفة انفعال. # لأنهما يوجبان التباعد، والانفعال إنما يحصل بالتلاقي. # الرابع عشر() : فيما يظن() أنه من الكيفيات الملموسة، وليس كذلك. PageV02P219 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0220.png) # وهو أمران: # الأول: الخشونة والملاسة، والخشونة عبارة عن: اختلاف ~~الأجزاء التي في ظاهر الجسم، بأن يكون بعضها ناتئا، وبعضها غائرا، وهو ~~من باب الوضع، والملاسة، هي استواء السطح، وأيضا فلا تحس إلا ~~بواسطة المقادير والحركات والأشكال، ويشترط أن تكون تلك الأجزاء فيها ~~صلابة أو حرارة أو برودة، أو تكون مختلفة في ذلك. # الثاني(): الصلابة واللين ليسا من هذا الباب؛ لأن اللين هو الذي ينغمر، ~~وذلك إنما يتم بأمور ثلاثة: # الأول: الحركة الحاصلة في سطحه. # الثاني(): شكل التقعير المقارن بحدوث تلك الحركة، الثالث: كونه ~~مستعدا لقبول ذينك الأمرين، والأولان ليسا من اللين؛ لأنهما محسوسان ~~بالبصر، واللين ليس كذلك. # وأما الثالث: فهو من باب القوة واللا قوة، وكذا الصلب فيه أمور: PageV02P220 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0221.png) ~~- الجملت الأولى* الاعراض - 225 - ~~الأول: عدم الانغمار. ~~الثاني: الشكل الباقي، وهو نوع من الكيفيات المختصة بالكميات. ~~الثالث: المقاومة المحسوسة، وليست هي أيضا بصلابة؛ لأن الهواء ~~الذي في الزق المنفوخ فيه مقاومة ولا صلابة فيه، وكذا الرياح القوية فيها ~~مقاومة ولا صلابة فيها. ~~الرابع(1) : الاستعداد الشديد نحو اللا انفعال، وذلك من باب القوة واللا ~~قوة، فظهر خروجها عن هذا النوع PageV02P221 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0222.png) # البحث الأول(): هذا الجنس بأنواعه متصور لنا تصورا أوليا، فلا يمكن ~~تعريفه بحد أو رسم، والذي يقال: من أن السواد والبياض هيئة مفرقة، ~~ركيك؛ لأن العقلاء ببداية عقولهم يدركون التفرقة بين السواد والبياض، ~~وأما كون أحدهما قابضا للبصر، وكون الآخر مفرقا له، فلو تحصل مفهومه، ~~لم يثبت ذلك إلا بتدقيق النظر، وبعد معرفة السواد والبياض، واستقراء ~~أحوالهما، وعلى التقدير الأول، يكون تعريفا للشيء ms355 بما هو أخفى منه، ~~وعلى الثاني، تعريفا دوريا. # الثاني() : في إثباتها(7) PageV02P222 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0223.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض - 227- # من القدماء من زعم: أنه لا حقيقة للألوان أصلا، والبياض هو الذي ~~يتخيل عند مخالطة الهواء الأجسام الشفافة المتصغرة جدا، واحتج عليه: ~~بأن زبد الماء أبيض، ولا سبب لبياضه إلا ذلك، وكذا الثلج أبيض، ولا ~~سبب لذلك إلا أن هناك أجزاءا صغارا جمدية شفافة خالطها الهواء، ونفذ ~~فيها الضوء، وكذلك البلور المسحوق، والزجاج الصافي المسحوق يرى ~~أبيض لذلك؛ فإنا نعلم أن أجزاءها الصلبة عند الاجتماع، لم تنفعل بعضها ~~عن بعض، والبلور الكبير إذا انشق، رؤي ذلك الموضع منه أبيض، وأما ~~السواد، فإنما يتخيل لعدم غور الجسم الضوء. # ومنهم من سلم: كون السواد لونا حقيقيا، ومنع منه في البياض، وفرق ~~بينهما بأن السواد لا ينسلخ، وأما الأبيض، فإنه قابل لكل الألوان، والقابل ~~لكل الألوان يجب أن يكون عاريا عن كلها. # واعلم أن وجود هذه الألوان معلوم بالضرورة، والضروريات لا يناظر ~~لها وعليها بل بها. # والشيخ سلم في «الشفاء»: أن البياض المحسوس قد يكون على الوجه ~~الذي قالوه، لكنه ذكر في موضع آخر: أنه لم يتبين له أنه هل يحدث البياض ~~على غير ذلك الوجه أم لا؟، وفي موضع آخر ذكر(): أنه وإن كان قد يكون ~~على ذلك الوجه، إلا أنه قد يكون أيضا كيفية حقيقية قائمة بالجسم. PageV02P223 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0224.png) ~~- 228- -الملخص يذ المتطق والحكمتا للرازي - # واحتج عليه بأمور أربعة: # الأول: البيض المسلوق، يبصر بياضه الشفاف أبيض، ليس ذلك إلا أن ~~النار أحدثت فيه هوائية؛ لأنه يصير بعد الطبخ أثقل. # الثاني: ابيضاض لبن العذراء ليس لأن أجزاء هوائية خالطت الأجزاء ~~المائية؛ لأنه بعد البياض، الابيضاض يجف، وقبله لا يجف، وذلك يدل ~~على أن الأرضية بعد الابيضاض أكثر مما قبله. # الثالبث : الاتجاه من البياض إلى السواد، قد يكون بأن يأخذ الغبرة، ثم ~~إلى العودية، ثم إلى السواد، وقد يكون بأن يأخذ إلى الحمرة، ثم إلى القتمة، ~~ثم السواد، وقد يكون بأن يأخذ إلى الخضرة، ثم النيلية، ثم السواد، ms356 وهذه ~~الطرق إنما يجوز اختلافها، لاختلاف ما تتركب عنه الألوان، فإن لم يكن ~~إلا سواد وبياض، ولا حقيقة للبياض إلا مخالطة الضوء للأجزاء الشفافة، ~~لم يكن في تركيب السواد والبياض إلا الأخذ في طريق واحد، ولم يقع ~~الاختلاف فيه إلا بالشدة والضعف. # الرابع(8): الضوء إذا انعكس عن جسم أسود إلى غيره، لم يصر المنعكس PageV02P224 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0225.png) ~~إليه أسود، فلو كانت الألوان المختلفة لأجل اختلاط الشفاف بالمظلم، ~~والانعكاس إنما يكون عن الشفاف فقط إلا من الأسود، وجب أن لا ~~ينعكس عن الأحمر، والأخضر إلا عما فيه من الأجزاء الشفافة، فيجب أن ~~لا ينعكس إلا البياض. # واعلم أن هذه الطرق غير وافية بهذا المطلوب، أما الأول: فلأنا نقول: ~~إذا() جوزت في اختلاط الهواء بالشفاف أن يكون سببا لأن نحس منه ~~بالبياض - وإن لم يكن البياض كيفية قائمة بالجسم -، فلم لا يجوز في ~~البيض المسلوق أن نحس منه بالبياض، وإن لم يكن البياض كيفية قائمة. # وقوله: إن لم يوجد فيه اختلاط الهواء بالشفاف»، ليس بشيء؛ لأن هذا ~~الاختلاط سبب لأن نحس بالبصر من الجسم كيفية البياض، وإن لم تكن ~~تلك الكيفية موجودة حقيقة، ولا يلزم من عدم ذلك السبب، عدم ذلك ~~الحكم؛ لاحتمال أن يثبت بسبب آخر، ونحن لا نعرفه. # وبالجملة: لما جوزنا أن نبصر شيئا لا وجود له، ثم يمكننا أن نستدل ~~بالإبصار على وجوده، ولا يمكننا أن نستدل بعدم السبب الواحد على عدم ~~هذا الإبصار الكاذب؛ لأن الحكم لا يجب أن يزول، وهذا الكلام على ~~الحجة الثانية، والثالثة؛ أن من المحتمل أن يوجد أمور مختلفة لأجلها نحس ~~بالكيفيات المختلفة، وإن لم يكن لها وجود في الحقيقة، كما احتمل ذلك في PageV02P225 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0226.png) ~~اللون الواحد، وكذا القول في الرابعة، فظهر ضعف هذه الوجوه، والحق أن ~~ثبوت هذه الألوان من أظهر العلوم، فلا يجوز جعلها من المباحث النظرية. # الثالث: في الألوان المتوسطة. # من الناس من زعم: أن اللون الحقيقي، ليس إلا السواد والبياض، وما ~~عداهما إنما يحصل من تركيبهما. # ومنهم من زعم: أن ms357 الألوان الحقيقية خمسة، السواد والبياض والحمرة ~~والصفرة والخضرة، وجعل البواقي مركبة منهما. # واعلم أنه لا شك أن الأجسام الملونة بهذه الألوان الخمسة، إذا سحقت ~~جدا ثم خلطت، فإنه يظهر منها بحسب اختلاف مقادير المختلطات ألوان ~~مختلفة، فمن المحتمل أن يكون سائر الألوان حاصلا3 على هذا الوجه، ~~لكن البصر لعجزه عن التمييز يظنها ألوانا مفردة، ويحتمل أن يكون لكل ~~واحد منها أو بعضها ألوان مفردة حقيقية، وأما أن طبائع الألوان هل هي( ~~متناهية أو غير متناهية؟، فذلك أيضا مشكوك فيه. # الرابع): في أن الغبرة هل هي لون أم لا؟ وبتقدير كونه لونا فهل هو PageV02P226 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0227.png) # أما الأول: فلأنه لو لم يكن لونا، لكان المرجع به إلى ذات الجسم، أو ~~إلى عدم اللون. # والأول: يقتضي أن يكون أغبر، وأن كان أسود أو أبيض؛ لأن ذاته باقية ~~في هذه الحالة؛ ولأنه يقتضي أن تدركه باليد أغبر. # والثاني: محال؛ لأن العدم لا يبصر، والغبرة هيئة مبصرة متميزة عن سائر ~~الألوان المدركة، وأما الثاني، فلأنا إذا سحقنا الجص والمداد، حصلت ~~الغبرة من خلطهما، وذلك يغلب على الظن أنها ليست لونا بسيطا. # في السواد والبياض: أنهما هل يجتمعان أم لا?. # من الناس من جوز ذلك، وزعم أنه حينئذ يدرك على هيئة الغبرة، وهو ~~باطل، لأن السواد والبياض بعد اجتماعها إما أن يبقى كل واحد منهما على ~~صرافته، فحينئذ يكون) في غاية البياض، وغاية السواد، هذا خلف، أو لا ~~يبقى واحد منهما على صرافته، فحينئذ لا يكون واحد منهما موجودا، ~~وإنما الموجود لون متوسط، وذلك غير اجتماع السواد والبياض. # في سبب اشتداد هذه الألوان وضعفها. # فيه وجوه ثلاثة: الأول: اتفقوا على احتمال واحد، وهو أن تختلط PageV02P227 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0228.png) ~~الأجزاء السود بالأجزاء البيض اختلاطا لا يتميز في الحس بعضا عن بعض، ~~فنرى هذا الأبيض أقل بياضا من الأبيض الذي لا يكون كذلك، ولما كانت ~~مراتب هذا الاختلاط كبيرة، كانت مراتب قوة البياض وضعفه كثيرة. # ووجهان( آخران وقع الخلاف في كل واحد منهما: # الأول(2): إذا اجتمع في المحل ms358 الواحد بياضات كثيرة، وذلك مما اتفق ~~الحكماء على فساده؛ لاستحالة اجتماع الأمثال. # الثاني(: البياض الضعيف، نوع آخر مخالف للبياض القوي، وإن ~~الألوان المختلفة بالشدة والضعف، مختلفة بالنوع، وذلك مما لم تقم ~~الدلالة على ثبوته؛ لقيام الاحتمال الأول، ولا() على فساده أيضا. # في(8) أن وجود اللون لا يتوقف على وجود الضوء. # زعم الشيخ(6): أن الألوان غير موجودة بالفعل في الأجسام حال كونها ~~مظلمة، واحتج عليه: بأنها لا نراها في الظلمة، فإما أن يكون ذلك لعدمها، ~~وهو المطلوب، أو لأن الهواء المظلم عائق عن أبصارنا، وهو باطل؛ لأن ~~الهواء المظلم ليس فيه كيفية عائقة عن الإبصار، فإنك إذا كنت في غار، وفيه PageV02P228 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0229.png) # -233- ~~هواء كله على الصفة التي يظن كونها مظلمة، فإذا صار الجسم مستنيرا رأيته ~~أنت، ومن كان بقرب ذلك الضوء لا يراك، ولو كان الهواء متكيفا بكيفية ~~مانعة، لما كان كذلك. # وجوابه: لم لا يجوز أن يقال: الضوء ليس شرطا لوجود اللون، وإن كان ~~شرطا لصحة كونه1 مبصرا؛ لأن صحة كونه مبصرا حكم زائد على ذاته. # في أن اللون هل يوجد في عمق الجسم؟ # المشهور أن ذلك غير موجود؛ لأن عمق الجسم ليس بمضيء، وكل ~~ملون مضيء، لكنا لما قدحنا في الكبرى، توقفنا في هذه المسألة. # في(2) تعديل بعض الألوان. # السواد والبياض هما الطرفان اللذان في غاية التباعد، وإذا اختلطا ~~وحدهما حصلت الغبرة، وإن خالط السواد ضوء، وكان مثل: الغمامة ~~التي تشرق عليها الشمس، ومثل: الدخان الأسود يخالط النار، فإن غلب ~~السواد، حصلت الحمرة، وإن اشتدت الغلبة، حصلت القتمة، وإن غلب ~~الضوء، حصلت الصفرة، ثم الصفرة إن خالطها سواد مشرق، حصلت ~~الخضرة، ثم الخضرة إن انضم إليها سواد حصلت الكراثآية الشديدة، وإن PageV02P229 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0230.png) ~~-234الملخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~انضم إليها بياض، حصلت الزنجارية، ثم الكراثآية إن خلط بها سواد وقليل ~~حمرة، حصلت النيلية، ثم النيلية إن خلط بها حمرة، حصلت أرجوانية، ~~وعلى هذا فقس. # في تقسيم الألوان إلى المشرقة والمظلمة. # الأرجوانية، والفيروزية، والخضرة الناصعة، والحمرة الصافية، ألوان ~~مشرقة قريبة من ms359 طباع الضوء، ولذلك تنعكس إلى غيرها، كالأضواء، ~~والغبرة، والكهبة، والعودية، والسواد، وأمثالها ألوان مظلمة، وكذلك لا ~~تنعكس إلى غيرها. PageV02P230 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0231.png) # وفيه أحد عشر() مبحثا: # الأول) : من الناس من حد الضوء بأنه: كمال بذاته للشفاف من حيث ~~هو شفاف، ومنهم من حده بأنه: الكيفية التي لا يتوقف إبصارها على إبصار ~~شيء آخر، وقد عرفت فساد أمثال هذه التعاريف. # والذي يحكى عن القدماء: أنها من جنس الحرارة فلا؛ لأن الشيء قد ~~يكون حارا مظلما، وقد يكون باردا مضيئا، والحرارة ملموسة، وغير مبصرة، ~~والضوء بالعكس. # الثاني(4) : في أنه هل هو(5) أمر زائد على اللون أم لا؟ # منهم من زعم: أنه عبارة عن اللون، فالظهور المطلق هو اللون، ~~والضوء والخفاء المطلق هو الظلمة، والمتوسط بينهما هو الظل، وتختلف ~~مراتبه بحسب مراتب القرب والبعد من الطرفين، فإذا ألف الحس مرتبة من ~~الخفاء، ثم شاهد بعدها ما هو أكثر ظهورا منها، ظن أن هناك بريقا، وشعاعا، PageV02P231 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0232.png) ~~وليس الأمر كذلك، بل ذلك بحسب ضعف الحس. # والدليل عليه: أن ظهور الأشياء اللامعة بالليل أقل من ظهور ضوء ~~السراج الذي هو أقل من ظهور ضوء القمر الذي هو أقل من ظهور الشمس، ~~فالحس إذا ضعف في الظلمة، وكان لتلك الأشياء قدر من الظهور، وليس ~~لغيرها، ظن ذلك الظهور كيفية زائدة، ثم إذا تقوى بنور السراج، ونظر إلى ~~تلك الأشياء لم ير لها لمعانا؛ ولذلك لمعان السراج يذهب عند ضوء ~~القمر، وهو يذهب عند النور الذي يكون في البيوت المستنيرة نهارا، ومع ~~ذلك فالناس يرون لظهور القمر لمعانا، ولا يرون للنور الذي يكون في ~~البيوت المستنيرة لمعانا. # واعلم أننا لا ننكر أن يكون لما ذكروه تأثير في اختلاف أحوال الإدراكات ~~بحسب اختلاف الحس في القوة والضعف، لكن ندعي مع ذلك أن الضوء، ~~كيفية وجودية زائدة على اللون؛ لأن البياض والسواد قد يشتركان في ~~الإضاءة، ويختلفان على ماهيتهما، وما به الاشتراك غير ما به الاختلاف، ~~وقد يوجد كل واحد منهما مع عدم الضوء، وبالعكس، كالبلور إذا كان في ms360 ~~ظلمة ووقع الضوء عليه وحده، فإنه يرى ضوئه دون لونه، وكل ذلك يدل ~~على المغايرة بين الضوء واللون. PageV02P232 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0233.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض - -237 # الثالث) : في أن النور ليس بجسم. # كون الجسم مضيئا الذي قد يخالفه فيه جسم آخر غير جسميته(2 التي لا ~~يخالفه فيها جسم(3، والذي يقال: «إنها أجسام موصوفة بهذه الكيفية ~~منفصلة عن المضيء متصلة بالمستضيء»، باطل لوجوه أربعة: ~~أما أولا: فلأن تلك الأجسام: إن لم تكن محسوسة، لم يكن الضوء ~~محسوسا، هذا خلف، أو كانت محسوسة فكانت ساترة لما تحتها، ويلزم ~~أنها كلما ازدادت عظما، ازدادت سترا، لكن الأمر بالعكس، فإن الضوء كلما ~~ازداد قوة، ازداد إظهارا. # وأما ثانيا: فلأن النور لو كان جسما، لكانت حركته بالطبع إلى جهة ~~واحدة، لكن النور مما يقع على كل جسم في كل جهة. # وأما ثالثا: فلأن النور إذا دخل في الكوة، ثم سددناها دفعة، فتلك الأجزاء ~~النورانية : إن خرجت عن الكوة قبل إن سددناها، فهو باطل، وإن عدمت، ~~فكان مرور إصبعنا بما بين الشيء وبينها، معدما لها، وهو بعيد، فإذن: هي ~~باقية في البيت، ولا شك في زوال إضاءتها(4)، وذلك هو الذي يذهب إليه من PageV02P233 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0234.png) ~~أن النور كيفية تحدث في المقابل عن المضيء # وأما رابعا: فلأن الشمس إذا طلعت من الأفق، استنار بها وجه الأرض ~~دفعة، ومن البعيد أن تنتقل تلك الأجزاء من الفلك الرابع إلى وجه الأرض ~~في تلك اللحظة اللطيفة التي لا نحس بها، لاسيما والخرق على الفلك، ~~محال على() المشهور. # شبهة) المخالف: أن الشعاع متحرك، وكل متحرك جسم، بيان ~~الصغرى، أما أولا: فلأن الشعاع ينحدر عن الشمس، وأما ثانيا: فلأنه يتحرك ~~بحركة المضيء، وأما ثالثا: فلأنه ينعكس عما يلقاه والانعكاس حركة. # والجواب: أن الصغرى، كاذبة، بل المضيء لما كان عاليا، سبق إلى ~~الوهم أن الضوء منحدر، وكذا القول في الانتقال في الانعكاس(4) # الرابع(8) : في الفرق بين الضوء والنور والشعاع والبريق. # الضوء كيفية منبسطة على الأجسام من غير أن يقال لها() سواد أو بياض ~~أو حمرة ms361 أو صفرة، واللمعان هو الذي يترقرق على الأجسام، ويستر لونها، ~~وكأنه شيء يفيض عنها، وكل واحد من القسمين: إما أن يكون له من ذاته أو PageV02P234 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0235.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -239- ~~من غيره، فالضوء الذاتي: هو المسمى بالضوء، والعرضي: هو النور، ~~والترقرق الذاتي: كما للشمس هو الشعاع، والعرضي: كما للمرآة هو ~~البريق. # الخامس(): في أن المضيء لا يضيء إلا لمقابل. # إذا كان المتوسط، متشابه التشفيف، وإضاءة المضيء لا بالانعكاس، ~~فإنه لا يضيء إلا المقابل؛ لأنه إذا دخل ضوء الشمس من ثقب إلى بيت ~~مظلم، وكان البيت كدرا بغبار، أو دخان، فإن الضوء يظهر مستقيما، وإن ~~كان هواء البيت صافيا أمكن أن نعتبر ذلك من وجوه أربعة: # الأول: إذا أخذنا جسما كثيفا وقطعنا به المسافة المستقيمة التي بين ~~الثقب وبين الموضع المضيء من البيت، وجد الضوء ظاهرا على ذلك ~~الكثيف، ومنقطعا عن موضعه من البيت، ولو اعتبر ذلك في المسافات ~~المنفرجة التي بين الثقب وبين الموضع المضيء من البيت لا يظهر ذلك ~~الضوء فيه. # الثاني(2): لو مددنا خطا مستقيما من الثقب إلى موضع الضوء، صار كله PageV02P235 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0236.png) # الثالث: إذا أخذنا جسما كثيفا وثقبنا فيه ثقبا دقيقة، وقابلنا به جرم ~~الشمس، وجدنا الضوء ينفذ فيها على سمت كمستقيم، ووجدنا الأبعاد التي ~~بها المواضع المضيئة من البيت، مساوية للأبعاد التي بين تلك الثقب أو ~~مناسبة لها، فإذا اعتبرنا سائر الكواكب الدرية كالشعرى وغيرها، وجدنا ~~ضوئه منتقلا بحسب انتقاله على الاستقامة. # الرابع : استقامة الأظلال تقتضي استقامة الأضواء. # السادس(2) : في الضوء الأول والثاني. # إنا نجد الأرض في أول النهار وآخره، قبل طلوع الشمس، وبعد غروبها ~~مضيئة، والمواضع المستترة عن الشمس كالحيطان والسقوف، مضيئة، ~~مع أن الشمس غير مقابلة لها، ولا علة لذلك الضوء سوى الشمس، وهذا في ~~الظاهر كالمناقض لما مر من أن المضيء لا يضيء إلا المقابل. # لكن الجواب: أن الهواء المقابل للشمس، يصير مضيئا، وهو مقابل PageV02P236 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0237.png) ~~لوجه الأرض، فيصر ذلك الهواء مضيئا لوجه الأرض، فالضوء الحاصل من ~~الضوء بذاته هو الضوء ms362 الأول، والحاصل على وجه الأرض من ~~المضيء بغيره، وهو الهواء، هو الضوء الثاني، وما دام الضوء الذي في ~~الجو ضعيفا، كان الذي يظهر منه على وجه الأرض خفيا جدا، فإذا ازداد ~~الجو إضاءة، ازداد وجه الأرض إضاءة، وكذا القول فيما بعد الغروب، ~~وفيما يكون في أفنية الجدران، فيحتاج في تقرير هذه القاعدة إلى() أمرين: # الأول() : أن الهواء يتكيف بالضوء، ويدل عليه، ما يشاهد( في الجو ~~الذي في أفق المشرق وقت الصباح مضيئا، والقياس أيضا: هو أنا نرى ~~الكواكب في الليل لا في النهار، فلو كان الهواء في النهار غير متكيف بالضوء، ~~لبقى على ما كان عليه في الليل، فيلزم أن الإنسان إذا نظر إلى الجانب الذي ~~لا يرى الشمس فيه من الفلك، أن يرى ما فيه من الكواكب، ولما لم يكن ~~كذلك علمنا أن الهواء يتكيف بالضوء في النهار. # الثاني(7) : أن(1) المضي لا لذاته(2) يضيء(2)، وبيانه: أنا نجد ضوء الشمس PageV02P237 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0239.png) ~~غيره. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون للهواء لون ضعيف أضعف مما للماء، ~~والأحجار المشفة فيما له من اللون الضعيف تقبل الضوء، ولضعف ذلك ~~اللون، يضعف ما فيه من الضوء، فلا يحس به كما يحس بالضوء الموجود ~~في الكثيف؟ # ثم إن سلمنا أن الهواء لا لون له، لكن الهواء المحيط بالأرض ليس ~~بسيطا، بل خالطه أجزاء كثيفة أرضية ومائية، وهي تقبل الضوء من الشمس، ~~ثم تضيء وجه الأرض. # لأنا نجيب عن الأول: بأن اللون() الذي في الهواء إن كان في الضعف ~~بحيث لا يرى، كان الضوء الحاصل منه في وجه الأرض، أولى بأن لا يرى، ~~والتالي كاذب. # وعن الثاني: بأنه لو صح ما ذكرتموه، لكان الهواء كلما كان أصفى، ~~وجب أن يكون الضوء قبل الطلوع، وبعد الغروب، وفي أفنية الجدران PageV02P239 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0240.png) ~~-244اللخص * المنطق والحكمت للرازي- ~~244 ~~أضعف، وكلما كان البخار والغبار فيه أكثر، وجب1) أن يكون الضوء في هذه ~~الأوقات أصفى، لكن التالي بالعكس، فالمقدم كاذب. # والجواب: هو أن الهواء له لون ضعيف، فلأجله يتكثف بضوء ضعيف ms363 ~~لا نحس به، والذي قاله: من أن الضوء الحاصل منه في الكثيف أولى بأن لا ~~يرى، نلتزمه؛ لأنا إذا نظرنا إلى الجدار الذي لا تقابله الشمس، وكأن لا ~~نرى فيه إلا اللون، ولا نرى البتة فيه شيئا من الكيفية الحاصلة فيه عند ~~كونها في مقابلة الشمس(). # الثامن(0): في نفوذ الضوء من المضيء إلى الشفاف، ظاهر قول الرياضيين ~~أن الضوء يسري في الهواء الشفاف، واختار(1) الشيخ أن لفظة النفوذ مجاز، ~~والمراد منه حدوث كيفية الضوء في القابل المقابل دفعة من غير أن يمر في ~~الهواء. # التاسع(): في الظل. # إنه عبارة عن الضوء الثاني، وإنه قابل للأشد والأضعف، وطرفاه اللذان PageV02P240 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0241.png) ~~- الجملتا الأولى * الأعراض- - 245 - ~~في غاية التباعد هما الضوء والظلمة. # العاشر(1) : في الظلمة إنها عبارة عن: عدم الضوء عما من شأنه أن يضيء، ~~لوجهين: # الأول): أنا إذا غمضنا العين، كان حالنا كما إذا فتحنا العين في الظلمة، ~~فكما أنا عند التغميض لا ندرك شيئا، فكذلك عند الظلمة. # الثاني(3) : أنه من جلس في غار في ليل مظلم، وجلس خارج الغار جمع، ~~وأوقدوا نارا، فإن الذي في الغار يرى الجالسين عند النار، ويرى النار ~~مستنيرة، والجالسون عند النار لا يرون الذي في الغار، ويرون الهواء مظلما، ~~فلو كانت الظلمة كيفية وجودية، لما اختلفت حالها باختلاف الأشخاص. # الحادي عشر(2) : في أن الظلمة(2) شرط إبصار بعض الأشياء. # ظن بعضهم ذلك، وهو باطل، بل السبب فيه أن الضوء الضعيف يظهر ~~في الظلمة لضعف البصر، ولا يظهر في النهار؛ لأن الحس إذا انفعل عن ~~المحسوس القوي، لا ينفعل حينئذ عن الضعيف. PageV02P241 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0242.png) ~~- 246الخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~-246- # الثاني عشر(1): في أن(6) النور خير، والظلمة شر. # هذا مطلوب(2) خطابي، وللناس فيه تطويلات، ولا تعلق للرجل العلمي ~~بها. PageV02P242 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0243.png) ~~وهو عشرة(3) مباحث: ~~الأول(1): في أنه لجلاء ماهيته غني عن التعريف. ~~ويقال: من الناس من جعله جسما، وهو باطل؛ لأن الأجسام مشتركة في ~~الجسمية، وملموسة ومبصرة أولا أو ثانيا، والصوت ليس كذلك. ~~ويقال: إنه اصطكاك الأجسام الصلبة، أو القرع، أو ms364 القلع()، أو تموج ~~الهواء، وكل ذلك باطل، لأن الاصطكاك والقرع مماسة، والقلع تفريق، ~~والتموج حركة، وكل ذلك مبصر، والصوت غير مبصر. ~~الثاني(6): في سببه. ~~قيل: سببه القريب توج الهواء، ولا نعني بالتموج حركة انتقالية من هواء PageV02P243 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0244.png) ~~واحد بعينه، بل حال شبيهة بتموج الماء، فإنه أمر يحدث بالتداول لصدم بعد ~~صدم، مع سكون بعد سكون، سبب التموج إمساس عنيف، وهو القرع، أو ~~تفريق عنيف، وهو القلع، وإنما اعتبرنا العنف؛ لأنك لو قرعت جسما ~~كالصوف بقرع لين، لم تجد صوتا، وكذلك في القلع، وإنما جعلنا كل واحد ~~منهما موجبا للتموج، أما في القرع؛ فلأن القارع يحوج الهواء إلى أن ينقلب ~~من المسافة التي يسلكها القارع إلى جنبتيها بعنف شديد، وكذا القالع، ثم في ~~الأمرين جميعا يلزم المتباعد من الهواء أن ينقاد للتشكل والتموج الواقعين ~~هناك، وإن كان القرعي أشد انبساطا من القلعي. # وإنما جعلنا الصوت معلول التموج؛ لأنا متى رأيناه حاصلا، حصل ~~الصوت؛ فإن طنين الطست ينقطع عند تسكينه، ونرى الصوت مستمرا ~~باستمرار تموج الهواء الخارج من الحلق، والآلات الصناعية، لكنك خبير ~~بأن الدوران لا يفيد إلا الظن، فكيف وهذا الدوران باطل؟. # وإنما لم يجعل القرع سببا قريبا لذلك؛ لأنه مماسة، فتكون إنية، ~~والصوت زماني، والإني لا يكون سببا للزماني. # الثالث(1): في أنه يتوقف الإحساس على وصول الهواء الحامل له إلى ~~الصماخ المشهور ذلك؛ لأن صوت المؤذن على المنارة يميل من جانب ~~إلى جانب عند هبوب الرياح، ومن اتخذ أنبوبة طويلة ووضع إحدى طرفيها PageV02P244 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0245.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض ~~على فمه، وطرفها الثاني على صماخ إنسان، وتكلم فيه بصوت عال، سمعه ~~ذلك الإنسان دون سائر الحاضرين، وإذا رأينا من البعد إنسانا ضرب الفأس ~~على الخشبة، رأينا الضربة قبل سماع الصوت. # واعلم أن الدوران لا يفيد إلا الظن، كيف وإنه غير ثابت لثلاثة أوجه: # الأول: الحروف الصمتة لا وجود لها إلا آن حدوثها، ونحن نسمعها، ~~فإذن: قد سمعناها قبل وصول الهواء الحامل لها إلى صماخنا. # الثاني: حامل كل واحد من الحروف ms365 المسموعة : إما كل واحد من ~~أجزاء الهواء، فكان يجب فيمن يتكلم بكلمة واحدة، أن يسمعها السامع ~~مرارا كثيرة، بأن تتأدى إلى صماخه أجزاء كثيرة من الهواء كل واحد منها ~~حامل لتلك الكلمة، أو مجموعة، فكان يجب أن لا يسمع الكلام الواحد ~~دفعة واحدة إلا سامع واحد؛ لأن ذلك المجموع لا يصل دفعة إلا إلى ~~سامع واحد؛ ولأنه يلزم أن لا يسمع ذلك الواحد إلا نادرا؛ لأنه من النادر أن ~~يبقى ذلك الهواء بالكلية على ذلك الشكل إلى أن يصل بكليته إلى صماخ ~~واحد. # الثالث: قد يسمع السامع كلام غيره، وإن حال بينهما الجدار، ولا PageV02P245 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0246.png) ~~يمكن أن يقال: الهواء الحامل لتلك الكيفية ينفذ في مسام الجدار؛ لأن الهواء ~~لا يحمل إلا الكلمة المخصوصة، ما لم يتشكل بشكل مخصوص في ~~الخارج، فإذا تأدى إلى الجدار وصدمه بكثافته، لم يبق ذلك الشكل الذي ~~لأجله صار الهواء حاملا للصوت المخصوص، فبعد خروجه عن المنافذ، ~~وجب أن لا تبقى كيفية تلك الحروف. # الرابع(): في بقاء الصوت. # منهم من أنكره لأن حروف زيد لو بقيت حتى اجتمعت، لم يكن بأن ~~يسمع زيدا أولى من أن يسمع على سائر تقاليبها الخمسة، ولأنا نعلم ~~لبديهة أن الحروف الصامتة الآنية غير باقية. # الجواب عن الأول: لم لا يجوز أن يقال: الحروف باقية، لكنها ~~متضادة، فإن صار الأول ملحوقا بالثاني فني، وإلا بقي(1). # وعن الثاني: لم قلتم إنه يلزم من امتناع بقاء الحروف الآنية، امتناع بقاء ~~كلها، ومنه امتناع بقاء الصوت؛ لأن عندنا الحروف غير الصوت. # الخامس9) : في إثبات الصوت في الخارج. PageV02P246 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0247.png) # -251 ~~- الجملت الأولي الأعراض ا25- # قال الشيخ: لمعتقد أن يعتقد أن الصوت لا وجود له في الخارج، بل إنما ~~يحدث في الحس من ملامسة الهواء المتموج، ثم احتج على إبطاله بأنا إذا ~~سمعنا الصوت، عرفنا جهته، ولو أنا أدركناه حال وصوله إلى صماخنا، لما ~~أدركنا الجهة التي منها وصل إلينا، كما أنا لم نحس بالملموس إلا حال ~~وصوله إلينا، لم ندرك باللمس أن الملموس من ms366 أي جانب جاء. # ولقائل أن يقول: هب أنك تدرك الصوت الحاصل في تلك الجهة، لكنك ~~لا تدرك منه كونه في تلك الجهة؛ لأن كونه في تلك الجهة معناه: أنه موجود ~~في جسم حاصل في تلك الجهة، والسمع لا تعلق له بذلك، وإذا كان كذلك، ~~لم يكن لإثبات الصوت قبل وصوله إلى الصماخ، فائدة في إدراك جهته، بل ~~المعتمد في إبطال هذا الوهم ما ذكرناه حيث بينا أنا ندركه قبل وصول الهواء ~~إلى الصماخ. # السادس() : في حقيقة القرع(2). # لا بد فيه من حركتين إحداهما قبله: وهي تارة تكون من أحد الجسمين، ~~وهو الصائر إلى الثاني، وتارة منهما، ولا بد من قيام كل واحد منهما، أو ~~أحدهما في(2) وجه الآخر قياما(1) مخصوصا محسوسا، فإنه وإن() لم توجد PageV02P247 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0248.png) ~~-252اللخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~تلك المماسة إلا آنا أو زمانا قليلا جدا، لم يكن صوت، ثم ليس من شرط ~~ذلك القيام، أن يكون القائم صلبا، فقد يكون في غاية الرطوبة، ومع ذلك فإذا ~~أريد أن يخرق خرقا كثيرا في زمان قصير، فربما قام في وجه الخارق، وقاوم، ~~كما أن خرق الماء بالرفق سهل، وأما بالعجلة مرارا كثيرة، فصعب، فالهواء ~~أيضا كذلك، بل قد يجوز أن يصير الهواء أجزاءا ثلاثة: قارع، ومقاوم، ~~ومنضغط، كما في الرياح، فظهر أن العلة الأولية هي المقاومة، لا الصلابة، ~~وثانيهما: بعده، وهو انقلاب الهواء من المسافة التي يسلكها القارع، ثم يلزم ~~المتباعد من الهواء أن ينقاد للشكل، أو التموج الواقعين هناك. # السابع: في سبب اختلاف الأصوات بالجهارة، والخفاتة. # فيه الوجوه الثلاثة المذكورة في اشتداد الألوان وضعفها. # الثامن() : في سبب الثقل والحدة. # سبب الحدة(3) : صلابة المقروع، وملاسته في بعض الأجسام، وقصر(6) ~~المنفذ وضيقه وشدة التوائه في بعضها، فيحدث عن هذه الأسباب تلذذ وقوة PageV02P248 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0249.png) ~~وملاسة سطح في الهواء المتموج، وتراص أجزاء، فيتأدى على تلك الصورة ~~إلى السمع، وسبب الثقل ، مقابلاتها، وهذه الأسباب محتملة للزيادة ~~والنقصان، ولأجلها(1 تختلف الأصوات في الحدة والثقل. # التاسع() : في الصدى. # الهواء إذا تموج، وقاوم ذلك التموج ms367 جسم، كجبل أو جدار أملس ~~بحيث يرد ذلك التموج، ويصرفه إلى خلف، ويكون شكله الشكل الأول، ~~وعلى هيئته، كما في الكرة المرمية إلى الحائط المقاوم لها حتى( ينبو، ~~أحدث من ذلك صوتا() هو الصدى، والأشبه أن الفاعل لهذا الصدى، ليس ~~هو الهواء الذاهب أولا ثم الراجع ثانيا؛ لأنه إذا صدمه ذلك الجسم الكثيف، ~~لم يبق على ذلك الشكل المخصوص، فبعد رجوعه، لا يكون حاملا لذلك ~~الصوت، بل بحدوث من تموج هواء آخر إلى مكان الهواء الأول حين] ~~ذهاب الهواء الأول إلى ذلك الجبل. # العاشر(7): في أن لكل صوت صدى. PageV02P249 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0250.png) ~~-254- -الملخص * المنطق والحكمت للرازي- # الأشبه ذلك؛ لأنه متى تموج عنه هواء، لا بد وأن يتموج إليه حينئذ هواء ~~آخر، فيكون فاعلا للصدى، لكنه قد لا يسمع: إما لانتشاره كما في الصحراء، ~~أو لغاية قرب الزمانين، فنحس بهما كالصوت الواحد، ولذلك يكون صوت ~~المغنى تحت السقف أرفع منه في الصحراء. PageV02P250 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0251.png) # في الحروف والنظر في ماهيته وأحكامه # أما الأول: فقد حده الشيخ بأنه: هيئة عارضة للصوت يتميز بها عن ~~صوت آخر مثله في الحدة والثقل تميزا في المسموع. # وفيه إشكال، وهو أن الصوامت الآنية، لا توجد إلا في الآن الذي هو ~~بداية زمان الصوت، فلا يكون عارضا له حقيقة. # ويمكن أن يقال: إنها عارضة له عروض الآن للزمان، والحروف: إما ~~مصوتة، وهي التي تسمى في العربية حروف المد واللين، ولا يمكن الابتداء ~~بها، وإما صامتة، وهي ما عداها، ويمكن(3) الابتداء بها، أما المصوتة، فلا ~~شك أنها من الهيئات العارضة للصوت. # وأما الصوامت: فمنها ما لا يمكن تمديده كالباء والتاء والدال والطاء، ~~وهي لا توجد إلا في الآن الذي هو آخر زمان جنس النفس، وأول زمان ~~إرساله، وهي بالنسبة إلى الصوت، كالنقطة بالنسبة إلى الخط، والآن مع ~~الزمان، وهي ليست من الأصوات، ولا من عوارضها إلا على كونها أطرافا ~~لها، وتسميتها بالحروف، أولى من تسمية غيرها به؛ لأن الحروف هي ~~الطرف، وهذه بالحقيقة هي الأطراف، ومنها ما يمكن ذلك فيها، فمنها: ms368 ما PageV02P251 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0252.png) ~~الظن الغالب أنه آنية، وإن كانت زمانية في الحس مثل: الخاء والخاء، فإن ~~الظن أن هذه خآت متوالية كل واحد منها آني، لكن الحس لا يشعر بامتياز ~~أزمنتها، فيظنها حرفا واحدا زمانيا، ومنها ما الظن الغالب كونها زمانية ~~حقيقية، كالسين والشين، فإنها هيئات عارضة للصوت مستمرة باستمراره، ~~فهذا حاصل الكلام في الحروف، وكأنه لا حاجة لماهيته إلى التعريف؛ لما ~~عرفت. # وأما النظر في أحكامه: فإما في المفردات، أو المركبات، أما المفردات: ~~فإما عن الصوامت أو المصوتات. # أما الصوامت، فمن وجوه خمسة: # الأول(2) : الحروف(2) المستعملة في لغة العرب، مشهورة، وهنا(2) حروف ~~أخر في لغات أخر، فحصر الحروف في عدد معين، متعذر، وأما إنها بحسب ~~ماهيتها النوعية متناهية أو غير متناهية، فكالقول في الألوان. # الثاني(): الصوامت: إما أن تكون مختلفة أو متماثلة، والمختلفة: إما أن ~~يكون اختلافها بالعرض أو بالذات(2)، فذلك بأن يوجد حرفان متساويان في PageV02P252 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0253.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض- -257- ~~الماهية، يكون أحدهما ساكنا، والآخر متحركا، أو تكون حركة أحدهما، ~~مخالفة لحركة الآخر، أو يخالف أحدهما الآخر في الجهارة والخفاتة، وإن ~~كنت تعلم أن منهم من جعل ذلك اختلافا بالذات، وأما اختلافها بالذات، ~~فكالباء والتاء وغيرهما، ثم إنا نعلم بالضرورة أنه لا يتأتى منا أن ننطق ~~يحرفين من هذه الأحرف دفعة واحدة من مخرج واحد، وهل ذلك الامتناع ~~لذاتيهما، أو لفقدان شرط، أو حضور مانع?، الأولى التوقف فيه. # الثالث: لا بد وأن يكون الحرف ساكنا أو متحركا، ولا نعني حلول ~~الحركة والسكون فيه، لأنهما من صفات الأجسام، بل المراد أنه يوجد ~~عقيب الصامت مصوت مخصوص. # الرابع(3) : الصامت إنما أن يصفو عن الشوائب عند الإسكات، أما عند ~~الحركة فإنه يمتزج بحرسه شيء مما بعده، دليله التجربة. # لا يقال: وإنه عند الإسكات يمتزج به شيء مما قبله؛ لأن حرس الحرف ~~بعده لا قبله، فلا يمتزج بذلك الحرس الذي قبله، بل الذي بعده. PageV02P253 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0254.png) # الخامس: الابتداء بالصامت الساكت، محال؛ للاستقراء، ومنهم من ~~جوزه؛ وإلا لزم توقف الصامت المتقدم، على المصوت المتأخر ms369 المحتاج ~~إلى ذلك المتقدم، وهو محال. # وأما المصوتات، ففيها خمسة أبحاث: # البحث الأول: أوسعها الألف، ثم التاء، ثم الواو، وهو معتبر بمقدار ~~انفتاح الفم. # الثاني : أثقلها الضم؛ لأنها لا تتم إلا بعمل العضلتين الصلبيتين ~~الواصلتين إلى طرف الشفة، ثم الكسرة التي تكفي فيها العضلة الجاذبة، ثم ~~الفتحة التي يكفي فيها عمل ضعيف لهذه العضلة، وقد يختلف ذلك بحسب ~~اختلاف الأمزجة. # الثالث): نهاية تمديد المصوتات إلى الهمزة؛ بالاستقراء، ولميته أن ~~الصوت لا يتولد من الانبساط، بل من الانقباض عند خروج(2) الهواء ~~الدخاني، ولذلك الانقباض حد معين؛ لأن كل ما اجتمع في الرئة من الهواء، PageV02P254 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0255.png) # 259 ~~لا يخرج؛ وإلا لخرج الروح منه، فإذا انتهى إخراج الهواء إلى حيث لا ~~يمكن الازدياد عليه وقفت الطبيعة، وانقطع النفس، وهناك مخرج الهمزة. # الرابع): أن الحركات أبعاض المصوتات، لوجهين: # أما أولا: فلأن هذه المصوتات قابلة للزيادة والنقصان، وكل ما كان ~~كذلك فله طرفان، ولا طرف في النقصان، إلا هذه الحركات بالاستقراء. # وأما ثانيا: فلو لم تكن الحركة أبعاض المصوتات، لما حصلت ~~المصوتات بتمديدها؛ لأن الحركة إذا كانت مخالفة لها، فإذا ذكرت ~~الحركة، لم يمكنك أن تذكر المصوت إلا باستئناف(5) صامت آخر، تجعله ~~تبعا له، لكن التالي كاذب؛ بشهادة الحس، فالمقدم مثله. # الخامس : الصامت سابق على الحركة لوجهين: # أما أولا: فلأن الصامت البسيط حقيقة وحسا، آني والحركة زمانية، وما ~~حدث في الآن الذي هو أول وجود زمان الشيء كان سابقا على ما يحدث PageV02P255 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0256.png) ~~-260- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # وأما ثانيا: فلو كانت الحركة سابقة على الحرف لكان التكلم بالحركة ~~غنيا عن التكلم بالحرف؛ لأن السابق غني عن المسبوق، لكن التالي كاذب، ~~فالمقدم مثله. # أما في المركبات: فالنظر إما في كمياتها، أو في كيفياتها، أما الكمية ~~فالثلاثيات، أعدلها لأن الحرف المبتدأ به لا يكون إلا متحركا، والموقوف ~~عليه لا يكون إلا ساكنا وبينهما منافرة، فلا بد من معدل، فالاعتدال لا يتم ~~إلا بهذه الثلاثة. # لا يقال: فذلك المتوسط: إما أن يكون متحركا أو ساكنا، وعلى ms370 ~~التقديرين، فالإشكال عائد. # لأنا نقول: الحركة الابتدائية أثقل من المتوسطة، فالملائمة بين الحركة ~~المتوسطة وبين السكون، أكثر مما بين الابتدائية وبين السكون، وأيضا فإذا ~~جعل النطق بحرفين متحركين، حصل ضرب من الملال، فيستلذ السكون ~~فوق ما يستلذ عند النطق بالحركة الواحدة. # وأما الكيفية، فالنظر: إما أن يكون في تركب الحروف، أو الحركات ~~والسكونات(2)، والحروف مع الحركات، أو مع السكنات، أو الحركات مع ~~السكنات. PageV02P256 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0257.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -261- # أما الأول: فقد يكون منافرا كما في قوله: «وليس قرب قبر حرب قبر»، ~~وسببه أن الحروف المختلفة: إما أن تكون قوية، أو ضعيفة، وعلى ~~التقديرين: فإما أن تكون متقاربة المخرج، أو متباعدة، فالأول، وهو الصلبة ~~المتقاربة المخرج، أشد الأقسام تنافرا؛ لأن الحروف إذا تقاربت مخارجها، ~~كان الفاعل لها عضلة واحدة، فإذا تركبت الكلمة من أمثالها فعند التكلم بها ~~تواردت الأفعال الشاقة على العضلة الواحدة، فحصل فيها ضرب من ~~الكلال. # لا يقال: فكان ينبغي أن يكون التكلم بالحرف الواحد مرارا كثيرة في ~~المشقة، كالتكلم بهذه الكلمات المتنافرة. # لأنا نقول: الفرق هو أن التكلم بالحرف الواحد مرارا كثيرة، وإن كان ~~سببا للكلال، إلا أنه سبب لحصول الملكة؛ لأن كثرة الفعل، سبب لحصول ~~الملكات، فقد صار هنا علة العسر معارضة لعلة اليسر ، وأما التكلم ~~بالكلمات المتنافرة، فقد وجد فيها سبب الكلال؛ لتوارد الأفعال الشاقة على ~~العضلة الواحدة، ولم يوجد سبب حصول الملكة، فلا جرم كانت المشقة ~~هنا أكثر. PageV02P257 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0258.png) ~~-262 اللخص * المتطق والحكمت للرازي- ~~السهولة من الوجهين، فأما حصول الملكة فلا، والثالث، السهولة المتقاربة، ~~والرابع، الصلبة المتباعدة، ويشبه أن يكون هذا أصعب من الأول. # واعلم أن الذي اعتبرناه من التلاؤم والتنافر، إنما هو بحسب النظر إلى ~~حال الحروف، ومن حيث هي هي، وقد تتغير عما قلناه بحسب الأمزجة، ~~وأما تركب الحركات، فهي كلما كانت أثقل، كان تركبها أكثر، وبالعكس، ~~وأما تركيب السكنات، فالمشهور أنه غير جائز؛ لأدائه إلى الابتداء ~~بالساكن. # واحتج مجوزوه: بأن الحروف الممتدة مع الإدغام، يجتمع فيها ~~ساكنان. # وجوابه: أن الأمر، وإن كان ms371 كذلك، لكن الأول مصوت، والثاني صامت، ~~وذلك لا نزاع؛ لأن الخط يبدأ من نقطة، فلا ينتهي، فلا محالة ينتهي إليها، ~~إنما الممتنع توالي الصامتين. # لا يقال: إنا) نقف فيما سكن عينه من الثلاثي، وحينئذ يجتمع الساكنان ~~الصامتان. PageV02P258 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0259.png) ~~- الجملت الأولي * اللاعراض -263 # لأنا نقول: ذكروا أن الصامت الأخير تشوبه حركة مختلسة، ثم إذا جوزنا ~~اجتماع الساكنين، فلا شك أن اجتماعهما مع الحروف الممتدة أقرب من ~~غيرها. # وأما حال الحروف مع الحركة، فإنها بالنسبة إلى الكل على السواء، ~~وكذا حال الحروف مع السكون. # وأما حال الحركة بالنسبة إلى السكون، فلا شك أن الحركة متى كانت ~~أخف كانت أقرب إلى السكون، وبالله التوفيق والعون والعصمة، وبه ~~الحول والقوة. PageV02P259 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0260.png) # في الكيفيات المذوقة، والمشمومة، وبيان عرضية هذه الأنواع( # وفيه خمس مباحث: # أ- في الطعوم. # الجسم: إما أن يكون عديم الطعم، وهو التفه المسيخ: إما حقيقة أو في ~~الحس، وهو الذي له طعم، لكنه لشدة تكاثآفه لا يتخلل منه شيء يخالط ~~اللسان حتى يدركه، ثم إذا احتيل في تلطيف أجزائه، احس منه بطعم كما في ~~النحاس والحديد، وإما أن يكون له طعم. # وبسائط الطعوم ثمانية؛ لأن الجسم الحامل للطعم: إما أن يكون لطيفا أو ~~كثيفا أو معتدلا، والفاعل في الثلاثة: إما الحرارة، أو البرودة، أو القوة ~~المعتدلة بينهما، فالحار: إن فعل في الكثيف، حدثت المرارة، أو في اللطيف، ~~حدثت الحرافة، أو في المعتدل، حدثت الملوحة، والبارد: إن فعل في ~~الكثيف، حدثت العفوصة، أو في اللطيف، حدثت الحموضة، أو في ~~المعتدل، حصل القبض، والمعتدل: إن فعل في اللطيف، حدثت الدسومة، ~~أو في الكثيف، حدثت الحلاوة، أو في المعتدل، حدثت التفاهة الغير ~~البسيطة. # فالحرافة أسخن الطعوم، ثم المرارة، ثم الملوحة، وإنما أخرنا الملوحة PageV02P260 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0261.png) ~~عن المرارة: أما بالآنية؛ فلأن الملح المر والبروزق، أكثر تسخينا من الملح ~~المأكول، وأما باللمية؛ فلأن الملوحة إنما تتولد من مخالطة أجزاء أرضية ~~محرقة أجزاء مائية، وهذه الأجزاء المائية غير معتبرة في المرارة. # والعفوصة أبردها، ثم القبض، ثم الحموضة، ولذلك ms372 تبدأ الفواكه ~~بالعفوصة، فإذا اعتدلت قليلا بإسخان الشمس مالت أولا إلى القبض، ثم ~~الحموضة، لكن الحامض وإن كان أقل برودة، لكنه أكثر تبريدا لشدة غوصه ~~بسبب لطافته، والعفص والقابض، يتقاربان، لكن القابض يقبض ظاهر ~~اللسان، والعفص يقبض الظاهر والباطن. # الثاني(): في اجتماع الطعوم. # قد يجتمع طعمان في الجسم الواحد، مثل: المرارة والقبض في ~~الحضض، ويسمى البشاعة، واجتماع المرارة والملوحة في السبخة، ويسمى ~~الزعوقة، واجتماع الحلاوة والحرافة في العسل المطبوخ، واجتماع المرارة ~~والحرافة والقبض في الباذنجان. # الثالث(3): في أن هذه الطعوم كيفيات حقيقية أو تخيلية. # يشبه أن تكون هذه الطعوم إنما تكثرت؛ لأنها مع ما يحدث ذوقا، يحدث ~~بعضها لمسا، فتركت من الكيفية الطعمية، والتأثير اللمي أمر واحد، لا يتميز PageV02P261 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0262.png) ~~في الحس، فإذا حصل مع طعم تفريق وإسخان، سمي جملة ذلك حرافة، ~~وآخر يصحبه تفريق من غير إسخان، وهو الحموضة، وآخر يصحبه تكثيف، ~~وهو العفوصة، وعليه فقس. # الرابع(: في الروائح. # ليس لها عندنا اسم إلا من جهة الموافقة، والمخالفة، بأن يقال: رائحة ~~طيبة، ومنتنة، وإما بأن يشق لها من الطعوم المقاربة اسم، فيقال: رائحة ~~حلوة، وحامضة. # الخامس: في عرضية هذه الأنواع. # كون الجسم أسودا: إما أن يكون نفس كونه جسما، أو جزءا منه، وهما ~~محالان؛ وإلا كان كل جسم كذلك، أو خارجا عنه: وهو إما أن يكون ~~واجب الحصول في المحل، فتتحقق عرضيته، أو لا يكون، فحينئذ يمكن ~~وجوده لا في محل، وذلك محال؛ لأنه حينئذ: إما أن يكون إليه إشارة، أو لا ~~يكون، فإن كان الأول، كان في جهة، فيكون له امتداد فيها، ومفهوم كونه ~~سوادا غير مفهوم() الامتداد في الجهة، فهو حينئذ شيء مقارن للمقدار، وقد ~~فرض مجردا عنه، هذا خلف، وإن كان الثاني، لم يمكن الإحساس به، فلم ~~تكن ماهيته باقية؛ لأنا لا نعني بالسواد إلا هذه الهيئة المحسوسة، هذا أقوى ~~ما عندي فيه، وفيه نظر. PageV02P262 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0263.png) ~~فيه(2) مبحثان(): ~~الأول: في أنواعه(5). ~~وهي) في المشهور ثلاثة: ~~أولها: الاستعداد الشديد على الانفعال، كالممراضية واللين، وهو ~~المسمى ms373 باللاقوة. ~~وثانيهما : الاستعداد الشديد على أن لا ينفعل كالمصحاحية، ~~والصلابة. ~~وثالثها: الاستعداد الشديد على أن ينفعل، وهذا القسم بالحقيقة، ~~خارج عن هذا النوع؛ لأن القوة على المصارعة تتعلق بأمور ثلاثة: PageV02P263 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0264.png) # أولها : العلم بتلك الصناعة. # وثانيها: القوة القوية عليها، وهما من باب الحال والملكة. # وثالثها: كون الأعضاء(2 بحيث يعسر عطفها ونقلها، وهي في الحقيقة ~~عبارة عن القوة على المقاومة، واللانفعال، فإذا أردنا أن نعرف القدر ~~المشترك بين القسمين الأولين، قلنا: إنه الذي يترجح به القابل في أحد ~~جانبي قبوله، ولا قبوله. # الثاني: في التقابل بين الصلابة واللين. # يشبه أن يكون ذلك التقابل العدم والملكة؛ لأن قبول الانغماز ليس إلا ~~قبول حركة وشكل، وتلك القابلية حاصلة للجسم؛ لكونه جسما، فلا يجوز ~~تعليله بصفة أخرى؛ لأن الحكم الذي بالذات لا يكون بالغير أيضا، وأما ~~الامتناع عن قبول الانغماز، فليس لذات الجسم، ولا لعدم شيء؛ وإلا كان ~~ضده - وهو قبول الانغماز - معللا بمعنى وجودي، فلا بد وأن تكون ~~معللة بعلة وجودية، فظهر أن التقابل بين الصلابة واللين، تقابل العدم ~~والملكة، وبالله التوفيق() PageV02P264 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0265.png) ~~الكيفية النفسانية : إن كانت غير راسخة سميت حالا، وإن كانت راسخة ~~سميت ملكة، فهما تفترقان بالعوارض المفارقة، لا بالفصول، بل الصفة ~~(1) (الثاني) في النسخة (ب)، (ج): في النسخة (د). ~~(2) يتناول الإمام في هذا القسم الكيفيات النفسانية وقد جعل الإمام عنوان هذا القسم في كتابه ~~المباحث المشرقية (في الكيفية المختصة بذاوات الأنفس). وسماه هنا بأسماء قسميه ~~الحال والملكة. ينظر: المباحث المشرقية للرازي، ج1 ص319. ~~والكيفيات النفسانية أي المختصة بذوات الأنفس من الأجسام العنصرية فقيل المراد: ~~الأنفس الحيوانية، ومعنى الاختصاص بها أن تلك الكيفيات توجد في الحيوان دون ~~النبات والجماد، وعلى هذا فلا يتجه أن بعض هذه الكيفيات كالحياة والعلم والقدرة ~~والإرادة ثابتة للواجب والمجردات فلا تكون مختصة بالحيوانات، على أن القائل بثبوتها ~~للواجب وغيره من المجردات لم يجعلها مندرجة في جنس الكيف ولا في الأعراض. ~~وقيل المراد ما يتناول النفوس الحيوانية والنباتية أيضا فان الصحة وما يقابلها من هذه ms374 ~~الكيفيات يوجدان في النبات بحسب قوة التغذية والتنمية كما سيرد ذلك عليك في ~~مباحثهما. ~~تقسيم الكيفيات النفسانية إلى الحال والملكة: (إن كانت) الكيفية النفسانية (راسخة) في ~~موضوعها أي مستحكمة فيه بحيث لا تزول عنه أصلا أو يعسر زوالها (سميت ملكة ~~وإلا) أي وإن لم تكن راسخة فيه (سميت حالا) لقبولها التغير والزوال بسهولة ~~(والاختلاف بينهما بعارض) مفارق لا بفصل (فان الحال بعينها تصير ملكة بالتدريج). ~~ينظر: شرح المواقف، ج5، ص 268، ونشر الطوالع، 248 - 277. ~~(3) (بالفصل) : في النسخة (1). PageV02P265 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0266.png) ~~-270 الملخص المتطق والحكمة للرازي- ~~النفسانية، أول حدوثها تكون حالا، ثم هي بعينها تصير ملكة، ونحن نذكر ~~بعض أنواع هذا الجنس في خمسة أبواب، والباقي نؤخره إلى علم ~~النفس، وبالله العصمة ومنه التوفيق. PageV02P266 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0267.png) ~~والنظر فيه في ثلاثة أطراف: العلم، والعالم، والمعلوم. ~~الطرف الأول: في العلم وفيه ستة وعشرون بحثا): ~~البحث الأول(: في أن العلم هل يعتبر فيه حصول صورة المعلوم في PageV02P267 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0268.png) ~~المشهور عند الحكماء: أن الإدراك لا يتم إلا بحصول صورة المدرك في ~~المدرك، واستقصاء القول فيه قد مر في باب الوجود. ~~البحث الثاني(2): في أنه لو ثبت القول بالانطباع، فالإدراك ليس نفس هذه ~~الصورة. ~~يدل عليها(3) وجهان: # الأول: وهو أنه( شامل لكل الإدراكات. ~~أنه لو كان الإدراك نفس حصول ماهية المدرك في المدرك، لكان الجماد ~~الموصوف بالسواد مدركا له، والتالي ظاهر الفساد، فالمقدم( مثله. ~~لا يقال: الإدراك عندنا عبارة عن حصول الماهية المدركة للذات ~~المدركة، والجماد ليس بمدرك، وأيضا فماهية النفس مخالفة لماهية ~~الجسم، فلا يلزم من كون حصول السواد في النفس إدراكا للسواد، أن يكون ~~حصوله للجسم إدراكا له، وأيضا فحصول السواد للشيء، إنما يكون إدراكا، PageV02P268 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0269.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -273 ~~إذا وقع ذلك الحصول على وجه مخصوص، وهو التجرد عن المادة، ولا ~~كذلك الحصول في الجسم، وأيضا الصورة المعقولة، إذا حلت في الجوهر ~~العاقل، اتحدت به، ولا كذلك الشيء الحال في الجماد. # لأنا نجيب عن الأول: بأن الإدراك، لو كان نفس الحصول، لكان ~~المدرك من ms375 له الحصول، لكن لما صدق على الجماد أن السواد حاصل له، ~~وكذب عليه أنه مدرك، علمنا أن الإدراك ليس هو الحصول. # وعن الثاني: أن النفس محل الإدراك، والمحل مباين للحال، فلو كان ~~حقيقة الإدراك هي الحصول، فأينما يتحقق الحصول، كان إدراكا، إلا أن ~~يجعل قول الوجود على الأمرين بالاشتراك، وهو باطل؛ لأنا إن جعلنا ~~وجود الشيء نفس ماهيته، استحال أن يختلف وجود الماهية الواحدة ~~بحسب اختلاف القوابل، وإن جعلناه زائدا، استحال أن يكون بالاشتراك ~~اللفظي؛ بالاتفاق، والبراهين السالفة. # وعن الثالث: بأن التجرد عن المادة : إن كان هو الحقيقة الموجودة، عاد ~~المحال، وإن كان زائدا: سلبا كان أو إيجابا، حصل المطلوب. # وعن الرابع: أن الاتحاد محال على ما مر. PageV02P269 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0270.png) ~~-274- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # الوجه الثان(: وهو خاص بالتعقل. # إن علمنا بذاتنا: إما أن يكون نفس ذاتنا، أو لا يكون، والأول باطل؛ ~~لأربعة أوجه: # أما أولا: فلأنه يلزم أن يكون كل من علم ذاتنا، أن يعلم كوننا عالمين ~~بذواتنا، والتالي(2) ظاهر الفساد. # وأما ثانيا: فلأنه يلزم أن يدوم علمنا بذواتنا، والتالي ظاهر الفساد؛ لأنا ~~إذا تجردنا للالتفات إلى ذواتنا، نجد تفرقة بين هذه الحالة، وبين ما ~~قبلها. # وأما ثالثا: فلأن علمنا بذاتنا، نسبة مخصوصة لذاتنا، والنسبة مغايرة ~~للذات التي هي عارض لها. # وأما رابعا: فهو أن علمنا بذاتنا: إن كان نفس علمنا بذاتنا الذي هو نفس ~~ذاتنا، وكذا القول في المرتبة التي بعده إلى غير النهاية، لزم أن تكون كلها ~~حاضرة بالفعل أبدا، لكن التالي كاذب؛ فإنا ندرك التفرقة بين ما إذا PageV02P270 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0271.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض- -275 ~~استحضرنا هذه المراتب بالفعل، وبين ما إذا لم نستحضرها، وإن كان غيره، ~~فإنا نبطله بما يدل أيضا على امتناع أن يكون علمنا بذاتنا صورة مغايرة ~~لذاتنا، وهو أن تلك الصورة، وإن( كانت مساوية لذاتنا، لزم اجتماع ~~المثلين، وإلا تكون إحداهما بالحالية، والأخرى بالمحلية، أولى من ~~العكس، وإن كانت مخالفة، لم يكن تعقل الشيء عبارة عن حصول ماهية ~~المعقول للعاقل، ولأن هذين القسمين لم ms376 يذهب إلى واحد منهما أحد من ~~الحكماء، وأما الوجوه التي تخص الإدراكات الحسية والخيالية، فستأتي ~~في علم النفس - إن شاء الله تعالى() -. # الثالث(6): في تلخيص القول في ماهية العلم. # إنا نعلم بالضرورة علمنا بالسماء والأرض، ووجودنا، ووجود آلامنا ~~ولذاتنا، ونميز بينه وبين سائر أحوالنا النفسانية، وذلك متوقف على تصور ~~ماهية العلم، والذي يتوقف عليه البديهي، أولى أن يكون بديهيا، فتصور ~~العلم بدهي، ثم إن هذه الحالة الوجدانية المسماة بالعلم: إما أن تكون PageV02P271 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0272.png) ~~عدمية أو وجودية، والأول باطل، لوجهين(): # أما أولا: فلأنا نجد بالضرورة امتيازها عن غيرها، والعدم لا يكون ~~كذلك. # وأما ثانيا: فلأنها لو كانت عدما، لما كانت إلا عدم ما يقابلها، وهو ~~الجهل، أما البسيط الذي هو عدم العلم، فيكون العلم عدما للعدم، فيكون ~~ثبوتيا، أو المركب الذي هو الاعتقاد الغير مطابق، وهو باطل؛ لخلو ~~المحل عن الأمرئن كما في الجاد. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون عبارة عن التجرد عن المادة?. # لأنا نقول: إن عنيتم بالتجرد عن المادة أن لا يكون جسما، ولا حالا فيه، ~~ولا في محل، فليس ذلك هو التعقل؛ لأنا قد نعقل الشيء كذلك مع أنا نشك ~~بعد ذلك في كونه عالما، وإن عنيتم به أمرا آخر، فاذكروه لنتكلم عليه؛ فإن ~~الكلام بالرد والقبول بعد التصور، وأيضا فإنه يصح أن يقال في الشيء: إنه ~~عالم بذاك لا بذلك، ولا يصح أن يقال: إنه مجرد عن المادة بالنسبة إلى ~~هذا دون ذاك، فالعالمية ليست نفس التجرد. # وأما الثاني: فإما أن يكون حقيقية أو إضافية أو ما يتركب عن الثلاثة، أما PageV02P272 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0273.png) ~~الحقيقية: فإما أن يكون نفس الصورة المساوية لماهية المدرك، وقد أبطلناه، ~~وإما أن لا يكون كذلك، وذلك مما لم تقم الدلالة على ثبوته، وإن كان قد ~~ذهب إليه قوم. # وبالجملة: فنحن نعلم بالضرورة أن الشعور لا يتحقق إلا عند إضافة ~~مخصوصة بين الشاعر والمشعور، وإن الإضافة لا تتحقق إلا مع المضافين، ~~ثم إن الشيء: إما أن يعلم نفسه أو غيره، فإن ms377 علم نفسه، استحال أن يتحقق ~~هذا العلم مع عدم المعلوم في الأعيان، فلا جرم كفى وجوده في تحقق هذا ~~العلم، وأما إن علم غيره، فإنه يصح أن يعلم ذلك الغير حال عدمه في ~~الحضور، فلا بد وأن يكون له ثبوت آخر. # والمثبتون للصور الذهنية، أثبتوها منطبعة في الذهن، ونحن أثبتناها مثلا ~~قائمة بنفسها على ما كان يقول به الإمام أفلاطون، وقد مر(2) ما في كل ~~واحد من القولين. # وأما هل يعتبر في تحقق هذه الإضافة المسماة بالشعور، أمر آخر حقيقي ~~أو إضافي أو عدمي؟، فذلك مما لا حاجة إليه في البحث عن ماهية العلم، ~~فهذا ما عندي في هذا المقام مع البحث التام مع الإنصاف. PageV02P273 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0274.png) # البحث الرابع: في الرد على من قال: إن النفس لا تعقل المعقول إلا ~~عند اتحادها بالعقل الفعال، أو المعقول. # قد ذهب إلى كل واحد من القولين ذاهب، وهما باطلان لوجه مشترك، ~~وهو فساد القول بالاتحاد. # والذي يخص الأول: هو أن النفسين إذا عقلتا معقولا واحدا حتى اتحدتا ~~بالعقل الفعال: فإما أن يكون الذي اتحدت به إحدى النفسين، هو الذي ~~اتحدت به الأخرى، فيلزم اتحاد النفسين، فيلزم أني إذا عقلت ما عقله زيد، ~~أن تصير نفسي نفس زيد حتى أعقل كل ما عقله زيد، هذا خلف، أو غيره، ~~فيكون له بحسب أنواع التعقلات الغير(3 متناهية، أجزاء غير متناهية مختلفة ~~في الماهية، ويكون له بحسب كل واحد من الأفراد الغير المتناهية التي للنوع ~~أجزاء غير متناهية متساوية في الماهية، فيكون للعقل الفعال أجزاء غير ~~متناهية، لا مرة واحدة، بل مرارا غير متناهية، وذلك محال لوجهين(): # أما أولا: فلذاته. # وأما ثانيا: فلأن الامتياز بين الأمور التي لا يخالف بعضها بعضا بالماهية PageV02P274 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0275.png) ~~واللوازم والعوارض، محال، وإذا لم يثبت الامتياز، لم يثبت التعدد. # والذي يخص الثاني: أن النفس إذا اتحدت بمعقول: فإما أن يكون ~~المتحد به كله، فيلزم أن لا نعقل بعد ذلك شيئا آخر؛ وإلا لزم أن تتحد ~~بشيئين، فيكون الشيء الواحد، له حقيقتان، وهو ms378 محال، أو بعضه، فتعود ~~المحالات المذكورة. # البحث الخامس): في الفرق بين حلول الصور العقلية في النفس، ~~وحلول سائر الصور في الجسم، تفريعا على إثبات الصور العقلية، الصور ~~الجسمانية، والعظيم منها لا يحل المادة الصغيرة، والضعيفة تزول عند ~~حلول القوية، وتكون محسوسة بالحواس، والصور العقلية بالخلاف في ~~الكل. # البحث السادس(3) : في كون الصور العقلية كلية. # أفراد النوع الواحد، مشتركة في طبيعة ذلك النوع، ومتباينة بتشخصاتها، ~~وما به الاشتراك، غير ما به الامتياز، فتلك الطبيعة محذوفا عنها جميع القيود ~~العدمية والوجودية، يلزمها أن تكون مشتركا فيها بين تلك الأفراد، فالعلم ~~المتعلق بها، علم كلي، لا أنه في نفسه كلي؛ لأنه علم جزئي في نفس جزئيته، ~~بل: إما لأن المعلوم به كلي، فيسمى كليا مجازا، أو لأنه لا تختلف نسبتها PageV02P275 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0276.png) ~~إلى أي واحد فرض من أفراد ذلك النوع، أي: أيها سبق إلى النفس، كان ~~الأثر الحاصل منه فيها ذاك بعد حذف المشخصات، وهذا الوجه، وإن كان ~~هو المذكور، لكنه عند التحقيق لا يتخلص عن شوائب الشبه إلا عند العود ~~إلى الأول. # ثم إن النفس كما يمكنها أن تأخذ صورة كلية من الأفراد الشخصية على ~~الوجه المذكور، أمكنها أن تأخذ صورة كلية ثابتة من الصور الأولى، وهي ~~أيضا تكون جزئية في نفسها، إلا أن كلية الصورة الثانية بالنسبة إلى أفراد نوع ~~الصورة الأولى التي كليتها بالنسبة إلى أفراد نوع المعلوم، ثم الكلام في ~~لصورة الثانية، كالكلام في الصورة الأولى إلى غير النهاية، لكن بالقوة ~~بالنفوس البشرية، أما في المفارقات، فبالفعل، وذلك( يوهم وجود علل ~~ومعلولات لا نهاية لها، وهي غير ممتنعة، وإنما الممتنع أن لا يكون لها ~~بداية، وليس الأمر هنا() كذلك. # البحث السابع(): في مراتب التعقل(8). # التعقل: قد يكون بالقوة، وهو عدم التعقل عما من شأنه ذلك، وقد يكون PageV02P276 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0277.png) ~~- الجملت الأولي الأعراض- ~~بالفعل التام، وأثبت الشيخ مرتبة ثالثة، وهي كم علم مسألة، ثم غفل عنها، ~~ثم سئل عنها، فإنه يحضره الجواب عنها في ذهنه، وليس ذلك بالقوة، ~~لوجهين: # أما أولا: ms379 فلأنه عالم في ذلك الوقت باقتداره على الجواب، وذلك ~~يتضمن علمه بذلك الجواب. # وأما ثانيا: فلأنه يدرك التفرقة البديهية بين حاله قبل سماع ذلك ~~السؤال، وبين حاله بعده، وقد كانت القوة حاصلة قبل()، فقد حدث في ذلك ~~الوقت علم بالفعل، وهذه المرتبة عندي باطلة؛ لأن تلك التفاصيل: إن ~~كانت معلومة، وجب(8) أن يتميز كل واحد منها عنده عن غيره، فيكون العلم ~~التفصيلي حاصلا، وإلا لم يكن العلم بها حاصلا أصلا، بل ربما كان ~~المعلوم حالة من أحوالها، لكن تلك الحالة معلومة له على التفصيل، فما ~~هو معلوم له مفصل عنده، والذي ليس عنده بمفصل، فهو غير معلوم له. # والجواب عن الأول) : أنه عالم باقتداره على شيء يدفع ذلك الإشكال، PageV02P277 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0278.png) ~~-282 اللخص المتطق والحكمتا لدرازي- ~~فأما ذلك الشيء فغير معلوم، فماهية الجواب غير معلومة، ولا الاقتدار على ~~تلك الماهية المفصلة معلوم، وإنما تكون تلك الماهية جوابا، فهو عارض ~~من عوارضه، وهو معلوم على التفصيل، وهذا كما أنا قد نعلم من النفس ~~أنها شيء محرك للبدن، وإن كنا لا نعلم ماهيتها، حينئذ فإنه يكون ~~العارض معلوما، والمعروض غير معلوم. # وعن الثاني: أن التفرقة إنما حصلت لحصول العلم التفصيلي بهذا ~~العارض في إحدى الحالتين دون الأخرى. # البحث الثامن() : في أن العلم عرض. # أما على قولنا: فلأنه حالة إضافية، فيكون موجودا في شيء لا كجزء منه، ~~ولا يصح قوامه دون ما هو فيه، وأما على أصولهم، فالصورة الذهنية ليست ~~من الإضافات حتى نعلم بالضرورة امتناع بقائها مفارقا عن الموضوع، ~~وقد(5) عرفت ضعفه. # ما يقال: أن الغني عن المحل، لا تحله، بل الإشكال عليهم وارد؛ لأن ~~الجوهر جنس لما تحته، فالمعقول الذي يكون جوهرا، جوهريته صفة ذاتية PageV02P278 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0279.png) ~~- الجملتا الأولى * الاعراض - -283 ~~له، والتعقل يجب أن يكون صورة مساوية للمعقول في تمام الماهية، ~~والمساواة في تمام الماهية لا تتحقق إلا مع الاشتراك في كل الذاتيات، ~~فالصورة العقلية - حين ما تكون عقلية - جوهر، ولا شيء من الجواهر ~~بعرض، فالصورة العقلية ليست بعرض. # أجابوا عنه: ms380 بأن الجوهر هو الذي إذا وجد في الأعيان، كان لا في ~~موضوع، فكونه لا في موضوع مع هذا الشرط، لا ينافي كونه في موضوع ~~بدون هذا الشرط، فالصورة العقلية عرض في العقل؛ لأنها لو وجدت فيه ~~لكانت) موجودة في الحال في الموضوع، وجوهر؛ لأنها لو وجدت في ~~الأعيان، لكانت لا في موضوع، فلا منافاة بين كونه جوهرا عرضا معا. # ثم سألوا أنفسهم على هذا الجواب، بأن النفس من الموجودات الغيبية، ~~فوجب في هذه الصورة أن تكون جوهرا عند كونها عقلية، وأجابوا: بأنا نعني ~~بكون هذه الماهية موجودة في الأعيان)، أن تكون قائمة بذاتها، وبكونها ~~ذهنية، أن تكون حالة في النفس، ومن المحتمل أن تختلف أحوال الماهية ~~الواحدة بسبب اختلاف قوابلها. # هذا نهاية بحثهم عن هذا الموضع، وهو ضعيف؛ لأن النفس إذا عقلت ~~الجسم والحركة مثلا: فإن كان التعقل عبارة عن حصول صورة مساوية PageV02P279 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0280.png) ~~للمعقول في العاقل، ويعتبر(1) فيه ذلك، وجب أن يكون الحاصل في الذهن ~~جسما مشخصا حاصلا في المكان موصوفا بالأعراض، وذلك جهالة، وإن ~~لم يكن الحاصل في العقل ماهية مساوية لتمام ماهية الجسم، فلئن قالوا: ~~ليست ماهية الجسم هذه الأمور، بل إذا وجد لا في النفس، يلزمه هذه ~~الأمور، عادت الإشكالات في كيفية تعقل هذه اللوازم. # وبالجملة: فالعلم الضروري حاصل بأن الكيفية الحاصلة في النفس التي ~~لا تحس ولا تمس، ليست مساوية للإنسان الموجود في الخارج في تمام ~~الماهية، ولو جاز ارتكاب ذلك، لكان التزام كون السواد مثلا للبياض أولى؛ ~~لأن المناسبة بين الكيفية النفسانية، وبين الموجود القائم بنفسه في ~~الخارج، أبعد(3 من المناسبة) بين العرضين، وذلك دخول في جهالات(). # البحث التاسع(6): في أن الشيء كيف يعقل ذاته. # هذا مشكل: إما على قولنا، حيث جعلنا العلم حالة إضافية، فالإشكال ~~ظاهر؛ لأن إضافة الشيء إلى نفسه من الوجه الواحد، محال، والذي يقال: PageV02P280 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0281.png) ~~الذات من حيث إنها عاقلة، مغايرة لها من حيث إنها معقولة، فصحت ~~الإضافة، ضعيف؛ لأن الإضافة المسماة بالتعقل، لما توقفت على تغاير ~~الجهتين ms381 اللتين هما العاقلية والمعقولية، كانتا سابقتين عليها، لكن كون ~~الشيء عاقلا ومعقولا، لا يتوقف على تحقق التعقل، فلزم الدور. # وأما على مذهب من جعله عبارة عن حصول ماهية المعلوم للعالم؛ ~~فلأن الذي حصل للعاقل: إن كان غير ذاته، فهو باطل لوجهين: # أما أولا: فلأن ذلك الغير، لا بد وأن يكون مساويا للمعلوم في تمام ~~ماهيته، فيلزم اجتماع المثلين؛ ولأنه لا يكون أحدهما بأن يكون عقلا، ~~والآخر بأن يكون عاقلا، أولى من العكس. # وأما ثانيا: فلأنه: إما أن يعلم العالم كون تلك الصورة مساوية لذاته، ~~فيكون علمه بذاته حاصلا قبل حصول هذه الصورة، أو لا يعلم ذلك، فلا ~~يكون عالما بذاته، وإن كان عين ذاته. لزم إضافة الشيء إلى نفسه. # واختار الشيخ هذا القسم، وأجاب عن هذه الإشكالات بأن العاقل هو ~~الذي حضر عنده ماهية مجردة، وهذا أعم من الذي يحضر عنده ماهية ~~مجردة مغايرة، ولا يلزم من كذب الخاص كذب العام، فإن() سلمنا أنه لا PageV02P281 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0282.png) ~~-286اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~-286 ~~بد من المغايرة، لكن كل شخص فإنه زائد على ماهيته النوعية التي لا يمنع ~~نفس تصورها من الشركة بقيد زائد، فيكون هناك قيدان، ومجتمع منهما، ~~فإذا جعلنا العاقل هو المجموع، والمعقول كل واحد من القيدين، حصلت ~~المغايرة، وبهذا الاعتبار صح منا أن نقول ذاتي في ذلك. # والجواب عن الأول: أنه لا يلزم من كون أحد القيدين أعم من الآخر في ~~اللفظ والعقل، صحة وجود ذلك العام بدون ذلك الخاص في نفس الأمر، ~~كما أن قولي في شيء: إنه علة لشيء، أعم من قولي: إنه علة لشيء آخر ~~غيره، ومع ذلك فلا يلزم صحة كون الشيء علة لنفسه. # وعن الثاني: أن ذلك العذر جيد في كون ذلك المجموع عالما بكل واحد ~~من جزئيه، لكنه حينئذ لا يكون عالما بنفسه، بل بكل واحد من جزئيه، فأما ~~أن يكون عالما بنفسه، لا بكل واحد من جزئيه، فالإشكال بعينه قائم. # فهذا منتهى القول في هذا الموضع، ولا يصفو الكلام إلا بإضافة الشيء ~~إلى ms382 نفسه من الوجه الواحد، وفيه ما فيه. # البحث العاشر: في كون الشيء عقلا وعاقلا ومعقولا. # أما إذا عقل الشيء غيره، فالعاقل ليس هو المعقول بالبديهة، فأما إذا ~~عقل ذاته، فالمعقول هو العاقل بمعنى: أن الذي عرض له أن يكون معقولا، ~~هو الذي عرض له أن كان عاقلا، فأما نفس كونه عاقلا، فهو مغاير لكونه PageV02P282 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0283.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- ~~معقولا؛ لأنه قد يفهم من الشيء كونه معقولا مع الشك في كونه عاقلا ~~وبالعكس( ، وذلك يقتضي تغاير المفهومين، وهل هما وصفان ثبوتيان في ~~الخارج أم لا؟، وفيه2 نظر. # فأما كون الشيء عاقلا، فيستحيل أن يكون هو نفس ذات العاقل؛ لأن ~~المعقول من العقل إضافة حاصلة بين ذات العاقل والمعقول، والإضافات ~~عوارض، فتكون مغايرة لذات المعروض، بل متأخرة عنها، وعلى هذا ~~التحقيق، يظهر أن كون الشيء عقلا وعاقلا ومعقولا، يستحيل أن يكون أمرا ~~واحدا. # البحث الحادي عشر(3) : في أحكام(4) التصديقات. # حكم الذهن بمتصور على متصور: إما أن يكون جازما، أو لا يكون، ~~والأول() : إما2) أن يكون مطابقا للمحكوم عليه، أو لا يكون، والأول(): إما ~~أن يكون لموجب، أو لا يكون، والأول: إما أن يكون الموجب حسيا، PageV02P283 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0284.png) ~~-288 اللتص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~وهو العلوم الحاصلة بواسطة الحواس، أو عقليا: وهو إما أن يكفي في ذلك ~~الحكم مجرد تصور الموضوع والمحمول، وهو البديهيات الأوليات، ~~أو لا يكفي، وهو النظريات، أو مركبا من الحس والعقل، فإما أن يكون من ~~السمع والعقل، وهو المتواترات، أو من البصر والعقل، وهو المجربات ~~والحدسيات، والذي لا لموجب، فهو اعتقاد المقلد، والجازم الغير ~~المطابق، فهو الجهل المركب، وغير الجازم: إن كان على السواء، فهو ~~الشك، وإلا فالراجح ظن، والمرجوح وهم # البحث الثاني عشر(: في كيفية حصول العلوم الأولية. # إن مبديا( يخرج ما بالقوة إلى الفعل ، متى حصلت الشرائط، ~~وارتفعت الموانع بأسرها - على ما سيظهر إن شاء الله تعالى -، ولا شك أن ~~النفس الإنسانية في مبدأ الخلقة، قابلة للصور العقلية؛ وإلا ما صارت قابلة؛ ~~لأن ما بالذات لا يزول. # فنقول: لو ms383 كانت الشرائط حاصلة بأسرها، والموانع مرتفعة بأسرها() في PageV02P284 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0285.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض ~~تعقلات النفس، لكانت حاصلة في مبدأ الخلقة، وفساد التالي، يقتضي ~~فساد المقدم، والشرط الذي يمكن أن يشار إليه، هو أن حصول ~~التصورات(3) في النفس مشروط بكثرة الإحساس بجزئياتها، وإذا حصل هذا ~~الشرط، حصلت التصورات. # ثم إنها قد تكون بحيث يقتضي تصور اثنين منها، حكم الذهن بنسبة ~~أحدهما إلى الآخر، نفيا وإثباتا، وإلا كان ثبوت كل شيء لكل شيء بواسطة ~~شيء، فيلزم التسلسل، ومع التزامه، فالمقصود حاصل؛ لأن تلك الأشياء ~~المتلاصقة الغير المتناهية، لا بد وأن يكون ثبوت كل واحد منها لما يلاصقه ~~لذاته، لا بواسطة. # وبالجملة: فاعتبار الواسطة في كل لزوم، يرفع القول باللزوم، ~~وبالواسطة، وإذا ثبت اللزوم من غير واسطة في نفس الأمر، وجب أن يكون ~~في الذهن كذلك، وإلا لم يكن الحكم الذهني مطابقا، وكان() جهلا، ومثاله: ~~أما في النفي، فكما إذا عقلنا ماهيتين، فمجرد تصورهما يقتضي حكم الذهن ~~بأن أحدهما ليس الآخر، وأما في الإثبات، فكما إذا عقلنا الكل والجزء، PageV02P285 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0286.png) ~~-290 اللخص* المتطق والحكمتا للرازي - ~~-290- ~~والأعظم، فمجرد تصورات هذه الأمور، يقضي الذهن(1) بأن الكل أعظم من ~~الجزء. # وهذه القضايا، إنما تسمى أولية؛ لأن ثبوت محمولاتها لموضوعاتها، ~~أولي، وأما الذي يكون بالواسطة، فإنه يكون ثانيا؛ لأنه ثبت أولا الواسطة ~~للموضوع، وثانيا للمحمول. # وأما الصور التي لا يتحقق فيها الحكم على هذا الوجه، فلا بد وأن ~~تستفاد من الخارج: إما من البصر، كعلمنا بأن الشمس مضيئة ، أو من ~~اللمس، كعلمنا بأن النار حارة، أو السمع، كالمتواترت، أو النظر، ~~كالنظريات، وذلك بأن يمزج تلك الأوليات والحسيات مزجا تعلم صحته ~~بالبديهة، وعنده علم آخر بديهي أن اللازم من البديهي، بديهي، فيعلم) أن ~~الحاصل عند ذلك المزج أيضا بديهي، وبهذا الطريق، ينتهي تحليل ~~النظريات إلى الضروريات من غير دور، ولا تسلسل. # الثالث عشر(2): في أن القوة العاقلة كيف تقوى على توحيد الكثير، ~~وتكثير الواحد?. PageV02P286 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0287.png) ~~- الجملت الاولي * الامراض -291- # أما الأول: فلقوتها على أن تحذف عن الأشخاص ms384 ما به امتياز بعضها عن ~~البعض حتى تبقى الطبيعة النوعية واحدة، وعلى أن تضم الفصل إلى الجنس ~~ضما يحصل النوع، وتضم العوارض إلى النوع حتى يحصل الشخص ~~الواحد. # وأما الثاني: فلأنه تأخذ الشخص، فتميز الموصوف عن الصفات، وكل ~~واحد من الصفات عن الأخرى، إلى آخر التقسيمات الممكنة بحسب ~~المركبات الخارجية، والذهنية، ولذلك كان التعقل أتم من الإحساس، وإن ~~كان ربما ظن أن الإحساس أتم منه؛ لتناوله الشخص من حيث هو هو، وفيه ~~كلام سيأتي - إن شاء الله تعالى -. # الرابع عشر(1): في أن(23) أول الأوائل في التصديقات، هو(1) العلم بأن ~~الشيء لا يخلو عن النفي والإثبات، ولا يتصف بهما. # وهذه القضية، لا يمكن إقامة الحجة عليها؛ لأن الذي جعل دليلا على ~~شيء، فهو الذي يستدل بثبوته أو انتفائه على ثبوت شيء آخر أو انتفائه، فلو ~~جوزنا الخلو عن الثبوت والانتفاء، لم نأمن في ذلك الدليل أن يخلو عن PageV02P287 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0288.png) ~~الثبوت والانتفاء، وبهذا التقدير لا يبقى له دلالة على المدلول، وأيضا ~~فالذي يدل على أنهما لا يجتمعان، لا بد وأن نعرف منه أولا أنه لا يجتمع ~~فيه كونه دليلا ولا دليلا؛ إذ لو احتمل ذلك، لم تكن إقامة الدلالة على ~~استحالة الاجتماع، مانعة عن الاجتماع، ومع هذا الاحتمال لا يحصل ~~المقصود. # فإذن: ما يدل على طرفي هذه القضية، لا يمكن أن يدل عليهما إلا بعد ~~صحتهما، فلو استفدنا صحتهما من ذلك الدليل لزم الدور. # الخامس عشر(2): في أن سائر القضايا الأولية متفرعة عليها(). # العلم بأن الموجود لا يخلو عن القدم والحدوث، علم بأن الأولية ~~واللاأولية لا يزولان، والعلم بأنه لا يخلو عن الوجوب والإمكان، علم بأن ~~صحة العدم ولا صحته لا يزولان، فالعلم() بأن الكل أعظم من الجزء إنما ~~يحصل؛ لأنه لو لم يكن كذلك، لم يكن بين وجود ما به زاد الكل على ~~الجزء وبين عدمه فرق، فيلزم أن يجتمع فيه الوجود والعدم، والعلم بأن ~~الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية إنما تحصل؛ لأنها لما كانت PageV02P288 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0289.png) # 293 ~~مساوية لشيء ms385 واحد، كانت طبائعها واحدة، ولو لم تكن مساوية، لما كانت ~~طبائعها واحدة، فيلزم أن يصدق على طبائعها أنها واحدة ولا واحدة معا، ~~والعلم بأن الجسم الواحد لا يكون في مكانين إنما حصل؛ لأنه لو جاز ذلك، ~~لم يتميز الجسمان الحاصلان في المكانين دفعة عن الجسم الواحد الحاصل ~~في مكانين دفعة، وإذا كان كذلك لم يتميز وجود ما به زاد الاثنان عن الواحد ~~من عدمه، فيصدق عليه الوجود والعدم. # وليس لطاعن أن يطعن فيما قلنا بأن هذه الوجوه خفية، وهذه العلوم ~~جلية، والجلي لا يستفاد من الخفي؛ لأن هذه الوجوه وإن خفيت بعد ~~التدريج، لكنها مقررة في العقول، وكذلك(2) لو نازعت أحدا في هذه القضايا، ~~لم يذكر إلا هذه الوجوه. # السادس عشر(2) : في أن النفس مع بساطتها كيف تقوى على التعقلات?. # أما من جوز أن يصدر عن البسيط أكثر من واحد، فلا يشكل ذلك عليه، ~~وأما من منع منه، فإنه يجوز ذلك عند اختلاف الآلات، والإحساسات ~~المختلفة آلات النفس في اكتساب العلوم الضرورية، وهي آلاتها في اكتساب ~~العلوم النظرية. # السابع عشر(1): في إثبات القوة القدسية. PageV02P289 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0290.png) # ونعني بها: النفس التي تمتاز عن سائر النفوس بكثرة الضروريات، ~~وسرعة انتقالاتها منها إلى النظريات مع السلامة عن الغلط. # لا شك: أن الإنسان يمكنه أن يتعلم من نفسه، فإن كل من يزاول علما ~~مدة مديدة، لا بد وأن يستخرج بفكره ما لم يسمعه من غيره، وإن قل، ~~والتجربة تصدق ذلك. # وإذا ثبت ذلك فنقول: نرى الناس مختلفين في هذه الحالة، فكما جاز ~~الانتهاء في النقصان إلى حيث لا يتيسر له شيء منه(2)، جاز الانتهاء في الزيادة ~~إلى الحد الذي ذكرناه. # ومن خواص هذه النفس: أن المقدمات تحضر فيها، وتترتب ترتيبا ~~صحيحا، ثم تنساق إلى النتيجة من غير شوق منه إلى ذلك السوق، وغيرها ~~يعين المطلوب، ثم يطلب المقدمات الملائمة له، ثم يرتبها ترتيبا ملائما، ~~وإذا كان كذلك، كان النوع الأول من الانتقال كالطبيعي، فلا يعرض له ~~الغلط، والثاني كالتكلفي، فلا جرم يعرض له الغلط ms386 فيه كثيرا. # الثامن عشر(2): في أن قبول النفس للصور لا يتوقف على الفكر. # لو توقف عليه لوجد مع وجوده؛ لامتناع وجود المشروط عند عدم ~~الشرط، لكنه يستحيل أن يحصل معه؛ لأن الفكر طلب، وذلك لا يتأتى مع PageV02P290 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0291.png) ~~وجود المطلوب، ولأن العلم يحصل حال تذكر النظر من غير تحقق النظر، ~~فعلمنا أنه لا حاجة به إليه. # والتحقيق: أنه إن أريد بالفكر العلوم المرتبة الضرورية الموجبة للعلم ~~النظري، فالعلم النظري، يستحيل حصوله بدونه؛ لأن المحمول إذا كان ~~ثبوته للموضوع بواسطة، فلو أثبته الذهن له بلا واسطة، كان ذلك حكما ~~غير مطابق للموجود، فيكون جهلا، وإن أريد بالفكر الحركات التخيلية، ~~فهي غير معتبرة؛ لما بينا أن النظريات لا بد من انتهائها إلى علوم ضرورية ~~متى حصلت أوجبت العلم النظري، وإذا كانت تلك العلوم الضرورية، ~~موجبة لذاتها للعلم الضروري، وكانت في ذاتها غنية عن الفكر(2)، لم يكن ~~العلم النظري موقوفا على الفكر، وقد ظهر من تحقيق هذه القاعدة، فساد ~~قول من زعم : أن النفس بعد المفارقة لا تعقل شيئا. # التاسع عشر(2) : في إمكان اجتماع التعقلات الكثيرة دفعة واحدة. # أما في() التصورات: فلأنه لو لم يصح ذلك، لما صح التصديق أصلا؛ ~~لأنه نسبة أمر إلى أمر، وهي لا تتأتى إلا مع تعقلهما، وفساد التالي يدل على ~~فساد المقدم، وأيضا فقد يتصور المركب بحده، وذلك لا يتأتى إلا بتصور PageV02P291 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0292.png) ~~جميع أجزائه دفعة واحدة. # وأما في التصديقات: فلأنه لو امتنع اجتماعهما، لما حصل في الذهن إلا ~~مقدمة واحدة أبدا، ولو كان كذلك، لما حصلت النتيجة أصلا؛ لأنا نعلم ~~بالضرورة أن المقدمة الواحدة غير منتجة، وفساد التالي يدل على فساد ~~المقدم. # والذي يقال: أنا متى وجهنا ذهننا إلى معلوم، امتنع منا توجيهه إلى معلوم ~~آخر، وجب أن يكون المرجع به إلى الخيال لا إلى العقل الذي صححنا ~~ذلك فيه. # العشرون(2): في أن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول، ولا ينعكس. # أما الأول: فلثلاثة أوجه: # الأول): متى عقلنا العلة فقد حصل في الذهن ماهية موجبة لماهية ms387 ~~المعلول، ومتى كان كذلك، كان العلم بالمعلول حاصلا، والمقدمتان ~~ظاهرتان؛ بناء على أن التعقل يستدعي حصول ماهية مساوية للمعقول في ~~العاقل. # والثاني(): إذا كانت العلة لذاتها موجب للمعلول، فمن عرف ذات العلة، PageV02P292 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0293.png) ~~لا بد أن يعرف منها أنها لذاتها توجب المعلول، وذلك يتضمن العلم ~~بالمعلول. # لا يقال: ماهية العلة غير، وكونها علة، أي: مقتضية لذات المعلول غير، ~~فإن أردتم بالعلة الأول، فلم قلتم إنه يلزم من العلم به العلم بالمعلول ?؛ فإن ~~ماهية العلة مغايرة لماهية المعلول، ونحن نعلم صحة تعقل كل واحدة من ~~الماهيتين مع الذهول عن الأخرى، وإن أردتم الثاني، فهو باطل؛ لأن العلية ~~إضافة، والإضافات لا تعقل إلا بعد تعقل المضافات، فالعلية لا تعقل إلا ~~بعد تعقل المعلول، فلو استفدنا تعقل المعلول من تعقلها، لزم الدور، وهو ~~محال، ثم إن نزلنا عن هذا المقام، لكنه منقوض بصورتين: # إحداهما: أن علمنا بنفسنا، نفس نفسنا على قولهم، فيلزم أن يكون علمنا ~~بنفسنا دائما، لكن لوازم نفسنا، معقولات نفسنا، فيجب أن يكون علمنا ~~بجميع لوازم نفسنا، من كونها مجردة باقية مستعدة لكذا وكذا، حاصلا ~~دائما. # وثانيهما: أنه لو لزم من تعقل الماهية تعقل لوازمها، لزم من تعقل ذلك ~~اللازم، تعقل لازم ذلك اللازم، وهكذا القول في جميع اللوازم القريبة ~~والبعيدة بالغة ما بلغت، وهذه شكوك صعبة، وربما أمكن تكلف الجواب PageV02P293 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0294.png) ~~-298- # والثالث : أنا نستدل بالأسباب على مسبباتها، كالاستدلال بمماسة النار ~~القطنة على احتراقها. # ولقائل أن يقول: ذلك إنما عرف بالاستقراء والحس، لا من طبيعة ~~العلة، وبل هذه الدلالة - بالعكس - أولى، فإن من لم يشاهد الري من ~~شرب الماء، والشبع من تناول الطعام ، لا يعرف ترتب هذين الأمرين ~~عليهما، ولكفت معرفة ذات العلة في معرفة وجود المعلول، لما احتجت ~~في هذه المواضع إلى التجربة، وهذا إقناعي. # وأما الثاني: فلأن استناد المعلول إلى علته لا لذاته، بل لإمكانه، ~~والإمكان ليس علة للحاجة إلى هذه العلة؛ وإلا كان كل ممكن معلول هذه ~~العلة، بل إلى مطلق المؤثر، وأما تعينه فليس من ms388 قبل المعلول المعين، بل ~~من قبل العلة، فلا جرم لزم من العلم بالمعلول، العلم بالعلة المطلقة، لا ~~بالعلة المعينة. # الحادي والعشرون(8): في أن العلم بذوات المبادئ لا يحصل إلا من ~~العلم بالمبادئ. PageV02P294 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0295.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- # لأن ذات المبدأ ممكن لذاته، والممكن لذاته لا يكون راجحا من ~~حيث هو هو، ويكون راجحا نظرا إلى سببه، فإذا نظر إليه من حيث هو هو، ~~وجد لا محالة غير راجح، وإذا نظر إليه مع سببه وجد لا محالة راجحا، وهو ~~المطلوب. # ولقائل أن يقول: الممكن يصدق عليه أنه لا يقتضي الرجحان، لا أنه ~~يقتضي اللارجحان، ومقتضى ذلك أنه لا يلزم من النظر إليه من حيث هو ~~هو حصول الرجحان، لا3 أنه يلزم من النظر إليه من حيث هو هو لا ~~حصول الرجحان. # وإذا كان كذلك، فنحن نقول: النظر إليه) من حيث هو هو لا يقتضي ~~العلم برجحان وجوده على عدمه، ولكنه لا يمنع من حصول العلم بذلك ~~الرجحان. # فلئن قلتم: إذا كان العلم بتلك الماهية، لا يقتضي العلم بذلك الرجحان، ~~فمن أين حصل العلم بالرجحان?. # قلنا: أنتم المستدلون، فعليكم الدلالة على النفي PageV02P295 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0296.png) # الثاني والعشرون(: في أن ما يعلم بسببه، يعلم كليا. # هذا هو المشهور، واحتجوا عليه: بأن من علم مثلا أن الألف موجب ~~للباء، فالباء كلي؛ لأن نفس تصور معناه لا يمنع من الشركة، وكونه صادرا ~~عن الألف، لا يمنع منها، والكلي المقيد بالكلي، كلي أيضا، فالمعلول ~~المعلوم بعينه كلي. # ولقائل أن يقول: هذا إنما يصح لو استدللنا بالألف على الباء، أما لم ~~لا يجوز أن يستدل بهذا الألف على هذا الباء، فإن ذلك هو المطلوب، ~~وكلامكم غير متعرض له، بل الصحيح جوازه؛ لأن الأشخاص من حيث ~~إنها أشخاص معلولة ومنتهية في سلسلة الحاجة إلى واجب الوجود، والعلم ~~بالعلة موجب العلم بالمعلول عندكم، فيلزم من العلم بواجب الوجود ~~بذاته، علمه بالأشخاص الزمانية - من حيث هي أشخاص زمانية - لا من ~~حيث هي كلية، وذلك يقتضي كونه تعالى عالما بالجزئيات. # الباب الثالث والعشرون(9): ms389 في أن العلم يحب تغيره عند تغير المعلوم. # لأن العلم مطابق للمعلوم، وما يطابق الشيء على وجه، لا يطابق ما PageV02P296 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0297.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض - -301 ~~يخالف ذلك الشيء؛ وإلا كان مخالفا لنفسه، ثم إن الطبائع الكلية، لما امتنع ~~تغيرها عما هي عليه، لا جرم استحال تغير العلم بها، وأما الشخصيات لما ~~صح تطرق التغير إليها، لا جرم وجب تغير العلم عند تغيرها. # الرابع والعشرون : في أنه ليس العلم بأن الشيء سيوجد نفس العلم ~~بوجوده عند وجوده. # الذي مر كاف فيه، والذي نزيده، أنه لو كان كذلك، لكان من علم أنه إذا ~~جاء الغد دخل زيد الدار، علم لا محالة دخوله الدار عند مجي الغد، سواء ~~علم مجيء الغد أو لم يعلم، لكن التالي باطل، فالمقدم مثله، ولأن العلم ~~بأن الشيء سيوجد يتوقف كونه كذلك على مجيء الشيء، ويتوقف ~~كونه علما بوجوده على وجوده، والحاصل قبل حصول الشرط، غير ~~الموقوف على حصوله، فالعلم بأن الشيء سيوجد، مغاير للعلم بوجوده. # البحث الخامس والعشرون) : في العقل الفعلي) والانفعالي. # العقل الفعلي(3): هو كما إذا علمت أن لك في الفعل الفلاني مصلحة، PageV02P297 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0298.png) ~~-302 الملخص* المتطق والحكمتا للرازي - ~~فيصير ذلك العقل سببا لأن يوجد ذلك الشيء، والعقل(1) الانفعالي هو: كما ~~إذا شاهدت بناءا فتعقلت كيفيته. # البحث السادس والعشرون: في تفسير العقل. # للإنسان عقل عملي: وهو مقول بالاشتراك على القوة التي يكون بها ~~التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة، وعلى المقدمات التي يستنبط منها ~~الأمور الحسنة والقبيحة، وفعل الأمور الحسنة والقبيحة. # وعقل نظري: وهو مقول بالاشتراك على الجوهر المستعد لقبول ~~التعقلات، وعلى مراتب أحوالها مع هذه التعقلات. # وأول تلك المراتب: أن لا يحصل فيها شيء من التعقلات بالفعل، ~~وحينئذ يسمى عقلا هيولانيا. # وثانيها: أن يحصل لها الأوليات، وحينئذ تسمى عقلا بالملكة، أي ~~حصلت لها بسبب تلك الأوليات ملكة الانتقال إلى النظريات، ثم إن النفس ~~إن تميزت عن غيرها بكثرة هذه الأوليات، وسرعة الانتقال منها إلى ~~النظريات سميت قدسية. # وثالثها: أن يحصل لها مع تلك الأوليات، ms390 النظريات، لا على أنها ~~حاصلة بالفعل، بل على أنها متى شاء صاحبها، استحضرها بالفعل، وحينئذ PageV02P298 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0299.png) ~~- الجملت الأونى * الأعراض -303- ~~تسمى عقلا بالفعل. # رابعها: أن تكون المعقولات حاضرة بالفعل، وحينئذ تسمى عقلا ~~مستفادا. # فاسم العقل النظري، واقع على هذه المراتب بالاشتراك، وقد يطلق ~~أيضا بالاشتراك على الموجود الذي لا يكون جسما، ولا جسمانيا، لا ~~بالحلول، ولا بالتدبير. PageV02P299 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0300.png) ~~- 304 - الملخص المتطق والحكمتا للرازي - # القول( في شرح ألفاظ مستعملة في هذا الباب ~~وهي الشعور، والإدراك، والفهم، والمعرفة، والعلم، والإحاطة، ~~والفكر. ~~أما الإدراك فهو: اللقاء والوصول في اللغة، وهو قريب من المعنى ~~المقصود منه في الحكمة؛ لأن المدرك يصل بإدراكه إلى ماهية المدرك. ~~وأما الشعور فهو: إدراك بغير استيثاق، وهو أول مراتب وصول النفس ~~إلى المعنى، فإذا حصل الوقوف على تمام المعنى، قيل له: التصور، فإذا ~~بقي - بحيث لو أراد استرجاعه بعد ذهابه لرجع - قيل له: الحفظ، ولذلك ~~الطلب التذكر، ولذاك الوجدان الذكر، وإذا أدرك المدرك شيئا، وانحفظ ~~أثره في نفسه، ثم أدركه ثانيا، وأدرك معه أنه هو الذي أدركه أولا، قيل: إنه ~~عرفه. ~~والفهم والفقه: تصور المعنى من لفظ المخاطب. ~~والإفهام: إيصال المعنى باللفظ إلى فهم السامع، وقريب منه البيان. ~~والعلم: تصور المحكوم عليه بغيره نفيا أو إثباتا. # والصدق: هو أن يكون حكمك بتلك النسبة مطابقا لما في الوجود. PageV02P300 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0301.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض - 305 - # والتصديق: هو الاعتراف بتلك المطابقة. # وأما سائر الألفاظ مثل: الحدس، والذكاء، والفطنة، فسيأقي في علم ~~النفس، - إن شاء الله وحده -. # الطرف الثاني: في العاقل. # وفيه ستة(3 مباحث: # الأول() : وهو() أن كل عاقل مجرد عن المادة. # فسيأتي في علم النفس - إن شاء الله تعالى( -. # الثاني(7): وهو(8) عكسه. # وأقصى ما يقال فيه ثلاثة() مسالك: # أولها(1): أن كل مجرد، فهو يعقل غيره، وكل من يعقل غيره، فإنه يعقل ~~(1) (تعالى) : في النسخة (أ، د، ه). ~~(2) ينظر: المباحث المشرقية للرازي ج1 ص369. ~~(3) (في العاقل د مباحث) : في النسخة (د). ~~(4) (فأ): في النسخة (أ). ~~(5) (أما) : في النسخة (7آ). ~~(6) - (إن شاء الله ms391 تعالى) : في النسخة (ه). ~~(7) (ب) : في التسخة (1). ~~(8) (وأما) : في النسخة (أ). ~~(9) (ثلاث) : في النسخة (أ). ~~(10) (فا) : في النسخة (ه). PageV02P301 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0302.png) ~~-306 الملخص المتطق والحكمت للرازي- ~~ذاته، فكل مجرد يعقل ذاته، أما الصغرى، فإن كل مجرد صح أن يكون ~~معقولا بالضرورة، وكل ما كان كذلك، صح أن يكون معقولا مع كل ما عداه ~~من المعقولات، وكل ما كان كذلك، صح على ماهيته أن يقارنها سائر ~~الماهيات؛ بناءا على أن التعقل يستدعي حضور ماهية المعقول في العاقل. # فإذن: كل مجرد فإنه يصح أن تقارن ماهيته سائر الماهيات، فتلك ~~الصحة: إن اعتبر فيها كون تلك الماهية في العقل، مع أن كونها في العقل ~~عبارة عن كونها مقارنة للعقل، لزم أن تكون صحة وجود الشيء متأخرة عن ~~وجوده، وقد كان الوجود متأخرا عن الصحة، هذا خلف، أو لا يعتبر فيها ~~ذلك، وحينئذ تلك الماهية المعقولة: إذا وجدت قائمة بنفسها في الخارج، ~~أمكن أن يقارن ماهيتها ماهيات الأشياء المعقولة، ولا معنى للتعقل إلا هذه ~~المقارنة. # فإذن: كل ماهية مجردة، فإنه يصح عليها أن تعقل سائر الماهيات ~~المجردة، وكل ما صح في حق المفارقات وجب، فإذن: كل ماهية مجردة، ~~فإنها تعقل جميع الماهيات، وكل من عقل شيئا، أمكنه أن يعقل كونه ~~عاقلا لذلك المعقول، وذلك يتضمن كونه عاقلا لذاته، فإذن: المجرد يجب ~~أن يكون عاقلا ذاته، وجميع ما عداه من المجردات. # والاعتراض عليه: لا نسلم أن كل مجرد، فإنه بصح أن تعقل ماهيته، PageV02P302 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0303.png) ~~- الجملت الأوبى الأعراض -307- ~~أليس من قولكم: إن حقيقة الله غير معقولة للبشر. # لا يقال: لا حقيقة له - تقدس وتعالى - سوى الوجود المقيد بالقيود ~~السلبية، وذلك معلوم. # لأنا نقول: قد() أبطلنا هذه القاعدة فيما تقدم، ثم إن( سلمنا ذلك في ~~حق الله تعالى، فلا شك أن ماهية سائر المفارقات غير وجودها بالاتفاق، مع ~~أنها غير معقولة، ثم إن سلمنا أن كل مجرد يصح أن يكون معقولا، لكن لا ~~نسلم أنه يصح أن يكون معقولا مع كل من عداه، والاستقراء فيه لا يفيد ms392 ~~العلم، ثم إن سلمنا ذلك، لكن لا نسلم أنه لما صح أن يكون معقولا مع ~~غيره، صح أن تقارن ماهيته سائر الماهيات. # قوله: «كل معقول فإن ماهيته حاصلة في العقل». # قلنا: قد أبطلنا هذه القاعدة، بما فيه مقنع، ثم إن سلمنا ذلك، لكن لا ~~نسلم أن تلك المقارنة لا تتوقف على حصولها في العقل. # قوله: «لو كان كذلك، لزم توقف وجود الشيء على صحته()، قلنا: هذه ~~مغالطة؛ لأن المقارنة جنس تحتها ثلاثة أنواع: PageV02P303 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0304.png) # أولها1): مقارنة الحالين في المحل الواحد، كاجتماع السواد والحركة في ~~محل واحد. # ثانيهما2) : مقارنة الحال للمحل الواحد، كحلول السواد في المحل. # ثالثها) : مقارنة المحل للحال، ككون الجسم محلا للسواد. # وهذه الأنواع مختلفة بالماهية؛ لأن كل واحد منها يصح عليه ما لا يصح ~~على الآخر. # وإذا ثبت ذلك فنقول: مقارنة الصورتين المعقولتين في العقل، مقارنة ~~الحالين في المحل الواحد، ومقارنة الصورة العقلية مع النفس، مقارنة الحال ~~للمحل، فلا يلزم من عدم توقف صحة النوع الثاني من المقارنة على ~~الحصول في النفس، عدم توقف النوع الأول عليه، ثم بتقدير ذلك، لا يلزم ~~أيضا منه أن الماهية المعقولة إذا وجدت في الخارج، صح أن تقارن(8) سائر ~~الماهيات المعقولة ؛ لأن ذلك مقارنة المحل للحال، وهو نوع مخالف ~~للنوعين الأولين. # ومما يؤكد القول: بأنه ليس حكم كل واحد من هذه الأنواع حكم PageV02P304 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0305.png) ~~آخر، هو أن الإنسان الخارجي، قائم بذاته وحاس ومحسوس وفعال ~~ودراك، وكل ذلك على الإنسان الذهني، محال، وبالعكس، ثم إن سلمنا أن ~~صحة أن يقارنها شيء آخر، لا يتوقف على كونها عقليه، فلم قلتم: إن مثلها ~~إذا وجد في الخارج، وجب أن يصح ذلك عليه؟. # بيانه: أن تلك الماهية حين كانت ذهنية، لا بد وأن تمتاز عنها حين تصير ~~خارجية، فلم لا يجوز أن يقال: إن ما لأجله صارت ذهنية، شرط لتلك ~~الصحة، وما لأجله صارت خارجية، مانع منه؟ # ثم إن سلمنا: أنه ليس كذلك، لكن لا نسلم أن حكم الشيء حكم مثله، ~~فإن حصة كل ms393 نوع من الجنس، مساوية في الماهية لحصة النوع الآخر منه في ~~تمام الماهية، ثم مع ذلك الفصل المقارن، فكل واحد منهما، ممتنع ~~على الآخر، فلم يكن حكم الشيء، حكم مثله. # لا يقال: إن ذلك الامتناع، ما جاء من جانب الجنس، بل من جانب ~~الفصل. # لأنا نقول: هب أن الأمر كما ذكرتموه، لكنا بينا بذلك أنه قد يصح على ~~أحد المثلين ما يمتنع على الآخر، وذلك مما يحقق مقصودنا. # ثم إن سلمنا أن إذا وجد في الخارج، صح أن تقارنه سائر الماهيات، فلا PageV02P305 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0306.png) ~~نسلم أنه يلزم من صحة تلك المقارنة، كونه عاقلا، فإنا ما رأينا إلى الآن ~~أحدا منهم اشتغل بإقامة الدلالة على أن العاقلية نفس الحصول، وإنها ~~ليست عبارة عن إضافة زائدة عليه. # ثم إن سلمنا أنكم ذكرتم دلالة على ذلك، لكنها معروض بالوجوه التي ~~ذكرناها في إبطال ذلك. # ثم إن سلمنا ذلك، لكن هذه الدلالة إن دلت على مطلوبكم، وهو أن كل ~~مجرد يصح أن يكون عاقلا من الوجه الذي ذكرتموه، لكنه يبطله من وجوه ~~أخر(2)، وهو أن الصورة متى كانت عقلية، استحال أن تكون عاقلة، فحينما ~~تصير خارجية، وجب بقاء تلك الاستحالة؛ ضرورة أن حكم الشيء حكم ~~مثله. # ثم إن سلمنا أن كل مجرد، فإنه يصح أن يعقل كل ما عداه، فلم يجب أن ~~يعقل ذاته?. # قوله: «لأن كل من عقل شيئا أمكنه أن يعقل أنه يعقل ذلك الشيء. ~~قلنا: دعوى البديهة ممنوعة، فأين البرهان?، ثم إن سلمنا ذلك، فلم PageV02P306 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0307.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -311- ~~والحاكم على أمر بأمر لا بد أن يحصل عنده تصور الأمرين. ~~لأنا نقول: هذه القاعدة منقوضة على مذهبكم؛ لأنا نحكم على الجزئي ~~باندراجه تحت الكلي مع أنه ليس على مذهبكم شيء واحد بعينه هو يعلم ~~الكلي والجزئي؛ لأن العالم بالكلي يجب أن لا يكون جسمانيا، والعالم ~~بالجزئي يجب أن يكون كذلك، والشيء الواحد، لا يكون موصوفا ~~بوصفين. # المسلك الثان(3): هو أن) كل مجرد فإن ذاته المجردة حاصلة له لا ~~لغيره. # وكل ms394 مجرد حصل له مجرد، فإنه لا بد وأن يعقل ذلك المجرد، فإذن كل ~~مجرد فإنه يعقل ذاته، ثم إن كان ذلك المجرد علة لذاته، ولغيره()، فإنه يلزم ~~أن يعقل ذلك الغير؛ لأنه متى عقل نفسه علم من نفسه كونه مبدءا لغيره، ~~وذلك يتضمن علمه بغيره. # الاعتراض(2) : لا نسلم أن كل مجرد، فإن ذاته المجردة حاصلة له، فإن PageV02P307 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0308.png) ~~-312- -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~ذلك إضافة، والإضافة لا تعقل إلا عند التغاير، على ما مر تقريره. # لا يقال: ألست قلت ذاته، فقد أضفت ذاته إلى نفسه. # لأنا نقول: ذلك لضيق العبارة، ثم إن سلمنا ذلك، لكن لا نسلم أن كل ما ~~حصلت له ماهية، فإنه يعقلها، وما الدليل على أن التعقل نفس هذا ~~الحصول?، ولم لا يجوز أن يكون عبارة عن إضافة مخصوصة أنها تارة ~~تحصل عند حصول ماهية مجردة لماهية مجردة، وتارة لا تحصل، فإن ~~الماهيات المختلفة، لا يستبعد لأن تختلف في لوازمها وأحكامها، ثم إن ~~سلمنا ذلك، لكن قد ذكرنا وجوها تبطل ذلك، ثم إن سلمنا أن كل مجرد ~~يعقل ذاته، فلا نسلم أنه لا بد وأن يعقل معلولاته، وبيانه ما مر من أن العلم ~~بالعلة لا يقتضي العلم بالمعلول. # المسلك الثالث) : أن الصورة المجردة إذا حلت في الجوهر العاقل ~~بالقوة، صيرته عقلا بالفعل. # وإذا كان كذلك، وجب أن تكون الصورة المجردة أيضا عقلا بالفعل، أما ~~الصغرى؛ فلأن الأقل بالقوة، إذا حصلت له الصورة العقلية بالفعل: فإما أن ~~تتحد تلك الصورة بالعاقل، وهو المطلوب، أو تبقى متميزة عنه حالة فيه PageV02P308 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0309.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض ~~حلول السواد في الجسم، وذلك باطل؛ لأن العاقل بالفعل: إما أن يكون هو ~~المحل، أو الحال، أو مجموعهما، والثلاثة باطلة، فالقول بعدم الاتحاد، ~~باطل. # وإنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون العاقل هو المحل؛ لأنه لا يخلو: إما أن ~~لا تكون الصورة الحالة فيه معقولة، فهو حينئذ لم يخرج في العاقلية إلى ~~الفعل؛ لأن كل من عقل شيئا أمكنه أن يعقل كونه عاقلا له، ms395 وقد فرض أنه ~~صار عاقلا بالفعل، هذا خلف، أو تكون معقولة له: فإما أن يعقلها لأخذ ~~صورة أخرى منها، فيلزم التسلسل، أو لوجودها له: إما على الإطلاق، ~~فيلزم أن يكون كلما حصلت له تلك الصورة، أن يكون عاقلا بالفعل، فتكون ~~الجمادات عاقلة بالفعل، هذا خلف، أو لأنها موجودة لشيء من شأنه أن ~~يعقل، فحينئذ: إما أن يكون معنى أن يعقل نفس وجود الصورة له، فيكون ~~كأنه قال: إنما كانت تلك الصورة حاصلة للنفس؛ لأن من شأنها أن تكون ~~حاصلة لها، أو معنى آخر، لكنا قد فرضنا أن التعقل نفس هذه الصورة، هذا ~~خلف. # وإنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون العاقل بالفعل هو تلك الصورة؛ لأن ~~على هذا التقدير، الذي كان عقلا بالقوة، لم يخرج قط إلى الفعل، بل حدث PageV02P309 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0310.png) ~~شيء آخر هو العقل بالفعل، وكل ما امتنع خروجه إلى الفعل، لم يكن ~~بالقوة، فالعقل بالقوة، ليس عقلا بالقوة، هذا خلف. # وإنما قلنا: إنه لا يجوز أن يكون العاقل بالفعل مجموعهما؛ لأنه: إما ~~أن يعقل غيره، أو جزءا من أجزائه، أو نفسه. # فإن كان الأول: لم يكن تعقله لذلك الخارج جزءا من ذلك المجموع، ~~بل خارجا عنه(3)، وكلامنا في الصورة التي هي جزء المجموع. # وإن كان الثاني: فإما أن يعقل كل واحد من الجزئين بنفسه، أو بالجزء ~~الآخر، فإن كان الأول، كان العاقل والمعقول في كل شيء هو نفسه، فلم ~~يكن هناك شيء هو عقل بالقوة، ثم يخرج إلى الفعل، وإن كان الثاني، ~~فحينئذ يكون كل واحد من الجزئين عاقلا شيئا خارجا عنه، وذلك ليس هو ~~القسم الذي نحن فيه الآن، بل بعض ما مر، وتعود المحالات المذكورة. # فظهر فساد الأقسام الثلاثة، وظهر أن الصورة المجردة إذا حصلت ~~للعقل بالقوة، اتحدت به. # وأما الكبرى؛ فلأن الصورة المجردة، لما كانت بحيث إذا حصلت في PageV02P310 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0311.png) ~~غيرها، صيرتها عقلا بالفعل، فإذا كانت قائمة بذاتها، كانت أولى بالعقلية، ~~فإن الحرارة إذا صيرت الجسم الذي هي فيه مسخنا، فلو أنها قامت ms396 بذاتها، ~~كانت أولى بالتسخين، وكذلك الجسم، إذا كان قابضا للبصر عند حلول ~~السواد فيه، فلو كان السواد قائما بذاته، كان أولى بذلك. # والاعتراض أن نقول: لا نسلم أن الاتحاد ممكن، وتقريره ما مر، ثم إن ~~سلمنا ذلك، لكن ما الدليل عليه؟. # ونختار من الأقسام الثلاثة المذكورة الأول، وهو أن العاقل بالقوة، يعقل ~~الصورة الحالة فيه، وإن تعقله لها، زائد على نفس وجودها له، وأنه حالة ~~إضافية على ما مر تقريره، وهذا القدر كاف في القدح في الصغرى، وإن كانت ~~الاعتراضات عليها كثيرة(). # ثم إن سلمنا الصغرى، لكن الكبرى ممنوعة، وما ذكروه من الأولوية، ~~فهو كلام إقناعي غير برهاني، لأن حكم المختلفين لا يجب أن يكون واحدا. # فهذا ما عنيني في هذه المسالك، وبالجملة، فالكلام فيها تقريرا أو تزييفا، ~~في غاية الدقة، مع أنها لا طائل لشيء منهاالبتة، وبالله التوفيق. PageV02P311 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0312.png) ~~- 316- # البحث الثالث(): في أنا هل نعقل ذاتنا أبدا؟ # الحكماء لما اعتقدوا أن عقل الشيء لذاته نفس حضور ذاته عند ذاته، ~~جزموا بأن الإنسان يعقل ذاته أبدا؛ ولأن التجربة دالة عليه؛ لأن النائم إذا ~~هرب من البرد، لم يكن هروبه من البرد المطلق؛ وإلا لهرب من برد غيره، ~~بل من برده الذي لا يعلم إلآ بعد علمه بذاته. # وبالجملة: متى حاول الحيوان إدراكا أو تحريكا، لم يكن قصده إلى ~~الإدراك، والتحريك المطلقين، بل إلى إدراك وتحريك يصدران منه، وذلك ~~مسبوق لا محالة بعلمه بذاته). # البحث الرابع() : في أن علم الإنسان بذاته غير مكتسب. # لو فرعنا الأمر على ما مر ظهر، وإن أردنا زيادة عليه، قلنا: إما أن يستدل ~~الإنسان بالأثر المطلق على نفسه، وهو باطل؛ لأن الأثر المطلق، يستدعي ~~مؤثرا مطلقا، لا هو، أو بالأثر الصادر عنه على نفسه، وهو محال؛ لأنه لا ~~يعلم كون ذلك الأثر صادرا عنه(5) إلأ بعد علمه بذاته، فلو استفاد علمه بذاته ~~من ذلك، لزم الدور. PageV02P312 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0313.png) ~~- الجملتا الأولى * الأعراض -317 # البحث الخامس : في أن الصورة العقلية غير ملازمة لجوهر النفس. # من جعل العقل ms397 بالفعل نفس هذه الصورة، ظهر فساد هذا القول على ~~أصله؛ وإلا لكان التعقل لجوهر النفس بالفعل حاضرا عند عدم حضوره، ~~هذا خلف، ومن جعله حالة إضافية، احتاج إلى الاستدلال على فساد ذلك؛ ~~لاحتمال أن تكون هذه الصورة، حاضرة أبدا، لكن لعدم تلك الحالة ~~المسماة بالعلم، لم يحصل الشعور بها، كما في الصورة الخيالية؛ فإنها ~~حاضرة وغير مشعور بها، لكنه لم يدل دليل على إثباتها، فلم يجز إثباتها. # البحث السادس(2): في فساد(5) قول من قال العلم(6) تذكر(). # القائلون بكون قدم النفوس زعموا: أنها كانت قبل هذه الأبدان، ~~عالمة بأمور كثيرة، إلا أنها نسيتها عند التعلق بهذه الأبدان؛ لاستغراقها في ~~تدبيرها، والأفكار تذكرات لتلك العلوم. PageV02P313 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0314.png) ~~واحتجوا عليه: بأن التفكر طلب، ومحال أن يكون المطلوب معلوما؛ ~~لأن طلب الحاصل محال، وإن يكن غير معلوم، لأنه إذا وجد كيف يعلم أنه ~~هو الذي كان مطلوبا له، فأما إذا قلنا هذه العلوم كانت حاصلة له بالفعل، ~~والتفكر تذكر، فلا جرم إذا وجدها عرفها. ~~والجواب: أما حدوث النفس، فسيأتي، وأما هذه الشبهة، فحلها، أن ~~تصور طرفي القضية حاصل، والمجهول هو التصديق، فإذا وجده، ميزه عن ~~غيره بالعلامة المعلومة، وهي تصور الطرفين. ~~الطرف الثالث: في المعلوم ~~وفيه ثلاثة مباحث: ~~لأول): في أن البسيط يمكن أن يكون معقولا. ~~لو لم يصح تعقل البسيط، لم يصح تعقل شيء أصلا، وفساد التالي، يدل ~~على فساد المقدم. ~~بيان الشرطية، أن كل ما تعقل: فإن كان بسيطا، فهو المطلوب، وإن كان ~~مركبا: فإن لم يعقل شيء من بسائطه، استحال تعقله، وإن تعقل(، فهو PageV02P314 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0315.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -319 - ~~المطلوب، وكذا القول في التعريفات الرسمية. # البحث الثاني: في أن المعدوم كيف يعقل؟. # المعدوم إذا كان بسيطا، مثل: العلم بعدم ضد الله تعالى، فإنما يعقل ~~بالنسبة، كما يقال: ليس لله تعالى شيء نسبته إليه ، نسبة السواد إلى ~~البياض، وإن كان مركبا، مثل: العلم بعدم اجتماع الضدين، فالعلم به إنما ~~يتم بسبب العلم بأجزائه الوجودية ، مثل: أن يعقل السواد، والبياض، ~~والاجتماع، حيث ms398 يعقل، ثم يقال: ذلك الاجتماع غير حاصل بين السواد ~~والبياض. # البحث الثالث(3) : في درجات المعلوم. # منها: ما وجوده في غاية القوة، وأولها واجب الوجود، ثم سائر ~~المفارقات. # ومنها: ما() في غاية الضعف، كالمعدوم، والزمان، والحركة؛ لقربهما من ~~العدم. # ومنها: ما يكون متوسطا بين الأمرين، كالأجسام، والكيفيات، PageV02P315 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0316.png) # فالعقول البشرية: قاصرة عن الإحاطة بالقسم الأول؛ لكماله، كما تبهر ~~الشمس أبصار الخفافيش، وعن الثاني؛ لنقصانها، كما يعجز البصر عن ~~إدراك الألوان الضعيفة، وأما القسم الثالث، فهو الذي يسهل الإحاطة به، ~~وهذا البحث خطابي، لا برهاني، وبالله التوفيق. PageV02P316 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0317.png) # وفيه سبعة(3) مباحث: # الأول(1): في لفظ(8) القوة # إنها موضوعة أولا للمعنى الذي به يتمكن الحيوان من مزاولة الأفعال ~~الشاقة، ولهذا المعنى مبدأ، وهو القدرة، أي: كون الحيوان بحيث إذا شاء أن ~~يفعل، فعل، وإذا شاء أن يترك، ترك، ولازم، وهو أن لا ينفعل، ولا يضعف، ~~فنقلت إليهما. # ثم إن للقدرة جنسا، وهو الصفة المؤثرة، ولازما، وهو إمكان الفعل، ~~فنقلت إليهما، حتى يقال في الأبيض: إنه أسود بالقوة، ثم إنه سمي الحصول ~~المقابل له بالفعل؛ لكون مقابل المنقول عنه هذا الاسم، مسمى بذلك. # ثم إن المهندسين سموا الخط الذي مربعه يساوي مربعي خطين آخرين ~~في قوتهما، وإن لم تكن المساواة بالفعل حاصلة، أي(6): المربع الذي يمكن ~~حصوله منه، مساو للمربعين اللذين يمكن حصولهما منهما. PageV02P317 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0318.png) ~~-322- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- # وإذا عرفت القوة: عرفت القوي، وأن غير القوي: إما الضعيف، أو ~~العاجز، أو السهل الانفعال، أو منه الضروري، أو الغير مؤثر، أو أن لا يكون ~~الخط بالوصف المذكور. # فأما القوة، بمعنى: الإمكان، فقد سلف، وبمعنى: عسر الانفعال، ~~فهو أحد نوعي النوع الثاني من الكيف، وبمعنى: الشك أو القدرة، فكله ~~أنواع الصفة المؤثرة، فلنتكلم في القوة بهذا المعنى، ثم في(3) أقسامها. # البحث الثاني(6) : في تحديد هذه القوة وتقسيمها. # هي الصفة المؤثرة، وهي: إما أن تكون مصدرا لفعل واحد، أو أفعال ~~كثيرة، وعلى التقديرين: فإما أن يكون لها به شعور، أو لا يكون، فالأقسام ~~ربعة: # الأول) ms399 : القوة العديمة الشعور التي يصدر عنها فعل واحد، أما على ~~مذهب الشيخ خاصة، فتنقسم إلى: ما تكون مقومة لمحلها، وهي الصورة، ~~كالنارية وغيرها، أو لا تكون كذلك، وهي العرض كالحرارة وغيرها، وأما ~~على قوله وقولنا: فإلى ما يكون في جسم بسيط، كالنارية، وإلى ما يكون في PageV02P318 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0319.png) ~~مركب، كطبائع الأغذية والأدوية، والأول هو الطبيعة. ~~ثم إنهم حدوها بأنها: المبدأ بالذات لحركة ما هي فيه، وسكونه بالذات، ~~وهذا أعم من الطبيعة، على الوجه الذي ذكرناه، بل القول المساوي لها، ~~أنها قوة عديمة الشعور، وحالة في بسيط، هي لذاتها علة للحركات ~~والسكونات بالذات. ~~الثاني: القوة العديمة الشعور التي يصدر عنها أفعال مختلفة ، وهي ~~النفس النباتية. ~~الثالث(3) : القوة الشاعرة التي تكون مبدءا لفعل واحد، وهي النفس ~~الفلكية. ~~الرابع(): القوة الشاعرة التي تكون مبدأ الأفعال المختلفة، كما في ~~الحيوان، وهي المسماة بالقدرة. ~~البحث الثالث(5): في أحكام القدرة. ~~وهي ثلاثة: ~~الأول: أنها ليست المزاج؛ لأن المزاج كيفية متوسطة بين الحرارة PageV02P319 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0320.png) ~~- 324 الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~والبرودة، تسخن بالقياس إلى البارد، وبالعكس، فتكون من جنسهما، ~~فيكون تأثيرها من جنس تأثيرهما، وتأثير القدرة، مضاد لتأثيرهما، فالقدرة، ~~ليست بمزاج. # البحث الثاني(): زعم قوم أن القدرة مع الفعل، واستبعده الشيخ، ~~والتحقيق أنه: إن أريد بالقدرة، القوة المؤثرة حال استجماعها جميع الأمور ~~المعتبرة في المؤثرية، استحال تأخر الفعل عنها، وإن أريد بها مجرد القوة ~~العضلية التي تصير مؤثرة عند انضمام الإرادة الجازمة إليها، فلا شك أنها ~~قبل الفعل. # البحث الثالث3): زعم قوم أن القدرة ليست على الضدين، والتحقيق هنا ~~أيضا أنه، إن أريد بالقدرة: مجموع الأمور التي يترتب عليها الأثر، فليست ~~القدرة، قدرة على الضدين؛ لأن الأثر لا يصدر عنه، ما لم يجب ذلك ~~الصدور، فلو كان بالنسبة إلى الضدين كذلك، لزم حصولهما، وإن أريد بها ~~القوة العضلية وحدها، وإنها بحيث لو انضم إليها القصد إلى أحد الضدين، ~~حصل ذلك الضد، وإن انضم إليها القصد إلى الضد الثاني، حصل الضد ~~الثاني، فلا شك أن القدرة، قدرة على الضدين. ms400 PageV02P320 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0321.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض # البحث الرابع(1: في أن كل جسم يصدر عنه أثر لا بالقسر، ولا بالعرض، ~~فهو عن قوة موجودة فيه؛ لأن ذلك الأثر ممكن حادث، فلا بد له من مؤثر، ~~وهو: إما الجسم، أو محله، أو حاله، أو ما لا يكون محلا له، ولا حالا فيه. # والأول باطل، لوجهين: # أما أولا: فلأن تلك الأجسام بأسرها، متساوية في الجسمية، مختلفة في ~~الآثار. # وأما ثانيا: فلأن الأثر قد يبقى مع بقاء الجسمية، وبهذا الوجه خاصة، ~~يبطل القسم الثاني، والثالث هو المطلوب، والرابع باطل؛ لأنه إن كان ~~جسما أو جسمانيا، عاد التقسيم، وإلا كان حصول أثره في بعض الأجسام ~~دون بعض: إن كان لأمر اختص به ذلك الجسم؛ لأجله استحق قبول ذلك ~~الأثر من ذلك المفارق، فهو المطلوب، وإلا فحينئذ، ترجح أحد طرفي ~~الممكن على الآخر لا لمرجح، وإنه محال. # فإن قيل: لم لا يجوز أن يرجح القادر أحد مقدوريه على الآخر لا ~~لمرجح، على ما سيأتي تقريره?. # والذي نثبته : أنه كما أن الجسم، مختص بالأثر الخاص، فهو أيضا ~~مختص بالقوة المؤثرة، فإن افتقر الاختصاص الأول إلى قوة، فليفتقر ~~الاختصاص الثاني إليها، لا إلى نهاية، وهو محال. PageV02P321 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0322.png) ~~-326- الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~فإن أجبتم: بأن الاستعداد السابق كفي في ذلك، فلم لا يكفي في ~~الاختصاص بالأثر؟ # أجابوا: بأن الفرق هو أن الماء إذا تسخن بقاسر، فعند زوال القاسر، ~~يعود باردا، فلو لا أن فيه قوة تقتضي البرودة، وإلا لما عادت البرودة إلا ~~لسبب جديد مبرد، بخلاف الماء إذا صار هو القاسر، فإنه عند زوال القاسر، ~~لا يصير ذلك الهواء ماءا، بل يبقى على طبيعته الهوائية، فعلمنا أن تلك ~~القوة، غير مستندة إلى قوة أخرى. # البحث الخامس(): في الخلق. # حده: أنه ملكة تصدر بها عن النفس أفعال بسهولة من غير تقدم روية، ~~والفرق بينه وبين القدرة، أن نسبة القدرة إلى الضدين على السواء بالوجه ~~الذي عرفته، وهو ليس كذلك، وليس عبارة عن نفس الفعل أيضا؛ لأن ~~الفعل قد يكون تكليفيا. # البحث ms401 السادس(): في الفضائل الخلقية. # وأصلها( ثلاثة: الشجاعة، والعفة، والحكمة، ومجموعها العدالة ، PageV02P322 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0323.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -327 ~~ولكل واحد من هذه الثلاثة طرفان، هما رذيلتان، فالشجاعة محتوشة ~~بالجبن والتهور، والعفة بالجمود والفجور، والحكمة بالجربزة والغباوة، ~~والأطراف رذائل؛ لما فيها من الإفراط والتفريط، والأواسط فضائل. # ط : البحث السابع : في الحكمة الخلقية. # ظن بعضهم : أن الحكمة الخلقية المذكورة هنا، هي التي تجعل قسيم ~~للنظرية، حيث يقال: الحكمة : إما نظرية أو عملية، وهو() باطل؛ لأن المراد ~~من هذه الحكمة الملكة التي تصدر عنه الأفعال المتوسطة بين أفعال ~~الجريرة والغباوة، والمراد بتلك الحكمة العملية ، العلم بالأمور التي ~~وجودها من أفعالنا، والفرق بين الفعل والملكة، معلوم. PageV02P323 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0324.png) # البحث الأول(2): أن كل عاقل، بل حساس يدرك هذين الأمرين من ~~نفسه، ويميز كل واحد منهما عن صاحبه، ويميزهما عما عداهما بالضرورة، ~~وما هذا شأنه، امتنع تعريفه، فيظهر فساد قول من قال: اللذة إدراك الملائم، ~~والألم إدراك المنافي؛ لأن تصور اللذة والألم، أجلى من تصور الملائم ~~والمنافي، والتصديق بأن المرجع بهما إلى هذين الإدراكين، مما لا يثبت إلا ~~برهان دقيق. # البحث الثاني(3): في أن اللذة هل نفس إدراك الملائم، والألم هو نفس ~~إدراك المنافي، أم لا؟. # إنا نجد من أنفسنا: عند الأكل والشرب والوقاع، حالة مخصوصة، ~~ونعلم أيضا أنا ندرك هذه الأشياء الملائمة، ونريد() أن نعلم أن تلك الحالة، ~~هل هي نفس هذا الإدراك، أو لازمة له، أو ملزومة له، أو لا لازمة، ولا PageV02P324 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0325.png) ~~ملزومة؟ # ولا يكفي في بيان أنها نفس هذا الإدراك أن يقال: أيا نحده به، فيكون هو ~~هو؛ لأن هذه الحجة لفظية، فإن للسائل) أن يقول: إن كنت جعلت اسم ~~اللذة، اسما لهذا الإدراك، فلا منازعة فيه، لكن لم قلت: إن الحالة ~~المخصوصة التي نجدها من النفس هي نفس هذا الإدراك?، ومعلوم أن هذا ~~المقصود لا يحصل بهذا الطريق. # فنقول: أما الاستقراء، فقد دل على أن هذه الحالة لا تحصل لنا إلا إذا ~~أدركنا ما يلائم مزاجنا، وإن كان للنزاع فيه مجال؛ ms402 لأنا نلتذ بالرئاسة، وإن لم ~~تكن الرئاسة من حيث هي هي، ملائمة لمزاجنا. # وأما أنه: هل يمكن حصول هذه الحالة من دون هذا الإدراك، وإن كان ~~أوليا، فالأولى) فيه التوقف، ثم بتقدير المساعدة على أن الحالة المسماة ~~باللذة لا يمكن أن تحصل إلا عند إدراك الملائم، فهل يمكن حصول إدراك ~~الملائم من غير حصول هذه الحالة?. # هذا أيضا: مما لم يظهر أحد طرفيه بالبرهان، بل فيه شك، وهو أن ~~الرطوبة محسوسة، فسوء المزاج الرطب محسوس، وهو غير مؤلم، ثم ~~بتقدير المساعدة على ذلك، فإنه لا يلزم من ملازمة كل واحد منهما صاحبه، PageV02P325 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0326.png) # الملخص * المنطق والحكمت للرازي- ~~أن يكون المرجع لهما إلى أمر واحد، فليجتهد طالب الحق في طلب ~~البرهان على هذه المطالب. # البحث الثالث): في الرد على من زعم: أن اللذة عود إلى الحالة الطبيعية ~~بعد الخروج عنها. # سبب هذا الظن: أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات؛ لأن اللذة لا تتم لنا ~~إلا بإدراك، والإدراك الحسي، وخصوصا اللمسي إنما يحصل بانفعال عن ~~الضد، فإذا استقرت الكيفية، لم يحصل الانفعال، فلم يحصل الشعور، فلم ~~تحصل اللذة، فلما لم تحصل اللذة اللمسية إلا عند تبدل الحال الغير ~~طبيعي، ظن أن اللذة نفسها هي ذاك(2) الانفعال، وهذا باطل. # لأن الإنسان: قد يلتذ بالنظر إلى الوجه الحسن، وبالوقوف على مسألة ~~علمية، وبوصول مال إليه، من غير أن يكون قد خطر بباله تلك الأشياء قبل ~~وصوله إليها، حتى لا يقال: إنه بالوجدان دفع ضرر الشوق. # البحث الرابع(): في أن تفرق الاتصال، ليس بمؤلم بالذات. # نحن نخالف الكل فيه لوجوه أربعة: # أولها: أن التفرق عدمي؛ لأنه عدم الاتصال عما من شأنه أن يتصل، PageV02P326 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0327.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- -331- ~~والألم وجودي بالضرورة، والعدم لا يكون علة بالذات للموجود. # ثانيها: السكين الحاد جدا ربما عقر الإصبع، ولا يحس بالألم إلا بعد ~~زمان، ولو كان التفرق علة بالذات للألم لما تخلف عنه. # ثالثها) : الكيفيات الحادثة بالأجسام التي تحت كرة القمر، إنما تحدث ~~عن مبدء عام الفيض، وإنما تختلف الأعراض ms403 والصور في أجسام هذا ~~العالم؛ لاختلافها في الاستعداد، وهذه المقدمة ، متفق عليها بين ~~الفلاسفة(5)، وإن كنا لا نقول بها. # فنقول: الجسم المركب إنما اختص بكيفيته المخصوصة؛ لأن ذلك ~~المزاج أفاد استعدادا لقبول تلك الكيفية عن واهب الصور دون سائر ~~الكيفيات، فما دام ذلك المزاج يبقى، استحال زوال تلك الكيفية، فيكون ~~السبب القريب للذة والألم ثبوتا وانتفاءا هو المزاج، لا التفرق. # رابعها(7): البرهان والشيخ متطابقان على أن الغذاء إنما يصير جزا من ~~المتغذي بالفعل، بأن يفرق جوهر المتغذي، ويتوسط فيما بينهما، ويتشبه PageV02P327 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0328.png) ~~بهما(1)، وإذا كان الاغتذاء لا يتم إلا بهذا التفرق(2، والاغتذاء حاصل لجميع ~~الأعضاء، فالتفرق حاصل في أكثر الأوقات لأكثر الأعضاء، مع أنا لا نجد ~~الألم بالتفرق، وليس بمؤلم بالذات. # لا يقال: إن تلك التفرقات صغيرة جدا، فلذلك لا نحس بالألم المتولد ~~منها، وأيضا فهي لما) كانت حاصلة في أكثر الأوقات، ألفتها الطبيعة، فلا ~~تشعر بها. # لأنا نجيب عن الأول: بأن كل واحدمنها وإن كان صغيرا جدا، إلا أنها ~~حاصة في كل الأعضاء صغيرة كانت أو كبيرة، وهي كبيرة جدا؛ لأن الاغتذاء ~~غير مختص بموضع دون موضع. # وعن الثاني: أن الألم كيفية محسوسة، فإذا لم نحس بها مع السلامة ~~وحصول الشرائط، دل ذلك على عدمها، وإذا كان الألم معدوما، والتفرق ~~حاصلا(8)، علمنا أن التفرق ليس سببا بالذات. # فإن قيل: إنا نعلم بالضرورة أن تفرق الاتصال مؤلم، فيكون ما ذكرتموه ~~من الوجوه استدلا على إبطال ما علمت صحته بالضرورة، فيكون PageV02P328 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0329.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- - 333- ~~مردودا. # قلنا: المعلوم بالضرورة حصول الألم عند التفرق في بعض الأوقات، لا ~~به، ونحن لا ننازع في الأول، بل في الثاني، فلا يكون ذلك نزاعا في ~~الضروريات، وغاية ما عندكم في الاستدلال على كونه علة، الدوران(1، وقد ~~بينا أنه غير حاصل، وبتقدير حصوله، فإنه لا يفيد إلا الظن. # ثم التفصيل: أن الحيوان مركب من العناصر التي تقتضي طبيعة كل ~~واحد منها كيفية مخالفة؛ لما تقتضيه طبيعة العنصر الآخر، إلا أنها ما دامت ~~متصلة، انكسر البعض ms404 بالعض، وحصل الاعتدال، فإذا تفرقت، بقيت طبيعة ~~كل واحد منها خالية عما يعوقها عن إفاضة الكيفية الخارجة عن الاعتدال، ~~فحينئذ تفيض عنها تلك الكيفيات غير المعتدلة، فيقع الإحساس بالمنافي، ~~فيحصل الألم. # البحث الخامس) : في تعيين سبب الألم. # ذهب جالينوس: إلى أنه ليس إلا التفرق، وعن الشيخ: أنه التفرق وسوء ~~المزاج، ولما تقرر عندنا أن التفرق ليس سببا بالذآت، دل الدوران على أنه ~~لا سبب إلأ سوء المزاج، على الوجه الذي قررناه. PageV02P329 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0330.png) # البحث السادس: في أن الألم) سوء المزاج المختلف لا المتفق. # أما إنيته، فبمثالين: # الأول(1): أن حرارة الدق أشد كثيرا من حرارة الغب، مع أن المدقوق لا ~~يجد من الالتهاب ما يجد المغبوب. # الثاني(): المغافص بالاستحمام شتاء، إذا استحم بالماء الحار تأذي ~~منه؛ لأن كيفية بدنه بعيدة عنه، ثم بعد المكث يستلذه، ثم بعد ساعة ربما ~~استبرده. # وأما اللمية: فلأن المنافاة لا تتحقق إلا بين شيئين، فإذا كان للعضو ~~كيفية، فورد عليه ما يضاده في الكيفية: فإما أن يبطل الوارد كيفية العضو، ~~فحينئذ لا يبقى هناك كيفيتان متنافيتان، فلم تكن المنافاة حاصلة، فلم يكن ~~الإحساس بالمنافاة حاصلا، فلم يكن الألم حاصلا، أو لا يبطلها، فحينئذ ~~تتحقق المنافاة والألم، فلأجل ذلك يكون سوء المزاج المختلف مؤلما، ~~وسوء المزاج المتفق لا يكون مؤلما. PageV02P330 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0331.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض - 335- # البحث السابع) : في كيفية الالتذاذ. # قال جالينوس: اللذة والألم تحدثان في الحواس كلها، إلا أنه كلما كان ~~الحس أكثف، كانت مقاومته مع المحسوس الوارد أقوي، فكانت اللذة أتم، ~~وألطفها البصر؛ لأنه يتم بالنور الذي يشبه النار التي هي ألطف العناصر، ~~فكانت اللذة الحاصلة فيها أضعف، ويليه السمع؛ لأن آلته الهواء، ثم الشم؛ ~~لأن آلته البخار، ثم الذوق؛ لأن آلته الماء الذي هو الرطوبة العذبة، واللمس ~~أغلظها؛ لأنه في ما بين الأرض، فلا جرم صارت اللذة والألم فيه أقوى في ~~الكل، وللناس فيه تفاصيل أخر، وليس في شيء منها سوى الإقناعيات، ~~وبالله التوفيق. PageV02P331 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0332.png) # في الصحة والمرض( ~~والبحث() عنها من وجوه أربعة(): ms405 ~~البحث الأول(): في حد الصحة. ~~هي الكيفية التي بها يكون بدن الحي بحيث يصدر عنه الأفعال اللائقة به، ~~سليمة. ~~البحث الثاني(): في جنسها. ~~الشيخ جعلها من باب الحال والملكة، ولقائل أن يمنع ذلك من ~~وجهين(8): ~~الأول : المرض ليس من الكيفيات النفسانية، فالصحة لا تكون منها ~~أيضا، بيان الأول: أن الأطباء اتفقوا أنه جنس لثلاثة أنواع، سوء المزاج، PageV02P332 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0333.png) ~~وسوء التركيب، وتفرق الاتصال. # أما سوء المزاج، فهو غير داخل تحت الكيفيات النفسانية ؛ لأنه إنما ~~يحصل عند صيرورة هذه الكيفيات الأربع، أزيد أو أنقص مما ينبغي، بحيث ~~لا تبقى الأفعال مع تلك الزيادة والنقصان سليمة. # وهناك أمور ثلاثة: # أحدها: ذات(1) الكيفية. # وثانيها: كونها غير ملائمة للبدن. # وثالثها: اتصاف البدن بها، فإن جعلنا المرض هو الأول، مثل أن نقول: ~~الحمى تلك الحرارة التي هي غربية، لم يكن ذلك من الكيفيات النفسانية، ~~بل من الكيفيات المحسوسة، وإن جعلنا الثاني، لم تكن أيضا من ~~الكيفيات النفسانية؛ لأن كونها غريبة أو ملائمة أو منافرة، من باب المضاف، ~~وإن جعلناه ثالثا، كان ذلك مقولة أن ينفعل، فثبت أن سوء المزاج ليس من ~~الكيفيات النفسانية. # وأما سوء() التركيب، فهو عبارة عن مقدار، أو عدد، أو شكل، أو PageV02P333 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0334.png) ~~وضع، أو انسداد مجرى يحل بالأفعال، وليس شيء منها من الكيفيات ~~النفسانية. # وأما كونها متنافرة، فمن المضاف، وأما اتصاف البدن بها، فمن مقولة ~~أن ينفعل، وأما تفرق الاتصال، فهو أمر عدمي، فلا يمكن جعله من ~~الكيفيات النفسانية. # وإذا ثبت ذلك، فنقول: لما كان المرض عبارة عن هذه الأمور، كانت ~~الصحة عبارة: إما عن أمور وجودية مقابلة لهذه الأمور التي سميناها ~~بالمرض، وهي مزاج ملائم، وهيئة ملائمة، واتصال ملائم، وإما عن أمور ~~عن عدمية، وهي عدم تلك الأشياء المسماة بالمرض، وعلى التقديرئن، لم ~~يتكن الصحة كيفية نفسانية، اللهم إلا إذا أثبتنا كيفيات أخر وراء المزاج، ~~والهيئة، والاتصال الملائم، ووراء عدم هذه الأشياء المنافية، ونجعل ~~الصحة عبارة عنها، لكن ذلك مما لم يدل عليه شبهة فضلا عن حجة، فثبت ~~أن ms406 الصحة ليست من الكيفيات النفسانية. # البحث الثالث(: في التقابل بين الصحة والمرض. # إن جعلنا المرض اسما للمزاج، والهيئة المنافيين، والصحة اسما للمزاج ~~والهيئة الملائمين، كان التقابل بينهما تقابل الضدين، وإن جعلنا أحدهما PageV02P334 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0335.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض - -339 ~~اسما لعدم الجانب الآخر، كان التقابل بينهما بالعدم والملكة، وحينئذ يصير ~~البحث لفظيا. # البحث الرابع(): في أنه(2) هل بينهما واسطة؟ # إن عنينا بالمرض كون الحي(2) بحيث() تختل جميع أفعاله، وبالصحة() ~~كونه بحيث تسلم جميع أفعاله، فبينهما وسط، وهو الذي يسلم بعض أفعاله ~~دون البعض، أو في بعض الأوقات دون البعض، وإن عنينا به كون الموضوع ~~الواحد بالنسبة إلى الفعل الواحد في الوقت الواحد بحيث يكون سليما، أو ~~لا يكون، فلا(6 واسطة بينهما، وحينئذ يصير هذا البحث) لفظيا. PageV02P335 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0336.png) # وهي أربعة مباحث: # البحث الأول(): في الفرح وأسبابه. # أما ماهيته، فغنية عن التعريف كما مر، وأما سببه(): فإما أن نبحث عن ~~سبب أصل الفرح، أو عن سبب اشتداده. # أما الأول: فله سببان: جسماني، وهو السبب المعد، وهو كون حامله ~~الذي هو الروح على أفضل أحواله في الكم، والكيف، أما في الكم؛ فلأن ~~زيادة الجوهر في الكم، يوجب زيادة القوة على ما سيأتي، ولأنه إذا كان(4) ~~كثيرا، بقي قسط وافي في المبدأ، أو قسط واف للانبساط الذي يكون عند ~~الفرح؛ لأن القليل تنحل به الطبيعة، وتمسكه عند المبدأ، ولا تمكنه من ~~الانبساط. # وأما في الكيف، فبأن يكون معتدلا في اللطافة، والغلظ، وأن يكون PageV02P336 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0337.png) ~~شديد الصفاء. # وإذا عرفت ذلك: ظهر أن المعد للغم: إما قلة الروح كما للناقهين، ~~والمنهوكين بالأمراض، والمشايخ، وإما غلظة كما في السوداويين، وإما ~~رقته كما للنساء(3). # وأسباب نفسية، وهي الأسباب الفاعلية، والأصل فيها تخيل. ~~الكمال، والكمال راجع إلى العلم والقدرة، ويندرج فيها الإحساس ~~بالمحسوسات الملائمة، والممكن من تحصيل المراد، والاستيلاء على ~~الغير، ولو في شيء ما، وإظهار ذلك، والخروج عن المؤلم، وتذكر ~~الملذات، ومقابلاتها أسباب الغم. # وأما الثاني: فالسبب فيه بعد اشتداد الأسباب المذكورة، تكرر الفرح، ~~والغم؛ لأن الجسم ms407 الواحد إذا اتصف بكيفية مرارا كثيرة، حصل منه استعداد ~~تام لقبولها. PageV02P337 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0338.png) ~~-3342- -الملخص ف المتطق والحكمتا للرازي - ~~ويدل عليه أمران: ~~ا) - الاستقراء؛ فإن الجسم إذا سخن مرارا متوالية، استعد لسرعة ~~التسخين، وكثرة الأفعال، سبب لحصول الملكات. ~~ب(3 - الفرح. يتبعه أمران: ~~أحدهما: تقوي الطبيعة، ويتبعه: ~~أما أولا: فاعتدال) مزاج الروح، وحفظه عن التحلل، وكثرة توليد بدل ~~المتحلل. ~~وأما الثاني: فتخلخل الروح، ويتبعه الاستعداد للانبساط()؛ للطف ~~قوام. ~~والثاني: انجذاب المادة الغاذية إليه؛ لحركته بالانبساط إلى غير جهة ~~حركة(8) الغذاء، ومن شأن كل حركة بهذه الصفة أن تستتبع() ما وراءها: إما PageV02P338 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0339.png) ~~- الجملت الاولى الاعراض _343 ~~لقوة جاذبة، أو لضرورة الخلاء على اختلاف المذاهب، وكل ذلك مما ~~يعد روح القلب لشدة الفرح. ~~وأما الغم: فيتبعه وصفان مقابلان للوصفين التابعين للفرح. ~~أحدهما: ضعف القوة الطبيعية. ~~والآخر: تكاثف الروح؛ للبرد الحادث عند انطفاء الحرارة الغريزية ؛ ~~لشدة الاحتقان من الروح، ويتبعه ذلك أضداد ما ذكرناه. ~~البحث الثاني(3) : في الفرق بين ضعف القلب والتوحش. ~~إن في ضعف القلب انفعالين: انفعالا بالتأذي، وانفعالا بالشوق إلى ~~الفرار، وفي ضيق الصدر انفعالا واحدا، وهو التأذي، ولا يلزمه الشوق إلى ~~القرب، بل ربما اختار المقاربة للبطش، والدفع. ~~وأيضا: ضعف القلب، يلزمه عند حصول المؤذي الذي يخصه، خمود ~~من الحرارة الغريزية، والتوحش، قد يلزمه اشتعال منها. ~~البحث الثالث(5) : في أسباب سائر العوارض. ~~العوارض) النفسانية: يصحبها حركة الروح: إما إلى خارج، أو إلى PageV02P339 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0340.png) ~~-344 اللخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~داخل: إما دفعة أو قليلا قليلا(، فالحركة في() الخارج(3): إن كانت دفعة، ~~فهي كما في الغضب، وإن كانت يسيرا يسيرا()، فكما في اللذة. # والحركة المعتدلة، والحركة إلى داخل: إن كانت دفعة، فهي كما في ~~الفرح(3)، أو قليلا(6) كما في الحزن. # وقد يتفق: أن تتحرك في وقت واحد إلى جهتين(، إذا كان العارض ~~يلزمه عارضان ملازمان8، كالهم؛ فإنه قد يوجد معه غضب وحزن، ~~فتختلف الحركات، وكالخجل، فإنه تنقبض الروح أولا إلى الباطن، ثم ~~بخطر بباله أنه ليس فيه كثير مضرة، فينبسط(9) ثانيا. # ومن ms408 الناس: من جعل هذه الكيفيات، نفس هذه الانفعالات، وفساد ~~ذلك ظاهر. PageV02P340 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0341.png) # البحث الرابع: في الحقد. ~~يعتبر في الحقيقة، غضب ثابت وإلا لم يتقرر صورة المؤذي في الخيال، فلا ~~تشتاق النفس إلى الانتقام، وإلا يكون الانتقام في غاية السهولة، وإلا كان ~~كالخامل، فلا يشتد الشوق إلى تحصيله، ولذلك لا يبقى الحقد مع ~~الضعفاء، والآن يكون في غاية الصعوبة، وإلا كان كالمتعذر، والمتعذر لا ~~يشتاق إليه، ولذلك لا يبقى الحقد مع الملوك، ولنقتصر على هذا القدر من ~~الكلام في الكيفيات النفسانية، وبالله التوفيق. PageV02P341 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0342.png) # الأول: عن ماهية هذا النوع. ~~وهي: الكيفيات التي لا تعرض لشيء إلا بواسطة الكمية، ويدخل فيه ما ~~يكون كذلك، كالاستقامة والانحناء، أو لبعض أجزائه كالحلقة؛ فإنها مركبة ~~من الشكل واللون، وكونه كذلك لما فيه من الشكل. ~~واعلم: أن هذا التعريف مشكل بالضوء)؛، فإنه لا يعرض للجسم إلا ~~بواسطة السطح. ~~الثاني: عن أقسامه. ~~وهو: إما أن يكون مختصا بالكم المنفصل كالزوجية، والفردية، وغيرها، ~~أو بالمتصل، وهو: إما الشكل، أو ما ليس بشكل كالاستقامة والانحناء، أو ~~ما يتركب منهما كالحلقة، وبالله التوفيق. PageV02P342 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0343.png) # وفيه خمسة(3 مباحث: # الأول: في ماهيتهما(. # الخط المستقيم له رسوم: أولها(): ما ذكره أرشميدس()، أنه أقصر خط ~~يصل بين نقطتين، وفيه شك، وهو أن الخط المستدير يمتنع أن يصير ~~مستقيما، وبالعكس - على ما سيظهر إن شاء الله تعالى -، وإذا كان كذلك، ~~استحال انطباق أحدهما على الآخر، فامتنع أن يوصف أحدهما بأنه أزيد ~~منه، أو أنقص، أو مساو، فظهر على هذا التقدير أن الذي يقال: إن كل قوس PageV02P343 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0344.png) ~~-348- ~~فهي أعظم من وترها، كلام مجازي على سبيل التخيل الكاذب. # وثانيها: ما ذكره إقليدس، أنه الموضوع على مقابلة أي نقطة كانت ~~عليه، بعضها لبعض، معناه: أن النقط المفترضة عليه، تكون في سمت واحد، ~~ولا تكون بعضها أرفع، وبعضها أخفض. # وثالثها: وهو الذي تنطبق أجزاؤه بعضها على بعض على جميع ~~الأوضاع، بخلاف المنحنى، فإنه ربما انطبق قوسان، إذا جعل مقعر أحدهما ~~في محدب الآخر، أما ms409 على غير هذا الوضع، فلا ينطبق. # ورابعها) : وهو الذي إذا اثبت نهايتاه، وفتل لا يتغير وضعه. # وخامسها(): أنه الذي يستر وسطه طرفيه. # البحث الثاني(): في إثبات الدائرة. # الشكل الطبيعي للجسم البسيط : الكرية(8) - على ما سيظهر -، ويحصل ~~من قطعها الاستدارة؛ ولأنا إذا أثبتا أحد طرفي الخط المتناهي من الطرفين، PageV02P344 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0345.png) # -349- ~~وحركناه بكليته إلى أن يعود إلى وضعه الأول، انقسمت الدائرة من طرفه ~~المتحرك، ولا بد من إقامة الدلالة على إمكان بقاء ثبات أحد طرفيه، مع ~~حركة الطرف الآخر. # البحث الثالث: في أن المستقيم لا يصير مستديرا، أو بالعكس. # لأنه لا معنى للخط المستقيم إلا تلك النهاية المخصوصة، فإذا بعد ~~المستدير لم تبق النهاية الأولى، فلم يبق الخط الذي كان مستقيما، يتبين ~~من ذلك أن الخط المستقيم، يخالف الخط المستدير في النوع، وكذا ~~المستديرات المختلفة بالعظم والصغر. # البحث الرابع(5) : في أن المستقيم لا يضاد المستدير. # لأن المستقيم الواحد: أمكن أن يكون وترا لقسي غير متناهية مختلفة ~~بالصغر والكبر، والواحد لا يضاد أكثر من الواحد، ولأن من شرط الضدين ~~إمكان تواردهما على موضوع واحد، والاستقامة والاستدارة، ليستا كذلك، ~~فهما ليسا ضدين)، وبهذا يظهر أن الأشكال لا مضادة فيها. PageV02P345 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0346.png) ~~-350- # البحث الخامس): في إثبات الكرة والأسطوانة والمخروط. # إذا أخذنا أقل من نصف الدائرة، وعملنا به العمل المذكور، حدث ~~الشكل البيضي، وإن كان أكبر حدث العدسي، وإذا أثبتنا سطحا متوازي ~~الأضلاع على أحد أضلاعه، وحركناه إلى أن عاد إلى وضعه الأول، حدثت ~~الأسطوانة، وإذا أثبتنا مثلثا قائم الزاوية على واحد من الضلعين المحيطين ~~بها، وحركناه إلى أعلى إلى أن عاد إلى وضعه الأول، حدث المخروط. PageV02P346 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0347.png) # قال إقليدس: الشكل ما يحيط به حد أو حدود، والتحقيق: أن المربع ~~حقيقة ملتئمة من سطح وحدود أربعة، وهيئة إحاطتها به، وتلك الهيئة ~~مغايرة للسطح والأضلاع، فأما السطح والأضلاع، فلا شك أنهما ليسا من ~~الكيف، فبقيت هذه الهيئة. # والمشهور أنهما من الكيف، وجعلها ثابت بن قرة من الوضع، وقال: ~~إن الوضع هي الهيئة الحاصلة للشيء بسبب ms410 نسب أجزائه بعضها إلى بعض، ~~والتربيع كذلك؛ لأنها هيئة حاصلة بسبب نسب تلك الأطراف بعضها إلى ~~بعض() كذلك. # والشيخ أنكر ذلك؛ لأجل أن الوضع يعتبر فيه) - مع القيود المذكورة ~~- قيد آخر، وهو نسب أجزاء الجسم إلى الأمور الخارجة عنه، فإن القائم PageV02P347 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0348.png) ~~-352الخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~-352- ~~على رجليه، إذا قلب حتى صار رأسه إلى( الأرض، ورجلاه(2) في الهواء، لم ~~لم تختلف نسب أجزائه بعضها إلى بعض البتة، ومع ذلك فقد اختلف ~~وضعه؛ لأنه اختلف نسب أجزائه إلى الأمور الخارجة عنه، والشكل لا يعتبر ~~في تحققه هذا القيد؛ لأن المربع لا تختلف مربعيته عند اختلاف نسب ~~أطرافه إلى الأمور الخارجة عنه. # ولقائل أن يقول: ألستم قلتم: إن الكيف هو الذي لا يتوقف تصوره على ~~تصور غيره، وهذه الهيئة يتوقف تصورها على تصور السطح والأضلاع، ~~فكيف يمكن جعلها كيفا?. # وما ذكره الشيخ، ضعيف؛ لأنا لا(3) نعتبر في ماهية الوضع القيد الذي ~~اعتبره الشيخ، بل نقول: الوضع هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسب ~~بعض أجزائه إلى بعض، ثم ذلك ينقسم إلى: ما تعتبر فيه أيضا النسبة إلى ~~الأمور الخارجية كما ضربه من المثال، وإلى ما لا يعتبر فيه ذلك، كما في ~~الأشكال. # في(4) الزاوية: # قيل: إنها من الكم، وهو باطل؛ لأنه لا شيء من الكم يبطل بالتضعيف، PageV02P348 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0349.png) ~~- الجملت الأوني * الأعراض- ~~وكل زاوية فإنها قد تبطل بالتضعيف؛ لأن القائمة قد تبطل بالتضعيف، ولا ~~تبقى الزاوية حينئذ أصلا، ولا يلزم من قبولها المساواة والمفاوتة، كونها ~~كما؛ لاحتمال أن يكون ذلك بالعرض، لكون محلها كما. # ومنهم من جعلها كيفا؛ لقبولها المشابهة، واللامشابهة، وليس ذلك ~~بسبب محلها؛ لأن محلها كم، وهو غير قابل بالذات للمشابهة، فذلك ~~القبول، ليس بالعرض، بل بالذات، فهو كيف، وهو ضعيف؛ لاحتمال أن ~~يكون بالعرض، لا من محلها، بل لما يحل فيها. # ومنهم من جعلها مضافا، استدلالا بقول إقليدس: إنها تماس خطي. # واعلم أن هذا الحد باطل؛ لأن كل زاوية، فإنها توصف بكونها كبرى، ~~وصغرى، ولا شيء من التماس كذلك، ويوصف كل ms411 واحد من الخطين بأنه ~~مماس لصاحبه، ولا يوصف بكونه زاوية لصاحبه. # والتحقيق: أنه لا يمكن تصور الزاوية في الأكثر إلا إذا اعتبر المقدار ~~متحددا بين حدين يلتقيان بحد. # أما المسطحة فهي : السطح المتحدد بخطين يلتقيان بنقطة، والمجسمة ~~فهي: الجسم المتحدد بسطحين يلتقيان بخط. PageV02P349 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0350.png) ~~-354 اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- # فلنتكلم الآن في المسطحة، فنقول: السطح الذي أحاط به الخطان ~~المتلاقيان: إما أن يكون قد أحاط به معهما غيرهما، أو لم يكن كذلك، ~~والثاني لا يخلو: إما أن يكون ذانك الخطان يلتقيان عند حد آخر، أو لا ~~يلتقيان، فاللذان لا يلتقيان: إما أن يكونا بحيث إذا مد كل واحد منهما ~~يلتقيان، أو لا يلتقيان، بل يذهبان إلى غير النهاية، فإن التقيا كان كحال ~~الخطين المحيطين بقطعة دائرة أو بشكل هلالي أو آسي. # ثم إن هذا القسم سواء لم يوجد له الحد الثالث، أو إن وجد لكن لم ~~يلتفت إليه، بل اعتبر تحدده بحدين فقط، فاعتباره من حيث هو كذلك هو ~~الشكل، ثم كما أن الشكل حقيقة ملتئمة من السطح، والحدود، وهيئة إحاطة ~~الحدود، فكذلك الزاوية المسطحة ملتئمة من السطح، والخطين المتلاقيين ~~على حد واحد، وهيئة إحاطة ذينك الخطين، فأما السطح والخطان، فمن ~~الكم، وأما تلك الهيئة، فالقول فيها، كما مر في الشكل. # في(1) تقسيم الزوايا: # إنها تنقسم بالقسمة الأولى إلى مسطحة، ومجسمة، والمسطحة: فإما أن PageV02P350 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0351.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -355 ~~تحدث عن خطين مستقيمين، أو مستديرين، أو أحدهما مستقيم والآخر ~~مستدير، والأول لا يخلوا: إما أن يكون ميل الخط المتصل بالتالي إلى ~~الجانبين على السواء، فتكون الزاويتان قائمتين، وإلا فالأصغر من القائمة، ~~حادة، والأكبر منها، منفرجة. # والثاني: فإما أن يكون المحيط بها، حديها القوسين، أو تقعريهما، أو ~~حدية أحدهما وتقعر الأخرى. # والثالث: فإما أن يكون المحيط بها مع الخط المستقيم، حديه الدائرة، أو ~~قعرها(). # وأما المجسمة: فإما أن يكون المحيط بها واحدا كما في رأس المخروط، ~~أو بسيطا سطحا، وهي الزاوية التي تقع على رأس المخروط، أو سطوحا، ~~وهي ظاهرة. ms412 PageV02P351 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0352.png) ~~في(2) خواص(3) الكم المنفصل: ~~العلم المشتمل على شرح ذلك بالاستقصاء هو: الأرثماطيقى، والذي ~~نورده هاهنا، أن الفردية والزوجية، ليستا من الأمور الذاتية؛ لتصورنا العدد ~~الذي هو زوج أو فرد مع ذهولنا عن كونه زوجا أو فردا. ~~والفردية: عبارة عن عدم الزوجية؛ لأنا متى تصورنا عدم قبول الانقسام ~~بمتساويين، سميناه فردا من غير اعتبار آخر. ~~في(6) الخلقة: ~~إنها حالة تحصل من اجتماع اللون والشكل، وباعتبارها يوصف ~~الشخص بالحسن والقبح. ~~واعلم: أن الخلق الظاهر، دليل على الخلق الباطن، وإنما توصلوا إليه؛ ~~من حيث إنهم وجدوا الأفعال الإنسانية: تارة طباعية، وأخرى تكليفية، فإنه ~~ليس كل ما يميل إليه طبع الإنسان، يفعله، ولما كان كذلك، تعذر الاستدلال PageV02P352 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0353.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض- -357- ~~بفعل الإنسان على خلقه. # وأما سائر الحيوان، فإن أفعالها في الأكثر طباعية؛ فإنه ليس لها عقل ~~دافع، ولا حياء وازع إلا في النادر، وإذا كان كذلك، أمكن الاستدلال ~~بأفعالها على أخلاقها، فلما عرف أخلاقها من أفعالها، تتبعوا تلك الأشكال ~~المقارنة لتلك) الأخلاق؛ لأن المقتضي للخلق والأخلاق هو القوة ~~المزاجية، فغلب على ظنونهم أن الخلقة الفلانية، يقارنها الخلق الفلاني، ~~فمتى رأوا في الإنسان تلك الخلقة، استدلوا بها على خلقه، وهذا مبدأ علم ~~الفراسة. PageV02P353 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0354.png) # )- المضاف يقال: بالاشتراك على الإضافة نفسها، وهو الحقيقي، ~~وعلى معروضها وحده، وعلى المجموع الحاصل منها ومن معروضها، ~~وهو المشهوري(. # واعلم أن اسم كل واحد من المضافين المشهورئن: إما أن يكون دالا ~~على ما له من الإضافة بالتضمن، كالأب والابن، أو اسم أحدهما كذلك ~~فقط، أما المضاف، فكالجناح، أو المضاف إليه كالمعلوم. # ثم إن للمضاف خاصيتئن: PageV02P354 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0355.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض - -359 # فالأول) : التكافؤ في لزوم الوجود بالقوة وبالفعل، ونقضوه بأن المتقدم ~~الزماني، لا وجود له بالاعتبار الذي به كان متقدما مع المتأخر الزماني، وبأن ~~العلم بأن القيامة ستكون، حاصل مع أنها غير حاصلة. # وأجيب عن الأول : بأن إضافتي التقدم والتأخر لا وجود لها إلأ في ~~الأذهان، وهما حاصلان حين يعتبر العقل تكافؤهما. # وعن الثاني(): أن كون القيامة ms413 ستكون، معنى حاصل في الذهن، فلا جرم ~~تحققت الإضافة معها. # ب(5) - في وجوب الانعكاس. # وهو أن نحكم بإضافة كل واحد منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا ~~إليه، فكما يقال: الأب أب الابن، يقال: الابن ابن الأب، فإذا لم يراع ~~ذلك، بل قيل: الأب أب الإنسان، لم يتحقق الانعكاس، والمعتبر في تعرف ~~تلك الحيثية، طريقة الدوران في العقل. # ثم هذا الانعكاس: منه ما لا يحتاج إلى حرف النسبة؛ وذلك إذا كان ~~للمضاف بما هو مضاف اسم، كالعظيم والصغير، ومنه ما يحتاج إليه، وهو: PageV02P355 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0356.png) ~~إما يتساويا فيها، كقولنا: العبد عبد للمولى، والمولى مولى للعبد، أو لا ~~يتساويا، كقولنا: العالم عالم بالمعلوم، والمعلوم معلوم للعالم. # ج - في() أن الإضافة، هل لها وجود في الأعيان؟ # المنكرون لذلك احتجوا بأمور: # ا3) - لو كانت الإضافة صفة موجودة، لكان حصولها في المحل إضافة ~~لها إلى المحل، فحصولها في المحل غير نفسها، فتكون للإضافة إضافة ~~أخرى، ثم تلك الإضافة أيضا حاصلة في المحل، ويكون حصولها في المحل ~~مغايرا لذاتها، ثم الكلام فيها، كالكلام في الأول، ويلزم(4) التسلسل. # لا يقال: المفهوم من الأبوة مثلا(، لما كان مغايرا للمفهوم من حصولها ~~في ذلك المحل، أثبتنا حصول الأبوة فيه، صفة زائدة عليها، فأما(6) حصول(2) ~~الحصول في ذلك المحل، فليس له مفهوم أزيد من كونه حصولا في ذلك ~~المحل، فلا جرم كان حصول ذلك الحصول في ذلك المحل، نفس ذاته، ~~فانقطع التسلسل. PageV02P356 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0357.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- 361- # لأنا نقول: إن حصول الشيء في المحل، يستحيل أن يكون هو نفس ذلك ~~الشيء؛ لأن تحقق الشيء في نفسه، متقدم على حصوله في غيره، وتقدم ~~الشيء على نفسه، محال. # ب(- لو كانت الإضافة أمرا وجوديا، لكانت مشاركة لسائر ~~الموجودات في الوجود، وممتازة عنه بخصوصياتها، وما لم تتصف تلك ~~الخصوصية بالوجود، لم تكن الإضافة موجودة، لكن اتصافها به، نفس ~~الإضافة، فالشيء لا يوجد إلا وأن يوجد قبل ذلك، هذا خلف. # ج- لو كانت الإضافة صفة وجودية، لكان الباري تعالى محلا ~~للحوادث؛ لأن له مع كل حادث ms414 إضافة المعية حين وجوده، والقبلية ~~والبعدية قبل وجوده وبعده. # د(4) - لو كانت الأبوة صفة وجودية في ذات الأب، لكانت: إما أن تنقسم ~~بانقسام ذلك الجسم حتى يكون للأبوة نصف، وثلث، وربع، وهلم جرا، ~~وذلك محال، أو لا تنقسم، فتكون الصفة الأحدية الماهية، حالة في ~~المنقسم، ذلك محال. PageV02P357 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0358.png) ~~-362- ~~-362 الملخص * المتطق والحكمتا للرازي- # ه- الإضافيان لا يوجدان إلا معا، فلو كان التقدم والتأخر أمرين ~~موجودئن، لما وجدا إلا معا، والمتقدم من حيث هو متقدم - أعني في ~~الزمان -، لا يوجدان إلا مع المتأخر من حيث هو متأخر، هذا خلف. # والمثبتون احتجوا: بأن كون السماء فوق، ليس مجرد فرض غير مطابق ~~للخارج، كفرضنا الخمسة زوجا، ولا أمرا سلبيا؛ لأنه نقيض اللافوقية التي ~~هي أمر عدمي، ولا أيضا نفس كونه سماء أعني جوهرها؛ فإن كونه سماء ~~غير مقول بالقياس إلى غيرها، وكونها فوقا، مقول بالقياس إلى غيرها، فهي ~~إذن عرض زائد على الذات. # وجوابه: أن ذلك يقتضي كون الأمسية والغدية صفة ثبوتية، وذلك ~~محال؛ لأن اليوم لا يصير أمسا إلا بعد عدمه، والمعدوم المحض لا يتصف ~~بالصفة الثبوتية. # د(3) - في كيفية تنوع الإضافة. # الإضافة : مضافة إلى معروضاتها، لا نفسها، فلا جرم أنها تختلف اختلافا ~~جنسيا أو نوعيا أو شخصيا، بحسب اختلاف المعروضات في هذه المراتب. # ثم إنه: لا يمكن الإشارة إلى أجناس الإضافة وأنواعها إلا بذكر أجناس ~~معروضاتها وأنواعها وأشخاصها، لا على أنها داخلة في ماهيات تلك PageV02P358 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0359.png) ~~- الجملت الاولي * الاعراض -363 ~~الإضافة، بل لأنه لما لم يوجد لتلك الإضافات اسم، لا جرم تعذرت ~~الإشارة إلى الإضافة الحاصلة إلا بذكر معروضاتها، فالمعروضات تذكر ~~التكون معرفة لخصوصيات تلك الإضافات، ولذلك() إذا قلنا: زيد في الدار، ~~فالمحمول بالحقيقة معنى الفيئية، لكنها لما كانت معنى جنسيا، وليس ~~للمعنى النوعي منه اسم، لا جرم لم يمكن ذكرها إلا بذكر معروضاتها. # ه(2) - في تحصيل الإضافة. # إنها لو كانت في أحد الطرفين محصلة أو مطلقة، لكانت في الجانب ~~الآخر كذلك، فالضعيف المطلق، بإزاء النضو المطلق، كما أن الضعف ~~المعين، ms415 بإزاء النضو المعين. # وأمدا تحصيل موضوعها؛ فلأنه لا يقتضي تحصيلها؛ فإن الرأسية، ~~إضافة عارضة لعضو ما بالقياس إلى ذي رأس، فإذا حصلنا ذلك العضو من ~~حيث هو جوهر حتى صار هذا الرأس، لم يلزم من العلم به، العلم ~~بالشخص المعين الذي له ذلك الرأس. # و(4) - في التحصيل() النوعي والصنفي والشخصي للإضافة). PageV02P359 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0360.png) ~~-364 الملخص* المتطق والحكمتا لرازي- ~~-364- ~~أما النوعي: كالمساواة، فإنك لو أبدلت الكمية بغيرها، لم تتحقق ~~المساواة. # وأما الصنفي: فكما إذا قرن بالموضوع عارض غريب، لو لم يكن، لم ~~يبعد بقاء تلك الإضافة، كأبوة الرجل العادل والجائر. # وأما الشخصي: فكأبوة هذا وذاك. # ز(2 - في تقسيم الإضافات. # وذلك من وجوه: # أ- منها: ما هو متفق في الطرفين، كالمساوي في المساوي، ومنها ما هو ~~مختلف فيهما: إما اختلافا محدودا، كالضعف والنضو، أو غير محدود ~~كالزائد والناقص. # ب() - المضافان: إما أن لا يحتاجا في اتصافهما بالإضافتئن إلى ~~الاتصاف بصفة حقيقية، كالميامن والمياسر؛ فإنه ليس في واحد منهما صفة ~~لأجلها يصير كذلك، أو يحتاجان إليه، كالعاشق والمعشوق؛ فإن في العاشق ~~هيئة إدراكية هي مبدأ الإضافة، وفي المعشوق هيئة مدركة لأجلها صار PageV02P360 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0361.png) ~~- الجملت الاولي * الاعراض ~~معشوقا، أو يحتاج إليه أحدهما دون الآخر، كالمعلوم والعالم؛ فإن العالم لا ~~ينضاف إلى المعلوم إلا بحصول صفة حقيقية فيه، ولا كذلك المعلوم. # ح() - الإضافة عارضة للمقولات كلها. # أما في الجوهر: فكالأب والابن، وفي الكم المتصل كالعظيم والصغير، ~~وفي المنفصل كالكثير والقليل، وفي الكيف كالأحر والأبرد، وفي المضاف ~~كالأقرب والأبعد، وفي الأين كالأعلى والأسفل، وفي متى كالأقدم ~~والأحدث، وفي الوضع كالأشد انتصابا وانحناء، وفي الملك( كالأكسى ~~والأعرى، وفي الفعل(2) كالأقطع والأصرم، وفي الانفعال كالأشد تسخنا ~~وتقطعا. # ج(4) - في عروض التضاد للإضافة. # الإضافة تابعة: فإن تضاد المعروضان، فهما كذلك، كالأحر والأبرد، ~~وإلا فلم يتضادا كالعظيم والصغير. PageV02P361 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0362.png) ~~- 366 الملخص المنطق والحكمت للرازي- ~~ذلك)، فبطلت التبعية من هذه الجهة، وإذ قد تكلمنا في كليات أحكام ~~الإضافة، فلنتكلم في أحكام أقسامها. # ط(- في تفسير(3) التتالي والتتابع() والتماس والاتصال والتداخل ~~والالتصاق(5). # المتتاليان: هما ms416 اللذان ليس بين أولهما وثانيهما شيء من جنسهما، سواء ~~كانت متفقة في تمام النوع، كبيت وبيت، أو مختلفة، كصف من شجر ~~وحجر، فإن تتاليهما إنما يكون؛ لاشتراكهما فيما يعمهما، وهو الجسمية، ~~وما يجري مجراها. # والتتابع: قريب من التتالي، والمتماسان هما: اللذان تختلف ذاتاهما في ~~الوضع، ويتحد طرفاهما فيه، فإن اتحدت ذاتاهما فيه، فهما متداخلان. # لا يقال: الشيئان إذا اتحد طرفاهما في الوضع: فإما أن لا يلقى كل واحد ~~من ذينك الطرفين كلية الآخر، فحينئذ ينقسم الطرف من حيث هو طرف، ~~فلا يكون الطرف طرفا، بل ذا طرف، هذا خلف، أو يلقى كليته، فحينئذ ~~يكون الطرفان متداخلين، وذلك محال؛ لأنهما إذا تداخلا، فليس تميز PageV02P362 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0363.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض- 367- ~~أحدهما عن الآخر بالماهية، ولا لشيء من لوازمها؛ لاشترك الأطراف ~~المطابقة في تمام الماهية، ولا لشيء من العوارض المفارقة ؛ لأنهما لما ~~اتحدا في الماهية والوضع، فنسبة كل ما يفرض عارضا لأحدهما إليه، كنسبته ~~إلى الآخر، فحينئذ يكون عارضا لهما معا، وذلك لا يفيد الامتياز، وإذا لم ~~يحصل الامتياز، لم يحصل التعدد، فالمتماسان ليس لهما طرفان، بل طرف ~~واحد، وذلك باطل. # أما أولا : فلأنه لا يبقى حينئذ فرق بين التماس والاتصال. # وأما ثانيا: فلأن المتماسين إذا لم يكن لهما طرفان، بل طرف واحد ~~استحال أن يكون طرفاهما معا، وذلك يبطل حدكم. # وشك آخر : وهو أن النقط يصدق عليها أنها متماسة، ولا يصدق عليها ~~أنها نهايات مجتمعة؛ لأنها نهايات، لا ذوات نهايات، فالتماس غير اجتماع ~~النهايات. # لأنا نجيب عن الأول(2): أن الأطراف تتلاقى بالكلية عند التماس، ~~والامتياز إنما يحصل بعارض، وهو كون كل واحد منهما طرفا لغير ما ~~الآخر طرفا له. PageV02P363 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0364.png) ~~-368- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~وعن الثاني : المنع من صدق الصغرى. ~~والالتصاق: يحصل بكون الشيء مماسا لغيره بحيث ينتقل بانتقاله، ~~وأسبابه: إما اليبس، أو تلازم السطوح؛ لضرورة امتناع الخلاء، أو توسط ~~جسم غروي المزاج. # ي() - في المتقدم والمتأخر معا. ~~تصورات هذه الأشياء، أولية؛ لما مر ذكره. ~~ثم نقول: المتقدم يقال على(2) المتقدم في ms417 الزمان: أما في الماضي، فكل ما ~~كان أبعد من الآن فهو المتقدم، وفي(2 المستقبل، فكل ما كان أقرب ~~إليه(8). ~~وعلى ما بالترتيب، وهو كل ما أقرب من مبدأ معين بالعرض، سواء كان ~~الترتيب بعد ذلك( طبيعيا، كما في الأجناس والأنواع، أو وضعيا، كما في PageV02P364 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0365.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض - -369- ~~الصفوف. # وعلى ما بالشرف، كتقدم أبي بكر على عمر - رضي الله عنهما -. # وعلى ما بالطبع، وهو الذي يمتنع وجود المتأخر إلا عند وجود ~~المتقدم، ولا يلزم منه العكس، كالواحد والاثنين. # وعلى(1) ما بالعلية، كتقدم ضوء الشمس على ضوء ما استبان(9) بها. # لا يقال: تقدم بعض أجزاء الزمان على بعض، خارج عن هذه الأقسام، ~~ولا يشبه(1) بشيء منها إلا بالتقدم الزماني، وهو باطل أيضا7؛ وإلا لزم كون ~~الزماني زمانيا إلى غير النهاية. # لأنا نقول: يكفي فيه التسلسل على التسابق، ولا حاجة إلى التساوق، ~~والمثبت لهذا الحصر هو القياس، لا الاستقراء. PageV02P365 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0366.png) # - الملخص * المنلق والحكمتا للرازي - # يأ) - في كيفية تقدم العلة على المعلول. # لسائل أن يسأل: إن تقدم حركة اليد على حركة الكم: إما أن يعتبر فيها ~~عليتها لها، وهو محال؛ لأن العلية والمعلولية، إضافيان وهما معا، والمع لا ~~يكون قبل ولا بعد، أو لا يعتبر فيها عليتها، فلا يكون ذلك تقدما بالعلية. # والحق عندي: أنه إن أريد بهذا التقدم: كونها بحيث يحتاج إليه المعلول، ~~ويكون مؤثرا فيه، فذلك معقول، ولا يتوجه عليه الإشكال، وإن عني به ~~معنى آخر، وهو الأظهر من كلام الشيخ؛ لتعليله هذا التقدم بالمؤثرية، فلا بد ~~من إفادة تصوره أولا، ثم من تقرير التصديق به بالحجة ثانيا، ثم من حل ~~الشك المذكور ثالثا. # يب() - في التماثآل والاختلاف والتغاير. # العلم الضروري حاصل: بأن السواد مثل السواد، ومخالف للبياض، ولو ~~لم تكن المماثلة والمخالفة متصورتين تصورا أوليا، لما كان ذلك التصديق ~~تصديقا أوليا(). # يج(6) - في جنسهما. PageV02P366 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0367.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض # لمنازع أن ينازع في : دخولهما تحت الإضافة؛ لأن السواد يصدق عليه ~~من حيث هو سواد، أنه مثل لسواد آخر، ms418 ومخالف للبياض، ولا يصدق عليه ~~إنه من حيث هو سواد مضاف إلى السواد الآخر، أو البياض، فالتماثل ~~والاختلاف، ليسا متقومين بالإضافة. # ولقائل أن يقول: لو لم يكونا داخلين تحت الإضافة، وظاهر عدم ~~دخولهما تحت سائر المقولات، كانا خارجين عن كل العشرة؛ ولأن ~~الكبرى مصادرة؛ لأن من جعل التماثل والاختلاف، نوعين للإضافة، لم ~~يسلم أن السواد من حيث هو سواد لا يضايف البياض؛ لأن السواد من حيث ~~إنه سواد، لما كان مخالفا للبياض، وعنده أن المخالفة نوع من أنواع ~~الإضافة، فكيف يسلم مع ذلك أن السواد من حيث هو سواد غير مضاف إلى ~~البياض؟. # ن(2) - في أن كون الشيء مخالفا، ومماثلا، ومغايرا له (2)، هل هي أمور ~~ثبوتية، زائدة على الذات? PageV02P367 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0368.png) # يه(1) - في أن التماثل والاختلاف هل هما جنسان، يندرج تحت كل واحد ~~منهما أنواع? # لم تقم دلالة قاطعة على: أن مخالفة السواد للبياض هل هي في النوع ~~مساوية لمخالفة السواد لحمرة؟، أو لمخالفة المرارة للحلاوة، أو غير ~~مساوية لها?، إلا ما قيل: إن الإضافات تتنوع لتنوع المضافات، وفيه كلام ~~لنا(). # بي( - في الكلي والجزئي. # يقال: الكلي بالاشتراك على الماهية التي لا يمنع نفس تصورها من ~~الشركة، وعلى تلك الماهية وحدها، وعلى ذلك العارض وحده، وهو أحد ~~نواع الإضافة، وهو جنس لأنواع خمسة: # هي: الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض، وأعني بهذه الخمسة، ~~الخمسة المنطقية، لا الطبيعية، والعقلية، وقد مر تحقيق هذا النوع من ~~الكلام في المنطق(3). # يز(6) - في التام والمكتفي والناقص وفوق التام(). PageV02P368 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0369.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -373- ~~التام: هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له، وهو ~~الكامل أيضا، فإن كان تمام غيره حاصلا منه، فهو فوق التام، وفوق ~~الكمال. ~~واعلم: أنه يندرج فيه العدد، والجمهور لا يطلقون التام على إلأ على ~~الثلاثة فما فوقها؛ لاستجماعها المبدأ والوسط والنهاية والمقدار، كما يقال ~~فلان تام القامة(3)، فلان تام القوى. ~~والمكتفي: هو الذي أعطى ما به يتمكن من تحصيل كمالاته، كالنفوس ~~السماوية، والناقص لا يكون كذلك، كالعناصر. ~~ن(3) ms419 - في الفرق(8) بين الكل والكلي. ~~وهي من ستة( أوجه: ~~أ- الكل موجود في الخارج، ولا شيء من الكلي بموجود في الخارج. ~~ب- الكل يعد بأجزائه، والكلي لا يعد بجزئياته. ~~ج - الكل متقوم بأجزائه، والكلي قد يقوم الجزئي. ~~=ر PageV02P369 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0370.png) ~~-374- ~~- 374 االخص * المتطق والحكمت للرازي- # د- الكلي محمول على كل جزئي تحته، والكل لا يكون محمولا على ~~الجزء. # ه- أجزاء الكل متناهية، وجزئيات الكلي غير متناهية. # و- الكل لا بد من حصول أجزائه معا، والكلي لا يجب حضور جزئياته ~~معا. PageV02P370 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0371.png) # فمنها الأين: وهو نسبة الشيء إلى مكانه، وهذه الحالة مغايرة للوجود؛ ~~لأنها قد تكذب على ما يصدق عليه الوجود، وغير قابلة للتزايد؛ لأنه ~~يستحيل أن يكون حصول جسم في مكان أقوى من حصول آخر فيه. # ومنها المتى: وهو نسبة الشيء إلى زمانه، وقيل في نفيه: لو كان أمرا ~~ثبوتيا، لكان هو أيضا واقعا في ذلك الزمان، فيلزم(4) التسلسل. # ومنها الوضع: وهو هيئة تحصل للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى ~~بعض نسبة تتخالف الأجزاء؛ لأجلها بالقياس إلى الجهات في الموازاة ~~والانحراف كالقيام(5) والقعود والاستلقاء والانبطاح. # وللمنازع أن ينازع في: وجوده من حيث إن تلك الهيئة: إما أن تكون ~~واحدة في نفسها، فيلزم من قيامها بالجسم ذي الأجزاء الكثيرة، قيام العرض ~~الواحد بالمحال الكثيرة، ولأنه يلزم أيضا في كل واحد من أجزاء ذلك ~~الجسم بهيئة كله، هذا خلف، أو لا يكون كذلك، بل ينقسم إلى أقسام يقوم PageV02P371 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0372.png) ~~بكل واحد من أجزاء الجسم، واحد من أجزائها، فعند اجتماع تلك الأجزاء ~~ذوات تلك الأمور : إما أن يحصل للمجموع هيئة وراء ما لكل واحد من ~~الأجزاء، فحينئذ يعود المحال، أو لا يحصل، وذلك يقتضي نفي كون ~~الوضع أمرا وجوديا. # ومنها الملك: وهو نسبة الجسم إلى حاصر له، أو لبعضه، منتقل ~~بانتقاله، كالتسلح والتختم والتقمص. # ومنها أن يفعل: وهو المؤثرية، وأن ينفعل: وهو التأثرية، وفيه بحث، فإن ~~لمن ينكر كونهما أمرين وجوديئن زائدين على ذات المؤثر، وذات الأثر أن ~~يقول: كون الشيء موصوفا بغيره: إن كان زائدا على ms420 ذات الموصوف ~~وذات الصفة، كان أيضا حاصلا في ذات الموصوف، فيلزم أن يكون اتصافه ~~بتلك الموصوفية، زائدا عليه، ولزم التسلسل، وأيضا تأثير المؤثر في الأثر، لو ~~كان زائدا عليهما، وهو من لواحق ذات المؤثر، لكان مفتقرا إليه، فيكون ~~تأثيره في تلك المؤثرية، زائدا عليها)، ولزم التسلسل، وهو محال، ومع ~~تسليمه، فالمقصود حاصل؛ لأن التسلسل لا يعقل إلا عند ترتب() أمور PageV02P372 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0373.png) # -377- ~~متتالية غير متناهية يكون كل واحد منها مؤثرا في الآخر(1، وذلك التتالي لا ~~يعقل إلا إذا جعل كل واحد منها مؤثرا في أثره، بحيث لا يكون بينهما ~~واسطة، وذلك إنما يتحقق، لو لم نجعل مؤثرية المؤثر في أثره زائدة عليهما، ~~وهو المطلوب. # ولمن أثبتهما: أن المفهوم من كون الشيء مؤثرا، وقابلا، غير المفهوم ~~من الذات التي نحكم عليها بكونها مؤثرة، وكونها أثرا؛ لأن تعقل ذات النار ~~غير، وتعقل ذات الاحتراق غير، وتعقل تأثير النار في الاحتراق غير، ووقوع ~~الاحتراق بالنار غير، فهذه المؤثرية والمتأثرية، أمران زائدان على الذات ~~المؤثرة والمتأثرة، وليستا مفهومين سلبيين؛ لأنا نعلم بالضرورة أن ~~اللامؤثرية، واللاقابلية عدميان، فمقابلهما ثبوتي، وليس ذلك أمرا أيضا من ~~الأمور الفرضية الغير المطابقة للخارج؛ وإلآآ لم يكن الشيء في نفسه مؤثرا، ~~ولا أثرا. # فإذن: هذه المؤثرية والمتأثرية أمران وجوديان زائدان، وهو المطلوب. # والكلام في العلة قريب من المؤثر، وفي التأثير قريب من الحركة، ~~فلنتكلم الآن فيهما بعون الله تعالى. PageV02P373 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0374.png) ~~(1) أوردها الإمام ملحقة بالأعراض لشبهها بمقولة أن يفعل، والمتكلمون كالإيجي يبحثونها ~~في الأمور العامة لأنها من العوارض الشاملة للموجودات على سبيل التقابل كالإمكان. ~~شرح المواقف، ج4، ص98 - 99. ~~تصور العلية والمعلولية بديهي كما في شرح المواقف: (تصور احتياج الشيء الى غيره ~~ضروري (حاصل بلا اكتساب فان كل أحد احتياجه الى أمور واستغناؤه عن أمور ~~والتصور السابق على التصديق الضروري مطلقا أولى بأن يكون ضروريا (فالمحتاج إليه) ~~في وجود شيء (يسمي علة) له (و) ذلك الشيء (المحتاج) يسمى (معلولا والعلة). شرح ~~المواقف، ج4، ص 100. ~~تنقسم العلة: العلة إما تامة، وإما ناقصة، ms421 والناقصة (إما جزء الشيء) الذي هو المعلول ~~(أو) أمر (خارج عنه والأول إن كان به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة) (وإن ~~كان) الشيء به (بالقوة كالخشب له) أي للسرير (فهو المادة) (والثاني) أعني ما يكون ~~خارجا عن المعلول (إما ما به الشيء كالنجار له) أي للسرير (وهو الفاعل) والمؤثر (وإما ~~ما لأجله الشيء كالجلوس عليه له وهو الغاية) أي العلة الغائية (وهاتان) العلتان أعني ~~الفاعل والغاية (يخصان باسم علة الوجود) لتوقفه عليهما دون الماهية (والأوليان) وهما ~~المادة والصورة (لا توجدان إلا للمركب) وهو ظاهر (والغاية لا تكون إلا لفاعل ~~بالاختيار) فان الموجب لا يكون لفعله علة غائية وإن جاز أن يكون لفعله حكمة وفائدة ~~(وقد يسمى فائدة فعل الموجب غاية أيضا تشبيها) لها بالغاية الحقيقية التي هي علة غائية ~~للفعل وغرض مقصود للفاعل (والغاية معلولة في الخارج وإن كانت علة في الذهن) فان ~~الجلوس على السرير مثلا معلول بحسب الخارج لوجود السرير وعلة له بحسب تصوره ~~وحصوله في الذهن (فلها) أي للغاية (علاقتا العلية والمعلولية) بالقياس الى شيء واحد # PageV02P374 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0375.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض ~~وفيه مقدمة وأربعة أقسام وخاتمة: ~~أما المقدمة، ففيها فصلان: PageV02P375 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0376.png) # قد سمعت: أن هاهنا علة صورية وهي: جزء الشيء الذي يجب من ~~حصوله الشيء، وعلة مادية وهو: الجزء الذي به يحصل إمكان الشيء، ~~وعلة فاعلية وهي: التي تؤثر في وجود الشيء، وعلة غائية وهي: التي لأجلها ~~الشيء. # والقدر المشترك بينهما، إنه الذي يحتاج إليه الشيء، والحاجة والغنى ~~من التصورات الأولية؛ لأن العلم الضروري حاصل باحتياجنا إلى أمور، ~~وباستغنائنا عن أمور، والتصور السابق على التصديق الضروري ابتداءا، ~~ضروري. # فإذا أردنا تعريف العلة الفاعلية قلنا: إنها المؤثر، وليس ذلك على ~~سبيل التعريف، بل على سبيل تفهيم اللفظ؛ لأن تصور ماهية التأثير أولي، ~~لما مر. # والذي قاله الشيخ هنا(): من أنها ذات وجود ذات أخرى، إنما هو PageV02P376 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0377.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- -381- ~~بالفعل من هذا، ووجود هذا بالفعل ليس في ذلك()، ضعيف. # أما أولا : فلأنه لا يتناول العلل ms422 الأربع. # وأما ثانيا: فلأن قوله أولا: إنها ذات وجود ذات أخرى، إنما هو بالفعل ~~من هذا، ليس بمجد ؛ لأن لفظة: «من» مشتركة بين التبعيض، وابتداء ~~الغاية التي جنس تحته أنواع، كالابتداء من الزمان والمكان والشرط والقابل ~~والمؤثر، ولا شك أن المراد منها هاهنا، ليس إلا الابتداء من المؤثر، فيكون ~~هذا الكلام بعد حذف( الاشتراك، تعريفا للشيء بنفسه. # وأما قوله: ووجود هذا بالفعل، ليس من ذاك، فهو ليس مجد؛ لأن ~~حاصله راجع إلى امتناع تعليل كل واحد من الشيئين بالآخر، وهذا حكم من ~~الأحكام الثابتة للعلل، وإنما يصار إليها) بعد معرفة ماهية العلة بالدلالة، ~~فكيف يجعل جزا مما يعرف بالعلة. PageV02P377 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0378.png) # قيل: ما يحتاج إليه الشيء: إما أن يكون جزءا منه، أو لا يكون، والأول: ~~إما أن يكون جزءا به يكون موجودا بالفعل، وهو الصورة، أو بالقوة، وهو ~~المادة، والثاني: إما يكون مؤثرا في وجود الشيء، وهو العلة الفاعلية، أو ~~المؤثر في مؤثرية المؤثر، وهو العلة الغائية. PageV02P378 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0379.png) # ا(2) - في أن البسيط حقا لا يصدر عنه دفعة من غير تعدد الآلات والقوابل، ~~أكثر من الواحد. # المشهور ذلك، لثلاثة أوجه: # أ(1) - مفهوم أن كذا مصدرا غير مفهوم أنه مصدر()، فهما: إن كانا جزئيه، ~~كان مركبا، أو كانا خارجين، وهما لاحقان كان مصدرا لهما، فيعود الكلام ~~فيه: فإما أن يتسلسل، وهو محال؛ لاستحالة علل ومعلولات لا نهاية لها، ~~ولما مر أن توقيف كل لازم على لازم آخر، ينفي القول باللزوم، أو ينتهي ~~إلى ما لا يكون كذلك، وهو المطلوب، أو أحدهما داخل، والآخر خارج، ~~لكن كل ما له جزء، فهو مركب، والجزء لا يكون معلولا، فهذه ماهية مركبة، ~~ومعلولها واحد. # ب6) - إذا صدر عن كذا «1آ» و «ب»، و «أ» ليس لب»، فقد صدر عنه من PageV02P379 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0380.png) ~~الجهة الواحدة أ، ولم يصدر عنه الآن «ب، لما كان غير 1آ، كان ذلك ~~لازما. # ج - يستدل بتسخين النار، وتبريد الماء على اختلاف طبيعتيهما، فإذا ~~دل اختلاف الآثار على اختلاف المؤثرات، فبأن يدل ms423 على تغايرها أولى. # والجواب عن الأول: أن مصدريتا العلة للمعلول: إما أن يكونا ~~داخلين في ماهية العلة، أو خارجين عنها، أو إحداهما(2) داخلة والأخرى ~~خارجة، مقدمة كاذبة؛ لأن هذا التقسيم إنما يصح لو كانت مصدرية العلة ~~للمعلول، صفة ثبوتية، وذلك باطل؛ لأنه لو كانت صفة ثبوتية، لكانت: إما ~~ذات المصدر، وهو محال؛ لأن المصدرية إضافة عارضة لذات( العلة ~~بالنسبة إلى ذات المعلول، والعارض متأخر، والشيء لا يكون بعد نفسه، أو ~~جزءا منه، وهو محال؛ لأن الجزء متقدم، والعارض متأخر، والمتقدم ليس ~~هو المتأخر، أو خارجا عنه، وهو محال؛ لما مر قبل. PageV02P380 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0381.png) ~~-الجملت الأولي* الاعراض ه38 - # وإذا بطل كونها أمرا ثبوتيا: فسد التقسيم المذكور، ثم إن سلمنا صحة ~~المنفصلة، فلم لا يجوز أن يكون المفهومان داخلين فيه. # قوله: «لأنه يقتضي التركيب. # قلنا: يقتضي التركيب في المجموع الحاصل من الذات والمصدرية، أو ~~في الذات التي عرضت لها المصدرية، الأول: مسلم ولا يضر؛ لأنا إذا علمنا ~~أن شيئا مصدر لشيء، كان معلومنا مجموع ذات الشيء مع وصف كونه علة ~~لشيء آخر ، وهذا المعلوم مركب من ذات المعروض، ومن ذات ~~العارض، وذلك مما لا نزاع فيه، إنما النزاع في أن ذات العلة التي هو ~~معروض العلية وحدها، هل يجب أن تكون مركبة?، وما ذكرتموه لا يقتضي ~~ذلك؛ لأنه من الجائز أن يوجد الشيء الواحد مع وصف تارة، ومع وصف ~~آخر أخرى، فيكون أحد المجموعين مخالفا في المفهوم() للمجموع الآخر ~~مع أن(4) المأخوذ في أحد المجموعين، هو المأخوذ بعينه في الآخر؛ بدليل ~~أمور أربعة(6: PageV02P381 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0382.png) ~~-386 -الملخص المتطق والحكمتا للرازي - # - أن الوحدة الواحدة، قد توجد مع وحدة بعينها، فيحصل ثبوته ~~بعينها، ومع وحدة أخرى، فتحصل ثبوتية أخرى بعينها، فالمجموعان ~~متغايران، وإن كانت الوحدة الواحدة مأخوذة فيها بعينها. # ب- الشيء الواحد، وحدة حقيقية، يسلب عنه أمور متعددة، ثم مفهوم ~~أنه مسلوب كذا، مخالف لمفهوم أنه مسلوب عنه شيء آخر، ثم لم يلزم من ~~اختلاف المفهومين إلأ تغاير السلبين، فأما وقوع التعدد في المسلوب عنه ms424 ~~فلا، فكذلك هاهنا لا يلزم من اختلاف المفهومين في كون الواحد مصدرا ~~لهذا وذلك(، إلا التغاير في الإضافة، فأما في الذات التي عرضت لها تلك ~~الإضافات، فلا. # ج - مفهوم أن هذا الإنسان متكلم، غير مفهوم أنه ساكت، أو جالس، أو ~~متحرك، ولا يلزم أن يكون الموصوف بكل واحد من هذه الصفات)، شيئا ~~آخر، فكذا ههنا. # د(8) - مفهوم أن الجسم قابل للسواد، مغاير لمفهوم كونه قابلا للحركة، ~~فيلزم أن لا يقبل الشيء الواحد إلا شيئا واحدا، وذلك باطل؛ لأن القابل PageV02P382 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0383.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض -387 ~~الواحد، قد يقبل مقبولات كثيرة. # وعن الثاني: أن نقيض أنه صدر عنه 1، هو أنه لم يصدر عنه أ، لا أنه ~~صدر عنه ما ليس «ب أ»، فلا يلزم من صدور الألف، والباء عنه معا اجتماع ~~النقيضين، كما في الجانب القابل. # وعن الثالث) : أن الاستدلال على أن طبيعة الماء مخالفة لطبيعة النار ~~بتخلف أثر كل واحد منه عن الآخر؛ لاختلاف() الآثار، فإن ذلك عين ما ~~وقع فيه النزاع. # ب(3) - في أن المعلول الواحد الشخصي لا يجتمع عليه علتان مستقلتان. # لأن الشيء الواحد من حيث إنه واجب، يكون غنيا عن العلة والمعلول، ~~مع العلة المستقلة واجب الوجود، فحينئذ يلزم استغناء ذلك المعلول بكل ~~واحد من العلتين عن كل واحد منهما، وذلك محال. # ج(9) - في أن المعلول الواحد النوعي يجوز استناده إلى علل مختلفة ~~بالنوع. # لأن مختلفات الماهية قد تشترك في لازم واحد، واللوازم معلولة، PageV02P383 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0384.png) ~~قد تتقوم بالفصول المختلفة. # والذي يقال: افتقار المعلول إلى العلة: إن كان لذاته أو لوازمها، افتقر كل ~~ما يماثله إلى مثل تلك العلة، وإن لم يكن كذلك، كان غنيا في ذاته عن العلة، ~~والغني عن الشيء غير معلل به، ضعيف؛ لأنه لذاته مفتقر إلى علة ما، لا إلى ~~تلك العلة، وتعين العلة ما جاء من جانب المعلول، بل من جانب العلة؛ لأن ~~تلك العلة لما وجدت، وأوجدت المعلول، استند ذلك المعلول إليها. # د2)- في إبطال الدور: # امتناع احتياج كل واحد من الشيئين ms425 إلى الآخر، إما بغير واسطة، أو ~~بواسطة، معلوم بالضرورة. # والذي يقال: المحتاج بعد، فلو دارت الحاجة، لكان كل واحد منهما بعد ~~بعد نفسه، فيكون بعد نفسه، ضعيف؛ لأنه إن أريد بهذه البعدية شيء سوى ~~الحاجة، فلا بد من بيانه؛ لأنه غير معلوم، وإن أريد بها الحاجة، فلا نسلم أن ~~المحتاج إلى المحتاج إلى الشيء، محتاج إليه؛ لأن في غير صورة الدور، ~~لو قدرنا وجود العلة القريبة مع عدم العلة البعيدة، حصل المعلول، ولو كان ~~بالعكس، لم يحصل، فالمعلول لا حاجة به في الحقيقة إلى العلة البعيدة. PageV02P384 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0385.png) # ه) - في إبطال التسلسل: # مجوع تلك العلل : محتاج إلى كل واحدة منها التي هي ممكنة، ~~والمحتاج إلى الممكن، ممكن، والممكن لا بد له من علة، فلذلك ~~المجموع علة، وهي: إما كل تلك الآحاد، وهو محال؛ لأن كلها هو ~~المجموع، أو كل واحدة منها، وهو محال؛ لأن كل واحدة لا تكون علة ~~لنفسها، ولا لعلة نفسها قريبة كانت أو بعيدة؛ لامتناع الدور، أو واحدة منها ~~معينة، وهو محال؛ لأن تلك الواحدة لا تكون علة لنفسها، ولا لما قبلها، فلا ~~تكون علة للمجموع. # أو شيء خارج عنها، وهو: إما أن يكون ممكنا، وهو محال؛ لأن الخارج ~~عن كل الممكنات، لا يكون ممكنا أو واجبا، وهو المطلوب. # لا يقال: لا نسلم أن تلك العلل الغير متناهية لها مجموع؛ لأن المجموع ~~مشعر بالتناهي، وما لا يتناهى لا يتصف بالوصف المشعر بالتناهي، فإذن: لا ~~يمكنكم وصف تلك العلل بالكل والمجموع، إلا بعد أن تثبتوا كونها ~~متناهية، ولو بينتم ذلك، استغنيتم عن هذه الدلالة. # وأيضا: فينتقض ما ذكرتموه بالحركات الماضية، والنفوس المفارقة؛ ~~فإنها غير متناهية. PageV02P385 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0386.png) # وأيضا: فالحوادث المحسوسة: إن لم تستدع أسبابا، كان الممكن ~~الحادث، غنيا عن السبب، وهو قادحخ في الأصل، وإن استدعت أسبابا فهي: ~~إما أن تكون حادثة أو قديمة، فإن كانت حادثة: فإما أن يجب في السبب أن ~~يكون مع المسبب، فيكون الكلام في ذلك السبب كالكلام في الأول، فيفضي ~~إلى تسلسل الأسباب ms426 والمسببات إلى غير النهاية دفعة واحدة، وذلك عين ~~ما تبطلونه، أولا يجب، فحينئذ يمكن استناد كل شيء إلى شيء كان موجودا ~~قبله، ولم يبق معه، وإذا جوزنا ذلك، جوزنا في كل ممكن أن يكون مستندا ~~إلى سبب كان موجودا قبله، لا إلى أول، والفلاسفة لا يمنعون منه، فينسد ~~باب إثبات واجب الوجود. # وإن كان السبب قديما: فإن لم يقف تأثيره فيه على شرط، لزم: إما قدم ~~الحادث، وإما أن يكون المؤثر المستجمع لتمام مؤثريته قد صدر عنه الأثر ~~تارة، ولا يصدر عنه أخرى، فيكون اختصاص ذلك التأثر(3) بذلك الوقت ~~دون ما قبله، أو بعده، ترجيحا للمكن من غير سبب، وهو قادح في الأصل، ~~أو يقف عليه، فذلك الشرط: إن كان قديما عاد المحال، وإن كان حادثا: ~~فإما أن يكون مقارنا للحادث، فيكون الكلام في حدوثه كالكلام في الأول، PageV02P386 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0387.png) # -391 ~~فيلزم التسلسل في الحوادث دفعة، أو سابقا عليه، فالعلة حال وجود ذلك ~~الشرط، ما كانت مؤثرة في ذلك المعلول، وحال عدمه صارت مؤثرة فيه. # فتلك المؤثرية: إن لم يكن لها مؤثر، فقد ترجح الممكن لا عن سبب، ~~وإن كان لها سبب، فالسبب: إما الذي مر، فيكون الحادث مستندا إلى ما قبل ~~ذلك، وذلك يسد( باب إثبات واجب الوجود، وإما المقارن، وهو: إما ~~أمر عدمي، فيلزم استناد الثبوت إلى العدم، أو وجودي، وهو: إما ذلك ~~المعلول، فيلزم الدور، أو غيره، فيكون الكلام في حدوثه، كالكلام في ~~حدوث المعلول الأول، ولزم التسلسل. # فالحاصل من هذا الإشكال: أنه لا يتم حدوث هذه الحوادث إلا بالتزام ~~أحد(9) أصول، وهي: إما استغناء الممكن عن المؤثر، أو استناد الحاصل إلى ~~ما كان موجودا قبل، أو القول بأسباب ومسببات لا نهاية لها دفعة واحدة(1)، ~~وكل ذلك يسد على الفلاسفة باب إثبات واجب الوجود. PageV02P387 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0388.png) ~~-392اللخص المنطق والحكمتا للرازي- # لأنا نجيب عن الأول: بأنا نعني بالمجموع، تلك الأمور بحيث لا تبقى ~~واحدة من العلل خارجا عنها، وهذا الاعتبار معقول، فرض متناهيا أو غير ~~متناه(2)، ومما يقرر ذلك، ms427 أنه إذا قيل: الأسباب غير متناهية، لم نعن بذلك أن ~~كل واحد منها غير متناه، بل إن مجموعها كذلك، وذلك يدل على أن لفظ ~~المجموع غير مشعر بالتناهي. # وعن الثاني : أنا لا ندعي أن الجملة يجب أن يتساوى كل واحد من ~~آحادها في كل الأحكام؛ فإن ذلك باطل بالضرورة، بل قد تكون، وقد لا ~~تكون، والأمر فيه موقوف على الدليل، وقد دللنا نحن على أنه لما كان كل ~~واحد من الأسباب ممكنا محتاجا، لزم أن يكون الكل كذلك، فإن دللتم ~~على أنه لما كان لكل حادث ونفس أول، كان لكل الحوادث والنفوس أول، ~~تمت المعارضة، ولكن لا بد من بيان تلك الدلالة. # وعن الثالث(): أن الحوادث مستندة إلى سبب قديم، ويكون كل ~~حادث متقدم شرطا لحدوث المتأخر عنه، وعلى هذا، العلة لا تكون مؤثرة ~~في الحادث عند وجود الشرط، وتصير مؤثرة فيه بعد تقضيه، ولا يلزم افتقار PageV02P388 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0389.png) # -393- ~~تلك المؤثرية إلى سبب؛ لما بينا أن المؤثرية ليست من الأمور الثبوتية. # وللسائل أن يعود فيقول: ذات السبب القديم: إن كفت في حدوث هذا ~~المعلول، لزم قدم هذا الحادث، هذا خلف، وإن لم تكف، فلا بد معها من ~~قيد زائد، وهو: إن كان عدميا، كان العدم جزءا من العلة الحقيقية للموجود، ~~هذا خلف، وإن كان وجوديا، عادت المحالات المذكورة في أول السؤال. # واعلم: أنه لا خلاص عن هذا السؤال إذا جعلنا المؤثر موجبا على ما ~~تقوله الفلاسفة، وأما إذا اعتقدنا كونه قادرا مختارا، وهو الحق الصريح زال ~~الإشكال؛ لأن القادر يمكنه أن يرجح أحد مقدوريه على الآخر، لا لمرجح، ~~فهذا منتهى البحث. # و(2 - في وجوب وجود العلة عند وجود المعلول: # ترجح الممكن، يستحيل أن يكون لشيء( سابق عليه زمانا، وإلا فعند ~~حصول المرجح لا ترجح، فلا يكون المرجح مرجحا، هذا خلف، وعند ~~حصول الترجح لا لمرجح()، فلا يكون للمترجح مرجح، هذا خلف. # ز(9) - في وجوب وجود المعلول عند وجود العلة: PageV02P389 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0390.png) # قالت الفلاسفة: كل ما لأجله كان الباري تعالى مؤثرا ms428 في وجود ~~الممكنات إما أن يقال: إنه كان حاصلا في الأزل، أو لا يكون، فإن كان ~~الأول: فإما أن يكون صدور الأثر عنه حال استجماعه جميع جهات ~~المؤثرية، مساويا للاصدور عنه، وهو محال، أو لا يكون ترجح صدور الأثر ~~عن ذلك المؤثر على لا) صدوره عنه، ترجيحا لأحد جانبي الممكن ~~المتساوي على الآخر لا لمرجح، أو يكون راجحا عليه، وذلك الرجحان، ~~إن لم ينته إلى حد الوجوب، فهو محال. # لأنه على هذا التقدير: لا يلزم من فرض وقوعه تارة ولا قوعه أخرى، ~~محال، فلنفرض كل واحد من الأمرين في وقتين، مع أن جميع جهات ~~مؤثرية المؤثر بالنسبة إلى الوقتين على السواء، فيكون اختصاص أحد ~~الوقتين بذلك الترجح دون سائر الأوقات - مع أن نسبة جميع جهات ~~مؤثرية المؤثر إلى الوقتين على السواء - ، ترجحا لأحد طرفي الممكن ~~المتساوي على الآخر لا لمرجح، وهو محال، وإن انتهى إلى حد الوجوب، ~~وجب حصول الأثر لا محالة، مع(2) المؤثر، وإن كان الثاني، فالكلام في ~~حدوث ذلك الأمر المعتبر في مؤثرية الله تعالى في العالم، كالكلام في حدوث ~~العالم، فإن افتقر إلى حادث آخر، لزم التسلسل، وإن استند بالآخر إلى ~~قديم، عاد حصول المطلوب. PageV02P390 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0391.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض- # قال المليون: هذا الإشكال إنما يتوجه في المؤثر الموجب، أما في المؤثر ~~القادر فلا؛ لأن القادر يمكنه ترجيح بعض مقدوراته على البعض لا لمرجح ~~منفصل. # ثم إن سلمنا: أنه لا بد من مرجح، لكن لم لا يجوز أن يكون ~~المرجح هو أن إرادة الله تعالى واجبة التعلق بإيقاع العالم في الوقت المعين ~~الذي أوقعه فيه، وممتنعة التعلق بإيقاعه في الوقت الذي لم يوقعه فيه. # وإن سلمنا: أن هذه الإرادة غير واجبة، لكن لم لا يجوز أن يكون ~~المرجح هو أنه تعالى لما علم أن العالم في أي وقت يقع، ولأي أي وقت ~~لا يقع، وما علمه الله تعالى استحال وقوع خلافه، وما كان محالا كان غير ~~مراد، فلا جرم إرادة الله تعالى إيقاع العالم في الوقت الذي أوقعه ms429 فيه، وأراد ~~أن لا يوقعه في الوقت الذي(4) لم يوقعه فيه. # وإن() سلمنا: أن هذا العلم غير صالح للترجيح، لكن لم لا يجوز أن ~~يكون المرجح أن الله تعالى علم أنه لو خلق العالم في الوقت الذي PageV02P391 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0392.png) ~~خلقه فيه، حصل فيه للمكلفين نوع مصلحة، ولو خلقه في وقت آخر لم ~~تحصل تلك المصلحة، فلا جرم خصص خلقه بذلك الوقت. # ولئن سلمنا: أن ذلك غير صالح للمرجحية، لكن متى يلزم من حصول ~~المؤثر مع تمام جهات مؤثريته حصول الأثر إذا كان الأثر في نفسه ممكنا، أو ~~إذا لم يكن الأول مسلما، والثاني ممنوعا، لكن الفعل في الأزل(3 غير ~~ممكن؛ لأن الفعل ما له أول، والأزل ما لا أول له، كالجمع بين الأولية ~~وعدمها محال، ولما كان كذلك، لم يلزم من قدم الله تعالى قدم الفعل. # ولئن) سلمنا: أن دليلكم يفيد مطلوبكم، لكنه منقوض على أصولكم ~~بأمور: # أ- تعين نقطتين معينتين دون سائر النقط مع تماثلها في تمام الماهية ~~للقطبية، وتعين دائرة معين لأن تكون منطقة، وخط معين لأن يكون محورا ~~دون سائر الدوائر والخطوط. # ب- اختصاص كل واحد من الأفلاك بحركة إلى جهة معينة بسرعة دون ~~ما يخالفها. PageV02P392 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0393.png) # -397 # ج - اختصاص كل فلك وعنصر بحد محدود من الثخن دون غيره، ~~واختصاص كل العالم بمقدار معين دون غيره. # د- اختصاص كل واحد من الكواكب، بل كل() واحد من التداوير، وكل ~~واحد من الأوجات والحضيضيات بجانب معين من الفلك مع تساوي ~~سائر الجوانب؛ وإلا لم يكن الفلك بسيطا، هذا خلف. # ه - اختصاص كل جانب(3 المتممات بمقدار معين من الثخن دون غيره ~~مع كونه على طبيعة واحدة. # و- اتصاف مادة كل عضو بصورته: إما أن يكون لاستحقاق تلك المادة ~~لتلك الصورة، أو لا يكون كذلك، فإن كان الأول، لم يكن ذلك الاستحقاق ~~للجسمية المشتركة فيها، بل لأمر وراءها، فيكون كل جزء من أجزاء ~~حامل ذلك الاستحقاق موصوفا به، والقوة القائمة بحامل ذلك الاستحقاق ~~كذلك، فإما أن يكون تأثير تلك القوة في ذلك الجسم تأثيرا ms430 متشابها، والجسم ~~الذي يكون متشابه الشكل هو الكرة، فينبغي أن تكون أعضاء الحيوان ~~على شكل كرات مضمومة بعضها إلى بعض، هذا خلف، أو لا يكون تأثيرها PageV02P393 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0394.png) ~~-398 ~~فيها متشابها مع أن نسبتها إلى جميع أجزاء حاملها على السواء. # فقد جوزتم في الموجب أن يترجح بعض آثاره على البعض مع استواء ~~نسبته إلى الكل، وإذا جوزتم في الموجب، فبأن تجوزوه في القادر كان أولى. # وإن كان الثاني: كان واهب الصور قد خصص كل واحد من مواد ~~الأعضاء بصورة مخصوصة مع أن نسبة جميع تلك المواد إلى جميع تلك ~~الصور على السواء، وذلك يقدح في أصل كلامكم. # ز- هب أن العالم قديم الذات، لكنه محدث الصفات، ويلزمكم في ~~الصفات المحدثة ما ألزمتموه علينا في حدوث أصل العالم، على ما مر ~~تقريره في مسألة التسلسل. # أجابت الفلاسفة عن الأول): بأن المتقرر في أوائل العقول أن الشيء ~~الذي تكون نسبة الوجود إليه كنسبة العدم من غير رحجان أصلا لأحد ~~الجانبين على الآخر، فإنه يستحيل رجحان أحدهما على الآخر إلا لأمر ~~منفصل، وإذا كانت القضية بينة على كليتها اندرج فيها القادر وغيره، ولو ~~جاز تكذيبها في بعض جزئياتها جاز ذلك أيضا في الكل، فحينئذ ينسد باب ~~إثبات الصانع. # وعن الثاني(6): بأن وجوب تعلق إرادة الله تعالى بإيقاع العالم في الوقت ~~المعين: إما يعتبر فيه ذلك الوقت المعين، فيكون المرجح الأول هو الوقت، PageV02P394 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0395.png) ~~وسيأتي إبطاله، أو لا يعتبر فيه ذلك، فتكون) حينئذ إرادة الله تعالى ~~متعلقة بإيقاع العالم من غير أن يكون لحضور ذلك الوقت أثر فيه، فيلزم ~~وقوع العالم سواء حضر ذلك الوقت أو لم يحضر، وحينئذ يعود الإلزام. # وعن الثالث: أن العلم بالوقوع وقت كذا تبع للوقوع في ذلك الوقت ~~الذي هو تبع الإيقاع فيه، فلو جعلنا الإيقاع تبعا للعلم بالوقوع فيه، لزم ~~الدور. # وعن الرابع(): أن فاعلية الباري تعالى : إن اعتبر فيها رعاية المصلحة، ~~وجب فيما لا يكون مصلحة أن لا يوجده، لكن خلق الكافر وتكليفه مع ~~العلم بأنه لا ms431 يستوجب بها(4 إلا العقاب ليس لمصلحة، فوجب أن لا يوجد، ~~هذا خلف، وإن لم يعتبر فيها تلك، فقد بطل أصل الجواب. PageV02P395 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0396.png) ~~400 الملخص المتطق والحكمتا للرازي- # ولئن سلمنا: تعليل فاعليته برعاية المصالح، لكن كون الوقت المعين ~~منشأ للمصلحة مع كونه مساويا لسائر الأوقات في مجرد كونه وقتا، يستدعي ~~مخصصا، وحينئذ يعود الإشكال؛ لأنا نعلم بالضرورة أن الله تعالى لو قدم ~~خلق العالم على الوقت الذي خلقه فيه بجزء من ألف ألف جزء من لمحة ~~واحدة، أو زاد فيه جزءا لا يتجزأ في قعر البحر على ما هو الآن عليه، فإنه لا ~~يختل بذلك شيء من مصالح المكلفين. # وعن الخامس): أن تأثير الشيء في الشيء لا يستدعي كون الأثر ~~مسبوقا بالعدم، على ما سيأتي تقريره، فلا يلزم من صدور العالم في الأزل ~~عن الباري تعالى كونه مسبوقا بالعدم حتى(5) يلزم المحال الذي ذكرتموه. # ولئن سلمنا ذلك، لكنه لو العالم قبل الوقت الذي وقع فيه بمقدار سنة ~~فقط، لم يصر بسبب ذلك أزليا، فحينئذ يتحقق الإشكال. # لا يقال: هذا السؤال باطل؛ لأنه عائد على كل تقدير. # لأنا نقول: بل هو سؤال حق؛ لأنه عائد على كل تقدير. PageV02P396 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0397.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض # وعن النقوض: أما القطب والمنطقة والمحور، فكل ذلك تابع لتعين ~~الحركة المخصوصة، وسبب تعينها في الجهة والسرعة: إما لأن مادة كل ~~فلك لا تقبل غير ذلك النوع من الحركة، أو لأنها كانت قابلة لسائر الأنواع، ~~لكن العناية بالسافلات لا تحصل إلا من هذه الحركة، أو لأن نسبة كل فلك ~~بالجوهر المفارق الذي هو معشوقه لا يحصل إلا بهذه الحركة. # وأما اختصاص كل فلك بحد معين من المقدار؛ فلأن مادته غير قابل ~~لما هو زائد، أو أنقص منه، ولما كان الزائد والناقص محالا، لا جرم ~~استمر ذلك الامتناع أبدا3). # وأما حدوث العالم قبل أن حدث، فلو كان ممتنعا لاستمر ذلك الامتناع، ~~ولما حدث() أصلا، فلما حدث في وقت علمنا أنه كان ممكنا في كل ~~وقت. # وأما اختصاص الكواكب والتداوير والأوجات ms432 بمواضع معينة من ~~الفلك، فالعذر عنه: أنا لا نقول: حصل الفلك أولا، ثم حصل الكواكب ~~وأحدث فيه نقرة حتى يقال: بأنه لم أحدث النقرة في ذلك الجانب دون سائر PageV02P397 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0398.png) ~~-402 الملخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~الجوانب، بل نقول: أحدث الفلك والكوكب معا، ويلزم من حدوث ~~الكوكب، حصول تلك النقرة، ثم استحال بعد ذلك انتقال الكوكب منه؛ ~~لاستحالة الخرق على الفلك، ويقرب منه العذر عن المتممات. # وإما اختصاص مادة كل عضو بصورته، والكلام في حدوث الأعراض ~~والصور، فذلك لأن تلك المادة كانت مستعدة لتلك الصورة بسبب أمور ~~سابقة عليها، والسبب في حصول تلك الأمور السابقة حال حصولها، أمور ~~أخر(3) لا إلى أول. # قال المليون: أما قدحكم في جوابنا الأول( بأنه قد تقرر في البداية أن ~~الممكن كيف كان لا بد له من مرجح، سواءآ كان قادرا أو لم يكن، ~~فضعيف()، بل لو ادعينا الضرورة في نقيضه، كان أولى، فإن الجائع إذا اشتد ~~به الجوع ثم وضع قرص، فإنه يبتدأ بجانب معين دون سائر الجوانب لا ~~لأمر اقتضى ترجيح ذلك الجانب على غيره، وإن خطر ببال أحد شيء ~~يمكن أن يكون مرجحا، مثل: أن يكون أحد الجوانب أقرب إليه، أو أحسن ~~لونا، أو أكثر نضجا، فلنفرض الاشتراك في كل هذه الأمور، وحينئذ: إما أن PageV02P398 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0399.png) ~~- الجملت الاولى الأعراض ~~لا يبتدأ بجانب منها إلى يموت جوعا، وذلك قريب من أن يدعى العلم ~~الضروري بفساده، وإما أن يبتدا ببعض جوانبه(1 على الترجيح بغير مرجح، ~~وذلك يدل على المقصود. # وأما قدحكم في جوابنا الثاني: بأنه: إما أن يعتبر في تعلق الإرادة بإيقاع ~~العالم في وقت معين ذلك الوقت، أو لا تعتبر، فضعيف؛ لأنكم إن عنيتم ~~بكون ذلك الوقت معتبرا أن للوقت أثرا في كون الإرادة متعلقة بإيقاع العالم ~~في ذلك الوقت، فذلك مما لا نقول به، وإن عنيتم به أن إرادة الله تعالى ~~اقتضت لذاتها من حيث هي هي إيقاع العالم في ذلك الوقت على أن يكون ~~الوقت ظرفا للوقوع لا مقتضيا للإيقاع، فهو ms433 حق، وأنتم ما ذكرتم في إبطال ~~هذا الاحتمال شيئا، ولا يلزم منه دوام العالم. # وأما النقوض: فهي وإن كانت بأسرها قوية، لكن أقواها() ثلاثة : # أحدها(1) : اختصاص(7) الكواكب والتداوير والأوجات بمواضع معينة PageV02P399 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0400.png) ~~من الفلك، واختصاص كل جانب من المتممات بمقدار خاص، وعذرهم ~~عنه ركيك؛ لأن حصول الكواكب على وجه يكون حاصلا في ذلك الجانب، ~~كحصوله على وجه يكون حاصلا في جانب آخر، فترجح أحدهما على ~~الآخر ترجح الممكن لا عن سبب. # وثانيها: اختصاص مواد الأعضاء بصورها، وعذرهم عنه أن تلك ~~الاستعدادت الحاصلة بسبب الأمور السابقة، ضعيف؛ لأن تلك الأمور ~~السابقة كانت حاصلة في كل تلك المادة الحاملة لذلك الاستحقاق، فيلزم ~~تشكل حامل كل(2) قوة بشكل الكرة، على ما مر( تقريره، وأما عذرهم عن ~~الحوادث المحسوسة، فقد مر إبطاله(9) في مسألة إبطال التسلسل. # ثم إن سلمنا: صحة ذلك العذر، ولكنهم لا يمكنهم مع القول بذلك ~~العذر إثبات قدم الأجسام؛ لاحتمال أن يقال: إن واجب الوجود مريد بإرادة ~~حادثة لا إلى أول لها، وكل سابق منها علة لحصول اللاحق على الوجه ~~الذي ذكرتموه في الحركات، ثم إن تلك() الإرادات انتهت إلى إرادة حادثة ~~متعلقة بإيجاد الأجسام، فعلى هذا الحوادث، وإن لم تكن لها بداية إلا أن PageV02P400 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0401.png) # -405- ~~الأجسام مع ذلك لا تكون إلا حادثة. ~~لا يقال: هذا إنما يصح لو كان الباري تعالى عالما بالجزئيات قاصدا إلى ~~إيجادها، لكن ذلك محال(2). # أما أولا: فلأنه تعالى غير عالم بالجزئيات. ~~وأما ثانيا: فلأنه تعالى يستحيل أن يكون قاصدا إلى إيجاد هذه الأشياء. # لأنا نقول: الأصلان ممنوعان، وسيأتي فساد مذهبكم فيها - إن شاء الله ~~تعالى -. # ثم إن سلمنا ذلك، فلم لا يجوز أن يقال: ذات واجب الوجود علة ~~لذاته لوجود موجود غير جسماني كعقل أو نفس، وذلك الموجود له ~~إدراكات جزئية، وإرادات جزئية لا بداية لها، ثم انتهت تلك الإرادات إلى ~~إرادة متعلقة بخلق الأجسام، وعلى هذا الفرض تكون الأجسام محدثة. # فلئن قالوا: المقصود الجزئي لا يحصل إلا مع الإدراكات الجزئية، ~~وهي لا ms434 تحصل إلا مع الآلات الجسمانية، فيلزم من لا أولية تلك الإرادات، ~~لا أولية الجسم. PageV02P401 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0402.png) ~~-406 اللخص المتطق والحكمت للرازي- # قلنا: لا نسلم أن الإدراكات الجزئية لا تتأتى إلا مع الآلات الجسمانية، ~~على ما سيأتي تقريره في علم النفس. # وإذا كان كذلك ثبت: أن الاحتمال الذي ذكرناه قائم، ومع قيامه لا ~~يمكن الجزم بقدم الأجسام. # واعلم: أن هذا الاحتمال مما ذهب إليه قوم من قدماء الحكماء ~~القائلين بحدوث السماء، وكان محمد بن زكريا من المتأخرين ناصرا له، ~~وإن أصحاب أرسطو لم يشتغل أحد منهم بإبطاله، وبالله التوفيق. # ح - في أنه لا يشترط في تأثير الشيء في الشيء، تقدم العدم بالزمان على ~~الأثر: # الذي يجري في الكتب: أن ذلك مما لا خلاف فيه بين المليين ~~والفلاسفة، وليس الأمر كذلك؛ لأن المليين مسلمون أنه لا يلزم من تأثير ~~الشيء في غيره تقدمه عليه بالزمان إذا كان المؤثر موجبا، بل الأكثرون منهم ~~يحيلون ذلك. # والفلاسفة يسلمون: أن المختار إذا قصد إلى إيجاد شيء وتكوينه، ~~فإنه لا بد وأن يكون ذلك الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا. PageV02P402 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0403.png) # فظهر أنه لا خلاف في المعنى، بل هاهنا خلاف لفظي، وهو أنه بتقدير ~~كون العالم صادرا عن الباري تعالى أزلا هل يسمى فعلا ومحدثا ~~ومخلوقا?، وهل يسمى ذلك التأثير إيجادا وخلقا وفعلا ?، وأمثال هذه ~~المباحث مما ليس فيها فائدة عقلية، والأولى متابعة أهل اللغة فيها، ثم إنا ~~مع ذلك نذكر وجوها في هذه المسألة: # أ- الأثر المستمر حال استمراره ممكن، والممكن يحتاج إلى السبب، ~~فالأثر حال استمراره محتاج إلى السبب، فالمحتاج إلى السبب يجب أن ~~يكون حادثا. # لا يقال: الممكن محتاج في وجوده إلى السبب، حال ما لا يكون الوجود ~~أولى به من العدم، وهو حال الحدوث، أما حال البقاء، فالوجود أولى به من ~~العدم، فلا جرم يستغني عن المؤثر. # لأنا نقول: هذه الأولوية: إما أن يقال: إنها كانت حاصلة قبل زمان البقاء، ~~أو ما كانت حاصلة، فإن كان الأول: فهي إن كانت غنية عن المؤثر، لزم ms435 ~~استغناء الشيء حال() حدوثه عن السبب، هذا خلف، وإن لم تكن غنية عنه، PageV02P403 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0404.png) ~~-408- الملخص ية المتطق والحكمت تلرازي - ~~لزم أن لا يستغني الأثر حال بقائه عن المسبب، وإن كان الثاني، فتلك ~~الأولوية حادثة، فلا بد لها من سبب، فالمعلول مفتقر إلى تلك الأولوية حال ~~البقاء، فيكون الباقي حال بقائه مفتقرا إلى الأولوية المفتقرة إلى السبب ~~الجديد، فيكون الممكن حال بقائه مفتقرا إلى السبب الجديد. # ب- العالم وصدوره عن الله تعالى، وتأثير الله فيه، وجميع ما ~~تتوقف عليه هذه الأمور: إن لم يكن ممكنا في ذاته في كل وقت؛ وإلا لزم ~~انقلاب الممكن لذاته ممتنعا لذاته، هذا خلف، وإن كان ممكنا في كل وقت، ~~فقد صح صدور الأثر الأولى). # ولسائل أن يعارض ذلك بالحادث الزماني من حيث هو كذلك؛ فإن ~~صحة حدوثه حاصلة في وقت، فيجب صحة حصولها في كل وقت، ثم لم ~~يلزم منه صحة حصولها في الأزل؛ لما بينه وبين الأزل من المنافاة، فكذا ~~هاهنا. # ج - الحاجة إلى الشيء أمر إضافي، والإضافات لا تتحقق إلا عند PageV02P404 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0405.png) ~~الجملتا الأولى * الاعراض -409 ~~تحقق المضافين، فلو كان وجود الفعل أو تأثير الفاعل فيه مفتقرا إلى ~~العدم المتقدم، لزم أن يكون العدم المتقدم مقارنا، هذا خلف، # ط - في أن الوجود وحده لا يصلح للعلية والمعلولية): # منهم من ذهب: إلى أنه لا تأثير(2) للعلة إلا في الوجود الذي للمعلولات، ~~أما في ماهيتها فلا، ومنهم من جعل وجود الشيء الذي يسمونه بالعقل الأول ~~علة لما بعده من العقول، وذلك باطل؛ لأن وجود كل علة وكل معلول ~~يساوي وجود غيره، والمتساويات في الحقيقة متساويات في الأحكام، ~~فوجب أن تكون كل علة تفيد ما تفيده كل علة، لو كان المعلول وحده ~~هو الوجود، أو(8) كان وجوده وحده(9) علة. # ي(1)- في أنه لا يجوز أن يكون الإمكان علة: PageV02P405 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0406.png) ~~-410 اللخص * المنطق والحكمت للرازي- # منهم من جعل إمكان عقلهم الأول علة لوجود الفلك الأقصى، وهذا ~~باطل، لوجهين: # أما أولا: فلأنه يلزم أن يكون إمكان كذلك؛ لتساوي ms436 الإمكانات للوجوه ~~المذكورة في تساوي الوجودات، ويلزم أن يكون إمكان(2) الفلك نفسه علة ~~لوجود نفسه، فحينئذ يكون وجوده له من ذاته، فيكون الممكن لذاته واجبا ~~لذاته. # وأما ثانيا: فلأن الإمكان حالة عدمية، والأحوال العدمية لا تكون عللا ~~للوجود ولا جزا(3 منها. # يا(1) - في أن القوة الجسمانية لا تكون مؤثرة أصلا: # لأن تأثيرها(8) : إن كان بمشاركة قابلها، فذلك القابل مع ما له من القابلية ~~يكون جزءا من المؤثر، وهو محال على ما سيأتي، أو لا بمشاركته، فتكون ~~غنية في موجديتها عنه، والغني في الموجدية عن الغير غني في الموجودية ~~عنه؛ لأن الموجودية جزء من الموجدية، ومتى كان المركب غنيا عن شيء، ~~كانت بسائطه غنية عنه لا محالة. PageV02P406 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0407.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض ~~ولقائل أن يقول: الكذب في قولكم الموجودية جزء من الموجدية؛ لأن ~~الموجدية حالة إضافية بين العلة والمعلول، والإضافات لواحق خارجية عن ~~معروضاتها، ثم إن هذه الحجة معارضة بحلول العرض في المحل. ~~فإنه يقال: حلوله في المحل: إما أن يكون بمشاركة من ذلك المحل، ~~وهو محال، وإلا لكان المحل أيضا حالا، أو لا لمشاركته، فيكون غنيا في ~~الحلول عنه، فتكون ذاته غنية عنه أيضا؛ لأن الموجود جزء من الموجود ~~الحال، فيكون الحال غير حال، وكما أن هذا الكلام ركيك، فكذا ما ذكروه. # يب() - في أن القوة الجسمانية لا توثر إلا بمشاركة الوضع: # معنى هذا الكلام: أن القوة الجسمانية لا يظهر منها أثر في محلها، أو فيما ~~يجاور محلها، وذلك المجاور، وتأثيرها فيما كان أقرب إلى محلها، أسبق ~~من تأثيرها فيما كان أبعد، وإذا حصل(2) المطلوب، فالاعتماد في إثباته على ~~التجربة. # والذي يقال: تأثيرها في القريب من محلها، لو كان كتأثيرها في البعيد ~~عنه، لم يكن كونها حالة في ذلك المحل، أولى من كونها حالة في غيره()، PageV02P407 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0408.png) ~~-412- - الملخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~ضعيف، لما مر في المنطق. # يج(1) - في أن القوة الجسمانية لا تقوى على ما لا نهاية له بحسب الشدة: # لو صح ذلك، لوقعت الحركة: إما لا في زمان، ms437 وهو محال؛ لأن كل ~~حركة فعلى مسافة منقسمة يقع نصفها في نصفها قبل وقوع كلها في كلها، أو ~~في زمان، وهو أيضا محال؛ لأن كل زمان منقطع منقسم، فيكون قطع تلك ~~المسافة في نصف ذلك الزمان، أسرع من قطعها في كله، فلا يكون قطعها في ~~كله أسرع الحركات. # ولقائل أن يقول: لم قلتم إن احتمال الذي ذكرتموه ممكن في نفس ~~الأمر؟. # يد- في() القوة الجسمانية لا تقوى على ما لا نهاية له بحسب العدة ~~والمدة: # ولنقدم مقدمة، وهي: أن تلك القوة: إما أن تكون طبيعية، أو قسرية، أما ~~القوة الطبيعية، فإنه يجب أن يكون قبول الجسم الأعظم للتحريك عنها، ~~مثل: قبول الأصغر؛ وإلأ لكان المانع: إما الجسمية، أو لوازمها، وهو ظاهر ~~الفساد. # أو ما وراء ذلك، وهو: إما أن يكون طبيعيا، وهو محال؛ وإلا لكان العائق ~~عن الحركة الطبيعية، طبيعيا أو قسريا، وقد فرضنا عدمه، فبين أن الجسم PageV02P408 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0409.png) ~~العظيم والصغير، لا يمكن أن يختلفا في قبول الحركة عن تلك القوة. # فإذن: الجسمان لو اختلفا في ذلك القبول، لم يكن ذلك الاختلاف بسبب ~~المتحرك، بل بسبب المحرك، فإن القوة في الجسم الأكبر، أعظم مما في ~~الأصغر؛ لأن الموجود في الأصغر موجود في الأكبر وزيادة. # وأما القوة القسرية: فإنه يختلف تحريكها الجسم العظيم والصغير، لا ~~لاختلاف المحرك، بل لأن القابل كلما كان أعظم، كان العائق فيه أكثر. # وإذا عرفت هذه المقدمة، فنقول: أما القوة الطبيعية، فإنه يمتنع فيها أن ~~تحرك تحريكا غير متناه؛ لأن كل قوة جسمانية فهي منقسمة بانقسام محلها، ~~فقوة الكل أقوى من قوة البعض لو انفرد، فإذا حركا جسميهما من مبدأ ~~مفروض، فإن حركة القوة الصغرى حركات غير متناهية، فالكبرى: إن لم ~~تزد عليها، كان حال الشيء مع غيره كحاله لا مع غيره، وإن زادت عليها، ~~وقعت الزيادة على غير المتناهي من الجهة التي هو بها غير متناه. # وإن حركت الصغرى حركات متناهية، وقد ثبت أن نسبة الأثرين كنسبة ~~المؤثرئن، ونسبة بعض القوة إلى كلها، نسبة متناه إلى ms438 متناه، كانت نسبة ~~الحركة( أيضا نسبة متناه إلى متناه، ففعل كل القوة متناه، وهو المطلوب. # وأما القوة القسرية: فيستحيل أن يكون فعلها غير متناه؛ لأن تحريكها PageV02P409 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0410.png) ~~-414اللخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~414 ~~الجسم من مبدأ معين، أقل من تحريكها جزا منه، فتقع زيادة حركة الجزء ~~على حركة الكل من الجانب الذي فرض الكل غير متناه فيه، وذلك ~~محال. # وللسائل أن يقول: هذا ينتقض على أصلكم؛ فإن دورات القمر، أكثر ~~من دورات زحل، مع أن ذلك لم يقتض على أصلكم()، أولا لها(2). # فإن) أجبتم عنه: بأن المحكوم عليه بالزيادة والنقصان، يجب أن يكون ~~أمرا ثبوتيا، ومجموع الدورات الماضية غير ثابت، كان ذلك بعينه جوابا عما ~~ذكرتموه في هذه الحجة. # واحتج المخالف( على نقيضه بوجهين: # أما أولا: فبأن ذات القوة، وتأثير العلة الموجدة لها، وتأثيرها في أثرها: PageV02P410 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0411.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض - -415- ~~إما أن تنتهي إلى حيث ينقلب الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي، وهو ~~ظاهر الفساد، أو لا يكون كذلك فيكون وجود القوة الجسمانية مؤثرة في ~~أثرها ممكنا أبدا، وهذا يناقض القول بأن القوة الجسمانية لا تقوى على ~~الفعل دائما. # وأما ثانيا: فهو أن الأرض لو بقيت دائما في حيزها خالية عن العوارض ~~الغريبة، لوجد عن قوتها الطبيعية سكون دائم. # والذي يقال: السكون عدم، ليس بشيء؛ لأن حصوله في الحيز الطبيعي ~~الخاص به أمر ثابت بالاتفاق، وهو المسمى بالأين، ومن الجانبين كلمات ~~أخر مستقصاة في : «المباحث المشرقية». # يه(3 - في أن التصورات قد تكون مبادئ لحدوث الحوادث: # لوجهين: # أما أولا : فالقوة الحيوانية صالحة للضدين، والترجيح لا يصلح في جانب ~~الفعل إلا عند اعتقاد كونه نافعا أو لذيذا، وفي(3) جانب الترك إلأ عند اعتقاد ~~كونه ضارا أو مؤذيا. # وأما ثانيا: فلأنا نجد الإنسان متمكنا من العدو على جذع ملقى في قارعة ~~الطريق، ثم إن جعل جسرا على هاوية عميقة، لم يجسر أن يمشي عليه، وما PageV02P411 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0412.png) ~~-416 اللخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~ذاك إلا لأنه يتخيل السقوط تخيلا قويا، فتنجذب قوته المحركة إليه. # يو( ms439 - في أن التصور الكلي لا يكون سببا لفعل جزئي: # قيل: لأن نسبة كل كلي إلى جميع ما يندرج تحته من الجزئيات واحدة، ~~فإما ان تقع كلها، وهو محال، أو لا يصح شيء منها، وهو المطلوب. # وللسائل أن يقول: لم لا يكفي فيه تعين القابل، وله أن يجيب بأن لذلك ~~القابل أيضا ماهية يندرج تحتها جزئيات غير متناهية، فترجح بعضها على ~~البعض إن لقابل آخر، لزم التسلسل، وإلأ بطل التوالي. # واحتج المنكرون: بأن المؤثر في الفعل الجزئي، لو كان هو التصور ~~الجزئي، لزم الدور؛ لأن تصور ذلك المعين من حيث يمنع نفس تصوره عن ~~وقوع الشركة فيه، متوقف على تحقيق ذلك المعين؛ لأنا قبل حدوث ذلك ~~السواد المعين لا نتصور إلا سوادا واقعا في هذا المحل في هذا الوقت على ~~هذا الشرط، والسواد المقيد بأمثال هذه القيود، ولو كانت ألفا كلي، فأما ~~تصور هذا السواد من حيث هو هو لا يحصل إلا بعد حصوله، فلو وقفنا ~~حصوله على مثل هذا التصور، لزم الدور. # يز(8 - في أن ما مع البعد، وما بعد المع بعد، بعد بالذات: PageV02P412 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0413.png) ~~- الجملة الأولى * الاعراض # كلام الشيخ : مشعر بالمنع من الأول، والاعتراف بالثاني، والأقرب ~~التسوية والحكم بالبعدية، وإن كان لمناوع أن ينازع فيه من حيث إنه ليس ~~كل شيئين لا ينفك أحدهما عن الآخر، وجب أن يكون بأحدهما حاجة إلى ~~الآخر، كالحال في معلولي العلة الواحدة. # يح - في حال العلة مع المعلول: # المعلول إن احتاج إلى العلة لماهيته، وجب أن تكون ماهيته مخالفة ~~لماهيتها، وإلا لزم احتياجه إلى نفسه، وإن احتاج إليها لشخصيته فقط، مثل ~~كون هذه النار علة لتلك النار، فهاهنا يستحيل أن يكون المعلول أقوى من ~~العلة؛ وإلا لم يكن لتلك الزيادة سبب، ويستحيل أن يكون أضعف عند ~~حصول الشرائط، وارتفاع الموانع في جانب المعلول، وتستحيل المساواة ~~عند تخلف شرط أو حضور مانع، ولا ينتقض ذلك بأن سخونة الفلزات ~~الذائبة أشد من سخونة النار. # لأنا نجيب عنه: بأن الأمر كذلك لا في الذات للحقيقة، ms440 بل في الحس؛ لأن ~~المسبوك، جرم لزج غليظ لم يخالطه جرم غريب، فللزوجته ينفي اتصاله ~~باليد زمانا، ولغلظه تكون حركة اليد فيه أبطأ؛ ولأنه لم يخالطه جرم غريب، ~~يكون تأثير سطحه الملاقي لسطح البدن(2) تأثيرا واحدا، وهذه الأمور غير PageV02P413 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0414.png) ~~.418 -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~حاصلة في النار، فلا جرم السخونة المحسوسة منها أقل من السخونة ~~المحسوسة من الذاتيات. # يط(1) - في أن البسيط هل يمكن أن يكون قابلا وفاعلا معا؟. # المشهور امتناعه لوجهين: # - لو صح ذلك، لصدر عن البسيط أثران القبول والتأثير، وهو محال، ~~وجوابه: ما بيناه أن القابلية والمؤثرية ليستا أمرين ثبوتيين في الخارج، ولئن ~~سلمنا ذلك، فلا نسلم أن صدور الأثرئن عن البسيط محال. # ب- نسبة القابل إلى المقبول بالإمكان، ونسبة الفاعل إلى الأثر ~~بالوجوب، فلو انتسب شيء إلى شيء من هذين الوجهين، لكانت تلك ~~النسبة الواحدة بالوجوب والإمكان معا، وهو محال. # وجوابه: لم لا يجوز أن تقع بينهما نسبتان واحد فيهما يكون موصوفا ~~بالإمكان، والأخرى بالوجوب، وإن سلمنا وحدة النسبة. # لكن لا نسلم: أن نسبة القابل إلى المقبول في هذه الصورة بالإمكان ~~الخاص، بل بالإمكان العام، وأنه لا تنافي الوجوب. # ويدل على جوازه: أن علم الله تعالى بالأشياء زائد على ذاته، فيكون ~~القابل له، والمؤثر فيه هو ذاته الأحدية من كل الوجوه، والماهيات البسيطة PageV02P414 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0415.png) ~~- الجملت الأوني الاعراض419- ~~تلزمها لوازمها لذاتها، فيكون المؤثر فيها والقابل لها، تلك الماهيات، وتعين ~~واجب الوجود معلول حقيقته وصفتها، وذلك هو المطلوب. PageV02P415 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0416.png) ~~ح(2) أبحاث: ~~أ(1)- في المادة(8): ~~كل شيء يمكن أن يحل فيه شيء، فإنه يكون قابلا لذلك الحال، ~~ومحلا له، ومادة لذلك المجموع، وقد عرفت فساد ما يقال: إن اسم ~~المادة مخصوص بالقابل الذي هو معلول المقبول. ~~ثم إن حامل الصورة: إما أن يكون جسما واحدا كحامل الصورة النارية، ~~أو أجساما كثيرة، وهي لا بد وأن تكون مجتمعة: فإما أن يحصل مع ذلك ~~الاجتماع ضرب من الاستحالة، أو لا يحصل. ~~وإن كان الأول: فإما أن يتحقق الوصول إلى الغاية باستحالة ms441 واحدة؛ PageV02P416 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0417.png) ~~كاستحالة الخبز كيلوسا1، أو باستحالات كثيرة كاستحالته لحما ودما. # وإن كان الثاني : فكتحقق القياس من اجتماع المقدمات والهيئة، ~~والعينة(2 العددية من الوحدات، ثم تلك الآحاد قد تكون محصورة، كما في ~~هذه الصورة، وقد لا تكون، كما في العسكر والجمع، وأما البرهان على ~~تناهي العلل المادية فهو المذكور في العلل الفاعلية. # ب(3) - في المادة الأولى: # إنها الجسم؛ لأنا نرى الأجسام تتوارد عليها الصفات مع بقاء جسميتها، ~~فعلمنا أن الجسم مادة لها، وأما أنه ليس للجسم مادة أخرى، فسيأتي في باب ~~الجسم. # ج() - في أن الأجسام متماثآلة في الجسمية: # كما أن نعلم بالضرورة استواء السوادات في مفهوم السوادية، فكذلك ~~نعلم بالضرورة استواء المتحيزات في مفهوم المتحيزية. # والذي يقال(2): الأجسام مشتركة في الحس، وفي كونها(2) حاصلة في ~~الحيز، وكونها مانعة مثلها عن أن تكون بحيث هي، وكونها قابلة للأعراض، PageV02P417 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0418.png) ~~ولا معنى للجسمية إلأ ذلك، ليس بقوي. # لأنه: إذا كان المراد منه هو أن كونه جسما، نفس الحصول في الحيز، فهو ~~باطل؛ لأن الحصول في الحيز إضافة عارضة له بالنسبة إلى الحيز، ~~والإضافات متأخرة عن معروضاتها، فضلا عن أن تكون مغايرة لها، وإن ~~كان المراد منه هو أنه يلزم من اشتراكها في هذه الحالة، اشتراكها في تمام ~~الحقيقة، فهو باطل؛ لما بينا أن الاشتراك في اللوازم لا يقتضي الاشتراك في ~~الملزومات. PageV02P418 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0419.png) ~~[وفيها](2) بحثان: ~~أ(3)- في عليتها(): ~~كل حال: فإما أن يعتبر بالنسبة إلى المحل، وقد عرفت أنه من هذا ~~الاعتبار() لا يكون مقوما، وبتقدير ذلك على ما هو المشهور، لكنه يكون ~~علة فاعلية بهذا الاعتبار، وإما أن يعتبر بالنسبة إلى المجموع، وهو بهذا ~~الاعتبار علة صورية، وأما تناهي الصور، فالأمر فيه كما مر في غيرها. ~~ب) - في امتناع تقوم المادة الواحدة بصورتين، أو أكثر: ~~أما على المذهب المشهور في الصور؛ فلأن الواحدة منهما: إن كانت ~~مستقلة(8) بالتقويم، كانت مستغنية بها عن غيرها، وإن لم تستقل واحدة PageV02P419 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0420.png) ~~-424- ~~منهما بذلك، بل المجموع، كان المجموع هو الصورة، فتكون الصورة ~~واحدة. ms442 # ولأن: كل واحدة منهما إذا لم تكن مستقلة بالتقويم، وكانت حالة في ~~المحل، كانت متقومة بالمحل، والمجموع متقوم بأجزائه، فلو كان ~~المجموع مقوما للمحل، لزم الدور. # وأما على قولنا: فالأمر فيه ظاهر. PageV02P420 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0421.png) ~~ز(2) مباحث: ~~ا2 - في تفسير الغاية الذاتية والاتفاقية: ~~تأدي السبب إلى المسبب: إما أن يكون دائما أو أكثريا، أو متساويا أو ~~أقليا، فالمسبب الذي تأدى السبب إليه على أحد الوجهين الأولين، هو ~~الغاية الذاتية، والذي يكون على الوجهين الآخرين، هو() الغاية الاتفاقية. ~~وأما ما لا يتأدى إليه الشيء أصلا، كالكسوف عند قعود فلان()، فإنه لا ~~يقال: اتفق أن كان قعوده علة الكسوف، بلى لما كان قعوده سببا للكون مع ~~الكسوف، صح أن يقال: قعدت فاتفق أن كان قعودي مع الكسوف. ~~ب2 - في إثبات الأسباب الاتفاقية: ~~احتج المنكرون: بأن السبب: إما أن يكون مستجمعا لجميع الجهات ~~المعتبرة في المؤثرية، فيتأدى إلى الأثر لا محالة، فلا يكون اتفاقيا، وإن لم ~~يكن كذلك، فهو بدون ذلك الشرط الفائت، استحال تأديه إلى المسبب، فلا PageV02P421 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0422.png) # فإذن: القول بالاتفاق باطل على التقديرئن. # جوابه(1) : أنه ليس كلما كان معتبرا في تحقق العلية بالفعل، كان جزا من ~~المؤثر؛ فإن انتفاء الموانع واستعدادات القوابل معتبر في ذلك مع أن شيئا منه ~~ليس جزا من المؤثر. # فالمؤثر الذي يمكن أن ينفك عن بعض هذه الأمور انفكاكا مساويا أو ~~راجحا هو المسمى بالسبب الاتفاقي، وإن كنا متى اعتبرنا ذلك السبب مع ~~جميع الشرائط، صار سببا ذاتيا، وهذا كمن حفر موضعا، فوصل إلى كنز، ~~فإن تأدي الحفر إلى الكنز من حيث هو حفر، ليس دائما، ولا أكثريا، فلا ~~نرم كان ذلك سببا اتفاقيا. # وأما إذا اعتبرنا سائر الشروط، وهو أن يتفق الحفر في موضع فيه كنز، ~~وانتهى الحفر إلى ذلك الموضع، وكانت الحاسة سليمة، كان الحفر مع هذه ~~الشرائط، سببا ذاتيا لوجدان الكنز، وهذا الجواب يصلح للاستدلال ابتداء. # ج(2) - في إثبات(3) الغاية للحركات الإسطقسية الطبيعية: # برهانه: أن الحبة من البر إذا وقعت في الأرض، وصادفها السقي ms443 ~~والشمس وسائر الشرائط، فإنها تنبت سنبلة، وكذا القول في سائر المتولدات PageV02P422 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0423.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض- -427- ~~النباتية والحيوانية، وإذا كان تأدي هذه القوى إلى مسبباتها تأديا أكثريا، كانت ~~تلك المسببات، غايات ذاتية. # واحتج أنبدقليس على فساد ذلك بأمرين: # أ- الطبيعة لا روية لها، فلا غاية لها ولا غرض. # ب- لو كان التأدي على الدوام أو الأكثر، يقتضي كون المتأدى إليه غاية ~~الطبيعة، لكان التأدي إلى الموت والهرم والفساد، يقتضي كون هذه الأمور ~~غايات الطبيعة، وذلك باطل؛ لاستحالة كون الإصلاح والفساد() مقصودين ~~عند الطبيعة. # والجواب عن الأول(): أن الروية لا تعتبر لتحصيل القوة المحركة غاية، ~~بل لتعين لها بسببها غاية؛ فإن القوى( الحيوانية لما كانت قوة على ~~الضدين، لم يكن أحدهما بالوقوع أولى من الآخر إلا عند الروية؛ فإن تلك ~~الروية سبب لصيرورة أحد ذينك الضدين غاية للقوة المحركة للتعيين، لا ~~لما ذكرتموه. # وعن الثاني(2) : أنا لم نقل أن كل ما حصل مع الشيء دائما أو أكثريا، كان PageV02P423 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0424.png) ~~-428- الملخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~غاية ذاتية له؛ فإن لوازم الغايات الذاتية ليست غايات ذاتية، مع أنها كذلك، ~~بل قلنا: إنه لا بد وأن يوجد فيهما غايات ذاتية، ولما استحال أن يكون ~~الفساد غاية ذاتية، وجب جعل التركيب غاية ذاتية. # ثم إن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز كون الموت غاية ذاتية من وجه ~~آخر?، وهو أن المادة لو بقيت مشغولة بصورة معينة، لتعطل سائر ~~الحيوانات، ولأن تخليص النفس السعيدة عن علائق البدن غاية ذاتية. # د2 - في إثبات الغاية للحركات الحيوانية: # أقرب مبادئها إليها القوة المحركة، ثم القوة الشوقية، ثم إما التخيل، ~~وإما الفكر، فأما غاية القوة المحركة، فهي التي انتهت الحركة إليها لا غير، ~~وهي حاصلة لا محالة، وأما غاية القوة الشوقية، فقد يكون نفس غاية القوة ~~المحركة، مثل: ما إذا) ضجر إنسان عن المقام في موضع، فتذكر موضعا ~~آخر، واشتاق إلى المقام فيه، وقد يتغايران كما إذا تحرك إلى() موضع للقاء ~~الحبيب، وهاهنا إذا لم تحصل غاية القوة الشوقية، سميت تلك الحركة PageV02P424 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0425.png) ms444 ~~- الجملت الأولي الاعراض 429- ~~باطلة بالقياس إلى القوة الشوقية، فأما إذا حصلت الغايتان، وكان المبدأ ~~التخيل، لا الفكر: فإما أن يكون المبدأ هو التخيل وحده، وهو الجزاف ~~والعبث، أو مع طبيعة كالتنفس، وهو القصد الضروري، أو مع خلق وملكة ~~نفسانية، وهو العادة. # ثم ذلك التخيل، قد لا يكون مشعورا به لصغر زمانه؛ فإن التخيل غير ~~تخيل التخيل، وغير الشعور بالتخيل، وسبب حزنه: إما الملال عن الحاصل ~~أو الشوق إلى المستحصل، وأما إذا كان المبدأ الفكر، فالغاية هي الخير ~~المظنون أو المعلوم. # ه(2) - في إثبات الغاية للحركات الفلكية: # جعلها ديموقرايطس): لغايات اتفاقية؛ وذلك لأنه كان يثبت الخلاء، ~~ويجعل الجسم مركبا من أجزاء كرية قابلة للانقسام وهما لا وقوعا، ولما ~~كان الخلاء متشابها، لم يكن استقرار كل واحد من تلك الكرات في جانب، ~~أولى من الجانب الآخر، فهي إذن متحركة أبدا في ذلك الخلاء الغير متناهي. # ثم اتفق فيها: أن تصادمت على شكل خاص، فلزم من تصادمها ~~حصول هذا الفلك، وما في داخله على هذا الشكل. PageV02P425 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0426.png) # وإفساد هذه الشبهة بإفساد أصولها. # و(1) - في أن فاعلية الله تعالى ليست لغرض: # قيل: لأن كل من فعل فعلا لغرض، وجب أن يكون حصول ذلك ~~الغرض أولى له من لا حصوله، ولو كان كذلك، لكان الله تعالى مستكملا ~~بغيره، فيكون محتاجا في ذاته. # وللسائل أن يقول: إن كنت تعني بهذه الحاجة أن تلك الأولوية لا تحصل ~~له تعالى إلأ عند ذلك الفعل، فهذا مذهبي، فلم قلت إنه محال?، وهل النزاع ~~وقع إلا في القريب منه. # وإن عنيت به: أنه يلزم من ذلك افتقار ذاته في تحققه ووجوده إلى مؤثر، ~~فبينه. # ثم إنه عارض هذا الإقناعي، بإقناعي آخر أقوى منه، وهو أن من فعل ~~فعلا لا لغرض الإحسان، فإنه لا يستحق المدح والحمد عليه، فلو كان ~~الباري تعالى، فاعلا لا لغرض الإحسان، لكان الله تعالى ناقصا - تعالى الله ~~عنه(3) -. PageV02P426 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0427.png) # ز1) - في تناهي( العلل الغائية: # أما عند المقارنة: فالنهاية واجبة؛ للدلالة المذكورة في العلل الغائية، ms445 ~~وأما على التلاحق، فهي غير واجبة كما في الحركات التي لا آخر لها، ~~والأقيسة التي لا تزال يصير نتيجة كل واحدة منها مقدمة قياس آخر لا إلى ~~نهاية. # أما الخاتمة: # فهي في الأمور المشتركة بحثان: # أ(5) - في علية(6) عدم الشيء: # المشهور: أنها عدم علة الوجود ؛ لأن عدم الشيء بعد وجوده، ليس ~~لذات الشيء؛ وإلا لم يوجد أصلا، بل لا بد له من سبب منفصل، وهو: إما ~~أن يكون وجوديا أو عدميا، والأول باطل؛ لأن ذلك الشيء الوجودي إذا ~~وجد: فإما أن يختل لأجله أمر من الأمور المعتبرة في علية علة وجود ~~المعلول، أو لا يختل، فإن كان الأول، كان عدم المعلول لعدم العلة ~~بالحقيقة، وإن كان الثاني، لزم بقاء العلة من الوجه الذي باعتباره صدر عنه PageV02P427 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0428.png) ~~المعلول، مع أن المعلول لا يصدر عنه، وهو محال. # وبتقدير صحته: فالمقصود حاصل؛ لأنه إذا جاز حصول العلة مستجمعة ~~لجميع الجهات المعتبرة في كونها علة منفكة عن المعلول، جاز أيضا ~~حصول الشيء المؤثر في عدم المعلول مستجمعا جميع جهات المؤثرية، ~~مع أنه لا يحصل منه ذلك العدم، وإذا كان كذلك، لم يكن الأمر الوجودي ~~الذي جعل علة العدم علة، هذا خلف. # وإما إن كان عدم المعلول لعدم شيء: فإما أن يكون لعدم ما عدا العلة، ~~وهو محال؛ لأن ما لا يحتاج إليه الشيء في وجوده، لا يلزم من عدمه عدم ~~الشيء، أو لعدم العلة، وهو المطلوب. # وللمنازع أن يحتج بثلاثة أمور: # ا() - إن ذلك يستدعي امتياز أحد العدمين عن الآخر في نفسه. # ب - العلية والمعلولية وصفان ثبوتيان، فيستحيل اتصاف العدم بهما. # ج9 - عدم علته: إما أن يكون لذاته، فيكون الموجود في وقت ممتنعا PageV02P428 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0429.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -4330 ~~لذاته في وقت آخر، وهو محال. # وبتقدير صحته: فإن جاز ذلك، فليجز مثله في المعلول حتى يكون عدمه ~~لذاته لا لغيره، أو لا لذاته، فيكون السبب فيه: إما عدم علته، وهو محال؛ ~~لأن الذي يستحيل عليه العدم، فينتهي لا محالة إلى معلول يكون ms446 عدمه لا ~~لعدم علته، فيكون السبب الأول لعدم المعلول، لا عدم علته، بل شيئا آخر. # ثم نقول: لئن ثبت أن عدم المعلول قد يحصل لعدم علته، لكنه قد ~~يحصل أيضا بحصول ضده كالبياض المنتفي عن المحل لطريان السواد ~~عليه. # والذي يقال: من أن انتفاء ذلك الضد، كان جزءا من الأمر الذي لا ~~يحصل هو إلا مع حصوله، وكان انتفاؤه عند طرو الضد، يكون بالحقيقة ~~انتفاء المعلول لانتفاء العلة، ضعيف؛ لأن القيد العدمي لا يكون جزا من ~~المؤثر في الوجود. # بل الإشكال القوي فيه: أن حدوث الضد الطاري مشروط بزوال الباقي، ~~فلو عللناه بطرو الحادث، لزم الدور، وهو محال. PageV02P429 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0430.png) # ب - في أنه هل كل ما لا بد منه في تحقق المعلول، كان جزا من العلة: # فيه إشكالان: # ا2)- العدم قد يكون معتبرا في ذلك، مع أنه يستحيل جعله جزا من ~~المؤثر في الوجود. # ب2) - يلزم وقوع التركيب في العلة المؤثرة، وهو محال؛ لأن كل واحد ~~من تلك الأجزاء إذا اجتمعت: فإما أن يحصل لها عند الاجتماع ما لم ~~يكن حاصلا قبل ذلك، أو لا يحصل، فإن كان الأول، فالمقتضي لذلك ~~الزائد: إن كان كل واحد منها، أو الواحد منها، لزم استقلال المستقل، فيلغوا ~~الزائد، وإن كان مجموعها، كان الكلام في كيفية حصول ذلك الزائد كالكلام ~~في حصول المعلول الأول: فإن كان لزائد آخر، لزم التسلسل، وإن كان ~~الباقي، وجب أن لا يحصل المعلول من تلك الأمور حال الاجتماع، كما ~~لم يحصل منها حال الانفراد. # ويمكن القدح في هذا الأخير بالهيئات العددية والاجتماعية. PageV02P430 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0431.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض # تم هذا القسم، ويتلوه القسم الخامس في الحركة والزمان. PageV02P431 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0432.png) ~~وهو في البحث عن ماهيتها ووجودها، وما لا تتقرر حقيقتها بدونه. ~~يو(1) مبحثا: ~~أ- في تعريفها(8): ~~(1) ينظر: المباحث المشرقية للرازي، ج1، ص 547. ~~(2) - (القسم) : في النسخة (ب، ج، ه) . ~~(3) (أ) : في النسخة (5). ~~(4) - (يو) : في النسخة (1). ~~(5) مذهب الحكماء والمتكلمين في الحركة: ~~مذهب الحكماء قال الآمدي: والذي عليه إجماع الفلاسفة أن الحركة معنى وجودي ~~وعبروا عنها ms447 بأنها استبدال حالة قارة في المحل بأخرى يسيرا يسيرا، لا دفعة واحدة، وأنها ~~قد تكون في المكان؛ كالحركة من مكان إلى مكان، وفى الكيف: كالتسود والتبيض، وفى ~~الكم: كالنمو أو الذبول، والتكاثف، والتخلخل ونحو ذلك. وأما السكون: فعبارة عن ~~عدم الحركة، فيما من شأنه أن يكون قابلا للحركة، حتى أن ما لا يكون قابلا للحركة وإن ~~لم يكن متحركا: كالإله تعالى؛ فإنه لا يكون ساكنا. وأما أصحابنا وأكثر العقلاء: فقد ~~اتفقوا على أن اسم الحركة والسكون، لا يطلق على غير الحصول في المكان، والخروج ~~عنه. أبكار الأفكار، ج3، ص196. # 4 PageV02P432 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0433.png) ~~وعبر السعد عن التعريف الوجودي للحركة بقوله: كيفية بها يكون للجسم توسط بين ~~المبدأ والمنتهي بحيث لا يكون قبله ولا بعده وهي حالة مستمرة غير مستقرة أي يوجد ~~للمتحرك ما دام متحركا ولا يجتمع متقدمه مع متأخره وبها يحصل الجسم في حيز بعدما ~~كان في حيز آخر، وحقيقته: كون في الوسط ينقسم إلى أكوان بحسب الفرض والتوهم ~~وهو في نفسه واحد متصل على قياس المسافة والزمان فيما يفرض من حدود المسافة لئلا ~~يلزم تركب الحركة من أجزاء لا تتجزأ. ~~وقد اختلف الحكماء في تعريف الحركة: ~~فبعضهم فسر الحركة بالخروج من القوة إلى الفعل على التدريج أو يسيرا يسيرا أولا دفعة ~~وبنى ذلك على أن معنى هذه الألفاظ واضح عند العقل من غير احتياج إلى تصور الزمان ~~المفتقر إلى تصور الحركة. ~~ونظر بعضهم إلى أن معنى التدريج أن لا يكون دفعة ومعنى الحصول دفعة أن يكون في آن ~~وهو ظرف الزمان وهو مقدار الحركة فيكون التعريف دوريا ففسرها بأنها كمال أول لما ~~هو بالقوة من حيث هو بالقوة والمراد بالكمال ههنا حصول مالم يكن حاصلا ولا خفاء ~~في أن الحركة أمر ممكن الحصول للجسم فيكون حصولها كمالا. شرح المقاصد، ج2، ~~ص410. ~~ويعرف المتكلمون الحركة بتعريف عدمي: يقول السمرقندي: وأما المتكلمون فعرفوا ~~الحركة بأنها: حصول الجوهر في حيز بعد حصوله في حيز آخر. وهذا تعريف الحركة ~~المكانية لا تعريف مطلق ms448 الحركة. المعارف، ج2، ص،85. ويقول الآمدي: (وأما ~~أصحابنا وأكثر العقلاء: فقد اتفقوا على أن اسم الحركة والسكون، لا يطلق على غير ~~الحصول في المكان، والخروج عنه). أبكار الأفكار، ج3، ص169 . وعبر عنه السعد ~~بقوله: الأمر المتصل المعقول للمتحرك من المبدأ إلى المنتهى والحركة بهذا المعنى لا ~~وجود لها في الأعيان لأن المتحرك ما دام لم يصل إلى المنتهى لم توجد الحركة بتمامها ~~فاذا انتهى فقد انقطعت الحركة وبطلت بل في الأذهان لان للمتحرك نسبة إلى المكاف # 3 PageV02P433 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0434.png) ~~438- اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- # الموجود يستحيل أن يكون بالقوة من كل وجه؛ وإلا لكان بالقوة في ~~وجوده، وكونه بالقوة، فتكون القوة حاصلة وغير حاصلة، هذا خلف. # بل لابد وأن يكون: إما بالفعل من كل وجه، أو من بعض الوجوه، وكل ~~ما كان بالقوة: فإما أن يكون خروجه إلى الفعل دفعة، وهو المسمى بالكون، ~~أو لا دفعة، وهو الحركة. # فالحركة: هي الحصول، أو الحدوث، أو الخروج إلى الفعل يسيرا ~~يسيرا، أو على التدريج، أو لا دفعة. # وقد طعن أرسطو في هذا التعريف، فقال: «لا يمكن تعريف قولنا يسيرا ~~يسيرا، أو على التدريج إلا بالزمان المعرف بالحركة، فيلزم الدور، ~~وقولنا: لا دفعة، لا يمكن تعريفه إلا بالدفعة المعرفة بالآن المعرف ~~بالزمان المعرف بالحركة، فيلزم الدور. # والجواب: أن تصور ماهية الدفعة والتدريج أولى، ولذلك فإنه حاصل PageV02P434 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0435.png) # بل الإشكال فيه أن يقال: الحدوث على سبيل التدريج غير معقول؛ ~~لأن الشيء إذا تغير، فذلك التغير لا بد وأن يكون لحصول شيء ما كان، أو ~~لزوال شيء كان، فإنه إن لم يكن كذلك، كان حاله عند التغير، كحاله قبله، ~~فلا يكون حال التغير متغيرا، هذا خلف. # فلنفرض أنه حدث شىء، فذلك الذي حدث قد كان معدوما، ثم صار ~~موجودا، وكل ما كان كذلك، فلوجوده(2 إبتداء، وذلك الابتداء غير ~~منقسم()؛ وإلا لكان أحد جزئيه هو الابتداء، لا هو. # وإذا كان كذلك، فذلك الذي حدث في ذلك الابتداء: أما أن يكون ~~موجودا فيه، أو لا يكون، فإن لم ms449 يكن، فهو بعد في عدمه، لا في ابتداء ~~وجوده، وإن حصل له وجود، فلا يخلو: إما أن يكون قد بقي منه شيء ~~بالقوة، أو لم يبق، فإن لم يبق، فالشيء قد حصل بتمامه في أول حدوثه، فهو ~~حاصل دفعة، لا يسيرا يسيرا. PageV02P435 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0436.png) ~~-440 # وإن بقي منه شيء بالقوة، فذلك الذي بقي: إما أن يكون هو غير ما ~~وجد، وهو محال؛ لاستحالة كون الشيء الواحد موجودا معدوما دفعة، أو ~~غيره، فيكون الذي قد حصل أولا بتمامه حاصلا، والذي لم يحصل فهو ~~معدوم بتمامه، فليس هناك على هذا التقدير شيء واحد له حصول على ~~التدريج، بل ليس إلا أمورا متتالية، كل واحد منها في الحقيقة حصل دفعة. # وأما أرسطو فإنه قال: الحركة أمر ممكن الحصول للجسم، فيكون ~~حصولها للجسم كمالا، لكنها تفارق سائر الكمالات من حيث إنه لا ~~حقيقة لها إلا التأدي إلى الغير، وما كان كذلك فله خاصتان: # أحدهما: أنه لا بد هناك من مطلوب ممكن الحصول، ليكون التأدي ~~تأديا إليه. # وثانيهما: أن ذلك التوجه ما دام كذلك، فإنه يبقى منه شيء بالقوة، فإن ~~المتحرك أنما يكون متحركا بالفعل، إذا لم يصل المقصود، وما دام كذلك، ~~فقد بقي منه شيء بالقوة. # فإذن: هذه الحركة متعلقة بأن يبقى فيها شيء بالقوة، وبأن لا يكون ~~المتأدي إليه حاصلا بالفعل، وأما سائر الكمالات، فلا يوجد فيها واحدة من ~~هاتين الخاصتين؛ فإن الشيء إذا كان مربعا بالقوة، ثم صار مربعا بالفعل، PageV02P436 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0437.png) ~~- الجملت الأولي * الأعراض- -441- ~~فحصول المربعية من حيث هو هو لا توجب نفس ماهيته أن يستعقب شيئا ~~آخر، وأيضا، فعند حصولها لا يبقى منه شيء بالقوة. # وإذا عرفت ذلك، فنقول: الجسم إذا كان في مكان، وهو ممكن الحصول ~~في مكان آخر، ففيه إمكانان: أحدهما إمكان الحصول في ذلك المكان، ~~والثاني: إمكان التوجه إليه، وهما كمالان، والتوجه متقدم على الوصول؛ ~~وإلألم يكن الوصول على التدريج، بل دفعة، وليس كلامنا فيه. # فإذن: التوجه: كمال أول للشيء الذي بالقوة، لكن لا من كل وجه؛ فإن ms450 ~~الحركة لا تكون كمالا للجسم في جسميته، وإنما هو كمال له من الجهة التي ~~هو باعتبارها كان بالقوة. # فالحركة: كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو بالقوة. # ولطاعن أن يطعن في هذا التعريف من وجوه: # أ- تعريف الشيء بما هو أخفى منه، غير جائز، وتصور الحركة أسهل من ~~تصور ما ذكرتموه؛ فإن كل عاقل يدرك التفرقة بالضرورة، بين كون الجسم ~~متحرك، وبين كونه ساكنا، والأمور التي ذكرتموها مما لا يتصورها إلا ~~الأذكياء من الناس. # ب - الكمال الأول، لا يفترض إلا فيما يكون حدوثه يسيرا يسيرا، وقد ~~بينا فساد ذلك. PageV02P437 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0438.png) ~~.442 # ج - هب أن الحدوث يسيرا يسيرا غير ممتنع، لكن الكمال الأول مما ~~لا يمكن تصور ثبوته إلا في الشيء الذي يفرض حدوثه على سبيل التدريج، ~~فإن كان تصور الحدوث على سبيل التدريج، متوقفا على تصور الحركة ~~على ما يعتقده أصحاب أرسطو، فقد فسد هذا التعريف، وإن لم يكن ~~متوقفا عليه، كان تعريف الحركة بأنها الحدوث على التدريج، أولي مما ~~ذكرتموه من التطويلات. # وأجود ما قيل في تعريفها: ما ذكره أفلاطون()، وهو: أنها عبارة عن كون ~~الجسم بحيث(6) لا يفترض آن من الآنات إلا ويكون حاله بخلاف حاله في ~~الآن الذي يكون قبله أو بعده. # والذي ذكره في أن(7) تصور الآن وقبليته وبعديته، يتوقف على تصور ~~الزمان المتوقف على تصور الحركة، فليس بشيء؛ لأنا بينا أن تصور هذه ~~الأمور أولية جلية غير محتاجة إلى شيء من التعريفات. PageV02P438 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0439.png) ~~ب( - في وجودها(2: ~~المنقول عن زينون، وبارمنيدس، وغيرهما، أنه لا حركة؛ لأنه لو ~~(1) - (ب) : في النسخة (أ، ج، ه). ~~(2) (في وجود الحركة): في النسخة (ج). ~~(3) زينون: (334 ق. م. - 262 ق .م)، فينيقي من قبرص، ابن منسى التاجر الكنعاني مؤسس ~~المدرسة الرواقية في الفلسفة، التي درسها في أثينا منذ 300 ق.م مرتكزة على الأفكار ~~الأخلاقية للفضيلة، قامت الرواقية على تأكيد الخير والسلام الفكري الناتج عن حياة ~~الفضيلة بانسجام مع الطبيعة. أثبتت نجاحها وازدهرت كفلسفة مسيطرة في العصر ~~الهيليني عبر ms451 الحقبة الرومانية، وتشتمل سيرته التي وضعها ديوجنيس اللايرسي على ~~خلاصة تعاليمه التي كانت دوغماتية - أي: مؤكدة من غير بينة ودليل -، وتنبؤية ~~ومتناقضة ظاهريا، بدلا من أن تكون فلسفية على غرار الفلاسفة الإغريق الذين سبقوه، ~~وقد قسم الفلسفة إلى منطق وفيزياء وأخلاق، واتخذ مقياسا للحقيقة الانطباع الثابت ~~الذي لا سبيل للشك فيه، فجعل الأخلاق رئيسية، وقال بأن السعادة تكمن في ملائمة ~~الإرادة مع العقل الإلهي الذي يحكم الكون. ~~(4) بارمنيدس: هو فيلسوف يوناني ولد في القرن الخامس قبل الميلاد في إيليا وهي مدينة ~~الظاهرة أو الظاهر متغير، وهو من فلاسفة عصر ما قبل سقراط لذا فهو لا يصلح أساسا ~~للعلم والمعرفة، لأنه وجود زائف، وأما الوجود الحقيقي فهو الثابت الذي يكمن وراء ~~الظاهر، وعليه يجب تأسيس العلم، كان يرى بارمينيدس أن كل ما هو موجود قد وجد ~~منذ الأبد. فلا يولد شيء من لا شيء، وما ليس موجودا لا يمكن أن يصبح شياء ورغم ~~أن حواسه تلحظ تحول الأشياء إلا أن عقله لا يصدقها. وتركز عمله كفيلسوف في تاكيد ~~خيانة الحواس، بكل أشكالها. ~~(وبرمانيدس) : في الأصل. PageV02P439 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0440.png) ~~كانت الحركة موجودة: لكانت إما أن تكون قابلة للقسمة أبدا، أو لا تكون ~~كذلك، والأول باطل؛ لأن الحركة: إما أن يكون لها وجود في الحال، أو لا ~~يكون كذلك()، والأول() باطل؛ لأن ما لا وجود له في الحال لا وجود له في ~~الماضي والمستقبل أيضا؛ لأن الماضي هو: الذي كان موجودا في وقت كان ~~حاضرا فيه، والمستقبل هو الذي يستحضر(3) في وقت، فإن استحال أن يكون ~~له وجود في الحال، استحال أن يكون ماضيا ومستقبلا، وذلك نفي للحركة، ~~وهو المطلوب. # وإن كان لها وجود في الحال، فذلك القدر الحاضر فيه في الحال: إما أن ~~يكون منقسما، أو لا يكون، والأول محال؛ لأن أحد نصفيه يكون لا محالة ~~سابقا على النصف الآخر؛ لأن الأجزاء المفترضة في الحركة، منقضية غير ~~مستقرة، فحينئذ لا يكون الحاضر حاضرا، هذا خلف. # وأيضا: فإما أن لا يحضر منه شيء أصلا، ms452 وهو القسم الأول، أو يحضر ~~منه بعضه، فيعود الكلام في ذلك البعض أنه غير منقسم، فثبت أن الحركة ~~الحاضرة غير منقسمة، والذي يحصل عقبها أيضا غير منقسم، فتكون ~~الحركة مركبة من أمور متتالية غير قابلة للقسمة، وذلك أيضا محال، PageV02P440 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0441.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض- -445- ~~لوجهين: # أما أولا: فلأن الجزء من الحركة يقع على مسافة منقسمة على ما سيظهر ~~ذلك في مسألة الجزء، فتكون الحركة إلى نصفها، نصف تلك الحركة، فذلك ~~الجزء من الحركة منقسم. # وأما ثانيا: فلأنا لو قدرنا تركب المسافة من الأجزاء التي لا تتجزأ، فإذا ~~تحرك جزء من جزء إلى آخر، فالحركة : إن حصلت حال كونه ملاقيا لتمام ~~الجزء المتحرك عنه، فهو محال؛ لأنه حينئذ لم يتحرك بعد، أو عند كونه ~~ملاقيا لتمام الجزء المتحرك إليه، وهو محال؛ لأنه حينئذ قد انقطعت ~~الحركة، أو فيما بينهما، فتكون المسافة منقسمة، والحركة عليها ~~منقسمة(5). # لا يقال: الحركة: عبارة عن كون الشيء مماسا لشيء آخر، وعلى عبارة ~~المتكلمين: إنها الحصول في الحيز الثاني عقيب الحصول في الحيز الأول. PageV02P441 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0442.png) ~~القول بتسليمه، فالقول أيضا بالحركة غير معقول؛ لأن الحركة: إما ~~المماسة الأولى، أو الثانية، أو مجموعهما، أو انتقال أعم في أحدهما إلى ~~الأخرى). # والأولان باطلان؛ وإلا لو كان متى حصلت تلك المماسة، فقد حصلت ~~الحركة. # والثالث أيضا باطل، لوجهين: # أما أولا: فلأنهما لا يوجدان معا، فإذا كانت الحركة عبارة عنهما معا، ~~وجب أن لا يكون للحركة وجود أصلا. # وأما ثانيا: فلأن المماسة الأولى هي التي عنها الحركة، والمماسة ~~الثانية هي التي إليها الحركة، والعلم الضروري حاصل بأن الحركة ليست ~~هي نفس ما عنه الحركة وإليها، ولأنه لو كان كذلك، لزم تتالى الآنات، ~~وتتابع النقط. # والرابع أيضا باطل؛ لأن انتقال الجسم من إحدى المماستين إلى ~~الأخرى معناه اتصافه بإحدى المماستين بعد اتصافه بالأخرى، وقد بينا ~~اتصاف الجسم بما يحل فيه، ليس أمرا ثبوتيا، بل هو أمر فرضي اعتباري. # وبتقدير كونه أمرا ثبوتيا إلا أنه لا يكون ذلك الأمر الثبوتي الذي جعل PageV02P442 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0443.png) ms453 # ثم0) قال زينون: وأما مثبتوها فقد عولوا على أمرين: # ا(6) - الجسم لم يكن متحركا، فصار متحركا، فلا بد من تجدد أمر. # ب() - الحركة حالة محسوسة وراء الجسم، وذلك لا بد وأن يكون أمرا ~~وجوديا. # والأول: ضعيف؛ لأن الحادث - بشرط كونه مسبوقا بالعدم -، يمتنع أن ~~تكون صحة حصوله على هذا الشرط أولية، وإلا لاجتمع النفي والإثبات، ~~فهو قد كان ممتنعا، ثم صار ممكنا، وقد ثبت بالدلالة أن الامتناع ~~والإمكان2)، يستحيل كون كل واحد منهما أمرا ثبوتيا، ولأن الشيء آن ~~حدوثه، حادث وغير باق، ثم يصير بعد ذلك باقيا، ويزول كونه حادثا، مع ~~أن الحدوث يستحيل أن يكون صفة ثبوتية، وإلأ لزم التسلسل. # والبقاء ليست صفة ثبوتية؛ وإلا لزم الدور، وكذا القول. في جميع ~~الأحوال الاعتبارية التي لا ثبوت لها في الخارج. PageV02P443 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0444.png) ~~448- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # والثاني: أيضا ضعيف؛ لأنا سنقيم الدلالة في باب الحس والمحسوس ~~على أن الحركة يستحيل أن تكون محسوسة بالبصر، فهذا جملة ما ذكره ~~زينون. # قال أرسطو: اسم الحركة لمعنين: # أ- الأمر المتصل المعقول للمتحرك من المبدأ إلى المنتهى، وهو ~~الحركة بمعنى: القطع، وذلك مما لا حصول له في الأعيان؛ لأن المتحرك ما ~~دام لم يصل إلى المنتهى، فالحركة لم توجد بتمامها، وإذا وصل فقد انقطع. # فإذن لا وجود للحركة بهذا المعنى في الأعيان، بل في الذهن؛ لأن ~~المتحرك له نسبة إلى المكان الذي تركه، وإلى المكان الذي أدركه، فإذا ~~ارتسمت الصورتان معا حصل الشعور بأمر ممتد من أول المسافة إلى ~~آخرها. # ب- وهو الأمر الخارجي الوجودي، وهو كون الجسم متوسطا بين ~~المبدأ والمنتهى اللذين للمسافة، وذلك إنما يتحقق إذا لم يكن للجسم ~~حصول في شيء من حدود المسافة، إلا آنا واحدا؛ إذ لو استقر في حد واحد ~~أكثر من ذلك، لكان ذلك الحد منتهى الحركة، فحينئذ يكون حاصلا في PageV02P444 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0445.png) ~~المنتهى لا في الوسط بين المبدأ والمنتهى. # ثم) عرفت: أن الماهية إنما تتشخص بأمور خارجة، وتلك الأمور هنا ~~وحدة الموضوع والزمان وما فيه الحركة، فاتحاد هذه ms454 الثلاثة علة لتشخص ~~ماهية الحصول في الوسط الذي هو الحركة، فتكون الحركة الواحدة بالعدد ~~هي المتوسط بين مبد بالشخص، ومنتهى بالشخص لموضوع واحد ~~بالشخص في زمان واحد في نوع واحد. # وهذا المعنى: أمر واحد موجود في الآن مستمر باستمرار الزمان كسائر ~~الأعراض. # ثم إذا فرضت للمسافة حدود معينة، فعند وصول المتحرك إليها، ~~يعرض لذلك الحصول في الوسط أن صار حصولا في ذلك الوسط، لكن ~~صيرورته حصولا في ذلك الوسط، أمر زائد على ذاته الشخصية، فإذا خرج ~~الجسم عن ذلك الحد، فقد زال كونه في ذلك الوسط، وما زال كونه حاصلا ~~في الوسط(2) بين ذلك المبدأ وذلك المنتهى، فلا جرم تلك الحركة باقية ~~بالشخص، لكن زال عنها عارض من عوارضها. # ثم لا يمكن تعاقب آحاد هذه العوارض؛ لأن تعاقبها إنما يكون بتالي PageV02P445 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0446.png) ~~النقط في المسافة والآنات في الزمان، ولما امتنع ذلك، امتنع تتالي هذه ~~العوارض. # قال زينون): أما الحركة بمعنى: القطع، فقد سلمتم أنه لا وجود لها في ~~الخارج، وقولكم: إنها ذهنية، فالكلام فيها(2) ما مر في(3) الوجود الذهني. # وأما الحركة بمعنى: الحصول في الوسط، فهي: إما أن تكون من ~~الموجودات القارة، أو المنقضية، فإن كان الأول، لم يكن تحققه محتاجا ~~إلى حصول تغير أصلا، كما أن حصول سائر الأعراض القارة لا تحتاج إلى ~~شيء من التغيرات. # وإذا() كان الثاني، فنقول: ذلك المقتضي: إما أن يكون قابلا للقسمة إلى ~~غير النهاية، أو لا يكون، ويعود( التقسيم. # فهذا() منتهى البحث في هذا الموضع، والأولى عندي، أن ما ذكره زينون ~~تشكيك في الضروريات، فلا يستحق الجواب. PageV02P446 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0447.png) ~~- الجملت الأولى الأمراض -451- # ج( - في الأمور التي لا بد للحركة منها: # وهي ستة: # أ- ما(3) منه الحركة. ب(4) - وما إليه. ج() - وما فيه. د() - وما له.ه()- ~~وما به. و( - والزمان. # د(9) - في أن لكل متحرك محركا غيره: # احتجوا(10 بسبعة أمور(: # () - لو تحرك لذاته لامتنع سكونه لازما بالذات يبقى ببقائه، وفساد ~~التالي، يدل على فساد المقدم. ~~(1) - (ج) : في النسخة (أ، ه). ~~(2) (هي): في النسخة (ج). ~~(3) - (أ): ms455 في النسخة (ه). ~~(4) - (ب) : في النسخة (ه). ~~(5) - (ج) : في النسخة (ه). ~~(6) - (د) : في النسخة (ه). ~~(7) - (ه) : في النسخة (ه). ~~(8) - (و): في النسخة (ه). ~~(9) - (د) : في النسخة (1آ). ~~(10) * (فيه) : في النسخة (أ). ~~(11) (أوجه) : في النسخة (د). ~~(12) - (أ) : في النسخة (أ، ه). PageV02P447 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0448.png) ~~.452- -الملخص * المنطق والحكمت للرازي - # ب1 - ولدام كل جزء من الأجزاء المفترضة في الحركة، ولو دام لما ~~حصل الجزء الأخير، فلا تكون حركة، فإذن: الجسم لو أوجب لذاته ~~الحركة، لما أوجب الحركة. # ج(2) - لو تحرك(3) لذاته: لكان إما أن يكون له مكان مطلوب، فعند ~~وصوله إليه يجب أن يسكن، فلا يكون متحركا لذاته، أولا( فليس بأن ~~يتحرك إلى جانب أولى بأن يتحرك إلى غيره: فإما أن يتحرك إلى الكل وهو ~~محال، أو لا إلى شيء منها، وهو المطلوب. # د(5) - لو تحرك لأنه جسم، لوجب في كل جسم ذلك، أو لأنه جسم ما، ~~فالمتحرك تلك الخصوصية. # ه - الجسم قابل للحركة، فلا يكون فاعلا لها؛ لاستحالة كون الشيء ~~الواحد قابلا، وفاعلا(7 معا على ما مر. # و - المحرك إذا حرك: فإما أن يحرك بأن يتحرك، فتكون الحركة PageV02P448 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0449.png) ~~سابقة على نفسها، أو لا بأن يتحرك، فالمحرك من حيث هو محرك، غير ~~متحرك. # ز(3 - حركة الجسم تتوقف على حركة جزئه، وجزؤه غيره، فحركة ~~الجسم تتوقف على حركة غيره، وما يتوقف على الغير لا يكون بالذات. # ولقائل أن يعترض: على الثلاثة الأولى() بالطبيعة؛ فإنها محركة لذاتها ~~مع أنه لا يلزم من دوامها، دوام الحركة، ودوام أجزائها، وحصولها عند ~~الوصول إلى المطلوب. # فإن قلتم: اقتضاء الطبيعة المحركة مشروط بزوال حالة ملائمة، ~~فتجدد الحركة؛ لأجل تجدد القرب والبعد من تلك الحالة، والسكون إنما ~~يحصل عند الوصول إلى الملائم. # فنقول: إن(8) عقلتم هذا العذر في الطبيعة، فاعقلوا مثله في الجسم، ~~وحينئذ لا يمكن دفع هذا الإشكال إلا بأن الجسمية لو اقتضت ذلك، لكان PageV02P449 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0450.png) ~~-4ه4 الملخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~-454- ~~كل جسم كذلك، وهو الحجة الرابعة التي لو صحت لاستقلت فتقع ~~الثلاث(1) الأول حشوا. # ثم الاعتراض عليها: ms456 أنا لا نسلم استواء الأجسام في الجسمية، لا سيما ~~على مذهب الحكماء على ما سيأتي تقريره - إن شاء الله تعالى -. # ثم إن سلمنا ذلك، لكن لا نسلم أنه يلزم من الاستواء في الجسمية، ~~الاستواء في جميع الصفات اللازمة؛ فإن الأفلاك متساوية ومساوية للعناصر ~~في الجسمية مع أنه يستحيل على كل واحد منها، أكثر ما يجب للآخر؛ ~~لاستحالة الخرق عليها عندكم، فكل ما جعلتم عذرا هناك، فاقبلوا منا، ~~وعذركم هناك، أن ذلك لاختلاف المواد(، فلم لا يجوز في مسألتن?. # وأما السادسة: فركيكة؛ لأن من قال: المتحرك هو المحرك لا يعني ~~به أنه من حيث هو متحرك علة لحركة نفسه، بل نعني به أن الشيء الذي ~~عرض له المتحركية، هو الذي له المحركية بعينه. PageV02P450 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0451.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض- # وأما السابعة: فضعيفة؛ لأن حركة كل الجسم إنما يتوقف على حركة ~~جزئه لو كان له جزء، والجسم البسيط(1) لا جزء له، فبطل هذا التوقف، ولئن ~~سلمنا أن له جزءا، ولكن لا نسلم أن حركة الجسم تتوقف على حركة جزئه، ~~بل لو قيل: إنه يتوقف على سكونه، لكان أولى؛ لأن الجزء لو تحرك ~~بالذات، لكان هو متحركا بالاستقلال، فلا يكون الكل متحركا بالذات، بل ~~حركة الجزء عند حركة الكل، حركة بالعرض لا بالذات. # ولئن سلمنا: أنه لا بد من حركة الجزء، لكن ذلك لا يقتضي إلأ أنه لا ~~بد في حركة الجسم من أمر آخر، فأما أنه لا بد فيه من أمر آخر وراء(2) حركة ~~الأجزاء، فذلك غير ثابت، فلا يكون مطلوبكم حاصلا. # واعلم: بأنا زيفنا هذه الطرق بأمور هي مذهب الفلاسفة، وإن كنا بينا ~~ضعفها، وإذا كان كذلك، كانت صحيحة على أصولنا، وإن كانت واهية ~~على أصولهم. # ه(6) - في ما منه الحركة، وما إليه: PageV02P451 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0452.png) ~~-456الملخص المنطق والحكمتا للرازي- # أ- قد يكونان متضادين بالذات: إما في الكيف كالحركة من السواد إلى ~~البياض، وإما في الكم فكالانتقال من غاية الذبول إلى غاية النمو. # وقد يكونان بين المتضادين بالذات كالانتقال من الصفرة إلى النيلية، ~~ومن الذبول(2) الذي ms457 ليس في الغاية إلى النمو الذي ليس في الغاية. # وقد يكونان متضادين بالعرض: أما لأجل عرضين لازمين كما في المركز ~~والمحيط، فإنهما متضادان لا لذاتيهما؛ فإن كل واحد منهما نقطة، بل ~~لعارضين عرض لهما، وهو كون أحدهما غاية القرب الفلك من الفلك، ~~والآخر منتهى، وكونهما كذلك ليس بالطبع، بل بالاتفاق. # ب- كل نقطة تفرض في المستدير، فإن الحركة منها حركة إليها، فالكائن ~~يكون كل نقطة منها مبدا ومنتهى، لكن لا في آن واحد، بل في اثنين()، فتلك ~~النقطة وإن كانت واحدة بالعدد، ولكنهما اثنان بالاعتبار، وذلك يكفي في ~~كونها بداية للحركة ونهاية لها، وهذه النقطة لا يجب أيضا أن تكون موجودة ~~بالفعل؛ والأ لامتنع تحرك الفلك إلا عند قائم على الأفق، بل يكفي أن ~~تكون موجودة بالقوة. PageV02P452 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0453.png) # -457 ~~ج - مبدأ الحركة ومنتهاه، له ذات، وله أنه مبدأ أو منتهى، وهذان ~~العارضان: إما أن يكونا معتبرين بالقياس إلى الحركة، أو يعتبر كل واحد ~~منهما بالقياس إلى الآخر، والأول قياس التضايف؛ لأن المبدأ مبدأ لذي ~~المبدأ، أو بالعكس، والثاني لا على سبيل التضايف؛ لأنه ليس من عقل ~~مبدا عقل منتهى، ولا بالعكس، وظاهر أنه ليس تقابل السلب والإيجاب، ~~والعدم والملكة، فلم يبق إلا أن يكون تقابل التضاد. ~~و() - في نسبة الحركة إلى المقولات: ~~معناها) أن الجسم يتغير من صنف من تلك المقولات إلى صنف آخر ~~منها، وقد يعتقد أنها عبارة عن تغير حال العرض الواحد المعين مع بقائه ~~بعينه، وذلك باطل على ما مر. ~~ز(7) - في المقولات التي تقع فيها الحركة: ~~المشهور وقوعها في أربع: في الكيف، والكم، والأين، والوضع. ~~أما الكم، فمشهور أن وقوع الحركة فيه على وجهين: PageV02P453 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0454.png) # أ- بالتخلخل والتكاثف. # ب- بالنمو والذبول. # واحتجوا على الأول: بإنيتين ولميتين، أما الإنيتان؛ فإن( القارورة تمص ~~فتكب على الماء، فيدخلها الماء: فإما أن يكون لحصول الخلاء فيها، وهو ~~محال، أو لأن الجسم الكائن فيها، ازداد مقدارا عن المص بالقسر، ثم ~~تكاثف بطبعه عند صعود الماء، وهو المطلوب. # ب(3) - تصدع الأواني عند غليان ms458 ما فيها: إما أن يكون لشيء خارج عنها، ~~أو داخل فيها، والأول هو أن يقال: النار نفذت في الماء، فعظمت حجمه، ~~وذلك باطل؛ لأنها: إما أن تنفذ في تقب كانت خالية، وهو محال؛ لاستحالة ~~الخلاء، ولأنها إذا امتلأت وجب أن لا يزداد الحجم، أو في ثقب مستحدثة، ~~وهو أيضا باطل؛ لأن ازدياد الحجم: إما أن يكون قبل النفوذ، وهو محال؛ ~~لأن المماس قبل نفوذه في المحسوس لا يزيد في حجمه، أو معه، وذلك ~~محال؛ لأن النفوذ حركة، وليس في الحركات شيء غير منقسم حتى يقال إنه ~~أول الحركة، أو بعده، وهو محال؛ لأن النفوذ موجب زيادة الحجم الموجبة ~~للانصداع، فيلزم وقوع الانصداع قبل وقوعه، هذا خلف. # وأما إن كان لشيء في داخل الآنية، فذلك: إما حركة مكانيبة، وهو محال؛ PageV02P454 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0455.png) ~~- الجملت الأولى الأعراض- ~~لأن تلك الحركة: إن كانت إلى جهة واحدة، وجب أن ينتقل إليها؛ لأن ~~النقل أسهل في صدعه، أو إلى جهات مختلفة، فتكون الطبيعة المتشابهة ~~تفعل أفعالا مختلفة، وإما لازدياد مقدار ما في داخله، وهو المطلوب. # وأما اللميتان: # أ - الجسم مركب من الهيولى والصورة، والهيولى ليس لها في ذاتها ~~مقدار، وما لا مقدار له في ذاته، كانت نسبته إلى جميع المقادير واحدة، ~~فمادة الجسم الكبير قابلة لمقدار صغير، وبالعكس. # ب - الجسم سواء كان مركبا من الهيولى أو( الصورة أو لم يكن ~~كذلك، لكن مقداره زائد على ذاته، ونصف الجسم البسيط مساو في تمام ~~الطبيعة لكله، والمتساويان في تمام الماهية يتساويان في جميع الأحكام. # فإذن: كل جسم أمكن اتصافه بحجم نصفه، وبالعكس، وهو المطلوب. # واعلم: أن التقسيمين() في الوجهين الأولين غير محيطين بطرفي ~~النقيض، والثالث والرابع يقتضيان جواز التخلخل والتكاثف على الأفلاك، PageV02P455 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0456.png) ~~-460- - الملخص * المنطق والحكمت للرازي - ~~وهو لا يقولون به، وأن يصير البحر في مقدار القطرة، وبالعكس، وأن لا ~~يكون لشيء من المواد، استحقاق لعدد معين من المقدار، فوجب أن لا ~~يكون استمرار الأشياء على مقاديرها المعينة دائما، ولا أكثريا، هذا بعد ~~المساعدة على ما هو الأصل ms459 لهذا الباب، وهو كون المقدار عرضا. # خ() - في النمو والذبول: # إذا ازداد الجسم بسبب اتصال جسم آخر به، كانت الزيادة مداخلة في ~~الأصل دافعة أجزاءه إلى جميع الأقطار متشبهة بطبيعته، فذلك هو النمو، ~~وضده الذبول. # والمشهور: أن ذلك نوع ثان للحركة في الكم، وهو بعيد عندي؛ فإن ~~الأجزاء الأصلية والزائدة باقية، كل واحد على مقداره الذي كان، نعم ~~ربما تحرك كل واحد منها في إنيه، أو كيفه، أو وضعه()، لكن ذلك في ~~الحقيقة ليس حركة في الكم. # ط(2) - في الحركة في الكيف(7): PageV02P456 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0457.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -461 ~~ا1آ) - ولنتكلم في أنواعه: ~~أما الانفعاليات والانفعالات، فوقوع الحركة فيها يستدعي بيان ~~مقامين(2): ~~ا2) - أن ذواتها قد تتغير فيها مع بقاء طبائعها النوعية. ~~ب(8) - ذلك التغير، لا يقع دفعة، بل على التدريج. ~~أما المقام() الأول: فمن الناس من أنكر الاستحالة، فزعم): أن الحار لا ~~يصير باردا، ولا بالعكس، وخرجوا تسخن الماء: إما بنفوذ أجزاء نارية ~~خارجية فيه، أو ببروز أجزاء كامنة فيه، أو بانقلاب بعض الأجزاء(9) نارا ~~واختلاطها بالباقي، فأما() أن يسخن جرم الماء مع بقائه ماء، فلا. ~~فلنبطل هذه الوجوه الثلاثة: PageV02P457 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0458.png) ~~-462- # أما الكمون فباطل من وجهين: # ا3آ) - الأجزاء الكامنة في الماء: إما أن يقال: إن سطح البشرة ما كان يصل ~~إليها حال كونها كامنة، أو كان يصل إليها، والأول: باطل؛ لأن الماء لطيف ~~يسهل تفريق اتصاله لا سيما عما يكون اتصاله غير الطبيعي، والثاني: ~~يقتضي أن نحس به أبدا كما نحس حال تسخينه). # ب(6) - البروز لا بد له من سبب خارجي، وإلا كان حاصلا أبدا، وهو ~~النار، ثم إن النار الخارجية لو اقتضت بروز النيران الكامنة، لاقتضى كل ~~واحد من النيران الكامنة بروز المتمكن في الجزء الآخر، وانجذابه إليه، ~~وذلك يقتضي انجذاب كل واحدة من تلك النيران إلى موضع واحد، ~~وانفصالها عن الخليط. # وأما الورود، فباطل)؛ لثلاثة أوجه: # أ(8) - إن حبلا من كبريت تمسه نار صغير قدر شعلة مصباح، ثم تبعد عنه PageV02P458 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0459.png) # 463 ~~بعجلة، فيشتعل كله نارا، ms460 فإن كان لورود علة من خارج(، وجب أن لا تكون ~~أكثر من تلك الشعلة. # ب- الجمد إذا وضع على شيء حار، برده، فإن كان ذلك تخلل ~~بتخلل أجزاء جمدية نافذة فيه، فذلك باطل؛ لأن البارد ينفر بالطبع عن ~~الحار، فلا يتحرك إليه بالطبع اللهم إلا أن يقال: مجاورتها سبب لحصول ~~الاستعداد لذلك النفوذ، وذلك قول بالاستحالة. # ج(5 - الجسم قد يسخن(8) بالحركة، وقد يغضب الإنسان، فتسخن بشرته ~~بشرته من غير ورود نارية عليه. # وأما انقلاب بعض أجزاء الماء نارا، فذلك أيضا باطل؛ لأن الأجزاء ~~المائية متشابهة، فلا يكون بعضها بالانقلاب نارا أولى من الباقي( إلا أن ~~القريب لقبول الأثر أولى من البعيد، فكان يجب إذا ظهرت السخونة في ~~بعض الماء حتى يصير بعضه كالنار، ويبقى الباقي على كمال سخونته، لكن ~~ليس الأمر كذلك، بل يظهر بعض السخونة في كل الجسم. # ولما بطلت الاحتمالات الثلاثة، ثبت القول بالاستحالة. PageV02P459 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0460.png) # واعلم: أن الجمهور قنعوا في إثبات الاستحالة في هذا النوع من الكيف ~~مطلقا بما ذكرناه، وإنه غير كافي؛ لأن ذلك إنما يدل على وقوع الاستحالة ~~في حرارة بعض الأجسام وبرودتها، وأما في الكل حتى يقال: النار مع بقاء ~~ناريتها تبرد، فلا، وأما الأرض مع بقاء أرضيتها تصير رطبا، لا على سبيل ~~البل، والماء مع بقاء مائيته يصير يابسا كيبوسة الأرض، لا على سبيل ~~النشف، وأن الأسود يصير أبيض، وأن الحلو يصير مرا إلى غير ذلك من ~~الكيفيات المحسوسة، فذلك مما لم يشتغلوا به أصلا. # نعم ربما قالوا) : الأرض تنقلب ماء وبالعكس، ولكن ليس ذلك مما ~~ذكرناه في شيء؛ لأنه فرق بين إثبات أن الأرض هل يمكن زوال الصورة ~~الأرضية، وتتصف بالصورة المائية?، وبين أن يقال: الأرض مع بقاء صورتها ~~الأرضية هل يمكن اتصافها بالرطوبة?. # فثبت: أن تلك المطالبة لا بد من تصحيحها بأمر وراء ما ذكروه. # المقام الثاني: في أن تبدل هذه الكيفيات لا يوجد دفعة، بل يسيرا يسيرا # فما رأيت أحدا منهم اشتغل بالبرهان عليه، بل كافتهم( قنعوا بما PageV02P460 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0461.png) # -465 ms461 ~~نحس من انتقال الماء إلى السخونة من البرودة، وانتقال الحصرم من ~~الحموضة إلى الحلاوة، ومن الخضرة إلى الحمرة على سبيل التدرج. # واعلم: أنه ليس كل ما حدث في الحس دفعة، كان في الحقيقة كذلك، ~~وبالعكس، أما الأول: فإن(3) الشيخ حكى حجة في فساد(4) الشعاع البصري ~~الخارجي، وهي أنه كان يجب أن تكون نسبة زمان حركة الشعاع إلى شيء ~~على بعد ذراعين إلى زمان حركة() الثوابت، نسبة المسافتين، فيجب أن ~~يظهر بين الزمانين تفاوت عظيم، فكان يجب إذا فتحنا العين أن لا نرى ~~الثوابت إلا بعد زمان. # ثم إنه زيفها، وقال: من الممكن أن يفرض زمان غير محسوس قصير، ~~وتحصل فيه حركة الشعاع إلى الثوابت، ثم إنه يمكن أن ينقسم ذلك الزمان ~~إلى غير النهاية، وحينئذ يحصل فيه جزء نسبته إليه نسبة المسافة القصيرة إلى PageV02P461 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0462.png) ~~المسافة البعيدة، وهذه النسبة تكون حاصلة مع أن الزمان العظيم لا يكون ~~محسوسا. # فنقول(): هذا تصريح بأنه ليس كل ما كان في الحس دفعة واحدة(2)، كان ~~في الحقيقة دفعة واحدة، وأما العكس فإن عنده الصورة الحيوانية تحصل ~~دفعة، مع أنا لا نرى المني يتكون حيوانا يسيرا يسيرا، وما ذلك إلا أنه وإن ~~كان متدرجا في الحس، لكنه حاصل دفعة في الحقيقة. # وإذا() ثبت ذلك: ظهر أنه لا يمكن التعويل في وقوع الحركة في هذه ~~الكيفيات على التدرج المحسوس. # ثم الذي يدل على فساده: أن الكيفية إذا تغيرت فهي : إما أن لا تبقى على ~~التغير، أو تبقى، فإن لم تبق(): فإما أن يكون عدمها على التدريج، وهو ~~محال على ما مر، أو دفعة، فيكون آنيا، وحينئذ إن استمر بعد ذلك لم تكن ~~الحركة في الكيف مستمرة؛ لأن استمرار عدم ذلك الكيف ضد استمرار ~~الحركة في الكيف، أو لا() يستمر، فتحدث لا محالة كيفية أخرى حدوثا ~~آنيا: فإما أن لا يكون بين الآنين زمان، فيلزم تتالي الآنات، وهو محال، أو PageV02P462 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0463.png) ~~يكون، فلا يكون التغير مستمرا في الحقيقة. # وأما إن بقيت تلك الكيفية: فإما أن ms462 يكون قد حدث حال تغيرها شيء، أو ~~زال شيء، أو ما حدث شيء وما زال شيء، والأول والثاني يعود التقسيم ~~فيهما بعينه، والثالث يمنع وقوع التغير أصلا. # واعلم: أن المحققين اتفقوا لأجل هذه الدلالة على استحالة بقاء الكيفية ~~الواحدة بالشخص مع الاشتداد والنقصان، بل زعموا أن المعنى منهما ~~توالي أنواع متباينة بالماهية كل واحد منها آني الوجود، وإذا كان كذلك، فلا ~~بد من تخلل الأزمنة بين تلك الآنات؛ لئلا يلزم تتاليها، وذلك تقرير ما ~~قلناه2) من أن هذا الحدوث وإن كان متدرجا في الحس، لكنه في الحقيقة ~~ليس كذلك. # وأجاب الفارابي عنه: بأن هذه الأنواع موجودة بالقوة، فتكون تلك ~~الآنات المتتالية بالقوة لا بالفعل. # وهذا ليس بشىء؛ لأنه لما دللنا على أنه لا معنى للتغير إلأ تلك الأنواع ~~المتتالية، لزم من كون ذلك التغير بالفعل، كون تلك الأنواع بالفعل. # فإن قيل: لما أقمتم الدلالة على امتناع( الحدوث التدرجي، فما PageV02P463 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0464.png) ~~-468- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~قولكم في هذه التدرجات المحسوسة ?. # قلنا: لنحقق قولنا في مثال واحد حتى يقاس عليه الباقي، فلنفرض بين ~~السواد والبياض عشرة مراتب، فإذا جعلنا المرتبة السواد، بقي تلك الألوان ~~المتوسطة ما يكون بالحقيقة مخالفا للسواد الذي هو الطرف، لكن الحس لا ~~يفرق بينهما، ثم يتلو ذلك النوع نوع آخر لا يظهر التفاوت بينه وبين ما قبله، ~~وكذا القول في الثالث والرابع إلى آخر المراتب، وكل نوعين متتالين من ~~تلك الأنواع المختلفة في الماهية مما لا يقوى الحس على إدراك ما بينهما ~~من المخالفة، إلا أن المرتبة الأخيرة إذا نسبت إلى الأولى، ظهر التفاوت ~~العظيم المحسوس، فإذا وجدت كل واحدة من هذه المراتب في آن، ~~واستمرت كل واحدة منها زمانا، كان التدرج الحسي حاصلا، وإن لم يكن ~~التدرج الحقيقي حاصلا. # وإذا تلخص ذلك، فاعلم: أنا متى قلنا: عرض من الأعراض أنه مما تقع ~~فيه الحركة، عنينا به هذا التأويل. # ي - في الحركة في الحال والملكة: # أما وقوعها في العلم، فلمنازع أن ينازع فيه من حيث إن الذي ms463 فرض ~~علما: إن حصل معه احتمال نقيضه، ولو على أبعد الوجوه، لم يكن علما، PageV02P464 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0465.png) ~~- الجملت الأونى * الأعراض - ~~وإن لم يحصل ذلك الاحتمال، استحال أن يوجد ما هو أقوى منه، وأما ~~الظنون، والإرادات، والكراهات، والآلام، واللذات، والشهوات، والنفرة ~~والصحة، والمرض، والاحساسات، فكل ذلك مما تقع فيه الحركة على ~~الوجه الذي لخصناه. # يا- في الحركة في النوعين الآخرين: # أما وقوع(2) الحركة في القوة واللاقوة، وامتناع وقوعها في الكيفيات ~~المختصة بالكميات، فظاهر بنفسه، ويمكنك الاستمداد مما مر أيضا. # يب(5) - في وقوع الحركة في الأين والوضع: # أما الحركة في الأين: فمعلوم بالضرورة، وأما الوضع، فكلام الشيخ، ~~يوهم أنه هو الذي وقف عليها دون من قبله والعلم به ضروري، وليس ~~الأمر كذلك؛ فإن الفارابي ذكره(2) في مختصر له يسمى(8) ب «عيون المسائل» PageV02P465 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0466.png) ~~في موضعين. # ثم الدلالة عليه: أن الجسم الذي لا مكان له كالفلك الأعظم، أو ما له ~~مكان، لكنه لا يخرج عن مكانه كسائر الأفلاك إذا تحرك لا عن مكانه، بل ~~فيه، لم تكن حركته مكانية، بل إنما تغيرت نسب أجزائه إلى أمور خارجة ~~عنها: إما حاوية أو محوية، وإذا تغيرت تلك النسب، تغيرت الهيئة ~~الحاصلة بسببها، وهي الوضع. # فإن قيل: كل واحد من أجزاء الفلك متحرك حركة مكانية. # قلنا : أكثر الناس ينازعون فيه، وبتقدير ثبوته، فالمقصود حاصل؛ ~~لأن الأجزاء وإن تحركت عن أمكنتها وإليها، لكن المجموع ليس كذلك، ~~ولا شك أن الهيئة الحاصلة له بسبب ما يعرض له بين الأجزاء() من النسب ~~متغيرة عند تغيرها، وهو المقصود(). # يج(6 - في بيان أنه(7) لا تقع في سائر المقولات: # أما الجوهر، فالأمر فيه على قولنا ظاهر؛ لأن الجوهر هو القائم بالنفس، PageV02P466 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0467.png) ~~- الجملت الاولى الأعراض- -471 ~~والحركة لا تتأتى إلا في الصفة على ما لخصناه، وأما على قول أرسطو حيث ~~أثبت الصور الجوهرية، فإنه لا بد من الدلالة على ذلك، ولا بد من بيان ~~مقامين: # الأول : أن الصور الجوهرية ممكنة الزوال عن موادها في العناصر، ~~والخلاف مع منكري الكون والفساد)، والحكماء إنما جوزوا ms464 ذلك في ~~العناصر، لا في الأفلاك والكواكب. # واعلم: أن العناصر لما كانت أربعة، كان وجه الكون اثني عشر إلا أنا ~~متى أثبتنا ثلاثة أوجه منها وهي: صيرورة الأرض ماء، والهواء نارا، حصل ~~المقصود في الكل؛ لأنه يتبين بهذا القدر أن المادة مشتركة بين الكل. # واحتجوا على انقلاب() الماء هواء بتبخر الماء عند التسخين، وعلى ~~العكس(2)، فإن القدح إذا وضع في الجمد بحيث يبقى طرفه خارجا، وشد ~~رأسه، فإنه يجتمع فيه ماء كثير. PageV02P467 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0468.png) ~~-472- الملخص المنطق والحكمتا للرازي - # وعلى انقلاب الهواء نارا ، بأنه عند الإلحاح بالنفخ، يحصل ذلك، ~~وعلى عكسه، بما يحصل عند الانطفاء. # واعلم: أن هذه أمور جزئية غير بعيدة عن جهات الاحتمالات، فلا يفيد ~~هذا المطلوب اليقيني(، وقد ذكرنا تلك الجهات في «المباحث المشرقية»، ~~بل المعتمد أن الأجسام متساوية في الجسمية، ومختلفة في هذه الصفات، ~~فلو وجب اتصاف شيء منها بها، لكان ذلك: إما للجسمية، وهو محال؛ ~~لامتناع الاختلاف في المعلول عند الاتحاد في العلة، أو لأمر حال في ~~الجسمية، وهذا محال؛ لأنه: إن كان لازما، عاد المحال، وإن لم يكن لازما، ~~لم تكن هذه الكيفيات الحاصلة بسببها لازمة، أو لما يكون محلا لها، وهو ~~محال؛ لما ذكرناه(3) في باب الأعراض: أن المقدار عرض يستحيل أن يكون ~~للجسمية محل، أو لما لا يكون حالا ولا محلا، وهو محال؛ لأن ذلك: إن ~~كان جسما أو جسمانيا، عاد التقسيم، وإلا كانت نسبته إلى كل الأجسام ~~واحدة، فإما: يجب للكل كل الصفات، وهو محال، أو لا يجب شيء ~~منها، وهو المطلوب. PageV02P468 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0469.png) # وهذه الطريقة متينة، وفيها أبحاث دقيقة، ذكرناها(1) في «نهاية العقول»)، ~~ولكنها لا تتمشى على أصول الفلاسفة؛ فإنهم يحيلون في الكون والفساد ~~على الأفلاك. # المقام الثاني: في أن حدوث هذه الصور لا يمكن أن يكون() على سبيل ~~التدرج. # وهذه الوظيفة متوجهة عليهم لا علينا، فقد احتجوا عليها بأمور ثلاثة: # أ(5- الصورة عند اشتدادها، وتنقصها: إما أن يبقى نوعها، فيكون قد ~~حدث معها شيء لم يكن، أو زال شيء كان مع ms465 كون تلك الصورة كما ~~كانت، وإن لم تبق، فذلك عدم الصورة، لا اشتدادها. ~~ثم لا بد وأن يحصل عقيبها صورة أخرى، ثم إن تلك الصورة المتعاقبة: ~~إما أن يوجد فيها ما يبقى أكثر من آن واحد، فيكون حال الحركة لا حركة، أو ~~لا يوجد ذلك، فهناك صورة آنية متتالية، وهو محال؛ لامتناع تتالي الآنات. PageV02P469 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0470.png) ~~-474 اللخص * المنطق والحكمة للرازي - # ب)- الحركة في الصورة، إنما تكون بتعاقب صورة لا توجد واحدة ~~منها أكثر من آن واحد، وعدم الصورة المقومة يوجب عدم الذات. # فإذن: لا يبقى شيء من تلك الذوات ذهابا، وكل متحرك فإنه موجود ~~زمان الحركة، فلا شيء من المواد يتحرك في صورها. # ج(3) - الصورة جوهر، والجوهر لا ضد له، وما لا ضد له فلا يتحرك عنه ~~وإليه، فالصورة لا يتحرك عنها وإليها. # واعلم: أن الوجه الأول، دلالة جيدة، ولكنها مانعة من الحدوث على ~~التدرج مطلقا: سواء كان الحادث جوهرا أو عرضا، وذلك يقتضي المنع من ~~الحركة في الكيف() مطلقا(5)، والكم. # والثاني: ضعيف؛ لأن قوله: الصورة المقومة يوجب عدمها عدم ~~الذات، إن عني به أنه يوجب عدم المجموع الحاصل منها، ومن حاملها، ~~فذلك حق، لكنا لا نجعل المتحرك ذلك المجموع، وإن عني به أن ذلك ~~يوجب عدم المادة الحاملة، فذلك باطل، وإلا لزم عدم المادة عند عدم PageV02P470 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0471.png) ~~الصورة المعينة، وحدوثها بحدوث الصورة المعينة، وكل كائن فاسد، فله ~~مادة عند الشيخ، فلمادته2) مادة لا إلى نهاية، هذا خلف. # والثالث: ضعيف؛ لما بينا أن قولهم: الصورة لا ضد لها، بحث لفظي. # أما في هذا البحث، فإن قيل: فكيف الحال عندكم فيه، قلنا: قد بينا أن ~~المعني بالاشتداد والنقص()، توالي أمور مختلفة في الماهية، متمائلة في ~~الحس، وليس في الوجود شيء يخالف قوة الحياة في الحقيقة، ويشابهها عند ~~عدم التخيل. # ولما لم يكن الأمر كذلك، لا جرم لم تكن القوة الحيوانية والإنسانية، ~~قابلتين للتفاوت()، وأما سائر القوى()، فلم يثبت عندنا بالدلالة( أنه لا ~~يعرض لها الحركة بالتفسير الذي ذكرناه. # وأما المقولات ms466 النسبية، فإنها تابعة لمعروضاتها: إن كانت متحركة، فهي ~~كذلك، وإلأ فلا، وفيه أيضا كلام قد تقدم. PageV02P471 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0472.png) # يد(1 - في السكون: # الجسم إذا استقر في المكان الواحد، فله كونه مستقرا فيه، وهو أمر ثبوت ~~من مقولة الأين بالاتفاق، وله أنه ليس بمتحرك، وهو أمر عدمي بالاتفاق، ~~وأنت بالخيار في إطلاق اسم السكون على أيهما شئت، فظهر أن ~~الخلاف المشهور في أن السكون عدمي أو وجودي، لفظي، وعند ~~الحكماء إنه عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك، وهذا القيد الأخير، ~~احترازي(5) عن المفارقات. # يه6- في أن المقابل للحركة أي سكون: # زعم بعضهم: أن مقابلها السكون فيما عنه الحركة، وآخرون أنه السكون ~~فيما إليه الحركة. # والحق: أن السكون في المكان، مقابل للحركة منه وإليه؛ لأن السكون ~~ليس عدم حركة خاصة، وإلأ لكان كل متحرك ساكنا؛ لأن كل متحرك، فقد ~~عدم عنه ما عدا تلك الحركة من الحركات، بل عدم كل حركة. PageV02P472 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0473.png) # - الجملت الأولى * الاعراض # نعم، إن جعل المقابل للسكون الحركة التي تطرأ عليه ، فهي ~~الحركة عن المكان، وإن جعل المقابل للحركة التي يطرأ عليها السكون، ~~فهي لا محالة( إلى المكان، وإن جعل المقابل الحركة التي يمكن ~~طروؤها على السكون، وطروء السكون عليها، على البدل، فذاك غير ~~موجود. # يو(8) - في أن الجسم كيف() يخلو عن الحركة والسكون?. # إنه في الآن، خال عنهما، وأيضا كليات العناصر(1) والأفلاك مستقرة في ~~أحيازها، وهي غير متحركة عنها، ولا ساكنة، أما( إذا جعلنا السكون عدم ~~الحركة عما من شأنه أن يتحرك: إما بنوعه أو بجنسه القريب أو البعيد، كانت ~~هذه الأشياء ساكنة. ~~(1) (بلى): في النسخة (د، ه). ~~(2) (أن مقابل) : في النسخة (أ). ~~(3) (تطرأ) : مطموسة في النسخة (1آ). ~~(4) (الحركة) : في النسخة (1آ). ~~(5) (فهي الحركة) : في النسخة (1). ~~(6) - (إن) : في النسخة (ب، ج، ه) . ~~(7) - (التي) : في النسخة (1آ). ~~(8) - (يو) : في النسخة (أ، ه). ~~(9) (في الجسم كيف يخلو) : في النسخة (ه) . ~~(10) (وأيضا كليات العناصر واحد من أنواع) : في النسخة (ج). ~~(11) - (أما) : في النسخة (1). PageV02P473 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0474.png) ~~وهو أربعة مباحث: ~~ا(5) - في انقسام ms467 الحركة6): ~~هذا(7) على ثلاثة أوجه: ~~(8) - انقسامها لانقسام الزمان وذلك حاصل في جميع الحركات؛ لأن ~~كل حركة فهي في زمان، وكل زمان منقسم دائما، فكل حركة فهي منقسمة ~~دائما. ~~ب - انقسامها لانقسام المسافة، وذلك في الحركة والأين؛ لأن كل ~~حركة فعلى مسافة منقسمة، فتكون الحركة إلى نصفها نصف كلها، فكل PageV02P474 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0475.png) ~~حركة أينية منقسمة. # ج1 - انقسامها لانقسام المتحرك؛ لأن كل حركة عرض حال في الجسم ~~المنقسم أبدا، والحال في المنقسم منقسم، فكل حركة منقسمة، والأشبه ~~أن ذلك يخص بالحركة التي لا تكون مكانية؛ لأن المتحرك المكاني: إن لم ~~يكن له جزء بالفعل استحال أن يكون جزؤه متحركا بالفعل، وإن كان ~~حاصلا بالفعل لم يكن متحركا على الاستقلال، بل لا بد وأن تكون أجزاؤه ~~متصلة أو متماسة، فلا تكون متحركة بالذات، بل بالعرض. # ب(3) - في أن(1) الحركة أولا: ~~هذا على ثلاثة أوجه: # - بمعنى الظرف، وهو الذي يطابق فيه طرف المسافة، وطرف ~~الزمان()، وأول الحركة بهذا المعنى ليس بحركة؛ لأن كل حركة فهي على ~~مسافة منقسمة في زمان منقسم، فيستحيل حصولها في الآن. # ب(7) - إذا عرضت قسمة للحركة بالفعل أو بالعرض كان الجزء المتقدم PageV02P475 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0476.png) ~~-480- - الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~أول أجزائها، وهذه الأولية وضعية. # ج1) - الجزء من الحركة التي لا يمكن أن يدخل(2 في الوجود أصغر منه ~~هو أول الحركة، سواء كان ذلك الجزء متميزا عما عداه بالفرض أو بالفعل، ~~ولعله يكون بالفعل أبدا؛ لأن اختصاص ذلك القدر بهذه الخاصية يقتضي ~~الامتياز بالفعل. # ج(2) - في أن ما لا ينقسم لا يتحرك: # لأن ما لا ينقسم لا يكون له أطراف، فلا يكون له جانب منه يلي ~~المقصود، وجانب آخر يلي المهرب، وإذا لم يكن كذلك لم تصح عليه ~~الحركة. # د) - في مناسبات بين المتحرك والزمان والمسافة: ~~إن كان المتحرك واحدا، فإن تعددت المسافة تعدد الزمان؛ لامتناع ~~حصول الجسم الواحد دفعة في مكانين، وإن تعدد الزمان، فإن كان الحركة ~~في الأين لم يجب تعدد المسافة؛ لأن المتحرك الواحد قد يسلك مسافة ~~واحدة في ms468 زمانين، وإن كانت في الكم والكيف وجب التعدد؛ لأن الكيفيات ~~التي وقع التبدل فيها في الزمان الأول غير باقية في الزمان الثاني حتى يقع PageV02P476 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0477.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -481 ~~التبدل في أعيانها. # وأما إن تعدد المتحرك، فإن كانت الحركة في الكم والكيف، فالمتحرك ~~فيه لا محالة متعدد؛ لأن الكيفية التي لأحدها غير الكيفية التي للأخرى، ~~وكذلك(2 المقدار، وإن كان(3) في الأين، فإن اتحدت المسافة تعدد الزمان، ~~وإن اتحد الزمان تعددت المسافة، والعلة فيهما امتناع حصول جسمين في ~~زمان واحد في مكان واحد. PageV02P477 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0478.png) # التقسيم الأول: الحركة: إما أن تكون واحدة بالشخص أو بالنوع أو ~~بالجنس، أما وحدتها الشخصية إنما(2) تتحقق عند وحدة موضوعها وزمانها ~~وما هي فيه. # أما وحدة الموضوع والزمان: فأمر لا بد منه في وحدة كل عرض ~~لاستحالة قيام العرض الواحد بمحلين، وإعادة المعدوم. # وأما أنه لا بد في(2) وحدتها من وحدة ما فيه الحركة؛ فلأنه يمكن أن يكون ~~متحرك يقطع مسافة، ومع ذلك يستحيل وينمو بحيث يكون ابتداء هذه ~~الحركات وانتهاؤها واحدا، فيكون هناك الزمان والموضوع واحدا، ~~والحركة لا تكون واحدة. # وأما وحدة المحرك: فغير معتبرة؛ لأنا لو قدرنا محركا حرك جسما، ~~وقبل انقطاع تحريكه ومعه(2) يوجد محرك آخر كانت الحركة واحدة، اللهم PageV02P478 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0479.png) # 483 ~~- الجملت الاولي* الاصراض483- ~~إلا أن يحدث فيها بسبب نسبتها إلى المحركات انقسام، لكن مثل هذا ~~الانقسام لا يبطل الوحدة الاتصالية للحركة، كما أن الحركة الفلكية مع ~~اتصالها يعرض لها انقسامات بسبب المسامتات. # ولقائل أن يقول: المحرك الثاني: إما أن يكون له أثر أو لا يكون له ~~أثر، فإن لم يكن، لم يكن محركا، وإن كان(): فإما أن تكون الحركة التي ~~وجدت وهو محال، أو حركة أخرى، فيقتضي تغاير المتحرك تغاير الحركة. # وأما وحدة المبدأ: فغير كافية؛ لأن الجسمين قد يتحركان من البياض: ~~أحدهما إلى السواد، والثاني إلى الإشفاف. # وكذا وحدة المنتهى: لأن الوصول إليه: قد يكون دفعة واحدة، وقد ~~يكون على سبيل( التدريج، والمتدرج يمكن وقوعه أنواعا، ووحدتهما معا ~~غير ms469 كافية؛ لاحتمال السلوك من أحدهما إلى الآخر بطرق كثيرة. PageV02P479 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0480.png) # نعم، وحدتهما لازمة لوحدة الأمور الثلاثة المذكورة، والإشكال ~~الصعب في هذا الباب أن يقال: الماضي فني، والمستقبل لم يوجد، ~~والمعدوم الذي فني يكون متصلا بالمعدوم الذي سيوجد، وأما الحاضر ~~فهو الآن وليس هو بحركة، ولا الحركة مركبة عنها؛ وإلا لزم تتالي الآنات. # والذي يقال: الحركة هي: الحصول في الوسط، وهو أمر ثابت باق في ~~جميع الزمان، ضعيف؛ لأنه يقتضي كون الحركة أمرا ثابتا مستقرا، وذلك ~~مكابرة. # وأما وحدتها النوعية، فاعلم: أن اختلاف الموضوع لا يقتضي اختلاف ~~ماهية الحركة ؛ لأن إضافة الحركة إلى الموضوع أمر خارج عن ماهيتها، ~~واختلاف العوارض لا يوجب اختلاف المعروضات في الماهية. # وأما الأزمنة: فغير مختلفة بالماهية، ولو كانت مختلفة، لكن لا يكون ~~ذلك علة الاختلاف النوعي في الحركات؛ لأن الزمان من عوارض الحركة، ~~واختلاف العارض لا يوجب اختلاف المعروض. # وأما المحرك: فغير معتبر أيضا؛ لأن المحرك الواحد قد يفعل حركات ~~مختلفة، وبالعكس، ولأن انتساب المتماثلات إلى المختلفات جائز. # وإذا أخرجت هذه الأمور عن الاعتبار: لم يبق سبب لاختلاف ~~الحركات بالنوع، إلأ الاختلاف فيما عنه، وما إليه، وما فيه، فإذا اتحدت هذه PageV02P480 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0481.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض ~~الأشياء الثلاثة بالنوع كانت الحركة واحدة بالنوع، وإذا اختلف() واحد ~~منها اختلفت(3). # فإذا اتحد ما منه، وما إليه، وما فيه، واختلف ما فيه ، اختلفت ~~الماهية(): أما في الكيف، فكما إذا أخذ الأبيض في التصفر إلى التحمر إلى ~~التسود تارة إلى إلى الفستقية إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد أخرى، وأما ~~في الأين بأن تكون حركتان من مبدإ إلى منتهى، إحداهما بالاستقامة، ~~والأخرى بالاستدارة. # وأما إذا اتحد ما فيه، واختلف ما منه وما إليه، اختلفت: أما في الكيف، ~~فالانتقال من السواد إلى البياض مخالف للانتقال على العكس، وإن كان ~~الطريق واحدا، أو في الأين كالصأعد والهابط. # واعلم: أن الحركات تختلف تارة في أنواعها، وتارة في أجناسها بحسب ~~اختلاف ما هي فيه. # التقسيم الثاني: الحركة: قد تكون بطيئة، وقد تكون سريعة، ms470 والسريعة ~~هي: التي تقطع مسافة أطول في الزمان المساوي، أو المثل(9) في الأقل، أو PageV02P481 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0482.png) ~~اللاطول في الأقل، والبطيء بالعكس. # ثم فيه مباحث: # ا1) - في أن البطء ليس لتخلل السكنات: # الوجوه ثلاثة2): # أ- لو كان ذلك كذلك، لكانت نسبة السكنات المتخللة بين الحركات ~~للفرس في أول اليوم إلى الظهر خمسين فرسخا، كنسبة فضل حركة الفلك ~~الأعظم إلى حركاته، لكن الفلك الأعظم قطع قريبا من ربع مداره، ومعلوم ~~أنه أزيد من المسافة المذكورة ألف ألف مرة، فيجب أن تكون سكنات هذا ~~الفرس أزيد من حركاته(3) ألف ألف مرة، ولو كان كذلك لما ظهرت ~~الحركات القليلة بتخلل السكنات. # ب- إذا غرزنا خشبة في الأرض، فإذا ارتفعت الشمس من أفقها الشرقي، ~~وقع لها() ظل في الجانب الغربي، ثم لا يزال يتناقص إلى أن تبلغ الشمس PageV02P482 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0483.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض- ~~غاية الارتفاع، فإما أن تكون حركة الظل في الانتقاص مساوية في السرعة ~~لحركة الشمس في الارتفاع، وهو محال؛ وإلا لاستوى المداران. # أو يقال: حركة الكل مشوبة بالسكنات، وحركات الشمس خالية عنها، ~~وهو أيضا محال؛ إذ لو جاز أن ترتفع الشمس جزءا ولا ينتقص من الظل ~~شيء جاز ذلك في الثاني والثالث حتى تبلغ الشمس غاية الارتفاع، ولم ~~ينتقص من الظل شيء(3)، وإما أن يقال بأن: حركة الظل أبطأ من حركة ~~الشمس من غير تخلدل السكنات، وهو المطلوب. # وهكذا القول في الرحى، والفرجار ذي الشعب، وحركة الدلو من أسفل ~~البئر إلى أعلاها، حال وصول الكلاب من منتصفه إلى أعلاه على ما سيأتي ~~تفصيله في مسألة الجزء(). # ج - الشيء كلما كان أثقل كانت حركته أسرع، فإذا بلغ في الثقل إلى ~~حيث تخلص حركاته عن شوائب السكنات، فإذا ازداد الثقل، وجب ازدياد ~~السرعة، فهل التفاوت ليس لتخلل السكنات?. # ولقائل أن يقول: الشيء لا يكفي في حصوله حصول العلة الفاعلية(2)، بل PageV02P483 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0484.png) ~~-488 اللخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~-488- ~~لا بد من إمكانه في نفسه، فلم قلتم: بأن الزيادة على تلك السرعة ممكنة?. # ب1 - في أسباب البطء: # أما في الحركات ms471 الطبيعية فممانعة المخروق، وأما في القسرية فممانعة ~~الطبيعة، وفي الإرادية فهما معا. # ج(2) - في التقابل بين السرعة والبطء(3): # ليس بينهما() تقابل المضافين()، وإلا لما وجدا في العين وفي الذهن لا ~~معا، ولا أيضا بالوجود والعدم؛ لأن لأحدهما نقصان المسافة، وللآخر ~~نقصان الزمان، فليس جعل أحدهما عدما للآخر أو لى من العكس، ولأن ~~الأمر العدمي لا يقبل التفاوت، وهما قابلان، فلم يبق إلا أن يكون ذلك ~~التقابل بالتضاد. # د2) - في أن الاختلاف بالسرعة والبطء لا يقتضي الاختلاف بالماهية: # قيل: لأن السرعة والبطء تقبلان الاشتداد والتنقص، ولاشيء من ~~الفصول كذلك. PageV02P484 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0485.png) ~~- الجملت الأونى* الاعراض -489- # التقسيم الثالث: الحركات: قد تكون متطابقة، وقد لا تكون، ونعني ~~بالحركات المتطابقة : التي() مسافاتها متطابقة، وذلك التطابق: إما في ~~الحركات المكانية، فقد يكون بالفعل كخط لخط، وارتفاع لارتفاع، وقد ~~يكون بالقوة كالمثلث والمربع، فإنهما لا يتطابقان إلأ بأن يقطع أحدهما ~~قطعا، ثم يرد إلى نظام يحصل منه الآخر، وقد يكون في التوهم، وإن كان ~~كاذبا، كالتطابق بين المستقيم والمستدير. # وأما في الكيف: فقد تكون هذه المقايسة قريبة، وهي أن يتشابه مبدؤها ~~ونهايتها، مثل: أن يأخذ كل واحد منهما من السواد إلى ذلك البياض ~~النقي، وأما البعيدة، فكما إذا أخذ واحد منهما من السواد الحالك، ~~ويتوجه إلى البياض النقي، والآخر بالعكس، وإن أخذ الأول من شيء قريب ~~من السواد أخذ الثاني من شيء نسبته من البياض كالنسبة الأولى، ثم إن ~~تساويا في جميع الأجزاء كانا متطابقين، وإلأ فلا. # وأما في الكم: فستعرف أن لكل واحد من النميات حدا محدودا بالطبع ~~في الصغر والكبر لا يتعداهما، والأمر فيه كما ذكرنا في الكيف. PageV02P485 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0486.png) ~~ثم هنا() مباحث: ~~ا(2) - في تضادها(2) : # أما المختلفة الأجناس كالنقلة، والاستحالة، والنمو، فقد تجتمع معا، ~~فإن تعاندت في بعض الأوقات فليس ذلك لماهيتها، بل لأمور خارجية، وأما ~~الداخل تحت جنس واحد منها متضاد كالتسود والتبييض. ~~ب(6) - في علة تضادها(2): ~~ليست هي تضاد المحرك؛ لأن حركة الحجر قسرا، وحركة النار طبعا ~~إلى فوق غير متضادين مع ms472 تضاد هاتين القوتين، ولا الأزمنة؛ لأنها غير ~~متضادة، وبتقدير ذلك: لكنها عارضة للحركة، وتضاد العارض لا يوجب ~~تضاد المعروض، ولا ما فيه الحركة؛ لأن الحركة الصاعدة ضد الهابطة PageV02P486 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0487.png) ~~- الجملت الأونى * الاعراض -491- ~~مع وحدة الطريق، فبقي أن تكون العلة تضاد ما منه وما إليه. # لا يقال: مبدأ الحركة ومنتهاها نقتطان غير مختلفتين بالماهية، فكيف ~~تقتضيان تضاد الحركات؟. # لأنا نقول: تعلق الحركة بهما لا من حيث كونهما نقطتين، بل من حيث ~~إن إحداهما مبدا، والأخرى منتهى، وهما من هذا الاعتبار متضادان. ~~ج(2) - في أن(3) تضادها ليس للحصول في نفس الأطراف: ~~بل للتوجه إليها لو كان التضاد للحصول في نفس الأطراف لما كان بين ~~الحركات الموجودة تضاد، لكن التالي كاذب، فالمقدم مثله، بل ذلك ~~للتوجه إلى الأطراف. ~~د() - في أن الحر كتين الطبيعيتين مختلفتي (2) الحيز، هل يتضادان؟(. ~~مثاله: نزول الماء من حيز الهواء وصعوده من حيز الأرض، ولا شك في ~~اختلافهما، وامتناع اجتماعهما لذاتيهما في المحل الواحد، ولا بأس أن ~~تفعل القوة الواحدة فعلين متضادين عند شرطين متنافئن. ~~ه - في أن الحركة المستقيمة لا تضاد المستديرة: PageV02P487 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0488.png) # الخط المستقيم: يمكن أن يكون وترا لقسي غير متناهية، فلو كانت ~~الحركة المستقيمة ضدا للحركة المستديرة، لكان للشيء الواحد أضداد غير ~~متناهية، وهو محال؛ لأن ضد الواحد واحد. # وأيضا: فكل قوس يفرض ضدا لذلك الخط، فهناك قوس أخرى أعظم ~~تحدبا منه هي أولى بالضدية، فإذن: لا قوس إلا وهناك قوس أخرى بعدها ~~عن الخط المستقيم أشد من بعد القوس الأولى، فإذن: لا شيء من تلك ~~القسي بأضداد لذلك الخط المستقيم، فيلزم أن لا يكون ذلك الخط ~~المستقيم ضدا لشيء من تلك القسي؛ لأن المضادة لا تتحقق إلا من ~~الجانبين. # و(2) - في أن الحركات المستديرة لا تتضاد): # والذي يظن: أن الحركة على التوالي تضاد ما لا يكون كذلك، باطل؛ لأن ~~كل واحد منهما يفعل مثلما يفعل الأخرى في النصف الآخر. # والذي عندي: أن أمثال هذه المباحث لفظية؛ لأنه: إن أريد بالضدين كل ~~معنيين يمتنع ms473 اجتماعهما في المحل الواحد دفعة واحدة، فالحركة المستقيمة ~~تضاد المستديرة، والمستديرات أيضا متضادة؛ لامتناع اجتماعهما، وإن أريد ~~بالضدين مع ذلك أن يكون ما منه، وما إليه أمورا موجودة بالفعل، متضادة PageV02P488 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0489.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -493 ~~بالحقيقة، فالمستقيم على هذا التفسير لا يضاد المستدير، وكذلك ~~المستديرات، وأمثال هذه المباحث مما لا يعجبني الإطناب فيها. # ز(1) - في تضاد السكنات(4): # إنها لا تتضاد بتضاد الساكن والمسكن والزمان، على ما مر في الحركة، ~~وليس له تعلق بما(3) ما منه وما إليه، فتعين أن يكون ذلك لتضاد ما فيه، ثم إن ~~السكون في المكان الأعلى ضد السكون في المكان الأسفل. PageV02P489 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0490.png) # القسم( الخامس # الحركة قد تكون مستقيمة، ومستديرة، ومركبة منهما # كحركة العجلة، والكرة المدحرجة وهي اللوكبية ~~وفيه و(1) مباحث: ~~أ(0) - في أنه لا يجب انتهاء كل حركة مستقيمة إلى سكون(2): ~~هذا هو مذهب أفلاطون( خلافا لأرسطو(8)، لنا: الحجر لو وجب ~~وقوفه بين حركتين لما كان رجوعه دائما أو أكثريا، وفساد التالي يدل على ~~فساد المقدم. ~~بيان الشرطية: أن القوة المحركة للحجر إلى أسفل باقية فيه، فلا يقف في ~~الهواء إلا لوجود ما يعوق الطبيعة عن التحريك إلى أسفل، وذلك المعوق ~~يستحيل أن يعدم لذاته وإلا لما وجد، ولا للقوة الطبيعية، أو للجسم الحامل ~~لها، أو لشيء مما وجد فيه؛ وإلأ لما وجد مع شيء منها، بل إنما يعدم بسبب PageV02P490 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0491.png) # ثم لا يخلو : إما أن يكون وصول السبب الخارجي المعدم لذلك العائق ~~إلى الحجر واجبا، أو لا يكون واجبا(1)، فإن كان واجبا لزم امتناع حصول ~~هذا العائق، ويلزم من امتناع حصوله امتناع حصول السكون، وإن لم يجب ~~لم يكن حصوله معه دائما أو أكثريا، فلا يكون زوال ذلك العائق دائما ولا ~~أكثريا، فلا يكون عود الحجر دائما ولا أكثريا. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: السكون المتخلل واجب، فاستغنى عن ~~السبب?، وإن سلمنا أنه لا بد من سبب، لكن لم لا يجوز أن يقال: القوة ~~القسرية(3 في أول الأمر غالبة على ms474 القوة الطبيعية، فلا جرم كان حصول ~~مقتضى القوة القسرية أرجح من حصول مقتضى القوة الطبيعية، ثم إن القوة ~~القسرية() لا يزال يضعف بسبب مصاكات الهواء المخروق إلى أن تصير ~~معادلة للقوة الطبيعية، وهناك يحصل الوقوف?. ~~ثم إن القوة القسرية تضعف بعد ذلك، فتستولي القوة الطبيعية حيئذ، ~~وينزل الحجر. PageV02P491 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0492.png) ~~-496 الخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~-496- # أو نقول: لم لا يجوز أن يقال: القاسر كما أفاد قوة تحركه إلى فوق، فقد ~~أفاد مع ذلك قوة تسكنه في ذلك الموضع المخصوص، فلأجلها يسكن ~~هناك؟. # لأنا نجيب عن الأول: بأن ذلك السكون: إن كان واجبا لذاته، لزم كونه ~~دائما، وإن كان ممكنا لذاته، فلا بد له من سبب. # وأيضا: فكل سكون، فهو في زمان، وكل زمان منقسم، والذي يقع في ~~نصف ذلك الزمان أيضا سكون، وهو كاف في كونه فاصلا بين الحركتين. # فإذن: كل سكون يفرض ففي أقل منه بلاغ، فلا يكون وقع ذلك القدر ~~واجبا. # وعن الثاني: أن القدر الذي بقي من القوة القسرية حال الاعتدال لا يعدم ~~لذاته، بل لا بد له من سبب، وليس هناك سبب ضروري يوجب عدمه، ~~مثل: أن يكون هناك دافع أو جاذب إلى أسفل، والقوة إنما تضعف ~~لمصاكات الهواء، وهي إنما تحصل حال الحركة، فأما حال السكون فلا، ~~وإذا لم يوجد سبب يبطل تلك القوة القسرية المعادلة للقوة الطبيعية، وجب ~~أن يكون بقاؤها أكثريا، فيكون وقوف الحجر في الجو أكثريا، لكن رجوعه PageV02P492 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0493.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -497- ~~هو الدائم أو الأكثري، هذا خلف. # وعن الثالث: كذا القوة المسكنة التي أفادها القاسر محال، لوجهين: # أما أولا : فلأن تلك الإفادة اختيارية، فلا بد وأن تكون معلومة للمفيد، ~~ومن رمي الحجر إلى فوق لا يخطر بباله السكون، والقوة المسكنة، ولا ~~يقصد إلا تحريك الحجر إلى العلو. # وأما ثانيا: فلأن تلك القوة حينما تصير مسكنة بالفعل وجب استمراها ~~إلا إذا وجد ما يعدمها، وذلك المعدم ليس الطبيعة، ولا الجسم، ولا شيئا ~~مما كان فيه؛ وإلا لما وجدت هذه القوة، فلا بد ms475 وأن يكون أمرا خارجيا ~~اتفاقيا، وحينئذ يعود الإلزام المذكور. # دليل آخر : إذا فرضنا نزول جبل عظيم من الهواء، وفي تلك الحال رمية ~~خردلة إلى فوق، فحينما وصل الجبل إليها، فلا بد وأن ترجع تلك الخردلة، ~~فلو وجب وقوفها بين حركتيها، لزم حينئذ وقوف الجبل في الهواء، وذلك ~~مستبعد جدا. # واحتج الشيخ: على وجود هذا السكون، بأن الميل هو العلة القريبة ~~لحركة الجسم من حد إلى حد آخر من المسافة، والشيء إذا حرك جسما PageV02P493 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0494.png) ~~إلى حد، فلا بد وأن يكون هو الموصل إليه، وعلة الوصول حاصلة معه، ~~والوصول إلى الحد في الآن، فذلك الميل موجود في ذلك الآن، ثم رجع ~~الجسم عن ذلك الحد، فلابد وأن يكون لميل آخر، وهو أيضا آني: فإما أن ~~يجتمع الميلان في آن واحد، وهو محال؛ لاستحالة أن يجمع الميل إلى ~~الشيء مع الميل عنه، أو في آنين: فإن لم يكن بينهما زمان لزم تتالي الآنات، ~~وإن كان بينهما فقد حصل السكون. # والجواب عنه من وجهين: # أما أولا: فهذه الحجة لا تتمشى في الحركة في الكم والكيف؛ لأنه لا ~~حاجة بها إلى الميل. # وأما ثانيا: فلا نسلم امتناع اجتماع الميلين دفعة واحدة، وقد مر تقرير ~~ذلك في مباحث الثقل والخفة(. # ب) - في أن الحركة المستديرة بالذات لا تكون إلا إرادية(): # الحركة الطبيعية: هرب عن حالة منافرة، وطلب لحالة ملائمة؛ وذلك لا ~~يتأتى في المستديرة، أما أنها لا يمكن أن تكون هربا؛ فلأن(2) كل نقطة يتحرك PageV02P494 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0495.png) ~~عنها الجسم بحركة مستديرة، فحركته عنها عين حركته إليها، والمهروب ~~لا يكون مقصودا، فتلك الحركة ليست هي بالطبع عن شيء. # لا يقال: أليس أن الجرم المستقيم الحركة يطلب بحركته نقطة، وعند ~~وصوله إليها يفارقها بالطبع، مع أنها كانت مطلوبة بالطبع?. # لأنا نقول: هربه عنها بعينه ليس توجها إليها بخلاف المستديرة. # وأما أنها ليس طلبا لحالة ملائمة، فلوجهين: # أ - الطبيعة إذا أوصلت الجسم إلى الحالة المطلوبة سكنته، ~~والمستديرة ليست كذلك. # ب(5) - الطلب الطبيعى لكمال فائت، فلا بد وأن ms476 يكون على أقرب ~~الطرق؛ وإلا لكانت الطبيعة صارفة عنه، فتكون الطبيعة محركة إليه ~~وصارفة(6) عنه، وذلك محال. # وأقرب الطرق هو: المستقيم، فكل حركة طبيعية مستقيمة، وتنعكس ~~انعكاس النقيض؛ لأن ما لا يكون مستقيما لا يكون طبيعيا، فالحركة PageV02P495 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0496.png) ~~-500- - الملخص المتطق والحكمت للرازي- ~~المستديرة غير طبيعية ولا قسرية؛ لأن القسرية على اختلاف الطبيعة، ولما ~~لم تكن هناك طبيعة تقتضي أمرا، استحال أن يوجد ما يعاندها، فامتنع كونها ~~قسرية، فهي إذن إرادية. # فإن قيل: الحركة الإرادية لا تبقى على نهج واحد. # قلنا: هذا باطل؛ لأن الاختيار الواحد يمكن أن يبقى زمانا، ومتى بقي ~~الاختيار بقي الفاعل فاعلا لذلك المختار لا محالة، على ما مر. # وإذا أمكن استمرار الفعل الحيواني زمانا قصيرا، أمكن ذلك دائما، وعنه ~~قال بطليموس: المختار إذا طلب الأفضل لم يبق بينه وبين الطبيعي ~~فرق». # ج - في أن الحركة المستديرة هي العلة لحدوث الحوادث بالذات: # الحوادث العنصرية مبادئها: إما أن تكون عنصرية، أو لا تكون، فإن PageV02P496 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0497.png) ~~كانت عنصرية: فإما أن تكون نفس أجسامها، أو قوى مركوزة فيها، والأول: ~~باطل؛ لما مر، والثاني: فإما أن تكون القوة لها شعور بما يصدر عنها، أو لا ~~يكون، والأول: هو القوة الاختيارية، والثاني، لا يخلو: إما أن تكون تلك ~~القوة ملائمة لذلك الجسم، أو لا تكون، والأول: هو القوة الطبيعية، ~~والثاني: هو القوة القسرية. # والقوة الطبيعية: إما أن تكون حاصلة للبسائط كالنارية والمائية، أو لا ~~تكون، وهي كقوة المغناطيس على جذب الحديد، فيظهر أن القوة ~~العنصرية هي هذه الأربعة : الإرادية، القسرية، الطبيعية البسيطة، الطبيعية ~~المركبة، وإن شيئا منها ليس مبدا لحدوث هذه الحوداث. # أما الاختيارية: فلأنها قوة على الطرفين فلا بد لها من مرجح، فإن كان ~~أيضا اختياريا لزم التسلسل، أو الانتهاء إلى غيره، فلا يكون مبدا أولا. # وأما الطبيعية : التي للبسائط فهي أيضا ليست مبدا لوجهين: ~~أما أولا: فلأن كل عنصر يصح عليه الكون والفساد، فاختصاص ~~حامل تلك القوة بها: إن كانت للجسمية ولوازمها، عاد المحال في أنه لا ~~تكون متخالفة ms477 الطبيعة، وإذا لم تكن متخالفة لم تكن متفاعلة، فلا تكون PageV02P497 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0498.png) ~~-502- ~~القوة الطبيعية مبدا، فضلا عن أن تكون مبدا أولا. # وأما ثانيا: فلأن الاختبار دل على أن شيئا من القوة الطبيعية لا تفعل ~~أفاعيلها إلا عند تلاقي حواملها، والأجسام المتفاعلة متخالفة في الطبع؛ لأن ~~الشيء لا ينفعل عن مثله، والأجسام المتخالفة بالطبع متنازعة بالطبع إلى ~~التباعد، وما كان كذلك، لا تكون متلاقية بالطبع، فإذن تلاقيها لأمر آخر، ~~وذلك الأمر: إن كان جسما عنصريا، عاد البحث(، فحينئذ يتوقف حدوث ~~الحوادث عن القوى الطبيعية على تفاعلها المتوقف على الجامع القاسر ~~لها على الالتقاء، مع أن ذلك الجامع ليس من العناصر، فالقوى الطبيعية ~~ليست مباديء أولى، والقوى المركبة(8 أولى أن لا تكون كذلك. # وأما القسرية: فظاهر أنه لا يستند كل قسر إلى قسر، بل لا بد من ~~الانتهاء بالآخرة إلى طبيعة أو إرادة، فإذا لم يصلحا لكذلك، كانت القسرية PageV02P498 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0499.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -503- ~~أولى أن لا تصلح لها. # فإذن: استناد الحوادث العنصرية لا بد لها من استنادها إلى أمور غير ~~عنصرية، وهي: إما أن تكون حادثة أو قديمة، فإن كانت حادثة، احتاج كل ~~واحد منها إلى الآخر(2 لا إلى نهاية. # فتلك الأمور: إن كانت معا، لزم علل ومعلولات لا نهاية لها دفعة، وهو ~~محال، وإن كان بعضها قبل بعض، لم يكن السابق علة موجدة للاحق. # وإن كان قديما: فإما أن يكون صدور الحوادث عنه موقوفا) على ~~تغير، أو لا يكون، فإن كان الثاني، لزم من قدمه قدم الحوادث، هذا خلف، ~~وإن كان الأول، فتلك الأمور المتغيرة: إما أن تكون آنية، وهو محال؛ ~~الاستحالة تتالي الأنات، وبتقدير صحته، فكل واحد منها لا يكون متعلقا بما ~~بعده، فلا يكون واجب الانتهاء إليه، فلا يكون علة لما بعده بالعرض، أو ~~زمانية، وهي الحركة، وهي: إما مستقيمة أو مستديرة، والأول محال؛ لأن PageV02P499 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0500.png) ~~كل حركة مستقيمة منتهية إلى السكون، والثاني هو المطلوب. # ومثال ذلك: أن الثقيل لا ينتهي في هوية إلى حد من حدود ms478 المسافة إلا ~~ويصير ذلك الانتهاء سببا لأن يتحرك منه إلى الحد الذي يليه، والمؤثر في ~~تلك الحركة بالحقيقة هو الثقل، لكن لولا انتهاء الجسم بالحركة السابقة ~~إلى ذلك الحد لاستحال وجود تلك الحركة ؛ لأن قبل الانتهاء إلى ذلك ~~الحد استحال أن يوجب الثقل تحريكه من هناك، ولما تحرك إلى ذلك صار ~~الثقيل بحيث يمكنه تحريكه منه، فالحركة السابقة قربت الثقل من تلك ~~الحركة بعد بعده(5) عنها. # ومن الحركات الإرادية : أن إرادة الذهاب إلى الحج إرادة كلية، وهي ~~سبب لحصول إرادات جزئية مترتبة تكون كل واحدة() منها مقربة للإرادة ~~الكلية إلى ما بعده؛ لأنه لا ينتهي إلى حد من حدود المسافة إلا وذلك ~~القصد الكلي عند ذلك يقتضي حصول قصد جزئي إلى الانتقال من ذلك ~~الحد إلى حد آخر. PageV02P500 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0501.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -505- # واعلم: أن الكلام في هذا الفصل واقع في مقامين: # ا7- لو كان سبب حدوث الحوادث قديما، وكان صدورها عنه غير ~~متوقف على تغير، لزم قدم هذه الحوادث، فإنا قد بينا كذب هذه المقدمة. # ب - أنه لما كان لا بد من تغير دائم، فليس ذلك إلا الحركات ~~الجسمانية، وهو( أيضا كاذب()؛ لاحتمال أن يكون ذلك هو التصورات ~~المتجددة، أو التعقلات المتعقلة: إما لله تعالى أو لعقل أو لنفس، على ما ~~حققناه في مسألة الحدوث، وبالله التوفيق7. ~~د(8) - في أن الحركة المستديرة أقدم من غيرها بالذات وبالشرف: ~~لأن الحركة في الكم، إن كانت بالنمو والذبول، فلا تخلو( عن حركة ~~مكانية، وإن كان بالتخلخل والتكاثف، فلا تخلو عن الاستحالة التي لا PageV02P501 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0502.png) ~~-506 المدخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~تحصل إلا بعد الحركة المكانية التي لا تحصل إلا بعد تحدد الجهات ~~التي لا تحصل إلا بالجرم المستدير المتحرك بالاستدارة، وذلك يقتضي ~~التقدم. # ه()- في أن الجسم الواحد لا يوجد فيه مبدأ حركة مستقيمة وحركة ~~مستديرة(2): # قيل: لأنه يلزم: إما حصول الأثرين معا في الجسم، حتى يكون متحركا ~~بالاستقامة والاستدارة معا، وذلك محال؛ لأنه بالحركة المستقيمة يكون ~~متوجها إلى تلك الجهة، وبالحركة المستديرة يكون منصرفا ms479 عنها، والجسم ~~الواحد يستحيل أن يكون متوجها إلى جهة ومنصرفا عنها دفعة. # وإما أن تحصل حالة متوسطة بين الحركة المستقيمة والمستديرة، وذلك ~~أيضا محال؛ لأن الاستقامة والاستدارة لا يفعلان الأشد والأنقص، ~~فيستحيل أن يحصل امتزاجهما حالة متوسطة. # أو لا يحصل واحد منهما أصلا، فحينئذ لا يكون في الجسم ميدأ حركة ~~مستقيمة ومستديرة، مع أنا قد فرضنا حصولهما فيه، أو يلزم حصول المبدأ PageV02P502 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0503.png) ~~- الجملت الاوني * الأعراض -507 - ~~مع تعذر حصول الأثر مطلقا، وكل() ذلك محال. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقال: إن ذلك المبدأ يقتضي الحركة ~~المستقيمة بشرط كون الجسم خارجا عن مكانه، والحركة المستديرة بشرط ~~كونه في مكانه، كما أن الطبيعة الواحدة تقتضي السكون عند حاملها في ~~مكانه، والحركة عند كونه خارجا عن مكانه?. # و2) - في الحركة الكوكبية(3): # إنها(2) ليست حركة بسيطة: لأن الاستقامة والاستدارة لا يفعلان() الأشد ~~والأنقص حتى تحصل هناك حركة واحدة متوسطة بينهما، بل لا بد وأن ~~تكون مركبة من حركات مستقيمة ومستديرة لا يتميز في الحس انفصال ~~بعضها عن بعض. PageV02P503 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0504.png) # وفيها ز() مباحث: # أ(8) - في بيان الحصر: # الشيء إذا وصف بالحركة: فإما أن تكون الحركة غير حاصلة فيه، بل ~~فيما يقارنه، أو تكون حاصلة فيه، والأولى: تسمى حركة بالعرض، ~~كحركة الرجل الجالس في السفينة، والثاني: لا يخلو: إما أن تكون تلك ~~الحركة لقوة موجودة فيه، أو ليس كذلك()، والثاني قد بطل في باب القوى، ~~والأول لا يخلو: إما ان تكون تلك القوة مستفادة من سبب خارجي لولاه ~~لما وجدت وهي القسرية، أو لا يكون كذلك، وهي: إما أن يكون لها شعور PageV02P504 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0505.png) ~~- الجملت الاولى * الأعراض- -509- ~~بما يصدر عنها، وهي الإرادية، أو لا يكون، وهي الطبيعية. # ب2 - في أن الحركة لا تكون طبيعية على الإطلاق: # لو كانت الطبيعة موجبة لها من غير اعتبار شرط آخر، لبقيت الحركة ~~ببقائها، بل الحق أيضا إنما توجبها لحصول حالة غير ملائمة في الجسم، ~~فحينئذ تحاول الطبيعة رده إليها: إما في الأين فكالحجر المرمي إلى فوق، ms480 ~~وفي الكيف كالماء المسخن قسرا، وفي الكم فكالذابل ذبولا مرضيا. # ثم ما دامت الحالة الغير الطبيعية باقية بقيت الحركة، وتختلف أجزاء ~~الحركة بحسب اختلاف القرب والبعد من الحالة المطلوبة، فإذا حصل ~~الوصول إليها بطل الطلب. # ج(5) - في أن المطلوب بالحركة الطبيعية ماذا؟ # كل حركة(6) طبيعية، يمكن إزالتها بالقسر، فبعد( زوال القاسر يعود ~~الجسم بطبعه(4) إليها، وهو(1) ظاهر لكن في الحركات المكانية إشكال، وهو: PageV02P505 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0506.png) ~~-510- ~~أن مطلوب الطبيعة في إعادة الحجر ليس الحصول في المكان المطلق؛ وإلا ~~توقف في الهواء، بل: إما أن ينطبق مركز ثقله على مركز ثقل العالم فحينما ~~يعوقه عنه عائق، وقف هناك، وإما أن يتصل بكلية الجرم المشاكل له في ~~الطبيعة، وتحقيق الحق من هذين القولين سيأتي. # د(2- في أن الحركة بسبب الهرب غير الطبيعي، أو بسبب الطلب ~~الطبيعي(): # والحق هو الثاني؛ وإلا لم تكن حركته إلى جانب أولى منها إلى سائر ~~الجوانب. # ه(5) - في أن أقسام() الحركة القسرية(2) : # أما في الآنية(8): فقد تكون خارجة عن الطبع فقط، كحركة الحجر على ~~وجه الأرض، وقد تكون مضادة للطبيعية، كتحريك الحجر إلى فوق، وقد PageV02P506 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0507.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -511 - ~~تكون بالجذب والدفع. # وأما الحمل: فهو بالعرضية أشبه. # والتدوير القسري: مركب من جذب ودفع، وقد يكون بسبب تعارض ~~الحركتين كما في السبيكة المذابة؛ فإن الجزء المستقر يصعده الحر، فإذا علا ~~برد ومال إلى أسفل، وقد عرض لبعض ما كان في الأسفل ما عرض للأول، ~~وتلك الأجزاء متلاصقة، فحدثت كرة مستديرة لا على المستقر، بل فيما بين ~~العلو والقرار. # وأما الدحرجة: فربما كانت عن شيئين خارجيين(2)، وربما كانت عن ميل ~~طبيعي مع دفع أو جذب كالكرة المرمية من العلو. # وأما في الكم: فالزيادة في النمو كالعظم الكائن بالأورام والسمن ~~المجتلب، وفي التخلخل فكانبساط الهواء الذي في القارورة، والنقصان ~~فكالذبول بسبب الأمراض، وأما الشيخوخة فبالقياس إلى طبيعة العالم ~~طبيعية)، وبالقياس إلى ذلك الشخص خارجة عن الطبيعة(). ~~وأما في الكيف: فالاستحالة الطبيعية في الحال، والملكة كالصحة PageV02P507 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0508.png) ~~البحرانية، وفي الانفعاليات والانفعالات، ms481 فكتسخن الماء قسرا. # وأما في الوضع: فكما تحنى الخشبة المستقيمة قسرا؛ فإنه إذا أخلي ~~سبيله من غير قسر، عاد إلى وضعه الأول. # وأما الكون: فقد يكون طبيعيا، كتكون الجنين والنبات من المني ~~والبذور، وقد يكون قسريا، كإحداث النار بالقدح. # والفساد: قد يكون طبيعيا، كالموت الهرمي، وقد يكون قسريا(2) كالموت ~~بالقتل والسم. # و(2) - في سبب الحركة القسرية(5): # حركة الحجر المرمي إلى فوق: إما أن تكون بسبب غير موجود فيه، ~~مثل: أن جسما قدامه جذبه، أو خلفه دفعه، وذلك باطل؛ لأن الحركة ~~الجاذبة والدافعة، إن لم يبقيا بعد مفارقة المحرك القاسر، فللحركة القسرية ~~علة غير(9) هذه(2)، فالكلام في احتياجها إلى العلة كالكلام في نفس الحركة ~~القسرية. PageV02P508 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0509.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -513- # وإما أن يكون السبب موجودا فيه، وهو: إما أن لا يكون باقيا، مثل أن ~~يقال: المحرك يفعل حركة، وهي تولد في الوقت الثاني حركة أخرى، وهلم ~~جرا، وهو باطل؛ لاستحالة كون المعدوم علة للموجود. # أو يكون باقيا، وهو أن يقال: المحرك يفيد المتحرك قوة تحركه إلى جهة ~~مخصوصة، وتلك القوة باقية فيه إلى آخر الحركة، لكنها لا تزال تضعف ~~بمصادمات الهواء المخروق، إلى أن تصير في الضعف بحيث تغلبها ~~الطبيعة، فحينئذ يتحرك الجسم إلى أسفل. # وهذا هو اختيار(1) الحكماء، وفيه إشكال، وهو أن تلك القوة: إما أن ~~تضعف بمصادمات الهواء المخروق، أو لا تضعف، والأول باطل؛ لما بينا ~~أن الشيء الواحد يستحيل أن يتطرق إليه الاشتداد(4) والتنقص، وأنه لا ~~معنى لذلك إلأ لتتالي(2) أنواع مختلفة بالماهية، وحينئذ يكون الكلام في علة ~~تلك القوة الحادثة كالكلام في علة الحركة الحادثة، فإن أسندنا حدوثها إلى PageV02P509 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0510.png) ~~-514- الملخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~القوة السابقة)، فليجز مثله في الحركة، حتى تكون السابقة منها علة للاحقة، ~~وحينئذ نستغني عن إثبات هذه القوة. # وإن أسندناها إلى قوة أخرى، فهي: إن كانت بحيث يتطرق إليها ~~الاشتداد، والتنقص، عاد الإشكال الأول، وإن لم يتطرق إليها) فهو ~~القسم الثاني من القسمين المذكورين في أول الدليل(6)، وهو محال(5)، لأنها ~~إذا كانت باقية ms482 بحالها من غير تطرق ضعف ولا فتور إليها، استحال عدمها، ~~ولو كان كذلك، لوجب أن يصعد الحجر إلى سطح( الفلك. # وآخر وهو أن القوة ما دامت غالبة اقتضت الصعود، ومتى لم تصر ~~مغلوبة لا تنزل، وبين الغالبية والمغلوبية حالة متوسطة لا بد منها، وهي ~~المعادلة، وذلك يقتضي وقوف الحجر، ثم حال الوقوف لا تكون مصادمات ~~الهواء المخروق حاصلة، فلا يكون سبب الضعف حاصلا، فوجب أن لا PageV02P510 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0511.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -515 - ~~تضعف تلك القوة عن تلك الدرجة، فوجب أن لا يرجع الحجر. # ويمكن أن يجاب عن الأول بأن: ذات القوة وإن بقيت كما كانت، لكن ~~الهواء عند التموج ربما تلبد وصار بحيث لا يخترق بالسهولة، كالماء إذا ~~حاولنا تفريق اتصاله سريعا ربما عسر ذلك، وحينئذ يرجع الحجر. # وعن الثان: بأنا لا نسلم وجوب حصول المعادلة. # د(2) - في الحركة التي ما(3) بالعرض(): # الشيء إذا لم توجد فيه الحركة ، بل فيما يقارنه، قيل: إنه متحرك ~~بالعرض، وهو: قد يكون قابل للحركة، وهو كحركة الذرة التي في الخفة(9) ~~عند حركتها، وقد لا تكون(3) كالصورة والأعراض الحالة في الأجسام ~~المتنقلة. # وأما الذي لا يكون جسما ولا حالا فيه، كالنفس مع البدن، فإنه لا يقال ~~لها إنها متحركة بالعرض لحركة البدن. PageV02P511 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0512.png) ~~- 516- - الملخص المنطق والحكمتا لدرازي- # ج(1) - في أن الجسم الواحد هل يجوز أن يجتمع فيه حركتان إلى جهتين: # الأكثرون جوزوه، مثل الأكر المكوكبة، فإن لها حركة عرضية إلى ~~المغرب، وحركة ذاتية عنه، وكما إذا تحركت الرحى إلى جهة، وتحركت ~~النملة إلى خلاف حركته. # وفيه إشكال: وهو أن التوجه إلى جهة يقتضي الحصول فيها، فلو توجه ~~الجسم الواحد إلى جهتين: سواء كان التوجهان طبيعيين، أو قسريين، أو ~~أحدهما طبيعيا والآخر قسريا، لزم حصول الجسم الواحد دفعة في اتجاهين، ~~وإنه محال. # ولقوة هذا الكلام ، أثبت بعضهم: الحركة اليومية لكرة الأرض لا ~~للسماء، وإن كان ذلك باطلا على ما سيأتي - إن شاء الله تعالى -، وبالله ~~التوفيق(3). PageV02P512 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0513.png) ~~(1) (د) : في النسخة (د). ~~(2) * (ه) : في النسخة (أ، ms483 ج، د). ~~(3) اختلفت المذاهب في وجودية الزمان تبعا لاختلافهم حول مفهومه، فأنكر (المتكلمون ~~وجود الزمان الذي هو الكم المتصل غير القار، وقالوا إنه أمر اعتباري لا وجود له في ~~الخارج، فعرفه الأشاعرة بأنه متجدد معلوم يقدر به متجدد مبهم إزالة لإبهامه، وقد ~~يتعاكس التقدير بين المتجددات فيقدر تارة هذا بذاك، وأخرى ذاك بهذا، وإنما يتعاكس ~~بحسب ما هو متصور معلوم للمخاطب، فإذا قيل متى جاء زيد؟ يقال: عند طلوع الشمس ~~إن كان المخاطب الذي هو السائل مستحضرا لطلوع الشمس ولم يكن مستحضرا لوجود ~~زيد، ثم إذا قال غيره متى طلعت الشمس؟ يقال: حين جاء زيد إذا كان السائل مستحضرا ~~لمجيء زيد دون طلوعها الذي سئل عنه..) . نشر الطوالع، ص217. ~~أما الفلاسفة فاختلفوا في الزمان: فقال بعضهم إنه جوهر مجرد أي ليس بجسم ولا ~~جسماني، ولا يقبل العدم لذاته؛ فيكون واجبا لذاته وهذا أقبح كلمات خرجت من ~~أفواههم... ~~وقال بعضهم الزمان هو الفلك الأعظم . وقال بعضهم هو حركة الفلك الأعظم، وقال ~~بعضهم: هو مقدار تلك الحركة وهو قول أرسطو ومتابعيه . نشر الطوالع، ص 218 - ~~.219 PageV02P513 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0514.png) ~~-518- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~الأمر وجوده، كما نعرف أن إمكانا، ووجوبا، وامتناعا، وإن كنا لا نعرف ~~كونها أمورا وجودية. # ثم من الناس: من أنكر وجوده في الأعيان؛ لأنه لو كان موجودا، لكان: ~~إما أن يكون مستقرا، أو منقضيا، والأول محال؛ وإلا لكان هذا اليوم بعينه ~~هو يوم الطوفان، فيكون الحادث في هذا اليوم حادثا في يوم الطوفان، بل ~~قبله، بل أبدا، هذا خلف. # والثاني محال، لوجهين: # أما أولا: فلأنه يقتضي أن تكون الأجزاء المفترضة فيه متعاقبة، وحينئذ ~~يصح أن يقال في كل واحدة منها أنه حدث الآن، لا قبل ولا بعد، لكن الآن ~~والقبل والبعد بسبب الزمان، فيلزم أن يكون للزمان زمان إلى ما لا نهاية له، ~~وذلك محال(. # لا يقال: معية المتغيرين هي الزمان، ومعية المتغير مع الثابت هي الدهر، ~~ومعية الثابت مع الثابت هي السرمد. # لأنا نقول: لا نزاع في هذه الأسامي الهائلة، ms484 لكنا نقول: المعية حالة(6) PageV02P514 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0515.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض ~~معقولة، فإن لم تتحقق هذه الحالة إلا لأجل موجود آخر، سواء سميتموه ~~بالزمان أو الدهر أو السرمد، لزم التسلسل، وإلا فقد بطل القول بوجود ~~الزمان. # وأما ثانيا: فلأن تلك الأجزاء: إما أن يكون لها حضور، أو لا يكون، ~~فإن كان الأول، وكل واحد من تلك الأجزاء حال حضوره غير منقسم، وإلا ~~لكانت الأجزاء المفترضة فيه بعضها قبل بعض، فلا يكون الحاضر حاضرا، ~~هذا خلف. # وإذا كان كذلك: كان الزمان مركبا من تلك الأمور المتتالية، فيلزم تتالي ~~الآنات، وإن لم يكن لها حضور أصلا، لزم القول بنفي الزمان أصلا؛ لأن ~~الماضي هو الذي كان موجودا في وقت كان حاضرا فيه، والمستقبل هو ~~الذي يتوقع حضوره في وقت، ولما() استحال أن يكون لشيء من أجزائه ~~حضور، استحال أن يصير شيء منه ماضيا أو مستقبلا، وما كان كذلك لزم ~~الجزم بعدمه؛ لأن بديهة العقل حاكمة بأن ما لا يتصور له وجود في الماضي، ~~ولا في المستقبل، ولا في الحاضر، فإنه لا يكون موجودا أصلا. # وأقوى ما على هذا الوجه: المعارضة بالحركة، على ما قررنا(3) نحن عن ~~زينون، مع أن إنكار الحركة باطل بالضرورة. PageV02P515 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0516.png) # واحتج المثبتون بأمرئن: # أ- كل حركة تفرض في مسافة على مقدار من السرعة، وأخرى معها على ~~مقدارها من السرعة، وابتدأتا معا، فإنهما يقطعان المسافة معا، وإن ابتدأت ~~إحداهما، ولم تبتديء الأخرى، ولكن تركتا معا وإحداهما تقطع من ~~المسافة أقل مما تقطعها الأخرى، وإن ابتدأ معها بطيء، واتفقتا في الأخذ ~~والترك، وجد البطيء قد قطع أقل، والسريع أكثر، وإذا كان كذلك، كان بين ~~أخذ السريع الأول، وتركه إمكان قطع مسافة معينة بسرعة معينة، وأقل منها ~~ببطيء معين، وبين أخذ السريع الثاني وتركه، إمكان أقل من ذلك بتلك ~~السرعة المعينة بحيث يكون هذا الإمكان جزء من الإمكان الأول، وإذا ~~كان كذلك، كان هذا الإمكان قابلا للزيادة والنقصان، فيكون أمرا وجوديا ~~مقداريا3. # الاعتراض المقصود من هذه الحجة: إما إثبات وجود الزمان، أو ~~إثبات ms485 حال من أحواله، والأول باطل؛ لأنكم بنيتم هذه الحجة على أمور ~~ثلاثة: PageV02P516 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0517.png) ~~- الجملت الأولى * الأعراض -5210 ~~أ - أن هاهنا حركة سريعة وبطيئة. ~~ب - هنا حركتان يبتدآن معا، وينقطعان مغا. ~~ج - حركتان تبتدأ أحداهما بعد الأخرى. ~~وكل ذلك مما لا يتصور الجزم بوجوده إلا بعد الجزم بوجود الزمان. ~~ولأن السريع هو الذي يقطع مثل ما قطعه البطيء في أقل من زمانه، أو ~~أعظم منه في مثل زمانه أو أقل، والبطيء بالعكس. ~~وقولنا في الحركتين: إنهما يبتدآن معا، وينتهيان معا، معناه أن ابتدآء ~~وجودهما وانتهاؤه، آن واحد، والآن الواحد() لا يعقل إلأ بعد تعقل الزمان، ~~وكذا القول في القبلية والبعدية. ~~فإذن: دعوى ثبوت هذه الأمور لا تصح إلأ بعد ثبوت الزمان، فلو أثبتنا ~~وجود الزمان بهذه الأمور لزم الدور. ~~وأما الثاني: فهو باطل؛ لأن من المعلوم أن القدر المذكور لا يفيد إلا أن ~~الزمان موجود، فأما أي شيء هو؟، وكيف وجوده؟، فغير حاصل منه. ~~لا يقال: إنا ندعي العلم الضروري بأصل وجوده، ونثبت بهذه الحجة ~~كونه مقدارا منقضيا. ~~لأنا نقول: دعوى الضرورة باطلة؛ لما قدمنا من الدلالة القاطعة على نفي ~~أمر زائد على الحركة، ثم إن نزلنا عن هذا المقام، ولكن مذهبكم أن PageV02P517 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0518.png) ~~المحكوم عليه بالزيادة والنقصان لا بد وأن يكون موجودا، وبه أجبتم عن ~~دلالة من استدل على أن للحوادث بداية بقبولها الزيادة والنقصان. # ثم من المعلوم: أن الزمان ليس من الأمور القارة، بل من الأمور ~~المنقضية، وإذا كان كذلك لم يصح الحكم عليه بالزيادة والنقصان، فإذن: ما ~~تريدون إثباته وهو الزمان في الأعيان لا1 يمكن أن يكون محكوما عليه ~~بالزيادة والنقصان، وما كان محكوما عليه بالزيادة والنقصان)، وهو ~~الفرض الذهني، لم يكن هو الزمان. # ثم إن سلمنا: أنه محكوم عليه بالزيادة والنقصان، لكن لم لا يجوز أن ~~يكون ذلك من الأمور الفرضية الاعتبارية على ما قررنا مثله في مسألة ~~الخلاء. # ثم إن سلمنا ذلك: لكنه معارض بنفس الزمان؛ فإن بين ابتداء كل زمان ~~وانتهائه إمكانا يتسع ms486 لمثل ذلك المقدار ولا يتسع لما هو أعظم منه، ولا ~~يمتليء بما هو أصغر منه، وإمكانا آخر هو أقل منه لا يتسع لذلك الزمان، ~~ولا لما هو أعظم منه، ويمتلىء ببعضه، وإذا كان ذلك كذلك، لزم أن PageV02P518 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0519.png) ~~يكون للزمان زمان، ولئن() جعلتم ذلك من الأمور الاعتبارية، فقولوا بمثله ~~في الحركة. # ب(2) - قالوا: كون الأب قبل الإبن معلوم بالضرورة، فتلك القبلية: إما أن ~~تكون نفس وجود الأب، وعدم الإبن، وهو محال؛ لأن الوجود والعدم، قبل ~~كهما بعد، وليس القبل بعدا. # أو زائدا عليهما، وهو إما أن يكون عدما محضا، وهو محال؛ لأنه نقيض ~~اللاقبلية التي هي عدم محض، ونقيض العدم ثبوت، أو أمر ثبوتي: إما في ~~الذهن فقط كفرضنا الخمسة زوجا، وهو باطل بالضرورة، أو في الخارج ~~وهو: إما أن يكون قائما بنفسه، وهو محال؛ لأن القبلية من النسب ~~والإضافات التي لا يعقل وجودها مستقلا، أو موجود(1) في محل، ثم(5) إن ~~كل شيء، فإنه لا يقبل هذه النسبة؛ فإن الأب من حيث إنه جوهر جسماني، ~~ليس قبل الإبن من حيث هو كذلك. # فإذن: لا بد هنا من شيء تلحقه القبلية والبعدية لذاته، وهو: إن كان ثابتا، ~~كان محالا، وإن كان منقضيا، فهو : إما الحركة، وذلك باطل؛ لأن الحركة PageV02P519 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0520.png) ~~المفروضة قبل يعقل حصولها بعد، وبالعكس، فلا بد من موجود آخر وهو ~~الزمان. # والاعتراض: لا نسلم أن القبلية والبعدية أمر ثبوت، وما ذكرتموه من ~~التناقض فقد سبق الاعتراض عليه في مواضع كثيرة في هذا الكتاب. # والذي نريده الآن وجهان: # أ- القبلية2) والبعدية إضافيان، فلو كانا موجودين لوجدا معا، ولو وجدا ~~معا، لوجد معروضاهما معا، فيلزم أن يكون القبل والبعد موجودين معا ~~من حيث هما قبل وبعد، فالشيء من حيث هو قبل مع ما بعد(، هذا خلف. # ب- القبلية لو كانت أمرا وجوديا، لكانت: إما أن تكون قبلا، أو بعدا، أو ~~معا بالنسبة إلى ما عداه، فيلزم التسلسل. # ولئن(9) سلمنا: أن ما ذكرتموه يقتضي إثبات الزمان، لكنه يقتضي إثبات ~~زمان آخر للزمان ms487 من حيث إن بعض أجزاء الزمان سابق على البعض، ~~وذلك السبق ليس لذاته، وإلا لزم في كل جزء يفرض منه سابقا على جزء ~~آخر، أن يكون مخالف للآخر بماهيته، والأمور المختلفة بالماهيات متباينة PageV02P520 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0521.png) ~~بالفعل، لكن الانقسامات التي يمكن فرضها في الزمان غير متناهية، فيلزم ~~تركب الزمان من آنات متتالية غير متناهية بالفعل، وذلك محال. # وأيضا: فليس تقدم بعضها على بعض مجرد التقدم الذاتي الذي بين العلة ~~والمعلول؛ لأن هناك المتقدم حاصل مع المتأخر، وليس الأمر هنا كذلك، ~~بل التقدم الذي هنا كتقدم الحركة السابقة على اللاحقة، فإن كان هذا النوع ~~لا يتقدر إلا مع الزمان، وجب أن يكون للزمان زمان؛ وإلا فجوزوا في سائر ~~الأشياء مثله. # ب() - في ماهية الزمان: # فيه أقوال أربعة: لأنه إن كان جوهرا: فإما أن يكون مجردا، أو ~~جسمانيا(2)، وإن كان عرضا، فهو غير فان(2)، وهو: إما الحركة، أو مقدارها، ~~فالأقوال التي قيلت في الزمان هي هذه. ~~- إن الزمان موجود() قائم بنفسه ليس بجسم ولا جسماني، وأنه ~~واجب الوجود لذاته، واحتجوا عليه من وجهين: ~~) - أن الزمان موجود متى فرض معدوما لزم محال من مجرد ذلك PageV02P521 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0522.png) ~~الفرض، وكل ما كان كذلك كان واجبا لذاته. # أما الصغرى: فلأن وجود الزمان معلوم بالضرورة، فإن العلم بأني ما ~~كنت موجودا في زمان الطوفان، وأني الآن موجود أجلى العلوم الضرورية، ~~والعلم بوجود الآن والماضي، جزء من العلم بأني الآن موجود، وأني كنت ~~معدوما قبل، والعلم بالجزء سابق على العلم بالكل، والسابق على الأولي ~~أولى أن يكون أوليا، فالعلم بوجود الآن والقبل والبعد، علم ضروري، وأما ~~أنه يلزم من فرض عدمه لذاته محال؛ فلأن كل ما كان موجودا، فمتى فرض ~~عدمه، كان عدمه لا محالة بعد وجوده بعدية زمانية، فإذن: الزمان موجود ~~حينما فرض معدوما. # فإذن: لا يتقرر عدمه إلامع وجوده، وذلك محال لذاته. # وأما الكبرى: فلأن كل ما لزم المحال من مجرد فرض عدمه، كان فرض ~~عدمه محالا لذاته، وكل ما كان كذلك، كان واجبا لذاته، وكل ms488 جسم أو ~~جسماني، فإنه غير واجب لذاته، فإذن: الزمان موجود واجب لذاته، ليس ~~بجسم ولا جسماني. # ب(2) - لو كان الزمان أمرا منقضيا، كان(2) معناه يعدم منه شيء، ويوجد ~~منه شيء، والذي فني غير الذي سيوجد لا محالة. PageV02P522 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0523.png) ~~- الجملت الأونى * الأعراض -27 # فنقول: الذي فني: إما أن يكون قد فني مع وجوب أن يفنى، أو مع جواز ~~أن يفنى، والأول باطل؛ وإلا لزم أن ينقلب الشيء من الإمكان الذاتي إلى ~~الامتناع الذاتي، وهو محال، والثاني يقتضي صحة استمراره نظرا إلى ذاته، ~~اللهم إلا بسبب منفصل: إما عدم سببه أو حصول ضده، وهذا مما هو ~~حاصل في جميع الممكنات، فيكون الزمان ممكن البقاء، فبطل ما يقال: إنه ~~لذاته منقض، وإنه غير قار(1) الذات. # واعلم: أن هذه المقالة باطلة؛ لأن الزمان: إن لم يكن منقضيا، كان اليوم ~~بعينه سائر الأيام، فكل ما يحدث في سائر الأيام فهو حادث اليوم، ~~وبالعكس، وذلك أولي الفساد، وإن كان منقضيا استحال أن يكون واجب ~~الوجود. # وهذا الذي ذكرناه: معارضة لأجل(2)أنه فلك(2) النهار؛ لأن الزمان محيط ~~بجميع الحوادث، وفلك معدل النهار محيط بجميع الحوادث، لكنك تعلم ~~أن الموجبتين في الشكل الثاني لا تنتجان، وإن عكست الكبرى، صارت ~~جزئية، لا تصلح أن تكون كبرى في الأول. ~~ج() - إنه حركة معدل النهار، وذلك باطل؛ لأربعة أوجه: PageV02P523 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0524.png) ~~-528- اللخص* المتطق والحكمتا للرازي- # ا2) - الحركة توصف بأنها أسرع وأبطأ، والزمان لا يوصف بذلك؛ فإنه لا ~~لا يقال: هذا الزمان أسرع، وذلك الزمان أبطأ منه. # ب(1) - قد توجد حركتان معا، ولا يوجد زمانان معا. # ج() - يصح أن يقال: الحركة السريعة هي التي تقطع، مثل: قطع البطيء ~~في زمان أقل، ولا يجوز أن يقال في حركة أقل. # د( - الحركة من أول اليوم إلى آخره، مساوية لنصفها في الماهية، ~~ولوازمها، والسرعة والبطء غير مساوية لها في المقدار، فالمقدار غير ~~الحركة. # وهذا الوجه: يصح أن يعارض بنفس الزمان، فالحاصل : أن الحركة ~~رالزمان، يحمل على كل واحد منهما ما لا يحمل على الآخر، فوجب أن ms489 لا ~~يكون أحدهما الآخر. # د8 - الزمان عرض هو مقدار الحركة، وهو مذهب أرسطو، واختيار PageV02P524 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0525.png) # -529- ~~المتأخرين، واحتجوا عليه بأمرين: # الحجة الأولى : من الحجتين الدالتين على وجود الزمان دلت على ~~كونه قابلا للمساواة والمفاوتة، وكل ما كان كذلك، فهو كم، وهو: إما ~~متصل، أو منفصل، والأول باطل؛ وإلا لما كان منقسما أبدا؛ لأن الوحدة ~~غير قابلة للقسمة، لكنه كذلك؛ لأن كل زمان ففيه حركة واقعة على مسافة ~~منقسمة، فتكون الحركة إلى نصف المسافة واقعة في نصف ذلك الزمان، ~~فكل زمان منقسم. # فإذن: الزمان كم متصل، وهو: إما أن يكون قار الذات، أو لا يكون، ~~والأول باطل؛ وإلا لكان الآن كل ما مضى، وكل ما يستقل فهو إذن غير قار ~~الذات، فتكون أجزاؤه على التقضي، وكل ما كان كذلك فله مادة، فللزمان ~~مادة. # ثم الزمان: إما أن يكون مقدار المادة(6) أو الهيئة فيها. # والأول: باطل؛ لأنه: إما أن يكون مقدارا لمادة المسافة، وهو محال؛ لأن ~~المختلفين في هذا المقدار قد يستويان في المسافة، وبالعكس، أو للمتحرك، PageV02P525 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0526.png) ~~وهو باطل؛ لذلك أيضا؛ ولأنه يلزم أن يكون الأبطأ أعظم حجما، لكون هذا ~~المقدار فيه أعظم، هذا خلف. # والثاني: لا يخلو: إما أن يكون مقدار الهيئة قارة، أو غير قارة، والأول) ~~باطل؛ لأن مقدار الهيئة القارة لا بد وأن يكون قارا، هذا خلف. # فإذن: الزمان مقدارا لهيئة غير قارة، وهي الحركة، فالزمان مقدار ~~الحركة، وهو: إما أن يكون نفس ما لها من السرعة والبطء، وهو محال؛ لأن ~~الحركة تساوي جزءها(1) في سرعتها وبطئها، وتخالف في هذا المقدار، فهو ~~إذن أمر زائد، فثبت أن الزمان عرض قائم بالحركة مغاير لسرعتها وبطئها، ~~وهو المطلوب. # ب) - كلما كان الشعور بالحركة أتم، كان الشعور بالزمان أتم، ~~ولذلك فإن المهتم بمرور الزمان قد يستبطئه، وإن كان المستغرق بالطرب ~~قد يستقصره، لكون الأول شاعرا بالحركة(، وكون الثاني غافلا عنها، وكذا ~~النائم كما في حق أصحاب الكهف، لما لم يكن لهم شعور بالحركة، لم يكن PageV02P526 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0527.png) ~~- الجملت الأونى * الأعراض ms490 -531- ~~لهم شعور بالزمان، فعلمنا أن الزمان مقدار الحركة. # فهذا ما قيل: في نصرة مذهب(1) أرسطو، وللسائل أن يعترض على الأول، ~~فيقول: لا نسلم أن كل ما قبل المساواة والمفاوتة، كان كما، نعم، ما قبلها ~~لذاته، كان كما، لكنكم ما أثبتم ذلك، ولا بد من بيانه؛ لأن منهم من ذهب ~~إلى أنه جوهر قائم بنفسه، وله نسب مختلفة إلى الحوادث، وهي قابلة ~~للمساواة والمفاوتة، فلما لم تبطلوا هذا الاحتمال، لا يحصل مطلوبكم. # ثم إن سلمنا: أنه كم، فلم قلتم: إنه متصل?. # قوله: لو كان متصلا لم تقع الحركة، قلنا: إما أنه يعني به الحركة ~~بمعنى: القطع، وهو الأمر الممتد في الوهم من أول المسافة إلى آخرها، أو ~~كونه متوسطا بين مبدأ المسافة ومنتهاها بحيث لا يكون قبله، ولا بعده فيه، ~~أو شيئا آخر. # فإن كان الأول: فلا وجود له في الأعيان، فكيف يثبتون الزمان في الخارج ~~لأجله. # وإن كان الثاني: فهو واقع في الآن لا في الزمان، وهذه الجملة مما صرح به ~~الشيخ في الفصل الأول من الطبيعيات من كتاب «الشفاء»(4). PageV02P527 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0528.png) ~~-532 - ~~وإن عنيتم به شيئا آخر فبينوه. ~~ولئن سلمنا: أنه مقدار الحركة، فلم قلتم: لا بد وأن يكون عرضا ~~فيها?. ~~قوله) : «لأن كل حادث فله مادة(. ~~قلنا: منقوض بالنفس الناطقة، فإنها حادثة، وغير حالة في مادة(5). ~~وعلى الثاني: أنا لا نسلم أن النائم إنما لم يشعر بالزمان؛ لأنه لم يشعر ~~بالحركة، بل النوم مانع من الشعور بهما جميعا()، بل هذا بالعكس أولى؛ ~~فإن من جلس في بيت مظلم لا شعور له بشيء من الحركات، وأنه مع ذلك ~~يكون شاعرا بالزمان. ~~ولئن سلمنا: أن ما ذكرتموه يقتضي كون الزمان مقدار الحركة، ~~ويكون حالا فيها، لكن هاهنا ما يمنع منه، وذلك من ثمانية أوجه: ~~ا8آ) - لو كان الزمان مقدار الحركة، لكنا متى فرضنا عدم الحركة، وجب PageV02P528 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0529.png) ~~- الجملت الأوبى * الامراض ~~أن يتعذر علينا مع ذلك فرض وجود الزمان، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الشرطية: أن فرض وجود مقدار الحركة ms491 مع أنه لا حركة، محال، ~~كما أن فرض وجود مقدار الجسم، مع أنه لا جسم محال. # بيان الثاني: أنا بعد فرض عدم جميع الحركات بأسرها، نعلم بالضرورة ~~أن ذلك العدم، لا بد وأن يكون بعد الوجود، وتلك البعدية بالزمان، فالذهن ~~امتنع عليه أن ينفك عن تصور الزمان مع فرض عدم الحركة، وهذا إقناعي. # ب - ولكان: إما أن يكون مقدار الحركة من حيث هي حركة)، أو ~~من حيث إنها حركة مخصوصة()، والثاني باطل، وإلا لكنا إذا فرضنا وجود ~~حركة سوى تلك الحركة المخصوصة، وجب أن يتحقق وجودها بدون ~~الزمان، ولكن ذلك محال؛ لأن كل حركة فعلى مسافة مستقيمة، فيكون ~~نصفها قبل كلها، فلا تكون الحركة المنفكة عن الزمان منفكة عنه، هذا ~~خلف. ~~والأول يقتضي: أن تكون الحركة من حيث هي حركة مستدعية زمانا، ثم ~~ليس بأن يكون الزمان حاصلا لبعضها ابتداء، والثاني بالتبعية أولى بالعكس؛ PageV02P529 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0530.png) ~~-534 اللخص المنطق والحكمت للرازي- ~~534- ~~لأنه لما كان جهة الاقتضاء حاصلة في الكل استحال أن يتخصص به بعض ~~الحركات دون البعض: فإما أن يحصل لكل حركة زمان على حدة، أو ~~يحصل للكل زمان واحد، أو لا يحصل الزمان لشيء منها. # والأول باطل؛ لوجهين: # أما أولا: فلأنا نعلم بالضرورة أنه ليست هذه الساعة الواحدة ساعات ~~كثيرة بعدد الحركات، بل ليست إلا ساعة واحدة. # وأما ثانيا: فلأن تلك الأزمنة توجد معا، فمعيتها لا بد وأن تكون لزمان ~~آخر(1) محيط، وذلك محال؛ لأنه يلزم التسلسل. # وبتقدير صحته: فالمحال أيضا لازم ؛ لأن الأمر الذي لأجله حصل ~~اجتماع جميع الأزمنة لا بد وأن يكون محيطا بجميعها، والمحيط بجميعها ~~لا يجوز أن يكون() زمانا؛ لأنا قد حصرنا الأزمنة بأسرها في ذلك المجموع، ~~فالمحيط بها الخارج عنها، لا بد وأن لا يكون زمانا، لكن الذي يقتضي ~~لذاته المعية، والقبلية، والبعدية، هو الزمان، فإذن: ذلك الخارج زمان، ~~وليس بزمان، هذا خلف. # وأما الثاني: فذلك الزمان الواحد: إما أن يكون حالا في كل الحركات، ~~فيكون الواحد حالا في محال كثيرة؛ ولأنه إذا عدمت حركة، ms492 فقد عدم PageV02P530 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0531.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -535 ~~مقدارها أيضا مع بقاء مقدار الحركة الأخرى، فلو كان ذلك المقدار واحدا ~~لزم وجوده وعدمه1) معا، وهو محال. # وأما الثالت: فهو المطلوب. # ج- ولكان: إما أن يكون مقدارا للأمر المتوهم الممتد من أول ~~المسافة إلى آخرها، وهو محال؛ لأن ذلك الممتد لا وجود له في الخارج، ~~كما قررناه، وما لا وجود له في الخارج استحال أن يكون منحلا للزمان ~~الموجود في الخارج، أو الحصول(2) في الوسط، وهو أيضا باطل؛ لأنه آني ~~ولا شيء من الآنيات بزماني. # د(0) - ولو كان محتاجا إلى الحركة احتاج الحال إلى المحل، لكن ~~الحركة محتاجة إلى الزمان؛ لأنه ما لم يتقرر في العقل زمان عين؛ إما ~~الماضي، أو الحاضر، أو المستقبل، استحال أن يعقل حصول الحركة، ~~وحينئذ يلزم الدور. # ه(6) - اعلم بالضرورة أن الحركة اليومية إنما حصلت بذاتها وجميع ~~صفاتها في هذا اليوم، فلو كان هذا اليوم من جملة صفاتها، لكنت قد حكمت PageV02P531 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0532.png) ~~-536 الملخص* المتطق والحكمتا للرازي ~~بأن هذه الصفة، قد حصلت في هذه الصفة، فكنت قد أضفت الشيء إلى ~~نفسه، وهو محال. # و - عدم الزمان بعد وجوده، ممتنع لذاته، فلو كان الزمان صفة ~~للحركة، لكانت الحركة شرطا في وجود ما يستحيل عدمه لذاته، وكانت ~~الحركة ممتنعة العدم لذاتها، فكانت واجبة لذاتها، وكانت غنية عن ~~المحل. # ز(2 - اعلم بالضرورة أن الله تعالى كان موجودا قبل الآن، وسيكون ~~موجودا بعده، وهو الآن موجود، وكذا الأجسام والأعراض الباقية، وإذا ~~كانت إضافة هذه الأشياء بالنسبة إلى الزمان، كإضافة الحركة بالنسبة إليه، لو ~~لم يكن جعل الزمان من عوارض الحركة أولى من جعله من عوارض ~~غيرها. # ح(9)- مقدار الشيء موجود معه بالزمان، فلو كان ذلك المقدار هو ~~الزمان، لكان للزمان زمان. # ثم لئن() سلمنا: أن الزمان مقدار الحركة، ولكن لا بد وأن تعقلونا معنى PageV02P532 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0533.png) ~~- الجملت الأولى * الاعراض -537- ~~فيية الحركة في الزمان، فإنه : إن كان المراد منها المعية فهي حاصلة بين ~~الجوهر والعرض، بل من() الزمان وما فيه، فليس كون ms493 الحركة في الزمان ~~أولى من كونها في سائر الأعراض، بل من كون الزمان فيها. # وإن كان المراد منه الحالية والمحلية: لزم أن يكون كل محل في حالة ~~كون الحركة في الزمان(2)، وأن لا يوجد حركة في زمان إلا حركة الفلك ~~الأقصر؛ لأنها هي المحل للزمان عندهم. ~~وإن كان المراد تقدير الحركات بها: لزم من تقدير الحصول() أينما ~~كان، حصول هذه الفيئة، فيلزم أن يكون الجسم حاصلا في المقدار حصول ~~الحركة في الزمان(5). ~~وإن كان المراد شيئا (7) آخر : فلا بد من بيانه، فهذا(7) ملخص ما عندي ~~مما قيل في الزمان، ولعل الأقرب أن يقال: إنه لا معنى للزمان إلأ حصول ~~بعض الحوادث مع البعض، أو قبله، أو بعده، وإن تلك القبلية، والبعدية، PageV02P533 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0534.png) ~~538- -الملخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~والمعية، وإن كانت مفهومات مغايرة لما حكم عليه بها، لكنها من الأمور ~~الاعتبارية، كما قررنا مثله في الوجوب، والإمكان، والإضافة، وأن يفعل، ~~وأن ينفعل. # ج() - في أن للزمان بداية: # اتفق المشاؤون على إنكاره لوجوه خمسة: # أ) - كل محدث حدوثا زمانيا، فإن عدمه قبل وجوده، وهذه القبلية ~~ليست نفس العدم؛ لأن العدم قبل، كالعدم بعد، وليس القبل بعد، فهي إذن ~~أمر زائد، وليست سلبا محضا، ولا اعتبارا محضا؛ لما مر كثيرا(. # فهي إذن أمر ثبوت، وليست من الجواهر القائمة بنفسها، فلا بد لها من ~~موضوع، فإن كان هذا أيضا حادثا، عاد الكلام فيه حتى يكون قبل كل ~~حادث حادث، وتلك الحوادث يستحيل أن تكون آنية؛ وإلا لزم التتالي، ~~فهي إذن زمانية، فثبت قدم الزمان. # ب - لما ثبت أن مفهوم كون الله تعالى سابقا على العالم لا يتم إلا PageV02P534 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0535.png) ~~- الجملت الأولي * الاعراض -539- ~~مع الزمان، وتلك السابقية حاصلة في الأزل إلى الأبد، فيلزم(2) وجود الزمان ~~من الأزل إلى الأبد. # ولا3 يقال: يكفي في تلك السابقية الزمان المقدر. # لأنا نقول: تصور السبق غير ممكن إلا مع الزمان، فلما كان السبق ~~حاصلا حقيقة، وجب أن يكون الزمان حاصلا حقيقة. # ج - لو كان الزمان حادثا، لكان فرض ms494 حركتين إحداهما تنتهي إلى ~~ابتداء العالم بعشر دورات، والأخرى بعشرين دورة ممكنا، وإلا لزم انتقال ~~العالم من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي، والخالق( من العجز إلى ~~القدرة، وهاتان الحركتان لا تبتدآن معا؛ وإلا لكان الزائد مثل الناقص، ~~فحينئذ قبل حدوث العالم، قد افترض امتداد لا يمكن أن يحصل فيه إلا ~~عشر دورات، وآخرة يمكن أن يحصل فيه عشرون دورة، والأول جزء من ~~الثاني، وذلك الامتداد هو الزمان، فقبل الزمان زمان. PageV02P535 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0536.png) ~~-540- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # لا يقال: هذا الذي ذكرتموه لا يدل إلا على صحة وجود الزمان قبل ~~حدوث العالم، وأما على وجوده، فلا. # لأنا نقول: إنا بهذا الفرض عرفنا وجود إمكانين في نفس الأمر مختلفي ~~المقدار، وذلك الإمكان هو الزمان، فهذا الفرض إذن دل على وجود ~~الزمان. # د - لو كان الزمان حادثا، لوجب أن يتميز حين وجوده عن حين عدمه، ~~وذلك التميز وجب أن لا يتوقف على الحدوث المتوقف على ذلك التميز، ~~فالحينان متميزان في نفسهما، ولا شك أن تلك الأحيان قابلة للأقل والأكثر، ~~فالزمان كان موجودا قبل حدوث كل حادث. # ه - إما أن يكون المفهوم من قولن) : «لم يكن» في قولنا: «العالم لم ~~يكن ثم كان»، هو أنه لم يكن حاصلا في زمان منقض، أو لم يكن في القدم، ~~والثاني باطل؛ لأن مفهوم لم يكن في العدم() لو اقتضى الحدوث، لكان ~~الباري تعالى حادثا؛ لأنه لم يكن في العدم الصرف، فتعين الأول، وذلك ~~يقتضي(2) قدم الزمان. PageV02P536 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0537.png) # أجاب المليون: # عن الأول) : أنا لا نسلم أن القبلية صفة ثبوتية، وقد مر عليه الكلام، ~~ونزيد هنا وجها آخر، ونقول: لم لا يجوز أن يكون تقدم عدم العالم على ~~وجوده، كتقدم بعض أجزاء الزمان على البعض، فإن ذلك ليس بالزمان؛ ~~وإلا لزم التسلسل. # لايقال: ذلك أيضا بالزمان، والتسلسل غير لازم؛ لأن المعنى من قولنا: ~~هذا الجزء متأخر عن ذلك الجزء، هو أنه ما كان موجودا مع وجوده، فلو لا ~~حصول ذلك الجزء وإلا استحال() وصفه بالتقدم على هذا الجزء ms495 المتأخر. # لأنا نقول: المعني بقولنا في الجزء المتأخر: أنه لم يكن موجودا مع ~~الجزء) المتقدم، ليس المعية بالعلة، ولا بالطبع، ولا بالشرف، ولا بالرتبة، ~~ولا بالزمان؛ وإلا لكان معناه أن هناك زمانا آخر، وهذا الجزء إن لم يحصلا ~~فيه، وذلك يوجب التسلسل. # وإذا كان كذلك: فقد وجدنا قسما آخر في المعية، والتقدم، والتأخر، وراء ~~هذه الأقسام، فإذا() كان كذلك، فلم لا يجوز أن يكون تقدم عدم الحوادث PageV02P537 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0538.png) ~~على وجودها واقعا على هذا الوجه، وحينئذ لا يلزم من تقدم عدم الحوادث ~~على وجودها، وجود زمان قديم، وهو الجواب عن الثاني. # وعن الثالث: أن حاصل ما ذكرتموه أنكم أثبتم قبل حدوث العالم ~~إمكانين قابلين للمساواة والمفاوتة، فزعمتم أن ذلك هو الزمان، ونحن قد ~~بينا أن ذلك لا يقتضي وجود الزمان. # وعن الرابع: إن ما ألزمتم في حدوث كل الزمان، لازم عليكم في حدوث ~~كل واحد من أجزائه، فيلزمكم التسلسل في الأزمنة، وهو محال، وبتقدير ~~الصحة، فالمقصود حاصل؛ لأنه إذا وقع كل زمان في زمان آخر لا إلى نهاية، ~~كانت تلك() الأزمنة معا؛ لأن الشيء لا يقع في الزمان الذي مر. # فنقول: تلك الأزمنة الغير المتناهية التي وقع بعضها في بعض، قد ~~وجدت الآن بأسرها، فالذي هو كالظرف لمجموعها يستحيل أن يكون ~~زمانا؛ وإلأ كان جزء من ذلك المجموع لا ظرفا له، فإذا عقل ذلك، فليعقل ~~مثله في كل حادث. # وعن الخامس: المعارضة أيضا بالزمان الجزئي؛ فإن قولكم: لم يكن PageV02P538 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0539.png) ~~- الجملت الأولى الاعراض -543 ~~لها زمان في الأزل»، لم يشعر بكون الزمان في زمان، وكذلك فيما ذكرتموه. # ثم احتج المليون على تناهي الحوادث بوجهين: # أ- المؤثر في العالم فاعل مختار، وكل فاعل مختار، فإنه لا بد وأن ~~يكون متقدما على جميع فعله)، وكل ما يتقدمه غيره فله أول، فلكل ~~الحوادث أول. # ب(3) - كل واحد من الحوادث مسبوق بعدم لا أول له، فمجموع تلك ~~العدمات أزلية، فلو وجد شىء من تلك الحوادث في الأزل، لزم في ذلك ~~الواحد أن يكون وجوده ms496 وعدمه معا، وهو محال، وتمام تقرير هذه الوجوه ~~مذكورة في كتابنا المسمى: «بنهاية العقول. # أ- في أن الزمان منقسم أبدا: ~~ج(1) - لأن كل زمان ففيه حركة واقعة على مسافة منقسمة، فيكون زمان ~~نصف تلك الحركة، نصف زمان كلها، وهذه حجة قاطعة بتقدير صحة ~~الأصول. ~~د(5) - في الآن: PageV02P539 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0540.png) ~~-544. # هنا آنا، فما الذي يكون حصوله فرعا على حصول الزمان، وهو الذي إذا ~~وجد الزمان وفرض فيه فصل، فإنه يكون ذلك الفصل ظرفا للزمان، والنظر: ~~إما أن يكون في وجوده أو عدمه، أما وجوده، فقد قالوا: إن كل زمان منقسم ~~بالقوة إلى غير نهاية، وإنما يحصل الانقسام بالفعل: إما بالقطع، أو ~~باختلاف عرضين، أوالوهم. # والأول): محال؛ لما ثبت أنه لا بداية للزمان، ولا نهاية بالفعل، فتبقى ~~أن يكون حصول الآن على الوجهين الآخرين، إما باختلاف الأعراض ~~النسبية، كاختلاف محاذيين وموازيين، وإما بالتوهم. # ولقائل أن يقول: مدار هذه الحجة على إثبات الزمان، وأنه متصل، وأنه ~~لا بداية له، ولا نهاية له()، وأن الشيء قد يكون منقسما بالقوة، وكل(5) ذلك ~~فيه بحث، وقد مر بعضه، وبعضه سيأتي(). # وأما عدمه ففيه إشكال، وهو أنه إن كان دفعة كان الآن الذي هو أول ~~زمان عدمه ملاصقا له، فيلزم تتالي الآنات، وإن كان يسير يسيرا، فهو محال PageV02P540 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0541.png) ~~لثلاثة أوجه: # أما أولا: فلما ثبت من فساد هذه القاعدة. # وأما ثانيا: فلأن كل ما يعدم يسيرا يسيرا، فإن بين وجوده الصرف، وعدمه ~~الصرف واسطة، فيكون منقسما، فيكون الآن منقسما. # وأما ثالثا: فلأنا نعلم بالضرورة أن الآن لا يبقى منه شيء بعد زوال ~~الزمان(7). # وأجيب عنه: بأن بين القسمين المذكورين ثالثا، وهو أن يعدم في جميع ~~الزمان الذي بعده، وإبتداء ذلك الزمان، ليس آنا آخر حتى يلزم المحال ~~المذكور، بل هو هو. # وأما الآن الثاني: وهو الذي لا يتفرع على وجوده الزمان. فقد قيل: الزمان ~~والحركة والمسافة متطابقة، وقد عرفت أن الموجود في الخارج من الحركة ~~هو الحصول في الوسط، وأن ذلك يفعل بسيلانها الحركة بمعنى: القطع، كما ms497 ~~أن النقطة تفعل بسيلانها الخط، فكذلك الموجود والزمان في الخارج(3)، أمر ~~لا ينقسم، وأنه يفعل بسيلانها الزمان. # وهذا الكلام: مع ما فيه من البحث الكثير، ففيه اعتراف بأن الموجود في ~~الخارج ليس إلا أمرا غير منقسم، وهو الحصول في الوسط، والآن. PageV02P541 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V02_0542.png) ~~546اللخص المتطق والحكمتا لدرازي- ~~-546- # وأما الحركة والزمان: فلا وجود لهما في الخارج، وذلك يبطل جميع ما ~~ذكروه، ولنكتف بهذا القدر(1) في الحركة والزمان(، فإن ما وراءه فروعا ~~دقيقة، ولفظية2، قليلة الفائدة استقصينا فيها الكلام في سائر كتبنا، بالله ~~التوفيق PageV02P542 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0006.png) # الذي ارتضاه المتأخرون أنه الذي يمكن أن يفرض فيه الأبعاد الثلاثة ~~المتقاطعة على الزوايا القائمة، وفسروا هذا الإمكان بالإمكان العام؛ ~~ليدرج(5) فيه ما تكون الأبعاد حاصلة فيه بالفعل: إما وجوبا، كما في الأفلاك، ~~أو جوازا كما في العناصر، وما لا يكون شيء منها حاصلا بالفعل كالكرة ~~المصمتة. PageV03P006 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0007.png) ~~- الجملت الشاتيت الجواهر -9- # وهنا(1) شكوك ثلاثة(2). # ا2آ) - أنه تعريف الشيء بما هو أخفى منه؛ لأن كل عاقل يعلم في كل ~~واحد من الأجسام المشاهدة كونه حجما، ومتحيزا إلى غيرهما من ~~العبارات، وإن كان لا يخطر ببالنا الزاوية فضلا عن تصور الزوايا القائمة ~~على الوجه الذي ذكروه؛ فإن ذلك من التصورات الغامضة التي لا تحصل ~~إلا للأفراد. # ب) - إذا قلنا الجسم ما يكون كذا: فإن كان المقصود أن المراد من ~~لفظة الجسم كذا لم يعرف منه أن الجسم المشاهد هل يكون كذا?، ~~وحاصله يرجع إلى تفسير لفظة الجسم. # وإن كان المراد: أن الحقيقة المشار إليها بالمشاهدة موصوفة بهذه ~~الصفة، كان ذلك دعوى ولا بد من إثباتها: إما(8) بالضرورة، أو النظر؛ ولأن PageV03P007 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0008.png) ~~-10- ~~الدعوى لا تمكن إلا بعد تصور المحكوم عليه. # وقولنا: الجسم ما يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه»، متوقف على ~~تصور الجسم، فلو استفدنا تصور الجسم منه لزم الدور. # ولا يقال: الجسم متصور لذاته ابتداء، وهذا التعريف يفيد كمال ~~تصوره. # لأنا نقول: هذا التعريف رسم، وإنه لا يفيد كمال التصور. # ج - الجسم عندكم مركب من الهيولى والصورة، ولا ms498 يجوز أن تكون ~~للصورة مدخل في قابلية الأبعاد؛ لأن الصورة هي الجزء الذي يكون به ~~الشيء بالفعل، فلو كان مع ذلك جزء من القابل، لكان الشيء الواحد مبدء ~~للقبول والفعل، وذلك محال، وإذا لم تكن الصورة جزء مما هو قابل الأبعاد ~~من حيث هو قابل، لم يكن القابل لها إلا الهيولى، فيكون الحد الذي ~~ذكرتموه غير متناول للجسم البتة، بل للهيولى. # غاية ما في الباب أن يقال: الهيولى لا تقبل الأبعاد() إلا بعد قبول الصورة ~~أولا، لكن فرق بين الهيولى بشرط الجسمية، وبين مجموع الهيولى PageV03P008 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0009.png) ~~- الجملت الثانيت:* الجواهر- ~~والجسمية، لكن الهيولى بشرط حصول الجسمية فيها ليست إلا الهيولي، ~~فظهر أن التعريف الذي ذكروه لا ينطبق على مذهبهم، إلآ على الهيولى. # وقد يمكن: تكلف الأجوبة عن هذه الشكوك، لكن الأولى أن يقال: ~~ماهية الجسم متصورة تصورا أوليا ؛ لأن كل واحد يعلم بالضرورة من ~~الجسم الكثيف المشاهد كونه متحيزا، ويميز بينه وبين ما ليس كذلك. # وقد عرفت: أن ما كان كذلك لا يشتغل بتعريفه، نعم، من أثبت كون ~~الجسم مركبا من الأجزاء التي لا تتجزأ، لا يفسر الجسم بالمتحيز؛ لأن ~~الجزء الواحد متحيز، وليس بحجم ، بل الجسم كله اسم للعدد ~~المخصوص من تلك الأجزاء المتألفة تألفا() مخصوصا، وذلك ~~بالحقيقة بحث لغوي. # ب(6)- في الجزأ الذي لا يتجزأ): PageV03P009 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0010.png) # إن هنا) جسما، وكل جسم: فإما أن يكون مركبا من أجزاء هي أجسام ~~مختلفة الطبائع، كبدن الإنسان، ولا شك أن أجزاءه حاصلة بالفعل، ~~ومتناهية، وإما أن يكون كذلك، كالماء الواحد، ولا شك أنه قابل للانقسام، ~~والانقسامات الممكنة: إما أن تكون حاصلة بالفعل، أو غير حاصلة، ~~وعلى القسمين: إما أن تكون متناهية أو غير متناهية، فحصل من هذا PageV03P010 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0011.png) ~~- الجملت الشانيت: الجواهر -13- ~~التقسيم أربعة أقسام: ~~أ- كون الجسم مركبا من أجزاء متناهية بالفعل، كل واحد منها غير ~~قابل للقسمة بوجه أصلا، وهو مذهب أكثر المتكلمين. ~~ب( - كونه مركبا من أجزاء غير متناهية بالفعل. ~~ج(5) - أن لا تكون الأجزاء(2) بالفعل بل بالقوة، وهي متناهية. ~~د2 ms499 - أن تكون الأجزاء بالقوة وهي غير متناهية، وهو مذهب أرسطو PageV03P011 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0012.png) ~~(1) (ومتبعيه) : في النسخة (ه). ~~(2) ينظر: الكون والفساد، أرسطو، ك1، ب1، ص91، السماع الطبيعي، أرسطو، م1، ف،، ~~ص21، تفسير ما بعد الطبيعة، ابن رشد، مقالة الدال، ص05ه. والفلاسفة ينكرون ~~الجوهر الفرد - كما صوره المتكلمون بأنه الجوهر المتحيز الذي لا يقبل القسمة بالفعل، ~~ولا في التعقل -، ويرون بأن الجوهر المتحيز لا بد وأن يكون قابلا للقسمة إن لم يكن ~~بالفعل؛ فلا بد وأن يكون قابلا لها في الوهم، والتعقل، وقد احتج الفلاسفة على نفى ~~الجوهر الفرد (الجزء الذي لا يتجزأ) بوجوه لخصها البيضاوي في كتابه: «طوالع ~~الأنوار»، وشرحها الأصفهاني في «مطالع الأنظار» ص 122 - 124، وأرى من المفيد نقل ~~متن البيضاوي خاصة، ورأى الفلاسفة - المخالف لرأى المتكلمين - صحيح يؤيده ~~العلم الحديث والواقع؛ فقد انشطرت الذرة، وانقسمت، وتحولت إلى طاقة استفاد ~~العالم منها في العلاج الطبي، والطاقة وغيرها؛ بينما تضرر البعض بالقنابل الذرية. قال ~~البيضاوي «احتج الحكماء على نفى الجوهر الفرد بوجوه: الأول: أن كل متحيز فيمينه ~~غير يساره، والوجه المضيء فيه غير المظلم؛ لا يقال ذلك لتغاير وجهيه؛ لأنهما إن كانا ~~جوهرين ثبت المدعى؛ وإلا لزم تغاير محليهما. الثاني: أنا لو فرضنا خطا من أجزاء شفع ~~فوق أحد طرفيه جزء، وتحت الآخر جزء آخر، وتحركا على تساو؛ تحاذيا لا محالة على ~~ملتقى الجزئين؛ فيلزم الانقسام. الثالث: كلما قطع السريع بحركته جزأ، قطع البطيء أقل ~~منه، والا لزم أن يساويه في جزء، ويقف في آخر، وقد بان فساده. الرابع: الجسم الذي ~~أجزازه وتر، وكان ظله مثليه؛ كان مثله من الظل ظل نصفه؛ فيكون له نصف، فينتصف ~~الجزء المتوسط، وقد برهن اقليدس على أن كل خط يصح تنصيفه، وهو يقتضي ذلك. ~~الخامس: إذا فرض خط من ثلاثة اجزاء على احد طرفيه جزء، يتحرك الخط إلى أيمن ~~والجزء إلى اليسر، فان النقل الى ما فوق الجزء الفاني، فهو محال، لأن الجزء الثاني التقل ~~الى حيذ الجزء الاولم وان انقل إلى ما فوق القالث، فهر ms500 تطم جزنين حينما قلع ما تحه # PageV03P012 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0013.png) ~~- الجملت الثاتيت. انجواهر -15 # أن الجسم البسيط في نفسه شيء واحد، كما أنه في الحس كذلك، وليس ~~فيه شيء من المفاصل، لكنه قابل للتقطيع، وكل ما بالقوة لا يخرج إلى ~~الفعل إلا بسبب، والأسباب الموجبة لخروج المفاصل من القوة إلى الفعل ~~ثلاثة: # أ(2 - التقطيع. # ب( - اختلاف عرضين: إما مضافين: كاختلاف المماسين، أو غير ~~مضافين كالبلقة(4). # ج(5 - التوهم. PageV03P013 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0014.png) # فإذا لم يوجد أحد هذه الأسباب: كان الجسم في نفسه واحدا، ويجب ~~أن يفهم من قولهم: الجسم قابل للانقسامات الغير متناهية، مع قولهم: ~~«يستحيل خروجها إلى الفعل»، كما يفهم من قولنا: «الله تعالى قادر على ~~مقدورات غير متناهية»، مع قولنا: «إن حدوث ما لا نهاية له محال»، فكما أن ~~المراد هنا هو أن قادرية الله تعالى لا تتناهى إلى حد إلا ويصح منها الإيجاد ~~بعد ذلك، فكذلك الجسم عندهم لا ينتهي إلى حد إلا ويتميز عنه طرف ~~عن طرف. # واعلم: أن على فساد القول بالجزء أدلة مختلفة المأخذ، وهي أربعة: # فمنها) : ما يتعلق بالمماسة، وهو من ثلاثة أوجه(): # )- لو قدرنا جزء بين جزئين، فالمتوسط : إما أن يلاقي ما على يمينه ~~بالوجه الذي يلاقي ما على يساره، حتى يكون الوجه الذي منه إلى أحدهما ~~عين الوجه الذي ليس منه إليه، وهو سفسطة، أو بغيره، وهو قول بالتجزئة. # ب(2) - إذا( ركبنا خطا من ثلاثة أجزاء ووضعنا جزئين على طرفيه: فإما PageV03P014 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0015.png) ~~- الجملت الثانيت: انجواهر- -17- ~~أن لا تصح الحركة على هذين الجزئين مع كون كل واحد منهما قابلا ~~للحركة، وفراغ الجزء2 المتوسط، وذلك محال لوجهين: # أما أولا: فبالضرورة. # وأما ثانيا: فلأنه يلزم أن لا يحصل الجزء في شيء من الأحياز؛ لأنه لا ~~حيز إلا ويمكن وقوعه على متصل جزئين، أو يصح، وحينئذ يكون ~~النصف من كل واحد منهما مماسا لنصف من الوسط، والنصف من ~~الطرفين من الخط الأسفل، فتنقسم الأجزاء كلها. # ج(4) - إذا ركبنا خطا من أربعة أجزاء، وفوق طرفها الأيمن جزء، وتحت ~~طرفه الأيسر جزء، ms501 ثم ابتدأنا() بالحركة، وانتهينا إلى آخر الخط دفعة ~~واحدة، فلا شك أنه لا يمر كل واحد منهما بصاحبه إلا بعد تحاذيهما، ~~وذلك لا يتحقق إلا على متصل الثاني والثالث، وهو يوجب التجزئة. # ومنها): ما يتعلق بالحركة، وهي من أربعة أوجه: # ا7آ) - الجزء إذا انتقل من جزء إلى جزء يلاصقه: فإما أن يوصف PageV03P015 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0016.png) ~~-18- ~~بالمتحركية عندما يكون ملاقيا لتمام الأول وهو محال؛ لأنه حينئذ بعد لم ~~يتحرك، أو عندما يصير ملاقيا لتمام الثاني، وهو أيضا() محال، لأنه حينئذ قد ~~أثبت الحركة، أو فيما بينهما وهو يوجب الانقسام. # ب(1) - لو لم يكن البطء في الحركات لتخلل السكنات، لكان() القول ~~بالجزء باطلا؛ لأنا إذا قطعنا مسافة بحركة سريعة، وقد قطعنا ما فيها من ~~الأجزاء على القول بها، فلا بد وأن يقع قطع كل واحد منها في زمان معين، ~~وفي(6) مثل ذلك الزمان لا بد وأن يقطع البطيء أقل، فينقسم الجزء، لكن ~~المقدم حق على ما مر، فالتالي مثله. # ج - إذا دارت الرحى: فإما أن يقال: مهما قطع الطرف العظيم جزء، ~~قطع الطرف الصغير أقل من جزء، فينقسم الجزء، أو جزء، فيكون الصغير ~~مثلا للعظيم(8). PageV03P016 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0017.png) ~~- الجملت الشاتيت: الجواهر -19- # أو يقال: إنها تسكن في بعض الأوقات، وتتحرك في بعض، وأما الدائرة ~~العظيمة، فإنها تتحرك أبدا، وذلك يقتضي تفكك أجزاء الرحى، وهو ~~باطل، لأربعة أوجه: # أما أولا : فبالحس. # وأما ثانيا: فلأنا نفرض هذا الكلام في الفلك، مع أن الخرق عليه محال. # وأما ثالثا: فلما فيه من الأمر العجيب، وهو ما أعطى كل جزء من ~~أجزاء الرحى من الفطنة علم الأبطأ أنه كم ينبغي أن يقف حتى لا يزول عن ~~سمته الذي كان له إلى الأسرع، مع أن الإنسان مع كمال عقله يعجز عنه. # وأما رابعا: فلأن الإنسان لو وضع عقبه على الأرض، ثم أدار نفسه عليه ~~دورة تامة، لزم أن يقال: إنه في تلك الحالة تفككت أجزاؤه بالكلية، وكل ~~ذلك باطل بالكلية. # واعلم: أن هذه الحجة تقتضي انقسام الزمان والمسافة معا؛ لأن الكبرى ms502 ~~إذا قطعت قوسا، والصغرى(8) قطعت أقل منها، فتكون الصغرى قاسمة ~~للمسافة، والكبرى قطعت ما قطعته الصغرى في زمان أقل، فتكون الكبرى PageV03P017 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0018.png) ~~قاسمة للزمان. # د- الفرجار ذو الشعب الثلاثة، إذا قطعت الشعبة الخارجة منها جزء، ~~فلا بد وأن تقطع الشعبة المتوسطة أقل من جزء على ما بيناه. # ومنها: ما يتعلق بالمسامتات، وهو من سبعة أوجه: # ا(2) - الصفحة) المركبة من أجزاء) لا تتجزأ، إذا أشرقت الشمس عليها ~~حتى صار أحد وجهيها مضيئا، دون الثاني، فإنه لا بد وأن يكون المضيء ~~مغايرا لغير المضي. # ب() - الخشبة المغروزة في الأرض، إذا وقع لها ظل، فمن المعلوم أن ~~الظل ينقص() عند ازدياد ارتفاع الشمس، فإما أن يكون: مهما ارتفع ~~الشمس جزء، انتقص من الظل جزء، فيكون طول الظل كمدار الشمس، أو ~~قد ترتفع الشمس مع أنه لا ينتقص من الظل شيء وهو محال لوجهين: # أما أولا: فلأنه لو جاز ذلك في الجزء الواحد، لجاز في الجزءين والثلاثة، ~~وهلم جرا حتى تنتهي إلى غاية ارتفاعها مع بقاء الظل كما كان. PageV03P018 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0019.png) ~~- الجملة الثانيتة: * الجواهر- # وأما ثانيا: فلأن الخط المرتسم فيما بين الشمس، وطرف الظل إذا تحرك ~~الطرف المتصل منه بالشمس دون الطرف المتصل بالظل، حدث لذلك ~~الخط رأسان، وهو محال؛ لأنه يوجب كون الزائد مساويا للناقص. # أو مهما ارتفعت الشمس انتقص من الظل أقل من جزء، وهو ~~المطلوب. # ج(2) - الجسم قد يكون في وقت من السنة، ظليه مثله(2، فيكون مثله من ~~الظل، ظل نصفه، فيكون لذلك الجسم نصف، فينتصف الجزء. # د(4) - قدرنا ثلاثة أجزاء هكذا: «15، 25، 65»، ثم وضعنا فوق أحد طرفيه ~~جزء، ثم تحرك الخط، حتى دخل «أ» مكانا جديدا، و «ب» دخل مكان «أ، ~~و «ج» مكان «ب»، ثم عند حركة الألف إلى المكان الجديد، تحرك الجزء ~~الذي فوقه إلى سمت حركته: فإما أن يقال: إنه تحرك إلى المكان الذي فوق ~~1، وهو محال؛ لأنه حينئذ لم يتحرك عن أ، بل بقي ملاقيا له، أو إلى ~~المكان الملاقي لما فوق المكان الجديد، فتكون حركة الجزء الفوقاني ms503 أسرع ~~من() حركة «أم؛ لأنه قطع جزئين في ذلك الزمان، فيكون زمان حركة «أ» PageV03P019 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0020.png) ~~.22- ~~منقسما، وكانت( تلك الحركة منقسمة؛ لأن الواقع منها في أحد نصفي ~~ذلك الزمان غير الواقع منها في النصف الثاني، ولما كانت الحركة منقسمة ~~كان المتحرك عنه، وإليه، منقسما؛ لأن الذي وقع فيه أحد نصفي الحركة غير ~~الذي وقع فيه النصف الآخر(، فتكون المسافة منقسمة أبدا. # ه(- وليكن الخط المفروض بحاله لكن عندما تحرك الخط إلى جانب ~~تحرك الجزء الذي فوق طرفه إلى خلاف ذلك الجانب، فإذا انتقل عن ، ~~فإن صار ملاقيا ل «ب»، هو محال؛ لأن «ب» قد دخل في موضع آخر، وهو ~~مكان ا، فلو قلنا: الجزء الذي كان فوق «أ تحرك عنه، إنما تحرك إلى ~~«ب»، مع أن «ب» حصل(2) في مكان «1آ»، فذلك الجزء الفوقاني لم يتحرك ~~عن أ، مع أنا قد فرضنا له متحركا عنه، هذا خلف، فبقي أن يقال: إنه ~~يتحرك عن الجزء الذي كان فيه إلى الجزء الذي يليه، وهو الذي فوق «ج»، ~~بعد حركة الخط على الوجه المفروض. # فإذن: الجزء الفوقاني بلغ الثالث في الزمان الذي قطع ما تحته جزء ~~واحدا، فينقسم الزمان، ويعود المذكور. PageV03P020 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0021.png) # -23 # و(1 - البئر التي عمقها مائة ذراع(7)، إذا كان في منتصفها خشبة، وعلق ~~عليها حبل مقداره خمسون ذراعا، وعلق على الطرف الآخر من الحبل دلو، ~~فإذا أرسل حبل بقدر خمسين ذراعا، وشد على طرفه كلاب، فإذا جعل ~~الكلاب على طرف الحبل الذي علق الدلو على الطرف الآخر منه، ثم جر ~~إلى أعلى البئر، فإن الدلو ينتهي من أسفل البئر إلى أعلاه في الزمان الذي ~~تنتهي الكلاب من وسط البئر إلى أعلاه، وذلك يقتضي انقسام الحركة. # ز(3 - السفينة تتحرك إلى جانب، والرجل الذي فيها إلى خلاف تلك ~~الجهة، ففي الزمان الذي تتحرك السفينة جزء، إن تحرك الرجل جزء، ذهب ~~الزائد بالناقص، ووقف في مكانه، وهذا هو السبب في وقوف الكواكب() ~~المتحيرة، وإن تحرك أكثر من جزء انقسم الزمان، ويلزم من انقسامه انقسام ms504 ~~الحركة والمسافة. # وهذه الوجوه لها تعلق شديد بالحركة، وإن كان لها أيضا تعلق( ~~بالمسامتات. # ومنها: ما يتعلق بالأشكال، وهي( من اثني عشر وجها: PageV03P021 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0022.png) ~~-24 الملخص المنطق والحكمتا للرازي- # ا2 - الجزء متناه، فهل شكل فيحيط به حد أو حدود، فإن أحاط به حد ~~واحد، كان كرة، والكرة إذا انضم بعضها إلى بعض، حصلت الفرجة ~~فيما بينها، فهي() إن اتسعت للأجزاء ملأناها، وعلى كل حال تبقى الفرج ~~التي هي أصغر من تلك الأجزاء، فينقسم الجزء). # وإن أحاط به حدود، مثل أن يكون مثلثا أو مربعا، كان جانب الزاوية منه ~~أقل من جانب الضلع، فينقسم الجزء. # ب- لو صح الجزء لامتنعت الدائرة؛ لأن الخط المركب من أجزاء لا ~~نتجزأ؛ إن لم يمكن جعلها دائرة، وجب امتناع جعل الجسم العريض ~~دائرة؛ لأن الجسم ذا العرض ليس إلا خطوطا بعضها منضمة إلى بعض على ~~مذهبكم، فلو امتنع على كل واحد منها وجب أن يمتنع أيضا على الكل. # فإن لم يمتنع: فإذا جعلنا ذلك الخط دائرة، فإما أن تتلاقى ظواهرها كما PageV03P022 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0023.png) ~~- الجملت الثانيت: * الجواهر- -25 ~~تتلاقى بواطنها، فتكون مساحة بواطنها كمساحة ظواهرها، فإذا أحاطت به ~~دائرةآ أخرى، كان حكمها أيضا كذلك، فيكون ظاهر الدائرة المحيطة ~~المساوي لظاهر المحاط المساوي لباطنها، مساويا لباطن المحاط به، ثم لا ~~نزال نجعل الدوائر محيطا بعضها بالبعض إلى أن يبلغ دائرة طوقها، مثل: ~~طوق الفلك الأعظم، ولا يكون فيها فرجة أصلا، ومع ذلك لا) تزيد ~~أجزاؤها على أجزاء الدائرة الصغيرة المفروضة أولا، هذا خلف. # وإما أن لا يتلاقى ظواهرها مع تلاقي بواطنها، فيلزم التجزئة من وجهين: # أما أولا : فلأن الجوانب المتلاقية غير الجوانب الغير المتلاقية. # وأما ثانيا: فلأن كل واحدة من تلك الفرج إن اتسعت لتمام جزء فيملأه ~~به: فإما أن يرتفع بعض الجزء عن تلك الفرجة، فيلزم الانقسام، أو لا يرتفع، ~~فيكون ذلك الجزء المائي()، أصغر من تلك الأجزاء التي وقعت في ظواهر ~~تلك الفرج، فينقسم أيضا، لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # ج - القائمة التي كل واحد من الضلعين ms505 المحيطين بها عشرة أجزاء()، ~~كان وترها لا محالة جذر مائتين بشكل العروس، لكن ليس للمسألتين جذر PageV03P023 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0024.png) ~~صحيح، فلا بد من انكسار الأجزاء. # د- كل خط متناهي الجانبين، فإنه يمكننا أن نعمل عليه مثلثا متساوي ~~الأضلاع، فالخط المركب من جزئين، إذا عملنا عليه مثلثا متساوي ~~الأضلاع، وقع كل واحد على منفصل الجزئين الآخرين. # ه- إذا أخذنا خطا من جزئين ووضعنا على أحد الجزئين جزء، ~~فيحصل هناك زاوية قائمة، فوترها: إن كان من جزئين كان وتر القائمة ~~مساويا لكل واحد من الضلعين المحيطين بها، وإن كان من ثلاثة، كان ~~الوتر مساويا لمجموع الضلعين، هذا خلف، فإذن هو أكبر من الاثنين، ~~وأقل من الثلاثة. # و- إقليدس() برهن على أن كل خط يصح تنصيفه، فالخط المركب من ~~الأجزاء الفردة، يصح تنصيفه، فينتصف الجزء. # ز(9) - وبين() ابن الهيثم في شرحه شكوك إقليدس(7) أن كل خط يمكن ~~تقسيمه ثلاثة خطوط متساوية، فالخط المركب من جزئين، أو أربعة، أو PageV03P024 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0025.png) ~~خمسة، إذا قسم كذلك لزمت التجزئة. # ح(1 - مثلث متساوي الأضلاع على خط من ثلاثة أجزاء خرج من إحدى ~~زواياه خط إلى الجزء الثاني من الضلع التي بوترها، فوجب أن ينقسم ذلك ~~المثلث إلى مثلثين متساويين؛ ببرهان الشكل الرابع في المقالة الأولى من ~~إقليدس، ويكون الخط المخرج من تلك الزاوية إلى ذلك الضلع قائما، ~~فكل واحد من هذين المثلثين، فيه قائمة، والزاوية الأخرى ثلثا قائمة، ~~وهي إحدى الزوايا للمثلث الأول، والباقية ثلث قائمة؛ لكونها نصف إحدى ~~الزوايا المثلث الأول. # فنقول: وتر القائمة هنا ثلاثة أجزاء، ووتر الزاوية التي هي ثلث ~~قائمة جزءان، فوتر الزاوية التي هي ثلثا القائمة أكثر من جزئين، فإن كان ثلثه ~~كان ضلع القائمة مثلا لوترها، هذا خلف، وإن كان أقل من ثلثه، فقد انقسم ~~الجزء، وفي هذا المثلث وجوه كثيرة مبطلة للجزء. # ط2) - برهن() إقليدس() في المقالة الأولى أن السطوح المتوازية ~~الأضلاع التي على قاعدة واحدة، وفي جهة واحدة، وفيما بين خطوط PageV03P025 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0026.png) ~~-28- ~~بأعيانها، متوازية مساو بعضها لبعض، وذلك يبطل الجزء؛ لأنا إذا ms506 قدرنا أحد ~~السطحين أربعة في أربعة، حتى يكون مجموعها(1 ستة عشر، والسطح(2 ~~الآخر من المغرب إلى المشرق، ويلزم أن يكون مجموع تلك الأجزاء ~~الكثيرة مساوية لستة عشر جزء2)، وإنه محال. # لا يقال: وهذا المحال أيضا لازم) على إقليدس8)؛ لأن أحد السطحين ~~إذا كان ذراعا في ذراع، والآخر طوله من المشرق إلى المغرب، فكيف يكون ~~أحدهما مساويا للآخر?. # لأنا نقول: السطحان المتوازيان إذا كان أحدهما قائما على قاعدته، ~~والآخر كان مائلا، وكانا جميعا على قاعدة واحدة، وفيما بين خطين ~~متوازيين، فإنه بمقدار ما يزيد في طول السطح المائل عرضه ينتقص، ~~والمحال إنما يلزم لو كان عرض السطح المائل والقاعدة المشتركة، ~~وليس الأمر كذلك، بل كلما ازداد الطول انتقص العرض. PageV03P026 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0027.png) # -29 # ط - بين إقليدس أنه يمكن قسمة كل خط بحيث يكون ضرب كله في ~~أحد قسميه مساويا لمربع القسم الآخر، وذلك يوجب التجزئة؛ لأن الخط ~~المركب من ثلاثة أجزاء إذا قسم بقسمين متفاوتين كان أحدهما اثنين، ~~والآخر واحدا، وضرب الكل في الواحد ثلاثة، ومربع الاثنين أربعة، وذلك ~~لا يصح فيه، وكأن هذه الدلالة لا تتم إلا ببعض ما مر. # ي- فرضنا أربعة خطوط كل واحد منها من أربعة أجزاء، وضممنا ~~البعض إلى البعض على أقصى ما يقدر عليه، فلا شك أن القطر إنما ~~يحصل من الجزء الأول من الخط الأول، والثاني من الثاني، والثالث من ~~الثالث، والرابع من الرابع، فهذه الأجزاء: إن كانت في(3) جانب القطر ~~متلاقية، كان القطر مساويا للضلع، هذا خلف، أو غير متلاقية، فهناك فرج، ~~فكل واحد منها إن اتسعت لجزء)، فليفرض امتلاؤها به، فيصير القطر ~~سبعة أجزاء، فيكون القطر مساويا للضلعين، هذا خلف، أو لا يتسع له ~~فينقسم الجزء. # يأ - إذا أوقعنا خطا مستقيما كالوتر على قائمة، حتى يحصل الوتر، PageV03P027 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0028.png) ~~جذر مجموع مربعي الضلعين، وفرضنا كل واحد من الضلعين خمسة، ~~كان هذا الوتر جذر خمسين، فإن حركت طرف هذا الوتر من إحدى ~~الجانبين جزء تحرك الطرف الآخر أقل من جزء؛ فإنه إن تحرك جزء صار ms507 ~~أحد الضلعين ستة، والآخر أربعة، فيكون الوتر جذر اثنتين وخمسين، وقد ~~كان هو بعينه جذر خمسين، هذا خلف، فإذن قد تحرك أقل من جزء لب ~~ج»، ليفصل من «أ ب»، من جانب لاب» جزء من ألف جزء وهو ليج»، ~~ولنخرج خطي «ج د»، «أ ه» من نقطتى «ج أ» كل واحد منهما مركب من ~~أجزاء متساوية، كم كانت ولتكن من ثلاثة على قائمتين، ولنخرج من «ب ~~إلى د1 خط، وإلى ه خط آخر، ولا شك أنه يقطع لج د» على نقطة، ~~ولتكن «ز1. # فنقول: مثلث «أ ب ج رد ه» متشابهان، فنسبة «ب ج» إلى «ب أ»، ~~كنسبة لج ز» إلى «أه»ا، ف «ج ز» جزء من ثلاثة أجزاء لا تتجزأ، هذا خلف، ~~ولو زدت في طول «أب»، وعملت العمل المذكور ازداد انقساما، ولما كان ~~ذلك محالا، كان القول بالجزء باطلا، فهذا مجموع ما للنفاة. # واحتج مثبتو الجزء بأمور خمسة): PageV03P028 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0029.png) # -31 # ا1آ - وهو أقوى()، لو كانت الحركة منتهية في القسمة إلى حيث لا يقبل ~~القسمة، لكان الجسم أيضا كذلك؛ لأن القدر الذي ينقطع بالحركة التي لا ~~تنقسم: إن كان منقسما، كانت الحركة إلى نصفه نصف الحركة إلى كله، ~~فتنقسم الحركة التي فرضناها غير منقسمة، لكن المقدم واجب للوجوه التي ~~ذكرناها في باب الحركة في تقرير كلام زينون، فلا نطول بالإعادة، فالتالي ~~مثله. # ب- لو وضعنا كرة على سطح، فموضع الملاقاة: إما أن يكون منقسما ~~أو لا يكون، والأول باطل لثآلاثة أوجه(): # أما أولا: فلأنه لو كان كذلك لكان منطبقا على السطح المستقيم، ~~والمنطبق على المستقيم مستقيم، ففي الكرة سطح مستقيم، هذا خلف. # وأما ثانيا: فلأن إقليدس() برهن على أن كل خط مستقيم، وصل بين PageV03P029 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0030.png) ~~نقطتين من الدائرة، فإنه يقع داخلها، فلو كان موضع الملاقاة منقسما ~~لارتسم خط مستقيم على ظاهر الدائرة منطبق على السطح، فيكون ذلك ~~الخط داخل الدائرة وخارجها. # وأما ثالثا: فلأن موضع الملاقاة لو كان منقسما، أمكن أن يخرج من ~~المركز خطان ينتهيان إلى طرفي ms508 موضع الملاقاة، فيصيران مع الخط المرتسم ~~من موضع الملاقاة، بثلاثة خطوط محيطة بسطح، فيحصل هناك مثلث ~~قاعدته موضع الملاقاة، فإذا أخرجنا من مركز الدائرة إلى قاعدة المثلث ~~الواقع في الدائرة عمودا قائما عليه كانت الزاويتان الحاصلتان عن جنبي ~~العمود القائم قائمتين، ويتنصف ذلك المثلث بمثلثين قائمي الزاوية، ~~ويكون الخطان الطرفيان، وترين للزاويتين القائمتين، ويكون العمود وترا ~~للزاويتين الحادتين، ووتر القائمة أعظم من وتر الحادة، فالخط العمودي ~~أقصر من الخطين الطرفيين، مع أن الخطوط الثلاثة خرجت من المركز إلى ~~المحيط، هذا خلف، فثبت أن موضع الملاقاة غير منقسم، فإذا أدرنا الكرة ~~على السطح حتى تتم الدائرة، فلا شك أنه متى زالت الملاقاة الحاصلة ~~بنقطة، حصلت الملاقاة بنقطة أخرى، وليس بين النقطتين شيء يغايرها()، PageV03P030 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0031.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر -330 ~~فإن الكلام في الملاقاة الحاصلة في أول زمان حصول اللاملاقاة بالنقطة ~~الأولى. # فإذن: قد ارتسم الخط عن تلك النقطة، وإذا حصل الخط عن تركب ~~النقط، حصل أيضا السطح عن تركب الخطوط، والجسم عن السطوح، ~~فإذن موضع الملاقاة من الكرة شيء غير منقسم، حصل من انضمام أمثاله ~~العظم والمقادير، وهو الجزء الذي لا يتجزأ. # لا يقال: لا نسلم إمكان كرة وسطح على الوجه الذي فرضتموه، ثم إن ~~سلمنا ذلك، لا نسلم صحة تدحرجها عليه، ثم إن سلمنا ذلك، لكن لا نسلم ~~أن الكرة حال تحركها تماس السطح كالنقطة، ثم إن سلمنا ذلك، لكن ~~النقطة إنما توجد في الكرة بالمماسة، فعند زوالها تعدم تلك النقطة، وتحدث ~~نقطة(2) أخرى، ولا يوجد أبدا إلا نقطة واحدة. # ثم إن سلمنا: أن المماسات إنما تحصل بالنقط، لكن لم لا يجوز أن ~~يقال: كل نقطتين بينهما خط. # لأنا نجيب عن الأول: بأن المنع من وجود الكرة غير منقسم)؛ لأن هذا ~~الشكل هو الذي يقبضه عند جميع البسائط، والمركب لا يضاده، والسطح PageV03P031 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0032.png) ~~34 اللخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~34- ~~المستوي أيضا ممكن؛ لأن سبب الخشونة الزاوية، وهي لا بد وأن تكون ~~من سطوح صغار ملس؛ وإلأ لذهبت الزوايا إلى غير ms509 النهاية، وإذا جاز سطح ~~صغير مستو(2) جاز في الكبي ذلك. # نعم، ربما لا يمكننا الحكم بوجوده، لكن الكلام غير مبني على هذا ~~الوجود، بل على الإمكان؛ لأن ما يلزم من الممكن ممكن لا محالة. # وأما المنع من إمكان التدحرج: فغير مضر؛ إذ لا شك في إزلاقها عليه، ~~ويلزم منه النقط المتتالية في السطح. # قوله: «إنها تماسه بالخط. # قلنا: هذا باطل؛ لأن الخط لا يماس خطا آخر إلا بأن ينطبق عليه، فلو ~~ماست الكرة السطح حال حركتها بالخط لوجد في الكرة خطوط منطبق على ~~السطح المستقيم ، والمنطبق على المستقيم مستقيم، ففي الكرة خط ~~مستقيم، هذا خلف. # قوله: «الموجود أبدا نقطة واحدة. # قلنا: لا نسلم؛ لاحتمال أن يكون في الكرة خط ذو نهاية بالفعل، ثم إنها ~~تلقى السطح، ثم عند زوال الملاقاة عنها تحصل الملاقاة بنقطة أخرى، ~~فتكون النقط الثانية موجودة بالفعل، بسبب المماسة، والأولى بالفعل؛ PageV03P032 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0033.png) ~~- الجملة الثانيته الجواهر - 35 ~~لكونها نهاية حاصلة بالفعل لذلك الخط. # ولئن سلمنا ذلك: لكن المماستين آنيتان، فيلزم من تتالي تلك ~~المماسات تتالي الآنات، ويحصل المقصود. # قوله: «لم قلتم إنه ليس بين نقطتين خط?. # قلنا: لأنه إذا زالت الملاقاة عن النقطة الأولى، فقد حصل هناك أمران: # أحدهما: زوال الملاقاة، والآخر: حصول اللاملاقاة، فأما زوال الملاقاة ~~فهي حركة، وهي لا تقع إلا في زمان2)، وأما اللاملاقاة، فهي من جهة ما ~~يحصل في الآن، ويستمر في جميع الزمان الذي بعده، فثبت أن الملاقاة لها ~~بداية هي حاصلة فيها. # فنقول: الآن الذي هو أول زمان الملاقاة: إما أن يكون هو الآن الذي ~~حصلت(3) الملاقاة، أو غير ذلك، والأول() باطل؛ وإلا لكانت تلك الكرة في ~~الآن الواحد بالنقطة الواحدة ملاقية للسطح، وغير ملاقية للسطح ، هذا ~~خلف. # وإن كان غيره: فإما أن يكون بين هذين الآنين زمان، أو لا يكون، فإن PageV03P033 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0034.png) ~~-36- ~~كانت تلك الكرة في ذلك الزمان ملاقية للنقطة الأولى، فتكون تالية) في ~~ذلك الزمان، وإن لم يتوسط بينهما زمان، فقد تتالت الآنات. # وأيضا: فالآن الذي هو أول ms510 زمان اللاملاقاة بتلك النقطة: إما أن تكون ~~الكرة فيه متلاقية) بنقطة أخرى، أو لا تكون، فإن كان الثاني، لم تكن الكرة ~~ملاقية للسطح، هذا خلف. وإن كانت ملاقية: فإما أن تكون ملاقية بالنقطة ~~الأولى، فتكون الملاقاة بها حاصلة حال حصول اللاملاقاة بها، هذا خلف. # أو بنقطة أخرى: فإما أن يكون بينهما واسطة، فحينئذ تكون ملاقاة الكرة ~~بتلك الواسطة للسطح قبل ملاقاتها السطح بالنقطة الثانية، فلا تكون ملاقاتها ~~السطح بالنقطة الثانية أول حصول اللاملاقاة بالنقطة الأولى، وقد فرض ~~ذلك، هذا خلف. # أو لا تكون بينهما واسطة، فقد تشافعت النقط. # فهذا غاية الكلام في هذه الحجة: وليس فيها شيء جيد عندي() إلا أن ~~يقال: إنها مبنية على إثبات الدائرة، والحركة، وقد بينا أن القول بها لا يستمر ~~مع إثبات الجزء. PageV03P034 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0035.png) # 37 # ج - الخط القائم على الخط، إذا تحرك عليه حتى انتهى إلى آخره لا بد ~~وأن يكون قد ماس طرفه كلية الخط المتحرك عليه؛ لأن الحركة على ~~الشيء بدون مماسة غير معقولة، فالخط المتحرك عليه مركب من أمور ~~ماسها طرف الخط المتحرك، وطرف الخط المتحرك نقطة، والذي تماسه ~~النقطة نقطة، فالخط المتحرك عليه مركب من النقط، وهو المطلوب. # وهذه الحجة قريبة من التي مرت، وأجود منها من حيث إنه لا حاجة فيها ~~إلى إثبات الكرة، والسطح. # لا يقال: لا نزاع في أن الخط المتحرك، إنما يلقى المتحرك عليه بنقطة، ~~وأنه يلقاه بعد ذلك بنقطة أخرى، لكن لم لا يجوز أن يكون بين تلك ~~النقطتين خط، وبين( الآنين زمان؟. # فإن أنكرتم ذلك فقد صادرتم على المطلوب. # لأنا نقول: حصول الملاقاة بين النقطتين لا شك أنه أني، ولا حصوله ~~أيضا آني، لأني() لست أقول: زوال الملاقاة عنه آني، وإذا كان اللاحصول ~~أنيا، فالآن الذي هو أول زمان حصول اللاملاقاة بتلك النقطة: إما أن PageV03P035 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0036.png) ~~-38- ~~يكون(1) ملاقيا لشيء، أو لا يكون ويعود التقدير(2) المذكور في الحجة الثانية. # د- النقطة شيءآ ذو وضع لا ينقسم، فهي: إما أن تكون مستقلة بذاتها، أو ~~حالة في ms511 محل، فإن كان الأول، فهي(2) الجزء الذي لا يتجزا، وإن كان الثاني: ~~كان محلها(): إما أن يكون منقسما، فيلزم انقسامها؛ لانقسام محلها، وهو ~~محال، أو لا يكون منقسما: فإن كان مستقلا بذاته، فهو المطلوب، وإلاعاد ~~التقسيم، ولا ينقطع إلا عند الانتهاء إلى شيء غير منقسم، وهو المطلوب. # لا يقال: النقطة شيء لا وجود له في الخارج، بل في الذهن فقط، ولئن ~~سلمنا ذلك، ولكن ما المعني بقولكم: إما أن يكون في محل أو لا ~~يكون»، فإن عنيتم به بهذه الهيئة كونها سارية في المحل سريان اللون في ~~محله، فليس كذلك، ولئن عنيتم بها حاجتها في الوجود إلى ما يكون صفة ~~له، فهي المحل بهذا الاعتبار، ولكن لا نسلم أن هذا القدر يقتضي انقسامها ~~لانقسام محلها. PageV03P036 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0037.png) ~~- الجملت الثانيته* الجواهر -390 # لأنا نجيب عن الأول : من وجهين: # ا2آ- النقطة طرف الخط ونهايته، وإذا كان الخط متناهيا بالفعل، كانت ~~نهايته موجودة بالفعل، وكانت(3) النقطة موجودة بالفعل. # ب- الحركات المحسوسة لها بداية ونهاية، فالأمور التي تقع فيها(3 ~~ابتداؤها وانتهاؤها لا بد وأن تكون موجودة بالفعل، فهو: إما أن يكون ~~منقسما أو لا يكون، والأول باطل؛ لأنه لو كان كذلك لكان: إما أن يكون ~~كل واحد من نصفيه مبدا للحركة معا حتى يكون الشيء الواحد ملاقيا ~~لشيئين دفعة واحدة وهو محال، أو يكون أحد نصفيه هو المبدأ، فيكون ~~المبدأ هو ذلك النصف، لا الكل، وقد فرض الكل كذلك، هذا خلف. # ثم إنا ننقل الكلام إلى ذلك النصف: فإن كان منقسما، عاد المحال، وإن ~~لم ينقسم، وهو موجود بالفعل، فإن كان مستقلا بنفسه، فهو الجزء، وإن ~~افتقر إلى محل عاد التقسيم. # وعن الثان): أن كون الشيء نعتا لغيره، وصفة له متصورا تصورا أوليا PageV03P037 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0038.png) ~~لا حاجة فيه إلى التقسيم. # وإذا كان كذلك، فنقول: الموصوف بهذه النقطة: لو(3) كان شيئا غير ~~منقسم، فهو المطلوب، وإن كان منقسما لزم انقسامها؛ لانقسام ذلك ~~الموصوف؛ لأنا نعلم بالضرورة أن كل ما كان صفة للشيء، فهو مغاير لما ~~كان صفة ms512 لغيره. # ه- لو كان في الجسم أجزاء غير متناهية، لزم المحال من أربعة أوجه(): # - إنه يستحيل للمتحرك قطع المسافة إلا بعد قطع نصفها، وقطع ~~نصفها إلا بعد قطع نصف نصفها، فإذا كان فيه أجزاء غير متناهية، وجب ~~امتناع قطعه إلا في زمان غير متناه. # ب(- يلزم() أن لا يلحق السريع البطيء؛ لأن السريع إذا ابتدأ بالحركة ~~بعد البطيء، فإن اتصل إلى موضع البطيء، يكون البطيء قد تحرك عن ذلك ~~الموضع، ثم إذا تحرك السريع إلى ذلك الموضع، يكون البطيء قد انتقل منه PageV03P038 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0039.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر -41- ~~إلى موضع آخر، فلو كان في الجسم أجزاء غير متناهية بالفعل، لزم أن لا ~~يلحق السريع البطيء. # ج - كل كثرة، فالواحد فيها موجود، فالجزء الواحد من تلك الأجزاء ~~الغير متناهية، إذا انضم إلى غيره: فإن لم يزد المقدار، لم يكن تأليفها مفيدا ~~للعظم، وإن ازداد كان تأليفها سببا للمقدار، فتكون نسبة المقادير بعضها إلى ~~بعض، كنسبة الأعداد التي تركب عنها المقادير، فإذا كانت نسبة المقادير ~~نسبة متناه إلى متناه، وجب أن يكون في أعدادها أيضا كذلك. # د- حصول التأليف في تلك الأجزاء محتاج إليها، فيستحيل أن يكون بها ~~حاجة إلى التأليف؛ لاستحالة الدور، وإذا كان كذلك صح وجود تلك ~~الأجزاء منفكة عن التأليف، فيكون كل واحد منها جزء لا يتجزأ. # لا يقال: هذه المحالات إنما تلزم لو قلنا: الجسم غير مركب من أجزاء ~~غير متناهية بالفعل # لأنا نقول: الكلام عليه من وجهين: # الأول) : أن نبين امتناع كون الجسم واحدا مع كونه قابلا للانقسام من PageV03P039 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0040.png) # أ- وحدة الجسم: إن كانت ذاتية أو من لوازمها، لزم أن يكون التقسيم ~~إعداما أو متضمنا له، وإن لم يكن من لوازمه، كان صفة، فالموصوف بها: إن ~~كان منقسما، لزم انقسامها؛ لانقسام محلها، فالوحدة منقسمة، هذا خلف. # وإن لم يكن منقسما، عاد الإشكال الأول من أن كونه غير منقسم: إما أن ~~يكون لذاته، أو من لوازمها2)، أو لا يكون من لوازمها(3). # لا يقال: الجسم من حيث هو جسم)، استحال أن يقال ms513 فيه: إنه منقسم ~~أو غير منقسم. # لأنا نقول: لا نزاع في أن الشيء من حيث هو هو مغاير لجميع ما يعرض ~~له، إلأأن الماهية من حيث هي هي، لا توجد في الأعيان مع إلا المشخصات ~~التي متى بطلت بطل ذلك الشخص، فإن هذا الإنسان إذا بطل، فلا يقال(): ~~الإنسان من حيث هو(2) إنسان شيء قائم في الأعيان، وتتوارد عليه التعينات. # بل إذا فني هذا الإنسان، فقد فني هذا الشخص، وحدث شخص آخر PageV03P040 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0041.png) # -43- ~~بعده، فكذلك هنا الجسم، وإن كان من حيث هو جسم، مغايرا لكونه ~~منقسما، أو غير منقسم إلا أن الشخص منه لا يدخل في الوجود(2) إلا مع ~~أحد هذين الوصفين، ومتى بطل عنه ذلك الوصف، فلا بد وأن يفنى ذلك ~~الشخص، وحينئذ يلزم ما ذكرنا من كون التقسيم إعداما. # ب() - إذا أوردنا التقسيم على جسم واحد حتى صار جسمين، فلا ~~يخلو: إما أن تكون هوية كل واحد من هذين الجسمين كانت حاصلة قبل ~~تلك القسمة، أو ما كانت حاصلة، فإن كان الأول، فالهويتان كانتا حاصلتين، ~~فقد كانتا موجودتين، ويتوجه الإشكال(6)، وإن كان الثاني، فقد حدث هاتان ~~الهويتان عند القسمة، وبطل ذلك الواحد الذي كان موجودا قبل، فيكون ~~التفرق إعداما للمقسم، وإيجادا للقسمين، فإذا طارت البعوضة على ~~البحر المحيط، وشقت برأس إبرتها جزء من سطح الماء، لزما أن يقال: إنها ~~أعدمت البحر الذي كان، وأوجدت بحرا آخر؛ لأنه متى تفرق الاتصال في ~~ذلك الموضع، فقد فني ذلك المقدار، وقد فني ما كان متصلا به، وهلم جرا PageV03P041 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0042.png) ~~إلى آخر البحر. # لا يقال: المقادير والجسميات( إن( عدمت، فهناك هيولى مشتركة. # لأنا نقول: تلك الهيولى: إن كانت عند وحدة الجسم واحدة، فعند ~~القسمة قد انقسمت، فيعود المحال، وإن كانت متعددة بحسب الانقسامات ~~الممكنة، فالمقدار والجسمية الحالة في كل واحد منها غير الحالة في ~~الأخرى، فتكون الأجزاء متميزة، كل واحد منها عن الآخر بمادته وصورته، ~~ويعود المحال. # ج - إني، إذا نظرت إلى الجسم البسيط، أعلم بالضرورة أن أحد نصفيه ~~مغاير ms514 للنصف الأخر، وممتاز عنه، فكيف يمكن الحكم مع ذلك( بكون ~~الجسم واحدا في الحقيقة. # ولا يقال: لم لا يجوز أن تكون الكثرة بالفعل، إنما حصلت بسبب ~~التوهم أو اختلاف أحد الأعراض؟. # لأنا نقول: التميز في الإشارة، متوقف على التميز في المشار إليه؛ ~~لاستحالة أن يتميز في الإشارة ما ليس بمتميز في ذاته، فلو جعلنا التميز في PageV03P042 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0043.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر- ~~المشار إليه معللا بالامتياز في الإشارة، لزم الدور، وكذا القول في فيما ~~يقولونه من وقوع الامتياز بسبب اختلاف الأعراض. # وأيضا: فإنا نعلم بالضرورة أن أحد جانبي هذا الجسم قد كان ممتازا ~~عن الجانب الآخر : سواء وجد متوهم يتوهم شيئا، أو لم يوجد، فالقول بأن ~~هذا الامتياز إنما حصل بالتوهم مكابرة. # د- إذا حكمت على الجسم البسيط بأنه جسم موجود، فالمحكوم ~~عليه ليس إلا الجملة المتخيلة من تلك الأبعاض المفروضة فيه، فلو قلنا: ~~إن تلك الأبعاض أمور تحدث عند القسمة، وإن الموجود قبل القسمة أمر ~~وراء تلك الأبعاض، كان ذلك خروجا عن المعقول؛ لأنا لا نعقل من جملة ~~هذا الجسم إلا المجموع الحاصل من أجزائه وجوانبه، فثبت بهذه الوجوه ~~أن( أجزاء الجسم الحاصل بالفعل. # نعم، إنها حالة الاتصال غير متفاضلة بالفعل، فليست أجزاء بالفعل، أي: ~~ليس انفصال بعضها عن البعض حاصلا بالفعل، ومعلوم أن الدلالة التي ~~ذكرناها لا يختلف حالها بأن تلك الأجزاء متفاصلة أو متواصلة. PageV03P043 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0044.png) ~~-46 اللخص * المتطق والحكمتا للرازي- # الثاني(): ولئن(2) سلمنا: أن الجسم في نفسه شيء واحد بالفعل، لكن ~~الحجة المذكورة غير مندفعة على هذا التقدير أيضا من وجهين: # ا2 - الجسم إذا تحرك على جسم، فإن) طرف المتحرك أبدا يلقى من ~~المتحرك عليه شيئا غير ما لقيه قبل ذلك، واختلاف الأعراض المضافة ~~عندكم سبب لحصول القسمة، فالقاسم أبدا قائم إذا، والمقسوم أبدا قابل، ~~فوجب أن تحدث فيه انقسامات بالفعل غير متناهية؛ لأنه متى صار ملاقيا ~~لحد من حدود المسافة، فقد حدث ذلك الحد، وقبل ذلك الحد كان ملاقيا ~~لحد آخر(6)، فإذا كان قبول القسمة غير متناه، فلا يفرض ms515 حد إلا وقد حدث ~~قبله حدود آخر) بالفعل؛ بسبب الملاقاة المتعاقبة، فحينئذ يعود المحال. # ب- اختلاف الأعراض الإضافية موجب لحدوث الأقسام بالفعل، ~~وكل جسم موجود، فإنه لا بدوأن يلاقي بأحد طرفيه(1) شيئا غير ما يلاقيه PageV03P044 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0045.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر- -47 ~~بالطرف الآخر، فيلزم أن يحدث في ذلك الجسم انقسام بالفعل. # ثم إن أحد نصفيه يلاقي بأحد وجهيه شيئا غير ما يلاقيه بالوجه الآخر، ~~فيلزم أن يتنصف ذلك النصف أيضا. # فإذا كان قبول القسمة حاصلا أبدا، وكان المقسم، وهو اختلاف ~~المماسات حاصلا بالفعل أبدا، لزم حصول الانقسامات بالفعل أبدا، فظهر ~~أن الجسم لو كان قابلا لانقسامات غير متناهية، لكانت تلك الانقسامات ~~بأسرها حاصلة بالفعل. # لا يقال: هذا الوجه الأخير مبني على أن الجسم إذا لقي بأحد طرفيه شيئا ~~غير الذي لقيه بالطرف الآخر، فإنه يتنصف ذلك الجسم، وذلك باطل، بل ~~يمتاز أحد جانبيه عن(3) الآخر بالفعل، وجانبه سطح أو هو عرض. # لأنا نقول: لا شك أنه إذا لقى بأحد جانبيه غير ما لقيه بجانبه الثاني، فقد ~~امتاز أحد جانبيه عن الآخر بالفعل، فالجانبان: إما أن يكون المرجع بهما إلى ~~عرضين قائمين به، أو إلى جزئي() ذاته. # فإن كان الأول: أوجب امتياز محل ذينك العرضين؛ فإن كان ذلك ~~المحل عرضا لزم التسلسل، وإن انتهى ذلك إلى جزئي ذاته، وهو القسم PageV03P045 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0046.png) ~~(1) - (ب) : في النسخة (أ، ج، ه)، (ج) في النسخة (د). ~~(2) - (من) : في النسخة (أ). ~~(3) يقول السمرقندي: الجسم في نفس الأمر إما أن يكون ذا مفاصل بالفعل، أو لا يكون، ~~والأول ينقسم إلى أربعة أقسام، والثاني إلى قسمين فينحصر في ستة: أما الأول؛ فلأنه إما ~~أن يكون تألف من أجزاء لا تتجرا، أو لا يكون، والأول إما أن يكون من أجزاء متناهية، أو ~~من أجزاء غير متناهية، والثاني إما من أجسام صغار، أو لا فهذه أربع: الأول: وهو أن ~~يكون مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ متناهية، وهو مذهب جمهور المتكلمين، وبعض الحكماء ~~المتقدمين. المعارف في شرح الصحائف ج2 ص941. ~~(4) ينظر: التعليقات، الفارابي، ms516 ص 23، دار المعارف العثمانية، حيدر آباد، 1346ه الشفاء، ~~السماع الطبيعي، م3، ف 3، ص 184، والإلهيات، م2، ف 2، ص21، وانظر: مناهج ~~الأدلة، ابن رشد، ص 135 . وما ذهبت إليه المدرسة المشائية هو أيضا مذهب النظام من ~~المتكلمين، يقول البغدادي: أخذ النظام عن هشام بن الحكم الرافضي، وعن ملحدة # 3 PageV03P046 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0047.png) ~~- الجملت الثانيتن الجواهر- -49 ~~لوجهين: # ا1) - كل منقسم في ذاته، فإنه يفرض فيه طرفان يتميز كل واحد منهما عن ~~الآخر في الوهم، فالتحام النصفين، أعني: الاتصال الذي يمتنع زواله: إن ~~كان لنفس الماهية، أو لوازمها، وجب أن يحصل ذلك بين الجزئين، وأن ~~يحصل بين نصفي الجزء الواحد من الانفصال ما حصل بين الجزئين؛ ~~لاتحاد ماهيات تلك الأجزاء، ووجوب الاشتراك في اللوازم، وإن لم يكن ~~كذلك، صح تبدل الاتصال بالانفصال، وبالعكس، وهو المطلوب. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون كل واحد من الأجزاء مخالفا في ~~الماهية للجزء الآخر، وهذا وإن كان مستبعدا، لكن لا بدفي إبطاله من PageV03P047 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0048.png) ~~الدلالة، وبالجملة، فالحال عندنا في اختلاف تلك الأجزاء(، كالحال ~~عندهم في اختلاف الأجرام الفلكية التي يستحيل عليها الاتصال والانفصال. # ولئن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن تكون شخصية كل واحد منها ~~مانعة عن ذلك، لا سيما وعندهم تفريق الجسم المعين، إعدام لتلك ~~الجسمية المعينة. # ب- كل واحد من تلك الأجزاء لا بدوأن يكون كرة؛ لأن الكرة أبعد ~~المجسمات عن قبول الآفات؛ ولأن الطبيعة الواحدة لا تفعل أفعالا ~~مختلفة؛ لأن جانب الزاوية في المضلع أصغر في جانب الضلع منه، وحينئذ ~~يحصل عند انضمامها الفرج الخالية فيما بينها، وقد سبق الكلام في الخلاء. # ب- القائلون بأن القسمة الانفكاكية غير متناهية اختلفوا في أن الجسم ~~مع بقاء صورته النوعية، هل يقبل الانقسام إلى غير النهاية?. # والمشاؤون(3 منعوا فزعموا(1): أن للماء مثلا حدا معينا في الصغر، فإذا ~~وصل إليه، فلو انقسم بعده لزالت الصورة المائية عنه وصار هواء، والأشبه ~~ذلك؛ لأن الجسم إذا أفرط في الصغر(2)، استولى عليه ما يحيط به، وينقله PageV03P048 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0049.png) ~~-الجملت الثاتيتة * الجواهر ms517 -51 ~~إلى طبيعته، يدل عليه الاستقراء. # ج- زعم الشيخ أن الجسم مركب من الهيولى، والصورة، أي: ~~الجسمية حالة في محل، ومجموع ذلك الحال والمحل هو الجسم، واحتج ~~عليه بأمرين: # أ(3) - ثبت أن الجسم البسيط في نفسه شيء واحد، فإذا انفصل: فالقابل ~~للانفصال: إما أن يكون هو الاتصال، وهو محال؛ لأن القابل يبقى مع ~~المقبول، والاتصال لا يبقى مع الانفصال، أو شيئا آخر غير الاتصال، كان ~~قابلا للاتصال حال وجوده، ثم صار قابلا للانفصال بعد ذلك، وهو ~~الهيولى. # لا يقال: الأفلاك غير قابلة للانفصال، فكيف يثبتون كونها مركبة من ~~الهيولى والصورة. # لأنا نقول: لما ثبت في الأجسام القابلة للانفصال حاجة جسميتها إلى ~~الهيولى وجب في جميع الجسميات ذلك؛ لأن الطبيعة الواحدة(8) لا يختلف ~~مقتضاها. PageV03P049 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0050.png) # ب - كل جسم فهو من حيث إنه جسم موجود بالفعل، ومن حيث إنه ~~مستعد، أي استعداد شئت، فهو بالقوة، والشيء الواحد من الجهة الواحدة، ~~لا يقتضي قوة وفعلا؛ لما ثبت أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد. # فإذن: الجسم مركب عما له القوة، وهو الهيولى، وعما عنه الفعل، ~~وهو الجسمية. # ج- إنه سيثبت أن التغير على الفلك المحدد محال في مقداره وشكله ~~ووصفه، فنقول: اختصاصه بذلك ليس للجسمية العامة؛ وإلا لكان كل ~~جسم كذلك، ولا لما حل فيها؛ لأن ذلك الحال: إن كان لازما: فإن كان ~~لزومه لنفس الجسمية عاد المحال، وإن كان لأمر آخر، عاد السؤال، وإن لم ~~يكن لازما لم يكن اللازم بسببه لازما، ولا لما يكون حالا ولا محلا؛ لأن ~~ذلك الشيء: إن كان جسما أو جسمانيا عاد المحال، وإن لم يكن كذلك، ~~كانت نسبته إلى كل الأجسام واحدة، فلم يكن بأن يقتضي ذلك الوصف ~~لبعض الأجسام أولى من أن يقتضيه للباقي(4)، فلم يبق في القسمة ما يمكن ~~جعله سببا لوجود هذه الصفات إلأ المحل، وهو أن يقال: إن تلك الجسمية PageV03P050 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0051.png) ~~حالة في محل، وذلك المحل لماهيته(1 مخالف لسائر الأجسام، وأنه لذاته ~~المخصوصة يقتضي تلك الأعراض المخصوصة، فلأجل ذلك وجب ~~لتلك الجسمية ms518 تلك الصفات. # ثم إذا ثبت: افتقار جسمية الفلك إلى الهيولى، فكذلك في جميع ~~الأجسام؛ لما قررناه في الطريقة الأولى()، وهذه الحجة تكلفناها لهم، ~~والكل ضعيف. # أما الحجة الأولى: فنقول: لم لا يجوز أن يقال: الزائل هو الوحدة، ~~والطارئ هو التعدد وهما عرضان، والمورد هو الجسم. # لا يقال: الجسم قبل القسمة كان واحدا، وله هوية مخصوصة باعتبارها ~~امتاز عن سائر الأفراد المشاركة له في الماهية، فإذا وردت القسمة عليها ~~يمتنع بقاء تلك الهوية، وإذا عدمت تلك الهوية، فقد عدمت تلك PageV03P051 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0052.png) ~~54- ~~الجسمية، لأن الشخص المعين إنما يصير هو هو لا لماهيته، وإلا لكان ~~غيره هو()، بل بمعيناته(2)، فظاهر أن سبب ورود القسمة عليه سبب لزوال ~~تلك الجسمية، ولحدوث جسمين آخرين، وكل حادث وزائل، فلا بدله من ~~مادة على ما مر، فإذن الجسمية لها مادة. # لأنا نقول: هذا الإشكال وارد في تلك المادة؛ لأنها كانت واحدة عند ~~كون الجسم واحدا، ثم انقسمت عند انقسام الجسم، فيلزم افتقارها إلى مادة ~~أخرى لا إلى نهاية، وذلك محال. # وبتقدير تسليمه: فالمقصود حاصل؛ لأنه إن بقيت هناك مادة واحدة ~~حالتي الوحدة والكثرة للجسم، لم يكن تواردها على الشيء سببا لعدم ~~الشيء، وبطلت الحجة، وإن لم يبق منه شيء أصلا لم يكن للكائن الفاسد ~~مادة باقية، وهو يبطل أصل الحجة؛ ولأنه يلزم كون التقسيم إعداما، وهو ~~محال. # وأما الحجة الثانية: فلا() نسلم أن الشيء الواحد لا يكون مبدء لأثرين ~~معا، ولئن سلمنا ذلك لكن لا نسلم أن القابلية أثر. PageV03P052 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0053.png) # -55 # ثم ما ذكرتم ينتقض بالنفس الناطقة؛ فإنها موجودة بالفعل، ومستعدة ~~للتعقلات، وليست مركبة من الهيولى والصورة. # وأما الثالثة: فهي بعد تسليم أن الفلك يستحيل عليه التغير في المقدار ~~والشكل، مبنية على أن الأجسام متحدة في الطبيعة الجسمية، لكن ذلك مما ~~لا(2) يثبت بدلالة قاطعة. # واعلم: أن الأظهر أن المتحيز موجود قائم بنفسه لا حاجة به إلى محل ~~أصلا، وأن منشأ هذا الخيال أن القدماء كانوا يقولون: بأن الجسم لما كان ~~موصوفا بالأعراض، فهو من ms519 حيث إنه هو لا بدوأن يكون مغايرا لكل تلك ~~الأعراض، فالجسم من حيث هو هو لا ملون ولا مكيف، ولا طويل ولا ~~قصير، ولا في مكان ولا في زمان، يعني: أن ماهيته مغايرة لهذه الأحوال. # فظن بعض المغفلين: أن المراد منه إثبات موجود آخر، وراء الجسم ~~المحسوس، ثم إنه لحسن ظنه بالمتقدمين، شيد هذا الخيال الفاسد بهذه ~~الوجوه المتكلفة، والأظهر أن غرض المتقدمين من هذا الكلام ليس إلا ~~التنبيه على الفرق بين ماهية الجسم، وبين وعوارضها. # د() - في تفاريع الهيولى( PageV03P053 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0054.png) # احتجوا بوجوه أربعة: # [(4) - لو كانت الهيولى خالية لكانت(8): إما أن يكون مشارا إليها أو لا ~~يكون، فإن كان الأول: فإما أن تكون قابلة للقسمة أو لا تكون، فإن لم تقبل ~~القسمة كانت نقطة، لكن وجود النقطة على الاستقلال محال؛ لأنه لو ~~انتهى إليها خطان بطرفيهما، فهي: إما أن تحجب بين النقطتين اللتين هما ~~طرفا الخطين، فحينئذ تصير منقسمة على ما مر في الجزء، أو لا تحجب، PageV03P054 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0055.png) ~~- الجملة الثانيته* الجواهر- -57 ~~فالنقطتان داخلتان فيها، وهي متباينة عن الخطين، فالنقطتان اللتان هما طرفا ~~الخطين متباينتنان عنهما هذا خلف، وكذا القول في إبطال كونها خطا أو ~~سطحا، ومحال كونها جسما لما مر في أن الجسمية لا بدلها من هيولى، وإن ~~لم يكن مشارا إليها، فإذا حلت الجسمية فيها: فإما إن حصل في حيز معين ~~وهو محال؛ لأن المقتضي لذلك الحيز: إما الجسمية العامة ولوازمها، وهو ~~محال؛ لأنه يجب حصول كل جسم فيه، أو أمر غير لازم، فحينئذ لا يجب ~~عند حصول الجسمية حصول ذلك الأمر، فلنفرض عدم حصوله، وحينئذ ~~يستحيل أن يخصص( بحيز معين دون سائر الأحياز(3: فإما أن يحصل في ~~كل الأحياز، وهو محال، أو لا في شيء من الأحياز، مع أنها قد ~~تجسمت()، وذلك أيضا محال. # فثبت: أن القول بخلو الهيولى عن الصورة، يفضي( إلى هذه ~~الأقسام الباطلة. PageV03P055 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0056.png) # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكو ن الهيولى الخالية كالنقطة، وعند ~~وصول طرفي الخطين إليها وتداخلها ms520 بأسرها لا يصير طرفا الخطين متباينين ~~عن خطيهما، بل تصير تلك الهيولى حالة في الخطين حتى لا يلزم المحال ~~المذكور. # لا يقال: لما جاز على تلك النقطة أن تستقل بذاتها جاز أيضا على سائر ~~النقط ذلك، فجاز على كل واحد من طرفي الخطين أن يصير مباينا عن ذلك ~~الخط. # لأنا نقول: هذا إنما يلزم لو اتحدت النقط في تمام ماهيتها، وذلك ممنوع، ~~ثم لئن(1) سلمنا فساد هذا القسم، لكن لم(2) لا يجوز أن يقال: إنه شيء غير ~~مشار إليه، فإذا خلق الله تعالى الجسمية فيها خصصها بحيز معين. # لا يقال: هذا بناء على إثبات الفاعل المختار، وهو باطل. # لأنا نقول: نعم ما قلتم إنه بناء على ذلك، وننفي ما قلتم: إن ذلك ~~باطل، فإنا قد بينا فيما مر أن ذلك هو الحق المبين، ثم لئن سلمنا ذلك، لكن ~~لم لا يجوز أن يقال: إنه يحصل مع حدوث الصورة الجسمية، صفة() PageV03P056 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0057.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر -59- ~~أخرى تقتضي حصوله في حيز معين. # قولك : «ذلك المخصص إما أن يكون لازما للجسمية، أو لا يكون. # قلنا: لم لا يجوز أن يقال: إن الهيولى وإن كانت خالية عن الجسمية، ~~إلا أنها كانت موصوفة بصور لا بداية لها، وكان كل سابق منها يعد الهيولى ~~لقبول الصورة اللاحقة، ثم كانت قبل حدوث الجسمية موصوفة بصورة ~~أعدتها لقبول الصورة الجسمية، وللصورة التي تخصصها بحيز معين، وإذا ~~احتمل ما ذكرناه، سقط ما ذكرتموه. # فالحاصل أنا لا نقول: كانت الهيولى خالية عن جميع الصور، بل كانت ~~خالية عن الصورة الجسمية، إلا أنها كانت عند ذلك موصوفة بما لأجله ~~صارت مستعدة لقبول الجسمية، والاختصاص بالحيز المعين. # ثم لئن سلمنا ذلك: لكنه وارد عليكم في اختصاص كل واحد من ~~جزئيات العناصر بأجزاء في حيزه. # وقولهم: السبب في ذلك اتصافه قبل الحصول في ذلك الحيز بما لأجله ~~كان اختصاصه بذلك الحيز أولى من غيره، ثم كل واحد من هذه الحوادث ~~مسبوق بآخر لا إلى بداية. # قلنا: فلم لا يجوز أن تكون الهيولى ms521 حال خلوها عن الجسمية موصوفة PageV03P057 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0058.png) ~~.60 ~~بما لأجله استعدت لقبول الجسمية، والحصول في الحيز المعين، وعند ذلك ~~يرجع الكلام إلى السؤال الأول. # ب- تجرد الهيولى عن الصورة: إن كان لذاتها وجب استحالة اتصافها ~~بالصورة، وإن كان لأمر زائد، فهي ما كانت خالية عن الصورة. # ولقائل أن يقول: التجرد عن الصورة قيد عدمي، فيكون فيه أن لا ~~توجد الصورة، ثم لئن سلمنا أنه لا بدفيها من أمر، لكن النزاع ما وقع فيه، بل ~~في قولكم: إنه لا يجوز خلوها عن الجسمية. # ج - لو تجردت الهيولى لكانت موجودة بالفعل، ولكانت مستعدة ~~للصورة، وذلك يقتضي أن يكون لها هيولى. # ولقائل أن يقول: قد مر تزييف هذه الطريقة. # د- هيولى الجسم، وهيولى) جزء من أجزائه، لو قدرناهما مجردين لا ~~بدوأن يختلفا، وإلأ لكان الشيء مع غيره، كهو لا مع غيره، وذلك الاختلاف ~~ليس بالماهية ولا باللوازم، فتعين أن يكون أحدهما كلا، والآخر بعضا، ~~وذلك هو المقدار، فالهيولى حال خلوها عن المقدار، موصوفة بالمقدار، ~~هذا خلف. PageV03P058 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0059.png) ~~- الجملت الثاتيتة* الجواهر -61 # ولقائل أن يقول: هذا لازم عليكم أيضا؛ لأن الهيولى التي هي محل كل ~~المقدار غير التي هي محل بعض ذلك المقدار، وليس ذلك الاختلاف لما ~~حل فيهما من المقدار؛ لأنا في هذه الحالة نعتبر حال المحل مجردا عن ~~الحال، فلا يجوز أن يدخل في هذا الاعتبار المقدار والحال فيه، فإما أن ~~يقال: اختلفا بمقدار آخر، فيكون الكلام فيه كالأول، ويلزم التسلسل، أو ~~يقال: الاختلاف بالكل والجزء لا يقتضي المقدار، فبطل أصل كلامهم. # ب - في امتناع خلو الصورة عن الهيولى(). # ذكروا وجوها أربعة: # أ- جزء الصورة يخالف كلها في المقدار على ما قررناه في الهيولى، PageV03P059 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0060.png) ~~حال كونها مادية. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقال: الصورة المادية غير مشار إليها ~~بالذات، كما أن الهيولى غير مشار إليها بالذات؛ فإن ذاتها غير مختص ~~بالجهات، بل المشار إليها بالذات هو المقدار. # لا يقال: المقدار عندنا علة لصيرورة الهيولى مشارا إليها بالذات. # لأنا نقول: الهيولى ms522 لها ذات غير مختص بالوضع، والحيز عندكم، ~~فالمقدار إن أبطل عنها ذلك، فالهيولى غير باقية في هذه الحالة، وإن لم يبطل ~~عنها ذلك استحال الإشارة إليها. # ج - كل جسم متناه، وكل متناه مشكل، فالجسمية يلزمها الشكل، ~~فالمقتضي لذلك الشكل: إما الجسمية، فيلزم الاشتراك، أو الفاعل، فيلزم ~~استقلال الجسمية بقبول الوصل والفصل)، والحامل بما فيه من الصفات ~~المختلفة التي تفيد استعدادات مختلفة، وهو الحق. PageV03P060 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0061.png) # وإذا كان الشكل اللازم للجسمية مستفادا من المادة، كانت الجسمية ~~مادية لا محالة، وهذا بناء على أن الجسم غير مستقل بالقبول، وقد أبطلناه. # د - الجسمية قابلة للقسمة الوهمية، وكل ما قبل القسمة الوهمية قبل ~~الانفكاكية، وكل ما قبل القسمة الانفكاكية فله مادة، على ما مر تقرير هذه ~~المقدمات الثلاث، فكل جسمية لا بدلها من مادة، والكلام على هذه ~~المقدمات(3) قد مر. # ج(4) - في كيفية تعلق الهيولى بالصورة. # قالوا: لما ثبت ملازمة الهيولى والصورة، وثبت أن كل ما كان كذلك، ~~فلا بدوأن يكون أحدهما علة للآخر: فإما أن تكون الهيولى علة للصورة، أو ~~بالعكس، والأول باطل لوجهين(): # أما أولا: فلأن المادة قابلة للصورة، فلا تكون علة لوجودها؛ ~~لاستحالة كون الشيء الواحد قابلا وفاعلا معا. # وأما ثانيا : فلأن المادة قابلة لصور لا نهاية لها، فتكون نسبتها إلى الكل PageV03P061 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0062.png) ~~.64- ~~واحدة، فيستحيل أن تكون سببا لشيء منها، فبقي كون الصورة علة، فلا ~~يخلو: إما أن تكون علة مستقلة، أو لا تكون، والأول محال: أما في الصورة ~~الذاتية؛ فلأن الصورة زائلة والمادة تبقى بعد زوالها، والمعلول لا يبقى مع ~~عدم علته المطلقة. # وأما في مطلق الصورة فلوجهين: # أ- الصورة في ذاتها محتاجة إلى الهيولى، وما كان كذلك كان في فاعليته ~~محتاجا إلى الهيولى؛ لأن الموجودية جزء من الموجدية، فلو كانت ~~الصورة علة للهيولى، لزم أن يكون تأثيرها في وجود الهيولى بشركة من ~~الهيولى، فتكون الهيولى سابقة على نفسها، وهو محال. # ب- الجسمية والشكل توجدان معا، والمادة متقدمة على الشكل، ~~والمتقدم على المع متقدم، فالمادة متقدمة على الصورة، فيستحيل كون ~~الصورة ms523 علة مطلقة لها، فلم يبق إلا أن تكون الصورة شريكة لشيء آخر، ~~وذلك الشيء إن كان جسما أو جسمانيا، عاد المحال، وإن لم يكن كذلك، ~~فهو موجود(1) مجرد. PageV03P062 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0063.png) ~~- الجملت الثاتيت: الجواهر- - 65 - # وتحقيقه: أن ذلك المجرد يكون علة لوجود الهيولى، إلا أنه لما استحال ~~انفكاك الهيولى عن الصورة، افتقر المجرد في استبقاء ذات الهيولى إلى ~~استحفاظ الصور، إما بشخصها أو نوعها، هذه خلاصة كلامهم. # والاعتراض: أنا لا نسلم أن كل متلازمين فلا بدوأن يكون أحدهما علة ~~للآخر، وما الدلالة عليه?، وبعد فراغكم من الدلالة عليه، فهي منقوضة ~~بالمضافين، وبالجواهر والأعراض، ولئن سلمنا ذلك، لكن لم لا يجوز ~~كون الهيولى علة?. # قوله: لأن الواحد لا يكون قابلا وفاعلا معا. # قلنا: قد(5) سبق تزييفه. # قوله: «نسبة المادة إلى جميع الصور واحدة. # قلنا: هذا لا يستمر على قولكم في مواد الأفلاك، وأما في العناصر فإنما ~~يستمر لو ثبت القول بالكون والفساد، وقد مر الاعتراض على طرقكم فيه، ~~ثم لئن سلمنا ذلك، لكن لم لا يجوز كون الصورة علة مطلقة?. # قوله: «هذا لا يجري في الصور المتزايلة». PageV03P063 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0064.png) ~~26 # قلنا: هذا مسلم لكن لم لا يجوز أن تكون الجسمية هي المؤثرة ?. # قوله: «ما افتقر إلى الهيولى في ذاته، وجب افتقاره إليها في فاعليته». # قلنا: هذا ممنوع، ولا نسلم أن الموجودية، جزء من الموجدية؛ فإن ~~الموجدية نسبة لاحقة لوجود المؤثر، ومن المحتمل أن يكون في أصل ~~الوجود محتاجا، ولكن في ذلك التأثير يكون غنيا. # قوله: «الجسمية مع الشكل». # قلنا(): لا نسلم فإن الشكل عبارة عن الهيئة الحاصلة بسبب إحاطة الحد ~~الواحد، أو الحدود بالمقدار، وتلك الهيئة متأخرة عن وجود الحد أو ~~المحدود، وهي متأخرة عن وجود المقدار الذي هو المحدود، وهو متأخر ~~عن الجسم المتأخر عن الجسمية، لوجوب تأخر الجزء عن الكل، فكيف ~~يعتقد كون الشكل مع الجسمية ? ! # نعم الذي بينتموه: أن الجسمية ليست علة للشكل، وهذا(3) يقتضي أن لا ~~يكون لها تقدم عليه، تقدم العلية، وهو أخص من مطلق التقدم، ولا يلزم ms524 من ~~نفي الخاص نفي العام، فلعلها متقدمة عليه بالطبع. # ثم إن سلمنا: كون الشكل مع الجسمية، لكن لا نسلم أن المتقدم على PageV03P064 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0065.png) ~~- الجملت الثاتيتن* الجواهر -67 ~~المع متقدم، ثم لئن سلمنا فساد هذه الأقسام، إلا أن القسم الذي أخرتموه ~~باطل أيضا من وجهين: ~~أ(2) - الصورة حالة في الهيولى، فيستحيل أن تكون جزء من علة وجودها. ~~ب- أنها تزول مع بقاء الهيولى، ويستحيل بقاء المعلول مع فساد جزء ~~علته. ~~ثم لئن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك المجرد، هو الله ~~تعالى. ~~قوله: الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد. ~~قلنا: لا نسلم ذلك، ثم لئن( سلمناه، لكن بتقدير كونه موجبا، أما على ~~مذهب الحق من كونه تعالى مختارا فلا. ~~د(6) - في الصور(7) الطبيعية. ~~الأجسام بعد اشتركاها في الجسمية: بعضها قابل للأشكال المختلفة PageV03P065 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0066.png) ~~بسهولة، وهي الرطوبة، وبعضها قابل بعسر، وهي اليابسة، وبعضها لا ~~يقبل إلا شكلا واحدا، وهو الفلك، وقد دللنا في باب القوى على أن اختلاف ~~الأعراض، لا بدوأن يكون لاختلاف صورة(2) مركوزة في تلك الأجسام. # والاعتراض(): لا نسلم اشتراك الأجسام كلها() في الجسمية. # ولئن سلمنا(8) ذلك: ولكن الأجسام كما اختلفت في الصفات التي ~~ذكرتموها، فقد اختلفت أيضا في الصور التي جعلتموها مبادئ تلك ~~الصفات، فلو كان اختصاصها بتلك الصفات يجب أن يكون بصور نوعية، ~~لكان اختصاصها بتلك الصور يجب أن يكون لصور أخر، ثم الكلام فيها ~~كالكلام في الأول، فيلزم التسلسل. # لا يقال: اختصاص الجسم العنصري بالصور المعينة إنما كان لأن ~~المادة قبل حدوث تلك الصور فيها كانت موصوفة بصفة أخرى لأجلها ~~استعدت المادة لقبول الصورة اللاحقة، وأما اختصاص الأجسام الفلكية ~~بصورها النوعية؛ فلأن لكل فلك مادة مخالفة بالماهية لمادة الفلك PageV03P066 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0067.png) ~~الآخر، وكل مادة لا تقبل إلا الصورة التي حصلت فيها. # لأنا نقول: إذا جوزتم ذلك فجوزوا مثله في الكيفيات حتى نقول: ~~الأجسام العنصرية إنما اختص كل واحد منها بالكيفية المعينة؛ لأنه كان قبل ~~الاتصاف بتلك الكيفية موصوفا بكيفية أخرى، لأجلها استعدت المادة ms525 ~~لقبول الكيفية اللاحقة. # وأما الأجسام الفلكية: إنما اختص كل واحد منها بكيفية معينة؛ لأن ~~مادته لا تقبل إلا تلك الكيفية، وعلى هذا التقدير سقط الحاجة إلى إثبات ~~هذه الصور. # ثم لئن سلمنا: أنه لا بدمن أمر زائد على الجسم، ليكون مبدء لهذه ~~الكيفيات، لكن لم قلتم: إنه لا بدمن إثبات ذلك في كل جسم?. # بيانه: أن عدم قبول الفلك لكيفيات مختلفة لا يمكن القطع بأنه لا بدوأن ~~يكون لأجل صورة زائدة؛ لأن تلك الصورة إن لم تكن لازمة لجسمية ذلك ~~الفلك، لم يكن الحكم المعلل، وهو عدم قبول الكيفيات المختلفة لازما، ~~وإن كانت لازمة، فذلك اللزوم ليس لنفس الجسمية، ولا لشيء من ~~لوازمها، ولا لما يكون حالا فيها، ومحلا لها؛ لأن كل ذلك باطل، وبتقدير PageV03P067 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0068.png) ~~صحته، فالمقصود حاصل؛ لأنه لو جاز أن يكون لزوم تلك الصور لأجل ~~هذه الأقسام، فليجز مثله في لزوم الشكل والمقدار، فتعين أن يكون ذلك ~~اللزوم للمادة، وإذا كانت المادة كافية في لزوم تلك الصور، فلم لا يكفي في ~~هذه الأعراض من غير حاجة إلى إثبات هذه الصور?. # وأما العناصر: فهي) على قسمين؛ لأن منها ما يقبل الأشكال بسهولة، ~~وهو الرطب، ومنها ما يقبل بعسر، وهو اليابس، وإذا كان كذلك، فلم لا ~~يجوز أن يقال: إن سهولة قبول الشكل(2) معللة بعلة وجودية، وأما صعوبة ~~قبولها فإنها معللة بعلة عدمية، وهي عدم تلك العلة، أو بالعكس. # وعلى هذا التقدير: لا يظهر امتناع خلو الأجسام عن الصور النوعية، ثم ~~لئن) سلمنا أنه لا بدفي الصفات الثلاثة( من استنادها إلى علل وجودية، ~~فلم قلتم: إن تلك العلل صور?. # بيانه: إن الصورة عبارة عن الحال المقوم لمحله، أي: الحال الذي يكون ~~سببا لوجود محله، وإذا عرفت ذلك: فهب أن الحجة التي ذكرتموها دالة ~~على تعليل هذه الأعراض بأمور وجودية(2) في الأجسام، لكن لا بدمن PageV03P068 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0069.png) ~~الدلالة على أن تلك الأمور أسباب لوجود تلك الأجسام، حتى يثبت كون ~~تلك الأمور صورا، وإلا فلا تكون صورا بل أعراضا، وأنا ms526 إلى الآن ما رأيت ~~أحدا منهم حاول إثبات هذا المطلوب. # ثم لئن سلمنا: أن الحجة التي ذكرتموها تدل على إثبات الصور ~~النوعية، ولكن معنا ما يدل على نفيها، لوجهين: # أ(3) - هذه الصورة: إما أن تكون حالة في الجسم، أو في الهيولى، لكن ~~بشرط حلول الجسمية فيها، وعلى التقديرين: فإنها في وجودها محتاجة إلى ~~الجسمية، فلو كانت الجسمية معللة بها لزم الدور. # ب- إنهم ما إن ثبتوا في الجسم صورة واحدة، تكون هي مبدء لما فيه ~~في الكيف والمقدار والشكل، فحينئذ قد حكموا بأنه قد صدر عن الصورة ~~الواحدة أكثر من أثر واحد، وهو عندهم منكر، أو ثبتوا() في الجسم بحسب ~~كل عرض مخصوص صورة مخصوصة، فحينئذ قد حكموا بإثبات الصور ~~الكثيرة للمادة الواحدة، وذلك عندهم ممتنع. # لا يقال: هذه الصور مترتبة. PageV03P069 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0070.png) ~~72- # لأنا نقول: هذه الأعراض غير مترتبة، فإنه ليس بأن يقال: حصول ~~الجسم في الأين المخصوص؛ لأجل اتصافه بالمقدار المخصوص، أولى ~~بالعكس. # وكذلك نقول: في الشكل والحرارة والبرودة)، بل ليس بأن يقال: ~~اتصاف النار باليبوسة؛ لأجل اتصافها بالحرارة أولى من العكس، فإنا نجد ~~كل واحدة منها منفكة عن الأخرى، وإذا لم يكن بين هذه الآثار ترتب، ~~وجب أن لا يكون بين عللها ترتب أيضا، فلا تكون تلك الصور مترتبة، ~~وحينئذ يعود الإشكال. PageV03P070 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0071.png) ~~وهي ه مباحث: ~~أ - أن لكل جسم حيزا طبيعيا: ~~هذا هو المشهور عند المشائين لوجهين: ~~أ- الجسم الواحد لو قدرناه خاليا عن جميع العوارض المفارقة: فإما أن ~~يحصل في كل الأمكنة أو لا في شيء منها، وهما محالان، وإما7) في مكان ~~معين، فيكون ذلك المكان هو المكان الطبيعي. ~~ولقائل أن يقول: لو استدعى الجسم مكانا معينا، لكان استدعاؤه له: إما ~~أن يكون لجسميته أو لوازمها، فيكون كل جسم فيه، وإن كان لأمر غير PageV03P071 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0072.png) ~~74- -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~لازم، فاختصاص(1) ذلك الجسم بذلك الأمر: إن كان لا لأمر، فهو محال، ~~وبتقدير جوازه، فليجز(2) أيضا أن لا يكون شيء من الأمكنة مستحقا له. # ثم إنه يحصل ms527 على سبيل الاتفاق في واحد منها أو لأمر، وهو إن كان ~~مقارنا كان الكلام فيه كما في الأول(2)، فيلزم التسلسل، أو سابقا عليه على ~~معنى أن السابق أعد الجسم للاتصاف بالوصف الحاصل، فإذا جاز ذلك، ~~فليجز أن يقال أيضا: إن حصول الجسم في المكان المعين إنما كان؛ لأنه ~~كان قبل حصوله في ذلك المكان، كان حاصلا في مكان آخر، وموصوفا ~~بصفة أخرى؛ لأجلها حصل في هذا المكان، و إن لم يكن الاستحقاق ~~الطبيعي حاصلا. # ب- إذا رمينا الحجر إلى فوق عاد، ولولا أنه بطبعه طالب للمركز، وإلا ~~لما كان كذلك. ~~ولقائل أن يقول(8): إنما عاد؛ لكونه طالب كلية الأرض على ما هو ~~مذهب ثابت بن قرة، فإنه قال: الذي يظن أن الأرض طالبة للمكان الذي فيه ~~باطل؛ لأنه ليس يتوهم في شيء من الأمكنة حالة تختص ذلك المكان، بل لو PageV03P072 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0073.png) ~~- الجملت الثانيته* الجواهر -75 - ~~توهمت الأمكنة خالية، ثم جعلت الأرض الأرض بأسرها في أي جانب منها ~~اتفق، وجب أن تقف وأن لا ينتقل إلى غيره، وعود المدرة إنما كان لطلبها ~~كلية عنصرها، فإنك لو توهمت الأمكنة على ما ذكرنا من الخلاء، ثم جعل ~~بعض أجزاء الأرض في موضع من ذلك الخلاء، وباقيها في موضع آخر، ~~وجب أن يجذب الكبير الصغير، ولو صارت نصفين، ووقع كل واحد من ~~النصفين في جانب آخر، كان طلب كل واحد من القسمين للآخر(2) مساويا ~~لطلب صاحبه له، حتى يلتقيا في الوسط، بل لو توهم أن الأرض كلها قد ~~ارتفعت إلى فلك الشمس، ثم أطلق من الموضع الذي هو الآن فيه حجر، ~~لكان يرتفع ذلك الحجر إليها طلبا لكلية الأرض. # لا يقال: هذا باطل من أربعة أوجه: # ا) - الحجر المرسل من رأس البئر، وجب أن يلتصق بشفر البئر، ولا ~~يذهب غورا، فإن اتصاله بكلية الأرض حاصل هناك. # ب- الكل لا يمكن أن يجذب الجزء، لأن الشيء لا ينفعل عن مثله. PageV03P073 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0074.png) # 20 اللخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~-76- # ج - يلزم أن يحصل هذا الاعتبار في أجزاء كل ms528 واحد من العناصر حتى ~~يكون كل واحد منها كرة مصمتة، وهو على خلاف الوجود؛ لأنه يلزم منه ~~الخلاء. # د- هب أن عود المدر إنما كان لجذب كلية الأرض إياها، لكن يبقى ~~الكلام في أن كلية الأرض، لم اختصت بهذا الحيز؟، فإن ذلك أمر ممكن، ~~فلا بدله من سبب، والجذب هنا غير معقول، فلم يبق إلا أن يكون ذلك ~~لطلب الطبيعة. # لأنا نجيب عن الأول(1): بأن(1) كل واحد من الأجزاء يطلب الاتصال ~~بجميع الأجزاء، لكنه لما تعذر ذلك قنع بالممكن، وهو أن يكون قربه ~~في(1) الكل قربا واحدا، وذلك إنما يحصل عند حصوله في الوسط، فلو بقي ~~الحجر ملتصقا بشفر البئر، لما كان طالبا للقرب في الكل، بل القرب من ~~ذلك الجزء، وهو محال؛ إذ ليس للجزء المعين خاصية ليست لسائر ~~الأجزاء، بل طلب القرب من جميع الأجزاء لا يحصل إلا بالتوسط. # وعن الثاني(: أن الحس يشهد بتلازم صفائح الأجسام، ووقوع الأمور PageV03P074 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0075.png) ~~- الجملتا الثانيت: الجواهر- -77- ~~العجيبة بسبب ذلك، وذلك التلازم ليس لاختلاف طبائعها، فإن التلازم لا ~~يليق(1 بالمنافرة، بل بالمشاكلة، وإذا عقل ذلك في موضع، فليعقل مثله في ~~سائر المواضع. # وعن الثالث: أن الطبيعة كانت تفعل ذلك، لولا وجود مانع منع منه، ~~وبيان ذلك المانع أن الأرض المختلفة متساوية في الجسمية، فحكمها في ~~طلب بعضها بعضا لأجل ذلك التشابه كحكم أجزاء العنصر الواحد في طلب ~~بعض أجزائه بعضا. # فإذن: قد() وجد هنا سببان متنازعان: # أحدهما: جذب كل جزء من العنصر الواحد سائر الأجزاء من ذلك ~~العنصر إلى نفسه، حتى يصير كل عنصر كرة مصمتة، وهذا يقتضي وقوع ~~الخلاء، وأن يصير الجذب الحاصل بسبب الاشتراك في مطلق الجسمية ~~ملغى، فلا جرم عدلت الطبيعة إلى ما يكون أقرب إلى الجميع من( ~~مقتضيات هذه الأسباب، فجمعت بين أجزاء كل عنصر على حدة لما بينهما ~~من المشابهة في الجسمية على هذا الترتيب، ثم جعل البعض محيطا PageV03P075 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0076.png) ~~-78- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~بالبعض؛ لما بينها من المشابهة في الجسمية، ثم عرض الأكثف له وثبت، ~~والألطف ms529 إن طفا فلهذا المعنى ترتبت الأجسام على هذا التركيب. # وبالجملة: هذا الاحتمال قائم، فعلى المدعي لكون كل جسم ذا حيز ~~طبيعي إبطاله. # وعن الرابع: أنا لا نقول: النار بعد كونها نارا تطلب القرب من الفلك، ~~والأرض بعد كونها أرضا تطلب البعد عنه. # بل نقول: الجسم الملاصق للفلك صار نارا بسبب تلك الملاصقة، ~~والجسم البعيد عنه صار أرضا بسبب ذلك البعد، حتى لو توهمنا انتقال النار ~~إلى المركز، والأرض إلى المحيط، واستمرارها في هذين الموضعين ~~لانعكست طبائعهما على مرور الأيام. # لا يقال: هب أن الأمر كذلك، لكن لم حصل بعض الأجسام في المركز ~~حتى صار بعضها(2) أرضا، وبعضها في المحيط حتى صار نارا؟. # لأنا نقول: هذا عود إلى الطريقة الأولى، وهو أن اختصاص الجسم ~~المعين بالحيز المعين يستدعي سببا، وهو معارض باختصاصه بسبب ذلك PageV03P076 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0077.png) ~~- انجملت الثانيتن الجواهر -79- ~~الاختصاص، فقد بينا أن ذلك يوجب إما التسلسل، وإما سقوط الحاجة ~~إلى العلة التي ذكروها. # واعلم: أن الوقوع في ظلمات هذه الشبهات للعدول عما هو الحق ~~المبين، والدين المتين، وهو أن هذه الأجسام إنما اختصت بما لها من ~~الصفات بتخصيص الفاعل المختار الذي له الخلق والأمر. # ب3 - في التفريع على أن لكل جسم مكانا طبيعيا: # الجسم الواحد ليس له مكانان طبيعان، لثلاثة أوجه: # أ(5) - إذا حصل في أحدهما: فإما أن يطلب الثاني، فحينئذ لا يكون الذي ~~حصل فيه طبيعيا له، أو لا بطلبه، فلا يكون ذلك طبيعيا. # ب- إذا كان خارجا عنهما لم يكن توجهه إلى أحدهما أولى من توجهه ~~إلى الآخر، فإما أن يتوجه إليهما، وهو محال، أو لا يتوجه إلى واحد منهما، ~~فلا يكون واحد منهما طبيعيا. # ج- البسيط له طبيعة واحدة، فلا يقتضي أثرين متنافيين، والحصول في ~~أحد الحيزين ينافي الحصول في الحيز الآخر. PageV03P077 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0078.png) # وهذه الوجوه الثلاثة منقوضة بكل واحد من أجزاء البسيط الواحد. # ج(1 - في المكان الطبيعي للمركب: # المركب(): إما أن يكون تركبه عن بسيطين، أو أكثر، فإن كان الأول، فإما ~~أن يكونا متساويين أو أحدهما أغلب، فإن ms530 تساويا: فإما أن يكون كل واحد ~~منهما مانعا2 للآخر في حركته، أو لا يكون، فإن لم يتمانعا افترقا إلا بقاسر، ~~وإن تمانعا، مثل: أن تكون النار أسفل والأرض فوق، فالنار تقصد الصعود ~~والأرض الهبوط. # وحينئذ: إما أن يكون بعد كل واحد منهما عن حيزه بعدا واحدا، أو لا ~~يكون، فإن كان الأول، فلا بدمن المقاومة، فحينئذ يحبس المركب هناك، ~~لاسيما إذا كانا في الحد المشترك لحديهما(4) جميعا، وإن كان الثاني، انجذب ~~إلى حيز الأقرب؛ لأن الحركات الطبيعية تستدعي(2) القرب في أحيازها، ~~وبالعكس. # وأما إن كان أحدهما: أغلب() في القوة والمقدار، وهناك قاسر يحفظ ~~ذلك الامتزاج، فلا شك في انجذاب المركب إلى مكانه. PageV03P078 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0079.png) ~~- الجملت الثاتيت* الجواهر 81- # وإما إن تركب من ثلاثة: فإن غلب أحدهما بالكيفية أو بالكمية حصل ~~المركب في مكانه، وإن تساوت، فإن كانت من ثلاثة متجاورة حصل ~~المركب في حيز الوسط، وكذلك إن كانت متباينة، مثل: الأرض والماء ~~والنار لتساوي الجذب من الجانبين، ولاشتراك الأرض والنار في الميل إلى ~~أسفل. # فأما إن تركب من أربعة: فإن كانت متساوية حصل المركب في الوسط، ~~وإلا ففي حيز الغالب، والأشبه أن لا يستمر المركب المعتدل إلا قليلا ~~لسرعة حصول الغلبة، ولو في القليل. # د(2) - في(2 الجسم كيف يقف بالطبع في المكان الغريب: # إذا توهمنا النار في المركز بحيث لا يكون لجزء منها إلى جهة ميل، ~~فيستحيل أن تتحرك إلى جهة دون جهة ؛ لعدم المخصص، ويستحيل أن ~~ينفرج عن فرجة في وسطها إلى أن يلقى كل جزء من ذلك المنبسط ما هو ~~أقرب إليه من المكان الطبيعي؛ لأن الهواء حينئذ لا يمكنه أن يداخلها، ~~لوجهين: # أما أولا: فلأن ذلك النفوذ لا يمكن إلا بالخرق، وهو إنما يكون في جهة ~~مخصوصة مع أنه لا مخصص. PageV03P079 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0080.png) ~~.82- اللخص * المنطق والحكمتا للرازي - # وأما ثانيا: فلأنه يلزم وقوع الخلاء في الوسط، وهو عندهم محال، فإذن: ~~النار تبقى ساكنة في الوسط. # ه) - في أن لكل جسم بسيط شكلا طبيعيا: # وهو الكرة البسيطة، طبيعة واحدة، وهي ms531 لا تفعل في المادة الواحدة إلا ~~فعلا واحدا، وكل شكل سوى الكرة ففيه أفعال مختلفة، فإنه يكون جانب ~~منه خطا واحدا، وآخر زاوية، وآخر نقطة، فإذن شكل البسيط الكرة. # ولقائل: أن ينقض ذلك بالمتممات، فإنها مع بساطتها مختلفة الثخن، ~~وبالأفلاك المكوكبة، فإنها على بساطتها منتقرة في موضع دون موضع؛ لأن ~~الكرات المحيطة لها سطحان محدبة ومقعر، وهما بعد اختلافهما بالتحدب ~~والتقعر مختلفان بالمساحة، فهما أمران صدرا عن تلك الطبيعة، وهو أيضا ~~منتقض بالقوة المصورة التي هي مبدأ خلقة أعضاء الحيوانات على ما مر ~~تقريره() في العلة. # ثم فرعوا على هذا الأمر(2): أن الماء الذي يمتلى به الكوز عند كونه في ~~أعلى الجبل أقل مما يمتلئ به الكوز حين كونه في أسفل الجبل؛ لأن الدائرة ~~التي تمر حول الأرض بطرفي الكون عند كونه في أسفل الجبل أصغر من التي ~~تمر بطرفيه عند كونه في أعلاه، والقوس الواصلة بين طرفي الكون في الدائرة PageV03P080 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0081.png) # -83 ~~الصغيرة أكثر تحدبا من التي تصل بينهما من الدائرة العظيمة، ومتى كان ~~التحدب أكثر، كان احتماله للماء أكثر؛ لأن السطح الظاهر من الماء الذي في ~~الكون محدب، وبالله التوفيق. PageV03P081 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0082.png) # في الأجسام البسيطة ~~وهي) على مقدمة وقسمين: ~~أما المقدمة ففي حقيقة البسيط والمركب: ~~الجسم البسيط: قد يرسم مع نفي الهيولى بأنه الذي يكون جرمه مساويا ~~لكله في الاسم والحد، وبأنه الذي لم تتركب حقيقته من أجسام مختلفة ~~الطبائع ~~فإذا اعتبرنا الأول بحسب الحقيقة، لم يكن العظم واللحم وما يشبههما ~~بسيطين؛ لأنها مركبة من العناصر الأربعة، وإذا اعتبرناه بحسب الحس، كانا ~~بسيطين، لكن الفلك لا يكون بسيطا؛ لأن(9) الجزء المحسوس منه ليس PageV03P082 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0083.png) ~~- الجملت الشانيته* الجواهر - 85- ~~بفلك. # وأما الثاني: فاعتباره بحسب الحقيقة يمنع من بساطة العظم واللحم، ولا ~~يمنع من بساطة الفلك، وبحسب الحس يدخل فيه العظم واللحم ~~والفلك، وهو أهم الاعتبارات. # ومتى عرف البسيط: عرف المركب الذي يقابله، ومرادنا بالبسيط هنا ~~الجسم الذي لا تكون حقيقته مركبة من أجسام مختلفة الطبائع، وهي: إما ~~فلكية ms532 أو عنصرية. PageV03P083 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0084.png) ~~وهو يج مسألة: ~~ا(1)- في أن محدد الجهات لا يصح عليه الحركة المستقيمة. ~~لأنه جسم، وكل جسم فله حيز طبيعي()، فلو خرج عنه، وجب أن ~~يرجع() إليه بطبعه، فيكون الحيز محددا له لا به، هذا خلف. ~~ب(7) - في أنه بسيط. ~~لو كان مركبا لصح عليه الانحلال، والتالي محال، فالمقدم مثله. بيان ~~الشرطية : أن كل مركب ففيه بسيط، وكل ما يلاقيه بسيط بأحد طرفيه، فإنه ~~يصح أن يلاقيه بطرفه الآخر، لاستواء طرفيه في تمام الطبيعة، ووجوب ~~اشتراك ما هذا شأنه في كل الأحكام، ومتى لقي بأحد طرفيه الشيء الذي كان ~~يلقاه بطرفه الآخر، فقد وقع فيه الانحلال. بيان امتناع التالي: أن الانحلال لا PageV03P084 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0085.png) # -870 ~~يتحقق إلا بالحركة المستقيمة، وهي عليه محال. ~~ولقائل أن يقول: يلزم على الشرطية أن يمس فلك عطارد بمقعره ~~محدب فلك الزهرة، وذلك وقوع الخرق في الأفلاك. ~~ولئن) سلمنا: أن هذه الدلالة تقتضي البساطة، لكن في الفلك المحدد ~~خاصة لا في سائر الأفلاك، وأنتم تدعون بساطتها بأسرها، فما الدلالة على ~~ذلك؟(5). ~~ج - في امتناع الخرق على الأفلاك. ~~احتجوا عليه6) بوجوه أربعة: ~~أ(7) - الأفلاك لو تخرقت، لتحركت الأجزاء المنخرقة عند نفوذ الخارق ~~فيه8) عن مواضعها، وعند خروجه إليها بالاستقامة، لكن الحركة PageV03P085 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0086.png) ~~المستقيمة منتفية، فالخرق محال. # ب(1)- ثبت(2) لا بالبناء على امتناع الخرق على الفلك، أن حركة ~~الكواكب ليست بنفسها)، بل بحركة الفلك، فيكون الفلك متحركا ~~بالاستدارة، ففيه ميل مستدير، فلو انخرق لخرج ذلك الجزء عن موضعه ~~الطبيعي. # فإذا زال الخارق: فإما أن لا يعود، فحينئذ يكون ذلك المكان القريب ~~مطلوبا بالطبع، والطبيعي متروكا بالطبع، هذا خلف، أو يعود فيكون ذلك ~~بحركة مستقيمة، فيكون فيه ميل مستقيم، ففي الجسم الواحد مبدأ، ميل ~~مستقيم، ومستدير، وقد بينا أن ذلك محال. # ج - انخراق الفلك: إما أن يكون لذاته، وهو محال؛ وإلآ لزم أن تخرج ~~الانقسامات التي لا نهاية لها إلى الفعل، أو لسبب منفصل: وهو إما أن يكون ~~جسما أو جسمانيا، أو لا جسما ولا جسمانيا، ms533 والأول باطل؛ لأنه إما أن ~~يكون بسيطا أو مركبا، والبسيط ليس إلا الأفلاك، والكواكب، والعناصر. # أما الأفلاك: فلو اقتضى جانب من الفلك انخراق جانب من فلك آخر، PageV03P086 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0087.png) # -89 ~~لاقتضى كل الجوانب، ذلك لبساطة الفلك القابل والفاعل. # وأما الكواكب: فإما أن تخرق الفلك بحركتها فيه، وهو باطل بالأدلة ~~الدالة(3) على أن حركة الكواكب ليست بذاتها، بل بحركة الفلك، أو ~~بوجوه أخر)، وهو غير معقول. # وأما العناصر: فالأجسام لا تؤثر إلا بالمماسة، والمماس للفلك هو النار ~~من جميع الجوانب، فلو اقتضت انخراق بعض جوانب الفلك، لاقتضت ~~انخراق جميع2 جوانبها. # وأما المركبات: فإنها لا تصل إلى الفلك؛ لأن النار تحرقها قبل ~~وصولها إلى الفلك. # وأما القوة الجسمانية: فهي إن كانت في الجسم المنخرق: فإن كانت ~~طبيعية(9 لزم الانخراق في كل الجوانب، لبساطة الفلك، وإن كانت قسرية، PageV03P087 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0088.png) ~~عاد الطلب في سبب حصولها، وإن كانت(1) في جسم آخر، عاد الكلام في أن ~~ذلك الجسم: إما أن يكون فلكيا أو عنصريا، وأما إن لم يكن جسما ولا ~~جسمانيا، استحال أن يخص بعض جوانب الفلك بالانخراق دون البعض، ~~إلا لأمر اختص به ذلك الجانب، فيعود الكلام إلى القسم الأول، وقد ~~أبطلناه. # وهذا الوجه: قد ذكره(3) الشيخ() في رسالته إلى أبي الريحان، وقد ~~أصلحناه جدا إلى أن() صار هكذا. # د(9) - الآلات الرصدية شاهدة ببقاء الأجرام المماسة على مقاديرها، ~~وأشكالها، وحركاتها، وأنه() لم يتطرق التغير إليها في شيء من ذلك أصلا، ~~ولو كان التغير ممكنا لوقع. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنها بعد صحة مقدماتها مختصة بالفلك ~~المحدد لا غير. PageV03P088 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0089.png) ~~- الجملتا انشانيت: الجواهر -91 # وعلى الثاني: لا نسلم أن الفلك متحرك على الاستدارة، والوجوه ~~المذكورة في أن حركات الكواكب ليست لأنفسها، بل بحركة الفلك، ~~وسيأتي(2 الاعتراض عليها. # ولئن سلمنا ذلك: لكنا لا نسلم أنه لا يجتمع في الجسم الواحد مبدأ ميل ~~مستفيم، وميل مستدير على ما مر تقريره في باب الحركة. # وعلى الثالث: أن تقسيمكم غير منحصر، ولئن سلمنا ذلك لكن لا نسلم ms534 ~~أن الكواكب لا تخرق الفلك بحركته على ما سيأتي - إن شاء الله -. # ولئن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن يقال: الله تعالى لكونه فاعلا ~~مختارا، قد يختار فتقه مرة، ورتقه أخرى. # ولئن() سلمنا كونه موجبا: لكن لم لا يجوز أن تختلف حاله في ~~الاستعداد للرتق تارة، وللفتق أخرى بواسطة الحركة الأولى، أو حركتين، ~~وبالجملة، فكما جوزوا اختلاف حال البسائط العنصرية بواسطة الحركات PageV03P089 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0090.png) ~~السماوية، فليجوزوا اختلاف أحوال أكثر السماويات بواسطة حركة الفلك ~~المحدود. # ولئن سلمنا ذلك: ولكن الأفلاك والكواكب عندهم أحياء ناطقة، ~~فلم لا يجوز أن تختار بعض الأفلاك، أو بعض الكواكب خرق فلك آخر، ~~ولئن سلمنا ذلك، لكنه(3 إنما يدل على أنها لا تنخرق، ولكن(3) لا يدل أنها ~~غير قابلة للخرق(2). # وعلى الرابع: أن عدم إحساسنا بعدم التغير لا يدل على عدمه ~~حقيقة: فإن الذي ينحل() من الياقوت مدة عمر الواحد منا لا يحس به مع ~~صغر الياقرت وقربه منا، فكيف لو قدرنا تحلل شيء قليل من هذه الأجرام ~~انعظيمة البعيدة عنا، ولئن سلمنا عدم التغير، لكن عدم الرقوع، لا يدل ~~على امتناع الوقوع. PageV03P090 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0091.png) # -930 # واعلم: أن المتقدمين لما لم يحسوا بوقوع التغير في شيء من هذه ~~الأجرام، ولم ينقل إليهم وقوع( ذلك في شيء من التواريخ، غلب على ~~ظنهم بسبب هذا الاستقراء أنها غير قابلة للتغير؛ لأن من المستبعد أن يكون ~~الشيء قابلا للتغير، ثم لا يتغير أصلا في هذه المدد المتطاولة، فحكم بهذا ~~الحكم الظني بهذا السبب. # ثم حاول المتأخرون: إثبات ذلك بطرق برهانية، فوقعوا في هذه الوجوه ~~المتكلفة. # ومن الناس من أثبت كونها قابلة للخرق لوجهين: # أ- الأجسام بأسرها متساوية في الجسمية، فلو وجب اتصاف جسم ~~الفلك بصفة، لكان ذلك الوجوب: إما لكونه جسما، فيلزم عموم تلك ~~الأجسام، أو لما يكون حالا فيه، وهو إن كان لازما، عاد طلب لمية ذلك، ~~ويلزم إما الاشتراك المذكور، وإما(6) التسلسل، ومع ذلك يلزم الاشتراك. PageV03P091 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0092.png) # أو غير لازم، فلا تكون الصفات الحاصلة بسببه لازمة7، أو ms535 لما يكون ~~محلا له، وهو محال؛ لما بينا في أول باب الكم أن المتحيز والحجم ~~يستحيل أن يكون حالا(2) في محل، أو لما لا يكون حالا فيه، ولا محلا له، ~~وهو إن كان جسما أو جسمانيا، عاد السؤال، وإن لم يكن كذلك، فإما أن ~~تكون الأجسام( متساوية في قبول ذلك الأثر عنه، فحينئذ يصح على كل ~~واحد منها ما يصح على الباقي، أو لا تكون متساوية، فيعود السؤال عن ~~المية() ذلك التفاوت. # وفي هذه الطريقة: أبحاث عميقة، أصولها مرت في هذا الكتاب، ~~وتفاصيلها مذكورة في كتاب: «النهاية». # ب- الرقة لازمة للطافة، والصلابة للكثافة، والأجسام الفلكية لطيفة، ~~فهي إذن رقيقة. # ولقائل أن يقول: إن عنيت بلطافتها شففيتها، فلا نسلم أن كل لطيف ~~رقيق، بدليل البلور والزجاج، وإن عنيت بها غير ذلك، فبينه، ولئن سلمنا ~~كونها لطيفة على الإطلاق، ولكن لم يلزم كونها رقيقة، بيانه: أن الاشتراك في PageV03P092 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0093.png) ~~اللوازم، لا يقتضي الاشتراك في الملزومات. # د1) - في أن الأفلاك لا ثقيلة، ولا خفيفة: # الفلك جسم: وكل جسم، فله حيز طبيعي، فالفلك له حيز طبيعي، ~~فحيزه الطبيعي: إما أن يكون الذي هو فيه، أو ما هو داخل فيه، أو ما هو ~~خارج عنه. # والأول: هو المطلوب، والثاني، يقتضي تداخل الأجسام، والثالث ~~يقتضي الخلاء خارج العالم، وإذا كان كذلك استحال خروج الفلك بكليته ~~عن موضعه، فإذن يستحيل عليه الحركة إلى الوسط، وعنه، وكل ما ~~يستحيل عليه ذلك، لم يكن ثقيلا ولا خفيفا، فالفلك لا ثقيل، ولا خفيف. # وأما أن كل واحد من أجزائه كذلك، فلما ثبت أن الخرق عليه( محال، ~~فيستحيل على شيء من أجزائه أن يخرج عن موضعه، فيستحيل على ~~شيء من أجزائها أن تتحرك إلى الوسط، وعنه، والكلام فيه ما مر على ~~أصوله. PageV03P093 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0094.png) ~~96- # ه(1) - في أن الفلك ليس بحار(): # احتجوا بأمور ثلاثة: # [(2)- الفلك لا ثقيل ولا خفيف، وكل ما كان كذلك، لم يكن حارا ولا ~~باردا؛ لأن الحرارة توجب الخفة، والبرودة توجب الثقل، بالاستقراء. # ولقائل أن يقول: الحركة توجب السخونة، ms536 وهي حاصلة في الفلك، فإن ~~لزم من وجود الشيء الذي علمت مؤثريته في بعض المواضع وجود الأثر لا ~~محالة في كل المواضع، لزم من وجود الحركة في الفلك وجود السخونة، ~~وهو يبطل قولكم. # وإن لم(4 يجب ذلك: لأن الأثر كما يعتبر في تحققه الفاعل، يعتبر في ~~تحققه () القابل أيضا(2)، ومن(7) المحتمل أن لا يكون جوهر الفلك قابلا ~~لذلك، فلم لا يجوز مثله في الحرارة مع الخفة?. # ب(8) - لو كانت الأفلاك حارة، لكانت في غاية الحرارة، والتالي باطل، PageV03P094 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0095.png) ~~فالمقدم مثله، بيان الشرطية: أن طبائعها لو اقتضت السخونة مع أنها في ~~أجرام بسيطة خالية عن العائق، وجب أن يحصل كمال السخونة؛ لأن ~~الفاعل إذا لقي القابل خاليا عن العائق، وجب حصول كمال الأثر(، ثم إن ~~السخونة أيضا مسخنة معاضدة للطبيعة في إفادة زيادة السخونة، فوجب ~~ازديادها. # بيان فساد التالي: أنه يلزم أن يكون أعلى الهواء أسخن من الهواء ~~الملاصق بالأرض، بل كان من الواجب أن تحترق كل هذه العناصر؛ لأنها ~~في وسط الأفلاك، كالقطرة في البحر، ويلزم() أن لا يظهر تأثير الشمس في ~~الإسخان عند الطلوع؛ لأن المؤثر الضعيف لا يظهر أثره عند المؤثر القوي. # ولقائل: أن ينتقض) دليل الشرطية، بسخونة الهواء أو يبوسة النار ~~على مذهبهم؛ فإن كل واحد منها بسيط مع أن طبيعة الهواء لم تقتض ~~السخونة الكاملة، وطبيعة النار لم تقتض اليبوس الكامل. # اعتذروا عن الهواء: بأن طبيعته مقتضية للرطوبة والحرارة، والرطوبة PageV03P095 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0096.png) ~~عائقة عن كمال الحرارة. # والجواب عنه من خمسة أوجه: # أ- فإذا جوزت ذلك، فلم لا تجوز أن تكون الطبيعة البسيطة الفلكية ~~مع اقتضائها الحرارة، تقتضي كيفية أخرى مانعة عن كمال الحرارة؛ لأنا ~~عرفنا بما ذكروه أن بساطة الجسم لا تمنع من ذلك. # ب- الشيئان إذا عاق أحدهما عن الآخر، كان الآخر عائقا عنه، ~~فالرطوبة لو عاقت عن الحرارة، عاقت الحرارة عنها أيضا، فيلزم أن لا ~~يكون رطوبة في الهواء في الغاية(6)، وذلك باطل عندهم؛ لأن الهواء رطب ~~الأجسام عندهم. ~~ج- الرطوبة التي في الهواء عبارة عن ms537 الرقة واللطافة، وأي عاقل يجوز أن ~~تكون الرقة واللطافة مانعة عن كمال الحرارة. # نعم(") الرطوبة المانعة عن الحرارة() هي التي بمعنى: البلة، وهي غير ~~موجودة في الهواء. PageV03P096 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0097.png) # د- جعلتم الرطوبة مانعة عن الحرارة البالغة، ولم تجعلوها مانعة عن ~~أصل الحرارة، فالحرارة البالغة واجب أن تكون مخالفة بالماهية لأصل ~~الحرارة، وإذا كان كذلك، فلم لا يجوز أن تكون الطبيعة الفلكية مقتضية ~~لأحد النوعين وهو الأصل، دون الثاني، وهو الكمال. # ه- إذا كان بين الرطوبة والحرارة منافرة، كانت الطبيعة الواحدة قد ~~فعلت فعلين متضادين، وهو محال. # فإن قيل: لا نقول الرطوبة مضادة لكمال الحرارة، بل نقول: الرطوبة ~~تجعل المادة محدودة الاستعداد. # قلنا: الطبيعة المسخنة التي للهواء: إما أن تكون في قوتها اقتضاء السخونة ~~البالغة أو ليس، فإن كان الأول، كان امتناعها للرطوبة، وتحقق الإلزام. # وإن كان الثاني: لم يلزم من وجود الطبيعة المسخنة حصول السخونة ~~البالغة، وهو المطلوب. # واعتذروا(5) عن يبس النار: بأن غاية حرارتها منعت من كمال اليبس، وهو ~~ضعيف؛ للوجوه التي مرت، والذي يزيدها أنهم جعلوا غاية رطوبة الهواء PageV03P097 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0098.png) ~~-100 اللخص المتطق والحكمتا للرازي- ~~-100- ~~مانعة عن كمال حرارتها، وإذا كان كذلك، وجب أن تكون غاية الحرارة ~~منافرة للرطوبة؛ لأن التعاند يحصل من الجانبين، وذلك يقتضي أن تكون ~~غاية الحرارة ملائمة لغاية اليبوسة. # اللهم إلا أن يقال: إن غاية الحرارة منافرة لغاية الرطوبة واليبوسة، ~~وملائمة للاعتدال، ولكن إذا جاز ذلك، فلم لا يجوز أيضا أن تكون الطبيعة ~~الفلكية منافرة لغاية الرطوبة والحرارة، وملائمة للحرارة المعتدلة ومقتضية ~~لها، وهو المطلوب. # ثم لئن(2) سلمنا: السلامة عن النقوض، لكن ما الدليل على الشرطية، فإنا ~~قد بينا أن الحرارة الشديدة مخالفة بالماهية للحرارة الضعيفة، ولا يلزم من ~~كون الشيء بحيث يكون في ذاته اقتضاء ماهية، أن يكون فيها اقتضاء ماهية ~~أخرى مخالفة لها بالنوع، فلا يلزم من كون الطبيعة مفيدة للسخونة ~~المعتدلة، ان تكون مفيدة للسخونة التي في الغاية. # لا يقال: هب أن الطبيعة الفلكية ليس في طبيعتها(2) إلا إفادة السخونة ~~المعتدلة، لكن الحركة ms538 أيضا مسخنة، وتلك السخونة أيضا مسخنة لكل مادة ~~تلاقيها، فإذا وجب تسخن المادة الخارجة عنها، فالمادة الملاقية لها أولى، PageV03P098 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0099.png) ~~وإذا كان كذلك وجب أن يحدث عن الحركة، وعن تلك السخونة سخونة ~~زائدة، لا من حيث هي زائدة، بل من حيث هي سخونة، فإن تلك الزيادة1 ~~سخونة لا شيء آخر، كما أن مسخنا آخر لو انضاف إليه لكان يفيد سخونة ~~أخرى. # لأنا نقول: المعلول كما يعتبر في تحققه حصول العلة الفاعلية، يعتبر ~~أيضا حصول العلة القابلية، فلم لا يجوز أن يقال: المادة الفلكية لم يكن ~~في قوتها إلا قبول ذلك النوع من السخونة، كما أنها ليس في قوتها على ~~مذهبكم إلا قبول القدر الخاص من المقدار، وإذا كان ذلك محتملا ~~سقط(5) قولكم. # لا يقال: القول بأنه ليس في طبائع تلك المادة إلا قبول ذلك النوع ~~المعتدل من الحرارة مفضي إلى المحال؛ لأن الطبيعة الفلكية مستقلة ~~باقتضاء ذلك القدر من السخونة، والحركة السريعة التي للفلك مستقلة ~~باقتضائه، فقد اجتمع على الأثر الواحد علتان مستقلتان، فليست PageV03P099 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0100.png) ~~-102- ~~إحداهما بالاقتضاء أولى من الأخرى، فإما أن تكونا مؤثرين فيه معا، وهو ~~محال؛ لاستحالة استناد المعلول الشخصي إلى علتين مستقلتين، أو لا إلى ~~واحدة منهما، فإما أن يحصل من غير سبب، وهو محال، أو لا يحصل ~~أصلا، وهو أيضا محال؛ لأنه يلزم منه تعذر المعلول عند قوة علته؛ ولأنه ~~يحصل مطلوبنا من كون الفلك غير حار، فثبت أن ما ذكرتموه يفضي إلى ~~هذه الأقسام الباطلة، فيكون باطلا، وثبت أن المادة الفلكية قابلة لجميع ~~أنواع السخونة. # لأنا نقول: لم لا يجوز أن يقال2): الحركة الفلكية غير مؤثرة في السخونة، ~~ولا يبطل ذلك بما نشاهد هنا من كون الحركة مسخنة؛ لأن الحركة الفلكية ~~مخالفة بالنوع للحركات التي نراها(2)، ولا يلزم من كون نوع واحد() من ~~جنس موجبا شييا أن يكون جميع أنواع ذلك الجنس كذلك. # ثم لئن(3) سلمنا: كون الحركة مسخنة، وإنها مساوية للطبيعة الفلكية في ~~الاستقلال بإفادة ذلك القدر من السخونة، لكن لم لا ms539 يجوز أن يقال: ~~الطبيعة أولى بإفادة من الحركة؛ لكون الطبيعة متقدمة على الحركة تقدما PageV03P100 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0101.png) ~~- الجملت الثانيت: * الجواهر- - 103- ~~بالطبع والعلية. # ولئن سلمنا: أن الحركة أولى، لكن لم لا يجوز أن يقال: إن الطبيعة ~~الفلكية لا تقتضي السخونة أصلا، لكن الحركة السريعة التي تقتضي تلك ~~السخونة له(3)، وعلى هذا لا يلزم اجتماع العلتين على المعلول الواحد. # قوله: «السخونة الصادرة عن تلك القوة يجب أن تفعل سخونة أخرى». # قلنا: هذا بعيد جدا، وإلا يلزم أن يصدر عن كل سخونة سخونة أخرى لا ~~إلى غاية، فيكون في المحل الواحد سخونات غير متناهية. # قوله: «تلك السخونة إذا سخنت ما يلاقي محلها، فمحلها أولى، ~~ضعيف؛ لاحتمال أن يكون شرط إفادتها أن يكون الأثر في محل آخر. # ومما(5) يؤكد هذا الاحتمال: أنها لو أفادت سخونة أخرى في محلها، لزم ~~اجتماع السخونتين، ولئن سلمنا الشرطية، ولكن مقصودكم إنما يتحقق لو ~~كانت سخونة الفلك في طبيعته(، فأما إذا حصلت من الفاعل المختار، ~~فذلك غير لازم. PageV03P101 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0102.png) # ثم إن سلمنا: أن ما ذكرتموه يمنع من سخونة الفلك، لكنه لا يمنع من ~~كون الشمس في ذاتها حارة، لكنها لغاية بعدها عنا لا يصل إلينا التأثير( ~~العظيم من حرارتها، وكذا القول في سائر الكواكب. # ج - النار شفاف، والكواكب ليست بشفافة، فالكواكب ليست نيرانا. # ولقائل أن يقول: الاشتراك في اللوازم لا يقتضي الاشتراك في تمام ~~الماهية، فلم لا يجوز أن تكون الكواكب والنار مشتركين في غاية ~~السخونة، لكن الكواكب مخالفة في ماهيتها(4) لماهية النار، ولأجل(8) ذلك ~~كان النار التي عندنا شفافة، وتلك الكواكب غير شفافة. # و(6) - في أن الفلك ليس ببارد(7): # لو كان باردا: لكان في غاية البرودة، فكان يستولي البرودة والجمودة( ~~على العناصر، فما كان يتكون الحيوانات. PageV03P102 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0103.png) ~~- الجملت الثانيت:* الجواهر - 105 ~~لا يقال: لم لا يجوز أن تنكسر برودته لمجاورة النار. ~~لأنا نقول: لو كان كذلك لكانت المادة الفلكية، قابلة للحرارة، ولو كان ~~كذلك لوجب أن يصير في غاية السخونة بسبب الحركة السريعة التي لها، ~~والكلام هنا كالكلام ms540 على ما مر. ~~ز(2) - في أن الفلك ليس برطب ولا يابس2) : ~~الرطب: هو الذي يقبل الأشكال بسهولة، أو الذي يلتصق بغيره بسهولة، ~~واليابس: هو الذي يكون كذلك بعسر، ولا يتم شيء من ذلك إلأ بالحركة ~~المستقيمة، وهي على الفلك محال. ~~ولقائل أن يقول: هذه الدلالة مخصة بالمحدد لا غير. ~~ح(5) - في أن الأفلاك غير ملونة(6): ~~احتجوا بأمرئن: ~~أ- قالوا: لو كانت ملونة لحجبت الأبصار عن رؤية ما وراءها، فكان ~~يجب أن لا نرى الكواكب. ~~ولقائل أن يقول: لا نسلم أن كل لون يحجب، فإن الماء له لون، ولذلك PageV03P103 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0104.png) ~~-106- ~~يرى، وكذلك البلور والزجاج، وهما لا يحجبان. # فإن قلتم: هذه الأشياء تحجب عن الإبصار الكامل لهذه الأشياء. # قلنا: وكيف عرفتم أنكم أدركتم إدراكا تاما لهذه الكواكب، حتى ~~تعلموا أن هذه الأفلاك لا لون لها?. # ثم لئن) سلمنا: أن اللون مطلقا يحجب، ولكن ذلك إنما يدل على أن ~~الأفلاك التي تحت كرة الثوابت غير ملونة حتى لا نمنع عن إدراك الثوابت، ~~لكن لا يقتضي في الفلك الأعظم أن لا يكون ملونا؛ لأنا لا نرى جرما فوق ~~هذا الجرم حتى يستدل على كونه غير ملون، وعلى هذا التقدير لا يمكنهم ~~القطع بكون الفلك الأعظم غير ملون). # لا يقال: لو كان الفلك الأعظم ملونا، لوجب أن يرى ذلك اللون؛ لما ~~ثبت أن سائر الأفلاك التي تحته غير حاجبة. # لأنا نقول: لم لا يجوز أن يكون لونه ضعيفا كلون الزجاج والبلور، فلا ~~جرم لا يرى من البعد(9)؟. PageV03P104 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0105.png) ~~- الجملت الثانيتة* الجواهر- - 107- # ثم لئن سلمنا: أنه لا بدمن رؤية لونه، لكن لم لا يجوز أن تكون هذه ~~الزرقة التي نشاهدها هي ذلك اللون?. # لا يقال: هذه الزرقة لون متخيل2 في الجو الواقف بين السماء والأرض، ~~وذلك لأن السماوات شفافة، والشفاف إذا لم ير وراعه يرى كالمظلم وفي ~~الجو أجزاء غبارية، وبخارية مضيئة محسوسة، فاختلط المضيء المحسوس ~~بالمظلم الغير المحسوس، فتخيلنا من مجموعهما هذه الزرقة. # لأنا نقول: إنكم ما أقمتم دلالة يقينية على أن هذه الزرقة لا ms541 تمكن إلا ~~على هذا الوجه، لكنكم لما اعتقدتم أن السماوات غير ملونة طلبتم لهذه ~~الزرقة المحسوسة مخرجا، فذكرتم هذا الوجه، وإذا كان كذلك كان القول ~~بصحة هذا الوجه متفرعا على القول بأن السماء غير ملون، فلو فرعنا ذلك ~~على هذا الوجه لزم الدور، فثبت أنه لا بدمن دلالة أخرى على أن هذه ~~الزرقة المحسوسة ليست لونا للفلك الأعظم. # ب() - الأفلاك بسيطة، والبسيط لا لون له، ولقائل أن يمنع كلية الصغرى ~~على ما مر، وينقض الكبرى بالقمر. PageV03P105 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0106.png) ~~108- # ط(1) - في أن الفلك الأعظم غير مكوكب: # احتج عليه بطليموس(2): بأنه لو كان مكوكبا لرأينا تلك الكواكب؛ لأن ~~السماوات شفافة لا تحجب الأبصار عن إدراك ما وراءها، لكنا لا نراها، ~~فهو غير مكوكب. # ولقائل أن يمنع الشرطية من وجهين: # - لم يثبت بالدليل أن الفلك الأعظم غير ملون. # ب- لو ثبت ذلك لكان من المحتمل أن تكون الكواكب التي في الفلك ~~الأعظم صغيرة، ولصغرها وغاية بعدها عنا لا نراها. # تحقيقه: أن عطارد أصغر من الأرض كذا ألف مرة، وأصغر كوكب من ~~الثوابت، وهو الذي يمتحن به البصر أظلم من الأرض كذا مرة، فلو قدرنا ~~كوكبا مثل هذا الكوكب الصغير من الثوابت على الفلك الأعظم، وجب أن ~~لا نراه() فضلا عما يكون في قدر عطارد(2)، وأصغر(7). PageV03P106 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0107.png) # ولئن سلمنا الشرطية: ولكن لا نسلم فساد التالي: بيانه أنا إنما عرفنا أن ~~هذه الكواكب التي نراها ليست في الفلك الأعظم إلا لأن أصحاب ~~الأرصاد(2) وجدوا لها حركة بطيئة في كل ست(3) وستين سنة، درجة واحدة، ~~واعتقدوا أن حركات الكواكب ليست لأنفسها، بل بسبب الفلك الذي هي ~~مركوزة فيه، وعلموا أن الجسم الواحد لا يتحرك بالذات حركتين ~~مختلفتين، فلا جرم قالوا: هذه الثوابت مركوزة في جسم آخر غير الجرم ~~الأعظم. # وهذا الطريق: إنما يتأتى في الكواكب المرصودة، لكنهم اتفقوا على أن ~~الكواكب بأسرها غير مرصودة، فلا يكون الطريق الذي توصلوا به إلى كون ~~الكواكب في الكرة الثابتة(4) حاصلا في الكواكب. # فإذن لا يمكن القطع بأن شيئا من ms542 هذه الكواكب غير مركوزة في الفلك ~~الأعظم. # لا يقال: لو كان الأمر كما قلتم()؛ لوجب أن لا يبقى النظام بين ~~المرصودة، وغير المرصودة على حالة واحدة. PageV03P107 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0108.png) ~~لأنا نقول: ومن الذي يمكنه القطع بأن ذلك التفاوت القليل لم يوجد، ~~وأما التفاوت الكثير، فإنما يحصل بمدة لا تفي أعمارنا بضبطه. ~~ولمجيب أن يجيب فيقول: لا نسلم أن ههنا كوكبا غير مرصود الحركة. ~~ي(2) - في أن(3) نور القمر مستفاد من الشمس: ~~ذكروا فيه(5) طريقين: ~~ا() - لو لم يكن كذلك لما تعددت الأنوار بحسب ما يوجبه وضعه ~~من الشمس قربا وبعدا. ~~ولقائل أن يقول: القمر كرة، فلم لا يجوز أن يكون أحد وجهيه مضيئا ~~لذاته، والآخر مظلما لذاته، أو أحاط به سطح مظلم، ثم إنه يتحرك مركز ~~نفسه حركة مساوية لحركة فلكه الذي يحركه حول الأرض، فيكون عند ~~الاجتماع جزؤه المضيء إلى الجانب الأعلى، فإذا تحرك بحركة فلكية وبعد PageV03P108 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0109.png) # -111 ~~عن الشمس تحرك هو أيضا على نفسه ، مثل: تلك الحركة، فيظهر بجانب ~~المضي أولا فأولا، فإذا صار في مقابلة الشمس يكون هو أيضا قد دار نصف ~~دائرة، ويكون جزؤه المضيء إلينا وحينئذ يظهر مستديرا، ومع هذا الاحتمال ~~لا يمكن الجزم بأن نوره مستفاد من الشمس. # ب - زوال الضوء عند توسط الأرض، وهو مبني على القدح في ~~الفاعل المختار، وقد عرفت فساد هذا القدح، ثم إذا قلنا: إن نوره ~~مستفاد من الشمس، فهو على سبيل الانعكاس من غير أن يصير هو في ~~جوهره منيرا، كما في المرآة، أو يصير هو في جوهره مستديرا، والأشبه() ~~الأخير؛ لأن الذي على الوجه الأول لا يكون جميع أجزائه مستنيرا، والقمر ~~كل واحد من أجزائه منير، يدلك على اعتبار حاله عند الطلوع والغروب، ~~والكسوفات، ومقادير نوره من أول هلاليته إلى صيرورته بدرا. # يأ- في أن أنوار سائر الكواكب ذاتية: # الأشبه ذلك: والأظهر فيها عدم النور، والهلالية في التزيد والتنقص ~~لأجل البعد من الشمس، كما يتوهم ذلك في القمر. PageV03P109 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0110.png) # لا يقال: ألستم زيفتم هذا الوجه في ms543 القمر، ثم الفرق لكونه تحت ~~الشمس، يكون له وجه إلينا ووجه إليها، فعند الاجتماع كان الوجه الذي ~~يليها غير الوجه الذي يلينا، فلم يكن فيه نور، وعند الاستقبال وجهه الذي ~~يلينا هو الذي يليها(1، وفيما بين الحالتين يختلف حاله في الزيادة والنقصان ~~بحسب القرب والبعد، وأما سائر الكواكب، فلكونها فوق الشمس، يكون ~~الوجه الذي إلينا هو الذي بعينه إلى الشمس، فلا يعرض المحاق لها، ~~والامتلاء والزيادة والنقصان. # لأنا نجيب عن الأول: بأن(2) كل ما نوره مستفاد من الشمس وجب أن ~~يختلف حاله في القرب والبعد من الشمس، والموجبة الكلية لا تنعكس ~~كلية. # وعن الثاني: أن هذا الشك لا يتوجه في الزهرة وعطارد؛ لكونهما تحت ~~الشمس، وأما العلوية فهي إذا كانت على سمت الرأس، ولم تكن الشمس ~~مقابلة ولا مقارنة، لم يكن الوجه المقابل منها للشمس هو الوجه المقابل PageV03P110 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0111.png) ~~والنقصان، ولأنه يلزم انكسافها في المقابلات إذا كانت على نفس المنطقة. ~~يب) - في أنه هل للكواكب ألوان): ~~الأظهر ذلك: أما في القمر فظاهر عند الخسوف، ولقائل أن يقول: ~~السماوات شفافة فكان يجب أن نرى القمر عند الاجتماع على لونه ~~الخاص به، وأما سائر الكواكب، فالأشبه ذلك، مثل: كودة زحل، ودرية ~~المشترى، وحمرة المريخ، وصفرة عطارد، وفي الشمس خلاف. ~~يج(2) - في الطريق إلى معرفة موضع الكواكب: ~~فيه وجهان: اختلاف المطر والكسف، وهما غير عامين: ~~أما الأول: فلأنه لا يجري في العلويات. ~~وأما الثاني: فلأنه لا يجري في الكواكب القريبة في القطبين لأنهما(2) لا يمر ~~تحتهما شيء من السيارات، فلا ينكسف شيء منها بها، فلا يعرف أنها ~~مركوزة في الفلك الذي فوق فلك السيارات(4) إلا على() حسن الظن بجعل PageV03P111 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0112.png) ~~-114- - الملخص المتطق والحكمت للرازي - ~~كل الثوابت في فلك واحد. # لا يقال: لو كانت مركوزة في أكر السيارات لاختلف وضعها مع الثوابت ~~التي عرفت بالكسف كونها مركوزة في الفلك الثامن. # لأنا نقول: لم لا يجوز وجود كرة أخرى تحت كرة القمر تساوي حركتها ~~حركة الكرة الثابتة، وهي مكوكبة( القطبين؟، أو لم لا ms544 يجوز وجود كرة ~~مثل هذه فيما بين أكر السيارات?. # ولا يمكن إبطاله: بأن أبعد بعد كل كوكب سافل مساو لأقرب قرب ~~الكوكب الذي فرض فوقه، وذلك يمنع) من وجود كرة أخرى في فلك(2) ~~أكر السيارات؛ لأن تلك المقدمة كاذبة؛ لأن أبعد بعد القمر، وأقرب قرب ~~عطارد ثخن فلك جوهر القمر. # وأما سائر الكواكب: فالمحققون من أصحاب الهيئة ذكروا أن عرض ~~الورات والالتفات في العلوية الثلاثة لا يتقرر بأن يكون فلك التدوير الذي ~~لكل واحد منها ثلاثة أكر محيطا بعضها ببعض، ويكون جرم الكواكب ~~مركزوا في الكرة الداخلة. PageV03P112 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0113.png) ~~- الجملت الثانيتا الجواهر ~~وإذا كان كذلك: كان مقدار ثخن أربع كرات من تلك التداوير، وكل ~~واحد منها ثخن كرتين حائلا بين أقرب قرب السافل، وأبعد بعد العالي. ~~وأما في السفلية) فقد أثبتوا لها(3) خمسة تداوير، فيكون بين أقرب قرب ~~الزهرة، وأبعد بعد عطارد ثخن ثمان كرات، فظهر بهذا كذب هذه المقدمة ~~على قولهم. # ولئن سلمنا سلامته عن النقض: لكنهم إنما اعتقدوا أن أقرب قرب ~~العالي، مساو لأبعد بعد السافل لاعتقادهم، أو لأنه ليس بين هذه الأفلاك ما ~~يتخللها، فلا يمكن بناء ذلك عليه؛ وإلا لزم الدور، بل لا بدمن دلالة زائدة. ~~يد- في حركات الكواكب(8): ~~المشهور أنها تتحرك بحركة الفلك بها6)، لوجهين عامين، وآخرين ~~خاصين: # أما العامان: ~~أ- لو تحركت بأنفسها لانخرق الفلك. PageV03P113 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0114.png) # ب- نرى لكل واحد من الفلك حركة مشرقية بطيئة، وحركة سريعة ~~يومية غربية، فهاتان الحركتان ليستا بالذات، فهما أو أحدهما بالعرض، ~~وذلك لا يتأتى إلا إذا كانت حركتها بحركة الفلك الذي هي فيه. # وأما الخاصان: # أ- الذي(1) يخص الثوابت أنه لو لم تكن حركتها بحركة الفلك، لتقدم أو ~~تأخر بعضها عن بعض؛ لأنه من المستبعد أن تكون مقررة السرعة والبطء ~~مع اختلاف دوائرها بقدر الحفظ للأوضاع التي لبعضها إلى بعض حتى ~~تشبه حركة جملتها حركة فلك واحد يدور على قطبين ومنطقة. # ويقوي ذلك: اتفاقها في حركاتها الطويلة - أعني : أن لكل واحد منها ~~مقدارين) - قدرا خاصا من الحركة بالنسبة إلى نقطة ms545 الاعتدال، والذي ~~يخص السيارات() أن الجسم الواحد لا يتحرك من ذاته إلى جهتين ~~مختلفتين، فلو كانت حركة( السيارات بأنفسها؛ لاستحال وجود البعد PageV03P114 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0115.png) ~~المضاعف في القمر وعطارد(. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنا بينا أنه ليس لكم دلالة) على ~~استحالة الخرق على الأفلاك المكوكبة، ثم لئن سلمنا ذلك، لكن لم لا ~~يجوز أن يقال: إنه ينفصل منه ثخن الفلك جسم شبيه بحلقة، ويكون قطر ~~تحتها مساويا لقطر الكواكب?. # ثم إن الكوكب إذا تحرك: اعتمد( على تلك الحلقة، فتحرك الحلقة ~~والكوكب معا، ويكون الفلك واقفا( من غير أن يعترض له انخراق أصلا. # ثم إنا(8) لا نشاهد: حركة تلك الحلقة لكونها شفافة مشاكلة لجرم ~~السماء، وعلى هذا التقدير، لا يلزم من استقلال الكوكب بالحركة انخراق ~~الفلك. PageV03P115 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0116.png) ~~-118- -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~وعلى الثاني: أنه بناء على صحة أن يتحرك الجسم الواحد دفعة واحدة ~~حركتين إلى جهتين إحداهما بالذات، والأخرى بالعرض، وقد مر في باب ~~الحركة ما فيه من الإشكال. # وعلى الثالث: أنه مجرد استبعاد. # وعلى الرابع: أنه لا يجري في كل السيارات، ثم ما به الاعتراض على ~~الثاني. # يه - في عدد الكرات: # لما اعتقدوا: أن الكواكب لا تتحرك إلا بحركة الفلك استدلوا بأصناف ~~الحركات على عدد الكرات، والمشهور أن الكرات الكلية تسع، والحق أن ~~الرصد لما دل على هذه التسع أثبتناها، والزائد لما لم يعلم ثبوته، لم يعلم ~~انتفاؤه(2)، ولذلك لم يظهر الشيخ أن كرة الثوابت كرة واحدة أو كرات منطو ~~بعضها على بعض. # وهذا الاحتمال واقع: لأن الذي يمكن أن يستدل به على وحدة كرة ~~الثوابت ليس إلا أن حركاتها متشابهة، ومتى كان كذلك كانت مركوزة في كرة PageV03P116 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0117.png) ~~واحدة، والمقدمتان غير يقينيتين، أما الصغرى: فلأن حركاتها وإن كانت في ~~الحس متشابهة، لكن لعلها لا تكون في الحقيقة واحدة؛ لأنا لو قدرنا أن ~~الواحد منها تمم الدورة في ست وثلاثين ألف سنة، والأخرى تممها في هذا ~~الزمان، لكن لا ينقصان عاشرة واحدة أو أقل، فالذي يخص الدرجة ~~الواحدة ms546 من هذا القدر من التفاوت يقل حدا بحيث لا تفي أعمارنا بضبطه، ~~وإذا احتمل ذلك سقط القطع بالتشابه، وأما الكبرى؛ لاحتمال( اشتراك ~~الأمور المختلفة في لازم واحد. # واعلم: أن هذا الاحتمال غير مختص بكرة الثوابت، بل هو حاصل في ~~كل الكرات، والذي يقال في إبطاله من أن(3) أقرب قرب كل كوكب مساو() ~~أبعد بعد الكوكب الذي فرض، فقد عرفت ضعفه في السابق(2) من هذا ~~الباب، بل يجوز أن يكون فوق الفلك التاسع المتحرك بالحركة اليومية ~~من الأفلاك ما لا يعلم عددها إلا الله تعالى، بل يحتمل أن يكون هذا التاسع ~~بما فيه من الكرات مركوزا في ثخن كرة أخرى عظيمة، وتكون تلك الكرة PageV03P117 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0118.png) ~~-120- الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~ألف ألف مثل هذه الكرة، وليس ذلك بمستبعد، فإن تدوير المريخ أعظم ~~من مثل الشمس، فإذا عقل ذلك، فأي بأس بأن يفرض مثله ما هو أعظم ~~منه؟!. # يو() - في أن الحركات السماوية لا يعرض لها الاختلاف: # الأظهر: أن القدماء لما تأملوا الحركات السماوية وجدوا الاختلاف ~~العارض( لها عائدا على نظام واحد، قوى في ظنهم أنها غير مختلفة ~~أصلا؛ إذ لو صح عليها الاختلاف لوجدوا، أو لما() اختص(6) نظامها بوجه ~~واحد، ولما استمرت مشاهدتهم لذلك النظام حكموا عليها بأنها لا ~~تختلف أصلا ما دامت باقية، فبنوا على هذا الأصل مباحثهم النجومية، ~~والمتأخرون ظنوا كون هذه المقدمة برهانية. # والذي يمكن نصرتها به في أصولهم وجهان: PageV03P118 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0119.png) # 121- # أ - السماويات بسائط، فلا يكون لها إلا قوة واحدة، فلا يصدر عنها إلا ~~أثر واحد، فالآثار(2) الصادرة عنها لا تقع إلا على نهج واحد. # ب - الحركات السماوية مستندة إلى واجب الوجود: إما بغير واسطة، ~~أو بواسطة، وعلى التقديرين يلزم من امتناع عروض التغير له، امتناع ~~عروضها لغيرها(8)، ولا يعارض ذلك بالحوادث الأرضية؛ لأن تغيرها ~~بواسطة الحركات السماوية، فلا جرم صح تطرق التغير إليها، أما الحركات ~~السماوية فليست بواسطة حركات أخر. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنا بينا ضعف دليلكم على بساطة ~~الفلك المحدد، وبينا أنه لا ms547 دليل لكم على بساطة الفلك المحدد، وبينا أنه لا ~~دليل لكم على بساطة سائر الأفلاك أصلا، ولئن سلمنا ذلك، لكن البساطة ~~لا تمنع من التغير كالعناصر. # وعلى الثاني: بأنه بناء على كون الصانع تعالى موجبا بالذات، وقد ~~أبطلناه، ثم لئن() سلمنا، لكن بينا في باب الحركة أن صدور الحوادث عنه لا PageV03P119 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0120.png) ~~يتوقف على توسيط الحركات الجسمانية، ثم لئن سلمنا ذلك، لكن ~~الحركة الواحدة كافية فيه، ولتكن هي الحركة الأولى، فأما حركات الأفلاك ~~المكوكبة فلا حاجة إليها. # وأيضا: الحركة(2) الأولى يكفي في كونها متوسطة دوام ذاتها، فأما دوام ~~أحوالها في السرعة والبط، فذلك غير واجب، ثم لئن سلمنا صحة ~~دليلكم() لكنه باطل من وجوه أخر()، وهو أن حركات الأفلاك اختيارية، ~~والحركات( الاختيارية لا تمنع عروض الاختلاف، ولذلك قال الشيخ في ~~آخر مجسطي «الشفاء»: إن حركات الأفلاك نفسانية(2)، فلا يمتنع عليها أن ~~لا تتمم الدورة. # يز(8 - في التفريع على هذه المقدمة: # لما ثبت: أن الاختلاف لا يعرض لشيء من السماويات، ثم إنا رأينا في PageV03P120 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0121.png) ~~حركات الكواكب وأجرامها1 اختلافا منتظما عائدا من منتهاه إلى أول، أما ~~في الحركات فبالسرعة والبطء، وأما في المقادير فبالصغر والكبر، فعلمنا) ~~أن ذلك بسبب اختلاف قوتها وبعدها عن الأرض، وذلك إنما يكون بسبب ~~الأفلاك لا محالة(3). # فنقول: الفلك الحامل للكوكب: إما أن يكون محيطا بالأرض، أو لا ~~يكون، فإن كان الأول، فإما أن يكون مركزه مركز العالم، وإما أن يكون ~~مركزه خارجا عن مركز العالم، فإن كان الأول، فإما أن يكون الكوكب ~~مركوزا فيه، أو مركوزا في المركوز فيه، فإن كان الأول(3) استحال أن يختلف ~~بسبب ذلك قربه وبعده من الأرض، وأن يقطع مسافة(1) مختلفة في أزمنة ~~متساوية، والأعراض المذكورة، فبقي القسمان الآخران، وما تركب عنهما، ~~وهو أن يكون الفلك موافق المركز، والكوكب لا يكون مركوزا فيه، بل في PageV03P121 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0122.png) ~~جرم مركوز فيه، متحرك وهو فلك التدوير، كما هو أحد الاحتمالين في ~~الشمس، أو يكون محيطا بالأرض، لكن يكون مركزه غير مركز العالم، ms548 كما ~~هو الاختلاف() الثاني في الشمس، وهو الاحتمال الظاهر، أو ما يتركب ~~منهما، وهو() في الستة الباقية. # يح(2) - في أن النمو على الفلك محال: # أما السطح الأعلى من الفلك: فذلك عليه محال؛ وإلا وقع الخلاء، وإذا ~~استحال ذلك على أحد سطحيه استحال على الثاني؛ لكون الفلك بسيطا، ~~فتكون جميع جوانبه على طبيعة واحدة، وإذا استحال ذلك على مقعره، ~~استحال على محدب فلك الثوابت، وإلا لزم تداخل الأجسام، وإذا استحال ~~ذلك على محدبه، استحال ذلك أيضا على مقعره. # وإما أن يكون() بسيطا: فلما مر، وإن كان مركبا؛ فلأنه ينتهي تحليل ~~المركب إلى البسائط، ويتقرر ما ذكرناه في كل واحد من سطحي() كل واحد ~~من تلك البسائط. # ولقائل أن يقول: امتناع نمو محدد الفلك الأعظم يحتمل أن يكون لا PageV03P122 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0123.png) ~~لذاته، بل لعدم شرط، وهو الحيز، وهذا المعنى غير حاصل بالنسبة إلى ~~مقعره؛ لاحتمال أنه عندما يتحلل وينبسط يتكاثف محدب الثوابت ~~وينقبض، وعلى هذا التقدير يبطل ما ذكرتموه، وأيضا فما ذكرتموه يمنع من ~~جواز النمو على كل الأجسام. # يط() - في المجرة. # ذهب أرسطو إلى أنها أبخرة دخانية واقعة في الهواء، والصحيح أنها ~~أجرام كوكبية صغيرة قليلة الضوء متقاربة الموضع، قربت على هذا الوجه ~~لوجهين: # أ- قالوا(3): لو كانت المجرة في الهواء، لكان له(1) اختلاف منظر، لأن(3) ~~الذي فوقه إذا ظهر له اختلاف المنظر، فبأن يظهر له أولى، وفساد التالي يدل ~~على فساد المقدم. # ب(6) - بقاء الأبخرة الدخانية على هذا الشكل من غير أن يتطرق إليها ~~شيء من التغيرات في شيء من التواريخ مستبعد جدا. PageV03P123 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0124.png) # ك() - في محق(6) القمر. # امتناع بعض المواضع من وجه القمر عن قبول النور التام: إما أن يكون ~~بسبب خارج عن جرم القمر، أو غير خارج عنه(2. # أما الأول: فإما أن يكون كمثل ما يعرض للمرايا من وقوع الأشباح فيها، ~~فلا نرى تلك المواضع مضيئة، فكذلك القمر، لما تصور أشباح الجبال ~~والبحار فيه، لم نر تلك المواضع فيه بداهة. # والأول: باطل؛ لأن الأشباح المشاهدة في المرايا تختلف ms549 باختلاف ~~مقامات الناظرين، والآثار التي في وجه القمر ليست كذلك؛ ولأن القمر ~~مضيء، والمرآة لا تكون مضيئة، أو لأن ساترا ستر تلك المواضع عنا، ~~وهو إن كان عنصريا تختلف المواضع المستترة باختلاف مقامات ~~الناظرين؛ ولأنه إن كان هواء صرفا، أو نارا صرفة لم يكن ساترا؛ لكونه PageV03P124 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0125.png) ~~- الجملت الثانيت:* انجواهر -127- ~~شفافا، وإن كان مركبا مثل دخان أو بخار لم يدم، أو سماويا، وهو إن لم ~~يكن مركوزا في وجه القمر لزم أن لا يكون له اختلاف منظر، أو كانت ~~مركوزة فيه، وهو الحق، وذلك بأن يرتكز في وجه القمر(2) أجسام كوكبية ~~مظلمة، أو قليلة الضوء، وترى حالة إضاءة القمر مظلمة. # وأما الثاني: وهو أن يكون ذلك بسبب عائد إلى ذات القمر: فإما أن يكون ~~جوهر الموضع المستتر مساويا لجوهر الموضع المضيء، فحينئذ يمتنع ~~أن تختلفا في الكمية، إلا بسبب خارجي، وذلك السبب: إما أن يكون ~~عنصريا كما يعتقد أن ذلك( بسبب انسحاق عرض، وهو محال، لوجهين: # أما أولا : فلأن الأرصاد تكذب وقوع النقصان في أجرام الكواكب. # وأما ثانيا: فلأنه لا تماس) إلا على نقطة واحدة في دهر طويل مرة ~~واحدة، وذلك عندما يكون في حضيض تدويره، ويكون تدويره في حضيض PageV03P125 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0126.png) ~~-128- - الملخص يذي المنطق والحكمتا للرازي - ~~حامله، أو سماويا، وقد مر() الكلام فيه. # أو لأن: أثرا في ظلمة جانبه، تأدى إلى جانبه المضيء، وذلك باطل؛ وإلا ~~لاختص ذلك الأثر بأطرافه فقط، وكان كلما ازداد البعد عن الطرف ازداد ~~الضوء، وقلت الظلمة. # كأ() - في أن الأفلاك متحركة. ~~الرياضيون: لما رأوا الكواكب متحركة واعتقدوا أن حركتها لا بدوأن ~~تكون بحركة(3) الفلك، فاعتقدوا(4) حركة الفلك، وإن كان ذلك طريقا إنيا. # والطبيعيون: أرادوا أن يذكروا طريقا لميا، فذكروا وجهين: ~~أ- الفلك بسيط فاختصاص كل جزء منه بوضع خاص: إما أن يكون ~~واجبا أو جائزا. # والأول: باطل؛ لأن الأجزاء المفترضة في البسيط متساوية في تمام ~~الماهية، والأمور المتساوية في تمام الماهية يستحيل أن يجب لبعضها أمر ~~دون البعض PageV03P126 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0127.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر- -129 # والثاني: ms550 يقتضي صحة انتقال كل واحد من تلك الأجزاء إلى حيز الآخر، ~~وذلك بالحركة المستديرة، فالحركة المستديرة على الفلك جائزة، وكل ما ~~صحت عليه الحركة المستديرة ففيه ميل مستدير على ما صح في باب ~~الحركة، وكل ما فيه ميل مستدير، فهو متحرك على الاستدارة. # ولقائل أن يقول: أنتم إنما بينتم صحة وجود الحركة المستديرة، بالنظر ~~إلى القابل، أي جسم الفلك من حيث هو قابل لها، والصحة الحاصلة ~~للقابل لا يعتبر في تحققها المؤثر والشرط، وأما الصحة المطلقة للشيء، ~~فهي إنما ثبتت عند ثبوت القابل، والفاعل، وحصول الشرائط، وارتفاع ~~الموانع. # فإن ادعيتتم: صحة الحركة المستديرة على الفلك بالوجه الأول، فهي ~~ثابتة بالوجه الذي ذكرتموه، لكن لا يلزم من تحققها تحقق العلة الفاعلية ~~للحركة. # وإن ادعيتم الثاني: لم يمكنكم إثبات هذه الصحة إلا بعد إثبات أن ~~العلة الفاعلية لتلك الحركة حاصلة. PageV03P127 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0128.png) ~~-130- # وأنتم إنما تثبتون العلة الفاعلية، وهي مبدأ الميل المستدير بواسطة هذه ~~الصحة، فيلزمكم الدور. # ب(1 - لما كان الفلك بسيطا، لم يكن بأن يحصل بعض أجزائه في بعض ~~أجزاء حيزه، أولى بأن يحصل في سائر أجزاء حيزه، فإما أن يبقى كل جزء في ~~جزء من أجزاء حيزه، فيكون ذلك ترجيحا(2) لأحد طرفي الممكن على ~~الآخر لا لمرجح، وإنه محال. # وإما أن لا يبقى، بل يتحرك، وذلك يقتضي كون الفلك متحركا. # ولقائل أن يقول: هذا يقتضي أن تكون البسائط العنصرية متحركة بالطبع ~~على الاستدارة، وذلك باطل. # كب(3) - في كيفية حركات الأفلاك. # الفلك متحرك، وكل متحرك فلا بدوأن يعرض له اختلاف ووضع ~~بالنسبة إلى جسم آخر، فالفلك كذلك، وذلك الجسم لا يجوز أن يكون ~~خارجا عنه؛ لما عرفت أنه ليس خارج الفلك الأقصى جسم آخر، فلا بدوأن ~~يكون داخلا فيه، ولا يجوز أن يكون متحركا؛ لأن تبدل النسبة عند المتحرك ~~قد يكون للساكن والمتحرك)، فلا بدوأن يكون ساكنا، وهو الأرض. PageV03P128 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0129.png) ~~- الجملت الثاتيت الجواهر -131- ~~كج - في أن المحيط كيف يحرك المحاط به?. ~~قالوا: هذا يكون على وجهين(3) : ~~أ(5) - أن يكون أحدهما جزء ms551 من الآخر كالخارج المركز الذي هو جزء ~~من الممثل، فلا محالة ينتقل بانتقاله. ~~ب - مقعر() المحيط مكان طبيعي للمحاط به، فيتشبث به، ويلزم قطباه ~~جزئين من الحاوي طبعا؛ لكونه مكانا له، فينتقل أيضا بانتقاله. ~~ولقائل أن يعترض على الثاني من وجهين: ~~ا7آ - النقط المفترضة(8) في مقعر المحيط متساوية بأسرها؛ لكونه بسيطا، ~~فيستحيل أن يكون قطب المحوي طالبا لنقطة معينة في الحاوي دون سائر ~~النقاط المساوية لها(. PageV03P129 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0130.png) ~~-132- # ب() - زعموا: أن الممثلات بأسرها إنما تتحرك حركاتها البسيطة بحركة ~~فلك الثوابت، ولم يوجد هناك إحدى هاتين العلتين، بل الصحيح أن ~~المحرك للكل هو الله تعالى، بالاختيار، وإن ثبت على قانون قولهم: كون ~~الحاوي محركا للمحوي، فإنه يكون محركا بالقوة، لا بالمماسة. # كد(4) - في أن حركات الأفلاك نفسانية. # الأفلاك متحركة بالاستدارة طبعا(5)، وكل ما كان كذلك كانت حركته ~~نفسانية، وأنت قد عرفت ما في كل واحدة من المقدمتين. # ثم قالوا: من المعلوم أن نسبة كلية العناصر إلى كلية الأفلاك، أقل من ~~نسبة البرة التي يبلعها الإنسان إلى بدنه، فإذا لم تمنع تلك البرة، بل كثير من ~~الأخلاط والأعضاء الغير الحية التي فيه من إطلاق اسم الحيوان عليه،، ~~فكذا العناصر لا تمنع من إطلاق اسم الحيوان على6 العالم. # كه(2)- في أنه هل للأفلاك شيء من الحواس الظاهرة، والباطنة(، PageV03P130 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0131.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر- - 133- ~~والشهوة، والغضب?. # لو كان لها شيء من الحواس الظاهرة لكان معطلا، وفساد التالي يدل ~~على فساد المقدم. # بيان الشرطية : أن الغرض من خلقة الحواس الظاهرة في الحيوانات، ~~جلب المنافع ودفع المضار، ولما كانا على الفلك محالين، لم يكن في ~~الحواس التي لها فائدة. # وبيان() فساد التالي: أنه لا تعطل(3) في الطبيعة. # ولقائل أن يقول: هذا القياس إنما يتم بمقدمات ثلاثة، وإن شيئا منها ~~غير يقيني: # أ- إنه لا فائدة في خلق الحواس، إلا جلب النفع، ودفع الضرر، وذلك ~~غير يقيني، فلم لا يجوز أن تكون نفس هذه الحواس منفعة، لا أن يكون ~~الغرض منها منفعة أخرى?. # ب - المنفعة والمضرة على الفلك محال، وقد ms552 بينا أنه ليس لكم دلالة PageV03P131 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0132.png) ~~جيدة على ذلك. # ج(2) - لا تعطل(2) في الطبيعة، وهذه مقدمة مقبولة عند الأكثرين؛ لكونها ~~منقولة عن الأقدمين، ولكن لا بدمع ذلك من دلالة. # وأما الشهوة والغضب: فقد نفوهما عنه بهذا الطريق بعينه. # وأما الحواس( الباطنة: فقد اضطرب كلام الشيخ فيه؛ وحيث نفاها، ~~استدل عليها بأنها متعلقة بالحواس الظاهرة، فإن التخيل يحفظ صور ~~المحسوسات، والوهم يدرك أحوالها الجزئية، والتفكر يتصرف فيها، فإذا ~~لم يوجد الأصل، وجب أن لا يوجد الفرع. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه لا فائدة فيها غير( حفظ صور ~~المحسوسات، وأحوالها الجزئية، فلم لا يجوز أن يكون فيها فوائد غير ما ~~ذكرتم?. PageV03P132 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0133.png) ~~- الجملت الثاتيتة الجواهر- -135 ~~ولئن سلمنا ذلك: لكن لم قلتم: إنه لا معطل في الطبيعة?. ~~كو(3 - في المتعلق الأول لقوة الحياة فيها. ~~قيل: الكوكب في الفلك كالقلب في البدن، فكما أن القلب أول عضو ~~تتعلق به النفس، فكذلك الكوكب، وأمثال هذه المباحث لا يرجى فيها إلا ~~الظنون الضعيفة. ~~كز(2) - في أن الأفلاك كرات(5). ~~تعويلهم فيه على البرهان اللمي، وهو أنها بسائط، والبسيط شكله ~~الكرة، وقد عرفت ما في كل(7) واحدة(8) من المقدمتين. ~~وبعد تسليمهما نقول: إنه لا يلزم في هذا القدر وجوب كونها كرة؛ ~~لجواز زوال الأحوال الطبيعية عند عروض القواسر. ~~وهذا الاحتمال: لا يندفع إلا بأن السماوات لا يعرض لها الاختلاف عن PageV03P133 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0134.png) ~~محاورها الطبيعية، لكنا) قد تكلمنا على هذه المقدمة. ~~وأما الرياضيون: فقد ذكروا طرقا أخر إنية: ~~(2) - لو كان الفلك مضلعا أو بيضيا أو عدسيا، لزم وقوع الخلاء عند ~~حركته، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. ~~ولقائل أن يقول: الخلاء إنما يلزم من حركة البيضي على قطره الأقصر، ~~والعدسي على قطره الأطول، وأما بالعكس فلا. ~~وقول ثامسطيوس في تقرير الحجة: أن الأمر وإن كان كذلك، لكن( يلزم ~~الخلاء بتقدير() الحركة على ذلك الوجه ضعيف. ~~لأنا نقول: فلم لا يجوز أن يقال: المحال إنما يلزم من فرض وقوع ~~الحركة على الوجه الذي ذكرتموه، لأن كذب المقدمة ms553 المستعملة في قياس ~~الخلف، لا يظهر إلا عند صحة سائر المقدمات. ~~ب(6) - تبين(5) أن الفلك مستدير( في طوله ثم في عرضه، أما الطول؛ PageV03P134 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0135.png) ~~- الجملت الثاتيته* الجواهر 137- ~~فلأن أجزاء الفلك في طوله: إما أن تكون متساوية القرب من الأرض، أو لا ~~تكون، فإن كان الأول ثبت كونها كرة، وإن كان الثاني، فنقول: إنا سنقيم ~~الدلالة على أن(2) السماء محيطة بالأرض، وأن الأرض كرة، فحينئذ أفق كل ~~موضع نصف نهار موضع آخر، فيلزم أن نرى الكواكب في البلد(2) الذي ~~يكون أفقه أبعد من نصف نهار، عند كونه على ذلك الأفق في غاية الصغر، ~~وحين يكون على نصف نهاره في غاية الكبر في البلد الذي يكون الأمر فيه ~~بالعكس، أن نرى على العكس مما ذكرناه، وفي بعض البلاد تكون الكواكب ~~في أحد الأفقين أعظم(2) منه في الآخر، وأن يكون في(3) غاية ارتفاعه في أحد ~~الأفقين أعظم منه في الآخر، والتوالي كاذبة؛ فإن أحوال الطلوع والغروب في ~~جميع البلاد الموضوعة على طول العمارة على نسق واحد، وأما العرض؛ ~~فلأن السائر في الجنوب على خط من خطوط نصف النهار يظهر له من ~~الجانب الشمالي بمقدار ما يخفى منه في الجانب الجنوبي، وذلك لا يتم إلا ~~بأن يكون على شكل كرة. PageV03P135 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0136.png) ~~-138- الملخص المتطق والحكمتا للرازي - # ج) - الإسطرلابات، وذوات الحلق، والرحايات، والآلات، إنما ~~عملت وسطحت على أن شكل السماء كرة، وحركتها دورية، وسطحت ~~على الإسطرلاب، وسائر الآلات الأفق، ودوائر المقنطرات، والسماوات، ~~وما شاكلها على أن الأرض كرة، ثم إنا شاهدنا الآلات متوافقة وموافقة ما ~~يظهر في الحس، وهاتان الطريقتان من الإقناعيات(5). # كح(6) - في أن السماوات يصح عليها الكون والفساد. # منع أرسطو منه، وليس مراده منه ههنا كونه أزليا أبديا، بل إن الأجسام ~~التي تكونت منها() الأفلاك لا تقبل إلا تلك الصور، فهي ما دامت موجودة ~~كانت متصورة بتلك الصور، وإلا أعدمت، واحتج عليه بوجهين) : # - لو كان الفلك كائنا لصحت عليه الحركة المستقيمة، وفساد التالي PageV03P136 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0137.png) ~~- الجملتة الثانيتة الجواهر- -139 ~~يدل على فساد المقدم، ms554 بيان الشرطية: أن كل متكون فهو جسم، ولكل ~~جسم() حيز طبيعي(3)، فإما أن يتكون في حيزه، أو حيز آخر، فإن كان الثاني، ~~فإما أن يتحرك بالطبع إلى حيزه، فيكون متحركا بالاستقامة، أو لا يتحرك، ~~فلا يكون المكان الطبيعي مطلوبا بالطبع. # والأول: لا يخلو، إما أن يقال() : ذلك الحيز قبل تكون هذا الجسم فيه ~~كان خاليا، وهو محال؛ لاستحالة الخلاء، أو كان فيه جسم، فعند حصول ~~الجسم الذي يكون، إن بقي الأول، لزم التداخل، وإن لم يبق، فالجسم الذي ~~خرج عنه إن لم يكن من نوع هذا المتكون فحين حصل فيه، لا شك أنه قد ~~أخرج الجسم الذي المكان مكان طبيعي له، ولا شك أن ذلك الجسم ~~يطلب العود إليه بميل مستقيم. # فهذا المتكون أيضا قابل للميل المستقيم؛ لأنه من جنسه؛ وإلا لكان ~~للمكان الواحد جسمان مختلفان بالطبع، وإنه محال، وإن كان من نوعه ~~فكذلك. PageV03P137 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0138.png) ~~فثبت أن كل كائن فاسد: ففيه ميل مستقيم. # وأما فساد التالي: فلأن الفلك فيه ميل مستدير، والميلان لا يجتمعان. ~~ب(2) - الفلك، قبل أن حصلت الصورة الفلكية في مادته: إن كان في حيزه ~~الآن هو الآن فيه2)، على هذا الشكل فقد كان فلكا قبل صيرورته فلكا، هذا ~~خلف، وإن لم يكن كذلك، فانتقاله إليه لا بدوأن يكون بحركة مستقيمة، ~~وذلك() على المحدد محال. ~~واعلم: أنا قد ذكرنا في هذا الكتاب لا سيما في هذا الباب منه ما لو وقفت ~~عليه، لم يخف عليك وجه الكلام على هذين الوجهين، وبالله التوفيق. PageV03P138 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0139.png) ~~ب() - إن، وهو أن الشهب أجسام متحركة، فلولا النار في الجو العالي، ~~وإلا لما كان كذلك، وأما الجسم الذي في غاية البعد عن الفلك، فهو غاية PageV03P139 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0140.png) ~~-142 اللخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~142- ~~البعد عن وصول أثر حركته إليه، فكان ساكنا جامدا وهو الأرض، وأما الجو ~~الذي لا يكون شديد القرب من الفلك، فإنه لا يسخن إلى الغاية، وهو ~~الهواء، ومما لا شك فيه أن الماء طاف على الأرض، وراسب في الهواء، ~~فعلمنا أن ms555 مكان الماء تحت الهواء. # ولقائل: أن يعترض على ما ذكروه أولا في النار، بأنا لا نسلم بأن الفلك ~~متحرك، بل المتحرك هو الكوكب) فقط على ما مر، ولئن سلمنا ذلك، ~~لكنا نقول: إن مقعر(2) الفلك لا خشونة فيه أصلا حتى تتشتت بسببها أجزاء ~~الجسم المجاور له، وإذا كان كذلك لم يلزم من حركة الفلك حركة ما ~~يجاوره، فلا يلزم سخونتها(9)، وأما الفلك فهو في نفسه ليس بحار حتي ~~يسخن ما يجاوره. # وعلى ما ذكروه ثانيا: إنه لا يتمشى إلا بالقدح في الفاعل المختار، وهذا ~~القدح باطل على قولهم في كثافة الأرض أنكم لما عللتموها بعدم وصول ~~النار إليها، فقد عللتم الأمر الوجودي بالعدمي، وهو محال. PageV03P140 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0141.png) ~~- الجملت الثاتيتن الجواهر -143 # ب( - في مباحث الأرض(3. # أ(5) - في أن شكل الأرض الكرة. # ذكروا فيه وجوها ثلاثة: # أ(5) - الأرض في طولها: إما أن تكون مستقيمة أو مقعرة أو محدبة، ~~والأول، باطل؛ وإلا لكان طلوع الشمس على جميع البلاد الموضوعة ~~على ذلك السطح، وغروبها عنهم دفعة واحدة، والتالي كاذب؛ لأنا لما ~~اعتبرنا من القمر خسوفا واحدا بعينه، واعتبرنا إحدى أحواله المضبوطة ~~الأربع(8)، لم نجد ذلك في البلاد المختلفة(8) الطول في وقت واحد من النهار ~~والليل. # والثاني(10 أيضا: باطل، وإلا لكان طلوعها على أهل المغرب قبل طلوعها PageV03P141 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0142.png) ~~-144- - الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~على أهل المشرق، ولما بطل القسمان ثبت كونها في الطول محدبة، وفي ~~العرض(1) كذلك؛ لأنها لو كانت مسطحة لكان السالك على خطوط نصف ~~النهار إلى الجانب الشمالي، وجب أن لا يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي، ~~وانخفاض القطب الجنوبي، وأن) لا يظهر له في الشمال( من الكواكب ما ~~كان خفيا عنه، وفي الجنوبي بالعكس، ولو كانت مقعرة(، لكان كلما كان ~~التوغل في الجانب الشمالي أكثر كان خفاء القطب الشمالي والكواكب ~~القريبة منها أكثر، وكل ذلك باطل، فالأرض في طولها وعرضها محدبة، ~~وذلك التحدب على شكل الكرة؛ لأنا نجد التفاوت في أوقات الخسوفات، ~~وفي عرض البلدان على حسب تفاوت أجزاء الدائرة، فالأرض كرة. ms556 # ولقائل أن يقول: المعمور( من دور الأرض ليس إلا النصف، وأما ~~الثاني فمغمور في الماء، ونحن لا نعرف حال ذلك النصف، فلعل ذلك ~~النصف سطح مستو بحيث يقع الضوء على كله دفعة، أو يكون مقعرا بحيث ~~يكون وقع الظل على جانبه الغربي() قبل وقوعه، على جانبه الشرقي، PageV03P142 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0143.png) # -145- ~~وقد ذهب إلى كل واحد من هذين الاحتمالين قوم، فهذه الدلالة لا تبطل ~~احتمال أن الأرض على صورة نصف كرة، بل لا تبطل كونها على صورة ~~ربع كرة، بل لا تثبت كونها على شكل تمام ربع كرة؛ لأن ذلك إنما يثبت لو ~~أمكننا أن ننتقل من خط الاستواء إلى الموضع الذي يكون القطب على ~~سمت الرأس، ومعلوم أن ذلك متعذر. # لا يقال: لما ثبت بهذه الحجة أن القطعة المعمورة من الأرض على شكل ~~قطعة كرة، وجب أن يكون شكل تمامه شكل الكرة؛ لأن مقتضى الطبيعة ~~البسيط لا يختلف. # لأنا نقول: هذا إنما يجب لو كان شكل هذه القطعة شكلا طبيعيا، فلم ~~قلتم ذلك?، ولم لا يجوز أن يكون قسريا?، كما أنكم تعتقدون أن بروزها ~~عن الماء قسري. # فإن قلتم: الاستدارة هي الشكل الطبيعي للأجسام البسيطة، فنقول: إذن ~~دليلكم إنما يتم لو بينتم أن شكل الجسم البسيط هو الكرة، وهذا لو ثبت ~~لكان كافيا، فيكون الاشتغال بما ذكروه(2) لغوا. # ثم لئن سلمنا: أن شكل الأرض محدب، فلم قلتم: إنها محدبة تحدبا ~~كريا؟. PageV03P143 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0144.png) ~~الدائرة». # قلنا: هذا إنما يثبت لو اتفق في وقت أن حبس(2) في جميع البلدان ~~المتفاوتة الأطوال بدرجة درجة أناس يرصدون خسوفا واحدا، ثم وجدوا ~~مقدار(2) التفاوت بين الساعات بحسب مقادير التفاوت في الدرجات، أو ~~بالعكس، ومعلوم أن ذلك مما لا يوجد قط. # نعم: الذي عرف بالرصد وقوع التفاوت، أما وقوع التفاوت على ~~الوجه المذكور، فذلك إنما قيل بناء على كرية الأرض، فلو أثبتنا بها كرية ~~الأرض لزم الدور. # ب(8) - ظل الأرض مستدير، وكل ما ظله مستدير، فهو مستدير، بيان ~~الصغرى: أن انخساف القمر، نفس ظل الأرض، وانخساف القمر ms557 ~~مستدير)، وانخساف القمر نفس ظل الأرض؛ لأنه لا معنى للظل إلا عدم ~~النور عن الشيء المقابل للنور بسبب توسط الكثيف بين المضي PageV03P144 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0145.png) # -147- ~~والمستضيء، وانخساف القمر ليس إلا كذلك. # وأما أن انخساف القمر مستدير، فبالحس، وبيان الكبرى: أن امتداد الظل ~~يكون على شكل الفصل المشترك بين القطعة المضيئة بإشراق الشمس ~~عليها، وبين القطعة المظلمة منها، فإذا كان الظل مستدير وجب أن ~~يكون ذلك الفصل المشترك الذي شكل الظل مثل شكله مستديرا، ~~فالأرض إذن مستديرة. # ثم إن هذا الدليل: غير مختص بجانب واحد من جوانب الأرض؛ لأن ~~المقاطرة الموجبة للخسوف قد(4) يتفق في جميع أجزاء فلك البروج، مع أن ~~شكل الخسوف زائد(5) على الاستدارة. # لا يقال: الشيء ذو( الأضلاع الكثيرة يرى من البعد مستديرا، فلم لا ~~يجوز أن يكون الأمر هنا كذلك؟. # لأنا نقول: هذا إنما يصير أن لو ادعينا أن الأرض كرة حقيقية، وكيف ~~انذهب إلى ذلك مع ما نشاهد فيها من الأغوار والأنجاد?!، بل المدعى أنه PageV03P145 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0146.png) ~~قريب الشكل من الكرة. # ج - الأرض بطبعها متحركة إلى الوسط، ومتى كان حال كل أجزائها ~~ذلك، وجب أن يكون شكلها قريبا من الكرة. # فإن قيل: كرية الأرض باطلة من وجهين: # 1(3) - مركز ثقل الأرض: إن كان هو مركز حجمه أو قريب منه، وجب أن ~~يكون غوصها في الماء من جميع الجوانب على السواء، فكان() يجب أن لا ~~يكون شيء منها بارزا، أو إن لم يكن كذلك، وجب أن يكون بعض جوانبها ~~أثقل من بعض()، لكن الأرض جسم بسيط، وإذا كان كذلك، كان جانبه ~~الأزيد ثقلا، أزيد مقدارا، فالأرض لا بدوأن يكون بعض جوانبها(2) أزيد ~~طولا من بعض، والجانب الآخر أزيد عرضا من الآخر، حتى تعتدل ~~الجوانب في الثقل، وذلك يقدح في كونها كرة. # ب(7) - كيف تكون الأرض كرة مع ما نشاهد فيها من الأغوار PageV03P146 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0147.png) ~~والأنجاد؟. # والجواب عن الأول: أنا لا نسلم كون الأرباع الثلاثة مغمورة في الماء، ~~ولئن سلمنا ذلك، لكن لا يجوز أن يكون التفاوت في جوانب ms558 الأرض، ~~لا بسبب التفاوت في الشكل، بل التفاوت(3) في الخاصية مركوز بعضها أكثر ~~إلتئاما أو تحجرا، والجانب الآخر أكثر رخاوة وسجية، فكان أخف. # وعن الثاني: إن ذلك إنما يقدح في كونها كرة حقيقية، وذلك(9) لا ندعيه، ~~بل المدعى أنها بالكرة أشبه، وهذه الأغوار والأنجاد إذا قيست إلى كلية ~~الأرض وجدت أقل من الخشونات التي تكون على ظاهر الكرة ~~الصغيرة. # ب(7 - في سكون الأرض. # من الناس: من جعل الأرض متحركة، ومنهم من جعلها ساكنة، ~~والأولون8 : منهم من جعلها هاوية، ومنهم من جعلها صاعدة، ومنهم من PageV03P147 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0148.png) ~~-150- ~~جعلها متحركة بالاستدارة. # وهؤلاء: إنما ذهبوا إلى هذا القول؛ لأنهم رأو للكواكب حركات بطيئة ~~إلى المشرق، وحركة سريعة إلى المغرب، فاستحال عندهم كون ~~الجسم الواحد متحركا دفعة إلى جهتين، سواء كانت الحركتان بالذات، أو ~~بالعرض، أو إحداهما بالذات والأخرى بالعرض. # وزعموا : أن الأفلاك متحركة إلى المشرق حركة بطيئة، أما الأرض(3) ~~فإنها متحركة من المشرق إلى المغرب بهذه الحركة اليومية، فبسبب ذلك ~~نرى الكواكب طالعة، وغاربة، كما أن السفينة في الماء متحركة والشط ~~ساكن، وإن كنا نتخيل حركة الشط إلى الجانب المضاد للجانب الذي ~~تتحرك إليه) السفينة. # ويدل على بطلان الحركة المستقيمة: أنا إذا رمينا المدرة إلى فوق ~~عادت، ولو كانت الأرض صاعدة لما احتاجت المدرة إلى العود، ولوكانت ~~هاوية لما وصلت إليها؛ لأن الأثقل أسرع، والسريع لا يدرك الأسرع. PageV03P148 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0149.png) # ب - لو كانت صاعدة لكنا كل يوم أقرب إلى الفلك، وكان يجب أن ~~يزداد عظم الكواكب كل يوم في حسنا المرأي لنا من الفلك، كل يوم أقل، ~~ولو كانت هابطة لكان الأمر بالعكس. # ويدل على) حركتها بالاستدارة وجهان: # أ(4) - دور الأرض عشرون ألف ميل، ومائة(9) وستون ميلا على ما ذكره ~~أصحاب الأرصاد، وهو مقدار سيرها في أربع وعشرين ساعة، وحصة ~~الساعة الواحدة، ثمان مائة وأربعون ميلا، ولكل دقيقة من الساعة أربعة عشر ~~ميلا، وهو أربعة فراسخ وثلثا فرسخ، وهو ستة وخمسون ألف ذراع، ~~وليتحرك الواحد منا بسيره العنيف في يوم وليلة، اثني عشر ms559 فرسخا، فتكون ~~حصة الدقيقة الواحدة من الساعة من هذا السير جزء من ألف جزء. # وإذا ثبت ذلك: فلو كانت الأرض متحركة على النحو المذكور، لكان ~~الطير إذا طار ساعة واحدة بعد عن موضعه: أما نحو المغرب، فبمائتين PageV03P149 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0150.png) ~~152- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~وثمانين فرسخا، وزيادة ما طار، وأما نحو المشرق فمائتين وثمانين فرسخا ~~منقوصا عنه ما طار، ولما كان ذلك باطلا، ثبت أن استدارة الأرض باطلة. # ب- نرى() حجر الرحي إذا أسرعت حركاتها أدار ما جاوره7) من ~~الأجسام الرقيقة مع نفسها، ولو كانت الأرض متحركة على هذا الوجه، ~~لأدارت الهواء مع نفسها، فوجب أن لا نرى السحاب، ولا الرياح متحركة ~~نحو المغرب. # وأما القائلون بسكون الأرض: # فمنهم): من جعلها غير متناهية من جانب السفل، ويدل على فساد ~~الدلالة المذكورة في تناهي الأجسام والرصد، فإنه لما دل على أن أول الليل ~~في نهاية العمارة بالمشرق، وهو آخر النهار في نهاية العمارة بالمغرب، وهو ~~إقناعي. # ومنهم: من سلم كونها متناهية، ثم منهم من منع(8) من أن يكون شكلها ~~الكرة، ومنهم من سلم ذلك. # والأولون فريقان: منهم من جعل حدبة الأرض فوق وسطحها أسفل PageV03P150 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0151.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر- -153 ~~على الماء والهواء، ومن شأن الثقيل إذا انبسط أن يقف على الماء. # ومنهم: من عكس الأمر فيه، وهذان القولان باطلان؛ لأن الكلام في ~~وقوف الجسم الذي تحت الأرض، كالكلام في وقوفها. # وأما الذين سلموا كونها كرة: # منهم: من جعل سبب سكونها جذب الفلك لها من جميع الجوانب، ~~فيلزم(2) وقوفها في الوسط. # ومنهم: من جعل السبب دفع الفلك لها من جميع الجوانب. # والأول باطل: لأن الأصغر() أسرع انجذابا، فما بال المدرة المرمية إلى ~~فوق لم تنجذب بالفلك6. # والثاني أيضا باطل: وإلا لكنا نحس بتلك المدافعة كما نحس بمدافعة ~~الرياح القوية؛ ولأنه كان يجب أن يكون انتقالنا إلى ناحية المغرب أسهل؛ ~~ولأنه يلزم أن تكون حركة الثقيل النازل من الابتداء أسرع منها في الانتهاء؛ ~~لأنها عند الابتداء أقرب إلى الفلك. PageV03P151 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0152.png) ~~- 154- # ومنهم من زعم: أن ms560 النصف الأسفل من الأرض صاعد، والنصف ~~الأعلى هابط، فتمانعا، فثبت في الوسط. # وهذا باطل: لأنها بسيطة: ولأن أقدام الواقفين على طرف العمارة ~~بالمشرق، محذية لأقدام الواقفين على طرف العمارة بالمغرب، مع أن ~~طبيعة الأرض في هذين الموضعين هابطة. # وأما الذي اتفق عليه الحكماء: أن الأرض طبعها طالبة للمركز، أي: ~~طالبة لأن ينطبق مركز ثقلها على مركز ثقل العالم. # ومذهب جمهور المسلمين أن الله تعالى فاعل مختار يسكنها بالاختيار، ~~وهذه الطريقة أمثل وعن الشبهات أبعد. # ج() - حركات الأركان. # منهم: من جعلها بأسرها ثقيلة طالبة للمركز، لكنها متفاوتة في الثقل، ~~فالأثقل() أسبق، ويعرض طفو الأقل ثقلا عليه، وهذا باطل؛ لأن حركة ~~النار على هذا الفرض) قسرية، وكلما كان الجسم أعظم كانت حركته ~~القسرية أبطأ، فكان يجب أن تكون حركة النار العظيمة أبطأ من حركة النار PageV03P152 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0153.png) ~~- الجملت الثانيت انجواهر - 1550 ~~الصغيرة. # ومنهم: من جعلها طبيعية، وقد عرفت ما فيها. # د1- في سبب رسوب بعض الأجسام في الماء، وطفو بعضها. # كل جسم: فإما أن يكون المساوي منه للماء في الحجم مساويا له في ~~الثقل، أو أثقل، أو أخف. # فإن كان الأول: فإذا ألقى منه شيء في الماء أخذ من الماء بقدر ما يأخذه ~~ما يساويه في الحجم من الماء، فيعرض له أن لا يرسب؛ لأنه ليس أثقل من ~~الماء، ولا يطفو؛ لأنه ليس أخف، بل يصير بحيث ينطبق سطحه الأعلى ~~على السطح الأعلى من الماء. # وإن كان الثاني: نزل. # وإن كان الثالث: رسب في الماء بقدر ما لو امتلأ بالماء لكان مساويا له ~~في الثقل، وبقي الباقي خارجا مثل الخشبة الطافية. # ه - في الرد على من زعم أن أحد هذه الأربعة هو الأصل. # هذه الأربعة مشتركة في الجسمية: ثم ليس لبعض هذه الكيفيات تقدم ~~على البعض، فليس جعل أصلا، والباقي تبعا أولى من العكس لاسيما ~~والحكماء أثبتوا أن كل واحد( ينقلب إلى الآخر. PageV03P153 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0154.png) # و(1) - في الأجزاء الأصلية للتراب. # الأجزاء الترابية ليست في التلاصق كالأجزاء المائية والهوائية، بل هي ~~متفاضلة بالفعل، وكل ms561 واحد من تلك الأجزاء مغاير للآخر، ويمتاز عنه، ~~ولا شك أنه قابل للقسمة الوهمية إلى غير النهاية، لكنه قيل: إنه لا يقبل ~~القسمة الانفكاكية البتة؛ لأنها غير طبيعية، ولا(5) تحصل الانقسامات بالفعل ~~إلى غير النهاية، ولا قسرية؛ لأنها في الصغر بحيث لا يعمل منها شيء من ~~الآلات، فهي إذن غير قابلة للقسمة الانفكاكية. # ز(7) - في أن الأرض البسيطة غير ملونة() ، وإن كانت ملونة فما لونها؟ # أما الأول: فمنهم من قال: الأرض البسيطة الخالصة شفافة؛ لأن ~~البسيط لا لون له، وهو باطل؛ لأن الأرض التي نراها: إن لم تكن بسيطة PageV03P154 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0155.png) ~~- الجملت الثانيت: انجواهر- -157- ~~لكن الغالب عليها الأرضية، فكان يجب أن يغلب عليها الشفافة كالماء ~~الذي نراه، والهواء الذي نشاهده، وهذه الحجة إقناعية. # والذي يقال: البسيط لا لون له، فهو منقوض بالقمر، وتحقيقه أن ~~المزاج علة للون لا ينافي حصوله من غير المزاج؛ لاحتمال حصول الأحكام ~~المتساوية بالعلل المختلفة. # وأما الثاني: فالمشهور أن لونها الغبرة إذا جعلنا الغبرة لونا بسيطا، فأما إذا ~~جعلناها مركبة، فلونها السواد، وإنما لم يكن لون التراب في غاية السواد؛ ~~لاختلاط الأجزاء الهوائية، وذلك يوجب البياض كما في الزبد، وموضع ~~الشق من الزجاج، والمسحوق منه، ويدل على أن لونها السواد، وأن الحرارة ~~تسود الرطب، وتبييض اليابس، والبرودة بالعكس. # ب(3) - في الماء(4) مباحث(2). # وهي سبعة: # أ(6) - في أن شكله الكرة. PageV03P155 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0156.png) ~~-158- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # أ- راكب البحر إذا قرب من جبل ظهرت له قلته أولا، ثم أسفله ثانيا، مع ~~أن البعد بينه وبين قلته أكثر مما بينه وبين أسفله، وما ذلك إلا أن حدبة ~~الماء مانعة. # ولقائل أن يقول: لم قلتم إنه لا مانع إلا ما ذكرتموه؛ فإن انحدار الشيء ~~يرى أسفله وأعلاه، لم تكن رؤيتنا للشيء الموضوع أسفل ذلك الجدار، ~~كرؤيتنا للشيء الموضوع في أعلاه، فعرفنا بذلك أن ههنا مانعا آخر(2) وراء ~~ما ذكرتموه. # ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون ذلك المانع هو أن الأبخرة المتصاعدة من ~~الأرض القريبة من وجهها متكاثفة مكدرة للهواء فلا ms562 جرم لا ينفذ فيه ~~البصر، فلا نرى حضيض الجبل، وأما قلته؛ فإن الأبخرة الواصلة إليها ~~قليلة، فلا جرم أنا رأيناها. # وأيضا: فإن القوس الصغيرة من الدائرة العظيمة يكون في الحس كالخط ~~المستقيم، وإذا كان كذلك فمن المستبعد أن يكون تحدب القوس التي بين ~~الناظر، وحضيض الحبل من جملة دور البحر المحيط من الأرض مانعا من ~~رؤية أسفل الجبل، ووسطه. PageV03P156 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0157.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر - 159- # ب - إذا رمينا الماء إلى فوق نرى قطراته متشكلة بشكل الكرة وإذا ~~صببنا قطرات الماء على تراب لطيف جدا، نرى تلك القطرات مشكلة ~~بشكل الكرة. # ج) - الماء جسم بسيط، وجميع أجزائه مشتركة في طلب المركز، ~~والهرب عن المحيط. # ب(2) - في أن الماء محيط بالأرباع الثلاثة من الأرض. # ذلك شىء يقال: لاعتقادهم أن كليات العناصر لا بد وأن تكون ~~متعادلة في الحجمية، ولو لم يكن الماء محيطا بالأرباع الثلاثة، لكان أقل ~~بكثير من كلية الأرض. # لكنا ما رأينا لهم في تقرير هذه المقدمة شبهة فضلا عن حجة، فعلى هذا ~~من المحتمل أن يكون في الأرباع الثلاثة عمارات كثيرة لكن ما وصلت إلينا ~~أخبارهم؛ لما( بيننا وبينهم من البحار المعوقة، والجبال الشاهقة. # ج - في أن البحر هو الماء الكلي: PageV03P157 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0158.png) ~~-160- # لو لم يكن كذلك، لكان ذلك الماء الكلي: إما أن يكون في باطن ~~الأرض، فيلزم أن تكون كلية عنصر الماء أصغر من كلية عنصر الأرض، وأن ~~لا تكون حاصلة في مكانها الطبيعي؛ وكل ذلك بعيد، ولأن(2) البحر لا يقصر ~~عن ذلك الماء، فلم لا يجعل ماء البحر هو الركن أو على ظاهرها، وهو ~~البحر. # د(3) - في أحوال البحر(6). # وهي خمسة: # أ) - ملوحة ماء البحر()، ليس لذاته؛ وإلا لكان كل ماء مالحا؛ ولأنه إذا ~~قطر عذب، ولا مخالطة الهوائية؛ لأنه يزيده رقة وعذوبة، بل مخالطة ~~أجزاء أرضية مرة الطعم محترقة، والعلة الغائية) أن لا يأخر1، ولا يحدث PageV03P158 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0159.png) # - 161- ~~الوباء بسبب انتشار أجزئه. # ب - ثقل ماء البحر؛ لملوحة، وكثرة أرضيته. # ج(9) - اختصاص البحر بجانب دون جانب(1) غير واجب، ms563 بل الحق أن ~~البحر ينتقل في مدة لا تفي بضبط تواريخها الأعمار من جانب إلى جانب؛ ~~لأن استمداد البحر من الأنهار، والعيون، ومياه السماء، ثم العيون، ~~والأنهار، ومياه9) السماء، يجب أن تتشابه أحوالها في بقاع واحدة، فإن كثيرا ~~من العيون تغور، وكثيرا ما تقحط السماء، ولا بدحينئذ من نضوب الأودية ~~والأنهار، ويعرض بسبب(10) ذلك نضوب البحر. # د11) - سبب حركة البحر(12) PageV03P159 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0160.png) ~~الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - # رياح تنبعث: إما من قعره، أو تعصف في وجهه، أو لمضيق ينضغط فيه ~~من الجوانب إلى الوسط، أو لاندفاع أودية فيه مموجة سبب المد والجزر في ~~المشهور طلوع القمر وغروبه اليومي والشهري. # ه(2) - في برودة مائه(3). # لا شك أن الماء إذا زالت القواسر برد، لكن المشهور أن برده أزيد من ~~برد الأرض؛ لأن اللمس يستبرده فوق ما يستبردها. # ولقائل أن يقول: أليس كل ما كان في الحس أقوى، كان في الحقية ~~أقوى؛ لأن سخونة الفلزات المذابة أقوى من سخونة الماء(5) الصرفة في ~~الحس، وليست أقوى منها في الحقيقة؛ لأن المكسور بالضد يستحيل أن ~~يكون أقوى من البسيط. # ثم التفصيل: أن الماء للطافته ينبسط على العضو، ويصل إلى عمق كل ~~جزء منه ويلتصق به، وأما التراب فلكثافته، ولا يصل إلى عمق العضو، ~~ولا يلتصق به، بل يتنائر عنه سريعا، فلا جرم كان تبريد الماء فوق تبريد PageV03P160 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0161.png) ~~الأرض. ~~ومن المتأخرين من جعل برودة الأرض أقوى من برودة الماء، لوجهين: ~~- الأرض أكثف من الماء، والأكثف أبرد؛ لأن الكثافة من آثار البرد. ~~ب - الأرض أبعد عن وصول الحركة الفلكية من الماء، فكان أبرد. ~~ولقائل أن يقول( على الأول: هب أن البرودة علة للكثافة، ولكن لا ~~من ذلك أن لا تحصل الكثافة إلا للبارد؛ لجواز تعليل الحكمين المتساويين ~~بعلتين مختلفتين، فيجوز() أن تكون كثافة الأرض لا لزيادة برودتها، بل لعلة ~~أخرى. ~~وعلى الثاني: أنه بناء على أن سبب كثافة الأرض وبردها(8) بعدها عن ~~الحركة الفلكية، وقد أبطلناه. ~~و(6) - في جمود الماء. # طبيعة الماء: مفضية للبرد، والبرد مقتض ms564 للجمود، فطبيعة الماء مقتضية ~~للجمود، ولكن الشمس إذا قربت من سمت الرأس سخنت تلك الأراضي، ~~ويسخن الهواء الملاصق لها فمنعا طبيعة الماء من اقتضاء الجمود، وإذا PageV03P161 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0162.png) ~~بعدت عن سمت الرأس، عادت الأرض إلى مقتضى طباعها من البرد، وبرد ~~الهواء الملاصق للأرض، فالبردان يجتمعان على تجميد الماء. # والحق: أن طبيعة الماء وحدها مقتضية للبرد المقتضي للجمود، وأما ~~السيلان، فالأشبه أنه غير طبيعي، بل قسري بسبب سخونة الأراضي ~~والهواء، وإلا لزم كون الطبيعة الواحدة مقتضية فعلين متضادين، وهو ~~محال. # ز( - في أن الماء، هل له طعم ولون)؟. # لو لم يكن له لون لما كان مرئيا، ولما انعكس الشعاع عن القارورة ~~المملوءة ماء، كما لا ينعكس عن القارورة المملوءة هواء، ولو لم ينعكس ~~لما قامت مقام البلور() المزورة في الإحراق. # وأما الطعم ففي محل التوقف: لأنا لا ندري() أن إحساسنا عن شرب ~~الماء بالقوة اللامسة، أو القوة الذائقة. # ج( - في مباحث الهواء والنار: # وهي ثمانية: PageV03P162 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0163.png) ~~- الجملة الثانيته الجواهر- - 165 - ~~ا(- في شكلهما(3). ~~المشهور: أنه الكرة للطريقة العامة من أن شكل البسيط الكرة. ~~والذين جعلوا تكون النار تبعا لحركة الفلك، يلزمهم أن لا يجعلوها ~~كرة؛ لأن الموضع القريب من القطب حركته بطيئة، والحركة البطيئة غير ~~مسخنة، فيكون هواء غير قوي في السخونة، بل يكون شكل الهواء والنار ~~هكذا؟ ~~ب(5) - في أن الهواء حار. ~~وفيه وجهان(6): ~~أ- الماء إذا أريد جعله هواء، يسخن فضل تسخين، فإذا استحكم ~~التسخين فيه صار هواء. ~~ب- الهواء أرطب على ما سيأتي، فهو إن كان باردا كان ماء، وكان حيزه ~~حيز الماء، لكن التالي كاذب؛ لأنه لا يستقر في حيز الماء؛ بدليل الأزقاق ~~المنفوخة، فإنها لا تسكن تحت الماء إلا قسرا، وإن كان حارا فهو PageV03P163 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0164.png) ~~المطلوب. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنا لا نسلم أن الماء ينقلب هواء، على ~~ما مر في باب الحركة، ولئن سلمنا ذلك، ولكن لا نسلم أن تسخن الماء ~~لما كان سببا لانقلابه هواء، وجب أن يكون الهواء حارا في نفسه، فإن الشيء ~~قد ms565 يتأدى إلى مقابله، كالحركة المستقيمة ؛ فإنها لا محالة منتهية إلى ~~السكون. # وعلى الثاني: أنا لا نسلم أن الهواء أرطب، ولئن سلمناه، لكن ما الدليل ~~على أن كل رطب: إما حار، وإما بارد. # ولئن سلمناه)، لكن لا نسلم أنه ليس ببارد. # وقوله: لو كان باردا، لكان ماء. # قلنا: لا نسلم أن البرودة والرطوبة() وصفان عرضيان، والاشتراك في ~~الصفات، لا يقتضي الاشتراك في الماهيات. PageV03P164 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0165.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر # واحتج من منع كون الهواء حارا بثلاثة أمور: # (2 - إذا بعدت الشمس عن مسامتة الرأس، برد ذلك الموضع من ~~الأرض، وبرد الهواء الملاصق له، ولولا أن حرارة الهواء عرضية، وإلا لما ~~كان كذلك. # ب(2) - كلما كان الهواء أبعد من الأرض، كان أبرد، فإن الهواء الذي على ~~قلل الجبال أبرد مما قرب من الأرض، بعلمنا أن سخونة الهواء مكتسبة من ~~السخونة الحاصلة للأرض بسبب أنوار الشمس() والكواكب. # ج(5) - لو كانت طبيعته مقتضية للسخونة، لكانت مقتضية للسخونة في ~~الغاية؛ لأن المادة الحاملة لتلك الطبيعة، قابلة لغاية السخونة، وليس فيها من ~~تعاوق في غاية السخونة لثلاثة أوجه: # أما أولا : فلاستحالة أن يصدر عن الطبيعة الواحدة أمران متنافيان. # وأما ثانيا: فلأن الكيفية التي للهواء هي الرقة، وهي غير مانعة من كمال PageV03P165 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0166.png) ~~-168- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~السخونة ، بل معينة عليها، وإذا لقي الفاعل القابل خاليا عن العوائق، ~~وجب أن يكمل الأثر. # وأما ثالثا: فلأن المجاور، وهي النار التي في غاية السخونة، فكان يجب ~~أن يسخن الهواء إلى الغاية، ولو كان كذلك لكان نارا، والتالي محال، ~~فالمقدم مثله. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنه لم لا يجوز أن يقال: الهواء مسخن ~~بطبعه، ولكنه مجاور للأرض، والماء الباردين، فللطافته يصير باردا؛ ~~لمجاورته إياها. # وعلى الثاني: بأن ذلك البرد لتصاعد الأجزاء المماسة إلى قلل الجبال. # وعلى الثالث: ما مر في أن الفلك ليس بحار. # والحق أن جوهر الهواء) لطيف لذاته، وأنه لا يصير حارا ولا بارد ~~لذاته، بل() بسبب منفصل. # ج(4)- في أن الهواء رطب. # لا شك أنه ليس برطب ms566 بمعنى: البلة، وأنه رطب بمعنى: سهولة قبول ~~الأشكال، وقد مر كلامنا في حقيقة الرطوبة واليبوسة. PageV03P166 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0167.png) ~~- الجملت الثاتيتة الجواهر -169- ~~د1) - في أن النار حارة. ~~أما كون النار عندنا محرقة، فلا شك فيه، وأما أن كرة النار هل هي ~~كذلك؟. ~~اختلفوا فيه) ، والمتأخرون اتفقوا على كونها محرقة(8) لوجوه أربعة): ~~أ(7) - الطبيعة المسخنة إذا وجدت في الجسم البسيط، وكانت خالية عن ~~العوائق، وجب(8) أن يقوى الأثر في الغاية. ~~ب - النار التي عندنا مركبة مخلوطة بالهواء والأرض، فلولاهما ~~لكانت شفافة، والبسيط أقوى من المركب، وإذا كانت النار التي عندنا ~~محرقة، فالتي عند الفلك لبساطتها أولى أن تكون كذلك. PageV03P167 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0168.png) # ج( - الحركة الشديدة الفلكية إذا أفادت( قدرا من السخونة، فالحركة ~~التي بعدها لا بدوأن تفيد الزيادة عليه، والمادة قابلة للزيادة، ولا مانع، ~~فوجب أن توجد الزيادة إلى أن تحصل أقصى الغاية. # د(5) - لولا كون تلك النار محرقة؛ وإلا لما حصلت الشهب. # ولقائل: أن يعترض على الأول بما مر. # وعلى الثاني : بأنه لم لا يجوز أن تكون الطبيعة النارية التي عندنا ~~مخالفة في الماهية التي هناك، بمعنى: أن تلك الطبيعة(8) لا تقتضي إلا ~~سخونة معتدلة، وهذه ماهية لا تقتضي إلا سخونة قوية، فإذا أبطلتم ذلك ~~بأن الطبيعة لا يمكن أن تكون مقتضية للسخونة المعتدلة، بأن الفاعل إذا ~~لقي القابل من غير عائق فلا بدوأن يقوى الأشد، كان ذلك عودا إلى الوجه ~~الأول. PageV03P168 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0169.png) # وعلى الثالث : بأنا قد بينا أن الحركة الشديدة التي للفلك لا تفيد ~~السخونة المعتدلة( أصلا، فضلا عن كمالها. # وعلى الرابع() : أنا لا نسلم أن علة الشهب ما ذكرتم(9)، بل ما سيأتي - إن ~~شاء الله تعالى -. # واحتج من منع عن ذلك: بأنها لو كانت محرقة، لصار ما يجاورها على ~~مرور الدهور(2) مجاورة لا يتخللها بارد، ولو كان كذلك، لكان يجب أن ~~ينقلب الهواء كله نارا، والكلام عليه معلوم مما مر. # ه(7) - في أن النار يابسة. # إن أريد باليابس : ما لا يلتصق بغيره، فلا شك أن النار كذلك، لكن ~~الرطب لكونه ms567 مقابلا لليابس، وجب أن يكون مفسرا بسهولة التصاقه ~~بغيره، فلا يكون الهواء حينئذ رطبا أصلا. PageV03P169 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0170.png) ~~.172- اللخص* المنطق والحكمتا للرازي - ~~وإن فسر1) اليابس): بما يعسر تشكله بالأشكال الغريبة، فالنار غير ~~يابسة بهذا المعني. ~~ويدل عليه الاستقراء من وجوه ثلاثة: ~~ا(5) -الهواء كلما كان أشد سخونة، كان أرق وألطف. ~~ب(4)- الشيء كلما كان أسخن كان ألطف، وكلما كان أبرد كان أكثف(6). ~~ج - النار المحسوسة، وإن لم تكن نارا صرفة، لكن الغالب عليها ~~النار. ~~ثم إنا لا نجد فيها من الكثافة والصلابة، وذلك يغلب على الظن أن لا ~~تكون النار الصرفة صلبة، بل تكون في غاية الرقة واللطافة. ~~واحتج القائلون بكونها يابسة: فإنه(8) لا شك في كونها حارة، فهي: إما أن ~~تكون رطبة أو يابسة، فإن كانت رطبة كانت هواء، وكان يجب أن لا PageV03P170 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0171.png) ~~- الجملة الثانيتة الجواهر- -173- ~~تتحرك بالطبع عن حيز الهواء، وإن كانت يابسة فهو المطلوب. # ولقائل أن يقول: الاشتراك في العوارض لا يقتضي الاشتراك في الماهية، ~~فلا يلزم من اشتراك الهواء والنار في الحرارة والرقة اشتراكها في تمام ~~الماهية. # و - في أن النار غير ملونة. # لثلاثة أوجه: # ا2 - لو كانت النار البسيطة ملونة، لكانت النار التي تحت الفلك ملونة، ~~ولو كانت كذلك لحجبت عن أبصارنا الكواكب، وفساد التالي يدل على ~~فساد المقدم. # ب() - النار كلما كانت أقوى كان لونها أقل، فإن كير الحدادين إذا قويت ~~النار فيه ذهب لونها. # ج() - النار المتعلقة بأصل الفتيلة لا ترى مع أنها أقوى من الصنوبرة ~~المرئية حتى لا يقال : إنما لم نر النار المتعلقة بأصل الفتيلة لانتشارها)، PageV03P171 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0172.png) ~~-174- ~~وإنما رأينا ما بعد عنها لا ستخصافها فإن الأصل أولى بالقوة والكثرة. # ولقائل أن يعترض على الأول: بأنا لا نسلم أن النار التي عندنا لما ~~كانت غير ملونة، كانت النار التي عند الفلك غير ملونة كذلك؛ لما بينا من ~~احتمال الاختلاف بين النارين في الطبيعة(3). # ولئن سلمنا ذلك: ولكن لا نسلم أن النار التي تحت الفلك لو كانت ~~ملونة لحجبت الأبصار(8)، بدليل تلون البلور ms568 والزجاج. # وعلى الثاني: أنا لا نسلم أن الجو الذي في كير الحدادين نار، كيف والنار ~~صاعدة بالطبع عن حيز الهواء إذا لم يعق عائق?. # وكيف يقال: بأن ذلك الجو الواقف نار، بل هو هواء حار جدا?. # وعلى الثالث: أن الصنوبرة المرئية لولا أنها إنما كانت مرئية لما فيها. ~~من الأجزاء الدخانية الأرضية، ومعلوم أن تلك الأجزاء إنما تصعدت من ~~أصل الفتيلة(8)، فكان يجب أن يكون أصل الفتيلة مثل الصنوبرة في اللون؛ PageV03P172 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0173.png) # - 175- ~~لأنه أصل الفتيلة، كما أنه أصل للأجزاء النارية، فكذلك هو لتلك ~~الأدخنة. ~~ز(3) - في أن كرة النار متحركة() دورا بحركة الفلك. ~~فيه وجهان: ~~) - لمي، وهو أن كل جزء من النار، فقد تعين له جزء من الفلك، ~~كالمكان الطبيعي، والشيء يتحرك بحركة مكانه الطبيعي، فلا جرم وجب ~~حركة كرة النار، بحركة(6) الفلك. ~~ب- إني(7) وهو الاستدلال بالشهب. ~~ولقائل أن يعترض على الأول: بأن النار جسم متشابه الأجزاء، والفلك ~~أيضا كذلك، فنسبة كل جزء من أجزاء النار() إلى كل واحد من أجزاء ~~الفلك( على السواء، فيستحيل أن يلتصق شيء من أجزاء النار بشيء من PageV03P173 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0174.png) ~~-الملخص المنطق والحكمت للرازي - ~~أجزاء الفلك التصاقا بالطبع، فلا يلزم من حركة الفلك حركة النار، وأيضا ~~يلزم من حركة كرة النار كرة الهواء، ومن حركتها حركة الماء، وحركة كرة ~~الأرض. # وعلى الثاني: أن حركة الشهب قد تكون إلى الشمال، وإلى الجنوب، ~~فعلمنا أن حركتها ليست بسبب حركة كرة النار. # ح17 - في سبب اشتعال النار وانطفائها. # النار المشتعلة ليست نارا واحدة(2 باقية، بل كل نار تشتعل، فإنها تبطل ~~منه()، وتتجدد أخرى على الاتصال؛ لأن كل نار تشتعل فهي تتحرك بطبعها ~~إلى فوق، فيلحقها من البرد ما يطفئها. # وأما الانطفاء فعلى وجهين: # أحدهما: ما يكون لقوة النار على إحالة المادة إلى النارية إحالة باقية، ~~فإذا صارت نارا خالصة، صارت شفافة، لما عرفت؛ أن النار البسيطة لا ~~ضوء لها. # وثانيهما: ما يكون لضعف النار، وذلك عندما يعرض لها شيء بارد ~~يطفئها. PageV03P174 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0175.png) ~~- الجملت الثانيت* الجواهر # فإذا( ms569 عرفت ذلك فنقول: انطفاء النار في الجو العالي، والقسم() الأول، ~~والذي عندنا من القسم الثاني، ويظهر من هذا أن انطفاء الكواكب المنقضية ~~من القسم الأول3. # ط - في() المباحث المشتركة بين هذه الأربعة. # وهي أربعة(: # أ(0) - في طبقات العناصر، يشبه أن تكون الأرض ثلاث طبقات، طبقة هي ~~أرضية محضة، وهي قريبة من المركز، وطبقة طينية، وطبقة بعضها ~~منكشف، وبعضها أحاط به البحر. # ثم طبقة البحر، ثم الطبقة الأولى من الهواء، وهي الملاصقة للأرض، ~~ثم الطبقة الباردة بسبب ما يخالطها من الأبخرة. إن قلنا: إنه حار بالطبع، ~~وبسبب بعده عن الأرض المؤثرة في تسخينه، إن قلنا: إن حرارته عرضية، ~~ويليه الطبقة الصرفة من الهواء، والرابعة من(8 الهواء الذي أحاط به شيء PageV03P175 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0176.png) ~~178- - الملخص * المنطق والحكمت للرازي - ~~من النار ثم الطبقة النارية. # ب() - في أن طبائع هذه الأربعة هي هذه الكيفيات المحسوسة أو ~~غيرها؟ # المشهور أن نارية النار(2) ليست نفس حرارتها، ويبوستها، بل هي صور ~~متقومة هي المبدألهذه الكيفيات لثلاثة أوجه: # ا) - هذه الأعراض قابلة للاشتداد والنقص، والطبيعة النارية غير قابلة ~~لهما. # ب - ليست الحرارة بأن تكون صورة دون اليبوسة، بأولى من العكس: ~~فإما أن تكون صورتين معا، متقوم بالمادة بأكثر من( الصورة الواحدة، ~~هذا خلف، أو لا تكون واحدة منهما، فلا بد من شيء آخر ليكون صورة. # ج8 - هذه الأربعة إذا اختلطت انكسرت هيئة(1) كل واحد منها بالآخر، PageV03P176 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0177.png) ~~فتلك الانكسارات: إما أن يكون بعضها سابقا على البعض، وهو محال؛ ~~لاستحالة أن يعود المكسور بعد انكساره كاسرا أو معا2)، فيكون انكسار كل ~~واحد منها معللا لصرافة كيفية الآخر؛ لأن العلة حاصلة مع المعلول، ~~وصرافة شيء منها غير حاصلة عند انكسار شيء منها، فلا بد من طبيعة ~~أخرى هي الكاسرة، سوى هذه الكيفيات، وهو المطلوب. # وعلى هذه الوجوه الثلاثة كلمات، يمكنك تعرف الحال فيها من نفسك، ~~بعد وقوفك على ما سلف. # ج(1) - في صحة الكون والفساد والاستحالة على(8) كل واحد منها من ~~هذه الأربعة، وقد مر البحثان في باب الحركة، فلا ms570 نعيدها. # د(6 - في أنه هل يصح الكون والفساد والاستحالة عليها بأسرها? # أما الفساد على جميعها محال؛ لأنه لو فسدت كليات هذه الأربعة ~~لكان قد حدثت لها صورة أخرى سوى صور هذه الأربعة، فتكون الأركان PageV03P177 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0178.png) ~~-180 اللخص* المنطق والحكمتا للرازي- ~~-180- ~~أشياء(1) سوى هذه الأربعة، وهو مستبعد جدا، وأما فساد كلية عنصر واحد، ~~مثل: أن تستولي الطبيعة النارية على كرة الهواء حتى ينقلب كله نارا، فلم ~~تقم الدلالة على استحالة ذلك، ولكنه مستبعد جدا؛ لأن الأظهر أن كليات ~~هذه العناصر متضادة() في القوة والحجم، وذلك يمنع من الفرض ~~المذكور، والقول في استحالة كلية عنصر واحد على هذا الوجه، وكذا ~~القول في خروج كلية عنصر واحد، على كلية عنصر حيزه. PageV03P178 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0179.png) # وهي الأركان بالذات؛ لأنها ليست إلا الأربعة المذكورة، وغيرها ~~بالاعتبار؛ لأنها من حيث إنها أجزاء العالم أركان، ومن حيث إنه يتركب منها ~~المركبات، والمعادن، والنبات، والحيوان استقصات. # وهو(3) مباحث(): # أ(5) - في أن طبائع المركبات حادثة. # ذهب انكساغوراس: إلى القول بالخليط، ومعناه أن ههنا أجزاء هي ~~لحوم، وأجزاء هي عظام، وأجزاء على طبيعة التفاح، وأجزاء على طبيعة ~~الحنطة، لكنها في غاية الصغر، وهي مختلطة جدا، فإذا اجتمع منها أجزاء ~~كثيرة لانجذاب المتشابهات بعضها إلى بعض، أحس بها على تلك الطبيعة، ~~وظن أنه قد حدث تلك الطبيعة، وليس الأمر كذلك، فإن تلك الطبائع ~~كانت موجودة، وإنما الحادث هو التركيب، وهذا باطل؛ لما نشاهد من PageV03P179 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0180.png) ~~-182- الملخص يذ المنطق والحكمت لرازي - ~~الغذاء أنه يستحيل أكثر خلطا، ولو كانت تلك الأخلاط موجودة ~~لشاهدناها، وكذلك نرى الألوان والطعوم والروائح، يتبدل كل نوع منها ~~بالآخر، وذلك يقتضي وجود الاستحالة، والقول بالكمون والبروز باطل ~~على ما مر في باب الحركة. # ب() - في أن المركبات ممتزجة من هذه الأربعة. # فيه وجهان استقرائيان(2): # أ) - التركيب والتحليل يدلان على أن المركبات، أرضا وماء، فأما ~~التركيب؛ فلأن البدن مركب من الأعضاء المتشابهة، وهو مكونة من ~~وجهين: # أما أولا(): فمن المني. # وأما ثانيا: فمن الدم، والدم من الغذاء، والغذاء: أما حيوان، ms571 وإما نبات، ~~والحيوان حاله كالأول، فإذن ينتهي أمر الغذاء بالآخرة إلى النبات، ~~أن قوامه بالأرض والماء. PageV03P180 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0181.png) # وأما التحليل، وهو أنا إذا أخذنا عضوا من الأعضاء المتشابهة، وقطرناه ~~في القرع، والأنبيق، حصل أرض وماء، وذلك يدل على أنهما كانا موجودين ~~فيه. # وأما حصول الهواء فيه، فظاهر، وأما النار، فلأن الأرض والماء إذا ~~اختلطتا فلا بد من حرارة طابخة لذلك المركب، وكذلك إذا ألقينا البدن في ~~الماء والتراب، بحيث لا يصل أليه الهواء وحر الشمس، فسد، فلا ~~يخلو: إما أن يكون في المركب جسم طائح بالطبع، أو لا يكون، فإن كان فهو ~~النار، وإن لم يكن كذلك، لم يكن التركب متسخنا بطبعه، بل كان تسخنه ~~عرضيا، فإذا زال التسخن العرضي لم يكن الشيء حارا إلا في طبيعته، ولا في ~~كيفيته، فكان باردا مطلقا، لكن في(4) الأدوية والأغذية ما يكون حارا بالطبع، ~~مع أنها باردة() الملمس، فعلمنا أن حرارتها إنما كانت؛ لأن فيها جوهرا حارا ~~بالطبع. # ب- الاستقص: إما أن يكون واحدا أو أكثر، والأول باطل؛ لأن ~~المركب إنما يحصل عند انفعال بعض أجزائه عن البعض، والفعل PageV03P181 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0182.png) ~~-184- - الملخص المنطق والحكمت للرازي - ~~والانفعال، لا يكون إلا بقوى متضادة، ولا بد من أجسام حاملة لها، ~~فالاستقص ليس بواحد. # ثم لما كان المطلوب استقصاء هذه الأجسام المحسوسة، وجب أن ~~تكون كيفياتها محسوسة، ثم الاستقراء دل على أن ما عدا الكيفيات ~~الملموسة، لا تصلح للتفاعل، وأما الملموسة، فهي: إما أن تكون ملموسة ~~أولا، أو ثانيا، والثاني ليس إلا الشكل والثقل والخفة. # أما الشكل، فالطبيعي للبسائط هو الكرة، وهي مشتركة، وما به التفاعل ~~غير مشترك، ولأنه غير قابل للأشد والأنقص، فلا يصلح للتفاعل. # وأما الثقل والخفة، فهما يوجبان التباعد، وما به التفاعل لا يكون كذلك. # وأما الكيفيات الملموسة أولا، فهي الأربعة المذكورة، واللطافة، ~~والغلظ، والخفاف، والبلة، واللزوجة، والهشاشة، والصلابة، واليبس، ~~والخشونة، والملاسة. # فأما اللطافة والغلظ، والبلة والخفاف، فالمرجع بهما إلى الرطوبة) PageV03P182 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0183.png) ~~واليبوسة على بعض الاعتبارات، وأما اللزوجة والهشاشة، فما كيفيتان ~~مزاجيتان على ما ms572 مر، وكذا الصلابة، واللين. # وأما الخشونة والملاسة، فهما من الموضع، فلم يبق بعد الاستقراء كيفية ~~صالحة للأمر المطلوب، إلا الأربع المذكورة، وتترتب منها أربع مزاجات ~~دل على وجودها حار يابس، وهو النار، وحار رطب، وهو الهواء، وبارد ~~رطب، وهو الماء، وبارد يابس، وهو الأرض. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن المزاوجات التي خرجت عن تقسيكم ~~مطابقة لما في الوجود؛ لأن اليابس عندكم هو الذي يعسر قبوله للأشكال ~~الغريبة، وهو الصلب، وقريب(3) منه. # ثم إنا: لم نشاهد شيئا تكون طبيعته مقتضية لليبس بهذا المعنى، ~~والحركة؛ لأن النار التي عندنا هي الحارة بالطبع، وليست يابسة بالمعنى ~~الذي ذكرتموه. # والأجسام الصلبة كالأحجار وغيرها، فهي يابسة بالمعنى الذي ~~ذكرتموه)، لكنها غير حارة بالطبع. # واعلم: أنا نحتاج في إثبات المطلوب الذي حاولناه إلى إثبات أمور PageV03P183 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0184.png) ~~ثلاثة: # أ- أن ما وراء هذه الثلاثة غير نافعة في تولد المركبات، والاعتماد فيه ~~على الاستقراء. # ب - هذه الكيفيات نافعة، وقيل: الفائدة من الرطوبة، واليبوسة، أن ~~يتخمر الرطب باليابس، فيحصل بذلك المركب حفظ الشكل من الرطوبة. # فقوله: والفائدة من الحرارة حصول النضج، ومن البرودة أن يحفظ ~~المركب على ما هو عليه من التركيب والشكل. # ولقائل أن يقول: الفائدة المذكورة من الرطوبة() لا تحصل إلا من ~~الرطوبة بمعنى: سهولة الالتصاق، وأما بمعنى: قبول الأشكال فلا؛ فإن ~~التراب إذا اختلط به الهواء لا يفيد اجتماعا بل تشتتا، والفائدة المذكورة في ~~البرودة إنما تحصل لو كانت قوته صرفة، فأما البرودة( التي في الحيوانات، ~~فإنها لا تفيد الجمود. PageV03P184 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0185.png) ~~- الجملت الثانيته انجواهر- -187- ~~ج) - الأركان الأربعة هل نحتاج إليها في تولد المركبات. ~~ولقائل أن يقول: الحاجة إلى الهواء: إما لحرارته، أو لطوبته، أو لكيفية ~~أخرى. ~~والأول: باطل؛ لأن في النار عنه غنية. ~~والثاني: باطل؛ لأن الرطوبة بمعنى: سهولة قبول الأشكال لازمة للرطوبة ~~بمعنى سهولة الالتصاق، وهذا المعنى موجود في الماء، فيكون الوجه الأول ~~حاصلا فيه، فيكون بالماء غنية عن الهواء. ~~ولأنا بينا: أن الرطوبة التي في الهواء لا تفيد اليابس اجتماعا عن التفرق. ~~والثالث: ms573 يقتضي أن يكون بالمركب حاجة إلى كيفية أخرى وراء هذه ~~الأربعة. ~~وأما عنصر النار(، فلا حاجة بالمركب الحيواني والنباتي إليه؛ لما بينا أن ~~الحرارة الغريزية مخالفة بالنوع للحرارة. ~~ثم لئن(2) سلمنا: أن الحرارة الغريزية من جنس الحرارة النارية، لكنا ~~نعلم بالضرورة، أنه لا فائدة للمركبات من كرة النار؛ لأنه من المستحيل أن PageV03P185 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0186.png) ~~-188 اللخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~تتركب النار من هناك إلى عمق الأرض بالطبع وليس هنا قاسر يصل إلى ~~ما هناك فيقسر النار على النزول؛ لأن الشعل النارية على قوتها وعظمها إذا ~~انفصلت انطفأت وصارت هواء، وإذا كان كذلك فمن المستحيل أن تبقى ~~الأجزاء النارية الصغيرة جدا على طبيعتها النارية مع اختلاطها بأضدادها من ~~الماء والارض مدة مديدة، وعهدا طويلا. # وأجيب عنه: بأنه وإن كان مستبعدا3)، لكنه موجود؛ فلأن الأجزاء النارية ~~موجودة بالفعل في النورة الغير المطفأة، بدليل أنك(4) لو رششت(2) الماء ~~عليها انفصلت الأجزاء النارية مع أنها لو سحقت جدا، فإن الأجزاء النارية لا ~~تنفصل هنها. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقال: إن(2) الأجزاء النارية غير موجودة ~~فيها، لكن لها طبيعة تقتضي تولد النار بشرط وصول الماء إليها، فإن الأجزاء ~~النارية لو كانت موجودة بالفعل() فيها، فلم لا يتحرك صاعدا عند عدم ~~العائق? PageV03P186 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0187.png) ~~واعلم: أن الحق في هذا الباب أن الاستقراء العرفي دل على أن شيئا من ~~المتولدات التامة لا يكون إلا عند حصول هذه الأربعة: فإما أنها بأسرها ~~أجزاء تلك المركبات، أو بعض كذلك دون بعض، فإنه هل يمكن عقلا أن ~~تتولد المركبات من غيرها?، فذلك مما لم يثبت بشيء من الأدلة. ~~أما الخاتمة ففي بيان أن العالم واحد. ~~اعتمد الفلاسفة على وجهين عامين، وثالث خاص: ~~أما العامان: ~~أ - لو وجد عالم آخر، لكان شكله الطبيعي الكرة، والكرتان إذا لم ~~تحط إحداهما بالأخرى، حصل الخلاء بينهما، وهو محال. ~~ولقائل أن يقول: لا نسلم أن الشكل الطبيعي للعالم الكرة، ولئن سلمنا ~~ذلك، فلا نسلم أن الخلاء محال، ولئن سلمنا ذلك، فلم لا ms574 يجوز أن يكون ~~الفلك الأقصى بما فيه من الأفلاك والعناصر مركوزا في ثخن فلك آخر، وأن PageV03P187 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0188.png) ~~يكون في ثخن ذلك الفلك ألف ألف كرة، مثل مثل الفلك الأقصى بما فيه ~~من الأفلاك والكواكب، والشموس والأقمار. # بل لا(3) لا يجوز كون الفلك الكبير مركوزا في ثخن كرة أخرى إلى ما ~~شاء الله، وإن كانت الأجسام بأسرها متناهية. # ب() - لو كان في الوجود عالم آخر لاستند إلى البارى، فيكون قد صدر ~~عنه أكثر من الواحد. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن صدور المعلولات من العلة الواحدة ~~محال، ولئن() سلمنا ذلك، ولكن معا أما على الترتيب فلا، فلم لا ~~يجوز أن يستند العالمان إليه بواسطة كما استندت الأفلاك الكثيرة إليه ~~بواسطة? # ولئن(8) سلمنا ذلك: لكن إنما يمتنع(9) في العلة، أما في الفاعل المختار PageV03P188 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0189.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر -191- ~~فلا، والله تعالى فاعل مختار. # وأما الخاص، وهو: أنا لو قدرنا عالمين في كل واحد منهما أرض ~~وماء، وهواء ونار، لزم أن يكون للأجسام المتفقة بالطبع أمكنة مختلفة ~~بالطبع، وذلك محال، أو يكون هناك قسردائم، وهو محال. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكون نار أحد العالمين، وإن شاركت ~~نار العالم الآخر في الحرارة واليبوسة، والبعد عن المركز، والقرب من ~~المحيط، ولكنهما مختلفان(3) في الصورة المقومة، فإن الاشتراك في اللوزام ~~لا يقتضي الاشتراك في الملزومات. # ثم إن سلمنا: وجوب اشتراكهما في الصورة المقومة، لكن لم لا يجوز ~~اختلافهما في الهيولى، كما يقولون: الأفلاك مع اشتراكها في الاستدارة ~~والشفافية، والحركة والمستديرة وغيرها من الصفات، يخالف هيولى كل ~~واحد منها هيولى الآخر، حتى اختص كل واحد منها بموضع خاص ~~اختصاصا يستحيل عليه الانتقال، ولم يكن ذلك قسرا دائما، فلم لا يجوز ~~مثله ههنا؟. PageV03P189 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0190.png) ~~-192 الخص المنطق والحكمتا للرازي- ~~.192- # فقد عرفت من مباحث هذا الباب أن العقول البشرية غير واقفة إلا ~~على القليل من أحوال المخلوقات، وأن من حاول تقدير فلك ملك الله ~~وملكوته بمكيال عقله، فقد ضل ضلالا مبينا، وبالله التوفيق. PageV03P190 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0191.png) ms575 # وهو يج() مبحثا: # أ(3) - في حقيقة المزاج. # إن العناصر المتضادة الكيفيات: إذا اجتمعت انكسرت صرافة كل واحد ~~منها بالآخر، وهو المسمى بالتفاعل، وحصلت كيفية متشابهة في الكل ~~متوسطة بين الأضداد، وبين المزاج. # وأما أن هذا( التفاعل لا يتحقق إلا مع الملاقاة، فهي مقدمة استقرائية ~~لا برهانية، والذي ظنوه برهانا عليه، وإن كان في غاية الضعف، فهو منقوض ~~بأن الشمس تسخن لا بالملاقاة، ولا بتسخين المتوسط، فإن الأفلاك عندهم ~~لا تسخن)، ولذلك المرئي يلقي الشبح في العين من غير ملاقة، ولا يكيف ~~المتوسط بذلك الشبح. # وأما كيفية ذلك الانكسار، فهي أن كل واحد من العناصر يفعل بصورته، ~~وينفعل بمادته، وقد ذكرنا أنه لو كان الكاسر نفس الكيفية لحصلت صرافة PageV03P191 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0192.png) ~~-194- ~~كل واحد منها عند انكسار كل واحد منها، وهو محال. # لا يقال: هذا منقوض بالماء الحار والبارد، فإنهما إذا امتزجا اعتدل ~~المركب مع أنه ليس في الماء الحار قوة تكسر من برد الماء البارد. # لأنا نقول: القول بوجود قوة مسخنة في الماء الحار، لم تبطل بدلالة ~~قاطعة، وما ذكرناه من الدلالة يوجب القول بها، فوجب الاعتراف بها. # وهنا بحث آخر وهو: أن تلك العناصر تبقى على طبائعها حال كونه ~~أجزاء المركب أم لا? # ذهب المشاؤون): إلى أنها تبقى على تلك الطبائع، والتفاعل إنما ~~يحصل في الكيفيات. # ومن المتأخرين: من زعم أن تلك الطبائع تبطل، ويحصل للمركب ~~طبيعة واحدة. # وهذا البحث متفرع على أن طبائع هذه العناصر ليست نفس هذه ~~الكيفيات، والحق مذهب المشائين، لوجهين: # ا(6)- إذا وضعنا المركب في القرع، والأنبيق، حصل لنا منه جوهر مائي، PageV03P192 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0193.png) ~~وجوهر هوائي، وكلس، ولولا اختلاف أجزاء المركب، وإلا لما كان ~~كذلك؛ لأن الأجزاء المتشابهة في الطبيعة لا يفعل الفاعل الواحد فيها إلا ~~فعلا واحدا، بينا أن الكاسر لا بد من بقائه حال حصول الانكسار، فتلك ~~الطبائع باقية حال انكسار تلك الكيفيات. # واحتج الخصم بوجهين: # أ - بأن الجزء الناري مع بقاء طبيعته النارية ، لو اتصف بالصورة ~~الجسمية، لما امتنع أن يعرض للنار الصرفة عارض ms576 حتى تنتهي حرارته إلى ~~ذلك الحد الذي حصل له عند كونه جزء من المركب، وحينئذ تصير النار ~~البسيطة فحما. # ب(3) - النار لا تبقى على طبيعتها() النارية عند اختلاطها بالأضداد، كما ~~في الشعل(). # والجواب عن الأول: أنه لازم عليكم أيضا؛ لأن عندكم ذلك الجزء ~~الناري حين اختلط بغيره من العناصر، عرض له ما أزال عنه الصورة وكساه ~~الصورة اللحمية، فيلزمكم أن تجوزوا عروض ذلك العارض للنار PageV03P193 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0194.png) ~~البسيطة، فلإن أجبتم عنه بأنه من المحتمل أن لا يعرض ذلك العارض ~~للنار، إلا عند التركيب، فهو جوابنا، ومن هذا يظهر( أنه كما يعتبر في تكوين ~~المركبات النسبية التي بين بسائطها، فكذلك تعتبر أيضا لكل واحد منها، ~~قدر خاص، وعن الثاني، ما مر. # ب(2 - في تقسيم المزاج(6). # فيه وجهان: # ا) - المزاج: إما أن يكون أولا، وهو الذي يحصل عن تفاعل هذه ~~الأربعة ابتداء، أو لا يكون أولا1)، وهو الذي يحصل عن تفاعل الكيفيات ~~المزاجية أولية كانت أو ثانوية، كالذهب المتولد عن الزئبق، والكبريت، ~~وغيرها. # ج() - المزاج: إما أن يكون معتدلا بمعنى: أن ما فيه من أجزاء العناصر ~~متساوية، وقد بينا أن ذلك وإن كان ممكن الوجود، لكنه أقلي الوقوع ~~والاستمرار معا. PageV03P194 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0195.png) # -197 ~~وإما أن لا يكون، وحينئذ خروجه( عن الاعتدال: إما أن يكون في كيفية ~~واحدة، أو كيفيتين: ~~أما الأول: وهو() أن المعتدل في الحرارة والبرودة: إما أن يكون زائدا في ~~الرطوبة، أو في اليبوسة، أو في الرطوبة، وكذا الزائد في البرودة، أو بالعكس، ~~وهو أربعة، وأما الثاني، فهو أن الزائد في الحرارة: إما أن يكون زائدا في ~~الرطوبة أو اليبوسة، وكذا الزائد في البرودة، وهو أربعة أخرى، والمجموع ~~ثمانية، ومع المعتدل تسعة. ~~د(5) - في أقسام() انفعالات الحار والبارد، واليابس والرطب. ~~أما التي في الفاعليتين، فالمنسوب إلى الحرارة كالنضج والطبخ، PageV03P195 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0196.png) ~~-198- ~~والشي والتبخير، والتدخين والإشعال، والإذابة والحل والعقد، ومقابلاتها ~~منسوبة إلى البرودة، والمشتركة بينهما كالتعفين، وتجميد بعض ~~الأجسام كالحديد والمعدن( والتخثر(). # والمنسوب إلى المنفعلين، فمنها قبول الآثار الصادرة عن الفاعليتين، ms577 ~~ومنها غيره، فمنه ما يقاس أحدهما إلى الأخرى، أما اليابس، فكالابتلال ~~والنشف، والانتقاع والميعان، وأما الرطب فكالجفوف، والإجابة إلى ~~النشف، ومنه ما ليس كذلك: فمنه ما هو للرطب وحده، كالانحصار، ~~وسرعة الاتصال، والانخراق، ومنه ما لليابس وحده، كالانكسار ~~والانرضاض، والتفتت والانشقاق، ومنه ما للمختلط، كالانشراخ ~~والانطراق، والانفجار(2) والانفصال، والتبلد والتكرح، والامتداد(1)، فلنتكلم ~~في هذه الأمور: # ه(9) - في النضج(). PageV03P196 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0197.png) # حده : أنه إحالة من الحرارة للجسم ذي الرطوبة إلى موافقة الغاية ~~المقصودة، وهو طبيعي وصناعي، فالطبيعي على قسمين: نضج ~~الضرورة بالشيء، وهو: إما نضج ما يحتاج إلى جذبه، كنضج الغذاء، أو ~~ما يحتاج إلى دفعه وهو نضج الفصل، ونضج نوعه()، وهو كنضج الثمار، ~~وهو أن يصير بحيث يولد المثل إن كان من شأنه ذلك. # والمقابل للنضج أمران: # أحدهما: كالعدم، وهو أن تبقى الرطوبة غير مبلوغ بها إلى الغاية ~~المقصودة6، مثل بقاء الثمرة نية، وبقاء الغذاء غير مستحيل عن حاله. # وثانيها: أن يتصل بتلك الرطوبة حرارة غريبة، وهي إن قويت على ~~تحليل الرطوبات كان ذلك إحراقا، وإن لم تقو على ذلك، بل على إحالتها ~~لا إلى ما يوافق الغاية المقصودة كان تعفينا. # ومنتهى العفونة : إما اليبس أو صيرورة الحرارة التي كانت عفونية بالنسبة PageV03P197 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0198.png) ~~إلى الأول غريزية بالنسبة إلى ما بقي فيه. # واعلم: أن سبب النضج الثاني، والثالث حرارة غريبة عن النضج غريزية ~~لما إليه النضج. # فأسباب النضج: أما المادية فالجسم الرطب، وأما الفاعلية فالحرارة، ~~والصورية فتكيف الرطوبة بكيفية موافقة لغرض الطبيعة، وأما الغائية فتتمة ~~نشو الأشخاص. # والرطوبة، مادتها الجسم الرطب، وفاعلها عدم الحرارة، أو البرودة، ~~وصورتها بقاء الرطوبة غير مشكوك بها إلى الغاية الطبيعية، وهو أمر عدمي، ~~وغايتها الفساد. # ب(2)- في التكرح. # إنه(5) يبتدئ من حرارة عقيبه يفعل في الشيء تفجرا فيه لا يبلغ إلى حيث ~~ينفصل ذلك البخار(3) عنه بالتمام، بل يحبسه على وجه الشيء، ويحدث منه ~~لون أبيض من اختلاط الهواء منه بتلك الرطوبة، كما يعرض للزبد ويبقى ~~على وجهه. PageV03P198 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0199.png) # فإن لم تكن هناك حرارة لم ms578 تكرح، وإن وجدت إلا أنها ضعيفة، فهي ~~مكرحة، وإن قويت كانت معضة، وإن كانت في النهاية كانت محرقة. # ج( - في الطبخ # فاعله القريب جسم فيه حرارة ورطوبة تسخن المطبوخ بحرارته، ~~وترطبه برطوبته ، وإذا أطلق الطبخ على ما ذكرناه ، وعلى المذهب، ~~فبالاشتراك. # د- الحار(3) الملاقي الجسم الرطب() إذا أخذ من رطوبة ظاهره فوق ما ~~يأخذه من رطوبة باطنه: إن كان هوائيا، فهو الشي، وإن كان أرضيا، فإن كان ~~بين الفاعل والمنفعل واسطة فهو القلي، وإلا فهو التكبيب. ~~ه(9) - في كيفية تأثير الحرارة(6) في المركبات. # الرطب مبطع للتصعد، واليابس عاص، فالمركب من الرطب واليابس: ~~إما أن تكون رطوبة متجمدة، أو لا تكون، فإن كان الأول، فإما أن يقوى ~~على إزالة ذلك الجمود، أو لا يقوى، فإن لم يقو فذلك الجسم غير منطرق، PageV03P199 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0200.png) ~~وسببه أن رطوبته غير لزجة، ولا دهنية، وهو إما أن يكون الغالب عليه الماء ~~كالياقوت أو الأرض كالطلق، وأما إذا قويت الحرارة على إزالة الجمود، ~~فهو كما في الحديد والزجاج على التسييل، وكما في سائر الأجساد. # ثم إن الأقسام الثلاثة: أعني: ما يذوب ويلين ولا يذوب ولا يلين بالنار، ~~وإن لم يقو على إفسادها، لكنها تفيدها رزانة وثقلا، وأما إذا قويت الحرارة ~~على تخليص الرطب واليابس، فإما أن يكون قد حصل بين الرطب واليابس ~~تفاعل وهو كالشمع، أو ما حصل، وهو كالطاق المعجون بالماء، والذي لا ~~تكون رطوبته متحمرة، فهو كالأدهان. # واعلم: أن اليابس لا يتصعد إلا عند التطويل المفرط، وإحكام المزاج ~~بينه وبين الرطب الثالث في الكيفية والكمية، فحينئذ يتصعد؛ لتصعد ~~الملاصق الملازم. # و(3) - في المشتعل، والمتجمر(). # المشتعل هو: الذي من شأنه أن ينفصل عنه دخان قابل للضوء الناري، ~~والمتجمر هو: الذي تتكيف أجزاؤه بالضوء والحرارة، ولكن لا ينفصل PageV03P200 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0201.png) ~~- الجملة الثانيتة الجواهر -203- ~~عنه شيء: إما لشدة يبوسته، أو لشدة رطوبته. # ز(1 - في الحل والعقد. # أصل هذا الباب: أن يعرف أن الحل والعقد طرفان، والخثورة واسطة ~~فلينظر في قابلها وفاعلها. # أما القابل: فالهواء والنار، لا تقبلان الجمود؛ ms579 لغاية لطافتهما، وأما ~~الأرض والماء، فيقبلان الأحوال الثلاثة. # وأما الفاعل، فنقول: الانحلال في الأرضية يحصل() إما بالبرودة()، ~~وإما بالرطوبة، وأما في الماء() فبالحرارة. # وأما الانعقاد في الأرضية يحصل) فبالحر، واليبس، وأما الخثورة، ~~فقد تكون لمخالطة الأرضية للماء، ولمخالطة الهوائية للمائية، كما في الزبد؛ ~~لأن الهواء أجزاء إذا اختلط به سطح مائي، واحتقن فيه، عرض لذلك ~~الهواء في ذلك السطح ما يعرض له في الزق المنفوخ إذا دفع باليد من خارج، PageV03P201 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0202.png) ~~-204- الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~وذلك هو الخثورة التي لا معنى لها إلا عدم النفوذ لما فيه من المقاومة. # ومتى وقفت على هذه القاعدة أمكنك تخريج أكثر جزئيات الأحوال ~~الطبيعية في الامتزاج. # ح(3) - في سبب تعاقب الحر والبرد(6) . ~~إذا استولى البرد على ظاهر قل موضع تأثير المسخن بقوى فعله، فإن ~~فعل الفاعل الواحد في المحل الصغير أقوى من فعله في المحل العظيم. # ط(5)- في النشف(6). # الجسم الأرضي ذو المسام، إذا احتبس فيه الهواء لضرورة الخلاء، فإذا ~~حصل فيها من الأجزاء المائية ما يقوم مقام تلك الأجزاء الهوائية، قدرت ~~الأجزاء الهوائية على مفارقة تلك المنافذ. # وأيضا: فكثيرا مما ينشف يعرض له الجفاف في الحال؛ لأن الرطوبة ~~إذا كانت(4) قليلة، انجذبت القوة إلى الباطن، ثم إن المسام الظاهرة تجذب PageV03P202 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0203.png) ~~- الجملتا الثاتيتا: في الجواهر- - 205 - ~~هواء آخر إلى نفسها. # لا يقال: لو بقيت الأجزاء المائية في المسام الظاهرة، بقيت الأجزاء ~~الهوائية في المسام الباطنية، وهو قسر، ولو انجذبت الأجزاء المائية إلى ~~المسام الباطنة احتاجت المسام الظاهرة إلى جذب هواء آخر، وهو أيضا ~~قسر، فلم كان أحد القسرين أولى من الآخر. # لأنا نقول: الجسم إذا كان في موضعه الطبيعي كان عديم الميل بالفعل، ~~وإذا كان خارجا عنه كان ذا ميل بالفعل فحصل الترجح، وهذا السبب مفرع ~~على نفي الخلاء، وعلى إثباته، فسببه مجهول. # ي - في أن الجسم كلما كان أعظم كان أقوى. # إن الحديدة إذا جعلت في النار الصغيرة، فالسطح الذي يحيط بها منها ~~مساو لما يحيط بها من النار العظيمة() مع أنها ms580 تلين في النار العظيمة()، ولا ~~تلين في النار الصغيرة. # والسبب فيه: أن الفاعل الجسماني كما يؤثر يتأثر، فإذا كان صغيرا ظهر ~~الضعف؛ لعدم التدارك، وإن كان عظيما لم يظهر؛ لوجوده. PageV03P203 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0204.png) ~~-206- # لا يقال: فكان يلزم( أن تكون نسبة ما نجده من البرد عند الشروع(2) في ~~الماء القليل إلى ما نجده عنه عند الشروع في ماء البحر كنسبة المائين. # لأنا نقول: هذا إنما يلزم لو ثبت أن النسبة الحاصلة( في الأصل ~~محفوظة في الزيادة، وذلك ممنوع، وبالله التوفيق(). PageV03P204 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0205.png) ~~وهو: إما أن تحدث فوق الأرض، أو على وجهها، أو تحتها. ~~وهو على قسمين: ~~أ- في السحاب والمطر والثلج والبرد والطل والصقيع ~~السبب الأكثري لها: تكاثف البخار الصاعد، ثم إن كان قليلا، وكان في ~~الهواء ما يتخلله لم يحدث منه( السحاب، كان كثيرا، أو إن قل لكن لم ~~يوجد المخلل: فإما إن بلغ في صعوده إلى الطبقة الباردة في الهواء، أو لا PageV03P205 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0206.png) ~~يبلغ، فإن بلغ، فإما أن يكون البرد هناك قويا أو لا يكون، فإن لم يقو البرد، ~~تكاثف ذلك البخار بذلك القدر من البرد، واجتمع وتقاطر، فالبخار ~~المجتمع هو السحاب، والمتقاطر المطر، وأما إن كان البرد شديدا، فإما أن ~~يصل البرد إلى أجزاء السحاب قبل اجتماعها وانخلافها حبات، أو بعد ~~صيروتها كذلك. # فإن كان الأول نزل ثلجا، وإن كان الثاني نزل بردا، وأما إذا لم تبلغ ~~الأبخرة إلى الطبقة الباردة، فهي إما أن تكون كثيرة أو قليلة، فإن كانت ~~كثيرة(") ينعقد سحابا ماطرا، وقد لا ينعقد. # أما الأول: فلأحد أمور خمسة: # ا(2) - إذا منع هبوب الرياح عن تصاعده. # ب(9) - أن تكون الريح ضاغطة إياها إلى اجتماع بسبب وقوف جبال قدام ~~الريح(3) # ج(1 - أن تكون هناك رياح مقابلة تمنع صعود الأبخرة. # د - أن يعرض للبخر) المقدم وقوف لثآقله، ثم تلتصق به سائر PageV03P206 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0207.png) ~~- الجملت الثانيت: في الجواهر- -209- ~~الأجزاء. # ه - شدة، برد الهواء القريب من الأرض، وأما الذي لم ينعقد ~~سحابا ماطرا، فهو الضباب، وأما إذا كانت الأبخرة القليلة الارتفاع ms581 قليلة ~~لطيفة، فإذا ضربها برد الليل وكثفها وعقدها ماء محسوسا، ونزل أجزاء() ~~صغارا لا يحس نزولها إلا عند اجتماع شيء يعتد به، فإن لم يتجمد كان ~~طلا، وإن تجمد كان صقيعا، ونسبة الصقيع إلى الطل نسبة الثلج إلى ~~المطر. # ب() - في المقدمات التي يحتاج إليها في معرفة الآثار(8) الظاهرة على ~~السحاب. # وهي سبعة: # أ - إذا وقع الضوء من مضي على صقيل انعكس منه إلى جسم آخر ~~ه ~~(1) - (د): في النسخة (أ)، (الرابع) في النسخة (د). ~~(2) (للجزأ) : في النسخة (ه). ~~(3) - (ه) : في النسخة (أ، ب)، (الخامس) في النسخة (د). ~~(4) (7) : في النسخة (1). ~~(5) (ونزل في) : في النسخة (1آ). ~~(6) (انجمد) : في النسخة (ج). ~~(7) - (ب) : في النسخة (أ). ~~(8) (النار): في النسخة (أ). ~~(9) - (ا): في النسخة (1). PageV03P207 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0208.png) ~~وضعه من ذلك الصقيل، كوضع المضيء من ذلك الصقيل بشرط أن تكون ~~جهته مخالفة لجهة المضيء، وتكون زوايا العكس مساوية لزوايا الشعاع. # ب - الحال في انعكاس البصر كالحال في انعكاس الضوء، فإذا فرضنا ~~خروج خط شعاعي من وسط الحدقة إلى المرآة، فإن كان قائما عليها ~~انعكس على الرائي، وإن لم يكن قائما انعكس إلى كل ما وضعه من المرآة ~~وضع الحدقة فيها، ورأى كل ما بين الخطين. # ج - المرآة إن صغرت لم يظهر فيها أشكال المرئيات؛ لأن الجسم لا ~~يرى مشكلا إلا وهو بحيث يقسمه الحس، فكيف يرى مشكلا ما لا ~~يقسمه الحس?. # وأما إن كانت مفردة فهي لا تؤدي( ما تؤديه من اللون أيضا، وأما إذا ~~كثرت وتلاقت فتأدى كل واحد لونا، ولم تؤد كل واحد منها الشكل فاتصل ~~من جملتها من تأدية اللون ما لو كانت متصلة متحدة لأدت الشكل مع ذاك. # د - المرآة الملونة، لا تؤدي لون المرئيات كما هو، بل كون متوسط PageV03P208 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0209.png) # -211 ~~بين اللونين، مثل أن الكافور يرى في الزجاج الأخضر لا على بياضه. # ه1 - صورة المرئيات غير منطبعة في المرأة. # و - الصقيل إذا كان مشفا، ورئي غير مشف بالفعل لم يمكن أن يرى ~~عليه هذه الجبال، وإذا رؤي عليه ذلك ms582 لم يبق مشفا، وإن كان وراء ~~الشفاف جسم آخر دون لون أدى اللون، وإلا فلا. # ز - إذا كانت النسبة التي بين الرائي وأجزاء المرآة، وبين المرئي ~~واحدة، كانت( الزوايا التي تحذف من خطوط تتوهم خارجة من البصر إلى ~~المرآة، ومنعكسة إلى ذي الشبح زوايا متساوية ، يكون تمثل الشكل ~~المرقم من زوايا الشبح مستديرا، فهذا جملة ما يحتاج من المقدمات، ~~وبراهينها في علم المناظر. # ج(8)- في الهالة(). PageV03P209 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0210.png) # إذا توسط بين الرائي والقمر غيم رطب رقيق لا يستره، فالذي يقابل ~~القمر لا يستره، ولا يرى أيضا مثال القمر فيه، فإن الشيء إنما يرى على ~~الاستقامة نفسه لا شبحه. # وأما الأجزاء التي لا تقابل القمر، وكانت لطيفة رقيقة، أدى كل واحد ~~منها خيال القمر، ولما كان كل واحد منها صغير إلا جرم ما أدى شكله بل ~~صفوه، فلا جرم ظهر اللون في كل واحد منها. # ثم إن القمر: إما أن يكون على سمت الرأس، أو لا يكون. # فإن كان الأول: كانت نسبة الحدقة إلى الرائي والمرئي واحدة، ~~فوجب أن نرى الهالة مستديرة. # وإن كان الثاني: وجب أن يكون البخار ثخينا؛ لأنه حينئذ يكون الجانب ~~الذي يلي سمت الرأس من ذلك البخار أقرب إليه من الجانب الآخر، فلو ~~لم يكن السحاب ثخينا، وقعت( الخطوط على ظاهر السحاب، كان الخط ~~المتصل بالجانب الأقرب أقصر من المتصل بالجانب الأبعد، وذلك يخل ~~باستدارة هذا الحال. PageV03P210 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0211.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر -213- # أما إذا كان السحاب ثخينا، نفذ الجانب المتصل بالجانب الأقرب من ~~السحاب في عمقه، حتى يصير طوله مساويا لطول الخط المتصل بالجانب ~~الآخر. # ثم له أحكام ثلاثة: # أ - إذا وجدت سحابتان بالصفة المذكورة، إحداهما تحت الأخرى، ~~أمكن تولد هالة، والتحتانية تكون أعظم، فذكر أحدهم أنه رأي سبع هالات. # ب(3) - هالة الشمس باردةآ() جدا؛ لأن الشمس في الأكثر تحلل السحاب ~~الرقيق، ومع ذلك فقد يوجد، حكى الشيخ أنه رأى حول الشمس هالة تامة ~~في ألوان قوس قزح، وإنما تنفرج الهالة الشمسية؛ لكثافة ذلك السحاب ~~وظلمته، وحكى أيضا ms583 أنه رأى حول القمر هالة قوسية اللون، وكان ذلك ~~لغلظ السحاب. # ج() - الهالة قل ما ترى مكسورة بالأفق، والشمسية ففي الأكثر ترى في ~~وسط السماء. PageV03P211 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0212.png) # د - في قوس قزح. # إذا وجد في غير() خلاف(2) جهة الشمس أجزاء مائية شفافة صافية، كان ~~وراءها جسم كثيف، إما جبل أو سحاب مظلم()، ثم كانت الشمس في الأفق ~~الآخر، أو قريبا منه. # فإذا أدبر الإنسان على الشمس، فنظر() إلى ذلك الهواء الرشي فأخذ ~~الماء كل واحد منها صقيل، ووضعها بحيث ينعكس شعاع البصر عنها ~~إلى الشمس، فكل واحد من تلك الأجزاء صغير، فلا يؤدي الشكل ~~المطلوب، بل يؤدي الضوء، ويكون ذلك اللون مركبا من لون المرآة ~~وضوء الشمس، والسبب في استدارة هذا القوس، أن الأجزاء التي ينعكس ~~عليها شعاع البصر، وقعت بحيث أنا لو جعلنا الشمس مركز دائرة، كان ~~القدر الذي يقع من تلك الدائرة فوق الأرض يمر( على تلك الأجزاء، فإن ~~كانت الشمس على الأفق، كان الخط المار بالناظر والغير على بسيط الأفق، PageV03P212 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0213.png) # -215- ~~- انجملت الشانيت انجواهره21- ~~وهو المحور، فيكون حينئذ سطح الأفق يقسم المنطقة نصفين، ويرى ~~القوس نصف دائرة، وكلما كان الارتفاع أكثر، كان القوس أصغر. # ه(1) - في الشمسيات(7). # لها من الأسباب القابلة ثلاثة: # أ(2) - أن يحصل بقرب الشمس غيم كثيف صقيل، فيقبل في ذاته ضوء ~~الشمس كالقمر. # ب() - أن لا يقبل الضوء في ذاته، لكن يؤدي خيال الشمس؛ لأن المرآة ~~الكبيرة كما تؤدي( اللون تؤدي الشكل. # ج(6 - البخار اللزج إذا تصاعد فتشكل بشكل الاستدارة، على() ما هو ~~طبيعة الأجسام الرطبة5) في الهواء، وبلغ في صعوده إلى كرة النار واشتعل ~~النار فيه وهو مستدير الشكل، فكان شكله شكل الشمس، وربما كانت PageV03P213 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0214.png) ~~المادة كثيفة، فبقيت أياما وليالي بل شهورا، وربما وصل إلى الموضع الذي ~~يتحرك بتبعية الفلك، فهو أيضا متحرك بالاستدارة، وهذا الجسم لا بد وأن ~~يكون العنصران الخفيفان( عاليين فيه على الثقيلين، وإلا لم يبق في الهواء ~~مدة مديدة، ولا بد وأن يكون الامتزاج الذي بين أجزائها محكما ms584 جدا، وإلا ~~لم يبق مدة مديدة. # ومن الأسباب الفاعلة ثلاثة: # إما اتصالات فلكية، أو قوى روحانية، أو أن الله تعالى يخلقها ابتداء، ~~وهو الأصح؛ لكونه تعالى مختارا. # و(2) - في النيازك. # وهي(4) خيالات شبيهة بقوس قزح في لونها إلا أنها تكون في() الشمس ~~يمنة ويسرة فقط، وسبب استقامتها أنها: إما أن تكون قطعا صغارا من ~~دوائر) فرؤيت مستقيمة، وإما لأن مقام الناظر بحيث يرى المنجرف ~~مستقيما، وهو قل ما يوجد عند كون الشمس في نصف النهار، بل عند PageV03P214 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0215.png) ~~الطلوع والغروب؛ لأن الشمس في ذلك الوقت تحلل السحاب الرقيق. # ز(2 - في الرعد والبرق(3). # الأكثر أنه إذا ارتفع() بخارآ ودخان خالصين معا، فإذا ارتفع ذلك ~~المختلط، ووصل إلى الطبقة الباردة من الهواء، أو انعقد سحابا احتبس ~~الدخان في جوف البخار المنعقد، فإن بقي حارا، والحالة هذه قصد العلو ~~ومزق السحاب حصل منه الرعد، وإنما سمي الرعد رعدا؛ لارتعاد أجزاء ~~السحاب عند تمزقها؛ ولأن الدخان جسم لطيف وفيه مائية وأرضية عمل ~~فيها الحرارة والحركة عملا قويا فقرب لذلك من مزاج الدهنية، فهو لا ~~محالة يشتعل بأدنى سبب مشتعل، فكيف بالحركة الشديدة، فإذا اشتعلت ~~تلك المواد من شدة المحاكة عند تمزق السحاب، كان ذلك برقا، وإنما ~~كان سببا للرعد؛ فإن السحاب المشتعل ينطفئ في السحاب، فيسمع لانطفائه ~~صوت هو الرعد. PageV03P215 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0216.png) # ح(1) - في الصاعقة(). # الدخان الذي يخرج من السحاب إلى أسفل: إما لثقله أو لمانع منع من ~~صعوده2، إذا وصل إلى الأرض، فربما كان في غاية السخونة، وكان لطيفا ~~جدا، فينفذ في المتخلل ولا يحرقه، بل يبقى منه أثر أسود، ويذيب ما يصادفه ~~من الأجسام الصلبة، كما يذيب الضباب المضيئة على ترسة من الفضة ~~والنحاس، ولا تحرق الترسة، وكثيرا ما تقع على الجبل فتدكه دكا، وعلى ~~البحر فتغوص() فيه، وتحرق ما فيه من الحيوانات، وربما كان جرم ~~الصاعقة رقيقا جدا مثل السيف، فإذا وصل إلى شيء قطعه بنصفين، ولا ~~يكون مقدار الانفراج إلا قليلا. # والأولى(2) في ذلك أيضا: أن يضاف إلى الاتصالات ms585 الفلكية، أو القوى ~~الروحانية، أو الفاعل المختار، وهو الله تعالى؛ لأن المادة اللطيفة تكون ~~بالانفعال أولى منه بالفعل، فيمتنع في هذه المواد اللطيفة هذه الأفعال القوية. PageV03P216 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0217.png) # -219- # ط(1) - في الأنوار المشاهدة في الليالي. # المواضع التي فيها طبيعة كبريتية يرتفع منها في الليالي أبخرة على تلك ~~الطبيعة، وتخالط هواها الذي صار رطبا بسبب برد الليل، فيصير ذلك الهواء ~~على طبيعة الأدهان السريعة الاشتعال، وتشتعل من أنوار الكواكب. # ي(2 - في الكواكب المنقضة(3)). # المادة الدخانية() الدهنية إذا وصلت إلى كرة الأثير، وانقطع اتصالها عن ~~الأرض اشتعل، فربما بقي الاشتعال فيرى كوكبا يقذف، وربما لم يشتعل، ~~بل احترق، وثبت فيه الاحتراق، بقي(2) على صورة دوامة(، أو ذنب، أو ~~حية8)، أو حيوان له قرون، وربما يقع(9) ذلك أشهرا، وقد تكون الأدخنة ~~الصاعدة غليظة ورئيت العلامات الهائلة حمرا أو سود، وقد يقف PageV03P217 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0218.png) ~~تحت كوكب ويدور بدوارن النار(1)، فكان ذنبا لذلك الكوكب، وربما كانت ~~المادة غليظة، فإذا اشتعلت النار فيها ظهرت الحمرة، فرئيت كالجمر، ~~وربما كانت المادة أغلظ، فرئيت سوادا على شكل الفحم، وربما حميت ~~الأدخنة في برد الهواء للتعاقب المذكور، أو لشدة المحاكة، فاشتعلت، وهذا ~~هو السبب عند كرة الأثير. # يا2آ) - في الحريق(). # إذا ارتفع عن الأرض بخار دخاني لزج() دهني، وتصاعد من غير أن ~~ينقطع اتصاله عن الأرض، فإذا وصل إلى حيز النار، اشتعل النار فيه، ~~ثم لا يزال النار يسري إلى الأسفل، ويرى في هذه الحالة كأن شيئا مشتعلا ~~ينزل من السماء إلى الأرض، فإذا وصل إلى الأرض احترقت تلك المادة ~~بالكلية، وكل ما كان يقرب منها في سبيل ذلك، كالسراج(8 المنطفئ، إذا PageV03P218 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0219.png) # -221- ~~وضع تحت السراج المشتعل، فإذا اتصل الدخان من المنطفئ بالمشتعل ~~انجذب اللهيب إلى فتيلة المنطفئ، فأشعلها بسرعة. # يب - في الريح. # السبب الأكثري: أدخنة إذا تصاعدت بعيد وصلها إلى الطبقة الباردة، ~~إما أن يكسر حؤها برد ذلك الهواء، فحينئذ يثقل وينزل، فيحصل من نزولها ~~تموج الهواء، فيدحث الريح، وإما أن تبقى على حراراتها، فلا بد، وأن ~~تتصاعد ms586 إلى كرة النار المتحركة بحركة الفلك، وحينئذ لا تتمكن من ~~الصعود؛ لأن الحركة الدورية القوية التي للنار تمنعها عن ذلك، فترجع ~~تلك الأدخنة، وتحدث الريح. # وهذا السبب وحده: غير مستقل بإفادة هذا الحكم؛ لأن الحركة الطبيعية ~~تشتد في الأخير(7)، والقسرية تفتر، وحركة الدخان الذي هو بالحقيقة أجزاء ~~أرضية يمنة ويسرة حركة قسرية، ونزول الغبار حركة طبيعية. # ثم إن الريح الشديدة عند حركتها يمنة ويسرة ربما قلعت الأشجار، PageV03P219 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0220.png) ~~-222- ~~وخربت الجدران، بل قلعت قلل الجبال، فكان يلزم أن يهدم الغبار النازل ~~من السقف، ولما لم يكن كذلك بطل ما قالوه، بل أولى أن يكون سببا ~~ماديا، وأما السبب الفاعلي فهو الله تعالى ابتداء، أو بعض القوى ~~الروحاني، أو الاتصالات الفكية. # يج(2) - في الإعصار. # هو الريح التي تستدير على نفسها وقد تكون صاعدة()، وقد تكون ~~هابطة، أما الهابطة، فيشبه أنه إذا انفصلت ريح من سحابة، وقصدت ~~النزول وعارضها في الطريق قطعة من السحاب، مع أنه يدفعها من الفوق ~~سائر أجزاء الريح، وقع ذلك الجزء من دفع ما فوقها إياه إلى أسفل، ورفع ~~السحابة التي تحت إياه إلى فوق، فيعرض من الدفعين المتمانعين أن ~~يستدير، وأما الصاعدة فهو أن المادة الريحية إذا وصلت إلى الأرض، ~~وقرعها(8) قرعا عنيفا، ثم رجعت فتلقاها() ريح أخرى من جهتها حدثت PageV03P220 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0221.png) ~~- الجملت الثاتيت: الجواهر -223 ~~الحالة المذكورة، وقد تحدث أيضا من تلاقي ريحين شديدتين من جهتين ~~مختلفتين، وربما بلغت قوة الإعصار إلى حيث يقتلع(2 الأشجار، ويخطف ~~المراكب من البحر، والأشبه أن يكون السبب الفاعلي هو الله تعالى، أو ~~القوى الروحانية، أو الاتصالات الفلكية. # يد- في أقسام(3) مهاب الريح. # قسموا دائرة الأفق باثني عشر قسما، ثلاثة مشرقية، وهي مشرق ~~الاعتدال(، وهي مطلع رأس الحمل، ومشرق الصيف، وهو مطلع رأس ~~السرطان، ومشرق الشتاء، وهو مطلع رأس الجدي. # وثلاثة أخرى مغربية تقابلها، وثلاثة شمالية : # فأحدهما: نقطة تقاطع نصف النهار والأفق. # والأخريان: يقطعان تقاطع الأفق دائرتين موازيتين لدائرة نصف النهار ~~من جنبتيه مماستين للدائرتين الدائمة الظهور والخفاء من غير قطع، ms587 هكذا ~~قال الشيخ، وهو باطل. PageV03P221 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0222.png) ~~-224 اللخص المنطق والحكمت لرازي- ~~224- # لأن هاتين الدائرتين يختلف عظمهما وصغرهما باختلاف عروض ~~البلدان، فلا تكون هذه المهاب نقطا معينة، بل البلدة الشمالية التي عرضها ~~ميل تمام الميل لكون الدائرة الأبدية الظهور منها هي المرتسمة في مدار ~~رأس السرطان، وهنا(2) نقطتا التقاطع بين هاتين الدائرتين، وبين دائرة الأفق، ~~وهي رأس السرطان() الذي جعلناه أحد المهاب الشرقية، وإذا كان ~~عرض البلدة أكثر من تمام الميل، وجب أن يكون المهب الشمالي أقرب ~~إلى مهب مشرق الاعتدال من مهب مشرق الصيف إليه، وإن كان عرض ~~البلد تسعين درجة كانت الحركة الفلكية هناك رحوية، ولم يعترض التحديد ~~المذكور، بل الحق أن الرياح تهب من كل جانب، لكنهم قسموا دائرة الأفق ~~باثني عشر قسما متساوية، ووضعوا لكل واحدة منها اسما. PageV03P222 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0223.png) ~~وهي ز() مباحث: ~~ا(3) - في سبب ارتفاع قدر المعمور من الأرض عن الماء. ~~لما حصل في بعض جوانب الأرض جبال وتلال، وفي غيره أغوار وأوهاد ~~سال الماء إلى المواضع العميقة وانكشف( الجوانب المشرفة، والمؤثر في ~~تلك الأغوار والأنجاد: إما الاتصالات الفلكية، أو القوى الروحانية على ~~رأي الفلاسفة المعتبرين، وعندنا الله تعالى ~~ب(7) - في مقدار المنكشف. ~~أصحاب الرصد، وجدوا طول البر نصف الدور، لما أنهم وجدوا نهاية ~~مقدار تفاوت الخسوف الواحد نصف الدور وعرضه من خط الاستواء في ~~ناحية الشمال إلى ست وستين درجة، وقد وجد بطليموس الجانب PageV03P223 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0224.png) ~~الجنوبي إلى يو درجة شيئا من العمارات، وقد ذكرنا أنه لم يقم دليل ~~على عدم العمارة في الباقي. # ج(5 - في أمزجة البلدان(6). # أكثر المشائين على أن الأرض مقسومة بخمسة أقسام يفصلها دوائر ~~موازية لمعدل النهار من ذلك دائرتان تفصلان الخراب من العالم بسبب ~~القرب من القطبين، وشدة البرد تحيط بكل واحد منها قطعة من محيط ~~الكرة، وسطح مستقيم، والباقي مقسوم بثلاثة قطوع، وفيه يحيط بكل ~~واحد منها من الجانبين سطحا دائرتين، ويصل بها سطح دفيء، والدفيء ~~المتوسط، وهو الذي على خط الاستواء خراب من جهة الحر. # وزعم الشيخ: ms588 أن خط الاستواء أشد المواضع اعتدالا في الحر والبرد، ~~وههنا مقدمة يتفرع عليها هذه المسألة، وهي أن شدة السخونة قد تكون لقوة ~~المسخن، وقد تكون لدوام إسخانه، وإن كان ضعيفا، وقد يزداد تأثير PageV03P224 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0225.png) ~~- الجملة الثاتيته الجواهر -227- ~~الضعيف على تأثير القوي، إذا كان تأثير الضعيف أدوم، ويدل عليه أمور ~~إنية ولمية. # فالإنية خمسة: # 2آ1) - تسخين الشمس الجانب الشمالي عند كونها في السرطان، أضعف ~~من تسخينها عند(3) كونها في الأسد والسنبلة، مع أن قربها من سمت الرأس ~~في السرطان أقرب مما في الأسد. # ب(4) - الحر عند كونها في الأسد والسنبلة أقوى منه عند كونها في الجوزاء ~~والثور. # ج() - تسخين الحديد في النار اللينة في المدة الطويلة أقوى من تسخينه في ~~النار القوية في المدة اللطيفة. # د(6 - الحر بعد الزوال أشد منه قبل الزوال. # ه(8) - البرد في الإسخان وقد قرب طلوع الشمس أشد منه في نصف PageV03P225 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0226.png) ~~الليل مع أنها والحالة هذه أبعد عن وتد السماء. # اللمي(: أن المسخن يفيد في الوقت الأول أثرا، فإذا بقي الوقت الثاني ~~اشتد الاستعداد فكان الأثر أقوى. # وإذا ثبت ذلك فنقول: الذي يدل على أن خط الاستواء في غاية السخونة ~~أن البلدة التي عرضها ضعف الميل إذا وصلت الشمس إلى غاية القرب من ~~سمت رؤوس أهلها، كان بعدها عن سمت رؤوسهم كبعدها عن سمت ~~سكان خط الاستواء مع أن الشمس كانت في جميع السنة في البعد عن سمت ~~رؤوس أهل البلدة المفروضة، وذلك يقتضي قوة البرد، وفي القرب من ~~سكان خط الاستواء، وذلك يقتضي قوة الحر، فخط الاستواء لم يخل قبل ~~ذلك في جميع السنة من مثل هذا التسخين()، أو مما هو أقوى منه بكثير، أما ~~مثل هذا التسخين، فذلك عند كونها في غاية الميل من الجانب الآخر، وأما3 ~~الأقوى فذلك عند كونها في غاية الميل، وأما سكان ضعف الميل، فأسباب ~~البرد الشديد كانت موجودة لهم موجودة لهم في كل السنة السابقة، فالشمس ~~حين كونها في غاية الميل كالمسخن المتوسط بين جسمين، أحدهما كان ms589 PageV03P226 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0227.png) ~~- الجملت الثانيتة * الجواهر- -229- ~~المسخن العظيم، ملاقيا له طول كل السنة السالفة، والآخر كان البرد ~~العظيم ملاقيا له طول السنة السالفة، ومن المعلوم أن تسخين البارد أضعف ~~بكثير من تسخين ذلك المسخن، بل لا نسبة لأحدهما إلى الآخر، لأنا بينا أن ~~دوام التأثير يفيد المادة استعدادا تاما لقبول الأثر، فيخرج مما قلناه أنه لا ~~نسبة لحر سكان خط الاستواء في صميم شتائهم إلى حر البلدة المفروضة في ~~صميم صيفهم، ثم إن الحرارة المفروضة حاصلة بحيث لا يطيقها أهلها، ~~فحر خط الاستواء في غاية شتائهم في غاية القوة. # وإذا كان ذلك كذلك: فما ظنك بحرهم في غاية صيفهم، فثبت بما ذكرنا: ~~أن الحر هناك عظيم جدا. # واحتج الشيخ بأمرين: # أ - الشمس لا تسامت خط الاستواء إلا عند وصولها إلى نقطتي ~~الاعتدال، ثم إنها تنتقل في غاية السرعة؛ لأن الميول(8) هناك تزداد كثيرا، فلا ~~تقوى السخونة. PageV03P227 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0228.png) ~~230- # ب() - الليالي والنهار(2) في خط الاستواء معتدلة، فتعتدل حرارتها(3) ببرد ~~الليل. # والجواب عن الأول: أن المسامتة وإن كانت لا تبقى زمانا يعتد به، ~~ولكن بعد الشمس عن مسامتة رؤوسهم ليس بعظيم، فهم دائما إما في ~~المسامتة، أو فيما يقرب من المسامتة، فتكون الشمس دائرة فوق رؤوسهم ~~أبدا، فيكون الحر عظيما. # وعن الثاني: أن ذلك التفاوت أقل من التفاوت الحاصل من(5) البرد في ~~أول الصيف() الحار جدا، أو البرد(7) في وسطه، ومعلوم أن ذلك قليل جدا. # د(8) - في أن مدار رأس المنقلبين(1) في غاية السخونة. # وذلك لأن الميل يقل هناك، فتكون الشمس كالواقفة على سمت PageV03P228 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0229.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر -231 ~~رؤوسهم، فيكون التأثير أقوى لذلك الدوام؛ ولأن نهارهم الصيفي طويل، ~~فتقوى السخونة، ولكن الأول معارض بحصول أسباب البرد، فيما قبل ذلك ~~من السنة، والثاني معارض بأن طول لياليهم الشتوية يوجب زيادة البرد، ~~فالمقابلة حاصلة بينهما. # ومن الناس من زعم: أن أشد المواضع سخونة ما يقرب من مدار ~~المنقلب الشتوي؛ لأن الشمس هناك أقرب، وهو أيضا ضعيف؛ لأن ~~التفاوت بين مركز العالم، وبين مركز فلك ms590 الحامل للشمس قليل. # وأيضا: فأوج الشمس متحرك، وهو الآن في أحد الجوزاء، فإذا وصل إلى ~~الميزان كان الحضيض في الحمل، فيكون حينئذ خط الاستواء في غاية ~~السخونة، فإذا() وصلت إلى الجدي، كان مدار المنقلب الصيفي في غاية ~~السخونة، فالاعتبار(2) الذي ذكروه لا يقتضي تعين موضع أن يكون في غاية ~~الحرارة. PageV03P229 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0230.png) ~~-232- ~~لما لم يكن بعد الشمس عن سمت رؤوسهم كثيرا، لم يعظم التفاوت ~~بين شتائهم وصيفهم، ويعرض أن يكون هناك في كل دورة تامة للشمس ~~صيفان وشتاءان وربيعان؛ لأن الشمس متى سامتت رؤوسهم كان الوقت ~~صيفا، لكنها تسامت مرتين، فهناك صيفان، وعلى هذا القياس سائر الفصول ~~في مبدا2آ) الخريف من حيث يصير ميل الشمس نصف الميل الأعظم، وذلك ~~في أوائل الثور، ومبدأ الربيع في أواخر الأسد، فيكون زمان الربيعين ~~والصيفين قريبا من نصف زمان الخريفين والشتائين. # و(2) - في منابع() المياه(5)). # الأبخرة التي تحت الأرض إن كانت(2) كثيرة قوية على تفجير الأرض ~~بحيث يستتبع كل جزء منها جزء آخر حدثآت العيون السيالة، فإن فات القيد ~~الثالث(4) حدثت العيون الراكدة، فإن فات الثاني أيضا فهو مياه القناة؛ لأنها PageV03P230 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0231.png) ~~- الجملت الثانيته انجواهر -233- ~~متولدة من أبخرة ناقصة من شق الأرض، فإذا أزيل عن وجهها(1) ثقل التراب ~~صادفت تلك الأبخرة منفذا، فاندفعت إليه بأدنى حركة، فإن أضيف إليه ما ~~يمده ويسيله فهو ماء القناة، وإلا فهو(3 البئر، وبينهم خلاف في أن هذه ~~المياه متولدة عن الأجزاء المائية المتفرقة في عمق الأرض، أو هي( هواء ~~ينقلب ماء()، والأول، أولى بالأكثرية. # ز(1) - في الزلزلة(). # إذا تولد تحت الأرض بخار دخاني حار كثير المادة، وكان وجه ~~الأرض متكاثفا عديم المسام، فإذا حاول ذلك البخار الخروج، ولم يتمكن ~~منه لكثافة وجه الأرض، فحينئذ يتحرك في ذاته، وتحرك وجه الأرض، ~~وربما كان في القوة إلى أن تنشق الأرض، وربما انفضل نار محرقة، وحدثت ~~أصوات هائلة، فهذا هو السبب الأكثري. # وهاهنا أسباب أخر أقلية مثل: أن يكون في باطن الأرض أغوار، فيسيل PageV03P231 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0232.png) # الملخص * المنطق والحكمتا للرازي ms591 - ~~إليها مياه عظيمة، أو تنهدم قطعة عظيمة منها، فيقلقل الهواء الذي تحت ~~الأرض. # وقد يكون لسقوط تلك الجبال عند كثرة الأمطار، لترطبها وسهولة ~~الانفصال بعضها عن البعض، وعند قلتها الجفاف وسهولة تفتتها، وبالله ~~التوفيق. PageV03P232 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0233.png) ~~وهو يأ مبحثا: ~~أ(2) - في سبب التحجر(). # الطين اللزج إذا عملت الحرارة فيه حتى استحكمت الممازجة بين رطبه ~~ويابسه صار حجرا ككور الفقاع() ~~ب- في مكون الجبال. ~~الحر العظيم إذا صادفت طينا كبيرا لزجا: إما دفعة أو على مرور الأيام() ~~دفعة على مرور الزمان عقده حجرا عظيما، والسبب الأكثري لارتفاع ~~الجبال؛ أن الطين بعد تحجره تختلف أجزاؤه في الصلابة والرخاوة، فإذا ~~وجدت مياة قوية الجري، أو رياخ عاصفة انحفرت الرخوة، وبقيت ~~الصلبة، ثم لا تزال الرياح والسيول تغوص في تلك الحفر إلى أن تغور غورا PageV03P233 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0234.png) ~~-236 - الملخص ي المنطق والحكمتا للرازي = ~~شديدا، وتبقى الأجزاء الصلبة شاهقة. ~~ج7 - في عروق الطين الموجودة في حضيض الجبل. ~~فيه وجهان: ~~أ- إنه تتفتت بعض أجزاء الجبال، وتنتثر ويسيل عليه الماء، ويختلط ~~به الطين الجيد. ~~ب- يعرض للبحر أن يغوص() قليلا قليلا عن سهل وجبل، فيعرض ~~للسهل أن يصير طينا لزجا مستعدا للتحجر، وللجبل أن يتفتت كالآجرة ~~المنقوعة في الماء، والطينة الحرة المنقوعة في الماء إذا عرضتا على النار، ~~تتفتت الآجرة، ويتحجر الطين. ~~د- في الرمال(8). ~~سببه(6) قريب مما مر في عروق الطين. ~~ه(2) - في منافع الجبال. ~~أكثر العيون والسحب والمعادن، إنما تكون في الجبال أو فيما تفرق PageV03P234 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0235.png) # أما العيون: فلأن الأرض إذا كانت رخوة انفصلت الأبخرة عنها، وإذا ~~كانت صلبة احتقنت فيها، فصارت مبدا للعيون، والجبال أصلب الأراضي، ~~وكانت أقواها على حبس الأبخرة، ويشبه أن يكون مستقر الجبال مياها، ~~وقد شبهوا الجبال بالأنابيق، والأراضي التي تحتها بالقرع، والعيون ~~بالأذناب، والبحار والأودية بالقوابل. # وأما السحب، فلثلاثة أوجه: # أ- لأن في باطن الجبال من التداوات ما لا يكون في سائر الأرض. # ب- الجبال بسبب ارتفاعها أبرد، فبقي على ظواهرها من الأنداء، ~~والثلوج ما لا يبقى على غيرها. # ج2- الأبخرة المتصاعدة تحتبس في الجبال، ms592 فلا تتفرق ولا تتخلل، ~~وأما المعادن؛ فلأن مادتها الأبخرة الباقية مدة مديدة في موضع واحد، فهي لا ~~توجد إلا في الجبال. # و(2) - في تقسيم المعادن(). PageV03P235 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0236.png) ~~-238- اللخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~إنها إما أن تكون قوية التركيب أو ضعيفة(، فإن كان الأول: فإما أن ~~يكون منطرقا، وهو الأجساد السبعة، أو لا يكون: إما لغاية لينه كالزئبق، أو ~~لغاية صلابته كالياقوت. # والثاني: فإما أن ينحل بالرطوبات، وهو الأجساد الملحية كالزاج ~~والنوشادر(2) والقلقند، أو لا ينحل() وهو الأجسام الدهنية كالزرانيخ ~~والكباريت. # ز(5) - في حد المنطرقات السبعة(2). # إنها أجسام ذائبة صابرة على النار منطرقة، فالذائب يميزها عن الأكلاس ~~والأحجار التي لا تذوب، والصابر يميزيها عما يتبخر بالبارد( كالشمع ~~والقير، والمنطرق عما لا يكون كذلك كالزجاج والمينا. # لا يقال: الحديد لا يذوب؛ لأنا نقول : يسهل ذوبه بالحيلة. PageV03P236 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0237.png) # ولما كان الذهب نوعا من أنواعه، وهو إنما يتميز عن غيره بوصفين ~~آخرين، وهو الرزانة والصفرة، كان ذكرها مع الأوصاف المذكورة( كالحد ~~له. # ح(3) - في كيفية تولد الأجسام السبعة(). # جعلوا أصل هذا الباب أن عنصر المنطرقات الزئبق، فيحتاج إلى بيان ~~كيفية تولد الزئبق، ثم إلى بيان أنه عنصر المنطرقات. # أما الأول(): فقالوا: إن تولده من ماء خالطه(1) أرضية لطيفة جدا كبريتية ~~مخالطة شديدة حتى إنه لا ينفرد سطح إلا ويغشاه من تلك اليبوسة شيء، ~~ولذلك لا يعلق باليد، ولا ينحصر انحصارا شديدا بشكل ما يحويه، ~~ومثاله قطرات الماء المرشوشة على التراب(8) في غاية اللطافة فإنه يحيط ~~بكل واحد منها() واحد منها غشاء ترابي حافظ لذلك الماء على وجه ذلك PageV03P237 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0238.png) ~~-240- ~~التراب، وإذا تلاقت قطرتان فلا يبعد أن تنخرق الغلافان الترابيان، وصار ~~الماءان ماء(2) واحدا، والغلافان(2) غلافا(2) واحدا. # وأما الثاني: ففيه وجوه): # أ(2) - فائدة() السبعة عند الذوب مثل الزئبق، أما الرصاص فلا شك فيه، ~~وأما غيره، فعند الدور يكون كالزئبق المحمر. # ب(8) - تعلق الزئبق بها. # ج(9) - إذا عقد الزئبق برائحة الكبريت كان كالرصاص(1 # وإذا عرفت هذه الأصول فنقول: هذه الأجساد إنما تتكون لاختلاط ~~الزئبق بالكبريت، ms593 فاختلافها لا يخلو: إما أن يكون لاختلاف حال الزئبق، ~~ولاختلاف حال الكبريت، أو لاختلاف تأثر أحدهما من الآخر، فإن كان PageV03P238 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0239.png) ~~- الجملت الثانيت:* الجواهر- - 241- ~~الكبريت والزئبق صافيين، وكان انطباخ الزئبق تاما، فإن كان الكبريت مع ~~ذلك أبيض، تولدت الفضة، وإن كان أحمر، وفيه قوة صباغية لطيفة غير ~~محرقة تولد الذهب، وإن كانا نقيين، وكان في الكبريت قوة صباغة، لكن فيه ~~استكمال النضج وصل إليه برد عاقد يولد الخارصين، وإن كان الزئبق ~~نقيا، والكبريت رديئا، فإن كان في الكبريت احتراقية تولد النحاس، وإن كان ~~الكبريت غير جيد المخالطة مع الزئبق تولد الرصاص، وإن كان الزئبق ~~والكبريت رديئين، فإن كان الزئبق متخلخلا أرضيا، وكان الكبريت رديئا ~~محترقا تولد الحديد، وإن كان مع ردائتهما ضعيفي التركيب تولد ~~الأسرب(3). # وأصحاب الكيمياء: إنما يصححون هذه الدعاوى؛ لأنهم يعقدون الزئبق ~~بالكباريت انعقادات محسوسة، فيحصل لهم غالب ظن أن الأحوال ~~الطبيعية مقاربة للأ حوال الصناعية. # ط(4) - في تولد سائر الأجسام(8). PageV03P239 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0240.png) ~~-242- الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - # أما الذي يكون قوي التركيب: ولا يكون منطرقا كالأحجار الشفافة، ~~فمادتها مائية، وليس جمودها بالبرد وحده، بل باليبس المحيل للمائية إلى ~~الأرضية؛ وإذ) ليس فيها رطوبة دهنية، فلذلك لا ينطرق. # وأما الذي يكون ضعيف التركيب سهل الانحلال: فكله من جنس ~~الأملاح؛ لأن النوشادر(3) مائيته أكثر من أرضيته، ولذلك يتصعد بكليته، فهو ~~ماء خالطه دخان حار لطيف جدا كثير النارية، وانعقد باليبس. # وأما() الكباريت: فقد عرض لمائيتها أن تخمرت بالأرضية()، وللأرض ~~أن تخمرت بالمائية تخمرا شديدا بتخمير الحرارة حتى صارت دهنية، ثم ~~انعقدت بالبرد. # وأما الزجاجات(): فإنها مركبة من ملحية وكبريتية وحجارة فيها قوة ~~الذائبات، كالقلقند والقلقطار. # واعلم: أن هذه الأحكام مجرد ظنون وأوهام غير متأكدة بحجة إقناعية ~~فضلا عن حجة برهانية، والله أعلم بحقائقها. PageV03P240 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0241.png) # ي(1 - في إمكان الكيمياء. # الإمكان العقلى: ثابت، لأن الأجسام مشتركة في الجسمية، فوجب أن ~~يصح على كل واحد منها ما صح على الكل على ما ثبت، أما الوقوع فلأن ~~انفصال الذهب عن غيره باللون والرازنة، ms594 وكل واحد منها ممكن اكتسابه، ~~ولا منافاة بينهما، نعم الطريق عسير. # يأ(3) - في صحة حدوث الأنواع النباتية والحيوانية بالتوليد() دون التوالد. # ذلك مشاهد في كثير من الحيوانات، مثل: النحل المتولد من أحشاء ~~البقر، والعقارب المتولدة من البئر، والباذروج والحيات المتولدة من الشعر ~~إذا ألقي في الماء، والفأر المتولد من المدر، والضفادع() المتولد من ~~المطر. # والمعتمد الكلي: أن بدن الإنسان وغيره، إنما حدث؛ لأن أجزاء من ~~العناصر معينة في المقدار والنسبة، تفاعلت تفاعلا مخصوصا، ومن المعلوم ~~أن حصول كل واحد من تلك الأجزاء لا أزيد ولا أنقص غير مستحيل، PageV03P241 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0242.png) ~~-244- ~~واجتماعها أيضا غير مستحيل، وعند اجتماعها واختلاطها فالتفاعل ~~واجب، وعند حصوله، فإن حدوث ذلك النوع واجب، فإذن حصول(2 هذه ~~الأنواع على سبيل التولد معلق بأمور ممكنة، والمعلق بالممكن ممكن، ~~فحدوث هذه الأنواع على سبيل التولد( ممكن، وليكن هذا آخر كلامنا في ~~البحث عن أحوال الأجسام، وبالله التوفيق. PageV03P242 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0243.png) # في النفس( ~~وفيه مقدمة وثمانية أبواب: ~~أما المقدمة، ففي حقيقة النفس. ~~الإنسان وسائر الحيوانات والنبات تشارك العناصر والمعادن وغيرها في ~~الجسمية، وتخالفها في الإنسانية والحيوانية والنباتية، وما به الامتياز مغاير ~~لما به الاشتراك، وهو النفس. ~~ثم قالوا: هذه النفس بالقياس إلى أنها تقوى على الفعل الذي هو PageV03P243 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0244.png) ~~-246- اللخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~التحريك، وعلى الانفعال عن المحسوسات والمعقولات الذي هو ~~الإدراك، قوة. # وبالقياس إلى المادة التي تنضم إليها، فيحصل من اجتماعها نبات أو ~~حيوان أو إنسان صورة. # وبالقياس إلى أن طبيعة الجنس ناقصة قبل الفصل فكملت به كمال. # وتعريف النفس بالكمال أولى من تعريفها بالصورة؛ لأن النفس الإنسانية ~~غير حالة في البدن، فلا تكون صورة فيه، وإن كانت كمالا له(1). # ومن القوة؛ لأنه ليست القوة الفعلية بأن تكون جزء من هذا التعريف ~~أولى من الانفعال، ووقوع لفظ القوة عليها بالاشتراك، وهو مجتنب عنه ~~في التعريفات؛ ولأن القوة اسم لها من حيث إنها مبدأ الأفعال، والكمال اسم ~~لها من هذه الجهة، ومن حيث إنها مكملة للنوع، وما يعرف الشيء من ~~جميع ms595 جهاته، أولى من ما يعرفه من بعض جهاته. # فظهر أن: الكمال أولى، ولكن الكمال منه أول، وهو الذي يصير به النوع ~~نوعا بالفعل، ومنه ثان، وهو الذي يتبع نوعية الشيء. # فالنفس(2): كمال أول(1) لجسم غير صناعي كالسرير، وغيره، بل طبيعي، PageV03P244 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0245.png) ~~- الجملت الثانيتة * انجواهر -247- ~~ولا لكل جسم طبيعي، فليست النفس كمالا للبسائط العنصرية، والمركبات ~~الناقصة المعدنية، بل هي في عالمنا كمال جسم طبيعي يصدر عنه كمالاته ~~الثانية بواسطة الآلات. # فالنفس: «كمال أول لجسم طبيعي آلي. # وقد جعل قوم من المتأخرين : الطبيعي صفة للكمال الأول هكذا، ~~النفس: كمال أول طبيعي لجسم آلي، فزعم: أن الكمال الأول قد يكون ~~طبيعيا كالقوى التي هي مبادئ الأفعال والانفعالات النباتية والحيوانية، ~~وقد لا تكون كالتشكلات الصناعية، فالنفس كمال أول طبيعي، لا أنها كمال ~~أول صناعي. # لا يقال: علمنا بنفسنا أولى؛ لأنه عند الحكماء نفس نفسنا، فيكون علمنا ~~بالنفس التي هي جزء من نفسنا( أولى بأن يكون ضروريا، والمعلوم ~~بالضرورة غني عن التعريف؛ ولأن تعريف الواضح بالخفي غير جائز، وعلم ~~كل أحد بذاته الذي() هو نفسه أظهر من علمه بهذه التعريفات)، ولأن PageV03P245 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0246.png) ~~-248- ~~النفس أحد أنواع الجوهر، فتكون مركبا من الجنس والفصل، فيكون لها ~~حد، وما له حد كان تعريفه به أولى من تعريفه بالرسم. # هذا إن جعلتم هذا التعريف تعريفا لماهية النفس، إما إذا جعلتموه ~~تعريفا لها من حيث إنه شيء مدبر للبدن من غير بيان أن ذلك الشيء ما هو، ~~كان ذلك أيضا خطأ؛ لأن كل أحد يعلم بالبديهة أن له شيئا ما يدبر بدنه. # لأنا نقول: هذه الإشكالات إنما تلزمنا لو جعلنا هذا التعريف تعريفا ~~لماهية النفس، أو لشيء ما يدبر البدن، فأما إذا جعلناه تفسير لفظة ~~النفس، اندفعت الإشكالات(). # ثم اعلم: أن تعريف النفس بما ذكرناه لا يدخل فيه النفوس الفلكية؛ لأنها ~~لا تفعل بالآلات، بل المحققون زعموا أنه لا يمكن ذكر تعريف تندرج فيه ~~النفوس(9) الثلاثة؛ لأنا إذا فسرنا النفس بالأمر الذي يصدر عنه أثر لزم جعل ~~العقل والطبيعة ms596 نفسا، وإن فسرنا بالقوة الفاعلة بالقصد، خرجت القوة ~~النباتية والقوى الحيوانية الفاعلة للنبض، ودخلت النفوس الفلكية، فالأولى PageV03P246 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0247.png) ~~جعل النفس مقولة على الأرضية والسمائية بالاشتراك. # ثم اعلم: أن الغرض الأهم من هذا الباب معرفة النفس الإنسانية، وهو ~~الأمر الذي يشير إليه كل واحد منا بقوله: «أنا» وثبوته ضروري، إنما ~~المطلوب الدلالة عن ماهيته ثم عن صفاته بخاصة، والمشتركة ثانيا، ولما ~~كان الأول مبنيا على الثاني ، لا جرم قدمنا البحث عن صفاته، ولما كان ~~الأعم أعرف، والأعرف أقدم في(2) التعليم، لا جرم ابتدأنا بالأعم، ولما كان ~~الإنسان مشاركا للنبات والحيوان في القوى النباتية والحيوانية، خاصة في ~~الحواس الظاهرة والباطنة، وجب الابتداء بالقوى النباتية، ثم بالحواس ~~الظاهرة، ثم الباطنة، ثم بعد الفراغ من ذلك ننتقل إلى البحث عن ماهية ~~الإنسانية، ثم إلى لوازمها، ثم إلى أحوالها التي تعرض لها عندما تكون ~~بدنية، ثم إلى ما يعرض بعد مفارقتها البدن، ثم نتكلم في نفوس سائر ~~الحيوانات، ثم في الأرواح الأرضية المسماة بالجن، ثم الأرواح السماوية ~~المسماه بالنفوس الفلكية، وحينئذ نقطع الكلام في هذا الفن، والله أعلم ~~بالصواب. PageV03P247 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0248.png) # وفيه مقدمة وثلاثة أقسام: # أما المقدمة فهي: تعريف ماهية القوى النباتية وتعديدها: # القوى(2) التي تشترك فيها النبات والحيوان لا يشاركها فيها غيرهما: إما ~~أن يكون فعلها لأجل الشخص، أو لأجل النوع، والأول قسمان: # أ- الغاذية، وهي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ليخلف بدل ما ~~يتحلل. # واعلم: أن كل قوة فهي لا محالة مبدأ التغير، وذلك التغير له ماهية، ولها ~~محل، وللفاعل في فعلها غاية، فالغاذية لها أثر، وماهيته الاستحالة إلى ~~مشابهة المغتذي، ومحلها الغذاء، والغاية حصول بدل ما يتحلل، وكأنا ~~قلنا: الغاذية هي التي تفعل الفعل الفلاني في المحل الفلاني للغاية(3) الفلانية، ~~وهو النهاية في الرسم. PageV03P248 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0249.png) # -251 ~~ب - النامية، وهي التي تزيد في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي ~~ليبلغ إلى تمام النشو. ~~قولنا: «تزيد من أقطار الجسم»، احتراز عن الزيادات الصناعية، فإن ~~الصانع إذا أخذ قدرا من مادة، فإن زاد في ms597 طوله وعرضه نقص من عمقه، وإن ~~كان بالعكس، فالعكس(2)، وأما هذه القوة فإنها تنبت في العقد الثلاثة. ~~وقولنا: على التناسب الطبيعي، احتراز من الزيادات الخارجة عن ~~المجرى الطبيعي، كالورم. ~~وقولنا: «ليبلغ إلى تمام النشو»، احتراز عن السمن، وقد يزاد في ~~التعريف، فيقال : بما يدخل فيه من الغذاء، وهو للتنبيه على لمية الفرق بين ~~السمن والنمو على ما سيأتي بيانه. ~~والثاني: قسمان: ~~أ- المولدة، وهي التي تفصل جزء من فضل الآخر للمغتذي، وتودعه ~~قوة من سنخه. ~~ب- المصورة، وهي التي تفيد المني بعد استحالته في الرحم الصور ~~والقوى والأعراض الحاصل للنوع الذي انفصل عنه المني. PageV03P249 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0250.png) # في القوى الغاذية() ~~والكلام فيها يتعلق بثلاثة أطراف: ~~الطرف(2) الأول: في البحث عن أحوال هذه القوة. ~~وذلك عشرة): ~~فنقول: اعلم أنه لا بد من قوى أربع ليتم الاغتذاء، وهي الجاذبة، ~~والماسكة، والهاضمة، والدافعة، ولنتكلم() فيها. ~~أ(6) - في القوة الجاذبة. ~~احتجوا على ثبوتها تارة في المعدة، وأخرى في الرحم، وأخرى على ~~ثبوتها في كل الأعضاء. ~~والأول من وجهين: ~~أ- حركة الغذاء من الفم إلى المعدة مشاهدة، وليست هذه حركة إرادية؛ ~~لأن الغذاء ليس له إرادة أن يتحرك إلى المعدة، ولا طبيعية، وهو أن يقال: ~~الغذاء جرم ثقيل متحرك إلى أسفل المعدة لثقله، فإن الإنسان لو قلب رأسه PageV03P250 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0251.png) ~~- الجملة الثانيت الجواهر ~~حتى جعل رأسه على الأرض، ورجلاه في الهواء أمكنه أن يزدرد ازدرادا ~~تاما، فصح أنها ليست طبيعية، بل قسرية، فلا بد لها من قاسر. # وهو: إما دفع من فوق، كما يقال: الحيوان يدفع الطعام باختياره إلى ~~المعدة، وهو باطل؛ لوجهين: # أ- نجد المريء والمعدة في وقت الحاجة الشديدة إلى الغذاء يجذبان ~~الطعام من الفم عند المضغ من غير إرادة الحيوان. # ب - نجد المعدة والكبد يجذبان الطعام اللذيذ والموافق لهما ~~بسرعة، فإن الإنسان متى اغتدى وتناول بعده حلوا، أو استعمل القيء وجد ~~ما يخرج بالقيء من الحلو في آخر القيء، وذلك لجذب المعدة له إلى ~~قعرها، ومتى تناول الإنسان غذاء أو دواء كريها، وجدت المعدة والمريء لا ~~يزدردانه ms598 إلا بتكلف، أو جذب من تحت، وهو الذي يقال: المعدة تجذب ~~لقوة جاذبة فيها، وهو المطلوب. # ب - نرى التمساح يعصر مريئه، وتصعد معدته حتى تلاقي فمه عند ~~الاغتذاء، وما ذاك إلا لشوق معدته إلى جذب الغذاء. # والثاني: فقد سمى قوم من الفلاسفة الرحم حيوانا مشتاقا إلى المني( PageV03P251 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0252.png) ~~-254- ~~-254اللخص المنطق والحكمت لرازي- ~~لشدة جذبه إياه؛ فإن الرحم إذا كانت قريبة العهد بانقطاع الطمث عنها، أو ~~كانت( خالية عن الفضول اشتد شوقها إلى المني حتى إن الإنسان يحس في ~~وقت الجماع كأن الرحم يجذب إحليله إلى داخل جذب المحجم للدم. # الثالث: وهو الذي يدل عليها في سائر الأعضاء أن الدم إذا كان في الكبد ~~كان مخلوطا بالأخلاط الثلاثة، ثم إن كل واحد من هذه الأخلاط الأربعة ~~يتميز عن الآخر، وينصب إلى عضو معين، فلولا أن في كل عضو من هذه ~~الأعضاء قوة جاذبة لذلك النوع من الأخلاط لاستحال(3) اختصاص كل ~~عضو بخليط خاص. # ب() - في الماسكة(). # فعل الماسكة في المعدة، هو أن تحوي المعدة على الغذاء احتواء تاما ~~تماسه في جميع الجوانب حتى لا يكون بينها وبينه فرجة، وليس ذلك لشدة ~~امتلاء المعدة؛ فإن الغذاء إذا كان قليلا، وكانت الماسكة قوية، ولاقته ~~المعدة جاد هضمه، ومتى كانت الماسكة ضعيفة، والمعدة لا تلزم الغذاء ~~حدث في البطن قراقر ونفخ وبطء الاستمراء، وعلى هذا المثال يحتوي PageV03P252 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0253.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر- -255 - ~~الرحم على الزرع. # والدليل على وجود هذه القوة: في المعدة أن الحيوان إذا تناول غذاء ~~رطبا كالأشربة والأحساء الرقيقة، ثم شرحنا في ذلك الوقت بطنه وجدنا ~~المعدة محتوية عليه لازمة له من كل جانب وجدنا البواب منطبقا حتى لا ~~يمكن أن يسيل من ذلك الغذاء الرطب شيء بوجه من الوجوه، وأما لو فعلنا ~~هذا التشريح بعد خروج الغذاء عن المعدة وجدنا الأمعاء قابضة على ما فيها ~~من الأثقال، ولو أن حيوانا تناول عظما أعظم من سعة البواب، فإنه يندفع، ~~فما رأينا الرقيق الذي من شأنه النزول غير نازل، والكثيف الذي ليس من ms599 ~~شأنه النزول نازلا، علمنا أن هناك قوة تجذب شيئا دون شيء. # فأما إثباتها في الرحم، فلوجهين: # أ) - نرى الرحم بعد اجتذاب المني إليه منضما انضماما شديدا من ~~جميع الجوانب منطبق الفم بحيث لا يمكن أن يدخل فيه طرف الميل، ~~ولو أنك شققت بطن الحيوان الحامل من أسفل السرة إلى نحو الفرج، ~~وكشفت عن الرحم برفق، وجدت الرحم كما ذكرناه. PageV03P253 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0254.png) ~~ب - جرم المني طبعه يقتضي النزول؛ لثقله، فلولا أن في الرحم قوة ~~ماسكة لما وقف، وبهذا الطريق أثبتنا هذه القوة في سائر الأعضاء. ~~ج(2 - في الهاضمة. ~~ولنتكلم الآن في القوة الهاضمة، ولكن ذلك إنما يكون بعد الكلام في ~~الهضم. ~~فنقول: أ- الهضم هو تغير الغذاء إلى حيث يصلح لأن يصير جزء بالفعل ~~من المغتذي، وله أربع مراتب: ~~الأول) : عند المضغ، فإن سطح الفم متصل بالمعدة، ويدل عليه أمران: ~~أ(5) - الحنطة الممضوغة تفعل في إنضاج الدماميل ما لا يفعله المطبوخ ~~في الماء. ~~ب) - الممضوغ لو لم يتغير عن حاله لما تغير طعمه ورائحته، ثم إن ~~تمام هذا النضج عندما يرد المعدة، ويصير إما بذاته كما في جوارح الصيد، ~~وإما بمخالطة(6) المشروب كما في أكثر الحيوانات شبها بماء الكشك PageV03P254 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0255.png) # - 257- ~~الثخين، وهو المسمى بالكيلوس. ~~ب - ثم ينجذب إلى الكبد وينطبخ فيه، وتتميز الأخلاط الأربعة ~~بعضها عن بعض. ~~ج(3) - أن ينفذ الدم في العروق. ~~د - أن يتوزع على الأعضاء، فهذه مراتب الهضم. ~~ثم اعلم: أن الغذاء مركب من جوهرين: أحدهما صالح لأن يتشبه ~~بالمتغذي، والثاني غير صالح لذلك، وهو الفضلة. ~~هكذا قيل: وإن كان لمنازع أن ينازع فيه من حيث إن في الغذاء ما هو ~~قريب من أن يكون كل جزء محسوس منه مساويا لكله في الطبع كالحنطة. ~~ثم قالوا: فعلى هذا لكل مرتبة من مراتب الهضم فضلة، ففضلة الهضم ~~الأول المغذي تندفع من الأمعاء، وفضلة الهضم يندفع أكثره بالبول، وباقيه ~~من الطحال والمرارة وفضلة الهضمين الباقيين تندفع بالتحلل الذي لا ~~يحس، وبالعرق والوسخ الخارج بعضه من منافذ محسوسة، كالأنف PageV03P255 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0256.png) ms600 ~~-258- الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~والأذن، وغير محسوسة كالمسام، أو خارجة عن الطبع كالأورام ~~المتفجرة، وما ينبت من زوائد البدن كالشعر والظفر، وإذا عرفت حقيقة ~~الهضم عرفت القوة الهاضمة. # ب(2) - في أفعال القوة الهاضمة(3). # لها فعلان: # أحدهما: في الجزء الذي يصير من الغذاء جزء بالفعل للمغتذي. # وثانيهما: في الجزء الذي يصير(4) فضلة. # أما الأول: فهو أن الهاضمة تحيل ما جذبته الجاذبة، وأمسكته الماسكة ~~إلى قوام تهيأ لأن يجعل الغاذية جزء بالفعل من المغتذي، وهذا مبني على ~~أن الهاضمة غير الغاذية على ما هو مذهب الشيخ، وحينئذ يجب علينا ~~تمييز فعل الغاذية عن فعل الهاضمة. # فنقول: إذا جذبت جاذبة عضو شيئا من الدم، وامسكته ماسكته، فللدم ~~صورة دموية، وإذا صار شبيها بالعضو، فقد بطلت عنه تلك الصورة، ~~وحدثت صورة أخرى، فيكون ذلك كونا للصورة العضوية، وفسادا للصورة PageV03P256 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0257.png) # -259- ~~الدموية، وهذا الكون والفساد إنما يحصلان بأن يحصل هناك من الطبخ ما ~~لأجله يأخذا استعداد المادة الدموية في النقصان، ويأخذ استعدادها للصورة ~~العضوية في الاشتداد، ثم لا يزال الأول ينقص(1، والثاني يشتد إلى أن تنتهي ~~المادة إلى حيث تبطل عنها الصورة الأولى، وهي الصورة الدموية، وتحدث ~~الأخرى وهي العضوية، فهناك حالتان، أحدها سابقة على الأخرى، فالسابقة ~~تزيد على أحد الاستعدادين، وانتقاص الآخر، واللاحقة فساد إحدى ~~الصورتين وكون الأخرى، فالحالة السابقة هي فعل القوة الهاضمة، ~~والأخرى فعل القوة الغاذية، فهذا هو الفرق بين هاضمة كل عضو ~~وغاذيته. # ومذهب جالينوس، وسائر الأطباء: أن الغاذية هي الهاضمة وهو أقرب؛ ~~الأنهم أقاموا دلالة على أن الهاضمة التي هي المبدأ لبعض مراتب التغيرات ~~لا يجوز أن تكون هي المبدأ لتمام تلك التغيرات، لا سيما على قولنا: في ~~نفي الصورة النوعية. # وأما فعل الهاضمة: في الفضلات، فالفضلة إن كانت غليظة، ففعل ~~الهاضمة فيها الترقيق ليسهل اندفاعه، وإن كانت رقيقة ففعلها التغليظ؛ PageV03P257 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0258.png) ~~لأن الرقيق قد ينتشر عنه جرم الوعاء، فبقي الأجزاء المنتشرة فيه ولا ~~تندفع، وإذا غلظت لم يتشربها العضو، فاندفع بالكلية، وإن كانت لزجة ~~ففعلها التقطيع حتى ms601 يسهل اندفاعه. # د(2) - في القوة الدافعة(5)). # يدل عليها أمران: # أ- نرى المعدة عند القيء كأنها تدفع من موضعها إلى فوق حتى يتحرك ~~معها كافة() الأحشاء، ونرى عند التبرز إذا كان البراز معتقلا، أو كان في ~~الأمعاء فضل لذاع، كانت الأمعاء تنتزع عن موضعها لدفع ما فيها إلى ~~أسفل، ونرى عامة الأحشاء تتحرك إلى أسفل بحركة عضل البطن حتى إنه ~~ربما انخلع المعاء المستقيم لقوة الحركة الدافعة. # ب - الدم يرد على الأعضاء مخلوطا بالأخلاط الثلاثة فأخذ كل PageV03P258 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0259.png) # -2610 ~~عضو ما يلائمه، فلو لم يكن فيه قوة دافعة للمنافي لبقي عنده، ولم يتبق شيء ~~من الأعضاء عن الأخلاط الفاسدة. ~~ه2)- في تغاير هذه الأربعة. ~~لقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكون هذه القوى واحدة بالذات، وأربعا ~~بالاعتبار، فتكون القوة جاذبة عند الازدراد، ماسكة بعده، ومغيرة عند ~~الإمساك دافعة للفضل المستغنى عنه. ~~والحجة المشهورة في إبطال هذا الاحتمال: أن القوة الواحدة لا تكون ~~مبدأ للأفعال المختلفة، وهي ضعيفة على ما سيأتي. ~~والأجود أن يقال: نرى العضو الواحد ضعيفا في أحد هذه الأفعال قويا في ~~الباقي، ولولا تغايرها لاستحال ذلك. ~~وللمنكر أن يقول: لم لا يجوز أن يكون ذلك لاختلاف الشرائط ~~والموانع، لا لاختلاف القوى? ~~و(4 - في أن هذه القوى لا تفعل إلا بالكيفيات(8). ~~زعموا: أن آلة الجاذبة في الجذب الليف المطاول، والماسكة آلتها في PageV03P259 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0260.png) ~~الإمساك الليف المورب، والدافعة آلتها في الدفع الليف المستعرض. ~~والكلام عليه من وجهين: ~~- ما أقاموا برهانا على توقف صدور هذه الأفعال على هذه القوى ~~على هذه الليفات، والمناسبة لا تفيد إلا الظن. ~~نعم: الصواب أن جذب المريء والمعدة يتوقف على الليف المطاول، ~~ودفعهما على الليف المستعرض؛ لأنه متى وقع الخلل في أحد هذين الليفين ~~وقع الخلل في ذلك الفعل. # ب - لحم الكبد والطحال والرئة، والرطوبة الجليدية، وكل واحد ~~من شظايا الليف ليس فيها شيء من الليفات، مع أن فيها القوى الثلاث. ~~ز(1) - في أن أفعال هذه القوى لا تتم إلا بآخرها بالحركة(5). ~~أما الجذب والدفع، فلا ms602 شك أنهما لا يتمان إلا بالحركة المكانية، وأما ~~الهضم فلا يتم إلا بتغير الغذاء، وذلك التغير حركة في الكيف(، وهو لا PageV03P260 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0261.png) # -263- ~~يحصل إلا بتفريق الأجزاء الغليظة، وجمع الأجزاء الرقيقة، والجمع ~~والتفريق لا يحصلان إلا بحركة مكانية، فإذن الهضم حركة في الكيف ~~مفتقرة إلى حركات مكانية، وأما هو فليس بحركة بل منع منها، ولكنه لا ~~يحصل إلا بتحريك الكيف على هيئة الاشتمال، فثبت أن أفعال هذه ~~القوى(6) لا تتم إلا بالحركة. # ح(2) - في كيفية انتفاع هذه القوى الأربع(8) بالكيفيات الأربع( # انتفاع هذه القوى بالبرد(11) ليس بالذات؛ لأنه مميت محدد، بل بالعرض ~~وأكثرها انتفاعا به الماسكة من حيث إنه يحفظ الليف على هيئة الاشتمال ~~الصالح للإمساك. # ثم الدافعة من وجهين: PageV03P261 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0262.png) ~~-264- ~~أ - إنه يمنع من تحلل الريح المعينة على الدفع. ~~ب - لأنه يمنع الليف العريض العاصر من الدفع. ~~وأما سائر الكيفيات: فإذا() قايسنا بها هذه القوى الأربع وجدنا حاجة ~~الماسكة إلى اليبس أمس من حاجتها إلى غيره، والرطوبة لا تعين ~~الماسكة البتة. ~~وأما البرد: فقد مر القول فيه، وأما الحر؛ فلأن الحاجة إليه عند ~~الحركة، ومدة) حركة الماسكة أقل من مدة سكونها، فكان انتفاع الماسكة ~~باليبس أكثر من انتفاعها بغيره. # وأما الجاذبة) : فلا حاجة لها( إلى اليبس والبرد، لأن حاجتها إلى PageV03P262 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0263.png) ~~- الجملة الثاتيته الجواهر- -265 ~~التحريك أشد من حاجتها إلى التسكين، ولأن الحرارة معينة على الجذب، ~~وأما الدافعة فحاجتها إلى اليبس أقل من حاجة الماسكة والجاذبة؛ لأنه لا ~~حاجة بها إلى التسكين بل إلى الدفع. # نعم: لها حاجة إلى قليل تكثيف يعين على المقصود، وأما الهاضمة فلا ~~حاجة بها إلى اليبوسة أصلا، بل إلى الرطوبة، وحاجتها إلى الحرارة شديدة ~~جدا، فأشد القوى إلى الحرارة الهاضمة، ثم الجاذبة، ثم الدافعة، ثم ~~الماسكة، وأما اليبس فأشد القوي حاجة إليها حاجة الماسكة، ثم ~~الجاذبة، ثم الدافعة. # ط (3) - في أن هذه القوى مضاعفة في بعض الأعضاء. # إذا قلنا: اختلاف الأفعال يدل على اختلاف القوى، فالأشبه أن هذه ~~الأربع مضاعفة في آلات الغذاء، ms603 فالمعدة فيها قوة تجذب غذاء كلية البدن، ~~والتي تمسكه() هناك، والتي تغيره أن يصلح لأن يصير دما، والتي تدفعه إلى ~~الكبد، وفيها أيضا قوة جاذبة لما يغتذي به المعدة خاصة، وقوة ماسكة، ~~وقوة تغيره إلى حر المعدة، وقوة دافعة للفضلات. PageV03P263 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0264.png) ~~وكذا القول في سائر الآلات؛ لأن إصلاح الغذاء لكلية البدن غير ~~إصلاحه لجوهر المعدة. ~~ي(1) - في أن جاذبة كل عضو مخالفة بالماهية لجاذبة العضو الآخر. ~~وكذلك(2) في سائر الكيفيات؛ لأن اختلاف اللوازم يدل على اختلاف ~~الملزومات. ~~الطرف الثاني: في الغذاء، وهو مشترك بين أربعة أمور: ~~- وهو الذي يقوم بدل ما يتحلل عن الشيء بالاستحالة إلى نوعه. ~~ب - وقد يقال له غذاء، وهو بعد بالقوة غذاء كالحنطة. ~~ج(0) - ويقال له غذاء إذا لم يحتج إلى غير الالتصاق في الانعقاد(. ~~د(7) - ويقال له غذاء عندما صار جزء من المغتذي وشبيها به بالفعل. ~~والمشهور: أن الحيوان لا يغتذي بالأجسام البسيطة؛ لأن الغذاء شبيه ~~بالمغتذي بالقوة، والبسيط لا يشبه المركب. ~~ولقائل أن يقول: لا شك أن النبات يجذب الماء إلى نفسه ويصير ذلك PageV03P264 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0265.png) ~~- الجملتا الثانيته الجواهر -267 ~~الماء جزء منه، فإذا جاز ذلك في النبات، فلم لا يجوز مثله في الحيوان، ~~فالمعتمد إذن الاستقراء. ~~الطرف(2) الثالث: في كيفية تصرف القوة الغاذية في الغذاء. ~~وذلك بحثان: ~~أ- قالوا: فعل القوة الغاذية إنما يتم بأمور ثلاثة: ~~- تحصيل الخلط الذي هو بالقوة القريبة شبيه العضو، وقد يجذبه ~~كما في عدم الغذاء. ~~ب() - تصييره جزء للعضو، وقد يجذبه كما في الاستسقاء اللحمي. ~~ج(2) - تشبيهه به في قوامه ولونه، وقد يجذبه(8) كما في البرص والبهق. ~~ويجب علينا: تحقيق القول ههنا في كيفية التحلل، وفي المحتاج إلى ~~البدل، وفي كيفية التصاق البدل بالأصل. ~~أما الأول: فالإشكال عليه هو أن المحلل هو الحرارة، وهي: إما PageV03P265 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0266.png) ~~الحرارة الخارجة أو الداخلة، والأول باطل؛ وإلا لكان الهواء كلما كان أبرد ~~كانت الحاجة إلى الغذاء أقل، لكن الأمر بالعكس؛ ولأنه يلزم أن تكون ~~حاجة ظاهر البدن إلى الغذاء أكثر من ms604 حاجة باطنه، لكن التالي كذاب(2، ~~والتالي باطل لوجوه ثلاثة): # أ- لو كان كذلك لكان التحلل في المرض الحار(2) أكثر منه في حال ~~الصحة، لكن التالي كاذب؛ فإنه يبقى منقطعا عن الغذاء أياما كثيرة من غير ~~نحول ولا ذبول. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: المحلل هو النفس بواسطة الحرارة، وفي ~~وقت المرض تكون النفس مشتغلة بهضم الأخلاط الفاسدة، فلا تتفرغ ~~لهضم الأخلاط الجيدة. # لأنا نقول: لو كانت النفس هي المباشرة للتحلل، والإيراد لكانت ~~عالمة بكمية مراتب كل واحد منها وكيفيته، وفساد التالي يدل على فساد PageV03P266 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0267.png) ~~المقدم. # ولئن(1) سلمنا ذلك: لكن النفس: إما أن تكون في فعل التحلل(2) والإيراد ~~مختارة، أو لا تكون كذلك، بل لا بد لها منهما، فإن كان الأول لزم أن يكون ~~جوع الإنسان وشبعه بحسب اختياره وهو باطل، وإن كان الثاني، عاد السؤال ~~عن سبب وجوده(2، فإن كانت الحرارة عادت الإشكالات، وإلا بطل القول ~~بأن المحلل هو الحرارة. # ب- الحرارة الباطنة سارية في جوهر العضو سريانا متشابها، فليست بأن ~~تحلل تلك الأجزاء أولى من أن تحلل الباقي، فإما أن تحلل الكل، وهو ~~باطل، أو لا تحلل شيئا منها، وهو المطلوب. # لا يقال: هذا ملغي بما إذا عملت الحرارة في الرطوبة؛ فإنه يرتفع منها ~~بخار، فقد صار ارتفاع بعض أجزاء تلك الرطوبة أولى من ارتفاع الباقي مع ~~أن عمل الحرارة في الكل على السواء. # لأنا نقول: لا نسلم أن عمل الحرارة في الكل على السواء؛ لأن المسخن ~~هنا خارج عن المتسخن، فتكون بعض جوانبه أقرب إليه من الآخر، فتكون ~~بعض جوانبه أولى بالتسخين من الآخر، بخلاف مسألتنا؛ فإن المسخن PageV03P267 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0268.png) ~~-270- ~~سار في المتسخن موجود في داخله، فتكون نسبته إلى الكل على السواء. # ج - الجزء الذي انفصل : إما أن يقال: كان ملتصقا بالعضو قبل ذلك، ~~أو ما كان ملتصقا، والأول باطل؛ لأن سبب ذلك التحلل لما كانت الحرارة، ~~وقد كانت الحرارة موجودة قبل ذلك الانفصال، لزم حصول الاتصال قبل ~~حصوله، والثاني باطل؛ لأنه يقتضي أن لا يكون ms605 شيء من الأجزاء البدنية ~~متصلا بالآخر، ولو لحظة قصيرة. # وأما الثاني: وهو المحتاج إلى البدن، فليس المجموع من أجزاء الباقي ~~والزائل، لأنه غير موجود بعد زوال الزائل، ولا الجزء الزائل، ولا المجموع ~~من الباقي والآتي؛ لأن الشيء لا يحتاج إلى نفسه، بل إن كان ولا بد ~~فالجزء الباقي، لكن احتياجه إلى() الآتي مشكل لوجهين: # أ- الغذاء شبيه المغتذي بالقوة والفعل، فالآتي شبيه الباقي مطلقا، ~~والشيء لا يحتاج إلى مثله، وإلا لاحتاج إلى نفسه. # ب- احتياج الباقي إلى الآتي لو كان لذاته أو لشيء من صفاته لاستحال PageV03P268 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0269.png) ~~بقاؤه قبل حصول الآتي، فيلزم عدم المغتذي(1 في أول زمان الغذاء، وإن لم ~~يكن لذاته ولا لشيء من صفاته استحال احتياجه إليه. # وأما الثالث: وهو كيفية قيام الغذاء بدل المتحلل. # فنقول: لا نزاع في أن القوة الغاذية سارية في ظاهر المغتذي وعمقه، ~~فالاغتذاء حاصل لظاهر الجسم، ولعمقه، فالأجزاء الغاذية نافذة في عمق ~~المغتذي، فإما أن يقال إن(3) تلك المواضع كانت في عمق المغتذي قبل نفوذ ~~الغذاء فيها أو ما كانت فيها. # فإن كان الأول: لزم أن يكون المغتذي مجموع أجزاء صغيرة بالغ كل ~~واحد منها في الصغر إلى حيث لا يحس به مع أن شيئا منها لا يلاقي صاحبه، ~~فلا يكون هناك عضو واحد متصل، بل أجزاء متباينة)، سواء قيل: إن تلك ~~المواضع كانت خالية، أو قيل: إنها كانت مشغولة بأجسام أخر مخالفة في ~~الماهية لماهية المغتذي. # وإن كان الثاني: لزم أن تكون الأجزاء الغذائية مفرقة لاتصال العضو، ~~لكن ذلك الفعل سار في جملة الأعضاء؛ لأن الاغتذاء سار فيها، ولا شك أن PageV03P269 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0270.png) ~~-272- ~~تفريق الاتصال موجب للألم، فوجب أن يكون الألم ساريا في كل ~~الأعضاء في أكثر الأوقات. # والجواب: أنه إنما يجب علينا الاعتذار عن هذه الإشكالات لو لم نقل ~~بالفاعل المختار، فأما إذا قلنا به وهو الحق المبين، لم يتوجه علينا شيء ~~منها، لكنا حينئذ لا يمكننا القطع بإثبات القوى المذكورة بأسرها. # ب2 - في سبب وقوف الغاذية وضرورة الموت(). # المشهور في السبب ms606 الفاعل لها: أنها قوة جسمانية، وكل قوة جسمانية ~~فهي متناهية، ثم إن النفوس الفلكية عندهم جسمانية، وهي باقية أبدا، ~~واعتذروا بأنها وإن كانت جسمانية، لكن لما يسنح عليها من نور العقل ~~الفعال(2) تبقى أبدا، فقيل(): لما جاز ذلك، فلم لا يجوز بقاء القوى التي في ~~الأبدان لما يسنح عليها من نور العقل الفعال? فاعترف الشيخ عند ذلك بأن ~~السبب في ضرورة الموت كون البدن مركبا من طبائع متضادة، وهذه إشارة ~~إلى السبب المادي، واعتراف بسقوط الأول. PageV03P270 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0271.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر - 273- # وتقرير السبب المادي هو: أن الرطوبة الغريزية بعد سن الوقوف تأخذ ~~في الانتقاص المتأدي إلى الانحلال، ومتى انحلت الرطوبة انطفأت الحرارة ~~الغريزية، وسبب الأول الحرارة الخارجية والداخلية، والحركات النفسانية ~~والبدنية. # لا يقال: فلم لم تتمكن القوة الغاذية من إيراد بدل ما يتحلل من تلك ~~الرطوبات. ~~لأنا نقول: هب أنها تقوى على ذلك إلا أن المتحلل وقت الكهولة أكثر ~~منه وقت الشباب، فلا يكون ما تورده الغاذية وقت الكهولة مساويا ~~للمتحلل، فلا جرم ينتهي إلى أن الفساد، وإن عاد السائل فقال: المتحلل في ~~زمان الشباب كان مساويا(3) للوارد، فإن ازداد في زمان الكهولة لكان ذلك: ~~إما لازدياد المحلل، وهو باطل؛ لأن المحلل ليس إلا الحرارة الداخلة ~~والخارجة، والحركات النفسانية والبدنية، وقد يكون وجود هذه الأشياء في ~~زمان الكهولة أقل منه في زمان الشباب فضلا عن المساواة، أو لأن الغازية PageV03P271 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0272.png) ~~صارت أضعف، فصار الغذاء الوارد أقل، وهو أيضا باطل؛ لأن الغاذية لا ~~تضعف إلا لنقصان الحرارة، ولا تنقص الحرارة إلا لنقصان الرطوبة، فلو ~~عللنا نقصان الرطوبة بنقصان الغازية لزم الدور. # فنقول: نختار القسم الأول، وهو أن ازدياد التحلل لازدياد المحلل. # قوله: «الأسباب() المحللة في زمان الكهولة هي التي كانت في زمان ~~الشباب»، فنقول: نعم، لكن مدة تأثيرها زمان الكهولة أطول من مدة تأثيرها ~~زمان الشباب، وقد عرفت فيما مر(، أن الضعيف قد يكون أقوى فعلا من ~~القوي إذا كان أطول مدة منه، فكيف عند المساواة. # فثبت: أن الرطوبة الغريزية ms607 تأخذ في الانتقاص في زمان الكهولة، وهي ~~غذاء الحرارة الغريزية، فيكون نقصانها لنقصان الحرارة الغريزية، وذلك ~~سبب لكثرة الرطوبات الغريبة لضعف الحرارة الغريزية الضعيفة عن ~~إصلاحها وهضمها، وكثرة الرطوبات الغريبة سبب لنقصان الحرارة ~~الغريزية، ولا تزال تتأكد هذه الأسباب بعضها بالبعض إلى أن ينتهي الأمر ~~إلى فناء الرطوبة الغريزية التي هي للحرارة الغريزية كالدهن للسراج، وكثرة ~~الرطوبات الغريبة التي هي كالماء للسراج، فيلزم حينئذ انطفاء الحرارة PageV03P272 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0273.png) # ا2 - تخليص النفوس السعيدة من الأبدان إلى السعادة العظمى، فإن لم ~~يكن فلسوء الاختيار الذي هو أيضا بقدر. # ب - أن يوجد القوم الآخرون؛ لأن المادة لا تصل إليهم إلا بموت ~~الحاضرين، وليس هم بدوام() العدم أولى منا بدوام الوجود، بل العدل أن ~~للكل حظا في الوجود. PageV03P273 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0274.png) # أ- في حقيقة النمو: # الجسم إذا زاد لاتصال جسم آخر به من جنسه، فإما أن تكون الزيادة ~~مداخلة في أجزاء المزيد عليه، أو لا تكون، والأول(5) النمو، وضده الذبول، ~~والفرق بينهما وبين السمن والهزال أن الواقف في النمو قد يسمن، كما أن ~~النامي قد يهزل، ولميته أن الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأصل ودخلت ~~فيه، وتشبهت بطبيعته، واندفعت أجزاء الأصل إلى جميع الأقطار على ~~نسبة واحدة في(8) نوعه، فذلك هو النمو، وأما الشيخ فإنه(9 إذا صار سمينا، PageV03P274 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0275.png) ~~- الجملت الثانيت. الجواهر -277- ~~فإن أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها ~~والنفوذ فيها، فلا جرم لا يتحقق النمو. # ثم هاهنا أبحاث: # - النامي: إما أن يكون فيه شيء ثابت، أو لا يكون فإن كان، فالنابت ~~إما الصورة وهو محال؛ لاستحالة بقاء الصورة بعينها عند تبدل المادة، أو ~~المادة، وهو محال؛ لأنه إما أن تكون كل المادة باقيا على حالة واحدة، أو ~~الشيء الذي كالأصل يبقى، وأما الزائد عليه، فيكون في التبدل. # والأول: باطل لما ثبت أن البدن دائما في التحلل والاستحالة. # والثاني أيضا: باطل؛ لأن البدن ينتهي تحليل تركيبه إلى الأعضاء ~~البسيطة، وكل واحد من الأجزاء المفترضة في كل واحد منها على طبيعة ~~واحدة، ms608 فلم يكن البعض بالبقاء الدائم، والبعض بالتحلل أولى من العكس. # وإما أن لا تبقى المادة، ولا الصورة أصلا، لم يكن ذلك نموا، بل ~~الحادث في وقت شخص آخر، وهو أيضا باطل؛ لأنا نعلم بالضرورة أن ~~الشخص الذي رأيناه بكرة هو الذي رأيناه ضحوة. PageV03P275 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0276.png) ~~-278- # والجواب أيضا: بالبناء على الفاعل المختار. # ب(2 - في وقوف النامية. # الأبدان مخلوقة من الدم والمني، فلا محالة يكون في أول الأمر رطبا، ثم ~~لا يزال يجف يسيرا يسيرا، وقد عرفت أن النمو لا يحصل إلا عند تمدد ~~الأعضاء، وذلك لا يكون إلا بنفوذ الغذاء في المسام المستحدثة، ولا ~~يكون( استحداثها إلا إذا كانت الأعضاء لينة، فلا جرم يستمر النمو من أول ~~الكون إلى وقت تصلب الأعضاء، فحينئذ تقف النامية. # ج(5) - في الفرق بين الغذية والنامية. # لقائل أن يقول: الغاذية فعلها تحصيل الغذاء، والإلصاق والتشبيه ~~والنامية أيضا فعلها هذه الثلاثة؛ لأن هذه الأفعال الثلاثة() إن كان على ~~قدر ما تحلل فهو الاغتذاء، وإن كان أزيد فهو النمو، والجزء الزائد لا بد PageV03P276 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0277.png) ~~- الجملت الشانيت الجواهر -279- ~~أن يكون مساويا للمزيد عليه، وإلا لم يكن غذاء، والقوة القوية على ~~الشيء قوية على مثله، فالقوة القوية على التغذية هي القوية على التنمية، ~~إلا أنها في الابتداء تكون قوية جدا(2)، والمادة مطيعة، فتكون وافية بإيراد ~~المثل والأزيد، وبعد ذلك تضعف، فلا تقوى إلا على إيراد المثل. # يحققه: أن الغاذية في سن الانحطاط والذبول تورد أقل مما يتحلل، وقد ~~كانت تورد(5) في سن الوقوف المثل، فيكون إيرادها وقت الوقوف أكثر من ~~إيرادها وقت الذبول، فإن(6) القوة الواحدة يجوز أن يختلف إيرادها بالزيادة ~~والنقصان، وإذا جاز ذلك، فلم لا يجوز(7) أن تكون القوة الواحدة(8) تورد في ~~أول الأمر أزيد من المثل، ثم إنها في الوسط تورد المساوي. ~~(1) (نموا) : في النسخة (أ، ج). ~~(2) (قوية على) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(3) (قوية جدا) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(4) (إلا على) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(5) (تورد) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(2) (فإن) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(7) (لا ms609 يجوز) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(8) - (الواحدة) : في النسخة (ب، ه). PageV03P277 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0278.png) # وفيه ستة مباحث: # ا2آ) - فالذي أقطع به أنه لا يجوز أن يقال: المبدأ لحدوث خلقة الأعضاء ~~وصورها، قوى مركوزة في المني؛ لأنه جسم متشابه في الحس، فإما أن يكون ~~متشابه(3 الأجزاء في الحقيقة، أو لا يكون. # فإن كان الأول: وجب أن يكون الشكل الحادث من تلك القوة في تلك ~~المادة الكرة؛ لأن القوى التي تفعل بلا شعور إذا كانت في المادة سارية، ~~وكانت المادة متشابهة لم يكن الأثر إلا واحدا متشابها. # وإن كان الثاني: كان المني مركبا من أجسام كل واحد منها بسيط، فيلزم ~~أن يكون شكل كل واحد منها الكرة بالتقرير المذكور، فيكون المتولد من ~~المني مجموع كرات مضموم بعضها إلى بعض. # واعلم: أن بداية العقول شاهدة بأن التركيب العجيب الذي في أبدان ~~الحيوانات، وخاصة في() الإنسان لا يجوز صدوره إلا من مدبر حكيم، PageV03P278 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0279.png) ~~- الجملت الثانيته * الجواهر- - 281- ~~وهذا هو الذي اختاره جالينوس في كتاب( «المنافع»، ونقله عن أفلاطون ~~وأبقراط، فيما صنفه من آراء أبقراط وأفلاطون. # ومن أسند ذلك إلى قوة حالة في جرم المني عديمة الإدراك والشعور، ~~فقال ما يعلم فساده بالضرورة. # ب(5) - في ماهية المني. # إنه فضلة الهضم الأخير، وذلك إنما يكون عند نضج الدم في العروق ~~وصيرورته مستعدا استعدادا تاما لأن يصير جزء أو جوهرا من الأعضاء ~~الأصلية(2)، ولذلك فإن الضعف الذي يحصل في استفراغ المني أقوى مما ~~يحصل من استفراغ أمثاله من الدم؛ لأن ذلك يورث الضعف في جواهر ~~الأعضاء الأصلية. # ج(2 - في أنه هل للمرأة مني. # ظاهر كلام أرسطو مشعر بإنكاره، وأثبته جالينوس. PageV03P279 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0280.png) ~~فنقول: إن مني الذكر ممتاز عن سائر الرطوبات بصفات أربع: ~~ا1آ) - إنه أبيض لزج. ~~ب - سيلانه على العضو المخصوص سبب اللذة المخصوصة. ~~ج(3 - خروجه متفدقا. ~~د(4) - فيه قوة عاقدة. ~~فلينظر أن المرأة هل لها رطوبة موصوفة بهذه الصفات الأربع: ~~أما الصفة الأولى؛ لأن جالينوس حكي أنه وجد وعاء المني في الإناث ~~مملوءة رطوبة بيضا لزجة، ولأنه لولاه ms610 لكان خلق البيضتين من أوعية المني ~~عبثا(5). ~~والثانية أيضا: حاصلة لأن جالينوس حكى أنه كان ببعضهن شبه اختناق ~~الرحم لطول عزوبتها، ثم استفرغت منيا كثيرا، ووجدت لذة كلذة الجماع؛ ~~ولأنه قد يحتلمن فيقذفن منيا، وسبب اللذة سيلان المادة الحادة اللزجة ~~على عضو يفعل فيه كاللذع اللطيف، ويتبعه تفرية وتدسيم كالتلافي لذلك، ~~فتكون اللذة من عود الحال إلى المجرى الطبيعي، وعند عروض حالة PageV03P280 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0281.png) # -283 ~~خارجة عن المجرى الطبيعي غير مفرط، وهي كلذة الحكة والدغدغة، ~~واللذة الحاصلة من سيلان دهن فاتر على سطح قرحة قريبة العهد ~~بالاندمال(2) إلا أن التي في الجماع أشد لشدة الأسباب الفاعلة والمنفعلة ~~والمعينة عليها. # وأما الثالثة: وهي الاندفاق فغير حاصلة بالاتفاق. # وأما الرابعة: وهي القوة العاقدة فغير موجودة في الرطوبة التي للمرأة، ~~وإلا لظهر فعلها إذا لاقت القوة الانفعالية؛ لأنه لا معنى للقوة الفعلية إلا ~~القوة التي متى لاقت المادة القابلة من غير مانع ظهر الفعل المخصوص، ~~لكن التالي باطل؛ لأن( المرأة إذا قضت شهوتها، وسال منيها إلى رحمها ~~قبل إنزال الرجل، فهناك حصل مني المرأة في رحمها، فلو كان في تلك ~~الرطوبة قوة عاقدة، لكانت ملاقية للقوة المنعقدة، فكان يجب أن يحصل ~~الولد، ولما لم يكن كذلك علمنا عدم القوة العاقدة. # لا يقال: لم لا يجوز أن تكون العاقدة التي في مني المرأة غير مستقلة ~~بذلك الفعل، وإنما يحصل الاستقلال عند انضمام ماء الرجل إليه. PageV03P281 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0282.png) # لأنا نقول: القوة العاقدة هي التي تقوى على العقد، فإذا كانت القوة التي ~~في رطوبة المرأة غير قوته عليه لم تكن فيها قوة عاقدة، وأما الرطوبة التي ~~للرجل ففيها هذه القوة؛ لأنها لو حصلت في رحم المرأة منفكة عن( ~~الرطوبة التي لها لاستقلت بالعقد، فظهر ما ذهبنا إليه. # فثبت: أن الوصفين الأولين حاصلان لماء الرجل والمرأة، والأخيران ~~غير حاصلين لماء المرأة ، فإن وضع اسم المني للرطوبة الموصوفة ~~بالوصفين الأولين كان للمرأة مني، وإن وضع للرطوبة الموصوفة بالصفات ~~الأربع لم يكن لها مني. # وأقوى ما احتج به جالينوس: ms611 أن الأولاد قد يشبهون والديهم، فلهم ~~أصل هو الشبه لهم بماء، وليس ذلك دم الطمث؛ لأنه غير حاصل للأب، ~~وليس هاهنا شيء آخر إلا المني، فوجب حصول المني للمرأة، وأن يكون ~~فيه قوة عاقدة حتى يحصل التشبه. # والجواب: أن المشابهة لو كانت لما ذكرتموه، لكانت المشابهة بالأبوين ~~حاصلة أبدا، لكن التالي باطل، ولما كانت المشابهة بالأجداد، وسائر PageV03P282 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0283.png) ~~- الجملة الثانيت الجواهر- - 285- ~~الأقارب البعيدة حاصلة، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. ~~ثم إن التقسيم الذي ذكروه غير منحصر ، بل قد أهملوا القسم ~~الصحيح وهو الفاعل المختار، وبالله التوفيق. ~~د(5) - في أن مني الذكر هل فيه قوة منعقدة حتى يصير جزء من الجنين، أو ~~ليس كذلك حتى لا يصير جزء منه؟. ~~ظاهر كلام أرسطو مشعر بالمنع، وأثبته جالينوس. ~~واحتج المتعصبون لأرسطو: بأن البيض الذي يكون قبل سفاد الديك إذا ~~عرض له سفاد الديك صار مفرخا مع أن زرع الديك ما نفد فيه. ~~واحتج جالينوس: بشدة إمساك الرحم للمني. ~~وضعف كلا الكلامين ظاهر. ~~وميل الشيخ إلى: أن مني الذكر يصير جزء من الجنين)، ولم يصححه ~~بحجة قوية، بل مال إليه على سبيل الأولى، ثم تارة يقول: مني الذكر PageV03P283 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0284.png) ~~متولد منه الروح الحامل للقوى، وتارة يقول: إنه يصير جزء من ~~العضو؛ لكون الإنفحة جزء من الجبن. # وعندي: أن الأولى في() هذه المباحث أن يوكل علمها إلى خالق الكل. # ه(6) - في أن أول عضو مكون هو القلب. # يدل عليه التجربة والقياس الإقناعي: # أما التجربة: فلأن المشرحين زعموا أن التشريح دلهم على ذلك، وقول ~~أبقراط : إن أول الأعضاء الدماغ، وقول محمد بن زكريا: أن أولها الكبد، لا ~~تقدح فيما ذكرنا؛ لأنهما إنما ذهبا إلى قولهما بقياس فاسد. # أما أبقراط(8): فإنه شاهد ذلك في بعض الطيور، فقاس الإنسان عليه، وأما ~~ابن زكريا، فإنه قال: حاجة الجنين إلى المغذية والمنمية، أشد من حاجته ~~إلى القوة الحيوانية والنفسانية، والعضو المتولي لذلك هو الكبد، فهو PageV03P284 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0285.png) ~~أقدم. # وهذا خطأ؛ لأن هذا العضو متأخر عنه بكونه الذي لا ms612 يتم إلا بالقوة ~~الحيوانية، والحرارة الغريزية اللتين منبعهما القلب. # وأما القياس الإقناعي: فهو أن في المني هوائية ونارية كثيرة، فإنه يسخنه ~~الحر؛ لما فيه من الهوائية، ولذلك يشتد بياضه، ويرققه البرد الذي هو ~~أولى بالتجميد والتكثيف لانفصال الهوائية عنه(. # وإذا عرفت ذلك: وجب أن يكون القلب أول عضو تتكون فيه الروح ~~لأنه يكون من الهوائية والنارية أسهل، والحاجة إليه أمس، ثم لا بد من ~~اجتماع تلك الأرواح في موضع واحد؛ لأن الجنسية علة الضم، وليس بأن ~~يكون ذلك الموضع في بعض الجوانب أولى من البعض، فلا بد وأن ~~يكون هو الوسط، وهو الموضع الذي إذا استحكم مزاجه كان قلبا. # و8)- في أول تعلق النفس الناطقة بالبدن. PageV03P285 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0286.png) ~~.288- # ميل( الشيخ إلى: أن القلب والدماغ إذا وجد في الناطق، تعلقت بهما ~~النفس الناطقة، وفاضت منهما القوى الحسية. # أما النطقية: فلا تكون عاملة، بل تكون كما في السكران، والمصروع، ~~وإنما تظهر الآثار عند استكمال المشاعر. # ومما يناسب هذا المكان: القول في القوة الحيوانية، والمراد بها( القوة ~~التي تستعد بها الأعضاء لقبول قوى الحس والحركة الإرادية، واحتجوا ~~عليها: بأن العضو المفلوج فيه قوة نفسانية؛ لأن ما فيه من العناصر المتنازعة ~~إلى الانفكاك لا تبقى على الاجتماع إلا لقاسر قبل الامتزاج، والمزاج ~~وتوابعه متأخر، فذلك القاسر أمر مغاير للمزاج وتوابعه، وهو إما أن يكون ~~قوة الحس والحركة، وهو باطل؛ لأن العضو المفلوج ليس له هذه القوة، أو ~~قوة التغذية وهو أيضا() باطل؛ لأنها قد تبطل مع القوة الحيوانية؛ ولأن ~~الغاذية لو أعدت لقبول قوة الحس والحركة، لكان النبات مستعدا لهما ~~أو مغايرا لهذين القسمين، وهو المطلوب. PageV03P286 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0287.png) # -289 # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون المرجع به إلى قوة الحس، ~~والحركة، وعدم ظهور أثرهما لا يدل على عدمهما؛ لأن عدم الأثر قد يكون ~~لحضور المانع، كما قد يكون لعدم المقتضي. # وكذا(1) القول على ما ذكروه أولا، في إبطال أن يكون(2) المرجع بها إلى ~~قوة التغذية. # وأما الوجه الثاني: فضعيف؛ لأن غاذية النبات مخالفة ms613 بالنوع لغاذية ~~الحيوانات، ولا يلزم من اتصاف نوع بصفة، اتصاف ما يخالفه بها، وبالله ~~التوفيق. PageV03P287 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0288.png) # أ- الحيوان الأرضي مركب من العناصر الأربعة، وصلاحه باعتدالها، ~~وفساده تبعا لها، فلا بد وأن تكون له قوة سارية في كليته بها يدرك المنافي، ~~ويحترز عنه، وهو اللمس، ولما كان الذوق يجلب النفع، وكان دفع ~~الضرر أقدم من جلب النفع، لا جرم كان اللمس أقدم من الذوق. # ب - لما كان الغرض من القوة اللامسة أن يكون له شعور بالمفسد، ~~لتحرز عنه، وجب أن يكون كل من له هذه القوة متمكنا من الحركة، فكل ~~حساس متحرك بالإرادة. PageV03P288 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0289.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر -291- # والذي يقال: الاسفنجات حساسة وغير متحركة بالإرادة كذب، فإن ~~لها حركة انقباض وانبساط، ولولاها كيف يعرف حسها ?. # ج - قالوا: قوى اللمس أربعة، الحاكمة بين الحار والبارد، والحاكمة ~~بين الرطب واليابس، والحاكمة بين الصلب واللين، والحاكمة بين الأملس ~~والخشن، وزاد أخرون الحاكمة بين الثقيل والخفيف، وهو بناء على أن ~~القوة الواحدة لا يصدر عنها إلا أثر واحد، وفيه كلام. # د(5) - في خواص اللمس. # إن حاملها هو الواسطة، ومن شروط الواسطة الخلو عن الكيفية المؤداة؛ ~~التنفعل عنه انفعالا جديدا فيقع الشعور به، فلا جرم الأقرب إلى الاعتدال ~~أشد إحساسا. # ه(6- اللمس كما يشعر بالكيفيات الأربع، فكذلك يشعر بتفرق ~~الاتصال، كما يحصل في الضرب، وبعود الاتصال كما يحصل في لذة ~~الجماع؛ فإن سيلان الرطوبة اللزجة الحارة على العضو الشبيه باللحم ~~القروحي، كأنه بتعريه يفيده اتصالا. PageV03P289 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0290.png) # والنوع الأول من الإدراك هو: الألم أو ملزومه، والنوع الثاني، هو اللذة أو ~~ملزومها. # ولمنازع أن ينازع فيقول: التفرق غير مدرك لمسا، وإنما المدرك هو ~~الألم. # و- قيل: العناصر الأربعة حساسة؛ لأنا إنما عرفنا حس البهائم لطلبها ~~ما يلائمها وهروبها عما ينافرها(، وذلك حاصل في العناصر؛ فإن الأرض ~~تهرب من العلو إلى السفل على طريقة واحدة، والنار بالعكس، وعند ~~صعودها لو عارضها في صوب حركتها معارض رجعت إلى أسفل، ~~وصعدت من جوانبها، وذلك يدل على شعورها بالملائم والمنافر. # والحجة ضعيفة، والمطلوب ms614 مستبعد. # ز- قال الشيخ(2) في أول الأدوية() عدم قبول البسائط لقوة الحياة لصرافة ~~كيفياتها، وتضادها، فلا جرم كلما كانت أقرب إلى الاعتدال كانت أولى ~~بالحياة، وهو ضعيف؛ لأن القلب بالنسبة إلى الجلد غير معتدل بل بالغ في ~~الحرارة، فوجب أن لا يكون العضو الرئيس القلب بل الجلد. PageV03P290 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0291.png) ~~أ- هو تالي اللمس كما عرفت ومشروط به، لكنه لا يكفي فيه الملامسة، ~~بل لا بد من متوسط، وهو الرطوبة اللعابية المنبعثة عن الملعبية، فإن عدم ~~الرطوبة الطعوم أدتها بصحة، وإن خالطها طعم كما في المرضى(3) ~~(1) (ب) : في النسخة (د). ~~(2) انظر: النجاة لابن سينا ص198، ج2، ص 281. ~~(3) (- وفيه) : في النسخة (1آ). ~~(4) (الملعبة): في النسخة (ه). ~~(5) يقول السمرقندي: البحث الثالث: في الذوق، وهو مشروط باللمس، وذلك ظاهر؛ لأنا لا ~~ندرك بالذائقة إلا بعد اللمس، وبمتوسط، وهو الرطوبة اللعابية المنبعثة عن الملعبية، ~~وهي ظاهر اللسان، فإن خلت الرطوبة عن الطعوم أدت الطعوم كما هي، وإن خالطها ~~طعم إما من الداخل كما في المرضى، أو الخارج، فلا يؤديها كما هي بل مختلطا. ~~وشككوا هاهنا بأن أدائها الطعم إما أن يكون لأجل أن يخالطها آخر أدى الطعم، فيوصله ~~إلى الحس، أو لأن تتكيف تلك الرطوبة بكيفية ذلك الطعم، فيدركه الحس. فإن كان ~~الأول لم يفد تلك الرطوبة إلا سهولة وصول المحسوس إلى الحس؛ لأنه حينئذ يفيد رقة ~~قوام ذي الطعم، فحينئذ تكون الرطوبة شرطا لسهولة الإحساس لا للإحساس، فجاز أن ~~يحصل الإحساس بدون توسطها. وإن كان الثاني كانت الرطوبة ذات طعم، والمدرك ~~كيفيتها فلا يكون الإحساس بواسطتها. والجواب عن الأول: أن يقال: لا نسلم أنه لو كان ~~بطريق الاختلاط لما أفادت إلا سهولة الإحساس، وجاز أن يحصل الإحساس بدون ~~توسطها. وعن الثاني: أن المراد بتوسطها أنه لا يحصل الإحساس بكيفية ذي الطعم # 3= PageV03P291 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0292.png) ~~-294- # ب- فلأن هذه الرطوبة: إما أن تتوسط على سبيل أن يخالطها أجزاء ~~ذي الطعم، ثم تغوص في اللسان حتى يخالطه فتحس به، وإما أن تتكيف ~~الرطوبة بتلك الطعوم من غير مخالطة، فإن كان الأول، ms615 لم تفد تلك الرطوبة ~~إلا تسهيل وصول المحسوس إلى الحس، ويكون الإحساس بمجرد ~~الملامسة من غير واسطة، وإن كان الثاني، كان المحسوس هو الرطوبة، ~~فالإحساس بلا وسط، وهما محتملان، وعلى التقديرين، فإحساس القوة ~~الذائقة بمحسوسها من غير واسطة. PageV03P292 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0293.png) ~~زعم بعضهم: أن إدراك الرائحة إنما يكون بتخلل من أجزاء الجسم ذي ~~الرائحة، وبتبخر وتخالط المتوسط، ويصل إلى الحاسة. ~~قال) : ولو لم يكن كذلك لما كانت الحرارة، وما يهيج الرائحة من ~~الدلك والتبخير مما يزكيها. ~~وزعم آخرون: أن الهواء المتوسط يتكيف بتلك الكيفية فقط، وقدح في PageV03P293 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0294.png) ~~الأول، بأنه لو كانت الروائح التي تملأ المحافل بسبب التحلل؛ لانتقص ~~وزن الجسم ذي الرائحة؛ ولأنا نبخر الكافور تبخرا يأتي على كليته، فتكون ~~منه رائحة منتشرة انتشارا إلى حد يمكن أن ينتشر مثلها في مواضع كثيرة، كل ~~واحد منها كالأول. # فإذن: في كل واحد من تلك المواضع تبخر منه شيء فيكون مجموع ~~الأبخرة التي تتحلل منه في جميع تلك البقاع مضاعفة لما حصل عند غير ~~التبخر، أو مناسبا له، فيجب أن يكون النقصان الوارد عليه في ذلك الوقت، ~~قريبا له أو مناسبا له، لكن ليس الأمر كذلك، فتبين أن للاستحالة مدخلا ~~في هذا الباب، والحق أن كليهما(2) ممكن. # ومنهم من زعم: أن إدراك الشم يتعلق بالمشموم، من حيث هو هو، وهو ~~أبعد الوجوه. PageV03P294 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0295.png) ~~والمشهور: أنه لا يحصل إلا عند تأدي الهواء المنضغط بين قارع ~~(1) (د) : في النسخة (د). ~~(2) المسموع إنما هو الصوت، والحرف. أما الصوت فواضح عند العقل غني عن التعريف. ~~وبعضهم جعله جسما لتوهم الحركة، وهو ضعيف؛ لأن حامله يتحرك بالتموج فيظن ~~حركته. وزعم قوم: أنه اصطكاك أجسام صلبة، وقيل: هو القلع، وقيل: هو القرع، وقيل: ~~تموج الهواء، والكل باطل؛ لأن كل ذلك مبصر لا مسموع. ثم من ذهب إلى أن الصوت ~~غير هذه الأشياء زعم أن سببه القريب تموج الهواء، والسبب البعيد إمساس عنيف، وهو ~~القرع، أو تفريق عنيف، وهو القلع، والصوت القرعي أشد انبساطا من القلعي. واستدلوا ms616 ~~على علية التموج بالدوران، فإنه متى تموج الهواء الخارج من الحلق حدث الصوت ~~واستمر باستمراره، ومتى عدم عدم، وكذا في تموج الهواء الخارج من المزامير، وكذا ~~طنين الطشت يحصل بتموج الهواء لاضطراب نواحي الطشت، وينقطع عند تسكينه. ~~وهو ضعيف؛ لأن دلالة الدوران ظنية، فلا تصلح حجة، وليس المراد بتموج الهواء حركة ~~انتقالية من مقدار واحد بعينه، بل حالة شبيهة بتموج الماء، فأنه أمر يحدث بصدم بعد ~~صدم مع سكون بعد سكون هذا ما قالوا. والحق أن التموج ليس بسبب، إذ ليس في طبعه ~~اقتصار الصوت؛ ولأنه قد يوجد التموج كما في حركة اليد، وغيرها أقوى من تموج ~~الصوت الخارج من الحلق مع عدم الصوت. بل الحق أن الصوت إذا حدث بالقلع، أو ~~القرع بتكيف الهواء في موضع حدوثه بكيفية، ثم بتكيف الهواء المجاور إلى حد ما، ولا ~~بعد أن يتموج الهواء في تلك المسافة، فيتعين السبب، أو التكيف لكن لا أنه سبب له. ~~انظر: المعارف في شرح الصحائف ج2، ص 7776، 778، النجاة لابن سينا ص198، ~~المباحث المشرقية للرازي ج2، ص 283. PageV03P295 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0296.png) ~~ومقروع إلى الصماخ، وقد مر الكلام فيه في باب الصوت. # فإذا فرعنا عليه: فلا شك أن الصوت القائم بالهواء القارع مسموع، ~~وأما الصوت القائم بالهواء الخارج، فالصحيح أنه أيضا محسوس؛ لأنا لو ~~لم نسمعه حيث هو لما أدركنا جهته؛ لأن الجهة لا يبقى منها أثر في الصوت؛ ~~ولأن شعور اللمس بالملموس إذا لم يكن إلا عند اللقاء، لا جرم لا يشعر ~~اللمس بجهة مجيء الملموس، فكذا هاهنا، والإشكال الذي في هذا الكلام ~~قد مر في باب الصوت. PageV03P296 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0297.png) ~~وهو() ط مباحث). ~~أ- كون الواحد منا رائيا يجده العاقل من نفسه، ويميزه عن سائر أحواله ~~الوجدانية بالضرورة، وإنما المحتاج إلى الدلالة تمييزه عن العلم، ~~والمعتمد أنه لولا تغايرهما لما افترقت الحال بين كوننا رائين للشيء، وبين ~~حالنا عند كوننا عالمين به بعد غيبته، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. ~~لا يقال: لم لا يجوز أن تكون التفرقة عائدة إلى أنا ms617 عند فتح العين نعرف PageV03P297 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0298.png) ~~من تفاصيل المدرك، ما لا نعرفه عند غيبته. # ولئن سلمنا: أنه لا بد من زائد لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الزائد ~~عبارة عن تأثير الحاسة عن صور المبصرات. # لأنا نجيب عن الأول: بأنا قد نشاهد الجسم الصغير مشاهدة بينة، ~~ونعرف تفاصيله، فإذا أطبقنا أعيننا استمر العلم الأول؛ لقرب ما بين ~~الزمانين. # وبتقدير أن يخفى علينا شيء من أحواله، لكنه قليل جدا، بحيث لا يقع ~~الشعور به، فلو كان الإدراك هو العلم لكان التفاوت بين حال الإدراك ~~وعدمه معدوما، أو قليلا غير مشعور به. # وعن الثاني: بأنا() نعلم بالضرورة أن الإبصار حالة إضافية تعرض بين ~~الرائي والمرئي، والصورة المرتسمة من المرئي في العين ليست نفس ~~الإضافة، بل إن كان ولا بد فذات إضافة(8)، وذلك لا يقدح في غرضنا. # ب(6 - في كيفية حصول هذه المدركية. # الجمهور والفلاسفة والمعتزلة اتفقوا على أنه مهما كانت الحاسة PageV03P298 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0299.png) # -301 ~~سليمة، والشرائط التي سنذكرها حاصلة، وجب الإدراك، وقوم أخرون أبوا ~~ذلك. # أما الأولون: فحاصل كلامهم يرجع إلى أمرين: # أ- دعوى الضرورة؛ فإن كل عاقل يعلم بالضرورة أنه متى كانت ~~الشمس على نصف النهار، وكانت( الحاسة سليمة، والحجب مرتفعة، فلا ~~بد() وأن نراها. # ب() - لو جوزنا مع حصول هذه الأمور عدم الرؤية لما أمنا أن يكون ~~بحضرتنا جبال شاهقة، وأصوات7 هائلة، ونحن لا نراها ولا نسمعها. # وأما المجوزون: فلهم طريقان: # أ- نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا: فإما أن يقال: رأينا جميع ~~أجزائه، وهو باطل، وإلا رأيناه كبيرا، وما رأينا شيئا منها، وهو أيضا باطل، ~~وإلا ما رأيناه أصلا، أو رأينا بعض أجزائه دون البعض مع أن جميع الشرائط PageV03P299 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0300.png) ~~المذكورة حاصلة لجميع تلك الأجزاء ، وذلك يقتضي أن لا يجب ~~الإبصار عند حصول هذه الشرائط. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: الجزء الذي هو وسط المرئي، أقرب إلى ~~الرائي من غيره؛ لأن الخط الذي بين الناظر إلى طرف المرئي، ووتر القائمة ~~التي في المثلث أعظم من كل واحد ms618 من الضلعين المحيطين بها. # فإذن: الخط الذي بين الناظر ووسط المرئي أقصر من الذي بينه وبين ~~الطرف، فبطل قولكم إن جميع الأجزاء متساوية بالنسبة إلى الرائي. # ولئن سلمنا: تساوي الأجزاء، ولكن هاهنا شيئان يقتضي كل واحد ~~منهما رؤية الكبير صغيرا. # ا6آ) - وهو علة أصحاب الانطباع؛ أن الرؤية لا تحصل إلا لأجل انطباع ~~صورة المرئي في الرطوبة الجليدية، وإنه يرتسم فيما بين الناظر، وبين( ~~المرئي مخروط يتوهم زاويته على الناظر، وقاعدته تلي المرئي، وكلما كان ~~المرئي أبعد كانت الزاوية أصغر، فكانت الصورة المنطبعة فيها أصغر. # ب6 - وهو علة أصحاب الشعاع، إلا أنا اعتبرنا اتصال الشعاع PageV03P300 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0301.png) ~~بالمرئي نفسه، فإذا طالت المسافة بينهما تفرقت الأشعة، فلا نقوى على ~~الإبصار التام، وإن لم نعتبر ذلك، بل اكتفينا باتصاله بالضياء المتصل ~~بالمرئي، فالسبب كثرة الأبخرة التي تشوب الضياء، فتخرجه عن الإضاءة ~~حتى يجري مجرى الغبار. # لأنا نجيب عن الأول : بأن البعد الواصل بين الناظر ووسط المرئي، إذا ~~كان ألف ذراع، والذي بين وسطه وطرفه ذراعا واحدا، فالألف والذراع ~~الواحد الذي هو مجموع الضلعين أطول لا محالة من الخط الواصل بين ~~الناظر والمرئي؛ لأن مجموع الضلعين من كل مثلث أطول من الضلع ~~الواحد، فكان يجب لو وقع المرئي على بعد ألف ذراع أن لا نرى شيئا منه، ~~ولما لم يكن كذلك بطل عذرهم. # وعن الثاني من ثلاثة أوجه: # أ- انطباع العظيم في الصغير: إن كان محالا، استحال أن يتوقف إبصار ~~الشيء(4) على انطباع صورته على عظمه في الجليدية على صغرها، وإن كان ~~صحيحا لم يلزم من تصغر الزاوية تصغر الشبح، فبطل( العذر. PageV03P301 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0302.png) ~~-304- # ب - إذا نظر الناظر إلى عمود قائم على الأرض طوله عشرون ذراعا ~~على بعد عشرين ذراعا، ونظر في تلك الحالة إلى شخص إنسان على بعد ~~ذراعين، وكان الناظر مضطجعا، وبصره عند السطح الذي العمود والإنسان ~~قائمان عليه، فإنه ليس يرى ارتفاع العمود الصغير، وارتفاع قامة الإنسان ~~مع أن الزاوية التي يرى بها العمود المذكور نصف قائمة، والزاوية التي بها ~~نرى الإنسان ms619 المذكور أعظم من نصف قائمة. # ج(5) - إذا أدرك البصر المبصر وهو قريب منه، ثم تباعد عنه بمقدار ~~قليل، فإنه لا يراه أصغر مما يراه، أو لأمثاله إذا أدرك الناظر شخصا ~~لإنسان على ثلاثة أذرع، ثم تباعد حتى صار البعد خمسة أذرع فليس يرى ~~مقداره أصغر من مقداره الأول، وإن كان(8 التفاوت غير مشعور به، مع أن ~~التفاوت الواقع في الزاوية كبير( جدا، فبطل عذرهم من هذه الوجوه. PageV03P302 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0303.png) ~~- الجملت الثانيتن الجواهر- -305- # وعن الثالث: أن الأجزاء البخارية، وإن كانت مانعة عن الإبصار، وهي ~~متصلة وجب أن لا نرى المرئي، وإن كانت غير متصلة وجب أن نرى ~~المرئي، كما نري الشيء الكبير إذا نظرنا إليه في المنخل، وبالجملة نراه ~~كبيرا برؤية غير بينة، وإن لم تكن مانعة، فقد بطل الحذر. # ب - إذا نظرنا إلى الدقيق، فلا شك أنه عبارة عن مجموع أجزاء صغيرة ~~جدا متجاورة، فإما أن يكون الإحساس بالجزء منها متوقفا على حضور ~~الباقي والإحساس به، وهو محال لوجهين: # أما أولا: فلأن تلك الأجزاء متماثآلة، فلو اقتضى جزء للآخر صحة كونه ~~مرئيا لاقتضى ذلك الجزء لنفسه ذلك الحكم، وحينئذ يلزم استغناء كل ~~واحد منها في صحة كونه مرئيا عن الآخر، وهو المطلوب. # وأما ثانيا: فلأن صحة كون أحد الجزئين مرئيا إن لم يكف الجزء الآخر ~~فيها، بل لا بد من أكثر منه، لم يكن بعض الأعداد أولى من البعض، فإما أن ~~يتوقف على إبصار جميع الأجزاء، وهو باطل، أو لا يتوقف على شيء منها، ~~وهو المطلوب. PageV03P303 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0304.png) ~~وإن كفى كان مجموع الجزئين من تلك الهيئات بحيث يصح أن يرى، ~~مع أنا لا نراه في العادة عند حصول الشرائط المذكورة، وذلك يدل على عدم ~~وجود الإدراك عند حصولها، وهو المطلوب. ~~ثم أجابوا عن كلام المنكرين فقالوا: أما ادعاء الضرورة هناك، فكادعاء ~~الضرورة بأن ماء البحر لا ينقلب أرضا دفعة واحدة، وحصول الإنسان تولدا ~~لا توالدا، أو حصول الغرائب عن التشكلات الغريبة الفلكية، ولما كان ذلك ~~ممكنا في ذاته، وإن كان مستبعدا، ms620 فكذا هنا، وهو الجواب عما ذكروه من ~~الاستدلال، وبالله التوفيق. # ج(3)- في شرائط حصول الإدراك. # وهي سبعة: # أ- أن لا يكون المرئي في غاية القرب()، فإن الملتصق بسطح البصر غير ~~مرئي. # ب - أن يكون مقابلا أو في حكم المقابل كالأعراض. # ج6 - أن لا يتوسط بينه وبين البصر حجاب. PageV03P304 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0305.png) # -307 - # د) - أن يكون المرئي مضيئا: إما في ذاته أو في غيره. # ه() - أن لا يكون في غاية الصغر، وهذا الشرط يختلف باختلاف قوة ~~البصر وضعفه؛ فإنه قد يكون الشيء في الصغر بحيث لا تقوى على إبصاره ~~العين الضعيفة، وإن قويت العين القوية عليها، وباختلاف القرب والبعد. # و3 - أن لا يكون المبصر كثيفا، وأعني: أن يكون له لون، أوضوء(). # ز(6) - أن لا يكون في غاية البعد، ثم إن البعد يختلف حاله باختلاف قوة ~~البصر وضعفه، وعظم المرئي وصغره، وإشراق لون المرئي وكمودته؛ ~~فإن الصغير إذا بعد بحيث لا يرى؛ فما هو أعظم منه قد يرى من ذلك البعد، ~~ومن كان أقوى حسا قد يراه، وما كان أضوأ، ولونه أكثر شروقا، يرى ~~مثاله إذا كان في موضع نار مشتعلة، وكان حواليها أجسام يساوي كل واحد ~~منها جملة النار في العظم، فإن الإنسان البعيد منها يرى النار قبل رؤية تلك PageV03P305 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0306.png) ~~الأشخاص، ثم إذا قرب ذلك الإنسان، فإنه يرى في تلك الأجسام ما كان ~~أضوأ، وفي النهار1) نرى الأجسام المشرقة الألوان من البعد الذي لا يرى من ~~مثله إذا كان كمد اللون، فإنه إذا قامت على الأرض أشخاص متساوية ~~الأقدار والأبعاد، وكان بعضها أبيض ساطع البياض، وبعضها ذا ألوان ~~مشرقة، وبعضها متكيف اللون، وكان الضوء المشرق عليها واحدا، فإن ~~الإنسان الذي يكون على بعد واحد منها يرى البيض الساطعة منها أولا، ثم ~~إذا زاد قربا رأي الأشخاص المشرقة الألوان، ثم في آخر الأمر يرى الأجسام ~~الكمدة الألوان. # فظهر): أن مراتب البعد تختلف باختلاف الأبصار في قوتها وضعفها، ~~والمبصرات في عظمها وصغرها وألوانها وأضوائها، وثبت بالاستقراء أن ~~البصر لا يدرك شيئا من المبصرات التي ms621 يكون معها(5) في هواء واحد، ويكون ~~إدراكه لا بالانعكاس إلا مع هذه الشرائط. # وأنها(2) إذا حصلت بأسرها، وكانت الحاسة سليمة حصل الإبصار PageV03P306 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0307.png) ~~- الجملت الثانيت: الجواهر- 309- ~~بالانعكاس أيضا، وظهر أن كل ما يدركه البصر، ثم يبعد عنه إلى حيث ~~ينتهي إلى حيث يخفى البصر، فإن بين ذلك الحد من البعد، وبين ما إذا كان ~~في القرب من البصر بحيث لا يراه أبعاد مختلفة غير منحصرة يدرك البصر ~~ذلك المبصر من كل واحد منها إدراكا صحيحا، ويدرك جميع أجزائه ، ~~وجميع ما فيه من المعاني التي يصح أن يدركها البصر، وإذا أدرك البصر ~~المبصر على بعد من هذه الأبعاد إدراكا صحيحا، ثم تباعد عنه على تدريج ~~خفيت أجزاؤه الصغار، والمعاني اللطيفة إن كانت فيه كالنقوش والصور ~~والنقط، وكل ما كان() من هذا الجنس ألطف، فإنه قد يخفى قبل خفاء ما ~~هو أكبر، وإذا تمادى البصر في البعد تصاغرت جملته عن البصر قبل خفاء ~~كله، وينتهي الأمر بالآخرة إلى الخفاء. # وظهر أيضا: أن البصر إذا قرب من المبصر() قربا شديدا، وقبل أن ~~يلتصق بسطح البصر تعظم جثته وتشبه الأمور اللطيفة التي فيه بعضها ~~ببعض بحيث لا يتمكن البصر من تمييزها)، وكلما ازداد القرب من سطح PageV03P307 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0308.png) ~~البصر ازداد هذا الالتباس حتى إذا التصق بسطح البصر بطل الإبصار. # ولما ظهرت هذه الأمور فنقول: البعد الذي منه يدرك البصر المبصر ~~إدراكا صحيحا ليس بعدا واحدا معينا، والبعد الذي يخفى منه المبصر عن ~~البصر أيضا ليس بعدا واحدا لما بينا أنه يختلف باختلاف الأبصار، وعظم ~~المبصر، والبعد الذي منه تشتبه صورة المبصر وتخفى أجزاؤه الصغيرة ~~ومعانيه اللطيفة ليس بعدا واحدا، فلنسم جميع الأبعاد التي تدرك منها البصر ~~المبصر بجميع أجزائه ومعانيه اللطيفة إدراكا مخاليا عن الاشتباه أبعادا ~~معتدلة، وإن كانت كثيرة، ولنسم ما عداها الأبعاد الخارجة عن الاعتدال. # د(2 - في اختلاف الناس في الأبصار. # المذاهب المشهورة بين الحكماء ثلاثة: # أ- رأي الطبيعيين وهو أن الأبصار لأجل أن يرد على البصر صورة ~~المرئي. # ب- رأي الرياضيين وهو أنه ms622 بخروج شعاع من العين على شكل ~~مخروط زاويته عند مركز البصر، وقاعدته عند سطح المبصر، ثم اختلفوا ~~على ثلاثة أوجه: PageV03P308 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0309.png) # -311- ~~ا1 - ذلك المخروط مصمت. ~~ب() - الشعاع خطوط مستقيمة هي أجسام دقاق أطرافها مجتمعة عند ~~مركز البصر، وتمتد متفرقة إلى المبصر، فما انطبق عليه من المبصر أطراف ~~هذه الخطوط أدركه البصر، وما يحصل من أطراف تلك الخطوط لم يدركه ~~البصر، ولذلك يخفى عن البصر الأجزاء التي في غاية الصغر، والمسام التي ~~في غاية الدقة التي تكون في سطوح المبصرات. ~~ج - يخرج من العين خط واحد مستقيم ينتهي إلى المبصر، ثم يتحرك ~~على سطحه حركة سريعة() في الطول، والعرض، فيحصل الإدراك بسبب ~~ذلك. ~~ج() - لا يخرج من العين شعاع، لكن الشعاع الذي فيها يتكيف الهواء ~~بكيفيته، ويصير ذلك آلة في الإبصار. ~~ه(6- في إبطال الشعاع. ~~يدل عليه ستة أمور: ~~أ - لو كان يخرج عند الإبصار من العين شعاع لوجب تشوشه عند PageV03P309 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0310.png) ~~312- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~هبوب الرياح، واتصاله بما لا يقابله، ولا يرى ما يقابله، وفساد التالي، يدل ~~على فساد المقدم. # ب - حركة هذه الأشعة ليست طبيعية، وإلا لكانت إلى جهة واحدة، ~~وإذ ليست طبيعية، فلا تكون قسرية؛ لأن القسر على خلاف الطبيعة، وظاهر ~~أنها ليست إرادية، فإذن ليست لها حركة، فليس الإبصار بخروج الشعاع. # ج(9 - الشعاع(5) الخارج عن العين: إما أن يبقى حال خروجه عن العين ~~متصلا به، أو لا يكون كذلك، فإن كان الأول: فإما أن يتصل مع ذلك بكل ~~المرئي، فيكون قد خرج من العين على صغرها جسم مخروطي، عظمه هذا ~~العظم، ويكون قد ضغط الهواء والأفلاك، أو نفذ في الخلاء؛ ولأنه يلزم ~~امتناع أن يرى شخصان مرئيا واحدا معا؛ لامتناع تداخل المخروطين ~~الخارجين عن عين كل واحد منهما، وإما أن لا يتصل بكليته، فوجب أن لا ~~يحصل الإحساس بالمرئي، إلا بالمواضع المتفرقة التي وقعت عليها تلك ~~الأشعة، وإما إن انفصل الشعاع الخارج عن العين فهو محال أيضا؛ لأن PageV03P310 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0311.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر- 313- ~~الإبصار بالشعاع المنفصل ms623 كاللمس باليد المقطوعة، وكما أن الأول ~~محال، فكذا الثاني. # د- إذا نظرنا إلى الماء رأينا جميع الأرض التي تحته، فإن لم يكن قبل ~~ذلك في الماء خلاء ثم نفذ فيه الأشعة الكثيرة التي وصلت إلى جميع سطح ~~الأرض، وجب أن يزداد حجم الماء ازديادا كثيرا، وإن قيل: إنه كان في الماء ~~خلاء، فلم بقيت تلك الفرج خالية مع أن طبع الماء السيلان?. # ه - الشعاع إن لم يكن متحيزا استحال عليه الانتقال، وإن كان متحيزا ~~فالشرط حصول ذلك الجسم في الهواء الذي بين الرائي والمرئي كيف كان، ~~فحينئذ بتقدير حصول الشعاع لا خارجا عن العين يحصل الإبصار، فلم ~~يكن الإبصار متوقفا عليه، أو بشرط أن يكون خارجا عن العين، وهو أيضا ~~محال؛ لأن كونه خارجا عن العين إنما يتحقق في آن واحد، فوجب أن لا ~~تحصل المدركية إلا فيه، اللهم إلا أن يقال: المعتبر هو أنه كان خارجا عن ~~العين، وهذا الوصف باق، بعد ذلك الآن، لكنا دللنا على أن موصوفية ~~الشيء بالشيء(8) ليس أمرا زائدا فضلا عن أنه كان موصوفا به. PageV03P311 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0312.png) ~~-314- - الملخص المنطق والحكمتا للرازي - # و - لو لم يبصر إلا بالشعاع لوجب أن لا نرى المرئي إلا بعد انقضاء ~~زمان يتحرك الشعاع فيه إلى المرئي، وذلك باطل؛ لأنا كما نفتح العين نبصر ~~الثوابت مع غاية بعدها عنا. # وبعض هذه الوجوه إقناعي، والذي يدل على فساد القول بتكيف الهواء ~~بشعاع البصر، وجهان: # أ - لو توقف الإبصار على استحالة الهواء إلى حالة تعين البصر على ~~الإدراك، لكان كلما كان الراؤون أكثر كان الأبصار أقوى، أو لا يحصل ~~الإبصار أصلا؛ لأن تلك الكيفية إن قبلت الاشتداد، فكلما كانت العيون ~~أكثر كانت أقوى، فكان(6) الإدراك أقوى. # وإن لم تقبل: فعند اجتماع العيون لو حصلت تلك الحالة لم يكن ~~حصولها لبعض العيون أولى من الباقي؛ لأن كل واحدة() منها علة مستقلة، ~~فإما أن تحصل تلك الحالة الواحدة لكل تلك الأسباب وهو محال ~~لاستحالة تعليل الحكم الواحد الشخصي بالعلل الكثيرة. PageV03P312 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0313.png) ~~أو لا يحصل ms624 شيء منها، وحينئذ يلزم أن لا يحصل الإبصار أصلا. # ولما كان فساد اللازمين ظاهرا، كان فساد الملزوم مثله. # ب - نعلم بالضرورة أن النور الذي يخرج من عين العصفور يستحيل ~~أن يقوى على إحالة ما بينه وبين الثوابت، بل ذلك العصفور أو الإنسان أو ~~الفيل، لو كان كله نورا أو نارا، لما قوى على إحالة عشرة فراسخ فضلا ~~عن هذه المسافة العظيمة. # احتج القائلون بالشعاع: # بأن أحدنا إذا نظر إلى ورقة رآها بالكلية، ولا يتبين له من جملة ما ~~يمكن أن يقرأه إلا الموضع الذي يحدق نحوه، ثم كذلك في كل حال يقلب ~~بصره من سطر إلى سطر)، وما ذاك إلا أن مسقط سهم المخروط من ~~الشعاع أصح إدراكا. # والجواب): ما الدلالة على أنه لا سبب لذلك إلا الذي ذكرتموه ?، ~~عليكم الدلالة فإنكم أنتم المستدلون. PageV03P313 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0314.png) # زعم الشيخ: أن المبصر هو الصورة المنطبعة في العين، وهو باطل؛ وإلا ~~ما رأينا المبصرات العظيمة؛ لاستحالة انطباع العظيم في الصغير. # لا يقال: هذا منقوض بانطباع صور الأشياء العظيمة في المرآة مع ~~صغرها، وبالخيال؛ فإن المتخيلات العظيمة تنطبع في مقدم الدماغ مع ~~صغره. # ثم إن نزلنا على النقوض(2)، فنقول: الأجسام متساوية في قبول القسمة ~~إلى غير نهاية، فالصغير يقبل من القسمة ما يقبله الكبير، فلم لا يجوز أن ~~يقبل من الشكل ما يقبله العظيم ?. # ولئن سلمنا: امتناع ذلك، لكن اللازم منه أنا لا نرى العظيم دفعة، ~~وذلك مما نلتزمه؛ لاحتمال أن يقال: المدرك لا يدرك من الشيء إلا جزء ~~صغيرا، وهو قدر ما يحاذيه، ولكنه لسرعة انتقالات الحدقة من جزء إلى ~~جزء يظن الرائي أنه رأى الكل دفعة. # لأنا نجيب عن الأول) : بأنا لا نسلم انطباع صور المرئيات في المرآة PageV03P314 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0315.png) ~~على ما سيأتي بيانه. # وعن الثاني: أنا بينا كيفية القول في العلم بالصور المعدومة في الخارج. # وعن الثالث : بعد تسليم أن جسم العنصر يقبل من القسمة ما يقبله ~~العظيم، لكنا نعلم أن كل جزء من أجزاء الصغير أصغر من كل جزء من ms625 ~~أجزاء الكبير(3). # وعن الرابع: أن الأمر لو كان كما ذكرتموه لوجب أن لا يحس الإنسان ~~دائما إلا بمقدار نقطة ناظرة؛ لأنه لا يرى أبدا إلا ما انطبع فيه، ولا ينطبع فيه ~~إلا بمقدار ناظره، ولو كان كذلك لما صح الحكم على العظيم بالعظم؛ ~~لأن الحكم يتوقف على إدراك المحكوم عليه. # ب - لو لم تبصر إلا الصورة المرتسمة في العين لما بعد الشيء عنا، ~~ولما أبصرناه حيث هو، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. # واعلم: أن الذي نصرناه في النهاية، والمباحث نفي الانطباع بهذه الوجوه PageV03P315 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0316.png) ~~-318- ~~-318 اللخص * المتطق والحكمتا للرازي- ~~والذي نقوله الآن: أن أرسطو كان أجل من أن يذهب عليه هذا الكلام ~~الظاهر، فلا بد من تأويل مذهبه على ما يعقل، لكن تقريره يستدعي ~~مقدمة، وهي): # أن من شأن الضوء واللون الانعكاس إلى المقابل، أما الضوء فقد عرفت ~~أنه ينقسم إلى أول وثان، والأول لا شك في نفوذه من المضيء إلى المقابل، ~~وأما الثاني فكالضوء المحسوس في الهواء قبل طلوع الشمس، وبعد غروبها، ~~وإن ذلك إنما كان لكونه مقابلا للهواء المقابل للشمس، فينعكس الضوء ~~منه إليه، ثم إن ذلك الهواء يضيء الهواء الذي في صحن() الدار، وهو يضيء ~~الهواء الذي في الصفة، وهو يضيء هواء البيت الذي لا يكون بابه مقابلا ~~للصحن، ثم لو كان في ذلك البيت بيت آخر لا يكون مقابلا لباب البيت ~~الأول كان هواء البيت الأول يضيئه، ولا يمكن أن يكون المضيء لهوائه هو ~~الصفة؛ لأنه غير مقابل لهواء هذا البيت المفروض، فقد ظهر من هذا أن من ~~شأن الضوء أن ينعكس إلى المقابل إلا أن العلة لما كانت أقوى من المعلول ~~لا جرم كان الضوء الأول أقوى الأضواء، ويليه الثاني، ولا يزال يضعف ~~درجة درجة إلى الانتهاء إلى الظلمة الخالصة، وأما الألوان فهي تنقسم إلى PageV03P316 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0317.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر- -319- ~~المشرقة والمظلمة على ما عرفت، والمشرقة من شأنها أن تنعكس إلى ما ~~يقابلها أيضا، يدل عليه ما نشاهد من اخضرار الجدار واحمراره من الثياب ~~الحمر ms626 والخضر. # وإذا عرفت ذلك فنقول: كما أن الأجسام المقابلة للأجسام المضيئة ~~والملونة تتكيف بتلك الأضواء والألوان فالعين من شأنها ذلك أيضا. # أما في الضوء: فلأن الإنسان إذا نظر إلى قرص الشمس زمانا طويلا، ثم ~~غمض عينيه، فإنه يبقى خيال الشمس فيها حتى إنه بعد التغميض كأنه ~~ينظر إليها. # وأما في اللون: فلأن الإنسان إذا نظر إلى الروضة المخضرة ساعة طويلة، ~~فإن عينيه يتكيفان بتلك الخضرة حتى إنه بعد التغميض كأنه ينظر إليها، ولو ~~لم يغمض عينيه، بل نظر إلى لون آخر، فإنه لا يبصره خالصا، بل يبصره ~~ممزوجا من( اللونين، وما ذاك إلا لتكيف العين باللون المرئي الأول. # فقد ثبت: أن أمثال الألوان والأضواء() تحصل في العين. PageV03P317 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0318.png) ~~320- # فإذا عرفت ذلك فنقول: لما كان المبصر أولا بالذات ليس إلا الضوء ~~واللون، وثبت بما ذكرناه أنه لا بد من حصولها في الجليدية، ولا بد ~~يكون الأثر الحاصل مساويا للمؤثر في الشكل لا جرم أطلق أرسطو أنه لا بد ~~في الإبصار من انطباع مثال المحسوس وصورته، ولم يذهب البتة إلى أن ~~المرئي تلك الصورة المرتسمة في العين، ولكنه زعم: أن الإبصار لا بد فيه ~~منها، فإذا حصلت في العين، وتأثرت الحاسة بها تنبهت النفس، فأحست ~~بالمرئي الموجود على عظمه، وفي جهته، وبحسب قربه وبعده، وتكون ~~نسبة حصول هذه الصورة في العين إلى الأبصار كنسبة قرع الهواء الحامل ~~للصوت إلى السماع، وكما أن ذلك القرع ليس نفس السماع، بل مبدأ له، ~~ومنبه عليه فكذا هذه الصورة المنطبعة ليس نفس الإبصار، بل مبدأ له ومنبه ~~عليه(8). PageV03P318 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0319.png) ~~- الجملت الثانيتة * الجواهر -321- # وأما المتأخرون: فلما لم يفهموا مذهبه على الوجه، لا جرم حكوه لا ~~كما ينبغي، فتارة يقولون: هذه الصورة نفس الإبصار، وتارة يقولون: هي ~~الإبصار والمبصر معا. # وأما الموجود الخارجي: فغير مرئي البتة، ثم إنهم تعصبوا لهذه ~~الخرافات، وعرضوا غرض ذلك الحكيم العظيم لطعن الطاعنين، كما قيل ~~للشعر الجيد: ويل له من راوية السوء. # وأنت متى حصلت هذه الحكمة، علمت أنه لا منافاة ms627 بين ما اخترناه هنا، ~~وبين ما قررناه في سائر كتبنا، إلا أن الذي أبطلناه هناك هو الدليل الذي ~~يذهب إليه الجمهور من المتأخرين، وأما الذي ذكرنا هاهنا، لم يتعرض ~~هناك لإبطاله البتة(). # ز- في رؤية الإنسان وجهه في المرآة. # زعم بعض أصحاب الانطباع: أن ذلك لأنه ينطبع من الوجه صورة في ~~المرآة، ثم ينطبع من تلك الصورة أخرى في العين. # وأما أصحاب الشعاع فقد زعموا: أن شعاع العين ينعكس من المرآة PageV03P319 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0320.png) ~~لصقالتها إلى الوجه، فيصير الوجه مرئيا. # والقولان عندنا باطلان، أما الانطباع، لوجوه أربعة: # أ- لو انطبعت صورة الوجه في المرآة لانطبعت في موضع معين، ولامتنع ~~أن تتغير عن موضعه بزوال شيء ثابت(3)، كما أن الحائط إذا اخضر؛ ~~لانعكاس الضوء عن الخضرة إليه، فإن ذلك الضوء يلزم موضعا واحدا، ~~ولا يختلف عن المنتقلين لكنك ترى صورة الشجرة في الماء تنتقل من ~~مكانها من الماء مع(9) انتقالك. # ب- لو انطبعت صورة(1) في المرآة، لانطبعت إما في سطحها(7) الظاهر، ~~فكان يلزم أن نراها في سطحها كما نرى سائر النقوش(8) في ظاهرها هناك، ~~لكنا نرى الصورة المرئية في المرآة غائرة فيها بحيث تقرب ممن يقرب منها، ~~وبالعكس. PageV03P320 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0321.png) ~~- الجملت الثانيت: الجواهر -323 ~~أما أولا : فلأنه ليس للمرآة ذلك العمق. ~~وأما ثانيا: فلأن الصورة المنطبعة في عمقها غير مرئية لكثافة جرم المرآة. ~~ج - لو كانت الصورة المرئية في المرآة منطبعة فيها لكنا إذا رأينا الجبل ~~العظيم فيها لانطبعت صورته فيها، لكن ذلك محال؛ لاستحالة انطباع ~~العظيم في الصغير، والتالي فاسد فالمقدم مثله. ~~د- المرآة إن لم يكن لها لون فهو باطل. ~~لوجهين: ~~أما أولا: فبالحس. ~~وأما ثانيا: فلأن اللون والشكل لا يستتر فيه كما لا يستتر في الهواء، وإن ~~كان لها لون فعند انطباع صورة أخرى فيها وجب أن يستتر لون المرآة بلون ~~الصورة المنطبعة، كما أن الجدار عند انعكاس الخضرة فيه يستتر لونه بتلك ~~الخضرة. ~~وبالجملة: فاجتماع اللونين في الجسم دفعة واحدة مع بقاء كل واحد ~~منهما على حد الصرافة محال، لكن التالي محال، ms628 فإنا نرى لون المرآة ~~باقيا، كما لو كان عندما يرى صورة الوجه فيها. ~~وأما الشعاع: فباطل أيضا(2؛ لأن انعكاسه عن المرآة: إما لصلابتها، أو PageV03P321 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0322.png) ~~-324- ~~ملاستها، أو بهما، والأول باطل بالماء، وكذلك الثالث، فبقي أن يكون ~~بسبب الملاسة وحدها، فإما أن يعتبر فيه سطح كبير متصل الأجزاء، وهو ~~باطل؛ لأن الشعاع الخارج عن البصر يكون عند الخروج في غاية تصغر ~~الأجزاء، وإنما يلاقي طرف كل خط دقيق منه جزء مساويا له، وينعكس عنه ~~ولا يقع فيه، لما نزيد عليه، بلى إن كان السطح الأملس الذي يلاقيه أصغر ~~منه لم ينعكس عنه، لكنا نعلم يقينا، أن كل واحد من سطوح أجزاء الملح ~~الجريش، والبلور الجريش أعظم من أطراف تلك الشعاعات؛ لأن من البعيد ~~أن يتجزأ الكيف الصلب إلى أجزاء أصغر مما يتجزأ إليه الشعاع اللطيف. # فثبت: أنه لا حاجة في هذا الانعكاس إلى السطح الأملس الكبير()، ~~وحينئذ يلزم أن يوجد هذا العكس عن جميع الأجسام، وإن كانت خشنة؛ ~~لأن سبب الخشونة الزاوية2)، ولا بد في تلك الزوايا من سطوح ملس، وإلا ~~لذهبت إلى غير النهاية، فإذن كل خشن فهو مؤلف من سطوح ملس، ~~فوجب أن يوجد هذا العكس عن كل الأجسام. # لا يقال: السطوح الخشنة مختلفة الأوضاع، فانعكست الأشعة عنها إلى PageV03P322 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0323.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر- - 325 - ~~جهات شتي فتتشذب. # لأنا نقول: التشذب موجود أيضا(1) في المرايا(2) المشكلة أشكالا تنعكس ~~الأشعة عنها إلى نصف كرة العالم، وربما لا يبلغ التشذب عن الخشن إلى ~~ذلك الحد. # وفيما أوردناه(2) كفاية، وإن كان هاهنا وجوها أخرى مستقصاة في ~~المباحث المشرقية. # فإن قيل: فما السبب الصحيح عندكم?. # قلنا(8): ليس القول بالانطباع والشعاع محيطا بطرفي النقيض حتى يكون ~~فسادها مممتنعا، ولا يجب أيضا في كل شيء أن يكون سببه معلوما6 على ~~التفصيل، فأي استحالة في أن يكون كون الصقيل بحيث تكون نسبة المرئي ~~إليه كنسبة العين إليه يقتضي حصول الإحساس بذلك المرئي، وإن لم ~~نعرف لذلك علة تفصيلية. PageV03P323 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0324.png) # ح(1 - في سبب الحول(. # قال أصحاب(2) ms629 الانطباع: صورة المرئي تنطبع أولا في الجليدية، لكن ~~الأبصار عندها، وإلا لرأينا المرئي الواحد بالعينين شيئين، كما إذا لمسنا ~~باليدين كان لمسين، لكن كما أن الصورة الخارجية تمتد فيها() في الوهم ~~مخروط يستدق إلى أن تقع زاويته وراء سطح الجليدية، كذلك الصورة ~~تتأدى بواسطة الروح المصبوب في العصبتين المجوفتين إلى ملتقاهما على ~~هيئة مخروط فيلتقي المخروطان هناك، وعند الملتقى روح مدرك يتخذ من ~~الصورتين صورة واحدة عند الروح الحامل للقوة الباصرة، ثم إن ما وراء ~~ذلك يكون روحا مؤدية للمرئي، لا مدركة، وإلا لافترق الإدراك مرة أخرى؛ ~~لافتراق العصبتين، فأما إن لم تتأدى الصورتان إلى موضع واحد، بل انتهى ~~كل صورة إلى جزء آخر في الروح الباصرة(2)؛ لأن مخروطي الصورتين لم ~~ينفذ نفوذا من شأنه التقاطع، لزم منه أن تنطبع من كل شبح ينفذ عن الجليدية ~~خيال على حدة، وهو الحول. # واعترض أصحاب الشعاع عليه من وجهين: PageV03P324 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0325.png) # -327- # أ- إذا كان قدامنا جسمان أحدهما على مسافة ثلاثة أذرع فما فوقها، ~~والثاني على مسافة1 ذراعين أو ذراع مثلا، وكان الثاني لا يحجب الأول عن ~~بصرنا، فإذا نظرنا إلى الشيء الأقرب إلينا، وجمعنا البصر عليه وقصدناه ~~بالنظر، كأننا لا ننظر إلى غيره، فإنا نراه واحدا كما هو، ونرى في تلك الحالة ~~الشيء الأبعد شيئين اثنين، وعلى عكسه لو نظرنا إلى الأبعد، وجمعنا البصر ~~عليه، فإنا نراه واحدا كما هو، ونرى الأقرب في تلك الحالة بعينه اثنين، ~~وجربه() في نفسك لتقف عليه، فلو كان السبب في رؤية الواحد اثنين ما ~~ذكروه من انحراف العصبتين، لما تصور أن نرى في حالة واحد الشيئين ~~واحدا والآخر اثنين، فإنه يلزم أن يكون تركيب العصبتين باقيا بحاله، وزائلا ~~معا، وإنه(5) محال. # ب() - الروح الدماغي جسم لطيف، فمن الممتنع بقاؤه في ملتقى ~~العصبتين، بحيث لا يتقدم عليه البتة ولا يتأخر، وإذا كان التقدم والتأخر ~~جائزا عليه، فحينئذ يلزم وقوع الحول في أكثر الأمر لأكثر الناس؛ لأن الروح PageV03P325 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0326.png) ~~الباصرة إذا تجاوز الملتقي لم تتحد الصورتان: # فقال أصحاب ms630 الشعاع : السبب فيه أن النور الممتد من كل عين على ~~شكل مخروط رأسه عند العين وقاعدته عند المرئي، وقوة هذا النور في سهم ~~المخروطين، وهما يلتقيان عند المبصر ويتحدان، وجمع البصر هو إيقاع ~~سهم المخروط عليه، والأحول فإن سهم مخروطي عينيه لا يلتقيان ~~على شيء واحد، بل يرى الأشياء أبدا بطرف المخروط لا بوقوع السهمين ~~عليهما، والطرفان متباينان، فلا جرم يرى الواحد اثنين. # ط(7) - في أنه لا بد من توسط الشفاف. # الحكماء اتفقوا عليه: بناء على امتناع الخلاء، والكلام فيه ما مر؛ ولأنه ~~يحتمل أن يكون ذلك اتفاقيا، لا لزوميا. PageV03P326 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0327.png) # وفيه ثمانية() مباحث(3): # وهو الضوء واللون والأطراف والحجم والبعد والوضع والشكل ~~والتفرق والاتصال والعدد والحركة والسكون والملاسة والخشونة ~~والشفيف والكثافة والظل والحسن والقبح والتشابه والاختلاف. # وهاهنا أمور أخر راجعة إليها، كالترتيب الداخل تحت الوضع، ~~والكثافة، وسائر النقوش الداخلتين في الترتيب، والاستقامة والانحناء، ~~والتحدب والتقعر التي هي من الشكل، والكثرة والقلة الداخلتان بوجه ما ~~تحت العدد، وكالتساوي والتفاضل الداخلين تحت التشابه، وكالضحك ~~والبكاء الداخلين تحت الشكل والحركة، والبشر واللطافة) والعبوس ~~والتقطب الداخلة تحت الشكل والسكون، وكالرطوبة واليبوسة، فإن البصر ~~إنما يدرك الرطوبة من السيلان واليبس من التماسك. PageV03P327 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0328.png) # أ(1) - في المبصرات الحقيقية. # أما الضوء واللون، فلا شك في كونهما مبصرين، ثم هاهنا مباحث سبعة: # - هل يرى الواحد منهما منفردا عن الآخر?، فيه نظر. # ب(2 - امتياز بعض المرئيات الحقيقية سواء كان ذلك في الجنس ~~كالضوء واللون، أو في النوع كالسواد والبياض، وضوء الشمس، وضوء ~~القمر، أو بالشدة والضعف، مدرك بالتمييز لا بالحس. # ج - قيل: إدراك اللون بما هو لون أقدم من إدراك اللون المخصوص، ~~ومن امتيازه عن غيره. # أما الأول: فلأن الأعم أعرف؛ ولأن الجسم الملون بالألوان المظلمة ~~كالكحلي، والأغبر، إذا وضع في موضع مظلم، فإن البصر يدرك لذلك ~~الجسم لونا، وإن لم تتميز ماهية ذلك اللون، وإن لم يكن ذلك الموضع ~~شديد الظلمة، نرى ذلك اللون المخصوص، فعلمنا أن إدراك اللون بما هو ~~لون أقدم من إدراك اللون ms631 المخصوص. PageV03P328 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0329.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر- -331- # وأما الثاني: فلأن امتيازه عن غيره حكم يدركه العقل بعد إبصار ذلك ~~اللون المخصوص، فيكون متأخرا عنه. # د2 - قيل: إدراك خصوصية اللون لا تكون إلا في زمان؛ لأن الدوائر( ~~إذا خرجت من مركزها إلى محيطها خطوط كثيرة بألوان مختلفة، ثم ~~أديرت بسرعة شديدة، فالناظر إليها في تلك الحالة يدركها لونا(3) واحدا ~~مخالفا لجميع أنواع الخطوط6، كأنه يكون لونا مركبا من جميع تلك ~~الألوان، وما ذلك إلا لأن كل نقطة فيها لا تلبث() في موضع زمانا محسوسا، ~~فلا جرم لا يقع الإحساس بها في موضعها خاصة، بل تختلط تلك الألوان، ~~ولو لم يكن الزمان المقدر معتبرا في الإبصار، لما() كان الأمر كذلك. # ه- قيل إدراك اللون بما هو لون، والضوء بما هو ضوء، لا يكون إلا في ~~زمان؛ لأنا إذا فتحنا الكوة() : فإما أن نرى الضوء في الآن الذي هو أول زمان PageV03P329 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0330.png) ~~فتحها، وهو محال؛ لأن في الآن لا يزول الساتر إلا عن النقطة والخط، وهما ~~لا يقبلان الضوء، وإن( قبلاه لكن الضوء واللون المختصين بهما غير ~~محسوسين(2، وإنما نراه في زمان فتحها، وذلك يوجب ما ذكرناه. # و - المشهور أن القوة الباصرة تتعلق بالشخص من حيث إنه هو لا ~~بالماهية الكلية. # وفيه إشكال: لأنا() إذا رأينا شيئين متساويين مطلقا، فإنه يشتبه أحدهما ~~بالآخر، والاشتباه إنما يكون لعدم الشعور( بما يخالف أحدهما الآخر، ~~لكن كل واحد منهما يخالف صاحبه من حيث هو هو، فلو كان) القوة ~~الباصرة متعلقة به من حيث هو هو لما وقع الاشتباه؛ لوقوع الشعور ~~بالامتياز، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. # ز- الأظهر أن الأطراف وهي النقط والسطح والخط مرئية؛ لأنا ندرك ~~التفرقة بين العظيم والصغير، وما ذاك إلا للإحساس بأن سطح أحدهما ~~أعظم من سطح الآخر، ولكن الإحساس بها مشروط بالإحساس باللون PageV03P330 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0331.png) ~~والضوء أولا(1)، فإنا لا نرى هذه الأشياء في الأجسام الشفافة. # وأما المنكرون لوجودها فإنكارهم لكونها مرتبة أولى. # ب2 - في المبصرات الغير الحقيقية. # أما ما عدا الثلاثة المذكورة، أعني: ms632 الضوء واللون والأطراف، فشيء منها ~~غير مرئي. # أما المقدار: فلأن المحسوس من الجسم: إما السطح، أو السطوح ~~المحيطة به. # وأما المقدار الذي هو حشو ما بين السطوح، فلا شك أنه غير مرئي، ~~ولذلك لا يدل الحس على كونه مجوفا أو مصمتا. # وأما البعد: فكذلك أيضا؛ لأنا ما لم نرى بين المتباعدين جسما ملونا ~~نستدل بتوسطه بينهما على تباعدهما، لا نعرف تباعدهما، ولذلك لم تتأت ~~هذه الطريقة في الكواكب المتباعدة، لا جرم ما أحسسنا بتباعدها، بل إذا ~~نظرنا إلى جدارين بعيدين عنا، وكان أحدهما بعيدا عن الآخر، ونحن لا ~~نرى ما بينهما من الأجسام الملونة، فإنا لا نحس ببعد أحدهما عن الآخر()، PageV03P331 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0332.png) ~~-الملخص المتطق والحكمت لدرازي - ~~وأما الوضع والاتصال: ففيهما نظر، والشكل عندنا داخل في الوضع، ~~والتفرق عدمي، والعدد إنما يدرك في الأجسام(2 بواسطة التفرق، وأما ~~الحركة فلا شعور بها إلا عند اختلاف أوضاع الجسم المتحرك، والأجسام ~~الملونة، فإن لم يوجد ذلك لم يحصل الشعور بها، كما أن الحركة المستوية ~~الشديدة على وجه البحر لا شعور بها(3). # وأما السكون: فالشعور به للشعور ببقاء الوضع الواحد والملاسة ~~والخشونة، فهما داخلتان في الاتصال، والوضع والشفيف والكثافة، ~~فالشعور بهما استدلالي؛ لأن الجسم إن لم يحجب عن أبصارنا ما وراعه ~~علمنا أنه شفاف، وإلا فهو كثيف. # وأما الظل() فهو: بالحقيقة ضوء ناقص، وذلك النقصان عدمي، وهو ~~أحد أنواع الضوء والظلمة غير مرئية بالحقيقة، لأن الإنسان لا يجد ~~تفرقة بين أن يكون أعمى، فلا يرى شيئا، وبين أن يكون في الظلمة الخالصة. # وأما الحسن والقبح: فحالتان حاصلتان من تركب اللون والشكل، PageV03P332 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0333.png) ~~- الجملت الثانيت: * الجواهر- - 335- ~~فيكون الحكم فيهما تبعا للحكم في الشكل. # وأما التشابه والاختلاف: فالتحقيق أن الذي يدركه البصر من ~~الجسمين ذي اللونين المختلفين ذات كل واحد منهما، فأما كون أحدهما ~~مخالفا لآخر فالشاعرية قوة التمييز، وكذلك القول في الكتابة(3)، فإن المرئي ~~لون كل واحد من الحروف وأطوالها وعروضها على الوجه الذي مر، فأما ~~تميز بعضها عن بعض بقياس بعضها إلى بعض، فإلى ms633 قوة أخرى. PageV03P333 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0334.png) ~~وفيه) بحثان: ~~ا(2) - في(2) أنها لا تزيد على هذه الخمسة. ~~قالوا: الطبيعة لا تنتقل من درجة إلى ما(8) فوقها إلا وقد استكملت جميع ~~ما يمكن، فلو كان في الإمكان حس آخر، لكان حاصلا للإنسان، فلما لم ~~يحصل علمنا أنها لا تزيد على هذه الخمسة. # ب( - في النوم واليقظة. ~~إنا سنقيم الدلالة على أن المتعلق الأول للنفس جرم لطيف متكون من ~~بخارية الأخلاط، يسمى ذلك الجوهر بالروح، وإذا انصبت تلك الروح ~~إلى الحواس الظاهرة حصلت الإدراكات الظاهرة، وهو اليقظة، وإن لم ~~ينصب الروح إليها أو رجع عنها بعد انصبابه إليها، فبطلت الحواس PageV03P334 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0335.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر- ~~الظاهرة وهو النوم، وذلك قد يكون طبيعيا، وقد لا يكون، فلنذكر أقسام ~~العود الطبيعي أولا، ثم أقسام عدم البروز. # أما العود الطبيعي: فإما أن يكون على طريق التبعية لغيره، أو لا يكون، ~~فإن كان الأول، فذلك الغير يكون لا محالة من الأمور الطبيعية، وذلك هو ~~أن يعود الروح الحيوانية إلى الباطن؛ لانضاج الغذاء، فتتبعه الروح ~~النفسانية(2 أيضا، كما تقع في حركات الأجسام اللطيفة المتمازجة. # وأما الثاني(3) : فذلك عند تحلل قوى الروح عند النقطة، فتعود إلى الباطن ~~طلبا لبدل ذلك المتحلل. # وأما عدم البروز، فعلى وجهين: # أ- أن يكون الروح قليلا، فلا يفي بأن يبقى فيه قسط في المبدأ، ويذهب ~~قسط إلى الخارج، فلهذه العلة تبقى الروح في المعدن ولا تنبسط. # ب - أن تمتلى الدماغ من الرطوبات الواقعة()، وتسد المجاري، فلا ~~يتمكن من البروز، وربما يرطب جوهر الروح، فلا يقوى على البروز كالنوم ~~السكري أو الشبعي. PageV03P335 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0336.png) ~~وأما الذي لا يكون طبيعيا فثمانية: ~~- إذا أقبلت الطبيعة على نضج العلة، فيتبعها الروح النفساني. ~~ب - إذا عرض للروح عرض غير طبيعي، كالاستفراغ والتعب، وهو ~~يشبه القسم الثاني من النوم الطبيعي. ~~ج - قد يصيب بعض الأعضاء المشاركة آفة، فينتقص الدماغ بسببها، ~~فتسد المجاري، فلا ينفذ الروح. ~~د() - قد ينضغط الدماغ نفسه عندما تصيبه ضربة، فيعرض النوم. ~~ه- البرد سواء كان داخليا أو خارجيا، أو دوائيا أو ms634 غذائيا منوم؛ لأنه ~~كثف الآلات ويغلظ الروح. ~~و(0) - الرطوبة مغلظة؛ لأنها تغلظ الروح وترخي الأعصاب، فتنطبق ~~المجاري. ~~ز) - الأفكار الكثيرة منومة؛ لتسخن الدماغ عند كثرة الحركات ~~النفسانية، فتنجذب الرطوبة إليه. PageV03P336 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0337.png) # -339- ~~- الجملت الثانيتن الجواهر229- ~~ح - الخوف العظيم؛ لما يحصل معه من انقباض الروح إلى الباطن ~~منوم، وبالله التوفيق. PageV03P337 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0338.png) ~~وفيه ج مباحث: ~~أ(4) - في تفصيل القول فيها. ~~قالوا: القوى المدركة: إما أن تكون مدركة للجزئيات، أو الكليات، ~~والمدرك للجزئيات: إما الحس الظاهر، وقد عرفته، وإما الباطن، وهو: إما ~~أن يكون مدركا فقط، أو مدركا ومتصرفا معا. ~~والأول: إما أن يكون مدركا للصور الجزئية، أو للمعاني الجزئية، وأعني ~~الصور الجزئية كالخيال الحاصل عن(8) زيد وعمرو، وبالمعاني الجزئية ~~كإدراك أن هذا الشخص صديق، وذلك الآخر عدو. ~~فالمدرك للصور الجزئية: الحس المشترك، وهو المجمع لصور PageV03P338 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0339.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر -341- ~~المحسوسات الظاهرة كلها. # والمدرك للمعاني الجزئية: هو الوهم، وخزانة الحس المشترك: ~~الخيال، وخزانة الوهم: الحافظة. # فهذه أربع قوى: # أ(0) - الحس المشترك خزانته. ب( - وهو الخيال. ~~ج(4 - الوهم خزانته. د(5) - وهو الحافظة. # وأما القوة المتصرفة، فهي التي من شأنها أن تتصرف في المدركات ~~المخزونة في الخزانتين بالتركيب والتحليل، فتركب صورة إنسان يطير، ~~وجبل من ياقوت. # وهذه القوة إن استعملها القوة الوهمية الحيوانية تسمى متخيلة، وإن ~~استعملها القوة الناطقة تسمى مفكرة. # فهذا تلخيص كلامهم في هذه القوى، مع أن لهم خبطا في الزيادة فيها ~~تارة، والنقصان عنها مشروحا في المباحث المشرقية. PageV03P339 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0340.png) # ب() - في إثبات الحس المشترك. # احتجوا عليه بوجوه() ثلاثة: # ا2 - لو لم تكن فينا قوة تدرك الملموس والملون مثلا، لما أمكننا أن ~~نحكم عليهما بأن هذا ذاك، فإن القاضي على الشيئين لا بد وأن يحضره ~~على المقضي عليهما، وهذا الحكم ليس للعقل؛ لما ستعرف أن ~~المحسوسات لا يدركها إلا قوة جسمانية؛ ولأن البهائم التي لا عقل لها ~~عندها هذا الحكم، فإن صورة الخشبة تذكرها الألم، وصورة العشب ~~تذكرها الطعم. # فإذن: المحسوسات الظاهرة اجتماع في قوة وراء العقل؛ وإذ ليس شيء ~~من ms635 الحواس الظاهرة كذلك، فلا بد من قوة أخرى باطنة، وهو المطلوب. # ولقائل أن يقول: كما يمكننا الحكم على هذا الملون بأنه هذا المطعوم، ~~فكذلك يمكننا الحكم على هذا الشخص بأنه إنسان فان، فإن لزم من كون ~~القاضي على الشيئين إن لم يحضره المقضي عليهما، لزم أن يكون شيء ~~واحد يدرك الكلي والجزئي معا، ولكن المدرك للكلي النفس، فالمدرك PageV03P340 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0341.png) ~~للجزئي هو النفس، فبطل قولكم. # وإن لم يلزم ذلك بطلت المقدمة التي عليها تدار هذه الحجة. # ب - نرى القطرة النازلة(3) خطا مستقيما، مع أنه في الخارج ليس ~~كذلك، فهو إذن في الشعور كذلك، وليس محلها القوة الباصرة؛ فإن البصر ~~لا يدرك الشيء إلا كما هو، ولا النفس؛ لأنها لا تدرك الجزئيات، فلا بد من ~~قوة أخرى. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يكون المدرك هو القوة الباصرة، والذي ~~ذكروه من أن القوة الباصرة لا تدرك الشيء إلا على ما هو عليه، فلم ~~يذكروا عليه برهانا، ولكن التعويل فيه على الاستقراء، فقبل أن يثبت الحس ~~المشترك يجوز أن يكون ذلك العارض إنما عرض للقوة الباصرة. # فإذن: القول بأن هذا العارض لم يعرض للقوة الباصرة مبني على ~~إثبات الحس المشترك، فلو أثبتناه به لزم الدور. PageV03P341 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0342.png) # ومما يحقق ذلك الاحتمال هاهنا: أن صور المحسوسات تنطبع في ~~الجليدية، وإنها لا تثبت ولا تزول إلا في زمان، فإذا حصلت صورة ~~المحسوس في جهة من الجليدية، فقبل(2) زوالها تحصل صورته في جهة ~~أخرى فيها)، فيحس بالأمرين على شكل الخط. # ولئن سلمنا ذلك: ولكن لا نسلم أنه لا يجوز أن يكون المدرك لذلك ~~النفس، وسيأتي تقريره. # ج(9) - النائم، بل المبرسم() قد يشاهد صورا(7) لا وجود لها في الخارج؛ ~~وإلا لأدركها من كان سليم الحس، فإذن وجودها في المدرك، وليس ذلك ~~هو النفس؛ لما سيأتي، ولا الحس الظاهر؛ لأنه معطل في النوم، وإنما كانت ~~مختلفة، فبقي أن يكون المدرك لها قوة باطنة، وليس ذلك هو الخيال PageV03P342 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0343.png) ~~قوة أخرى، وهو المطلوب. # ولقائل أن يقول: ms636 لا نسلم أن كل صورة موجودة في الخارج يراها كل ~~من كان سليم الحس على ما مر، وسيأتي له مزيد تقرير. # ولئن سلمنا ذلك: ولكن لم لا يجوز أن يكون المدرك لها النفس على ما ~~سيأتي بيانه. # وأما النافون لهذه القوة، فقد احتجوا بأمرين: # أ(2) - النائم قد يرى في النوم جبالا، ويستحيل انطباع العظيم في الصغير، ~~فالقول بهذه القوة باطل. # ب(3) - كما نعلم بالضرورة أنا لا نذوق ولا نشم الروائح بالأيدي ~~والأرجل، نعلم بالضرة أيضا أنا لا نذوق الطعوم، ولا نسمع الأصوات ~~بمقدم الدماغ. # أما() الخيال: وهو خزانة الحس المشترك، فقد احتجوا على مغايرته ~~للحس المشترك بأمور ثلاثة: PageV03P343 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0344.png) ~~-346- # أ - الحس المشترك له قوة قبول الصور لا قوة الحفظ. # ب - الحس المشترك حاكم على المحسوسات، والخيال غير حاكم، ~~فوجب التغاير. # ج() - صور المحسوسات إذا انطبعت في الحس المشترك، كانت ~~مشاهدة، وإذا كانت في الخيال لم يكن كذلك. # واعلم: بأن هذه الوجوه بأسرها مبنية على أن القوة الواحدة لا يصدر ~~عنها أثران، وقد عرفت ضعف هذا الأصل، ثم إنا نخص كل واحد منها ~~بمزيد فنقول. # أما الأول: فباطل؛ لأن الذي له قوة الحفظ لا بد وأن تكون له قوة ~~القبول، فإن الحفظ بعد القبول، وهو الجواب عن الثاني. # وعن الثالث: أنا لا نسلم بقاء تلك الصور مخزونة عند زوالها عن الحس ~~المشترك، بل كما أن الصورة العقلية إذا انمحت لا تبقى مخزونة في خزانة PageV03P344 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0345.png) ~~- الجملت الشانيت * الجواهر -347- ~~القوة العاقلة، بل تفنى ثم عند تأهب النفس لتحصيلها مرة أخرى تقتنص ~~عن العقل، فكذا القول في هذه الصورة. # واحتج(2) نفاة هذه القوة: بأن الروح الحامل لها إذا كان جنسا واحدا لم ~~يكن انطباع الصور المخزونة في بعض أجزاء ذلك الحامل أولى من انطباعها ~~في الباقي، فيلزم انطباع تلك الصورة في كلية تلك المادة()، ثم إذا انطبعت ~~صورة أخرى، فقد انطبعت الصورتان معا في مادة واحدة، وذلك سبب ~~لتشوش الصورتين معا، فكيف إذا انطبع فيها() ألف ألف صورة، وهي صور ~~جميع ms637 ما يشاهده الإنسان، وأحس به. # وأما مثبتوها فذكروا من منافعها: أنه لولاها لكنا إذا رأينا إنسانا، ثم غاب ~~عنا، ثم رأيناه مرة أخرى أن لا نعرف أن الذي رأيناه ثانيا هو الذي رأيناه ~~أولا، ولو لم نعرف ذلك لاختل نظام العالم، واحتاج الإنسان في كل ما يراه ~~ويسمعه أن يتعرف حاله كما في المرة الأولى، ولما تبين العدو PageV03P345 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0346.png) ~~والصديق، والمحسن والمسيء. # وأما القوة المسماة بالمتخيلة تارة، والمفكرة أخرى، فقد احتجوا على ~~مغايرتها للقوى المذكورة، بأن القوة الواحدة(2) لا تكون مبدا إلا لأثر واحد. # ولقائل أن يقول: المتصرف لا بد وأن يكون عالما بما يتصرف فيه؛ لأن ~~التصرف في غير المعلوم محال، وإذا كان كذلك، فهذه القوة التي زعمتم أنها ~~متصرفة، لا بد وأن تكون مدركة، وذلك يبطل قولكم: «القوة الواحدة لا ~~تكون مدركة ومتصرفة)». # وأما القوة الوهمية، فقد احتجوا على مغايرتها للقوى المذكورة، بأنها ~~تدرك معان جزئية غير محسوسة، ولا يجوز أن يكون المدرك هو النفس؛ ~~لأنها لا تدرك الجزئيات، ولا سائر الحواس الظاهرة والباطنة()؛ لأن هذه ~~المعاني غير محسوسة، والقوة الواحدة لا يصدر عنها أثران. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن هذه المعاني جزئية، وذلك لأن المدرك هو ~~العداوة التي بين هذين الشخصين في هذا الوقت، وهذا المفهوم لا يمنع PageV03P346 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0347.png) ~~- الجملت الثانيتة: الجواهر- -349 ~~نفس تصوره من وقوع الشركة فيه بين أمور يصلح كل واحد منها بدلا ~~عن الآخر، فهي إذن كلية. # وإن سلمنا كونها جزئية، لكن المدرك لعداوة هذا الشخص لا بد وأن ~~يكون مدركا لهذا الشخص، وإلا لم يكن مدركا لعداوة هذا الشخص، بل ~~لمطلق العداوة، وحينئذ، يبطل قولكم: المدرك لهذه العداوة ليس مدركا ~~للصورة الجسمانية. # وأما القوة الحافظة، وهو() خزانة الوهم، فالكلام فيها كما في غيرها، ثم ~~قالوا: وهي أيضا متذكرة لقوتها على استعادة الغائبات. # ولهم تردد في أن المتذكرة هل الحافظة قوة أخرى، واللائق بسياق ~~كلامهم المغايرة. # في تعديد اختلاف الآثار النفسانية: # وهو من أربعة أوجه(5): # ا6آ - بالوجود والعدم، كالتحريك والتسكين، والشك ms638 واليقين. # ب - بالشدة والضعف، كالظن واليقين. PageV03P347 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0348.png) ~~-350- # ج) - بالسرعة والبطء(، كالحدس). # د(5 - اختلاف الأنواع: إما مع اتحاد الجنس كإبصار السواد والبياض، ~~وذوق الحلو والمر، ومع اختلاف الجنس: إما القريب كإدراك الألوان، ~~والأضواء والبعيد والقريب كالإدراك والتحريك. # د(7) - في قولهم في القانون الكلي في تغاير القوى(8). # قالوا: القسم الأول من هذه الأربعة لا يستدعي قوتين؛ لأن عدم العلة ~~علة العدم، والثاني أيضا؛ وإلا لزم أن تكون مراتب القوى بحسب مراتب ~~الزيادة والنقصان غير متناهية، بل السبب فيه(1) اختلاف حال هذه القوى PageV03P348 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0349.png) ~~في قوتها وضعفها، وحدة الدلالة، وكلاهما1)، وكذا السرعة والبطء. # ولقائل أن يقول: إنكم بينتم أن التفاوت بالأشد والأضعف تفاوت ~~بالنوع. # وأما القسم الرابع، فقد زعموا أن الأمور المتخالفة قريبا كانت أو ~~بعيدا، لا تستقل بها قوة واحدة، كالإدراك والتحريك، والإدراك الظاهر ~~والباطن، والإبصار والسماع، وغيرهما. # واحتجوا عليه3 بوجه عام، ووجه خاص(): # أما العام: فهو أن القوى بسائط، والبسيط لا يصدر عنه بالذات إلا فعل ~~واحد. PageV03P349 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0350.png) ~~القريب، ومبدأ للسكون بشرط الحصول في الحيز الملائم. # وهنا لكل واحد من هذه الأفعال النباتية والحيوانية آلة خاصة، فيجوز أن ~~تكون القوة الفاعلة لها بأسرها واحدة، لكن الفعل يتعدد بتعدد الآلات. # ولئن سلمنا ذلك: لكن الدليل الذي دل على أن الواحد لا يصدر عنه ~~إلا أثر واحد، دل على أن الواحد الشخصي لا يصدر عنه إلا أثر واحد ~~بالشخص، فعلى هذا يلزمكم أن لا تدرك القوة الباصرة إلا مرة واحدة، ~~وأنتم لا تقولون به، فما هو مقتضى الحجة التي بنيتم هذا الأصل عليه لا ~~تقولون به، وما تريدونه لا يحصل من ذلك الأصل الذي بنيتم عليه. # ولئن سلمنا ذلك: لكن هذه الحجة منقوضة بست( صور: # ا6 - القوة الباصرة قوية على إدراك السواد والبياض، وسائر الألوان. # ب( - إنها قوية على إدراك اللون والضوء والشكل وغيرها، وهذه أمور ~~مختلفة بالجنس نسبتموها إلى قوة واحدة. PageV03P350 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0351.png) # -353- ~~ج1 - الحس المشترك قوة واحدة قوية على إدراك مدركات الحواس ~~الخمسة الظاهرة، فإن جاز إسناد هذه ms639 الإدراكات إلى قوة واحدة، فحينئذ ~~يبطل استدلالكم باختلاف هذه الإدراكات على اختلاف القوى، وإن لم ~~نجز ذلك بطل قولكم بالحس المشترك. # د2 - القوى التي تحفظ المحسوسات ومعانيها الجزئية - أعني: خزانة ~~الحس المشترك، والوهم -، قوية على القبول أيضا؛ لأن الحافظ بعينها لا بد ~~وأن تكون قبل المحفوظ أولا. # ه(2) - المخيلة المتصرفة في هذه الصور والمعاني لا بد وأن تكون مدركة ~~لها؛ لأن التصرف في غير المتصور محال، فيكون الإدراك والتصرف ~~مستندا إلى قوة واحدة. # و6 - هذا المتصرف يتصرف في جميع المحسوسات من المبصرات ~~والمسموعات وغيرها، فهي مدركة لها بأسرها. # لا يقال: هذه القوة وإن كانت تتصرف في أمور كثيرة، لكن فعلها PageV03P351 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0352.png) ~~التصرف، وهو من حيث إنه تصرف أمر واحد. # لأنا نقول: لو قنعتم بهذا القدر فجوزوا إسناد جميع الإدراكات إلى قوة ~~واحدة؛ لأن الإدراكات من حيث هي هي أمر واحد. # وأما الوجوه الخاصة، فقد تكلموا فيه من ثلاثة مواضع: # الموضع الأول: في إبانة الفرق بين القوى النباتية والحيوانية من() ثلاثة ~~أوجه: # أ- لو كانت القوة الحساسة والمحركة بالإرادة هي القوة النباتية لكان ~~النبات حساسا متحركا بالإرادة؛ لأن الجسم النامي يمكن أن يتحرك، والقوة ~~المحركة موجودة، وكان يجب أن تكون حركته بالإرادة، وفساد التالي ~~يدل على فساد المقدم. # ولقائل أن يقول: أليس من مذهبكم أن غاذية كل عضو مخالفة لغاذية ~~العضو الآخر بالماهية، وإذا كان كذلك، كان غاذية الحيوان بأن تكون ~~مخالفة بالماهية لغاذية النبات أولى، وإذا كان كذلك، لا يلزم من قولن:ا إن ~~غاذية الشجر غير قوية على الحس والحركة لأن تكون غاذية الحيوان PageV03P352 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0353.png) ~~كذلك. # ب - وجدنا عضوا سليما في الأفعال مختلفا(2) في الحس والحركة ~~الإرادية، وبالعكس، فعدم الإحساس: إما لعدم القوة، أو لأن العضو لا ~~ينفعل عن القوة، والأول يفيد المطلوب؛ لأن القوة الطبيعية لما وجدت مع ~~عدم القوة الحساسة وبالعكس، حصل التغاير، والثاني باطل؛ لأن تلك ~~الأجسام قابلة للحر والبرد، ومتأثرة عن الطعوم والروائح، فلو كانت القوة ~~اللامسة مثلا حاضرة، كان يجب حصول الإدراك. # ولقائل أن ms640 يقول: ليس يلزم من حصول المدرك مع القوة المدركة ~~حصول الإدراك؛ لاحتمال فوات شرط، أو حصول مانع؛ ألا ترى أن العضو ~~اللامس فيه قوة لامسة، وكيفية ملموسة مع أن تلك القوة ما أدركت تلك ~~الكيفية، وكذا القوة الباصرة موجودة في الروح الباصر الذي فيه لون ~~جسمها مع أنها لا تدركه. # فعلمنا: أنه ليس) يلزم من حصول المدرك مع المدرك كيف كان ~~حصول الإدراك. PageV03P353 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0354.png) ~~- 356- الملخص المنطق والحكمتا للرازي- # ج1 - لو كان التغذي والنمو من أفعال النفس، لكانت النفس شاعرة بما ~~صدر عنها من الإحالة والهضم بجميع مراتبها علما تفصيليا، وفساد ~~التالي يدل على فساد المقدم. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقال: النفس لها أثران، أحدهما على ~~طريق الإيجاب من غير شعور، وهو التغذية، والنمو، والتوليد. # وثانيهما: على طريق الاختيار، وهو الأفعال الحيوانية، وعلى هذا ~~التقدير لا يلزم من(9) إسناد الأفعال النباتية إلى النفس شعورها بها. # ولئن سلمنا: الشرطية، لكن لا نسلم التالي؛ لاحتمال أن يقال: ~~النفس لها شعور بهذه الأفعال النباتية، إلا أنه لا شعور لها بذلك الشعور، أو ~~ذلك الشعور مما لا يبقى؛ لأن كثرة تغيرات هذه الأفاعيل سبب نسيان ~~النفس لها، كما أن الإنسان إذا سمع كلمات متواليات سريعة الموالاة، فإنه ~~ينساها، ولا يبقى شيء منها في حفظه، فكذا هنا. # ويمكن أن يجاب عنه: بأنه لو جاز ذلك لجاز أن يقال فيها: إنها عالمة PageV03P354 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0355.png) ~~- الجملت الثاتيتة الجواهر -357 ~~جميع العلوم النفسية، لكنها لا تشعر بعلمها، وهذا جهل. # ولئن سلمنا: أنه لا يجوز إسناد هذه الأفعال إلى النفس، لكن لم لا ~~يجوز إسنادها أيضا إلى القوى التي ذكرتموها على ما مر بيانه في القوى ~~الغاذية، بل الحق اسنادها إلى الفاعل المختار. # واحتج من زعم: أن مبدأ الأفعال النباتية النفس، بأن الإنسان إذا اشتدت ~~حاجته إلى الجذب والهضم بسبب من الأسباب، كما يكون للمريض ليلة ~~بحرانه، فإنه تصير نفسه مقصرة( الإدراك والتحريك، وما ذلك إلا ~~لاشتغال النفس بتلك الأفعال. # ولقائل أن يقول : وما الدليل على أنه ms641 لا سبب إلا ما ذكرتموه فإنكم ما لم ~~تدلوا عليه بدلالة قاطعة، لا يمكنكم الجزم بما ذكرتموه. # ثم نقول: لم لا يجوز أن يقال: خوف النفس من هلاك الذي هو ~~كالمعشوق لها منعها عن الإدراك والتحريك. PageV03P355 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0356.png) ~~-358- ~~ولئن سلمنا: أن النفس هي المحركة لتلك المواد، لكن يجوز أن ~~يكون ذلك بواسطة القوى النباتية، وذلك لا يمنع من القول بإثباتها. ~~الموضع الثاني: في الفرق بين الحواس الظاهرة والباطنة # والاعتماد فيه على الوجهين الأولين الذين() ذكرناهما في الفرق بين ~~النباتية والحيوانية، وقد مر الاعتراض عليهما. # الموضع الثالث: في الفرق بين القوى الناطقة(8) بعضها مع بعض، وقد مر ~~ذلك أيضا، وبالله التوفيق PageV03P356 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0357.png) ~~د(3) - مباحث: ~~أ- الذي يشير إليه كل أحد بقوله أنا: إما أن يكون جسما أو جسمانيا، أو ~~لا جسما ولا جسمانيا، أو مركب منهما تركيبا ثنائيا أو ثلاثيا. ~~وإن كان جسما، فهو: إما هذا المشار إليه، أو فيه، أو خارجا عنه. ~~وإن كان جسمانيا: فهو إما أن يكون صفة لهذا الجسم، أو لجسم في PageV03P357 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0358.png) ~~داخله، أو لجسم خارج عنه. ~~والحكماء المعتبرون، اتفقوا: على أنه ليس بجسم ولا جسماني. ~~واحتجوا() بست عشرة حجة(3): ~~الأولى: الإدراكات الكلية للإنسان، محلها: الجسم، أو الجسماني، أو ما ~~ليس بجسم ولا جسماني، والأولان باطلان، فتعين الثالث. ~~بيان فساد الأول: أن الإدراك الكلي لو حل في الجسم لكان منقسما دائما، ~~والتالي باطل فالمقدم مثله. ~~بيان الشرطية: أن الجسم منقسم دائما، والحال في المنقسم منقسم، بيان ~~فساد التالي: من ثلاثة أوجه: ~~أ - العلم المتعلق بالشيء لو انقسم لكان كل واحد من أجزائه: إما أن ~~يكون علما أو لا. ~~فإن كان الأول: فإما أن يكون علما بكل ذلك المعلوم، فيكون كل واحد PageV03P358 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0359.png) ~~من أجزاء الشيء مساويا لكله، ويكون العلم الواحد لا واحدا، بل علوما ~~كثيرة، أو بأجزاء ذلك المعلوم. # وحينئذ نقول: أجزاء العلم المتعلق كل واحد منها بجزء من أجزاء ~~المعلوم، إذا اجتمعت: فإما أن يحصل هناك أمر زائد، أو لا يحصل، فإن كان ms642 ~~الأول، فذلك الزائد: إن كان منقسما عاد التقسيم، وإلا فهو المطلوب، وإن ~~كان الثاني، لم يكن المعلوم إلا كل واحد من أجزاء الشيء الذي فرضناه ~~معلوما، فأما من حيث إنه هو فغير معلوم، فلا يكون المعلوم معلوما، هذا ~~خلف. # وأما الثاني: وهو أن لا يكون كل واحد من أجزاء العلم علما، فعند ~~اجتماعها: إما أن يحدث زائدا أو لا يحدث، ويعود التقسيم المذكور بعينه. # ب- يفرض الكلام في الأمور التي يستحيل الانقسام عليها كالباري ~~تعالى، والوحدة والنقطة والبسائط التي تتألف عنها المركبات، ونقول: ~~العلم المتعلق بها لو انقسم، لكان كل واحد من أقسامه: إما أن يكون ~~علما، أو لا يكون، ويعود التقسيم المذكور. # ج - لو انقسم هذا العلم، لكان: إما أن يكون إلى جزئين متشابهين، أو ~~مختلفين، والأول باطل؛ لوجهين: # أما أولا: فلأن كل واحد من الجزئين لا بد وأن يكون مخالفا للكل؛ ~~لامتناع أن يكون الكل مساويا للكل من كل الوجوه، فتلك المخالفة ليست PageV03P359 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0360.png) ~~بالحقيقة ولوازمها؛ وإلا لم يكن الانقسام إلى جزئين متشابهين، بل لا بد ~~وأن يكون بالعوارض المادية، كالمقدار والشكل، فلا يكون ذلك العلم ~~مجردا عن جميع العوارض؛ لأن معه ذلك المقدار، وذلك الشكل الذي ~~يخالف غيره إذا لم يكن مجردا لم يكن مشتركا فيه؛ لأن الموصوف بصفة ~~يستحيل أن يشترك فيه ما ليس موصوفا بها، لكن العلوم الكلية صور مشترك ~~فيها بين كل الأشخاص، فإن المعقول من الإنسان لا شك أنه أمر يشترك فيه ~~جميع الأشخاص(8) # وأما ثانيا: فلأن ذلك الانقسام: إما أن يكون شرطا لكون الصور ~~المعقولة، أو لا يكون، والأول محال لوجهين: # أما أولا: فلأنه يلزم كون كل واحد من الوجهين مخالفا بالماهية للكل؛ ~~لوجوب مباينة الشرط للمشروط. # وأما ثانيا: فقبل حصول القسمة وجب أن لا تكون الصورة معقولة؛ ~~الفقدان الشرط، وأيضا، فالشرط(6) الذي هذا حاله وجب أن يكون منقسما، PageV03P360 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0361.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر -363 ~~وليس كل معقول كذلك. # والثاني يقتضي أن تكون تلك الصورة العقلية عند انقسامها مغشاة ~~بعوارض غريبة من ms643 جمع وتفريق، ويكون في أقل من ذلك بلاغ؛ لأن جزءها ~~المكتفي بأقل منه مساو له في الماهية مع أن حكم الشيء حكم مثله، وأما أنه ~~يمتنع انقسامه إلى جزئين مختلفي الماهية؛ فلأن الصورة العقلية لو كانت ~~جسمانية لكان لها أجزاء بحسب الانقسامات الممكنة، وتلك الانقسامات ~~غير متناهية، فالأجزاء المتناهية للصور العقلية غير متناهية، وهو محال؛ ~~لوجهين: # أما أولا: فلما مر من امتناع تركب الجسم الواحد من أجزاء غير متناهية. # وأما ثانيا: فلأن كل كثرة لا بد فيها من واحد، فتلك الأجزاء الغير ~~المتناهية من الصور العقلية لا بد وأن يكون فيها جزء واحد، وحينئذ يعود ~~التقسيم. # وأما القسم الثاني: وهو أن يكون محل الإدراك شيئا جسمانيا: فهو إن ~~كان منقسما عادت المحالات المذكورة، وإن لم يكن منقسما، فهو النقطة، PageV03P361 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0362.png) ~~لكن يمتنع كونها محلا للصور العقلية، لوجهين: # أما أولا: فلأن النقطة مما لا يعقل حصول المزاج لها، حتى يختلف ~~حالها واستعداداها في القبول، وعدم القبول، بل إن كانت قابلة للصور ~~العقلية، وجب حصول ذلك أبدا، ولو كان كذلك، لكان المقبول حاصلا ~~أبدا؛ لأن المبادئ الفعالة عامة الفيض، فلا يتخصص فيضها إلا لاختلاف ~~القوابل في القبول، فلو كان القابل تام الاستعداد، لكان المقبول واجب ~~الحصول، ولو كان كذلك، لكانت الأجسام ذوات النقط عاقلة بأسرها، ~~وكان البدن بعد الموت عاقلا بالفعل. # وأما ثانيا: فلأن النقطة لا توجد مستقلة بذاتها لما ثبت، بل هي أطراف ~~المقادير، فإذا كان كذلك، امتنع حصول الصور العقلية فيها، بل كما أنها ~~أطراف المقادير، وجب أن لا يحل فيها الأطراف أمور حالة في المقادير التي ~~هي أطرافها. # الحجة الثانية: لو كانت المدركات الكلية مجردة لكان محلها غير ~~جسم ولا جسماني، لكن المقدم حق، فالتالي مثله، بيان الشرطية: أن ~~الإدراكات الكلية لو كانت حالة في جسم أو جسماني، لكان لها لا محالة ~~مقدار، وشكل، ووضع، بسبب محلها، فلا تكون تلك الإدراكات صورا ~~مجردة. PageV03P362 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0363.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر -365- # وبيان حقية المقدم: أن الإدراكات الكلية، صور كلية، والكلي لا ms644 بد ~~وأن يكون مجردا، على ما مر بيانه في المسلك الأول. # الحجة الثالثة: القوة العقلية تقوى على معقولات غير متناهية، ولا ~~شيء من القوى الجسمانية كذلك، فالقوة العاقلة غير جسمانية. # بيان الأول: إن أحدا منا يقوى بقوته العاقلة على تصور الأعداد ~~والأشكال التي لا نهاية لها. # وبيان الثاني: ما مر في باب العلة. # الحجة الرابعة: القوة العاقلة لو كانت حالة في جسم، كقلب أو دماغ، ~~الوجب) أن تكون مدركة لذلك المحل أبدا، أو لا تكون مدركة له أصلا، ~~والقسمان باطلان؛ لأنا ندرك الدماغ والقلب في بعض الأوقات دون بعض، ~~فلزم أن لا تكون() القوة العاقلة جسمانية. # بيان الشرطية: أن الإدراك قد ثبت أنه لا بد فيه من حصول ماهية المعقول ~~للعاقل، فبتقدير أن تكون القوة العاقلة حالة في محل يستحيل أن يكون ~~تعقلها لذلك المحل؛ لأجل حصول صورة أخرى فيه؛ لأنه يلزم اجتماع PageV03P363 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0364.png) ~~-366 - الملخص المتطق والحكمتا للرازي - ~~المثلين في مادة واحدة؛ لأن ذلك المحل قد كانت صورته الأصلية حاصلة ~~فيه، والآن فقد حصلت صورة أخرى في القوة العاقلة التي هي حالة في ذلك ~~المحل، والحال في الحال في الشيء حال فيه. # فثبت: أنه لو كان إدراك القوة العاقلة لمحلها لأجل صورة أخرى في ~~محلها فيها لزم اجتماع المثلين، فإذن: إن كان يكفي حضور صورة ذلك ~~المحل عند القوة العاقلة في إدراكها()، لزم أن يدوم ذلك الإدراك، وإن كان ~~لا يكفي وجب استمرار عدم إدراكها لمحلها # الحجة الخامسة: القوة العاقلة تدرك ذاتها، فإدراكها لذاتها: إما أن يكون ~~لأجل ثبوت ذاتها، أو لحصول صورة مساوية لذاتها في ذاتها، والثاني(23) باطل ~~لأنه ليس أحدهما بالحالية، والأخرى بالمحلية أولى من العكس، فتعين ~~الأول، وذلك إنما يتحقق لو كانت القوة العاقلة غنية عن محل تحل فيه؛ إذ ~~لو كانت في محل لما كان وجودها لذاتها، بل لذلك المحل. # الحجة السادسة: القوة العاقلة غنية في فعلها عن الجسم، وما كان كذلك ~~كان غنيا في ذاته عن الجسم. # بيان الأول: أنها في(6) إدراكها لذاتها، ms645 وإدراكها لذاتها، لإدراكها لذاتها، PageV03P364 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0365.png) # -367 ~~وإدراكها لآلتها لو احتاجت إلى الآلة، لزم التسلسل. # وبيان الثاني: أن وجود الشيء جزء موجديته، وما يحتاج إليه جزء ~~الماهية، فإنه لا بد وأن تحتاج إليه الماهية، فلو احتاجت القوة العاقلة في ~~وجودها إلى المحل، لكانت في موجديتها أولى بالافتقار، وفساد التالي يدل ~~على فساد المقدم. # الحجة السابعة: لو كانت القوة العاقلة جسمانية لضعفت بضعف ~~البدن؛ لأن القوة الجسمانية محتاجة في ذاتها، وجميع كمالاتها إلى الجسم، ~~فوجب أن يكون ضعف الجسم سببا لضعفها، لكن التالي باطل؛ لأن الفكر ~~سبب لضعف الدماغ، ولكمال النفس؛ ولأن القوة العاقلة تقوى بعد ~~الأربعين مع أن البدن يأخذ في الضعف. # الحجة الثامنة : القوة الجسمانية تكل لكثرة الأفعال، والقوة العاقلة تقوى ~~بكثرة الأفعال، فإن كل من كان أكثر قراءة(2) ودراسة كان أقوى عليها. # الحجة التاسعة : القوة الجسمانية لا تدرك الضعيف بعد القوى، فإن ~~البصر عند إدراكه للشمس لا يقوى على إدراك الذرة، واللمس عند إدراك ~~النيران العظيمة لا يشعر بالحرارة الضعيفة، والقوة العاقلة بالعكس. # الحجة العاشرة : حجة من زعم أن النفس مدركة للجزئيات)، أنا نتخيل PageV03P365 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0366.png) ~~جبلا من ياقوت، وبحرا من زئبق، ونميز بين بعض المتخيلات عن غيره، ~~والمتميز عن غيره موجود في نفسه، وإذ ليس في الخارج، فهو الذهن، ~~ومحل هذه الصور: إما أن يكون جسما أو جسمانيا، أو لا جسما ولا ~~جسمانيا، والأولان باطلان؛ لاستحالة انطباع الصورة العظيمة في الجسم ~~الصغير، ومعلوم أن جملة بدننا بالنسبة إلى هذه الصورة في غاية الصغر، ~~فتعين القسم الثالث، وهو المطلوب. # الحجة الحادية عشر: أن كل واحد من الناس يعلم بالضرورة، أنه هو ~~الذي كان موجودا قبل ذلك بعشر سنين مع أن الأجزاء الموجودة في تلك ~~السنة قد تطرق إليها التغير؛ بدليل أن الأجزاء البدنية قد تكبر بالنمو ~~والسمن، وقد تصغر بمقابليها؛ ولأن الحرارة الغريزية في التحليل، والغاذية ~~في الإيراد. # لا يقال: لم لا يجوز أن تكون الأجزاء الأصلية باقية?. # لأنا نقول: إن كانت الأعضاء الأصلية البسيطة غير قابلة للانحلال، ms646 لم ~~يكن البدن بكليته قابلا له، وإن كانت قابلة له فالأجزاء المفترضة في كل ~~واحد منها متشابهة في تمام الماهية، فليس تطرق الخلل() إلى بعضها أولى ~~من الباقي PageV03P366 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0367.png) # وإذا ثبت: أن الأجزاء بأسرها سواء في التحلل بالصفات القائمة بها أيضا ~~كذلك؛ لاستحالة انتقال الصور والأعراض، لكن كل إنسان يعرف ~~بالضرورة أن ذاته التي كانت موجودة في سالف الزمان، فإذن ذات كل إنسان ~~ليس جسما ولا جسمانيا. # الحجة الثانية عشر : أنه لا بد في الإنسان من حاكم واحد يكون هو بعينه ~~سامعا مبصرا شاما ذائقا لامسا متخيلا متوهما متذكرا حافظا متفكرا عاقلا ~~مشتهيا نافرا متألما ملتذا مريدا كارها قادرا فاعلا، وذلك لا يتم إلا مع القول ~~بالنفس. # أما الأول: فلأنا إذا أبصرنا خلقة شيء حكمنا بأنه حلو أو مر، أو حار ~~أو بارد، والحاكم على هذه الأمور لا بد وأن يكون مدركا لها، فهنا لا بد من ~~أمر يكون هو بعينه مدركا لكل المحسوسات بكل هذه الإدراكات؛ ولأنا إذا ~~تخيلنا صور المحسوسات ثم أدركناها حكمنا بأن ذلك الخيال كان خيالا ~~عن هذا المحسوس، وذلك يقتضي وجود شيء يكون الحس والخيال ~~حاصلين له؛ ليمكنه أن يحكم على الصور الخيالية بأنها خيال هذا ~~المحسوس؛ ولأنا إذا عقلنا ما به الإنسان حكمنا بتحقق تلك الحقيقة في هذا ~~الشخص الإنساني، وبعدم تحققها في الفرس المعين، فلا بد من شيء واحد PageV03P367 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0368.png) ~~يكون مدركا للكليات والجزئيات معا. # ولأنا إذا تخيلنا شيئا اشتهينا أو غضبنا، فلو كان صاحب الخيال شيئا، ~~وصاحب الشهوة شيئا آخر، لم يلزم من التخيل حصول الشهوة، كما أنه لا ~~يلزم من تخيل زيد شيئا أن يصير عمرو مشتهيا له، فثبت أنه لا بد في الإنسان ~~من شيء واحد تحصل( عنده كل هذه الإدراكات. # وأما الثاني: فلأنا نعلم بالضرورة أنه ليس في البدن جسم أو جسماني ~~يحصل عنده أصناف هذه الإدراكات، فصاحب هذه الصفات بأسرها لا بد ~~وأن لا يكون جسما أو جسمانيا. # الحجة الثالثة عشرة: محل العلوم، لو كان جسما ms647 أو جسمانيا، لما( ~~امتنع أن يحل في جانب منه علم، وفي آخر جهل، فيكون الإنسان الواحد ~~عالما بالشيء جاهلا به من وجه واحد في زمان واحد، وإنه محال. # الحجة الرابعة عشرة() : العالم بمضادة السواد والبياض لا بد وأن يكون ~~عالما بهما، ولا معنى للعلم إلا حصول صورة المعلوم في العالم، فالعالم ~~بمضادتهما لا بد وأن تحصل فيه ماهيتهما، فلو كان محل هذا العلم جسما PageV03P368 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0369.png) ~~- الجملة الثاتيته الجواهر 371- ~~أو جسمانيا، لزم اجتماع الضدين في الجسم الواحد، وإنه محال. # الحجة الخامسة عشرة: كل جسم قبل صورة، فإنه لا يمكنه قبول ~~صورة أخرى من جنسها إلا بعد زوال الأولى، فإن الشمع إذا قبل نقشا لا ~~يمكنه أن يقبل نقشا آخر إلا بعد زوال الأول، والنفس بخلاف ذلك، فإنها إذا ~~قبلت صورة عقلية، ونقشت(2) تلك الصورة فيها ازدادت بها قوة على تصور ~~سائر المعقولات من غير فساد الأول، وكلما كانت الصورة العقلية أكثر ~~كانت القوة على قبول غيرها أقوى، فالنفس ليس جسما ولا جسمانيا. # الحجة السادسة عشرة): جميع أعضاء الحيوان ظاهرا كان أو باطنا، آلة ~~مستعملة لغرض، ولذلك يضيف الإنسان كل واحد منها إلى نفسه فيقول: ~~يدي ورجلي، ودماغي، وقلبي، فلا بد من شيء آخر تكون هذه الأشياء ~~آلات له، وهو المطلوب. # فهذا جملة الأدلة المذكورة(1) في هذه المسألة. # وأما الحجة الأولى: فالاعتراض عليها: أنا لا نسلم أن العلم لو كان ~~حالا في المتحيز، لانقسم. PageV03P369 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0370.png) ~~-372- ~~قوله: «لأن المتحيز منقسم، والحال في المنقسم منقسم. ~~قلنا: لا نسلم أن المتحيز منقسم، وبيانه ما مر في مسألة الجزء. ~~ولئن) سلمنا ذلك: ولكن لا نسلم بأن الحال في المنقسم، منقسم. ~~وبيانه بأربع صور(): ~~أ- النقطة عرض حال في الخط الحال في السطح الحال في الجسم، ولم ~~يلزم من انقسامه في جميع الجهات انقسامها. ~~كذلك لا يقال: لا نسلم أن النقطة أمر وجودي، ولئن سلمنا ذلك، لكنها ~~غير حالة في الجسم حلول السريان، ونحن إنما أوجبنا انقسام الحال؛ ~~لانقسام المحل إذا كان الحلول على نعت السريان. ms648 ~~لأنا نجيب عن الأول(5): بأنا قد دللنا فيما تقدم على كون النقطة أمرا ~~ثبوتيا. ~~وعن الثاني: بأنكم إذا عقلتم الحلول على وجه لا يجب انقسام PageV03P370 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0371.png) ~~- الجملت الثاتيت الجواهر -373 ~~الحال لانقسام المحل، فلم لا يجوز أن يكون حلول العلم في الجسم على ~~ذلك الوجه. # ب- الإضافة عندهم أمر ثبوتي، مع أنا نعلم بالضرورة استحالة انقسامها ~~لانقسام محلها؛ لأنا نعلم بالضرورة أنه لا يمكن أن يقال: ثلث الأبوة قائم ~~بثلث الأب، وربعها بربعه. # ج - الوهم قوة جسمانية مع استحالة الانقسام عليها، وإلا كان بعضها ~~متعلقا ببعض على ما مر، فيكون للصداقة نصف، وثلث، وربع، وهو غير ~~معقول. # د- الوحدة عرض جسماني، مع استحالة الانقسام عليها، والنقطة أقوى ~~هذه النقوض. # وإن سلمنا: أنه يلزم انقسام العلم، فلم لا يجوز ذلك?. # أما الذي احتجوا به أولا، فنقول: لم لا يجوز أن ينقسم العلم بالشيء إلى ~~أجزاء كل واحد منها يكون علما بذلك الشيء?. # قوله: يلزم أن يكون الجزء مساويا للكل. # قلنا: يلزم أن يكون الجزء مساويا لكله في الماهية(1)، أو في جميع PageV03P371 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0372.png) ~~العوارض، الأول مسلم، والامتناع فيه؛ لأن جزء الجسم البسيط مساو لكله ~~في تمام الماهية. # والثاني: ممنوع، اللهم إلا أن يقيموا دلالة على أن جزء العلم إن كان ~~متعلقا بكل ما يتعلق به كلية العلم، فإنه يستحيل أن يكون مخالفا في شيء من ~~العوارض، ولكنكم إلى الآن ما فعلتم ذلك. # وإن سلمنا: أن جزء العلم لا يجوز أن يكون متعلقا بكلية ذلك ~~المعلوم، لكن لم لا يجوز أن يحصل عند اجتماع تلك الأمور التي كل واحد ~~منها غير متعلق بذلك المعلوم، أمر واحد متعلق بكلية ذلك المعلوم. # بيانه: أن العشرية هيئة واحدة حاصلة لمجموع ما فيها من الوحدات، ~~فإما أن لا تنقسم تلك العشرية بانقسام معروضها، وهو مجموع تلك ~~الواحدات، وحينئذ يبطل قولكم : «الحال ينقسم لانقسام المحل». # أو ينقسم، وكل واحد من أجزائها: إن كان مساويا لها لزم أن يكون ~~الجزء مساويا للكل، وهو محال، وبتقدير تسليمه، يبطل كلامكم(9). # وإما ms649 أن لا يكون، فحينئذ يحصل عند اجتماع تلك الأمور هيئة العشرية PageV03P372 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0373.png) ~~التي يخالف كل واحد منها، وإذا عقل ذلك بينا(، فلم لا يعقل مثله في ~~العلم?. # وبهذه الوجوه يعترض على ما ذكروه ثانيا. # وأما الذي استدلوا به ثالثا: فنقول: لم لا يجوز أن يكون انقسامها إلى ~~جزئين متشابهين في الماهية. # قوله: «إنها على هذا التقدير لا تكون صورة مجردة». # قلنا: قد بينا في باب العقل أن الذي يقال من أن الصورة العقلية صورة ~~مجردة2)، كلام مجازي، لا حقيقة له أصلا، إلا أن يكون المراد أنها علم ~~متعلق بمعلوم كلي، وذلك مما لا ينفعكم أصلا. # ولئن سلمنا: كون الصورة العقلية مجردة، لكن هذا الوجه لو صح، لكان ~~مستقلا بإفادة المطلوب، فإن الصورة العقلية سواء انقسمت أو لم تنقسم، ~~وسواء كان انقسامها إلى جزئين متشابهين، أو مختلفين في الماهية، فيصح أن ~~يقال: إنها لو كانت جسمانية(3) لكانت مجردة؛ لأنها تكون مقارنة للمقدار أو ~~الشكل والوضع، فلا تكون مجردة، لكنها مجردة، وإلا لم يكن مشتركا فيها، PageV03P373 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0374.png) ~~-376 - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~فوجب أن لا تكون جسمانية. # وهذه هي الحجة الثانية، وحينئذ يصير جميع ما ذكروه من التقسيمات ~~ضائعا. # ولئن سلمنا: أن الصورة العقلية لا يمكن أن تكون حالة في الجسم، فلم ~~لا يجوز أن تكون حالة في النقطة؟. # وأما الذي استدلوا به أولا : من أن النقطة، لو قبلت صورة عقلية، لقبلها ~~كل نقطة، لو كان كذلك، لاتصف كل النقط بها. # قلنا: أما الأول: فممنوع؛ لاحتمال اختلاف النقط في ماهيتها؛ لأن الذي ~~يقال: النقطة شيء لا جزء له، رسم؛ فإن الشيئية خارجة عن الماهية، ولا ~~جزء له عدمي، فإذن لا بد هناك من ماهية موصوفة بهذين الوصفين، ~~والمختلفات في الماهية يجوز اشتراكها في(3 لازم، وإذا كان كذلك، فمن ~~الجائز أن تكون ماهية كل نقطة مخالفة لماهية النقط الأخرى، وإن كانت ~~بأسرها مشتركة في اللازمين المذكورين. # ولئن() سلمنا: اشتراكها في تمام الماهية، لكن لم لا يجوز أن يقال: شرط ~~كون النقطة ms650 قابلة لصفة كون الجسم الذي حلت به تلك النقطة على صفة PageV03P374 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0375.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر- -377- ~~خاصة، فعند زوال تلك الصفة عن الجسم زال كون النقطة قابلة لتلك ~~الصفة، فلا جرم لا يبقى قبولها. # ولئن( سلمنا: تساوي النقط بأسرها في ذلك، لكن ربما(2) يلزم من ~~حصول القابل حصول الأثر، إذا كان المبدأ الفاعل موجبا، أما إذا كان ~~مختارا فلا. # وأما الذي استدلوا به ثانيا: من أن النقطة طرفا، والطرف إنما يحل فيه ~~طرف الشيء الحال في ذي الطرف. # قلنا: ما الدليل على هذه المقدمة ?، ثم إنها منقوضة على مذهبكم، فإن ~~الجسم الملون المضيء يكون سطحه موصوفا باللون والضوء، دون ~~عمقه)، مع أن السطح طرف، وقد(4) استقل الطرف هنا بالقابلية، وإذا جاز ~~ذلك، فلم لا يجوز مثله في مسألتنا؟. # وأما الحجة الثانية: فالاعتراض عليها، بأنا لا نسلم أن المعقول يجب ~~حصول ماهيته في القابل على ما مر. PageV03P375 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0376.png) # وإن سلمنا ذلك، لكنا نقول: الصورة الكلية إذا حصلت في النفس التي ~~يثبتوها لا تكون كلية مجردة عن العوارض؛ لأنها صورة شخصية موصوفة ~~بعوارض شخصية - أعني: حلولها في تلك النفس وحدوثها في وقت معين، ~~وعدم قيامها بنفسها إلى غير ذلك من المشخصات -، فبطل قولكم: ~~الصورة العقلية كلية. # لا يقال: المعنى بكونها مجردة أن تلك الصورة نظرا إلى ماهيتها مع قطع ~~النظر عن العوارض التي ذكرتموه مجردة. # لأنا نقول: فلم لا يجوز أن تكون تلك الصورة حالة في الجسم، ثم إنها ~~تكون مجردة على معنى أنها بالنظر إلى حقيقتها مع قطع النظر عن العوارض ~~العارضة لها بسبب حلولها في الجسم مجردة عن جميع العوارض؟. # ثم التحقيق، ما ذكرنا في باب العقل. # وأما الحجة الثالثة: فالاعتراض عليها، لا نسلم أن القوة العاقلة تقوى ~~كلى الفعل أصلا فضلا عن أن يقال: إنها تقوى على أفعال غير متناهية؛ لأن ~~التعقل عبارة عن قبول النفس الصورة العقلية، وهذا انفعال لا فعل، ~~والانفعال الغير المتناهي جائز على الجسمانيات كما في2 النفوس الفلكية، ~~وهيولى الأجرام العنصرية. PageV03P376 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0377.png) ~~- الجملت الثاتيت. ms651 الجواهر -379- # ولئن سلمنا: قوتها على الفعل، لكن ما الذي تريدون بقولكم: «القوى ~~العاقلة تقوى على أفعال غير متناهية»؟. # إن عنيتم بها2: أنها تقوى على أن تفعل في الوقت الواحد أفعالا غير ~~متناهية، فهذا باطل، بل نحن نجد من أنفسنا أنه يصعب علينا توجيه ~~الذهن نحو معلومات كثيرة دفعة واحدة. # وإن عنيتم بها: أنها لا تنتهي إلى حد إلا وتكون قادرة بعد ذلك على ~~الفعل، فالأمر في القوى الجسمانية أيضا كذلك، فإن القوة الخيالية لا تنتهي ~~في تصور الأشكال إلى حد، وهو() تقوى على أشكال أخر بعد ذلك، وكذا ~~طبيعة الأرض لا تنتهي في التسكين إلى وقت إلا وهي تقوى على التسكين ~~بعد ذلك. # ولا جواب لكم عن ذلك، إلا قولكم: إن هذه القوى متى كانت باقية، ~~كانت قوية على الأفعال، لكنها يجب انتهاؤها إلى العدم لا محالة ?. # وإذا كان كذلك: فلم لا يجوز أن يقال: القوة العاقلة تقوى على هذه ~~التصورات لا إلى نهاية على معنى: أنها متى كانت باقية كانت قوية على PageV03P377 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0378.png) ~~-380 ~~الفعل، وإن كان يجب انتهاؤها إلى العدم. # وإن سلمنا: أنها تقوى على أفعال غير متناهية، فلا نسلم أن القوة القوية ~~على أفعال غير متناهية، لا تكون جسمانية، وقد مر الكلام في باب العقل. # وإن سلمنا ذلك: لكن دليلكم منقوض بالنفوس الفلكية، فإنها عندكم ~~قوى جسمانية مع أنها قوية على تحريكات متناهية. # لا يقال: النفس وإن كانت جسمانية إلا أنها، لما يفيض عليها من تأثير ~~العقل المجرد صارت قوية على أفعال غير متناهية، والحاصل أنها لأجل ~~تأثرها دائما عن العقل يمكنها أن تفعل أفعالا دائمة. # لأنا نقول: إذا جاز ذلك، فلم لا يجوز في النفوس الناطقة أن تكون ~~جسمانية إلا أنها لدوام فيض المفارقات عليها تقوى على أفعال غير ~~متناهية؟. # وأما الحجة الرابعة: فالاعتراض عليها، أنا لا نسلم أن التعقل نفس ~~عصول المعقول للعاقل على ما مر بيانه، بل هو عبارة عن حالة إضافية، ~~فتارة تحصل تلك الحالة الإضافية للقلب والدماغ مع نفسها، فيحصل ~~الشعور ms652 لهما بنفسهما، وتارة لا يحصل، فلا يحصل الشعور. PageV03P378 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0379.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر -381- # وإن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن يقال: إدراك القلب والدماغ ~~لنفسهما بحصول صورة أخرى. # قوله: «يلزم اجتماع المثلين». # قلنا: هذا ركيك؛ لأن كل أحد يعلم بالضرورة أن الصورة الحالة في ~~النفس من الإنسان ليست مماثلة له من كل الوجوه، وكيف يمكن أن يقال: ~~العرض الحال في المحل الذي لا يمكن أن يشار إليه ، مثل: الإنسان ~~المحسوس العالم بنفسه. # وإن(3) سلمنا: تماثلهما ولكن في الماهية فقط، أو فيها وفي جميع ~~العوارض على ما مر(9 # بيانه: أن الصورة العقلية(8) الأولى حالة في مادة القلب، وهي جزء من ~~ماهية الموجود في الخارج. # وأما الصورة الثانية: فحالة في القوة العاقلة الحالة في القلب، والقلب ~~يكون غنيا عن تلك الصورة في ماهيته ووجوده، وإذا كان كذلك فقد ~~اختصت كل واحدة من هاتين الصورتين بما ليس للأخرى، فلا يلزم ارتفاع PageV03P379 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0380.png) ~~الامتياز. # ولئن سلمنا ذلك: لكن دليلكم يقتضي أن تكون النفس عالمة أبدا ~~بجميع صفاتها، مثل: كونها حادثة باقية مستعدة(2 للتعقلات والآلام ~~واللذات العقليين؛ فإن تعقلها لهذه الأمور ليس بحضور صورة أخرى ~~منها فيها؛ وإلا لزم اجتماع المثلين، بل لنفس حضورها، فيلزم حصول ~~إدراك هذه الأمور دائما. # وأما الحجة الخامسة: فالاعتراض عليها أن تعقل القوة العاقلة لذاتها ~~حالة إضافية، فلا يلزم من تجددها اجتماع المثلين. # ولئن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن يكون تعقلها ذاتها بحصول ~~صورة أخرى، وتقرير هذا الكلام قد مر. # وأيضا: فهي منقوضة بالبهائم، فإنها تدرك ذاتها مع أنكم لا تثبتون لها ~~نفسا ناطقة. # وأما الحجة السادسة: فالاعتراض عليها، أن نقول: ما المعنى بقولكم: ~~«القوة العاقلة غنية في فعلها عن آلة». PageV03P380 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0381.png) ~~- الجملت الثاتيتن اتجواهر -383- # إن عنيتم به: أن الإنسان يمكنه أن يعلم ذاته، وعلمه بالمعلومات، وقلبه ~~ودماغه، فلم قلتم: إنه يلزم من علمه بهذه الأشياء أن لا تكون القوة العاقلة ~~جسمانية؟. # وإن عنيتم به: شيئا آخر، فلا بد من بيانه. # وإن(2) سلمنا ذلك: فلم ms653 قلتم: إن ما يكون غنيا في حكم من أحكامه عن ~~الجسم، وجب أن يكون غنيا في ذاته عنه(3) ؛ لاحتمال أن تكون ذاته واجبة ~~الحلول في الجسم، ثم إنها وحدها تكون متعلقة بالمعلومات. # وأما الحجة السابعة: فالاعتراض عليها، لا نسلم أن القوى العاقلة ~~تقوى بعد الأربعين. # نعم: إنها تحفظ ما حصلته قبل ذلك، وذلك لاستيلاء اليبس. # ولئن() سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن يقال: المزاج الحاصل زمان ~~الشيخوخة أوفق للقوة العاقلة من سائر الأمزجة ، فلا جرم قويت القوة ~~العاقلة حينئذ. # ولئن سلمنا ذلك: لكن دليلكم منقوض بتخيلات الشيخ، وتفكراته؛ PageV03P381 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0382.png) ~~-384 ~~فإنها أصح وأثبت مما للشباب( مع أنها من القوى(2) الجسمانية، فإن منعوا ~~هذه الصورة منعنا ما ذكروه في القوة العقلية. # وأما الحجة الثامنة: فالاعتراض عليها، أن كلال القوى الجسمانية عند ~~كثرة الأفعال، لا يدل على كونها جسمانية، وعدم كلال القوة العقلية لا يدل ~~على كونها غير جسمانية. # أما الأول: فمن الجائز أن تكون قوة الإبصار والسمع مجردة، إلا أنها ~~تحتاج في فاعليتها إلى آلالات جسمانية، فكثرة الأفعال تضعف تلك ~~الآلات، فلا جرم يضعف العقل. # وأما الثاني: فلأن ذلك إنما ينفع لو ثبت أنه كلما كان كلال البدن أتم، ~~كانت القوة العاقلة على إدراك المعقولات أتم، لكن ذلك مكابرة. # نعم: من المحتمل أن تكون العاقلة أقوى من سائر القوى الجسمانية، فلا ~~جرم تبقى قوية بعد ضعفها. # وأما الحجة التاسعة : فالاعتراض عليها، بأنا) لا نسلم أن القوة ~~الجسمانية لا تقوى على إدراك الأشياء الحقيرة بعد إدراكها للأشياء PageV03P382 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0383.png) ~~- الجملت الثانيت: الجواهر - 385 - ~~العظيمة، فإنا حال ما نتخيل البحر نتخيل الذرة. # وإن سلمنا ذلك: لكن إنما يدل على أن القوة العاقلة أقوى من غيرها، ~~ولكن يحتمل أن تكون هي وإن كانت جسمانية، لكنها أقوى من غيرها. # وأما الحجة العاشرة: فالاعتراض عليها، أنه كما يمتنع أن يكون محل ~~هذه الصورة الخيالية جسما أو جسمانيا، فكذلك يستحيل أن يكون محلها ~~جوهرا2 غير جسماني؛ لوجهين: # أ- لا معنى للطويل إلا ما حصل فيه الطول، ms654 فلو حلت المقادير في النفس ~~لكانت متقدرة فتكون جسما، هذا خلف، وتمام تقريره قد مر. # ب- إذا تصورنا مربعا محتجا بربعين متساويين، فلو كان محل هذا ~~التخيل جوهرا مجردا لزم اجتماع المثلين، وهو محال، وأما الحق، فسيأتي. # وأما الحجة الحادية عشر: فالاعتراض عليها، أن نقول: لم لا يجوز أن في ~~بدن كل إنسان أجزاء أصلية باقية( من أول العمر إلى آخره. # والذي ذكروه في إبطال هذا الاحتمال، إنما يتقرر لو لم نقل بالفاعل ~~المختار، فأما مع القول به فلا يتم. PageV03P383 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0384.png) ~~-386 # وأما الحجة الثانية عشرة: فهي معارضة بأن لو جعلنا الموصوف ~~بجميع هذه الإدراكات النفس لا البدن لزمنا القول: بأن البدن ليس له قوة ~~جسمانية، وإنها لا تدرك الألم واللذة، وهو مكابرة. # وأما الحجة الثالثة عشرة : فالاعتراض عليها، أنه لم لا يجوز أن يكون ~~قيام العلم بأحد جانبي القلب مانعا من قيام الجهل بالجانب الآخر?. # والمحال الذي لزم إنما لزم من هذا الفرض، لا من كون هذه الصفات ~~جسمانية إنها منقوضة بالشهوة والنفرة والألم واللذة، فإنها أعراض ~~جسمانية، مع أنه لا يصح اتصاف أحد نصفي القلب بضد ما اتصف به ~~النصف الآخر منه. # وأما الحجة الرابعة عشر(): فالاعتراض عليها، أنها مبنية على أن العلم لا ~~يحصل إلا عند حضور ماهية المعلوم، وذلك مما أبطلناه. # وعلى أنها توجب اجتماع الضدين في النفس، فإن جوزوه، فلم لا ~~يجوزوا أيضا اجتماعهما في الجسم؟. # وأما الحجة الخامسة عشر1)، والسادسة( عشر): فهما إقناعيتان PageV03P384 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0385.png) # فهذا جملة الكلام على هذه الوجوه: وظهر أن شيئا منها لا يفيد القطع ~~بإثبات النفس. # وأقوى ما يمكن أن يحتج به المنكرون أمران: # أ- كل أحد يعلم ذاته المخصوصة المتميز عما عداه علما ضروريا، ~~والجوهر الذي ليس بجسم ولا جسماني غير معلوم بالضرورة، بل لا ~~يتصوره إلا الأذكياء بعد التدقيق والممارسة الكثيرة، والمعلوم بالضرورة ~~غير ما ليس بمعلوم بالضرورة، فإذن الهوية التي يشير إليها كل إنسان بقوله: ~~«أنا»)، يجوز أن يقال: إنه موجود غير جسم ولا جسماني. # ب - المدرك للجزئيات ms655 هو البدن، فيكون المدرك للكليات أيضا البدن. # أما الأول() : فلأنا نعلم بالضرورة أنا إذا لمسنا بأصبعنا النار، فإن في ~~الإصبع قوة لامسة، وأنه ليس كالجماد، والذي لا خبر عنده من المدركات ~~والآلام واللذات. # وأما الثاني: فلأنا إذا لمسنا() النار المشخصة) علمنا أنها نار، فقد حكمنا PageV03P385 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0386.png) ~~بالكلي على الجزئي، والحاكم على الشيئين لا بد وأن يكون مدركا لهما، ~~فالمدرك للكلي والجزئي واحد، لكن المدرك للجزئي البدن، فالمدرك ~~للكلي هو البدن، فالبدن هو الحي السامع المبصر المتفكر المتخيل العاقل، ~~وهذا هو المعني بقولنا: الإنسان هو هو، فلو ثبت بعد ذلك جوهر غير جسم ~~ولا جسماني، لم يكن ذلك قادحا في مطلوبنا من هذه المسألة. # والاعتراض على الأول: أنه لا نزاع في أن كل أحد يعلم هويته ~~المخصوصة بالضرورة، ولكن من حيث إنها موجودة متميزة عن سائر ~~الموجودات، فأما أن يعلم بالضرورة ماهية تلك الهوية المخصوصة، فذلك ~~ممنوع. # وعلى الثاني: أن من الناس من منع أن يكون في البدن قوة مدركة. # ولئن سلمنا ذلك: ولكن لم لا يجوز أن يقال: فيه قوة لامسة وشامة ~~وذائقة وباصرة، وليس له قوة على إدراك الكليات، فلا جرم لا يصح منها ~~الحكم الكلي على الجزئي?. # ثم إن النفس تدرك هذه الكليات والجزئيات()، فلا جرم يصح منها PageV03P386 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0387.png) # -389 ~~الحكم الكلي على الجزئي. ~~فهذا تمام() الكلام في هذه المسألة، وبالله التوفيق(3). ~~ب - في الرد على من زعم أن النفس مزاج. ~~اجتمع( الحكماء على إبطال ذلك، خاصة بثلاثة أوجه: ~~أ- البدن مؤتلف من العناصر، فذلك الاجتماع: إما أن يكون طبيعيا، أو ~~قسريا، أو لقوة أخرى غيرهما. ~~والأول: باطل؛ لأن طبيعة كل واحد منها تقتضي الحصول في حيز آخر، ~~وذلك يقتضي الافتراق لا الاجتماع. ~~والثاني أيضا: باطل؛ إذ لا شك أن انفصال كل واحد منها عن الآخر، ~~فلو لم يكن هناك شيء يحفظ ذلك الاجتماع، وجب أن لا يبقى اجتماعها ~~إلا في الزمان الذي ينفصل فيه كل واحد منها عن الآخر()، كالدهن ~~المضروب بالماء؛ فإن اجتماعهما لا يحصل ms656 إلا في زمان قليل. ~~فثبت: أنه لا بد من جامع آخر، وهو لا يجوز أن يكون مزاجا، أو تابعا له؛ PageV03P387 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0388.png) ~~-390 ~~لأن علة الامتزاج سابقة عليه، والمزاج وتوابعه يكون سابقا على الامتزاج، ~~بل لابد من أن يكون شيء آخر، وهو المطلوب. # ب- اللامس لا بد وأن ينفعل عن الملموس، فلو كان اللامس هو ~~المزاج، لكان إذا انفعل، فلا محالة يبطل المزاج الأول، وتحدث كيفية ~~مزاجية أخرى، فالكيفية الأولى لا تكون مدركة؛ لأن المدرك موجود مع ~~الإدراك، والكيفية الأولى غير باقية، والكيفية الثانية غير مدركة؛ لأن المدرك ~~لا بد وأن ينفعل عن المدرك، والشيء لا ينفعل عن نفسه. # ج - مقتضى المزاج قد يمانع مقتضى النفس، كما في الرعشة؛ فإن ~~مقتضى النفس الحركة إلى جانب آخر، فلو كانت النفس هي المزاج لكان ~~قد حصل عنها أثران متضادان. # والاعتراض على الأول: لم لا يجوز أن يكون الجامع هو الله تعالى، ~~والقدح فيه لا يتأتى إلا بالقدح في المختار. # ثم نقول بعد ذلك: لم لا يجوز أن يكون الجامع قوة قسرية?. # قوله: «وجب أن لا يبقى اجتماعهما إلا في المدة التي ينفصل كل واحد ~~منهما عن الآخر. # قلنا: وكذلك نقول: إن أجزاء العناصر لما تصغرت تصغرا مفرطا ~~فقاومت، فتعذر على كل واحد منها الانفصال عن الآخر إلا في مدة طويلة، ~~وهي العمر المقدر لكل حيوان، فلا بد من إبطال هذا الاحتمال. PageV03P388 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0389.png) ~~- الجملت الثانيت الجواهر- -391- # ولئن سلمنا: فساد هذا القسم، لكن لم لا يجوز أن يقال: أجزاء البدن ~~اجتمعت قسرا، وحصلت بسبب ذلك الاجتماع حالة تابعة لذلك الامتزاج، ~~ثم إن تلك الحالة أوجبت حفظ ذلك الامتزاج. # ولئن سلمنا: فساد هذا الاحتمال، لكن إسناد هذا الاجتماع إلى النفس ~~باطل من وجهين: # أ- الاجتماع حاصل في بدن الإنسان الميت مع عدم النفس، فإذا عقلنا ~~حصول ذلك القدر وبقي(2 الاجتماع في مثل تلك المدة من غير النفس، فلم ~~لا يجوز حصول اجتماع أكثر وأدوم منه من غير النفس أيضا?. # ب- حدوث النفس في البدن إنما يكون بعد حدوث ms657 المزاج الصالح ~~لقبول تلك النفس، فكيف تكون النفس علة لذلك الاجتماع?. # اللهم إلا أن يقال: الجامع مزاج الأبوين، لكن الكلام في تكون مزاجهما ~~كالكلام في تكون مزاج الولد، ولا خلاص(3) عنه إلا بإلزام حوادث لا نهاية ~~لها، وهو باطل على ما مر. # وبتقدير تسليمه: تسقط هذه الحجة؛ لاحتمال أن يكون الجامع لأجزاء ~~بدن كل ولد القوة المزاجية التي لوالديه. # وعلى الثاني: بأنا بينا أن الإدراك ليس عبارة عن الانفعال، فبطل ما بنيتم PageV03P389 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0390.png) # وعلى الثالث: أن نقول: لم لا يجوز أن تكون الحركة النفسانية مقتضى ~~الكيفية المزاجية، والحركة الطبيعية مقتضى العنصرية البسيطة المحفوظة ~~في الممتزج، فلا جرم حصل التجاذب بين مقتضى النفس، ومقتضى الطبيعة ~~في الرعشة. # ج - في الرد على من زعم أن النفس هي الجسم الذي تكونت منه البنية. # فيه ثلاثة أوجه: # أ- الإنسان يشارك غيره في الجسمية، ويخالفه في الإنسانية، وما به ~~الاشتراك غير ما به الافتراق. # ب- الإنسان تمتنع غفلته عن ذاته، وإن جاز ذلك، لكنه يعلم ذاته ~~المخصوص مع ذهوله عن جميع أعضائه الظاهرة والباطنة، فإذن ذاته مغايرة ~~لجميع أعضائه. # ج - أجزاء بدن كل إنسان إلى التبدل، وهويته باقية مدة عمره، فهويته ~~ليست عبارة عن أجزائه تلك، وبالله التوفيق. PageV03P390 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0391.png) # أ- في الإنسان. # اختلف مثبتو النفس في ماهية الإنسان: # فالجمهور الأعظم من أكابر الحكماء: على أن الإنسان هو النفس ~~والبدن البتة، ولكن على هذا التقدير يبطل ما قيل في حد الإنسان: إنه ~~الحيوان الناطق؛ لأن الحيوان هو البدن، والناطق هو النفس، إلا إذا قيل: إن ~~الحيوان والناطق هو النفس، على ما فسرناه(2) في نفي القوى البدنية. # وذهب فرفريوس: إلى أن النفس تتحد بالبدن ويصيران شيئا واحدا، ~~وأنت قد عرفت فساد القول بالاتحاد لا سيما في هذا الموضع؛ فإن ما ليس ~~بجسم ولا جسماني، وكان باقيا بعد فوت البدن يستحيل أن يصير هو بعينه ما ~~لا يكون كذلك. # ب- في كيفية تعلق النفس بالبدن(3. PageV03P391 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0392.png) ~~.394- # قد عرفت أنه ليس تعلقها به تعلق الحلول، ولا أيضا كتعلق الإنسان ~~بداره ms658 وثوبه الذي يرافقه تارة، ويفارقه أخرى، بل وأن يكون ذلك التعلق ~~تعلق العاشق بمعشوقه عشقا لا يتمكن العاشق بسببه من مفارقة معشوقه ما ~~دامت مصاحبته ممكنة. # ج - في أن صاحب الإدراكات الكلية والجزئية هل هو هذا(2) النفس أم ~~لا؟. PageV03P392 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0393.png) # -395- # المشهور أن صاحب الإدراكات الكلية النفس فقط، وصاحب ~~الإدراكات الجزئية البدن # وعندنا أن النفس مدركة للأمرين؛ لوجوه خمسة: # أ- يمكننا أن نحكم على زيد بأنه إنسان، وهذا تصديق، وصاحب ~~التصديق لا بد وأن يكون هو بعينه متصورا للموضوع والمحمول، فهنا ~~شيء يدرك هذا الشخص، وهذا جزئي، والإنسان وهو كلي حتى يمكنه ~~حمل أحدهما على الآخر ، لكن صاحب الإدراكات الكلية النفس، ~~وصاحب(5) الإدراكات الجزئية أيضا النفس. # ب - المدرك للجزئيات مدرك للكليات، ومدرك الكليات النفس، ~~فالمدرك للجزئيات النفس. # بيان الأول: أن إدراك الشيء لا يمكن إلا بإدراك أجزائه، فإذا أدركنا ~~هذا السواد فقد أدركنا أجزاءه، لكن هذا السواد مركب من السواد، ومن ~~ذلك التعين، فالمدرك لهذا السواد مدرك للسواد، والسواد طبيعة كلية، PageV03P393 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0394.png) ~~فالمدرك للجزئي مدرك للكلي. # لا يقال: إذا أدركنا هذا السواد فالقوة الباصرة لم تتعلق بماهية السواد، ~~وإنما تعلقت بمجرد ذلك التعين. # لأنا نقول: هذه مكابرة؛ فإن الأمر لو كان كذلك، لما ميزنا بالبصر بين ~~السواد والبياض، فإن المدرك إذا لم يكن إلا التعين، والتعين في الموضعين ~~على السواء وجب أن لا يقع الشعور بتميز هذه الماهيات. # وأما أن مدرك الكليات هو التعين فهو متفق عليه. # ج - أجلى العلوم البديهية كون الإنسان عالما بألمه ولذته، وبكونه ~~سامعا للأصوات مبصرا للألوان، وإذا كان الإنسان عبارة عن النفس فقط، ~~وجب أن تكون النفس مدركة لهذه الأمور. # د- تعلق النفس بالبدن تعلق التدبير على ما مر، ثم نعلم بالضرورة أن ~~الواحد إذا أراد أن يحرك بدنه، فإنه لا يريد تحريك بدن مطلق، بل يريد ~~تحريك ذلك البدن الذي له، لكن إرادة تحريك ذلك البدن لا تتحقق إلا بعد ~~الشعور بذلك البدن، فلو لم تكن النفس مدركة للجزئيات، لم تكن شاعرة PageV03P394 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0395.png) ~~- الجملت ms659 الثاتيته الجواهر -3970 ~~بذلك البدن مما يمكنها تدبيره، وفساد التالي يدل على فساد المقدم. # ه- عندهم التخيل بحصول صورة المتخيل في الخيال، ثم إنا نتخيل ~~بحرا أو جبلا، فيلزم انطباع الصورة العظيمة في المحل الصغير، وهو محال. # واحتج المنكرون بأمور عامة، وخاصة: # أما العامة، فأربعة: # أ - كما أن البديهة حاكمة بأن اللسان غير مبصر، والعين غير ذائقة، ~~فهي حاكمة بأن اللسان ذائق، والعين مبصرة، فلو جعلنا كل هذه الإدراكات ~~للنفس لزم تعطيل هذه الأعضاء عن هذه القوى. # ب- الآفة إذا حلت عضوا من هذه الأعضاء بطلت أو ضعفت أو ~~تشوشت، وذلك ظاهر في الحواس الخمس الظاهرة. # وأما الحواس الباطنة، فالتجارب الطبية دالة على أن الآفة متى حلت ~~البطن الأول اختل التخيل، وإن حلت البطن الأوسط اختل التفكر، وإن ~~حلت البطن المؤخر اختل التذكر، فعلمنا اختصاص هذه القوى بهذه ~~المواضع. # ج- لو كانت هذه الإدراكات بالنفس الناطقة، لكان لسائر الحيوانات ~~نفس ناطقة؛ لأن لها هذه الإدراكات، والتالي مستبعد، فالمقدم مثله. # د- إذا أحسسنا بالجسمانيات، فلا بد وأن يرتسم فينا صورها ومقاديرها، PageV03P395 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0396.png) ~~والمجرد يستحيل أن تنطبع فيه الجسمانيات، فمحل هذه الصورة لا بد وأن ~~يكون جسمانيا. # وأما الوجوه الخاصة: # فقد احتجوا على كون الإدراكات الظاهرة جسمانية بأنه لو كان المدرك ~~للمحسوسات الظاهرة هو النفس لوجب أن لا يتوقف الإحساس بها على ~~حصولها حتى يكون الإبصار القريب، والبعيد المحجوب، وغيره، واحدا؛ ~~لأن النفس غير جسمانية، فيمتنع أن يكون لها قرب وبعد من الأجسام. # واحتجوا على أن التخيل بقوة جسمانية بأمور ثلاثة: # أ- إذا تخيلنا مربعا مجنحا(2) بمربعين متساويين، فلا شك أنا نميز كل ~~واحد من المربعين اللذين على الطرفين عن الآخر في الخيال، وذلك ~~الامتياز ليس للماهية، ولا لشيء من لوازمها؛ لأنا فرضناهما متساويين في ~~الماهية، فلا بد وأن يكون بالعوارض المفارقة، واختصاص كل واحد منها ~~بذلك العرض المفارق، ليس في الخارج، بل في الوهم. # ثم إن كان محل أحد هذين المربعين هو بعينه محل الآخر استحال أن ~~يخصص أحدهما بعارض غير حاصل للآخر، وإن لم ms660 يكن كذلك فلا بد ~~وأن يكون محل تلك التخيلات جسما حتى يكون الجانب الذي هو محل ~~أحدهما غير الجانب الذي هو محل الآخر. PageV03P396 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0397.png) # -399- # ب- الصور الخيالية مع تساويها في النوع، قد يكون بعضها أعظم من ~~بعض، كما إذا تخيلنا مربعات بعضها أعظم من بعض، وذلك التفاوت ~~ليس للمأخوذ عنه؛ فإن تلك المتخيلات قد لا تكون موجودة أصلا، فلا بد ~~وأن يكون للأخذ، وهو أن تكون الصورة ترتسم في جزء عظيم فتكون ~~عظيمة، وأخرى في جزء صغير فتكون صغيرة. # ج - ليس يمكننا أن نتخيل السواد والبياض في شيء خالي واحد، ~~ويمكننا ذلك في جزئين، ولو كان محل الجزئين واحدا، لكان لا فرق بين ~~المتعدد والممكن، فإذن الجزءان منطبعان في جزئين من المحل. # واحتجوا على أن الوهم قوة جسمانية: # بأن المدرك لصداقة هذا الشخص مدرك لهذا الشخص لا محالة، ~~والمدرك لهذا الشخص قوة جسمانية، فالمدرك لصداقة هذا الشخص قوة ~~جسمانية. # وأما القوة الشوقية - أعني: الشهوة والغضب -، فلم يذكروا فيها شيئا. PageV03P397 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0398.png) ~~-400 ~~اللسان قوة ذائقة، والرجوع إلى الاعتقاد الجمهوري غير معتبر في ~~الحكمة. # وأيضا: فالناس لا يقولون تكلم اللسان، وأبصرت العين، وذلك يدل ~~على اعتقادهم نسبة هذه الأفعال إلى النفس، لا إلى الجوارح. # وأيضا: فلم لا يجوز إثبات هذه القوى للبدن مع إثباتها للنفس على ما مر ~~بيانه. # وعلى الثانية: أنه لا يلزم من اختلال أفعال مخصوصة عند اختلال ~~أعضاء ان تكون مبادئ تلك الأفعال في تلك الأعضاء؛ لاحتمال أن تكون( ~~الأعضاء آلات وشرائط. # وعلى الثالثة: أنه لا يلزم من قولنا: النفس الناطقة مدركة للجزئيات أن ~~يكون كل مدرك للجزئيات نفسا ناطقة. # وإن سلمنا: أنه يلزم ذلك، ولكن لا نسلم أنه ليس للحيوانات نفوسا() ~~ناطقة. # وعلى الرابعة: أنه بناء على أن الإدراك لا يتحقق إلا مع انطباع الصورة، PageV03P398 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0399.png) ~~- الجملت الثاتيت الجواهر -401- ~~وقد أبطلناه. # ولئن سلمناه: ولكن كما يستحيل انطباع المقادير في المجرد، فلذلك ~~يستحيل انطباع العظيم في الصغير، بل هذا أبعد؛ لأنهم زعموا أن الهيولى لا ~~مقدار لها ms661 في ذاتها مع أنها محل المقادير. # وعلى الخامسة) : أنه ليس بمستبعد أن تكون العين آلة النفس في ~~الإبصار، فلا جرم كان قرب المبصر من العين شرطا(23) في حصول الإدراك ~~لها. # وعلى السادسة: أنا بينا أن الصور التي نتعقلها ونتخيلها لا بد وأن ~~تكون موجودة في الخارج: إما وجودا قائما بالنفس، وهي المثل(4) ~~الأفلاطونية، أو حادثا في الهواء(2) والأفلاك()، ثم يقع للنفس التفات إليها ~~فتدركها، وإذا كان ذلك محتملا، وبطل القول بما عداه تعين المصير إليه. PageV03P399 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0400.png) ~~-402- ~~وإن كان في قلب أحد نفرة من هذا المذهب فعليه التوقف؛ فإنه كما ~~بطل أن يكون محل هذه الصورة مجردا، فقد بطل أن يكون دماغ الإنسان ~~وقلبه مع صغرهما، وهو الاعتراض على السابعة والثامنة. # وعلى( التاسعة: أنه() إن كانت القوة المتعلقة بصداقة) هذا الشخص ~~متعلقة بهذا الشخص، لم تكن إقامة الدلالة على أن القوة المتعلقة بهذا ~~الشخص غير القوة المتعلقة بصداقة هذا الشخص، وإن لم يكن كذلك، ~~يلزم من كون القوة المتعلقة بهذا الشخص(8) جسمانية، كون القوة المتعلقة ~~بصداقة هذا الشخص جسمانية. # د- في أن النفوس البشرية واحدة في النوع أم لا؟. # إنا) وإن كنا لا نقطع باختلافها في النوع، لكن الأغلب على الظن ذلك، ~~والدليل على أنا نجد الناس مختلفين في الأخلاق كالحرية والندالة والرحمة PageV03P400 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0401.png) ~~والقساوة والعفة والفجور، فذلك: إن كان؛ لاختلاف النفوس في ماهيتها، ~~فهو المطلوب، وإن كان لاختلاف الآلات البدنية ، مثل: أن يقال: الذي ~~مزاجه أكثر حرارة كان أكثر غضبا وأذكى فهما، والذي مزاجه أبرد ~~فبالعكس، وهذا) لأنا نجد شخصين متقاربين في المزاج غاية المقاربة، ثم ~~يتباينان غاية التباين في الرحمة والقساوة والكرم والبخل والعفة والفجور، ~~وليس ذلك للتعلم من المعلم، ومشاهدته من الأبوين، فربما اتفق ~~اجتماع الأسباب الخارجية للعفة، ويكون ميالا بكليته إلى الفجور ~~وبالعكس، وربما كان الأبوان في غاية الخسة والسقوط، والولد في غاية ~~الشرف، وكذا القول في سائر الأخلاق. # ولأنا نرى الذكاء في حار المزاج وبارده، ورطبه ويابسه، بل الواحد قد ~~يسخن مزاجه جدا، ثم يبرد ms662 بعد ذلك، وهو باق على خلقه النفساني، وبلادته ~~وذكائه، ولو كان ذلك بالمزاج لاختلفت(2) عند اختلاف حال المزاج. # وأجود ما يمكن أن يحتج به من أثبت اتحادها(9)، أنها لو كانت مختلفة ~~بعد اشتراكها في كونها نفوسا إنسانية، لكانت متركبة من الجنس والفصل، PageV03P401 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0402.png) ~~لكن ذلك محال؛ لأن التركب من خواص الأجسام. # والجواب: المعنى بكونها نفوسا بشرية، أنها جواهر ليست أجساما، ~~ولا جسمانية، وهو قوية على الإدراكات الكلية، ومدبرة للأبدان الإنسانية، ~~وكل ذلك من اللوازم الخارجية، فلعل النفوس متخالفة بتمام ماهيتها، ~~ومتشاركة في هذه اللوازم، وذلك لا يقتضي تركب ماهيتها. # ولئن(2) سلمنا ذلك: ولكن لا نسلم أن التركب لا يعقل إلا في الأجسام، ~~نعم كل جسم مركب، أما أن كل مركب جسم، فلا بد له من دليل). # واعلم: أنا إذا اعترفنا باختلاف النفوس في ماهيتها، فهل الحق أن نفس ~~كل إنسان مخالفة بالماهية لجميع النفوس حتى يكون كل واحد من تلك ~~الأنواع فإنه(5) لا يوجد إلا في شخص واحد، وقد توجد نفوس متساوية في ~~تمام الماهية، فالأمر فيه غير معلوم. # ه2) - في نسبة النفوس إلى الأبدان(2). # لكل بدن نفس، وبالعكس، فأما تعلق النفوس الكثيرة بالبدن الواحد، PageV03P402 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0403.png) ~~- الجملت الثاتيت انجواهر -405- ~~فقد احتجوا على إبطاله، بأن الإنسان ليس إلا النفس، وكل إنسان يجد ذاته ~~ذاتا واحدة، لا ذاتين، فإذن ليس فيه إلا نفس واحدة. # ولقائل أن يقول: إذا لم يكن الإنسان إلا نفس، وكل() نفس نجدها نفسا ~~واحدة؛ لأنها شيء واحد، ولا(3) خبر عندها من غيرها. # فلا جرم كل إنسان يدرك ذاته ذاتا واحدا؛ لأنه لا معنى للإنسان إلا ~~النفس، وكل نفس تجد نفسها واحدة، وذلك لا يمنع من تعلق نفسين ~~ببدن واحد. # وأما تعلق النفس الواحدة بالبدنين، فقد احتجوا على بطلانه: # بأنه يلزم من أن يكون معلوم أحدهما( معلوما للآخر، ومجهول ~~أحدهما مجهول الآخر(7)، ولا شك في فساده. # ولقائل أن يقول: هذا يدل على أن كل إنسانين يعلم أحدهما ما لا يعلم ~~الآخر، فإن نفس أحدهما مغايرة لنفس الآخر. ms663 # فأما لو قال قائل: لم لا يجوز أن تتعلق نفس واحدة ببدنين، ويكون كل PageV03P403 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0404.png) ~~-406- ~~ما يعلمه أحدهما يعلمه الآخر، وذلك لا يبطل ما ذكرتموه. # و() - في حدوث النفس(3) # احتج أرسطو عليه: بأن النفس لو كانت موجودة قبل البدن، لكانت إما ~~واحدة أو كثيرة، والأول باطل؛ لأنها لو بقيت واحدة لكانت لجميع الناس ~~نفس واحدة، فيكون كل ما علم إنسان علمه كل إنسان، وهو باطل. # وإن انقسمت وهو) محال؛ لأن الانقسام من خواص الأجسام، والثاني ~~باطل؛ لأن الكثرة لا تتحقق إلا عند امتياز كل واحد منهما بما لا يحصل ~~للآخر، لكن ذلك الامتياز ليس بالماهية، ولا بلوازمها؛ لأن النفوس لما ~~كانت متحدة النوع كانت متساوية في جميع الذاتيات واللوازم، ولا ~~بالعوارض؛ لأن اختصاص الشيء بصفة دون ما يماثله، إنما يكون بسبب ~~المادة، ومادة النفس البدن، لا مادة للنفس، فيستحيل أن يعرض لها عرض ~~خاص، ولما بطل القول(9) بالاتحاد والتعدد، بطل القول بقدم النفس. PageV03P404 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0405.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر # والاعتراض: لم لا يجوز أن يقال: قبل البدن كانت متحدة ثم ~~انقسمت؟. # قوله: «الانقسام من خواص الأجسام». # قلنا: الذي ثبت بالدلالة أن كل جسم منقسم، والموجبة الكلية لا ~~تنعكس كلية إلا لدلالة منفصلة. # وإن سلمنا: أنها كانت متعددة، فلم قلتم: إن التعدد لا يتحقق إلا عند ~~اختصاص كل واحد من تلك الأعداد بما ليس للآخر، وقد مر الكلام فيه في ~~باب التعين. # وإن() سلمنا: أنه لا بد من أمر، فلم لا يجوز أن تكون كل واحدة() من ~~النفوس مخالفة بتمام الماهية لغيرها، وإن كانت متساوية في بعض ~~الذاتيات، لكن كل واحدة منها تمتاز عن الأخرى بفصل مقوم على ما مر ~~بيانه. # ولئن سلمنا: فساد هذا القسم، لكن لم لا يجوز أن يكون بالعارض PageV03P405 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0406.png) ~~المفارق. # قوله: «هذا إنما يكون بالمادة. # قلنا: لا نسلم فإن مادة كل جزء من الأرض مساوية لمادة الجزء الآخر، ~~فامتيازها إن كان بمادة أخرى، لزم التسلسل، وإن كان لامتياز الأعراض ~~الحالة فيها لزم الدور. # ولئن سلمنا: ms664 ذلك لكن لم قلتم: إنه لا مادة قبل هذا البدن، فإن النفس ~~قبل تعلقها بهذا البدن، كانت متعلقة ببدن آخر لا إلى بداية، وهذا ~~الاحتمال لا يبطل إلا بإبطال التناسخ، وسيأتي الكلام فيه - إن شاء الله ~~تعالى -. # ولئن سلمنا: صحة دليلكم، لكنه يقتضي أن لا تبقى النفوس بعد ~~المفارقة()؛ لأنها لو بقيت لكانت: إما متحدة، وهو محال؛ لاستحالة ~~الاثنين، أو متكثرة، فلا بد من مميز، وليس ذلك بالذات، ولا بالعوارض ~~اللازمة، ولا بالمفارقة؛ لأن ذلك إنما يكون بسبب المادة، ولا مادة إلا ~~البدن، فبعد المفارقة عن البدن لا مادة. PageV03P406 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0407.png) # -409- # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون ذلك الامتياز لشعور كل واحد منها بذاتها ~~الخاص؟. # لأنا نقول: هذا الشعور: إما أن يكون ذات النفس أو صفة لازمة لها، أو ~~مفارقة، وقد تكلمنا على إبطال هذه الأقسام بأسرها، فالقسم الذي ذكرتموه ~~إن لم يزد على هذه الأقسام، كان إبطالها إبطالا له، وإن زاد عليها كان ذلك ~~قدحا في انحصارها، وهو يبطل أصل دليلكم. # ولئن سلمنا: أن ما ذكرتموه يقتضي حدوث النفس، فهاهنا ما يقتضي ~~قدمها، وهي أنها لو لم تكن أزلية، لم تكن أبدية؛ لأن كل كائن فاسد، ولكنها ~~أبدية، على ما سيأتي، فهي أزلية. # الجواب: قوله: لم لا يجوز أن تكون النفوس واحدة ثم تكثرت?. # قلنا: قبل التعدد: إما أن تكون هوية كل واحدة من النفوس حاصلة، أو لا ~~تكون، فإن كان الأول: كانت متعددة قبل البدن لا واحدة ؛ لأنه لا معنى ~~للتعدد إلا امتياز( كل واحد من الأعداد(5) بهويته الحادثة. # وإن كان الثاني: كان كل واحد منها من حيث هو هو حادثا، وهو PageV03P407 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0408.png) ~~المطلوب. ~~قوله: «لم قلتم التعدد يستدعي اختصاص كل واحد من الأعداد بصفة. ~~قلنا: مر الكلام فيه في باب التعين. ~~قوله: لم لا يجوز أن تكون النفوس مخالفة بالماهية?. ~~قلنا: هذا هو المقام الصعب في هذه الحجة، لكن الأغلب على الظن: أن ~~النفوس(1 إن كانت متخالفة، لكنه قد يوجد شخصان تحت نوع واحد، ~~وذلك ms665 يكفي في المقصود. ~~قوله: «لم قلتم إن الامتياز بالعرض المفارق للمادة?. ~~قلنا : مر الكلام فيه. ~~قوله: هذه الدلالة مبنية على فساد التناسخ. ~~قلنا: هب أن الأمر كذلك، لكن نبطله بما لا يكون مبنيا على حدوث ~~النفس. ~~قوله: هذا يقتضي أن لا تكون النفوس أبدية». ~~قلنا: الفرق أن واحدة لما تشخصت بسبب البدن، لزم من شخصية كل ~~واحدة منها شعورها بشخصيتها المعينة، ثم إن ذلك الشعور يبقى بعد ~~مفارقة البدن، فلا جرم يبقى الامتياز، وأما قبل البدن، فلا بد من مميز آخر ~~حتى يحصل التعين، ثم يترتب عليه الشعور بالتعين، وذلك المميز، ليس هو PageV03P408 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0409.png) ~~- الجملت الثانيت: انجواهر- -411- ~~هذا الشعور المتأخر، فلا بد من قسم آخر، وقد أبطلناه، فظهر الفرق. ~~قوله: «كل أبدي أزلي». ~~قلنا: هذه مقدمة( ممنوعة. ~~ز(2) - في التناسخ(3): ~~(2) (د) : في النسخة (ه) . (القول في التناسخ) في النسخة (ب). ~~(3) القائلون بالتناسخ أصناف: صنف من الفلاسفة وصنف من السمنية، وهذان الصنفان كانا ~~قبل دولة الاسلام، وصنفان آخران ظهرا في دولة الاسلام أحدهما من جملة القدرية ~~والآخر من جملة الرافضة الغالية. فأصحاب التناسخ من السمنية قالوا: بقدم العالم، ~~وقالوا أيضا: بإبطال النظر والاشتدلال، وزعموا: أنه لا معلوم الا من جهة الحواس ~~الخمس، وأنكر أكثرهم المعاد والبعث بعد الموت. وقال فريق منهم: بتناسخ الأرواح في ~~الصور المختلفة، وأجازوا أن ينقل روح الانسان إلى كلب، وروح الكلب إلى إنسان، ~~وقد حكى أفلوطرخس مثل هذا القول عن بعض الفلاسفة. وزعموا: أن من أذنب في ~~قالب ناله العقاب على ذلك الذنب في قالب آخر، وكذلك القول في الثواب عندهم، ~~ومن أعجب الأشياء دعوى السمنية في التناسخ الذى لا يعلم بالحواس مع قولهم إنه لا ~~مغلوم إلا من جهة الحواس، وقد ذهبت المانوية أيضا إلى التناسخ، وذلك أن مانيا قال ~~في بعض كتبه: إن الارواح التي تفارق الأجسام نوعان: أزواح الصديقين، وأرواح أهل ~~الضلالة فأرواح الصديقين إذا قارقت أجسادها سرت في عمود الصبح إلى النور الذى ~~فوق الفلك، فبقيت في ذلك العالم على السرور الدائم، وأرواح ms666 أهل الضلال إذا فارقت ~~الاجساد وأرادت اللحوق بالنور الأعلى ردث منعكسة إلى السفل فتناسخ في أجسام ~~الحيوائات إلى أن تصفو من شوائب الظلمة، ثم تلتحق بالنور العالي، وذكر أصضحاب ~~المقالات عن سقراط وأفلاطون وأتباعهما من الفلاسفة أنهم قالوا: بتناسخ الأزواح على # 3= PageV03P409 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0410.png) ~~-412- # القائلون بقدم النفس، منهم: من أحال حلولها في البدن، ومنهم من ~~جوزه، والأولون هم القائلون بالتناسخ، ثم منهم من لا يجوز الانتقال إلا ~~إلى نوعه، فلا يجوز انتقال النفس الإنسانية إلا إلى بدن آخر إنساني. # ومنهم: من يجوز ذلك إلى الأبدان الحيوانية، ومنهم من يجوزه إلى ~~الأبدان النباتية، ومنهم من جوزه إلى الجمادات. # وهؤلاء يسمون انتقال النفس الإنسانية إلى بدن آخر إنساني نسخا، وإلى ~~بدن حيواني مسخا، وإلى النبات فسخا، وإلى الجماد رسخا. # والحجة على فساد التناسخ: تارة بما لا يبتنى على حدوث النفس، ~~وأخرى بما يبتنى عليه. # أما(1) الأول: فهو أن نفسي لو كانت قبل بدني() متعلقة ببدن آخر()، PageV03P410 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0411.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر -413 ~~أمكنها أن تتذكر تلك الأحوال التي مرت؛ لأن محل العلم والذكر لما كان ~~جوهر النفس، وإنه باق كما كان امتنع زوال هذه العلوم، لكنا لا نتذكر شيئا ~~من أحوالنا قبل كوننا في هذا البدن يبطل التناسخ. # ولقائل أن يقول: لما كان الحق هو الفاعل المختار، فحينئذ لا بد من ~~تجويز أن يكون علم الإنسان عند تذكر أحواله الماضية من خلقه، وإذا ~~كان كذلك لم يجب حصولها لا محالة، ومما يحقق ذلك خلو الإنسان عن ~~تذكر أحواله الماضية يوما() ويومين ممكن، فوجب أن يكون ذلك دائما؛ ~~لأن ما صح ثبوته في بعض الأوقات، صح ثبوته في كل الأوقات. # ويقال للفلاسفة القائلين بالموجب: هذا وارد عليكم أيضا مع سؤال ~~آخر، وهو أنه لم لا يجوز أن يكون تعلق النفس بالبدن شرطا لعلم النفس ~~بأحوال ذلك البدن?، وبعد المفارقة لما لم يوجد بالشرط، لا جرم فقد ~~المشروط. PageV03P411 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0412.png) ~~وأما الثاني: فقد قالت الفلاسفة لما ثبت حدوث النفس، والمعلولات ~~المحدثة لا بد من انتهائها ms667 إلى علل قديمة، ولا بد وأن يكون حدوثها عن ~~عللها موقوفا على حصول استعدادات القوابل، وقابل النفس البدن، فإذن ~~حدوث النفس عن عللها متوقف على حدوث الأمزجة الصالحة لقبولها، ~~فإذن حدوث المزاج علة؛ لأن يفيض عن العلة القديمة نفس ناطقة، فإذا ~~حدث البدن فلا بد وأن تحدث نفس تتعلق به، فلو تعلقت بنفس أخرى به ~~على سبيل التناسخ لزم تعلق النفسين ببدن واحد، وهو محال. # ولقائل أن يقول: هذه الحجة مبنية على حدوث النفس، وبينا أن دليلكم ~~فيه مبني على فساد التناسخ، فلو أفسدنا التناسخ بالبناء عليه لزم الدور. # ولئن) نزلنا عن هذا المقام، فلا نسلم أن المؤثر في حدوث النفس ~~موجب، بل هو عندنا(3) مختار. # ولئن) سلمنا ذلك: ولكن لم لا يجوز أن يكون تعلق النفس التناسخية(5) ~~بذلك البدن أولى من تعلق النفس الحادثة. # بيانه من وجهين: PageV03P412 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0413.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر- -415- # أ- لم لا يجوز أن يقال: نوع كل نفس في شخصه، وعلى هذا لا يلزم أن ~~يكون البدن الصالح لنفس صالحا لنفس أخرى، فإذا حصل المزاج الصالح ~~للنفس المتناسخة لم يصلح تدبيره إلا لتلك النفس بعينها، فيندفع المحال ~~الذي ذكرتموه. # ب- لو(2 سلمنا أن النفوس البشرية متحدة في النوع، لكن لا بد وأن ~~تختص كل واحدة منها بما به امتازت عن الأخرى، وذلك المميز، لا بد ~~وأن يكون لما به امتازت الأخرى عنه في ماهيته، وإلا لافتقرت() إلى مميز ~~آخر. # وإذا كان كذلك(8) كان المجموع الحاصل من ماهية النفس ومشخصاتها ~~في أحد الشخصين مخالفا للمجموع الآخر، فلا يلزم من كون المزاج صالحا ~~لإحداهما صلاحيته للأخرى. # ولئن سلمناه : ولكن النفس الحادثة لا تحدث إلا بعد أن يكون المزاج ~~بتمامه، وأما النفس التناسخية، فقد كانت موجودة قبل تمام المزاج، فلم PageV03P413 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0414.png) ~~-416 الملخص ذ المتطق والحكمت للرازي- ~~لا يجوز أن يقال: النفس التناسخية تعلقت بوجه بذلك المزاج قبل تمام ~~حدوثه وأعانت في تكوينه، فلما تم كان تعلقها به مانعا من حدوث نفس ~~أخرى عن العقل الفعال. # ولئن سلمنا: عدم الأولوية، ولكنه وارد ms668 عليكم؛ لأن التوأمين إذا تم ~~مزاجهما في بدن واحد وحدثت نفسان، فليس تعلق إحدى النفسين بأحد ~~البدنين أولى من العكس، فإن منعوا إمكانه، ألزمناهم صورة أخرى، وهي أن ~~بدن زيد لما تكون فلم كان الحادث حينئذ نفسه دون عمرو?، ولم حدثت ~~إحدى النفسين في إحدى الزمانين، مع أن نسبة القابل والفاعل في الزمانين ~~إليهما على السواء ?. # وأما القائلون بالتناسخ: # فالفلاسفة منهم: عولوا على أن الدورات الماضية غير متناهية، ~~فالأبدان الماضية غير متناهية، والنفوس المفارقة عنها باقية الآن كما( ~~ستعرف، وكل عدد موجود: فإما أن يكون شفعا أو وترا، وعلى التقديرين: ~~فهو متناه، فالنفوس التي كانت متعلقة بالأبدان الغير متناهية متناهية، وذلك PageV03P414 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0415.png) ~~- الجملت الثانيته* الجواهر -417- ~~لا يعقل إلا مع التناسخ، والكلام على أصول هذه الشبهة قد مر. # وأما المليون: فقد عولوا على أن الابتداء بالإيلام قبيح، والله تعالى ~~حكيم لا يفعل القبيح، فلا تجوز عقوبات الحيوانات إلا لارتكابها الجناية ~~قبل كونها في هذه الأبدان. # واعلم: أن القول بالحسن والقبيح باطل، وبتقديره، فالإيلام كما يحسن ~~للجناية السابقة، فقد يحسن أيضا للعوض اللاحق. # ح(2) - في أن النفس باقية بعد الموت. # احتجوا: بأن كل حادث قبل حدوثه ممكن الحدوث، وإلا لكان ممتنعا، ~~والممتنع لا يوجد، فالحادث غير حادث هذا خلف، وهذا الإمكان لا بد له ~~من محل، فالنفس() لو صح عليها العدم، لوجب أن يكون هناك ما يوجد فيه ~~هذا الإمكان، وليس ذلك هو النفس(8)؛ لأن ما يوجد فيه إمكان الشيء باق ~~مع وجود الشيء، ووجود النفس لا يحصل إلا مع عدمها، لا بد من شيء PageV03P415 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0416.png) ~~.418- ~~آخر، وهو المادة، فلو كانت النفس بحيث يصح عدمها، لكان لها مادة، ~~فتكون النفس مركبة، وهو باطل. # وبتقدير تسليمه: نقلنا الكلام إلى تلك المادة، فإن صح الفساد عليها ~~احتاجت إلى مادة أخرى، فإما أن يتسلسل، وهو محال، أو لا يكون كذلك، ~~فلا بد من الانتهاء إلى ما يصح العدم عليه، لكن ذلك بالحقيقة هو النفس. # ولقائل أن يقول: إن كنت تعني بالإمكان المحتاج إلى ms669 المادة، الإمكان ~~اللازم لماهية الممكن، فهو باطل، لما بينا أنه ليس أمرا وجوديا، ولأن ~~المادة في نفسها ممكنة بهذا المعنى، وكذا العقول أيضا، فيلزم افتقارها إلى ~~مادة أخرى إلى غير النهاية؛ ولأنه بتقدير أن يكون هذا الإمكان أمرا وجوديا، ~~لكنه يستحيل أن يكون قائما بغير الممكن؛ لأن صفة الشيء يستحيل أن ~~تكون حاصلة في غيره، وإن عنيت به() الاستعداد التام، فقد عرفت أن القول ~~بإثباته مبني على الفاعل المختار، وإنه باطل. # ولئن سلمنا ذلك: لكن لم لا يجوز أن تكون النفس مركبة، فإنا قد بينا PageV03P416 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0417.png) ~~أن قولنا كل جسم مركب لا يقتضي أن يكون كل مركب جسم()، وكيف ~~يستبعد ذلك من يعترف بأن النفس جوهر، وأن الجوهر جنس، وأن كل ما ~~اندرج تحت جنس فله فصل، وهو مركب منهما، وأن الجنس والفصل ~~بوجه2 ما مادةآ وصورة. # وإذا كان كذلك، ثبت: أن النفس على قولهم مركب من المادة والصورة. # قوله: «لا بد من الاعتراف ببقاء جزئها المادي. # قلنا: هذا مسلم، لكن لا يلزم من بقاء مادة النفس بقاء جوهر النفس، كما ~~أنه لا يلزم من بقاء مادة الكائنات والفاسدات بقاؤها. # لا يقال: لما كانت النفس مجردة، وجزء المجرد مجرد، فمادة النفس ~~مجردة، وكل مجرد عاقل ومعقول، وعقل، ولا معنى للنفس إلا ذلك؛ لأنا(6) ~~قد بينا أنه لا بد لكم من الاعتراف بتركب النفس، والذي ذكرتموه لا ~~يقتضي أن كل واحد من أجزاء النفس مساو(6) لها في تمام الماهية، فيلزم ~~الاستواء المطلق بين الكل والجزء، وذلك محال. PageV03P417 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0418.png) ~~-420- اللخص * المتطق والحكمتا للرازي- # ثم إنا بينا أن الوجه الذي ذكرتموه في أن كل مجرد عقل وعاقل ~~ومعقول، ضعيف. # ط(3) - في علل النفوس الناطقة. # أما القائلون بقدم النفوس: فلا أعلم لهم دلالة على إمكانها إلا ما يدل ~~على أن واجب الوجود لذاته ليس(2) أكثر من واحد. # وأما القائلون بحدوثها: فيتوصلون منها إلى إمكانها، وكل ممكن فله ~~سبب، وسببه: إما الجسم، وهو باطل؛ وإلا لكان كل جسم كذلك، وأما ~~الجسماني، وهو: إما أن ms670 يكون جسمانيا في ذاته، وهو باطل(8) لوجوه ثلاثة) : # أ- الصورة الهيولانية، لو فعلت لفعلت بمشاركة الهيولى، لكن ~~الهيولى لا تكون جزء من المؤثر؛ وإلا لكان الشيء الواحد قابلا، وفاعلا PageV03P418 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0419.png) ~~- الجملة الثاتيتن* الجواهر -421 ~~وهو محال، فالصورة الهيولانية لا تكون مؤثرة. # ب- الصورة الجسمانية إنما تفعل بمشاركة الوضع، والنفس لا وضع ~~لها، وحصول الوضع مع ما لا وضع له محال. # ج( - العلة أقوى من المعلول، والجسماني أضعف مما ليس كذلك، أو ~~في فاعليتها() وهو محال؛ لأن الذي يكون تأثيره كذلك، هو الذي يكون ~~تأثيره فيما يقرب من الآلة أقدم من تأثيره فيما يبعد عنها، والقرب والبعد ~~على النفس المجردة محال(3)، فأما ما ليس بجسماني لا في ذاته، ولا في ~~فاعليته، فهو العقل المجرد، وهو المطلوب. # ي(- في وحدة النفس(7. # قد دللنا على أنه لا بد من شيء واحد يكون موصوفا بجميع PageV03P419 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0420.png) ~~-422- الملخص* المتطق والحكمتا للرازي- ~~الإدراكات الكلية، والجزئية، ومبدا لجميع الأفعال النفسانية، ودللنا على ~~أنه لا يجوز أن يتعلق بالبدن الواحد نفسان، وذلك كاف في العلم بوحدة ~~النفس). # يأ(2) - في المتعلق الأول للنفس. # إن ذلك(5) هو الروح، وهو: جسم لطيف بخارئ يتكون من ألطف أجزاء ~~الأغذية، والدليل عليه: أن شد الأعصاب يبطل قوى الحس، والحركة عما ~~وراء الشد، وذلك لا يمنع إلا نفوذ الأجسام. # يب(6) - في العضو الرئيس. # لما كانت النفس واحدة، كان تعقلها الأول لا محالة بعضو واحد، وقد ~~عرفت أن أول عضو يتكون هو القلب، وهو مجمع الأرواح، فالعضو ~~الرئيس هو القلب. # لا يقال: لو كان كذلك لكانت الأرواح النفسانية فائضة عنه، ولو كان ~~كذلك، لكان منبت الأعصاب القلب. PageV03P420 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0421.png) # -423- ~~لأنا نقول: بينا في «شرح القانون»، أنه لا1) دليل على أن المنبت الدماغ. ~~ولئن سلمناه: ولكن لا نسلم أن المنبت يجب أن يكون مبدا؛ لاحتمال ~~أن يكون العضو المستفيد مبينا لآلة الاستفادة، فإذا وصل إلى العضو المفيد ~~تأدت الأرواح الحاملة للقوى فيه، وبالله التوفيق. ~~يج(9) - في الصور التي يراها النائمون. ~~قالوا: قد عرفت أن الحس المشترك مجمع المحسوسات ms671 الظاهرة، وهي ~~تنطبع فيه من وجهين: ~~أ- الحواس الظاهرة إذا أخذت صورة المحسوسات الخارجية، وأدتها ~~إلى الحس المشترك، صارت تلك الصور مشاهدة. # ب - المتخيلة التي من شأنها تركيب الصور إذا ركبت صورة فربما ~~انطبعت تلك الصورة في الحس المشترك، فصارت مشاهدة حسب مشاهدة ~~الصور الخارجية؛ لأن الصور الخارجية ما كانت مشاهدة لكونها خارجية، ~~بل لانطباعها في الحس المشترك، فكذا الصورة المنحدرة من أفق المتخيلة PageV03P421 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0422.png) ~~إلى الحس المشترك. # وإذا ثبت ذلك فنقول: الصور التي يشاهدها النائمون والممرورون ~~والأولياء ليست موجودة في الخارج؛ وإلا لرآها كل من كان سليم الحس، ~~بل ورودوها على الحس المشترك من جانب المخيلة الدائمة الفعل في ~~التصوير والتشبيح، ولو خلت المتخيلة وطباعها لما فترت عن هذا الفعل، ~~لكن الفعل الصارف لها أمران: # أ- عدم القابل؛ فإن لوح الحس المشترك إذا انتقش بالصورة الواردة ~~عليه لم يتسع للصورة التي تركبها المتخيلة، فتعوق المتخيلة عن الفعل؛ ~~لعدم القابل. # ب- تسلط( الوهم أو العقل عليها بالضبط عندما يستعملانهما يعوقها ~~عن الفعل، ثم إذا انتفى الشاغلان أو أحدهما ظهر سلطان المتخيلة في ~~التلويح، وأما في النوم فقد انكسرت(8) سورة أحد الشاغلين، وهو الحس ~~الظاهر، فيتسع للصور الواردة عليه من المتخيلة، وتصير تلك الصور ~~مشاهدة، وأما في حال المرض، فالنفس مشغولة بتدبير البدن، فلا تتفرغ PageV03P422 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0423.png) ~~لتثقيف المتخيلة، وحينئذ يقوى سلطانها. # وما يرى في حالة الخوف من الصور الهائلة فمن هذا، فإن الخوف ~~المستولي على النفس يصدها عن تثقيف المخيلة، فلا جرم تقوى المخيلة ~~على التشبيح، فتشاهد صور الغول وأشباهها. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكون هذه الصورة موجودة في ~~الخارج؟. # قوله: «لو كان كذلك لرآها كل من كان سليم الحس». # قلنا: قد بينا أن ذلك غير واجب. # ولئن2 سلمنا: أن ذلك يدل على أنه لا وجود لتلك الصور في الخارج، ~~لكن هاهنا ما يقدح فيه، وهو من ثلاثة أوجه: # أ- محل تلك الصور لا يجوز أن يكون جسمانيا، كقلب أو دماغ؛ ~~لاستحالة انطباع العظيم في الصغير، ولا مجردا؛ لأن كل ms672 من حل فيه اللون ~~والشكل يكون مشكلا، فيكون المجرد غير مجرد، هذا خلف. # ب- لو جوزنا أن يصير ما لا وجود له في الخارج مشاهدا لم يمكننا إلا ~~القطع بوجود المشاهدات. PageV03P423 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0424.png) ~~-426 - الملخص المنطق والحكمتا للرازي- # لا يقال: إنما تحدث1 مشاهدة ما لا وجود له في الخارج عند الأسباب ~~المذكورة، وأما عند عدمها فلا. # لأنا نقول: فحينئذ يجب أن يتوقف العلم بوجود المشاهدات على ~~العلم بأن( مشاهدة ما لا وجود له في الخارج لا تحصل إلا عند هذه ~~الأسباب، وعلى العلم بأن هذه الأسباب لم توجد، فإن الشك في إحدى ~~هذين المقامين() يقتضي الشك في وجود المشاهدات، لكنهم البتة ما أثبتوا ~~بشيء من الأدلة هاتين المقدمتين( # وبتقدير أن يفعلوا ذلك: لكنه يكون العلم بالمشاهدات المتوقف على ~~إثبات هذين المقامين من أخفى العلوم النظرية، وذلك مكابرة. # والحاصل أن هذه الصور: إن قلنا: إنها موجودة في الخارج مع(2) أن سليم ~~الحس لا يراها، فحينئذ يلزمنا تجويز أن يكون بحضرتنا ما لا نراه، وإن قلنا: ~~إنها غير موجودة في الخارج، فيلزمنا أن لا نقطع بوجود ما شاهدناه. # والأول: ليس بسفسطة؛ لأن غايته أن يقطع بوجود المشاهدات، PageV03P424 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0425.png) # -427- ~~ويجوز وجود أمر آخر لم نشاهده(1. # والثاني: سفسطة؛ لأنه يمكننا أن لا نقطع بوجود ما شاهدناه، فيكون ~~الأول أولى. # ج - لو صح ما ماذكروه لحصل() في اليقظة ؛ لأن المتخيلة عاملة، ~~والحس المشترك قابل، وعذرهم عنه بأن لوح الحس المشترك مشغول ~~بالصور الخارجية، فلا يتسع لأمثال هذه الصور، ضعيف؛ لأن الخيال الذي ~~هو عندهم خزانة الحس المشترك يجتمع فيه أكثر الصور التي ~~يشاهدها(8) الإنسان مع كثرتها، وكبر كل واحد منها، فإما أن يقال: كل واحدة ~~من تلك(6) الصور حلت من الخيال في جزء غير الجزء الذي حلت في ~~الصورة الأخرى، أو يقال، إنها بأسرها حصلت() في كلية الخيال، لكن ~~اجتماع الصور في المحل الواحد لا يقتضي تشويشها). PageV03P425 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0426.png) ~~وعلى التقديرين، فلنجوز مثله في الحس المشترك، وإذا كان كذلك لم ~~يكن انتقاش الحس المشترك بالصور الخارجية ms673 ممانعا من انتقاشه بصورة ~~أخرى. ~~يد(2) - في المنامات الصادقة والكاذبة(3). ~~قالوا: الصور التي تركبها المتخيلة قد تكون كاذبة وقد تكون صادقة: ~~أما الكاذبة فعلى ثلاثة أوجه: ~~أ - إذا() أحس الإنسان بشيء وتغيب صورة المحسوسات في الخيال، ~~فعند النوم ترتسم تلك الصورة في الحس المشترك. ~~ب- المفكرة إذا ألفت صورة وألفتها، ارتسمت في الخيال، وعند النوم ~~تنطبع في الحس المشترك. ~~ج - إذا تغير مزاج الروح الحامل للمتخيلة تغيرت أفعالها بحسب تلك ~~التغيرات، فمن مال مزاجه إلى الحرارة رأى النيران، وبالعكس. ~~أما(6) الصادقة فالكلام في سببها مبني على مقدمتين: ~~أ- جميع الأمور التي كانت، وكائنة، وستكون، معلومة للبارئ تعالى، PageV03P426 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0427.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر- -429- ~~والعقول، والنفوس. # ب- النفس الناطقة من شأنها الاتصال بتلك المبادئ، وإنما تتعوق عن ~~ذلك؛ لاستغراقها في تدبير البدن، وإذا حصل لها أدنى فراغ من ذلك، ~~اتصلت بطباعها بتلك المبادئ، فينطبع فيها من الصور الحاصلة هناك ما هو ~~أليق بتلك النفوس من أحوالها، وأحوال من يقرب منها من الأهل، والولد، ~~والبلد. # ثم إن المتخيلة: التي من طباعها المحاكاة تحاكي تلك المعاني الكلية ~~المنطبعة في النفس بصور جزئية، ثم تنطبع تلك الصور في الحس المشترك، ~~فتصير مشاهدة. # ثم إن كانت تلك الصور شديدة المناسبة لتلك المعاني حتى لا تتفاوت ~~إلا بالكلية والجزئية، كانت الرؤيا غنية عن التعبير، وإن لم تكن كذلك، لكن ~~المناسبة بوجه ما حاصلة، كما أن صور المعنى بضد صورته، أو لازم من ~~لوازمه، احتيج حينئذ إلى التعبير. # وفائدة التعبير التحليل بالعكس، أي: يرجع من() الصور() الخيالية إلى ~~المعنى النفساني. PageV03P427 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0428.png) # يه(2) - في الصور التي يشاهدها الأنبياء والأولياء(3) # النفس الناطقة متى قويت وكانت وافية بالجوانب المتجاذبة، لم يكن ~~اشتغالها بالبدن مانعا من الاتصال بالمبادئ، وكانت المتخيلة بحيث تقوى ~~على استخلاص الحس المشترك عن الحواس الظاهرة، لم يبعد أن تقع لهذه ~~النفوس في اليقظة ما يقع للنائمين(3)، ويحصل لها عند ذلك إدراك المغيبات، ~~ثم ينزل الأثر عنها إلى عالم التخيل، كما ذكرناه، ثم تنطبع(6) في الحس ~~المشترك، فربما يسمع كلاما منظوما من ms674 هاتف، ويشاهد منظرا بهيا ~~يخاطبه بكلام فيما يهمه من أحواله، وأحوال متصليه. # فإن كان لا تفاوت بين تلك المعاني والصور إلا بالكلية والجزئية، كان PageV03P428 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0429.png) ~~- الجملت الثاتيت الجواهر -431- ~~وحيا صريحا، وإلا احتاج إلى التأول. # وأما النفس التي ليس لها هذه القوة، فقد تستعين حال اليقظة بما يدهش ~~الحس، ويحير الخيال، وفي الأكثر إنما يكون ذلك في ضعفاء العقول. # يو(2) - في النبوات(3): # حاصل مذهب الشيخ فيه: أن التصورات النفسانية قد تكون مبادئ ~~لحدوث الحوادث البدنية على ما مر في باب العلل، فلا استبعاد في وجود ~~نفس قوية، يكون تصورها مبدا لحدوث الحوادث في هذا العالم العنصري ~~من غير توسط (5 سبب جسماني. # ولقائل أن يقول: كما أن هذا الاحتمال قائم، فهاهنا احتمال آخر، وضبط ~~القول فيها، أن السبب في حدوث المعجزة(): إما النبي أو غيره. # أما الأول: فالكلام فيه متفرع على إثبات النفس الناطقة، فإن أثبتناها، ~~قلنا: قد ثبت أنه لم تقم دلالة على أن النفوس البشرية متحدة في النوع، وإذا ~~كان كذلك فمن المحتمل أن تكون نفس النبي مخالفة لسائر النفوس، وهي ~~بخصوصيتها قادرة على إيجاد الأجسام، وتبديل صفاتها اختراعا. PageV03P429 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0430.png) # وإن نفيناها، قلنا: الإنسان المعين هو هو بمزاجه الخاص، والدلالة ما ~~قامت على استحالة أن يوجد مزاج نادر يقتضي لصاحبه المعجزات، هذا ~~على أصول الفلاسفة القائلين بالموجب، أما على الحق، وهو إثبات ~~الفاعل المختار، فلم تقم دلالة قاطعة على أنه ليس في مقدور الله تعالى أن ~~يخلق للعبد قدرة على خلق الجسم، فإن أقصى ما قيل فيها وجهان: # أ- خلق الجسم متعذر علينا، فلا بد من تعليل ذلك التعذر بأمر، وما ~~ذلك إلا لكوننا قادرين بالقدرة فوجب في كل قادر بالقدرة أن يتعذر عليه ~~ذلك، وكل من سوى الله تعالى قادر بالقدرة، فخلق الجسم متعذر على من ~~سوى الله تعالى(5). # ب - لو صح وجود() قدرة متعلقة بخلق الجسم، لكانت مخالفة للقدرة ~~الحاصلة لنا الآن، وليست المخالفة بينهما أكثر من المخالفة بين العلم ~~والقدرة، فلو صح في بعض ما ms675 يخالف هذه القدرة إيجاد الجسم، لصح ذلك ~~في كل ما يخالفها، ويلزم صحة إيجاد الجسم بالعلوم، وسائر الأعراض. PageV03P430 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0431.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر- -433 # وهذان( الوجهان ضعيفان: # أما الأول): فلأنا لا نسلم أن تعذر الفعل بالقدرة() التي عندنا ~~معللا(، وإن سلمناه، فلا نسلم أنه لا بد له من علة واحدة، فإنا قد بينا أن ~~تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة جائز. # وإن سلمناه: لكن لم قلتم: إنه لا مشترك إلا كوننا قادرين بالقدرة(?، ~~ولم لا يجوز أن نشترك بالقدرة التي لا يصح فعل الجسم بها في وصف ~~واحد، لا تندرج فيه القدرة التي يصح فعل الجسم بها، وعدم العلم بالشيء ~~لا يدل على عدم الشيء. # وإن سلمناه: ولكن لم قلتم: إن ما سوى الله قادر بالقدرة ?، ولم لا ~~يجوز إثبات عقول ونفوس قادرة لذاتها?. PageV03P431 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0432.png) ~~فهذا الاحتمال لا بد من إبطاله في تقرير هذا الوجه. # وأما الثاني: فلأنا نقول: إن تلك القدرة إنما صح خلق الجسم بها؛ ~~لكونها مخالفة للقدرة() التي عندنا(2) حتى يلزمنا في كل ما يخالف هذه ~~القدرة صحة خلق الجسم بها، بل نقول: إنه() يصح خلق الجسم بها ~~بحقيقتها() المخصوصة، وحينئذ يندفع ما ذكرتموه. # وأما إن قلنا: المحدث لتلك المعجزات غير النبي، فهو: إما أن يكون ~~جسما، أو جسمانيا، أو لا جسما ولا جسمانيا. # فإن كان الأول، لم يلزم ذلك للجسمية العامة، بل لخاصية قائمة به، ~~وهو القسم الثاني، ثم ذلك الجسم: إما أن يكون سفليا، أو علويا. # أما السفلي: فكما يقال: يحتمل أن تكون تلك المعجزات؛ لأن لبعض ~~الأجسام المعدنية، أو النباتية، أو الحيوانية خاصية تقتضي حدوث تلك PageV03P432 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0433.png) ~~المعجزات، كما ثبت عندنا بالتواتر أن عند الترك أحجارا يستنزلون بها ~~الأمطار، والثلوج، والرياح، ويغيرون الهواء والماء بواسطتها من الحر إلى ~~البرد، وبالعكس. # وأما العلوي: فكما يقال: الأفلاك والكواكب أحياء ناطقة، وهي مدبرة ~~لهذا العالم بالاختيار، فلا يستبعد أن يكون المحدث لهذه المعجزات ~~هي. # وأما إن قلنا: المحدث ليس بجسم ولا جسماني: فإما أن يقال هو غير ms676 ~~الله، أو هو الله تعالى. # أما الأول: فهو أن يقال: المحدث لها() الجن أو الملائكة عند من يثبتهم ~~روحانيين(6)، بل هذا الاحتمال ظاهر؛ لأن الأنبياء اتفقت كلمتهم على إثبات ~~الملائكة، وعلى أنهم هم الوسائط بينهم وبين الله تعالى، وعلى أن الملك هو ~~الذي يخبرهم الغيوب، ويعينهم على المعجزات، وقبل ثبوت النبوة، وإن لم PageV03P433 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0434.png) ~~-436 - الملخص ية المتطق والحكمت للرازي - ~~يثبت الجزم بهذه الأشياء، لكن احتمال وجودهم(1 قائم، وهو كاف في هذا ~~المقام. # وإن قلنا: فاعل المعجزات هو الله تعالى، فهاهنا مقامان: # أ- الله تعالى يستحيل أن يفعل فعلا لغرض، وعلى هذا التقدير، لا تدل ~~المعجزات على التصديق. # ب- هب أنه يجوز الغرض على الله تعالى، لكن لم قلتم: إنه لا غرض ~~إلا التصديق؟، بل هاهنا احتمالات أخر، مثل: أن يكون ابتداء عادة ~~مستحدثة، أو تكرير عادة متطاولة، أو إجابة لولي، أو معجزة لنبي آخر، أو ~~إرهاصا لنبي آخر. # ومع قيام هذه الاحتمالات، كيف يمكن القطع أنه لا غرض منها إلا ~~التصديق?. # لا يقال: حاصل هذا الفصل راجع إلى المطالبة ببيان أمرين: # أحدهما: أن فاعل المعجزة هو الله تعالى، ونحن إنما نبين ذلك بإقامة ~~الدلالة على أنه لا مؤثر في الوجود إلا) الله تعالى. PageV03P434 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0435.png) # وثانيهما: ببيان أنه تعالى إنما فعله للتصديق، وبيان ذلك أن الملك ~~العظيم، إذا جلس في المحفل العظيم، فقام واحد، وقال: أيها الناس أنا ~~رسول هذا الملك إليكم، ثم قال : أيها الملك إن كنت صادقا، فخالف ~~عادتك، فإذا خالف الملك عادته اضطر الحاضرون إلى أنه صدق ذلك ~~المدعي، وعرفنا أن الفعل الخارق عقيب الدعوى دليل يفيد التصديق. # وهاهنا جواب آخر عن المقامين، وهو: أن ظهور المعجزة عقيب ~~الدعوى لما أفاد التصديق في العرف، وجب أن لا يمكن الله تعالى أحدا من ~~فعله، وأن يفعل الله تعالى، وألا يفعله هو تعالى أيضا لغرض سوى ~~التصديق، وإلا لكان تلبيسا، وهو على الحكيم غير جائز. # لأنا نقول: لا نسلم أنه لا مؤثر إلا الله تعالى، بل هاهنا مؤثرات آخر، ms677 وهو ~~القوى والخواص والطبائع، والأفلاك والكواكب، والجن والملائكة، ~~والعقول والنفوس، فلا بد من نفي هذه الأمور. # قوله : «المعجزة تدل على التصديق للمثال المذكور. # قلنا : لا نسلم أولا أن إقدام الملك على الفعل الخارق لعادته يدل على PageV03P435 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0436.png) ~~التصديق؛ لأنه لا تعلق بين ذلك الفعل، وبين التصديق إلا أنه) حدث مع ~~حدوثه، وكان معدوما مع عدمه، فلما دار معه وجودا وعدما، وجب أن ~~يكون لأجله، لكنا بينا في المنطق أن الدوران لا يفيد الظن القوي فضلا عن ~~العلم، ومما يحقق ذلك أن قيام الملك في تلك( الساعة يحتمل أمورا ~~أخر سوى التصديق: # أ- لا يستبعد أن يقال: الملك لم يقم لأجل ذلك الالتماس، بل اتفق ~~وقوعهما معا، كما يحكى عن فقهاء بخارى أن المؤذن كلما شرع في الأذان ~~خرج عن المسجد، فقال له المؤذن يوما: أيها الشيخ مالي أراك كلما أذنت ~~خرجت عن المسجد، فقلب الفقيه عليه ذلك، فقال: مالي أراك أيها المؤذن ~~كلما هممت بالخروج عن المسجد اشتغلت بالأذان. # ب- يحتمل أن يكون الملك حدث به وجع في ذلك الوقت، فأقامه، ~~وبالجملة: فلا شك بأن قيام الملك إنما كان تصديقا للمدعي غالب على ~~لظن، أما القطع بأنه يستحيل عقلا أن يكون ذلك القيام إلا لذلك ~~هو متعذر. PageV03P436 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0437.png) ~~- الجملت الثانيته * الجواهر -439- # ولئن سلمنا: أن قيام الملك يدل على تصديق المدعى، فلم قلتم: إن ~~صدور المعجزة عن الله يدل على ذلك أيضا؛ فإنا بينا أن التمسك لا يفيد ~~إلا الظن. # قوله : يجب على الحكيم أن لا يمكن أحدا من المعجزة وأن لا يفعلها ~~هو إلا للتصديق. # قلنا: الكلام عليه من ثلاثة أوجه: # أ- أنه يجب عليه تعالى ذلك عند احتمال أن ظهور المعجزة لا ~~يكون() للتصديق، أو عند عدم ظهور هذا الاحتمال(9). # الأول: باطل؛ لأن المعجز لما احتمل أن يكون الغرض منه التصديق، ~~واحتمل أن لا يكون كذلك، فلو جزم المكلف بدلالته على ذلك، لكان ~~قد جزم لا في موضع الجزم، فيكون التقصير منه لا من الله تعالى. # ثم إنا توافقنا على ms678 أنه تعالى لا يجب عليه المنع مما يقتضي الظن ~~الباطل، أو الوهم الكاذب، أليس أن إنزال() المتشابهات كذلك؟! مع أنه PageV03P437 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0438.png) ~~440. ~~لم يقبح من الله تعالى ذلك. # والثاني: حق، لكنا قد بينا قيام سائر الاحتمالات. # ب- متى يجب على الله المنع من ظهور المعجزة على يد الكاذب، إذا ~~ثبت كونه دليلا على الصدق، وإذا لم يثبت الأول حق، لكن لم يمكنكم ~~القول به؛ لأنكم فرعتم دلالته على الصدق على أن المدعي لو كان كاذبا ~~لوجب على الله تعالى( المنع من ظهوره عليه، فلو فرعتم ذلك على دلالته ~~على الصدق لزم الدور، والثاني باطل؛ لأنه بتقدير أن لا يكون ظهور ~~المعجزة دليلا على الصدق، فلا يمكن بيان أنه يجب على الحكيم أن يمنع ~~من ظهوره على يد الكاذب. # ج - هذا بناء على الحسن والقبح والوجوب على الله تعالى، وإنه ~~باطل(2) PageV03P438 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0439.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر- -441- ~~واعلم: أن الخلاص عن هذه الشبهات لا يمكن إلا بالقطع بأنه لا مؤثر ~~سوى الله تعالى، وأما دلالته على الصدق فمعلوم بالضرورة، ولا يعول ~~فيها على الدوران الذي زيفوه. ~~- ~~المدح والذم، وترك الثواب والعقاب، يعني: أن الحسن والقبيح ما يثاب فاعله، أو يعاقب ~~فاعله، لا يمكن في أفعاله تعالى، فالاختلاف في الحسن والقبح بمعنى: المدح والذم ~~عاجلا، فعند معاشر الحنفية يثبتان بالعقل، وعند الشيخ الأشعري وتابعيه لا يثبتان به، بل ~~بالشرع. ينظر : من كتب المعتزلة: شرح الأصول الخمسة، للقاضي عبد الجبار ص324، ~~والمحيط بالتكليف، له أيضا ص 230، والمختصر في أصول الدين، له أيضا ج1 ~~ص 203، والمعتمد في أصول الفقه، لأبي الحسين البصري ج1 ص265،264، والفائق ~~في أصول الدين، لركن الدين الخوارزمي ص 170، وقارن: تعديل العلوم لصدر الشريعة ~~عبيد الله بن مسعود مخطوط في جامعة ليبزج بألمانيا برقم: 43، ص131، وشرح تعديل ~~العلوم القسم الثاني نسخة خطية بمكتبة الملك عبدالله بجامعة أم القرى برقم: 4، ~~ص 37/ ب، تبصرة الأدلة لأبي المعين النسفي تحقيق د. محمد الأنور عيسى ج2 ~~ص 675، تلخيص الأدلة لقواعد التوحيد لأبي إسحاق الصفار، ص 213، الكقاية في ~~الهداية، ms679 لنور الدين الصابوني ص،12، والبداية من الكفاية له أيضا ص149، الاعتماد في ~~الاعتقاد لأبي البركات النسفي ص 365. إشارات المرام من عبارات الإمام، للعلامة ~~كمال الدين البياضي، تحقيق يوسف عبد الرازق الشافعي ص76. شرح وصية الإمام أبي ~~حنيفة لأكمل الدين البابرتي، تحقيق: محمد صبحي العايدي، وحمزة البكري ص4 5، ~~المواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي، تحقيق عبدالرحمن عميرة ج3 ص262، ~~268، شرح العقائد العضدية لجلال الدين الدوان ج2 ص 214،209 وما بعدها، ط. ~~دار سعادت - تركيا 1316 ه. ~~(1) (فمعلومة) : في النسخة (ج). PageV03P439 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0440.png) ~~-442- الملخص المنطق والحكمتا للرازي - # والذي يبين كونها ضرورية أنا إذا شاهدنا جبلا مطلا علينا، وعلمنا أن ~~فاعله هو الله تعالى، ورأينا أنا متى صدقنا المدعي زالت عنا هذه الآفة، ومتى ~~هممنا بتكذيبه، عادت الآفة مقبلة علينا اضطررنا في هذه الحالة بأن الله تعالى ~~إنما فعل ذلك للتصديق، وقيام سائر الاحتمالات لا يقدح في العلم ~~الضروري، كما أن تجويزه شخصا يشبه زيدا من جميع الوجوه لا يقدح في ~~العلم الضروري بأن زيدا الذي رأيناه الآن هو الذي رأيناه في الضحوة(1)، ~~فهذا تمام القول في هذا الباب. # يو(2) - في الفرق بين السحر والطلسمات على قوانين الفلاسفة(. # الكلام المستقصى فيه مذكور في كتابنا الذي سميناه: «السر المكتوم2)، ~~واللائق بهذا الموضع أن نقول: استحداث الحوادث() إن كان بمجرد PageV03P440 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0441.png) ~~التأثيرات النفسانية، فهو السحر، وإن كان على سبيل الاستعانة بالفلكيات ~~فقط، فهو دعوة الكواكب، وإن كان على سبيل تمزيج القوى السماوية ~~بالقوى الأرضية، فهو الطلسمات، وإن كان على سبيل الاستعانة ~~بالخواص السفلية، فهو عالم الخواص، وإن كان على سبيل النسب ~~الرياضية، فهو الحيل الهندسية، وإن كان على سبيل الاستعانة بالأرواح ~~الساذجة، فهو العزيمة. # وطريق الحصر : أن مبدأ الحدوث لهذه الحوادث: إما الإنسان أو غيره، ~~والأول: السحر، والثاني: فذلك الغير: إن كان جسما أو جسمانيا: فإن كان ~~فلكيا، فهو دعوة الكواكب، وإن كان عنصريا فالاستعانة : إما بأحوال ~~الطبيعة، وهو الخواص، أو الرياضية وهو الحيل، أو هما جميعا، وهو جر ~~الأثقال والآلات الزمارة و ms680 الرقاصة، أو مجموع الجسم الفلكي ~~والعنصري، وهو الطلسمات، أو لا يكون جسما ولا جسمانيا، وهو العزائم، ~~وبالله التوفيق(). PageV03P441 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0442.png) ~~د(2) مباحث: ~~أ- اتفق القائلون ببقاء النفس بعد موت البدن على إثبات سعادة وشقاوة ~~لها(2). ~~أما السعادة : فقد احتجوا عليها: بأن اللذة إدراك الملائم، وهو حاصل ~~للنفس بعد المفارقة، فاللذة حاصلة للنفس( بعد المفارقة. ~~بيان الأول من وجهين: ~~أ- حد اللذة ليس إلا إدراك الملائم. ~~ب- لو كانت اللذة مغايرة لإدراك الملائم، لصح وجود أحدهما مع عدم PageV03P442 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0443.png) ~~- الجملت الثاتيت: الجواهر- -445- ~~الآخر، لكن ذلك باطل بالتجارب الطبيعية، فالمقدم مثله. # وبيان الثاني: أن الملائم للنفس) إدراك المعقولات، وهذا() الإدراك ~~حاصل بعد المفارقة؛ لأن جوهر النفس، وهو العلة القابلية لإدراك ~~المعقولات باق، والعقول() الفعالة التي هي العلل الفاعلية باقية، ومتى كان ~~القابل والفاعل موجودين، وجب حصول الأثر، هذا(1) ملخص كلامهم في ~~إثبات() اللذة، ثم ذكروا بعد ذلك كلمات لا(8) تصلح لأن يستدل بها على ~~إثبات أصل(9) اللذة، ولكن تصلح أن(1) يستدل بها على أن هذه اللذة بتقدير ~~حصولها لا بد وأن تكون من اللذة الجسمانية، وهي أمور ثلاثة: PageV03P443 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0444.png) ~~-446- ~~أ- لما كانت اللذة عبارة عن إدراك الملائم، وكلما كان الإدراك ~~أشد، والمدرك أشرف كانت اللذة أتم، لكن الإدراك العقلي أقوي؛ لأنه ~~ينفذ في باطن الشيء، فيميز بين الماهية وأجزائها وعوارضها، ويميز الجنس ~~عن الفصل، ثم يعتبر في كل واحد من تلك الأجزاء هذه الاعتبارات، وأما ~~الحس فإنه لا شعور له إلا بظاهر المحسوس، ومدرك العقل أشرف من ~~مدرك الحس؛ لأن مدرك العقل هو الله تعالى وصفاته وملائكته، وكيفية ~~وضع العالم، ومدرك الحس السطوح وعوارضها، وإذا كان كذلك، وجب ~~أن تكون اللذة العقلية أقوى. # ب - نعلم بالضرورة أن أحوال الملائكة أطيب من حال البهائم، ~~وليس للملائكة شيء من اللذة الحسية، فلولا أن اللذة العقلية أطيب، ~~وإلا لكانت حال البهائم أطيب من حال الملائكة. PageV03P444 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0445.png) # -447- # ج1 - الحيوان قد يرجح غيره على نفسه في المطعوم والمشروب عند ~~الحاجة إليه، فلولا أن الإيثار أقوى من لذة المطعوم والمشروب، ms681 وإلا لما ~~كان(2) كذلك، بل قد يلقي الشجاع نفسه في المعركة مع اليقين بأنه لا ينجو، ~~وما ذاك إلا لأن الحمد أقوى في حقه من لذة الحياة. # ثم لما فرغوا من إيثار اللذة العقلية، وعن إثبات قوتها، أوردوا على ~~أنفسهم سؤالا. # قالوا : سبب هذه اللذة لما كان هو العلم بالموجودات، والعلم حاصل ~~الآن() فلم لا تحصل هذه اللذة?. # وحاصل جوابهم: أن المقتضي لهذه اللذة وإن كان حاصلا، لكنه ~~يتخلف عنه الحكم لمانع؛ فإن اشتغال النفس بتدبير البدن عائق عنه، هذا ~~ملخص كلامهم في هذا الباب بعد(7) التهذيب(8) والترتيب. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن اللذة إدراك الملائم. PageV03P445 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0446.png) ~~قوله: «يجدها به». # قلنا: إنا عند الأكل والشرب والوقاع نجد من أنفسنا حالة مخصوصة ~~وجدانا ضروريا، ونميز بينها وبين ما عداها، وتلك الحالة) أظهر من إدراك ~~الملائم، فكيف يجوز تعريف الواضح بالخفي?. # ولئن سلمنا ذلك، لكن نقول: إن كنتم تريدون بالملائم ما تبقى معه ~~ذاتنا، ومصالح ذاتنا، كما نقول للغذاء الذي تستمر عند تناوله صحتنا، إنه ~~ملائم. # فنقول: إذا تناولنا الغذاء علمنا أن القوة الحاسة فينا أدركت تلك الطعوم، ~~ونعلم أيضا حصول حالة مخصوصة نسميها اللذة()، فإن ادعيتم أن هذه ~~الحالة غير ذلك الإدراك، فلا بد فيه من الدلالة، فإن التفسير والعناية مما لا ~~يفيد المطلوب في هذا المقام. # وإن عنيتم بالملائم شيئا آخر فاذكروه، لنتكلم عليه. # قوله: لو كانت اللذة مغايرة لهذا الإدراك ، لصح انفكاك أحدهما عن ~~الآخر». PageV03P446 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0447.png) ~~- الجملت الثاتيته* الجواهر -449- # قلنا: هذه المقدمة ممنوعة، وبيانها قد مر مرارا. # ولئن سلمنا هذا2: لكن لا نسلم أنه لا يوجد هذا الانفكاك، والتعويل ~~على التجارب الطبية غير مفيد؛ لأن الاستقراء وإن كثر لا يفيد العلم. # وتمام القول في اللذة: هل هي نفس إدراك الملائم، أم لا?، قد مر. # ولئن سلمناه: لكن إدراك الملائم متى يكون لذة إذا كان إدراكا لملائم ~~جسماني، أو إذا لم يكن ممنوع3. # بيانه: أن الملائم الجسماني مخالف بالماهية للملائم الذي لا يكون ~~جسمانيا، فإدراك أحدهما مخالف ms682 لإدراك الآخر، أما عندكم؛ فلأن الإدراك ~~صورة مساوية للمدرك، والمساوي للشيء مخالف مساوي مخالفه. # وأما عندنا: فلأنه حالة نسبية، فيكون تعلقها بمعروضاتها لذواتها، ~~فاختلاف معروضاتها يكشف عن اختلافها. ~~ثم هب أنا لا نقدر على إقامة الدلالة على() هذين النوعين من الإدراك، ~~لكنكم أنتم المستدلون، فعليكم الدلالة، فإن بتقدير أن يكون أحد النوعين ~~مخالفا للآخر، لا يلزم(6) من كون أحد أحد النوعين لذة، كون النوع الآخر PageV03P447 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0448.png) ~~-450- ~~كذلك؛ لاحتمال أن يكون اللذة لا لكونه إدراكا، بل لكون هذا الإدراك ~~المتعلق بهذا الملائم، وحينئذ لا يلزم أن يكون كل إدراك لكل ملائم لذة، ~~وإن سلمنا أن إدراك الملائم لذة، فلم قلتم إنه حاصل بعد المفارقة?. # قوله: «لأن النفس التي هي العلة القابلية لتلك الإدراكات، والعقل الذي ~~هو العلة الفاعلية باقيان، ويلزم من بقاء الفاعل، والقابل حصول الأثر». # قلنا: لا نسلم بقاء النفس على ما مر من بيان ضعف دليلكم فيه. # وأيضا: فالشيخ لما استدل على بقاء النفس، قال: لو صح الفساد عليها ~~لكانت مركبة من مادة وصورة»، ثم إنه ما أبطل ذلك، بل قال: «لو كان الأمر ~~كذلك، لكان الجزء المادي منها باقيا بعد موت البدن، ولكنه لا يكون قابلا ~~للصور العقلية ؛ لأن قبولها يتوقف على حصول تلك الصور التي كانت ~~موجودة، فلما فسدت تلك الصور بعد موت البدن، لا جرم لم يبق ذلك ~~الجزء المادي قابلا لتلك الصور العقلية. # وإن سلمنا: بقاء النفس، لكن لم لا يجوز أن يكون كونها قابلة ~~للصور العقلية مشروطا بتعلقها بالبدن، فإذا زال الشرط زال المشروط، ولا ~~بد من دلالة قاطعة في دفع هذا الاحتمال. PageV03P448 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0449.png) ~~- الجملت الثانيتة الجواهر -451- # وإن سلمنا: أن النفس بعد المفارقة قابلة للصور العقلية، لكن إنما يلزم ~~من بقائها بقاء تلك الصور لو كان المبدأ الفاعل موجبا بالذات، أما إذا كان ~~فاعلا بالاختيار، فلا. # وإن سلمنا: حصول تلك الإدراكات بعد المفارقة، فلا نسلم أنه يلزم ~~من حصولها حصول إدراك الملائم. # بيانه: أن إدراك الله تعالى عبارة عن العلم به، والعلم ms683 به إنما يكون علما ~~بالملائم، لو قلنا: إن ذات الله تعالى ملائم لنا، وذلك غير معقول؛ لأن ~~المعنى يكون الغذاء ملائما لبدننا أن يصير جزء النار يقوى به بدننا، وكون ~~الله تعالى ملائما لنا بهذا الاعتبار محال. # فإذن: لو كان الله تعالى() ملائما لنفوسنا، لكان ذلك لمعنى آخر، ولكان ~~قول الملائم على الأمرين بالاشتراك المحض، وحينئذ لا يلزم من كون أحد ~~الإدراكين لذة، كون الإدراك الآخر(5) كذلك. # لا يقال: اللذة لا تحصل من علمنا بالله، لكن من كوننا عالمين بالله؛ لأن ~~علمنا بالله تعالى ملائم لنفوسنا؛ فإن النفوس ما خلقت إلا لهذا العلم، فإذا PageV03P449 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0450.png) ~~حصل لنا هذا العلم فقد حصل الملائم، فإذا علمنا حصوله فقد أدركنا ~~الملائم. # لأنا نقول: أنتم إنما بينتم أن إدراك الملائم يقتضي اللذة بالقياس على ~~اللذة الحسية، وهناك سبب اللذة إدراك المذوقات والملموسات، لا العلم ~~بحصول هذه الإدراكات، فإن ادعيتم أن إدراك ذات البارئ إدراك للملائم ~~بطل قولكم؛ لما بينا، وإن ادعيتم ذلك أصلا، فكيف تقيسونه عليه؛ لأن اللذة ~~الحسية إنما حصلت لإدراك المحسوسات، لا بعلمنا بكوننا مدركين لها. # ولئن سلمنا: أن إدراك الملائم سبب اللذة، لكن لم لا يجوز أن يتوقف ~~إيجابه اللذة على شرط لا يوجد بعد الموت، أو على فوات مانع لا يفوت ~~بعد الموت، فلا يلزم من حصول السبب حصول المسبب. # لا يقال: إنا لا نجعل إدراك الملائم سببا للذة، بل نجعله نفس اللذة، ~~وحينئذ يندفع ما ذكرتموه. # لأنا نقول: إدراك الملائم في حق النفس، ليس إلا علمها بالله تعالى، ~~وذلك حاصل لها حال كونها مدبرة للبدن، فلو كان نفس اللذة لاستحال أن ~~يكون استغراقها في البدن مانعا من حضور اللذة مع حضور الإدراك الذي هو ~~اللذة، ولما كان الإدراك حاصلا، واللذة غير حاصلة، علمنا تغايرهما. # فهذا هو الكلام على ما استدلوا به في إثبات اللذة العقلية، وأما الوجوه PageV03P450 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0451.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر -453 ~~الثلاثة التي ذكروها في أنها أقوى من اللذات الحسية فضعيفة أيضا. # أما الأول : وهو قولهم: ms684 «إن هذا الإدراك أقوى، ومدركه أشرف، فاللذة ~~الحاصلة منه أكمل. # فنقول: الإدراك العقلي مخالف بالنوع للإدراك الحسي، وكذا ~~المدركات، وليس من البينأانه إذا كان نوع وجنس بصفة أن يكون كل أنواع ~~ذلك الجنس كذلك، وبتلك الصفة إلا على سبيل الظن في أمثال هذه ~~المقدمات الخطابية بالشرف والخسة، والقوة والضعف. # وأما حيث الملائكة، فمن أثبتها جسمانية جوز عليها اللذات الجسمانية، ~~ومن لم يقل بذلك لم يمكنه القطع بأنها ملتذة، ولا اعتبار في أمثال هذه ~~المواضع بالطامات. # وأما حديث: أن لذة الإيثار والغلبة قد يكون أقوى حتى إن الواحد منهم ~~يختار القتل طلبا للمحمدة. # فنقول: لذة الإيثار والمحمدة مخالفة بالنوع لللذات العقلية التي يثبتونها، ~~فلا يلزم من ترجيحها على اللذات الحسية، ترجح اللذات العقلية عليها. PageV03P451 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0452.png) # نعم: الأشبه طرد القياس، لكن( المقام ليس مقام الطرد، ولئن سلمنا أن ~~ما ذكروه يدل على هذه اللذة القوية، لكنه معارض بما أنه لو كان كذلك، ~~لكانت تلك اللذة حاضرة. # قوله: «تخلف الحكم لمانع. # قلنا: الضعيف لا يكون مانعا من ظهور القوي، ولا نسبة عندكم للأحوال ~~لا بدنية إلى اللذات العقلية في القوة، فكيف يمكن جعل العوارض البدنية ~~على ضعفها مانعا من تلك اللذات العظيمة النفسانية ?، وبالله التوفيق. # ب(1) - في القول المحصل في هذه اللذة. # إنا لا ننكر هذه اللذة العقلية، ولا أنها أقوى من غيرها، ولكن ذلك مما لا ~~يمكن إثباته بالأدلة المنطقية، وليس كل ما لا يمكن إثباته بهذا الطريق وجب ~~إنكاره؛ فإن أحدا لو حاول الدلالة على طعوم الأشياء وروائحها لتعذر ذلك ~~عليه، مع أن الحس يشهد بثبوتها. # وهذه اللذات العقلية من هذا الباب، ولا سبيل إلى التصديق الجازم بها ~~إلا بالوصول، وكل من كان انقطاعه عن العلائق الجسدانية أكثر وانجذابه ~~إلى المعارف الإلهية أتم، كان حظه منها أقوى. PageV03P452 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0453.png) ~~- الجملت الثانيتت الجواهر -455 # ولقد رزقنا الله تعالى منها في المنام واليقظة مرة بعد أخرى، ما قوى به ~~إيماننا وسكنت إليه نفوسنا. # والظاهر من حال الحكماء: إنهم ما ذكروا الوجوه التي ms685 حكيناها عنهم إلا ~~لتكون جارية مجرى المنبهات والمشوقات. # وأنا أزيد عليها فأقول: الكمال محبوب لذاتها بالاستقراء؛ فإن كل حرفة ~~نفيسة كانت أو خسيسة، فإن الكامل منها أرجح في الحب على الناقص، ~~وكما أن مراتب الكمال كثيرة، فكذلك مراتب الحب كثيرة، ولما كان ~~الكمال الأقصى ليس إلا لله، فالحب الشديد ليس إلاله. # ثم إن الحب الشديد يفيد حالتين شريفتين : الغفلة عن غير المحبوب، ~~والالتذاذ بإدراك المحبوب. # يدل عليه : الاستقراء، فشدة حب الله تعالى، لا بد وأن تورث هاتين ~~الحالتين، وأصحاب الذوق يسمون الغفلة عما سوى الله فناء، وكما أن PageV03P453 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0454.png) ~~الكامل بالنسبة إلى الأكمل لا يعد كاملا، كذلك حب الكامل بالنسبة إلى ~~حب الأكمل لا يسمى حبا، فلذلك لا يبقى الحب الشديد إلا لله تعالى، ولا ~~تطمئن القلوب إلا بذكره، كما قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمبن القلوب). # والذي يظنه أصحاب الأعمار من أن العلم بالأمور العقلية كلها أسباب ~~اللذة العقلية، فهو خطأ، بل اللذة لا تحصل إلا من العلم بالله تعالى، ~~والاستغراق في محبته، ثم إن العلم لما لم يحصل للعقول البشرية إلا ~~بواسطة العلم بأفعاله، وكلما كان العلم بها أكثر، والاطلاع على حكمته أتم، ~~كان حبه أشد، والالتذاذ بحبه أتم، كما أن المصنف كلما كان الاطلاع على ~~دقائق علومه أكثر كان حبه أشد. # فهذا ما عندي في هذا الباب. # وأما كيفية الحال بعد الموت، فالأنبياء والرسل - عليهم السلام -، قد ~~اتفقت كلمتهم على إثبات هذه السعادة. # ج(3) - في تفصيل أحوال النفوس(). # النفوس(): إما أن يعتبر أحوالها بحسب العقائد، أو الأعمال، فذلك PageV03P454 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0455.png) ~~- الجملة الثانيته الجواهر -457- ~~أربعة أقسام؛ لأنه إما أن يكون له اعتقاد، أو لا يكون، والأول: فإما أن يكون ~~مطابقا أو لا يكون، والأول: فإما أن يكون برهانيا أو لا يكون، فهذه أقسام ~~أربعة(1). # المرتبة الأولى: صاحب العقائد المطابقة البرهانية، وهو من السعداء ~~الأبرار؛ لما مر، اللهم إذا كان صاحب ملكات رديئة، فحينئذ تتكدر ~~السعادة بسببها، على ما سيأتي. # ثم اختلف قول الشيخ(): في العلم الذي تحصل ms686 به هذه السعادة، والذي ~~اختاره، أنه كلما كان استغراق الإنسان في معرفة الله أتم، كانت هذه السعادة ~~أتم وأعظم، والاستغراق في معرفته، ليس إلا بالالتفات إلى مخلوقاته من ~~حيث هي محتاجة إلى مؤثر موصوف بصفات الكمال، فأما العلم بها لا من ~~هذا الوجه، صاد عن هذه السعادة، وقد وجدته بالتجربة كذلك. # المرتبة الثانية: صاحب العقائد المطابقة الغير البرهانية - أعني: المقلد - ~~، فلم نجد لهم فيه نصا، ولعل الأولى الحكم بالسلامة. # المرتبة الثالثة: صاحب العقائد الغير مطابقة، زعموا: أنه صاحب الشقاوة ~~العظيمة؛ لأنه مشتاق إلى معرفة الأشياء، وغير واصل إليها، ولا مشغول PageV03P455 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0456.png) ~~-458- - الملخص * المتطق والحكمتا للرازي - ~~بغيرها، وكل من كان كذلك، كان معذبا. # أما أنه مشتاق إلى معرفة الأشياء؛ فلأنه لو لم يكن له شوق إليها، لما ~~حصلت تلك العقائد الباطلة. # وأما أنه غير واصل إليها؛ فلأن الكلام فيه. # وأما أنه غير مشغول بغيرها؛ فلأنه بعد المفارقة غير مشغول بغيرها من ~~اللذات الجسمانية. # وأما أن كل من كان كذلك، كان معذبا فهو بالضرورة؛ لأن الشوق إلى ~~الشيء مع عدمه، وعدم التمكن من تحصيله، وعدم الاشتغال بغيره حتى ~~لا يذهله عنه، موجب للألم. # ثم احتجوا على أن هذا الألم أقوى من الألم الجسماني، بأن نسبة ~~الألمين كنسبة اللذتين، فلما كانت اللذة العقلية أقوى، كان الألم العقلي ~~أقوى. # ولقائل أن يقول: المشتاق إلى الشيء الغير الواصل إليه، إنما يكون ~~معذبا لو علم أنه غير واصل إليه، أما إذا جزم بكونه واصلا لم يكن معذبا، ~~فإن المشتاق إلى زيد مع أنه لا معرفة له بصورته، إذا وصل إلى إنسان ~~يعتقده زيدا، يلتذ بوصوله إليه. PageV03P456 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0457.png) ~~- الجملت الثاتيت الجواهر -459- # وهذا الجاهل قيل: إن مات كانت عنده اعتقادات هي جهالات، لكنه ~~كان يعتقد فيها كونها علوما، فيكون ذلك الاعتقاد أيضا جهلا، فإذا مات: ~~فإما أن يبقى اعتقاده في كون تلك الاعتقادات علوما، أو لا يبقى، فإن بقي لم ~~يتألم بفقدان العلوم؛ لما بينا أن فقدان المطلوب إنما يوجب الألم لو حصل ~~الشعور بفقده، وهنا ms687 ما حصل الشعور بفقده؛ لأن الشعور بفقد العلم لا ~~يحصل مع اعتقاد حصول العلم. # وإن لم يبق ذلك الاعتقاد، فقد انقلب ذلك الجهل علما، فإذا جاز ~~ذلك في البعض، جاز أيضا في الباقي حتى تتبدل جميع الجهالات بالعلوم، ~~ومع هذا التجويز، لا يمكن القطع بالألم. # ولئن سلمنا: حصول الشوق إلى العلوم ، لكن الألم الحاصل بفقدان ~~المشتاق إنما يكون بقدر قوة الشوق وضعفه، والشوق إلى تحصيل العلوم ~~لما لم يكن قويا، لم يكن الألم الحاصل بفقده قويا. # قوله: «نسبة الألمين كنسبة اللذتين. # قلنا: هذا ممنوع. # المرتبة الرابعة : النفوس الخالية عن جميع الاعتقادات، وهي ما لا سعادة PageV03P457 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0458.png) ~~لها، ولا شقاوة بحسب العقائد. # ثم قال بعضهم: إنها إن سمعت في حياتها() الآلام واللذات الجسمانية ~~ترسمت تلك العقائد فيها ، فبعد المفارقة تتعلق بضرب من الأجسام ~~السماوية، وتتخذها آلة في تلك التخيلات. # واعلم: أن الحاجة إلى ذلك إنما تكون لو ثبت أن النفس لا تتخيل إلا ~~بواسطة الآلات الجسمانية، وقد عرفت رأينا فيه. # فأما الأحوال التي بحسب الأخلاق، فثلاثة: # أ- صاحب الأخلاق الفاضلة، والصحيح عندي، أن الأخلاق الفاضلة لا ~~تكون سببا للسعادة؛ فإن الغرض منها أن لا تصير النفس شديدة التعلق ~~بالبدن، فتأثيرها أن لا تصير النفس معذبة، أما في السعادة، فلا. # ب- صاحب الأخلاق الرديئة، وهو الذي اشتدت محبته هنا بالعلائق ~~البدنية، قالوا: إنما يعذب بمحبتها بعد مفارقته مدة، ثم تزول تلك المحبة، ~~وينقطع ذلك العذاب. # ولقائل أن يقول: القابل لتلك الهيئة هو النفس، والفاعل هو العقل، وهما ~~باقيان بعد المفارفة، فإما أن يكون التغير على الهيئات النفسانية مع بقائها ~~جائزا، أو لا يكون. PageV03P458 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0459.png) # -461 ~~فإن كان جائزا، فلم لا يجوز أيضا تطرق التغيير إلى الهيئة العلمية ~~أيضا، وحينئذ لا يمكننا القطع ببقاء العذاب، فكذلك لا يمكننا القطع ببقاء ~~اللذات العقلية، بل وبحصولها. # وإن لم يكن جائزا، استحال زوال تلك الهيئة، فوجب دوام() العذاب. # لا يقال: الفرق أن العقائد لا يمكن زوالها بعد المفارقة؛ لأنه لا تعلق لها ~~بالبدن حتى يكون فقدان ms688 البدن سببا لزوالها. # وأما الشوق إلى البدن، فذلك مما ينتقص بالانقطاع عنه؛ ألا ترى أن ~~العاشق للشيء إذا فارقه قهرا، ثم طال(8) عهده بمفارقته، فإنه يزول عنه ذلك ~~الشوق(6). # لأنا نقول: إنكم لما جوزتم في الجملة زوال تلك الهيئات النفسانية، لا ~~يمكنك الاستدلال ببقاء الفاعل، والقابل على بقاء الهيئات النظرية. # ج - النفس الخالية عن العقائد والأخلاق بالكلية، وهي كالنفوس ~~الهيولانية التي للأطفال، فلا أعرف مذهبهم فيه، فإنها إن بقيت لا في ~~السعادة، ولا في الشقاوة، كانت معطلة، وعندهم لا عطل في الطبيعة، وإن PageV03P459 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0460.png) ~~-462 الملخص المنطق والحكمتا لرازي- ~~كانت سعيدة بسبب حصول العلم لها بعد خلوها عنه، فليجز أيضا في ~~النفوس الجاهلة ذلك، وإن فسدت على ما هو مذهب الإسكندر، فقد يبطل ~~دليلهم على امتناع فساد النفوس. # د- في() أحكام لهذه الأقسام. # أ- النفوس بعد المفارقة هل تعرف بعضها بعضا?، لا دليل على امتناعه. # ب- النفوس هل تزداد علوما بعد المفارقة؟، لا دليل على امتناعه ~~حتى تكون التغيرات النفسانية يؤدي( كل سابق منها إلى تال، كما في ~~الحركات الجسمانية(). # ج- ما وجه انتفاع الموتى بالدعوات والصدقات؟، يجوز أن يكون ~~فيضان السعادة من واهبها موقوفا على شرط حادث، فتكون الهيئة الحادثة ~~في نفس صاحب الدعاء كافية فيه. # وفي الجملة: فمعرفة الأحوال التي بعد الغيبة عسيرة(5)، وقد تم الكلام في ~~هذا الباب. PageV03P460 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0461.png) ~~(1) ينظر : شرح المواقف للشريف الجرجاني ج8، ص316، شرح المقاصد للتفتازاني ج5، ~~ص88، المعارف لشمس الدين السمرقندي ص1379. ~~(2) تأرجحت رؤية ابن سينا للمعاد البدني بين القبول والرفض، وليس أدل على ذلك من ~~كلامه الذي أثبت في الشفاء البعث الجسماني في هذه الشريعة حيث قال: (يجب أن يعلم ~~أن المعاد منه ما هو منقول من الشرع، ولا سبيل إلى إثباته إلا من طريق الشريعة وتصديق ~~خبر النبوة وهو الذي للبدن عند البعث). ينظر : ابن سينا، الإلهيات من كتاب الشفاء ~~ص 460، تحقيق، آية الله حسن زادة الآملي، مركز النشر التابع لمكتب الإعلام ~~الإسلامي، قم، إيران، الطبعة الأولى 1418 ه. وعلى الرغم من اعترافه بثبوت ms689 المعاد ~~البدني إلا أنه رفضه في الرسالة الأضحوية، ورأى أن المعاد للنفس وحدها حيث يقول: ~~(فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده، وبطل أن يكون للبدن والنفس جميعا، وبطل أن ~~يكون للنفس على سبيل التناسخ، فالمعاد إذا للنفس وحدها) . ينظر: ابن سينا، الأضحوية ~~في المعاد ص،9، 97، وما بعدها: تحقيق: د. حسن عاصي، المؤسسة الجامعية ~~للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1404ه/1984م بل ورأى ~~أن أدلة العقل تناقض ثبوت المعاد البدني حيث يقول بعد أن أورد شبهات حول المعاد ~~البدني: (فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده، أو للنفس والبدن ~~معا). ينظر: ابن سينا، المرجع السابق ص114. PageV03P461 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0462.png) ~~464 ~~الناطقة، وهو أكثر المسلمين. ~~ج - قول من أثبت المعاد للأمرين، وهو طائفة كثيرة من المسلمين مع ~~أكثر النصارى. ~~د- قول من نفى المعاد عن الأمرين، وهو قول قدماء الطبيعيين. ~~وغرضنا الآن الكلام في المعاد البدني. ~~وللناس فيه قولان: # أ- الله تعالى يعدم الأجزاء ثم يعيدها مرة أخرى، والكلام في إعادة ~~المعدوم قد مر. # ب- الله تعالى يميت الخلق، ويفرق أجزاءهم، ثم إنه يجمعها، ويرد ~~الحياة إليها. # والدليل على جواز المعاد البدزي: # أن الله تعالى قادر على كل الممكنات، وعالم بجميع المعلومات، من ~~الكليات والجزئيات، والعلم بصحة هذه الأصول لا يتوقف على العلم ~~صحة المعاد البدني، وإذا كان كذلك أمكن الاستدلال بالسمع على صحة ~~المعاد، لكنا نعلم باضطرار إجماع الأنبياء من أولهم إلى آخرهم على PageV03P462 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0463.png) # -465- ~~إثبات المعاد البدني، فوجب القطع به. ~~فإن قيل: لا نسلم اجتماع الأنبياء من أولهم إلى آخرهم على ذلك، ~~وأما الظواهر الواردة في القرآن، والأخبار على إثبات المعاد البدني، فلا ~~يجوز التعويل عليها في هذه المسألة لوجوه: # أ(2) - التمسك بالنصوص في العقليات غير جائز؛ لأنا لو قدرنا قيام الدليل ~~العقلي على ضد ما قام الدليل السمعي عليه، فإما أن نقدم النقل على العقل، ~~وهو باطل؛ لأن أصل النقل العقل، فلو كذبنا العقل لتصديق النقل لزم ~~تكذيب النقل أيضا، فيكون تصحيحه مؤديا إلى إبطاله، وإنه غير جائز. ms690 # وإما أن نقدم العقل على النقل: فحينئذ تتوقف دلالة النقل على عدم ~~المعارض العقلي، والعلم) بذلك: إما أن يستفاد من قيام الدلالة العقلية ~~على صحة مدلول النقل، فحينئذ يضيع الدليل النقلي، أو من قيامها على أنه ~~لا معارض لذلك الدليل النقلي من الأدلة العقلية، وذلك متعذر إلا أن يقع( ~~بعدم الوجدان، لكنه لا يفيد العلم بعدمه، كل غايته أنه يفيد الظن. # ب- المتشابهات الواردة في القرآن الدالة على التشبيه، ليست أقل ولا PageV03P463 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0464.png) ~~أضعف من الآيات الدالة على المعاد الجسماني، ثم إنكم تجوزون تأويلها، ~~فلم لا يجوز أيضا تأويل هذه الآيات. # ولئن سلمنا: إجماعهم، فلم يدل ذلك على المطلوب. # بيانه: أن الرسول - الحلا - لما كان مبعوثا إلى كافة الخلق، فلا بد وأن ~~يخاطبهم بما يمكنهم الوقوف عليه، فلو بين لهم المعاد الروحاني، لكان: إما ~~أن يبينه للخواص، وهو محال؛ لأن المستعد لفهم لذلك مما لا يوجد في ~~العصر منه إلا واحد بعد واحد، فلو لم يكن النبي مبعوثا إلى أمثالهم، ~~سقط(5) فائدة البعثة. # ولأن الذي بلغ في التحقيق إلى تلك الدرجة، لم يكن له إلى الرسول ~~حاجة، فكيف يليق بالحكيم أن يبعث الرسول إلى من لا تشتد حاجته إليه، ~~ولا يبعثه إلى من تشتد حاجته إليه. # أو للعوام، وهو محال؛ لأن الرسول - اللعل -، لا بد وأن يرغب الخلق ~~فيما يرغبون فيه، ويخوفهم عما يخافونه، والعوام لا يتصورون السعادة، ~~والشقاوة العقليين، والترغيب والترهيب عن غير المتصور محال. PageV03P464 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0465.png) ~~- الجملت الثاتيتة* الجواهر -467- # فثبت: أن الرسول - التلا - لا يمكنه مخاطبة الخلق بالمعاد النفساني، ~~ثم لا بد من مخاطبتهم بأمر المعاد؛ لأن قصارى أمر الرسول الل صلى الله عليه وسلم. ~~الإعذار والإنذار، فلم يبق هناك طريق إلا أن يخاطبهم بالمعاد البدني، ليكون ~~ذلك مثالا للمعاد الروحاني، ولهذا حسن منه التكلم بالمتشابهات التي ~~ظواهرها مشعرة بالتشبيه والقدر. # ولئن سلمنا: صحة دليلكم، لكن هاهنا ما يمنع من المعاد البدني، فإن ~~المراد منه: إن كان إعادة المعدوم، وقد سبق القول فيه، وإن كان المراد ~~جمع الأجزاء ms691 بعد تفرقها، فهو باطل من وجوه: # أ- لو صح المعاد بهذا الوجه لصح إعادة المعدوم، وفساد التالي يدل ~~على فساد المقدم. # بيان الشرطية: أن الإنسان المعين(2) مشارك لغيره في الجسمية، وممتاز ~~عنه بالشخصية()، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، فتشخص كل واحد ~~من الأشخاص يجب أن يكون زائدا على الجنسية() المشترك فيها، وذلك ~~الزائد لا بد وأن يكون صفة قائمة بذلك الجسم، وعند تفرق الأجزاء لا بد PageV03P465 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0466.png) ~~من عدم تلك الصفة، فإذا أراد الله تعالى إعادة ذلك الشخص فلا بد من ~~إعادة تلك الصفة؛ لأن تلك الصفة جزء من ماهية ذلك الشخص، والشيء لا ~~يوجد إلا عند حصول أجزائه، فثبت أن إعادة ذلك الشخص(3) لا تتأتى ~~إلا مع القول بإعادة المعدوم. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: الذي نشير إليه من زيد بأنه زيد، هو تلك ~~الأجزاء التي تجتمع تارة، وتتفرق أخرى، وهي باقية أبدا، فلا حاجة إلى ~~إعادة المعدوم. # لأنا نقول: نحن نعلم بالضرورة أن من ذبح شاة، وأحرقها، وجمع الرماد ~~الخاص بعد الإحراق، فإن ذلك الرماد ليس هو عين الشاة. # إلا أن يقال: إن تلك الشاة عبارة عن مجموع أجزاء أرضية ومائية ~~وهوائية ونارية، والآن لم يبق إلا الأجزاء الأرضية)، فلا جرم لا نقول: إن ~~ذلك الرماد هو عين تلك الشاة. # لأنا نقول: وكان من الواجب أن يقال: تلك الأجزاء النارية، والهوائية، PageV03P466 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0467.png) ~~- الجملت الثانيتة* الجواهر -469- ~~وغيرها لو تميز بعضها عن البعض، وانضم كل شيء إلى جنسه(1 حتى ~~حصل هناك قطعة كثيرة من الأرض، وأخرى من الماء، وأخرى من الهواء، ~~وأخرى من النار أن يقال لها: إنها عين تلك الشاة، وأن تلك(2) الشاة من حيث ~~إنها شاة باقية، وذلك معلوم الفساد بالضرورة. # ب- لو أكل إنسان إنسانا(2) آخر، وصار أجزاء المأكول أجزاء الآكل، فلو ~~أعادهما الله تعالى، استحال جعل تلك الأجزاء أجزاء البدنين معا، وليس ~~جعلهما جزء من أحدهما أولى من جعلهما من الآخر، فلم يبق إلا أن تجعل ~~من الواحد منهما، وذلك يمنع المعاد ms692 الجسماني. # ج - إما أن يعيد الله جميع الأجزاء البدنية التي حصلت في مدة العمر، أو ~~لا يعيد إلا القدر الحاصل عند الموت. # والأول محال، لوجهين: # أما أولا: فلما مر، من إن صار جزء من إنسان(4) استحال(8) إعادة جميع ما ~~لكل واحد منهما من الأجزاء إليه. # وأما ثانيا : فلاحتمال أن يتحلل جزء من بدن إنسان، ويصير جزء لجسم PageV03P467 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0468.png) ~~غذائي، ثم يأكله ذلك الإنسان حتى يصير جزء لعضو آخر منه، فلو أعاد الله ~~تعالى لكل عضو جميع ما كان له من الأجزاء لزم جعل الجزء جزء ~~لعضوين معا، وهو محال. # وأما الثاني: وهو لا يعاد إلا القدر الذي حصل عند الموت، فيلزم أن يعيد ~~الناقصين في أعضائهم على ذلك النقصان، حتى يعيد الأعمى على عماه، ~~والمجذوم على شكله، وذلك مما لم يقل به أحد. # د- الدورات الماضية، علم أنها غير متناهية، فالأبدان الماضية غير ~~متناهية، فلو أعادها لزم وجود أجسام غير متناهية. # ه- لو أعاد الأبدان: فإما أن يعيدها في هذا العالم، فلا يكون هذا قولا ~~بالقيامة، بل بالتناسخ، أو في عالم آخر، وهو باطل؛ لما ثبت فساد القول ~~بالعالمين. # و- القوى الجسمانية لا تقوى على البقاء مدة غير متناهية، فالسعادة ~~والشقاوة الجسمانيتين متناهية. # ز- الأبدان الحيوانية مؤلفة من العناصر، فلو أعادها الله تعالى وجب أن ~~يعيدها متآلفة منها، وإلا لم تكن إعادة لها، بل إحداثا لبدن آخر، وقد ثبت في ~~باب الغاذية ضرورة الموت. PageV03P468 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0469.png) # .471- ~~ج- تميز أجزاء كل حيوان عن غيره، يستدعي كون الفاعل عالما ~~بالجزئيات، وهو(1) محال. ~~ط - المعاد البدني على ما أخبرت به الأنبياء غير معقول لستة أوجه: ~~أ- انخراق الأفلاك، وانتثار الكواكب محال. ~~ب- كون الجنة فوق السماوات السبع، وكون جهنم تحت الأرضين ~~يقدح في كرية العالم. ~~ح - إذا حصل الخلق في الجنة مع أنها فوق السماوات، لزم حصول ~~الكائنة الفاسدة في حيز الإبداعيات. ~~د- بقاء(2 الحياة مع دوام الإحراق(3 غير معقول دوام الحياة مع بقاء ~~الاحتراق( غير معقول. ~~ه- الشرائع دلت على أن الله تعالى() يعظم بدن المعذبين، وهو ظلم. ~~و- الأكل والشرب ms693 من غير حصول الأعراض النفسانية من الاستفراغ، ~~والاحتقان، والأعراض، والأمراض، غير معقول. PageV03P469 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0470.png) ~~ولما بطل ذلك فكذا الأول. ~~وربما قالوا: الإنسان، لا بد وأن يكون المني، ودم الطمث، فأما من ~~الأجزاء الترابية اليابسة، فهو محال، معلوم امتناعه بالبديهة. ~~والجواب عن الأول: قوله: «التمسك بالظواهر في العقليات غير ~~جائز». ~~قلنا: هذا مسلم، ونحن لم نفعل ذلك، بل اكتفينا(3) بالنقل المتواتر. ~~قوله: «اثبتوا المعاد البدن للمصلحة. ~~قلنا: ذلك تصريح بتكذيبهم الأنبياء(5). ~~قوله: «ذكروا ما يشعر بالتشبيه». ~~قلنا: كلها محتمل للتأويل، وهنا فالنقل المتواتر لا يحتمل ذلك. ~~قوله: «لو صحت الإعادة لصحت إعادة المعدوم. ~~قلنا: لا نسلم؛ لاحتمال أن يقال: الإنسان هو الأجزاء الأصلية التي PageV03P470 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0471.png) ~~وجدت من أول الحياة إلى آخرها، وهي أجزاء أصلية، وعند حصول ~~الموت تبقى تلك الأجزاء على تألفها من غير أن يتطرق إليها التفرق. ~~وهذا الاحتمال مع القول بالقادر المختار غير بعيد. ~~ولئن سلمنا: الشرطية، ولكن لا نسلم امتناع إعادة المعدوم، ~~قوله: «إذا اغتذي إنسان بغيره. ~~قلنا : الأجزاء التي هي أصلية(2) لأحدهما فاضلة للآخر، والمعتبر عود ~~الأصلية لا الفاضلة. ~~قوله: «الدورات الماضية غير متناهية، فكذا الأبدان». ~~قلنا: الأولى ممنوعة. ~~قوله: «موضع الإعادة : إما هذا العالم أو غيره. ~~قلنا: بينا أنا وجود عالم آخر ممكن. ~~قوله: «القوة الجسمانية متناهية في الفعل». ~~قلنا: مر( الكلام فيه. ~~قوله: «لا بد من موت البدن. PageV03P471 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0472.png) ~~قلنا: سبق الكلام فيه. ~~قوله: «التمييز لا بد فيه من العلم بالجزئيات. ~~قلنا: وهو الحق( عندنا. ~~وأما بقية الوجوه، فالكلام عليها معلوم من الأصول التي سلفت. ~~هذا(3) هو الكلام في المعاد البدني، بناء على نفي النفس الناطقة. ~~أما على القول بإثباتها: فالفلاسفة أنكرت عود النفس إلى البدن لوجوه ~~خمسة(8): ~~أ- لو حدث بدن لحدثت نفس أخرى متعلقة به، فلو عادت إليه، لزم ~~اجتماع النفسين في بدن(2) واحد. ~~ب- النفس إذا فارقت بدنا، فلو أمكن تعلقها ببدن آخر، لبقيت في زمان ~~الفترة معطلة، ولا معطل في الطبيعة. ~~وليس لأحد أن يقول: متى فسد بدن حدث بدن آخر؛ ms694 لأن ذلك مما لا PageV03P472 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0473.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر- - 475 ~~يتقرر في الغرق والحرق العامين( لكل العالم، أو لأكثره. # ج - الدورات الماضية غير متناهية، فكذا الأبدان، فكذا النفوس؛ ~~لاستحالة التناسخ، فلو عادت بأسرها إلى الأبدان، لزم وجود أبدان غير ~~متناهية). # د- الغرض من تعلق النفس بالبدن أن يكون لها آلة في اكتساب ~~الكمالات، فعند وصولها تكون الآلة وبالا، كما أن الغرض من المركوب ~~الوصول إلى المحبوب، وبعد ذلك يكون وبالا، فالإعادة غير لائقة ~~بالحكيم. # ه- النفس بعد البدن تكون خارجة من ظلمة البدن، وضيقه، وعوارضه ~~المؤلمة إلى ضياء التجرد، وفسحة الروحانية، فيكون التذاذها بهذا ~~الخلاص أشد من التذاذ الإنسان بالخروج عن(3) الحبس الضيق، وكما أن ~~الخارج من الحبس الضيق لا يعود إليه، فكذا هنا. # والجواب عن الأول) : قد مر. ~~(1) (لا يتقرر الحرق والغرق العامين): في النسخة (ب)، (الغرق والحرق العامين) مطموسة PageV03P473 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0474.png) ~~-476- - الملخص * المنطق والحكمتا للرازي - ~~وعن الثان : أنا لا نسلم استحالة بقاء النفس التي يمكن تعلقها ~~بالبدن خالية عنه. # وقوله: «لا تعطل(4) في الطبيعة». # إن أرادوا(8) ذلك، فلا بد له من الدليل، ولأن القوة(3 الهيولانية لا ~~سعيدة، ولا شقية، فهي معطلة. # وعن الثالث: لا نسلم أن الدورات غير متناهية. # وعن الرابع): أنا لا نسلم أن البدن، وبال على النفس، بل متى كان ~~سليما عن الآفات كما أخبر عنه(10 الأنبياء كان ذلك سببا لزيادة اللذة، وهو ~~الجواب عن الوجه الخامس، وبالله التوفيق PageV03P474 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0475.png) # في بقية الكلام في النفس ~~وفيه ج مباحث: ~~أ- في نفوس سائر الحيوانات. ~~منهم من نفاها، ومنهم من أثبتها. ~~والمثبتون: منهم من أثبتها نفوسا عاقلة متصرفة في أبدانها بحسب ~~المصالح، ومنهم من لم يقل بتعقلها. ~~واحتج المثبتون بأربعة: ~~أ- الحيوانات مدركة للكليات، وكل من كان مدركا للكليات فله ~~نفس. ~~بيان الصغرى: من وجوه ثلاثة: ~~أ- أنها مدركة للجزئيات، وكل من كان مدركا(2) للجزئيات، فقد أدرك ~~الكلي)، أما الأول: فضروي، وأما الثاني: فلأن الإنسان جزء من هذا ~~الإنسان، والعلم بالمركب مسبوق بالعلم بالإنسان، والعلم بالمركب PageV03P475 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0476.png) ~~مسبوق بالعلم بمفرداته، فالعلم بهذا ms695 الإنسان مسبوق بالعلم بالإنسان، ~~فالعلم بالجزئي مسبوق بالعلم بالكلي. # ب - الحيوان إذا قصد فعل الحركة: فإما أن يكون قصده متعلقا بإيجاد ~~الحركة، أو بإيجاد هذه الحركة التي ستوجد، والأول: هو المطلوب، ~~والثاني: باطل؛ لأن تعلق القصد بتلك الحركة نسبة للقصد إليه، والنسبة إلى ~~الشيء متأخرة عن الشيء، فتعلق القصد بتلك الحركة متأخر عن تحقق تلك ~~الحركة، لكن تحقق تلك الحركة، إنما يكون بعد تعلق ذلك القصد به، ~~فيلزم تأخر كل واحد منهما عن الآخر، وإنه محال. # لا يقال: قصده يتعلق بإيجاد شخص من الحركة كيف كان، لا بإيجاد ~~تلك الحركة التي ستوجد. # لأنا نقول: الحركة الشخصية، لست أقول: هذه الحركة أمر كلي، ~~وإذا() سلمتم تعلق القصد بها، والقصد لا ينفك عن الشعور، وجب الجزم ~~بكون الحيوانات مدركة للكليات. # ج - نجد كل نوع من الحيوانات طالبا لنوع معين من الغذاء كارها لما PageV03P476 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0477.png) ~~عداه، فلولا أنها تميز النوع المطلوب عن النوع المكروه، وإلا لما كان ~~كذلك. # لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: الحيوان لا شعور له بالماهيات النوعية، ~~فالبهيمة لا شعور لها بالعشب من حيث إنه عشب، والعظم من حيث إنه ~~عظم، حتى يقال إنها تريد العشب، وتكره العظم، بل إذا شاهدت عشبا معينا ~~أرادته، وإذا شاهدت عظما معينا كرهته. # لأنا نقول: هذا باطل؛ لأن البهيمة إذا أحست برائحة العشب، فإما أن ~~يكون مطلوبها ذلك العشب، المعين، وهو محال؛ لأنه ما شاهده، فكيف ~~يطلبه أو العشب من حيث إنه عشب، وهو المطلوب. # وبيان(2) الكبرى: أن الكلي() المعلوم للحيوان: إما أن يكون بسيطا، أو ~~مركبا من البسائط، وعلى التقديرين كان الحيوان عالما بماهية البسيط، ~~والعلم بماهية البسيط لا يجوز أن يكون حالا في الجسم، أو الجسماني()، ~~على ما مر تقريره في مسألة النفس. # ب - خصوصية الفرس المعين باقية من أول عمره إلى آخره مع أن أجزاء PageV03P477 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0478.png) ~~-480 ~~بدنه وصفاته في التحلل والتبدل، فتكون تلك(2) الخصوصية ليست جسما، ~~ولا جسمانية. # ولقائل أن ينازع في الصغرى، فيقول: إني(3) لا أعرف ms696 من الفرس إلا هذه ~~البنية، وهذه البنية لا يمكن القطع ببقائها، فإذن ما أعلم من الفرس لا ~~يمكن ادعاء بقائه، وإلا بطل الدليل، والذي لا يمكن ادعاء بقائه( لا أعلمه. # فإذن: الأولى تقرير الصغرى بطريق آخر، وهو أن الحيوان يميز بين ~~صاحبه وغيره، ويبادر إلى الشخص الذي يعلفه ويسقيه، ويهرب عن ~~الشخص الذي يضره ويؤذيه، وكل ذلك يدل على كونه عالما، بأن هذا ~~الشخص هو الذي نفعه أو ضره بالأمس، وعلمه بأن هذا الإنسان هو الذي ~~نفعه بالأمس علم بحصول نسبة مخصوصة بين هذا الإنسان، وبينه ~~بالأمس، والعلم بالإضافة متأخر عن العلم بالمضافين، فالحيوان لا بد ~~وأن يعلم كونه موجودا بالأمس8)، فثبت بهذا أن الحيوان يعلم بالضرورة PageV03P478 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0479.png) ~~- الجملت الثانيت. الجواهر- - 481- ~~بقاء هويته، وذلك يفيد المطلوب. # ج - الحيوان إذا أحس بصورة الملذ اشتهى، وإذا أحس بصورة ~~المؤذي خاف، وعرفت أن ذلك لا يمكن إلا إذا كان هناك شيء واحد ~~موصوف بجميع الإدراكات، وليس شيء من أجزاء بدن الحيوان كذلك، ~~فلا بد لها من النفس. # د- إنا نشاهد صدور الأفعال العجيبة كالنحل في رئاسته، واتخاذه البيوت ~~المسدسة، والنمل في حفظ ذخيرته، وشعوره بتغير الهواء، والفأرة في لطائف ~~حيلها() في السرقة. # وبالجملة: فنحن نعلم أن الطفل الرضيع أقل هداية إلى مصالحه من هذه ~~الحيوانات. # وإذا أثبتنا للطفل نفسا)؛ فلأن نثبت للحيوان أولى. # واعلم: أن الكلام على هذه الوجوه الثلاثة الأول، قد مر في مسألة ~~النفس، والوجه الرابع إقناعي. # وأما النفاة: فما رأيت لهم كلاما إلا الاستبعاد، ويمكن أن يقولوا: لو ~~كانت الحيوانات ذوات أنفس لكانت مساوية للنفوس البشرية؛ لما ثبت من PageV03P479 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0480.png) ~~الإدراك والفعل. ~~والجواب: لا نسلم اتحاد النفوس في الماهية. ~~ولئن سلمناه: ولكن الفاعل الواحد قد تختلف أحواله؛ لاختلاف ~~الآلات. ~~ب- في الجن. ~~قالوا: إنه حيوان هوائي يتشكل بأشكال مختلفة. # والحكماء ينكرونه، ويحتجون: بأن بدنه: إما أن يكون كثيفا أو رقيقا، ~~والأول: باطل؛ وإلا لشاهده كل من كان سليم الحس، والثاني: باطل؛ لأنه ~~يجب أن يتمزق بدنه عند هبوب الرياح القوية، وأن ms697 لا تكون قوية على ~~الأفعال الشاقة، وهذا خلاف ما يقال عنهم. # ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يقال: الجن ليس أجساما، ولا ~~جسمانيات(3)، بل هي موجودات مجردة مخالفة بالماهية النفوس البشرية، ~~وهي قادرة على التصرف في هذا العالم. # لا يقال: المجرد لا يدرك الجزئيات، ولا يفعلها إلا بالآت جسمانية، PageV03P480 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0481.png) ~~- الجملت الثاتيتة الجواهر -483- ~~وحينئذ يعود التقسيم في تلك() الآلات. ~~لأنا نقول: مر الكلام على هذه القاعدة. ~~ولئن سلمنا: أنه لا بد وأن يكون جسما، فلم لا يجوز أن يكون كثيفا?. ~~قوله: «لو كان كذلك لوجب أن يراه كل من كان سليم الحس. ~~قلنا: مر الكلام فيه. ~~ولئن سلمنا: أنه ليس بكثيف، فلم لا يجوز أن يكون لطيفا ?. ~~قوله: «يجب أن يتمزق بدنه في الرياح»3 ~~قلنا: إذا كان هناك فاعل مختار يحفظه عن التمزق لم يجب ذلك. ~~ولئن نزلنا عن هذا المقام: لكن ليس كل جسم لطيف، فإنه ينفعل عن ~~الأجسام القوية، فإن جرم الصاعقة قد يكون في دقة حد السيف، ثم إنه ~~عندكم ينفذ في الجبال، أو يغوص() في البحار من غير أن يتأثر من() شيء ~~منها، فكذا هنا(6). ~~ولئن سلمنا : أنه لا بد من التأثر، ولكن إذا كان لطافتها بمعنى: الدقة، PageV03P481 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0482.png) ~~أو بمعنى: الشفافة الأول مسلم والثاني ممنوع. # بيانه: أن الذي أبطلتم به كونها كثيفة، أنها لو كانت كثيفة لرأيناها، ومعلوم ~~أن ذلك إنما يلزم، لو كانت الكثافة بمعنى: أنها ملونة، فأما لو كانت كثيفة ~~غير ملونة لم يجب أن نراها. # ثم إن عدم التلون لا ينافي الصلابة؛ فإن البلور مع صلابته شفاف، بل ~~الأفلاك أصلب الأجسام مع أنها أشفها، وإذا كان كذلك، فلم لا يجوز أن ~~تكون أبدان الجن شفافة، فلا جرم لا نراها عند حضورها، ثم إنها مع ذلك ~~صلبة قوية، فلا تتمزق بالرياح العاتية. # ولئن سلمنا: أنها تتفرق)، ولكن لم لا يجوز أن يكون لها قوة قوية على ~~تحصيل بدل الأجزاء المتحللة، وذلك أن الحامل لقوى الحس والحركة في ~~الحيوانات هو الأرواح، ms698 وأنها أجسام لطيفة تتحلل وتتغير بأدنى سبب، إلا ~~أن القوة الغاذية المركوزة فيها تورد البدل، فكذا هنا نفوس الجن قوية على ~~إيراد البدل. PageV03P482 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0483.png) ~~- انجملت الشانيت الجواهر -480 ~~أما الحس: فقد زعم قوم: أنهم شاهدوا الجن، والحكماء كذبوهم فيه، ~~ولئن زعموا: أن تلك الصور أشباح مرتسمة في الحس المشترك، وقد عرفت ~~كلامنا فيه على هذا التأويل. ~~وأما الخبر: فسينتهي إلى الحس. ~~وأما النظر : فلا مجال له فيه؛ لأن العقل لا سبيل له إلى إثبات الغائب إلا ~~باحتياج الشاهد، والفاعل المختار كاف في قطع كل الحاجات، فلا يمكن ~~إثبات شيء آخر. ~~ج - في النفوس السماوية. ~~لما ثبت أن حركات الأفلاك إرادية، والفاعل بالإرادة لا بد وأن يكون له ~~شعور بما يفعله، فالأفلاك لها قوة على الإدراك والفعل، وهي النفس. ~~ثم اضطرب كلام الشيخ في أنها جسمانية أو مفارقة، ومنهم من أثبت ~~نفسين إحداهما مفارقة، والأخرى جسمانية. ~~حجة من أثبتها جسمانية: ~~إنها مدركة للجزئيات، وكل ما كان كذلك، فهو جسماني. ~~بيان الصغرى: أنها هي الفاعلة للحركات الجزئية، وكل من كان كذلك، ~~فلا بد وأن يكون صاحب الإدراكات(1) الجزئية؛ لما بينا في باب العلة، أن ~~الذاتي الكلي لا يصدر عنه أفعال جزئية. ~~بيان الكبرى: ما مر. PageV03P483 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0484.png) # ولقائل أن يقول: إن افتقرت الحركات الجزئية إلى نفس ذات إدراكات ~~جزئية، افتقرت تلك الإدراكات الجزئية التي للنفس إلى نفس أخرى، ~~ولزم التسلسل. # وإن جاز إسناد تلك الإدراكات الجزئية إلى العقل المفارق، فلم لا ~~يجوز بذلك الطريق إسناد الحركات الجزئية إلى العقل المفارق حتى ~~يستغنوا عن إثبات هذه النفس?. # وأيضا: فقد تكلمنا على قولكم: الرأي الكلي لا يصدر عنه أفعال جزئية ~~في باب العلة. # حجة من أثبتها مفارقة: # أن النفس إنما تحرك الفلك للتشبه بالعقل، والتشبه بالشيء بعد إدراكه، ~~والمدرك للمحرك مجرد، فالنفس المدركة للعقل مجردة. # ولقائل أن يقول: إن مذهبكم أن النفس إنما تحرك الفلك للتشبه ~~بالعقل، فلا بد هاهنا من شيء واحد يكون مباشرا للأفعال الجزئية، ومدركا ~~للعقل المجرد، والمباشر للأفعال الجزئية ms699 مدرك لها، والمدرك للجزئيات ~~جسماني، والمدرك للعقل المجرد مجرد، فيلزمكم في هذه النفس() أن PageV03P484 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0485.png) ~~- الجملت الثانيته* الجواهر -487 ~~تكون جسمانية، ومجردة، ولا خلاص عن هذا الإشكال إلا بترك قاعدة من ~~هذه القواعد، وبالله التوفيق. PageV03P485 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0486.png) # في العقل ~~وفيه(3) بحثان: ~~أ- المراد منه موجود ليس بجسم ولا حال في الجسم، ويكون غنيا في ~~فاعليته عن الجسم. ~~واحتجت الفلاسفة عليه بأمور سبعة: ~~أ- أن الله تعالى واحد فيجب أن يكون معلوله واحدا على ما مر، ~~وهذا: إما أن يكون جوهرا أو عرضا، محال أن يكون عرضا، وإلا لكان ~~الجوهر معلولا له، فيكون هو( محتاجا إليه مع احتياجه إلى الجوهر، ~~وذلك دور. PageV03P486 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0487.png) ~~- الجملت الثانيته الجواهر -489- # وإن كان جوهرا، فقد عرفت أن أقسامه أربعة: # ولا يجوز أن يكون الصادر الأول جسما؛ لأنه مركب من الهيولى ~~والصورة، وصدور المركب عن العلة إنما يكون بعد صدور مفرداته عنه. # ولا يجوز أن يكون هو الهيولى؛ لأن الصادر الأول علة لما بعده، فلو ~~كان الصادر الأول هيولى لكانت الهيولى فاعلة، فيكون الشيء الواحد قابلا ~~وفاعلا معا، وهو محال. # ولا الصورة؛ لأن تأثيرها فيما بعدها، وإن كانت بمشاركة من الهيولى ~~كان تأثيرها في الهيولى بمشاركة من الهيولى، فتكون الهيولى سابقة على ~~نفسها، وهو محال. # وإن كان لا بمشاركتها كانت الصورة غنية في فعلها عن الهيولى، والغني ~~عن الشيء في فعله غني عنه في ذاته على ما مر، فلا تكون الصورة صورة، ~~هذا خلف. # ولا النفس؛ لأن الصادر الأول علة لكل ما عداه من الممكنات، فتكون ~~علة لجميع الأجسام، وكل ما كان علة لجميع الأجسام لا يكون في فاعليته ~~محتاجا إلى الجسم، وكل ما كان غنيا في فعله عن كل الأجسام لا يكون ~~نفسا. # ولما بطلت الأقسام بأسرها سوى العقل، ثبت أن الصادر الأول هو PageV03P487 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0488.png) ~~العقل، على ما قال - الن - : (أول ما خلق الله العقل). ~~ب- الحركات الفلكية لا بداية لها ولا نهاية، وثبت أن القوة القوية على ~~هذه الحركات لا تكون جسمانية أصلا، وليس ذلك ms700 هو الله تعالى؛ لاستحالة ~~استناد الآثار الكثيرة إليه، فلا بد وأن يكون المبدأ لكل واحد منها عقلا ~~آخر(3)، وهو المطلوب. ~~ج - ما مر في باب النفس أن العلة لوجود الأنفس الناطقة لابد وأن يكون ~~عقلا محضا(. ~~(1) (عليه) : في النسخة (د). ~~(2) أخرجه: أحمد في الزهد ص259 حديث رقم: 1868، وابن أبي الدني في العقل وفضله ~~ص 31 حديث رقم: 15 العقل خير خلق الله، والترمذي في نوادر الأصول ج1 ص 906 ~~حديث رقم: 1035، والطبراني في الأوسط ج7 ص 1900 حديث رقم: 7241، والبيهقي ~~في شعب الإيمان ج6 ص 349 حديث رقم: 4313، والديلمي في الفردوس ج1 ص13 ~~حديث رقم: 4، وفي علل الخلال ص 67 : سألت أحمد عن قول الناس: أول ما خلق الله ~~العقل؟ فقال: هذا موضوع ليس له أصل. وقال ابن الجوزي في الموضوعات ج1 ~~ص174 : هذا حديث لا يصح عن رسول الله. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ج1 ~~ص 199 حديث رقم: 233 : قال شيخنا الحافظ ابن حجر: الوارد في أول ما خلق الله ~~حديث أول ما خلق الله القلم، وهو أثبت من حديث العقل. ~~(3) (فلا بد وأن يكون المبدأ الأول لها جوهر، وعللها جواهر أخر عقلية): في النسخة (ب، ~~ج). ~~(4) - (ج- ما مر في باب النفس أن العلة لوجود الأنفس الناطقة لابد وأن يكون عقلا PageV03P488 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0489.png) # -491 # د1) - ما مر في باب(2 العقل والمعقول أن المخرج للنفس الناطقة من ~~العاقلية بالقوة إلى الفعل لا بد وأن يكون عقلا محضا. # ه - الجسم مركب من الهيولى والصورة، ولا بد من ثالث يقيم كل ~~واحد منهما بالآخر، وذلك الثالث يجب أن لا يكون جسما، ولا جسمانيا؛ ~~وإلا لافتقر إلى نفسه، وليس ذلك هو الله تعالى؛ لاستحالة أن يصدر عنه ~~أكثر من واحد، فلا بد من جواهر عقلية. # وعلة وجود الأفلاك: إما أن يكون جسما، أو لا يكون، والأول محال؛ ~~لأنه: إما أن يقال: الحاوي علة المحوي، أو بالعكس، والأول باطل؛ لأن ~~الجسم إنما يصدر عنه الفعل إذ صار شخصه ذلك المعين، فلو كان الحاوي ms701 ~~علة للمحوي، لكان الحاوي مقدما على وجود المحوي، لكن وجود ~~المحوي، وعدم الخلاء معا، والمتقدم على ما مع الشيء متقدم عليه، فيكون ~~الحاوي متقدما على عدم الخلاء، فيكون الخلاء ممكنا لذاته، وهو محال. # ومحال أن يكون المحوي علة للحاوي؛ لأن الأضعف الأخس لا يكون ~~علة للأقوى والأشرف. # وإن كانت العلة لوجود الأفلاك غير الجسم، فإن كان جسمانيا عاد ~~التقسيم، وإن لم يكن كذلك كان عقلا مجردا، وهو: إما الله تعالى، فيكون PageV03P489 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0490.png) ~~الصادر عنه أكثر من واحد، وهو محال، أو غيره، وهو المطلوب. # و- ثبت أن الحركة الفلكية إرادية، وكل حركة إرادية، فلا بد لها من ~~مطلوب؛ وإلا لم تكن تلك الحركة الأولى من غيرها؛ ولأن العبث لا يكون ~~دائما، ولا أكثريا، فلا بد وأن يكون ذلك المطلوب كمالا عند الطالب؛ وإلا ~~لم يتوجه الطلب إليه. # والذي هو كمال عند الطالب: إما أن يكون كمالا في ذاته، أو لا يكون، ~~فإن كان الثاني، أمكن أن يظهر لذلك الطالب أن ذلك المطلوب ليس بكمال ~~في ذاته، وحينئذ يترك الطلب، وتنقطع الحركة، فلو كانت الحركة الفلكية ~~لشيء كذلك، لانتهت وانقطعت. # فإذن: مطلوب الفلك كمال حقيقي، ثم لا يخلو: إما أن يكون مطلوب ~~الفلك من حركته إفادة الكمال أو استفادته. # والأول: باطل؛ لأن تلك الإفادة: إما أن تكون أولى بالمفيد من عدم ~~الإفادة، فحينئذ يكون هذا المفيد مستفيدا بتلك الأولوية، فيكون المقصود ~~الأصلي الاستفادة، وإما أن لا يكون، فحينئذ لا يكون مطلوبا أصلا ورأسا. # وأما الثاني: فإما أن يكون المطلوب استفادة ذلك الكمال من الأجسام، ~~أو من غيرها، والأول باطل؛ لأن تلك الأجسام: إما عنصرية، أو فلكية، ~~والأول محال؛ لأن الأجسام العنصرية محتاجة في كل كمالاتها إلى الأفلاك، ~~فلو استفادت الأفلاك كمالاتها من العناصر لزم الدور. PageV03P490 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0491.png) ~~- الجملت الثانيته انجواهر- -493- # ولأن المستفيد أخس من المفيد، فيلزم أن يكون الفلك أخس من ~~العنصريات، والثاني باطل، لوجهين: # أما أولا: فلأن الكلام في حركة الفلك كالكلام في حركة غيره. # وأما ثانيا : فلأن فلكا لو استفاد من ms702 فلك آخر لتحرك إلى جهة حركة ~~الفلك المفيد بمقدار سرعته وبطئه، لكن الأمر ليس كذلك؛ لأن الفلكين ~~الذي يحيط أحدهما بالآخر يختلفان في هذه الأمور، وثبت أن مطلوب ~~الفلك استفادة الكمال من جوهر غير جسماني. # ثم لا بد هنا من النظر في ثلاثة أمور: # أ- هذا الطالب المستفيد لا بد وأن يكون كاملا من جميع الوجوه؛ وإلا ~~لكانت كمالاته حاضرة بأسرها، والحاضر لا يكون مطلوبا. # ب- المفيد لا بد وأن يكون كاملا مطلقا؛ وإلا لافتقر إلى مكمل آخر، ~~ويعود التقسيم المذكور ولا ينقطع إلا بالانتهاء إلى الكامل المطلق. # ج - المطلوب: إما أن يكون كمالا يمكن حصوله بالكلية، وهو محال؛ ~~وإلا متى كان انقطعت الحركة، أو لا يمكن حصول شيء منه، فيكون الطلب ~~طلبا للمحال، أو لا يمكن تحصيله إلا بتحصيل أجزائه على التعاقب، ومثل ~~هذا الطلب يبقى دائما. # وإذا عرفت ذلك فنقول: إن الفلك كامل في جوهره، وجميع أغراضه ~~بالفعل، إلا في وضعه؛ فإنه لا وضع يحصل إلا وهناك أوضاع أخر لا نهاية ~~لها، وهي بأسرها بالقوة، ولا يمكن حصول جميعها معان PageV03P491 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0492.png) ~~فإذن: لا طريق إلى إخراجها إلى الفعل إلا بإخراج آحادها على التعاقب، ~~ثم إن الفلك لما تصور كمال العقل، وإنه لم يبق فيه شيء بالقوة إلا وقد ~~خرج إلى الفعل اشتاق إلى التشبه به في استخراج ما فيه بالقوة إلى الفعل، ~~ولما تعذر عليه استخراج جميع الأوضاع إلى الفعل، لا جرم استخرجها إلى ~~الفعل واحدا واحدا، فهذا منتهى هذه الطريقة. # والاعتراض على الحجة الأولى: أنا لا نسلم أن الصادر الأول عنه ~~تعالى يجب أن يكون واحدا على ما مر. # ولئن سلمناه: ولكن ذلك إنما يجب إذا كان موجبا، أما إذا كان مختارا ~~فلا. # ولئن سلمناه: ولكن لم لا يجوز أن يكون( الصادر الأول جسما. # قوله: «الجسم مركب من الهيولى والصورة. # قلنا: لا نسلم، ثم إنه منقوض على مذهبكم؛ لأن الصادر الأول جوهر، ~~والجوهر عندكم جنس، وكل ما كان تحت جنس، فهو مركب من جنس ~~وفصل، وهما مادة وصورة، ms703 فبالطريق الذي عقلتم صدور العقل عن الباري، PageV03P492 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0493.png) ~~- الجملة الثانيت: الجواهر- -495- ~~فاعقلوا مثله في الجسم. # ولئن سلمناه : فلم لا يجوز أن يكون هيولى، وما ذكروه من استحالة ~~كون الواحد قابلا وفاعلا قد( مر الكلام عليه. # ولئن سلمناه(، فلم لا يجوز أن يكون صورة، وما ذكروه من أن تأثير ~~الصورة، إما أن يكون بمشاركة المادة، أو لا يكون، قد مر الكلام عليه. # وعلى الثانية: أنا لا نسلم أن حركات الأفلاك غير متناهية، ولئن ~~سلمناه، ولكن لا نسلم أن فاعل الأفعال الغير المتناهية، لا يجوز أن يكون ~~جسما، وإن() سلمناه، ولكن لا نسلم أنه غير الله تعالى. # وتقرير هذه المقدمات1 قد مر. # وعلى الثالثة) والرابعة، والخامسة: ما مر من فساد تلك الأصول. ~~(1) (وإن سلمنا) : في النسخة (ج، ه). ~~(2) (أن يكون الصادر عنه هيولى) : في النسخة (د). ~~(3) (وقد): في النسخة (ب). ~~(4) (فيه) : في النسخة (ج، د). ~~(5) (وإن سلمنا) : في النسخة (ج). ~~(6) (لا يجوز أن تكون صورة) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(7) (لأنا) : في النسخة (ج). ~~(8) (وإن): في النسخة (ج، د، ه). ~~(9) (ولئن): في النسخة (ب). ~~(10) (الله تعالى) : مطموسة في النسخة (ج). ~~(11) (المقلات) : في النسخة (ب، ج). PageV03P493 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0494.png) # وعلى السادسة: لم لا يجوز أن يكون الحاوي علة للمحوي. # قوله: «يلزم أن يكون الخلاء ممكنا. # قلنا: لا نسلم أن الخلاء ممتنع، ولئن سلمناه، لكن هذا وارد عليكم ~~من وجهين: # أ- كما أن عدم الخلاء، ووجود المحوي معا، فكذلك وجود الحاوي، ~~والعقل الذي علة المحوي معا، فإن لزم من تقدم الحاوي على وجود ~~المحوي تقدم على ما معه، وهو عدم الخلاء، لزم أيضا من تقدم العقل ~~الذي هو علة المحوي عليه تقدم الفلك الذي معه. # وبالجملة: فلا فرق إلا أن يقولوا): ما مع المتأخر بالذات متأخر ~~بالذات، وما مع المتقدم لا يجب أن يكون متقدما بالذات، لكنه لا بد من ~~دلالة على تأثير هذا الفرق. # ب- نعلم بالضرورة أن عدم الخلاء مشروط بوجود المحوي ~~والمشروط بالغير لا يكون واجبا بالذات، وبتقدير ذلك، ولكن( الشرط PageV03P494 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0495.png) ~~- الجملت الثاتيتة ms704 * انجواهر- -497 ~~أولى بالوجوب، فيكون المحوي واجبا لذاته، هذا خلف. ~~ولئن سلمنا: أن الحاوي ليس علة للمحوي، لكن لم لا يجوز أن ~~يكون بالعكس، وحديث الشرف والخسة خطابي. ~~ولئن سلمناه: فلم لا يجوز أن يكون المؤثر هو الله تعالى. ~~قوله: «الواحد لا يصدر عنه أكثر من الواحد. ~~قلنا: مر الكلام فيه. ~~وعن السابعة: أن لنا بعد البحث عن أن حركة الفلك() إرادية، أم لا، وأن ~~التقسيم الذي ذكرتموه منحصر أم لا، شكوكا: ~~أ- لم قلتم إنه ليس في الفلك شيء بالقوة سوى الأوضاع، فإنا بينا أن ~~انحصار الأعراض في تسعة(4) غير برهاني. ~~وبتقدير ذلك: فلم يثبت انحصار أنواع الكيفية، وأنواع أنواعها في عدد ~~معين، فإذا كان كذلك، فلم لا يجوز أن يكون المطلوب بالحركة شيئا سوى ~~الأوضاع؟. ~~لا يقال: المطلوب لا يجوز أن يكون كمالا يمكن حصوله بتمامه، بل لا PageV03P495 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0496.png) ~~بد وأن يكون أمرا بين القوة التامة، والفعل التام، وما ذلك إلا بالحركة. # لأنا نقول: الحركة ليست هي المقصود بالذات، بل ما يحصل بها هو ~~عندكم الأوضاع المتعاقبة، فلم لا يجوز أن يكون المطلوب استخراج ~~التعقلات المتجددة المتعاقبة، بل الغالب على الظن أنه لا يجوز أن يكون ~~المقصود من الحركة الدائمة ما ذكروه، لوجوه أربعة: # أ- الواحد منا لو فعل ذلك يعد عابثا مجنونا. # ب- لو كان الغرض ذلك، لكانت الحركة(3) في السرعة بحيث تمنع ~~الزيادة عليها؛ لأن طالب الشيء إذا أمكن تحصيله في مدة قصير، استحال أن ~~يترك ذلك ويحصلها في مدة طويلة، إلا إذا كان الفعل في المدة القصيرة شاقا، ~~لكن لو كان كذلك، لم تكن الاستخراجات كمالا مطلقا. # ج - المحرك القريب للفلك مبدأ لأفعال جزئية، فيكون صاحب ~~إدراكات جزئية على مذهبهم، فالمحرك القريب للفلك يكون جسمانيا ~~على قولهم، والجسماني لا يدرك المجرد، والعقل مجرد، فالمحرك القريب ~~للفلك غير مدرك للعقل، وما لا يكون مدركا للشيء، ولا يكون عالما به، لا PageV03P496 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0497.png) ~~- الجملت الثانيته ف الجواهر- - 499- ~~يكون مشتاقا إليه، ولا متشبها به، فالحركة الفلكية ليست تشبيهية. # د- لم لا يجوز أن ms705 يكون علة(1 الفلك بأن استخراج الأوضاع إلى الفعل ~~كمال، وكل كمال فهو مطلوب كاف في أن يكون داعيا إلى الحركة من غير ~~حاجة إلى2) وجود الجواهر العقلية. # ولنكتف بهذا القدر من المباحث فإن ما وراءه مذكور في: «المباحث ~~المشرقية». # ب- في تفاريع العقول. # هذه الجواهر لو ثبت القول بها، لكان لا بد لها من أحكام، ونحن ~~نذكرها، ونشير إلى أصولها من قواعدهم، وذلك يه حكما: # أ- العقول أزلية؛ لأنها لو كانت حادثة، لكانت مادية، فلا يكون المجرد ~~مجردا، هذا خلف. # ب- هي أبدية؛ وإلا لكانت مركبة(1) على ما مر بيانه في باب النفس. # ج - كل واحد من العقول نوعه في شخصه؛ وإلا كانت مادية؛ لأن تكثر ~~أشخاص النوع لا يكون إلا بالمادة. PageV03P497 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0498.png) ~~حياته. # ه- يعقل جميع الكليات؛ لأن مقارنة سائر الماهيات لماهيته ممكن، ~~على ما() مر بيانه في باب العقل، فتكون حاصلة؛ وإلا لتوقف حصولها على ~~مادة، فيكون العقل ماديا، هذا خلف(. # و( - علل الأجسام؛ لأن الجسم لا يجوز أن يكون موجدا، ولا ~~الجسماني، ولا يجوز استنادها إلى الله تعالى؛ لاستحالة أن يصدر عنه تعالى ~~أكثر من الواحد، فخالق هذا العالم المحسوس تلك العقول مجردة. # ز- العقول غير مدركة لشيء من الجزئيات؛ لأن إدراك الجزئي لا يكون ~~إلا بالآلات الجسمانية، والعقول مجردة. # ح(7) - إن شيئا من الكمالات اللائقة بها لا يكون إلا بالفعل(8)، بل ما كان PageV03P498 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0499.png) ~~- الجملت الثاتيته الجواهر- -501 ~~لها بالقوة فحاصل بالفعل؛ لأن حدوث الحادث لا يكون إلا للماديات. # ط( - العقول هي العلل لنفوسنا ولكمالاتها بأسرها. # ي - منهم منقطع بأن العقل علة لعقل آخر، وللفلك الأقصى على ~~تفصيل سنذكره، وهو أن عدد العقول بحسب عدد الأفلاك، والصحيح أنه لا ~~دليل عليه، بل من الجائز أن يحصل من العقل الأول عقل ثان، وعن ذلك ~~الثاني ثالث إلى أن يصل ألف، أو أزيد أو أنقص، وحينئذ يصدر عن العقل ~~الأخير الفلك، وعلى هذا لا يمكن التوصل من عدد الكرات إلى عدد ~~العقول. # يأ- اختلفوا() في أنه هل لكل واحد من الكرات - أعني: التداوير ms706 ~~والحوامل والخارجة المركز - عقل على حدة، أو لكلية الفلك وللكواكب ~~عقل واحد?. # والأول أصح؛ لأن اختلاف هذه الكرات في الحركات، جهة وسرعة ~~وبطء، لما كان العقول وجب استناد كل واحدة من هذه الكرات إلى ~~تعقل. PageV03P499 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0500.png) ~~502- # يب) - اتفقوا على أن أصل حركة الفلك للتشبه بالعقول، واختلفوا في ~~أن اختصاص كل كرة بالحركة إلى جهة خاصة وبسرعة محددة، وببطء ~~محدود، هل هو للتشبه أم لا؟. # فعند ثامسطيوس: أن جهة الحركات والسرعة المخصوصة للعناية ~~بالسافلات، قال: لأن الحركة إلى الجهتين لما استوت بالنسبة إلى الفلك؛ ~~لأن مقصوده استخراج الأوضاع إلى الفعل، وذلك حاصل بالطريقين، ~~وكانت الحركة إلى الجهة المخصوصة أنفع للسافلات، وجب في حكم ~~الخيرية اختيار هذه الجهة التي هي أنفع للسافلات. # والشيخ أبطل ذلك، وقال: لو جاز أن يقال: إن الحركة إلى الجهتين لما ~~استوت، فاختار الفلك الأنفع للسافلات، جاز أن يقال: الحركة والسكون ~~بالنسبة إلى الفلك على السواء، فاختار الفلك الحركة؛ لأنها أنفع للسافلات، ~~وهذا غير لازم؛ لأن السكون عدم، والحركة كمال، ويستحيل أن يكون عدم ~~الكمال بالنسبة إلى الفلك مساويا لوجوده. # وأما الحركة إلى الجهتين: فكلتاهما تحصل الكمال الذي بالقوة، فجاز ~~أن يكون الترجيح للعناية بالسافلات. PageV03P500 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0501.png) # -503 # يج( - قالوا: تأثير العقول في معلولاتها بسبب تصوراتها مثلا تعقل العقل ~~وجود الفلك، فيكون ذلك التعقل سببا لحدوثه. # وأظن أن الذي حملهم عليه اعتقادهم أن الواحد لا يصدر عنه إلا ~~الواحد، والعقل له جهتا( الوجوب والإمكان، فلو جعلناهما علة العقل ~~والفلك، لم يبق هناك جهة توجب علمه بالفلك والعقل؛ فلأجل ذلك جعلوا ~~الوجوب والإمكان علة لعلمه بالعقل والفلك، ثم جعلوا( العلم(3) علة ~~لهما. # يد - لما لم يثبت عندنا عدد الأفلاك، لم نعرف عدد العقول، ~~وبتقدير أن نعرف عدد الأفلاك، لكن لا نعرف عدد العقول أيضا(). # يه - المبدأ الذي يخرج عقولنا من القوة إلى الفعل، زعموا أنه العقل ~~الأخير؛ لأن العقول التي فوقه كل واحد منها علة لعقل وفلك، فلو كان علة PageV03P501 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0502.png) ~~-504- ~~لتعقلها أيضا، لكان قد استند إلى ms707 الجهتين أكثر من شيئين، وهو محال. # ولنقنع بهذا القدر من التفاريع، ولنختم الكتاب الثاني به ، ولنشرع في ~~الكتاب الثالث، وهو الكلام في العلم الإلهي بعون الله تعالى، والحمد لله ~~رب العالمين. # 8 PageV03P502 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0503.png) PageV03P503 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0505.png) ~~(2) (ي) : في النسخة (أ)، - (ثلاثة) في النسخة (د، ه). ~~(3) (أ): في النسخة (د). ~~(4) - (تعالى وتقدس) : في التسخة (د). ~~(5) من أكثر المفارقات اثارة لدهشة العقل، أن يكون موجد الوجود ومبدعه، وخالق الإنسان ~~وفاطره، ليس واضحا بذاته، وإنما يجده البعض في حاجة لوجود أدلة تثبت وجوده وهو ~~علة الوجود الأولى. وقد خصص الإمام الرازي المطالب الثلاثة الأول من كمابه: ~~«المطالب العالية» للبحث في المسائل التي تصل بالله تعالى، مثل: إثبات وجوده تعالى، ~~ومعرفة طبيعة هذا الوجود، هل هو وجود غني بذاته، أم أنه وجود مفتقر إلى غيره9 وما ~~الصفات التي يتصف بها الوجود الإلهي؟ المطالب العالية، الرازي، ج1، ص41 وما ~~بعدها. انظر: المباحث المشرقية للرازي ج2، ص448، والتظر: نهاية العقول الرازي ~~ج1، ص 397. ~~(2) - (لا يكون) : في النسخة (ب) . PageV03P505 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0506.png) ~~الضروري بحاجة ما يعلم ضرورة إليه، وجهة الحاجة: إما الإمكان أو ~~الحدوث، وكل واحد منهما: إما أن يعتبر في الذوات أو في الصفات، فهذه ~~طرق أربعة لا مزيد عليها). # أ- العالم ممكن، وكل ممكن فله مؤثر، واحتجوا على الصغرى، بستة ~~أوجه: # أ- كل جسم منقسم أبدا، وكل منقسم فله جزء، وجزؤه غيره، فكل جسم ~~محتاج إلى غيره، وكل محتاج إلى غيره ممكن لذاته، فكل جسم ممكن ~~لذاته. # ب- كل جسم فإن وجوده زائد على ماهيته، وكل ما كان كذلك، فإنه ~~ممكن. # ج - الجسم ماهيته مقولة على كثيرين بالعدد، وكل ما كان كذلك فإنه لا PageV03P506 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0507.png) ~~يكون واجبا لذاته، والصغرى حسية، والكبرى مبرهنة بما سيأتي ذكره في حد ~~الواجب الوجود1 لذاته، وبيان الصغرى، ما مر في باب الوجود، والكبرى ~~مبرهنة بما سيأتي في وحدة واجب الوجود. # د2 - كل جسم مركب من الهيولى والصورة، وكل ما كان كذلك، فهو ~~مفتقر إليهما، وكل ما كان كذلك فهو ممكن، فالجسم ممكن بكليته ms708 ~~وأجزائه. # ه- كل جسم فإنه لا بد وأن يوجد جسم أخر يساويه: إما في تمام ماهيته، ~~حتى يكون ذلك الجسم نوعا تحته أشخاص، أو في مجرد جسميته، حتى ~~يكون جنسا تحته أنواع، فإن كان الأول، كان ممكنا؛ لما عرفت أن النوع متى ~~وجد تحته أشخاص كثيرة، فإن تشخص كل واحد منها، معلول سبب ~~منفصل، وإن كان الثاني، كان كل واحد منها مركبا من الجنس والفصل، ~~وكل مركب محتاج، وكل محتاج ممكن، فكل جسم ممكن. # و- كل جسم في جهة دائما، وكل ما كان كذلك، كان حاصلا في الجهة ~~دائما، وكل ما كان كذلك، كان متوقفا في وجوده على وجود غيره، وكل ما PageV03P507 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0508.png) # فثبت بهذه الوجوه: التي مر تقرير بعضها، وسيأتي تقرير الباقي، أن كل ~~جسم ممكن، وقد عرفت أن كل ممكن، فإن كلا الطرفين إليه على السواء، ~~وعرفت أن كل ما كذلك فله مؤثر، وكل ما كان مؤثرا في جسم، لم يكن ~~جسميا؛ وإلا لكان مؤثرا في نفسه، ولا جسمانيا؛ وإلا لزم الدور، فثبت أن ~~للعالم مبدءا غير جسم ولا جسماني. # ب- الاستدلال بإمكان الصفات، وتقريرها(1) : أن الأجسام مشتركة في ~~الجسمية، ومتباينة في الصفات والجهات، فاختصاص كل واحد بما اختص ~~به: إما أن يكون لا لأمر، فيكون الممكن واقعا لا من سبب، وإما لأمر ~~وهو: إما تلك الأجسام، وهو محال؛ وإلا لزم من الاستواء في الجسمية، ~~الاستواء في كل الأمور، أو مغايرا وهو: إما أن يكون حالا فيها، وهو محال؛ ~~لأنه إن كان لازما لها: فإن كان لزومه للجسمية، عاد الاشتراك، وإن كان ~~لزائد، كان الكلام فيه كالكلام في الأول، فيلزم الدور أو التسلسل، أو ~~الاشتراك المذكور، وإن لم يكن لازما، لم يكن الحاصل بسببه لازما، وإما ~~أن يكون محلا له، وهو محال؛ لما عرفت من استحالة حلول الجسمية في ~~محل، وإما أن لا يكون حالا فيها ولا محلا، وهو: إن كان جسما أو مختصا ~~بالحالية والمحلية عاد التقسيم، وإن لم يكن كذلك فحينئذ: إما أن يكون PageV03P508 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0509.png) ~~بعض الأجسام ms709 بقبول ذلك الأثر عن ذلك المؤثر أولى، فيعود(1) التقسيم في ~~تلك الأولوية، وإما أن لا يكون، فحينئذ لا يكون ذلك المفارق موجبا؛ وإلا ~~لم يكن اختصاص بعض تلك الأجسام بقبول ذلك الأثر عن ذلك المفارق ~~أولى من غيره، وأولى من سائر الآثار، فثبت افتقار الأجسام في صفاتها إلى ~~الفاعل المختار. # ج- الاستدلال بحدوث الأجسام(): وهو أن كل جسم محدث، وكل ~~محدث فله محدت، والصغرى سيأتي بيانها(3)، والكبرى: تارة تجعل بديهية، ~~وأخرى استدلالية، وهو أن كل محدث ممكن، وكل ممكن فله مؤثر، أما ~~الصغرى؛ فلأن كل محدث حقيقته قابلة للوجود؛ وإلا لما وجد، وللعدم؛ ~~وإلا لما كان معدوما، وكل ما كان كذلك، فهو ممكن، وادعاء الضرورة ~~أولى؛ وإلا لزم إثبات الشيء بنفسه. # د- الاستدلال بحدوث الصفات: وأظهرها بكون المني حيوانا، فإن ~~ذلك: إما بجسميته، فيلزم أن يكون أبدا كذلك، وأن يكون كل جسم أبدا ~~كذلك، أو لما يحل في الجسم، وهو باطل لوجهين: PageV03P509 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0510.png) ~~أما أولا: فلأن الحال: إما أن يكون له شعور بما يصدر عنه، أو لا ~~يكون، والأول باطل؛ لأنا نعلم بالضرورة: أن الإنسان حال كماله في القوة ~~والعلم، لا يمكنه تغيير جزء من أجزائه في الخلقة والشكل، فلئن يعجز عنه ~~حال كونه في غاية الضعف أولى، والثاني، يقتضي أن يكون الفعل الصادر عنه ~~متشابها؛ لما بينا أن فعل القوة الموجبة في المادة البسيطة ليس إلا الكرة. # وأما ثانيا: فلأن اختصاص ذلك الجسم بتلك القوة: إن كان لازما عاد ~~المحال المذكور، وإن لم يكن لازما افتقر في اتصافه به إلى مخصص من ~~خارج، أو لما يكون محلا للجسمية، وهو باطل لوجهين: # أما أولا: فلما بينا أن الجسمية لا محل لها. # وأما ثانيا: فلأن ذلك المحل: إما أن يكون له شعور به، أو لا يكون، ~~ويعود التقسيم، أو لما لا يكون محلا لذلك الجسم ولا حالا فيه وهو: إما أن ~~يكون جسما، أو لا يكون، فإن كان الأول: فإما ان يكون مماسا له كالرحم ~~ومزاج الأبوين، فهو باطل؛ لمانرى وعجزها عن ms710 ذلك، ولأن تأثير الرحم ~~في تلك النطفة يجب أن يكون واحدا، فيجب أن يكون الأثر متشابها، وهو ~~الكرة، وإما أن يكون مباينا، كما يقال: المؤثر هو أجسام الأفلاك، وهي: PageV03P510 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0511.png) # -513 ~~إن كانت موجبة، عاد الكلام في لزوم التشابه، وإن كانت محتاجة(، فحينئذ ~~يثبت افتقار أجسام هذا العالم إلى مدبر مختار، ثم إذا ضممنا إلى ذلك ما ~~يدل على أن المدبر يستحيل أن يكون جسما، فحينئذ يحصل تمام ~~المطلوب. # ب - في أن المدبر واجب لذاته. # مدبر العالم، إن كان واجبا لذاته، فهو المطلوب، وإلا كان ممكنا فيفتقر ~~إلى المؤثر، ويكون مؤثره معه لما عرفت في باب العلم أن المؤثر يجب ~~وجوده مع الأثر، ثم ذلك المؤثر إن كان ممكنا فيفتقر إلى مؤثر آخر، فإما ~~أن يتسلسل، وإما أن يدور، وهما محالان، أو ينتهي إلى موجود واجب ~~لذاته، وهو المطلوب. # ج- في أن المدبر أبدي( # لثلاثة أوجه: # أ- حقيقته من حيث هي هي، إن لم يكن فيها قبول العدم، استحال العدم ~~عليها، وإن كان - وهي أيضا قابلة للوجود - فهي قابلة لهما (3)، فهي ممكنة PageV03P511 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0512.png) ~~مفتقرة إلى المؤثر، هذا خلف. # ب- كل عدم بعد الوجود، متجده، وكل متجدد ممكن، وكل ممكن فله ~~سبب، فكل عدم بعد الوجود له سبب، وكل ما يصح عليه العدم، فإنه يتوقف ~~وجوده على عدم سبب عدمه، وكل ما يتوقف على غيره ممكن، فكل ما ~~يصح عليه العدم ممكن. # ج - إذا قلنا: واجب الوجود نفس وجوده. قلنا: الوجود لا يقبل العدم؛ ~~لأن القابل حاصل مع المقبول، والوجود لا يبقى مع العدم، فالوجود لا ~~يقبل العدم، فما لا حقيقة له سوى الوجود أولى أن لا يقبل العدم. # د- في أن حقيقته مخالفة لحقائق الممكنات3). # لأن المتساويات في الحقيقة، متساويات في لوازمها، فلو ساوت حقيقته ~~حقيقة ممكنة، لزم استواؤهما في الوجوب والإمكان، حتى يكون كل واحد ~~منهما ممكنا واجبا معا()، وهو محال. # ه(5) - في وجوده. # وجوده: إما أن يكون نفس حقيقته، أو لا يكون، فإن كان الأول، كان قول PageV03P512 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0513.png) # -515 ms711 ~~الوجود عليه وعلى الممكنات بالاشتراك؛ وإلا لكانت حقيقته مساوية: إما ~~لشيء من الممكنات، أو لوجودها، وذلك على ما بيناه محال، وبهذا عرفنا ~~فساد مذهب الشيخ من أن الوجود في الواجب والممكن واحد، مع أنه ليس ~~لواجب الوجود حقيقة سوى ذلك الوجود، ولو() كان الثاني: فأما أن يكون ~~وجوده مساويا نسائر الممكنات، أو لا يكون(3)، ولا استبعاد في الأول إلا ~~بدليل منفصل؛ لصحة اشتراك الحقائق المختلفة في اللوازم، وتحقيق الحق ~~فيه قد مر في باب الوجود. # و() - في أن واجب الوجود واحد(5). # لو قدرنا ذواتا واجبة الوجود، فهي متشاركة في وجوب الوجود، ومتباينة ~~في الهويات، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز، فوجود كلى واحد منها، ~~مغاير لهويته، لكنه محال لوجهين: # أ- إما أن يكون بين الأمرين ملازمة، أو لا يكون، فإن كان الثاني، لم يكن ~~(1) * (لحقيقة) : في النسخة (ه). ~~(2) (إن) : في النسخة (أ، ه). ~~(3) (وإما أن لا يكون) : في النسخة (ه). ~~(4) (ه) : في النسخة (ب). ~~(5) انظر: المطالب العالية، الرازي، ج2، ص 119، كتاب الأريعين في أصول الدين، الراذي، # ج1، ص 373 وما بعدها، النجاة، ابن سينا، القسم الثالكث، ص(22، الاشارات # والتنبيهات، ابن سينا، القسم الثقالث، ص53، شرح المقاصد، الفقازالياج، صن4 # أبكار الأفكار، الآمدي، ج2، ص89. PageV03P513 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0514.png) ~~الوجوب مقتضيا لذلك التعين، وبالعكس، فانضمام أحدهما إلى الآخر ~~يستدعي سببا خارجيا، فيكون كل واحد منهما محتاجا في وجوده بشخصه ~~إلى سبب خارجي، فيكون الواجب ممكنا، هذا خلف، وإن كان الأول: فإن ~~كان ذلك التلازم لا لحقيقتيهما، عاد المحال، وإن كان: فإما أن يكون ~~الغير علة للوجوب بالذات، هذا خلف على ما مر، أو بالعكس، فحينئذ ~~إنما يتحقق الوجوب بالذات حيث تحقق ذلك التعين، فكل واجب لذاته ~~هو ذلك المتعين # ب- الجزءان إن لم يكونا واجبين، كان جزء الواجب، غير واجب، ~~والشيء يفتقر إلى جزئه، والمفتقر إلى غير الواجب، أولى أن لا يكون ~~واجبا، فالواجب ليس بواجب، هذا خلف، وإن كانا واجبين، فهما أيضا ~~مشتركان في الوجوب، ومتناهيان في التعين، فكل واحد من ذينك الجزئين، ~~مركب ms712 من جزئين آخرين، ثم الكلام فيهما كالكلام في الأول، فيفضي إلى ~~تركيب كل واحد من الأشياء الواجبة لذواتها من أجزاء متناهية، وهو محال، ~~وبتقدير صحته، فالخلف لازم؛ لأن المركب لا بد فيه من البسيط، وكل PageV03P514 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0515.png) # -517 ~~واحد من تلك البسائط إن كان واجبا مشاركا لغيره في الوجوب، وممتازا عنه ~~في الهوية، يكون مركبا، فيكون البسيط مركبا، هذا خلف، وإن لم يكن ~~واجبا، كان جزء الواجب غير واجب، هذا خلف. # ولقائل أن يقول: لم قلتم: إنه يلزم من اشتراك الأشياء في الوجوب، ~~وامتياز بعضها عن البعض بالتعين، وقوع التركيب في كل واحد منها?، ولم ~~لا يجوز أن يكون الوجوب معنى سلبيا، فتكون تلك متباينة بتمام حقائقها، ~~ومشتركة بوصف سلبي، وهو الوجوب، وحاصل هذا السؤال، أن الاشتراك ~~في الوجوب، اشتراك في وصف سلبي، والاشتراك(2) في الوصف السلبي لا ~~يقتضي الكثرة في الماهية، وتقرير هذين المقامين قد مر، ولئن سلمنا أن ~~الوجوب أمر ثبوقي، لكن لا نسلم أن التعين أمر ثبوتي، وقد مر تقريره أيضا، ~~ولئن سلمنا ذلك، فلم لا يجوز ملازمتهما من غير أن يكون أحدهما علة ~~للآخر، ولا معلولا له، كما مر تقريره في باب تعلق الهيولى بالصورة؟، ولئن ~~سلمنا أنه لا بد من ذلك، فلم لا يجوز كون الوجوب معلولا? والذي احتج ~~به على امتناعه معارض بوجهين: # أ- الوجوب، أعم من الوجوب بالذات أو بالغير()، فالقدر المشترك: إن ~~كان مستقلا، وجب أن يكون الوجوب بالغير مستقلا، فلا يكون الوجوب PageV03P515 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0516.png) ~~بالغير وجوبا بالغير، هذا خلف، وإن لم يكن مستقلا، استحال كون ~~الوجوب بالذات مستقلا؛ لتحققه فيه. ~~ب- كون الشيء واجب الوجود لذاته، كيفية لذلك الوجود، ونعت له، ~~ونعت الشيء متأخر عنه، فالوجوب متأخر عن الوجود، والمتأخر لازم أو ~~عارض. # ز(2) - في أن واجب الوجود غير مركب3). # كل حقيقة مركبة سواء كانت الأجزاء حسية أو اعتبارية أو عقلية، ~~محتاجة إلى جزئها، وجزئها غيرها، فكل مركب محتاج إلى الغير، فيكون ~~ممكنا، فكل ما ليس بممكن، فليس بمركب. # لا يقال: الدلالة إنما ms713 دلت على انتهاء الممكنات إلى مقطع الحاجات، ~~فلم لا يجوز أن يكون ذلك الشيء مركبا من أجزاء كل واحد منها واجب ~~لذاته، وذلك المركب، وإن كان لتركبه مفتقرا إلى الأجزاء، لكنه لوجوب ~~أجزائه غني عن السبب المنفصل؟ # لأنا نقول: إن كان الواجب لذاته من تلك الأجزاء، ليس إلا الواحد، ~~فذلك الواحد: إن كان مركبا، عاد الكلام فيه، أو لا، فالواجب واحد، PageV03P516 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0517.png) ~~- الكتاب الثالث العلم الإلهي - -519- ~~والبواقي معلولات، وهو المطلوب، وإن كان الواجب أكثر من واحد، كان ~~واجب الوجود لذاته مقولا على كثيرين، هذا خلف. ~~ولئن سلمنا: أنه لا خلف فيه، لكن تلك الأجزاء إن لم يكن بينها ملازمة، ~~كان كل واحد منها مستقلا بنفسه، وغنيا عن غيره، فلا تكون أجزاء الشيء ~~واحدا وإن كان بينها ملازمة، كان البعض علة للبعض، والمعلول ممكن، ~~ولا تكون الأجزاء بأسرها واجبة، وقد فرض كذلك، هذا خلف. ~~ح -( في أنه ليس بجسم(3). ~~(1) - (ولئن سلمنا أنه لا خلف فيه، لكن تلك الأجزاء إن لم يكن بينها ملازمة، كان كل واحد ~~منها مستقلا بنفسه، وغنيا عن غيره، فلا تكون أجزاء الشيء واحدا وإن كان بينها ملازمة، ~~كان البعض علة للبعض، والمعلول ممكن، ولا تكون الأجزاء بأسرها واجبة، وقد فرض ~~كذلك، هذا خلف) : في النسخة (ب)، (وإن سلمنا أنه لا خلف فيه، لكن تلك الأجزاء إن ~~لم يكن بينها ملازمة، كان كل واحد منها مستقلا بنفسه، وغنيا عن غيره، فلا تكون أجزاء ~~لشيء واحد، وإن كان بينها ملازمة، كان كل واحد منها مستقلا بنفسه وغنيا عن غيره، فلا ~~تكون أجزاء لشيء واحد، وإن كان بينها ملازمة، كان البعض علة للبعض المعلول ~~ممكن، فلا تكون الأجزاء بأسرها واجبة، وقد فرض كذلك هذا خلف) في النسخة (5)، ~~وفيها تكرار واضح من الناسخ في بعض العبارات. ~~(2) (ز) : في النسخة (ب) . ~~(3) انظر : المطالب العالية، الرازي، ج 2، ص9، محصل أفكار المتقدمين والمتاخرين، ~~الرازي، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، بدون تاريخ، ~~ص 155، كتاب الأربعين في أصول الدين، ج1، ص ms714 373، المعائل الخمصوذا فى اصول ~~الدين، تحقيق: د. عبدالله محمد إسماعيل، د نظير محمد عياده صه( واد الامام # د PageV03P517 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0518.png) ~~520- ~~الوجوه المذكورة في أنه لا شيء من الجسم بواجب الوجود لذاته، دالة ~~على عكسها، وهنا أيضا، أن الذي دل على افتقار العالم إلى الصانع، هو ~~بعينه دل على أن ذلك الصانع ليس بجسم. # ط(1) - في أنه ليس بجوهر(). # الجوهر يقال بالاشتراك على معان أربعة: # أ- الموجود الغني عن المحل، وواجب الوجود جوهر بهذا المعنى. # ب- الماهية التي متى وجدت في الأعيان، كانت لا في موضوع، وهذا ~~إنما يتناول ما وجوده غير حقيقته، وقد عرفت الاختلاف في ذلك، فهذه ~~المسألة فرع عليه. ~~ج - القابل للصفة، والحكماء اتفقوا على إنكاره محتجين بأن تلك ~~الصفات: إن كانت واجبة الوجود لذواتها، كان واجب الوجود أكثر من PageV03P518 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0519.png) # -521- ~~واحد؛ ولأن الصفة مفتقرة إلى الموصوف، ولا شيء من الواجب لذاته ~~بمفتقر، وإن كانت ممكنة، كانت معلولات ذاته؛ لأن واجب الوجود واحد، ~~فحينئذ يكون الواحد قابلا وفاعلا معا، وهو محال. ~~ولقائل أن يقول: لم لا يجوز أن تكون الصفات واجبة لذواتها ?. ~~وقوله: «واجب الوجود ليس بأكثر من واحد. ~~قلنا: مر الكلام فيه. ~~قوله: «الصفة محتاجة إلى الموصوف. ~~قلنا: هذا باطل بالصورة عندكم، فإنها صفة الهيولى مع أنها غير ~~محتاجة؛ لأن الهيولى عندكم محتاجة إليها، فلو احتاجت إليها لزم الدور، ~~ولئن سلمنا أنها ممكنة، فلا نسلم استحالة كون الشيء الواحد قابلا وفاعلا ~~على ما مر. ~~ولئن سلمنا صحة هذه الدلالة: ولكن لكم مذهب يبطلها، ولنورد منها PageV03P519 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0520.png) ~~صورة مساوية للمعلوم في العالم، فإذن: صور الماهيات حاصلة في ذات الله ~~تعالى، وهي ليست نفس ذاته؛ لأن ذاته تعالى مخالف لسائر الماهيات، ~~وبتقدير أن يكون مساويا لبعضها، لكنه يستحيل أن يكون مساويا لجميعها، ~~وإلا كان مخالفا لنفسه، فإذن: تلك الصور مغايرة لذات الله تعالى، وهي ~~مرتسمة فيه، فيكون ذاته تعالى محلا للصفات. # ب- عندكم الإضافات أعراض موجودة في الخارج، فيكون الله علة ~~لغيره وقبله وبعده ومعه، وهذه صفات وجودية في الخارج، ms715 فتكون ذاته ~~تعالى محلا للصفات. # ج - تعين واجب الوجود، زائد على كونه واجب الوجود؛ وإلا لكان فهم ~~واجب الوجود، فهما لذلك الواجب الوجود، ولكن التالي باطل؛ فإن العلم ~~بوجود الأول ضروري، والعلم بوحدة الأول استدلالي، وذلك الزائد لا بد ~~وأن يكون صفة؛ لاستحالة أن يكون تعين الشيء موجودا مباينا عنه، والمؤثر ~~فيه ذلك الوجوب، فهنا القابل والفاعل واحد. # د- ما يكون موردا للصفات المتعاقبة، واحتجوا على امتناع كون واجب ~~الوجود كذلك بأن كل صفة تعرض: فإما أن تكفي ذات الواجب في ثبوتها أو ~~عدمها، أو لا يكفي فيها ذلك، فإن كان الأول، لزم دوام وجودها أو عدمها ~~بدوام ذاته، فحينئذ يكون التغير محالا، وإن كان الثاني، توقف وجود تلك PageV03P520 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0521.png) # -523- ~~الصفة وعدمها على وجود شيء خارجي أو عدمه، وتوقف ذات واجب ~~الوجود على وجود تلك الصفة أو عدمها، والمتوقف على المتوقف ~~متوقف، فذات واجب الوجود، متوقف في تحققه على غيره، وكل ما كان ~~كذلك فهو ممكن. # ولقائل أن يقول: لا نزاع في صدور المتغيرات عن ذات الواجب لذاته، ~~فإن كان بواسطة، فلم لا يجوز أن تكون ذاته علة لحدوث صفة له بشرط ~~حدوث تلك المتغيرات؟. # والفلاسفة) قالوا: بهذا من حيث لم يشعروا به؛ لأن الإضافات عندهم ~~موجودات خارجية، فلا بد وأن يثبتوا معية الباري تعالى لكل حادث ~~يحدث، وهي إضافة حالة في ذاته. # ي - في أنه لا يحل في شيء(3 # لأنه لو صح عليه أن يحل في شيء، لوجب عليه ذلك، وفساد التالي، يدل ~~على فساد المقدم، وأما الشرطية فكأنهم زعموا كونها ضرورية؛ لأنهم لا PageV03P521 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0522.png) ~~-524- -الملخص المنطق والحكمتا للرازي - ~~يزيدون على قولهم: الغني عن المحل يستحيل حلوله فيه، وفيه نظر، ~~وأما فساد التالي؛ فلأنه لو وجب حلوله في المحل، لافتقر إلى ذلك المحل، ~~والمفتقر إلى الغير ممكن. PageV03P522 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0523.png) # الباب الثاني # في صفاته) ~~ط (2) - مباحت: ~~أ- في كونه عالما(3). ~~اعتمدوا في ذلك على أنه تعالى مجرد، وكل مجرد فهو عالم بنفسه ~~وسائر الماهيات، أما الصغرى، فقد عنوا بالمجرد موجودا ms716 قائما بنفسه ليس ~~بجسم ولا جسماني، وأما الكبرى، فقد احتجوا عليها بالوجوه الثلاثة التي ~~مرت في باب العقل والمعقول. ~~ومن القدماء من أنكر علمه بذاته لوجهين: ~~أ- المعقول من كون الشيء عالما بشيء، نسبة مخصوصة بين العاقل ~~والمعقول، والنسبة لا تعقل إلا بين أمرين، فعلم الذات الواحد حقا بنفسه ~~محال. ~~ب- علمه بذاته، ليس نفس ذاته؛ وإلا لكان العلم بأحدهما علما بالآخر؛ ~~ولأن كون الشيء عالما بنفسه، صفة للشيء، والصفة مغايرة للموصوف، بل PageV03P523 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0524.png) ~~-526- ~~لا بد وأن يكون زائدا عليه، فيكون الشيء قابلا وفاعلا معا. # والجواب عن الأول: أنه منقوض بعلم الإنسان بنفسه. # وعن الثاني: أنه لا استحالة في كون الشيء قابلا وفاعلا. # ومنهم: من سلم علمه بذاته، وأنكر علمه بالكليات؛ لأن العلم بالشيء ~~عبارة عن حصول صورة المعلوم في العالم، فلو كان الباري تعالى عالما ~~بالكليات، لحصلت في ذاته صورتها()، وهو محال لوجوه ثلاثة(2): # أما الأول: فلاستحالة كونه موصوفا بالصفات. # وأما ثانيا: فلأن الكليات غير متناهية، فلو حصلت صورتها في ذاته، ~~لحصلت في ذاته تعالى كثرة لا تتناهى، وهو محال؛ لأن كل عدد: إما ~~شفع أو وتر، وعلى التقديرين فهو متناه. # وأما ثالثا: فلأن تلك الصور: إن اقتضت كمالا لذات الله تعالى، كان ~~كاملا بغيره، والكامل بغيره ناقص بذاته، وإن لم تقتض كمالا لم يجز إثباتها ~~لله تعالى. # والجواب: لا نسلم أن العلم عبارة عن حصول صورة المعلوم في العالم، ~~ولئن سلمنا، فلا نسلم استحالة اتصاف ذاته بالصفات. PageV03P524 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0525.png) # -527 - ~~قوله: ليلزم اجتماع صور لا نهاية لها». ~~قلنا: ولم قلتم إن ذلك محال؟ نعم ثبت بالدلالة استحالة وقوع الكثرة في ~~ذاته، فأما في صفاته فلا، وحديث الشفع والوتر، قد مر، والكمال والنقصان، ~~خطابي. ~~ومنهم: من سلم علمه بالكليات، وأنكر علمه بالجزئيات لوجوه ~~(1) (منهم) : في النسخة (ب، ه). ~~(2) يرى الكندي أن الله تعالى عالم بالجزئيات؛ لأننا نجده في بعض أدعيته يصف الله تعالى ~~بالعلم، فهو يقول: (نسأل المطلع على سرائرنا، والعالم اجتهادنا في تثبيت الحجة على ~~ربوبيته، وإيضاح وحدانيته، وذب ms717 المعاندين له الكافرين به عن ذلك بالحجج القامعة ~~لكفرهم، والهاتكة لسجوف فضائحهم، المخبرة عن عورات نحلهم المردية، أن يحوطنا ~~ومن سلك سبيلنا بعزه الذي لا يرام) (انظر: الكندي، كتاب الكندي إلى المعتصم بالله في ~~الفلسفة الأولى 10 ج5، ص1، ضمن رسائل الكندي الفلسفية، تحقيق: د. محمد عبد ~~الهادي أبو ريدة، مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الثانية 1398 ه - 1978م)، وأما ~~الفارابي فيبين أن المانع للعقل عن إدراك الأشياء هو ما فيها من مادة، لأن المادة تباين ~~العقل فلا يدركها، ولكن لما كان الله عقلا مجردا عن المادة، فليس هناك ما يمنع من ~~إدراكه لذاته، يقول الفارابي: (لأنه ليس بمادة ولا مادة له بوجه من الوجوه، فإنآه بجوهره ~~عقل بالفعل، لأن المانع من الصورة أن تكون عقلا وأن تعقل بالفعل هو المادة التي فيها ~~يوجد الشيء، فمتى كان الشيء في وجوده غير محتاج إلى مادة كان ذلك الشيء بجوهره ~~عقلا بالفعل، وتلك حال الأول، فهو إذن عقل بالفعل، وهو أيضا معقول بجوهره) ينظز ~~الفارابي، شرح رسالة زينون الكبير اليوناني صه، طبعة مجلس دائرة المعارف العشمانية، ~~حيدر أباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى 1349 ه. فالله إذن عقل بالفعل دائما، فلا يحتاج ~~الى أن يعقل غيره، وذاته معقولة لتجردها، فيكون هو عاقلا ومعقولا، وذلك كله من ذانه # 3- PageV03P525 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0526.png) ~~= ~~وبذاته، وعلى هذا النحو علمه، فمادام قد عقل ذاته فقد علمها، ولا يحتاج إلى شيء غير ~~ذاته ليعلمها، يقول الفارابي: (وكذلك الحال في أنه عالم، فإنه ليس يحتاج في أن يعلم ذاته ~~إلى ذات أخرى يتفيد بعلمها الفضيلة خارجة عن ذاته، ولا في أن يكون معلوما إلى ذات ~~أخرى بل هو مكتف في جوهره في أن يعلم ويعلم، وليس علمه بذاته شيئا سوى جوهره، ~~فإنه يعلم وإنه معلوم وإنه علم، فهو ذات واحدة وجوهر واحد ليس ينقسم). ينظر: ~~الفارابي، المرجع السابق ص7، . ومادام الله قد عقل ذاته لتجرده عن المادة، فإن ذلك ~~يعني أن عقله للأمور الكلية يكون أيضا ممكنا لتجردها هي أيضا عن المادة، ms718 فهي ~~لتجردها تكون معقولة فتكون معلومة، وكذلك هي لا تتغير لأن التغير إنما يكون من جهة ~~المشخصات، طالما كانت كذلك لا يلحق ذات الباري تغير بسببها، وتبقى الأمور ~~الجزئية المتغيرة المخالطة للمادة، وعليها يقع التساؤل كيف يعلمها الباري، إذ العلم بها ~~يتوقف على الحواس كما عرضنا ذلك في المعرفة الحسية، فيجيب الفارابي أنه يعقلها من ~~ذاته كما سبق، ويزيد الشرح هنا، بأنه يعلمها بالأسباب العقلية، ومن ثم لا يتغير علمه بها، ~~يقول الفارابي: (هو عالم لا يتغير علمه، لأنه يعلم الاشياء بالأسباب العقلية، والترتيب ~~الوجودي، لا بالحواس، والعلم العقلي لا يتغير، والمستفاد من الحس يتغير)، ويقول ~~الفارابي في موضع أخر، (الأول يعقل الفاسدات من جهة أسبابها وعللها كما تعقل أنت ~~فاسدا من جهة أسبابه). ينظر: الفارابي، التعليقات ص 17، تحقيق: د. عبد الرحمن ~~بدوي، الدار الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، بدون تاريخ أو رقم ~~الطبع)، أما ابن سينا ابن سينا فيقسم العلم إلى نوعين: النوع الأول: أن توجد الصورة في ~~الخارج ثم تحصل للعقل، والنوع الثاني: أن تحصل الصورة في العقل ثم توجد في ~~الخارج، وابن سينا يرى أن علم واجب الوجود من النوع الثاني لئلا يكون منفعلا أو ~~مستكملا بالغير، يقول ابن سينا: (الصور العقلية قد يجوز أن تستفاد بوجه ما من الصور ~~الخارجية.....، وقد يجوز أن تسبق الصورة أولا إلى القوة العاقلة ثم يصير لها وجود من ~~خارج...، ويجب أن يكون ما يعقله واجب الوجود من الكل على الوجه الثاني). ينظر: # 3 PageV03P526 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0527.png) ~~ثلاثة: ~~أ- لو علم الجزئيات، لتغير علمه بتغيرها، والثاني محال، فالمقدم مثله، ~~بيان الشرطية: أن زيدا لو كان في الدار، وعلم الله كونه فيها، فبعد خروجه ~~عنها: إن بقي ذلك العلم كان جهلا، وهو محال، وبتقدير صحته، لكنه قبل ~~ذلك كان علما والآن صار جهلا، وهو نفس التغير، وإن لم يبق، فالتغير ~~أظهر. ~~لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: العلم بأن الشيء سيوجد، هو بعينه علم ~~وجوده إذا وجد، وعلى هذا التقدير، فالتغير في ms719 المعلوم لا في العلم?. ~~ابن سينا، الإشارات والتنبيهات، ج3، ص 275، 276 دنيا، باختصار يسير جدا، وانظر، ~~النجاة، ص 283، فإن ابن سينا ينفي مطلقا أن يكون علم الواجب بالصور الخارجية، وإلا ~~لكانت عارضة له، أو يكون الواجب متقوما بها فلا يكون واجبا من كل وجه) وهكذا ~~فواجب الوجود يعقل كل الموجودات؛ لأنه مبدأها وسببها، ولكن لا يعقل الجزئيات ~~الفاسدة، ولا يعقل الجزئيات المتغيرة من حيث كونها متغيرة عقلا زمانيا متشخصا، لأنها ~~بتشخصها تحتاج إلى آلة، ولئلا يكون متغيرا، وواجب الوجود منزه عن الأمرين، ونفي ~~ابن سينا لعلم الواجب بالجزئيات، إنما هو نفي للعلم بهما من هذا الوجه وليس نفيا مطلقا، ~~فابن سينا يرى أن الجزئيات يمكن أن تكون معلومة للواجب لا من حيث كونها جزئية ~~متشخصة متغيرة وفاسدة، بل تعلم بوجه كلي، يقول ابن سينا: (واجب الوجود أنما يعقل ~~كل شيء على نحو كلي، ومع ذلك فلا يعزب عنه شيء شخصي، فلا يعزب عنه منقال ~~ذرة في السماوات ولا في الأرض، وهذا من العجائب التي يحوج تصورها إلى لطف ~~قريحة) . انظر: ابن سينا، النجاة، ص 283. PageV03P527 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0528.png) ~~-530- # لأنا نقول: هذا باطل من ثلاثة أوجه: # أ- لو كان كذلك، لكان الأعمى إذا علم أن زيدا سيدخل الدار وقت ~~الضحوة، واستمر هذا العلم إلى حضور هذا الوقت، ودخل زيد الدار فيه، ~~وجب أن يعلم ذلك الدخول، وإن كان بعد لم يعلم حضور ذلك الوقت، ~~لكن التالي ظاهر الفساد؛ لأنه ما لم يعلم أن ذلك الوقت حضر، لا يمكنه أن ~~يعلم أن زيدا دخل الدار، فالمقدم مثله. # ب- الله تعالى قبل أن خلق العالم، كان عالما بأنه سيخلقه، ولو فرضنا ~~أنه كان يعلم أنه خلقه، كان ذلك جهلا، فإذن: العلم بأنه سيخلقه بعد ذلك ~~العلم بأنه خلقه الآن، لو فرضنا حصول كل واحد منهما حال حصول الآخر ~~بدلا عنه، لكان ذلك جهلا، وإذا كان هذان العلمان مختلفين في نفسيهما، ~~فكيف يمكن جعل أحدهما عين الآخر? # ج - العلم بأن الشيء سيوجد، غير متوقف في كونه علما على ms720 حضور ~~ذلك الشيء، بل ذلك ينافيه، والعلم بأن الشيء موجود موقوف على ~~حضوره، وإذا كان كل واحد منهما متوقفا على ما ينافيه الآخر، وجب ~~تغايرهما، بيان فساد التالي من وجهين: # أ- أن واجب الوجود في ذاته، واجب الوجود من جهاته. # ب- العلم الذي زال: إما أن يكون قديما أو حادثا، فإن كان الأول، لزم ~~عدم القديم، وإن كان الثاني، فذلك الحادث: إن لم يكن مسبوقا بغيره، كان PageV03P528 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0529.png) # -531- ~~الله قبل ذلك جاهلا تعالى عنه علوا كبيرا، وإن كان مسبوقا بغيره، لزم ~~حوادث لا أول لها، وكل هذه الأقسام منكرة. # ب - كل إدراك جزئي، فهو بآلة جسمانية، فلو كان الباري مدركا ~~للجزئيات، لكان جسمانيا، وفساد التالي، يدل على فساد المقدم. # ج - العلم بأن الشيء حاصل الآن، أو غير حاصل، تابع لحصول ذلك ~~الشيء، أو لا حصوله، فلو كان الباري تعالى عالما بوجود هذه الأشياء، ~~لكان ذلك العلم: إن كان تمام ذاته، أو جزء منها، لزم افتقار ذاته إلى غيره، ~~هذا خلف، وإن كان صفة زائدة عليها، لكان(3) لغيره مدخلا في تكميل ذاته، ~~وهو محال. # والجواب عن الأول: أن العلم حالة إضافية، وتغير الإضافات جائز على ~~الله تعالى، أما الأول، فقد دللنا عليه فيما مضى، ولأن الحكماء اعترفوا: بأن ~~الله(7) تعالى عالم بالكليات، فعلمه بها : إن كان نفس ذاته، فهو محال؛ لأن ~~علمه بالأشياء إضافة لذاته() إليها، وإضافة الشيء متأخرة عنه، والمتأخر PageV03P529 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0530.png) ~~-532- ~~عن الشيء غيره، وإما أن يكون صورة حالة في ذاته، وهو أيضا محال؛ وإلا ~~لكان ذاته قابلا وفاعلا معا، فلم يبق إلا أنها مجرد إضافات، ثم هب أننا لا ~~يمكننا إثبات ذلك، لكنا في مقام السؤال، فيكفينا المطالبة، وأما الثاني: ~~فلأنه تعالى موجود مع كل حادث، وتلك المعية حادثة، وإذن: الله لا ينفك ~~عن هذه المعيات، فهي غير منفكة عن هذا النوع من الحوادث. # وعن الثاني: ما مر في كتاب: النفس، أن المدرك لجميع الجزئيات() ليس ~~إلا النفس التي هي عندهم مجردة. # وعن الثالث: أن علم الله بالأشياء إضافة ms721 خارجة عن ذاته. # وقوله: «يلزم أن يكون لغيره مدخل في تكميل ذاته»، منقوض بسائر ~~الإضافات لا سيما المبداية. # ومنهم: من سلم كونه تعالى عالما بالجزئيات، ولكنه زعم: أنه تعالى ~~إنما يعلمها قبل حدوثها علما كليا، مثلا: كان في الأزل عالما بحقيقة ~~الجواهر، والسواد، والبياض، وأن هذه الحقائق ستدخل في الوجود، ثم إنه ~~تعالى يعلمها علما جزئيا. # واحتجوا(2) بوجهين: PageV03P530 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0531.png) # -533 # أ- لو كان عالما في الأزل بأن أي الأشياء سيوجد، وأيها لا يوجد، كان ~~وجود ما علم الله أن سيوجد، واجبا، وعدم ما علم الله تعالى أنه لا يوجد، ~~واجبا، لأن عدمه يفضي إلى انقلاب علم الله جهلا في الماضي، والجهل ~~على الله محال، وانقلاب الشيء في الماضي محال، والمفضي إلى المحال ~~محال(2، فوجوده واجب؛ لأنه لا خروج عن طرفي النقيض، وذلك يقتضي ~~أن لا يكون الإنسان مخيرا بين الفعل والترك، لأنه لا خيرة بين الواجب ~~والمحال، لكن الخيرة وجدانية، فعلم الله في الأزل بالجزئيات محال. # ب- العلم حالة إضافية، ووجود الإضافات متوقف على وجود ~~المضافين، فالعلم بالشيء لا يحصل إلا عند وجود المعلوم. # والجواب عن الأول: بالتزام الجبر. # وعن الثاني: بالنقض بعلمنا بالأشياء قبل حدوثها. # ومنهم: من سلم كونه تعالى عالما بالجزئيات قبل دخولها في الوجود، ~~لكنه منع من كونه عالما جميع المعلومات لوجوه ثلاثة. # أ- لو علم جميع المعلومات، ومن() جملة المعلومات كونه عالما بها، PageV03P531 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0532.png) ~~34ه اللخص * المنطق والحكمتا للرازي- ~~.534- ~~وكونه عالما بكونه عالما بها، فيلزم أن تترتب هذه العلوم إلى غير النهاية، ~~لكن كل مرتبة أخيرة، فهي) محتاجة إلى المرتبة التي قبلها، فيكون هناك ~~علل ومعلولات غير متناهية عرضا، ثم تكون له بحسب كل واحد من ~~تلك العلوم، علوم أخر غير متناهية طولا، وكل ذلك لا مرة واحدة، بل مرارا ~~غير متناهية، وذلك غير معقول. # لا يقال: العلم بالعلم بالشيء، نفس ذلك() الشيء. # لأنا نقول: العلم مغاير للمعلوم، والنسبة إلى الشيء مغاير للنسبة إلى ~~غيره، فالعلم بالمعلوم مغاير للعلم بالعلم بالمعلوم، ولأنا إذا استحضرنا ~~هذه المراتب في الذهن، ms722 علمنا بالضرورة تغايرها(6). # ب- ما لا نهاية له لا يخرج عن() شيء، وما لا يخرج عن8) شيء، لا PageV03P532 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0533.png) ~~نميزه1 عن غيره؛ وإلا كان ذلك الغير خارجا عنها، فلا لا نهاية له غير ~~معلوم. ~~ج - العلم بما لا نهاية له يستدعي: إما وجود علوم غير متناهية، أو وجود ~~تعلقات غير متناهية، وذلك محال؛ لأن كل عدد حاصل فهو إما شفع أو ~~وتر، وعلى التقديرين فهو متناه. # والجواب عن الأول: أن اللازم مما ذكروه، علل ومعلولات لا آخر ~~لها، ولم يثبت بالدليل امتناعه، إنما الممتنع علل ومعلولات لا أول لها، ~~وذلك غير لازم هنا. # وعن(1) الثاني: أن العلم بالشيء لا يتوقف على تميزه عن غيره؛ لأن ~~الحكم بالتميز عن الشيء مسبوق بحضور() ذلك الشيء، فلو أوقفنا ~~تصوره على تميزه عن غيره، لزم الدور. # وعن الثالث: أن حديث الشفع والوتر، مر. # والمعتمد في كونه تعالى عالما(0): ما نرى من آثار الحكمة في أفعاله، PageV03P533 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0534.png) ~~.536- - الملخص * المتطق والحكمت للرازي - ~~والبديهة شاهدة بأن كل من كان في فعله كذلك، وجب أن يكون عالما، وفيه ~~سؤال صعب، وهو أنه لم لا يجوز أن يكون واجب الوجود لذاته موجودا ~~عالما قادرا لذاته، وهذا العالم إنما صدر عن تلك الواسطة لا عن الله ~~تعالى?. # وجوابه: أن كل ذلك اعتراف بإثبات مدبر للعالم عالم، والاحتمال الذي ~~ذكرتموه غير ثابت بالدليل، فوجب الإعراض عن الشكوك، والاقتناع ~~بالمعلوم. # ب() - في كونه تعالى مريد(3). # قالت الفلاسفة: لا يجوز أن يكون صدور الممكنات عن الباري تعالى ~~لأجل قصد منه إلى إيجادها؛ لأن واجب الوجود يستحيل أن يكون طالبا ~~لشيء من الكمالات، وكل من كان كذلك، استحال أن يكون مريدا. # بيان الأول: أنه لو طلب كمالا، لكان ذلك المطلوب، إما أن يكون ~~حاصلا، فحينئذ يكون الطلب طلبا للحاصل، وهو محال، أو غير حاصل: PageV03P534 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0535.png) # 537 ~~وهو إما أن يكون ممتنع الحصول، وهو محال؛ لأن طلب الممتنع لا يتحقق ~~إلا للجاهل بذلك الامتناع، أو ممكن الحصول، وبتقدير حصوله، يحصل ~~التغير، وهو على ms723 الله محال. # بيان الثاني: أن كل من قصد إلى إيجاد شيء: فإما أن يكون ذلك الإيجاد ~~أولى به من أن لا يوجد، فحينئذ يكون الإيجاد سببا لتلك الأولوية ~~وحدوثها، هذا خلف، أو لا يكون، فحينئذ لا يكون مريدا؛ وإلا لزم ترجيح ~~أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح، وهو محال. # لا يقال: إنه إنما يقصد إلى ذلك الفعل طلبا لحصول الكمال لغيره، ~~وهذا هو الإحسان. # لأنا نقول: تحصيل الكمال لغيره، وعدم تحصيله: إن كان بالنسبة إليه ~~على السواء، عاد المحال من أن ذلك ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر ~~لا لمرجح، وإن لم يكونا على(2) السواء، كان تحصيل الكمال لغيره، سيبا ~~لحصول الكمال له، وحينئذ يعود المحال. # قالوا: المعنى بكونه تعالى مريدا كونه عالما بما يصدر عنه، مع كون ذلك ~~الصادر خيرا غير مناف له، وليس من شرط المريد كونه بحيث يصح أن لا ~~يريد لوجهين: PageV03P535 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0536.png) ~~-538- # أ- يستحيل منه تعالى أن لا يريد ما علم أنه يوجد، أو لا يريد ما علم أنه ~~لا يوجد، لأن إرادة المحال من العالم به محال. # ب- ترك الثواب والعوض( عند القائلين بوجوبها، يقتضي() إما الجهل ~~أو الحاجة المحالين على الله تعالى، فيكون محالا، فيكونان واجبين، فثبت ~~أن كون الحي يستحيل أن لا يريد الشيء المعين لا يقدح في كونه مريدا. # والجواب: عن أصل الكمال ما بينا أن القادر يمكنه ترجيح أحد مقدوريه ~~على الآخر لا لمرجح. # ج(3) - في كونه قادرا(). # المؤثر في الشيء: إما أن يصح من حيث هو هو أن يؤثر تارة، ولا يؤثر ~~أخرى، أو يستحيل عليه ذلك من حيث هو هو، والأول: القادر، والثاني: ~~الموجب. # فنقول: الباري لو كان موجبا لكان() العالم قديما، لكن العالم حادث ~~على ما سيأتي، فهو تعالى غير موجب. # قالت الفلاسفة: القادر لا يعقل قادرا إلا على أمر، فلا بد من تحقيق ذلك PageV03P536 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0537.png) # -539- ~~الأمر أولا حتى يكون القادر قادرا عليه، فالمقدور سابق على كون القادر ~~قادرا عليه، فلو كان تحققه بالقادر، لزم الدور. # ثم ms724 قالوا: الموجب أيضا قادر؛ لأن القادر هو الله لو شاء أن لا يفعل لا ~~يفعل، لكن ليس من شرط صدق هذه القضية صدق قولنا: إن شاء أن لا ~~يفعل وما فعل؛ لأن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق الحملية، ولأن ~~القادر حال توفر الدواعي على الفعل، قادر على الفعل، لا أنه شاء أن لا ~~يفعل ولم يفعل، فإن ذلك لا يصدق مع صدق إنه شاء الفعل وفعل؛ لأنه ~~بحيث لو يشاء أن لا يفعل لما فعل، والباري وإن استحال في حقه مشيئة أن ~~لا يفعل، لكنه يصدق عليه أنه لو شاء أن لا يفعل لما فعل، فلا جرم كان ~~قدرا. PageV03P537 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0538.png) ~~540- ~~والجواب عن الأول: بالنقض بعلمنا بما سيحدث. ~~وعن الثاني: إنه بحث لفظي. ~~د(2) - في عنايته(3). ~~زعموا: بأنه تعالى علمه بأنه كيف ينبغي أن يكون نظام الوجود حتى ~~يكون واقعا على الوجه الأكمل، سبب لفيضان ذلك النظام عنه، فذلك العلم ~~هو العناية. ~~القائلون بكونه مختارا زعموا: أن خلقه الخلق على الوجه الأنفع، هو ~~العناية. ~~ه(9)- في أن علمه فعلي. ~~زعموا: أن علمه بالأشياء فعلي، أي علمه سبب لوجود الأشياء. ~~واعلم: أن العلم بالشيء حال وجوده، وبعدمه حال عدمه، يستحيل أن ~~يكون علة لوجود الشيء وعدمه؛ لأن العلم تابع للمعلوم، فلو كان المعلوم ~~تابعا للعلم لزم الدور، بل العلم بالماهيات على الوجه الكلي، هو العلم ~~الفعلي، لأنه لولا علمه السابق بالماهيات؛ لاستحال أن يريدها، وكان PageV03P538 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0539.png) ~~ممكن، ولا متحيز، ولا حال في شيء، ولا محل لشيء، وأنه مبدأ ~~الممكنات، وعالم بالمعلومات، قادر على كل الممكنات إلى غير ذلك من ~~الصفات، وكل ذلك تعريف لتلك الحقيقة بلوازمها، وقد عرفت في المنطق ~~أن لوازم الماهية لا تعرفها من حيث هي هي، فإذن: لا تعرف حقيقة الله ~~تعالى. # ب- حقيقته تعالى) لو كانت معلومة: إما أن تكون معلومة اضطرارا، ~~وهو باطل بالضرورة، أو اكتسابا، وهو باطل؛ لما بينا في المنطق أن اكتساب ~~التصور محال، وأيضا فبتقدير أن تعرف حقيقته لكنا لا نعرف الذات ~~المعين() ms725 من حيث هو هو؛ لأن المعلوم عندنا أنه ذات واحد موصوف ~~بالصفات المذكورة، وهذا القدر يمكن أن يكون مقولا على كثيرين على ~~سيل البدل، والشخص الواحد من حيث هو هو لا يكون كذلك، فإذن: هو PageV03P539 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0540.png) ~~-542- ~~من حيث هو(1) هو، غير معلوم لنا، ولعل الخلاف في أنه تعالى يصح أن يرى ~~أم لا مع الاتفاق على نفي الرؤية المشتملة على المقابلة، يرجع إلى ذلك. # ي- في عشقه(2) لذاته تعالى. # قالوا : الإدراك التام للمدرك الكامل، سبب المحبة بالاستقراء، وكلما ~~كان هذا السبب أقوى، كان المسبب أقوى، لكن الباري تعالى يدرك بأقوى ~~الإدراك وأكمله، وهو علمه أكمل المدركات، وهو ذاته الواجب، فوجب ~~فيه أن يكون محبا لذاته ملتذا بهذه المحبة. # ح (5) - في إحصاء صفاته. # قالوا: صفات الله تعالى: إما سلبية، كقولنا: ليس بجوهر، ولا عرض، ~~ولا حال، ولا محل، أو إضافية، كقولنا: مبدأ وفاعل، أو مركبا منهما، ~~كالأول؛ فإنه الذي لا يكون مسبوقا بغيره، ويكون سابقا على غيره، والمريد، ~~فإنه الذي يكون عالما بما يصدر عنه، ولا يكون الصادر منافيا. # وزعموا: أن كونه عاقلا ومعقولا، سلبي؛ لأنه عبارة عن سلب المادة، ~~وهو من العجائب؛ لأنهم يجعلون العلم عبارة عن حصول صورة في العالم PageV03P540 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0541.png) # -543 ~~مساوية للمعلوم، فكيف جعلوه الآن عبارة عن سلب المادة ?. ~~ط(1) - في أسمائه2. ~~الاسم إنما يوضع للمعلوم، ويستعمل مع العالم بذلك الموضوع له، ~~وإذا كنا لا نعرف حقيقته تعالى ولا نعينه، لم يكن له عندنا اسم أصلا. ~~ولذلك قالت القدماء: لا اسم له تعالى؛ فإن كل واحد من الأسماء التي ~~نعلمها يمكن أن يكون مفهومه مقولا على كثيرين، إما على سبيل الجمع، أو ~~على سبيل البدل، وكل ما يكون كذلك، لا يكون تمام ذلك الذات ~~المعين()؛ لأن القدر المشترك بينه وبين غيره، ليس تمام هويته؛ وإلا كان هو ~~غيره، فإذن: كل ما دلت هذه الأسماء عليه، وليس هو هو. ~~فإذن: ليس هو هو من حيث هو هو اسم ~~ثم نقول: اسم كل شيء : إما أن يدل عليه، ms726 أو على ما يكون داخلا فيه، أو ~~على ما يكون خارجا عنه. ~~أما الأول: فقد عرفت قولنا فيه. ~~وأما الثاني: فهو في حق الله تعالى، محال. PageV03P541 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0542.png) ~~-544- # وأما الثالث: فهو إما أن يكون صفة سلبية، أو إضافية، أو حقيقية، أو ~~سلبية مع إضافية أو مع حقيقية، أو إضافية مع حقيقية، أو سلبية مع إضافية ~~أو مع) حقيقية. # والحكماء أنكروا الصفة الحقيقية: بسيطة أو مركبة، وقد عرفت الكلام ~~فيه، والبواقي حاصلة، فاعتبرها من نفسك. PageV03P542 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0543.png) ~~(1) (ج) : في النسخة (د). ~~(2) انظر: المباحث المشرقية للرازي ج 2، ص501. ~~(3) - (وفيه د): في النسخة (ب، ه)، (وفيه مباحث) في النسخة (ه). ~~(4) انظر: المباحث المشرقية للرازي ج2، ص507. ~~(5) كيف يستند هذا العالم في وجوده لله تعالى، يجيب الفارابي بأن ذلك إنما يكون عن طريق ~~الفيض، لا بقصد كقصودنا، ولا بطبع، بل يعقل ذاته أنه مبدأ الخير في الوجود، يقول ~~الفارابي: (الأول عنه توجد سائر الموجودات على جهة فيض وجوده بوجودها، وعلى ~~أن وجودها فائض عن وجوده، وأنه يترتب عنه الموجودات الفائضة عنه مراتبها، ~~ويحصل عنه مراتبها، ويحصل عنه لكل موجود قسطه الذي هو وجوده ومرتبته منه، وأن ~~يكون الكل عنه لا يجوز أن يكون على سبيل قصد شبيه بقصودنا فيكون قاصدا لأجل ~~شيء غيره، وأن كونه عنه لا يجوز أن يكون على سبيل الطبع الخالي من المعرفة ~~والإرادة، وأن كونه منه على سبيل أنه يعقل ذاته التي هي مبدأنظام الخير في الوجود الذي ~~ينبغي أن يكون عليه، فيكون هذا التعقل علة للوجود بحسب ما يعقله، فإن عقله للكل ~~لس بزماني، بل على أنه يعقل ذاته ويعقل ما يلزمه على الترتيب مقا وليس يلحقه تكثرفي ~~اذاته لتعقله للكل، وأن علة لوجود الكل) (انظر: الدعاوى القلبية، الفارابي، ص3-44 ~~طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد الدكن، الهنده الطبعة الأولى 1249ه)ء ~~وبسن الفارابي أول الموجودات عن الأول، وكيف تحصل الكيرة في الكونة فيقولة (ول # 8= PageV03P543 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0544.png) ~~محض، ثم قالوا: الصادر الأول: إما أن يصدر عنه أكثر من الواحد، ms727 أو لا ~~يصدر، فإن كان الثاني، كان الصادر عن ذلك الصادر واحدا أيضا، والكلام ~~فيه كالكلام في الأول، وذلك يقتضي() أن لا يوجد موجودات إلا في سلسلة ~~العلية والمعلولية، وهو محال بالضرورة، فتعين الأول، وقد عرفت أن PageV03P544 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0545.png) ~~- الكتاب الثالث العلم الإلهي- ~~البسيط لا يصدر عنه إلا البسيط، فلما صدر عن الصادر الأول أكثر من ~~الواحد، لم يكن الصادر الأول بسيطا، بل مركبا. # ثم لا يخلو: إما أن يكون ذلك التركيب له من ذاته، أو من الباري، أو ~~بعضه من ذاته، وبعضه من الباري، فإذا ضم ما له من ذاته إلى ما له من ~~الباري حصلت في ذاته كثرة، والأول باطل؛ لأن ذاته: إن كان بسيطا)، ~~استحال أن يكون مبدءا للكثرة، وإن كان مركبا(3)، استحال أن يكون صادرا ~~عن الباري، وكذا الثاني أيضا، فبقي الثالث. # ثم الذي له في ذاته الإمكان، والذي له من الباري الوجود، فالصادر ~~الأول، له إمكان ووجود، فلا جرم يكون علة بهذين الاعتبارين لمعلولين، ~~وقد عرفت أن لكل فلك مبدءا هو عقل محض، والعقل أشرف من الجسم، ~~والجسم يتبع الأشرف، وأشرف الجهتين المذكورتين في العقل هو الوجود، ~~فلا جرم كان وجود العقل الأول علة لعقل() آخر، وإمكانه علة للفلك ~~الأقصى، وعلى هذا الترتيب، يصدر عن كل عقل عقل وفلك إلى أن يصل ~~إلى العقل الفعال الذي هو مدبر عالم الكون والفساد. # واعلم: أنهم تارة يجعلون إمكان العقل الأول ووجوده، علة لعقل PageV03P545 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0546.png) ~~وفلك، وتارة عقله لإمكانه ولوجوده، علة لفلك وعقل أيضا، فقد يجعلون ~~كثرة العقل من ثلاثة أوجه: إمكانه، ووجوده، ووجوبه بغيره، ليصح لهم ~~إسناد جرم الفلك ونفسه وعقله إليه، وقد يجعلونها أربعة: إمكانه، ووجوده، ~~ووجوبه بغيره، وعلمه بذلك الغير. # واعلم: أن كل ذلك خبط، وبيانه من تسعة أوجه: # أ- الإمكان أمر عدمي، ولا شيء من الأمور العدمية بعلة للأمور ~~الوجودية، ولا بجزء لها. # ب- الإمكان في الممكنات، متساو، وكذا الوجود، والمتساويات ~~حكمها واحد، فلو صح إمكان لعلية الفلك الأعظم، لصلح كل إمكان ~~لذلك، ولزم التسلسل، بل ms728 لصلح إمكانه لذلك، لكن إمكانه لازم لماهيته، ~~ومتى كان لازم الماهية علة لشيء، كان ذلك الشيء واجب الدوام بدوام ~~اللازم، فالفلك الأقصى معلول إمكانه اللازم لماهيته، فهو في وجوده غني ~~عن الغير، فهو واجب الوجود لذاته، لا ممكن، هذا خلف. # ج - إمكان العقل الأول: إن كان عدميا، استحال أن يكون علة للفلك ~~الموجود، وإن كان وجوديا: فإما أن يكون واجبا لذاته، فيكون المفتقر لذاته ~~إلى الممكن، واجبا لذاته، هذا خلف، وإما أن يكون ممكنا: فإما أن لا ~~يكون له علة، فحينئذ يكون لذاته غنيا عن المؤثر، فإنا لو جوزناه، انسد باب ~~إثبات الصانع، وإن كان له علة، فعلته: إما ماهية الممكن، فيكون الشيء قبل PageV03P546 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0547.png) ~~وجوده علة لشيء آخر، وهو محال؛ وإلا تعذر علينا إثبات وجود ~~الواجب، أو واجب الوجود، فقد صدر عنه وجود العقل الأول ووجود ~~إمكانه، فقد صدر عنه أكثر من الواحد، وهو محال؛ وإلا(2) يبطل قاعدة هذه ~~عقله لوجوده وعقله لإمكانه، علة لوجود عقل آخر وفلك. # لأنا نقول: عقله لإمكانه ووجوده: إن كان نفس وجوده وإمكانه، فقد ~~عادت المحالات()، وإن كان مغايرا لهما، فلا بد لهما من علة، والكلام فيه، ~~كالكلام في الأول. ~~د- الفلك ليس موجودا واجبا؛ لأنه مركب من الهيولى، والصورة ~~الجسمية، والصورة الفلكية، والنفس الجسمانية، والنفس الناطقة، والعقل ~~المفارق، ولجسم الفلك من مقولة الأعراض نوع أو أنواع من: الشكل، ~~والأين، والمتى، وأن يفعل، وأن ينفعل، فإذا أسندنا هذه الأشياء إلى ~~جهتن أو ثآلاث أو أربع، فقد أسندنا إلى الجهة أكثر من الواحد، وهو محال PageV03P547 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0548.png) ~~-550- # ه- العقل الفعال مع بساطته علة لجميع الحوادث التي في هذا العالم ~~على اختلاف أجناسها وأنواعها، ولا جواب لكم إلا أن تقولوا: «الفائض ~~عنه هو الوجود، وهو أمر واحد، ثم إن الوجود يختلف باختلاف ~~استعدادات المستعدات، وإذا جاز ذلك، فلم لم تقولوا: الباري تعالى ~~ابتداء لأمر واحد، وهو الوجود، ثم الوجود يختلف لكثرة الماهيات، ثم إذا ~~وجدت الأفلاك، صارت حركاتها أسباب لاختلاف استعداد المواد ~~العنصرية، فلأجلها اختلف الحوادث في ms729 الجهات والأوقات؟. # و- الذي ذكروه من() أن الأشرف يناسب الأشرف كلام خطابي، ثم ما ~~أقاموا البرهان على أن العقل أشرف من الجسم. # ز- كون العقل ممكنا لذاته واجبا لغيره: إن اقتضى تركيبا في ماهيته، كان ~~الصادر الأول مركبا، وإن لم يقتض التركيب، بل جعل ذلك في باب السلوب ~~والإضافات، فإن صلح هذا النوع من الكثرة لمبدأية المعلولات الكثيرة، ~~وهو حاصل في العلة الأولى، فلم لا يجعلوا العلة الأولى مبدعا للكثرة، ~~ويسقطون هذه الوسائط من البين?، وإن لم يصلح لذلك، فحينئذ يفسد ~~قولكم. # ح- قولكم: الصادر الأول بسيط يناقضه قولكم: «العقل نوع PageV03P548 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0549.png) ~~الجوهر؛ فإن كل ما له جنس فهو مركب من الجنس والفصل، وإذا أخذ ~~الجنس بشرط كونه معلولا، والفصل بشرط كونه علة، صار الجنس مادة ~~والفصل صورة، فالعقل الأول، مركب من مادة وصورة. # ط- لو وجب في إمكان العقل ووجوده أن يكون مبدءا لفلك وعقل، لزم ~~أن لا تتناهى الأفلاك، وهو باطل بالحس، وإن لم يلزم، لم يجب أن يكون ~~العقل علة لعقل وفلك، بل جاز أن يكون علة لعقل واحد، وذلك العقل علة ~~لعقل آخر إلى أن يصل إلى ألف أو أكثر أو أقل، ثم يصدر بعد ذلك عن ~~إمكان ذلك العقل ووجوده عقل وفلك آخر، وحينئذ يبطل قولكم: إن عدد ~~العقول بحسب عدد الكرات. # ثم قالوا: في الإستقصات إنها مركبة من مادة باقية(4)، وصورة متزايلة، أما ~~المادة، فعلتها العقل الأخير، وأما الصورة، فلا يجوز أن يكون صدورها عن ~~العقل غير مشروط بشرط حادث؛ وإلا لدامت بدوامه، بل يجب أن يكون ~~فيضانها عن العقل، مشروطا بأن يصير قبول المادة لها أولى من قبولها ~~الضدها، وتلك الزيادة في الاستعداد لا تحصل إلا بسبب حركة سرمدية - ~~على ما مر في باب الحركة -، فالحركات السماوية تقبل الاستعداد للمادة، ~~فإذا تم الاستعداد فاض المستعد له، هذا هو اللائق بأصولهم، وإن كانوا قد PageV03P549 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0550.png) ~~يذكرونه على وجوه أخر ركيكة. # واعلم: أن الكلام في إبطال هذه القاعدة قد مر في باب العلل والحركات. # والحق عندنا هو: ms730 القول بالقادر المختار، وعند ذلك لا حاجة إلى هذه ~~الوجوه. # وأما القائل(1) بالموجب، فاعلم: أن الوقوع في هذه الظلمات ليس إلا ~~لاعتقاد أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد، وقد عرفت ضعف أدلتهم عليه، ~~وقوة هذه الوجوه الدالة على بطلانه، فالأولى أن يقال: تفريعا على هذا ~~القول الباطل: إن الممكنات: منها دائمة ومنها حادثة، أما الدائمة، فكلها ~~صادرة عن الباري تعالى، وأما الحادثة، فهي أيضا صادرة عن الباري تعالى ~~بواسطة الحركات الفلكية المفيدة لاستعدادات المواد العنصرية. # ب- في حدوث العالم9 PageV03P550 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0551.png) # -553 ~~الحجة المشهورة على حدوث الأجسام، أن كل جسم لا يخلو عن ~~الحوادث، وكل ما لا يخلو عن الحوادث، حادث، فالأجسام حادثة. ~~المطالب العالية ج1 ص 431 وما بعدها، المحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ~~للرازي، وبهامشه تلخيص المحصل للطوسي هامش ص119 وما بعدها، وينظر: التمهيد ~~للإمام الباقلاني ص44، والشامل في أصول الدين لإمام الحرمين ص105 وما بعدها، ~~ونهاية الأقدام للشهرستانى صه وما بعدها، وأصول الدين للبغدادي الأصل الثاني: في ~~بيان حدوث العالم ص 33 وما بعدها، ومن كتب المعتزلة: شرح الأصول الخمسة ~~للقاضي عبد الجبار ص 113 وما بعدها، ومن كتب الماتريدية تبصرة الأدلة للنسفي ج ~~ص 6ه وما بعدها، كتاب التمهيد لقواعد التوحيد لأبي الثناء اللامشي ص8، وما بعدها، ~~البداية من الكفاية في الهداية للصابوني ص 36، الاعتماد في الاعتقاد لأبي البركات النسفي ~~ص 127، ومن كتب الشيعة: أدلة الحدوث في قواعد المرام في علم الكلام كمال الدين ~~ميثم البحراني ص 67 وما بعدها. ~~(1) ذهب الإمام الرازي في كتابه المطالب العالية أن أكثر المذاهب والملل تقول بحلول ~~الحوادث في ذاته تعالى، كالكرامية وبعض المعتزلة، بل وحتى الأشاعرة والفلاسفة. وهنا ~~يعتمد على نفس القاعدة، التي شكك فيها هناك، وأقول: إنه إذا كان القول بكونه تعالى ~~محلا للحوادث قد صرح به الكرامية وبعض المعتزلة، وألزم الرازي الأشاعرة ايضا هذا ~~المذهب، فيمكن القول: (إن قاعدة : «ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث» ليست قضية ~~بديهية، وانما هي دعوى، وأمر معروف بالاكتساب من خلال الأمور ms731 المشاهدة، وبالتالي ~~فلا يمكن القطع بتجويز تطبيقها على الخالق - -، من باب قياس الغانب على ~~الشاهد، لأن تطبيق هذه القاعدة في هذه الحالة من باب الظنيات، وهو مدفوع بامر ثابت ~~بدليل عقلي وهو ان ذاته تعالى ليست محلا للحوادث)، ينظر: المطالب العالية، ج2، # 3 PageV03P551 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0552.png) ~~.554- # بيان الصغرى: أن الأجسام لا تخلو عن الاجتماع والافتراق، وهما ~~حادثان، أما الأول: فضروري؛ لأن كل متحيزئن فلا بد وأن يكونا متماسين ~~أو غير متماسين، وأما الثاني: فلأن الاجتماع والافتراق يصح عليهما العدم، ~~وكل ما صح عليه العدم، استحال أن يكون قديما، بيان الأول: فبيانه أن ~~اجتماع الجسم مع غيره، لو كان واجبا، لكان ذلك الوجوب، إما بالذات، أو ~~للحال فيه، أو لمحله، أو لما ليس حالا فيه ولا محلا له، فيبطل هذه الأقسام ~~ما(2) ذكرناه في إثبات الصانع، فيبقى أن ذلك ليس بواجب. # وإنما قلنا: إن القديم لا يصح عليه العدم، لأن القديم: إن كان ~~واجبا لذاته، استحال عدمه، وإن كان ممكنا لذاته، فالمؤثر فيه: إما أن يكون ~~موجبا أو مختارا، فإن كان موجبا: فإن كان لا يتوقف تأثيره على شرط آخر، ~~أو إن توقف، لكن ذلك الشرط قديم، لزم أن لا يعدم إلا بعد عدم تلك العلة ~~أو ذلك الشرط القديم، وحينئذ يكون الكلام في عدمها كالكلام في الأول، ~~وإما أن يتوقف تأثيره على شرط حادث: فإما أن يتوقف على حادث معين، ~~وهو محال؛ لاستحالة أن يكون السابق مشروطا بالمسبوق، أو على حوادث PageV03P552 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0553.png) ~~- الكتاب الثالث * العلم الإبهي- ~~لا بداية لها، وهو محال على ما سيأتي، وإن كان مختارا، وكل ما هو فعل ~~فاعل مختار، فهو محدث، فثبت: أن كل ما صح عليه العدم محدث، فثبت: ~~أن كل جسم فإنه لا يخلو عن الحوادث، وقد دللنا في باب الزمان على ~~استحالة حوادث لا أول لها، وما لا يخلو عن ما(1) له أول، وجب أن يكون ~~له أول، فللجسم أول، وهو المطلوب. # وأما القائلون بالقدم فقد احتجوا بأمور ثلاثة: # أ- لو كان المؤثر في العالم ms732 أزليا، لكان العالم أزليا، لكن المقدم حق، ~~فالتالي مثله، والكلام في الشرطية نفيا أو إثباتا، ما مر في باب العلة. # ب - كل حادث () مسبوق بمادة أزلية - على ما مر في باب الإمكان = ~~والمادة لا تنفك عن الجسمية - على ما مر في باب الهيولى - فالجسم ~~أزلي(3). ~~ج - الوجوه (1) المذكورة في باب قدم الزمان، تدل على أن الزمان قديم، ~~ثم إن الزمان مقدار الحركة، فيلزم من قدمه قدمها، والكلام في قدم الزمان، ~~ثم في كون الزمان من لواحق الحركات، مر على الاستقصاء في باب الحركة، ~~فهذه عيون الشبه الفلسفية في مسألة القدم، والاستقصاء في هذه المسألة PageV03P553 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0554.png) ~~مذكور في كتاب: «نهاية العقول»(1). # ج - في أن أفعال العباد بقضاء() الله). # قادرية العبد: إما أن تكون صالحة للضدين، أو لا تكون، والثاني، هو ~~القول بالجبر، والأول لا يخلو: إما أن يكون صدور أحد المقدورين عنها ~~بدلا عن الآخر لمرجح، أو لا يكون، والثاني، يقتضي ترجح أحد طرفي ~~الممكن على الآخر لا لمرجح، والأول لا يخلو: إما أن يكون صدور ذلك ~~الأثر عند حصول المرجح واجبا، أو لا يكون، والثاني محال؛ وإلا لكان قد ~~خرج عن حد التساوي، ولم ينته إلى حد الوجوب، وقد أبطلناه، والأول هو ~~الجبر؛ لأنه إذا كان صدور الفعل عند حصول ذلك المرجح واجبا، وكان ~~حصول المرجح من قبل الله تعالى، فالله تعالى متى فعل ذلك المرجح PageV03P554 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0555.png) ~~- الكتاب الثالث ذ العلم الإلهي -557- ~~وجب صدور ذلك الفعل، ومتى لم يفعل استحال صدوره عنه، ولا معنى ~~للجبر إلا ذلك. # لا يقال: إذا كان كذلك فما الفائدة في الثواب والعقاب، والأمر والنهي?، ~~ولأنا نجد في أنفسنا أنا إن شئنا الفعل فعلنا، وإن شئنا الترك تركنا، وما ذكرتم ~~يدفع ذلك. # لأنا نجيب عن الأول: بأن ذلك الثواب والعقاب، والمدح والذم، غير ~~خارجة عن القدر بل هي فيه. # وعن الثاني: أنا نسلم أنه لو حصل مشيئة الترك بدلا عن مشيئة الفعل، ~~لكان الحاصل هو الترك لا الفعل، لكن الكلام في أن مع() حصول ms733 مشيئة ~~الترك يستحيل حصول الفعل، والأمر كذلك؛ فإن نجد من أنفسنا أنا حال ما ~~نريد الترك، يستحيل(3) حصول الفعل، والأمر كذلك، فإنا نجد من أنفسنا أنا ~~حال ما نريد الترك إرادة جازمة()، لا يمكننا مع تلك الإرادة الفعل. # د- في كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي، وبيان أن الخير غالب(). ~~بنؤا هذا الباب على أن الخير وجود، والشر عدم - على ما مر تقريره في PageV03P555 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0556.png) ~~باب الوجود -، وعندي أن هذا البحث لفظي؛ لأنا إن عنينا بالشر عدم ما من ~~شأنه أن يكون كان عدميا، لكنا إن عنينا به الألم، أو ما يؤدي إليه، كان ~~وجوديا، فإنه لا نزاع في أن الألم كيفية وجودية. # والناس في أكثر الأمر إنما() يريدون بالشر الألم، أو ما يكون طريقا إليه، ~~ثم إنهم تفريعا على هذا الأصل قالوا: الشيء: إما أن يكون خيرا محضا، أو ~~خيرا من وجه وشرا من وجه، والخير المحض، فهو الذي لا يصح عليه ~~العدم، ولا على شيء من صفاته، فهو الموجود الواجب من جميع جهاته، ~~وقد ثبت وجوده، وأما الشر المحض، فهو محال؛ لأنه من حيث هو موجود ~~لا يكون شرا، وأما الذي يكون خيرا من وجه وشرا من وجه، فهو على ثلاثة ~~أقسام؛ لأنهما إما أن يكونا على السواء، أو يكون الخير غالبا، أو يكون الشر ~~غالبا، أما الذي يكون الخير غالبا فيه فيجب وجوده؛ لأن ترك الخير الكثير ~~لأجل الشر القليل شر كثير، ولما استقرأنا أحوال ما سوى الله من ~~الموجودات، وجدنا الخير غالبا فيها، أما الجواهر المفارقة كالعقول ~~والنفوس، فلا شك في(2) أن الخير غالب عليها، وأما الأجسام والأفلاك، ~~كذلك أيضا ؛ لبعدها عن قبول العدم، والخرق، والالتئام، والتغير في ~~الجوهر، وسائر الكيفيات المستقرة، وأما العناصر فالخير غالب فيها أيضا؛ PageV03P556 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0557.png) # فإن قيل : فهلا بريء الخير عن الشر?. # قلنا: لأنه محال في نفسه؛ فإنه متى خلق النار لما فيها من المنافع، لزم أن ~~تكون محرقة لعضو الحيوان، ويكون ذلك شرا، وإذا كان محالا في نفسه لم ~~يلزم ms734 من عدم القدرة عليه العجز عنه). # هذا ملخص ما قالوه، ولقائل أن يقول: هذا البحث ساقط عن الفلاسفة؛ ~~لأن الباري عندهم موجب بالذات، لا فاعل بالاختيار، والقول بأنه لم يفعل ~~الشر دون الخير، إنما يتوجه على المختار بين الفعل والترك، لا على ~~الموجب. # ولين(2) سلمناه: لكنا بينا أن المراد بالشر الألم، والباري تعالى إن ثبت أنه ~~واجب لذاته، لكنه لا بد في بيان نفي الشر عنه من إقامة الدلالة على استحالة ~~الألم(3) عليه، وإنهم ما ذكروا الدلالة، بل قنعوا فيه بالطامات. # وأما أجرام الأفلاك، فلا نسلم امتناع التغير والعدم عليها. # ولين سلمنا ذلك: لكن خيريها إنما تتم على التفسير الذي لخصنا(1 لو PageV03P557 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0558.png) ~~-560- ~~ثبت أنها لا تحاول الإيلام، وهم ما أقاموا الحجة عليه أصلا، فلا يلزم من ~~كونها غير قابلة للعدم والتغير في ذاتها وصفاتها، أن لا تكون قاصدة إلى ~~الإيلام ابتداءا. # وأما العناصر، فلا نسلم أن الخير غالب فيها، لأن الخير على هذا ~~الاصطلاح هو اللذة. # ولا نسلم: أن الغالب على عالم الكون والفساد اللذة؛ فإن في الناس من ~~نفى اللذة أصلا، وزعم: أنه لا معنى لها إلا زوال الألم، وعلى هذا التقدير، ~~فلا حال إلا الآلام وزوالها، والألم ليس خيرا، وزواله عدمي، فلا يكون ~~أيضا خيرا. # ثم إن بعضهم: احتال حتى وجد صورا أثبت اللذة فيها من غير زوال ~~الألم، وتلك الصور وإن كان للاحتمال فيها محلا، ولكن بتقدير ~~المساعدة على صحتها، صور نادرة. # وحينئذ لا نقول: إن الخير هو الغالب، أما الألم أو دفعه، وأما اللذة ~~فنادرة، وحينئذ تنقلب الحجة التي ذكروها عليهم في أن الغالب هو الشر، ~~وإن لم يكن غالبا، لكنه مساو، ومتى كان الأمر كذلك، كان ابتداء الخلق إما PageV03P558 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0559.png) ~~- الكتاب الثالث العلم الإلهي -521- ~~سفها، وإما( عبثا. # وقوله: إن تجريد الخير عن الشر غير ممكن. # قلنا: هذا بناء على نفي الفاعل المختار؛ وإلا فهو قادر على أن يجعل ~~الجسم حارا إذا احتيج إلى الانتفاع به حارا، وإذا صار بحيث يتأذى ~~باردا(3). # واعلم: ms735 أن الخلاص عن هذه الشبهات، إما بالقول بالموجب، وحينئذ ~~يسقط البحث، وإما بالقول بالمختار مع القول بنفي الحسن والقبح، وإنه ~~تعالى لا يسأل عما يفعل، وهو الحق المبين، والدين المتين، وليكن هذا آخر ~~كلامنا في هذه المسألة. PageV03P559 ![image file](./0606FakhrDinRazi.MulakhkhasFiMantiqWaHikma_V03_0560.png) ~~(1) (آخر كلامنا في هذه المسألة، وبه يتم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه، وفرغ من نسخه ~~الفقير إلى رحمة الله تعالى المطهر بن أحمد بن طاهر بن محمود بن طاهر العلوي ~~الحسيني الخوي قبل الظهر الحادي عشر من شهر ذي الحجة حجة ثمان وستمائة ، ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل) : في النسخة (أ)، (وبه نختم الكتاب، والحمد لواهب العقل ~~ومفيضه، فرغ من كتابته العبد الواثق برحمة ربه حسن أبي طالب يوم دبعد العصر يط من ~~آخر سنة د يد هجرية ببلدة يتسايق في المدرسة السلطانية حماها الله تعالى.....) في ~~النسخة (د)، (وبها نختم الكتاب، والحمد لواهب العقل ومفيضه، وتم الفراغ من تنميق ~~هذا الكتاب الذي لم يتفق تأليف مثله لأحد من ذوي الألباب، قبيل العصر يوم الجمعة ~~الثاني عشر من جمادى الأولى من شهور سنة ثمان وثمانين وستمائة، على يد الفقير إلى ~~الملك أبو المحامد محمد بن محمد بن مسعود الخوارزمي محتدا والآرزوي مولدا ~~والتركستاني منشا ومنبتاء رزقه الله علما نافعا........) في النسخة (ه). PageV03P560 ms736