######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0027092 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، ابن السماك (المتوفى: 344هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 344 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جزء فيه شروط أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على النصارى، وفيه حديث واصل الدمشقي ومناظرته لهم رضي الله عنه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0027092 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-27092 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/27092 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: نظام محمد صالح يعقوبي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية 1425 هـ - 2004 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (23)] #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### |PARATEXT| # رواية أبي عمرو عثمان بن أحمد السماك # رواية علي بن محمد بن بشران عنه # رواية أبي علي الحسن بن غالب بن علي الحربي عنه # رواية أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز البغدادي عنه # رواية الشيخ الأجل أبي حفص عمر بن أحمد بن معمر بن طبرزذ رحمهم الله ~~تعالى PageV01P021 # بسم الله الرحمن الرحيم # لا إله إلا الله وحده لا شريك له, عدة للقائه وأمانا من عذابه # أخبرنا الشيخ الأجل أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ أثابه الله ~~قراءة عليه في مدرسة أصحابنا الصالحية -كثرهم الله تعالى- في يوم الإثنين ~~سابع جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستمائة قال: # أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز, قال: # أخبرنا أبو علي الحسن بن غالب بن علي الحربي بقراءتي عليه, فأقر به, في ~~يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة من سنة ست وخمسين وأربعمائة, قال: # أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران السعدي قراءة عليه, ~~في شهر ربيع الأول من سنة أربعمائة, فأقر به, قال: # أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله, المعروف PageV01P023 # بابن السماك, قراءة عليه, فأقر به, في صفر سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: ### | # 1- # حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن خلف البزار صاحب أبو (1) ثور, حدثنا ~~الربيع بن ثعلب أبو الفضل, حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار, عن سفيان ~~الثوري, والوليد بن نوح, والسري بن مصرف, يذكرون عن طلحة بن مصرف, عن ~~PageV00P024 # مسروق, عن عبد الرحمن بن غنم قال: # ((كتبنا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام: # بسم الله الرحمن الرحيم # هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين, من نصارى مدينة كذا وكذا: # إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا, وذرارينا, وأموالنا, وأهل ~~ملتنا, وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدائننا ولا فيما حولنا ديرا ~~ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب منها, ولا نحيي ما ~~كان منها في ms1 خطط المسلمين. # ولا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار. وأن نوسع ~~أبوابها للمارة وابن السبيل. وأن ننزل من نزلها من المسلمين ثلاث ليال ~~نطعمهم. PageV01P025 # ولا نؤوي في منازلنا ولا كنائسنا جاسوسا. ولا نكتم غشا للمسلمين. # ولا نعلم أولادنا القرآن. ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا. ولا نمنع ~~أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه. # وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم في مجالسنا إذا أرادوا الجلوس. ولا نتشبه ~~بهم في شيء من لباسهم: في قلنسوة ولا عمامة, ولا نعلين, ولا فرق شعر. ولا ~~نتكلم بكلامهم, ولا نتكنى بكناهم. # ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف, ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ~~معنا. ولا ننقش على خواتمنا بالعربية. ولا نبيع الخمور. وأن نجز مقادم ~~رؤوسنا. # وأن نلزم زينا حيث ما كان. وأن نشد زنانيرنا على أوساطنا. وأن لا نظهر ~~الصليب على كنائسنا, ولا نظهر صلباننا وكتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا ~~أسواقهم. PageV01P026 # ولا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيفا. ولا نرفع أصواتنا ~~بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين. # ولا نخرج شعانيننا ولا باعوثا, ولا نرفع أصواتنا مع موتانا, ولا نظهر ~~النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم, ولا نجاورهم بموتانا. # ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين. ولا نطلع عليهم في ~~منازلهم)) . # فلما أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه: # ((ولا نضرب أحدا من المسلمين. شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا ~~وقبلنا عليه الأمان؛ فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطناه لكم وضمناه على ~~أنفسنا فلا ذمة لنا / وقد حل لكم [منا] ما يحل من أهل المعاندة والشقاق)) . PageV01P027 # 2- # وبالإسناد قال: # أخبرنا الشيخ أبو الحسين علي بن محمد بن محمد بن عبد الله بن بشران ~~السكري قال: # أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك, حدثنا عبيد بن ~~محمد بن خلف البزار, حدثنا الحسن بن الصباح البزار, حدثنا محمد بن كثير ms2 ~~المصيصي الصنعاني, عن مخلد بن الحسين, عن واصل قال: PageV00P000 # ((أسر غلام من بني بطارقة الروم -وكان غلاما جميلا- فلما صاروا إلى دار ~~السلام وقع إلى الخليفة, وذلك في ولاية بني أمية؛ فسماه بشيرا, وأمر به إلى ~~الكتاب؛ فكتب وقرأ القرآن وروى الشعر وقاس وطلب الأحاديث وحج. فلما بلغ ~~واجتمع أتاه الشيطان فوسوس إليه وذكره النصرانية دين آبائه؛ فهرب مرتدا من ~~دار الإسلام إلى أرض الروم؛ للذي سبق له في أم الكتاب. فأتي به ملك الطاغية ~~فسأله عن حاله, وما كان فيه, وما الذي دعاه إلى الدخول في النصرانية؟ ~~فأخبره برغبته فيه. فعظم في عين الملك؛ فرأسه وصيره بطريقا من بطارقته ~~وأقطعه قرى كثيرة؛ فهي اليوم تعرف به, يقال لها: قرى بشير. # وكان من قضاء الله وقدره أنه أسر ثلاثين رجلا من المسلمين؛ فلما دخلوا ~~على بشير, سائلهم رجلا رجلا عن دينهم, وكان فيهم شيخ من أهل دمشق يقال له: ~~واصل؛ فساءله بشير؛ فأبى الشيخ أن يرد عليه شيئا؛ فقال بشير: ما لك لا ~~تجيبني؟ # قال الشيخ: لست أجيبك اليوم بشيء! # قال بشير للشيخ: إني سائلك غدا فأعد جوابا, وأمره بالانصراف. # فلما كان من الغد بعث بشير؛ فأدخل الشيخ إليه, # فقال بشير: الحمد لله الذي كان قبل أن يكون شيء, وخلق سبع سماوات طباقا ~~بلا عون كان معه من خلقه؛ فعجبا لكم معاشر PageV01P029 # العرب حين تقولون: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال ~~له كن فيكون} !. # فسكت الشيخ؛ فقال له بشير: # ما لك لا تجيبني؟ فقال: كيف أجيبك وأنا أسير في يدك؛ فإن أجبتك بما تهوى ~~أسخطت علي ربي, وهلكت في ديني, وإن أجبتك بما لا تهوى خفت على نفسي؟ # فأعطني عهد الله وميثاقه وما أخذ النبيون على الأمم أنك لا تغدر بي ولا ~~تمحل بي ولا تبغي بي باغية سوء, وإنك إذا سمعت الحق تنقاد له. # فقال بشير: فلك علي عهد الله وميثاقه وما أخذ الله عز وجل على النبيين ~~وما أخذ النبيون على الأمم: أني ms3 لا أغدر بك ولا أمحل بك ولا أبغي بك باغية ~~سوء وأني إذا سمعت الحق انقدت إليه. # قال الشيخ: أما ما وصفت من صفة الله عز وجل؛ فقد أحسنت الصفة. وأما ما لم ~~يبلغ علمك ولم يستحكم عليه رأيك أكثر, والله أعظم وأكبر مما وصفت؛ فلا يصف ~~الواصفون صفته. # وأما ما ذكرت من هذين الرجلين؛ فقد أسأت الصفة! ألم يكونا يأكلان الطعام ~~ويشربان ويبولان ويتغوطان وينامان ويستيقظان ويفرحان ويحزنان؟ PageV01P030 # قال بشير: بلى. # قال: فلم فرقتم بينهما؟ # قال بشير: لأن عيسى ابن مريم -عليه السلام- كان له روحان اثنتان في جسد ~~واحد: روح يعلم بها الغيوب وما في قعر البحار وما ينحاث من ورق الأشجار. ~~وروح يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي بها الموتى. # قال الشيخ: روحان اثنتان في جسد واحد؟!! # قال بشير: نعم. # قال الشيخ: فهل كانت القوية تعرف موضع الضعيفة بينهما أم لا؟ # قال بشير: قاتلك الله! ماذا تريد أن تقول إن قلت إنها لا تعلم؟ وماذا ~~تريد إن قلت إنها تعلم؟ # قال الشيخ: إن قلت إنها تعلم، قلت: فما يغني عنها قوتها حين لا تطرد هذه ~~الآفات عنها!؟ وإن قلت إنها لا تعلم، قلت: فكيف تعلم الغيوب ولا تعلم موضع ~~روح معها في جسد واحد؟! فسكت بشير! # قال الشيخ: أسألك بالله! هل عبدتم الصليب مثلا لعيسى بن مريم أنه صلب؟ PageV01P031 # قال بشير: نعم. # قال الشيخ: فبرضى كان منه أم بسخط؟ # قال بشير: هذه أخت تلك! ماذا تريد أن تقول؟ إن قلت: برضى منه، قلت: ما ~~نقمتم؟ أعطوا ما سألوا وأرادوا؟ وإن قلت: بسخط، قلت: فلم تعبدون ما لا يمنع ~~نفسه؟ # ثم قال الشيخ لبشير: نشدتك بالله! هل كان عيسى يأكل الطعام ويشرب ويصوم ~~ويصلي ويبول ويتغوط وينام ويستيقظ ويفرح ويحزن؟ # قال: نعم. # قال الشيخ: نشدتك بالله! لمن كان يصوم ويصلي؟ # قال: لله عز وجل؛ ثم قال بشير: والضار النافع، ما ينبغي لمثلك أن يعيش في ~~النصرانية! أراك رجلا قد تعلمت الكلام، وأنا رجل صاحب سيف، ولكن غدا آتيك ~~بمن يخزيك ms4 الله على يديه! # ثم أمره بالانصراف. # فلما كان من غد، بعث بشير إلى الشيخ، فلما دخل عليه إذا عنده قس عظيم ~~اللحية. # قال له بشير: إن هذا رجل من العرب له علم وعقل وأصل في العرب، وقد أحب ~~الدخول في ديننا؛ فكلمه حتى تنصره؛ فسجد القس لبشير وقال: قديما أتيت إلى ~~الخير وهذا أفضل مما أتيت إلي. PageV01P032 # ثم أقبل القس على الشيخ فقال: أيها الشيخ! ما أنت بالكبير الذي قد ذهب ~~عقله وتفرق عنه حلمه [ولا أنت بالصغير الذي لم يستكمل عقله ولم يبلغ حلمه] ~~، غدا أغطسك في المعمودية غطسة تخرج منها كيوم ولدتك أمك! # قال الشيخ: وما هذه المعمودية؟ # قال القس: ماء مقدس. # قال الشيخ: من قدسه؟ # قال القس: قدسته أنا والأساقفة قبلي. # قال الشيخ: فهل كان لكم ذنوب وخطايا؟ # قال القس: نعم؛ غير أنها كثيرة. # قال الشيخ: فهل يقدس الماء من لا يقدس نفسه؟ # قال: فسكت القس؛ ثم قال: إني لم أقدسه أنا! # قال الشيخ: فكيف كانت القصة إذن؟ # قال القس: إنما كانت سنة من عيسى بن مريم. # قال الشيخ: فكيف كان الأمر؟ # قال القس: إن يحيى بن زكريا أغطس عيسى ابن مريم -عليهم السلام- بالأردن ~~غطسة ومسح برأسه ودعا له بالبركة. PageV01P033 # قال الشيخ: فاحتاج عيسى إلى يحيى يمسح رأسه ويدعو له بالبركة؟! فاعبدوا ~~يحيى, فيحيى خير لكم من عيسى إذن؟ # فسكت القس؛ فاستلقى بشير على فراشه وأدخل كمه في فيه وجعل يضحك؛ قال ~~للقس: قم أخزاك الله, دعوتك لتنصره فإذا أنت قد أسلمت! # قال: ثم إن أمر الشيخ بلغ الملك؛ فبعث إليه؛ فقال: ما هذا الذي قد بلغني ~~عنك وعن تنقصك ديننا ووقيعتك؟ # قال الشيخ: [إن لي دينا كنت سئلت عنه, فلما نصصت عنه سئلت عنه] ؛ فلما لم ~~أجد بدا للذب عنه ذببت عنه. # قال الملك: فهل في يدك حجج؟ # قال الشيخ: نعم! ادع إلي من شئت يحاججني؛ فإن كان الحق في يدي؛ فلم ~~تلومني عن الذب عن الحق؟ وإن كان الحق في يديك, رجعت إلى الحق. # فدعا ms5 الملك بعظيم النصرانية؛ فلما دخل عليه سجد له الملك ومن عنده ~~أجمعون. # قال الشيخ: أيها الملك من هذا؟ PageV01P034 # قال الملك: هذا رأس النصرانية، هذا الذي تأخذ النصرانية دينها عنه. # قال الشيخ: فهل له من ولد أم هل له من امرأة أم هل له من عقب؟ # قال الملك: ما لك خزاك الله! هذا أزكى وأطهر أن يدنس بالحيض! هذا أزكى ~~وأطهر من ذلك. # قال الشيخ: فأنتم تكرهون لآدمي يكون منه ما يكون من بني آدم من الغائط ~~والبول والنوم والسهر وبأحدكم من ذكر النساء، وتزعمون أن رب العالمين سكن ~~في ظلمة الأحشاء وضيق الرحم ودنس بالحيض؟ # قال القس: هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم؛ فأخرجوه من حيث ~~جاء. # فأقبل الشيخ على القس، فقال: عبدتم عيسى ابن مريم أنه لا أب له؛ فهذا آدم ~~لا أب له ولا أم، خلقه الله عز وجل بيده وأسجد له ملائكته؛ فضموا آدم مع ~~عيسى حتى يكون لكم إلهان اثنان!؟ # فإن كنتم إنما عبدتموه لأنه أحيا الموتى؛ فهذا حزقيل تجدونه PageV01P035 # مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل، لا ننكره نحن ولا أنتم، مر بميت فدعا ~~الله عز وجل له فأحياه حتى كلمه؛ فضموا حزقيل مع عيسى حتى يكون لكم حزقيل ~~ثالث ثلاثة!؟ # وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه أراكم العجب، فهذا يوشع بن نون قاتل قومه، ~~حتى غربت الشمس؛ قال لها: ارجعي بإذن الله؛ فرجعت اثني عشر برجا؛ فضموا ~~يوشع بن نون مع عيسى يكون لكم رابع أربعة؟! # وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه عرج به إلى السماء، فمن ملائكة الله عز وجل ~~مع كل نفس اثنان بالليل واثنان بالنهار يعرجون إلى السماء، ما لو ذهبنا ~~نعدهم لالتبس علينا عقولنا واختلط علينا ديننا وما ازددنا في ديننا إلا ~~تحيرا!؟ # ثم قال: أيها القس: أخبرني عن رجل حل به موت، أيكون أهون عليه أو القتل؟ # قال القس: القتل. # قال: فلم لم يقتل عيسى أمه، عذبها بنزع النفس؟ إن قلت إنه قتلها؛ فما بر ~~أمه من قتلها!؟ وإن قلت ms6 إنه لم يقتلها؛ ما بر أمه من عذبها بنزع النفس؟! PageV01P036 # قال القس: اذهبوا به إلى الكنيسة العظمى، فإنه لا يدخلها أحد إلا تنصر! # قال الملك: اذهبوا به. # قال الشيخ: لماذا يذهب بي ولا حجة علي دحضت؟ # قال الملك: لن يضرك، إنما هو بيت من بيوت ربك عز وجل، تذكر الله عز وجل ~~فيه. # قال الشيخ: إن كان هكذا فلا بأس. # قال: فذهبوا به؛ فلما دخل الكنيسة, وضع أصبعيه في أذنيه ورفع صوته ~~بالأذان؛ فجزعوا لذلك جزعا شديدا وضربوه ولببوه وجاؤوا به إلى الملك؛ ~~فقالوا: أيها الملك! أحل بنفسه القتل! # فقال له الملك: لم أحللت بنفسك القتل؟ # فقال: أيها الملك, أين ذهب بي. # قال ذهبوا بك إلى بيت من بيوت الله عز وجل لتذكر فيه ربك عز وجل! # قال: فقد دخلت وذكرت ربي بلساني وعظمته بقلبي, فإن كان كلما ذكر الله في ~~كنائسكم يصغر دينكم؛ فزادكم الله صغارا! # قال الملك: صدق, ولا سبيل لكم عليه. PageV01P037 # قالوا: أيها الملك! لا نرضى حتى تقتله. # قال الشيخ: إنكم متى قتلتموني, فبلغ ذلك ملكنا وضع يده في قتل القسيسين ~~والأساقفة وخرب الكنائس وكسر الصلبان ومنع النواقيس. # قال: فإنه يفعل؟ # قال: نعم! فلا تشكوا! # ففكروا في ذلك؛ فتركوه. # قال الشيخ: أيها الملك! ما عاب أهل الكتاب على أهل الأوثان؟ # قال: بما عبدوا ما عملوا بأيديهم. # قال: فهل أنتم تعبدون ما عملتم بأيديكم هذا الذي في كنائسكم؟ فإن كان في ~~الإنجيل؛ فلا كلام لنا فيه, وإن لم يكن في الإنجيل فلم تشبه دينك بدين أهل ~~الأوثان؟ # قال الملك: صدق؛ هل تجدون في الإنجيل؟ # قال القس: لا. # قال الملك: فلم تشبه ديني بدين أهل الأوثان؟ فأمر بنقض الكنائس؛ فجعلوا ~~ينقضونها ويبكون. # قال القس: إن هذا لشيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم؛ فأخرجوه من ~~حيث جاء؛ فلا يقطر من دمه قطرة في بلادكم؛ فيفسد عليكم دينكم؛ فوكلوا به ~~رجالا؛ فأخرجوه إلى بلاد دمشق PageV01P038 # ووضع الملك يده في قتل القسيسين والأساقفة والبطارقة حتى هربوا إلى الشام ~~لأنهم لم ms7 يجدوا أحدا يحاجه. # تم الحديث بحمد الله وعونه. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. PageV01P039 ms8