######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006998 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 616 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إعراب لامية الشنفري #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006998 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6998 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6998 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد أديب عبد الواحد جمران #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1404هـ 1984م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتب الإسلامي - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # وما توفيقي إلا بالله ### | قال الشنفرى الأزدي: # (الشنفرى: العظيم الشفتين) ### | 1 - # أقيموا بني أمي صدور مطيكم فإني إلى قوم سواكم لأميل # [الإعراب] : الكلام فيه على ثلاثة أشياء: على (الفاء) وعلى (سوى) وعلى ~~(أميل) . # فأما (الفاء) فإن فيها تنبيها على أن ما قبلها علة لما بعدها، ولذلك وقعت ~~في جواب الشرط. # وقد تدل على ربط الشيء بما قبله. # والمعنى أن غفلتكم وإهمالكم يوجب مفارقتي لكلم. # وأما # PageV00P000 # (سوى) فهي ههنا صفة (لقوم) في موضع جر، وأكثر ما تقع ظرفا، وقد تقع فاعلا ~~كقول الآخر: # (ولم يبق سوى العدوان، ... دناهم كما دانوا) # وأما (أميل) فهو أفعل بمعنى فاعل، كما جاء أكبر بمعنى كبير، وأوحد بمعنى ~~واحد، وليس المعنى أنى أكثر ميلا منكم. # PageV01P058 # وأما (إلى) فتتعلق (بأميل) لما فيها من معنى الفعل، ولم يمنع من ذلك لام ~~التوكيد لأنها مؤكدة لمعنى الفعل. # وقد قال تعالى: {وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون} . ### | 2 - # فقد حمت الحاجات، والليل مقمر ... وشدت لطيات مطايا وأرحل) # [اللغة] : حمت: قدرت، والطية: الحاجة. # [الإعراب] : والليل مقمر: يجوز أن تكون الجملة حالا، وأن تكون مستأنفة لا ~~موضع لها. # كما أن المعطوف لا موضع له، وهو قوله: (فقد حمت) # PageV00P000 ### | 3 - # (وفي الأرض منأى للكريم من ... وفيها لمن خاف القلى متعزل) # [اللغة] : منأى: مبتعد، ومتعزل: منتحى. ### | 4 - # (لعمرك ما بالأرض ضيق على امريء ... سرى راغبا أو راهبا وهو يعقل) # [الإعراب] : (سرى) نعت (لامريء) و (اراغبا) و (راهبا) حالان من الضمير في ~~(سرى) ، والعامل فيهما (سرى) . # وقوله: (وهو يعقل) : الجملة حال أيضا، وفي صاحب الحال هنا وجهان أحدهما ~~الضمير في (سرى) أي سرى عاقلا، والثاني هو حال من الضمير في (راغبا أو ~~راهبا) أي يرغب أو يرهب عاقلا، أي # PageV00P000 # فاهما لما يرغب فيه أو يخاف منه. ### | 5 - # ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيأل) # [اللغة] : السيد الذئب، وعملس: السريع بسهولة، وأرقط: فيه سواد وبياض. # وزهلول: خفيف، وعرفاء: الضبع الطويلة [العرف] ، [و] جيأل: من أسماء ~~الضبع. # [الإعراب] : - (أهلون) : مبتدأ. ms01 # و (لي) خبره. # وفي (دون) وجهان أحدهما: هو صفة (لأهلين) بمعنى غير، فلما قدم صار حالا. # وهكذا صفة النكرة إذا قدمت عليها أي: ولي أهلون غيركم. # والثاني: هو ظرف والعامل فيه الجار أو ما يتعلق به الجار من معنى ~~[الاستقرار] . # وفتحة # PageV00P000 # النون على الوجه الأول إعراب الصفة، وعلى الوجه الثاني إعراب الظرف. # وعلى قول الأخفش: (أهلون) رفع بالجار، وهو فاعل. # و (سيد) والأسماء المعطوفة عليه بدل من (أهلون) . # وياء (السيد) أصل عند سيبويه. # وقال بعضهم: هي بدل من الواو، وأخذه من ساد، يسود. # و (عرفاء) و (جيأل) اسمان للضبع و (عرفاء) في الأصل صفة، # PageV01P062 # وهي الطويلة العرف، ثم غلبت حتى جرت مجرى الأسماء. # و [جيأل] : ليست صفة، بل هو اسم لها، علم لا ينصرف للتعريف والتأنيث. ### | 6 - # (هم الأهل لا مستودع السر ذائع ... لديهم، ولا الجاني بما جر يخذل) # [الإعراب] : (هم الأهل) مبتدأ وخبر و (لا) هنا غير عاملة، لأنها داخلة ~~على معرفة. # و (لا مستودع) مبتدأ، والإضافة بمعنى من أي ولا مستودع من الأسرار ذائع. # و (ذائع) خبر (مستودع) و (لديهم) ظرف ل (ذائع) ، أي لا يظهر فيما بينهم. # ولا يجوز أن يكون (لديهم) # PageV00P000 # ظرفا (لمستودع) لما [في] ذلك من الفصل بين المعمول والعامل بخبر العامل. # و (الجاني) مبتدأ أيضا. # و (يخذل) خبره. # والباء متعلقة (بيخذل) وفي (ما) وجهان: أحدهما بمعنى الذي، والعائد محذوف ~~أي (بما جره) . # والثاني: مصدرية، أي بجريرته. # ولو جعلت نكرة موصوفة لجاز: أي بشيء جره. # والتقدير: لا يخذل لديهم. # فإن قيل: فما موضع الجملة التي هي لا مستودع، قيل: موضعها حال، فإن قيل: ~~(هم) لا يعمل في الحال. # وكذلك (الأهل) ، قيل، [الحال تنتصب] على المعنى، والمعنى: هم المعتد بهم ~~[و] المتحققون بحكم الأهلية، فكأنه قال: هم الثقات الناصحون. # ومثل هذا يعمل في الحال، ونظيره: # PageV01P064 # .. يا جارتا ما أنت جاره) . # أي: عظمت جارة. ### | 7 - # (وكل أبي باسل غير أني ... إذا عرضت أولى الطرائد أبسل) # [اللغة] : الأبي: الحمي الأنف، لا يقر للضيم. # والباسل: الكريه. # والطرائد: التي تطرد. ms02 # [الإعراب] : قوله: (وكل) يريد كل واحد من هؤلاء المذكورين أوكلهم، فحذف ~~المضاف إليه وهو يريده، وبقي حكم الإضافة، وهو تعريف (كل) ولذلك تقول: مررت ~~بكل قائما، وبكل قاعدا، فتنصب عنه الحال، ومنه قوله تعالى: {ولكل درجات} و ~~{وكلا نقص عليك} . # PageV00P000 # ولهذا ذهب أكثر الناس إلى أن (كلا) لا [تدخل] عليه الألف واللام لتقدير ~~الإضافة فيه، وهو مرفوع بالابتداء. # و (أبي) خبره، وأفرد لفظ الخبر حملا على لفظ (كل) . # ويجوز أن تأتي جمعا حملا على معناها. # ومن الإفراد قوله تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة} . # ومن الجمع قوله: {وكل أتوه داخرين} . # و (باسل) خبر ثان، أو وصف للخبر. # وقوله (غير أنني) هو استثناء منقطع تقديره: # PageV01P066 # لكن أنا أبسل منهم، أي أشجع و (إذا) منصوبة الموضع بأبسل، أو بمعناه، أي ~~أنا أشجع وقت ظهور الطرائد، والطريدة فعيلة بمعنى طاردة، أي فرسان الخيل، ~~أو بمعنى مطرودة، أي الخيل التي تطردها فرسان أخر. # وأما فتح (أنني) فلأنها وما علمت فيه مصدر في موضع جر بالإضافة، تقديره ~~غير زيادة شجاعتي على شجاعتهم، أي، لكن تزيد شجاعتي. # و (أولى) تأنيث الأول، مثل الآخر والأخرى. ### | 8 - # (وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل) # PageV00P000 # [اللغة] : أجشع: أحرص. # [الإعراب] : (بأعجلهم) : الباء فيه زائدة للتوكيد، غير متعلقة بشيء، ~~وإنما حسنت زيادتها من [أجل] النفي. # ب (لم) ، وهي بمعنى ما كنت. # ومن حكم (لم) أن ترد الفعل المستقبل إلى الماضي، والماضي هنا لا معنى له ~~في جواب الشرط، لأن الشرط لا معنى له إلا في المستقبل، فعلى هذا فيه ثلاثة ~~أوجه: # الأول: أن (لم) إذا وليت حرف الشرط تقرر الفعل المستقبل على بابه. # ويمنع الشرط رد المضارع إلى الماضي، فكذلك جواب الشرط لتعلقه بالشرط. # الثاني: أن (لم) ههنا بمعنى (لا) ، ولا تقع في # PageV01P068 # جواب الشرط، ولا تغير معنى الاستقبال. # والثالث: أن الشرط والجواب هنا لحكاية الحال، ولا يراد به الاستقبال في ~~المعنى، فلذلك وقعت (لم) في جواب الشرط. # وأما (إذ) فظرف زمان، والعامل فيه (أعجلهم) ، أي لا ms03 أسبقهم في ذلك الوقت. # وهذا يؤيد ما ذكرناه من حكاية الحال، إذ لو أريد به المستقبل لكانت (إذا) ~~لا (إذ) . # وقوله (أجشع القوم) مبتدأ، و (أعجل) خبره، وموضع الجملة جر بالإضافة. # والتقدير: أعجلهم، أو أعجل من غيره. ### | 9 - # وما ذاك إلا بسطة عن تفضل ... عليهم، وكان الأفضل المتفضل) # [اللغة] : بسطة: سعة. # PageV00P000 # [الإعراب] : (ذاك) كناية عن أخلاقه التي شرحها وهو مبتدأ. # و (بسطة) خبره. # و (إلا) [لا تمنع من ذلك] . # و (إلا) أبطلت عمل (ما) . # والاستثناء عائد إلى المعنى، والتقدير: مالي حال أو خلق إلا كذا وكذلك ~~إذا قلت: ما زيد إلا قائم [ف] الاستثناء ليس من لفظ زيد، لأن الواحد لا ~~يستثنى منه، وإنما المعنى: ما أحوال زيد إلا القيام، فهو استثناء من جمع في ~~المعنى. # و (عن تفضل) نعت (لبسطة) و (على) يتعلق (بتفضل) . # و (الأفضل) خبر (كان) مقدم على اسمها. # بسطة: سعة، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {وزاده} # PageV01P070 # بسطة في العلم والجسم) . ### | 10 - # (وإني كفاني فقد من ليس جاريا ... بحسنى، ولا في قربه متعلل) # [الإعراب] : (كفاني) يتعدى إلى مفعولين: الأول الياء من (كفاني) ، ~~والثاني (فقد) ، والجملة خبر (إن) ، والنون من (كفاني) نون الوقاية، أي تقي ~~الفعل من الكسرة. # و (من) نكرة موصوفة، أي: فقد إنسان لا يكافيء على الحسنة. # و (ليس) وما عملت فيه في موضع جر نعتا ل (من) . # واسم (ليس) ضمير يعود على (من) . # والباء في (بحسنى) تتعلق (بجازيا) . # و (متعلل) يجوز أن يكون معطوفا على اسم (ليس) و (في قربه) في موضع نصب ~~خبر # PageV00P000 # (ليس) المقدرة، كما تقول: ليس زيد في الدار ولا في المسجد عمرو. # ويجوز أن تكون الجملة المعطوفة مستأنفة. ### | 11 - # (ثلاثة أصحاب: فؤاد مشيع ... وأبيض إصليت، وصفراء عيطل) # [اللغة] : مشيع مقدام، كأنه في شيعته. # وإصليت: سيف مجرد من غمده. # وصفراء: قوس من نبع، والعيطل: الطويلة. # [الإعراب] : (ثلاثة أصحاب) هو فاعل (كفاني) في البيت قبله. # وقوله: (فؤاد) فيه وجهان: أحدهما هو وما بعده من المعطوفات بدل من ~~(ثلاثة) تقديره: كفاني فؤاد وأبيض وصفراء. # والثاني ms04 هو خبر مبتدأ محذوف. # أي [أحدها] # PageV00P000 # فؤاد، وثانيها أبيض، وثالثها صفراء. ### | 12 - # هتوف من الملس المتون يزينها ... رصائع قد نيطت إليها ومحمل) # [اللغة] : هتوف مصوت. # والملس: التي لا [عقد فيها] . # والرصائع: سيور تزين بها القوس، وقيل: خوذ. # ونيطت: علقت من العين، والمحمل: ما يحمل [كمحمل] السيف. # [الإعراب] : (هتوف) صفة (لصفراء) ، و (من الملس) صفة أخرى، أي كائنة من ~~العيدان الملس. # و (المتون) مجرورة بالإضافة، والإضافة غير # PageV00P000 # محضة، أي الملس متونها. # (تزينها رصائع) الجملة [صفة] (لصفراء) أيضا. # ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من الضمير في الجار. # ويجوز أن تكون (من الملس) في موضع الحال أيضا من الضمير في (هتوف) . # وقوله (قد نيطت) في موضع رفع صفة (لرصائع) . ### | 13 - # (إذا زل عنها السهم حنت كأنها ... مرزأة عجلى تزن وتعول) # [اللغة] : زل: خرج. # حنينها: صوت وترها. # PageV00P000 # والمرزأة: الكثيرة الرزايا، وتعول: من الحزن: وعجلى: مسرعة. # [الإعراب] : العامل في (إذا) جوابها، وهو (حنت) و (كأن) وما عملت فيه حال ~~من الضمير في (حنت) ، أي حنت مشبهة. # و (ترن وتعول) في موضع رفع [نعتا] (لمرزأة) . # ويجوز أن تكون (عجلى) حالا من الضمير في (مرزأة) . # و (ترن) حالا أخرى. # والبيت كله نعت (لصفراء) . ### | 14 - # (ولست بمهياف يعشي سوامه ... مجدعة سقبانها وهي بهل) # [اللغة] : المهياف: الذي يبعد بإبله طلب الرعي على غير علم، فيعطشها، ~~والمجدعة: السيئة الغذاء، وقيل: المقطوعات أطراف آذانها، والسقبان: الصغار ~~من النوق. # وبهل: لا صرار عليها. # PageV00P000 # [الإعراب] : - (ولست) كلام مستأنف. # و (يعشي) نعت (لمهياف) أو حال من الضمير فيه. # و (مجدعة) حال من (سوامه) ويجوز أن يرفع على أنه خبر مقدم، والمبتدأ ~~(سقبانها) . # ومن نصب (مجدعة) رفع (سقبانها) به. # (وهي بهل) أيضا حال من (سوامه) . ### | 15 - # (ولا جباء ألهى مرب بعرسه ... يطالعها في شأنه كيف يفعل) # [اللغة] : الجباء: الجبان، والأكهى: الذي لا خير لديه، والأكهى: البليد. # والمرب: المقيم. # [الإعراب] : (جباء) : مجرور معطوف على (مهياف) ، ولو نصب عطفا على موضع ~~(بمهياف) جاز. # و (أكهى) : نعت [لها] إما جر وإما نصب. # ويجوز أن يكون ms05 في موضع نصب # PageV00P000 # حالا من الضمير في (جباء) . # و (مرب) يجوز فيه الجر على الصفة، على اللفظ، والنصب على الموضع، أو على ~~الحال كما تقدم. # والباء في (بعرسه) بمعني (في) أي مقيم بيت عرسه ويجوز أن تكون بمعني ~~(على) أي مقيم على (عرسه) . # و (يطالعها) : في موضع نصب على الحال من الضمير في (مرب) . # و (في) متعلقة (بيطالع) ، ولا يجوز أن تتعلق (بيفعل) لأن ما بعد ~~الاستفهام لا يعمل فيما قبله، ويجوز أن يتعلق (في) بفعل محذوف يبينه قوله: ~~(يفعل) ، والتقدير: كيف يفعل في # PageV01P077 # شأنه. # وموضع (كيف) نصب ب (يفعل) ، والأقوى أن تكون حالا، وقيل: هو ظرف. ### | 16 - # (ولا خرق هيق كأن فؤاده ... يظل به المكاء يعلو ويسفل) # [الأعراب] : قوله (ولا خرق) نفي وما بعده نعت لما قبله ويجوز نصبه على ~~الحال أيضا و (كأن) هي وما عملت فيه نعت أيضا، ويجوز أن تكون حالا. # وخبر (كأن) [يظل به المكاء] . # وقوله: (يعلو) حال أو خبر (يظل) . # PageV00P000 ### | 17 - # (ولا خالف دارية متعزل ... يروح ويغدو داهنا يتكحل) # [اللغة] : الخالف: المتخلف والفاسد، والدارية: [التي لا تفارق] البيوت. # و [متغزل] : يغازل النساء. # [الإعراب] : (ولا خالف) هو وما بعده من الصفات معطوف على ما قبله من ~~الصفات. # و (يروح ويغدو) في موضع جر نعت أيضا، ويجوز أن يكون في موضع نصب على ~~الحال من الضمير في (متغزل) . # و (داهنا) خبر (يغدو) لإنها من أخوات كان. # ويجوز أن تكون تامة فيكون (داهنا) حالا من الضمير في (يغدو) . # وأما خبر (يروح) والحال من ضميرها [ف] # PageV00P000 # محذوف، دل عليه خبر (يغدو) ، كما تقول أصبح زيد وأمسى مسرورا [أي أصبح ~~مسرورا وأمسى مسرورا] . # و (يتكحل) خبر ثان، أي داهنا متكحلا، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~(داهن) . ### | 18 - # (ولست [بعل] شره دون خيره ... ألف إذا ما رعته احتاج أعزل) # [اللغة] : [العل] : الذي لا خير عنده، [والصغير الجسم يشبه القراد] ، ~~وألف: عاجز، لا يقوم بحرب ولا ضيف، والأعزل: الذي لا سلاح معه. # [الإعراب] : (شره) مبتدأ و (دون) خبره، والتقدير: ms06 شره # PageV00P000 # يحول دون خيره، وشره قبل خيره. # وموضع الجملة جر على اللفظ [و] نصب على الموضع. # و (ألف) نعت [لعل] و (اهتاج) جواب (إذا) ، وهو العامل فيها. # وفاعله ضمير يعود على [عل] و (أعزل) خبر مبتدأ محذوف، أي هو أعزل. # والجملة يجوز أن تكون جرا صفة (لعل) . # وأن تكون حالا من الضمير في (اهتاج) أي متفردا عن سلاح. ### | 19 - # (ولست بمحيار الظلام إذا انتحت ... هدى الهوجل العسيف يهماء هوجل) # [اللغة] : محيار: من الحيرة، وانتحت: قصدت واعترضت. # والهوجل: البليد. # والعسيف: السائر على غير هدى. # ويهماء: لا علم بها. # PageV00P000 # والهوجل الشديد المسلك المهول # [الإعراب] : محيار الظلام هو مفعال للمبالغة، وأضافه إلى الظلام لوجهين: ~~أحدهما: أنه على معنى محيار، كقوله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} . أي ~~مكرهم في النهار. # والثاني: أنها إضافة سبب. # ومعناه أن الظلام يوجب الحيرة، فهو كقولك هذا مضروب زيد، أي الذي ضربه ~~زيد، وقوله: (إذا [انتحت] ) : (إذا) منصوبة (بمحيار) ، و (نحت) : قصدت، ~~هكذا في بعض # PageV01P082 # الروايات. # و (الهدى) يذكر ويؤنث، فعلى هذه الرواية قد أضاف القصد إلى (الهدى) ، وهو ~~منصوب، والفاعل (يهماء) وهو مجاز، أي قصدت الهداية في اليهماء. # وهو مثل قولهم: نام ليلي أي نمت في ليلي. # ويروى: انتحت، أي اعترضت اليهماء دون الهداية. # و (الهوجل) الأول: البليد، والثاني: الفلاة التي يشق السير فيها، والمعنى ~~لا أتحير في الوقت الذي يتحير فيه غيري. ### | 20 - # (إذا الأمعز الصوان لاقى مناسمي ... تطاير منه قادح ومفلل) # [اللغة] : الأمعز: المكان الذي فيه حصى، والصوان: الحجارة الملس. # والمناسم: أخفاف البعير، والقادح # PageV00P000 # [ما] يخرج معه النار. # والمفلل: المكسر. # [الإعراب] : - (الأمعز) فاعل فعل محذوف يفسره (لاقى) أي إذا أصاب الأمعز. # ولا موضع لقوله (لاقى) ، وإنما الموضع للفعل والفاعل، وهو جر بإضافة ~~(إذا) إليه. # و (الأمعز) صفة غالبة تجري مجرى الأسماء فتجمع على أماعز، ولو كانت صفة ~~محضة لقلت: معز، كأحمر وحمر. # وتأنيث الأمعز: معزاء. # و (الصوان) نعت للأمعز. # وفيه حذف مضاف تقديره: الأمعز ذو الصوان. # ويجوز أن تجعل (الأمعز) نفسه (الصوان) على المبالغة كقولك: زيد ms07 إقبال ~~وإدبار، إذا كثر ذلك منه حتى صار كأنه الإقبال والإدبار. # و (منه) # PageV01P084 # يجوز أن يتعلق (بتطاير) ، وتكون (من) لابتداء غاية التطاير، وأن تكون ~~نعتا (لقادح) قدم فصار حالا. # و (إذا) منصوبة الموضع (بتطاير) ### | 21 - # (أديم مطال الجوع حتى أميته ... وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهل) # [الإعراب] : (أديم) جملة مستأنفة، لا موضع لها، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ ~~محذوف تقديره: أنا أديم. # و (حتى) بمعنى إلى أن، ويجوز أن تكون بمعنى (كي) . # وتتعلق على الوجهين (بأديم) . # و (أضرب) معطوف على (أديم) ولا يجوز أن ينتصب عطفا على (أميت) إذ ليس ~~الغرض أني # PageV00P000 # أديم الجوع حتى أضرب، بل الغرض أن يخبر عن نفسه بالأمرين. # و (الذكر) : مفعول (أضرب) و (صفحا) : تمييز ويجوز أن يكون مصدرا في موضع ~~الحال، أي: أضرب عنه الذكر معرضا. # ويقال: ضربت عن الشيء وأضربت. # وبالأولى جاء القرآن في قوله [تعالى] : {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} . # تقديره: [أفنطرد عنكم الذكر] . ### | 22 - # (وأستف ترب الأرض كي لا يرى له ... علي من الطول امرؤ متطول) # [الإعراب] : (كي) لام (كي) فيها وجهان: أحدهما: حرف جر بمعنى اللام، ~~فينتصب الفعل بعدها (بأن) مضمرة، أي لئلا. # والثاني: أن تكون بمعنى # PageV00P000 # (أن) فتنصب الفعل بنفسها. # والتقدير (لكيلا) . # و (يرى) على ألفه فتحة مقدرة، والهاء ضمير (امرؤ) ، وجاز الإضمار قبل ~~الذكر لأن النية به التأخير وتقديره: لئلا يرى امرؤ له علي. # و (من الطول) نعت لمفعول محذوف تقديره (شيئا من الطول) . # هذا مذهب سيبويه، وقال الأخفش: (من) زائدة. # و (الطول) مفعول (يرى) واللام تتعلق # PageV01P087 # (بيرى) . # و (علي) يجوز أن يتعلق (بيرى) أيضا، ويجوز أن تكون من صلة [الموصول] لكنه ~~لما قدمه امتنع أن يكون صلة له. # لئلا تتقدم الصلة على الموصول، فعند ذلك تتعلق بفعل محذوف يفسره الموصول، ~~تقديره (يتطول علي) . ### | 23 - # (ولولا اجتناب الذام لم يلف مشرب ... يعاش به إلا لدي ومأكل) # [الإعراب] : (لولا) يمتنع بها الشيء لوجود غيره، وأصلها (لو) و (لا) فلما ~~ركبتا حدث لهما معنى ثالث غير الامتناع المفرد وغير النفي. # وتحقيقه أن ms08 (لو) يمتنع بها الشيء لامتناع غيره، ففيها امتناعان. # PageV00P000 # و (لا) نافية، والنفي إذا دخل [عليه] الامتناع صار إيجابا، والاسم الواقع ~~بعد (لولا) هذه مبتدأ خبره محذوف عند الجمهور. # وقال بعضهم: هو فاعل (لولا) ، وجعلها تعمل عمل الفعل، وقيل: يرتفع بفعل ~~محذوف، أي لولا وجد زيد. # وفي المسألة كلام طويل لا يحتمله هذا الجزء. # (يعاش به) : نعت (المشرب) # والتقدير (إلا هو لدي) ، فحذف المبتدأ للعلم به. # و (لدي) خبره، و (مأكل) معطوف على # PageV01P089 # (هو) . ### | 24 - # (ولكن نفسا مرة لا تقيم بي ... على الذام إلا ريثما أتحول) # [الإعراب] : (ولكن) استدراك معناه زيادة صفة على الصفات [المتقدمة] مثل ~~قوله سبحانه: {أتأتون الذكران من العالمين} ثم قال {بل أنتم قوم عادون} فلم ~~ينف العيب الأول، وهو إتيان الذكران، ولكنه أضاف إليه صفة العدوان. # و (مرة) صفة (لنفس) ولا [تقيم] خبر (لكن) و (بي) يتعلق (بتقيم) ، والمعنى ~~[تقيمني] ، فهو مفعول به، ويجوز أن يكون حالا أي: تقيم وأنا معها. # و (على) يتعلق (بتقيم) أيضا. # والألف في # PageV00P000 # (الذام) مبدلة من ياء، وأصله الذيم، وهو العيب، و (ريثما) منصوب نصب ~~المصدر أي قدر ما أتحول و (ما) مصدرية. ### | 25 - # (وأطوي عل الخمص الحوايا كما انطوت ... خيوطه ماري تغار وتفتل) # [اللغة] : - الخمص: الجوع، والحوايا: ما يحوي البطن، والخيوطة: الخيوط. # والماري: الفاتل وتغار [وتفتل] : تحكم. # [الإعراب] : (وأطوي) معطوف على ما تقدم من الجمل، و (الخمص) مصدر أو اسم ~~للمصدر، و (الحوايا) مفعول (أطوي) ، والكاف نعت # PageV00P000 # لمصدر محذوف أي: طيا كما انطوت. # و (ما) مصدرية. # ومصدر انطوت: الانطواء، وليس بمصدر أطوي، وإنما المعنى أطوي الحوايا ~~فتنطوي مثل انطواء الخيوط، والتاء في (الخيوطة) تدل على كثرة الجمع كقولهم ~~حجار وحجارة و (تغار) في موضع رفع نعت (لخيوطة) . # والأصل (تفتل وتغار) ، ولكن الواو لا تدل على الترتيب. ### | 26 - # (وأغدو على القوت الزهيد كما غدا ... أزل تهاداه التنائف أطحل) # PageV00P000 # [اللغة] : الزهيد: القليل، والأزل: الأرسح، يوصف به الذئب، والتنائف: ~~الأرضون [واحدتها تنوفة] ، وأطحل: في لونه كدرة. # [الإعراب] : (كما) نعت لمصدر محذوف أي (غدوا كغدو ms09 الأزل) . # و (تهاداه) نعت (لأزل) . # و (أزل) لا ينصرف للوصف ووزن الفعل. # و (أطحل) نعت (لأزل) . ### | 27 - # (غدا طاويا يعارض الريح هافيا ... يخوت بأذناب الشعاب ويعسل) # [اللغة] : الطاوي: الجائع. # هافيا: يذهب يمينا وشمالا من شدة الجوع. # ويخوت: يختطف. # والشعاب: مسايل الوادي، صغار. # وأذنابها: أواخرها. # PageV00P000 # ويعسل [يمر] مرا سهلا. # [الإعراب] : (غدا) يجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له، وأن يكون في موضع ~~نصب على الحال. # و (قد) معه مقدرة. # وصاحب الحال الضمير في (تهاداه) وهو الهاء. # و (طاويا) حال من الضمير في (غدا) و (طاويا) يجوز أن يكون من طوى ~~المتعدية، أي طوى أحشاءه على الجوع، ولذلك جاء فيه الاسم على فاعل، وليس من ~~قولك: طوى يطوي طوى إذا [جاع] لأن الاسم منه طو مثل عم وشج. # ومصدر الأول الطي، ومصدر الثاني الطوى، ويقال: طيان والمرأة طيا و ~~(يعارض) في موضع الحال أيضا إما من الضمير في (طاويا) ، # PageV01P094 # وإن شئت من الضمير في (غدا) على قول من جعل للاسم الواحد حالين فصاعدا. # و (هافيا) حال من الضمير في (يعارض) و (يخوت) حال من الضمير في (هافيا) و ~~(بأذناب) طرف (ليخوت) ، والباء بمعنى في. # و (يعسل) معطوف على (يخوت) . ### | 28 - # (فلما لواه القوت من حيث أمه ... دعا فأجابته نظائر نحل) # [اللغة] : لواه: دفعه. # وأمه: قصده. # ونحل: ضوامر. # ومن قال: قحل فهو غلط. # [الإعراب] : (لما) ظرف زمان له جواب، وجوابه [هو] العامل فيه. # وهو هنا (دعا) . # و (من) تتعلق # PageV00P000 # (بلوى) ، وهي [هنا] لابتداء غاية المكان، أي صرفه من هذا المكان. # و (لواه) وما يتعلق به في موضع جر بإضافة (لما) إليه. # وموضع (أمه) جر بإضافة (حيث) إليه. # و (نظائر) فاعل (أجابته) وهو جمع (نظيرة) . # وجمعه في المؤنث على (نظائر) مثل كريمة وكرائم. # و (نحل) نعت (لنظائر) ، واحدهم ناحل، مثل صائم وصوم والفعل منه بفتح ~~الحاء لا غير. ### | 29 - # (مهللة شيب الوجوه كأنها ... قداح بكفي ياسر تتقلقل) # [اللغة] : مهللة: رقيقة اللحم، والياسر: الذي يضرب بالقداح. # PageV00P000 # [الإعراب] : مهللة: نعت لما قبله، و (شيب) كذلك، وإضافته ms10 غير محضة فلذلك ~~لم يتعرف بالإضافة. # و (الشيب) جمع شيباء وأشيب مثل: حمر جمع أحمر وحمراء. # و (كأنها) في موضع رفع نعت أيضا، والباء في موضع رفع نعت لقداح. # ويجوز أن يتعلق [بتتقلقل] أي: تتحرك بكفيه. # (فتتقلقل) بالتاء نعت (لقداح -) ، وبالياء نعت (لياسر) . ### | 30 - # (أو الخشرم المبعوث حثحث دبره ... محابيض أرداهن سام معسل) # PageV00P000 # [اللغة] : - الخشرم: رئيس النحل، وحثحث: حرك وأزعج. # والدبر: النحل والمحابيض جمع محبض، وهو العود مع مشتار العسل. # والسامي الذي يسمو لطلب العسل. # [الإعراب] : [أو] (الخشرم) هو معطوف على القداح، وجاز عطف المعرفة على ~~النكرة لوجهين: أحدهما: أنه أراد بالخشرم الجنس، وفي الجنس ابهام. # و (قداح) وإن كان نكرة، فقد وصف، فقرب بذلك من المعرفة. # والآخر: أن عطف الجملة على الجملة جائز، وأن اختلفا في التعريف والتنكير. # و (حثحث) في موضع الحال من الضمير في (المبعوث) . # و (محابيض) فاعل (حثحث) ، وهو جمع محباض. # فالياء مبدلة من الألف، وقيل: الواحد محبض، فأشبع الكسرة فنشأت # PageV01P098 # منها الياء، كما قالوا في جمع مطفل: مطافيل. # و (أرداهن) نعت (لمحابيض) . # و (سام) فاعل (أرداهن) و (معسل) نعت له. ### | 31 - # (مهرته فوه كأن شدوقها ... شقوق العصي كالحات وبسل) # [اللغة] : مهرته: مشقوقة الفم. # والبسل: الكريهة المرأى. # والشجاع [باسل] # [الإعراب] : (مهرته) نعت (لنظائر) أو خبر مبتدأ محذوف، أي هي. # و (فوه) واحده أفوه وفوهاء. # و (كأن) وما عملت فيه في موضع رفع نعت أيضا. # ويجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في (فوه) لأن معناه واسعات الأفواه ~~مشبهة [شدوقها] شقوق العصي. # و (كالحات) و (بسل) نعتان (لفوه) . # PageV00P000 ### | 32 - # (فضج، وضجت بالبراح كأنها ... وإياه نوح فوق علياء ثكل) # [اللغة] : البراح: الأرض الواسعة، والتناوح: التقابل، والعلياء: البقعة ~~المشرفة. # [الإعراب] : (فضج) ضمير الفاعل يعود على (أزل) . # والضمير في (ضجت) (للنظائر) . # و (بالبراح) ظرف للفعلين جميعا. # و (إياه) منصوب معطوف على الهاء في (كأنها) . # و (نوح) : خبر (كأن) وهو جمع نائح، مثل تاجر وتجر. # ويجوز أن يكون مصدرا وصف به كقولك: # قوم صوم وفطر. # و (فوق) يجوز أن يكون نعتا ms11 لنوح وأن يكون ظرفا له، أي كأنها تنوح في ذلك ~~الموضع، و (ثكل) نعت (لنوح) ، # PageV00P000 # و (كأن) وما عملت فيه في موضع نصب على الحال من الضمير في (ضج) و (ضجت) ~~جميعا، كما تقول: جاء زيد وعمرو وكأنهما أسدان أي مشبهين الأسد، أو ~~مستأسدين أو جريئين. ### | 33 - # (وأغضى، وأغضت، واتسى واتست به ... مراميل عزاها وعزته مرمل) # [اللغة] : المراميل: الذين لا أقوات لهم. # [الإعراب] : (وأغضى، وأغضت) مثل (فضح، وضجت) . # (اتسى) بالتشديد افتعل، من الأسوة، وهي الاقتداء، وكان الأصل فيه الهمز، ~~فأبدلت الهمزة ياء لسكونها، وكسرة همزة الوصل قبلها، ثم أبدلت الياء تاء، ~~وأدغمت في تاء الافتعال. # PageV00P000 # ويروى بالهمز فيهما من غير تشديد، وهو أجود من الأول، لأن همزة الوصل ~~حذفت بحرف العطف فعادت الهمزة الأصلية إلى موضعها، كقولك: وائتمناه، والذي ~~اؤتمن. # و (مراميل) فاعل (اتست) . # و (عزاها) نعت (لمراميل) ، والتقدير: عزاها مرمل، كما قال (وعزته مراميل) ~~، وأصله مرامل جمع مرمل، ولكنه أشبع الكسرة، فنشأت الياء. ### | 34 - # (شكا وشكت، ثم ارعوى بعد وارعوت ... وللصبر - إن لم ينفع الشكو - أجمل) # [الإعراب] : - (وللصبر) هو مبتدأ، واللام لام الابتداء. # و (أجمل) خبره وهو مثل قوله تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى} . # PageV00P000 # و (إن لم) شرط بين المبتدأ والخبر، وأكثر ما يقع بعد الجملة كقولهم: (أنت ~~ظالم إن فعلت كذا) . # و (لم) حكمها أن ترد لفظ الفعل المستقبل إلى معنى المضي، فإن دخلت عليها ~~(إن) الشرطية بطل الرد، وغلبه معنى الشرط، كما لو وقع بعد الشرط لفظ ~~الماضي. # وجواب الشرط معنى الجملة المتقدمة. # ومعنى الكلام (إن لم ينفع الشكو جمل الصبر) . # وجزم (ينفع) (بلم) لا (بإن) لأن (لم) قد ثبت [أنها] عاملة قبل دخول (إن) ~~بلا خلاف، # PageV01P103 # ولا يجوز التفريق بينها وبين معمولها، فهي ألزم له، و (إن) قد جاز ~~إلغاؤها عن العمل. # ألا ترى إلى قوله تعالى: {فأما إن كان من المقربين فروح} ، إن الفاء جواب ~~(أما) لا جواب (إن كان) هكذا قال أبو علي. ### | 35 - # (وفاء وفاءت بادرات وكلها ... على نكظ مما يكاتم مجمل) ms12 # [اللغة] : النكظ: شدة الجوع. # [الإعراب] : (بادرات) نصب على الحال، أي مستعجلات. # و (كلها) مبتدأ. # و (مجمل) خبره. # وأفرد (مجملا) حملا على لفظ (كل) ، كما قال [تعالى] : {وكلهم آتيه يوم ~~القيامة فردا} # PageV00P000 # وقد جاء جمعا حملا على المعنى كقوله تعالى: {وكل أتوه داخرين} . # وقوله (على نكظ) في موضع الحال من الضمير في (مجمل) ، والعامل فيه (مجمل) ~~. # والتقدير (وكلهم مجمل مشقوقا عليه) و (من) نعت (لنكظ) ، أي على شدة كائنة ~~مما يكتم. # و (ما) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية ### | 36 - # (وتشرب أسآري القطا الكدر بعدما ... سرت قربا أحناؤها تتصلصل) # [اللغة] : الأسآر: جمع سؤر، أراد به البقية في الإناء، يقول: أنا أرد ~~الماء قبل القطا لسرعتها، والأحناء: الجوانب، وتتصلصل: تصوت. # [الإعراب] : (وتشرب) مستأنف لا موضع له. # و (الكدر) # PageV00P000 # جمع أكدر وكدراء و (بعد) ظرف (لتشرب) و (ما) مصدرية. # و (قربا) حال من الضمير في [سرت] ، وهو العامل فيها، و (أحناؤها) مبتدأ. # و (تتصلصل) خبره، والجملة حال من الضمير في (سرت) [وهو العامل فيه] ويجوز ~~أن يكون حالا من القطا، فيكون العامل [فيه] (تشرب) . ### | 37 - # (هممت وهمت، وابتدرنا وأسدلت ... وشمر مني فارط متمهل) # [اللغة] : [أسدلت: كفت عن العدو. # وفارط القوم: المتقدم ليصلح لهم] . # [الإعراب] : (همت) الضمير يعود على القطا والمعنى # PageV00P000 # أني وإياها قصدنا الورد إلا أني سبقتها إليه. # وما بعده من الأفعال معطوف على الأول. # و (مني) نعت (لفارط) قدم فصار حالا. # و (متمهل) نعت (لفارط) . ### | 38 - # (فوليت عنها وهي تكبو لعقره ... يباشره منها ذقون وحوصل) # [اللغة] : تكبو: تتساقط. # والعقر -: مقام الساقي من الحوض. # [الإعراب] : (وهي) مبتدأ و (تكبو) خبره. # والجملة حال من التاء في (وليت) . # والواو في (وهي) واو الحال ولولا (هي) لكانت الجملة أجنبية. # إذا لا ضمير فيها يعود على التاء. # و (لعقره) يتعلق (بتكبو) يعني تكبو القطا إلى عقر الحوض أي تقرب منه، و ~~[يباشره] # PageV00P000 # حال من الضمير في (تكبو) أي تكبو واضعة ذقونها عليه. # و (منها) نعت (لذقون) قدم فصار حالا، و (حوصل) [واحدتها] حوصلة، مثل ~~جندلة وجندل. ms13 ### | 39 - # (كأن وغاها حجرتيه وحوله ... أضا ميم من سفر القبائل نزل) # [اللغة] : [وغى] : بالعين والغين أصوات. # حجرتاه: جانباه. # وأضاميم: قوم ينضم بعضهم إلى بعض في السفر. # [الإعراب] : (حجرتيه) منصوب على الظرف، والعامل فيه (وغاها) أي كأن وغاها ~~كائنا في ذلك # PageV00P000 # الموضع والعامل في الحال (كأن) كما قال: # (كأنه خارجا ... ... ... ... ... ... ... .) # والبيت معروف. # و (حوله) ظرف أيضا. # و (أضاميم) خبر (كأن) والتقدير: كأن أصواتها أصوات أضاميم. # لا بد من هذا التقدير، لأن (وغاها) (بالغين والعين) : أصواتها، والأصوات ~~لا تشبه بالجماعة، بل بأصوات الجماعة. # و (من) نعت (لأضاميم) و (نزل) نعت أيضا. ### | 40 - # (توافين من شتى إليه فضمها ... كما ضم أذواد الأصاريم منهل) [اللغة] : ~~الشتى: الطرق المختلفة، والأذواد جمع ذود، # PageV00P000 # وهو ما بين الثلاثة إلى العشرة [من الإبل] . # والأصاريم: القطيع من الإبل. # والمنهل: الماء. # شبه القطا بكثرة الناس في الورود، ومنهل منزل. # و [الإعراب] : (توافين) يعني القطا، وهو مستأنف لا موضع له. # و (من شتى) يتعلق (بتوافين) ، والتقدير: من طرق شتى، ويجوز على قول ~~الأخفش أن تكون (من) زائدة لأنه يجوز زيادة (من) في الواجب، فيكون (شتى) ~~حالا، والهاء في (إليه) للحوض، وكذلك ضمير الفاعل في # PageV01P110 # (ضمها) . # والكاف نعت لمصدر محذوف، و (ما) مصدرية، والتقدير: ضما مثل ضم المنهل ~~للأصاريم. ### | 41 - # (فعبت غشاشا ثم مرت كأنها ... مع الصبح ركب من أحاظة مجفل) # [اللغة] : عبت: تابعت الشرب، والغشاش: القليل. # وأحاظة: قبيلة من الأزد، وقيل: من اليمن. # والمجفل: المسرع. # [الإعراب] : (غشاشا) فيه وجهان: أحدهما [أنه] مفعول (عبت) أي: صبت القطاة ~~في جوفها شيئا قليلا من الماء. # والثاني: هو حال، أي عبت عجلة. # و (كأن) وما عملت فيه حال من الضمير في (مرت) . # PageV00P000 # و (مع الصبح) ظرف (لمرت) ، ويجوز أن يعمل فيها معنى (كأن) . # و (من أحاظة) نعت (لركب) ، وكذلك (مجفل) . ### | 42 - # (وآلف وجه الأرض عند افتراشها ... بأهدأ تنبيه سناسن قحل) # [اللغة] : الأهدأ: الشديد الثبات. # تنبيه: تجفيه وترفعه، وبالثاء: تكفه. # والسناسن: مغارز الأضلاع. # وقحل: يابسة جافة. # [الإعراب] : (وآلف) مستأنف لا موضع له. # و (وجه الأرض) مفعول ms14 (آلف) ، وليس بظرف، بل هو كقولك: ألفت زيدا، و (آلف) ~~حكاية حال، وليس المراد به الاستقبال، بل معناه: هذا شأني في # PageV00P000 # نومي. # و (عند) ظرف زمان أي عند وقت افتراشي إياها، والمصدر مضاف إلى المفعول، ~~كقوله تعالى: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} أي من دعائه الخير. # قوله: (بأهدأ) أي بمنكب أهدأ فحذف الموصوف. # وموضع الجار والمجرور حال من الضمير في (آلف) تقديره: أنام ملقيا منكبي. # و (تنبيه) نعت (لأهدأ) و (أهدأ) لا ينصرف للوصف ووزن الفعل. ### | 43 - # (وأعدل منحوضا كأن فصوصه ... كعاب دحاها لاعب فهي مثل) # [اللغة] : المنحوض: القليل اللحم وفصوصه: مواصل عظامه. # ودحاها: بسطها. # ومثلت: انتصبت. # PageV00P000 # [الإعراب] : (أعدل) فعل مستقبل يحكي به حاله، كما ذكرنا في (آلف) . # و (منحوضا) مفعوله أي ذراعا قليل اللحم أي أتوسده عند النوم. # و (كأن) وما عملت فيه نعت (لمنحوض) . # و (دحاها) نعت (لكعاب) . # (فهي مثل) جملة لا موضع لها لأن الفاء يستأنف ما بعدها. ### | 44 - # (فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطل ... لما اغتبطت بالشنفرى قبل أطول) # [اللغة] : تبتئس: تلقى بؤسا من فراقه. # والقسطل: الغبار. # وأم قسطل الحرب # [الإعراب] : و (لما اغتبطت) هو جواب قسم محذوف. # و (ما) بمعنى الذي، وهو مبتدأ، و (أطول) خبره. # ويجوز أن تكون (ما) مصدرية، فعلى الأول تقديره للذي اغتبطت به من # PageV00P000 # الشنفرى [أطول] ، وعلى الثاني تقديره لاغتباطها بالشنفرى، وجواب القسم ~~أغنى عنه جواب الشرط، والشرط هنا موطيء للقسم، وأكثر ما يأتي باللام كقوله ~~تعالى: {ولئن مستهم نفحة} و {ولئن جاء نصر من ربك} وهو كثير. # وقد جاء بغير لام. # قال تعالى: {وإن لم ينتهوا عما يقولون} # PageV01P115 # ليمسن) . ### | 45 - # (طريد جنايات تياسرن لحمه ... عقيرته لأيها حم أول) # [اللغة] : تياسرن: اقتسمن لحمه، وعقيرته: نفسه. # [الإعراب] : و (طريد) يعني الشنفري، و (تياسرن) نعت (لجنايات) . # و (عقيرته) مبتدأ و (لأيها) الخبر. # و (حم) نعت (لأي) ويجوز أن تجعله حالا من (أي) لأن (أي) الجنايات بعض ~~الجنايات، ولذلك لم يؤنث (حم) ، لأنه (لأي) ، ولفظها مذكر. # و (أول) مبني على الضم، وموضعه نصب على ms15 الظرف أي وقع أول شيء، فلما حذف ~~المضاف إليه بناه على الضم مثل قبل وبعد. ### | 46 - # (تنام إذا ما نام يقظى عيونها ... حثاثا إلى مكروهه تتغلغل) # PageV00P000 # [اللغة] : تنام: يعني الجنايات، وحثاثا: سراعا. # يقول: إذا أقصر الطالبون عنى بالأوتار لم تقصر الجنايات. # [الإعراب] : (تنام) الضمير للجنايات، والمراد أصحابها، وفاعل (نام) ضمير ~~الشنفرى. # و (يقظى) حال من الضمير في (تنام) و (عيونها) فاعل (يقظى) . # و (حثاثا) يجوز أن يكون حالا أخرى مثل (يقظى) وأن يكون حالا من الضمير في ~~(تتغلغل) . # و (إلى) تتعلق به. ### | 47 - # (وإلف هموم ما تزال تعوده ... عياد الحمي الربع أو هي أثقل) # [اللغة] : [الحمي] : المحموم. # يقول: يعتادني الهم كما # PageV00P000 # يعتاد المحموم حمى الربع. # [الإعراب] : (وإلف هموم) هو معطوف على (طريد جنايات) و (ما تزال) وما ~~عملت فيه نعت (لإلف) . # ويجوز أن يكون نعتا (لهموم) ، وإنما ساغ الوجهان لأن فيه ضميرين يعود ~~أحدهما على (إلف) والآخر على (هموم) فلذلك ساغ الوجهان. # و (عياد) مصدر على غير الأصل لأن مصدر (يعود) [عود] ، ويجوز أن يكون ~~مصدرا مثل يقوم قياما، ويصوم صياما. # والأحسن أن يجعل اسما للمصدر، ويعمل عمله. # PageV01P118 # وهو مضاف إلى المفعول وهو [ (الحمي) ووزنه (فعيل) والفاعل (الربع) أي كما ~~تعود الحمي الربع. # وقوله: (أو هي) يعني: الهموم أثقل عنده من حمى الربع] . ### | 48 - # (إذا وردت أصدرتها ثم إنها ... تثوب فتأتي من تحيت ومن عل) # [الإعراب] : الضمير في (وردت) للهموم، وكذلك الضمير في (أصدرتها) . # و (إذا) شرط، والعامل فيه جوابه، وهو (أصدرتها) و (إن) بعد (ثم) مكسورة ~~لأنها [صدر] جملة # PageV00P000 # مستأنفة مثل قوله تعالى: {ثم إنكم بعد ذلك لميتون} . # و (تحيت) تصغير (تحت) ويراد بالتصغير في مثل ذلك قرب المسافة. # و (من) تتعلق (بتأتي) . # وكلا الظرفين مبني على الضم لأنهما قطعا عن الإضافة والأصل: من تحته ومن ~~أعلاه. # و (عل) محذوفة اللام لأنها من العلو. # وقد سمع فيها علو بالواو. ### | 49 - # (فإما تريني كابنة الرمل ضاحيا ... على رقة أحفى ولا أتنعل) # [اللغة] : ابنة الرمل: [البقرة الوحشية] والحيات # PageV00P000 # أيضا. # ضاحيا: بارزا ms16 للقر والحر. # ورقة: يريد رقة الحال. # [الإعراب] : (فإما) هي (إن) الشرطية زيدت عليها (ما) للتوكيد و (ترين) ~~مجزوم بها، وأكثر ما يأتي هذا الفعل مؤكدا بالنون كقوله تعالى: {فإما ترين ~~من البشر} ولم يقع في القرآن إلا على ذلك، لأن زيادة (ما) للتوكيد، فيقتضي ~~أن يكون الفعل مؤكدا. # و (تري) من رؤية # PageV01P121 # العين. # و (ني) النون للوقاية، وليست من الضمير، والياء ضمير المفعول. # و (كابنة) في موضع نصب على الحال أي تريني مشبها ابنة الرمل. # و (ضاحيا) [حال] من ضمير المفعول. # و (على رقة) يجوز أن يكون [حالا] من الضمير في (ضاحيا) وأن يكون حالا من ~~الضمير في (أحفى) . # و (لا أتنعل) معطوف على (أحفى) . # وغرضه توكيد الحفا في كل حال. ### | 50 - # (فإنى لمولى الصبر أجتاب بزه ... على مثل قلب السمع، والحزم أفعل) # [اللغة] : مولى الصبر: وليه، وأجتاب: أقطع. # والسمع: # PageV00P000 # ولد الذئب من الضبع. # [الإعراب] : (فإني) الفاء جواب الشرط. # و (أجتاب) يجوز أن يكون في موضع رفع خبرا آخر. # ل (إن) ، وأن يكون حالا من الضمير في (مولى) أي إني ملازم الصبر. # (مجتابا) من جبت القميص أي قطعته ليتهيأ لبسه. # (على مثل) حال، أي أجتاب الصبر شديد النفس. # و (الحزم) مفعول (أفعل) . ### | 51 - # (وأعدم أحيانا، وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبذل) # [اللغة] : البعدة: بضم الباء وكسرها: البعد. # PageV00P000 # [الإعراب] : (أعدم) ماضيه أعدم. # وهو هنا لازم، أي أصير ذا عدم، مثل قولهم: أجرب الرجل أي صار ذا إبل ~~جربى. # وعدم متعد، وهذا من غريب هذا الباب، وذاك أن فعل هنا متعد وأفعل لازم. # و (أحيانا) جمع حين، وهو جمع قلة، وهو ظرف (لأعدم) . ### | 52 - # (فلا جزع من خلة متكشف ... ولا مرح تحت الغنى أتخيل) # [اللغة] : المتكشف: الذي يكشف فقرة للناس. # والمتخيل: المختال بغناه. # [الإعراب] : (فلا جزع) أي فلا أنا أجزع. # وكذلك (متكشف) . # و (من) يتعلق (بجزع) . # و (لا مرح) أي ولا أنا أمرح. # و (تحت الغنى) ظرف [لمرح] ، أو (لأتخيل) . # PageV00P000 ### | 53 - # (ولا تزدهي الأجهال حلمي ولا أرى ... سؤولا بأعقاب الأقاويل أنمل) ms17 # [اللغة] : تزدهي: تستخف. # والأجهال جمع جهل، وأنمل: أنم. # والنملة بضم النون وفتحها: النميمة. # و (الأجهال) جمع جهل، جمع قلة، والجهول جمع كثرة، مثل فلس وفلوس. # وجمع القلة هنا شاذ، لأن عين الكلمة ساكنة وهي حرف صحيح. # ونظيره زند وأزناد وفرخ وأفراخ. # و (سؤولا) حال. # والباء في (بأعقاب) [تتعلق] (بأنمل) أي لا أنم. # PageV00P000 ### | 54 - # (وليلة نحس يصطلي القوس ربها ... وأقطعه اللائي بها يتنبل) # [الإعراب] : (وليلة نحس) مجرورة (برب) مضمرة، وقيل جره بالواو و (يصطلي) ~~نعت (لليلة) و (أقطع) جمع قطع، وهو جمع قلة والكثير قطوع. # و (بها) يتعلق (بيتنبل) . ### | 55 - # (دعست على غطش وبغش وصحبتي ... سعار وإرزيز ووجر وأفكل) # [اللغة] : دعست: دفعت، والغطش: الظلمة. # والبغش: المطر الخفيف، والسعار: الحر في جوف # PageV00P000 # الإنسان من شدة الجوع والبرد. # وإرزيز: إفعيل من الارتزاز أي الثبوت. # والوجر: الخوف. # والأفكل: الرعدة. # [الإعراب] : (دعست) هو جواب (رب) المقدرة في قوله (وليلة نحس) . # ويكون موضع (وليلة نحس) نصبا، كما تقول: بزيد مررت. # ويجوز أن يكون (دعست) نعتا (لليلة) ، والعائد محذوف أي دعست فيها، ويكون ~~ما يتعلق به (رب) محذوفا. # أي: وليلة نحس فعلت فيها كذا، وكذا تعمدت أو قصدت. # وقوله: (على غطش) هو في موضع الحال، أي دعست راكب ظلمة أو ممسيا. # و (صحبتي) مبتدأ، وما بعده الخبر. # والجملة حال من التاء في (دعست) . # PageV01P127 ### | 56 - # (فأيمت نسوانا، وأيتمت إلدة ... وعدت كما أبدأت، والليل أليل) # [اللغة] : أيمت: جعلتهن بلا أزواج. # ولدة وإلدة جمع وليد. # وأليل: ثابت الظلمة. # [الإعراب] : إلدة: الهمزة بدل من الواو، لأنه من الولد والولادة، وإبدال ~~الواو المكسورة همزة قليل غير مطرد. # وأما إبدالها من الهمزة المضمومة ضما لازما فجائز مطرد. # والكاف في (كما) نعت لمصدر محذوف. # و (ما) مصدرية أي عودا كإبدائي. # (والليل أليل) : الجملة حال من التاء في (عدت) . # و (أليل) أفعل للمبالغة من الليل. # PageV00P000 ### | 57 - # (وأصبح عني بالغميصاء جالسا ... فريقان: مسؤول وآخر يسأل) # [اللغة] : الغميصاء: موضع. # وجالس: أتى الجلس وهي نجد. # [الإعراب] : (أصبح) هي الناقصة، واسمها (فريقان) و (جالسا) خبرها مقدما ~~على اسمها، ولم ms18 يثنه اكتفاء بأحد الشيئين عن صاحبه كما قال الآخر: # (وكأن في العينين حب قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلت) # يريد: كحلتا، وقال الآخر: # (لمن زحلوقة زل ... بها العينان تنهل) # PageV00P000 # يريد: تنهلان. # زحلوقة: بالقاف والفاء. # و (مسؤول) خبر مبتدأ محذوف، أي أحدهما مسؤول. # و (آخر يسأل) معطوف عليه. # والجيد أن يكون المبتدأ (هما فريق مسؤول وآخر سائل) والمعطوف عليه خبر ~~المبتدأ. # والجملة صفة لفريقين. # فأما (عني) فلا يتعلق (بمسؤول) ولا (بيسأل) ، لأن الصفة لا يعمل فيها ما ~~قبلها. # وإنما يتعلق (عني) بفعل محذوف يفسره (مسؤول) و (يسأل) كقوله تعالى: ~~{وكانوا فيه من الزاهدين} أي كانوا يزهدون فيه. # وقدر ذلك لئلا [تتقدم الصفة على الموصوف] # PageV01P130 # وأما (بالغميصاء) فظرف (لجالس) ، ولا يتعلق (بمسؤول) ولا (بيسأل) لأنه ~~صفة على ما تقدم. # ويجوز أن يكون (بالغميصاء) خبر (أصبح) و (جالسا) حالا من الضمير في ~~الظرف. # وإنما جاز ذلك لأن (الغميصاء) موضع من نجد، فيلزمها اسم الجنس، والآتي ~~إليها جالس، والإفراد على ما تقدم. # ويجوز أن يكون (جالسا) في الأصل صفة لفريقين، فلما تقدم صار حالا. # والخبر (بالغميصاء) على ما ذكرنا. # والعامل في الحال على هذا الوجه (أصبح) لأنه # PageV01P131 # العامل في صاحب الحال. # وللأخفش في عمل الظرف قول يتفرد به، وذلك نحو قولك: (في الدار زيد) ، ~~فزيد يرتفع عنده بالظرف، كما يرتفع بالفعل، وإن لم يعتمد على ما قبله. # فإن اعتمد جاز عند الجميع. # فعلى قول الأخفش، لا يجوز أن يرتفع (فريقان) بالظرف الذي هو (بالغميصاء) ~~لأن (أصبح) فعل يقتضي مرفوعا ومنصوبا. # وإذا جعلت الظرف كالفعل في العمل لم يبق (لأصبح) معمول. # وهذا موضع اتفاق. ### | 58 - # (فقالوا: لقد هرت بليل كلابنا ... فقلنا: أذئب عس أم عس فرعل) # PageV00P000 # [اللغة] : عس: طاف. # والفرعل: ولد الضبع، والأنثى فرعلة. [الإعراب] : (لقد هرت) اللام جواب ~~قسم محذوف، وموضع الجملة المحكية بعد القول نصب (بقالوا) أي ذكروا هذا ~~الكلام. # و (بليل) يتعلق (بهرت) . # وقوله: (أذئب) هو مرفوع بفعل محذوف يفسره (عس) . # ولما كان موجودا بعد الاسم قدر قبله من جنسه، وعلى هذا ms19 لا يكون (لعس) ~~موضع من الإعراب لأنه مفسر لما لا موضع له. # و (أم) [ههنا] المنقطعة لأن كل # PageV01P133 # واحد من الاسمين له خبر يخصه. # وموضع الجملتين نصب (بقلنا) لأنهما [محكيتان] . ### | 59 - # (فلم [يك] إلا نبأة، ثم هومت ... فقلنا قطاة ريع أم ريع أجدل) # [اللغة] : نبأة: صوت. # هومت: يعني الكلاب أي نامت. # والأجدل الصقر. # أي نومي كنوم الصقر. # [الإعراب] : (فلم يك) الأصل (يكن) ، إلا أن النون حذفت تخفيفا لكثرة ~~استعمال هذه اللفظة. # وإثبات النون جائز قال الله تعالى: {لم يكن الذين كفروا} . # ولا يجوز مثل ذلك في (يصون ويهون) ونحوهما لأن ذلك لا يكثر ككثرة # PageV00P000 # (كان) ، ولم يسمع حذف النون في غير (يكن) ألبتة. # و (نبأة) فاعل (يكن) ، وهي تامة بمعنى يوجد. # و (إلا) هنا لا تغير الإعراب بل تغير المعنى. # و (ثم) هنا غير عاطفة (لهومت) على (يكن) لأن (يك) منفي، والعطف عليه ~~يقتضي أن يكون منفيا مثله، وليس المعنى عليه، بل هي عاطفة جملة على جملة. # والضمير في (هومت) للكلاب. # و (قطاة) مبتدأ و (ريع) خبره. # ولم يؤنث لوجهين: أحدهما: هو على الشذوذ، والقياس إثبات التاء، لأن الاسم ~~قد تقدم على الفعل، فهو نظير قول الآخر: # PageV01P135 # (فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها) . # والثاني: أنه حمل القطاة على جنس الطائر، فكأنه قال: طائر ريع. # والتقدير: أقطاة فحذف همزة الاستفهام، لدلالة الهمزة الأخرى عليها، كما ~~قال تعالى: {أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} على قراءة من كسر ~~الهمزة. # و (أم) هنا منقطعة أيضا. ### | 60 - # (فإن يك من جن لأبرح طارقا ... وإن يك إنسا ماكها الإنس تفعل) # [اللغة] : أبرح: آتي بالبرج، وهي الشدة. # [الإعراب] : (فإن يك) : قد تقدم الكلام عليه. # PageV00P000 # والفاعل مضمر، أي: إن يك هذا الطارق. # و (من الجن) خبر (كان) و (لأبرح) أي لقد أبرح، أي جاء بالبرح وهو الشدة. # [والفاء جواب الشرط] ، واللام جواب القسم. # وفاعل (أبرح) ضمير الطارق. # و (طارقا) تمييز أو حال، والعامل (أبرح) . # وقوله (وإن يك إنسا) مثل أول البيت. # والكاف كاف التشبيه، وهي ms20 حرف جر # PageV01P137 # و (ها) ضمير الفعلة ودخول الكاف على الضمير شاذ في الاستعمال. # وموضعها نصب [بتفعل] . # و (الإنس) مبتدأ. # و [تفعل] خبره و (ما) نافية والتقدير ما تفعل الإنس مثل هذه الفعلة. ### | 61 - # (ويوم من الشعرى يذوب [لوابه] ... أفاعيه في رمضائه تتململ) # [اللغة] : [لوابه] ولعابه واحد [وهو] لعاب الشمس. # [الإعراب] : (ويوم) أي ورب يوم. # (من الشعرى) نعت # PageV00P000 # (ليوم) . # والتقدير: من أيام طلوع الشعرى، وذلك في شدة الحر. # و (يذوب) نعت (ليوم) أيضا. # و (أفاعيه) مبتدأ. # و (تتململ) خبره. # و (في) تتعلق (بتتململ) . # والجملة نعت (ليوم) . ### | 62 - # (نصبت له وجهي ولاكن دونه ... ولا ستر إلا الأتحمي المرعبل) # [اللغة] : الأتحمي: ضرب من البرود. # والمرعبل المقطع. # [الإعراب] : (نصبت) هو الفعل الذي يتعلق به (رب) في قوله: (ويوم) ، ويسمى ~~جواب (رب) . # والهاء في (له) لليوم. # وقوله: (ولا كن دونه) حال من الوجه. # والعامل فيه (نصبت) . # ويجوز أن يكون (نصبت له) في موضع جر نعتا # PageV00P000 # (ليوم) ، ويقوي ذلك تعدي (نصبت) إلى (وجهي) وإذا تعدى الفعل إلى هذا ~~المنصوب لم يتعد إلى غيره. # ألا ترى أنك لو قلت (لاقيت اليوم وجهي) لم يكن (اليوم) مفعولا به لتعديه ~~إلى الوجه. # ويزيده وضوحا عود الهاء في (له) إلى (اليوم) ، وهذا حكم الصفة. # فعند ذلك تتعلق (رب) يفعل محذوف تقديره: رب يوم من صفته كذا وكذا لابست ~~أو لاقيت. # و (دونه) ظرف موضعه رفع لأنه خبر (لا) . # فهو كقولك: (لا رجل خلفك) . # والعامل فيه محذوف أي لاكن مستقر أو كائن. # و (لا ستر) أي لا ستر دونه فحذفه لدلالة الأول عليه. # و (إلا الأتحمي) بدل من موضع (لا) # PageV01P140 # واسمها لأن موضعها رفع. # ومثله قولنا: (لا إله إلا الله) . ### | 63 - # (وضاف إذا هبت له الريح طيرت ... لبائد عن أعطافه ما ترجل) # [اللغة] : الضافي: السابغ، يعني شعره. # واللبائد جمع لبيدة، وهو ما تلبد من شعره. # ويرجل: يسرح ويدهن. # [الإعراب] : (ضاف) مرفوع معطوف على (الأتحمي) ، لان المعنى: لا يمنع وجهي ~~من الحر إلا الأتحمي وشعر رأسي. # و (إذا) ظرف (لطيرت) و (عن) ms21 يتعلق (بطيرت) . # و (ما ترجل) نعت (للبائد) . # PageV00P000 ### | 64 - # (بعيد بمس الدهن والفلي عهده ... له عبس عاف من الغسل محول) # [اللغة] : العبس: ما تعلق بأذيال الشاء من الأوضار. # وعاف: كثير يعني شعره. # والغسل ما يغسل به الرأس. # ومحول: أتى عليه حول. # [الإعراب] : و (بعيد) هو نعت (لضاف) . # و (عهده) مرفوع (ببعيد) . # والهاء في (عهده) (لضاف) . # ويجوز أن يكون (عهده) مبتدأ. # و (بعيد) خبره. # والجملة نعت (لضاف) . # والباء في (بمس) تتعلق (ببعيد) و (عبس) مبتدأ. # و (له) خبره، والجملة نعت # PageV00P000 # (لضاف) أيضا. # و (عاف) نعت (لعبس) . # وكذلك (محول) . # و (من الغسل) يجوز أن يكون نعتا (لمحول) قدم فصار حالا ويجوز أن يتعلق ~~(بعاف) لأن المعنى صار العبس للشعر بمنزلة الغسل. ### | 65 - # (وخرق كظهر الترس قفر قطعته ... بعاملتين، ظهره ليس يعمل) # [اللغة] : الخرق: الواسع. # وكظهر الترس، من استوائه. # وعاملتين: يعني رجليه. # [الإعراب] : (وخرق) أي ورب خرق. # وما بعده نعت له. # و (قفر) نعت أيضا. # و (قطعته) هو الفعل الذي تتعلق به (رب) . # ويجوز أن يكون نعتا # PageV00P000 # (لخرق) ، وتتعلق] (رب) بمحذوف كما ذكرنا في (نصبت) . # والباء [تتعلق] (بقطعت) . # و (ظهره) مبتدأ. # واسم (ليس) مضمر فيها. # و (يعمل) خبر (ليس) ، والجملة خبر (ظهره) و (ظهره) ، وخبره نعت (لخرق) ~~أيضا. ### | 66 - # (فألحقت أولاه بأخراه موفيا ... على قنة أقعي مرارا وامثل) # [اللغة] : (يعني حزته عدوا] . # وموفيا: مشرفا. # [والقنة: أعلى] الجبل، والإقعاء: أن يقعد الرجل على أليتيه، وينصب ساقيه، ~~ويتساند إلى # PageV00P000 # ظهره. # وأمثل: أنتصب. # [الإعراب] : - الهاء في (أولاه وأخراه) تعود على (الخرق) أي وصلت أولاه ~~بأخراه فقطعته بالسير # و (موفيا) حال من التاء في (ألحقت) . # و (على) يتعلق (بأقعي) و (مرارا) يجوز أن ينتصب على المصدر لأن المرة ~~مصدر مررت مرة واحدة. # ويجوز أن ينتصب على الظرف، أي أقعي أحيانا. # و (أمثل) معطوف على (أقعي) . ### | 67 - # (ترود الأراوي الصحم حولي كأنها ... عذارى عليهن الملاء المذيل) # [اللغة] : ترود: تذهب وتجيء. [و] الأراوي جمع أروى [و] هي أنثى التيس ~~البري. # PageV00P000 # والصحم: الحمر تضرب إلى السواد. # والمذيل: الطويل الذيل. [الإعراب] : (ترود) ms22 يجوز أن تكون الجملة حالا من ~~الضمير في (أقعي) ، أو في (أمثل) . # والعائد [إليها] الياء في (حولي) . # و (حولي) ظرف (لترود) ، وهو في الأصل مصدر حال يحول، ثم [جعل] اسما لما ~~أحاط بالشيء من جوانبه. # و (الصحم) جمع أصحم وصحماء. # و (كأن) وما عملت [فيه حال من] الأراوي. # و (عذارى) خبر (كأن) . # و (عليهن الملاء) الجملة [في موضع نعت] (لعذارى) # PageV01P146 ### | 68 - # (ويركدن بالآصال حولي كأنني ... من العصم أدفى ينتحي الكيح أعقل) # [اللغة] : يركدن: يقفن. # والأصيل: العشي. # والعصم جمع أعصم، وهو الذي في موضع المعصم منه بياض، يريد الوعل. # [و] الأدفى: الذي يميل قرناه [إلى] ناحيتي ظهره. # وينتحي: يعتمد. # والكيح: ناحية الجبل. # وأعقل ممتنع في الجبل. # [الإعراب] : و (يركدن) هو معطوف على (ترود) . # و (بالآصال) ظرف زمان، وهو جمع أصل. # وأصل جمع أصيل. # و (حولي) ظرف مكان. # و (كأنني) الجملة حال من الياء في (حولي) و (أدفى) خبر (كأن) . # PageV00P000 # و (من العصم) نعت (لأدفى) قدم فصار حالا. # و (ينتحي) نعت (لأدفى) أيضا. # وكذلك (أعقل) . ### | تمت القصيدة بشرحها # - والحمد لله رب العالمين - على حسب الطاقة والاجتهاد. # وكان ذلك يوم الخميس خامس عشر من ربيع الآخر # PageV01P148 # من سنة [أربع] وخمسين وستمائة. # [وصلى الله على محمد النبي] الأمي وآله وسلم. PageV01P149 ms23