######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007001 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 616 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007001 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7001 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7001 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه د. عبد الحميد هنداوي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1420هـ - 1999م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة المختار للنشر والتوزيع - مصر/ القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | القسم الأول ### | مسانيد الرجال مرتبة على الحروف الأبجدية ### | باب الألف # [1] ### | ### | مسند أبي بن كعب الأنصاري. # # [2] ### | مسند أسامة بن زيد بن حارثة. # [3] ### | مسند أسامة بن شريك العامري. # [4] ### | مسند أسامة بن عمير الهذلي. # [5] ### | مسند أبي رافع مولى رسول الله " واسمه " " أسلم ". # [6] ### | مسند أسيد بن حضير. # [7] ### | مسند الأشعث بن قيس الكندي. # [8] ### | مسند أمية بن مخشي الخزاعي. # [9] ### | مسند أنس بن مالك. # PageV01P014 ### | [مسند (أبي بن كعب الأنصاري) # (ذكر ما في الصحيحين منه) . ### | مجئ " ما " بمعنى الذي. # (1) الأول: روى أبي بن كعب أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ~~يغسل ما مس المرأة ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " ما بمعنى: الذي " وصلتها " مس " و " المرأة " ~~مفعول مس. # ولا يجوز أن ترفع المرأة بمس على معنى ما مست المرأة لوجهين: # أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي ولم يفصل بينها وبين الفعل، فلا وجه لحذف ~~التاء. # والثاني: أن إضافة اللمس إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة ". # قال: ولذلك قال تعالى: {أو لامستم النساء} وإضافة اللمس إليها في الجماع ~~تجوز. ### | مجيء أنى بمعنى: " من أين؟ " وبمعنى: " كيف؟ " # (2) الحديث الثاني: حديث موسى مع الخضر عليهما السلام: # (أ) فمنه قوله: " أنى بأرضك السلام ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " أنى " ههنا فيها وجهان: # أحدهما: بمعنى " من أين " كقوله تعالى: {أنى لك هذا} . # فهي ظرف مكان، " والسلام " مبتدأ، والظرف خبر عنه. ### | توجيه مجئ أنى بمعنى كيف # والثاني: بمعنى " كيف " أي: كيف بأرضك السلام؟ # ووجه هذا الاستفهام: أنه لما رأى ذلك الرجل في قعر من الأرض استبعد علمه ~~بكيفية السلام {} . # PageV01P015 ### | تقديم الحال على صاحبها # (ب) فأما قوله: " بأرضك السلام " فموضعه نصب على الحال من السلام. ~~والتقدير: من أين استقر السلام كائنا بأرضك؟ . ### | وجوب تقديم المبتدإ إن تساوى هو والخبر في التعريف. # (ج) أما قوله: " أنت موسى بني إسرائيل " فأنت مبتدأ وموسى خبره. # جواز التثنية بعد الجمع، والتوحيد بعد التثنية ### | (د) وقوله: " فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهما " فالمعنى: أن موسى والخضر ويوشع قالوا لأصحاب السفينة: " هل تحملوننا؟ فعرفوا الخضر فحملوهم " فجمعوا الضميرين في " كلموهم " على الأصل، ms01 وثنوا " حملوهما " على اعتبار أنهما المتبوعان، # ويوشع تبع لهما، ومثله قوله تعالى: {إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما ~~من الجنة فتشقى} فثنى ثم وحد لما ذكرنا. # توجيه رواية " فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده " ### | (ه) وفي قوله: " فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده " وجهان: # أحدهما: هي زائدة أي: أخذ رأسه. # والثاني: ليست زائدة؛ لأنه ليس المعنى أنه تناول رأسه ابتداء، وإنما ~~المعنى أنه جره إليه برأسه، ثم اقتلعه ولو كانت زائدة لم يكن لقوله: " # فاقتلعه " معنى. # مجيء لو بمعنى أن الناصبة بعد " ود " ### | (و) وقوله: " لوددنا لو صبر " لو ههنا بمعنى أن الناصبة للفعل كقوله تعالى: {ودوا لو تدهن} ، و {ودوا لو تكفرون} ، وقد جاء بأن في قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون} و " لو صبر " بمعنى: أي وددنا أن يصبر. . # تعليق الفعل عن العمل في الاستفهام بعده # (3) وما انفرد به مسلم قوله [صلى الله عليه وسلم] لأبي: # PageV01P016 # (أ) " يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله تعالى معك أعظم؟ ! ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " لا يجوز في أي ههنا النصب وهي مرفوعة ... ~~بالابتداء، و " أعظم " خبره، و " تدري " معلق عن العمل؛ لأن الاستفهام لا ~~يعمل فيه الفعل الذي قبله وهو كقوله تعالى: {أي الحزبين أحصى} . # (ب) ومثله في الحديث الآخر، وهو قوله في ليلة القدر: " أنا والذي لا إله ~~غيره أعلم أي ليلة هي "، فهي: الخبر. ### | توجيه قوله: " ولا إذا كنت ". # (ج) وقوله أبي: " كبر علي ولا إذ كنت في الجاهلية "، تقديره: ولا أشكل ~~علي حال القرآن؛ إذ أنا في الجاهلية كإشكال القصة علي. ### | توجيه الرواية بنصب كلمة " السورة " في حديث أبي # (4) وفي رواية عبد الله في حديث أبي أنه سأل رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] عن سورة وعده أن يعلمه إياها، فقال أبي: فقلت: " السورة التي قلت لي ~~". # PageV01P017 # قال الشيخ - رحمه الله -: " الوجه النصب، أي: اذكر لي السورة أو علمني. ~~والرفع غير جائز؛ إذ لا معنى للابتداء ههنا ". ### | مجيء الحال من النكرة إذا وصفت بما يقربها من المعرفة. ms02 # (5) ومن رواية عبد الله في حديث أبي: " ففرج صدره ثم جاء بطست من ذهب ~~مملوءا حكمة وإيمانا ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " مملوءا " بالنصب على الحال، وصاحب الحال " ~~طست "؛ لأنه - وإن كان نكرة - فقد وصف بقوله: " من ذهب " فقرب من المعرفة. ### | مجيء الحال من الضمير في الجار. # ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار؛ لأن تقديره: بطست كائن من ذهب، ~~أو مصنوع من ذهب فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار. # ولو روي بالجر على الصفة جاز، وأما حكمة وإيمانا فمنصوبان على التمييز. ### | حذف القول للعلم به # (6) وفي رواية عبد الله في حديث أبي: " كان رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] يعلمنا إذا أصبحنا: أصبحنا على فطرة الإسلام ... " وذكر الحديث. # قال الشيخ - رحمه الله -: " تقديره يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول: " أصبحنا ~~على كذا " فحذف " القول " للعلم به كما قال تعالى: (والملائكة يدخلون عليهم ~~من كل باب سلام # PageV01P018 # عليكم} أي يقولون: سلام عليكم ". ### | مجيء كائن بمعنى كم # (7) وفي حديث عبد الله: قول أبي: (كائن تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كائن تعد ~~سورة الأحزاب؟ قال: قلت: ثلاثا وسبعين، فقال: قط) . # قال الشيخ - رحمه الله -: # (أ) أما " كائن " فاسم فاعل بمعنى " كم " وموضعها: نصب بتقرأ أو تعد. # (ب) وأما قوله: " ثلاثا وسبعين " فهو مفعول ثان. ### | قط للزمان الماضي خاصة # (ج) وأما قط فاسم مبني على الضم وهو للزمان الماضي خاصة. # ومنهم من يضم القاف، ومنهم من يفتح القاف ويخفض الطاء أو يضمها، ولا وجه ~~لتسكينها ههنا وتقديره: ما كانت كذا قط. ### | مضارع أمل يمل بضم الياء لا غير # (8) ومن رواية أحمد رضي الله عنه في جمع القرآن: " أنه كان يمل عليهم ~~القرآن ". # PageV01P019 # قال الشيخ - رحمه الله - " يمل بضم الياء لا غير، وأما ماضيه: فهو أمل ~~وفي القرآن: {أو لا يستطيع أن يمل هو} . وفيه لغة أخرى " أملي " يملى ... ~~{فهي تملى عليه} ". " أي " الندائية. # (9) وفي رواية أحمد من رواية أبي قوله تعالى للنبي [صلى الله عليه وسلم] ~~: " أي رسول الله ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " وهو ms03 بفتح الهمزة وتخفيف الياء مقلوب (ياء) . ~~وهو حرف نداء ". ### | حذف المضاف ونصب المضاف إليه على أنه خبر أغدو. # (10) ومن حديث عبد الله بن أحمد في رواية أبي عن النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] حديث: " شرح صدر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] " قوله: " فرجعت بها ~~أغدو رقة على الكبير، ورحمة للصغير ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " تقديره: " ذا رقة وذا رحمة " وهو منصوب على ~~أنه خبر " أغدو " وهي من أخوات كان، فحذف المضاف ونصب المضاف إليه ". ### | حذف همزة الاستفهام للعلم بها # (11) وفي رواية أحمد من حديث أبي قوله: " شاهد فلان؟ " يريد: " الهمزة " ~~فحذفها للعلم بها وهو مرفوع بأنه خبر مقدم، و " فلان " مبتدأ. ويجوز أن ~~يكون " شاهد " مبتدأ؛ لأن همزة الاستفهام فيه مراده، ولو ظهرت لكان مبتدأ ~~البتة، و " فلان " فاعل سد مسد الخبر ". # PageV01P020 # [2] ### | مسند أسامة بن زيد بن حارثة ### | توجيه روايتي النصب والرفع في قوله: " أي يومين ". # (12) من مسند أحمد رضي الله عنه وفي صوم النبي [صلى الله عليه وسلم] : " ~~فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تفطر إلا يومين فقال: " أي يومين؟ ". # قال الشيخ - رحمه الله تعالى - " تقديره: أي يومين أصوم كذا، أو أي يومين ~~... والرفع أقوى ". ### | حذف اسم لا. # (13) وفي الصحيحين: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قرأ على مجلس ~~فيه أخلاط من الناس القرآن، فقال عبد الله بن أبي: لا أحسن من هذا إن كان ~~ما تقول حقا؛ فلا تؤذنا في مجالسنا وارجع إلى رحلك فمن جاءك منا فاقصص عليه ~~". ### | توجيه رفع أحسن ونصبها # (أ) قال - رحمه الله تعالى -: في قوله: " لا أحسن من هذا " وجهان: # أحدهما: الرفع أي أنه خبر لا، والاسم محذوف تقديره: " لا شيء أحسن من هذا ~~". وهذا اعتراف منه بفصاحة القرآن وحسنه. # والثاني: النصب وفيه وجهان: # أحدهما: أنه صفة لاسم لا المحذوفة، و " من هذا " خبر لا. # PageV01P021 ### | حذف خبر لا # ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، وتكون " من " متعلقة بأحسن، أي: لا شيء أحسن ~~من كلام هذا في الكلام، أو في الدنيا. ms04 # والثاني: أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره ألا فعلت أحسن من هذا؟ ! وحذف ~~همزة الاستفهام لظهور معناها. ### | توجيه رواية حذف النون # (ب) وفيه: " ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه. فيعصبونه بالعصابة ". # قال يرحمه الله تعالى: الوجه في رفع " يعصبونه بالعصابة ". ولو روى ~~فيعصبوه بحذف النون لكان معطوفا على يتوجوه وهو صحيح المعنى. ### | النصب على الإغراء # (14) وفي مسند أحمد - رحمه الله - (فلما سمع النبي [صلى الله عليه وسلم] ~~جلبة الناس خلفه قال: " السكينة رويدا أيها الناس ". # قال رحمه الله: " الوجه: أن تنصب " السكينة " على الإغراء. الزموا ~~السكينة كقوله: {عليكم أنفسكم} . ولا يجوز الرفع؛ لأنه يصير خبرا وعند ذلك ~~لا يحسن أن يقول: " رويدا أيها الناس " لأنه لا فائدة فيه أيضا ". ### | حذف الفعل مع بقاء المفعول منصوبا به # (15) وفي الصحيحين من حديث أسامة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] توضأ ~~في الشعب فقلت: يا رسول الله، الصلاة. قال: (الصلاة أمامك) . # PageV01P022 # قال رحمه الله: الوجه النصب على تقدير أريد الصلاة، أو تصلى الصلاة فقال ~~له: ما معناه " الآن لا. بل نؤخرها إلى أن نأتي بها مع العشاء الأخيرة ~~بالمزدلفة ". توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " إن كان لذلك فلا ... " # (16) وفي حديثه أن رجلا سأله عن العزل فقال: لماذا؟ قال إشفاقا على ولدها ~~فقال: " إن كان لذلك فلا. ما ضار ذلك فارس ولا الروم ". # قال الشيخ رحمه الله تعالى: التقدير: " لا " يعزل لهذا الغرض؛ فإن فارس ~~والروم يطئون نساءهم ومن يرضعن، فلا يضيرهم ذلك ف " لا " من تمام الجواب، ~~ثم قال: " ما ضر ذلك فارس ". ### | ضم ذال منذ لا غير # (17) وفي حديثه في حديث جبريل: " لم يأتني منذ ثلاث " ### | قال الشيخ - رحمه الله -: " هو بضم الذال لا غير. وأما ثلاث فبالرفع لا غير؛ لأنه ذكر ذلك يقدر مدة الانقطاع أي أمد ذلك ثلاث ليال، و " منذ " لها موضعان: # مجيء " منذ " جارة بمعنى في للحاضر ### | أحدهما: أن تكون للحاضر بمعنى في فتكون حرف جر وتجر ما بعدها كقولك: أنت عندنا منذ اليوم أي ms05 في اليوم. # مجيء منذ لبيان المدة ### | والثاني: أن تذكر لبيان المدة ثم ينظر فيه فإن ذكر بعدها المدة من أولها إلى آخرها رفعت # PageV01P023 # المدة لا غير كقولك: ما رأيته منذ يومان ومنذ شهر؛ وإن ذكرتها لابتداء ~~مدة الانقطاع كقولك: ما رأيته منذ يوم الجمعة، رفعت ذلك أيضا على تقدير ~~رأيت ذلك يوم الجمعة. ويجوز الجر على ضعف بمعنى من ". ### | مجيء إذا للمفاجأة وتكون ظرف مكان # (18) وفي حديثه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " قمت على باب الجنة فإذا ~~عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون ". # قال الشيخ - رحمه الله -: إذا ههنا للمفاجأة وهي ظرف مكان. والجيد ههنا ~~أن ترفع المساكين على أنه خبر " عامة من يدخلها " وكذلك يرفع " محبوسون " ~~على أنه الخبر " وإذا " ظرف للخبر، ويجوز أن تنصب " محبوسين " على الحال، ~~وتجعل " إذا " خبرا، والتقدير: فبالحضرة أصحاب الجد. فيكون " محبوسين " ~~حالا، والرفع أجود، والعامل في الحال إذا ما يتعلق به من الاستقرار. وأصحاب ~~صاحب الحال. ### | إعراب ما بعد إنما # (19) وفي حديثه في حديث وفاة إبراهيم: " إنما يرحم الله من عباده الرحماء ~~". # قال الشيخ رحمه الله: يجوز في " الرحماء " النصب على أن تكون ما كافة ~~كقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم} . # والرفع على تقدير: إن الذي يرحمه الله، وأفرد على معنى الجنس كقوله ~~تعالى: {كمثل الذي استوقد نارا} ثم قال: {ذهب الله بنورهم} . وقد أفردت هذه ~~المسألة بالكلام وذكرت [في ما] وجوها كثيرة في جزء مفرد. # PageV01P024 # [3] ### | مسند أسامة بن شريك العامري ### | إعراب ما بعد كأنما # (20) وفي حديث أسامة بن شريك العامري: " كأنما على رءوسهم الطير ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " يجوز أن تجعل " ما " كافة فترفع " الطير " ~~بالابتداء و " على رءوسهم " الخبر وبطل عمل كأن بالكف. ويجوز أن تجعل ما " ~~زائدة " وتنصب " الطير " بكأن. و " على رءوسهم " خبرها ". ### | إعراب غير وما بعدها # (21) وفيه قوله عليه السلام: " فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير ~~داء واحد الهرم ". # قال الشيخ رحمه الله: " لا يجوز في " غير " ههنا إلا النصب على ms06 الاستثناء ~~من داء. ### | توجيه ضبط الهرم مثلثة الميم # وأما " الهرم " فيجوز فيه الرفع على تقدير: " هو الهرم " والجر على البدل ~~من داء المجرور بغير، والنصب على إضمار أعني. ### | حذف همزة الاستفهام لظهور معناه. # فكان أسامة يقول - حين كبر -: " ترون لي من دواء؟ ". # قال الشيخ رحمه الله: يجوز في " ترون " فتح التاء وضمها. والتقدير: ~~أترون؟ ولكنه حذف همزة الاستفهام لظهور معناها. ولا بد من تقديره؛ لأمرين: # أحدهما: أنه لم [يحقق] أنهم لم يعرفوا له دواء. # والثاني: أنه زاد فيه: " من " ومن لا تزاد في الوجوب وإنما تزاد في النفي ~~والاستفهام والنهي ". # PageV01P025 ### | مسند أسامة بن عمير الهذلي ### | جواز فتح همزة أن وكسرها بعد " ينادي " # (22) [وفي حديث أسامة بن عمير الهذلي فأمر النبي مناديه] : " إن الصلاة ~~في الرحال ". # قال الشيخ - رحمه الله -: " يجوز في " إن " الفتح على تقدير ينادي ~~بالصلاة في الرحال، أي نادى بذلك. والكسر على تقدير: فقال: إن الصلاة؛ لأن ~~النداء قول، ومنه قوله تعالى: {فنادته الملائكة} . ثم قال: {أن الله يبشرك} ~~قرئ بالفتح والكسر، وكذلك قوله تعالى: {نودي يا موسى إني} . بالوجهين، ~~وكذلك قوله تعالى: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} ". # [5] ### | مسند أبي رافع مولى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] واسمه " أسلم " ### | ما ينصب على الاختصاص # (23) وفي حديث أبي رافع مولى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وقوله ~~[صلى الله عليه وسلم] : " إنا - آل محمد - لا تحل لنا الصدقة ". # قال الشيخ رحمه الله: " آل " بإضمار أعني، وأخص، وليس بمرفوع على أنه خبر ~~إن [لأن ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره وخبر إن:] " لا تحل لنا الصدقة ". # PageV01P026 # ومنه قول الشاعر: # (نحن - بني ضبة - أصحاب الجمل ... ) # وهو // (كثير في الشعر) // # [6] ### | مسند أسيد بن نصير ### | ما يصرف ولا يصرف # (24) وفي حديث أسيد بن حضير: عن النبي [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " ~~الصلاة في مسجد قباء كعمرة ". # قال الشيخ رحمه الله: " الجيد في قباء الصرف ووزنه فعال [وهو على هذا ~~مذكر ومنهم] . من لا " يصرفه " يجعله اسما للبقعة مؤنثا. # [7] ### | مسند الأشعث بن قيس ms07 الكندي ### | لا يجوز غير الرفع # (25) وفي حديث الأشعث بن قيس الكندي: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: ~~" لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". # PageV01P027 # قال الشيخ رحمه الله: " الرفع في الشكر في الموضعين لا يجوز غيره؛ لأنه ~~خبر وليس بنهي ولا شرط، ومن بمعنى الذي ". ### | إضمار الفعل، وإضمار المبتدأ # (26) وفي حديثه: أنه خاصم رجلا في بئر فقال له رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] : " بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه ". # قال الشيخ رحمه الله: الوجه " بينتك " بالنصب على تقدير هات، أو أحضر، ~~وأنها بالفتح لا غير، والكسر خطأ فاحش. ### | جواز النصب والرفع في كلمة " فيمينه " # وقوله: " وإلا فيمينه " يجوز فيه النصب على تقدير: وإلا فاستوف يمينه، ~~والرفع على تقدير: وإلا ذلك يمينه على الابتداء والخبر ". # [8] ### | مسند أمية بن مخشي الخزاعي ### | حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # (27) وفي حديث أمية بن مخشي الخزاعي: قوله في أكل الطعام: " باسم الله ~~أوله وآخره ". # قال الشيخ رحمه الله تعالى: " الجيد " النصب " فيهما والتقدير: عند أوله ~~وعند آخره. فحذف عند وأقام المضاف إليه مقامه، ويجوز أن يكون التقدير: ~~الآتي بالتسمية أوله وآخره. # ويجوز الجر على تقدير: في، أي: في أوله وآخره. # PageV01P028 # [9] ### | مسند أنس بن مالك ### | تسع قضايا نحوية في حديث الشفاعة # (28) وفي حديث أنس بن مالك أنه قال: " يجمع الناس يوم القيامة فيلهمون ~~ذلك فيقولون: لو استشفعنا على ربنا ". # (أ) قال الشيخ رحمه الله: " ذلك " إشارة إلى المذكور بعده وهو حديث ~~الشفاعة، ويجوز أن يكون قد جرى ذكره قبل، فأشار بذلك إليه ثم ذكر " بعده " ~~منه طائفة. ### | تعدية استشفعنا بعلى # (ب) وأما قوله: " على ربنا " فهو عدي " استشفعنا " بعلى، وهي في الأكثر ~~تتعدى بإلى لأن معنى استشفعت: توسلت فيتعدى بإلى، ومعناها أيضا استعنت وهذا ~~الفعل يتعدى بعلى [ومعناها أيضا تحملت] ، يقال: استشفعت إليه، واستعنت، ~~وتحملت: عليه، بمعنى واحد، ومن هذا قول الشاعر: # (إذا رضيت على بنو قشير ... - لعمر أبيك - أعجبني رضاها) # PageV01P029 ### | استعمال هنا للزمان والمكان # فعداه بعلى. قال أبو عبيدة: إنما ساغ ذلك لأن معناه: ms08 أقبلت علي. # (ج) قوله وفيه: " لست هناكم ". # قال الشيخ رحمه الله: " هنا " في الأصل ظرف مكان، وقد استعملت للزمان، ~~ومعناها ههنا: عندي، لست عند حاجتكم أمنعكم، والكاف والميم " لخطاب " ~~الجماعة. ### | حذف حرف الجر للعلم به # (د) وقوله: " فيستحي ربه عز وجل من ذلك ". # قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل: من ربه. فحذف " من " للعلم بها كقوله ~~تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} . ويجوز ألا يكون فيه حذف ويكون ~~المعنى يخشى ربه، أو يخاف ربه؛ لأن الاستحياء والخشية بمعنى ". ### | حذف المبتدأ # (ه) قوله: " ائتوا موسى عبد الله " تقديره: " هو عبد الله " ولو نصب جاز ~~على البدل، وعلى الحال. والرفع أفخم ". # (و) وقوله: " " ائتوا عيسى عبد الله " الرفع فيه أجود كما رفع فيما قبله ~~على التعظيم، ويجوز النصب على البدل أو الصفة ". # (ز) وفيه: " " ائتوا محمدا ### | -[صلى الله عليه وسلم]- # عبدا غفر الله له " فنصب ههنا على البدل، أو الحال على إضمار أعنى، ولو ~~رفع كما رفع " عبد كلمه الله " لجاز ". ### | وقوع المصدر المؤول بدل اشتمال # (ح) وقوله: " أنتظر أمتي تعبر الصراط ". # التقدير: أنتظر أمتي أن تعبر [على الصراط] فأن والفعل في تقدير مصدر ~~موضعه نصب بدلا من الأمة بدل الاشتمال ولما حذف أن رفع أنتظر. ونصبه جائز. ### | تعدد الخبر # (ط) وفيه: " فالخلق ملجمون في العرق " يجوز أن يكون المعنى أنهم في العرق ~~ملجمون # PageV01P030 # بغيره. فيكون " في العرق " خبرا عن الخلق، وملجمون خبرا آخر. ويجوز أن ~~تكون في بمعنى الباء ويكون العرق ألجمهم. ### | إثبات النون مع حتى ضرورة # (29) وفي حديث أنس [من] حديث الغار: # (أ) قوله: " إنه كان لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما، فآتيهما فإذا ~~وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما حتى يستيقظان متى ~~استيقظا " هكذا وقع في هذه الرواية حتى يستيقظان بالنون وفيه عدة أوجه: # أحدهما: أن يكون ذلك سهوا من الرواة، وقد وقع ذلك منهم كثيرا. والوجه ~~حذفها بحتى؛ لأن معناها إلى أن، ويتعلق بقمت. # والوجه الثاني: أن يكون ذلك على ما في شذوذ الشعر. # قال ms09 الشاعر: # (يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما ... وحيثما كنتم لقيتما رشدا) # (تحملا حاجة لي خف محملها ... تستوجبا نعمة مني بها ويدا) # (أن تقرآن على أسماء - ويحكما - ... مني السلام وأن لا تخبرا أحدا) # فأثبت النون في موضع النصب، وكذلك هو في الحديث؛ لأن المعنى إلى أن ~~يستيقظا. # والوجه الثالث: أن يكون على حذف مبتدأ أي حتى هما يستيقظان. # PageV01P031 ### | حذف جواب متى للعلم به # (ب) وقوله: " متى استيقظا " تقديره: " سقيتهما "، ويجوز أن يكون المعنى: ~~أؤخر وأنتظر أي وقت استيقظا. ### | الرفع على الحكاية # (30) وفي حديث أنس: " ولا تنقشوا في خواتيمكم عربي " إنما رفع عربي لأنه ~~حكاية لقوله: " محمد رسول الله " فهو على الحكاية أي: لا تنقشوا ما صورته ~~عربي. ### | توجيه رواية يتبع الميت ثلاث # (31) وفي حديث أنس: " يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ~~ويبقى واحد. يرجع أهله، وماله، ويبقى عمله ". # الوجه أن يقال: ثلاثة؛ لأن الأشياء المذكورة مذكرات كلها، ولذلك قال: " ~~يرجع اثنان، ويبقى واحد " فذكر. والأشبه أنه من تغيير الرواة من هذا ~~الطريق. # ويحتمل أن يكون الوجه ثلاث علق. والواحدة علقة؛ لأن كلا من هذه المذكورات ~~علقة، ثم إنه ذكر بعد ذلك حملا على اللفظ بعد أن حمل الأول على المعنى، ~~ومنه قوله تعالى: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا} بتأنيث الأول ~~وتذكير الثاني. ### | مجيء اسم " ما " نكرة مع تقدمه. وحمل " ما " على " لا ". ### | 32 - # وفي حديثه: أنه سئل عن الشرب في الأوعية ثم قيل له: فالرصاص والقارورة ~~فقال: " ما بأس بهما "، جعل اسم " ما " نكرة، والخبر جار ومجرور. # PageV00P000 # والأكثر في كلامهم أن يقدم ههنا الخبر فيقال: ما بهما بأس، وتقديم ~~المبتدأ غير جائز؛ لأن البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان. وقد ~~قالوا: لا رجل في الدار، فرفعوا بلا النكرة. و " ما " قربت منها. ### | توجيه فأصلي لكم # (33) وفي حديثه: " قوموا فلأصلي لكم " ولم يقل: " بكم "؛ لأنه أراد من ~~أجلكم لتقتدوا بي. ### | حذف الألف وجعل الهاء بدلا منها، # (34) وفي حديثه حديث الوليمة فقلت: فمه؟ . # PageV01P033 # قال الحسن: أراد فما، ولكنه حذف الألف ms10 وجعل الهاء بدلا منها، كما قالوا: ~~هنه في هنا. ولا يقال: إنه حذف الألف لكونه استفهاما كما حذفت في قوله " ~~تعالى ": {مم خلق} ؛ لأن ذلك إنما يجيء في المجرور، فأما المنصوب والمرفوع ~~فلا. ### | إعراب أيما إنسان دعوت عليه # (35) وفي حديثه: " إيما إنسان دعوت عليه " يجوز النصب على معنى سببته، ~~وما بعده تفسير له، والرفع على الابتداء وما بعده الخبر. ### | نصب معمول الفعل المحذوف # (36) وفي حديثه: " لبيك عمرة وحجا " النصب بفعل محذوف تقديره: أريد عمرة ~~أو نويت عمرة. ### | ما تدل عليه كلمة " مهيم " # (37) وفي حديثه: " مهيم " هو اسم للفعل والمعنى ما يممت أي قصدت، وقيل: ~~تقديره: ما وراءك؟ ### | حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # (38) وفي حديثه: " نزل على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] مرجعه من ~~المدينة " بالنصب. المرجع مصدر مثل الرجوع، والتقدير: نزل عليه وقت رجوعه ~~[ليغفر لك الله] فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. # PageV01P034 ### | كسر همزة إن وفتحها # (39) وفي حديثه: " عجبت للمؤمن؛ إن الله لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له ~~". # الجيد " إن " بالكسر على الاستئناف. ويجوز [الفتح] على معنى " في أن " أو ~~" من أن الله ". ### | رفع الصفة على الموضع وجرها على اللفظ # (40) وفي حديثه: " ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير " من زائدة، وغني ~~بالرفع صفة لأحد على الموضع؛ لأن الجار والمجرور في موضع رفع. ونظيره قوله ~~تعالى: {ما لكم من إله غيره} . بالرفع على الموضع، وبالجر على اللفظ، ويجوز ~~في الحديث غني ولا فقير بالجر على اللفظ أيضا. ### | لغة " أكلوني البراغيث " ومجيء النون حرفا يدل على جمع المؤنث # (41) وفي حديثه: " فكن أمهاتي يحثثنني ". # (أ) النون في " كن " حرف يدل على جمع المؤنث وليست اسما مضمرا؛ لأن ~~أمهاتي هو اسم كان فلا يكون لها اسمان. . ونظير النون ههنا الواو في لغة " ~~أكلوني البراغيث "، وكقول الشاعر: # (ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه) # PageV01P035 # ويجوز أن تجعل النون اسما مضمرا ويكون أمهاتي بدلا منه. ### | نصب المفعول بفعل محذوف # (ب) وقوله في الحديث: " الأيمن فالأيمن " منصوب بفعل محذوف ms11 تقديره قدموا ~~الأيمن فالأيمن. ### | حذف الظرف وإقامة المصدر مقامه # (42) وفي حديثه: " ليصل أحدكم نشاطه " أي مدة نشاطه، فحذف الظرف وأقام ~~المصدر مقامه. ### | وجوب النصب على المعية # (43) وفي حديثه: " بعثت أنا والساعة " لا يجوز فيه إلا النصب. والواو فيه ~~بمعنى # PageV01P036 # مع، والمراد به المقدر. # ولو رفع لفسد المعنى؛ لأنه يكون تقديره: بعثت أنا، وبعثت الساعة. وهذا ~~فاسد إذ لا يقال: بعثت الساعة إلا في الوقوع؛ لأنها لم توجد بعد. ### | حذف حرف الجر وتعدية الفعل بنفسه # (44) وفي حديثه: " وليقض ما سبقه " هكذا ضبطوه، على ما لم يسم فاعله. ~~والوجه فيه: أنه أراد ما سبق به، فحذف حرف الجر، وعدى الفعل بنفسه وهو كثير ~~في اللغة. ### | توجيه رواية # (45) وفي حديثه: " ما أعددت لها من كبير عمل صيام ولا صلاة " يروى بالجر ~~على البدل من عمل أو من كبير. ### | رويدك يتعدى لمفعول واحد # (46) وفي حديثه قوله لأنجشة: " رويدك سوقك بالقوارير " الوجه النصب برويد # PageV01P037 # والتقدير: " أمهل سوقك " والكاف حرف خطاب وليست اسما، ورويد يتعدى إلى ~~مفعول واحد. ### | وضع الظاهر موضع المضمر في جملة الخبر لغرض # (47) وفي حديثه: " ما من رجل مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا ~~الحنث إلا أدخل الله - عز وجل - أبويهم الجنة بفضل رحمته إياهم " فمن زائدة ~~ورجل مبتدأ، وقوله: " لم يبلغوا الحنث " صفة للمبتدأ، والخبر قوله: " إلا ~~أدخل الله أبويهم الجنة:. فإن قيل: الخبر هنا جملة وليس فيها ضمير يعود ~~منها إلى المبتدأ؟ فالجواب: أن الرجل المسلم الذي هو المبتدأ هو أحد أبوي ~~المولود وهو المذكور في خبر المبتدأ فقد وضع الظاهر موضع المضمر لغرض وهو ~~إضافة الأم إليه فهو كقول الله تعالى: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع ~~أجر المحسنين} . وكقول الشاعر: # (لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... ينقص الموت ذا الغنى والفقيرا) # PageV01P038 ### | حذف الفعل مع أحد مفعوليه وبقاء المفعول الثاني # (48) وفي حديثه: " كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل " النصب هو ~~الوجه أي: وجدته خير منزل. ### | حذف الخبر # (49) إن حديثه: إن حراء رجف وعليه النبي ms12 [صلى الله عليه وسلم] ، وأبو ~~بكر، وعمر، وعثمان، فقال: " اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان " تقديره: عليك نبي، ~~وقد جاء مفسرا في حديث آخر. ### | ضمير الشأن # (50) وفي حديث آخر: " إنه الإيمان حب الأنصار، وإنه النفاق بغضهم " الهاء ~~فيهما ضمير الشأن. مثل قوله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} . وليست ضميرا ~~أو عائدا على مذكور قبله؛ إذ ليس في الكلام ذكر ذلك. # و" الإيمان حب الأنصار " مبتدأ وخبر وهو خبر إن؛ كأنه قال: إن الأمر ~~والشأن " الإيمان حب الأنصار " [ويروى: " إن الإيمان " وهو ظاهر] . ### | ما المصدرية والزمانية # (51) وفي حديثه: " اقرئ قومك السلام فإنهم - ما علمت - أعفة صبر " [" ~~أعفة " مرفوع خبر إن وفي " ما " وجهان: # أحدهما: هي مصدرية والتقدير: في علمي أعفة] . # PageV01P039 # والثاني: زمانية تقديره: أنهم مدة علمي فهم أعفة. ولا يجوز النصب بعلمت؛ ~~لأنه لا يبقى ل " إن " خبر. ### | بطلان عمل ما بالتقديم # (52) وفي حديثه قال: " ما بأس ذلك " ذلك مبتدأ وبأس خبره مقدم وبطل عمل " ~~ما " بالتقديم. ### | دخول " من " على الزمان لابتداء غايته # (53) وفي حديثه في قوله لفاطمة - عليها السلام -: " هذا أول طعام أكله ~~أبوك من ثلاثة أيام " هكذا في هذه الرواية. ودخول من لابتداء غاية الزمان ~~جائز عند الكوفيين ومنعه أكثر البصريين والأقوى عندي مذهب الكوفيين. وقد ~~ذكرت هذا بأدلته في موضع آخر. ومنه قوله تعالى: {أسس على التقوى من أول ~~يوم} . وفي بعض الروايات " منذ ثلاث " وهذا لا خلاف في جوازه. ### | توجيه حديث تزويج النبي [صلى الله عليه وسلم] زينب # (54) وفي حديثه في تزويج النبي [صلى الله عليه وسلم] زينب، قال: " فلما ~~رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ذكرها " أن ~~بالفتح وتقديره: لأن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ذكرها. # PageV01P040 ### | توجيه رواية # (55) وفي حديثه: " أنه [صلى الله عليه وسلم] حلق أحد شقيه الأيمن " ~~بالنصب بدل من أحد أو على إضمار أعني، والرفع جائز على تقدير: هو الأيمن. ### | استعمال " ها " التنبيهية بدلا من حرف القسم # (56) وفي حديثه في قصة جليبيب فقال: " لا ها الله إذن ms13 " والتقدير: هذا ~~والله، فأخر ذا. # ومنهم من يقول: ها بدل من همزة القسم المبدلة من الواو، وذا مبتدأ والخبر ~~محذوف أي هذا ما أحلف به وقد روي في الحديث إذن وهو بعيد ويمكن أن يوجد له ~~وجه تقديره: لا والله لا أزوجها إذن. # PageV01P041 ### | باب الباء ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [10] ### | في حديث البراء بن عازب ### | توجيه رواية مد صوته. والفرق بين مد ومدى # (57) في حديث البراء: " يغفر للمؤذن مد صوته ". # قال الشيخ رحمه الله: الجيد عند أهل اللغة: " مدى صوته " وهو ظرف مكان. # وأما مد صوته فله وجه وهو يحتمل شيئين: # أحدهما: أن يكون تقديره: مسافة مد صوته. # والثاني: أن يكون المصدر بمعنى المكان، أي ممتد صوته، وهو منصوب لا غير. # وفي المعنى على هذا وجهان: # أحدهما: لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له. وهو نظير قوله - عليه ~~السلام - إخبارا عن الله - عز وجل -: " لو جئتني بقراب الأرض خطايا " أي: ~~ما يملؤها من الذنوب. # والثاني: معناه يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة. ### | حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # (58) وفي حديثه: " فما فرحوا بشيء فرحهم به " منصوب لا غير. والتقدير: ~~فرحوا فرحا مثل فرحهم فحذف المصدر، وأقيم المضاف إليه مقامه. # PageV01P042 ### | باب الجيم ### | في إعراب ما يشكل من أحاديث: # [11] ### | جابر بن عبد الله. # [12] ### | جابر بن عتيك. # [13] ### | جبير بن مطعم. # [14] ### | أبي ثعلبة الخشني " جرهم ". # [15] ### | جعدة بن خالد الجشمي. # [16] ### | جندب بن جنادة " أبو ذر ". # [17] ### | جندب بن عبد الله البجلي. # PageV01P043 # [11] جابر بن عبد الله الأنصاري ### | توجيه رواية رفع " بل ثيب " # (59) في حديث ### | جابر بن عبد الله الأنصاري # أنه قال: قال لي رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " أتزوجت؟ " فقلت: ~~نعم. # (أ) فقال: " أبكرا أم ثيبا " تقديره: أتزوجت بكرا؟ # (ب) وقول جابر في الجواب: " بل ثيب " يروونه بالرفع. ووجهه: بل هي ثيب، ~~أو بل زوجتي ثيب. ولو نصب لجاز وكان أحسن. ### | تصحيح رواية " ترك علي جوار " # (ج) وفي هذا الحديث أيضا قول جابر: " ترك علي جوار " يقع في الرواية ms14 ~~الجواب " علي جوار " بالكسر والتنوين. والصحيح " جواري " بالفتح من غير ~~تنوين كقوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي} . والمنقوص في النصب تفتح ياؤه، ~~وتسكينها من ضرورة الشعر. ### | إعراب " أي حين " وعلام انتصب " أول الليل "؟ # (60) وفي حديثه: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لأبي بكر - رضي الله ~~عنه - " أي حين تؤتر؟ " قال: أول الليل. قال: أتوتر آخر الليل أم أوله؟ ~~فقال: أول الليل، وانتصابهما على الظرف. # (61) وفي حديثه: " قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بالعمرة أنها " أن ~~ههنا مفتوحة تقديره بأنها. # PageV01P044 ### | جعل النون علامة مجردة للجمع، وما يحمل عليه # (62) وفي حديثه: " من كن له ثلاث بنات " وقع في هذه الرواية كن بتشديد ~~النون. # والوجه من كان له أو من كانت. والوجه في الرواية المشهورة أنه جعل النون ~~علامة مجردة للجمع، وليست اسما مضمرا، كما أن " تاء التأنيث " في قولك: ~~قامت وقعدت هند علامة لا اسم، وقد ورد عنهم ذلك، قال الشاعر: # (يلومنني في اشتراء النخيل ... قومي وكلهم ألوم) # قال آخر: # (ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه) # وعليه حمل قوله تعالى: {ثم عموا وصموا كثير منهم} . {وأسروا النجوى الذين ~~ظلموا} . في أحد الوجهين. # وقيل: النون اسم مضمر وهو فاعل وثلاث بدل منه. ومن هذا قولهم: " أكلوني ~~البراغيث ". ### | توجيه رواية # (63) وفي حديثه قول إبليس لأحد أصحابه: " ما صنعت شيئا، ولآخر نعم أنت " ~~معناه نعم أنت صنعت شيئا، أو أنت مقدم عندي. ### | توجيه رواية # (64) وفي حديثه: " إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش ~~بينهم " # PageV01P045 # تقديره: شغله التحريش بينهم، أو همه. والمعنى أنهم لا يزين لهم عبادته ~~ولكن يرغبهم في التحريش بينهم. ### | إذا التي للمفاجأة وضمير الشأن بعدها # (65) وفي حديثه: كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في سفر فهبت ريح ~~شديدة فقال: " هذه لموت منافق ". فلما قدمنا المدينة إذا هو قد مات عظيم من ~~عظماء المنافقين. قوله: " إذا هو " للمفاجأة كقوله تعالى: {ثم إذا دعاكم ~~دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} . وهي ظرف مكان عند المحققين. و " هو " ~~ههنا ms15 ضمير الشأن. إذا لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه، ويسميه الكوفيون " ~~بالمجهول " وهو مبتدأ، وما بعده الخبر. ### | حذف عامل الحال لدلالة الحال عليه، ووجوب تعددها بعد إما # (66) وفي حديثه: " كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا ~~أعرب عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا " حالان والعامل فيهما محذوف، ~~والتقدير: تبين إما شاكرا وإما كفورا، ويوجد. # وتكون الحال دالة على المحذوف والغرض منه: أنه إذا بلغ عوقب بكفره، وأثيب ~~بشكره. # ويجوز أن يكون الخبر محذوفا ويكون " شاكرا وكفورا " معمولا عبر عنه. أي: ~~إذا بلغ شاكرا أو كفورا اعتد عليه بذلك، ويفيد أنه قبل البلوغ غير مكلف. ### | حذف المبتدأ للعلم به # (67) وفي حديثه: " الناس غاديان: فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه ~~فموبقها " تقديره: أحدهما مبتاع نفسه والآخر بائع. # PageV01P046 ### | توجيه نصب " مسكا " في قوله: يفوح مسكا. # (68) وفي حديث قتلى أحد: " كل دم يفوح مسكا " في نصبه وجهان: # أحدهما: هو تمييز تقديره يفوح مسكه كقول الشاعر: # (تضوع مسكا بطن نعمان ... إن مشت به زينب في نسوة عطرات) # ومثله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} . {وضاق بهم ذرعا} . # والوجه الثاني: أن يكون حالا ويكون التقدير: يفوح مثل مسكا أو طيبا. ### | المراد بالشركة المشترك فيه # (69) وفي حديثه: " قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في كل شركة لم ~~تقسم ربعة أو حائط " ربعة بالجر بدلا من شركة. ومراد بالشركة هنا المشترك ~~فيه. ويجوز أن يكون التقدير: في كل ذات شركة. # (70) وفي حديثه: (اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فقال ~~المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] فقال: " دعوى الجاهلية؟ " قالوا: لا إلا أن غلامين كسع ~~أحدهما الآخر فقال: " لا بأس، # PageV01P047 # ولينصر الرجل أخاه ظالما كان أو مظلوما ". ### | حذف الفعل وأداة الاستفهام وبقاء مصدره # (أ) قوله [صلى الله عليه وسلم] : دعوى الجاهلية هو مصدر لفعل محذوف ~~تقديره: أتدعون دعوى الجاهلية؟ ! على جهة الاستفهام والتوبيخ، ولذلك قالوا ~~في الجواب: لا. ولا يحسن أن يكون التقدير: هذه دعوى ms16 الجاهلية؛ لأنه لو كان ~~كذلك لم يقولوا: لا. ### | حذف خبر لا النافية للجنس # (ب) وقوله: " فلا بأس " أي لا بأس في هذه الدعوى. ### | حذف كان مع اسمها وبقاء خبرها # (ج) قوله: ظالما أو مظلوما تقديره: " ظالما كان " وهو خبر كان. ومثله: ~~قول الشاعر: # (لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما فيهم وإن مظلوما) ### | وقوع المصدر في موضع الحال # (71) وفي حديثه قوله لابن أم مكتوم: " فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوا أو ~~زحفا ". تقديره: ولو أتيت حبوا أو زحفا. وهو مصدر في موضع الحال أي حابيا ~~أو زاحفا. ### | حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه # (72) وفي حديثه في قتل كعب بن الأشرف: " ما رأيت كاليوم ريحا ". # PageV01P048 # (أ) هو كلام فيه حذف تقديره: ما رأيت ريحا كريح اليوم. فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه. ### | مجيء الكاف اسما بمعنى مثل # (ب) وقيل: الكاف هنا اسم تقديره: ما رأيت مثل ريح هذا اليوم ريحا، و " ~~ريحا " هنا تمييز وأراد باليوم: الوقت الذي هو فيه، وهو كثير في كلام ~~العرب. ### | الجزم في جواب الأمر # (73) وفي حديثه: " أولوها له يفقها " يفقه مجزومة على جواب الأمر فتدغم ~~الهاء في الهاء. ### | توجيه قول أبي بكر: " دعني فلأعبرها " على اعتبار أنها لام الأمر أو لام كي. # (74) وفي حديثه: " رأى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] رؤيا فقال له أبو ~~بكر: دعني فلأعبرها ". # (أ) يجوز أن تروى بسكون اللام على أنها لام الأمر، ويكون قد أمر نفسه ~~كقوله تعالى: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} . # (ب) ويجوز على هذا الأمر أن تكسر اللام كأنك بدأت بها؛ لأن الفاء زائدة ~~للعطف والجيد إسكانها. # (ج) ويجوز أن تكون لام كي فتكسرها ألبتة وتفتح الراء. ### | توجيه رواية اثنين بواحد # (75) وفي حديثه: " نهى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن بيع الحيوان ~~بالحيوان نسيئة اثنين بواحد ". # PageV01P049 # (أ) فيه وجهان: # أحدهما: هو بدل من الحيوان بدل الاشتمال تقديره: نهى عن بيع اثنين من ~~الحيوان بواحد. فيكون موضوعه جرا. # والثاني: موضعه نصب على الحال أي نهى عن بيع الحيوان ms17 متفاضلا. # (ب) ولو روى بالرفع لجاز على أنه مبتدأ وبواحد خبره، كأنه قال: كل اثنين ~~بواحد وتكون الجملة حالا. ونظيره: خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، ~~ويداها أطول من رجليها بالرفع والنصب. ### | توجيه تذكير الضمير حملا على المعنى # (76) وفي حديثه: " فجعلن ينزعن حليهن وقلائدهن وقرطتهن وخواتمهن يقذفون ~~به في ثوب بلال يتصدقن به ". # (أ) إنما ذكر الضمير في قوله: " به " لأنه أراد المال والحلي. والمذكور ~~كله مال وحلي، فحمل على المعنى. # ويجوز أن تعود الهاء إلى الشيء المذكور، ومثله قوله: {نسقيكم مما في ~~بطونه} . أي مما في بطون المذكور: قال الحطيئة: # (لزغب كأولاد القطارات خلفها ... على عاجزات النهض حمر حواصله) # [أي حواصل المذكور. ولم يؤنثه حملا على عاجزات النهض. وفي آخر: # (مثل الفراخ نتفت حواصله ... ) # PageV01P050 ### | تصويب رواية # (ب) وفي الرواية: " يقذفون به في ثوب بلال " والصواب: " يقذفن " لأنه ~~قال: فجعلن ينزعن ويتصدقن. ### | إضمار اسم ليس الاستثنائية فيها # (77) وفي حديثه: " فكلت ليس العجوة " ليس هنا استثناء واسمها مضمر فيها ~~والعجوة خبرها والتقدير: ليس بعضه العجوة. ### | جزم الفعل في جواب الأمر المقدر # (78) وفي حديثه: (أراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فقال رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] : " دياركم تكتب آثاركم " نصب دياركم على تقدير: ~~عليكم دياركم، أو: اسكنوا دياركم. وتكتب مجزوم على الجواب. # (79) وفي حديثه في حديث عيسى: " فيقول: تعال صل بنا، فيقول: لا. إن بعضكم ~~على بعض أميرا ليكرم الله تعالى هذه الأمة " أميرا هنا حال و " على بعض " ~~خبر إن. وصاحب الحال الضمير في الجار، والعامل فيها الجار لنيابته عن ~~استقر. # وإن كان قد روى " أمير " فهو خبر إن. # ومثل الوجه الأول قوله تعالى: {طوافون عليكم بعضكم على بعض} . [في قراءة ~~النصب] . والجملة مبتدأ وخبر. ### | خطأ رواية " كلاهما " بالرفع توكيدا لمنصوب # (80) وفي حديثه حديث القبر: " فتأتي القبر قبراهما كلاهما ". # PageV01P051 # (أ) في بعض الروايات كلاهما بالألف وهو خطأ، والصواب " كليهما " بالياء؛ ~~لأن " كلا " هنا توكيد للمنصوب وهي مضافة إلى الضمير فتكون بالياء في الجر ~~والنصب لا غير. # (ب) ms18 وقوله: " لا دريت " هو بفتح الراء لا غير؛ لأنه من درى يدري مثل: رمى ~~يرمي. ### | الصواب اعصريه لا اعصرينه # (81) وفي حديثه: (فأتت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال: " اعصرينه " ~~كذا في هذه الرواية، والصواب: " اعصريه " بغير ياء. # وقد جاء مثل ذلك في الشعر ضرورة. ### | متى تزاد هاء السكت؟ # (82) وفي حديثه قول [جبريل عليه السلام] للنبي [صلى الله عليه وسلم] : " ~~قم فصله " وهذه الهاء تزاد في الوقف ساكنة، وتسمى هاء السكت. وتزاد في كل ~~فعل معتل إذا أردت الوقف عليه وفي حديثه الحلف على المنبر وإن على سواك ~~أخصر تقديره: وإن حلف على سواك فحذف لدلالة الأول عليه. ### | إضافة العدد إلى المعدود ونصبه نصب المصدر. # (83) وفي حديثه: " فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات " أربع منصوب ~~نصب المصادر. وأصله: مرات أربعا، ثم أضيف العدد إلى المعدود. ### | من ترك دينا أو ضياعا. . أهي بالكسر أم بالفتح؟ # (84) وفي حديثه: " من ترك دينا أو ضياعا " ضياعا ههنا بفتح الضاد، وهو في ~~الأصل # PageV01P052 # مصدر ضاع يضيع ضياعا، وأما الضياع بكسر الضاد فجمع ضيعة من الأرض، وليس ~~له ههنا معنى. # [12] جابر بن عتيك ### | جواز الجر والرفع في الدباء وما بعدها # (85) وفي حديث ### | جابر بن عتيك: " # نهانا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: ~~الدباء والحنتم والنقير والمزفت " يجوز الجر على البدل من أوعية، والرفع ~~على تقدير: هي. ### | توجيه رواية فمنعنيها بعد قوله: فأعطيها # (86) وفي حديثه: قال: " سألني ابن عمر: ما الدعوات الثلاث التي دعا بهن ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؟ فقلت: دعا بألا يظهر عليهم عدوا من ~~أنفسهم، ولا يهلكهم بالسنين فأعطيها، ودعا بألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ~~". الظاهر يقتضي أن يقول: " فمنعها " كما قال: " فأعطيها " ويكون ذلك كله ~~من كلام الراوي. والتقدير في قوله: فمنعنيها، قال: فمنعنيها فأسند الكلام ~~إلى رسول الله - عليه السلام - وأضمر القول كما في قوله تعالى: {والملائكة ~~يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم} . أي: يقولون: [سلام] . # PageV01P053 # [13] جبير بن مطعم ### | خطأ الراوي # (87) وفي ms19 حديث ### | جبير بن مطعم: # أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " إنما بنو هاشم وبنو المطلب ~~شيئا واحدا " هكذا في الرواية بالنصب وهو خطأ من الراوي، والوجه: الرفع على ~~أنه خبر بنو وليس هنا خبر غيره. ### | ما المصدرية # (88) وفي حديثه عن النبي [صلى الله عليه وسلم] : " يا بني عبد مناف، ويا ~~بني المطلب إن كان إليكم من الأمر شيء فلأعرفن ما منعتم أحدا أن يطوف ". ~~الحديث. # قوله: " ما منعتم "، ما فيه مصدرية. أي: فلأعرفن فيه منعكم أي ينتهي ذلك ~~إلى يوم القيامة. وإن ذلك غير جائز لكم في الدنيا فيعاقبكم الله [عليه] . # والغرض من هذا الحديث: إعلامهم أن ذلك لا يطوى عنه - عليه السلام - ~~فخوفهم. ويدل على صحة ذلك ما جاء في الرواية الأخرى أنه قال: " يا بني عبد ~~مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت " [الحديث] . ### | حذف اللام وأن في جواب من # (89) وفي حديثه: عن النبي [صلى الله عليه وسلم] [أنه] قال: " من يكلؤنا ~~الليلة لا نرقد عن # PageV01P054 # صلاة الفجر " الحديث. # (أ) التقدير: لئلا نرقد فلما حذف اللام وأن - رفع الفعل. # (ب) ويجوز أن يروى بالنصب على أن يكون جواب الاستفهام كما قال تعالى: {من ~~ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له} . إلا أنه حذف الفاء كما قال ~~الشاعر: # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر - عند الله - مثلان) # (ج) ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، أي يكلؤنا غير راقدين. فتكون ~~حالا مقدرة، أي يكلؤنا فيفضي إلى تيقظنا وقت الفجر. وهذا كقولهم: مررت برجل ~~معه صقر صائدا به غدا. ومنه [قوله تعالى] : {وخروا له سجدا} . ويجوز أن ~~يروى الجزم على الاستفهام أي: [إن] يكلؤنا أحد لا نرقد. # [14] ### | جرهم أبو ثعلبة الخشني ### | توجيه رواية محاسنكم أخلاقا # (90) وفي حديث أبي ثعلبة الخشني واسمه جرهم أنه قال: قال رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] : " إن # PageV01P055 # أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا " أكثر ما يجيء في ~~الحديث أحاسنكم أخلاقا وهو جمع أحسن مثل أبطح وأباطح. وقد جعل ms20 أفعل هنا صفة ~~غالبة فجمعت جمع الأسماء مثل: أفكل وأفاكل. وأما ما في هذا الحديث فقد ورد ~~" محاسنكم " وفيه وجهان: # (أ) أحدهما: أنه جمع محسن. " فأخلاقا " على هذا يجوز أن يكون " مفعولا به ~~" كما نقول: فلان يحسن خلقه. # (ب) ويجوز أن يكون " تمييزا " مثل: المحسنين أعمالا، ومنه قوله تعالى: ~~{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} . # (ج) ويجوز أن يكون محاسنكم جمعا لا واحد له من لفظه كما قالوا: مشابه ~~وليس واحده " مشبها " بل " شبه " كذا ههنا يكون الواحد أحسن. # [15] جعدة بن خالد الجشمي ### | ما المراد بقوله [صلى الله عليه وسلم] : " لم ترع " ومعلوم أنه ارتاع؟ ! # (91) وفي حديث ### | جعدة بن خالد الجشمي: # (أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أتى برجل فقالوا: أراد أن يقتلك؟ فقال له ~~النبي [صلى الله عليه وسلم] : " لم ترع ". # (أ) قال [الشيخ] رحمه الله: حقيقة " لم " أنها تدخل على لفظ المستقبل ~~فترد معناه إلى المضي فقولك: " لم يقم زيد ". معناه ما قام، فعلى هذا قوله: ~~لم ترع أي: ما روعت: ومعلوم أنه قد ارتاع قبل ذلك. وإنما ذكر الماضي، ~~والمراد به المستقبل، كما قال تعالى: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في ~~السماوات ومن في الأرض} . أي: فيفزع. وكذلك تقول: إن قمت # PageV01P056 # قمت. أي: إن تقم. # (ب) ويجوز أن يكون الكلام على حقيقته ويكون المعنى: إنك لم تفزع فزعا ~~يتعقبه ضرر [بك] من جهتي؛ لأني أعفو عنك، واعلم أنك لا تقدر على إنقاذ ما ~~أردت. # [16] ### | جندب بن جنادة (أبو ذر) # النعت المقطوع وتقدير مبتدأ قبله # (92) وفي حديث أبي ذر واسمه " جندب " أنه قال: (نزلنا على خال لنا ذو مال ~~[وذو هيئة] ) هكذا وقع في هذه الرواية والوجه فيه أن يقدر له مبتدأ أي هو ~~ذو مال. ### | نيابة المصدر عن فعله # (93) وفي حديثه بعد كلام ذكره [و] قال: " فجعل النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] يده على منكبي فقال غفرا يا أبا ذر ". # (أ) قال الشيخ: غفرا مصدر غفر والتقدير غفر الله لك يا أبا ذر غفرا. ### | لو خاصة بالفعل ms21 والاسم بعدها معمول لفعل محذوف # (ب) قال فيه أيضا: " ولو عبد أسود " هو فاعل لفعل محذوف تقديره: ولو قادك ~~عبد أسود، وقد تقدم قبله ما يدل عليه. # PageV01P057 ### | تعدية الفعل المقدر # (94) وفي حديثه أيضا أنه قال: " يا أبا ذر كيف تصنع إذا خرجت من المدينة؟ ~~" قلت: السعة والدعة. # (أ) الجيد النصب على تقدير آتي السعة والدعة؛ لأنه جواب كيف تصنع؟ فكأنه ~~قال: أصنع السعة والدعة، ويدل عليه قوله في تمام الحديث حين قال له: كيف ~~تصنع؟ فقال: إلى السعة والدعة. فكأنه قال: أذهب إلى السعة والدعة. وهذا ~~إعمال الفعل أيضا إلا أنه عداه بحرف الجر. ### | توجيه رواية أو خير من ذلك بالرفع والنصب # (ب) وفيه عند قوله للنبي [صلى الله عليه وسلم] : " أضع سيفي على عاتقي " ~~قال: " أو خير من ذلك " # قال الشيخ رحمه الله: تقديره: أو صنيعك خير من ذلك ثم فسره بقوله: " تسمع ~~وتطيع " ولو نصب على تقدير تصنع خيرا من ذلك جاز. ### | توجيه كيف أنت وأئمة بالرفع والنصب # (95) وفي حديثه قال عليه السلام: " كيف أنت وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا ~~الفيء؟ ". # قال الشيخ رحمه الله: يجوز رفع أئمة على أنه مبتدأ، ومن بعدي صفة، ~~ويستأثرون الخبر، وكان الرفع أجود؛ لأنه ليس قبله فعل فتكون الواو بمعنى " ~~مع " فتقوى الفعل فتنصب. # ويجوز النصب على تقدير: كيف تصنع أنت مع أئمة هذه صفتهم؟ فيكون مفعولا ~~معه. ### | توجيه رواية " غير الدجال أخوف على أمتي " وبيان المراد # (96) وفي حديثه: (كنت مخاصر النبي [صلى الله عليه وسلم] يوما إلى منزله ~~فسمعته يقول: " غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال " فلما خشيت أن يرحل ~~قلت: يا رسول الله، أي شيء أخوف على أمتك من الدجال؟ قال: " الأئمة المضلين ~~". # PageV01P058 # (أ) قال الشيخ رحمه الله: قوله: غير الدجال أخوف: اللفظ يدل على أن غير ~~الدجال هو الخائف؛ لأنك إذا قلت: زيدا أخوف على كذا. دل [على] أن زيدا هو ~~الخائف، وليس معنى الحديث على هذا. وإنما المعنى: إني أخاف على أمتي من غير ~~الدجال أكثر من ms22 خوفي منه، فعلى هذا يكون فيه تأويلان: # أحدهما: أن " غير " مبتدأ و " أخوف " خبر مبتدأ محذوف. أي غير الدجال أنا ~~أخوف على أمتي منه. # والتأويل الثاني: أن يكون أخوف على النسب أي غير الدجال ذو خوف شديد على ~~أمتي، كما تقول: فلانة طالق. أي ذات طلاق. ### | توجيه رواية " الأئمة المضلين ". # (ب) وقوله: " الأئمة المضلين " كذا وقع في هذه الرواية بالنصب. والوجه ~~فيه أن يكون التقدير: من تعني بغير الدجال؟ فقال: أعني الأئمة المضلين. وإن ~~جاء بالرفع كان تقديره: الأئمة المضلون أخوف من الدجال، أو # غير الدجال الأئمة ... # ما موضع " لا حول ولا قوة إلا بالله " بعد قوله " على كنز "؟ # (97) وفي حديثه قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " ألا أدلك ~~على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ". # قال الشيخ رحمه الله: يحتمل موضع " لا حول " الجر بدلا من كنز، والنصب ~~على تقدير: أعني، والرفع على تقدير: هو. ### | ما إعراب هو مني مسيرة شهر؟ # (98) وفي حديثه: " ونصرت بالرعب فيرعب العدو وهو مني مسيرة شهر ". # PageV01P059 # قال الشيخ رحمه الله: مسيرة بالرفع على أنه مبتدأ، ومني خبره. والتقدير: ~~بيني وبينه مسيرة شهر. # [ويجوز نصبه] ومثله: قول العرب: هو مني فرسخان ويحتمل النصب على تقدير: ~~هو مني على مسيرة شهر فلما حذف حرف الجر نصب. ### | ما الإشكال في حديث السؤال عن الحوض؟ وما جوابه؟ # (99) وفي حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ما آنية الحوض؟ قال: " ~~والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء " وذكر الحديث. # (أ) الإشكال فيه: أنه سأل " بما " عن الآنية. فأجابه بالعدد. وحقيقة ~~السؤال ب " ما " أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده. وفيه جوابان: # أحدهما: أن يكون تقديره: ما عدد آنية الحوض؟ فحذف المضاف، وجاء الجواب ~~على ذلك، وأن عددها غير محصور بل أكثر من نجوم السماء. # والجواب الثاني: أن يكون الرسول [صلى الله عليه وسلم] لم يعلم الآنية من ~~أي شيء هي؟ فعدل عن سؤاله إلى بيان كثرتها، وفي ذلك تفخيم ms23 لأمرها، وتنبيه ~~على تعظيم شأنها. # ومثل ذلك قوله تعالى: {وما رب العالمين} . فقال: {رب السموات والأرض} ~~فعدل عن حقيقة جواب السؤال إلى ما هو معلوم يحصل به الغرض. ### | نصب آخر على الظرفية # (ب) وفي آخر هذا الحديث: " آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه " ~~قوله: آخر ما عليه منصوب على الظرف. والتقدير: لم يظمأ " أبدا ". وقد جاء ~~في حديث آخر بهذا اللفظ، والمعنى: لم يظمأ ذلك الشارب إلى آخر مدة بقائه، ~~ومعلوم أنه يبقى أبدا فيكون معناه لم يظمأ أبدا. # PageV01P060 ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " واحدة أو دع ". # (100) وفي حديثه: سألت النبي [صلى الله عليه وسلم] عن مسح الحصا؟ فقال: " ~~واحدة أو دع ". # الجيد أن يكون واحدة منصوبا، أي: امسح مسحة واحدة، أو افعل ذلك مرة ~~واحدة، ولو رفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي الجائز مرة واحدة لكان ~~وجها. ### | بناء " أول " على الضم بقطعه عن الإضافة # (101) وفي حديثه: " سألت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : أي مسجد وضع ~~في الأرض أول " الوجه أن يضم أول ضمة بناء كما قالوا: بدأ بهذا أول، وإنما ~~بني لقطعه عن الإضافة كما قطعت " قبل " و " بعد " والتقدير: أول كل شيء. ### | إن النافية بمعنى ما تدخل على الفعلية والاسمية # (102) وفي حديثه: " فقال: لله أبوك إن كذبتك ". التقدير: ما كذبتك. و " ~~لله أبوك " في حكم القسم. وقوله: " فوجب لي أجره " أجره فاعل وجب. فالمعنى ~~إن صوم ثلاثة أيام يضاعف حتى كأني صمته كله. ### | حذف السؤال للعلم به # (103) وفي حديثه: " قلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: خير موضوع ". # PageV01P061 # (أ) تقديره: ما فضل الصلاة؟ فحذف للعلم به. يدل عليه قوله فيما بعد، ~~وقوله: " وأي الأنبياء كان أول " أول بالضم وهو مبني كما تقدم. ### | بيان الجيد # (ب) وقوله: " قلت: يا رسول الله، ونبي كان " الجيد: أن ينصب نبي؛ لأنه ~~خبر كان. # (104) وفي حديثه: " عرضت على أمتي بأعمالها حسنة وسيئة " قوله بأعمالها ~~موضع نصب على الحال أي ومعها أعمالها، أو ملتبسة بأعمالها، كقول تعالى: ms24 ~~{يوم ندعو كل أناس بإمامهم} أي وفيهم إمامهم، أو معهم إمامهم، وحسنة وسيئة ~~حالان من الأعمال. ### | إعراب " شبرا " والمراد بمفارقة الجماعة # (105) وفي حديثه: " من فارق الجماعة شبرا " هو منصوب على الظرف، ~~والتقدير: قدر شبر، وفارقهم في حكم الدين. ### | صفة المؤنث غير الحقيقي يجوز تذكيرها حملا على المعنى # (106) وفي حديثه: " ليلة عرج به جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا " ~~الطست مؤنث، ولكنه غير حقيقي؛ فيجوز تذكير صفته حملا على معنى الإناء وحكمة ~~تمييز. ### | إبدال نكرة من معرفة وظاهر من مضمر # (107) وفي حديثه: (سألت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : هل رأى ربه؟ ~~فقال: " قد رأيته. نورا # PageV01P062 # أنى أراه؟ {" في هذه الرواية نورا بالنصب. والوجه فيه: أنه جعل نورا بدلا ~~من الهاء، أي: رأيت نورا ثم استأنف: أنى أراه؟} أي: كيف أرى الله، وثم نور ~~يمنعني؟ بالهاء في رأيته: للنور، وفي أراه: لله تعالى، ويروي نور بالرفع ~~تقديره: ثم نور فكيف أرى الله؟ ! . ### | النصب على تقدير فعل في جواب إن # (108) وفي حديثه: " ما من مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله ثم ~~قال: إن كانت رحالا فرحلين، وإن كانت إبلا فبعيرين ". وذكره. والتقدير: إن ~~كانت أمواله التي ينفق منها رحالا أو إبلا، وقد دل على هذا الضمير قوله: " ~~من كل مال له " ورحلين وبعيرين منصوب على تقدير: فينفق رحلين. ### | مما ينصب على الظرفية يمين وشمال وبين ووراء. # (109) وفي حديثه: " فنفخ فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه " كل ذلك ~~منصوب على الظرف. # PageV01P063 ### | النصب على التمييز بعد مثل # (110) وفي حديثه: " ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهبا " ذهبا منصوب على ~~التمييز. والتقدير: لو أن لي مثل أحد ذهبا. ### | توجيه قوله: " الإجابة يوم القيامة أعظم " # (111) وفي حديثه: " إلا جاء يوم القيامة أعظم أسمن " هما حالان. ### | أن الزائدة وأن المخففة من الثقيلة # (112) وفي حديثه: " إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة ". الحديث يحتمل ~~أن يكون أن ههنا زائدة. وقد جاء في الرواية الأخرى بغير أن. ويحتمل أن تكون ~~المخففة من ms25 الثقيلة، أي: أنه أيما فأيما مبتدأ [وأوكي عليه الخبر] أخير ... ~~وخير # (113) وفي حديثه: " فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : لهذا عند الله ~~أخير يوم القيامة ". الحديث لفظة " أخير " يريد بها " خيرا " التي للتفضيل، ~~ولأنه وصلها بمن كقولك: زيد خير من عمرو، فيجوز أن يكون السهو من الراوي ~~والصواب خير. ويجوز أن يكون أخرج الكلمة على أصلها مثل أفضل. ### | تذكير الضمير حملا على المعنى # (114) (أ) وفي حديثه: " رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثله " إنما ~~ذكر الضمير # PageV01P064 # وهو للحلة؛ لأن الحلة ثوب، فحمله على معناها. ### | النصب أجود # (ب) قوله: " إخوانكم إخوانكم " بالنصب. أي: احفظوا، ويجوز الرفع على ~~معنى: هم إخوانكم والنصب أجود. ### | دثر ودثور # (115) وفي حديثه: " سبقنا أصحاب " الدثور " هو وصف للأموال. والأكثر فيه ~~أن يستعمل مفردا وصف به الواحد، وأكثر منه. وقد جاء ههنا على الجمع فيقال: ~~مال دثر، ومالان دثر، وأموال دثر. وسبقا منصوب على المصدر. ### | خلاف وخلف # و" خلاف كل صلاة ". أي: خلف كل صلاة، ومنه قوله تعالى: {فرح المخلفون ~~بمقعدهم خلاف رسول الله} . {وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} . ### | نصب العدد على المصدر # (116) وفي حديثه: " بايعني رسول الله [صلى الله عليه وسلم] خمسا، وأوثقني ~~سبعا، وأشهد على تسعا " كلها منصوبة على المصدر أي خمس بيعات أو مرات. ### | النصب بفعل محذوف # (117) وفي حديثه: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: ستة أيام ثم ~~اعقل يا أبا ذر ما أقول لك بعد ". ستة: منصوب على تقدير: اصبر ستة أيام ثم ~~اعقلها، بعد. أي افهم ما أقول لك في اليوم السابع. # PageV01P065 ### | توجيه رواية فيما ينتطحان # (118) وفي حديثه قال: " يا أبا ذر: هل تدري فيما تنتطحان؟ " بألف. ~~والأشبه أنه استفهام، والوجه أن يكون بغير ألف، فإن كان ذلك من تخليط ~~الرواة فينبغي بغير ألف، وإن حفظ هذا عن النبي [صلى الله عليه وسلم] هكذا ~~كان من الشذوذ. وقد جاء في الشعر: # (على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في رماد) # ولا يجوز أن تكون بمعنى الذي؛ لأنه قد ms26 عدى إليه الفعل بفي. ### | توجيه كلمة مثلثة الإعراب # (119) وفي حديثه: " ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا ~~المتزوجون أولئك المطهرون المبرءون من الخنا ". # PageV01P066 # (أ) أبلغ: يجوز أن يفتح، أن يكون في موضع جر صفة لسلاح على اللفظ، وأن ~~يرفع صفة له على الموضع لأن من زائدة ومثله قوله تعالى: {ما لكم من إله ~~غيره} . [تكررت في تسع آيات منها أربع في سورة الأعراف، وثلاث في سورة هود، ~~وثنتان في سورة المؤمنون] يقرأ بالرفع والجر. ### | مجئ المستثنى مبتدأ ثابت الخبر # (ب) وأما قوله: " إلا المتزوجون " فإنه وقع في هذه الرواية بالرفع، ~~والأشبه أن يكون منصوبا؛ لأنه استثناء من غير نفي. ووجه الرفع أن يكون على ~~الاستئناف والاستثناء المنقطع، أي لكن المتزوجون مطهرون. # PageV01P067 ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : على ثلاثة أفواج فوج راكبين # (120) وفي حديثه: " إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج: فوج راكبين " ~~الحديث. فوج بالجر على البدل مما قبله، وراكبين نعت له. ويجوز أن يروي " ~~فوج " بالرفع. أي يحشر منهم فوج ويكون راكبين حالا، وأما فوج الثاني ~~والثالث فالرفع فيه أقرب من رفع الأول؛ لأنه ليس هناك مجرور يقوى جره. # [17] جندب بن عبد الله البجلي ### | العطف على جواب الشرط بثم # (121) وفي حديث ### | جندب بن عبد الله البجلي # قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " فإنه من يطلبه بذمته بشيء ~~يدركه، ثم يكبه على وجهه " " يكبه " يجوز فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: ضم الباء على أنه مستأنف أي ثم هو يكبه كقوله تعالى: {وإن ~~يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} . # والثاني: فتح الباء على أنه مجزوم معطوف على جواب الشرط. # والثالث: كسر الباء جزما أيضا، وجاز فتح الباء وكسرها لالتقاء الساكنين ~~كقوله: مده ومده ودليل الجزم قوله تعالى {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم ~~لا يكونوا أمثالكم} . # PageV01P068 ### | باب الحاء ### | في إعراب ما يشكل من حديث # [18] ### | ### | الحارث بن حسان البكري # الذهلي. # [19] ### | أبي قتادة الحارث بن ربعي. # [20] ### | أبي واقد الليثي واسمه الحارث. # [21] ### | أبي سعيد بن المعلى. # [22] ### | حارثة بن وهب الخزاعي. ms27 # [23] ### | حبان بن بح الصداري. # [24] ### | أبي جمعة حبيب بن سباع. # [25] ### | حجاج الأسلمي. # [26] ### | حذيفة بن أسيد. # [27] ### | الحسن بن علي. # [28] ### | الحكم بن حزن الكلفي # [29] ### | أبو بصرة الغفاري " حميل بن بصرة ". # [30] ### | حنظلة بن ربيعة الأسدي. # PageV01P069 # [18] الحارث بن حسان البكري ### | إعادة الضمير بعد الجمع على لفظ المفرد # (122) وفي حديث ### | الحارث بن حسان البكري # الذهلي قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " فمرت به سحابان سود ~~فنودى منها " المفرد يكون واحدا، ويكون جمعا، ويذكر ويؤنث، قال الله تعالى: ~~{حتى إذا أقلت سحابا ثقالا} . فجاء بثقال على الجمع، ثم أعاد الضمير إليه ~~على لفظ المفرد الواحد في قوله تعالى: {فسقناه إلى بلد} . وقال تعالى: {ألم ~~تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه} . فبين تقتضي الجمع، ثم جعل الضمير ~~مذكرا، ففي هذا الحديث: ثنى السحاب، فقد استعمل على الإفراد، ويجوز أن يكون ~~الواحد جمعا، ثم ثناه كما قالوا: إيلان كأنه قال: " قطيعان من الإبل ". ~~فعلى هذا يكون قوله: " سود " حملا على الجمع. # وقد يقال: سحابة، وسحاب مثل تمرة، وتمر؛ فيكون جنسا، فتكون الجمع على ~~معناه. # [19] ### | الحارث بن ربعي " أبو قتادة " # حذف المبتدأ # (123) وفي حديث ابي قتادة الحارث بن ربعي: (إذ مرت به جنازة فقال " ~~مستريح ومستراح منه ". التقدير: الناس، أو الموتى مستريح، ومستراح منه. # PageV01P070 ### | عدم جواز إضافة ما فيه أل إلى النكرة # (124) وفي حديثه: " خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجل ثلاث منه " ~~وثلاث مرفوع بالمحجل، ولا يجوز جره؛ لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز إضافة ما ~~فيه الألف واللام إلى النكرة. ولو كان المحجل الثلاث لجاز الجر. # [20] ### | أبو واقد الليثي (الحارث) # فتح اللام في الجمع لا غير # (125) وفي حديث أبي واقد الليثي واسمه الحارث: " يعمدون إلى أليات الغنم ~~". اللام مفتوحة في الجمع لا غير؛ لأنها مثل جفنة وجفنات. # [21] ### | أبو سعيد بن المعلى (الحارث) ### | توجيه الحديث " ما من الناس أحد أمن ". # (126) وفي حديث أبي سعيد بن المعلى واسمه الحارث: " ما من الناس أحد أمن ~~... ". " أحد " اسم " ما "، و " من الناس " وصف لأحد في الأصل، فصار حالا، ~~وأمن ms28 منصوب خبر ما، ويجوز رفعه على لغة بني تميم. # PageV01P071 # [22] حارثة بن وهب الخزاعي ### | ما ينصب نصب الظرف # (127) وفي حديث ### | حارثة بن وهب الخزاعي: " # صليت مع نبي الله [صلى الله عليه وسلم] الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان ~~الناس وآمنه ركعتين ". أكثر وآمن منصوبان نصب الظروف، والتقدير: صليت مع ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] من أكثر. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه ~~مقامه. أي: أكثر كون الناس. وأما " آمنة " بالهاء فعائدة على جنس الناس وهو ~~مفرد. ويجوز أن تعود على " الكون " الذي أضيف أكثر إليه وهو وجه. ### | حذف المبتدأ # (128) وفي حديثه: " ألا أنبئكم بأهل الجنة كل ضعيف " كل مرفوع لا غير. ~~أي: هم كل ضعيف. # [23] حديث حبان بن بح الصداري ### | التمييز المحول عن الفاعل # (129) وفي ### | حديث حبان بن بح الصداري: " # فجعل النبي [صلى الله عليه وسلم] أصابعه في الإناء فانفجرت عيونا " عيونا ~~تمييز، وأصله فانفجرت عيون الماء وهو مثل قولهم: تصبب زيد عرقا. ويجوز أن ~~يكون المعنى: فصار الإناء عيونا مثل قوله تعالى: {وفجرنا الأرض عيونا} . # PageV01P072 # [24] ### | أبو جمعة حبيب بن سباع ### | حذف الاستفهام لظهور معناه # (130) وفي حديث أبي جمعة جبيب بن سباع: (تغدينا مع رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله: أحد خير منا؟) ~~التقدير: هل أحد خير منا؟) التقدير: هل أحد خير منا؟ فحذف الاستفهام لظهور ~~معناه كقول الشاعر: # (ثم قالوا تحبها؟ قلت - بهرا - ... عدد القطر والحصى والتراب) # أي: أتحبها؟ # [25] حجاج الأسلمي # توجيه حديث " غرة عبد وأمة " # (131) وفي حديث حجاج الأسلمي: " قلت: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة ~~الرضاع؟ قال: غرة عبد وأمة " غرة عبد وأمة يرتفع بفعل محذوف تقديره: يذهب ~~عنك ذلك غرة، وعبد بدل منها. # PageV01P073 # [26] حذيفة بن أسيد ### | توجيه حديث آيات قيام الساعة # (132) وفي حديث ### | حذيفة بن أسيد # قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : لا تقوم الساعة حتى ترون عشر ~~آيات: طلوع الشمس وما بعده ". ثم قال: " وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب " [وما ~~بعد] أما " عشر " و " ثلاثة ms29 " فبالنصب لا غير. # وأما " طلوع " و " خسف بالمغرب " فيجوز فيه الرفع على تقدير: هي، والنصب ~~على البدل من عشر و " ثلاثة ". # وفي هذا الحديث " حتى ترون " بالنون ولا وجه له؛ لأن حتى بمعنى إلى أن. ### | توجيه حديث " هذا موضع الإزار " # (133) وفي حديث حذيفة: " أخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعضلة ساقي ~~وقال: هذا موضع الإزار فأسفل فإن أبيت فأسفل " قوله: فأسفل الأولى مرفوعة ~~لأنها عطف على موضع تقديره: هذا موضع الإزار فمكان أسفل، ولا يجوز نصبه على ~~الظرف إذ ليس هنا ما يكون هذا ظرفا له، وإنما أراد نفس المكان. وكذلك أسفل ~~الثانية مرفوعة، وتقديره: فإن أبيت فهو أسفل. ### | توجيه رواية " ضرب لنا أمثالا واحد " # (134) وفي حديثه: " ضرب لنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أمثالا ... " # PageV01P074 # واحد وما بعده بالرفع. وتقديره: هي واحد ولو نصب جاز على أن يكون بدلا من ~~" أمثال ". ### | توجيه حديث ولكن أخبركم بمشاريطها # (135) وفي حديثه في ذكر الساعة: " ولكن أخبركم بمشاريطها ". قوله: " ~~بمشاريطها " جمع. واحده: مشروط وهو المعلق على الشرط كقولك: الطلاق مشروط ~~الوقوع بالدخول مثلا، فكذلك الساعة مشروطة بكذا وكذا. أي: إذا وجدت تلك ~~الأشراط وجدت الساعة. وقد قال الله تعالى: {فقد جاء أشراطها} وهو جمع شرط. ~~فقلبت الواو ياء في الجمع كقولك: عرقوب وعراقيب. ### | توجيه حديث الفتنة " ألا ترجع " # (136) وفي حديثه حديث الفتنة: يا رسول الله الهدنة على دخن ما هي؟ قال: " ~~لا ترجع قلوب قوم على الذي كانت عليه ". # قال الشيخ رحمه الله: ترجع هنا مرفوع وفيه وجهان: # أحدهما: هو مستأنف لا موضع للجملة. وهو تفسير للدخن على المعنى. # والثاني: هو في موضع رفع أي: هي لا ترجع، وأن ههنا مخففة من الثقيلة، ~~ونظير ذلك قوله تعالى: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} . ### | توجيه حديث عرض الفتن على القلوب # (137) وفي حديثه: " تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فأي قلب أنكرها نكت ~~فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء حتى يصير القلب على ~~قلبين: أبيض مثل # PageV01P075 # الصفا لا يضره فتنة ms30 ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز ~~مخجيا ". # قال الشيخ رحمه الله: " حتى يصير القلب " [القلب] هنا جنس في معنى ~~القلوب. # وقوله على قلبين: خبر " صار ". أي: تنقسم قسمين، وقوله " أبيض ": منصوب ~~كما نصب أسود، ومربدا ومخجيا. وجه النصب أن يكون بدلا من قوله: " قلبين " ~~وكأنه قال: حتى تصير القلوب: أبيض وأسود. # ولو روى الجميع بالرفع جاز على تقدير: بعضها أبيض وبعضها أسود، ولو روى ~~بالجر على البدل من قلبين جاز أي على قلب أبيض، وقلب أسود مربد. ### | جواز تذكير الفعل مع المؤنث غير الحقيقي # (138) وفي حديثه " حديث المعراج ": " لو صلى رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] لكتب عليكم صلاة فيه كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق ". # كتب في الموضعين بغير تاء؛ لأن الصلاة تأنيثها غير حقيقي، فيجوز تذكير ~~الفعل وتأنيثه كقوله تعالى: {وقال نسوة في المدينة} ### | توجيه حديث " غير منتقص من أجورهم شيئا ". # (139) وفي حديثه: " من سن خيرا فاستن به كان له أجره، " وأجر " من يتبعه ~~غير منتقص من أجورهم شيئا " شيئا منصوب وفيه وجهان: # PageV01P076 # أحدهما: هو واقع المصدر كقوله تعالى: {لا يضركم كيدهم شيئا} . # والثاني: أن يكون مفعولا به. # فعلى هذا يكون قوله: " من أجورهم شيئا " فيه وجهان: # أحدهما: يتعلق بمنتقص. # والثاني: يكون صفة لشيء قدمت فصارت حالا. ### | تصحيح رواية " لأبعد من أيلة من عدن " # (140) وفي حديثه: " إن حوضي لأبعد من أيلة من عدن ". # (أ) وقع في هذه الرواية من عدن وهو صحيح؛ لأن أبعد أفعل يحتاج إلى من، ~~ومن الأولى تتعلق بأبعد، ومن عدن يتعلق بأيلة أي: أبعد من أيلة بعيدة من ~~عدن، فالجار والمجرور حال من أيلة. ### | إعراب " غير " في قوله: ليست لأحد غيركم # (ب) وقوله فيه أيضا: " لأحد غيركم " يجوز جر غير على الصفة لأحد وعلى ~~البدل منه، ونصبه على الاستثناء. ### | لماذا أنث الضمير؟ # (141) وفي حديثه: " من صام يوما ابتغاء وجه الله ختم له بها " إنما أنث ~~الضمير؛ لأنه أراد العبادة والخصلة الصالحة. # (142) وفي حديثه: " عرضت على قبيل " " قلت: بلى قبيل " تصغير قبل. ms31 ويراد ~~بمثل هذا قرب الزمان. وهو مبني على الضم كما أن مكبره كذلك لقطعه عن ~~الإضافة، ومنه قوله تعالى " {لله الأمر من قبل ومن بعد} # PageV01P077 ### | إدخال نون التوكيد على الماضي وتوجيه رواية: ### | " فأما أدركن واحد منكم " # (143) وفي حديثه حديث الدجال " معه نهران يجريان فإما أدركن واحد منكم ". # (أ) قال الشيخ رحمه الله تعالى: " إما " ههنا مكسورة الهمزة؛ لأنها إن ~~الشرطية زيدت عليها " ما " وهو كقوله تعالى: {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما ~~أو كلاهما} . # (ب) وأما قوله: " أدركن " بالنون فهكذا وقع في هذه الرواية، وقد روى ~~بطريق أخر " فمن أدرك ذلك " فيدل هذا اللفظ أن أدرك لفظه لفظ الماضي، ~~ومعناه المستقبل، والإشكال في إلحاق النون لفظ الماضي، لأن حكمها أن تلحق ~~بالمستقبل. # فإن كانت هذه الرواية محفوظة فوجهه أنه لما أريد بالماضي المستقبل ألحق ~~به نون التوكيد تنبيها على أصله. ### | عدم جواز كون النون لجماعة المؤنث # فلا يجوز أن تكون النون هنا ضمير جماعة المؤنث لأمرين: # أحدهما: أنه لم يتقدم في الحديث جماعة مؤنث يرجع هذا الضمير إليه. # والثاني: أنه رفع " ما " بعده وهو قوله: " واحد منكم " وهذا مفرد مذكر. # (ج) وفيه: " يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب " يجوز جر كاتب على الصفة ~~لمؤمن ويجوز رفعه صفة لكل أو بدلا منه. ### | توجيه رواية: أكلت لحمى، وخلص إلى عظمى # (144) وفيه حديثه: أوصى أهله أن يحرقوه. قال: " ... حتى إذا أكلت لحمى - ~~يعني النار - وخلص إلى عظمي ". # قال الشيخ رحمه الله تعالى: قوله خلص: بغير تاء يحتمل وجهين: # PageV01P078 # أحدهما: أن يكون أراد الأكل لدلالة الفعل عليه. # والثاني: أنه ذكر النار، وتأنيثها غير حقيقي، وأراد حرق النار وعبر بها ~~عن العذاب. ### | جواز الرفع والنصب في قوله [صلى الله عليه وسلم] : " البقرة عن سبعة " # (145) وفي حديثه: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أشرك بين المسلمين ~~البقرة عن سبعة " يجوز فيه الرفع على معنى فقال: " البقرة عن سبعة " والنصب ~~على تقدير: جعل البقرة عن سبعة. ### | توجيه رواية " من وراء " # (146) وفي حديثه: " فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك ms32 إنما كنت خليلا من وراء ~~وراء ". # (أ) قال الشيخ رحمه الله: الصواب " من وراء " بالضم؛ لأن تقديره: من ~~تقدير: ذلك، أو من وراء شيء آخر. فلما حذف المضاف إليه بناه على الضم كقبل ~~وبعد. فإن كان الفتح محفوظا احتمل على أن تكون الكلمة مؤكدة مثل شذر ومذر، ~~وسقط وبين بين. ### | وتوجيه رواية " وشد الرجال " # (ب) وفيه: " كمر الريح وشد الرجال " شد هنا مجرور معطوف على المجرور ~~قبله، والتقدير: أو كشد الرجال، أو عدو الرجال. # (ج) ثم استأنف فقال: " تجري بهم أعمالهم " أي: سرعتهم على قدر أعمالهم. # PageV01P079 # [27] الحسن بن علي ### | اللام الفارقة ورأي البصريين وغيرهم فيها # (127) وفي حديث ### | الحسن بن علي # بن أبي طالب رضي الله عنهما: " إن كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~ليبعثه ". # الصواب: فتح اللام ورفع الفعل كقوله تعالى: {وإن كانت لكبيرة} . ~~والتقدير: إن كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لباعثا له. وأوقع الفعل ~~المستقل موقع اسم الفاعل. وهذه اللام عند البصريين عوض مما لحق أن من ~~الحذف؛ لأن أصله: إنه كان. # وقال الكوفيون: إن بمعنى ما و " اللام " بمعنى إلا. ومثله قوله تعالى: ~~{وإن كل لما جميع} . # [28] ### | الحكم بن حزن الكلفي ### | الجيد في " سابع سبعة أو تاسع تسعة " # (148) وفي حديث الحكم بن حزن الكلفي: " قدمت إلى رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] سابع سبعة أو تاسع تسعة " الجيد النصب على الحال. والمعنى: أحد ~~سبعة وأحد تسعة كقوله تعالى: {إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين} . ويجوز ~~الرفع على تقدير: وأنا سابع سبعة فيكون خبر مبتدأ محذوف والجملة حال. # PageV01P080 # [29] ### | أبو بصرة الغفاري (حميل بن بصرة) ### | توجيه رواية " الوتر الوتر " # (149) وفي حديث أبي بصرة الغفاري واسمه حميل بن بصرة: " إن الله عز وجل ~~زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر ". # قال رحمه الله: فيه وجهان: فكرر فاستغنى عن الفعل، ويجوز أن يكون ~~التقدير: زادكم الوتر، أو أعنى: الوتر. ويجوز أن يكون التقدير عليكم الوتر ~~وكرر توكيدا. # والثاني: الرفع على تقدير هي الوتر، وكرر ms33 توكيدا. # [30] حنظلة بن ربيعة الأسدي ### | جواز النصب والرفع في حديث حنظلة # (150) وفي حديث ### | حنظلة بن ربيعة الأسدي: " # يا حنظلة ساعة وساعة " يجوز النصب على المعنى: تذكر ساعة وتلهو ساعة، ~~والرفع على تقدير: لنا ساعة ولله ساعة. # PageV01P081 ### | باب الخاء ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [31] حديث أبي شريح الكعبي واسمه خويلد بن عمرو ### | توجيه رواية غضوض البصر ومتى يجوز جمع المصدر؟ # (151) وفي ### | حديث أبي شريح الكعبي واسمه خويلد بن عمرو # في الجلوس على الطريق: " قالوا: يا رسول الله وما حقه؟ قال: غضوض البصر " ~~غضوض البصر يحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون جمع غض، وجاز أن يجمع المصدر لتعدد فاعليه أو لاختلافه. # والثاني: أن يكون واحدا مثل القعود والجلوس والشكور. # PageV01P082 ### | باب الدال ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [32] دكين بن سعيد الخثعمي ### | توجيه رواية: سمع وطاعة # (152) وفي حديث ### | دكين بن سعيد الخثعمي: # (قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] لعمر: " قم فأعطهم ". قال عمر: يا ~~رسول الله، سمع وطاعة) . # (أ) قال الشيخ رحمه الله: وقع في هذه الرواية بالرفع. والوجه فيه: أنه ~~حذف الخبر، والتقدير: عندي سمع وطاعة. وأنا ذو سمع وطاعة. # (ب) وقوله فيه: " قال: شأنكم " بالنصب على الإغراء. أي: افعلوا شأنكم. # PageV01P083 ### | باب الراء ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [33] ### | حديث ### | رافع بن خديج. # # [34] ### | حديث ربيعة بن كعب بن مالك. # [35] ### | حديث رفاعة بن زريق. # [36] ### | حديث رفاعة بن عرابة الجهني. # PageV01P084 # [33] رافع بن خديج ### | جواز الجر والنصب في قوله [صلى الله عليه وسلم] : " الثمرة بالثمرة " # (153) وفي حديث ### | رافع بن خديج: " # أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] نهى عن المزابنة: الثمر بالتمر ". # قال الشيخ رحمه الله: يجوز فيه الجر على البدل، والنصب على إضمار فعل، ~~وهي بيع الثمر بالتمر. ### | الصواب في حديث الحمى " فابردوها " بهمزة وصل # (154) وفي حديثه: " الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء ". قال الشيخ رحمه ~~الله تعالى: # (أ) الصواب وصل الهمزة وضم الراء. والماضي برد وهو متعد يقال: برد الماء ~~حرارة جوفه يبردها. # قال الشاعر: # PageV01P085 # (وعطل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد ms34 أكبادا وتبكي بواكيا) # [ (ب) وأجاز بعض أهل اللغة فتح الهمزة وكسر الراء، والماضي أبردوا] . ### | توجيه حديث القسامة " بأيمان خمسين منكم ". # (155) وفي حديثه حديث القسامة: " فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : ~~استحقوا صاحبكم - أو قتيلكم - بأيمان خمسين منكم " خمسين بدل من أيمان. ~~وفيه " فتبرئكم يهود بخمسين يمين ". # الصواب: يمينا بالنصب؛ لأنه تمييز للعدد ولا وجه للجر. # [وقوله: " منكم " نعت لأيمان، وليس المراد بأيمان خمسين على الإضافة؛ لأن ~~المعتبر عدد الأيمان لا عدد الحالفين] . ### | توجيه حديث: " إن جبريل أو ملك " وبيان الجيد في هذه الرواية # (156) وفي حديثه: # (أ) قال: " إن جبريل - أو ملك - " وقع في هذه الرواية ملك بالرفع. والجيد ~~النصب عطفا على اسم إن. ### | وأما الرفع فله وجهان: # أحدهما: أن يكون مبتدأ وجاء خبره، وخبر إن محذوف دل عليه جاء تقديره: إن ~~جبريل جاء، أو ملك جاء. # PageV01P086 # والوجه الثاني: أن يخرج على مذهب الكوفيين فإنهم يجيزون العطف على موضع ~~اسم إن. ### | الاستفهام بما عند إرادة صفة من يعقل # (ب) وفيه: " ما تعدون من شهد بدرا فيكم؟ قالوا: خيارنا " ما ههنا ~~استفهام، والتقدير: أي قوم تعدون أهل بدر فيكم؟ وخيارنا نصب؛ لأنه جواب ~~منصوب والتقدير: نعدهم خيارنا. # وإنما استفهم هنا بما لأنه أراد صفة من يعقل فهو كقوله تعالى: {والمحصنات ~~من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} وقوله: خيارنا الثاني مرفوع البتة أي هم ~~خيارنا. # [34] ربيعة بن كعب بن مالك ### | حذف خبر لعل # (157) وفي حديث ### | ربيعة بن كعب بن مالك # أبي فراس الأسلمي: " أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] حاجة ". " أن " ههنا مع الفعل في تأويل المصدر، وخبر لعل محذوف ~~تقديره: لعل القصة والخصلة [ذات حذف فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ~~وإنما دعا إلى ذلك لأن القصة والخصلة] ليست حدوثا بل حادثة. # PageV01P087 # [35] رفاعة بن زريق ### | توجيه حديث: " هل فيكم من غيركم؟ " # (158) وفي حديث ### | رفاعة بن زريق # قال: " جمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قريشا فقال: هل فيكم من ~~غيركم؟ ". # (أ) في " من " هنا وجهان: # [أحدهما:] هي ms35 زائدة والتقدير: هل فيكم غيركم؟ # والثاني: ليست زائدة بل هي صفة لموصوف محذوف أي: " أحد من غيركم " كقوله ~~تعالى: {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق} أي: قوم مردوا، على كلا الوجهين ~~الكلام تام. # فقولهم في الجواب: " إلا ابن أختنا " وما بعده يجوز فيه الرفع على البدل ~~والنصب على أصل الاستثناء. # توجيه حديث: " لك الحمد حمدا ... إلخ ". # (159) وفي حديثه قوله للأعرابي: " ربنا لك الحمد حمدا طيبا كثيرا مباركا ~~فيه " في انتصاب " حمد " وجهان: # أحدهما: هي حال مواطئة أي: لك الحمد طيبا، والعامل في الحال الاستقرار في ~~ذلك، ونظيره قوله تعالى: {قرآنا عربيا} . # والثاني: أن ينتصب على المصدر أي: نحمدك حمدا. # ولك الحمد دال على الفعل المقدر. # PageV01P088 # [36] رفاعة بن عرابة الجهني ### | توجيه قوله في الحديث القدسي: " فأغفر له ". # (160) وفي حديث ### | رفاعة بن عرابة الجهني # في نزول الحق عز وجل إلى السماء الدنيا فيقول: " من ذا الذي يستغفرني ~~فأغفر له. . " وما بعده. في " أغفر " وجهان: الرفع على تقدير: فأنا أغفر ~~له، والنصب على جواب الاستفهام ونظيره قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله ~~قرضا حسنا} ثم قال: {فيضاعفه له} قرئ بالرفع والنصب وقوله: فأستجيب وأعطي ~~مثله. ### | باب الزاي ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [37] الزبير بن العوام ### | حذف العائد # (161) وفي حديث ### | الزبير بن العوام: " # إنا لا نورث ما تركنا صدقة ". # (أ) " ما " بمعنى الذي، والفعل صلة له، والعائد محذوف أي: ما تركناه، ~~وصدقة مرفوع لا غير خبر الذي. # PageV01P089 # (162) وفي حديثه حديث شراح الحرة: " أن كان ابن عمتك {" " أن " بفتح ~~الهمزة، والتقدير: لأن كان ابن عمتك تحكم له علي وتقدمه؟} # [38] زياد بن نعيم الحضرمي ### | توجيه حديث: " أربعا فرضهن الله ". # (163) وفي حديث ### | زياد بن نعيم الحضرمي: " # أربعا فرضهن الله ". # (أ) وقع في هذه الرواية بالنصب والتقدير: فرض الله أربعا فأضمر الفعل ~~الأول لدلالة الثاني عليه كقوله تعالى: {والقمر قدرناه منازل} على قراءة من ~~نصب وكذا قوله: {وكل إنسان ألزمناه} ولو رفع بالابتداء جاز على ضعف؛ لأنه ~~نكرة، وليس في الكلام ما يصح أن يقدر مبتدأ ms36 ليكون أربع خبرا عنه. # (ب) وقوله فيه: " فمن جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا: ~~الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت ". الجيد في الصلاة وما بعدها ~~الرفع أي: هن الصلاة، ولو نصب على إضمار أعني جاز، ولو جر على البدل من ~~الضمير في بهن جاز. # PageV01P090 ### | باب السين ### | في إعراب ما يشكل من الحديث # [39] ### | في حديث ### | السائب بن خلاد. # # [40] ### | في حديث سبرة بن معبد أبي ربيع الجهني. # [41] ### | في حديث سعد بن أبي وقاص. # [42] ### | في حديث أبي سعيد الخدري. # [43] ### | في حديث سلمة بن سلامة بن وقش. # [44] ### | في حديث سلمة بن الأكوع. # [45] ### | في حديث سلمة بن نفيل السكوني. # [46] ### | في حديث سلمان الفارسي. # [47] ### | في حديث سمرة بن جندب. # PageV01P091 # [39] السائب بن خلاد ### | توجيه إعراب الاسم بعد حتى # (164) وفي حديث ### | السائب بن خلاد: " # ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة إلا كتب له بها حسنة ". # يجوز " الشوكة " بالجر بمعنى: " إلى " أي: لو انتهى ذلك إلى الشوكة. ~~وبالنصب على تقدير: بحد الشوكة، ومع الشوكة. وبالرفع. وفيه وجهان: # أحدهما: هو معطوف على الضمير في يصيب. # والثاني: مبتدأ. أي: هو حتى الشوكة تشوكه. # [40] ### | سبرة بن معبد أبو ربيع الجهني ### $ توجيه حديث " علموا الصبي الصلاة ابن سبع ... ". # (165) وفي حديث سبرة بن معبد أبي ربيع الجهني: " علموا الصبي الصلاة ابن ~~سبع واضربوه عليها ابن عشر ". # " ابن " بالنصب فيهما. وفيه وجهان: # أحدهما: هو معطوف على الضمير في يصيب، والثاني هو مبتدأ أي: حتى الشوكة ~~تشوكه، حال من الصبي، والمعنى: إذا كان الصبي ابن سبع سنين، وإذا كان ابن ~~عشر، وعلموه صغيرا واضربوه مراهقا. # والثاني: أن يكون بدلا من الصبي، ومن الهاء في اضربوه. # PageV01P092 # [41] سعد بن أبي وقاص ### | توجيه حديث " أن تدع ورثتك ". # (166) وفي حديث ### | سعد بن أبي وقاص: " # إنك يا سعد أن تدع ". # (أ) الهمزة مفتوحة وهي " أن الناصبة " للفعل وموضع المصدر على وجهين: # أحدهما: هو بدل الاشتمال أي: إن التقدير: إنك تركك. # والثاني: أن يكون في موضع رفع بالابتداء و " خير " خبره. # (ب) وفيه: " حتى اللقمة " الوجه ms37 النصب عطفا على نفقة، ولو رفع جاز على ~~أنه مبتدأ، نجعلها الخبر. # PageV01P093 ### | الأفصح والأقيس في حديث: " أيام أكل وشرب " # (167) وفي حديثه: " أيام أكل وشرب " الأفصح الأقيس فتح الشين، وهو مصدر ~~مثل الأكل، وأما ضم الشين وكسرها فقيل لغتان في المصدر أيضا. # والمحققون على أن الضم والكسر اسمان للمصدر وقد قرئ في قوله تعالى: ~~{فشاربون شرب الهيم} بالأوجه الثلاثة وتوجيهها ما ذكرناه. # [42] ### | أبو سعيد الخدري ### $ توجيه رواية " إلا أن الملائكة ... ". # (168) وفي حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك عن النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] : " ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرا فيصلي مع المسلمين الصلاة ثم ~~يجلس في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى ... إلا أن الملائكة تقول: اللهم اغفر ~~له ". # قال الشيخ رحمه الله: # (أ) وقع في هذه الرواية: " إلا أن الملائكة "، وعلى هذا لا يكون الكلام ~~قبله تاما، لأن ما # PageV01P094 # بدلها من خبر، وليس في الكلام لها خبر، ولكن يجوز أن يكون الخبر محذوفا ~~لدلالة ما بعده عليه وتقديره: " إلا غفر الله له "، ثم فسر ذلك بقوله: " ~~إلا أن الملائكة ". # (ب) وإن جاء في رواية أخرى: " إلا الملائكة " على الاستثناء. كان الخبر ~~تاما. ### | وجوب تقديم خبر كان لكونه استفهاما # (169) وفي حديثه قوله: " فقال أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب ". # قال الشيخ رحمه الله: # (أ) الصواب نصب " أي " على أنه خبر " كنت " وجب تقديمه بكونه استفهاما. # (ب) وأما قولهم: " خير أب " فالجيد نصب خير على تقدير: كنت خير أب؛ ليكون ~~موافقا لما هو جواب عنه، والرفع جائز على معنى: أنت خير أب. ### | توجيه رواية: " فأولتهما: هذان الكذابان ". # (170) وفي حديثه: " فأولتهما: هذان الكذابان " إنما رفع " هذان الكذابان ~~"؛ لأنه أراد ففسرت ما رأيت. ثم استأنف فقال: " هما هذان " فحذف المبتدأ ~~لدلالة الكلام عليه. ويكون التقدير: تأويلهما هذان. ### | أوجه الإشكال في رواية: " يرى مخ ساقها من وراء لحومهم أو دمائهم أو حللهم " وتوجيه الحديث. # (171) وفي حديثه: " يرى مخ ساقها من وراء لحومهم أو دمائهم أو حللهم " ~~هكذا وقع في هذا الطريق وهو مشكل ms38 من ثلاثة أوجه: # أحدها: تذكير ضمير الجمع وهو للمؤنث. # PageV01P095 # والثاني: قوله: " أو دمائهم أو حللهم "، وهذا الموضع لا يليق به الواو؛ ~~لأن كل واحدة منهن تسترها هذه الأشياء الثلاثة. # والثالث: أنه أفرد الضمير في ساقها وجمع فيما بعد ذلك. # والوجه فيه أن نزل المؤنث منزلة المذكر على ما جرت به العادة في صيانة ~~المؤنث. # وأما " أو " فيجوز أن تكون بمعنى الواو، ويجوز أن يراد بها أن بعضهن كذا ~~وبعضهن كذا ويشير إلى التفصيل. # وأما إفراد الضمير فيرجع إلى الواحدة أو إلى الجماعة وأوقع المفرد موقع ~~الجماعة. ### | توجيه رواية " كتاب الله وعترتي " بالنصب والرفع # (172) وفي حديثه: " إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي. كتاب الله ~~حبلا ممدودا من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ". # (أ) أما " كتاب الله وعترتي " الأولين. فبدلان من الثقلين. # وأما كتابا الثاني فهو بدل من كتاب الأول. وجوز ذلك وحسنه ما اتصل به من ~~زيادة المعنى وهو قوله: " حبلا ممدودا " على أنه حال أو مفعول ثان لتارك. # (ب) ولو روى كتاب الله حبل ممدود جاز على أنه مستأنف. ### | توجيه قوله: " قال: كفارات " بالرفع. # (173) وفي حديثه: " قال رجل يا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : هذه ~~الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات ". # قال الشيخ رحمه الله: فيه وجهان: # أحدهما: هو مبتدأ والخبر محذوف أي: لكم بها كفارات. # PageV01P096 # والثاني: خبر مبتدأ: أي: هي كفارات. ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " وإن شوكة " # (ب) وفيه قوله: " وإن شوكة " تقديره: و " إن كان شوكة " كقولهم: إن خيرا ~~فخير. ### | توجيه رواية: " لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان " بالرفع. # (174) وفي حديثه قال: " لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما ". # قال الشيخ رحمه الله: كذا وقع في هذه الرواية بالرفع. # ووجهه: أن يكون التقدير: وهما كاشفان، وإن روى " كاشفين " كان حالا. # الجيد رفع الفعلين ويجوز جزمهما في حديث: " من لا يرحم ... إلخ " # (175) وفي حديثه: " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل " الجيد أن ~~تكون " من " بمعنى الذي فيرفع الفعلان. # وإن ms39 جعلت شرطا فجزم الفعلان جاز. # صحة فوح وفيح في حديث: " فإن شدة الحر ... إلخ " # (176) وفي حديثه: " فإن شدة الحر من فوح جهنم " يقال: فوح وفيح وكلاهما ~~قد ورد، وهو من فاحت الريح تفوح وتفيح. # PageV01P097 # [43] سلمة بن سلامة ### | توجيه رواية كائنا بالنصب في حديث: " لا يرون أن بعثا كائنا " # (177) وفي حديث ### | سلمة بن سلامة # بن وقش أبي عوف الأنصاري: " لا يرون أن بعثا كائنا بعد الموت " وقع في ~~هذه الرواية " كائنا " بالنصب، ووجهه أن يجعل صفة لبعث، و " بعد الموت " ~~الخبر. # ويجوز أن يكون التقدير: أن بعث هذا الموت كائنا؛ فيكون كائنا حال من ~~الضمير في الظرف وقد قدمه، ولو روى بالرفع جاز. # [44] سلمة بن الأكوع ### | توجيه رواية: " أول الناس " و " ذا قرد " في حديث سلمة بن الأكوع. # (178) وفي حديث ### | سلمة بن الأكوع: " # فبايعته أول الناس ". # (أ) فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: أنه حال أي: بايعته متقدما. # PageV01P098 # والثاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره: مبايعة أول مبايعة الناس. # والثالث: أن يكون ظرفا أي: قبل الناس. # (ب) وفيه أيضا: " إلى شعب فيه ماء يقال له: ذا قرد " وقع في هذه الرواية: ~~ذا " قرد " بالألف والوجه الرفع كقوله تعالى: {يقال له إبراهيم} ويبعد أن ~~يجعل " له " موضع رفع قائما مقام الفاعل. فإن كانت الروايات كلها كذلك جاز ~~أن يكون سماه " ذا قرد " بالألف في كل حال. ### | توجيه رواية: " أخرج لنا كفه كف ضخمة " بالرفع. # (179) وفي حديثه: " أخرج لنا كفه كف ضخمة " كذا هو في هذه الرواية ~~بالرفع. ووجهه أنه حذف المبتدأ. أي: هي كف ضخمة. والنصب أوجه على البدل. ### | النصب على التمييز بعد أفعل التفضيل # (180) وفي حديثه: " ألا أخبركم بأشد منه حرا من يوم القيامة هذينك ~~الرجلين المقفيين " أما أشد: فهو هنا مفتوح؛ لأنه لا ينصرف وليس بمضاف؛ ~~لأنه نصب " حرا " بعده وهو كقوله تعالى: {أو أشد ذكرا} {وأشد قوة} وهو ~~منصوب على التمييز. ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] في الحديث " هذينك " # وأما قوله: " هذينك " فيه وجهان: # أحدهما: أنه بدل من قوله: بأشد. ms40 # والثاني: أن يكون منصوبا بإضمار أعني، وأما الكاف في ذينك فحرف للخطاب ~~كالتي في قوله تعالى: {فذانك برهانان من # ربك} . # PageV01P099 # [45] سلمة بن نفيل السكوني ### | توجيه رواية: " ولستم لابثون ". # (181) وفي حديث ### | سلمة بن نفيل السكوني: " # ولستم لابثون بعدي إلا قليلا ". # (أ) كذا وقع في هذه الرواية وهو مشكل؛ لأنه خبر ليس، ولا يمكن أن يجعل ~~مبتدأ إذ لا خبر له. # وقوله: " إلا قليلا " يجوز أن يكون التقدير: إلا زمنا قليلا، أو يكون ~~لبثا قليلا. # [46] سلمان الفارسي ### | حذف صاحب الحال # (182) وفي حديث ### | سلمان الفارسي - # رضي الله عنه -: " رباط يوم وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه صائما لا يفطر ~~وقائما لا يفتر " صائما وقائما حالان. وصاحب الحال محذوف دل عليه قوله: " ~~من صيام شهر وقيامه ". # والتقدير: أن يصوم الرجل شهرا أو يقومه صائما وقائما. # PageV01P100 # [47] سمرة بن جندب ### | تأويل رواية " لا يتعاطى " # (183) وفي حديث ### | سمرة بن جندب: " # لا يتعاطى أحدكم أسير أخيه فيقتله ". # الصواب: لا يتعاط بغير ألف؛ لأنه نهى، وقوله: (فيقتله) : منصوب على جواب ~~النهي. ويجوز رفعه على معنى فهو يقتله. # وقد ورد في هذه الرواية يتعاطى بألف، والأشبه أنه سهو، فإن وجد في كل ~~الطرق هكذا فيؤول على وجهين: # أحدهما: أن يكون نفيا في اللفظ وهو نهي في المعنى كقوله تعالى: {لا ~~تسفكون دماءكم} . # والثاني: أن يكون أشبع فتحة الطاء فنشأت منها الألف، كما قال الشاعر: # (إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق) # PageV01P101 # الإشكال الوارد على حديث " من ملك ذا رحم ... إلخ " ورأى المحققين فيه ~~... # (184) وفي حديثه: " من ملك ذا رحم فهو عتيق ". وفي رواية: " ذا رحم محرم ~~فهو حر ". # قال الشيخ رحمه الله: عادة الفقهاء المولعين بالتحقيق يوردون على هذا ~~الحديث وأمثاله إشكالا وهو: أن " من " مبتدأ يحتاج إلى خبر، وخبره " فهو حر ~~" وهو لا يعود على " من " [بل] على المملوك؛ فتبقى " من " لا عائد عليها ". ~~وهذا عند المحققين من النحويين ليس بشيء؛ وذلك أن خبره (من) هو. قوله: ~~(ملك) وفيه ضمير يعود على " من ". # وقوله: " فهو حر " جواب الشرط. ms41 # وجواب الشرط يجوز أن يخلو من عائد على أداة الشرط، أو على الذي في خبر ~~الشرط مثاله قولك: من يأتني أكرم زيدا. وكذلك قولك: " زيد إن لم يقم أكرم " ~~فزيد ههنا بمنزلة (من) في المثال الأول. # وأما حاجة الكلام إلى جواب الشرط فليس كحاجة المبتدأ إلى الخبر، بل هي ~~حاجة ماله جواب إلى جوابه؛ ألا ترى أن قولك: " لولا زيد لأتيتك ". فلولا ~~مفتقرة إلى الجواب، وجوابها ليس بخبر لاسمها. # وقد قيل: إن تقدير الحديث: من ملك ذا رحم فهو عتيق بملكه، فحذف للعلم به. ### | جواز الابتداء بالنكرة إذا وصفت # (185) وفي حديث: " كيف تقول في الضب؟ فقال: أمة مسخت من بني إسرائيل فلا ~~أدري أي الدواب مسخت ". # قال الشيخ رحمه الله: قوله: " أمة مسخت " هو مبتدأ، وما بعده الخبر، [فإن # PageV01P102 # قيل] : فأمة نكرة فكيف يبتدأ بها؟ قيل: فيه جوابان: # أحدهما: أن " مسخت " نعت لأمة و " من بني " خبره، والنكرة إذا وصفت جاز ~~الابتداء بها. # والثاني: أن " مسخت " الخبر. و " أمة " وإن كان نكرة فقد أفاد الإخبار ~~عنها فهو في المعنى كقوله " مسخت أمة ". ### | توجيه نصب أي الدواب مسخت؟ # وأما قوله: " أي الدواب مسخت " فهو منصوب بلا أدري؛ لأن الاستفهام لا ~~يعمل فيما قبله. وفي انتصابه وجهان: # أحدهما: هو حال تقديره [مسخت الأمة على] وصف كذا؛ كما تقول: كيف جئت [أي] ~~: أماشيا أم راكبا؟ # والثاني: أن يكون مفعولا، ويكون مسخت بمعنى صيرت، أي لا أدري أصيرت ضبا ~~أم غيره. ### | باب الشين ### | في إعراب ما يشكل من حديث # [48] ### | شداد بن أسامة بن الهاد # جواز أوجه الإعراب في حديث شداد " ... الظهر أو العصر " # (186) قال: " خرج علينا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في إحدى صلاتي ~~العشى: الظهر أو العصر " بالجر، بالبدل من إحدى، ويجوز الرفع على تقدير: هي ~~صلاة الظهر، ويجوز النصب على إضمار: أعنى. # PageV01P103 # [49] شداد بن أوس ### | إعراب قوله: " قليله وكثيره " # (187) وفي حديث ### | شداد بن أوس: " # إن الله - عز وجل - يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي [من أشرك بي] شيئا ~~فإن عمله ms42 قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به قليله وكثيره ". # قوله [صلى الله عليه وسلم] : " ... قليله وكثيره " بالنصب على البدل من ~~العمل، وإن شئت على التوكيد. ويجوز الرفع على الابتداء، ولشريكه خبره، ~~والجملة خبر إن. # PageV01P104 ### | باب الصاد ### | في إعراب ما يشكل من حديث # [50] ### | أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي. # [51] ### | صفوان بن أمية. # [52] ### | الصنابحي. # PageV01P105 # [50] ### | أبو أمامة الباهلي ### | أفضل لا ينصرف # (188) وفي حديث أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي: " ما أذن الله - عز وجل ~~- لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما " أفضل لا ينصرف، وهو في موضع جر صفة ~~لشيء، وفتحته نائبة عن الكسرة. ### | توجيه رواية " فرض مجزى " # (189) وفي حديثه: " قلت: يا رسول الله أرأيت الصيام ماذا هو؟ قال: فرض ~~مجزي " كذا وقع في هذه الرواية (بالألف، وضم الميم وبزاي مشددة) [وليس ~~بشيء، والصواب: مجزي - بفتح الميم وبياء مشددة] أي: مقابل بالأجر كقولك: ~~المرء مجزي بعمله. ### | توجيه رواية " أو نبي كان " بالرفع # وفيه: " قلت: يا نبي الله، أو نبي كان آدم " وقع في هذه الرواية " نبي ~~كان " بالرفع، والوجه: النصب على أنه خبر كان مقدم، وآدم اسم كان. # PageV01P106 # وللرفع وجه، وهو أن يكون جعل كان زائدة، أي أنبي آدم؟ وإن جعلته مبتدأ ~~وجعلت في كان ضميرا يعود إليه ونصبت " آدم " على أنه خبر كان؛ فهو جائز على ~~ضعف، وقد جاء في الشعر مثله، أنشد سيبويه: # (فإنك لا تبالي بعد حول ... أظبي كان أمك أم حمار؟ !) ### | توجيه رواية عروة عروة # (190) وفي حديثه: " لينقضن عرا الإسلام عروة عروة " بالنصب على الحال، ~~[والتقدير: مبعضة] ، كقولهم: دخلوا الأول فالأول معناه: شيئا بعد شيء، ~~ولهذا حسن أن يجعل جواب: كيف ينقض؟ ### | توجيه رواية " غرا محجلين " # (191) وفي حديثه: " ما من أمتي أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة. قالوا: ~~يا رسول الله، من رأيت ومن لم تر؟ قال: " من رأيت ومن لم أر: غرا محجلين من ~~آثار الوضوء " النصب على تقدير: أراهم غرا محجلين، أو يأتون غرا [محجلين] . # [51] صفوان بن أمية ### | توجيه قوله: " أغصبا " # (192) وفي حديث ### | صفوان بن أمية: " # أن رسول ms43 الله [صلى الله عليه وسلم] استعار منه يوم خيبر # PageV01P107 # أدرعا فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: " بل عارية مضمونة ". # قوله: " أغصبا " هو منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون حالا له أي: ~~أتأخذهما غاصبا؟ [ويجوز أن يكون مفعولا له، أي: أتأخذها للغصب؟ وقوله: " بل ~~عارية " مرفوع، أي: بل هي عارية، ولو نصب جاز، أي: أخذتها عارية] . # [52] الصنابحي ### | تحقيق حديث " لا ترجعوا بعدي كفارا. . " # (193) وفي حديث ### | الصنابحي: # قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " لا ترجعوا بعدي كفارا: يضرب ~~بعضكم رقاب بعض ". هذا الحديث يرويه المحدثون غير محقق، وفيه كلام يحتاج ~~إلى بسط، وذلك أن قوله: " يضرب " إذا رفعته كان موضع الجملة نصبا صفة ~~لكفار؛ فيكون النهي عن كفرهم، وعن ضرب بعضهم رقاب بعض، فأيهما فعلوا فقد ~~وجد المنهي عنه، إلا أنهما إذا اجتمعا كان النهي أشد. # وقال بعض العلماء: النهي يكون عن الصفة الثانية، ونظيره: قول الرجل ~~لزوجته: إن كلمت رجلا طويلا فأنت طالق، فكلمت رجلا قصيرا لم تطلق، فكذلك ~~إذا رجعوا كفارا، ولم يضرب بعضهم وجوه بعض. وهذا القول فيه بعد؛ وذلك أن ~~الكفر قد علم النهي عنه بدون أن يضرب بعضهم رقاب بعض. ويجوز أن يروى " يضرب ~~" بالجزم، على تقدير شرط مضمر أي: إن ترجعوا كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ~~ونظير هذا الحديث قوله تعالى: {فهب لي من لدنك وليا يرثني} بالرفع والجزم. # PageV01P108 # إلا أن أكثر المحققين من النحويين لا يجيزون الجزم في مثل هذا الحديث؛ ~~لأنه يصير المعنى: إلا ترجعوا بعدي كفارا تسلموا، ونظير ذلك قوله: لا تدن ~~من الأسد تنج. أي: إلا تدن، فجعل التباعد من الأسد سببا في السلامة وهذا ~~صحيح. وإن قلت: لا تدن من الأسد يأكلك كان فاسدا؛ لأن التباعد منه ليس سببا ~~في الأكل. فإن قلت: فلم لا يقدر: إن تدن بغير لا؟ قيل: ينبغي أن يكون ~~المقدر من جنس الملفوظ به. وقد ذهب قوم إلى جواز الجزم ها هنا على هذا ~~التقدير. و [عليه] يجوز الجزم في الحديث، وقيل: ليس مراد الحديث النهي ms44 عن ~~الكفر، بل النهي عن الاختلاف المؤدي إلى القتل، فعلى هذا يكون " يضرب " ~~مرفوعا، ويكون تفسير الكفر المراد بالحديث. ### | باب الطاء ### | في إعراب ما يشكل من حديث # [53] طلحة بن عبيد الله ### | مجئ إذا للمفاجأة وهي ظرف مكان # (194) وفي حديث ### | طلحة بن عبيد الله # حديث الأخوين اللذين استشهد أحدهما وعاش الآخر بعده حولا قال طلحة: " ... ~~فرأيت في النوم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما ". قوله: (إذا) ههنا ~~للمفاجأة، وهي ظرف مكان، [والتقدير: فاجأني رؤيتهما، والتقدير بالمكان هما] ~~، وأكثر ما يستعمل بالفاء كقولك: خرجت فإذا زيد، وقد جاءت بغير فاء في جواب ~~الشرط كقوله تعالى: {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} . ~~وفيه: " فلما بينهما أبعد " اللام ههنا لام الابتداء و " ما " بمعنى الذي، ~~وموضعها رفع مبتدأ وما بعده خبر. # PageV01P109 ### | باب العين ### | إعراب ما يشكل في مسانيد: # [54] ### | ### | عبادة بن الصامت. # # [55] ### | عبد الله بن الزبير # [56] ### | عبد الله بن عباس. # [57] ### | عبد الله بن عمر # [58] ### | عبد الله بن ### | عمرو بن العاص. # # [59] ### | عبد الله بن قيس (أبو موسى الشعري) . # [60] ### | عبد الله بن مسعود. # [61] ### | عبد الرحمن بن غنم. # [62] ### | عبد شمس (أبو هريرة) . # [63] ### | عتبة بن عبد السلمي. # [64] ### | عثمان بن أبي العاص الثقفي. # [65] ### | عثمان بن عفان. # [66] ### | عرفجة بن شريح. # [67] ### | عقبة بن عامر الجهني. # [68] ### | عقبة بن عمرو (أبو مسعود الأنصاري) . # [69] ### | علي بن أبي طالب. # [70] ### | عمار بن ياسر. # [71] ### | عمر بن الخطاب. # [72] ### | عمران بن حصين. # [73] ### | أبو زيد عمرو بن أخطب. # [74] عمرو بن العاص. # [75] ### | عمرو بن عبد الله القاري. # [76] ### | عمرو بن عبسة السلمي. # [77] ### | عمرو بن عوف. # [78] ### | عويمر بن عامر (أبو الدرداء) . # PageV01P110 # [54] عبادة بن الصامت ### | ما النافية حجازية أو تميمية # (195) وفي حديث ### | عبادة بن الصامت: " # ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله [- تبارك وتعالى -] خير تحب أن ~~ترجع إليكم إلا القتيل في سبيل الله، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى ". # قال رحمه الله: قوله: " [ما] من نفس " في موضع رفع بالابتداء، و " تموت " ~~في موضع جر صفة لنفس على اللفظ، أو موضع رفع على الموضع. # وقوله: ms45 " ولها عند الله ": يجوز أن يكون [الواو] للحال، وصاحب الحال ~~الضمير في (تموت) ، والعامل في الحال (تموت) ، ويجوز أن تكون الجملة صفة ~~لنفس أيضا كما قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} . # وأما (تحب) فهو في موضع خبر (ما) ، إما نصبا، على رأي أهل الحجاز، أو ~~رفعا على اللغة التميمية، وعلى هذا تكون الجملة قد تمت. فيكون قوله: " إلا ~~القتيل " [واردا] بعد تمام الكلام، فلك أن ترفعه على البدل من (نفس) وأن ~~تنصبه على أصل [باب الاستثناء] . # وقوله: " أن يرجع فيقتل: كلاهما منصوب؛ لأن الثاني معطوف على الأول، ~~[ورفع] فيقتل ضعيف. ### | وضع العام موضع الخاص وانتصاب (شيئا) على المصدر # (196) وفي حديثه: " فيقول: لقد أعطاني الله - عز وجل - حتى لو أطعمت أهل # PageV01P111 # الجنة ما نقص ذلك ما عندي شيئا " انتصاب (شيئا) على المصدر كقوله: {لا ~~يضركم كيدهم شيئا} وهو كثير، وهو من وضع العام موضع الخاص. # [55] ### | عبد الله بن الزبير ### | توجيه الحديث: " أن كان ابن عمتك " # (197) وفي حديث عبد الله بن الزبير: " أن كان ابن عمتك " وهو بفتح الهمزة # PageV01P112 # لا غير؛ لأن الأصل لأن كان ابن عمتك تميل إليه علي؟ ولا يجوز الكسر إذ ~~الشرط ها هنا لا معنى له. # [56] عبد الله بن عباس ### | توجيه رواية " ورسول الله [صلى الله عليه وسلم] متواريا بمكة " # (198) وفي حديث ### | عبد الله بن عباس: " # نزلت هذه الآية ورسول الله [صلى الله عليه وسلم] متواريا بمكة ". هكذا ~~وقع في هذه الرواية. والوجه [فيه] أن " رسول الله [صلى الله عليه وسلم] " ~~مبتدأ، و " بمكة " خبره، ومتواريا حال من الضمير المقدر في الجار والعامل ~~فيه الجار، [والاستقرار] الذي [دل] عليه الجار أي: ورسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] مستقر بمكة متواريا. ### | توجيه الحديث " كتبت له حسنة " برفع (حسنة) ونصبها # (199) وفي حديثه: " من هم بحسنة فلم يعلمها كتبت له حسنة " يجوز في ~~(حسنة) وجهان: # أحدهما: الرفع على أن يكون هو القائم مقام الفاعل. أي: كتب الله له حسنة، ~~وليس في هذا ذكر الحسنة المهتم بها، بل معناه ms46 أثابه الله على همه بالحسنة ~~بأن كتب له حسنة، وليس المعنى كتبها له. # والثاني: النصب على معنى كتبت الخصلة التي هم بها حسنة. # وانتصابها على الحال أي أثبت الله مثابا عليها. # PageV01P113 # ويجوز أن يكون مفعولا به؛ لأن معنى (كتب الله [له] حسنة) أي: أثبت له ~~حسنة أو صيرها [له] حسنة، وهذا هو القول في " عشر " أو " واحدة " ### | توجيه رواية بما أهللت؟ # (200) وفي حديثه: " لما قدم علي - عليه السلام - من اليمن فقال له رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] : " بما أهللت " الجيد " بم أهللت " بغير ألف؛ ~~لأن ما التي للاستفهام تحذف ألفها مع حروف الجر ليفرق بينها وبين ما ~~الخبرية أي التي بمعنى الذي قال الله تعالى: {فلم تقتلون أنبياء الله} وقال ~~الله تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق} وقال تعالى: {عم يتساءلون} وقال ~~تعالى: {فيم أنت من ذكراها} وإنما تجئ الألف في الشعر ضرورة قال الشاعر: # (علاما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في دمان) # [وقد وقع] في هذه الرواية (ما) بالألف، ولعله من تغيير المحدث، وهكذا كل ~~موضع يشبهه. # PageV01P114 ### | توجيه رواية فأسلم أو فأسلم # (201) وفي حديثه: " ليس منكم أحد إلا وكل به قرينه " الحديث. ثم قال: " ~~إلا أن الله أعانني عليه فأسلم " بالفتح على أنه فعل ماض. # قال: " فأسلم شيطاني " أي انقاد لأمر الله. # ويروى (فأسلم) بالضم، أي: فأنا أسلم منه، فهو فعل مستقبل [يحكى] به ~~الحال. ### | وجه الصواب: عشر من الإبل لا " عشرة " # (202) وفي حديثه: " دية أصابع اليدين والرجلين سواء عشرة من الإبل " وقع ~~في هذه الرواية عشرة بالتاء وهو خطأ، والصواب عشر لأن الإبل مؤنثة ولا ~~تأنيث في العدد مع المؤنث. ### | توجيه رواية " خمس كلهن فاسقة " # (203) وفي حديثه: " خمس كلهن فاسقة ". كذا وقع في هذه الرواية بالتاء، ~~ووجهه: أنه محمول على المعنى؛ لأن المعنى: كل منهن فاسقة. يعني: الحية ~~والعقرب. ويجوز أن يكون ألحق التاء للمبالغة كقولهم: [رجل] نسابة وراوية ~~وخليفة، ولو حمل # PageV01P115 # على اللفظ لقال: " كلهن فاسق " كما قال تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة ~~فردا} . ### | توجيه رواية: " نشدتك ms47 الله وحظنا من رسول الله [صلى الله عليه وسلم] " # (204) وفي حديثه: حديث غسل النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أوس بن [خولي] ~~لعلي بن أبي طالب: " نشدتك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ~~في هذه الرواية: " وحظنا " بالواو. والأشبه أن يكون منصوبا، والتقدير: ~~وأعطنا حظنا من رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، [ونحو ذلك] وهو كقولهم: ~~رأسك والجدار. ### | توجيه حديث: " صلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] صلاة الخوف بذي قرد " # (205) وفي حديثه [صلى الله عليه وسلم] في صلاة الخوف بذي قرد: " صفا خلفه ~~" الحديث. # " صفا " بالنصب على تقدير: جعل صفا، فيكون مفعولا به، ويجوز أن يكون حالا ~~ويكون التقدير: صفهم صفا خلفه. ### | تصويب رواية " ألم ألقاكم " # (206) وفي حديثه [صلى الله عليه وسلم] : " ألم ألقاكم على قل الحال: ~~بالألف في هذه الرواية والصواب: ألم ألقكم بغير ألف مجزوما بلم. # PageV01P116 ### | جواز حذف التاء من فعل المؤنث غير الحقيقي # (207) وفي حديثه: " قام رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يصلي فخطر خطرة " ~~كذا في هذه الرواية. والأشبه أن الأصل: فخطرت له خطرة، إلا أن حذف التاء ~~سهل؛ لأن التأنيث غير حقيقي. ### | حذف الواو من جنون لدلالة الضمة عليها # (208) وفي حديثه: " وإني أخشى أن يكون بي جنن " أصل هذا " الجنون " ~~بالواو، فحذفت الواو تخفيفا ولدلالة الضمة عليها. قال الشاعر يصف الناقة: # (مثل النعامة كانت وهي سائمة ... أذناء حتى نهاها [الحين و] الجنن) # أي الجنون. " وأذناء " ذات أذن كبيرة، و " نهاها " استخفها. # توجيه نصب (صاع) ورفعه في حديث صدقة رمضان # (209) وفي حديثه: " أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فرض صدقة رمضان ~~نصف صاع من بر وصاعا من تمر ". [وقع في هذه الرواية بالرفع] والجيد النصب، ~~عطفا على نصف (فنصف) منصوب بفرض، وفي نصبه وجهان: # أحدهما: أن يكون بدلا من صدقة. # والثاني: أن يكون حالا من صدقة. # وأما الرفع في (صاع) ففيه وجهان: # أحدهما: أن يروى (نصف صاع) وهو الوجه، إذا رفعت صاعا، ويكون # PageV01P117 # التقدير: هي نصف صاع، فحذف المبتدأ، وبقى الخبر. ms48 # والثاني: أن تنصب نصفا، ويكون التقدير: أو قال: [هي] صاع، فيحمل (فرض) ~~على معنى القول، ويحكى بها الجملة بعدها. # ويجوز أن يكون التقدير على الشك من الراوي، كأن الراوي قال: أو قال رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] : صاع على الشك. ### $ توجيه حديث " خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة ... " # (210) وفي حديثه: " خير يوم تحتجمون فيه سبعة عشرة، وتسع عشرة، وإحدى ~~وعشرين ". خير أصلها (أفعل) وهي تضاف إلى ما هي بعض له وتقديره: خير أيام. ~~فالواحد هنا في معنى الجمع. # وقوله: سبع عشرة وما بعدها جعله مؤنثا، والظاهر يعطى أن يكون مذكرا؛ لأنه ~~خبر عن يوم. والوجه في تأنيثه أنه حمله على الليل؛ لأن التاريخ به يقع، ~~واليوم تبع، ولهذا قال: إحدى على معنى الليلة. # وفيه وجه ثان: وهو أنه يريد باليوم الوقت - ليلا كان أو نهارا - كما ~~يقال: يوم الجمل، ويوم الفجار، ويوم بدر، ثم أنت على أصل التاريخ ومن ذلك ~~قوله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} لا يريد به النهار دون الليل. ومنه قول ~~الشاعر: # (يا حبذا العرصات يوما ... في ليال مقمرات) # PageV01P118 # واليوم لا يكون في الليالي إلا إذا أردت به الوقت. # وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون أراد: " يوم سبع عشرة "، " ويوم تسع عشرة " ~~فحذف المضاف، ومثله قوله [صلى الله عليه وسلم] : " من صام رمضان وأتبعه بست ~~من شوال " أي بأيام ست ليال. وأما قوله: " إحدى وعشرين " ففي هذه الرواية ~~(عشرين) بالنصب، والجيد أن يكون مرفوعا. # [57] ### | عبد الله بن عمر ### | توجيه حديث: " لبيك إن الحمد لك " وبيان أن كسر إن أجود من فتحها # (211) وفي حديث عبد الله بن عمر: " لبيك إن الحمد " الكسر أجود؛ لأنه ~~يحصل منه عموم [استحقاق الحمد] له سبحانه [سواء لبى] أو لم [يلبي] . # ويجوز الفتح على تقدير: لبيك؛ لأن الحمد لك، وهذا ضعيف لوجهين: # أحدهما: أن تعليل التلبية بالحمد غير مناسب لخصوصها. # والثاني: أنه يصير الحمد مقصورا على التلبية. ### | المصدر الميمي من غير الثلاثي # (212) وفي حديثه: " مهل أهل المدينة " هو بضم الميم لا غير، ms49 وهو مصدر ~~بمعنى الإهلال كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج. ### | وقوع المصدر المؤول مفعولا له # (213) وفي حديثه: " لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين أن يصيبكم " أن ~~هنا # PageV01P119 # مفتوحة وهي الناصبة للمضارع، وموضعها نصب على المفعول له أي: مخافة أن ~~يصيبكم، وقال قوم: تقديره لئلا يصيبكم. ### | توجيه الرفع في رواية " إن بين يدي الساعة ثلاثون " # (214) وفي حديثه: " إن بين يدي الساعة ثلاثون [دجالا] كذابا " كذا وقع في ~~هذه الرواية ثلاثون بالرفع، والوجه: ثلاثين بالنصب؛ لأن " إن " قد وليها ~~الظرف فيكون الظرف خبرها، وثلاثين اسمها كقوله تعالى: {إن لدينا أنكالا} ~~ووجه الرفع أن يكون اسم إن محذوفا، أو هو ضمير الشأن أي: (إنه) وتكون ~~الجملة في موضع رفع خبر إن. ونظير ذلك ما جاء في الحديث من قوله عليه ~~السلام: " إن لكل نبي حواري " بالرفع أي: إنه لكل نبي. ### $ توجيه روايتي رفع " خلود " ونصبها في حديث " يأهل الجنة خلود ... " # (215) وفي حديثه: " يأهل الجنة، خلود، ولا موت " بالرفع وقد جاء في موضع ~~آخر بالنصب، فالنصب على تقدير فاخلدوا خلودا. والرفع على تقدير: [أنتم] ~~خلود، أو: هنا خلود. " ولا موت " ويجوز بالفتح على معنى لا موت عندكم أو ~~لكم، والرفع على أنه معطوف على خلود أو على تقدير غير موت. # PageV01P120 ### | توجيه حديث " إن شئت حبست أصلها " بتشديد: " حبست " # (216) وفي حديثه: " إن شئت حبست أصلها " الجيد: بالتشديد وكذا يقال في ~~الوقف، وأحبست أيضا. فالهمزة كالتشديد. وأما التخفيف بمعنى حبست الشيء أي ~~ضيقت عليه ومنعته. ### | توجيه حديث " وكان ثمرهم دون " # (217) وفي حديثه: " وكان ثمرهم دون " كذا وقع في هذه الرواية ويحتمل ~~وجهين: # أحدهما: أن يكون أضمر في كان الشأن والجملة مفسرة له في موضع نصب. # والثاني: أن يكون بفتح النون وأراد دون غيره في الجودة، فحذف المضاف إليه ~~وأبقى حكم الإضافة ومنه قوله تعالى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} وكذا ~~في الحديث المراد: وكان ثمرهم دون ذلك. ### $ توجيه حديث " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه ... " # (218) وفي الحديث: " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله ms50 ". # يجوز الجر في رجل على أن يكون بدلا من اثنتين، أي: خصلة رجل. # وعلى النصب بإضمار أعنى، والرفع على أن التقدير: إحداهما خصلة رجل. لا بد ~~من تقدير الخصلة؛ لأن اثنتين هما خصلتان. # PageV01P121 # [58] عبد الله بن عمرو بن العاص ### | توجيه رواية " إنهم كانوا عبادا يعبدوني " بحذف النون # (219) وفي حديث ### | عبد الله بن عمرو بن العاص # قال: " إنهم كانوا عبادا يعبدوني " كذا وقع في هذه الرواية بنون واحدة. ~~والأصل: " يعبدونني " إذ لا سبب لحذف النون ويحتمل وجهين: # أحدهما: أن تشدد النون فتكون كقوله تعالى: {أتحاجوني في الله} فتدغم ~~النون في النون. # والثاني: أن تكون النون خفيفة فيكون قد حذف [إحدى النونين] كقول الشاعر: # (كل له نية في بعض صاحبه ... بنعمة الله [نقليكم وتقلونا] ) # وقول آخر: # (تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الغانيات إذا فليني) # يريد: قلينني. # PageV01P122 ### | توجيه رواية " أقرنى " # (220) وفي حديثه: " قال رجل للنبي [صلى الله عليه وسلم] : يا رسول الله ~~أقرنى " كذا وقع في هذه الرواية والأصل أقرئني، بهمزة بعد الراء، والهمزة ~~[الأولى مفتوحة؛ لأن ماضيه أقرأه القرآن، فهو متعد إلى مفعولين، فمن حذف ~~الهمزة الأخيرة] فقد خفف الهمزة من أقرأ فصيرها ألفا، ثم حذفها في الأمر ~~فصارت مثل [أعطني] وقد حكاها أبو زيد، وحكى أيضا قريت القرآن فجعلها ياء. # توجيه حديث " ... ما نقدر على شيء: نفقة ولا دابة. . الخ " # (221) وفي حديثه: " قالوا: [يا رسول الله إنا] ما نقدر على شيء: نفقة ولا ~~دابة ولا متاع " نفقة، ودابة، ومتاع، بالجر بدلا من شيء. ولو جاء منصوبا ~~جاز على تقدير لا نجد. ### | حذف الظرف المضاف ونصب المضاف إليه نصب الظرف # (222) وفي حديثه: " إني أعطيت أمي حديقة حياتها " أي مدة حياتها، فحذف ~~الظرف ونصب حياتها نصب الظرف. ### | توجيه رواية " نار الأنيار " # (223) وفي حديثه: تعلوهم نار الأنيار " كذا وقع في هذه الرواية، ويريد ~~بذلك جمع نار. وألف [نار] مبدلة من واو. كقولك: تنورت النار، ومنه النور ~~والأنوار، وتجمع النار على نيران، وأصل الياء واو أبدلت ياء لسكونها ~~وانكسار ما قبلها مثل ريح ورياح. [والأشبه] ms51 أنه حمل الأنيار على النيران ~~حيث شاركتها في الجمع، كما قال بعض أهل اللغة في [جمع] ريح أرياح؛ لما رآهم ~~قالوا: " رياح ". حكى ذلك ابن جني في بعض كتبه. # PageV01P123 # [59] ### | أبو موسى الأشعري (عبد الله بن قيس) ### | توجيه رواية " فقوموا لها " حيث خاطب في الابتداء الواحد # (224) وفي حديث أبي موسى الأشعري - واسمه عبد الله بن قيس - " وإذا مرت ~~بك جنازة يهودي أو نصراني أو مسلم فقوموا لها ". # خاطب في الابتداء الواحد، ثم عاد إلى الجمع. # والمراد: أنه خاطبه: إما لأنه كان وحده، أو لأنه كان المعظم من دونهم، ~~فلما وصل إلى الحكم الذي هو القيام عم؛ إما ليعلم من كان معه أن الحكم عام ~~أو ليأمر [أبو] موسى من [يكون] معه وقت مرور الجنازة أن يفعلوا ذلك. ### | تصويب وتوجيه " ثم أمر لنا بثلاث ذود " # (225) وفي حديثه: " ثم أمر لنا بثلاث ذود " والصواب تنوين ثلاث، وأن يكون ~~" ذود " بدلا من ثلاث، وكذلك " خمس ذود " ولو اسقطت التنوين، وأضفت لتغير ~~المعنى؛ لأن العدد [المضاف غير] المضاف إليه، فيلزم أن يكون ثلاث ذود تسعة ~~أبعرة؛ لأن أقل الذود ثلاثة أبعرة. # PageV01P124 ### | إن بمعنى " ما " لا غير في حديث " والله إن قلتها " # (226) وفي حديثه قال: " والله إن قلتها " بكسر الهمزة بمعنى ما ههنا أي: ~~ما قلتها، ولا فرق بين أن تكون بعدها إلا أو لم تكن، قال الله تعالى: {إن ~~عندكم من سلطان بهذا} أي: ما عندكم، ولو فتحت الهمزة لكانت إما زائدة كقوله ~~تعالى: {ولما أن جاءت رسلنا لوطا} وكان يلزم من ذلك أن يكون قد قالها، وفي ~~تمام الحديث أن القائل [لها] غيره. ### | خطاب الاثنين بخطاب الجمع # (227) وفي حديثه: " بعث رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أبا موسى ومعاذا ~~إلى اليمن فقال لهما: يسروا ولا تعسروا " الحديث. # إن قيل: المخاطب اثنان فكيف قال: يسروا على الجمع؟ قيل: فيه أجوبة: # أحدها: أنه خاطب الاثنين بخطاب الجمع؛ لأن الاثنين جمع في الحقيقة؛ إذ ~~الجمع ضم شيء إلى آخر، ومنه قوله تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ ms52 تسوروا ~~المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم} ثم قال: {خصمان} وعلى هذا المعنى حمل ~~قوله تعالى: {فإن كان له إخوة} يريد اثنين [على] قول الجمهور. # الجواب الثاني: أن الاثنين هنا أميران، والأمير إذا قال شيئا توبع فيئول ~~الأمر إلى الجمع. # الثالث: أنه أراد أمرهما وأمر من يوليانه، فلما كان لا بد من استعانتهما ~~بغيرهما، ترك ذلك الغير موجودا معهما وخاطب الجميع. ### | توجيه حديث أي الإسلام أفضل # (228) وفي حديثه: " أي الإسلام أفضل؟ فقال: من سلم المسلون من لسانه ويده ~~" [قال الشيخ: لا بد في الحديث من تقدير، ولك فيه تقديران. # PageV01P125 # أحدهما: أن يكون التقدير: أي خصال الإسلام أفضل؟ فقال: من سلم، أي خصلة] ~~أي: من سلم المسلمون من لسانه ويده، ولا بد من ذلك؛ ليكون الجواب على وفق ~~السؤال. # والثاني: أن يكون التقدير أي ذوي الإسلام أفضل؟ فيكون قوله: " من سلم " ~~غير محتاج إلى التقدير. # [60] عبد الله بن مسعود ### | وجوب فتح همزة " أن " بعد حدثنا ولا يجوز حملها على " قال " # (229) وفي حديث ### | عبد الله بن مسعود: " # حدثنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وهو الصادق المصدوق أن خلق أحدكم " ~~لا يجوز في (أن) ههنا إلا الفتح؛ لأن قبله حدثنا رسول الله # PageV01P126 # [صلى الله عليه وسلم] وهو الصادق؛ (فأن) وما عملت فيه معمول (حدثنا) ، ~~ولو كسرت لصار مستأنفا منقطعا عن حدثنا. فإن قيل: اكسر، واحمل قوله: " ~~حدثنا " على " قال لي " قيل: هذا خلاف الظاهر، [ولا يترك الظاهر إلى غيره ~~إلا لدليل مانع من الظاهر] ، ولو جاز مثل هذا لجاز في قوله تعالى: {أيعدكم ~~أنكم إذا متم} الكسر؛ لأن " يعدكم " بمعنى: " يقول لكم ". ### $ توجيه رواية " إياكم وهاتان ... " # (230) وفي حديثه: " إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران ~~[زجرا] فإنهما من ميسر العجم ". # قال رحمه الله: وقع في هذه الرواية هاتان وما بعده بالرفع. # والقياس أن ينصب الجميع عطفا على إياكم كما تقول: إياك والشر، أي جنب ~~نفسك الشر، والمعنى تجنبوا هاتين، فأما الرفع فيحتمل ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يكون معطوفا على الضمير في إياكم ms53 أنتم وهاتان كما قال جرير: # (فإياك أنت وعبد المسيح ... أن تقربا [قبلة] المسجد) # والثاني: أن يكون مرفوعا بفعل محذوف تقديره: لتجتنب هاتان. # والثالث: أنه ليس في هاتين وما بعده دليل الرفع بل على لغة بني الحارث في ~~جعل التثنية بالألف كما قالوا: ضربته بين أذناه. [وكما] قال الشاعر: # (إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها) # PageV01P127 ### | توجيه حديث " أية ساعة هذه " # (231) وفي حديثه: [قلت: يا أبا عبد الرحمن] " أية ساعة زيارة هذه " يجوز ~~رفع أية ونصبها فالرفع على الابتداء، و (هذه) خبرها، على الظرف. أو (هذه) ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: هذه الزيارة، أو هذه الجيئة في (أية ساعة) ، ~~ويجوز أن يكون الخبر (أية ساعة) وهو ظرف زمان (وقع) خبرا عن المصدر. ### | كل نكرة بعد أفعل المضافة تكون تمييزا # (232) وفي حديثه: " فقال: أجلهن امرأة " [امرأة] تمييز كما تقول: زيد ~~أفضلهم أبا، وأحسنهم وجها، وكذلك كل نكرة تقع بعد أفعل المضافة. ### | ما بعد إن الشرطية يعرب فاعلا لا مبتدأ # (233) وفي حديثه حديث اللعان: " فقال: يا رسول الله، إن أحدنا رأى مع ~~امرأة رجلا " أحدنا مرفوع بفعل محذوف تفسيره: رأى، ولا يكون مبتدأ؛ لأن إن ~~الشرطية [لا تكون مبتدأ] ، ولا معنى لها إلا في الفعل، ومنه قوله تعالى: ~~{وإن امرأة خافت} و {إن امرؤ هلك} و {وإن أحد من المشركين} . ### $ توجيه حديث: " قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في دية الخطأ عشرين ... ". # (234) وفي حديثه: " قضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في دية الخطأ ~~عشرين بنت مخاض، [وعشرين بني مخاض ذكور] وعشرين ابنة لبون، وعشرين حقة، ~~وعشرين جذعة ". # PageV01P128 # أما نصب عشرين ففيه وجهان: # أحدهما: أن يكون أراد الباء فحذفها، فتعدى الفعل إليه بنفسه كما قالوا: ~~أمرتك الخير، أي قضى بعشرين. # الثاني: أن يكون حمل (قضى) على (جعل) تضمينا. # وأما (بنت مخاض) وابنة لبون وحقة وجذعة فتمييز كله. # وأما قوله: (عشرين بني مخاض) فلا يكون تمييزا؛ لأنه جمع، وانتصابه على ~~البدل من عشرين. # وأما قوله: " ذكور " فالوجه أن يكون مرفوعا على إضمار ms54 هي ذكور، وأما ~~[جره] فلا وجه له. # ولو روى بالنصب لكان [وجها] حسنا، وهي صفة مؤكدة لبني. ### | توجيه رواية جمع القبور في قوله " لأريتكم قبورهما " # (235) وفي حديثه: " فلو كنت برميلة مصر لأريتكم قبورهما " يشير إلى ملكين ~~تزهدا وماتا جميعا. والحديث مشهور في المسند، والقياس قبريهما ولكنه جمع؛ ~~إما لأن التثنية جمع، وإما لأنه [جمع] كل ناحية من نواحي القبر قبرا، كما ~~قال امرؤ القيس: # (يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف [المثقل] ) # فقال: " صهوات " وليس للفرس إلا صهوة واحدة. # ويجوز أن يكون جمع لأن كل واحد له قبر واحد، وقد أضاف إلى المثنى، ~~فاستغنى عن التثنية لأمن اللبس كما قال الله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} . # و [كما] قال الشاعر: # PageV01P129 ### | [ظهراهما] مثل ظهور الترسين ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] " ثم إنها تخلف من بعده خلوف " # (236) وفي حديثه: " ما من نبي بعثه الله تعالى في أمة إلا كان له من أمته ~~حواريون وأنصار يأخذون بسنته " ويقتدون " بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم ~~خلوف " ... الحديث. # قوله: " إنها " يجوز أن يكون التأنيث للأمة أو للأصحاب أو للأنبياء لتقدم ~~ذكره - أي النبي - وتأنيث كل على الجمع. # ويجوز أن يكون ضمير القصة كما قال تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} . ### | توجيه حديث " حي على الطهور " # (237) وفي حديثه: " حي على الطهور المبارك، والبركة من الله تعالى " وفي ~~لفظ آخر: " حي على الوضوء والبركة ". # " البركة " في هذين الموضعين مجرورة عطفا على الطهور، وصفهما بالبركة ~~فيهما: وهي الزيادة والكثرة للقليل، ولا معنى للرفع هنا. ### | إفراد الضمير ثم جمعه # (238) وفي حديثه: " إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء " # PageV01P130 # أفرد الضمير حملا على لفظ " من "، ثم جمعه على معناها كقوله تعالى: {بلى ~~من أسلم وجهه لله} . # ثم قال: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} . ### | توجيه حديث " إلا جعل له شجاع أقرع " # (239) وفي حديثه: " ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له شجاع أقرع " ~~كذا وقع في هذه الرواية (شجاع) بالرفع. # والأكثر النصب، ووجهه: أنه جعل " شجاع ms55 " هو القائم مقام الفاعل، والمال ~~المقدر مفعولا ثانيا كما قالوا: " أعطي درهم زيدا ". # ويجوز أن يكون شجاعا ههنا القائم مقام الفاعل، ولا يقدر مفعول ثان كما ~~نقول: وكل به شجاع. ### | توجيه رواية " نقصوا من أجورهم كل يوم قيراط " # (240) وفي حديث عبد الله بن عمر قوله: " وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب ~~حرث أو صيد أو ماشية نقصوا من أجورهم كل يوم قيراط ". # هكذا وقع في هذه الرواية " قيراط " بالرفع. والصواب (قيراطا) بالنصب؛ لأن ~~نقصوا قد يضمن ضميرا يقوم مقام الفاعل وهو الواو. فقيراطا هو المفعول ~~الثاني، وقد وقع في المسند معنى هذا الحديث بألفاظ أخر ومنها: " نقص من ~~أجره كل يوم قيراط " والرفع على هذا جائز على مقام الفاعل، وأما الرفع في ~~هذا الحديث فيوجه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: قدر النقص قيراط، وهو على ~~بعده، جائز. # PageV01P131 # [61] عبد الرحمن بن غنم ### | استعمال باع بمعنى شرى # (241) وفي حديث ### | عبد الرحمن بن غنم # بن كريب الأشعري: " لعن الله اليهود؛ انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحوم ~~البقر والغنم فأذابوه فباعوا به ما يأكلون " باعوا به أي: شروه به، وقد ~~يكون شرى بمعنى باع؛ لأن كل واحد منهما مستبدل بما في يده، والشراء ~~الاستبدال، قال الله تعالى: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} . # وقال الشاعر: # (وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه) # برد: عبد كان له أي: بعته. # [62] ### | عبد شمس " أبو هريرة " ### | ما الحجازية والتميمية # (242) وفي حديث أبي هريرة - واسمه [عبد الرحمن بن صخر]_ رضي الله # PageV01P132 # عنه: " أتى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعرق فيه تمر فقال: خذ هذا ~~فتصدق به. فقال: يا رسول الله ما أحد أحوج مني ". # ما أحد أحوج بالنصب في لغة [أهل] الحجاز؛ لأنهم يعملون ما عمل ليس. ~~وبالرفع عند بني تميم [لأنهم] لا يعملون ما. ### | حمل رواية " وقال خذها " على المعنى. # وفيه: " فضحك رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وقال: خذها " وقع في هذه ~~الرواية " خذها "، وقد [قال قبل ذلك] : " خذ هذا " فإن صحت هذه الرواية ms56 فهي ~~محمولة على المعنى، وذلك أن العرق زبيل ويعبر عنه (بالسقيفة) من الخوص ~~فيكون التأنيث للسقيفة. # والجيد عندي أن يعود إلى القفة؛ لأن [الزنبيل] قفة، وأما السقيفة فهي اسم ~~الخوص المسقوف قبل أن يخاط [زنبيلا] . ### | توجيه حديث مانع الزكاة # (243) وفي حديثه حديث مانع الزكاة: " فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما ~~كانت وأكثره وأسمنه " الجر في (أكثر وأسمن) وما بعده أجود؛ لأنه يعطف على ~~لفظ (أغذ) . # ويجوز نصبه عطفا على موضع الكاف فإن [موضعها] نصب على الحال. # [وفيه: " حتى يبطح لها " هو بالنصب لا غير؛ لأن معناه: إلى أن يبطح] . ### | توجيه حديث " يضاعف الحسنة عشر أمثالها " # (244) وفي حديثه: " كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها " في عشر ~~وجهان: # أحدهما: النصب على تقدير: تضاعف الحسنة عشر أمثالها. أي: تصير؛ فهو مفعول ~~ثان. # والثاني: الرفع على أنه مبتدأ وخبره، وهذه الجملة مفسرة لمعنى التضعيف. # PageV01P133 ### | توجيه رواية " فأكون أول من يجيز " # (245) وفي حديثه: " فيضرب جسر على جهنم فأكون أول من يجيز. ودعوى الرسل ~~يومئذ: " اللهم سلم سلم: وبها كلاليب ". هكذا وقع في هذه الرواية ويمكن ~~تأويله على أحد شيئين: # أحدهما: تقديره [بجسرها]- يعني جهنم -[فحذف المضاف واكتفى بالمضاف إليه] ~~. # والثاني: أن يكون الجسر محمولا على البقعة لأنه بقعة. # والجيد: أن يحمل على معنى الصراط، والصراط يذكر ويؤنث، أو على معنى ~~الطريق، وهي تذكر وتؤنث أيضا. ### | حمل " ما " على أحد وجهيها. # (246) وفي حديثه حديث استراق السمع: " فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها ~~[الآخر] إلى ما تحته " ما ههنا بمعنى (من) كما جاء في قوله تعالى: {فانكحوا ~~ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ~~ملكت أيمانكم} . # وحكى أبو زيد عن بعض الأعراب أنه سمع صوت السحاب فقال: " سبحان ما سبحتن ~~له ". وعن آخر قال: " سبحان ما سخركن لنا ". وسبب ذلك أن " ما " بمعنى ~~الذي، والذي تصلح لمن يعقل ولمن لا يعقل، فيحمل ما على أحد وجهيها. ### | توجيه حديث حفوف الملائكة بمجالس الذكر # (247) وفي حديثه: " في حفوف الملائكة بمجالس ms57 الذكر " " فيعرجون إلى الله ~~تعالى فيسألهم الله تعالى: أين كنتم؟ فيقولون: من عند عباد لك يسبحونك ~~ويحمدونك # PageV01P134 # ويسألونك. قال: وما يسألوني. قال: جنتك قال: وهل رأوها؟ قالوا: لا أي رب ~~" وبعده مواضع مثله وكان الظاهر يقضي أن [يقولوا] : " أي ربنا "؛ لأن ~~الألفاظ كلها قالوا، ويقولون. # والوجه في الإفراد أن يكون التقدير: فيقول كل منهم: أي رب، ونظيره قوله ~~تعالى: {والذين يرمون المحصنات} ثم قال: {فاجلدوهم} أي: فاجلدوا كلا منهم ~~ثمانين، فحذف كلا للعلم بها، ويجوز أن يكون الجمع لاتفاق كلمتهم كالملك ~~الواحد. ### | توجيه حديث " لم يكذب إلا ثلاث كذبات " # (248) وفي حديثه في قصة إبراهيم والكافر: " لم يكذب إلا ثلاث كذبات ". # والجيد: أن تفتح الذال في الجمع؛ لأن الواحدة كذبة بسكون الذال، وهو اسم ~~لا صفة؛ لأنك تقول: كذب كذبة فهو مثل ركعة، وجفنة، وقصعة، ولو كان صفة لسكن ~~في الجمع، مثل: صعبة وصعبات. # وفيه أيضا: " إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك " " إن " هنا بمعنى " ما "، و ~~" غير " يجوز فيها النصب على باب الاستثناء، والرفع على الصفة أو البدل. # توجيه رواية حديث: " فإن لم تكن تراه ... " بالألف. # (249) وفي حديثه: " أن تعبد الله كأنك تراه، [فإن لم تكن] تراه فإنه يراك ~~". # PageV01P135 # كذا وقع في هذه الرواية " تراه " بالألف، والوجه حذفها؛ لأن [" أن " لا ~~تحتمل ههنا من وجوه] " أن " المكسورة: " إن " الشرطية وهي جازمة، وعلى ~~[هذا] يمكن تأويل هذه الرواية، على أنه أشبع فتحة الراء فنشأت الألف، وليست ~~من نفس الكلمة. # ويجوز أن يكون جعل الألف في الرفع عليها حركة مقدرة، فلما دخل الجازم حذف ~~تلك الحركة فبقيت الألف [ساذجة] من الحركة، كما يكون الحرف الصحيح ساكنا في ~~الجزم، وعلى هذين الوجهين حمل قوله تعالى: {إنه من يتقي ويصبر} بإثبات ~~الياء على قراءة ابن كثير. وكذا قول الشاعر: # (إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق) # فأثبت الألف في ترضاها. ### | توجيه حديث " حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى " # (250) وفي حديثه: " حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى " الصواب في " إن " ~~ههنا كسر ms58 الهمزة، وتكون بمعنى ما. # كقوله تعالى: {وإن أدري لعله فتنة لكم} وكقوله تعالى: {إن عندكم من ~~سلطان} أي: يظل لا يدري، كم صلى؟ وتمام الحديث يدل على هذا المعنى. # PageV01P136 ### | أجمع يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد # (251) وفي حديث خبيب وقتله: " حتى أجمعوا قتله " أجمع الأمر يتعدى بنفسه ~~إلى مفعول واحد، ولا يحتاج إلى حرف جر. ومنه قوله تعالى: {فأجمعوا أمركم ~~وشركاءكم} وقال الحارث: # (أجمعوا أمرهم بليل فلما ... أصبحوا أصبحت [لهم] ضوضاء) ### | توجيه حديث " لولا تعيرني قريش " وحكم مجئ الفعل بعد " لولا ". # (252) وفي حديثه - حديث إسلام أبي طالب -: " لولا تعيرني قريش " " لولا " ~~هذه يقع بعدها الاسم، وقد جاء الفعل بعدها، و " أن " معه مقدرة أي: ولولا ~~أن تعيرني قريش. وإذا حذفت (أن) فمن العرب من يرفع الفعل المذكور، ومنهم من ~~ينصبه بتقدير (أن) ، ويجوز أن يكون الفعل ماضيا ومستقبلا. ونظيره في حذف ~~(أن) قولهم في المثل المشهور: " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه "، أي: أن ~~تسمع: قال الشاعر: # (وقالوا: ما تشاء؟ فقلت: [الهوا ... إلى الإصباح آثر ذي أثير] ) # أي أن ألهو. ويدل على أن " لولا " هذه هي التي يقتضي الاسم لها جوابا ~~قوله: " لأقررت بها عينك ". # PageV01P137 ### | توجيه حديث " ومن يعصيني فقد أغضب الله ". # (253) وفي حديثه: " من أطاعني فقد أطاع الله؛ ومن يعصيني فقد أغضب الله ~~تعالى " وفيه وجهان: # أحدهما: أن يجعل " من " بمعنى الذي فلا يجزم. أي: أن الذي يطيعني يطيع ~~الله، والذي يعصيني يغضب الله، فالماضي بمعنى المستقبل. # والوجه الثاني: أن تكون شرطية، ولكنه أثبت الياء في يعصيني إما للإشباع، ~~أو قدر الحركة على الياء وحذفها للجازم فبقيت الياء لا حركة [عليها] مقدرة. ~~أما " من " التي في باقي الحديث فشرطية [وهي قوله] : " ومن يعص الأمير ... ~~". ### | توجيه حديث " كل أهل الجنة. . " على روايتي " فيكون له شكر " بالرفع والنصب. # (254) وفي حديثه: " كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول: لولا أن ~~هداني فيكون له شكر ". (شكر) في هذه الرواية مرفوع، ووجهه أن يكون قوله: ~~(فيكون) بمعنى (يحدث) وهي كان التامة مثل قوله تعالى: ms59 {فإن كان ذو عسرة} ~~وشكر فاعله. ولو روى بالنصب لكان خبر كان. ### | كان التامة تكتفي بمرفوعها # (255) وفي حديثه: " فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان " أي حتى يجئ كقوله: # (إذا كان الشتاء فأدفئوني ... ) # PageV01P138 ### | حذف القول للعلم به - # (256) وفي حديثه: " فقضى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بديتها على ~~العاقلة وفي جنينها غرة عبد أو أمة ". التقدير: وقال: في جنينها غرة فحذف ~~القول للعلم به كقوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ~~ربنا تقبل منا} أي: يقولان. وهو كثير في القرآن [والحديث] وغيره. ### | الحال المؤولة بمشتق وتسويغ مجئ الحال من النكرة # (257) وفي حديثه: " لقد ظننت يا أبا هريرة، أن لا يسألني عن هذا الحديث ~~أحد أول منك " نصب " أول " هنا على الحال؛ لأنه في معنى: لا يسألني عن هذا ~~الحديث أحد سابقا، وجاز نصب الحال من النكرة؛ لأنها في سياق النفي فتكون ~~عامة، كقولهم: ما كان أحد مثلك، وما في الدار أحد خيرا منك. ### | إضمار قد في جواب القسم # (258) وفي حديثه: " فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قالا: الجوع ~~يا رسول الله! قال: وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما ". # التقدير: لقد أخرجني الذي أخرجكما. كقول امرئ القيس: # (حلفت لها [بالله] حلفة فاجر ... لنا موا؛ فما إن من حديث ولا صالي) # PageV01P139 # وهو جواب قسم محذوف منه (قد) . ### $ توجيه نصب (إيمانا واحتسابا) في حديث " من صام رمضان ... " # (259) وفي حديثه: " من صام رمضان إيمانا واحتسابا " في نصبه وجهان: # أحدهما: هو مصدر في موضع الحال أي: من صام إيمانا محتسبا كقوله تعالى: ~~{يأتينك سعيا} أي: ساعيات. # والثاني: مفعول من أجله أي: للإيمان والاحتساب. ونظيره في الوجهين قوله ~~تعالى: {اعملوا آل داود شكرا} ### | توجيه حديث " قد جاءكم رمضان شهر مبارك " # (260) وفي حديثه: " قد جاءكم رمضان شهر مبارك " شهر بدل من رمضان، ويجوز ~~أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: هو شهر مبارك. ### | الفرق بين فقه بضم القاف وفقه بكسرها في المعنى والعمل # (261) وفي حديثه: " الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام ~~إذا فقهوا ms60 " الجيد هنا ضم القاف من " فقه يفقه " إذا صار فقيها، مثل ظرف ~~يظرف فهو ظريف. # وأما فقه بكسر القاف يفقه بفتحها فهو بمعنى فهم الشيء فهو متعد، قال الله ~~تعالى: {لا يكادون يفقهون حديثا} و {لا يكادون يفقهون قولا} بفتح القاف في ~~المستقبل، وماضيه بالكسر، وأما المضموم القاف، فهو لازم لا مفعول له. ### | توجيه حديث: " إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا " # (262) وفي حديثه: " إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا ". # PageV01P140 # (مائة) : يروى بالنصب وهو بدل من تسعة وتسعين، وبالرفع على تقدير هي ~~مائة. # وأما قوله: (إلا واحدا) فينصب على الاستثناء، ويرفع على أن تكون (إلا) ~~بمعنى (غير) فيكون صفة لمائة كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا} . ### | توجيه حديث " استوصوا بالنساء خيرا " # (263) وفي حديثه: " استوصوا بالنساء خيرا " المعنى أي: أوصيكم بالرفق ~~بهن، فاستوصوا أي: اقبلوا وصيتي، فعلى هذا في نصب " خيرا " وجهان: # أحدهما: هو مفعول استوصوا؛ لأن المعنى: افعلوا بهن خيرا. # والثاني: معناه اقبلوا وصيتي وأتوا في ذلك خيرا، فهو منصوب بفعل محذوف ~~كقوله تعالى: {ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم} أي انتهوا عن ذلك وائتوا ~~خيرا. ### | توجيه حديث " نعم المنيحة اللقحة منيحة " # (264) وفي حديثه: " نعم المنيحة اللقحة منحة ". # (أ) المنيحة: فاعل نعم. واللقحة: هي المخصوصة بالمدح، و " منحة " منصوب ~~على التمييز توكيدا، ومثله قول الشاعر: # (تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا) # وقوله فيه: " والشاة الصفي " هو معطوف على اللقحة. ### | مجئ ما الاستفهامية للتعظيم # (265) وفي حديثه: " فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني # PageV01P141 # البارحة! " ... الحديث. # " ما " هنا استفهام بمعنى التعظيم، وهي في موضع نصب (بلقيت) . أي: أي شيء ~~لقيت من عقرب [فما] ههنا، مثل قوله تعالى: {ما أصحاب اليمين} و {ما ~~القارعة} . ### | مجئ أضاء متعديا ولازما # (266) وفي حديثه: " تخرج نار من أرض الحجاز تضئ أعناق الإبل ببصرى " ~~أعناق هنا بالنصب، وتضئ هنا متعد، والفاعل النار، أي: تجعل على أعناق الإبل ~~ضوءا. قال الشاعر: # (أضاءت لنا [النار] وجها [أغرر ... ] ملتبسا ms61 بالفؤاد التباسا) # ولو كان بالرفع لكان أوجه. أي: تضئ أعناق الإبل به. كما جاء في الحديث ~~الآخر: " أضاءت منه قصور الشام ". ### $ توجيه حديث " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ... " # (267) وفي حديثه: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد بكل عقدة ~~يضرب: عليك ليلا طويلا " (ليلا) مفعول (يضرب) كأنه قال: يصير [وهو] مثل ~~قوله تعالى: {فضربنا على آذانهم} [أي:] أنمناهم. ويجوز أن يكون ظرفا؛ لأن # PageV01P142 # يضرب بمعنى [ينيم] . أي: ينيمك في ليل طويل. ### | توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " لن يقبل منه الدهر كله " # (268) وفي حديثه: " من أفطر يوما في رمضان في غير رخصة رخصها الله له فلن ~~يقبل منه الدهر كله ". # الدهر: يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف ~~كقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات} أي حج أشهر. # والنصب على تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف. ### $ توجيه حديث " سمع سامع ... " # (269) وفي حديثه: " سمع سامع [بحمد] الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا، ~~وأفضل علينا. عائذا بالله من النار ربنا " أي: يا ربنا، وهذا القول هو الذي ~~سمعه سامع، و (صاحبنا) سؤال، (وعائذا بالله) يجوز أن يكون مصدرا على فاعل ~~كما قالوا: [العافي والعافية] ، فكأنه قال: أعوذ بالله عائذا. ويجوز أن ~~يكون اسم فاعل حالا [أي] يقول ذلك عائذا بالله. ### | توجيه حديث " وعدلت الصفوف قياما " # (270) وفي حديثه: " أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما " قياما حال من ~~الصفوف. # وفيه: " فقال لنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : مكانكم " وهذا الاسم ~~نائب عن الأمر أي: الزموا # PageV01P143 # مكانكم، [أو] قفوا كقوله تعالى: {مكانكم أنتم وشركاؤكم} . ### $ توجيه حديث " من هم بحسنة ... " # (271) وفي حديثه: " من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة " ... الحديث. # حسنة بالرفع على أنه مفعول كتبت، كما تقول: أثبتت له حسنة، [أي: حدثت له، ~~وبالنصب على أنه المفعول الثاني، أي: كتبت له همته حسنة] وكذلك في باقي ~~الحديث. ### | [توجيه حديث " استسعى العبد في ثمن رقبته. # (272) وفي حديثه: " فإن لم يكن له مال، استسعى العبد في ثمن ms62 رقبته، غير ~~مشقوق عليه " (غير) هنا منصوبة على الحال، وصاحب الحال (العبد) والعامل ~~فيهما (سعى) والتقدير: سعى العبد مرفها أو مسامحا] . ### | توجيه حديث " الفضة بالفضة وزنا بوزن " # (273) وفي حديث: " الفضة بالفضة وزنا بوزن " انتصاب (وزنا) فيه وجهان: # أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، والتقدير: تباع الفضة بالفضة وزنا [أي: ~~موزونا بموزون. # والثاني: أن يكون مصدرا، أي: توزن وزنا] ، وكذا الحكم في قوله: " مثلا ~~بمثل ". ### | توجيه قوله: " أصلهم ويقطعوني " وبيان الصواب # (274) وفي حديثه: " أن رجلا قال للنبي [صلى الله عليه وسلم] إن لي قرابة ~~أصلهم ويقطعوني " # PageV01P144 # الصواب: يقطعونني بنونين [أو بنون واحدة مشددة] ؛ لأن هذا الفعل مرفوع ~~وعلامة رفعه ثبوت النون [والنون] الأخرى نون الوقاية، ومما جاء من المشدد ~~قوله تعالى: {أتحاجوني في الله} . ### | توجيه قوله " فمثل ذلك " # (275) وفي حديثه: " من قال: سبحان الله، كتب الله له عشرين حسنة، ومن ~~قال: الله أكبر فمثل ذلك " يجوز الرفع في " مثل " على أن يكون الخبر محذوفا ~~أي: فله مثل ذلك. ويجوز النصب على تقدير: فيعطي مثل ذلك. ### | مجئ أن بمعنى كي ناصبة للفعل # (276) وفي حديثه: " مر رجل بجذل شوك في الطريق فقال: لأميطن هذا أن لا ~~يعقر " التقدير: كيلا يعقر؛ (فأن) هذه هي الناصبة للفعل، والمعنى: كيلا ~~يعقر. ### | توجيه قوله " فليكتحل وترا " # (277) وفي حديثه: " إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترا " الحديث. (وترا) في ~~انتصابه وجهان: # أحدهما: حال أي موترا. # والثاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف أي اكتحالا وترا. ### | توجيه قوله: " لا يؤمن العبد الإيمان كله " # (278) وفي حديثه: " لا يؤمن العبد الإيمان كله " " الإيمان " مصدر معروف ~~كما تقول # PageV01P145 # قمت القيام الذي تعرف و " كله " توكيد له. ### | توجيه قوله " ثلاثة أصناف " # (279) وفي حديثه: " يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف " انتصاب (ثلاثة) ~~على الحال، وهو نعت في الأصل أي: أصنافا ثلاثة، ثم قدم العدد وأضافه، فجرى ~~مجرى المضاف إليه في انتصابه. ### | توجيه رواية " حتى الشاتين " وبيان الصواب # (280) وفي حديثه: " والذي نفسي بيده، ليختصمن كل شيء يوم القيامة، حتى ~~الشاتين فيما انتطحا " الصواب " حتى الشاتان " أي: يختصم الشاتان، ms63 فهو ~~معطوف على كل، وقد وقع في هذه الرواية بالنصب، فإن صحت فالوجه فيه: حتى ~~[ترى] اختصام الشاتين، فحذف الفعل، والمضاف، وأقام المضاف إليه مقامه و " ~~في " تتعلق [بالاختصام] المحذوف، و " ما " بمعنى الذي، أي: في الشيء الذي ~~انتطحا من أجله، [ويجوز أن يكون " الشاتين " جرا، على تقدير إلى الشاتين] . ### | الاستثناء التام المنفي # (281) وفي حديثه: " ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل ~~الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة " يجوز في الجنة الرفع على البدل من جزاء، ~~والنصب على أصل باب الاستثناء {ما فعلوه إلا قليل} بالرفع والنصب. ### | إعراب قيل وقال وتوجيه " كره لكم قيل وقال " # (282) وفي حديثه: " كره لكم قيل وقال " الذي يظهر عند أهل اللغة أن تكون # PageV01P146 # الكلمتان اسمين معربين بوجوه الإعراب ويدخلهما الألف واللام. والمشهور في ~~[هذا] الحديث بناؤهما على الفتحة على أنهما فعلان ماضيان، فعلى هذا يكون ~~التقدير: نهى عن قول: قيل وقال، وفيهما ضمير فاعل مستتر، ولو روى: عن قيل ~~[وقال] بالجر والتنوين جاز. ### | إعراب ما بعد إلا في الاستثناء المنفي # (283) وفي حديثه: " لا صلاة بعد الإقامة إلا المكتوبة " الوجه الرفع، على ~~البدل من موضع: لا صلاة، والنصب ضعيف، وقد بين ذلك في مسائل النحو، ومثل ~~ذلك " لا إله إلا الله ". ### | توجيه قوله " عليك السمع والطاعة " # (284) وفي حديثه: " عليك السمع والطاعة " بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله ~~الخبر، وهذا لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر أي: " اسمع، وأطع " على كل حال، ~~وإن جاء في بعض الروايات منصوبا فهو على الإغراء، كقوله تعالى: {عليكم ~~أنفسكم} . # [63] عتبة بن عبد السلمي ### | توجيه قوله: " خطوة كفارة وخطوة درجة " # (285) حديث ### | عتبة بن عبد السلمي # أبي الوليد: " ما من عبد يخرج من بيته إلى غدو أو رواح إلى المسجد إلا ~~كانت خطاه خطوة كفارة وخطوة درجة ". # [الجيد: خبر: " خطوة " على أن يكون خبر كان] وكفارة نعت لخطوة. # PageV01P147 # ولو رفع على أنه مبتدأ وكفارة خبره جاز. وهذا جائز، وإن كانت خطوة نكرة؛ ~~لأن التقدير خطوة منها كفارة وخطوة منها درجة، فحذف الصفة ms64 للعلم بها. ويجوز ~~أن يكون خطوة مع تنكيرها في موضع: بعضها كفارة وبعضها درجة. # [64] عثمان بن أبي العاص الثقفي ### | توجيه قوله: " هل من داع فأستجيب له " # (286) وفي حديث ### | عثمان بن أبي العاص الثقفي: " # هل من داع فأستجيب له " الجيد نصب هذه الأفعال؛ لأنها جواب الاستفهام فهو ~~كقوله تعالى: {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} . # ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ: فأنا أعطيه، فأنا أجيبه. # [65] عثمان بن عفان ### | توجيه قوله: " وذلك الدهر كله " # (287) وفي حديث ### | عثمان بن عفان # رضي الله عنه: " ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها، ~~وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة ~~وذلك الدهر كله ". # PageV01P148 # يجوز فيه النصب على تقدير: وذلك في الدهر كله، فحذف حرف الجر، ونصبه على ~~الظرف، وموضعه رفع خبر [ذلك] ويجوز رفعه [على تقدير] وذلك حكم الدهر كله، ~~فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. # [66] ### | عرفجة بن صريح (شريح الأشجعي) ### | توجيه قوله: " كائنا من كان " # (288) وفي حديث عرفجة بن صريح ويقال: شريح الأشجعي: " فاضربوه بالسيف ~~كائنا من كان " " كائنا " حال من الهاء في (اضربوه) . أي: فاضربوه شريفا أو ~~وضيعا، وغير ذلك. و " من كان " استفهام، [أي] رجل كان؟ ويجوز أن يكون ~~المراد [به] الصفة كما تقول: مررت برجل أي رجل. # [67] عقبة بن عامر الجهني ### | [توجيه قوله: " لهو أشد تفلتا ". # (289) وفي حديث ### | عقبة بن عامر الجهني: " # لهو أشد تفلتا " هو منصوب على التمييز، كقوله تعالى: {هو أشد منه قوة} ، ~~{وأحسن مقيلا} وما أشبهه.] # PageV01P149 ### | توجيه قوله: " ولو كعكة " # (290) وفي حديثه: " لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة " وما بعده، ~~النصب على تقدير: ولو أعطى كعكة [أو وجد كعكة] ، ويجوز الجر على البدل من ~~شيء، وتقديره: ولو بكعكة. ### | عمل المصدر عمل الفعل # (291) وفي حديثه: " فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: صحبتك رسول الله، أحببنا ~~[أن نسير معك " (صحبة) فاعل فعل محذوف. أي: جاء بنا صحبتك، ورسول الله] . ~~منصوب بصحبتك؛ لأن المصدر يعمل عمل [اسم] الفعل. ويجوز أن يكون على النداء ms65 ~~و " أحببنا " مستأنف. ويجوز أن يكون (صحبتك) مبتدأ و (أحببنا) الخبر، ~~والعائد محذوف أي: أحببنا من أجلك. ### | توجيه قوله: " لا يقرئونا " # (292) وفي حديثه: " إنك تبعثنا فننزل بقوم لا [يقرونا] " الأصل لا ~~يقروننا. # فالنون الأولى علامة [رفع الفعل وهو هنا مرفوع، و (نا) ضمير الجماعة، وهو ~~مفعول] إلا أنه حذف نون الرفع لتوالي نونين، ومثله قوله تعالى: {فبم ~~تبشرون} في قراءة من كسر النون. ### | النصب على الاختصاص # (293) وفي حديثه: " يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل ~~الإسلام " # PageV01P150 # " أهل " بالنصب على إضمار أعني أو أخص، كقوله [صلى الله عليه وسلم] : " ~~نحن معاشر الأنبياء ". # ويجوز الجر على البدل من الضمير المجرور (بعيد) كأنه قال: عيد أهل ~~الإسلام. ### | توجيه قوله: " ثم صلى غير " # (294) وفي حديثه: " ثم صلى غير [ساه] غير منصوبة على الحال والعامل فيها ~~صلى. # [68] ### | أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو ### | وجوب إضافة فاعل إلى ما بعده # (295) وفي حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - واسمه عقبة ابن عمرو ~~- " ادعو رسول الله [صلى الله عليه وسلم] خامس خمسة " [خامس منصوب على ~~الحال، والتقدير: أحد خمسة] كما قال [تعالى] : {ثاني اثنين} . فيجب إضافة ~~فاعل إلى ما بعده. ### | وقوع المصدر موقع اسم الفاعل # (296) وفي حديثه: " فإن كانوا في القراءة سواء " " سواء " خبر كان، ~~والضمير اسمها، وأفرد سواء لأنه مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، ومنه قوله ~~تعالى: {ليسوا سواء} ، وقوله: {في أربعة أيام سواء} والتقدير: مستوين ~~[ومستويات] ووقع المصدر موقع اسم الفاعل. # PageV01P151 # [69] علي بن أبي طالب ### | نصب (يمينا وشمالا) على الظرف # (297) وفي حديث ### | علي بن أبي طالب # رضي الله عنه: " والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا " " يمينا وشمالا " ~~منصوبان على الظرف أي: في يمين وشمال. ### | توجيه حديث " لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " # (298) وفي حديثه: " أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ". # " شفاء " الأول مبني على الفتح، والخبر محذوف أي: لا شفاء لنا، وشفاؤك ~~مرفوع بدلا من موضع لا شفاء، [ومثله: لا إله إلا الله] ، و " شفاء " بالنصب ~~مصدر " اشف ms66 " شفاء، وبالرفع هو شفاء. ### | توجيه رواية " فلا يصومها أحد " بضم الميم # (299) وفي حديثه [صلى الله عليه وسلم] : " إن هذه أيام أكل وشرب، فلا ~~يصومها أحد " كذا وقع في هذه الرواية [والوجه: فلا يصمها، أو فلا يصومنها، ~~ووجه هذه الرواية] أن تضم الميم ويكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر كقوله ~~تعالى: {والمطلقات يتربصن} {والوالدات يرضعن} . # PageV01P152 # نصب " أربعا " نصب المصادر وكل ما جاء من النكرات على مثاله # (300) وفي حديثه: " أن تكبر الله أربعا وثلاثين " الحديث. نصب (أربعا) ~~نصب المصادر؛ لأنه في الأصل مضاف إلى المصدر كقوله: كبرت الله أربع ~~تكبيرات، وهكذا [كل] ما جاء من النكرات على هذا المعنى. ### | توجيه حديث " لا يحل للخليفة من مال الله قصعتان: قصعة " # (301) وفي حديثه: " لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة ... " ~~الحديث. قصعة مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: إحداهما قصعة، ويجوز نصبه ~~- على بعد - ويكون تقديره أعني قصعة. ### | توجيه حديث: " فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " كيتان " # (302) وفي حديثه: " مات رجل من أهل الصفة وترك دينارين أو درهمين فقال ~~رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : كيتان " أي: هما كيتان له. ولو جاء ~~بالنصب كان له وجه أي: ترك كيتين. ### $ توجيه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " إني وإياك وهذان ... " # (303) وفي حديثه: " إني وإياك وهذان وهذا الراقد في مكان واحد يوم ~~القيامة " وقع # PageV01P153 # في هذه الرواية (هذان) بالألف وفيه وجهان: # أحدهما: أنه عطف على موضع اسم إن قبل الخبر؛ لأن موضع اسم (إن) رفع ~~تقديره: أنا وأنت وهذان، وعليه حمل الكوفيون قوله تعالى: {والصابئون} . ~~وحكوا عن العرب: إن زيدا وأنتم ذاهبون، وحمل سيبويه الحكاية على الغلط. # والوجه الثاني: أن يكون الألف في هذان لازمة في كل حال كما قالوا: " ~~ضربته بين أذناه "، وعليه حمل قوله تعالى: {إن هذان لساحران} . في أحد ~~الأقوال. فعلى هذين الوجهين يكون خبر إن [قوله:] " في مكان واحد ". ويجوز ~~أن يكون قوله " في مكان واحد " خبر إني وإياك، ويكون (هذان) مبتدأ، (وهذا) ~~عطف عليه، والخبر محذوف تقديره: وهذان ms67 وهذا كذلك، وقد أجازوا في قولهم: إن ~~زيدا وعمرا في الدار، [أن] يكون قوله: في الدار خبرا عن زيد، وخبر عمرو ~~محذوفا، وأن يكون في الدار خبرا عن عمرو، وخبر زيد محذوفا. # توجيه قوله: " ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل ... " إلخ # (304) وفي حديثه: " ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان " أثقل [- ~~بفتح اللام - وهو مجرور نعتا لرجل، ويجوز أن يرفع على تقدير: هو أثقل، ~~واللام في (لرجل) بمعنى من أجل.] # [70] عمار بن ياسر ### $ توجيه قوله: " ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين ... " # (305) وفي حديث ### | عمار بن ياسر: " # ألا [أحدثكم] بأشقى الناس رجلين. . ". # PageV01P154 # " رجلين " منصوب على التمييز، كما تقول: هو أشقى الناس رجلا. وجاز تثنيته ~~وجمعه مثل قوله تعالى: {بالأخسرين أعمالا} . وكما قالوا: نعم رجلين ~~الزيدان، ونعم رجالا الزيدون، وكما تقول: هم أفضل الناس رجالا. # [71] عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ### | توجيه قوله: " إن أخوف ما أخاف على أمتي " وبيان ما فيه من تجوز # (306) وفي حديث ### | عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " # إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ". # " أخوف " اسم (إن) و (ما) ههنا نكرة موصوفة، والعائد محذوف تقديره: إن ~~أخوف شيء [أخافه] على أمتي (كل) ، و (كل) خبر إن. # وفي الكلام تجوز؛ لأن أخوف هنا للمبالغة، وخبر إن هو اسمها في المعنى، ~~فكل منافق أخوف، وليس كل [أخوف منافقا] ، ولكن المنافق مخوف، ولكن جاء به ~~على المعنى. # توجيه حديث: " إني صائم ... إلخ " بتقدير الحذف في السؤال أو في الجواب # (307) وفي حديثه: " قال: إني صائم قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر ~~وآخره. قال: إن كنت صائما فصم الثلاث عشرة، والأربع عشرة والخمس عشرة ". # " أي " ههنا منصوبة (بتصوم) ، والزمان معها محذوف تقديره: أي زمان الصوم ~~تصوم؟ # PageV01P155 # ولذلك أجاب بقوله: " أول الشهر ". ولو لم يرد حذف المضاف لم يستقم؛ لأن ~~الجواب [يكون على وفق السؤال، فإذا كان الجواب] بالزمان، كان السؤال عن ~~الزمان. ويجوز أن لا يقدر في السؤال حذف مضاف، بل تقدره في الجواب وتقديره: ~~صيام أول الشهر. ms68 وقوله: (الثلاث عشرة) وما بعده، أدخل الألف واللام على ~~الاسم الأول من المركب وهو القياس. [والتقدير: الليلة الثلاث عشرة] ~~والمراد: يوم الليلة الثلاث عشرة؛ لأن الليلة لا تصام. ### | توجيه قوله " فإذا أنا برباح " # (308) وفي حديثه: " فإذا أنا برباح غلام رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~قاعدا على أسكفة المشربة " (إذا) هذه ظرف مكان ومعناه المفاجأة، وأنا ~~مبتدأ، وفي الخبر وجهان: # أحدهما: " برباح " والتقدير فإذا أنا بصرت برباح، (وإذا) على هذا منصوبة ~~(ببصرت) . # والثاني: الخبر هو (فإذا) ؛ لأنه مكان، وظرف المكان يكون خبرا عن الجثة ~~(ورباح) في موضع المفعول، وأما (قاعدا) فحال من (رباح) والعامل فيها ما ~~يتعلق به الباء. ### | توجيه حديث: " لا تلعنوه، فو الله، ما علمت أنه يحب الله ورسوله ". # (309) وفي حديثه: " لا تلعنوه - يعني حمارا - فو الله، ما علمت أنه يحب ~~الله ورسوله " في المعنى وجهان: # PageV01P156 # أحدهما: (ما) زائدة، أي: فو الله، علمت أنه، والهمزة على هذا مفتوحة. # والثاني: [أن لا تكون زائدة] ويكون المفعول محذوفا، أي: ما علمت عليه أو ~~منه سوءا. ثم استأنف فقال: إنه يحب الله، [فالهمزة على هذا مكسورة] . # (310) [وفي حديثه: " من كان منكم ملتمسا ليلة القدر، فليلتمسها في العشر ~~الأواخر وترا " انتصاب " وتر " على الصفة لظرف محذوف، تقديره: فليلتمسها في ~~زمان وتر، يعني: في الليالي الأفراد. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أي: ~~التماسا وترا، ويجوز هذا المصدر في موضع الحال، أي: موترا. # [72] عمران بن حصين] # (311) وفي حديث ### | عمران بن حصين، # فقال بشير بن كعب في الحكمة: " إن منه وقارا " (إن) مكسورة لا غير؛ لأنها ~~مستأنفة، وليست معمولة لمكتوب؛ لأن مكتوبا من كلام الراوي يعلم به أن صورة ~~المكتوب في الحكمة وقار. # (312) وفي حديثه: " إن فلانا لا يفطر نهارا الدهر " (الدهر) منصوب، وفيه ~~وجهان: أحدهما: هو بدل من (نهار) فكأنه قال: لا يفطر الدهر، وذكر النهار ~~هنا لفائدة: وهو أنه لو قال: لا يفطر الدهر، لدخل فيه الليل، بمقتضى ~~الظاهر، فلما قال: (نهارا) أراد أنه نهار الدهر. # والثاني: ينتصب بفعل محذوف تقديره: يصوم ms69 الدهر، وهو شارح لمعنى: لا يفطر ~~نهارا. # PageV01P157 ### | توجيه حديث " أعتق ستة مملوكين " # (313) وفي حديثه: " أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال ~~غيرهم، فدعا بهم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فجزأهم ثلاثا ". # الجيد تنوين (ستة) وتكون (مملوكين) نعتا له، والإضافة ضعيفة؛ لأن المميز ~~هنا جمع صحيح والأصل في المميز المضاف إليه أن يكون بلفظ موضوع للقلة، وقد ~~يقع موقعه جمع الكثرة، كقولك: ثلاثة أفلس، وثلاثة رجال. # وأما قوله: " فجزأهم ثلاثا " فالظاهر يقتضي " ثلاثة "؛ لأن التقدير ثلاثة ~~أجزاء. # ووجه حذف التاء: أن تقديره: ثلاث فرق [الواحدة فرقة] ، ولو قدرت ثلاث قطع ~~جاز كما قال الله تعالى: {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا} أي اثنتي عشرة قطعة ~~ثم أبدل منه أسباطا. # و" غيرهم " بالرفع نعت (لمال) وبالنصب على الاستثناء. ### | الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله # (314) وفي حديثه قال: " أتدرون أي يوم ذلك " (أي) مرفوع البتة مبتدأ وذلك ~~خبره، وقيل: أي خبر وذلك مبتدأ، ولا يجوز نصبه بأتدرون؛ لأن الاستفهام لا ~~يعمل فيه فعل قبله، ومثله {لنعلم أي الحزبين أحصى} . ### | توجيه حديث المرأة والمزادتين # (315) وفي حديث المرأة والمزادتين: # " ووقعنا تلك الوقعة " (تلك) في موضع نصب (بوقعنا) نصب المصادر (والوقعة) ~~بدل من تلك أو عطف بيان فهي منصوبة لا غير. # PageV01P158 # وفيه: " وكان أول من استيقظ فلان " " فلان " اسم كان و " أول " خبرها و " ~~من " نكرة موصوفة فتكون " أول " نكرة أيضا لإضافته إلى النكرة، أي: أول رجل ~~استيقظ. # وفيه: " قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة ". " عهد " مبتدأ لإضافته إلى ~~الضمير، و (بالماء) متعلق به (وأمس) ظرف لعهدي، (وهذه الساعة) بدل من أمس ~~[بدل بعض من كل] ، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: عهدي بالماء حاصل أو نحو ~~ذلك. ويجوز أن يكون (أمس) خبر (عهدي) ؛ لأن المصدر يخبر عنه بظرف الزمان. # وفيه: " فإن كان المسلمون بعد يغيرون " (إن) ههنا مخففة من الثقيلة ~~واسمها محذوف أي: إنه كان المسلمون كقوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من ~~الأرض} . # وفيه: " يغيرون على ما حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم ms70 الذي هي منه، ~~فقالت يوما لقومها: ما أدري. إن هؤلاء يدعونكم [عمدا] فهل لكم في الإسلام؟ ~~فأطاعوها فدخلوا في الإسلام ". الجيد: (إن هؤلاء) بالكسر على الاستئناف ولا ~~يفتح على إعمال (أدري) فيه؛ لأنها قد علمت بطريق الظاهر أن المسلمين تركوا ~~الإغارة على صرمها مع القدرة على ذلك، فلهذا رغبتهم في الإسلام أي: قد ~~تركوا الإغارة رعاية لكم، ويكون مفعول: (ما أدري) محذوفا أي: ما أدري لماذا ~~تمتنعون من الإسلام أو نحو ذلك؟ # وفيه: " وإن كان آخر ذلك أن أعطي " (آخر) بالنصب أقوى على أنه خبر كان ~~مقدم، وأن (أعطى) في موضع رفع اسم كان؛ لأن (أن) والفعل أعرف من الاسم ~~المفرد. ويجوز رفع آخر ونصب أن أعطى؛ لأن كليهما معرفة، وقد جاء القرآن ~~بهما في نحو قوله تعالى: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا} بالنصب والرفع. # [73] ### | أبو زيد عمرو بن أخطب ### | توجيه حديث " كان هذا يوما " # (316) وفي حديث أبي زيد [الأنصاري] عمرو بن أخطب: " فقال: يا رسول الله: # PageV01P159 # كان هذا يوما الطعام فيه كريه ". " هذا " اسم كان و " يوما " ظرف لهذا. ~~والجيد أن يكون يوما خبر كان؛ لأنه أراد بهذا الذبح، وهو مصدر، وظرف الزمان ~~يجوز أن يكون خبرا عن المصدر. # وقوله: " الطعام فيه كريه " مبتدأ وخبره في موضع نصب صفة (ليوم) ، وهذا ~~مثل قولك: كان [الريح] يوم الجمعة الذي فيه الطعام كريه. # [74] عمرو بن العاص ### | ألا، وهلا، ولولا إذا وليها الماضي أو المستقبل # (317) وفي حديث ### | عمرو بن العاص: " # يأيها الناس ألا [كان] " (ألا) المفتوحة مشددة وإذا وليها الماضي كان ~~توبيخا، وإن وليها المستقبل كانت تحضيضا، ومثلها (هلا) (ولولا) [ولوما] . ### | توجيه حديث " فأي ذلك قرأتم " # (318) وفي حديثه: " فأي ذلك قرأتم. . " الحديث. (أي) منصوبة (بقرأ) وهي ~~شرطية، ومثله قوله تعالى: {أيا ما تدعو} فأيا منصوب بتدعو. # (319) وفي حديثه: " إن أفضل ما [نعد] شهادة أن لا إله إلا الله " (شهادة) ~~مرفوع لا غير؛ لأن خبر (إن) تقديره: أفضل الأشياء شهادة، و (ما) بمعنى ~~الذي، ونعد صلتها والعائد محذوف أي: بعده، ولا ms71 يجوز أن تنصب شهادة بنعد؛ ~~لأنه يصير في صلة (الذي) فتحتاج (إن) إلى خبر، وليس في اللفظ خبر ولا ~~تقديره معنى. # PageV01P160 ### | توجيه قوله: " والله ما أدري أحبا ذلك أم تألفا " # (320) وفي حديثه: " والله، ما أدري: أحبا ذلك أم تألفا " هما منصوبان ~~[مفعول] لهما: أي: لا أدري: هل دلاني لمحبته أو لتأليفه إياي. # [75] ### | عمرو بن عبد الله القاري ### | علام نصب كلالة في قوله: أورث كلالة؟ # (321) وفي حديث عمرو بن عبد الله [بن أبي عياض] القاري: " وإني أورث ~~كلالة " نصب (كلالة) على الحال؛ لأن الكلالة هم الورثة الذين ليس فيهم ولد ~~ولا والد، [فتقديره] : يورث معدوم الوالد والولد. # [76] ### | عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر السلمي ### | توجيه نصب " فواق ناقته " # (322) وفي حديث عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه: " من قاتل في سبيل ~~الله تعالى فواق ناقة " في نصب (فواق) وجهان: # أحدهما: أن يكون ظرفا، تقديره: وقت فواق ناقة أي: وقتا مقدرا بذلك. # والثاني: أن يكون جاريا مجرى المصدر أي: قتالا مقدرا بفواق. # [77] عمرو بن عوف ### | توجيه قوله: " ما الفقر أخشى عليكم " # (323) وفي حديث ### | عمرو بن عوف: " # فو الله، ما الفقر أخشى عليكم " (الفقر) منصوب # PageV01P161 # (بأخشى) تقديره: ما أخشى عليكم الفقر، والرفع ضعيف يحتاج إلى ضمير يعود ~~إليه، وإنما يجيء ذلك في الشعر، وتقديره: ذلك الفقر ما أخشاه عليكم أي: ما ~~الفقر مخشيا عليكم. وهو ضعيف. # [78] ### | عويمر بن عامر (أبو الدرداء) ### | توجيه قوله: أقبل أخذا # (324) وفي حديث أبي الدرداء - عويمر بن عامر -: " إذ أقبل أبو بكر آخذا " ~~(آخذا) حال والعامل فيه (أقبل) . وفي الحديث: " هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ " ~~الوجه (تاركون) ؛ لأن الكلمة ليست مضافة؛ لأن حرف الجر يمنع الإضافة. وإنما ~~يجوز حذف النون في موضعين: # أحدهما: الإضافة، ولا إضافة هنا. # والثاني: إذا كان في " تاركون " الألف واللام، مثل قول الشاعر: # (الحافظو عورة العشيرة ... ) ### | [والأشبه أن حذفها من غلط الرواة] # (325) وفي حديثه: " فرغ الله - عز وجل - إلى كل عبد من خمس: من أجله ~~ورزقه وأثره وشقى أم سعيد " [قوله: وشقى أم سعيد] ms72 لا يجوز فيه إلا الرفع ~~على تقدير: هو شقى، ولو جر عطفا على ما قبله لم يجز؛ لأنك لو قلت: فرغ من ~~شقى أم سعيد لم يكن له معنى. # PageV01P162 ### | باب الفاء ### | إعراب ما يشكل من حديث # [79] ### | ### | فضالة بن عدي الأنصاري. # # [80] ### | فيروز الديلمي. # PageV01P163 # [79] فضالة بن عدي الأنصاري ### | وقوع المصدر في موضع الحال # (326) في حديث ### | فضالة بن عدي الأنصاري: " # الذهب بالذهب وزنا بوزن ". (وزنا) مصدر في موضع الحال. # والتقدير: الذهب يباع بالذهب موزونا بموزون. # ويجوز أن يكون التقدير: الذهب يوزن بالذهب وزنا، فيكون مصدرا مؤكدا [دالا ~~على الفعل] المحذوف، كما قالوا: [فلان] شرب الإبل. أي: يشرب شرب الإبل. # [80] فيروز الديلمي ### | إعراب عروة عروة # (327) وفي حديث ### | فيروز الديلمي: " # لينقضن الإسلام عروة عروة ". # عروة عروة حال. والتقدير: ينقض متتابعا شيء بعد شيء [ومثل قولهم: دخلوا ~~الأول فالأول] . # PageV01P164 ### | باب القاف ### | إعراب ما يشكل من حديث # [81] ### | ### | قبيصة بن المخارق # # [82] ### | قتادة بن ملحان. # [83] ### | قرة بن إياس المزني. # PageV01P165 # [81] قبيصة بن المخارق ### | وقوع المصدر في موضع الحال # (328) في حديث ### | قبيصة بن المخارق: " # يأكله صاحبه سحتا " [سحتا حال] أي: يأكله محرما. # [82] قتادة بن ملحان ### | الصحيح " أيام البيض " وعدم جواز " الأيام البيض " # (329) وفي حديث ### | قتادة بن ملحان # القيسي: " كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يأمر بصيام أيام البيض ". ~~" أيام " مضافة إلى البيض؛ لأن البيض هي الليالي؛ لابيضاضها [بالقمر] من ~~أول الليل إلى آخره، ولا يجوز: الأيام البيض؛ لأن الأيام كلها بيض، وإنما ~~التقدير: أيام الليالي البيض. # [83] قرة بن إياس المزني] ### | المصدر في موضع الحال والمصدر المؤكد # (330) وفي حديث ابي معاوية ### | قرة بن إياس المزني، # حديث النهي عن أكل الثوم: " إن كنتم لا بد [آكليهما فأميتوهما] طبخا ". # طبخا: إن شئت جعلته مصدرا في موضع الحال أي: أميتوهما مطبوختين، وإن شئت ~~جعلت أميتوهما بمعنى اطبخوهما طبخا فيكون مصدرا مؤكدا. # PageV01P166 ### | باب الكاف ### | في إعراب المشكل من حديث # [84] ### | ### | كعب بن مالك. # # [85] ### | كلثوم بن الحصين أبي رهم. # PageV01P167 # [84] كعب بن مالك ### $ توجيه قوله: " لدن أن كان ... " # (331) وفي حديث ### | كعب بن مالك # وتوبته: " والله، ms73 ما زال يبكي لدن أن كان من أمرك [ما كان] ". # " لدن " مبنية على السكون وهي بمعنى: (عند) الملاصق للشيء. وقد قال الله ~~تعالى: {من لدن حكيم} وقال تعالى: {من لدنك رحمة} وهي مضافة إلى ما بعدها. # وقوله: " أن كان " (أن) فيه مصدرية. أي: من لدن حدوث أمرك. # وفيه: " أن أنخلع من مالي صدقة " (صدقة) مصدر، فيجوز أن يكون منصوبا ~~(بأنخلع) ؛ لأن معنى الخلع الصدقة. # ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي متصدقا. ### | اللغات في أيام أكل و " شرب " # (332) وفي حديثه: " أيام أكل وشرب " (الشرب) مصدر. وفيه ثلاث لغات: الضم ~~والفتح والكسر. وقال جماعة من المحققين: المصدر هو الفتح. والضم والكسر ~~اسمان للمصدر، فعلى هذا يكون الفتح في الحديث أفصح. # PageV01P168 ### | توجيه قوله: " ومنعة " بفتح النون # (333) وفي حديثه حديث ليلة العقبة: " وهو في عز ومنعة من قومه " يجوز أن ~~يروى [بسكون النون، وهو مصدر كالمنع ويجوز أن يروى] بفتحها، وهو جمع مانع ~~مثل: كافر وكفرة. والمعنى: أنه في عدد من قومه. ### | توجيه قوله: " بل الدم الدم والهدم الهدم " # وفيه: " قالوا: فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى ~~قومك وتدعنا؟ ! قال: فتبسم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وقال: بل الدم ~~الدم والهدم الهدم ". يجوز أن يروى ذلك بالرفع في الجميع والتقدير: بل دمى ~~دمكم وهدمى هدمكم، أي: من قصدني قصدكم. # ويجوز أن يروى بالنصب على تقدير: احفظوا الدم والهدم، وكرر ذلك توكيدا، ~~والمعنى: أصاحبكم وأحفظكم كما أحفظ دمي وأصاحبه. # [85] ### | كلثوم بن الحصين أبو رهم ### | توجيه قوله: " خشية أن أصيب رحله " # (334) وفي حديث كلثوم بن الحصين أبي [رهم] الغفاري: " فيفزعني دنوها خشية ~~أن أصيب رحله " يعني: ناقته، (خشية) مفعول له أي: أتجنب ذلك خشية. # PageV01P169 ### | باب الميم ### | في إعراب ما يشكل في أحاديث # [86] ### | ### | محمود بن لبيد الأشهلي. # # [87] ### | مرداس الأسلمي. # [88] ### | المسور بن مخرمة. # [89] ### | مطيع بن حارثة العدوي. # [90] ### | معاذ بن أنس الجهني. # [91] ### | معاذ بن جبل # [92] ### | معاوية بن أبي سفيان. # [93] ### | معيقيب بن أبي فاطمة. # [94] ### | المغيرة بن شعبة. # [95] ### | المقدام بن معد ms74 يكرب. # PageV01P170 # [86] محمود بن لبيد الأشهلي ### | توجيه قوله: " أحربا ورغبة " # (335) في حديث ### | محمود بن لبيد الأشهلي: " # قالوا: ما جاء بك يا عمرو؟ ! أحربا على قومك؟ أو رغبة في الإسلام؟ " # حربا ورغبة مصدران انتصبا على المفعول له. أي: جئت للحرب والرغبة. # ويجوز أن يكونا حالين أي محاربا وراغبا. # وفيه: " بل رغبة " يجوز رفعه أي: [بل] ذلك رغبة، أو جاء بي الرغبة، ~~والنصب على المفعول له. # [87] ### | مرداس بن لبيد الأسلمي ### | قد تجئ الحال معرفة # (336) وفي حديث مرداس الأسلمي: " يذهب الصالحون الأول فالأول ". [يجوز ~~رفعه على الصفة أو البدل أو النصب على الحال، وجاز ذلك، وإن كان فيه الألف ~~واللام؛ لأن الحال ما يتلخص من المكرر] ؛ لأن التقدير: ذهبوا مترتبين. # PageV01P171 # [88] المسور بن مخرمة ### | توجيه قوله: " في خيل لقريش طليعة " # (337) وفي حديث ### | المسور بن مخرمة # حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله [صلى الله عليه وسلم] [إلى المشركين] ~~. # قال: " إن خالد بن الوليد في خيل لقريش طليعة " [طليعة] حال من الضمير " ~~في خيل " ولا يجوز أن يكون حالا من لفظ " خالد "؛ لأن (إن) [لا] تعمل في ~~الحال، والتقدير: إن خالدا [كائن] في الخيل [أو مستقر] ، فالعامل في الحال ~~الاستقرار. # وفيه: " فانطلق يركض [نذيرا لقريش ". (نذيرا) حال من الضمير في (يركض] ~~والعامل فيه [يركض] ويركض في موضع النصب على الحال من الضمير في (انطلق) . # [89] مطيع بن حارثة العدوي # توجيه قوله " لا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرا " # (338) وفي حديث مطيع بن حارثة العدوي: " لا يقتل رجل من قريش بعد العام ~~صبرا أبدا " (صبرا) مصدر في موضع الحال [أي: لا يقتل مصبورا] أي: محبوسا، ~~(وأبدا) ظرف. # PageV01P172 # [90] معاذ بن أنس الجهني ### | توجيه قوله: " أي المجاهدين أعظم اجرا؟ " # (339) وفي حديث ### | معاذ بن أنس الجهني: " # أن رجلا [سأله فقال:] أي المجاهدين أعظم أجرا؟ قال: أكثرهم لله ذكرا " ~~(أي) مبتدأ واستفهام، (وأعظم) خبر المبتدأ، (وأجرا) تمييز، وكذلك (أكثرهم ~~ذكرا) ، وكذلك باقي الحديث. ### | توجيه قوله: " من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعا لله " # (340) وفي حديثه: " من ترك أن يلبس ms75 صالح الثياب، وهو يقدر عليه تواضعا ~~لله ". # " أن يلبس " مفعول (لترك) أي: ترك لبس صالح الثياب، و " هو يقدر " جملة ~~في موضع الحال، و " تواضعا " يجوز أن يكون مفعولا له [أي:] للتواضع، وأن ~~يكون مصدرا في موضع الحال أي: متواضعا. # توجيه قوله " الجفاء كل الجفاء، والكفر كل الكفر ... من يسمع منادي الله ~~ولا يجيب " # (341) وفي حديثه: " الجفاء كل الجفاء، والكفر كل الكفر، والنفاق كل ~~النفاق، من يسمع منادي الله ينادي بالصلاة، ويدعو إلى الفلاح ولا يجيب ". # (الجفاء) في الأصل مصدر وهو ههنا مبتدأ، (وكل الجفاء) توكيد، (والكفر ~~والنفاق) معطوفان على الجفاء، و " من سمع " خبر مبتدأ ولا بد فيه من حذف ~~مضاف تقديره: " إعراض من سمع "؛ لأن " من " [جثة] بمعنى شخص أو إنسان، ~~والجفاء ليس بالإنسان، والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ أي: في المعنى، ~~والإعراض هنا جفاء. # PageV01P173 # [91] معاذ بن جبل ### | توجيه قوله: " فيتسخطها " # (342) وفي حديث ### | معاذ بن جبل # في علامات الساعة: " وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها ". # الجيد: [نصب] (فيتسخطها) عطفا على يعطى، ويجوز الرفع على تقدير: فهو ~~يتسخطها. ### | توجيه قوله: " صادقا من قلبه " # وفي حديثه: " من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ~~صادقا من قلبه ... ". (صادقا) حال من الضمير في (يشهد) . ### | توجيه قوله: " لا يشرك به شيئا " # (343) وفي حديثه: " من لقى الله لا يشرك به شيئا " (شيئا) مفعول (يشرك) ~~ومنه قوله تعالى: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} . # ويجوز أن يكون (شيئا) في موضع المصدر تقديره: لا يشرك به إشراكا؛ كقوله ~~تعالى: {لا يضركم كيدهم شيئا} أي: ضررا. ### | تقدم خبر كان على اسمها # (344) وفي حديثه: " من صلى الصلوات الخمس، وحج البيت، وصام رمضان، كان # PageV01P174 # حقا على الله [أن] يغفر له ". # " حقا " خبر كان تقدم على اسمها، واسمها " أن يغفر " أي: كان الغفران له ~~حقا على الله كقوله تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} وقوله تعالى: ~~{أكان للناس عجبا أن أوحينا} ### | توجيه قوله: " فتجدونه راعيا معزى " # (345) وفي حديثه: " انظروا [فستجدونه إما] راعيا معزى أو ms76 مكلبا ". . ~~الحديث. # (راعيا) منصوب حالا من الهاء (وتجد) هنا من: وجدان الضالة، فيتعدى إلى ~~مفعول واحد، (ومعزى) منصوب براع ومثله (مكلبا) . ### | توجيه قوله: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله " # (346) وفي حديثه: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله " آخر بالرفع اسم ~~كان، و " لا إله إلا الله " في موضع نصب خبرها، ويجوز العكس. ### | توجيه قوله: " من غزا فخرا ورياء " # (347) وفي حديثه: " من غزا فخرا ورياء " يجوز أن يكون مفعولا له، وأن ~~يكون مصدرا في موضع الحال، ومثله في حديثه أيضا: " [بكى] خشعا ". # PageV01P175 ### | توجيه قوله: " قد ملئ جنانا " # (348) وفي حديثه: " إن طالت [بك] حياة أن ترى ههنا قد ملئ جنانا " يجوز ~~أن يكون تمييزا لأن [الملء] للمكان يكثر أنواعه فيتميز بعضها. # ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا؛ لأنك تقول: ملأت المكان بكذا، فيكون مفعولا ~~به. ### | توجيه قوله: " لا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا " # (349) وفي حديثه: " ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا " (متعمدا) حال، وصاحب ~~الحال الضمير في (تتركن) . وفيه: " ولا ترفع عنهم عصاك [تأديبا] " هو مفعول ~~له تقديره: اضربهم تأديبا، أي: للتأديب. ### | بناء (قبل) على الضم لقطعها عن الإضافة # (350) وفي حديثه: " أتيت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أطلبه فقيل لي: ~~خرج قبل " (قبل) هنا مبنية على الضم؛ لأنها قطعت عن الإضافة ومثله: {لله ~~الأمر من قبل ومن بعد} . # وفيه: " سألته أن لا يهلك أمتي غرقا " يجوز أن يكون تمييزا، وأن يكون في ~~موضع الحال، وأن يكون مفعولا له. ### | توجيه قوله " أن لا يلبسهم شيعا " # (351) وفي حديثه: " أن لا يلبسهم شيعا " هو حال من الهاء في (يلبسهم) ~~وقوله: # " فقلت: حمى أو طاعونا " هما منصوبان بفعل محذوف تقديره: فيسلط الآن أو ~~فيلقى. # PageV01P176 # [92] معاوية بن أبي سفيان ### | توجيه قوله: " أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم " # (352) وفي حديث ### | معاوية بن أبي سفيان: " # أما إني لم [أستحلفكم] تهمة لكم ". ### | تهمة: منصوب على أنه مفعول له أي: لأجل التهمة، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي متهما. # وفيه: " وما كان أحد في منزلتي من رسول ms77 الله [صلى الله عليه وسلم] أقل ~~عنه حديثا ". (أحد) اسم كان، (وفي منزلتي) نعت لأحد، (وأقل) خبر كان، # و (حديثا) تمييز. وهو فعيل مصدر بمعنى التحديث، وأما (عنه) فيتعلق بمحذوف ~~تقديره: أقل رواية أو تحديثا عنه، فلما حذف فسر بحديث. ويجوز أن يكون (عنه) ~~نعتا للحديث أي: حديثا كائنا عنه، فقدم فصار حالا. # توجيه قوله: " صلى بهم الظهر والعصر، والعشاء الآخرة أربعا أربعا " # (353) وفي حديثه: " وكان عثمان إذا قدم مكة صلى بهم الظهر والعصر والعشاء ~~الآخرة أربعا أربعا ". (أربعا) منصوب على المصدر كما تقول: قد صلى صلاة هي ~~أربع، وكما تقول: ركع أربع ركعات، (فأربع) عدد مضاف إلى المصدر، فينتصب ~~انتصابه كقولهم: ضربته ثلاث ضربات أي: ضربات ثلاثا، فقدم وأضاف، وإذا أضيفت ~~صفة المصدر [إليه] انتصب نصب المصادر. # PageV01P177 # [93] ### | معيقيب بن أبي فاطمة ### | توجيه قوله: " إن كنت فاعلا فواحدة " # (354) وفي مسند معيقيب: " إن كنت فاعلا فواحدة " يجوز النصب على تقدير: ~~فافعل واحدة، والرفع على تقدير: فواحدة جائزة، ويعني بذلك تسوية التراب ~~لموضع السجود. # [94] المغيرة بن شعبة ### | توجيه قوله: " فمكث طويلا # (355) وفي حديث ### | المغيرة بن شعبة: " # فمكث طويلا " [طويلا] نعت لمصدر محذوف تقديره: زمنا طويلا. # [95] المقدام بن معد يكرب ### | توجيه قوله: " ما أكل أحد قط طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده " # (356) وفي حديث ### | المقدام بن معد يكرب # أبي [كريمة] : " ما أكل أحد قط طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده ". ~~(خيرا) منصوب على الصفة لطعام، (وقط) مبنية على الضم، ويراد بها الزمان ~~الماضي. # PageV01P178 ### | باب النون ### | في إعراب ما يشكل في حديث # [96] ### | أبي برزة نضلة بن عبيد. # [97] ### | النعمان بن بشير. # [98] ### | أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة. # [99] ### | نقادة الأسدي. # [100] ### | النواس بن سمعان الكلابي. # PageV01P179 # [96] ### | ابو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي ### | خلط جماعة من المحدثين في حديث جليبيب # (357) في حديث أبي برزة - نضلة بن عبيد - أنه قال في حديث جليبيب: " ~~فقالت أمها: أجليبيب إنيه؟ " جماعة من المحدثين يخلطون في هذا اللفظ، ~~والصواب فيه وجهان: # أحدهما: أجليبيب نيه؟ ! وحقيقته أنه تنوين كسر وأشبعت ms78 كسرته فنشأت منها ~~الياء، ثم زيدت الهاء ليقع الوقف عليها. # والثاني: أجليبيب إنيه؛ (فإنيه) كلمة منفصلة مما قبلها. قال الشاعر: # (بينما نحن واقفون بفلج ... قالت الدلج الرواء: إنيه) # والغرض من ذلك كله الاستفهام على طريقة الإنكار، وقد ذكره سيبويه في ~~كتابه، وسمعت هذا كله في [هذا] الحديث من شيخنا أبي محمد الخشاب [وقت ~~سماعنا عليه مسند أحمد بن حنبل رحمه الله] . # [97] النعمان بن بشير ### | توجيه قوله: " أكلهم أعطيتهم " # (358) وفي [حديث ### | النعمان بن بشير، # قال] : " أكلهم أعطيتهم [كما أعطيته " في كلهم " وجهان: # PageV01P180 # الرفع على الابتداء و " أعطيتهم " وما عمل فيه الخبر. # والثاني: النصب تقديره: أعطيت كلهم فحذف الفعل وفسره بقوله: أعطيتهم، ولا ~~يجوز أن ينصب (كلهم) بأعطيتهم؛ لأن (أعطيتهم) قد تعدى إلى مفعولين، و [هما] ~~(الضمير) و (مثله) . فأما قوله في الرواية الأخرى: " أكل بنيك نحلت مثل ~~هذا؟ " فالصواب نصب: (كل) بنحلت؛ لأنه لم يشغل عنه بضميره، والرفع بعيد، ~~[وإنما موضعه الشعر، وعلى ذلك كله نص] سيبويه. # [98] ### | أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة ### | توجيه قوله: " ما يزن ذرة " # (359) وفي حديث أبي بكرة - نفيع بن الحارث بن كلدة: " ويخرجون من كان في ~~قلبه ما يزن ذرة ". " ذرة " منصوب (بيزن) على أنه مفعول به؛ [لأن] تقديره: ~~لا يساوى في القدر بعوضة. # [99] نقادة الأسدي # توجيه قوله: " اللهم اجعل قوت فلان يوم يوم " # (360) وفي حديث ### | نقادة الأسدي: " # اللهم اجعل قوت فلان يوم يوم ". # PageV01P181 # التقدير: قوت يوم فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه [على] جره، (ويوم) ~~الثاني تكرير له، ويجوز أن يكون: يوم يوم [فركبهما] وبناهما على الفتح كما ~~تقول: " لقيته صباح مساء "، و " سقطوا بين بين ". # وإن ورد [يوما] بالنصب والتنوين جاز وكان جيدا. # [100] النواس بن سمعان الكلابي ### | توجيه قوله: ما لبثه في الأرض؟ قال: " أربعين يوما " # (361) وفي حديث ### | النواس بن سمعان الكلابي # حديث الدجال: " قلنا: يا رسول الله، ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعين يوما ~~". # جاء (أربعين) منصوبا في هذه الرواية. والوجه فيه أنه يقدر بيلبث أربعين، ~~أو يقيم أربعين، ودل على ذلك قوله: ms79 " ما لبثه ". # PageV01P182 ### | باب الهاء ### | إعراب ما يشكل في حديث # [101] هانئ بن نيار أبي بردة ### | توجيه صرف " ابن اللكع " # (362) في حديث ### | هانئ بن نيار أبي بردة: " # لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع ابن اللكع ". # هو مصروف هنا؛ وإن كان معدولا عن " لاكع " نكرة؛ ولأنه دخلت عليه الألف ~~واللام في قوله ### | -[صلى الله عليه وسلم]- # : " ابن اللكع ". # PageV01P183 ### | باب الياء ### | إعراب ما يشكل من حديث # [102] يزيد بن الأخنس. # [103] ### | يعلى بن أبي المرازم وهو يعلى بن شبابة # [102] يزيد بن الأخنس ### | جواب لو التي للتمني وتوجيه قوله: " فأقوم " # (363) في حديث ### | ### | يزيد بن الأخنس: " # فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلانا فأقوم به كما ~~يقوم به ". # (فأقوم) بالنصب لأنه وقع (جواب لو) ، وهي هنا للتمني فهي كقوله تعالى: ~~{لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم} ويدلك أنها جواب: أنك لو جعلت مكان " فأقوم " ~~لقمت، صح. ولما عدل عن الفعل [الماضي إلى] المستقبل نصبه؛ لأن الأول سبب ~~للثاني فقد اختلفا، وكذلك قوله فيه: " فأتصدق " تمام الحديث. # PageV01P184 # [103] يعلى بن مرة أبي المرازم الثقفي ### | توجيه قوله: " حتى الساعة " # (364) وفي حديث ### | يعلى بن مرة أبي المرازم الثقفي - # و [اسمه] يعلى بن شبابة: " ما أحسسنا منه شيئا حتى الساعة " يجوز الجر ~~بمعنى إلى. كما قال تعالى: {ليسجننه حتى حين} والنصب على معنى: ولا الساعة. ~~فيكون بمنزلة (الواو) ، أي: ما أحسسنا منه قبل ذلك ولا الساعة. # وفيه: " فاستوص به معروفا " وهو مفعول تقديره: افعل به معروفا كما وصيت. ~~ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أي: استيصاء معروفا، ونظيره قوله [صلى ~~الله عليه وسلم] : " استوصوا بالنساء خيرا ". # PageV01P185 ### | ملحق بأسماء الرجال ### | ### | أولا: ذكر المعروفين بكناهم # # [104] ### | أبو بهيسة الفزاري # [105] ### | أبو الجعد الضمري. # [106] ### | أبو سعيد الزرقي. ### | ثانيا: ذكر أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم ولكن أشير إلى أقاربهم # [107] ### | عم أبي حرة الرقاشي. # [108] ### | خال السوار العدوي. ### | ثالثا: ذكر أقوام عرفوا بالقرب من غيرهم # [109] ### | خادم النبي [صلى الله عليه وسلم] . ### | رابعا: ذكر أقوام عرفوا بالنسب إلى قبائلهم. # [110] ### | رجل من عبد القيس. ### | خامسا: ذكر المجهولين # [111] ### | في حديث ms80 رجل. ### | سادسا: ذكر أقوام من الصحابة يشك في اسمائهم # [112] ### | في أبي هريرة أو أبي سعيد. # PageV01P186 ### | أولا: ذكر المعروفين بكناهم # [104] ### | أبو بهيسة الفزاري ### | توجيه قوله: " أن تفعل الخير خير لك " # (366) في حديث أبي بهيسة الفزاري: " يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل ~~منعه؟ قال النبي [صلى الله عليه وسلم] : " أن تفعل الخير خير لك ". # (أن) مفتوحة الهمزة وهي مصدرية، وموضعها وموضع الفعل رفع بالابتداء و ~~(خير) خبره، ومثله قوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} . # [105] ### | أبو الجعد الضمري ### | توجيه قوله: " من ترك ثلاث جمع تهاونا " # (367) وفي حديث أبي الجعد: " من ترك ثلاث جمع تهاونا " هو منصوب على أنه ~~مفعول له. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي: متهاونا. # PageV01P187 # [106] ### | أبو سعيد الزرقي ### | توجيه قوله: " فسيكون " في جواب الشرط # (368) وفي حديث أبي سعيد الزرقي في العزل: " فقال النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] : " إن ما يقدر في الرحم فسيكون " بالرفع؛ لأن الفاء جواب الشرط، ~~والسين تمنع من عمل [الفاء] فيما بعدها، ففيه إذن شيئان مانعان من الجزم ~~ألبتة. ### | ثانيا: ذكر مسانيد أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم لكن [نسبوا] إلى أقاربهم. # [107] عم أبي حرة الرقاشي # توجيه قوله: " أسعد من سامع " # (369) في حديث ### | عم أبي حرة الرقاشي: " # فإنه رب مبلغ أسعد من سامع ". # " أسعد " هنا نعت لمبلغ مجرور، ولكنه فتح لأنه لا ينصرف. والذي تتعلق به ~~(رب) محذوف تقديره: يوجد أو [يضاف] . # وأجاز الكوفيون: " أسعد " بالرفع وبنوه على رأيهم في أن " رب " اسم مرفوع ~~بالابتداء فيكون (أسعد) خبرا له. # PageV01P188 # [108] خال أبي السوار العدوي ### | تصويب قوله: " إن ناسا يتبعوني " # (370) وفي حديث ### | خال أبي السوار العدوي # قال: " اللهم إن [أناسا] يتبعوني ". # الصواب في هذا: يتبعونني، بنونين؛ لأنه فعل مرفوع، وإن روى بتشديد النون ~~جاز، وأما نون واحدة مخففة فلا. ### | ثالثا: ذكر أقوام عرفوا بالقرب من غيرهم # [109] خادم النبي [صلى الله عليه وسلم] # توجيه قوله: " إما لا فأعني " # (371) في حديث ### | خادم النبي [صلى الله عليه وسلم] # قال: " حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال: ومن دلك على ms81 [هذا] قال: ربي. ~~قال: إما لا فأعني [على نفسك] بكثرة السجود ". # سمعت هذه الكلمة من العرب [ممالة] وهي مستعملة في معنى الشرط وجوابها ~~محذوف والتقدير ههنا: إن لا تترك [سؤالك] شفاعتي فأعني، وكل موضع تستعمل ~~فيه، فعلى هذا المعنى. # PageV01P189 ### | رابعا: ذكر أقوام عرفوا بالنسب إلى قبائلهم # [110] ### | رجل من عبد القيس ### | توجيه قوله: " وأصبحوا يعلمونا " وأنه موضع ضرورة في الشعر # (372) ### | ### | في حديث رجل # من [وفد] عبد القيس قال: " كيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم ~~إياكم. قالوا: خير إخوان [ألانوا فرشنا ثم قال:] وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا ~~" [قوله: " خير إخوان] تقديره: وجدناهم [أو] رأيناهم خير إخوان. # والصواب: " يعلموننا " بنونين، ولا يجوز غير ذلك فإنما جاء بنون واحدة ~~مثل هذا في الشعر وهو موضع ضرورة. ### | خامسا: ذكر المجهولين # [111] في حديث رجل ### | توجيه قوله: " فلا يرفع بصره إلى السماء يلتمع بصره " # (373) في حديث رجل: " إذا كان أحدكم في صلاة، فلا يرفع بصره إلى السماء ~~[أن] يلتمع بصره ". # تقديره: مخافة أن يلتمع بصره. فهو مفعول له، كقوله تعالى: {يبين الله لكم ~~أن تضلوا} أي: مخافة أن تضلوا أو كراهية. # والكوفيون يقدرونه: لئلا يلتمع بصره، والمعنى واحد. # PageV01P190 # [112] في حديث رجل ### | توجيه قوله: " فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لهم بين صلواتهم فصل # (374) ### | في حديث رجل: " # أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] صلى العصر، فقام رجل يصلي فرآه عمر - ~~رضي الله عنه - فقال له: اجلس، فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لهم بين ~~صلواتهم فصل ". # الوجه فتح (أنه) ؛ لأن التقدير: لأنه، فهو مفعول له، ولو كسرت لكان ~~مستأنفا غير متعلق بما قبله، والمعنى يستقيم على اتصاله به. ### | سادسا: ذكر أقوام من الصحابة - رضي الله عنهم - يشك في أسمائهم # [113] ### | أبو هريرة أو أبو سعيد ### | تقديم المفعول على الفعل من أجل الاستفهام # (375) في أبي هريرة أو أبي سعيد. يقول الله تعالى للملائكة: " أي شيء ~~تركتم عبادي يصنعون ". # (أي) منصوب بيصنعون. وكذلك أي شيء يطلبون [منصوب بيطلبون] ، وهنا يلزم ~~تقديم المفعول على [الفعل] من أجل الاستفهام. # PageV01P191 ### | القسم ms82 الثاني ### | مسانيد النساء مرتبة على الحروف الأبجدية ### | في إعراب ما يشكل في روايتهن ### | أولا: المعروفات بأسمائهن # [114] ### | أسماء بن أبي بكر. # [115] ### | حمنة بنت جحش. # [116] ### | الربيع بنت معوذ بن عفراء. # [117] ### | عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -. # [118] ### | ميمونة بنت الحارث # [119] أم سلمة هند بنت أبي أمية. # ثانيا: المعروفات بكناهن # [120] أم أيوب امرأة أبي أيوب. # [121] أم جندب الأزدية. # [122] أم كلثوم بنت أبي سلمة. # ثالثا: ذكر نساء لا يعرفن # [123] امرأة من غفار # PageV01P192 ### | مسانيد النساء مرتبة على الحروف أيضا # [114] أسماء بنت أبي بكر الصديق ### | حذف المصدر وإقامة صفته مقامه # (376) وفي حديث ### | أسماء بنت أبي بكر الصديق - # رضي الله [عنهما]-: # " قد أوحى إلي أنكم تفتنون في قبوركم [قريبا، أو] مثل فتنة المسيخ الدجال ~~". # " قريبا " منصوب [نعتا] لمصدر [محذوف] تقديره: أي: " افتتانا قريبا ". من ~~فتنته؛ ولذلك قال: " [أو] مثل فتنة المسيخ " فأضافه إلى الفتنة. ### | ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه إلا حرف الجر # وفيه: " لا أدري أي ذلك قالت [أسماء] ؟ ! " أي " منصوب بقالت، لا بقوله: ~~" لا أدري "؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا حرف الجر. ### | اللام الفارقة # وفيه: " فيقال له: قد كنا نعلم أن كنت لتؤمن به ... " التقدير: " أنك " ~~مخففة من " أن " واللام في " لتؤمن " فارقة بين أن الناصبة وأن المؤكدة. # ويجوز أن تكون اللام داخلة على خبر (إن) [المكسورة، وتكون (أن) مخففة من ~~الثقيلة، وتكون تعلم معلقة [عن] العمل لدخول اللام في الخبر، ومثل ذلك قوله ~~تعالى: {وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا} . # PageV01P193 # [115] حمنة بنت جحش # نصب " أي " بالفعل بعدها # (377) وفي حديث حمنة بنت جحش المستحاضة: # " فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما فعلت ... " (أيهما) منصوب لا غير، ~~والناصب له (فعلت) كقوله تعالى: {أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء ~~الحسنى} (فأيا) منصوب بتدعوا. ### | لا وجه لرواية واستنقأت بالألف والهمزة # وفيه: " إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت " وقع في هذه الرواية بالألف ~~[والصواب: استنقيت] ؛ لأنه من نقى الشيء وأنقيته إذا نظفته. ولا وجه فيه ~~للألف [ولا للهمزة] . # وفيه: " فصلى أربعا وعشرين ليلة [أو ثلاثا وعشرين ms83 ليلة] وأيامها " ~~(أيامها) منصوب بصلى، وهو معطوف على أربع [أو] على ثلاث، والضمير في ~~(أيامها) يرجع على الليالي. # PageV01P194 # [116] الربيع بنت معوذ ### | الصواب الذي لا يعدل عنه رواية أجر بالكسر # (378) في حديث ### | الربيع بنت معوذ # بن عفراء: " أتيت النبي [صلى الله عليه وسلم] بقناع فيه رطب وأجر زغب ". ~~الصواب الذي لا يعدل عنه أن يروى " أجر " بكسر الراء؛ لأنه جمع جرو، وهو ~~الصغير من القثاء والرمان ونحوهما وجمعه أجر، مثل: [حلو وأحل] وحقو وأحق، ~~وكان الأصل [فيه] أجرو. مثل فلس وأفلس، فأبدلت الضمة كسرة فانقلبت الواو ~~ياء فرارا من ثقل الواو [بعد الضمة] . # [117] عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - # باب أفعل لا يعمل في اسم ظاهر إلا إذا وقع موقع المضمر # (379) وفي حديث ### | عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: " # أي الصلاة كانت أحب إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن يواظب عليها؟ ~~قالت: " كان يصلي قبل الظهر أربعا يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع ~~والسجود. فأما ما لم يكن يدع - صحيحا ولا مريضا، غائبا ولا شاهدا - فركعتين ~~قبل الفجر ". (أي) مبتدأ و (كانت) فيها ضمير اسمها [يرجع إلى الصلاة. و ~~(أحب) خبر كان، وكان اسمها] وخبرها خبر أي. و " أن يواظب " في موضع نصب # PageV01P195 # (بأحب) . أي: يحب المواظبة. # ويجوز أن يكون في موضع رفع (بأحب) كقولهم: " كان زيد أحب إليه الخير ". و ~~" باب أفعل لا يعمل في اسم ظاهر إلا إذا وقع موقع المضمر " كقولهم: ما رأيت ~~رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد، و " أن يواظب " بهذه الصفة. ### | معنى " ما لم يكن يدع " وإعرابها # وأما قولها: " لم يكن يدع صحيحا ولا مريضا فركعتين قبل الفجر " فقولها: ~~ما لم يكن يدع فمعناه: " الذي لم يكن " فالذي مبتدأ، (ولم يكن) صلته، واسم ~~كان مضمر فيها أي: [لم] يكن هو، " ويدع " خبر (كان) والتقدير: يدعه، و " ~~صحيحا ومريضا " حالان في ضمير الفاعل في يدع. أي كان يفعله على كل حال. ### | رأي العكبرى في رواية نصب ركعتين # وقولها: " فركعتين " الياء خطأ، ms84 بل الواجب أن يقال: ركعتان؛ لأنه خبر ~~(ما) ولا معنى للنصب هنا، وهذا مثل قولك: أما زيد فمنطلق، وأما الذي عندنا ~~فكريم. ### | لماذا أنثت العشر؟ # (380) [وفي حديثها في المسند " دخلت العشر " إنما أنثت؛ لأنها أرادت " ~~الليالي العشر "؛ لأن الليالي يؤرخ بها] . ### | كيف تعرب " ما " من قوله: " فما فوقها "؟ # (381) ### | وفي حديثها: " لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها " (ما) بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، و (فوقها) منصوبة على الظرف، فهو إما صلة لما، أو صفة، كقوله تعالى: {لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} . # PageV01P196 ### | مجئ الجواب كالسؤال # (382) وفي حديثها: " فإلى أيهما أهدى؟ قال: أقربهما منك بابا " (أقربهما) ~~بالجر على تقدير إلى أقربهما؛ ليكون الجواب كالسؤال، ويجوز الرفع على تقدير ~~[هو] أقربهما، والنصب على تقدير صلى أقربهما. (وبابا) تمييز. ### | جواز أن تكون ذلك في موضع رفع أو نصب # (383) وفي حديثها: " فنادى ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد، ذلك ~~فيما شئت " ينبغي أن يكون " ذلك " في موضع نصب على تقدير: " أفعل ذلك "؛ ~~لأن الملك كان مأمورا أن يفعل ما يشاء رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . # ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير [لك] ذلك. ### | ما كان في آخره ألف ونون مزيدتان # (384) وفي حديثها: " إن الله - عز وجل - ليؤيد [حسانا] ". # " حسان " يجوز صرفه على أنه مشتق من الحسن؛ لأن النون فيه أصلية، وكذا ~~جاء في هذه الرواية ويجوز أن] يمنع على اعتبار أنه مشتق من الحس؛ [فتكون] ~~النون زائدة، فيجتمع فيه التعريف وزيادة الألف والنون. ### | توجيه إعراب كلمة " رهنا " # (385) وفي حديثها: " اشترى من يهودي طعاما فأعطاه [درعا له رهنا] " رهنا ~~". # PageV01P197 # (1) [مصدر] منصوب في موضع الحال [أي:] أعطاه إياها راهنا. # (2) ويجوز أن يكون نعتا لدرع. # (3) وأن يكون نصبا على المصدر أي رهنها رهنا. # (4) وأن يكون مفعولا [له] . # (5) وأن يكون تمييزا. ### | تصويب رواية سبعين صلاة # (386) وفي حديثها: " فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة ~~". # كذا وقع في هذه الرواية. # والصواب سبعون. والتقدير: فضل سبعين؛ لأنه خبر (فضل) الأول. ### | نصب ms85 (مثل) على الحال # (387) وفي حديثها: " فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح " (مثل) ~~منصوب على الحال أي: جاءت الرؤية مشبهة فلق الصبح. # PageV01P198 ### | توجيه رواية نصب " جذعا " # وفي حديثها: " يا ليتني فيها جذعا " كذا وقع في هذه الرواية والوجه جذع؛ ~~لأنه خبر ليت. # ويضعف أن يكون " فيها " الخبر لقلة فائدته، وهكذا هو في الشعر: # (يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع) # وللنصب فيها وجه، وذلك أن يجعل " فيها " [الخبر] وجذعا حال، وتكون ~~الفائدة [حاصلة] من الحال. ### | حكم الاستثناء من الموجب أو من المنفي في المعنى # (388) وفي حديثها: " نهى عن قتل جنان البيوت إلا الأبتر وذو الطفيتين، ~~فإنهما يخطفان أو يطمسان البصر ". # وقع في هذه الرواية: وذو الطفيتين، بالواو، وهو مرفوع، والقياس أن يكون ~~هو والأبتر منصوبين؛ لأنه استثناء [من] موجب أو من منفي. ولكن المقدر في ~~المعنى منصوب؛ لأن التقدير: لا تقتلوا جنان البيوت إلا الأبتر. ### | حكم تابع معمول المصدر # وفي لفظ آخر: " أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين ". الوجه: وذى معطوفا على ~~لفظ الأبتر. [فأما الرفع، فوجهه أن يقدر له ما يرفعه] والتقدير: لكن يقتل ~~ذو الطفيتين، والأبتر # PageV01P199 # على هذا يجوز نصبه على أصل الباب، ورفعه على ما قدرنا. ومثل هذا قول ~~الفرزدق: # (وعض زمان يابن مروان لم يدع ... من المال إلا [مسحتا] أو مجلف) # (فمجلف) مرفوع على تقدير: بقى مجلف، ومسحتا بالنصب على أصل الباب، ويروى ~~مسحت بالرفع على ما قدرنا. ### | زيادة كان بعد نعم # (389) وفي حديثها: " نعم المرء كان عامر " المرء فاعل نعم، بعدها خبر ~~كان. ويكون في كان ضمير الشأن والقصة كما تقول: كان نعم الرجل زيد. # و" زيد نعم الرجل كان " ليس من ضمير الشأن؛ لأن ضمير الشأن مصدر على ~~الجملة، وإنما ينبغي على هذا أن يكون اسم كان مضمرا فيها وهو (عامر) ، ~~وتكون الجملة المتقدمة خبرا لها مقدما. ونظير زيادة كان هنا كقوله: ما كان ~~أحسن زيدا. ### | حذف المبتدأ # (390) وفي حديثها: " لد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في مرضه فأشار: ~~أن لا تلدوني ms86 قلنا: كراهية المريض الدواء " كراهية بالرفع خبر مبتدأ محذوف ~~أي: هذا الامتناع كراهية. ويحتمل النصب على أن يكون مفعولا له، أي: نهانا ~~لكراهية الدواء. # ويجوز أن يكون مصدرا أي: كرهه كراهية الدواء. ### | بناء الأسماء مع لا على الفتح وحذف الخبر # (391) وفي حديثها حديث أم زرع: # PageV01P200 # زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة ". # يجوز في هذه الأسماء كلها الفتح على أنها مبنية مع لا، والخبر محذوف ~~لدلالة الكلام عليه. مثل: # (فأنا ابن قيس لا براح ... ) # ويقوى الرفع ما فيه من التكرير. ### | مصدر فعل التفعيل # وفيه: (ولا تنقث ميرتنا تنقيثا " القياس أن يكون " تنقث " بالتشديد؛ لأن ~~المصدر قد جاء على التفعيل فهو مثل: يكسر تكسيرا ويقتل تقتيلا. ### | ضمير الفصل # (392) وفي حديثها حديث صيام عاشوراء: " فلما قدم [النبي [صلى الله عليه ~~وسلم]] المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما نزل رمضان كان هو الفريضة ". # PageV01P201 # لك في (الفريضة) الرفع على أن يكون (هو) مبتدأ والفريضة خبره، والجملة في ~~موضع نصب على أنه خبر كان، ولك النصب على أن يكون (هو) فصلا لا موضع له و ~~(الفريضة) خبر كان، ومثله قوله تعالى: {إن كان هذا هو الحق من عندك} يروى ~~بالرفع والنصب على ما ذكرنا. ### | الصواب في حديث العجوة # (393) وفي حديثها: " إن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياق أول البكرة ". # والصواب: " ترياق: بالرفع والتنوين على أنه خبر إن، و " أول " بالنصب على ~~أنه ظرف أي: في أول البكرة. # ويعضد ذلك حديث الزبير: " من تصبح بسبع تمرات عجوة مما بين لابتيها لم ~~يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ". # [وفي حديث] لها أيضا من جنس الزبير [وهو: قال في] : " عجوة العالية أول ~~البكرة على ريق النفس ". ### | نون الرفع ونون الوقاية # (394) وفي حديثها: " أصبح عندكم شيء تطعمونيه " وقع في هذه الرواية بنون ~~واحدة ويحتمل ثلاثة أوجه: # PageV01P202 # أحدها: أن يكون مجزوما على جواب الاستفهام كقولك: أين بيتك [أزرك] # والثاني: أن يكون مرفوعا [نعتا] لشيء، ولكنه حذف إحدى النونين؛ لأن أصله: ~~تطعمونني على ما جاء في الشعر: # ( [يسوء ms87 القاليات] إذا قليني ... ) # أي قلينني [وقد قرئ {فبم تبشرون} بتخفيف النون] . # والثالث: أن تكون [النون] مشددة كقوله تعالى: {أتحاجوني في الله} . وقد ~~قرئ بتخفيف النون. # (395) وفي حديثها أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " ادعوا لي بعض ~~أصحابي. قلت: أبو بكر؟ قال: لا، قلت: عمر؟ قال: لا. قلت: فابن عمك عليا؟ ~~قال: [لا] كذا وقع] . في هذه الرواية رفع " أبو بكر " ونصب " علي " ووجه ~~الرفع في الأول أن يقدر: المدعو أبو بكر، أو المطلوب أو، هو، وأما نصب " ~~علي " [فعلى تقدير: أدعو ابن عمك عليا،] فعلى بدل من " ابن عمك " ولو رفع ~~الجميع أو نصب جاز. ### | حذف إحدى النونين # (396) وفي حديث الإفك: " وظننت أن القوم سيفقدوني " بنون واحدة، فيحتمل ~~أن يكون حذف إحدى النونين، وأن تكون النون مشددة. ### | مجئ إن بمعنى ما # وفيه: " والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها " " إن " ههنا بمعنى (ما) كقوله ~~تعالى: {إن عندكم من سلطان بهذا} وقد تأتي بعدها (إلا) كقوله تعالى: {إن ~~الحكم إلا لله} وقد لا تأتي كما تقدم. # PageV01P203 ### | جواز تقديم الخبر على صفة المبتدأ # (397) وفي حديثها: " كان رجل - يدخل على أزواج النبي [صلى الله عليه ~~وسلم]- مخنث ". " مخنث " نعت لرجل، و " يدخل " خبر كان، ويجوز تقديم الخبر ~~على صفة المبتدأ، ويجوز أن تكون " كان " التامة، ويكون " يدخل " و " مخنث " ~~صفتين لرجل. ### | توجيه رواية متى يقوم مقامك بالواو # (398) وفي حديثها: " إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع ~~الناس ". وقع في هذه الرواية " يقوم " بالواو. والوجه حذفها وإسكان الميم؛ ~~لأن متى هنا شرط، وجوابه: لا يسمع الناس. ولا معنى للاستفهام ههنا. إلا أنه ~~قد جاء في الشعر مثل ذلك شاذا. # ووجهه: أن الواو تحذف لالتقاء الساكنين، فإذا أدغمت الميم في الميم التي ~~بعدها جاز وضع الواو قبلها. كما قالوا: ثمود. الثوب [وقالوا في الياء هو ~~اضيم، وفي الألف] . " الحاقة " و " الدابة ". ### | الفرق بين " الواو " العاطفة بعد همزة الاستفهام و " أو " التي للشك # (399) وفي حديثها حديث موت النبي [صلى الله عليه وسلم] ms88 فقال عمر: " أو ~~[أنها] في كتاب الله "؟ الصواب: فتح الواو والهمزة للاستفهام كقوله تعالى: ~~{أو كلما عاهدوا عهدا} والواو ههنا عاطفة وتسكينها ضعيف وليست أو التي ~~للشك؛ لأن تلك لا تقع إلا عاطفة. وقد قرئ في الشاذ " أو كلما " بسكون الواو ~~وذلك من تسكين [الواو] المفتوح؛ لثقل الحركة على الواو، وليست على هذا ~~الوجه للعطف بل هي في معنى [المفتوحة] . ذكره ابن جني في المحتسب. # PageV01P204 ### | المعنى المراد من الحديث # (400) وفي حديثها في ذكر خديجة: " فقلت: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدقين ~~". [الأقوى] أن يكون بالرفع على معنى: هي حمراء، وليس المعنى [تذكرها] في ~~حال حمرة شدقيها، إذ لو كان كذلك؛ لكان النصب على الحال أولى. ### | توجيه الحديث على اعتبار ما زائدة ونافية واستفهامية # (401) وفي حديثها: " فقال: يا [عثمان] أتؤمن بما نؤمن به؟ قال: نعم يا ~~رسول الله. قال: فأسوة ما لك بنا ". # (ما) ههنا زائدة، والتقدير: فأسوة لك بنا، وهو كقوله تعالى: {لقد كان لكم ~~في رسول الله أسوة حسنة} . ويجوز أن يكون استفهاما، وتكون (ما) نافية، ~~والتقدير: فما لك بنا أسوة. وجاز الابتداء [هنا] بالنكرة؛ لأنها مصدر في ~~معنى الفعل أي تأس بنا. ### | زيادة الكاف على قدر المخاطب وتثنيتها وجمعها # (402) وفي حديثها: " ذاك جبريل " الجيد: كسر الكاف؛ لأن عائشة هي ~~المخاطبة، والكاف [أبدا] تكون في مثل هذا على قدر المخاطب، إن كان مذكرا ~~فتحت، وإن كان مؤنثا كسرت، وكذلك تثنى وتجمع على قدر المخاطب. # PageV01P205 # وأما ذا الذي قبل الكاف فهو للمشار إليه البعيد. إن كان مذكرا (فذا) ، ~~وإن كان مؤنثا (فتى) ، وكذلك تثنيته وجمعه على قدره. ولو فتح الكاف [في هذا ~~الحديث] جاز؛ لأن المؤنث إنسان، فيكون التذكير راجعا إلى معناه. # [وفي حديثها " إن أمي افتلتت نفسها " الرفع جائز على أن يكون هو واقعا ~~موقع الفاعل، كما تقول: أذهبت نفسه، ويجوز النصب على التشبيه بالمفعول، كما ~~تقول: سلب زيد ثوبه] . ### | إجراء الاثنين مجرى الجمع # (403) وفي حديثها: " أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة ". ~~وقع في هذه الرواية ms89 " رأينها " وهذا في التحقيق ضمير جماعة المؤنث، فيجوز ~~أن يكون أجرى الاثنين مجرى الجمع، كقوله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} ### | إضمار اسم كان # (404) وفي حديثها [قالت] : " فإن خلق رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان ~~القرآن ". اسم كان مضمر فيها، يرجع إلى الخلق، و " القرآن " خبر كان منصوب. ### | توجيه رواية وأخذ اللحم رفعا ونصبا # (405) وفيه: " فلما أسن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وأخذ اللحم " ~~يجوز نصب اللحم على أنه مفعول " أخذ "، وأن ترفع على أخذ اللحم منه مأخذه. # PageV01P206 # (406) وفي حديثها: " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار ~~من يوم عرفة ". # (أكثر) مرفوع وصفا ليوم على الموضع؛ لأن تقديره: ما يوم، و (من) زائدة، و ~~(عبدا) ينتصب (بيعتق) ، والتقدير: ما يوم أكثر عتقاء من هذا اليوم، ويكون " ~~عبدا " على هذا جنسا في موضع الجمع أي: من أن يعتق عبيدا. # ويجوز أن يكون التقدير: أكثر عبدا يعتقه الله، (فعبدا) منصوب على التمييز ~~بأكثر و (من) أن تكون زائدة، وموضعه نعت لعبد. ### | نصب فصاعدا على الحال # (407) وفي حديثها: " كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقطع في ربع ~~دينار فصاعدا " هو منصوب على الحال. والتقدير: فيزيد صاعدا. ### | خلوف بالضم والفتح خطأ # (408) وفي حديثها: " لخلوف فم الصائم ". الخاء مضمومة لا غير وهو مصدر ~~خلف فوه يخلف: إذا تغيرت ريحه، وهو مثل قعد قعودا، وخرج خروجا، والفتح خطأ. # [118] ميمونة بنت الحارث ### | الحال من الضمير في لك # (409) وفي حديث ### | ميمونة بنت الحارث # زوج النبي [صلى الله عليه وسلم] فقالت لابن عباس: " ما لك # PageV01P207 # شعثا رأسك " " ما " اسم الاستفهام مبتدأ، و (لك) خبره. " شعثا " حال من ~~الضمير في (لك) ؛ أي: ما لك استقررت شعثا، و " رأسك " مرفوع بشعث. # [119] أم سلمة هند بنت أبي أمية ### | نصب " حرفا حرفا " على الحال # (410) وفي حديث ### | أم سلمة - هند بنت أبي [أمية]- # زوج النبي [صلى الله عليه وسلم] : " وإذا هي [تنعت] قراءته، وإذا هي ~~مفسرة حرفا حرفا ". # نصبها على الحال كقولك: [أدخلتهم] رجلا رجلا أي: مقدمين، وكذلك في ms90 الحديث ~~[أي] : يفسرها مرتلة ومثله: ورثهم كابرا عن كابر. ### | النصب على التمييز # (411) وفي حديثها: " فازدادت عليهم كرامة " (كرامة) تمييز أي: ازدادت ~~عليهم كرامتها مثل: أكرم بهم نفسا. # PageV01P208 ### | النصب بفعل محذوف # (412) وفي حديثها: " ذيول النساء شبر " قلت: إذن تبدو أقدامهن يا رسول ~~الله! قال: " فذراعا " رفع شبرا على أنه خبر المبتدأ، ونصب " ذراعا " بفعل ~~محذوف أي: فلتجعله ذراعا. ### | إعراب ما بعد رب # (413) وفي حديثها: " يا رب كاسيات في الدنيا عاريات في الآخرة " الجيد: ~~جر عاريات على أنه نعت للمجرور (برب) ، وأما الرفع فضعيف؛ لأن (رب) ليست ~~اسما يخبر عنه، بل هي حرف جر، [وإن قدر] الرفع، وهو عندنا على تقدير حذف ~~مبتدأ أي: هن عاريات. ### | ثانيا: ذكر المعروفات بكناهن # [120] أم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري ### | أي الشرطية. . جواز نصبها ورفعها # (414) في حديث ### | أم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري: " # نزل القرآن على سبعة أحرف # PageV01P209 # أيها قرأت أجزأك ". يجوز النصب في " أيها " وهو الأقوى، والناصب له " ~~قرأت " و (أي) هنا شرطية، والناصب [لأداة الشرط هو] الشرط لا الجواب، وأجاز ~~قوم الرفع في مثل هذا ويجعله مبتدأ، " وقرأت " نعتا له و " أجزأك " الخبر. # [121] أم جندب الأزدية ### | توجيه رواية " ائتني " لأمر المرأة بغير ياء # (415) وفي حديث ### | أم جندب الأزدية: " # فقلت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل فادع له. قال: ائتني بماء ". ~~. الحديث. وقع في هذه الرواية " ائتني " بغير ياء بعد التاء، والوجه ~~إثباتها؛ لأنه أمر للمرأة، فهو مثل قولك: " ارمي يا امرأة " وإنما تحذف في ~~خطاب الذكر، وقد يتكلف تصحيح هذا بأن تجري المرأة مجرى إنسان أو مخاطب كما ~~قال الشاعر: # (قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر؟ {) # (تركتني في الحي ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر؟} ) # أرادت: إنسانا ذا غربة [وكان القياس: ذات غربة] . # ويجوز أن يكون قد اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها. # PageV01P210 # [122] أم كلثوم بنت أبي سلمة ### | لا تحذف ياء المنقوص في حالة النصب بحال # (416) وفي حديث ### | أم كلثوم بنت أبي سلمة - # [عبد] الأسد القرشي ms91 - قال لها النبي [صلى الله عليه وسلم] : " إني قد ~~أهديت إلى النجاشي حلة وأواق من مسك ". الوجه أواقي، بفتح الياء وتشديدها؛ ~~لأن الواحدة أوقية بالتشديد، وقد سمع بتخفيف الياء قالوا: أوقية وأواقي ~~وعلى (كلا) الوجهين ينبغي أن يكتب بالياء ويفتح [في الوصل] ؛ لأنه منصوب ~~معطوف على حلة، فلا وجه لحذف الياء بحال. # فإن قيل: لم لا يكون مبتدأ والخبر محذوف، ويكون التقدير: ومعها أواق، ~~فعند ذلك يجوز أن تكتب بغير ياء؟ . # قيل: هذا إضمار وتأويل لا يحتاج إليه مع ضعفه في المعنى؛ لأنك إذا قدرت ~~ذلك لم يلزم أن تكون الأواقي هدية من الرسول [صلى الله عليه وسلم] كما كانت ~~الحلة منه، بل يجوز أن تكون صحبت الحلة، ولم تكن هدية. # PageV01P211 ### | ثالثا: مسانيد نساء لا يعرفن # [123] امرأة من غفار ### | حذف قد في جواب القسم مع بقاء اللام # (417) من حديث ### | امرأة من غفار # قالت: " فو الله، لنزل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إلى الصبح فأناخ " ~~تقديره: لقد نزل، وهو جواب القسم. # ومثله قول امرئ القيس: # (حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا، فما إن من حديث ولا صالي) # وقولها: " إلى الصبح " أي: إلى صلاة الصبح تم الكتاب والحمد لله الملك ~~الوهاب غفر الله لكاتبه ومطالعه والحمد لله رب العالمين آمين PageV01P212 ms92