######OpenITI# #META# comp: 1 #META# دار: الكتب العلمية بيروت لبنان #META# iso: املاء ما من به الرحمن #META# authinf: العكبري (538 - 616 ه = 1143 - 1219 م) ¶ عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محب الدين: عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب. ¶ أصله من عكبرا (بليدة على دجلة) ومولده ووفاته ببغداد. ¶ أصيب في صباه بالجدري، فعمي. ¶ وكانت طريقته في التأليف أن يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع. ¶ فيقرأها عليه بعض تلاميذه، ثم يملي من آرائه وتمحيصه وما علق في ذهنه. ¶ من كتبه «شرح ديوان المتنبي - ط» و «اللباب في علل البناء والاعراب - خ» [ثم طبع] و «شرح اللمع لابن جني» و «التبيان في إعراب القرآن - ط» ويسمى «إملاء ما من به الرحمن من وجوه الاعراب والقراآت في جميع القرآن» و «الترصيف في الترصيف» و «ترتيب إصلاح المنطق - خ» عليه إجازة بخطه في مكتبة عارف بالمدينة (127 لغة) واسمه «المشوف في ترتيب الإصلاح لابن السكيت» على حروف المعجم، و «إعراب الحديث - خ» على حروف المعجم، و «المحصل في شرح المفصل للزمخشري - خ» و «التلقين - خ» في النحو، و «شرح المقامات الحريرية - خ» و «الموجز في إيضاح الشعر الملغز - خ» و «الاستيعاب في علم الحساب» ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# inf: إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن #META# الطبعة: الأولى 1399 ه - 1979 م #META# ad: 616 #META# archive: 19 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# bkord: 8273 #META# max: 591 #META# higrid: 616 #META# تأليف: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (538 - 616 ه) #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن ¶ تأليف: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (538 - 616 ه) ¶ دار: الكتب العلمية بيروت لبنان ¶ الطبعة: الأولى 1399 ه - 1979 م ¶ مصدر الكتاب: موقع يعسوب ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# cat: علوم القرآن #META# auth: العكبري، أبو البقاء #META# authno: 502 #META# ndata: إملاء ما6629F304د الحلبي #META# idx: 1 #META# مصدر الكتاب: موقع يعسوب #META# Lng: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين #META# الكتاب: إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# bkid: 34088 #META# bk: إملاء ما من به الرحمن #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [المقدمة] ### | CHECK [~*~*~*~* الجزء الأول ~*~*~*~*] # إملاء ما من به الرحمن # أبو البقاء العكبري # ج 1إملاء ما من به الرحمن ¶ أبو البقاء العكبري ¶ ج 1 ----NO PAGE NO------ إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن # تأليف أبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري # (538 - 616 ه) # الجزء الأول # دار الكتب العلمية بيروت لبنان PageV01P001 ~~الطبعة الأولى 1399 ه - 1979 م PageV01P002 ~~بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد ~~الله العكبري رحمه الله تعالى، ورحم أسلافه بمحمد وآله وأصحابه وأنصاره: ~~الحمد لله الذى وفقنا لحفظ كتابه، وأوقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه ~~وآدابه، وألهمنا تدبر معانيه ووجوه إعرابه، وعرفنا تفنن أساليبه من حقيقته ~~ومجازه وإيجازه وإسهابه. # أحمده على الاعتصام بأمتن أسبابه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، شهادة مؤمن بيوم حسابه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبرز في لسنه ~~وفصل خطابه، # ناظم حبل الحق بعد انقضابه، وجامع شمل الدين بعد انشعابه، صلى الله عليه ~~وآله وأصحابه، ما استطار برق في أرجاء سحابه، واضطرب بحر بآذيه وعبابه. # أما بعد: فإن أولى ما عنى باغى العلم بمراعاته، وأحق ما صرف العناية إلى ~~معاناته. # ما كان من العلوم أصلا لغيره منها، وحاكما عليها ولها فيما ينشأ من ~~الاختلاف عنها، وذلك هو القرآن المجيد، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ~~ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، وهو المعجز الباقي على الأبد، والمودع ~~أسرار المعاني التى لا تنفد، وحبل الله المتين، وحجته على الخلق أجمعين. # فأول مبدوء به من ذلك تلقف ألفاظه عن حفاظه، ثم تلقى معانيه ممن يعانيه، ~~وأقوم طريق يسلك في الوقوف على معناه، ويتوصل به إلى تبيين أغراضه ومغزاه، ~~معرفة إعرابه واشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه، والنظر في وجوه القرآن ~~المنقولة عن الأئمة الأثبات. # والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة جدا، مختلفة ترتيبا وحدا، فمنها ~~المختصر حجما وعلما، ومنها المطول بكثرة إعراب ms001 الظواهر، وخلط الإعراب ~~بالمعاني، وقلما تجد فيها مختصر الحجم كثير العلم، فلما وجدتها على ما ~~وصفت، أحببت أن أملى كتابا يصغر حجمه ويكثر علمه، أقتصر فيه على ذكر ~~الإعراب ووجوه القراءات، فأتيت به على ذلك، والله أسأل أن يوفقني فيه ~~لإصابة الصواب، وحسن القصد به بمنه وكرمه. PageV01P003 ### | AUTO إعراب الاستعاذة # (أعوذ) أصله أعوذ بسكون العين وضم الواو مثل أقتل، فاستثقلت الضمة على ~~الواو فنقلت إلى العين وبقيت ساكنة، ومصدره عوذ وعياذ ومعاذ، وهذا تعليم، ~~والتقدير فيه: قل أعوذ. # (والشيطان) فيعال من شطن يشطن إذا بعد، ويقال فيه شاطن وتشطين، وسمى بذلك ~~كل متمرد لبعد غوره في الشر، وقيل هو فعلان من شاط يشيط إذا هلك فالتمرد ~~هالك بتمرده، ويجوز أن يكون سمى بفعلان لمبالغته في إهلاك غيره، و(الرجيم) # فعيل بمعنى مفعول: أي مرجوم بالطرد واللعن، وقيل هو فعيل بمعنى فاعل: أي ~~يرجم غيره بالإغواء. ### | AUTO إعراب التسمية # الباء في (بسم) متعلقة بمحذوف، فعند البصريين المحذوف مبتدأ والجار ~~والمجرور خبره، والتقدير ابتدائى بسم الله، أي كائن باسم الله فالباء ~~متعلقة بالكون والاستقرار. # وقال الكوفيون: المحذوف فعل تقديره ابتدأت أو أبدأ فالجار والمجرور في ~~موضع نصب بالمحذوف وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال، فلو قلت لاسم الله ~~بركة أو باسم ربك أثبت الألف في الخط، وقيل حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم ~~وهى لغة في اسم، ولغاته خمس: سم بكسر السين وضمها، واسم بكسر الهمزة وضمها، ~~وسمى مثل ضحى، والأصل في اسم سمو، فالمحذوف منه لامه، يدل على ذلك قولهم في ~~جمعه أسماء وأسامي، وفى تصغيره سمى، وبنوا منه فعيلا فقالوا: فلان سميك أي ~~اسمه كاسمك، والفعل منه سميت وأسميت، فقد رأيت كيف رجع المحذوف إلى آخره. # وقال الكوفيون: أصله وسم لأنه من الوسم وهو العلامة، وهذا صحيح في المعنى ~~فاسد اشتقاقا. # فإن قيل: كيف أضيف الاسم إلى الله، والله هو الاسم ؟ قيل: في ذلك ثلاثة ~~أوجه: أحدهما أن الاسم هنا بمعنى التسمية، والتسمية غير الاسم، لأن الاسم ~~هو اللازم للمسمى، والتسمية ms002 هو التلفظ بالاسم، والثانى أن في الكلام حذف ~~مضاف تقديره باسم مسمى الله، والثالث أن اسم زيادة، ومن ذلك قوله: * إلى ~~الحول ثم اسم السلام عليكما * وقول الآخر: * داع يناديه باسم الماء * أي ~~السلام عليكما ونناديه بالماء PageV01P004 ~~والأصل في الله الإلاه، فألقيت حركة الهمزة على لام المعرفة، ثم سكنت وأدغمت # في اللام الثانية ثم فخمت إذا لم يكن قبلها كسرة، ورققت إذا كانت قبلها ~~كسرة، ومنهم من يرققها في كل حال، والتفخيم في هذا الاسم من خواصه. # وقال أبو علي: همزة إلاه حذفت حذفا من غير إلقاء، وهمزة إلاه أصل وهو من ~~أله يأله إذا عبد، فالإله مصدر في موضع المفعول أي المألوه وهو المعبود، ~~وقيل أصل الهمزة واو لأنه من الوله فالإله تتوله إليه القلوب: أي تتحير، ~~وقيل أصله لاه على فعل، وأصل الألف ياء لأنهم قالوا في مقلوبه لهى أبوك، ثم ~~أدخلت عليه الألف واللام (الرحمن الرحيم) صفتان مشتقتان من الرحمة والرحمن ~~من أبنية المبالغة، وفى الرحيم مبالغة أيضا إلا أن فعلانا أبلغ من فعيل، ~~وجرهما على الصفة، والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف، وقال الأخفش: ~~العامل فيها معنوى وهو كونها تبعا، ويجوز نصبهما على إضمار أعنى ورفعهما ~~على تقدير هو. ### | AUTO سورة الفاتحة # الجمهور على رفع (الحمد) بالابتداء و(لله) الخبر واللام متعلقة بمحذوف أي ~~واجب أو ثابت، ويقرأ الحمد بالنصب على أنه مصدر فعل محذوف: أي أحمد الحمد، ~~والرفع أجود لأن فيه عموما في المعنى، ويقرأ بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام ~~كما قالوا المعيرة ورغيف وهو ضعيف في الآية لأن فيه إتباع الإعراب البناء، ~~وفى ذلك إبطال للإعراب، ويقرأ بضم الدال واللام على إتباع اللام الدال، وهو ~~ضعيف أيضا لأن لام الجر متصل بما بعده منفصل عن الدال، ولا نظير له في حروف ~~الجر المفردة إلا أن من قرأ به فر من الخروج من الضم إلى الكسر وأجراه مجرى ~~المتصل، لأنه لا يكاد يستعمل الحمد منفردا عما بعده، والرب مصدر رب يرب، ثم ~~جعل صفة كعدل ms003 وخصم، وأصله راب وجره على الصفة أو البدل، وقرئ بالنصب على ~~إضمار أعنى، وقيل على النداء، وقرئ بالرفع على إضمار هو (العالمين) جمع ~~تصحيح واحده عالم، والعالم اسم موضوع للجمع ولا واحد له في اللفظ، واشتقاقه ~~من العلم # عند من خص العالم بمن يعقل، أو من العلامة عند من جعله لجميع المخلوقات، ~~وفى (الرحمن الرحيم) الجر والنصب والرفع، وبكل قرئ على ما ذكرناه في رب. # قوله تعالى (ملك يوم الدين) يقرأ بكسر اللام من غير ألف، وهو من عمر ~~ملكه، يقال ملك بين الملك بالضم، وقرئ بإسكان اللام وهو من تخفيف PageV01P005 ~~المكسور مثل فخذ وكتف، وإضافته على هذا محضة وهو معرفة، فيكون جره على ~~الصفة أو البدل من الله، ولاحذف فيه على هذا، ويقرأ بالأف والجر، وهو على ~~هذا نكرة، لأن اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال لا يتعرف ~~بالإضافة، فعلى هذا يكون جره على البدل لا على الصفة، لأن المعرفة لاتوصف ~~بالنكرة، وفى الكلام حذف مفعول تقديره: مالك أمر يوم الدين، أو مالك يوم ~~الدين الأمر، وبالإضافة لى يوم خرج عن الظرفية، لأنه لا يصح فيه تقدير في، ~~لأنها تفصل بين المضاف والمضاف إليه، ويقرأ مالك بالنصب على أن يكون بإضمار ~~أعنى أو حالا، وأجاز قوم أن يكون نداء، ويقرأ بالرفع على إضمار هو أو يكون ~~خبرا للرحمن الرحيم على قراءة من رفع الرحمن، ويقرأ مليك يوم الدين رفعا ~~ونصبا وجرا، ويقرأ ملك يوم الدين على أنه فعل ويوم مفعول أو ظرف، والدين ~~مصدر دان يدين. # قوله تعالى (إياك) الجمهور على كسرة الهمزة وتشديد الياء، وقرئ شاذا بفتح ~~الهمزة، والأشبه أن يكون لغة مسموعة، وقرئ بكسر الهمزة وتخفيف الياء، ~~والوجه فيه أنه حذف إحدى الياءين لاستثقال التكرير في حرف العلة، وقد جاء ~~ذلك في الشعر، قال الفرزدق: تنظرت نصرا والسماكين أيهما * علي مع الغيث ~~استهلت مواطره وقالوا في أما: أيما، فقلبوا الميم ياء كراهية التضعيف، وإيا ~~عند الخليل وسيبويه اسم مضمر، فأما الكاف فحرف خطاب عند سيبويه ms004 لا موضع ~~لها، ولا تكون اسما # لأنها لو كانت اسما لكانت إيا مضافة إليها والمضمرات لا تضاف، وعند ~~الخليل هي اسم مضمر أضيفت إيا إليه، لأن إيا تشبه المظهر لتقدمها على الفعل ~~والفاعل ولطولها بكثرة حروفها، وحكى عن العرب: إذا بلغ الرجل الستين فإياه ~~وإيا الشواب. # وقال الكوفيون: إياك بكمالها اسم وهذا بعيد، لأن هذا الاسم يختلف آخره ~~بحسب اختلاف المتكلم والمخاطب والغائب فيقال: إياى وإياك وإياه. # وقال قوم: الكاف اسم وإيا عماد له وهو حرف، وموضع إياك نصب بنعبد. # فإن قيل: إياك خطاب والحمد لله على لفظ الغيبة، فكان الأشبه أن يكون إياه. # قيل: عادة العرب الرجوع من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة. # وسيمر بك من ذلك مقدار صالح من القرآن. # قوله تعالى (نستعين) الجمهور على فتح النون، وقرئ بكسرها وهى لغة، PageV01P006 ~~وأصله نستعون نستفعل من العون فاستقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين ثم ~~قلبت ياء لسكونها وإنكسار ما قبلها. # قوله تعالى (اهدنا) لفظه أمر والأمر مبنى على السكون عند البصريين، ومعرب ~~عند الكوفيين، فحذف الياء عند البصريين علامة السكون الذى هو بناء، وعند ~~الكوفيين، هو علامة الجزم، وهدى يتعدى إلى مفعول بنفسه فأما تعديه إلى ~~مفعول آخر فقد جاء متعديا إليه بنفسه ومنه هذه الآية، وقد جاء متعديا بإلى ~~كقوله تعالى: " هداني ربي إلى صراط مستقيم "، وجاء متعديا باللام، ومنه ~~قوله تعالى: (الذى هدانا لهذا). # و(السراط) بالسين هو الأصل لأنه من سرط الشئ إذا بلعه، وسمى الطريق سراطا ~~لجريان الناس فيه كجريان الشئ المبتلع، فمن قرأه بالسين جاء به على الأصل، ~~ومن قرأه بالصاد قلب السين صادا لتجانس الطاء في الإطباق، والسين تشارك الصاد # في الصفير والهمس، فلما شاركت الصاد في ذلك قربت منها، فكانت مقاربتها ~~لها مجوزة قلبها إليها لتجانس الطاء في الإطباق، ومن قرأ بالزاى قلب السين ~~زايا، لأن الزاى والسين من حروف الصفير، والزاى أشبه بالطاء لأنهما ~~مجهورتان، ومن أشم الصاد زايا قصد أن يجعلها بين الجهر والإطباق، وأصل ~~(المستقيم) مستقوم ثم ms005 عمل فيه ما ذكرنا في نستعين، ومستفعل هنا بمعنى فعيل: ~~أي السراط القويم، ويجوز أن يكون بمعنى القائم، أي الثابت، وسراط الثاني ~~بدلا من الأول، وهو بدل الشئ وهما بمعنى واحد وكلاهما معرفة، والذين اسم ~~موصول وصلته أنعمت، والعائد عليه الهاء والميم، والغرض من وضع الذى وصف ~~المعارف بالجمل، لأن الجمل تفسر بالنكرات والنكرة لاتوصف بها المعرفة، ~~والألف واللام في الذى زائدتان وتعريفها بالصلة، ألا ترى أن " من " و" ما " ~~معرفتان ولا لام فيهما فدل أن تعرفهما بالصلة. # والأصل في الذين اللذيون، لأن واحده الذى، إلا أن ياء الجمع حذفت ياء ~~الأصل لئلا يجتمع ساكنان، والذين بالياء في كل حال لأنه اسم مبنى، ومن ~~العرب من يجعله في الرفع بالواو، وفى الجر والنصب بالياء كما جعلوا تثنيته ~~بالألف في الرفع وبالياء في الجر والنصب. # وفى الذى خمس لغات: إحداها الذى بلام مفتوحة من غير لام التعريف، وقد قرئ ~~به شاذا، والثانية الذى بسكون الياء، والثالثة بحذفها وإبقاء كسرة الذال، ~~والرابعة حذف الياء وإسكان الذال، والخامسة بياء مشددة. PageV01P007 # قوله تعالى (غير المغضوب) يقرأ بالجر، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه بدل من الذين. # والثانى أنه بدل من الهاء والميم في عليهم. # والثالث أنه صفة للذين. # فإن قلت: الذين معرفة وغير لا يتعرف بالإضافة فلا يصح أن يكون صفة له. # ففيه جوابان: أحدهما أن غير إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت ~~بالإضافة كقولك: عجبت من الحركة غير السكون، وكذلك الأمر هنا لأن المنعم ~~عليه والمغضوب # عليه متضادان. # والجواب الثاني أن الذين قريب من النكرة لأنه لم يقصد به قصد قوم ~~بأعيانهم وغير المغضوب قريبة من المعرفة بالتخصيص الحاصل لها بالإضافة فكل ~~واحد منهما فيه إبهام من وجه واختصاص من وجه. # ويقرأ غير بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: أحدهما أنه حال من الهاء والميم ~~والعامل فيها أنعمت، ويضعف أن يكون حالا من الذين لأنه مضاف إليه، والصراط ~~لا يصح أن يعمل بنفسه في الحال، وقد قيل إنه ينتصب على الحال من الذين ~~ويعمل فيها ms006 معنى الإضافة. # والوجه الثاني أنه ينتصب على الاستثناء من الذين أو من الهاء والميم. # والثالث أنه ينتصب بإضمار أعنى والمغضوب مفعول من غضب عليه، وهو لازم ~~والقائم مقام الفاعل عليهم، والتقدير غير الفريق المغضوب، ولا ضمير في ~~المغضوب لقيام الجار والمجرور مقام الفاعل، ولذلك لم يجمع فيقال الفريق ~~المغضوبين عليهم، لأن اسم الفاعل والمفعول إذا عمل فيما بعده لم يجمع جمع ~~السلامة (ولا الضالين) " لا " زائدة عند البصريين للتوكيد، وعند الكوفيين ~~هي بمعنى غير، كما قالوا: جئت بلا شئ فأدخلوا عليها حرف الجر فيكون لها حكم غير. # وأجاب البصريون عن هذا بأن " لا " دخلت للمعنى فتخطاها العامل كما يتخطى ~~الألف واللام والجمهور على ترك الهمز في الضالين: وقرأ أيوب السختيانى ~~بهمزة مفتوحة وهى لغة فاشية في العرب في كل ألف وقع بعدها حرف مشدد نحو: ~~ضال ودابة وجان، والعلة في ذلك أنه قلب الألف همزة لتصح حركتها لئلا يجمع ~~بين ساكنين. # فصل وأما آمين فاسم للفعل ومعناها اللهم استجب، وهو مبنى لوقوعه موقع ~~المبنى، وحرك بالفتح لأجل الياء قبل آخره كما فتحت أين، والفتح فيها أقوى ~~لأن قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين كسرتين. # وقيل (آمين): اسم من أسماء الله تعالى، وتقديره: ياآمين، وهذا خطأ ~~لوجهين: أحدهما أن أسماء الله لا تعرف إلا تلقيا ولم يرد بذلك سمع. # والثانى أنه لو كان كذلك لبنى على الضم لأنه # منادى معرفة أو مقصود، وفيه لغتان: القصر وهو الأصل، والمد وليس من ~~الأبنية PageV01P008 ~~العربية، بل هو من الأبنية الأعجمية كهابيل وقابيل والوجه فيه أن يكون أشبع ~~فتحة الهمزة فنشأت الألف، فعلى هذا لا تخرج عن الأبنية العربية. # فصل: في هاء الضمير نحو: عليهم وعليه وفيه وفيهم وإنما أفردناه لتكرره في ~~القرآن. # الأصل في هذه الهاء الضم لأنها تضم بعد الفتحة والضمة والسكون نحو: إنه ~~وله وغلامه ويسمعه ومنه، وإنما يجوز كسرها بعد الياء نحو: عليهم وأيديهم، ~~وبعد الكسر نحو: به وبداره، وضمها في الموضعين جائز لأنه الأصل، وإنما ms007 كسرت ~~لتجانس ما قبلها من الياء والكسرة، وبكل قد قرئ. # فأما عليهم ففيها عشر لغات، وكلها قد قرئ به: خمس مع ضم الهاء، وخمس مع ~~كسرها، فالتى مع الضم: إسكان الميم وضمها من غير إشباع، وضمها مع واو، وكسر ~~الميم من غير ياء، وكسرها مع الياء. # وأما التي مع كسر الهاء: فإسكان الميم وكسرها من غير ياء وكسرها مع ~~الياء، وضمها من غير واو، وضمها مع الواو، والأصل في ميم الجمع أن يكون ~~بعدها واو كما قرأ ابن كثير، فالميم لمجاوزة الواحد، والألف دليل التثنية ~~نحو: عليهما، والواو للجمع نظير الألف، ويدل على ذلك أن علامة الجماعة في ~~المؤنث نون مشددة نحو: عليهن، فكذلك يجب أن يكون علامة الجمع للمذكر حرفين، ~~إلا أنهم حذفوا الواو تخفيفا، ولا لبس في ذلك لأن الواحد لاميم فيه، ~~والتثنية بعد ميمها ألف، وإذا حذفت الواو سكنت الميم لئلا تتوالى الحركات ~~في أكثر المواضع نحو: ضربهم ويضربهم، فمن أثبت الواو أو حذفها وسكن الميم ~~فلما ذكرنا، ومن ضم الميم دل بذلك على أن أصلها الضم وجعل الضمة دليل الواو ~~المحذوفة، ومن كسر الميم وأتبعها ياء فإنه حرك الميم بحركة الهاء المكسورة ~~قبلها ثم قلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ومن حذف الياء جعل ~~الكسرة دليلا عليها، ومن # كسر الميم بعد ضمة الهاء فإنه أراد أن يجانس بها الياء التى قبل الهاء، ~~ومن ضم الهاء قال: إن الياء في عليه حقها أن تكون ألفا كما ثبتت الألف مع ~~المظهر وليست الياء أصل الألف، فكما أن الهاء تضم بعد الألف فكذلك تضم بعد ~~الياء المبدلة منها، ومن كسر الهاء اعتبر اللفظ، فأما كسر الهاء وإتباعها ~~بياء ساكنة فجائز على ضعف، أما جوازه فلخفاء الهاء بينت بالإشباع، وأما ~~ضعفه فلأن الهاء خفية والخفى قريب من الساكن والساكن غير حصين، فكأن الياء ~~وليت الياء، وإذا لقى الميم ساكن بعدها جاز ضمها نحو: عليهم الذلة، لأن ~~أصلها الضم، وإنما أسكنت تخفيفا، فإذا احتيج إلى حركتها كان الضم الذى هو ms008 ~~حقها في الأصل أولى ويجوز كسرها إتباعا لما قبلها. PageV01P009 # وأما: فيه ويليه، ففيه الكسر من غير إشباع، وبالإشباع، وفيه الضم من غير ~~إشباع وبالإشباع، وأما إذا سكن ما قبل الهاء نحو: منه وعنه وتجدوه، فمن ضم ~~من غير أشباع فعلى الأصل، ومن أشبع أراد تبيين الهاء لخفائها. ### | AUTO سورة البقرة # قوله تعالى (الم) هذه الحروف المقطعة كل واحد منها اسم، فألف اسم يعبر به ~~عن مثل الحرف الذى في قال، ولام يعبر بها عن الحرف الأخير من قال، وكذلك ما ~~أشبهها، والدليل على أنها أسماء أن كلا منها يدل على معنى في نفسه، وهى ~~مبنية لأنك لا تريد أن تخبر عنها بشئ، وإنما يحكى بها ألفاظ الحروف التى ~~جعلت أسماء لها فهى كالأصوات نحو: غاق، في حكاية صوت الغراب. # وفى موضع الم ثلاثة أوجه: أحدها الجر على القسم، وحرف القسم محذوف وبقى ~~عمله بعد الحذف لأنه مراد، فهو كالملفوظ به كما قالوا الله ليفعلن في لغة ~~من جر، والثانى: موضعها نصب، وفيه وجهان: أحدهما هو على تقدير حذف القسم ~~كما تقول الله لأفعلن والناصب فعل محذوف تقديره: التزمت الله، أي اليمين ~~به، والثانى # هي مفعول بها تقديره اتل الم. # والوجه الثالث: موضع رفع بأنها مبتدأ وما بعدها الخبر. # قوله عزوجل (ذلك) ذا اسم إشارة والألف من جملة الاسم. # وقال الكوفيون الذال وحدها هي الاسم، والألف زيدت لتكثير الكلمة، ~~واستدلوا على ذلك بقولهم ذه أمة الله، وليس ذلك بشئ لأن هذا الاسم اسم ~~ظاهر، وليس في الكلام اسم ظاهر على حرف واحد حتى يحمل هذا عليه، ويدل على ~~ذلك قولهم في التصغير: ذيا فردوه إلى الثلاثي والهاء في ذه بدل من الياء في ذى. # وأما اللام فحرف زيد ليدل على بعد المشار إليه، وقيل هي بدل من ها، ألا ~~تراك تقول: هذا وهذاك ولا يجوز هذلك، وحركت اللام لئلا يجتمع ساكنان وكسرت ~~على أصل التقاء الساكنين، وقيل كسرت للفرق بين هذه اللام ولام الجر، إذ لو ~~فتحتها فقلت ذلك لالتبس بمعنى ms009 الملك، وقيل ذلك هاهنا بمعنى هذا، وموضعه رفع ~~إما على أنه خبر الم والكتاب عطف بيان ولاريب في موضع نصب على الحال أي هذا ~~الكتاب حقا أو غير ذى شك وإما أن يكون ذلك مبتدأ والكتاب خبره ولاريب حال، ~~ويجوز أن يكون الكتاب عطف بيان ولاريب فيه الخبر، وريب مبنى على الأكثرين ~~لأنه ركب مع لاوصير PageV01P010 ~~بمنزلة خمسة عشر، وعلة بنائه تضمنه معنى من، إذ التقدير لا من ريب، واحتيج ~~إلى تقدير من لتدل لا على نفى الجنس. # ألا ترى أنك تقول: لا رجل في الدار، فتنفى الواحد وما زاد عليه، فإن قلت ~~لا رجل في الدار فرفعت ونونت نفيت الواحد ولم تنف ما زاد عليه، إذ يجوز أن ~~يكون فيها اثنان أو أكثر. # وقوله (فيه) فيه وجهان: أحدهما هو في موضع خبر لا ويتعلق بمحذوف تقريره: ~~لا ريب كائن فيه، فيقف حينئذ على فيه. # والوجه الثاني: أن يكون لاريب آخر الكلام وخبره محذوف للعلم به، ثم ~~تستأنف فتقول فيه هدى فيكون هدى مبتدأ # وفيه الخبر، وإن شئت كان هدى فاعلا مرفوعا بفيه ويتعلق " في " على ~~الوجهين بفعل محذوف، وأما هدى فألفه منقلبة عن ياء لقولك هديت والهدى، وفى ~~موضعه وجهان: أحدهما رفع إما مبتدأ أو فاعل على ما ذكرنا، وإما أن يكون خبر ~~مبتدإ محذوف: أي هو هدى، وإما أن يكون خبرا لذلك بعد خبر. # والوجه الثاني: أن يكون في موضع نصب على الحال من الهاء في فيه: أي لاريب ~~فيه هاديا فالمصدر في معنى اسم الفاعل، والعامل في الحال معنى الجملة ~~تقديره: أحققه هاديا، ويجوز أن يكون العامل فيه معنى التنبيه والإشارة ~~الحاصل من قوله ذلك. # قوله تعالى (للمتقين) اللام متعلقة بمحذوف تقديره كائن أو كائنا على ما ~~ذكرناه من الوجهين في الهدى، ويجوز أن يتعلق اللام بنفس الهدى لأنه مصدر ~~والمصدر يعمل عمل الفعل، وواحد المتقين متقى، وأصل الكلمة من وقى فعل، ~~ففاؤها واو ولامها ياء، فإذا بنيت من ذلك افتعل قلبت الواو تاء وأدغمتها في ~~التاء ms010 الأخرى فقلت اتقى، وكذلك في اسم الفاعل وما تصرف منه نحو متقى ومتقى ~~ومتقى اسم ناقص، وياؤه التى هي لام محذوفة في الجمع لسكونها وسكون حرف ~~الجمع بعدها كقولك: متقون ومتقين، ووزنه في الأصل مفتعلون، لأن أصله ~~موتقيون فحذفت اللام لما ذكرنا فوزنه الآن مفتعون ومفتعين، وإنما حذفت ~~اللام دون علامة الجمع لأن علامة الجمع دالة على معنى إذا حذفت لا يبقى على ~~ذلك المعنى دليل، فكان إبقاؤها أولى. # قوله تعالى (الذين يؤمنون) هو في موضع جر صفة المتقين، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب إما على موضع للمتقين أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون في موضع رفع ~~على إضمارهم أو مبتدأ وخبره أولئك على هدى وأصل يؤمنون يؤمنون، لأنه من ~~الأمن والماضي منه آمن فالألف بدل من همزة ساكنة قلبت ألفا كراهية اجتماع ~~همزتين، ولم يحققوا الثانية في موضع ما لسكونها وانفتاح ما قبلها، ونظيره ~~في الأسماء PageV01P011 ~~آدم آخر، فأما في المستقبل فلا تجمع بين الهمزتين اللتين هما الأصل، لأن ~~ذلك يفضى بك في المتكلم إلى ثلاث همزات: الأولى همزة المضارعة، والثانية ~~همزة أفعل التى في آمن، والثالثة الهمزة التى هي فاء الكلمة، فحذفوا الوسطى ~~كما حذفوها في أكرم لئلا تجتمع الهمزات، وكان حذف الوسطى أولى من حذف ~~الأولى لأنها حرف معنى، ومن حذف الثالثة لأن الثالثة فاء الكلمة والوسطى ~~زائدة، وإذا أردت تبين ذلك فقل: إن آمن أربعة أحرف فهو مثل دحرج، فلو قلت ~~أدحرج لأتيت بجميع ماكان في الماضي وزدت عليه همزة المتكلم، فمثله يجب أن ~~يكون في أو من، فالباقي من الهمزات الأولى والواو التى بعدها مبدلة من ~~الهمزة الساكنة التى هي فاء الكلمة والهمزة الوسطى هي المحذوفة وإنما قلبت ~~الهمزة الساكنة واوا لسكونها وانضمام ما قبلها، فإذا قلت نؤمن وتؤمن ويؤمن ~~جاز لك فيه وجهان: أحدهما الهمز على الأصل، والثانى قلب الهمزة واوا ~~تخفيفا، وحذفت الهمزة الوسطى حملا على أو من والأصل يؤمن، فأما أؤمن فلا ~~يجوز همز الثانية بحال لما ذكرناه، والغيب هنا مصدر ms011 بمعنى الفاعل: أي ~~يؤمنون بالغائب عنهم، ويجوز أن يكون بمعنى المفعول: أي المغيب كقوله: هذا ~~خلق الله: أي مخلوقه، ودرهم ضرب الأمير: أي مضروبه. # قوله عزوجل (ويقيمون) أصله يؤقومون: وماضيه أقام، وعينه واو لقولك فيه ~~يقوم، فحذفت الهمزة كما حذفت في أقيم لاجتماع الهمزتين، وكذلك جميع ما فيه ~~حرف مضارعة لئلا يختلف باب أفعال المضارعة، وأما الواو فعمل فيها ما عمل في ~~نستعين، وقد ذكرناه، وألف الصلاة منقلبة عن واو لقولك: صلوات، والصلاة مصدر ~~صلى ويراد بها هاهنا الأفعال والأقوال المخصوصة فلذلك جرت مجرى الأسماء غير ~~المصادر. # قوله تعالى (ومما رزقناهم) من متعلقة بينفقون، والتقدير: وينفقون مما ~~رزقناهم، فيكون الفعل قبل المفعول كما كان قوله يؤمنون ويقيمون كذلك، وإنما # أخر الفعل عن المفعول لتتوافق رءوس الآى، وما بمعنى الذى، ورزقنا يتعدى ~~إلى مفعولين، وقد حذف الثاني منهما هنا وهو العائد على " ما " تقديره: ~~رزقناهموه أو رزقناهم إياه، ويجوز أن تكون مانكرة موصولة بمعنى شئ، أي ومن ~~مال رزقناهم فيكون رزقناهم في موضع جر صفة لما. # وعلى القول الأول لا يكون له موضع، لأن الصلة لا موضع لها، ولا يجوز أن ~~تكون ما مصدرية لأن الفعل لا ينفق، ومن PageV01P012 ~~للتبعيض، ويجوز أن تكون لابتداء غاية الإنفاق، وأصل ينفقون: يؤنفقون لأن ~~ماضيه أنفق، وقد تقدم نظيره. # قوله تعالى (بما أنزل إليك) " ما " هاهنا بمعنى الذى، ولايجوز أن تكون ~~نكرة موصوفة أي بشئ أنزل إليك، لأنه لا عموم فيه على هذا، ولا يكمل الإيمان ~~إلا أن يكون بجميع ما أنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما للعموم، ~~وبذلك يتحقق الإيمان. # والقراءة الجيدة بأنزل إليك، بتحقيق الهمزة، وقد قرئ في الشاذ أنزل إليك ~~بتشديد اللام والوجه فيه أنه سكن لام أنزل وألقى عليها حركة الهمزة فانكسرت ~~اللام وحذفت الهمزة فلقيتها لام إلى فصار اللفظ بما أنزل إليك فسكنت اللام ~~الأولى وأدغمت في اللام الثانية، والكاف هنا ضمير المخاطب وهو النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون ضمير الجنس المخاطب ويكون في معنى ms012 الجمع، ~~وقد صرح به في آى أخر كقوله " لقد أنزلنا إليك كتابا فيه ذكركم ". # قوله تعالى (وبالآخرة) الباء متعلقة بيوقنون، ولا يمتنع أن يعمل الخبر ~~فيما قبل المبتدإ، وهذا يدل على أن تقديم الخبر على المبتدإ جائز إذ ~~المعمول لا يقع في موضع لا يقع فيه العامل، والآخر صفة والموصوف محذوف ~~تقديره: وبالساعة الآخرة أو بالدار الآخرة كما قال " وللدار الآخرة خير " ~~وقال " واليوم الآخر ". # قوله تعالى (هم يوقنون) هم مبتدأ ذكر على جهة التوكيد، ولو قال: # وبالآخرة يوقنون لصح المعنى والإعراب، ووجه التوكيد في هم تحقيق عود ~~الضمير إلى المذكورين لا إلى غيرهم، ويوقنون الخبر، وأصله يؤيقنون، لأن ~~ماضيه أيقن، والأصل أن يؤتى في المضارع بحروف الماضي، إلا أن الهمزة حذفت ~~لما ذكرنا في يؤمنون وأبدلت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها. # قوله تعالى (أولئك) هذه صيغة جمع على غير لفظ واحده، وواحده ذا، ويكون ~~أولئك للمؤنث والمذكر، والكاف فيه حرف للخطاب وليست اسما إذ لو كانت اسما ~~لكانت إما مرفوعة أو منصوبة، ولا يصح شئ منهما إذ لا رافع هنا ولا ناصب، ~~وإما أن تكون مجرورة بالإضافة، وأولاء لا تصح إضافته لأنه مبهم، والمبهمات ~~لا تضاف، فبقى أن تكون حرفا مجردا للخطاب، ويجوز مد أولاء وقصره في غير ~~القرآن، وموضعه هنا رفع بالابتداء، و(على هدى) الخبر، وحرف الجر متعلق ~~بمحذوف: أي أولئك ثابتون على هدى، ويجوز أن يكون أولئك خبر الذين يؤمنون ~~بالغيب، وقد ذكر. PageV01P013 # فإن قيل: أصل " على " الاستعلاء، والهدى لا يستعلى عليه فكيف يصح معناها ~~هاهنا ؟. # قيل: معنى الاستعلاء حاصل، لأن منزلتهم علت باتباع الهدى، ويجوز أن يكون ~~لما كانت أفعالهم كلها على مقتضى الهدى كان تصرفهم بالهدى كتصرف الراكب بما يركبه. # قوله تعالى (من ربهم) في موضع جر صفة لهدى، ويتعلق الجار بمحذوف تقديره ~~هدى كائن وفى الجار والمجرور ضمير يعود على الهدى، ويجوز كسر الهاء وضمها ~~على ما ذكرنا في عليهم في الفاتحة. # قوله تعالى (وأولئك) مبتدأ و(هم) مبتدأ ثان و(المفلحون) خبر المبتدأ # الثاني، ms013 والثانى خبره خبر الأول، ويجوز أن يكون هم فصلا لا موضع له من ~~الإعراب، والمفلحون خبر أولئك، والأصل في مفلح مؤفلح، ثم عمل فيه ما ذكرناه ~~في يؤمنون. # قوله تعالى (سواء عليهم) رفع بالابتداء، وأأنذرتهم أم لم تنذرهم جملة في ~~موضع الفاعل وسدت هذه الجملة مسد الخبر، والتقدير يستوى عندهم الإنذار ~~وتركه، وهو كلام محمول على المعنى، ويجوز أن تكون هذه الجملة في موضع مبتدإ ~~وسواء خبر مقدم، والجملة على القولين خبر أن، ولا يؤمنون لا موضع له على ~~هذا ويجوز أن يكون سواء خبر أن ومابعده معمول له، ويجوز أن يكون لا يؤمنون ~~خبر أن، وسواء عليهم ومابعده معترض بينهما، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ~~وسواء مصدر واقع موقع اسم الفاعل وهو مستو، ومستو يعمل عمل يستوى، ومن أجل ~~أنه مصدر لا يثني ولايجمع، والهمزة في سواء مبدلة من ياء لأن باب طويت ~~وشويت أكثر من باب قوة وحوة فحمل على الأكثر. # قوله تعالى (أأنذرتهم) قرأ بن محيصن بهمزة واحدة على لفظ الخبر، وهمزة ~~الاستفهام مرادة ولكن حذفوها تخفيفا، وفى الكلام ما يدل عليها وهو قوله: أم ~~لم، لأن أم تعادل الهمزة، وقرأ الأكثرون على لفظ الاستفهام ثم اختلفوا في ~~كيفية النطق به، فحقق قوم الهمزتين ولم يفصلوا بينهما وهذا هو الأصل، إلا ~~أن الجمع بين الهمزتين مستثقل لأن الهمزة نبرة تخرج من الصدر بكلفة فالنطق ~~بها يشبه التهوع، فإذا اجتمعت همزتان كان أثقل على المتكلم، فمن هنا ~~لايحققهما أكثر العرب، ومنهم من يحقق الأولى ويجعل الثانية بين بين: أي بين ~~الهمزة والألف، وهذه في الحقيقة همزة PageV01P014 ~~ملينة وليست ألفا، ومنهم من يجعل الثانية ألفا صحيحا كما فعل ذلك في آدم ~~وآمن، ومنهم من يلين الثانية ويفصل بينها وبين الأولى بالألف، ومنهم من ~~يحقق الهمزتين # ويفصل بينهما بألف، ومن العرب من يبدل الأولى هاء ويحقق الثانية، ومنهم ~~من يلين الثانية مع ذلك، ولايجوز أن يحقق الأولى ويجعل الثانية ألف صحيحا ~~ويفصل بينهما بألف، لأن ذلك جمع بين ألفين، ms014 ودخلت همزة الاستفهام هنا ~~للتسوية، وذلك شبيه بالاستفهام لإن المستفهم يستوى عنده الوجود والعدم، ~~فكذلك يفعل من يريد التسوية، ويقع ذلك بعد سواء كهذه الآية، وبعد ليت شعرى ~~كقولك: ليت شعرى أقام أم قعد، وبعد: لا أبالي، ولا أدري، وأم هذه هي ~~المعادلة لهمزة الاستفهام، ولم ترد المستقبل إلى معنى المضى حتى يحسن معه ~~أمس، فإن دخلت عليها إن الشرطية عاد الفعل إلى أصله من الاستقبال. # قوله تعالى (وعلى سمعهم) السمع في الأصل مصدر سمع، وفى تقديره هنا وجهان: ~~أحدهما أنه استعمل مصدرا على أصله، وفى الكلام حذف تقديره على مواضع سمعهم ~~لأن نفس السمع لا يختم عليه. # والثانى أن السمع هنااستعمل بمعنى السامعة وهى الأذن، كما قالوا الغيب ~~بمعنى الغائب، والنجم بمعنى الناجم، واكتفى بالواحد هنا عن الجمع كما قال ~~الشاعر: بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب يريد جلودها. # قوله تعالى (وعلى أبصارهم غشاوة) يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ، وعلى ~~أبصارهم خبره، وفى الجار على هذا ضمير، وعلى قول الأخفش غشاوة مرفوع بالجار ~~كارتفاع الفاعل بالفعل، ولا ضمير في الجار على هذا لارتفاع الظاهرية، ~~والوقف على هذه القراءة على " وعلى سمعهم "، ويقرأ بالنصب بفعل مضمر تقديره ~~وجعل على أبصارهم غشاوة، ولايجوز أن ينتصب بختم لأنه لا يتعدى بنفسه، ويجوز ~~كسر الغين وفتحها وفيها ثلاث لغات أخر، غشوة بغير ألف بفتح الغين وضمها ~~وكسرها. # قوله تعالى (ولهم عذاب) مبتدأ وخبر أو فاعل عمل فيه الجار على ما ذكرنا ~~قبل، وفى (عظيم) ضمير يرجع على العذاب لأنه صفته. # قوله تعالى (ومن الناس) الواو دخلت هنا للعطف على قوله " الذين يؤمنون PageV01P015 ~~بالغيب " وذلك أن هذه الآيات استوعبت أقسام الناس، فالآيات الأول تضمنت ذكر ~~المخلصين في الإيمان، وقوله (إن الذين كفروا) تضمن ذكر من أظهر الكفر ~~وأبطنه، وهذه الآية تضمنت ذكر من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فمن هنا دخلت ~~الواو لتبين أن المذكورين من تتمة الكلام الأول، ومن هنا للتبعيض، وفتحت ~~نونها ولم تكسر لئلا تتوالى الكسرتان، وأصل الناس عند ms015 سيبويه أناس حذفت ~~همزته وهى فاء الكلمة، وجعلت الألف واللام كالعوض منها، فلا يكاد يستعمل ~~الناس إلا بالألف واللام، ولا يكاد يستعمل أناس بالألف واللام، فالألف في ~~الناس على هذا زائدة واشتقاقه من الإنس. # وقال غيره ليس في الكلمة حذف، والألف منقلبة عن واو وهى عين الكلمة، ~~واشتقاقه من ناس ينوس نوسا إذا تحرك، وقالوا في تصغيره: نويس. # قوله (من يقول) من: في موضع رفع بالابتداء وما قبله الخبر، أو هو مرتفع ~~بالجار قبله على ما تقدم، ومن هنا نكرة موصوفة، ويقول: صفة لها، ويضعف أن ~~تكون بمعنى الذى، لأن الذى يتناول قوما بأعيانهم، والمعنى هاهنا على ~~الإبهام والتقدير: ومن الناس فريق يقول، ومن موحدة للفظ، وتستعمل في ~~التثنية والجمع والتأنيث بلفظ واحد، والضمير الراجع إليها يجوز أن يفرد ~~حملا على لفظها، وأن يثنى ويجمع ويؤنث حملا على معناها، وقد جاء في هذه ~~الآية على الوجهين، فالضمير في يقول مفرد، وفى آمنا وماهم جمع، والأصل في ~~يقول: يقول بسكون القاف وضم الواو لأنه نظير يقعد ويقتل، ولم يأت إلا على ~~ذلك، فنقلت ضمة الواو إلى القاف # ليخف اللفظ بالواو، ومن هاهنا إذا أمرت لم تحتج إلى الهمزة بل تقول قل، ~~لأن فاء الكلمة قد تحركت فلم تحتج إلى همزة الوصل. # قوله تعالى (آمنا) أصل الألف همزة ساكنة، فقلبت ألفا لئلا تجتمع همزتان، ~~وكان قلبها ألفا من أجل الفتحة قبلها، ووزن آمن أفعل من الأمن، و(الآخر) ~~فاعل فالألف فيه غير مبدلة من شئ. # قوله (وماهم) " هم " ضمير منفصل مرفوع بما عند أهل الحجاز، ومبتدأ عند ~~تميم والباء في الخبر زائدة للتوكيد غير متعلقة بشئ، وهكذا كل حرف جر زيد ~~في المبتدإ أو الخبر أو الفاعل، وما تنفى " ما " في الحال، وقد تستعمل لنفى ~~المستقبل. # قوله تعالى (يخادعون الله) في الجملة وجهان: أحدهما لا موضع لها، والثانى ~~موضعها نصب على الحال، وفى صاحب الحال والعامل فيها وجهان: أحدهما هي من PageV01P016 ~~الضمير في يقول، فيكون العامل فيها يقول، والتقدير: يقول آمنا مخادعين: ~~والثانى ms016 هي حال من الضمير في قوله بمؤمنين، والعامل فيها اسم الفاعل، ~~والتقدير: وماهم بمؤمنين في حال خداعهم، ولايجوز أن يكون في موضع جر على ~~الصفة لمؤمنين، لأن ذلك يوجب نفى خداعهم، والمعنى على إثبات الخداع: ~~ولايجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في آمنا، لأن آمنا محكى عنهم بيقول، ~~فلو كان يخادعون حالا من الضمير في آمنا لكانت محكية أيضا، وهذا محال ~~لوجهين: أحدهما أنهم ما قالوا آمنا وخادعنا. # والثانى أنه أخبر عنهم بقوله يخادعون، ولو كان منهم لكان نخادع بالنون، ~~وفى الكلام حذف تقديره: يخادعون نبى الله، وقيل هو على ظاهره من غير حذف. # قوله عزوجل (وما يخادعون) وأكثر القراءة بالألف، وأصل المفاعلة أن تكون ~~من اثنين، وهى على ذلك هنا لأنهم في خداعهم ينزلون أنفسهم منزلة أجنبي # يدور الخداع بينهما، فهم يخدعون أنفسهم وأنفسهم تخدعهم، وقيل المفاعلة ~~هنا من واحد كقولك: سافر الرجل، وعاقبت اللص، ويقرأ، يخدعون بغير ألف مع ~~فتح الياء، ويقرأ بضمها على أن يكون الفاعل للخدع الشيطان فكأنه قال: ~~ومايخدعهم الشيطان (إلا أنفسهم) أي عن أنفسهم، وأنفسهم نصب بأنه مفعول وليس ~~نصبه على الاستثناء، لأن الفعل لم يستوف مفعوله قبل إلا. # قوله تعالى (فزادهم الله) زاد يستعمل لازما كقولك: زاد الماء، ويستعمل ~~متعديا إلى مفعولين كقولك زدته درهما، وعلى هذا جاء في الآية، ويجوز إمالة ~~الزاى لأنها تكسر في قولك زدته، وهذا يجوز فيما عينه واو مثل خاف، إلا أنه ~~أحسن فيما عينه ياء. # قوله تعالى (أليم) هو فعيل بمعنى مفعل لأنه من قولك آلم فهو مؤلم وجمعه ~~الماء وألام مثل شريف وشرفاء وشراف. # قوله تعالى (بما كانوا يكذبون) هو في موضع رفع صفة لأليم، وتتعلق الباء ~~بمحذوف تقديره أليم كائن بتكذيبهم أو مستحق وما هنا مصدرية، وصلتها يكذبون، ~~وليست كان صلتها لأنها الناقصة، ولا تستعمل منها مصدر، ويكذبون في موضع نصب ~~خبر كان، وما المصدرية حرف عند سيبويه واسم عند الأخفش: وعلى كلا القولين ~~لا يعود عليها من صلتها شئ. PageV01P017 # قوله عزوجل (وإذا قيل ms017 لهم) إذا في موضع نصب على الظرف، والعامل فيها جوابها ~~وهو قوله قالوا، وقال قوم: العامل فيها قيل، وهو خطأ لأنه في موضع جر ~~بإضافة إذا إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف وأصل قيل قول، فاستثقلت ~~الكسرة على الواو فحذفت وكسرت القاف لتنقلب الواو ياء كما فعلوا في أدل ~~وأحق، ومنهم من يقول: نقلوا كسرة الواو إلى القاف وهذا ضعيف، لأنك لا تنقل إليها # الحركة إلا بعد تقدير سكونها فيحتاج في هذا إلى حذف ضمة القاف وهذا عمل ~~كثير، ويجوز إشمام القاف بالضمة مع بقاء الياء ساكنة تنبيها على الأصل، ومن ~~العرب من يقول في مثل قيل وبيع: قول وبوع، ويسوى بين ذوات الواو والياء، ~~قالوا: وتخرج على أصلها وما هو من الياء تقلب الياء فيه واوا لسكونها ~~وانضمام ما قبلها، ولا يقرأ بذلك ما لم تثبت به رواية والمفعول القائم مقام ~~الفاعل مصدر وهو القول وأضمر لأن الجملة بعده تفسره، والتقدير: وإذا قيل ~~لهم قول هو لا تفسدوا ونظيره - ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه - ~~أي بدا لهم بداء ورأى، وقيل لهم هو القائم مقام الفاعل وهو بعيد، لأن ~~الكلام لايتم به، وما هو مما تفسره الجملة بعده، ولا يجوز أن يكون قوله: لا ~~تفسدوا قائما مقام الفاعل، لأن الجملة لا تكون فاعلا فلا تقوم مقام الفاعل، ~~ولهم في موضع نصب مفعول قيل. # قوله (في الأرض) الهمزة في الأرض أصل، وأصل الكلمة من الاتساع ومنه ~~قولهم: أرضت القرحة إذا اتسعت، وقول من قال: سميت أرضا لأن الأقدام ترضها ~~ليس بشئ، لأن الهمزة فيها أصل والرض ليس من هذا، ولا يجوز أن يكون في الأرض ~~حالا من الضمير في تفسدوا، لأن ذلك لا يفيد شيئا وإنما هو ظرف متعلق ~~بتفسدوا. # قوله (إنما نحن) " ما " ههنا كافة لإن عن العمل لأنها هيأتها للدخول على ~~الاسم تارة وعلى الفعل أخرى، وهى إنما عملت لاختصاصها بالاسم، وتفيد " إنما ~~" حصر الخبر فيما أسند إليه الخبر كقوله: إنما الله إله واحد، ms018 وتفيد في بعض ~~المواضع اختصاص المذكور بالوصف المذكور دون غيره، كقولك: إنما زيد كريم، أي ~~ليس فيه من الأوصاف التى تنسب إليه سوى الكرم، ومنه قوله تعالى (إنما أنا ~~بشر مثلكم) لأنهم طلبوا منه ما لا يقدر عليه البشر، فأثبت لنفسه صفة البشر ~~ونفى عنه ما عداها. # قوله: نحن: هو اسم مضمر منفصل مبنى على الضم، وإنما بنيت الضمائر ~~لافتقارها إلى الظواهر التى ترجع إليها، فهى كالحروف في افتقارها إلى ~~الأسماء، وحرك آخرها # لئلا يجتمع ساكنان، وضمت النون لأن الكلمة ضمير مرفوع للمتكلم فأشبهت التاء PageV01P018 ~~في قمت، وقيل ضمت لأن موضعها رفع، وقيل النون تشبه الواو فحركت بما يجانس ~~الواو، ونحن ضمير المتكلم ومن معه، وتكون للاثنين والجماعة، ويستعمله ~~المتكلم الواحد العظيم، وهو في موضع رفع بالابتداء و(مصلحون) خبره. # قوله تعالى (ألا) هي حرف يفتتح به الكلام لتنبيه المخاطب، وقيل معناها ~~حقا، وجوز هذا القائل أن تفتح أن بعدها كما تفتح بعد حقا، وهذا في غاية البعد. # قوله (هم المفسدون) هم مبتدأ والمفسدون خبره والجملة خبر إن، ويجوز أن ~~تكون هم في موضع نصب توكيد لاسم إن، ويجوز أن يكون فصلا لا موضع لها، لأن ~~الخبر هنا معرفة، ومثل هذا الضمير يفصل بين الخبر والصفة، فيعين ما بعده للخبر. # قوله تعالى (وإذا قيل لهم آمنوا) القائم مقام المفعول هو القول، ويفسره ~~آمنوا لأن الأمر والنهى قول. # قوله (كما آمن الناس) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي إيمانا مثل ~~إيمان الناس، ومثله - كما آمن السفهاء -. # قوله (السفهاء ألا إنهم) في هاتين الهمزتين أربعة أوجه: أحدها تحقيقهما ~~وهو الأصل، والثانى تحقيق الأولى وقلب الثانية واوا خالصة فرارا من توالى ~~الهمزتين وجعلت الثانية واوا لانضمام الأولى، والثالث تليين الأولى، وهو ~~جعلها بين الهمزة وبين الواو وتحقيق الثانية، والرابع كذلك إلا أن الثانية ~~واو، ولا يجوز جعل الثانية بين الهمزة والواو لأن ذلك تقريب من الألف، ~~والألف لا يقع بعد الضمة والكسرة، وأجازه قوم. # قوله تعالى (لقوا الذين آمنوا) أصله لقيوا فأسكنت ms019 الياء لثقل الضمة عليها # ثم حذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، وحركت القاف بالضم تبعا للواو، وقيل ~~نقلت ضمة الياء إلى القاف بعد تسكينها ثم حذفت، وقرأ ابن السميقع: لاقوا ~~بألف وفتح القاف وضم الواو، وإنما فتحت القاف وضمت الواو لما نذكره في قوله ~~" اشتروا الضلالة ". # قوله (خلوا إلى) يقرأ بتحقيق الهمزة وهو الأصل، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة ~~على الواو وحذف الهمزة فتصير الواو مكسورة بكسرة الهمزة، وأصل خلوا خلووا ~~فقلبت الواو الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف لئلا يلتقى PageV01P019 ~~ساكنان، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة. # قوله (إنا معكم) الأصل: إننا، فحذفت النون الوسطى على القول الصحيح، كما ~~حذفت في إن إذا خففت، كقوله تعالى " وإن كل لما جميع " ومعكم ظرف قائم مقام ~~الخبر، أي كائنون معكم. # قوله تعالى (مستهزءون) يقرأ بتحقيق الهمزة وهو الأصل، وبقلبها ياء مضمومة ~~لانكسار ما قبلها، ومنهم من يحذف الياء لشبهها بالياء الأصلية في مثل قولك: ~~يرمون، ويضم الزاى، وكذلك الخلاف في تليين همزة " يستهزئ بهم ". # قوله تعالى (يعمهون) هو حال من الهاء والميم في يمدهم وفى طغيانهم متعلق ~~بيمدهم أيضا، وإن شئت بيعمهون، ولا يجوز أن تجعلهما حالين من يمدهم لأن ~~العامل الواحد لا يعمل في حالين. # قوله تعالى (اشتروا الضلالة) الأصل اشتريوا فقلبت الياء ألفا ثم حذفت ~~الألف لئلا يلتقى ساكنان الألف والواو. # فإن قلت: فالواو هنا متحركة. # قيل: حركتها عارضة فلم يعتد بها وفتحة الراء دليل على الألف المحذوفة، ~~وقيل سكنت الياء لثقل الضمة عليها ثم حذفت لئلا يلتقى # ساكنان، وإنما حركت الواو بالضم دون غيره ليفرق بين واو الجمع والواو ~~الأصلية في نحو قوله: لو استطعنا، وقيل ضمت لأن الضمة هنا أخف من الكسرة ~~لأنها من جنس الواو، وقيل حركت بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت لأنها ضمير ~~فاعل، فهى مثل التاء في قمت، وقيل هي للجمع فهى مثل نحن، وقد همزها قوم ~~شبهوها بالواو المضمومة ضما لازما نحو: أثؤب، ومنهم من يفتحها إيثارا ~~للتخفيف، ومنهم من يكسرها على ms020 الأصل في التقاء الساكنين، ومنهم من يختلسها ~~فيحذفها لالتقاء الساكنين، وهو ضعيف لأن قبلها فتحة، والفتحة لا تدل عليها. # قوله تعالى (مثلهم كمثل) ابتداء وخبر، والكاف يجوز أن يكون حرف جر فيتعلق ~~بمحذوف، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل فلا يتعلق بشئ. # قوله (الذى استوقد) الذى هاهنا مفرد في اللفظ، والمعنى على الجمع بدليل ~~قوله " ذهب الله بنوركم " وما بعده، وفى وقوع المفرد هنا موقع الجمع وجهان: ~~أحدهما هو جنس مثل: من وما: فيعود الضمير إليه تارة بلفظ المفرد، وتارة ~~بلفظ الجمع، والثانى أنه أراد الذين، فحذفت النون لطول الكلام بالصلة، ومثله: PageV01P020 # " والذى جاء بالصدق وصدق به " ثم قال: أولئك هم المتقون، واستوقد بمعنى ~~أوقد، مثل استقر بمعنى قر، وقيل استوقد استدعى الإيقاد. # قوله تعالى (فلما أضاءت) لما هنا اسم، وهى ظرف زمان، وكذا في كل موضع وقع ~~بعدها الماضي، وكان لها جواب والعامل فيها جوابها مثل: إذا، وأضاءت متعد ~~فيكون " ما " على هذا مفعولا به، وقيل أضاء لازم، يقال: ضاءت النار وأضاءت ~~بمعنى، فعلى هذا يكون " ما " ظرفا، وفى " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى ~~الذى، والثانى هي نكرة موصوفة، أي مكانا حوله، والثالث هي زائدة. # قوله (ذهب الله بنورهم) الباء هنا معدية للفعل كتعدية الهمزة له، ~~والتقدير أذهب الله نورهم، ومثله في القرآن كثير، وقد تأتى الباء في مثل ~~هذا للحال كقولك ذهبت بزيد، أي ذهبت ومعى زيد. # قوله تعالى (وتركهم في ظلمات) تركهم هاهنا يتعدى إلى مفعولين لأن المعنى ~~صيرهم، وليس المراد به الترك هو الإهمال، فعلى هذا يجوز أن يكون المفعول ~~الثاني في ظلمات، فلا يتعلق الجار بمحذوف ويكون لا يبصرون حالا، ويجوز أن ~~يكون لا يبصرون هو المفعول الثاني، وفى ظلمات ظرف يتعلق بتركهم أو بيبصرون، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يبصرون، أو من المفعول الأول. # قوله تعالى (صم بكم) الجمهور على الرفع على أنه خبر ابتداء محذوف: أي هم ~~صم، وقرئ شاذا بالنصب على الحال من الضمير في يبصرون. # قوله تعالى (فهم ms021 لا يرجعون) جملة مستأنفة، وقيل موضعها حال وهو خطأ، لأن ~~ما بعد الفاء لا يكون حالا، لأن الفاء ترتب، والأحوال لا ترتيب فيها، ~~ويرجعون فعل لازم، أي لا ينتهون عن باطلهم، أو لا يرجعون إلى الحق، وقيل هو ~~متعد ومفعوله محذوف تقديره: فهم لا يردون جوابا، مثل قوله: " إنه على رجعه ~~لقادر " قوله تعالى (أو كصيب) في " أو " أربعة أوجه: أحدها أنها للشك، وهو ~~راجع إلى الناظر في حال المنافقين، فلا يدرى أيشبههم بالمستوقد أو بأصحاب ~~الصيب، كقوله: " إلى مائة ألف أو يزيدون ": أي يشك الرائى لهم في مقدار ~~عددهم، والثانى أنها للتخيير: أي شبهوهم بأى القبيلتين شئتم، والثالث أنها ~~للإباحة، والرابع أنها للإبهام، أي بعض الناس يشبههم بالمستوقد، وبعضهم ~~بأصحاب الصيب، ومثله قوله تعالى " كونوا هودا PageV01P021 ~~أو نصارى " أي قالت اليهود كونوا هودا، وقالت النصارى كونوا نصارى، ولايجوز # عند أكثر البصريين أن تحمل " أو " على الواو، ولا على بل ماوجدن ذلك ~~مندوحة والكاف في موضع رفع عطفا على الكاف في قوله " كمثل الذى " ويجوز أن ~~يكون خبر ابتداء محذوف تقديره: أو مثلهم كمثل صيب، وفى الكلام حذف تقديره: ~~أو كأصحاب صيب، وإلى هذا المحذوف يرجع الضمير من قوله يجعلون، والمعنى على ~~ذلك، لأن تشبيه المنافقين بقوم أصابهم مطر فيه ظلمة ورعد وبرق لابنفس ~~المطر، وأصل صيب: صيوب على فيعل، فأبدلت الواو ياء وأدغمت الأولى فيها، ~~ومثله: مين وهين، وقال الكوفيون: أصله صويب على فعيل، وهو خطأ، لأنه لو كان ~~كذلك لصحت الواو كما صحت في طويل وعويل (من السماء) في موضع نصب " ومن " ~~متعلقة بصيب، لأن التقدير: كمطر صيب من السماء، وهذا الوصف يعمل عمل الفعل، ~~ومن لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون في موضع جر على الصفة لصيب فيتعلق من ~~بمحذوف: أي كصيب كائن من السماء، والهمزة في السماء بدل من واو قلبت همزة ~~لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة، ونظائره تقاس عليه (فيه ظلمات) الهاء تعود على ~~صيب، وظلمات رفع بالجار والمجرور لأنه قد قوى بكونه صفة لصيب، ويجوز ms022 أن ~~يكون ظلمات مبتدأ وفيه خبر مقدم، وفيه على هذا ضمير، والجملة في موضع جر ~~صفة لصيب، والجمهور على ضم اللام، وقد قرئ بإسكانها تخفيفا، وفيه لغة أخرى ~~بفتح اللام، والرعد مصدر رعد يرعد، والبرق مصدر أيضا، وهما على ذلك موحدتان ~~هنا، ويجوز أن يكون الرعد والبرق بمعنى الراعد والبارق كقولهم: رجل عدل ~~وصوم (يجعلون) يجوز أن يكون في موضع جر صفة لأصحاب صيب، وأن يكون مستأنفا، ~~وقيل يجوز أن يكون حالا من الهاء في فيه، والراجع على الهاء محذوف تقديره ~~من صواعقه وهو بعيد، لأن حذف الراجع على ذى الحال كحذفها من خبر المبتدأ، ~~وسيبويه يعده من الشذوذ (من الصواعق) أي من صوت الصواعق (حذر الموت) مفعول ~~له، وقيل مصدر: أي يحذرون حذرا مثل حذر # الموت، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول به (محيط) إصله محوط لأنه من حاط ~~يحوط فنقلت كسرة الواو إلى الحاء فانقلبت ياء. # قوله تعالى (يكاد) فعل يدل على مقاربة وقوع الفعل بعدها، ولذلك لم تدخل ~~عليه أن لأن أن تخلص الفعل للاستقبال وعينها واو، والأصل: يكود، مثل خاف ~~يخاف، وقد سمع فيه، كدت بضم الكاف، وإذا دخل عليها حرف نفى دل على أن الفعل ~~الذى بعدها وقع، وإذا لم يكن حرف نفى لم يكن الفعل بعدها واقعا، ولكنه PageV01P022 ~~قارب الوقوع، وموضع (يخطف) نصب لأنه خبر كاد، والمعنى: قارب البرق خطف ~~الأبصار، والجمهور على فتح الياء والطاء وسكون الخاء وماضيه خطف كقوله ~~تعالى (إلا من خطف الخطفة) وفيه قراءات شاذة: إحداها كسر الطاء على أن ~~ماضيه خطف بفتح الطاء، والثانية بفتح الياء والخاء والطاء وتشديد الطاء، ~~والأصل: يختطف، فأبدل من التاء طاء وحركت بحركة التاء، والثالثة كذلك، إلا ~~أنها بكسر الطاء على ما يستحقه في الأصل، والرابعة كذلك، إلا أنها بكسر ~~الخاء أيضا على الإتباع، والخامسة بكسر الياء أيضا إتباعا أيضا، والسادسة ~~بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء، وهو ضعيف لما فيه من الجمع بين ~~الساكنين (كلما) هي هنا ظرف، وكذلك كل موضع كان لها جواب، ms023 و" ما " مصدرية، ~~والزمان محذوف أي كل وقت إضاءة، وقيل " ما " هنا نكرة موصوفة ومعناها ~~الوقت، والعائد محذوف: أي كل وقت أضاء لهم فيه، والعامل في كل جوابها، ~~و(فيه) أي في ضوئه والمعنى بضوئه، ويجوز أن يكون ظرفا على أصلها، والمعنى: ~~إنهم يحيط بهم الضوء (شاء) ألفا منقلبة عن ياء لقولهم في مصدره: شئت شيئا، ~~وقالوا: أشأته أي حملته على أن يشاء (لذهب بسمعهم) أي أعدم المعنى الذى ~~يسمعون به، وعلى كل متعلق ب (قدير) في موضع نصب. # قوله تعالى (يا أيها الناس) أي اسم مبهم لوقوعه على كل شئ أتى به في ~~النداء توصلا إلى نداء ما فيه الألف واللام إذا كانت " يا " لا تباشر الألف ~~واللام، وبنيت لأنها اسم مفرد مقصود وها مقحمة للتنبيه، لأن الأصل أن تباشر ~~" يا " الناس، فلما حيل بينهما بأى عوض من ذلك " ها " والناس وصف لأى لابد ~~منه، لأنه المنادى في المعنى، ومن هاهنا رفع، ورفعه أن يجعل بدلا من ضمة ~~البناء، وأجاز المازنى نصبه كما يجيز: يا زيد الظريف، وهو ضعيف لما قدمنا ~~من لزوم ذكره، والصفة لا يلزم ذكرها (من قبلكم) من هنا لابتداء الغاية في ~~الزمان، والتقدير: والذين خلقهم من قبل خلقكم، فحذف الخلق وأقام الضمير ~~مقامه (لعلكم) متعلق في المعنى باعبدوا، أي اعبدوه ليصح منكم رجاء التقوى، ~~والأصل توتقيون، فأبدل من الواو تاء وأدغمت في التاء الأخرى وسكنت الياء ثم ~~حذفت، وقد تقدمت نظائره، فوزنه الآن تفتعون. # قوله تعالى (الذى جعل) هو في موضع نصب بتتقون أو بدل من ربكم، أو صفة ~~مكررة، أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار هو PageV01P023 ~~الذى، وجعل هنا متعد إلى مفعول واحد وهو الأرض، وفراشا حال، ومثله: والسماء ~~بناء، ويجوز أن يكون جعل بمعنى صير فيتعدى إلى مفعولين وهما الأرض وفراشا ~~ومثله: والسماء بناء، ولكم متعلق بجعل، أي لأجلكم (من السماء) متعلق بأنزل، ~~وهى لابتداء غاية المكان، ويجوز أن يكون حالا، والتقدير: ماء كائنا من ~~السماء، فلما قدم الجار ms024 صار حالا وتعلق بمحذوف، والأصل في ماء موه لقولهم: ~~ماهت الركية تموه، وفى الجمع أمواه، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا ثم أبدلوا من الهاء همزة وليس بقياس (من الثمرات) متعلق بأخرج فيكون ~~من لابتداء الغاية ويجوز أن يكون في موضع الحال تقديره رزقا كائنا من ~~الثمرات و(لكم) أي من # أجلكم والرزق هنا بمعنى المرزوق وليس بمصدر (فلا تجعلوا) أي لاتصيروا أو ~~لا تسمعوا فيكون متعديا إلى مفعولين، والأنداد جمع ند ونديد (وأنتم تعلمون) ~~مبتدأ وخبر في موضع الحال، ومفعول تعلمون محذوف: أي تعلمون بطلان ذلك ~~والاسم من أنتم أن، والتاء للخطاب، والميم للجمع، وهما حرفا معنى. # قوله تعالى (وإن كنتم) جواب للشرط " فأتوا بسورة " و" إن كنتم صادقين " ~~شرط أيضا جوابه محذوف أغنى عنه جواب الشرط الأول: أي إن كنتم صادقين ~~فافعلوا ذلك، ولا تدخل إن الشرطية على فعل ماض في المعنى، إلا على كان ~~لكثرة استعمالها، وأنها لاتدل على حدث (مما نزلنا) في موضع جر صفة لريب: أي ~~ريب كائن مما نزلنا، والعائد على " ما " محذوف: أي نزلناه و" ما " بمعنى ~~الذى أو نكرة موصوفة، ويجوز أن يتعلق " من " بريب: أي إن ارتبتم من أجل ما ~~نزلنا (فأتوا) أصله: ائتيوا، وماضيه أتى، ففاء الكلمة همزة، فإذا أمرت زدت ~~عليها همزة الوصل مكسورة فاجتمعت همزتان والثانية ساكنة، فأبدلت الثانية ~~ياء لئلا يجمع بين همزتين، وكانت الياء الأولى للكسرة قبلها، فإذا اتصل بها ~~شئ حذفت همزة الوصل استغناء عنها ثم همزة الياء لأنك أعدتها إلى أصلها ~~لزوال الموجب لقلبها ! ويجوز قلب هذه الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل ~~هذه الآية، وياء إذا انكسر ما قبلها كقوله: الذى ايتمن، فتصيرها ياء في ~~اللفظ، وواوا إذا انضم ما قبلها كقوله: يا صالح أوتنا، ومنهم من يقول: ذن ~~لى (من مثله) الهاء تعود على النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون من للابتداء، ~~ويجوز أن تعود على القرآن فتكون من زائدة، ويجوز أن تعود على الأنداد بلفظ ~~المفرد كقوله تعالى " وان ms025 لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه " ~~(وادعوا) لام الكلمة محذوف، لأنه حذف في الواحد دليلا PageV01P024 ~~على السكون الذى هو جزم في المعرب، وهذه الواو ضمير الجماعة (من دون الله) # في موضع الحال من الشهداء والعامل فيه محذوف تقديره شهداءكم منفردين عن ~~الله أو عن أنصار الله. # قوله تعالى (فإن لم تفعلوا) الجزم بلم لا بإن لأن لم عامل شديد الاتصال ~~بمعموله ولم يقع إلا مع الفعل المستقبل في اللفظ، وإن قد دخلت على الماضي ~~في اللفظ وقد وليها الاسم كقوله تعالى " وان أحد من المشركين " (وقودها ~~الناس) الجمهور على فتح الواو وهو الحطب، وقرئ بالضم وهو لغة في الحطب، ~~والجيد أن يكون مصدرا بمعنى التوقد ويكون في الكلام حذف مضاف تقديره توقدها ~~واحتراق للناس، أو تلهب الناس أوذو وقودها الناس (أعدت) جملة في موضع الحال ~~من النار، والعامل فيها فاتقوا ولايجوز أن يكون حالا من الضمير في وقودها ~~لثلاثة أشياء: أحدها أنها مضاف إليها والثانى أن الحطب لا يعمل في الحال، ~~والثالث أنك تفصل بين المصدر أو ما عمل عمله وبين ما يعمل فيه بالخبر وهو الناس. # قوله تعالى (أن لهم جنات) فتحت أن هاهنا لأن التقدير لهم، وموضع أن وما ~~عملت فيه نصب ببشر، لأن حرف الجر إذا حذف وصل الفعل بنفسه هذا مذهب سيبويه، ~~وأجاز الخليل أن يكون في موضع جر بالباء المحذوفة لأنه موضع تزاد فيه، ~~فكأنها ملفوظ بها، ولايجوز ذلك مع غير أن لو قلت بشره بأنه مخلد في الجنة ~~جاز حذف الباء لطول الكلام، ولو قلت بشره الخلود لم يجز وهذا أصل يتكرر في ~~القرآن كثيرا فتأمله واطلبه هاهنا (تجرى من تحتها الأنهار) الجملة في موضع ~~نصب صفة للجنات، والأنهار مرفوعة بتجرى لابالابتداء وأن، من تحتها الخبر ~~ولابتحتها لأن تجرى لاضمير فيه إذا كانت الجنات لا تجرى وإنما تجرى ~~أنهارها، والتقدير من تحت شجرها لامن تحت أرضها فحذف المضاف، ولو قيل إن ~~الجنة هي الشجر فلا يكون في الكلام حذف لكان وجها (كلما ms026 رزقوا منها) إلى ~~قوله من قبل في موضع نصب على الحال من الذين آمنوا تقديره مرزوقين على ~~الدوام، ويجوز أن يكون حالا من الجنات لأنها قد وصفت # وفى الجملة ضمير يعود إليها وهو قوله منها (رزقنا من قبل) أي رزقناه فحذف ~~العائد، وبنيت قبل لقطعها عن الإضافة لأن التقدير من قبل هذا (وأتوا به) ~~يجوز أن يكون حالا وقد معه مرادة تقديره قالوا ذلك وقد أتوا به ويجوز أن ~~يكون مستأنفا و(متشابها) حال من الهاء في به (ولهم فيها أزواج) أزواج مبتدأ ~~ولهم الخبر، وفيها ظرف للاستقرار، ولايكون فيها الخبر لأن الفائدة تقل إذ ~~الفائدة في جعل الأزواج لهم PageV01P025 ~~و(فيها) الثانية تتعلق ب (خالدون) وهاتان الجملتان مستأنفتان ويجوز أن تكون ~~الثانية حالا من الهاء والميم في لهم والعامل فيها معنى الاستقرار. # قوله تعالى (لا يستحيى) وزنه يستفعل ولم يستعمل منه فعل بغير السين، وليس ~~معناه الاستدعاء وعينه ولامه ياءان، وأصله الحياء وهمزة الحياء بدل من ~~الياء، وقرئ في الشاذ يستحى بياء واحدة والمحذوفة هي اللام كما تحذف في ~~الجزم، ووزنه على هذا يستفع، إلا أن الياء نقلت حركتها إلى العين وسكنت، ~~وقيل المحذوف هي العين وهو بعيد (أن يضرب) أي من أن يضرب، فموضعه نصب عند ~~سيبويه وجر عند الخليل (ما) حرف زائد للتوكيد و(بعوضة) بدل من مثلا، وقيل ~~مانكرة موصوفة، وبعوضة بدل من " ما " ويقرأ شاذا بعوضة بالرفع على أن تجعل ~~ما بمعنى الذى، ويحذف المبتدأ: أي الذى هو بعوضة، ويجوز أن يكون ماحرفا ~~ويضمر المبتدأ تقديره: مثلا هو بعوضة (فما فوقها) الفاء للعطف، ومانكرة ~~موصوفة، أو بمنزلة الذى، والعامل في فوق على الوجهين الاستقرار، والمعطوف ~~عليه بعوضة (أما) حرف ناب عن حرف الشرط وفعل الشرط، ويذكر لتفصيل ما أجمل، ~~ويقع الاسم بعده مبتدأ وتلزم الفاء خبره، والأصل مهما يكن من شئ فالذين ~~آمنوا يعلمون، لكن لما نابت أما عن حرف الشرط كرهوا أن يولوها الفاء ~~فأخروها إلى الخبر، وصار ذكر المبتدإ بعدها عوضا من اللفظ بفعل الشرط (من ms027 ربهم) # في موضع نصب على الحال: والتقدير: أنه ثابت أو مستقر من ربهم، والعامل ~~معنى الحق، وصاحب الحال الضمير المستتر فيه (ماذا) فيه قولان: أحدهما أن " ~~ما " اسم للاستفهام موضعها رفع بالابتداء وذا بمعنى الذى و(أراد) صلة له، ~~والعائد محذوف، والذى وصلته خبر المبتدإ، والثانى أن " ما وذا " اسم واحد ~~للاستفهام، وموضعه نصب بأراد، ولا ضمير في الفعل، والتقدير أي شئ أراد الله ~~(مثلا) تمييز: أي من مثل، ويجوز أن يكون حالا من هذا: أي متمثلا أو متمثلا ~~به، فيكون حالا من اسم الله (يضل) يجوز أن يكون في موضع نصب صفة للمثل، ~~ويجوز أن يكون حالا من اسم الله، ويجوز أن يكون مستأنفا (إلا الفاسقين) ~~مفعول يضل وليس بمنصوب على الاستثناء لأن يضل لم يستوف مفعوله قبل إلا. # قوله تعالى (الذين ينقضون) في موضع نصب صفة للفاسقين، ويجوز أن يكون نصبا ~~بإضمار أعنى، وان يكون رفعا على الخبر، أي هم الذين، ويجوز أن PageV01P026 ~~يكون مبتدأ والخبر قوله " أولئك هم الخاسرون " (من بعد) من لابتداء غاية ~~الزمان على رأى من أجاز ذلك، وزائدة على رأى من لم يجزه، وهو مشكل على ~~أصله، لأنه لا يجيز زيادة من في الواجب (ميثاقه) مصدر بمعنى الإيثاق، ~~والهاء تعود على اسم الله أو على العهد، فإن أعدتها إلى اسم الله كان ~~المصدر مضافا إلى الفاعل، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافا إلى المفعول (ما ~~أمر) ما بمعنى الذى، ويجوز أن يكون نكرة موصوفة، و(أن يوصل) في موضع جر ~~بدلا من الهاء، أي يوصله، ويجوز أن يكون بدلا من ما بدل الاشتمال تقديره: ~~ويقطعون وصل ما أمر الله به، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي هو أن يوصل ~~(أولئك) مبتدأ و(هم) مبتدأ ثان أو فصل، و(الخاسرون) الخبر. # قوله تعالى (كيف تكفرون بالله) كيف في موضع نصب على الحال، والعامل فيه ~~تكفرون، وصاحب الحال الضمير في تكفرون، والتقدير: أمعاندين تكفرون، ونحو ~~ذلك، وتكفرون يتعدى بحرف الجر، وقد عدى بنفسه في قوله " ألا إن عادا كفروا ms028 ~~ربهم " وذلك حمل على المعنى إذ المعنى جحدوا (وكنتم) قد معه مضمرة والجملة ~~حال (ثم إليه) الهاء ضمير اسم الله، ويجوز أن يكون ضمير الإحياء المدلول ~~عليه بقوله " فأحياكم " قوله تعالى (جميعا) حال في معنى مجتمعا (فسواهن) ~~إنما جمع الضمير لأن السماء جمع سماوة أبدلت الواو فيها همزة لوقوعها طرفا ~~بعد ألف زائدة (سبع سموات) سبع منصوب على البدل من الضمير، وقيل التقدير: ~~فسوى منهن سبع سموات، كقوله: - واختار موسى قومه - فيكون مفعولا به، وقيل ~~سوى بمعنى صير فيكون مفعولا ثانيا (وهو) يقرأ بإسكان الهاء وأصلها الضم، ~~وإنما أسكنت لأنها صارت كعضد فخففت، وكذلك حالها مع الفاء واللام نحو فهو ~~لهو، ويقرأ بالضم على الأصل. # قوله تعالى (وإذ قال) هو مفعول به تقديره: واذكر إذ قال: وقيل هو خبر ~~مبتدإ محذوف تقديره وابتداء خلقي إذ قال ربك، وقيل إذ زائدة و(للملائكة) ~~مختلف في واحدها وأصلها. # فقال قوم أحدهم في الأصل مألك على مفعل، لأنه مشتق من الألوكة وهى ~~الرسالة ومنه قول الشاعر: وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل فالهمزة ~~فاء الكلمة، ثم أخرت فجعلت بعد اللام فقالوا: ملاك. # قال الشاعر: PageV01P027 # فلست لإنسى ولكن لملاك * تنزل من جو السماء يصوب فوزنه الآن معفل والجمع ~~ملائكة على معافلة. # وقال آخرون أصل الكلمة لأك # فعين الكلمة همزة، وأصل ملك: ملاك من غير نقل، وعلى كلا القولين ألقيت ~~حركة الهمزة على اللام وحذفت فلما جمعت ردت، فوزنه الآن مفاعلة، وقال آخرون ~~عين الكلمة واو، وهو من لاك يلوك إذا أدار الشئ في فيه، فكأن صاحب الرسالة ~~يديرها في فيه فيكون أصل ملك: ملاك مثل معاذ، ثم حذفت عينه تخفيفا، فيكون ~~أصل ملائكة: ملاوكة، مثل مقاولة، فأبدلت الواو همزة، كما أبدلت واو مصائب. # وقال آخرون: ملك فعل من الملك، وهى القوة، فالميم أصل، ولاحذف فيه، لكنه ~~جمع على فعائلة شاذا (جاعل) يراد به الاستقبال فلذلك عمل، ويجوز أن يكون ~~بمعنى خالق، فيتعدى إلى مفعول واحد، وأن يكون بمعنى مصير فيتعدى إلى ~~مفعولين ويكون (في ms029 الأرض) هو الثاني (خليفة) فعيلة بمعنى فاعل، أي يخلف ~~غيره، وزيدت الهاء للمبالغة (أتجعل) الهمزة للاسترشاد، أي تجعل فيها من ~~يفسد كمن كان فيها من قبل، وقيل استفهموا عن أحوال أنفسهم، أي أتجعل فيها ~~مفسدا ونحن على طاعتك أو نتغير (يسفك) الجمهور على التخفيف وكسر الفاء، وقد ~~قرئ بضمها وهى لغتان، ويقرأ بالتشديد للتكثير، وهمزة (الدماء) منقلبة عن ~~ياء لأن الأصل دمى، لأنهم قالوا دميان (بحمدك) في موضع الحال تقديره: نسبح ~~مشتملين بحمدك أو متعبدين بحمدك (ونقدس لك) أي لأجلك، ويجوز أن تكون اللام ~~زائدة: أي نقدسك، ويجوز أن تكون معدية للفعل كتعدية الباء مثل سجدت لله ~~(إني أعلم) الأصل إننى، فحذفت النون الوسطى لا نون الوقاية، هذا هو الصحيح، ~~وأعلم: يجوز أن يكون فعلا ويكون " ما " مفعولا، إما بمعنى الذى أو نكرة ~~موصوفة، والعائد محذوف، ويجوز أن يكون اسما مثل أفضل، فيكون " ما " في موضع ~~جر بالإضافة، ويجوز أن يكون في موضع نصب بأعلم كقولهم: هؤلاء حواج بيت ~~الله، بالنصب والجر، وسقط التنوين لأن هذا الاسم لا ينصرف، فإن قلت: أفعل ~~لا ينصب مفعولا. # قيل: إن كانت من معه مرادة لم ينصب، وأعلم هنا # بمعنى عالم، ويجوز أن يريد بأعلم: أعلم منكم، فيكون " ما " في موضع نصب ~~بفعل محذوف دل عليه الاسم، ومثله قوله " هو أعلم من يضل عن سبيله ". # قوله تعالى (وعلم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون معطوفا على " قال ربك ~~" وموضعه جر كموضع قال، وقوى ذلك إضمار الفاعل، وقرئ " وعلم آدم " على PageV01P028 ~~ما لم يسم فاعله، وآدم أفعل، والألف فيه مبدلة من همزة هي فاء الفعل، لأنه ~~مشتق من أديم الأرض أو من الأدمة، ولايجوز أن يكون وزنه فاعلا، إذ لو كان ~~كذلك لانصرف مثل عالم وخاتم، والتعريف وحده لايمنع وليس بأعجمى (ثم عرضهم) ~~بعنى أصحاب الأسماء فلذلك ذكر الضمير (هؤلاء إن كنتم) يقرأ بتحقيق الهمزتين ~~على الأصل، ويقرأ بهمزة واحدة، قيل المحذوفة هي الأولى، لأنها لام الكلمة ~~والأخرى أول الكلمة الأخرى وحذف الآخر أولى، وقيل ms030 المحذوفة الثانية لأن ~~الثقل بها حصل، ويقرأ بتليين الهمزة الأولى وتحقيق الثانية وبالعكس، ومنهم ~~من يبدل الثانية ياء ساكنة كأنه قدرهما في كلمة واحدة طلبا للتخفيف. # قوله تعالى (سبحانك) سبحان اسم واقع موقع المصدر، وقد اشتق منه سبحت ~~والتسبيح، ولا يكاد يستعمل إلا مضافا، لأن الإضافة تبين من المعظم، فإن ~~أفرد عن الإضافة كان اسما علما للتسبيح لا ينصرف للتعريف، والألف والنون في ~~آخره مثل عثمان، وقد جاء في الشعر منونا على نحو تنوين العلم إذا نكر وما ~~يضاف إليه مفعول به لأنه المسبح، ويجوز أن يكون فاعلا، لأن المعنى تنزهت، ~~وانتصابه على المصدر بفعل محذوف تقديره: سبحت الله تسبيحا (إلا ما علمتنا) ~~ما مصدرية أي إلا علما علمتناه، وموضعه رفع على البدل من موضع لا علم، ~~كقولك لاإله إلا الله، ويجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، ويكون علم بمعنى ~~معلوم: أي لا معلوم لنا إلا الذى علمتناه، ولايجوز أن تكون " ما " في موضع ~~نصب بالعلم، لأن اسم " لا " إذا عمل # فيما بعده لايبنى (إنك أنت العليم) أنت مبتدأ والعليم خبره، والجملة خبر ~~إن، ويجوز أن يكون أنت توكيد للمنصوب، ووقع بلفظ المرفوع لأنه هو الكاف في ~~المعنى ولا يقع هاهنا إياك للتوكيد، لأنها لو وقعت لكانت بدلا، وإياك لم ~~يؤكد بها، ويجوز أن يكون فصلا لا موضع لها من الإعراب، و(الحكيم) خبر ثان ~~أو صفة للعليم على قول من أجاز صفة الصفة، وهو صحيح لأن هذه الصفة هي ~~الموصوف في المعنى، والعليم بمعنى العالم، وأما الحكيم فيجوز أن يكون بمعنى ~~الحاكم، وأن يكون بمعنى المحكم. # قوله تعالى (أنبئهم) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبالياء على تليين ~~الهمزة، ولم نقلبها قلبا قياسيا، لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من ~~قولك أبقهم كما بقيت، وقد قرئ " آنبهم " بكسر الباء من غير همزة ولاياء، ~~على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا، وأنبأ يتعدى بنفسه إلى مفعول ~~واحد، وإلى الثاني PageV01P029 ~~بحرف الجر، وهو قوله (بأسمائهم) وقد يتعدى بعن كقولك: أنبأته ms031 عن حال زيد ~~وأما قوله تعالى " قد نبأنا الله من أخباركم " فيذكر في موضعه (وأعلم ما ~~تبدون) مستأنف وليس بمحكى بقوله (ألم أقل لكم) ويجوز أن يكون محكيا أيضا، ~~فيكون في موضع نصب، وتبدون وزنه تفعون، والمحذوف منه لامه وهى واو، لأنه من ~~بدا يبدو، والأصل في الياء التى في (إنى) أن تحرك بالفتح لأنها اسم مضمر ~~على حرف واحد، فتحرك مثل الكاف في إنك، فمن حركها أخرجها على الأصل، ومن ~~سكنها استثقل حركة الياء بعد الكسرة. # قوله تعالى (للملائكة اسجدوا) الجمهور على كسر التاء، وقرئ بضمها وهى ~~قراءة ضعيفة جدا، وأحسن ما تحمل عليه أن يكون الراوى لم يضبط على القارئ ~~وذلك أن يكون القارئ أشار إلى الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة مضمومة # في الابتداء، ولم يدرك الراوى هذه الإشارة، وقيل إنه نوى الوقف على التاء ~~الساكنة ثم حركها بالضم إتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى ~~الوقف، ومثله ما حكى عن امرأة رأت نساء معهن رجل فقالت: أفى سوأة أنتنه، ~~بفتح التاء، وكأنها نوت الوقف على التاء، ثم ألقت عليها حركة الهمزة فصارت ~~مفتوحة (إلا إبليس) استثناء منقطع، لأنه لم يكن من الملائكة، وقيل هو متصل، ~~لأنه كان في الابتداء ملكا وهو اسم أعجمى لا ينصرف للعجمة والتعريف، وقيل ~~هو عربي واشتقاقه من الإبلاس ولم ينصرف للتعريف، وأنه لا نظير له في ~~الأسماء، وهذا بعيد، على أن في الأسماء مثله نحو: إخريط وإجفيل وإصليت ~~ونحوه، وأبى في موضع نصب على الحال من إبليس تقديره: ترك السجود كارها له ~~ومستكبرا (وكان من الكافرين) مستأنف، ويجوز أن يكون في موضع حال أيضا. # قوله (اسكن أنت وزوجك) أنت توكيد للضمير في الفعل أتى به ليصح العطف عليه ~~والأصل في (كل) أأكل مثل أقتل إلا أن العرب حذفت الهمزة الثانية تخفيفا، ~~ومثله خذ، ولا يقاس عليه، فلا تقول في الأمر من أجر يأجر جر، وحكى سيبويه ~~أو كل شاذا (منها) أي من ثمرتها، فحذف المضاف، وموضعه نصب بالفعل قبله، ومن ms032 ~~لابتداء الغاية و(رغدا) صفة مصدر محذوف: أي أكلا رغدا أي طيبا هنيئا، ويجوز ~~أن يكون مصدرا في موضع الحال تقديره: كلا مستطيبين متهنئين (حيث) ظرف مكان، ~~والعامل فيه كلا، ويجوز أن يكون بدلا من الجنة فيكون حيث مفعولا به، لأن ~~الجنة مفعول وليس بظرف، لأنك تقول سكنت PageV01P030 ~~البصرة وسكنت الدار، بمعنى نزلت، فهو كقولك انزل من الدار حيث شئت (هذه ~~الشجرة) الهاء بدل من الياء في هذى، لأنك تقول في المؤنث هذى وهاتا وهاتى، ~~والياء للمؤنث مع الذال لاغير، والهاء بدل منها لأنها تشبهها في الخفاء # والشجرة نعت لهذه، وقرئ في الشاذ " هذه الشيرة " وهى لغة أبدلت الجيم ~~فيها ياء لقربها منها في المخرج (فتكونا) جواب النهى، لأن التقدير: إن ~~تقربا تكونا، وحذف النون هنا علامة النصب لأن جواب النهى إذا كان بالفاء ~~فهو منصوب، ويجوز أن يكون مجزوما بالعطف. # قوله تعالى (فأزلهما) يقرأ بتشديد اللام من غير ألف: أي حملها على الزلة، ~~ويقرأ (فأزلهما) أي نحاهما، وهو من قولك: زال الشئ يزول إذا فارق موضعه ~~وأزلته نحيته، وألفه منقلبة عن واو (مما كانا فيه) ما بمعنى الذى، ويجوز أن ~~تكون نكرة موصوفة: أي من نعيم أو عيش (اهبطوا) الجمهور على كسر الباء وهى ~~اللغة الفصيحة، وقرئ بضمها، وهى لغة (بعضكم لبعض عدو) جملة في موضع الحال ~~من الواو في اهبطوا أي اهبطوا متعادين، واللام متعلقة بعدو، لأن التقدير ~~بعضكم عدو لبعض، ويعمل عدو عمل الفعل لكن بحذف الجر، ويجوز أن يكون صفة ~~لعدو، فلما تقدم عليه صار حالا، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة، وأما إفراد ~~عدو فيحتمل أن يكون لما كان بعضكم مفردا في اللفظ أفرد عدو، ويحتمل أن يكون ~~وضع الواحد موضع الجمع كما قال: " فإنهم عدو لى " (ولكم في الأرض مستقر) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون حالا أيضا، وتقديره: اهبطوا متعادين ~~مستحقين الاستقرار، ومستقر يجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستقرار، ويجوز أن ~~يكون مكان الاستقرار، و(إلى حين) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمتاع ms033 ~~فيتعلق بمحذوف ويجوز أن يكون في موضع نصب بمتاع لأنه في حكم المصدر ~~والتقدير وأن تمتعوا إلى حين. # قوله تعالى (فتلقى آدم) يقرأ برفع آدم ونصب كلمات، وبالعكس لأن كل ~~ماتلقاك فقد تلقيته، و(من ربه) يجوز أن يكون في موضع نصب بتلقي، ويكون ~~لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون في الأصل صفة لكلمات تقديره: كلمات كائنة # من ربه، فلما قدمها انتصبت على الحال (إنه هو التواب) هو هاهنا مثل أنت ~~في " إنك أنت العليم الحكيم " وقد ذكر قوله (منها جميعا) حال: أي مجتمعين ~~إما في زمن واحد أو في أزمنة، بحيث يشتركون في الهبوط (فإما) إن حرف شرط، PageV01P031 ~~وما حرف مؤكد له، و(يأتينكم) فعل الشرط مؤكد بالنون الثقلية، والفعل يصير ~~بها مبنيا أبدا، وما جاء في القرآن من أفعال الشرط عقيب إما كله مؤكد ~~بالنون وهو القياس، لأن زيادة " ما " تؤذن بإرادة شدة التوكيد، وقد جاء في ~~الشعر غير مؤكد بالنون، وجواب الشرط (فمن تبع) وجوابه، ومن في موضع رفع ~~بالابتداء، والخبر تبع، وفيه ضمير فاعل يرجع على من، وموضع تبع جزم بمن. # والجواب (فلا خوف عليهم) وكذلك كل اسم شرطت به وكان مبتدأ فخبره فعل ~~الشرط لاجواب الشرط، ولهذا يجب أن يكون فيه ضمير يعود على المبتدإ، ولا ~~يلزم ذلك الضمير في الجواب حتى لو قلت: من يقم أكرم زيدا جاز، ولو قلت: من ~~يقم زيدا أكرمه، وأنت تعيد الهاء إلى من لم يجز. # وذهب قوم إلى أن الخبر هو فعل الشرط والجواب، وقيل الخبر منهما ماكان فيه ~~ضمير يعود على من، وخوف مبتدأ، وعليهم الخبر، وجاز الابتداء بالنكرة لما ~~فيه من معنى العموم بالنفى الذى فيه، والرفع والتنوين هنا أوجه من البناء ~~على الفتح لوجهين: أحدهما أنه عطف عليه مالايجوز فيه إلا الرفع، وهو قوله ~~(ولاهم) لأنه معرفة، ولا لاتعمل في المعارف، فالأولى أن يجعل المعطوف عليه ~~كذلك ليتشاكل الجملتان، كما قالوا في الفعل المشغول بضمير الفاعل نحو: قام ~~زيد وعمرا كلمته، فإن النصب في عمرو أولى ليكون منصوبا ms034 بفعل، كما أن ~~المعطوف عليه عمل فيه الفعل. # والوجه الثاني من جهة المعنى، وذلك بأن البناء يدل على نفى الخوف عنهم ~~بالكلية. # وليس المراد ذلك، بل المراد نفيه عنهم في الآخرة. # فإن قيل: لم لا يكون وجه الرفع أن هذا الكلام مذكور في جزاء من اتبع الهدى. # ولا يليق أن ينفى عنهم الخوف اليسير، ويتوهم ثبوت الخوف الكثير. # قيل: الرفع يجوز أن يضمر معه نفى الكثير تقديره: لاخوف كثير عليهم. # فيتوهم ثبوت الياء القليل، وهو عكس ما قدر في السؤال. # فبان أن الوجه في الرفع ما ذكرنا (هداى) المشهور إثبات الألف قبل على لفظ ~~المفرد قبل الإضافة، ويقرأ هدى بياء مشددة، ووجهها أن ياء المتكلم يكسر ما ~~قبلها في الاسم الصحيح والألف لا يمكن كسرها فقلبت ياء من جنس الكسرة ثم أدغمت. # قوله (بآياتنا) الأصل في آية: أية، لأن فاءها همزة وعينها ولامها ياء ان ~~لأنها من تأيا القوم إذا اجتمعوا وقالوا في الجمع آياء، فظهرت الياء الأولى ~~والهمزة الأخيرة يدل من ياء ووزنه أفعال، والألف الثانية مبدلة من همزة هي ~~فاء الكلمة، ولو كانت PageV01P032 ~~عينها واوا لقالوا: آواء، ثم إنهم أبدلوا الياء الساكنة في أية ألفا على ~~خلاف القياس. # ومثله غاية وثاية، وقيل أصلها أييه ثم قلبت الياء الأولى ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها، وقبل أصلها أيية بفتح الأولى والثانية، ثم فعل في الياء ~~ما ذكرنا. # وكلا الوجهين فيه نظر، لأن حكم الياءين إذا اجتمعتا في مثل هذا أن تقلب ~~الثانية لقربها من الطرف، وقيل أصلها أيية على فاعلة، وكان القياس أن تدغم ~~فيقال آية مثل دابة، إلا أنها خففت كتخفيف كينونة في كينونة، وهذا ضعيف لأن ~~التخفيف في ذلك البناء كان لطول الكلمة (أولئك) مبتدأ و(أصحاب النار) خبره، ~~و(هم فيها خالدون) مبتدأ وخبر في موضع الحال من أصحاب، وقيل يجوز أن يكون ~~حالا من النار، لأن في الجملة ضميرا يعود عليها، ويكون العامل في الحال ~~معنى الإضافة، أو اللام المقدرة. # قوله تعالى (يا بنى إسرائيل) إسرائيل لا ينصرف ms035 لأنه علم أعجمى، وقد # تكلمت به العرب بلغات مختلفة، فمنهم من يقول إسرائيل بهمزة بعدها ياء ~~بعدها لام، ومنهم من يقول كذلك، لا أنه يقلب الهمزة ياء. # ومنهم من يبقى الهمزة ويحذف الياء. # ومنهم من يحذفها فيقول إسرال، ومنهم من يقول إسرائين بالنون، وبنى جمع ~~ابن جمع جمع السلامة، وليس بسالم في الحقيقة لأنه لم يسلم لفظ واحده في ~~جمعه، وأصل الواحد بنو على فعل بتحريك العين، لقولهم في الجمع أبناء كجبل ~~وأجبال ولامه واو. # وقال قوم: لامه ياء ولا حجة في البنوة لأنهم قد قالوا الفتوة وهى من ~~الياء (أنعمت عليكم) الأصل أنعمت بها، ليكون الضمير عائدا على الموصول، ~~فحذفت حرف الجر فصار أنعمتها، ثم حذف الضمير كما حذف في قوله " أهذا الذى ~~بعث الله رسولا " (وأوفوا) يقال في الماضي وفى ووفى وأوفى، ومن هنا قرئ ~~(أوف بعهدكم) وأوف بالتخفيف والتشديد (وإياى) منصوب بفعل محذوف دل عليه ~~(فارهبون) تقديره: وارهبوا إياى فارهبون، ولايجوز أن يكون منصوبا بارهبون ~~لأنه قد تعدى إلى مفعوله. # قوله (مصدقا) حال مؤكدة من الهاء المحذوفة في أنزلت، و(معكم) منصوب على ~~الظرف، والعامل فيه الاستقرار (أول) هي أفعل وفاؤها وعينها واوان عند ~~سيبويه، ولم ينصرف منها فعل لاعتلال الفاء والعين وتأنيثها أولى، وأصلها ~~وول فأبدلت الواو همزة لانضمامها ضما لازما، ولم تخرج على الأصل كما خرج ~~وقتت ووجوه كراهية اجتماع الواوين. # وقال بعض الكوفيين: أصل الكلمة من وأل: يأل PageV01P033 ~~إذا نجا فأصلها أوأل، ثم خففت الهمزة بأن أبدلت واوا ثم أدغمت الأولى فيها. # وهذا ليس بقياس، بل القياس في تخفيف مثل هذه الهمزة أن تلقى حركتها على ~~الساكن قبلها وتحذف، وقال بعضهم من آل يئول، فأصل الكلمة أول. # ثم أخرت الهمزة الثانية فجعلت بعد الواو، ثم عمل فيها ما عمل في الوجه ~~الذى قبله فوزنه الآن # أعفل (كافر) لفظه واحد. # وهو في معنى الجمع: أي أول الكفار. # كما يقول هو أحسن رجل، وقيل التقدير: أول فريق كافر. # قوله تعالى (وتكتموا الحق) هو مجزوم بالعطف على: ولا ms036 تلبسوا. # ويجوز أن يكون نصبا على الجواب بالواو أي لا تجمعوا بينهما كقولك لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن (وأنتم تعلمون) في موضع نصب على الحال، والعامل لا ~~تلبسوا وتكتموا. # قوله تعالى (وأقيموا الصلاة) أصل أقيموا أقوموا. # فعمل فيه ما ذكرناه في قوله " ويقيمون الصلاة " في أول السورة (وآتوا ~~الزكاة) أصله آتيوا. # فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت وحذفت لالتقاء الساكنين. # ثم حركت التاء بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت تبعا للواو كما ضمت في ~~اضربوا ونحوه، وألف الزكاة منقلبة عن واو لقولهم: زكا الشئ يزكو، وقالوا في ~~الجمع زكوات (مع الراكعين) ظرف. # قوله تعالى (وتنسون) أصله تنسيون، ثم عمل فيه ما ذكرناه في قوله تعالى " ~~اشتروا الضلالة " (أفلا تعقلون) استفهام في معنى التوبيخ ولا موضع له. # قوله تعالى (واستعينوا) أصله استعونوا، وقد ذكر في الفاتحة (وإنها) ~~الضمير للصلاة، وقيل للاستعانة لأن استعينوا يدل عليها، وقيل على القبلة ~~لدلالة الصلاة عليها، وكان التحول إلى الكعبة شديدا على اليهود (إلا على ~~الخاشعين) في موضع نصب بكبيرة، وإلا دخلت للمعنى ولم تعمل. # لأنه ليس قبلها ما يتعلق بكبيرة ليستثني منه. # فهو كقولك هو كبير على زيد. # قوله تعالى (الذين يظنون) صفة للخاشعين، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بإضمار أعنى، ورفع بإضمارهم (أنهم) أن واسمها وخبرها ساد مسد المفعولين ~~لتضمنه ما يتعلق به الظن وهو اللقاء. # وذكر من أسند إليه اللقاء. # وقال # الأخفش: أن وما عملت فيه مفعول واحد، وهو مصدر، والمفعول الثاني محذوف PageV01P034 ~~تقديره: يظنون لقاء الله واقعا (ملاقوا) أصله ملاقيوا ثم عمل فيه ما ذكرنا ~~في غير موضع. # وحذفت النون تخفيفا، لأنه نكرة إذا كان مستقبلا. # ولما حذفها أضاف (إليه) الهاء ترجع إلى الله، وقيل إلى اللقاء الذى دل ~~عليه ملاقوا. # قوله تعالى (وأنى فضلتكم) في موضع نصب تقديره: واذكروا تفضيلي إياكم: ~~قوله تعالى (واتقوا يوما) يوما هنا مفعول به، لأن الأمر بالتقوى لا يقع في ~~يوم القيامة، والتقدير: واتقوا عذاب يوم أو نحو ذلك (لاتجزى نفس) الجملة في ~~موضع نصب صفة اليوم. ms037 # والعائد محذوف تقديره: تجزى فيه. # ثم حذف الجار والمجرور عند سيبويه، لأن الظروف يتسع فيها، ويجوز فيها ~~مالايجوز في غيرها، وقال غيره تحذف " في " فتصير تجزيه. # فإن وصل الفعل بنفسه حذف المفعول به بعد ذلك (عن نفس) في موضع نصب بتجزى. # ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، على أن يكون التقدير: شيئا عن نفس ~~و(شيئا) هنا في حكم المصدر لأنه وقع موقع جزاء. # وهو كثير في القرآن. # لأن الجزاء شئ فوضع العام موضع الخاص (ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها ~~عدل) أي فيه وكذلك (ولاهم ينصرون) ومنها في الموضعين يجوز أن يكون متعلقا ~~بيقبل ويؤخذ، ويجوز أن يكون صفة لشفاعة وعدل، فلما قدم انتصب على الحال، ~~ويقبل يقرأ بالتاء لتأنيث الشفاعة، وبالياء لأنه غير حقيقي، وحسن ذلك للفصل. # قوله تعالى (وإذ نجيناكم) إذ في موضع نصب معطوفا على اذكروا نعمتي، ~~وكذلك: وإذ فرقنا، وإذ واعدنا، وإذ قلتم يا موسى، وما كان مثله من العطوف ~~(من آل فرعون) أصل آل: أهل، فأبدلت الهاء همزة لقربها منها في المخرج، ثم ~~أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح الهمزة قبلها مثل: آدم وآمن، وتصغيره # أهيل، لأن التصغير يرد إلى الأصل، وقال بعضهم: أويل، فأبدل الألف واوا، ~~ولم يرده إلى الأصل، كما لم يردوا عيدا في التصغير إلى أصله، وقيل أصل آل: ~~أول، من آل يئول، لأن الإنسان: يئول إلى أهله، وفرعون أعجمى معرفة ~~(يسومونكم) في موضع نصب على الحال من آل (سوء العذاب) مفعول به، لأن ~~يسومونكم متعد إلى مفعولين، يقال: سمته الخسف: أي ألزمته الذل (يذبحون) في ~~موضع حال إن شئت من آل على أن يكون بدلا من الحال الأولى، لأن حالين فصاعدا ~~لا تكون عن شئ واحد، إذ كانت الحال مشبهة بالمفعول، والعامل لا يعمل في ~~مفعولين على هذا الوصف، وإن شئت جعلته حالا من الفاعل في يسومونكم، ~~والجمهور PageV01P035 ~~على تشديد الباء للتكثير، وقرئ بالتخفيف (بلاء) الهمزة بدل من واو، لأن ~~الفعل منه بلوته، ومنه قوله " ولنبلونكم (من ربكم) في ms038 موضع رفع صفة لبلاء ~~فيتعلق بمحذوف. # قوله تعالى (فرقنا بكم البحر) بكم في موضع نصب مفعول ثان، والبحر مفعول ~~أول، والباء هنا في معنى اللام، ويجوز أن يكون التقدير، بسببكم، ويجوز أن ~~تكون المعدية كقولك: ذهبت بزيد، فيكون التقدير: أفرقناكم البحر، ويكون في ~~المعنى كقوله تعالى " وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر " ويجوز أن تكون الباء ~~للحال: أي فرقنا البحر وأنتم به، فيكون إما حالا مقدرة أو مقارنة (وأنتم ~~تنظرون) في موضع الحال. # والعامل أغرقنا. # قوله تعالى (وعدنا موسى) وعد يتعدى إلى مفعولين تقول: وعدت زيدا مكان كذا ~~ويوم كذا. # فالمفعول الأول موسى. # و(أربعين) المفعول الثاني، وفى الكلام حذف تقديره تمام أربعين. # وليس أربعين ظرفا إذ ليس المعنى وعده في أربعين، ويقرأ واعدنا بألف. # وليس من باب المفاعلة الواقعة من اثنين، بل مثل # قولك: عافاه الله. # وعاقبت اللص، وقيل هو من ذلك لأن الوعد من الله والقبول من موسى. # فصار كالوعد منه، وقيل إن الله أمر موسى أن يعد بالوفاء ففعل. # وموسى مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته. # فهو مثل أعطى فهو معطى، وقيل هو فعلى من ماس يميس إذا تبختر في مشيه، ~~فموسى الحديد من هذا المعنى لكثرة اضطرابها وتحركها وقت الحلق. # فالواو في موسى على هذا بدل من الياء لسكونها وانضمام ما قبلها، وموسى ~~اسم النبي لا يقضى عليه بالاشتقاق لأنه أعجمى، وإنما يشتق موسى الحديد (ثم ~~اتخذتم العجل) أي إلها فحذف المفعول الثاني ومثله " باتخاذكم العجل " وقد ~~تأتى اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت بمعنى جعل وعمل، كقوله تعالى " ~~وقالوا اتخذ الله ولدا " وكقولك: اتخذت دارا وثوبا وما أشبه ذلك، ويجوز ~~إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما، ويجوز الإظهار على الأصل (من بعده) أي ~~من بعد انطلاقه فحذف المضاف. # قوله تعالى (لعلكم) اللام الأولى أصل عند جماعة، وإنما تحذف تخفيفا في ~~قولك علك، وقيل هي زائدة والأصل علك، ولعل حرف والحذف تصرف والحرف بعيد منه. PageV01P036 # قوله تعالى (والفرقان) هو في الأصل مصدر مثل الرجحان، والغفران، وقد جعل ~~اسما ms039 للقرآن. # قوله تعالى (لقومه) اللغة الجيدة أن تكسر الهاء إذا انكسر ما قبلها وتزاد ~~عليها ياء في اللفظ لأنها خفية لاتبين كل البيان بالكسر وحده، فإن كان ~~قبلها ياء مثل عليه فالجيد أن تكسر الهاء من غير ياء لأن الهاء خفية ضعيفة، ~~فإذا كان قبلها ياء وبعدها ياء لم يقو الحاجز بين الساكنين، فإن كان قبل ~~الهاء فتحة أو ضمة ضمت ولحقتها واو في اللفظ، نحو: إنه وغلامه لما ذكرنا ~~(يا قوم) حذف ياء المتكلم اكتفاء # بالكسرة، وهذا يجوز في النداء خاصة، لأنه لا يلبس، ومنهم من يثبت الياء ~~ساكنة ومنهم من يفتحها، ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها، ومنهم من ~~يقول: يا قوم بضم الميم (إلى بارئكم) القراءة بكسر الهمزة، لأن كسرها ~~إعراب، وروى عن أبى عمرو تسكينها فرار من توالى الحركات، وسيبويه لا يثبت ~~هذه الرواية، وكان يقول: إن الراوى لم يضبط عن أبى عمرو، لأن أبا عمرو ~~اختلس الحركة فظن السامع أنه سكن (ذلكم) قال بعضهم: الأصل ذانكم، لأن ~~المقدم ذكره التوبة والقتل، فأوقع المفرد موقع التثنية، لأن ذا يحتمل ~~الجميع، وهذا ليس بشئ لأن قوله فاقتلوا تفسير التوبة فهو واحد (فتاب عليكم) ~~في الكلام حذف تقديره: ففعلتم فتاب عليكم. # قوله تعالى (لن نومن لك) إنما قال: نؤمن لك لابك، لأن المعنى لن نؤمن ~~لأجل قولك، أو يكون محمولا على: لن نقر لك بما ادعتيه (جهرة) مصدر في موضع ~~الحال من اسم الله: أي نراه ظاهرا غير مستور، وقيل حال من التاء، والميم في ~~قلتم: أي قلتم ذلك مجاهرين، وقيل هو مصدر منصوب بفعل محذوف. # أي جهرتم جهرة، و(الصاعقة) فاعلة بمعنى مفعلة، يقال: أصعقتهم الصاعقة فهو ~~كقولهم: أورس النبت فهو وارس، وأعشب فهو عاشب. # قوله تعالى (وظللنا عليكم الغمام) أي جعلناه ظلا، وليس كقولك: ظللت زيدا ~~بظل لأن ذلك يؤدى إلى أن يكون الغمام مستورا بظل آخر، ويجوز أن يكون ~~التقدير بالغمام، والغمام جمع غمامة، والصحيح أن يقال هو جنس، فإذا أردت ~~الواحد زدت عليه ms040 التاء. # قوله تعالى (المن والسلوى) جنسان (كلوا من طيبات) " من " هنا للتبعيض أو ~~لبيان الجنس، والمفعول محذوف، والتقدير: كلوا شيئا من طيبات PageV01P037 ~~(أنفسهم) مفعول (يظلمون) وقد أوقع أفعلا، وهو من جموع القلة موضع جمع ~~الكثرة. # قوله تعالى (هذه القرية) القرية نعت لهذه (سجدا) حال وهو جمع ساجد وهو ~~أبلغ من السجود (حطة) خبر مبتدإ محذوف أي سؤالنا حطة، وموضع الجملة نصب ~~بالقول، وقرئ حطة بالنصب على المصدر: أي حط عنا حطة (نغفر لكم) جواب الأمر ~~وهو مجزوم في الحقيقة بشرط محذوف تقديره: إن تقولوا ذلك نغفر لكم، والجمهور ~~على إظهار الراء عند اللام، وقد أدغمها قوم، وهو ضعيف لأن الراء مكررة فهى ~~في تقدير حرفين، فإذا أدغمت ذهب أحدهما، واللام المشددة لاتكرير فيها، فعند ~~ذلك يذهب التكير القائم مقام حرف، ويقرأ " تغفر لكم " بالتاء على ما لم يسم ~~فاعله، وبالياء كذلك لأنه فصل بين الفعل والفاعل، ولأن تأنيث الخطايا غير ~~حقيقي (خطاياكم) هو جمع خطيئة، وأصله عند الخليل: خطائئ بهمزتين، الأولى ~~منهما مكسورة، وهى المنقلبة عن الياء الزائدة في خطيئة فهو مثل صحيفة ~~وصحائف، فاستثقل الجمع بين الهمزتين، فنقلوا الهمزة الأولى إلى موضع ~~الثانية، فصار وزنه فعالئ، وإنما فعلوا ذلك لتصير المكسورة طرفا فتنقلب ياء ~~فتصير فعالى ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة فانقلبت الياء بعدها ~~ألفا، كما قالوا في: يا لهفي وياأسفى، فصارت الهمزة بين ألفين، فأبدل ~~منهاياء لأن الهمزة قريبة من الألف، فاستكرهوا اجتماع ثلاث ألفات، فخطايا ~~فعالى، ففيها على هذاخمس تغييرات: تقديم اللام عن موضعها، وإبدال الكسرة ~~فتحة، وإبدال الهمزة الأخيرة ياء، ثم إبدالها ألفا، ثم إبدال الهمزة التى ~~هي لام ياء، وقال سيبويه: أصلها خطائئ، كقول الخليل، إلا أنه أبدل الهمزة ~~الثانية لانكسار ما قبلها، ثم أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا، ثم ~~أبدل الهمزة ياء، فلا تحويل على مذهبه. # وقال الفراء: الواحدة خطية، بتخفيف الهمزة والإدغام، فهو مثل مطية ~~ومطايا. # قوله تعالى (فبدل الذين ظلموا) في الكلام حذف تقديره: فبدل الذين ظلموا ~~بالذى ms041 قيل لهم قولا غير الذى قيل لهم، فبدل يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه، ~~وإلى آخر بالباء، والذى مع الباء هو المتروك، والذى بغير باء هو الموجود ~~كقول أبى النجم: وبدلت والدهر ذو تبدل * هيفا دبورا بالصبا والشمأل فالذي ~~انقطع عنها الصبا، والذى صار لها الهيف، فكذلك هاهنا، ويجوز أن يكون PageV01P038 ~~بدل محمولا على المعنى تقديره: فقال الذين ظلموا قولا غير الذى، لأن تبديل ~~القول كان بقول (من السماء) في موضوع نصب متعلق بأنزلنا، ويجوز أن يكون صفة ~~لرجز، فيتعلق بمحذوف، والرجز بكسر الراء وضمها لغتان (بما كانوا) الباء ~~بمعنى السبب: أي عاقبناهم بسبب فسقهم. # قوله (استسقى) الألف منقلبة عن ياء لأنه من السقى. # وألف العصا من واو، لأن تثنيتها عصوان، وتقول: عصوت بالعصا: أي ضربت بها، ~~والتقدير: فضرب (فانفجرت اثنتا عشرة) من العرب من يسكن الشين، ومنهم من ~~يكسرها، وقد قرئ بهما، ومنهم من يفتحها (مفسدين) حال مؤكدة لأن قوله " لا ~~تعثوا " لا تفسدوا: قوله تعالى (يخرج لنا مما تنبت الأرض) مفعول يخرج محذوف ~~تقديره: شيئا مما تنبت الأرض، و" ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، ولا تكون ~~مصدرية لأن المفعول المقدر لا يوصف بالإنبات، لأن الإنبات مصدر والمحذوف ~~جوهر (من بقلها) من هنا لبيان الجنس ووضعها نصب على الحال من الضمير ~~المحذوف تقديره: مما تنبته الأرض كائنا من بقلها، ويجوز أن يكون بدلا من " ~~ما " الأولى بإعادة حرف الجر، والقثاء بكسر القاف وضمها لغتان، وقد قرئ ~~بهما، والهمزة # أصل لقولهم: أقثأت الأرض، واحدته قثاءة (أدنى) ألفه منقلبة عن واو لأنه ~~من دنا يدنو إذا قرب، وله معنيان: أحدهما أن يكون المعنى ما تقرب قيمته ~~بخساسته ويسهل تحصيله، والثانى أن يكون بمعنى القريب منكم لكونه في الدنيا ~~و" الذى هو خير " ماكان من امتثال أمر الله، لأنه نفعه متأخر إلى الآخرة. # وقيل الألف مبدلة من همزة لأنه مأخوذ من دنؤ يدنؤ فهو دنئ، والمصدر ~~الدناءة، وهو من الشئ الخسيس، فأبدل الهمزة ألفا كما قال: * لأهناك المرتع ~~* وقيل أصله أدون، من ms042 الشئ الدون، فأخر الواو فانقلبت ألفا، فوزنه الآن ~~أفلع (اهبطوا) الجيد كسر الباء والضم لغة وقد قرئ به (مصرا) نكرة، فلذلك ~~انصرف، والمعنى: اهبطوا بلدا من البلدان، وقيل هو معرفة وانصرف لسكونه ~~أوسطه، وترك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل هند ودعد، والمصر في الأصل: ~~هو الحد بين الشيئين (ما سألتم) " ما " في موضع نصب اسم إن، وهى بمعنى ~~الذى، ويضعف أن تكون نكرة موصوفة (وباءوا) الألف في باءوا منقلبة عن واو، ~~لقولك في المستقبل يبوء (بغضب) في موضع الحال: أي رجعوا مغضوبا عليهم (من ~~الله) في موضع جر PageV01P039 ~~صفة لغضب (ذلك بأنهم) ذلك مبتدأ، وبأنهم (كانوا يكفرون) الخبر، والتقدير: ~~ذلك الغضب مستحق بكفرهم (النبيين) أصل النبي الهمزة، لأنه من النبأ، وهو ~~الخبر، لأنه يخبر عن الله، لكنه خفف بأن قلبت الهمزة ياء، ثم أدغمت الياء ~~الزائدة فيها، وقيل من لم يهمز أخذه من النبوة وهو الارتفاع، لأن رتبة ~~النبي ارتفعت عن رتب سائر الخلق، وقيل النبي الطريق، فالمبلغ عن الله طريق ~~الخلق إلى الله وطريقه إلى الخلق، وقد قرئ بالهمز على الأصل (بغير الحق) في ~~موضع نصب على الحال من الضمير في يقتلون، والتقدير: يقتلونهم مبطلين، ويجوز ~~أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره قتلا بغير الحق، وعلى كلا الوجهين هو توكيد # (عصوا) أصله عصيوا، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ثم حذفت ~~الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدل عليها، والواو هنا تدغم في الواو ~~التى بعدها لأنها مفتوح ما قبلها، فلم يكن فيها مد يمنع من الإدغام، وله في ~~القرآن نظائر كقوله " فقد اهتدوا وإن تولوا " فإن انضم ما قبل هذه الواو ~~نحو: آمنوا وعملوا لم يجز إدغامها، لأن الواو المضموم ما قبلها يطول مدها ~~فيجرى مجرى الحاجز بين الحرفين. # قوله تعالى (والصابئين) يقرأ بالهمز على الأصل، وهو من صبأ يصبأ إذا مال ~~ويقرأ بغير همز وذلك على قلب الهمزة ألفا في صبا، وعلى قلبها ياء في صابى، ~~ولما قلبها ياء حذفها من أجل ياء الجمع. ms043 # والألف في هادوا منقلبة عن واو، لأنه من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله ~~تعالى " إنا هدنا إليك " ويقال هو من الهوادة، وهو الخضوع، ويقال أصلها ~~ياء، من هاد يهيد، إذا تحرك (من آمن) من هنا شرطية في موضع مبتدإ، والخبر ~~آمن، والجواب (فلهم أجرهم) والجملة خبر إن الذين، والعائد محذوف تقديره: من ~~آمن منهم، ويجوز أن يكون من بمعنى الذى غير جازمة، ويكون بدلا من اسم إن، ~~والعائد محذوف أيضا، وخبر إن " فلهم أجرهم " وقد حمل على لفظ من آمن وعمل، ~~فوجد الضمير وحمل على معناها " فلهم أجرهم " فجمع وأجرهم مبتدأ، ولهم خبره، ~~وعند الأخفش أن أجرهم مرفوع بالجار و(عند) ظرف، والعامل فيه معنى ~~الاستقرار، ويجوز أن يكون عند في موضع الحال من الأجر تقديره. # فلهم أجرهم عند (ربهم) والأجر في الأصل مصدر يقال: أجره الله يأجره أجرا، ~~ويكون بمعنى المفعول به لأن الأجر هو الشئ الذى يجازى به المطيع فهو مأجور به. PageV01P040 # قوله تعالى (فوقكم) ظرف لرفعنا، ويضعف أن يكون حالا من الطور، # لأن التقدير يصير رفعنا الطور عاليا، وقد استفيد هذا من رفعنا، ولأن ~~الجبل لم يكن فوقهم وقت الرفع، وإنما صار فوقهم بالرفع (خذوا ما آتيناكم) ~~التقدير: وقلنا خذوا، ويجوز أن يكون القول المحذوف حالا والتقدير: رفعنا ~~فوقكم الطور قائلين خذوا (بقوة) في موضع نصب على الحال المقدرة، والتقدير: ~~خذوا الذى آتيناكموه عازمين على الجد في العمل به، وصاحب الحال الواو في ~~خذوا، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المحذوف، والتقدير: خذوا ما آتيناكموه، ~~وفيه الشدة والتشدد في الوصية بالعمل به. # قوله تعالى (فلولا) هي مركبة من لو ولا، ولو قبل التركيب يمتنع بها الشئ ~~لامتناع غيره، ولاللنفى، والامتناع نفى في المعنى، فقد دخل النفى بلا على ~~أحد امتناعي " لو " والامتناع نفى في المعنى، والنفى إذا دخل على النفى صار ~~إيجابا، فمن هنا صار معنى لولا هذه يمتنع بها الشئ لوجود غيره، و(فضل الله) ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: لولا فضل الله حاضر، ولزم حذف الخبر لقيام ms044 ~~العلم به، وطول الكلام بجواب لولا، فإن وقعت أن بعد لولا ظهر الخبر كقوله ~~تعالى " فلولا أنه كان من المسبحين " فالخبر في اللفظ لأن. # وذهب الكوفيون إلى أن الاسم الواقع بعد لولا هذه فاعل لولا. # قوله (علمتم الذين اعتدوا) علمتم هاهنا بمعنى عرفتم، فيتعدى إلى مفعول ~~واحد، و(منكم) في موضع نصب حالا من الذين اعتدوا: أي المعتدين كائنين منكم، ~~و(في السبت) متعلق باعتدوا، وأصل السبت مصدر، يقال: سبت يسبت سبتا، إذا ~~قطع، ثم سمى اليوم سبتا، وقد يقال يوم السبت فيخرج مصدرا على أصله، وقد ~~قالوا: اليوم السبت، فجعلوا اليوم خبرا عن السبت، كما يقال: اليوم القتال، ~~فعلى ما ذكرنا يكون في الكلام حذف تقديره يوم السبت (خاسئين) الفعل منه خسأ ~~إذا ذل، فهو لازم مطاوع خسأته، فاللازم منه والمتعدي بلفظ واحد مثل: زاد # الشئ وزدته، وغاض الماء وغضته، وهو صفة لقردة، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ~~وأن يكون حالا من فاعل كان، والعامل فيها كان. # قوله تعالى (فجعلناها) الضمير للعقوبة أو المسخة أو الأمة، و(نكالا) ~~مفعول ثان. PageV01P041 # قوله تعالى (يأمركم) الجمهور على ضم الراء، وقرئ بإسكانها، لان الكاف ~~متحركة وقبل الراء حركة، فسكنوا الأوسط تشبيها له بعضد، وأجروا المنفصل ~~مجرى المتصل، ومنهم من يختلس ولا يسكن، والجيد همزه، وقرئ بالألف على إبدال ~~الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، ومثله: الراس والباس (أن تذبحوا) في ~~موضع نصب على تقدير إسقاط حرف الجر، وتقديره: بأن تذبحوا، وعلى قول الخليل ~~هو في موضع جر بالباء ويجوز أن يقول الخليل هو هنا في موضع نصب فتعدى أمرت ~~بنفسه، كما قال: * أمرتك الخير فافعل * (هزوا) مصدر وفيه ثلاث لغات: الهمز ~~وضم الزاى، والهمز وسكون الزاى، وقلب الهمزة واوا مع ضم الزاى، وربما سكنت ~~الزاى أيضا وهو مفعول ثان لاتخذ، وفيه مضاف محذوف تقدير: أتتخذنا ذوى هزؤ، ~~ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى المفعول تقديره: مهزوءا بهم، وجواب الاستفهام ~~معنى (أعوذ بالله أن أكون) لأن المعنى أن الهازئ جاهل كأنه قال: لاأهزأ. # قوله تعالى (ادع لنا) ms045 اللغة الجيدة ضم العين، والواو محذوفة علامة للبناء ~~عند البصريين وللجزم عند الكوفيين، ومن العرب من يكسر العين، ووجهها أنه ~~قدر العين ساكنة كأنها آخر الفعل، ثم كسرها لسكونها وسكون الدال قبلها (ما ~~لونها) ما اسم للاستفهام في موضع رفع بالابتداء، ولونها الخبر، والجملة في ~~موضع نصب بيبين، ولو قرئ لونها بالنصب لكان له وجه، وهو أن تجعل ما زائدة ~~كهى في قوله # " أيما الأجلين قضيت " ويكون التقدير: يبين لنا لونها. # " وأما " ماهى " فابتداء وخبر لاغير، إذ لا يمكن جعل ما زائدة، لأن هي لا ~~يصلح أن يكون مفعول يبين (لا فارض) صفة لبقرة، " ولا " لا تمنع ذلك لأنها ~~دخلت لمعنى النفى، فهو كقولك: مررت برجل لا طويل ولاقصير، وإن شئت جعلته ~~خبر مبتدإ: أي لاهى فارض (ولا بكر) مثله، وكذلك (عوان بين ذلك) أي بينهما، ~~وذلك لما صلح للتثنية والجمع جاز دخول بين عليه واكتفى به (ما تؤمرون) أي ~~به، أو تؤمرونه، وما بمعنى الذى، ويضعف أن يكون نكرة موصوفة، لأن المعنى ~~على العموم، وهو بالذى أشبه. # قوله تعالى (فاقع لونها) إن شئت جعلت فاقع صفة، ولونها مرفوعا به، وإن ~~شئت كان خبرا مقدما والجملة صفة (تسر) صفة أيضا، وقيل فاقع صفة للبقرة، ~~ولونها مبتدأ، وتسر خبره، وأنث اللون لوجهين: أحدهما أن اللون صفرة هاهنا ~~فحمل على المعنى. # والثانى أن اللون مضاف إلى المؤنث فأنث، كما قال: ذهبت بعض أصابعه، و" ~~يلتقطه بعض السيارة ". PageV01P042 # قوله تعالى (إن البقر) الجمهور على قراءة البقر بغير ألف، وهو جنس للبقرة، ~~وقرئ شاذا " إن الباقر " وهو اسم بقرة، ومثله الجامل (تشابه) الجمهور على ~~تخفيف الشين وفتح الهاء لأن البقر تذكر والفعل ماض، ويقرأ بضم الهاء مع ~~التخفيف على تأنيث البقر إذ كانت كالجمع، ويقرأ بضم الهاء وتشديد الشين ~~وأصله، تتشابه، فأبدلت التاء الثانية شينا ثم أدغمت، ويقرأ كذلك، إلا أنه ~~بالياء على التذكير (إن شاء الله) جواب الشرط إن وما عملت فيه عند سيبويه، ~~وجاز ذلك لما كان الشرط متوسطا، وخبر إن هو ms046 جواب الشرط في المعنى، وقد وقع ~~بعده فصار التقدير: إن شاء الله هدايتنا اهتدينا، والمفعول محذوف وهو ~~هدايتنا، وقال المبرد: الجواب محذوف دلت عليه الجملة، لأن الشرط معترض، ~~فالنية به التأخير، فيصير # كقولك أنت ظالم إن فعلت. # قوله تعالى (لاذلول) إذا وقع فعول صفة لم يدخله الهاء للتأنيث، تقول: ~~امرأة صبور وكشور، وهو بناء للمبالغة، وذلول رفع صفة للبقرة، أو خبر ابتداء ~~محذوف وتكون الجملة صفة (تثير) في موضع نصب حالا من الضمير في ذلول وتقديره ~~لا تذل في حال إثارتها، ويجوز أن يكون رفعا اتباعا لذلول، وقيل هو مستأنف ~~أي هي تثير، وهذا قول من قال: إن البقرة كانت تثير الأرض، ولم تكن تسقى الزرع. # وهو قول بعيد من الصحة لوجهين: أحدهما أنه عطف عليه " ولا تسقى الحرث " ~~فنفى المعطوف، فيجب أن يكون المعطوف عليه كذلك لأنه في المعنى واحد. # ألا ترى أنك لا تقول: مررت برجل قائم ولاقاعد، بل تقول: لاقاعد، بغير واو ~~كذلك يجب أن يكون هنا. # والثانى أنها لو أثارت الأرض لكانت ذلولا، وقد نفى ذلك، ويجوز على قول من ~~أثبت هذا الوجه أن تكون تثير في موضع رفع صفة للبقرة (ولا تسقى الحرث) يجوز ~~أن يكون صفة أيضا، وأن يكون خبر ابتداء محذوف، وكذلك (مسلمة) و(لاشية فيها) ~~والأحسن أن يكون صفة، والأصل في شية وشية، لأنه من وشا يشى، فلما حذفت ~~الواو في الفعل حذفت في المصدر وعوضت التاء من المحذوف، ووزنها الآن علة، ~~وفيها خبر لا في موضع رفع (قالوا الآن) الألف واللام في الآن زائدة وهو ~~مبنى، قال الزجاج، بنى لتضمنه معنى حرف الإشارة، كأنك قلت هذا الوقت، وقال ~~أبو على: بنى لتضمنه معنى لام التعريف، لأن الألف واللام الملفوظ بهما لم ~~تعرفه، ولا هو علم ولا مضمر، ولا شئ من أقسام المعارف، فيلزم أن يكون ~~تعريفه باللام المقدرة، واللام هنا زائدة زيادة لازمة كما لزمت في الذى وفى ~~اسم الله. # وفى " الآن " أربعة أوجه: PageV01P043 # أحدها تحقيق الهمزة وهو الأصل، والثانى إلقاء حركة ms047 الهمزة على اللام وحذفها # وحذف ألف اللام (1) في هذين الوجهين لسكونها وسكون اللام في الأصل، لأن ~~حركة اللام هاهنا عارضة، والثالث كذلك، إلا أنهم حذفوا ألف اللام لما تحركت ~~اللام فظهرت الواو في قالوا، والرابع إثبات الواو في اللفظ وقطع ألف اللام ~~وهو بعيد (بالحق) يجوز أن يكون مفعولا به، والتقدير: أجأت الحق، أو ذكرت ~~الحق، ويجوز أن يكون حالا من التاء تقديره: جئت ومعك الحق (وإذ قتلتم) ~~تقديره: اذكروا إذ (فادارأتم) أصل الكلمة تدارأتم، ووزنه تفاعلتم، ثم ~~أرادوا التخفيف فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التى هي فاء الكلمة ~~لتمكن الادغام ثم سكنوا الدال، إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا فلم ~~يمكن الابتداء بالساكن فاجتلبت له همرة الوصل، فوزنه الآن افاعلتم بتشديد ~~الفاء مقلوب من اتفاعلتم، والفاء الأولى زائدة ولكنها صارت من جنس الأصل ~~فينطق بها مشددة لا لأنهما أصلان، بل لأن الزائد من جنس الأصلى، فهو نظير ~~قولك ضرب بالتشديد، فإن إحدى الراءين زائدة، ووزنه فعل بتشديد العين كما ~~كانت الراء كذلك ولم نقل في الوزن فعول ولافوعل، فيؤتى بالراء الزائدة في ~~المثال، بل زيدت العين في المثال كما زيدت في الأصل. # وكانت من جنسه، فكذلك التاء في تدارأتم صارت بالإبدال دالا من جنس فاء ~~الكلمة. # فإن سئل عن الوزن ليبين الأصل من الزائد بلفظه الأول أو الثاني. # كان الجواب أن يقال: وزن أصله الأول تفاعلتم، والثانى اتفاعلتم، والثالث ~~افاعلتم، ومثل هذه المسألة " اثاقلتم إلى الأرض " و" حتى إذا اداركوا فيها ". # قوله تعالى (مخرج ما كنتم تكتمون) " ما " في موضع نصب بمخرج وهى بمعنى ~~الذى، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المصدر بمعنى المفعول: أي ~~يخرج كتمكم أي مكتومكم. # قوله تعالى (كذلك يحيى الله) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف # تقديره يحيى الله الموتى إحياء مثل ذلك، وفى الكلام حذف تقديره: فضربوها ~~فحييت، قوله تعالى (فهى كالحجارة) الكاف حرف جر متعلقة بمحذوف تقديره: فهى ~~مستقرة كالحجارة، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل في موضع ms048 رفع، ولا تتعلق بشئ ~~(أو أشد) أو هاهنا كأو في قوله " أو كصيب " وأشد معطوف على الكاف PageV01P044 ~~تقديره أو هي أشد، وقرئ بفتح الدال على أنه مجرور عطفا على الحجارة، ~~تقديره: أو كأشد من الحجارة و(قسوة) تمييز وهى مصدر (لما يتفجر) ما بمعنى ~~الذى في موضع نصب اسم إن واللام للتوكيد، ولو قرئ بالتاء جاز، ولو كان في ~~غير القرآن لجاز منها على المعنى (يشقق) أصله يتشقق، فقلبت التاء شينا ~~وأدغمت وفاعله ضمير ما، ويجوز أن يكون فاعله ضمير الماء، لأنه (يشقق) يجوز ~~أن يجعل للماء على المعنى، فيكون معك فعلان فيعمل الثاني منهما في الماء، ~~وفاعل الاول مضمر على شريطة التفسير، وعند الكوفيين يعمل الأول فيكون في ~~الثاني ضميره (من خشية الله) من في موضع نصب بيهبط، كما تقول: يهبط بخشية ~~الله (عما يعملون) ما بمعنى الذى، ويجوز أن تكون مصدرية. # قوله تعالى (أن يؤمنوا لكم) حرف الجر محذوف، أي في أن يؤمنوا، وقد تقدم ~~ذكر موضع مثل هذا من الإعراب (وقد كان) الواو واو الحال، والتقدير: ~~أفتطمعون في إيمانهم وشأنهم الكذب والتحريف (منهم) في موضع رفع صفة لفريق، ~~و(يسمعون) خبر كان، وأجاز قوم أن يكون يسمعون صفة لفريق، ومنهم الخبر وهو ~~ضعيف (ما عقلوه) " ما " مصدرية (وهم يعلمون) حال، والعامل فيها يحرفونه، ~~ويجوز أن يكون العامل عقلوه، ويكون حالا مؤكدة. # قوله تعالى (بما فتح الله) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، وأن تكون # مصدرية، وأن تكون نكرة موصوفة (ليحاجوكم) اللام بمعنى كى، والناصب للفعل ~~أن مضمرة، لأن اللام في الحقيقة حرف جر، ولا تدخل إلا على الاسم، وأكثر ~~العرب يكسر هذه اللام، ومنهم من يفتحها. # قوله تعالى (أميون) مبتدأ وما قبله الخبر، ويجور على مذهب الأخفش أن ~~يرتفع بالظرف (لا يعلمون) في موضع رفع صفة لأميين (إلا أمانى) استثناء ~~منقطع، لأن الأماني ليست من جنس العلم، وتقدير إلا في مثل هذا بلكن، أي لكن ~~يتمنونه أمانى، وواحد الأماني: أمنية، والياء مشددة في الواحد والجمع، ~~ويجوز تخفيفها فيهما (وإن ms049 هم) إن بمعنى ما، ولكن لاتعمل عملها، وأكثر ما ~~تأتى بمعناها إذا انتقض النفى بإلا، وقد جاءت وليس معها إلا، وسيذكر في ~~موضعه، والتقدير: وإن هم (إلا) قوم (يظنون). # قوله تعالى (فويل للذين يكتبون) ابتداء وخبر، ولو نصب لكان له وجه PageV01P045 ~~على أن يكون التقدير: ألزمهم الله ويلا، واللام للتبيين لأن الاسم لم يذكر ~~قبل المصدر والويل مصدر لم يستعمل منه فعل، لإن فاءه وعينه معتلتان. # قوله تعالى (الكتاب) مفعول به: أي المكتوب، ويضعف أن يكون مصدرا، وذكر ~~الإيدى توكيد، وواحدها يد، وأصلها يدى كفلس، وهذا الجمع جمع قلة، وأصله ~~أيدى بضم الدال، والضمة قبل الياء، مستثقلة لاسيما مع الياء المتحركة، ~~فلذلك صيرت الضمة كسرة ولحق بالمنقوص (ليشتروا) اللام متعلقة بيقولون (مما ~~كتبت أيديهم) ما بمعنى الذى أو نكرة موصوفة أو مصدرية، وكذلك (مما يكسبون). # قوله تعالى (إلا أياما) منصوب على الظرف، وليس للا فيه عمل، لان الفعل لم ~~يتعد إلى ظرف قبل هذا الظرف، وأصل أيام، أيوام، فلما اجتمعت الياء والواو # وسبقت الإولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء تخفيفا ~~(أتخذتم) الهمزة للاستفهام، وهمزة الوصل محذوفة استغناء عنها بهمزة ~~الاستفهام، وهو بمعنى جعلتم المتعدية إلى مفعول واحد (فلن يخلف) التقدير: ~~فيقولوا لن يخلف (مالا تعلمون) " ما " بمعنى الذى، أو نكرة، ولا تكون ~~مصدرية هنا. # قوله تعالى (بلى) حرف يثبت به المجيب المنفى قبله تقول: ما جاء زيد، ~~فيقول المجيب بلى: أي قد جاء ولهذا يصح أن تأتى بالخبر المثبت بعد بلى، ~~فتقول: بلى قد جاء. # فإن قلت في جواب النفى نعم كان اعترافا بالنفى، وصح أن تأتى بالنفى بعده ~~كقوله: ما جاء زيد، فنقول نعم ما جاء، والياء من نفس الحرف. # وقال الكوفيون: هي بل زيدت عليها الياء، وهو ضعيف (من كسب) في " من " ~~وجهان أحدهما: هي معنى الذى، والثانى شرطية، وعلى كلا الوجهين هي مبتدأة ~~إلا أن " كسب " لا موضع لها إن كانت من موصولة ولها موضع إن كانت شرطية، ~~والجواب (فأولئك) وهو مبتدأ، و(أصحاب النار) ms050 خبره، والجملة جواب الشرط أو ~~خبر من. # والسيئة على فيعلة مثل: سيد وهين، وقد ذكرناه في قوله " أو كصيب " وعين ~~الكلمة واو لأنه من ساءه يسوءه (به) يرجع إلى لفظ من، وما بعده من الجمع ~~يرجع إلى معناها، ويدل على أن من بمعنى الذى المعطوف، وهو قوله (والذين ~~آمنوا). # قوله تعالى (لا تعبدون إلا الله) يقرأ بالتاء على تقدير: قلنا لهم لا ~~تعبدون. # وبالياء لأن بنى إسرائيل اسم ظاهر، فيكون الضمير وحرف المضارعة بلفظ ~~الغيبة، PageV01P046 ~~لأن الأسماء الظاهرة كلها غيب. # وفيها من الإعراب أربعة أوجه: أحدها أنه جواب قسم دل عليه المعنى وهو ~~قوله، " أخذنا ميثاق " لأن معناه أحلفناهم، أو قلنا لهم بالله لا تعبدون. # والثانى أن " أن " مرادة، والتقدير أخذنا ميثاق بنى إسرائيل على أن لا ~~تعبدوا إلا الله، فحذف حرف الجر ثم حذف أن فارتفع الفعل، ونظيره: # * ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * بالرفع والتقدير عن أن أحضر. # والثالث أنه في موضع نصب على الحال تقديره: أخذنا ميثاقهم موحدين، وهى ~~حال مصاحبة ومقدرة، لأنهم كانوا وقد أخذ العهد موحدين، والتزموا الدوام على ~~التوحيد، ولو جعلتها حالا مصاحبة فقط على أن يكون التقدير: أخذنا ميثاقهم ~~ملتزمين الإقامة على التوحيد جاز، ولو جعلتها حالا مقدرة فقط جاز ويكون ~~التقدير أخذنا ميثاقهم مقدرين التوحيد أبدا ما عاشوا، والوجه الرابع أن ~~يكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهى، والتقدير: قلنا لهم لا تعبدوا، وفيه ~~وجه خامس وهو أن يكون الحال محذوفة، والتقدير: أخذنا ميثاقهم قائلين كذا ~~وكذا، وحذف القول كثير ومثل ذلك قوله تعالى " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون ~~" (إلا الله) مفعول تعبدون، ولا عمل للا في نصبه، إلا أن الفعل قبله لم ~~يستوف مفعوله (وبالوالدين إحسانا) إحسانا مصدر، أي وقلنا أحسنوا بالوالدين ~~إحسانا، ويجوز أن يكون مفعولا به، والتقدير: وقلنا استوصوا بالوالدين ~~إحسانا، ويجوز أن يكون مفعولا له: أي ووصيناهم بالوالدين لأجل الإحسان ~~إليهم (وذى القربى) إنما أفرد ذى هاهنا لأنه أراد الجنس، أو يكون وضع ~~الواحد موضع الجمع، وقد تقدم نظيره (واليتامى) ms051 جمع يتيم، وجمع فعيل على ~~فعالى قليل، والميم في (والمساكين) زائدة لأنه من السكون (وقولوا) أي وقلنا ~~لهم قولوا (حسنا) يقرأ بضم الحاء وسكون السين وبفتحهما، وهما لغتان مثل: ~~العرب والعرب والحزن والحزن، وفرق قوم بينهما فقالوا الفتح صفة لمصدر ~~محذوف: أي قولا حسنا. # والضم على تقدير حذف مضاف أي قولا ذا حسن، وقرئ بضم الحاء من غير تنوين ~~على أن الألف للتأنيث (إلا قليلا منكم) النصب على الاستثناء المتصل وهو ~~الوجه، وقرئ بالرفع شاذا، ووجهه أن يكون بفعل محذوف كأنه قال: امتنع قليل، ~~ولا يجوز أن يكون بدلا، لأن المعنى يصير ثم تولى قليل، ويجوز أن يكون مبتدأ ~~والخبر محذوف: أي إلا قليل # منكم لم يتول، كما قالوا: ما مررت بأحد إلا ورجل من بنى تميم خير منه، ويجوز PageV01P047 ~~أن يكون توكيدا للضمير المرفوع المستثنى منه، وسيبويه وأصحابه يسمونه نعتا ~~ووصفا، وأنشد أبو علي في مثل رفع هذه الآية: وبالصريمة منهم منزل خلق * عاف ~~تغير إلا النؤى والوتد (وأنتم معرضون) جملة في موضع الحال المؤكدة، لأن ~~توليتم يغنى عنه، وقيل المعنى توليتم بأبدانكم وأنتم معرضون بقلوبكم، فعلى ~~هذا هي حال منتقلة، وقيل توليتم يعنى آباءهم وأنتم معرضون، يعنى أنفسهم كما ~~قال: " وإذ نجيناكم من آل فرعون " يعنى آباءهم. # قوله تعالى (من دياركم) الياء منقلبة عن واو لأنه جمع دار، والألف في دار ~~واو في الأصل، لأنها من داريدور، وإنما قلبت ياء في الجمع لانكسار ما قبلها ~~واعتلالها في الواحد. # فإن قلت: فكيف صحت في لو إذا ؟ قيل: لما صحت في الفعل صحت في المصدر، ~~والفعل لاوذت. # فإن قلت: فكيف في ديار ؟ قيل الأصل فيه ديوار فقلبت الواو وأدغمت، (ثم ~~أقررتم) فيه وجهان: أحدهما أن ثم على بابها في إفادة العطف والتراخى، ~~والمعطوف عليه محذوف تقديره: فقبلتم ثم أقررتم، والثانى أن تكون " ثم " ~~جاءت لترتيب الخبر لا لترتيب المخبر عنه، كقوله تعالى " ثم الله شهيد ". # قوله تعالى (ثم أنتم هؤلاء) أنتم مبتدأ، وفى خبره ثلاثة أوجه: أحدها ~~تقتلون، فعلى هذا ms052 في هؤلاء وجهان: أحدهما في موضع نصب بإضمار أعنى، والثانى ~~هو منادى: أي يا هؤلاء، إلا أن هذا لا يجوز عند سيبويه، لأن أولاء مبهم، ~~ولا يحذف حرف النداء مع المبهم، والوجه الثاني أن الخبر هؤلاء على أن يكون بمعنى # الذين، وتقتلون صلته، وهذا ضعيف أيضا، لأن مذهب البصريين أن أولاء هذا لا ~~يكون بمنزلة الذين، وأجازه الكوفيون. # والوجه الثالث أن الخبر هؤلاء على تقدير حذف مضاف تقديره: ثم أنتم مثل ~~هؤلاء كقولك: أبو يوسف أبو حنيفة، فعلى هذا تقتلون حال يعمل فيها معنى ~~التشبيه. # قوله (تظاهرون عليهم) في موضع نصب على الحال، والعامل فيها تخرجون، وصاحب ~~الحال الواو، ويقرأ بتشديد الظاء، والأصل تتظاهرون، فقلبت التاء الثانية ~~ظاء وأدغمت، ويقرأ بالتخفيف على حذف التاء الثانية، لأن الثقل والتكرر حصل ~~بها، ولأن الأولى حرف يدل على معنى، وقيل المحذوفة هي الأولى، ويقرأ بضم ~~التاء وكسر الهاء والتخفيف، وماضيه ظاهر (والعدوان) مصدر مثل PageV01P048 ~~الكفران، والكسر لغة ضعيفة، أسارى حال وهو جمع أسير، ويقرأ بضم الهمزة ~~وبفتحها، مثل سكارى وسكارى، ويقرأ أسرى، مثل جريح وجرحى، ويجوز في الكلام ~~أسراء، مثل شهيد وشهداء (تفدوهم) بغير ألف " وتفادوهم " بالالف، وهو من باب ~~المفاعلة، فيجوز أن يكون بمعنى القراءة الأولى، ويجوز أن يكون من المفاعلة ~~التى تقع من اثنين، لأن المفاداة كذلك تقع (وهو محرم عليكم) هو مبتدأ، وهو ~~ضمير الشان، ومحرم خبره، و(إخراجهم) مرفوع بمحرم، ويجوز أن يكون إخراجهم ~~مبتدأ، ومحرم خبر مقدم، والجملة خبر هو، ويجوز أن يكون هو ضمير الإخراج ~~المدلول عليه بقوله " وتخرجون فريقا منكم " ويكون محرم الخبر. # وإخراجهم بدل من الضمير في محرم، أو من هو (فما جزاء) ما نفى والخبر ~~(خزى) ويجوز أن تكون استفهاما مبتدأ، وجزاء خبره، وإلا خزى بدل من جزاء " ~~يفعل ذلك منكم " في موضع نصب على الحال من الضمير في يفعل (في الحياة ~~الدنيا) صفة للخزى، ويجوز أن يكون ظرفا تقديره: إلا أن يخزى في الحياة ~~الدنيا (يردون) # بالياء على الغيبة لان قبله مثله، ويقرأ بالتاء ms053 على الخطاب ردا على قوله ~~" تقتلون " ومثله (عما تعملون) بالتاء والياء. # قوله عزوجل (وقفينا) الياء بدل من الواو لقولك: قفوته، وهو يقفوه إذا ~~اتبعه، فلما وقعت رابعة قلبت ياء (الرسل) بالضم وهو الأصل، والتسكين جائز ~~تخفيفا، ومنهم من يسكن إذا أضاف إلى الضمير هربا من توالى الحركات، ويضم في ~~غير ذلك (عيسى) فعلى من العيس، وهو بياض يخالطه شقرة، وقيل هو أعجمى لا ~~اشتقاق له و(مريم) علم أعجمى، ولو كان مشتقا من رام يريم لكان مريما بسكون ~~الياء، وقد جاء في الاعلام بفتح الياء نحو مزيد، وهو على خلاف القياس ~~(وأيدناه) وزنه فعلناه، وهو من الأيد، وهو القوة، ويقرأ " آيدناه " بمد ~~الألف وتخفيف الياء، ووزنه أفعلناه. # فإن قلت: فلم لم تحذف الياء التى هي عين كما حذفت في مثل أسلناه من سال ~~يسيل ؟ قيل: لو فعلوا ذلك لتوالى إعلالان: أحدهما قلب الهمزة الثانية ألفا، ~~ثم حذف الإلف المبدلة من الياء لسكونها وسكون الألف قبلها، فكان يصير اللفظ ~~أدناه فكانت تحذف الفاء والعين، وليس كذلك أسلناه، لأن هناك حذفت العين ~~وحدها (القدس) بضم الدال وسكونها لغتان، مثل المعسر والعسر (أفكلما) دخلت ~~الفاء ها هنا لربط ما بعدها بما قبلها، والهمزة للاستفهام الذى بمعنى ~~التوبيخ و(جاءكم) يتعدى PageV01P049 ~~بنفسه وبحرف الجر تقول: جئته وجئت إليه (تهوى) ألفه منقلبة عن ياء لأن عينه ~~واو، وباب طويت وشويت أكثر من باب جوة وقوة، ولا دليل في هوى لانكسار العين ~~وهو مثل شقى، فإن أصله واو، ويدل على أن هوى من اليائى أيضا قولهم في ~~التثنية هويان (استكبرتم) جواب كلما (ففريقا كذبتم) أي فكذبتم فريقا، ~~فالفاء عطفت كذبتم على استكبرتم، ولكن قدم المفعول ليتفق رءوس الآى، # وفى الكلام حذف: أي ففريقا منهم كذبتم. # قوله تعالى (غلف) يقرأ بضم اللام، وهو جمع غلاف، ويقرأ بسكونها. # وفيه وجهان: أحدهما هو تسكين المضموم، مثل كتب وكتب والثانى هو جمع أغلف، ~~مثل أحمر وحمر، وعلى هذا لا يجوز ضمه، و(بل) ههنا إضراب عن دعواهم، وإثبات ~~أن سبب جحودهم لعن الله ms054 إياهم عقوبة لهم. # قوله (بكفرهم) الباء متعلقة بلعن، وقال أبو علي: النية به التقديم: أي ~~وقالوا قلوبنا غلف بسبب كفرهم، بل لعنهم الله معترض، ويجوز أن يكون في موضع ~~الحال من المفعول في لعنهم أي كافرين كما قال - وقد دخلوا بالكفر - ~~(فقليلا) منصوب صفة لمصدر محذوف، و(ما) زائدة أي فإيمانا قليلا (يؤمنون) ~~وقيل صفة لظرف: أي فزمانا قليلا يؤمنون، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية، لأن ~~قليلا لا يبقى له ناصب، وقيل " ما " نافية: أي فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا، ~~ومثله " قليلا ما تشكرون " و" قليلا ما تذكرون " وهذا أقوى في المعنى وإنما ~~يضعف شيئا من جهة تقدم معمول ما في حيز ما عليها. # قوله تعالى (من عند الله) يجوز أن يكون في موضع نصب لابتداء غاية المجئ، ~~ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لكتاب (مصدق) بالرفع صفة لكتاب، وقرئ شاذا ~~بالنصب على الحال، وفى صاحب الحال وجهان: أحدهما الكتاب، لأنه قد وصف فقرب ~~من المعرفة. # والثانى أن يكون حالا من الضمير في الظرف، ويكون العامل الظرف أو ما ~~يتعلق به الظرف، ومثله " رسول من عند الله مصدق ". # قوله (من قبل) بنيت ههنا لقطعها عن الإضافة والتقدير، من قبل ذلك (فلما ~~جاءهم) أتى بلما بعد لما من قبل جواب الأولى. # وفى جواب الأولى وجهان: أحدهما جوابها لما الثانية وجوابها، وهذا ضعيف ~~لأن الفاء مع لما الثانية، ولما لا تجاب بالفاء إلا أن يعتقد زيادة الفاء ~~على ما يجيزه الأخفش، والثانى أن كفروا جواب الإولى PageV01P050 ~~والثانية لأن مقتضاهما واحد، وقيل الثانية تكرير فلم تحتج إلى جواب، وقيل ~~جواب الأولى محذوف تقديره أنكروه، أو نحو ذلك (فلعنة الله) هو مصدر مضاف ~~إلى الفاعل. # قوله تعالى (بئس ما اشتروا) فيه أوجه: أحدها أن تكون " ما " نكرة غير ~~موصوفة منصوبة على التمييز قاله الأخفش، واشتروا على هذا صفة محذوف تقديره ~~شئ أو كفر، وهذا المحذوف هو المخصوص، وفاعل بئس مضمر فيها ونظيره: * لنعم ~~الفتى أضحى بأكناف حايل * أي فتى أضحى. # وقوله (أن يكفروا) ms055 خبر مبتدإ محذوف: أي هو أن يكفروا، وقيل أن يكفروا في ~~موضع جر بدلا من الهاء في به، وقيل هو مبتدأ، وبئس وما بعدها خبر عنه. # والوجه الثاني أن تكون " ما " نكرة موصوفة، واشتروا صفتها، وأن يكفروا ~~على الوجوه المذكورة، ويزيد هاهنا أن يكون هو المخصوص بالذم. # والوجه الثالث أن تكون " ما " بمنزلة الذى، وهو اسم بئس، وأن يكفروا ~~المخصوص بالذم، وقيل اسم بئس مضمر فيها، والذى وصلته المخصوص بالذم. # والوجه الرابع أن تكون " ما " مصدرية أي بئس شراؤهم، وفاعل بئس على هذا ~~مضمر، لأن المصدر هنا مخصوص ليس بجنس. # قوله (بغيا) مفعول له، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، لأن ما تقدم يدل ~~على أنهم بغوا بغيا (أن ينزل الله) مفعول من أجله: أي بغوا، لأن أنزل الله، ~~وقيل التقدير: بغيا على ما إنزال الله: أي حسدا على ما خص الله به نبيه من ~~الوحى ومفعول ينزل محذوف: أي ينزل الله شيئا (من فضله) ويجوز أن تكون من ~~زائدة على قول الأخفش، و(من) نكرة موصوفة: أي على رجل (يشاء) ويجوز أن تكون ~~بمعنى الذى، ومفعول يشاء محذوف: أي يشاء نزوله عليه، ويجوز أن يكون يشاء # يختار ويصطفى، و(من عباده) حال من الهاء المحذوفة، ويجوز أن يكون في موضع ~~جر صفة أخرى لمن (فباءوا بغضب) أي مغضوبا عليهم فهو حال (على غضب) صفة لغضب ~~الأول (مهين) الياء بدل من الواو، لإنه من الهوان. # قوله تعالى (ويكفرون) أي وهم يكفرون، والجملة حال، والعامل فيها قالوا من ~~قوله " قالوا نؤمن "، ولا يجوز أن يكون العامل نؤمن، إذ لو كان كذلك لوجب ~~أن يكون لفظ الحال ونكفر: أي ونحن نكفر، والهاء في (وراءه) تعود على " ما " ~~والهمزة في وراء بدل من ياء لأن ما فاؤه واو لا يكون لامه واوا، ويدل عليه ~~أنها ياء في تواريت لا همزة، وقال ابن جنى: هي عندنا همزة لقولهم، وريئة بالهمز PageV01P051 ~~في التصغير (وهو الحق) جملة في موضع الحال. # والعامل فيها يكفرون. # ويجوز أن يكون العامل معنى ms056 الاستقرار الذى دلت عليه " ما " إذ التقدير: ~~بالذى استقر وراءه (مصدقا) حال مؤكدة، والعامل فيها ما في الحق من معنى ~~الفعل، إذ المعنى وهو ثابت مصدقا، وصاحب الحال الضمير المستتر في الحق عند ~~قوم، وعند آخرين صاحب الحال ضمير دل عليه الكلام، والحق مصدر لا يتحمل ~~الضمير على حسب تحمل اسم الفاعل له عندهم، فأما المصدر الذى ينوب عن الفعل ~~كذلك: ضربا زيدا فيتحمل الضمير عند قوم (فلم) ما هنا استفهام، وحذفت ألفها ~~مع حرف الجر للفرق بين الاستفهامية والخبرية، وقد جاءت في الشعر غير ~~محذوفة، ومثله " فيم أنت من ذكراها - وعم يتساءلون - ومم خلق " (تقتلون) أي ~~قتلتم، والمعنى أن آباءهم قتلوا، فلما رضوا بفعلهم أضاف القتل إليهم (إن ~~كنتم) جوابها محذوف دل عليه ما تقدم. # قوله تعالى (بالبينات) يجوز أن تكون في موضع الحال من موسى، تقديره: ~~جاءكم ذا بينات وحجة، أو جاء ومعه البينات، ويجوز أن يكون مفعولا به: أي # بسبب إقامة البينات. # قوله تعالى (في قلوبهم العجل) أي حب العجل فحذف المضاف، لأن الذى يشربه ~~القلب المحبة لا نفس العجل (بكفرهم) أي بسبب كفرهم، ويجوز أن يكون حالا من ~~المحذوف: أي مختلطا بكفرهم، وأشربوا في موضع الحال، والعامل فيه قالوا: أي ~~قالوا ذلك وقد أشربوا، وقد مرادة، لأن الفعل الماضي لا يكون حالا إلا مع قد. # وقال الكوفيون: لا يحتاج إليها، ويجوز أن يكون وأشربوا مستأنفا والأول ~~أقوى، لأنه قد قال بعد ذلك " قل بئس ما يأمركم " فهو جواب قولهم " سمعنا ~~وعصينا " فالأولى أن لا يكون بينهما أجنبي. # قوله تعالى (إن كانت لكم الدار) الدار اسم كان، وفى الخبر ثلاثة أوجه: ~~أحدها هو (خالصة) وعند ظرف لخالصة أو للاستقرار الذى في لكم، ويجوز أن تكون ~~عند حالا من الدار، والعامل فيها كان أو الاستقرار، وأما لكم فتكون على هذا ~~متعلقة بكان لأنها تعمل في حروف الجر، ويجوز أن تكون للتبيين فيكون موضعها ~~بعد خالصة أي خالصة لكم، فيتعلق بنفس خالصة، ويجوز أن يكون صفة لخالصة قدمت ~~عليها ms057 فيتعلق حينئذ بمحذوف، والوجه الثاني أن يكون خبر كان لكم، وعند الله ~~ظرف، وخالصة حال، والعامل كان أو الاستقرار. # والثالث أن يكون عند الله هو الخبر، PageV01P052 ~~وخالصة حال، والعامل فيها إما عند أو ما يتعلق به، أو كان أولكم، وسوغ أن ~~يكون عند خبر كان لكم إذ كان فيه تخصيص وتبيين، ونظيره قوله " ولم يكن له ~~كفوا أحد " لولا له لم يصح أن يكون كفوا خبرا (من دون) في موضع نصب بخالصة ~~لأنك تقول خلص كذا من كذا. # قوله تعالى (أبدا) ظرف (بما قدمت) أي بسبب ما قدمت فهو مفعول به، ويقرب ~~معناه من معنى المفعول له، و" ما " بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة، أو # مصدرية، فيكون مفعول قدمت محذوفا: أي بتقديم أيديهم الشر. # قوله تعالى (ولتجدنهم) هي المتعدية إلى مفعولين، والثانى (أحرص) و(على) ~~متعلقة بأحرص (ومن الذين أشركوا) فيه وجهان: أحدهما هي معطوفة على الناس في ~~المعنى، والتقدير: أحرص من الناس: أي الذين في زمانهم، وأحرص من الذين ~~أشركوا، يعنى به المجوس، لأنهم كانوا إذا دعوا بطول العمر قالوا: عشت ألف نيروز. # فعلى هذا في (يود) وجهان: أحدهما هو حال من الذين أشركوا، تقديره: ود ~~أحدهم، ويدلك على ذلك أنك لو قلت: ومن الذين أشركوا الذين يود أحدهم صح أن ~~يكون وصفا، ومن هنا قال الكوفيون: هذا يكون على حذف الموصول وإبقاء الصلة. # والوجه الثاني أن تجعل يود أحدهم حالا من الهاء والميم في ولتجدنهم، أي ~~لتجدنهم أحرص الناس وادا أحدهم. # والوجه الثاني من وجهى " من الذين " أن يكون مستأنفا، والتقدير: ومن ~~الذين أشركوا قوم يود أحدهم، أو من يود أحدهم وماضي يود وددت بكسر العين، ~~فلذلك صحت الواو لأنها لم يكسر ما بعدها في المستقبل (لو يعمر) لو هنا ~~بمعنى أن الناصبة للفعل، ولكن لا تنصب، وليست التى يمتنع بها الشئ لامتناع ~~غيره، ويدلك على ذلك شيئان: أحدهما أن هذه يلزمها المستقبل، والأخرى معناها ~~في الماضي، والثانى أن يود يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يعلق عن العمل، ms058 ~~فمن هنا لزم أن يكون لو بمعنى أن، وقد جاءت بعد يود في قوله تعالى " أيود ~~أحدكم أن تكون له جنة " وهو كثير في القرآن والشعر، و" يعمر " يتعدى إلى ~~مفعول واحد، وقد أقيم مقام الفاعل، و(ألف سنة) ظرف (وما هو بمزحزحه). # في هو وجهان: أحدهما هو ضمير أحد: أي وما ذلك التمنى بمزحزحه خبر ما، ~~و(من العذاب) متعلق بمزحزحه و(أن يعمر) في موضع رفع بمزحزحه: أي وما الرجل ~~بمزحزحه تعميره، والوجه الآخر أن يكون هو ضمير التعمير، وقد دل عليه قوله " ~~لو يعمر " وقوله " أن يعمر " بدل من هو، ولايجوز أن PageV01P053 ~~يكون هو ضمير الشأن، لأن المفسر لضمير الشأن مبتدأ وخبر، ودخول الباء في ~~بمزحزحه يمنع من ذلك. # قوله تعالى (من كان عدوا لجبريل) من شرطية، وجوابها محذوف تقديره فليمت ~~غيظا أو نحوه (فإنه نزله) ونظيره في المعنى " من كان يظن أن لن ينصره الله ~~" ثم قال " فليمدد " (بإذن الله) في موضع الحال من ضمير الفاعل في نزل، وهو ~~ضمير جبريل، وهو العائد على إسم إن، والتقدير نزوله ومعه الإذن، أو مأذونا ~~به (مصدقا) حال من الهاء في نزله (و) كذلك (هدى وبشرى) أي هاديا ومبشرا. # قوله تعالى (عدو للكافرين) وضع الظاهر موضع المضمر، لأن الأصل: من كان ~~عدوا لله وملائكته فإن الله عدو له أو لهم، وله في القرآن نظائر كثيرة ستمر ~~بك إن شاء الله. # قوله تعالى (أو كلما) الواو للعطف، والهمزة قبلها للاستفهام على معنى ~~الانكار، والعطف هنا على معنى الكلام المتقدم في قوله " أفكلما جاءكم رسول ~~" وما بعده، وقيل الواو زائدة، وقيل هي أو التى لأحد الشيئين حركت بالفتح، ~~وقد قرئ شاذا بسكونها (عهدا) مصدر من غير لفظ الفعل المذكور، ويجوز أن يكون ~~مفعولا به: أي أعطوا عهدا، وهنا مفعول آخر محذوف تقديره: عاهدوا الله أو ~~عاهدوكم. # قوله تعالى (رسول من عند الله مصدق) هو مثل قوله " كتاب من عند الله مصدق ~~" وقد ذكر (الكتاب) مفعول أوتوا، و(كتاب الله) مفعول نبذ (كأنهم) هي وما ~~عملت ms059 فيه في موضع الحال، والعامل نبذ، وصاحب الحال فريق تقديره شبهين ~~للجهال. # قوله تعالى (واتبعوا) هو معطوف على وأشربوا أو على نبذة فريق (تتلو) ~~بمعنى تلت (على ملك) أي على زمن ملك، فحذف المضاف، والمعنى في زمن ~~و(سليمان) لا ينصرف، وفيه ثلاثة أسباب: العجمة، والتعريف، والألف والنون، ~~وأعاد ذكره ظاهرا تفخيما، وكذلك تفعل في الأعلام والأجناس أيضا كقول ~~الشاعر: لاأرى الموت يسبق الموت شئ * يغص الموت ذا الغنى والفقيرا (ولكن ~~الشياطين) يقرأ بتشديد النون ونصب الاسم، ويقرأ بتخفيفها ورفع PageV01P054 ~~الاسم بالابتداء، لأنها صارت من حروف الابتداء، وقرأ الحسن " الشياطون " ~~وهو كالغلط شبه فيه الياء قبل النون بياء جمع التصحيح (يعلمون الناس) في ~~موضع نصب على الحال من الضمير في كفروا، وأجاز قوم أن يكون حالا من ~~الشياطين، وليس بشئ لأن لكن لا يعمل في الحال (وما أنزل) " ما " بمعنى ~~الذى، وهو في موضع نصب عطفا على السحر: أي ويعلمون الذى أنزل، وقيل هو ~~معطوف على ما تتلو، وقيل " ما " في موضع جر عطفا على ملك سليمان: أي وعلى ~~عهد الذى أنزل على الملكين، وقيل " ما " نافية: أي وما أنزل السحر على ~~الملكين، أو وما أنزل إباحة السحر، والجمهور على فتح اللام من (الملكين) ~~وقرئ بكسرها و(هاروت وماروت) بدلان من الملكين، وقيل هما قبيلتان من ~~الشياطين، فعلى هذا لا يكونان بدلين من الملكين، وإنما يجئ هذا على قراءة ~~من كسر اللام في أحد الوجهين " ببابل " يجور أن يكون ظرفا لأنزل، ويجوز أن ~~يكون حالا من الملكين أو من الضمير في أنزل (حتى يقولا) أي إلى أن يقولا، ~~والمعنى أنهما كانا يتركان تعليم السحر إلى أن يقولا (إنما نحن فتنة)، وقيل ~~حتى بمعنى إلا: أي وما يعلمان من أحد إلا أن يقولا، وأحد هاهنا يجوز أن ~~تكون المستعملة في العموم كقولك: ما بالدار # من أحد، ويجوز أن تكون ها هنا بمعنى واحد أو إنسان (فيتعلمون منهما) هو ~~معطوف على يعلمان، وليس بداخل في النفى، لأن النفى هناك راجع إلى الإثبات، ~~لأن المعنى ms060 يعلمان الناس السحر بعد قولهما " نحن فتنة فيتعلمون " وقيل: ~~التقدير: فيأتون فيتعلمون، ومنهما ضمير الملكين، ويجوز أن يكون ضمير السحر ~~والمنزل على الملكين، وقيل هو معطوف على يعلمون الناس السحر، فيكون منهما ~~على هذا السحر، والمنزل على الملكين، أو يكون ضمير قبيلتين من الشياطين، ~~وقيل هو مستأنف، ولم يجز أن ينصب على جواب النهى: لأنه ليس المعنى إن تكفر ~~يتعلموا (ما يفرقون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، وأن تكون نكرة ~~موصوفة، ولا يجوز أن تكون مصدرية لعود الضمير من (به) إلى " ما " المصدرية ~~لا يعود عليها ضمير (بين المرء) الجمهور على إثبات الهمزة بعد الراء، وقرئ ~~بتشديد الراء من غير همز، ووجهه أن يكون ألقى حركة الهمزة على الراء، ثم ~~نوى الوقف عليه مشددا كما قالوا: هذا خالد، ثم أجروا الوصل مجرى الوقف. # قوله تعالى (إلا بإذن الله) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال إن شئت ~~من الفاعل وإن شئت من المفعول، والتقدير: وما يضرون أحدا بالسحر إلا والله PageV01P055 ~~عالم به، أو يكون التقدير: إلا مقرونا بإذن الله (ولا ينفعهم) هو معطوف على ~~الفعل قبله، ودخلت لا للنفي، ويجوز أن يكون مستأنفا أي وهو لا ينفعهم فيكون ~~حالا ولا يصح عطفه على ما، لأن الفعل لا يعطف على الاسم (لمن اشتراه) اللام ~~هنا هي التى يوطأ بها للقسم مثل التى في قوله، " لئن لم ينته المنافقون " ~~و" من " في موضع رفع بالابتداء، وهى شرط، وجواب القسم (ماله في الآخرة من ~~خلاق) وقيل " من " بمعنى الذى، وعلى كلا الوجهين موضع الجملة نصب بعلموا، ~~ولا يعمل علموا في لفظ من لأن الشرط ولام الابتداء لهما صدر الكلام (ولبئس ~~ما) جواب قسم # محذوف (ولو كانوا) جواب لو محذوف تقديره لو كانوا ينتفعون بعلمهم لا ~~متنعوا من شراء السحر. # قوله تعالى (ولو أنهم آمنوا) أن وما عملت فيه مصدر في موضع رفع بفعل ~~محذوف، لأن لو تقتضي الفعل وتقديره: لو وقع منهم أنهم آمنوا: أي إيمانهم، ~~ولم يجزم بلو لأنها تعلق الفعل ms061 الماضي بالفعل الماضي، والشرط خلاف ذلك ~~(لمثوبة) جواب لو، ومثوبة مبتدأ و(من عند الله) صفته و(خير) خبره، وقرئ ~~مثوبة بسكون الثاء وفتح الواو قاسوه على الصحيح من نظائره نحو مقتلة. # قوله تعالى (راعنا) فعل أمر، وموضع الجملة نصب بتقولوا قرئ شاذا " راعنا ~~" بالتنوين: أي لا تقولوا قولا راعنا. # قوله تعالى (ولا المشركين) في موضع جر عطفا على أهل، وإن كان قد قرى " ~~ولا المشركون " بالرفع فهو معطوف على الفاعل (أن ينزل) في موضع نصب بيود ~~(من خير) من زائدة، و(من ربكم) لابتداء غاية الإنزال، ويجوز أن يكون صفة ~~لخبر، إما جرا على لفظ خير، أو رفعا على موضع " من خير " (يختص برحمته من ~~يشاء) أي من يشاء اختصاصه، فحذف المضاف فبقى من يشاؤه، ثم حذف الضمير، ~~ويجوز أن يكون يشاؤه يختاره فلا يكون فيه حذف مضاف. # قوله (ما ننسخ) ما شرطية جازمة لننسخ منصوبة الموضع بننسخ مثل قوله " ~~أياما تدعوا " وجواب الشرط " نأت بخير منها " و(من آية) في موضع نصب على ~~التمييز، والمميز " ما " والتقدير: أي شئ ننسخ من آية، ولا يحسن أن يقدر: ~~أي آية ننسخ لأنك لا تجمع بين هذا وبين التمييز بآية، ويجوز أن تكون زائدة ~~وآية حالا، والمعنى: أي شئ ننسخ قليلا أو كثيرا، وقد جاءت الآية حالا في ~~قوله تعالى " هذه ناقة الله لكم آية " وقيل " ما " هنا مصدرية، وآية مفعول ~~به، والتقدير: أي نسخ PageV01P056 ~~ننسخ آية، ويقرأ " ننسخ " بفتح النون وماضيه نسخ، ويقرأ بضم النون وكسر ~~السين ماضيه أنسخت، يقال: أنسخت الكتاب: أي عرضته للنسخ (أو ننسأها) معطوف ~~على ننسخ، ويقرأ بغير همز على إبدال الهمزة ألفا، ويقرأ ننسها بغير ألف ولا ~~همز، وننسها بضم النون وكسر السين، وكلاهما من نسى إذا ترك، ويجوز أن يكون ~~من نسأ إذا أخر إلا أنه أبدل الهمزة ألفا، ومن قرأ بضم النون حمله على معنى ~~نأمرك بتركها أو بتأخيرها، وفيه مفعول محذوف، والتقدير ننسكها. # قوله تعالى (له ملك السموات) مبتدأ وخبر في موضع خبر أن، ويجوز أن ms062 يرتفع ~~ملك بالظرف عند الأخفش، والملك بمعنى الشئ المملوك، يقال لفلان ملك عظيم: ~~أي مملوكه كثير، والملك أيضا بالكسر: المملوك، إلا أنه لا يستعمل بضم الميم ~~في كل موضع، بل في مواضع الكثرة وسعة السلطان (من ولى) من زائدة وولى في ~~موضع رفع مبتدأ، ولكم خبره، و(نصير) معطوف على لفظ ولى، ويجوز في الكلام ~~رفعه على موضع ولى. # ومن دون في موضع نصب على الحال من ولى، أو من نصير، والتقدير: من ولى دون ~~الله، فلما تقدم وصف النكرة عليها انتصب على الحال. # قوله تعالى (أم تريدون) أم هنا منقطعة إذ ليس في الكلام همزة تقع موقعها، ~~وموقع أم أيهما، والهمزة في قوله " ألم تعلم " ليست من أم في شئ، والتقدير: ~~بل أتريدون (أن تسألوا) فخرج بأم من كلام إلى كلام آخر، والأصل في تريدون ~~ترودون، لأنه من راد يرود (كما) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي ~~سؤالا كما، وما مصدرية. # والجمهور على همز (سئل) وقد قرئ سيل بالياء، وهو على لغة من قال: أسلت ~~تسال بغير همزة، مثل خفت تخاف، والياء منقلبة عن واو لقولهم سوال وساولته، ~~ويقرأ سيل بجعل الهمزة بين بين أي بين الهمزة وبين الياء، لأن منها حركتها ~~(بالإيمان) الباء في موضع نصب على الحال من الكفر تقديره: # مقابلا بالإيمان، ويجوز أن يكون مفعولا بيتبدل وتكون الياء للسبب كقولك: ~~اشتريت الثوب بدرهم (سواء السبيل) سواء ظرف بمعنى وسط السبيل وأعدله، ~~والسبيل يذكر ويؤنث. # قوله تعالى (لو يردونكم) لو بمعنى أن المصدرية وقد تقدم ذكرها، و(كفارا) ~~حال من الكاف والميم، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لأن يرد بمعنى يصير ~~(حسدا) مصدر وهو مفعول له، والعامل فيه ود أو يردونكم (من عند PageV01P057 ~~أنفسهم) من متعلقة بحسدا. # أي ابتداء الحسد من عندهم، ويجوز أن يتعلق بود أو بيردونكم (حتى يأتي ~~الله بأمره) أي اعفوا إلى هذه الغاية. # قوله تعالى (وما تقدموا) ما شرطية في موضع نصب بتقدموا و(من خير) مثل ~~قوله " من آية " في " ما ننسخ " (تجدوه) ms063 أي تجدوا ثوابه فحذف المضاف و(عند ~~الله) ظرف لتجدوا أو حال من المفعول به. # قوله تعالى (إلا من كان) في موضع رفع بيدخل، لأن الفعل مفرغ لما بعد إلا ~~وكان محمولا على لفظ من في الإفراد، و(هودا) جمع هايد مثل عايذ وعوذ، وهو ~~من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله تعالى " إنا هدنا إليك " وقال الفراء. # أصله يهود، فحذفت الياء وهو بعيد جدا، وجمع على معنى من، و(أو) هنا ~~لتفصيل ما أجمل، وذلك أن اليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، ~~وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، ولم يقل كل فريق منهم لن ~~يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، فلما لم يفصل في قوله وقالوا جاء بأو ~~للتفصيل إذ كانت موضوعة لأحد الشيئين. # و(نصارى) جمع نصران مثل سكران وسكارى (هاتوا) فعل معتل اللام تقول في ~~الماضي هاتى يهاتى مهاتاة، مثل رامى يرامى مراماة، وهاتوا مثل راموا وأصله: ~~هاتيوا ثم سكنت الياء وحذفت لما ذكرنا في قوله اشتروا # ونظائره، وتقول للرجل في الامر. # هات مثل رام، وللمرأة هاتى مثل رامى، وعليه فقس بقية تصاريف هذه الكلمة، ~~وهاتوا فعل متعد إلى مفعول واحد تقديره أحضروا (برهانكم) والنون في برهان ~~أصل عند قوم لقولهم برهنت، فثبتت النون في الفعل، وزائدة عند آخرين لأنه من ~~البره، وهو القطع، والبرهان الدليل القاطع. # قوله تعالى (بلى) جواب النفى على ما ذكرنا في قوله " بلى من كسب "، ~~و(أسلم) و(وجهه. # وهو) كله محمول على لفظ من وكذلك " فله أجره عند ربه " وقوله (ولا خوف ~~عليهم) محمول على معناها. # قوله تعالى (وهم يتلون الكتاب) في موضع نصب على الحال، والعامل فيها ~~قالت، وأصل يتلون يتلوون، فسكنت الواو ثم حذفت لالتقاء الساكنين (كذلك قال) ~~الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف منصوب، بقال وهو مصدر مقدم على الفعل، ~~التقدير: قولا مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعلمون، فعلى هذا ~~الوجه يكون (مثل قولهم) منصوبا بيعلمون، أو بقال PageV01P058 ~~على أنه مفعول به، ويجوز ms064 أن يكون الكاف في موضع رفع بالابتداء، والجملة ~~بعده خبر عنه والعائد على المبتدإ محذوف تقديره قاله فعلى هذا يكون قوله ~~مثل قولهم صفة لمصدر محذوف، أو مفعولا ليعلمون، والمعنى: مثل قول اليهود ~~والنصارى قال الذين لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى، ولايجوز أن يكون مثل ~~قولهم مفعول قال، لأنه قد استوفى مفعوله وهو الضمير المحذوف، و(فيه) متعلق ~~ب (يختلفون). # قوله تعالى (ومن أظلم) من استفهام في معنى النفى، وهو رفع بالابتداء، ~~وأظلم خبره، والمعنى: لاأحد أظلم (ممن منع) من نكرة موصوفة أو بمعنى الذى ~~(أن يذكر) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع نصب على البدل من مساجد # بدل الاشتمال تقديره: ذكر اسمه فيها، والثانى أن يكون في موضع نصب على ~~المفعول له تقديره: كراهية أن يذكر، والثالث أن يكون في موضع جر تقديره: من ~~أن يذكر، وتتعلق من إذا ظهرت بمنع كقولك، منعته من كذا، وإذا حذف حرف الجر ~~مع أن بقى الجر، وقيل يصير في موضع نصب، وقد ذكرنا ذلك في قوله " لا يستحيى ~~أن يضرب " (وسعى في خرابها) خراب اسم للتخريب، مثل السلام اسم للتسليم، ~~وليسم باسم للجثة، وقد أضيف اسم المصدر إلى المفعول لأنه يعمل عمل المصدر ~~(إلا خائفين) حال من الضمير في يدخلوها (لهم في الدنيا) جملة مستأنفة وليست ~~حالا مثل خائفين، لأن استحقاقهم الخزى ثابت في كل حال، لا في حال دخولهم ~~المساجد خاصة. # قوله تعالى، (ولله المشرق والمغرب) هما موضع الشروق والغروب (فأينما) ~~شرطية، و(تولوا) مجزوم به، وهو الناصب لأين، والجواب (فثم) وقرئ في الشاذ " ~~تولوا " بفتح التاء، وفيه وجهان: أحدهما هو مستقبل أيضا، وتقديره: تتولوا، ~~فحذف التاء الثانية، والثانى أنه ماض والضمير للغائبين، والتقدير: أينما ~~يتولون، وقيل يجوز أن يكون ماضيا قد وقع، ولايكون أين شرطا في اللفظ بل في ~~المعنى، كما تقول: ما صنعت صنعت، إذا أردت الماضي، وهذا ضعيف لأن " أين " ~~إما استفهام وإما شرط، وليس لها معنى ثالث. # وثم اسم للمكان البعيد عنك، وبنى لتضمنه معنى حرف الإشارة، وقيل ms065 بنى ~~لتضمنه معنى حرف الخطاب، لأنك تقول في الحاضر هنا وفى الغائب هناك، وثم ناب ~~عن هناك. # قوله تعالى (وقالوا اتخذ الله ولدا) يقرأ بالواو عطفا على قوله " وقالوا ~~لن يدخل الجنة " ويقرأ بغير واو على الاستئناف (كل له) تقديره: كل أحد منهم PageV01P059 ~~أو كلهم، لأن الأصل في كل أن تستعمل مضافة، ومن هنا ذهب جمهور النحويين # إلى منع دخول الالف واللام على كل، لأن تخصيصها بالمضاف إليه، فإذا لم ~~يكن ملفوظا به كان في حكم الملفوظ به، وحمل الخبر على معنى كل، فجمعه في ~~قوله (قانتون) ولو قال قانت جاز على لفظ كل. # قوله تعالى (بديع السموات) أي مبدعها، كقولهم سميع بمعنى مسمع، والإضافة ~~هنا محضة لأن الإبداع لهماماض (وإذا قضى) إذا ظرف، والعامل فيها ما دل عليه ~~الجواب تقديره: وإذا قضى أمرا يكون. # قوله تعالى (فيكون) الجمهور على الرفع عطفا على يقول، أو على الاستئناف ~~أي فهو يكون، وقرئ بالنصب على جواب لفظ الأمر، وهو ضعيف لوجهين: أحدهما أن ~~كن ليس بأمر على الحقيقة، إذ ليس هناك مخاطب به، وإنما المعنى على سرعة ~~التكون، يدل على ذلك أن الخطاب بالتكون لا يرد على الموجود، لإن الموجود ~~متكون، ولا يرد على المعدوم لأنه ليس بشئ، لا يبقى إلا لفظ الأمر، ولفظ ~~الأمر يرد ولا يراد به حقيقة الأمر كقوله " أسمع بهم وأبصر " وكقوله " ~~فليمدد له الرحمن ". # والوجه الثاني أن جواب الأمر لابد أن يخالف الأمر إما في الفعل أو في ~~الفاعل أو فيهما، فمثال ذلك قولك: اذهب ينفعك زيد، فالفعل والفاعل في ~~الجواب غيرهما في الأمر، وتقول: اذهب يذهب زيد، فالفعلان متفقان والفاعلان ~~مختلفان وتقول، اذهب تنتفع، فالفاعلان متفقان والفعلان مختلفان، فأما أن ~~يتفق الفعلان والفاعلان فغير جائز كقولك: اذهب تذهب، والعلة فيه أن الشئ لا ~~يكون شرطا لنفسه. # قوله تعالى (لولا يكلمنا الله) لولا هذه إذا وقع بعدها المستقبل كانت ~~تحضيضا وإن وقع بعدها الماضي كانت توبيخا، وعلى كلا قسميها هي مختصة ~~بالفعل، لأن التحضيض والتوبيخ لا يردان ms066 إلا على الفعل (كذلك قال الذين من ~~قبلهم مثل قولهم) ينقل من إعراب الموضع الأول إلى هنا ما يحتمله هذا ~~الموضع. # قوله تعالى (إنا أرسلناك بالحق) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من ~~المفعول تقديره: أرسلناك، ومعك الحق، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل، أي ~~ومعنا الحق، ويجوز أن يكون مفعولا به أي بسبب إقامة الحق (بشيرا ونذيرا) ~~حالان (ولا تسئل) من قرأ بالرفع وضم التاء فموضعه حال أيضا: أي وغير مسئول PageV01P060 ~~ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ بفتح التاء وضم اللام وحكمها حكم القراءة ~~التى قبلها ويقرأ بفتح التاء والجزم على النهى. # قوله تعالى (هو الهدى) هو يجوز أن يكون توكيدا لاسم إن وفصلا ومبتدأ، وقد ~~سبق نظيره (من العلم) في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في جاءك. # قوله تعالى (الذين آتيناهم) الذين مبتدأ، وآتيناهم صلته، و(يتلونه) حال ~~مقدرة من هم أو من الكتاب، لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالين له، و(حق) ~~منصوب على المصدر، لأنها صفة للتلاوة في الأصل، لأن التقدير، تلاوة حقا، ~~وإذا قدم وصف المصدر وأضيف إليه انتصب نصب المصدر، ويجوز أن يكون وصفا ~~لمصدر محذوف، و(أولئك) مبتدأ، و(يؤمنون به) خبره، والجملة خبر الذين، ولا ~~يجوز أن يكون يتلونه خبر الذين، لأنه ليس كل من أوتى الكتاب تلاه حق ~~تلاوته، لأن معنى حق تلاوته العمل به، وقيل يتلونه الخبر، والذين آتيناهم ~~لفظه عام، والمراد به الخصوص، وهو كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من ~~أهل الكتاب، أو يراد بالكتاب القرآن. # قوله تعالى (وإذ ابتلى إبراهيم) إذ في موضع نصب على المفعول به: أي اذكر، ~~والألف في ابتلى منقلبة عن واو، وأصله من بلى يبلو إذا اختبر. # وفى إبراهيم لغات: إحداها إبراهيم بالألف والياء، وهو المشهور، وإبراهم ~~كذلك، إلا أنه # تحذف الياء، وإبراهام، بألفين، وإبراهم بألف واحدة وضم الهاء، وبكل قرئ، ~~وهو اسم أعجمى معرفة، وجمعه أباره عند قوم، وعند آخرين براهم، وقيل فيه ~~أبارهة وبراهمة. # قوله تعالى (جاعلك) يتعدى إلى مفعولين، لأنه ms067 من جعل التى بمعنى صير، ~~و(للناس) يجوز أن يتعلق بجاعل: أي لأجل الناس، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~على الحال، والتقدير: إماما للناس، فلما قدمه نصبه على ما ذكرنا (قال ومن ~~ذريتي) المفعولان محذوفان، والتقدير: اجعل فريقا من ذريتي إماما (لا ينال ~~عهدي الظالمين) هذا هو المشهور على جعل العهد هو الفاعل، ويقرأ الظالمون ~~على العكس، والمعنيان متقاربان، لأن كل مانلته فقد نالك. # قوله تعالى (وإذ جعلنا) مثل وإذ ابتلى، وجعل هاهنا يجوز أن يكون بمعنى ~~صير، ويجوز أن يكون بمعنى خلق أو وضع، فيكون (مثابة) حالا، وأصل مثابة PageV01P061 ~~مثوبة، لأنه من ثاب يثوب إذا رجع، و(للناس) صفة لمثابة، ويجوز أن يتعلق ~~بجعلنا ويكون التقدير: لأجل نفع الناس (واتخذوا) يقرأ على لفظ الخبر، ~~والمعطوف عليه محذوف تقديره: فثابوا واتخذوا، ويقرأ على لفظ الأمر فيكون ~~على هذا مستأنفا، و(من مقام) يجوز أن يكون من للتبعيض: أي بعض مقام إبراهيم ~~مصلى، ويجوز أن تكون من بمعنى في، ويجوز أن تكون زائدة على قول الأخفش، ~~و(مصلى) مفعول اتخذوا، وألفه منقلبة عن واو، ووزنه مفعل وهو مكان لا مصدر، ~~ويجوز أن يكون مصدرا وفيه حذف مضاف تقديره: مكان مصلى، أي مكان صلاة، ~~والمقام موضع القيام، وليس بمصدر هنا لأن قيام إبراهيم لا يتخذ مصلى (أن ~~طهرا) يجوز أن تكون أن هنا بمعنى أي المفسرة، لأن " عهدنا " بمعنى قلنا ~~والمفسرة: ترد بعد القول، وما كان في معناه فلا موضع لها على هذا، ويجوز أن # تكون مصدرية، وصلتها الأمر، وهذا مما يجوز أن يكون صلة في أن دون غيرها، ~~فعلى هذا يكون التقدير بأن طهرا فيكون موضعها جرا أو نصبا على الاختلاف بين ~~الخليل وسيبويه، و(السجود) جمع ساجد، وقيل هو مصدر، وفيه حذف مضاف: أي ~~الركع ذوى السجود. # قوله تعالى (اجعل هذا بلدا) اجعل بمعنى صير، وهذا المفعول الأول، وبلدا ~~المفعول الثاني، و(آمنا) صفة المفعول الثاني، وأما التى في إبراهيم فتذكر ~~هناك (من آمن) " من " بدل من أهله، وهو بدل بعض من كل (ومن كفر) ms068 في من ~~وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة وموضعها نصب، والتقدير قال ~~وأرزق من كفر، وحذف الفعل لدلالة الكلام عليه (فأمتعه) عطف على الفعل ~~المحذوف، ولا يجوز أن يكون من على هذا مبتدأ وفأمتعه خبره، لأن الذى لا ~~تدخل الفاء في خبرها إلا إذا كان الخبر مستحقا بصلتها، كقولك: الذى يأتيني ~~فله درهم، والكفر لا يستحق به التمتيع، فإن جعلت الفاء زائدة على قول ~~الأخفش جاز، وإن جعلت الخبر محذوفا وفأمتعه دليلا عليه جاز تقديره: ومن كفر ~~أرزقه فأمتعه. # والوجه الثاني أن تكون من شرطية والفاء جوابها، وقيل الجواب محذوف ~~تقديره: ومن كفر أرزقه ومن على هذا رفع بالابتداء، ولايجوز أن تكون منصوبة ~~لأن أداة الشرط لا يعمل فيها جوابها بل الشرط، وكفر على الوجهين بمعنى ~~يكفر، والمشهور فأمتعه بالتشديد وضم العين لما ذكرناه من أنه معطوف أو خبر، ~~وقرئ شاذا بكسر العين، وفيه وجهان: أحدهما أنه حذف الحركة تخفيفا لتوالى ~~الحركات، والثانى أنه تكون الفاء زائدة وأمتعه جواب الشرط: ويقرأ بتخفيف ~~التاء وضم العين وإسكانها على ما ذكرناه، ويقرأ PageV01P062 ~~فأمتعه على لفظ الأمر، وعلى هذا يكون من تمام الحكاية عن إبراهيم (قليلا) ~~نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف (ثم أضطره) الجمهور على رفع الراء، # وقرئ بفتحها، ووصل الهمزة على الأمر كما تقدم (وبئس المصير) المصير فاعل ~~بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره وبئس المصير النار. # قوله تعالى (من البيت) في موضع نصب على الحال من القواعد: أي كائنة من ~~البيت، ويجوز أن يكون في موضع نصب مفعولا به بمعنى رفعها عن أرض البيت ~~والقواعد جمع قاعدة، وواحد قواعد النساء قاعد (وإسماعيل) معطوف على إبراهيم ~~والتقدير يقولان (ربنا) ويقولان هذه في موضع الحال، وقيل إسماعيل مبتدأ ~~والخبر محذوف تقديره: يقول ربنا، لأن البانى كان إبراهيم والداعى كان ~~إسماعيل. # قوله تعالى (مسلمين لك) مفعول ثان، ولك متعلق بمسلمين، لأنه بمعنى نسلم ~~لك: أي نخلص، ويجوز أن يكون نعتا: أي مسلمين عاملين لك (ومن ذريتنا) يجوز ~~أن تكون " من " لابتداء غاية ms069 الجعل، فيكون مفعولا ثانيا، و(أمة) مفعول أول، ~~و(مسلمة) نعت لأمة، و(لك) على ما تقدم في مسلمين، ويجوز أن تكون أمة مفعولا ~~أول، ومن ذريتنا نعتا لأمة تقدم عليها فانتصب على الحال، ومسلمة مفعولا ~~ثانيا، والواو داخلة في الأصل على أمة، وقد فصل بينهما بقوله " ومن ذريتنا ~~" وهو جائز لأنه من جملة الكلام المعطوف (وأرنا) الأصل أرئنا، فحذفت الهمزة ~~التى هي عين الكلمة في جميع تصاريف الفعل المستقبل تخفيفا، وصارت الراء ~~متحركة بحركة الهمزة، والجمهور على كسر الراء، وقرئ بإسكانها وهو ضعيف، لأن ~~الكسرة هنا تدل على الياء المحذوفة، ووجه الإسكان أن يكون شبه المنفصل ~~بالمتصل، فسكن كما سكن فخذ وكتف، وقيل لم يضبط الراوى عن القارئ لأن القارئ ~~اختلس فظن أنه سكن، وواحد المناسك منسك ومنسك، بفتح السين وكسرها. # قوله تعالى (وابعث فيهم) ذكر على معنى الأمة، ولو قال فيها لرجع إلى لفظ ~~الأمة (يتلو عليهم) في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في منهم والعامل في الاستقرار. # قوله تعالى (ومن يرغب) من استفهام بمعنى الإنكار، ولذلك جاءت إلا بعدها ~~لأن المنكر منفى، وهى في موضع رفع بالابتداء، ويرغب الخبر، وفيه ضمير يعود ~~على من (إلا من) " من " في موضع نصب على الاستثناء، ويجوز أن يكون رفعا ~~بدلا من الضمير في يرغب، ومن نكرة موصوفة أو بمعنى الذى، و(نفسه) PageV01P063 ~~مفعول سفه، لأن معناه جهل، تقديره: إلا من جهل خلق نفسه أو مصيرها، وقيل ~~التقدير: سفه بالتشديد، وقيل التقدير في نفسه. # وقال الفراء: هو تمييز، وهو ضعيف لكونه معرفة (في الآخرة) متعلق ~~بالصالحين: أي وإنه من الصالحين في الآخرة، والألف واللام على هذا للتعريف ~~لا بمعنى الذى، لأنك لو جعلتها بمعنى الذى لقدمت الصلة على الموصول، وقيل ~~هي بمعنى الذى، وفى متعلق بفعل محذوف يبينه الصالحين، تقديره: إنه لصالح في ~~الآخرة، وهذا يسمى التبيين، ونظيره: ربيته حتى إذا تمعددا * كان جزائي ~~بالعصا أن أجلدا تقديره: كان جزائي الجلد بالعصا، وهذا كثير في القرآن ~~والشعر. # قوله تعالى (إذ ms070 قال له) إذ ظرف لاصطفيناه، ويجوز أن يكون بدلا من قوله في ~~الدنيا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ قال (لرب العالمين) مقتضى هذا ~~اللفظ أن يقول: أسلمت لك، لتقدم ذكر الرب، إلا أنه أوقع المظهر موقع المضمر ~~تعظيما، لأن فيه ما ليس في اللفظ الأول، لأن اللفظ الأول يتضمن أنه ربه، ~~وفى اللفظ الثاني اعترافه بأنه رب الجميع. # قوله تعالى (ووصى بها) يقرأ بالتشديد من غير ألف، وأوصى بالألف وهما ~~بمعنى واحد، والضمير في بها يعود إلى الملة (ويعقوب) معطوف على إبراهيم، ~~ومفعوله محذوف تقديره: وأوصى يعقوب بنيه، لأن يعقوب أوصى بنيه أيضا، كما ~~أوصى إبراهيم بنيه، ودليل ذلك قوله " إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى " # والتقدير: قال يا بنى، فيجوز أن يكون إبراهيم قال يا بنى، ويجوز أن يكون ~~يعقوب، والألف في (اصطفى) بدل من ياء بدل من واو، وأصله من الصفوة، والواو ~~إذا وقعت رابعا فصاعدا قلبت ياء، ولهذا تمال الألف في مثل ذلك (فلا تموتن) ~~النهى في اللفظ عن الموت، وهو في المعنى على غير ذلك: والتقدير: لا تفارقوا ~~الإسلام حتى تموتوا (وأنتم مسلمون) في موضع الحال، والعامل الفعل قبل إلا. # قوله تعالى (أم كنتم) هي المنقطعة: أي بل أكنتم (شهداء) على جهة التوبيخ ~~(إذ حضر) يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل وتليين الثانية وجعلها بين بين، ~~ومنهم من يخلصها ياء لانكسارها والجمهور على نصب (يعقوب) ورفع (الموت) وقرئ ~~بالعكس والمعنيان متقاربان، وإذ الثانية بدل من الأولى، والعامل في الأولى PageV01P064 ~~شهداء فيكون عاملا في الثانية، ويجوز أن تكون الثانية ظرفا لحضر فلا يكون ~~على هذا بدلا، و(ما) استفهام في موضع نصب ب (تعبدون) و" ما " هنا بمعنى من ~~ولهذا جاء في الجواب إلهك، ويجوز أن تكون " ما " على بابها، ويكون ذلك ~~امتحانا لهم من يعقوب، و(من بعدى) أي من بعد موتى فحذف المضاف (وإله آبائك) ~~أعاد ذكر الإله لئلا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، والجمهور ~~على آبائك على جمع التكسير، و(إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) ms071 بدل منهم، ويقرأ " ~~وإله أبيك " وفيه وجهان: أحدهما هو جمع تصحيح حذفت منه النون للإضافة، وقد ~~قالوا: أب وأبون وأبين، فعلى هذه القراءة تكون الأسماء بعدها بدلا أيضا. # والوجه الثاني أن يكون منفردا، وفيه على هذا وجهان: أحدهما أن يكون مفردا ~~في اللفظ مرادا به الجمع. # والثانى أن يكون مفردا في اللفظ والمعنى، فعلى هذا يكون إبراهيم بدلا ~~منه، وإسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك، تقديره: وإله إسماعيل وإسحاق (إلها ~~واحدا) بدل من إله الأول، ويجوز أن يكون حالا موطئة كقولك: رأيت زيدا # رجلا صالحا. # وإسماعيل يجمع على سماعلة وسماعيل وأساميع. # قوله تعالى (تلك أمة) الاسم منها " تى " وهى من أسماء الإشارة للمؤنث، ~~والياء من جملة الاسم، وقال الكوفيون: التاء وحدها الاسم، والياء زائدة، ~~وحذفت الياء مع اللام لسكونها وسكون اللام بعدها. # فإن قيل: لم لم تكسر اللام وتقرأ الياء كما فعل في ذلك ؟ قيل ذلك يؤدى ~~إلى الثقل لوقوع الياء بين كسرتين، وموضعها رفع بالابتداء، وأمة خبرها، ~~و(قد خلت) صفة لأمة، و(لها ما كسبت) في موضع الصفة أيضا، ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في خلت، ويجوز أن يكون مستأنفا (ولا تسئلون) مستأنف لاغير، ~~وفى الكلام حذف تقديره: ولايسئلون عما كنتم تعملون، ودل على المحذوف قوله " ~~لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ". # قوله تعالى (أو نصارى) الكلام في " أو " هاهنا كالكلام فيها في قوله " ~~وقالوا لن يدخل الجنة " لأن التقدير: قالت اليهود كونوا هودا، وقالت ~~النصارى كونوا نصارى (ملة إبراهيم) تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم، أو قل ~~اتبعوا ملة، و(حنيفا) حال من إبراهيم، والحال من المضاف إليه ضعيف في ~~القياس قليل في الاستعمال، وسبب ذلك أن الحال لابد لها من عامل فيها، ~~والعامل فيها هو العامل في صاحبها، ولا يصح أن يعمل المضاف في مثل هذا في ~~الحال، ووجه قول من PageV01P065 ~~نصبه على الحال أنه قدر العامل معنى اللام أو معنى الإضافة وهو المصاحبة ~~والملاصقة، وقيل حسن جعل حنيفا حالا، لأن المعنى نتبع إبراهيم حنيفا، وهذا ~~جيد لأن الملة هي ms072 الدين والمتبع إبراهيم، وقيل هو منصوب بإضمار أعنى. # قوله تعالى (من ربهم) الهاء والميم تعود على النبيين خاصة، فعلى هذا ~~يتعلق من بأوتى الثانية، وقيل تعود إلى موسى وعيسى أيضا، ويكون " وماأوتى " ~~الثانية # تكريرا، وهو في المعنى مثل التى في آل عمران. # فعلى هذا يتعلق من بأوتى الأولى وموضع من نصب على أنها لابتداء غاية ~~الإيتاء، ويجوز أن يكون موضعها حالا من العائد المحذوف تقديره: وماأوتيه ~~النبيون كائنا من ربهم، ويجوز أن يكون ما أوتى الثانية في موضع رفع ~~بالابتداء، ومن ربهم خبره (بين أحد) أحد هنا هو المستعمل في النفى، لأن بين ~~لا تضاف إلا إلى جمع أو إلى واحد معطوف عليه، وقيل أحد هاهنا بمعنى فريق. # قوله تعالى (بمثل ما آمنتم به) الباء زائدة، ومثل صفة لمصدر محذوف ~~تقديره: إيمانا مثل إيمانكم، والهاء ترجع إلى الله أو القرآن أو محمد، وما ~~مصدرية ونظير زيادة الباء هنا زيادتها في قوله " جزاء سيئة بمثلها " وقيل ~~مثل هنا زائدة، وما بمعنى الذى، وقرأ ابن عباس " بما آمنتم به " بإسقاط مثل. # قوله تعالى (صبغة الله) الصبغة هنا الدين، وانتصابه بفعل محذوف: أي ~~اتبعوا دين الله، وقيل هو إغراء، أي عليكم دين الله، وقيل هو بدل من ملة ~~إبراهيم (ومن أحسن) مبتدأ وخبر، و(من الله) في موضع نصب، و(صبغة) تمييز. # قوله تعالى (أم يقولون) يقرأ بالياء ردا على قوله " فسيكفيكهم الله " ~~وبالتاء ردا على قوله " أتحاجوننا " (هودا أو نصارى) أو هاهنا مثلها في ~~قوله " وقالوا كونوا هودا أو نصارى " أي قالت اليهود كان هؤلاء الأنبياء ~~هودا، وقالت النصارى كانوا نصارى (أم الله) مبتدأ والخبر محذوف: أي أم الله ~~أعلم، وأم هاهنا المتصلة، أي أيكم أعلم، وهو استفهام بمعنى الإنكار (كتم ~~شهادة) كتم يتعدى إلى مفعولين وقد حذف الأول منهما هنا تقديره: كتم الناس ~~الشهادة، فعلى هذا يكون (عنده) صفة لشهادة، وكذلك (من الله) ولايجوز أن ~~تعلق من بشهادة لئلا يفصل بين الصلة والموصول بالصفة، ويجوز أن يجعل عنده ~~(1) ومن الله صفتين لشهادة، ويجوز ms073 أن تجعل من ظرفا للعامل في الظرف الأول، ~~وأن تجعلها حالا من الضمير في عنده، PageV01P066 ~~قوله تعالى (السفهاء من الناس) من الناس في موضع نصب على الحال، والعامل ~~فيه يقول (ما ولاهم) ابتداء وخبر في موضع نصب بالقول (كانوا عليها) فيه حذف ~~مضاف تقديره: على توجهها أو على اعتقادها. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: ومثل ~~هدايتنا من نشاء (جعلناكم) وجعلنا بمنزلة صيرنا، و(على الناس) يتعلق بشهداء ~~(القبلة) هي المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف، و(التى) صفة ذلك ~~المحذوف، والتقدير: وما جعلنا القبلة القبلة التى، وقيل التى صفة للقبلة ~~المذكورة، والمفعول الثاني محذوف تقديره: وما جعلنا القبلة التى كنت عليها ~~قبلة (من يتبع) من بمعنى الذى في موضع نصب بنعلم، و(ممن ينقلب) متعلق ~~بنعلم، والمعنى ليفصل المتبع من المنقلب، ولايجوز أن يكون من استفهاما، لأن ~~ذلك يوجب أن تعلق نعلم عن العمل، وإذا علقت عنه لم يبق لمن ما يتعلق به، ~~لأن ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله، ولا يصح تعلقها بيتبع لأنها في ~~المعنى متعلقة بنعلم، وليس المعنى: أي فريق يتبع ممن ينقلب (على عقبيه) في ~~موضع نصب على الحال: أي راجعا (وإن كانت) إن المخففة من الثقيلة، واسمها ~~محذوف، واللام في قوله (لكبيرة) عوض من المحذوف، وقيل فصل باللام بين إن ~~المخففة من الثقيلة وبين غيرها من أقسام إن. # وقال الكوفيون: إن بمعنى ما، واللام بمعنى إلا، وهو ضعيف جدا من جهة أن ~~وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس، واسم كان مضمر دل عليه ~~الكلام تقديره: وإن كانت التولية أو الصلاة أو القبلة (إلا على الذين) على ~~متعلقة بكبيرة، ودخلت إلا للمعنى، ولم يغير الإعراب (وما كان الله ليضيع) ~~خبر كان # محذوف، واللام متعلقة بذلك المحذوف تقديره: وما كان الله مريدا لأن يضيع ~~إيمانكم، وهذا متكرر في القرآن، ومثله " لم يكن الله ليغفر لهم " وقال ~~الكوفيون: ليضيع هو الخبر. # واللام داخلة للتوكيد، وهو بعيد، لأن اللام لام الجر، وأن ms074 بعدها مرادة ~~فيصير التقدير على قولهم: ماكان لله إضاعة إيمانكم (رءوف) يقرأ بواو بعد ~~الهمزة مثل شكور، ويقرأ بغير واو مثل يقظ وفطن، وقد جاء في الشعر: * بالرؤف ~~الرحيم * قوله تعالى (قد نرى) لفظه مستقبل، والمراد به المضى، و(في السماء) ~~متعلق بالمصدر، ولو جعل حالا من الوجه لجاز (فول) يتعدى إلى مفعولين، ~~فالأول (وجهك) والثانى (شطر المسجد) وقد يتعدى إلى الثاني بإلى كقولك: ولى PageV01P067 ~~وجهه إلى القبلة، وقال النحاس: شطر هنا ظرف لأنه بمعنى الناحية (وحيث) ظرف ~~لولوا، وإن جعلتها شرطا انتصب ب (كنتم) لأنه مجزوم بها وهى منصوبة به (أنه ~~الحق من ربهم) في موضع الحال، وفى أول السورة مثله. # قوله تعالى (ولئن أتيت) اللام موطئة للقسم: وليست لازمة بدليل قوله " وإن ~~لم ينتهوا عما يقولون " (ما تبعوا) أي لا يتبعوا، فهو ماض في معنى المستقبل ~~ودخلت " ما " حملا على لفظ الماضي، وحذفت الفاء في الجواب لأن فعل الشرط ~~ماض، وقال الفراء: إن هنا بمعنى لو، فلذلك كانت " ما " في الجواب وهو بعيد، ~~لأن إن للمستقبل ولو للماضي (إذن) حرف، والنون فيه أصل، ولا تستعمل إلا في ~~الجواب، ولا تعمل هنا شيئا لأن عملها في الفعل ولافعل. # قوله تعالى (الذين آتيناهم الكتاب) مبتدأ، و(يعرفونه) الخبر، ويجوز أن ~~يكون الذين بدلا من الذين أوتوا الكتاب في الآية قبلها، ويجوز أن يكون بدلا ~~من الظالمين، فيكون يعرفونه حالا من الكتاب أو من الذين، لأن فيه ضميرين # راجعين عليهما، ويجوز أن يكون نصبا على تقدير أعنى ورفعا على تقديرهم ~~(كما) صفة لمصدر محذوف، وما مصدرية. # قوله تعالى (الحق من ربك) ابتداء وخبر، وقيل الحق خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: ماكتموه الحق أو ما عرفوه، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف تقديره: ~~يعرفونه أن يتلونه، ومن ربك على الوجهين حال، وقرأ على عليه السلام " الحق ~~" بالنصب بيعلمون. # قوله تعالى (ولكل وجهة) وجهة مبتدأ ولكل خبره، والتقدير: لكل فريق وجهة، ~~جاء على الأصل، والقياس جهة مثل عدة وزنة، والوجهة مصدر في معنى المتوجه ~~إليه، كالخلق بمعنى ms075 المخلوق، وهى مصدر محذوف الزوائد، لأن الفعل توجه أو ~~اتجه، والمصدر التوجه أو الاتجاه، ولم يستعمل منه وجه كوعد (هو موليها) ~~يقرأ بكسر اللام، وفى هو وجهان: أحدهما هو ضمير اسم الله، والمفعول الثاني ~~محذوف: أي الله مولى تلك الجهة ذات الفريق أي يأمره بها. # والثانى هو ضمير كل: أي ذلك الفريق مولى الوجهة نفسه، ويقرأ مولاها بفتح ~~اللام، وهو على هذا هو ضمير الفريق، ومولى لما لم يسم فاعله، والمفعول ~~الأول هو الضمير المرفوع فيه، وها ضمير المفعول الثاني، وهو ضمير الوجهة، ~~وقيل للتولية، ولايجوز أن PageV01P068 ~~يكون هو على هذه القراءة ضمير اسم الله لاستحالة ذلك في المعنى، والجملة ~~صفة لوجهة، وقرئ في الشاذ " ولكل وجهة " بإضافة كل لوجهة، فعلى هذا تكون ~~اللام زائدة، والتقدير: كل وجهة الله موليها أهلها، وحسن زيادة اللام تقدم ~~المفعول وكون العامل اسم فاعل (أينما) ظرف ل (تكونوا). # قوله تعالى (ومن حيث خرجت) حيث هنا لا تكون شرطا لأنه ليس معها ما، وإنما ~~يشترط بها مع ما، فعلى هذايتعلق من بقوله (فول)، و(إنه للحق) # الهاء ضمير التولى. # قوله تعالى (وحيثما كنتم) يجوز أن يكون شرطا وغير شرط كما ذكرنا في ~~الموضع الأول (لئلا) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا، و(حجة) ~~اسم كان، والخبر للناس، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدمت فانتصبت على الحال ~~ولايجوز أن يتعلق بالحجة لئلا تتقدم صلة المصدر عليه (إلا الذين ظلموا ~~منهم) استثناء من غير الأول، لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجة (ولأتم) هذه ~~اللام معطوفة على اللام الأولى (عليكم) متعلق بأتم، ويجوز أن يتعلق بمحذوف ~~على أن يكون حالا من نعمتي. # قوله تعالى (كما) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: تهتدون ~~هداية كإرسالنا أو إتماما كإرسالنا أو نعمة كإرسالنا، وقال جماعة من ~~المحققين التقدير فاذكروني كما أرسلنا، فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر: أي ~~ذكرا مثل إرسالى ولم تمنع الفاء من ذلك كما لم تمنع في باب الشرط، ~~ومامصدرية. # قوله تعالى (أموات) جمع على معنى ms076 من، وأفرد يقتل على لفظ من ولو جاء ميت ~~كان فصيحا، وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي هم أموات (بل أحياء) أي ~~بل قولوا هم أحياء، ولن يقتل في سبيل الله أموات في موضع نصب بقوله: ولا ~~تقولوا لأنه محكى، وبل لا تدخل في الحكاية هنا (ولكن لا تشعرون) المفعول ~~هنا محذوف تقديره، لا تشعرون بحياتها. # قوله تعالى (ولنبلونكم) جواب قسم محذوف، والفعل المضارع يبنى مع نونى ~~التوكيد، وحركت الواو بالفتحة لخفتها (من الخوف) في موضع جر صفة لشئ (من ~~الأموال) في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره: ونقص شيئا من الأموال، لأن النقص ~~مصدر نقصت، وهو متعدإلى مفعول، وقد حذف المفعول، PageV01P069 ~~ويجوز عند الأخفش أن تكون من زائدة، ويجوز أن تكون من صفة لنقص، # وتكون لابتداء الغاية: أي نقص ناشئ من الأموال. # قوله تعالى (الذين إذا أصابتهم) في موضع نصب صفة للصابرين، أو بإضمار ~~أعنى، ويجوز أن يكون مبتدأ، و" أولئك عليهم صلوات " خبره، وإذا وجوابها صلة ~~الذين (إنا لله) الجمهور على تفخيم الألف في إنا، وقد أمالها بعضهم لكثرة ~~ما ينطق بهذا الكلام، وليس بقياس لأن الألف من الضمير الذى هو " نا " وليست ~~منقلبة ولافى حكم المنقلبة. # قوله تعالى (أولئك) مبتدأ، و(صلوات) مبتدأ ثان، و(عليهم) خبر المبتدأ ~~الثاني، والجملة خبر أولئك، ويجوز أن ترفع صلوات بالجار لأنه قد قوى بوقوعه ~~خبرا، ومثله " أولئك عليهم لعنة الله " (وألئك هم المهتدون) هم مبتدأ أو ~~توكيد أو فصل. # قوله تعالى (إن الصفا) ألف الصفا مبدلة من واو لقولهم في تثنيته صفوان، ~~و(من شعائر) خبر إن، وفى الكلام حذف مضاف تقديره: إن طواف الصفا أو سعى ~~الصفا، والشعائر جمع شعيرة مثل صحيفة وصحائف، والجيد همزها لأن الياء زائدة ~~(فمن) في موضع رفع بالابتداء، وهى شرطية والجواب (فلا جناح) واختلفوا في ~~تمام الكلام هنا فقيل: تمام الكلام فلا جناح، ثم يبتدئ فيقول (عليه أن ~~يطوف) لأن الطواف واجب، وعلى هذا خبر لامحذوف: أي لا جناح في الحج، والجيد ~~أن يكون عليه في ms077 هذا الوجه خبرا، وأن يطوف مبتدأ، ويضعف أن يجعل إغراء لأن ~~الإغراء إنما جاء مع الخطاب، وحكى سيبويه عن بعضهم * عليه رجلا ليسنى * ~~قال: وهو شاذ لا يقاس عليه والأصل أن يتطوف فأبدلت التاء طاء، وقرأ ابن ~~عباس أن يطاف، والأصل أن يتطاف، وهو يفتعل من الطواف. # وقال آخرون: الوقف على (بهما) وعليه خبر لا، والتقدير: على هذا فلا جناح ~~عليه في أن يطوف فلما حذف في جعلت إن في موضع نصب، وعند الخليل في موضع # جر، وقبل التقدير: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، لأن الصحابة كانوا ~~يمتنعون من الطواف بهما لما كان عليهما من الأصنام، فمن قال هذا لم يحتج ~~إلى تقدير لا (ومن تطوع) يقرأ على لفظ الماضي، فمن على هذا يجوز أن تكون ~~بمعنى الذى والخبر (فإن الله) والعائد محذوف تقديره له: ويجوز أن يكون من ~~شرطا، والماضي بمعنى المستقبل، وقرئ يطوع على لفظ المستقبل، فمن على هذا ~~شرط لاغير، PageV01P070 ~~لأنه جزم بها وأدغم التاء في الطاء، وخيرا منصوب بأنه مفعول به، والتقدير: ~~بخير، فلما حذف الحرف وصل الفعل، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي تطوعا ~~خيرا، وإذا جعلت من شرطا لم يكن في الكلام حذف (1) ضمير، لأن ضمير من في يطوع. # قوله تعالى (من البينات) من يتعلق بمحذوف لأنها حال من ما، أو من العائد ~~المحذوف، إذ الأصل ماأنزلناه، ويجوز أن يتعلق بأنزلنا على أن يكون مفعولا ~~به (من بعد) من يتعلق بيكتمون) ولا يتعلق بأنزلنا لفساد المعنى، لأن ~~الإنزال لم يكن بعد التبيين إنما الكتمان بعد التبيين (في الكتاب) في ~~متعلقة ببينا، وكذلك اللام ولم يمتنع تعلق الجارين به لاختلاف معناهما، ~~ويجوز أن يكون " في " حالا أي كائنا في الكتاب (أولئك يلعنهم الله) مبتدأ ~~وخبر في موضع خبر إن (ويلعنهم) يجوز أن يكون معطوفا على يلعنهم الأولى، وأن ~~يكون مستأنفا. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) استثناء متصل في موضع نصب، والمستثنى منه ~~الضمير في يلعنهم، وقيل هو منقطع لأن الذين كتموا لعنوا ms078 قبل أن يتوبوا، ~~وإنما جاء الاستثناء لبيان قبول التوبة، لا لأن قوما من الكاتمين لم ~~يلعنوا. # قوله تعالى (أولئك عليهم لعنة الله) قد ذكرناه في قوله " أولئك عليهم ~~صلوات " وقرأ الحسن (والملائكة والناس أجمعون) بالرفع وهو معطوف على # موضع اسم الله، لأنه في موضع رفع، لأن التقدير: أولئك عليهم أن يعلنهم ~~الله، لأنه مصدر أضيف إلى الفاعل. # قوله تعالى (خالدين فيها) هو حال من الهاء والميم في عليهم (لا يخفف) حال ~~من الضمير في خالدين، وليست حالا ثانية من الهاء، والميم لما ذكرنا في غير ~~موضع، لأن الاسم الواحد لا ينتصب عنه حالان، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له. # قوله تعالى (إله واحد) إله خبر المبتدأ، وواحد صفة له، والغرض هنا هو ~~الصفة، إذ لو قال وإلهكم واحد لكان هو المقصود، إلا أن في ذكره زيادة ~~توكيد، وهذا يشبه الحال الموطئة كقولك: مررت بزيد رجلا صالحا، وكقولك في ~~الخبر زيد شخص صالح (إلا هو) المستثنى في موضع رفع بدلا من موضع لا إله، لأن PageV01P071 ~~موضع لا وما عملت فيه رفع بالابتداء، ولو كان موضع المستثنى نصبا لكان إلا ~~إياه و(الرحمن) بدل من هو، أو خبر مبتدأ، ولا يجوز أن يكون صفة لهو، لأن ~~الضمير لا يوصف، ولا يكون خبر لهو لأن المستثنى هنا ليس بجملة. # قوله تعالى (والفلك) يكون واحدا وجمعا بلفظ واحد، فمن الجمع هذا الموضع، ~~وقوله " حتى إذا كنتم في الفلك، وجرين بهم " ومن المفرد الفلك المشحون ~~ومذهب المحققين أن ضمة الفاء فيه إذا كان جمعا غير الضمة التى في الواحد، ~~ودليل ذلك أن ضمة الجمع تكون فيما واحده غير مضموم نحو: أسد وكتب، والواحد ~~أسد وكتاب، ونظير ذلك الضمة في صاد منصور إذا رخمته على لغة من قال يا حار، ~~فإنها ضمة حادثة، وعلى من قال يا حار تكون الضمة في يا منص هي الضمة # في منصور (من السماء من ماء) من الأولى لابتداء الغاية، والثانية لبيان ~~الجنس، إذ كان ينزل من السماء ماء وغيره (وبث ms079 فيها من كل دابة) مفعول بث ~~محذوف تقديره: وبث فيها دواب، من كل دابة، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون ~~من زائدة لأنه يجيزه في الواجب (وتصريف الرياح) هو مصدر مضاف إلى المفعول، ~~ويجوز أن يكون أضيف إلى الفاعل، ويكون المفعول محذوفا، والتقدير: وتصريف ~~الرياح السحاب، لأن الرياح تسوق السحاب وتصرفه، ويقرأ الرياح بالجمع ~~لاختلاف أنواع الريح، وبالإفراد على الجنس أو على إقامة المفرد مقام الجمع، ~~وياء الريح مبدلة من واو، لأنه من راح يروح وروحته والجمع أرواح، وأما ~~الرياح فالياء فيه مبدلة من واو، لأنه جمع أوله مكسور، وبعد حرف العلة فيه ~~ألف زائدة، والواحد عينه ساكنة، فهو مثل سوط وسياط، إلا أن واو الريح قلبت ~~ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (بين السماء) يجوز أن يكون ظرفا للمسخر، وأن ~~يكون حالا من الضمير في المسخر، وليس في هذه الآية وقف تام لأن اسم إن التى ~~في أولها خاتمتها. # قوله تعالى (من يتخذ) من نكرة موصوفة، ويجوز أن تكون بمعنى الذى ~~(يحبونهم) في موضع نصب صفة للانداد، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمن إذا ~~جعلتها نكرة، وجاز الوجهان: لأن في الجملة ضميرين أحدهما لمن والآخر ~~للأنداد، وكنى عن الأنداد بهم كما يكنى بها عمن يعقل، لأنهم نزلوها منزلة ~~من يعقل، والكاف في موضع نصب صفة للمصدر المحذوف: أي حبا كحب الله، والمصدر ~~مضاف إلى المفعول تقديره كحبهم الله أو كحب المؤمنين الله (والذين PageV01P072 ~~آمنوا أشد حبا لله) ما يتعلق به أشد محذوف تقديره: أشد حبا لله من حب هؤلاء ~~للأنداد (ولو يرى) جواب لو محذوف، وهو أبلغ في الوعد والوعيد، لأن # الموعود والمتوعد إذا عرف قدر النعمة والعقوبة وقف ذهنه مع ذلك المعين، ~~وإذا لم يعرف ذهب وهمه إلى ما هو الأعلى من ذلك، وتقدير الجواب، لعلموا أن ~~القوة، أو لعلموا أن الأنداد لا تضر ولا تنفع، والجمهور على يرى بالياء، ~~ويرى هنا من رؤية القلب فيفتقر إلى مفعولين، و(أن القوة) ساد مسدهما، وقيل ~~المفعولان محذوفان، وأن القوة ms080 معمول جواب لو: أي لو علم الكفار أندادهم لا ~~تنفع لعلموا أن القوة لله في النفع والضر، ويجوز أن يكون يرى بمعنى علم ~~المتعدية إلى مفعول واحد، فيكون التقدير: لو عرف الذين ظلموا بطلان عبادتم ~~الأصنام، أو لو عرفوا مقدار العذاب لعلموا أن القوة أو لو عرفوا أن القوة ~~لله لما عبدوا الأصنام، وقيل يرى هنا من رؤية البصر: أي لو شاهدوا آثار قوة ~~الله، فتكون أن وما عملت فيه مفعول يرى، ويجوز أن يكون مفعول يرى محذوفا ~~تقديره: لو شاهدوا العذاب لعلموا أن القوة، ودل على هذا المحذوف قوله تعالى ~~" إذ يرون العذاب " ويرون العذاب من رؤية البصر، لأن التى بمعنى العلم ~~تتعدى إلى مفعولين، وإذا ذكر أحدهما لزم ذكر الآخر، ويجوز أن يكون بمعنى ~~العرفان: أي إذ يعرفون شدة العذاب، وقد حصل مما ذكرنا أن جواب لو يجوز أن ~~يقدر قبل: إن القوة لله جميعا، وأن يقدر بعده ولو يليها الماضي، ولكن وضع ~~لفظ المستقبل موضعه إما على حكاية الحال، وإما لأن خبر الله تعالى صدق، فما ~~لم يقع بخبره في حكم ما وقع، وأما إذ فظرف، وقد وقعت هنا بمعنى المستقبل، ~~ووضعها أن تدل على الماضي إلا أنه جاز ذلك لما ذكرنا أن خبر الله عن ~~المستقبل كالماضي، أو على حكاية الحال بإذ، كما يحكى بالفعل وقيل إنه وضع ~~إذ موضع إذا كما يوضع الفعل الماضي موضع المستقبل لقرب ما بينهما وقيل إن ~~زمن الآخرة موصول بزمن الدنيا، فجعل المستقبل منه كالماضي، إذ كان المجاور ~~للشئ يقوم مقامه، وهذا يتكرر في القرآن كثيرا كقوله " ولو ترى إذ وقفوا على ~~النار - ولو ترى إذ وقفوا على ربهم - و- إذ الأغلال في أعناقهم " (وإذ يرون) # ظرف ليرى الأولى، وقرئ ولو ترى الذين ظلموا بالتاء، وهى من رؤية العين: ~~أي لو رأيتهم وقت تعذيبهم، ويقرأ يرون بفتح الياء وضمها وهو ظاهر الإعراب ~~والمعنى، والجمهور على فتح الهمزة من أن القوة، وأن الله شديد العذاب، ويقرأ PageV01P073 ~~بكسرها فيهما على الاستئناف أو على ms081 تقدير لقالوا: إن القوة لله، و(جميعا) ~~حال من الضمير في الجار، والعامل معنى الاستقرار. # قوله تعالى (إذ تبرأ) إذ هذه بدل من إذ الأولى، أو ظرف لقوله شديد ~~العذاب، أو مفعول اذكر، وتبرأ بمعنى يتبرأ (ورأوا العذاب) معطوف على تبرأ، ~~ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، والعامل تبرأ، أي تبرءوا وقد رأوا ~~العذاب (وتقطعت بهم) الباء هنا للسببية: والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم ~~(الاسباب) التى كانوا يرجون بها النجاة، ويجوز أن تكون الباء للحال: أي ~~تقطعت موصولة بهم الاسباب كقولك: خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم، ~~وقيل الباء للتعدية، والتقدير: قطعتهم الأسباب، كما تقول تفرقت بهم الطرق: ~~أي فرقتهم، ومنه قوله تعالى " فتفرق بكم عن سبيله " (كرة) مصدر كر يكر إذا ~~رجع (فنتبرأ) منصوب بإضمار أن تقديره: لو أن لنا أن نرجع، فأن نتبرأ، وجواب ~~لو على هذا محذوف تقديره: لتبرأنا أو نحو ذلك، وقيل لو هنا تمن فنتبرأ ~~منصوب على جواب التمنى. # والمعنى: ليت لنا كرة فنتبرأ (كذلك) الكاف في موضع رفع: أي الأمر كذلك ~~ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف، أي يريهم روية كذلك، أويحشرهم كذلك أو ~~يجزيهم ونحو ذلك، و(يريهم) من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا بهمزة ~~النقل، و(حسرات) على هذا حال، وقيل يريهم: أي يعلمهم، فيكون حسرات مفعولا ~~ثالثا، و(عليهم) صفة لحسرات: أي كائنة عليهم، ويجوز أن يتعلق بنفس حسرات ~~على أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره على تفريطهم، كما # تقول: تحسر على تفريطهم. # قوله تعالى (كلوا مما في الأرض) الأصل في كل أأكل، فالهمزة الأولى همزة ~~وصل، والثانية فاء الكلمة إلا أنهم حذفوا الفاء فاستغنوا عن همزة الوصل ~~لتحرك ما بعدها، والحذف هنا ليس بقياس، ولم يأت إلا في كل وخذ ومر (حلالا) ~~مفعول كلوا فتكون من متعلقة بكلوا، وهى لابتداء الغاية، ويجوز أن تكون من ~~متعلقة بمحذوف، ويكون حالا من حلالا، والتقدير كلوا حلالا مما في الأرض، ~~فلما قدمت الصفة صارت حالا، فأما (طيبا) فهى صفة لحلال على الوجه ms082 الأول، ~~وأما على الوجه الثاني فيكون صفة لحلال، ولكن موضعها بعد الجار والمجرور ~~لئلا يفصل بالصفة بين الحال وذى الحال، ويجوز أن يكون مما حالا موضعها بعد ~~طيب لأنها في الأصل صفات، وأنها قدمت على النكرة، ويجوز أن يكون طيبا على هذا PageV01P074 ~~القول صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا الحلال مما في الأرض أكلا طيبا، ويجوز ~~أن ينتصت حلالا على الحال من ما، وهى بمعنى الذى، وطيبا صفة الحال، ويجوز ~~أن يكون حلالا صفة لمصدر محذوف: أي أكلا حلالا فعلى هذا مفعول كلوا محذوف ~~أي كلوا شيئا أو رزقا، ويكون " من " صفة للمحذوف، ويجوز على مذهب الأخفش أن ~~تكون من زائدة (خطوات) يقرأ بضم الطاء على إتباع الضم الضم، وبإسكانها ~~للتخفيف، ويجوز في غير القرآن فتحها، وقرئ في الشاذ بهمز الواو لمجاورتها ~~الضمة، وهو ضعيف، ويقرأ شاذا بفتح الخاء والطاء على أن يكون الواحد خطوة، ~~والخطوة بالفتح مصدر خطوت، وبالضم مابين القدمين، وقيل هما لغتان بمعنى ~~واحد (إنه لكم) إنما كسر الهمزة لأنه أراد الإعلام بحاله، وهو أبلغ من ~~الفتح، لأنه إذا فتح الهمزة صار التقدير: لاتتبعوه لأنه لكم واتباعه ممنوع، ~~وإن لم يكن عدوا لنا، ومثله: لبيك إن الحمد لك، كسر الهمزة أجود لدلالة ~~الكسر على # استحقاقه الحمد في كل حال، وكذلك التلبية، والشيطان هنا جنس، وليس المراد ~~به واحدا. # قوله تعالى (وأن تقولوا) في موضع جر عطفا على بالسوء: أي وبأن تقولوا. # قوله تعالى (بل نتبع) بل هاهنا للإضراب عن الأول: أي لانتبع ما أنزل ~~الله، وليس بخروج من قصة إلى قصة، و(ألفينا) وجدنا المتعدية إلى مفعول ~~واحد، وقد تكون متعدية إلى مفعولين مثل وجدت، وهى هاهنا تحتمل الأمرين ~~والمفعول الأول (آباءنا) وعليه إما حال أو مفعول ثان، ولام ألفينا واو، لأن ~~الأصل فيما لو جهل من اللامات أن يكون واوا (أولو) الواو للعطف، والهمزة ~~للاستفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لو محذوف تقديره أفكانوا يتبعونهم. # قوله تعالى (ومثل الذين كفروا) مثل مبتدأ، و(كمثل الذى ينعق) خبره، وفى ~~الكلام حذف مضاف ms083 تقديره: داعى الذين كفروا: أي مثل داعيهم إلى الهدى كمثلي ~~الناعق بالغنم، وإنما قدر ذلك ليصح التشبيه، فداعى الذين كفروا كالناعق ~~بالغنم، ومثل الذين كفروا بالغنم المنعوق بها، وقال سيبويه لما أراد تشبيه ~~الكفار وداعيهم بالغنم وداعيها، قابل أحد الشيئين بالآخر من غير تفصيل ~~اعتمادا على فهم المعنى، وقيل التقدير: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم، ~~وقيل التقدير: مثل الكافرين في دعائهم الأصنام كمثل الناعق بالغنم (إلا ~~دعاء) منصوب بيسمع PageV01P075 ~~وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول، وقيل إلا زائدة لأن المعنى لا يسمع ~~دعاء وهو ضعيف، والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا (صم) أي هم صم. # قوله تعالى (كلوا من طيبات) المفعول محذوف: أي كلوا رزقكم، وعند الأخفش ~~من زائدة. # قوله تعالى (إنما حرم عليكم الميتة) تقرأ الميتة بالنصب، فتكون ما هاهنا ~~كافة، والفاعل هو الله، ويقرأ بالرفع على أن تكون ما بمعنى الذى، والميتة ~~خبر إن والعائد محذوف تقديره: حرمه الله، ويقرأ حرم على ما لم يسم فاعله، ~~فعلى هذا يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، والميتة خبر إن، ويجوز أن تكون ~~كافة، والميتة المفعول القائم مقام الفاعل، والأصل الميتة بالتشديد لأن ~~بناءه فيعلة، والأصل ميوتة فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون ~~قلبت الواو ياء وأدغمت، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل، ومن خفف حذف ~~الواو التى هي عين، ومثله سيد وهين في سيد وهين، ولام الدم ياء محذوفة حذفت ~~لغير علة. # والنون في خنزير أصل، وهو على مثال غربيب، وقيل هي زائدة، وهو مأخوذ من ~~الخزر (فمن اضطر) من في موضع رفع، وهى شرط، واضطر في موضع جزم بها، والجواب ~~(فلا إثم عليه) ويجوز أن تكون من بمعنى الذى، ويقرأ بكسر النون على أصل ~~التقاء الساكنين، وبضمها إتباعا لضمة الطاء، والحاجز غير حصين لسكونه، وضمت ~~الطاء على الأصل لأن الأصل اضطرر، ويقرأ بكسر الطاء، ووجهها أنه نقل كسرة ~~الراء الأولى إليها (غير باغ) نصب على الحال (ولاعاد) معطوف على باغ، ~~ولوجاءفي غير القرآن منصوبا عطفا على ms084 موضع غيرجاز. # قوله تعالى (من الكتاب) في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف: أي ما ~~أنزله الله كائنا من الكتاب، و(إلا النار) مفعول " يأكلون في بطونهم " في ~~موضع نصب على الحال من النار تقديره ما يأكلون إلا النار ثابتة أو كائنة في ~~بطونهم، والأولى أن تكون الحال مقدرة لانها وقت الأكل ليست في بطونهم، ~~وإنما يؤول إلى ذلك، والجيد أن تكون ظرفا ليأكلون، وفيه تقدير حذف مضاف: أي ~~في طريق بطونهم، والقول الأول يلزم منه تقديم الحال على حرف الاسثناء، وهو ~~ضعيف، إلا أن يجعل المفعول محذوفا، وفى بطونهم حالا منه أو صفة له: أي في ~~بطونهم شيئا، # وهذا الكلام في المعنى على المجاز، وللإعراب حكم اللفظ. # قوله تعالى (فما أصبرهم) " ما " في موضع رفع، والكلام تعجب عجب PageV01P076 ~~الله به المؤمنين، وأصبر فعل فيه ضمير الفاعل، وهو العائد على ما، ويجوز أن ~~تكون ما استفهاما هنا وحكمها في الإعراب كحكمها إذا كانت تعجبا، وهى نكرة ~~غير موصوفة تامة بنفسها، وقيل هي نفى: أي فما أصبرهم الله على النار. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ و(بأن الله) الخبر، والتقدير: ذلك العذاب مستحق ~~بما نزل الله في القرآن من استحقاق عقوبة الكافر، فالباء متعلقة بمحذوف. # قوله تعالى (ليس البر) يقرأ برفع الراء فيكون (أن تولوا) خبر ليس، وقوى ~~ذلك لأن الإصل تقديم الفاعل على المفعول، ويقرأ بالنصب على أنه خبر ليس، ~~وأن تولوا اسمها، وقوى ذلك عند من قرأ به لأن أن تولوا أعرف من البر، إذ ~~كان كالمضمر في أنه لا يوصف، والبر يوصف، ومن هنا قويت القراءة بالنصب في ~~قوله " فما كان جواب قومه " (قبل المشرق) ظرف (ولكن البر) يقرأ بتشديد ~~النون ونصب البر وبتخفيف النون، ورفع البر على الابتداء، وفى التقدير ثلاثة ~~أوجه: أحدها أن البر هنا اسم فاعل من بر يبر، وأصله برر مثل فطن، فنقلت ~~كسرة الراء إلى الباء، ويجوز أن يكون مصدرا وصف به مثل عدل فصار كالجثة، ~~والوجه الثاني أن يكون التقدير: ولكن ذا البر من ms085 آمن، والوجه الثالث أن ~~يكون التقدير: ولكن البر بر من آمن، فحذف المضاف على التقديرين، وإنما ~~احتيج إلى ذلك لأن البر مصدر، ومن آمن جثة، فالخبر غير المبتدإ في المعنى، ~~فيقدر ما يصير به الثاني هو الأول (والكتاب) هنا مفرد اللفظ، فيجوز أن يكون ~~جنسا، ويقوى ذلك أنه في الأصل مصدر، ويجوز أن يكون اكتفى الواحد عن الجمع ~~وهو يريده، ويجوز أن يراد به القرآن، لان من آمن به فقد آمن بكل الكتب، ~~لأنه شاهد لها بالصدق # (على حبه) في موضع نصب على الحال: أي آتى المال محبا والحب مصدر حببت، ~~وهى لغة في أحببت، ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزيادة، ويجوز أن ~~يكون اسما للمصدر الذى هو الإحباب، والهاء ضمير المال، أو ضمير اسم الله، ~~أو ضمير الإيتاء، فعلى هذه الأوجه الثلاثة يكون المصدر مضافا إلى المفعول ~~و(ذوى القربى) منصوب بآتى لابالمصدر، لأن المصدر يتعدى إلى مفعول واحد وقد ~~استوفاه، ويجوز أن تكون الهاء ضمير من فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، فعلى ~~هذا يجوز أن يكون ذوى القربى مفعول المصدر، ويجوز أن يكون مفعول آتى، ويكون ~~مفعول المصدر محذوفا تقديره: وآتى المال على حبه إياه ذوى القربى (وابن ~~السبيل) مفرد في اللفظ، وهو جنس أو واحد في اللفظ موضع الجمع PageV01P077 ~~(وفى الرقاب) أي في تخليص الرقاب أو عتق الرقاب، وفى متعلقة بآتى ~~(والموفون) في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون معطوفا على من آمن، ~~والتقدير: ولكن البر المؤمنون الموفون: والثانى هو خبر مبتدإ محذوف تقديره، ~~وهم الموفون، وعلى هذين الوجهين ينتصب (الصابرين) على إضمار أعنى، وهو في ~~المعنى معطوف على من، ولكن جاز النصب لما تكررت الصفات، ولا يجوز أن يكون ~~معطوفا على ذوى القربى، لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه الذى هو في ~~حكم الصلة بالأجنبى وهم الموفون، والوجه الثالث أن يعطف الموفون على الضمير ~~في آمن، وجرى طول الكلام مجرى توكيد الضمير، فعلى هذا يجوز أن ينتصب ~~الصابرين على إضمار أعنى، وبالعطف على ذوى القربى، ms086 لأن الموفون على هذا ~~الوجه داخل في الصلة (وحين البأس) ظرف للصابرين. # قوله تعالى (الحر بالحر) مبتدأ وخبر التقدير، الحر مأخوذ بالحر (فمن عفى ~~له) من في موضع رفع بالابتداء، ويجوز أن تكون شرطية، وأن تكون بمعنى الذى # والخبر (فاتباع بالمعروف) والتقدير: فعليه اتباع، و(من أخيه) أي من دم ~~أخيه، و" من " كناية عن ولى القاتل: أي من جعل له من دم أخيه بدل وهو ~~القصاص أو الدية، و(شئ) كناية عن ذلك المستحق، وقيل " من " كناية عن ~~القاتل، والمعنى: إذا عفى عن القاتل فقبلت منه الدية، وقيل شئ بمعنى ~~المصدر: أي من عفى له من أخيه عفو، كما قال " لا يضركم كيدهم شيئا " أي ~~ضيرا (وأداء إليه) أي إلى ولي المقتول (بإحسان) في موضع نصب بأداء، ويجوز ~~أن يكون صفة للمصدر، وكذلك بالمعروف، ويجوز أن يكون حالا من الهاء أي فعليه ~~اتباعه عادلا ومحسنا، والعامل في الحال معنى الاستقرار (فمن اعتدى) شرط ~~(فله) جوابه، ويجوز أن يكون بمعنى الذى. # قوله تعالى (يا أولى الألباب) يقال في الرفع أولوا بالواو، وأولى بالياء ~~في الجر والنصب، مثل ذوو، وأولو جمع واحدة ذو من غير لفظه، وليس له واحد من لفظه. # قوله تعالى (كتب عليكم إذا حضر) العامل في إذا كتب، والمراد بحضور الموت ~~حضور أسبابه ومقدماته، وذلك هو الوقت الذى فرضت الوصية فيه وليس المراد ~~بالكتب حقيقة الخط في اللوح، بل هو كقوله " كتب عليكم القصاص في القتلى " ~~ونحوه، ويجوز أن يكون العامل في إذا معنى الإيصاء، وقد دل عليه قوله ~~الوصية، PageV01P078 ~~ولا يجوز أن يكون العامل فيه لفظ الوصية المذكورة في الآية لأنها مصدر، ~~والمصدر لا يتقدم عليه معموله، وهذا الذى يسمى التبيين، وأما قوله (إن ترك ~~خيرا) فجوابه عند الأخفش (الوصية) وتحذف الفاء، أي فالوصية للوالدين، واحتج ~~بقول الشاعر: من يفعل الحسنات الله يشكرها * والشر بالشر عند الله مثلان # فالوصية على هذا مبتدأ، و(وللوالدين) خبره، وقال غيره: جواب الشرط في ~~المعنى ما تقدم من معنى كتب الوصية، كما تقول: أنت ms087 ظالم إن فعلت، ويجوز أن ~~يكون جواب الشرط معنى الإيصاء لا معنى الكتب، وهذا مستقيم على قول من رفع ~~الوصية بكتب وهو الوجه، وقيل المرفوع بكتب الجار والمجرور وهو عليكم، وليس ~~بشئ (بالمعروف) في موضع نصب على الحال: أي ملتبسة بالمعروف لاجور فيها ~~(حقا) منصوب على المصدر: أي حق ذلك حقا، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي ~~كتبا حقا أو إيصاء حقا، ويجوز في غير القرآن الرفع بمعنى ذلك حق، و(على ~~المتقين) صفة لحق، وقيل هو متعلق بنفس المصدر وهو ضعيف، لأن المصدر المؤكد ~~لا يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا ناب عنه كقولك: ~~ضربا زيدا: أي اضرب. # قوله تعالى (فمن بدله) من شرط في موضع رفع مبتدأ، والهاء ضمير الإيصاء ~~لأنه بمعنى الوصية، وقيل هو ضمير الكتب، وقيل هو ضمير الأمر بالوصية أو ~~الحكم المأمور به، وقيل هو ضمير المعروف، وقيل ضمير الحق (بعد ما سمعه) " ~~ما " مصدرية، وقيل هي بمعنى الذى: أي بعد الذى سمعه من النهى عن التبديل، ~~والهاء في (إثمه) ضمير التبديل الذى دل عليه بدل. # قوله تعالى (من موص) يقرأ بسكون الواو وتخفيف الصاد، وهو من أوصى وبفتح ~~الواو وتشديد الصاد وهو من وصى وكلتاهما بمعنى واحد، ولا يراد بالتشديد هنا ~~التكثير، لأن ذلك إنما يكون في الفعل الثلاثي إذا شدد، فأما إذا كان ~~التشديد نظير الهمزة فلا يدل على التكثير، ومثله نزل وأنزل، ومن متعلقة ~~بخاف، ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أن تجعل صفة لجنف في الأصل، ويكون ~~التقدير: فمن خاف جنفا كائنا من موص، فإذا قدم انتصب على الحال، ومثله أخذت ~~من زيد مالا. # إن شئت علقت " من " بأخذت وإن شئت كان التقدير: مالا كائنا من زيد. PageV01P079 # قوله تعالى (كتب عليكم الصيام) المفعول القائم مقام الفاعل، وفى موضع الكاف ~~أربعة أوجه: أحدها هي في موضع نصب صفة للكتب: أي كتبا كما كتب فما على هذا ~~الوجه مصدرية. # والثانى أنه صفة الصوم: أي صوما مثل ماكتب، فما على هذا بمعنى الذى: ms088 أي ~~صوما مماثلا للصوم المكتوب على من قبلكم، وصوم هنا مصدر مؤكد في المعنى، ~~لأن الصيام بمعنى أن تصوموا صوما. # والثالث أن تكون الكاف في موضع حال من الصيام: أي مشبها للذى كتب على من قبلكم. # والرابع أن يكون في موضع رفع صفة للصيام. # فإن قيل: الجار والمجرور نكرة، والصيام معرفة، والنكرة لا تكون صفة ~~للمعرفة. # قيل: لما لم يرد بالصيام صياما معينا كان كالمنكر، وقد ذكرنا نحو ذلك في ~~الفاتحة، ويقوى ذلك أن الصيام مصدر، والمصدر جنس، وتعريف الجنس قريب من ~~تنكيره. # قوله تعالى (أياما معدودات) لا يجوز أن ينتصب بمصدر كتب الأولى، لا على ~~الظرف ولا على أنه مفعول به على السعة لأن الكاف في كما وصف لمصدر محذوف، ~~والمصدر إذا وصف لم يعمل، وكذلك اسم الفاعل، ولا يجوز أن ينتصب بالصيام ~~المذكور في الآية، لأنه مصدر، وقد فرق بينه وبين أيام بقوله " كما كتب "، ~~ويعمل فيه المصدر كالصلة، ولا يفرق بين الصلة والموصول بأجنبى، وإن جعلت ~~صفة الصيام لم يجز أيضا، لأن المصدر إذا وصف لا يعمل. # والوجه أن يكون العامل في أيام محذوفا تقديره: صوموا أياما، فعلى هذا ~~يكون أياما ظرفا، لأن الظرف يعمل فيه المعنى، ويجوز أن ينتصب أياما بكتب، ~~لأن الصيام مرفوع به وكما إما مصدر لكتب أو نعت للصيام، وكلاهما لا يمنع ~~عمل الفعل، وعلى هذا يجوز أن يكون ظرفا ومفعولا # به على السعة. # قوله تعالى (أو على سفر) في موضع نصب معطوفا على خبر كان تقديره: أو كان ~~مسافرا، وإنما دخلت على هاهنا لأن المسافر عازم على إتمام سفره، فينبغي أن ~~يكون التقدير: أو كان عازما على إتمام سفر، وسفر هنا نكرة يراد به سفر ~~معين، وهو السفر إلى المسافة المقدرة في الشرع (فعدة) مبتدأ، والخبر محذوف: ~~أي فعليه عدة، وفيه حذف مضاف: أي صوم عدة، ولو قرئ بالنصب لكان مستقيما، ~~ويكون التقدير: فليصم عدة، وفي الكلام حذف تقديره: فأفطر فعليه: PageV01P080 # و(من أيام) نعت لعدة و(أخر) لا ينصرف للوصف والعدل عن الألف ms089 واللام لأن ~~الأصل في فعلى صفة أن تستعمل في الجمع بالإلف واللام كالكبرى والكبر، ~~والصغرى والصغر (يطيقونه) الجمهور على القراءة بالياء، وقرئ " يطوقونه " ~~بواو مشددة مفتوحة، وهو من الطوق الذى هو قدر الوسع، والمعنى يكلفونه ~~(فدية) يقرأ بالتنوين، و(طعام) بالرفع بدلا منها، أو على إضمار مبتدأ: أي ~~هي طعام و(مسكين) بالإفراد، والمعنى أن ما يلزم بإفطار كل يوم إطعام مسكين واحد. # ويقرأ بغير تنوين وطعام بالجر ومساكين بالجمع، وإضافة الفدية إلى الطعام ~~إضافة الشئ إلى جنسه، كقولك، خاتم فضة، لأن طعام المسكين يكون فدية وغير ~~فدية، وإنما جمع المساكين لأنه جمع في قوله " وعلى الذين يطيقونه " فقابل ~~الجمع بالجمع، ولم يجمع فدية لأمرين: أحدهما أنها مصدر، والهاء فيها لاتدل ~~على المرة الواحدة بل هي للتأنيث فقط. # والثانى أنه لما أضافها إلى مضاف إلى الجمع فهم منها الجمع، والطعام هنا ~~بمعنى الإطعام كالعطاء بمعنى الإعطاء، ويضعف أن يكون الطعام هو المطعوم، ~~لأنه أضافه إلى المسكين، وليس الطعام للمسكين قبل تمليكه إياه، فلو حمل على ~~ذلك لكان مجازا، لأنه يكون تقديره فعليه إخراج طعام يصير للمساكين، ولو ~~حملت الآية # عليه لم يمتنع، لأن حذف المضاف جائز، وتسمية الشئ بما يئول إليه جائز ~~(فهو خير له) الضمير يرجع إلى التطوع ولم يذكر لفظه، بل هو مدلول عليه ~~بالفعل (وأن تصوموا) في موضع رفع مبتدأ، و(خير) خبره، و(لكم) نعت لخير، ~~و(إن كنتم) شرط محذوف الجواب، والدال على المحذوف أن تصوموا. # قوله تعالى (شهر رمضان) في رفعه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدإ محذوف ~~تقديره: هي شهر، يعنى الأيام المعدودات، فعلى هذا يكون (الذى أنزل) نعتا ~~للشهر أو لرمضان. # والثانى هو مبتدأ، ثم في الخبر وجهان: أحدهما الذى أنزل، والثانى أن الذى ~~أنزل صفة، والخبر هو الجملة التى هو قوله (فمن شهد). # فإن قيل: لو كان خبرا لم يكن فيه الفاء، لأن شهر رمضان لا يشبه الشرط. # قيل: الفاء على قول الأخفش زائدة، وعلى قول غيره ليست زائدة، وإنما دخلت ~~لأنك وصفت الشهر بالذى فدخلت الفاء ms090 كما تدخل في خبر نفس الذى، ومثله " قل ~~إن الموت الذى تفرون منه فإنه ملاقيكم ". PageV01P081 # فإن قيل: فأين الضمير العائد على المبتدإ من الجملة. # قيل: وضع الظاهر موضعه تفخما: أي فمن شهده منكم كما قال الشاعر: لا أرى ~~الموت يسبق الموت شئ * بغض الموت ذا الغنى والفقيرا أي لا يسبقه شئ، ومن ~~هنا شرطية مبتدأة، وما بعدها الخبر، ويجوز أن تكون بمعنى الذى، فيكون الخبر ~~فليصمه، و(منكم) حال من ضمير الفاعل، ومفعول شهد محذوف أي شهد المصر، ~~و(الشهر) ظرف أو مفعول به على السعة ولا يجوز أن يكون التقدير: فمن شهد ~~هلال الشهر لأن ذلك يكون في حق المريض والمسافر والمقيم الصحيح، والذى ~~يلزمه الصوم الحاضر بالمصر إذا كان صحيحا، وقيل # التقدير: هلال الشهر، فعلى هذا يكون الشهر مفعولا به صريحا لقيامه مقام ~~الهلال، وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما ما قدمنا من لزوم الصوم على العموم وليس ~~كذلك، والثانى أن شهد بمعنى حضر، ولا يقال حضرت هلال الشهر، وإنما يقال ~~شاهدت الهلال، والهاء في (فليصمه) ضمير الشهر، وهى مفعول به على السعة، ~~وليست ظرفا، إذ لو كانت ظرفا لكانت معها في، لأن ضمير الظرف لا يكون ظرفا ~~بنفسه، ويقرأ " شهر رمضان " بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه بدل من ~~أياما معدودات، والثانى على إضمار أعنى شهر، والثالث أن يكون منصوبا ~~بتعلمون: أي إن كنتم تعلمون شرف شهر رمضان فحذف المضاف، ويقرأ في الشاذ ~~شهرى رمضان على الابتداء والخبر، وأما قوله " أنزل فيه القرآن " فالمعنى في ~~فضله كما تقول أنزل في الشئ آية، وقيل هو ظرف: أي أنزل القرآن كله في هذا ~~الشهر إلى السماء الدنيا " وهدى، وبينات " حالان من القرآن. # قوله تعالى (يريد الله بكم اليسر) الباء هنا للالصاق، والمعنى: يريد أن ~~يلصق بكم اليسر فيما شرعه لكم، والتقدير: يريد الله بفطركم في حال العذر ~~اليسر (ولتكملوا العدة) هو معطوف على اليسر، والتقدير: لأن تكملوا واللام ~~على هذا زائدة كقوله تعالى " ولكن يريد ليطهركم " وقيل التقدير: ليسهل ~~عليكم ولتكملوا وقيل " ولتكملوا ms091 العدة " فعل ذلك. # قوله تعالى (فإنى قريب) أي فقل لهم إنى، لانه جواب " إذا سألك " (وأجيب) ~~خبر ثان، و(فليستجيبوا) بمعنى فليجيبوا كما تقول قر واستقر بمعنى، وقالوا ~~استجابه بمعنى جابه (لعلهم يرشدون) الجمهور على فتح الياء PageV01P082 ~~وضم الشين، وماضيه رشد بالفتح، ويقرأ بفتح الشين، وماضيه رشد بكسرها، وهى ~~لغة، ويقرأ بكسر الشين وماضيه أرشد: أي غيرهم. # قوله تعالى (أحل لكم ليلة الصيام) ليلة ظرف لأحل، ولايجوز أن تكون ظرفا ~~للرفث من جهة الإعراب، لأنه مصدر والمصدر لايتقدم عليه معموله، ويجوز أن ~~تكون الليلة ظرفا للرفث على التبيين، والتقدير: أحل لكم أن ترفثوا ليلة ~~الصيام فحذف وجعل المذكور مبينا له، والمستعمل الشائع رفث بالمرأة بالباء، ~~وإنما جاء هنا بإلى لأن معنى الرفث الإفضاء، وكأنه قال الإفضاء (إلى ~~نسائكم) والهمزة في نساء مبدلة من واو لقولك في معناه نسوة، وهو جمع لا ~~واحد له من لفظه، بل واحدته امرأة، وأما نساء فجمع نسوة، وقيل لا واحد له ~~(كنتم تختانون) كنتم هنا لفظها لفظ الماضي، ومعناها على المضى أيضا، ~~والمعنى: أن الاختيان كان يقع منهم فتاب عليهم منه، وقيل إنه أراد الاختيان ~~في المستقبل، وذكر كان ليحكى بها الحال كما تقول: إن فعلت كنت ظالما، وألف ~~تختانون مبدلة من واو لأنه من خان يخون، وتقول في الجمع خونة (فالآن) حقيقة ~~الآن الوقت الذى أنت فيه، وقد يقع على الماضي القريب منك، وعلى المستقبل ~~القريب وقوعه، تنزيلا للقريب منزلة الحاضر، وهو المراد هنا، لأن قوله " ~~فالآن باشروهن " أي فالوقت الذى كان يحرم عليكم الجماع فيه من الليل قد ~~أبحناه لكم فيه، فعلى هذا الآن ظرف ل (باشروهن) وقيل الكلام محمول على ~~المعنى، والتقدير: فالآن قد أبحنا لكم أن تباشروهن، ودل على المحذوف لفظ ~~الأمر الذى يراد به الإباحة، فعلى هذا الآن على حقيقته (حتى يتبين) يقال ~~تبين الشئ وبان وأبان واستبان كله لازم، وقد يستعمل أبان واستبان وتبين ~~متعدية، وحتى بمعنى إلى، و(من الخيط الأسود) في موضع نصب، لأن المعنى حتى ~~يباين الخيط الأبيض ms092 الخيط الأسود، كما تقول: بانت اليد من زندها أي فارقته، ~~وأما (من الفجر) فيجوز أن يكون حالا من الضمير في الأبيض، ويجوز أن يكون ~~تمييزا، والفجر في الأصل مصدر فجر يفجر إذا شق (إلى الليل) إلى هاهنا ~~لانتهاء غاية الإتمام، ويجوز أن يكون حالا # من الصيام ليتعلق بمحذوف (وأنتم عاكفون) مبتدأ وخبر في موضع الحال، ~~والمعنى: لاتباشروهن وقد نويتم الاعتكاف في المسجد، وليس المراد النهى عن ~~مباشرتهن في المسجد، لأن ذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف (تلك حدود الله فلا ~~تقربوها) دخول الفاء هنا عاطفة على شئ محذوف تقديره: تنبهوا فلا تقربوها PageV01P083 ~~(كذلك) في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي بيانا مثل هذا البيان يبين. # قوله تعالى (بينكم) يجوز أن يكون ظرفا لتأكلوا لأن المعنى لا تتناقلوها ~~فيما بينكم، ويجوز أن يكون حالا من الاموال: أي كائنة بينكم أو دائرة ~~بينكم، وهو في المعنى كقوله " إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم " ~~و(بالباطل) في موضع نصب بتأكلوا: أي لاتأخذوها بالسبب الباطل، ويجوز أن ~~يكون حالا من الأموال أيضا، وأن يكون حالا من الفاعل في تأكلوا، أي مبطلين ~~(وتدلوا) مجزوم عطفا على تأكلوا، واللام في (لتأكلوا) متعلقة بتدلوا، ويجوز ~~أن يكون تدلوا منصوبا بمعنى الجمع: أي لا تجمعوا بين أن تأكلوا وتدلوا، ~~و(بالإثم) مثل بالباطل. # قوله تعالى (عن الأهلة) الجمهور على تحريك النون وإثبات الهمزة بعد اللام ~~على الأصل، ويقرأ في الشذوذ بإدغام النون في اللام وحذف الهمزة، والأصل ~~الأهلة، فألقيت حركة الهمزة على اللام فتحركت، ثم حذفت همزة الوصل لتحرك ~~اللام فصارت لهلة (1) فلما لقيت النون اللام قلبت النون لاما وأدغمت في ~~اللام الأخرى ومثله لحمر في الأحمر وهى لغة (والحج) معطوف على الناس، ولا ~~اختلاف في رفع (البر) هنا. # لأن خبر ليس (بأن تأتوا) ولزم ذلك بدخول الباء فيه، وليس كذلك " ليس البر ~~أن تولوا " إذ لم يقترن بأحدهما ما يعينه اسما أو خبرا، و(البيوت) يقرأ بضم ~~الباء، وهو الأصل في الجمع على فعول، والمعتل كالصحيح، وإنما ضم أول ms093 هذا ~~الجمع ليشاكل ضمة الثاني والواو بعده، ويقرأ بكسر الباء بعده لأن بعده ياء، ~~والكسرة من # جنس الياء، ولايحتفل بالخروج من كسر إلى ضم، لأن الضمة هنا في الياء ~~والياء مقدرة بكسرتين فكانت الكسرة في الباء كأنها وليت كسرة، هكذا الخلاف ~~في العيون والجيوب والشيوخ، ومن هاهنا جاز في التصغير الضم والكسر فيقال: ~~بييت وبييت (ولكن البر من اتقى) مثل " ولكن البر من آمن " وقد تقدم. # قوله تعالى (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن ~~قاتلوكم) يقرأ ثلاثتها بالألف، وهو نهى عن مقدمات القتل، فيدل على النهى عن ~~القتل من طريق الأولى، وهو مشاكل لقوله: وقاتلوا في سبيل الله، ويقرأ ~~ثلاثتها بغير ألف، وهو منع من نفس القتل وهو مشاكل لقوله " واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم " ولقوله " فاقتلوهم " والتقدير في قوله: فإن قاتلوكم: أي فيه ~~(كذلك) مبتدأ: و(جزاء) خبره، والجزاء مصدر مضاف إلى المفعول، PageV01P084 ~~ويجوز أن يكون في معنى المنصوب، ويكون التقدير كذلك جزاء الله الكافرين، ~~ويجوز أن يكون في معنى المرفوع على ما لم يسم فاعله، والتقدير: كذلك يجزى ~~الكافرون، وهكذا في كل مصدر يشاكل هذا. # قوله تعالى (فإن الله غفور) أي لهم. # قوله تعالى (حتى لا تكون) يجوز أن تكون بمعنى كى، ويجوز أن تكون بمعنى ~~إلى أن، وكان هنا تامة، وقوله (ويكون الدين) يجوز أن تكون كان تامة وأن ~~تكون ناقصة، ويكون (لله) الخبر (إلا على الظالمين) في موضع رفع خبر لا، ~~ودخلت إلا للمعنى، ففى الإثبات تقول: العدوان على الظالمين، فإذا جئت ~~بالنفى وإلا بقى الإعراب على ماكان عليه. # قوله تعالى (فمن اعتدى عليكم) يجوز أن تكون من شرطية، وأن تكون بمعنى ~~الذى (بمثل) الباء غير زائدة، والتقدير: بعقوبة مماثلة لعدوانهم، ويجوز أن ~~تكون زائدة، وتكون مثل صفة لمصدر محذوف: أي عدوانا مثل عدوانهم. # قوله تعالى (بأيديكم) الباء زائدة، يقال: ألقى يده وألقى بيده. # وقال المبرد ليست زائدة، بل هي متعلقة بالفعل كمررت بزيد (والتهلكة) ~~تفعلة من الهلاك. # قوله تعالى (والعمرة لله) الجمهور على النصب، واللام ms094 متعلقة بأتموا، وهى ~~لام المفعول له، ويجوز أن تكون في موضع الحال تقديره، كائنين لله، ويقرأ ~~بالرفع على الابتداء والخبر (فما استيسر) " ما " في موضع رفع بالابتداء، ~~والخبر محذوف: أي فعليكم، ويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي فالواجب ~~ما استيسر، ويجوز أن تكون " ما " في موضع نصب تقديره: فأهدوا أو فأدوا ~~واستيسر بمعنى تيسر، والسين ليست للاستدعاء هنا، و(الهدى) بتخفيف الياء ~~مصدر في الأصل، وهو بمعنى المهدى، ويقرأ بتشديد الياء وهو جمع هدية، وقيل ~~هو فعيل بمعنى مفعول، والمحل يجوز أن يكون مكانا، وأن يكون زمانا (ففدية) ~~في الكلام حذف تقديره فحلق فعليه فدية (من صيام) في موضع رفع صفة للفدية، ~~و(أو) هاهنا للتخيير على أصلها. # والنسك في الأصل مصدر بمعنى المفعول لأنه من نسك ينسك، والمراد به هاهنا ~~المنسوك، ويجوز أن يكون اسما لامصدرا، ويجوز تسكين السين (فإذا أمنتم) إذا ~~في موضع نصب (فمن تمتع) PageV01P085 ~~شرط في موضع مبتدإ (فما استيسر) جواب فمن، ومن جوابها جواب إذا، والعامل في ~~إذا معنى الاستقرار، لأن التقدير: فعليه ما استيسر: أي يستقر عليه # الهدى في ذلك الوقت، ويجوز أن تكون من بمعنى الذى، ودخلت الفاء في خبرها ~~إيذانا بأن ما بعدها مستحق بالتمتع (فمن لم يجد) من في موضع رفع بالابتداء، ~~ويجوز أن تكون شرطا، وأن تكون بمعنى الذى، والتقدير: فعليه صيام وقرئ صياما ~~بالنصب على تقدير فليصم، والمصدر مضاف إلى ظرفه في المعنى، وهو في اللفظ ~~مفعول به على السعة (وسبعة) معطوفة على ثلاثة، وقرئ وسبعة بالنصب تقديره: ~~ولتصوموا سبعة، أو وصوموا سبعة (ذلك لمن) اللام على أصلها: أي ذلك جائز ~~لمن، وقيل اللام بمعنى على: أي الهدى على من لم يكن أهله كقوله " أولئك لهم ~~اللعنة ". # قوله تعالى (الحج) مبتدأ و(أشهر) الخبر: والتقدير الحج حج أشهر، وقيل جعل ~~الأشهر الحج على السعة، ويجوز أن يكون التقدير: أشهر الحج أشهر، وعلى كلا ~~الوجهين لابد من حذف مضاف (فمن فرض) من مبتدأ، ويجور أن تكون شرطا بمعنى ~~الذى، والخبر: فلا رفث ms095 ومابعده، والعائد محذوف تقديره: فلارفث منه، ويقرأ ~~(فلا رفث ولافسوق ولا جدال) بالفتح فيهن على أن الجميع اسم لا الأولى، و" ~~لا " مكررة للتوكيد في المعنى، والخبر (في الحج) ويجوز أن تكون لا المكررة ~~مستأنفة فيكون في الحج خبر ولا جدال وخبر لا الأولى والثانية محذوف: أي فلا ~~رفث في الحج ولافسوق في الحج، واستغنى عن ذلك بخبر الأخيرة، ونظير ذلك ~~قولهم زيد وعمرو وبشر قائم، فقائم خبر بشر وخبر الأولين محذوف، وهذا في ~~الظرف أحسن، وتقرأ بالرفع فيهن على أن تكون " لا " غير عاملة، ويكون ما ~~بعدها مبتدأ وخبرا ويجوز أن تكون لاعاملة عمل ليس، فيكون في الحج في موضع ~~نصب، وقرئ برفع الأولين وتنوينهما وفتح الأخير، وإنما فرق بينهما لأن معنى ~~فلا رفث ولافسوق: لاترفثوا ولاتفسقوا، ومعنى ولا جدال: أي لاشك في فرض ~~الحج، وقيل لاجدال أي لا تجادلوا وأنتم محرمون، والفتح في الجميع أقوى لما ~~فيه من نفى العموم (وما تفعلوا # من خير) من خير فيه أوجه قد ذكرنا ذلك في قوله " ما ننسخ من آية " ونزيد ~~هاهنا وجها آخر، وهو أن يكون من خير في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره، ~~ماتفعلوا فعلا من خير. # قوله تعالى (أن تبتغوا) في موضع نصب على تقدير في أن تبتغوا، وعلى قول PageV01P086 ~~غير سيبويه هو في موضع جر على ما بيناه في غير موضع، فلو ظهرت في اللفظ ~~لجاز أن تتعلق بنفس الجناح لما فيه من معنى الجنوح والميل، أو لأنه في معنى ~~الإثم، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لجناح، وأجاز قوم أن يتعلق حرف الجر ~~بليس وفيه ضعف من ربكم) يجوز أن يكون متعلقا بتبتغوا فيكون مفعولا به أيضا ~~ويجوز أن يكون صفة لفضل فيتعلق بمن بمحذوف (فإذا أفضتم) ظرف، والعامل فيه ~~فاذكروا، ولا تمنع الفاء هنا من عمل ما بعدها فيما قبلها لأنه شرط، ~~و(عرفات) جمع سمى به موضع واحد، ولولا ذلك لكان نكرة وهو معرفة، وقد نصبوا ~~عنه على الحال فقالوا: هذه عرفات مباركا ms096 فيها لأن المراد بها بقعة بعينها، ~~ومثله أبانان اسم جبل أو بقعة، والتنوين في عرفات، وجمع جمع التأنيث نظير ~~النون في مسلمون، وليست دليل الصرف، ومن العرب من يحذف التنوين وبكسر ~~التاء، ومنهم من يفتحها ويجعل التاء في الجمع كالتاء في الواحد، ولا يصرف ~~للتعريف والتأنيث، وأصل أفضتم أفضيتم، لأنه من فاض يفيض إذا سال، وإذا كثر ~~الناس في الطريق كان مشيهم كجريان السيل (عند المشعر الحرام) يجوز أن يكون ~~ظرفا وأن يكون حالا من ضمير الفاعل (كما هداكم) الكاف في موضع نصب نعتا ~~لمصدر محذوف، ويجوز أن تكون حالا من الفاعل تقديره: فاذكروه مشبهين لكم حين ~~هداكم، ولابد من تقدير حذف مضاف لأن الجثة لاتشبه الحدث، ومثله " كذكركم ~~آباءكم " الكاف نعت لمصدر محذوف أو حال تقديره: فاذكروا الله مبالغين، ~~ويجوز أن تكون الكاف # في الأولى بمعنى على تقديره: فاذكروا الله على ما هداكم، كما قال تعالى " ~~ولتكبروا الله على ما هداكم " (وإن كنتم) إن هاهنا مخففة من الثقيلة، ~~والتقدير: إنه كنتم من قبله ضالين، وقد ذكرنا ذلك في قوله " وإن كانت ~~لكبيرة ". # قوله تعالى (أفاض الناس) الجمهور على رفع السين وهو جمع وقرئ الناسي يريد ~~آدم وهى صفة غلبت عليه كالعباس والحرث، ودل عليه قوله: فنسى ولم نجد له عزما. # قوله تعالى (مناسككم) واحدها منسك بفتح السين وكسرها، والجمهور على إظهار ~~الكاف الأولى، وأدغمها بعضهم شبه حركة الإعراب بحركة البناء فحذفها (أو ~~أشد) أو هاهنا للتخيير والإباحة، وأشد يجوز أن يكون مجرورا عطفا على ذكركم، ~~تقديره أو كأشد: أي أو كذكر أشد، ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على الكاف، أي ~~أو ذكرا أشد، و(ذكرا) تمييز وهو في موضع مشكل، وذلك أن PageV01P087 ~~أفعل تضاف إلى ما بعدها إذا كان من جنس ما قبلها، كقولك ذكرك أشد ذكر ووجهك ~~أحسن وجه: أي أشد الأذكار وأحسن الوجوه، وإذا نصبت ما بعدها كان غير الذى ~~قبلها كقولك: زيد أفره عبدا، فالفراهة للعبد لا لزيد، والمذكور قبل أشد ~~هاهنا هو الذكر، والذكر لا يذكر ms097 حتى يقال الذكر أشد ذكرا، وإنما يقال الذكر ~~أشد ذكر بالإضافة، لأن الثاني هو الأول، والذى قاله أبو علي وابن جنى ~~وغيرهما أنه جعل الذكر ذاكرا على المجاز، كما تقول: زيد أشد ذكرا من عمرو، ~~وعندي أن الكلام محمول على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرا لله منكم ~~لآبائكم ودل على هذا المعنى قوله تعالى " فاذكروا الله " أي كونوا ذاكريه، ~~وهذا أسهل من حمله على المجاز. # قوله تعالى (في الدنيا حسنة) يجوز أن تكون " في " متعلقة بآتنا، وأن تكون # صفة لحسنة قدمت فصارت حالا (وقنا) حذفت منه الفاء كما حذفت في المضارع ~~إذا قلت يقى وحذفت لامها للجزم، واستغنى عن همزة الوصل لتحرك الحرف المبدوء به. # قوله تعالى (في أيام معدودات) إن قيل: الأيام واحدها يوم، والمعدودات ~~واحدها معدودة، واليوم لا يوصف بمعدودة لأن الصفة هنا مؤنثة والموصوف مذكر، ~~وإنما الوجه أن يقال أيام معدودة فتصف الجمع بالمؤنث. # والجواب أنه أجرى معدودات على لفظ أيام، وقابل الجمع بالجمع مجازا، ~~والأصل معدودة كما قال " لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ". # ولو قيل: إن الأيام تشتمل على الساعات والساعة مونثة فجاز الجمع على معنى ~~ساعات الأيام، وفيه تنبيه على الأمر بالذكر في كل ساعات هذه الأيام أو في ~~معظمها لكان جوابا سديدا، ونظير ذلك الشهر والصيف والشتاء، فإنها يجاب بها ~~عن كم، وكم إنما يجاب عنها بالعدد، وألفاظ هذه الأشياء ليست عددا، وإنما هي ~~أسماء لمعدودات، فكانت جوابا من هذا الوجه (فلا إثم عليه) الجمهور على ~~إثبات الهمزة، وقرئ " فلثم " ووجهها أنه لما خلط لا بالاسم حذف الهمزة ~~لشبهها بالألف، ثم حذف ألف لا لسكونها وسكون الثاء بعدها (لمن اتقى) خبر ~~مبتدإ محذوف تقديره: جواز التعجيل والتأخير لمن اتقى. # قوله تعالى (من يعجبك) من نكرة موصوفة، و(في الحياة الدنيا) متعلق ~~بالقول، والتقدير: في أمور الدنيا، ويجوز أن يتعلق بيعجبك (ويشهد الله) ~~يجوز أن يكون معطوفا على يعجبك، ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال PageV01P088 ~~من الضمير في يعجبك، أي يعجبك وهو يشهد ms098 الله، ويجوز أن يكون حالا من الهاء ~~في قوله، والعامل فيه القول، والتقدير: يعجبك أن يقول في أمر الدنيا مقسما ~~على ذلك، والجمهور على ضم الياء وكسر الهاء ونصب اسم الله، وقرئ بفتح الياء والهاء # ورفع اسم الله وهو ظاهر (وهو ألد) يجوز أن تكون الجملة صفة معطوفة على ~~يعجبك، ويجوز أن تكون حالا معطوفة على ويشهد، ويجوز أن تكون حالا من الضمير ~~في يشهد، و(الخصام) هنا جمع خصم نحو كعب وكعاب، ويجوز أن يكون مصدرا، وفى ~~الكلام حذف مضاف: أي أشد ذوى الخصام، ويجوز أن يكون الخصام هنا مصدرا في ~~معنى اسم الفاعل كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم، ويجوز أن يكون ~~أفعل هاهنا لا للمفاضلة، فيصح أن يضاف إلى المصدر تقديره: وهو شديد ~~الخصومة، ويجوز أن يكون هو ضمير المصدر الذى هو قوله، وقوله خصام والتقدير: ~~خصامه ألد الخصام. # قوله تعالى (ليفسد) اللام متعلقة بسعي (ويهلك) بضم الياء وكسر اللام وفتح ~~الكاف معطوف على يفسد، هذا هو المشهور، وقرئ بضم الكاف أيضا على الاستئناف ~~أو على إضمار مبتدإ: أي وهو يهلك، وقيل هو معطوف على يعجبك، وقيل هو معطوف ~~على معنى سعى، لأن التقدير: وإذا تولى يسعى، ويقرأ بفتح الياء وكسر اللام ~~وضم الكاف ورفع الحرث، والتقدير: ويهلك الحرث بسعيه، وقرئ بفتح الياء ~~واللام وهى لغة ضعيفة جدا، و(الحرث) مصدر حرث يحرث وهو هاهنا بمعنى المحروث ~~(و) كذلك (النسل) بمعنى المنسول. # قوله تعالى (العزة بالإثم) في موضع نصب على الحال من العزة، والتقدير: ~~أخذته العزة ملتبسة بالإثم، ويجوز أن تكون حالا من الهاء: أي أخذته العزة آثما. # ويجوز أن تكون الباء للسببية فيكون مفعولا به. # أي أخذته العزة بسبب الإثم (فحسبه) مبتدأ، و(جهنم) خبره، وقيل جهنم فاعل ~~حسبه لأنه حسبه في معنى اسم الفاعل: أي كافيه، وقد قرئ بالفاء الرابطة ~~للجملة بما قبلها وسد الفاعل مسد الخبر، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل ~~(ولبئس المهاد) المخصوص بالذم محذوف: أي ولبئس المهاد جهنم. # قوله تعالى (ابتغاء مرضاة ms099 الله) الجمهور على تفخيم مرضاة، وقرئ بالإمالة ~~لتجانس كسرة التاء، وإذا اضطر حمزة هنا إلى الوقف وقف بالتاء، وفيه وجهان: PageV01P089 # أحدهما هو لغة في الوقف على تاء التأنيث حيث كانت، والثانى أنه دل بالوقف ~~على التاء على إرادة المضاف إليه فهو في تقدير الوصل. # قوله تعالى (في السلم) يقرأ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام وبفتح ~~السين واللام: وهو الصلح، ويذكر ويؤنث، ومنه قوله تعالى (وإن جنحوا للسلم ~~فاجنح لها " ومنهم من قال الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الصلح (كافة) ~~حال من الفاعل في ادخلوا، وقيل هو حال من السلم: أي في السلم من جميع وجوهه. # قوله تعالى (هل ينظرون) لفظه لفظ الاستفهام ومعناه النفى، ولهذا جاءت ~~بعده إلا (في ظلل) يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا، والظلل جمع ظلة، ويقرأ ~~في ظلال، قيل هو جمع ظل، وقيل جمع ظلة أيضا، مثل خلة وخلال وقلة وقلال (من ~~الغمام) يجوز أن يكون وصفا لظلل، ويجوز أن يتعلق من بيأتيهم: أي يأتيهم من ~~ناحية الغمام، والغمام جمع غمامة (والملائكة) يقرأ بالرفع عطفا على اسم ~~الله، وبالجر عطفا على ظلل، ويجوز أن يعطف على الغمام. # قوله تعالى (سل) فيه لغتان سل واسأل، فماضى اسأل سأل بالهمزة، فاحتيج في ~~الأمر إلى همزة الوصل لسكون السين، وفى سل وجهان: أحدهما أن الهمزة ألقيت ~~حركتها على السين، فاستغنى عن همزة الوصل لتحرك السين. # والثانى أنه من سال يسال مثل خاف يخاف وهى لغة فيه، وفيه لغتان ثالثة وهى ~~اسل حكاها الأخفش، ووجهها أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، ولم يعتد ~~بالحركة لكونها عارضة، فلذلك جاء بهمزة الوصل كما قالوا الحمر (كم آتيناهم) ~~الجملة في موضع نصب، لأنها المفعول الثاني لسل، ولا تعمل سل في كم لأنها ~~استفهام، وموضع كم فيه # وجهان: أحدهما نصب لأنها المفعول الثاني لآتيناهم، والتقدير: أعشرين آية ~~أعطيناهم، والثانى هي في موضع رفع بالابتداء، وآتيناهم خبرها، والعائد ~~محذوف، والتقدير: آتيناهموها أو آتيناهم إياها، وهو ضعيف عند سيبويه، و(من ~~آية) تمييز لكم ms100 والأحسن إذا فصل بين كم وبين مميزها أن يؤتى بمن (ومن يبدل) ~~في موضع رفع بالابتداء، والعائد الضمير في يبدل، وقيل العائد محذوف تقديره ~~شديد العقاب له 7. # قوله تعالى (زين) إنما حذفت التاء لأجل الفصل بين الفعل وبين ما أسند ~~إليه، ولأن تأنيث الحياة غير حقيقي، وذلك يحسن مع الفصل والوقف على آمنوا ~~(والذين اتقوا) مبتدأ، و(فوقهم) خبره. PageV01P090 # قوله تعالى (مبشرين ومنذرين) حالان (وأنزل معهم) معهم في موضع الحال من ~~(الكتاب) أي وأنزل الكتاب شاهدا لهم ومؤيدا، والكتاب جنس أو مفرد في موضع ~~الجمع (وبالحق) في موضع الحال من الكتاب: أي مشتملا على الحق وممتزجا بالحق ~~(ليحكم) اللام متعلقة بأنزل وفاعل " يحكم " الله، ويجوز أن يكون الكتاب (من ~~بعد ما جاءتهم) من تتعلق باختلف، ولا يمنع إلا من ذلك كما تقول: ما قام إلا ~~زيد يوم الجمعة، و(بغيا) مفعول من أجله، والعامل فيه اختلف (من الحق) في ~~موضع الحال من الهاء في فيه، ويجوز أن تكون حالا من ما، و(باذنه) حال من ~~الذين آمنوا: أي مأذونا لهم، ويجوز أن يكون مفعولا هدى أي هداهم بأمره. # قوله تعالى (أم حسبتم) أم بمنزلة بل والهمزة فهى منقطعة، و(أن تدخلوا) أن ~~وما عملت فيه تسد مسد المفعولين عند سيبويه، وعند الأخفش المفعول الثاني ~~محذوف (ولما) هنا " لم " دخلت عليها " ما " وبقى جزمها (مستهم) جملة # مستأنفة لا موضع لها، وهى شارحة لأحوالهم، ويجوز أن تضمر معها قد فتكون ~~حالا (حتى يقول الرسول) يقرأ بالنصب، والتقدير: إلى أن يقول الرسول فهو ~~غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم والمعنى على المضى والتقدير: إلى أن ~~قال الرسول، ويقرأ بالرفع على أن يكون التقدير: وزلزلوا فقال الرسول: ~~فالزلزلة سبب القول، وكلا الفعلين ماض فلم تعمل فيه حتى (متى نصر الله) ~~الجملة وما بعدها في موضع نصب بالقول، وفى هذا الكلام إجمال، وتفصيله أن ~~أتباع الرسول قالوا متى نصر الله فقال الرسول ألا إن نصر الله قريب، وموضع ~~متى رفع لأنه خبر المصدر، وعلى قول الأخفش موضعه نصب ms101 على الظرف، ونصر مرفوع به. # قوله تعالى (يسئلونك) يجوز أن تلقى حركة الهمزة على السين وتحذفها، ومن ~~قال سأل فجعلها ألفا مبدلة من ولو قال يسألونك مثل يحافونك (ماذا ينفقون) ~~في ماذا مذهبان للعرب أحدهما أن تجعل ما استفهاما بمعنى أي شئ وذا بمعنى ~~الذى وينفقون صلته، والعائد محذوف فتكون ما مبتدأ وذا وصلته خبرا، ولا نجعل ~~ذا بمعنى الذى إلا مع " ما " عند البصريين، وأجاز الكوفيون ذلك مع غير ما. # والمذهب الثاني أن تجعل ما وذا بمنزلة اسم واحد للاستفهام، وموضعه هنا ~~نصب بينفقون، وموضع الجملة نصب بيسألون على المذهبين (ما أنفقتم) ما شرط في موضع PageV01P091 ~~نصب بالفعل الذى بعدها، و(من خير) قد تقدم إعرابه (فللوالدين) جواب الشرط، ~~ويجوز أن تكون ما بمعنى الذى فتكون مبتدأ والعائد محذوف ومن خير حال من ~~المحذوف فللوالدين الخبر، فأما " وما تفعلوا من خير " فشرط البتة. # قوله تعالى (وهو كره لكم) الجملة في موضع الحال، وقيل في موضع الصفة ~~ويقرأ بضم الكاف وفتحها وهما لغتان بمعنى، وقيل الفتح بمعنى الكراهية فهو مصدر # والضم اسم المصدر، وقيل الضم بمعنى المشقة أو إذا كان مصدرا احتمل أن ~~يكون المعنى فرض القتال إكراه لكم، فيكون هو كناية عن الفرض والكتب، ويجوز ~~أن يكون كناية عن القتال، فيكون الكره بمعنى المكروه (وعسى أن تكرهوا) أن ~~والفعل في موضع رفع فاعل عسى، وليس في عسى ضمير (وهو خير لكم) جملة في موضع ~~نصب، فيجوز أن يكون صفة لشئ، وساغ دخول الواو لما كانت صورة الجملة هنا ~~كصورتها إذا كانت حالا، ويجوز أن تكون حالا من النكرة، لأن المعنى يقتضيه. # قوله تعالى (قتال فيه) هو بدل من الشهر بدل الاشتمال، لأن القتال يقع في الشهر. # وقال الكسائي: هو مخفوض على التكرير، يريد أن التقدير عن قتال فيه وهو ~~معنى قول الفراء، لأنه قال هو مخفوض بعن مضمرة، وهذا ضعيف جدا لأن حرف الجر ~~لا يبقى عمله بعد حذفه في الاختيار. # وقال أبو عبيدة: هو مجرور على الجوار، وهو أبعد ms102 من قولهما، لأن الجوار من ~~مواضع الضرورة والشذوذ، ولا يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة، وفيه يجوز أن ~~يكون نعتا لقتال، ويجوز أن يكون متعلقا به كما يتعلق بقاتل، وقد قرئ بالرفع ~~في الشاذ، ووجهه على أن يكون خبر مبتدإ محذوف معه همزة الاستفهام تقديره: ~~أجائز قتال فيه (قل قتال فيه كبير) مبتدأ وخبر، وجاز الابتداء بالنكرة ~~لأنها قد وصفت بقوله " فيه ". # فإن قيل: النكرة إذا أعيدت أعيدت بالألف واللام كقوله " فعصى فرعون ~~الرسول " قيل: ليس المراد تعظيم القتال المذكور المسئول عنه حتى يعاد ~~بالألف واللام، بل المراد تعظيم أي قتال كان في الشهر الحرام، فعلى هذا ~~القتال الثاني غير القتال الأول (وصد) مبتدأ، و(عن سبيل الله) صفة له أو ~~متعلق به (وكفر) معطوف على صد (وإخراج أهله) معطوف أيضا، وخبر الأسماء، ~~الثلاثة (أكبر) وقيل خبر صد وكفر محذوف أيضا أغنى عنه خبر إخراج أهله، # ويجب أن يكون المحذوف على هذا أكبر لا كبير كما قدره بعضهم، لأن ذلك يوجب PageV01P092 ~~أن يكون إخراج أهل المسجد منه أكبر من الكفر وليس كذلك، وأما جر المسجد ~~الحرام فقيل هو معطوف على الشهر الحرام، وقد ضعف ذلك بأن القوم لم يسألوا ~~عن المسجد الحرام إذ لم يشكوا في تعظيمه، وإنما سألوا عن القتال في الشهر ~~الحرام لأنه وقع منهم ولم يشعروا بدخوله فخافوا من الإثم، وكان المشركون ~~عيروهم بذلك، وقيل هو معطوف على الهاء في به، وهذا لا يجوز عند البصريين ~~إلا أن يعاد الجار، وقيل هو معطوف على السبيل، وهذا لا يجوز لأنه معمول ~~المصدر والعطف بقوله " وكفر به " يفرق بين الصلة والموصول، والجيد أن يكون ~~متعلقا بفعل محذوف دل عليه الصد، تقديره: ويصدون عن المسجد كما قال تعالى " ~~هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام " (حتى يردوكم) يجوز أن تكون حتى ~~بمعنى كى، وأن تكون بمعنى إلى، وهى في الوجهين متعلقة بيقاتلونكم، وجواب ~~(إن استطاعوا) محذوف قام مقامه " ولا يزالون " (فيمت) معطوف على يرتدد ~~ويرتدد مظهرا لما سكنت الدال الثانية لم ms103 يمكن تسكين الأولى لئلا يجتمع ~~ساكنان ويجوز أن يكون في العربية يرتد، وقد قرئ في المائدة بالوجهين، وهناك ~~تعلل القراءتان إن شاء الله، ومنكم في موضع الحال من الفاعل المضمر، ومن في ~~موضع مبتدأ، والخبر هو الجملة التى هي قوله (فأولئك حبطت) قوله تعالى ~~(فيهما إثم كبير) الأحسن القراءة بالباء لأنه يقال إثم كبير وصغير ويقال في ~~الفواحش العظام الكبائر وفيما دون ذلك الصغائر، وقد قرئ بالثاء وهو جيد في ~~المعنى، لأن الكثرة كبر والكثير كبير، كما أن الصغير يسير حقير (وإثمهما) ~~و(نفعهما) مصدران مضافان إلى الخمر والميسر، فيجوز أن تكون إضافة المصدر ~~إلى الفاعل، لأن الخمر هو الذى يؤثم، ويجوز أن تكون الإضافة إليهما لأنهما # سبب الإثم أو محله (قل العفو) يقرأ بالرفع على أنه خبر، والمبتدأ محذوف ~~تقديره: قل المنفق، وهذا إذا جعلت ماذا مبتدأ وخبرا، ويقرأ بالنصب بفعل ~~محذوف تقديره ينفقون العفو، وهذا إذا جعلت ما وذا اسما واحدا، لأن العفو ~~جواب وإعراب الجواب كإعراب السؤال (كذلك) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر ~~محذوف أي تبيينا مثل هذا التبيين يبين لكم. # قوله تعالى (في الدنيا والآخرة) وفى متعلقة بيتفكرون، ويجوز أن تتعلق ~~بيبين (إصلاح لهم خير) إصلاح مبتدأ ولهم نعت له وخير خبره، فيجوز أن يكون ~~التقدير خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم: أي إصلاحهم نافع لكم، ويجوز PageV01P093 ~~أن يكون لهم نعتا لخير قدم عليه فيكون في موضع الحال، وجاز الابتداء ~~بالنكرة وإن لم توصف لأن الاسم هنا في معنى الفعل تقديره: أصلحوهم، ويجوز ~~أن تكون النكرة والمعرفة هنا سواء، لأنه جنس (فإخوانكم) أي فهم إخوانكم، ~~ويجوز في الكلام النصب تقديره: فقد خالطتم إخوانكم، و(المفسد) و(المصلح) ~~هنا جنسان، وليس الألف واللام لتعريف المعهود (ولو شاء الله) المفعول محذوف ~~تقديره: ولو شاء الله إعناتكم (لأعنتكم). # قوله تعالى (ولا تنكحوا المشركات) ماضى هذا الفعل ثلاثة أحرف، يقال: نكحت ~~المرأة إذا تزوجتها (ولا تنكحوا المشركين) بضم التاء لأنه من أنكحت الرجل ~~إذا زوجته (ولو أعجبكم) لو ها هنا بمعنى ms104 إن، وكذا في كل موضع وقع بعد لو ~~الفعل الماضي، ولو كان جوابها متقدما عليها (والمغفرة بإذنه) يقرأ بالجر ~~عطفا على الجنة، والرفع على الابتداء. # قوله تعالى (على المحيض) يجوز أن يكون المحيض موضع الحيض، وأن يكون نفس ~~الحيض، والتقدير: يسألونك عن الوطئ في زمن الحيض أو في مكان الحيض # مع وجود الحيض (فاعتزلوا النساء) أي وطء النساء، وهو كناية عن الوطء ~~الممنوع، ويجوز أن يكون كناية عن المحيض، ويكون التقدير: هو سبب أذى (حتى ~~يطهرن) يقرأ بالتخفيف وماضيه طهرن: أي انقطع دمهن وبالتشديد، والأصل ~~يتطهرن: أي يغتسلن فسكن التاء وقلبها طاء وأدغمها (من حيث أمركم الله) من ~~هنا لابتداء الغاية على أصلها: أي من الناحية التى تنتهى إلى موضع الحيض، ~~ويجوز أن تكون بمعنى في ليكون ملائما لقوله في المحيض، وفى الكلام حذف ~~تقديره: أمركم الله بالإتيان منه. # قوله تعالى (حرث لكم) إنما أفرد الخبر والمبتدأ جمع، لأن الحرث مصدر وصف ~~به وهو في معنى المفعول: أي محروثات (أنى شئتم) أي كيف شئتم، وقيل متى ~~شئتم، وقيل من أين شئتم بعد أن يكون في الموضع المأذون فيه والمفعول محذوف: ~~أي شئتم الإتيان، ومفعول (قدموا) محذوف تقديره: نية الولد أو نية الإعفاف ~~(وبشر) خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم لجرى ذكره في قوله يسألونك. # قوله تعالى (أن تبروا) في موضع نصب مفعول من أجله: أي مخافة أن تبروا، ~~وعند الكوفيين لئلا تبروا. # وقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر PageV01P094 ~~محذوف: أي أن تبروا وتتقوا خير لكم، وقيل التقدير: في أن تبروا فلما حذف ~~حرف الجر نصب، وقيل هو في موضع جر بالحرف المحذوف. # قوله تعالى (في أيمانكم) يجوز أن تتعلق " في " بالمصدر كما تقول لغا في ~~يمينه، ويجوز أن يكون حالا منه تقديره: باللغو كائنا في أيمانكم ويقرب عليك ~~هذا المعنى أنك لو أتيت بالذى لكان المعنى مستقيما، وكان صفة كقولك باللغو ~~الذى في أيمانكم (بما كسبت) يجوز أن تكون ما مصدرية فلا تحتاج إلى ضمير، ~~وأن تكون ms105 بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، فيكون العائد محذوفا. # قوله تعالى (للذين يؤلون) اللام متعلقة بمحذوف وهو الاستقرار، وهو خبر ~~والمبتدأ (تربص) وعلى قول الأخفش هو فعل وفاعل. # وأما من فقيل يتعلق بيؤلون، يقال: آلى من امرأته وعلى امرأته، وقيل الأصل ~~على، ولا يجوز أن يقام من مقام على، فعند ذلك تتعلق من بمعنى الاستقرار. # وإضافة التربص إلى الأشهر إضافة المصدر إلى المفعول فيه في المعنى، وهو ~~مفعول به على السعة، والألف في (فاءوا) منقلبة عن ياء لقولك فاء يفى فيئة. # قوله تعالى (وإن عزموا الطلاق) أي على الطلاق، فلما حذف الحرف نصب، ويجوز ~~أن يكون حمل عزم على نوى، فعداه بغير حرف، والطلاق اسم للمصدر، والمصدر ~~التطليق. # قوله تعالى (والمطلقات يتربصن) قيل لفظه خبر، ومعناه الأمر: أي ليتربصن: ~~وقيل هو على بابه، والمعنى: وحكم المطلقات أن يتربصن (ثلاثة قروء) وانتصاب ~~ثلاثة هنا على الظرف، وكذلك كل عدد أضيف إلى زمان أو مكان، وقروء جمع كثرة، ~~والموضع موضع قلة فكان الوجه ثلاثة أقراء، واختلف في تأويله فقيل: وضع جمع ~~الكثرة في موضع جمع القلة، وقيل لما جمع في المطلقات أتى بلفظ جمع الكثرة، ~~لأن كل مطلقة تتربص ثلاثة، وقيل التقدير: ثلاثة أقراء من قروء، واحد القروء ~~قرء وقرئ بالفتح والضم (ما خلق الله) يجوز أن تكون بمعنى الذى، وأن تكون ~~نكرة موصوفة، والعائد محذوف: أي خلقه الله (في أرحامهن) يتعلق بخلق، ويجوز ~~أن يكون حالا من المحذوف وهى حال مقدرة، لأن وقت خلقه ليس بشئ حتى يتم خلقه ~~(وبعولتهن) الجمهور على ضم التاء، وأسكنها بعض الشذاذ، ووجهها أنه حذف ~~الإعراب لأنه شبهه بالمتصل نحو عضد وعجز (في ذلك) قيل ذلك كناية عن العدة، ~~فعلى هذا يتعلق بأحق: أي يستحق رجعتها ما دامت PageV01P095 ~~في العدة، وليس المعنى أنه أحق أن يردها في العدة، وإنما يردها في النكاح ~~أو إلى النكاح، وقيل ذلك كناية عن النكاح، فتكون " في " متعلقة بالرد ~~(بالمعروف) يجوز أن تتعلق الباء بالاستقرار في قوله " ولهن " أي استقر ذلك ~~بالحق، ms106 ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمثل لأنه لم يتعرف بالإضافة ~~(وللرجال عليهن درجة) درجة مبتدأ، وللرجال الخبر، عليهن يجوز أن يكون ~~متعلقا بالاستقرار في اللام، ويجوز أن يكون في موضع نصب حالا من الدرجة ~~والتقدير: درجة كائنة عليهن، فلما قدم وصف النكرة عليها صار حالا، ويضعف أن ~~يكون عليهن الخبر ولهن حال من درجة، لأن العامل حينئذ معنوى، والحال لا ~~يتقدم عليه. # قوله تعالى (الطلاق مرتان) تقديره: عدد الطلاق الذى يجوز معه الرجعة ~~مرتان (فإمساك) أي فعليكم إمساك، و(بمعروف) يجوز أن يكون صفة لإمساك وأن ~~يكون في موضع نصب بإمساك (أن تأخذوا) مفعوله (شيئا) ومما وصف له قدم عليه ~~فصار حالا، ومن للتبعيض وما بمعنى الذى، وآتيتم تتعدى إلى مفعولين، وقد حذف ~~أحدهما وهو العائد على ما، تقديره: آتيتموهن إياه (إلا أن يخافا) أن والفعل ~~في موضع نصب على الحال، والتقدير: إلا خائفين، وفيه حذف مضاف تقديره: ولا ~~يحل لكم أن تأخذوا على كل حال، أو في كل حال إلا في حال الخوف وقد قرئ ~~يخافا بضم الياء: أي يعلم منهما ذلك أو يخشى (أن لا يقيما) في موضع نصب ~~بيخافا تقديره: إلا أن يخافا ترك حدود الله (عليهما) خبر لا (وفيما) متعلق ~~بالاستقرار، ولا يجوز أن يكون عليهما في موضع نصب بجناح، وفيما افتدت الخبر ~~لأن اسم لا إذا عمل ينون (تلك حدود الله) مبتدأ وخبره، و(تعتدوها) بمعنى ~~تتعدوها. # قوله تعالى (فلا جناح عليهما أن يتراجعا) أي في أن يتراجعا (يبينها) يقرأ ~~بالياء والنون، والجملة في موضع نصب من الحدود، والعامل فيها معنى الإشارة. # قوله تعالى (ضرارا) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال: ~~أي مضارين كقولك: جاء زيد ركضا، و(لتعتدوا) اللام متعلقة بالضرار ويجوز أن ~~تكون اللام لام العاقبة (نعمة الله عليكم) يجوز أن يكون عليكم في موضع نصب ~~بنعمة لأنها مصدر: أي أن أنعم الله عليكم، ويجوز أن يكون حالا منها فيتعلق ~~بمحذوف (وما أنزل) يجوز أن يكون " ما " في موضع نصب ms107 عطفا على النعمة، فعلى ~~هذا يكون " يعظكم " حالا إن شئت من ما والعائد إليها الهاء في به PageV01P096 ~~وإن شئت من اسم الله، ويجوز أن تكون ما مبتدأ، ويعظكم خبره، و(من الكتاب) ~~حالا من الهاء المحذوفة تقديره وما أنزله عليكم. # قوله تعالى (أن ينكحن) تقديره من أن ينكحن، أو عن أن ينكحن فلما حذف ~~الحرف صار في موضع نصب عند سيبويه، وعند الخليل هو في موضع جر (إذا تراضوا) ~~ظرف لأن ينكحن، وإن شئت جعلته ظرفا لتعضلوهن (بالمعروف) يجوز أن يكون حالا ~~من الفاعل، وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي تراضيا كائنا بالمعروف، وأن يتعلق ~~بنفس الفعل (ذلك) ظاهر اللفظ يقتضى أن يكون ذلكم، لأن الخطاب في الآية كلها ~~للجمع، فأما الإفراد فيجوز أن يكون للنبى صلى الله عليه وسلم وحده، وأن ~~يكون لكل إنسان، وأن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع (أزكى لكم) الألف في أزكى ~~مبدلة من وا، ولأنه من زكى يزكو، ولكم صفة له (وأطهر) أي لكم. # قوله عزوجل (والوالدات) الوالدات والوالد صفتان غالبتان، فلذلك لا يذكر ~~الموصوف معهما لجريهما مجرى الأسماء، و(يرضعن) مثل يتربصن وقد ذكروا ~~(حولين) ظرف و(كاملين) صفة له، وفائدة هذه الصفة اعتبار الحولين من غير ~~نقص، ولولا ذكر الصفة لجاز أن يحمل على ما دون الحولين بالشهر والشهرين # (لمن أراد) تقديره ذلك لمن أراد (أن يتم) الجمهور على ضم الياء وتسمية ~~الفاعل، ونصب (الرضاعة) وتقرأ بالتاء مفتوحة ورفع الرضاعة، والجيد فتح ~~الراء في الرضاعة وكسرها جائز، وقد قرئ به (وعلى المولود) الألف واللام ~~بمعنى الذى، والعائد عليها الهاء في (له) وله القائم مقام الفاعل ~~(بالمعروف) حال من الرزق والكسوة، والعامل فيها معنى الاستقرار في على (إلا ~~وسعها) مفعول ثان وليس بمنصوب على الاستثناء، لأن كلفت تتعدى إلى مفعولين، ~~ولو رفع الوسع هنا لم يجز لأنه ليس ببدل (لا تضار) يقرأ بضم الراء ~~وتشديدها. # وفيها وجهان: أحدهما: أنه على تسمية الفاعل وتقديره لا تضارر بكسر الراء ~~الأولى، والمفعول على هذا محذوف تقديره: لاتضار والدة والدا بسبب ms108 ولدها. # والثانى أن تكون الراء الأولى مفتوحة على ما لم يسم فاعله، وأدغم لأن ~~الحرفين مثلان، ورفع لأن لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهى، ويقرأ بفتح الراء ~~وتشديدها على أنه نهى، وحرك لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى لتجانس ~~الألف والفتحة قبلها، وعلى هذه القراءة يجوز أو يكون أصله تضارر، وتضارر ~~على تسمية الفاعل وترك تسميته على ما ذكرنا PageV01P097 ~~في قراءة الرفع، وقرئ شاذا بسكون الراء. # والوجه فيه أن يكون حذف الراء الثانية فرارا من التشديد في الحرف المكرر ~~وهو الراء، وجاز الجمع بين الساكنين إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، أو ~~لان مدة الألف تجرى مجرى الحركة (عن تراض) في موضع نصب صفة لفصال، ويجوز أن ~~يتعلق بأرادا (وتشاور) أي منهما (تسترضعوا) مفعوله محذوف تقديره أجنبية أو ~~غير الأم (أولادكم) مفعول حذف منه حرف الجر تقديره: لأولادكم، فتعدى الفعل ~~إليه كقوله: أمرتك الخير (فلا جناح) الفاء جواب الشرط، و(إذا سلمتم) شرط ~~أيضا، وجوابه ما يدل عليه الشرط الأول وجوابه، وذلك المعنى هو العامل في ~~إذا (ماآتيتم) يقرأ # بالمد، والمفعولان محذوفان تقديره: ما أعطيتموهن إياه، ويقرأ بالقصر ~~تقديره ما جئتم به فحذف. # وقال أبو علي تقديره: ما جئتم نقده أو تعجيله، كما تقول أتيت الأمر: أي فعلته. # قوله تعالى (والذين يتوفون منكم) في هذه الآية أقوال: أحدها أن الذين ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم، ومثله ~~" السارق والسارقة " والزانية والزانى " وقوله (يتربصن) بيان الحكم المتلو ~~وهذا قول سيبويه. # والثانى أن المبتدأ محذوف، والذين قام مقامه تقديره: وأزواج الذين يتوفون ~~منكم، والخبر يتربصن، ودل على المحذوف قوله " ويذرون أزواجا ". # والثالث أن الذين مبتدأ ويتربصن الخبر، والعائد محذوف تقديره: يتربصن ~~بعدهم أو بعد موتهم. # والرابع أن الذين مبتدأ، وتقدير الخبر: أزواجهم يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، ~~ويتربصن الخبر، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه. # والخامس أنه ترك الإخبار عن الذين، وأخبر عن الزوجات المتصل ذكرهن ~~بالذين، لأن الحديث معهن في الاعتداد بالأشهر، فجاء الإخبار عما هو ~~المقصود، وهذا قول الفراء. # والجمهور على ms109 ضم الياء في يتوفون على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بفتح الياء ~~على تسمية الفاعل، والمعنى: يستوفون آجالهم. # و(منكم) في موضع الحال من الفاعل المضمر، (وعشرا) أي عشر ليال، لأن ~~التاريخ يكون بالليلة إذا كانت هي أول الشهر واليوم تبع لها (بالمعروف) حال ~~من الضمير المؤنث في الفعل، أو مفعول به، أو نعت لمصدر محذوف، وقد تقدم مثله. # قوله تعالى (من خطبة النساء) الجار والمجرور في موضع الحال من الهاء ~~المجرورة فيكون العامل فيه عرضتم، ويجوز أن يكون حالا من ما فيكون العامل فيه PageV01P098 ~~الاستقرار. # والخطبة: بالكسر، خطاب المرأة في التزويج، وهى مصدر مضاف إلى # المفعول، والتقدير: من خطبتكم النساء، و(أو) للإباحة والمفعول محذوف ~~تقديره أو أكننتموه، يقال أكننت الشئ في نفسي إذا كتمته، وكننته إذا سترته ~~بثوب أو نحوه (ولكن) هذا الاستدراك من قوله " فيما عرضتم به " و(سرا) مفعول ~~به لأنه بمعنى النكاح: أي لا تواعدوهن نكاحا، وقيل هو مصدر في موضع الحال ~~تقديره: مستخفين بذلك، والمفعول محذوف تقديره: لا تواعدوهن النكاح سرا، ~~ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي مواعدة سرا، وقيل التقدير في سر فيكون ~~ظرفا (إلا أن تقولوا) في موضع نصب على الاستثناء من المفعول، وهو منقطع، ~~وقيل متصل (ولا تعزموا عقده) أي غلى عقدة (النكاح) وقيل تعزموا بمعنى ~~تنووا، وهذا يتعدى بنفسه فيعمل عمله، وقيل تعزموا بمعنى تعقدوا، فتكون عقدة ~~النكاح مصدرا، والعقدة بمعنى العقد فيكون المصدر مضافا إلى المفعول. # قوله تعالى (ما لم تمسوهن) ما مصدرية، والزمان معها محذوف تقديره: في زمن ~~ترك مسهن، وقيل ماشرطية: أي إن لم تمسوهن، ويقرأ " تمسوهن " بفتح التاء من ~~غير ألف، على أن الفعل للرجال، ويقرأ " تماسوهن " بضم التاء والألف بعد ~~الميم، وهو من باب المفاعلة، فيجوز أن يكون في معنى القراءة الأولى، يجوز ~~أن يكون على نسبة الفعل إلى الرجال والنساء كالمجامعة والمباشرة، لأن الفعل ~~من الرجل والتمكين من المرأة والاستدعاء منها أيضا، ومن هنا سميت زانية ~~(فريضة) يجوز أن تكون مصدرا، وأن تكون مفعولا به، وهو ms110 الجيد، وفعيلة هنا ~~بمعنى مفعولة، والموصوف محذوف تقديره: متعة مفروضة (ومتعوهن) معطوف على فعل ~~محذوف تقديره: فطلقوهن ومتعوهن (على الموسع قدره) الجمهور على الرفع، ~~والجملة في موضع الحال من الفاعل تقديره: بقدر الوسع، وفى الجملة محذوف ~~تقديره، على الموسع منكم، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة لا موضع لها، # ويقرأ قدره بالنصب، وهو مفعول على المعنى، لأن معنى متعوهن أي ليؤد كل ~~منكم، قدر وسعه، وأجود من هذا أن يكون التقدير: فأوجبوا على الموسع قدره، ~~والقدر والقدر لغتان وقد قرئ بهما، وقيل القدر بالتسكين الطاقة وبالتحريك ~~المقدار (متاعا) اسم للمصدر والمصدر التمتيع، واسم المصدر يجرى مجراه (حقا) ~~مصدر حق ذلك حقا، و(على) متعلقة بالناصب للمصدر. PageV01P099 # قوله تعالى (وقد فرضتم) في موضع الحال (فنصف) أي فعليكم نصف أو فالواجب ~~نصف، ولو قرئ بالنصب لكان وجهه: فأدوا نصف ما فرضتم (إلا أن يعفون) أن ~~والفعل في موضع نصب، والتقدير: فعليكم نصف ما فرضتم إلا في حال العفو، وقد ~~سبق مثله في قوله " إلا أن يخافا " بأبسط من هذا، والنون في يعفون ضمير ~~جماعة النساء، والواو قبلها لام الكلمة لأن الفعل هنا مبنى، فهو مثل يخرجن ~~ويقعدن، فأما قولك الرجال يعفون، فهو مثل النساء يعفون في اللفظ، وهو مخالف ~~له في التقدير، فالرجال يعفون أصله يعفوون مثل يخرجون، فحذفت الواو التى هي ~~لام وبقيت واو الضمير، والنون علامة الرفع، وفى قولك النساء يعفون لم يحذف ~~منه شئ على مابينا (وأن تعفوا) مبتدأ، و(أقرب) خبره، و(للتقوى) متعلق ~~بأقرب، ويجوز في غير القرآن أقرب من التقوى، وأقرب إلى التقوى، إلا أن ~~اللام هنا تدل على معنى غير معنى إلى وغير معنى من، فمعنى اللام العفو أقرب ~~من أجل التقوى، فاللام تدل على علة قرب العفو، وإذا قلت أقرب إلى التقوى ~~كان المعنى مقارب التقوى، كما تقول: أنت أقرب إلي، وأقرب من التقوى يقتضى ~~أن يكون العفو والتقوى قريبين، ولكن العفو أشد قربا من التقوى، وليس معنى ~~الآية على هذا بل على معنى اللام، وتاء التقوى مبدلة ms111 من واو وواوها مبدلة ~~من ياء لأنه من وقيت (ولا تنسوا الفضل) في " ولو تنسوا " من القراءات # ووجهها ما ذكرناه في اشتروا الضلالة (بينكم) ظرف لتنسوا أو حال من الفضل، ~~وقرئ " ولاتناسوا الفضل " على باب المفاعلة، وهو بمعنى المتاركة لا بمعنى السهو. # قوله تعالى (حافظوا) يجوز أن يكون من المفاعلة الواقعة من واحد، كعاقبت ~~اللص وعافاه الله، وأن يكون من المفاعلة الواقعة من اثنين، ويكون وجوب ~~تكرير الحفظ جاريا مجرى الفاعلين، إذ كان الوجوب حاثا على الفعل، فكأنه ~~شريك الفاعل الحافظ، كما قالوا في قوله " وإذ واعدنا موسى " فالوعد كان من ~~الله والقبول من موسى، وجعل القبول كالوعد، وفى حافظوا معنى لا يوجد في ~~احفظوا، وهو تكرير الحفظ (الصلاة الوسطى) خصت بالذكر وإن دخلت في الصلوات ~~تفضيلا لها والوسطى فعلى من الوسط (لله) يجوز أن تتعلق اللام بقوموا، وإن ~~شئت (بقانتين). # قوله تعالى (فرجالا) حال من المحذوف تقديره: فصلوا رجالا أو فقوموا ~~رجالا، ورجالا جمع راجل كصاحب وصحاب، وفيه جموع كثيرة ليس هذا موضع PageV01P100 ~~ذكرها (كما علمكم) في موضع نصب: أي ذكرا مثل ماعلمكم، وقد سبق مثله في قوله ~~" كما أرسلنا " وفى قوله " واذكروه كما هداكم ". # قوله تعالى (والذين يتوفون منكم) الذين مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: ~~يوصون وصية، هذا على قراءة من نصب (وصية) ومن رفع الوصية فالتقدير: وعليهم ~~وصية، وعليهم المقدرة خبر لوصية، و(لأزواجهم) نعت للوصية وقيل هو خبر ~~الوصية، وعليهم خبر ثان أو تبيين، وقيل الذين فاعل فعل محذوف تقديره: ليوص ~~الذين يتوفون وصية، وهذا على قراءة من نصب وصية (متاعا إلى الحول) مصدر، ~~لأن الوصية دلت على يوصون، ويوصون بمعنى يمتعون، ويجوز أن يكون بدلا من ~~الوصية على قراءة من نصبها أو صفة لوصية، # وإلى الحول متعلق بمتاع أو صفة له، وقيل متاعا حال: أي متمتعين أو ذوى ~~متاع (غير إخراج) غير هنا تنتصب إنتصاب المصدر عند الأخفش تقديره: لا ~~إخراجا. # وقال غيره: هو حال. # وقيل هو صفة متاع، وقيل التقدير: من غير إخراج. # قوله تعالى (وللمطلقات ms112 متاع) ابتداء وخبر و(حقا) مصدر وقد ذكر مثله قبل. # قوله تعالى (كذلك يبين الله) قد ذكر في آية الصيام. # قوله تعالى (ألم تر إلى الذين) الأصل في ترى ترأى، مثل ترعى، إلا أن ~~العرب اتفقوا على حذف الهمزة في المستقبل تخفيفا، ولا يقاس عليه، وربما جاء ~~في ضرورة الشعر على أصله، ولما حذفت الهمزة بقى آخر الفعل ألفا فحذفت في ~~الجزم والألف منقلبة عن ياء، فأما في الماضي فلا تحذف الهمزة، وإنما عداه ~~هنا بإلى، لأن معناه ألم ينته علمك إلى كذا، والرؤية هنا بمعنى العلم، ~~والهمزة في ألم استفهام، والاستفهام إذا دخل على النفى صار إيجابا، وتقريرا ~~ولا يبقى الاستفهام ولاالنفى في المعنى (ثم أحياهم) معطوف على فعل محذوف ~~تقديره: فماتوا ثم أحياهم، وقيل معنى الأمر هنا الخبر، لأن قوله " فقال لهم ~~الله موتوا " أي فأماتهم فكان العطف على المعنى، وألف أحيا منقلبة عن ياء. # قوله تعالى (وقاتلوا) المعطوف عليه محذوف تقديره: فأطيعوا وقاتلوا، أو ~~فلا تحذروا الموت كما حذره من قبلهم ولم ينفعهم الحذر. # قوله تعالى (من ذا الذى) من استفهام في موضع رفع بالابتداء، وذا خبره ~~والذى نعت لذا أو بدل منه، و(يقرض) صلة الذى، ولايجوز أن تكون من PageV01P101 ~~وذا بمنزلة اسم واحد، كما كانت " ماذا " لأن " ما " أشد إبهاما من " من " ~~إذا كانت من لم يعقل، ومثله " من ذا الذى يشفع عنده " والقرض اسم للمصدر، ~~والمصدر # على الحقيقة الإقراض، ويجوز أن يكون القرض هنا بمعنى المقرض، كالخلق ~~بمعنى المخلوق، فيكون مفعولا به، و(حسنا) يجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ~~تقديره: من ذا الذى يقرض الله مالا إقراضا حسنا، ويجوز أن يكون صفة للمال، ~~ويكون بمعنى الطيب أو الكثير (فيضاعفه) يقرأ بالرفع عطفا على يقرض، أو على ~~الاستئناف: أي فالله يضاعفه، ويقرأ بالنصب. # وفيه وجهان: أحدهما أن يكون معطوفا على مصدر يقرض في المعنى، ولا يصح ذلك ~~إلا بإضمار أن ليصير مصدرا معطوفا على مصدر تقديره: من ذا الذى يكون منه ~~قرض فمضاعفة من الله. # والوجه الثاني ms113 أن يكون جواب الاستفهام على المعنى، لأن المستفهم عنه وإن ~~كان المقرض في اللفظ فهو عن الإقراض في المعنى، فكأنه قال: أيقرض الله أحد ~~فيضاعفه، ولايجوز أن يكون جواب الاستفهام على اللفظ، لأن المستفهم عنه في ~~اللفظ المقرض لا القرض. # فإن قيل: لم لا يعطف على المصدر الذى هو قرضا كما يعطف الفعل على المصدر ~~بإضمار أن مثل قول الشاعر: * للبس عباءة وتقر عينى * قيل لا يصح هذا ~~لوجهين: أحدهما أن قرضا هنا مصدر مؤكد، والمصدر المؤكد لا يقدر بأن والفعل، ~~والثانى أن عطفه عليه يوجب أن يكون معمولا ليقرض، ولا يصح هذا في المعنى ~~لأن المضاعفة ليست مقرضة، وإنما هي فعل من الله، ويقرأ يضعفه بالتشديد من ~~غير ألف وبالتخفيف مع الألف، ومعناهما واحد، ويمكن أن يكون التشديد ~~للتكثير، ويضاعف من باب المفاعلة الواقعة من واحد كما ذكرنا في حافظوا، ~~و(أضعافا) جمع ضعف، والضعف هو العين وليس بالمصدر، والمصدر الإضعاف أو ~~المضاعفة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الهاء، في يضاعفه ويجوز أن يكون ~~مفعولا ثانيا على المعنى، لأن معنى يضاعفه يصيره أضعافا، ويجوز أن يكون جمع ~~ضعف، والضعف اسم وقع موقع المصدر كالعطاء، فإنه اسم للمعطى، # وقد استعمل بمعنى الإعطاء، قال القطامى: أكفرا بعد رد الموت عنى * وبعد ~~عطائك المائة الرتاعا فيكون انتصاب أضعافا على المصدر، فإن قيل: فكيف جمع ؟ ~~قيل: لاختلاف جهات التضعيف بحسب اختلاف الإخلاص، ومقدار المقرض، واختلاف أنواع PageV01P102 ~~الجزاء (ويبسط) يقرأ بالسين وهو الأصل، وبالصاد على إبدالها من السين ~~لتجانس الطاء في الاستعلاء قوله تعالى (من بنى إسرائيل) من تتعلق بمحذوف ~~لأنها حال: أي كائنا من بنى إسرائيل، و(من بعد) متعلق بالجار الأول، أو بما ~~يتعلق به الأول، والتقدير: من بعد موت موسى، و(إذ) بدل من بعد لأنهما ~~زمانان (نقاتل) الجمهور على النون، والجزم على جواب الأمر، وقد قرئ بالرفع ~~في الشاذ على الاستئناف، وقرئ بالياء والرفع على أنه صفة لملك، وقرئ بالياء ~~والجزم أيضا على الجواب، ومثله " فهب لى من لدنك وليا يرثنى ms114 " بالرفع ~~والجزم (عسيتم) الجمهور على فتح السين، لأنه على فعل، تقول عسى مثل رمى، ~~ويقرأ بكسرها وهى لغة، والفعل منها عسى مثل خشى، واسم الفاعل عسى مثل عم، ~~حكاه ابن الأعرابي وخبر عسى (أن لا تقاتلوا) والشرط معترض بينهما (ومالنا) ~~مااستفهام في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر، ودخلت الواو لتدل على ربط ~~هذا الكلام بما قبله ولو حذفت لجاز أن يكون منقطعا عنه، وهو استفهام في ~~اللفظ وإنكار في المعنى (أن لا نقاتل) تقديره: في أن لا نقاتل، أي في ترك ~~القتال، فتتعلق " في " بالاستقرار أو بنفس الجار، فيكون أن لا نقاتل في ~~موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل. # وقال الأخفش: أن زائدة، والجملة حال تقديره: ومالنا غير مقاتلين مثل قوله ~~" مالك لا تأمنا " وقد أعمل إن وهى زائدة (وقد أخرجنا) جملة في موضع # الحال، والعامل نقاتل (وأبنائنا) معطوف على ديارنا، وفيه حذف مضاف تقديره ~~ومن بين أبنائنا. # قوله تعالى (طالوت) هو اسم أعجمى معرفة، فلذلك لم ينصرف وليس بمشتق من ~~الطول، كما أن إسحاق ليس بمشتق من السحق، وإنما هي ألفاظ تقارب ألفاظ ~~العربية، و(ملكا) حال، و(أنى) بمعنى أين أو بمعنى كيف، وموضعها نصب على ~~الحال من الملك، والعامل فيها (يكون) ولا يعمل فيها واحد من الظرفين لأنه ~~عامل معنوى، فلا يتقدم الحال عليه، ويكون يجوز أن تكون الناقصة فيكون الخبر ~~(له) و(علينا) حال من الملك، والعامل فيه يكون أو الخبر، ويجوز أن يكون ~~الخبر علينا وله حال، ويجوز أن تكون التامة فيكون له متعلقا بيكون وعلينا ~~حال، والعامل فيه فيكون (ونحن أحق) في موضع الحال، والباء ومن يتعلقان بأحق. # وأصل السعة وسعة بفتح الواو، وحقها في الأصل الكسر، وإنما حذفت في المصدر ~~لما حذفت PageV01P103 ~~في المستقبل، وأصلها في المستقبل الكسر، وهو قولك يسع، ولولا ذلك لم تحذف ~~كما لم تحذف في يوجل ويوجل، وإنما فتحت من أجل حرف الحلق، فالفتحة عارضة ~~فأجرى عليها حكم الكسرة، ثم جعلت في المصدر مفتوحة لتوافق الفعل، ويدلك على ~~ذلك أن قولك ms115 وعد يعد مصدره عدة بالكسر لما خرج على أصله، و(من المال) نعت ~~للسعة (في العلم) يجوز أن يكون نعتا للبسطة، وأن يكون متعلقا بها، و(واسع) ~~قيل هو على معنى النسب: أي هو ذو سعة، وقيل جاء على حذف الزائد، والأصل ~~أوسع فهو موسع، وقيل هو فاعل وسع، فالتقدير على هذا واسع الحلم، لأنك تقول: ~~وسعنا حلمه. # قوله تعالى (أن يأتيكم) خبر إن والتاء في (التابوت) أصل ووزنه فاعول # ولا يعرف له اشتقاق، وفيه لغة أخرى التابوه بالهاء، وقد قرئ به شاذا، ~~فيجوز أن يكونا لغتين، وأن تكون الهاء بدلا من التاء. # فإن قيل: لم لا يكون فعلوتا من تاب يتوب ؟ قيل المعنى لا يساعده، وإنما ~~يشتق إذا صح المعنى (فيه سكينة) الجملة في موضع الحال، وكذلك " تحمله ~~الملائكة " و(من ربكم) نعت للسكينة، و(مما ترك) نعت لبقية وأصل بقية بقيية ~~ولام الكلمة ياء ولا حجة في بقى لانكسار ما قبلها، ألا ترى أن شقى أصلها واو. # قوله تعالى (بالجنود): في موضع الحال أي فصل، ومعه الجنود والياء في ~~(مبتليكم) بدل من واو لأنه من بلاه يبلوه، و(بنهر) بفتح الهاء وإسكانها ~~لغتان، والمشهور في القراءة فتحها. # وقرأ حميد بن قيس بإسكانها، وأصل النهر والنهار الاتساع، ومنه أنهر الدم ~~(إلا من اغترف) استثناء من الجنس وموضعه نصب، وأنت بالخيار إن شئت جعلته ~~استثناء من " من " الأولى، وإن شئت من " من " الثانية، واغترف متعد، ~~و(غرفة) بفتح الغين وضمها وقد قرئ بهما وهما لغتان، وعلى هذا يحتمل أن تكون ~~الغرفة مصدرا وأن تكون المغروف، وقيل الغرفة بالفتح المرة الواحدة، وبالضم ~~قدر ما تحمله اليد، و(بيده) يتعلق باغترف، ويجوز أن يكون نعتا للغرفة ~~فيتعلق بالمحذوف (إلا قليلا) منصوب على الاستثناء من الموجب، وقد قرئ في ~~الشاذ بالرفع، وقد ذكرنا وجهه في قوله تعالى " ثم توليتم إلا قليلا منكم " ~~وعين الطاقة واو، لأنه من الطوق وهو القدرة، تقول طوقته الأمر، وخبر لا ~~(لنا) ولايجوز أن تعمل في (اليوم) ولا في (بجالوت) الطاقة، إذ لو كان كذلك ~~لنونت، ms116 بل العامل فيهما PageV01P104 ~~الاستقرار، ويجوز أن يكون الخبر بجالوت فيتعلق بمحذوف، ولنا تبيين أو صفة ~~لطاقة، واليوم يعمل فيه الاستقرار، وجالوت مثل طالوت (كم من فئة) # كم هنا خبر، وموضعها رفع بالابتداء، و(غلبت) خبرها ومن زائدة، ويجوز أن ~~تكون في موضع رفع صفة لكم، كما تقول: عندي مائة من درهم ودينار، وأصل فئة ~~فيئة لأنه من فاء يفئ إذا رجع، فالمحذوف عينها، وقيل أصلها فيوة، لأنها من ~~فأوت رأسه إذا كسرته، فالفئة قطعة من الناس (بإذن الله) في موضع نصب على ~~الحال، والتقدير: بإذن الله لهم، وإن شئت جعلتها مفعولا به. # قوله تعالى (لجالوت) تتعلق اللام ببرزوا، ويجوز أن تكون حالا: أي برزوا ~~قاصدين لجالوت. # قوله تعالى (فهزموهم بإذن الله) هو حال أو مفعول به. # قوله تعالى (ولولا دفع الله) يقرأ بفتح الدال من غير ألف، وهو مصدر مضاف ~~إلى الفاعل و(الناس) مفعوله، و(بعضهم) بدل من الناس بدل بعض من كل، ويقرأ ~~دفاع بكسر الدال وبالألف، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت أيضا، ويجوز أن يكون ~~مصدر دافعت (ببعض) هو المفعول الثاني يتعدى إليه الفعل بحرف الجر. # قوله تعالى (تلك آيات الله) تلك مبتدأ، وآيات الله الخبر، و(نتلوها) يجوز ~~أن يكون حالا من الآيات، والعامل فيها معنى الإشارة، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و(بالحق) يجوز أن يكون مفعولا به، وأن يكون حالا من ضمير الآيات ~~المنصوب: أي ملتبسة بالحق، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي ومعنا الحق، ~~ويجوز أن يكون حالا من الكاف: أي ومعك الحق. # قوله تعالى (تلك الرسل) مبتدأ وخبر، و(فضلنا) حال من الرسل، ويجوز أن ~~يكون الرسل نعتا أو عطف بيان، وفضلنا الخبر (منهم من كلم الله) يجوز أن ~~يكون مستأنفا لا موضع له، ويجوز أن يكون بدلا من موضع فضلنا، ويقرأ " كلم ~~الله " بالنصب، ويقرأ " كالم الله " و(درجات) حال من بعضهم: أي ذا درجات، # وقيل درجات مصدر في موضع الحال، وقيل انتصابه على المصدر لأن الدرجة ~~بمعنى الرفعة، فكأنه قال: ورفعنا بعضهم رفعات، وقيل التقدير: على درجات ms117 أو ~~في درجات أو إلى درجات، فلما حذف حرف الجر وصل الفعل بنفسه (من بعد ما ~~جاءتهم) يجوز أن تكون بدلا من بعدهم بإعادة حرف الجر، ويجوز أن تكون PageV01P105 ~~من الثانية تتعلق باقتتل، والضمير الأول يرجع إلى الرسل، والضمير في جاءتهم ~~يرجع إلى الأمم (ولكن) استدراك لما دل الكلام عليه، لأن اقتتالهم كان عن ~~اختلافهم. # ثم بين الاختلاف بقوله (فمنهم من آمن ومنهم من كفر) والتقدير فاقتتلوا ~~(ولكن الله يفعل ما يريد) استدراك على المعنى أيضا، لأن المعنى: ولو شاء ~~الله لمنعهم، ولكن الله يفعل ما يريد، وقد أراد أن لا يمنعهم، أو أراد ~~اختلافهم واقتتالهم. # قوله تعالى (أنفقوا) مفعول محذوف: أي شيئا (مما) و" ما " بمعنى الذى، ~~والعائد محذوف: أي رزقنا كموه (لابيع فيه) في موضع رفع صفة ليوم (ولاخلة) ~~أي فيه (ولا شفاعة) أي فيه، ويقرأ بالرفع والتنوين، وقد مضى تعليله في قوله ~~" فلا رفث ". # قوله تعالى (الله لاإله إلا هو) مبتدأ وخبر، وقد ذكرنا موضع هو في قوله " ~~وإلهكم إله واحد " (الحى القيوم) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هو، وأن يكون مبتدأ والخبر لا تأخذه، وأن يكون بدلا من هو، ~~وأن يكون بدلا من لاإله، والقيوم فيعول من قام يقوم، فلما اجتمعت الواو ~~والياء وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمتا، ولايجوز أن يكون ~~فعولا من هذا، لأنه لو كان كذلك لكان قووما بالواو، لأن العين المضاعفة ~~أبدا من جنس العين الأصلية مثل: سبوح وقدوس، ومثل: ضراب وقتال، فالزائد من # جنس العين، فلما جاءت الياء دل أنه فيعول، ويقرأ القيم على فيعل، مثل سيد ~~وميت، ويقرأ القيام على فيعال، مثل بيطار، وقد قرئ في الشاذ القائم مثل ~~قوله " قائما بالقسط " وقرئ في الشاذ أيضا " الحى القيوم " بالنصب على ~~إضمار أعنى، وعين الحى ولامه ياءان، وله موضع يشبع القول فيه (لا تأخذه) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون له موضع، وفى ذلك وجوه: أحدها أن يكون ~~خبرا آخر لله أو خبرا ms118 للحى، ويجوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في ~~القيوم: أي يقوم بأمر الخلق غير غافل. # وأصل السنة وسنة، والفعل منه وسن يسن، مثل وعد يعد، فلما حذفت الواو في ~~الفعل حذفت في المصدر (ولا نوم) لا زائدة للتوكيد، وفائدتها أنها لو حذفت ~~لاحتمل الكلام أن يكون لا تأخذه سنة ولانوم في حال واحدة، فإذا قال ولانوم ~~نفاهما على كل حال (له مافى السموات) يجوز أن يكون خبرا آخر لما تقدم، وأن ~~يكون مستأنفا (من ذا الذى) قد ذكر PageV01P106 ~~في قوله تعالى " من ذا الذى يقرض الله "، و(عنده) ظرف ليشفع، وقيل يجوز أن ~~يكون حالا من الضمير في يشفع، وهو ضعيف في المعنى لأن المعنى يشفع إليه، ~~وقيل بل الحال أقوى، لأنه إذا لم يشفع من هو عنده وقريب منه فشفاعة غيره ~~أبعد (إلا بإذنه) في موضع الحال، والتقدير: لاأحد يشفع عنده إلا مأذونا له، ~~أو إلا ومعه إذن، أو إلا في حال الإذن. # ويجوز أن يكون مفعولا به: أي بإذنه يشفعون كما تقول: ضرب بسيفه: أي هو ~~آلة الضرب، و(يعلم) يجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون مستأنفا (من علمه) أي ~~معلومه لأنه قال. # إلا بما شاء، وعلمه الذى هو صفة له لا يحاط به ولا بشئ منه، ولهذا قال " ~~ولا يحيطون به علما " (إلا بما شاء) بدل من شئ، كما تقول: ما مررت بأحد إلا ~~بزيد (وسع كرسيه) الجمهور على فتح الواو وكسر السين على أنه فعل والكرسي فاعله، # ويقرأ بسكون السين على تخفيف الكسرة كعلم في علم، ويقرأ بفتح الواو وسكون ~~السين ورفع العين وكرسيه بالجر (السموات والأرض) بالرفع على أنه مبتدأ ~~وخبر، والكرسي فعل من الكرس وهو الجمع، والفصيح فيه ضم الكاف، ويجوز كسرها ~~للإتباع (ولا يؤده) الجمهور على تحقيق الهمزة على الأصل، ويقرأ بحذف الهمزة ~~كما حذفت همزة أناس، ويقرأ بواو مضمومة مكان الهمزة على الإبدال و(العلى) ~~فعيل وأصله عليو، لأنه من علا يعلو. # قوله تعالى (قد تبين الرشد) الجمهور على إدغام الدال في ms119 التاء لأنها من ~~مخرجها، وتحويل الدال إلى التاء أولى لأن الدال شديدة والتاء مهموسة، ~~والمهموس أخف، ويقرأ بالإظهار وهو ضعيف لما ذكرنا، والرشد بضم الراء وسكون ~~الشين هو المشهور، وهو مصدر من رشد بفتح الشين يرشد بضمها، ويقرأ بفتح ~~الراء والشين، وفعله رشد يرشد مثل علم يعلم (من الغى) في موضع نصب على أنه ~~مفعول، وأصل الغى غوى، لأنه من غوى يغوى، فقلبت الواو ياء لسكونها وسبقها ~~ثم أدغمت، و(الطاغوت) يذكر ويؤنث، ويستعمل بلفظ واحد في الجمع والتوحيد ~~والتذكير والتأنيث، ومنه قوله " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها " وأصله ~~طغيوت لأنه من طغيت تطغى، ويجوز أن يكون من الواو، لأنه يقال فيه يطغو ~~أيضا، والياء أكثر. # وعليه جاء الطغيان، ثم قدمت اللام فجعلت قبل الغين فصار طيغوتا أو ~~طوغوتا، فلما تحرك الحرف وانفتح ما قبله قلب ألفا، فوزنه الآن فلعوت، وهو ~~مصدر في الأصل مثل الملكوت والرهبوت، (الوثقى) تأنيث الأوثق مثل الوسطى ~~والأوسط، وجمعه الوثق مثل الصغر والكبر، وأما الوثق PageV01P107 ~~بضمتين فجمع وثيق (لا انفصام لها) في موضع نصب على الحال من العروة، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في الوثقى. # قوله تعالى (والذين كفروا) مبتدأ (أولياؤهم) مبتدأ ثان، (الطاغوت) خبر ~~الثاني، والثانى وخبره خبر الأول. # وقد قرئ الطواغيت على الجمع، وإنما جمع وهو مصدر لأنه صار اسما لما يعبد ~~من دون الله (يخرجونهم) مستأنف لا موضع له، ويجوز أن يكون حالا، والعامل ~~فيه معنى الطاغوت، وهو نظير ما قال أبو علي في قوله " إنها لظى نزاعة " ~~وسنذكره في موضعه، فأما (يخرجهم) فيجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا ~~من الضمير في ولى. # قوله تعالى (أن آتاه الله) في موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل، لأن ~~تقديره: لأن آتاه الله فهو مفعول من أجله: والعامل في " حاج "، والهاء ضمير ~~إبراهيم، ويجوز أن تكون ضمير الذى، و(إذ) يجوز أن تكون ظرفا لحاج، وأن تكون ~~لآتاه، وذكر بعضهم أنه بدل من أن آتاه، وليس بشئ لأن الظرف غير المصدر، فلو ~~كان ms120 بدلا لكان غلطا، إلا أن تجعل إذ بمعنى أن المصدرية، وقد جاء ذلك وسيمر ~~بك في القرآن مثله (أنا أحيى) الاسم الهمزة والنون، وإنما زيدت الألف عليها ~~في الوقف لبيان حركة النون، فإذا وصلته بما بعده حذفت الألف للغنية عنها، ~~وقد قرأ نافع بإثبات الألف في الوصل، وذلك على إجراء الوصل مجرى الوقف، وقد ~~جاء ذلك في الشعر. # قوله تعالى (فإن الله يأتي) دخلت الفاء إيذانا بتعلق هذا الكلام بما ~~قبله، والمعنى إذا ادعيت الإحياء والإماتة ولم تفهم فالحجة أن الله يأتي ~~بالشمس هذا هو المعنى، و(من المشرق)، و(من المغرب) متعلقان بالفعل المذكور ~~وليسا حالين، وإنما هما لابتداء غاية الإتيان، ويجوز أن يكونا حالين، ويكون ~~التقدير: مسخرة أو منقادة (فبهت) على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بفتح الباء ~~وضم الهاء، وبفتح الباء وكسر الهاء وهما لغتان، والفعل فيهما لازم، ويقرأ ~~بفتحهما فيجوز أن يكون الفاعل ضمير إبراهيم، و(الذى) مفعول، ويجوز أن يكون ~~الذى فاعلا، ويكون # الفعل لازما، قوله تعالى (أو كالذى) في الكاف وجهان: أحدهما أنها زائدة، ~~والتقدير: ألم تر إلى الذى حاج أو الذى مر على قرية، وهو مثل قوله " ليس ~~كمثله ". # والثانى PageV01P108 ~~هي غير زائدة وموضعها نصب، والتقدير: أو رأيت مثل الذى، ودل على هذا ~~المحذوف قوله " ألم تر إلى الذى حاج " أو للتفصيل أو للتخيير في التعجب ~~بحال أي القبيلتين شاء، وقد ذكر ذلك في قوله " أو كصيب " وغيره، وأصل ~~القرية من قريت الماء إذا جمعته، فالقرية مجتمع الناس (وهى خاوية) في موضع ~~جر صفة لقرية (على عروشها) يتعلق بخاوية، لأن معناه واقعة على سقوفها، وقيل ~~هو بدل من القرية تقديره: مر على قرية على عروشها: أي مر على عروش القرية، ~~وأعاد حرف الجر مع البدل، ويجوز أن يكون على عروشها على هذا القول صفة ~~للقرية، لابدلا تقديره: على قرية ساقطة على عروشها، فعلى هذا يجوز أن يكون ~~وهى خاوية حالا من العروش، وأن يكون حالا من القرية لأنها قد وصفت، وأن ~~يكون حالا من هاء المضاف ms121 إليه، والعامل معنى الإضافة، وهو ضعيف مع جوازه ~~(أنى) في موضع نصب ييحيى، وهى بمعنى متى، فعلى هذا يكون ظرفا، ويجوز أن ~~يكون بمعنى كيف فيكون موضعها حالا من هذه، وقد تقدم لما فيه من الاستفهام ~~(مائة عام) ظرف لأماته على المعنى، لأن المعنى ألبثه ميتا مائة عام، ~~ولايجوز أن يكون ظرفا على الظاهر لأن الإماتة تقع في أدنى زمان: ويجوز أن ~~يكون ظرفا لفعل محذوف تقديره: فأماته فلبث مائة عام، ويدل على ذلك قوله (كم ~~لبثت) ثم قال " بل لبثت مائة عام " (كم) ظرف للبثت (لم يتسنه) الهاء زائدة ~~في الوقف، وأصل الفعل على هذا فيه وجهان: أحدهما هو يتسنن من قوله " حمأ ~~مسنون " فلما اجتمعت ثلاث نونات قلبت الأخيرة ياء كما قلبت في تظنيت ثم ~~أبدلت الياء ألفا ثم حذفت # للجزم. # والثانى أن يكون أصل الألف واوا من قولك: أسنى يسنى إذا مضت عليه السنون، ~~وأصل سنة سنوة لقولهم سنوات، ويجوز أن تكون الهاء أصلا، ويكون اشتقاقه من ~~السنة، وأصلها سنهة لقولهم سنها، وعاملته مسانهة، فعلى هذا تثبت الهاء وصلا ~~ووقفا، وعلى الأول تثبت في الوقف دون الوصل، ومن أثبتها في الوصل أجراه ~~مجرى الوقف. # فإن قيل: مافاعل يتسنى ؟ قيل: يحتمل أن يكون ضمير الطعام والشراب لاحتياج ~~كل واحد منهما إلى الآخر بمنزلة شئ واحد، فلذلك أفرد الضمير في الفعل، ~~ويحتمل أن يكون جعل الضمير لذلك، وذلك يكنى به عن الواحد والاثنين والجمع ~~بلفظ واحد، ويحتمل أن يكون الضمير للشراب لأنه أقرب إليه، وإذا لم يتغير PageV01P109 ~~الشراب مع سرعة التغير إليه فإن لا يتغير الطعام أولى، ويجوز أن يكون أفرد ~~في موضع التثنية، كما قال الشاعر: فكأن في العينين حب قرنفل * أو سنبل كحلت ~~به فانهلت (ولنجعلك) معطوف على فعل محذوف تقديره، أريناك ذلك لتعلم قدر ~~قدرتنا ولنجعلك، وقيل الواو زائدة، وقيل التقدير: ولنجعلك فعلنا ذلك (كيف ~~ننشرها) في موضع الحال من العظام والعامل في كيف ننشرها، ولايجوز أن تعمل ~~فيها انظر، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما ms122 قبله، ولكن كيف وننشرها جميعا حال ~~من العظام، والعامل فيها انظر، تقديره: انظر إلى العظام محياة. # وننشرها يقرأ بفتح النون وضم الشين وماضيه نشر. # وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مطاوع أنشر الله الميت فنشر، ويكون نشر على ~~هذا بمعنى أنشر، فاللازم والمتعدي بلفظ واحد والثانى أن يكون من النشر الذى ~~هو ضد الطى: أي يبسطها بالإحياء، ويقرأ بضم النون وكسر الشين: أي نحييها، ~~وهو مثل قوله " إذا شاء أنشره ". # ويقرأ بالزاى # أي نرفعها، وهو من النشز، وهو المرتفع من الأرض، وفيها على هذا قراءتان: ~~ضم النون وكسر الشين من أنشزته، وفتح النون وضم الشين وماضيه نشزته، وهما ~~لغتان و(لحما) مفعول ثان (قال أعلم) يقرأ بفتح الهمزة واللام على أنه أخبر ~~عن نفسه، ويقرأ بوصل الهمزة على الأمر وفاعل قال " الله " وقيل فاعله عزيز، ~~وأمر نفسه كما يأمر المخاطب كما تقول لنفسك: اعلم يا عبد الله، وهذا يسمى ~~التجريد، وقرئ بقطع الهمزة وفتحها وكسر اللام، والمعنى: أعلم الناس. # قوله تعالى (وإذ قال) العامل في إذ محذوف تقديره: اذكر فهو مفعول به ~~لاظرف، و(أرنى) يقرأ بسكون الراء، وقد ذكر في قوله " وأرنا مناسكنا " (كيف ~~تحيى) الجملة في موضع نصب بأرنى: أي أرنى كيفية إحياء الموتى، فكيف في موضع ~~نصب بتحيى (ليطمئن) اللام متعلقة بمحذوف تقديره. # سألتك ليطمئن، والهمزة في يطمئن أصل، ووزنه يفعلل، ولذلك جاء " فإذا ~~اطمأننتم " مثل اقشعررتم (من الطير) صفة لأربعة، وإن شئت علقتها بخذ، وأصل ~~الطير مصدر طار يطير طيرا مثل باع يبيع بيعا، ثم سمى الجنس بالمصدر، ويجوز ~~أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خففت كما خفف سيد، ويجوز أن يكن جمعا مثل ~~تاجر وتجر، والطير واقع على الجنس والواحد طائر (فصرهن) يقرأ بضم الصاد ~~وتخفيف الراء وبكسر الصاد وتخفيف الراء. # ولهما معنيان: أحدهما أملهن، يقال PageV01P110 ~~صار يصوره ويصيره إذا أماله، فعلى هذا تتعلق إلى بالفعل، وفى الكلام محذوف ~~تقديره: أملهن إليك ثم قطعهن. # والمعنى الثاني أن يصوره ويصيره بمعنى يقطعه، فعلى هذا في الكلام محذوف ~~يتعلق ms123 به إلى: أي فقطعهن بعد أن تميلهن إليك، والأجود عندي أن تكون إليك ~~حالا من المفعول المضمر تقديره فقطعهن مقربة إليك أو ممالة ونحو ذلك، ويقرأ ~~بضم الصاد وتشديد الراء، ثم منهم من يضمها، ومنهم من يفتحها، # ومنهم من يكسرها مثل مدهن، فالضم على الإتباع، والفتح للتخفيف، والكسر ~~على أصل التقاء الساكنين، والمعنى في الجميع من صره يصره إذا جمعه (منهن) ~~في موضع نصب على الحال من (جزءا) وأصله صفة للنكرة قدم عليها فصار حالا، ~~ويجوز أن يكون مفعولا لاجعل، وفى الجزء لغتان: ضم الزاى، وتسكينها، وقد قرئ ~~بهما، وفيه لغة ثالثة كسر الجيم، ولم أعلم أحدا قرأ به، وقرئ بتشديد الزاى ~~من غير همزة. # والوجه فيه أنه نوى الوقف عليه، فحذف الهمزة بعد أن ألقى حركتها على ~~الزاى ثم شدد الزاى، كما تقول في الوقف: هذا فرح، ثم أجرى الوصل مجرى ~~الوقف، و(يأتينك) جواب الأمر و(سعيا) مصدر في موضع الحال: أي ساعيات، ويجوز ~~أن يكون مصدرا مؤكدا، لأن السعي والإتيان متقاربان، فكأنه قال: يأتينك ~~إتيانا. # قوله تعالى (مثل الذين ينفقون أموالهم) في الكلام حذف مضاف تقديره: مثل ~~إنفاق الذين ينفقون، أو مثل نفقة الذين ينفقون، ومثل مبتدأ، و(كمثل حبة) ~~خبره، وإنما قدر المحذوف لأن الذين ينفقون لايشبهون بالحبة: بل إنفاقهم أو ~~نفقتهم (أنبتت سبع سنابل) الجملة في موضع جر صفة لحبة (في كل سنبلة مائة ~~حبة) ابتداء وخبر في موضع جر صفة لسنا بل، ويجوز أن يرفع مائة حبة بالجار، ~~لأنه قد اعتمد لما وقع صفة، ويجوز أن تكون الجملة صفة لسبع كقولك: رأيت ~~سبعة رجال أحرار وأحرارا، ويقرأ في الشاذ مائة بالنصب بدلا من سبع، أو بفعل ~~محذوف تقديره: أخرجت. # والنون في سنبلة زائدة، وأصله من أسبل، وقيل هي أصل، والأصل في مائة ~~مئية، يقال: أمأت الدراهم إذا صارت مائة ثم حذفت اللام تخفيفا كما حذفت لام يد. # قوله تعالى (الذين ينفقون أموالهم) مبتدأ، والخبر (لهم أجرهم) ولام الأذى ~~ياء، يقال: أذى ياذى أذى مثل نصب ينصب نصبا. ms124 PageV01P111 # قوله تعالى (قول معروف) مبتدأ (ومغفرة) معطوف عليه، والتقدير: وسبب مغفرة، ~~لأن المغفرة من الله فلا تفاضل بينها وبين فعل عبده، ويجوز أن تكون المغفرة ~~مجاوزة المزكى واحتماله للفقير، فلا يكون فيه حذف مضاف، والخبر (خير من ~~صدقة) و(يتبعها) صفة لصدقة، وقيل قول معروف مبتدأ خبره محذوف أي أمثل من ~~غيره، ومغفرة مبتدأ، وخير خبره. # قوله تعالى (كالذى ينفق) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفى الكلام ~~حذف مضاف تقديره: إبطالا كإبطال الذى ينفق، ويجوز أن يكون في موضع الحال من ~~ضمير الفاعلين: أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذى ينفق ماله: أي مشبهين ~~الذى يبطل إنفاقه بالرياء، و(رئاء الناس) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون ~~مصدرا في موضع الحال: أي ينفق مرائيا، والهمزة الأولى في رئاء عين الكلمة ~~لأنه من راءى، والأخيرة بدل من الياء لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة كالقضاء ~~والدماء، ويجوز تخفيف الهمزة الأولى بأن تقلب ياء فرارا من ثقل الهمزة بعد ~~الكسرة، وقد قرئ به، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول. # ودخلت الفاء في قوله (فمثله) لربط الجملة بما قبلها. # والصفوان جمع صفوانة، والجيد أن يقال هو جنس لاجمع. # ولذلك عاد الضمير إليه بلفظ الإفراد في قوله " عليه تراب " وقيل هو مفرد، ~~وقيل واحده صفا وجمع فعل على فعلان قليل، وحكى صفوان بكسر الصاد، وهو أكثر ~~الجموع، ويقرأ بفتح الفاء وهو شاذ، لأن فعلانا شاذ في الأسماء وإنما يجئ في ~~المصادر مثل الغليان والصفات مثل يوم صحوان، و(عليه تراب) في موضع جر صفة ~~لصفوان، ولك أن ترفع ترابا بالجر لأنه قد اعتمد على ما قبله، وأن ترفعه ~~بالابتداء، والفاء في (فأصابه) عاطفة على الجار، لأن تقديره: استقر عليه ~~تراب فأصابه، وهذا أحد ما يقوى شبه الظرف بالفعل، والألف في أصاب # منقلبة عن واو، لأنه من صاب يصوب (فتركه صلدا) هو مثل قوله " وتركهم في ~~ظلمات " وقد ذكر في أول السورة (لا يقدرون) مستأنف لا موضع له، وإنما جمع ~~هنا بعد ما أفرد في قوله كالذى ومابعده، لأن ms125 الذى هنا جنس، فيجوز أن يعود ~~الضمير إليه مفردا وجمعا، ولا يجوز أن يكون من الذى، لأنه قد فصل بينهما ~~بقوله " فمثله " وما بعده. # قوله تعالى (ابتغاء) مفعول من أجله (وتثبيتا) معطوف عليه، ويجوز أن يكونا ~~حالين: أي مبتغين ومتثبتين (من أنفسهم) يجوز أن يكون من بمعنى اللام: PageV01P112 # أي تثبيتا لأنفسهم كما تقول: فعلت ذلك كسرا من شهوتي، ويجوز أن تكون على ~~أصلها أي تثبيتا صادرا من أنفسهم، والتثبيت مصدر فعل متعد، فعلى الوجه ~~الأول يكون من أنفسهم مفعول المصدر، وعلى الوجه الثاني يكون المفعول محذوفا ~~تقديره: ويثبتون أعمالهم بإخلاص النية، ويجوز أن يكون تثبيتا بمعنى تثبت ~~فيكون لازما، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض: ومثله قوله تعالى " ~~وتبتل إليه تبتيلا " أي تبتلا. # وفى قوله " ومثل الذين ينفقون " حذف تقديره: ومثل نفقة الذين ينفقون لأن ~~المنفق لا يشبه بالجنة، وإنما تشبه النفقة التى تزكو بالجنة التى تثمر. # والربوة بضم الراء وفتحها وكسرها ثلاث لغات، وفيها لغة أخرى رباوة، وقد ~~قرئ بذلك كله (أصابها) صفة للجنة، ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من ~~الجنة، لأنها قد وصفت، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في الجار، وقد مع ~~الفعل مقدرة، ويجوز أن تكون الجملة صفة لربوة، لأن الجنة بعض الربوة. # والوابل من وبل، ويقال أوبل فهو موبل، وهى صفة غالبة لا يحتاج معها إلى ~~ذكر الموصوف. # وآتت متعد إلى مفعولين، وقد حذف أحدهما: أي أعطت صاحبها، ويجوز أن يكون ~~متعديا إلى واحد، لأن معنى آتت أخرجت، وهو من الإتاء وهو الريع. # والأكل بسكون # الكاف وضمها لغتان، وقد قرئ جمعا والواحد منه أكلة وهو المأكول. # وأضاف الأكل إليها لأنها محله أو سببه، و(ضعفين) حال: أي مضاعفا (فطل) ~~خبر مبتدإ محذوف تقديره: فالذي يصيبها طل، أو فالمصيب لها، أو فمصيبها. # ويجوز أن يكون فاعلا تقديره: فيصيبها طل، وحذف الفعل لدلالة فعل الشرط عليه. # والجزم في يصيبها بلم لا بإن، لأن لم عامل يختص بالمستقبل، وإن قد وليها ~~الماضي، وقد يحذف معها ms126 الفعل، فجاز أن يبطل عملها. # قوله تعالى (من نخيل) صفة لجنة، ونخيل جمع وهو نادر، وقيل هو جنس و(تجرى) ~~صفة أخرى (له فيها من الثمرات) في الكلام حذف تقديره له فيها رزق من كل أو ~~ثمرات من كل أنواع الثمرات، ولا يجوز أن يكون من مبتدإ وما قبله الخبر، لأن ~~المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا إلا إذا كان حرف الجر زائدا، ولا فاعلا، لأن ~~حرف الجر لا يكون فاعلا ولكن يجوز أن يكون صفة لمحذوف، ولا يجوز أن تكون من ~~زائدة على قول سيبويه، ولا على قول الأخفش، لأن المعنى يصير له فيها كل ~~الثمرات، وليس الأمر على هذا إلا أن يراد به هاهنا الكثرة لا الاستيعاب، ~~فيجوز أن الأخفش، لأنه يجوز زيادة " من " في الواجب وإضافة PageV01P113 ~~" كل " إلى ما بعدها بمعنى اللام، لأن المضاف إليه غير المضاف (وأصابه) ~~الجملة حال من أحد، وقد مرادة تقديره: وقد أصابه، وقيل وضع الماضي موضع ~~المضارع، وقيل حمل في العطف على المعنى، لأن المعنى أيود أحدكم أن لو كانت ~~له جنة فأصابها وهو ضعيف، إذ لا حاجة إلى تغيير اللفظ مع صحة معناه (وله ~~ذرية) جملة في موضع الحال من الهاء في أصابه. # واختلف في أصل الذرية على أربعة أوجه: أحدها أن أصلها ذرورة من ذر يذر ~~إذا نشر، فأبدلت الراء الثانية ياء لاجتماع الراءات، ثم أبدلت الواو ياء ثم ~~ادغمت، ثم كسرت الراء إتباعا، ومنهم من يكسر الذال إتباعا # أيضا، وقد قرئ به. # والثانى أنه من ذر أيضا إلا أنه زاد الياءين، فوزنه فعلية. # والثالث أنه من ذرأ بالهمز فأصله على هذا ذروءة فعولة، ثم أبدلت الهمزة ~~ياء وأبدلت الواو ياء فرارا من ثقل الهمزة الواو والضمة. # والرابع أنه من ذرا يذرو لقوله " وتذروه الرياح " فأصله ذرورة ثم أبدلت ~~الواو ياء ثم عمل ما تقدم، ويجوز أن يكون فعلية على الوجهين (فأصابها) ~~معطوف على صفة الجنة. # قوله تعالى (أنفقوا من طيبات) المفعول محذوف: أي شيئا من طيبات، وقد ذكر ~~مستوفى فيما تقدم ms127 (ولا تيمموا) الجمهور على تخفيف التاء وماضيه تيمم والأصل ~~تتيمموا فحذف التاء الثانية كما ذكر في قوله " تظاهرون " ويقرأ بتشديد ~~التاء وقبله ألف، وهو جمع بين ساكنين، وإنما سوغ ذلك المد الذى في الألف، ~~وقرئ بضم التاء وكسر الميم الأولى على أنه لم يحذف شيئا ووزنه تفعلوا (منه) ~~متعلقة ب (تنفقون) والجملة في موضع الحال من الفاعل في تيمموا، وهى حال ~~مقدرة لأن الإنفاق منه يقع بعد القصد إليه، ويجوز أن يكون حالامن الخبيث ~~لأن في الكلام ضميرا يعود إليه: أي منفقا منه، والخبيث صفة غالبة فلذلك لا ~~يذكر معها الموصوف (ولستم بآخذيه) مستأنف لا موضع له (إلا أن تغمضوا) في ~~موضع الحال: أي إلا في حال الإغماض، والجمهور على ضم التاء وإسكان الغين ~~وكسر الميم وماضيه أغمض وهو متعد، وقد حذف مفعوله أي تغمضوا أبصاركم أو ~~بصائركم، ويجوز أن يكون لازما مثل أغضى عن كذا، ويقرأ كذلك إلا إنه بتشديد ~~الميم وفتح الغين والتقدير: أبصاركم، ويقرأ تغمضوا بضم التاء والتخفيف وفتح ~~الميم على ما لم يسم فاعله: والمعنى: إلا أن تحملوا على التفاعل عنه ~~والمسامحة فيه، ويجوز أن يكون من أغمض إذا صودف على تلك الحال، كقولك: أحمد ~~الرجل: أي وجد محمودا PageV01P114 ~~ويقرأ بفتح الفاء وإسكان الغين وكسر الميم من غمض يغمض، وهى لغة في غمض، # ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الميم وهو من غمض كظرف، أي خفى عليكم رأيكم فيه، ~~قوله تعالى (يعدكم) أصله يوعدكم فحذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، ~~وهو يتعدى إلى مفعولين، وقد يجئ بالباء يقال وعدته بكذا (مغفرة منه) يجوز ~~أن يكون صفة وأن يكون مفعولا متعلقا بيعد: أي يعدكم من تلقاء نفسه (وفضلا) ~~تقديره: منه استغنى بالأولى عن إعادتها. # قوله تعالى (ومن يؤت) يقرأ بضم الياء وفتح التاء، ومن على هذا مبتدأ وما ~~بعدها الخبر، ويقرأ بكسر التاء، فمن على هذا في موضع نصب بيؤت، ويؤت مجزوم ~~بها، فقد عمل فيما عمل فيه، والفاعل ضمير اسم الله، والأصل في (يذكر) ~~يتذكر، فأبدلت ms128 التاء ذالا لتقرب منها فتدغم. # قوله تعالى (ما أنفقتم) ما شرط وموضعها نصب بالفعل الذى يليها، وقد ذكرنا ~~مثله في قوله " وما تفعلوا من خير يعلمه الله ". # قوله تعالى (فنعما) نعم فعل جامد لا يكون فيه مستقبل وأصله نعم كعلم، وقد ~~جاء على ذلك في الشعر إلا أنهم سكنوا العين ونقلوا حركتها إلى النون ليكون ~~دليلا على الأصل، ومنهم من يترك النون مفتوحة على الأصل، ومنهم من يكسر ~~النون والعين إتباعا، وبكل قد قرئ، وفيه قراءة أخرى هنا وهى إسكان العين ~~والميم مع الإدغام، وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين، وقيل إن ~~الراوى لم يضبط القراءة، لأن القارئ اختلس كسرة العين فظنه إسكانا وفاعل ~~نعم مضمر، وما بمعنى شئ وهو المخصوص بالمدح: أي نعم الشئ شيئا (هي) خبر ~~مبتدإ محذوف، كأن قائلا قال، ما الشئ الممدوح، فيقال، هي أي الممدوح ~~الصدقة. # وفيه وجه آخر وهو أن يكون هي مبتدأ مؤخرا، ونعم وفاعلها الخبر: أي الصدقة ~~نعم الشئ، واستغنى عن ضمير يعود على المبتدإ لاشتمال الجنس على المبتدإ ~~(فهو خير لكم) الجملة جواب الشرط، وموضعها جزم، وهو ضمير مصدر لم يذكر، ~~ولكن ذكر # فعله، والتقدير: فالإخفاء خير لكم، أو فدفعها إلى الفقراء في خفية خير ~~(ونكفر عنكم) يقرأ بالنون على إسناد الفعل إلى الله عزوجل، ويقرأ بالياء ~~على هذا التقدير أيضا، وعلى تقدير آخر وهو أن يكون الفاعل ضمير الاخفاء، ~~ويقرأ وتكفر بالتاء على أن الفعل مسند إلى ضمير الصدقة، ويقرأ بجزم الراء ~~عطفا على موضع فهو، وبالرفع على إضمار مبتدأ: أي ونحن أو وهى، و(من) هنا زائدة PageV01P115 ~~عند الأخفش، فيكون (سيئاتكم) المفعول، وعند سيبويه المفعول محذوف: أي شيئا ~~من سيئاتكم، والسيئة فعيلة، وعينها واو لأنها من ساء يسوء فأصلها سيوئة، ثم ~~عمل فيها ما ذكرنا في صيب. # قوله تعالى (للفقراء) في موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره: الصدقات ~~المذكورة للفقراء، وقيل التقدير: اعجبوا للفقراء (في سبيل الله) " في " ~~متعلقة بأحصروا على أنها ظرف له، ويجوز أن تكون حالا: ms129 أي أحصروا مجاهدين ~~(لا يستطيعون) في موضع الحال، والعامل فيه أحصروا: أي أحصروا عاجزين ويجوز ~~أن يكون مستأنفا (يحسبهم) حال أيضا، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له، ~~وفيه لغتان كسر السين وفتحها، وقد قرئ بهما، و(الجاهل) جنس فلذلك لم يجمع ~~ولا يراد به واحد (من التعفف) يجوز أن يتعلق " من " بيحسب: أي يحسبهم من ~~أجل التعفف، ولا يجوز أن يتعلق بمعنى أغنياء، لأن المعنى يصير إلى ضد ~~المقصود، وذلك أن معنى الآية أن حالهم يخفى على الجاهل بهم فيظنهم أغنياء، ~~ولو علقت " من " بأغنياء صار المعنى أن الجاهل يظن أنهم أغنياء ولكن ~~بالتعفف، والغنى بالتعفف فقير من المال (تعرفهم) يجوز أن يكون حالا وأن ~~يكون مستأنفا، و(لا يسئلون) مثله و(إلحافا) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون ~~مصدرا لفعل محذوف دل عليه يسئلون، فكأنه قال: لا يلحفون، ويجوز أن يكون مصدرا # في موضع الحال تقديره: ولا يسألون ملحفين. # قوله تعالى (الذين ينفقون) الموصول وصلته مبتدأ، وقوله (فلهم أجرهم) جملة ~~في موضع الخبر، ودخلت الفاء هنا لشبه الذى بالشرط في إبهامه ووصله بالفعل ~~(بالليل) ظرفا والباء فيه بمعنى في، و(سرا وعلانية) مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (الذين يأكلون الربا) مبتدأ (لا يقومون) خبره، والكاف في موضع ~~نصب وصفا لمصدر محذوف تقديره: إلا قياما مثل قيام الذى يتخبطه ولام الربا ~~واو لأنه من ربا يربو وتثنيته ربوان، ويكتب بالألف. # وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء قالوا لأجل الكسرة التى في أوله وهو ~~خطأ عندنا، و(من المس) يتعلق بيتخبطه: أي من جهة الجنون فيكون في موضع نصب ~~(ذلك) مبتدأ، و(بأنهم قالوا) الخبر: أي مستحق بقولهم (جاءه موعظة) إنما لم ~~تثبت التاء لأن تأنيث الموعظة غير حقيقي، فالموعظة بمعنى. PageV01P116 # قوله تعالى (يمحق الله الربا) روى أبو زيد الأنصاري أن بعضهم قرأ بكسر ~~الراء وضم الباء وواو ساكنة، وهى قراءة بعيدة إذ ليس في الكلام اسم في آخره ~~واو قبلها ضمة لاسيما وقبل الضمة كسرة، وقد يؤول على أنه وقف على مذهب من ~~قال هذه ms130 افعوا فتقلب الألف في الوقف واوا، فإما أن يكون لم يضبط الراوى ~~حركة الباء أو يكون سمى قربها من الضمة ضما. # قوله تعالى (ما بقى) الجمهور على فتح الباء، وقد قرئ شاذا بسكونها، ووجهه ~~أنه خفف بحذف الحركة عن الياء بعد الكسرة، وقد قال المبرد: تسكين ياء ~~المنقوص في النصب من أحسن الضرورة هذا مع أنه معرب فهو في الفعل الماضي أحسن. # قوله تعالى (فأذنوا) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الذال وماضيه أذن، والمعنى: ~~فأيقنوا بحرب، ويقرأ بقطع الهمزة والمد وكسر الذال وماضيه آذن: أي أعلم، ~~والمفعول محذوف: أي فأعلموا غيركم، وقيل المعنى: صيروا عالمين بالحرب (لا ~~تظلمون ولا تظلمون) يقرأ بتسمية الفاعل في الأول، وترك التسمية في الثاني ~~ووجهه أن منعهم من الظلم أهم فبدئ به، ويقرأ بالعكس. # والوجه فيه أنه قدم ما تطمئن به نفوسهم من نفى الظلم عنهم ثم منعهم من ~~الظلم، ويجوز أن تكون القراءتان بمعنى واحد، لأن الواو لا ترتب. # قوله تعالى (وإن كان ذو عسرة) كان هنا التامة: أي إن حدث ذو عسرة، وقيل ~~هي الناقصة، والخبر محذوف تقديره: وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق أو نحو ذلك، ~~ولو نصب فقال ذا عسرة لكان الذى عليه الحق معينا بالذكر السابق، وليس ذلك ~~في اللفظ إلا أن يتحمل لتقديره، والعسرة والعسر بمعنى، والنظرة بكسر الظاء ~~مصدر بمعنى التأخير، والجمهور على الكسر، ويقرأ بالإسكان إيثارا للتخفيف ~~كفخذ وفخذ وكتف وكتف، ويقرأ فناظرة بالألف وهى مصدر كالعاقبة والعافية، ~~ويقرأ فناظره على الأمر كما تقول ساهله بالتأخير (إلى ميسرة) أي إلى وقت ~~ميسرة أو وجود ميسرة، والجمهور على فتح السين والتأنيث، وقرئ بضم السين ~~وجعل الهاء ضميرا، وهو بناء شاذ لم يأت منه إلا مكرم ومعون، على أن ذلك قد ~~تؤول على أنه جمع مكرمة ومعونة، وتحتمل القراءة بعد ذلك أمرين: أحدهما أن ~~يكون جمع ميسرة كما قالوا في البناءين. # والثانى أن يكون أراد ميسورة فحذف الواو اكتفاء بدلالة الضمة عليها ~~وارتفاع نظرة على الابتداء والخبر محذوف: أي ms131 فعليكم نظرة. PageV01P117 # وإلى يتعلق بنظرة (وأن تصدقوا) يقرأ بالتشديد وأصله تتصدقوا، فقلب التاء ~~الثانية صادا وأدغمها، ويقرأ بالتخفيف على أنه حذف التاء حذفا. # قوله تعالى (ترجعون فيه) الجملة صفة يوم، ويقرأ بفتح التاء على تسمية ~~الفاعل، وبضمها على ترك التسمية على أنه من ترجعته: أي رددته، وهو متعد على ~~هذا الوجه، ولولا ذلك لما بنى لما لم يسم فاعله، ويقرأ بالياء على الغيبة ~~(وهم لا يظلمون) يجوز أن يكون حالا من " كل " لأنها في معنى الجمع، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في يرجعون على القراءة بالياء على أنه خرج من ~~الخطاب إلى الغيبة كقوله " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ". # قوله تعالى (إلى أجل) هو متعلق بتداينتم، ويجوز أن يكون صفة لدين: أي ~~مؤخر ومؤجل، وألف (مسمى) منقلبة عن ياء، وكذا كل ألف وقعت رابعة فصاعدا إذا ~~كانت منقلبة فإنها تكون منقلبة عن ياء، ثم ينظر في أصل الياء (بالعدل) ~~متعلق بقوله " وليكتب " أي ليكتب بالحق، فيجوز أن يكون أي وليكتب عادلا، ~~ويجوز أن يكون مفعولا به، أي بسبب العدل، وقيل الباء زائدة، والتقدير: ~~وليكتب العدل، وقيل هو متعلق بكاتب: أي كاتب موصوف بالعدل أو محضار (كما ~~علمه الله) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، وهو من تمام أن يكتب، وقيل ~~هو متعلق بقوله (فليكتب) ويكون الكلام قد تم عند قوله: أن يكتب، والتقدير: ~~فليكتب كما علمه الله (وليملل) ماضى هذا الفعل أمل، وفيه لغة أخرى أملى، ~~ومنه قوله " فهى تملى عليه " وفيه كلام يأتي في موضعه إن شاء الله (منه ~~شيئا) يجوز أن يتعلق من بيبخس، ويكون لابتداء غاية البخس، ويجوز أن يكون ~~التقدير شيئا منه، فلما قدمه صار حالا والهاء للحق (أن يمل هو) هو هنا ~~توكيد والفاعل مضمر، والجمهور على ضم الهاء، لأنها كلمة منفصلة عما قبلها ~~فهى مبدوء بها وقرئ بإسكانها على أن يكون أجرى المنفصل مجرى المتصل بالواو ~~أو الفاء أو اللام نحو وهو فهو لهو (بالعدل) مثل الأولى (من رجالكم) يجوز ms132 ~~أن يكون صفة لشهيدين، ويجوز أن يتعلق باستشهدوا (فان لم يكونا) الألف ضمير # الشاهدين (فرجل) خبر مبتدأ محذوف: أي فالمستشهد رجل (وامرأتان) وقيل هو ~~فاعل: أي فليستشهد رجل، وقيل الخبر محذوف تقديره: رجل وامرأتان يشهدون، ولو ~~كان قد قرئ بالنصب لكان التقدير فاستشهدوا، وقرئ في الشاذ وامرأتان بهمزة ~~ساكنة، ووجهه أنه خفف الهمزة فقربت من الألف، والمقربة من PageV01P118 ~~الألف في حكمها ولهذا لا يبتدأ بها، فلما صارت كالألف قلبها همزة ساكنة كما ~~قالوا خأتم وعألم، قال ابن جنى: ولا يجوز أن يكون سكن الهمزة لأن المفتوح ~~لا يسكن لخفة الفتحة، ولو قيل إنه سكن الهمزة لتوالى الحركات وتوالى ~~الحركات يجتنب وإن كانت الحركة فتحة كما سكنوا باء ضربت لكان حسنا (ممن ~~ترضون) هو في موضع رفع صفة لرجل وامرأتين تقديره: مرضيون، وقيل هو صفة ~~لشهيدين وهو ضعيف للفصل الواقع بينهما، وقيل هو بدل من " من رجالكم " وأصل ~~ترضون ترضوون، لأن لام الرضا واو لقولك الرضوان (من الشهداء) يجوز أن يكون ~~حالا من الضمير المحذوف: أي ترضونه كائنا من الشهداء، ويجوز أن يكون بدلا ~~من " من " (أن تضل) يقرأ بفتح الهمزة على أنها المصدرية الناصية للفعل وهو ~~مفعول له وتقديره: لأن تضل إحداهما (فتذكر) بالنصب معطوف عليه. # فإن قلت. # ليس الغرض من استشهاد المرأتين مع الرجل أن تضل إحداهما فكيف يقدر ~~باللام. # فالجواب ما قاله سيبويه: إن هذا كلام محمول على المعنى، وعادة العرب أن ~~تقدم ما فيه السبب فيجعل في موضع المسبب لأنه يصير إليه، ومثله قولك أعددت ~~هذه الخشبة أن تميل الحائط فأدعمه بها، ومعلوم أنك لم تقصد بإعداد الخشبة ~~ميل الحائط، وإنما المعنى لادعم بها الحائط إذا مال، فكذلك الآية تقديرها: ~~لأن تذكر إحداهما الاخرى إذا ضلت أو لضلالها، ولا يجوز أن يكون التقدير: ~~مخافة أن تضل، لأنه عطف عليه فتذكر، فيصير المعنى مخافة أن تذكر إحداهما الأخرى # إذا ضلت، وهذا عكس المراد، ويقرأ فتذكر بالرفع على الاستئناف. # ويقرأ إن بكسر الهمزة على أنها شرط، وفتحة اللام على ms133 هذا حركة بناء ~~لالتقاء الساكنين، فتذكر جواب الشرط، ورفع الفعل لدخول الفاء الجواب، ويقرأ ~~بتشديد الكاف وتخفيفها، يقال: ذكرته وأذكرته، و(إحداهما) للفاعل، و(الأخرى) ~~المفعول ويصح في المعنى العكس إلا أنه يمتنع في الإعراب على ظاهر قول ~~النحويين، لأن الفاعل والمفعول إذا لم يظهر فيهما علامة الإعراب أوجبوا ~~تقديم الفاعل في كل موضع يخاف فيه اللبس، فعلى هذا أمن اللبس جاز تقديم ~~المفعول كقولك: كسر عيسى العصا، وهذه الآية من هذا القبيل، لأن النسيان ~~والإذكار لا يتعين في واحدة منهما، بل ذلك على الإبهام، وقد علم بقوله " ~~فتذكر " أن التى تذكر هي الذاكرة، والتى تذكر هي الناسية، كما علم لفظ كسر ~~من يصح منه الكسر، فعلى هذا يجوز أن يجعل إحداهما فاعلا، والأخرى مفعولا، ~~وأن يعكس. PageV01P119 # فإن قيل: لم لم يقل فتذكرها الأخرى. # قيل فيه وجهان: أحدهما أنه أعاد الظاهر ليدل على الإبهام في الذكر ~~والنسيان، ولو أضمر لتعين عوده إلى المذكور، والثانى أنه وضع الظاهر موضع ~~المضمر تقديره فتذكرها، وهذا يدل على أن إحداهما الثانية مفعول مقدم، ولا ~~يجوز أن يكون فاعلا في هذا الوجه، لأن الضمير هو المظهر بعينه، والمظهر ~~الأول فاعل تضل، فلو جعل الضمير لذلك المظهر لكانت الناسية هي المذكرة وذا ~~محال، والمفعول الثاني لتذكر محذوف تقديره: الشهادة ونحو ذلك وكذلك مفعول ~~(يأب) وتقديره: ولا يأب الشهداء إقامة الشهادة وتحمل الشهادة، و(إذا) ظرف ~~ليأب ويجوز أن يكون ظرفا للمفعول المحذوف، و(أن تكتبوه) في موضع نصب ~~بتسأموا وتسأموا يتعدى بنفسه، وقيل بحرف الجر، و(صغيرا أو كبيرا) حالان من ~~الهاء، و(إلى) متعلقة بتكتبوه، ويجوز أن تكون حالا من الهاء أيضا، # و(عند الله) ظرف لأقسط، واللام في قوله (للشهادة) يتعلق بأقوم، وأفعل ~~يعمل في الظروف وحروف الجر، وصحت الواو في أقوم كما صحت في فعل التعجب، ~~وذلك لجموده وإجرائه مجرى الأسماء الجامدة، وأقوم يجوز أن يكون من أقام ~~المتعدية لكنه حذف الهمزة الزائدة ثم أتى بهمزة أفعل كقوله تعالى " أي ~~الحزبين أحصى " فيكون المعنى: أثبت لإقامتكم الشهادة، ويجوز أن يكون ms134 من قام ~~اللازم، ويكون المعنى: ذلك أثبت لقيام الشهادة، وقامت الشهادة ثبتت وألف ~~(أدنى) منقلبة عن واو لأنه من دنا يدنو، و(أن لا ترتابوا) في موضع نصب، ~~وتقديره. # وأدنى لئلا ترتابوا، أو إلى أن لا ترتابوا (تجارة) يقرأ بالرفع على أن ~~تكون التامة، و(حاضرة) صفتها، ويجوز أن تكون الناقصة، واسمها تجارة، وحاضرة ~~صفتها، و(تديرونها) الخبر، و(بينكم) ظرف لتديرونها، وقرئ بالنصب على أن ~~يكون اسم الفاعل مضمرا فيه تقديره، إلا أن تكون المبايعة تجارة، والجملة ~~المستثناة في موضع نصب لأنه استثناء من الجنس، لأنه أمر بالاستشهاد في كل ~~معاملة، واستثنى منه التجارة الحاضرة، والتقدير: إلا في حال حضور التجارة، ~~ودخلت الفاء في (فليس) إيذانا بتعلق ما بعدها بما قبلها، و(أن لا تكتموها) ~~تقديره في ألا تكتبوها، وقد تقدم الخلاف في موضعه من الإعراب في غير موضع ~~(ولا يضار كاتب) فيه وجوه من القراءات قد ذكرت في قوله " لا تضار والدة " ~~وقرئ هنا بإسكان الراء مع التشديد وهى ضعيفة، لأنه في التقدير جمع بين ثلاث ~~سواكن إلا أن لها وجها وهو أن الألف لمدها تجرى مجرى المتحرك فيبقى ساكنان، ~~والوقف عليه ممكن، ثم أجرى الوصل PageV01P120 ~~مجرى الوقف، أو يكون وقف عليه وقيفة يسيرة، وقد جاء ذلك في القوافى. # والهاء في (فإنه) تعود على الإباء أو الإضرار، و(بكم) متعلق بمحذوف ~~تقديره لاحق بكم (ويعلمكم الله) مستأنف لا موضع له، وقيل موضعه حال من الفاعل # في اتقوا تقديره: واتقوا الله مضمونا التعليم أو الهداية، ويجوز أن يكون ~~حالا مقدرة. # قوله تعالى (فرهن) خبر مبتدإ محذوف تقديره: فالوثيقة أو التوثق، ويقرأ ~~بضم الهاء وسكونها وهو جمع رهن مثل سقف وسقف وأسد وأسد، والتسكين لثقل ~~الضمة بعد الضمة، وقيل رهن جمع رهان ورهان جمع رهن، وقد قرئ به مثل كلب ~~وكلاب، والرهن مصدر في الأصل وهو هنا بمعنى مرهون (الذى اؤتمن) إذا وقفت ~~على الذى ابتدأت أو تمن، فالهمزة للوصل والواو بدل من الهمزة التى هي فاء ~~الفعل، فإذا وصلت حذفت همزة الوصل وأعدت الواو إلى ms135 أصلها وهو الهمزة، وحذفت ~~ياء الذى لالتقاء الساكنين، وقد أبدلت الهمزة ياء ساكنة، وياء الذى محذوفة ~~لما ذكرنا، وقد قرئ به (أمانته) مفعول يؤد لا مصدر اؤتمن، والأمانة بمعنى ~~المؤتمن (ولا تكتموا) الجمهور على التاء للخطاب كصدر الآية وقرئ بالياء على ~~الغيبة لأن قبله غيبا، إلا أن الذى قبله مفرد في اللفظ وهو جنس، فلذلك جاء ~~الضمير مجموعا على المعنى (فإنه) الهاء ضمير من، ويجوز أن تكون ضمير الشأن، ~~و(آثم) فيه أوجه: أحدها أنه خبر إن، و(قلبه) مرفوع به، والثانى كذلك إلا أن ~~قلبه بدل من آثم لا على نية طرح الأول، والثالث أن قلبه بدل من الضمير في ~~آثم، والرابع أن قلبه مبتدأ وآثم خبر مقدم، والجملة خبر إن، وأجاز قوم قلبه ~~بالنصب على التمييز وهو بعيد لأنه معرفة. # قوله تعالى (فيغفر لمن يشاء ويعذب) يقرآن بالرفع على الإستئناف: أي فهو ~~يغفر، وبالجزم عطفا على جواب الشرط، وبالنصب عطفا على المعنى بإضمار أن ~~تقديره: فإن يغفر، وهذا يسمى الصرف، والتقدير: يكن منه حساب فغفران، وقرئ ~~في الشاذ بحذف الفاء، والجزم على أنه بدل من يحاسبكم. # قوله تعالى (والمؤمنون) معطوف على الرسول فيكون الكلام تاما عنده، # وقيل المؤمنون مبتدأ، و(كل) مبتدأ ثان والتقدير: كل منهم، و(آمن) خبر ~~المبتدإ الثاني، والجملة خبر الأول، وأفرد الضمير في آمن ردا على لفظ كل ~~(وكتبه) يقرأ بغير ألف على الجمع، لأن الذى معه جمع، ويقرأ و" كتابه " PageV01P121 # على الإفراد وهو جنس، ويجوز أن يراد به القرآن وحده (ورسله) يقرأ بالضم ~~والإسكان، وقد ذكر وجهه (لا نفرق) تقديره: يقولون وهو في موضع الحال وأضاف ~~(بين) إلى أحد، لأن أحدا في معنى الجمع (وقالوا) معطوف على آمن (غفرانك) أي ~~اغفر غفرانك فهو منصوب على المصدر، وقيل التقدير: نسألك غفرانك. # قوله تعالى (كسبت) وفى الثانية (اكتسبت) قال قوم: لافرق بينهما، واحتجوا ~~بقوله " ولا تكسب كل نفس إلا عليها " وقال " ذوقوا ما كنتم تكسبون " فجعل ~~الكسب في السيئات كما جعله في الحسنات: وقال آخرون: اكتسب افتعل بدل على ms136 ~~شدة الكلفة، وفعل السيئة شديد لما يؤول إليه (ولا تؤاخذنا) يقرأ بالهمزة ~~والتخفيف، والماضي آخذته، وهو من الأخذ بالذنب وحكى وأخذته بالواو. ### | AUTO سورة آل عمران # بسم الله الرحمن الرحيم # (الم) قد تقدم الكلام عليها في أول البقرة والميم من ميم حركت لالتقاء ~~الساكنين وهو الميم، ولام التعريف في اسم الله، ولم تحرك لسكونها وسكون ~~الياء قبلها، لأن جميع هذه الحروف التى على هذا المثال تسكن إذا لم يلقها ~~ساكن بعدها كقوله لام ميم ذلك الكتاب، وحم، وطس، وق وك. # وفتحت لوجهين: أحدهما كثرة استعمال اسم الله بعدها، والثانى ثقل الكسرة ~~بعد الياء والكسرة، وأجاز الأخفش كسرها، وفيه من القبح ما ذكرنا، وقيل فتحت ~~لأن حركة همزة الله ألقيت عليها، وهذا بعيد # لأن همزة الوصل لاحظ لها في الثبوت في الوصل حتى تلقى حركتها على غيرها، ~~وقيل الهمزة في الله همزة قطع، وإنما حذفت لكثرة الاستعمال، فلذلك ألقيت ~~حركتها على الميم لأنها تستحق الثبوت، وهذا يصح على قول من جعل أداة ~~التعريف أل (الله لا إله إلا هو الحى القيوم) قد ذكر إعرابه في آية الكرسي ~~(نزل عليك) هو خبر آخر، وما ذكرناه في قوله " لا تأخذه " فمثله هاهنا، وقرئ ~~نزل عليك بالتخفيف و(الكتاب) بالرفع، وفى الجملة وجهان: أحدهما هي منقطعة، ~~والثانى هي متصلة بما قبلها، والضمير محذوف تقديره: من عنده، و(بالحق) حال ~~من الكتاب، و(مصدقا) إن شئت جعلته حالا ثانيا، وإن شئت جعلته بدلا من موضع ~~قوله بالحق، وإن شئت جعلته حالا من الضمير في المجرور (التوراة) فوعلة من ~~ورى الزنديرى PageV01P122 ~~إذا ظهر منه النار، فكان التوراة ضياء من الضلال، فأصلها وورية فأبدلت ~~الواو الأولى تاء كما قالوا تولج وأصله وولج وأبدلت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها. # وقال الفراء: أصلها تورية على تفعلة كتوصية، ثم أبدل من الكسرة الفتحة ~~فانقلبت الياء ألفا، كما قالوا في ناصية ناصاة، ويجوز إمالتها لأن أصل ~~ألفها ياء (والإنجيل) إفعيل من النجل وهو الأصل الذى يتفرع عنه غيره، ومنه ~~سمى الولد نجلا، واستنجل ms137 الوادي إذا نز ماؤه، وقيل هو من السعة من قولهم: ~~نجلت الإهاب إذا شققته، ومنه عين نجلاء واسعة الشق، فالإنجيل الذى هو كتاب ~~عيسى تضمن سعة لم تكن لليهود، وقرأ الحسن " الأنجيل " بفتح الهمزة، ولا ~~يعرف له نظير، إذ ليس في الكلام أفعيل، إلا أن الحسن ثقة، فيجوز أن يكون ~~سمعها، و(من قبل) يتعلق بأنزل، وبنيت قبل لقطعها عن الإضافة، والأصل من قبل ~~ذلك، فقبل في حكم بعض الاسم وبعض الاسم لا يستحق إعرابا (هدى) حال من ~~الإنجيل والتوراة، ولم يئن لأنه مصدر، ويجوز أن يكون حالا من الإنجيل، ودل ~~على حال للتوراة محذوفة كما يدل أحد الخبرين # على الآخر (للناس) يجوز أن يكون صفة لهدى، وأن يكون متعلقا به، ~~و(الفرقان) فعلال من الفرق، وهو مصدر في الأصل، فيجوز أن يكون بمعنى الفارق ~~أو المفروق ويجوز أن يكون التقدير ذا الفرقان. # قوله تعالى (لهم عذاب) ابتداء وخبر في موضع خبر إن، ويجوز أن يرتفع ~~العذاب بالظرف. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يكون صفة لشئ، وأن يكون متعلقا بيخفى قوله ~~تعالى (في الأرحام) في متعلقة بيصور، ويجوز أن يكون حالا من الكاف والميم: ~~أي يصوركم وأنتم في الارحام مضغ (كيف يشاء) كيف في موضع نصب بيشاء وهو حال، ~~والمفعول: محذوف تقديره: يشاء تصويركم، وقيل كيف ظرف ليشاء، وموضع الجملة ~~حال تقديره: يصوركم على مشيئته أي مريدا، فعلى هذا يكون حالا من ضمير اسم ~~الله، ويجوز أن تكون حالا من الكاف والميم: أي يصوركم متقلبين على مشيئته ~~(لاإله إلا هو العزيز الحكيم) هو مثل قوله لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. # قوله تعالى (منه آيات) الجملة في موضع نصب على الحال من الكتاب، ولك أن ~~ترفع آيات بالظرف لأنه قد اعتمد، ولك أن ترفعه بالابتداء والظرف خبره (هن ~~أم الكتاب) في موضع رفع صفة لآيات وإنما أفرد أم وهو خبر عن جمع، PageV01P123 ~~لأن المعنى أن جميع الآيات بمنزلة آية واحدة فأفرد على المعنى، ويجوز أن ~~يكون أفرد في موضع الجمع على ms138 ما ذكرنا في قوله " وعلى سمعهم " ويجوز أن ~~يكون المعنى كل منهن أم الكتاب، كما قال الله تعالى " فاجلدوهم ثمانين " أي ~~فاجلدوا كل واحد منهم (وأخر) معطوف على آيات، و(متشابهات) نعت لأخر. # فإن قيل: واحدة متشابهات متشابهة، وواحدة أخر أخرى، والواحد هنا # لا يصح أن يوصف بهذا الواحد فلا يقال أخرى متشابهة إلا أن يكون بعض ~~الواحدة يشبه بعضا، وليس المعنى على ذلك، وإنما المعنى أن كل آية تشبه آية ~~أخرى فكيف صح وصف هذا الجمع بهذا الجمع، ولم يوصف مفرده بمفرده. # قيل: التشابه لا يكون إلا بين اثنين فصاعدا، فإذا اجتمعت الأشياء ~~المتشابهة كان كل منهما مشابها للآخر، فلما لم يصح التشابه إلا في حالة ~~الاجتماع وصف الجمع بالجمع، لأن كل واحد من مفرداته يشابه باقيها، فأما ~~الواحد فلا يصح فيه هذا المعنى، ونظيره قوله تعالى " فوجد فيها رجلين ~~يقتتلان " فثنى الضمير وإن كان لا يقال في الواحد يقتتل (ما تشابه منه) ما ~~بمعنى الذى، ومنه حال من ضمير الفاعل: والهاء تعود على الكتاب (ابتغاء) ~~مفعول له، والتأويل مصدر أول يؤول، وأصله من آل يئول إذا انتهى نهايته، ~~و(الراسخون) معطوف على اسم الله، والمعنى أنهم يعلمون تأويله أيضا، ~~و(يقولون) في موضع نصب على الحال وقيل الراسخون مبتدأ، ويقولون الخبر، ~~والمعنى: أن الراسخين لا يعلمون تأويله بل يؤمنون به (كل) مبتدأ: أي كله أو ~~كل منه، و(من عند) الخبر وموضع آمنا وكل من عند ربنا نصب بيقولون. # قوله تعالى (لا تزغ قلوبنا) الجمهور على ضم التاء ونصب القلوب، يقال: زاغ ~~القلب وأزاغه الله، وقرئ بفتح التاء ورفع القلوب على نسبة الفعل إليها، ~~و(إذ هديتنا) ليس بظرف لأنه أضيف إليه بعد (من لدنك) لدن مبنية على السكون، ~~وهى مضافة لأن علة بنائها موجودة بعد الإضافة، والحكم يتبع العلة، وتلك ~~العلة أن لدن بمعنى عند الملاصقة للشئ، فعند إذا ذكرت لم تختص بالمقارنة، ~~ولدن عند مخصوص فقد صار فيها معنى لا يدل عليه الظرف بل هو من قبيل ما ~~يفيده الحرف، فصارت ms139 كأنها متضمنة للحرف الذى كان ينبغى أن يوضع دليلا على ~~القرب ومثله ثم وهنا لأنهما بنيا لما تضمنا حرف الإشارة. # وفيها لغات هذه إحداها، وهى # فتح اللام وضم الدال وسكون النون. # والثانية كذلك إلا أن الدال ساكنة، وذلك PageV01P124 ~~تخفيف كما خفف عضد، والثالثة بضم اللام وسكون الدال، والرابعة لدى (1)، ~~والخامسة لد بفتح اللام وضم الدال من غير نون، والسادسة بفتح اللام وإسكان ~~الدال ولا شئ بعد الدال. # قوله تعالى (جامع الناس) الاضافة غير محضة لأنه مستقبل، والتقدير: جامع ~~الناس (ليوم) تقديره: لعرض يوم أو حساب يوم، وقيل اللام بمعنى في: أي في ~~يوم، والهاء في (فيه) تعود على اليوم، وإن شئت على الجمع، وإن شئت على ~~الحساب أو العرض، ولاريب في موضع جر صفة ليوم (إن الله لا يخلف) أعاد ذكر ~~الله مظهرا تفخيما، ولو قال إنك لا تخلف كان مستقيما، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا وليس محكيا عمن تقدم، و(الميعاد) مفعال من الوعد قلبت واوه ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها. # قوله تعالى (لن تغنى) الجمهور على التاء لتأنيث الفاعل، ويقرأ بالياء لأن ~~تأنيث الفاعل غير حقيقي، وقد فصل بينهما أيضا (من الله) في موضع نصب لأن ~~التقدير: من عذاب الله، والمعنى: لن تدفع الأموال عنهم عذاب الله، و(شيئا) ~~على هذا في موضع المصدر تقديره: غنى ويجوز أن يكون شيئا مفعولا به على ~~المعنى، لأن معنى تغنى عنهم تدفع، ويكون من الله صفة لشئ في الأصل قدم فصار ~~حالا، والتقدير لن تدفع عنهم الاموال شيئا من عذاب الله. # والوقود بالفتح الحطب وبالضم التوقد، وقيل هما لغتان بمعنى. # قوله تعالى (كدأب) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفى ذلك المحذوف ~~أقوال: أحدها تقديره: كفروا كفرا كعادة آل فرعون، وليس الفعل المقدر هاهنا ~~هو الذى في صلة الذين، لأن الفعل قد انقطع تعلقه بالكاف لأجل # استيفاء الذين خبره، ولكن بفعل دل عليه " كفروا " التى هي صلة. # والثانى تقديره عذبوا عذابا كدأب آل فرعون، ودل عليه أولئك هم وقود النار. # والثالث تقديره بطل ms140 انتفاعهم بالأموال والأولاد كعادة آل فرعون. # والرابع تقديره: كذبوا تكذيبا كدأب آل فرعون، فعلى هذا يكون الضمير في ~~كذبوا لهم، وفي ذلك تخويف لهم لعلمهم بما حل بآل فرعون، وفى أخذه لآل فرعون ~~(والذين من قبلهم) على هذا في موضع جر عطفا على آل فرعون، وقيل الكاف في ~~موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره: دأبهم في ذلك مثل دأب آل فرعون، فعلى ~~هذا يجوز في والذين من قبلهم وجهان: أحدهما هو جر بالعطف أيضا، وكذبوا في ~~موضع الحال PageV01P125 ~~وقد معه مرادة، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له ذكر لشرح حالهم، والوجه. # الآخر أن يكون الكلام تم على فرعون والذين من قبلهم مبتدأ، و(كذبوا) ~~خبره، و(شديد العقاب) تقديره: شديد عقابه فالإضافة غير محضة، وقيل شديد هنا ~~بمعنى مشدد، فيكون على هذا من إضافة اسم الفاعل إلى المفعول، وقد جاء فعيل ~~بمعنى مفعل ومفعل. # قوله تعالى (ستغلبون وتحشرون) يقرآن بالتاء على الخطاب: أي واجههم بذلك ~~وبالياء تقديره: أخبرهم بأحوالهم فإنهم سيغلبون ويحشرون (وبئس المهاد) أي ~~جهنم فحذف المخصوص بالذم. # قوله تعالى (قد كان لكم آية) آية اسم كان، ولم يؤنث لأن التأنيث غير ~~حقيقي، ولأنه فصل، ولأن الآية والدليل بمعنى، وفى الخبر وجهان: أحدهما لكم ~~و(في فئتين) نعت لآية. # والثانى أن الخبر في فئتين، ولكم متعلق بكان، ويجوز أن يكون لكم في موضع ~~نصب على الحال على أن يكون صفة لآية: أي آية كائنة # لكم فيتعلق بمحذوف، و(التقتا) في موضع جر نعتا لفئتين، و(فئة) خبر مبتدأ ~~محذوف: أي إحداهما فئة (وأخرى) نعت لمبتدأ محذوف تقديره: وفئة أخرى (كافرة) ~~فإن قيل: إذا قررت في الأول إحداهما مبتدأ كان القياس أن يكون والأخرى: أي ~~والأخرى فئة كافرة، قيل، لما علم أن التفريق هنا لنفس المثنى المقدم ذكره ~~كان التعريف والتنكير واحدا، ويقرأ في الشاذ " فئة تقاتل وأخرى كافرة " ~~بالجر فيهما على أنه بدل من فئتين، ويقرأ أيضا بالنصب فيهما على أن يكون ~~حالا من الضمير في التقتا تقديره: التقتا مؤمنة وكافرة، وفئة أخرى ms141 على هذا ~~للحال، وقيل فئة، وما عطف عليها على قراءة من رفع بدل من الضمير في التقتا ~~(ترونهم) يقرأ بالتاء مفتوحة، وهو من رؤية العين، و(مثليهم) حال، و(رأى ~~العين) مصدر مؤكد، ويقرأ في الشاذ " ترونهم " بضم التاء على ما لم يسم ~~فاعله، وهو من أورى إذا دله غيره عليه كقولك، أريتك هذا الثوب، ويقرأ في ~~المشهور بالياء على الغيبة، فأما القراءة بالتاء فلان أول الآية خطاب، ~~وموضع الجملة على هذا يجوز أن يكون نعتا صفة لفئتين، لأن فيها ضميرا يرجع ~~عليهما، ويجوز أن يكون حالا من الكاف في لكم، وأما القراءة بالياء فيجوز أن ~~يكون في معنى التاء، إلا أنه رجع من الخطاب إلى الغيبة، والمعنى واحد وقد ~~ذكر نحوه، ويجوز أن يكون مستأنفا، ولا يجوز أن يكون من رؤية القلب على كل ~~الأقوال لوجهين: أحدهما قوله رأى العين، PageV01P126 ~~والثانى أن رؤية القلب علم، ومحال أن يعلم الشئ شيئين. # (يؤيد) يقرأ بالهمز على الأصل وبالتخفيف، وتخفيف الهمزة هنا جعلها واوا ~~خالصة لأجل الضمة قبلها، ولا يصح أن تجعل بين بين لقربها من الألف، ولايكون ~~ما قبل الألف إلا مفتوحا، ولذلك لم تجعل الهمزة المبدوء بها بين بين ~~لاستحالة الابتداء بالألف. # قوله تعالى (زين) الجمهور على ضم الزاى، ورفع (حب) ويقرأ بالفتح # ونصب حب تقديره: زين للناس الشيطان على ما جاء صريحا في الآية الأخرى، ~~وحركت الهاء بفى (الشهوات) لأنها اسم غير صفة (من النساء) في موضع الحال من ~~الشهوات، والنون في القنطار أصل، ووزنه فعلال مثل حملاق، وقيل هي زائدة ~~واشتقاقه من قطر يقطر إذا جرى، والذهب والفضة يشبهان بالماء في الكثرة ~~وسرعة التقلب، و(من الذهب) في موضع الحال من المقنطرة (والخيل) معطوف على ~~النساء لا على الذهب والفضة لأنها لا تسمى قنطارا، وواحد الخيل خائل، وهو ~~مشتق من الخيلاء مثل طير وطائر، وقال قوم: لا واحد له من لفظه بل هو اسم ~~للجمع والواحد فرس، ولفظه لفظ المصدر، ويجوز أن يكون مخففا من خيل ولم يجمع ~~(الحرث) لأنه مصدر ms142 بمعنى المفعول، وأكثر الناس على أنه لا يجوز إدغام الثاء ~~في الذال هنا لئلا يجمع بين ساكنين لأن الراء ساكنة، فأما الادغام في قوله ~~يلهث ذلك فجائز، و(المآب) مفعل من آب يئوب، والأصل مأوب، فلما تحركت الواو ~~وانفتح ما قبلها في الأصل وهو آب قلبت ألفا. # قوله تعالى (قل أؤنبئكم) يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتقلب الثانية ~~واوا خالصة لانضمامها وتليينها وهو جعلها بين الواو والهمزة، وسوغ ذلك ~~انفتاح ما قبلها (بخير من ذلكم) " من " في موضع نصب بخير تقديره: بما يفضل ~~ذلك، ولايجوز أن يكون صفة لخير، لأن ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها مما ~~رغبوا فيه بعضا لما زهدوا فيه من الأموال ونحوها (للذين اتقوا) خبر المبتدأ ~~الذى هو (جنات) و(تجرى) صفة لها. # وعند ربهم يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون ظرفا للاستقرار. # والثانى أن يكون صفة للجنات في الأصل قدم فانتصب على الحال ويجوز أن يكون ~~العامل تجرى، و(من تحتها) متعلق بتجرى، ويجوز أن يكون حالا من (الأنهار) أي ~~تجرى الأنهار كائنة تحتها. # ويقرأ جنات بكسر التاء وفيه وجهان: أحدهما هو مجرور بدلا من خير، فيكون ~~للذين اتقوا على هذا صفة لخير، # والثانى أن يكون منصوبا على إضمار أعنى، أو بدلا من موضع بخير، ويجوز أن يكون PageV01P127 ~~الرفع على خبر مبتدأ محذوف: أي هو جنات، ومثله " بشر من ذلكم النار " ويذكر ~~في موضعه إن شاء الله تعالى، و(خالدين فيها) حال إن شئت من الهاء في تحتها، ~~وإن شئت من الضمير في اتقوا، والعامل الاستقرار، وهى حال مقدرة (وأزواج) ~~معطوف على جنات بالرفع، فأما على القراءة الأخرى فيكون مبتدأ وخبره محذوف ~~تقديره: ولهم أزواج (ورضوان) يقرأ بكسر الراء وضمها وهما لغتان، وهو مصدر ~~ونظير الكسر الإتيان والقربات، ونظير الضم الشكران والكفران. # قوله تعالى (الذين يقولون) يجوز أن يكون في موضع جر صفة للذين اتقوا أو ~~بدل منه، ويضعف أن يكون صفة للعباد، لأن فيه تخصيصا لعلم الله وهو جائز على ~~ضعفه، ويكون الوجه فيه إعلامهم بأنه عالم بمقدار ms143 مشقتهم في العبادة فهو ~~يجازيهم عليها، كما قال: والله أعلم بإيمانكم، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~على تقدير أعنى، وأن يكون في موضع رفع على إضمارهم. # قوله تعالى (الصابرين) ومابعده يجوز أن يكون مجرورا، وأن يكون منصوبا صفة ~~للذين إذا جعلته في موضع جر أو نصب، وإن جعلت الذين رفعا نصبت الصابرين بأعنى. # فإن قيل: لم دخلت الواو في هذه وكلها لقبيل واحد ؟ ففيه جوابان: أحدهما ~~أن الصفات إذا تكررت جاز أن يعطف بعضها على بعض بالواو، وإن كان الموصوف ~~بها واحدا، ودخول الواو في مثل هذا الضرب تفخيم، لأنه يؤذن بأن كل صفة ~~مستقلة بالمدح، والجواب الثاني أن هذه الصفات متفرقة فيهم، فبعضهم صابر ~~وبعضهم صادق، فالموصوف بها متعدد. # قوله تعالى (شهد الله) الجمهور على أنه فعل وفاعل، ويقرأ " شهداء لله " جمع # شهيدا أو شاهد بفتح الهمزة وزيادة لام مع اسم الله، وهو حال من يستغفرون، ~~ويقرأ كذلك إلا أنه مرفوع على تقدير: هم شهداء، ويقرأ " شهداء الله " ~~بالرفع والإضافة، و(أنه) أي بأنه في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا من الخلاف ~~في غير موضع (قائما) حال من هو، والعامل فيه معنى الجملة: أي يفرد قائما، ~~وقيل هو حال من اسم الله: أي شهد لنفسه بالوحدانية، وهى حال مؤكدة على ~~الوجهين، وقرأ ابن مسعود القائم على أنه بدل أو خبر مبتدأ محذوف (العزيز ~~الحكيم) مثل الرحمن الرحيم في قوله " وإلهكم إله واحد " وقد ذكر. # قوله تعالى (إن الذين) الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، ويقرأ PageV01P128 ~~بالفتح على أن الجملة مصدر، وموضعه جر بدلا من أنه لاإله إلا هو: أي شهد ~~الله بوحدانيته بأن الدين، وقيل هو بدل من القسط، وقيل هو في موضع نصب بدلا ~~من الموضع، والبدل على الوجوه كلها بدل الشئ من الشئ وهو هو، ويجوز بدل ~~الاشتمال (عند الله) ظرف العامل فيه الدين، وليس بحال منه لأن أن تعمل في ~~الحال (بغيا) مفعول من أجله، والتقدير: اختلفوا بعد ما جاءهم العلم للبغي، ~~ويجوز أن ms144 يكون مصدرا في موضع الحال (ومن يكفر) " من " مبتدأ، والخبر يكفر، ~~وقيل الجملة من الشرط والجزاء هي الخبر، وقيل الخبر هو الجواب، والتقدير: ~~سريع الحساب له. # قوله تعالى (ومن اتبعنى) " من " في موضع رفع عطفا على التاء في أسلمت: أي ~~وأسلم من اتبعنى وجوههم لله، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف: أي كذلك، ويجوز ~~إثبات الياء على الأصل وحذفها تشبيها له برؤوس الآى والقوافي، كقول الأعشى: ~~فهل يمنعنى ارتيادى البلا * دمن حذر الموت أن يأتين وهو كثير في كلامهم ~~(أأسلمتم) هو في معنى الأمر: أي أسلموا كقوله " فهل # أنتم منتهون " أي انتهوا. # قوله تعالى (فبشرهم) هو خبر إن، ودخلت الفاء فيه حيث كانت صلة الذى فعلا، ~~وذلك مؤذن باستحقاق البشارة بالعذاب جزاء على الكفر، ولا تمنع إن من دخول ~~الفاء في الخبر لأنها لم تغير معنى الابتداء بل أكدته، فلو دخلت على الذى ~~كان أو ليت لم يجز دخول الفاء في الخبر. # ويقرأ " ويقاتلون النبيين " ويقتلون هو المشهور، ومعناهما متقارب. # قوله تعالى (يدعون) في موضع حال من الذين (وهم معرضون) في موضع رفع صفة ~~لفريق، أو حالا من الضمير في الجار، وقد ذكرنا ذلك في قوله " أن تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم ". # قوله تعالى (ذلك) هو خبر مبتدإ محذوف. # أي ذلك الأمر ذلك، فعلى هذا يكون قوله (بأنهم قالوا) في موضع نصب على ~~الحال مما في ذا من معنى الإشارة: أي ذلك الأمر مستحقا بقولهم وهذا ضعيف، ~~والجيد أن يكون ذلك مبتدأ وبأنهم خبره: أي ذلك العذاب مستحق بقولهم. # قوله تعالى (فكيف إذا جمعناهم) كيف في موضع نصب على الحال، PageV01P129 ~~والعامل فيه محذوف تقديره: كيف يصنعون أو كيف يكونون، وقيل كيف ظرف لهذا ~~المحذوف وإذا ظرف للمحذوف أيضا. # قوله تعالى (قل اللهم) الميم المشددة عوض من ياء، وقال الفراء: الأصل يا ~~ألله أمنا بخير، وهو مذهب ضعيف، وموضع بيان ضعفه غير هذا الموضع (مالك ~~الملك) هو نداء ثان: أي يا مالك الملك، ولايجوز أن يكون صفة عند سيبويه على ~~الموضع، لأن ms145 الميم في آخر المنادى تمنع من ذلك عنده، وأجاز المبرد والزجاج ~~أن يكون صفة (تؤتى الملك) هو ومابعده من المعطوفات خبر مبتدإ محذوف: أي أنت، # وقيل هو مستأنف، وقيل الجملة في موضع الحال من المنادى، وانتصاب الحال ~~على المنادى مختلف فيه، والتقدير: من يشاء إتيانه إياه، ومن يشاء انتزاعه ~~منه (بيدك الخير) مستأنف، وقيل حكمه حكم ما قبله من الجمل. # قوله تعالى (الميت من الحى) يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله ~~" إنما حرم عليكم الميتة " (بغير حساب) يجوز أن يكون حالا من المفعول ~~المحذوف: أي ترزق من تشاؤه غير محاسب، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل: ~~أي تشاء غير محاسب له أو غير مضيق له، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف أو ~~مفعول محذوف: أي رزقا غير قليل. # قوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون) هو نهى، وأجاز الكسائي فيه الرفع على ~~الخبر، والمعنى لا يبتغى (من دون) في موضع نصب صفة لأولياء (فليس من الله ~~في شئ) التقدير فليس في شئ من دين الله، فمن الله في موضع نصب على الحال ~~لأنه صفة للنكرة قدمت عليه (إلا أن تتقوا) هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، ~~وموضع أن تتقوا نصب لأنه مفعول من أجله، وأصل (تقاة) وقية، فأبدلت الواو ~~تاء لانضمامها ضما لازما مثل نحاة، وأبدلت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها وانتصابها على الحال، ويقرأ تقية ووزنها فعيلة، والياء بدل من الواو ~~أيضا (ويحذركم الله نفسه) أي عقاب نفسه، كذا قال الزجاج، وقال غيره: لاحذف هنا. # قوله تعالى (ويعلم مافى السموات) هو مستأنف، وليس من جواب الشرط لأنه ~~يعلم ما فيها على الإطلاق. # قوله تعالى (يوم تجد) يوم هنامفعول به: أي اذكر، وقيل هو ظرف والعامل فيه ~~" قدير " وقيل العامل فيه " وإلى الله المصير " وقيل العامل فيه: ويحذركم PageV01P130 ~~الله عقابه يوم تجد فالعامل فيه العقاب لا التحذير، (وما عملت) ما فيه ~~بمعنى الذى، والعائد محذوف وموضعه نصب مفعول أول، و(محضرا) المفعول الثاني ~~هكذا ذكروا، والأشبه أن يكون محضرا حالا، ms146 وتجد المتعدية إلى مفعول واحد ~~(وما عملت من سوء) فيه وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى أيضا معطوفة على ~~الأولى، والتقدير: وما عملت من سوء محضرا أيضا، و(تود) على هذا في موضع نصب ~~على الحال والعامل تجد. # والثانى: أنها شرط وارتفع تود على أنه أراد ألفاه أي فهى تود، ويجوز أن ~~يرتفع من غير تقدير حذف لأن الشرط هنا ماض. # وإذا لم يظهر في الشرط لفظ الجزم جاز في الجزاء الجزم والرفع. # قوله تعالى (فإن تولوا) يجوز أن يكون خطابا فتكون التاء محذوفة: أي فإن ~~تتولوا وهو خطاب كالذى قبله، ويجوز أن يكون للغيبة فيكون لفظه لفظ الماضي. # قوله تعالى (ذرية) قد ذكرنا وزنها وما فيها من القراءات، فأما نصبها فعلى ~~البدل من نوح وما عطف عليه من الأسماء، ولايجوز أن يكون بدلا من آدم لأنه ~~ليس بذرية، ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا والعامل فيها اصطفى (بعضها من ~~بعض) مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لذرية. # قوله تعالى (إذ قالت) قيل تقديره اذكر، وقيل هو ظرف لعليم، وقيل العامل ~~فيه اصطفى المقدرة مع آل عمران (محررا) حال من ما وهى بمعنى الذى لأنه لم ~~يصر ممن يعقل بعد، وقيل هو صفة لموصوف محذوف، أي غلاما محررا، وإنما قدروا ~~غلاما لأنهم كانوا لا يجعلون لبيت المقدس إلا الرجال. # قوله تعالى (وضعتها أنثى) أنثى حال من الهاء أو بدل منها (بما وضعت) يقرأ ~~بفتح العين وسكون التاء على أنه ليس من كلامها بل معترض وجاز ذلك لما فيه ~~من تعظيم الرب تعالى، ويقرأ بسكون العين وضم التاء على أنه من كلامها ~~والأولى أقوى، # لأن الوجه في مثل هذا أن يقال وأنت أعلم بما وضعت. # ووجه جوازه أنها وضعت الظاهر موضع المضمر تفخيما، ويقرأ بسكون العين وكسر ~~التاء كأن قائلا قال لها ذلك (سميتها مريم) هذا الفعل مما يتعدى إلى ~~المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بحرف الجر تقول العرب سميتك زيدا وبزيد. # قوله تعالى (وأنبتها نباتا حسنا) هو هنا مصدر على غير لفظ ms147 الفعل المذكور PageV01P131 ~~وهو نائب عن إنبات، وقيل التقدير فنبتت نباتا، والنبت والنبات بمعنى، وقد ~~يعبر بهما عن النابت، وتقبلها: أي قبلها، ويقرأ على لفظ الدعاء في تقبلها ~~وأنبتها وكفلها وربها بالنصب: أي ياربها، و(زكريا) المفعول الثاني، ويقرأ ~~في المشهور كفلها بفتح الفاء، وقرئ أيضا بكسرها وهى لغة، يقال كفل يكفل مثل ~~علم يعلم، ويقرأ بتشديد الفاء والفاعل الله وزكريا المفعول، وهمزة زكريا ~~للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق، وفيه أربع لغات: ~~هذه إحداها، والثانية القصر، والثالثة زكرى بياء مشدد من غير ألف، والرابعة ~~زكر بغير ياء (كلما) قد ذكرنا إعرابه أول البقرة، و(المحراب) مفعول دخل، ~~وحق " دخل " أي يتعدى بفى أو بإلى لكنه اتسع فيه فأوصل بنفسه إلى المفعول، ~~و(عندها) يجوز أن يكون ظرفا لوجد وأن يكون حالا من الرزق وهو صفة له في ~~الأصل: أي رزقا كائنا عندها ووجد المتعدى إلى مفعول واحد وهو جواب كلما. # وأما (قال يا مريم أنى لك) فهو مستأنف فلذلك لم يعطفه بالفاء ولذلك (قالت ~~هو من عند الله) ولايجوز أن يكون قال بدلا من وجد، لأنه ليس في معناه، ~~ويجوز أن يكون التقدير فقال فحذف الفاء كما حذفت في جواب الشرط كقوله " وإن ~~أطعتموهم إنكم " وكذلك قول الشاعر: * من يفعل الحسنات الله يشكرها * وهذا ~~الموضع يشبه جواب الشرط، لأن كلما تشبه الشرط في اقتضائها الجواب # (هذا) مبتدأ وأنى خبره، والتقدير من أين ولك تبيين ؟ ويجوز أن يرتفع هذا ~~بلك وأنى ظرف للاستقرار. # قوله تعالى (هنا لك) أكثر ما يقع هنا ظرف مكان وهو أصلها، وقد وقعت هنا ~~زمانا فهى في ذلك كعند فإنك تجعلها زمانا وأصلها المكان كقولك أتيتك عند ~~طلوع الشمس، وقيل هنا مكان: أي في ذلك المكان دعا زكريا والكاف حرف للخطاب ~~وبها تصير هنا للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد وكسرت على أصل ~~التقاء الساكنين هي والألف قبلها، وقيل كسرت لئلا تلتبس بلام الملك، وإذا ~~حذفت الكاف فقلت هنا للمكان والحاضر في هنا دعا (قال) مثل ms148 قال أنى لك (من ~~لدنك) يجوز أن يتعلق بهب لى فيكون من لابتداء غاية الهبة، ويجوز أن يكون في ~~الأصل صفة ل (ذرية) قدمت فانتصبت على الحال، و(سميع) بمعنى سامع. PageV01P132 # قوله تعالى (فنادته) الجمهور على إثبات تاء التأنيث، لأن الملائكة جماعة، ~~وكره (1) قوم التاء لأنها للتأنيث، وقد زعمت الجاهلية أن الملائكة إناث ~~فلذلك قرأ من قرأ فناداه بغير تاء والقراءة به جيدة، لأن الملائكة جمع ~~ومااعتلوا به ليس بشئ، لأن الإجماع على إثبات التاء في قوله " وإذ قالت ~~الملائكة يا مريم " (وهو قائم) حال من الهاء في نادته (يصلى) حال من الضمير ~~في قائم، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم (إن الله) يقرأ بفتح الهمزة: ~~أي بأن الله، وبكسرها: أي قالت إن الله لأن النداء قول (يبشرك) الجمهور على ~~التشديد، ويقرأ بفتح الياء وضم الشين مخففا، وبضم الياء وكسر الشين مخففا ~~أيضا، يقال بشرته وبشرته وأبشرته. # ومنه قوله " وأبشروا بالجنة " (يحيى) اسم أعجمى، وقيل سمى بالفعل الذى ~~ماضيه حيى (مصدقا) حال منه (وسيدا وحصورا ونبيا) كذلك. # قوله تعالى (غلاما) اسم يكون ولى خبره، ويجوز أن يكون فاعل يكون على أنها ~~تامة فيكون لى متعلقا بها أو حالا من غلام أي أنى يحدث غلام لى ؟ وأنى ~~بمعنى كيف أو من أين (بلغني الكبر) وفى موضع آخر " بلغت من الكبر " والمعنى ~~واحد لأن ما بلغك فقد بلغته (عاقر) أي ذات عقر فهو على النسب وهو في المعنى ~~مفعول أي معقورة ولذلك لم يلحق تاء التأنيث (كذلك) في موضع نصب: أي يفعل ما ~~يشاء فعلا كذلك. # قوله تعالى (اجعل لى آية) أي صير لى، فآية مفعول أول ولى مفعول ثان ~~(آيتك) مبتدأ، و(ألا تكلم) خبره، وإن كان قد قرئ تكلم بالرفع فهو جائز على ~~تقدير: إنك لاتكلم كقوله " ألا يرجع إليهم قولا " (إلا رمزا) استثناء من ~~غير الجنس، لأن الإشارة ليست كلاما، والجمهور على فتح الراء وإسكان الميم ~~وهو مصدر رمز ويقرأ بضمها وهو جمع رمزة بضمتين وأقر ذلك في الجمع، ms149 ويجوز أن ~~يكون مسكن الميم في الأصل، وإنما أتبع الضم الضم، ويجوز أن يكون مصدرا غير ~~جمع، وضم إتباعا كاليسر واليسر (كثيرا) أي ذكرا كثيرا، و(العشى) مفرد وقيل ~~جمع عشية (والإبكار) مصدر، والتقدير: ووقت الإبكار، يقال أبكر إذا دخل في ~~البكرة. # قوله تعالى (وإذ قالت) تقديره، واذكر إذ قالت: وإن شئت كان معطوفا على " ~~إذ قالت امرأة عمران " والأصل في اصطفى اصتفى ثم أبدلت التاء طاء لتوافق ~~الصاد في الإطباق، وكرر اصطفى إما توكيدا وإما ليبين من اصطفاها عليهم. PageV01P133 # قوله تعالى (ذلك من أنباء الغيب) يجوز أن يكون التقدير الأمر ذلك فعلى هذا ~~من أنباء الغيب حال من ذا، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ ومن أنباء خبره، ويجوز # أن يكون (نوحيه) خبر ذلك، ومن أنباء حالا من الهاء في نوحيه، ويجوز أن ~~يكون متعلقا بنوحيه أي الإيحاء مبدوء به من أنباء الغيب (إذ يلقون) ظرف لكان. # ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار الذى تعلق به لديهم، والأقلام جمع قلم، ~~والقلم بمعنى المقلوم، أي المقطوع كالنقض بمعنى المنقوض والقبض بمعنى ~~المقبوض (أيهم يكفل مريم) مبتدأ وخبر في موضع نصب: أي يقترعون أيهم، ~~فالعامل فيه مادل عليه يلقون، و(إذ يختصمون) مثل " إذ يلقون " ويختصمون ~~بمعنى اختصموا وكذلك يلقون: أي ألقوا، ويجوز أن يكون حكى الحال. # قوله تعالى (إذ قالت الملائكة) إذ بدل من إذا التى قبلها، ويجوز أن يكون ~~ظرفا ليختصمون، ويجوز أن يكون التقدير اذكر (منه) في موضع جر صفة للكلمة، ~~ومن هنا لابتداء الغاية (اسمه) مبتدأ، و(المسيح) خبره، و(عيسى) بدل منه أو ~~عطف بيان، ولايجوز أن يكون خبرا آخر، لأن تعدد الأخبار يوجب تعدد المبتدإ، ~~والمبتدأ هنا مفرد وهو قوله اسمه، ولو كان عيسى خبرا آخر لكان أسماؤه أو ~~أسماؤها على تأنيث الكلمة، والجملة صفة لكلمة، و(ابن مريم) خبر مبتدأ ~~محذوف، أي هو ابن، ولايجوز أن يكون بدلا مما قبله ولا صفة لان ابن مريم ليس ~~باسم، ألا ترى أنك لا تقول اسم هذا الرجل ابن عمرو إلا إذا كان قد ms150 علق علما ~~عليه، وإنما ذكر الضمير في اسمه على معنى الكلمة، لأن المراد بيبشرك بمكون ~~أو مخلوق (وجيها - ومن المقربين. # ويكلم) أحوال مقدرة، وصاحبها معنى الكلمة، وهو مكون أو مخلوق، وجاز أن ~~ينتصب الحال عنه وهو نكرة لأنه قد وصف، ولايجوز أن تكون أحوالا من المسيح، ~~ولامن عيسى، ولامن ابن مريم لأنها أخبار، والعامل فيها الابتداء أو المبتدأ ~~أو هما، وليس شئ من ذلك يعمل في الحال، ولايجوز أن تكون أحوالا من الهاء في ~~اسمه للفصل الواقع بينهما ولعدم العامل في الحال. # قوله تعالى (في المهد) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يكلم: أي يكلمهم ~~صغيرا، ويجوز أن يكون ظرفا (وكهلا) يجوز أن يكون حالا معطوفة على وجيها، ~~وأن يكون معطوفا على موضع في المهد إذا جعلته حالا (ومن الصالحين) حال ~~معطوفة على وجيها. PageV01P134 # قوله تعالى (كذلك الله يخلق) قد ذكر في قوله " كذلك الله يفعل ما يشاء " ~~قصة زكريا، و(إذا قضى أمرا) مشروح في البقرة. # قوله تعالى (ونعلمه) يقرأ بالنون حملا على قوله " ذلك من أنباء الغيب ~~نوحيه إليك " ويقرأ بالياء حملا على يبشرك، وموضعه حال معطوفة على وجيها ~~(ورسولا) فيه وجهان: أحدهما هو صفة مثل صبور وشكور، فيكون حالا أيضا، أو ~~مفعولا به على تقدير: ويجعله رسولا، وفعول هنا بمعنى مفعل: أي مرسلا، ~~والثانى أن يكون مصدرا كما قال الشاعر: * أبلغ أبا سلمى رسولا تروعه * فعلى ~~هذا يجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، وأن يكون مفعولا معطوفا على الكتاب: ~~أي ونعلمه رسالة، فإلى على الوجهين تتعلق برسول لأنهما يعملان عمل الفعل، ~~ويجوز أن يكون إلى نعتا لرسول فيتعلق بمحذوف (أنى) في موضع الجملة ثلاثة ~~أوجه: أحدها جر: أي بأنى وذلك مذهب الخليل، ولو ظهرت الباء لتعلقت برسول أو ~~بمحذوف يكون صفة لرسول: أي ناطقا بأنى أو مخبرا، والثانى موضعها نصب على ~~الموضع، وهو مذهب سيبويه، أو على تقدير: يذكر أنى، ويجوز أن يكون بدلا من ~~رسول إذا جعلته مصدرا تقديره ونعلمه أنى قد جئتكم، والثالث موضعها ms151 رفع: أي ~~هو أنى قد جئتكم إذا جعلت رسولا مصدرا أيضا (بآية) في موضع الحال: أي محتجا ~~بآية (من ربكم) يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يكون متعلقا بجئت (أنى أخلق) ~~يقرأ بفتح الهمزة، وفى موضعه ثلاثة أوجه: أحدها # جر بدلا من آية، والثانى رفع: أي هي أنى، والثالث أن يكون بدلا من أنى ~~الأولى، ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف أو على إضمار القول (كهيئة) الكاف ~~في موضع نصب نعتا لمفعول محذوف: أي هيئة كهيئة الطير، والهيئة مصدر في معنى ~~المهيإ كالحلق بمعنى المخلوق، وقيل الهيئة اسم لحال الشئ وليست مصدرا، ~~والمصدر التهيؤ والتهيؤ والتهيئة، ويقرأ كهية الطير على إلقاء حركة الهمزة ~~على الياء وحذفها، وقد ذكر في البقرة اشتقاق الطير وأحكامه، والهاء في ~~(فيه) تعود على معنى الهيئة لأنها معنى المهيإ، ويجوز أن تعود على الكاف ~~لأنها اسم بمعنى مثل، وأن تعود على الطير، وأن تعود على المفعول المحذوف ~~(فيكون) أي فيصير، فيجوز أن تكون كان هنا التامة، لأن معناها صار، وصار ~~بمعنى انتقل، ويجوز أن تكون الناقصة، و(طائرا) على الأول حال، وعلى الثاني ~~خبر، و(بإذن الله) يتعلق بيكون (بما تأكلون) يجوز أن تكون بمعنى الذى ونكرة ~~موصوفة ومصدرية، وكذلك PageV01P135 ~~ماالإخرى، والأصل في (تدخرون) تذتخرون إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة ~~فلم يجتمعا، فأبدلت التاء دالا لأنها من مخرجها لتقرب من الذال ثم أبدلت ~~الذال دالا وأدغمت، ومن العرب من يقلب التاء ذالا، ويدغم ويقرأ بتخفيف ~~الذال وفتح الخاء وماضيه ذخر. # قوله تعالى (ومصدقا) حال معطوفة على قوله بآية: أي جئتكم بآية ومصدقا ~~(لما بين يدى) ولايجوز أن يكون معطوفا على وجيها، لأن ذلك يوجب أن يكون ~~ومصدقا لما بين يديه على لفظ الغيبة (من التوراة) في موضع نصب على الحال من ~~الضمير المستتر في الظرف وهو بين، والعامل فيها الاستقرار أن نفس الظرف، ~~ويجوز أن يكون حالا من " ما " فيكون العامل فيها مصدقا (ولاحل) هو معطوف ~~على محذوف تقديره: لأخفف عنكم أو نحو ذلك (وجئتكم بآية) هذا تكرير ms152 # للتوكيد، لأنه قد سبق هذا المعنى في الآية التى قبلها. # قوله تعالى (منهم الكفر) يجوز أن يتعلق " من " بأحس، وأن يكون حالا من ~~الكفر (أنصارى) هو جمع نصير كشريف وأشراف، وقال قوم: هو جمع نصر وهو ضعيف، ~~إلا أن تقدر فيه حذف مضاف: أي من صاحب نصرى، أو تجعله مصدرا وصف به، و(إلى) ~~في موضع الحال متعلقة بمحذوف وتقديره: من أنصارى مضافا إلى الله أو إلى ~~أنصار الله، وقيل هي بمعنى مع وليس بشئ، فإن إلى لا تصلح أن تكون بمعنى مع، ~~ولاقياس يعضده (الحواريون) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل، لأنها ياء ~~النسبة، ويقرأ بتخفيفها لأنه فر من تضعيف الياء وجعل ضمة الياء الباقية ~~دليلا على أصل، كما قرءوا " يستهزئون " مع أن ضمة الياء بعد الكسرة مستثقل، ~~واشتقاق الكلمة من الحور وهو البياض، وكان الحواريون يقصرون الثياب، وقيل ~~اشتقاقه من حار يحور إذا رجع فكأنهم الراجعون إلى الله وقيل هو مشتق من ~~نقاء القلب وخلوصه وصدقه. # قوله تعالى (فاكتبنا مع الشاهدين) في الكلام حذف تقديره: مع الشاهدين لك ~~بالوحدانية. # قوله تعالى (والله خير الماكرين) وضع الظاهر موضع المضمر تفخيما، والأصل ~~وهو خير الماكرين. # قوله تعالى (متوفيك ورافعك إلي) كلاهما للمستقبل ولايتعرفان PageV01P136 ~~بالإضافة والتقدير، رافعك إلي ومتوفيك، لأنه رفع إلى السماء ثم يتوفى بعد ~~ذلك، وقيل الواو للجمع فلا فرق بين التقديم والتأخير، وقيل متوفيك من بينهم ~~ورافعك إلى السماء فلا تقديم فيه ولا تأخير (وجاعل الذين اتبعوك) قيل هو ~~خطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام فيكون الكلام تاما على ما قبله، وقيل هو لعيسى. # والمعنى: أن الذين اتبعوه ظاهرون على اليهود وغيرهم من الكفار إلى قبل ~~يوم القيامة بالملك والغلبة، فأما يوم القيامة فيحكم بينهم فيجازى كلا على عمله. # قوله تعالى (فأما الذين كفروا) يجوز أن يكون الذين مبتدأ (فأعذبهم) خبره ~~ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بفعل محذوف يفسره فأعذبهم تقديره فأعذب ~~بغير ضمير مفعول لعمله في الظاهر قبله فحذف، وجعل الفعل المشغول بضمير ~~الفاعل مفسرا له، وموضع ms153 الفعل المحذوف بعد الصلة، ولايجوز أن يقدر الفعل ~~قبل الذين لأن أما لايليها الفعل، ومله (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~فيوفيهم) " وأما ثمود فهديناهم " فيمن نصب. # قوله تعالى (ذلك نتلوه) فيه ثلاثة أوجه: أحدها ذلك مبتدأ ونتلوه خبره. # والثانى المبتدأ محذوف وذلك خبره: أي الأمر ذلك، ونتلوه في موضع الحال: ~~أي الأمر المشار إليه متلوا، و(من الآيات) حال من الهاء، والثالث ذلك ~~مبتدأ، ومن الآيات خبره، ونتلوه حال، والعامل فيه معنى الأشارة، ويجور أن ~~يكون ذلك في موضع نصب بفعل دل عليه نتلوه، تقديره: نتلو ذلك فيكون من ~~الآيات حالا من الهاء أيضا، و(الحكيم) هنا بمعنى المحكم. # قوله تعالى (خلقه من تراب) هذه الجملة تفسير للمثل فلا موضع لها، وقيل ~~موضعها حال من آدم، وقد معه مقدرة، والعامل فيها معنى التشبيه، والهاء لآدم ~~ومن متعلقة بخلق، ويضعف أن يكون حالا لأنه يصير تقديره: خلقه كائنا من ~~تراب، وليس المعنى عليه (ثم قال له) ثم هاهنا لترتيب الخبر لالترتيب المخبر ~~عنه لأن قوله (كن) لم يتأخر عن خلقه، وإنما هو في المعنى تفسير لمعنى ~~الخلق، وقد جاءت ثم غير مقيدة بترتيب المخبر عنه كقوله " فإلينا مرجعهم ثم ~~الله شهيد " وتقول: زيد عالم ثم هو كريم، ويجوز أن تكون لترتيب المخبر عنه ~~على أن يكون المعنى صوره طينا، ثم قال له كن لحما ودما. # قوله تعالى (فمن حاجك فيه) الهاء ضمير عيسى، ومن شرطية، والماضي بمعنى ~~المستقبل و(ما) بمعنى الذى، و(من العلم) حال من ضمير الفاعل. # ولا PageV01P137 ~~يجوز أن تكون ما مصدرية على قول سيبويه والجمهور، لأن ما المصدرية لا يعود ~~إليها ضمير، وفى حاجك ضمير فاعل، إذ ليس بعده ما يصح أن يكون فاعلا، والعلم ~~لا يصح أن يكون فاعلا، لان من لاتزاد في الواجب، ويخرج على قول الأخفش أن ~~تكون مصدرية ومن زائدة، والتقدير: من بعد مجئ العلم إياك والأصل في ~~(تعالوا) تعاليوا، لأن الأصل في الماضي تعالى، والياء منقلبة عن واو لإنه ~~من العلو فأبدلت الواو ياء لوقوعها رابعة، ms154 ثم أبدلت الياء ألفا، فإذا جاءت ~~واو الجمع حذفت لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدل عليها، و(ندع) جواب لشرط ~~محذوف، و(نبتهل) و(نجعل) معطوفان عليه، ونجعل المتعدية إلى مفعولين أي ~~نصير، والمفعول الثاني (على الكاذبين). # قوله تعالى (لهو القصص) مبتدأ وخبر في موضع خبر إن (إلا الله) خبر من إله ~~تقديره: وماإله إلا الله. # قوله تعالى (فإن تولوا) يجوز أن يكون اللفظ ماضيا، ويجوز أن يكون مستقبلا ~~تقديره: يتولوا، ذكره النحاس وهو ضعيف، لأن حرف المضارعة لا يحذف. # قوله تعالى (سواء) الجمهور على الجر وهو صفة لكلمة، ويقرأ " سواء " ~~بالنصب على المصدر، ويقرأ " كلمة " بكسر الكاف وإسكان اللام على التخفيف ~~والنقل مثل فخذ وكبد (بيننا وبينكم) ظرف لسواء: أي لتستوى الكلمة بيننا ولم ~~تؤنث سواء، وهو صفة مؤنث، لأنه مصدر وصف به، فأما قوله (ألا نعبد) ففى ~~موضعه وجهان: أحدهما جر بدلا من سواء أو من كلمة، تقديره: تعالوا إلى ترك ~~عبادة غير الله، والثانى هو رفع تقديره: هي أن لانعبد إلا الله، وأن هي # المصدرية، وقيل تم الكلام على سواء ثم استأنف فقال بيننا وبينكم أن ~~لانعبد: أي بيننا وبينكم التوحيد، فعلى هذا يجوز أن يكون أن لانعبد مبتدأ ~~والظرف خبره، والجملة صفة لكلمة، ويجوز أن يرتفع ألا نعبد بالظرف (فإن ~~تولوا) هو ماض، ولايجوز أن يكون التقدير: يتولوا لفساد المعنى، لأن قوله ~~(فقولوا اشهدوا) خطاب للمؤمنين، ويتولوا للمشركين، وعند ذلك لا يبقى في ~~الكلام جواب الشرط، والتقدير: فقولوا لهم. # قوله تعالى (لم تحاجون) الأصل لما، فحذفت الألف لما ذكرنا في قوله " فلم ~~تقتلون " واللام متعلقة بتحاجون (إلا من بعده) من يتعلق بأنزلت، والتقدير ~~من بعد موته. PageV01P138 # قوله تعالى (ها أنتم) ها للتنبيه، وقيل هي بدل من همزة الاستفهام، ويقرأ ~~بتحقيق الهمزة والمد، وبتليين الهمزة والمد، وبالقصر والهمز، وقد ذكرنا ~~إعراب هذا الكلام في قوله " ثم أنتم هؤلاء تقتلون " (فيما) هي بمعنى الذى ~~أو نكرة موصوفة، و(علم) مبتدأ ولكم خبره، وبه في موضع نصب على الحال لأنه ~~صفة لعلم في الأصل ms155 قدمت عليه، ولايجوز أن تتعلق الباء بعلم إذ فيه تقديم ~~الصلة على الموصول، فإن علقتها بمحذوف يفسره المصدر جاز، وهو الذى يسمى ~~تبيينا. # قوله تعالى (بإبراهيم) الباء تتعلق بأولى، وخبر إن (للذين اتبعوه) وأولى ~~أفعل من ولى يلى، وألفه منقلبة عن ياء لأن فاءه واو، فلا تكون لامه واو، إذ ~~ليس في الكلام مافاؤه ولامه واوان إلا واو (1) (وهذا النبي) معطوف على خبر ~~إن، ويقرأ النبي بالنصب: أي واتبعوا هذا النبي. # قوله تعالى (وجهه النهار) وجه ظرف لآمنوا بدليل قوله (واكفروا آخره) ~~ويجوز أن يكون ظرفا لأنزل. # قوله تعالى (إلا لمن تبع) فيه وجهان: أحدهما أنه استثناء مما قبله، ~~والتقدير: ولا تقروا إلا لمن تبع، فعلى هذا اللام غير زائدة، ويجوز أن تكون ~~زائدة، ويكون محمولا على المعنى: أي اجحدوا كل أحد إلا من تبع، والثانى أن ~~النية التأخير، والتقدير ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع ~~دينكم، فاللام على هذا زائدة، ومن في موضع نصب على الاستثناء من أحد، فأما ~~قوله (قل إن الهدى) فمعترض بين الكلامين لأنه مشدد، وهذا الوجه بعيد لأن ~~فيه تقديم المستثنى على المستثنى منه، وعلى العامل فيه وتقديم مافى صلة أن عليها. # فعلى هذا في موضع أن يؤتى ثلاثة أوجه: أحدها جر تقديره: ولا تؤمنوا بأن ~~يؤتى أحد. # والثانى أن يكون نصبا على تقدير حذف حرف الجر. # والثالث أن يكون مفعولا من أجله تقديره: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ~~مخافة أن يؤتى أحد، وقيل أن يؤتى متصل بقوله " قل إن الهدى هدى الله " ~~والتقدير: أن يؤتى: أي هو أن لا يؤتي، فهو في موضع رفع (أو يحاجوكم) معطوف ~~على يؤتى، وجمع الضمير لأحد لأنه في مذهب الجمع، كما قالوا " لا نفرق بين ~~أحد منهم " ويقرأ: أن يؤتى على الاستئناف، وموضعه رفع على أنه مبتدأ ~~تقديره: إتيان أحد مثل ما أوتيتم يمكن أو يصدق، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بفعل محذوف تقديره: أتصدقون أن يؤتى أو أتشيعون، ويقرأ شاذا ms156 أن يؤتى على ~~تسمية الفاعل وأحد فاعله والمفعول محذوف: أي أن يؤتى أحد أحدا (يؤتيه من يشاء) PageV01P139 ~~يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هو يؤتيه، وأن يكون ~~خبرا ثانيا. # قوله تعالى (من إن تأمنه) من مبتدأ، ومن أهل الكتاب خبره، والشرط وجوابه ~~صفة لمن لأنها نكرة، وكما يقع الشرط خبرا يقع صلة وصفة وحالا، وقرأ # أبو الأشهب العقيلى " تأمنه " بكسر حرف المضارعة، و(بقنطار) الباء بمعنى ~~في أي في حفظ قنطار، وقيل الباء بمعنى على (يؤده) فيه خمس قراءات: إحداها ~~كسر الهاء وصلتها بياء في اللفظ وقد ذكرنا علة هذا في أول الكتاب. # والثانية كسر الهاء من غير ياء اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها، ~~ولأن الأصل أن لا يزاد على الهاء شئ كبقية الضمائر. # والثالثة إسكان الهاء، وذلك أنه أجرى الوصل مجرى الوقف وهو ضعيف، وحق هاء ~~الضمير الحركة، وإنما تسكن هاء السكت. # والرابعة ضم الهاء وصلتها بواو في اللفظ على تبيين الهاء المضمومة ~~بالواو، لأنها من جنس الضمة كما بينت المكسورة بالياء. # والخامسة ضم الهاء من غير واو لدلالة الضمة عليها، ولأنه الأصل، ويجوز ~~تحقيق الهمزة وإبدالها واوا للضمة قبلها (إلا مادمت) " ما " في موضع نصب ~~على الظرف: أي إلا مدة دوامك، ويجوز أن يكون حالا لأن ما مصدرية، والمصدر ~~قد يقع حالا، والتقدير: إلا في حال ملازمتك، والجمهور على ضم الدال، وماضيه ~~دام يدوم مثل قال يقول: ويقرأ بكسر الدال وماضيه دمت تدام مثل خفت تخاف وهى ~~لغة (ذلك بأنهم) أي ذلك مستحق بأنهم (في الأميين) صفة ل (سبيل) قدمت عليه ~~فصارت حالا، ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار في علينا. # وذهب قوم إلى عمل ليس في الحال، فيجوز على هذا أن يتعلق بها، وسبيل اسم ~~ليس وعلينا الخبر، ويجوز أن يرتفع سبيل بعلينا فيكون في ليس ضمير الشأن ~~(ويقولون على الله) يجوز أن يتعلق على بيقولون لأنه بمعنى يفترون ويجوز أن ~~يكون حالا من الكذب مقدما عليه، ولايجوز أن يتعلق بالكذب لأن الصلة لا ms157 ~~تتقدم على الموصول، ويجوز ذلك على التبيين (وهم يعلمون) جملة في موضع الحال. # قوله تعالى (بلى) في الكلام حذف تقديره: بلى عليهم سبيل، ثم ابتدأ فقال ~~(من أوفى) وهى شرط (فإن الله) جوابه، والمعنى: فإن الله يحبهم، فوضع # الظاهر موضع المضمر. # قوله تعالى (يلوون) هو في موضع نصب صفة لفريق وجمع على المعنى، ولو PageV01P140 ~~أفرد جاز على اللفظ، والجمهور على إسكان اللام وإثبات واوين بعدها، ويقرأ ~~بفتح اللام وتشديد الواو وضم الياء على التكثير، ويقرأ بضم اللام وواو ~~واحدة ساكنة والأصل يلوون كقراءة الجمهور إلا أنه همز الواو لانضمامها، ثم ~~ألقى حركتها على اللام. # والألسنة جمع لسان، وهو على لغة من ذكر اللسان، وأما من أنثه فإنه يجمعه ~~على ألسن، و(بالكتاب) في موضع الحال من الألسنة: أي ملتبسة بالكتاب أو ~~ناطقة بالكتاب، و(من الكتاب) هو المفعول الثاني لحسب. # قوله تعالى (ثم يقول) هو معطوف على يؤتيه، ويقرأ بالرفع على الاستئناف ~~(بما كنتم) في موضع الصفة لربانيين، ويجوز أن تكون الباء بمعنى السبب ~~فتتعلق بكان ومامصدرية: أي يعلمكم الكتاب، ويجوز أن تكون الباء متعلقة ~~بربانيين (تعلمون) يقرأ بالتخفيف: أي تعرفون، وبالتشديد: أي تعلمونه غيركم ~~(تدرسون) يقرأ بالتخفيف: أي تدرسون الكتاب فالمفعول محذوف، ويقرأ بالتشديد ~~وضم التاء: أي تدرسون الناس الكتاب. # قوله تعالى (ولا يأمركم) يقرأ بالرفع: أي ولا يأمركم الله أو النبي فهو ~~مستأنف ويقرأ بالنصب عطفا على يقول فيكون الفاعل ضمير النبي أو البشر، ~~ويقرأ بإسكان الراء فرارا من توالى الحركات، وقد ذكر في البقرة (إذ) في ~~موضع جر بإضافة بعد إليها (وأنتم مسلمون) في موضع جر بإضافة إذا إليها. # قوله تعالى (لما آتيتكم) يقرأ بكسر اللام، وفيما يتعلق به وجهان: أحدهما ~~أخذ: أي لهذا المعنى، وفيه حذف مضاف تقديره: لرعاية ماآتيتكم، والثانى أن ~~يتعلق بالميثاق لأنه مصدر: أي توثقنا عليهم لذلك، وما بمعنى الذى، أو نكرة ~~موصوفة، # والعائد محذوف و(من كتاب) حال من المحذوف أو من الذى. # ويقرأ بالفتح وتخفيف " ما " وفيها وجهان: أحدهما أن ما بمعنى الذى، ~~وموضعها ms158 رفع بالابتداء، واللام لام الابتداء دخلت لتوكيد معنى القسم. # وفى الخبر وجهان: أحدهما من كتاب وحكمة: أي الذى أوتيتموه من الكتاب، ~~والنكرة هنا كالمعرفة، والثانى الخبر لتؤمنن به والهاء عائدة على المبتدإ ~~واللام جواب القسم، لأن أخذ الميثاق قسم في المعنى، فأما قوله (ثم جاءكم) ~~فهو معطوف على ماآتيتكم، والعائد على " ما " من هذا المعطوف فيه وجهان: ~~أحدهما تقديره: ثم جاءكم به، واستغنى عن إظهاره بقوله به فيما بعد، والثانى ~~أن قوله (لما معكم) في موضع الضمير تقديره: مصدق له، لأن الذى معهم هو الذى ~~آتاهم، ويجوز أن يكون العائد ضمير الاستقرار العامل PageV01P141 ~~في مع، ويجوز أن تكون الهاء في (به) تعود على الرسول، والعائد على المبتدإ ~~محذوف وسوغ ذلك طول الكلام، وأن تصديق الرسول تصديق للذى أوتيه. # والقول الثاني أن " ما " شرط واللام قبله لتلقى القسم كالتى في قوله " ~~لئن لم ينته المنافقون " وليست لازمة بدليل قوله " وإن لم ينتهوا عما ~~يقولون " فعلى هذا تكون " ما " في موضع نصب بآتيت، والمفعول الثاني ضمير ~~المخاطب، ومن كتاب مثل من آية في قوله " ما ننسخ من آية " وباقى الكلام على ~~هذا الوجه ظاهر. # ويقرأ " لما " بفتح اللام وتشديد الميم. # وفيها وجهان: أحدهما أنها الزمانية: أي أخذنا ميثاقهم لما آتيناهم شيئا ~~من كتاب وحكمة، ورجع من الغيبة إلى الخطاب على المألوف من طريقتهم. # والثانى أنه أراد لمن ماثم أبدل من النون ميما لمشابهتها إياها فتوالت ~~ثلاث ميمات فحذف الثانية لضعفها بكونها بدلا وحصول التكرير بها، ذكر هذا ~~المعنى ابن جنى في المحتسب، ويقرأ آتيتكم على لفظ واحد، وهو موافق لقوله " ~~وإذ أخذ الله " ولقوله " إصرى " ويقرأ آتيناكم على لفظ الجمع للتعظيم ~~(أءقررتم) فيه حذف # أي بذلك و(إصرى) بالكسر والضم لغتان قرئ بهما. # قوله تعالى (فمن تولى) من مبتدأ يجوز أن تكون بمعنى الذى، وأن تكون شرطا ~~(فأولئك) مبتدأ ثان، و(هم الفاسقون) مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم فصلا. # قوله تعالى (أفغير) منصوب ب (يبغون) ويقرأ بالياء على الغيبة كالذى قبله ~~وبالتاء على ms159 الخطاب، والتقدير: قل لهم (طوعا وكرها) مصدران في موضع الحال، ~~ويجوز أن يكونا مصدرين على غير الصدر، لأن أسلم بمعنى انقاد وأطاع (ترجعون) ~~بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة. # قوله تعالى (قل آمنا) تقديره: قل يا محمد آمنا: أي أنا ومن معى، أو أنا ~~والأنبياء، وقيل التقدير: قل لهم قولوا آمنا. # قوله تعالى (ومن يبتغ) الجمهور على إظهار الغينين، وروى عن أبى عمرو ~~الإدغام وهو ضعيف، لأن كسرة الغين الأولى تدل على الياء المحذوفة، و(دينا) ~~تمييز، ويجوز أن يكون مفعول يبتغ، و(غير) صفة قدمت عليه فصارت حالا (وهو في ~~الآخرة من الخاسرين) هو في الإعراب مثل قوله " وإنه في الآخرة لمن الصالحين ~~" وقد ذكر. PageV01P142 # قوله تعالى (كيف يهدى الله) حال أو ظرف، والعامل فيها يهدى، وقد تقدم نظيره ~~(وشهدوا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو حال من الضمير في كفروا وقد معه مقدرة، ~~ولايجوز أن يكون العامل يهدى، لأن يهدى من " شهد أن الرسول حق " والثانى أن ~~يكون معطوفا على كفروا: أي كيف يهديهم بعد اجتماع الأمرين. # والثالث أن يكون التقدير: وأن شهدوا: أي بعد أن آمنوا، وأن شهدوا فيكون ~~في موضع جر. # قوله تعالى (أولئك) مبتدأ، و(جزاؤهم) مبتدأ ثان و(أن عليهم لعنة الله) أن ~~واسمها وخبرها خبر جزاء: أي جزاؤهم اللعنة، ويجوز أن يكون جزاؤهم بدلا من ~~أولئك بدل الاشتمال. # قوله تعالى (خالدين فيها) حال من الهاء والميم في عليهم، والعامل فيها ~~الجار أو ما يتعلق به، وفيها يعنى اللعنة. # قوله تعالى (ذهبا) تمييزه والهاء في به تعود على المل ء أو على ذهب. # قوله تعالى (مما تحبون) " ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، ولايجوز أن ~~تكون مصدرية، لأن المحبة لا تتفق، فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول فهو جائز ~~على رأى أبي علي (وما تنفقوا من شئ) قد ذكر نظيره في البقرة، والهاء في ~~(به) تعود على ما أو على شئ. # قوله تعالى (حلا) أي حلالا، والمعنى كان كله حلا (إلا ما حرم) في موضع ~~نصب لأنه استثناء من اسم ms160 كان، والعامل فيه كان، ويجوز أن يعمل فيه حلا ~~ويكون فيه ضمير يكون الاستثناء منه، لأنه حلا وحلالا في موضع اسم الفاعل ~~بمعنى الجائز والمباح (من قبل) متعلق بحرم. # قوله تعالى (من بعد ذلك) يجوز أن يتعلق بافترى وأن يتعلق بالكذب. # قوله تعالى (قل صدق الله) الجمهور على إظهار اللام وهو الأصل، ويقرأ ~~بالإدغام لإن الصاد فيها انبساط، وفى اللام انبساط بحيث يتلاقى طرفاهما ~~فصارا متقاربين، والتقدير: قل لهم صدق الله، (حنيفا) يجوز أن يكون حالا من ~~إبراهيم ومن الملة، وذكر لأن الملة والدين واحد. # قوله تعالى (وضع للناس) الجملة في موضع جر صفة لبيت، والخبر PageV01P143 ~~(للذى ببكة)، و(مباركا وهدى) حالان من الضمير في موضع، وإن شئت # في الجار والعامل فيهما الاستقرار. # قوله تعالى (فيه آيات بينات) يجوز أن تكون الجملة مستأنفة مضمرة لمعنى ~~البركة والهدى، ويجوز أن يكون موضعها حالا أخرى، ويجوز أن تكون حالا من ~~الضمير في قوله للعالمين، والعامل فيه هدى، ويجوز أن تكون حالا من الضمير ~~في مباركا وهو العامل فيها، ويجوز أن تكون صفة لهدى كما أن للعالمين كذلك، ~~و(مقام إبراهيم) مبتدأ والخبر محذوف: أي منها مقام إبراهيم (ومن دخله) ~~معطوف عليه: أي ومنها أمن من دخله، وقيل هو خبر تقديره: هي مقام، وقيل بدل، ~~وعلى هذين الوجهين قد عبر عن الآيات بالمقام وبأمن الداخل، وقيل " ومن دخله ~~" مستأنف، ومن شرطية، و(حج البيت) مصدر يقرأ بالفتح والكسر وهما لغتان، ~~وقيل الكسر اسم للمصدر، وهو مبتدأ وخبره (على الناس) ولله يتعلق بالاستقرار ~~في على تقديره: استقر لله على الناس، ويجوز أن يكون الخبر لله وعلى الناس ~~متعلق به إما حالا وإما مفعولا، ولايجوز أن يكون لله حالا لأن العامل في ~~الحال على هذا يكون معنى، والحال لايتقدم على العامل المعنوي، ويجوز أن ~~يرتفع الحج بالجار الأول أو الثاني والحج مصدر أضيف إلى المفعول (من ~~استطاع) بدل من الناس بدل بعض من كل، وقيل هو في موضع رفع تقديره: هم من ~~استطاع والواجب عليه من استطاع، والجملة ms161 بدل أيضا، وقيل هو مرفوع بالحج ~~تقديره: ولله على الناس أن يحج البيت من استطاع، فعلى هذا في الكلام حذف ~~تقديره: من استطاع منهم ليكون في الجملة ضمير يرجع على الأول، وقيل من ~~مبتدأ شرط، والجواب محذوف تقديره: من استطاع فليحج، ودل على ذلك قوله (ومن ~~كفر) وجوابها. # قوله تعالى (لم تصدون) اللام متعلقة بالفعل، و(من) مفعوله، و(تبغونها) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في تصدون أو # من السبيل، لأن فيها ضميرين راجعين إليهما، فلذلك صح أن تجعل حالا من كل ~~واحد منهما، و(عوجا) حال. # قوله تعالى (بعد إيمانكم) يجوز أن يكون ظرفا ليردوكم، وأن يكون ظرفا ل ~~(كافرين) وهو في المعنى مثل قوله " كفروا بعد إيمانهم ". PageV01P144 # قوله تعالى (ولا تفرقوا) الأصل تتفرقوا، فحذف التاء الثانية وقد ذكر وجهه ~~في البقرة ويقرأ بتشديد التاء: والوجه فيه أنه سكن التاء الأولى حين نزلها ~~متصلة بالألف ثم أدغم (نعمة الله) هو مصدر مضاف إلى الفاعل، و(عليكم) يجوز ~~أن يتعلق به كما تقول أنعمت عليك، ويجوز أن يكون حالا من النعمة فيتعلق ~~بمحذوف (إذ كنتم) يجوز أن يكون ظرفا للنعمة، وأن يكون ظرفا للاستقرار في ~~عليكم إذا جعلته حالا (فأصبحتم) يجوز أن تكون الناقصة فعلى هذا يجوز أن ~~يكون الخبر (بنعمته) فيكون المعنى فأصبحتم في نعمته، أو متلبسين بنعمته: أو ~~مشمولين، و(إخوانا) على هذا حال يعمل فيها أصبح أو ما يتعلق به الجار، ~~ويجوز أن يكون إخوانا خبر أصبح، ويكون الجار حالا يعمل فيه أصبح، أو حالا ~~من إخوان لأنه صفة له قدمت عليه، وأن يكون متعلقا بأصبح لأن الناقصة تعمل ~~في الجار، ويجوز أن يتعلق بإخوانا لأن التقدير: تآخيتم بنعمته، ويجوز أن ~~تكون أصبح تامة، ويكون الكلام في بنعمته إخوانا قريبا من الكلام في ~~الناقصة، والإخوان جمع أخ من الصداقة لا من النسب. # والشفا يكتب بالألف وهى من الواو تثنية شفوان، و(من النار) صفة لحفرة، ~~ومن للتبعبض، والضمير في (منها) للنار أو للحفرة (ولتكن منكم) يجوز أن تكون ~~كان ms162 هنا التامة فتكون (أمة) فاعلا، و(يدعون) صفته، ومنكم متعلقة بتكن أو ~~بمحذوف على أن تكون صفة لأمة قدم عليها فصار حالا، ويجوز أن تكون الناقصة، ~~وأمة اسمها، ويدعون # لخبر، ومنكم إما حال من أمة أو متعلق بكان الناقصة، ويجوز أن يكون يدعون ~~صفة، ومنكم الخبر. # قوله تعالى (جاءهم البينات) إنما حذف التاء لأن تأنيث البينة غير حقيقي: ~~ولأنها بمعنى الدليل. # قوله تعالى (يوم تبيض) هو ظرف لعظيم أو للاستقرار في لهم، وفى تبيض أربع ~~لغات فتح التاء وكسرها من غير ألف، وتبياض بالألف مع فتح التاء وكسرها ~~وكذلك تسود (أكفرتم) تقديره: فقال لهم أكفرتم، والمحذوف هو الخبر. # قوله تعالى (تلك آيات الله) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (كنتم خير أمة) قيل كنتم في علمي، وقيل هو بمعنى صرتم، وقيل ~~كان زائدة، والتقدير: أنتم خير، وهذا خطأ لأن كان لاتزاد في أول الجملة ولا ~~تعمل في خير (تأمرون) خبر ثان، أو تفسير لخبر أو مستأنف (لكان خيرا PageV01P145 ~~لهم) أي لكان الإيمان، لفظ الفعل على إرادة المصدر (منهم المؤمنون) هو ~~مستأنف. # قوله تعالى (إلا أذى) أذى مصدر من معنى يضروكم، لأن الأذى والضرر ~~متقاربان في المعنى، فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا، وقيل هو منقطع لإن ~~المعنى: لن يضروكم بالهزيمة، لكن يؤذونكم بتصديكم لقتالهم (يولوكم الأدبار) ~~الإدبار مفعول ثان، والمعنى: يجعلون ظهورهم تليكم (ثم لا تنصرون) مستأنف، ~~ولايجوز الجزم عند بعضهم عطفا على جواب الشرط، لأن جواب الشرط يقع عقيب ~~المشروط، وثم للتراخي، فلذلك لم تصلح في جواب الشرط، والمعطوف على الجواب ~~كالجواب، وهذا خطأ لأن الجزم في مثله قد جاء في قوله " ثم لا يكونوا ~~أمثالكم " وإنما استؤنف هنا ليدل على أن الله لاينصرهم قاتلوا أو لم ~~يقاتلوا. # قوله تعالى (إلا بحبل) في موضع نصب على الحال تقديره: ضربت عليهم الذلة ~~في كل حال إلا في حال عقد العهد لهم، فالباء متعلقة بمحذوف تقديره إلا ~~متمسكين بحبل. # قوله تعالى (ليسوا) الواو اسم ليس، وهى راجعة على المذكورين قبلها ~~و(سواء) خبرها: أي ms163 ليسوا مستوين، ثم استأنف فقال (من أهل الكتاب أمة قائمة) ~~فأمة مبتدأ وقائمة نعت له، والجار قبله خبره، ويجوز أن تكون أمة فاعل ~~الجار، وقد وضع الظاهر هنا موضع المضمر والأصل منهم أمة، وقيل أمة رفع ~~بسواء، وهذا ضعيف في المعنى والإعراب، لأنه منقطع مما قبله، ولا يصح أن ~~تكون الجملة خبر ليس، وقيل أمة اسم ليس، والواو فيها حرف يدل على الجمع كما ~~قالوا: أكلوني البراغيث، وسواء الخبر، وهذا ضعيف إذ ليس الغرض بيان تفاوت ~~الأمة القائمة التالية لآيات الله، بل الغرض أن من أهل الكتاب مؤمنا وكافرا ~~(يتلون) صفة أخرى لأمة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قائمة أو من الأمة ~~لأنها قد وصفت، والعامل على هذا الاستقرار، و(آناء الليل) ظرف ليتلون لا ~~لقائمة، لأن قائمة قد وصفت فلا تعمل فيما بعد الصفة، وواحد الآناء إنى مثل ~~معى، ومنهم من يفتح الهمزة فيصير على وزن عصا، ومنهم من يقول إنى بالياء ~~وكسر الهمزة، (وهم يسجدون) حال من الضمير في يتلون أو في قائمة، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، وكذلك (يؤمنون. # ويأمرون. # وينهون) إن شئت جعلتها أحوالا، وإن شئت استأنفتها. PageV01P146 # قوله تعالى، و(ما يفعلوا) يقرأ بالتاء على الخطاب، وبالياء حملا على الذى قبله. # قوله تعالى (كمثل الريح) فيه حذف مضاف تقديره: كمثل مهلك ريح: أي # ما ينفقون هالك كالذى تهلكه (فيها صر) مبتدأ وخبر في موضع صفة الريح، ~~ويجوز أن ترفع صرا بالظرف لأنه قد اعتمد على ما قبله، و(أصابت) في موضع جر ~~أيضا صفة لريح، ولايجوز أن تكون صفة لصر لأن الصر مذكر والضمير في أصابت ~~مؤنث، وقيل ليس في الكلام حذف مضاف بل تشبيه ما أنفقوا بمعنى الكلام، وذلك ~~أن قوله " كمثل ريح " إلى قوله " فأهلكته " متصل بعضه ببعض، فامتزجت ~~المعاني فيه وفهم المعنى (ظلموا) صفة لقوم. # قوله تعالى (من دونكم) صفة لبطانة، قيل من زائدة لأن المعنى بطانة دونكم ~~في العمل والإيمان (لا يألونكم) في موضع نعت لبطانة أو حال مما تعلقت به ~~من، ويألوا يتعدى ms164 إلى مفعول واحد، و(خبالا) على التمييز، ويجوز أن يكون ~~انتصب لحذف صرف لجزء تقديره: لا يألونكم في تخبيلكم، ويجوز أن يكون مصدرا ~~في موضع الحال (ودوا) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يألونكم، ~~وقد معه مرادة، ومامصدرية، أي عنتكم (قد بدت البغضاء) حال أيضا، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا (من أفواههم) مفعول بدت، ومن لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون ~~حالا: أي ظهرت خارجة من أفواههم. # قوله تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم) قد ذكر إعرابه في قوله " ثم أنتم ~~هؤلاء تقتلون أنفسكم " (بالكتاب كله) الكتاب هنا جنس: أي بالكتب كلها، وقيل ~~هو واحد (عضوا عليكم) عليكم مفعول عضوا، ويجوز أن يكون حالا أي حنقين عليكم ~~(من الغيظ) متعلق بعضوا أيضا، ومن لابتداء الغاية: أي من أجل الغيظ، ويجوز ~~أن يكون حالا: أي مغتاظين (بغيظكم) يجوز أن يكون مفعولا به كما تقول: مات ~~بالسم: أي بسببه، ويجوز أن يكون حالا: أي موتوا مغتاظين. # قوله تعالى (لا يضركم) يقرأ بكسر الضاد وإسكان الراء على أنه جواب الشرط # وهو من ضار يضير ضيرا بمعنى ضر ويقال فيه ضاره يضوره بالواو، ويقرأ بضم ~~الضاد وتشديد الراء وضمها، وهو من ضر يضر، وفى رفعه ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~فيه نية التقديم: أي لا يضركم كيدهم شيئا إن تتقوا، وهو قول سيبويه. # والثانى أنه حذف الفاء، وهو قول المبرد، وعلى هذين القولين الضمة إعراب. # والثالث أنها PageV01P147 ~~ليست إعرابا بل لما اضطر إلى التحريك حرك بالضم إتباعا لضمة الضاد، وقيل ~~حركها بحركتها الإعرابية المستحقة لها في الأصل، ويقرأ بفتح الراء على أنه ~~مجزوم حر ك بالفتح لالتقاء الساكنين إذ كان أخف من الضم والكسر (شيئا) ~~مصدر: أي ضررا قوله تعالى (وإذ غدوت) أي واذكر (من أهلك) من لابتداء ~~الغاية، والتقدير: من بين أهلك، وموضعه نصب تقديره: فارقت أهلك، و(تبوئ) ~~حال وهو يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، فمن ~~الأول هذه الآية، فالأول (المؤمنين) والثانى (مقاعد) ومن الثاني " وإذ ~~بوأنا لإبراهيم مكان البيت ms165 " وقيل اللام فيه زائدة (للقتال) يتعلق بتبوئ، ~~ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لمقاعد، ولا يجوز أن يتعلق بمقاعد ~~لأن المقعد هنا المكان، وذلك لا يعمل. # قوله تعالى (إذ همت) إذ ظرف لعليم، ويجوز أن يكون ظرفا لتبوئ وأن يكون ~~لغدوت (أن تفشلا) تقديره: بأن تفشلا، فموضعه نصب أو جر على ما ذكرنا من ~~الخلاف (وعلى) يتعلق بيتوكل دخلت الفاء لمعنى الشرط، والمعنى: إن فشلوا ~~فتوكلوا أنتم، وإن صعب الأمر فتوكلوا. # قوله تعالى (ببدر) ظرف، والباء بمعنى في، ويجوز أن يكون حالا، و(أذلة) ~~جمع ذليل، وإنما مجئ هذا البناء فرارا من تكرير اللام الذى يكون # في ذللا. # قوله تعالى (إذ تقول) يجوز أن يكون التقدير: اذكر، ويجوز أن يكون بدلا من ~~" إذ همت " ويجوز أن يكون ظرفا لنصركم (ألن يكفيكم) همزة الاستفهام إذا ~~دخلت على النفى نقلته إلى الاثبات، ويبقى زمان الفعل على ما كان عليه، و(أن ~~يمدكم) فاعل يكفيكم (بثلاثة آلاف) الجمهور على كسر الفاء، وقد أسكنت في ~~الشواذ على أنه أجرى الوصل مجرى الوقف وهذه التاء إذا وقف عليها كانت بدلا ~~من الهاء التى يوقف عليها، ومنهم من يقول إن تاء التأنيث هي الموقوف عليها ~~وهى لغة، وقرئ شاذا بهاء ساكنة، وهو إجراء الوصل مجرى الوقف أيضا، وكلاهما ~~ضعيف، لأن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد (مسومين) بكسر الواو: أي ~~مسومين خيلهم أو أنفسهم، وبفتحها على ما لم يسم فاعله. PageV01P148 # قوله تعالى (إلا بشرى) مفعول ثان لجعل، ويجوز أن يكون مفعولا له، ويكون جعل ~~المتعدية إلى واحد، والهاء في جعله تعود على إمداد أو على التسويم أو على ~~النصر أو على التنزيل (ولتطمئن) معطوف على بشرى إذا جعلتها مفعولا له ~~تقديره: ليبشركم ولتطمئن، ويجوز أن يتعلق بفعل محذوف تقديره: ولتطمئن ~~قلوبكم بشركم. # قوله تعالى (ليقطع طرفا) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: ليقطع طرفا أمدكم ~~بالملائكة أو نصركم (أو يكبتهم) قيل أو بمعنى الواو، وقيل هي للتفصيل أي ~~كان القطع لبعضهم والكبت لبعضهم، والتاء في يكبتهم أصل، وقيل هي ms166 بدل من ~~الدال، وهو من كبدته أصبت كبده (فتنقلبوا) معطوف على يقطع أو يكبتهم. # قوله تعالى (ليس لك) اسم ليس (شئ) ولك الخبر ومن الأمر حال من شئ لأنها ~~صفة مقدمة (أو يتوب، أو يعذبهم) معطوفان على يقطع، وقيل # أو بمعنى إلا أن. # قوله تعالى (أضعافا) مصدر في موضع الحال من الربا تقديره مضاعفا. # قوله تعالى (وسارعوا) يقرأ بالواو وحذفها، فمن أثبتها عطفه على ما قبله ~~من الأوامر، ومن لم يثبتها استأنف، ويجوز إمالة الألف هنا لكسرة الراء ~~(عرضها السموات) الجملة في موضع جر، وفى الكلام حذف تقديره عرضها مثل عرض ~~السموات (أعدت) يجوز أن يكون في موضع جر صفة للجنة، وأن يكون حالا منها ~~لأنها قد وصفت، وأن يكون مستأنفا ولايجوز أن يكون حالا من المضاف إليه ~~لثلاثة أشياء: أحدها أنه لا عامل، وما جاء من ذلك متأول على ضعفه. # والثانى أن العرض هنا لايراد به المصدر الحقيقي، بل يراد به المسافة. # والثالث أن ذلك يلزم منه الفصل بين الحال وبين صاحب الحال بالخبر. # قوله تعالى (الذين ينفقون) يجوز أن يكون صفة للمتقين، وأن يكون نصبا على ~~إضمار أعنى، وأن يكون رفعا على إضمارهم، وأما (الكاظمين) فعلى الجر والنصب. # قوله تعالى (والذين إذا فعلوا) يجوز أن يكون معطوفا على الذين ينفقون في ~~أوجهه الثلاثة، ويجوز أن يكون مبتدأ، ويكون أولئك مبتدأ ثانيا، وجزاؤهم ~~ثالثا، ومغفرة خبر الثالث، والجميع خبر الذين، و(ذكروا) جواب إذا (ومن) ~~مبتدأ، و(يغفر) خبره (إلا الله) فاعل يغفر، أو بدل من المضمر فيه وهو PageV01P149 ~~الوجه، لأنك إذا جعلت الله فاعلا احتجت إلى تقدير ضمير: أي ومن يغفر الذنوب ~~له غير الله (وهم يعلمون) في موضع الحال من الضمير في يصروا، أو من الضمير ~~في استغفروا، ومفعول يعلمون محذوف: أي يعلمون المؤاخذة بها أو عفوا الله عنها. # قوله تعالى (ونعم أجر) المخصوص بالمدح محذوف: أي ونعم الأجر الجنة. # قوله تعالى (من قبلكم سنن) يجوز أن يتعلق بخلت، وأن يكون حالا من سنن، ~~ودخلت الفاء في (سيروا) لان ms167 المعنى على الشرط: أي إن شككتم فسيروا (كيف) ~~خبر (كان) و(عاقبة) اسمها. # قوله تعالى (ولا تهنوا) الماضي وهن وحذفت الواو في المضارع لوقوعها بين ~~ياء وكسرة و(الأعلون) واحدها أعلى، وحذفت منه الألف لالتقاء الساكنين وبقيت ~~الفتحة تدل عليها. # قوله تعالى (قرح) يقرأ بفتح القاف وسكون الراء، وهو مصدر قرحته إذا ~~جرحته، ويقرأ بضم القاف وسكون الراء، وهو بمعنى الجرح أيضا. # وقال الفراء: بالضم ألم الجراح، ويقرأ بضمها على الإتباع كاليسر واليسر، ~~والطنب والطنب، ويقرأ بفتحها، وهو مصدر قرح يقرح إذا صار له قرحة، وهو ~~بمعنى دمى (وتلك) مبتدأ، و(الأيام) خبره، و(نداولها) جملة في موضع الحال، ~~والعامل فيها معنى الأشارة، ويجوز أن تكون الأيام بدلا أو عطف بيان، ~~ونداولها الخبر، ويقرأ يداولها بالياء، والمعنى مفهوم، و(بين الناس) ظرف، ~~ويجوز أن يكون حالا من الهاء (وليعلم) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: وليعلم ~~الله دوالها، وقيل التقدير: ليتعظوا وليعلم الله، وقيل الواو زائدة، ~~و(منكم) يجوز أن يتعلق بيتخذ، ويجوز أن يكون حالا من (شهداء). # (وليمحص) معطوف على وليعلم. # قوله تعالى (أم حسبتم) أم هنا منقطعة: أي بل أحسبتم، و(أن تدخلوا) أن ~~والفعل يسد مسد المفعولين. # وقال الأخفش المفعول الثاني محذوف (ويعلم الصابرين) يقرأ بكسر الميم عطفا ~~على الأولى، وبضمها على تقدير: وهو يعلم، والأكثر في القراءة الفتح وفيه ~~وجهان: أحدهما أنه مجزوم أيضا لكن الميم لما حركت # لالتقاء الساكنين حركت بالفتح إتباعا للفتحة قبلها، والوجه الثاني أنه ~~منصوب على إضمار أن، والواو هاهنا بمعنى الجمع كالتى في قولهم: لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن PageV01P150 ~~والتقدير: أظننتم أن تدخلوا الجنة قبل أن يعلم الله المجاهدين وأن يعلم ~~الصابرين، ويقرب عليك هذا المعنى أنك لو قدرت الواو بمع صح المعنى ~~والإعراب. # قوله تعالى (من قبل أن تلقوه) الجمهور على الجر بمن وإضافته إلى الجملة، ~~وقرئ بضم اللام والتقدير: ولقد كنتم تمنون الموت أن تلقوه من قبل، فأن ~~تلقوه بدل من الموت بدل الاشتمال والمراد لقاء أسباب الموت لأنه قال (فقد ~~رأيتموه وأنتم تنظرون) وإذا رأى الموت لم ms168 تبق بعده حياة. # ويقرأ " تلاقوه " وهو من المفاعلة التى تكون بين اثنين لأن مالقيك فقد ~~لقيته، ويجوز أن تكون من واحد مثل سافرت. # قوله تعالى (قد خلت من قبله الرسل) في موضع رفع صفة لرسول، ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في رسول، وقرأ ابن عباس " رسل " نكرة، وهو قريب من معنى ~~المعرفة، ومن متعلقة بخلت، ويجوز أن يكون حالا من الرسل (أفإن مات) الهمزة ~~عند سيبويه في موضعها، والفاء تدل على تعلق الشرط بما قبله. # وقال يونس: الهمزة في مثل هذا حقها أن تدخل على جواب الشرط تقديره: ~~أتنقلبون على أعقابكم إن مات، لأن الغرض التنبيه أو التوبيخ على هذا الفعل ~~المشروط. # ومذهب سيبويه الحق لوجهين: احدهما أنك لو قد مت الجواب لم يكن للفاء وجه، ~~إذ لا يصح أن تقول أتزورنى فإن زرتك، ومنه قوله " أفإن مت فهم الخالدون " ~~والثانى أن الهمزة لها صدر الكلام، وإن لها صدر الكلام وقد وقعا في موضعها، ~~والمعنى يتم بدخول الهمزة على جملة الشرط، والجواب لأنهما كالشئ الواحد ~~(على أعقابكم) حال: أي راجعين. # قوله تعالى (وما كان لنفس أن تموت) أي تموت اسم كان، و(إلا بإذن الله) ~~الخبر واللام للتبيين متعلقة بكان، وقيل هي متعلقة بمحذوف تقديره: الموت ~~لنفس، وأن تموت تبيين للمحذوف، ولايجوز أن تتعلق اللام بتموت لما فيه من ~~تقديم الصلة على الموصول، قال الزجاج التقدير: وما كان نفس لتموت، ثم قدمت ~~اللام (كتابا) مصدر: أي كتب ذلك كتابا (ومن يرد ثواب الدنيا) بالإظهار على ~~الأصل وبالإدغام لتقاربهما (نؤته منها) مثل " يؤده إليك " (وسنجزي) بالنون ~~والياء، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (وكأين) الأصل فيه أي التى هي بعض من كل أدخلت عليها كاف ~~التشبيه وصارا في معنى كم التى للتكثير، كما جعلت الكاف مع ذا في قولهم كذا لمعنى PageV01P151 ~~لم يكن لكل واحد منهما، وكما أن معنى لولا بعد التركيب لم يكن لهما قبله، ~~وفيها خمسة أوجه كلها قد قرئ به، فالمشهور " كأين " بهمزة بعدها ياء مشددة ~~وهوالأصل. # والثانى " كائن " بألف ms169 بعدها همزة مكسورة من غير ياء، وفيه وجهان: أحدهما ~~هو فاعل من كان يكون حكى عن المبرد، وهو بعيد الصحة، لأنه لو كان ذلك لكان ~~معربا ولم يكن فيه معنى التكثير. # والثانى أن أصله كأين، قدمت الياء المشددة على الهمزة فصار كيئن، فوزنه ~~الآن كعلف، لأنك قدمت العين واللام، ثم حذفت الياء الثانية لثقلها بالحركة ~~والتضعيف كما قالوا في أيها أيهما ثم أبدلت الياء الساكنة ألفا كما أبدلت ~~في آية وطائى، وقيل حذفت الياء الساكنة وقدمت المتحركة فانقلبت ألفا، وقيل ~~لم يحذف منه شئ ولكن قدمت المتحركة وبقيت الأخرى ساكنة وحذفت بالتنوين مثل قاض. # والوجه الثالث " كأن " على وزن كعن، وفيه وجهان: أحدهما أنه حذف إحدى ~~الياءين على ما تقدم، ثم حذفت الأخرى لأجل التنوين. # والثانى أنه حذف الياءين دفعة واحدة، واحتمل ذلك لما امتزج الحرفان، ~~والوجه الرابع " كأى " بياء # خفيفة بعد الهمزة، ووجهه أنه حذف الياء الثانية وسكن الهمزة لاختلاط ~~الكلمتين وجعلهما كالكلمة الواحدة كما سكنوا الهاء في لهو وفهو، وحرك الياء ~~لسكون ما قبلها. # والخامس " كيئن " بياء ساكنة قبل الهمزة، وهو الأصل في كائن، وقد ذكر، ~~فأما التنوين فأبقى في الكلمة على ما يجب لها في الأصل، فمنهم من يحذفه في ~~الوقف لأنه تنوين، ومنهم من يثبته فيه لأن الحكم تغير بامتزاج الكلمتين، ~~وأما أي فقال ابن جنى هي مصدر أوى يأوى: إذا انضم واجتمع، وأصله أوى ~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت الاولى بالسكون فقلبت وأدغمت مثل جئ وشئ، وأما ~~موضع كأين فرفع بالابتداء، ولا تكاد تستعمل إلا وبعدها من. # وفى الخبر ثلاثة أوجه: أحدها (قتل) وفى قتل الضمير للنبى، وهو عائد على ~~كأين لأن كأين في معنى نبى، والجيد أن يعود الضمير على لفظ كأين كما تقول: ~~مائة نبى قتل، والضمير للمائة إذ هي المبتدأ. # فإن قلت: لو كان كذلك لأنثت فقلت قتلت، قيل هذا محمول على المعنى لأن ~~التقدير كثير من الرجال قتل، فعلى هذا يكون (معه ربيون) في موضع الحال من ~~الضمير في قتل. # والثانى أن ms170 يكون قتل في موضع جر صفة لنبى، ومعه ربيون الخبر كقولك: كم من ~~رجل صالح معه مال. # والوجه الثالث أن يكون الخبر محذوفا: أي في الدنيا أو صائر ونحو تلك، ~~فعلى هذا يجوز أن يكون قتل صفة لنبى، ومعه ربيون حال على PageV01P152 ~~ما تقدم، ويجوز أن يكون قتل مسندا لربيين فلا ضمير فيه على هذا، والجملة ~~صفة نبى، ويجوز أن يكون خبرا فيصير في الخبر أربعة أوجه، ويجوز أن يكون صفة ~~لنبى والخبر محذوف على ما ذكرنا، ويقرأ " قاتل " فعلى هذا يجوز أن يكون ~~الفاعل مضمرا ومابعده حال، وأن يكون الفاعل ربيون، ويقرأ " قتل " بالتشديد، ~~فعلى هذا لا ضمير في الفعل لأجل التكثير، والواحد لا تكثير فيه كذا ذكر ابن ~~جنى، ولا يمتنع فيه أن # يكون فيه ضمير الأول لأنه في معنى الجماعة، وربيون بكسر الراء منسوب إلى ~~الربة وهى الجماعة، ويجوز ضم الراء في الربة أيضا، وعليه قرئ ربيون بالضم، ~~وقيل من كسر أتبع، والفتح هو الأصل وهو منسوب إلى الرب، وقد قرئ به (فما ~~وهنوا) الجمهور على فتح الهاء، وقرئ بكسرها وهى لغة، والفتح أشهر، وقرئ ~~بإسكانها على تخفيف المكسور و(استكانوا) استفعلوا من الكون وهو الذل، وحكى ~~عن الفراء أن أصلها استكنوا أشبعت الفتحة فنشأت الألف وهذا خطأ لأن الكلمة ~~في جميع تصاريفها ثبتت عينها تقول: استكان يستكين استكانة فهو مستكين ~~ومستكان له، والإشباع لا يكون على هذا الحد. # قوله تعالى (وما كان قولهم) الجمهور على فتح اللام على أن اسم كان ما بعد ~~(إلا) وهو أقوى من أن يجعل خبرا. # والأول اسم لوجهين: أحدها أن (أن قالوا) يشبه المضمر في أنه لا يضمر فهو أعرف. # والثانى أن ما بعد إلا مثبت، والمعنى: كان قولهم ربنا اغفر لنا دأبهم في ~~الدعاء، ويقرأ برفع الأول على أنه اسم كان، وما بعد إلا الخبر (في أمرنا) ~~يتعلق بالمصدر وهو إسرافنا، ويجوز أن يكون حالا منه: أي إسرافا واقعا في أمرنا. # قوله تعالى (بل الله مولاكم) مبتدأ وخبر، وأجاز الفراء النصب ms171 وهى قراءة ~~والتقدير: بل أطيعوا الله. # قوله تعالى (الرعب) يقرأ بسكون العين وضمها وهما لغتان (بما أشركوا) ~~الباء تتعلق بنلقى، ولا يمنع ذلك لتعلق " في " به أيضا، لأن في ظرف والباء ~~بمعنى السبب فهما مختلفان، ومامصدرية. # والثانية نكرة موصوفة، أو بمعنى الذى وليست مصدرية (وبئس مثوى الظالمين) ~~أي النار، فالمخصوص بالذم محذوف، والمثوى مفعل من ثويت ولامه ياء. # قوله تعالى (صدقكم الله وعده) صدق يتعدى إلى مفعولين في مثل هذا # النحو، وقد يتعدى إلى الثاني بحرف الجر فيقال: صدقت زيدا في الحديث (إذ) PageV01P153 ~~ظرف لصدق، ويجوز أن يكون ظرفا للوعد (حتى) يتعلق بفعل محذوف تقديره: دام ~~ذلك إلى وقت فشلكم. # والصحيح أنها لا تتعلق في مثل هذا بشئ، وأنها ليست حرف جر بل هي حرف تدخل ~~على الجملة بمعنى الغاية كما تدخل الفاء والواو على الجمل، وجواب (إذا) ~~محذوف تقديره: بأن أمركم ونحو ذلك ودل على المحذوف. # قوله تعالى (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم) معطوف ~~على الفعل المحذوف. # قوله تعالى (تصعدون) تقديره: اذكروا إذ، ويجوز أن يكون ظرفا لعصيتم أو ~~تنازعتم أو فشلتم (ولا تلوون) الجمهور على فتح التاء، وقد ذكرناه في قوله " ~~يلوون ألسنتهم " ويقرأ بضم التاء وماضيه ألوى وهى لغة، ويقرأ (على أحد) ~~بضمتين وهو الجبل. # قوله تعالى (والرسول يدعوكم) جملة في موضع الحال (بغم) التقدير بعد غم، ~~فعلى هذا يكون في موضع نصب صفة لغم، وقيل المعنى: بسبب الغم، فيكون مفعولا ~~به، وقيل التقدير: بدل غم، فيكون صفة لغم أيضا (لكيلا تحزنوا) قيل " لا " ~~زائدة، لأن المعنى أنه غمهم ليحزنهم عقوبة لهم على تركهم مواقفهم، وقيل ~~ليست زائدة، والمعنى على نفى الحزن عنهم بالتوبة، وكى هاهنا هي العاملة ~~بنفسها لأجل اللام قبلها. # قوله تعالى (أمنة) المشهور في القراءة فتح الميم وهو اسم للأمن ويقرأ ~~بسكونها وهو مصدر مثل الأمر، و(نعاسا) بدل، ويجوز أن يكون عط ف بيان، ويجوز ~~أن يكون نعاسا هو المفعول وأمنه حال منه، والأصل أنزل عليكم نعاسا ذا أمنة، ms172 ~~لأن النعاس ليس هو الأمن بل هو الذي حصل الأمن به، ويجوز أن يكون أمنة مفعولا # (يغشى) يقرأ بالياء على أنه النعاس، وبالتاء للأمنة، وهو في موضع نصب صفة ~~لما قبله، و(طائفة) مبتدأ، و(قد أهمتهم) خبره (يظنون) حال من الضمير في ~~أهمتهم، ويجوز أن يكون أهمتهم صفة، ويظنون الخبر، والجملة حال، والعامل ~~يغشى: وتسمى هذه الواو واو الحال، وقيل الواو بمعنى إذ وليس بشئ، و(غير ~~الحق) المفعول الأول: أي أمرا غير الحق، وبالله الثاني، و(ظن الجاهلية) ~~مصدر تقديره: ظنا مثل ظن الجاهلية (من شئ) من زائدة، وموضعه رفع بالابتداء، ~~وفى الخبر وجهان: أحدهما لنا، فمن الأمر على هذا حال، PageV01P154 ~~إذ الأصل هل شئ من الأمر. # والثانى أن يكون من الاأمر هو الخبر ولنا تبيين وتتم الفائدة كقوله " ولم ~~يكن له كفوا أحد " (كله لله) يقرأ بالنصب على التوكيد أو البدل ولله الخبر، ~~وبالرفع على الابتداء ولله الخبر، والجملة خبر إن (يقولون) حال من الضمير ~~في يخفون، و(شئ) اسم كان والخبر لنا أو من الأمر مثل " هل لنا " (لبرز ~~الذين) بالفتح والتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم فاعله: أي أخرجوا ~~بأمر الله. # قوله تعالى (إذا ضربوا في الأرض) يجوز أن تكون إذا هنا تحكى بها حالهم، ~~فلا يراد بها المستقبل لا محالة، فعلى هذا يجوز أن يعمل فيها قالوا وهو ~~للماضي، ويجوز أن يكون كفروا وقالوا ماضيين، ويراد بها المستقبل المحكى به ~~الحال، فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم (أو كانوا غزى) ~~الجمهور على تشديد الزاى وهو جمع غاز، والقياس غزاة كقاض وقضاة، لكنه جاء ~~على فعل حملا على الصحيح نحو شاهد وشهد وصائم وصوم. # ويقرأ بتخفيف الزاى وفيه وجهان: أحدهما أن أصله غزاة، فحذفت الهاء تخفيفا ~~لأن التاء دليل الجمع، وقد حصل ذلك من نفس الصفة. # والثانى أنه أراد قراءة الجماعة، فحذف إحدى الزايين # كراهية التضعيف (ليجعل الله) اللام تتعلق بمحذوف: أي ندمهم أو أوقع في ~~قلوبهم ذلك ليجعله حسرة، وجعل هنا بمعنى صير، وقيل اللام هنا لام ms173 العاقبة: ~~أي صار أمرهم إلى ذلك كقوله " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ". # قوله تعالى (أو متم) الجمهور على ضم الميم وهو الأصل، لأن الفعل منه ~~يموت، ويقرأ بالكسر وهو لغة، يقال مات يمات مثل خاف يخاف، فكما تقول خفت ~~تقول مت (لمغفرة) مبتدأ، و(من الله) صفته (ورحمة) معطوف عليه، والتقدير: ~~ورحمة لهم، و(خير) الخبر، وما بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة والعائد محذوف، ~~ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المفعول محذوفا: أي من جمعهم المال. # قوله تعالى (لإلى الله) اللام جواب قسم محذوف، ولدخولها على حرف الجر جاز ~~أن يأتي (يحشرون) غير مؤكد بالنون، والأصل لتحشرون إلى الله. # قوله تعالى (فبما رحمة) ما زائدة، وقال الأخفش وغيره: يجوز أن تكون نكرة ~~بمعنى شئ، ورحمة بدل منه، والباء تتعلق بلنت (وشاورهم في الأمر) الأمر هنا ~~جنس، وهو عام يراد به الخاص، لأنه لم يؤمر بمشاورتهم في الفرائض، PageV01P155 ~~ولذلك قرأ ابن عباس " في بعض الأمر " (فإذا عزمت) الجمهور على فتح الزاى: ~~أي إذا تخيرت أمرا بالمشاورة وعزمت على فعله (فتوكل على الله) ويقرأ بضم ~~التاء: أي إذا أمرتك بفعل شئ فتوكل على فوضع الظاهر موضع المضمر. # قوله تعالى (فمن ذا الذى) هو مثل " من ذا الذى يقرض " وقد ذكر (من بعده) ~~أي من بعد خذلانه فحذف المضاف، ويجوز أن تكون الهاء ضمير الخذلان: أي بعد ~~الخذلان. # قوله تعالى (أن يغل) يقرأ بفتح الياء وضم الغين على نسبة الفعل إلى النبي: # أي ذلك غير جائز عليه، ويدل على ذلك قوله (يأت بما غل) ومفعول يغل محذوف: ~~أي يغل الغنيمة أو المال، ويقرأ بضم الياء وفتح الغين على ما لم يسم فاعله، ~~وفى المعنى ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون ماضيه أغللته: أي نسبته إلى الغلول، ~~كما تقول: أكذبته إذا نسبته إلى الكذب: أي لا يقال عنه إنه يغل: أي يخون. # الثاني هو من أغللته إذا وجدته غالا كقولك: أحمدت الرجل إذا أصبته ~~محمودا. # والثالث معناه أن يغله غيره: أي ماكان لنبى أن يخان (ومن يغلل) ms174 مستأنفة، ~~ويجوز أن تكون حالا ويكون التقدير: في حال علم الغال بعقوبة الغلول. # هو تعالى (أفمن اتبع) من بمعنى الذى في موضع رفع بالابتداء، و(كمن) ~~الخبر، ولا يكون شرطا لأن كمن لا يصلح أن يكون جوابا، و(بسخط) حال. # قوله تعالى (هم درجات) مبتدأ وخبر، والتقدير: ذو درجات فحذف المضاف، ~~و(عند الله) ظرف لمعنى درجات كأنه قال هم متفاضلون عند الله، ويجوز أن يكون ~~صفة لدرجات. # قوله تعالى (من أنفسهم) في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يتعلق ببعث، وما ~~في هذه الآية قد ذكر مثله في قوله " وابعث فيهم رسولا منهم ". # قوله تعالى (قد أصبتهم مثليها) في موضع رفع صفة لمصيبة. # قوله تعالى (وما أصابكم) ما بمعنى الذى وهو مبتدأ، والخبر (فبإذن الله) ~~أي واقع بإذن الله (وليعلم) اللام متعلقة بمحذوف: أي وليعلم الله أصابكم ~~هذا، ويجوز أن يكون معطوفا على معنى فبإذن الله تقديره: فبإذن الله ولأن ~~يعلم الله (تعالوا قاتلوا) إنما لم يأت بحرف العطف لأنه أراد أن يجعل كل ~~واحدة من الجملتين مقصودة بنفسها، ويجوز أن يقال: إن المقصود هو الأمر ~~بالقتال، وتعالوا ذكر PageV01P156 ~~مالو سكت عنه لكان في الكلام دليل عليه، وقيل الأمر الثاني حال (هم للكفر) # اللام في قوله للكفر و(للإيمان) متعلقة بأقرب، وجاز أن يعمل أقرب فيهما ~~لأنهما يشبهان الظرف، وكما عمل أطيب في قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا في ~~الظرفين المقدرين لأن أفعل يدل على معنيين على أصل الفعل وزيادته فيعمل في ~~كل واحد منهما بمعنى غير الآخر، فتقديره: تزيد قربهم إلى الكفر على قربهم ~~على الإيمان، واللام هنا على بابها، وقيل هي بمعنى إلى (يقولون) مستأنف، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في أقرب: أي قربوا إلى الكفر قائلين. # قوله تعالى (الذين قاتلوا) يجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار أعنى، أو ~~صفة للذين نافقوا أو بدلا منه، وفى موضع جر بدلا من المجرور في أفواههم أو ~~قلوبهم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر " قل فادرءوا " والتقدير: قل لهم ~~(وقعدوا) ويجوز ms175 أن يكون معطوفا على الصلة معترضا بين قالوا ومعمولها وهو ~~(لو أطاعونا) وأن يكون حالا، وقد مرادة. # قوله تعالى (بل أحياء) أي بل هم أحياء، ويقرأ بالنصب عطفا على أمواتا كما ~~تقول: ظننت زيدا قائما بل قاعدا، وقيل أضمر الفعل تقديره: بل أحسبوهم ~~أحياء، وحذف ذلك لتقدم ما يدل عليه، و(عند ربهم) صفة لاحياء، ويجوز أن يكون ~~ظرفا لأحياء لأن المعنى يحيون عند الله، ويجوز أن يكون ظرفا ل (يرزقون) ~~ويرزقون صفة لأحياء، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في أحياء: أي يحيون ~~مرزوقين، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الظرف إذا جعلته صفة. # قوله تعالى (فرحين) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يرزقون، ويجوز أن ~~يكون صفة لأحياء إذا نصب، ويجوز أن ينتصب على المدح، ويجوز أن يكون من ~~الضمير في أحياء أو من الضمير في الظرف (من فضله) حال من العائد المحذوف في ~~الظرف تقديره: بما آتاهموه كائنا من فضله (ويستبشرون) معطوف على فرحين، لأن ~~اسم الفاعل هنا يشبه الفعل المضارع، ويجوز أن يكون التقدير: وهم # يستبشرون فتكون الجملة حالا من الضمير في فرحين، أو من ضمير المفعول في ~~آتاهم (من خلفهم) متعلق بيلحقوا، ويجوز أن يكون حالا تقديره: متخلفين عنهم ~~(ألا خوف عليهم) أي بأن لاخوف عليهم، فأن مصدرية، وموضع الجملة بدل من ~~الذين بدل الاشتمال: أي ويستبشرون بسلامة الذين لم يلحقوا بهم، ويجوز أن ~~يكون التقدير: لإنهم لاخوف عليهم فيكون مفعولا من أجله. PageV01P157 # قوله تعالى (يستبشرون) هو مستأنف مكرر التوكيد (وأن الله) بالفتح عطفا على ~~بنعمة من الله: أي وبأن الله، وبالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (الذين استجابوا) في موضع جر صفة للمؤمنين أو نصب على إضمار ~~أعنى، أو رفع على إضمارهم، أو مبتدأ وخبره (للذين أحسنوا منهم واتقوا) ~~ومنهم حال من الضمير في أحسنوا، و(الذين قال لهم الناس) بدل من الذين ~~استجابوا أوصفة. # قوله تعالى (فزادهم إيمانا) الفاعل مضمر تقديره: زادهم القول (حسبنا ~~الله) مبتدأ وخبر، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل تقديره: ms176 فحسبنا الله: أي ~~كافينا، يقال: أحسبنى الشئ أي كفانى. # قوله تعالى (بنعمة من الله) في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولا به (لم ~~يمسسهم) حال أيضا من الضمير في انقلبوا، ويجوز أن يكون العامل فيها بنعمة، ~~وصاحب الحال الضمير في الحال تقديره: فانقلبوا منعمين بريئين من سوء ~~(واتبعوا) معطوف على انقلبوا، ويجوز أن يكون حالا: أي وقد اتبعوا. # قوله تعالى (ذلكم) مبتدأ، والشيطان) خبره، و(يخوف) يجوز أن يكون حالا من ~~الشيطان، والعامل الإشارة، ويجوز أن يكون الشيطان بدلا أو عطف بيان، ويخوف ~~الخبر، والتقدير: يخوفكم بأوليائه، وقرئ في الشذوذ # " يخوفكم أولياؤه " وقيل لا حذف فيه، والمعنى يخوف من يتبعه، فأما من ~~توكل على الله فلا يخافه (فلا تخافوهم) إنما جمع الضمير لان الشيطان جنس، ~~ويجوز أن يكون الضمير للأولياء. # قوله تعالى (لا يحزنك) الجمهور على فتح الياء وضم الزاى والماضي حزنه، ~~ويقرأ بضم الياء وكسر الزاى والماضي أحزن وهى لغة قليلة، وقيل حزن حدث له ~~الحزن، وحزنته أحدثت له الحزن، وأحزنته عرضته للحزن (يسارعون) يقرأ ~~بالإمالة والتفخيم، ويقرأ يسرعون بغير ألف من أسرع (شيئا) في موضع المصدر ~~أي ضررا. # قوله تعالى (ولا يحسبن الذين كفروا) يقرأ بالياء، وفاعله الذين كفروا، ~~وأما المفعولان فالقائم مقامهما قوله (إنما نملي لهم خير لانفسهم) فإن وما ~~عملت فيه تسد مسد المفعولين عند سيبويه، وعند الأخفش المفعول الثاني محذوف PageV01P158 ~~تقديره: نافعا أو نحو ذلك، وفى " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، ~~والثانى مصدرية، ولا يجوز أن تكون كافة ولا زائدة، إذ لو كان كذلك لانتصب ~~خير بنملى، واحتاجت أن إلى خبر إذا كانت ما زائدة أو قدر الفعل يليها، ~~وكلاهما ممتنع وقد قرئ شاذا بالنصب على أن يكون لانفسهم خبر إن، ولهم تبيين ~~أو حال من خير، وقد قرئ في الشاذ بكسر إن وهو جواب قسم محذوف، والقسم ~~وجوابه يسدان مسد المفعولين، وقرأ حمزة " تحسبن " بالتاء على الخطاب للنبى ~~صلى الله عليه وسلم الذين كفروا المفعول الأول، وفي المفعول الثاني وجهان: ~~أحدهما الجملة من أن ms177 وما عملت فيه، والثانى أن المفعول الأول محذوف أقيم ~~المضاف إليه مقامه، والتقدير: ولا تحسبن إملاء الذين كفروا، وقوله " أنما ~~نملي لهم " بدل من المضاف المحذوف، والجملة سدت مسد المفعولين، والتقدير: ~~ولا تحسبن أن إملاء الذين # كفروا خير لأنفسهم، ويجوز أن تجعل أن وما عملت فيه بدلا من الذين كفروا ~~بدل الاشتمال، والجملة سدت مسد المفعولين (أنما نملي لهم ليزدادوا) مستأنف ~~وقيل أنما نملي لهم تكرير للأول، وليزدادوا هو المفعول الثاني لتحسب على ~~قراءة التاء، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد إملاء الذين كفروا خيرا ليزدادوا ~~إيمانا بل ليزدادوا إثما، ويروى عن بعض الصحابة أنه قرأه كذلك. # قوله تعالى (ماكان الله ليذر) خبر كان محذوف تقديره ما كان الله مريدا ~~لأن يذر، ولا يجوز أن يكون الخبر ليذر لأن الفعل بعد اللام ينتصب بأن فيصير ~~التقدير: ماكان الله ليترك المؤمنين على ما أنتم عليه، وخبر كان هو اسمها ~~في المعنى، وليس الترك هو الله تعالى، وقال الكوفيون اللام زائدة والخبر هو ~~الفعل وهذا ضعيف لأن ما بعدها قد انتصب، فإن كان النصب باللام نفسها فليست ~~زائدة، وإن كان النصب بأن فسد لما ذكرنا، وأصل يذر يوذر، فحذفت الواو ~~تشبيها لها بيدع لأنها في معناها، وليس لحذف الواو في يذر علة إذا لم تقع ~~بين ياء وكسرة ولا ما هو في تقديره الكسرة، بخلاف يدع فإن الأصل يودع، ~~فحذفت الواو لوقوعها بين الياء وبين ما هو في تقدير الكسرة، إذ الأصل يودع ~~مثل يوعد، وإنما فتحت الدال من يدع، لأن لامه حرف حلقى فيفتح له ما قبله، ~~ومثله يسع ويطأ ويقع ونحو ذلك، ولم يستعمل من يذر ماضيا اكتفاء بترك (يميز) ~~يقرأ بسكون الياء وماضيه ماز، وبتشديدها وماضيه ميز، وهما بمعنى واحد، وليس ~~التشديد لتعدى الفعل مثل فرح وفرحته، لأن ماز وميز يتعديان إلى مفعول واحد. PageV01P159 # قوله تعالى (ولا يحسبن) يقرأ بالياء على الغيبة، و(الذين يبخلون) الفاعل، ~~وفى المفعول الأول وجهان: أحدهما (هو) وهو ضمير البخل الذى دل عليه يبخلون. # والثانى هو ms178 محذوف تقديره البخل، وهو على هذا فصل، ويقرأ # " تحسبن " بالتاء على الخطاب، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد بخل الذين ~~يبخلون، فحذف المضاف وهو ضعيف لأن فيه إضمار البخل قبل ذكر ما يدل عليه، ~~وهو على هذا فصل أو توكيد، والأصل في (ميراث) موراث فقلبت الواو ياء ~~لانكسار ما قبلها والميراث مصدر كالميعاد. # قوله تعالى (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير) العامل في موضع ~~إن وما عملت فيه، قالوا وهى المحكية به، ويجوز أن يكون معمولا لقول المضاف ~~لأنه مصدر، وهذا يخرج على قول الكوفيين في إعمال الأول وهو أصل ضعيف، ~~ويزداد هنا ضعفا لأن الثاني فعل والأول مصدر، وإعمال الفعل أقوى (سنكتب ما ~~قالوا) يقرأ بالنون، وما قالوا منصوب به (وقتلهم) معطوف عليه، وما مصدرية ~~أو بمعنى الذى، ويقرأ بالياء وتسمية الفاعل، ويقرأ بالياء على ما لم يسم ~~فاعله، وقتلهم بالرفع وهو ظاهر (ونقول) بالنون والياء. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ (بما) خبره، والتقدير: مستحق بما قدمت و(ظلام) ~~فعال من الظلم. # فإن قيل: بناء فعال للتكثير، ولا يلزم من نفى الظلم الكثير نفى الظلم ~~القليل، فلو قال بظالم لكان أدل على نفى الظلم قليله وكثيره. # فالجواب عنه من ثلاثة أوجه: أحدها أن فعالا قد جاء لا يراد به الكثرة ~~كقول طرفة: ولست بحلال التلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد لا يريد ~~هاهنا أنه قد يحل التلاع قليلا، لان ذلك يدفعه قوله: متى يسترفد القوم ~~أرفد، وهذا يدل على نفى البخل في كل حال، ولأن تمام المدح لا يحصل بإرادته ~~الكثرة. # والثانى أن ظلام هنا للكثرة لأنه مقابل للعباد وفى العباد كثرة، وإذا ~~قوبل بهم الظلم كان كثيرا. # والثالث أنه إذا نفى الظلم الكثير انتفى الظلم القليل ضرورة، لأن # الذى يظلم إنما يظلم لانتفاعه بالظلم، فإذا ترك الظلم الكثير مع زيادة ~~نفعه في حق من يجوز عليه النفع والضر كان للظلم القليل المنفعة أترك، وفيه ~~وجه رابع، وهو أن يكون على النسب: أي لا ينسب إلى الظلم فيكون ms179 من بزاز وعطار. PageV01P160 # قوله تعالى (الذين قالوا) هو في موضع جر بدلا من قوله " الذين قالوا " ~~ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى ورفعا على إضمارهم (ألا نؤمن) يجوز أن يكون ~~في موضع جر على تقدير: بأن لا نؤمن، لأن معنى عهد وصى، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب على تقدير حرف الجر وإفضاء الفعل إليه، ويجوز أن ينتصب بنفسى عهد، ~~لأنك تقول: عهدت إليه عهدا، لا على أنه مصدر لأنه معناه ألزمته، ويجوز أن ~~تكتب أن مفصولة وموصولة، ومنهم من يحذفها في الخط اكتفاء بالتشديد (حتى ~~يأتينا بقربان) في حذف مضاف تقديره: بتقريب قربان: أي يشرع لنا ذلك. # قوله تعالى (والزبر) يقرأ بغير باء اكتفاء بحرف العطف، وبالباء على إعادة ~~الجار، والزبر جمع زبور مثل رسول ورسل (والكتاب) جنس. # قوله تعالى (كل نفس) مبتدأ، وجاز ذلك وإن كان نكرة لنا فيه من العموم ~~و(ذائقة الموت) الخبر وأنث على معنى كل، لأن كل نفس نفوس، ولو ذكر على لفظ ~~كل جاز، وإضافة ذائقة غير محضة لأنها نكرة يحكى بها الحال، وقرئ شاذا " ~~ذائقة الموت " بالتنوين والإعمال، ويقرأ شاذا أيضا " ذائقه الموت " على جعل ~~الهاء ضمير كل على اللفظ، وهو مبتدأ وخبر (وإنما) " ما " هاهنا كافة فلذلك ~~نصب (أجوركم) بالفعل، ولو كانت بمعنى الذى أو مصدرية لرفع أجوركم. # قوله تعالى (لتبلون) الواو فيه ليست لام الكلمة، بل واو الجمع حركت ~~لالتقاء الساكنين وضمة الواو دليل على المحذوف، ولم تقلب الواو ألفا مع تحركها # وانفتاح ما قبلها، لأن ذلك عارض، ولذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ولو ~~كانت لازمة لجاز ذلك. # قوله تعالى (لتبيننه، ولا تكتمونه) يقرآن بالياء على الغيبة، لإن الراجع ~~إليه الضمير اسم ظاهر، وكل ظاهر يكنى عنه بضمير الغيبة، ويقرآن بالتاء على ~~الخطاب وتقديره: وقلنا لهم لتبيننه، ولما كان أخذ الميثاق في معنى القسم ~~جاء باللام والنون في الفعل ولم يأت بها في يكتمون اكتفاء بالتوكيد في ~~الفعل الأول لإن تكتمونه توكيد. # قوله تعالى (لا يحسبن الذين يفرحون) يقرأ بالياء ms180 على الغيبة، وكذلك (فلا ~~يحسبنهم) بالياء وضم الباء، وفاعل الأول الذين يفرحون، وأما مفعولاه ~~فمحذوفان اكتفاء بمفعولى يحسبانهم، لإن الفاعل فيهما واحد، فالفعل الثاني تكرير PageV01P161 ~~للأول وحسن لما طال الكلام المتصل بالأول، والفاء زائدة فليست للعطف ولا ~~للجواب. # وقال بعضهم (بمفازة) هو مفعول حسب الأول، ومفعوله الثاني محذوف دل عليه ~~مفعول حسب الثاني، لإن التقدير: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم بمفازة وهم ~~في فلا يحسبنهم هو أنفسهم: أي فلا يحسبن أنفسهم، وأغنى بمفازة الذى هو ~~مفعول الأول عن ذكره ثانيا لحسب الثاني، وهذا وجه ضعيف متعسف عنه مندوحة ~~بما ذكرنا في الوجه الأول. # ويقرأ بالتاء فيهما على الخطاب، وبفتح الباء منهما والخطاب للنبى صلى ~~الله عليه وسلم، والقول فيه أن الذين يفرحون هو المفعول الأول، والثانى ~~محذوف لدلالة مفعول حسب الثاني عليه، وقيل التقدير: لا تحسبن الذين يفرحون ~~بمفازة، وأغنى المفعول الثاني هنا عن ذكره لحسب الثاني. # وحسب الثاني مكرر أو بدل لما ذكرنا في القراءة بالياء فيهما، لأن الفاعل ~~فيهما واحد أيضا وهو النبي صلى الله عليه وسلم، ويقرأ بالياء في الأول، ~~وبالتاء في الثاني، ثم في التاء # في الفعل الثاني وجهان: أحدهما الفتح على أنه خطاب لواحد، والضم على أنه ~~لجماعة، وعلى هذا يكون مفعولا الفعل الأول محذوفين لدلالة مفعولي الثاني ~~عليهما، والفاء زائدة أيضا، والفعل الثاني ليس ببدل ولا مكرر، لأن فاعله ~~غير فاعل الأول والمفازة مفعلة من الفوز، و(من العذاب) متعلق بمحذوف لأنه ~~صفة للمفازة، لأن المفازة مكان والمكان لا يعمل، ويجوز أن تكون المفازة ~~مصدرا فتتعلق من به، ويكون التقدير: فلا تحسبنهم فائزين، فالمصدر في موضع ~~اسم الفاعل. # قوله تعالى (الذين يذكرون الله) في موضع جر نعتا لأولى، أو في موضع نصب ~~بإضمار أعنى أو رفع على إضمارهم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره: ~~يقولون ربنا (قياما وقعودا) حالان من ضمير الفاعل في يذكرون (وعلى جنوبهم) ~~حال أيضا، وحرف الجر يتعلق بمحذوف هو الحال في الأصل تقديره: ومضطجعين على ~~جنوبهم (ويتفكرون) معطوف على يذكرون، ms181 ويجوز أن يكون حالا أيضا: أي يذكرون ~~الله متفكرين (باطلا) مفعول من أجله، والباطل هنا فاعل بمعنى المصدر مثل ~~العاقبة والعافية، والمعنى ما خلقتهما عبثا، ويجوز أن يكون حالا تقديره ~~ماخلقت هذا خاليا عن حكمة، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف: أي خلقا باطلا. # فإن قيل: كيف قال هذا والسابق ذكر السموات والأرض والإشارة إليها بهذه ؟ ~~ففى ذلك ثلاثة أوجه: أحدها أن الإشارة إلى الخلق المذكور في قوله " خلق ~~السموات " PageV01P162 # وعلى هذا يجوز أن يكون الخلق مصدرا، وأن يكون بمعنى المخلوق، ويكون من ~~إضافة الشئ إلى ما هو هو في المعنى. # والثانى أن السموات والأرض بمعنى الجمع، فعادت الإشارة إليه. # والثالث أن يكون المعنى ماخلقت هذا المذكور أو المخلوق (فقنا) دخلت الفاء ~~لمعنى الجزاء فالتقدير إذا نزهناك أو وحدناك فقنا (من تدخل # النار) في موضع نصب بتدخل، وأجاز قوم أن يكون منصوبا بفعل دل عليه جواب ~~الشرط، وهو (فقد أخزيته) وأجاز قوم أن يكون من مبتدأ والشرط وجوابه الخبر، ~~وعلى جميع الأوجه الكلام كله في موضع رفع خبر إن. # قوله تعالى (ينادى) صفة لمناديا أو حال من الضمير في مناديا. # فإن قيل: ما الفائدة في ذكر الفعل مع دلالة الاسم الذى هو مناد عليه ؟ ~~قيل: فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو توكيد كما تقول قم قائما، والثانى أنه وصل ~~به ما حسن التكرير، وهو قوله (للأيمان) والثالث أنه لو اقتصر على الاسم ~~لجاز أن يكون سمع معروفا بالنداء يذكر ما ليس بنداء، فلما قال ينادى ثبت ~~أنهم سمعوا نداءه في تلك الحال، ومفعول ينادى محذوف: أي ينادى الناس (أن ~~آمنوا) أن هنا بمعنى أي، فيكون النداء قوله آمنوا، ويجوز أن تكون أن ~~المصدرية وصلت بالأمر فيكون التقدير: على هذا ينادى للإيمان بأن آمنوا (مع ~~الأبرار) صفة للمفعول المحذوف تقديره: أبرارا مع الأبرار، وأبرارا على هذا ~~حال، والأبرار جمع بر وأصله برر ككتف وأكتاف، ويجوز الإمالة في الإبرار ~~تغليبا لكسرة الراء الثانية. # قوله تعالى (على رسلك) أي على ألسنة رسلك، وعلى متعلقة ms182 بوعدتنا، ويجوز أن ~~يكون بآتنا و(الميعاد) مصدر بمعنى الوعد. # قوله تعالى (عامل منكم) منكم صفة لعامل و(من ذكر أو أنثى) بدل من منكم، ~~وهو بدل الشئ من الشئ وهما لعين واحدة، ويجوز أن يكون من ذكر أو أنثى صفة ~~أخرى لعامل يقصد بها الإيضاح، ويجوز أن يكون من ذكر حالا من الضمير في منكم ~~تقديره: استقر منكم كائنا من ذكر أو أنثى، و(بعضكم من بعض) مستأنف، ويجوز ~~أن يكون حالا أو صفة (فالذين هاجروا) مبتدأ، و(لاكفرن) وما اتصل به الخبر ~~وهو جواب قسم محذوف (ثوابا) مصدر، وفعله دل عليه الكلام المتقدم، لأن تكفير ~~السيئات إثابة فكأنه قال: لأثيبنكم ثوابا، # وقيل هو حال، وقيل تمييز، وكلا القولين كوفى، والثواب بمعنى الإثابة، وقد ~~يقع بمعنى الشئ المثاب به كقولك: هذا الدرهم ثوابك، فعلى هذا يجوز أن يكون PageV01P163 ~~حالا من الجنات: أي مثابا بها أو حالا من ضمير المفعول في لأدخلنهم أي ~~مثابين، ويجوز أن يكون مفعولا به لأن معنى أدخلنهم أعطينهم، فيكون على هذا ~~بدلا من جنات، ويجوز أن يكون مستأنفا: أي يعطيهم ثوابا. # قوله تعالى (متاع قليل) أي تقلبهم متاع فالمبتدأ محذوف. # قوله تعالى (لكن الذين اتقوا) الجمهور على تخفيف النون. # وقرئ بتشديدها والإعراب ظاهر (خالدين فيها) حال من الضمير في لهم، ~~والعامل معنى الاستقرار، وارتفاع جنات بالابتداء وبالجار (نزلا) مصدر، ~~وانتصابه بالمعنى لأن معنى لهم جنات: أي ننزلهم، وعند الكوفيين هو حال أو ~~تمييز، ويجوز أن يكون جمع نازل كما قال الأعشى * أو ينزلون فإنا معشر نزل * ~~وقد ذكر ذلك أبو علي في التذكرة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~خالدين، ويجوز إذا جعلته مصدرا أن يكون بمعنى المفعول، فيكون حالا من ~~الضمير المجرور في فيها أي منزولة (من عند الله) إن جعلت نزلا مصدرا كان من ~~عند الله صفة له، وإن جعلته جمعا ففيه وجهان: أحدهما هو حال من المفعول ~~المحذوف لأن التقدير: نزلا إياها. # والثانى أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من عند الله: ms183 أي بفضله (وما عند ~~الله) ما بمعنى الذى، وهو مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما هو (خير) ~~و(للأبرار) نعت لخير. # والثانى أن يكون الخبر للأبرار، والنية به التقديم: أي والذى عند الله ~~مستقر للأبرار، وخير على هذا خبر ثان. # وقال بعضهم للإبرار حال من الضمير في الظرف، وخبر خير المبتدإ، وهذا بعيد ~~لإن فيه الفصل بين المبتدإ والخبر بحال لغيره، والفصل بين الحال وصاحب ~~الحال بخير المبتدإ وذلك # لا يجوز في الاختيار. # قوله تعالى (لمن يؤمن) من في موضع نصب اسم إن، ومن نكرة موصوفة أو ~~موصولة، و(خاشعين) حال من الضمير في يؤمن، وجاء جمعا على معنى من. # ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم في إليهم، فيكون العامل أنزل، و(لله) ~~متعلق بخاشعين، وقيل هو متعلق بقوله (لا يشترون) وهو في نية التأخير: أي لا ~~يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لأجل الله (أولئك) مبتدأ، و(لهم أجرهم) فيه ~~أوجه: أحدها أن قوله لهم خبر أجر، وبالجملة خبر الأول، و(عند ربهم) ظرف ~~للأجر لأن التقدير: لهم أن يؤجروا عند ربهم، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في لهم وهو ضمير الاجر. # والآخر أن يكون الأجر مرتفعا بالظرف ارتفاع PageV01P164 ~~الفاعل بفعله، فعلى هذا يجوز أن يكون عند ظرفا للأجر وحالا منه. # والوجه الثالث أن يكون أجرهم مبتدأ، وعند ربهم خبره، ويكون لهم يتعلق بما ~~دل عليه الكلام من الاستقرار والثبوت لأنه في حكم الظرف. ### | AUTO سورة النساء # بسم الله الرحمن الرحيم # قد مضى القول في قوله تعالى (يا أيها الناس) في أوائل البقرة (من نفس ~~واحدة) في موضع نصب بخلقكم ومن لابتداء الغاية، وكذلك (منها زوجها) و(منهما ~~رجالا كثيرا) نعت لرجال، ولم يؤنثه لأنه حمله على المعنى لأن رجالا بمعنى ~~عدد أو جنس أو جمع كما ذكر الفعل المسند إلى جماعة المؤنث كقوله: وقال ~~نسوة، وقيل كثيرا نعت لمصدر محذوف: أي بثا كثيرا (تساءلون) يقرأ بتشديد ~~السين، والأصل تتساءلون فأبدلت التاء الثانية سينا فرارا من تكرير المثل، ~~والتاء تشبه السين في الهمس، ويقرأ بالتخفيف ms184 على حذف التاء الثانية لأن ~~الباقية تدل عليها # ودخل حرف الجر في المفعول لأن المعنى تتحالفون به (والأرحام) يقرأ ~~بالنصب، وفيه وجهان: أحدهما معطوف على اسم الله: أي واتقوا الأرحام أن ~~تقطعوها، والثانى هو محمول على موضع الجار والمجرور كما تقول مررت بزيد ~~وعمرا، والتقدير الذى تعظمونه والأرحام، لأن الحلف به تعظيم له. # ويقرأ بالجر قيل هو معطوف على المجرور، وهذا لا يجوز عند البصريين، وإنما ~~جاء في الشعر على قبحه، وأجازه الكوفيون على ضعف، وقيل الجر على القسم، وهو ~~ضعيف أيضا لأن الأخبار وردت بالنهي عن الحلف بالآباء، ولأن التقدير في ~~القسم: وبرب الأرحام، هذا قد أغنى عنه ما قبله، وقد قرئ شاذا بالرفع وهو ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: والأرحام محترمة أو واجب حرمتها. # قوله تعالى (بالطيب) هو المفعول الثاني لتتبدلوا (إلى أموالكم) إلى ~~متعلقة بمحذوف وهو في موضع الحال: أي مضافة إلى أموالكم، وقيل هو مفعول به ~~على المعنى، لأن معنى لا تأكلوا أموالهم: لاتضيعوها (إنه) الهاء ضمير ~~المصدر الذى دل عليه تأكلوا: أي أن الأكل والأخذ. # والجمهور على ضم الحاء من (حوبا) وهو اسم للمصدر، وقيل مصدر، ويقرأ ~~بفتحها وهو مصدر حاب يحوب: إذا أثم. PageV01P165 # قوله تعالى (وإن خفتم) في جواب هذا الشرط وجهان: أحدهما هو قوله فانكحوا ما ~~طاب لكم " وإنما جعل جوابا لأنهم كانوا يتحرجون من الولاية في أموال ~~اليتامى، ولا يتحرجون من الاستكثار من النساء، مع أن الجور يقع بينهن إذا ~~كثرن، فكأنه قال: إذا تحرجتم من هذا فتحرجوا من ذاك. # والوجه الثاني أن جواب الشرط قوله " فواحدة " لأن المعنى إن خفتم أن لا ~~تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا منهن واحدة، ثم أعاد هذا المعنى في قوله " ~~فإن خفتم أن لا تعدلوا " لما # طال الفصل بين الأول وجوابه، ذكر هذا الوجه أبو علي (أن لا تقسطوا) ~~الجمهور على ضم التاء وهو من أقسط إذا عدل، وقرئ شاذا بفتحها وهو من قسط ~~إذا جار، وتكون لا زائدة (ما طاب) " ما " هنا بمعنى من، ولها نظائر ms185 في ~~القرآن ستمر بك إن شاء الله تعالى، وقيل " ما " تكون لصفات من يعقل، وهى ~~هنا كذلك، لأن ما طاب يدل على الطيب منهن، وقيل هي نكرة موصوفة تقديره: ~~فانكحوا جنسا طيبا لكم، أو عددا يطيب لكم، وقيل هي مصدرية والمصدر المقدر ~~بها وبالفعل مقدر باسم الفاعل: أي انكحوا الطيب (من النساء) حال من ضمير ~~الفاعل في طاب (مثنى وثلاث ورباع) نكرات لا تنصرف للعدل والوصف، وهى بدل من ~~ما، وقيل هي حال من النساء، ويقرأ شاذا " وربع " بغير ألف، ووجهها أنه حذف ~~الألف كما حذفت في خيم والأصل خيام، وكما حذفت في قولهم أم والله، والواو ~~في " وثلاث ورباع " ليست للعطف الموجب للجمع في زمن واحد، لأنه لو كان كذلك ~~لكان عبثا، إذ من أدرك الكلام يفصل التسعة هذا التفصيل، ولأن المعنى غير ~~صحيح أيضا لإن مثنى ليس عبارة عن ثنتين فقط، بل عن ثنتين ثنتين وثلاث عن ~~ثلاث ثلاث وهذا المعنى يدل على أن المراد التخيير لا الجمع (فواحدة) أن ~~فانكحوا واحدة، ويقرأ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي فالمنكوحة واحدة ~~ويجوز أن يكون التقدير: فواحدة تكفى (أو ما ملكت) أو للتخيير على بابها، ~~ويجوز أن تكون للاباحة، و" ما " هنا بمنزلة ما في قوله: ما طاب (أن لا ~~تعولوا) أي إلى أن لا تعولوا، وقد ذكرنا مثله في آية الدين. # قوله تعالى (نحلة) لأن معنى آتوهن أنحلوهن، وقيل هو مصدر في موضع الحال، ~~فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الفاعلين: أي ناحلين، وأن يكون من الصدقات، ~~وأن يكون من النساء: أي منحولات (نفسا) تمييز، والعامل فيه طبن، والمفرد ~~هنا في موضع الجمع لأن المعنى مفهوم، وحسن ذلك أن PageV01P166 ~~نفسا هنا في معنى الجنس، فصار كدرهما في قولك: عندي عشرون درهما (فكلوه) ~~الهاء تعود على شئ، والهاء منه تعود على المال لأن الصدقات مال (هنيئا) ~~مصدر جاء على فعيل، وهو نعت لمصدر محذوف: أي أكلا هنيئا، وقيل هو مصدر في ~~موضع الحال من الهاء، والتقدير: مهنأ ms186 أو طيبا و(مريئا) مثله والمرئ فعيل ~~بمعنى مفعل، لإنك تقول: أمرأنى الشئ إذا لم تستعمله مع هناني فإن قلت هناني ~~ومرانى لم تأت بالهمزة في مرانى لتكون تابعة لهنانى. # قوله تعالى (أموالكم التى) الجمهور على إفراد التى لأن الواحد من الإموال ~~مذكر، فلو قال اللواتى لكان جمعا كما أن الإموال جمع، والصفة إذا جمعت من ~~أجل أن الموصوف جمع كان واحدها كواحد الموصوف في التذكير والتأنيث، وقرئ في ~~الشاذ اللواتى جمعا اعتبارا بلفظ الإموال (جعل الله) أي صيرها فهو متعد إلى ~~مفعولين والأول محذوف وهو العائد، ويجوز أن يكون بمعنى خلق فيكون قياما ~~حالا (قياما) يقرأ بالياء والألف وهو مصدر قام والياء بدل من الواو، وأبدلت ~~منها لما أعلت في الفعل وكانت قبلها كسرة، والتقدير: التى جعل الله لكم سبب ~~قيام أبدانكم: أي بقائها ويقرأ قيما بغير ألف وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~مصدر مثل الحول والعوض، وكان القياس أن تثبت الواو لتحصنها بتوسطها كما صحت ~~في الحول والعوض، ولكن أبدلوها ياء حملا على قيام على اعتلالها في الفعل. # والثانى أنها جمع قيمة كديمة وديم. # والمعنى: أن الأموال كالقيم للنفوس إذ كان بقاؤها بها. # وقال أبو على: هذا لا يصح لأنه قد قرئ في قوله " دينا قيما ملة إبراهيم " ~~وفى قوله " الكعبة البيت الحرام قيما " ولا يصح معنى القيمة فيهما. # والوجه الثالث أن يكون الأصل قياما، فحذفت الألف كما حذفت في خيم. # ويقرأ " قواما " بكسر القاف وبواو وألف، وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر ~~قاومت قواما مثل لاوذت لواذا، # فصحت في المصدر لما صحت في الفعل، والثانى أنها اسم لما يقوم به الأمر ~~وليس بمصدر ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف، وهو مصدر صحت عينه وجاءت على ~~الأصل كالعوض ويقرأ بفتح القاف وواو وألف. # وفيه وجهان: أحدهما هو اسم للمصدر مثل السلام والكلام والدوام، والثانى ~~هو لغة في القوم الذى هو بمعنى القامة، يقال: جارية حسنة القوام والقوام، ~~والتقدير التى جعلها الله سبب بقاء قاماتكم (وارزقوهم فيها) فيه وجهان: ~~أحدهما أن ms187 " في " على أصلها، والمعنى اجعلوا لهم فيها رزقا، والثانى أنها ~~بمعنى من. PageV01P167 # قوله تعالى (حتى إذا بلغوا) حتى هاهنا غير عاملة، وإنما دخلت على الكلام ~~لمعنى الغاية كما تدخل على المبتدإ، وجواب إذا (فإن آنستم) وجواب إن ~~(فادفعوا) فالعامل في " إذا " مايتلخص من معنى جوابها، فالتقدير: إذا بلغوا ~~راشدين فادفعوا (إسرافا وبدارا) مصدران مفعول لهما، وقيل هما مصدران في ~~موضع الحال: أي مسرفين ومبادرين، والبدار مصدر بادرت وهو من باب المفاعلة ~~التى تكون بين اثنين، لأن اليتيم مار إلى الكبر والولى مار إلى أخذ ماله، ~~فكأنهما يستبقان، ويجوز أن يكون من واحد (أن يكبروا) مفعول بدارا: أي بدارا ~~كبرهم (وكفى بالله) في فاعل كفى وجهان: أحدهما هو اسم الله، والباء زائدة ~~دخلت لتدل على معنى الأمر، إذ التقدير: اكتف بالله، والثانى أن الفاعل ~~مضمر، والتقدير: كفى الاكتفاء بالله، فبالله على هذا في موضع نصب مفعول به، ~~و(شهيدا) حال، وقيل تمييز، وكفى يتعدى إلى مفعولين وقد حذفا هنا: والتقدير: ~~كفاك الله شرهم، ونحو ذلك، والدليل على ذلك قوله " فسيكفيكهم الله ". # قوله تعالى (قل منه) يجوز أن يكون بدلا " مما ترك " ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير المحذوف في ترك: أي مما تركه قليلا أو كثيرا أو مستقرا مما قل ~~(نصيبا) # قيل هو واقع موقع المصدر، والعامل فيه معنى ما تقدم، إذ التقدير: عطاء أو ~~استحقاقا، وقيل هو حال مؤكدة، والعامل فيها معنى الاستقرار في قوله " ~~للرجال نصيب " ولهذا حسنت الحال عنها، وقيل هو حال من الفاعل في قل أو كثر، ~~وقيل هو مفعول لفعل محذوف تقديره: أوجب لهم نصيبا، وقيل هو منصوب على إضمار أعنى. # قوله تعالى (فارزقوهم منه) الضمير يرجع إلى المقسوم، لأن ذكر القسمة يدل عليه. # قوله تعالى (من خلفهم) يجوز أن يكون ظرفا لتركوا، وأن يكون حالا (من ذرية ~~ضعافا) يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لاجل الكسرة، وجاز ذلك مع حرف ~~الاستعلاء لأنه مكسور مقدم ففيه انحدار (خافوا) يقرأ بالتفخيم على الأصل، ~~وبالإمالة لأن الخاء تنكسر في بعض ms188 الأحوال وهو خفت، وهو جواب لو ومعناها إن. # قوله تعالى (ظلما) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال (في بطونهم نارا) قد ~~ذكر في البقرة فيه شئ، والذى يخص هذا الموضع أن في بطونهم حال من نارا: PageV01P168 # أي نارا كائنة في بطونهم وليس بظرف ليأكلون، ذكره في التذكرة (وسيصلون) ~~يقرأ بفتح الياء، وماضيه صلى النار يصلاها، ومنه قوله " لا يصلاها إلا ~~الأشقى " ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بتشديد اللام على ~~التكثير. # قوله تعالى (للذكر مثل حظ الأنثيين) الجملة في موضع نصب بيوصى: لأن ~~المعنى: يقرض لكم أو يشرع في أولادكم، والتقدير: في أمر أولادكم (فإن كن) ~~الضمير للمتروكات: أي فإن كانت المتروكات، ودل ذكر الأولاد عليه (فوق ~~اثنتين) صفة النساء: أي أكثر من اثنتين (وإن كانت واحدة) بالنصب: أي # كانت الوارثة واحدة، وبالرفع على أن كان تامة، و(النصف) بالضم والكسر، ~~لغتان وقد قرئ بهما (فلامه) بضم الهمزة، وهو الإصل، وبكسرها إتباعا لكسرة ~~اللام قبلها وكسر الميم بعدها (وإن كانوا إخوة) الجمع هنا للاثنين، لأن ~~الاثنين يحجبان عند الجمهور، وعند ابن عباس هو على بابه والاثنان لا يحجبان ~~والسدس والثلث والربع والثمن بضم أوساطها وهى اللغة الجيدة، وإسكانها لغة ~~وقد قرئ بها (من بعد وصية) يجوز أن يكون حالا من السدس، تقديره: مستحقا من ~~بعد وصية، والعامل الظرف، ويجوز أن يكون ظرفا: أي يستقر لهم ذلك بعد إخراج ~~الوصية، ولابد من تقدير حذف المضاف لأن الوصية هنا المال الموصى به، وقيل ~~تكون الوصية مصدرا مثل الفريضة (أو دين) أو لأحد الشيئين ولا تدل على ~~الترتيب، إذ لافرق بين قولك: جاءني زيد أو عمرو، وبين قولك جاء عمرو أو ~~زيد، لأن أو لأحد الشيئين، والواحد لا ترتيب فيه، وبهذا يفسر قول من قال ~~التقدير: من بعد دين أو وصية، وإنما يقع الترتيب فيما إذا اجتمعا فيقدم ~~الدين على الوصية (آباؤكم وأبناؤكم) مبتدأ (لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) ~~الجملة خبر المبتدإ، وأيهم مبتدأ، وأقرب خبره، والجملة في موضع نصب ms189 بتدرون، ~~وهى معلقة عن العمل لفظا لأنها من أفعال القلوب، ونفعا تمييز، و(فريضة) ~~مصدر لفعل محذوف: أي فرض ذلك فريضة. # قوله تعالى (وإن كان رجل) في كان وجهان: أحدهما هي تامة ورجل فاعلها ~~و(يورث) صفة له، و(كلالة) حال من الضمير في يورث، والكلالة على هذا اسم ~~للميت الذى لم يترك ولدا ولا والدا، ولو قرئ كلالة بالرفع على أنه صفة أو ~~بدل من الضمير في يورث لجاز، غير أنى لم أعرف أحدا قرئ به، فلا يقرآن إلا ~~بما نقل. # والوجه الثاني أن كان هي الناقصة، ورجل اسمها، ويورث خبرها، PageV01P169 ~~وكلالة حال أيضا، وقيل الكلالة اسم للمال الموروث، فعلى هذا ينتصب كلالة ~~على المفعول الثاني ليورث، كما تقول: ورث زيد مالا، وقيل الكلالة اسم ~~للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد، فعلى هذا لا وجه لهذا الكلام على ~~القراءة المشهورة لأنه لا ناصب له، ألا ترى أنك لو قلت زيد يورث إخوة لم ~~يستقم، وإنما يصح على قراءة من قرأ بكسر الراء مخففة ومثقلة، وقد قرئ بهما، ~~وقيل يصح هذا المذهب على تقدير حذف مضاف تقديره: وإن كان رجل يورث ذا ~~كلالة، فذا حال أو خبر كان، ومن كسر الراء جعل كلالة مفعولا به إما الورثة ~~وإما المال، وعلى كلا الأمرين أحد المفعولين محذوف، والتقدير يورث أهله ~~مالا (وله أخ أو أخت) إن قيل قد تقدم ذكر الرجل والمرأة فلم أفرد الضمير ~~وذكره ؟ قيل أما إفراده فلان " أو " لأحد الشيئين، وقد قال أو امرأة فأفرد ~~الضمير لذلك، وأما تذكيره ففيه ثلاثة أوجه: أحدها يرجع إلى الرجل لأنه مذكر ~~مبدوء به، والثانى أنه يرجع إلى أحدهما ولفظ أحد مذكر. # والثالث أنه راجع إلى الميت أو الموروث لتقدم ما يدل عليه (فإن كانوا) ~~الواو ضمير الإخوة من الأم المدلول عليهم بقوله أخ أو أخت، و(ذلك) كناية عن ~~الواحد (يوصى بها) يقرأ بكسر الصاد: أي يوصى بها المحتضر، وبفتحها على ما ~~لم يسم فاعله، وهو في معنى القراءة الأولى، ويقرأ بالتشديد على التكثير ~~(غير ms190 مضار) حال من ضمير الفاعل في يوصى، والجمهور على تنوين مضار، والتقدير ~~غير مضار بورثته، و(وصية) مصدر لفعل محذوف: أي وصى الله بذلك ودل على ~~المحذوف قوله غير مضار. # وقرأ الحسن غير مضار وصية بالإضافة. # وفيه وجهان: أحدهما تقديره: غير مضار أهل وصية أو ذى وصية فحذف المضاف. # والثانى تقديره: غير مضار وقت وصية فحذف، وهو من إضافة الصفة إلى الزمان ~~ويقرب من ذلك قولهم هو فارس حرب: أي فارس في الحرب، ويقال: هو فارس زمانه: ~~أي في زمانه كذلك التقدير للقراءة غير مضار في وقت الوصية. # قوله تعالى (يدخله) في الآيتين بالياء والنون ومعناهما واحد (نارا خالدا ~~فيها) نارا مفعول ثان ليدخل، وخالدا حال من المفعول الأول، ويجوز أن يكون ~~صفة لنار، لأنه لو كان كذلك لبرز ضمير الفاعل لجريانه على غير من هوله، ~~ويخرج على قول الكوفيين جواز جعله صفة لأنهم لا يشترطون إبراز الضمير في ~~هذا النحو. # قوله تعالى (واللاتي) هو جمع التى على غير قياس، وقيل هي صيغة موضوعة ~~للجمع وموضوعها رفع بالابتداء، والخبر (فاستشهدوا عليهن) وجاز ذلك وإن PageV01P170 ~~كان أمرا، لأنه صار في حكم الشرط حيث وصلت التى بالفعل، وإذا كان كذلك لم ~~يحسن النصب، لأن تقدير الفعل قبل أداة الشرط لا يجوز، وتقديره بعد الصلة ~~يحتاج إلى إضمار فعل غير قوله " فاستشهدوا " لان استشهدوا لا يصح أن يعمل ~~النصب في اللاتى، وذلك لا يحتاج إليه مع صحة الابتداء، وأجاز قوم النصب ~~بفعل محذوف تقديره: اقصدوا اللاتى أو تعمدوا، وقيل الخبر محذوف: تقديره ~~وفيما يتلى عليكم حكم اللاتى ففيما يتلى هو الخبر، وحكم هو المبتدأ، فحذفا ~~لدلالة قوله " فاستشهدوا " لأنه الحكم المتلو عليهم (أو يجعل الله) أو ~~عاطفة، والتقدير: أو إلى أن يجعل الله، وقيل هي بمعنى إلا أن، وكلاهما ~~مستقيم (لهن) يجوز أن يتعلق بيجعل، وأن يكون حالا من (سبيلا) قوله تعالى ~~(واللذان يأتيانها) الكلام في اللذان كالكلام في اللاتى، إلا أن من أجاز ~~النصب يصح أن يقدر فعلا من جنس المذكور تقديره: آذوا ms191 اللذين، ولا يجوز أن ~~يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها هاهنا ولو عرا من ضمير المفعول، لأن الفاء ~~هنا في حكم الفاء الواقعة في جواب الشرط، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها، ~~ويقرأ اللذان بتخفيف النون على أصل التثنية، وبتشديدها على أن إحدى النونين ~~عوض من اللام المحذوفة، لأن الأصل اللذيان مثل العميان والشجيان، فحذفت ~~الياء لأن # الاسم مبهم، والمبهمات لاتثنى التثنية الصناعية، والحذف مؤذن بأن التثنية ~~هنا مخالفة للقياس، وقيل حذفت لطول الكلام بالصلة، فأما هذان وهاتين، ~~وفذانك فنذكرها في مواضعها. # قوله تعالى (إنما التوبة) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما هو (على الله) ~~أي ثابتة على الله، فعلى هذا يكون (للذين يعملون السوء) حالا من الضمير في ~~الظرف، وهو قوله " على الله " والعامل فيها الظرف أو الاستقرار: أي كائنة ~~للذين، ولايجوز أن يكون العامل في الحال التوبة لأنه قد فصل بينهما بالجار. # والوجه الثاني أن يكون الخبر " للذين يعملون "، وأما " على الله " فيكون ~~حالا من شئ محذوف تقديره: إنما التوبة إذ كانت على الله أو إذا كانت على ~~الله، فإذ أو إذا ظرفان العامل فيهما الذين يعملون السوء، لأن الظرف يعمل ~~فيه المعنى وإن تقدم عليه، وكان التامة وصاحب الحال ضمير الفاعل في كان، ~~ولايجوز أن يكون على الله حالا يعمل فيها الذين لأنه عامل معنوى، والحال لا ~~يتقدم على المعنوي، ونظيره هذه المسألة قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا. PageV01P171 # قوله تعالى (ولا الذين يموتون) في موضعه وجهان: أحدهما هو جر عطفا على ~~الذين يعملون السيئات: أي ولا الذين يموتون. # والوجه الثاني أن يكون مبتدأ، وخبره (أولئك أعتدنا لهم) واللام لام ~~الابتداء وليست لا النافية. # قوله تعالى (أن ترثوا) في موضع رفع فاعل يحل، و(النساء) فيه وجهان: ~~أحدهما هو المفعول الإول، والنساء على هذا هن الموروثات، وكانت الجاهلية ~~ترث نساء آبائها وتقول: نحن أحق بنكاحهن. # والثانى أنه المفعول الثاني: والتقدير: أن يرثوا من النساء المال، ~~و(كرها) مصدر في موضع الحال من المفعول، وفيه الضم والفتح، وقد ذكر في ~~البقرة ms192 (ولا تعضلوهن) فيه وجهان: أحدهما هو منصوب # عطفا على ترثوا: أي ولا أن تعضلوهن، والثانى هو جزم بالنهي فهو مستأنف ~~(لتذهبوا) اللام متعلقة بتعضلوا، وفى الكلام حذف تقديره: ولا تعضلوهن من ~~النكاح أو من الطلاق على اختلافهم في المخاطب به هل هم الأولياء أو الأزواج ~~(ما آتيتموهن) العائد على ما محذوف تقديره: ما آتيتموهن إياه، وهو المفعول ~~الثاني (إلا أن يأتين بفاحشة) فيه وجهان: أحدهما هو في موضع نصب على ~~الاستثناء المنقطع. # والثانى هو في موضع الحال تقديره: إلا في حال إتيانهن الفاحشة، وقيل هو ~~استثناء متصل تقديره: ولا تعضلوهن في حال إلا في حال إتيان الفاحشة (مبينة) ~~يقرأ بفتح الياء على ما لم يسم فاعله: أي أظهرها صاحبها، وبكسر الياء ~~والتشديد. # وفيه وجهان: أحدهما أنها هي الفاعلة أي تبين حال مرتكبها. # والثانى أنه من اللازم، يقال: بان الشئ وأبان وتبين واستبان وبين بمعنى ~~واحد، ويقرأ بكسر الباء وسكون الياء، وهو على الوجهين في المشددة المكسورة ~~(بالمعروف) مفعول أو حال (أن تكرهوا) فاعل عسى، ولا خبر لها هاهنا، لأن ~~المصدر إذا تقدم صارت عسى بمعنى أقرب، فاستغنت عن تقدير المفعول المسمى خبرا. # قوله تعالى (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج) ظرف للاستبدال. # وفى قوله (وآتيتم إحداهن قنطارا) إشكالان: أحدهما أنه جمع الضمير ~~والمتقدم زوجان. # والثانى أن التى يريد أن يستبدل بها هي التى تكون قد أعطاها مالا فينهاه ~~عن أخذه، فأما التى يريد أن يستحدثها فلم يكن أعطاها شيئا حتى ينهى عن ~~أخذه، ويتأيد ذلك بقوله " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض " والجواب ~~عن الأول أن المراد بالزوج الجمع، لأن الخطاب لجماعة الرجال وكل منهم قد ~~يريد الاستبدال، ويجوز أن يكون جمعا، لأن التى يريد أن يستحدثها، يفضى ~~حالها إلى أن PageV01P172 ~~تكون زوجا، وأن يريد أن يستبدل بها كما استبدل بالأولى، فجمع على هذا ~~المعنى. # وأما الإشكال الثاني ففيه جوابان: أحدهما أنه وضع الظاهر موضع المضمر، ~~والاصل آتيتموهن، والثانى أن المستبدل بها مبهمة فقال " إحداهن " إذ لم ~~تتعين حتى ms193 يرجع الضمير إليها، وقد ذكرنا نحوا من هذا في قوله " فتذكر ~~إحداهما الاخرى " (بهتانا) فعلان من البهت، وهو مصدر في موضع الحال، ويجوز ~~أن يكون مفعولا له. # قوله تعالى (وكيف تأخذونه ؟) كيف في موضع نصب على الحال، والتقدير: ~~أتأخذونه جائرين ؟ وهذا يتبين لك بجواب كيف. # ألا ترى أنك إذا قلت كيف أخذت مال زيد ؟ كان الجواب حالا تقديره: أخذته ~~ظالما أو عادلا ونحو ذلك، وأبدا يكون موضع كيف مثل موضع جوابها (وقد أفضى) ~~في موضع الحال أيضا (وأخذن) أي وقد أخذن لأنها حال معطوفة والفعل ماض فتقدر ~~معه قد ليصبح حالا، وأغنى عن ذكرها تقدم ذكرها (منكم) متعلق بأخذن، ويجوز ~~أن يكون حالا من ميثاق. # قوله تعالى (ما نكح) مثل قوله " فانكحوا ما طاب لكم " وكذلك " إلا ما ~~ملكت أيمانكم " وهو يتكرر في القرآن (من النساء) في موضع الحال من " ما " ~~أو من العائد إليها (إلا ما قد سلف). # في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى من وقد ذكر. # والثانى هي مصدرية والاستثناء منقطع، لأن النهى للمستقبل، وماسلف ماض فلا ~~يكون من جنسه وهو في موضع نصب، ومعنى المنقطع أنه لا يكون داخلا في الأول ~~بل يكون في حكم المستأنف وتقدر إلا فيه بلكن، والتقدير هنا: ولا تتزوجوا من ~~تزوجه آباؤكم، ولا تطئوا من وطئه اباؤكم لكن ما سلف من ذلك فمعفو عنه، كما ~~تقول: ما مررت برجل إلا بامرأة: أي لكن مررت بامرأة، والغرض منه بيان معنى ~~زائد، ألا ترى أن قولك ما مررت برجل صريح في نفى المرور برجل ما غير متعرض ~~بإثبات المرور بامرأة أو نفيه، فإذا قلت إلا بامرأة كان إثباتا لمعنى مسكوت ~~عنه غير معلوم # بالكلام الأول نفيه ولا إثباته (إنه) الهاء ضمير النكاح (ومقتا) تمام ~~الكلام ثم يستأنف (وساء سبيلا) أي وساء هذا السبيل من نكاح من نكحهن ~~الآباء، وسبيلا تمييزه، ويجوز أن يكون قوله " وساء سبيلا " معطوفا على خبر ~~كان، ويكون التقدير: مقولا فيه ساء سبيلا. # قوله تعالى (أمهاتكم) الهاء زائدة، وإنما جاء ذلك ms194 فيمن يعقل، فأما ما لا ~~يعقل فيقال: أمهات البهائم، وقد جاء في كل واحد منهما ما جاء في الآخر ~~قليلا، فيقال: PageV01P173 # أمات الرجال، وأمهات البهائم (وبناتكم) لام الكلمة محذوفة، ووزنه فعاتكم، ~~والمحذوف واو أو ياء، وقد ذكرناه، فأما بنت فالتاء فيها بدل من اللام ~~المحذوفة وليست تاء التأنيث لأن تاء التأنيث لا يسكن ما قبلها، وتقلب هاء ~~في الوقف، فبنات ليس بجمع بنت بل بنه، وكسرت الباء تنبيها على المحذوف هذا ~~عند الفراء. # وقال غيره: أصلها الفتح، وعلى ذلك جاء جمعها ومذكرها وهو بنون. # وهو مذهب البصريين، وأما أخت فالتاء فيها بدل من الواو لأنها من الاخوة، ~~فأما جمعها فأخوات. # فإن قيل: لم رد المحذوف في أخوات ولم يرد في بنات ؟ قيل: حمل كل واحد من ~~الجمعين على مذكره فمذكر بنات لم يرد فيه المحذوف بل جاء ناقصا في الجمع ~~فقالوا بنون، وقالوا في جمع أخ إخوة وإخوان فرد المحذوف. # والعمة تأنيث العم والخالة تأنيث الخال، وألفه منقلبة عن واو لقولك في ~~الجمع أخوال (من الرضاعة) في موضع الحال من أخواتكم: أي وحرمت عليكم ~~أخواتكم كائنات من الرضاعة (اللاتى دخلتم بهن) نعت لنسائكم التى تليها، ~~وليست صفة لنسائكم التى في قوله " وأمهات نسائكم " لوجهين: أحدهما أن ~~نساءكم الأولى مجرورة بالإضافة، ونساءكم الثانية مجرورة بمن فالجران ~~مختلفان، وما هذا سبيله لا تجرى عليه الصفة كما إذا # اختلف العمل، والثانى أن أم المرأة تحرم بنفس العقد عند الجمهور، وبنتها ~~لا تحرم إلا بالدخول، فالمعنى مختلف، ومن نسائكم في موضع الحال من ربائبكم، ~~وإن شئت من الضمير في الجار الذى هو صلة تقديره: اللاتى استقررن في حجوركم ~~كائنات من نسائكم (وأن تجمعوا) في موضع رفع عطفا على أمهاتكم، و(إلا ما قد ~~سلف) استثناء منقطع في موضع نصب. # قوله تعالى (والمحصنات) هو معطوف على أمهاتكم، و(من النساء) حال منه، ~~والجمهور على فتح الصاد هنا لأن المراد بهن ذوات الأزواج، وذات الزوج محصنة ~~بالفتح لأن زوجها أحصنها: أي أعفها، فأما المحصنات في غير هذا الموضع ms195 فيقرأ ~~بالفتح والكسر وكلاهما مشهور، فالكسر على أن النساء أحصن فروجهن أو ~~أزواجهن، والفتح على أنهن أحصن بالأزواج أو بالإسلام، واشتقاق الكلمة من ~~التحصين وهو المنع (إلا ما ملكت) استثناء متصل في موضع نصب، والمعنى: حرمت ~~عليكم ذوات الأزواج إلا السبايا فإنهن حلال وإن كن ذوات أزواج (كتاب الله) ~~هو منصوب على المصدر بكتب محذوفة دل عليه قوله حرمت: لأن PageV01P174 ~~التحريم كتب، وقيل انتصابه بفعل محذوف تقديره: الزموا كتاب الله، و(عليكم) إغراء. # وقال الكوفيون هو إغراء والمفعول مقدم، وهذا عندنا غير جائز لان عليكم ~~وبابه عامل ضعيف، فليس له في التقديم تصرف، وقرئ " كتب عليكم " أي كتب الله ~~ذلك عليكم، وعليكم على القول الأول متعلق بالفعل الناصب للمصدر لا بالمصدر ~~لأن المصدر هنا فضلة، وقيل هو متعلق بنفس المصدر لأنه ناب عن الفعل حيث لم ~~يذكر معه، فهو كقولك مرورا بزيد أي أمر، (وأحل لكم) يقرأ بالفتح على تسمية ~~الفاعل، وهو معطوف على الفعل الناصب لكتاب وبالضم عطفا على حرمت (ما وراء ~~ذلكم) في ما وجهان: أحدهما هي بمعنى من، فعلى هذا يكون قوله # (أن تبتغوا) في موضع جر أو نصب على تقدير: بأن تبتغوا أو لأن تبتغوا: أي ~~أبيح لكم غير ما ذكرنا من النساء بالمهور. # والثانى أن ما بمعنى الذى، والذى كناية عن الفعل: أي وأحل لكم تحصيل ما ~~وراء ذلك الفعل المحرم، وأن تبتغوا بدل منه ويجوز أن يكون أن تبتغوا في هذا ~~الوجه مثله في الوجه الأول، و(محصنين) حال من الفاعل في تبتغوا (فما ~~استمتعتم) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى من والهاء في (به) تعود على ~~لفظها، والثانى هي بمعنى الذى، والخبر (فآتوهن) والعائد منه محذوف، أي ~~لأجله فعلى الوجه الأول يجوز أن تكون شرطا، وجوابها فآتوهن والخبر فعل ~~الشرط وجوابه أو جوابه فقط على ما ذكرناه في غير موضع، ويجوز على الوجه ~~الأول أن تكون بمنى الذى، ولا تكون شرطا بل في موضع رفع بالابتداء، ~~واستمتعتم صلة لها، والخبر فآتوهن، ولا يجوز أن تكون ms196 مصدرية لفساد المعنى، ~~ولأن الهاء في به تعود على ما، والمصدرية لا يعود عليها ضمير (منهن) حال من ~~الهاء في به (فريضة) مصدر لفعل محذوف، أو في موضع الحال على ما ذكرنا في ~~آية الوصية، قوله تعالى (ومن لم يستطع) شرط وجوابه " فما ملكت " و(منكم) ~~حال من الضمير في يستطع (طولا) مفعول يستطع، وقيل هو مفعول له وفيه حذف ~~مضاف: أي لعدم الطول، وأما (أن ينكح) ففيه وجهان: أحدهما هو بدل من طول وهو ~~بدل الشئ من الشئ وهما لشئ واحد لأن الطول هو القدرة أو الفضل، والنكاح قوة وفضل. # والثانى أن لا يكون بدلا بل هو معمول طول، وفيه على هذا وجهان: أحدهما هو ~~منصوب بطول، لأن التقدير: ومن لم يستطع أن ينال PageV01P175 ~~نكاح المحصنات، وهو من قولك طلته: أي نلته، ومنه قول الفرزدق: إن الفرزدق ~~صخرة عادية * طالت فليس ينالها الأوعالا # أي طالت الاوعالا. # والثانى أن يكون على تقدير حذف حرف الجر: أي إلى أن ينكح، والتقدير: ومن ~~لم يستطع وصلة إلى نكاح المحصنات، وقيل المحذوف اللام، فعلى هذا يكون في ~~موضع صفة طول، والطول المهر: أي مهرا كائنا لأن ينكح، وقيل هو مع تقدير ~~اللام مفعول الطول: أي طولا لأجل نكاحهن (فمن ما) في من وجهان: أحدهما هي ~~زائدة، والتقدير: فلينكح ما ملكت. # والثانى ليست زائدة، والفعل المقدر محذوف تقديره: فلينكح امرأة مما ملكت، ~~ومن على هذا صفة للمحذوف، وقيل مفعول الفعل المحذوف (فتياتكم) ومن الثانية ~~زائدة، و(والمؤمنات) على هذه الأوجه صفة الفتيات، وقيل مفعول الفعل المحذوف ~~المؤمنات، والتقدير: من فتياتكم الفتيات المؤمنات، وموضع من فتياتكم إذا لم ~~تكن من زائدة حال من الهاء المحذوفة في ملكت، وقيل في الكلام تقديم وتأخير ~~تقديره: فلينكح بعضكم من بعض الفتيات، فعلى هذا يكون قوله (والله أعلم ~~بإيمانكم) معترضا بين الفعل والفاعل، و(بعضكم) فاعل الفعل المحذوف، والجيد ~~أن يكون بعضكم مبتدأ، و(من بعض) خبره أي بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، ~~فلا يترفع الحر عن الأمة عند الحاجة، وقيل ms197 " فمما ملكت " خبر مبتدأ محذوف: ~~أي فالمنكوحة مما ملكت (محصنات) حال من المفعول في " وآتوهن " (ولا متخذات) ~~معطوف على محصنات والإضافة غير محضة. # والأخدان جمع خدن مثل عدل وأعدال (فإذاأحصن) يقرأ بضم الهمزة: أي ~~بالأزواج وبفتحها أي فروجهن (فإن أتين) الفاء جواب إذا (فعليهن) جواب إن ~~(من العذاب) في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيها العامل في ~~صاحبها، ولا يجوز أن تكون حالا من ما لأنها مجرورة بالإضافة فلا يكون لها ~~عامل (ذلك) مبتدأ (لمن خشى) الخبر: أي جائز للخائف من الزنا (وأن تصبروا) ~~مبتدأ، و(خير لكم) خبره. # قوله تعالى (يريد الله ليبين لكم) مفعول يريد محذوف تقديره: يريد الله ~~ذلك: أي تحريم ما حرم وتحليل ما حلل ليبين، واللام في ليبين متعلقة بيريد، ~~وقيل اللام زائدة والتقدير: يريد الله أن يبين فالنصب بأن. # قوله تعالى (ويريد الذين يتبعون الشهوات) معطوف على قوله " والله PageV01P176 ~~يريد أن يتوب عليكم " إلا أنه صدر الجملة الأولى بالاسم " الثانية " ~~بالفعل، ولا يجوز أن يقرأ بالنصب، لأن المعنى يصير: والله يريد أن يتوب ~~عليكم، ويريد أن يريد الذين يتبعون الشهوات، وليس المعنى على ذلك. # قوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) ضعيفا حال، وقيل تمييز لأنه يجوز أن ~~يقدر بمن وليس بشئ، وقيل التقدير: وخلق الإنسان من شئ ضعيف: أي من طين أو ~~من نطفة وعلقة ومضغة، كما قال " الله الذى خلقكم من ضعف " فلما حذف الجار ~~والموصوف انتصبت الصفة بالفعل نفسه. # قوله تعالى (إلا أن تكون تجارة) الاستثناء منقطع ليس من جنس الأول، وقيل ~~هو متصل والتقدير: لا تأكلوها بسبب إلا أن تكون تجارة وهذا ضعيف، لأنه قال ~~بالباطل والتجارة ليست من جنس الباطل، وفى الكلام حذف مضاف: أي إلا في حال ~~كونها تجارة، أو في وقت كونها تجارة، وتجارة بالرفع على أن كان تامة، ~~وبالنصب على أنها الناقصة، التقدير إلا أن تكون المعاملة أو التجارة تجارة، ~~وقيل تقديره: إلا أن تكون الأموال تجارة (عن تراض) في موضع صفة تجارة ~~(ومنكم) صفة تراض. # قوله ms198 تعالى (ومن يفعل) من في موضع رفع بالابتداء، والخبر (فسوف نصليه) ~~وعدوانا وظلما مصدران في موضع الحال، أو مفعول من أجله، والجمهور على ضم ~~النون من نصليه، ويقرأ بفتحها وهما لغتان يقال أصليته النار وصليته. # قوله تعالى (مدخلا) يقرأ بفتح الميم وهو مصدر دخل، والتقدير: وندخله ~~فيدخل مدخلا: أي دخولا، ومفعل إذا وقع مصدرا كان مصدر فعل، فأما أفعل ~~فمصدره مفعل بضم الميم كما ضمت الهمزة، وقيل مدخل هنا المفتوح الميم مكان ~~فيكون مفعولا به مثل أدخلته بيتا. # قوله تعالى (ما فضل الله) " ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، والعائد ~~الهاء في (به) والمفعول (بعضكم - واسئلوا الله) يقرأ سلوا بغير همز واسئلوا ~~بالهمز وقد ذكر في قوله " سل بنى إسرائيل " ومفعول اسئلوا محذوف: أي شيئا ~~(من فضله) قوله تعالى (ولكل جعلنا) المضاف إليه محذوف وفيه وجهان: أحدهما ~~تقديره: ولكل أحد جعلنا موالى يرثونه، والثانى ولكل مال، والمفعول الأول ~~لجعل (موالى) والثانى لكل، والتقدير: وجعلنا وراثا لكل ميت أو لكل مال (مما ~~ترك) فيه PageV01P177 ~~وجهان: هو صفة مال المحذوف: أي من مال تركه (الوالدان) والثانى هو يتعلق ~~بفعل محذوف دل عليه الموالى تقديره: يرثون ما ترك، وقيل " ما " بمعنى من: ~~أي لكل أحد ممن ترك الولدان (والذين عقدت) في موضعها ثلاثة أوجه: أحدها هو ~~معطوف على موالى: أي وجعلنا الذين عاقدت وارثا، وكان ذلك ونسخ، فيكون قوله ~~(فآتوهم نصيبهم) توكيدا. # والثانى موضعه نصب بفعل محذوف فسره المذكور: أي وآتوا الذين عاقدت. # والثالث هو رفع بالابتداء وفآتوهم الخبر، ويقرأ عاقدت بالألف والمفعول ~~محذوف: أي عاقدتهم، ويقرأ بغير ألف والمفعول محذوف أيضا هو، والعائد ~~تقديره: عقدت حلفهم أيمانكم، وقيل التقدير: عقدت حلفهم ذو أيمانكم، فحذف ~~المضاف لأن العاقد لليمين الحالفون لا الأيمان نفسها. # قوله تعالى (قوامون على النساء) على متعلقة بقوامون، و(بما) متعلقة به # أيضا، ولما كان الحرفان بمعنيين جاز تعلقهما بشئ واحد، فعلى على هذا لها ~~معنى غير معنى الباء، ويجوز أن تكون الباء في موضع الحال فتتعلق بمحذوف ~~تقديره: مستحقين بتفضيل ms199 الله إياهم، وصاحب الحال الضمير في قوامون ~~ومامصدرية، فأما " ما " في قوله (وبما أنفقوا) فيجوز أن تكون مصدرية، ~~فتتعلق من بأنفقوا، ولا حذف في الكلام، ويجوز أن تكون بمعنى الذى والعائد ~~محذوف: أي وبالذي أنفقوه، فعلى هذا يكون (من أموالهم) حالا (فالصالحات) ~~مبتدأ (قانتات حافظات) خبران عنه، وقرئ " فالصوالح قوانت حوافظ " وهو جمع ~~تكثير دال على الكثرة، وجمع التصحيح لا يدل على الكثرة بوضعه، وقد استعمل ~~فيها كقوله تعالى " وهم في الغرفات آمنون " (بما حفظ الله) في " ما " ثلاثة ~~أوجه بمعنى الذى ونكرة موصوفة، والعائد محذوف على الوجهين ومصدرية، وقرئ " ~~بما حفظ الله " بنصب اسم الله وما على هذه القراءة بمعنى الذى أو نكرة، ~~والمضاف محذوف والتقدير: بما حفظ أمر الله أو دين الله. # وقال قوم: هي مصدرية، والتقدير: حفظهن الله، وهذا خطأ لأنه إذا كان كذلك ~~خلا الفعل عن ضمير الفاعل، لأن الفاعل هنا جمع المؤنث وذلك يظهر ضميره، ~~فكان يجب أن يكون بما حفظهن الله، وقد صوب هذا القول وجعل الفاعل فيه ~~للجنس، وهو مفرد مذكر فلا يظهر له ضمير " واللاتي تخافون) مثل قوله " ~~واللاتي يأتين الفاحشة " ومثل " واللذان يأتيانها " وقد ذكرا (واهجروهن في ~~المضاجع) في " في " وجهان: أحدهما هي ظرف للهجران: أي اهجروهن في مواضع ~~الاضطجاع: أي اتركوا مضاجعهن دون ترك مكالمتهن: PageV01P178 # والثانى هي بمعنى السبب: أي واهجروهن بسبب المضاجع كما تقول في هذه الجناية ~~عقوبة (فلا تبغوا عليهن) في تبغوا وجهان: أحدهما هو من البغى الذى هو ~~الظلم، فعلى هذا هو غير متعد، و(سبيلا) على هذا منصوب على تقدير # حذف حرف الجر: أي بسبيل ما والثانى هو من قولك: بغيت الأمر أي طلبته، ~~فعلى هذا يكون متعديا، وسبيلا مفعوله، وعليهن من نعت السبيل فيكون حالا ~~لتقدمه عليه. # قوله تعالى (شقاق بينهما) الشقاق الخلاف، فلذلك حسن إضافته إلى بين، وبين ~~هنا الوصل الكائن بين الزوجين (حكما من أهله) يجوز أن يتعلق من بابعثوا ~~فيكون الابتداء غاية البعث، ويجوز أن يكون صفة للحكم فيتعلق بمحذوف (إن ~~يريدا) ضمير ms200 الاثنين يعود على الحكمين، وقيل على الزوجين، فعلى الأول ~~والثانى يكون قوله (يوفق الله بينهما) للزوجين. # قوله تعالى (وبالوالدين إحسانا) في نصب إحسانا أوجه قد ذكرناها في البقرة ~~عند قوله " وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل " و(الجنب) يقرأ بضمتين، وهو وصف ~~مثل ناقة أجد ويد سجح (1)، ويقرأ بفتح الجيم وسكون النون، وهو وصف أيضا، ~~وهو المجانب، وهو مثل قولك: رجل عدل (والصاحب بالجنب) يجوز أن تكون الباء ~~بمعنى في، وأن تكون على بابها، وعلى كلا الوجهين هو حال من الصاحب، والعامل ~~فيها المحذوف. # قوله تعالى (الذين يبخلون) فيه وجهان أحدهما هو منصوب بدل من " من " في ~~قوله " من كان مختالا فخورا " وجمع على معنى من، ويجوز أن يكون محمولا على ~~قوله مختالا فخورا، وهو خبر كان، وجمع على المعنى أيضا أو على إضمار أذم. # والثانى أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: مبغضون، ودل عليه ما تقدم ~~من قوله لا يحب، ويجوز أن يكون الخبر معذبون لقوله " وأعتدنا للكافرين ~~عذابا مهينا " ويجوز أن يكون التقدير، هم الذين، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~والذين ينفقون معطوف عليه، والخبر: إن الله لا يظلم: أي يظلمهم، والبخل ~~والبخل لغتان وقد قرئ بهما، وفيه لغتان أخريان البخل بضم الخاء والباء ~~والبخل بفتح الباء وسكون الخاء، و(من # فضله) حال من " ما " أو من العائد المحذوف. # قوله تعالى (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس) رئاء مفعول من أجله ~~والمصدر مضاف إلى المفعول، فعلى هذا يكون قوله (ولا يؤمنون بالله) معطوفا PageV01P179 ~~على ينفقون داخلا في الصلة، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون رئاء ~~الناس مصدرا في موضع الحال: أي ينفقون مرائين (فساء قرينا) أي فساء هو ~~والضمير عائد على من أو على الشيطان، وقرينا تمييز، وساء هنا منقولة إلى ~~باب نعم وبئس، ففاعلها والمخصوص بعدها بالذم مثل فاعل بئس ومخصوصها، ~~والتقدير: فساء الشيطان والقرين، فأما قوله " والذين ينفقون " ففى موضعه ~~ثلاثة أوجه: أحدها هو جر عطفا على الكافرين في قوله " وأعتدنا للكافرين " ~~والثانى نصب على ما انتصب عليه الذين يبخلون، ms201 والثالث رفع على ما ارتفع ~~عليه الذين يبخلون، وقد ذكرا. # فأما رئاى الناس فقد ذكرنا أنه مفعول له أو حال من فاعل ينفقون، ويجوز أن ~~يكون حالا من الذين ينفقون: أي الموصول، فعلى هذا يكون قوله " ولا يؤمنون " ~~مستأنفا لئلا يفرق بين بعض الصلة وبعض بحال الموصول. # قوله تعالى (وماذا عليهم) فيه وجهان: أحدهما " ما " مبتدأ و" ذا " بمعنى ~~الذى، وعليهم صلتها، والذى وصلتها خبر ما، وأجاز قوم أن تكون الذى وصلتها ~~مبتدأ، وماخبرا مقدما، وقدم الخبر لأنه أستفهام. # والثانى أن ما وذا اسم واحد مبتدأ، وعليهم الخبر، وقد ذكرنا هذا في ~~البقرة بأبسط من هذا، و(لو) فيها وجهان: أحدهما هي على بابها، والكلام ~~محمول على المعنى: أي لو آمنوا لم يضرهم والثانى أنها بمعنى أن الناصبة ~~للفعل كما ذكرنا في قوله " لو يعمر ألف سنة " وغيره. # ويجوز أن تكون بمعنى إن الشرطية كما جاء في قوله " ولو أعجبتكم " أي وأى شئ # عليهم إن آمنوا، وتقديره: على الوجه الآخر: أي شئ عليهم في الإيمان. # قوله تعالى (مثقال ذرة) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول ليظلم، والتقدير: لا ~~يظلمهم، أو لا يظلم أحدا، ويظلم بمعنى ينتقص: أي ينقص وهو متعد إلى مفعولين ~~والثانى هو صفة مصدر محذوف تقديره: ظلما قدر مثقال ذرة، فحذف المصدر وصفته ~~وأقام المضاف إليه مقامهما (وإن تك حسنة) حذفت نون تكن لكثرة استعمال هذه ~~الكلمة، وشبه النون لغنتها وسكونها بالواو، فإن تحركت لم تحذف نحو " ومن ~~يكن الشيطان - و- لم يكن الذين " وحسنة بالرفع على أن كان التامة، وبالنصب ~~على أنها الناقصة، و(من لدنه) متعلق بيؤت أو حال من الأجر. # قوله تعالى (فكيف إذا) الناصب لها محذوف: أي كيف تصنعون أو تكونون وإذا ~~ظرف لذلك المحذوف (من كل أمة) متعلق بجئنا أو حال من شهيد على قول من أجاز ~~تقديم حال المجرور عليه (وجئنا بك) معطوف على جئنا الأولى، PageV01P180 ~~ويجوز أن يكون حالا وتكون قد مرادة، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويكون الماضي ~~بمعنى المستقبل، و(شهيدا) حال وعلى يتعلق به، ms202 ويجوز أن يكون حالا منه. # قوله تعالى (يومئذ) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف ل (يود) فيعمل فيه. # والثانى يعمل فيه شهيدا، فعلى هذا يكون يود صفة ليوم، والعائد محذوف: أي ~~فيه وقد ذكر ذلك في قوله " واتقوا يوما لاتجزى " والأصل في " إذا " إذ، وهى ~~ظرف زمان ماض، فقد استعملت هنا للمستقبل وهو كثير في القرآن، فزادوا عليها ~~التنوين عوضا من الجملة المحذوفة تقديره: يوم إذ تأتى بالشهداء، وحركت ~~الذال بالكسر لسكونها وسكون التنوين بعدها (وعصوا الرسول) في موضع الحال، ~~وقد مرادة وهى معترضة بين يود وبين مفعولها، وهو (لو تسوى) ولو بمعنى أن ~~المصدرية وتسوى على ما لم يسم فاعله. # ويقرأ تسوى بالفتح والتشديد: أي تتسوى فقلبت الثانية # سينا وأدغم. # ويقرأ بالتخفيف أيضا على حذف الثانية (ولا يكتمون) فيه وجهان: أحدهما هو ~~حال، والتقدير: يودون أن يعذبوا في الدنيا دون الآخرة، أو يكونوا كالأرض ~~(ولا يكتمون الله) في ذلك اليوم (حديثا). # قوله تعالى (لا تقربوا الصلاة) قيل المراد مواضع الصلاة، فحذف المضاف ~~وقيل لاحذف فيه (وأنتم سكارى) حال من ضمير الفاعل في تقربوا، وسكارى جمع ~~سكران، ويجوز ضم السين وفتحها، وقد قرئ بهما، وقرئ أيضا " سكرى " بضم السين ~~من غير ألف، وبفتحها كذلك، وهى صفة مفردة في موضع الجمع، فسكرى مثل حبلى ~~وسكرى مثل عطشى (حتى تعلموا) أي إلى أن، وهى متعلقة بتقربوا، و(ما) بمعنى ~~الذى أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون مصدرية ولاحذف ~~(ولاجنبا) حال، والتقدير. # لا تصلوا جنبا، أو لا تقربوا مواضع الصلاة جنبا، والجنب يفرد مع التثنية ~~والجمع في اللغة الفصحى يذهب به مذهب الوصف بالمصادر، ومن العرب من يثنيه ~~ويجمعه فيقول جنبان وأجناب، واشتقاقه من المجانية وهى المباعدة (إلا عابرى ~~سبيل) هو حال أيضا والتقدير: لا تقربوها في حال الجنابة إلى في حال السفر ~~أو عبور المسجد على اختلاف الناس في المراد بذلك (حتى تغتسلوا) متعلق ~~بالعامل في جنب (منكم) صفة لأحد، و(من الغائط) مفعول جاء، والجمهور يقرءون ~~الغائط على فاعل، والفعل منه غاط ms203 المكان يغوط إذا اطمأن. # وقرأ ابن مسعود بياء ساكنة من غير ألف وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر يغوط، ~~وكان القياس غوطا فقلب الواو ياء وأسكنت PageV01P181 ~~وانفتح ما قبلها لخفتها. # والثانى أنه أراد الغيط فخففت مثل سيد وميت، (أو لمستم) يقرأ بغير ألف ~~وبألف، وهما بمعنى، وقيل لامستم ما دون الجماع، أو لمستم الجماع (فلم ~~تجدوا) الفاء عطفت ما بعدها على جاء، وجواب الشرط (فتيمموا) # وجاء معطوف على كنتم: أي وإن جاء أحد (صعيدا) مفعول تيمموا أي اقصدوا ~~صعيدا، وقيل هو على تقدير حذف الباء: أي بصعيد (بوجوهكم) الباء زائدة أي ~~امسحوا وجوهكم، وفى الكلام حذف أي فامسحوا وجوهكم به أو منه، وقد ظهر ذلك ~~في آية المائدة. # قوله تعالى (من الكتاب) صفة لنصيب (يشترون) حال من الفاعل في أوتوا ~~(ويريدون) مثله وإن شئت جعلتهما حالين من الموصول، وهو قوله " من الذين ~~أوتوا " وهى حال مقدرة، ويقال ضللت (السبيل) وعن السبيل، وهو مفعول به وليس ~~بظرف، وهو كقولك أخطأ الطريق (وليا) و(نصيرا) منصوبان على التمييز، وقيل ~~على الحال. # قوله تعالى (من الذين هادوا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه خبر مبتدإ محذوف، ~~وفى ذلك تقديران: أحدهما تقديره، هم من الذين ف (يحرفون) على هذا حال من ~~الفاعل في هادوا، والثانى تقديره: من الذين هادوا قوم، فقوم هو المبتدأ وما ~~قبله الخبر، ويحرفون نعت لقوم، وقيل التقدير: من الذين هادوا من يحرفون، ~~كما قال: " وما منا إلا له ": أي من له، ومن هذه عندنا نكرة موصوفة مثل ~~قوم، وليست بمعنى الذى لأن الموصول لا يحذف دون صلته. # والوجه الثاني أن من الذين متعلق بنصير، فهو في موضع نصب به كما قال " ~~فمن ينصرنا من بأس الله " أي يمنعنا. # والثالث أنه حال من الفاعل في يريدون، ولايجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~أوتوا لأن شيئا واحدا لا يكون له أكثر من حال واحدة، إلا أن يعطف بعض ~~الأحوال على بعض، ولايكون حالا من الذين لهذا المعنى، وقيل هو حال من ~~أعدائكم: أي والله ms204 أعلم بأعدائكم كائنين من الذين، والفصل المعترض بينهما ~~مسدد فلم يمنع من الحال، وفى كل موضع جعلت فيه من الذين هادوا حالا، ~~فيحرفون فيه حال من الفاعل في هادوا و(الكلم) جمع كلمة، ويقرأ " الكلام " ~~والمعنى متقارب # و(عن مواضعه) متعلق بيحرفون، وذكر الضمير المضاف إليه حملا على معنى ~~الكلم لأنها جنس (ويقولون) عطف على يحرفون، و(غير مسمع) حال والمفعول ~~الثاني محذوف، أي لاأسمعت مكروها هذا ظاهر قولهم، فأما ما أرادوا PageV01P182 ~~فهو لاأسمعت خيرا، وقيل أرادوا غير مسموع منك (وراعنا) قد ذكر في البقرة و(ليا. # وطعنا) مفعول له، وقيل مصدر في موضع الحال، والأصل في لى لوى فقلبت الواو ~~ياء وأدغمت، و(في الدين) متعلق بطعن (خيرا لهم) يجوز أن يكون بمعنى أفعل ~~كما قال (وأقوم) ومن محذوفة: أي من غيره، ويجوز أن يكون بمعنى فاضل وجيد ~~فلا يفتقر إلى من (إلا قليلا) صفة مصدر محذوف: أي إيمانا قليلا. # قوله تعالى (من قبل) متعلق بآمنوا و(على أدبارها) حال من ضمير الوجوه وهى مقدرة. # قوله تعالى (ويغفر ما دون ذلك) هو مستأنف غير معطوف على يغفر الأولى لأنه ~~لو عطف عليه لصار منفيا. # قوله تعالى (بل الله يزكى من يشاء) تقديره: أخطئوا بل الله يزكى (ولا ~~يظلمون) ضمير الجمع يرجع إلى معنى من، ويجوز أن يكون مستأنفا أي من زكى ~~نفسه ومن زكاه الله، و(فتيلا) مثل مثقال ذرة في الإعراب وقد ذكر. # قوله تعالى (كيف يفترون) كيف منصوب بيفترون وموضع الكلام نصب بانظروا، ~~و(على الله) متعلق بيفترون، ويجوز أن يكون حالا من (الكذب) ولايجوز أن ~~يتعلق بالكذب، لأن معمول المصدر لايتقدم عليه فإن جعل على التبيين جاز. # قوله تعالى (هؤلاء أهدى) مبتدأ وخبر في موضع نصب بيقولون. # وللذين كفروا تخصيص وتبيين متعلق بيقولون أيضا. # ويؤمنون بالجبت ويقولون مثل يشترون # الضلالة ويريدون وقد ذكر. # قوله تعالى (أم لهم نصيب) أم منقطعة أي بل ألهم وكذلك أم يحسدون (فإذن) ~~حرف ينصب الفعل إذا اعتمد عليه وله مواضع يلغى فيها وهو مشبه في عوامل ~~الأفعال بظننت في ms205 عوامل الأسماء، والنون أصل فيه وليس بتنوين، فلهذا يكتب ~~بالنون وأجاز الفراء أن يكتب بالألف، ولم يعمل هنا من أجل حرف العطف وهى ~~الفاء، ويجوز في غير القرآن أن يعمل مع الفاء وليس المبطل لعمله لا لأن لا ~~يتخطاها العامل. # قوله تعالى (من آمن به) الهاء تعود على الكتاب، وقيل على إبراهيم، وقيل ~~على محمد صلى الله عليه وسلم، و(سعيرا) بمعنى مستعر (نضجت جلودهم) PageV01P183 ~~يقرأ بالإدغام لأنهما من حروف وسط الفم، والإظهار هو الأصل (بدلناهم جلودا) ~~أي بجلود، وقيل يتعدى إلى الثاني بنفسه. # قوله تعالى (والذين آمنوا) يجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على الذين ~~كفروا، وأن يكون رفعا على الموضع أو على الاستئناف والخبر (سندخلهم. # خالدين فيها) حال من المفعول في ندخلهم أو من جنات لأن فيهما ضمير الكل ~~واحد منهما، ويجوز أن يكون صفة لجنات على رأى الكوفيين و(لهم فيها أزواج) ~~حال أو صفة. # قوله تعالى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) العامل في إذا ~~وجهان: أحدهما فعل محذوف تقديره: يأمركم أن تحكموا إذا حكمتم، وجعل أن ~~تحكموا المذكورة مفسرة للمحذوف فلا موضع لأن تحكموا لأنه مفسر للمحذوف، ~~والمحذوف مفعول يأمركم ولايجوز أن يعمل في إذا أن تحكموا لأن معمول المصدر ~~لايتقدم عليه. # والوجه الثاني أن تنصب إذا بيأمركم وأن تحكموا به أيضا، والتقدير: أن ~~يكون حرف العطف مع أن تحكموا لكن فصل بينهما بالظرف كقول الأعشى: # يوم يراها كشبه أردية الغضب ويوما أديمها ثفلا وبالعدل يجوز أن يكون ~~مفعولابه، ويجوز أن يكون حالا (نعما يعظكم به) الجملة خبر إن، وفى " ما " ~~ثلاثة أوجه: أحدها أنها بمعنى الشئ معرفة تامة، ويعظكم صفة موصوف محذوف هو ~~المخصوص بالمدح تقديره نعم الشئ شئ يعظكم به، ويجوز أن يكون يعظكم صفة ~~لمنصوب محذوف: أي نعم الشئ الشئ شيئا يعظكم به كقولك: نعم الرجل رجلا صالحا ~~زيد، وهذا جائز عند بعض النحويين، والمخصوص بالمدح هنا محذوف. # والثانى أن " ما " بمعنى الذى، وما بعدها صلتها وموضعها رفع فاعل نعم ~~والمخصوص محذوف: ms206 أي نعم الذى يعظكم به بتأدية الأمانة والحكم بالعدل. # والثالث أن تكون " ما " نكرة موصوفة، والفاعل مضمر، والمخصوص محذوف كقوله ~~تعالى " بئس للظالمين بدلا ". # قوله تعالى (وأولى الأمر منكم) حال من أولى، و(تأويلا) تمييز. # قوله تعالى (يريدون) حال من الذين يزعمون أو من الضمير في يزعمون، ~~ويزعمون من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين، وإن وما عملت فيه تسد مسدهما ~~(وقد أمروا) في موضع الحال من الفاعل في يريدون، والطاغوت يؤنث ويذكر، PageV01P184 ~~وقد ذكر ضميره هنا، وقد تكلمنا عليه في البقرة (أن يضلهم ضلالا) أي فيضلوا ~~ضلالا، ويجوز أن يكون ضلالا بمعنى إضلالا، فوضع أحد المصدرين موضع الآخر. # قوله تعالى (تعالوا) الأصل تعاليوا، وقد ذكرنا ذلك في آل عمران، ويقرأ ~~شاذا بضم اللام، ووجهه أنه حذف الألف من تعالى اعتباطا ثم ضم اللام من أجل ~~واو الضمير (يصدون) في موضع الحال و(صدودا) اسم للمصدر والمصدر صد، وقيل هو مصدر. # قوله تعالى (فكيف إذا أصابتهم مصيبة) أي كيف يصنعون ؟ (ويحلفون) حال. # قوله تعالى (في أنفسهم) يتعلق بقل لهم، وقيل يتعلق ب (بليغا) أي يبلغ في ~~نفوسهم وهو ضعيف، لأن الصفة لاتعمل فيما قبلها. # قوله تعالى (إلا ليطاع) ليطاع في موضع نصب مفعول له، واللام تتعلق ~~بأرسلنا، و(بإذن الله) حال من الضمير في يطاع، وقيل هو مفعول به: أي بسبب ~~أمر الله و(ظلموا) ظرف والعامل فيه خبر إن، وهو (جاءوك). # (واستغفر لهم الرسول) ولم يقل فاستغفرت لهم، لأنه رجع من الخطاب إلى ~~الغيبة لما في الاسم الظاهر من الدلالة على أنه الرسول و(وجدوا) يتعدى إلى ~~مفعولين، وقيل هي المتعدية إلى واحد، و(توابا) حال، و(رحيما) بدل أو حال من ~~الضمير في تواب. # قوله تعالى (فلا وربك) فيه وجهان: أحدهما أن " لا " الأولى زائدة. # والتقدير: فوربك (لا يؤمنون) وقيل الثانية: زائدة، والقسم معترض بين ~~النفى والمنفى. # والوجه الآخر أن لا نفى لشئ محذوف تقديره: فلا يفعلون، ثم قال: وربك لا ~~يؤمنون، و(بينهم) ظرف لشجر أو حال من " ما " أو من فاعل شجر، و(ثم لا ~~يجدوا) ms207 معطوف على يحكموك، و(في أنفسهم) يتعلق بيجدوا تعلق الظرف بالفعل، ~~و(حرجا) مفعول يجدوا، ويجوز أن يكون في أنفسهم حالا من حرج، وكلاهما على أن ~~يجدوا المتعدية إلى مفعول واحد، ويجوز أن تكون المتعدية إلى اثنين، وفى ~~أنفسهم أحدهما، و(مما قضيت) صفة لحرج فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يتعلق بحرج، ~~لأنك تقول: حرجت من هذا الأمر، و" ما " يجوز أن تكون بمعنى الذى ونكرة ~~موصوفة ومصدرية. PageV01P185 # قوله تعالى (أن اقتلوا) فيه وجهان: أحدهما هي أن المصدرية والأمر صلتها، ~~وموضعهما نصب بكتبنا. # والثانى أن أن بمعنى أي المفسرة للقول، وكتبنا قريب من معنى أمرنا أو ~~قلنا (أو اخرجوا) يقرأ بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين، وبالضم إتباعا ~~لضمة الراء، ولأن الواو من جنس الضمة (ما فعلوه) الهاء ضمير أحد مصدري ~~الفعلين وهو القتل أو الخروج، ويجوز أن يكون ضمير المكتوب ودل عليه كتبنا ~~(إلا قليل) يقرأ بالرفع بدلا من الضمير المرفوع وعليه المعنى، لأن المعنى ~~فعله قليل منهم، وبالنصب على أصل باب الاستثناء والأولى أقوى، و(منهم) صفة ~~قليل، و(تثبيتا) تمييز (وإذن) جواب ملغاة، و(من لدنا) يتعلق بآتيناهم، ~~ويجوز أن يكون يكون حالا من أجرا)، و(صراطا) مفعول ثان. # قوله تعالى (من النبيين) حال من الذين أو من المجرور في عليهم (وحسن) ~~الجمهور على ضم السين، وقرئ بإسكانها مع فتح الحاء على التخفيف كما قالوا ~~في عضد عضد، و(أولئك) فاعله، و(رفيقا) تمييز، وقيل هو حال وهو واحد في موضع ~~الجمع: أي رفقاء. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (الفضل) و(من الله) حال ~~والعامل فيها معنى ذلك، والثانى أن الفضل صفة ومن الله الخبر. # قوله تعالى (ثبات) جمع ثبة وهى للجماعة، وأصلها ثبوت تصغيرها ثبية. # فأما ثبة الحوض وهى وسطه فأصلها ثوبة من ثاب يثوب إذا رجع وتصغيرها ~~ثويبة، وثبات حال وكذلك (جميعا). # قوله تعالى (لمن) اسم إن، وهى بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، و(ليبطئن) صلة ~~أو صفة، ومنكم خبر إن، و(إذ لم) ظرف لأنعم. # قوله تعالى (ليقولن) بفتح اللام على لفظ من، وقرئ ms208 بضمها حملا على معنى # من وهو الجمع (كأن لم) هي مخففة من الثقيلة واسمها محذوف: أي كأنه لم يكن ~~بالياء لأن المودة والود بمعنى، ولأنه قد فصل بينهما، ويقرأ بالتاء على لفظ ~~المودة، وهو كلام معترض بين يقول وبين المحكى بها، وهو قوله (يا ليتني) ~~والتقدير: يقول يا ليتني، وقيل ليس بمعترض بل هو محكى أيضا بيقول، أي يقول: ~~كأن لم تكن ويا ليتني، وقيل كأن لم وما يتصل بها حال من ضمير الفاعل في ~~ليقولن، يا ليتني المنادى محذوف تقديره: يا قوم ليتنى، وأبو علي يقول في ~~نحو هذا، ليس في الكلام منادى PageV01P186 ~~محذوف بل يدخل " يا " على المحذوف والحروف للتنبيه (فأفوز) بالنصب على جواب ~~التمنى، وبالرفع على تقدير: فأنا أفوز. # قوله تعالى (أو يغلب فسوف) أدغمت الباء في الفاء لأنهما من الشفتين، وقد ~~أظهرها بعضهم. # قوله تعالى (ومالكم) ما استفهام مبتدأ، ولكم خبره، و(لا تقاتلون) في موضع ~~الحال، والعامل فيها الاستقرار كما تقول: مالك قائما، و(المستضعفين) عطف ~~على اسم الله: أي وفى سبيل المستضعفين. # وقال المبرد: هو معطوف على السبيل وليس بشئ (الذين يقولون) في موضع جر ~~صفة لمن عقل من المذكورين، ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى (الظالم أهلها) ~~الألف واللام بمعنى التى، ولم يؤنث اسم الفاعل وإن كان نعتا للقرية في ~~اللفظ، لأنه قد عمل في الاسم الظاهر المذكر وهو أهل، وكل اسم فاعل إذا جرى ~~على غير من هو له فتذكيره وتأنيثه على حسب الاسم الظاهر الذى عمل فيه. # قوله تعالى (إذا فريق منهم) إذا هنا للمفاجأة، والتى للمفاجأة ظرف مكان، ~~وظرف المكان في مثل هذا يجوز أن يكون خبرا للاسم الذى بعده وهو فريق هاهنا، ~~ومنهم صفة فريق، و(يخشون) حال، والعامل في الظرف على هذا الاستقرار، # ويجوز أن تكون إذا غير خبر، فيكون فريق مبتدأ، ومنهم صفته، ويخشون الخبر ~~وهو العامل في إذا، وقيل إذا هنا الزمانية، وليس بشئ لأن إذا الزمانية يعمل ~~فيها إما ما قبلها أو ما بعدها، وإذا عمل فيها ما ms209 قبلها كانت " من " صلته، ~~وهذا فاسد هاهنا لأنه يصير التقدير: فلما كتب عليهم القتال في وقت الخشية ~~فريق منهم، وهذا يفتقر إلى جواب لما ولا جواب لها، وإذا عمل فيها ما بعدها ~~كان العامل فيها جوابا لها، وإذا هنا ليس لها جواب بل هي جواب لما (كخشية ~~الله) أي خشية كخشية الله، والمصدر مضاف إلى المفعول (أو أشد) معطوف على ~~الخشية وهو مجرور، ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على موضع الكاف، والقول في ~~قوله أشد خشية كالقول في قوله " أو أشدا ذكرا " وقد ذكر. # قوله تعالى (أينما) هي شرط هاهنا، وما زائدة ويكثر دخولها على أين ~~الشرطية لتقوى معناها في الشرط، ويجوز حذفها، و(يدرككم) الجواب، وقد قرئ " ~~يدرككم " بالرفع وهو شاذ، ووجهه أنه حذف الفاء (ولو كنتم) بمعنى وإن كنتم ~~وقد ذكر مرارا (قل كل) مبتدأ، والمضاف إليه محذوف: أي كل ذلك، و(من عند ~~الله) الخبر (لا يكادون) PageV01P187 ~~حال، ومن القراء من يقف على اللام من قوله ما لهؤلاء، وليس موضع وقف، ~~واللام في التحقيق متصلة بهؤلاء وهى خبر المبتدإ. # قوله تعالى (ما أصابك من حسنة) " ما " شرطية " وأصابك " بمعنى يصيبك، ~~والجواب (فمن الله) ولا يحسن أن تكون بمعنى الذى، لأن ذلك يقتضى أن يكون ~~المصيب لهم ماضيا مخصصا، والمعنى على العموم والشرط أشبه، والتقدير: فهو من ~~الله، والمراد بالآية الخصب والجدب، ولذلك لم يقل أصبت (رسولا) حال مؤكدة: ~~أي ذا رسالة، ويجوز أن يكون مصدرا: أي إرسالا. # وللناس يتعلق # بأرسلنا، ويجوز أن يكون حالا من رسول. # قوله تعالى (حفيظا) حال من الكاف. # وعليهم يتعلق بحفيظ، ويجوز أن يكون حالا منه فيتعلق بمحذوف. # قوله تعالى (طاعة) خبر مبتدإ محذوف: أي أمرنا طاعة، ويجوز أن يكون مبتدأ: ~~أي عندنا أو منا طاعة (بيت) الأصل أن تفتح التاء لأنه فعل ماض، ولم تلحقه ~~تاء التأنيث لأن الطائفة بمعنى النفر، وقد قرئ بإدغام التاء في الطاء على ~~أنه سكن التاء لتمكن إدغامها إذ كانت من مخرج الطاء، والطاء أقوى منها ~~لاستعلائها وإطباقها وجهرها، ms210 و(تقول) يجوز أن يكون خطابا للنبى صلى الله ~~عليه وسلم، وأن يكون للطائفة (ما يبيتون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى ~~وموصوفة ومصدرية. # قوله تعالى (أذاعوا به) الألف في أذاعوا بدل من ياء، يقال: ذاع الأمر ~~يذيع، والباء زائدة: أي أذاعوه، وقيل حمل على معنى تحدثوا به (يستنبطونه ~~منهم) حال من الذين أو من الضمير في يستنبطونه (إلا قليلا) مستثنى من فاعل ~~اتبعتم، والمعنى: لولا أن من الله عليكم لضللتم باتباع الشيطان إلا قليلا ~~منكم، وهو من مات في الفترة أو من كان غير مكلف، وقيل هو مستثنى من قوله ~~أذاعوا به: أي أظهروا ذلك الأمر أو الخوف إلا قليلا منهم، وقيل هو مستثنى ~~من قوله " لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " أي لو كان من عند غير الله لوجدوا ~~فيه التناقض إلا القليل منهم، وهو من لايمعن النظر. # قوله تعالى (فقاتل) الفاء عاطفة لهذا الفعل على قوله " فليقاتل في سبيل ~~الله " وقيل على " ومالكم لا تقاتلون " وقيل على قوله " فقاتلوا أولياء ~~الشيطان " PageV01P188 # (لا تكلف) في موضع نصب على الحال (إلا نفسك) المفعول الثاني (بأسا) # و(تنكيلا) تمييز. # قوله تعالى (مقيتا) الياء بدل من الواو وهو مفعل من القوت. # قوله تعالى (بتحية) أصلها تحيية وهى تفعلة من حييت، فنقلت حركة الياء إلى ~~الحاء ثم أدغمت ؟ ؟، و(حيوا) أصلها حييوا ثم حذفت الياء على ما ذكر في ~~مواضع (بأحسن) أي بتحية أحسن (أو ردوها) أي ردوا مثلها فحذف المضاف. # قوله تعالى (الله لاإله إلا هو) قد ذكر في آية الكرسي (ليجمعنكم) جواب ~~قسم محذوف، فيجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له، ويجوز أن يكون خبرا آخر ~~للمبتدإ (إلى يوم القيامة) قيل التقدير: في يوم القيامة، وقيل هي على ~~بابها: أي ليجمعنكم في القبور أو من القبور، فعلى هذا يجوز أن يكون مفعولا ~~به، ويجوز أن يكون حالا: أي يجمعنكم مفضين إلى حساب يوم القيامة (لاريب ~~فيه) يجوز أن يكون حالا من يوم القيامة، والهاء تعود على اليوم، ويجوز أن ~~يكون صفة لمصدر محذوف: أي جمعا ms211 لاريب فيه والهاء تعود على الجمع، و(حديثا) تمييز. # قوله تعالى (فما لكم) مبتدأ وخبر، و(فئتين) حال والعامل فيها الظرف الذى ~~هو لكم، أو العامل في الظرف. # وفى المنافقين يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون متعلقا بمعنى فئتين. # والمعنى: ومالكم تفترقون في أمور المنافقين فحذف المضاف. # والثانى أن يكون حالا من فئتين: أي فئتين مفترقتين في المنافقين، فلما ~~قدمه نصبه على الحال. # قوله تعالى (كما كفروا) الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية (فتكونون) عطف ~~على تكفرون، و(سواء) بمعنى مستوين، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل. # قوله تعالى (إلا الذين يصلون) في موضع نصب استثناء من ضمير المفعول # في فاقتلوهم (بينكم وبينهم ميثاق) يجوز أن ترفع ميثاق بالظرف لأنه قد وقع ~~صفة، وأن ترفعه بالابتداء والجملة في موضع جر (حصرت) فيه وجهان: أحدهما لا ~~موضع لهذه الجملة، وهى دعاء عليهم بضيق صدورهم عن القتال. # والثانى لها موضع وفيه وجهان: أحدهما هو جر صفة لقوم وما بينهما صفة ~~أيضا، وجاءوكم معترض، وقد قرأ بعض الصحابة " بينكم وبينهم ميثاق حصرت ~~صدورهم " بحذف PageV01P189 ~~أو جاؤكم، والثانى موضعها نصب وفيه وجهان: أحدهما موضع حال، وقد مرادة ~~تقديره: أو جاءوكم قد حصرت، والثانى هو صفة لموصوف محذوف: أي جاءوكم قوما ~~حصرت، والمحذوف حال موطئة، ويقرأ حصرت بالنصب على الحال، وبالجر صفة لقوم، ~~وإن كان قد قرئ حصرت بالرفع فعلى أنه خبر، وصدروهم مبتدأ، والجملة حال (أن ~~يقاتلوكم) أي عن أن يقاتلوكم فهو في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا من الخلاف ~~(لكم عليهم سبيلا) لكم يتعلق بجعل، وعليهم حال من السبيل لان التقدير: ~~سبيلا كائنا عليهم. # قوله تعالى (أركسوا) الجمهور على إثبات الهمزة وهو متعد إلى مفعول واحد، ~~وقرئ " ركسوا " والتشديد للنقل والتكثير معا، وفيها لغة أخرى وهى ركسه الله ~~بغير همزة ولا تشديد، ولم أعلم أحدا قرأ به. # قوله تعالى (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا) أن يقتل في موضع رفع اسم كان، ~~ولمؤمن خبره (إلا خطأ) استثناء ليس من الأول لأن الخطأ لايدخل تحت التكليف. ms212 # والمعنى لكن إن قتل خطأ فحكمه كذا (فتحرير رقبة) فتحرير مبتدأ، والخبر ~~محذوف: أي فعليه تحرير رقبة، ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي ~~فالواجب عليه تحرير، والجملة خبر من. # وقرئ خطا بغير همز وفيه وجهان: أحدهما أنه خفف الهمزة فقلبها ألفا فصار ~~كالمقصور، والثانى أنه حذفها # حذفا فبقى مثل دم، ومن قتل مؤمنا خطأ صفة مصدر محذوف أي قتل خطأ، ويجوز ~~أن يكون مصدرا في موضع الحال: أي مخطئا. # وأصل دية ودية مثل عدة وزنة، وهذا المصدر اسم للمؤدى به مثل الهبة في ~~معنى الموهوب، ولذلك قال (مسلمة إلى أهله) والفعل لا يسلم (إلا أن يصدقوا) ~~قيل هو استثناء منقطع، وقيل هو متصل، والمعنى: فعليه دية في كل حال إلا في ~~حال التصدق عليه بها (فإن كان) أي المقتول، و(من قوم) خبر كان، و(لكم) صفة ~~عدو، وقيل يتعلق به لأن عدوا في معنى معاد، وفعول يعمل عمل فاعل (فتحرير ~~رقبة) أي فعلى القاتل (فصيام) أي فعليه صيام، ويجوز في غير القرآن النصب ~~على تقدير فليصم شهرين (توبة) مفعول من أجله، والتقدير: شرع ذلك لكم توبة ~~منه، ولايجوز أن يكون العامل فيه صوم إلا على تقدير حذف مضاف تقديره: لوقوع ~~توبة أو لحصول توبة من الله، وقيل هو مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره: تاب ~~عليكم توبة منه، ولايجوز أن يكون في موضع الحال لأنك لو قلت فعليه صيام شهرين PageV01P190 ~~تائبا من الله لم يجز، فإن قدرت حذف مضاف جاز: أي صاحب توبة من الله، و(من ~~الله) صفة توبة، ويجوز في غير القرآن توبة بالرفع: أي ذلك توبة. # قوله تعالى (ومن يقتل) من مبتدأ، و(متعمدا) حال من ضمير القاتل (فجزاؤه) ~~مبتدأ، و(جهنم) خبره والجملة خبر من، و(خالدا) حال من محذوف تقديره: يجزاها ~~خالدا فيها، فإن شئت جعلته من الضمير المرفوع، وإن شئت من المنصوب، وقيل ~~التقدير: جازاه بدليل قوله (وغضب الله عليه ولعنه) فعطف عليه الماضي فعلى ~~هذا يكون خالدا حالا من المنصوب لاغير، ولايجوز أن يكون حالا من الهاء في ms213 ~~جزاؤه لوجهين: أحدهما أنه حال من المضاف إليه، والثانى أنه فصل بين صاحب ~~الحال والحال بخبر المبتدإ. # قوله تعالى (فتبينوا) يقرأ بالباء والياء والنون من التبيين، وبالثاء ~~والباء والتاء من التثبت، وهما متقاربان في المعنى (لمن ألقى) من بمعنى ~~الذى أو نكرة موصوفة، وألقى بمعنى يلقى لأن النهى لا يصح إلا في المستقبل، ~~والذى نزلت فيه الآية قال لمن ألقى إليه السلام لست مؤمنا وقتله، و(السلام) ~~بالألف التحية، ويقرأ بفتح اللام من غير ألف، وبإسكانها مع كسرة السين ~~وفتحها، وهو الاستسلام والصلح (لست مؤمنا) في موضع نصب بالقول والجمهور على ~~ضم الميم الأولى وكسر الثانية. # ، وهو مشتق من الإيمان، ويقرأ بفتح الميم الثانية، وهو اسم المفعول من ~~أمنته (تبتغون) حال من ضمير الفاعل في يقولوا (كذلك) الكاف خبر كان، وقد ~~تقدم عليها وعلى اسمها (إن الله كان) الجمهور على كسر إن على الاستئناف، ~~وقرئ بفتحها وهو معمول تبينوا. # قوله تعالى (من المؤمنين) في موضع الحال، وصاحب الحال القاعدون، والعامل ~~يستوى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في القاعدين فيكون العامل فيه ~~القاعدون لأن الألف واللام بمعنى الذى (غير أولى الضرر) بالرفع على أنه صفة ~~القاعدون لأنه لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وقيل هو بدل من القاعدين. # ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين أو من المؤمنين أو حالا، وبالجر ~~على الصفة للمؤمنين (والمجاهدون) معطوف على القاعدين (بأموالهم) يتعلق ~~بالمجاهدين (درجة) قيل هو مصدر في معنى تفضيلا، وقيل حال: أي ذوى درجة، ~~وقيل هو على تقدير حذف الجار. # أي بدرجة: وقيل هو واقع موقع الظرف: أي في درجة ومنزلة (وكلا) المفعول ~~الأول ل (وعد)، و(الحسنى) هو الثاني، وقرئ PageV01P191 ~~ركل: أي وكلهم، والعائد محذوف: أي وعده الله (أجرا) قيل هو مصدر من غير لفظ ~~الفعل، لأن معنى فضلهم أجرهم، وقيل هو مفعول به لأ ن فضلهم أعطاهم # وقيل التقدير بأجر. # قوله تعالى (درجات) قيل هو بدل من أجرا، وقيل التقدير: ذوى درجات وقيل في ~~درجات (ومغفرة) قيل هو معطوف على ما قبله، ms214 وقيل هو مصدر: أي وغفر لهم ~~مغفرة، و(رحمة) مثله. # قوله تعالى (توفاهم) الأصل تتوفاهم، ويجوز أن يكون ماضيا، ويقرأ بالإمالة ~~(ظالمي) حال من ضمير الفاعل في تتوفاهم، والإضافة غير محضة، أي ظالمين ~~أنفسهم (قالوا) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الملائكة وقد معه مقدرة، وخبر ~~إن (فأولئك) ودخلت الفاء لما في الذى من الإبهام المشابه به الشرط، وأن لا ~~تمنع من ذلك لأنها لا تغير معنى الابتداء، والثانى أن قالوا خبر إن، ~~والعائد محذوف: أي قالوا لهم (فيم كنتم) حذفت الألف من " ما " في الاستفهام ~~مع حرف الجر لما ذكرنا في قوله " فلم تقتلون أنبياء الله " والجار والمجرور ~~خبر كنتم، و(في الأرض) يتعلق بمستضعفين (ألم تكن) استفهام بمعنى التوبيخ ~~(فتهاجروا) منصوب على جواب الاستفهام، لان النفى صار إثباتا بالاستفهام ~~(وساءت) في حكم بئست. # قوله تعالى (إلا المستضعفين) استثناء ليس من الأول، لأن الأول قوله " ~~تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " وإليه يعود الضمير من مأواهم، وهؤلاء عصاة ~~بالتخلف عن الهجرة مع القدرة، وإلا المستضعفين من الرجال هم العاجزون، فمن ~~هنا كان منقطعا و(من الرجال) حال من الضمير في المستضعفين، أو من نفس ~~المستضعفين (ولا يستطيعون) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حال مبينة عن ~~معنى الاستضعاف. # قوله تعالى (مهاجرا) حال من الضمير في يخرج (ثم يدركه) مجزوم عطفا على ~~يخرج، ويقرأ بالرفع على الاستئناف، أي ثم هو يدركه، وقرئ بالنصب على # إضمار أن لأنه لم يعطفه على الشرط لفظا، فعطفه عليه معنى كما جاء في ~~الواو والفاء. # قوله تعالى (أن تقصروا) أي في أن تقصروا، وقد تقدم نظائره، ومن زائدة عند ~~الأخفش، وعند سيبويه هي صفة المحذوف: أي شيئا من الصلاة (عدوا) PageV01P192 ~~في موضع أعداء، وقيل عدو مصدر على فعول مثل القبول والولوع فلذلك لم يجمع. # و(لكم) حال من عدو أو متعلق بكان. # قوله تعالى (لم يصلوا) في موضع رفع صفة لطائفة وجاء الضمير على معنى ~~الطائفة، ولو قال لم تصل لكان على لفظها، و(لو تغفلون) بمعنى أن تغفلوا ~~و(أن تضعوا) أي ms215 في أن تضعوا. # قوله تعالى (قياما وقعودا وعلى جنوبكم) أحوال كلها (اطمأننتم) الهمزة ~~أصل، ووزن الكلمة افعلل، والمصدر الطمأنينة على فعليلة، وأما قولهم طامن ~~رأسه فأصل آخر، و(موقوتا) مفعول من وقت التخفيف. # قوله تعالى (إن تكونوا تألمون) الجمهور على كسر إن وهى شرط. # وقرئ " أن تكونوا " بفتحها: أي لأن تكونوا، ويقرأ " تيلمون " بكسر التاء ~~وقلب الهمزة ياء وهى لغة. # قوله تعالى (بالحق) هو حال من الكتاب، وقد مر نظائره (أراك) الهمزة هاهنا ~~معدية، والفعل من رأيت الشئ إذا ذهبت إليه، وهو من الرأى، وهو متعد إلى ~~مفعول واحد، وبعد الهمزة يتعدى إلى مفعولين أحدهما الكاف والآخر محذوف أي ~~أراكه، وقيل المعنى علمك، وهو متعد إلى مفعولين أيضا، وهو قبل التشديد متعد ~~إلى واحد كقوله " لا تعلمونهم " (خصيما) بمعنى مخاصم، واللام على بابها: أي ~~لأجل الخائنين، وقيل هي بمعنى عن. # قوله تعالى (يستخفون) بمعنى يطلبون الخفاء وهو مستأنف لا موضع له # (إذ يبيتون) ظرف للعامل في معهم. # قوله تعالى (ها أنتم هؤلاء جادلتم) قد ذكرناه في قوله " ثم أنتم هؤلاء ~~تقتلون أنفسكم " (أم من) هنا منقطعة. # قوله تعالى (أو يظلم نفسه) أو لتفصيل ما أبهم، وقد ذكرنا مثله في غير موضع. # قوله تعالى (ثم يرم به بريئا) الهاء تعود على الإثم، وفى عودها عليه دليل ~~على أن الخطيئة في حكم الإثم، وقيل تعود على أحد الشيئين المدلول عليه بأو، ~~وقيل تعود على الكسب المدلول عليه بقوله " ومن يكسب " وقيل تعود على ~~المكسوب والفعل يدل عليه. PageV01P193 # قوله تعالى (ولولا فضل الله) في جواب لولا وجهان: أحدهما قوله (لهمت) وعلى ~~هذا لا يكون قد وجد من الطائفة المشار إليها هم بإضلاله. # والثانى أن الجواب محذوف تقديره: لأضلوك، ثم استأنف فقال: لهمت: أي لقد ~~همت تلك، ومثل حذف الجواب هنا حذفه في قوله " ولولا فضل الله عليكم ورحمته ~~وأن الله تواب حكيم " (وما يضرونك من شئ) من زائدة، وشئ في معنى ضرر فهو في ~~موضع المصدر. # قوله تعالى (من نجواهم) في موضع جر صفة ms216 لكثير. # وفى النجوى وجهان: أحدهما هي التناجى، فعلى هذا يكون في قوله (إلا من ~~أمر) وجهان: أحدهما هو استثناء منقطع في موضع نصب، لأن من للأشخاص وليست من ~~جنس التناجى. # والثانى أن في الكلام حذف مضاف تقديره: إلا نجوى من أمر، فعلى هذا يجوز ~~أن يكون في موضع جر بدلا من نجواهم، وأن يكون في موضع نصب على أصل باب ~~الاستثناء ويكون متصلا. # والوجه الآخر أن النجوى القوم الذين يتناجون، ومنه قوله # " وإذ هم نجوى " فعلى هذا الاستثناء متصل، فيكون أيضا في موضع جر أو نصب ~~على ما تقدم (بين الناس) يجوز أن يكون ظرفا لاصلاح، وأن يكون صفة له فيتعلق ~~بمحذوف، و(ابتغاء) مفعول له وألف (مرضات) من واو (فسوف نؤتيه) بالنون ~~والياء وهو ظاهر. # قوله تعالى (ومن يشاقق) إنما جاز إظهار القاف لأن الثانية سكنت بالجزم، ~~وحركتها عارضة لالتقاء الساكنين والهاء في قوله (ونصله) مثل الهاء في " ~~يؤده إليك " وقد تكلمنا عليها. # قوله تعالى (لمن يشاء) اللام تتعلق بيغفر. # قوله تعالى (إلا إناثا) هو جمع أنثى على فعال، ويراد به كل مالا روح فيه ~~من صخرة وشمس ونحوهما، ويقرأ أنثى على الأفراد، ودل الواحد على الجمع، ~~ويقرأ " إنثا " مثل رسل فيجوز أن تكون صفة مفردة مثل امرأة جنب، ويجوز أن ~~يكون جمع أنيث كقليب وقلب، وقد قالوا حديد أنيث من هذا المعنى، ويقرأ " ~~أثنا " والواحد وثن وهو الصنم، وأصله وثن في الجمع كما في الواحد، إلا أن ~~الواو قلبت همزة لما انضمت ضما لازما، وهو مثل أسد وأسد، ويقرأ بالواو على ~~الأصل جمعا، ويقرأ بسكون الثاء مع الهمزة والواو، و(مريدا) فعيل من التمرد. PageV01P194 # قوله تعالى (لعنة الله) يجوز أن يكون صفة أخرى لشيطان، وأن يكون مستأنفا ~~على الدعاء (وقال) يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون الواو عاطفة لقال " على ~~لعنة الله " وفاعل قال ضمير الشيطان، والثانى أن تكون للحال: أي وقد قال. # والثالث أن تكون الجملة مستأنفة. # قوله تعالى (ولاضلنهم) مفعول هذه الأفعال محذوف: أي لأضلنهم عن الهدى ~~(ولأمنينهم) ms217 الباطل (ولآمرنهم) بالضلال. # قوله تعالى (يعدهم) المفعول الثاني محذوف: أي يعدهم النصر والسلامة، وقرأ ~~الأعمش بسكون الدال، وذلك تخفيف لكثرة الحركات. # قوله تعالى (عنها) هو حال من (محيصا) والتقدير محيصا عنها، والمحيص مصدر، ~~فلا يصح أن يعمل فيما قبله، ويجوز أن يتعلق عنها بفعل محذوف وهو الذى يسمى ~~تبيينا، أي أعنى عنها، ولايجوز أن يتعلق بيجدون لأنه لا يتعدى بعن، والميم ~~في المحيص زائدة، وهو من حاص يحيص إذا تخلص. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ والخبر (سندخلهم) ويجوز أن يكون في موضع ~~نصب بفعل محذوف يفسره ما بعده: أي وندخل الذين و(وعد الله) نصب على المصدر، ~~لأن قوله سندخلهم بمنزلة وعدهم، و(حقا) حال من المصدر، ويجوز أن يكون مصدر ~~الفعل محذوف: أي حق ذلك حقا. # قوله تعالى (ليس بأمانيكم) اسم ليس مضمر فيها ولم يتقدم له ذكر، وإنما دل ~~عليه سبب الآية. # وذلك أن اليهود قالوا نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى ذلك. # وقال المشركون لانبعث، فقال: ليس بأمانيكم: أي ليس ما ادعيتموه. # قوله تعالى (من ذكر أو أنثى) في موضع الحال وفى صاحبها وجهان: أحدهما ~~ضمير الفاعل في يعمل. # والثانى من الصالحات أي كائنة من ذكر أو أنثى، أو واقعة ومن الأولى زائدة ~~عند الأخفش، وصفة عند سيبويه: أي شيئا من الصالحات (وهو مؤمن) حال أيضا. # قوله تعالى (ممن أسلم) يعمل فيه أحسن، وهو مثل قولك: زيد أفضل من عمرو: ~~أي يفضل عمرا، و(لله) يتعلق بأسلم، ويجوز أن يكون حالا من " وجهه " (واتبع) ~~معطوف على أسلم، و(حنيفا) حال، وقد ذكر في البقرة، ويجوز أن يكون هاهنا ~~حالا من الضمير في اتبع (واتخذ الله) مستأنف. PageV01P195 # قوله تعالى (وما يتلى) في " ما " وجوه: أحدها موضعها جر عطفا على الضمير ~~المجرور بفى، وعلى هذا قول الكوفيين لأنهم يجيزون العطف على الضمير المجرور ~~من غير إعادة الجار. # والثانى أن يكون في موضع نصب على معنى: ونبين لكم ما يتلى لأن يفتيكم ~~يبين لكم. # والثالث هو في موضع رفع، وهو المختار. # وفى ذلك ثلاثة أوجه: ms218 أحدها هو معطوف على ضمير الفاعل في يفتيكم، وجرى ~~الجار والمجرور مجرى التوكيد، والثانى هو معطوف على اسم الله وهو قل الله، ~~والثالث أنه مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وما يتلى عليكم في الكتاب يبين ~~لكم، وفى تتعلق بيتلى، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في يتلى، و(في يتامى) ~~تقديره: حكم يتامى، ففى الثانية بما تعلقت به الأولى لأن معناها مختلف، ~~فالأولى ظرف والثانية بمعنى الباء: أي بسبب اليتامى كما تقول: جئتك في يوم ~~الجمعة في أمر زيد، وقيل الثانية بدل من الأولى، ويجوز أن تكون الثانية ~~تتعلق بالكتاب: أي ماكتب في حكم اليتامى، ويجوز أن تكون الأولى ظرفا ~~والثانية حالا فتتعلق بمحذوف، ويتامى (النساء) أي في اليتامى منهن. # وقال الكوفيون التقدير: في النساء اليتامى، فأضاف الصفة إلى الموصوف، ~~ويقرأ في " ييامى " بياءين والأصل أيامى، فأبدلت الهمزة ياء كما قالوا: ~~فلان ابن أعسر ويعصر، وفى الأيامى كلام نذكره في موضعه إن شاء الله. # (وترغبون) فيه وجهان: أحدهما هو معطوف على تؤتون، والتقدير: ولاترغبون، ~~والثانى هو حال: أي وأنتم ترغبون في أن تنكحوهن (والمستضعفين) في موضع جر ~~عطفا على المجرور في يفتيكم فيهن، وكذلك (وأن تقوموا) وهذا أيضا عطف على ~~الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وقد ذكره الكوفيون، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب عطفا على موضع فيهن، والتقدير: ويبين لكم حال المستضعفين وبهذا ~~التقدير يدخل في مذهب البصريين من غير كلفة، والجيد أن يكون معطوفا على ~~يتامى النساء، وأن تقوموا معطوف عليه أيضا: أي وفى # أن تقوموا. # قوله تعالى (وإن امرأة) امرأة مرفوع بفعل محذوف: أي وإن خافت امرأة، ~~واستغنى عنه بخافت المذكور. # وقال الكوفيون: هو مبتدأ ومابعده الخبر، وهذا عندنا خطأ لأن حرف الشرط لا ~~معنى له في الاسم فهو مناقض للفعل، ولذلك جاء الفعل بعدالاسم مجزوما في قول ~~عدى: ومتى واغل ينبهم يحيو * ه ويعطف عليه كأس الساقى PageV01P196 ~~(من بعلها) يجوز أن يكون متعلقا بخافت، وأن يكون حالا من (نشوزا) و(صلحا) ~~على هذا مصدر واقع موقع تصالح، ويجوز ms219 أن يكون التقدير: أن يصالحا فيصلحا ~~صلحا، ويقرأ بتشديد الصاد من غير ألف وأصله يصطلحا، فأبدلت التاء صادا ~~وأدغمت فيها الأولى، وقرئ " يصطلحا " بإبدال التاء طاء وصلحا عليهما في ~~موضع اصطلاح، وقرئ بضم الياء وإسكان الصاد وماضيه أصلح. # وصلحا على هذا فيه وجهان: أحدهما هو مصدر في موضع إصلاح والمفعول به ~~بينهما، ويجوز أن يكون ظرفا والمفعول محذوف. # والثانى أن يكون صلحا مفعولا به وبينهما ظرف أو حال من صلح (وأحضرت ~~الأنفس الشح) أحضرت يتعدى إلى مفعولين، تقول: أحضرت زيدا الطعام، والمفعول ~~الأول الأنفس وهو القائم مقام الفاعل، وهذا الفعل منقول بالهمزة من حضر، ~~وحضر يتعدى إلى مفعول واحد كقولهم حضر القاضى اليوم امرأة. # قوله تعالى (كل الميل) انتصاب كل على المصدر لأن لها حكم ماتضاف إليه، ~~فإن أضيفت إلى مصدر كانت مصدرا، وإن أضيفت إلى ظرف كانت ظرفا (فتذروها) ~~جواب النهى فهو منصوب، ويجوز أن يكون معطوفا على تميلوا فيكون مجزوما ~~(كالمعلقة) الكاف في موضع نصب على الحال. # قوله تعالى (وإياكم) معطوف على الذين، وحكم الضمير المعطوف أن يكون ~~منفصلا، و(أن اتقوا الله) في موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل، ~~والتقدير: بأن اتقوا الله، وأن على هذا مصدرية، ويجوز أن تكون بمعنى أي، ~~لأن وصينا في معنى القول فيصح أن يفسر بأن التفسيرية. # قوله تعالى (شهداء) خير ثان، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قوامين ~~(على أنفسكم) يتعلق بفعل دل عليه شهداء: أي ولو شهدتم، ويجوز أن يتعلق ~~بقوامين (إن يكن غنيا) اسم كان مضمر فيها دل عليه تقدم ذكر الشهادة: أي إن ~~كان الخصم، أو أن كان كل واحد من المشهود عليه والمشهود له، وفى (أو) وجهان ~~أحدهما هي بمعنى الواو، وحكى عن الأخفش، فعلى هذا يكون الضمير في (بهما) ~~عائدا على لفظ غنى وفقير. # والوجه الثاني أن أو على بابها، وهى هنا لتفصيل ما أبهم من الكلام، وذلك ~~أن كل واحد من المشهود عليه والمشهود له يجوز أن يكون غنيا وأن يكون فقيرا، ~~فقد يكونان ms220 غنيين، وقد يكونان فقيرين، وقد يكون أحدهما غنيا والآخر فقيرا، ~~فلما كانت الأقسام عند التفصيل على ذلك ولم تذكر PageV01P197 ~~أتى بأو لتدل على هذا التفصيل، فعلى هذا يكون الضمير في بهما عائدا على ~~المشهود له والمشهود عليه على أي وصف كانا عليه لاعلى الصفة، وقيل الضمير ~~عائد إلى مادل عليه الكلام، والتقدير: فالله أولى بالغنى والفقير، وقيل ~~يعود على الغنى والفقير لدلالة الاسمين عليه (أن تعدلوا) فيه ثلاثة أوجه: ~~أحدها تقديره: في أن لاتعدلوا، فحذف لا: أي لا تتبعوا الهوى في ترك العدل. # والثانى تقديره: ابتغاء أن تعدلوا عن الحق. # والثالث تقديره: مخافة أن تعدلوا عن الحق، وعلى الوجهين هو مفعول له (وإن ~~تلووا) يقرأ بواوين الأولى منهما مضمومة وهو من لوى يلوى. # ويقرأ بواو واحدة ساكنة. # وفيه وجهان أحدهما أصله تلووا كالقراءة الأولى إلا أنه أبدل الواو # المضمومة همزة، ثم ألقى حركتها على اللام: وقد ذكر مثله في آل عمران. # والثانى أنه من ولى الشئ: أي وإن تتولوا الحكم أو تعرضوا عنه أو إن ~~تتولوا الحق في الحكم. # قوله تعالى (لم يكن الله ليغفر لهم) قد ذكر في قوله " ماكان الله ليذر ~~المؤمنين ". # قوله تعالى (جميعا) هو حال من الضمير في الجار وهو قوله " لله ". # قوله تعالى (وقد نزل) يقرأ على ما لم يسم فاعله، والقائم مقام الفاعل ~~(أن) وما هو تمام لها، وأن هي المخففة من الثقيلة: أي أنه (إذا سمعتم آيات الله). # ويقرأ نزل على تسمية الفاعل، وأن في موضع نصب. # وتلخيص المعنى: وقد نزل عليكم المنع من مجالستهم عند سماع الكفر منهم، ~~و(يكفر بها) في موضع الحال من الآيات، وفى الكلام حذف تقديره: يكفر بها ~~أحد، فحذف الفاعل وأقام الجار مقامه، والضمير في (معهم) عائد على المحذوف. # فلا تفعلوا محمول على المعنى أيضا، لأن معنى وقد نزل عليكم، وقد قيل ~~والفاء جواب إذا (إنكم إذا مثلهم) إذا هاهنا ملغاة لوقوعها بين الاسم ~~والخبر، ولذلك لم يذكر بعدها الفعل. # وأفرد مثلا لأنها في معنى المصدر، ومثله " أنؤمن ms221 لبشرين مثلنا " وقد جمع ~~في قوله " ثم لا يكونوا أمثالكم " وقرئ شاذا " مثلهم " بالفتح، وهو مبنى ~~لإضافته إلى المبهم، كما بنى في قوله " مثل ما أنكم تنطقون " ويذكر في ~~موضعه إن شاء الله تعالى، وقيل نصب على الظرف كما قيل في بيت الفرزدق: * ~~وإذ مامثلهم بشر * أي أنكم في مثل حالهم. PageV01P198 # قوله تعالى (الذين يتربصون) في موضع جر صفة للمنافقين والكافرين، ويجوز أن ~~يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر # (فإن كان لكم فتح من الله) وما يتصل به، ويجوز أن يكون في موضع نصب عن ~~إضمار أعنى (نستحوذ) هو شاذ في القياس، والقياس نستحذ (على المؤمنين) يجوز ~~أن يتعلق بيجعل، وأن يكون حالا من سبيل. # قوله تعالى (وهو خادعهم)، و(كسالى) حالان (يراءون) يقرأ بالمد وتخفيف ~~الهمزة، ويقرأ بحذف الالف وتشديد الهمزة: أي يحملون غيرهم على الرياء ~~وموضعه نصب على الحال من الضمير في كسالى، ويجوز أن يكون بدلا من كسالى، ~~ويجوز أن يكون مستأنفا (إلا قليلا) نعت لمصدر محذوف أو زمان محذوف. # قوله تعالى (مذبذبين) هو منصوب على الذم، وقيل هو حال من الضمير في ~~يذكرون، والجمهور على فتح الذال على ما لم يسم فاعله: أي أن نفاقهم حملهم ~~على التقلب، ويقرأ بكسر الذال الثانية: أي متقلبين، وليست الذال الثانية ~~بدلا عند البصريين بل ذبذب أصل بنفسه. # وقال الكوفيون: الأصل ذبب، فأبدل من الباء الأولى ذالا وذلك في موضع ~~بينهما: أي بين الإيمان والكفر، أو بين المسلمين واليهود (لاإلى هؤلاء ولا ~~إلى هؤلاء) وإلى يتعلق بفعل محذوف: أي لاينتسبون إلى هؤلاء بالكلية ولا إلى ~~هؤلاء بالكلية، وموضع لا إلى هؤلاء نصب على الحال من الضمير في مذبذبين: أي ~~يتذبذبون متلونين. # قوله تعالى (في الدرك) يقرأ بفتح الراء وإسكانها وهما لغتان، و(من النار) ~~في موضع الحال من الدرك، والعامل فيه معنى الاستقرار، ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير في الأسفل. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) في موضع نصب استثناء من الضمير المجرور في ~~قوله " ولن تجد ms222 لهم " ويجوز أن يكون من قوله " في الدرك " وقيل هو في موضع ~~رفع بالابتداء، والخبر (فأولئك مع المؤمنين). # قوله تعالى (ما يفعل الله) في ما وجهان: أصحهما أنهما استفهام في موضع # نصب بيفعل، و(بعذابكم) متعلق بيفعل، والثانى أنها نفى، والتقدير: ما يفعل ~~الله بعذابكم، والمعنى لا يعذبكم. # قوله تعالى (بالسوء) الباء تتعلق بالمصدر. # وفى موضعها وجهان: أحدهما نصب PageV01P199 ~~تقديره: لا يحب أن تجهروا بالسوء، والثانى رفع تقديره: أن يجهر بالسوء و(من ~~القول) حال من السوء (إلا من ظلم) استثناء منقطع في موضع نصب، وقيل هو متصل. # والمعنى: لا يحب أن يجهر أحد بالسوء إلا من يظلم فيجهر: أي يدعوا الله ~~بكشف السوء الذى أصابه أو يشكو ذلك إلى إمام أو حاكم، فعلى هذا يجوز أن ~~يكون في موضع نصب، وأن يكون في موضع رفع بدلا من المحذوف إذ التقدير أن ~~يجهر أحد. # وقرئ " ظلم " بفتح الظاء على تسمية الفاعل وهو منقطع، والتقدير: لكن ~~الظالم فإنه مفسوح لمن ظلمه أن ينتصف منه، وهى قراءة ضعيفة. # قوله تعالى (بين ذلك سبيلا) ذلك يقع بمعنى المفرد والتثنية والجمع، وهو ~~هنا بمعنى التثنية: أي بينهما. # قوله تعالى (حقا) مصدر: أي حق ذلك حقا، ويجوز أن يكون حالا: أي أولئك هم ~~الكافرون غير شك. # قوله تعالى (أكبر من ذلك) أي شيئا أو سؤالا أكبر (جهرة) مصدر في موضع ~~الحال: أي مجاهرين، وقيل التقدير: قولا جهرة، وقيل رؤية جهرة، قوله تعالى ~~(ورفعنا فوقهم) فوقهم يجوز أن يكون ظرفا لرفعنا، وأن يكون حالا من (الطور ~~بميثاقهم) في موضع نصب متعلق برفعنا تقديره: بنقض ميثاقهم. # والمعنى: ورفعنا فوقهم الجبل تخويفا لهم بسبب نقضهم الميثاق، و(سجدا) حال ~~(لا تعدوا) يقرأ بتخفيف الدال وإسكان العين، يقال: عدا يعدو إذا تجاوز ~~الحد، ويقرأ بتشديد الدال وسكون العين وأصله تعتدوا، فقلب التاء دالا ~~وأدغم، وهى # قراءة ضعيفة لأنه جمع بين ساكنين، وليس الثاني حرف مد. # قوله تعالى (فيما نقضهم) ما زائدة، وقيل هي نكرة تامة، ونقضهم بدل منها. # وفيما تتعلق به الباء ms223 وجهان: أحدهما هو مظهر، وهو قوله بعد ثلاث آيات " ~~حرمنا عليهم " وقوله " فبظلم " بدل من قوله " فيما نقضهم " وأعاد الفاء في ~~البدل لما طال الفصل، والثانى أن ما يتعلق به محذوف، وفى الآية دليل عليه، ~~والتقدير: فبنقضهم ميثاقهم طبع على قلوبهم أو لعنوا، وقيل التقدير: فيما ~~نقضهم ميثاقهم لا يؤمنون، والفاء زائدة (بل طبع الله عليها) أي ليس كما ~~ادعوا من أن قلوبهم أوعية للعلم، و(بكفرهم) أي بسبب كفرهم، ويجوز أن يكون ~~المعنى أن كفرهم صار مغطيا على قلوبهم، كما تقول: طبعت على الكيس بالطين: ~~أي جعلته الطابع (إلا قليلا) أي إيمانا أو زمانا قليلا. PageV01P200 # قوله تعالى (وبكفرهم) معطوف على وبكفرهم الأول، و(بهتانا) مصدر يعمل فيه ~~القول لأنه ضرب منه، فهو كقولهم: قعد القرفصاء، فهو على هذا بمثابة القول ~~في الانتصاب، وقال قوم تقديره: قولا بهتانا، وقيل التقدير: بهتوا بهتانا، ~~وقيل هو مصدر في موضع الحال: مباهتين. # قوله تعالى (وقولهم إنا قتلنا) هو معطوف على وكفرهم، و(عيسى) بدل أو عطف ~~بيان من المسيح، و(رسول الله) كذلك، ويجوز أن يكون رسول الله صفة لعيسى، ~~وأن يكون على إضمار أعنى (لفى شك منه) منه في موضع جر صفة لشك، ولايجوز أن ~~يتعلق بشك، وإنما المعنى: لفى شك حادث منه: أي من جهته، ولايقال: شككت منه، ~~فإن ادعى أن من بمعنى في فليس بمستقيم عندنا (مالهم به من علم) يجوز أن ~~يكون موضع الجملة المنفية جرا صفة مؤكدة لشك تقديره: لفى شك منه غير علم، ~~ويجوز أن تكون مستأنفة ومن # زائدة. # وفى موضع من علم وجهان: أحدهما هو رفع بالابتداء وما قبله الخبر، وفيه ~~وجهان: أحدهما هو به ولهم فضلة مبينة مخصصة كالتى في قوله " ولم يكن له ~~كفوا أحد " فعلى هذا يتعلق به الاستقرار، والثانى أن لهم هو الخبر، وفي به ~~على هذا عدة أوجه: أحدها أن يكون حالا من الضمير المستكن في الخبر، والعامل ~~فيه الاستقرار. # والثانى أن يكون حالا من العلم لأن من زائدة فلم تمنع من تقديم الحال، ~~على ms224 أن كثيرا من البصريين يجيز تقديم حال المجرور عليه. # والثالث أنه على التبيين: أي مالهم أعنى به، ولا يتعلق بنفس علم لأن ~~معمول المصدر لايتقدم عليه. # والوجه الآخر أن يكون موضع من علم رفعا بأنه فاعل، والعامل فيه الظرف إما ~~لهم أو به (إلا اتباع الظن) استثناء من غير الجنس (وما قتلوه) الهاء ضمير ~~عيسى، وقيل ضمير العلم: أي وما قتلوا العلم يقينا كما يقال قتلته علما، ~~و(يقينا) صفة مصدر محذوف: أي قتلا يقينا أو علما يقينا، ويجوز أن يكون ~~مصدرا من غير لفظ الفعل بل من معناه، لأن معنى ما قتلوه ما عملوا، وقيل ~~التقدير: تيقنوا ذلك يقينا (بل رفعه الله) الجيد إدغام اللام في الراء لأن ~~مخرجهما واحد، وفى الراء تكرير فهى أقوى من اللام، وليس كذلك الراء إذا ~~تقدمت لأن إدغامها يذهب التكرير الذى فيها، وقد قرئ بالإظهار هنا. # قوله تعالى (وإن من أهل الكتاب) إن بمعنى " ما " والجار والمجرور في موضع ~~رفع بأنه خبر المبتدإ، والمبتدأ محذوف تقديره: وما من أهل الكتاب أحد، وقيل ~~المحذوف من: وقد مر نظيره، إلا أن تقدير من هاهنا بعيد لأن الاستثناء يكون بعد PageV01P201 ~~تمام الاسم، ومن الموصولة والموصوفة غير تامة (ليؤمنن) جواب قسم محذوف، ~~وقيل أكد بها في غير القسم كما جاء في النفى والاستفهام، والهاء في (موته) ~~تعود على أحد المقدر، وقيل تعود على عيسى (ويوم القيامة) ظرف لشهيد، ويجوز # أن يكون العامل فيه يكون. # قوله تعالى (فبظلم) الباء تتعلق بحرمنا، وقد ذكرنا حكم الفاء قبل (كثيرا) ~~أي صدا كثيرا أو زمانا كثيرا. # قوله تعالى (وأخذهم - وأكلهم) معطوف على صدهم والجميع متعلق بحرمنا، ~~والمصادر المضافة إلى الفاعل، (وقد نهوا عنه) حال. # قوله تعالى (لكن الراسخون) الراسخون مبتدأ و(في العلم) متعلق به. # و(منهم) في موضع الحال من الضمير في الراسخون (والمؤمنون) معطوف على ~~الراسخون، وفى خبر الراسخون وجهان: أحدهما (يؤمنون) وهو الصحيح. # والثانى هو قوله " أولئك سنؤتيهم " (والمقيمين) قراءة الجمهور بالياء، ~~وفيه عدة أوجه: أحدها أنه منصوب على المدح: أي ms225 وأعنى المقيمين وهو مذهب ~~البصريين، وإنما يأتي ذلك بعد تمام الكلام، والثانى أنه معطوف على ما: أي ~~يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين، والمراد بهم الملائكة، وقيل التقدير: ~~وبدين المقيمين فيكون المراد بهم المسلمين، والثالث أنه معطوف على قبل، ~~تقديره: ومن قبل المقيمين، فحذف قبل وأقيم المضاف إليه مقامه، والرابع أنه ~~معطوف على الكاف في قبلك، والخامس أنه معطوف على الكاف في إليك، والسادس ~~أنه معطوف على الهاء والميم في منهم، وهذه الأوجه الثلاثة عندنا خطأ، لأن ~~فيها عطف الظاهر على المضمر من غير إعادة الجار، وأما (المؤتون الزكاة) ففى ~~رفعه أوجه: أحدها هو معطوف على الراسخون، والثانى أنه معطوف على الضمير في ~~الراسخون، والثالث هو معطوف على الضمير في المؤمنون، والرابع هو معطوف على ~~الضمير في يؤمنون، والخامس هو خبر مبتدأ محذوف: أي وهم المؤتون، والسادس هو ~~مبتدأ، والخبر (أولئك سنؤتيهم) وأولئك مبتدأ، ومابعده الخبر، ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب بفعل محذوف: أي ونؤتى أولئك. # قوله تعالى (كما أوحينا) الكاف نعت لمصدر محذوف ومامصدرية، ويجوز أن تكون ~~ما بمعنى الذى، فيكون مفعولا به تقديره: أوحينا إليك مثل الذى أوحينا PageV01P202 ~~إلى نوح من التوحيد وغيره، و(من بعده) في موضع نصب متعلق بأوحينا، ولايجوز ~~أن يكون حالا من النبيين، لأن ظروف الزمان لا تكون أحوالا للجثث، ويجوز أن ~~يتعلق من النبيين، وفى (يونس) لغات أفصحها ضم النون من غير همز ويجوز فتحها ~~وكسرها مع الهمز وتركه، وكل هذه الأسماء أعجمية إلا الأسباط وهو جمع سبط. # والزبور فعول من الزبر وهو الكتابة، والأشبه أن يكون فعول بمعنى مفعول ~~كالركوب والحلوب. # ويقرأ بضم الزاى وفيه وجهان: أحدهما هو جمع زبور على حذف الزائد مثل فلس ~~وفلوس، والثانى أنه مصدر مثل القعود والجلوس، وقد سمى به الكتاب المنزل على داود. # قوله تعالى (ورسلا) منصوب بفعل محذوف تقديره: وقصصنا رسلا، ويجوز أن يكون ~~منصوبا بفعل دل عليه أوحينا: أي وأمرنا رسلا، ولا موضع لقوله (قد قصصناهم)، ~~و(لم نقصصهم) على الوجه الأول لأنه مفسر للعامل، وعلى ms226 الوجه الثاني هما ~~صفتان، و(تكليما) مصدر مؤكد رافع للمجاز. # قوله تعالى (رسلا) يجوز أن يكون بدلا من الأول وأن يكون مفعولا: أي ~~أرسلنا رسلا، ويجوز أن يكون حالا موطئة لما بعدها كما تقول: مررت بزيد رجلا ~~صالحا، ويجوز أن يكون على المدح: أي أعنى رسلا، واللام في (لئلا) يتعلق بما ~~دل عليه الرسل: أي أرسلناهم لذلك، ويجوز أن تتعلق بمنذرين أو مبشرين أو بما ~~يدلان عليه، و(حجة) اسم كان وخبرها للناس. # وعلى الله حال من حجة، والتقدير: للناس حجة كائنة على الله، ويجوز أن ~~يكون الخبر على الله، وللناس حال، ولايجوز أن يتعلق على الله بحجة لانها ~~مصدر، و(بعد) ظرف لحجة، # ويجوز أن يكون صفة لها، لان ظرف الزمان يوصف به المصادر كما يخبر به عنها. # قوله تعالى (أنزله) لا موضع له، و(بعلمه) حال من الهاء: أي أنزله معلوما ~~أو أنزله وفيه علمه، أي معلومه، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي أنزله ~~عالما به (والملائكة يشهدون) يجوز أن يكون لا موضع له، ويكون حكمه كحكم لكن ~~الله يشهد، ويجوز أن يكون حالا: أي أنزله والملائكة شاهدون بصدقه. # قوله تعالى (لم يكن الله ليغفر لهم) قد ذكر مثله في قوله " وما كان الله ~~ليضيع - و- ماكان الله ليذر ". PageV01P203 # قوله تعالى (إلا طريق جهنم) استثناء من جنس الأول، لأن الأول في معنى ~~العموم إذ كان في سياق النفى و(خالدين) حال مقدرة. # قوله تعالى (قد جاءكم الرسول بالحق) بالحق في موضع الحال: أي ومعه الحق ~~أو متكلما بالحق، ويجوز أن يكون متعلقا بجاء أي جاء بسبب إقامة الحق و(من) ~~حال من الحال، ويجوز أن تكون متعلقة بجاء: أي جاء الرسول من عند الله ~~(فآمنوا خيرا) تقديره عند الخليل وسيبويه: وأتوا خيرا فهو مفعول به، لأنه ~~لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه، ~~وقيل التقدير، إيمانا خيرا، فهو نعت لمصدر محذوف، وقيل هو خبر كان ~~المحذوفة: أي يكن الإيمان خيرا، وهو غير جائز عند البصريين لأن كان لا ms227 تحذف ~~هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لابد منه، ويزيد ذلك ضعفا أن يكون المقدرة ~~جواب شرط محذوف فيصير المحذوف للشرط وجوابه، وقيل هو حال ومثله " انتهوا ~~خيرا " في جميع وجوهه. # قوله تعالى (ولا تقولوا على الله إلا الحق) الحق مفعول تقولوا: أي ولا ~~تقولوا إلا القول الحق، لأنه بمعنى لا تذكروا ولاتعتقدوا، والقول هنا هو ~~الذى تعبر عنه الجملة في قولك قلت زيد منطلق، ويجوز أن يكون صفة لمصدر ~~محذوف و(المسيح) مبتدأ، و(عيسى) بدل أو عطف بيان، و(رسول الله) خبره ~~و(كلمته) عطف على رسول، و(ألقاها) في موضع الحال وقد معه مقدرة وفى العامل ~~في الحال ثلاثة أوجه: أحدها معنى كلمته لأن معنى وصف عيسى بالكلمة المكون ~~بالكلمة من غير أب، فكأنه قال ومنشؤه ومبتدعه. # والثانى أن يكون التقدير: إذ كان ألقاها، فإذ ظرف للكلمة، وكان تامة، ~~وألقاها حال من فاعل كان، وهو مثل قولهم: ضربي زيدا قائما. # والثالث أن يكون حالا من الهاء المجرورة، والعامل فيها معنى الإضافة ~~تقديره: وكلمة الله ملقيا إياها (وروح منه) معطوف على الخبر أيضا، و(ثلاثة) ~~خبر مبتدإ محذوف: أي إلهنا ثلاثة أو الإله ثلاثة (إنما الله) مبتدأ، و(إله) ~~خبره، و(واحد) توكيد (أن يكون) أي من أن يكون، أو عن أن يكون، وقد مر ~~نظائره، ومثله (لن يستنكف المسيح أن يكون). # (ولا الملائكة) معطوف على المسيح، وفى الكلام حذف: أي أن يكونوا عبيدا. # قوله تعالى (برهان من ربكم) إن شئت جعلت من ربكم نعتا لبرهان أو متعلقا بجاء. PageV01P204 # قوله تعالى (صراطا مستقيما) هو مفعول ثان ليهدى، وقيل هو مفعول ليهدى على ~~المعنى، لأن المعنى يعرفهم. # قوله تعالى (في الكلالة) في يتعلق بيفتيكم وقال الكوفيون: بيستفتونك، ~~وهذا ضعيف، لأنه لو كان كذلك لقال: يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تقدمت (إن # امرؤ هلك) هو مثل " وإن امرأة خافت " (ليس له ولد) الجملة في موضع الحال ~~من الضمير في هلك (وله أخت) جملة حالية أيضا، وجواب الشرط (فلها) (وهو ~~يرثها) مستأنف لا موضع له، وقد سدت هذه ms228 الجملة مسد جواب الشرط الذى هو قوله ~~(إن لم يكن لها ولد). # (فإن كانتا اثنتين) الألف في كانتا ضمير الأختين، ودل على ذلك قوله " وله ~~أخت " وقيل هو ضمير من (1)، والتقدير: فإن كان من يرث ثنتين، وحمل ضمير من ~~على المعنى لأنها تستعمل في الإفراد والتثنية والجمع بلفظ واحد. # فإن قيل: من شرط الخبر أن يفيد مالا يفيده المبتدأ والألف قد دلت على ~~الاثنين. # قيل: الفائدة في قوله اثنتين بيان أن الميراث وهو الثلثان هاهنا مستحق ~~بالعدد مجردا عن الصغر والكبر وغيرهما. # فلهذا كان مفيدا (مما ترك) في موضع الحال من الثلثان (فإن كانوا) الضمير ~~للورثة، وقد دل عليه ما تقدم (فللذكر) أي منهم (أن تضلوا) فيه ثلاثة أوجه، ~~أحدها هو مفعول يبين: أي يبين لكم ضلالكم لتعرفوا الهدى، والثانى هو مفعول ~~له تقديره: مخافة أن تضلوا، والثالث تقديره: لئلا تضلوا وهو قول الكوفيين، ~~ومفعول يبين على الوجهين محذوف: أي يبين لكم الحق. ### | AUTO سورة المائدة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إلا ما يتلى عليكم) في موضع نصب على الاستثناء من بهيمة ~~الأنعام، والاستثناء متصل، والتقدير: أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا الميتة ~~وما أهل لغير الله به وغيره مما ذكر في الآية الثالثة من السورة (غير) حال ~~من الضمير المجرور عليكم أو لكم، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أوفوا، ~~و(محلى) اسم فاعل مضاف إلى المفعول، وحذفت النون للإضافة، و(الصيد) مصدر ~~بمعنى المفعول: # أي المصدر، ويجوز أن يكون على بابه هاهنا: أي غير محلين الاصطياد في حال ~~الإحرام PageV01P205 ~~قوله تعالى (ولا القلائد) أي ولا ذوات القلائد لأنها جمع قلادة، والمراد ~~تحريم المقلدة لا القلادة (ولا آمين) أي ولا قتال آمين أو أذى آمين. # وقرئ في الشاذ " ولا آمى البيت " بحذف النون والإضافة (يبتغون) في موضع ~~الحال من الضمير في آمين، ولايجوز أن يكون صفة لآمين لان اسم الفاعل إذا ~~وصف لم يعمل في الاختيار (فاصطادوا) قرئ في الشاذ بكسر الفاء، وهى بعيدة من ~~الصواب، وكأنه حركها بحركة همزة ms229 الوصل (ولا يجرمنكم) الجمهور على فتح ~~الياء، وقرئ بضمها وهما لغتان: يقال، جرم وأجرم، وقيل جرم متعد إلى مفعول ~~واحد وأجرم متعد إلى اثنين، والهمزة للنقل، فأما فاعل هذا الفعل فهو (شنآن) ~~ومفعوله الأول الكاف والميم، و(أن تعتدوا) هو المفعول الثاني على قول من ~~عداه إلى مفعولين، ومن عداه إلى واحد كأنه قدر حرف الجر مرادا مع أن ~~تعتدوا، والمعنى: لا يحملنكم بغض قوم على الاعتداء، والجمهور على فتح النون ~~الأولى من شنآن، وهو مصدر كالغليان والنزوان. # ويقرأ بسكونها وهو صفة مثل عطشان وسكران، والتقدير: على هذا لا يحملنكم ~~بغيض قوم: أي عداوة بغيض قوم، وقيل من سكن أراد المصدر أيضا، لكنه خفف ~~لكثرة الحركات وإذا حركت النون كان مصدرا مضافا إلى المفعول: أي لا يحملنكم ~~بغضكم لقوم، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل: أي بغض قوم إياكم (أن صدوكم) ~~يقرأ بفتح الهمزة وهى مصدرية، والتقدير: لأن صدوكم، وموضعه نصب أو جر على ~~الاختلاف في نظائره. # ويقرأ بكسرها على أنها شرط، والمعنى: أن يصدوكم مثل ذلك الصد الذى وقع ~~منهم، أو يستديموا الصد، وإنما قدر بذلك لأن الصد كان قد وقع من الكفار ~~للمسلمين (ولا تعاونوا) # يقرأ بتخفيف التاءين على أنه حذف التاء الثانية تخفيفا، أو بتشديدها إذا ~~وصلتها بلا على إدغام إحدى التاءين في الأخرى، وساغ الجمع بين ساكنين لأن ~~الأول منهما حرف مد. # قوله تعالى (الميتة) أصلها الميتة (والدم) أصله دمى (وما أهل لغير الله ~~به) قد ذكر ذلك كله في البقرة (والنطيحة) بمعنى المنطوحة، ودخلت فيها الهاء ~~لأنها لم تذكر الموصوفة معها فصارت كالاسم، فإن قلت شاة نطيح لم تدخل الهاء ~~(وما أكل السبع) " ما " بمعنى الذى وموضعه رفع عطفا على الميتة، والأكثر ضم ~~الباء من السبع وتسكينها لغة، وقد قرئ به (إلا ما ذكيتم) في موضع نصب ~~استثناء من الموجب قبله، والاستثناء راجع إلى المتردية والنطيحة وأكيلة السبع PageV01P206 ~~(وما ذبح) مثل " وما أكل السبع " (على النصب) فيه وجهان: أحدهما هو متعلق ~~بذبح تعلق المفعول بالفعل: أي ms230 ذبح على الحجارة التى تسمى نصبا، أي ذبحت في ~~ذلك الموضع. # والثانى أن النصب الأصنام، فعلى هذا في " على " وجهان: أحدهما هي بمعنى ~~اللام: أي لأجل الأصنام، فتكون مفعولا له، والثانى أنها على أصلها وموضعه ~~حال: أي وما ذبح مسمى على الأصنام، وقيل نصب بضمتين، ونصب بضم النون وإسكان ~~الصاد، ونصب بفتح النون وإسكان الصاد، وهو مصدر بمعنى المفعول، وقيل يجوز ~~فتح النون والصاد أيضا، وهو اسم بمعنى المنصوب كالقبض والنقض بمعنى المقبوض ~~والمنقوض (وأن تستقسموا) في موضع رفع عطفا على الميتة، و(الأزلام) جمع زلم: ~~وهو القدح الذى كانوا يضربون به على أيسار الجزور (ذلكم فسق) مبتدأ وخبر، ~~ولكم إشارة إلى جميع المحرمات في الآية، ويجوز أن يرجع إلى الاستقسام ~~(اليوم) ظرف ل (يئس) و(اليوم) الثاني ظرف ل (أكملت) و(عليكم) يتعلق بأتممت ~~ولا يتعلق ب (نعمتي) فإن شئت # جعلته على التبيين: أي أتممت أعنى عليكم، و(رضيت) يتعدى إلى مفعول واحد، ~~وهو هنا (الإسلام) و(دينا) حال، وقيل يتعدى إلى مفعولين لأن معنى رضيت هنا ~~جعلت وصيرت. # ولكم يتعلق برضيت وهى للتخصيص، ويجوز أن يكون حالا من الإسلام: أي رضيت ~~الإسلام لكم (فمن اضطر) شرط في موضع رفع بالابتداء، و(غير) حال، والجمهور ~~على (متجانف) بالألف والتخفيف، وقرئ " متجنف " بالتشديد من غير ألف يقال ~~تجانف وتجنف (لإثم) متعلق بمتجانف، وقيل اللام بمعنى إلى، أي ماثل إلى إثم ~~(فإن الله غفور رحيم) أي له، فحذف العائد على المبتدأ. # قوله تعالى (ماذا أحل لهم) قد ذكر في البقرة (وما علمتم) " ما " بمعنى ~~الذى، والتقدير: صيد ما علمتم، أو تعليم ما علمتم، و(من الجوارح) حال من ~~الهاء المحذوفة أو من " ما " والجوارح جمع جارحة، والهاء فيها للمبالغة وهى ~~صفة غالبة، إذا لا يكاد يذكر معها الموصوف (مكلبين) يقرأ بالتشديد ~~والتخفيف، يقال: كلبت الكلب وأكلبته فكلب: أي أغريته على الصيد وأسدته ~~فاستأسد، وهو حال من الضمير في علمتم (تعلمونهن) فيه وجهان: أحدهما هو ~~مستأنف لا موضع له، والثانى هو حال من الضمير في مكليين، ولا يجوز أن ms231 يكون ~~حالا ثانية لأن PageV01P207 ~~العامل الواحد لا يعمل في حالين، ولا يحسن أن يجعل حالا من الجوارح لأنك قد ~~فصلت بينهما بحال لغير الجوارح (مما) أي شيئا مما (علمكم الله). # قوله تعالى (وطعام الذين) مبتدأ، (وحل لكم) خبره، ويجوز أن يكون معطوفا ~~على الطبيات، وحل لكم خبر مبتدأ محذوف (وطعامكم حل لهم) مبتدأ وخبر ~~(والمحصنات) معطوف على الطيبات، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف: أي ~~والمحصنات من المؤمنات حل لكم أيضا، وحل مصدر بمعنى الحلال # فلا يثنى ولا يجمع، و(من المؤمنات) حال من الضمير في المحصنات، أو من نفس ~~المحصنات إذا عطفتها على الطيبات (إذا آتيتموهن) ظرف لاحل أو لحل المحذوفة ~~(محصنين) حال من الضمير المرفوع في آتيتموهن، فيكون العامل آتيتم، ويجوز أن ~~يكون العامل أحل أو حل المحذوفة (غير) صفة لمحصنين أو حال من الضمير الذى ~~فيها (ولا متخذي) معطوف على غير فيكون منصوبا، ويجوز أن يعطف على مسافحين ~~وتكون لا لتأكيد النفى (ومن يكفر بالايمان) أي بالمؤمن به فهو مصدر في موضع ~~المفعول كالخلق بمعنى المخلوق، وقيل التقدير بموجب الإيمان وهو الله (وهو ~~في الآخرة من الخاسرين) إعرابه مثل إعراب " وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ~~وقد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (إلى المرافق) قيل إلى بمعنى مع كقوله " ويزدكم قوة إلى قوتكم ~~" وليس هذا المختار، والصحيح أنها على بابها وأنها لانتهاء الغاية، وإنما ~~وجب غسل المرافق بالسنة وليس بينهما تناقض، لأن إلى تدل على انتهاء الفعل، ~~ولا يتعرض بنفى المحدود إليه ولا بإثباته، ألا ترى أنك إذا قلت: سرت إلى ~~الكوفة، فغير ممتنع أن تكون بلغت أول حدودها ولم تدخلها وأن تكون دخلتها، ~~فلو قام الدليل على أنك دخلتها لم يكن مناقضا لقولك: سرت إلى الكوفة، فعلى ~~هذا تكون إلى متعلقة باغسلوا، ويجوز أن تكون في موضع الحال وتتعلق بمحذوف، ~~والتقدير: وأيديكم مضافة إلى المرافق (برءوسكم) الباء زائدة، وقال من لا ~~خبرة له بالعربية: الباء في مثل هذا للتبعيض، وليس بشئ يعرفه أهل النحو، ~~ووجه دخولها أنها تدل ms232 على إلصاق المسح بالرأس (وأرجلكم) يقرأ بالنصب وفيه ~~وجهان: أحدهما هو معطوف على الوجوه والايدى: أي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~وأرجلكم، وذلك جائز في العربية بلا خلاف، والسنة الدلالة على وجوب غسل ~~الرجلين تقوى ذلك. # والثانى أنه معطوف على موضع برءوسكم، والأول أقوى لأن العطف على اللفظ ~~أقوى من العطف على الموضع. PageV01P208 # ويقرأ في الشذوذ بالرفع على الابتداء: أي وأرجلكم مغسولة أو كذلك. # ويقرأ بالجر وهو مشهور أيضا كشهرة النصب. # وفيها وجهان: أحدهما أنها معطوفة على الرؤوس في الإعراب والحكم مختلف، ~~فالرءوس ممسوحة والأرجل مغسولة، وهو الإعراب الذى يقال هو على الجوار، وليس ~~بممتنع أن يقع في القرآن لكثرته، فقد جاء في القرآن والشعر، فمن القرآن ~~قوله تعالى " وحور عين " على قراءة من جر، وهو معطوف على قوله " بأكواب ~~وأباريق " والمعنى مختلف، إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، ~~قال الشاعر وهو النابغة: لم يبق إلا أسير غير منفلت * أو موثق في حبال القد ~~مجنوب والقول في مجرورة والجوار مشهور عندهم في الإعراب، وقلب الحروف ~~ببعضها إلى بعض والتأنيث وغير ذلك. # فمن الإعراب ما ذكرنا في العطف، ومن الصفات قوله " عذاب يوم محيط " ~~واليوم ليس بمحيط، وإنما المحيط العذاب، وكذلك قوله " في يوم عاصف " واليوم ~~ليس بعاصف وإنما العاصف الريح، ومن قلب الحروف قوله على الصلاة والسلام " ~~ارجعن مأزورات غير مأجورات " والأصل موزورات ولكن أريد التآخى، وكذلك ~~قولهم: إنه لا يأتينا بالغدايا والعشايا. # ومن التأنيث قوله " فله عشر أمثالها " فحذفت التاء من عشر وهى مضافة إلى ~~الأمثال وهى مذكرة، ولكن لما جاورت الأمثال الضمير المؤنث أجرى عليها حكمه، ~~وكذلك قول الشاعر: لما أتى خبر الزبير تضعضعت * سور المدينة والجبال الخشع ~~وقولهم: ذهبت بعض أصابعه. # ومما راعت العرب فيه الجوار قولهم: قامت هند، فلم يجيزوا حذف التاء إذا ~~لم يفصل بينهما، فإن فصلوا بينهما أجازوا حذفها، ولا فرق بينهما إلا ~~المجاورة وعدم المجاورة، ومن ذلك قولهم: قام زيد وعمرا كلمته # استحسنوا النصب بفعل محذوف لمجاورة الجملة اسما قد عمل فيه ms233 الفعل، ومن ~~ذلك قلبهم الواو المجاورة للطرف همزة في قولهم أوائل، كما لو وقعت طرفا، ~~وكذلك إذا بعدت عن الطرف لا تقلب طواويس، وهذا موضع يحتمل أن يكتب فيه ~~أوراق من الشواهد، وقد جعل النحويون له بابا ورتبوا عليه مسائل ثم أصلوه ~~بقولهم: جحر ضب خرب، حتى اختلفوا في جواز جر التثنية والجمع، فأجاز الإتباع ~~فيهما جماعة من حذاقهم قياسا على المفرد المسموع، ولو كان لا وجه في القياس ~~بحال لاقتصروا فيه على المسموع فقط، ويؤيد ما ذكرناه أن الجر في الآية قد ~~أجيز غيره، وهو PageV01P209 ~~النصب والرفع، والرفع والنصب غير قاطعين ولاظاهرين على أن حكم الرجلين ~~المسح، وكذلك الجر يجب أن يكون كالنصب والرفع في الحكم دون الإعراب. # والوجه الثاني أن يكون جر الأرجل بجار محذوف تقديره: وافعلوا بأرجلكم ~~غسلا وحذف الجار وإبقاء الجر جائز، قال الشاعر: مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ~~* ولا ناعب إلا ببين غرابها وقال زهير: بدا لى أنى لست مدرك ما مضى * ولا ~~سابق شيئا إذا كان جائيا فجر بتقدير الباء وليس بموضع ضرورة، وقد أفردت ~~لهذه المسألة كتابا (إلى الكعبين) مثل إلى المرافق. # وفيه دليل على وجوب غسل الرجلين لأن الممسوح ليس بمحدود، والتحديد في ~~المغسول الذى أريد بعضه وهو قوله " وأيديكم إلى المرافق " ولم يحدد الوجه ~~لأن المراد جميعه (وأيديكم منه) منه في موضع نصب بامسحوا (ليجعل) اللام غير ~~زائدة، ومفعول يريد محذوف تقديره: ما يريد الله الرخصة في التيمم ليجعل ~~عليكم حرجا، وقيل اللام زائدة وهذا ضعيف لأن أن غير ملفوظ بها، وإنما يصح ~~أن يكون الفعل مفعولا ليريد بأن، ومثله (ولكن يريد # ليطهركم) أي يريد ذلك ليطهركم (عليكم) يتعلق بيتم، ويجوز أن يتعلق ~~بالنعمة، ويجوز أن يكون حالا من النعمة. # قوله تعالى (إذ) ظرف لواثقكم، ويجوز أن يكون حالا من الهاء المجرورة، وأن ~~يكون حالا من الميثاق. # قوله تعالى (شهداء بالقسط) مثل قوله تعالى " شهداء لله " وقد ذكرناه في ~~النساء (هو أقرب) هو ضمير العدل، وقد دل عليه اعدلوا، وأقرب للتقوى قد ms234 ذكر ~~في البقرة. # قوله تعالى (وعد الله) وعد يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما ~~والمفعول الأول هنا " الذين آمنوا " والثانى محذوف استغنى عنه بالجملة التى ~~هي قوله (لهم مغفرة) ولا موضع لها من الإعراب، لأن وعد لا يعلق عن العمل ~~كما تعلق ظننت وأخواتها. # قوله تعالى (نعمت الله عليكم) يتعلق بنعمة. # ويجوز أن يكون حالا منها PageV01P210 ~~فيتعلق بمحذوف، و(إذ) ظرف للنعمة أيضا، وإذا جعلت عليكم حالا جاز أن يعمل ~~في إذ (أن يبسطوا) أي بأن يبسطوا، وقد ذكرنا الخلاف في موضعه. # قوله تعالى (منهم اثنى عشر) يجوز أن يتعلق منهم ببعثنا، وأن يكون صفة ~~لاثنى عشر تقدمت فصارت حالا (وعزرتموهم) يقرأ بالتشديد والتخفيف والمعنى ~~واحد (قرضا) يجوز أن يكون مصدرا محذوف الزوائد، والعامل فيه أقرضتم: أي ~~إقراضا. # ويجوز أن يكون القرض بمعنى المقرض فيكون مفعولا به (لأكفرن) جواب الشرط ~~(فمن كفر بعد ذلك منكم) في موضع الحال من الضمير في لاكفرن، و(سواء السبيل) ~~قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (فيما نقضهم) الباء تتعلق ب (لعناهم) ولو تقدم الفعل لدخلت # الفاء عليه، وما زائدة أو بمعنى شئ، وقد ذكر في النساء (وجعلنا) يتعدى ~~إلى مفعولين بمعنى صيرنا و(قاسية) المفعول الثاني وياؤه واو في الأصل، لأنه ~~من القسوة، ويقرأ " قسية " على فعيلة، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ياء فعيل ~~وفعيلة في لعناهم، وأن يكون حالا من الضمير في قاسية، ولا يجوز أن يكون ~~حالا من هنا للمبالغة بمعنى فاعلة (يحرفون) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من ~~المفعول في لعناهم، وأن يكون حالا من الضمير في قاسية ولا يجوز أن يكون ~~حالا من القلوب، لأن الضمير في يحرفون لا يرجع إلى القلوب، ويضعف أن يجعل ~~حالا من الهاء والميم في قلوبهم (عن مواضعه) قد ذكر في النساء (على خائنة) ~~أي على طائفة خائنة، ويجوز أن تكون فاعلة هنا مصدرا كالعاقبة والعافية، ~~و(منهم) صفة لخائنة، ويقرأ " خيانة " وهى مصدر والياء منقلبة عن واو لقولهم ~~يخون، وفلان أخون من فلان، وهو خوان (إلا قليلا ms235 منهم) استثناء من خائنة، ~~ولو قرئ بالجر على البدل لكان مستقيما. # قوله تعالى (ومن الذين قالوا) من تتعلق بأخذنا تقديره: وأخدنا من الذين ~~قالوا إنا نصارى ميثاقهم، والكلام معطوف على قوله " ولقد أخذ الله ميثاف ~~بنى إسرائيل " والتقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، ولا ~~يجوز أن يكون التقدير: وأخذنا ميثاقهم، من الذين قالوا إنا نصارى لأن فيه ~~إضمار قبل الذكر لفظا وتقديرا، والياء في (وأغرينا) من واو، واشتقاقه من ~~الغراء: وهو الذى يلصق به، ويقال سهم مغرو، و(بينهم) ظرف لأغرينا أو حال من ~~(العداوة) ولا يكون ظرفا للعداوة، لأن المصدر لا يعمل فيما قبله (إلى يوم ~~القيامة) يتعلق بأغرينا أو بالبغضاء أو بالعداوة: أي تباغضوا إلى يوم ~~القيامة. PageV01P211 # قوله تعالى (يبين لكم) حال من رسولنا، و(من الكتاب) حال من # الهاء محذوفة في يخفون (قد جاءكم) لا موضع له (من الله) يتعلق بجاءكم أو ~~حال من نور. # قوله تعالى (يهدى به الله) يجوز أن يكون حالا من رسولنا بدلا من يبين، ~~وأن يكون حالا من الضمير في يبين، ويجوز أن يكون صفة لنور أو لكتاب، والهاء ~~في به تعود على من جعل يهدى حالا منه أو صفة له فلذلك أفرد، و(من) بمعنى ~~الذى أو نكرة موصوفة، و(سبل السلام) المفعول الثاني ليهدى، ويجوز أن يكون ~~بدلا من رضوانه، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان، وقد قرئ بهما، وسبلى بضم ~~الباء والتسكين لغة وقد قرئ به (بإذنه) أي بسبب أمره المنزل على رسوله. # قوله تعالى (فمن يملك) أي قل لهم، ومن استفهام تقرير، و(من الله) يجوز أن ~~يكون حالا متعلقا بيملك، وأن يكون حالا من و(شيئا) و(جميعا) حال من المسيح ~~وأمه ومن في الأرض، ويجوز أن يكون حالا من من وحدها، ومن هاهنا عام سبقه ~~خاص من جنسه، وهو المسيح وأمه (يخلق) مستأنف. # قوله تعالى (قل فلم يعذبكم) أي قل لهم (بل أنتم) رد لقولهم " نحن أبناء ~~الله " وهو محكى بقل. # قوله تعالى (على فترة) في موضع الحال من الضمير في يبين، ms236 ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير المجرور في لكم، و(من الرسل) نعت لفترة (أن تقولوا) أي ~~مخافة أن تقولوا (ولا نذير) معطوف على لفظ بشير، ويجوز في الكلام الرفع على ~~موضع من بشير. # قوله تعالى (نعمت الله عليكم إذ جعل) هو مثل قوله " نعمة الله عليكم إذ ~~هم قوم " وقد ذكر. # قوله تعالى (على أدباركم) حال من الفاعل في ترتدوا (فتنقلبوا) يجوز أن ~~يكون مجزوما عطفا على ترتدوا، وأن يكون منصوبا على جواب النهى. # قوله تعالى (فإنا داخلون) أي داخلوها، فحذف المفعول لدلالة الكلام عليه. # قوله تعالى (من الذين يخافون) في موضع رفع صفة لرجلين، ويخافون صلة الذين ~~والواو العائد. # ويقرأ بضم الياء على ما لم يسم فاعله. # وله معنيان: أحدهما PageV01P212 ~~هو من قولك، خيف الرجل: أي خوف، والثانى أن يكون المعنى يخافهم غيرهم ~~كقولك: فلان مخوف: أي يخافه الناس (أنعم الله) صفة أخرى لرجلين، ويجوز أن ~~يكون حالا، وقد معه مقدرة، وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين. # قوله تعالى (ما داموا) هو بدل من أبدا، لأن ما مصدرية تنوب عن الزمان، ~~وهو بدل بعض، و(هاهنا) ظرف ل (قاعدون) والاسم هنا وها للتنبيه مثل التى في ~~قولك هذا وهؤلاء. # قوله تعالى (وأخى) في موضعه وجهان: أحدهما نصب عطفا على نفسي أو على اسم ~~إن، والثانى رفع عطفا على الضمير في أملك: أي ولا يملك أخى إلا نفسه، ويجوز ~~أن يكون مبتدأ والخبر محذوف، أي وأخى كذلك (وبين القوم الفاسقين) الأصل أن ~~لا تكرر بين، وقد تكرر توكيدا كقولك: المال بين زيد وبين عمرو، وكررت هنا ~~لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار. # قوله تعالى (أربعين سنة) ظرف لمحرمة، فالتحريم على هذا مقدر، و(يتيهون) ~~حال من الضمير المجرور، وقيل هي ظرف ليتيهون، فالتحريم على هذا غير مؤقت ~~(فلا تأس) ألف تأسا بدل من واو، لأنه من الأسى الذى هو الحزن، وتثنيته ~~أسوان، ولا حجة في أسيت عليه لانكسار السين، ويقال: رجل أسوان بالواو، وقيل ~~هي من الياء يقال: رجل ms237 أسيان أيضا. # قوله تعالى (نبأ ابني آدم) الهمزة في ابني همزة وصل كما هي في الواحد، ~~فأما همزة أبناء في الجمع فهمزة قطع لأنها حادثة للجمع (إذ قربا) ظرف لنبأ ~~أو حال منه، ولا يكون ظرفا لاتل. # وبالحق حال من الضمير في اتل: أي محقا أو صادقا (قربانا) هو في الأصل ~~مصدر، وقد وقع هنا موضع المفعول به، والأصل إذ قربا قربانين، لكنه لم يثن ~~لأن المصدر لا يثنى. # وقال أبو على: تقديره إذ قرب كل واحد منهما قربانا كقوله " فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة " أي كل واحد منهم (قال لأقتلنك) أي قال المردود عليه للمقبول ~~منه ومفعول (يتقبل) محذوف: أي يتقبل من المتقين قرابينهم وأعمالهم. # قوله تعالى (بإثمى وإثمك) في موضع الحال: أي ترجع حاملا للإثمين. # قوله تعالى (فطوعت) الجمهور على تشديد الواو، ويقرأ " طاوعت " بالألف PageV01P213 ~~والتخفيف وهما لغتان، والمعنى: زينت وقال قوم: طاوعت تتعدى بغير لام، وهذا ~~خطأ لأن التى تتعدى بغير اللام تتعدى إلى مفعول واحد وقد عداه هاهنا إلى ~~(قتل أخيه) وقيل التقدير طاوعته نفسه على قتل أخيه فزاد اللام وحذف على. # قوله تعالى (كيف يوارى) كيف في موضع الحال من الضمير في يوارى، والجملة ~~في موضع نصب بيرى. # والسوأة يجوز تخفيف همزتها بإلقاء حركتها على الواو فتبقى سوأة أخيه، ولا ~~تقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لأن حركتها عارضة والألف في ~~(ويلتى) بدل من ياء المتكلم، والمعنى: يا ويله احضرى فهذا وقتك (فأوارى) ~~معطوف على أكون، وذكر بعضهم أنه يجوز أن ينتصب على جواب الاستفهام وليس ~~بشئ، إذ ليس المعنى أيكون منى عجز فمواراة، ألا ترى أن قولك أين بيتك ~~فأزورك، معناه: لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت. # قوله تعالى (من أجل) من تتعلق ب (كتبنا) ولا تتعلق بالنادمين، لأنه يحسن ~~الابتداء بكتبنا هنا، والهاء في (إنه) للشان، و(من) شرطية، و(بغير) حال من ~~الضمير في قتل: أي من قتل نفسا ظالما (أو فساد) معطوف على نفس، وقرئ في ~~الشاذ بالنصب: أي أو عمل ms238 فسادا، أو أفسد فسادا: أي إفساد فوضعه موضع المصدر ~~مثل العطاء، و(بعد ذلك) ظرف ل (مسرفون) ولا تمنع لام التوكيد ذلك. # قوله تعالى (يحاربون الله) أي أولياء الله فحذف المضاف، و(أن يقتلوا) خبر ~~جزاء، وكذلك المعطوف عليه، وقد ترئ فيهن بالتخفيف، و(من خلاف) حال من ~~الأيدى والأرجل: أي مختلفة (أو ينفوا من الأرض) أي من الأرض التى يريدون ~~الإقامة بها فحذف الصفة، و(ذلك) مبتدأ، و(لهم خزى) مبتدأ وخبر في موضع خبر ~~ذلك، و(في الدنيا) صفة خزى، ويجوز أن يكون ظرفا له ويجوز أن يكون خزى خبر ~~ذلك ولهم صفة مقدمة فتكون حالا، ويجوز أن يكون في الدنيا ظرفا للاستقرار. # قوله تعالى (إلا الذين) استثناء من الذين يحاربون في موضع نصب، وقيل يجوز ~~أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والعائد عليه من الخبر محذوف: أي (فإن الله ~~غفور) لهم أو (رحيم) بهم. # قوله تعالى (إليه الوسيلة) يجوز أن يتعلق إلى بابتغوا، وأن يتعلق ~~بالوسيلة PageV01P214 ~~لأن الوسيلة بمعنى المتوسل به فيعمل فيما قبله، ويجوز أن يكون حالا، أي ~~الوسيلة كائنة إليه. # قوله تعالى (من عذاب يوم القيامة) العذاب اسم للتعذيب، وله حكمه في ~~العمل، وأخرجت إضافته إلى يوم يوما عن الظرفية. # قوله تعالى (والسارق والسارقة) مبتدأ. # وفى الخبر وجهان: أحدهما هو محذوف تقديره عند سيبويه: وفيما يتلى عليكم، ~~ولا يجوز أن يكون عنده (فاقطعوا) هو الخبر من أجل الفاء، وإنما يجوز ذلك ~~فيما إذا كان المبتدأ الذى وصلته بالفعل أو الظرف لأنه يشبه الشرط والسارق ~~ليس كذلك. # والثانى الخبر فاقطعوا أيديهما لأن الألف واللام في السارق بمنزلة الذى ~~إذ لايراد به سارق بعينه (وأيديهما) بمعنى يديهما لأن المقطوع من السارق ~~والسارقة يميناهما فوضع الجمع موضع الاثنين، لأنه ليس في الإنسان سوى يمين ~~واحدة، وما هذا سبيله يجعل الجمع فيه مكان الاثنين، ويجوز أن يخرج على ~~الأصل، وقد جاء في بيت واحد، قال الشاعر: ومهمهين فدفدين مرتين * ظهراهما ~~مثل ظهور الترسين (جزاء) مفعول من أجله أو مصدر لفعل محذوف: أي جازاهما ~~جزاء، وكذلك ms239 (نكالا). # قوله تعالى (لا يحزنك) نهى، والجيد فتح الياء وضم الزاى، ويقرأ بضم الياء ~~وكسر الزاى من أحزنني وهى لغة (من الذين قالوا) في موضع نصب على الحال من ~~الضمير في يسارعون، أو من الذين يسارعون (بأفواههم) يتعلق بقالوا: أي قالوا ~~بأفواههم آمنا (ولم تؤمن قلوبهم) الجملة حال (ومن الذين هادوا) معطوف على ~~قوله " من الذين قالوا آمنا " و(سماعون) خبر مبتدإ محذوف: أي هم سماعون، ~~وقيل سماعون مبتدأ، ومن الذين هادوا خبره (للكذب) فيه وجهان: أحدهما اللام ~~زائدة تقديره سماعون الكذب. # والثانى ليست زائدة، والمفعول محذوف، والتقدير: سماعون أخباركم للكذب. # أي ليكذبوا عليكم فيها، و(سماعون) الثانية تكريرا للأولى، و(لقوم) متعلق ~~به: أي لأجل قوم، ويجوز أن تتعلق اللام في لقوم بالكذب، لأن سماعون الثانية ~~مكررة، والتقدير: ليكذبوا لقوم آخرين، و(لم يأتوك) في موضع جر صفة أخرى ~~لقوم (يحرفون) فيه وجهان: أحدهما # هو مستأنف لا موضع له، أو في موضع رفع خبر لمبتدإ محذوف: أي هم يحرفون. # والثانى ليست بمستأنف بل هو صفة لسماعون: أي سماعون محرفون، ويجوز أن يكون PageV01P215 ~~حالا من الضمير في سماعون، ويجوز أن يكون صفة أخرى لقوم: أي محرفين و(من ~~بعد مواضعه) مذكور في النساء (يقولون) مثل يحرفون، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في يحرفون (من الله شيئا) في موضع الحال التقدير: شيئا كائنا من أمر الله. # قوله تعالى (سماعون للكذب) أي هم سماعون، ومثله (أكالون للسحت) والسحت ~~والسحت لغتان وقد قرئ بهما (فلن يضروك شيئا) في موضع المصدر: أي ضررا. # قوله تعالى (وكيف يحكمونك) كيف في موضع نصب عل الحال من الضمير الفاعل في ~~يحكمونك (وعندهم التوراة) جملة في موضع الحال، والتوراة مبتدأ، وعندهم ~~الخبر، ويجوز أن ترفع التوراة بالظرف (فيها حكم الله) في موضع الحال، ~~والعامل فيها مافى عند من معنى الفعل، وحكم الله مبتدأ أو معمول الظرف. # قوله تعالى (فيها هدى ونور) في موضع الحال من التوراة (يحكم بها النبيون) ~~جملة في الحال من الضمير المجرور فيها (للذين هادوا) اللام تتعلق بيحكم ~~(والربانيون ms240 والأحبار) عطف على النبيون (بما استحفظوا) يجوز أن يكون بدلا ~~من قوله بها في قوله " يحكم بها " وقد أعاد الجار لطول الكلام وهو جائز ~~أيضا وإن لم يطل، وقيل الربانيون مرفوع بفعل محذوف، والتقدير: ويحكم ~~الربانيون والأحبار بما استحفظوا، وقيل هو مفعول به: أي يحكمون بالتوراة ~~بسبب استحفاظهم ذلك، و" ما " بمعنى الذى: أي بما استحفظوه (من كتاب الله) ~~حال من المحذوف أو من " ما "، و(عليه) يتعلق ب (شهداء). # قوله تعالى (النفس بالنفس) بالنفس في موضع رفع خبر أن، وفيه ضمير وأما ~~(العين) إلى قوله (والسن) فيقرأ بالنصب عطفا على ما عملت فيه أن، وبالرفع ~~وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مبتدأ والمجرور خبره، وقد عطف جملا على جملة. # والثانى أن المرفوع منها معطوف على الضمير في قوله بالنفس، والمجررات على ~~هذا أحوال مبينة للمعنى، لأن المرفوع على هذا فاعل للجار، وجاز العطف من ~~غير توكيد كقوله تعالى " ما أشركنا ولا آباؤنا ". # والثالث أنها معطوفة على المعنى، لأن معنى كتبنا عليهم قلنا لهم النفس ~~بالنفس ولا يجوز أن يكون معطوفا على أن وما عملت فيه لأنها وما عملت فيه في ~~موضع نصب. # وأما قوله (والجروح) فيقرأ بالنصب حملا على النفس، وبالرفع وفيه الأوجه ~~الثلاثة، ويجوز أن يكون مستأنفا: أي والجروح PageV01P216 ~~قصاص في شريعة محمد، والهاء في (به) للقصاص، و(فهو) كناية عن التصدق والهاء ~~في (له) للمتصدق. # قوله تعالى (مصدقا) الأول حال من عيسى، و(من التوراة) حال من " ما " أو ~~من الضمير في الظرف، و(فيه هدى) جملة في موضع الحال من الإنجيل و(مصدقا) ~~الثاني حال أخرى من الإنجيل، وقيل من عيسى أيضا (وهدى وموعظة) حال من ~~الإنجيل أيضا، ويجوز أن يكون من عيسى: أي هاديا وواعظا أو ذا هدى وذا ~~موعظة، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله: أي قفينا للهدى، أو وآتيناه الإنجيل للهدى. # وقد قرئ في الشاذ بالرفع: أي وفى الإنجيل هدى وموعظة وكرر الهدى توكيدا. # قوله تعالى (وليحكم) يقرأ بسكون اللام والميم على الأمر، ويقرأ بكسر ~~اللام وفتح الميم على ms241 أنها لام كى: أي وقفينا ليؤمنوا وليحكم. # قوله تعالى (بالحق) حال من الكتاب (مصدقا) حال من الضمير في قوله # بالحق، ولايكون حالا من الكتاب إذ لا يكون حالان لعامل واحد (ومهيمنا) ~~حال أيضا، ومن الكتاب حال من " ما " أو من الضمير في الظرف، والكتاب الثاني ~~جنس، وأصل مهيمن ميمن لأنه مشتق من الأمانة لأن المهيمن الشاهد، وليس في ~~الكلام همن حتى تكون الهاء أصلا (عما جاءك) في موضع الحال: أي عادلا عما ~~جاءك، و(من الحق) حال من الضمير في " جاءك " أو من " ما " (لكل جعلنا منكم) ~~لا يجوز أن يكون منكم صفة لكل لأن ذلك يوجب الفصل بين الصفة والموصوف ~~بالأجنبى الذى لا تشديد فيه للكلام، ويوجب أيضا أن يفصل بين جعلنا وبين ~~معمولها، وهو (شرعة) وإنما يتعلق بمحذوف تقديره: أعنى، وجعلنا هاهنا إن شئت ~~جعلتها المتعدية إلى مفعول واحد، وإن شئت جعلتها بمعنى صيرنا (ولكن ~~ليبلوكم) اللام تتعلق بمحذوف تقديره: ولكن فرقكم ليبلوكم (مرجعكم جميعا) ~~حال من الضمير المجرور. # وفى العامل وجهان: أحدهما المصدر المضاف لأنه في تقدير: إليه ترجعون ~~جميعا، والضمير المجرور فاعل في المعنى أو قائم مقام الفاعل. # والثانى أن يعمل فيه الاستقرار الذى ارتفع به مرجعكم أو الضمير الذى في الجار. # قوله تعالى (وأن احكم بينهم) في أن وجهان: أحدهما هي مصدرية، والأمر صلة لها. # وفى موضعها ثلاثة أوجه: أحدها نصب عطفا على الكتاب PageV01P217 ~~في قوله " وأنزلنا إليك الكتاب " أي وأنزلنا إليك الحكم. # والثانى جر عطفا على الحق: أي أنزلنا إليك بالحق وبالحكم، ويجوز على هذا ~~الوجه أن يكون نصبا لما حذف الجار. # والثالث أن يكون في موضع رفع تقديره: وأن احكم بينهم بما نزل الله أمرنا ~~أو قولنا، وقيل أن بمعنى: أي، وهو بعيد لأن الواو تمنع من ذلك والمعنى يفسد ~~ذلك، لأن أن التفسيرية ينبغى أن يسبقها قول يفسر بها، ويمكن تصحيح هذا # القول على أن يكون التقدير: وأمرناك، ثم فسر هذا الأمر باحكم (أن يفتنوك) ~~فيه وجهان: أحدهما هو بدل من ضمير المفعول ms242 بدل الاشتمال: أي احذرهم فتنتهم. # والثانى أن يكون مفعولا من أجله: أي مخافة أن يفتنوك. # قوله تعالى (أفحكم الجاهلية) يقرأ بضم الحاء وسكون الكاف وفتح الميم ~~والناصب له يبغون، ويقرأ بفتح الجميع، وهو أيضا منصوب بيبغون: أي احكم حكم ~~الجاهلية، ويقرأ تبغون بالتاء على الخطاب لأن قبله خطابا، ويقرأ بضم الحاء ~~وسكون الكاف وضم الميم على أنه مبتدأ، والخبر يبغون، والعائد محذوف: أي ~~يبغونه وهو ضعيف، وإنما جاء في الشعر إلا أنه ليس بضرورة في الشعر، ~~والمستشهد به على ذلك قول أبى النجم: قد أصبحت أم الخيار تدعى * على ذنبا ~~كله لم أصنع فرفع كله، ولو نصب لم يفسد الوزن (ومن أحسن) مبتدأ وخبر، وهو ~~استفهام في معنى النفى، و(حكما) تمييز، و(لقوم) هو في المعنى عند قوم ~~(يوقنون) وليس المعنى أن الحكم لهم، وإنما المعنى أن الموقن يتدبر حكم الله ~~فيحسن عنده، ومثله " إن في ذلك لآية للمؤمنين - ولقوم يوقنون " ونحو ذلك، ~~وقيل هي على أصلها، والمعنى: إن حكم الله للمؤمنين على الكافرين، وكذلك ~~الآية لهم: أي الحجة لهم. # قوله تعالى (بعضهم أولياء بعض) مبتدأ وخبر لا موضع له. # قوله تعالى (فترى الذين) يجوز أن يكون من رؤية العين فيكون (يسارعون) في ~~موضع الحال، ويجوز أن يكون بمعنى تعرف فيكون يسارعون حالا أيضا، ويجوز أن ~~يكون من رؤية القلب المتعدية إلى مفعولين فيكون يسارعون المفعول الثاني، ~~وقرئ في الشاذ بالياء والفاعل الله تعالى، و(يقولون) حال من ضمير الفاعل في ~~يسارعون، و(دائرة) صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف (أن يأتي) في موضع PageV01P218 ~~نصب خبر عسى، وقيل هو في موضع رفع بدلا من اسم الله (فيصبحوا) معطوف على يأتي. # قوله تعالى (ويقول) يقرأ بالرفع من غير واو العطف وهو مستأنف، ويقرأ ~~بالواو كذلك، ويقرأ بالواو والنصب، وفى النصب أربعة أوجه: أحدها أنه معطوف ~~على يأتي حملا على المعنى، لأن معنى عسى الله أن يأتي وعسى أن يأتي الله ~~واحد، ولايجوز أن يكون معطوفا على لفظ أن يأتي، لأن أن يأتي خبر عسى، ms243 ~~والمعطوف عليه في حكمه، فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى إسم عسى، ولا ضمير في ~~قوله " ويقول الذين آمنوا " فيصير كقولك: عسى الله أن يقول الذين آمنوا. # والثانى أنه معطوف على لفظ يأتي على الوجه الذى جعل فيه بدلا، فيكون ~~داخلا في اسم عسى، واستغنى عن خبرها بما تضمنه اسمها من الحدث. # والوجه الثالث أن يعطف على لفظ يأتي وهو خبر، ويقدر مع المعطوف ضمير ~~محذوف تقديره: ويقول الذين آمنوا به، والرابع أن يكون معطوفا على الفتح ~~تقديره: فعسى الله أن يأتي بالفتح، وبأن يقول الذين آمنوا (جهد أيمانهم) ~~فيه وجهان: أحدهما أنه حال وهو هنا معرفة، والتقدير: وأقسموا بالله يجهدون ~~جهد أيمانهم، فالحال في الحقيقة مجتهدين، ثم أقيم الفعل المضارع مقامه، ثم ~~أقيم المصدر مقام الفعل لدلالته عليه. # والثانى أنه مصدر يعمل فيه أقسموا، وهو من معناه لامن لفظه. # قوله تعالى (من يرتد منكم) يقرأ بفتح الدال وتشديدها على الإدغام، وحرك ~~الدال بالفتح لالتقاء الساكنين، ويقرأ " يرتدد " بفك الإدغام والجزم على ~~الأصل، ومنكم في موضع الحال من ضمير الفاعل (يحبهم) في موضع جر صفة لقوم ~~(ويحبونه) معطوف عليه، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المنصوب تقديره: وهم ~~يحبونه (أذلة) و(أعزة) صفتان أيضا (يجاهدون) يجوز أن يكون صفة # لقوم أيضا، وجاء بغير واو كما جاء أذلة: وأعزة، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في أعزة: أي يعزون مجاهدين، ويجوز أن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (الذين يقيمون الصلاة) صفة للذين آمنوا (وهم راكعون) حال من ~~الضمير في يؤتون. # قوله تعالى (فإن حزب الله هم الغالبون) قيل هو خبر المبتدأ الذى هو من ~~ولم يعد منه ضمير إليه، لأن الحزب هو من في المعنى فكأنه قال: فإنهم هم ~~الغالبون PageV01P219 ~~قوله تعالى (من الذين أوتوا لكتاب) في موضع الحال من الذين الأولى، أو من ~~الفاعل في اتخذوا (والكفار) يقرأ بالجر عطفا على الذين المجرورة، وبالنصب ~~عطفا على الذين المنصوبة، والمعنيان صحيحان. # قوله تعالى (ذلك بأنهم) ذلك مبتدأ وما بعده الخبر: أي ذلك بسبب جهلهم: ms244 أي ~~واقع بسبب جهلهم. # قوله تعالى (هل تنقمون) يقرأ بإظهار اللام على الأصل، وبإدغامها في التاء ~~لقربها منها في المخرج، ويقرأ " تنقمون " بكسر القاف وفتحها وهو مبنى على ~~الماضي. # وفيه لغتان: نقم ينقم ونقم ينقم، و(منا) مفعول تنقمون الثاني، وما بعد ~~إلا هو المفعول الأول، ولا يجوز أن يكون منا حالا من أن والفعل لأمرين: ~~أحدهما تقدم الحال على إلا، والثانى تقدم الصلة على الموصول، والتقدير: هل ~~تكرهون منا إلا إيماننا. # وأما قوله (وأن أكثركم فاسقون) ففى موضعه وجهان: أحدهما أنه معطوف على أن ~~آمنا، والمعنى على هذا: إنكم كرهتم إيماننا وامتناعكم: أي كرهتم مخالفتنا ~~إياكم، وهذا كقولك للرجل: ما كرهت منى إلا أننى محبب إلى الناس وأنت مبغض # وإن كان قد لا يعترف بأنه مبغض، والوجه الثاني أنه معطوف على " ما " ~~والتقدير: إلا أن آمنا بالله، وبأن أكثركم فاسقون. # قوله تعالى (مثوبة) منصوب على التمييز والمميز بشر. # ويقرأ " مثوبة " بسكون الثاء وفتح الواو، وقد ذكر في البقرة، و(عند الله) ~~صفة لمثوبة (من لعنه) في موضع من ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع جر بدلا من شر. # والثانى هو في موضع نصب بفعل دل عليه أنبئكم: أي أعرفكم من لعنه الله. # والثالث هو في موضع رفع: أي هو من لعنه الله (وعبد الطاغوت) يقرأ بفتح ~~العين والباء، ونصب الطاغوت على أنه فعل معطوف على لعن، ويقرأ بفتح العين ~~وضم الباء، وجر الطاغوت وعبد هنا اسم مثل يقظ وحدث، وهو في معنى الجمع، ~~ومابعده مجرور بإضافته إليه، وهو منصوب بجعل، ويقرأ بضم العين والباء ونصب ~~الدال وجر ما بعده، وهو جمع عبد مثل سقف وسقف، أو عبيد مثل قتيل وقتل، أو ~~عابد مثل نازل ونزل، أو عباد مثل كتاب وكتب، فيكون جمع جمع مثل ثمار وثمر، ~~ويقرأ " عبد الطاغوت " بضم العين وفتح الباء وتشديدها مثل ضارب وضرب، ويقرأ ~~" عباد الطاغوت " مثل صائم وصوام: ويقرأ " عباد الطاغوت " وهو ظاهر مثل صائم PageV01P220 ~~وصيام، ويقرأ " وعابد الطاغوت " و" عبد الطاغوت " على أنه صفة مثل ms245 حطم، ~~ويقرأ " وعبد الطاغوت " على أنه فعل ما لم يسم فاعله، والطاغوت مرفوع، ~~ويقرأ " وعبد " مثل ظرف: أي صار ذلك للطاغوت كالغريزى، ويقرأ " وعبدوا " ~~على أنه فعل والواو فاعل، والطاغوت نصب، ويقرأ " وعبدة الطاغوت " وهو جمع ~~عابد مثل قاتل وقتلة. # قوله تعالى (وقد دخلوا) في موضع الحال من الفاعل في قالوا، أو من الفاعل ~~في آمنا، و(بالكفر) في موضع الحال من الفاعل في دخلوا: أي دخلوا كفارا # (وهم قد خرجوا) حال أخرى، ويجوز أن يكون التقدير: وقد كانوا خرجوا به. # قوله تعالى (وأكلهم) المصدر مضاف إلى الفاعل، و(السحت) مفعوله، ومثله عن ~~قولهم الإثم. # قوله تعالى (ينفق) مستأنف، ولايجوز أن يكون حالا من الهاء لشيئين: أحدهما ~~أن الهاء مضاف إليها، والثانى أن الخبر يفصل بينهما، ولا يجوز أن يكون حالا ~~من اليدين إذ ليس فيها ضمير يعود إليهما (للحرب) يجوز أن يكون صفة لنار ~~فيتعلق بمحذوف، وأن يكون متعلقا بأوقدوا، و(فسادا) مفعول من أجله. # قوله تعالى (لأكلوا من فوقهم) مفعول أكلوا محذوف، ومن فوقهم نعت له ~~تقديره: رزقا كائنا من فوقهم، أو مأخوذا من فوقهم (ساء ما يعملون) ساء هنا ~~بمعنى بئس، وقد ذكر فيما تقدم. # قوله تعالى (فما بلغت رسالته) يقرأ على الإفراد، وهو جنس في معنى الجمع ~~وبالجمع، لأن جنس الرسالة مختلف. # قوله تعالى (والصابئون) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبحذفها وضم الباء ~~والأصل على هذا صبا بالألف المبدلة من الهمزة، ويقرأ بياء مضمومة، ووجهه ~~أنه أبدل الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، ولم يحذفها لتدل على أن أصلها حرف ~~يثبت، ويقرأ بالهمز والنصب عطفا على الذين، وهو شاذ في الرواية صحيح في ~~القياس، وهو مثل الذى في البقرة، والمشهور في القراءة الرفع. # وفيها أقوال: أحدها قول سيبويه: وهو أن النية به التأخير بعد خبر إن، ~~وتقديره: ولا هم يحزنون "، والصابئون كذلك، فهو مبتدأ والخبر محذوف، ومثله: ~~* فإنى وقيار بها لغريب *. PageV01P221 # أي فإنى لغريب وقيار بها كذلك. # والثانى أنه معطوف على موضع إن كقولك: إن # زيدا وعمرو قائمان، وهذا خطأ ms246 لأن خبر إن لم يتم، وقائمان إن جعلته خبر إن ~~لم يبق لعمرو وخبر، وإن جعلته خبر عمرو لم يبق لأن خبر، ثم هو ممتنع من جهة ~~المعنى لأنك تخبر بالمثنى عن المفرد. # فأما قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي " على قراءة من رفع ~~ملائكته فخبر إن محذوف تقديره: إن الله يصلى، وأغنى عنه خبر الثاني، وكذلك ~~لو قلت: إن عمرا وزيد قائم، فرفعت زيدا جاز على أن يكون مبتدأ وقائم خبره ~~أو خبر إن. # والقول الثالث أن الصابئون معطوف على الفاعل في هادوا. # وهذا فاسد لوجهين: أحدهما أنه يوجب كون الصابئين هودا وليس كذلك. # والثانى أن الضمير لم يؤكد. # والقول الرابع أن يكون خبر الصابئين محذوفا من غير ان ينوى به التأخير، ~~وهو ضعيف أيضا لما فيه من لزوم الحذف والفصل. # والقول الخامس أن إن بمعنى نعم، فما بعدها في موضع رفع، فالصابئون كذلك. # والسادس أن الصابئون في موضع نصب، ولكنه جاء على لغة بلحرث الذين يجعلون ~~التثنية بالألف على كل حال، والجمع بالواو على كل حال وهو بعيد. # والقول السابع أن بجعل النون حرف الإعراب. # فإن قيل: فأبو على إنما أجاز ذلك مع الياء لا مع الواو. # قيل: قد أجازه غيره والقياس لا يدفعه، فأما (النصارى) فالجيد أن يكون في ~~موضع نصب على القياس المطرد ولا ضرورة تدعو إلى غيره. # قوله تعالى (فريقا كذبوا) فريقا الأول مفعول كذبوا، والثانى مفعول ~~(يقتلون) وكذبوا جواب كلما، ويقتلون بمعنى قتلوا، وإنما جاء كذلك لتتوافق ~~رءوس الآى. # قوله تعالى (أن لا تكون) يقرأ بالنصب على أن أن الناصبة للفعل، وحسبوا ~~بمعنى الشك، ويقرأ بالرفع على أن أن المخففة من الثقيلة وخبرها محذوف (1) ~~وجاز ذلك لما فصلت " لا " بينها وبين الفعل، وحسبوا على هذا بمعنى علموا، ~~وقد جاء الوجهان فيها، ولايجوز أن تكون المخففة من الثقيلة مع أفعال الشك ~~والطبع، ولا الناصبة # للفعل مع علمت وما كان في معناها، وكان هنا التامة (فعموا وصموا) هذا هو ~~المشهور، ويقرأ بضم العين والصاد ms247 وهو من باب زكم وأزكمه الله، ولا يقال ~~عميته وصممته، وإنما جاء بغير همزة فيما لم يسم فاعله وهو قليل، واللغة ~~الفاشية أعمى وأصم (كثير منهم) هو خبر مبتدإ محذوف:: أي العمى والصم كثير، ~~وقيل هو بدل من ضمير الفاعل في صموا، وقيل هو مبتدأ والجملة قبله خبر عنه: ~~أي كثير منهم PageV01P222 ~~عموا وهو ضعيف، لأن الفعل قد وقع في موضعه فلا ينوى به غيره، وقيل الواو ~~علامة جمع لا اسم، وكثير فاعل صموا. # قوله تعالى (ثالث ثلاثة) أي أحد ثلاثة، ولا يجوز في مثل هذا إلا الإضافة ~~(وما من إله) من زائدة وإله في موضع مبتدأ، والخبر محذوف: أي وما للخلق إله ~~(إلا الله) بدل من إله، ولو قرئ بالجر بدلا من لفظ إله كان جائزا في ~~العربية (ليمسن) جواب قسم محذوف وسد مسد جواب الشرط الذى هو وإن لم ينتهوا ~~و(منهم) في موضع الحال، إما من الذين، أو من ضمير الفاعل في كفروا. # قوله تعالى (قد خلت من قبله الرسل) في موضع رفع صفة لرسول (كانا يأكلان ~~الطعام) لا موضع له من الإعراب (أنى) بمعنى كيف في موضع الحال، والعامل ~~فيها (يؤفكون) ولا يعمل فيها نظرا لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. # قوله تعالى (مالا يملك) يجوز أن تكون " ما " نكرة موصوفة، وأن تكون بمعنى الذى. # قوله تعالى (تغلوا) فعل لازم (وغير الحق) صفة لمصدر محذوف: أي غلوا غير ~~الحق، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل: أي لاتغلوا مجاوزين الحق. # قوله تعالى (من بنى إسرائيل) في موضع الحال من الذين كفروا أو من ضمير ~~الفاعل في كفروا (على لسان داود) متعلق بلعن كقولك: جاء زيد على الفرس (ذلك ~~بما عصوا) قد تقدم ذكره في غير موضع، وكذلك و(لبئس ما كانوا) و(لبئس ما ~~قدمت لهم). # قوله تعالى (أن سخط الله عليهم) أن والفعل في تقدير مصدر مرفوع خبر ~~ابتداء محذوف: أي هو سخط الله، وقيل في موضع نصب بدلا من " ما " أي بئس ~~شيئا سخط الله عليهم، ms248 وقيل هو في موضع جر بلام محذوفة، أي لأن سخط. # قوله تعالى (عداوة) تمييز، والعامل فيه أشد، و(للذين آمنوا) متعلق ~~بالمصدر أو نعت له (اليهود) المفعول الثاني لتجد (ذلك) مبتدأ، و(بأن منهم) ~~الخبر: أي ذلك كائن بهذه الصفة. # قوله تعالى (وإذا سمعوا) الواو هاهنا عطفت إذا على خبر أن، وهو قوله " لا ~~يستكبرون " فصار الكلام داخلا في صلة أن وإذا في موضع نصب ب (ترى) وإذا PageV01P223 ~~وجوابها في موضع رفع عطفا على خبر أن الثانية، ويجوز أن يكون مستأنفا في ~~اللفظ، وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى، و(تفيض) في موضع نصب على ~~الحال، لأن ترى من رؤية العين، و(من الدمع) فيه وجهان: أحدهما أن من ~~لابتداء الغاية: أي فيضها من كثرة الدمع. # والثانى أن يكون حالا، والتقدير: تفيض مملوءة من الدمع، وأما (مما عرفوا) ~~فمن لابتداء الغاية ومعناها: من أجل الذى عرفوه، و(من الحق) حال من العائد ~~المحذوف (يقولون) حال من ضمير الفاعل في عرفوا. # قوله تعالى (وما لنا) ما في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر، و(لا نؤمن) ~~حال من الضمير في الخبر، والعامل فيه الجار: أي مالنا غير مؤمنين، كما تقول: # مالك قائما (وما جاءنا) يجوز أن يكون في موضع جر: أي وبما جاءنا (من ~~الحق) حال من ضمير الفاعل، ويجوز أن تكون لابتداء الغاية: أي ولما جاءنا من ~~عند الله، ويجوز أن يكون مبتدأ ومن الحق الخبر، والجملة في موضع الحال ~~(ونطمع) يجوز أن يكون معطوفا على نؤمن: أي ومالنا لانطمع، ويجوز أن يكون ~~التقدير: ونحن نطمع، فتكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في نؤمن، و(أن ~~يدخلنا) أي في أن يدخلنا، فهو في موضع نصب أو جر على الخلاف بين الخليل ~~وسيبويه. # قوله تعالى (حلالا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مفعول كلوا، فعلى هذا يكون ~~مما في موضع الحال لأنه صفة للنكرة قدمت عليها، ويجوز أن تكون " من " ~~لابتداء غاية الأكل، فتكون متعلقة بكلوا كقولك: أكلت من الخبز رغيفا إذا لم ~~ترد الصفة. # والوجه الثاني أن ms249 يكون حالا من " ما " لأنها بمعنى الذى، ويجوز أن يكون ~~حالا من العائد المحذوف فيكون العامل رزق. # والثالث أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي أكلا حلالا، ولايجوز أن ينصب حلالا ~~برزق على أنه مفعوله، لأن ذلك يمنع من أن يعود إلى " ما " ضمير. # قوله تعالى (باللغو في أيمانكم) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون متعلقة ~~بنفس اللغو لأنك تقول: لغا في يمينه، وهذا مصدر بالألف واللام يعمل ولكن ~~معدى بحرف الجر. # والثانى أن تكون حالا من اللغو: أي باللغو كائنا أو واقعا في أيمانكم. # والثالث أن يتعلق في بيؤاخذكم (عقدتم) يقرأ بتخفيف القاف وهو الأصل، وعقد ~~اليمين هو قصد الالتزام بها، ويقرأ بتشديدها وذلك لتوكيد اليمين PageV01P224 ~~كقوله: " والله الذى لا إله إلا هو " ونحوه، وقيل التشديد يدل على تأكيد ~~العزم بالالتزام بها، وقيل إنما شدد لكثرة الحالفين وكثرة الأيمان، وقيل ~~التشديد عوض # من الألف في عاقد، ولايجوز أن يكون التشديد لتكرير اليمين لأن الكفارة ~~تجب وإن لم تكرر، ويقرأ " عاقدتم " بالألف، وهى بمعنى عقدتم كقولك: قاطعته ~~وقطعته من الهجران (فكفارته) الهاء ضمير العقد، وقد تقدم الفعل الدال عليه، ~~وقيل تعود على اليمين بالمعنى لأن الحالف واليمين بمعنى واحد، و(إطعام) ~~مصدر مضاف إلى المفعول به، والجيد أن يقدر بفعل قد سمى فاعله، لأن ما قبله ~~ومابعده خطاب، ف (عشرة) على هذا في موضع نصب (من أوسط) صفة لمفعول محذوف ~~تقديره: إن تطعموا عشرة مساكين طعاما أو قوتا من أوسط: أي متوسطا (ما ~~تطعمون) أي الذى تطعمون منه أو تطعمونه (أو كسوتهم) معطوف على إطعام، ويقرأ ~~شاذا " أو كاسوتهم " فالكاف في موضع رفع: أي أو مثل أسوة أهليكم في الكسوة ~~(أوتحرير) معطوف على إطعام وهو مصدر مضاف إلى المفعول أيضا (إذا حلفتم) ~~العامل في إذا كفارة إيمانكم، لأن المعنى ذلك يكفر أيمانكم وقت حلفكم ~~(كذلك) الكاف صفة مصدر محذوف أي يبين لكم آياته تبيينا مثل ذلك. # قوله تعالى (رجس) إنما أفرد لأن التقدير إنما عمل هذه الأشياء رجس، ويجوز ~~أن يكون خبرا ms250 عن الخمر وإخبار المعطوفات محذوف لدلالة خبر الأول عليها، ~~و(من عمل) صفة لرجس أن خبر ثان، والهاء في (اجتنبوه) ترجع إلى الفعل أو إلى ~~الرجس والتقدير رجس من جنس عمل الشيطان. # قوله تعالى (في الخمر والميسر) في متعلقة بيوقع، وهى بمعنى السبب: أي ~~بسبب شرب الخمر وفعل الميسر، ويجور أن تتعلق في بالعداوة، أو بالبغضاء: أي ~~أن تتعادوا، وأن تتباغضوا بسبب الشرب، وهو على هذا مصدر بالألف واللام ~~معمل، والهمزة في البغضاء للتأنيث وليس مؤنث أفعل، إذ ليس مذكر البغضاء ~~أبغض وهو مثل البأساء والضراء (فهل أنتم منتهون) لفظه استفهام، ومعناه الأمر: # أي انتهوا، لكن الاستفهام عقيب ذكر هذه المعايب أبلغ من الأمر. # قوله تعالى (إذا ما اتقوا) العامل في إذا معنى: ليس على الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات جناح: أي لايأثمون إذا ما اتقوا. # قوله تعالى (من الصيد) في موضع جر صفة لشئ، ومن لبيان الجنس، PageV01P225 ~~وقيل للتبعيض إذ لا يحرم إلا الصيد في حال الإحرام، وفى الحرم وفى البر ~~والصيد في الأصل مصدر، وهو هاهنا بمعنى المصيد، وسمى مصيدا وصيدا لمآله إلى ~~ذلك وتوفر الدواعى إلى صيده، فكأنه لما أعد للصيد صار كأنه مصيد (تناله) ~~صفة لشئ، ويجوز أن يكون حالا من شئ لأنه قد وصف، وأن يكون حالا من الصيد ~~(ليعلم) اللام متعلقة بليبلونكم (بالغيب) يجوز أن يكون في موضع الحال من " ~~من " أو من ضمير الفاعل في يخافه: أي يخافه غائبا عن الخلق، ويجوز أن يكون ~~بمعنى في: أي في الموضع الغائب عن الخلق، والغيب مصدر في موضع فاعل. # قوله تعالى (وأنتم حرم) في موضع الحال من ضمير الفاعل في تقتلوا، ~~و(متعمدا) حال من الضمير الفاعل في قتله (فجزاء) مبتدأ والخبر محذوف، وقيل ~~التقدير. # فالواجب جزاء، ويقرأ بالتنوين، فعلى هذا يكون (مثل) صفة له أو بدلا، ومثل ~~هنا بمعنى مماثل، ولايجوز على هذه القراءة أن يعلق من النعم بجزاء، لأنه ~~مصدر وما يتعلق به من صلته، والفصل بين الصلة والموصول بالصفة أو البدل غير ~~جائز، لأن الموصول ms251 لم يتم فلا يوصف ولا يبدل منه، ويقرأ شاذا " جزاء " ~~بالتنوين، ومثل بالنصب، وانتصابه بجزاء، ويجوز أن ينتصب بفعل دل عليه جزاء: ~~أي يخرج أو يؤدى مثل، وهذا أولى فإن الجزاء يتعدى بحرف الجر، ويقرأ في ~~المشهور بإضافة جزاء إلى المثل، وإعراب الجزاء على ما تقدم، ومثل في هذه ~~القراءة في حكم الزائدة، وهو كقولهم: مثلى لا يقول ذلك: أي أنا لاأقول، # وإنما دعا إلى هذا التقدير أن الذى يجب به الجزاء المقتول لامثله، وأما ~~(من النعم) ففيه أوجه: أحدها أن تجعله حالا من الضمير في قتل لأن المقتول ~~يكون من النعم، والثانى أن يكون صفة لجزاء إذا نونته: أي جزاء كائن من ~~النعم، والثالث أن تعلقها بنفس الجزاء إذا أضفته، لأن المضاف إليه داخل في ~~المضاف فلا يعد فصلا بين الصلة والموصول، وكذلك إن نونت الجزاء ونصبت مثلا ~~لأنه عامل فيهما فهما من صلته، كما تقول: يعجبني ضربك زيدا بالسوط (يحكم ~~به) في موضع رفع صفة لجزاء إذا نونته، وأما على الإضافة فهو في موضع الحال، ~~والعامل فيه معنى الاستقرار المقدر في الخبر المحذوف (ذوا عدل) الألف ~~للتثنية، ويقرأ شاذا " ذو " على الإفراد، والمراد به الجنس، كما تكون " من ~~" محمولة على المعنى، فتقديره: على هذا فريق ذو عدل أو حاكم ذو عدل، ~~و(منكم) صفة لذوا، ولايجوز أن يكون صفة العدل لأن عدلا هنا مصدر غير وصف ~~(هديا) حال من الهاء في به وهو بمعنى PageV01P226 ~~مهدى، وقيل هو مصدر، أي يهديه هديا، وقيل على التمييز، و(بالغ الكعبة) صفة ~~لهدى، والتنوين مقدر: أي بالغا الكعبة (أو كفارة) معطوف على جزاء: أي أو ~~عليه كفارة إذا لم يجد المثل، و(طعام) بدل من كفارة أو خبر مبتدإ محذوف أي ~~هي طعام، ويقرأ بالإضافة، والإضافة هنا لتبيين المضاف، و(صياما) تمييز ~~(ليذوق) اللام متعلقة بالاستقرار: أي عليه الجزاء ليذوق، ويجوز أن تتعلق ~~بصيام وبطعام (فينتقم الله) جواب الشرط، وحسن ذلك لما كان فعل الشرط ماضيا ~~في اللفظ. # قوله تعالى (وطعامه) الهاء ضمير البحر، وقيل ضمير ms252 الصيد، والتقدير: ~~وإطعام الصيد أنفسكم، والمعنى أنه أباح لهم صيد البحر وأكل صيده بخلاف صيده ~~البر (متاعا) مفعول من أجله، وقيل مصدر: أي متعتم بذلك تمتيعا (مادمتم) # يقرأ بضم الدال وهو الأصل، وبكسرها وهى لغة، يقال دمت تدام (حرما) جمع ~~حرام ككتاب وكتب، وقرئ في الشاذ حرما بفتح الحاء والراء: أي ذوى حرم، أي ~~إحرام، وقيل جعلهم بمنزلة المكان الممنوع منه. # قوله تعالى (جعل الله) هي بمعنى صبر فيكون (قياما) مفعولا ثانيا، وقيل هي ~~بمعنى خلق فيكون قياما حالا، و(البيت) بدل من الكعبة. # ويقرأ " قياما " بالألف: أي سببا لقيام دينهم ومعاشهم، ويقرأ " قيما " ~~بغير ألف، وهو محذوف من قيام كخيم في خيام (ذلك) في موضع رفع خبر مبتدإ ~~محذوف: أي الحكم الذى ذكرناه ذلك: أي لاغيره، ويجوز أن يكون المحذوف هو ~~الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب: أي فعلنا ذلك أو شرعنا، واللام في ~~(لتعلموا) متعلقة بالمحذوف. # قوله تعالى (عن أشياء) الأصل فيها عند الخليل وسيبويه شيئاء بهمزتين ~~بينهما ألف وهى فعلاء من لفظ شئ، وهمزتها الثانية للتأنيث، وهى مفردة في ~~اللفظ ومعناها الجمع، مثل قصباء وطرفاء، ولأجل همزة التأنيث لم تنصرف، ثم ~~إن الهمزة الأولى التى هي لام الكلمة قدمت فجعلت قبل الشين كراهية الهمزتين ~~بينهما ألف خصوصا بعد الياء فصار وزنها لفعاء، وهذا قول صحيح لايرد عليه إشكال. # وقال الأخفش والفراء: أصل الكلمة شئ مثل هين على فعل، ثم خففت ياؤه كما ~~خففت ياء هين فقيل شئ كما قيل هين، ثم جمع على أفعلاء وكان الأصل أشياء. # كما قالوا هين وأهوناء ثم حذفت الهمزة الأولى فصار وزنها أفعاء فلامها ~~محذوفة. # ومثل آخرون الأصل في شئ شيئ مثل صديق، ثم جمع على أفعلاء كأصدقاء ~~وأنبياء، ثم حذفت PageV01P227 ~~الهمزة الأولى، وقيل هو جمع شئ من غير تغيير كبيت وأبيات وهو غلط، لأن مثل ~~هذا الجمع ينصرف، وعلى الأقوال الأول يمتنع صرفه لأجل همزة التأنيث، ولو ~~كان أفعالا لانصرف، ولم يسمع أشياء منصرفة البتة، وفى هذا المسألة كلام ~~طويل فموضعه ms253 # التصريف (إن تبد لكم تسؤكم) الشرط وجوابه في موضع جر صفة لأشياء (عفا ~~الله عنها) قيل هو مستأنف، وقيل هو في موضع جر أيضا، والنية به التقديم: أي ~~عن أشياء قد عفا الله لكم عنها. # قوله تعالى (من قبلكم) هو متعلق بسألها، ولايجوز أن يكون صفة لقوم ~~ولاحالا، لأن ظرف الزمان لا يكون صفة للجثة ولاحالا منها ولا خبرا عنها. # قوله تعالى (ما جعل الله من بحيرة) " من " زائدة. # وجعل هاهنا بمعنى سمى فعلى هذا يكون بحيرة أحد المفعولين والآخر محذوف: ~~أي ما سمى الله حيوانا بحيرة ويجوز أن تكون جعل متعدية إلى مفعول واحد ~~بمعنى ما شرع، ولاوضع، وبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة. # والسائبة فاعلة من ساب يسيب إذا جرى، وهو مطاوع سيبه فساب، وقيل هي فاعلة ~~بمعنى مفعولة: أي مسيبة. # والوصيلة بمعنى الواصلة، والحامي فاعل من حمى ظهره يحميه. # قوله تعالى (حسبنا) هو مبتدأ وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل، و(ما وجدنا) هو ~~الخبر " ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، والتقدير: كافينا الذى وجدناه ~~ووجدنا هنا يجوز أن تكون بمعنى علمنا، فيكون (عليه) المفعول الثاني، ويجوز ~~أن تكون بمعنى صادفنا فتتعدى إلى مفعول واحد بنفسها. # وفى عليه على هذا وجهان: أحدهما هي متعلقة بالفعل معدية له كما تتعدى ~~ضربت زيدا بالسوط. # والثانى أن تكون حالا من الآباء، وجواب (أو لو كان) محذوف، تقديره: أو لو ~~كانوا يتبعونهم. # قوله تعالى (عليكم أنفسكم) عليكم هو اسم للفعل هاهنا، وبه انتصب أنفسكم، ~~والتقدير: احفظوا أنفسكم، والكاف والميم في عليكم في موضع جر لأن اسم الفعل ~~هو الجار والمجرور، وعلى وحدها لم تستعمل اسما للفعل، بخلاف رويدكم فإن ~~الكاف والميم هناك للخطاب فقط ولا موضع لهما لأن رويدا قد استعملت اسما ~~للأمر للمواجه من غير كاف الخطاب، وهكذا قوله: " مكانكم أنتم وشركاؤكم "، # الكاف والميم في موضع جر أيضا، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى (لا ~~يضركم) يقرأ بالتشديد والضم على أنه مستأنف، وقيل حقه الجزم على جواب الأمر ~~ولكنه حرك بالضم إتباعا لضمة ms254 الضاد، ويقرأ بفتح الراء على أن حقه الجزم ~~وحرك بالفتح PageV01P228 ~~ويقرأ بتخفيف الراء وسكونها وكسر الضاد وهو من ضاره يضيره، ويقرأ كذلك إلا ~~أنه بضم الضاد وهو من ضاره يضوره، وكل ذلك لغات فيه، و(إذا) ظرف ليضر، ~~ويبعد أن يكون ظرفا لضل لأن المعنى لا يصح معه. # قوله تعالى (شهادة بينكم) يقرأ برفع الشهادة وإضافتها إلى بينكم، والرفع ~~على الابتداء، والإضافة هنا إلى بين على أن تجعل بين مفعولا به على السعة، ~~والخبر اثنان، والتقدير: شهادة اثنين، وقيل التقدير: ذوا شهادة بينكم ~~اثنان، فحذف المضاف الأول، فعلى هذا يكون (إذا حضر) ظرفا للشهادة، وأما ~~(حين الوصية) ففيه على هذا ثلاثة أوجه: أحدها هو ظرف للموت. # والثانى ظرف لحضر، وجاز ذلك إذ كان المعنى حضر أسباب الموت. # والثالث أن يكون بدلا من إذا، وقيل شهادة بينكم مبتدأ وخبره إذا حضر، ~~وحين على الوجوه الثلاثة في الإعراب، وقيل خبر الشهادة حين، وإذا ظرف ~~للشهادة، ولايجوز أن يكون إذا خبرا للشهادة وحين ظرفا لها، إذ في ذلك الفصل ~~بين المصدر وصلته بخبره، ولايجوز أن تعمل الوصية في إذا لأن المصدر لا يعمل ~~فيما قبله، ولاالمضاف إليه في الإعراب يعمل فيما قبله. # وإذا جعلت الظرف خبرا عن الشهادة فاثنان خبر مبتدإ محذوف: أي الشاهدان ~~اثنان، وقيل الشهادة مبتدأ، وإذا وحين غير خبرين، بل هما على ما ذكرنا من ~~الظرفية، واثنان فاعل شهادة، وأغنى الفاعل عن خبر المبتدإ، و(ذوا عدل) صفة ~~لاثنين، وكذلك (منكم أو آخران) معطوف على اثنان، و(من غيركم) صفة لآخران، ~~و(إن أنتم ضربتم في الأرض) # معترض بين آخران وبين صفته، وهو (تحبسونهما) أي أو آخران من غيركم ~~محبوسان، و(من بعد) متعلق بتحبسون، وأنتم مرفوع بأنه فاعل فعل محذوف لأنه ~~واقع بعد إن الشرطية فلا يرتفع بالابتداء، والتقدير: إن ضربتم، فلما حذف ~~الفعل وجب أن يفصل الضمير فيصير أنتم ليقوم بنفسه، وضربتم تفسير للفعل ~~المحذوف لا موضع له (فيقسمان) جملة معطوفة على تحبسونهما، و(إن ارتبتم) ~~معترض بين يقسمان وجوابه، وهو (لا نشتري) وجواب ms255 الشرط محذوف في الموضعين ~~أغنى عنه معنى الكلام، والتقدير: إن ارتبتم فاحبسوهما أو فحلفوهما، وإن ~~ضربتم في الأرض فأشهدوا اثنين، ولانشترى جواب يقسمان لأنه يقوم مقام ~~اليمين، والهاء في (به) تعود إلى الله تعالى أو على القسم أو اليمين أو ~~الحلف أو على تحريف الشهادة أو على الشهادة لأنها قول، و(ثمنا) مفعول ~~نشترى، ولاحذف فيه لأن PageV01P229 ~~الثمن يشترى كما يشترى به، وقيل التقدير: ذا ثمن (ولو كان ذا قربى) أي ولو ~~كان المشهود له لم يشتر (ولانكتم) معطوف على لا نشتري. # وأضاف الشهادة إلى الله لأنه أمر بها فصارت له، ويقرأ شهادة بالتنوين، ~~وألله بقطع الهمزة من غير مد وبكسر الهاء على أنه جره بحرف القسم محذوفا، ~~وقطع الهمزة تنبيها على ذلك، وقيل قطعها عوض من حرف القسم، ويقرأ كذلك إلا ~~أنه بوصل الهمزة والجر على القسم من غير تعويض ولا تنبيه، ويقرأ كذلك إلا ~~أنه بقطع الهمزة ومدها، والهمزة على هذا عوض من حرف القسم، ويقرأ بتنوين ~~الشهادة ووصل الهمزة ونصب إسم الله من غير مد على أنه منصوب بفعل القسم ~~محذوفا. # قوله تعالى (فإن عثر) مصدره العثور، ومعناه اطلع، فأما مصدر عثر في مشيه ~~ومنطقه ورأيه فالعثار، و(على أنهما) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل ~~(فآخران) خبر مبتدإ محذوف: أي فالشاهدان آخران، وقيل فاعل فعل محذوف: # أي فليشهد آخران، وقيل هو مبتدأ والخبر (يقومان) وجاز الابتداء هنا ~~بالنكرة لحصول الفائدة، وقيل الخبر الأوليان، وقيل المبتدأ الأوليان، ~~وآخران خبر مقدم، ويقومان صفة آخران إذا لم تجعله خبرا، و(مقامهما) مصدر، ~~و(من الذين) صفة أخرى لآخران، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل في يقومان ~~(استحق) يقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل، والفاعل الأوليان، والمفعول ~~محذوف: أي وصيتهما، ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، وفى الفاعل وجهان: ~~أحدهما ضمير الإثم لتقدم ذكره في قوله " استحقا إثما " أي استحق عليهم ~~الإثم، والثانى الأوليان: إى إثم الأولين، وفى (عليهم) ثلاثة أوجه: أحدها ~~هي على بابها كقولك: وجب عليه الإثم. # والثانى هي بمعنى ms256 في: أي استحق فيهم الوصية ونحوها. # والثالث هي بمعنى من: أي استحق منهم الأوليان، ومثله " اكتالوا على الناس ~~يستوفون " أي من الناس (الأوليان) يقرأ بالألف على تثنية أولى. # وفى رفعه خمسة أوجه: أحدها هو خبر مبتدإ محذوف: أي هما الأوليان، والثانى ~~هو مبتدأ وخبره آخران، وقد ذكر، والثالث هو فاعل استحق وقد ذكر أيضا، ~~والرابع هو بدل من الضمير في يقومان، والخامس أن يكون صفة لآخران لأنه وإن ~~كان نكرة فقد وصف والأوليان لم يقصد بهما قصد اثنين بأعيانهما وهذا محكى عن ~~الأخفش. # ويقرأ الأولين، وهو جمع أول، وهو صفة للذين استحق أو بدل من الضمير في ~~عليهم، ويقرأ الأولين وهو جمع أولى، وإعرابه كإعراب الأولين، ويقرأ الأولان ~~تثنية الأول، وإعرابه PageV01P230 ~~كإعراب الأوليان (فيقسمان) عطف على يقومان (لشهادتنا أحق) مبتدأ وخبر، وهو ~~جواب يقسمان. # قوله تعالى (ذلك أدنى أن يأتوا): أي من أن يأتوا أو إلى أن يأتوا، وقد ~~ذكر نظائره، و(على وجهها) في موضع الحال من الشهادة: أي محققة أو صحيحة # (أو يخافوا) معطوف على يأتوا، و(بعد أيمانهم) ظرف لترد أو صفة الأيمان. # قوله تعالى (يوم يجمع الله) العامل في يوم يهدى: أي لا يهديهم في ذلك ~~اليوم إلى حجة أو إلى طريق الجنة، وقيل هو مفعول به، والتقدير: واسمعوا خبر ~~" يوم يجمع الله " فحذف المضاف (ماذا) في موضع نصب ب (أجبتم) وحرف الجر ~~محذوف: أي بماذا أجبتم، وما وذا هنا بمنزلة اسم واحد، ويضعف أن يجعل ذا ~~بمعنى الذى هاهنا لأنه لاعائد هنا، وحذف العائد مع حرف الجر ضعيف (إنك أنت ~~علام الغيوب) و" إنك أنت العزيز الحكيم " مثل " إنك أنت العليم الحكيم " ~~وقد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (إذ قال الله) يجوز أن يكون بدلا من يوم، والتقدير: إذ يقول، ~~ووقعت هنا إذ هي للماضي على حكاية الحال، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ ~~يقول (يا عيسى ابن) يجوز أن يكون على الألف من عيسى فتحة، لأنه قد وصف بابن ~~وهو بين علمين، وأن يكون عليها ضمة، ms257 وهى مثل قولك: يا زيد بن عمرو بفتح ~~الدال وضمها، فإذا قدرت الضم جاز أن تجعل ابن مريم صفة وبيانا وبدلا (إذ ~~أيدتك) العامل في إذ " نعمتي " ويجوز أن يكون حالا من نعمتي، وأن يكون ~~مفعولا به على السعة، وأيدتك وآيدتك قد قرئ بهما، وقد ذكر في البقرة (تكلم ~~الناس) في موضع الحال من الكاف في أيدتك، و(في المهد) ظرف لتكلم أو حال من ~~ضمير الفاعل في تكلم (وكهلا) حال منه أيضا، ويجوز أن يكون من الكاف في ~~أيدتك وهى حال مقدرة. # " وإذ علمتك " واذ تخلق، وإذ تخرج " معطوفات على إذ أيدتك (من الطين) ~~يجوز أن يتعلق بتخلق فتكون من لابتداء غاية الخلق وأن يكون حالا (من هيئة ~~الطير) على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه، والكاف مفعول تخلق، وقد ~~تكلمنا على قوله " هيئة الطير " في آل عمران (فتكون # طيرا) يقرأ بياء ساكنة من غير ألف. # وفيه وجهان: أحدهما أنه مصدر في معنى الفاعل. # والثانى أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خفف إلا أن ذلك يقل فيما عينه PageV01P231 ~~ياء وهو جائز، ويقرأ طائرا وهى صفة غالبة، وقيل هو اسم للجمع مثل الحامل ~~والباقر، و(تبرئ) معطوف على تخلق (إذ جئتهم) ظرف لكففت (سحر مبين) يقرأ ~~بغير ألف على أنه مصدر، ويشار به إلى ما جاء به من الآيات، ويقرأ ساحر ~~بالألف والإشارة به إلى عيسى، وقيل هو فاعل في معنى المصدر كما قالوا عائذا ~~بالله منك: أي عوذا أو عياذا. # قوله تعالى (وإذ أو حيت) معطوف على " إذ أيدتك " (أن آمنوا) يجوز أن تكون ~~أن مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحيت، وأن تكون بمعنى أي، وقد ذكرت نظائره. # قوله تعالى (إذ قال الحواريون) أي اذكر إذ قال، ويجوز أن يكون ظرفا ~~لمسلمون (هل يستطيع ربك) يقرأ بالياء على أنه فعل وفاعل، والمعنى: هل يقدر ~~ربك أو يفعل، وقيل التقدير: هل يطيع ربك، وهما بمعنى واحد مثل استجاب وأجاب ~~وأستجب وأجب، ويقرأ بالتاء، وربك نصب، والتقدير: هل يستطيع سؤال ربك ms258 فحذف ~~المضاف، فأما قوله (أن ينزل) فعلى القراءة الأولى هو مفعول يستطيع، ~~والتقدير: على أن ينزل، أو في أن ينزل، ويجوز أن لا يحتاج إلى حرف جر على ~~أن يكون يستطيع بمعنى يطيق، وعلى القراءة الاخرى يكون مفعولا لسؤال ~~المحذوف. # قوله تعالى (أن قد صدقتنا) أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف وقد عوض منه ~~وقيل أن مصدرية وقد لا تمنع من ذلك (نكون) صفة لمائدة، و(لنا) يجوز أن يكون ~~خبر كان، ويكون (عيدا) حالا من الضمير في الظرف أو حالا # من الضمير في كان على قول من ينصب عنها الحال، ويجوز أن يكون عيدا الخبر، ~~وفى لنا على هذا وجهان: أحدهما أن يكون حالا من الضمير في تكون. # والثانى أن تكون حالا من عيد لأنه صفة له قدمت عليه، فأما (لأولنا ~~وآخرنا) فإذا جعلت لنا خبرا أو حالا من فاعل تكون فهو صفة لعيد، وإن جعلت ~~لنا صفة لعيد كان لأولنا وآخرنا بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار، ويقرأ ~~لأولانا وأخرانا على تأنيث الطائفة أو الفرقة. # وأما من السماء فيجوز أن يكون صفة لمائدة، وأن يتعلق بينزل (وآية) عطف ~~على عيد، و(منك) صفة لها. # قوله تعالى (منكم) في موضع الحال من ضمير الفاعل في يكفر (عذابا) اسم ~~للمصدر الذى هو التعذيب فيقع موقعه، ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة، PageV01P232 ~~وأما قوله (لاأعذبه) يجوز أن تكون الهاء للعذاب. # وفيه على هذا وجهان: أحدهما أن يكون حذف حرف الجر: أي لاأعذب به أحدا. # والثانى أن يكون مفعولا به على السعة، ويجوز أن يكون ضمير المصدر المؤكد ~~كقولك ظننته زيدا منطلقا، ولا تكون هذه الهاء عائدة على العذاب الأول. # فإن قلت: لاأعذبه صفة لعذاب، فعلى هذا التقدير لا يعود من الصفة إلى ~~الموصوف شئ. # قيل إن الثاني لما كان واقعا موقع المصدر والمصدر جنس وعذابا نكرة كان ~~الأول داخلا في الثاني، والثانى مشتملا على الأول، وهو مثل: زيد نعم الرجل، ~~ويجوز أن تكون الهاء ضمير من، وفى الكلام حذف: أي لاأعذب الكافر: ms259 أي مثل ~~الكافر: أي مثل عذاب الكافر. # قوله تعالى (اتخذوني) هذه تتعدى إلى مفعولين لأنهما بمعنى صيرونى، و(من ~~دون الله) في موضع صفة إلهين، ويجوز أن تكون متعلقة باتخذوا (أن أقول) في ~~موضع رفع فاعل يكون، ولى الخبر، و(ما ليس) بمعنى الذى # أو نكرة موصوفة وهو مفعول أقول، لأن التقدير: أن أدعى أو أذكر، واسم ليس ~~مضمر فيها، وخبرها (لى) و(بحق) في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل ~~فيه الجار، ويجوز أن يكون بحق مفعولا به تقديره: ما ليس يثبت لى بسبب حق، ~~فالباء تتعلق بالفعل المحذوف لابنفس الجار، لأن المعاني لاتعمل في المفعول ~~به، ويجوز أن يجعل بحق خبر ليس، ولى تبيين كما في قولهم: سقيا له ورعيا، ~~ويجوز أن يكون بحق خبر ليس، ولى صفة بحق قدم عليه فصار حالا، وهذا يخرج على ~~قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه (إن كنت قلته) كنت لفظها ماض، والمراد ~~المستقبل، والتقدير: إن يصح دعواى لى، وإنما دعا هذا لأن إن الشرطية لا ~~معنى لها إلا في المستقبل، فآل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه. # قوله تعالى (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به) " ما " في موضع نصب بقلت أي ~~ذكرت أو أديت الذى أمرتنى به فيكون مفعولا به، ويجوز أن تكون " ما " نكرة ~~موصوفة. # وهو مفعول به أيضا (أن اعبدوا الله) يجوز أن تكون أن مصدرية والأمر صلة لها. # وفى الموضع ثلاثة أوجه: الجر على البدل من الهاء، والرفع على إضمار هو، ~~والنصب على إضمار أعنى أو بدلا من موضع به، ولايجوز أن تكون بمعنى أن ~~المفسرة، لأن القول قد صرح به، وأى لا تكون مع التصريح بالقول (ربى) صفة ~~لله أو بدل منه، و(عليهم) يتعلق ب (شهيدا). # (مادمت) " ما " هنا مصدرية، والزمان معها محذوف: أي مدة مادمت، ودمت هنا ~~يجوز أن تكون PageV01P233 ~~الناقصة، و(فيهم) خبرها، ويجور أن تكون التامة: أي ماأقمت فيهم، فيكون فيهم ~~ظرفا للفعل، و(الرقيب) خبر كان (وأنت) فصل أو توكيد للفاعل ويقرأ بالرفع ~~على أن يكون ms260 مبتدأ وخبرا في موضع نصب. # قوله تعالى (إن تعذبهم فإنهم عبادك) الفاء جواب الشرط، وهو # محمول على المعنى: أي إن تعذبهم تعدل وإن تغفر لهم تتفضل. # قوله تعالى (هذا يوم) هذا مبتدأ ويوم خبره، وهو معرب لأنه مضاف إلى معرب ~~فبقى على حقه من الإعراب، ويقرأ " يوم " بالفتح وهو منصوب على الظرف. # وهذا فيه وجهان: أحدهما هو مفعول قال: أي قال الله هذا القول في يوم. # والثانى أن هذا مبتدأ ويوم ظرف للخبر المحذوف: أي هذا يقع أو يكون يوم ينفع. # وقال الكوفيون: يوم في موضع رفع خبر هذا، ولكنه بنى على الفتح لإضافته ~~إلى الفعل، وعندهم يجوز بناؤه، وإن أضيف إلى معرب، وذلك عندنا لا يجوز إلا ~~إذا أضيف إلى مبنى، و(صدقهم) فاعل ينفع، وقد قرئ شاذا صدقهم بالنصب على أن ~~يكون الفاعل ضمير اسم الله، وصدقهم بالنصب على أربعة أوجه: أحدها أن يكون ~~مفعولا له: أي لصدقهم. # والثانى أن يكون حذف حرف الجر: أي بصدقهم. # والثالث أن يكون مصدرا مؤكدا: أي الذين يصدقون صدقهم. # كما تقول: تصدق الصدق. # والرابع أن يكون مفعولا به، والفاعل مضمر في الصادقين: أي يصدقون الصدق ~~كقوله: صدقته القتال، والمعنى: يحققون الصدق. ### | AUTO سورة الأنعام # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (بربهم) الباء تتعلق ب (يعدلون) أي الذين كفروا يعدلون بربهم ~~غيره، والذين كفروا مبتدأ، ويعدلون الخبر، والمفعول محذوف. # ويجوز على هذا أن تكون الباء بمعنى عن، فلا يكون في الكلام مفعول محذوف، ~~بل يكون يعدلون لازما: أي يعدلون عنه إلى غيره، ويجوز أن تتعلق الباء ~~بكفروا فيكون المعنى: الذين جحدوا ربهم مائلون عن الهدى. # قوله تعالى (خلقكم من طين) في الكلام حذف مضاف: أي خلق أصلكم ومن طين ~~متعلق بخلق، ومن هنا لابتداء الغاية، ويجوز أن تكون حالا: أي خلق # أصلكم كائنا من طين (وأجل مسمى) مبتدأ موصوف، و(عنده) الخبر. PageV01P234 # قوله تعالى (وهو الله) وهو مبتدأ والله الخبر. # و(في السموات) فيه وجهان: أحدهما يتعلق ب (يعلم) أي يعلم سركم وجهركم في ~~السموات والأرض، ms261 فهما ظرفان للعلم فيعلم على هذا خبر ثان، ويجوز أن يكون ~~الله بدلا من هو ويعلم الخبر. # والثانى أن يتعلق " في " باسم الله لأنه بمعنى المعبود: أي وهو المعبود ~~في السموات والأرض. # ويعلم على هذا خبر ثان أو حال من الضمير في المعبود أو مستأنف. # وقال أبو علي: لا يجوز أن تتعلق " في " باسم الله لأنه صار بدخول الألف ~~واللام والتغيير الذى دخله كالعلم ولهذا قال تعالى " هل تعلم له سميا " ~~وقيل قد تم الكلام على قوله " في السموات وفى الأرض " يتعلق بيعلم، وهذا ~~ضعيف لأنه سبحانه معبود في السموات وفى الأرض ويعلم مافى السماء والأرض فلا ~~اختصاص لإحدى الصفتين بأحد الظرفين، و(سركم وجهركم) مصدران بمعنى ~~المفعولين: أي مسركم ومجهوركم، ودل على ذلك قوله " يعلم ما تسرون وما ~~تعلنون " أي الذى، ويجوز أن يكونا على بابهما. # قوله تعالى (من آية) موضعه رفع بتأتى، ومن زائدة، و(من آيات) في موضع جر ~~صفة لآية، ويجوز أن تكون في موضع رفع على موضع آية. # قوله تعالى (لما جاءهم) لما ظرف لكذبوا، وهذا قد عمل فيها وهو قبلها، ~~ومثله إذا، و(به) متعلق ب (يستهزئون). # قوله تعالى (كم أهلكنا) كم استفهام بمعنى التعظيم. # فلذلك لا يعمل فيها يروا وهى في موضع نصب بأهلكنا، فيجوز أن تكون كم ~~مفعولا به، ويكون (من قرن) تبيينا لكم، ويجوز أن يكون ظرفا، ومن قرن مفعول ~~أهلكنا، ومن زائدة أي كم أزمنة أهلكنا فيها من قبلهم قرونا، ويجوز أن يكون ~~كم مصدرا: أي كم مرة وكم إهلاكا وهذا يتكرر في القرآن كثيرا (مكناهم) في ~~موضع جر صفة القرن، # وجمع على المعنى (ما لم نمكن لكم) رجع من الغيبة في قوله " ألم يروا " ~~إلى الخطاب في لكم، ولو قال لهم لكان جائزا و" ما " نكرة موصوفة، والعائد ~~محذوف: أي شيئا لم نمكنه لكم، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية والزمان محذوف ~~أي مدة ما لم نمكن لكم: أي مدة تمكنهم أطول من مدتكم، ويجوز أن تكون " ما " ~~مفعول نمكن على المعنى، لأن ms262 المعنى أعطيناهم ما لم نعطكم، و(مدرارا) حال من ~~السماء، و(تجرى) المفعول الثاني لجعلنا أو حال من الأنهار إذا جعلت جعل ~~متعدية إلى واحد، و(من تحتهم) يتعلق بتجرى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في تجرى: أي وهى من تحتهم، ويجوز أن يكون من تحتهم مفعولا ثانيا لجعل أو حالا PageV01P235 ~~من الأنهار. # وتجرى في موضع الحال من الضمير في الجار: أي وجعلنا الأنهار من تحتهم ~~جارية: أي استقرت جارية، و(من بعدهم) يتعلق بأنشأنا، ولايجوز أن يكون حالا ~~من قرن لأنه ظرف زمان. # قوله تعالى (في قرطاس) نعت لكتاب، ويجوز أيتعلق بكتاب على أنه ظرف له، ~~والكتاب هنا المكتوب في الصحيفة لانفس الصحيفة، والقرطاس بكسر القاف وفتحها ~~لغتان وقد قرئ بهما، والهاء في (لمسوه) يجوز أن ترجع على قرطاس، وأن ترجع ~~على كتاب. # قوله تعالى (ما يلبسون) " ما " بمعنى الذى وهو مفعول " لبسنا ". # قوله تعالى (ولقد استهزئ) يقرأ بكسر الدال على أصل التقاء الساكنين، ~~وبضمها على أنه أتبع حركتها حركة التاء لضعف الحاجز بينهما، و(ما) بمعنى ~~الذى، وهو فاعل حاق، و(به) يتعلق ب (يستهزءون) ومنهم الضمير للرسل فيكون ~~منهم متعلقا بسخروا لقوله " فيسخرون منهم " ويجوز في الكلام سخرت به، ويجوز ~~أن يكون الضمير راجعا إلى المستهزئين فيكون منهم حالا من ضمير الفاعل # في سخروا. # قوله تعالى (كيف كان) كيف خبر كان، و(عاقبة) اسمها، ولم يؤنث الفعل لأن ~~العاقبة بمعنى المعاد فهو في معنى المذكر، ولأن التأنيث غير حقيقي. # قوله تعالى (لمن) من استفهام، و(ما) بمعنى الذى في موضع مبتدإ، ولمن خبره ~~(قل لله) أي قل هو لله (ليجمعنكم) قيل موضعه نصب بدلا من للرحمة وقيل لا ~~موضع له بل هو مستأنف واللام فيه جواب قسم محذوف وقع كتب موقعه (لاريب فيه) ~~قد ذكر في آل عمران والنساء (الذين خسروا) مبتدأ (فهم) مبتدأ ثان، و(لا ~~يؤمنون) خبره، والثانى وخبره خبر الأول، ودخلت الفاء لما في الذين من معنى الشرط. # وقال الأخفش: للذين خسروا: بدل من المنصوب في ليجمعنكم، وهو بعيد لأن ~~ضمير المتكلم ms263 والمخاطب لا يبدل منهما لوضوحهما غاية الوضوح، وغيرهما دونهما ~~في ذلك. # قوله تعالى (أغير الله) مفعول أول (أتخذ) و(وليا) الثاني، ويجوز أن يكون ~~أتخذ متعديا إلى واحد وهو ولى، وغير الله صفة له قدمت عليه فصارت حالا ~~ولايجوز أن تكون غير هنا استثناء (فاطر السموات) يقرأ بالجر وهو المشهور، ~~وجره على البدل من اسم الله، وقرئ شاذا بالنصب وهو بدل من ولى، والمعنى PageV01P236 ~~على هذا: أجعل فاطر السموات والأرض غير الله، ويجوز أن يكون صفة لولى، ~~والتنوين مراد، وهو على الحكاية: أي فاطر السموات (وهو يطعم) بضم الياء ~~وكسر العين (ولايطعم) بضم الياء وفتح العين وهو المشهور، ويقرأ " ولايطعم " ~~بفتح الياء والعين، والمعنى على القراءتين يرجع إلى الله، وقرئ في الشاذ " ~~وهو يطعم " يفتح الياء والعين، ولايطعم بضم الياء وكسر العين، وهذا يرجع ~~إلى الولى الذى هو غير الله (من أسلم) أي أول فريق أسلم (ولا تكونن) أي ~~وقيل لى لا تكونن، # ولو كان معطوفا على ما قبله لقال وأن لاأكون. # قوله تعالى (من يصرف عنه) يقرأ بضم الياء وفتح الراء على ما لم يسم ~~فاعله، وفى القائم مقام الفاعل وجهان: أحدهما (يومئذ) أي من يصرف عنه عذاب ~~يومئذ فحذف المضاف، ويومئذ مبنى على الفتح. # والثانى أن يكون مضمرا في يصرف يرجع إلى العذاب فيكون يومئذ ظرفا ليصرف ~~أو للعذاب أو حالا من الضمير، ويقرأ بفتح الياء وكسر الراء على تسمية ~~الفاعل: أي من يصرف الله عنه العذاب، فمن على هذا مبتدأ، والعائد عليه ~~الهاء في عنه، وفى (رحمه) والمفعول محذوف وهو العذاب، ويجوز أن يكون ~~المفعول يومئذ: أي عذاب يومئذ، ويجوز أن تجعل " من " في موضع نصب بفعل ~~محذوف تقديره: من يكرم يصرف الله عنه العذاب، فجعلت يصرف تفسيرا للمحذوف، ~~ومثله " فإياى فارهبون " ويجوز أن ينصب من يصرف، وتجعل الهاء في عنه ~~للعذاب: أي أي إنسان يصرف الله عنه العذاب فقد رحمه، فأما " من " على ~~القراءة الأولى فليس فيها إلا الرفع على الابتداء، والهاء في عنه يجوز أن ~~ترجع ms264 على " من " وأن ترجع على العذاب. # قوله تعالى (فلا كاشف له) له خبر كاشف (إلا هو) بدل من موضع لا كاشف، أو ~~من الضمير في الظرف، ولايجوز أن يكون مرفوعا بكاشف، ولابدلا من الضمير فيه ~~لأنك في الحالتين اسم " لا " ومتى أعملته ظاهرا نونته. # قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) هو مبتدأ، والقاهر خبره، وفى فوق ~~وجهان: أحدهما هو أنه في موضع نصب على الحال من الضمير في القاهر: أي وهو ~~القاهر مستعليا أو غالبا. # والثانى هو في موضع رفع على أنه بدل من القاهر أو خبر ثان. # قوله تعالى (أي شئ) مبتدأ و(أكبر) خبره، (شهادة) تمييز، وأى بعض ماتضاف ~~إليه، فإذا كانت استفهاما اقتضى الظاهر أن يكون جوابها مسمى باسم ما أضيف ~~إليه: أي وهذا يوجب أن يسمى الله شيئا، فعلى هذا يكون قوله (قل الله) PageV01P237 ~~جوابا والله مبتدأ والخبر محذوف: أي أكبر شهادة، وقوله (شهيد) خبر مبتدإ ~~محذوف، ويجوز أن يكون الله مبتدأ وشهيد خبره، ودلت هذه الجملة على جواب أي ~~من طريق المعنى، و(بينكم) تكرير للتأكيد، والأصل شهيد بيننا، ولك أن تجعل ~~بين ظرفا يعمل فيه شهيد، وأن تجعله صفة لشهيد فيتعلق بمحذوف (ومن بلغ) في ~~موضع نصب عطفا على المفعول في أنذركم وهو بمعنى الذى، والعائد محذوف، ~~والفاعل ضمير القرآن: أي وأنذر من بلغه القرآن (قل إنما هو إله واحد) في ~~ماوجهان: أحدهما هي كافة لإن عن العمل فعلى هذا هو مبتدأ وإله خبره، وواحد ~~صفة مبينة. # وقد ذكر مشروحا في البقرة. # والثانى أنها بمعنى الذى في موضع نصب بأن وهو مبتدأ وإله خبره، والجملة ~~صلة الذى، وواحد خبر إن وهذا أليق بما قبله. # قوله تعالى (الذين آتيناهم الكتاب) في موضع رفع بالابتداء، و(يعرفونه) ~~الخبر والهاء ضمير الكتاب، وقيل ضمير النبي صلى الله عليه وسلم (الذين ~~خسروا أنفسهم) مثل الأولى. # قوله تعالى (ويوم نحشرهم) هو مفعول به، والتقدير: واذكر يوم نحشرهم ~~و(جميعا) حال من ضمير المفعول ومفعولا (تزعمون) محذوفان: أي تزعمونهم ~~شركاءكم، ودل على المحذوف ما ms265 تقدم. # قوله تعالى (ثم لم تكن) يقرأ بالتاء، ورفع الفتنة على أنها اسم كان، و(أن ~~قالوا) الخبر، ويقرأ كذلك إلا أنه بالياء لأن تأنيث الفتنة غير حقيقي، ولأن ~~الفتنة هنا بمعنى القول، ويقرأ بالياء، ونصب الفتنة على أن اسم كان أن ~~قالوا وفتنتهم الخبر، ويقرأ كذلك إلا أنه بالتاء على معنى أن قالوا، لأن أن ~~قالوا بمعنى القول والمقالة والفتنة (ربنا) يقرأ بالجر صفة لاسم الله، ~~وبالنصب على النداء أو على إضمار # أعنى وهو معترض بين القسم والمقسم عليه، والجواب (ماكنا). # قوله تعالى (من يستمع) وحد الضمير في الفعل حملا على لفظ " من " وما جاء ~~منه على لفظ الجمع، فعلى معنى " من " نحو: " من يستمعون " و" من يغوصون له ~~" (أن يفقهوه) مفعول من أجله: أي كراهة أن يفقهوه، و(وقرا) معطوف على أكنة، ~~ولا يعد الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف فصلا لأن الظرف أحد المفاعيل، ~~فيجوز تقديمه وتأخيره، ووحد الوقر هنا لأنه مصدر، وقد استوفى القول فيه في ~~أول البقرة (حتى إذا) إذا في موضع نصب بجوابها، وهو يقول: PageV01P238 # وليس لحتى هنا عمل وإنما أفادت معنى الغاية كما لاتعمل في الجمل، ~~و(يجادلونك) حال من ضمير الفاعل في جاءوك. # والأساطير جمع. # واختلف في واحده، فقيل هو أسطورة، وقيل واحدها إسطار، والأسطار جمع سطر ~~بتحريك الطاء، فيكون أساطير جمع الجمع، فأما سطر بسكون الطاء فجمعه سطور وأسطر. # قوله تعالى (وينأون) يقرأ بسكون النون، وتحقيق الهمزة وبإلقاء حركة ~~الهمزة على النون وحذفها فيصير اللفظ بها ينون بفتح النون وواو ساكنة ~~بعدها، و(أنفسهم) مفعول يهلكون. # قوله تعالى (ولو ترى) جواب " لو " محذوف تقديره: لشاهدت أمرا عظيما ووقف ~~متعد، وأوقف لغة ضعيفة، والقرآن جاء بحذف الألف، ومنه وقفوا فبناؤه لما لم ~~يسم فاعله ومنه وقفوهم (ولانكذب، ونكون) يقرآن بالرفع. # وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على نرد، فيكون عدم التكذيب والكون من ~~المؤمنين متمنين أيضا كالرد، والثانى أن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي ونحن ~~لانكذب، وفى المعنى وجهان: أحدهما أنه متمنى أيضا، فيكون في موضع نصب ms266 على ~~الحال من الضمير في نرد. # والثانى أن يكون المعنى أنهم ضمنوا أن لايكذبوا بعد الرد، فلا يكون # للجملة موضع. # ويقرآن بالنصب على أنه جواب التمنى، فلا يكون داخلا في التمنى، والواو في ~~هذا كالفاء. # ومن القراء من رفع الأول ونصب الثاني، ومنهم من عكس، ووجه كل واحدة منهما ~~على ما تقدم. # قوله تعالى (إن هي إلا) هي كناية عن الحياة، ويجوز أن يكون ضمير القصة. # قوله تعالى (وقفوا على ربهم) أي على سؤال ربهم، أو على ملك ربهم. # قوله تعالى (بغتة) مصدر في موضع الحال: أي باغتة، وقيل هو مصدر لفعل ~~محذوف، أي تبغتهم بغتة وقيل هو مصدر بجاءتهم من غير لفظه (يا حسرتنا) نداء ~~الحسرة والويل على المجاز، والتقدير: يا حسرة احضرى فهذا أوانك، والمعنى ~~تنبيه أنفسهم لتذكر أسباب الحسرة، و(على) متعلقة بالحسرة، والضمير في ~~(فيها) يعود على الساعة، والتقدير: في عمل الساعة، وقيل يعود على الأعمال، ~~ولم يجر لها صريح ذكر، ولكن في الكلام دليل عليها (ألا ساء ما يزرون) ساء ~~بمعنى بئس، وقد تقدم إعرابه في مواضع. # ويجوز أن تكون ساء على بابها ويكون المفعول محذوفا، ومامصدرية أو بمعنى ~~الذى أو نكرة موصوفة، وهى في كل ذلك فاعل ساء، والتقدير: ألا ساءهم وزرهم. PageV01P239 # قوله تعالى (وللدار الآخرة) يقرأ بالألف واللام، ورفع الآخرة على الصفة ~~والخبر (خير) ويقرأ " ولدار الآخرة " على الإضافة: إى دار الساعة الآخرة، ~~وليست الدار مضافة إلى صفتها لأن الصفة هي الموصوف في المعنى، والشئ لا ~~يضاف إلى نفسه، وقد أجازه الكوفيون. # قوله تعالى (قد نعلم) أي قد علمنا، فالمستقبل بمعنى الماضي (لا يكذبونك) ~~يقرأ بالتشديد على معنى لا ينسبونك إلى الكذب، أي قبل دعواك النبوة، بل ~~كانوا يعرفونه بالأمانة والصدق، ويقرأ بالتخفيف وفيه وجهان: أحدهما هو في معنى # المشدد، يقال أكذبته وكذبته إذا نسبته إلى الكذب. # والثانى لايجدونك كذبا يقال: أكذبته إذا أصبته، كذلك كقولك: أحمدته إذا ~~أصبته محمودا (بآيات الله) الباء تتعلق ب (يجحدون) وقيل تتعلق بالظالمين ~~كقوله تعالى " وآيتنا ثمود الناقة ms267 مبصرة فظلموا بها ". # قوله تعالى (من قبلك) لا يجوز أن يكون صفة لرسل لأنه زمان، والجثة لاتوصف ~~بالزمان وإنما هي متعلقة بكذبت (وأوذوا) يجوز أن يكون معطوفا على كذبوا، ~~فتكون (حتى) متعلقة بصبروا، ويجوز أن يكون الوقف تم على كذبوا، ثم أستأنف ~~فقال: وأوذوا، فتتعلق حتى به، والأول أقوى (ولقد جاءك) فاعل جاءك مضمر فيه، ~~قيل المضمر المجئ، وقيل المضمر النبأء، ودل عليه ذكر الرسل لأن من ضرورة ~~الرسل الرسالة وهى نبأء، وعلى كلا الوجهين يكون (من نبإ المرسلين) حالا من ~~ضمير الفاعل، والتقدير: من جنس نبأ المرسلين، وأجاز الأخفش أن تكون من ~~زائدة والفاعل نبأ المرسلين وسيبويه لا يجيز زيادتها في الواجب ولايجوز عند ~~الجميع أن تكون من صفة لمحذوف لأن الفاعل لا يحذف، وحرف الجر إذا لم يكن ~~زائدا لم يصح أن يكون فاعلا لأن حرف الجر يعدى، وكل فعل يعمل في الفاعل ~~بغير معد، ونبأ المرسلين بمعنى إنبائهم، ويدل على ذلك قوله تعالى " نقص ~~عليك من أنباء الرسل ". # قوله تعالى (وإن كان كبر عليك) جواب إن هذه (فإن استطعت) فالشرط الثاني ~~جواب الأول. # وجواب الشرط الثاني محذوف تقديره: فافعل، وحذف لظهور معناه وطول الكلام ~~(في الأرض) صفة لنفق، ويجوز أن يتعلق بتبتغى، ويجوز أن يكون حالا من ضمير ~~الفاعل: أي وأنت في الأرض، ومثله (في السماء). PageV01P240 # قوله تعالى (والموتى يبعثهم الله) في الموتى وجهان: أحدهما هو في موضع نصب ~~بفعل محذوف: أي ويبعث الله الموتى، وهذا أقوى لأنه اسم قد عطف على اسم عمل ~~فيه الفعل. # والثانى أن يكون مبتدأ ومابعده الخبر. # ويستجيب بمعنى يجيب. # قوله تعالى (من ربه) يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يتعلق بنزل. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يكون في موضع جر صفة لدابة، وفى موضع رفع ~~صفة لها أيضا على الموضع، لأن من زائدة (ولا طائر) معطوف على لفظ دابة وقرئ ~~بالرفع على الموضع (بجناحيه) يجور أن تتعلق الباء بيطير، وأن تكون حالا وهو ~~توكيد، وفيه رفع مجاز، لأن غير الطائر ms268 قد يقال فيه طار إذا أسرع (من شئ) " ~~من " زائدة " وشئ " هنا واقع موقع المصدر: أي تفريطا، وعلى هذا التأويل لا ~~يبقى في الآية حجة لمن ظن أن الكتاب يحتوى على ذكر كل شئ صريحا. # ونظير ذلك " لا يضركم كيدهم شيئا ": أي ضررا، وقد ذكرنا له نظائر، ~~ولايجوز أن يكون شيئا مفعولا به، لأن فرطنا لا تتعدى بنفسها بل بحرف الجر، ~~وقد عديت بفى إلى الكتاب فلا تتعدى بحرف اخر، ولا يصح أن يكون المعنى ما ~~تركنا في الكتاب من شئ، لأن المعنى على خلافه، فبان أن التأويل ما ذكرنا. # قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ، و(صم بكم) الخبر مثل حلو حامض والواو ~~لا تمنع ذلك، ويجوز أن يكون صم خبر مبتدأ: محذوف تقديره: بعضهم صم وبعضهم ~~بكم (في الظلمات) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير المقدر ~~في الخبر، والتقدير: أي هم في الظلمات، ويجوز أن يكون في الظلمات خبر مبتدإ ~~محذوف: أي هم في الظلمات، ويجوز أن يكون صفة لبكم: أي كائنون في الظلمات، ~~ويجوز أن يكون ظرفا لصم أو بكم أو لما ينوب عنهما من الفعل (من يشإ الله) ~~من في موضع مبتدإ، والجواب الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف، ~~لأن التقدير: من يشإ الله إضلاله أو عذابه، # فالمنصوب بيشأ من سبب " من " فيكون التقدير: من يعذب أو من يضلل. # ومثله ما بعده. # قوله تعالى (قل أرأيتكم) يقرأ بإلقاء حركة الهمزة على اللام فتنفتح اللام ~~وتحذف الهمزة، وهو قياس مطرد في القرآن وغيره، والغرض منه التخفيف. # ويقرأ بالتحقيق وهو الأصل، وأما الهمزة التى بعد الراء فتحقق على الأصل، ~~وتلين للتخفيف وتحذف، وطريق ذلك أن تقلب ياء وتسكن ثم تحذف لالتقاء ~~الساكنين PageV01P241 ~~قرب ذلك فيها حذفها في مستقبل هذا الفعل، فأما التاء فضمير الفاعل فإذا ~~اتصلت بها الكاف التى للخطاب كانت بلفظ واحد في التثنية والجمع والتأنيث، ~~وتختلف هذه المعاني على الكاف فتقول في الواحد أرأيتك، ومنه قوله تعالى " ~~أرأيتك هذا الذى كرمت ms269 على " وفى التثنية أرأيتكما، وفى الجمع المذكر ~~أرأيتكم، وفى المؤنث أرأيتكن والتاء في جميع ذلك مفتوحة، والكاف حرف للخطاب ~~وليست اسما، والدليل على ذلك أنها لو كانت اسما لكانت إما مجرورة وهو باطل ~~إذ لاجار هنا، أو مرفوعة، وهو باطل أيضا لأمرين: أحدهما أن الكاف ليست من ~~ضمائر المرفوع. # والثانى أنه لارافع لها، إذ ليست فاعلا لأن التاء فاعل، ولايكون لفعل ~~واحد فاعلان، وإما أن تكون منصوبة، وذلك باطل لثلاثة أوجه: أحدها أن هذا ~~الفعل يتعدى إلى مفعولين كقولك: أرأيت زيدا ما فعل، فلو جعلت الكاف مفعولا ~~لكان ثالثا، والثانى أنه لو كان مفعولا لكان هو الفاعل في المعنى، وليس ~~المعنى على ذلك إذ ليس الغرض أرأيت نفسك بل أرأيت غيرك، ولذلك قلت أرأيتك ~~زيدا، وزيد غير المخاطب، ولاهو بدل منه، والثالث أنه لو كان منصوبا على أنه ~~مفعول لظهرت علامة التثنية والجمع والتأنيث في التاء، فكنت تقول: أرأيتما ~~كما وأرأيتموكم وأرأيتكن. # وقد ذهب الفراء إلى أن الكاف اسم مضمر منصوب في معنى المرفوع، وفيما ذكرناه # إبطال لمذهبه. # فأما مفعول أرأيتكم في هذه الآية، فقال قوم هو محذوف دل الكلام عليه ~~تقديره: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجئ الساعة، ودل عليه قوله ~~" أغير الله تدعون " وقال آخرون: لا يحتاج هذا إلى مفعول لأن الشرط وجوابه ~~قد حصل معنى المفعول، وأما جواب الشرط الذى هو قوله (إن أتاكم عذاب الله) ~~فما دل عليه الاستفهام في قوله (أغير الله) تقديره: إن أتتكم الساعة دعوتم ~~الله، وغير منصوب ب (تدعون). # قوله تعالى (بل إياه) هو مفعول (تدعون) الذى بعده (إليه) يجوز أن يتعلق ~~بتدعون، وأن يتعلق بيكشف: أي يرفعه إليه، و" ما " بمعنى الذى، أو نكرة ~~موصوفة، وليست مصدرية إلا أن تجعلها مصدرا بمعنى المفعول. # قوله تعالى (بالبأساء والضراء) فعلاء فيهما مؤنث لم يستعمل منه مذكر لم ~~يقولوا بأس وبأساء وضر وضراء كما قالوا أحمر وحمراء. # قوله تعالى (فلولا إذ) " إذ " في موضع نصب ظرف ل (تضرعوا) أي فلولا ~~تضرعوا إذ (ولكن) ms270 استدراك على المعنى: أي ماتضرعوا ولكن. PageV01P242 # قوله تعالى (بغتة) مصدرية في موضع الحال من الفاعل: أي مباغتين أو من ~~المفعولين: أي مبغوتين، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى لأن أخذناهم بمعنى ~~بغتناهم (فإذا هم) إذا هنا للمفاجأة، وهى ظرف مكان وهم مبتدأ، و(مبلسون) ~~خبره، وهو العامل في إذا. # قوله تعالى (إن أخذ الله سمعكم) قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع ~~الأبصار والقلوب في أول البقرة (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و(إله) ~~خبره و(غير الله) صفة الخبر، و(يأتيكم) في موضع الصفة أيضا، والاستفهام هنا ~~بمعنى الإنكار، والهاء في (به) تعود على السمع لأنه المذكور أولا، وقيل # تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه، فلذلك أفرد (كيف) حال، والعامل ~~فيها (نصرف). # قوله تعالى (هل يهلك) الاستفهام هنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب ~~الشرط: أي إن أتاكم هلكتم. # قوله تعالى (مبشرين ومنذرين) حالان من المرسلين (فمن آمن) يجوز أن يكون ~~شرطا وأن يكون بمعنى الذى وهى مبتدأ في الحالين، وقد سبق القول على نظائره. # قوله تعالى (بما كانوا يفسقون) ما مصدرية: أي بفسقهم، وقد ذكر في أوائل ~~البقرة، ويقرأ بضم السين وكسرها وهما لغتان. # قوله تعالى (بالغداة) أصلها غدوة، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~وهى نكرة. # ويقرأ " بالغدوة " بضم الغين وسكون الدال وواو بعدها، وقد عرفها بالألف ~~واللام وأكثر ما تستعمل معرفة علما، وقد عرفها هنا بالألف واللام. # وأما (العشى) فقيل هو مفرد، وقيل هو جمع عشية و(يريدون) حال (من شئ) " من ~~" زائدة وموضعها رفع بالابتداء، وعليك الخبر. # ومن حسابهم صفة لشئ قدم عليه فصار حالا، وكذلك الذى بعده إلا أنه قدم من ~~حسابك على عليهم، ويجوز أن يكون الخبر من حسابهم، وعليك صفة لشئ مقدمة عليه ~~(فتطردهم) جواب لما النافية فلذلك نصب (فتكون) جواب النهى وهو " لا تطرد ". # قوله تعالى (ليقولوا) اللام متعلقة بفتنا: أي اختبرناهم ليقولوا فنعاقبهم ~~بقولهم، ويجوز أن تكون لام العاقبة، و(هؤلاء) مبتدأ، و(من الله عليهم) ~~الخبر، والجملة في موضع نصب بالقول، ويجوز أن يكون ms271 هؤلاء في موضع نصب بفعل ~~محذوف فسره ما بعده تقديره: أخص هؤلاء أو فضل، و(من) متعلقة بمن: PageV01P243 # أي ميزهم علينا، ويجوز أن تكون حالا: أي من عليهم منفردين، (بالشاكرين) # يتعلق بأعلم لأنه ظرف، والظرف يعمل فيه معنى الفعل بخلاف المفعول، فإن ~~أفعل لا يعمل فيه. # قوله تعالى (وإذا جاءك) العامل في إذا معنى الجواب: أي إذا جاءك سلم ~~عليهم، و(سلام) مبتدأ، وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من معنى الفعل (كتب ~~ربكم) الجملة محكية بعد القول أيضا (أنه من عمل) يقرأ بكسر إن وفتحها، ففى ~~الكسر وجهان: أحدهما هي مستأنفة والكلام تام قبلها. # والثانى أنه حمل " كتب " على قال فكسرت إن بعده، وأما الفتح ففيه وجهان: ~~أحدهما هو بدل من الرحمة: أي كتب أنه من عمل. # والثانى أنه مبتدأ وخبره محذوف: أي عليه أنه من عمل، ودل على ذلك ما ~~قبله، والهاء ضمير الشأن، ومن بمعنى الذى أو شرط، وموضعها مبتدأ، و(منكم) ~~في موضع الحال من ضمير الفاعل و(بجهالة) حال أيضا: أي جاهلا ويجوز أن يكون ~~مفعولا به: أي بسبب الجهل، والهاء في (بعده) تعود على العمل أو على السوء ~~(فإنه) يقرأ بالكسر وهو معطوف على أن الأولى، أو تكرير للأولى عند قوم، ~~وعلى هذا خبر من محذوف دل عليه الكلام، ويجوز أن يكون العائد محذوفا: أي ~~فإنه غفور له، وإذا جعلت " من " شرطا فالأمر كذلك، ويقرأ بالفتح وهو تكرير ~~للأولى على قراءة من فتح الأولى أو بدل منها عند قوم. # وكلاهما ضعيف لوجهين: أحدهما أن البدل لا يصحبه حرف معنى إلا أن تجعل ~~الفاء زائدة وهو ضعيف. # والثانى أن ذلك يؤدى إلى أن لا يبقى لمن خبر ولا جواب إن جعلتها شرطا. # والوجه أن تكون أن خبر مبتدأ محذوف: أي فشأنه أنه غفور له، أو يكون ~~المحذوف ظرفا: أي فعليه أنه فتكون أأن إما مبتدأ وإما فاعلا. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف وصف لمصدر محذوف: أي نفصل الآيات تفصيلا مثل ~~الذى (وليستبين) يقرأ بالياء، و(سبيل) فاعل: أي يتبين، وذكر ms272 السبيل وهو لغة ~~فيه، ومنه قوله تعالى " وإن يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا " # ويجوز أن تكون القراءة بالياء على أن تأنيث السبيل غير حقيقي، ويقرأ ~~بالتاء والسبيل فاعل مؤنث وهو لغة فيه، ومنه " قل هذه سبيلى " ويقرأ بنصب ~~السبيل، والفاعل المخاطب، واللام تتعلق بمحذوف: أي لتستبين فصلنا. # قوله تعالى (وكذبتم) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون حالا، وقد معه مزادة، ~~والهاء في (به) يعود على ربى، ويجوز أن تعود على معنى البينة لأنها في معنى PageV01P244 ~~البرهان والدليل (يقضى الحق) يقرأ بالضاد من القضاء، وبالصاد من القصص، ~~والأول أشبه بخاتمة الآية. # قوله تعالى (مفاتح) هو جمع مفتح، والمفتح الخزانة، فأما ما يفتح به فهو ~~مفتاح وجمعه مفاتيح، وقد قيل مفتح أيضا (لا يعلمها) حال من مفاتح، والعامل ~~فيها ما تعلق به الظرف، أو نفس الظرف إن رفعت به مفاتح، و(من ورقة) فاعل ~~(ولاحبة) معطوف على لفظ ورقة، ولو رفع على الموضع جاز (ولارطب ولا يابس) ~~مثله، وقد قرئ بالرفع على الموضع (إلا في كتاب) أي إلا هو في كتاب، ولايجوز ~~أن يكون استثناء يعمل فيه (يعلمها) لأن المعنى يصير: وما تسقط من ورقة إلا ~~يعلمها إلا في كتاب فينقلب معناه (1) إلى الاثبات: أي لا يعلمها في كتاب، ~~وإذا لم يكن إلا في كتاب وجب أن يعلمها في الكتاب، فإذا يكون الاستثناء ~~الثاني بدلا من الأول: أي وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب ومايعلمها. # قوله تعالى (بالليل) الباء هنا بمعنى في، وجاز ذلك لأن الباء للالصاق، ~~والملاصق للزمان والمكان حاصل فيهما (ليقضى أجل) على ما لم يسم فاعله، ~~ويقرأ على تسمية الفاعل، وأجلا نصب. # قوله تعالى (ويرسل عليكم) يحتمل أربعة أوجه: أحدها أن يكون مستأنفا، ~~والثانى أن يكون معطوفا على قوله يتوفاكم، ومابعده من الأفعال المضارعة. # والثالث أن # يكون معطوفا على القاهر، لأن اسم الفاعل في معنى يفعل، وهو نظير قولهم ~~الطائر فيغضب زيد الذباب. # والرابع أن يكون التقدير وهو يرسل، وتكون الجملة حالا إما من الضمير في ~~القاهر، أو ms273 من الضمير في الظرف. # وعليكم فيه وجهان: أحدهما هو متعلق بيرسل، والثانى أن يكون في نية ~~التأخير. # وفيه وجهان: أحدهما أن يتعلق بنفس (حفظة) والمفعول محذوف: أي يرسل من ~~يحفظ عليكم أعمالكم. # والثانى أن يكون صفة لحفظة قدمت فصار حالا (توفته) يقرأ بالتاء على تأنيث ~~الجماعة، وبألف ممالة على إرادة الجمع، ويقرأ شاذا " تتوفاه " على ~~الاستقبال (يفرطون) بالتشديد: أي ينقصون مما أمروا، ويقرأ شاذا بالتخفيف: ~~أي يزيدون على ما أمروا، قوله تعالى (ثم ردوا) الجمهور على ضم الراء وكسرة ~~الدال الأولى محذوفة ليصلح الإدغام، ويقرأ بكسر الراء على نقل كسرة الدال ~~الأولى إلى الراء (مولاهم الحق) صفتان، وقرئ الحق بالنصب على أنه صفة مصدر ~~محذوف: أي الرد الحق أو على إضمار أعنى. PageV01P245 # قوله تعالى (ينجيكم) يقرأ بالتشديد والتخفيف، والماضي أنجا ونجى، والهمزة ~~والتشديد للتعدية (تدعونه) في موضع الحال من ضمير المفعول في ينجيكم ~~(تضرعا) مصدر والعامل فيه تدعون من غير لفظه بل معناه، ويجوز أن يكون مصدرا ~~في موضع الحال، وكذلك (خفية) ويقرأ بضم الخاء وكسرها وهما لغتان، وقرئ " ~~وخيفة " من الخوف وهو مثل قوله تعالى " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية " ~~(لئن أنجيتنا) على الخطاب: أي يقولون لئن أنجيتنا ويقرأ لئن أنجانا على ~~الغيبة وهو موافق لقوله يدعونه (من هذه) أي من هذه الظلمة والكربة. # قوله تعالى (من فوقكم) يجوز أن يكون وصفا للعذاب وأن يتعلق بيبعث # وكذلك (من تحت)، (أو يلبسكم) الجمهور على فتح الياء: أي يلبس عليكم ~~أموركم. # فحذف حرف الجر والمفعول. # والجيد أن يكون التقدير. # يلبس أموركم، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، ويقرأ بضم الياء: أي ~~يعمكم بالاختلاف، و(شيعا) جمع شيعة وهو حال، وقيل هو مصدر والعامل فيه ~~يلبسكم من غير لفظه، ويجوز على هذا أن يكون حالا أيضا: أي مختلفين. # قوله تعالى (لست عليكم) على متعلق ب (وكيل) ويجوز على هذا أن يكون حالا ~~من وكيل على قول من أجاز تقديم الحال على حرف الجر. # قوله تعالى (مستقر) مبتدأ والخبر الظرف قبله أو فاعل، ms274 والعامل فيه الظرف ~~وهو مصدر بمعنى الاستقرار، ويجوز أن يكون بمعنى المكان. # قوله تعالى (غيره) إنما ذكر الهاء لأنه أعادها على معنى الآيات لأنها ~~حديث وقرآن (ينسينك) يقرأ بالتخفيف والتشديد وماضيه نسى وأنسى والهمزة ~~والتشديد لتعدية الفعل إلى المفعول الثاني وهو محذوف: أي ينسينك الذكر أو الحق. # قوله تعالى (من شئ) من زائدة، ومن حسابهم حال، والتقدير: شئ من حسابهم ~~(ولكن ذكرى) أي ولكن نذكرهم ذكرى فيكون في موضع نصب، ويجوز أن يكون في موضع ~~رفع: أي هذا ذكرى، أو عليهم ذكرى. # قوله تعالى (أن تبسل) مفعول له: أي مخافة أن تبسل (ليس لها) يجوز أن تكون ~~الجملة في موضع رفع صفة لنفس، وأن تكون في موضع حال من الضمير في كسبت، وأن ~~تكون مستأنفة (من دون الله) في موضع الحال: أي ليس لها ولى من دون الله، ~~ويجوز أن يكون من دون الله خبر ليس ولها تبيين. # وقد ذكرنا PageV01P246 ~~مثاله (كل عدل) انتصاب كل على المصدر، لأنها في حكم ماتضاف إليه (أولئك ~~الذين) جمع على المعنى، وأولئك مبتدأ. # وفى الخبر وجهان: أحدهما الذين أبسلوا، # فعلى هذا يكون قوله (لهم شراب) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير في ~~أبسلوا، والثانى هو مستأنف. # والوجه الآخر أن يكون الخبر لهم شراب، والذين أبسلوا بدل من أولئك أو ~~نعت، أو يكون خبرا أيضا، ولهم شراب خبرا ثانيا. # قوله تعالى (أندعوا) الاستفهام بمعنى التوبيخ، " وما " بمعنى الذى أو ~~نكرة موصوفة، و(من دون الله) متعلق بندعو، ولايجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في (ينفعنا) ولا مفعولا لينفعنا لتقدمه على " ما " والصلة والصفة لاتعمل ~~فيما قبل الموصول والموصوف (ونرد) معطوف على ندعو، ويجوز أن يكون جملة في ~~موضع الحال: أي ونحن نرد، و(على أعقابنا) حال من الضمير في نرد: أي ترد ~~منقلبين أو متأخرين (كالذى) في الكاف وجهان: أحدهما هي حال من الضمير في ~~نرد، أو بدل من على أعقابنا: أي مشبهين للذى (استهوته) والثانى أن تكون صفة ~~لمصدر محذوف: أي ردا مثل رد الذى ms275 استهوته، يقرأ استهوته واستهواه مثل توفته ~~وتوفاه وقد ذكر، والذى يجوز أن يكون هنا مفردا: أي كالرجل الذى أو كالفريق ~~الذى، ويجوز أن يكون جنسا، والمراد الذين (في الأرض) يجوز أن يكون متعلقا ~~باستهوته، وأن يكون حالا من (حيران) أي حيران كائنا في الأرض ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في حيران، وأن يكون حالا من الهاء في استهوته وحيران حال من ~~الهاء أو الضمير في الظرف، ولم ينصرف لأن مؤنثه حيرى (له أصحاب) يجوز أن ~~تكون الجملة مستأنفة، وأن تكون حالا من الضمير في حيران، أو من الضمير في ~~الظرف، أو بدلا من الحال التى قبلها (ائتنا) أي يقولون ائتنا (لنسلم) أي ~~أمرنا بذلك لنسلم، وقيل اللام بمعنى الباء، وقيل هي زائدة: أي أن نسلم. # قوله تعالى (وأن أقيموا الصلاة) أن مصدرية، وهى معطوفة على لنسلم، وقيل ~~هو معطوف على قوله " إن الهدى هدى الله " والتقدير: وقل أن أقيموا، وقيل # هو محمول على المعنى: أي قيل لنا أسلموا، وأن أقيموا. # قوله تعالى (ويوم يقول) فيه جملة أوجه: أحدها هو معطوف على الهاء في ~~اتقوه: أي واتقوا عذاب يوم يقول. # والثانى هو معطوف على السموات: أي خلق يوم يقول. # والثالث هو خبر (قوله الحق) أي وقوله الحق يوم يقول، والواو PageV01P247 ~~داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر، والحق صفة لقوله. # والرابع هو ظرف لمعنى الجملة التى هي قوله الحق: أي يحق قوله في يوم يقول كن. # والخامس هو منصوب على تقدير واذكر. # وأما فاعل " فيكون " ففيه أوجه: أحدها هو جميع ما يخلقه الله في يوم ~~القيامة. # والثانى هو ضمير المنفوخ فيه من الصور دل عليه قوله " يوم ينفخ في الصور ~~" والثالث هو ضمير اليوم: والرابع هو قوله الحق: أي فيوجد قوله الحق، وعلى ~~هذا يكون قوله بمعنى مقوله: أي فيوجد ما قال له كن، فخرج مما ذكرنا أن قوله ~~يجوز أن يكون فاعلا، والحق صفته أو مبتدأ، واليوم خبره والحق صفته، وأن ~~يكون مبتدأ، والحق صفته، ويوم ينفخ خبره أو مبتدأ، ms276 والحق خبره. # قوله تعالى (يوم ينفخ) يجوز أن يكون خبر قوله على ما ذكرنا، وأن يكون ~~ظرفا للملك أو حالا منه، والعامل له أو ظرفا لتحشرون أو ليقول، أو لقوله ~~الحق أو لقوله عالم الغيب (عالم الغيب) الجمهور على الرفع، ويجوز أن يكون ~~خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون فاعل يقول كن، وأن يكون صفة للذى، وقرئ بالجر ~~بدلا من رب العالمين، أو من الهاء في له. # قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم) إذ في موضع نصب على فعل محذوف: أي واذكروا ~~وهو معطوف على أقيموا، و(آزر) يقرأ بالمد ووزنه أفعل، ولم ينصرف للعجمة ~~والتعريف على قول من لم يشتقه من الآزر أو الوزر، ومن اشتقه من واحد منهما ~~قال هو عربي ولم يصرفه للتعريف ووزن الفعل، ويقرأ بفتح الراء # على أنه بدل من أبيه، وبالضم على النداء. # وقرئ في الشاذ بهمزتين مفتوحتين وتنوين الراء وسكون الزاى، والأزر الخلق ~~مثل الأسر، ويقرأ بفتح الأولى وكسر الثانية، وفيه وجهان: أحدهما أن الهمزة ~~الثانية فاء الكلمة وليست بدلا، ومعناها النقل، والثانى هي بدل من الواو، ~~وأصلها وزر كما قالوا وعاء وإعاء ووسادة وإسادة والهمزة الأولى على هاتين ~~القراءتين للاستفهام بمعنى الإنكار، ولا همزة في تتخذ. # وفى انتصابه على هذا وجهان: أحدهما هو مفعول من أجله: أي لتحيرك واعوجاج ~~دينك تتخذ. # والثانى هو صفة لأصنام قدمت عليها وعلى العامل فيها فصارت حالا: أي أتتخذ ~~أصناما ملعونة أو معوجة، و(أصناما) مفعول أول، و(آلهة) ثان، وجاز أن يجعل ~~المفعول الأول نكرة لحصول الفائدة من الجملة، وذلك يسهل في المفاعيل مالا ~~يسهل من المبتدإ. # قوله تعالى (وكذلك) في موضعه وجهان: أحدهما هو نصب على إضمار وأريناه. PageV01P248 # تقديره: وكما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ذلك: أي ما رآه صوابا ~~باطلاعنا إياه عليه، ويجوز أن يكون منصوبا ب (نرى) التى بعده على أنه صفة ~~لمصدر محذوف تقديره: نريه ملكوت السموات والأرض رؤية كرؤيته ضلال أبيه، ~~وقيل الكاف بمعنى اللام: أي ولذلك نريه. # والوجه الثاني أن تكون الكاف في ms277 موضع رفع خبر مبتدأ محذوف: أي والأمر ~~كذلك: أي كما رآه من ضلالتهم. # قوله تعالى (وليكون) أي وليكون (من الموقنين) أريناه. # وقيل التقدير: ليستدل وليكون. # قوله تعالى (رأى كوكبا) يقرأ بفتح الراء والهمزة والتفخيم على الأصل، ~~وبالإمالة لأن الألف منقلبة عن ياء كقولك: رأيت رؤية، ويقرأ بجعل الهمزتين ~~بين بين، وهو نوع من الإمالة، ويقرأ بجعل الراء كذلك إتباعا للهمزة، ويقرأ ~~بكسرهما. # وفيه وجهان: أحدهما أنه كسر الهمزة للإمالة ثم أتبعها الراء. # والثانى أن أصل الهمزة الكسر بدليل قولك في المستقبل يرى، أي يرأى، وإنما ~~فتحت من أجل حرف الحلق كما تقول وسع يسع، ثم كسرت الحرف الأول في الماضي ~~إتباعا لكسرة الهمزة، فإن لقى الألف ساكن مثل رأى الشمس فقد قرئ بفتحهما ~~على الأصل وبكسرهما على ما تقدم، وبكسر الراء وفتح الهمزة، لأن الألف سقطت ~~من اللفظ لأجل الساكن بعدها، والمحذوف هنا في تقدير الثابت، وكان كسر الراء ~~تنبيها على أن الأصل كسر الهمزة، وأن فتحها دليل على الألف المحذوفة (هذا ~~ربى) مبتدأ وخبر، تقديره: أهذا ربى، وقيل هو على الخبر: أي هو غير استفهام. # قوله تعالى (بازغة) هو حال من الشمس، وإنما قال للشمس هذا على التذكير، ~~لأنه أراد هذا الكوكب أو الطالع أو الشخص أو الضوء أو الشئ أو لأن التأنيث ~~غير حقيقي. # قوله تعالى (للذى فطر السموات) أو لعبادته أو لرضاه. # قوله تعالى (أتحاجوني) يقرأ بتشديد النون على إدغام نون الرفع في نون ~~الوقاية والأصل تحاجوننى، ويقرأ بالتخفيف على حذف إحدى النونين. # وفي المحذوفة وجهان: أحدهما هي نون الوقاية لانها الزائدة التى حصل بها ~~الاستثقال، وقد جاء ذلك في الشعر. # والثانى المحذوفة نون الرفع، لأن الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل الياء ~~ونون الرفع لا تكسر، وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا قال الشاعر: كل له نية في ~~بغض صاحبه * بنعمة الله نقليكم وتقلونا PageV01P249 ~~أي تقلوننا، والنون الثانية هنا ليست وقاية بل هي من الضمير، وحذف بعض ~~الضمير لا يجوز وهو ضعيف أيضا، لأن علامة ms278 الرفع لا تحذف إلا بعامل (ما ~~تشركون به) " ما " بمعنى الذى: أي ولا أخاف الصنم الذى تشركونه به: أي ~~بالله، فالهاء # في به ضمير اسم الله تعالى، ويجوز أن تكون الهاء عائدة على ما: أي ولا ~~أخاف الذى تشركون بسببه ولا تعود على الله، ويجوز أن تكون " ما " نكرة ~~موصوفة، وأن تكون مصدرية (إلا أن يشاء) يجوز أن يكون استثناء من جنس الأول ~~تقديره: إلا في حال مشيئة ربى: أي لا أخافها في كل حال إلا في هذه الحال، ~~ويجوز أن يكون من غير الأول: أي لكن أخاف أن يشاء ربى خوفى ما أشركتم، ~~و(شيئا) نائب عن المصدر: أي مشيئة، ويجوز أن يكون مفعولا به: أي إلا أن ~~يشاء ربى أمرا غير ما قلت، و(علما) تمييز. # وكل شئ مفعول وسع: أي علم كل شئ، ويجوز أن يكون علما على هذا التقدير ~~مصدرا لمعنى وسع، لأن ما يسع الشئ فقد أحاط به، والعامل بالشئ محيط بعلمه: ~~قوله تعالى (وكيف أخاف) كيف حال، والعامل فيها أخاف وقد ذكر، و(ما أشركتم) ~~يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، وأن تكون ~~مصدرية (ما لم) " ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، وهى في موضع نصب ~~بأشركتم، و(عليكم) متعلق بينزل، ويجوز أن يكون حالا من (سلطان) أي ما لم ~~ينزل به حجة عليكم، والسلطان مثل الرضوان والكفران، وقد قرئ بضم اللام وهى ~~لغة أتبع فيها الضم. # قوله تعالى (الذين آمنوا) فيه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدإ محذوف: أي هم الذين. # والثانى هومبتدأ، و(أولئك) بدل منه أو مبتدأ ثان، (لهم الأمن) مبتدأ وخبر ~~الجملة خبر لما قبلها، ويجوز أن يكون الأمن مرفوعا بالجار لأنه معتمد على ~~ما قبله. # قوله تعالى (وتلك) هو مبتدأ، وفى (حجتنا) وجهان: أحدهما هو بدل من تلك، ~~وفي (آتيناها) وجهان: أحدهما هو خبر عن المبتدإ، و(على قومه) # متعلق بمحذوف: أي آتيناها إبراهيم حجة على قومه أو دليلا. # والثانى أن تكون حجتنا خبر تلك، وآتيناها في موضع الحال من الحجة، ms279 ~~والعامل معنى الإشارة، ولا يجوز أن يتعلق على بحجتنا لأنها مصدر وآتيناها ~~خبر أو حال، وكلاهما لا يفصل بين الموصول والصلة (نرفع) يجوز أن يكون في ~~موضع الحال من آتيناها، PageV01P250 ~~ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ بالنون والياء، وكذلك في نشاء والمعنى ظاهر، ~~(درجات) يقرأ بالإضافة وهو مفعول نرفع، ورفع درجة الإنسان رفع له، ويقرأ ~~بالتنوين، و(من) على هذا مفعول نرفع، ودرجات ظرف أو حرف الجر محذوف منها: ~~أي إلى درجات. # قوله تعالى (كلا هدينا) كلا منصوب بهدينا، والتقدير: كلا منهما (ونوحا ~~هدينا) أي وهدينا نوحا، والهاء في (ذريته) تعود على نوح والمذكورون بعده من ~~الأنبياء ذرية نوح، والتقدير: وهدينا من ذريته هؤلاء، وقيل تعود على ~~إبراهيم: وهذا ضعيف لأن من جملتهم لوطا وليس من ذرية إبراهيم (وكذلك نجزى) ~~الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: أي ونجزى المحسنين جزاء مثل ذلك، وأما ~~(عيسى) فقيل هو أعجمى لا يعرف له اشتقاق، وقيل هو مشتق من التعيش وهو ~~البياض، وقيل من العيس وهو ماء الفحل، وقيل هو من عاس يعوس إذا صلح، فعلى ~~هذا تكون الياء منقلبة عن واو، وأما (اليسع) فيقرأ بلام ساكنة خفيفة وياء ~~مفتوحة. # وفيه وجهان: أحدهما هو اسم أعجمى علم، والألف واللام فيه زائدة كما زيدت ~~في النسر وهو الصنم لأنه صنم بعينه، وكذلك قالوا في عمر والعمر، وكذلك ~~اللات والعزى. # والثانى أنه عربي، وهو فعل مضارع سمى به ولا ضمير فيه، فأعرب ثم نكر ثم ~~عرف بالألف واللام، وقيل اللام على هذا زائدة أيضا، ويسع أصله يوسع بكسر ~~السين ثم حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتحت السين من # أجل حرف الحلق ولم ترد الواو لأن الفتحة عارضة، ومثله يطأ ويقع ويدع ~~(وكلا) منصوب بفضلنا. # قوله تعالى (ومن آبائهم) هو معطوف على وكلا: أي وفضلنا كلا من آبائهم، أو ~~وهدينا كلا من آبائهم. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و(هدى الله) خبره، و(يهدى به) حال من الهدى، ~~والعامل فيه الإشارة، ويجوز أن يكون حالا من اسم الله تعالى، ms280 ويجوز أن يكون ~~هدى الله بدلا من ذلك، ويهدى به الخبر، و(من عباده) حال من " من " أو من ~~العائد المحذوف، والباء في (بها) الأخيرة تتعلق ب (كافرين) والباء في ~~بكافرين زائدة: أي ليسوا كافرين بها. # قوله تعالى (اقتده) يقرأ بسكون الهاء وإثباتها في الوقف دون الوصل، وهى ~~على هذا هاء السكت، ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا لشبهها بهاء الإضمار، ومنهم PageV01P251 ~~من يكسرها. # وفيه وجهان: أحدهما هي هاء السكت أيضا شبهت بهاء الضمير وليس بشئ، ~~والثانى هي هاء الضمير والمضمر المصدر: أي اقتد الاقتداء ومثله: هذا سراقة ~~للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب فالهاء ضمير الدرس لا مفعول، ~~لأن يدرس قد تعدى إلى القرآن، وقيل من سكن الهاء جعلها هاء الضمير وأجرى ~~الوصل مجرى الوقف، والهاء في (عليه) ضمير القرآن والتبليغ. # قوله تعالى (حق قدره) حق منصوب نصب المصدر وهو في الأصل وصف: أي قدره ~~الحق، ووصف المصدر إذا أضيف إليه ينتصب نصب المصدر، ويقرأ " قدره " بسكون ~~الدال وفتحها، و(إذ) ظرف لقدروا، و(من شئ) مفعول أنزل، ومن زائدة (نورا) ~~حال من الهاء في به أو من الكتاب. # وبه يجوز # أن تكون مفعولا به، وأن تكون حالا، و(تجعلونه) مستأنف لا موضع له، ~~وقراطيس) أي في قراطيس، وقيل ذا قراطيس، وقيل ليس فيه تقدير محذوف، ~~والمعنى: أنزلوه منزلة القراطيس التى لا شئ فيها في ترك العمل به، ~~و(تبدونها) وصف للقراطيس (وتخفون) كذلك، والتقدير: وتخفون كثيرا منها، ~~ويقرأ في المواضع الثلاثة بالياء على الغيبة حملا على ما قبلها في أول ~~الآية، وبالتاء على الخطاب وهو مناسب لقوله (وعلمتم) أي وقد علمتم، والجملة ~~في موضع الحال من ضمير الفاعل في تجعلونه على قراءة التاء، وعلى قراءة ~~الياء يجوز أن يكون وعلمتم مستأنفا، وأن يكون رجع من الغيبة إلى الخطاب، ~~و(قل الله) جواب " قل من أنزل الكتاب وارتفاعه بفعل محذوف: أي أنزله الله، ~~ويجوز أن يكون التقدير: هو الله، أو المنزل الله، أو الله أنزله (في خوضهم) ~~يجوز أن يتعلق بذرهم على أنه ms281 ظرف له " وأن يكون حالا من ضمير المفعول: أي ~~ذرهم خائضين، وأن يكون متعلقا (يلعبون) ويلعبون في موضع الحال، وصاحب الحال ~~ضمير المفعول في ذرهم إذا لم يجعل في خوضهم حالا منه، وإن جعلته حالا منه ~~كان الحال الثانية من ضمير الاستقرار في الحال الأولى، ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير المجرور في خوضهم، ويكون العامل المصدر، والمجرور فاعل في ~~المعنى. # قوله تعالى (أنزلناه) في موضع رفع صفة لكتاب، و(مبارك) صفة أخرى، وقد قدم ~~الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال من ~~ضمير المفعول أو على الحال من النكرة الموصوفة، و(مصدق الذى) التنوين PageV01P252 ~~في تقدير الثبوت لأن الإضافة غير محضة (ولتنذر) بالتاء على خطاب النبي صلى ~~الله عليه وسلم، وبالياء على أن الفاعل الكتاب، وفى الكلام حذف تقديره: ~~ليؤمنوا ولتنذر أو نحو ذلك، أو ولتنذر (أم القرى) أنزلناه (ومن) في موضع نصب # عطفا على أم، والتقدير ولتنذر أهل أم (والذين يؤمنون) مبتدأ، و(يؤمنون ~~به) الخبر، ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب عطفا على أم القرى، فيكون ~~يؤمنون به حالا. # و(على) متعلقة ب (يحافظون). # قوله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا) ويجوز أن يكون كذبا مفعول ~~افترى، وأن يكون مصدرا على المعنى: أي افتراء، وأن يكون مفعولا من أجله، ~~وأن يكون مصدرا في موضع الحال (أو قال) عطف على افترى و(إلى) في موضع رفع ~~على أنه قام مقام الفاعل، ويجوز أن يكون في موضع نصب، والتقدير: أوحى الوحى ~~أوالإيحاء (ولم يوح إليه شئ) في موضع الحال من ضمير الفاعل في قال أو الياء ~~في إلى (ومن قال) في موضع جر عطفا على من افترى: أي وممن قال، و(مثل ما) ~~يجوز أن يكون مفعول سأنزل، و" ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة، ويجوز أن ~~يكون صفة لمصدر محذوف، وتكون " ما " مصدرية و(إذ) ظرف لترى والمفعول محذوف: ~~أي ولو ترى الكفار أو نحو ذلك و(الظالمون) مبتدأ، والظرف بعده خبر عنه ~~(والملائكة) مبتدأ ومابعده الخبر، والجملة ms282 حال من الضمير في الخبر قبله، ~~و(باسطوا أيديهم) في تقدير التنوين: أي باسطون أيديهم (أخرجوا) أي يقولون ~~أخرجوا، والمحذوف حال من الضمير في باسطوا. # و(اليوم) ظرف لأخرجوا فيتم الوقف عليه، ويجوز أن يكون ظرفا ل (تجزون) ~~فيتم الوقف على أنفسكم (غير الحق) مفعول تقولون: ويجوز أن يكون وصفا لمصدر ~~محذوف: أي قولا غير الحق (وكنتم) يجوز أن يكون معطوفا على كنتم الأولى: أي ~~وبما كنتم، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (فرادى) هو جمع مفرد، والألف للتأنيث مثل كسالى، وقرئ في ~~الشاذ بالتنوين على أنه اسم صحيح، ويقال في الرفع فراد مثل نوام ورجال وهو ~~جمع قليل، ومنهم من لا يصرفه يجعله معدولا مثل ثلاث ورباع، وهو حال من ضمير # الفاعل (كما خلقناكم) الكاف في موضع الحال، وهو بدل من فرادى، وقيل هي ~~صفة مصدر محذوف: أي مجيئا كمجيئكم يوم خلقناكم، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في فرادى: أي مشبهين ابتداء خلقكم، و(أول) ظرف لخلقناكم. PageV01P253 # والمرة في الأصل مصدر مر يمر، ثم استعمل ظرفا اتساعا، وهذا يدل على قوة شبه ~~الزمان بالفعل (وتركتم) يجوز أن يكون حالا، أي وقد تركتم، وأن يكون مستأنفا ~~(وما نرى) لفظه لفظ المستقبل، وهى حكاية حال، و(معكم) معمول نرى، وهى من ~~رؤية العين، ولا يجوز أن يكون حالا من الشفعاء إذ المعنى يصير أن شفعاءهم ~~معهم ولا نراهم: وإن جعلتها بمعنى نعلم المتعدية إلى اثنين جاز أن يكون ~~معكم مفعولا ثانيا، وهو ضعيف في المعنى (بينكم) يقرأ بالنصب وفيه ثلاثة ~~أوجه: أحدها هو ظرف لتقطع والفاعل مضمر: أي تقطع الوصل بينكم، ودل عليه ~~شركاء، والثانى هو وصف محذوف: أي لقد تقطع شئ بينكم أو وصل، والثالث أن هذا ~~المنصوب في موضع رفع وهو معرب، وجاز ذلك حملا على أكثر أحوال الظرف، وهو ~~قول الأخفش، ومثله: منا الصالحون ومنا دون ذلك، ويقرأ بالرفع على أنه فاعل، ~~والبين هنا: الوصل وهو من الأضداد. # قوله تعالى (فالق الحب) يجوز أن يكون معرفة لأنه ماض، وأن يكون نكرة على ms283 ~~أنه حكاية حال، وقرئ في الشاذ " فلق " و(الإصباح) مصدر أصبح، ويقرأ بفتح ~~الهمزة على أنه جمع صبح كقفل وأقفال و(جاعل الليل) مثل فالق الإصباح في ~~الوجهين و(سكنا) مفعول جاعل إذا لم تعرفه، وإن عرفته كان منصوبا بفعل ~~محذوف: أي جعله سكنا، والسكن ما سكنت إليه من أهل ونحوهم، فجعل الليل ~~بمنزلة الأهل، وقيل التقدير: مسكونا فيه، أو ذا سكن، و(الشمس) منصوب بفعل ~~محذوف أو بجاعل إذا لم تعرفه، وقرئ في الشاذ بالجر عطفا على الإصباح # أو على الليل، و(حسبانا) فيه وجهان: أحدهما هو جمع حسبانة، والثانى هو ~~مصدر مثل الحسب والحساب، وانتصابه كانتصاب سكنا. # قوله تعالى (فمستقر) يقرأ بفتح القاف. # وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر ورفعه باللابتداء: أي فلكم استقرار. # والثانى أنه اسم مفعول ويراد به المكان: أي فلكم مكان تستقرون فيه إما في ~~البطون، وإما في القبور، ويقرأ بكسر القاف فيكون مكانا يستقر لكم، وقيل ~~تقديره، فمنكم مستقر، وأما (مستودع) فبفتح الدال لا غير، ويجوز أن يكون ~~مكانا يودعون فيه، وهو إما الصلب أو القبر، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ~~الاستيداع. # قوله تعالى (فأخرجنا منه خضرا) أي بسببه، والخضر بمعنى الأخضر، ويجوز أن ~~تكون الهاء في منه راجعة على النبات وهو الأشبه، وعلى الأول يكون PageV01P254 ~~فأخرجنا بدلا من أخرجنا الأولى (نخرج) في موضع نصب لخضرا، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، والهاء في (منه) تعود على الخضر، و(قنوان) بكسر القاف وضمها وهما ~~لغتان، وقد قرئ بهما والواحد قنو مثل صنو وصنوان. # وفى رفعه وجهان: أحدهما هو مبتدأ. # وفى خبره وجهان: أحدهما هو، ومن النخل ومن طلعها بدل بإعادة الخافض. # والثانى أن الخير من طلعها، وفي من النخل ضمير تقديره: ونبت من النخل شئ ~~أو ثمر فيكون من طلعها بدلا منه، والوجه الآخر أن يرتفع قنوان على أنه فاعل ~~من طلعها، فيكون في من النخل ضمير تفسيره قنوان، وإن رفعت قنوان بقوله " ~~ومن النخل " على قول من أعمل أول الفعلين جاز، وكان في من طلعها ضمير ~~مرفوع، وقرئ في الشاذ " قنوان " بفتح ms284 القاف، وليس بجمع قنو لأن فعلانا لا ~~يكون جمعا، وإنما هو اسم للجمع كالباقر (وجنات) بالنصب عطفا على قوله " ~~نبات كل شئ ": أي وأخرجنا به جنات، ومثله (والزيتون # والرمان) ويقرأ بضم التاء على أنه مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: من الكرم ~~جنات، ولا يجوز أن يكون معطوفا على قنوان لأن العنب لا يخرج من النخل. # ومن أعناب صفة لجنات و(مشتبها) حال من الرمان، أو من الجميع، و(إذا) ظرف ~~لانظروا، و(ثمره) يقرأ بفتح الثاء والميم جمع ثمرة مثل تمرة وتمر، وهو جنس ~~التحقيق لا جمع، ويقرأ بضم الثاء والميم وهو جمع ثمرة مثل خشبة وخشب، وقيل ~~هو جمع ثمار مثل كتاب وكتب فهو جمع جمع، فأما الثمار فواحدها ثمرة مثل خيمة ~~وخيام، وقيل هو جمع ثمر، ويقرأ بضم الثاء وسكون الميم وهو مخفف من المضموم ~~(وينعه) يقرأ بفتح الياء وضمها وهما لغتان، وكلاهما مصدر ينعت الثمرة، وقيل ~~هو اسم للمصدر والفعل أينعت إيناعا، ويقرأ في الشاذ " يانعه " على أنه أسم فاعل. # قوله تعالى (وجعلوا) هي بمعنى صبروا ومفعولها الأول (الجن) والثانى شركاء. # ولله يتعلق بشركاء، ويجوز أن يكون نعتا لشركاء قدم عليه فصار حالا، ويجوز ~~أن يكون المفعول الاول شركاء، والجن بدلا منه، ولله المفعول الثاني ~~(وخلقهم) أي وقد خلقهم، فتكون الجملة حالا، وقيل هو مستأنف، وقرئ في الشاذ ~~و" خلقهم " بإسكان اللام وفتح القاف، والتقدير: وجعلوا لله وخلقهم شركاء ~~(وخرقوا) بالتخفيف والتشديد للتكثير (بغير علم) في موضع الحال من الفاعل في ~~خرقوا، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف: أي خرقا بغير علم. PageV01P255 # قوله تعالى (بديع السموات) في رفعه ثلاثة أوجه: أحدهما هو فاعل تعالى، ~~والثانى هو خبر مبتدأ محذوف: أي هو بديع، والثالث هو مبتدأ وخبره (أنى يكون ~~له) وما يتصل به، وأنى بمعنى كيف أو من أين، وموضعه حال، وصاحب الحال (ولد) ~~والعامل يكون، ويجوز أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة (ولم تكن) # يقرأ بالتاء على تأنيث الصاحبة، ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~للصاحبة ولكن جاز التذكير لما ms285 فصل بينهما. # والثانى أن اسم كان ضمير اسم الله، والجملة خبر عنه: أي ولم يكون الله له ~~صاحبته. # والثالث أن اسم كان ضمير الشأن والجملة مفسرة له. # قوله تعالى (ذلكم) مبتدأ، وفى الخبر أوجه: أحدها هو (الله) و(ربكم) خبر ~~ثان، و(لاإله إلا هو) ثالث، و(خالق كل) رابع. # والثانى أن الخبر الله، وما بعده إبدال منه. # والثالث أن الله بدل من ذلكم، والخبر ما بعده. # قوله تعالى (قد جاءكم بصائر) لم يلحق الفعل تاء التأنيث للفصل بين ~~المفعول،. # ولأن تأنيث الفاعل غير حقيقي، و(من) متعلقة بجاء، ويجوز أن تكون صفة ~~للبصائر فتتعلق بمحذوف (فمن أبصر) من مبتدأ فيجوز أن تكون شرطا، فيكون ~~الخبر أبصر والجواب من كلاهما، ويجوز أن تكون بمعنى الذى، وما بعد الفاء ~~الخبر، والمبتدأ فيه محذوف تقديره: فإبصاره لنفسه، وكذلك قوله (ومن عمى ~~فعليها). # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي (نصرف الآيات) ~~تصريفا مثل ماتلوناها عليك (وليقولوا) أي وليقولوا درست صرفنا، واللام لام ~~العاقبة: أي أن أمرهم يصير إلى هذا، وقيل إنه قصد بالتصريف أن يقولوا درست ~~عقوبة لهم (دارست) يقرأ بالالف وفتح الياء: أي دارست أهل الكتاب، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه بغير ألف: أي درست الكتب المتقدمة، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بالتشديد، والمعنى كالمعنى الأول، ويقرأ بضم الدال مشددا على ما لم يسم ~~فاعله، ويقرأ " دورست " بالتخفيف والواو على ما لم يسم فاعله، والواو مبدلة ~~من الألف في دارست، ويقرأ بفتح الدال والراء والسين وسكون التاء: أي انقطعت ~~الآيات وانمحت، ويقرأ كذلك إلا أنه على ما لم يسم فاعله، ويقرأ # درس من غير تاء، والفاعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل الكتاب لقوله ~~(ولنبينه). PageV01P256 # قوله تعالى (من ربك) يجوز أن تكون متعلقة بأوحى، وأن تكون حالا من الضمير ~~المفعول المرفوع في أوحى، وأن تكون حالا من ما (لاإله إلا هو) يجوز أن يكون ~~مستأنفا، وأن يكون حالا من ربك: أي من ربك منفردا، وهى حال مؤكدة. # قوله تعالى (ولو شاء الله) المفعول ms286 محذوف: أي ولو شاء الله إيمانهم، ~~و(جعلناك) متعدية إلى مفعولين، و(حفيظا) الثاني. # وعليهم يتعلق بحفيظا، ومفعوله محذوف: أي وما صيرناك تحفظ عليهم أعمالهم، ~~وهذا يؤيد قول سيبويه في إعمال فعيل. # قوله تعالى (من دون الله) حال من " ما " أو من العائد عليها (فيسبوا) ~~منصوب على جواب النهى، وقيل هو مجزوم على العطف كقولهم لاتمددها فتثقفها، ~~و(عدوا) بفتح العين وتخفيف الدال، وهو مصدر. # وفى انتصابه ثلاثة أوجه: أحدها هو مفعول له. # والثانى مصدر من غير لفظ الفعل لأن السب عدوان في المعنى. # والثالث هو مصدر في موضع الحال، وهي حال مؤكدة، ويقرأ بضم العين والدال ~~وتشديد الواو وهو مصدر على فعول كالجلوس والقعود، ويقرأ بفتح العين ~~والتشديد وهو واحد في معنى الجمع: أي أعداء، وهو حال (بغير علم) حال أيضا ~~مؤكدة (كذلك) في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي كما (زينا لكل أمة عملهم) ~~زينا لهؤلاء عملهم. # قوله تعالى (جهد أيمانهم) قد ذكر في المائدة (ومايشعركم) " ما " استفهام ~~في موضع رفع بالابتداء، ويشعركم الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين (أنها) # يقرأ بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف تقديره: ومايشعركم ~~إيمانهم ويقرأ بالفتح. # وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن " أن " بمعنى لعل، حكاه الخليل عن العرب، وعلى ~~هذا يكون المفعول الثاني أيضا محذوفا، والثانى أن " لا " زائدة، فتكون " أن ~~" وما عملت فيه في موضع المفعول الثاني، والثالث أن " أن " على بابها ~~ولاغير زائدة، والمعنى: وما يدريكم عدم إيمانهم، وهذا جواب لمن حكم عليهم ~~بالكفر أبدا ويئس من إيمانهم، والتقدير: لا يؤمنون بها فحذف المفعول. # قوله تعالى (كما لم يؤمنوا) " ما " مصدرية والكاف نعت لمصدر محذوف أي ~~تقليبا ككفرهم: أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، و(أول مرة) ظرف زمان، PageV01P257 ~~وقد ذكر (ونذرهم) يقرأ بالنون وضم الراء وبالياء كذلك، والمعنى مفهوم ويقرأ ~~بسكون الراء. # وفيه وجهان: أحدهما أنه سكن لثقل توالى الحركات، والثانى أنه مجزوم عطفا ~~على يؤمنوا، والمعنى: جزاء على كفرهم، وأنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون بل ~~بين لهم. # قوله تعالى (قبلا) يقرأ بضم القاف والباء ms287 وفيه وجهان: أحدهما هو جمع قبيل ~~مثل قليب وقلب، والثانى أنه مفرد كقبل الإنسان ودبره، وعلى كلا الوجهين هو ~~حال من كل، وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من العلوم، ويقرأ بالضم وسكون ~~الباء على تخفيف الضمة، ويقرأ بكسر القاف وفتح الباء. # وفيه وجهان أيضا: أحدهما هو ظرف كقولك: لى قبله حق، والثانى مصدر في موضع ~~الحال: أي عيانا أو معاينة (إلا أن يشاء الله) في موضع نصب على الاستثناء ~~المنقطع، وقيل هو متصل. # والمعنى: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله تعالى. # قوله تعالى (وكذلك) هو نعت لمصدر محذوف كما ذكرنا في غير موضع، و(جعلنا) ~~متعدية إلى مفعولين. # وفى المفعول الأول وجهان: أحدهما هو عدوا # والثانى (لكل نبى)، و(شياطين) بدل من عدو. # والثانى المفعول الأول شياطين. # وعدوا المفعول الثاني مقدم، ولكل نبى صفة لعدو قدمت فصارت حالا (يوحى) ~~يجوز أن يكون حالا من شياطين وأن يكون صلة لعدو، وعدو في موضع أعداء ~~(غرورا) مفعول له، وقيل مصدر في موضع الحال، والهاء في (فعلوه) يجوز أن ~~تكون ضمير الإيحاء، وقد دل عليه يوحى، وأن تكون ضمير الزخرف أو القول أو ~~الغرور (وما يفترون) " ما " بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية، وهى في ~~موضع نصب عطفا على المفعول قبلها، ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع. # قوله تعالى (ولتصغى) الجمهور على كسر اللام وهو معطوف على غرور: أي ~~ليغروا ولتصغى، وقيل هي لام القسم كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون، وقرئ ~~بإسكان اللام وهى مخففة لتوالى الحركات، وليست لام الأمر لأنه لم يجزم ~~الفعل، وكذلك القول في (وليرضوه وليقترفوا) و" ما " بمعنى الذى، والعائد ~~محذوف: أي وليقترفوا الذى هم مقترفوه، وأثبت النون لما حذف الهاء. # قوله تعالى (أفغير الله) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول أبتغى و(حكما) PageV01P258 ~~حال منه. # والثانى أن حكما مفعول أبتغى، وغير حال من حكما مقدم عليه، وقيل حكما ~~تمييز، و(مفصلا) حال من الكتاب، و(بالحق) حال من الضمير المرفوع في منزل. # قوله تعالى (صدقا ms288 وعدلا) منصوبان على التمييز، ويجوز أن يكون مفعولا من ~~أجله، وأن يكون مصدرا في موضع الحال (لا مبدل) مستأنف، ولايجوز أن يكون ~~حالا من ربك لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبى، وهو قوله " صدقا وعدلا ~~" إلا أن يجعل صدقا وعدلا حالين من ربك لا من الكلمات. # قوله تعالى (أعلم من يضل) في " من " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، أو ~~نكرة موصوفة بمعنى فريق، فعلى هذا يكون في موضع نصب بفعل دل عليه أعلم ~~لابنفس أعلم، لأن أفعل لا يعمل في الاسم الظاهر النصب، والتقدير: يعلم من يضل. # ولايجوز أن يكون " من " في موضع جر بالاضافة على قراءة من فتح الياء لئلا ~~يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ذلك، ~~ومن قرأ بضم الياء فمن في موضع نصب أيضا على مابينا: أي يعلم المضلين، ~~ويجوز أن يكون في موضع جر، إما على معنى هو أعلم المضلين: أي من يجد الضلال ~~وهو من أظللته أي وجدته ضالا مثل أحمدته وجدته محمودا، أو بمعنى أن يضل عن الهدى. # والوجه الثاني أن " من " استفهام في موضع مبتدإ، ويضل الخبر، وموضع ~~الجملة نصب بيعلم المقدرة، ومثله " لنعلم أي الحزبين أحصى ". # قوله تعالى (ومالكم) " ما " استفهام في موضع رفع بالابتداء، ولكم الخبر، ~~و(أن لا تأكلوا) فيه وجهان: أحدهما حرف الجر مراد معه: أي في أن لا تأكلوا ~~ولما حذف حرف الجر كان في موضع نصب، أو في موضع جر على اختلافهم في ذلك، ~~وقد ذكر في غير موضع. # والثانى أنه في موضع الحال: أي وأى شئ لكم تاركين الأكل، وهو ضعيف لأن " ~~أن " تمحض الفعل للاستقبال وتجعله مصدرا فيمتنع الحال، إلا أن تقدر حذف ~~مضاف تقديره: ومالكم ذوى أن لا تأكلوا، والمفعول محذوف: أي شيئا مما ذكر ~~اسم الله عليه (وقد فصل) الجملة حال، ويقرأ بالضم على ما لم يسم فاعله، ~~وبالفتح في تسمية الفاعل، وبتشديد الصاد وتخفيفها، وكل ذلك ظاهر (إلا ما ~~اضطررتم) " ما " في موضع نصب على الاستثناء من ms289 الجنس من طريق المعنى، لأنه ~~وبخهم بترك الأكل مما سمى عليه، وذلك يتضمن PageV01P259 ~~إباحة الأكل مطلقا، وقوله " وقد فصل لكم ما حرم عليكم " أي في حال ~~الاختيار، # وذلك حلال في حال الاضطرار. # قوله تعالى (إنكم لمشركون) حذف الفاء من جواب الشرط وهو حسن إذا كان ~~الشرط بلفظ الماضي، وهو هنا كذلك وهو قوله " وإن أطعتموهم ". # قوله تعالى (أو من كان) " من " بمعنى الذى في موضع رفع بالابتداء و(يمشى ~~به) في موضع نصب صفة لنور، و(كمن) خبر الابتداء، و(مثله) مبتدأ، و(في ~~الظلمات) خبره، و(ليس بخارج) في موضع الحال من الضمير في الجار، ولا يجوز ~~أن يكون حالا من الهاء في مثله للفصل بينه وبين الحال بالخبر (كذلك زين - ~~وكذلك جعلنا) قد سبق إعرابهما، وجعلنا بمعنى صيرنا، و(أكابر) المفعول ~~الأول، وفى كل قرية الثاني، و(مجرميها) بدل من أكابر، ويجوز أن تكون " في " ~~ظرفا، ومجرميها المفعول الأول، وأكابر مفعول ثان، ويجوز أن يكون أكابر ~~مضافا إلى مجرميها، وفى كل المفعول الثاني، والمعنى على هذا مكنا ونحو ذلك ~~(ليمكروا) اللام لام كى أو لام الصيرورة. # قوله تعالى (حيث يجعل) حيث هنا مفعول به، والعامل محذوف، والتقدير: يعلم ~~موضع رسالاته، وليس ظرفا لأنه يصير التقدير يعلم في هذا المكان كذا وكذا، ~~وليس المعنى عليه، وقد روى " حيث " بفتح الثاء، وهو بناء عند الأكثرين، ~~وقيل هي فتحة إعراب (عند الله) ظرف ليصيب أو صفة لصغار. # قوله تعالى (فمن يرد الله) هو مثل " من يشأ الله يضلله "، وقد ذكر (ضيقا) ~~مفعول ثان ليجعل، فمن شدد الياء جعله وصفا، ومن خففها جاز أن يكون وصفا ~~كميت وميت، وأن يكون مصدرا: أي ذا ضيق (حرجا) بكسر الراء صفة لضيق، أو ~~مفعول ثالث كما جاز في المبتدإ أن تخبر عنه بعده أخبارا، ويكون الجميع في ~~موضع خبر واحد: كحلو حامض، وعلى كل تقدير هو مؤكد للمعنى، ويقرأ بفتح الراء ~~على أنه مصدر: أي ذا حرج، وقيل هو جمع حرجة مثل قصبة وقصب، والهاء فيه ~~للمبالغة # (كأنما) في موضع نصب خبر ms290 آخر، أو حال من الضمير في حرج أو ضيق (يصعد) ~~ويصاعد بتشديد الصاد فيهما أي يتصعد، ويقرأ " يصعد " بالتخفيف. # قوله تعالى (مستقيما) حال من صراط ربك، والعامل فيها التنبيه أو الإشارة. # قوله تعالى (لهم دار السلام) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون في موضع PageV01P260 ~~جر صفة لقوم، وأن يكون نصبا على الحال من الضمير في يذكرون، (عند ربهم) حال ~~من دار السلام، أو ظرف للاستقرار في لهم. # قوله تعالى (ويوم نحشرهم) أي واذكر يوم، أو ونقول يوم نحشرهم (يا معشر ~~الجن)، و(من الإنس) حال من (أولياؤهم) وقرئ (آجالنا) على الجمع (الذى) على ~~التذكير والإفراد. # وقال أبو علي: هو جنس أوقع الذى موقع التى (خالدين فيها) حال، وفى العامل ~~فيها وجهان: أحدهما المثوى على أنه مصدر بمعنى الثواء، والتقدير: النار ذات ~~ثوائكم. # والثانى العامل فيه معنى الإضافة ومثواكم مكان والمكان لا يعمل (إلا ما ~~شاء الله) هو استثناء من غير الجنس، ويجوز أن يكون من الجنس على وجهين: ~~أحدهما أن يكون استثناء من الزمان، والمعنى يدل عليه لأن الخلود يدل على ~~الأبد، فكأنه قال: خالدين فيها في كل زمان إلا ما شاء الله إلا زمن مشيئة الله. # والثانى أن تكون " من " بمعنى " ما " (1). # قوله تعالى (يقصون) في موضع رفع صفة لرسل، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في منكم. # قوله تعالى (ذلك) هو خبر مبتدإ محذوف: أي الأمر ذلك (أن لم) أن مصدرية أو ~~مخففة من الثقيلة، واللام محذوفة: أي لأن لم (يكن ربك) وموضعه نصب أو جر ~~على الخلاف (بظلم) في موضع الحال أو مفعول به يتعلق بمهلك. # قوله تعالى (ولكل) أي ولكل أحد (مما) في موضع رفع صفة لدرجات. # قوله تعالى (كما أنشأكم) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي استخلافا ~~كما، و(من ذرية) لابتداء الغاية، وقيل هي بمعنى البدل: أي كما أنشأكم بدلا ~~من ذرية (قوم). # قوله تعالى (إنما توعدون) ما بمعنى الذى، و(لآت) خبر إن ولا يجوز أن تكون ~~" ما " ها هنا كافة، لأن قوله لآت ms291 يمنع ذلك. # قوله تعالى (من تكون) يجوز أن تكون " من " بمعنى الذى، وأن تكون استفهاما ~~مثل قوله: أعلم من يضل. # قوله تعالى (مما ذرأ) يجوز أن يتعلق بجعل، وأن يكون حالا من نصيب، و(من ~~الحرث) يجوز أن يكون متعلقا بذرأ، وأن يكون حالا من " ما " أو من العائد ~~المحذوف. PageV01P261 # قوله تعالى (وكذلك زين) يقرأ بفتح الزاى، والياء على تسمية الفاعل، وهو ~~(شركاؤهم) والمفعول قتل، وهو مصدر مضاف إلى المفعول، ويقرأ بضم الزاى وكسر ~~الياء على ما لم يسم فاعله، وقتل بالرفع على أنه القائم مقام الفاعل، ~~وأولادهم بالنصب على أنه مفعول القتل، شركائهم بالجر على الإضافة، وقد فصل ~~بينهما بالمفعول وهو بعيد، وإنما يجئ في ضرورة الشعر، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بجر أولادهم على الإضافة وشركائهم بالجر أيضا على البدل من الأولاد، لأن ~~أولادهم شركاؤهم في دينهم وعيشهم وغيرهما، ويقرأ كذلك إلا أنه برفع ~~الشركاء. # وفيه وجهان: أحدهما أنه مرفوع بفعل محذوف كأنه قال: من زينه ؟ فقال ~~شركاءهم: أي زينه شركاؤهم، والقتل في هذا كله مضاف إلى المفعول. # والثانى أن يرتفع شركاؤهم بالقتل، لأن الشركاء # تثير بينهم القتل قبله، ويمكن أن يكون القتل يقع منهم حقيقة (وليلبسوا) ~~بكسر الباء من لبست الأمر بفتح الباء في الماضي إذا شبهته، ويقرأ في الشاذ ~~بفتح الباء، قيل إنها لغة، وقيل جعل الدين لهم كاللباس عليهم. # قوله تعالى (لا يطعمها) في موضع رفع كالذى قبله، والجمهور على كسرالحاء ~~في " حجر " وسكون الجيم ويقرأ بضمهما، وضم الحاء وسكون الجيم، ومعناه محرم، ~~والقراءات لغات فيها، ويقرأ " حرج " بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم ~~وأصله حرج بفتح الحاء وكسر الراء ولكنه خفف ونقل مثل فخذ وفخذ، وقيل هو من ~~المقلوب مثل عميق ومعيق (بزعمهم) متعلق بقالوا، ويجوز فتح الزاى وكسرها ~~وضمها وهى لغات (افتراء) منصوب على المصدر، لأن قولهم المحكى بمعنى افتروا، ~~وقيل هو مفعول من أجله، فإن نصبته على المصدر كان قوله (عليه) متعلقا ~~بقالوا لا بنفس المصدر، وإن جعلته مفعولا من أجله علقته بنفس المصدر، ms292 ويجوز ~~أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لافتراء. # قوله تعالى (ما في بطون) " ما " بمعنى الذى في موضع رفع بالابتداء، ~~و(خالصة) خبره وأنث على المعنى لأن ما في البطون أنعام، وقيل التأنيث على ~~المبالغة كعلامة ونسابة، و(لذكورنا) متعلق بخالصة أو بمحذوف على أن يكون ~~صفة لخالصة (ومحرم) جاء على التذكير حملا على لفظ " ما " ويقرأ " خالص " ~~بغير تاء على الأصل، ويقرأ " خالصة " بالتأنيث والنصب على الحال، والعامل ~~فيها ما في بطونها من معنى الاستقرار، والخبر لذكورنا، ولا يعمل في الحال ~~لأنه لا يتصرف، وأجازه الأخفش، ويقرأ " خالصة " بالرفع والإضافة إلى هاء ~~الضمير وهو مبتدأ، PageV01P262 ~~وللذكور خبره، والجملة خبر " ما " (تكن ميتة) يقرأ بالتاء ونصب ميتة: أي إن ~~تكن الأنعام ميتة، ويقرأ بالياء حملا على لفظ " ما " ويقرأ بالياء ورفع ميتة # على أن كان هي التامة (فهم فيه) ذكر الضمير حملا على " ما ". # قوله تعالى (قتلوا أولادهم) يقرأ بالتخفيف والتشديد على التكثير. # و(سفها) مفعول له أو على المصدر لفعل محذوف دل عليه الكلام (بغير علم) في ~~موضع الحال، و(افتراء) مثل الأول. # قوله تعالى (مختلفا أكله) مختلفا حال مقدرة، لأن النخل والزرع وقت خروجه ~~لاأكل فيه حتى يكون مختلفا أو متفقا، وهو مثل قولهم: مررت برجل معه صقر ~~صائدا به غدا، ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره: ثمر النخل وحب ~~الزرع فعلى هذا تكون الحال مقارنة، و(متشابها) حال أيضا، و(حصاده) يقرأ ~~بالفتح والكسر وهما لغتان. # قوله تعالى (حمولة وفرشا) هو معطوف على جنات: أي وأنشأ من الأنعام حمولة. # قوله تعالى (ثمانية أزواج) في نصبه خمسة أوجه: أحدها هو معطوف على جنات: ~~أي وأنشأ ثمانية أزواج، وحذف الفعل وحرف العطف وهو ضعيف. # والثانى أن تقديره: كلوا ثمانية أزواج. # والثالث هو منصوب بكلوا تقديره: كلوا مما رزقكم ثمانية أزواج، ولا تسرفوا ~~معترض بينهما. # والرابع هو بدل من حمولة وفرشا. # والخامس أنه حال تقديره: مختلفة أو متعددة (من الضأن) يقرأ بسكون الهمزة ~~وفتحها وهما لغتان، و(اثنين) بدل من ثمانية، وقد عطف عليه ms293 بقية الثمانية، ~~و(المعز) بفتح العين وسكونها لغتان قد قرئ بهما (آلذكرين) هو منصوب ب (حرم) ~~وكذلك (أم الانثيين) أي أم حرم الأنثيين (أم ما اشتملت) أي أم حرم ما ~~اشتملت. # قوله تعالى (أم كنتم شهداء) أم منقطعة: أي بل أكنتم، و(إذ) معمول شهداء. # قوله تعالى (يطعمه) في موضع جر صفة لطاعم، ويقرأ " يطعمه " بالتشديد # وكسر العين، والأصل يتطعمه، فأبدلت التاء طاء وأدغمت فيها الأولى (إلا أن ~~تكون) استثناء من الجنس وموضعه نصب: أي لا أجد محرما إلا الميتة، ويقرأ ~~يكون بالياء و(ميتة) بالنصب: أي إلا أن يكون المأكول ميتة أو ذلك، ويقرأ PageV01P263 ~~بالتاء إلا أن تكون المأكولة ميتة، ويقرأ برفع الميتة على أن تكون تامة، ~~إلا أنه ضعيف لأن المعطوف منصوب (أو فسقا) عطف على لحم الخنزير، وقيل هو ~~معطوف على موضع إلا أن يكون، وقد فصل بينهما بقوله " فإنه رجس ". # قوله تعالى (كل ذى ظفر) الجمهور على ضم الظاء والفاء، ويقرأ بإسكان ~~الفاء، ويقرأ بكسر الظاء والإسكان (ومن البقر) معطوف على كل، وجعل (حرمنا ~~عليهم شحومهما) تبيينا للمحرم من البقر، ويجوز أن يكون من البقر، متعلقا ~~بحرمنا الثانية (إلا ما حملت) في موضع نصب استثناء من الشحوم (أو الحوايا) ~~في موضع نصب عطفا على " ما " وقيل هو معطوف على الشحوم فتكون محرمة أيضا، ~~وواحدة الحوايا حوية أو حاوية أو حاويا، وأوهنا بمعنى الواو لتفصيل مذاهبهم ~~لاختلاف أماكنها، وقد ذكرناه في قوله " كونوا هودا أو نصارى " (ذلك) في ~~موضع نصب ب (جزيناهم) وقيل مبتدأ، والتقدير: جزيناهموه، وقيل هو خبر ~~المحذوف: أي الأمر ذلك. # قوله تعالى (فإن كذبوك) شرط وجوابه (فقل ربكم ذو رحمة) والتقدير: فقل ~~يصفح عنكم بتأخير العقوبة. # قوله تعالى (ولا آباؤنا) عطف على الضمير في أشركنا، وأغنت زيادة " لا " ~~عن تأكيد الضمير، وقيل ذلك لا يغنى لأن المؤكد يجب أن يكون قبل حرف العطف ~~ولابعد حرف العطف (من شئ) من زائدة. # قوله تعالى (قل هلم) للعرب فيها لغتان: إحداهما تكون بلفظ واحد في الواحد # والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث، ms294 فعلى هذا هي اسم للفعل، وبنيت لوقوعها ~~موقع الأمر المبنى، ومعناها أحضروا شهداءكم. # واللغة الثانية تختلف فتقول: هلما وهلموا وهلمي وهلممن، فعلى هذا هي فعل. # واختلفوا في أصلها فقال البصريون: أصلها ها ألمم: أي أقصد، فأدغمت الميم ~~في الميم وتحركت اللام فاستغنى عن همزة الوصل فبقى لم ثم حذفت ألف ها التى ~~هي للتنبيه لأن اللام في لم في تقدير الساكنة إذ كانت حركتها عارضة، ولحق ~~حرف التنبيه مثال الأمر كما يلحق غيره من المثل. # فأما فتحة الميم ففيها وجهان: أحدهما أنها حركت بها لالتقاء الساكنين ولم ~~يجز الضم ولا الكسر كما جاز في رد ورد ورد لطول الكلمة بوصل " ها " بها، ~~وأنها لا تستعمل إلا معها، والثانى أنها فتحت من أجل التركيب كما فتحت خمسة ~~عشر وبابها. # وقال الفراء. # أصلها هل أم، فألقيت حركة الهمزة على اللام وحذفت، وهذا بعيد لأن لفظه أمر، PageV01P264 ~~وهل إن كانت استفهاما فلا معنى لدخوله على الأمر، وإن كانت بمعنى قد فلا ~~تدخل على الأمر، وإن كانت هل اسما للزجر فتلك مبنية على الفتح، ثم لا معنى ~~لها هاهنا. # قوله تعالى (ما حرم) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى والعائد ~~محذوف: أي حرمه، والثانى هي مصدرية (أن لا تشركوا) في أن وجهان: أحدهما هي ~~بمعنى أي، فتكون لا على هذا نهيا، والثانى هي مصدرية وفي موضعها وجهان: ~~أحدهما هي بدل (1) من الهاء المحذوفة أو من " ما " ولا زائدة: أي حرم ربكم ~~أن تشركوا، والثانى أنها منصوبة على الإغراء، والعامل فيها عليكم، والوقف ~~على ما قبل على: أي ألزموا ترك الشرك. # والوجه الثاني أنها مرفوعة. # والتقدير المتلو: أن لا تشركوا أو المحرم أن تشركوا، ولا زائدة على هذا ~~التقدير، و(شيئا) مفعول تشركوا، وقد ذكرناه في موضع آخر. # ويجوز أن يكون شيئا في موضع المصدر: أي إشراكا و(وبالوالدين إحسانا) قد ~~ذكر في البقرة (من إملاق) أي من أجل الفقر # (ما ظهر منها وما بطن) بدلان من الفواحش، بدل الاشتمال، ومنها في موضع ~~الحال من ضمير ms295 الفاعل، و(بالحق) في موضع الحال (ذلكم) مبتدأ، و(وصاكم به) ~~الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: ألزمكم ذلكم، ووصاكم تفسير له. # قوله تعالى (إلا بالتى هي أحسن) أي إلا بالخصلة، و(بالقسط) في موضع ~~الحال: أي مقسطين، ويجوز أن يكون حالا من المفعول: أي أوفوا الكيل تاما، ~~والكيل هاهنا مصدر في معنى المكيل والميزان كذلك، ويجوز أن يكون فيه حذف ~~مضاف تقديره: مكيل الكيل وموزون الميزان (لا نكلف) مستأنف (ولو كان ذا ~~قربى) أي ولو كان المقول له أو فيه. # قوله تعالى (وأن هذا) يقرأ بفتح الهمزة والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها ~~تقديره: ولأن هذا، واللام متعلقة بقوله (فاتبعوه) أي ولأجل استقامته ~~اتبعوه، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله " كما أرسلنا " والثانى أنه معطوف على ~~ما حرم: أي وأتلو عليكم أن هذا صراطي. # والثالث هو معطوف على الهاء في وصاكم به، وهذا فاسد لوجهين: أحدهما أنه ~~عطف على الضمير من غير إعادة الجار، والثانى أنه يصير المعنى وصاكم ~~باستقامة الصراط، وهو فاسد، ويقرأ بفتح الهمزة وتخفيف النون وهى كالمشددة، ~~ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف ومستقيما حال، والعامل فيه هذا PageV01P265 ~~(فتفرق) جواب النهى، والأصل فتتفرق، و(بكم) في موضع المفعول: أي فتفرقكم، ~~ويجوز أن يكون حالا. # أي فتتفرق وأنتم معها. # قوله تعالى (تماما) مفعول له أو مصدر: أي اتممناه إتماما، ويجوز أن يكون # في موضع الحال من الكتاب (على الذى أحسن) يقرأ بفتح النون وعلى أنه فعل ~~ماض، وفى فاعله وجهان: أحدهما ضمير اسم الله والهاء محذوفة: أي على الذى ~~أحسنه الله: أي أحسن إليه وهو موسى، والثانى هو ضمير موسى لأنه أحسن في ~~فعله ويقرأ بضم النون على أنه اسم، والمبتدأ محذوف، وهو العائد على الذى. # أي على الذى هو أحسن، وهو ضعيف. # وقال قوم: أحسن بفتح النون في موضع جر صفة للذى، وليس بشئ لأن الموصول ~~لابد له من صلة، وقيل تقديره: على الذين أحسنوا. # قوله تعالى (وهذا) مبتدأ، و(كتاب) خبره، و(أنزلناه) صفة أو خبر ثان. # و(مبارك) صفة ثانية ms296 أو خبر ثالث، ولو كان قرئ مباركا بالنصب على الحال جاز. # قوله تعالى (أن تقولوا) أي أنزلناه كراهة أن تقولوا (أو تقولوا) معطوف ~~عليه، وإن كنا إن مخففة من الثقيلة، واللام في لغافلين عوض أو فارقة بين إن وما. # قوله تعالى (ممن كذب) الجمهور على التشديد، وقرئ بالتخفيف وهو في معنى ~~المشدد، فيكون (بآيات الله) مفعولا، ويجوز أن يكون حالا، أي كذب ومعه آيات ~~الله (يصدقون) يقرأ بالصاد الخالصة على الأصل، وبإشمام الصاد زايا ~~وبإخلاصها زايا لتقرب من الدال، وسوغ ذلك فيها سكونها. # قوله تعالى (يوم يأتي) الجمهور على النصب، والعامل في الظرف (لا ينفع) ~~وقرئ بالرفع، والخبر لا ينفع، والعائد محذوف: أي لا ينفع (نفسا إيمانها) ~~فيه والجمهور على الياء في ينفع، وقرئ بالتاء وفيه وجهان: أحدهما أنه أنث ~~المصدر على المعنى، لأن الإيمان والعقيدة بمعنى، فهو مثل قولهم: جاءته ~~كتابي فاحتقرها: أي صحيفتي أو رسالتي، والثانى أنه حسن التأنيث لأجل ~~الإضافة إلى المؤنث (لم # تكن) فيه وجهان: أحدهما هي مستأنفة، والثانى هي في موضع الحال من الضمير ~~المجرور، أو على الصفة لنفس وهو ضعيف. PageV01P266 # قوله تعالى (فرقوا دينهم) يقرأ بالتشديد من غير ألف، وبالتخفيف وهو في معنى ~~المشدد، ويجوز أن يكون المعنى: فصلوه عن الدين الحق، ويقرأ فارقوا أي تركوا ~~(لست منهم في شئ) أي لست في شئ كائن منه. # قوله تعالى (عشر أمثالها) يقرأ بالإضافة: أي فله عشر حسنات أمثالها، ~~فاكتفى بالصفة، ويقرأ بالرفع والتنوين على تقدير: فله حسنات عشر أمثالها، ~~وحذف التاء من عشر لأن الأمثال في المعنى مؤنثة، لأن مثل الحسنة حسنة، وقيل ~~أنث لأنه أضافة إلى المؤنث. # قوله تعالى (دينا) في نصبه ثلاثة أوجه: هو بدل من الصراط على الموضع، لأن ~~معنى هداني وعرفني واحد، وقيل منصوب بفعل مضمر: أي عرفني دينا، والثالث أنه ~~مفعول هداني، وهدى يتعدى إلى مفعولين، و(قيما) بالتشديد صفة لدين، ويقرأ ~~بالتخفيف، وقد ذكر في النساء والمائدة، و(ملة) بدل من دين، أو على إضمار ~~أعنى، و(حنيفا) حال، أو على إضمار ms297 أعنى. # قوله تعالى (ومحياى) الجمهور على فتح الياء، وأصلها الفتح لأنها حرف مضمر ~~فهى كالكاف في رأيتك والتاء في قمت وقرئ بإسكانها كما تسكن في أنى ونحوه، ~~وجاز ذلك وإن كان قبلها ساكن لأن المدة تفصل بينهما، وقد قرئ في الشاذ بكسر ~~الياء على أنه اسم مضمر كسر لالتقاء الساكنين (لله) أي ذلك كله لله. # قوله تعالى (قل أغير الله) هو مثل قوله " ومن يبتغ غير الإسلام " وقد ذكر. # قوله تعالى (درجات) قد ذكر في قوله تعالى " نرفع درجات من نشاء ". ### | AUTO سورة الأعراف # بسم الله الرحمن الرحيم # (المص) قد ذكرنا في أول البقرة ما يصلح أن يكون هاهنا ويجوز أن تكون هذه ~~الحروف في موضع مبتدأ، و(كتاب) خبره، وأن تكون خبر مبتدإ محذوف: أي المدعو ~~به المص. # وكتاب خبر مبتدإ محذوف: أي هذا أو هو، و(أنزل) صفة له (فلا يكن) النهى في ~~اللفظ للحرج، وفي المعنى المخاطب: أي لا تحرج به، و(منه) نعت للحرج، وهى ~~لابتداء الغاية، أي لا تحرج من أجله و(لتنذر) يجوز أن يتعلق اللام بأنزل، ~~وأن يتعلق بقوله " فلا يكن " أي لا تحرج به لتتمكن من PageV01P267 ~~الإنزال، فالهاء في منه للكتاب أو للإنزال، والهاء في (به) للكتاب (وذكرى) ~~فيه ثلاثة أوجه: أحدها منصوب، وفيه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير في أنزل ~~وما بينهما معترض، والثانى أن يكون معطوفا على موضع لتنذر: أي لتنذر وتذكر: ~~أي ولذكري. # والثانى أن يكون في موضع رفع، وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على كتاب، ~~والثانى خبر ابتداء محذوف: أي وهو ذكرى. # والوجه الثالث أن يكون في موضع جر عطفا على موضع تنذر. # وأجاز قوم أن يعطف على الهاء به، وهذا ضعيف لأن الجار لم يعد. # قوله تعالى (من ربكم) بجوز أن يتعلق بأنزل، ويكون لابتداء الغاية، وأن ~~يتعلق بمحذوف، ويكون حالا: أي أنزل إليكم كائنا من ربكم، و(من دونه) حال من ~~أولياء، و(قليلا ما تذكرون) مثل " فقليلا ما يؤمنون " وقد ذكر في البقرة، ~~وتذكرون بالتخفيف على حذف إحدى التاءين، وبالتشديد ms298 على الإدغام. # قوله تعالى (وكم من قرية) في كم وجهان: أحدهما هي مبتدأ، ومن قرية تبيين، ~~ومن زائدة، والخبر (أهلكناها) وجاز تأنيث الضمير العائد على " كم " لأن كم ~~في المعنى قرى، وذكر بعضهم أن أهلكناها صفة لقرية، والخبر (فجاءها بأسنا) # وهو سهو، لأن الفاء تمنع ذلك، والثانى أن " كم " في موضع نصب بفعل محذوف ~~دل عليه أهلكناها، والتقدير: كثيرا من القرى أهلكنا، ولا يجوز تقديم الفعل ~~على " كم " إن كانت خبرا، لأن لها صدر الكلام إذ أشبهت رب، والمعنى: وكم من ~~قرية أردنا إهلاكها، كقوله " فإذا قرأت القرآن " أي أردت قراءته، وقال قوم: ~~هو على القلب: أي وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها، والقلب هنا لا حاجة ~~إليه فيبقى محض ضرورة، والتقدير: أهلكنا أهلها فجاء أهلها " بياتا " البيات ~~اسم للمصدر وهو في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولا له ويجوز أن يكون في ~~حكم الظرف (أو هم قائلون) الجملة حال، وأو لتفصيل الجمل: أي جاء بعضهم ~~بأسنا ليلا وبعضهم نهارا، والواو هنا واو أو، وليست حرف العطف سكنت تخفيفا. # وقد ذكرنا ذلك في قوله " أو كلما عاهدوا عهدا ". # قوله تعالى (دعواهم) يجوز أن يكون اسم كان، و(إلا أن قالوا) الخبر، ويجوز العكس. # قوله تعالى (بعلم) هو في موضع الحال: أي عالمين. PageV01P268 # قوله تعالى (والوزن) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و(يومئذ) خبره. # والعامل في الظرف محذوف: أي والوزن كائن يومئذ، و(الحق) صفة للوزن أو خبر ~~مبتدإ محذوف، والثانى أن يكون الوزن خبر مبتدإ محذوف: أي هذا الوزن، ويومئذ ~~ظرف، ولا يجوز على هذا أن يكون الحق صفة لئلا يفصل بين الموصول وصلته (1). # قوله تعالى (بما كانوا) " ما " مصدرية: أي بظلمهم، والباء متعلقة بخسروا. # قوله تعالى (معايش) الصحيح أن الياء لا تهمز هنا لأنها أصلية، وحركت ~~لأنها في الأصل محركة، ووزنها معيشة كمحبسة، وأجاز قوم أن يكون أصلها الفتح، # وأعلت بالتسكين في الواحد كما أعلت في يعيش، وهمزها قوم وهو بعيد جدا. # ووجهه أنه شبه الأصلية بالزائدة نحو سفينة وسفائن (قليلا ما ms299 تشكرون) مثل ~~الذى تقدم. # قوله تعالى (ولقد خلقناكم) أي إياكم، وقيل الكاف للجنس المخاطب. # وهنا مواضع كثيرة قد تقدمت (لم يكن) في موضع الحال. # قوله تعالى (أن لا) في موضع الحال، و(إذ) ظرف لتسجد. # قوله تعالى (خلقتني من نار) الجار في موضع الحال: أي خلقتني كائنا من ~~نار، ويجوز أن يكون لابتداء الغاية فيتعلق بخلقتنى، ولا زائدة. # أي ومامنعك أن تسجد. # قوله تعالى (فيها) يجوزأن يكون حالا، ويجوز أن يكون ظرفا. # قوله تعالى (فبما) الباء تتعلق ب (لاقعدن) وقيل الباء بمعنى اللام ~~(صراطك) ظرف، وقيل التقدير: على صراطك. # قوله تعالى (وعن شمائلهم) هو جمع شمال، ولو جمع أشملة وشملاء جاز. # قوله تعالى (مذءوما) يقرأ بالهمز، وهو من ذأمته إذا عبته. # ويقرأ " مذوما " بالواو من غير همز فيه وجهان: أحدهما أنه ألقى حركة ~~الهمزة على الذال وحذفها. # والثانى أن يكون أصله مذيما لان الفعل منه ذامه يذيمه ذيما، فأبدلت الياء ~~واوا كما قالوا في مكيل مكول وفى مشيب مشوب، وهو ومابعده حالان. # ويجوز أن يكون (مدحورا) حالا من الضمير في مذءوما (لمن) في موضع رفع ~~بالابتداء، وسد القسم المقدر وجوابه مسد الخبر، وهو قوله (لاملان)، و(منكم) خطاب PageV01P269 ~~لجماعة، ولم يتقدم إلا خطاب واحد، ولكن نزلة منزلة الجماعة لأنه رئيسهم، أو ~~لأنه رجع من الغيبة إلى الخطاب، والمعنى واحد. # قوله تعالى (هذه الشجرة) يقرأ هذى بغير هاء، والأصل في " ذا " أذيى ~~لقولهم في التصغير " ذيا " فحذفت الياء الثانية تخفيفا وقلبت الياء الأولى ~~ألفا لئلا تبقى مثل كى، فإذا خاطبت المؤنث رددت الياء وكسرت الذال لئلا ~~يجتمع عليه التأنيث والتغيير، وأما الهاء فجعلت عوضا من المحذوف حين رد إلى ~~الأصل، ووصلت بياء لأنها مثل هاء الضمير في اللفظ. # قوله تعالى (من سوآتهما) الجمهور على تحقيق الهمزة، ويقرأ بواو مفتوحة ~~وحذف الهمزة، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الواو، ويقرأ بتشديد الواو من ~~غير همز، وذلك على إبدال الهمزة واوا، ويقرأ " سوأتهما " على التوحيد وهو ~~جنس (إلا أن تكونا) أي إلا مخافة أن تكونا ms300 فهو مفعول من أجله (ملكين) بفتح ~~اللام وكسرها، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (لكما لمن الناصحين) هو مثل قوله " وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين " وقد ذكر في البقرة (فدلاهما بغرور) الألف بدل من ياء مبدلة من ~~لام، والأصل دللهما من الدلالة لا من الدلال، وجاز إبدال اللام لما صار في ~~الكلمة ثلاث لامات. # بغرور يجوز أن تتعلق الباء بهذا الفعل، ويجوز أن تكون في موضع الحال من ~~الضمير المنصوب: أي وهما مغترين. # قوله تعالى (وطفقا) في حكم كاد، ومعناها الأخذ في الفعل، و(يخصفان) ماضيه ~~خصف، وهو متعد إلى مفعول واحد، والتقدير: شيئا (من ورق الجنة) وقرئ بضم ~~الياء وكسر الصاد مخففا، وماضيه أخصف، وبالهمزة يتعدى إلى اثنين، والتقدير: ~~يخصفان أنفسهما، ويقرأ بفتح الياء وتشديد الصاد وكسرها مع فتح الخاء وكسرها ~~مع فتح الياء وكسرها، وقد ذكر تعليل ذلك في قوله " يخطف أبصارهم " # (عن تلكما) وقد ذكرنا أصل تلك، والإشارة إلى الشجرة، وهى واحدة والمخاطب ~~اثنان، فلذلك ثنى حرف الخطاب. # قوله تعالى (ومنها تخرجون) الواو في الأصل تعطف هذه الأفعال بعضها على ~~بعض، ولكن فصل بينهما بالظرف لأنه عطف جملة على جملة، وتخرجون بضم التاء ~~وفتحها، والمعنى فيها مفهوم. PageV01P270 # قوله تعالى (وريشا) هو جمع ريشة، ويقرأ " رياشا " وفيه وجهان: أحدهما هو ~~جمع واحده ريش مثل ريح ورياح، والثانى أنه اسم للجمع مثل اللباس (ولباس ~~التقوى) يقرأ بالنصب عطفا على ريشا. # فإن قيل: كيف ينزل اللباس والريش ؟ قيل: لما كان الريش واللباس ينبتان ~~بالمطر والمطر ينزل، جعل ما هو المسبب بمنزلة السبب، ويقرأ بالرفع على ~~الابتداء، و(ذلك) مبتدأ، و(خير) خبره، والجملة خبر لباس، ويجوز أن يكون ذلك ~~نعتا للباس: أي المذكور والمشار إليه، وأن يكون بدلا منه أو عطف بيان، وخير ~~الخبر، وقيل لباس التقوى خبر مبتدإ محذوف تقديره: وساتر عوراتكم لباس ~~التقوى، أو على العكس: أي ولباس التقوى ساتر عوراتكم، وفي الكلام حذف مضاف: ~~أي ولباس أهل التقوى، وقيل المعنى: ولباس الاتقاء الذى يتقى به النظر، فلا ~~حذف إذا. # قوله تعالى (لا ms301 يفتننكم) النهى في اللفظ للشيطان، والمعنى: لا تتبعوا ~~الشيطان فيفتنكم (كما أخرج) أي فتنة كفتنة أبويكم بالإخراج (ينزع عنهما) ~~الجملة في موضع الحال إن شئت من ضمير الفاعل في أخرج، وإن شئت من الأبوين ~~لأن فيه ضميرين لهما، وينزع حكاية أمر قد وقع، لأن نزع اللباس عنهما كان ~~قبل الإخراج. # فإن قيل الشيطان لم ينزع عنهما اللباس. # قيل: لكنه تسبب فنسب الإخراج والنزع إليه (هو وقبيله) هو توكيد لضمير ~~الفاعل ليحسن العطف عليه. # قوله تعالى (وأقيموا) في تقدير الكلام وجهان: أحدهما هو معطوف على موضع ~~القسط على المعنى: أي أمر ربى فقال اقسطوا وأقيموا، والثانى في الكلام حذف ~~تقديره: فأقبلوا وأقيموا، و(الدين) منصوب بمخلصين، ولايجوز هنا فتح اللام ~~في مخلصين لأن ذكر المفعول يمنع من أن لا يسمى الفاعل (كما) الكاف نعت ~~لمصدر محذوف: أي (تعودون) عودا كبدئكم (فريقا هدى) فيه وجهان: أحدهما هو ~~منصوب بهدى (وفريقا) الثاني منصوب بفعل محذوف تقديره: وأضل فريقا، ومابعده ~~تفسير للمحذوف، والكلام كله حال من الضمير في تعودون، وقد مع الفعل مرادة ~~تقديره: تعودون قد هدى فريقا وأضل فريقا. # والوجه الثاني أن فريقا في الموضعين حال وهدى وصف للأول، و(حق عليهم) وصف ~~للثاني، والتقدير: تعودون فريقين، وقرأ به أبى، ولم تلحق تاء التأنيث لحق ~~للفصل، أو لأن التأنيث غير حقيقي. PageV01P271 # قوله تعالى (عند كل مسجد) ظرف لخذوا، وليس بحال للزينة لأن أحدها يكون قبل ~~ذلك، وفى الكلام حذف تقديره: عند قصد كل مسجد. # قوله تعالى (قل هي) هي مبتدأ، وفى الخبر ستة أوجه: أحدها (خالصة) على ~~قراءة من رفع، فعلى هذا تكون اللام متعلقة بخالصة: أي هي خالصة لمن آمن في ~~الدنيا، و(يوم القيامة) ظرف لخالصة، ولم يمتنع تعلق الظرفين بها لأن اللام ~~للتبيين، والثانى ظرف محض، وفى متعلقة بآمنوا، والثانى أن يكون الخبر ~~للذين، وخالصة خبر ثان، وفى متعلقة بآمنوا، والثالث أن يكون الخبر للذين، ~~وفى الحياة الدنيا معمول الظرف الذى هو اللام: أي يستقر للذين آمنوا في ~~الحياة الدنيا وخالصة خبر ثان، ms302 والرابع أن يكون الخبر في الحياة الدنيا، ~~وللذين متعلقة بخالصة، والخامس أن تكون اللام حالا من الظرف الذى بعدها على ~~قول الأخفش، والسادس أن تكون # خالصة نصبا على الحال على قراءة من نصب، والعامل فيها للذين، أو في ~~الحياة الدنيا إذا جعلته خبرا، أو حالا، والتقدير: هي للذين آمنوا في ~~الحياة الدنيا في حال خلوصها له يوم القيامة: أي إن الزينة يشاركون فيها في ~~الدنيا وتخلص لهم في الآخرة، ولايجوز أن تعمل في خالصة زينة الله لأنه قد ~~وصفها بقوله التى، والمصدر إذا وصف لا يعمل، ولاقوله أخرج لأجل الفصل الذى ~~بينهما وهو قوله قل، وأجاز أبو علي أن يعمل فيها حرم وهو بعيد لأجل الفصل ~~أيضا (كذلك نفصل) قد ذكرنا إعراب نظيره في البقرة والأنعام. # قوله تعالى (ما ظهر منها وما بطن) بدلان من الفواحش و(بغير الحق) متعلق ~~بالبغى، وقيل هو من الضمير الذى في المصدر إذ التقدير: وإن تبغوا بغير ~~الحق، وعند هؤلاء يكون في المصدر ضمير. # قوله تعالى (جاء أجلهم) هو مفرد في موضع الجمع، وقرأ ابن سيرين آجالهم ~~على الأصل لأن لكل واحد منهم أجلا. # قوله تعالى (يقصون عليكم) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لرسل، وأن يكون ~~حالا من رسل أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (من الكتاب) حال من نصيبهم. # قوله تعالى (من قبلكم) يجوز أن يكون ظرفا لخلت، وأن يكون صفة لأمم، و(من ~~الجن) حال من الضمير في خلت، أو صفة أخرى لأمم (في النار) متعلق بادخلوا، ~~ويجوز أن يكون صفة لأمم أو ظرفا لخلت (اداركوا) يقرأ بتشديد PageV01P272 ~~الدال وألف بعدها، وأصلها تداركوا فأبدلت التاء دالا وأسكنت ليصح إدغامها. # ثم أجلبت لها همزة الوصل ليصح النطق بالساكن، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ~~ألف بعد الدال، ووزنه على هذا افتعلوا، فالتاء هنا بعد الدال مثل اقتتلوا، وقرئ # في الشاذ " تداركوا " على الأصل: أي أدرك بعضهم بعضا، وقرئ " إذا إداركوا ~~" بقطع الهمزة عما قبلها وكسرها على نية الوقف على ما قبلها والابتداء بها، ms303 ~~وقرئ " إذا داركوا " بألف واحدة ساكنة والدال بعدها مشددة، وهو جمع بين ~~ساكنين، وجاز ذلك لما كان الثاني مدغما كما قالوا دابة وشابة، وجاز في ~~المنفصل كما جاز في المتصل، وقد قال بعضهم اثنا عشر بإثبات الألف وسكون ~~العين، وستري في موضعه إن شاء الله تعالى، و(جميعا) حال (ضعفا) صفة لعذاب، ~~وهو بمعنى مضعف أو مضاعف، و(من النار) صفة أخرى، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (لكل ضعف) أي لكل عذاب ضعف من النار، فحذف لدلالة الأول عليه، ~~(ولكن لا تعلمون) بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة. # قوله تعالى (لا تفتح) يقرأ بالتاء، ويجوز في التاء الثانية التخفيف ~~والتشديد التكثير، ويقرأ بالياء لأن تأنيث الأبواب غير حقيقي، وللفصل أيضا ~~(الجمل) يقرأ بفتح الجيم وهو الجمل المعروف، ويقرأ في الشاذ بسكون الميم، ~~والأحسن أن يكون لغة لأن تخفيف المفتوح ضعيف، ويقرأ بضم الجيم وفتح الميم ~~وتشديدها، وهو الحبل الغليظ، وهو جمع مثل صوم وقوم، ويقرأ بضم الجيم والميم ~~مع التخفيف وهو جمع مثل أسد وأسد، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة وذلك على ~~تخفيف المضموم (سم الخياط) بفتح السين وضمها لغتان (وكذلك) في موضع نصب ~~(نجزى) على أنه وصف لمصدر محذوف. # قوله تعالى (غواش) هو جمع غاشية، وفى التنوين هنا ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~تنوين الصرف، وذلك أنهم حذفوا الياء من غواشي فنقص بناؤها عن بناء مساجد ~~وصارت مثل سلام، فلذلك صرفت. # والثانى أنه عوض من الياء المحذوفة. # والثالث أنه عوض من حركة الياء المستحقة، ولما حذفت الحركة وعوض عنها ~~التنوين حذفت الياء لالتقاء الساكنين. # وفى هذه المسألة كلام طويل يضيق هذا الكتاب عنه. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (لا نكلف نفسا ~~إلا وسعها) والتقدير: منهم، فحذف العائد كما حذف في قوله " ولمن صبر PageV01P273 ~~وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور " والثانى أن الخبر (أولئك أصحاب الجنة) ولا ~~مكلف معترض بينهما. # قوله تعالى (من غل) هو حال من " ما " (تجرى من تحتهم) الجملة في موضع ~~الحال من الضمير ms304 المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإضافة. # قوله تعالى (هدانا لهذا) قد ذكرناه في الفاتحة (وما كنا) الواو للحال، ~~ويجوز أن تكون مستأنفة، ويقرأ بحذف الواو على الاستئناف، و(لنهتدي) قد ~~ذكرنا إعراب مثله في قوله تعالى " ماكان الله ليذر المؤمنين " (أن هدانا) ~~هما في تأويل المصدر، وموضعه رفع بالابتداء لأن الاسم الواقع بعد " لولا " ~~هذه كذلك وجواب " لولا " محذوف دل عليه ما قبله تقديره: لولا أن هدانا الله ~~ماكنا لنهتدي. # وبهذا حسنت القراءة بحذف الواو (أن تلكم) في أن وجهان: أحدهما هي بمعنى ~~أي ولا موضع لها، وهى تفسير للنداء. # والثانى أنها مخففة من الثقيلة واسمها محذوف والجملة بعدها خبرها: أي ~~ونودوا أنه تلكم الجنة، والهاء ضمير الشأن، وموضع الكلام كله نصب بنودوا، ~~وجر على تقديره بأنه (أورثتموها) يقرأ بالإظهار على الأصل، وبالإدغام ~~لمشاركة التاء في الهمس وقربها منها في المخرج وموضع الجملة نصب على الحال ~~من الجنة، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة، ولا يجوز أن يكون حالا ~~من تلك لوجهين: أحدهما أنه فصل بينهما بالخبر. # والثانى أن تلك مبتدأ والابتداء لا يعمل في الحال، ويجوز أن تكون الجنة ~~نعتا لتلكم أو بدلا، وأورثتموها الخبر، ولايجوز أن تكون الجملة حالا من ~~الكاف والميم، لأن الكاف حرف للخطاب، وصاحب الحال لا يكون حرفا، ولأن الحال ~~تكون بعد تمام الكلام، # والكلام لا يتم بتلكم. # قوله تعالى (أن قد وجدنا) أن يجوز أن تكون بمعنى أي، وأن تكون مخففة ~~(حقا) يجوز أن تكون حالا، وأن تكون مفعولا ثانيا، ويكون وجدنا بمعنى علمنا ~~(ما وعد ربكم) حذف المفعول من وعد الثانية، فيجوز أن يكون التقدير: وعدكم، ~~وحذفه لدلالة الأول عليه، ويجوز أن يكون التقدير: ما وعد الفريقين، يعنى ~~نعيمنا وعذابكم، ويجوز أن يكون التقدير: ما وعدنا، ويقوى ذلك أن ما عليه ~~أصحاب النار شر، والمستعمل فيه أوعد، ووعد يستعمل في الخير أكثر (نعم) حرف ~~يجاب به عن الاستفهام في إثبات المستفهم عنه، ونونها وعينها مفتوحتان، ~~ويقرأ بكسر العين وهى لغة، ويجوز كسرهما ms305 جميعا على الإتباع (بينهم) يجوز PageV01P274 ~~أن يكون ظرفا لأذن، وأن يكون صفة لمؤذن (أن لعنة الله) يقرأ بفتح الهمزة ~~وتخفيف النون وهى مخففة: أي بأنه لعنة الله، ويجوز أن تكون بمعنى أي، لأن ~~الأذان قول، ويقرأ بتشديد النون ونصب اللعنة وهو ظاهر، وقرئ في الشاذ بكسر ~~الهمزة: أي فقال أن لعنة الله. # قوله تعالى (الذين يصدون) يجوز أن يكون جرا ونصبا ورفعا. # قوله تعالى (ونادوا) الضمير يعود على رجال (أن سلام) أي أنه سلام، ويجوز ~~أن تكون بمعنى أي (لم يدخلوها) أي لم يدخل أصحاب الجنة الجنة بعد (وهم ~~يطمعون) في دخولها: أي نادوهم في هذه الحال، ولا موضع لقوله: وهم يطمعون ~~على هذا، وقيل المعنى: إنهم نادوهم بعد أن دخلوا، ولكنهم دخلوها وهم لا ~~يطمعون فيها، فتكون الجملة على هذا حالا. # قوله تعالى (تلقاء) هو في الأصل مصدر، وليس في المصادر تفعال بكسر التاء ~~إلا تلقاء وتبيان، وإنما يجئ ذلك في الأسماء نحو التمثال والتمساح ~~والتقصار، # وانتصاب تلقاء هاهنا على الظرف: أي ناحية أصحاب النار. # قوله تعالى (ما أغنى) ويجوز أن تكون " ما " نافية، وأن تكون استفهاما. # قوله تعالى (لا ينالهم) تقديره: أقسمتم عليه بأن لا ينالهم، فلا ينالهم ~~هو المحلوف عيه (ادخلوا) تقديره: فالتفتوا إلى أصحاب الجنة فقالوا ادخلوا، ~~ويقرأ في الشاذ " وادخلوا " على الاستيئناف، وذلك يقال بعد دخولهم (لاخوف ~~عليكم) إذا قرئ " ادخلوا " على الأمر كانت الجملة حالا: أي ادخلوا آمنين، ~~وإذا قرئ على الخبر كان رجوعا من الغيبة إلى الخطاب. # قوله تعالى (أن أفيضوا) يجوز أن تكون أن مصدرية وتفسيرية، و(من الماء) ~~تقديره شيئا من الماء (أو مما) قيل أو بمعنى الواو، واحتج لذلك بقوله ~~(حرمهما) وقيل هي على بابها، وحرمهما على المعنى فيكون فيه حذف: أي كلا ~~منهما أو كليهما. # قوله تعالى (الذين اتخذوا دينهم) يجوز أن يكون جرا ونصبا، ورفعا و(لهوا) ~~مفعول ثان، والتفسير ملهوا به وملعوبا به، ويجوز أن يكون صيروا عادتهم، لأن ~~الدين قد جاء بمعنى العادة. # قوله تعالى (على علم) يجوز ms306 أن يكون فصلناه مشتملا على علم، فيكون حالا PageV01P275 ~~من الهاء، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي فصلناه عالمين: أي على علم منا ~~(هدى ورحمة) حالان: أي ذا هدى وذا رحمة، وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف. # قوله تعالى (يوم يأتي) هو ظرف ل (يقول)، (فيشفعوا لنا) هو منصوب على جواب ~~الاستفهام (أو نرد) المشهور الرفع، وهو معطوف على موضع من شفعاء تقديره: أو ~~هل نرد (فنعمل) على جواب الاستفهام أيضا، ويقرأ # برفعهما: أي فهل نعمل، وهو داخل في الاستفهام، ويقرآن بالنصب على جواب ~~الاستفهام. # قوله تعالى (يغشى الليل) في موضعه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير في ~~خلق، وخبر إن على هذا " الله الذى خلق ". # والثانى أنه مستأنف ويغشى بالتخفيف وضم الياء، وهو من أغشى ويتعدى إلى ~~مفعولين: أي يغشى الله الليل النهار، ويقرأ " يغشى " بالتشديد، والمعنى ~~واحد، ويقرأ " يغشى " بفتح الياء والتخفيف، والليل فاعله (يطلبه) حال من ~~الليل أو من النهار، و(حثيثا) حال من الليل لأنه الفاعل، ويجوز أن يكون من ~~النهار فيكون التقدير: يطلب الليل النهار محثوثا، وأن يكون صفة لمصدر ~~محذوف: أي طلبا حثيثا (والشمس) يقرأ بالنصب، والتقدير وخلق الشمس، ومن رفع ~~استأنف. # قوله تعالى (وخفية) يقرأ بضم الخاء وكسرها وهما لغتان، والمصدران حالان، ~~ويجوز أن يكون مفعولا له، ومثله خوفا وطمعا. # قوله تعالى (قريب) إنما لم تؤنث لأنه أراد المطر، وقيل إن الرحمة والترحم ~~بمعنى، وقيل هو على النسب: أي ذات قرب كما يقال امرأة طالق، وقيل هو فعيل ~~بمعنى مفعول كما قالوا لحية دهين وكف خضيب، وقيل أرادوا المكان: أي أن مكان ~~رحمة الله قريب، وقيل فرق بالحذف بين القريب من النسب وبين القريب من غيره. # قوله تعالى (نشرا) يقرأ بالنون والشين مضمومتين وهو جمع. # وفي واحده وجهان: أحدهما نشور مثل صبور وصبر، فعلى هذا يجوز أن يكون فعول ~~بمعنى فاعل: أي ينشر الأرض، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول كركوب بمعنى مركوب ~~أي منشورة بعد الطى، أو منشرة: أي محياة من قولك: أنشر ms307 الله الميت فهو منشر ~~ويجوز أن يكون جمع ناشر مثل نازل ونزل، ويقرأ بضم النون وإسكان الشين على PageV01P276 ~~تخفيف المضموم، ويقرأ " نشرا " بفتح النون وإسكان الشين، وهو مصدر نشر بعد ~~الطى، أو من قولك: أنشر الله الميت فنشر: أي عاش، ونصبه على الحال: أي ~~ناشرة أو ذات نشر، كما تقول جاء ركضا: أي راكضا، ويقرأ " بشرا " بالباء ~~وضمتين وهو جمع بشير مثل قليب وقلب، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون الشين على ~~التخفيف، ومثله في المعنى " أرسل الرياح مبشرات " ويقرأ " بشرى " مثل حبلى ~~أي ذات بشارة، ويقرأ " بشرا " بفتح الباء وسكون الشين وهو مصدر بشرته إذا ~~بشرته (سحابا) جمع سحابة، وكذلك وصفها بالجمع (لبلد) أي لإحياء بلد (به ~~الماء) الهاء ضمير الباء أو ضمير السحاب أو ضمير الريح، وكذلك الهاء في ~~(به) الثانية. # قوله تعالى (يخرج نباته) يقرأ بفتح الياء وضم الراء ورفع النبات، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه يضم الياء على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الراء ~~ونصب النبات: أي فيخرج الله أو الماء (بإذن ربه) متعلق بيخرج (إلا نكدا) ~~بفتح النون وكسر الكاف وهو حال، ويقرأ بفتحهما على أنه مصدر: أي ذا نكد، ~~ويقرأ بفتح النون وسكون الكاف، وهو مصدر أيضا وهو لغة، ويقرأ " يخرج " بضم ~~الياء وكسر الراء، ونكدا مفعوله. # قوله تعالى (من إله غيره) من زائدة، وإله مبتدأ، ولكم الخبر، وقيل الخبر ~~محذوف: أي مالكم من إله في الوجود، ولكم تخصيص، وتبيين. # وغيره بالرفع فيه وجهان: أحدهما هو صفة " لإله " على الموضع، والثانى هو ~~بدل من الموضع مثل: لا إله إلا الله، ويقرأ بالنصب على الاستثناء، وبالجر ~~صفة على اللفظ (عذاب يوم عظيم) وصف اليوم بالعظم، والمراد عظم ما فيه. # قوله تعالى (من قومه) حال من الملا، و(نراك) من رؤية العين، فيكون # (في ضلال) حالا، ويجوز أن تكون من رؤية القلب فيكون مفعولا ثانيا. # قوله تعالى (أبلغكم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون صفة لرسول على ~~المعنى، لأن الرسول هو الضمير في " لكنى " ولو كان ms308 يبلغكم لجاز لأنه يعود ~~على لفظ رسول، ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيه الجار من قوله من رب (وأعلم ~~من الله) بمعنى أعرف، فيتعدى إلى مفعول واحد، وهو " ما " وهى بمعنى الذى أو ~~نكرة موصوفة. # ومن الله فيه وجهان: أحدهما هو متعلق بأعلم: أي ابتداء علمي من عند الله. # والثانى أن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف. PageV01P277 # قوله تعالى (من ربكم) يجوز أن يكون صفة لذكر، وأن تتعلق بجاءكم (على رجل) ~~يجوز أن يكون حالا من: أي نازلا على رجل، وأن يكون متعلقا بجاءكم على ~~المعنى لأنه في معنى نزل إليكم، وفى الكلام حذف مضاف: أي على قلب رجل أو ~~لسان رجل. # قوله تعالى (في الفلك) هو حال من " من " أو من الضمير المرفوع في معه، ~~والأصل في (عمين) عميين فسكنت الأولى وحذفت. # قوله تعالى (هودا) بدل من أخاهم، وأخاهم منصوب بفعل محذوف: أي وأرسلنا ~~إلى عاد، وكذلك أوائل القصص التى بعدها. # قوله تعالى (ناصح أمين) هو فعيل بمعنى مفعول. # قوله تعالى (في الخلق) يجوز أن يكون حالا من (بسطة) وأن يكون متعلقا ~~بزادكم. # والآلاء جمع، وفى واحدها ثلاث لغات: إلى بكسر الهمزة وألف واحد بعد ~~اللام، وبفتح الهمزة كذلك، وبكسر الهمزة وسكون اللام وياء بعدها. # قوله تعالى (وحده) هو مصدر محذوف الزوائد. # وفى موضعه وجهان: أحدهما هو مصدر في موضع الحال من الله: أي لنعبد الله ~~مفردا وموحدا، وقال بعضهم: # هو حال من الفاعلين: أي موحدين له. # والثانى أنه ظرف: أي لنعبد الله على حياله قاله يونس، وأصل هذا المصدر ~~الإيجاد من قولك أوحدته، فحذفت الهمزة والألف وهما الزائدان. # قوله تعالى (من ربكم) يجوز أن يكون حالا من (رجس) وأن يتعلق بوقع (في ~~أسماء) أي ذوى أسماء أو مسميات. # قوله تعالى (آية) حال من الناقة، والعامل فيها معنى ما في هذه من التنبيه ~~والإشارة، ويجوز أن يعمل في آية لكم، ويجوز أن يكون لكم حالا من آية، ويجوز ~~أن يكون ناقة الله بدلا من هذه أو عطف ms309 بيان ولكم الخبر، وجاز أن يكون آية ~~حالا لأنها بمعنى علامة ودليلا (تأكل) جواب الأمر (فيأخذكم) جواب النهى، ~~وقرئ بالرفع وموضعه حال. # قوله تعالى (من سهولها) يجوز أن يكون حالا من (قصورا) ومفعولا ثانيا ~~لتتخذون، وأن تتعلق بتتخذون لا على أن تتخذون يتعدى إلى مفعولين بل إلى ~~واحد، و" من " لابتداء غاية الاتخاذ (وتنحتون الجبال) فيه وجهان: أحدهما ~~أنه بمعنى PageV01P278 ~~تتخذون فيكون (بيوتا) مفعولا ثانيا. # والثانى أن يكون التقدير من الجبال على ما جاء في الآية الأخرى، فيكون ~~بيوتا المفعول، ومن الجبال على ما ذكرنا في قوله من سهولها. # قوله تعالى (لمن آمن) هو بدل من قوله " للذين استضعفوا " بإعادة الجار ~~كقولك: مررت بزيد بأخيك. # قوله تعالى (فأصبحوا) يجوز أن تكون التامة، ويكون (جاثمين) حالا، وأن ~~تكون الناقصة، وجاثمين الخبر، وفي دارهم متعلق بجاثمين. # قوله تعالى (ولوطا) أي وأرسلنا لوطا، أو واذكر لوطا، و(إذ) على التقدير # الأول ظرف، وعلى الثاني يكون ظرفا لمحذوف تقديره: واذكر رسالة لوط إذ (ما ~~سبقكم بها) في موضع الحال من الفاحشة أو من الفاعل في أتأتون تقديره ~~مبتدئين (أئنكم) يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ويجوز تخفيف الثانية ~~وتليينها، وهو جعلها بين الياء والألف، ويقرأ بهمزة واحدة على الخبر (شهوة) ~~مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال (من دون النساء) صفة لرجال: أي ~~منفردين عن النساء (بل أنتم) بل هنا للخروج من قصة إلى قصة، وقيل هو إضراب ~~عن محذوف تقديره: ماعدلتم بل أنتم مسرفون. # قوله تعالى (وما كان جواب قومه) يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر في آل عمران ~~وفي الأنعام. # قوله تعالى (مطرا) هو مفعول أمطرنا، والمطر هنا الحجارة كما جاء في الآية ~~الأخرى " وأمطرنا عليهم حجارة ". # قوله تعالى (ولا تبخسوا) هو متعد إلى مفعولين وهما (الناس) و(أشياءهم) ~~وتقول: بخست زيدا حقه: أي نقصته إياه. # قوله تعالى (توعدون) حال من الضمير في تقعدوا (من آمن) مفعول تصدون لا ~~مفعول توعدون، إذ لو كان مفعول الأول لكان تصدونهم (وتبغونها) حالا، وقد ~~ذكرناها في قوله تعالى " يا ms310 أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله " في آل عمران. # قوله تعالى (أو لو كنا كارهين) أي ولو كرهنا تعيدوننا " ولو " هنا بمعنى ~~إن لأنه المستقبل، ويجوز أن تكون على أصلها، ويكون المعنى إن كنا كارهين في ~~هذه الحال. PageV01P279 # قوله تعالى (قد افترينا) هو بمعنى المستقبل لأنه لم يقع، وإنما سد مسد جواب ~~(إن عدنا) وساغ دخول قد هاهنا لانهم قد نزلوا الافتراء عند العود منزلة الواقع # فقرنوه بقد، وكأن المعنى قد افترينا الآن إن هممنا بالعود (إلا أن يشاء) ~~المصدر في موضع نصب على الاستثناء، والتقدير: إلا وقت أن يشاء الله، وقيل ~~هو استثناء منقطع، وقيل إلا في حال مشيئة الله، و(علما) قد ذكر في الأنعام. # قوله تعالى (إذا لخاسرون) إذا هنا متوسطة بين اسم إن وخبرها، وهى حرف ~~معناه الجواب، ويعمل في الفعل بشروط مخصوصة وليس " ذا " موضعها. # قوله تعالى (الذين كذبوا شعيبا) لك فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مبتدأ. # وفى الخبر وجهان: أحدهما (كأن لم يغنوا فيها) ومابعده جملة أخرى، أو بدل ~~من الضمير في يغنوا، أو نصب بإضمار أعنى. # والثانى أن الخبر (الذين كذبوا شعيبا كانوا) و" كأن لم يغنوا " على هذا ~~حال من الضمير في كذبوا، والوجه الثاني أن يكون صفة لقوله " الذين كفروا من ~~قومه " والثالث أن يكون بدلا منه، وعلى الوجهين يكون كأن لم حالا. # قوله تعالى (حتى عفوا) أي إلى أن عفوا: أي كثروا (فأخذناهم) هو معطوف على عفوا. # قوله تعالى (أو أمن أهل القرى) يقرأ بفتح الواو على أنها واو العطف دخلت ~~عليه همزة الاستفهام، ويقرأ بسكونها وهى لأحد الشيئين، والمعنى: أفأمنوا ~~إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا بأن يأتيهم ليلا ؟ وبياتا الحال من بأسنا، أي ~~مستخفيا باغتيالهم ليلا. # قوله تعالى (فلا يأمن مكر الله) الفاء هنا للتنبيه على تعقيب العذاب أمن ~~مكر الله. # قوله تعالى (أو لم يهد للذين) يقرأ بالياء، وفاعله (أن لو نشاء) وأن ~~مخففة من الثقيلة: أي أو لم يبين لهم علمهم بمشيئتنا، ويقرأ بالنون وأن لو ~~نشاء ms311 مفعوله وقيل فاعل يهدى ضمير اسم الله تعالى (فهم لا يسمعون) الفاء ~~لتعقيب عدم # السمع بعد الطبع على القلب من غير فصل. # قوله تعالى (نقص عليك من أنبائها) هو مثل قوله " ذلك من أنباء الغيب ~~نوحيه " وقد ذكر في آل عمران، ومثل قوله تعالى " تلك آيات الله نتلوها " ~~وقد ذكر في البقرة. PageV01P280 # قوله تعالى (لأكثرهم) هو حال من (عهد) ومن زائدة: أي ما وجدنا عهدا لأكثرهم ~~(وإن وجدنا) مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف: أي وإنا وجدنا واللام في ~~(لفاسقين) لازمة لها لتفصل بين أن المخففة وبين إن بمعنى " ما " وقال ~~الكوفيون: من الثقيلة " إن " بمعنى " ما " وقد ذكر في البقرة عند قوله " ~~وإن كانت لكبيرة ". # قوله تعالى (كيف كان) كيف في موضع نصب خبر كان، (عاقبة) اسمها، والجملة ~~في موضع نصب بفا نظر. # قوله تعالى (حقيق) وخبره (أن لا أقول) على قراءة من شدد الياء، في على، ~~وعلى متعلق بحقيق، والجيد أن يكون " أن لا " فاعل حقيق لأنه ناب عن بحق ~~على، ويقرأ على ألا، والمعنى واجب بأن لا أقول، وحقيق هاهنا على الصحيح صفة ~~لرسول، أو خبر ثان، كما تقول: أنا حقيق بكذا: أي أحق، وقيل المعنى على ~~قراءة من شدد الياء أن يكون حقيق صفة لرسول، وما بعده مبتدأ وخبر: أي على ~~قول الحق. # قوله تعالى (فإذا هي) " إذا " للمفاجأة، وهى مكان، وما بعدها مبتدأ. # و(ثعبان) خبره، وقيل هي ظرف زمان، وقد أشبعنا القول فيها فيما تقدم. # قوله تعالى (فماذا تأمرون) هو مثل قوله " ماذا ينفقون " وقد ذكر في ~~البقرة. # وفي المعنى وجهان: أحدهما أنه من تمام الحكاية عن قول الملا. # والثانى أنه مستأنف # من قول فرعون، تقديره: فقال ماذا تأمرون، ويدل على ما بعده، وهو قوله ~~(قالوا أرجه وأخاه) وأرجئه يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع وهو الجيد، ~~وبالإشباع وهو ضعيف لأن الهاء خفية، فكأن الواو التى بعدها تتلو الهمزة، ~~وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم عليه مال بالإشباع، ويقرأ ~~بكسر الهاء ms312 مع الهمز وهو ضعيف، لأن الهمز حرف صحيح ساكن، فليس قبل الهاء ما ~~يقتضى الكسر. # ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين، ويقرأ من غير همز من ~~أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم ~~من يسكنها، وقد بينا ذلك في " يؤده إليك ". # قوله تعالى (بكل ساحر) يقرأ بألف بعد السين وألف بعد الحاء مع التشديد ~~وهو الكثير. PageV01P281 # قوله تعالى (أئن لنا) يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ما ~~تقدم وبهمزة واحدة على الخبر. # قوله تعالى (إما أن تلقى) في موضع أن والفعل وجهان: أحدهما رفع: أي أمرنا ~~إما الإلقاء، والثانى نصب: أي إما أن تفعل الإلقاء. # قوله تعالى (واسترهبوهم) أي طلبوا إرهابهم، وقيل هو بمعنى أرهبوهم مثل قر ~~واستقر. # قوله تعالى (أن ألق) يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى: أي (فإذا ~~هي تلقف) يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم، ويقرأ " ~~أتلقف " بتشديد التاء أيضا، والأصل تتلقف فأدغمت الأولى في الثانية ووصلت ~~بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف ~~مثل علم. # قوله تعالى (قالوا آمنا) يجوز أن يكون حالا: أي فانقلبوا صاغرين قد ~~قالوا، ويجوز أن يكون مستأنفا (رب موسى) بدل مما قبله. # قوله تعالى (قال فرعون آمنتم) يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من يحقق ~~الثانية، ومنهم من يخففها، والفصل بينهما بألف بعيد لأنه يصير في التقدير ~~كأربع ألفات، ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر، فيجوز أن يكون خبرا في ~~المعنى وأن يكون حذف همزة الاستفهام، وقرئ " فرعون وآمنتم " بجعل الهمزة ~~الأولى واوا لانضمام ما قبلها. # قوله تعالى (وما تنقم) يقرأ بكسر القاف وفتحها، وقد ذكر في المائدة. # قوله تعالى (ويذرك) الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا، وسكنها ~~بعضهم على التخفيف، وضمها بعضهم: أي وهو يذرك، ويقرأ (وآلهتك) مثل العبادة ~~والزيادة، وهى العبادة. # قوله تعالى (يورثها) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الله. # قوله تعالى (بالسنين) الأصل ms313 في سنة سنهة، فلامها هاء لقولهم: عاملته ~~مسانهة وقيل لامها واو لقولهم سنوات، وأكثر العرب تجعلها كالزيدون، ومنهم ~~من يجعل النون حرف الإعراب، وكسرت سنيها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس ~~(من لثمرات) متعلق بنقص، والمعنى وبتنقص الثمرات. PageV01P282 # قوله تعالى (يطيروا) أي يتطيروا، وقرئ شاذا " تطيروا " على لفظ الماضي ~~(طائرهم) على لفظ الواحد، ويقرأ طيرهم، وقد ذكر مثله في آل عمران. # قوله تعالى (مهما) فيها ثلاثة أقوال: أحدها أن " مه " بمعنى اكفف، و" ما ~~" اسم للشرط كقوله " ما يفتح الله للناس من رحمة " والثانى أن أصل " مه " ~~ما الشرطية زيدت عليها ما كما زيدت في قوله " إما يأتينكم " ثم أبدلت الألف ~~الأولى هاء لئلا # تتوالى كلمتان بلفظ واحد. # والثالث أنها بأسرها كلمة واحدة غير مركبة، وموضع الاسم على الأقوال كلها ~~نصب ب (تأتنا) والهاء في " به " تعود على ذلك الاسم. # قوله تعالى (الطوفان) قيل هو مصدر، وقيل هو جمع طوفانة، وهو الماء المغرق ~~الكثير (والجراد) جمع جرادة الذكر والأنثى. # سواء (والقمل) يقرأ بالتشديد والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم، قيل هما ~~لغتان، وقيل هما القمل المعروف في الثياب ونحوها، والمشدد يكون في الطعام ~~(آيات) حال من الأشياء المذكورة. # قوله تعالى (بما عهد عندك) يجوز أن تتعلق الباء بادع: أي بالشئ الذى علمك ~~الله الدعاء به. # ويجوز أن تكون الباء للقسم (إذا هم ينكثون) هم مبتدأ وينكثون الخبر، وإذا ~~للمفاجأة وقد تقدم ذكرها. # قوله تعالى (وأورثنا) يتعدى إلى مفعولين، فالأول (القوم). # و(الذين كانوا) نعت. # وفى المفعول الثاني ثلاثة أوجه: أحدها (مشارق الأرض ومغاربها) والمراد ~~أرض الشام أو مصر، و(التى باركنا) على هذا فيه وجهان: أحدهما هو صفة ~~المشارق والمغارب. # والثانى صفة الأرض، وفيه ضعف لأن فيه العطف على الموصوف قبل الصفة. # والقول الثاني أن المفعول الثاني لأورثنا التى باركنا: أي الأرض التى ~~باركنا، فعلى هذا في المشارق والمغارب وجهان: أحدهما هو ظرف ليستضعفون. # والثانى أن تقديره: يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، فلما حذف الحرف ~~وصل الفعل بنفسه فنصب. # والقول الثالث أن ms314 التى باركنا صفة على ما تقدم، والمفعول الثاني محذوف ~~تقديره: الأرض أو الملك (ما كان يصنع) " ما " بمعنى الذى. # وفى اسم كان وجهان: أحدهما هو ضمير " ما " وخبرها يصنع فرعون، والعائد ~~محذوف، أي يصنعه. # والثانى أن اسم كان فرعون. # وفى يصنع ضمير فاعل، وهذا ضعيف لأن يصنع يصلح أن يعمل في فرعون فلا يقدر ~~تأخيره كما لا يقدر # تأخير الفعل في قولك: قام زيد، وقيل " ما " مصدرية وكان زائدة، وقيل ليست PageV01P283 ~~زائدة، ولكن كان الناقصة لا تفصل بين " ما " وبين صلتها. # وقد ذكرنا ذلك في قوله " بما كانوا يكذبون " وعلى هذا القول تحتاج كان ~~إلى اسم، ويضعف أن يكون اسمها ضمير الشأن لأن الجملة التى بعدها صلة " ما " ~~فلا تصلح للتفسير فلا يصلح بها الإيضاح، وتمام الاسم لأن المفسر يجب أن ~~يكون مستقبلا فتدعو الحاجة إلى أن نجعل فرعون اسم كان وفي يصنع ضمير يعود ~~عليه، و(يعرشون) بضم الراء وكسرها لغتان، وكذلك يعكفون، وقد قرئ بهما فيهما. # قوله تعالى (وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر) الباء هنا معدية كالهمزة ~~والتشديد، أي أجزنا ببنى إسرائيل البحر وجوزنا. # قوله تعالى (كما لهم آلهة) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي مصدرية، ~~والجملة بعدها صلة لها، وحسن ذلك أن الظرف مقدر بالفعل. # والثانى أن " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه تقديره: ~~كالذى هو لهم، والكاف وما عملت فيه صفة لإله: أي إلها مماثلا للذى لهم. # والوجه الثالث أن تكون " ما " كافة للكاف، إذ من حكم الكاف أن تدخل على ~~المفرد، فلما أريد دخولها على الجملة كفت بما. # قوله تعالى (ماهم فيه) يجوز أن تكون " ما " مرفوعة بمتبر، لأنه قوى ~~بوقوعه خبرا، وأن تكون " ما " مبتدأ ومتبر خبر مقدم. # قوله تعالى (أغير الله) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول أبغيكم، والتقدير: ~~أبغى لكم فحذف اللام، و(إلها) تمييز. # والثانى أن إلها مفعول أبغيكم غير الله صفة له قدمت عليه فصارت حالا (وهو ~~فضلكم) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (ثلاثين ليلة) هو مفعول ثان ms315 لواعدنا، وفيه حذف مضاف تقديره: ~~إتيان ثلاثين أو تمام ثلاثين، و(أربعين ليلة) حال تقديرها: فتم ميقات ربه ~~كاملا، وقيل هو مفعول تم، لأن معناه بلغ، فهو كقولهم: بلغت أرضك جريبين، ~~و(هارون) بدل أو عطف بيان، ولو قرئ بالرفع لكان نداء أو خبر مبتدإ محذوف. # قوله تعالى (جعله دكا) أي صيره، فهو متعد إلى اثنين، فمن قرأ " دكا " ~~جعله مصدرا بمعنى المدكوك: وقيل تقديره: ذا دك، ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض ~~دكاء أو ناقة دكاء، وهى التى لا سنام لها، و(صعقا) حال مقارنة. PageV01P284 # قوله تعالى (سأريكم) قرئ في الشاذ بواو بعد الهمزة، وهى ناشئة عن الإشباع ~~وفيها بعد. # قوله تعالى (سبيل الرشد) يقرأ بضم الراء وسكون الشين وبفتحهما: وسبيل ~~الرشاد بالألف والمعنى واحد. # قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ وخبره (حبطت) ويجوز أن يكون الخبر (هل ~~يجزون) وحبطت حال من ضمير الفاعل في كذبوا، وقد مرادة. # قوله تعالى (من حليهم) يقرأ بفتح الحاء وسكون اللام وتخفيف الياء وهو ~~واحد، ويقرأ بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء وهو جمع أصله حلوى، فقلبت ~~الواو ياء وأدغمت في الياء الأخرى ثم كسرت اللام إتباعا لها ويقرأ بكسر ~~الحاء واللام والتشديد على أن يكون أتبع الكسر الكسر (عجلا) مفعول اتخذه ~~و(جسدا) نعت أو بدل أن بيان من حليهم، ويجوز أن يكون صفة لعجل قدم فصار ~~حالا، وأن يكون متعلقا باتخذ، والمفعول الثاني محذوف أي إلها. # قوله تعالى (سقط في أيديهم) الجار والمجرور قائم مقام الفاعل، والتقدير: # سقط الندم في أيديهم. # قوله تعالى (غضبان) حال من موسى، و(أسفا) حال آخر بدل من التى قبلها، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذى في غضبان. # قوله تعالى (يجره إليه) يجوز أن يكون حالا من موسى، وأن يكون حالا من ~~الرأس، ويضعف أن يكون حالا من أخيه (قال ابن أم) يقرأ بكسر الميم، والكسرة ~~تدل على الياء المحذوفة، وبفتحها. # وفيه وجهان: أحدهما أن الألف محذوفة، وأصل الألف الياء، وفتحت الميم ~~قبلها فانقلبت ألفا وبقيت الفتحة تدل عليها، كما قالوا: ms316 يا بنت عما. # والوجه الثاني أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة عشر، وبناهما على الفتح ~~(فلا تشمت) الجمهور على ضم التاء وكسر الميم، و(الأعداء) مفعوله، وقرئ بفتح ~~التاء والميم، والأعداء فاعله، والنهى في اللفظ للأعداء وفي المعنى لغيرهم ~~وهو موسى، كما تقول: لا أرينك هاهنا، وقرئ بفتح التاء والميم ونصب الأعداء ~~والتقدير: لا تشمت أنت بى فتشمت بى الأعداء، فحذف الفعل. # قوله تعالى (والذين عملوا السيئات) مبتدأ والخبر (إن ربك من بعدها لغفور ~~رحيم) والعائد محذوف: أي غفور لهم أو رحيم بهم. PageV01P285 # قوله تعالى (وفى نسختها) الجملة حال من الألواح (لربهم يرهبون) في اللام ~~ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى من أجل ربهم، فمفعول يرهبون على هذا محذوف: أي ~~يرهبون عقابه. # والثانى هي متعلقة بفعل محذوف تقديره: والذين هم (1) يخشعون لربهم. # والثالث هي زائدة، وحسن ذلك لما تأخر الفعل. # قوله تعالى (واختار موسى قومه) اختار يتعدى إلى مفعولين: أحدهما بحرف ~~الجر وقد حذف هاهنا، والتقدير: من قومه، ولا يجوز أن يكون (سبعين) بدلا # عند الأكثرين، لأن المبدل منه في نية الطرح، والاختيار لابد له من مختار ~~ومختار منه، والبدل يسقط المختار منه، وأرى أن البدل جائز على ضعف، ويكون ~~التقدير سبعين رجلا منهم (أتهلكنا) قيل هو استفهام: أي أتعمنا بالإهلاك، ~~وقيل معناه النفى: أي ما نهلك من لم يذنب، و(منا) حال من السفهاء (تضل بها) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون حالا من الكاف في فتنتك إذ ليس هنا ما ~~تصلح أن يعمل في الحال. # قوله تعالى (هدنا) المشهور ضم الهاء، وهو من هاد يهود إذا تاب، وقرئ ~~بكسرها، وهو من هاد يهيد إذا تحرك أو حرك: أي حركنا إليك نفوسنا (من أشاء) ~~المشهور في القراءة الشين، وقرئ بالسين والفتح، وهو فعل ماض: أي أعاقب المسئ. # قوله تعالى (الذين يتبعون) في الذين ثلاثة أوجه: أحدها هو جر على أنه صفة ~~للذين يتقون أو بدل منه. # والثانى نصب على إضمار أعنى. # والثالث رفع: أي هم الذين يتبعون، ويجوز أن يكون ms317 مبتدأ والخبر " يأمرهم، ~~وأولئك هم المفلحون " (الأمي) المشهور ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الأم، وقد ~~ذكر في البقرة، وقرئ بفتحها. # وفيه وجهان: أحدهما أنه من تغيير النسبة كما قالوا أموى. # والثانى هو منسوب إلى الأم وهو القصد: أي الذى هو على القصد والسداد ~~(يجدونه) أي يجدون اسمه و(مكتوبا) حال و(عندهم) ظرف لمكتوب أو ليجدون ~~(يأمرهم) يجوز أن يكون خبرا للذين. # وقد ذكر، ويجوز أن يكون مستأنفا، أو أن يكون حالا من النبي أو من الضمير ~~في مكتوب (إصرهم) الجمهور على الافراد وهو جنس، ويقرأ PageV01P286 ~~آصارهم على الجمع لاختلاف أنواع الثقل الذى كان عليهم، ولذلك جمع الأغلال. # (وعزروه) بالتشديد والتخفيف وقد ذكر في المائدة. # قوله تعالى (الذى له ملك السموات) موضع نصب بإضمار أعنى، أي في موضع رفع ~~على إضمار هو، ويبعد أن يكون صفة لله أو بدلا منه لما فيه من الفصل بينهما ~~بإليكم وحاله وهو متعلق برسول. # قوله تعالى (وقطعناهم اثنتى) فيه وجهان: أحدهما أن قطعنا بمعنى صيرنا ~~فيكون اثنتى عشرة مفعولا ثانيا. # والثانى أن يكون حالا: أي فرقناهم فرقا، و(عشرة) بسكون الشين وكسرها ~~وفتحها لغات قد قرئ بها، و(أسباطا) بدل من اثنتى عشرة لا تمييز لأنه جمع، ~~و(أمما) نعت لأسباط، أو بدل بعد بدل، وأنث اثنتى عشرة، لأن التقدير: اثنتى ~~عشرة أمة (أن اضرب) يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي. # قوله تعالى (حطة) هو مثل الذى في البقرة، و(نغفر لكم) قد ذكر في البقرة ~~ما يدل على ما هاهنا. # قوله تعالى (عن القرية) أي عن خبر القرية، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف ~~الذى هو قوله (إذ يعدون) وقيل هو ظرف لحاضرة، وجوز ذلك أنها كانت موجودة في ~~ذلك الوقت ثم خربت، ويعدون، خفيف، ويقرأ بالتشديد والفتح والأصل يعتدون، ~~وقد ذكر نظيره في يخطف (إذ تأتيهم) ظرف ليصعدون و(حيتانهم) جمع حوت أبدلت ~~الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، (شرعا) حال من الحيتان (ويوم لا ~~يسبتون) ظرف لقوله (لا تأتيهم). # قوله تعالى (معذرة) يقرأ بالرفع: أي موعظتنا معذرة، ms318 وبالنصب على المفعول ~~له: أي وعظنا للمعذرة، وقيل هو مصدر: أي نعتذر معذرة. # قوله تعالى (بعذاب بئيس) يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها. # وفيه وجهان: أحدهما هو نعت للعذاب مثل شديد. # والثانى هو مصدر مثل النذير، والتقدير: بعذاب ذى بأس: أي ذى شدة، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه بتخفيف الهمزة وتقريبها من الياء، ويقرأ بفتح الباء وهمزة ~~مكسورة لا ياء بعدها. # وفيه وجهان: أحدهما هو صفة مثل قلق وحنق. # والثانى هو منقول من بئس الموضوعة للذم إلى الوصف، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بكسر الباء إتباعا، ويقرأ بكسر الباء وسكون الهمزة، وأصلها PageV01P287 ~~فتح الباء وكسر الهمزة، فتكسر الباء إتباعا، وسكن الهمزة تخفيفا، ويقرأ ~~كذلك إلا أن مكان الهمزة ياء ساكنة، وذلك تخفيف كما تقول في ذئب ذيب، ويقرأ ~~بفتح الباء وكسر الياء وأصلها همزة مكسورة أبدلت ياء، ويقرأ بياءين على ~~فيعال، ويقرأ " بيس " بفتح الباء والياء من غير همز وأصله باء ساكنة وهمزة ~~مفتوحة، إلا أن حركة الهمزة ألقيت على الياء ولم تقلب الياء ألفا لأن ~~حركتها عارضة، ويقرأ " بيأس " مثل ضيغم، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء ~~وتشديدها مثل سيد وميت وهو ضعيف، إذ ليس في الكلام مثله من الهمز، ويقرأ " ~~بأيس " بفتح الباء وسكون الهمزة وفتح الياء، وهو بعيد إذ ليس في الكلام ~~فعيل، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء مثل عثير وحديم. # قوله تعالى (تأذن) هو بمعنى أذن: أي أعلم (إلى يوم القيامة) يتعلق بتأذن ~~أو بيبعث وهو الأوجه، ولا يتعلق ب (يسومهم) لأن الصلة أو الصفة لا تعمل ~~فيما قبلها. # قوله تعالى (وقطعناهم في الأرض أمما) مفعول ثان أو حال (منهم الصالحون) ~~صفة لأمم أو بدل منه، و(دون ذلك) ظرف أو خبر على ما ذكرنا في قوله " لقد ~~تقطع بينكم ". # قوله تعالى (ورثوا الكتاب) نعت لخلف (يأخذون) حال من الضمير # في ورثوا (ودرسوا) معطوف على ورثوا، وقوله " ألم يؤخذ " معترض بينهما، ~~ويقرأ ادارسوا وهو مثل اداركوا فيها وقد ذكر. # قوله تعالى (والذين يمسكون) مبتدأ، والخبر (إنا لا ms319 نضيع أجر المصلحين) ~~والتقدير منهم، وإن شئت قلت إنه وضع الظاهر موضع المضمر: أي لا نضيع أجرهم، ~~وإن شئت قلت لما كان الصالحون جنسا والمبتدأ واحدا منه استغنيت عن ضمير، ~~ويمسكون بالتشديد والماضي منه مسك، ويقرأ بالتخفيف من أمسك، ومعنى ~~القراءتين تمسك بالكتاب: أي عمل به، والكتاب جنس. # قوله تعالى (وإذ نتقنا) أي اذكر إذ، و(فوقهم) ظرف لنتقنا أو حال من الجبل ~~غير مؤكدة، لأن رفع الجبل فوقهم تخصيص له ببعض جهات العلو (كأنه) الجملة ~~حال من الجبل أيضا (وظنوا) مستأنف، ويجوز أن يكون معطوفا على نتقنا فيكون ~~موضعه جرا، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة (خذوا ما آتيناكم) قد ذكر في ~~البقرة. PageV01P288 # قوله تعالى (وإذ أخذ) أي واذكر (من ظهورهم) بدل من بنى آدم: أي من ظهور بنى ~~آدم، وأعاد حرف الجر مع البدل وهو بدل الاشتمال (أن تقولوا) بالياء والتاء ~~وهو مفعول له: أي مخافة أن تقولوا، وكذلك (أو تقولوا). # قوله تعالى (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) الكلام كله حال من الكلب ~~تقديره يشبه الكلب لاهثا في كل حال. # قوله تعالى (ساء) هو بمعنى بئس، وفاعله مضمر: أي ساء المثل، و(مثلا) مفسر ~~(القوم) أي مثل القوم، لابد من هذا التقدير لأن المخصوص بالذم من جنس فاعل ~~بئس، والفاعل المثل، والقوم ليس من جنس المثل، فلزم أن يكون التقدير مثل ~~القوم فحذفه وأقام القوم مقامه. # قوله تعالى (لجهنم) يجوز أن يتعلق بذرأنا، وأن يتعلق بمحذوف على أن يكون ~~حالا من (كثيرا) أي كثيرا لجهنم، و(من الجن) نعت لكثير (لهم قلوب) نعت ~~لكثير أيضا. # قوله تعالى (الأسماء الحسنى) الحسنى صفة مفردة لموصوف مجموع، وأنث لتأنيث ~~الجمع (يلحدون) يقرأ بضم الياء وكسر الحاء، وماضيه ألحد، وبفتح الياء ~~والحاء وماضيه لحد، وهما لغتان. # قوله تعالى (وممن خلقنا) نكرة موصوفة أو بمعنى الذى. # قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ، و(سنستدرجهم) الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بفعل محذوف فسره المذكور: أي سنستدرج الذين. # قوله تعالى (وأملى) خبر مبتدإ محذوف: أي ms320 وأنا أملى، ويجوز أن يكون معطوفا ~~على نستدرج وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (مابصاحبهم) في " ما " وجهان: أحدهما نافية، وفي الكلام حذف ~~تقديره: أو لم يتفكروا في قولهم به جنة. # والثانى أنها استفهام: أي أو لم يتفكروا أي شئ بصاحبهم من الجنون مع ~~انتظام أقواله وأفعاله، وقيل هي بمعنى الذى، وعلى هذا يكون الكلام خرج عن زعمهم. # قوله تعالى (وأن عسى) يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، وأن تكون مصدرية ~~وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على ملكوت، و(أن يكون) فاعل عسى PageV01P289 ~~وأما اسم يكون فمضمر فيها وهو ضمير الشان، و(قد اقترب أجلهم) في موضع نصب ~~خبر كان، والهاء في (بعده) ضمير القرآن. # قوله تعالى (فلا هادى) في موضع جزم على جواب الشرط (ويذرهم) # بالرفع على الاستئناف، وبالجزم عطفا على موضع " فلا هادى " وقيل سكنت ~~لتوالى الحركات. # قوله تعالى (أيان) اسم مبنى لتضمنه حرف الاستفهام بمعنى متى، وهو خبر ل ~~(مرساها) والجملة في موضع جر بدلا من الساعة تقديره: يسألونك عن زمان حلول ~~الساعة، ومرساها مفعل من أرسى، وهو مصدر مثل المدخل والمخرج بمعنى الإدخال ~~والإخراج: أي متى أرساها (إنما علمها) المصدر مضاف إلى المفعول وهو مبتدأ، ~~و(عند) الخبر (ثقلت في السموات) أي ثقلت على أهل السموات والأرض: أي تثقل ~~عند وجودها، وقيل التقدير: ثقل علمها على أهل السموات (حفى عنها) فيه ~~وجهان، أحدهما تقديره: يسألونك عنها كأنك حفى أي معنى بطلبها فقدم وأخر. # والثانى أن عن بمعنى الباء: أي حفى بها، وكأنك حال من المفعول، وحفى ~~بمعنى محفو، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى فاعل. # قوله تعالى (لنفسي) يتعلق بأملك، أو حال من نفع (إلا ما شاء الله) ~~استثناء من الجنس (لقوم) يتعلق ببشير عند البصريين، وبنذير عند الكوفيين. # قوله تعالى (فمرت به) يقرأ بتشديد الراء من المرور، ومارت بالألف وتخفيف ~~الراء من المور، وهو الذهاب والمجئ. # قوله تعالى (جعلا له شركاء) يقرأ بالمد على الجمع، وشركا بكسر الشين ~~وسكون الراء والتنوين، وفيه وجهان: أحدهما تقديره: جعلا لغيره ms321 شركا أي نصيبا. # والثانى جعلا له ذا شرك، فحذف في الموضعين المضاف. # قوله تعالى (أدعوتموهم) قد ذكر في قوله " سواء عليهم أأنذرتهم "، و(أم ~~أنتم صامتون) جملة اسمية في موضع الفعلية، والتقدير: أدعوتموهم أم صمتم. # قوله تعالى (إن الذين تدعون) الجمهور على تشديد النون، و(عباد) # خبر إن، و(أمثالكم) نعت له والعائد محذوف: أي تدعو بهم، ويقرأ عبادا، وهو ~~حال من العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، ويقرأ إن بالتخفيف وهى بمعنى " ما " PageV01P290 # وعبادا خبرها، وأمثالكم يقرأ يالنصب نعتا لعبادا، وقد قرئ أيضا " أمثالكم " ~~بالرفع على أن يكون عبادا حالا من العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، وإن ~~بمعنى " ما " لا تعمل عند سيبويه وتعمل عند المبرد. # قوله تعالى (قل ادعوا) يقرأ بضم اللام وكسرها، وقد ذكرنا ذلك في قوله " ~~فمن اضطر ". # قوله تعالى (إن ولى الله) الجمهور على تشديد الياء الأولى وفتح الثانية ~~وهو الأصل، ويقرأ بحذف الثانية في اللفظ لسكونها وسكون ما بعدها، ويقرأ ~~بفتح الياء الأولى ولا ياء بعدها، وحذف الثانية من اللفظ تخفيفا. # قوله تعالى (طيف) يقرأ بتخفيف الياء. # وفيه وجهان: أحدهما أصله طيف مثل ميت فخفف. # والثانى أنه مصدر طاف يطيف إذا أحاط بالشئ، وقيل هو مصدر يطوف قلبت الواو ~~ياء وإن كانت ساكنة كما قلبت في أيد وهو بعيد، ويقرأ طائف على فاعل. # قوله تعالى (يمدونهم) بفتح الياء وضم الميم من مد يمد مثل قوله " ويمدهم ~~في طغيانهم " ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من أمده إمدادا (في الغى) يجوز أن ~~يتعلق بالفعل المذكور، ويجوز أن يكون حالا من ضمير المفعول أو من ضمير ~~الفاعل. # قوله تعالى (فاستمعوا له) يجوز أن تكون اللام بمعنى لله، أي لأجله، ويجوز ~~أن تكون زائدة: أي فاستمعوه، ويجوز أن تكون بمعنى إلى. # قوله تعالى (تضرعا وخفية) مصدران في موضع الحال، وقيل هو مصدر لفعل من ~~غير المذكور بل من معناه (ودون الجهر) معطوف على تضرع، والتقدير: # قوله تعالى (قل ادعوا) يقرأ بضم اللام وكسرها، وقد ذكرنا ذلك في قوله " ~~فمن اضطر ". # قوله تعالى (إن ولى ms322 الله) الجمهور على تشديد الياء الأولى وفتح الثانية ~~وهو الأصل، ويقرأ بحذف الثانية في اللفظ لسكونها وسكون ما بعدها، ويقرأ ~~بفتح الياء الأولى ولا ياء بعدها، وحذف الثانية من اللفظ تخفيفا. # قوله تعالى (طيف) يقرأ بتخفيف الياء. # وفيه وجهان: أحدهما أصله طيف مثل ميت فخفف. # والثانى أنه مصدر طاف يطيف إذا أحاط بالشئ، وقيل هو مصدر يطوف قلبت الواو ~~ياء وإن كانت ساكنة كما قلبت في أيد وهو بعيد، ويقرأ طائف على فاعل. # قوله تعالى (يمدونهم) بفتح الياء وضم الميم من مد يمد مثل قوله " ويمدهم ~~في طغيانهم " ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من أمده إمدادا (في الغى) يجوز أن ~~يتعلق بالفعل المذكور، ويجوز أن يكون حالا من ضمير المفعول أو من ضمير ~~الفاعل. # قوله تعالى (فاستمعوا له) يجوز أن تكون اللام بمعنى لله، أي لأجله، ويجوز ~~أن تكون زائدة: أي فاستمعوه، ويجوز أن تكون بمعنى إلى. # قوله تعالى (تضرعا وخفية) مصدران في موضع الحال، وقيل هو مصدر لفعل من ~~غير المذكور بل من معناه (ودون الجهر) معطوف على تضرع، والتقدير: مقتصدين ~~(بالغدو) متعلق بادعوا (والآصال) جمع الجمع، لأن الواحد أصيل، وفعيل لا ~~يجمع على أفعال بل على فعل ثم فعل على أفعال، والأصل أصيل وأصل ثم آصال، ~~ويقرأ شاذا، والإيصال بكسر الهمزة وياء بعدها، وهو مصدر أصلنا إذا دخلنا في ~~الأصيل. # تم الجزء الأول، ويليه الجزء الثاني وأوله: سورة الأنفال وبتمامه يتم ~~الكتاب. PageV01P291 ### | CHECK [~*~*~*~* الجزء الثاني ~*~*~*~*] # إملاء ما من به الرحمن # أبو البقاء العكبري # ج 2إملاء ما من به الرحمن ¶ أبو البقاء العكبري ¶ ج 2 ----NO PAGE NO------ إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن # تأليف أبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري # (538 - 616 ه) # الجزء الثاني # دار الكتب العلمية بيروت لبنان PageV02P001 ~~الطبعة الأولى 1399 ه - 1979 م PageV02P002 ~~بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO سورة الأنفال # (عن الأنفال) الجمهور على إظهار النون، ويقرأ بإدغامها في اللام، وقد ذكر ~~في قوله " عن الأهلة ms323 " و(ذات بينكم) قد ذكر في آل عمران عند قوله " بذات ~~الصدور " (وجلت) مستقبله توجل بفتح التاء وسكون الواو وهى اللغة الجيدة، ~~ومنهم من يقلب الواو ألفا تخفيفا، ومنهم من يقلبها ياء بعد كسر التاء، وهو ~~على لغة من كسر حرف المضارعة، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، # ومنهم من يفتح التاء مع سكون الياء فتركب من اللغتين لغة ثالثة، فتفتح ~~الأول على اللغة الفاشية، وتقلب الواو ياء على الأخرى (وعلى ربهم يتوكلون) ~~يجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير المفعول في زادتهم، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (حقا) قد ذكر مثله في النساء و(عند ربهم) ظرف، والعامل فيه ~~الاستقرار، ويجوز أن يكون العامل فيه درجات لأن المراد به الأجور. # قوله تعالى (كما أخرجك) في موضع الكاف أوجه: أحدها أنها صفة لمصدر محذوف، ~~ثم في ذلك المصدر أوجه تقديره: ثابتة لله ثبوتا كما أخرجك. # والثانى: وأصلحوا ذات بينكم إصلاحا كما أخرجك، وفي هذا رجوع من خطاب ~~الجمع إلى خطاب الواحد. # والثالث تقديره: وأطيعوا الله طاعة كما أخرجك، والمعنى: طاعة محققة. # والرابع تقديره: يتوكلون توكلا كما أخرجك. # والخامس هو صفة لحق تقديره: أولئك هم المؤمنون حقا مثل ما أخرجك. # والسادس تقديره: يجادلونك جدالا كما أخرجك. # والسابع تقديره: وهم كارهون كراهية كما أخرجك: أي ككراهيتهم أو كراهيتك ~~لإخراجك، وقد ذهب قوم إلى أن الكاف بمعنى الواو التى للقسم وهو بعيد، و(ما) ~~مصدرية، و(بالحق) حال، وقد ذكر نظائره (وإن فريقا) الواو هنا واو الحال. PageV02P003 # قوله تعالى (وإذ يعدكم) إذ في موضع نصب: أي واذكروا، والجمهور على ضم ~~الدال، ومنهم من يسكنها تخفيفا لتوالى الحركات، و(إحدى) مفعول ثان، و(أنها ~~لكم) في موضع نصب بدلا من إحدى بدل الاشتمال، والتقدير: وإذ يعدكم الله ~~ملكة إحدى الطائفتين. # قوله تعالى (إذ تستغيثون) يجوز أن يكون بدلا من إذ الأولى، وأن يكون ~~التقدير: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لتودون (بألف) الجمهور على إفراد # لفظة الألف، ويقرأ بآلف على أفعل مثل أفلس، وهو معنى قوله " بخمسة آلاف " ~~(مردفين) ms324 يقرأ بضم الميم وكسر الدال وإسكان الراء، وفعله أردف، والمفعول ~~محذوف: أي مردفين أمثالهم، ويقرأ بفتح الدال على ما لم يسم فاعله: أي ~~أردفوا بأمثالهم، ويجوز أن يكون المردفون من جاء بعد الأوائل: أي جعلوا ~~ردفا للأوائل، ويقرأ بضم الميم وكسر الدال وتشديدها، وعلى هذا في الراء ~~ثلاثة أوجه: الفتح وأصلها مرتدفين، فنقلت حركة التاء إلى الراء وأبدلت ذالا ~~ليصح إدغامها في الدال، وكان تغيير التاء أولى لأنها مهموسة والدال مجهورة. # وتغيير الضعيف إلى القوى أولى. # والثانى كسر الراء على إتباعها لكسرة الدال، أو على الأصل في التقاء ~~الساكنين. # والثالث الضم إتباعا لضمة الميم، ويقرأ بكسر الميم والراء على إتباع ~~الميم الراء، وقيل من قرأ بفتح الراء وتشديد الدال فهو من ردف بتضعيف العين ~~للتكثير، أو أن التشديد بدل من الهمزة كأفرجته وفرجته. # قوله تعالى (وما جعله الله) الهاء هنا مثل الهاء التى في آل عمران. # قوله تعالى (إذ يغشيكم) " إذ " مثل " إذ تستغيثون " ويجوز أن يكون ظرفا ~~لما دل عليه " عزيز حكيم " ويقرأ " يغشاكم " بالتخفيف والألف، و(النعاس) ~~فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها، والنعاس بالنصب: أي يغشيكم ~~الله النعاس، ويقرأ كذلك إلا أنه بتشديد الشين و(أمنة) مذكور في آل عمران ~~(ماء ليطهركم) الجمهور على المد والجار صفة له، ويقرأ شاذا بالقصر وهى ~~بمعنى الذى (رجز الشيطان) الجمهور على الزاى، ويراد به هنا الوسواس، وجاز ~~أن يسمى رجزا لأنه سبب للرجز وهو العذاب، وقرئ بالسين، وأصل الرجس الشئ ~~القذر، فجعل ما يفضى إلى العذاب رجسا استقذارا له. # قوله تعالى (فوق الأعناق) هو ظرف لاضربوا، وفوق العنق الرأس، وقيل هو ~~مفعول به، وقيل فوق زائدة (منهم) حال من (كل بنان) أي كل بنان PageV02P004 ~~كائنا منهم، ويضعف أن يكون حالا من بنان إذ فيه تقديم حال المضاف إليه على ~~المضاف (ذلك) أي الأمر، وقيل ذلك مبتدأ، و(بأنهم) الخبر: أي ذلك مستحق ~~بشقاقهم (ومن يشاقق الله) إنما لم يدغم لأن القاف الثانية ساكنة في الأصل ~~وحركتها هنا لالتقاء الساكنين فهى غير ms325 معتد بها. # قوله تعالى (ذلكم فذوقوه) أي الأمر ذلكم، أو ذلكم واقع أو مستحق، ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب: أي ذوقوا ذلكم، وجعل الفعل الذى بعده مفسرا له، ~~والأحسن أن يكون التقدير: باشروا ذلكم فذوقوه، لتكون الفاء عاطفة (وأن ~~للكافرين) أي والأمر أن للكافرين. # قوله تعالى (زحفا) مصدر في موضع الحال، وقيل هو مصدر للحال المحذوفة: أي ~~تزحفون زحفا، و(الأدبار) مفعول ثان لتولوهم. # قوله تعالى (متحرفا أو متحيزا) حالان من ضمير الفاعل في يولهم. # قوله تعالى (ذلكم) أي الامر ذلكم (و) الأمر (أن الله موهن) بتشديد الهاء ~~وتخفيفها، وبالإضافة والتنوين وهو ظاهر. # قوله تعالى (وأن الله مع المؤمنين) يقرأ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح ~~على تقدير: والأمر أن الله مع المؤمنين. # قوله تعالى (إن شر الدواب عند الله الصم) إنما جمع الصم وهو خبر شر، لأن ~~شرا هنا يراد به الكثرة، فجمع الخبر على المعنى، ولو قال الأصم لكان ~~الإفراد على اللفظ والمعنى على الجمع. # قوله تعالى (لا تصيبن) فيها ثلاثة أوجه: أحدها أنه مستأنف، وهو جواب قسم ~~محذوف: أي والله لا تصيبن الذين ظلموا خاصة بل تعم. # والثانى أنه نهى، والكلام محمول على المعنى كما تقول: لا أرينك هاهنا: أي ~~لا تكن هاهنا، فإن # من يكون هاهنا أراه، وكذلك المعنى هنا، إذ المعنى لا تدخلوا في الفتنة ~~فإن من يدخل فيها تنزل به عقوبة عامة. # والثالث أنه جواب الأمر، وأكد بالنون مبالغة، وهو ضعيف لأن جواب الشرط ~~متردد فلا يليق به التوكيد، وقرئ في الشاذ " لتصيبن " بغير ألف. # قال ابن جنى: الأشبه أن تكون الألف محذوفة كما حذفت في أم والله. # وقيل في قراءة الجماعة: إن الجملة صفة لفتنة، ودخلت النون على المنفى في ~~غير القسم على الشذوذ. PageV02P005 # قوله تعالى (تخافون) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة كالذى قبله: أي خائفون، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مستضعفون. # قوله تعالى (وتخونوا أماناتكم) يجوز أن يكون مجزوما عطفا على الفعل الأول ~~وأن يكون نصبا على الجواب بالواو. # قوله ms326 تعالى (وإذ يمكر) هو معطوف على " واذكروا إذ أنتم ". # قوله تعالى (هو الحق) القراءة المشهورة بالنصب، وهو هاهنا فصل، ويقرأ ~~بالرفع على أن: هو مبتدأ، والحق خبره، والجملة خبر كان، و(من عندك) حال من ~~معنى الحق: أي الثابت من عندك (من السماء) يجوز أن يتعلق بأمطر، وأن يكون ~~صفة لحجارة. # قوله تعالى (أن لا يعذبهم) أي في أن لا يعذبهم، فهو في موضع نصب أو جر ~~على الاختلاف، وقيل هو حال، وهو بعيد لان " أن " تخلص الفعل للاستقبال. # قوله تعالى (وما كان صلاتهم) الجمهور على رفع الصلاة ونصب المكاء، وهو ظاهر. # وقرأ الأعمش بالعكس وهى ضعيفة، ووجهها أن المكاء والصلاة مصدران، والمصدر ~~جنس، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته، ونكرته قريبة من معرفته. # ألا ترى أنه لافرق بين خرجت فإذا الأسد أو فإذا أسد، ويقوى ذلك # أن الكلام قد دخله النفى والإثبات، وقد يحسن في ذلك مالا يحسن في الإثبات ~~المحض ألا ترى أنه لا يحسن كان رجل خيرا منك، ويحسن ماكان رجلا إلا خيرا ~~منك ؟ وهمزة المكاء مبدلة من واو لقولهم مكا يمكو. # والأصل في التصدية تصددة، لأنه من الصد، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل ~~التضعيف، وقيل هي أصل وهو من الصدى الذى هو الصوت. # قوله تعالى (ليميز) يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد ذكر في آل عمران، ~~و(بعضه) بدل من الخبيث بدل البعض: أي بعض الخبيث على بعض. # ويجعل هنا متعدية إلى مفعول بنفسها، وإلى الثاني بحرف الجر، وقيل الجار ~~والمجرور حال تقديره: ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض. # قوله تعالى (نعم المولى) المخصوص بالمدح محذوف: أي نعم المولى الله ~~سبحانه. # قوله تعالى (أن ما غنمتم) " ما " بمعنى الذى: والعائد محذوف، و(من شئ) ~~حال من العائد المحذوف تقديره: ماغنمتموه قليلا وكثيرا (فأن لله) يقرأ PageV02P006 ~~بفتح الهمزة. # وفى الفاء وجهان: أحدهما أنها دخلت في خبر الذى لما في الذى من معنى ~~المجازاة، و" أن " وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: ~~فالحكم أن لله خمسه. # والثانى أن الفاء زائدة ms327 و" أن " بدل من الأولى، وقيل " ما " مصدرية ~~والمصدر بمعنى المفعول: أي واعلموا أن غنيمتكم: أي مغنومكم، ويقرأ بكسر ~~الهمزة في " أن " الثانية على أن تكون " أن " وما عملت فيه مبتدأ وخبرا في ~~موضع خبر الأولى والخمس بضم الميم وسكونها لغتان قد قرئ بهما (يوم الفرقان) ~~ظرف لأنزلنا أو لآمنتم (يوم التقى) بدل من يوم الأول، ويجوز أن يكون ظرفا ~~للفرقان لأنه مصدر بمعنى التفريق. # قوله تعالى (إذ أنتم) إذ بدل من يوم أيضا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكروا ~~إذ أنتم، ويجوز أن يكون ظرفا لقدير، والعدوة بالضم والكسر لغتان قد قرئ ~~بهما (القصوى) بالواو، وهى خارجة على الأصل، وأصلها من الواو. # وقياس الاستعمال أن تكون القصيا لأنه صفة كالدنيا والعليا، وفعلى إذا ~~كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الإسم والصفة (والركب) جمع راكب في ~~المعنى، وليس بجمع في اللفظ، ولذلك تقول في التصغير ركيب كما تقول فريخ، ~~و(أسفل منكم) ظرف: أي والركب في مكان أسفل منكم: أي أشد تسفلا، والجملة حال ~~من الظرف الذى قبله، ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم: أي وإذ الركب ~~أسفل منكم (ليقضى الله) أي فعل ذلك ليقضى (ليهلك) يجوز أن يكون بدلا من ~~ليقضى بإعادة الحرف، وأن يكون متعلقا بيقضى أو بمفعولا (من هلك) الماضي هنا ~~بمعنى المستقبل، ويجوز أن يكون المعنى: ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في ~~الدنيا منهم بالقتل (من حى) يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل لأن الحرفين ~~متماثلان متحركان، فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيد: عيوا بأمرهم كما * عيت ~~ببيضتها الحمامه ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان: أحدهما أن الماضي حمل على ~~المستقبل وهو يحيا، فكما لم يدغم في المستقبل لم يدغم في الماضي، وليس كذلك ~~شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا. # والوجه الثاني أن حركة الحرفين مختلفة، فالأولى مكسورة والثانية مفتوحة، ~~واختلاف الحركتين كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا في الاختيار لححت عينه ~~وضبب البلد إذا كثر ضبه، ويقوى ذلك أن الحركة الثانية عارضة، فكان الياء ~~الثانية ساكنة، ولو ms328 سكنت لم يلزم الادغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، ~~والياآن PageV02P007 ~~أصل وليست الثانية بدلا من واو، فأما الحيوان فالواو فيه بدل من الياء، ~~وأما الحواء # فليس من لفظ الحية، بل من حوى يحوى إذا جمع، و(عن بينة) في الموضعين ~~يتعلق بالفعل الأول. # قوله تعالى (إذ يريكهم) أي اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لعليم. # قوله تعالى (فتفشلوا) في موضع نصب على جواب النهى، وكذلك (وتذهب ريحكم) ~~ويجوز أن يكون فتفشلوا جزما عطفا على النهى، ولذلك قرئ " ويذهب ريحكم ". # قوله تعالى (بطرا ورئاء الناس) مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال ~~(ويصدون) معطوف على معنى المصدر. # قوله تعالى (لا غالب لكم اليوم) غالب هنا مبنية، ولكم في موضع رفع خبر ~~لا، واليوم معمول الخبر، و(من الناس) حال من الضمير في لكم، ولايجوز أن ~~يكون اليوم منصوبا بغالب، ولا من الناس حالا من الضمير في غالب، لأن اسم " ~~لا " إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه، والألف في (جار) بدل من واو لقولك ~~جاورته، و(على عقبيه) حال. # قوله تعالى (إذ يقول المنافقون) أي اذكروا ويجوز أن يكون ظرفا لزين أو ~~لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى. # قوله تعالى (يتوفى) يقرأ بالياء، وفى الفاعل وجهان: أحدهما (الملائكة) ~~ولم يؤنث للفصل بينهما ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي، فعلى هذا يكون ~~(يضربون وجوههم) حالا من الملائكة أو حالا من الذين كفروا، لأن فيها ضميرا ~~يعود عليهما. # والثانى أن يكون الفاعل مضمرا: أي إذ يتوفى الله والملائكة على هذا ~~مبتدأ، ويضربون الخبر، والجملة حال ولم يحتج إلى الواو لأجل الضمير: أي ~~يتوفاهم والملائكة يضربون وجوههم، ويقرأ بالتاء والفاعل الملائكة. # قوله تعالى (كدأب) قد ذكر في آل عمران ما يصح منه إعراب # هذا الموضع. # قوله تعالى (وإن الله سميع عليم) يقرأ بفتح الهمزة تقديره: ذلك بأن الله ~~لم يك مغيرا وبأن الله سميع، ويقرأ بكسرها على الاستئناف. # قوله تعالى (الذين عاهدت) يجوز أن يكون بدلا من الذين الأولى، وأن PageV02P008 ~~يكون خبر مبتدأ ms329 محذوف: أي هم الذين. # ويجوز أن يكون نصبا على إضمار أعنى، و(منهم) حال من العائد المحذوف. # قوله تعالى (فإما تثقفنهم) إذ أكدت أن الشرطية بما أكد فعل الشرط بالنون ~~ليتناسب المعنى (فشرد بهم) الجمهور على الدال وهو الأصل، وقرأ الأعمش ~~بالذال وهو بدل من الدال، كما قالوا: خراديل وخراذيل، وقيل هو مقلوب من شذر ~~بمعنى فرق، ومنه قولهم: تفرقوا شذر مذر، ويجوز أن تكون من شذر في مقاله إذا ~~أكثر فيه. # وكل ذلك تعسف بعيد. # قوله تعالى (فانبذ إليهم) أي عهدهم فحذف المفعول، و(على سواء) حال. # قوله تعالى (ولا تحسبن الذين) يقرأ بالتاء على الخطاب للنبى صلى الله ~~عليه وسلم، والمفعول الثاني (سبقوا) ويقرأ بالياء، وفى الفاعل وجهان: ~~أحدهما هو مضمر: أي يحسبن من خلفهم، أو لا يحسبن أحد، فالاإعراب على هذا ~~كإعراب القراءة الأولى. # والثانى أن الفاعل الذين كفروا، والمفعول الثاني سبقوا، والأول محذوف: أي ~~أنفسهم، وقيل التقدير: أن سبقوا، وأن هنا مصدرية مخففة من الثقيلة حكى عن ~~الفراء وهو بعيد لأن أن المصدرية موصولة، وحذف الموصول ضعيف في القياس شاذ ~~في الاستعمال (إنهم لا يعجزون) أي لايحسبوا ذلك لهذا. # والثانى أنه (1) متعلق بتحسب إما مفعول أو بدل من سبقوا، وعلى كلا ~~الوجهين تكون # لازائدة وهو ضعيف لوجهين: أحدهما زيادة لا والثانى أن مفعول حسبت إذا كان ~~جملة وكان مفعولا ثانيا كانت فيه إن مكسورة لأنه موضع مبتدأ وخبر. # قوله تعالى (من قوة) هو في موضع الحال من " ما " أو من العائد المحذوف في ~~استطعتم (ترهبون به) في موضع الحال من الفاعل في اعدلوا، أو من المفعول لأن ~~في الجملة ضميرين يعودان إليهما. # قوله تعالى (للسلم) يجوز أن تكون اللام بمعنى إلى، لأن جنح بمعنى مال، ~~ويجوز أن تكون معدية للفعل بنفسها وأن تكون بمعنى من أجل، والسلم بكسر ~~السين وفتحها لغتان، وقد قرئ بهما وهى مؤنثة، ولذلك قال (فاجنح لها). PageV02P009 # قوله تعالى (حسبك الله) مبتدأ وخبر، وقال قوم: حسبك مبتدأ، والله فاعله: أي ~~يكفيك الله (ومن اتبعك) في ms330 من ثلاثة أوجه: أحدها جر عطفا على الكاف في ~~حسبك، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن العطف على الضمير المجرور من غير ~~إعادة الجار لا يجوز. # والثانى موضعه نصب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ويكفى من اتبعك. # والثالث موضعه رفع على ثلاثة أوجه (1): أحدها هو معطوف على اسم الله، ~~فيكون خبرا آخر كقولك: القائمان زيد وعمرو، ولم يثن حسبك لأنه مصدر. # وقال قوم: هذا ضعيف لأن الواو للجمع، ولا يحسن هاهنا كما لم يحسن في ~~قولهم: ما شاء الله وشئت، وثم هنا أولى. # والثانى أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: وحسبك من اتبعك. # قوله تعالى (إن يكن) يجوز أن تكون التامة فيكون الفاعل (عشرون)، و(منكم) ~~حال منها أو متعلقة بيكون، ويجوز أن تكون الناقصة فيكون عشرون اسمها ومنكم الخبر. # قوله تعالى (أسرى) فيه قراءات قد ذكرت في البقرة (والله يريد الآخرة) ~~الجمهور عل نصب الآخرة على الظاهر، وقرئ شاذا بالجر تقديره: والله يريد عرض ~~الآخرة، فحذف المضاف وبقى عمله، كما قال بعضهم: أكل امرئ تحسبين أمرأ * ~~ونار توقد بالليل نارا أي وكل نار. # قوله تعالى (لولا كتاب) كتاب مبتدأ، و(سبق) صفة له. # و(من الله) يجوز أن يكون صفة أيضا، وأن يكون متعلقا بسبق والخبر محذوف: ~~أي تدارككم. # قوله تعالى (حلالا طيبا) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (خيانتك) مصدر خان يخون، وأصل الياء الواو فقلبت لانكسار ما ~~قبلها ووقوع الألف بعدها. # قوله تعالى (من ولايتهم) يقرأ بفتح الواو وكسرها وهما لغتان، وقيل هي ~~بالكسر الإمارة، وبالفتح من موالاة النصرة. PageV02P010 # قوله تعالى (إلا تفعلوه) الهاء تعود على النصر، وقيل على الولاء والتأمر. # قوله تعالى (في كتاب الله) في موضع نصب بأولى: أي يثبت ذلك في كتاب الله. ### | AUTO سورة التوبة # قوله تعالى (براءة) فيه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف: أي هذا براءة ~~أو هذه، و(من الله) نعت له، و(إلى الذين) متعلقة ببراءة كما تقول: برئت ~~إليك من كذا. # والثانى أنها مبتدأ، ومن الله نعت لها، وإلى الذين الخبر، وقرئ ms331 شاذا " من ~~الله " بكسر النون على أصل التقاء الساكنين، و(أربعة أشهر) ظرف لفسيحوا. # قوله تعالى (وأذان) مثل براءة، و(إلى الناس) متعلق بأذان أو خبر له (أن ~~الله برئ) المشهور بفتح الهمزة، وفيه وجهان: أحدهما: هو خبر الأذان: أي ~~الإعلام من الله براءته من المشركين. # والثانى هو صفة: أي وأذان كائن بالبراءة، وقيل التقدير: وإعلام من الله ~~بالبراءة، فالباء متعلقة بنفس المصدر (ورسوله) يقرأ بالرفع وفيه ثلاثة ~~أوجه: أحدها هو معطوف على الضمير في برئ، وما بينهما يجرى مجرى التوكيد، ~~فلذلك ساغ العطف. # والثانى هو خبر مبتدأ محذوف: أي ورسوله برئ. # والثالث معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز، لأن ~~المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم ~~إن، ويقرأ بالجر شاذا وهو على القسم، ولايكون عطفا على المشركين لأنه يؤدى ~~إلى الكفر. # قوله تعالى (إلا الذين عاهدتم) في موضع نصب على الاستثناء من المشركين ~~ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر فأتموا (ينقصوكم) الجمهور بالصاد، وقرئ بالضاد ~~أي ينقضوا عهودكم فحذف المضاف، و(شيئا) في موضع المصدر. # قوله تعالى (واقعدوا لهم كل مرصد) المرصد مفعل من رصدت، وهو هنا مكان، ~~وكل ظرف لاقعدوا، وقيل هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر أي على كل مرصد أو بكل. # قوله تعالى (وإن أحد) هو فاعل لفعل محذوف دل عليه ما بعده، و(حتى يسمع) ~~أي إلى أن يسمع أو كى يسمع. # ومأمن مفعل من الأمن وهو مكان، ويجوز أن يكون مصدرا ويكون التقدير: ثم ~~أبلغه موضع مأمنه. PageV02P011 # قوله تعالى (كيف يكون) اسم يكون (عهد) وفي الخبر ثلاثة أوجه: أحدها كيف ~~وقدم للاستفهام، وهو مثل قوله " كيف كان عاقبة مكرهم ". # والثانى # أنه للمشركين، و(عند) على هذين ظرف للعهد، أو ليكون أو للجار، أو هي وصف للعهد. # والثالث الخبر عند الله وللمشركين تبيين أو متعلق بيكون، وكيف حال من ~~العهد (فما استقاموا) في " ما " وجهان أحدهما هي زمانية، وهى المصدرية على ~~التحقيق، والتقدير: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم، والثانى هي شرطية ~~كقوله ms332 " ما يفتح الله " والمعنى: إن استقاموا لكم فاستقيموا، ولا تكون ~~نافية لأن المعنى يفسد، إذ يصير المعنى استقيموا لهم لأنهم لم يستقيموا لكم. # قوله تعالى (كيف وإن يظهروا) المستفهم عنه محذوف تقديره: كيف يكون لهم ~~عهد أو كيف تطمئنون إليهم (إلا) الجمهور بلام مشددة من غير ياء، وقرئ " ~~إيلا " مثل ريح. # وفيه وجهان: أحدهما أنه أبدل اللام الأولى ياء لثقل التضعيف وكسر الهمزة. # والثانى أنه من آلى يئول إذا ساس، أو من آل يئول إذا صار إلى آخر الأمر، ~~وعلى الوجهين قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (يرضونكم) حال من ~~الفاعل في لا يرقبوا عند قوم، وليس بشئ لأنهم بعد ظهورهم لا يرضون ~~المؤمنين، وإنما هو مستأنف. # قوله تعالى (فإخوانكم) أي فهم إخوانكم، و(في الدين) متعلق بإخوانكم. # قوله تعالى (أئمة الكفر) هو جمع إمام، وأصله أئمة مثل خباء وأخبية، فنقلت ~~حركة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة وأدغمت في الميم الأخرى، فمن حقق ~~الهمزتين أخرجهما على الأصل، ومن قلب الثانية ياء فلكسرتها المنقولة إليها، ~~ولايجوز هنا أن تجعل بين بين كما جعلت همزة أئذا، لأن الكسرة هنا منقولة ~~وهناك أصلية، ولو خففت الهمزة الثانية هنا على القياس لكانت ألفا لانفتاح ~~ما قبلها، ولكن ترك ذلك لتتحرك بحركة الميم في الأصل. # قوله تعالى (أول مرة) هو منصوب على الظرف (فالله أحق) مبتدأ. # وفي الخبر وجهان: أحدهما هو أحق، و(أن تخشوه) في موضع نصب أو جر: # أي بأن تخشوه، وفي الكلام حذف: أي أحق من غيره بأن تخشوه، أو أن تخشوه ~~مبتدأ بدل من اسم الله بدل الاشتمال، وأحق الخبر، والتقدير خشية الله أحق. # والثانى أن أن تخشوه مبتدأ، وأحق خبره مقدم عليه، والجملة خبر عن اسم الله. PageV02P012 # قوله تعالى (ويتوب الله) مستأنف، ولم يجزم لأن توبته على من يشاء ليست جزاء ~~على قتال الكفار، وقرئ بالنصب على إضمار أن. # قوله تعالى (شاهدين) حال من الفاعل في يعمروا (وفى النار هم خالدون) أي ~~وهم خالدون في النار، وقد وقع الظرف بين حرف ms333 العطف والمعطوف. # قوله تعالى (سقاية الحاج) الجمهور على سقاية بالياء، وهو مصدر مثل ~~العمارة، وصحت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث، والتقدير: أجعلتم أصحاب ~~سقاية الحاج، أو يكون التقدير: كإيمان من آمن ليكون الأول هو الثاني، وقرئ ~~" سقاة الحاج وعمار المسجد " على أنه جمع ساق وعامر (لا يستوون عند الله) ~~مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول والثانى، ويكون التقدير: ~~سويتم بينهم في حال تفاوتهم. # قوله تعالى (لهم فيها نعيم) الضمير كناية عن الرحمة والجنات. # قوله تعالى (ويوم حنين) هو معطوف: على موضع في مواطن، و(إذ) بدل من يوم. # قوله تعالى (دين الحق) يجوز أن يكون مصدر يدينون، وأن يكون مفعولا به، ~~ويدينون بمعنى يعتقدون (عن يد) في موضع الحال: أي يعطوا الجزية أذلة. # قوله تعالى (عزير ابن الله) يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ، وابن ~~خبره، ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ، وأن ما بعده خبر وليس ~~بصفة، ويقرأ # بحذف التنوين وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا، وفي حذف ~~التنوين وجهان: أحدهما أنه حذف لالتقاء الساكنين، والثانى أنه لا ينصرف ~~للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس، ولأن مكبره ~~ينصرف لسكون أوسطه فصرفه في التصغير أولى. # والوجه الثاني أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره: نبينا أو صاحبنا أو ~~معبودنا، وابن صفة، أو يكون عزيرا مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف أي عزيرا ~~ابن الله صاحبنا. # والثالث أن ابنا بدل من عزير، أو عطف بيان، وعزير على ما ذكرنا من ~~الوجهين وحذف التنوين في الصفة، لأنها مع الموصوف كشئ واحد (ذلك) مبتدأ، ~~و(قولهم) خبره، و(بأفواههم) حال والعامل فيه القول، ويجوز أن يعمل فيه معنى ~~الإشارة، ويجوز أن تتعلق الباء بيضاهون، PageV02P013 ~~فأما (يضاهون) فالجمهور على ضم الهاء من غير همز، والأصل ضاهى، والألف ~~منقلبة عن ياء وحذفت من أجل الواو، وقرئ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها وهو ~~ضعيف، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى وليس مشتقا من قولهم امرأة ضهياء، لأن ~~الياء أصل والهمزة زائدة، ms334 ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام ~~فعيل بفتح الفاء. # قوله تعالى (والمسيح) أي واتخذوا المسيح ربا فحذف الفعل وأحد المفعولين، ~~ويجوز أن يكون التقدير: وعبدوا المسيح (إلا ليعبدوا) قد تقدم نظائره. # قوله تعالى (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) يأبى بمعنى يكره، ويكره بمعنى ~~يمنع فلذلك استثنى لما فيه من معنى النفى والتقدير: يأبى كل شئ إلا إتمام نوره. # قوله تعالى (والذين يكنزون) مبتدأ، والخبر (فبشرهم) ويجوز أن يكون منصوبا ~~تقديره: بشر الذين يكنزون. # ينفقونها الضمير المؤنث يعود على الأموال أو على الكنوز المدلول عليها ~~بالفعل، أو على الذهب والفضة لأنهما جنسان، ولهما # أنواع، فعاد الضمير على المعنى أو على الفضة لأنها أقرب، ويدل ذلك على ~~إرادة الذهب، وقيل يعود على الذهب ويذكر ويؤنث. # قوله تعالى (يوم يحمى) يوم ظرف على المعنى: أي يعذبهم في ذلك اليوم، وقيل ~~تقديره: عذاب يوم، وعذاب بدل من الأول، فلما حذف المضاف أقام اليوم مقامه، ~~وقيل التقدير: اذكر، و(عليها) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل وقيل القائم ~~مقام الفاعل مضمر: أي يحمى الوقود أو الجمر (بها) أي بالكنوز. # وقيل هي بمعنى فيها: أي في جهنم، وقيل يوم ظرف لمحذوف تقديره: يوم يحمى ~~عليها يقال لهم هذا ما كنزتم. # قوله تعالى (أن عدة الشهور) عدة مصدر مثل العدد، و(عند) معمول له، و(في ~~كتاب الله) صفة لاثنى عشر، وليس بمعمول لعدة، لأن المصدر إذا أخبر عنه لا ~~يعمل فيما بعد الخبر، و(يوم خلق) معمول لكتاب على أن كتابا هنا مصدر لاجثة، ~~ويجوز أن يكون جثة، ويكون العامل في معنى الاستقرار، وقيل في كتاب الله بدل ~~من عند، وهو ضعيف لأنك قد فصلت بين البدل والمبدل منه بخبر العامل في ~~المبدل (منها أربعة) يجوز أن تكون الجملة صفة لاثنى عشر، وأن تكون حالا من ~~استقرار، وأن تكون مستأنفة (فيهن) ضمير الأربعة، وقيل PageV02P014 ~~ضمير اثنى عشر، و(كافة) مصدر في موضع الحال من المشركين، أو من ضمير الفاعل ~~في قاتلوا. # قوله تعالى (إنما النسئ) يقرأ ms335 بهمزة بعد الياء، وهو فعيل مصدر مثل النذير ~~والنكير، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول: أي إنما المنسوء، وفي الكلام على هذا ~~حذف تقديره: إن نسا النسئ أو إن النسئ ذو زيادة، ويقرأ بتشديد الياء من غير ~~همز على قلب الهمزة ياء، ويقرأ بسكون السين وهمزة بعدها وهو مصدر نسأت، # ويقرأ بسكون السين وياء مخففة بعدها على الإبدال أيضا (يضل) يقرأ بفتح ~~الياء وكسر الضاد، والفاعل (الذين) ويقرأ بفتحهما وهى لغة، والماضي ظللت ~~بفتح اللام الأولى وكسرها، فمن فتحها في الماضي كسر الضاد في المستقبل، ومن ~~كسرها في الماضي فتح الضاد في المستقبل، ويقرأ بضم الياء وفتح الضاد على ما ~~لم يسم فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الضاد: أي يضل به الذين كفروا أتباعهم، ~~ويجوز أن يكون الفاعل مضمرا: أي يضل الله أو الشيطان (يحلونه) يجوز أن يكون ~~مفسرا للضلال فلا يكون له موضع، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (اثاقلتم) الكلام فيها مثل الكلام في ادارأتم، والماضي هنا ~~بمعنى المضارع: أي مالكم تتثاقلون، وموضعه نصب: أي أي شئ لكم في التثاقل، ~~أو في موضع جر على رأى الخليل، وقيل هو حال: أي مالكم متثاقلين (من الآخرة) ~~في موضع الحال: أي بدلا من الآخرة. # قوله تعالى (ثانى اثنين) هو حال من الهاء: أي أحد اثنين، ويقرأ بسكون ~~الياء وحقها التحريك، وهو من أحسن الضرورة في الشعر، وقال قوم: ليس بضرورة، ~~ولذلك أجازوه في القرآن (إذ هما) ظرف لنصره لأنه بدل من إذ الأولى، ومن قال ~~العامل في البدل غير العامل في المبدل قدر هنا فعلا آخر: أي نصره إذ هما ~~(إذ يقول) بدل أيضا، وقيل إذ هما ظرف لثاني (فأنزل الله سكينته) هي فعيلة ~~بمعنى مفعلة: أي أنزل عليه مايسكنه، والهاء في (عليه) تعود على أبى بكر رضى ~~الله عنه لأنه كان منزعجا، والهاء في (أيده) للنبى صلى الله عليه وسلم ~~(وكلمة الله) بالرفع على الابتداء، و(هي العليا) مبتدأ وخبر، أو تكون هي ~~فضلا، وقرئ بالنصب: أي وجعل كلمة الله، وهو ms336 ضعيف لثلاثة أوجه: أحدها أن فيه ~~وضع الظاهر موضع المضمر، إذ الوجه أن تقول كلمته. # والثانى أن فيه دلالة PageV02P015 ~~على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا، وليس كذلك. # والثالث أن توكيد مثل ذلك بهى بعيد إذ القياس أن يكون إياها. # قوله تعالى (لو كان عرضا قريبا) اسم كان مضمر تقدير ولو كان ما دعوتم ~~إليه (لو استطعنا) الجمهور على كسر الواو على الأصل، وقرئ بضمها تشبيها ~~للواو الأصلية بواو الضمير نحو " اشتروا الضلالة " (يهلكون أنفسهم) يجوز أن ~~يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في يحلفون. # قوله تعالى (حتى يتبين) حتى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره: هلا ~~أخرتهم إلى أن يتبين أو ليتبين، وقوله " لم أذنت لهم " يدل على المحذوف، ~~ولايجوز أن يتعلق حتى بأذنت، لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية ~~أو لأجل التبيين، وهذا لا يعاتب عليه. # قوله تعالى (خلالكم) ظرف لاوضعوا: أي أسرعوا فيما بينكم (يبغونكم) حال من ~~الضمير في أوضعوا. # قوله تعالى (يقول ائذن لى) هو مثل قوله " يا صالح ائتنا " وقد ذكر. # قوله تعالى (هل تربصون) الجمهور على تسكين اللام وتخفيف التاء، ويقرأ ~~بكسر اللام وتشديد التاء ووصلها والأصل تتربصون، فسكن التاء الأولى وأدغمها ~~ووصلها بما قبلها وكسرت اللام لالتقاء الساكنين، ومثله " نارا تلظى " وله ~~نظائر (ونحن نتربص بكم أن يصيبكم) مفعول نتربص، وبكم متعلقة بنتربص. # قوله تعالى (أن تقبل) في موضع نصب بدلا من المفعول في منعهم، ويجوز أن ~~يكون التقدير: من أن تقبل، و(أنهم كفروا) في موضع الفاعل، ويجوز أن يكون ~~فاعل منع الله، وأنهم كفروا مفعول له: أي إلا لأنهم كفروا. # قوله تعالى (أو مدخلا) يقرأ بالتشديد وضم الميم وهو مفتعل من الدخول، # وهو الموضع الذى يدخل فيه، ويقرأ بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد، ~~ويقرأ بفتحهما وهما مكانان أيضا، وكذلك المغارة وهى واحد مغارات، وقيل ~~الملجأ ومابعده مصادر: أي لو قدروا على ذلك لمالوا إليه. # قوله تعالى (يلمزك) يجوز كسر الميم وضمها وهما لغتان قد ms337 قرئ بهما (إذا ~~هم) إذا هنا للمفاجأة، وهى ظرف مكان وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها ~~من المفاجأة، وما بعدها ابتداء وخبر، والعامل في إذا (يسخطون). PageV02P016 # قوله تعالى (فريضة) حال من الضمير في الفقراء: أي مفروضة، وقيل هو مصدر، ~~والمعنى فرض الله ذلك فرضا. # قوله تعالى (قل أذن خير) أذن خبر مبتدإ محذوف: أي هو ويقرأ بالإضافة أي ~~مستمع خير، ويقرأ بالتنوين ورفع خير على أنه صفة لأذن، والتقدير: أذن ذو ~~خير، ويجوز أن يكون خير بمعنى أفعل: أي أذن أكثر خيرا لكم (يؤمن بالله) في ~~موضع رفع صفة أيضا واللام في (للمؤمنين) زائدة دخلت لتفرق بين يؤمن بمعنى ~~يصدق، ويؤمن بمعنى يثبت الأمان (ورحمة) بالرفع عطف على أذن: أي هو أذن ~~ورحمة، ويقرأ بالجر عطفا على خير فيمن جر خيرا. # قوله تعالى (والله ورسوله) مبتدأ، و(أحق) خبره، والرسول مبتدأ ثان وخبره ~~محذوف دل عليه خبر الأول. # وقال سيبويه: أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف وهو أقوى، إذ لا يلزم منه ~~التفريق بين المبتدإ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول ~~الشاعر: نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأى مختلف وقيل أحق أن يرضوه ~~خبر عن الاسمين، لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، ولأن الرسول قائم ~~مقام الله بدليل قوله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " # وقيل أفرد الضمير وهو في موضع التثنية، وقيل التقدير: أن ترضوه أحق، وقد ~~ذكرناه في قوله " والله أحق أن تخشوه " وقيل التقدير: أحق بالإرضاء. # قوله تعالى (ألم يعلموا) يجوز أن تكون المتعدية إلى مفعولين، وتكون (أنه) ~~وخبرها سد مسد المفعولين، ويجوز أن تكون المتعدية إلى واحد، و(من) شرطية ~~موضع مبتدإ، والفاء جواب الشرط، فأما (أن) الثانية فالمشهور فتحها وفيها ~~أوجه أحدها أنها بدل من الأولى، وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما أن الفاء التى ~~معها تمنع من ذلك، والحكم بزيادتها ضعيف، والثانى أن جعلها بدلا يوجب سقوط ~~جواب " من " من الكلام. # والوجه الثاني أنها كررت توكيدا كقوله تعالى " ثم إن ms338 ربك للذين عملوا ~~السوء بجهالة " ثم قال " إن ربك من بعدها " والفاء على جواب الشرط. # والثالث أن " أن " هاهنا مبتدأ والخبر محذوف: أي فلهم أن لهم. # والرابع أن تكون خبر مبتدأ محذوف: أي فجزاؤهم أن لهم، أو فالواجب أن لهم، ~~ويقرأ بالكسر على الاستئناف. PageV02P017 # قوله تعالى (أن تنزل) في موضع نصب بيحذر على أنها متعدية بنفسها، ويجوز أن ~~يكون بحرف الجر: أي من أن تنزل، فيكون موضعه نصبا أو جرا على ما ذكرنا من ~~اختلافهم في ذلك. # قوله تعالى (أبالله) الباء متعلقة ب (يستهزءون) وقد قدم معمول خبر كان ~~عليها، فيدل على جواز تقديم خبرها عليها. # قوله تعالى (بعضهم من بعض) مبتدأ وخبر: أي بعضهم من جنس بعض في النفاق ~~(يأمرون بالمنكر) مستأنف مفسر لما قبلها. # قوله تعالى (كالذين) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف ~~مضاف تقديره: وعدا كوعد الذين (كما استمتع) أي استمتاعا # كاستمتاعهم (كالذى خاضوا) الكاف في موضع نصب أيضا، وفى " الذى " وجهان: ~~أحدهما أنه جنس، والتقدير: خوضا كخوض الذين خاضوا، وقد ذكر مثله في قوله ~~تعالى " مثلهم كمثل الذى استوقد ". # والثانى أن " الذى " هنا مصدرية: أي كخوضهم وهو نادر. # قوله تعالى (قوم نوح) هو بدل من الذين. # قوله تعالى (ورضوان من الله) مبتدأ، و(أكبر) خبره. # قوله تعالى (واغلظ عليهم ومأواهم جهنم) إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء ~~أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة: أحدها أنها واو الحال، والتقدير افعل ~~ذلك في حال استحقاقهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. # والثانى أن الواو جئ بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره: واعلم أن ~~مأواهم جهنم. # والثالث أن الكلام محمول على المعنى، والمعنى: أنه قد اجتمع لهم عذاب ~~الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم. # قوله تعالى (ما قالوا) هو جواب قسم، ويحلفون قائم مقام القسم. # قوله تعالى (وما نقموا إلا أن أغناهم الله) أن وما عملت فيه مفعول نقموا ~~أي وماكرهوا إلا إغناء الله إياهم، وقيل هو مفعول من أجله، والمفعول ms339 به ~~محذوف أي ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا. # قوله تعالى (لئن آتانا من فضله) فيه وجهان: أحدهما تقديره: عاهد فقال لئن آتانا. # والثانى أن يكون عاهد بمعنى قال، إذا العهد قول. PageV02P018 # قوله تعالى (الذين يلمزون) مبتدأ، و(من المؤمنين) حال من الضمير في " ~~المطوعين " و(في الصدقات) متعلق بيلمزون، ولا يتعلق بالمطوعين لئلا يفصل ~~بينهما بأجنبى (واذين لا يجدون) معطوف على الذين يلمزون، وقيل على # المطوعين: أي ويلمزون الذين لا يجدون، وقيل هو معطوف على المؤمنين، وخبر ~~الأول على هذه الوجوه فيه وجهان: أحدهما (فيسخرون) ودخلت الفاء لما في ~~الذين من الشبه بالشرط. # والثانى أن الخبر (سخر الله منهم) وعلى هذا المعنى يجوز أن يكون الذين ~~يلمزون في موضع نصب بفعل محذوف يفسر سخر تقديره: عاب الذين يلمزون، وقيل ~~الخبر محذوف تقديره منهم الذين يلمزون. # قوله تعالى (سبعين مرة) هو منصوب على المصدر، والعدد يقوم مقام المصدر ~~كقولهم: ضربته عشرين ضربة. # قوله تعالى (بمقعدهم) أي بقعودهم، و(خلاف) ظرف بمعنى خلف (رسول الله) أي ~~بعده، والعامل فيه مقعد، ويجوز أن يكون العامل فرح، وقيل هو مفعول من أجله، ~~فعلى هذا هو مصدر: أي لمخالفته، والعامل المقعد أو فرح، وقيل هو منصوب على ~~المصدر بفعل دل عليه الكلام لأن مقعدهم عنه تخلف. # قوله تعالى (قليلا) أي ضحكا قليلا أو زمنا قليلا، و(جزاء) مفعول له أو ~~مصدر على المعنى. # قوله تعالى (فإن رجعك الله) هي متعدية بنفسها ومصدرها رجع، وتأتى لازمة ~~ومصدرها الرجوع. # قوله تعالى (منهم) صفة لأحد، و(مات) صفة أخرى، ويجوز أن يكون منهم حالا ~~من الضمير في مات (أبدا) ظرف لتصل. # قوله تعالى (أن آمنوا) أي آمنوا، والتقدير: يقال فيها آمنوا، وقيل إن هنا ~~مصدرية تقديره: أنزلت بأن آمنوا، أي بالإيمان. # قوله تعالى (مع الخوالف) هو جمع خالفة وهى المرأة، وقد يقال للرجل خالف ~~وخالفة، ولايجمع المذكر على خوالف. # قوله تعالى (وجاء المعذرون) يقرأ على وجوه كثيرة قد ذكرناها في قوله " ~~بألف من الملائكة مردفين ". PageV02P019 # قوله تعالى (إذا نصحوا) العامل فيه معنى الكلام: ms340 أي لا يخرجون حينئذ. # قوله تعالى (ولا على الذين) هو معطوف على الضعفاء فيدخل في خبر ليس، وإن ~~شئت عطفته على المحسنين فيكون المبتدأ من سبيل، ويجوز أن يكون المبتدأ ~~محذوفا: أي ولا على الذين إلى تمام الصلة حرج أو سبيل، وجواب إذا (تولوا) ~~وفيه كلام قد ذكرناه عند قوله " كلما دخل عليها زكريا " (وأعينهم تفيض) ~~الجملة في موضع الحال، و(من الدمع) مثل الذى في المائدة، و(حزنا) مفعول له ~~أو مصدر في موضع الحال أو منصوب على المصدر بفعل دل عليه ما قبله (ألا ~~يجدوا) يتعلق بحزن وحرف الجر محذوف، ويجوز أن يتعلق بتفيض. # قوله تعالى (رضوا) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا، وقد معه مرادة. # قوله تعالى (قد نبأنا الله) هذا الفعل قد يتعدى إلى ثلاثة أولها " نا " ~~والاثنان الآخران محذوفان تقديره: أخبارا من أخباركم مثبتة، و(من أخباركم) ~~تنبيه على المحذوف وليست " من " زائدة، إذ لو كانت زائدة لكانت مفعولا ~~ثانيا، والمفعول الثالث محذوف وهو خطأ، لأن المفعول الثاني إذا ذكر في هذا ~~الباب لزم ذكر الثالث، وقيل " من " بمعنى عن. # قوله تعالى (جزاء) مصدر: أي يجزون بذلك جزاء، أو هو مفعول له. # قوله تعالى (وأجدر أن لا يعلموا) أي بأن لا يعلموا. # قوله تعالى (بكم الدوائر) يجوز أن تتعلق الباء بيتربص، وأن يكون حالا من ~~الدوائر (دائرة السوء) يقرأ بضم السين وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال # سؤته سوءا ومساءة ومسائية، ويقرأ: بفتح السين وهو الفساد والرداءة. # قوله تعالى (قربات) هو مفعول ثان ليتخذ و(عند الله) صفة لقربات أو ظرف ~~ليتخذ أو لقربات (وصلوات الرسول) معطوف على ما ينفق تقديره: وصلوات الرسول ~~قربات، و(قربة) بسكون الراء وقرئ بضمها على الاتباع. # قوله تعالى (والسابقون) يجوز أن يكون معطوف على قوله " من يؤمن " تقديره: ~~ومنهم السابقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، وفى الخبر ثلاثة أوجه: أحدها ~~(الأولون) والمعنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو ~~والسابقون إلى الجنة الأولون إلى الهجرة. # والثانى الخبر (من المهاجرين والأنصار) والمعنى فيه ms341 الإعلام بأن السابقين ~~من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار. # والثالث أن PageV02P020 ~~الخبر (رضى الله عنهم) ويقرأ والأنصار بالرفع على أن يكون معطوفا على ~~السابقون، أو أن يكون مبتدأ والخبر رضى الله عنهم، وذلك على الوجهين ~~الأولين. # وبإحسان حال من ضمير الفاعل في اتبعوهم (تجرى تحتها) ومن تحتها، والمعنى ~~فيهما واضح. # قوله تعالى (وممن) من بمعنى الذى، و(منافقون) مبتدأ وما قبله الخبر، ~~و(مردوا) صفة لمبتدأ محذوف تقديره: ومن أهل المدينة قوم مردوا، وقيل مردوا ~~صفة لمنافقون، وقد فصل بينهما، ومن أهل المدينة خبر مبتدأ محذوف تقديره: من ~~أهل المدينة قوم كذلك (لا تعلمهم) صفة أخرى مثل مردوا، وتعلمهم بمعنى ~~تعرفهم، فهى تتعدى إلى مفعول واحد. # قوله تعالى (وآخرون اعترفوا) هو معطوف على منافقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~واعترفوا صفته، و(خلطوا) خبره (وآخر سيئا) معطوف على عملا، ولو كان بالباء ~~جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير، وخلطت الحنطة بالشعير، # (عسى الله) الجملة مستأنفة، وقيل خلطوا حال، وقد معه مرادة: أي اعترفوا ~~بذنوبهم قد خلطوا، وعسى الله خبر المبتدأ. # قوله تعالى (خذ من أموالهم) يجوز أن تكون من متعلقة بخذ، وأن تكون حالا ~~من (صدقة تطهرهم) في موضع نصب صفة لصدقة، ويجوز أن يكون مستأنفا والتاء ~~للخطاب: أي تطهرهم أنت (وتزكيهم) التاء للخطاب لا غير لقوله (بها) ويجوز أن ~~يكون " تطهرهم وتزكيهم بها " في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا إن التاء ~~فيهما للخطاب، لأن قوله تطهرهم تقديره: بها، ودل عليه بها الثانية، وإذا ~~كان فيهما ضمير الصدقة جاز أن يكون صفة لها، ويجوز أن تكون الجملة حالا من ~~ضمير الفاعل في خذ. # قوله تعالى (إن صلاتك) يقرأ بالإفراد والجمع وهما ظاهران، و(سكن) بمعنى ~~مسكون إليها، فلذلك لم يؤنثه، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض. # قوله تعالى (هو يقبل) هو مبتدأ، ويقبل الخبر. # ولايجوز أن يكون هو فصلا، لأن يقبل ليس معرفة ولا قريب منها. # قوله تعالى (وآخرون مرجون) هو معطوف على وآخرون اعترفوا. # ومرجون بالهمز على الأصل ويغير همز وقد ذكر أصله ms342 في الأعراف (إما يعذبهم ~~وإما يتوب عليهم) إما هاهنا للشك والشك راجع إلى المخلوق، وإذا كانت PageV02P021 ~~إما للشك جاز أن يليها الاسم، وجاز أن يليها الفعل، فإن كانت للتخيير ووقع ~~الفعل بعدها كانت معه أن كقوله: أما أن تلقى، وقد ذكر. # قوله تعالى (والذين اتخذوا) يقرأ بالواو. # وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على وآخرون مرجون: أي ومنهم الذين اتخذوا. # والثانى هو مبتدأ، والخبر: أفمن أسس بنيانه: أي منهم فحذف العائد للعلم ~~به، ويقرأ بغير واو وهو مبتدأ، والخبر # أفمن أسس على ما تقدم (ضرارا) يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لاتخذوا وكذلك ~~ما بعده وهذه المصادر كلها واقعة موضع اسم الفاعل: أي مضرا ومفترقا، ويجوز ~~أن تكون كلها مفعولا له. # قوله تعالى (لمسجد) اللام لام الابتداء، وقيل جواب قسم محذوف. # و(أسس) نعت له، و(من أل) يتعلق بأسس، والتقدير عند بعض البصريين من تأسيس ~~أول يوم، لانهم يرون أن " من " لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ وهذا ~~ضعيف هاهنا لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون " من " لابتداء غايته ~~ويدل على جواز دخول " من " على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها على قبل ~~التى يراد بها الزمان، وهو كثير في القرآن وغيره والخبر (أحق أن تقوم) ~~و(فيه) الأولى تتعلق بتقوم، والتاء لخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~(فيه رجال) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو صفة لمسجد جاءت بعد الخبر. # والثانى أن الجملة حال من الهاء في فيه الأولى. # والعامل فيه تقوم. # والثالث هي مستأنفة. # قوله تعالى (على تقوى) يجوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في أسس أي ~~على قصد التقوى، والتقدير: قاصدا ببنيانه التقوى، ويجوز أن يكون مفعولا ~~لأسس (جرف) بالضم والإسكان وهما لغتان: وفى (هار) وجهان: أحدهما أصله هور ~~أو هير على فعل، فلما تحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله قلب ألفا وهذا يعرف ~~بالنصب (1) والرفع والجر مثل قولهم كبش صاف: أي صوف، ويوم راح: أي روح. # والثانى أن يكون أصله هاورا أو هايرا، ثم أخرت ms343 عين الكلمة فصارت بعد ~~الراء وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم حذفت لسكونها وسكون التنوين، ~~فوزنه بعد القلب قالع، وبعد الحذف قال، وعين الكلمة واو أو ياء يقال تهور ~~البناء وتهير (فانهار به) به هنا حال: أي فانهار وهو معه. PageV02P022 # قوله تعالى (بأن لهم الجنة) الباء هنا للمقابلة. # والتقدير: باستحقاقهم الجنة (يقاتلون) مستأنف (فيقتلون ويقتلون) هو مثل ~~الذى في آخر آل عمران في وجوه القراءة (وعدا) مصدر: أي وعدهم بذلك وعدا، ~~و(حقا) صفته. # قوله تعالى (التائبون) يقرأ بالرفع: أي هم التائبون، ويجوز أن يكون ~~مبتدأ، والخبر (الآمرون بالمعروف) ومابعده وهو ضعيف، ويقرأ بالياء على ~~إضمار أعنى أو أمدح، ويجوز أن يكون مجرورا صفة للمؤمنين، (والناهون عن ~~المنكر) إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد ~~تام، ولذلك قالوا سبع في ثمانية: أي سبع أذرع في ثمانية أشبار، وإنما دلت ~~الواو على ذلك لأن الواو تؤذن بأن ما بعدها غير ما قبلها، ولذلك دخلت في ~~باب عطف النسق. # قوله تعالى (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم) في فاعل كاد ثلاثة أوجه: ~~أحدها ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع نصب. # والثانى فاعله مضمر تقديره: من بعد ما كاد القوم، والعائد على هذا الضمير ~~في منهم. # والثالث فاعلها القلوب، ويزيغ في نية التأخير، وفيه ضمير فاعل، وإنما ~~يحسن ذلك على القراءة بالتاء، فأما على القراءة بالياء فيضعف أصل هذا ~~التقدير، وقد بيناه في قوله " ما كاد يصنع فرعون ". # قوله تعالى (وعلى الثلاثة) إن شئت عطفته على النبي صلى الله عليه وسلم: ~~أي تاب على النبي وعلى الثلاثة، وإن شئت على عليهم: أي ثم تاب عليهم وعلى ~~الثلاثة (لا ملجأ من الله) خبر " لا " من الله (إلا إليه) استثناء مثل ~~لاإله إلا الله. # قوله تعالى (موطئا) يجوز أن يكون مكانا فيكون مفعولا به، وأن يكون مصدرا ~~مثل الموعد. # قوله تعالى (فرقة منهم) يجوز أن يكون منهم صفة لفرقة، وأن يكون حالا # من (طائفة). # قوله تعالى (غلظة) يقرأ بكسر ms344 الغين وفتحها وضمها وكلها لغات. # قوله تعالى (هل يراكم) تقديره: يقولون هل يراكم. # قوله تعالى (عزيز عليه) فيه وجهان: أحدهما هو صفة لرسول، ومامصدرية ~~موضعها رفع بعزيز. # والثانى أن (ما عنتم) مبتدأ، وعزيز عليه خبر مقدم، والجملة صفة لرسول ~~(بالمؤمنين) يتعلق ب (رءوف). PageV02P023 ### | AUTO سورة يونس عليه السلام # قد تقدم القول على الحروف المقطعة في أول البقرة والأعراف، ويقاس الباقي ~~عليهما، و(الحكيم) بمعنى المحكم، وقيل هو بمعنى الحاكم. # قوله تعالى (أكان للناس عجبا أن أوحينا) اسم كان، وخبرها عجبا، وللناس ~~حال من عجب، لأن التقدير: أكان عجبا للناس، وقيل هو متعلق بكان، وقيل هو ~~يتعلق بعجب على التبيين، وقيل عجب هنا بمعنى معجب، والمصدر إذا وقع موقع ~~اسم مفعول أو فاعل جاز أن يتقدم معموله عليه كاسم المفعول (أن أنذر الناس) ~~يجوز أن تكون أن مصدرية، فيكون موضعها نصبا بأوحينا، وأن تكون بمعنى أي فلا ~~يكون لها موضع. # قوله تعالى (يدبر الأمر) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن ~~يكون حالا. # قوله تعالى (وعد الله) هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام، وهو ~~قوله " إليه مرجعكم " لأن هذا وعد منه سبحانه بالبعث، و(حقا) مصدر آخر ~~تقديره: حق ذلك حقا (أنه يبدأ) الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ ~~بفتحها، والتقدير: حق أنه يبدأ فهو فاعل، ويجوز أن يكون التقدير لأنه # يبدأ وماضي يبدأ بدأ، وفيه لغة أبدأ (بما كانوا) في موضع رفع صفة أخرى ~~لعذاب، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (جعل الشمس ضياء) مفعولان، ويجوز أن يكون ضياء حالا، وجعل ~~بمعنى خلق، والتقدير: ذات ضياء، وقيل الشمس هي الضياء، والياء منقلبة عن ~~واو لقولك ضوء، والهمزة أصل، ويقرأ بهمزتين بينهما ألف، والوجه فيه أن يكون ~~أخر الياء وقدم الهمزة، فلما وقعت الياء ظرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة عند ~~قوم، وعند آخرين قلبت ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان (والقمر ~~نورا) أي ذا نور، وقيل المصدر بمعنى فاعل: أي منيرا (وقدره منازل) ms345 أي وقدر ~~له فحذف حرف الجر، وقيل التقدير: قدره ذا منازل، وقدر على هذا متعدية إلى ~~مفعولين لأن معناه جعل وصير، ويجوز أن يكون قدر متعديا إلى واحد بمعنى خلق ~~ومنازل، حال: أي منتقلا. PageV02P024 # قوله تعالى (إن الذين لا يرجون) خبر إن (أولئك مأواهم النار) فأولئك مبتدأ ~~ومأواهم مبتدأ ثان، والنار خبره، والجملة خبر أولئك (بما كانوا) الباء ~~متعلقة بفعل محذوف دل عليه الكلام: أي جوزوا بما كانوا يكسبون. # قوله تعالى (تجرى من تحتهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير ~~المفعول في يهديهم والمعنى يهديهم في الجنة إلى مراداتهم في هذه الحال (في ~~جنات) يجوز أن يتعلق بتجرى، وأن يكون حالا من الأنهار، وأن يكون متعلقا ~~بيهدى، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهدى، وأن يكون خبرا ثانيا لإن. # قوله تعالى (دعواهم) مبتدأ (سبحانك) منصوب على المصدر، وهو تفسير الدعوى ~~لأن المعنى: قولهم سبحانك اللهم، و(فيها) متعلق بتحية (أن الحمد) أن مخففة ~~من الثقيلة، ويقرأ أن بتشديد النون وهى مصدرية، والتقدير: آخر # دعواهم حمد الله. # قوله تعالى (الشر) هو مفعول يعجل، و(استعجالهم) تقديره: تعجيلا مثل ~~استعجالهم، فحذف المصدر وصفته المضافة، وأقام المضاف إليه مقامهما. # وقال بعضهم: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر: أي كاستعجالهم، وهو بعيد، ~~إذ لو جاز ذلك لجاز زيد غلام عمرو: أي كغلام عمرو، وبهذا ضعفه جماعة، وليس ~~بتضعيف صحيح إذ ليس في المثال الذى ذكر فعل يتعدى بنفسه عند حذف الجار، وفى ~~الآية فعل يصح فيه ذلك وهو قوله " يعجل " (فنذر) هو معطوف على فعل محذوف ~~تقديره: ولكن نمهلهم فنذر، ولايجوز أن يكون معطوفا على يعجل إذ لو كان كذلك ~~لدخل في الامتناع الذى تقتضيه لو، وليس كذلك لأن التعجيل لم يقع، وتركهم في ~~طغيانهم وقع. # قوله تعالى (لجنبه) في موضع الحال: أي دعانا مضجعا ومثله (قاعدا أو ~~قائما) وقيل العامل في هذه الأحوال مس، وهو ضعيف لأمرين: أحدهما أن الحال ~~على هذا واقعة بعد جواب " إذا " وليس بالوجه، والثانى أن ms346 المعنى كثرة دعائه ~~في كل أحواله، لا على أن الضر يصيبه في كل أحواله. # وعليه جاءت آيات كثيرة في القرآن (كأن لم يدعنا) في موضع الحال من الفاعل ~~في مر (إلى ضر) أي إلى كشف ضر، واللام في " لجنبه " على أصلها عند ~~البصريين، والتقدير دعانا ملقيا لجنبه. # قوله تعالى (من قبلكم) متعلق بأهلكنا وليس بحال من القرون لأنه زمان. PageV02P025 # و(جاءتهم رسلهم) يجوز أن يكون حالا: أي وقد جاءتهم، ويجوز أن يكون معطوفا ~~على ظلموا. # قوله تعالى (لننظر) يقرأ في الشاذ بنون واحدة وتشديد الظاء، ووجهها أن ~~النون الثانية قلبت ظاء وأدغمت. # قوله تعالى (ولا أدراكم به) هو فعل ماض من دريت، والتقدير: لو شاء الله ~~لما أعلمكم بالقرآن ويقرأ: ولادراكم به على الإثبات. # والمعنى: ولو شاء الله لأعلمكم به بلا واسطة، ويقرأ في الشاذ " ولا ~~أدرأكم به " بالهمزة مكان الألف، قيل هي لغة لبعض العرب يقلبون الألف ~~المبدلة من ياء همزة، وقيل هو غلط لأن قارئها ظن أنه من الدرء وهو الدفع، ~~وقيل ليس بغلط، والمعنى: ولو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به (عمرا) ينتصب ~~نصب الظروف: أي مقدار عمر أو مدة عمر. # قوله تعالى (مالا يضرهم) " ما " بمعنى الذى، ويراد بها الأصنام، ولهذا ~~قال تعالى (هؤلاء شفعاؤنا) فجمع حملا على معنى " ما ". # قوله تعالى (وإذا أذقنا) جواب " إذا " الأولى (إذا) الثانية. # والثانية للمفاجأة والعامل في الثانية الاستقرار الذى في (لهم) وقيل " ~~إذا " الثانية زمانية أيضا، والثانية وما بعدها جواب الأولى. # قوله تعالى (يسيركم) يقرأ بالسين من السير، وينشركم من النشر: أي يصرفكم ~~ويبثكم (وجرين بهم) ضمير الغائب، وهو رجوع من الخطاب إلى الغيبة، ولو قال ~~بكم لكان موافقا لكنتم، وكذلك (فرحوا) ومابعده (جاءتها) الضمير للفلك، وقيل للريح. # قوله تعالى (إذا هم) هو جواب لما، وهى للمفاجأة كالتى يجاب بها الشرط ~~(بغيكم) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (على أنفسكم) وعلى متعلقة بمحذوف. # أي كائن لا بالمصدر، لأن الخبر لا يتعلق بالمبتدأ ف (متاع) على هذا خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هومتاع ms347 أو خبر بعد خبر. # والثانى أن الخبر متاع، وعلى أنفسكم متعلق بالمصدر، ويقرأ متاع بالنصب، ~~فعلى هذا على أنفسكم خبر المبتدأ، ومتاع منصوب على المصدر: أي يمتعكم بذلك ~~متاع، وقيل هو مفعول به، والعامل فيه # بغيكم، ويكون البغى هنا بمعنى الطلب: أي طلبكم على أنفسكم متاع الحياة ~~الدنيا، فعلى هذا على أنفسكم ليس بخبر، لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره، ~~بل على أنفسكم PageV02P026 ~~متعلق بالمصدر، والخبر محذوف تقديره: طلبكم متاع الحياة الدنيا ضلال ونحو ~~ذلك ويقرأ متاع بالجر على أنه نعت للأنفس، والتقدير: ذوات متاع، ويجوز أن ~~يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل، أي ممتعات الدنيا، ويضعف أن يكون بدلا إذ قد ~~أمكن أن يجعل صفة. # قوله تعالى (فاختلط به نبات الأرض) الباء للسبب: أي اختلط النبات بسبب ~~اتصال الماء به، وقيل المعنى خالطه نبات الأرض، أي اتصل به فرباه، و(مما ~~يأكل) حال من النبات (وازينت) أصله تزينت، ثم عمل فيه ما ذكرنا في " ~~ادارأتم فيها " ويقرأ بفتح الهمزة وسكون الزاى وياء مفتوحة بعدها خفيفة ~~النون والياء: أي صارت ذات زينة كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى، ~~وصحح الياء، والقياس أن تقلب ألفا، ولكن جاء مصححا كما جاء استحوذ، ويقرأ ~~و" ازيأنت " بزاى ساكنة خفيفة بعدها ياء مفتوحة بعدها همزة بعدها نون مشددة ~~والأصل وازيانت مثل احمارت ولكن حرك الألف فانقلبت همزة كما ذكرنا في ~~الضالين (تغن بالأمس) قرئ في الشاذ " تتغن " بتاءين وهو في القراءة ~~المشهورة والأمس هنا يراد به للزمان الماضي لاحقيقة أمس الذى قبل يومك، ~~وإذا أريد به ذلك كان معربا. # وكان بلا ألف ولام ولا إضافة نكرة. # قوله تعالى (ولا يرهق وجوههم) الجملة مستأنفة، ويجوز أن يكون حالا، ~~والعامل فيها الاستقرار في الذين: أي استقرت لهم الحسنى مضمونا لهم السلامة ~~ونحو ذلك، ولايجوز أن يكون معطوفا على الحسنى لأن الفعل إذا عطف على المصدر ~~احتاج إلى أن ذكرا أو تقديرا، وإن غير مقدرة لأن الفعل مرفوع. # قوله تعالى (والذين كسبوا) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: ms348 أحدهما هو قوله " ~~مالهم من الله من عاصم " أو قوله " كأنما أغشيت " أو قوله " أولئك أصحاب " ~~ويكون (جزاء سيئة بمثلها) معترضا بين المبتدأ وخبره. # والثانى الخبر جزاء سيئة، وجزاء مبتدأ. # وفى خبره وجهان، أحدهما بمثلها والباء زائدة كقوله: وجزاء سيئة سيئة ~~مثلها، ويجوز أن تكون غير زائدة، والتقدير: جزاء سيئة مقدر بمثلها. # والثانى أن تكون الباء متعلقة بجزاء والخبر محذوف: أي وجزاء سيئة بمثلها ~~واقع (وترهقهم ذلة) قيل هو معطوف على كسبوا، وهو ضعيف لأن المستقبل لا يعطف ~~على الماضي، وإن قيل هو بمعنى الماضي فضعيف أيضا، وقيل الجملة حال (قطعا) ~~يقرأ بفتح الطاء وهو جمع قطعة، وهو مفعول ثان لأغشيت، و(من PageV02P027 ~~الليل) صفة لقطع، و(مظلما) حال من الليل، وقيل من قطعا أو صفة لقطعا وذكره ~~لأن القطع في معنى الكثير، ويقرأ بسكون الطاء فعلى هذا يكون مظلما صفة ~~لقطع، أو حالا منه أو حالا من الضمير في من، أو حالا من الليل. # قوله تعالى (مكانكم) هو ظرف مبنى لوقوعه موقع الأمر: أي الزموا، وفيه ~~ضمير فاعل، و(أنتم) توكيد له والكاف والميم في موضع جر عند قوم، وعند آخرين ~~الكاف للخطاب لا موضع لها كالكاف في إياكم (وشركاؤكم) عطف على الفاعل ~~(فزيلنا) عين الكلمة واوا لأنه من زال يزول، وإنما قلبت ياء لأن وزن الكلمة ~~فيعل: أي زيولنا مثل بيطر وبيقر فلما اجتمعت الياء والواو على الشرط ~~المعروف قلبت ياء، وقيل هو من زلت الشئ أزيله، فعينه على هذا ياء، فيحتمل ~~على هذا أن تكون فعلنا وفيعلنا. # قوله تعالى (هنالك تبلوا) يقرأ بالباء: أي تختبر عملها، ويقرأ بالتاء: أي ~~تتبع، أو تقرأ في الصحيفة. # قوله تعالى (أنهم لا يؤمنون) أن وما عملت فيه في موضع رفع بدلا من كلمة، ~~أو خبر مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب: أي لأنهم أو في موضع جر على إعمال ~~اللام محذوفة. # قوله تعالى (أمن لا يهدى) فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله " يخطف ~~أبصارهم " ووجهناها هناك، وأما (إلا أن يهدى) فهو مثل قوله ms349 " إلا أن يصدقوا ~~" وقد ذكر في النساء، وله نظائر قد ذكرت أيضا (فمالكم) مبتدأ وخبره: أي أي ~~شئ لكم في الإشراك، و(كيف تحكمون) مستأنف: أي كيف تحكمون بأن له شريكا. # قوله تعالى (لا يغنى من الحق شيئا) في موضع المصدر: أي إغناء، ويجوز أن ~~يكون مفعولا ليغنى، ومن الحق حال منه. # قوله تعالى (وما كان هذا القرآن) هذا اسم كان، والقرآن نعت له أو عطف ~~بيان، و(أن يفترى) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه خبر كان: أي وما كان القرآن ~~افتراء، والمصدر هنا بمعنى المفعول. # أي مفترى. # والثانى التقدير: ماكان القرآن ذا افتراء. # والثالث أن " أن " خبر كان محذوف، والتقدير: ماكان هذا القرآن ممكنا أن ~~يفترى، وقيل التقدير: لان يفترى، و(تصديق) مفعول له: أي ولكن أنزل للتصديق، ~~وقيل التقدير: ولكن كان التصديق الذى: أي مصدق الذى PageV02P028 ~~(وتفصيل الكتاب) مثل تصديق (لاريب فيه) يجوز أن يكون حالا من الكتاب ~~والكتاب مفعول في المعنى، ويجوز أن يكون مستأنفا (من رب العالمين) يجوز أن ~~يكون حالا أخرى، وأن يكون متعلقا بالمحذوف: أي ولكن أنزل من رب العالمين. # قوله تعالى (كيف كان) كيف خبر كان، و(عاقبة) اسمها. # قوله تعالى (من يستمعون إليك) الجمع محمول على معنى " من " والإفراد # في قوله تعالى (من ينظر) محمول على لفظها. # قوله تعالى (لا يظلم الناس شيئا) يجوز أن يكون مفعولا: أي لا ينقصهم ~~شيئا، وأن يكون في موضع المصدر. # قوله تعالى (كأن لم يلبثوا) الكلام كله في موضع الحال، والعامل فيه ~~يحشرهم وكأن هاهنا مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف: أي كأنهم، و(ساعة) ظرف ~~ليلبثوا، و(من النهار) نعت لساعة، وقيل كأن لم صفة اليوم، والعائد محذوف أي ~~لم يلبثوا قبله، وقيل هو نعت لمصدر محذوف: أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله، ~~والعامل في يوم اذكر (يتعارفون) حال أخرى، والعامل فيها يحشرهم، وهى حال مقدرة. # لأن التعارف لا يكون حال (قد خسر) يجوز أن يكون مستأنفا ويجوز أن يكون ~~التقدير: يقولون قد خسر، والمحذوف حال من الضمير في يتعارفون. # قوله تعالى ms350 (ثم الله شهيد) ثم هاهنا غير مقتضية ترتيبا في المعنى، وإنما ~~رتبت الأخبار بعضها على بعض كقولك: زيد عالم ثم هو كريم. # قوله تعالى (ماذا يستعجل) قد ذكرنا في ماذا في البقرة عند قوله تعالى " ~~ماذا ينفقون " قولين، وهما مقولان هاهنا، وقيل فيها قول ثالث وهو أن تكون " ~~ماذا " اسما واحدا مبتدأ، ويستعجل منه الخبر، وقد ضعف ذلك من حيث إن الخبر ~~هاهنا جملة من فعل وفاعل، ولا ضمير فيه يعود على المبتدأ، ورد هذا للقول ~~بأن العائد الهاء في منه فهو كقولك: زيد أخذت منه درهما. # قوله تعالى (الآن) فيها كلام قد ذكر مثله في البقرة، والناصب لها محذوف ~~تقديره: آمنتم الآن. # قوله تعالى (أحق هو) مبتدأ وهو مرفوع به، ويجوز أن يكون هو مبتدأ، وأحق ~~الخبر، وموضع الجملة نصب بيستنبئونك، و(إى) بمعنى نعم. PageV02P029 # قوله تعالى (وأسروا الندامة) مستأنف، وهو حكاية ما يكون في الآخرة. # وقيل هو بمعنى المستقبل. # وقيل قد كان ذلك في الدنيا. # قوله تعالى (وشفاء) هو مصدر في معنى الفاعل: أي وشاف، وقيل هو في معنى ~~المفعول: أي المشفي به. # قوله تعالى (فبذلك) الفاء الأولى مرتبطة بما قبلها، والثانية بفعل محذوف ~~تقديره: فليعجبوا بذلك فليفرحوا، كقولهم: زيدا فاضربه: أي تعمد زيدا ~~فاضربه، وقيل الفاء الأولى زائدة، والجمهور على الياء وهو أمر للغائب، وهو ~~رجوع من الخطاب إلى الغيبة، ويقرأ بالتاء على الخطاب كالذى قبله. # قوله تعالى (أرأيتم) قد ذكر في الأنعام (آلله) مثل آلذكرين، وقد ذكر في ~~الأنعام. # قوله تعالى (في شأن) خبر كان (وما تتلوا) ما نافية، و(منه) أي من الشأن، ~~أي من أجله، و(من قرآن) مفعول تتلو، ومن زائدة (إلا كنا عليكم شهودا إذ ~~تفيضون) ظرف لشهودا (من مثقال) في موضع رفع بيعزب، ويعزب بضم الزاى وكسرها ~~لغتان وقد قرئ بهما (ولا أصغر. # ولا أكبر) بفتح الراء في موضع جر صفة لذرة أو لمثقال على اللفظ، ويقرآن ~~بالرفع حملا على موضع من مثقال، والذى في سبأ يذكر في موضعه إن شاء الله ~~تعالى (إلا ms351 في كتاب) أي إلا هو في كتاب، والاستثناء منقطع. # قوله تعالى (الذين آمنوا) يجوز أن يكون مبتدأ، وخبره (لهم البشرى) ويجوز ~~أن يكون خبرا ثانيا، لأن أو خبر ابتداء محذوف: أي هم الذين، ويجوز أن يكون ~~منصوبا بإضمار أعنى، أو صفة لأولياء بعد الخبر، وقيل يجوز أن يكون في موضع ~~جر بدلا من الهاء والميم في عليهم. # قوله تعالى (في الحياء الدنيا) يجوز أن تتعلق في بالبشرى، وأن يكون حالا ~~منها، والعامل الاستقرار، و(لا تبديل) مستأنف. # قوله تعالى (إن العزة) هو مستأنف، والوقف على ما قبله. # قوله تعالى (وما يتبع) فيه وجهان: أحدهما هي نافية، ومفعول يتبع محذوف دل ~~عليه قوله " إن يتبعون إلا الظن " و(شركاء) مفعول يدعون، ولايجوز أن يكون ~~مفعول يتبعون، لأن المعنى يصير إلى أنهم لم يتبعوا شركاء وليس كذلك. # والوجه الثاني أن تكون " ما " استفهاما في موضع نصب بيتبع. PageV02P030 # قوله تعالى (إن عندكم من سلطان) إن هاهنا بمعنى " ما " لا غير، (بهذا) ~~يتعلق بسلطان أو نعت له. # قوله تعالى (متاع في الدنيا) خبر مبتدأ محذوف تقديره افتراؤهم أو حياتهم ~~أو تقلبهم ونحو ذلك. # قوله تعالى (إذ قال لقومه) " إذ " ظرف، والعامل فيه نبأ، ويجوز أن يكون ~~حالا (فعلى الله) الفاء جواب الشرط، والفاء في (فاجمعوا) عاطفة على الجواب، ~~وأجمعوا بقطع الهمزة من قولك أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه، إلا أنه حذف ~~حرف الجر فوصل الفعل بنفسه، وقيل هو متعد بنفسه في الأصل، ومنه قول الحرث: ~~أجمعوا أمرهم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء وأما (شركاءكم) فالجمهور ~~على النصب، وفيه أوجه: أحدها هو معطوف على أمركم تقديره: وأمر شركائكم، ~~فأقام المضاف إليه مقام المضاف. # والثانى هو مفعول معه تقديره: مع شركائكم. # والثالث هو منصوب بفعل محذوف: أي وأجمعوا شركاءكم، وقيل التقدير: وادعوا ~~شركاءكم، ويقرأ بالرفع وهو معطوف # على الضمير في أجمعوا، ويقرأ فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم، والتقدير ~~ذوى أمركم، لأنك تقول جمعت القوم وأجمعت الأمر، ولا تقول جمعت الأمر على ~~هذا المعنى وقيل لاحذف فيه ms352 لأن المراد بالجمع هنا ضم بعض أمورهم إلى بعض ~~(ثم اقضوا إلى) يقرأ بالقاف والضاد من قضيت الأمر، والمعنى: أقضوا ماعزمتم ~~عليه من الإيقاع بى، ويقرأ بفتح الهمزة والفاء والضاد، والمصدر منه ~~الإفضاء، والمعنى: صلوا إلى ولام الكلمة واو، يقال فضا المكان يفضوا إذا اتسع. # قوله تعالى (من بعده) الهاء تعود على نوح عليه السلام (فما كانوا) الواو ~~ضمير القوم، والضمير في (كذبوا) يعود على قوم نوح، والهاء في (به) لنوح، ~~والمعنى: فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بالذى كذب به قوم نوح: ~~أي بمثله، ويجوز أن تكون الهاء لنوح، ولايكون فيه حذف، والمعنى: فما كان ~~قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بنوح عليه السلام. # قوله تعالى (أتقولون للحق لما جاءكم) المحكى بيقول محذوف: أي أتقولون له ~~هو سحر ! ثم استأنف فقال (أسحر هذا) وسحر خبر مقدم، وهذا مبتدأ. # قوله تعالى (الكبرياء في الأرض) هو اسم كان، ولكم خبرها، وفى الأرض PageV02P031 ~~ظرف للكبرياء منصوب بها، أو بكان، أو بالاستقرار في لكم، ويجوز أن يكون ~~حالا من الكبرياء، أو من الضمير في لكم. # قوله تعالى (ما جئتم به السحر) يقرأ بالاستفهام فعلى هذا تكون " ما " ~~استفهاما، وفى موضعها وجهان: أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد ماتقديره: أي ~~شئ أتيتم به وجئتم به يفسر المحذوف، فعلى هذا في قوله السحر وجهان، أحدهما ~~هو خبر مبتدأ محذوف: أي هو السحر. # والثانى أن يكون الخبر محذوفا: أي السحر هو، والثانى موضعها رفع ~~بالابتداء وجئتم به الخبر، والسحر فيه وجهان: أحدهما ما تقدم من الوجهين. # والثانى هو بدل من موضع " ما " كما تقول ما عندك أدينار أم # درهم ؟ ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان: أحدهما استفهام أيضا في المعنى، ~~وحذفت الهمزة للعلم بها. # والثانى هو خبر في المعنى، فعلى هذا تكون " ما " بمعنى الذى. # وجئتم به صلتها، والسحر خبرها، ويجوز أن تكون " ما " استفهاما، والسحر ~~خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (وملئهم) فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه: أحدها هو عائد ~~على الذرية، ولم ms353 تؤنث لأن الذرية قوم فهو مذكر في المعنى. # والثانى هو عائد على القوم والثالث يعود على فرعون، وإنما جمع لوجهين: ~~أحدهما أن فرعون لما كان عظيما عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع، كما يقول ~~العظيم نحن نأمر. # والثانى أن فرعون صار اسما لأتباعه، كما أن ثمود اسم للقبيلة كلها، وقيل ~~الضمير يعود على محذوف تقديره من آل فرعون وملائهم: أي ملأ الآل، وهذا ~~عندنا غلط لأن المحذوف لا يعود إليه ضمير، إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول زيد ~~قاموا، وأنت تريد غلمان زيد قاموا (أن يفتنهم) هو في موضع جر بدلا من فرعون ~~تقديره: على خوف فتنة من فرعون، ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف: أي على ~~خوف فتنة فرعون. # قوله تعالى (أن تبوآ) يجوز أن تكون أن المفسرة ولايكون لها موضع من ~~الإعراب، وأن تكون مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحينا، والجمهور على تحقيق ~~الهمزة، ومنهم من جعلها ياء وهى مبدلة من الهمزة تخفيفا (لقومكما) فيه ~~وجهان: أحدهما اللام غير زائدة، والتقدير: أتخذ لقومكما بيوتا، فعلى هذا ~~يجوز أن يكون لقومكما أحد مفعولي تبوآ، وأن يكون حالا من البيوت. # والثانى اللام زائدة، والتقدير: بوئا قومكما بيوتا: أي أنزلاهم، وتفعل ~~وفعل بمعنى مثل علقها وتعلقها، فأما قوله بمصر يجوز أن يتعلق بتبوآ، وأن ~~يكون حالا من البيوت، PageV02P032 ~~وأن يكون حالا من قومكما، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل في تبوآ وفيه ضعف # (واجعلوا. # وأقيموا) إنما جمع فيهما، لأنه أراد موسى وهارون صلوات الله عليهما ~~وقومهما، وأفرد في قوله (وبشر) لأنه أراد موسى عليه السلام وحده، إذ كان هو ~~الرسول وهارون وزيرا له، فموسى عليه السلام هو الأصل. # قوله تعالى (فلا يؤمنوا) في موضعه وجهان: أحدهما النصب وفيه وجهان: ~~أحدهما هو معطوف على ليضلوا، والثانى هو جواب الدعاء في قوله اطمس واشدد. # والقول الثاني موضعه جزم، لأن معناه الدعاء كما تقول لا تعذبني. # قوله تعالى (ولاتتبعان) يقرأ بتشديد النون، والنون للتوكيد، والفعل مبنى ~~معها، والنون التى تدخل للرفع لاوجه ms354 لها هاهنا لأن الفعل هنا غير معرب، ~~ويقرأ بتخفيف النون وكسرها. # وفيه وجهان: أحدهما أنه نهى أيضا، وحذف النون الأولى من الثقيلة تخفيفا، ~~ولم تحذف الثانية لأنه لو حذفها لحذف نونا محركة واحتاج إلى تحريك الساكنة، ~~وحذف الساكنة أقل تغيرا. # والوجه الثاني أن الفعل معرب مرفوع وفيه وجهان: أحدهما هو خبر في معنى ~~النهى كما ذكرنا في قوله " لا تعبدون إلا الله " والثانى هو في موضع الحال، ~~والتقدير: فاستقيما غير متبعين. # قوله تعالى (وجاوزنا ببنى إسرائيل) الباء للتعدية مثل الهمزة كقولك: أجزت ~~الرجال البحر (بغيا وعدوا) مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (الآن) العامل فيه محذوف تقديره: أتؤمن الآن. # قوله تعالى (ببدنك) في موضع الحال: أي عاريا، وقيل بجسدك لاروح فيه، وقيل بدرعك. # قوله تعالى (مبوأ صدق) يجوز أن يكون مصدرا، وأن يكون مكانا. # قوله تعالى (إلا قوم يونس) هو منصوب على الاستثناء المنقطع، لأن المستثنى ~~منه القرية وليست من جنس القوم، وقيل هو متصل لأن التقدير: فلولا كان أهل ~~قرية، ولو كان قد قرئ بالرفع لكانت إلا فيه بمنزلة غير فيكون صفة. # قوله تعالى (ماذا في السموات) هو استفهام في موضع رفع بالابتداء. # والسموات الخبر وانظروا معلقة عن العمل، ويجوز أن تكون بمعنى الذى، وقد ~~تقدم أصل ذلك (وما تغنى) يجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب، وأن تكون نفيا. # قوله تعالى (كذلك حقا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن كذلك في موضع نصب صفة ~~لمصدر محذوف: أي إنجاء كذلك وحقا بدل منه. # والثانى أن يكونا منصوبين PageV02P033 ~~بينجى التى بعدهما. # والثالث أن يكون كذلك للأولى وحقا للثانية، ويجوز أن يكون، كذلك خبر ~~المبتدأ: أي الأمر كذلك، وحقا منصوب بما بعدها. # قوله تعالى (وأن أقم وجهك) قد ذكر في الأنعام مثله. ### | AUTO سورة هود عليه السلام # بسم الله الرحمن الرحيم # إن جعلت هودا اسما للسورة لم تصرفه للتعريف والتأنيث، ويجوز صرفه لسكون ~~أوسطه عند قوم، وعند آخرين لا يجوز صرفه بحال لأنه من تسمية المؤنث ~~بالمذكر، وإن ms355 جعلته للنبى عليه السلام صرفته. # قوله تعالى (كتاب) أي هذا كتاب، ويجوز أن يكون خبر " الر " أي " الر " ~~وأشباهها كتاب (ثم فصلت) الجمهور على الضم والتشديد، ويقرأ بالتخفيف وتسمية ~~الفاعل، والمعنى: ثم فرقت كقوله " فلما فصل طالوت " أي فارق (من لدن) يجوز ~~أن يكون صفة، أي كائن من لدن، ويجوز أن يكون مفعولا، والعامل فيه فصلت، ~~وبنيت لدن وإن أضيفت، لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها، لأن لدن بمعنى عند، ~~ولكن هي مخصوصة بملاصقة الشئ وشدة مقاربته، وعند ليست كذلك بل هي للقريب ~~وما بعد عنه وبمعنى الملك. # قوله تعالى (أن لا تعبدوا) في " أن " ثلاثة أوجه: أحدها هي مخففة من # الثقيلة. # والثانى أنها الناصبة للفعل، وعلى الوجهين موضعها رفع تقديره هي أن لا ~~تعبدوا، ويجوز أن يكون التقدير: بأن لا تعبدوا، فيكون موضعها جرا أو نصبا ~~على ما حكينا من الخلاف. # والوجه الثالث أن تكون " أن " بمعنى أي، فلا يكون لها موضع، ولاتعبدوا ~~نهى، و(منه) أي من الله، والتقدير: نذير كائن منه، فلما قدمه صار حالا، ~~ويجوز أن يتعلق بنذير، ويكون التقدير: إننى لكم نذير من أجل عذابه. # قوله تعالى (وأن استغفروا) " أن " معطوفة على " أن " الأولى، وهى مثلها ~~ما ذكر (وإن تولوا) أي يتولوا. # قوله تعالى (يثنون) الجمهور على فتح الياء وضم النون، وماضيه ثنى، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه بضم الياء وماضيه أثنى، ولا يعرف في اللغة إلا أن يقال معناه عرضوها PageV02P034 ~~للإثناء، كما تقول أبعت الفرس إذا عرضته للبيع. # ويقرأ بالياء مفتوحة وسكون الثاء ونون مفتوحة وبعدها همزة مضمومة بعدها ~~نون مفتوحة مشددة مثل يقرءون، وهو من ثنيت، إلا أنه قلب الياء واوا ~~لانضمامها ثم همزها لانضمامها، ويقرأ يثنوني مثل يعشوشب وهو يفعوعل من ~~ثنيت، والصدور فاعل. # ويقرأ كذلك إلا أنه بحذف الياء الأخيرة تخفيفا لطول الكلمة. # ويقرأ بفتح الياء والنون وهمزة مكسورة بعدها نون مرفوعة مشددة، وأصل ~~الكلمة يفعوعل من الثنى، إلا أنه أبدل الواو المكسورة همزة، كما أبدلت في ~~وسادة فقالوا إسادة، وقيل أصلها يفعال ms356 مثل يحمار، فأبدلت الألف همزة كما ~~قالوا ابياض (ألا حين) العامل في الظرف محذوف: أي ألا حين يستغشون ثيابهم ~~يستخفون، ويجوز أن يكون ظرفا ليعلم. # قوله تعالى (مستقرها ومستودعها) مكانان، ويجوز أن يكونا مصدرين كما قال ~~الشاعر * ألم تعلم مسرحي القوافى * أي تسرحى. # قوله تعالى (ولئن) اللام لتوطئة القسم، والقسم محذوف وجوابه (ليقولن) ~~ومثله " ولئن أذقنا " وجواب القسم " إنه ليئوس " وسد القسم وجوابه مسد جواب الشرط. # قوله تعالى (ألا يوم يأتيهم) يوم ظرف ل (مصروفا) أي لا يصرف عنهم يوم ~~يأتيهم، وهذا يدل على جواز تقديم خبر ليس عليها. # وقال بعضهم: العامل فيه محذوف دل عليه الكلام: أي لا يصرف عنهم العذاب ~~يوم يأتيهم، واسم ليس مضمر فيها: أي ليس العذاب مصروفا. # قوله تعالى (لفرح) يقرأ بكسر الراء وضمها وهما لغتان، مثل يقظ ويقظ وحذر وحذر. # قوله تعالى (إلا الذين صبروا) في موضع نصب وهو استثناء متصل، والمستثنى ~~منه الإنسان وقيل هو منفصل، وقيل هو في موضع رفع على الابتداء، و(أولئك لهم ~~مغفرة) خبره. # قوله تعالى (وضائق به صدرك) صدرك مرفوع بضائق لأنه معتمد على المبتدإ ~~وقيل هو مبتدإ وضائق خبر مقدم، وجاء ضائق على فاعل من ضاق يضيق (أن يقولوا) ~~أي مخافة أن يقولوا، وقيل لأن يقولوا: أي لان قالوا فهو بمعنى الماضي. # قوله تعالى (وباطل) خبر مقدم، و(ما كانوا) المبتدإ والعائد محذوف: أي ~~يعملونه، وقرئ باطلا بالنصب، والعامل فيه يعملون، وما زائدة. PageV02P035 # قوله تعالى (أفمن كان) في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره: أفمن ~~كان على هذه الأشياء كغيره (ويتلوه) في الهاء عدة أوجه: أحدها يرجع على " ~~من " وهو النبي صلى الله عليه وسلم، والتقدير: ويتلو محمدا: أي صدق محمد ~~(شاهد منه) أي لسانه، وقيل الشاهد جبريل عليه السلام، والهاء في منه لله، # وفى (من قبله) للنبى، و(كتاب موسى) معطوف على الشاهد، وقيل الشاهد ~~الإنجيل، والمعنى أن التوراة والإنجيل يتلوان محمدا صلى الله عليه وسلم في ~~التصديق، وقد فصل بين حرف العطف والمعطوف بقوله " من قبله " أي وكتاب ms357 موسى ~~عليه السلام من قبله. # والوجه الثاني أن الهاء للقرآن: أي ويتلو القرآن شاهد من محمد صلى الله ~~عليه وسلم وهو لسانه، وقيل جبريل عليه السلام. # والثالث أنها تعود على البيان الذى دلت عليه البينة، وقيل تمام الكلام ~~عند قوله منه ومن قبله كتاب موسى عليه السلام ابتداء وخبر، و(إماما ورحمة) ~~حالان، وقرئ كتاب موسى بالنصب: أي ويتلو كتاب موسى (في مرية) يقرأ بالكسر ~~والضم وهما لغتان. # قوله تعالى (يضاعف لهم) مستأنف (ما كانوا) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها ~~هي بمعنى الذى، والمعنى: يضاعف لهم بما كانوا، فلما حذف الحرف نصب. # والثانى هي مصدرية، والتقدير: مدة ما كانوا يستطيعون. # والثالث هي نافية أي من شدة بغضهم له لم يستطيعوا الإصغاء إليه. # قوله تعالى (لاجرم) فيه أربعة أقوال: أحدها أن " لا " رد لكلام ماض: أي ~~ليس الأمر كما زعموا، وجرم فعل وفاعله مضمر فيه، و(أنهم في الآخرة) في موضع ~~نصب، والتقدير: كسبهم قولهم خسرانهم في الآخرة. # والقول الثاني أن لاجرم كلمتان ركبتا وصارتا بمعنى حقا، وأن في موضع رفع ~~بأنه فاعل لحق: أي حق خسرانهم. # والثالث أن المعنى لا محالة خسرانهم، فيكون في موضع رفع أيضا، وقيل في ~~موضع نصب أو جر إذ التقدير: لا محالة في خسرانهم. # والرابع أن المعنى لامنع من أنهم خسروا فهو في الإعراب كالذى قبله. # قوله تعالى (مثل الفريقين) مبتدأ، والخبر (كالأعمى) والتقدير: كمثل ~~الأعمى، وأحد الفريقين الأعمى والأصم والآخر البصير والسميع (مثلا) تمييز. # قوله تعالى (إنى لكم) يقرأ بكسر الهمزة على تقدير: فقال إنى، وبفتحها # على تقدير: بأنى، وهو في موضع نصب: أي أرسلناه بالإنذار: أي منذرا. PageV02P036 # قوله تعالى (أن لا تعبدوا) هو مثل الذى في أول السورة. # قوله تعالى (ما نراك) يجوز أن يكون من رؤية العين، وتكون الجملة بعدها في ~~موضع الحال، وقد معه مرادة، ويجوز أن يكون من رؤية القلب، فتكون الجملة في ~~موضع المفعول الثاني. # والأراذل جمع أرذال، وأرذال جمع رذل، وقيل الواحد أرذل والجمع أراذل، ~~وجمع على هذه الزنة وإن ms358 كان وصفا لأنه غلب فصار كالأسماء ومعنى غلبته أنه ~~لا يكاد يذكر الموصوف معه، وهومثل الأبطح والأبرق (بادى الرأى) يقرأ بهمزة ~~بعد الدال، وهو من بدأ يبدأ إذا فعل الشئ أولا، ويقرأ بياء مفتوحة. # وفيه وجهان: أحدهما أن الهمزة أبدلت ياء لانكسار ما قبلها. # والثانى أنه من بدا يبدو إذا ظهر، وبادى هنا ظرف، وجاء على فاعل كما جاء ~~على فعيل نحو قريب وبعيد، وهو مصدر مثل العافية والعاقبة، وفى العامل فيه ~~أربعة أوجه: أحدها نراك أي فيما يظهر لنا من الرأى، أو في أول رأينا. # فإن قيل، ما قبل " إلا " إذا تم لا يعمل فيما بعدها كقولك: ما أعطيت أحدا ~~إلا زيدا دينارا، لأن إلا تعدى الفعل ولاتعديه إلا إلى واحد كالواو في باب ~~المفعول معه، قيل: جاز ذلك هنا لأن بادى ظرف أو كالظرف، مثل جهد رأيى أنك ~~ذاهب: أي في جهد رأيى، والظروف يتسع فيها. # والوجه الثاني أن العامل فيه اتبعك: أي اتبعوك في أول الرأى أو فيما ظهر ~~منه من غير أن يبحثوا. # والوجه الثالث أنه من تمام أراذلنا: أي الأراذل في رأينا. # والرابع أن العامل فيه محذوف: أي يقول ذاك في بادى الرأى به، والرأى ~~مهموز وغير مهموز. # قوله تعالى (رحمة من عنده) يجوز أن تكون من متعلقة بالفعل، وأن تكون من ~~نعت الرحمة (فعميت) أي خفيت (عليكم) لانكم لم تنظروا فيها حق النظر # وقيل المعنى عميتم عنها كقولهم: أدخلت الخاتم في أصبعي، ويقرأ بالتشديد ~~والضم: أي أبهمت عليكم عقوبة لكم، و(أنلزمكموها) الماضي منه ألزمت، وهو ~~متعد إلى مفعولين، ودخلت الواو هنا تتمة للميم، وهو الأصل في ميم الجمع، ~~وقرئ بإسكان الميم الأولى فرارا من توالى الحركات. # قوله تعالى (تزدرى) الدال بدل من التاء، وأصلها تزترى وهو يفتعل من زريت، ~~وأبدلت دالا لتجانس الزاى في الجهر، والتاء مهموسة فلم تجتمع مع الزاى. PageV02P037 # قوله تعالى (قد جادلتنا) الجمهور على إثبات الألف، وكذلك (جدالنا) وقرئ " ~~جدلتنا " فأكثرت جدلنا بغير ألف فيهما، وهو بمعنى غلبتنا بالجدل. # قوله تعالى ms359 (إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله) حكم الشرط إذا دخل على ~~الشرط أن يكون الشرط الثاني والجواب جوابا للشرط الأول كقولك إن أتيتني إن ~~كلمتني أكرمتك، فقولك إن كلمتني أكرمتك جواب إن أتيتني، وإذا كان كذلك صار ~~الشرط الأول في الذكر مؤخرا في المعنى حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكراه، ~~ولكن إن كلمه ثم أتاه وجب إكرامه، وعلة ذلك أن الجواب صار معوقا بالشرط ~~الثاني، وقد جاء في القرآن منه. # قوله تعالى " إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبي ". # قوله تعالى (فعلى إجرامي) يقرأ بكسر الهمزة وهو مصدر أجرم، وفيه لغة أخرى ~~" جرم " ويفتح الهمزة وهو جمع جرم. # قوله تعالى (إنه لن يؤمن) يقرأ بفتح الهمزة، وإنه في موضع رفع بأوحى ~~ويقرأ بكسرها، والتقدير: قيل إنه، والمرفوع بأوحى. # قوله تعالى (إلى نوح إلا من قد آمن) استثناء من غير الجنس في المعنى، وهو ~~فاعل لن يؤمن. # قوله تعالى (بأعيننا) في موضع الحال من ضمير الفاعل في اصنع: أي محفوظا. # قوله تعالى (من كل زوجين اثنين) يقرأ كل بالإضافة، وفيه وجهان: أحدهما أن ~~مفعول احمل اثنين تقديره: احمل فيها اثنين من كل زوج، فمن على هذا حال ~~لأنها صفة للنكرة قدمت عليها. # والثانى أن " من " زائدة والمفعول " كل " واثنين توكيد، وهذا على قول ~~الأخفش، ويقرأ " من كل " بالتنوين، فعلى هذا مفعول احمل زوجين، واثنين ~~توكيد له، ومن على هذا يجوز أن تتعلق باحمل، وأن تكون حالا. # والتقدير: من كل شئ أو صنف (وأهلك) معطوف على المفعول، و(إلا من سبق) ~~استثناء متصل (ومن آمن) مفعول احمل أيضا. # قوله تعالى (بسم الله مجراها) مجراها مبتدأ، وبسم الله خبره، والجملة حال ~~مقدرة، وصاحبها الواو في اركبوا، ويجوز أن ترفع مجراها بسم الله على أن ~~تكون بسم الله حالا من الواو في اركبوا، ويجوز أن تكون الجملة حالا من ~~الهاء تقديره: اركبوا فيها وجريانها بسم الله: وهى مقدرة أيضا، قيل مجراها ~~ومرساها ظرفا مكان PageV02P038 ~~وبسم الله حال من الواو: أي مسمين ms360 موضع جريانها، ويجوز أن يكون زمانا: أي ~~وقت جريانها، ويقرأ بضم الميم فيهما، وهو مصدر أجريت مجرى، وبفتحهما، وهو ~~مصدر جريت ورسيت، ويقرأ بضم الميم وكسر الراء والسين وياء بعدهما، وهو صفة ~~لاسم الله عزوجل. # قوله تعالى (وهى تجرى بهم) يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في بسم ~~الله، أي جريانها بسم الله، وهى تجرى بهم، ويجوز أن تكون مستأنفة، وبهم حال ~~من الضمير في تجرى: أي وهم فيها (نوح ابنه) الجمهور على ضم الهاء، وهو ~~الاصل، وقرئ بإسكانها على إجراء الوصل مجرى الوقف، ويقرأ ابنها يعنى ابن ~~امرأته، كأنه توهم إضافته إليها دونه لقوله " إنه ليس من أهلك " ويقرأ بفتح # الهاء من غير ألف وحذف الألف تخفيفا، والفتحة تدل عليها، ومثله " يا أبت ~~" فيمن فتح، ويقرأ " ابناه " على الترئى ليس بندبة، ولأن الندبة لا تكون ~~الهمزة (في معزل) بكسر الزاى موضع وليس بمصدر، وبفتحها مصدر، ولم أعلم أحدا ~~قرأ بالفتح (يا بنى) يقرأ بكسر الياء وأصله بنى بياء التصغير، وياء هي لام ~~الكلمة وأصلها واو عند قوم وياء عند آخرين، والياء الثالثة ياء المتكلم، ~~ولكنها حذفت لدلالة الكسرة عليها فرارا من توالى الياءات، ولأن النداء موضع ~~تخفيف، وقيل حذفت من اللفظ لالتقائها مع الراء في اركب، ويقرأ بالفتح. # وفيه وجهان: أحدهما أنه أبدل الكسرة فتحة فانقلبت ياء الإضافة ألفا، ثم ~~حذفت الألف كما حذفت الياء مع الكسرة لأنها أصلها. # والثانى أن الألف حذفت من اللفظ لالتقاء الساكنين. # قوله تعالى (لاعاصم اليوم) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه اسم فاعل على بابه، ~~فعلى هذا يكون قوله تعالى (إلا من رحم) فيه وجهان: أحدهما هو استثناء متصل ~~" ومن رحم " بمعنى الراحم: أي لاعاصم إلا الله والثانى أنه منقطع: أي لكن ~~من رحمه الله يعصم. # الوجه الثاني أن عاصما بمعنى معصوم، مثل " ماء دافق ": أي مدفوق، فعلى ~~هذا يكون الاستثناء متصلا: أي إلا من رحمه الله. # والثالث أن عاصما بمعنى ذا عصمة على النسب، مثل حائض وطالق، والاستثناء ~~على هذا متصل أيضا، ms361 فأما خبر لا فلا يجوز أن يكون اليوم، لأن ظرف الزمان لا ~~يكون خبرا عن الجثة، بل الخبر من أمر الله، واليوم معمول من أمر، ولايجوز ~~أن يكون اليوم معمول عاصم، إذ لو كان كذلك لنون. PageV02P039 # قوله تعالى (على الجودى) بتشديد الياء وهو الأصل، وقرئ بالتخفيف لاستثقال ~~الياءين (وغيض الماء) هذا الفعل يستعمل لازما ومتعديا، فمن المتعدى # " وغيض الماء " ومن اللازم " وما تغيض الأرحام " ويجوز أن يكون هذا ~~متعديا أيضا، ويقال: غاض الماء وغضته، و(بعدا) مصدر: أي وقيل بعد بعدا، ~~و(للقوم الظالمين) تبيين وتخصيص، وليست اللام متعلقة بالمصدر. # قوله تعالى (إنه عمل) في الهاء ثلاثة أوجه: أحدها هي ضمير الابن: أي إنه ~~ذو عمل. # والثانى أنها ضمير النداء، والسؤال في ابنه: أي أن سؤالك فيه عمل غير صالح. # والثالث أنها ضمير الركوب، وقد دل عليه اركب معنا، ومن قرأ عمل على أنه ~~فعل ماض فالهاء ضمير الابن لاغير (فلا تسألني) يقرأ بإثبات الياء على ~~الأصل، وبحذفها تخفيفا، والكسرة تدل عليها، ويقرأ بفتح اللام وتشديد النون ~~على أنها نون التوكيد، فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها، والمعنى واضح. # قوله تعالى (وإلا تغفر لى) الجزم بإن، ولم يبطل عملها بلا، لأن " لا " ~~صارت كجزء من الفعل، وهى غير عاملة في النفى، وهى تنفى مافى المستقبل، وليس ~~كذلك " ما " فإنها تنفى مافى الحال، ولذلك لم يجز أن تدخل إن عليها لأن إن ~~الشرطية تختص بالمستقبل، ومالنفى الحال. # قوله تعالى (قيل يا نوح) " يا " و" نوح " في موضع رفع لوقوعهما موقع ~~الفاعل، وقيل القائم مقام الفاعل مضمر، والنداء مفسر له: أي قيل قول، أو ~~قيل هو يا نوح (بسلام وبركات) حالان من ضمير الفاعل (وأمم) معطوف على ~~الضمير في اهبط تقديره: اهبط أنت وأمم، وكان الفصل بينهما مغنيا عن ~~التوكيد، (سنمتعهم) نعت لأمم. # قوله تعالى (تلك من أنباء الغيب) هو مثل قوله تعالى في آل عمران " ذلك من ~~أنباء الغيب " وقد ذكر إعرابه (ماكنت تعلمها) يجوز أن يكون حالا من ضمير ~~المؤنث في نوحيها، ms362 وأن يكون حالا من الكاف في إليك. # قوله تعالى (من إله غيره) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (مدرارا) حال من السماء، ولم يؤنثه لوجهين: أحدهما أن السماء ~~السحاب فذكر مدرارا على المعنى. # والثانى أن مفعالا للمبالغة، وذلك يستوى فيه المؤنث والمذكر، مثل فعول ~~كصبور، وفعيل كبغي (إلى قوتكم) إلى هنا محمولة PageV02P040 ~~على المعنى، ومعنى يزدكم يضف، ويجوز أن يكون " إلى " صفة القوة فتتعلق ~~بمحذوف، أي قوة مضافة إلى قوتكم. # قوله تعالى (ما جئتنا ببينة) يجوز أن تتعلق الباء بجئت، والتقدير: ما ~~أظهرت بينة، ويجوز أن تكون حالا: أي ومعك بينة أو محتجا ببينة. # قوله تعالى (إلا اعتراك) الجملة مفسرة لمصدر محذوف تقديره: إن نقول إلا ~~قولا هو اعتراك، ويجوز أن يكون موضعها نصبا: أي ما نذكر إلا هذا القول. # قوله تعالى (فإن تولوا) أي فإن تتولوا فحذف الثانية (يستخلف) الجمهور على ~~الضم وهو معطوف على الجواب بالفاء، وقد سكنه بعضهم على الموضع أو على ~~التخفيف لتوالى الحركات. # قوله تعالى (كفروا ربهم) هو محمول على المعنى: أي جحدوا ربهم، ويجوز أن ~~يكون انتصب بما حذف الباء، وقيل التقدير: كفروا نعمة ربهم: أي بطروها. # قوله تعالى (غير تخسير) الأقوى في المعنى أن يكون غير هنا استثناء في ~~المعنى وهو مفعول ثان لتزيدوننى: أي فما تزيدونني إلا تخسيرا، ويضعف أن ~~تكون صفة لمحذوف إذ التقدير: فما تزيدونني شيئا غير تخسير، وهو ضد المعنى. # قوله تعالى (من خزى يومئذ) يقرأ بكسر الميم على أنه معرب، وانجراره ~~بالإضافة وبفتحها على أنه مبنى مع " إذ " لأن " إذ " مبنى وظرف الزمان إذا ~~أضيف إلى مبنى جاز أن يبنى لما في الظروف من الإبهام، ولأن المضاف يكتسى ~~كثيرا من أحوال المضاف إليه كالتعريف والاستفهام والعموم والجزاء، وأما " ~~إذ " فقد # تقدم ذكرها. # قوله تعالى (وأخذ الذين ظلموا الصيحة) في حذف التاء ثلاثة أوجه: أحدها ~~أنه فصل بين الفعل والفاعل. # والثانى أن التأنيث غير حقيقي. # والثالث أن الصيحة بمعنى الصياح فحمل على المعنى. # قوله تعالى (كأن لم يغنوا فيها) ms363 قد ذكر في الأعراف (لثمود) يقرأ بالتنوين ~~لأنه مذكر، وهو حى أو أبو القبيلة، وبحذف التنوين غير مصروف على أنها ~~القبيلة. # قوله تعالى (بالبشرى) في موضع الحال من الرسل (قالوا سلاما) في نصبه ~~وجهان: أحدهما هو مفعول به على المعنى كأنه قال: ذكروا سلاما. # والثانى هو PageV02P041 ~~مصدر: أسلموا سلاما، وأما (سلام) الثاني فمرفوع على وجهين: أحدهما هو خبر ~~مبتدإ محذوف: أي أمرى سلام، أو جوابي أو قولى. # والثانى هو المبتدإ والخبر محذوف: أي سلام عليكم، وقد قرئ على غير هذا ~~الوجه بشئ هو ظاهر في الإعراب (أن جاء) في موضعه ثلاثة أوجه: أحدها جر ~~تقديره: عن أن جاء، لأن لبث بمعنى تأخر. # والثانى نصب وفيه وجهان. # أحدهما أنه لما حذف حرف الجر وصل الفعل بنفسه، والثاى هو محمول على ~~المعنى: أي لم يترك الإتيان بعجل. # والثالث رفع على وجهين أيضا: أحدهما فاعل لبث. # أي فما أبطأ مجيئه، والثانى أن " ما " بمعنى الذى، وهو مبتدإ، وأن جاء ~~خبره تقديره: والذى لبثه إبراهيم عليه السلام قدر مجيئه، أو مصدرية: أي ~~لبثه مقدار مجيئه. # قوله تعالى (وامرأته قائمة) الجملة حال من ضمير الفاعل في أرسلنا (فضحكت) ~~الجمهور على كسر الحاء، وقرئ بفتحها والمعنى: حاضت، يقال ضحكت الأرنب بفتح ~~الحاء (ومن وراء إسحاق يعقوب) يقرأ بالرفع وفيه # وجهان: أحدهما هو مبتدأ وما قبله الخبر. # والثانى هو مرفوع بالظرف، ويقرأ بفتح الباء وفيه وجهان: أحدهما أن الفتحة ~~هنا للنصب وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على موضع إسحاق، والثانى هو منصوب ~~بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب. # والوجه الثاني أن الفتحة للجر، وهو معطوف على لفظ إسحاق: أي فبشرناها ~~بإسحاق ويعقوب، وفى وجهى العطف قد فصل بين يعقوب وبين الواو العاطفة ~~بالظرف، وهو ضعيف عند قوم، وقد ذكرنا ذلك في سورة النساء. # قوله تعالى (وهذا بعلى شيخا) هذا مبتدأ، وبعلى خبره، وشيخا حال من بعلى ~~مؤكدة، إذ ليس الغرض الإعلام بأنه بعلها في حال شيخوخته دون غيرها، والعامل ~~في الحال ms364 معنى الإشارة والتنبيه أو أحدهما، ويقرأ شيخ بالرفع، وفيه عدة ~~أوجه: أحدها أن يكون هذا مبتدأ، وبعلى بدلا منه، وشيخ الخبر. # والثانى أن يكون بعلى عطف بيان وشيخ الخبر. # والثالث أن يكون بعلى مبتدأ ثانيا، وشيخ خبره، والجملة خبر هذا. # والرابع أن يكون بعلى خبر المبتدإ، وشيخ خبر مبتدإ محذوف: أي هو شيخ. # والخامس أن يكون شيخ خبرا ثانيا. # والسادس أن يكون بعلى وشيخ جميعا خبرا واحدا كما تقول: هذا حلو حامض، ~~والسابع أن يكون شيخ بدلا من بعلى. PageV02P042 # قوله تعالى (أهل البيت) تقديره: يا أهل البيت، أو يكون منصوبا على التعظيم ~~والتخصيص: أي أعنى، ولايجوز في الكلام جر مثل هذا على البدل، لأن ضمير ~~المخاطب لا يبدل منه إذا كان في غاية الوضوح (وجاءته البشرى) هو معطوف على ~~ذهب، ويجوز أن يكون حالا من إبراهيم، وقد مرادة، فأما جواب " لما " فيه ~~وجهان: أحدهما هو محذوف تقديره: أقبل يجادلنا، ويجادلنا على هذا # حال. # والثانى أنه يجادلنا، وهو مستقبل بمعنى الماضي: أي جادلنا، ويبعد أن يكون ~~الجواب جاءته البشرى، لأن ذلك يوجب زيادة الواو وهو ضعيف، و(أواه) فعال من ~~التأوه. # قوله تعالى (آتيهم) هو خبر إن، و(عذاب) مرفوع به، وقيل عذاب مبتدأ وآتيهم ~~خبر مقدم، وجوز ذلك أن عذابا وإن كان نكرة فقد وصف بقوله (غير مردود) وأن ~~إضافة اسم الفاعل هاهنا لا تفيده التعريف إذ المراد به الاستقبال. # قوله تعالى (سئ بهم) القائم مقام الفاعل ضمير لوط، و(ذرعا) تمييز، ~~و(يهرعون إليه) حال، والماضي منه أهرع (هؤلاء) مبتدأ، و(بناتى) عطف بيان أو ~~بدل، و(هن) فصل، و(أطهر) الخبر، ويجوز أن يكون هن مبتدأ ثانيا، وأطهر خبره، ~~ويجوز أن يكون بناتى خبرا، وهن أطهر مبتدأ وخبر. # وقرئ في الشاذ " أطهر " بالنصب. # وفيه وجهان: أحدهما أن يكون بناتى خبرا وهن فصلا، وأطهر حالا. # والثانى أن يكون هن مبتدأ، ولكم خبر، وأطهر حال، والعامل فيه ما فيهن من ~~معنى التوكيد بتكرير المعنى، وقيل العامل لكم لما فيه من معنى الاستقرار. # والضيف مصدر في الأصل وصف ms365 به، فلذلك لم يثن ولم يجمع، وقد جاء مجموعا ~~يقال أضياف وضيوف وضيفان. # قوله تعالى (ما نريد) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، فتكون نصبا بتعلم ~~وهو بمعنى يعرف، ويجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب بنريد وعلمت معلقة. # قوله تعالى (أو آوى) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون في موضع رفع خبر أن ~~على المعنى تقديره: أو أنى آوى، ويضعف أن يكون معطوفا على قوة، إذ لو كان ~~كذلك لكان منصوبا بإضمار أن، وقد قرئ به والتقدير: أو أن آوى. # وبكم حال # من قوة، وليس معمولا لها لأنها مصدر. PageV02P043 # قوله تعالى (فأسر بأهلك) يقرأ بقطع الهمزة ووصلها وهما لغتان، يقال أسرى ~~وسرى (إلا امرأتك) يقرأ بالرفع على أنه بدل من أحد، والنهى في اللفظ لأحد، ~~وهو في المعنى للوط: أي لاتمكن أحدا منهم من الالتفات إلا امرأتك، ويقرأ ~~بالنصب على أنه استثناء من أحد، أو من أهل. # قوله تعالى (جعلنا عاليها) مفعول أول، و(سافلها) ثان (من سجيل) صفة ~~لحجارة، و(منضود) نعت لسجيل، و(مسومة) نعت لحجارة، و(عند) معمول مسومة أو ~~نعت لها، و(هي) ضمير العقوبة، و(بعيد) نعت لكان محذوف، ويجوز أن يكون خبر ~~هي، ولم تؤنث لأن العقوبة والعقاب بمعنى: أي وما العقاب بعيدا من الظالمين. # قوله تعالى (أخاهم) مفعول فعل محذوف: أي وأرسلنا إلى مدين، و(شعيبا) بدل، ~~و(تنقصوا) يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف جر، ~~تقول: نقصت زيدا حقه ومن حقه، وهو هاهنا كذلك: أي لا تنقصوا الناس من ~~المكيال، ويجوز أن يكون هنا متعديا إلى واحد على المعنى: أي لاتعللوا ~~وتطففوا، و(محيط) نعت لليوم في اللفظ، وللعذاب في المعنى، وذهب قوم إلى أن ~~التقدير: عذاب يوم محيط عذابه، وهو بعيد لأن محيطا قد جرى على غير من هو ~~له، فيجب إبراز فاعله مضافا إلى ضمير الموصوف. # قوله تعالى (أو أن نفعل) في موضع نصب عطفا على ما يعبد، والتقدير: ~~أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل، وليس بمعطوف ~~على ms366 أن نترك إذ ليس المعنى: أصلواتك تأمرك أن تفعل في أموالنا. # قوله تعالى (لا يجرمنكم) يقرأ بفتح الياء وضمها، وقد ذكر في المائدة، # وفاعله (شقاقي) و(أن يصيبكم) مفعول الثاني. # قوله تعالى (واتخذتموه) هي المتعدية إلى مفعولين، و(ظهريا) المفعول ~~الثاني. # ووراءكم يجوز أن يكون ظرفا لاتخذتم، وأن يكون حالا من ظهريا. # قوله تعالى (فسوف تعلمون من يأتيه) هو مثل الذى في قصة نوح عليه السلام. # قوله تعالى (كما بعدت) يقرأ بكسر العين، ومستقبله يبعد، والمصدر بعدا ~~بفتح العين فيهما: أي هلك، ويقرأ بضم العين ومصدره البعد، وهو من البعد في ~~المكان. PageV02P044 # قوله تعالى (يقدم قومه) هو مستأنف لا موضع له (فأوردهم) تقديره: فيوردهم، ~~وفاعل (بئس الورد المورود) نعت له، والمخصوص بالذم محذوف تقديره: بئس الورد ~~النار، ويجوز أن يكون المورود هو المخصوص بالذم. # قوله تعالى (ذلك من أنباء القرى) ابتداء وخبر، و(نقصه) حال، ويجوز أن ~~يكون ذلك مفعولا به والناصب له محذوف: أي ونقص ذلك من أنباء القرى، وفيه ~~أوجه أخر قد ذكرت في قوله تعالى " ذلك من أنباء الغيب " في آل عمران (منها ~~قائم) مبتدأ وخبر في موضع الحال من الهاء في نقصه (وحصيد) مبتدأ خبره ~~محذوف: أي ومنها حصيد، وهو بمعنى محصود. # قوله تعالى (إذا أخذ) ظرف، والعامل فيه " أخذ ربك ". # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ و(يوم) خبره، و(مجموع) صفة يوم، و(الناس) مرفوع ~~بمجموع. # قوله تعالى (يوم يأتي) يوم ظرف، والعامل فيه " تكلم " مقدرة، والتقدير: ~~لاتكلم نفس، ويجوز أن يكون العامل فيه نفس وهو أجود، ويجوز أن يكون مفعولا # لفعل محذوف. # أي اذكروا يوم يأتي ويكون تكلم صفة له، والعائد محذوف: أي لاتكلم فيه أو ~~لا تكلمه، ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار أعنى، وأما فاعل يأتي فضمير يرجع ~~على قوله " يوم مجموع له الناس " ولا يرجع على يوم المضاف إلى يأتي، لأن ~~المضاف إليه كجزء من المضاف، فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة، إذ ذلك ~~يؤدى إلى إضافة الشئ إلى نفسه، والجيد أثبات الياء، إذ لا علة توجب ms367 حذفها، ~~وقد حذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة عنها وشبه ذلك بالفواصل ونظير ذلك " ماكنا ~~نبغ - والليل إذايسر " (إلا بإذنه) قد ذكر نظيره في آية الكرسي. # قوله تعالى (لهم فيها زفير) الجملة في موضع الحال، والعامل فيها ~~الاستقرار الذى في النار أو في نفس الظرف، ويجوز أن يكون حالا من النار ~~(خالدين فيها) خالدين حال، والعامل فيها لهم أو ما يتعلق به (مادامت). # في موضع نصب: أي مدة دوام السموات، ودام هنا تامة (إلا ما شاء) في هذا ~~الاستثناء قولان: أحدهما هو منقطع. # والثانى هو متصل. # ثم في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى " من " والمعنى على هذا أن الأشقياء ~~من الكفار والمؤمنين في النار، والخارج منهم منها الموحدون، وفى الآية ~~الثانية يراد بالسعداء الموحدون، ولكن يدخل منهم النار العصاة ثم يخرجون ~~منها، فمقتضى أول الآية أن يكون كل الموحدين في الجنة من أول الامر. # ثم استثنى من هذا العموم العصاة فإنهم لا يدخلونها في أول الأمر. # والوجه الثاني أن " ما " على PageV02P045 ~~بابها، والمعنى: أن الأشقياء يستحقون النار من حين قيامهم من قبورهم: ~~ولكنهم يؤخرون عن إدخالها مدة الموقف، والسعداء يستحقون الجنة ويؤخرون عنها ~~مدة الموقف، وخالدين على هذا حال مقدرة، وفيها في الموضعين تكرير عند قوم، ~~إذ الكلام يستقل بدونها. # وقال قوم: فيها يتعلق بخالدين وليست تكريرا، وفى الأولى يتعلق بمحذوف ~~و(عطاء) اسم مصدر: أي إعطاء ذلك، # ويجوز أن يكون مفعولا لأن العطاء بمعنى المعطى. # سعدوا بفتح السين وهو الجيد، وقرئ بضمها وهو ضعيف، وقد ذكر فيها وجهان: ~~أحدهما أنه على حذف الزيادة أي أسعدوا، وأسسه قولهم رجل مسعود. # والثانى أنه مما لازمه، ومتعديه بلفظ واحد مثل شجا فاه وشجا فوه، وكذلك ~~سعدوا وسعدته، وهو غير معروف في اللغة ولا هو مقيس. # قوله تعالى (غير منقوص) حال: أي وافيا. # قوله تعالى (وإن كلا) يقرأ بتشديد النون ونصب كل وهو الأصل، ويقرأ ~~بالتخفيف والنصب وهو جيد، لأن " إن " محمولة على الفعل، والفعل يعمل بعد ~~الحذف كما يعمل قبل الحذف نحو: لم يكن ولم ms368 يك، وفى خبر " إن " على الوجهين ~~وجهان: أحدهما (ليوفينهم) و" ما " خفيفة زائدة لتكون فاصلة بين لام إن ولام ~~القسم كراهية تواليهما، كما فصلوا بالألف بين النونات في قولهم: أحسنان عنى. # والثانى أن الخبر " ما " وهى نكرة: أي لخلق أو جمع. # ويقرأ بتشديد الميم مع نصب كل، وفيها ثلاثة أوجه: أحدها أن الأصل لمن " ~~ما " بكسر الميم الأولى، وإن شئت بفتحها، فأبدلت النون ميما وأدغمت ثم حذفت ~~الميم الأولى كراهية التكرير، وجاز حذف الأولى وإبقاء الساكنة لاتصال اللام ~~بها وهى الخبر على هذين التقديرين. # الوجه الثاني أنه مصدر لم يلم إذا جمع، لكنه أجرى الوصل مجرى الوقف، وقد ~~نونه قوم، وانتصابه على الحال من ضمير المفعول في لنوفينهم وهو ضعيف. # الوجه الثالث أنه شدد ميم " ما " كما يشدد الحرف الموقوف عليه في بعض ~~اللغات، وهذا في غاية البعد ويقرأ و" إن " بتخفيف النون كل بالرفع وفيه ~~وجهان: أحدهما أنها المخففة واسمها محذوف، وكل وخبرها خبر إن، وعلى هذا ~~تكون " لما " نكرة: أي خلق أو جمع على ما ذكرناه في قراءة النصب. # والثانى أن " إن " بمعنى " ما " و" لما " بمعنى " إلا " أي ماكل إلا ~~ليوفينهم، وقد قرئ به شاذ شاذا: ومن شدد فهو على ما تقدم، # ولايجوز أن تكون " لما " بالتشديد حرف جزم ولا حينا لفساد المعنى. PageV02P046 # قوله تعالى (ومن تاب) هو في موضع رفع عطفا على الفاعل في استقم، ويجوز أن ~~يكون نصبا مفعولا معه. # قوله تعالى (ولا تركنوا) يقرأ بفتح الكاف، وماضيه على هذا ركن بكسرها وهى ~~لغة، وقيل ماضيه على هذا بفتح الكاف، ولكنه جاء على فعل يفعل بالفتح فيهما ~~وهو شاذ، وقيل اللغتان متداخلتان، وذاك أنه سمع ممن لغته الفتح في الماضي ~~فتحها في المستقبل على لغة غيره فنطق بها على ذلك، ويقرأ بضم الكاف وماضيه ~~ركن بفتحها (فتمسكم) الجمهور على فتح التاء، وقرئ بكسرها وهى لغة، وقيل هي ~~لغة في كل ماعين ماضيه مكسورة ولامه كعينه نحو مس أصله مسست، وكسر أوله في ~~المستقبل تنبيها على ms369 ذلك. # قوله تعالى (طرفي النهار) ظرف لأقم (وزلفا) بفتح اللام جمع زلفة مثل ظلمة ~~وظلم، ويقرأ بضمها. # وفيه وجهان: أحدهما أنه جمع زلفة أيضا، وكانت اللام ساكنة مثل بسرة وبسر، ~~ولكنه أتبع الضم الضم. # والثانى هو جمع زلف وقد نطق به، ويقرأ بسكون اللام وهو جمع زلفة على ~~الأصل نحو بسرة وبسر، أو هو مخفف من جمع زليف. # قوله تعالى (أولوا بقية) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل، وقرئ ~~بتخفيفها وهو مصدر بقى يبقى بقية كلقيته لقية، فيجوز أن يكون على بابه، ~~ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى فعيل وهو بمعنى فاعل (في الأرض) حال من الفساد ~~(واتبع) الجمهور على أنها همزة وصل وفتح التاء والباء: أي اتبعوا الشهوات، ~~وقرئ بضم الهمزة وقطعها وسكون التاء وكسر الباء، والتقدير: جزاء ما أترفوا. # قوله تعالى (إلا من رحم) هو مستثنى من ضمير الفاعل في يزالون. # وذلك # يعود على الرحمة، وقيل الاختلاف. # قوله تعالى (وكلا) هو منصوب (ب (نقص)، و(من أنباء) صفة لكل، و(ما نثبت) ~~بدل من كل أو هو رفع بإضمار هو، ويجوز أن يكون مفعول نقص ويكون كلا حالا من ~~" ما " أو من الهاء على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه أو من أنباء ~~على هذا المذهب أيضا، ويكون كلا بمعنى جميعا (في هذه) قيل في الدنيا وقيل ~~في هذه السورة، والله أعلم. PageV02P047 ### | AUTO سورة يوسف عليه السلام # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تلك آيات الكتاب) قد ذكر في أول يونس. # قوله تعالى (قرآنا) فيه وجهان: أحدهما أنه توطئة للحال التى هي (عربيا) ~~والثانى أنه حال وهو مصدر في موضع المفعول: أي مجموعا أو مجتمعا، وعربى صفة ~~له على رأى من يصف الصفة أو حال من الضمير الذى في المصدر على رأى من قال: ~~يحتمل الضمير إذا وقع موقع ما يحتمل الضمير. # قوله تعالى (أحسن) ينتصب انتصاب المصدر (بما أوحينا) " ما " مصدرية وهذا ~~مفعول أوحينا (القرآن) نعت له أو بيان، ويجوز في العربية جره على البدل من ~~" ما " ورفعه على ms370 إضمار هو، والباء متعلقة بنقص، ويجوز أن يكون حالا من ~~أحسن، والهاء في (قبله) ترجع على القرآن، أو على هذا، أو على الإيحاء. # قوله تعالى (إذ قال) أي اذكر إذ، وفى (يوسف) ست لغات ضم السين وفتحها ~~وكسرها بغير همز فيهن وبالهمز فيهن، ومثله يونس (يا أبت) يقرأ بكسر التاء ~~والتاء فيه زائدة عوضا من ياء المتكلم وهذا في النداء خاصة وكسرت التاء ~~لتدل على الياء المحذوفة، ولايجمع بينهما لئلا يجمع بين العوض والمعوض، ويقرأ # بفتحها وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه حذف التاء التى هي عوض من الياء، كما ~~تحذف تاء طلحة في الترخيم، وزيدت بدلها تاء أخرى وحركت بحركة ما قبلها، كما ~~قالوا: يا طلحة أقبل بالفتح. # والثانى أنه أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف. # والثالث أنه أراد يا أبتا كما جاء في الشعر * يا أبتا علك أو عساك * ~~فحذفت الإلف تخفيفا، وقد أجاز بعضهم ضم التاء لشبهها بتاء التأنيث، فأما ~~الوقف على هذا الاسم فبالتاء عند قوم لأنها ليست للتأنيث فيبقى لفظها دليلا ~~على المحذوف، وبالهاء عند آخرين شبهوها بهاء التأنيث، وقيل الهاء بدل من ~~الألف المبدلة من الياء، وقيل هي زائدة لبيان الحركة، و(أحد عشر) بفتح ~~العين على الأصل وبإسكانها على التخفيف فرارا من توالى الحركات وإيذانا ~~بشدة الامتزاج، وكرر " رأيت " تفخيما لطول الكلام، وجعل الضمير على لفظ ~~المذكر لانه وصفه بصفات من يعقل من السباحة والسجود، ولذلك جمع الصفة جمع ~~السلامة و(ساجدين) حال لأن الرؤية من رؤية العين. PageV02P048 # قوله تعالى (رؤياك) الأصل الهمز، وعليه الجمهور، وقرئ بواو مكان الهمز ~~لانضمام ما قبلها، ومن العرب من يدغم فيقول: رياك فأجرى المخففة مجرى ~~الأصلية ومنهم من يكسر الراء لتناسب الياء (فيكيدوا) جواب النهى، (كيدا) ~~فيه وجهان: أحدهما هو مفعول به، والمعنى: فيضعون لك أمرا يكيدك، وهو مصدر ~~في موضع الاسم، ومنه قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم " أي ماتكيدون به فعلى هذا ~~يكون في اللام وجهان: أحدهما هي بمعنى من أجلك. # والثانى هي صفة قدمت فصارت حالا. ms371 # والوجه الآخر أن يكون مصدرا مؤكدا، وعلى هذا في اللام ثلاثة أوجه: منها ~~الاثنان الماضيان، والثالث أن تكون زائدة لأن هذا الفعل يتعدى بنفسه، ومنه ~~" فإن كان لكم كيد فكيدون " ونظير زيادتها هنا " ردف لكم ". # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: أي اجتباء مثل ~~ذلك (إبراهيم وإسحاق) بدلان من أبويك. # قوله تعالى (آيات) يقرأ على الجمع لأن كل خصلة مما جرى آية، ويقرأ على ~~الإفراد لأن جميعها يجرى مجرى الشئ الواحد، وقيل وضع الواحد موضع الجمع، ~~وقد ذكرنا أصل الآية في البقرة. # قوله تعالى (أرضا) ظرف لا طرحوه، وليس بمفعول به لأن طرح لا يتعدى إلى ~~اثنين، وقيل هو مفعول ثان لإن اطرحوه بمعنى أنزلوه، وأنت تقول: أنزلت زيدا الدار. # قوله تعالى (غيابة الجب) يقرأ بألف بعد الياء وتخفيف الباء، وهو الموضع ~~الذى يخفى من فيه، ويقرأ على الجمع إما أن يكون جمعها بما حولها كما قال ~~الشاعر: * يزل الغلام الخف عن صهواته * أو أن يكون في الجب مواضع على ذلك ~~وفيه قراءات أخر ظاهرة لم نطل بذكرها (يلتقطه) الجمهور على الياء حملا على ~~لفظ بعض، ويقرأ بالتاء حملا على المعنى، إذ بعض السيارة سيارة، ومنه قولهم: ~~ذهبت بعض أصابعه. # قوله تعالى (لا تأمنا) في موضع الحال، والجمهور على الإشارة إلى ضمة ~~النون الأولى، فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. # ومنهم من يدل عليها بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير ~~إشمام، وفى الشاذ من يظهر النون وهو القياس. PageV02P049 # قوله تعالى (نرتع) الجمهور على أن العين آخر الفعل وماضيه رتع، فمنهم من ~~يسكنها على الجواب، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة، ومنهم من ~~يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء، ويقرأ نرتع يكسر العين وهو يفتعل ~~من رعى: # أي ترعى ماشيتنا أو نأكل نحن. # قوله تعالى (يأكله الذئب) الاصل في الذئب الهمز، وهو من قولهم: تذأبت ~~الريح إذا جاءت من كل وجه، كما أن الذئب كذلك، ويقرأ بالياء على التخفيف. # قوله ms372 تعالى (ونحن عصبة) الجملة حال، وقرئ في الشاذ " عصبة " بالنصب وهو ~~بعيد، ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال: أي ونحن نتعصب أو نجتمع عصبة. # قوله تعالى (فلما ذهبوا) جواب لما محذوف تقديره: عرفناه أو نحو ذلك، وعلى ~~قول الكوفيين الجواب أوحينا، والواو زائدة (وأجمعوا) يجوز أن يكون حالا معه ~~قد مرادة، وأن يكون معطوفا. # قوله تعالى (عشاء) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف: أي وقت العشاء. # و(يبكون) حال. # والثانى أن يكون جمع عاش كقائم وقيام، ويقرأ بضم العين والأصل عشاة مثل ~~غاز وغزاة، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها، ثم قلبت الألف همزة: وفيه ~~كلام قد ذكرناه في آل عمران عند قوله سبحانه " أو كانوا غزا " ويجوز أن ~~يكون جمع فاعل على فعال، كما جمع فعيل على فعال لقرب مابين الكسر والضم. # ويجوز أن يكون كنؤام ورباب وهو شاذ. # قوله تعالى (على قميصه) في موضع نصب حالا من الدم، لأن التقدير جاءوا بدم ~~كذب على قميصه. # وكذب بمعنى ذى كذب، ويقرأ في الشاذ بالدال، والكذب النقط الخارجة على ~~أطراف الأحداث، فشبه الدم اللاصق على القميص بها، وقيل الكذب الطرى (فصبر ~~جميل) أي فشأنى فحذف المبتدأ، وإن شئت كان المحذوف الخبر: أي فلى أو عندي. # قوله تعالى (بشراى) يقرأ بياء مفتوحة بعد الألف مثل عصاي، وإنما فتحت # الياء من أجل الألف، ويقرأ بغير ياء، وعلى الالف ضمة مقدرة لأنه منادى ~~مقصور، ويجوز أن يكون منصوبا مثل قوله " يا حسرة على العباد " ويقرأ بشرى ~~بياء مشددة من غير ألف، وقد ذكر في قوله تعالى " هدى " البقرة، والمعنى: PageV02P050 # يابشارة احضرى فهذا أوانك (أسروه) الفاعل ضمير الإخوة، وقيل السيارة، ~~و(بضاعة) حال. # قوله تعالى (بخس) مصدر في موضع المفعول: أي مبخوس أو ذى بخس، و(دراهم) ~~بدل من ثمن (وكانوا فيه من الزاهدين) قد ذكر مثله في قوله " وإنه في الآخرة ~~لمن الصالحين " في البقرة " ونكون عليها من الشاهدين " في المائدة. # قوله تعالى (من مصر) يجوز أن يكون متعلقا بالفعل كقولك: اشتريت من بغداد: ms373 ~~أي فيها أو بها، ويجوز أن يكون حالا من الذى، أو من الضمير في اشترى فيتعلق ~~بمحذوف (ولنعلمه) اللام متعلقة بمحذوف: أي ولنعلمه مكناه. # وقد ذكر مثله في قوله تعالى " ولتكملوا العدة " وغيره، والهاء في (أمره) ~~يجوز أن تعود على الله عزوجل: وأن تعود على يوسف. # قوله تعالى (هيت لك) فيه قراءات: إحداها فتح الهاء والتاء وياء بينهما. # والثانية كذلك إلا أنه بكسر التاء. # والثالثة كذلك إلا أنه بضمها وهى لغات فيها، والكلمة اسم للفعل، فمنهم من ~~يقول: هو خبر معناه تهيأت، وبنى كما بنى شتان، ومنهم من يقول: هو اسم ~~للأمر: أي أقبل وهلم، فمن فتح طلب الخفة، ومن كسر فعلى التقاء الساكنين مثل ~~جير، ومنهم من ضم شبهه بحيث، واللام على هذا للتبيين مثل التى في قولهم: ~~سقيا لك. # والقراءة الرابعة بكسر الهاء وهمزة ساكنة وضم التاء وهو على هذا فعل من ~~هاء يهاء مثل شاء يشاء، ويهئ مثل فاء يفئ. # والمعنى: تهيأت لك أو خلقت ذا هيئة لك، واللام متعلقة بالفعل. # والقراءة الخامسة هيئت لك وهى # غريبة. # والسادسة بكسر الهاء وسكون الهمزة وفتح التاء، والأشبه أن تكون الهمزة ~~بدلا من الياء، أو تكون لغة في الكلمة التى هي اسم للفعل، وليست فعلا لأن ~~ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف عليه السلام، وهو فاسد لوجهين: أحدهما أنه ~~لم يتهيأ لها، وإنما تهيأت له. # والثانى أنه قال لك ولو أراد الخطاب لكان هئت لى (قال معاذ الله) هو ~~منصوب على المصدر يقال: عذت به عوذا وعياذا وعياذة وعوذة ومعاذا (إنه) ~~الهاء ضمير الشأن، والجملة بعده الخبر. # قوله تعالى (لولا أن رأى) جواب " لولا " محذوف تقديره: لهم بها، والوقف ~~على هذا ولقد همت به، والمعنى أنه لم يهم بها، وقيل التقدير: لولا أن رأى ~~البرهان لواقع المعصية (كذلك) في موضع رفع: أي الأمر كذلك، وقيل في موضع نصب PageV02P051 ~~أي نراعيه كذلك واللام في (لنصرف) متعلقة بالمحذوف، و(المخلصين) بكسر ~~اللام: أي المخلصين أعمالهم وبفتحها: أي أخلصهم الله لطاعته. # قوله تعالى (من ms374 دبر) الجمهور على الجر والتنوين، وقرئ في الشواذ بثلاث ~~ضمات من غير تنوين، وهو مبنى على الضم لأنه قطع عن الإضافة، والأصل من دبره ~~وقبله، ثم فعل فيه ما فعل في قبل وبعد، وهو ضعيف لأن الإضافة لا تلزمه ~~كماتلزم الظروف المبنية لقطعها عن الإضافة. # قوله تعالى (يوسف أعرض) الجمهو على ضم الفاء، والتقدير: يا يوسف، وقرأ ~~الأعمش بالفتح، والأشبه أن أخرجه على أصل المنادى كما جاء في الشعر: * يا ~~عديا لقد وقتك الأواقى * وقيل لم تضبط هذه القراءة عن الأعمش، والأشبه أن ~~يكون وقف على الكلمة ثم وصل، وأجرى الوصل مجرى الوقف فألقى حركة الهمزة على ~~الفاء وحذفها فصار اللفظ بها " يوسف أعرض " وهذا كما حكى الله أكبر أشهد ~~بالوصل والفتح، وقرئ في الشاذ أيضا بضم الفاء، وأعرض على لفظ # الماضي وفيه ضعف لقوله (واستغفرى) وكان الأشبه أن يكون بالفاء فاستغفري. # قوله تعالى (نسوة) يقرأ بكسر النون وضمها وهما لغتان. # وألف الفتى منقلبة عن ياء لقولهم فتيان، والفتوة شاذ (قد شغفها) يقرأ ~~بالغين، وهو من شغاف القلب وهو غلافه، والمعنى: أنه أصاب شغاف قلبها، وأن ~~حبه صار محتويا على قلبها كاحتواء الشغاف عليه، ويقرأ بالعين وهو من قولك: ~~فلان مشغوف بكذا: أي مغرم به ومولع، و(حبا) تمييز، والأصل قد شغفها حبه، ~~والجملة مستأنفة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في تراود أو من الفتى. # قوله تعالى (وأعتدت) هو من العتاد، وهو الشئ المهيأ للأمر (متكأ) الجمهور ~~على تشديد التاء والهمز من غير مد، وأصل الكلمة موتكأ لأنه من توكأت، ويراد ~~به المجلس الذى يتكأ فيه، فأبدلت الواو تاء وأدغمت، وقرئ شاذا بالمد ~~والهمز، والألف فيه ناشئة عن إشباع الفتحة، ويقرأ بالتنوين من غير همز، ~~والوجه فيه أنه أبدل الهمزة ألفا ثم حذفها للتنوين. # وقال ابن جنى: يجوز أن يكون من أو كيت السقاء، فتكون الألف بدلا من الياء ~~ووزنه مفتعل من ذلك، ويقرأ بتخفيف التاء من غير همز، ويقال المتك الأترج ~~(حاشى لله) يقرأ بألفين وهو الأصل، والجمهور على ms375 أنه هنا فعل وقد صرف منه ~~أحاشى، وأيد ذلك دخول اللام على اسم الله تعالى ولو كان حرف جر لما دخل على ~~حرف جر، وفاعله مضمر تقديره: حاشى يوسف: PageV02P052 # أي بعد من المعصية بخوف الله، وأصل الكلمة من حاشيت الشئ، فحاشا صار في ~~حاشية، أي ناحية، ويقرأ بغير ألف بعد الشين حذفت تخفيفا، واتبع من ذلك ~~المصحف، وحسن ذلك كثرة استعمالها، وقرئ شاذا " حشا لله " بغير ألف بعد ~~الحاء وهو مخفف منه، وقال بعضهم: هي حرف جر واللام زائدة، وهو ضعيف لأن ~~موضع مثل هذا ضرورة الشعر (ماهذا بشرا) يقرأ بفتح الباء: أي إنسانا بل هو # ملك، ويقرأ بكسر الباء من الشراء: أي لم يحصل هذا بثمن، ويجوز أن يكون ~~مصدرا في موضع المفعول: أي بمشترى، وعلى هذا قرئ بكسر اللام في ملك. # قوله تعالى (رب السجن) يقرأ بكسر السين وضم النون، وهو مبتدأ، و(أحب) ~~خبره، والمراد المحبس، والتقدير: سكنى السجن، ويقرأ بفتح السين على أنه ~~مصدر، ويقرأ " رب " بضم الباء من غير ياء، " والسجن " بكسر السين، والجر ~~على الإضافة: أي صاحب السجن، والتقدير لقاؤه أو مقاساته. # قوله تعالى (بدا لهم) في فاعل بدا ثلاثة أوجه: أحدها هو محذوف، ~~و(ليسجننه) قائم مقامه: أي بدا لهم السجن فحذف وأقيمت الجملة مقامه، وليست ~~الجملة فاعلا، لأن الجمل لا تكون كذلك. # والثانى أن الفاعل مضمر وهو مصدر بدا: أي بدا لهم بداء فأضمر. # والثالث أن الفاعل مادل عليه الكلام: أي بدا لهم رأى: أي فأضمر أيضا، ~~و(حتى) متعلقة بيسجننه. # والله أعلم. # قوله تعالى (ودخل معه السجن) الجمهور على كسر السين، وقرئ بفتحها ~~والتقدير: موضع السجن أو في السجن، و(قال) مستأنف لأنه لم يقل ذلك المنام ~~حال دخوله، ولا هو حال مقدرة لأن الدخول لا يؤدي إلى المنام (فوق رأسي) ظرف ~~لأحمل، ويجوز أن يكون حالا من الخبر، و(تأكل) صفة له. # قوله تعالى (أم الله الواحد) أم هنا متصلة (سميتموها) يتعدى إلى مفعولين ~~وقد حذف الثاني: أي سميتموها آلهة. # وأسماء هنا بمعنى مسميات أو ms376 ذوى أسماء، لإن الاسم لا يعبد (أمر ألا) يجوز ~~أن يكون مستأنفا وأن يكون حالا، وقد معه مرادة، وهو ضعيف لضعف العامل فيه. # قوله تعالى (منهما) يجوز أن يكون صفة لناج، وأن يكون حالا من الذى، ~~ولايكون متعلقا بناج لأنه ليس المعنى عليه. # قوله تعالى (سمان) صفة لبقرات، ويجوز في الكلام نصبه نعتا لسبع، # و(يأكلهن) في موضع جر أو نصب على ما ذكرنا، ومثله (خضر). PageV02P053 # (للرؤيا) اللام فيه زائدة تقوية للفعل لما تقدم مفعوله عليه، ويجوز حذفها ~~في غير القرآن لأنه يقال عبرت الرؤيا. # قوله تعالى (أضغاث أحلام) أي هذه (بتأويل الأحلام) أي بتأويل أضغاث ~~الأحلام لابد من ذلك لأنهم لم يدعوا لجهل بتعبير الرؤيا. # قوله تعالى (نجا منهما) في موضع الحال من ضمير الفاعل، وليس بمفعول به ~~ويجوز أن يكون حالا من الذى (وادكر) أصله اذتكر، فأبدلت الذال دالا والتاء ~~دالا وأدغمت الأولى في الثانية ليتقارب الحرفان، ويقرأ شاذا بذال معجمة ~~مشددة، ووجهها أنه قلب التاء ذالا وأدغم. # قوله تعالى (بعد أمة) يقرأ بضم الهمزة وبكسرها: أي نعمة وهى خلاصة من ~~السجن، ويجوز أن تكون بمعنى حين، ويقرأ بفتح الهمزة والميم وهاء منونة وهو ~~النسيان، يقال: أمه يأمه أمها. # قوله تعالى (دأبا) منصوب على المصدر: أي تدأبون، ودل الكلام عليه، ويقرأ ~~بإسكان الهمزة وفتحها، والفعل منه دأب دأبا ودئب دأبا، ويقرأ بألف من غير ~~همز على التخفيف. # قوله تعالى (يعصرون) يقرأ بالياء والتاء والفتح، والمفعول محذوف: أي ~~يعصرون العنب لكثرة الخصب، ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد: أي تمطرون وهو من ~~قوله " من المعصرات ". # قوله تعالى (إذ راودتن) العامل في الظرف خطبكن وهو مصدر سمى به الإمر ~~العظيم، ويعمل بالمعنى لأن معناه: ماأردتن أو مافعلتن. # قوله تعالى (ذلك ليعلم) أي الأمر ذلك، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: # أظهر الله ذلك ليعلم. # قوله تعالى (إلا مارحم ربى) في " ما " وجهان: أحدهما هي مصدرية وموضعها ~~نصب، والتقدير: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربى، ونظيره " فدية ~~مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ms377 " وقد ذكروا انتصابه على الظرف، وهو كقولك: ~~ما قمت إلا يوم الجمعة. # والوجه الآخر أن تكون " ما " بمعنى من، والتقدير إن النفس لتأمر بالسوء ~~إلا لمن رحم ربى، أو إلا نفسا رحمها ربى فإنها لاتأمر بالسوء. # قوله تعالى (يتبوأ منها حيث يشاء) حيث ظرف ليتبوأ، ويجوز أن يكون PageV02P054 ~~مفعولا به، ومنها يتعلق بيتبوأ، ولايجوز أن يكون حالا من حيث لأن حيث لاتنم ~~إلا بالمضاف إليه، وتقديم الحال على المضاف إليه لا يجوز، ويشاء بالياء، ~~وفاعله ضمير يوسف، وبالنون ضمير اسم الله على التعظيم، ويجوز أن يكون فاعله ~~ضمير يوسف لأن مشيئته من مشيئة الله، واللام في ليوسف زائدة: أي مكنا يوسف، ~~ويجوز أن لا تكون زائدة ويكون المفعول محذوفا: أي مكنا ليوسف الأمور، ~~ويتبوأ حال من يوسف. # قوله تعالى (لفتيته) يقرأ بالتاء على فعلة، وهو جمع قلة مثل صبية، ~~وبالنون مثل غلمان، وهو من جموع الكثرة، وعلى هذا يكون واقعا موقع جمع ~~القلة (إذا انقلبوا) العامل في إذا يعرفونها. # قوله تعالى (نكتل) يقرأ بالنون لأن إرساله سبب في الكيل للجماعة، وبالياء ~~على أن الفاعل هو الأخ، ولما كان هو السبب نسب الفعل إليه، فكأنه هو الذى ~~يكيل للجماعة. # قوله تعالى (إلا كما أمنتكم) في موضع نصب على المصدر: أي أمنا كأمنى ~~إياكم على أخيه (خير حافظا) يقرأ بالألف وهو تمييز، ومثل هذا يجوز إضافته، # وقيل هو حال، ويقرأ " حفظا " وهو تمييز لا غير. # قوله تعالى (ردت) الجمهور على ضم الراء وهو الأصل، ويقرأ بكسرها، ووجهه ~~أنه نقل كسرة العين إلى الفاء كما فعل في قيل وبيع، والمضاعف يشبه المعتل ~~(مانبغى) " ما " استفهام في موضع نصب بنبغى، ويجوز أن تكون نافية، ويكون في ~~نبغى وجهان: أحدهما بمعنى نطلب، فيكون المفعول محذوف: أي ما نطلب الظلم. # والثانى أن يكون لازما بمعنى ما يتعدى. # قوله تعالى (لتأتنني به) هو جواب قسم على المعنى، لأن الميثاق بمعنى ~~اليمين (إلا أن يحاط) هو استثناء من غير الجنس، ويجوز أن يكون من الجنس ~~ويكون التقدير لتأتنني ms378 به على كل حال إلا في حال الإحاطة بكم. # قوله تعالى (ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم) في جواب " لما " وجهان: ~~أحدهما هو آوى، وهو جواب " لما " الأولى. # والثانية كقولك: لما جئتك ولما كلمتك أجبتني، وحسن ذلك أن دخولهم على ~~يوسف يعقب دخولهم من الأبواب. # والثانى هو محذوف تقديره: امتثلوا أو قضوا حاجة أبيهم ونحوه، ويجوز أن يكون PageV02P055 ~~الجواب معنى (ماكان يغنى عنهم) و(حاجة) مفعول من أجله، وفاعل يغنى التفرق. # قوله تعالى (قال إنى أنا) هو مستأنف، وهكذا كل ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ~~ثم جاءت بعده، قال: فهى مستأنفة. # قوله تعالى (صواع الملك) الجمهور على ضم الصاد، وألف بعد الواو، ويقرأ ~~بغير ألف، فمنهم من يضم الصاد، ومنهم من يفتحها، ويقرأ " صاع الملك " وكل ~~ذلك لغات فيه، وهو الإناء الذى يشرب به: ويقرأ " صوغ الملك " بغين معجمة. # أي مصوغه (قالوا جزاؤه) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه مبتدأ، والخبر محذوف # تقديره: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم، والهاء تعود على السارق أو على السرق، ~~وفى الكلام المتقدم دليل عليهما، فعلى هذا يكون قوله (من وجد) مبتدأ، ~~و(فهو) مبتدأ ثان، و(جزاؤه) خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر ~~الإأول، ومن شرطية والفاء جوابها، ويجوز أن تكون بمعنى الذى، ودخلت الفاء ~~في خبرها لما فيها من الإبهام، والتقدير: استعباد من وجد في رحله فهو: أي ~~الاستعباد جزء السارق، ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسرق. # والوجه الثاني أن يكون جزاؤه مبتدأ، ومن وجد خبره، والتقدير: استعباد من ~~وجد في رحله، وفهو جزاؤه مبتدأ، وخبر مؤكد لمعنى الأول. # والوجه الثالث أن يكون جزاؤه مبتدأ، ومن وجد مبتدأ ثان، وفهو مبتدأ ثالث، ~~وجزاؤه خبر الثالث، والعائد على المبتدإ الأول الهاء الاخيرة، وعلى الثاني ~~هو (كذلك نجزى) الكاف في موضع نصب: أي جزاء مثل ذلك. # قوله تعالى (وعاء أخيه) الجمهور على كسر الواو وهو الأصل لأنه من وعى ~~يعى، ويقرأ بالهمزة وهى بدل من الواو وهما لغتان، يقال: وعاء وإعاء، ووشاح ~~وإشاح، ووسادة وإسادة، وإنما فروا إلى ms379 الهمز لثقل الكسرة على الواو، ويقرأ ~~بضمها وهى لغة. # فإن قيل: لم لم يقل فاستخرجها منه لتقدم ذكره ؟ قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء ~~أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: ~~ثم فتش وعاء أخيه فاستخرجها منه. # قوله تعالى (كذلك كدنا) و(إلا أن يشاء) و(درجات من نشاء) كل ذلك قد ذكر ~~(وفوق كل ذى علم عليم) يقرأ شاذا " ذى عالم " وفيه PageV02P056 ~~ثلاثة أوجه: أحدها هو مصدر كالباطل. # والثانى ذى زائدة، وقد جاء مثل ذلك في الشعر كقول الكميت * إليكم ذوى آل ~~النبي * والثالث أنه أضاف الاسم إلى # المسمى، وهو محذوف تقديره: ذى مسمى عالم كقول الشاعر: * إلى الحول ثم اسم ~~السلام عليكما * أي مسمى السلام. # قوله تعالى (فأسرها) الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السرق، وقد دل عليه ~~الكلام، وقيل في الكلام تقديم وتأخير تقديره: قال في نفسه أنتم شر مكان ~~وأسرها أي هذه الكلمة، و(مكانا) تمييز: أي شر منه أو منهما. # قوله تعالى (فخذ أحدنا مكانه) هو منصوب على الظرف، والعامل فيه خذ، ويجوز ~~أن يكون محمولا على المعنى: أي اجعل أحدنا مكانه. # قوله تعالى (معاذ الله) هو مصدر والتقدير: من أن نأخذ. # قوله تعالى (استيأسوا) يقرأ بياء بعدها همزة، وهو من يئس، ويقرأ استيأسوا ~~بألف بعد التاء وقبل الياء، وهو مقلوب، يقال: يئس وأيس، والأصل تقديم الياء ~~وعليه تصرف الكلمة، فأما إياس اسم رجل فليس مصدر هذا الفعل بل مصدر آسيته: ~~أي أعطيته، إلا أن الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا (نجيا) حال من ضمير ~~الفاعل في خلصوا، وهو واحد في موضع الجمع: أي أنجيه كما قال تعالى " ثم ~~نخرجكم طفلا " (ومن قبل) أي ومن قبل ذلك (ما فرطتم) في " ما " وجهان: ~~أحدهما هي زائدة، ومن متعلقة بالفعل: أي وفرطتم من قبل. # والثانى هي مصدرية. # وفي موضعها ثلاثة أوجه: أحدها رفع بالابتداء، ومن قبل خبره: أي وتفريطكم ~~في يوسف من قبل وهذا ضعيف، لأن قبل إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن ~~الإضافة ms380 لئلا تبقى ناقصة، والثانى موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا، ~~تقديره: ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف، والثالث هو ~~معطوف على اسم إن تقديره: وإن تفريطكم من قبل في يوسف، وقيل هو ضعيف على ~~هذين الوجهين لأن فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف، وقد بينا في سورة ~~النساء أن هذا ليس بشئ، فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في ~~يوسف، وهو الأولى # لئلا يجعل من قبل خبرا (فلن أبرح الأرض) هو مفعول أبرح: أي لن أفارق، ~~ويجوز أن يكون ظرفا. # قوله تعالى (سرق) يقرأ بالفتح والتخفيف: أي فيما ظهر لنا، ويقرأ بضم ~~السين وتشديد الراء وكسرها: أي نسب إلى السرق. PageV02P057 # قوله تعالى (واسئل القرية) أي أهل القرية، وجاز حذف المضاف لأن المعنى لا ~~يلتبس، فأما قوله تعالى (والعير التى) فيراد بها الإبل، فعلى هذا يكون ~~المضاف محذوفا أيضا: أي أصحاب العير، وقيل العير القافلة، وهم الناس ~~الراجعون من السفر، فعلى هذا ليس فيه حذف. # قوله تعالى (يا أسفي) الألف مبدلة من ياء المتكلم، والأصل أسفى، ففتحت ~~الفاء وصيرت الياء ألف ليكون الصوت بها أتم، و(على) متعلقة بأسفى. # قوله تعالى (تفتؤ) أي لاتفتؤ فحذفت لا للعلم بها، و(تذكر) في موضع نصب ~~خبر تفتؤ. # قوله تعالى (من روح الله) الجمهور على فتح الراء وهو مصدر بمعنى الرحمة ~~إلا أن استعمال الفعل منه قليل، وإنما يستعمل بالزيادة مثل أراح وروح، ~~ويقرأ بضم الراء وهى لغة فيه، وقيل هو اسم للمصدر مثل الشرب والشرب. # قوله تعالى (مزجاة) ألفها منقلبة عن ياء أو عن واو لقولهم زجا الامر يزجو ~~(فأوف لنا الكيل) أي المكيل. # قوله تعالى (قد من الله علينا) جملة مستأنفة، وقيل هي حال من يوسف وأخى ~~وفيه بعد لعدم العامل في الحال، وأنا لا يعمل في الحال، ولا يصح أن يعمل ~~فيه هذا لانه إشارة إلى واحد، وعلينا راجع إليهما جميعا (من يتق) الجمهور ~~على حذف الياء، و" من " شرط، والفاء جوابه. # ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: ms381 أحدها أنه # أشبع كسرة القاف فنشأت الياء. # والثانى أنه قدر الحركة على الياء وحذفها بالجزم وجعل حرف العلة كالصحيح ~~في ذلك. # والثالث أنه جعل " من " بمعنى الذى، فالفعل على هذا مرفوع (ويصبر) ~~بالسكون فيه وجهان: أحدهما أنه حذف الضمة لئلا تتوالى الحركات، أو نوى ~~الوقف عليه وأجرى الوصل مجرى الوقف. # والثانى هو مجزوم على المعنى لأن " من " هنا وإن كانت بمعنى الذى ولكنها ~~بمعنى الشرط لما فيها من العموم والإبهام، ومن هنا دخلت الفاء في خبرها، ~~ونظيره " فأصدق وأكن " في قراءة من جزم، والعائد من الخبر محذوف تقديره: ~~المحسنين منهم، ويجوز أن يكون وضع الظاهر موضع المضمر: أي لا نضيع أجرهم. # قوله تعالى (لاتثريب) في خبر " لا " وجهان: أحدهما قوله (عليكم) فعلى هذا ~~ينتصب (اليوم) بالخبر، وقيل ينتصب اليوم ب (يغفر) والثانى الخبر اليوم، ~~وعليكم يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف وهو الاستقرار، وقيل هي للتبيين PageV02P058 ~~كاللام في قولهم سقيا لك، ولايجوز أن تتعلق على بتثريب ولا نصب اليوم به، ~~لأن اسم " لا " إذا عمل ينون. # قوله تعالى (بقميصي) يجوز أن يكون مفعولا به: أي احملوا قميصي، ويجوز أن ~~يكون حالا: أي اذهبوا وقميصي معكم، و(بصيرا) حال من الموضعين. # قوله تعالى (سجدا) حال مقدرة، لأن السجود يكون بعد الخرور (رؤياي من قبل) ~~الظرف حال من رؤياي، لأن المعنى رؤياي التى كانت من قبل، والعامل فيها هذا، ~~ويجوز أن يكون ظرفا للرؤيا: أي تأويل رؤياي في ذلك الوقت، ويجوز أن يكون ~~العامل في تأويل، لأن التأويل كان من حين وقوعها هكذا، والآن ظهر له، و(قد ~~جعلها) حال مقدرة، ويجوز أن تكون مقارنة و(حقا) صفة مصدر أي جعلا حقا، ~~ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا، وجعل بمعنى صير، ويجوز أن يكون # حالا: أي وضعها صحيحة، ويجوز أن يكون حقا مصدرا من غير لفظ الفعل بل من ~~معناه، لأن جعلها في معنى حققها، وحقا في معنى تحقيق (وقد أحسن بى) قيل ~~الباء بمعنى إلى، وقيل هي على بابها، والمفعول محذوف تقديره: وقد أحسن صنعه ms382 ~~بى، و(إذ) ظرف لأحسن أو لصنعه. # قوله تعالى (من الملك) و(من تأويل الأحاديث) قيل المفعول محذوف: أي عظيما ~~من الملك وحظا من التأويل، وقيل هي زائدة، وقيل من لبيان الجنس. # قوله تعالى (والأرض يمرون) الجمهور على الجر عطفا على السموات والضمير في ~~(عليها) للآية، وقيل للأرض فيكون يمرون حالا منها، وقيل منها ومن السموات ~~ومعنى يمرون يشاهدون أو يعلمون، ويقرأ " والأرض " بالنصب: أي ويسلكون الأرض ~~وفسره يمرون، ويقرأ بالرفع على الابتداء، و(بغتة) مصدر في موضع الحال، ~~و(أدعو إلى الله) مستأنف، وقيل حال من الياء، (على بصيرة) حال: أي مستيقنا ~~(ومن اتبعنى) معطوف على ضمير الفاعل في أدعو، ويجوز أن يكون مبتدأ: أي ومن ~~اتبعنى كذلك، و(من أهل القرى) صفة لرجال أو حال من المجرور. # قوله تعالى (قد كذبوا) يقرأ بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها: أي علموا ~~أنهم نسبوا إلى التكذيب، وقيل الضمير يرجع إلى المرسل إليهم: أي علم الأمم ~~أن الرسل كذبوهم، ويقرأ بتخفيف الذال، والمراد على هذا الأمم لا غير، ويقرأ ~~بالفتح والتشديد: أي وظن الرسل أن الأمم كذبوهم، ويقرأ بالتخفيف: أي علم ~~الرسل أن الأمم كذبوا فيما ادعوا (فننجى) يقرأ بنونين وتخفيف الجيم، ويقرأ ~~بنون واحدة وتشديد الجيم على PageV02P059 ~~أنه ماض لم يسم فاعله، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون بسكون الياء وفيه وجهان: ~~أحدهما أن يكون أبدل النون الثانية جيما وأدغمها وهو مستقبل على هذا، ~~والثانى أن يكون ماضيا # وسكن الياء لثقلها بحركتها وانكسار ما قبلها. # قوله تعالى (ماكان حديثا) أي ماكان حديث يوسف، أو ماكان المتلو عليهم ~~(ولكن تصديق) قد ذكر في يونس (وهدى ورحمة) معطوفان عليه، والله أعلم. ### | AUTO سورة الرعد # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (المر) قد ذكر حكمها في أول البقرة (تلك) يجوز أن يكون مبتدأ، ~~و(آيات الكتاب) خبره، وأن يكون خبر " المر " وآيات بدل أو عطف بيان (والذى ~~أنزل) فيه وجهان. # أحدهما هو في موضع رفع، و(الحق) خبره، ويجوز أن يكون الخبر من ربك، والحق ~~خبر مبتدإ محذوف أو هو خبر بعد ms383 خبر، وكلاهما خبر واحد، ولو قرئ الحق بالجر ~~لجاز على أن يكون صفة لربك. # الوجه الثاني أن يكون، والذى صفة للكتاب، وأدخلت الواو في الصفة كما ~~أدخلت في النازلين والطيبين، والحق بالرفع، والحق بالرفع على هذا خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (بغير عمد) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال تقديره: ~~خالية عن عمد، والعمد بالفتح جمع عماد أو عمود مثل أديم وأدم وأفيق وأفق ~~وإهاب وأهب ولا خامس لها. # ويقرأ بضمتين، وهو مثل كتاب وكتب ورسول ورسل (ترونها) الضمير المفعول ~~يعود على العمد، فيكون ترونها في موضع جر صفة لعمد، ويجوز أن يعود على ~~السموات فيكون حالا منها (يدبر) و(يفصل) يقرآن بالياء والنون ومعناهما ~~ظاهر، وهما مستأنفان، ويجوز أن يكون الأول حالا من الضمير في سخر، والثانى ~~حالا من الضمير في يدبر. # قوله تعالى (ومن كل الثمرات) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون متعلقا بجعل ~~الثانية، والتقدير: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. # والثانى أن يكون # حالا من اثنين وهو صفة له في الأصل. # والثالث أن يتعلق بجعل الأولى، ويكون جعل الثاني مستأنفا (يغشى الليل) ~~يجوز أن يكون حالا من ضمير اسم الله فيما يصح من الأفعال التى قبله، وهى " ~~رفع، وسخر ويدبر، ويفصل، ومد، وجعل " PageV02P060 # قوله تعالى (وفي الأرض قطع) الجمهر على الرفع بالابتداء، أو فاعل الظرف ~~وقرأ الحسن " قطعا متجاورات " على تقدير: وجعل في الأرض (وجنات) كذلك على ~~الاختلاف، ولم يقرأ أحد منهم وزرعا بالنصب، ولكن رفعه قوم، وهو عطف على قطع ~~وكذلك ما بعده، وجره آخرون عطفا على أعناب، وضعف قوم هذه القراءة، لأن ~~الزرع ليس من الجنات. # وقال آخرون: قد يكون في الجنة زرع، ولكن بين النخيل والأعناب، وقيل ~~التقدير: ونبات زرع فعطفه على المعنى. # والصنوان جمع صنو مثل قنو وقنوان، ويجمع في القلة على أصناء، وفيه لغتان: ~~كسر الصاد وضمها، وقد قرئ بهما (تسقى) الجمهور على التاء، والتأنيث للجمع ~~السابق، ويقرأ بالياء: أي يسقى ذلك (ونفضل) يقرأ بالنون والياء على تسمية ~~الفاعل وبالياء ms384 وفتح الضاد، و(بعضها) بالرفع وهو بين (في الأكل) يجوز أن ~~يكون ظرفا لنفضل، وأن يكون متعلقا بمحذوف على أن يكون حالا من بعضها، أي ~~نفضل بعضها مأكولا، أو وفيه الأكل. # قوله تعالى (فعجب قولهم) قولهم مبتدأ، وعجب خبر مقدم، وقيل العجب هنا ~~بمعنى المعجب، فعلى هذا يجوز أن يرتفع قولهم به (أئذا كنا) الكلام كله في ~~موضع نصب بقولهم، والعامل في إذا فعل دل عليه الكلام تقديره: أئذا كنا ~~ترابا نبعث، ودل عليه قوله تعالى (لفى خلق جديد) ولايجوز أن ينتصب بكنا لإن ~~إذا مضافة إليه، ولا بجديد لإن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها. # قوله تعالى (قبل الحسنة) يجوز أن يكون ظرفا ليستعجلونك، وأن يكون # حالا من السيئة مقدرة، و(المثلات) بفتح الميم وضم الثاء واحدتها كذلك، ~~ويقرأ بإسكان التاء وفيه وجهان: أحدهما أنها مخففة من الجمع المضموم فرارا ~~من ثقل الضمة مع توالى الحركات والثانى أن الواحد خفف ثم جمع على ذلك، ~~ويقرأ بضمتين وبضم الأول وإسكان الثاني، وضم الميم فيه لغة، فأما ضم الثاء ~~فيجوز أن يكون لغة في الواحد، وأن يكون اتباعا في الجمع، وأما إسكانها فعلى ~~الوجهين (على ظلمهم) حال من الناس والعامل المغفرة. # قوله تعالى (ولكل قوم هاد) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه جملة مستأنفة: أي ~~ولكل قوم نبى هاد. # والثانى أن المبتدأ محذوف تقديره: وهو لكل قوم هاد. # والثالث تقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وهذا فصل بين حرف العطف ~~والمعطوف، وقد ذكروا منه قدرا صالحا. PageV02P061 # قوله تعالى (ما تحمل) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، وموضعها نصب بيعلم. # والثانى هي استفهامية فتكون منصوبة بتحمل، والجملة في موضع نصب ومثله ~~(وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار) يجوز أن يكون عنده في ~~موضع جر صفة لشئ، أو في موضع رفع صفة لكل، والعامل فيها على الوجهين محذوف، ~~وخبر كل بمقدار، ويجوز أن يكون صفة لمقدار، وأن يكون ظرفا لما يتعلق به الجار. # قوله تعالى (عالم الغيب) خبر مبتدأ محذوف: ms385 أي هو، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~و(الكبير) خبره. # والجيد الوقف على (المتعال) بغير ياء لأنه رأس آية، ولولا ذلك لكان الجيد ~~إثباتها. # قوله تعالى (سواء منكم من أسر القول) من مبتدأ، وسواء خبر، فأما منكم ~~فيجوز أن يكون حالا من الضمير في سواء لأنه في موضع مستو، ومثله " لا يستوى # منكم من أنفق من قبل الفتح " ويضعف أن يكون منكم حالا من الضمير في أسر، ~~وجهر، لوجهين: أحدهما تقديم ما في الصلة على الموصول، أو الصفة على الموصوف ~~والثانى تقديم الخبر على منكم، وحقه أن يقع بعده. # قوله تعالى (له معقبات) واحدتها معقبة، والهاء فيها للمبالغة مثل نسابة: ~~أي ملك معقب، وقيل معقبة صفة للجمع، ثم جمع على ذلك (من بين يديه) يجوز أن ~~يكون صفة لمعقبات، وأن يكون ظرفا، وأن يكون حالا من الضمير الذى فيه فعلى ~~هذا يتم الكلام عنده، ويجوز أن يتعلق ب (يحفظونه) أي معقبات يحفظونه من بين ~~يديه ومن خلفه، ويجوز أن يكون يحفظونه صفة لمعقبات، وأن يكون حالا مما ~~يتعلق به الظرف (من أمر الله) أي من الجن والإنس، فتكون " من " على بابها، ~~قيل " من " بمعنى الباء: أي بأمر الله، وقيل بمعنى عن (وإذا أراد) العامل ~~في " إذا " مادل عليه الجواب: أي لم يرد أو وقع (من وال) يقرأ بالإمالة من ~~أجل الكسرة ولامانع هنا، و(السحاب الثقال) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (خوفا وطمعا) مفعول من أجله. # قوله تعالى (ويسبح الرعد بحمده) قيل هو ملك، فعلى هذا قد سمى بالمصدر، ~~وقيل الرعد صوته، والتقدير على هذا: ذو الرعد أو الراعد، وبحمده قد ذكر في ~~البقرة في قصة آدم صلى الله عليه وسلم، و(المحال) فعال من المحل وهو القوة، ~~يقال محل به إذا غلبه، وفيه لغة أخرى فتح الميم. PageV02P062 # قوله تعالى (والذين يدعون من دونه) فيه قولان: أحدهما هو كناية عن الأصنام، ~~أي والأصنام الذين يدعون المشركين إلى عبادتهم (لا يستجيبون لهم بشئ) ~~وجمعهم جمع من يعقل على اعتقادهم فيها. # والثانى أنهم المشركون، والتقدير: ms386 والمشركون الذين يدعون الأصنام من دون ~~الله لا يستجيبون لهم: أي # لايجيبونهم: أي أن الأصنام لا تجيبهم بشئ (إلا كباسط كفيه) التقدير إلا ~~استجابة كاستجابة باسط كفيه، والمصدر في هذا التقدير مضاف إلى المفعول ~~كقوله تعالى " لا يسأم الإنسان من دعاء الخير " وفاعل هذا المصدر مضمر وهو ~~ضمير الماء: أي لايجيبونهم إلا كما يجيب الماء باسط كفيه إليه، والإجابة ~~هنا كناية عن الانقياد، وأما قوله تعالى (ليبلغ فاه) فاللام متعلقة بباسط ~~والفاعل ضمير الماء: أي ليبلغ الماء فاه (وما هو) أي الماء، ولايجوز أن ~~يكون ضمير الباسط على أن يكون فاعل بالغ مضمرا، لأن اسم الفاعل إذا جرى على ~~غير من هو له لزم إبراز الفاعل، فكان يجب على هذا أن يقول: وما هو ببالغه ~~الماء، فإن جعلت الهاء في بالغه ضمير الماء جاز أن يكون هو ضمير الباسط، ~~والكاف في كباسط إن جعلتها حرفا كان منها ضمير يعود على الموصوف المحذوف، ~~وإن جعلتها اسما لم يكن فيها ضمير. # قوله تعالى (طوعا وكرها) مفعول له أو في موضع الحال (وظلالهم) معطوف على ~~من، و(بالغدو) ظرف ليسجد. # قوله تعالى (أم هل يستوى) يقرأ بالياء والتاء، وقد سبقت نظائره. # قوله تعالى (أودية) هو جمع واد، وجمع فاعل على أفعلة شاذ، ولم نسمعه في ~~غير هذا الحرف، ووجهه أن فاعلا قد جاء بمعنى فعيل، وكما جاء فعيل وأفعلة ~~كجريب وأجربة كذلك فاعل (بقدرها) صفة لأودية (ومما يوقدون) بالياء والتاء، ~~و(عليه في النار) متعلق بيوقدون، و(ابتغاء) مفعول له (أو متاع) معطوف على ~~حلية، و(زبد) مبتدأ، و(مثله) صفة له والخبر مما يوقدون، والمعنى ومن جواهر ~~الأرض كالنحاس ما فيه زبد وهو خبثه مثله: أي مثل الزبد الذى يكون على ~~الماء، و(جفاء) حال وهمزته منقلبة عن واو، وقيل هي أصل (للذين استجابوا) ~~مستأنف وهو خبر (الحسنى). # قوله تعالى (الذين يوفون) يجوز أن يكون نصبا على إضمار أعنى. # قوله تعالى (جنات عدن) هو بدل من عقبى، ويجوز أن يكون مبتدأ، و(يدخلونها) ~~الخبر (ومن صلح) في موضع رفع ms387 عطفا على ضمير الفاعل، PageV02P063 ~~وساغ ذلك وإن لم يؤكد لأن ضمير المفعول صار فاصلا كالتوكيد، ويجوز أن يكون ~~نصبا بمعنى مع. # قوله تعالى (سلام) أي يقولون سلام (بما صبرتم) لا يجوز أن تتعلق الباء ~~بسلام لما فيه من الفصل بالخبر، وإنما يتعلق بعليكم أو بما يتعلق به. # قوله تعالى (وما الحياة الدنيا في الآخرة) التقدير في جنب الآخرة، ~~ولايجوز أن يكون ظرفا لا للحياة ولا للدنيا لأنهما لا يقعان في الآخرة، ~~وإنما هو حال، والتقدير: وما الحياة القريبة كائنة في جنب الآخرة. # قوله تعالى (بذكر الله) يجوز أن يكون مفعولا به: أي الطمأنينة تحصل لهم ~~بذكر الله، ويجوز أن يكون حالا من القلوب: أي تطمئن وفيها ذكر الله. # قوله تعالى (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) مبتدأ، و(طوبى لهم) مبتدأ ثان ~~وخبر في موضع الخبر الأول، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هم الذين ~~آمنوا فيكون طوبى لهم حالا مقدرة، والعامل فيها آمنوا وعملوا، ويجوز أن ~~يكون الذين بدلا من أناب، أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون طوبى في موضع نصب ~~على تقدير جعل وواوها مبدلة من ياء لأنها من الطيب أبدلت واوا للضمة قبلها ~~(وحسن مآب) الجمهور على ضم النون والإضافة، وهو معطوف على طوبى إذا جعلتها ~~مبتدأ، وقرئ بفتح النون والإضافة، وهو عطف على طوبى في وجه نصبها، ويقرأ ~~شاذا بفتح النون ورفع مآب، وحسن على هذا فعل نقلت ضمة سينه إلى الحاء وهذا ~~جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم. # قوله تعالى (كذلك) التقدير: الامر كما أخبرناك. # قوله تعالى (ولو أن قرآنا) جواب لو محذوف: أي لكان هذا القرآن. # وقال الفراء: جوابه مقدم عليه: أي وهم يكفرون بالرحمن، ولو أن قرآنا على ~~المبالغة (أو كلم به الموتى) الوجه في حذف التاء من هذا الفعل مع إثباتها ~~في الفعلين قبله أن الموتى يشتمل على المذكر الحقيقي والتغليب له فكان حذف ~~التاء أحسن، والجبال والأرض ليسا كذلك (أن لو يشاء) في موضع نصب بييأس، لأن ~~معناه أفلم يتبين ويعلم ms388 (أو تحل قريبا) فاعل تحل ضمير القارعة، وقيل هو ~~للخطاب: أي أو تحل أنت يا محمد قريبا منهم بالعقوبة، فيكون موضع الجملة ~~نصبا عطفا على تصيب. # قوله تعالى (وجعلوا لله) هو معطوف على كسبت: أي ويجعلهم شركاء، ويحتمل أن ~~يكون مستأنفا (وصدوا) يقرأ بفتح الصاد: أي وصدوا غيرهم وبضمها PageV02P064 ~~أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم وبكسرها، وأصلها صددوا بضم الأول فنقلت كسرة ~~الدال إلى الصاد. # قوله تعالى (مثل الجنة) مبتدأ والخبر محذوف: أي وفيما يتلى عليكم مثل ~~الجنة فعلى هذا (تجرى) حال من العائد المحذوف في وعد: أي وعدها مقدرا جريان ~~أنهارها. # وقال الفراء: الخبر " تجرى " وهذا عند البصريين خطأ لأن المثل لا تجرى من ~~تحته الأنهار، وإنما هو من صفة المضاف إليه. # وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة، فهو كقولك: صفة زيد أنه طويل، ويجوز أن ~~يكون " تجرى " مستأنفا (أكلها دائم) هو مثل تجرى في الوجهين. # قوله تعالى (ننقصها) حال من ضمير الفاعل أو من الأرض. # قوله تعالى (وسيعلم الكفار) يقرأ على الإفراد وهو جنس، وعلى الجمع على الأصل. # قوله تعالى (ومن عنده) يقرأ بفتح الميم وهو بمعنى الذى، وفى موضعه # وجهان: أحدهما رفع على موضع اسم الله: أي كفى الله وكفى من عنده. # والثانى في موضع جر عطفا على لفظ اسم الله تعالى، فعلى هذا (علم الكتاب) ~~مرفوع بالظرف لأنه اعتمد بكونه صلة، ويجوز أن يكون خبرا، والمبتدأ علم ~~الكتاب، ويقرأ " ومن عنده " بكسر الميم على أنه حرف، وعلم الكتاب على هذا ~~مبتدأ أو فاعل الظرف، ويقرأ علم الكتاب على أنه فعل لم يسم فاعله، وهو ~~العامل في " من ". ### | AUTO سورة إبراهيم عليه السلام # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (كتاب) خبر مبتدإ محذوف: أي هذا كتاب، و(أنزلناه) صفة للكتاب ~~وليس بحال، لأن كتابا نكرة (بإذن ربهم) في موضع نصب إن شئت على أنه مفعول ~~به: أي بسبب الإذن، وإن شئت في موضع الحال من الناس: أي مأذونا لهم أو من ~~ضمير الفاعل: أي مأذونا لك (إلى صراط) هذا ms389 بدل من قوله إلى النور بإعادة ~~حرف الجر. # قوله تعالى (الله الذى) يقرأ بالجر على البدل، وبالرفع على ثلاثة أوجه: ~~أحدها على الابتداء، ومابعده الخبر. # والثانى على الخبر والمبتدأ محذوف: أي هو الله، PageV02P065 ~~والذى صفة. # والثالث هو مبتدأ. # والذى صفته، والخبر محذوف تقديره: الله الذى له مافى السموات وما في ~~الأرض العزيز الحميد، وحذف لتقدم ذكره (وويل) مبتدأ، و(للكافرين) خبره (من ~~عذاب شديد) في موضع صفة لويل بعد الخبر وهو جائز، ولايجوز أن يتعلق بويل من ~~أجل الفصل بينهما بالخبر. # قوله تعالى (الذين يستحبون) في موضع جر صفة للكافرين، أو في موضع نصب ~~بإضمار أعنى، أو في موضع رفع بإضمارهم (ويبغونها عوجا) قد ذكر في آل عمران. # قوله تعالى (إلا بلسان قومه) في موضع نصب على الحال: أي إلا متكلما ~~بلغتهم، وقرئ في الشاذ " بلسن قومه " بكسر اللام وإسكان السين وهى بمعنى ~~اللسان (فيضل) بالرفع، ولم ينتصب على العطف على ليبين لأن العطف يجعل معنى ~~المعطوف كمعنى المعطوف عليه، والرسل أرسلوا للبيان لا للضلال. # وقال الزجاج: لو قرئ بالنصب على أن تكون اللام لام العاقبة جاز. # قوله تعالى (أن أخرج قومك) أن بمعنى أي فلا موضع له، ويجوز أن تكون ~~مصدرية فيكون التقدير: بأن أخرج، وقد ذكر في غير موضع. # قوله تعالى (نعمة الله عليكم إذ أنجاكم) قد ذكر في قوله " إذ كنتم أعداء ~~" في آل عمران (ويذبحون) حال أخرى معطوفة على يسومون. # قوله تعالى (وإذ تأذن) معطوف على إذ أنجاكم. # قوله تعالى (قوم نوح) بدل من الذين (والذين من بعدهم) معطوف عليه، فعلى ~~هذا يكون قوله تعالى (لايعلمهم) حالا من الضمير في " من بعدهم "، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، وكذلك (جاءتهم) ويجوز أن يكون والذين من بعدهم مبتدأ، ولا ~~يعلمهم خبره، أو حال من الاستقرار، وجاءتهم الخبر (في أفواههم) في على ~~بابها ظرف لردوا، وهو على المجاز لانهم إذا سكتوهم فكأنهم وضعوا أيديهم في ~~أفواههم فمنعوهم بها من النطق: وقيل هي بمعنى إلى: وقيل بمعنى الباء. # قوله تعالى (أفى الله ms390 شك) فاعل الظرف لأنه اعتمد على الهمزة (فاطر ~~السموات) صفة أو بدل (ليغفر لكم من ذنوبكم) المفعول محذوف، ومن صفة له: أي ~~شيئا من ذنوبكم، وعند الأخفش " من " زائدة. # وقال بعضهم: من PageV02P066 ~~للبدل: أي ليغفر لكم بدلا من عقوبة ذنوبكم كقوله: " أرضيتم بالحياة الدنيا من # الآخرة " (تريدون) صفة أخرى لبشر. # قوله تعالى (وما كان لنا أن نأتيكم) اسم كان، ولنا الخبر، و(إلا بإذن ~~الله) في موضع الحال، وقد ذكر في أول السورة، ويجوز أن يكون الخبر بإذن ~~الله، ولنا تبيين. # قوله تعالى (ألا نتوكل) أي في أن لا نتوكل، ويجوز أن يكون حالا: أي غير ~~متوكلين، وقد ذكر في غير موضع. # قوله تعالى (واستفتحوا) ويقرأ على لفظ الأمر شاذا. # قوله تعالى (يتجرعه) يجوز أن يكون صفة لماء، وأن يكون حالا من الضمير في ~~يسقى، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (مثل الذين كفروا) مبتدأ، والخبر محذوف: أي فيما يتلى عليكم ~~مثل الذين، و(أعمالهم كرماد) جملة مستأنفة مفسرة للمثل، وقيل الجملة خبر ~~مثل على المعنى، وقيل مثل مبتدأ أو أعمالهم خبره: أي مثلهم مثل أعمالهم، ~~وكرماد على هذا خبر مبتدإ محذوف، أي هي كرماد، وقيل أعمالهم بدل من مثل ~~وكرماد الخبر، ولو كان في غير القرآن لجاز إبدال أعمالهم من الذين، وهو بدل ~~الاشتمال (في يوم عاصف) أي عاصف الريح، أو عاصف ريحه، ثم حذف الريح وجعلت ~~الصفة لليوم مجازا: وقيل التقدير: في يوم ذى عصوف، فهو على النسب كقولهم: ~~نابل ورامح، وقرئ " يوم عاصف " بالإضافة أي يوم ريح عاصف (لا يقدرون) ~~مستأنف. # قوله تعالى (ألم تر أن الله) يقرأ شاذا بسكون الراء في الوصل على أنه ~~أجراه مجرى الوقف (خلق السموات) يقرأ على لفظ الماضي، وخالق على فاعل وهو ~~للماضي فيتعرف بالإضافة. # قوله تعالى (تبعا) إن شئت جعلته جمع تابع مثل: خادم وخدم، وغايب وغيب، # وإن شئت جعلته مصدر تبع، فيكون المصدر في موضع اسم الفاعل، أو يكون ~~التقدير: ذوى تبع (من عذاب الله) في موضع نصب على الحال لإنه في ms391 الأصل صفة ~~لشئ تقديره: من شئ من عذاب الله، ومن زائدة: أي شيئا كائنا من عذاب الله، ~~ويكون الفعل محمولا على المعنى تقديره: هل تمنعون عنا شيئا، ويجوز أن يكون PageV02P067 ~~شئ واقعا موقع المصدر: أي عناء فيكون من عذاب الله متعلقا بمغنون (سواء ~~علينا أجزعنا) قد ذكر في أول البقرة. # قوله تعالى (إلا أن دعوتكم) استثناء منقطع، لأن دعاءه لم يكن سلطانا: أي ~~حجة (بمصرخي) الجمهور على فتح الياء وهو جمع مصرخ. # فالياء الأولى ياء الجمع، والثانية ضمير المتكلم، وفتحت لئلا يجتمع ~~الكسرة والياآن بعد كسرتين، ويقرأ بكسرها، وهو ضعيف لما ذكرنا من الثقل، ~~وفيها وجهان: أحدهما أنه كسر على الأصل. # والثانى أنه أراد مصرخى وهى لغية، يقول أربابها فتى ورميتيه، فتتبع ~~الكسرة الياء إشباعا، إلا أنه في الآية حذف الياء الإخيرة اكتفاء بالكسرة ~~قبلها (بما أشركتمون) في " ما " وجهان. # أحدهما هي بمعنى الذى، فتقديره على هذا: بالذى أشركتموني به. # أي بالصنم الذى أطعتموني كما أطعتموه، فحذف العائد والثانى هي مصدرية: أي ~~بإشراككم إياى مع الله عز وجل، و(من قبل) يتعلق بأشركتمونى: أي كفرت الآن ~~بما أشركتموني من قبل، وقيل هي متعلقة بكفرت: أي كفرت من قبل إشراككم فلا ~~أنفعكم شيئا. # قوله تعالى (وأدخل) يقرأ على لفظ الماضي، وهو معطوف على برزوا، أو على ~~فقال الضعفاء، ويقرأ شاذا بضم اللام على أنه مضارع، والفاعل الله (بإذن ~~ربهم) يجوز أن يكون من تمام أدخل، ويكون من تمام خالدين (تحيتهم) يجوز أن ~~يكون المصدر مضافا إلى الفاعل أي يحيى بعضهم بعضا بهذه الكلمة، وأن # يكون مضافا إلى المفعول، أي يحييهم الله أو الملائكة. # قوله تعالى (كلمة) بدل من مثل (كشجرة) نعت لها، ويقرأ شاذا " كلمة " ~~بالرفع، وكشجرة خبره، و(تؤتى أكلها) نعت للشجرة، ويجوز أن يكون حالا من ~~معنى الجملة الثانية: أي ترتفع مؤتية أكلها. # قوله تعالى (مالها من قرار) الجملة صفة لشجرة، ويجوز أن تكون حالا من ~~الضمير في اجتثت. # قوله تعالى (في الحياة الدنيا) يتعلق بيثبت، ويجوز أن يتعلق بالثابت. # قوله ms392 تعالى (كفرا) مفعول ثان لبدل، و(جهنم) بدل من دار البوار، ويجوز أن ~~ينتصب بفعل محذوف: أي يصلون جهنم أو يدخلون جهنم، و(يصلونها) تفسير له فعلى ~~هذا ليس ليصلونها موضع، وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا من جهنم أو من ~~الدار أو من قومهم. # قوله تعالى (يقيموا الصلاة) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو جواب قل، وفى PageV02P068 ~~الكلام حذف تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا: أي إن تقل لهم يقيموا ~~قاله الأخفش، ورده قوم قالوا: لأن قول الرسول لهم لا يوجب أن يقيموا، وهذا ~~عندي لا يبطل قوله، لأنه لم يرد بالعباد الكفار بل المؤمنين، وإذا قال ~~الرسول لهم أقيموا الصلاة أقاموها، ويدل على ذلك قوله " لعبادي الذين آمنوا ~~" والقول الثاني حكى عن المبرد، وهو أن التقدير قل لهم أقيموا يقيموا ~~فيقيموا المصرح جواب أقيموا المحذوف، حكاه جماعة ولم يتعرضوا بإفساده، وهو ~~فاسد لوجهين: أحدهما أن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل أو في الفاعل ~~أو فيهما، فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ كقولك: قم تقم، ~~والتقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إن يقيموا يقيموا، والوجه الثاني أن ~~الأمر المقدر للمواجهة، ويقيموا على لفظ الغيبة وهو خطأ إذا كان # الفاعل واحدا. # والقول الثالث أنه مجزوم بلام محذوفة، تقديره: ليقيموا، فهو أمر مستأنف، ~~وجاز حذف اللام لدلالة قل على الأمر (وينفقوا) مثل يقيموا (سرا وعلانية) ~~مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (دائبين) حال من الشمس والقمر. # قوله تعالى (من كل ما سألتموه) يقرأ بإضافة " كل " إلى " ما " فمن على ~~قول الأخفش زائدة، وعلى قول سيبويه المفعول محذوف تقديره: من كل ما سألتموه ~~ما سألتموه، و" ما " يجوز أن تكون بمعنى الذى، ونكرة موصوفة ومصدرية، ويكون ~~المصدر بمعنى المفعول، ويقرأ بتنوين " كل " فما سألتموه على هذا مفعول آتاكم. # قوله تعالى (آمنا) مفعول ثان، والبلد وصف المفعول الأول (واجنبني) يقال ~~جنبته وأجنبته وجنبته وقد قرئ بقطع الهمزة وكسر النون (أن نعبد) أي عن أن ~~نعبد، وقد ذكر الخلاف في ms393 موضعه من الإعراب مرارا. # قوله تعالى (ومن عصاني) شرط في موضع رفع وجواب الشرط (فإنك غفور رحيم) ~~والعائد محذوف: أي له، وقد ذكر مثله في يوسف. # قوله تعالى (من ذريتي) المفعول محذوف: أي ذرية من ذريتي، ويخرج على قول ~~الأخفش أن تكون من زائدة (عند بيتك) يجوز أن يكون صفة لواد، وأن يكون بدلا ~~منه (ليقيموا) اللام متعلقة بأسكنت و(تهوى) مفعول ثان لاجعل، ويقرأ بكسر ~~الواو، وماضيه هوى ومصدره الهوى، ويقرأ بفتح الواو وبالألف بعدها وماضيه ~~هوى يهوى هوى، والمعنيان متقاربان إلا أن هوى يتعدى بنفسه وهوى يتعدى بإلى ~~إلا أن القراءة الثانية عديت بإلى حملا على تميل. PageV02P069 # قوله تعالى (على الكبر) حال من الياء في " وهب لى ". # قوله تعالى (ومن ذريتي) هو معطوف على المفعول في اجعلني، والتقدير: # ومن ذريتي مقيم الصلاة. # قوله تعالى (وإنما يؤخرهم) يقرأ بالنون على التعظيم، وبالياء لتقدم اسم ~~الله تعالى (ليوم) أي لأجل جزاء يوم، وقيل هي بمعنى إلى. # قوله تعالى (مهطعين) هو حال من الأبصار، وإنما جاز ذلك لأن التقدير تشخص ~~فيه أصحاب الأبصار لأنه يقال: شخص زيد بصره، أو تكون الأبصار دلت على ~~أربابها، فجعلت الحال من المدلول عليه، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف ~~تقديره: تراهم مهطعين (مقنعي رؤوسهم) الإضافة غير محضة لأنه مستقبل أو حال ~~(لا يرتد) حال من الضمير في مقنعي، أو بدل من مقنعي، و(طرفهم) مصدر في ~~الأصل بمعنى الفاعل لأنه يقال: ماطرفت عينه، ولم يبق عين تطرف، وقد جاء ~~مجموعا (وأفئدتهم هواء) جملة في موضع الحال أيضا، فيجوز أن يكون العامل في ~~الحال يرتد أو ما قبله من العوامل الصالحة للعمل فيها. # فإن قيل: كيف أفرد هواء وهو خبر لجمع ؟ قيل لما كان معنى هواء هاهنا ~~قارعة منحرفة أفرد، كما يجوز إفراد قارعة لأن تاء التأنيث فيها تدل على ~~تأنيث الجمع الذى في أفئدتهم، ومثله أحوال صعبة، وأفعال فاسدة ونحو ذلك ~~(يوم يأتيهم) هو مفعول ثان لأنذر، والتقدير: وأنذرهم عذاب يوم، ولايجوز أن ~~يكون ظرفا لأن الإنذار ms394 لا يكون في ذلك اليوم. # قوله تعالى (وتبين لكم) فاعله مضمر دل عليه الكلام: أي تبين لكم حالهم ~~و(كيف) في موضع نصب ب (فعلنا) ولايجوز أن يكون فاعل تبين لأمرين: أحدهما أن ~~الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. # والثانى أن كيف لا تكون إلا خبرا أو ظرفا أو حالا على اختلافهم في ذلك. # قوله تعالى (وعند الله مكرهم) أي علم مكرهم أو جزاء مكرهم، فحذف المضاف ~~(لتزول منه) يقرأ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، وهى لام كى، # فعلى هذا في " إن " وجهان: أحدهما هي بمعنى ما: أي ماكان مكرهم لإزالة ~~الجبال وهو تمثيل أمر النبي صلى الله عليه وسلم. # والثانى أنها مخففة من الثقيلة، والمعنى: أنهم مكروا ليزيلوا ما هو ~~كالجبال في الثبوت، ومثل هذا المكر باطل، ويقرأ بفتح اللام PageV02P070 ~~الأولى وضم الثانية، وإن على هذا مخففة من الثقيلة واللام للتوكيد، وقرئ ~~شاذا بفتح اللامين، وذلك على لغة من فتح لام كى، وكان هنا يحتمل أن تكون ~~التامة ويحتمل أن تكون الناقصة. # قوله تعالى (مخلف وعده رسله) الرسل مفعول أول، والوعد مفعول ثان وإضافة ~~مخلف إلى الوعد اتساع، والأصل مخلف رسله وعده، ولكن ساغ ذلك لما كان كل ~~واحد منهما مفعولا، وهو قريب من قولهم: * يا سارق الليلة أهل الدار * قوله ~~تعالى (يوم تبدل) يوم هنا ظرف لانتقام أو مفعول فعل محذوف: أي اذكر يوم، ~~ولايجوز أن يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده، لأن ما قبل إن لا يعمل فيما بعدها، ~~ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف: أي لا يخلف وعده يوم ~~تبدل (والسموات) تقديره غير السموات، فحذف لدلالة ما قبله عليه (وبرزوا) ~~يجوز أن يكون مستأنفا: أي ويبرزون، ويجوز أن يكون حالا من الأرض، وقد معه مرادة. # قوله تعالى (سرابيلهم من قطران) الجملة حال من المجرمين أو من الضمير في ~~مقرنين، والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة، ويقرأ " قطرآن " كلمتين، ~~والقطر النحاس، والآنى المتناهى الحرارة (وتغشى) حال أيضا. # قوله تعالى (ليجزى) أي فعلنا ذلك للجزاء، ms395 ويجوز أن يتعلق ببرزوا. # قوله تعالى (ولينذروا به) المعنى القرآن بلاغ للناس والإنذار، فتتعلق اللام # بالبلاغ أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة، ويجوز أن يتعلق بمحذوف تقديره: ~~ولينذروا به أنزل أو تلى، والله أعلم. ### | AUTO سورة الحجر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (الر تلك آيات الكتاب) قد ذكر في أول الرعد. # قوله تعالى (ربما) يقرأ بالتشديد والتخفيف وهما لغتان، وفى " رب " ثمان ~~لغات: منها المذكورتان، والثالثة والرابعة كذلك، إلا أن الراء مفتوحة، ~~والأربع الأخر مع تاء التأنيث " ربت " ففيها التشديد والتخفيف وضم الراء ~~وفتحها. # وفى " ما " PageV02P071 # وجهان: أحدهما هي كافة لرب حتى يقع الفعل بعدها، وهى حرف جر. # والثانى هي نكرة موصوفة: أي رب شئ يوده الذين، ورب حرف جر لا يعمل فيه ~~إلا ما بعده، والعامل هنا محذوف تقديره: رب كافر يود الإسلام يوم القيامة ~~أنذرت أو نحو ذلك، وأصل رب أن يقع للتقليل، وهى هنا للتكثير والتحقيق، وقد ~~جاءت على هذا المعنى في الشعر كثيرا، وأكثر ما يأتي بعدها الفعل الماضي، ~~ولكن المستقبل هنا لكونه صدقا قطعا بمنزلة الماضي. # قوله تعالى (إلا ولها كتاب) الجملة نعت لقرية، كقولك: ما لقيت رجلا إلا ~~عالما، وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله تعالى (وعسى أن ~~تكرهوا شيئا وهو خير لكم ". # قوله تعالى (لو ما تأتينا) هي بمعنى لولا وهلا وألا، وكلها للتحضيض. # قوله تعالى (ما ننزل الملائكة) فيها قراءات كثيرة كلها ظاهرة (إلا بالحق) ~~في موضع الحال فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يتعلق بننزل وتكون بمعنى الاستعانة. # قوله تعالى (نحن نزلنا) نحن هنا ليست فصلا، لأنها لم تقع بين اسمين بل هو # إما مبتدأ أو تأكيد لاسم إن. # قوله تعالى (إلا كانوا به يستهزئون) الجملة حال من ضمير المفعول في ~~يأتيهم، وهى حال مقدرة، ويجوز أن تكون صفة لرسول على اللفظ أو الموضع. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي ~~سلوكا مثل استهزائهم، والهاء في (نسلكه) تعود على الاستهزاء، والهاء ms396 في ~~(به) للرسول أو للقرآن، وقيل للاستهزاء أيضا، والمعنى: لا يؤمنون بسبب ~~الاستهزاء فحذف المضاف، ويجوز أن يكون حالا: أي لا يؤمنون مستهزئين. # قوله تعالى (فظلوا) الضمير للملائكة، وقيل للمشركين، فأما الضمير في ~~(قالوا) فللمشركين ألبتة (سكرت) يقرأ بالتشديد والضم وهو منقول بالتضعيف ~~يقال: سكر بصره وسكرته، ويقرأ بالتخفيف وفيه وجهان: أحدهما أنه متعد مخففا ~~ومثقلا. # والثانى أنه مثل سعد، وقد ذكر في هود، ويقرأ بفتح السين وكسر الكاف أي ~~سدت وغطيت كما يغطى السكر على العقل، وقيل هو مطاوع أسكرت الشئ فسكر: أي انسد. # قوله تعالى (إلا من استرق السمع) في موضعه ثلاثة أوجه: نصب على PageV02P072 ~~الاستثناء المنقطع. # والثانى جر على البدل: أي إلا ممن استرق. # والثالث رفع على الابتداء، و(فأتبعه) الخبر، وجاز دخول الفاء فيه من أجل ~~أن من بمعنى الذى أو شرط. # قوله تعالى (والأرض) منصوب بفعل محذوف: أي ومددنا الأرض، وهو أحسن من ~~الرفع لأنه معطوف على البروج، وقد عمل فيها الفعل (وأنبتنا فيها من كل شئ) ~~أي وأنبتنا فيها ضروبا، وعند الأخفش من زائدة. # قوله تعالى (ومن لستم) في موضعها وجهان: أحدهما ما نصب لجعلنا، والمراد # بمن العبيد والإماء والبهائم فإنها مخلوقة لمنافعنا. # وقال الزجاج: هو منصوب بفعل محذوف تقديره: وأعشنا من لستم له، لأن ~~المعنى: أعشناكم وأعشنا من لستم. # والثانى موضعه جر: أي لكم ولمن لستم، وهذا يجوز عند الكوفيين. # قوله تعالى (إلا عندنا خزائنه) الجملة، موضع رفع على الخبر " ومن شئ " ~~مبتدأ، ولايجوز أن يكون صفة إذ لاخبر هنا، وخزائنه مرفوع بالظرف لأنه قوى ~~بكونه خبرا، ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف خبره (بقدر) في موضع الحال. # قوله تعالى (الرياح) الجمهور على الجمع، وهو ملائم لما بعده لفظا ومعنى، ~~ويقرأ على لفظ الواحد وهو جنس. # وفى اللواقح ثلاثة أوجه: أحدها أصلها ملاقح، لأنه يقال: ألقح الريح ~~السحاب، كما يقال: ألقح الفحل الأنثى: أي أحبلها، وحذفت الميم لظهور ~~المعنى، ومثله الطوائح والأصل المطاوح، لأنه من أطاح الشئ. # والوجه الثاني أنه على النسب: أي ذوات لقاح ms397 كما يقال طالق وطامس. # والثالث أنه على حقيقته، يقال: لقحت الريح إذا حملت الماء، وألقحت الريح ~~السحاب إذا حملتها الماء، كما تقول ألقح الفحل الأنثى فلقحت، وانتصابه على ~~الحال المقدر (فأسقيناكموه) يقال سقاه وأسقاه لغتان، ومنهم من يفرق، فيقول: ~~سقاه لشقته إذا أعطاه ما يشربه في الحال أو صبه في حلقه، وأسقاه إذا جعل له ~~ما يشربه زمانا، ويقال أسقاه إذا دعا له بالسقيا. # قوله تعالى (وإنا لنحن) نحن هنا لا تكون فصلا لوجهين: أحدهما أن بعدها فعلا. # والثانى أن اللام معها. # قوله تعالى (من حمأ) في موضع جر صفة لصلصال، ويجوز أن يكون بدلا من صلصال ~~بإعادة الجار. PageV02P073 # قوله تعالى (والجان) منصوب بفعل محذوف لتشاكل المعطوف عليه، ولو قرئ # بالرفع جاز. # قوله تعالى (فقعوا له) يجوز أن تتعلق اللام بقعوا، وب (ساجدين) و(أجمعون) ~~توكيد ثان عند الجمهور، وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده كلهم. # وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة. # وهذا بعيد لأنك تقول: جاء القوم كلهم أجمعون وإن سبق بعضهم بعضا، ولأنه ~~لو كان كما زعم لكان حالا لاتوكيدا (إلا إبليس) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (إلى يوم الدين) يجوز أن يكون معمول اللعنة، وأن يكون حالا ~~منها، والعامل الاستقرار في عليك. # قوله تعالى (بما أغويتني) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (إلا عبادك) استثناء من الجنس، وهل المستثنى أكثر من النصف أو ~~أقل ؟ فيه اختلاف، والصحيح أنه أقل. # قوله تعالى (على مستقيم) قيل على بمعنى إلى، فيتعلق بمستقيم أو يكون وصفا ~~لصراط، وقيل هو محمول على المعنى، والمعنى استقامته على، ويقرأ " على " أي ~~على القدر، والمراد بالصراط الدين. # قوله تعالى (إلا من اتبعك) قيل هو استثناء من غير الجنس، لأن المراد ~~بعبادي الموحدون، ومتبع الشيطان غير موحد، وقيل هو من الجنس لأن عبادي جميع ~~المكلفين، وقيل إلا من اتبعك استثناء ليس من الجنس، لأن جميع العباد ليس ~~للشيطان عليهم سلطان أي حجة، ومن اتبعه لايضلهم بالحجة بل بالتزيين. # قوله تعالى (أجمعين) ms398 هو توكيد للضمير المجرور، وقيل هو حال من الضمير ~~المجرور، والعامل فيه معنى الإضافة. # فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا يعمل، وإن قدرت هنا حذف مضاف صح أن ~~يعمل الموعد، والتقدير: وإن جهنم مكان موعدهم. # قوله تعالى (لها سبعة أبواب) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون مستأنفا، ~~ولايجوز أن يكون حالا من جهنم لأن " أن " لاتعمل في الحال (منهم) في موضع ~~حال من الضمير الكائن في الظرف، وهو قوله تعالى " لكل باب " ويجوز أن يكون ~~حالا من (جزء) هو صفة له ثانية قدمت عليه، ولايجوز أن يكون حالا PageV02P074 ~~من الضمير في (مقسوم) لأن الصفة لاتعمل في الموصوف ولا فيما قبله، ولايكون ~~صفة لباب لأن الباب ليس من الناس. # قوله تعالى (وعيون ادخلوها) يقرأ على لفظ الأمر، ويجوز كسر التنوين وضمه، ~~وقطع الهمزة على هذا لا يجوز، ويقرأ بضم الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض، ~~فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين لأنه لم يلتق ساكنان، بل يجوز ضمه على إلقاء ~~ضمة الهمزة عليه، ويجوز قطع الهمزة (بسلام) حال: أي سالمين أو مسلما عليهم، ~~و(آمنين) حال أخرى بدل من الأولى. # قوله تعالى (إخوانا) هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى " جنات " ~~ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادخلوها مقدرة أو من الضمير في آمنين، ~~وقيل هو حال من الضمير المجرور بالأضافة، والعامل فيها معنى الإلصاق ~~والملازمة (متقابلين) يجوز أن يكون صفة لإخوان، فتتعلق " على " بها، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في الجار فيتعلق الجار بمحذوف وهو صفة لإخوان، ~~ويجوز أن يتعلق بنفس إخوان لأن معناه متصافين، فعلى هذا ينتصب متقابلين على ~~الحال من الضمير في إخوان. # قوله تعالى (لا يمسهم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين، وأن ~~يكون مستأنفا، و(منها) يتعلق بمخرجين. # قوله تعالى (أنا الغفور) يجوز أن يكون توكيدا للمنصوب ومبتدأ وفصلا، # فأما قوله (هو العذاب) فجوز فيها الفصل والابتداء، ولايجوز التوكيد لأن ~~العذاب مظهر والمظهر لايؤكد بالمضمر. # قوله تعالى (إذ دخلوا) في ms399 " إذ " وجهان أحدهما هو مفعول: أي اذكر إذ دخلوا. # والثانى أن يكون ظرفا. # وفى العامل وجهان: أحدهما نفس ضيف فإنه مصدر. # وفى توجيه ذلك وجهان: أحدهما أن يكون عاملا بنفسه وإن كان وصفا، لأن كونه ~~وصفا لا يسلبه أحكام المصادر، ألا ترى أنه لا يجمع ولا يثنى ولا يؤنث كما ~~لو لم يوصف به ؟ ويقوى ذلك أن الوصف الذى قام المصدر مقامه يجوز أن يعمل ~~والوجه الثاني أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره: نبئهم عن ذوى ضيف ~~إبراهيم: أي أصحاب ضيافته، والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول. # والوجه الثاني من وجهى الظرف أن يكون العامل محذوفا تقديره: عن خبر ضيف ~~(فقالوا سلاما) قد ذكر في هود. PageV02P075 # قوله (على أن مسنى) هو في موضع الحال: أي بشرتموني كبيرا (فبم تبشرون) يقرأ ~~بفتح النون وهو الوجه، والنون علامة الرفع، ويقرأ بكسرها وبالإضافة محذوفة. # وفى النون وجهان: أحدهما هي نون الوقاية، ونون الرفع محذوفة لثقل ~~المثلين، وكانت الأولى أحق بالحذف إذ لو بقيت لكسرت، ونون الإعراب لا تكسر ~~لئلا تصير تابعة، وقد جاء ذلك في الشعر. # والثانى أن نون الوقاية محذوفة، والباقية نون الرفع لأن الفعل مرفوع، ~~فأبقيت علامته، والقراءة بالتشديد أوجه. # قوله تعالى (ومن يقنط) من مبتدأ، ويقنط خبره، واللفظ استفهام ومعناه ~~النفى، فلذلك جاءت بعده إلا، وفى يقنط لغتان: كسر النون وماضيه بفتحها، ~~وفتحها وماضيه بكسرها، وقد قرئ بهما، والكسر أجود لقوله " من القانطين " ~~ويجوز قانط وقنط. # قوله تعالى (إلا آل لوط) هو استثناء من غير الجنس، لأنهم لم يكونوا ~~مجرمين (إلا امرأته) فيه وجهان: أحدهما هو مستثنى من آل لوط والاستثناء إذا ~~جاء بعد الاستثناء كان الاستثناء الثاني مضافا إلى المبتدأ، كقولك له عندي ~~عشرة إلا أربعة إلا درهما، فإن الدرهم يستثنى من الأربعة فهو مضاف إلى ~~العشرة، فكأنك قلت: أحد عشر إلا أربعة أو عشرة إلا ثلاثة. # والوجه الثاني أن يكون مستثنى من ضمير المفعول في منجوهم (قدرنا) يقرأ ~~بالتخفيف والتشديد وهما لغتان (إنها) كسرت إن هاهنا من ms400 أجل اللام في خبرها، ~~ولولا اللام لفتحت. # قوله تعالى (ذلك الأمر) في الأمر وجهان: أحدهما هو بدل. # والثانى عطف بيان (أن دابر) هو بدل من ذلك، أو من الأمر إذا جعلته بيانا، ~~وقيل تقديره: بأن فحذف حرف الجر (مقطوع) خبر أن دابر، و(مصبحين) حال من ~~هؤلاء، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مقطوع، وتأويله أن دابر هنا في ~~معنى مدبري هؤلاء، فأفرده وأفرد مقطوعا لأنه خبره، وجاء مصبحين على المعنى. # قوله تعالى (عن العالمين) أي عن ضيافة العالمين. # قوله تعالى (هؤلاء بناتى) يجوز أن يكون مبتدأ، وبناتي خبره، وفى الكلام ~~حذف: أي فتزوجوهن، ويجوز أن يكون بناتى بدلا أو بيانا والخبر محذوف: أي ~~أطهر لكم، كما جاء في الآية الأخرى، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل ~~محذوف: أي قال تزوجوا هؤلاء. # قوله تعالى (أنهم لفى سكرتهم) الجمهور على كسر إن من أجل اللام. PageV02P076 # وقرئ بفتحها على تقدير زيادة اللام، ومثله قراءة سعيد بن جبير رضى الله عنه ~~" إلا أنهم ليأكلون الطعام " بالفتح، و(يعمهون) حال من الضمير في الجار أو ~~من الضمير المجرور في سكرتهم، والعامل السكرة أو معنى الإضافة. # قوله تعالى (كما أنزلنا) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره: ~~آتيناك سبعا من المثانى إيتاء كما أنزلنا أو إنزالا كما أنزلنا لأن آتيناك ~~بمعنى أنزلنا عليك، وقيل التقدير: متعناهم تمتيعا كما أنزلنا، والمعنى: ~~نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم، وقيل التقدير: إنزالا مثل ما أنزلنا، فيكون ~~وصفا لمصدر، وقيل هو وصف لمفعول تقديره: إنى أنذركم عذابا مثل العذاب ~~المنزل على المقتسمين، والمراد بالمقتسمين قوم صالح الذين اقتسموا على ~~تبييته وتبييت أهله، وقيل هم الذين قسموا القرآن إلى شعر وإلى سحر وكهانة، ~~وقيل تقديره: لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا، وواحد (عضين) عضة، ولامها ~~محذوفة والأصل عضوة، وقيل المحذوف هاء، وهو من عضه يعضه وهو من العضيهة وهى ~~الإفك أو الداهية. # قوله تعالى (بما تؤمر) ما مصدرية فلا محذوف إذا، ويجوز أن تكون بمعنى ~~الذى، والعائد محذوف: أي بما ms401 تؤمر به، والأصل بما تؤمر بالصدع به ثم حذف ~~للعلم به. # قوله تعالى (الذين يجعلون) صفة للمستهزئين، أو منصوب بإضمار فعل، أو ~~مرفوع على تقديرهم. ### | AUTO سورة النحل # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أتى) هو ماض على بابه، وهو بمعنى قرب، وقيل يراد به ~~المستقبل، ولما كان خبر الله صدقا قطعا جاز أن يعبر بالماضي عن المستقبل، ~~والهاء في (تستعجلوه) تعود على الأمر، وقيل على الله. # قوله تعالى (ينزل الملائكة) فيه قراءات، ووجوهها ظاهرة، و(بالروح) في ~~موضع نصب على الحال من الملائكة: أي ومعها الروح وهو الوحى و(من أمره) حال ~~من الروح (أن أنذروا) أن بمعنى أي، لأن الوحى يدل على القول فيفسر بأن # فلا موضع لها، ويجوز أن تكون مصدرية في موضع جر بدلا من الروح، أو بتقدير ~~حرف الجر على قول الخليل، أو في موضع نصب على قول سيبويه (أنه لاإله إلا أنا) PageV02P077 ~~الجملة في موضع نصب مفعول أنذروا: أي أعلموهم بالتوحيد، ثم رجع من الغيبة ~~إلى الخطاب فقال (فاتقون). # قوله تعالى (فإذا هو خصيم) إن قيل الفاء تدل على التعقيب وكونه خصيما لا ~~يكون عقيب خلقه من نطفة فجوابه من وجهين: أحدهما أنه أشار إلى مايئول حاله ~~إليه فأجرى المنتظر مجرى الواقع، وهو من باب التعبير بآخر الأمر عن أوله ~~كقوله " أرانى أعصر خمرا " وقوله تعالى " ينزل لكم من السماء رزقا " أي سبب ~~الرزق وهو المطر. # والثانى أنه إشارة إلى سرعة نسيانهم مبدأ خلقهم. # قوله تعالى (والأنعام) هو منصوب بفعل محذوف، وقد حكى في الشاذ رفعها، ~~و(ولكم) فيها وجهان: أحدهما هي متعلقة بخلق، فيكون (فيها دف ء) جملة في ~~موضع الحال من الضمير المنصوب. # والثانى يتعلق بمحذوف، فدف ء مبتدأ والخبر لكم، وفى " فيها " وجهان: ~~أحدهما هو ظرف للاستقرار في لكم. # والثانى هو حال من دف ء، ويجوز أن يكون حالا من دف ء وفيها الخبر، ويجوز ~~أن يرتفع دف ء بلكم أو بفيها والجملة كلها حال من الضمير المنصوب، ويقرأ " ~~دف " بضم الفاء من غير ms402 همز، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الفاء وحذفها ~~(ولكم فيها جمال) مثل ولكم فيها دف ء، و(حين) ظرف لجمال أو صفة له أو معمول فيها. # قوله تعالى (بالغيه) الهاء في موضع جر بالإضافة عند الجمهور، وأجاز ~~الأخفش أن تكون منصوبة، واستدل بقوله تعالى " إنا منجوك وأهلك " ويستوفى في ~~موضعه إن شاء الله تعالى (إلا بشق) في موضع الحال من الضمير المرفوع في " ~~بالغيه " أي مشقوقا عليكم، والجمهور على كسر الشين، وقرئ بفتحها وهى لغة. # قوله تعالى (والخيل) هو معطوف على الانعام: أي وخلق الخيل (وزينة) أي ~~لتركبوها ولتتزينوا بها زينة، فهو مصدر لفعل محذوف، ويجوز أن يكون مفعولا ~~من أجله: أي وللزينة، وقيل التقدير: وجعلها زينة، ويقرأ بغير واو، وفيه ~~الوجوه المذكورة، وفيها وجهان آخران: أحدهما أن يكون مصدرا في موضع الحال ~~من الضمير في تركبوا. # والثانى أن تكون حالا من الهاء: أي لتركبوها تزينا بها. # قوله تعالى (ومنها جائر) الضمير يرجع على السبيل، وهى تذكر وتؤنث وقيل ~~السبيل بمعنى السبل فأنث على المعنى. # وقصد مصدر بمعنى إقامة السبيل أو تعديل السبيل، وليس مصدر قصدته بمعنى أتيته. PageV02P078 # قوله تعالى (منه شراب) من هنا للتبعيض، ومن الثانية للسببية: أي وبسببه ~~إثبات شجر، ودل على ذلك قوله (ينبت لكم به الزرع). # قوله تعالى (والشمس والقمر) يقرآن بالنصب عطفا على ما قبلهما، ويقرآن ~~بالرفع على الاستئناف، و(النجوم) كذلك، و(مسخرات) على القراءة الأولى حال ~~وعلى الثانية خبر. # قوله تعالى (وما ذرأ لكم) في موضع نصب بفعل محذوف، أي وخلق أو وأنبت ~~و(مختلفا) حال منه. # قوله تعالى (منه لحما) من لابتداء الغاية، وقيل التقدير: لتأكلوا من ~~حيوانه لحما فيه يجوز أن يتعلق بمواخر، لأن معناه جواري، إذ كان مخر وشق ~~وجرى قريبا بعضه من بعض، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مواخر. # قوله تعالى (أن تميد) أي مخافة أن تميد (وأنهارا) أي وشق أنهارا ~~(وعلامات) أي وضع علامات، ويجوز أن تعطف على رواسي (وبالنجم) يقرأ على لفظ # الواحد وهو جنس، وقيل يراد به ms403 الجدى، وقيل الثريا، ويقرأ بضم النون ~~والجيم وفيه وجهان: أحدهما هو جمع نجم مثل سقف وسقف. # والثانى أنه أراد النجوم فحذف الواو كما قالوا في أسد أسود وأسد، وقالوا ~~في خيام خيم، ويقرأ بسكون الجيم وهو مخفف من المضموم. # قوله تعالى (أموات) إن شئت جعلته خبرا ثانيا لهم: أي وهم يخلقون ويموتون، ~~وإن شئت جعلت يخلقون وأموات خبرا واحدا، وإن شئت كان خبر مبتدإ محذوف أي هم ~~أموات (غير أحياء) صفة مؤكدة، ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال غير ~~أحياء ليدفع به توهم أن قوله أموات فيما بعد، إذ قد قال تعالى " إنك ميت " ~~أي ستموت، و(أيان) منصوب ب (يبعثون) لابيشعرون. # قوله تعالى (ماذا أنزل ربكم) " ماذا) فيها وجهان: أحدهما " ما " فيها ~~استفهام " وذا " بمعنى الذى، وقد ذكر في البقرة، والعائد محذوف، أي أنزله، ~~و(أساطير) خبر مبتدإ محذوف تقديره: ما ادعيتموه منزلا أساطير، ويقرأ أساطير ~~بالنصب، والتقدير: وذكرتم أساطير، أو أنزل أساطير على الاستهزاء. # قوله تعالى (ليحملوا) أي قالوا ذلك ليحملوا، وهى لام العاقبة (ومن أوزار ~~الذين) أي وأوزار من أوزار الذين. # وقال الأخفش " من " زائدة. PageV02P079 # قوله تعالى (من القواعد) أي من ناحية القواعد والتقدير: أتى أمر الله (من ~~فوقهم) يجوز أن يتعلق من يخر، وتكون " من " لابتداء الغاية، وأن تكون حالا ~~أي كائنا من فوقهم، وعلى كلا الوجهين هو توكيد. # قوله تعالى (تشاقون) يقرأ بفتح النون، والمفعول محذوف: أي تشاقون ~~المؤمنين أو تشاقوننى، ويقرأ بكسرها مع التشديد، فأدغم نون الرفع في نون ~~الوقاية، ويقرأ بالكسر والتخفيف، وهو مثل " فبم تبشرون " وقد ذكر. # قوله تعالى (إن الخزى اليوم) في عامل الظرف وجهان، أحدهما الخزى، وهو ~~مصدر فيه الألف واللام. # والثانى هو معمول الخبر وهو قوله تعالى (على الكافرين) أي كائن على ~~الكافرين اليوم، وفصل بينهما بالمعطوف لاتساعهم في الظرف. # قوله تعالى (الذين تتوفاهم) فيه الجر والنصب والرفع وقد ذكر في مواضع ~~وتتوفاهم بمعنى توفتهم (فألقوا السلم) يجوز أن يكون معطوفا على قال الذين ~~أوتوا العلم، ويجوز أن يكون ms404 معطوفا على توفاهم، ويجوز أن يكون مستأنفا، ~~والسلم هنا بمعنى القول، كما قال في الآية الأخرى " فألقوا إليهم القول " ~~فعلى هذا يجوز أن يكون (ماكنا نعمل من سوء) تفسيرا للسلم الذى ألقوه، ويجوز ~~أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون التقدير: فألقوا السلم قائلين ماكنا. # قوله تعالى (ماذا أنزل ربكم) " ما " في موضع نصب بأنزل، ودل على ذلك نصب ~~الجواب وهو قوله (قالوا خيرا) أي أنزل خيرا. # قوله تعالى (جنات عدن) يجوز أن تكون هي المخصوصة بالمدح مثل زيد في نعم ~~الرجل زيد، و(يدخلونها) حال منها، ويجوز أن يكون مستأنفا ويدخلونها الخبر، ~~ويجوز أن يكون الخبر محذوفا: أي لهم جنات عدن، ودل على ذلك قوله تعالى " ~~للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة " (كذلك يجزى) الكاف في موضع نصب نعتا ~~لمصدر محذوف. # قوله تعالى (طيبين) حال من المفعول، و(يقولون) حال من الملائكة. # قوله تعالى (أن اعبدوا) يجوز أن تكون " أن " بمعنى أي، وأن تكون مصدرية ~~(من هدى) من نكرة موصوفة مبتدأ، وما قبلها الخبر. # قوله تعالى (فإن الله لا يهدى) يقرأ بفتح الياء وكسر الدال على تسمية ~~الفاعل ولا يهدى خبر إن، و(من يضل) مفعول يهدى. # ويقرأ " لا يهدى " بضم الياء PageV02P080 ~~على ما لم يسم فاعله. # وفيه وجهان: أحدهما أن من يضل مبتدأ، ولا يهدى خبر. # والثانى أن لا يهدى من يضل بأسره خبر إن، كقولك: إن زيدا لا يضرب أبوه. # قوله تعالى (فيكون) يقرأ بالرفع: أي فهو، وبالنصب عطفا على نقول، وجعله ~~جواب الأمر بعيد لما ذكرناه في البقرة. # قوله تعالى (والذين هاجروا) مبتدأ، و(لنبوئنهم) الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بفعل محذوف يفسره المذكور (حسنة) مفعول ثان لنبوئنهم، لأن معناه ~~لنعطينهم، ويجوز أن يكون صفة لمحذوف: أي دارا حسنة، لأن بوأته أنزلته. # قوله تعالى (الذين صبروا) في موضع رفع على إضمارهم، أو نصب على تقدير أعنى. # قوله تعالى (بالبينات) فيما تتعلق الباء به ثلاثة أوجه: أحدها بنوحى كما ~~تقول: أوحى إليه بحق، ويجوز أن تكون الباء زائدة، ويجوز أن ms405 تكون حالا من ~~القائم مقام الفاعل وهو إليهم. # والوجه الثاني: أن تتعلق بأرسلنا: أي أرسلناهم بالبينات، وفيه ضعف لأن ما ~~قبل إلا لا يعمل فيما بعدها إذا تم الكلام على إلا وما يليها، إلا أنه قد ~~جاء في الشعر كقول الشاعر: نبئتهم عذبوا بالنار جارتهم * ولا يعذب إلا الله ~~بالنار والوجه الثالث أن يتعلق بمحذوف تقديره: بعثوا بالبينات، والله أعلم. # قوله تعالى (على تخوف) في موضع الحال من الفاعل أو المفعول في قوله " أو ~~يأخذهم ". # قوله تعالى (أو لم يروا) يقرأ بالياء والتاء، وقبله غيبة وخطاب يصححان ~~الأمرين (تتفيؤ) يقرأ بالتاء على تأنيث الجمع الذى في الفاعل، وبالياء لأن ~~التأنيث # غير حقيقي (عن اليمين) وضع الواحد موضع الجمع، وقيل أول ما يبدو الظل عن ~~اليمين ثم ينتقل وينتشر عن الشمال، فانتشاره يقتضى الجمع، و" عن " حرف جر ~~موضعها نصب على الحال، ويجوز أن تكون للمجاوزة: أي تتجاوز الظلال اليمين ~~إلى الشمال. # وقيل هي اسم: أي جانب اليمين (والشمائل) جمع شمال (سجدا) PageV02P081 ~~حال من الظلال (وهم داخرون) حال من الضمير في سجدا، ويجوز أن يكون حالا ~~ثانية معطوفة. # قوله تعالى (مافى السموات) إنما ذكر " ما " دون " من " لأنها أعم والسجود ~~يشتمل على الجميع. # قوله تعالى (من فوقهم) هو حال من ربهم، ويجوز أن يتعلق بيخافون. # قوله تعالى (اثنين) هو توكيد، وقيل مفعول ثان وهو بعيد. # قوله تعالى (واصبا) حال من الدين. # قوله تعالى (وما بكم) " ما " بمعنى الذى، والجار صلته، و(من نعمة) حال من ~~الضمير في الجار (فمن الله) الخبر، وقيل " ما " شرطية وفعل الشرط محذوف: أي ~~ما يكن، والفاء جواب الشرط. # قوله تعالى (إذا فريق) هو فاعل لفعل محذوف. # قوله تعالى (فتمتعوا) الجمهور على أنه أمر، ويقرأ بالياء وهو معطوف على ~~يكفروا ثم رجع إلى الخطاب فقال (فسوف تعلمون) وقرئ بالياء أيضا. # قوله تعالى (ولهم مايشتهون) " ما " مبتدأ، ولهم خبره أو فاعل الظرف وقيل ~~" ما " في موضع نصب عطفا على نصيبا: أي ويجعلون مايشتهون لهم، وضعف قوم هذا ~~الوجه وقالوا: ms406 لو كان كذلك لقال ولأنفسهم، وفيه نظر. # قوله تعالى (ظل وجهه مسودا) خبره، ولو كان قد قرئ " مسود " لكان # مستقيما، على أن يكون اسم ظل مضمرا فيها، والجملة خبرها (وهو كظيم) حال ~~من صاحب الوجه، ويجوز أن يكون من الوجه لأنه منه. # قوله تعالى (يتوارى) حال من الضمير في كظيم (أيمسكه) في موضع الحال ~~تقديره: يتوارى مترددا هل يمسكه أم لا ؟ (على هون) حال. # قوله تعالى (وتصف ألسنتهم الكذب) يقرأ بالنصب على أنه مفعول تصف أو هو ~~بدل مما يكرهون، فعلى هذا في قوله (أن لهم الحسنى) وجهان: أحدهما هو بدل من الكذب. # والثانى تقديره: بأن لهم، ولما حذفت الباء صار في موضع نصب عند الخليل، ~~وعند سيبويه هو في موضع جر. # ويقرأ الكذب بضم الكاف والذال والباء على أنه صفة للالسنة، وهو جمع واحده ~~كذوب مثل صبور وصبر، وعلى هذا يجوز أن يكون واحد الألسنة مذكرا أو مؤنثا، ~~وقد سمع في اللسان الوجهان PageV02P082 ~~وعلى هذه القراءة " أن لهم الحسنى " مفعول تصف. # (لاجرم) قد ذكر في هود مستوفى (مفرطون) يقرأ بفتح الراء والتخفيف، وهو من ~~أفرط إذا حمله على التفريط غيره، وبالكسر على نسبة الفعل إليه، وبالكسر ~~والتشديد وهو ظاهر. # قوله تعالى (وهدى ورحمة) معطوفان على لتبين: أي للتبيين والهداية ~~والرحمة. # قوله تعالى (بطونه) فيما تعود الهاء عليه ستة أوجه: أحدها أن الأنعام ~~تذكر وتؤنث، فذكر الضمير على إحدى اللغتين. # والثانى أن الأنعام جنس، فعاد الضمير إليه على المعنى. # والثالث أن واحد الأنعام نعم، والضمير عائد على واحده كما قال الشاعر: * ~~مثل الفراخ نتفت حواصله * والرابع أنه غائب على المذكور فتقديره: مما في ~~بطون المذكور، كما قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها * على عاجزات ~~النهض حمر حواصله والخامس أنه يعود على البعض الذى له لبن منها. # والسادس أنه يعود على الفحل # لأن اللبن يكون من طرق الفحل الناقة، فأصل اللبن ماء الفحل، وهذا ضعيف ~~لأن اللبن وإن نسب إلى الفحل فقد جمع البطون، وليس فحل الأنعام واحدا، ولا ~~للواحد ms407 بطون، فإن قال أراد الجنس فقد ذكر (من بين) في موضع نصب على الظرف، ~~ويجوز أن يكون حالا من " ما " أو من اللبن (سائغا) الجمهور على قراءته على ~~فاعل ويقرأ " سيغا " بياء مشددة وهو مثل سيد وميت وأصله من الواو. # قوله تعالى (ومن ثمرات) الجار يتعلق بمحذوف تقديره: وخلق لكم، أو وجعل ~~(تتخذون) مستأنف، وقيل هو صفة لمحذوف تقديره: شيئا تتخذون بالنصب: أي وإن ~~من الثمرات شيئا، وإن شئت شئ بالرفع بالابتداء، ومن ثمرات خبره، وقيل ~~التقدير: وتتخذون من ثمرات النخيل سكرا، وأعاد من لما قدم وأخر، وذكر ~~الضمير لأنه عاد على شئ المحذوف، أو على معنى الثمرات: وهو الثمر أو على ~~النخل: أي من ثمر النخل، أو على الجنس، أو على البعض، أو على المذكور كما ~~تقدم في هاء بطونه. # قوله تعالى (أن اتخذى) أي اتخذى أو تكون مصدرية. # قوله تعالى (ذللا) هو حال من السبل، أو من الضمير في اسلكى، والواحد ~~ذلول، ثم عاد من الخطاب إلى الغيبة فقال (يخرج من بطونها - فيه شفاء) يعود ~~على الشراب، وقيل على القرآن. PageV02P083 # قوله تعالى (لكيلا يعلم بعد علم شيئا) شيئا منصوب بالمصدر على قول ~~البصريين، وبيعلم على قول الكوفيين. # قوله تعالى (فهم فيه سواء) الجملة من المبتدإ والخبر هنا واقعة موقع ~~الفعل والفاعل، والتقدير: فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم ~~فيستووا، وهذا الفعل منصوب على جواب النفى، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على موضع # برادى: أي فما الذين فضلوا يردون فما يستوون. # قوله تعالى (رزقا من السموات) الرزق بكسر الراء اسم المرزوق، وقيل هو اسم ~~للمصدر، والمصدر بفتح الراء (شيئا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو منصوب برزق ~~لأن اسم المصدر يعمل عمله: أي لا يملكون أن يرزقوا شيئا. # والثانى هو بدل من رزق. # والثالث هومنصوب نصب المصدر: أي لا يملكون رزقا ملكا، وقد ذكرنا نظائره ~~كقوله " لا يضركم كيدهم شيئا ". # قوله تعالى (عبدا) هو بدل من مثل، وقيل التقدير: مثلا مثل عبد، و(من) في ~~موضع نصب نكرة ms408 موصوفة (سرا وجهرا) مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (أينما يوجهه) يقرأ بكسر الجيم: أي يوجهه مولاه، ويقرأ بفتح ~~الجيم وسكون الهاء على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بالتاء وفتح الجيم والهاء ~~على لفظ الماضي. # قوله تعالى (أو هو أقرب) هو ضمير للامر، وأو قد ذكر حكمها في " أو كصيب ~~من السماء ". # قوله تعالى (أمهاتكم) يقرأ بضم الهمزة وفتح الميم وهو الأصل وبكسرهما، ~~فأما كسرة الهمزة فلعلة: وقيل أتبعت كسرة النون قبلها وكسرة الميم إتباعا ~~لكسرة الهمزة (لا تعلمون شيئا) الجملة حال من الضمير المنصوب في " أخرجكم ". # قوله تعالى (ألم يروا) يقرأ بالتاء لأن قبله خطابا وبالياء على الرجوع ~~إلى الغيبة (ما يمسكهن) الجملة حال من الضمير في مسخرات أو من الطير، ويجوز ~~أن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (من بيوتكم سكنا) إنما أفرد لأن المعنى ماتسكنون (يوم ظعنكم) ~~يقرأ بسكون العين وفتحها وهما لغتان، مثل النهر والنهر، والظعن مصدر ظعن ~~(أثاثا) معطوف على سكنا، وقد فصل بينه وبين حرف العطف بالجار والمجرور # وهو قوله تعالى " ومن أصوافها " وليس بفصل مستقبح كما زعم في الإيضاح، ~~لأن الجار والمجرور مفعول، وتقديم مفعول على مفعول قياس. PageV02P084 # قوله تعالى (ويوم نبعث) أي واذكر، أو وخوفهم. # قوله تعالى (يعظكم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في ينهى، وأن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (بعد توكيدها) المصدر مضاف إلى المفعول، والفعل منه وكد، ~~ويقال أكد تأكيدا، وقد (جعلتم) الجملة حال من الضمير في " تنقضوا "، ويجوز ~~أن يكون حالا من فاعل المصدر. # قوله تعالى (أنكاثا) هو جمع نكث وهو بمعنى المنكوث: أي المنقوض وانتصب ~~على الحال من غزلها، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا على المعنى، لأن معنى نقضت ~~صيرت، و(تتخذون) حال من الضمير في تكونوا أو من الضمير في حرف الجر، لأن ~~التقدير: لا تكونوا مشبهين (أن تكون) أي مخافة أن تكون (أمة) اسم كان أو ~~فاعلها إن جعلت كان التامة (هي أربى) جملة في موضع نصب خبر كان، أو في موضع ~~رفع على الصفة، ولا يجوز أن ms409 تكون هي فصلا لأن الاسم الاول نكرة، والهاء في ~~(به) تعود على الربو وهو الزيادة. # قوله تعالى (فتزل) هو جواب النهى. # قوله تعالى (من ذكر) هو حال من الضمير في عمل. # قوله تعالى (فإذا قرأت) المعنى فإذا أردت القراءة، وليس المعنى إذا فرغت ~~من القراءة. # قوله تعالى (إنما سلطانه) الهاء فيه تعود على الشيطان، والهاء في (به) ~~تعود عليه أيضا، والمعنى الذين يشركون بسببه، وقيل الهاء عائدة على الله عزوجل. # قوله تعالى (والله أعلم بما ينزل) الجملة فاصلة بين إذا وجوابها، فيجوز ~~أن تكون حالا، وأن لا يكون لها موضع وهى مشددة. # قوله تعالى (وهدى وبشرى) كلاهما في موضع نصب على المفعول له، وهو عطف على ~~قوله ليثبت، لأن تقدير الأول لأن يثبت، ويجوز أن يكونا في موضع رفع خبر ~~مبتدإ محذوف: أي وهو هدى، والجملة حال من الهاء في نزله. # قوله تعالى (لسان الذى) القراءة المشهورة إضافة لسان إلى الذى، وخبره ~~(أعجمى) وقرئ في الشاذ اللسان الذى بالألف واللام، والذى نعت، والوقف بكل ~~حال على بشر. PageV02P085 # قوله تعالى (من كفر) فيه وجهان: أحدهما هو بدل من قوله الكاذبون: أي وأولئك ~~هم الكافرون، وقيل هو بدل من أولئك، وقيل هو بدل من الذين لا يؤمنون. # والثانى هو مبتدأ، والخبر " فعليهم غضب من الله ". # قوله تعالى (إلا من أكره) استثناء مقدم، وقيل ليس بمقدم فهو كقول لبيد * ~~ألا كل شئ ماخلا الله باطل * وقيل " من " شرط وجوابها محذوف دل عليه قوله " ~~فعليهم غضب " إلا من أكره استثناء متصل، لأن الكفر يطلق على القول ~~والاعتقاد، وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون ~~الاعتقاد (من شرح) مبتدأ (فعليهم) خبره. # قوله تعالى (إن ربك) خبر إن (لغفور رحيم) (1) وإن الثانية واسمها تكرير ~~للتوكيد، ومثله في هذه السورة " ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة " وقيل ~~" لا " خبر لأن الأولى في اللفظ، لأن خبر الثانية أغنى عنه (من بعد ما ~~فتنوا) يقرأ على ما لم يسم فاعله: أي فتنهم غيرهم بالكفر فأجابوا ms410 فإن الله ~~عفا لهم عن ذلك: أي رخص لهم فيه، ويقرأ بفتح الفاء والتاء: أي فتنوا أنفسهم ~~أو فتنوا غيرهم ثم أسلموا. # قوله تعالى (يوم يأتي) يجوز أن يكون ظرفا لرحيم، وأن يكون مفعولا به: أي اذكر. # قوله تعالى (قرية) مثل قوله " مثلا عبدا " (والخوف) بالجر عطفا على ~~الجوع، وبالنصب عطفا على لباس، وقيل هو معطوف على موضع الجوع، لأن التقدير: ~~أن ألبسهم الجوع والخوف. # قوله تعالى (ألسنتكم الكذب) يقرأ بفتح الكاف والباء وكسر الذال، وهو ~~منصوب بتصف و" ما " مصدرية، وقيل هي بمعنى الذى، والعائد محذوف. # والكذب بدل منه، وقيل هو منصوب بإضمار أعنى، ويقرأ بضم الكاف والذال وفتح ~~الياء وهو جمع كذاب بالتخفيف، مثل كتاب وكتب، وهو مصدر، وهى في معنى ~~القراءة الأولى، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الباء على النعت للالسنة، وهو جمع ~~كاذب أو كذوب، ويقرأ بفتح الكاف وكسر الذال، والباء على البدل من " ما " ~~سواء جعلتها مصدرية أو بمعنى الذى. PageV02P086 # قوله تعالى (متاع قليل) أي بقاؤهم متاع ونحو ذلك. # قوله تعالى (اجتباه) يجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، وأن يكون خبرا ~~ثانيا لأن، وأن يكون مستأنفا (لأنعمه) يجوز أن تتعلق اللام بشاكر، وأن ~~تتعلق باجتباه. # قوله تعالى (وإن عاقبتم) الجمهور على الألف والتخفيف فيهما، ويقرأ ~~بالتشديد من غير ألف فيهما: أي تتبعتم (بمثل ما) الباء زائدة، وقيل ليست ~~زائدة، والتقدير: بسبب مماثل لما عوقبتم (لهو خير) الضمير للصبر أو للعفو، وقد دل # على المصدرين الكلام المتقدم. # قوله تعالى (إلا بالله) أي بعون الله أو بتوفيقه (عليهم) أي على كفرهم، ~~وقيل الضمير يرجع على الشهداء: أي لا تحزن عليهم فقد فازوا (في ضيق) يقرأ ~~بفتح الضاد وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر ضاق مثل سار سيرا. # والثانى هو مخفف من الضيق: أي في أمر ضيق، مثل سيد وميت (مما يمكرون) أي ~~من أجل مايمكرون، ويقرأ بكسر الضاد، وهى لغة في المصدر، والله أعلم. ### | AUTO سورة الإسراء # بسم الله الرحمن الرحيم # قد تقدم الكلام على (سبحان) في ms411 قصة آدم عليه السلام في البقرة، و(ليلا) ~~ظرف لأسرى، وتنكيره يدل على قصر الوقت الذى كان الإسراء والرجوع فيه (حوله) ~~ظرف لباركنا، وقيل مفعول به: أي طيبنا أو نمينا (لنريه) بالنون لأن قبله ~~إخبارا عن المتكلم، وبالياء لأن أول السورة على الغيبة، وكذلك خاتمة الآية، ~~وقد بدأ في الآية بالغيبة وختم بها ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس ~~فقال: باركنا ومن آياتنا، والهاء في (أنه) لله تعالى، وقيل للنبى صلى الله ~~عليه وسلم: أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا. # قوله تعالى (ألا يتخذوا) يقرأ بالياء على الغيبة، والتقدير: جعلناه هدى ~~لئلا يتخذوا، أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا، ويقرأ بالتاء على الخطاب. # وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن " أن " بمعنى أي، وهى مفسرة لما تضمنه الكتاب ~~من الأمر والنهى. # والثانى أن " أن " زائدة: أي قلنا لا تتخذوا. # والثالث أن " لا " زائدة، PageV02P087 ~~والتقدير: مخافة أن تتخذوا، وقد رجع في هذا من الغيبة إلى الخطاب، وتتخذوا ~~هنا يتعدى إلى مفعولين: أحدهما (وكيلا) وفي الثاني وجهان: أحدهما (ذرية) # والتقدير: لا تتخذوا ذرية من حملنا وكيلا: أي ربا أو مفوضا إليه، ومن ~~دوني يجوز أن يكون حالا من وكيل أو معمولا له أو متعلقا بتتخذوا. # والوجه الثاني المفعول الثاني من دوني، وفي ذرية على ثلاثة أوجه: أحدها ~~هو منادى. # والثانى هو منصوب بإضمار أعنى. # والثالث هو بدل من وكيل، أو بدل من موسى عليه السلام، وقرئ، شاذا بالرفع ~~على تقدير هو ذرية، أو على البدل من الضمير في يتخذوا على القراءة بالياء ~~لأنهم غيب، و(من) بمعنى الذى أو نكرة موصوفة. # قوله تعالى (لتفسدن) يقرأ بضم التاء وكسر السين من أفسد، والمفعول محذوف ~~أي الأديان أو الخلق، ويقرأ بضم التاء وفتح السين: أي يفسدكم غيركم، ويقرأ ~~بفتح التاء وضم السين، أي تفسد أموركم (مرتين) مصدر، والعامل فيه من غير ~~لفظه (وعد أولاهما) أي موعود أولى المرتين: أي ما وعدوا به في المرة الأولى ~~(عبادا لنا) بالألف وهو المشهور، ويقرأ عبيدا وهو جمع قليل، ولم ms412 يأت منه ~~إلا ألفاظ يسيرة (فجاسوا) بالجيم، ويقرأ بالحاء والمعنى واحد، و(خلال) ظرف ~~له، ويقرأ خلل الديار بغير ألف، قيل هو واحد، والجمع خلال مثل جبل وجبال ~~(وكان) اسم كان ضمير المصدر: أي وكان الجوس. # قوله تعالى (الكرة) هي مصدر في الأصل يقال كركرا وكرة، و(عليهم) يتعلق ~~برددنا، وقيل بالكرة لأنه يقال كر عليه، وقيل هو حال من الكرة (نفيرا) ~~تمييز، وهو فعيل بمعنى فاعل: أي من ينفر معكم وهو اسم للجماعة، وقيل هو جمع ~~نفر مثل عبد وعبيد. # قوله تعالى (وإن أسأتم فلها) قيل اللام بمعنى على، كقوله " وعليها ما ~~اكتسبت " وقيل هي على بابها وهو الصحيح، لأن اللام للاختصاص، والعامل مختص ~~بجزاء عمله حسنة وسيئة (وعد الآخرة) أي الكرة الآخرة (ليسوءوا) بالياء ~~وضمير الجماعة: أي ليسوء العباد أو النفير، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير واو: ~~أي ليسوء # البعث أو المبعوث: أو الله، ويقرأ بالنون كذلك، ويقرأ بضم الياء وكسر ~~السين وياء بعدها وفتح الهمزة: أي ليقبح وجوهكم (ماعلوا) منصوب بيتبروا: أي ~~وليهلكوا علوهم وماعلوه، ويجوز أن يكون ظرفا. PageV02P088 # قوله تعالى (حصيرا) أي حاصرا، ولم يؤنثه لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل، وقيل ~~التذكير على معنى الجنس، وقيل ذكر لأن تأنيث جهنم غير حقيقي. # قوله تعالى (أن لهم) أي بأن لهم (وأن الذين) معطوف عليه: أي يبشر ~~المؤمنين بالأمرين. # قوله تعالى (دعاءه) أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير، والمصدر مضاف ~~إلى الفاعل، والتقدير: يطلب الشر، فالباء للحال، ويجوز أن تكون بمعنى السبب. # قوله تعالى (آيتين) قيل التقدير: ذوى آيتين، ودل على ذلك قوله: " آية ~~الليل، وآية النهار " وقيل لا حذف فيه، فالليل والنهار علامتان ولهما دلالة ~~على شئ آخر، فلذلك أضاف في موضع ووصف في موضع. # قوله تعالى (وكل شئ) منصوب بفعل محذوف لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه ~~الفعل، ولولا ذلك لكان الأولى رفعه. # ومثله " وكل إنسان ". # قوله تعالى (ونخرج) يقرأ بضم النون، ويقرأ بياء مضمومة وبياء مفتوحة وراء ~~مضمومة، و(كتابا) حال على هذا: أي ونخرج طائره ms413 أو عمله مكتوبا، و(يلقاه) ~~صفة للكتاب، و(منشورا) حال من الضمير المنصوب، ويجوز أن يكون نعتا للكتاب. # قوله تعالى (اقرأ) أي يقال. # قوله تعالى (أمرنا) يقرأ بالقصر والتخفيف: أي أمرناهم بالطاعة، وقيل ~~كثرنا نعمهم، وهو في معنى القراءة بالمد، ويقرأ بالتشديد والقصر: أي ~~وجعلناهم أمراء، # وقيل هو بمعنى الممدودة، لأنه تارة يعدى بالهمزة وتارة بالتضعيف، واللازم ~~منه أمر القوم: أي كثروا، وأمرنا جواب إذا، وقيل الجملة نصب نعتا لقرية، ~~والجواب محذوف. # قوله تعالى (وكم أهلكنا) " كم " هنا خبر في موضع نصب بأهلكنا (من القرون) ~~وقد ذكر نظيره في قوله " كم آتيناهم من آية ". # قوله تعالى (من كان) من مبتدأ، وهى شرط، و(عجلنا) جوابه (لمن نريد) هو ~~بدل من له بإعادة الجار (يصلاها) حال من جهنم أو من الهاء في له، و(مذموما) ~~حال من الفاعل في يصلى. # قوله تعالى (سعيها) يجوز أن يكون مفعولا به، لأن المعنى عمل عملها. # ولها من أجلها، وأن يكون مصدرا. PageV02P089 # قوله تعالى (كلا) هو منصوب (بنمد) والتقدير كل فريق، و(هؤلاء وهؤلاء) بدل ~~من كل، و(من) متعلقة بنمد. # والعطاء اسم للمعطى. # قوله تعالى (كيف) منصوب ب (فضلنا) على الحال أو على الظرف. # قوله تعالى (ألا تعبدوا) يجوز أن يكون " أن " بمعنى أي، وهى مفسرة لمعنى ~~قضى، ولانهى، ويجوز أن يكون في موضع نصب: أي ألزم ربك عبادته ولا زائدة، ~~ويجوز أن يكون قضى بمعنى أمر، ويكون التقدير: بأن لا تعبدوا. # قوله تعالى (وبالوالدين إحسانا) قد ذكر في البقرة (إما يبلغن) إن شرطية، ~~وما زائدة للتوكيد، ويبلغن هو فعل الشرط والجزاء فلا تقل، ويقرأ " يبلغان " ~~والألف فاعل و(أحدهما أو كلاهما) بدل منه. # وقال أبو علي: هو توكيد، ويجوز أن يكون أحدهما مرفوعا بفعل محذوف: أي إن ~~بلغ أحدهما أو كلاهما، وفائدته التوكيد أيضا، ويجوز أن تكون الألف حرفا ~~للتثنية والفاعل # أحدهما (أف) اسم للفعل ومعناه التضجر والكراهة، والمعنى: لا تقل لهما كفا ~~أو اتركا، وقيل هو اسم للجملة الخبرية: أي كرهت أو ضجرت من مداراتكما، فمن ~~كسر بناه على ms414 الأصل، ومن فتح طلب التخفيف مثل رب، ومن ضم أتبع، ومن نون ~~أراد التنكير، ومن لم ينون أراد التعريف، ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين ~~تخفيفا. # قوله تعالى (جناح الذل) بالضم وهو ضد العز، وبالكسر وهو الانقياد ضد ~~الصعوبة (من الرحمة) أي من أجل رفقك بهما، فمن متعلقة باخفض، ويجوز أن تكون ~~حالا من جناح (كما) نعت لمصدر محذوف: أي رحمة مثل رحمتهما. # قوله تعالى (ابتغاء رحمة) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال (ترجوها) يجوز ~~أن يكون وصفا للرحمة، وأن يكون حالا من الفاعل، ومن ربك يتعلق بترجوها ~~ويجوز أن يكون صفة لرحمة. # قوله تعالى (كل البسط) منصوبة على المصدر لأنها مضافة إليه. # قوله تعالى (خطأ) يقرأ بكسر الخاء وسكون الطاء والهمز وهو مصدر خطئ مثل ~~علم علما، وبكسر الخاء وفتح الطاء من غير همز. # وفيه ثلاثة أوجه: أحدها مصدر مثل شبع شبعا، إلا أنه أبدل الهمزة ألفا في ~~المصدر وياء في الفعل لانكسار ما قبلها. # والثانى أن يكون ألقى حركة الهمزة على الطاء فانفتحت وحذف الهمزة. # والثالث أن يكون خفف الهمزة بأن قلبها ألفا على غير القياس فانفتحت ~~الطاء، ويقرأ كذلك إلا أنه بالهمز مثل عنب، ويقرأ بالفتح والهمز مثل نصب ~~وهو كثير، PageV02P090 ~~ويقرأ بالكسر والمد مثل قام قياما (الزنا) الأكثر القصر والمد لغة، وقد قرئ ~~به، وقيل هو مصدر زانى، مثل قاتل قتالا لأنه يقع من اثنين. # قوله تعالى (فلا يسرف) الجمهور على التسكين لأنه نهى، وقرئ بضم الفاء # على الخبر ومعناه النهى، ويقرأ بالياء والفاعل ضمير الولى، وبالتاء: أي ~~لا تسرف أيها المقتص، أو المبتدئ بالقتل. # أي لا تسرف بتعاطى القتل، وقيل التقدير يقال له لا تسرف (إنه) في الهاء ~~ستة أوجه: أحدها هي راجعة إلى الولى. # والثانى إلى المقتول. # والثالث إلى الدم. # والرابع إلى القتل. # والخامس إلى الحق. # والسادس إلى القاتل: أي إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في الآخرة. # قوله تعالى (إن العهد كان مسئولا) فيه وجهان: أحدهما تقديره: إن ذا ~~العهد: أي كان ms415 مسئولا عن الوفاء بعده. # والثانى أن الضمير راجع إلى العهد، ونسب السؤال إليه مجازا كقوله تعالى " ~~وإذا الموءودة سئلت ". # قوله تعالى (بالقسطاس) يقرأ بضم القاف وكسرها وهما لغتان، و(تأويلا) ~~بمعنى مآلا: قوله تعالى (ولا تقف) الماضي منه قفا إذا تتبع، ويقرأ بضم ~~القاف وإسكان الفاء مثل تقم، وماضيه قاف يقوف إذا تتبع أيضا (كل) مبتدأ، ~~و(أولئك) إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد، وأشير إليها بأولئك، وهى في ~~الأكثر لمن يعقل لأنه جمع ذا، وذا لمن يعقل ولما لا يعقل، وجاء في الشعر: * ~~بعد أولئك الأيام * فكان وما عملت فيه الخبر واسم كان يرجع إلى كل، والهاء ~~في عنه ترجع إلى كل أيضا الضمير في مسئول لكل أيضا، والمعنى: أي السمع يسأل ~~عن نفسه على المجاز، ويجوز أن يكون الضمير في كان لصاحب هذه الجوارح ~~لدلالتها عليه. # وقال الزمخشري يكون عنه في موضع رفع بمسئول كقوله " غير المغضوب عليهم " ~~وهذا غلط لأن الجار والمجرور يقام مقام الفاعل إذا تقدم الفعل، أو ما يقوم ~~مقامه، وأما إذاتأخر فلا يصح ذلك فيه لأن الاسم إذا تقدم على الفعل صار ~~مبتدأ، وحرف الجر إذا كان لازما لا يكون مبتدأ، ونظيره قولك بزيد انطلق، ~~ويدلك على ذلك أنك لو ثنيت لم تقل بالزيدين انطلقا، ولكن تصحيح المسألة أن ~~تجعل الضمير في مسئول للمصدر، # فيكون عنه في موضع نصب كما تقدر في قولك بزيد انطلق. # قوله تعالى (مرحا) بكسر الراء حال، وبفتحها مصدر في موضع الحال PageV02P091 ~~ومفعول له (تخرق) بكسر الراء وضمها لغتان (طولا) مصدر في موضع الحال من ~~الفاعل أو المفعول، ويجوز أن يكون تمييزا ومفعولا له ومصدرا من معنى تبلغ. # قوله تعالى (سيئه) يقرأ بالتأنيث والنصب: أي كل ما ذكر من المناهى، وذكر ~~(مكروها) على لفظ كل، أو لأن التأنيث غير حقيقي، ويقرأ بالرفع والإضافة: أي ~~سيئ ما ذكر. # قوله تعالى (من الحكمة) يجوز أن يكون متعلقا بأوحى، وأن يكون حالا من ~~العائد المحذوف، وأن يكون بدلا من ما أوحى. # قوله تعالى (أصفاكم) الألف مبدلة ms416 من واو لأنه من الصفوة (إناثا) مفعول ~~أول لاتخذ، والثانى محذوف: أي أولادا، ويجوز أن يكون اتخذ متعديا إلى واحد ~~مثل " قالوا اتخذ الله ولدا " ومن الملائكة يجوز أن يكون حالا وأن يتعلق باتخذ. # قوله تعالى (ولقد صرفنا) المفعول محذوف تقديره صرفنا المواعظ ونحوها. # قوله تعالى (كما يقولون) الكاف في موضع نصب: أي كونا كقولهم. # قوله تعالى (علوا) في موضع تعاليا، لأنه مصدر قوله تعالى، ويجوز أن يقع ~~مصدر موقع آخر من معناه. # قوله تعالى (مستورا) أي محجوبا بحجاب آخر فوقه، وقيل هو مستور بمعنى ساتر. # قوله تعالى (أن يفقهوه) أي مخافة أن يفقهوه أو كراهة (نفورا) جمع نافر، ~~ويجوز أن يكون مصدرا كالعقود، فإن شئت جعلته حالا، وإن شئت جعلته مسدرا ~~لولوا لأنه بمعنى نفروا. # قوله تعالى (يستمعون به) قيل الباء بمعنى اللام، وقيل هي على بابها: أي ~~يستمعون بقلوبهم أم بظاهر أسماعهم و(إذ) ظرف ليستمعون الأولى. # والنجوى مصدر: أي ذو نجوى، ويجوز أن يكون جمع نجى كقتيل وقتلى (إذ يقول) ~~بدل من " إذ " الإولى وقيل التقدير: اذكر إذ يقول. # والتاء في الرفات أصل، والعامل في " إذ " مادل عليه مبعوثون لا نفس ~~مبعوثون، لأن ما بعد أن لا يعمل فيما قبلها، و(خلقا) حال وهو بمعنى مخلوق، ~~ويجوز أن يكون مصدرا: أي بعثنا بعثا جديدا. # قوله تعالى (قل الذى فطركم) أي يعيدكم الذى فطركم، وهو كناية عن PageV02P092 ~~الأحياء، وقد دل عليه يعيدكم، و(يكون) في موضع نصب بعسى، واسمها مضمر فيها، ~~ويجوز أن يكون في موضع رفع بعسى ولا ضمير فيها. # قوله تعالى (يوم يدعوكم) هو ظرف ليكون، ولا يجوز أن يكون ظرفا لاسم كان، ~~وإن كان ضمير المصدر لأن الضمير لا يعمل، ويجوز أن يكون ظرفا للبعث، وقدل ~~دل عليه معنى الكلام، ويجوز أن يكون التقدير اذكر يوم يدعوكم (بحمده) في ~~موضع الحال: أي فتستجيبون حامدين، ويجوز أن تتعلق الباء بيدعوكم (وتظنون) ~~أي وأنتم تظنون فالجملة حال. # قوله تعالى (يقولوا) قد ذكر في إبراهيم (ينزع) يقرأ بفتح الزاى وكسرها ~~وهما ms417 لغتان. # قوله تعالى (زبورا) يقرأ بالفتح والضم، وقد ذكر في النساء وفيه وجهان: ~~أحدهما أنه علم، يقال زبور والزبور كما يقال عباس والعباس. # والثانى هو نكرة: أي كتابا من جملة الكتب. # قوله تعالى (أيهم) مبتدأ و(أقرب) خبره، وهو استفهام، والجملة في موضع نصب ~~بيدعون، ويجوز أن يكون أيهم بمعنى الذى، وهو بدل من الضمير # في يدعون، والتقدير: الذى هو أقرب، وفيها كلام طويل يذكر في مريم. # قوله تعالى (أن نرسل) أي من أن نرسل فهى في موضع نصب أو جر على الخلاف ~~بين الخليل وسيبويه، وقد ذكرت نظائره (أن كذب) في موضع رفع فاعل " منعنا " ~~وفيه حذف مضاف تقديره: إلا إهلاك التكذيب، وكانت عادة الله إهلاك من كذب ~~بالآيات الظاهرة، ولم يرد إهلاك مشركي قريش لعلمه بإيمان بعضهم وإيمان من ~~يولد منهم (مبصرة) أي ذات إبصار: أي يستبصر بها، وقيل مبصرة دالة كما يقال ~~للدليل مرشد، ويقرأ بفتح الميم والصاد: أي تبصرة (تخويفا) مفعول له أو مصدر ~~في موضع الحال. # قوله تعالى (وإذ قلنا) أي اذكر (والشجرة) معطوف على الرؤيا والتقدير: وما ~~جعلنا الشجرة إلا فتنة، وقرئ شاذا بالرفع، والخبر محذوف: أي فتنة، ويجوز أن ~~يكون الخبر (في القرآن). # قوله تعالى (طينا) هو حال من " من " أو من العائد المحذوف، فعلى الأول ~~يكون العامل فيه اسجد، وعلى الثاني خلقت، وقيل التقدير: من طين، فلما حذف ~~الحرف نصب. PageV02P093 # قوله تعالى (هذا) هو منصوب بأرأيت، و(الذى) نعت له، والمفعول الثاني محذوف ~~تقديره: تفضيله أو تكريمه، وقد ذكر الكلام في أرأيتك في الأنعام. # قوله تعالى (جزاء) مصدر: أي تجزون جزاء، وقيل هو حال موطئة، وقيل هو ~~تمييز (من استطعت) " من " استفهام في موضع نصب باستطعت: أي من استطعت منهم ~~استفزازه، ويجوز أن تكون بمعنى الذى (ورجلك) يقرأ بسكون الجيم، وهم ~~الرجالة، ويقرأ بكسرها وهو فعل من رجل يرجل إذا صار راجلا، ويقرأ " ورجالك ~~" أي بفرسانك ورجالك (ومايعدهم) رجوع من الخطاب # إلى الغيبة. # قوله تعالى (ربكم) مبتدأ، و(الذى) وصلته الخبر، وقيل هو صفة لقوله ms418 " الذى ~~فطركم " أو بدل منه، وذلك جائز وإن تباعد ما بينهما. # قوله تعالى (إلا إياه) استثناء منقطع، وقيل هو متصل خارج على أصل الباب. # قوله تعالى (أن نخسف) يقرأ بالنون والياء، وكذلك نرسل ونعيدكم ونغرقكم ~~(بكم) حال من (جانب البر) أي نخسف جانب البر وأنتم، وقيل الباء متعلقة ~~بنخسف: أي بسببكم. # قوله تعالى (به تبيعا) يجوز أن تتعلق الباء بتبيع وبتجدوا، وأن تكون حالا ~~من تبيع. # قوله تعالى (يوم ندعوا) فيه أوجه: أحدها هو ظرف لما دل عليه قوله (ولا ~~يظلمون فتيلا) تقديره: لا يظلمون يوم ندعو. # والثانى أنه ظرف لما دل عليه قوله متى هو. # والثالث هو ظرف لقوله فتستجيبون. # والرابع هو بدل من يدعوكم. # والخامس هو مفعول: أي اذكروا يوم ندعو، وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد ~~العين ورفع كل. # وفيه وجهان: أحدهما أنه أراد يدعى ففخم الألف فقلبها واوا. # والثانى أنه أراد يدعون وحذف النون، وكل بدل من الضمير (بإمامهم) فيه ~~وجهان: أحدهما هو متعلق بندعو: أي نقول يا أتباع موسى ويا أتباع محمد ~~عليهما الصلاة والسلام: أو يا أهل الكتاب يا أهل القرآن. # والثانى هي حال تقديره: مختلطين بنبيهم أو مؤاخذين. # قوله تعالى (أعمى) الأولى بمعنى فاعل. # وفي الثانية وجهان: أحدهما كذلك: أي من كان في الدنيا عميا عن حجته فهو ~~في الآخرة كذلك. # والثانى هي أفعل التى PageV02P094 ~~تقتضي من، ولذلك قال (وأضل) وأمال أبو عمرو الأولى دون الثانية لأنه رأى أن # الثانية تقتضي من، فكأن الالف وسط الكلمة تمثل أعمالهم. # قوله تعالى (تركن) بفتح الكاف وماضيه بكسرها. # وقال بعضهم: هي مفتوحة في الماضي والمستقبل، وذلك من تداخل اللغتين إن من ~~العرب من يقول: ركن يركن، ومنهم من يقول: ركن يركن فيفتح الماضي ويضم ~~المستقبل، فسمع من لغته فتح الماضي فتح المستقبل ممن هو لغته، أو بالعكس ~~فجمع بينهما، وإنما دعا قائل هذا إلى اعتقاده أنه لم يجئ منهم فعل يفعل ~~بفتح العين فيهما في غير حروف الحلق إلا أبى يأبى، وقد قرئ بضم الكاف. # قوله ms419 تعالى (لا يلبثون) المشهور بفتح الياء والتخفيف ؟ ؟ وإثبات النون ~~على إلغاء إذن، لأن الواو العاطفة تصير الجملة مختلفة بما قبلها، فيكون إذن ~~حشوا، ويقرأ بضم الياء والتشديد على ما لم يسم فاعله، وفى بعض المصاحف بغير ~~نون على إعمال إذن، ولا يكترث بالواو فإنها قد تأتى مستأنفة (خلافك) وخلافك ~~لغتان بمعنى، وقد قرئ بهما (إلا قليلا) أي زمنا قليلا. # قوله تعالى (سنة من قد أرسلنا) هو منصوب على المصدر: أي سننا بك سنة من ~~تقدم من الأنبياء صلوات الله عليهم، ويجوز أن تكون مفعولا به: أي اتبع سنة ~~من قد أرسلنا، كما قال تعالى " فبهداهم اقتده ". # قوله تعالى (إلى غسق الليل) حال من الصلاة: أي ممدودة، ويجوز أن تتعلق ~~بأقم فهى لانتهاء غاية الإقامة (وقرآن الفجر) فيه وجهان: أحدهما هو معطوف ~~على الصلاة: أي وأقم صلاة الفجر. # والثانى هو على الإغراء: أي عليك قرآن الفجر أو الزم. # قوله تعالى (نافلة لك) فيه وجهان: أحدهما هو مصدر بمعنى تهجد: أي تنفل ~~نفلا، وفاعله هنا مصدر كالعافية. # والثانى هو حال: أي صلاة نافلة (مقاما) فيه وجهان: أحدهما هو حال تقديره: ~~ذا مقام. # الثاني أن يكون مصدرا تقديره: أن # يبعثك فتقوم. # قوله تعالى (من القرآن) من لبيان الجنس: أي كله هدى من الضلال، وقيل هي ~~للتبعيض: أي منه ما يشفى من المرض. # وأجاز الكسائي (ورحمة) بالنصب عطفا على " ما ". # قوله تعالى (ونأى) يقرأ بألف بعد الهمزة: أي بعد عن الطاعة، ويقرأ بهمزة PageV02P095 ~~بعد الألف. # وفيه وجهان: أحدهما هو مقلوب نأى. # والثانى هو بمعنى نهض: أي ارتفع عن قبول الطاعة، أو نهض المعصية والكبر. # قوله تعالى (أهدى سبيلا) يجوز أن يكون أفعل من هدى غيره، وأن يكون من ~~اهتدى، على حذف الزوائد، أو من هدى بمعنى اهتدى فيكون لازما. # قوله تعالى (من العلم) متعلق بأوتيتم، ولا يكون حالا من قليل، لأن فيه ~~تقديم المعمول على " إلا ". # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له، والتقدير: حفظناه عليك للرحمة، ويجوز ~~أن يكون مصدرا تقديره: لكن رحمناك ms420 رحمة. # قوله تعالى (لا يأتون) ليس بجواب الشرط، لكن جواب قسم محذوف دل عليه ~~اللام الموطئة في قوله " لئن اجتمعت " وقيل هو جواب الشرط، ولم يجزمه لأن ~~فعل الشرط ماض. # قوله تعالى (حتى تفجر) يقرأ بالتشديد على التكثير، وبفتح التاء وضم الجيم ~~والتخفيف. # والياء في ينبوع زائدة لإنه من نبع، فهو مثل يغبوب من غب. # قوله تعالى (كسفا) يقرأ بفتح السين، وهو جمع كسفة مثل قربة وقرب، ~~وبسكونها. # وفيه وجهان: أحدهما هو مخفف من المفتوحة، أو مثل سدرة وسدر. # والثانى هو واحد على فعل بمعنى مفعول، وانتصابه على الحال من السماء، ولم يؤنثه # لأن تأنيث السماء غيرحقيقى، أو لإن السماء بمعنى السقف. # والكاف في " كما " صفة لمصدر محذوف: أي إسقاطا مثل مزعومك، و(قبيلا) حال ~~من الملائكة، أو من الله والملائكة (نقرؤه) صفة لكتاب أو حال من المجرور ~~(قل) على الأمر. # وقال على الحكاية عنه. # قوله تعالى (أن يؤمنوا) مفعول منع، و(أن قالوا) فاعله. # قوله تعالى (يمشون) صفة للملائكة، و(مطمئنين) حال من ضمير الفاعل. # قوله تعالى (على وجوههم) حال (وعميا) حال أخرى، إما بدل من الأولى وإما ~~حال من الضمير في الجار (مأواهم جهنم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا ~~مقدرة (كلما خبت) الجملة إلى آخر الآية حال من جهنم، والعامل فيها معنى ~~المأوى، ويجوز أن تكون مستأنفة. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و(جزاؤهم) خبره، و(بأنهم) يتعلق PageV02P096 ~~بجزاء، وقيل ذلك خبر مبتدأ محذوف: أي الإمر ذلك، وجزاؤهم مبتدأ، وبأنهم ~~الخبر، ويجوز أن يكون جزاؤهم بدلا أو بيانا، وبأنهم خبر ذلك. # قوله تعالى (لو أنتم) في موضع رفع بأنه فاعل لفعل محذوف وليس بمبتدأ، لأن ~~" لو " تقتضي الفعل كما تقتضيه إن الشرطية، والتقدير: لو تملكون، فلما حذف ~~الفعل صار الضمير المتصل منفصلا، و(تملكون) الظاهرة تفسير للمحذوف ~~(لأمسكتم) مفعوله محذوف: أي أمسكتم الأموال، وقيل هو لازم بمعنى بخلتم ~~(خشية) مقول له أو مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (بينات) صفة لآيات أو لتسع (إذ جاءهم) فيه وجهان: أحدهما هو ~~مفعول به باسأل على ms421 المعنى، لأن المعنى: اذكر لبنى إسرائيل إذ جاءهم، وقيل ~~التقدير: اذكر إذ جاءهم، وهى غير ما قدرت به اسأل. # والثانى هو ظرف، وفي # العامل فيه أوجه: أحدها آتينا. # والثانى قلنا مضمرة أي فقلنا له سل. # والثالث قل. # تقديره: قل لخصمك سل بنى، والمراد به فرعون: أي قل يا موسى، وكان الوجه ~~أن يقول: أذ جئتهم، فرجع من الخطاب إلى الغيبة. # قوله تعالى (لقد علمت) بالفتح على الخطاب أي علمت ذلك، ولكنك عاندت، ~~وبالضم: أي أنا غير شاك فيما جئت به (بصائر) حال من هؤلاء، وجاءت بعد إلا، ~~وهى حال مما قبلها لما ذكرنا في هود عند قوله " وما نراك اتبعك ". # قوله تعالى (لفيفا) حال بمعنى جميعا، وقيل هو مصدر كالنذير والنكير: أي ~~مجتمعين. # قوله تعالى (وبالحق أنزلناه) أي وبسبب إقامة الحق، فتكون الباء متعلقة ~~بأنزلنا، ويجوز أن يكون حالا: أي أنزلناه ومعه الحق أو فيه الحق، ويجوز أن ~~يكون حالا من الفاعل، أي أنزلناه ومعنا الحق (وبالحق نزل) فيه الوجهان ~~الأولان دون الثالث، لأنه ليس فيه ضمير لغير القرآن. # قوله تعالى (وقرآنا) أي وآتيناك قرآنا، دل على ذلك " ولقد آتينا موسى ~~الكتاب " أو أرسلناك، فعلى هذا (فرقناه) في موضع نصب على الوصف، ويجوز أن ~~يكون التقدير: وفرقنا قرآنا، وفرقناه تفسير لا موضع له، وفرقناه، أي في ~~أزمنة، وبالتخفيف أي شرحناه (على مكث) في موضع الحال: أي متمكثا، والمكث ~~بالضم والفتح لغتان وقد قرئ بهما، وفيه لغة أخرى كسر الميم. PageV02P097 # قوله تعالى (للأذقان) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هي حال تقديره: ساجدين ~~للأذقان. # والثانى هي متعلقة بيخرون، واللام على بابها: أي مذلون للأذقان. # والثالث هي بمعنى على، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من (يبكون) ويبكون حال ~~وفاعل (يزيدهم) القرآن أو المتلو أو البكاء أو السجود. # قوله تعالى (أياما) أيا منصوب ب (تدعوا) وتدعوا مجزوم بأيا، وهى شرط، ~~فأما " ما " فزائدة للتوكيد، وقيل هي شرطية كررت لما اختلف اللفظان. # قوله تعالى (من الذل) أي من أجل الذل. ### | AUTO سورة الكهف # بسم الله ms422 الرحمن الرحيم # قوله تعالى (قيما) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الكتاب، وهو مؤخر عن ~~موضعه: أي أنزل الكتاب قيما قالوا وفيه ضعف لأنه يلزم منه التفريق بعض ~~الصلة وبعض، لأن قوله تعالى (ولم) معطوف على أنزل، وقيل قيما حال، ولم يجعل ~~حال أخرى. # والوجه الثاني أن قيما منصوب بفعل محذوف تقديره: جعله قيما، فهو حال ~~أيضا، وقيل هو حال أيضا من الهاء في ولم يجعل له، والحال مؤكدة، وقيل ~~منتقلة. # قوله تعالى (لينذر) أي لينذر العباد، أو لينذركم (من لدنه) يقرأ بفتح ~~اللام وضم الدال وسكون النون وهى لغة، ويقرأ بفتح اللام وضم الدال وكسر ~~النون، ومنهم من يختلس ضمة الدال، ومنهم من يختلس كسرة النون. # قوله تعالى (ماكثين) حال من المجرور في لهم، والعامل فيها الاستقرار، ~~وقيل هو صفة لأجر، والعائد الهاء في فيه. # قوله تعالى (كبرت) الجمهور على ضم الباء وقد أسكنت تخفيفا، و(كلمة) ~~تمييز، والفاعل مضمر: أي كبرت مقالتهم، وفي (تخرج) وجهان: أحدهما هو في ~~موضع نصب صفة لكلمة. # والثانى في موضع رفع تقديره: كلمة كلمة تخرج، لأن كبر بمعنى بئس. # فالمحذوف هو المخصوص بالذم، و(كذبا) مفعول يقولون أو صفة لمصدر محذوف: أي ~~قولا كذبا، و(أسفا) مصدر في موضع الحال من الضمير في باخع، وقيل هو مفعول ~~له، والجمهور على أن لم بالكسر على الشرط، ويقرأ بالفتح أي لأن لا يؤمنوا. PageV02P098 # قوله تعالى (زينة) مفعول ثان على أن جعل بمعنى صير، أو مفعول له أو حال على ~~أن جعل بمعنى خلق. # قوله تعالى (أم حسبت) تقديره: بل أحسبت (والرقيم) بمعنى المرقوم على قول ~~من جعله كتابا، و(عجبا) خبر كان. # و(من آياتنا) حال منه، ويجوز أن يكون خبرين، ويجوز أن يكون عجبا حالا من ~~الضمير في الجار. # قوله تعالى (إذ) ظرف لعجبا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ. # قوله تعالى (سنين) ظرف لضربنا، وهو بمعنى أنمناهم، و(عددا) صفة لسنين: أي ~~معدودة أو ذوات عدد، وقيل مصدر أي تعد عددا. # قوله تعالى (أي الحزبين) مبتدأ و(أحصى) الخبر، وموضع ms423 الجملة نصب بنعلم، ~~وفي أحصى وجهان: أحدهما هو فعل ماض، و(أمدا) مفعوله ولما لبثوا نعت له قدم ~~عليه فصار حالا أو مفعولا له، أي لإجل لبثهم، وقيل اللام زائدة، وما بمعنى ~~الذى، وأمدا مفعول لبثوا، وهو خطأ، وإنما الوجه أن يكون تمييزا، والتقدير: ~~لما لبثوه والوجه الثاني هو اسم، وأمدا منصوب بفعل دل عليه الاسم، وجاء ~~أحصى على حذف الزيادة، كما جاء هو أعطى للمال وأولى بالخير. # قوله تعالى (شططا) مفعول به أو يكون التقدير: قولا شططا. # قوله تعالى (هؤلاء) مبتدأ، و(قومنا) عطف بيان، و(اتخذوا) الخبر. # قوله تعالى (وإذ اعتزلتموهم) " إذ " ظرف لفعل محذوف: أي وقال بعضهم لبعض ~~(وما يعبدون) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي اسم بمعنى الذى و(إلا الله) ~~مستثنى من " ما " أو من العائد المحذوف. # والثانى هي مصدرية، والتقدير: اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله. # والثالث أنها حرف نفى، فيخرج في الاستثناء وجهان: أحدهما هو منقطع. # والثانى هو متصل، والتقدير: وإذ اعتزلتموهم # إلا عبادة الله، أو وما يعبدون إلا الله، فقد كانوا يعبدون الله مع ~~الأصنام، أو كان منهم من يعبد الله (مرفقا) يقرأ بكسر الميم وفتح الفاء، ~~لأنه يرتفق به فهو كالمنقول المستعمل مثل المبرد والمنخل، ويقرأ بالعكس وهو ~~مصدر: أي ارتفاقا، وفيه لغة ثالثة وهى فتحهما، وهو مصدر أيضا مثل المضرب ~~والمنزع. # قوله تعالى (تزاور) يقرأ بتشديد الزاى، وأصله تتزاور فقلبت الثانية زايا ~~وأدغمت، ويقرأ بالتخفيف على حذف الثانية، ويقرأ بتشديد الراء مثل تحمر، PageV02P099 ~~ويقرأ بألف بعد الواو مثل: تحمار ويقرأ بهمزة مكسورة بين الواو والراء مثل ~~تطمئن و(ذات اليمين) ظرف لتزاور. # قوله تعالى (ونقلبهم) المشهور أنه فعل منسوب إلى الله عزوجل، ويقرأ بتاء ~~وضم اللام وفتح الباء وهو منصوب بفعل دل عليه الكلام: أي ونرى تقلبهم، ~~و(باسط) خبر المبتدأ، و(ذراعيه) منصوب به، وإنما عمل اسم الفاعل هنا وإن ~~كان للماضي لأنه حال محكية (لو اطلعت) بكسر الواو على الأصل، وبالضم ليكون ~~من جنس الواو (فرارا) مصدر لأن وليت بمعنى فررت، ويجوز أن يكون مصدرا في ms424 ~~موضع الحال، وأن يكون مفعولا له (ملئت) بالتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ~~التكثير، و(رعبا) مفعول ثان، وقيل تمييز. # قوله تعالى (وكذلك) في موضع نصب: أي وبعثناهم كما قصصنا عليك، و(كم) ظرف ~~و(بورقكم) في موضع الحال، والأصل فتح الواو وكسر الراء، وقد قرئ به. # وبإظهار القاف على الأصل وبإدغامها لقرب مخرجها من الكاف واختير الإدغام ~~لكثرة الحركات والكسرة، ويقرأ بإسكان الراء على التخفيف وبإسكانها وكسر ~~الواو على نقل الكسرة إليها، كما يقال فخذ وفخذ وفخذ (أيها أزكى) الجملة في ~~موضع نصب، والفعل معلق عن العمل في اللفظ، # و(طعاما) تمييز. # قوله تعالى (إذ يتنازعون) إذ ظرف ليعلموا أو لأعثرنا، ويضعف أن يعمل فيه ~~الوعد لأنه قد أخبر عنه، ويحتمل أن يعمل فيه معنى حق (بنيانا) مفعول وهو ~~جمع بنيانة، وقيل هو مصدر. # قوله تعالى (ثلاثة) يقرأ شاذا بتشديد الثاء على أنه سكن التاء وقلبها ثاء ~~وأدغمها في تاء التأنيث، كما تقول ابعث تلك (ورابعهم كلبهم) رابعهم مبتدأ، ~~وكلبهم خبره، ولا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض، والجملة صفة لثلاثة، وليست ~~حالا إذ لا عامل لها، لأن التقدير: هم ثلاثة، وهو لا يعمل، ولا يصح أن يقدر ~~هؤلاء لأنها إشارة إلى حاضر، ولم يشيروا إلى حاضر، ولو كانت الواو هنا وفي ~~الجملة التى بعدها لجاز كما جاز في الجملة الأخيرة، لأن الجملة إذا وقعت ~~صفة لنكرة جاز أن تدخلها الواو، وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في ثامنهم، ~~وقيل دخلت لتدل على أن ما بعدها مستأنف حق، وليس من جنس المقول برجم ~~الظنون، وقد قيل فيها غير هذا وليس بشئ، و(رجما) مصدر: أي يرجمون رجما. # روى عن ابن كثير " خمسة " PageV02P100 # بالنصب: أي يقولون نعدهم خمسة، وقيل يقولون بمعنى يظنون، فيكون قوله تعالى ~~" سادسهم كلبهم " في موضع المفعول الثاني، وفيه ضعف. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) في المستثنى منه ثلاثة أوجه: أحدها هو من ~~النهى والمعنى لا تقولن أفعل غدا إلا أن يؤذن لك في القول. # والثانى هو من فاعل: أي لا تقولن إنى ms425 فاعل غدا حتى تقرن به قوله إن شاء الله. # والثالث أنه منقطع، وموضع أن يشاء الله نصب على وجهين: أحدهما على ~~الاستثناء، والتقدير: لا تقولن ذلك في وقت إلا وقت أن يشاء الله: أي يأذن، ~~فحذف الوقت وهو مراد. # والثانى هو حال، والتقدير: لا تقولن أفعل غدا إلا قائلا إن شاء الله، ~~فحذف القول وهو كثير # وجعل قوله أن يشاء في معنى إن شاء، وهو مما حمل على المعنى، وقيل ~~التقدير: إلا بأن يشاء الله: أي متلبسا بقول إن شاء الله. # قوله تعالى (ثلثمائة سنين) يقرأ بتنوين مائة، وسنين على هذا بدل من ثلاث، ~~وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة، لأن مائة في معنى مئات ويقرأ بالإضافة وهو ~~ضعيف في الاستعمال، لأن مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على الأصل، إذ ~~الإصل إضافة العدد إلى الجمع، ويقوى ذلك أن علامة الجمع هنا جبرلما دخل ~~السنة من الحذف، فكأنها تتمة الواحد (تسعا) مفعول ازدادوا، وزا متعد إلى ~~اثنين، فإذا بنى على افتعل تعدى إلى واحد (أبصر به وأسمع) الهاء تعود على ~~الله عزوجل، وموضعها رفع لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، وهكذا في ~~فعل التعجب الذى هو على لفظ الامر. # وقال بعضهم: الفاعل مضمر، والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف ~~فهو أمر حقيقة (ولا يشرك) يقرأ بالياء وضم الكاف على الخبر عن الله، ~~وبالتاء على النهى: أي أيها المخاطب. # قوله تعالى (واصبر) هو متعد لأن معناه احبس، و(بالغداة والعشي) قد ذكرا ~~في الأنعام (ولا تعد عيناك) الجمهور على نسبة الفعل إلى العينين، وقرأ ~~الحسن تعد عينيك بالتشديد والتخفيف: أي لا تصرفها (أغفلنا) الجمهور على ~~إسكان اللام، و(قلبه) بالنصب: أي أغفلناه عقوبة له أو وجدناه غافلا، ويقرأ ~~بفتح اللام وقلبه بالرفع وفيه وجهان: أحدهما وجدنا قلبه معرضين عنه. # والثانى أهمل أمرنا عن تذكرنا. # قوله تعالى (يشوى الوجوه) يجوز أن يكون نعتا لما، وأن يكون حالا من المهل PageV02P101 ~~وأن يكون حالا من الضمير في الكاف في الجار (وساءت) أي ساءت النار ms426 (مرتفقا) ~~أي متكأ أو معناه المنزل. # قوله تعالى (إن الذين آمنوا) في خبر إن ثلاثة أوجه: أحدها أولئك لهم جنات ~~عدن، وما بينهما معترض مسدد. # والثانى تقديره: لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، فحذف العائد للعلم به. # والثالث أن قوله تعالى " من أحسن " عام فيدخل فيه الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات، ويغنى ذلك عن ضمير كما أغنى عن دخول زيد تحت الرجل في باب نعم عن ~~ضمير يعود عليه وعلى هذين الوجهين قد جعل خبر إن الجملة التى فيها إن. # قوله تعالى (من أساور) يجوز أن تكون " من " زائدة على قول الأخفش، ويدل ~~عليه قوله " وحلوا أساور " ويجوز أن تكون غير زائدة: أي شيئا من أساور ~~فتكون لبيان الجنس أو للتبعيض، و(من ذهب) من فيه لبيان الجنس أو للتبعيض ~~وموضعها جر نعتا لأساور، ويجوز أن تتعلق بيحلون، وأساور جمع أسورة، وأسورة ~~جمع سوار، وقيل هو جمع أسوار (متكئين) حال إما من الضمير في تحتهم، أو من ~~الضمير في يحلون أو يلبسون. # والسندس جمع سندسة. # وإستبرق جمع إستبرقة، وقيل هما جنسان. # قوله تعالى (مثلا رجلين) التقدير: مثلا مثل رجلين، و(جعلنا) تفسير المثل ~~فلا موضع له، ويجوز أن يكون موضعه نصبا نعتا لرجلين كقولك: مررت برجلين جعل ~~لأحدهما جنة (كلتا الجنتين) مبتدأ، و(آتت) خبره، وأفرد الضمير حملا على لفظ ~~كلتا (وفجرنا) بالتخفيف والتشديد، و(خلالهما) ظرف والثمر بضمتين جمع ثمار، ~~فهو جمع الجمع مثل كتاب وكتب، ويجوز تسكين الميم تخفيفا، ويقرأ ثمر جمع ثمرة. # قوله تعالى (ودخل جنته) إنما أفرد، ولم يقل جنتيه لأنهما جميعا ملكه ~~فصارا كالشئ الواحد، وقيل اكتفاء بالواحدة عن الثنتين، كما يكتفى بالواحد ~~عن الجمع، وهو كقول الهذلى: # والعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك فهى عور تدمع قوله تعالى (خيرا ~~منها) يقرأ على الإفراد، والضمير لجنته، وعلى التثنية، والضمير للجنتين. PageV02P102 # قوله تعالى (لكنا هو) الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون، وقيل ~~حذفت حذفا وأدغمت النون في النون، والجيد حذف الألف في الوصل وإثباتها في ~~الوقف، لأن أنا ms427 كذلك والألف فيه زائدة لبيان الحركة، ويقرأ بإثباتها في ~~الحالين وأنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، و(الله) مبتدأ ثالث، و(ربى) الخبر ~~والياء عائدة على المبتدأ الأول، ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة ~~نصبا، إذ لو كان كذلك لم يقع بعدها هو لأنه ضمير مرفوع، ويجوز أن يكون اسم ~~الله بدلا من هو. # قوله تعالى (ما شاء الله) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، وهى ~~مبتدأ والخبر محذوف: أو خبر مبتدأ محذوف: أي الأمر ما شاء الله. # والثانى هي شرطية في موضع نصب يشاء، والجواب محذوف: أي ما شاء الله كان ~~(إلا بالله) في موضع رفع خبره (أنا) فيه وجهان: أحدهما هي فاصلة بين ~~المفعولين. # والثانى هو توكيد للمفعول الأول فموضعها نصب، ويقرأ (أقل) بالرفع على أن ~~يكون أنا مبتدأ، وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني. # قوله تعالى (حسبانا) هو جمع حسبانة، و(غورا) مصدر بمعنى الفاعل: أي ~~غائرا: وقيل التقدير: ذا غور. # قوله تعالى (يقلب كفيه) هذا هو المشهور، ويقرأ " تقلب " أي تتقلب كفاه ~~بالرفع (على ما أنفق) يجوز أن يتعلق بيقلب، وأن يكون حالا: أي متحسرا على ~~ما أنفق فيها: أي في عمارتها (ويقول) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يقلب، ~~وأن يكون معطوفا على يقلب. # قوله تعالى (ولم تكن له) يقرأ بالتاء والياء وهما ظاهران (ينصرونه) محمول ~~على المعنى لان الفئة ناس، ولو كان تنصره لكان على اللفظ. # قوله تعالى (هنالك) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف، والعامل فيه معنى ~~الاستقرار في لله، و(الولاية) مبتدأ، و(لله) الخبر. # والثانى هنالك خبر الولاية، والولاية مرفوعة به، ولله يتعلق بالظرف أو ~~بالعامل في الظرف أو بالولاية، ويجوز أن يكون حالا من الولاية فيتعلق ~~بمحذوف، والولاية بالكسر والفتح لغتان، وقيل للكسر في الإمارة والفتح في ~~النصرة، و(الحق) بالرفع صفة الولاية، أو خبر مبتدأ محذوف: أي هي الحق أو هو ~~الحق، ويجوز أن يكون مبتدأ، و(هو خير) خبره ويقرأ بالجر نعتا لله تعالى. # قوله تعالى (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا) يجوز أن ms428 تجعل اضرب بمعنى PageV02P103 ~~اذكر فيتعدى إلى واحد، فعلى هذا يكون (كماء أنزلناه) خبر مبتدأ محذوف: أي ~~هو كماء، وأن يكون بمعنى صير، فيكون كماء مفعولا ثانيا (فاختلط به) قد ذكر ~~في يونس (تذروه) هو من ذرت الريح تذروه ذروا: أي فرقت، ويقال ذرت تذرى، وقد ~~قرئ به، ويقال أذرت تذرى كقولك أذريته عن فرسه إذا ألقيته عنها، وقرئ به أيضا. # قوله تعالى (ويوم نسير الجبال) أي واذكر يوم، وقيل هو معطوف على عند ربك: ~~أي الصالحات خير عند الله وخير يوم نسير. # وفي نسير قراآت كلها ظاهرة (وترى) الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم، وقيل ~~لكل إنسان، و(بارزة) حالا (وحشرناهم) في موضع الحال، وقد مرادة: أي وقد ~~حشرناهم. # قوله تعالى (صفا) حال بمعنى مصطفين: أي مصفوفين، والتقدير: يقال لهم (لقد ~~جئتمونا) أو مفعولا لهم، فيكون حالا أيضا، و(بل) هاهنا للخروج # من قصة إلى قصة. # قوله تعالى (لا يغادر) في موضع الحال من الكتاب. # قوله تعالى (وإذ قلنا) أي واذكر (إلا إبليس) استثناء من غير الجنس، وقيل ~~من الجنس، و(كان من الجن) في موضع الحال، وقد معه مرادة (ففسق) إنما أدخل ~~الفاء هنا لأن معنى إلا إبليس امتنع ففسق (بئس) اسمها مضمر فيها، والمخصوص ~~بالذم محذوف: أي بئس البدل هو وذريته، (للظالمين) حال من (بدلا) وقيل يتعلق ببئس. # قوله تعالى (ما أشهدتهم) أي إبليس وذريته ويقرأ أشهدناهم (عضدا) يقرأ ~~بفتح العين وضم الضاد، وبفتح العين وضمها مع سكون الضاد، والإصل هو الأول، ~~والثانى تخفيف، وفي الثالث نقل، ولم يجمع لأن الجمع في حكم الواحد إذ كان ~~المعنى أن جميع المضلين لا يصلح أن ينزلوا في الاعتضاد بهم منزلة الواحد، ~~ويجوز أن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع. # قوله تعالى (ويوم نقول) أي واذكر يوم نقول، ويقرأ بالنون والياء، ~~(وبينهم) ظرف، وقيل هو مفعول به: أي وصيرنا وصلهم إهلاكا لهم. # والموبق مكان وإن شئت كان مصدرا يقال وبق يبق وبوقا وموبقا، ووبق يوبق ~~وبقا قوله تعالى (مصرفا) أي انصرافا، ويجوز أن يكون مكانا: ms429 أي لم يجدوا ~~مكانا ينصرف إليه عنها والله أعلم. PageV02P104 # قوله تعالى (من كل مثل) أي ضربنا لهم مثلا من كل جنس من الأمثال والمفعول ~~محذوف، أو يخرج على قول الأخفش أن تكون من زائدة (أكثر شئ جدلا) فيه وجهان: ~~أحدهما أن شيئا هنا في معنى مجادل، لأن أفعل يضاف إلى ما هو بعض له، ~~وتمييزه بجدلا يقتضى أن يكون الأكثر مجادلا، وهذا من وضع العام موضع # الخاص. # والثانى أن في الكلام محذوفا تقديره: وكان جدال الإنسان أكثر شئ ثم ميزه. # قوله تعالى (أن يؤمنوا) مفعول منع (أن تأتيهم) فاعله، وفيه حذف مضاف: أي ~~إلا طلب أو انتظار أن تأتيهم. # قوله تعالى (وماأنذروا) " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف، و(هزوا) مفعول ~~ثان، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية. # قوله تعالى (أن يفقهوه) أي كراهية أن يفقهوه. # قوله تعالى (لو يؤاخذهم) مضارع محكى به الحال، وقيل هو بمعنى الماضي ~~والوعد هنا يصلح للمكان والمصدر، والموئل مفعل من وأل يئل إذا لجأوا، ويصلح ~~لهما أيضا. # قوله تعالى (وتلك) مبتدأ، و(أهلكناهم) الخبر، ويجوز أن يكون تلك في موضع ~~نصب يفسره المذكور، و(لمهلكهم) مفعل بضم الميم، وفتح اللام وفيه وجهان: ~~أحدهما هو مصدر بمعنى الإهلاك مثل المدخل. # والثانى هو مفعول: أي لمن أهلك، أو لما أهلك منها، ويقرأ بفتحهما وهو ~~مصدر هلك يهلك، ويقرأ بفتح الميم وكسر اللام وهو مصدر أيضا ويجوز أن يكون ~~زمانا وهو مضاف إلى الفاعل ويجوز أن يكون إلى المفعول على لغة من قال هلكته ~~أهلكه، والموعد زمان. # قوله تعالى (وإذ قال) أي واذكر (لا أبرح) فيه وجهان: أحدهما هي الناقصة ~~وفي اسمها وخبرها وجهان: أحدهما خبرها محذوف: أي لا أبرح أسير، والثانى ~~الخبر (حتى أبلغ) والتقدير: لا أبرح سيرى، ثم حذف الإسم وجعل ضمير المتكلم ~~عوضا منه، فأسند الفعل إلى المتكلم. # والوجه الآخر هي التامة، والمفعول محذوف أي لا أفارق السير حتى أبلغ، ~~كقولك: لا أبرح المكان: أي لا أفارق (أو أمضى) في " أو " وجهان: أحدهما هي ~~لأحد الشيئين: أي أسير حتى ms430 يقع إما بلوغ المجمع أو مضى الحقب. # والثانى أنها بمعنى إلا أن: أي إلا أن أمضى زمانا أتيقن معه فوات # مجمع البحرين، والمجمع ظرف، ويقرأ بكسر الميم الثانية حملا على المغرب ~~والمطلع. PageV02P105 # قوله تعالى (سبيله) الهاء تعود على الحوت، و(في البحر) يجوز أن يتعلق ~~باتخذ، وأن يكون حالا من السبيل أو من (سربا). # قوله تعالى (أن أذكره) في موضع نصب بدلا من الهاء في أنسانيه: أي ~~ماأنسانى ذكره، وكسر الهاء وضمها جائزان، وقد قرئ بهما (عجبا) مفعول ثان ~~لاتخذ، وقيل هو مصدر: أي قال موسى عجبا، فعلى هذا يكون المفعول الثاني ~~لاتخذ في البحر. # قوله تعالى (نبغى) الجيد إثبات الياء، وقد قرئ بحذفها على التشبيه ~~بالفواصل وسهل ذلك أن الهاء لا تضم هاهنا (قصصا) مصدر: فارتدا على المعنى، ~~وقيل هو مصدر فعل محذوف: أي يقصان قصصا، وقيل هو في موضع الحال: أي مقتصين ~~و(علما) مفعول به، ولو كان مصدرا لكان تعليما. # قوله تعالى (على أن تعلمن) هو في موضع الحال: أي أتبعك بإذلالى، والكاف ~~صاحب الحال، و(رشدا) مفعول تعلمن، ولايجوز أن يكون مفعول علمت لأنه لا عائد ~~إذن على الذى، وليس بحال من العائد المحذوف، لأن المعنى على ذلك يبرز ~~والرشد والرشد لغتان وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (خبرا) مصدر، لأن تحيط بمعنى تخبر. # قوله تعالى (تسألني) يقرأ بسكون اللام وتخفيف النون وإثبات الياء، وبفتح ~~اللام وتشديد النون، ونون الوقاية محذوفة، ويجوز أن تكون النون الخفيفة ~~دخلت على نون الوقاية، ويقرأ بفتح النون وتشديدها. # قوله تعالى (لتغرق أهلها) يقرأ بالتاء على الخطاب مشددا ومخففا، وبالياء ~~وتسمية الفاعل. # قوله تعالى (عسرا) هو مفعول ثان لتزهق، لأن المعنى لاتولنى أو تغشني. # قوله تعالى (بغير نفس) الباء تتعلق بقتلت أي قتلته بلا سبب، ويجوز أن ~~يتعلق بمحذوف: أي قتلا بغير نفس، وأن تكون في موضع الحال: أي قتلته ظالما ~~أو مظلوما، والنكر والنكر لغتان قد قرئ بهما، وشيئا مفعول: أي أتيت شيئا ~~منكرا، ويجوز أن يكون مصدرا أي مجيئا منكرا. # قوله تعالى (من ms431 لدنى) يقرأ بتشديد النون، والاسم لدن، والنون الثانية ~~وقاية وبتخفيفها وفيه وجهان: أحدهما هو كذلك إلا أنه حذف نون الوقاية كما قالوا PageV02P106 ~~قدنى وقدى. # والثانى أصله ولد وهى لغة فيها، والنون للوقاية، و(عذرا) مفعول به كقولك: ~~بلغت الغرض. # قوله تعالى (استطعما أهلها) هو جواب إذا، وأعاد ذكر الأهل توكيدا (أن ~~ينقض) بالضاد المعجمة المشددة من غير ألف، وهو من السقوط شبه بانقضاض ~~الطائر، ويقرأ بالتخفيف على ما لم يسم فاعله من النقض، ويقرأ بالألف ~~والتشديد مثل يحمار، ويقرأ كذلك بغير تشديد، وهو من قولك انقضاض البناء إذا ~~تهدم، وهو ينفعل، ويقرأ بالضاد مشددة من قولك انقاضت السن إذا انكسرت ~~(لتخذت) يقرأ بكسر الخاء مخففة، وهو من تخذ يتخذ إذا عمل شيئا، ويقرأ ~~بالتشديد وفتح الخاء وفيه وجهان: أحدهما هو افتعل من تخذه. # والثانى أنه من الأخذ وأصله أيتخذ، فأبدلت الياء تاء وأدغمت، وأصل الياء ~~الهمزة. # قوله تعالى (فراق بينى) الجمهور على الإضافة، أي تفريق وصلنا، ويقرأ ~~بالتنوين، وبين منصوب على الظرف. # قوله تعالى (غصبا) مفعول له أو مصدر في موضع الحال، أو مصدر أخذ من معناه. # قوله تعالى (مؤمنين) خبر كان، ويقرأ شاذا بالألف على أن في كان ضمير ~~الغلام أو الشأن، والجملة بعدها خبرها. # قوله تعالى (زكاة) تمييز، والعامل خيرا منه، و(رحما) كذلك، والتسكين ~~والضم لغتان. # قوله تعالى (رحمة من ربك) مفعول له أو موضع الحال. # قوله تعالى (منه ذكرا) أي من إخباره، فحذف المضاف. # قوله تعالى (مكنا له) المفعول محذوف: أي أمره. # قوله تعالى (فأتبع) يروى بوصل الهمزة والتشديد، و(سببا) مفعوله، ويقرأ ~~بقطع الهمزة والتخفيف، وهو متعد إلى اثنين أي أتبع سببا سببا. # قوله تعالى (حمئة) يقرأ بالهمز من غير ألف، وهو من حمئت البئر تحمأ إذا ~~صارت فيها حمأة، وهو الطين الأسود، ويجوز تخفيف الهمزة، ويقرأ بالألف من ~~غير همز، وهو مخفف من المهموز أيضا، ويجوز أن يكون من حمى الماء إذا اشتد ~~حره، كقوله تعالى " نارا حامية " (إما أن تعذب) " أن " في موضع رفع PageV02P107 ~~بالأبتداء، والخبر ms432 محذوف: أي إما العذاب واقع منك بهم، وقيل هو خبر: أي إما ~~هو أن تعذب وإما الجزاء أن تعذب، وقيل هو في موضع نصب: أي إما توقع أن تعذب ~~أو تفعل (حسنا) أي أمرا ذا حسن. # قوله تعالى (جزاء الحسنى) يقرأ بالرفع والإضافة، وهو مبتدأ أو مرفوع ~~بالظرف، والتقدير: فله جزاء الخصلة الحسنى بدل، ويقرأ بالرفع والتنوين، ~~والحسنى بدل أو خبر مبتدأ محذوف، ويقرأ بالنصب والتنوين: أي فله الحسنى ~~جزاء، فهو مصدر في موضع الحال: أي مجزيا بها، وقيل هو مصدر على المعنى: أي ~~يجزى بها جزاء، وقيل تمييز، ويقرأ بالنصب من غير تنوين، وهو مثل المنون إلا ~~أنه حذف # التنوين لالتقاء الساكنين (من أمرنا يسرا) أي شيئا ذا يسر. # قوله تعالى (مطلع الشمس) يجوز أن يكون مكانا، وأن يكون مصدرا، والمضاف ~~محذوف: أي مكان طلوع الشمس. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف. # قوله تعالى (بين السدين) بين هاهنا مفعول به، والسد بالفتح مصدر سد، وهو ~~بمعنى المسدود، وبالضم اسم للمسدود، وقيل المضموم ماكان من خلق الله، ~~والمفتوح ماكان من صنعة الآدمى، وقيل هما لغتان بمعنى واحد وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (يأجوج ومأجوج) هما اسمان أعجميان لم ينصرفا للعجمة والتعريف ~~ويجوز همزهما وترك همزهما، وقيل هما عربيان، فيأجوج يفعول مثل يربوع، ~~ومأجوج مفعول مثل معقول، وكلاهما من أج الظليم إذا أسرع، أن من أجت النار ~~إذا التهبت، ولم ينصرفا للتعريف والتأنيث. # والخرج يقرأ بغير ألف مصدر خرج، والمراد به الأجر، وقيل هو بمنى مخرج، ~~والخراج بالألف وهو بمعنى الأجر أيضا، وقيل هو المال المضروب على الأرض أو ~~الرقاب. # قوله تعالى (مامكنى فيه) يقرأ بالتشديد على الإدغام، وبالإظهار على الأصل ~~و" ما " بمعنى الذى وهو مبتدأ، و(خير) خبره (بقوة) أي برجال ذى ذوى قوة أو ~~متقوى به، والردم بمعنى المردوم به أو الرادم (آتونى) يقرأ بقطع الهمزة ~~والمد: أي أعطوني، وبوصلها: أي جيؤنى، والتقدير: بزبر الحديد، أو هو بمعنى ~~أحضروا لأن جاء وحضر متقاربان، ms433 و(الصدفين) يقرأ بضمتين، وبضم الأول وإسكان ~~الثاني، وبفتحتين، وبفتح الأول وإسكان الثاني، وبفتح الأول PageV02P108 ~~وضم الثاني وكلها لغات، والصدف جانب الجبل (قطرا) مفعول آتونى ومفعول # أفرغ محذوف: أي أفرغه، وقال الكوفيون: هو مفعول أفرغ، ومفعول الأول محذوف. # قوله تعالى (فما اسطاعوا) يقرأ بتخفيف الطاء. # أي استطاعوا، وحذف التاء تخفيفا: ويقرأ بتشديدها وهو بعيد لما فيه من ~~الجمع بين الساكنين. # قوله تعالى (دكاء) ودكا قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (الذين كانت) في موضع جر صفة للكافرين، أو نصب بإضمار أعنى: ~~أو رفع بإضمارهم. # قوله تعالى (أفحسب) يقرأ بكسر السين على أنه فعل (أن يتخذوا) سد مسد ~~المفعولين، ويقرأ بسكون السين ورفع الباء على الابتداء، والخبر أن يتخذوا. # قوله تعالى (هل ننبئكم) يقرأ بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لقرب مخرج ~~الحرفين، (أعمالا) تمييز، وجاز جمعه لأنه منصوب عن أسماء الفاعلين. # قوله تعالى (فلا نقيم لهم) يقرأ بالنون والياء وهو ظاهر، ويقرأ يقوم، ~~والفاعل مضمر: أي فلا يقوم عملهم أو سعيهم أو صنيعهم، و(وزنا) تمييز أو حال. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك، ومابعده مبتدأ وخبر، ويجوز أن يكون ذلك ~~مبتدأ، و(جزاؤهم) مبتدأ ثان، و(جهنم) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد ~~محذوف: أي جزاؤهم به، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ، وجزاؤهم بدلا أو عطف بيان، ~~وجهنم الخبر، ويجوز أن تكون جهنم بدلا من جزاء أو خبر ابتداء محذوف، أي هو ~~جهنم، و(بما كفروا) خبر ذلك، ولايجوز أن تتعلق الباء بجزاؤهم للفصل بينهما ~~بجهنم (واتخذوا) يجوز أن يكون معطوفا على كفروا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (نزلا) يجوز أن يكون حالا من جنات، ولهم الخبر، وأن يكون نزلا ~~خبر كان ولهم يتعلق بكان أو بالخبر أو على التبيين. # قوله تعالى (لا يبغون) حال من الضمير في خالدين. # والحلول مصدر بمعنى التحول. # قوله تعالى (مددا) هو تمييز، ومدادا بالألف مثله في المعنى. # قوله تعالى (إنما إلهكم) أن هاهنا مصدرية، ولا يمنع من ذلك دخول " ما " PageV02P109 # الكافة عليها، و(بعبادة ربه) أي في عبادة ربه، ويجوز أن تكون ms434 على بابها: أي ~~بسبب عبادة ربه، والله أعلم. ### | AUTO سورة مريم عليها السلام # بسم الله الرحمن الرحيم قد ذكرنا الكلام على الحروف المقطعة في أول ~~البقرة فليتأمل من ثم. # قوله تعالى (عص) يقرأ بإخفاء النون عند الصاد لمقاربتها إياها واشتراكهما ~~في الفم، ويقرأ بإظهارها لأن الحروف المقطعة يقصد تمييز بعضها عن بعض ~~إيذانا بأنها مقطعة، ولذلك وقف بعضهم على كل حرف منها وقفة يسيرة، وإظهار ~~النون يؤذن بذلك. # قوله تعالى (ذكر رحمة ربك) في ارتفاعه ثلاثة أوجه أحدها هو خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هذا ذكر. # والثانى هو مبتدأ والخبر محذوف: أي فيما يتلى عليك ذكر. # والثالث هو خبر الحروف المقطعة ذكره الفراء وفيه بعد لأن الخبر هو ~~المبتدأ في المعنى وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة، ولا في ذكر الرحمة ~~معناها، وذكر مصدر مضاف إلى المفعول، والتقدير: هذا أن ذكر ربك رحمته عبده، ~~وقيل هو مضاف إلى الفاعل على الاتساع، والمعنى: هذا إن ذكرت رحمة ربك، فعلى ~~الأول ينتصب عبده برحمة، وعلى الثاني بذكر، ويقرأ في الشاذ " ذكر " على ~~الفعل الماضي، ورحمة مفعول، وعبده فاعل، و(زكريا) بدل على الوجهين من عبده، ~~ويقرأ بتشديد # الكاف ورحمة وعبده بالنصب: أي هذا القرآن ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ~~أو الأمة، و(إذ) ظرف لرحمة أو لذكر. # قوله تعالى (شيبا) نصب على التمييز، وقيل هو مصدر في موضع الحال، وقيل هو ~~منصوب على المصدر من معنى اشتعل لأن معناه شاب، و(بدعائك) مصدر مضاف إلى ~~المفعول: أي بدعائي إياك. # قوله تعالى (خفت الموالى) فيه حذف مضاف: أي عدم الموالى أو جور الموالى ~~ويقرأ خفت بالتشديد وسكون التاء، والموالي فاعل: أي نقص عددهم، والجمهور ~~على المد وإثبات الياء في (ورائي) ويقرأ بالقصر وفتح الياء، وهو قصر ~~الممدود. # قوله تعالى (يرثنى) يقرأ بالجزم فيهما على الجواب: أي أن يهب يرث، PageV02P110 ~~وبالرفع فيهما على الصفة لولى، وهو أقوى من الأولى لأنه سأل وليا هذه صفته، ~~والجزم لا يحصل بهذا المعنى وقرئ شاذا يرثنى وارث على أنه اسم فاعل، ~~و(رضيا) ms435 أي مرضيا، وقيل راضيا، ولام الكلمة واو وقد تقدم، و(سميا) فعيل ~~بمعنى مساميا، ولام الكلمة واو من سما يسمو. # قوله تعالى (عتيا) أصله عتو على فعول، مثل قعود وجلوس، إلا أنهم استثقلوا ~~توالى الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها، ثم قلبت الواو التى هي لام ياء لسبق الأولى بالسكون، ومنهم من يكسر ~~العين إتباعا ويقرأ بفتحها على أنها مصدر على فعيل، وكذلك بكى وصلى وهو ~~منصوب ببلغت: أي بلغت العتى من الكبر: أي من أجل الكبر، ويجوز أن تكون حالا ~~من عتى، وأن تتعلق ببلغت، وقيل " من " زائدة، وعتيا مصدر مؤكد أو تمييز أو ~~مصدر في موضع الحال من الفاعل. # قوله تعالى (قال كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل هو في موضع نصب: أي # أفعل مثل ما طلبت، وهو كناية عن مطلوبه. # قوله تعالى (سويا) حال من الفاعل في تكلم. # قوله تعالى (أن سبحوا) يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي، و(بقوة) ~~مفعول أو حال (وحنانا) معطوف على الحكم: أي وهبنا له تحننا، وقيل هو مصدر ~~(وبرا) أي وجعلناه برا، وقيل هو معطوف على خبر كان. # قوله تعالى (إذ انتبذت) في " إذ " أربعة أوجه: أحدها أنها ظرف والعامل ~~فيه محذوف تقديره: واذكر خبر مريم إذ انتبذت. # والثانى أن تكون حالا من المضاف المحذوف. # والثالث أن يكون منصوبا بفعل محذوف: أي وبين إذ انتبذت فهو على كلام آخر ~~كما قال سيبويه في قوله تعالى " انتهوا خيرا لكم " وهو في الظرف أقوى وإن ~~كان مفعولا به. # والرابع أن يكون بدلا من مريم بدل الاشتمال، لأن الأحيان تشتمل على ~~الجثث، ذكره الزمخشري وهو بعيد، لأن الزمان إذا لم يكن حالا من الجثة ولا ~~خبرا عنها ولا وصفا لها لم يكن بدلا منها، وقيل " إذ " بمعنى أن المصدرية ~~كقولك: لاأكرمك إذ لم تكرمني: أي لأنك لم تكرمني، فعلى هذا يصح بدل ~~الاشتمال: أي واذكر مريم انتباذها، و(مكانا) ظرف، وقيل مفعول به على المعنى ~~إذ أتت مكانا (بشرا سويا) حال. ms436 # قوله تعالى (لاهب) يقرأ بالهمز وفيه وجهان: أحدهما أن الفاعل الله تعالى، PageV02P111 ~~والتقدير: قال لأهب لك. # والثانى الفاعل جبريل عليه السلام، وأضاف الفعل إليه لأنه سبب فيه. # ويقرأ بالياء وفيه وجهان: أحدهما أن أصلها الهمزة قلبت ياء للكسر قبلها ~~تخفيفا. # والثانى ليهب الله. # قوله تعالى (بغيا) لام الكلمة ياء، يقال بغت تبغى، وفى وزنه وجهان: ~~أحدهما هو فعول: فلما اجتمعت الواو والياء قلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت الغين # إتباعا، ولذلك لم تلحق تاء التأنيث كما لم تلحق في امرأة صبور وشكور. # والثانى هو فعيل بمعنى فاعل، ولم تلحق التاء أيضا للمبالغة، وقيل لم تلحق ~~لأنه على النسب مثل طالق وحائض. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل التقدير: قال ربك مثل ذلك و(هو ~~على هين) مستأنف على هذا القول (ولنجعله آية للناس) أي ولنجعله آية للناس ~~خلقناه من غير أب وقيل التقدير: نهبه لك ولنجعله (وكان أمرا) أي وكان خلقه أمرا. # قوله تعالى (فانتبذت به) الجار والمجرور حال: أي فانتبذت وهو معها. # قوله تعالى (فأجاءها المخاض) الأصل جاءها، ثم عدى بالهمزة إلى مفعول ثان، ~~واستعمل بمعنى ألجأها، ويقرأ بغير همز على فاعلها، وهو من المفاجأة، وترك ~~الهمزة الأخيرة تخفيفا، والمخاض بالفتح وجع الولادة، ويقرأ بالكسر وهما ~~لغتان، وقيل الفتح اسم للمصدر مثل السلام والعطاء، والكسر مصدر مثل القتال، ~~وجاء على فعال مثل الطراق والعقاب. # قوله تعالى (يا ليتني) قد ذكر في النساء (نسيا) بالكسر، وهو بمعنى المنسى ~~وبالفتح: أي شيئا حقيرا، وهو قريب من معنى الأول، ويقرأ بفتح النون وهمزة ~~بعد السين، وهو من نسأت اللبن إذا خالطت به ماء كثيرا، وهو في معنى الأول ~~أيضا، و(منسيا) بالفتح والكسر على الإتباع شاذ مثل المغيرة. # قوله تعالى (من تحتها) يقرأ بفتح الميم، وهو فاعل نادى، والمراد به عيسى ~~صلى الله عليه وسلم، أي من تحت ذيلها، وقيل المراد من دونها، وقيل المراد ~~به جبريل عليه السلام، وهو تحتها في المكان كما تقول: دارى تحت دارك، ويقرأ ~~بكسر الميم والفاعل مضمر في ms437 الفعل، وهو عيسى أو جبريل صلوات الله عليهما، ~~والجار على هذا حال أو ظرف، و(أن لا) مصدرية أو بمعنى أي. # قوله تعالى (بجذع النخلة) الباء زائدة: أي أميلى إليك، وقيل هي محمولة PageV02P112 ~~على المعنى، والتقدير: هزى الثمرة بالجذع: أي انفضى، وقيل التقدير: وهزى ~~إليك رطبا جنيا كائنا بجذع النخلة فالباء على هذا حال (تساقط) يقرأ على ~~تسعة أوجه: بالتاء والتشديد، والأصل تتساقط وهو أحد الأوجه 7. # والثالث بالياء والتشديد والأصل يتساقط فأدغمت التاء في السين. # والرابع بالتاء والتخفيف على حذف الثانية والفاعل على هذه الأوجه النخلة، ~~وقيل الثمرة لدلالة الكلام عليها. # والخامس بالتاء والتخفيف وضم القاف. # والسادس كذلك إلا أنه بالياء والفاعل الجذع أو الثمر. # والسابع " تساقط " بتاء مضمومة وبالألف وكسر القاف. # والثامن كذلك إلا أنه بالياء والتاسع " تسقط " بتاء مضمومة وكسر القاف من ~~غير ألف، وأظن أنه يقرأ كذلك بالياء، و(رطبا) فيه أربعة أوجه: أحدها هو حال ~~موطئة، وصاحب الحال الضمير في الفعل. # والثانى هو مفعول به لتساقط. # والثالث هو مفعول هزى. # والرابع هو تمييز، وتفصيل هذه الأوجه يتبين بالنظر في القراءات، فيحمل كل ~~منها على ما يليق به، و(جنيا) بمعنى مجنى، وقيل هو بمعنى فاعل: أي طريا. # قوله تعالى (وقرى) يقرأ بفتح القاف والماضي منه قررت يا عين بكسر الراء ~~والكسر قراءة شاذة، وهى لغة شاذة، والماضي قررت يا عين بفتح الراء، و(عينا) ~~تمييز، و(ترين) أصله ترأيين مثل ترغبين، فالهمزة عين الفعل، والياء لامه، ~~وهو مبنى هنا من أجل نون التوكيد مثل لتضربن، فألقيت حركة الهمزة على الراء ~~وحذفت اللام للبناء كما تحذف في الجزم، وبقيت ياء الضمير وحركت لسكونها ~~وسكون النون بعدها، فوزنه يفين، وهمزة هذا الفعل تحذف في المضارع أبدا، ~~ويقرأ ترين بإسكان الياء وتخفيف النون على أنه لم يجزم بإما وهو بعيد، و(من ~~البشر) حال من (أحدا) أو مفعول به. # قوله تعالى (فأتت به) الجار والمجرور حال، وكذلك (تحمله) وصاحب الحال ~~مريم، ويجوز أن يجعل تحمله حالا من ضمير عيسى عليه السلام، و(جئت) أي فعلت ~~فيكون ms438 (شيئا) مفعولا، ويجوز أن يكون مصدرا: أي مجيئا عظيما. # قوله تعالى (من كان) كان زائدة: أي من هو في المهد، و(صبيا) حال من ~~الضمير في الجار والضمير المنفصل المقدر كان متصلا بكان، وقيل كان الزائدة ~~لا يستتر فيها ضمير فعلى هذا لا تحتاج إلى تقدير هو، بل يكون الظرف صلة من، ~~وقيل ليست زائدة بل هي كقوله " وكان الله عليما حكيما " وقد ذكر، وقيل هي ~~بمعنى صار، وقيل هي التامة، ومن بمعنى الذى، وقيل شرطية وجوابها كيف. PageV02P113 # قوله تعالى (وبرا) معطوف على مباركا، ويقرأ في الشاذ بكسر الباء والراء، ~~وهو معطوف على الصلاة، ويقرأ بكسر الباء وفتح الراء: أي وألزمني برا، أو ~~جعلتني ذا بر، فحذف المضاف أو وصفه بالمصدر. # قوله تعالى (والسلام) إنما جاءت هذه بالألف واللام لأن التى في قصة يحيى ~~عليه السلام نكرة، فكان المراد بالثاني الأول كقوله تعالى " كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول " وقيل النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء ~~(ويوم ولدت) ظرف، والعامل فيه الخبر الذى هو على، ولا يعمل فيه السلام ~~للفصل بينهما بالخبر. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و(عيسى) خبره، و(ابن مريم) نعت أو خبر ثان، ~~و(قول الحق) كذلك، وقيل هو خبر مبتدإ محذوف، وقيل عيسى عليه السلام بدل أو ~~عطف بيان وقول الحق الخبر، ويقرأ قول الحق بالنصب على المصدر أي أقول قول ~~الحق، وقيل هو حال من عيسى، وقيل التقدير: أعنى قول الحق، ويقرأ قال الحق، ~~والقال اسم للمصدر مثل القيل، وحكى قول الحق بضم القاف # مثل الروح وهى لغة فيه. # قوله تعالى (وأن الله) بفتح الهمزة. # وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على قوله بالصلاة: أي وأوصاني بأن الله ربى. # والثانى هو متعلق بما بعده، والتقدير: لأن الله ربى وربكم فاعبدوه: أي ~~لوحدانيته أطيعوه، ويقرأ بالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (أسمع بهم وأبصر) لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب، وبهم في موضع ~~رفع كقولك: أحسن بزيد أي أحس زيد. # وحكى عن الزجاج أنه أمر حقيقة، والجار والمجرور نصب، والفاعل مضمر ms439 فهو ~~ضمير المتكلم، كأن المتكلم يقول لنفسه: أوقع به سمعا أو مدحا، و(اليوم) ظرف ~~والعامل فيه الظرف الذى بعده. # قوله تعالى (إذ قضى الأمر) " إذ " بدل من يوم أو ظرف للحسرة، وهو مصدر ~~فيه الألف واللام، وقد عمل. # قوله تعالى (إذ قال لأبيه) في " إذ " وجهان: أحدهما هي مثل إذ انتبذت في ~~أوجهها، وقد فصل بينهما بقوله " إنه كان صديقا نبيا ". # والثانى أن " إذ " ظرف، والعامل فيه صديقا نبيا أو معناه. # قوله تعالى (أراغب أنت) مبتدأ، وأنت فاعله، وأغنى عن الخبر، وجاز PageV02P114 ~~الابتداء بالنكرة لاعتمادها على الهمزة، و(مليا) ظرف: أي دهرا طويلا، وقيل ~~هو نعت لمصدر محذوف. # قوله تعالى (وكلا جعلنا) هو منصوب بجعلنا. # قوله تعالى (نجيا) هو حال، و(هرون) بدل، و(نبيا) حال. # قوله تعالى (مكانا عليا) ظرف. # قوله تعالى (من ذرية آدم) هو بدل من النبيين بإعادة الجار، و(سجدا) حال ~~مقدرة لأنهم غير سجود في حال خرورهم (وبكيا) قد ذكر، و(غيا) # أصله غوى فأدغمت الواو في الياء. # قوله تعالى (جنات عدن) من كسر التاء أبدله من الجنة في الآية قبلها، ومن ~~رفع فهو خبر مبتدإ محذوف (إنه) الهاء ضمير اسم الله تعالى، ويجوز أن تكون ~~ضمير الشأن، فعلى الأول يجوز أن لا يكون في كان ضمير، وأن يكون فيه ضمير ~~و(وعده) بدل منه بدل الاشتمال، و(مأتيا) على بابه، لأن ما تأتيه فهو يأتيك، ~~وقيل المراد بالوعد الجنة: أي كان موعده مأتيا وقيل مفعول هنا بمعنى فاعل، ~~وقد ذكر مثله في سبحان. # قوله تعالى (وما نتنزل) أي وتقول الملائكة. # قوله تعالى (رب السموات) خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدأ والخبر (فاعبده) على ~~رأى الأخفش في جواز زيادة الفاء. # قوله تعالى (أئذا) العامل فيها فعل دل عليه الكلام: أي أبعث إذا، ولايجوز ~~أن يعمل فيها (أخرج) لأن ما بعد اللام وسوف لا يعمل فيما قبلها مثل إن. # قوله تعالى (يذكر) بالتشديد: أي يتذكر، وبالتخفيف منه أيضا، أو من الذكر ~~باللسان (جثيا) قد ذكر في عتيا وبكيا، وأصله جثو ومصدرا كان أو جمعا. ms440 # قوله تعالى (أيهم أشد) يقرأ بالنصب شاذا، والعامل فيه لننزعن، وهى بمعنى ~~الذى، ويقرأ بالضم، وفيه قولان: أحدهما أنها ضمة بناء وهو مذهب سيبويه، وهى ~~بمعنى الذى، وإنما بنيت هاهنا لأن أصلها البناء لأنها بمنزلة الذى، " ومن " ~~من الموصولات إلا أنها أعربت حملا على كل أو بعض، فإذا وصلت بجملة تامة ~~بقيت على الإعراب، وإذا حذف العائد عليها بنيت لمخالفتها بقية الموصولات ~~فرجعت إلى حقها من البناء بخروجها عن نظائرها، وموضعها نصب بننزع. # والقول الثاني هي PageV02P115 ~~ضمة الإعراب. # وفيه خمسة أقوال: أحدها أنها مبتدأ وأشد خبره وهو على الحكاية، # والتقدير: لننزعن من كل شيعة الفريق الذى يقال أيهم، فهو على هذا ~~استفهمام وهو قول الخليل. # والثانى كذلك في كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما، إلا أن موضع الجملة نصب ~~بننزعن، وهو فعل معلق عن العمل ومعناه التمييز، فهو قريب من معنى العلم ~~الذى يجوز تعليقه كقولك: علمت أيهم في الدار، وهو قول يونس. # والثالث أن الجملة مستأنفة، وأى استفهام، ومن زائدة: أي لننزعن كل شيعة، ~~وهو قول الأخفش والكسائي، وهما يجيزان زيادة من في الواجب. # والرابع أن أيهم مرفوع بشيعة، لأن معناه تشيع، والتقدير: لننزعن من كل ~~فريق يشيع أيهم، وهو على هذا بمعنى الذى، وهو قول المبرد. # والخامس أن ننزع علقت عن العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا ~~يعمل فيما قبله، والتقدير: لننزعنهم تشيعوا أو لم يتشيعوا، أو إن تشيعوا، ~~ومثله لأضربن أيهم غضب: أي إن غضبوا أو لم يغضبوا، وهو قول يحيى عن الفراء، ~~وهو أبعدها عن الصواب. # قوله تعالى (وإن منكم) أي وما أحد منكم فحذف الموصوف، وقيل التقدير: وما ~~منكم إلا من هو واردها، وقد تقدم نظائرها. # قوله تعالى (مقاما) يقرأ بالفتح وفيه وجهان: أحدهما هو موضع الإقامة. # والثانى هو مصدر كالإقامة، وبالضم وفيه الوجهان. # ولام الندى واو، يقال ندوتهم: أي أتيت ناديهم وجلست في النادى، ومصدره الندو. # قوله تعالى (وكم) منصوب ب (أهلكنا) و(هم أحسن) صفة لكم، و(رئيا) يقرأ ~~بهمزة ساكنة بعد الواو وهو من ms441 الرؤية: أي أحسن منظرا، ويقرأ بتشديد الياء ~~من غير همز. # وفيه وجهان: أحدهما أنه قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم أدغم. # والثانى أن تكون من الرى ضد العطش، لأنه يوجب حسن البشرة ويقرأ ريئا ~~بهمزة بعد ياء ساكنة وهو مقلوب. # يقال في رأى أرى، ويقرأ بياء خفيفة من غير همز، ووجهها أنه نقل حركة ~~الهمزة إلى الياء وحذفها، ويقرأ بالزاى # والتشديد: أي أحسن زينة، وأصله من زوى يزوى لأن المتزين يجمع ما يحسنه. # قوله تعالى (قل من كان) هي شرطية والأمر جوابها، والأمر هنا بمعنى الخبر: ~~أي فليمدن له، والأمر أبلغ لما يتضمنه من اللزوم، و(حتى) يحكى ما بعدها ~~هاهنا، وليست متعلقة بفعل (إما العذاب وإما الساعة) كلاهما بدل مما يوعدون ~~(فسيعلمون) جواب إذا (ويزيد) معطوف على معنى فليمدد: أي فيمد PageV02P116 ~~ويزيد من هو، فيه وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى، وهو " شر " صلتها وموضع من ~~نصب بيعلمون. # والثانى هي استفهام، وهو فصل وليست مبتدأ. # قوله تعالى (وولدا) يقرأ بفتح الواو واللام وهو واحد، وقيل يكون جمعا ~~أيضا، ويقرأ بضم الواو وسكون اللام، وهو جمع ولد مثل أسد وأسد، وقيل يكون ~~واحدا أيضا، وهى لغة والكسر لغة أخرى. # قوله تعالى (أطلع) الهمزة همزة استفهام لأنها مقابلة لأم وهمزة الوصل ~~محذوفة لقيام همزة الاستفهام مقامها، ويقرأ بالكسر على أنها همزة وصل، وحرف ~~الاستفهام محذوف لدلالة أم عليه. # قوله تعالى (كلا) يقرأ بفتح الكاف من غير تنوين، وهى حرف معناه الزجر عن ~~قول منكر يتقدمها، وقيل هي بمعنى حقا، ويقرأ بالتنوين، وفيه وجهان: أحدهما ~~هي مصدر كل: أي أعيا: أي كلوا في دعواهم وانقطعوا. # والثانى هي بمعنى النقل: أي حملوا كلا، ويقرأ بضم الكاف والتنوين وهو ~~حال: أي سيكفرون جميعا وفيه بعد (بعبادتهم) المصدر مضاف إلى الفاعل: أي ~~سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام، وقيل هو مضاف إلى المفعول: أي سيكفر ~~المشركون بعبادة الأصنام، وقيل سيكفر الشياطين بعبادة المشركين إياهم، ~~و(ضدا) واحد في معنى الجمع، والمعنى أن جميعهم في حكم واحد لأنهم متفقون ms442 ~~على الإضلال. # قوله تعالى (ونرثه ما يقول) في " ما " وجهان أحدهما هو بدل من الهاء، وهى ~~بدل الاشتمال: أي نرث قوله. # والثانى هو مفعول به: أي نرث منه قوله. # قوله تعالى (يوم نحشر) العامل فيه لا يملكون، وقيل " نعد لهم " وقيل ~~تقديره: اذكر، و(وفدا) جمع وافد مثل راكب وركب وصاحب وصحب. # والورد اسم لجمع وارد، وقيل هو بمعنى وارد، والورد العطاش، وقيل هو محذوف ~~من وارد وهو بعيد (لا يملكون) حال (إلا من اتخذ) في موضع نصب على الاستثناء ~~المنقطع، وقيل هو متصل على أن يكون الضمير في يملكون للمتقين والمجرمين، ~~وقيل هو في موضع رفع بدلا من الضمير في يملكون. # قوله تعالى (شيئا إدا) الجمهور على كسر الهمزة وهو العظيم، ويقرأ شاذا ~~بفتحها على أنه مصدر أد يؤد إذا جاءك بداهية: أي شيئا ذا إد، وجعله نفس ~~الداهية على التعظيم. # قوله تعالى (يتفطرن) يقرأ بالياء والنون، وهو مطاوع فطر بالتخفيف، PageV02P117 ~~ويقرأ بالتاء والتشديد، وهو مطاوع فطر بالتشديد، وهو هنا أشبه بالمعنى ~~و(هدا) مصدر على المعنى لأن تخر بمعنى تهد، وقيل هو حال. # قوله تعالى (أن دعوا للرحمن) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع نصب لأنه ~~مفعول له. # والثانى في موضع جر على تقدير اللام. # والثالث في موضع رفع: أي الموجب لذلك دعاؤهم. # قوله تعالى (من) نكرة موصوفة، و(في السموات) صفتها، و(إلا آتى) خبر كل، ~~وواحد آتى حملا على لفظ كل وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها، ومن ~~الإفراد " وكلهم آتيه ". # قوله تعالى (بلسانك) قيل الباء بمعنى على، وقيل هي على أصلها: أي أنزلناه # بلغتك فيكون حالا. ### | AUTO سورة طه # بسم الله الرحمن الرحيم # (طه) قد ذكر الكلام عليها في القول الذى جعلت فيه حروفا مقطعة، وقيل ~~معناه يارجل، فيكون منادى، وقيل " طا " فعل أمر وأصله بالهمز، ولكن أبدل من ~~الهمزة ألفا، وها ضمير الأرض، ويقرأ طه، وفي الهاء وجهان: أحدهما أنها بدل ~~من الهمزة كما أبدلت في أرقت فقيل هرقت. # والثانى أنه أبدل من الهمزة ألفا ms443 ثم حذفها للبناء وألحقها هاء السكت. # قوله تعالى (إلا تذكرة) هو استثناء منقطع: أي لكن أنزلناه تذكرة: أي ~~للتذكرة، وقيل هو مصدر: أي لكن ذكرنا به تذكرة، ولايجوز أن يكون مفعولا له ~~لانزلنا المذكورة، لأنها قد تعدت إلى مفعول له: وهو " لتشقى " فلا يتعدى ~~إلى آخر من جنسه، ولا يصح أن يعمل فيها لتشقى لفساد المعنى، وقيل تذكرة ~~مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (تنزيلا) هو مصدر: أي أنزلناه تنزيلا، وقيل هو مفعول يخشى، ~~ومن متعلقة به و(العلى) جمع العليا. # قوله تعالى (له ما في السموات) مبتدأ وخبر، أو تكون " ما " مرفوعة بالظرف PageV02P118 ~~وقال بعض الغلاة " ما " فاعل استوى وهو بعيد، ثم هو غير نافع له في ~~التأويل، إذ يبقى قوله " الرحمن على العرش " كلاما تاما، ومنه هرب، وفي ~~الآية تأويلات أخر لا يدفعها الإعراب. # قوله تعالى (وأخفى) يجوز أن يكون فعلا ومفعوله محذوف: أي وأخفى السر عن ~~الخلق، ويجوز أن يكون اسما: أي وأخفى منه. # قوله تعالى (إذ رأى) " إذ " ظرف للحديث أو مفعول به، أي اذكر (لأهله) ~~بكسر الهاء وضمها وقد ذكر، ومن ضم أتبعه ما بعده، و(منها) يجوز أن يتعلق ~~بآتيكم أو حالا من (قبس) والجيد في (هذا) هنا أن يكتب بألف، ولايمال لأن ~~الألف بدل من التنوين في القول المحقق، وقد أمالها قوم وفيه ثلاثة أوجه: ~~أحدها أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة: إذ اللفظ بهما في المقصور واحد. # والثانى أن تكون لام الكلمة ولم يبدل من التنوين شيئا في النصب كما جاء: ~~* وآخذ من كل حى عصم * والثالث أن تكون على رأى من وقف في الأحوال الثلاثة ~~من غير إبدال. # قوله تعالى (نودى) المفعول القائم مقام الفاعل مضمر: أي نودى موسى، وقيل ~~هو المصدر: أي نودى النداء ومابعده مفسر له و(يا موسى) لا يقوم مقام الفاعل ~~لأنه جملة (إنى) يقرأ بالكسر: أي فقال إنى أو لأن النداء قول، وبالفتح أي ~~نودى بأنى كما تقول: ناديته باسمه، و(أنا) مبتدأ أو توكيد أو فصل. # قوله تعالى ms444 (طوى) يقرأ بالضم والتنوين، وهو اسم علم للوادي، وهو بدل منه، ~~ويجوز أن يكون رفعا، أي هو طوى، ويقرأ بغير تنوين على أنه معرفة مؤنث اسم ~~للبقعة، وقيل هو معدول، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه، فكأن أصله طاوى فهو ~~في ذلك كجمع وكتع، ويقرأ بالكسر على أنه مثل عنب في الأسماء، وعدا وسوى في ~~الصفات. # قوله تعالى (وأنا اخترتك) على لفظ الإفراد، وهو أشبه بما قبله: ويقرأ ~~وإنا اخترناك، على الجمع، والتقدير: لأنا اخترناك فاستمع، فاللام تتعلق ~~باستمع، ويجوز أن يكون معطوفا على أنى أي بأنى أنا ربك، وبأنا اخترناك. # قوله تعالى (لذكرى) اللام تتعلق بأقم، والتقدير عند ذكرك إياى، فالمصدر ~~مضاف إلى المفعول، وقيل هو إلى الفاعل: أي لذكرى إياك أو إياها. PageV02P119 # قوله تعالى (أخفيها) بضم الهمزة وفيه وجهان: أحدهما أسترها (1) أي من نفسي ~~لأنه لم يطلع عليها مخلوقا. # والثانى أظهرها، قيل هو من الأضداد، وقيل الهمزة للسلب: أي أزيل خفاءها، ~~ويقرأ بفتح الهمزة ومعناه أظهرها، يقال: خفيت الشئ: أي أظهرته (لتجزى) ~~اللام تتعلق بأخفيها، وقيل بآتية، ولذلك وقف عليه بعضهم وقفة يسيرة إيذانا ~~بانفصالها عن أخفيها، وقيل لفظه لفظ كى، وتقديره: القسم: أي لتجزين، ~~ومامصدرية، وقيل بمعنى الذى: أي تسعى فيه. # قوله تعالى (فتردى) يجوز أن يكون نصبا على جواب النهى، ورفعا أي فإذا أنت تردى. # قوله تعالى (وما تلك) " ما " مبتدأ، وتلك خبره، وهو بمعنى هذه، و(بيمينك) ~~حال يعمل فيها معنى الإشارة، وقيل هو بمعنى الذى، فيكون بيمينك صفة لها. # قوله تعالى (عصاي) الوجه فتح الياء لالتقاء الساكنين، ويقرأ بالكسر وهو ~~ضعيف لاستثقاله على الياء، ويقرأ عصى، وقد ذكر نظيره في البقرة، و(أتوكأ) ~~وما بعده مستأنف، وقيل موضعه حال من الياء أو من العصا، وقيل هو خبر هي، ~~وعصاى مفعول بفعل محذوف، وقيل هي خبر، وأتوكأ خبر آخر، وأهش بالشين ~~المعجمة: أي أقوم بها على الغنم أو أهول ونحو ذلك، ويقرأ بكسر الهاء: أي ~~أكسر بها على غنمي عاديتها من قولك: هششت الخبز إذا كسرته بعد ms445 يبسه، ويقرأ ~~بضم الهاء وسين غير معجمة من قولك: هس الغنم يهسها إذا ساقها، وعدى بعلى ~~لأن معناه أقوم بها أو أهول، و(أخرى) على تأنيث الجمع، ولو قال أخر لكان ~~على اللفظ، (تسعى) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا، وإذا للمفاجأة ~~ظرف مكان، فالعامل فيها تسعى أو محذوف، وقد ذكر ذلك. # قوله تعالى (سيرتها الأولى) هو بدل من ضمير المفعول بدل الاشتمال، لأن ~~معنى سيرتها صفتها أو طريقتها، ويجوز أن يكون ظرفا: أي في طريقتها، وقيل ~~التقدير إلى سيرتها، و(بيضاء) حال، و(من غير سوء) يجوز أن يتعلق بتخرج، وأن ~~يكون صفة لبيضاء أو حالا من الضمير في بيضاء، و(آية) حال أخرى بدل من الأول ~~أو حال من الضمير في بيضاء: أي تبيض آية أو حال من الضمير في الجار وقيل ~~منصوبة بفعل محذوف: أي وجعلناها آية أو أتيناك آية، و(لنريك) متعلق بهذا ~~المحذوف، ويجوز أن يتعلق بما دل عليه آية أي دللنا بها PageV02P120 ~~لنريك، ولا يتعلق بنفس آية لأنها قد وصفت، و(الكبرى) صفة لآيات، وحكمها حكم مآرب. # ولو قال الكبر لجاز، ويجوز أن تكون الكبرى نصبا بنريك. # ومن آياتنا حال منها: أي لنريك الآية الكبرى من آياتنا. # قوله تعالى (ويسر لى) يقال يسرت له كذا، ومنه هذه الآية، ويسرته لكذا ~~ومنه قوله تعالى " فسنيسره لليسرى " و(من لساني) يجوز أن يتعلق باحلل، وأن ~~يكون وصفا لعقدة. # قوله تعالى (وزيرا) الواو أصل لأنه من الوزر والموازرة، وقيل هي بدل من ~~الهمزة لأن الوزير يشد أزر الموازر، وهو قليل وفعيل هنا بمعنى المفاعل، ~~كالعشير والخليط، وفى مفعولي أجعل ثلاثة أوجه: أحدها أنهما وزير وهارون، ~~ولكن قدم المفعول الثاني، فعلى هذا يجوز أن يتعلق " لى " باجعل، وأن يكون ~~حالا من وزير. # والثانى أن يكون وزيرا مفعولا أول، و" لى " الثاني، وهارون بدل أو عطف ~~بيان، وأخى كذلك. # والثالث أن يكون المفعول الثاني من أهلى، ولى تبيين مثل قوله " ولم # يكن له كفوا أحد " وهارون أخى على ما تقدم، ويجوز أن ينتصب هارون ms446 بفعل ~~محذوف: أي اضمم إلى هارون. # قوله تعالى (اشدد) يقرأ بقطع الهمزة (وأشركه) بضم الهمزة وجزمها على جواب ~~الدعاء، والفعل مسند إلى موسى، ويقرآن على لفظ الأمر. # قوله تعالى (كثيرا) أي تسبيحا كثيرا أو وقتا كثيرا، والسؤال والسؤلة ~~بمعنى المفعول مثل الأكل بمعنى المأكول. # قوله تعالى (إذ أوحينا) هو ظرف لمننا (اقذفيه) يجوز أن تكون " أن " ~~مصدرية بدلا من ما يوحى، أو على تقدير هو أن اقذفيه: ويجوز أن تكون بمعنى: ~~أي (فليلقه) أمر للغائب، و(منى) تتعلق بألقيت، ويجوز أن تكون نعتا لمحبة ~~(ولتصنع) أي لتحب ولتصنع، ويقرأ على لفظ الأمر: أي ليصنعك غيرك بأمرى ويقرأ ~~بكسر اللام وفتح التاء والعين: أي لتفعل ما أمرك بمرأى منى (إذ تمشى) يجوز ~~أن يتعلق بأحد الفعلين: وأن يكون بدلا من إذ الأولى لأن مشى أخته كان منة ~~عليه، وأن يكون التقدير: اذكر إذ تمشى، و(فتونا) مصدر مثل القعود، ويجوز أن ~~يكون جمعا تقديره: بفتون كثيرة: أي بأمور تختبر بها، و(على قدر) حال: أي ~~موافقا لما قدر لك. # قوله تعالى (أن يفرط) الجمهور على فتح الياء وضم الراء فيجوز أن يكون PageV02P121 ~~التقدير: أن يفرط علينا منه قول فأضمر القول لدلالة الحال عليه كما تقول: ~~فرط منى قول، وأن يكون الفاعل ضمير فرعون كما كان في (يطغى). # قوله تعالى (فمن ربكما يا موسى) أي وهارون، فحذف للعلم به، ويجوز أن يكون ~~طلب الإخبار من موسى وحده إذ كان هو الأصل، ولذلك قال (قال ربنا الذى) ~~و(خلقه) مفعول أول، وكل شئ ثان: أي أعطى مخلوقه كل شئ، # وقيل هو على وجهه، والمعنى أعطى كل شئ مخلوق خلقه: أي هو الذى ابتدعه، ~~ويقرأ خلقه على الفعل، والمفعول الثاني محذوف للعلم به. # قوله تعالى (علمها) مبتدأ، وفى الخبر عدة أوجه: أحدها (عند ربى) و(في ~~كتاب) على هذا معمول الخبر، أو خبر ثان، أو حال من الضمير في عند. # والثانى أن يكون الخبر في كتاب، وعند حال العامل فيها الظرف الذى بعدها ~~على قول الأخفش، وقيل يكون حالا ms447 من المضاف إليه في علمها. # وقيل يكون ظرفا للظرف الثاني، وقيل هو ظرف للعلم. # والثالث أن يكون الظرفان خبرا واحدا، مثل هذا حلو حامض، ولايجوز أن يكون ~~في كتاب متعلقا بعلمها، وعند الخبر لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره ~~(لابضل) في موضع جر صفة لكتاب، وفى التقدير وجهان: أحدهما لا يضل ربى عن حفظه. # والثانى لا يضل الكتاب ربى: أي عنه فيكون ربى مفعولا، ويقرأ بضم الياء: ~~أي يضل أحد ربى عن علمه، ويجوز أن يكون ربى فاعلا: أي لا يجد الكتاب ضالا: ~~أي ضائعا كقوله تعالى " ضل من تدعون " ومفعول (ينسى) محذوف: أي ولاينساه، ~~ويقرأ بضم الياء: أي لا ينسى أحد ربى أو لا ينسى الكتاب. # قوله تعالى (مهدا) هو مصدر وصف به، ويجوز أن يكون التقدير: ذات مهد، ~~ويقرأ مهادا مثل فراش، ويجوز أن يكون جمع مهد (شتى) جمع شتيت مثل مريض ~~ومرضى، وهو صفة لأزواج أو لبنات (والنهى) جمع نهية، وقيل هو مفرد. # قوله تعالى (بسحر مثله) يجوز أن يتعلق بلنأتينك، وأن يكون حالا من ~~الفاعلين (فاجعل بيننا وبينك موعدا) هو هاهنا مصدر لقوله تعالى (لانخلفه ~~نحن ولا أنت مكانا) أي في مكان، (سوى) بالكسر صفة شاذة مثله قوم عدى، ويقرأ ~~بالضم وهو أكثر في الصفات، ومعناه وسط، ويجوز أن PageV02P122 ~~يكون مكانا مفعولا ثانيا لاجعل وموعدا على هذا مكان أيضا، ولاينتصب بموعد ~~لأنه مصدر قد وصف، وقد قرئ سوى بغير تنوين على إجراء الوصل مجرى الوقف. # قوله تعالى (قال موعدكم) هو مبتدأ. # و(يوم الزينة) بالرفع الخبر فإن جعلت موعدا زمانا كان الثاني هو الأول، ~~وإن جعلت موعدا مصدرا كان التقدير: وقت موعدكم يوم الزينة، ويقرأ يوم ~~بالنصب على أن يكون موعدا مصدرا، والظرف خبر عنه: أي موعدكم واقع يوم ~~الزينة، وهو مصدر في معنى المفعول (وأن يحشر الناس) معطوف، والتقدير: ويوم ~~أن يحشر الناس فيكون في موضع جر، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي موعدكم أن ~~يحشر الناس، ويقرأ نحشر على تسمية الفاعل: أي فرعون، ms448 والناس نصب. # قوله تعالى (فيسحتكم) يقرأ بفتح الياء وضمها، والماضي سحت وأسحت لغتان، ~~وانتصب على جواب النهى. # قوله تعالى (إن هذين) يقرأ بتشديد إن وبالياء في هذين وهى علامة النصب، ~~ويقرأ " إن " بالتشديد وهذان بالألف وفيه أوجه: أحدها أنها بمعنى نعم وما ~~بعدها مبتدأ وخبر. # والثانى إن فيها ضمير الشأن محذوف وما بعدها مبتدأ وخبر أيضا، وكلا ~~الوجهين ضعيف من أجل اللام التى في الخبر، وإنما يجئ مثل ذلك في ضرورة الشعر. # وقال الزجاج التقدير لهما ساحران، فحذف المبتدأ، والثالث أن الألف هنا ~~علامة التثنية في كل حال، وهى لغة لبنى الحرث، وقيل لكنانة، ويقرأ إن ~~بالتخفيف، وقيل هي مخففة من الثقيلة وهو ضعيف أيضا، وقيل هي بمعنى ما ~~واللام بمعنى إلا، وقد تقدم نظائره. # قوله تعالى (ويذهبا بطريقتكم) أي يذهبا طريقكم فالباء معدية كما أن ~~الهمزة معدية. # قوله تعالى (فأجمعوا) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم، وهو من الجمع الذى هو ~~ضد التفريق، ويدل عليه قوله تعالى " فجمع كيده " والكيد بمعنى ما يكاد به، ~~ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الميم، وهو لغة في جمع قاله الأخفش، وقيل التقدير: ~~على كيدكم، و(صفا) حال: أي مصطفين، وقيل مفعول به: أي اقصدوا صف أعدائكم. # قوله تعالى (إما أن تلقى) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (فإذا) هي للمفاجأة، و(حبالهم) مبتدأ والخبر إذا فعلى هذا ~~(يخيل) حال، وإن شئت كان يخيل الخبر، ويخيل بالياء على أنه مسند إلى السعي: PageV02P123 # أي يخيل إليهم سعيها، ويجوز أن يكون مسندا إلى ضمير الحبال، وذكر لأن ~~التأنيث غير حقيقي أو يكون على تقدير يخيل الملقى، و(أنها تسعى) بدل منه ~~بدل الاشتمال ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال: أي تخيل الحبال ذات سعى. # ومن قرأ بالتاء ففيه ضمير الحبال، وأنها تسعى بدل منه، وقيل هو في موضع ~~نصب: أي يخيل إليهم بأنها ذات سعى، ويقرأ بفتح التاء وكسر الياء، أي تخيل ~~الحبال إليهم سعيها. # قوله تعالى (تلقف) يقرأ بالجزم على الجواب، والفاعل ضمير ما، وأنث لأنه ~~أراد العصا، ms449 ويجوز أن يكون ضمير موسى عليه السلام ونسب ذلك إليه لأنه يكون ~~بتسببه، ويقرأ بضم الفاء على أنه حال من العصا أو من موسى، وهى حال مقدرة، ~~وتشديد القاف وتخفيفها قراءتان بمعنى، وأما تشديد التاء فعلى تقدير: تتلقف، ~~وقد ذكر مثله في مواضع (إن ما صنعوا) من قرأ (كيد) بالرفع ففى " ما " وجهان ~~أحدهما هي بمعنى الذى، والعائد محذوف. # والثانى مصدرية، ويقرأ بالنصب على أن تكون ماكافة، وإضافة كيد إلى ساحر ~~إضافة المصدر إلى الفاعل، وقرئ كيد سحر # وهو إضافة الجنس إلى النوع. # قوله تعالى (في جذوع النخل) في هنا على بابها، لأن الجذع مكان للمصلوب ~~ومحتو عليه: وقيل هي بمعنى على. # قوله تعالى (والذى فطرنا) في موضع جر: أي وعلى الذى، وقيل هو قسم (ما أنت ~~قاض) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى: أي افعل الذى أنت عازم عليه. # والثانى هي زمانية: أي اقض أمرك مدة ما أنت قاض (هذه الحياة الدنيا) هو ~~منصوب بتقضى، و" ما " كافة: أي تقضى أمور الحياة الدنيا، ويجوز أن يكون ~~ظرفا، والمفعول محذوف، فإن كان قد قرئ بالرفع فهو خبر إن. # قوله تعالى (وما أكرهتنا) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذى معطوفة ~~على الخطايا، وقيل في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: أي وما أكرهتنا ~~عليه مسقط أو محطوط، و(من السحر) حال من " ما " أو من الهاء. # والثانى هي نافية، وفى الكلام تقديم تقديره. # ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا عليه. # قوله تعالى (إنه من يأت) الضمير هو الشأن والقصة. # قوله تعالى (جنات عدن) هي بدل من الدرجات، ولايجوز أن يكون التقدير PageV02P124 ~~هي جنات لأن (خالدين فيها) حال، وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما ~~يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل في الحال الاستقرار أو معنى ~~الإشارة. # قوله تعالى (فاضرب لهم طريقا) التقدير: موضع طريق، فهو مفعول به على ~~الظاهر، ونظيره قوله تعالى " أن اضرب بعصاك البحر " وهو مثل ضربت زيدا وقيل ~~ضرب هنا بمعنى جعل، وشرع مثل ms450 قولهم ضربت له بسهم، و(يبسا) بفتح الباء مصدر: ~~أي ذات يبس، أو أنه وصفها بالمصدر مبالغة، وأما اليبس بسكون الباء فصفة ~~بمعنى اليابس (لا تخاف) في الرفع ثلاثة أوجه: أحدها هو مستأنف. # والثانى هو حال من الضمير في اضرب. # والثالث هو صفة للطريق، والعائد محذوف أي ولا تخاف فيه، ويقرأ بالجزم على ~~النهى أو على جواب الأمر وأما (لا تخشى) فعلى القراءة الأولى هو مرفوع مثل ~~المعطوف عليه، ويجوز أن يكون التقدير: وأنت لا تخشى، وعلى قراءة الجزم هو ~~حال: أي وأنت لا تخشى، ويجوز أن يكون التقدير فاضرب لهم غير خاش، وقيل ~~الألف في تقدير الجزم شبهت بالحروف الصحاح، وقيل نشأت لإشباع الفتحة ~~ليتوافق رءوس الآى. # قوله تعالى (بجنوده) هو في موضع الحال: والمفعول الثاني محذوف: أي ~~فأتبعهم فرعون عقابه ومعه جنوده، وقيل أتبع بمعنى اتبع، فتكون الباء معدية. # قوله تعالى (جانب الطور) هو مفعول به: أي إتيان جانب الطور ولايكون ظرفا ~~لأنه مخصوص (فيحل) هو جواب النهى، وقيل هو معطوف فيكون نهيا أيضا كقولهم: ~~لاتمددها فتشقها (ومن يحلل) بضم اللام: أي ينزل كقوله تعالى " أو تحل قريبا ~~من دارهم " وبالكسر بمعنى يجب كقوله " ويحل عليه عذاب مقيم ". # قوله تعالى (وماأعجلك) " ما " استفهام مبتدأ وأعجلك الخبر. # قوله تعالى (هم) مبتدأ، و(أولاء) بمعنى الذى (على أثرى) صلته، وقد ذكر ~~ذلك مستقصى في قوله " ثم أنتم هؤلاء تقتلون ". # قوله تعالى (وعدا حسنا) يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا أو أن يكون مفعولا به ~~بمعنى الموعود. # قوله تعالى (بملكنا) يقرأ بكسر الميم وفتحها وضمها، وفيه وجهان: أحدهما ~~أنها لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة. # والثانى أن الضم مصدر ملك بين الملك والفتح بمعنى المملوك: أي بإصلاح ما ~~يملك والكسر مصدر مالك، وقد يكون بمعنى PageV02P125 ~~المملوك أيضا، وإذا جعل مصدرا كان مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف: أي # بملكنا أمرنا أو الصواب أو الخطأ (حملنا) بالتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ~~ما لم يسم فاعله: أي حملنا قومنا (فكذلك) صفة لمصدر محذوف: أي إلقاء مثل ~~ذلك، وفاعل (نسى) ms451 موسى عليه السلام، وهو حكاية عن قومه، وقيل الفاعل ضمير ~~السامري. # قوله تعالى (أن لا يرجع) أن مخففة من الثقيلة، ولا كالعوض من اسمها ~~المحذوف وقد قرئ يرجع بالنصب على أن تكون أن الناصبة وهو ضعيف لأن يرجع من ~~أفعال اليقين، وقد ذكرنا ذلك في قوله " وحسبوا أن لا تكون ". # قوله تعالى (أن لاتتبعن) لازائدة مثل قوله " ما منعك أن لا تسجد " وقد ~~ذكر، و(يا ابن أم) قد ذكر في الأعراف (لا تأخذ بلحيتي) المعنى لاتأخذنى ~~بلحيتي، فلذلك دخلت الباء، وفتح اللام لغة، وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (بصرت بما لم يبصروا) يتعدى بحرف جر، فإن جئت بالهمز تعدى ~~بنفسه كفرح وأفرحته، ويبصروا بالياء على الغيبة يعنى قوم موسى، وبالتاء على ~~الخطاب، والمخاطب موسى وحده، ولكن جمع الضمير لأن قومه تبع له، وقرئ بصرت ~~بكسر الصاد، وتبصروا بفتحها، وهى لغة (قبضت) بالضاد بمل ء الكف وبالصاد ~~بأطراف الأصابع وقد قرئ به، و(قبضة) مصدر بالضاد والصاد، ويجوز أن تكون ~~بمعنى المقبوض فتكون مفعولا به، ويقرأ قبضة بضم القاف وهى بمعنى المقبوض. # قوله تعالى (لامساس) يقرأ بكسر الميم وفتح السين وهو مصدر ماسه: أي ~~لاأمسك ولاتمسنى، ويقرأ بفتح الميم وكسر السين وهو اسم للفعل: أي لا تمسني ~~وقيل هو اسم للخبر: أي لا يكون بيننا مماسة (لن تخلفه) بضم التاء وكسر ~~اللام أي لا تجده مخلفا مثل أحمدته وأحببته، وقيل المعنى سيصل إليك، فكأنه ~~يفى به، ويقرأ بضم التاء وفتح اللام على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بالنون ~~وكسر اللام: أي لن # تخلفه فحذف المفعول الأول. # قوله تعالى (ظلت) يقرأ بفتح الظاء وكسرها وهما لغتان، والأصل ظللت بكسر ~~اللام الأولى فحذفت ونقلت كسرتها إلى الظاء ومن فتح لم ينقل، (لنحرقنه) ~~بالتشديد من تحريق النار، وقيل هو من حرق ناب البعير إذا وقع بعضه على بعض، PageV02P126 ~~والمعنى لنبردنه وشدد للتكثير، ويقرأ بضم الراء والتخفيف وهى لغة في حرف ~~ناب البعير (لننسفنه) بكسر السين وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما. # قوله تعالى (وسع) يقرأ ms452 بكسر السين والتخفيف، و(علما) تمييز، أي وسع علمه ~~كل شئ، ويقرأ بالتشديد والفتح وهو يتعدى إلى مفعولين، والمعنى أعطى كل شئ ~~علما، وفيه وجه آخر وهو أن يكون بمعنى عظم خلق كل شئ عظيم كالأرض والسماء، ~~وهو بمعنى بسط، فيكون علما تمييز (كذلك) صفة لمصدر محذوف: أي قصصا كذلك: أي ~~نقص نبأ من أنباء. # قوله تعالى (خالدين) حال من الضمير في يحمل وحمل الضمير الأول على لفظ من ~~فوحد، وخالدين على المعنى فجمع، و(حملا) تمييز لاسم ساء وساء مثل بئس ~~والتقدير: وساء الحمل حملا ولا ينبغى أن يكون التقدير: وساء الوزر، لأن ~~المميز ينبغى أن يكون من لفظ اسم بئس. # قوله تعالى (ينفخ) بالياء على ما لم يسم فاعله، وبالنون والياء على تسمية ~~الفاعل، و(زرقا) حال، و(يتخافتون) حال أخرى بدل من الأولى، أو حال من ~~الضمير في زرقا. # قوله تعالى (فيذرها) الضمير للأرض، ولم يجز لها ذكر، ولكن الجبال تدل عليها. # و(قاعا) حال، و(لا ترى) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا أيضا أو صفة للحال ~~(لاعوج له) يجوز أن يكون حالا من الداعي، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (إلا من أذن) " من " في موضع نصب بتنفع، وقيل في موضع رفع: أي ~~إلا شفاعة من أذن فهو بدل. # قوله تعالى (وقد خاب) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (فلا يخاف) هو جواب الشرط، فمن رفع استأنف، ومن جزم فعل النهى. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف نعت لمصدر محذوف: أي إنزالا مثل ذلك (وصرفنا ~~فيه من الوعيد) أي وعيدا من الوعيد وهو جنس، وعلى قول الأخفش " من " زائدة. # قوله تعالى (يقضى) على ما لم يسم فاعله، و(وحيه) مرفوع به، وبالنون وفتح ~~الياء ووحيه نصب. PageV02P127 # قوله تعالى (له عزما) يجوز أن يكون مفعول نجد بمعنى نعلم، وأن يكون عزما ~~مفعول نجد، ويكون بمعنى نصب، وله إما حال من عزم أو متعلق بنجد. # قوله تعالى (أبى) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (فتشقى) أفرد بعد التثنية لتتوافق رؤوس الآى مع أن المعنى ~~صحيح ms453 لأن آدم عليه السلام هو المكتسب، وكان أكثر بكاء على الخطيئة منها. # قوله تعالى (وأنك) يقرأ بفتح الهمزة عطفا على موضع ألا تجوع، وجاز أن تقع ~~" أن " المفتوحة معمولة لأن لما فصل بينهما، والتقدير أن لك الشبع والرى ~~والكن ويقرأ بالكسر على الاستئناف أو العطف على " أن " الأولى. # قوله تعالى (فوسوس إليه) عدى وسوس بإلى لانه بمعنى أسر، وعداه في موضع ~~آخر باللام لأنه بمعنى ذكر له، أو يكون بمعنى لأجله. # قوله تعالى (فغوى) الجمهور على الألف، وهو بمعنى فسد وهلك، وقرئ # شاذا بالياء وكسر الواو، وهو من غوى الفصيل إذا أبشم على اللبن وليست بشئ. # قوله تعالى (ضنكا) الجمهور على التنوين، وأن الألف في الوقف مبدلة منه، ~~والضنك الضيق، ويقرأ ضنكى على مثال سكرى. # قوله تعالى (ونحشره) يقرأ بضم الراء على الاستئناف، وبسكونها إما لتوالى ~~الحركات، أو أنه مجزوم حملا على موضع جواب الشرط وهو قوله " فإن له ". # و(أعمى) حال. # قوله تعالى (كذلك) في موضع نصب: أي حشرنا مثل ذلك، أو فعلنا مثل ذلك، ~~وإتيانا مثل ذلك، أو جزاء مثل إعراضك، أو نسيانا. # قوله تعالى (يهد لهم) في فاعله وجهان: أحدهما ضمير اسم الله تعالى: أي ~~ألم يبين الله لهم، وعلق بين هنا إذ كانت بمعنى أعلم كما علقه في قوله ~~تعالى " وتبين لكم كيف فعلنا بهم ". # والثانى أن يكون الفاعل مادل عليه أهلكنا: أي إهلاكنا، والجملة مفسرة له، ~~ويقرأ بالنون و(كم) في موضع نصب ب (أهلكنا) أي كم قرنا أهلكنا، وقد ~~استوفينا ذلك في " سل بنى إسرائيل " (يمشون) حال من الضمير المجرور في لهم: ~~أي ألم يبن للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار، وقيل هو حال ~~من المفعول في أهلكنا: أي أهلكناهم في حال غفلتهم. # قوله تعالى (وأجل مسمى) هو معطوف على كلمة: أي ولولا أجل مسمى PageV02P128 ~~لكان العذاب لازما، واللزام مصدر في موضع اسم الفاعل، ويجوز أن يكون جمع ~~لازم مثل قائم وقيام. # قوله تعالى (ومن آناء الليل) هو في موضع نصب بسبح ms454 الثانية (وأطراف) محمول ~~على الموضع أو معطوف على قبل، ووضع الجمع موضع التثنية لأن النهار له ~~طرفان، وقد جاء في قوله " أقم الصلاة طرفي النهار " وقيل لما كان النهار ~~جنسا جمع # الأطراف، وقيل أراد بالأطراف الساعات، كما قال تعالى " ومن آناء الليل " ~~(لعلك ترضى) وترضى وهما ظاهران. # قوله تعالى (زهرة) في نصبه أوجه: أحدها أن يكون منصوبا بفعل محذوف دل ~~عليه متعنا: أي جعلنا لهم زهرة. # والثانى أن يكون بدلا من موضع به. # والثالث أن يكون بدلا من أزواج، والتقدير: ذوى زهرة، فحذف المضاف، ويجوز ~~أن يكون جعل الأزواج زهرة على المبالغة ولايجوز أن يكون صفة لأنه معرفة. # وأزواجا نكرة. # والرابع أن يكون على الذم أي أذم أو أعنى. # والخامس أن يكون بدلا من ما اختاره بعضهم، وقال آخرون: لا يجوز لأن قوله ~~تعالى " لنفتنهم " من صلة متعنا فيلزم منه الفصل بين الصلة والموصول ~~بالأجنبى. # والسادس أن يكون حالا من الهاء أو من " ما " وحذف التنوين لالتقاء ~~الساكنين وجر الحياة على البدل من " ما " اختاره مكى، وفيه نظر. # والسابع أنه تمييز لما أو للهاء في به، حكى عن الفراء، وهو غلط لأنه معرفة. # قوله تعالى (والعاقبة للتقوى) أي لذوى التقوى، وقد دل على ذلك قوله " ~~والعاقبة للمتقين ". # قوله تعالى (أو لم تأتهم) يقرأ بالتاء على لفظ التثنية، وبالياء على معنى ~~البيان وقرئ (بينة) بالتنوين، و(ما) بدل منها أو خبر مبتدأ محذوف، وحكى عن ~~بعضهم بالنصب والتنوين على أن يكون الفاعل " ما " وبينة حال مقدمة، ~~و(الصحف) بالتحريك والإسكان (فنتبع) جواب الاستفهام و(نذل ونخزى) على تسمية ~~الفاعل وترك تسميته. # قوله تعالى (من أصحاب) من مبتدأ وخبر، والجملة في موضع نصب، ولا تكون " ~~من " بمعنى الذى إذ لاعائد عليها، وقد حكى ذلك عن الفراء (الصراط السوى) ~~فيه خمس قراءات: الأولى على فعيل أي المستوى. # والثانية السواء أي الوسط والثالثة السوء # بفتح السين بمعنى النشر والرابعة السوءى، وهو تأنيث الأسوأ وأنث على معنى الصراط PageV02P129 ~~أي الطريقة كقوله تعالى " استقاموا على الطريقة ". # والخامس السوى على ms455 تصغير السوء. # (ومن اهتدى) بمعنى الذى، وفيه عطف الخبر على الاستفهام، وفيه تقوية قول ~~الفراء: ويجوز أن يكون في موضع جر: أي وأصحاب من اهتدى، يعنى النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون استفهاما كالأول. ### | AUTO سورة الأنبياء عليهم السلام # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (وهم في غفلة) هم مبتدأ، و(معرضون) الخبر، وفى غفلة يجوز أن ~~يكون حالا من الضمير في معرضون: أي أعرضوا غافلين، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا. # قوله تعالى (محدث) محمول على لفظ ذكر ولو رفع على موضع من ذكر جاز، ومن ~~ربهم يجوز أن يتعلق بيأتيهم، وأن يكون صفة لذكر، وأن يتعلق بمحدث وأن يكون ~~حالا من الضمير في محدث. # قوله تعالى (لاهية) هو حال من الضمير في يلعبون، ويجوز أن يكون حالا من ~~الواو في استمعوه. # قوله تعالى (الذين ظلموا) في موضعه ثلاثة أوجه أحدها الرفع، وفيه أربعة ~~أوجه: أحدها أن يكون بدلا من الواو في أسروا والثانى أن يكون فاعلا والواو ~~حرف للجمع لااسم. # والثالث أن يكون مبتدأ والخبر هل هذا، والتقدير: يقولون هل هذا والرابع ~~أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هم الذين ظلموا والوجه الثاني أن يكون منصوبا ~~على إضمار أعنى والثالث أن يكون مجرورا صفة للناس. # قوله تعالى (قال ربى) يقرأ قل على الأمر، وقال على الخبر (في السماء) حال # من القول أو حال من الفاعل في يعلم وفيه ضعف: ويجوز أن يتعلق بيعلم. # قوله تعالى (أضغاث أحلام) أي هذا أضغاث (كما أرسل) أي إتيانا مثل إرسال ~~الأولين، و(أهلكناها) صفة لقرية إما على اللفظ أو على الموضع، و(يوحى) ~~بالياء، و(إليهم) قائم مقام الفاعل، ونوحى بالنون، والمفعول محذوف: أي ~~الأمر والنهى. # قوله تعالى (جسدا) هو مفرد في موضع الجمع، والمضاف محذوف: أي ذوى PageV02P130 ~~أجساد، و(لا يأكلون) صفة لاجساد. # وجعلناهم يجوز أن يكون متعديا إلى اثنين، وأن يتعدى إلى واحد، فيكون جسدا ~~حالا، ولا يأكلون حالا أخرى. # قوله تعالى (فيه ذكركم) الجملة صفة لكتاب، وذكركم مضاف إلى المفعول أي ~~ذكرنا إياكم، ms456 ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل: أي ما ذكرتم من الشرك وتكذيب ~~النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون المفعول محذوفا (وكم) في موضع نصب ب ~~(قصمنا) و(كانت ظالمة) صفة لقرية. # قوله تعالى (إذا هم) للمفاجأة فهو مبتدأ، و(يركضون) الخبر، وإذا ظرف للخبر. # قوله تعالى (تلك دعواهم) تلك في موضع رفع اسم زالت، ودعواهم الخبر. # ويجوز العكس، والدعوى قولهم يا ويلنا، و(حصيدا) مفعول ثان، والتقدير: مثل ~~حصيد، فلذلك لم يجمع كما لا يجمع مثل المقدر: و(خامدين) بمنزلة هذا حلو ~~حامض، ويجوز أن يكون صفة لحصيد، و(لاعبين) حال من الفاعل في خلقنا، و(إن ~~كنا) بمعنى ماكنا، وقيل هي شرط (فيدمغه) قرئ شاذا بالنصب وهو بعيد، والحمل ~~فيه على المعنى: أي بالحق فالدمغ، (مما يصفون) حال: أي ولكم الويل واقعا، ~~و" ما " بمعنى الذى أو نكرة موصوفة أو مصدرية. # قوله تعالى (ومن عنده) فيه وجهان: أحدهما أن تكون " من " معطوفة على " من ~~" الأولى والأولى مبتدأ وله الخبر أو هي مرفوعة بالظرف، فعلى هذا (لا ~~يستكبرون) حال إما من " من " الاولى أو الثانية على قول من رفع بالظرف، أو ~~من الضمير في الظرف الذى هو الخبر، أو من الضمير في عنده. # والوجه الثاني أن تكون من الثانية مبتدأ، ولا يستكبرون الخبر. # قوله تعالى (يسبحون) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل ~~قبلها، و(لا يفترون) حال من ضمير الفاعل في يسبحون. # قوله تعالى (من الأرض) هو صفة لآلهة. # أو متعلق باتخذوا على معنى ابتداء غاية الاتخاذ. # قوله تعالى (إلا الله) الرفع على أن إلا صفة بمعنى غير، ولايجوز أن يكون ~~بدلا، لأن المعنى يصير إلى قولك: لو كان فيهما الله لفسدتا، ألا ترى أنك لو ~~قلت: ما جاءني قومك إلا زيد على البدل لكان المعنى: جاءني زيد وحده، وقيل ~~يمتنع البدل، PageV02P131 ~~لأن ما قبلها إيجاب، ولايجوز النصب على الاستثناء لوجهين: أحدهما أنه فاسد ~~في المعنى، وذلك أنك إذا قلت: لو جاءني القوم إلا زيدا لقتلتهم: كان معناه ~~أن القتل امتنع لكون زيد ms457 مع القوم، فلو نصبت في الآية لكان المعنى: إن فساد ~~السموات والأرض امتنع لوجود الله تعالى مع الآلهة، وفى ذلك إثبات إله مع ~~الله، وإذا رفعت على الوصف لا يلزم مثل ذلك، لأن المعنى لو كان فيهما غير ~~الله لفسدتا. # والوجه الثاني أن آلهة هنا نكرة والجمع إذا كان نكرة لم يستثن منه عند ~~جماعة من المحققين، لأنه لاعموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء. # قوله تعالى (ذكر من معى) الجمهور على الإضافة، وقرئ بالتنوين على أن تكون ~~" من " في موضع نصب بالمصدر، ويجوز أن تكون في موضع رفع على إقامة # المصدر مقام ما لم يسم فاعله، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الميم، والتقدير: ~~هذا ذكر من كتاب معى، ومن كتاب قبلى ونحو ذلك فحذف الموصوف. # قوله تعالى (الحق) الجمهور على النصب بالفعل قبله، وقرئ بالرفع على تقدير ~~حذف مبتدأ. # قوله تعالى (بل عباد) أي هم عباد، (مكرمون) بالتخفيف والتشديد، و(لا ~~يسبقونه) صفة في موضع رفع. # قوله تعالى (فذلك) في موضع رفع بالابتداء، وقيل في موضع نصب بفعل دل عليه ~~(نجزيه) والجملة جواب الشرط، و(كذلك) في موضع نصب ب (نجزى) أي جزاء مثل ذلك. # قوله تعالى (أو لم) يقرأ بالواو وبحذفها، وقد ذكر نظيره في البقرة عند ~~قوله تعالى " وقالوا اتخذ الله " (كانتا) الضمير يعود على الجنسين، و(رتقا) ~~بسكون التاء: أي ذاتي رتق أو مرتوقتين، كالخلق بمعنى المخلوق، ويقرأ بفتحها ~~وهو بمعنى المرتوق كالقبض والنقض (وجعلنا) أي وخلقنا، والمفعول (كل شئ) ~~و(حى) صفة ومن لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون صفة لكل تقدم عليه فصار حالا، ~~ويجوز أن تكون جعل بمعنى صير، فيكون من الماء مفعولا ثانيا، ويقرأ " حيا " ~~على أن يكون صفة لكل، أو مفعولا ثانيا. # قوله تعالى (أن تميد) أي مخافة أن تميد، أو لئلا تميد، و(فجاجا) حال من ~~(سبل) وقيل سبلا بدل: أي سبلا (فجاجا) كما جاء في الآية الأخرى. # قوله تعالى (كل) أي كل واحد منهما أو منها، ويعود إلى الليل والنهار والشمس PageV02P132 ~~والقمر و(يسبحون) خبر ms458 كل على المعنى، لأن كل واحد منها إذا سبح فكلها تسبح، ~~وقيل يسبحون على هذا الوجه حال، والخبر في فلك، وقيل التقدير: كلها # والخبر يسبحون، وأتى بضمير الجمع على معنى كل، وذكره كضمير من يعقل لأنه ~~وصفها بالسباحة، وهى من صفات من يعقل. # قوله تعالى (أفإن مت) قد ذكر في قوله تعالى " وما محمد إلا رسول ". # قوله تعالى (فتنة) مصدر مفعول له، أو في موضع الحال: أي فاتنين، أو على ~~المصدر بمعنى نبلوكم: أي تفتنكم بهما فتنة. # قوله تعالى (إلا هزوا) أي مهزوا به، وهو مفعول ثان، وأعاد ذكرهم توكيدا. # قوله تعالى (من عجل) في موضع نصب بخلق على المجاز كما تقول خلق من طين، ~~وقيل هو حال: أي عجلا، وجواب " لو " محذوف، و(حين) مفعول به لاظرف، و(بغتة) ~~مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (من الرحمن) أي من أمر الرحمن، فهو في موضع نصب بيكلؤكم ~~ونظيره يحفظونه من أمر الله. # قوله تعالى (لا يستطيعون) هو مستأنف. # قوله تعالى (ننقصها من أطرافها) قد ذكر في الرعد. # قوله تعالى (ولا يسمع) في قراءات وجوهها ظاهرة، و(إذا) منصوبة بيسمع أو ~~بالدعاء، فعلى هذا القول يكون المصدر المعرف بالألف واللام عاملا بنفسه. # قوله تعالى (من عذاب) صفة لنفحة أو في موضع نصب بمستهم قوله تعالى ~~(القسط) إنما أفرد وهو صفة لجمع لأنه مصدر وصف به، وإن شئت قلت: التقدير ~~ذوات القسط (ليوم القيامة) أي لأجله، وقيل هي بمعنى في، و(شيئا) بمعنى ~~المصدر، و(مثقال) بالنصب على أنه خبر كان: أي وإن كان الظلم أو العمل، ~~ويقرأ بالرفع على أن تكون كان التامة، و(من خردل) # صفة لحبة أو لمثقال، و(أتينا) بالقصر جئنا، ويقرأ بالمد بمعنى جازينا ~~بها، فهو يقرب من معنى أعطينا لأن الجزاء إعطاء، وليس منقولا من أتينا لأن ~~ذلك ينقل عنهم. PageV02P133 # قوله تعالى (وضياء) قيل دخلت الواو على الصفة كما تقول: مررت بزيد الكريم ~~والعالم، فعلى هذا يكون حالا: أي الفرقان مضيئا، وقيل هي عاطفة: أي آتيناه ~~ثلاثة أشياء. # الفرقان، والضياء، والذكر. # قوله تعالى ms459 (الذين يخشون) في موضع جر على الصفة، أو نصب بإضمار أعنى، أو ~~رفع على إضمارهم. # و(بالغيب) حال. # قوله تعالى (إذ قال) إذ ظرف لعالمين أو لرشده، أو لآتينا، ويجوز أن يكون ~~بدلا من موضع " من قبل " ويجوز أن ينتصب بإضمار أعنى أو بإضمار اذكر (لها ~~عاكفون) قيل اللام بمعنى على كقوله " لن نبرح عليه عاكفين " وقيل هي على ~~بابها، إذ المعنى لها عابدون، وقيل أفادت معنى الاختصاص. # قوله تعالى (على ذلكم) لا يجوز أن يتعلق با (لشاهدين) لما يلزم من تقديم ~~الصلة على الموصول فيكون على التبيين، وقد ذكر في مواضع. # قوله تعالى (جذاذا) يقرأ بالضم والفتح والكسر وهى لغات، وقيل الضم على أن ~~واحده جذاذه، والكسر على أن واحده جذاذه بالكسر، والفتح على المصدر ~~كالحصاد، والتقدير: ذوى جذاذ، ويقرأ بضم الجيم من غير ألف، وواحده جذه كقبة ~~وقبب، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الاولى، وواحده جذيذ كقليب وقلب. # قوله تعالى (من فعل هذا) يجوز أن يكون " من " استفهاما، فيكون (إنه) ~~استئنافا، ويجوز أن يكون بمعنى الذى، فيكون " إنه " ومابعده الخبر. # قوله تعالى (يذكرهم) مفعول ثان لسمعنا، ولا يكون ذلك إلا مسموعا # كقولك: سمعت زيدا يقول كذا، والمعنى: سمعت قول زيد، و(يقال) صفة ويجوز أن ~~يكون حالا. # وفى ارتفاع (إبراهيم) عليه السلام ثلاثة أوجه: أحدها هو خبر مبتدأ محذوف: ~~أي هو أو هذا، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف: أي إبراهيم فاعل ذلك، والجملة محكية. # والثانى هو منادى مفرد فضمته بناء. # والثالث هو مفعول يقال، لأن المعنى يذكر إبراهيم في تسميته، فالمراد ~~الاسم لا المسمى. # قوله تعالى (على أعين الناس) في موضع الحال: أي على رؤيتهم: أي ظاهرا لهم. # قوله تعالى (بل فعله) الفاعل (كبيرهم)، (هذا) وصف أو بدل، PageV02P134 ~~وقيل الوقف على فعله، والفاعل محذوف: أي فعله من فعله، وهذا بعيد لأن حذف ~~الفاعل لا يسوغ. # قوله تعالى (على رؤوسهم) متعلقة بنكسوا، ويجوز أن يكون حالا فيتعلق ~~بمحذوف (ما هؤلاء ينطقون) الجملة تسد مسد مفعولي علمت كقوله " وظنوا مالهم ~~من ms460 محيص "، و(شيئا) في موضع المصدر: أي نفعا (أف لكم) قد ذكر في سبحان. # قوله تعالى (بردا) أي ذات برد، و(على) يتعلق بسلام أو هي صفة له. # قوله تعالى (نافلة) حال من يعقوب، وقيل هو مصدر كالعاقبة والعافية، ~~والعامل فيه معنى وهبنا (وكلا) المفعول الأول ل (جعلنا - وإقام الصلاة) ~~الأصل فيه إقامة، وهى عوض من حذف إحدى الألفين، وجعل المضاف إليه بدلا من الهاء. # قوله تعالى (ولوطا) أي وآتينا لوطا، و(آتيناه) مفسر للمحذوف، ومثله ونوحا ~~وداود وسليمان وأيوب ومابعده من أسماء الأنبياء عليهم السلام، ويحتمل أن # يكون التقدير: واذكر لوطا، والتقدير: واذكر خبر لوط، والخبر المحذوف هو ~~العامل في " إذ " والله أعلم. # قوله تعالى (ونصرناه) أي منعناه من أذاهم، وقيل من بمعنى على، و(إذ نفشت) ~~ظرف ليحكمان، و(لحكمهم) بمعنى الذين اختصموا في الحرث وقيل الضمير لهم ~~ولداود وسليمان، وقيل هو لداود وسليمان خاصة، وجمع لأن الاثنين جمع. # قوله تعالى (مع داود الجبال) العامل في مع (يسبحن) وهو نظير قوله تعالى " ~~يا جبال أوبى معه " ويسبحن حال من الجبال (والطير) معطوف على الجبال وقيل ~~هي بمعنى، ويقرأ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في يسبحن، وقيل التقدير ~~والطير كذلك. # قوله تعالى (لكم) يجوز أن يكون وصفا للبوس، وأن يتعلق بعلمنا أو بصنعة ~~(لتحصنكم) يجوز أن يكون بدلا من لكم بإعادة الجار، ويجوز أن يتعلق بعلمنا: ~~أي لأجل تحصينكم ويحصنكم بالياء على أن الفاعل الله عزوجل أو داود عليه ~~السلام أو الصنع أو التعليم أو اللبوس، وبالتاء: أي الصنعة أو الدروع، ~~وبالنون لله تعالى على التعظيم، ويقرأ بالتشديد والتخفيف، و(الريح) نصب على ~~تقدير: وسخرنا PageV02P135 ~~لسليمان، ودل عليه وسخرنا الأولى، ويقرأ بالرفع على الاستئناف، و(عاصفة) ~~حال، و(تجرى) حال أخرى، إما بدلا من عاصفة، أو من الضمير فيها. # قوله تعالى (من يغوصون له) " من " في موضع نصب عطفا على الرياح، أو رفع ~~على الاستئناف، وهى نكرة موصوفة والضمير عائد على معناها، و(دون ذلك) صفة لعمل. # قوله تعالى (رحمة - وذكرى) مفعول له، ويجوز أن ينتصب على المصدر: ms461 # أي ورحمناه، و(مغاضبا) حال. # قوله تعالى (ننجي) الجمهور على الجمع بين النونين وتخفيف الجيم، ويقرأ ~~بنون واحدة وتشديد الجيم، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه فعل ماض، وسكن الياء ~~إيثارا للتخفيف، والقائم مقام الفاعل المصدر: أي نجى النجاء. # وهو ضعيف من وجهين: أحدهما تسكين آخر الماضي، والثانى إقامة المصدر مقام ~~المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول الصحيح. # والوجه الثاني أنه فعل مستقبل قلبت منه النون الثانية جيما وأدغمت وهو ~~ضعيف أيضا. # والثالث أن أصله ننجي بفتح النون الثانية، ولكنها حذفت كما حذفت التاء ~~الثانية في " تظاهرون " وهذا ضعيف أيضا لوجهين: أحدهما أن النون الثانية ~~أصل وهى فاء الكلمة، فحذفها يبعد جدا. # والثانى أن حركتها غير حركة النون الأولى، فلا يستثقل الجمع بينهما بخلاف ~~تظاهرون، ألا ترى أنك لو قلت تتحامى المظالم لم يسغ حذف التاء الثانية. # قوله تعالى (رغبا ورهبا) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال، أو مصدر على ~~المعنى. # قوله تعالى (والتى أحصنت) أي واذكر التى، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي ~~وفيما يتلى عليك خبر التى، و(فيها) يعود على مريم، و(آية) مفعول ثان. # وفى الإفراد وجهان: أحدهما أن مريم وابنها جميعا آية واحدة، لأن العجب ~~منهما كمل. # والثانى أن تقديره وجعلناها آية وابنها كذلك فآية مفعول المعطوف عليه، ~~وقيل المحذوف هو الأول، وآية المذكور للابن. # قوله تعالى (أمتكم) بالرفع على أنه خبر إن، وبالنصب على أنه خبر أو عطف ~~بيان، و(أمة) بالنصب حال، وبالرفع بدل من أمتكم، أو خبر مبتدأ محذوف قوله ~~تعالى (وتقطعوا أمرهم) أي في أمرهم. # أي تفرقوا، وقيل عدى PageV02P136 ~~تقطعوا بنفسه، لأنه بمعنى قطعوا: أي فرقوا، وقيل هو تمييز: أي تقطع أمرهم. # و(له) أي للسعى، وقيل يعود على من. # قوله تعالى (وحرام) يقرأ بالألف وبكسر الحاء وسكون الراء من غير ألف. # وبفتح الحاء وكسر الراء من غير ألف، وهو في ذلك كله مرفوع بالابتداء، وفى ~~الخبر وجهان: أحدهما هو (أنهم لا يرجعون) و" لا " زائدة: أي ممتنع رجوعهم ~~إلى الدنيا، وقيل ليست زائدة: أي ms462 ممتنع عدم رجوعهم عن معصيتهم، والجيد أن ~~يكون أنهم فاعلا سد مسد الخبر. # والثانى الخبر محذوف تقدير: توبتهم أو رجاء بعثهم إذا جعلت " لا " زائدة، ~~وقيل حرام خبر مبتدأ محذوف أي ذلك الذى ذكرناه من العمل الصالح حرام، وحرام ~~وحرم لغتان مثل حلال وحل، ومن فتح الحاء وكسر الراء كان اسم فاعل من حرم: ~~أي امتنع مثل فلق، ومنه: * يقول لا غائب مالى ولاحرم * أي ممتنع، ويقرأ " ~~حرم " على أنه فعل بكسر الراء وضمها، وأنهم بالفتح على أنها مصدرية وبالكسر ~~على الاستئناف، و(حتى) متعلقة في المعنى بحرام: أي يستمر الامتناع إلى هذا ~~الوقت، ولاعمل لها في (إذا) ويقرأ " من كل جدث " بالجيم والثاء وهو بمعى ~~الحدب، و(ينسلون) بكسر السين وضمها لغتان، وجواب إذا " فإذا هي " وقيل ~~جوابها قالوا يا ويلنا، وقيل واقترب، والواو زائدة. # قوله تعالى (فإذا هي) " إذا " للمفاجأة، وهى مكان، والعامل فيها (شاخصة) ~~وهى ضمير القصة، و(أبصار الذين) مبتدأ، وشاخصة خبره (يا ويلنا) في موضع نصب ~~بقالوا المقدر، ويجوز أن يكون التقدير: يقولون فيكون حالا. # قوله تعالى (حصب جهنم) يقرأ بفتح الصاد وهو ماتوقد به، وبسكونها وهو مصدر ~~حصبتها أوقدتها فيكون بمعنى المحصوب، ويقرأ بالضاد محركة وساكنة، وبالطاء ~~وهما بمعنى (أنتم لها) يجوز أن يكون بدلا من حصب جهنم، وأن يكون # مستأنفا، وأن يكون حالا من جهنم. # قوله تعالى (منا) يجوز أن يتعلق بسبقت، وأن يكون حالا من (الحسنى) (ولا ~~يسمعون) يجوز أن يكون بدلا من " مبعدون "، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون ~~حالا من الضمير في مبعدون (هذا يومكم) أي يقولون. # قوله تعالى (يوم نطوى) يجوز أن يكون بدلا من العائد المحذوف من قوله ~~يوعدون، أو على إضمار أعنى، أو ظرفا للا يحزنهم أو بإضمار اذكر، ونطوى بالنون PageV02P137 ~~على التعظيم، وبالياء على الغيبة، وبالتاء وترك تسمية الفاعل، و(السماء) ~~بالرفع والتقدير طيا كطى، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا السجل ~~القرطاس، وقيل هو اسم ملك أو كاتب، فيكون مضافا إلى الفاعل، ويقرأ بكسر ~~السين والجيم وتشديد اللام، ms463 ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام، ويقرأ بفتح ~~السين وسكون الجيم وتخفيف اللام، وبضم السين والجيم مخففا ومشددا وهى لغات ~~فيه، واللام في (للكتاب) زائدة، وقيل هي بمعنى على، وقيل يتعلق بطى والله أعلم. # قوله تعالى (كما بدأنا) الكاف نعت لمصدر محذوف: أي نعيده عوادا مثل بدئه ~~وفى نصب (أول) وجهان: أحدهما هو منصوب ببدأنا: أي خلقنا أول خلق والثانى هو ~~حال من الهاء في نعيده، والمعنى مثل أول خلقه، (وعدا) مصدر: أي وعدنا ذلك وعدا. # قوله تعالى (من بعد الذكر) يجوز أن يتعلق بكتبنا، وأن يكون ظرفا للزبور ~~لأن الزبور بمعنى المزبور: أي المكتوب. # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له، ويجوز أن يكون حالا: أي ذا رحمة. # كما قال تعالى " ورحمة للذين آمنوا " ويجوز أن يكون بمعنى راحم. # قوله تعالى (يوحى إلي أنما) " أن " مصدرية، وما الكافة لا تمنع من ذلك. # والتقدير: يوحى إلى وحدانية إلهى (فهل أنتم) هل هنا على لفظ الاستفهام، ~~والمعنى على التحريض: أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا فهو للمستقبل. # قوله تعالى (على سواء) حال من المفعول والفاعل: أي مستوين في العلم بما ~~أعلمتكم به (وإن أدرى) بإسكان الياء وهو على الأصل، وقد حكى في الشاذ فتحها ~~قال أبو الفتح: هو غلط لأن " إن " بمعنى ما، وقال غيره: ألقيت حركة الهمزة ~~على الياء فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة فأبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها ثم ~~أبدلت همزة متحركة لأنها في حكم المبتدأ بها، والابتداء بالساكن محال، ~~و(أقريب) مبتدأ، (وما توعدون) فاعل له لأنه قد اعتمد على الهمزة، ويخرج على ~~قول البصريين أن يرتفع ببعيد لأنه أقرب إليه، و(من القول) حال من الجهر: أي ~~المجهور من القول. # قوله تعالى (قل ربى) يقرأ على لفظ الأمر وعلى لفظ الماضي، و(احكم) على ~~الأمر، ويقرأ ربى أحكم على الابتداء والخبر، و(تصفون) بالتاء والياء وهو ~~ظاهر والله أعلم. PageV02P138 ### | AUTO سورة الحج # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إن زلزلة الساعة) الزلزلة مصدر يجوز أن يكون من الفعل اللازم ~~أي تزلزل الساعة ms464 شئ، وأن يكون متعديا: أي أن زلزال الساعة الناس، فيكون ~~المصدر مضافا إلى الفاعل في الوجهين، ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى ~~الظرف، قوله تعالى (يوم ترونها) هو منصوب ب (تذهل) ويجوز أن يكون بدلا من ~~الساعة على قول من بناه، أو ظرف لعظيم، أو على إضمار اذكر، فعلى هذه الوجوه ~~يكون تذهل حالا من ضمير المفعول، والعائد محذوف: أي تذهل فيها، ولايجوز أن ~~يكون ظرفا للزلزلة لأنه مصدر قد أخبر عنه، والمرضعة جاء على الفعل، ولو على ~~النسب لقال مرضع، " وما " بمعنى من، ويجوز أن تكون مصدرية (وترى الناس) ~~الجمهور على الخطاب وتسمية الفاعل، ويقرأ بضم التاء: أي وترى أنت أيها ~~المخاطب، أو يا محمد صلى الله عليه وسلم، ويقرأ كذلك إلا أنه يرفع الناس، ~~والتأنيث على معنى الجماعة، ويقرأ بالياء: أي ويرى الناس: أي يبصرون، ~~و(سكارى) حال على الاوجه كلها، والضم والفتح فيه لغتان قد قرئ بهما، وسكرى ~~مثل مرضى الواحد سكران أو سكر مثل زمن وزمنى، ويقرأ سكرى مثل حبلى، قيل هو ~~محذوف من سكارى، وقيل هو واحد مثل حبلى كأنه قال: ترى الأمة سكرى. # قوله تعالى (من يجادل) هي نكرة موصوفة، و(بغير علم) في موضع المفعول أو حال. # قوله تعالى (إنه) هي وما عملت فيه في موضع رفع بكتب، ويقرأ كتب بالفتح أي ~~كتب الله، فيكون في موضع نصب، و(من تولاه) في موضع رفع بالابتداء و" من " ~~شرط، وجوابه (فإنه) يجوز أن يكون بمعنى الذى، وفإنه الخبر، ودخلت فيه الفاء ~~لما في الذى من معنى المجازاة، وفتحت أن الثانية لأن التقدير: فشأنه أنه، ~~أو فله أنه، وفيه كلام آخر قد ذكرنا مثله في أنه من يحادد الله، وقرئ للكسر ~~فيها حملا على معنى قيل له. # قوله تعالى (من البعث) في موضع جر صفة لريب، أو متعلق بريب، وقرأ الحسن ~~البعث بفتح العين وهى لغة (ونقر) الجمهور على الضم على الاستئناف، PageV02P139 ~~إذ ليس المعنى خلقناكم لنقر، وقرئ بالنصب على أن يكون معطوفا في اللفظ، ~~والمعنى مختلف لأن ms465 اللام في لنبين للتعليل، واللام المقدرة مع نقر ~~للصيرورة، وقرئ # بفتح النون وضم القاف والراء، أي نسكن، و(طفلا) حال وهو واحد في معنى ~~الجمع، وقيل التقدير: نخرج كل واحد منكم طفلا كما قال تعالى " فاجلدوهم ~~ثمانين " أي كل واحد منهم، وقيل هو مصدر في الأصل، فلذلك لم يجمع (من بعد ~~علم شيئا) قد ذكر في النحل (وربت) بغير همز من ربا يربوا إذا زاد، وقرئ ~~بالهمز وهو من ربأ للقوم وهو الربيئة إذا ارتفع على موضع عال لينظر لهم، ~~فالمعنى ارتفعت (وأنبتت) أي أشياء، أو ألوانا أو من كل زوج بهيج زوجا ~~فالمفعول محذوف، وعند الأخفش من زائدة. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و(بأن الله) الخبر، وقيل المبتدأ محذوف: أي ~~الأمر ذلك، وقيل في موضع نصب: أي فعلنا ذلك. # قوله تعالى (بغير علم) حال من الفاعل في يجادل، و(ثانى عطفه) حال أيضا، ~~والإضافة غير محضة: أي معرضا (ليضل) يجوز أن يتعلق بثاني، وبيجادل (له في ~~الدنيا) يجوز أن تكون حالا مقدرة، وأن تكون مقارنة: أي مستحقا، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا. # قوله تعالى (على حرف) هو حال: أي مضطربا متزلزلا (خسر الدنيا) هو حال: أي ~~انقلب قد خسر، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ خاسر الدنيا، وخسر الدنيا على ~~أنه اسم، وهو حال أيضا (والآخرة) على هذا بالجر. # قوله تعالى (يدعو لمن ضره) هذا موضع اختلف فيه آراء النحاة، وسبب ذلك أن ~~اللام تعلق الفعل الذى قبلها عن العمل إذا كان من أفعال القلوب، ويدعو ليس منها. # وهم في ذلك على طريقين: أحدهما أن يكون يدعو غير عامل فيما بعده لا لفظا ~~ولاتقديرا، وفيه على هذا ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون تكريرا ليدعوا الأولى ~~فلا يكون له معمول. # والثانى أن يكون ذلك بمعنى الذى في موضع نصب بيدعو: أي يدعو الذى هو ~~الضلال، ولكنه قدم المفعول، وهذا على قول من جعل ذا مع # غير الاستفهام بمعنى الذى. # والثالث أن يكون التقدير: ذلك هو الضلال البعيد يدعوه فذلك مبتدأ وهو ~~مبتدأ ثان، أو بدل ms466 أو عماد، والضلال خبر المبتدأ، ويدعوه حال والتقدير: ~~مدعوا وفيه ضعف، وعلى هذه الأوجه الكلام بعده مستأنف، ومن مبتدأ والخبر ~~(لبئس المولى) والطريق الثاني أن يدعو متصل بما بعده، وفيه على هذا PageV02P140 ~~ثلاثة أوجه: أحدها أن: يدعو يشبه أفعال القلوب لأن معناه يسمى من ضره أقرب ~~من نفعه إلها، ولا يصدر ذلك إلا عن اعتقاد فكأنه قال يظن، والأحسن أن ~~تقديره يزعم، لأن يزعم قول مع اعتقاد. # والثانى أن يكون يدعو بمعنى يقول، ومن مبتدأ، وضره مبتدأ ثان، وأقرب خبره ~~والجملة صلة " من " وخبر من محذوف تقديره: إله أو إلهى، وموضع الجملة نصب ~~بالقول، ولبئس مستأنف لأنه لا يصح دخوله في الحكاية لأن الكفار لا يقولون ~~عن أصنامهم لبئس المولى. # والوجه الثالث قول الفراء وهو أن التقدير يدعو من لضره، ثم قدم اللام على ~~موضعها، وهذا بعيد لأن " ما " في صلة الذى لا يتقدم عليها. # قوله تعالى (من كان) هو شرط، والجواب فليمدد، و(هل يذهبن) في موضع نصب ~~بينظر، والجمهور على كسر اللام في ليقطع، وقرئ بإسكانها على تشبيه ثم ~~بالواو والفاء لكون الجميع عواطف. # قوله تعالى (وأن الله يهدى) أي وأنزلنا أن الله يهدى، والتقدير: ذكر أن ~~الله، ويجوز أن يكون التقدير: ولأن الله يهدى بالآيات من يشاء أنزلناها. # قوله تعالى (إن الذين آمنوا) خبر " إن " إن الثانية واسمها وخبرها، وهو ~~قوله " إن الله يفصل بينهم ". # وقيل " إن " الثانية تكرير للأولى، وقيل الخبر محذوف تقديره: مفترقون يوم ~~القيامة أو نحو ذلك، والمذكور تفسير له. # قوله تعالى (والدواب) يقرأ بتخفيف الباء وهو بعيد لأنه من الدبيب، ووجهها # أنه حذف الباء الأولى كراهية التضعيف والجمع بين الساكنين (وكثير) مبتدأ، ~~و(من الناس) صفة له، والخبر محذوف تقديره مطيعون أو مثابون أو نحو ذلك، ~~ويدل على ذلك قوله (وكثير حق عليه العذاب) والتقدير: وكثير منهم، ولا يكون ~~معطوفا على قوله " من في السموات " لأن الناس داخلون فيه، وقيل هو معطوف ~~عليه، وكرر للتفصيل (من مكرم) بكسر الراء، ويقرأ بفتح الراء، وهو مصدر ~~بمعنى ms467 الإكرام. # قوله تعالى (خصمان) هو في الأصل مصدر، وقد وصف به، وأكثر الاستعمال ~~توحيده، فمن ثناه وجمعه على الصفات والأسماء و(اختصموا) إنما جمع حملا على ~~المعنى، لأن كل خصم فريق فيه أشخاص. # قوله تعالى (يصب) جملة مستأنفة، ويجوز أن تكون خبر ثانيا، وأن تكون PageV02P141 ~~حالا من الضمير في لهم (يصهر) بالتخفيف، وقرئ بالتشديد للتكثير، والجملة ~~حال من الحميم. # قوله تعالى (كلما) العامل فيها (أعيدا) و" من غم " بدل بإعادة الخافض بدل ~~الاشتمال، وقيل الأولى لابتداء الغاية، والثانية بمعنى من أجل (وذوقوا) أي ~~وقيل لهم فحذف القول. # قوله تعالى (يحلون) يقرأ بالتشديد من التحلية بالحلى، ويقرأ بالتخفيف من ~~قولك أحلى ألبس الحلى، وهو بمعنى المشدد، ويقرأ بفتح الباء والتخفيف، وهو ~~من حليت المرأة تحلى إذا لبست الحلى، ويجوز أن يكون من حلى بعينى كذا إذا ~~حسن، وتكون " من " زائدة، أو يكون المفعول محذوفا، و(من أساور) نعت له، ~~وقيل هو من حليت بكذا إذا ظفرت به، و(من ذهب) نعت لأساور (ولؤلؤا) معطوف ~~على أساور لا على ذهب، لأن السوار لا يكون من لؤلؤ في العادة، ويصح # أن يكون حليا، ويقرأ بالنصب عطفا على موضع من أساور وقيل هو منصوب بفعل ~~محذوف تقديره: ويعطون لؤلؤا، والهمز أو تركه لغتان قد قرئ بهما. # قوله تعالى (من القول) هو حال من الطيب أو من الضمير فيه. # قوله تعالى (ويصدون) حال من الفاعل في كفروا، وقيل هو معطوف على المعنى، ~~إذ التقدير: يكفرون ويصدون، أو كفروا وصدوا، والخبر على هذين محذوف تقديره: ~~معذبون: دل عليه آخر الآية، وقيل الواو زائدة وهو الخبر، و(جعلناه) يتعدى ~~إلى مفعولين، فالضمير هو الأول، وفي الثاني ثلاثة أوجه: أحدها (للناس) ~~فيكون (سواء) خبرا مقدما، وما بعده المبتدأ، والجملة حال إما من الضمير ~~الذى هو الهاء، أو من الضمير في الجار. # والوجه الثاني أن يكون للناس حالا، والجملة بعده في موضع المفعول الثاني. # والثالث أن يكون المفعول الثاني سواء على قراءة من نصب، و(العاكف) فاعل ~~سواء، ويجوز أن يكون جعل متعديا إلى ms468 مفعول واحد، وللناس حال، أو مفعول تعدى ~~إليه بحرف الجر، وقرئ " العاكف " بالجر على أن يكون بدلا من الناس، وسواء ~~على هذا نصب لاغير (ومن يرد) الجمهور على ضم الياء من الإرادة، ويقرأ شاذا ~~بفتحها من الورود، فعلى هذا يكون (بإلحاد) حالا: أي ملتبسا بإلحاد، وعلى ~~الأول تكون الباء زائدة وقيل المفعول محذوف: أي تعديا بإلحاد، و(بظلم) بدل ~~بإعادة الجار، وقيل هو حال أيضا: أي إلحادا ظالما، وقيل التقدير: إلحادا ~~بسبب الظلم. # قوله تعالى (وإذ بوأنا) أي اذكر، و(مكان البيت) ظرف، واللام PageV02P142 ~~في لإبراهيم زائدة، أي أنزلناه مكان البيت، والدليل عليه قوله تعالى " ولقد ~~بوأنا بنى إسرائيل " وقيل اللام غير زائدة. # والمعنى هيأنا (ألا تشرك) تقديره: قائلين له لا تشرك، فأن مفسرة للقول ~~المقدر، وقيل هي مصدرية: أي فعلنا ذلك لئلا # تشرك، وجعل النهى صلة لها، وقوى ذلك قراءة من قرأ بالياء (والقائمين) أي ~~المقيمين، وقيل أراد المصلين. # قوله تعالى (وأذن) يقرأ بالتشديد والتخفيف والمد: أي أعلم الناس بالحج ~~(رجالا) حال، وهو جمع راجل، ويقرأ بضم الراء مع التخفيف، وهو قليل في ~~الجمع، ويقرأ بالضم والتشديد مثل صائم وصوام، ويقرأ رجالى مثل عجالى (وعلى ~~كل ضامر) في موضع الحال أيضا: أي وركبانا، وضامر بغير هاء للمذكر والمؤنث، ~~و(يأتين) محمول على المعنى، والمعنى، وركبانا على ضوامر يأتين، فهو صفة ~~لضامر، وقرئ شاذا " يأتون " أي يأتون على كل ضامر، وقيل يأتون مستأنف، و(من ~~كل فج) يتعلق به. # قوله تعالى (ليشهدوا) يجوز أن تتعلق اللام بإذن، وأن تتعلق بيأتوك والله أعلم. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك (فهو خير) هو ضمير التعظيم الذى دل عليه ~~يعظم (إلا ما يتلى) يجوز أن يكون الاستثناء منقطعا، لأن بهيمة الأنعام ليس ~~فيها محرم، ويجوز أن يكون متصلا ويصرف إلى ما حرم منها بسبب عارض كالموت ~~ونحوه (من الأوثان) من لبيان الجنس: أي اجتنبوا الرجس من هذا القبيل، وهو ~~بمعنى ابتداء الغاية هنا. # قوله تعالى (حنفاء) هو حال (غير مشركين) كذلك (فكأنما خر) أي يخر، ولذلك ~~عطف ms469 عليه. # قوله تعالى (تخطفه) ويجوز أن يكون التقدير: فهو يخطفه، فيكون عطف الجملة ~~على الجملة الأولى، وفيها قراءات قد ذكرت في أول البقرة. # قوله تعالى (فإنها من تقوى القلوب) في الضمير المؤنث وجهان: أحدهما هو ~~ضمير الشعائر، والمضاف محذوف تقديره: فإن تعظيمها، والعائد على " من " # محذوف: أي فإن تعظيمها منه أو من تقوى القلوب منهم، ويخرج على قول ~~الكوفيين أن يكون التقدير: من تقوى قلوبهم، والألف واللام بدل من الضمير. # والوجه الثاني PageV02P143 ~~أن يكون ضمير مصدر مؤنث تقديره: فإن العظمة أو الحرمة أو الخصلة، وتقديره ~~العائد على ما تقدم. # قوله تعالى (لكم فيها) الضمير لبهيمة الأنعام. # والمنسك يقرأ بفتح السين وكسرها وهما لغتان، وقيل الفتح للمصدر والكسر ~~للمكان. # قوله تعالى (الذين إذا ذكر الله) يجوز أن يكون نصبا على الصفة أو البدل ~~أو على إضمار أعنى، وأن يكون رفعا على تقديرهم (والمقيمي الصلاة) الجمهور ~~على الجر بالإضافة، وقرأ الحسن بالنصب، والتقدير: والمقيمين، فحذف النون ~~تخفيفا لا للإضافة. # قوله تعالى (والبدن) هو جمع بدن، وواحدته بدنة مثل خشب وخشب، ويقال هو ~~جمع بدنة مثل ثمرة وثمر، ويقرأ بضم الدال مثل ثمر، والجمهور على النصب بفعل ~~محذوف، أي وجعلنا البدن، ويقرأ بالرفع على الابتداء، و(لكم) أي من أجلكم ~~فيتعلق بالفعل، و(من شعائر) المفعول الثاني (لكم فيها خير) الجملة حال ~~(صواف) حال من الهاء: أي بعضها إلى جنب بعض، ويقرأ " صوافن " واحد صافن وهو ~~الذى يقوم على ثلاث، وعلى سنبك الرابعة، وذلك يكون إذا عقلت البدنة، ويقرأ ~~" صوافي " أي خوالص لله تعالى، ويقرأ بتسكين الياء، وهو مما سكن في موضع ~~النصب من المنقوص (القانع) بالألف من قولك قنع به إذا رضى بالشئ اليسير، ~~ويقرأ بغير ألف من قولك قنع قنوعا إذا سال (والمعتر) المعترض، ويقرأ ~~المعترى، بفتح الياء، وهو في معناه، يقال عرهم وأعرهم وعراهم واعتراهم إذا ~~تعرض بهم للطلب (كذلك) الكاف نعت لمصدر محذوف تقديره: سخرناهم # تسخيرا مثل ما ذكرنا. # قوله تعالى (لن ينال الله) الجمهور على الياء، لأن اللحوم والدماء جمع ms470 ~~تكسير، فتأنيثه غير حقيقي، والفصل بينهما حاصل، ويقرأ بالتاء، وكذلك (يناله ~~التقوى منكم). # قوله تعالى (إن الله يدافع) يقرأ بغير ألف وبالألف وهما سواء، ويقال إن ~~الألف تدل على أن المدافعة تكون بين الله تعالى وبين من يقصد أذى المؤمنين. # قوله تعالى (أذن) يقرأ على تسمية الفاعل وعلى ترك تسميته، وكذلك ~~(يقاتلون) والتقدير: أذن لهم في القتال بسبب توجيه الظلم إليهم. # قوله تعالى (الذين أخرجوا) هو نعت للذين الأول، أو بدل منه، PageV02P144 ~~أو في موضع نصب بأعنى، أو في موضع رفع على إضمارهم (إلا أن يقولوا) هذا ~~استثناء منقطع تقديره إلا بقولهم ربنا الله، و(دفع الله) ودفاعه قد ذكر في ~~البقرة، (صلوات) أي ومواضع صلوات، ويقرأ بسكون اللام مع فتح الصاد وكسرها، ~~يقرأ بضم الصاد واللام، وبضم الصاد وفتح اللام، وبسكون اللام كما جاء في " ~~حجرة " اللغات الثلاث، ويقرأ صلوت بضم الصاد واللام وإسكان الواو مثل صلب ~~وصلوب، ويقرأ " صلويثا " بفتح الصاد وإسكان اللام وياء بعد الواو وثاء ~~معجمة بثلاث، ويقرأ " صلوتا " بفتح الصاد وضم اللام وهواسم عربي، والضمير ~~في (فيها) يعود على المواضع المذكورة. # قوله تعالى (الذين إن مكناهم) هو مثل " الذين أخرجوا " (نكير) مصدر في ~~موضع الإنكار. # قوله تعالى (وكأين) يجوز أن يكون في موضع نصب بما دل عليه أهلكناها، وأن ~~يكون في موضع رفع بالابتداء، (أهلكناها) وأهلكتها سواء في المعنى # (وبئر) معطوفة على قرية. # قوله تعالى (فإنها) الضمير للقصة، والجملة بعدها مفسرة لها، و(التى في ~~الصدور) صفة مؤكدة. # قوله تعالى (معجزين) حال ويقرأ " معاجزين " بالألف والتخفيف، وهو في معنى ~~المشدد مثل عاهد وعهد، وقيل عاجز سابق وعجز سبق. # قوله تعالى (إلا إذا تمنى) قيل هو استثناء من غير الجنس، وقيل الكلام كله ~~في موضع صفة لنبى، و(القاسية) الألف واللام بمعنى الذى، والضمير في ~~(قلوبهم) العائد عليها، وقلوبهم مرفوع باسم الفاعل، وأنث لأنه لو كان موضعه ~~الفعل للحقته تاء التأنيث، وهو معطوف على الذين. # قوله تعالى (فيؤمنوا) هو معطوف على ليعلم وكذلك (فتخبت) (لهادي الذين) ~~الجمهور على الإضافة، ms471 ويقرأ لهاد بالتنوين، والذين نصب به (في مرية) بالكسر ~~والضم وهما لغتان. # قوله تعالى (يومئذ) منصوب بقوله (لله) ولله الخبر، و(يحكم) مستأنف، ويجوز ~~أن يكون حالا من اسم الله تعالى، والعامل فيه الجار. # قوله تعالى (فأولئك) الجملة خبر الذين، ودخلت الفاء لمعنى الجزاء، ~~و(قتلوا) PageV02P145 ~~بالتخفيف والتشديد، (وليرزقنهم) الخبر، و(رزقا) مفعول ثان، ويحتمل أن يكون ~~مصدرا مؤكدا. # قوله تعالى (ليدخلنهم) يجوز أن يكون بدلا من ليرزقنهم، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و(مدخلا) بالضم والفتح، وقد ذكر في النساء. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك ومابعده مستأنف (بمثل ما عوقب به) الباء ~~فيها بمعنى السبب لا بمعنى الآلة، و(لينصرنه) خبر من. # قوله تعالى (هو الحق) يجوز أن يكون هو توكيدا وفصلا ومبتدأ، و(يدعون) ~~بالياء والتاء والمعنى ظاهر. # قوله تعالى (فتصبح الأرض) إنما رفع الفعل هنا وإن كان قبله لفظ الاستفهام ~~لأمرين: أحدهما أنه استفهام بمعنى الخبر: أي قد رأيت فلا يكون له جواب. # والثانى أن ما بعد الفاء ينتصب إذا كان المستفهم عنه سببا له، ورؤيته ~~لإنزال الماء لا يوجب اخضرار الأرض، وإنما يجب عن الماء، فهى، أي القصة، ~~وتصبح الخبر، ويجوز أن يكون فتصبح بمعنى أصبحت، وهو معطوف على أنزل فلا ~~موضع له إذا (مخضرة) حال وهو اسم فاعل، وقرئ شاذا بفتح الميم وتخفيف الضاد ~~مثل مبقلة ومجزرة: أي ذات خضرة. # قوله تعالى (والفلك) في نصبه وجهان: أحدهما هو منصوب بسخر معطوف على ما. # والثانى هو معطوف على اسم إن، و(تجرى) حال على الوجه الأول، وخبر على ~~الثاني، ويقرأ بالرفع، وتجرى الخبر (أن تقع) مفعول له: أي كراهة أن تقع، ~~ويجوز أن يكون في موضع جر: أي من أن تقع، وقيل في موضع نصب على بدل ~~الاشتمال: أي ويمسك وقوع السماء: أي يمنعه. # قوله تعالى (فلا ينازعنك) ويقرأ " ينزعنك " بفتح الياء وكسر الزاى وإسكان ~~النون: أي لا يخرجنك. # قوله تعالى (يكادون) الجملة حال من الذين، أو من الوجوه لأنه يعبر ~~بالوجوه عن أصحابها كما قال تعالى " وجوه يومئذ عليها غبرة " ثم قال: ms472 أولئك هم. # قوله تعالى (النار) يقرأ بالرفع. # وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و(وعدها) الخبر. # والثانى هو خبر مبتدأ محذوف: أي هو النار: أي الشر، ووعدها على هذا ~~مستأنف إذ ليس في الجملة ما يصلح أن يعمل في الحال، ويقرأ بالنصب على تقدير ~~أعنى، أو بوعد الذى دل عليه وعدها، ويقرأ بالجر على البدل من شر. PageV02P146 # قوله تعالى (يسلبهم) يتعدى إلى مفعولين، و(شيئا) هو الثاني. # قوله تعالى (ومن الناس) أي ومن الناس رسلا. # قوله تعالى (حق جهاده) هو منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر ~~محذوف: أي جهادا حق جهاده (ملة أبيكم) أي اتبعوا ملة أبيكم، وقيل تقديره: ~~مثل ملة، لأن المعنى سهل عليكم الدين مثل ملة إبراهيم، فحذف المضاف وأقام ~~المضاف إليه مقامه (هو سماكم) قيل الضمير لإبراهيم، فعلى هذا الوجه يكون ~~قوله (وفى هذا) أي وفي هذا القرآن سماكم: أي بسببه سميتم، وقيل الضمير لله ~~تعالى (ليكون الرسول) يتعلق بسماكم، والله أعلم. ### | AUTO سورة المؤمنون # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (قد أفلح) من ألقى حركة الهمزة على الدال وحذفها فعلته أن ~~الهمزة بعد حذف حركتها صيرت ألفا ثم حذفت لسكونها وسكون الدال قبلها في ~~الأصل، ولا يعتد بحركة الدال لأنها عارضة. # قوله تعالى (إلا على أزواجهم) في موضع نصب يحافظون على المعنى، لأن ~~المعنى صانوها عن كل فرج إلا عن فروج أزواجهم، وقيل هو حال: أي حفظوها في ~~كل حال إلا في هذه الحال، ولايجوز أن يتعلق ب (ملومين) لأمرين: أحدهما أن ~~ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها. # والثانى أن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله، وإنما تعلقت على يحافظون على ~~المعنى، ويجوز أن تتعلق بفعل دل عليه ملومين: أي إلا على أزواجهم لا ~~يلامون. # قوله تعالى (لأماناتهم) يقرأ بالجمع لأنها كثيرة كقوله تعالى " أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها " وعلى الإفراد لأنها جنس فهى في الإفراد كعهدهم، ومثله ~~(صلواتهم) # في الإفراد والجمع. # قوله تعالى (هم فيها خالدون) الجملة حال مقدرة، إما من الفاعل أو ~~المفعول. # قوله ms473 تعالى (من سلالة) يتعلق بخلقنا، و(من طين) بمحذوف لأنه صفة لسلالة، ~~ويجوز أن يتعلق بمعنى سلالة لأنها بمعنى مسلولة. PageV02P147 # قوله تعالى (خلقنا النطفة علقة) خلقنا بمعنى صيرنا، فلذلك نصب مفعولين ~~(العظام) بالجمع على الأصل، وبالإفراد لأنه جنس (أحسن الخالقين) بدل أو خبر ~~مبتدأ محذوف، وليس بصفة لأنه نكرة وإن أضيف، لأن المضاف إليه عوض عن " من " ~~وهكذا جميع باب أفعل منك. # قوله تعالى (بعد ذلك) العامل فيه (ميتون) واللام هاهنا لا تمنع العمل. # قوله تعالى (به) متعلق بذهاب، وعلى متعلقة ب (قادرون). # قوله تعالى (وشجرة) أي وأنشأنا شجرة، فهو معطوف على جنات (سيناء) يقرأ ~~بكسر السين، والهمزة على هذا أصل مثل حملاق وليست للتأنيث، إذ ليس في ~~الكلام مثل سيناء، ولم ينصرف لأنه اسم بقعة ففيه التعريف والتأنيث، ويجوز ~~أن تكون فيه العجمة أيضا، ويقرأ بفتح السين والهمزة على هذا للتأنيث، إذ ~~ليس في الكلام فعلال بالفتح، وما حكى الفراء من قولهم ناقة فيها جز عال لا ~~يثبت، وإن ثبت فهو شاذ لا يحمل عليه. # قوله تعالى (تنبت) يقرأ بضم التاء وكسر الباء. # وفيه وجهان: أحدهما هو متعد والمفعول محذوف تقديره: تنبت ثمرها أو جناها، ~~والباء على هذا حال من المحذوف أي وفيه الدهن كقولك خرج زيد بثيابه، وقيل ~~الباء زائدة فلا حذف إذا، بل المفعول الدهن. # والوجه الثاني هو لازم يقال: نبت البقل وأنبت بمعنى، فعلى هذا # الباء حال، وقيل هي مفعول: أي تنبت بسبب الدهن، ويقرأ بضم التاء وفتح ~~الباء وهو معلوم، ويقرأ بفتح التاء وضم الباء وهو كالوجه الثاني المذكور ~~(وصبغ) معطوف على الدهن، وقرئ في الشاذ بالنصب عطفا على موضع بالدهن. # قوله تعالى (نسقيكم) يقرأ بالنون، وقد ذكر في النحل، وبالتاء وفيه ضمير ~~الانعام وهو مستأنف. # قوله تعالى (بأعيننا) في موضع الحال: أي محفوظة، و(من كل زوجين اثنين) قد ~~ذكر في هود. # قوله تعالى (منزلا) يقرأ بفتح الميم وكسر الزاى وهو مكان: أو مصدر نزل ~~وهو مطاوع أنزلته، ويقرأ بضم الميم وفتح الزاى، وهو مصدر بمعنى ms474 الإنزال، ~~ويجوز أن يكون مكانا كقولك أنزل المكان فهو منزل (وإن كنا) أي وإنا كنا فهى ~~مخففة من الثقيلة، وقد ذكرت في غير موضع. PageV02P148 # قوله تعالى (أيعدكم أنكم إذا متم) في إعراب هذه الآية أوجه: أحدها أن اسم " ~~أن " الأولى محذوف أقيم مقام المضاف إليه تقديره: أن إخراجكم، وإذا هو ~~الخبر، و(أنكم مخرجون) تكرير، لأن " أن " وما عملت فيه للتوكيد، أو للدلالة ~~على المحذوف. # والثانى أن اسم " أن " الكاف والميم، وذا شرط، وجوابها محذوف تقديره: ~~إنكم إذا متم يحدث أنكم مخرجون، فإنكم الثانية وما عملت فيه فاعل جواب إذا، ~~والجملة كلها خبر أن الأولى. # والثالث أن خبر الأولى مخرجون، وأن الثانية مكررة وحدها توكيد، وأجاز ذلك ~~لما طال الكلام كما جاز ذلك في المكسورة في قوله تعالى " ثم إن ربك للذين ~~هاجروا - و- إن ربك للذين عملوا السوء " وقد ذكر في النحل. # والرابع أن خبر " أن " الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه، ولايجوز أن ~~يكون إذا خبر الأولى، لأنها ظرف زمان، واسمها جثة، وأما العامل # في إذا فمحذوف، فعلى الوجه الأول يكون المقدر من الاستقرار، وعلى الوجه ~~الثاني يعمل فيها جوابها المحذوف، وعلى الثالث والرابع يعمل فيها مادل عليه ~~خبر الثانية، ولا يعمل فيها متم لإضافتها إليه. # قوله تعالى (هيهات) هو اسم للفعل، وهو خبر واقع موقع بعد. # وفى فاعله وجهان: أحدهما هو مضمر تقديره: بعد التصديق لما توعدون، أو ~~الصحة أو الوقوع ونحو ذلك. # والثانى فاعله " ما " واللام زائدة: أي بعد ما توعدون من البعث. # وقال قوم: هيهات بمعنى البعد فموضعه مبتدأ، ولما توعدون الخبر وهو ضعيف ~~وهيهات على الوجه الأول لا موضع لها، وفيها عدة قراءات الفتح بلا تنوين على ~~أنه مفرد، وبالتنوين على إرادة التكثير، وبالكسر بلا تنوين وبتنوين على أنه ~~جمع تأنيث والضم بالوجهين شبه بقبل وبعد ويقرأ هيهاه بالهاء وقفا ووصلا، ~~ويقرأ أيهاه بإبدال الهمزة من الهاء الأولى. # قوله تعالى (عما قليل) " ما " زائدة، وقيل هي بمعنى شئ أو زمن، وقيل بدل ~~منها، وفى الكلام قسم ms475 محذوف جوابه (ليصبحن) وعن يتعلق بيصبحن، ولم تمنع ~~اللام ذلك كما منعتها لام الابتداء، وأجازوا زيد لأضربن، لأن اللام للتوكيد ~~فهى مثل قد، ومثل لام التوكيد في خبر إن كقوله " بلقاء ربهم لكافرون " وقيل ~~اللام هنا تمنع من التقديم إلا في الظروف فأنه يتوسع فيها. # قوله تعالى (تترى) التاء بدل من الواو لأنه من المواترة وهى المتابعة، ~~وذلك من قولهم جاءوا على وتيرة واحدة: أي طريقة واحدة، وهو نصب على الحال: PageV02P149 # أي متتابعين، وحقيقته أنه مصدر في موضع الحال، وقيل هو صفة لمصدر محذوف أي ~~إرسالا متواترا. # وفى ألفها ثلاثة أوجه: أحدها هي للإلحاق بجعفر كالألف في أرطى ولذلك تؤنث ~~في قول من صرفها. # والثانى هي بدل من التنوين. # والثالث هي # للتأنيث مثل سكرى، ولذلك لاتنون على قول من منع الصرف. # قوله تعالى (هارون) هو بدل من أخاه. # قوله تعالى (مثلنا) إنما لم يثن لأن مثلا في حكم المصدر، وقد جاءت تثنيته ~~وجمعه في قوله " يرونهم مثليهم " وفى قوله تعالى " ثم إلا يكونوا أمثالكم " ~~وقيل إنما وحد لأن المراد المماثلة في البشرية وليس المراد الكمية، وقيل ~~اكتفى بالواحد عن الاثنين. # قوله تعالى (وأمه آية) قد ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (ومعين) فيه وجهان: أحدهما هو فعيل من المعن وهو الشئ القليل ~~ومنه الماعون، وقيل الماعون الماء فالميم أصل. # والثانى الميم زائدة، وهو من عنته إذا أبصرته بعينك وأصله معيون. # قوله تعالى (وإن هذه) يقرأ بفتح الهمزة. # وفيه ثلاثة أوجه: أحدها تقديره: ولأن، واللام المقدرة تتعلق بفاتقون: أي ~~فاتقون، لأن هذه وموضع إن نصب أو جر على ما حكينا من الاختلاف في غير موضع. # والثانى أنه معطوف على ما قبله تقديره: إنى بما تعملون عليم وبإن هذه. # والثالث أن في الكلام حذفا: أي واعلموا أن هذه ويقرأ بتخفيف النون وهى ~~مخففة من الثقيلة، ويقرأ بالكسر على الاستئناف، و(أمتكم أمة واحدة) قد ذكر ~~في الأنبياء، وكذلك (فتقطعوا أمرهم بينهم) و(زبرا) بضمتين جمع زبور مثل ~~رسول ورسل، ويقرأ بالتسكين على هذا المعنى، ويقرأ ms476 بفتح الباء، وهو جمع زبرة ~~وهى القطعة أو الفرقة، والنصب على موجه الأول على الحال من أمرهم: أي مثل ~~كتب، وقيل من ضمير الفاعل، وقيل هو مفعول ثان لتقطعوا، وعلى الوجه الثاني ~~هو حال من الفاعل. # قوله تعالى (إن ما) بمعنى الذى، وخبر إن (نسارع لهم) والعائد محذوف أي ~~نسارع لهم به أو فيه، ولايجوز أن يكون الخبر من مال لأنه كان من مال فلا # يعاب عليهم ذلك، وإنما يعاب عليهم اعتقادهم أن تلك الأموال خير لهم، ~~ويقرأ نسارع بالياء والنون، وعلى ترك تسمية الفاعل ونسرع بغير ألف. PageV02P150 # قوله تعالى (ما آتوا) " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف: أي يعطون مايعطون ~~ويقرأ أتوا بالقصر: أي ماجاءوه (أنهم) أي وجلة من رجوعهم إلى ربهم، فحذف ~~حرف الجر. # قوله تعالى (وهم لها) أي لأجلها، وقيل التقدير: وهم يسابقونها: أي ~~يبادرونها فهى في موضع المفعول، ومثله و(هم لها عاملون) أي لأجلها وإياها ~~يعملون. # قوله تعالى (إذا) هي للمفاجأة: وقد ذكر حكمها. # قوله تعالى (على أعقابكم) هو حال من الفاعل في (تنكصون) وقوله تعالى ~~(مستكبرين) حال أخرى، والهاء في (به) للقرآن العظيم، وقيل للنبى عليه ~~الصلاة والسلام، وقيل لامر الله تعالى، وقيل للبيت، فعلى هذا القول تكون ~~متعلقة ب (سامرا) أي تسمرون حول البيت، وقيل بالقرآن، وسامرا حال أيضا، وهو ~~مصدر كقولهم قم قائما، وقد جاء من المصادر لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة ~~والعافية، وقيل هو واحد في موضع الجمع، وقرئ سمرا جمع سامر مثل شاهد وشهد، ~~و(تهجرون) في موضع الحال من الضمير في سامرا، ويقرأ بفتح التاء، من قولك ~~هجر يهجر، إذا هذى. # وقيل يهجرون القرآن، ويقرأ بضم التاء وكسر الجيم من أهجر إذا جاء بالهجر ~~وهو الفحش، ويقرأ بالتشديد وهو في معنى المخفف. # قوله تعالى (خرجا) يقرأ بغير ألف في الأول، وبألف في الثاني، ويقرأ بغير ~~ألف فيهما، وبألف فيهما وهما بمعنى، وقيل الخرج الأجرة، والخراج ما يضرب ~~على الأرض والرقاب. # قوله تعالى (عن الصراط) يتعلق ب (ناكبون) ولا تمنع اللام من ذلك. ms477 # قوله تعالى (فما استكانوا) قد ذكر في آل عمران بما فيه من الاختلاف. # قوله تعالى (قليلا ما تشكرون) قد ذكر في أول الأعراف. # قوله تعالى (سيقولون لله) الموضع الأول باللام في قراءة الجمهور، وهو ~~جواب ما فيه اللام، وهو قوله تعالى " لمن الأرض " وهو مطابق للفظ والمعنى، ~~وقرئ بغير لام حملا على المعنى، لأن معنى " لمن الأرض " من رب الأرض، فيكون ~~الجواب الله أي هو الله، وأما الموضعان الآخران فيقرآن بغير لام على اللفظ ~~وهو جواب قوله تعالى " من رب السموات - من بيده ملكوت " باللام على المعنى، ~~لأن المعنى في قوله " من رب السموات " لمن السموات. PageV02P151 # قوله تعالى (عالم الغيب) يقرأ بالجر على الصفة أو البدل من اسم الله تعالى ~~قبله، وبالرفع: أي هو عالم. # قوله تعالى (فلا تجعلني) الفاء جواب الشرط وهو قوله تعالى " إما ترينى " ~~والنداء معترض بينهما، و(على) تتعلق ب (قادرون). # قوله تعالى (ارجعون) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه جمع على التعظيم كما قال ~~تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر " وكقوله تعالى " ألم تر أن الله أنزل من ~~السماء ماء فأخرجنا ". # والثانى أنه أراد يا ملائكة ربى ارجعون. # والثالث أنه دل بلفظ الجمع على تكرير القول فكأنه قال ارجعني ارجعني. # قوله تعالى (يومئذ) العامل في ظرف الزمان العامل في بينهم وهو المحذوف، ~~ولايجوز أن يعمل فيه أنساب لأن اسم " لا " إذا بنى لم يعمل. # قوله تعالى (شقوتنا) يقرأ بالكسر من غير ألف، وبالفتح مع الألف وهما ~~بمعنى واحد. # قوله تعالى (سخريا) هو مفعول ثان والكسر والضم لغتان، وقيل الكسر بمعنى ~~الهزل والضم بمعنى الإذلال من التسخير، وقيل بعكس ذلك. # قوله تعالى (إنهم) يقرأ بالفتح على أن الجملة في موضع مفعول ثان، لأن جزى ~~يتعدى إلى اثنين كما قال تعالى " وجزاهم بما صبروا جنة ". # وفيه وجه آخر، وهو أن يكون على تقدير لأنهم أو بأنهم: أي جزاهم بالفوز ~~على صبرهم، ويقرأ بالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (قال كم لبثتم) يقرأ على لفظ الماضي: أي قال السائل لهم، وعلى ~~لفظ ms478 الأمر: أي يقول الله للسائل قل لهم، وكم ظرف للبثتم أي كم سنة أو نحوها ~~و(عدد) بدل من كم: ويقرأ شاذا عدد بالتنوين، و(سنين) بدل منه، و(العادين) ~~بالتشديد من العدد، وبالتخفيف على معنى العادين: أي المتقدمين كقولك: هذه ~~بئر عادية: أي سل من تقدمنا، وحذف إحدى ياءى النسب كما قالوا الأشعرون، ~~وحذفت الأخرى لالتقاء الساكنين، (إلا قليلا) أي زمنا قليلا أو لبثا قليلا، ~~وجواب " لو " محذوف: أي لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول لما أجبتم ~~بهذه المدة، و(عبثا) مصدر في موضع الحال أو مفعول لأجله، و(رب العرش ~~الكريم) مثل قوله تعالى في البقرة " لاإله إلا هو الرحمن الرحيم " وقد ذكر. PageV02P152 # قوله تعالى (لا برهان له به) صفة لإله، والجواب (فإنما حسابه) وقوله (إنه ~~لا يفلح) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على تقدير بأنه: أي يجازى بعدم ~~الفلاح، والله أعلم. ### | AUTO سورة النور # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (سورة) بالرفع على تقدير: هذه سورة، أو مما يتلى عليك سورة، ~~ولا يكون سورة مبتدأ، لأنها نكرة وقرئ بالنصب على تقدير: أنزلنا سورة، ولا ~~موضع ب (أنزلناها) على هذا لأنه مفسر لما لا موضع له فلا موضع له، ويجوز ~~النصب على تقدير: اذكر سورة فيكون موضع أنزلناها نصبا، وموضعها على الرفع ~~رفع (وفرضناها) بالتشديد بأنه تكثير ما فيها من الفرائض، أو على تأكيد ~~إيجاب العمل بما فيها وبالتخفيف على معنى فرضنا العمل بما فيها. # قوله تعالى (الزانية والزانى) في رفعه وجهان: أحدهما هو مبتدأ والخبر ~~محذوف تقديره: وفيما يتلى عليك الزانية والزانى، فعلى هذا (فاجلدوا) ~~مستأنف. # والثانى الخبر فاجلدوا، وقد قرئ بالنصب بفعل دل عليه فاجلدوا، وقد ~~استوفينا ذلك في قوله تعالى " واللذان يأتيانها منكم ". # ومائة وثمانين ينتصبان انتصاب المصادر (ولا تأخذكم بهما) لا يجوز أن ~~تتعلق الباء ب (رأفة) لأن المصدر لايتقدم عليه معموله، وإنما يتعلق بتأخذ: ~~أي ولا تأخذكم بسببهما، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على البيان: أي أعنى بهما، ~~أي لاترأفوا بهما، ويفسره المصدر والرأفة فيها أربعة أوجه: إسكان الهمزة، ms479 ~~وفتحها، وإبدالها ألفا، وزيادة ألف بعدها، وكل ذلك لغات قد قرئ به، و(في) ~~يتعلق بتأخذكم. # قوله تعالى (والذين يرمون المحصنات) في موضعه وجهان: أحدهما الرفع والآخر ~~النصب على ما ذكر في قوله تعالى " الزانية والزانى " (فاجلدوهم) أي فاجلدوا ~~كل واحد منهم فحذف المضاف (وأولئك هم الفاسقون) جملة مستأنفة، ويجوز أن ~~يكون حالا. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) هو استثناء من الجمل التى قبلها عند جماعة، ~~ومن الجملة التى تليها عند آخرين، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب، وقيل PageV02P153 ~~موضعه جر على البدل من الضمير في لهم، وقيل موضعه رفع بالابتداء، والخبر # (فإن الله) وفى الخبر ضمير محذوف: أي غفور لهم. # قوله تعالى (إلا أنفسهم) هو نعت لشهداء أو بدل منه، ولو قرئ بالنصب لجار ~~على أن يكون خبر كان أو على الاستثناء، وإنما كان الرفع أقوى لأن " إلا " ~~هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى " لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله لفسدتا " (فشهادة أحدهم) المصدر مضاف إلى الفاعل. # وفى رفعه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف: أي فالواجب شهادة أحدهم. # والثانى هو مبتدأ والخبر محذوف: أي فعليهم شهادة أحدهم، و(أربع) بالنصب ~~على المصدر: أي أن يشهد أحدهم أربع، و(بالله) يتعلق بشهادات عند البصريين ~~لأنه أقرب، وبشهادة عند الكوفيون لأنه أول العاملين، و(إنه) وما عملت فيه ~~معمول شهادات أو شهادة على ما ذكرنا: أي يشهد على أنه صادق، ولكن العامل ~~علق من أجل اللام في الخبر ولذلك كسرت إن، وموضعه إما نصب أو جر على اختلاف ~~المذهبين في أن إذا حذف منه الجار، ويقرأ " أربع " بالرفع على أنه خبر ~~المبتدأ، وعلى هذا لا يبقى للمبتدأ عمل فيما بعد الخبر لئلا يفصل بين الصلة ~~والموصول، فيتعين أن تعمل شهادات فيما بعدها. # قوله تعالى (والخامسة) أي والشهادة الخامسة، وهو مبتدأ، والخبر (أن لعنة ~~الله) ويقرأ بتخفيف " أن " وهى المخففة من الثقيلة واسمها محذوف، و(من ~~الكاذبين) خبر أن (1) على قراءة التشديد، وخبر لعنة على قراءة التخفيف، ~~ويقرأ " والخامسة " بالنصب على ms480 تقدير: ويشهد الخامسة، ويكون التقدير: بأن ~~لعنة الله، ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة. # قوله تعالى (وأن تشهد) هو فاعل يدرأ، و(بالله) يتعلق بشهادات، أو بأن ~~تشهد كما ذكرنا في الأولى. # قوله تعالى (والخامسة أن غضب الله عليها) هو مثل الخامسة الأولى، ويقرأ " ~~أن " بالتشديد، و" أن " بالتخفيف، وغضب بالرفع، ويقرأ غضب على # أنه فعل. # قوله تعالى (ولولا فضل الله) جواب " لولا " محذوف تقديره: لهلكتم ~~ولخرجتم، ومثله رأس العشرين من هذه السورة. PageV02P154 # قوله تعالى (عصبة منكم) هي خبر " أن " ومنكم نعت لها، وبه أفاد الخبر. # قوله تعالى (لا تحسبوه) مستأنف، والهاء ضمير الإفك أو القذف، و(كبره) ~~بالكسر بمعنى معظمه، وبالضم من قولهم: الولاء للكبر، وهو أكبر ولد الرجل: ~~أي تولى أكبره. # قوله تعالى (إذ تلقونه) العامل في إذا مسكم أو أفضتم، ويقرأ تلقونه بضم ~~التاء من ألقيت الشئ إذا طرحته، وتلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف ~~وتخفيفها، أي تسرعون فيه، وأصله من الولق، وهو الجنون، ويقرأ تقفونه بفتح ~~التاء والقاف وفاء مشددة مفتوحة بعدها وأصله تتقفون: أي تتبعون. # قوله تعالى (أن تعودوا) أي كراهة أن تعودوا فهو مفعول له، وقيل حذف حرف ~~الجر حملا على معنى يعظكم: أي يزجركم عن العود. # قوله تعالى (فإنه يأمر) الهاء ضمير الشيطان أو ضمير من، و(زكا) يمال حملا ~~على تصرف الفعل، ومن لم يمل قال الألف من الواو. # قوله تعالى (ولا يأتل) هو يفتعل من أليت: أي حلفت، ويقرأ يتأل على يتفعل ~~وهو من الألية أيضا. # قوله تعالى (يوم تشهد) العامل في الظرف معنى الاستقرار في قوله تعالى " ~~لهم عذاب " ولا يعمل عذاب لأنه قد وصف، وقيل التقدير: اذكر وتشهد بالياء # والتاء وهو ظاهر. # قوله تعالى (يومئذ) العامل فيه (يوفيهم) و(الحق) بالنصب صفة للدين. # وبالرفع على الصفة لله، ولم يحتفل بالفصل، وقد ذكر نظيره في الكهف. # قوله تعالى (لهم مغفرة) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا بعد خبر. # قوله تعالى (أن تدخلوا) أي في أن تدخلوا وقد ذكر. # قوله تعالى (من أبصارهم) ms481 " من " هاهنا بمعنى التبعيض: أي لا يلزمه غض ~~البصر بالكلية، وقيل هي زائدة، وقيل هي لبيان الجنس، والله أعلم. # قوله تعالى (غير أولى الإربة) بالجر على الصفة أو البدل، وبالنصب على ~~الحال أو الاستثناء، وقد ذكر في الفاتحة، و(من الرجال) نصب على الحال ~~وإفراد (الطفل) قد ذكر في الحج. PageV02P155 # قوله تعالى (من زينتهن) حال (أيها) الجمهور على فتح الهاء في الوصل لأن ~~بعدها ألفا في التقدير: وقرئ بضم الهاء إتباعا للضمة قبلها في اللفظ وهو بعيد. # قوله تعالى (والذين يبتغون) رفع أو نصب كما ذكر في " الذين يرمون ~~المحصنات ". # قوله تعالى (من بعد إكراههن غفور) أي غفور: أي لهن. # قوله تعالى (الله نور السموات) تقديره: صاحب نور السموات، وقيل المصدر ~~بمعنى الفاعل، أي منور السموات (فيها مصباح) صفة لمشكاة. # قوله تعالى (درى) يقرأ بالضم والتشديد من غير همز: وهو منسوب إلى الدر ~~شبه به لصفائه وإضاءته، ويجوز أن يكون أصله الهمز ولكن خففت الهمزة وأدغمت # وهو فعيل من الدرء، وهو دفع الظلمة بضوئه، ويقرأ بالكسر على معنى الوجه ~~الثاني ويكون على فعيل كسكيت وصديق، ويقرأ بالفتح على فعيل وهو بعيد (توقد) ~~بالتاء والفتح على أنه ماض، وتوقد على أنه مضارع، والتاء لتأنيث الزجاجة، ~~والياء على معنى الصباح، و(زيتونة) بدل من شجرة، و(لا شرقية) نعت (يكاد ~~زيتها) الجملة نعت الزيتونة (نور على نور) أي ذلك نور. # قوله تعالى (في بيوت) فيما يتعلق به في أوجه: أحدها أنها صفة لزجاجة في ~~قوله " المصباح في زجاجة " في بيوت. # والثانى هي متعلقة بتوقد: أي توجد في المساجد. # والثالث هي متعلقة بيسبح، وفيها التى بعد يسبح مكررة مثل قوله " وأما ~~الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها " ولا يجوز أن يتعلق بيذكر لأنه معطوف ~~على ترفع، وهو في صلة " أن " فلا تعمل فيما قبله، ويسبح بكسر الباء، ~~والفاعل (رجال) وبالفتح على أن يكون القائم مقام الفاعل له أو فيها، ورجال ~~مرفوع بفعل محذوف كأنه قيل: من يسبحه ؟ فقال رجال: أي يسبحه رجال: وقيل هو ~~خبر مبتدأ ms482 محذوف: أي المسبح رجال، وقيل التقدير: فيها رجال (وإقام الصلاة) ~~قد ذكر في الأنبياء أي وعن إقام الصلاة (يخافون) حال من الضمير في تلهيهم، ~~ويجوز أن تكون صفة أخرى لرجال. # قوله تعالى (ليجزيهم) يجوز أن تتعلق اللام بيسبح، وبلا تلهيهم، وبيخافون ~~ويجوز أن تكون لام الصيرورة كالتى في قوله " ليكون له عدوا وحزنا " وموضعها ~~حال، والتقدير: يخافون ملهين ليجزيهم. PageV02P156 # قوله تعالى (بقيعة) في موضع جر صفة لسراب: ويجوز أن يكون ظرفا، والعامل فيه ~~ما يتعلق به الكاف التى هي الخبر، والياء في قيعة بدل من واو لسكونها ~~وانكسار ما قبلها، لأنهم قالوا في قاع أقواع، ويقرأ قيعال وهو جمع قيعة، ويجوز # أن تكون الألف زائدة كألف سعلاة فيكون مفردا، و(يحسبه) صفة لسراب أيضا، ~~(شيئا) في موضع المصدر: أي لم يجده وجدانا، وقيل شيئا هنا بمعنى ماء علا ما ~~ظن (ووجد الله) أي قدر الله أو إماتة الله (1). # قوله تعالى (أو كظلمات) هو معطوف على كسراب، وفى التقدير وجهان: أحدهما ~~تقديره أو كأعمال ذى ظلمات، فيقدر ذى ليعود الضمير من قوله إذا أخرج يده ~~إليه، وتقدر أعمال ليصح تشبيه أعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمة، إذ لا معنى ~~لتشبيه العمل بصاحب الظلمات. # والثانى لا حذف فيه، والمعنى أنه شبه أعمال الكفار بالظلمة في حيلولتها ~~بين القلب وبين ما يهتدى إليه، فأما الضمير في قوله " إذا أخرج يده "، ~~فيعود إلى مذكور حذف اعتمادا على المعنى تقديره: إذا أخرج من فيها يده (في ~~بحر) صفة لظلمات، و(لجى) نسبة إلى اللج، وهو في معنى ذى لجة، و(يغشاه) صفة ~~أخرى، و(من فوقه) صفة لموج. # وموج الثاني مرفوع بالظرف لأنه قد اعتمد: ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف ~~خبره، و(من فوقه سحاب) نعت لموج الثاني، و(ظلمات) بالرفع خبر مبتدأ محذوف: ~~أي هذه ظلمات ويقرأ سحاب ظلمات بالإضافة والجر على جعل الموج المتراكم ~~بمنزلة السحاب ويقرأ سحاب بالرفع والتنوين، وظلمات بالجر على أنها بدل من ~~ظلمات الأولى. # قوله تعالى (لم يكد يراها) اختلف الناس في تأويل هذا الكلام، ومنشأ ms483 ~~الاختلاف فيه أن موضوع كاد إذا نفيت وقوع الفعل، وأكثر المفسرين على أن ~~المعنى أنه لا يرى يده، فعلى هذا في التقدير ثلاثة أوجه: أحدها أن التقدير: ~~لم يرها ولم يكد، ذكره جماعة من النحويين، وهذا خطأ لأن قوله لم يرها جزم ~~بنفى الرؤية، وقوله تعالى " لم يكد " إذا أخرجها عن مقتضى الباب كان ~~التقدير: ولم يكد يراها كما هو مصرح به في الآية، فإن أراد هذا القائل لم ~~يكد يراها وأنه رآها بعد جهد، تناقض لأنه نفى الرؤية ثم أثبتها، وإن كان ~~معنى لم يكد يراها لم يرها البتة على خلاف الأكثر # في هذا الباب فينبغي أن يحمل عليه من غير أن يقدر لم يرها. # والوجه الثاني أن " كاد " زائدة وهو بعيد. # والثالث أنه كان أخرجت هاهنا على معنى قارب، والمعنى لم يقارب رؤيتها، ~~وإذا لم يقاربها باعدها، وعليه جاء قول ذى الرمة: PageV02P157 # إذا غير النأى المحبين لم يكد * رسيس الهوى من حب مية يبرح أي لم يقارب ~~البراح، ومن هاهنا حكى عن ذى الرمة أنه روجع في هذا البيت فقال: لم أجد ~~بدلا من لم يكد، والمعنى الثاني جهد أنه رآها بعد، والتشبيه على هذا صحيح ~~لأنه مع شدة الظلمة إذا أحد نظره إلى يده وقربها من عينه رآها. # قوله تعالى (والطير) هو معطوف على من، و(صافات) حال من الطير (كل قد علم ~~صلاته) ضمير الفاعل في علم اسم الله عند قوم، وعند آخرين هو ضمير كل وهو ~~الأقوى، لأن القراءة برفع كل على الابتداء، فيرجع ضمير الفاعل إليه، ولو ~~كان فيه ضمير اسم الله لكان الأولى نصب كل، لأن الفعل الذى بعدها قد نصب ما ~~هو من سببها، فيصير كقولك: زيدا ضرب عمرو غلامه، فتنصب زيدا بفعل دل عليه ~~ما بعده، وهو أقوى من الرفع، والآخر جائز. # قوله تعالى (يؤلف بينه) إنما جاز دخول بين على المفرد، لأن المعنى بين كل ~~قطعة وقطعة سحابة، والسحاب جنس لها (وينزل من السماء) من هاهنا لابتداء ~~الغاية فأما (من جبال) ms484 ففى " من " وجهان: أحدهما هي زائدة، هذا على رأى ~~الأخفش. # والثانى ليست زائدة. # ثم فيها وجهان: أحدهما هي بدل من الأولى على إعادة الجار، والتقدير: ~~وينزل من جبال السماء: أي من جبال في السماء، فعلى هذا يكون " من " في (من ~~برد) زائدة عند قوم، وغير زائدة عند آخرين. # والوجه # الثاني أن التقدير: شيئا من جبال، فحذف الموصوف واكتفى بالصفة، وهذا ~~الوجه هو الصحيح، لأن قوله تعالى " فيها من برد " يحوجك إلى مفعول يعود ~~الضمير إليه فيكون تقديره وينزل من جبال السماء جبالا فيها برد، وفي ذلك ~~زيادة حذف وتقدير مستغنى عنه، وأما من الثانية ففيها وجهان: أحدهما هي زائدة. # والثانى للتبعيض. # قوله تعالى (من يمشى على بطنه - و- من يمشى على أربع) " من " فيهما لما ~~لا يعقل، لأنها صحبت من لمن يعقل، فكان الأحسن اتفاق لفظها، وقيل لما وصف ~~هذين بالمشى والاختيار حمله على من يعقل. # قوله تعالى (إذا فريق) هي للمفاجأة، وقد تقدم ذكرها في مواضع. # قوله تعالى (قول المؤمنين) يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر نظيره في مواضع. # قوله تعالى (ويتقه) قد ذكر في قوله تعالى " يؤده إليك ". # قوله تعالى (طاعة) مبتدأ، والخبر محذوف: أي أمثل من غيرها، ويجوز أن PageV02P158 ~~يكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي أمرنا طاعة، ولو قرئ بالنصب لكان جائزا في ~~العربية، وذلك على المصدر: أي أطيعوا طاعة وقولوا قولا، أو اتخذوا طاعة ~~وقولا، وقد دل عليه قوله تعالى بعدها (قل أطيعوا الله). # قوله تعالى (كما استخلف) نعت لمصدر محذوف: أي استخلافا كما استخلف. # قوله تعالى (يعبدونني) في موضع الحال من ضمير الفاعل في ليستخلفنهم، أو ~~من الضمير في ليبدلنهم (لا يشركون) يجوز أن يكون حالا بدلا من الحال الأولى ~~وأن يكون حالا من الفاعل في يعبدونني: أي يعبدونني موحدين. # قوله تعالى (لا يحسبن الذين) يقرأ بالياء والتاء، وقد ذكر مثل ذلك في ~~الأنفال. # قوله تعالى (ثلاث مرات) مرة في الأصل مصدر، وقد استعملت ظرفا، # فعلى هذا ينتصب ثلاث مرات على الظرف، والعامل ليستأذن، وعلى هذا في موضع ms485 ~~(من قبل صلاة الفجر) ثلاثة أوجه: أحدها نصب بدلا من ثلاث. # والثانى جر بدلا من مرات. # والثالث رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي هي من قبل، وتمام الثلاث معطوف ~~على هذا (من الظهيرة) يجوز أن تكون " من " لبيان الجنس: أي حين ذلك من وقت ~~الظهيرة، وأن تكون بمعنى في، وأن تكون بمعنى من أجل الظهيرة، وحين معطوف ~~على موضع من قبل. # قوله تعالى (ثلاث عورات) يقرأ بالرفع: أي هي أوقات ثلاث عورات، فحذف ~~المبتدأ والمضاف، وبالنصب على البدل من الأوقات المذكورة، أو من ثلاث ~~الأولى، أو على إضمار أعنى. # قوله تعالى (بعدهن) التقدير بعد استئذانهن فيهن، ثم حذف حرف الجر ~~والفاعل، فيبقى بعد استئذانهن، ثم حذف المصدر. # قوله تعالى (طوافون عليكم) أي هم طوافون. # قوله تعالى (بعضكم على بعض) أي يطوف على بعض، فيجوز أن تكون الجملة بدلا ~~من التى قبلها، وأن تكون مبنية مؤكدة. # قوله تعالى (والقواعد) واحدتهن قاعدة، هذا إذا كانت كبيرة: أي قاعدة عن ~~النكاح، ومن القعود قاعدة للفرق بين المذكر والمؤنث، وهو مبتدأ، و(من ~~النساء) حال، و(اللاتى) صفة، والخبر (فليس عليهن) ودخلت الفاء لما في ~~المبتدأ من معنى الشرط، لأن الألف واللام بمعنى الذى (غير) حال. PageV02P159 # قوله تعالى (أو ما ملكتم) الجمهور على التخفيف، ويقرأ " ملكتم " بالتشديد ~~على ما لم يسم فاعله، والمفاتح جمع مفتح، قيل هو نفس الشئ الذى يفتح به، ~~وقيل هو جمع مفتح وهو المصدر كالفتح. # قوله تعالى (تحية) مصدرا من معنى سلموا، لأن سلم وحيا بمعنى. # قوله تعالى (دعاء الرسول) المصدر مضاف إلى المفعول: أي دعاكم الرسول، ~~ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل: أي لا تهملوا دعاءه إياكم. # قوله تعالى (لو إذا) هو مصدر في موضع الحال، ويجوز أن يكون منصوبا ~~بيتسللون على المعنى: أي يلاوذون لواذا، أو يتسللون تسللا، وإنما صحت الواو ~~في لوازا مع انكسار ما قبلها، لأنها تصح في الفعل الذى هو لاوذ، ولو كان ~~مصدر لاذ لكان لياذا، مثل صام صياما. # قوله تعالى (عن أمره) الكلام محمول ms486 على المعنى، لأن معنى يخالفون يميلون ~~ويعدلون (أن تصيبهم) مفعول يحذر، والله أعلم. ### | AUTO سورة الفرقان # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ليكون) في اسم كان ثلاثة أوجه: أحدها الفرقان. # والثانى العبد. # والثالث الله تعالى، وقرئ شاذا على عباده فلا يعود الضمير إليه. # قوله تعالى (الذى له) يجوز أن يكون بدلا من " الذى " الأولى، وأن يكون ~~خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون في موضع نصب على تقدير أعنى. # قوله تعالى (افتراه) الهاء تعود على عبده في أول السورة. # قوله تعالى (ظلما) مفعول جاءوا: أي أتوا ظلما، ويجوز أن يكون مصدرا في ~~موضع الحال، والأساطير قد ذكرت في الأنعام (اكتتبها) في موضع الحال من ~~الأساطير: أي قالوا هذه أساطير الأولين مكتتبة. # قوله تعالى (يأكل الطعام) هو في موضع الحال، والعامل فيها العامل في لهذا ~~أو نفس الظرف (فيكون) منصوب على جواب الاستفهام أو التحضيض (أو يلقى - أو ~~تكون) معطوف على أنزل لأن أنزل بمعنى ينزل، أو يلقى بمعنى ألقى، # ويأكل بالياء والنون والمعنى فيهما ظاهر. PageV02P160 # قوله تعالى (جنات) بدل من خيرا (ويجعل لك) بالجزم عطفا على موضع جعل الذى ~~هو جواب الشرط، وبالرفع على الاستئناف، ويجوز أن يكون من جزم سكن المرفوع ~~تخفيفا وأدغم. # قوله تعالى (إذا رأتهم) إلى آخر الآية في موضع نصب صفة لسعير. # و(ضيقا) بالتشديد والتخفيف قد ذكر في الأنعام، ومكانا ظرف، ومنها حال ~~منه: أي مكانا منها، و(ثبورا) مفعول به، ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا. # قوله تعالى (خالدين) هو حال من الضمير في يشاءون، أو من الضمير في لهم ~~(كان على ربك) الضمير في كان يعود على " ما " ويجوز أن يكون التقدير: كان ~~الوعد وعدا، ودل على هذا المصدر. # قوله تعالى (وعدا) وقوله " لهم فيها " وخبر كان وعدا، أو على ربك (ويوم ~~نحشرهم) أي واذكر. # قوله تعالى (وما يعبدون) يجوز أن تكون الواو عاطفة، وأن تكون بمعنى مع. # قوله تعالى (هؤلاء) يجوز أن يكون بدلا من عبادي، وأن يكون نعتا قوله ~~تعالى (أن نتخذ) يقرأ بفتح ms487 النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل، و(من ~~أولياء) هو المفعول الأول، ومن دونك الثاني، وجاز دخول " من " لأنه في سياق ~~النفى، فهو كقوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد " ويقرأ بضم النون وفتح ~~الخاء على ما لم يسم فاعله، والمفعول الأول مضمر، ومن أولياء الثاني، وهذا ~~لا يجوز عند أكثر النحويين لأن " من " لا تزاد في المفعول الثاني، بل في ~~الأول كقولك: ما اتخذت من أحد وليا، ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولى، ولو ~~جاز ذلك لجاز فما منكم # أحد عنه من حاجزين، ويجوز أن يكون من دونك حالا من أولياء. # قوله تعالى (إلا أنهم) كسرت " إن " لأجل اللام في الخبر، وقيل لو لم تكن ~~اللام لكسرت أيضا لأن الجملة حالية، إذ المعنى إلا وهم يأكلون، وقرئ بالفتح ~~على أن اللام زائدة، وتكون إن مصدرية، ويكون التقدير: إلا أنهم يأكلون: أي ~~وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم، ويجوز أن تكون في موضع ~~الحال، ويكون التقدير: إنهم ذوو أكل. # قوله تعالى (يوم يرون) في العامل فيه ثلاثة أوجه: أحدها اذكر يوم. # والثانى PageV02P161 ~~يعذبون يوم، والكلام الذى بعده يدل عليه. # والثالث لايبشرون يوم يرون. # ولايجوز أن تعمل فيه البشرى لأمرين: أحدهما أن المصدر لا يعمل فيما قبله. # والثانى أن المنفى لا يعمل فيما قبل لا. # قوله تعالى (يومئذ) فيه أوجه: أحدها هو تكرير ليوم الأول. # والثانى هو خبر بشرى فيعمل فيه المحذوف، و(للمجرمين) تبيين أو خبر ثان. # والثالث أن يكون الخبر للمجرمين، والعامل في يومئذ ما يتعلق به اللام. # والرابع أن يعمل فيه بشرى إذا قدرت أنها منونة غير مبنية مع لا، ويكون ~~الخبر للمجرمين، وسقط التنوين لعدم الصرف، ولا يجوز أن يعمل فيه بشرى إذا ~~بنيتها مع لا. # قوله تعالى (حجرا محجورا) هو مصدر، والتقدير: حجرنا حجرا، والفتح والكسر ~~لغتان وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (ويوم تشقق) يقرأ بالتشديد والتخفيف والأصل تتشقق، وهذا الفعل ~~يجوز أن يراد به الحال والاستقبال، وأن يراد به الماضي وقد حكى، والدليل ~~على ms488 أنه عطف عليه، ونزل وهو ماض، وذكر بعد قوله " ويقولون حجرا " وهذا يكون ~~بعد تشقق السماء، وأما انتصاب يوم فعلى تقدير: اذكر، أو على معنى # وينفرد الله بالملك يوم تشقق السماء (ونزل) الجمهور على التشديد، ويقرأ ~~بالتخفيف والفتح و(تنزيلا) على هذا مصدر من غير لفظ الفعل، والتقدير: نزلوا ~~تنزيلا فنزلوا. # قوله تعالى (الملك) مبتدأ، وفى الخبر أوجه ثلاثة: أحدها (للرحمن) فعلى ~~هذا يكون الحق نعتا للملك، ويومئذ معمول الملك أو معمول ما يتعلق به اللام، ~~ولا يعمل فيه الحق لأنه مصدر متأخر عنه. # والثانى أن يكون الخبر الحق، وللرحمن تبيين أو متعلق بنفس الحق: أي يثبت ~~للرحمن. # والثالث أن يكون الخبر يومئذ، والحق نعت للرحمن. # قوله تعالى (يقول يا ليتني) الجملة حال، وفى يا هاهنا وجهان ذكرناهما في ~~قوله تعالى " يا ليتني كنت معهم ". # قوله تعالى (مهجورا) هو مفعول ثان لاتخذوا: أي صيروا للقرآن مهجورا ~~بإعراضهم عنه. # قوله تعالى (جملة) هو حال من القرآن: أي مجتمعا (كذلك) أي أنزل PageV02P162 ~~كذلك، فالكاف في موضع نصب على الحال، أو صفة لمصدر محذوف، واللام في ~~(لنثبت) يتعلق بالفعل المحذوف. # قوله تعالى (جئناك بالحق) أي بالمثل الحق، أو بمثل أحسن تفسيرا من تفسير مثلهم. # قوله تعالى (الذين يحشرون) يجوز أن يكون التقدير هم الذين، أو أعنى ~~الذين، و(أولئك) مستأنف، ويجوز أن يكون الذين مبتدأ وأولئك خبره. # قوله تعالى (هارون) هو بدل. # قوله تعالى (فدمرناهم) يقرأ فدمراهم، وهو معطوف على اذهبا، والقراءة # المشهورة معطوفة على فعل محذوف تقديره: فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم ~~(وقوم نوح) يجوز أن يكون معطوفا على ما قبله: أي ودمرنا قوم نوح، ~~و(أغرقناهم) تبيين للتدمير، ويجوز أن يكون التقدير: وأغرقنا قوم نوح ~~(وعادا) أي ودمرنا أو أهلكنا عادا (وكلا) معطوف على ما قبله، ويجوز أن يكون ~~التقدير وذكرنا كلا، لأن (ضربنا له الأمثال) في معناه، وأما (كلا) الثانية ~~فمنصوبة ب (تبرنا) لا غير. # قوله تعالى (مطر السوء) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون مفعولا به ثانيا، ~~والأصل أمطرت القرية مطرا: أي أوليتها ms489 أو أعطيتها. # والثانى أن يكون مصدرا محذوف الزوائد: أي إمطار السوء. # والثالث أن يكون نعتا لمحذوف: أي إمطارا مثل مطر السوء. # قوله تعالى (هزوا) أي مهزوا به، وفى الكلام حذف تقديره: يقولون (أهذا) ~~والمحذوف حال، والعائد إلى (الذى) محذوف: أي بعثه، و(رسولا) يجوز أن يكون ~~بمعنى مرسل، وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف: أي ذا رسول، وهو الرسالة. # قوله تعالى (إن كاد) هي مخففة من الثقيلة وقد ذكر الخلاف فيها في مواضع أخر. # قوله تعالى (من أضل) هو استفهام، و(نشورا) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (لنحيى به) اللام متعلقة بأنزلنا، ويضعف تعلقها بطهور لأن ~~الماء ما طهر لنحيى (مما خلقنا) في موضع نصب على الحال من (أنعاما وأناسى) ~~والتقدير: أنعاما مما خلقنا، ويجوز أن يتعلق من بنسقيه لابتداء الغاية كقولك: PageV02P163 # أخذت من زيد مالا، فإنهم أجازوا فيه الوجهين، وأناسى أصله أناسين جمع إنسان ~~كسرحان وسراحين فأبدلت النون فيه ياء وأدغمت، وقيل هو جمع إنسى على القياس # والهاء في (صرفناه) للماء، والهاء في (به) للقرآن. # قوله تعالى (ملح) المشهور على القياس يقال ماء ملح، وقرئ " ملح " بكسر ~~اللام، وأصله مالح على هذا، وقد جاء في الشذوذ فحذفت الألف كما قالوا في ~~بارد وبرد. # والتاء في فرات أصلية ووزنه فعال، و(بينهما) ظرف لجعل، ويجوز أن يكون ~~حالا من برزخ. # قوله تعالى (على ربه) يجوز أن يكون خبر كان، و(ظهيرا) حال أو خبر ثان، ~~ويجوز أن يتعلق بظهيرا وهو الأقوى. # قوله تعالى (إلا من شاء) هو استثناء من غير الجنس. # قوله تعالى (بذنوب) هو متعلق ب (خبيرا) أي كفى الله خبيرا بذنوبهم. # قوله تعالى (الذى خلق) يجوز أن يكون مبتدأ، و(الرحمن) الخبر، وأن يكون ~~خبرا: أي هو الذى، أو نصبا على إضمار أعنى، فيتم الكلام على العرش، ويكون ~~الرحمن مبتدأ، وفاسأل به الخبر على قول الأخفش، أو خبر مبتدإ محذوف: أي هو ~~الرحمن، أو بدلا من الضمير في استوى. # قوله تعالى (به) فيه وجهان. # أحدهما الباء تتعلق (بخبيرا) وخبيرا مفعول اسأل. # والثانى ms490 أن الباء بمعنى عن فتتعلق باسأل، وقيل التقدير: فاسأل بسؤالك عنه ~~خبيرا، ويضعف أن يكون خبيرا حالا من الفاعل في اسأل، لأن الخبير لا يسأل ~~إلا على جهة التوكيد مثل " وهو الحق مصدقا " ويجوز أن يكون حالا من الرحمن ~~إذا رفعته باستوى. # قوله تعالى (لما تأمرنا) يقرأ بالتاء والياء. # وفي " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى الذى. # والثانى نكرة موصوفة، وعلى الوجهين يحتاج إلى عائد، والتقدير: لما تأمرنا ~~بالسجود له ثم بسجوده، ثم تأمرنا، ثم تأمرنا، هذا على قول أبى الحسن، وعلى ~~قول سيبويه حذف ذلك كله من غير تدريج. # والوجه الثالث هي مصدرية. # أي أنسجد من أجل أمرك، وهذا لا يحتاج إلى عائد، والمعنى: أنعبد الله لأجل أمرك. # قوله تعالى (سراجا) يقرأ على الإفراد، والمراد الشمس، وعلى الجمع بضمتين PageV02P164 ~~أي الشمس والكواكب، أو يكون كل جزء من الشمس سراجا لانتشارها وإضاءتها في ~~موضع دون موضع، و(خلفة) مفعول ثان أو حال، وأفرد لأن المعنى يخلف أحدهما ~~الآخر فلا يتحقق هذا إلا منهما. # والشكور بالضم مصدر مثل الشكر. # قوله تعالى (وعباد الرحمن) مبتدأ. # وفي الخبر وجهان: أحدهما (الذين يمشون) والثانى قوله تعالى " أولئك يجزون ~~" والذين يمشون صفة. # قوله تعالى (قالوا سلاما) سلاما هنا مصدر، وكانوا في مبدإ الإسلام إذا ~~خاطبهم الجاهلون ذكروا هذه الكلمة، لأن القتال لم يكن شرع ثم نسخ. # ويجوز أن يكون قالوا بمعنى سلموا، فيكون سلاما مصدره. # قوله تعالى (مستقرا) هو تمييز، وساءت بمعنى بئس، و(يقتروا) بفتح الياء، ~~وفي التاء وجهان: الكسر، والضم وقد قرئ بهما، والماضي ثلاثى يقال: قتر يقتر ~~ويقتر، ويقرأ بضم الياء وكسر التاء، والماضي أقتر، وهى لغة، وعليها جاء " ~~وعلى المقتر قدره " (وكان بين ذلك) أي وكان الإنفاق، و(قواما) الخبر، ويجوز ~~أن يكون بين الخبر وقواما حالا، (إلا بالحق) في موضع الحال، والتقدير: إلا ~~مستحقين. # قوله تعالى (يضاعف) يقرأ بالجزم على البدل من يلق إذ كان من معناه، لأن ~~مضاعفة العذاب لقى الآثام، وقرأ بالرفع شاذا على الاستئناف (ويخلد) الجمهور ~~على فتح الياء، ويقرأ ms491 بضمها وفتح اللام على ما لم يسم فاعله، وماضيه أخلد ~~بمعنى خلد، (مهانا) حال، والأثام اسم للمصدر مثل السلام والكلام (إلا من تاب) # استثناء من الجنس في موضع نصب. # قوله تعالى (وذرياتنا) يقرأ على الإفراد، وهو جنس في معنى الجمع وبالجمع ~~و(قرة) هو المفعول، ومن أزواجنا وذرياتنا يجوز أن يكون حالا من قرة، وأن ~~يكون معمول هب، والمحذوف من هب فاؤه، والأصل كسر الهاء لأن الواو لا تسقط ~~إلا على هذا التقدير مثل يعد، إلا أن الهاء فتحت من يهب لانها حلقية فهى ~~عارضة، فلذلك لم تعد الواو كما لم تعد في يسع ويدع. # قوله تعالى (إماما) فيه أربعة أوجه: أحدها أنه مصدر مثل قيام وصيام، فلم ~~يجمع لذلك، والتقدير: ذوى إمام. # والثانى أنه جمع إمامة مثل قلادة وقلاد. # والثالث هو جمع آم من آم يؤم مثل حال وحلال. # والرابع أنه واحد اكتفى به عن أئمة كما قال تعالى " نخرجكم طفلا ". PageV02P165 # قوله تعالى (ويلقون) يقرأ بالتخفيف وتسمية الفاعل، وبالتشديد وترك التسمية، ~~والفاعل في (حسنت) ضمير الغرفة. # قوله تعالى (ما يعبأ بكم) فيه وجهان: أحدهما ما يعبأ بخلقكم لولا دعاؤكم: ~~أي توحيدكم. # والثانى ما يعبأ بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة أخرى. # قوله تعالى (فسوف يكون) اسم كان مضمر دل عليه الكلام المتقدم، أو يكون ~~الجزاء أو العذاب، و(لزاما) أي ذا لزام أو ملازما، فأوقع المصدر موقع اسم ~~الفاعل، والله أعلم. ### | AUTO سورة الشعراء # بسم الله الرحمن الرحيم. # (طسم) مثل الم، وقد ذكر في أول البقرة، (تلك آيات الكتاب) مثل ذلك ~~الكتاب، و(أن لا يكونوا) مفعول له: أي لئلا أو مخافة أن لا. # قوله تعالى (فظلت) أي فتظل وموضعه جزم عطفا على جواب الشرط، ويجوز أن ~~يكون رفعا على الاستئناف. # قوله تعالى (خاضعين) إنما جمع جمع المذكر لأربعة أوجه: أحدها أن المراد ~~بالأعناق عظماؤكم. # والثانى أنه أراد أصحاب أعناقهم. # والثالث أنه جمع عنق من الناس وهم الجماعة، وليس المراد الرقاب. # والرابع أنه لما أضاف الأعناق إلى المذكر وكانت متصلة بهم في الخلقة ms492 أجرى ~~عليها حكمهم. # وقال الكسائي: خاضعين هو حال للضمير المجرور لا للأعناق، وهذا بعيد في ~~التحقيق لان خاضعين يكون جاريا على غير فاعل ظلت، فيفتقر إلى إبراز ضمير ~~الفاعل، فكان يجب أن يكون هم خاضعين. # قوله تعالى (كم) في موضع نصب ب (أنبتنا) و(من كل) تمييز، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (وإذ نادى) أي واذكر إذ نادى، و(أن ائت) مصدرية أو بمعنى أي. # قوله تعالى (قوم) هو بدل مما قبله (ألا يتقون) يقرأ بالياء على الاستئناف ~~وبالتاء على الخطاب، والتقدير: يا قوم فرعون. # وقيل هو مفعول يتقون. PageV02P166 # قوله تعالى (ويضيق صدري) بالرفع على الاستئناف: أي وأنا يضيق صدري ~~بالتكذيب. # وبالنصب عطفا على المنصوب قبله، وكذلك (ينطلق فأرسل إلى هارون) أي ملكا ~~يعلمه أنه عضدي أو نبى معى. # قوله تعالى (إنا رسول رب العالمين) في إفراده أوجه: أحدها هو مصدر ~~كالرسالة: أي ذوا رسول، وأنا رسالة على المبالغة. # والثانى أنه اكتفى بأحدهما إذا كانا على أمر واحد. # والثالث أن موسى عليه السلام كان هو الأصل وهارون تبع فذكر الأصل. # قوله تعالى (من عمرك) في موضع الحال من (سنين) و(فعلتك) بالفتح، وقرئ ~~بالكسر: أي المألوفة منك. # قوله تعالى (وتلك) ألف الاستفهام محذوف: أي أو تلك، و(تمنها) في موضع رفع ~~صفة لنعمة، وحرف الجر محذوف، أي بها، وقيل حمل على تذكر أو تعدوا (أن عبدت) ~~بدل من نعمة، أو على إضمار هي، أو من الهاء في تمنها أو في موضع جر بتقدير ~~الباء: أي بأن عبدت. # قوله تعالى (وما رب العالمين) إنما جاء بما لأنه سأل عن صفاته وأفعاله: ~~أي ما صفته وما أفعاله، ولو أراد العين لقال من، ولذلك أجابه موسى عليه ~~السلام بقوله (رب السموات) وقيل جهل حقيقة السؤال فجاء موسى بحقيقة الجواب. # قوله تعالى (للملا حوله) حال من الملا: أي كائنين حوله. # وقال الكوفيون الموصوف محذوف: أي الذين حوله، وهنا مسائل كثيرة ذكرت في ~~الأعراف وطه. # قوله تعالى (بعزة فرعون) أي نحلف. # قوله تعالى (أن كنا) لأن كنا. # قوله ms493 تعالى (قليلون) جمع على المعنى لأن الشرذمة جماعة، و(حذرون) بغير ألف. # وبالألف لغتان، وقيل الحاذر بالألف المتسلح، ويقرأ بالدال، والحاذر القوى ~~والممتلئ أيضا من الغيظ أو الخوف. # قوله تعالى (كذلك) أي إخراجا كذلك. # قوله تعالى (مشرقين) حال، والمشرق: الذى دخل عليه الشروق. # قوله تعالى (لمدركون) بالتخفيف والتشديد، يقال: أدركته وادركته. PageV02P167 # قوله تعالى (وأزلفنا) بالفاء: أي قربنا، والإشارة إلى أصحاب موسى، ويقرأ ~~شاذا بالقاف: أي صيرنا قوم فرعون إلى مزلفة. # قوله تعالى (إذ قال) العامل في إذ نبأ. # قوله تعالى (هل يسمعونكم) يقرأ بفتح الياء والميم: أي يسمعون دعاءكم فحذف ~~المضاف لدلالة (تدعون) عليه، ويقرأ بضم الياء وكسر الميم: أي يسمعونكم جواب ~~دعائكم إياهم. # قوله تعالى (كذلك) منصوب ب (يفعلون) قوله تعالى (فإنهم عدو لى) أفرد على ~~النسب: أي ذوو عداوة، ولذلك يقال في المؤنث هي عدو، كما يقال حائض، وقد سمع ~~عدوة (إلا رب العالمين) فيه وجهان: أحدهما هو استثناء من غير الجنس لأنه لم ~~يدخل تحت الأعداء. # والثانى هو من الجنس لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد الله وغير الله، ~~والله أعلم. # قوله تعالى (الذى خلقني) الذى مبتدأ، و(فهو) مبتدأ ثان، و(يهدين) خبره، ~~والجملة خبر الذى، وأما ما بعدها من الذى فصفات للذى الأولى، ويجوز إدخال ~~الواو في الصفات، وقيل المعطوف مبتدأ وخبره محذوف استغناء بخبر الأول. # قوله تعالى (واجعلني من ورثة) أي وارثا من ورثة، فمن متعلقة بمحذوف. # قوله تعالى (يوم لا ينفع) هو بدل من يوم الأول. # قوله تعالى (إلا من أتى الله) فيه وجهان: أحدهما هو من غير الجنس: أي لكن ~~من أتى الله يسلم أو ينتفع. # والثانى أنه متصل. # وفيه وجهان، أحدهما هو في موضع نصب بدلا من المحذوف أو استثناء منه، ~~والتقدير: لا ينفع مال ولا بنون أحدا إلا من أتى. # والمعنى أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من ~~نسب إليهم وإلى صلاحهم. # والوجه الثاني هو في موضع رفع على البدل من فاعل ينفع: وغلب من يعقل، ~~ويكون ms494 التقدير: إلا من مال من أو بنو من فإنه ينفع نفسه أو غيره بالشفاعة. # وقال الزمخشري: يجوز أن يكون مفعول ينفع أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله. # قوله تعالى (إذ نسويكم) يجوز أن يكون العامل فيه مبين أو فعل محذوف دل # عليه ضلال، ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال لأنه قد وصف. # قوله تعالى (فنكون) هو معطوف على كرة: أي لو أن لنا أن نكر فنكون: أي فأن نكون. PageV02P168 # قوله تعالى (واتبعك) الواو للحال، وقرئ شاذا " وأتباعك " على الجمع. # وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، وما بعده الخبر والجملة حال. # والثانى هو معطوف على ضمير الفاعل في نؤمن، و(الأرذلون) صفة: أي أنستوى ~~نحن وهم. # قوله تعالى (فتحا) يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، وأن يكون مفعولا به، ويكون ~~الفتح بمعنى المفتوح كما قالوا هذا من فتوح عمر. # قوله تعالى (أتبعثون) هو حال من الضمير في تبنون، و(تخلدون) على تسمية ~~الفاعل والتخفيف، وعلى ترك التسمية والتشديد والتخفيف، والماضي خلد وأخلد. # قوله تعالى (أمدكم بأنعام) هذه الجملة مفسرة لما قبلها، ولا موضع لها من ~~الإعراب. # قوله تعالى (أم لم تكن من الواعظين) هذه الجملة وقعت موقع أم لم تعظ (إن ~~هذا إلا خلق) بفتح الخاء وإسكان اللام: أي افتراء الأولين: أي مثل ~~افترائهم، ويجوز أن يراد به الناس: أي هل نحن وأنت إلا مثل من تقدم في دعوى ~~الرسالة والتكذيب، وإنا نموت ولا نعاد، ويقرأ بضمتين: أي عادة الأولين. # قوله تعالى (في جنات) هو بدل من قوله " فيما هاهنا " بإعادة الجار. # قوله تعالى (فرهين) هو حال، ويقرأ " فارهين " بالألف وهما لغتان. # قوله تعالى (من القالين) أي لقال من القالين، فمن صفة للخبر متعلقة ~~بمحذوف واللام متعلقة بالخبر المحذوف، وبهذا تخلص من تقديم الصلة على ~~الموصول، إذ لو جعلت # من القائلين الخبر لأعملته في لعملكم. # قوله تعالى (أصحاب الايكة) يقرأ بكسر التاء مع تحقيق الهمزة، وتخفيفها ~~بالإلقاء وهو مثل الانثى والأنثى: وقرئ " ليكة " بياء بعد اللام وفتح ~~التاء، وهذا لا يستقيم إذ ليس في ms495 الكلام ليكة حتى يجعل علما، فإن ادعى قلب ~~الهمزة لاما فهو في غاية البعد. # قوله تعالى (والجبلة) يقرأ بكسر الجيم والباء وضمها مع التشديد وهما لغتان. # قوله تعالى (وإنه) الهاء ضمير القرآن، ولم يجر له ذكر، والتنزيل بمعنى ~~المنزل (نزل به) يقرأ على تسمية الفاعل، وهو (الروح الأمين) وعلى ترك ~~التسمية والتشديد، ويقرأ بتسمية الفاعل والتشديد، والروح بالنصب: أي أنزل ~~الله جبريل بالقرآن، وبه حال. PageV02P169 # قوله تعالى (بلسان) يجوز أن تتعلق الباء بالمنذرين، وأن تكون بدلا من به: ~~أي نزل بلسان عربي: أي برسالة، أو لغة. # قوله تعالى (أو لم تكن) يقرأ بالتاء: وفيها وجهان: أحدهما هي التامة، ~~والفاعل (آية) و(أن يعلمه) بدل، أو خبر مبتدإ محذوف: أي أو لم تحصل لهم آية. # والثانى هي ناقصة: وفي اسمها وجهان: أحدهما ضمير القصة، وأن يعلمه مبتدأ، ~~وآية خبر مقدم، والجملة خبر كان. # والثانى أسمها آية، وفي الخبر وجهان: أحدهما لهم، وأن يعلمه بدل أو خبر ~~مبتدإ محذوف. # والثانى أن يعلمه، وجاز أن يكون الخبر معرفة، لأن تنكير المصدر وتعريفه ~~سواء، وقد تخصصت آية ب " لهم " ولأن علم بنى إسرائيل لم يقصد به معين، ~~ويقرأ بالياء فيجوز أن يكون مثل الباء، لأن التأنيث غير حقيقي، وقد قرئ على ~~الياء آية بالنصب على أنه خبر مقدم. # قوله تعالى (الأعجمين) أي الأعجميين، فحذف ياء النسبة كما قالوا الأشعرون ~~أي الأشعريون، وواحده أعجمى، ولا يجوز أن يكون جمع أعجم لأن مؤنثه عجماء # ومثل هذا لا يجمع جمع التصحيح. # قوله تعالى (سلكناه) قد ذكر مثله في الحجر، والله أعلم. # قوله تعالى (فيأتيهم. # فيقولوا) هما معطوفان على يروا. # قوله تعالى (ما أغنى عنهم) يجوز أن يكون استفهاما، فيكون " ما " في موضع ~~نصب، وأن يكون نفيا، أي ما أغنى عنهم شيئا. # قوله تعالى (ذكرى) يجوز أن يكون مفعولا له، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف إى ~~الإنذار ذكرى. # قوله تعالى (يلقون) هو حال من الفاعل في " تنزل ". # قوله تعالى (يهيمون) يجوز أن يكون خبر إن فيعمل في كل واد، ms496 وأن يكون حالا ~~فيكون الخبر في كل واد. # قوله تعالى (أي منقلب) هو صفة لمصدر محذوف، والعامل (ينقلبون) أي ينقلبون ~~انقلابا: أي منقلب، ولا يعمل فيه يعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ~~والله أعلم. PageV02P170 ### | AUTO سورة النمل # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تلك آيات القرآن) هو مثل قوله " ذلك الكتاب " في أول البقرة ~~(وكتاب) بالجر عطفا على المجرور، وبالرفع عطفا على آيات، وجاء بالواو كما ~~جاء في قوله تعالى " ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم " وقد ذكر. # فإن قيل، ما وجه الرفع عطفا على آيات ؟ ففيه ثلاثة أوجه: أحدها أن الكتاب ~~مجموع آيات، فكأن التأنيث على المعنى. # والثانى أن التقدير: وآيات كتاب، فأقيم المضاف إليه مقام المضاف. # والثالث أنه حسن لما صحت الإشارة إلى آيات، ولو ولى # الكتاب تلك لم يحسن، ألا ترى أنك تقول جاءتني هند وزيد، ولو حذفت هندا أو ~~أخرتها لم يجز التأنيث. # قوله تعالى (هدى وبشرى) هما في موضع الحال من آيات، أو من كتاب إذا رفعت، ~~ويضعف أن يكون من المجرور، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مبين جررت أو ~~رفعت ويجوز أن يكونا في موضع خبرا بعد خبر أو على حذف مبتدإ. # قوله تعالى (إذ قال موسى) أي واذكر. # قوله تعالى (بشهاب قبس) الإضافة من باب " ثوب خز " لأن الشهاب نوع من ~~القبس: أي المقبوس والتنوين على الصفة، والطاء في (يصطلون) بدل من تاء ~~افتعل من أجل الصاد. # قوله تعالى (نودى) في ضمير الفاعل ثلاثة أوجه: أحدها هو ضمير موسى عليه ~~السلام، فعلى هذا في (أن) ثلاثة أوجه: هي بمعنى أي، لأن من النداء معنى القول. # والثانى هو مصدرية، والفعل صلة لها، والتقدير: لبركة من في النار أو ~~ببركة: أي اعلم بذلك، والثالث هي مخففة من الثقيلة، وجاز ذلك من غير عوض ~~لأن بورك دعاء والدعاء يخالف غيره في أحكام كثيرة. # والوجه الثاني لاضمير في نودى والمرفوع به أن بورك، والتقدير: نودى بأن ~~بورك، كما تقول: قد نودى بالرخص ms497 والثالث المصدر مضمر: أي نودى النداء، ثم ~~فسر بما بعده كقوله تعالى " ثم بدا لهم " وأما (من) فمرفوعة ببورك ~~والتقدير: بورك من في جوار وبورك من حولها. # وقيل التقدير: بورك مكان من في النار. # النار، ومكان من حولها من الملائكة. PageV02P171 # قوله تعالى (إنه أنا الله) الهاء ضمير الشأن، وأنا الله مبتدأ وخبر، ويجوز ~~أن يكون ضمير رب: أي أن الرب أنا الله، فيكون أنا فصلا أو توكيدا أو خبر ~~إن، والله بدل منه. # قوله تعالى (تهتز) هو حال من الهاء في رآها، و(كأنها جان) حال من الضمير ~~في تهتز. # قوله تعالى (إلا من ظلم) هو استثناء منقطع في موضع نصب، ويجوز أن يكون في ~~موضع رفع بدلا من الفاعل. # قوله تعالى (بيضاء) حال، و(من غير سوء) حال أخرى، و(في تسع) حال ثالثة، ~~والتقدير: آية في تسع آيات، و(إلى) متعلقة بمحذوف تقديره: مرسلا إلى فرعون، ~~ويجوز أن يكون صفة لتسع، أو لآيات: أي واصلة إلى فرعون و(مبصرة) حال، ويقرأ ~~بفتح الميم والصاد، وهو مصدر مفعول له: أي تبصرة و(ظلما) حال من الضمير في ~~جحدوا، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله. # ويقرأ " غلوا " بالغين المعجمة، والمعنى متقارب، و(كيف) خبر كان، ~~و(عاقبة) اسمها، و(من الجن) حال من جنوده، و(نملة) بسكون الميم وضمها لغتان ~~(ادخلوا) أتى بضمير من يعقل، لأنه وصفها بصفة من يعقل (لا يحطمنكم) نهى ~~مستأنف، وقيل هو جواب الأمر وهو ضعيف، لأن جواب الأمر لا يؤكد بالنون في ~~الاختيار، و(ضاحكا) حال مؤكدة، وقيل مقدرة لأل التبسم مبدأ الضحك، ويقرأ " ~~ضحكا " على أنه مصدر، والعامل فيه تبسم لأنه بمعنى ضحك، ويجوز أن يكون اسم ~~فاعل مثل نصب، لأن ماضيه ضحك وهو لازم. # قوله تعالى (عذابا) أي تعذيبا (فمكث) بفتح الكاف وضمها لغتان (غير بعيد) ~~أي مكانا غير بعيد، أو وقتا أو مكثا: وفي الكلام حذف: أي فجاء، و(سبأ) ~~بالتنوين على أنه اسم رجل أو بلد، وبغير تنوين على أنها بقعة أو قبيلة ~~(وأوتيت) يجوز أن يكون حالا، وقد مقدرة، وأن يكون معطوفا ms498 لأن تملكهم بمعنى ~~ملكتهم. # قوله تعالى (ألا يسجدوا) في " لا " وجهان: أحدهما ليست زائدة، وموضع # الكلام نصب بدلا من أعمالهم، أو رفع على تقدير: هي ألا يسجدوا. # والثانى هي زائدة، وموضعه نصب بيهتدون: أي لا يهتدون، لأن يسجدوا أو جر ~~على إرادة الجار، ويجوز أن يكون بدلا من السبيل: أي وصدهم عن أن يسجدوا، ~~ويقرأ ألا PageV02P172 ~~اسجدوا، فألا تنبيه، ويا: نداء، والمنادى محذوف: أي يا قوم اسجدوا. # وقال جماعة من المحققين: دخل حرف التنبيه على الفعل من غير تقدير حذف، ~~كما دخل في " هلم ". # قوله تعالى (ثم تول عنهم) أي قف عنهم حجزا (1) لتنظر ماذا يردون، ولا ~~تقديم في هذا، وقال أبو على: فيه تقديم، أي فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم. # قوله تعالى (إنه من سليمان) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح بدلا من كتاب، ~~أو مرفوع بكريم. # قوله تعالى (ألا تعلوا علي) موضعه رفع بدلا من كتاب: أي هو أن لاتعلوا أو ~~في موضع نصب: أي لأن لاتعلوا، ويجوز أن تكون أن بمعنى أي، فلا يكون لها ~~موضع، ويقرأ بالغين: أي لا تزيدوا. # قوله تعالى (ماذا) هو مثل قوله تعالى " ماذا أراد الله بهذا " وقد ذكر ~~(وكذلك يفعلون) من تمام الحكاية عنها، وقيل هو مستأنف من الله تعالى. # قوله تعالى (اتمدوننى) بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لأنهما مثلان. # قوله تعالى (عفريت) التاء زائدة لأنه من العفر، يقال: عفرية وعفريت، ~~وآتيك) فعل، ويجوز أن يكون اسم فاعل، و(مستقرا) أي ثابتا غير متقلقل وليس ~~بمعنى الحصول المطلق، إذ لو كان كذلك لم يذكر، و(أأشكر أم أكفر) في موضع ~~نصب: أي ليبلو شكرى وكفرى، و(ننظر) بالجزم على الجواب، وبالرفع على ~~الاستئناف. # قوله تعالى (وصدها) الفاعل (ما كانت) وقيل ضمير اسم الله: أي وصدها الله ~~عما كانت (إنها) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح أي لأنها أو على البدل من " ~~ما " وتكون على هذا مصدرية، و(ادخلي الصرح) أي في الصرح، وقد ذكر نظيره ~~(وأسلمت) أي وقد أسلمت. # قوله تعالى (فإذا هم) إذا هنا للمفاجأة، فهى مكان، وهم ms499 مبتدأ، و(فريقان) ~~الخبر، و(يختصمون) صفة وهى العاملة في إذا، و(اطيرنا) قد ذكر في الأعراف، ~~و(رهط) اسم للجمع، فلذلك أضيف تسعة إليه، و(يفسدون) صفة لتسعة أو لرهط. # قوله تعالى (تقاسموا) فيه وجهان: أحدهما هو أمر: أي أمر بعضهم بعضا PageV02P173 ~~بذلك، فعلى هذا يجوز في (لنبيتنه) النون تقديره: قولوا لنبيتنه، والتاء على ~~خطاب الآمر المأمور، ولايجوز الياء. # والثانى هو فعل ماض فيجوز الأوجه الثلاثة، وهو على هذا تفسير لقالوا، ~~و(مهلك) قد ذكر في الكهف. # قوله تعالى (كيف كان عاقبة) في كان وجهان: أحدهما هي الناقصة، وعاقبة ~~مرفوعة على أنها اسمها. # وفي الخبر وجهان: أحدهما كيف، و(أنا دمرناهم) إن كسرت كان مستأنفا، وهى ~~مفسر لمعنى الكلام، وإن فتحت فيه أوجه: أحدها أن يكون بدلا من العاقبة. # والثانى خبر مبتدإ محذوف: أي هي أنا دمرناهم. # والثالث أن يكون بدلا من كيف عند بعضهم، وقال آخرون: لا يجوز ذلك لأن ~~البدل من الاستفهام يلزم فيه إعادة حرفه كقولك: كيف زيد أصحيح أم مريض ؟ ~~والرابع هو في موضع نصب: أي بأنا أو لأنا. # والوجه الثاني أن يكون خبر كان أنا دمرناهم إذا فتحت، وإذا كسرت لم يجز ~~لأنه ليس في الجملة ضمير يعود على عاقبة، وكيف على # هذا حال، والعامل فيها كان أو ما يدل عليه الخبر. # والوجه الثاني من وجهى كان أن تكون التامة، وكيف على هذا حال غير، وإنا ~~دمرنا بالكسر مستأنف، وبالفتح على ما تقدم إلا في كونها خبرا. # قوله تعالى (خاوية) هو حال من البيوت، والعامل الإشارة، والرفع جائز على ~~ما ذكرنا في " هذا بعلى شيخا " و(بما) يتعلق بخاوية. # قوله تعالى (ولوطا) أي وأرسلنا لوطا، و(شهوة) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (وسلام) الجملة محكمية أيضا، وكذلك (آلله خير) أي قل ذلك كله. # قوله تعالى (ماكان لكم أن تنبتوا) الكلام كله نعت لحدائق، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و(خلالها) ظرف، وهو المفعول الثاني، و(بين البحرين) كذلك، ويجوز ~~أن ينتصب بين بحاجز: أي ما يحجز بين البحرين، و(بشرا) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى ms500 (من في السموات) فاعل يعلم، و(الغيب) مفعوله، و(إلا الله) بدل ~~من " من " ومعناه لا يعلم أحد، وقيل إلا بمعنى غير، وهى صفة لمن. # قوله تعالى (بل ادارك) فيه قراءات: إحداها أدرك مثل أخرج، ومنهم من يلقى ~~حركة الهمزة على اللام. # والثانية بل أدرك على افتعل، وقد ذكر في الأعراف. # والثالثة ادارك وأصله تدارك، ثم سكنت التاء واجتلبت لها همزة الوصل. # والرابع PageV02P174 ~~تدارك: أي تتابع علمهم في الآخرة: أي بالآخرة، والمعنى، بل تم علمهم ~~بالآخرة لما قام عليه من الأدلة فما انتفعوا بل هم في شك، و(منها) يتعلق ب ~~(عمون). # قوله تعالى (وآباؤنا) هو معطوف على الضمير في كنا من غير توكيد، لأن ~~المفعول فصل فجرى مجرى التوكيد. # قوله تعالى (عسى أن يكون) فأن يكون فاعل عسى، واسم كان مضمر فيها أي أن ~~يكون الشأن ومابعده في موضع نصب خبر كان، وقد ذكر مثله في آخر الأعراف. # قوله تعالى (ردف لكم) الجمهور بكسر الدال، وقرئ بالفتح وهى لغة، واللام ~~زائدة: أي ردفكم، ويجوز أن لا تكون زائدة، ويحمل الفعل على معنى دنا لكم، ~~أو قرب أجلكم، والفاعل بعض. # قوله تعالى (ماتكن) من أكننت، ويقرأ بفتح التاء وضم الكاف من كننت: أي ~~سترت (ولا تسمع) بالضم على إسناد الفعل إلى المخاطب (وما أنت بهادي العمى) ~~على الإضافة، وبالتنوين والنصب على إعمال اسم الفاعل، وتهدى على أنه فعل، ~~و(عن) يتعلق بتهدى، وعداه بعن لأن معناه تصرف، ويجوز أن تتعلق بالعمى، ~~ويكون المعنى أن العمى صدر عن ضلالتهم. # قوله تعالى (تكلمهم) يقرأ بفتح التاء وكسر اللام مخففا بمعنى تسمهم وتعلم ~~فيهم من كلمه إذا جرحه، ويقرأ بالضم والتشديد، وهو بمعنى الأولى إلا أنه ~~شدد للتكثير، ويجوز أن يكون من الكلام (إن الناس) بالكسر على الاستئناف ~~وبالفتح أي تكلهم بأن الناس، أو تخبرهم بأن الناس، أو لأن الناس (ويوم ~~نحشر) أي واذكر يوم، وكذلك (ويوم ينفخ في الصور. # ففزع) بمعنى فيفزع (وكل أتوه) على الفعل وآتوه بالمد على أنه اسم، ~~و(داخرين) حال. # قوله تعالى (تحسبها) ms501 الجملة حال من الجبال أو من الضمير في ترى (وهى تمر) ~~حال من الضمير المنصوب في تحسبها، ولايكون حالا من الضمير في جامدة إذ لا ~~يستقيم أن تكون جامدة مارة مر السحاب، والتقدير: مرا مثل مر السحاب، و(صنع ~~الله) مصدر عمل فيه مادل عليه تمر، لأن ذلك من صنعه سبحانه، فكأنه قال: ~~أصنع ذلك صنعا. # وأظهر الاسم لما لم يذكر. # قوله تعالى (خير منها) يجوز أن يكون المعنى أفضل منها فيكون " من " في ~~موضع نصب، ويجوز أن يكون بمعنى فضل فيكون " منها " في موضع رفع صفة PageV02P175 ~~لخير: أي فله خبر حاصل بسببها (من فزع) يالتنوين (يومئذ) بالنصب، ويقرأ " ~~من فزع يومئذ " بالأضافة، وقد ذكر مثله في هود عند قوله " ومن خزى يومئذ ". # قوله تعالى (هل يجزون) أي يقال لهم، وهو في موضع نصب على الحال: أي فكبت ~~وجوههم مقولا لهم هل يجزون. # قوله تعالى (الذى حرمها) هو صفة لرب، وقرئ التى على الصفة للبلدة، والله أعلم. ### | AUTO سورة القصص # بسم الله الرحمن الرحيم # قد تقدم ذكر الحروف المقطعة والكلام على ذلك. # قوله تعالى (نتلو عليك) مفعوله محذوف دلت عليه صفته تقديره: شيئا من نبإ ~~موسى، وعلى قول الأخفش من زائدة، و(بالحق) حال من النبأ. # قوله تعالى (يستضعف) يجوز أن يكون صفة لشيعا، (يذبح) تفسير له، أو حال من ~~فاعل يستضعف، ويجوز أن يكونا مستأنفين. # قوله تعالى (منهم) يتعلق بنرى ولا يتعلق ب (يحذرون) لأن الصلة لا تتقدم ~~على الموصول، و(أن أرضعيه) يجوز أن " تكون " أن مصدرية، وأن تكون بمعنى أي. # قوله تعالى (ليكون لهم) اللام للصيرورة، لالام الغرض، والحزن والحزن لغتان. # قوله تعالى (قرة عين) أي هو قرة عين و(لى ولك) صفتان لقرة، وحكى # بعضهم أن الوقف على (لا) وهو خطأ لأنه لو كان كذلك لقال تقتلونه: أي ~~أتقتلونه على الإنكار، ولا جازم على هذا. # قوله تعالى (فارغا) أي من الخوف، ويقرأ " فرغا " بكسر الفاء وسكون الراء ~~كقولهم ذهب دمه فرغا: أي باطلا: أي أصبح حزن فؤادها باطلا، ويقرأ " فزعا ms502 " ~~وهو ظاهر ويقرأ " فرغا " أي خاليا من قولهم فرغ الفناء إذا خلا، وإن مخففة ~~من الثقيلة، وقيل بمعنى ما، وقد ذكرت نظائره، وجواب لولا محذوف دل عليه (إن ~~كادت) و(لتكون) اللام متعلقة بربطنا. PageV02P176 # قوله تعالى (عن جنب) هو في موضع الحال إما من الهاء في به: أي بعيدا، أو من ~~الفاعل في بصرت: أي مستخفية، ويقرأ عن جنب، وعن جانب، والمعنى متقارب، ~~و(المراضع) جمع مرضعة، ويجوز أن يكون جمع مرضع الذى هو مصدر، (ولا تحزن) ~~معطوف على تقر، و(على حين غفلة) حال من المدينة ويجوز أن يكون حالا من ~~الفاعل: أي مختلسا. # قوله تعالى (هذا من شيعته وهذا من عدوه) الجملتان في موضع نصب صفة ~~لرجلين. # قوله تعالى (من عمل الشيطان) أي من تحسينه، أو من تزيينه. # قوله تعالى (بما أنعمت) يجوز أن يكون قسما، والجواب محذوف، و(فلن أكون) ~~تفسير له، أي لأتوبن، ويجوز أن يكون استعطافا: أي كما أنعمت على فاعصمني ~~فلن أكون، و(يترقب) حال مبدلة من الحال الأولى، أو تأكيدا لها أو حال من ~~الضمير في خائفا، و(إذا) للمفاجأة وما بعدها مبتدأ، و(يستصرخه) الخبر أو ~~حال، والخبر إذا. # قوله تعالى (يصدر) يقرأ بصاد خالصة وبزاي خالصة لتجانس الدال، ومنهم # من يجعلها بين الصاد والزاى لينبه على أصلها، وهذا إذا سكنت الصاد، ومن ~~ضم الياء حذف المفعول: أي يصدر الرعاء ماشيتهم، والرعاء بالكسر جمع راع ~~كقائم، وقيام، وبضم الراء وهو اسم للجمع كالتوام والرحال، و(على استحياء) ~~حال، و(ما سقيت لنا) أي أجر سقيك فهى مصدرية، و(هاتين) صفة، والتشديد ~~والتخفيف قد ذكر في النساء في قوله تعالى " واللذان "، و(على أن تأجرني) في ~~موضع الحال كقولك: أنكحتك على مائة: أي مشروطا عليك، أو واجبا عليك ونحو ~~ذلك، ويجوز أن تكون حالا من الفاعل، و(ثمانى) ظرف. # قوله تعالى (فمن عندك) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي فالتمام ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب: أي فقد أفضلت من عندك. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و(بينى وبينك) الخبر، والتقدير: بيننا، و(أيما) ~~نصب ب (قضيت) ms503 وما زائدة، وقيل نكرة، والأجلين بدل منها، وهى شرطية، و(فلا ~~عدوان) جوابها. # والجذوة بالكسر والفتح والضم لغات، وقد قرئ بهن. PageV02P177 # قوله تعالى (أن يا موسى) أن مفسرة، لأن النداء قول، والتقدير: أي يا موسى ~~وقيل هي المخففة، والتقدير: بأن يا موسى. # قوله تعالى (من الرهب) " من " متعلقة بولي: أي هرب من الفزع، وقيل ~~بمدبرا، وقيل بمحذوف: أي يسكن من الرهب، وقيل باضمم، أي من أجل الرهب، ~~والرهب بفتح الراء والهاء، وبفتح الراء وإسكان الهاء، وبضمها وبضم الراء ~~وسكون الهاء لغات، وقد قرئ بهن (فذانك) بتخفيف النون وتشديدها وقد بين في " ~~واللذان يأتيانها " وقرئ شاذا " فذانيك " بتخفيف النون وياء بعدها، قيل هي ~~بدل من إحدى النونين وقيل نشأت عن الإشباع، و(إلى) متعلقة بمحذوف # أي مرسلا إلى فرعون، و(رداءا) حال، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الراء ~~وحذفها (يصدقني) بالجزم على الجواب، وبالرفع صفة لرداء، أو حالا من الضمير فيه. # قوله تعالى (بآياتنا) يجوز أن يتعلق بيصلون، وأن يتعلق ب (الغالبون)، ~~و(تكون) بالتاء على تأنيث العاقبة، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي، ويجوز ~~أن يكون فيها ضمير يعود على من، و(له عاقبة) جملة في موضع خبر كان، أو تكون ~~تامة، فتكون الجملة حالا. # قوله تعالى (ويوم القيامة) الثانية فيه أربعة أوجه: أحدها هو معطوف على ~~موضع في هذه: أي وأتبعناهم يوم القيامة. # والثانى أن يكون حذف المضاف: أي وأتبعناهم لعنة يوم القيامة. # والثالث أن يكون منصوبا ب (المقبوحين) على أن تكون الألف واللام للتعريف ~~لا بمعنى الذى. # والرابع أن يكون على التبيين: أي وقبحوا يوم القيامة ثم فسر بالصلة. # قوله تعالى (بصائر) حال من الكتاب أو مفعول له، وكذلك (هدى ورحمة). # قوله تعالى (بجانب الغربي) أصله أن يكون صفة: أي بالجانب الغربي، ولكن ~~حول عن ذلك وجعل صفة المحذوف ضرورة امتناع إضافة الموصوف إلى الصفة إذ كانت ~~هي الموصوف في المعنى، وإضافة الشئ إلى نفسه خطأ، والتقدير جانب المكان ~~الغربي، و(إذ) معمولة للجار أو لما يتعلق به (وما كنت من الشاهدين) إى إذ ~~قصينا، ms504 و(تتلوا) في موضع نصب خبرا ثانيا أو حال من الضمير في ثاويا (ولكن ~~رحمة) أي أعلمناك ذاك للرحمة أو أرسلناك. # قوله تعالى (قالوا ساحران) هو تفسير لقوله أو لم يكفروا، وساحران بالألف: PageV02P178 # أي موسى وهرون، وقيل موسى ومحمد صلى الله وسلم عليهما، وسحران بغير ألف: # أي القرآن والتوراة (ومن أضل) استفهام في معنى النفى: أي لا أحد أضل، ~~و(وصلنا) بالتشديد والتخفيف متقاربان في المعنى، و(الذين) مبتدأ، و(هم به ~~يؤمنون) خبره، و(مرتين) في موضع المصدر (أو لم نمكن لهم حرما) عداه بنفسه، ~~لأن معنى نمكن نجعل، وقد صرح به في قوله " أو لم يروا أنا جعلنا حرما " ~~و(آمنا) أي من الخسف وقصد الجبابرة، ويجوز أن يكون بمعنى يؤمن من لجأ إليه، ~~أو ذا أمن، و(رزقا) مصدر من معنى يحيى (وكم) في موضع نصب ب (أهلكنا) ~~و(معيشتها) نصب ببطرت لأن معناه كفرت نعمتها، أو جهلت شكر معيشتها، فحذف ~~المضاف، وقيل التقدير: في معيشتها، وقد ذكر في سفه نفسه، و(لم تسكن) حال، ~~والعامل فيها الإشارة، ويجوز أن تكون في موضع رفع على ما ذكر في قوله تعالى ~~" وهذا بعلى شيخا " (إلا قليلا) أي زمانا قليلا. # قوله تعالى (ثم هو) من أسكن الهاء شبه ثم بالواو والفاء. # قوله تعالى (فمتاع الحياة الدنيا) أي فالمؤتى متاع. # قوله تعالى (هؤلاء) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و(الذين أغوينا) صفة ~~لخبر هؤلاء المحذوف: أي هؤلاء هم الذين أغوينا، و(أغويناهم) مستأنف ذكره ~~أبو على في التذكرة، قال: ولايجوز أن يكون أغويناهم خبرا، والذين أغوينا ~~صفة لأنه ليس فيه زيادة على مافى صفة المبتدأ. # فإن قلت: فقد وصله بقوله تعالى " كما غوينا " وفيه زيادة. # قيل: الزيادة بالظرف لا تصيره أصلا في الجملة، لأن الظروف فضلات. # وقال غيره، وهو الوجه الثاني: لا يمتنع أن يكون هؤلاء مبتدأ، والذين صفة، ~~وأغويناهم الخبر من أجل ما اتصل به، وإن كان ظرفا لإن الفضلات في بعض ~~المواضع تلزم كقولك: زيد عمرو في داره. # قوله تعالى (ما كانوا إيانا يعبدون) " ما " نافية، وقيل هي مصدرية، ms505 # والتقدير: مما كانوا يعبدون: أي من عبادتهم إيانا. # قوله تعالى (ما كان لهم الخيرة) " ما " هاهنا نفى أيضا، وقيل هي مصدرية: ~~أي يختار اختيارهم بمعنى مختارهم. # قوله تعالى (سرمدا) يجوز أن يكون حالا من الليل، وأن يكون مفعولا ثانيا ~~لجعل، و(إلى) يتعلق بسرمدا أو يجعل أو يكون صفة لسرمدا. PageV02P179 # قوله تعالى (الليل والنهار لتسكنوا فيه) التقدير: جعل لكم الليل لتسكنوا ~~فيها، والنهار لتبتغوا من فضله، ولكن مزج اعتماد على فهم المعنى، و(هاتوا) ~~قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (ما إن مفاتحه) " ما " بمعنى الذى في موضع نصب بآياتنا، وأن ~~واسمها وخبرها صلة الذى، ولهذا كسرت " إن " و(لتنوء بالعصبة) أي تنئ ~~العصبة، فالباء معدية معاقبة للهمزة في أنأته، يقال أنأته ونؤت به، ~~والمعنى: تثقل العصبة، وقيل هو على القلب: أي لتنوء به العصبة. # ومن (الكنوز) يتعلق بآتينا. # و(إذ قال له) ظرف لآتيناه، ويجوز أن يكون ظرفا لفعل محذوف دل عليه ~~الكلام: أي بغى إذ قال له قومه. # قوله تعالى (فيما آتاك) " ما " مصدرية بمعنى الذى، وهى في موضع الحال: أي ~~وابتغ متقلبا فيما آتاك الله أجر الآخرة، ويجوز أن يكون ظرفا لابتغ قوله ~~تعالى (على علم) هو في موضع الحال، و(عندي) صفة لعلم، ويجوز أن يكون ظرفا ~~لأوتيته: أي أوتيته فيما أعتقد على علم، و(من قبله) ظرف لأهلك، و(من) مفعول أهلك. # ومن القرون فيه وجهان: أحدهما يتعلق بأهلك وتكون " من " لابتداء الغاية. # والثانى أن يكون حالا من " من " كقولك: أهلك الله من الناس زيدا. # قوله تعالى (ولا يسئل) يقرأ على ما لم يسم فاعله، وهو ظاهر، وبتسمية ~~الفاعل و(المجرمون) الفاعل: أي لا يسألون غيرهم عن عقوبة ذنوبهم لاعترافهم ~~بها، ويقرأ " المجرمين " أي لا يسألهم الله تعالى. # قوله تعالى (في زينته) هو حال من ضمير الفاعل في خرج، و(ويلكم) مفعول فعل ~~محذوف: أي ألزمكم الله ويلكم، و(خير لمن آمن) مثل قوله " وما عند الله خير ~~للأبرار " وقد ذكر (ولا يلقاها) الضمير للكلمة التى قالها العلماء أو ~~للإثابة لأنها في معنى الثواب، أو ms506 للإعمال الصالحة، و(بالأمس) ظرف لتمنوا. # ويجوز أن يكون حالا من مكانه لأن المراد بالمكان هنا الحالة والمنزلة، ~~وذلك مصدر. # قوله تعالى (وى كأن الله) " وى " عند البصريين منفصلة عن الكاف، والكاف ~~متصلة بأن، ومعنى " وى " تعجب، وكأن القوم نبهوا فانتبهوا فقالوا وى كأن ~~الأمر كذا وكذا، ولذلك فتحت الهمزة من " أن " وقال الفراء: الكاف موصولة ~~بوى: أي ويك أعلم أن الله يبسط، وهو ضعيف لوجهين: أحدهما أن معنى الخطاب PageV02P180 ~~هنا بعيد. # والثانى أن تقدير وى اعلم لا نظير له، وهو غير سائغ في كل موضع (لخسف) ~~على التسمية وتركها، وبالإدغام والإظهار، ويقرأ بضم الخاء وسكون السين على ~~التخفيف، والإدغام على هذا ممتنع. # قوله تعالى (تلك الدار) تلك مبتدأ، والدار نعت، و(نجعلها) الخبر. # قوله تعالى (أعلم من جاء) " من " في موضع نصب على ما ذكر في قوله تعالى " ~~أعلم من يضل عن سبيله " في الأنعام. # قوله تعالى (إلا رحمة) أي ولكن ألقى رحمة، أي للرحمة. # قوله تعالى (إلا وجهه) استثناء من الجنس: أي إلا إياه، أو ما عمل لوجهه ~~سبحانه. ### | AUTO سورة العنكبوت # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أن يتركوا) أن وما عملت فيه تسد مسد المفعولين، و(أن يقولوا) ~~أي بأن يقولوا، أو لأن يقولوا، ويجوز أن يكون بدلا من أن يتركوا، وإذ قدرت ~~الياء كان حالا، ويجوز أن تقدر على هذا المعنى. # قوله تعالى (ساء) يجوز أن يعمل عمل بئس، وقد ذكر في قوله " بئسما اشتروا ~~" ويجوز أن يكون بمعنى قبح فتكون " ما " مصدرية، أو بمعنى الذى، أو نكرة ~~موصوفة، وهى فاعل ساء. # قوله تعالى (من كان يرجو) من شرط، والجواب (فإن أجل الله) والتقدير: لآتيه. # قوله تعالى (حسنا) منصوب بوصينا، وقيل هو محمول على المعنى، والتقدير: ~~ألزمناه حسنا، وقيل التقدير أيضا: ذا حسن كقوله " وقولوا للناس حسنا " وقيل ~~معنى وصينا قلنا له أحسن حسنا، فيكون واقعا موقع المصدر، أو مصدرا محذوف ~~الزوائد. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ و(لندخلنهم) الخبر، ويجوز أن يكون " ~~الذين " في موضع نصب على تقدير ms507 لندخلن الذين آمنوا. PageV02P181 # قوله تعالى (ولنحمل خطاياكم) هذه لام الأمر، وكأنهم أمروا أنفسهم، وإنما ~~عدل إلى ذلك عن الخبر لما فيه من المبالغة في الالتزام كما في صيغة التعجب ~~(من شئ) " من " زائدة، وهو مفعول اسم الفاعل، ومن خطاياهم حال من شئ، ~~والتقدير: بحاملين شيئا من خطاياهم، و(ألف سنة) ظرف، والضمير في (جعلناها) ~~للعقوبة أو الطوفة أو نحو ذلك (وإبراهيم) معطوف على المفعول في أنجيناه، أو على # تقدير: واذكر، أو على أرسلنا. # قوله تعالى (النشأة الآخرة) بالقصر والمد لغتان. # قوله تعالى (ولا في السماء) التقدير: ولا من السماء فيها، فمن معطوف على ~~أنتم، وهى نكرة موصوفة، وقيل ليس فيه محذوف لأن أنتم خطاب للجميع، فيدخل ~~فيهم الملائكة، ثم فصل بعد الإبهام. # قوله تعالى (إنما اتخذتم) في " ما " ثلاثة أوجه أحدها هي بمعنى الذى، ~~والعائد محذوف: أي اتخذتموه، و(أوثانا) مفعول ثان أو حال، و(مودة) الخبر ~~على قراءة من رفع، والتقدير: ذوو مودة. # والثانى هي كافة، وأوثانا مفعول، ومودة بالنصب مفعول له، وبالرفع على ~~إضمار مبتدأ، وتكون الجملة نعتا لأوثان ويجوز أن يكون النصب على الصفة ~~أيضا: أي ذوى مودة. # والوجه الثالث أن تكون " ما " مصدرية، ومودة بالرفع الخبر ولا حذف في هذا ~~الوجه في الخبر بل في اسم " إن " والتقدير: إن سبب اتخاذكم مودة، ويقرأ " ~~مودة " بالإضافة في الرفع والنصب و(بينكم) بالجر وبتنوين مودة في الوجهين ~~جميعا، ونصب بين وفيما يتعلق به (في الحياة الدنيا) سبع أوجه: الأول أن ~~تتعلق باتخذتم إذا جعلت " ما " كافة لا على الوجهين الآخرين، لئلا يؤدى إلى ~~الفصل بين الموصول وما في الصلة بالخبر. # والثانى أن يتعلق بنفس مودة إذا لم تجعل بين صفة لها لأن المصدر إذا وصف ~~لا يعمل والثالث أن تعلقه بنفس بينكم لأن معناه اجتماعكم أو وصلكم. # والرابع أن تجعله صفة ثانية لمودة إذا نونتها وجعلت بينكم صفة. # والخامس أن تعلقها بمودة وتجعل بينكم ظرف مكان، فيعمل مودة فيهما. # والسادس أن تجعله حالا من الضمير في بينكم إذا جعلته وصفا لمودة. # والسابع ms508 أو تجعله حالا من بينكم لتعرفه بالإضافة. # وأجاز قوم منهم أن تتعلق في بمودة، وإن كان بينكم صفة، لأن الظرو ف يتسع ~~فيها بخلاف المفعول به. PageV02P182 # قوله تعالى (ولوطا) معطوف على نوح وإبراهيم. # وقد ذكر قوله تعالى (إنا منجوك وأهلك) الكاف في موضع جر عند سيبويه، فعلى ~~هذا ينتصب أهلك بفعل محذوف: أي وننجى أهلك، وفى قول الأخفش هي في موضع نصب ~~أو جر، وموضعه نصب فتعطف على الموضع، لأن الإضافة في تقدير الانفصال كما لو ~~كان المضاف إليه ظاهرا، وسيبويه يفرق بين المضمر والمظهر فيقول لا يجوز ~~إثبات النون في التثنية والجمع مع المضمر كما في التنوين، ويجوز ذلك كله مع ~~المظهر، والضمير في (منها) للعقوبة، و(شعيبا) معطوف على نوح، والفاء في ~~(فقال) عاطفة على أرسلنا المقدرة (وعادا وثمود) أي واذكر، أو وأهلكنا ~~(وقارون) ومابعده كذلك، ويجوز أن يكون معطوفا على الهاء في صدهم، و(كلا) ~~منصوب ب (أخذنا) و" من " في (من أرسلنا) وما بعدها نكرة موصوفة وبعض ~~الرواجع محذوف، والنون في عنكبوت أصل، والتاء زائدة لقولهم في جمعه عناكب. # قوله تعالى (ما يدعون) هي استفهام في موضع نصب بيدعون لا بيعلم، و(من شئ) ~~تبيين، وقيل " ما " بمعنى الذى، ويجوز أن تكون مصدرية، وشئ مصدر ويجوز أن ~~تكون نافية، ومن زائدة، وشيئا مفعول يدعون، و(نضربها) حال من الأمثال، ~~ويجوز أن يكون خبرا، والأمثال نعت. # قوله تعالى (إلا الذين ظلموا) هو استثناء من الجنس، وفي المعنى وجهان: ~~أحدهما إلا الذين ظلموا فلا تجادلوهم بالحسنى بل بالغلظة لأنهم يغلظون لكم، ~~فيكون مستثنى من التى هي أحسن لامن الجدال. # والثانى لا تجادلوهم البتة، بل حكموا فيهم السيف لفرط عنادهم. # قوله تعالى (أنا أنزلنا) هو فاعل يكفهم. # قوله تعالى (والذين آمنوا) في موضع رفع بالابتداء، و(لنتبوأنهم) الخبر، ~~ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه الفعل المذكور، و(غرفا) مفعول ثان، ~~وقد ذكر نظيره في يونس والحج (والذين صبروا) خبر ابتداء محذوف. # قوله تعالى (وكأين من دابة) يجوز أن يكون في موضع رفع ms509 بالابتداء، ومن ~~دابة تبيين، و(لا تحمل) نعت الدابة، و(الله يرزقها) جملة خبر كائن، PageV02P183 ~~وأنث الضمير على المعنى، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه يرزقها: ~~ويقدر بعد كأين. # قوله تعالى (وإن الدار الآخرة) أي إن حياة الدار لأنه أخبر عنها ~~بالحيوان، وهى الحياة، ولام الحيوان ياء، والأصل حييان، فقلبت الياء واوا ~~لئلا يلتبس بالتثنية ولم تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لئلا تحذف ~~إحدى الألفين. # قوله تعالى (وليتمتعوا) من كسر اللام جعلها بمعنى كى، ومن سكنها جاز أن ~~يكون كذلك، وأن يكون أمرا، والله أعلم. ### | AUTO سورة الروم # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (من بعد غلبهم) المصدر مضاف إلى المفعول، و(في بضع) يتعلق ~~بيغلبون، و(من قبل ومن بعد) مبنيان على الضم في المشهور ولقطعهما عن ~~الإضافة، وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه كما قال الفرزدق. # يامن رأى عارضا يسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه في البيت أقرب، ~~لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر، ويقرأ بالجر والتنوين على ~~إعرابهما كإعرابهما مضافين، والتقدير: من قبل كل شئ ومن # بعد كل شئ (ويومئذ) منصوب ب (يفرح) و(بنصر الله) يتعلق به أيضا ويجوز أن ~~يتعلق ب (ينصر). # قوله تعالى (وعد الله) هو مصدر مؤكد: أو وعد الله وعدا، ودل ما تقدم على ~~الفعل المحذوف لأنه وعد. # قوله تعالى (ما خلق الله) " ما " نافية، وفي التقدير وجهان: أحدهما هو ~~مستأنف لا موضع له، والكلام تام قبله، وأو لم يتفكروا مثل " أو لم ينظروا ~~في ملكوت السموات ". # والثانى موضعه نصب بيتفكروا، والنفى لايمنع ذلك كما لم يمنع في قوله ~~تعالى " وظنوا مالهم من محيص "، و(بلقاء ربهم) يتعلق ب (كافرون) واللام لا ~~تمنع ذلك، والله أعلم. # قوله تعالى (وأثاروا الأرض) قرئ شاذا بألف بعد الهمزة، وهو للإشباع لاغير ~~(أكثر) صفة مصدر محذوف، و(ما) مصدرية. PageV02P184 # قوله تعالى (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى) يقرأ بالرفع والنصب. # فمن رفع جعله اسم كان، وفى الخبر وجهان: أحدهما السوأى (أن كذبوا) ms510 في ~~موضع نصب مفعولا له: أي لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو في في موضع جر بتقدير ~~الجار على قول الخليل. # والثانى أن كذبوا: أي كان آخر أمرهم التكذيب، والسوأى على هذا صفة مصدر، ~~ومن نصب جعلها خبر كان، وفى الاسم وجهان: أحدهما السوأى، والآخر أن كذبوا ~~على ما تقدم، ويجوز أن يجعل أن كذبوا بدلا من السوأى أو خبر مبتدأ محذوف، ~~والسوأى فعلى تأنيث الأسوأ، وهى صفة لمصدر محذوف، والتقدير: أساءوا الاساءة ~~السوأى، وإن جعلتها اسما أو خبرا كان التقدير: الفعلة السوأى، أو العقوبة ~~السوأى (يبلس المجرمون) الجمهور على تسمية الفاعل، وقد حكى شاذا ترك ~~التسمية، وهذا بعيد لأن أبلس لم يستعمل متعديا، ومخرجه أن # يكون أقام المصدر مقام الفاعل وحذفه، وأقام المضاف إليه مقامه: أي ييبلس ~~إبلاس المجرمين. # قوله تعالى (حين تمسون) الجمهور على الإضافة، والعامل فيه سبحان، وقرئ ~~منونا على أن يجعل تمسون صفة له، والعائد محذوف: أي تمسون فيه كقوله تعالى ~~" واتقوا يوما لاتجزى ". # قوله تعالى (وعشيا) هو معطوف على حين، وله الحمد معترض، وفى السموات حال ~~من الحمد. # قوله تعالى (ومن آياته يريكم البرق) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن من آياته ~~حال من البرق: أي يريكم البرق كائنا من آياته، ألا أن حق الواو أن تدخل هنا ~~على الفعل، ولكن لما قدم الحال وكانت من جملة المعطوف أولاها الواو، وحسن ~~ذلك أن الجار والمجرور في حكم الظرف فهو كقوله " آتنا في الدنيا حسنة وفى ~~الآخرة " والوجه الثاني أن " أن " محذوفة: أي ومن آياته أن يريكم، وإن حذفت ~~" أن " في مثل هذا جاز رفع الفعل. # والثالث أن يكون الموصوف محذوفا: أي ومن آياته آية يريكم فيها البرق، ~~فحذف الموصوف والعائد، ويجوز أن يكون التقدير: ومن آياته شئ أو سحاب، ويكون ~~فاعل يريكم ضمير شئ المحذوف. # قوله تعالى (من الأرض) فيه وجهان: أحدهما هو صفة لدعوة. # والثانى أن يكون متعلقا بمحذوف تقديره خرجتم من الأرض، ودل على المحذوف ~~(إذا أنتم PageV02P185 ~~تخرجون) ولايجوز أن يتعلق " من " بتخرجون هذه، ms511 لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها. # قوله تعالى (وهو أهون عليه) أي البعث أهون عليه في ظنكم، وقيل أهون بمعنى ~~هين كما قالوا الله أكبر: أي كبير، وقيل هو أهون على المخلوق، لأنه في ~~الابتداء # نقل من نطفة إلى علقة إلى غير ذلك، وفى البعث يكمل دفعة واحدة. # قوله تعالى (فأنتم فيه سواء) الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام: أي هل ~~لكم فتستووا، وأما (تخافونهم) ففى الحال من الضمير الفاعل في سواء: أي ~~فتساووا خائفا بعضكم بعضا مشاركته له في المال: أي إذا لم تشارككم عبيدكم ~~في المال، فكيف تشركون في عبادة الله من هو مصنوع لله (كخيفتكم) أي خيفة ~~كخيفتكم. # قوله تعالى (فطرة الله) أي الزموا أو اتبعوا دين الله، و(منيبين) حال من ~~الضمير في الفعل المحذوف، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أقم لأنه في ~~المعنى للجميع، وقيل فطرة الله مصدر: أي فطركم فطرة. # قوله تعالى (من الذين فرقوا) هو بدل من المشركين بإعادة الجار. # قوله تعالى (ليكفروا) اللام بمعنى كى، وقيل هو أمر بمعنى التوعد كما قال ~~بعده (فتمتعوا) والسلطان يذكر لأنه بمعنى الدليل، ويؤنث لأنه بمعنى الحجة، ~~وقيل هو جمع سليط كرغيف ورغفان. # قوله تعالى (إذا هم) إذا مكانية للمفاجأة نابت عن الفاء في جواب الشرط ~~لأن المفاجأة تعقيب، ولايكون أول الكلام كما أن الفاء كذلك، وقد دخلت الفاء ~~عليها في بعض المواضع زائدة. # قوله تعالى (وما آتيتم) " ما " في موضع نصب بآتيتم، والمد بمعنى أعطيتم، ~~والقصر بمعنى جئتم وقصدتم. # قوله تعالى (ليربوا) أي الربا (فأولئك) هو رجوع من الخطاب إلى الغيبة. # قوله تعالى (ليذيقهم) متعلق بظهر: أي ليصير حالهم إلى ذلك، وقيل التقدير ~~عاقبهم ليذيقهم. # قوله تعالى (وكان حقا) حقا خبر كان مقدم، و(نصر) اسمها، ويجوز أن PageV02P186 ~~يكون حقا مصدرا وعلينا الخبر، ويجوز أن يكون في كان ضمير الشأن وحقا مصدر ~~وعلينا نصر مبتدأ وخبر في موضع خبر كان. # قوله تعالى (كسفا) بفتح السين على أنه جمع كسفة، وسكونها على هذا المعنى ms512 ~~تخفيف، ويجوز أن يكون مصدرا: أي ذا كسف والهاء في (خلاله) للسحاب وقيل للكسف. # قوله تعالى (من قبله) قيل هي تكرير لقبل الأولى، والأولى أن تكون الهاء ~~فيها للسحاب أو للريح أو للكسف، والمعنى: وإن كانوا من قبل نزول المطر من ~~قبل السحاب أو الريح، فتتعلق " من " بينزل. # قوله تعالى (إلى أثر) يقرأ بالإفراد والجمع، و(يحيى) بالياء على أنه ~~الفاعل الله أو الأثر أو معنى الرحمة، وبالتاء على أن الفاعل آثار أو ~~الرحمة، والهاء في (رأوه) للزرع، وقد دل عليه يحيى الأرض، وقيل للريح، وقيل ~~للسحاب (لظلوا) أي ليظللن لأنه جواب الشرط، وكذا أرسلنا بمعنى نرسل. # والضعف بالفتح والضم لغتان. # قوله تعالى (لا تنفع) بالتاء على اللفظ، وبالياء على معنى العذر، أو لأنه ~~فصل بينهما، أو لأنه غير حقيقي، والله أعلم. ### | AUTO سورة لقمان # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (هدى ورحمة) هما حالان من آيات، والعامل معنى الإشارة، ~~وبالرفع على إضمار مبتدأ: أي هي أو هو. # قوله تعالى (ويتخذها) النصب على العطف على يضل، والرفع عطف على يشترى، أو ~~على إضمار هو، والضمير يعود على السبيل، وقيل على الحديث لأنه # يراد به الأحاديث، وقيل على الآيات. # قوله تعالى (كأن لم يسمعها) موضعه حال، والعامل ولى، أو مستكبرا. # و(كأن في أذنيه وقرا) إما بدل من الحال الأولى التى هي كأن لم أو تبيين ~~لها أو حال من الفاعل في يسمع. # قوله تعالى (خالدين فيها) حال من الجنات، والعامل ما يتعلق به لهم، وإن PageV02P187 ~~شئت كان حالا من الضمير في لهم وهو أقوى (وعد الله حقا) قد ذكر في الروم ~~(بغير عمد) قد ذكر في الرعد. # قوله تعالى (هذا خلق الله) أي مخلوقه كقولهم: درهم ضرب الأمين، و(ماذا) ~~في موضع نصب ب (خلق) لا بأرونى لأنه استفهام، فأما كون " ذا " بمعنى الذى ~~فقد ذكر في البقرة، و(لقمان) اسم أعجمى وإن وافق العربي، فإن لقمانا فعلانا ~~من اللقم (أن اشكر) قد ذكر نظائره (وإذ قال) أي واذكر، و(بنى) قد ذكر في هود. ms513 # قوله تعالى (وهنا) المصدر هنا حال: أي ذات وهن: أي موهونة، وقيل التقدير ~~في وهن. # قوله تعالى (معروفا) صفة مصدر محذوف: أي أصحابا معروفا، وقيل التقدير ~~بمعروف. # قوله تعالى (إنها إن تك) " ها " ضمير القصة أو الفعلة، و(مثقال حبة) قد ~~ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (من صوتك) هو صفة لمحذوف: أي اكسر شيئا من صوتك، وعلى قول ~~الأخفش تكون " من " زائدة. # وصوت الحمير إنما وحده لأنه جنس. # قوله تعالى (نعمه) على الجمع ونعمة على الإفراد في اللفظ، والمراد الجنس # كقوله " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " و(ظاهرة) حال أو صفة. # قوله تعالى (من شجرة) في موضع الحال من ضمير الاستقرار، أو من " ما " ~~(والبحر) بالرفع على وجهين: أحدهما هو مستأنف. # والثانى عطف على موضع اسم " إن " وبالنصب عطفا على إسم " إن " وإن شئت ~~على إضمار فعل يفسره ما بعده وضم ياء (يمده) وفتحها لغتان. # قوله تعالى (إلا كنفس واحدة) في موضع رفع خبر خلقكم قوله تعالى (بنعمة ~~الله) حال من ضمير الفلك، ويجوز أن يتعلق بتجرى: أي بسبب نعمة الله عزوجل. # قوله تعالى (ولا مولود هو جاز) مولود يجور أن يعطف على والد فيكون ما ~~بعده صفة له، ويجوز أن يكون مبتدأ، وإن كان نكرة لانه في سياق النفى، ~~والجملة بعده الخبر. PageV02P188 # قوله تعالى (وينزل الغيث) هذا يدل على قوة شبه الظرف بالفعل، لأنه عطفه على ~~قوله عنده، كذا يقول ابن جنى وغيره، والله أعلم. ### | AUTO سورة السجدة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ألم) يجوز أن يكون مبتدأ، و(تنزيل) خبره، والتنزيل بمعنى ~~المنزل وهو في المعنى كما ذكرناه في أول البقرة فعلى هذا (لاريب فيه) حال ~~من الكتاب، والعامل تنزيل، و(من رب) يتعلق بتنزيل أيضا، ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير في فيه، والعامل فيها الظرف لأن ريب هنا مبنى، ويجوز أن يكون ~~تنزيل مبتدأ، ولاريب فيه الخبر، ومن رب حال كما تقدم، ولايجوز على هذا أن ~~تتعلق " من " بتنزيل، لأن المصدر قد أخبر عنه، ويجوز أن يكن الخبر ms514 من رب، # ولاريب فيه حال من الكتاب، وأن يكون خبرا بعد خبر. # قوله تعالى (أم يقولون) أم هنا منقطعة، أي بل أيقولون، و" ما " في (ما ~~أتاهم) نافية، والكلام صفة لقوم. # قوله تعالى (مما تعدون) يجوز أو يكون صفة لألف، وأن يكون صفة لسنة. # قوله تعالى (الذى أحسن) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هو الذى، أو ~~خبرا بعد خبر، والعزيز مبتدأ، والرحيم صفة، والذى خبره، و(خلقه) بسكون ~~اللام بدل من كل بدل الاشتمال: أي أحسن خلق كل شئ، ويجوز أن يكون مفعولا ~~أول، وكل شئ ثانيا، وأحسن بمعنى عرف: أي عرف عباده كل شئ، ويقرأ بفتح اللام ~~على أنه فعل ماض، وهو صفة لكل أو لشئ. # قوله تعالى (أئذا ضللنا) بالضاد: أي ذهبنا وهلكنا، وبالصاد: أنتنا من ~~قولك: صل للحم إذا أنتن، والعامل في " إذا " معنى الجملة التى في أولها ~~إنا: أي إذا هلكنا نبعث، ولا يعمل فيه (جديد) لأن ما بعد " إن " لا يعمل ~~فيما قبلها (ولو ترى) هو من رؤية العين، والمفعول محذوف: أي ولو ترى ~~المجرمين، وأغنى عن ذكره المبتدأ، و(إذ) هاهنا يراد بها المستقبل، وقد ~~ذكرنا مثل ذلك في البقرة، والتقدير: يقولون ربنا، وموضع المحذوف حال ~~والعامل فيها (ناكسوا). # قوله تعالى (فذوقوا بما نسيتم) أي فذوقوا العذاب، ويجوز أن يكون مفعول PageV02P189 ~~فذوقوا (لقاء) على قول الكوفيين في إعمال الأول، ويجوز أن يكون مفعول ذوقوا ~~(هذا) أي هذا العذاب. # قوله تعالى (تتجافى) و(يدعون ربهم) في موضع الحال، و(خوفا وطمعا) قد ذكر ~~في الأعراف. # قوله تعالى (ما أخفى لهم) يجوز أن تكون " ما " استفهاما، وموضعها رفع ~~بالابتداء، وأخفى لهم خبره على قراءة من فتح الياء وعلى قراءة من سكنها، ~~وجعل أخفى مضارعا تكون " ما " في موضع نصب بأخفى ويجوز أن تكون " ما " ~~بمعنى الذى منصوبة بتعلم، و(من قرة) في الوجهين حال من الضمير في أخفى، ~~و(جزاء) مصدر أي جوزوا جزاء. # قوله تعالى (لا يستوون) مستأنف لا موضع له، وهو بمعنى ما تقدم من ~~التقدير، و(نزلا) قد ms515 ذكر في آل عمران. # قوله تعالى (الذى كنتم به) هو صفة العذاب في موضع نصب، ويجوز أن يكون صفة ~~النار، وذكر على معنى الجحيم أو الحريق. # قوله تعالى (من لقائه) يجوز أن تكون الهاء ضمير اسم الله: أي من لقاء ~~موسى الله، فالمصدر مضاف إلى المفعول، وأن يكون ضمير موسى فيكون مضافا إلى ~~الفاعل، وقيل يرجع إلى الكتاب كما قال تعالى " وإنك لتلقى القرآن " وقيل من ~~لقائك يا محمد موسى صلى الله وسلم عليهما ليلة المعراج (لما) بالتشديد، ~~ظرف، والعامل فيه جعلنا منهم أو يهددون، وبالتخفيف وكسر اللام على أنها ~~مصدرية (كم أهلكنا) قد ذكر في طه. ### | AUTO سورة الأحزاب # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (بما تعملون) إنما جاء بالجمع لأنه عنى بقوله تعالى " اتبع ~~أنت وأصحابك " ويقرأ بالياء على الغيبة. # قوله تعالى (اللاتى) هو جمع التى، والأصل إثبات الياء، ويجوز حذفها ~~اجتزاء بالكسرة، ويجوز تليين الهمزة وقلبها ياء، و(تظاهرون) قد ذكر في ~~البقرة. # قوله تعالى (هو أقسط) أي دعاؤكم فأضمر المصدر لدلالة الفعل عليه # (فإخوانكم) بالرفع: أي فهم إخوانكم، وبالنصب أي فادعوهم إخوانكم (ولكن PageV02P190 ~~ما تعمدت قلوبكم) " ما " في موضع جر عطفا على ما الأولى، ويجوز أن تكون في ~~موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: أي تؤاخذون به. # قوله تعالى (وأزواجه أمهاتهم) أي مثل أمهاتهم. # قوله تعالى (بعضهم) يجوز أن يكون بدلا وأن يكون مبتدأ، و(في كتاب الله) ~~يتعلق بأولى، وأفعل يعمل في الجار والمجرور، ويجوز أن يكون حالا، والعامل ~~فيه معنى أولى، ولايكون حالا من أولوا الأرحام للفصل بينهما بالخبر، ولأنه ~~عامل إذا، و(من المؤمنين) يجوز أن يكون متصلا بأولوا الأرحام، فينتصب على ~~التبيين: أي أعنى، وأن يكون متعلقا بأولى، فمعنى الأول وأولوا الأرحام من ~~المؤمنين أولى بالميراث من الأجانب، وعلى الثاني وأولوا الأرحام أولى من ~~المؤمنين والمهاجرين الأجانب (إلا أن تفعلوا) استثناء من غير الجنس. # قوله تعالى (وإذ أخذنا) أي واذكر. # قوله تعالى (إذ جاءتكم) هو مثل " إذ كنتم أعداء " وقد ذكر في آل عمران ~~و(إذ ms516 جاؤكم) بدل من إذ الأولى، و(الظنونا) بالألف في المصاحف. # ووجهه أنه رأس آية فشبه بأواخر الآيات المطلقة لتتآخى رءوس الآى، ومثله ~~الرسولا والسبيلا على ما ذكر في القراءات، ويقرأ بغير ألف على الأصل. # والزلزال بالكسر المصدر، و(يثرب) لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل، وفيه ~~التأنيث و(يقولون) حال أو تفسير ليستأذن، و(عورة) أي ذات عورة، ويقرأ بكسر ~~الواو، والفعل منه عور، فهو اسم فاعل، و(لآتوها) بالقصر جاءها وبالمد أي ~~أعطوها ما عندهم من القوة والبقاء: و(إلا يسيرا) أي إلا لبثا أو إلا زمنا، ~~ومثله إلا قليلا، و(لا يولون) جواب القسم، لأن عاهدوا في معنى أقسموا، # ويقرأ بتشديد النون وحذف الواو على تأكيد جواب القسم، و(هلم) قد ذكر في ~~الأنعام إلا أن ذاك متعد وهذا لازم. # قوله تعالى (أشحة) هو جمع شحيح وانتصابه على الحال من الضمير في يأتون. # وأشحة الثاني حال من الضمير المرفوع في سلقوكم، و(ينظرون) حال، لأن ~~رأيتهم أبصرتهم، و(تدور) حال من الضمير في ينظرون (كالذى) أي دورانا كدوران ~~عين الذى، ويجوز أن تكون الكاف حالا من أعينهم: أي مشبهة عين الذى. # قوله تعالى (يحسبون) يجوز أن يكون حالا من أحد الضمائر المتقدمة إذا صح PageV02P191 ~~المعنى وتباعد العامل فيه، ويجوز أن يكون مستأنفا، و(بادون) جمع باد، وقرئ ~~" بدى " مثل غاز وغزى، و(يسألون) حال. # قوله تعالى (أسوة) الكسر والضم لغتان، وهو اسم للتأسي، وهو المصدر، وهو ~~اسم كان، والخبر لكم. # و(في رسول الله) حال أو ظرف يتعلق بالاستقرار لا بأسوة أو بكان على قول ~~من أجازه، ويجوز أن يكون في رسول الله الخبر، ولكم تخصيص وتبيين (لمن كان) ~~قيل هو بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار، ومنع منه الأكثرون لأن ضمير ~~المخاطب لا يبدل منه فعلى هذا يجوز أن تتعلق بحسنة أو يكون نعتا لها، ولا ~~تتعلق بأسوة لأنها قد وصفت، و(كثيرا) نعت لمصدر محذوف. # قوله تعالى (وصدق الله ورسوله) إنما أظهر الاسمين هنا مع تقدم ذكرهما ~~لئلا يكون الضمير الواحد عن الله وغيره. # قوله تعالى (ليجزى الله) يجوز أن يكون ms517 لام العاقبة، وأن يتعلق بصدق أو ~~بزادهم أو بما بدلوا. # قوله تعالى (بغيظهم) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مفعولا به، و(لم ~~ينالوا) حال، و(من أهل الكتاب) حال من ضمير الفاعل في ظاهروهم، # و(من صياصيهم) متعلقة بأنزل، و(فريقا) منصوب ب (تقتلون)، و(يضاعف) ويضعف ~~قد ذكر. # قوله تعالى (ومن يقنت) يقرأ بالياء حملا على لفظ " من " وبالتاء على ~~معناها ومثله، و(تعمل صالحا) ومنهم من قرأ الأولى بالتاء، والثانية بالياء. # وقال بعض النحويين. # هذا ضعيف لأن التذكير أصل، فلا يجعل تبعا للتأنيث، وماعللوا به قد جاء ~~مثله في القرآن، وهو قوله تعالى " خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ". # قوله تعالى (فيطمع الذى) يقرأ بفتح العين على جواب النهى، وبالكسر على ~~نية الجزم عطفا على تخضعن. # قوله تعالى (وقرن) يقرأ بكسر القاف وفيه وجهان، أحدهما هو من وقر يقر إذا ~~ثبت، ومنه الوقار، والفاء محذوفة. # والثانى هو من قر يقر، ولكن حذفت إحدى الراءين كما حذفت إحدى اللامين في ~~ظلت فرارا من التكرير، ويقرأ بالفتح وهو من قرن لاغير، وحذفت إحدى الراءين، ~~وإنما فتحت القاف على لغة في قررت أقر في المكان. PageV02P192 # قوله تعالى (أهل البيت) أي يا أهل البيت، ويجوز أن ينتصب على التخصيص ~~والمدح: أي أعنى أو أخص. # قوله تعالى (والحافظات) أي الحافظات فروجهن، وكذلك (والذاكرات) أي ~~والذاكرات الله، وأغنى المفعول الأول عن الإعادة. # قوله تعالى (أن تكون لهم الخيرة) إنما جمع لأن أول الآية يراد به العموم. # قوله تعالى (والله أحق أن تخشاه) قد ذكر مثله في التوبة. # قوله تعالى (الذين يبلغون) هو نعت للذين خلوا، ويجوز أن ينتصب على إضمار ~~أعنى، وأن يرتفع على إضمارهم. # قوله تعالى (ولكن رسول الله) أي ولكن كان رسول الله، وكذلك (وخاتم ~~النبيين) ويقرأ بفتح التاء على معنى المصدر، كذا ذكر في بعض الأعاريب. # وقال آخرون: هو فعل مثل قاتل بمعنى ختمهم. # وقال آخرون: هو اسم بمعنى آخرهم، وقيل هو بمعنى المختوم به النبيون كما ~~يختم بالطابع، وبكسرها: أي آخرهم. # قوله تعالى (تعتدونها) تفتعلونها من ms518 العدد: أي تعدونها عليهن أو تحسبون ~~بها عليهن، وموضعه جر على اللفظ، أو رفع على الموضع. # والسراج اسم للتسريح وليس بالمصدر. # قوله تعالى (وامرأة مؤمنة) في الناصب وجهان: أحدهما أحللنا في أول الآية. # وقد رد هذا قوم وقالوا: أحللنا ماض و" إن وهبت " هو صفة للمرأة مستقبل، ~~وأحللنا في موضع جوابه، وجواب الشرط لا يكون ماضيا في المعنى، وهذا ليس ~~بصحيح، لأن معنى الإحلال هاهنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك، كما ~~تقول: أبحت لك أن تكلم فلانا إن سلم عليك. # الوجه الثاني أن ينتصب بفعل محذوف: أي ونحل لك امرأة، ويقرأ أن وهبت بفتح ~~الهمزة وهو بدل من امرأة بدل الاشتمال، وقيل التقدير: لأن وهبت، و(خالصة) ~~يجور أن يكون حالا من الضمير في وهبت. # وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي هبة خالصة ويجوز أن يكون مصدرا: أي أخلصت ~~ذلك لك إخلاصا وقد جاءت فاعلة مصدرا مثل العاقبة والعافية، و(لكيلا) يتعلق ~~بأحللنا (ومن ابتغيت) " من " في موضع نصب بابتغيت، وهى شرطية، والجواب (فلا ~~جناح عليك) ويجوز أن يكون مبتدأ، والعائد محذوف: أي والتى ابتغيتها، والخبر ~~فلا جناح. PageV02P193 # قوله تعالى (كلهن) الرفع على توكيد الضمير في يرضين، والنصب على توكيد ~~المنصوب في آتيتهن. # قوله تعالى (إلا ما ملكت يمينك) يجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من ~~النساء، وأن يكون في موضع نصب على أصل الاستثناء، وهو من الجنس، ويجوز أن ~~يكون من غير الجنس، وقوله تعالى " من أزواج (1) " في موضع نصب، و" من " ~~زائدة " إلا ما ملكت يمينك " يجوز أن يكون في موضع نصب بدلا من أزواج، ~~ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا. # قوله تعالى (إلا أن يؤذن لكم) هو في موضع الحال: أي لا تدخلوا إلا مأذونا ~~لكم (وإلى) تتعلق بيؤذن لأن معناها تدعو. # و(غير) بالنصب على الحال من الفاعل في تدخلوا، أو من المجرور في لكم، ~~ويقرأ بالجر على الصفة للطعام، وهذا عند البصريين خطإ لأنه جرى على غيرها ~~هو له، فيجب أن يبرز ضمير الفاعل فيكون غير ms519 ناظرين أنتم. # قوله تعالى (ولا مستأنسين) هو معطوف على ناظرين. # قوله تعالى (يدنين) هو مثل قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا ~~الصلاة " في إبراهيم. # قوله تعالى (ملعونين) هو حال من الفاعل في يجاورونك، ولايجوز أن يكون ~~حالا مما بعد أين لأنها شرط، وما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله. # قوله تعالى (سنة الله) هو منصوب على المصدر: أي من ذلك سنة (يوم تقلب ~~وجوههم) يجوز أن يكون ظرفا لئلا يجدون ولنصيرا، أو ل (يقولون) ويقولون على ~~الوجهين الأولين حال من الوجوه، لأن المراد أصحابها، ويضعف أن يكون حالا من ~~الضمير المجرور لأنه مضاف إليه، ويقرأ " تقلب " يعنى السعير وجوههم بالنصب. # قوله تعالى (ليعذب الله) اللام تتعلق بحملها، والله أعلم. PageV02P194 ### | AUTO سورة سبأ # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (في الآخرة) يجوز أن يكون ظرفا العامل فيه الحمد أو الظرف، ~~وأن يكون حالا من الحمد، والعامل فيه الظرف. # قوله تعالى (يعلم) هو مستأنف، وقيل هو حال مؤكدة. # قوله تعالى (عالم الغيب) يقرأ بالرفع: أي هو عالم، ويجوز أن يكون مبتدأ ~~والخبر (لا يعزب) وبالجر صفة لربى أو بدلا. # قوله تعالى (ولا أصغر) بالجر عطفا على ذرة وبالرفع عطفا على مثقال. # قوله تعالى (ليجزى) تتعلق بمعنى لا يعزب، فكأنه قال يحصى ذلك ليجزى. # قوله تعالى (من رجز أليم) يقرأ بالجر صفة لرجز، وبالرفع صفة لعذاب، ~~والرجز مطلق العذاب. # قوله تعالى (وترى) هو معطوف على ليجزى، ويجوز أن يكون مستأنفا، و(الذى ~~أنزل) مفعول أول، و(الحق) مفعول ثان وهو فصل، وقرئ الحق بالرفع على ~~الابتداء والخبر وفاعل (يهدى) ضمير الذى أنزل، ويجوز أن يكون ضمير اسم ~~الله، ويجوز أن يعطف على موضع الحق وتكون إن محذوفة، ويجوز أن يكون في موضع ~~فاعل: أي ويروه حقا وهاديا. # قوله تعالى (إذا مزقتم) العامل في إذا مادل عليه خبر إن. # أي إذا مزقتم بعثتم ولا يعمل فيه ينبئكم لأن إخبارهم لا يقع وقت تمزيقهم، ~~ولامزقتم لأن إذا مضافة إليها ولاجديد لأن ما بعد إن لا يعمل ms520 فيما قبلها، ~~وأجازه قوم في الظروف (أفترى) الهمزة للاستفهام، وهمزة الوصل حذفت استغناء عنها. # قوله تعالى (نخسف بهم) الإظهار هو الأصل، والإدغام جائز لأن الفاء والباء ~~متقاربان. # قوله تعالى (يا جبال) أي وقلنا يا جبال، ويجوز أن يكون تفسيرا للفصل، ~~وكذا " وألنا له " (والطير) بالنصب. # وفيه أربعة أوجه: أحدها هو معطوف على موضع جبال. # والثانى الواو بمعنى مع والذى أو صلته الواو " أوبى " لأنها لاتنصب إلا ~~مع الفعل. # والثالث أن تعطف على فضلا، والتقدير: وتسبيح الطير قاله الكسائي PageV02P195 ~~والرابع بفعل محذوف: أي وسخرنا له الطير، ويقرأ بالرفع وفيه وجهان: أحدهما ~~هو معطوف على لفظ جبال. # والثانى على الضمير في أوبى، وأغنت مع عن توكيده. # قوله تعالى (أن اعمل) أن بمعنى أي: أي أمرناه أن اعمل، وقيل هي مصدرية. # قوله تعالى (ولسليمان الريح) يقرأ بالنصب: أي وسخرنا، وبالرفع على ~~الابتداء، أو على أنه فاعل، و(غدوها شهر) جملة في موضع الحال من الريح، ~~والتقدير: مدة غدوها، لأن الغدو مصدر وليس بزمان (من يعمل) " من " في موضع ~~نصب: أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل أو في موضع رفع على الابتداء أو ~~الفاعل: أي وله من الجن فريق يعمل، و(آل داود) أي يا آل، أو أعنى آل داود، ~~و(شكرا) مفعول له، وقيل هو صفة لمصدر محذوف: أي عملا شكرا ويجوز أن يكون ~~التقدير: اشكروا شكرا. # قوله تعالى (منسأته) الأصل الهمز لأنه من نسأت الناقة وغيرها إذا سقتها، ~~والمنسأة العصا التى يساق بها إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا، وقرئ في ~~الشاذ " من سأته " بكسر التاء على أن من حرف جر، وقد قيل غلط قاريها، وقال ~~ابن جنى سميت العصا سأة لأنها تسوء، فهى فلة والعين محذوفة وفيه بعد # قوله تعالى (تبينت) على تسمية الفاعل، والتقدير: تبين أمر الجن، و(أن لو ~~كانوا) في موضع رفع بدلا من أمر المقدر، لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن، ~~ويجوز أن يكون في موضع نصب: أي تبينت الجن جهلها، ويقرأ بينت على ترك تسمية ~~الفاعل، وهو على الوجه ms521 الأول بين. # قوله تعالى (لسبإ) قد ذكر في النمل، و(مساكن) جمع مسكن بالفتح والكسر: ~~وهما المنزل موضع السكون، ويجوز أن يكون مصدرا، فيكون الواحد مفتوحا مثل ~~المقعد والمطلع والمكان بالكسر، و(آية) اسم كان، و(جنتان) بدل منها أو خبر ~~مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (بلدة) أي هذه بلدة (ورب) أي وربكم رب،، أو ولكم رب، ويقرأ ~~شاذا " بلدة وربا " بالنصب على أنه مفعول الشكر. # قوله تعالى (أكل خمط) يقرأ بالتنوين، والتقدير: أكل أكل خمط، فحذف المضاف ~~لأن الخمط شجر والإكل ثمرة، وقيل التقدير: أكل ذى خمط، وقيل هو PageV02P196 ~~بدل منه، وجعل خمط أكلا لمجاورته إياه وكونه سببا له، ويقرأ بالأضافة وهو ~~ظاهر و(قليل) نعت لأكل، ويجوز أن يكون نعتا لخمط وأثل وسدر. # قوله تعالى (ربنا) يقرأ بالنصب على النداء، و(باعد) وبعد على السؤال، ~~ويقرأ بعد على لفظ الماضي، ويقرأ ربنا وباعد وبعد على الخبر، و(ممزق) مصدر ~~أو مكان. # قوله تعالى (صدق عليهم) بالتخفيف، و(إبليس) فاعله، و(ظنه) بالنصب على أنه ~~مفعول كأنه ظن فيهم أمرا وواعده نفسه فصدقه، وقيل التقدير: صدق في ظنه، فما ~~حذف الحرف وصل الفعل، ويقرأ بالتشديد على هذا المعنى، ويقرأ إبليس بالنصب ~~على أنه مفعول، وظنه فاعل كقول الشاعر: # * فإن يك ظنى صادقا وهو صادقي * ويقرأ برفعهما بجعل الثاني بدل الاشتمال. # قوله تعالى (من يؤمن) يجوز أن يكون بمعنى الذى فينتصب بتعلم، وأن يكون ~~استفهاما موضع رفع بالابتداء، و(منها) إما على التبيين: أي لشك منها أي ~~بسببها، ويجوز أن يكون حالا من شك، وقيل " من " بمعنى في. # قوله تعالى (إلا لمن أذن) يجوز أن تتعلق اللام بالشفاعة لأنك تقول: شفعت ~~له وأن تتعلق بتنفع (فزع) بالتشديد على ما لم يسم فاعله والقائم مقام ~~الفاعل (عن قلوبهم) والمعنى أزيل عن قلوبهم، وقيل المسند إليه الفعل مضمر ~~دل عليه الكلام أي نحى الخوف، ويقرأ بالفتح على التسمية: أي فزع الله، أي ~~كشف عنها، ويقرأ فرغ: أي أخلى، وقرئ شاذا " افرنقع " أي تفرق ولا تجوز ~~القراءة بها. # قوله تعالى (أو إياكم) معطوف ms522 على اسم إن، وأما الخبر فيجب أن يكون مكررا ~~كقولك: إن زيدا وعمرا قائم. # التقدير: إن زيدا قائم وإن عمرا قائم، واختلفوا في الخبر المذكور فقال ~~بعضهم: هو لأول، وقال بعضهم: هو للثاني، فعلى هذا يكون (لعلى هدى) خبر ~~الأول، و(أو في ضلال) معطوف عليه، وخبر المعطوف محذوف لدلالة المذكور عليه، ~~وعكسه آخرون، والكلام على المعنى غير الإعراب، لأن المعنى إنا على هدى من ~~غير شك، وأنتم على ضلال من غير شك، ولكن خلطه في اللفظ على عادتهم في ~~نظائره كقولهم: أخزى الله الكاذب منى ومنك. # قوله تعالى (إلا كافة) هو حال من المفعول في أرسلناك، والهاء زائدة ~~للمبالغة، و(للناس) متعلق به: أي وما أرسلناك إلا كافة للناس عن الكفر ~~والمعاصي وقيل PageV02P197 ~~هو حال من الناس إلا أنه ضعيف عند الأكثرين لأن صاحب الحال مجرور ويضعف هنا ~~من وجه آخر، وذاك أن اللام على هذا تكون بمعنى إلى، إذ المعنى أرسلناك إلى # الناس، ويجوز أن يكون التقدير: من أجل الناس. # قوله تعالى (ميعاد يوم) هو مصدر مضاف إلى الظرف، والهاء في (عنه) يجوز أن ~~تعود على الميعاد وعلى اليوم، وإلى أيهما أعدتها كانت الجملة نعتا له. # قوله تعالى (بل مكر الليل) مثل ميعاد يوم، ويقرأ بفتح الكاف وتشديد ~~الراء، والتقدير: بل صدنا كرور الليل والنهار علينا، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بالنصب على تقدير مدة كرورهما. # قوله تعالى (زلفى) مصدر على المعنى: أي يقربكم قربى (إلا من آمن) يجوز أن ~~يكون في موضع نصب استثناء منقطعا، وأن يكون متصلا مستثنى من المفعول في ~~يقربكم، وأن يكون مرفوعا بالابتداء ومابعده الخبر. # قوله تعالى (وماأنفقتم من شئ فهو يخلفه) في " ما " وجهان: أحدهما شرطية ~~في موضع نصب، والفاء جواب الشرط، ومن شئ تبيين. # والثانى هو بمعنى الذى في موضع رفع بالابتداء وما بعد الفاء الخبر. # قوله تعالى (أهؤلاء) مبتدأ، و(إياكم) في موضع نصب ب (يعبدون) ويعبدون خبر ~~كان، وفيه دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها لأن معمول الخبر بمنزلته. # قوله تعالى (أن ms523 تقوموا) هو في موضع جر بدلا من واحدة، أو رفع على تقدير: ~~هي أن تقوموا، أو نصب على تقدير أعنى، و(تتفكروا) معطوف على تقوموا، ~~و(مابصاحبكم) نفى، (بين يدى) ظرف لنذير، ويجوز أن يكون نعتا لنذير، ويجوز ~~أن يكون لكم صفة لنذير، فيكون بين ظرفا للاستقرار، أو حالا من الضمير في ~~الجار، أو صفة أخرى. # قوله تعالى (علام الغيوب) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو خبر ثان أو ~~بدل من الضمير في يقذف، أو صفة على الموضع، وبالنصب صفة لاسم " إن " # أو على إضمار أعنى. # قوله تعالى (فلا فوت) أي فلا فوت لهم، و(التناوش) بغير همز من ناش PageV02P198 ~~ينوش أذا تناول، والمعنى: من أين لهم تناول السلامة، ويقرأ بالهمز من أجل ~~ضم الواو، وقيل هي أصل من ناشه يناشه إذا خلصه والله أعلم. ### | AUTO سورة فاطر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (فاطر السموات) الإضافة محضة لأنه للماضي لاغير، فأما (جاعل ~~الملائكة) فكذلك في أجود المذهبين، وأجاز قوم أن تكون غير محضة على حكاية ~~الحال، و(رسلا) مفعول ثان، و(أولى) بدل من رسل أو نعت له ويجوز أن يكون ~~جاعل بمعنى خالق، فيكون رسلا حالا مقدرة، و(مثنى) نعت لأجنحة، وقد ذكر ~~الكلام في هذه الصفات المعدولة في أول النساء، و(يزيد في الخلق) مستأنف. # قوله تعالى (ما يفتح الله) " ما " شرطية في موضع نصب بيفتح، و(من رحمة) ~~تبيين لما. # قوله تعالى (من خالق غير الله) يقرأ بالرفع، وفيه وجهان: أحدهما هو صفة ~~لخالق على الموضع، وخالق مبتدأ، والخبر محذوف تقديره لكم أو للأشياء. # والثانى أن يكون فاعل خالق: أي هل يخلق غير الله شيئا، ويقرأ بالجر على ~~الصفة لفظا (يرزقكم) يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون صفة لخالق. # قوله تعالى (الذين كفروا) يجوز أن يكون مبتدأ ومابعده الخبر، وأن يكون ~~صفة لحزبه أو بدلا منه، وأن يكون في موضع جر صفة لأصحاب السعير أو بدل منه، ~~والله أعلم. # قوله تعالى (حسرات) يجوز أن يكون حالا: أي متلهفة، وأن يكون مفعولا له. ms524 # قوله تعالى (يرفعه) الفاعل ضمير العمل والهاء للكلم: أي أي العمل الصالح ~~يرفع الكلم، وقيل الفاعل اسم الله فتعود الهاء على العمل. # قوله تعالى (ومكر أولئك) مبتدأ، والخبر (يبور) وهو فصل أو توكيد، ويجوز ~~أن يكون مبتدأ ويبور الخبر، والجملة خبر مكر. PageV02P199 # قوله تعالى (سائغ شرابه) سائع على فاعل، وبه يرتفع شرابه لاعتماده على ما ~~قبله، ويقرأ " أسيغ " بالتشديد وهو فعيل مثل سيد، ويقرأ بالتخفيف مثل ميت ~~وقد ذكر. # قوله تعالى (ولو كان ذا قربى) أي لو كان المدعو ذا قربى، ويجوز أن يكون ~~حالا، وكان تامة. # قوله تعالى (ولا النور - ولا الحرور) لافيها زائدة، لأن المعنى الظلمات ~~لاتساوى النور، وليس المراد أن النور في نفسه لا يستوى، وكذلك " لا " في ~~(ولا الأموات). # قوله تعالى (جاءتهم رسلهم) حال، وقد مقدرة: أي كذب الذين من قبلهم وقد ~~جاءتهم رسلهم. # قوله تعالى (ألوانها) مرفوع بمختلف، و(جدد) بفتح الدال جمع جدة وهى ~~الطريقة، ويقرأ بضمها وهو جمع جديد (وغرابيب سود) الإصل وسود غرابيب، لأن ~~الغربيب تابع للأسود، يقال أسود غربيب كما تقول أسود حالك، و(كذلك) في موضع ~~نصب: أي اختلافا مثل ذلك، و(العلماء) بالرفع وهو الوجه، ويقرأ برفع اسم ~~الله ونصب العلماء على معنى إنما يعظم الله من عباده العلماء. # قوله تعالى (يرجون تجارة) هو خبر إن، و(ليوفيهم) تتعلق بيرجون # وهى لام الصيرورة، ويجوز أن يتعلق بمحذوف: أي فعلوا ذلك ليوفيهم. # قوله تعالى (هو الحق) يجوز أن يكون هو فصلا، وأن يكون مبتدأ. # و(مصدقا) حال مؤكدة. # قوله تعالى (جنات عدن) يجوز أن يكون خبرا ثانيا لذلك، أو خبر مبتدأ ~~محذوف، أو مبتدأ والخبر (يدخلونها) وتمام الآية قد ذكر في الحج. # قوله تعالى (دار المقامة) مفعول أحلنا، وليس بظرف لأنها محدودة (لا ~~يمسنا) هو حال من المفعول الأول. # قوله تعالى (فيموتوا) هو منصوب على جواب النفى، و(عنهم) يجوز أن يقوم ~~مقام الفاعل، و(من عذابها) في موضع نصب، ويجوز العكس، ويجوز أن تكون " من " ~~زائدة فيتعين له الرفع، و(كذلك) في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: ms525 أي نجزى ~~جزاء مثل ذلك. PageV02P200 # قوله تعالى (صالحا غير الذى) يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف، أو لمفعول ~~محذوف، ويجوز أن يكون صالحا نعتا للمصدر، وغير الذى مفعول، و(ما يتذكر) أي ~~زمن ما يتذكر، ويجوز أن تكون نكرة موصوفة: أي تعميرا يتذكر فيه. # قوله تعالى (أن تزولا) يجوزأن يكون مفعولا له: أي مخافة أن تزولا، أو عن ~~ويمسك أي يحبس، و(إن أمسكهما) أي مايمسكهما فإن بمعنى ما، وأمسك بمعنى ~~يمسك، وفاعل (زادهم) ضمير النذير، و(استكبارا) مفعول له، وكذلك (مكر السيئ) ~~والجمهور على تحريك الهمزة، وقرئ بإسكانها، وهو عند الجمهور لحن، وقيل أجرى ~~الوصل مجرى الوقف، وقيل شبه المنفصل بالمتصل لأن الياء والهمزة من كلمة، ~~ولا كلمة أخرى فأسكن كما سكن إبل، والله أعلم. ### | AUTO سورة يس # بسم الله الرحمن الرحيم # الجمهور على إسكان النون وقد ذكر نظيره، ومنهم من يظهر النون لأنه حقق ~~بذلك إسكانها، وفي الغنة ما يقربها من الحركة من أجل الوصل المحض، وفى ~~الإظهار تقريب للحرف من الوقف عليه، ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء ~~الساكنين، ومنهم من يفتحها كما يفتح أين، وقيل الفتحة إعراب، ويس اسم ~~للسورة كهابيل، والتقدير: اتل يس (والقرآن) قسم على كل وجه. # قوله تعالى (على صراط) هو خبر ثان لإن، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~الجار (تنزيل العزيز) أي هو تنزيل العزيز، والمصدر بمعنى المفعول: أي منزل ~~العزيز، ويقرأ بالنصب على أنه مصدر: أي نزل تنزيلا، وبالجر أيضا صفة للقرآن ~~(لتنذر) يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل، وأن تتعلق بمعنى قوله من المرسلين: أي ~~مرسل لتنذر، و(ما) نافية، وقيل هي بمعنى الذى: أي تنذرهم العذاب الذى أنذره ~~آباؤهم، وقيل هي نكرة موصوفة، وقيل هي زائدة. # قوله تعالى (فأغشيناهم) بالغين: أي غطينا أعين بصائرهم، فالمضاف محذوف ~~ويقرأ بالعين: أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى كما تضعف عين الأعشى. # قوله تعالى (وكل شئ) مثل " وكل إنسان ألزمناه " وقد ذكر. PageV02P201 # قوله تعالى (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) اضرب هنا بمعنى اجعل، وأصحاب ~~مفعول ms526 أول، ومثلا مفعول ثان، وقيل هو بمعنى اذكر، والتقدير: مثلا مثل ~~أصحاب، فالثاني بدل من الأول، و(إذ جاءها) مثل إذ انتبذت، وقد ذكر، و(إذ) ~~الثانية بدل من الأولى (فعززنا) بالتشديد والتخفيف، والمفعول محذوف أي ~~قويناهما. # قوله تعالى (أئن ذكرتم) على لفظ الشرط، وجوابه محذوف: أي إن ذكرتم كفرتم ~~ونحوه، ويقرأ بفتح الهمزة: أي لأذكرتم، ويقرأ شاذا " أين ذكرتم " أي عملكم ~~السيئ لازم لكم أين ذكرتم، والكاف مخففة في هذا الوجه. # قوله تعالى (ومالى) الجمهور على فتح الياء، لأن ما بعدها في حكم المتصل ~~بها إذا كان لا يحسن الوقف عليها والابتداء بما بعدها و" مالى لاأرى الهدهد ~~" بعكس ذلك. # قوله تعالى (لاتغن عنى) هو جواب الشرط، ولايجوز أن تقع " ما " مكان " لا ~~" هنا، لأن " ما " تنفى مافى الحال، وجواب الشرط مستقبل لاغير. # قوله تعالى (بما غفر لى) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها مصدرية: أي بغفرانه ~~والثانى بمعنى الذى: أي بالذنب الذى غفره. # والثالث استفهام على التعظيم ذكره بعض الناس، وهو بعيد لأن " ما " في ~~الاستفهام إذا دخل عليه حرف الجر حذفت ألفها، وقد جاء في الشعر بغير حذف. # قوله تعالى (وما أنزلنا) " ما " نافية، وهكذا (وما كنا) ويجوز أن تكون " ~~ما " الثانية زائدة: أي وقد كنا، وقيل هي اسم معطوف على جند. # قوله تعالى (إن كانت إلا صيحة) اسم كان مضمر: أي ما كانت الصيحة إلا ~~صيحة، والغرض وصفها بالاتحاد. # وإذا للمفاجأة، والله أعلم. # قوله تعالى (يا حسرة) فيه وجهان: أحدهما أن حسرة منادى: أي يا حسرة احضرى ~~فهذا وقتك، و(على) تتعلق بحسرة فلذلك نصبت كقولك: ياضاربا رجلا. # والثانى المنادى محذوف، وحسرة مصدر: أي أتحسر حسرة، ويقرأ في الشاذ " يا ~~حسرة العباد " أي ياتحسيرهم، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، ويجوز أن يكون مضافا ~~إلى المفعول: أي أتحسر على العباد. # قوله تعالى (ما يأتيهم من رسول) الجملة تفسير سبب الحسرة (وكم أهلكنا) PageV02P202 ~~قد ذكر، و(أنهم إليهم) بفتح الهمزة وهى مصدرية، وموضع الجملة بدل من موضع ~~كم أهلكنا، والتقدير: ألم يروا أنهم إليهم، ms527 ويقرأ بكسر الهمزة على ~~الاستئناف. # قوله تعالى (وإن كل) قد ذكر في آخر هود. # قوله تعالى (وآية لهم) مبتدأ ولهم الخبر، و(الأرض) مبتدأ، و(أحييناها) ~~الخبر، والجملة تفسير للآية، وقيل الأرض مبتدأ، وآية خبر مقدم، وأحييناها ~~تفسير الآية، ولهم صفة آية. # قوله تعالى (من العيون) من على قول الأخفش زائدة، وعلى قول غيره المفعول ~~محذوف: أي من العيون ما ينتفعون به (وما عملته) في " ما " ثلاثة أوجه أحدها ~~هي بمعنى الذى، والثانى نكرة موصوفة، وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا ~~على ثمرة، ويجوز أن يكون نصبا على موضع من ثمره. # والثالث هي نافية، ويقرأ بغير هاء ويحتمل الأوجه الثلاثة إلا أنها نافية ~~بضعف لأن عملت لم يذكر لها مفعول. # قوله تعالى (والقمر) بالرفع مبتدأ، و(قدرناه) الخبر: وبالنصب على فعل ~~مضمر: أي وقدرنا القمر لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل فحمل على ذلك، ~~ومن رفع قال: هو محمول على: وآية لهم في الموضعين، وعلى: والشمس، وهى أسماء ~~لم يعمل فيها فعل، و(منازل) أي ذا منازل، فهو حال أو مفعول ثان، لأن قدرنا ~~بمعنى صيرنا، وقيل التقدير: قدرنا له منازل، و(العرجون) فعول، والنون أصل، ~~وقيل هي زائدة لأنه من الانعراج وهذا صحيح المعنى، ولكن شاذ في الاستعمال ~~وقرأ بعضهم (سابق النهار) بالنصب وهو ضعيف، وجوازه على أن يكون حذف التنوين ~~لالتقاء الساكنين، وحمل (يسبحون) على من يعقل لوصفها بالجريان # والسباحة والإدراك والسبق. # قوله تعالى، و(أنا) يجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف: أي هي أنا، وقيل هي ~~مبتدأ، وآية لهم الخبر، وجاز ذلك لما كان لأنا تعلق بما قبلها، والهاء ~~والميم في (ذريتهم) لقوم نوح، وقيل لأهل مكة (فلا صريخ) الجمهور على الفتح ~~ويكون ما بعده مستأنفا، وقرئ بالرفع والتنوين ووجهه ما ذكرنا في قوله " ولا ~~خوف عليهم ". PageV02P203 # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له أو مصدر، وقيل التقدير: إلا برحمة، وقيل ~~هو استثناء منقطع (يخصمون) مثل قوله يهد، وقد ذكر في يونس. # قوله تعالى (يا ويلنا) هو مثل قوله ms528 " يا حسرة " وقال الكوفيون: وى كلمة، ~~ولنا جار ومجرور، والجمهور على (من بعثنا) أنه استفهام، وقرئ شاذا من بعثنا ~~على أنه جار ومجرور يتعلق بويل، و(هذا) مبتدأ، و(ما وعد) الخبر و" ما " ~~بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة أو مصدر، وقيل هذا نعت لمرقدنا فيوقف عليه، وما ~~وعد مبتدأ والخبر محذوف: أي حق ونحوه، أو خبر والمبتدأ محذوف: أي هذا أو بعثنا. # قوله تعالى (في شغل) هو خبر إن، و(فاكهون) خبر ثان، أو هو الخبر وفى شغل ~~يتعلق به، ويقرأ " فاكهين " على الحال من الضمير في الجار، والشغل بضمتين، ~~وبضم بعده سكون، وبفتحتين، وبفتحة بعدها سكون لغات قد قرئ بهن. # قوله تعالى (في ظلال) يجوز أن يكون خبرهم (على الأرائك) مستأنف، وأن يكون ~~الخبر (متكئون) وفي ظلال حال، وعلى الأرائك منصوب بمتكئون وظلال جمع ظل مثل ~~ذيب وذياب، أو ظلة مثل قبة، وقباب، والظلل جمع ظلة # لاغير (ما يدعون) في " ما " ثلاثة أوجه: هي بمعنى الذى ونكرة، ومصدرية ~~وموضعها مبتدأ والخبر لهم، وقيل الخبر (سلام) وقيل سلام صفة ثانية لما، ~~وقيل سلام خبر مبتدأ محذوف: أي هو سلام، وقيل هو بدل من " ما " ويقرأ ~~بالنصب على المصدر، ويجوز أن يكون حالا من " ما " أو من الهاء المحذوفة: أي ~~ذا سلامة أو مسلما، و(قولا) مصدر: أي يقول الله ذلك لهم قولا، أو يقولون ~~قولا، و(من) صفة لقول. # قوله تعالى (جبلا) فيه قراءات كثيرة، كلها لغات بمعنى واحد. # قوله تعالى. # (إن هو) الضمير للمعلم: أي أن ما علمه ذكر، ودل عليه " وما علمناه " ~~(لتنذر) بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة، أو على أنه للقرآن. # قوله تعالى (ركوبهم) بفتح الراء: أي مركوبهم كما قالوا حلوب بمعنى محلوب ~~وقيل هو النسب: أي ذو ركوب، وقرئ " ركوبتهم " بالتاء مثل حلوبتهم، ويقرأ ~~بضم الراء: أي ذو ركوبهم، أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق. PageV02P204 # و(رميم) بمعنى رامم أو مرموم، و(كن فيكون) قد ذكر في سورة النحل، والله أعلم. ### | AUTO سورة الصافات # بسم الله الرحمن الرحيم # الواو للقسم، ms529 وجواب القسم إن إلهكم، و(صفا) مصدرمؤكد وكذلك (زجرا) وقيل ~~صفا مفعول به، لأن الصف قد يقع على المصفوف، و(رب السموات) بدل من واحد، أو ~~خبر مبتدأ محذوف: أي هو رب. # قوله تعالى (بزينة الكواكب) يقرأ بالإضافة. # وفيه وجهان: أحدهما أن يكون من إضافة النوع إلى الجنس كقولك باب حديد ~~فالزينة كواكب. # والثانى أن تكون الزينة مصدرا أضيف إلى الفاعل، وقيل إلى المفعول: أي ~~زينا السماء بتزييننا الكواكب، ويقرأ بتنوين الأول ونصب الكواكب، وفيه ~~وجهان: أحدهما إعمال المصدر منونا في المفعول. # والثانى بتقدير أعنى، ويقرأ بتنوين الأول، وجر الثاني على البدل. # وبرفع الثاني بالمصدر: أي بأن زينتها الكواكب أو بأن زينت الكواكب أو على ~~تقدير هي الكواكب. # قوله تعالى (وحفظا) أي وحفظناها حفظا، و(من) يتعلق بالفعل المحذوف. # قوله تعالى (لا يسمعون) جمع على معنى كل، وموضع الجملة جر على الصفة أو ~~نصب على الحال أو مستأنف، ويقرأ بتخفيف السين وعداه بإلى حملا على معنى يصفون. # وبتشديدها والمعنى واحد، و(دحورا) يجوز أو يكون مصدرا من معنى يقذفون، أو ~~مصدرا في موضع الحال، أو مفعولا له، ويجوز أن يكون جمع داحر مثل قاعد ~~وقعود، فيكون حالا (إلا من) استثناء من الجنس: أي لا يستمعون الملائكة إلا ~~مخالسة، ثم يتبعون بالشهب، وفي (خطف) كلام قد ذكر في أوائل البقرة، ~~و(الخطفة) مصدر، والألف واللام فيه للجنس أو للمعهود منهم. # قوله تعالى (بل عجبت) بفتح التاء على الخطاب، وبضمها، قيل الخبر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وقيل هو عن الله تعالى، والمعنى عجب عباده، وقيل ~~المعنى أنه بلغ حدا يقول القائل في مثله عجبت. # قوله تعالى (وأزواجهم) الجمهور على النصب: أي واحشروا أزواجهم، PageV02P205 ~~أو هو بمعنى مع، وهو في المعنى أقوى، وقرئ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في ~~ظلموا (لا تناصرون) في موضع الحال، وقيل التقدير: في أن لا تناصرون، ~~و(يتساءلون) حال. # قوله تعالى (لذائقوا العذاب) الوجه الجر بالإضافة، وقرئ شاذا بالنصب # وهو سهو من قارئه، لأن اسم الفاعل تحذف منه النون، وينصب إذا كان ms530 فيه ~~الألف واللام. # قوله تعالى (فواكه) هو بدل من رزق أو على تقدير هو، و(مكرمون) بالتخفيف ~~والتشديد للتكثير، و(في جنات) يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا وأن يكون ~~خبرا ثانيا، وكذلك (على سرر) ويجوز أن تتعلق على ب (متقابلين) ويكون ~~متقابلين حالا من مكرمون أو من الضمير في الجار و(يطاف عليهم) يجوز أن يكون ~~مستأنفا، وأن يكون كالذى قبله وأن يكون صفة لمكرمون، و(من معين) نعت لكأس ~~وكذلك (بيضاء) و(عنها) يتعلق ب (ينزفون). # قوله تعالى (مطلعون) يقرأ بالتشديد على مفتعلون، ويقرأ بالتخفيف: أي ~~مطلعون أصحابكم، ويقرأ بكسر النون وهو بعيد جدا، لأن النون إن كانت للوقاية ~~فلا تلحق الأسماء، وإن كانت نون الجمع فلا تثبت في الإضافة. # قوله تعالى (إلا موتتنا) هو مصدر من اسم الفاعل، وقيل هو استثناء و(نزلا) ~~تمييز، و(شوبا) يجوز أن يكون بمعنى مشوب، وأن يكون مصدرا على بابه. # قوله تعالى (كيف كان عاقبة) قد ذكر في النمل (فلنعم الميجيبون) المخصوص ~~بالمدح محذوف: أي نحن، و(هم) فصل و(سلام على نوح) مبتدأ وخبر في موضع نصب ~~بتركنا، وقيل هو تفسير مفعول محذوف: أي تركنا عليه ثناء هو سلام، وقيل معنى ~~تركنا قلنا، وقيل القول مقدر، وقرئ شاذا بالنصب وهو وهو مفعول تركنا، وهكذا ~~ما في هذه السورة من الآى، و(كذلك) نعت لمصدر محذوف: أي جزاء كذلك. # قوله تعالى (إذ جاء) أي اذكر إذ جاء، ويجوز أن يكون ظرفا لعامل فيه من ~~شيعته، و(إذ قال) بدل من إذا الإولى، ويجوز أن يكون ظرفا لسليم أو لجاء. # قوله تعالى (ماذا تعبدون) هو مثل " ماذا تنفقون " وقد ذكر في البقرة ~~(أئفكا) # هو منصوب ب (تريدون) وآلهة بدل منه، والتقدير: وعبادة آلهة لإن الأفك ~~مصدر فيقدر البدل منه كذلك والمعنى عليه، وقيل إفكا مفعول له، وآلهة مفعول تريدون PageV02P206 ~~و(ضربا) مصدر من فراغ لأن معناه ضرب، ويجوز أن يكون في موضع الحال، ~~و(يزفون) بالتشديد والكسر مع فتح الياء ويقرأ بضمها وهما لغتان، ويقرأ بفتح ~~الياء وكسر الزاى والتخفيف وماضيه وزف مثل وعد، ms531 ومعنى المشدد والمخفف ~~والأسراع. # قوله تعالى (وما تعملون) هي مصدرية، وقيل بمعنى الذى، وقيل نكرة موصوفة، ~~وقيل استفهامية على التحقير لعملهم، ومامنصوبة بتعملون، و(بنيانا) مفعول به. # قوله تعالى (ماذا ترى) يجوز أن يكون ماذا اسما واحدا ينصب بترى: أي أي شئ ~~ترى، وترى من الرأى لا من رؤية العين ولا المتعدية إلى مفعولين، بل كقولك ~~هو يرى رأى الخوارج، فهو متعد إلى واحد، وقرئ ترى بضم التاء وكسر الراء، ~~وهو من الرأى أيضا إلا أنه نقل بالهمزة فتعدى إلى اثنين فماذا أحدهما ~~والثانى محذوف أي ترينى، ويجوز أن تكون ما استفهاما وذا بمعنى الذى، فيكون ~~مبتدأ وخبر: أي أي شئ الذى تراه أو الذى ترينيه. # قوله تعالى (فلما) جوابها محذوف تقديره نادته الملائكة أو ظهر فضلها. # وقال الكوفيون الواو زائدة أي تله أو ناديناه، و(نبيا) حال من إسحق. # قوله تعالى (إذ قال) هو ظرف لمرسلين، وقيل بإضمار أعنى. # قوله تعالى (الله ربكم ورب) يقرأ الثلاثة بالنصب بدلا من أحسن أو على ~~إضمار أعنى. # قوله تعالى (الياسين) يقرأ آل بالمد: أي أهله، وقرئ بالقصر وسكون اللام # وكسر الهمزة، والتقدير: الياسين واحدهم الياسى ثم خفف الجمع كما قالوا ~~الأشعرون، ويقرأ شاذا إدراسين منسوبون إلى إدريس. # قوله تعالى (وبالليل) الوقف عليه تام. # قوله تعالى (في بطنه) حال أو ظرف (إلى يوم يبعثون) متعلق بلبث أو نعت ~~لمصدر محذوف: أي لبثا إلى يوم. # قوله تعالى (أو يزيدون) أي يقول الرائى لهم هم مائة ألف أو يزيدون، وقيل ~~بعضهم يقول: مائة ألف، وبعضهم يقول أكثر، وقد ذكرنا في قوله " أو كصيب " ~~وفى مواضع وجوها أخر. PageV02P207 # قوله تعالى (أصطفى) بفتح الهمزة، وهى للاستفهام، وحذفت همزة الوصل استغناء ~~بهمزة الاستفهام، ويقرأ بالمد وهو بعيد جدا، وقرئ بكسر الهمزة على لفظ ~~الخبر، والاستفهام مراد كما قال عمر بن أبى ربيعة: ثم قالوا تحبها قلت بهرا ~~* عدد الرمل والحصى والتراب أي أتحبها، وهو شاذ في الاستعمال والقياس، فلا ~~ينبغى أن يقرأ به (مالكم كيف) استفهام بعد استفهام (إلا عباد ms532 الله) يجوز أن ~~يكون مستثنى من جعلوا، ومن محضرون، وأن يكون منفصلا. # قوله تعالى (وما تعبدون) الواو عاطفة، ويضعف أن يكون بمعنى مع، إذ لافعل ~~هنا، و(ما أنتم) نفى، و(من) في موضع نصب بفاتنين، وهى بمعنى الذى، أو نكرة ~~موصوفة، و(صال) يقرأ شاذا بضم اللام، فيجوز أن يكون جمعا على معنى " من " ~~وأن يكون قلب فصار صايلا ثم حذفت الياء فبقى صال، ويجوز أن يكون غير مقلوب ~~على فعل كما قالوا يوم راح، وكبش صاف: أي روح وصوف (وما منا إلا له) أي أحد ~~إلا وقيل إلا من له، وقد ذكر في النساء. ### | AUTO سورة ص # بسم الله الرحمن الرحيم # الجمهور على إسكان الدال، وقد ذكر وجهه، وقرئ بكسرها. # وفيه وجهان: أحدهما هي كسرها التقاء الساكنين، والثانى هي أمر من صادى، ~~وصادى الشئ قابله وعارضه: أي عارض بعملك القرآن، ويقرأ بالفتح: أي اتل صاد، ~~وقيل حرك لالتقاء الساكنين (والقرآن) قسم، وقيل معطوف على القسم وهو صاد، ~~وأما جواب القسم فمحذوف: أي لقد جاءكم الحق ونحو ذلك، وقيل هو معنى (بل ~~الذين كفروا) أي وحق القرآن لقد خالف الكفار وتكبروا عن الإيمان، وقيل ~~الجواب (كم أهلكنا) واللام محذوفة: أي لكم أهلكنا، وهو بعيد لأن كم في موضع ~~نصب بأهلكنا، وقيل هو معنى هذه الجملة: أي لقد أهلكنا كثيرا من القرون، أو ~~قيل هو قوله تعالى " إن كل إلا كذب الرسل " وقيل هو قوله تعالى " إن ذلك ~~لحق " وبينهما كلام طويل يمنع من كونه جوابا. # قوله تعالى (ولات حين مناص) الأصل " لا " زيدت عليها التاء، كما زيدت PageV02P208 ~~على رب وثم فقيل ربت وثمت، وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح، فأما في ~~الوقف فبعضهم يقف بالتاء لأن الحروف ليست موضع تغيير، وبعضهم يقف بالهاء ~~كما يقف على قائمة، فأما حين فمذهب سيبويه أنه خبر لات، واسمها محذوف لأنها ~~عملت عمل ليس: أي ليس الحين حين هرب، ولايقال هو مضمر لأن الحروف لا يضمر فيها. # وقال الأخفش: هي العاملة في باب النفى، فحين اسمها، ms533 وخبرها محذوف: أي ~~لاحين مناظر لهم أو حينهم، ومنهم من يرفع ما بعدها، ويقدر الخبر المنصوب ~~كما قال بعضهم: * فأنا ابن قيس لابراح * وقال أبو عبيدة التاء موصولة بحين ~~لابلا، وحكى أنهم يقولون تحين وثلاث، وأجاز قوم جرما بعد لات، وأنشدوا عليه # أبياتا، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير. # قوله تعالى (أن امشوا) أي امشوا، لأن المعنى انطلقوا في القول، وقيل هو ~~الانطلاق حقيقة، والتقدير: وانطلقوا قائلين امشوا. # قوله تعالى (فليرتقوا) هذا كلام محمول على المعنى: أي إن زعموا ذلك ~~فليرتقوا. # قوله تعالى (جند) مبتدأ، و(ما) زائدة، و(هنالك) نعت، و(مهزوم) الخبر، ~~ويجوز أن يكون هنالك ظرفا لمهزوم، و(من الأحزاب) يجوز أن يكون نعتا لجند: ~~وأن يتعلق بمهزوم، وأن يكون نعتا لمهزوم. # قوله تعالى (أولئك الأحزاب) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا ~~والمبتدأ من قوله وعاد، وأن يكون من ثمود، وأن يكون من قوله تعالى " وقوم ~~لوط " والفواق بالضم والفتح لغتان قد قرئ بها، و(داود) بدل، و(سخرنا) قد ~~ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (الخصم) هو مصدر في الأصل وصف به، فلذلك لا يثني ولايجمع ~~و(إذ) الأولى ظرف لنبأ، والثانية بدل منها أو ظرف ل (تسوروا) وجمع الضمير ~~وهو في الحقيقة لاثنين، وتجوز لأن الاثنين جمع، ويدل على ذلك قوله تعالى ~~(خصمان) والتقدير: نحن خصمان. # قوله تعالى (وعزتي) بالتشديد: أي غلبنى، وقرئ شاذا بالتخفيف، والمعنى ~~واحد، وقيل هو من وعز بكذا إذا أمر به، وهذا بعيد لأن قبله فعلا يكون هذا ~~معطوفا عليه، كذا ذكر بعضهم، ويجوز أن يكون حذف القول: أي فقال أكفلنيها، PageV02P209 ~~وقال: وعزنى في الخطاب. # أي الخطابة، و(سؤال نعجتك) مصدر مضاف إلى المفعول به. # قوله تعالى (إلا الذين آمنوا) استثناء من الجنس، والمستثنى منه بعضهم، ~~وما زائدة وهم مبتدأ وقليل خبره، وقيل التقدير: وهم قليل منهم. # قوله تعالى (فتناه) بتشديد النون على إضافة الفعل إلى الله عزوجل، ~~وبالتخفيف على إضافته إلى الملكين (راكعا) حال مقدرة، و(ذلك) مفعول " غفرنا ~~" وقيل خبر مبتدإ: أي الأمر ذلك (فيضلك) منصوب على ms534 الجواب، وقيل مجزوم عطفا ~~على النهى، وفتحت اللام لالتقاء الساكنين، و(باطلا) قد ذكر في آل عمران وأم ~~في الموضعين منقطعة، و(كتاب) أي هذا كتاب، و(مبارك) صفة أخرى (نعم العبد) ~~أي سليمان، وقيل داود فحذف المخصوص بالمدح، وكذا في قصة أيوب. # قوله تعالى (إذ عرض) يجوز أن يكون ظرفا لأواب، وأن يكون العامل فيه نعم، ~~وأنه يكون التقدير: اذكر، و(الجياد) جمع جواد، وقيل جيد. # قوله تعالى (حب الخير) هو مفعول أحببت، لأن معنى أحببت آثرت، لإن مصدر ~~أحببت الأحباب، ويجوز أن يكون مصدرا محذوف الزيادة. # وقال أبو على. # أحببت بمعنى جلست من إحباب البعير وهو بروكه، وحب الخير مفعول له مضاف ~~إلى المفعول و(ذكر ربى) مضاف إلى المفعول أيضا، وقيل إلى الفاعل: أي عن أن ~~يذكرنى ربى، وفاعل (توارت) الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولكن دلت الحال عليها، ~~وقيل دل عليها ذكر الإشراق في قصة داود عليه السلام، و(ردوها) الضمير ~~للجياد، و(مسحا) مصدر في موضع الحال، وقيل التقدير: يمسح مسحا. # قوله تعالى (جسدا) هو مفعول ألقينا، وقيل هو حال من مفعول محذوف: أي ~~ألقيناه، قيل سليمان، وقيل ولده على ما جاء في التفسير، و(تجرى) حال من ~~الريح، و(رخاء) حال من الضمير في تجرى ؟ ؟: أي لينة، و(حيث) ظرف لتجرى وقيل ~~لسخرنا، و(الشياطين) عطف على الريح، و(كل) بدل منهم. # قوله تعالى (بغير حساب) قيل هو حال من الضمير في امنن أو في أمسك، ~~والمعنى غير محاسب، وقيل هو متعلق بعطاؤنا، وقيل هو حال منه: أي هذا عطاؤنا ~~واسعا، لأن الحساب بمعنى الكافي. # قوله تعالى (وإن له عندنا لزلفى) اسم إن والخبر له، والعامل في عند الخبر. PageV02P210 # قوله تعالى (بنصب) فيه قراءات متقاربة المعنى، و(رحمة) مفعول له. # قوله تعالى (عبادنا) يقرأ على الجمع، والاسماء التى بعده بدل منه، وعلى ~~الإفراد فيكون (إبراهيم) بدلا منه، وما بعده معطوف على عبدنا، ويجوز أن ~~يكون جنسا في معنى الجمع، فيكون كالقراءة الأولى. # قوله تعالى (بخالصة) يقرأ بالإضافة، وهى هاهنا من باب إضافة الشئ إلى ما ~~يبينه لأن ms535 الخالصة قد تكون ذكرى وغير ذكرى، وذكرى مصدر، وخالصة مصدر أيضا ~~بمعنى الإخلاص كالعافية، وقيل خالصة مصدر مضاف إلى المفعول: أي بإخلاصهم ~~ذكرى الدار: وقيل خالصة بمعنى خلوص، فيكون مضافا إلى الفاعل: أي بأن خلصت ~~لهم ذكرى الدار، وقيل خالصة اسم فاعل تقديره: بخالص ذكرى الدار: أي خالص من ~~أن يشاب بغيره، وقرئ بتنوين خالصة فيجوز أن يكون ذكرى بدلا منها، وأن يكون ~~في موضع نصب مفعول خالصة، أو على إضمار أعنى، وأن يكون في موضع رفع فاعل ~~خالصة، أو على تقديره هي ذكرى، وأما إضافة ذكرى إلى الدار فمن إضافة المصدر ~~إلى المفعول: أي بذكرهم الدار الآخرة، وقيل هي في المعنى ظرف: أي ذكرهم في ~~الدار الدنيا، فهو إما مفعول به على السعة مثل يا سارق الليلة، أو على حذف ~~حرف الجر مثل ذهبت الشام. # قوله تعالى (جنات عدن) هي بدل من حسن مآب، و(مفتحة) حال من جنات في قول ~~من جعلها معرفة لإضافتها إلى عدن، وهو علم كما قالوا جنة الخلد # وجنة المأوى. # وقال آخرون: هي نكرة، والمعنى جنات إقامة فتكون مفتحة وصفا وأما ارتفاع ~~(الأبواب) ففيه ثلاثة أوجه: أحدها هو فاعل مفتحة، والعائد محذوف أي مفتحة ~~لهم الأبواب منها، فحذف كما حذف في قوله " فإن الجحيم هي المأوى " أي لهم. # والثانى هي بدل من الضمير في مفتحة، وهو ضمير الجنات، والأبواب غير أجنبي ~~منها لأنها من الجنة، تقول: فتحت الجنة وأنت تريد أبوابها، ومنه " وفتحت ~~السماء فكانت أبوابا " والثالث كالأول، إلا أن الألف واللام عوضا من الهاء ~~العائدة وهو قول الكوفيون وفيه بعد. # قوله تعالى (متكئين) هو حال من المجرور في لهم، والعامل مفتحة، ويجوز أن ~~يكون حالا من المتقين لأنه قد أخبر عنهم قبل الحال، وقيل هو حال من الضمير ~~في يدعون، وقد تقدم على العامل فيه. PageV02P211 # قوله تعالى (ما يوعدون) بالياء على الغيبة، والضمير للمتقين وبالتاء، ~~والتقدير وقيل لهم هذا ما توعدون، والمعنى هذا ما وعدتم. # قوله تعالى (ماله من نفاد) الجملة حال من الرزق، ms536 والعامل الإشارة، أي إن ~~هذا لرزقنا باقيا. # قوله تعالى (هذا) أي الأمر هذا. # ثم استأنف فقال (وإن للطاغين) و(جهنم) بدل من شر، و(يصلونها) حال العامل ~~فيه الاستقرار في قوله تعالى " للطاغين " وقيل التقدير: يصلون جهنم، فحذف ~~الفعل لدلالة ما بعده عليه. # قوله تعالى (هذا) هو مبتدأ. # وفي الخبر وجهان: أحدهما (فليذوقوه) مثل قولك زيدا ضربه. # وقال قوم: هذا ضعيف من أجل الفاء، وليست في معنى الجواب كالتى في قوله " ~~والسارقة فاقطعوا " فأما (حميم) على هذا الوجه فيجوز أن يكون بدلا من هذا، ~~وأن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هو حميم، وأن يكون خبرا # ثانيا. # والوجه الثاني أن يكون حميم خبر هذا، وفليذوقوه معترض بينهما، وقيل هذا ~~في موضع نصب، أي فليذوقوه هذا، ثم استأنف فقال حميم: أي هو حميم، وأما ~~(غساق) فيقرأ بالتشديد مثل كفار وصبار، وبالتخفيف اسم للمصدر: أي ذو غسق أو ~~يكون فعال بمعنى فاعل. # قوله تعالى (وآخر) يقرأ على الجمع. # وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و(من شكله) نعت له: أي من شكل الحميم، ~~و(أزواج) خبره. # والثانى أن يكون الخبر محذوفا: أي ولهم أخر. # ومن شكله وأزواج صفتان، ويجوز أن يكون من شكله صفة، وأزواج يرتفع بالجار، ~~وذكر الضمير لأن المعنى من شكل ما ذكرنا. # ويقرأ على الإفراد وهو معطوف على حميم، ومن شكله نعت له، وأزواج يرتفع ~~بالجار ويجوز أن يرتفع على تقدير هي: أي الحميم والنوع الآخر. # قوله تعالى (مقتحم) أي النار، و(معكم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~مقتحم، أو من فوج لانه قد وصف، ولايجوز أن يكون ظرفا لفساد المعنى، ويجوز ~~أن يكون نعتا ثانيا، و(لا مرحبا) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا: أي ~~هذا فوج مقولا له لا مرحبا، ومرحبا منصوب على المصدر، أو على المفعول به أي ~~لا يسمعون مرحبا. # قوله تعالى (من قدم) هي بمعنى الذى، و(فزده) الخبر، ويجوز أن يكون من ~~نصبا: أي فرد من قدم، وقيل هي استفهام بمعنى التعظيم، فيكون مبتدأ، وقدم PageV02P212 ~~الخبر، ثم استأنف وفيه ms537 ضعف: و(ضعفا) نعت لعذاب: أي مضاعفا، و(في النار) ظرف ~~لزد، ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم: أي زده كائنا في النار، وأن يكون ~~نعتا ثانيا لعذاب، أو حالا لأنه قد وصف. # قوله تعالى (أتخذناهم) يقرأ بقطع الهمزة لأنها للاستفهام، وبالوصف على # حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه، وقيل الأول خبر، وهو وصف في المعنى ~~لرجال، وأم استفهام: أي أهم مفقودون أم زاغت، و(سخريا) قد ذكر في المؤمنون. # قوله تعالى (تخاصم أهل النار) هو بدل من حق، أو خبر مبتدإ محذوف: أي هو ~~تخاصم، ولو قيل هو مرفوع لحق لكان بعيدا لأنه يصير جملة ولا ضمير فيها يعود ~~على اسم " إن ". # قوله تعالى (رب السموات) يجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف، وأن يكون صفة، ~~وأن يكون بدلا، وأن يكون مبتدأ والخبر (العزيز). # قوله تعالى (إذ يختصمون) هو ظرف لعلم، و(أنما) مرفوع بيوحى إلى، وقيل ~~قائم مقام الفاعل، وإنما في موضع نصب: أي أوحى إلى الإنذار، أو يأتي نذير. # قوله تعالى (إذ قال) أي اذكر إذ قال (من طين) يجوز أن يكون نعتا لبشر، ~~وأن يتعلق بخالق. # قوله تعالى (فالحق) في نصبه وجهان: أحدهما مفعول لفعل محذوف: أي فأحق ~~الحق، أو فاذكر الحق. # والثانى على تقدير حذف القسم: أي فبالحق لأملأن (والحق أقول) معترض ~~بينهما، وسيبويه يدفع ذلك لأنه لا يجوز حذفه إلا مع اسم الله عزوجل، ويقرأ ~~بالرفع: أي فأنا الحق أو فالحق منى، وأما الحق الثاني فنصبه بأقول، فيقرأ ~~بالرفع على تقدير تكرير المرفوع قبله، أو على إضمار مبتدإ: أي قولى الحق، ~~ويكون أقول على هذا مستأنفا موصولا بما بعده: أي أقول لأملأن، وقيل يكون ~~أقول خبرا عنه والهاء محذوفة: أي أقوله وفيه بعد. # قوله تعالى (ولتعلمن) أي لتعرفن، وله مفعول واحد، وهو (نبأه) ويجوز أن ~~يكون متعديا إلى اثنين والثانى (بعد حين). PageV02P213 ### | AUTO سورة الزمر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تنزيل الكتاب) هو مبتدأ، و(من الله) الخبر، ويجوز أن يكون ~~خبر مبتدإ محذوف: أي هذا تنزيل، و(من) ms538 متعلقة بالمصدر، أو حال من الكتاب، ~~و(الدين) منصوب بمخلص، ومخلصا حال، وأجاز الفراء له الدين بالرفع على أنه ~~مستأنف (والذين اتخذوا) مبتدأ، والخبر محذوف: أي يقولون ما نعبدهم، و(زلفى) ~~مصدر أو حال مؤكدة (يكور) حال أو مستأنف، و(يخلقكم) مستأنف، و(خلقا) مصدر ~~منه، و(في) يتعلق به أو بخلق الثاني لأن الإول مؤكد فلا يعمل، و(ربكم) نعت ~~أو بدل، وأما الخبر فالله، و(له الملك) خبر ثان أو مستأنف، ويجوز أن يكون ~~الله بدلا من ذلك، والخبر له الملك، و(لاإله إلا هو) مستأنف أو خبر آخر، ~~و(يرضه لكم) بضم الهاء واختلاسها وإسكانها، وقد ذكر مثله في " يؤده إليك " ~~و(منيبا) حال، و(منه) يتعلق بخول أو صفة لنعمة. # قوله تعالى (أمن هو قانت) يقرأ بالتشديد، والأصل أم من، فأم للاستفهام ~~منقطعة: أي بل أم من هو قانت، وقيل هي متصلة تقديره: أم من يعصى، أم من هو ~~مطيع مستويان، وحذف الخبر لدلالة قوله تعالى " هل يستوى الذين " ويقرأ ~~بالتخفيف، وفيه الاستفهام، والمعادل، والخبر محذوفان، وقيل هي همزة النداء، ~~و(ساجدا وقائما) حالان من الضمير في قانت، أو من الضمير في (يحذر) و(بغير ~~حساب) حال من الأجر: أي موفرا، أو من الصابرين: أي غير محاسبين (قل الله) ~~هو منصوب ب (أعبد). # قوله تعالى (ظلل) هو مبتدأ، ولهم الخبر # فيه الجار، وأن يكون حالا من ظلل، والتقدير النار) نعت لظلل، و(الطاغوت) ~~مؤنث قوله تعالى (أفمن) مبتدأ، والخبر محذوف دل على العامل فيه قوله " لهم ~~غرف " لأنه كقوله قوله تعالى (ثم يجعله) الجمهور على الر PageV02P214 ~~أن يضمر معه " إن " والمعطوف عليه أن الله أنزل في أول الآية، تقديره: ألم ~~تر إنزال الله، أو إلى إنزال ثم جعله، ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير ترى: أي ~~ثم ترى جعله حطاما. # قوله تعالى (أفمن شرح الله)، و(أفمن يتقى بوجهه) الحكم فيهما كالحكم في ~~قوله تعالى " أفمن حق عليه " وقد ذكر. # قوله تعالى (كتابا) هو بدل من أحسن، و(تقشعر) نعت ثالث. # قوله تعالى (قرآنا) هو حال من القرآن موطئة، والحال في المعنى. # قوله ms539 تعالى (عربيا) وقيل انتصب بيتذكرون. # قوله تعالى (مثلا رجلا) رجلا بدل من مثل، وقد ذكر في قوله " مثلا قرية " ~~في النحل، و(فيه شركاء) الجملة صفة لرجل، وفي يتعلق ب (متشاكسون) وفيه ~~دلالة على جواز تقديم خبر المبتدإ عليه، ومثلا تمييز. # قوله تعالى (والذى بالصدق) المعنى على الجمع، وقد ذكر مثله في قوله " ~~مثلهم كمثل الذى ". # قوله تعالى (كاشفات ضره) يقرأ بالتنوين وبالإضافة وهو ظاهر. # قوله تعالى (قل اللهم فاطر السموات) مثل " قل اللهم مالك الملك ". # قوله تعالى (بل هي) هي ضمير البلوى أو الحال. # قوله تعالى (أن تقول) هو مفعول له: أي أنذرناكم مخافة أن تقول: يا حسرتا ~~الألف مبدلة من ياء المتكلم، وقرئ " حسرتاى " وهو بعيد، وقد وجهت على أن ~~الباء زيدت بعد الألف المنقلبة. # وقال آخرون: بل الألف زائدة، وهذا أبعد لما فيه من الفصل بين المضاف ~~والمضاف إليه، وفتحت الكاف في (جاءتك) حملا على المخاطب وهو إنسان، ومن كسر ~~حمله على تأنيث النفس. # قوله تعالى (وجوههم مسودة) الجملة حال من الذين كفروا، لأن ترى من رؤية ~~العين، وقيل هي بمعنى العلم، فتكون الجملة مفعولا ثانيا، ولو قرئ وجوههم ~~مسودة بالنصب لكان على بدل الاشتمال، و(مفازتهم) على الإفراد لأنه مصدر، ~~وعلى الجمع لاختلاف المصدر كالحلوم والإشغال، وقيل المفازة هنا الطريق، ~~والمعنى في مفازتهم (لا يمسهم السوء) حال. PageV02P215 # قوله تعالى (أفغير الله) في إعرابها أوجه: أحدها أن غير منصوب ب (أعبد) ~~مقدما عليه، وقد ضعف هذا الوجه من حيث كان التقدير أن اعبد، فعند ذلك يفضى ~~إلى تقديم الصلة على الموصول وليس بشئ لأن أن ليست في اللفظ، فلا يبقى ~~عملها فلو قدرنا بقاء حكمها لأفضى إلى حذ ف الموصول وبقاء صلته، وذلك لا ~~يجوز إلا في ضرورة الشعر. # والوجه الثاني أن يكو منصوبا بتأمرونى وأعبد بدل منه، والتقدير قل ~~أفتأمروني بعبادة غير الله عزوجل، وهذا من بدل الاشتمال ومن باب أمرتك الخير. # والثالث أن غير منصوب بفعل محذوف: أي أفتلزمونى غير الله، وفسره ما بعده، ~~وقيل لا موضع ms540 لأعبد من الإعراب، وقيل هو حال، والعمل على الوجهين الأوثين، ~~وأما النون فمشددة على الأصل، وقد خففت بحذف الثانية وقد ذكر نظائره. # قوله (والأرض) مبتدأ، و(قبضته) الخبر، وجميعا حال من الأرض # والتقدير: إذا كانت مجتمعة قبضته: أي مقبوضة، فالعامل في إذا المصدر، ~~لأنه بمعنى المفعول، وقد ذكر أبو على في الحجة التقدير: ذات قبضته، وقد رد ~~عليه ذلك بأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله، وهذا لا يصح لأنه الآن غير ~~مضاف إليه، وبعد حذف المضاف لا يبقى حكمه، ويقرأ قبضته بالنصب على معنى في ~~قبضته، وهو ضعيف لأن هذا الظرف محدود، فهو كقولك زيد الدار (والسموات ~~مطويات) مبتدأ والخبر، و(بيمينه) متعلق بالخبر، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في الخبر، وأن يكون خبرا ثانيا، وقرئ " مطويات " بالكسر على الحال، ~~وبيمينه الخبر، وقيل الخبر محذوف: أي والسموات قبضته، و(زمرا) الموضعين حال ~~(وفتحت) الواو زائدة عند قوم، لأن الكلام جواب حتى وليست زائدة عند ~~المحققين، والجواب محذوف تقديره: اطمأنوا ونحو ذلك، و(نتبوأ) حال من الفاعل ~~أو المفعول، و(حيث) هنا مفعول به كما ذكرنا في قوله تعالى " وكلا منها رغدا ~~حيث شئتما " في أحد الوجوه، و(حافين) حال من الملائكة، و(يسبحون) حال من ~~الضمير في حافين، والله أعلم. PageV02P216 ### | AUTO سورة المؤمن # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (حم تنزيل الكتاب) هو مثل " الم تنزيل ". # قوله تعالى (غافر الذنب وقابل التوب) كلتاهما صفة لما قبله، والإضافة ~~محضة، وأما (شديد العقاب) فنكرة، لأن التقدير: شديد عقابه، فيكون بدلا، ~~ولايجوز أن يكون شديد بمعنى مشدد كما جاء أذين بمعنى مؤذن، فتكون الإضافة ~~محضة فيتعرف فيكون وصفا أيضا، وأما (ذى الطول) فصفة أيضا (لاإله إلا هو) ~~يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (أنهم) هو مثل الذى في يونس. # قوله تعالى (الذين يحملون) مبتدأ، و(يسبحون) خبره (ربنا) أي يقولون، وهذا ~~المحذوف حال، و(رحمة وعلما) تمييز، والأصل وسع كل شئ علمك. # قوله تعالى (ومن صلح) في موضع نصب عطفا على الضمير في أدخلهم: أي وأدخل ~~من ms541 صلح، وقيل هو عطف على الضمير في وعدتهم. # قوله تعالى (من مقتكم) هو مصدر مضاف إلى الفاعل، و(أنفسكم) منصوب به، ~~و(إذ) ظرف لفعل محذوف تقديره: مقتكم إذ تدعون، ولايجوز أن يعمل فيه مقت ~~الله لانه مصدر قد أخبر عنه، وهو قوله: أكبر من ولا مقتكم لأنهم لم يمقتوا ~~أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان، وإنما مقتوها في النار، وعند ذلك لا يدعون ~~إلى الإيمان. # قوله تعالى (وحده) هو مصدر في موضع الحال من الله: أي دعى مفردا وقال ~~يونس: ينتصب على الظرف تقديره: دعى على حياله وحده، وهو مصدر محذوف ~~الزيادة، والفعل منه أوحدته إيحادا. # قوله تعالى (رفيع الدرجات) يجوز أن يكون التقدير: هو رفيع الدرجات، فيكون ~~(ذو) صفة، و(يلقى) مستأنفا، وأن يكون مبتدأ، والخبر ذو العرش أو يلقى، و(من ~~أمره) يجوز أن يكون حالا من الروح، وأن يكون متعلقا بيلقى PageV02P217 ~~قوله تعالى (يوم هم) يوم بدل من يوم التلاق، ويجوز أن يكون التقدير. # اذكر يوم، وأن يكون ظرفا للتلاق، وهم مبتدأ، و(بارزون) خبره والجملة في ~~موضع جر بإضافة يوم إليها، و(لا يخفى) يجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون ~~حالا من الضمير في بارزون، وأن يكون مستأنفا، (اليوم) ظرف، والعامل فيه # لمن، أو ما يتعلق به الجار، وقيل هو ظرف للملك (لله) أي هو لله، وقيل ~~الوقف على الملك، ثم استأنف فقال: هو اليوم لله الواحد: أي استقر اليوم ~~لله، و(اليوم) الآخر ظرف ل (تجزى) و(اليوم) الاخير خبر " لا " أي ظلم كائن ~~اليوم، و(إذ) بدل من يوم الآزفة، و(كاظمين) حال من القلوب، لأن المراد ~~أصحابها، وقيل هي حال من الضمير في لدى، وقيل هي حال من الضمير في أنذرهم ~~(ولا شفيع يطاع) يطاع في موضع جر صفة لشفيع على اللفظ، أو في موضع رفع على ~~الموضع. # قوله تعالى (وأن يظهر) هو في موضع نصب: أي أخاف الأمرين، ويقرأ " أو أن ~~يظهر " أي أخاف أحدهما وأيهما وقع كان مخوفا. # قوله تعالى (من آل فرعون) هو في موضع رفع نعتا لمؤمن، وقيل ms542 يتعلق ب ~~(يكتم) أي يكتمه من آل فرعون (أن يقول) أي لأن يقول (وقد جاءكم) الجملة ~~حال، و(ظاهرين) حال من ضمير الجمع في لكم، و(أريكم) متعد إلى مفعولين، ~~الثاني (ما أرى) وهو من الرأى الذى بمعنى الاعتقاد. # قوله تعالى (سبيل الرشاد) الجمهور على التخفيف وهو اسم للمصدر، إما الرشد ~~أو الإرشاد، وقرئ بتشديد الشين، وهو الذى يكثر منه الإرشاد أو الرشد. # قوله تعالى (يوم التناد) الجمهور على التخفيف، وقرأ ابن عباس رضى الله ~~عنه بتشديد الدال، وهو مصدر تناد القوم إذا تفرقوا: أي يوم اختلاف مذاهب ~~الناس، و(يوم تولون) بدل من اليوم الذى قبله، و(مالكم من الله) في موضع الحال. # قوله تعالى (الذين يجادلون) فيه أوجه: أحدها أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي ~~هم الذين، وهم يرجع على قوله " من هو مسرف " لأنه في معنى الجمع. # والثانى أن يكون مبتدأ والخبر يطبع الله، والعائد محذوف: أي على كل قلب ~~متكبر منهم، # و(كذلك) خبر مبتدإ محذوف أي الأمر كذلك، وما بينهما معترض مسدد. PageV02P218 # والثالث أن يكون الخبر " كبر مقتا " أي كبر قولهم مقتا. # والرابع أن يكون الخبر محذوفا أي معاندون ونحو ذلك. # والخامس أن يكون منصوبا بإضمار أعنى. # قوله تعالى (على كل قلب) يقرأ بالتنوين، و(متكبر) صفة له، والمراد صاحب ~~القلب ويقرأ بالإضافة وإضافة كل إلى القلب يراد بها عموم القلب لاستيعاب كل ~~قلب بالطبع، وهو في المعنى كقراءة من قرأ على قلب كل متكبر. # قوله تعالى (أسباب السموات) هو بدل مما قبله (فأطلع) بالرفع عطفا على ~~أبلغ، وبالنصب على جواب الأمر: أي إن تبن لى أطلع، وقال قوم: هو جواب لعلى ~~إذ كان في معنى التمنى. # قوله تعالى (تدعونني) الجملة وما يتصل بها بدل، أو تبيين لتدعوننى الأول. # قوله تعالى (وأفوض أمرى إلى الله) الجملة حال من الضمير في أقول. # قوله تعالى (النار يعرضون عليها) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، ويعرضون خبره. # والثانى أن يكون بدلا من سوء العذاب، ويقرأ بالنصب بفعل مضمر يفسره ~~يعرضون عليها تقديره: يصلون النار ونحو ms543 ذلك، ولا موضع ليعرضون على هذا، ~~وعلى البدل موضعه حال إما من النار أو من آل فرعون (أدخلوا) يقرأ بوصل ~~الهمزة: أي يقال لآل فرعون، فعلى هذا التقدير: يا آل فرعون، ويقرأ بقطع ~~الهمزة وكسر الخاء: أي يقول الله تعالى للملائكة. # قوله تعالى (وإذ يتحاجون) يجوز أن يكون معطوفا على عدوا، وأن يكون ~~التقدير: واذكر، و(تبعا) مصدر في موضع اسم الفاعل، و(نصيبا) منصوب بفعل دل ~~عليه مغنون تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون، ويجوز أن يكون في موضع ~~المصدر كما كان شئ كذلك، ألا ترى إلى قوله تعالى " لن تغنى عنهم أموالهم # ولا أولادهم من الله شيئا " فشيئا في موضع عنا، فكذلك نصيبا. # قوله تعالى (يخفف عنا يوما) يجوز أن يكون ظرفا: أي يخفف عنا في يوم شيئا ~~من العذاب، فالمفعول محذوف، وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون " من " زائدة، ~~ويجوز أن يكون مفعولا: أي عذاب يوم كقوله تعالى " واتقوا يوما " أي عذاب يوم. # قوله تعالى (لا ينفع) هو بدل من يوم يقوم. # قوله تعالى (ولاالمسئ) " لا " زائدة. PageV02P219 # قوله تعالى (إذ الأغلال) " إذ " ظرف زمان ماض، والمراد بها الاستقبال هنا ~~لقوله تعالى " فسوف يعلمون " وقد ذكرت في قوله " ولو ترى الذين ظلموا إذ ~~يرون العذاب " (والسلاسل) بالرفع يجوز أن يكون معطوفا على الأغلال، والخبر ~~في أعناقهم، وأن يكون مبتدأ والخبر محذوف: أي السلاسل في أعناقهم، وحذف ~~لدلالة الأول عليه، و(يسحبون) على هذا حال من الضمير في الجار أو مستأنفا ~~وأن يكون الخبر يسحبون، والعائد محذوف: أي يسحبون بها، وقرئ بالنصب، ~~ويسحبون بفتح الياء، والمفعول هنا مقدم على الفعل. # قوله تعالى (منهم من قصصنا) يجوز أن يكون منهم رافعا لمن، لأنه قد وصف به ~~رسلا، وأن يكون مبتدأ وخبرا، والجملة نعت لرسل، وأن يكون مستأنفا (فأى) ~~منصوب ب (تنكرون). # قوله تعالى (بما عندهم من العلم) من هنا بمعنى البدل: أي بدلا من العلم ~~وتكون حالا من " ما " أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (سنة الله) هو نصب على المصدر: ms544 أي سننا بهم سنة الله، والله أعلم. ### | AUTO سورة حم السجدة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تنزيل من الرحمن) هو مثل أول سجدة لقمان (كتاب) أي هو كتاب، ~~ويجوز أن يكون مرفوعا بتنزيل: أي نزل كتاب، وأن يكون خبرا بعد خبر أو بدلا، ~~و(قرآنا) حال موطئة من آياته، ويجوز أن يكون حالا من كتاب لأنه قد وصف. # قوله تعالى (مما تدعونا) هو محمول على المعنى، لأن معنى في أكنة محجوبة ~~عن سماع ماتدعونا إليه، ولايجوز أن يكون نعتا لاكنة، لأن الأكنة الأغشية، ~~وليست الأغشية مما تدعونا إليه، و(ممنون) مفعول من مننت الحبل: أي قطعته. # قوله تعالى (وجعل فيها) هو مستأنف غير معطوف على خلق، لأنه لو كان PageV02P220 ~~معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة، ولايجوز ذلك لأنه قد فصل بينهما بقوله ~~تعالى " وتجعلون " إلى آخر الآية، وليس من الصلة في شئ. # قوله تعالى (في أربعة أيام) أي في تمام أربعة أيام، ولولا هذا التقدير، ~~لكانت الأيام ثمانية، يومان في الأول وهو قوله " خلق الأرض في يومين " ~~ويومان في الآخرة، وهو قوله " فقضاهن سبع سموات في يومين " (سواء) بالنصب ~~وهو مصدر: أي فاستوت استواء، ويكون في موضع الحال من الضمير في أقواتها أو ~~فيها أو من الأرض، ويقرأ بالجر على الصفة للأيام، وبالرفع على تقدير: هي سواء. # قوله تعالى (ائتيا) أي تعاليا، و(طوعا) و(كرها) مصدران في موضع الحال، ~~و(أتينا) بالقصر: أي جئنا، وبالمد: أي أعطينا من أنفسنا الطاعة، # و(طائعين) حال وجمع، لأنه قد وضعها بصفات من يعقل، أو التقدير: أتينا بمن ~~فينا فلذلك جمع، وقيل جمع على حسب تعدد السموات والأرض (وحفظا) أي وحفظناها ~~حفظا، أو للحفظ (إذ جاءتهم) يجوزأن يكون ظرفا لأنذرتكم كما تقول: لقيتك إذ ~~كان كذا، ويجوز أن يكون صفة لصاعقة، أو حالا من صاعقة الثانية. # قوله تعالى (نحسات) يقرأ بكسر الحاء. # وفيه وجهان: أحدهما هو اسم فاعل مثل نصب ونصبات، والثانى أن يكون مصدرا ~~في الأصل مثل الكلمة ويقرأ بالسكون، وفيه وجهان: أحدهما هي بمعنى المكسورة ~~وإنما ms545 سكن لعارض. # والثانى أن يكون اسم فاعل في الأصل وسكن تخفيفا. # قوله تعالى (وأما ثمود) هو بالرفع على الابتداء، و(فهديناهم) الخبر ~~وبالنصب على فعل محذوف تقديره: وأما ثمود فهدينا، فسره قوله تعالى ~~فهديناهم. # قوله تعالى (ويوم نحشر) هو ظرف لما دل عليه ما بعده وهو قوله تعالى (فهم ~~يوزعون) كأنه قال يمنعون يوم نحشر. # قوله تعالى (أن يشهد) أي من أن يشهد، لأن تستتر لا يتعدى بنفسه. # قوله تعالى (وذلكم) هو مبتدأ، و(ظنكم) خبره، و(الذى) نعت للخبر، أو خبر ~~بعد خبر، و(أرادكم) خبر آخر، ويجوز أن يكون الجميع صفة أو بدلا وأرداكم ~~الخبر، ويجوز أن يكون أرداكم حالا، وقد معه مرادة. PageV02P221 # قوله تعالى (يستعتبوا) يقرأ بفتح الياء وكسر التاء الثانية: أي أن يطلبوا ~~زوال مايعتبون منه (فماهم من المعتبين) بفتح التاء: أي من المجابين إلى ~~إزالة العتب، ويقرأ " يستعتبوا " بضم الياء وفتح التاء: أي يطلب منهم مالا ~~يعتبون عليه، فماهم من المعتبين بكسر التاء: أي ممن يزيل العتب. # قوله تعالى (والغوا فيه) يقرأ بفتح الغين من لغا يلغا، وبضمها من لغا ~~يلغو، والمعنى سواء. # قوله تعالى (النار) هو بدل من جزاء أو خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدأ ومابعده ~~الخبر، وجزاء مصدر: أي جوزوا بذلك جزاء، ويجوز أن يكون منصوبا بجزاء أعداء ~~الله، وأن يكون حالا. # قوله تعالى (ألا تخافوا) يجوز أن يكون التقدير: بأن لا تخافوا أو قائلين ~~لا تخافوا فعلى الأول هو حال: أي تتنزل بقولهم لا تخافوا، وعلى الثاني ~~الحال محذوفة. # قوله تعالى (نزلا) فيه وجهان: أحدهما هو مصدر في موضع الحال من الهاء ~~المحذوفة أو من ما: أي لكم الذى تدعونه معدا وما أشبهه، و(من) نعت له ~~والثانى هو جمع نازل مثل صابر وصبر، فيكون حالا من الواو في تدعون أو من ~~الكاف والميم في لكم، فعلى هذا يتعلق من بتدعون: أي يطلبونه من غفور، أو ~~بالظرف: أي استقر ذلك من غفور، فيكون حالا من " ما ". # قوله تعالى (كأنه ولى) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الذى ms546 بصلته، والذى ~~مبتدأ، وإذا للمفاجأة، وهى خبر المبتدإ: أي بالحضرة المعادي مشيها للولى، ~~والفائدة تحصل من الحال. # والثانى أن يكون خبر المبتدإ، وإذا ظرف لمعنى التشبيه، والظرف يتقدم على ~~العامل المعنوي، والضمير في (يلقاها) للخصلة أو الكلمة. # قوله تعالى (خلقهن) الضمير للآيات، وهى الليل والنهار والشمس والقمر. # قوله تعالى (إن الذين كفروا) خبر " إن " محذوف: أي معاندون أو هالكون، ~~وقيل هو أولئك ينادون. # قوله تعالى (أعجمى) على الاستفهام، ويقرأ بهمزة واحدة، وفتح العين على ~~النسب إلى عجم، و(عمى) مصدر عمى مثل صدى صدى، ويقرأ بكسر الميم: أي # مشكل فهو اسم فاعل، ويقرأ عمى على أنه فعل ماض، فعلى يتعلق باسم الفاعل PageV02P222 ~~أو الفعل وأما المصدر فلا يتعلق به لتقدمها عليه، ولكن يجوز أن يكون على ~~التبيين أو حالا منه. # قوله تعالى (فلنفسه) هو خبر مبتدإ محذوف: أي فهو لنفسه. # قوله تعالى (وما تحمل) " ما " نافية، لأنه عطف عليها ولا تضع، ثم نقض ~~النفى بإلا، ولو كانت بمعنى الذى معطوفة على الساعة لم يستقم ذلك، فأما ~~قوله تعالى " وماتخرج من ثمرة " فيجوز أن تكون بمعنى الذى، والأقوى أن تكون نافية. # قوله تعالى (آذناك) هذا الفعل يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر بحرف جر، ~~وقد وقع النفى وما في خبره موقع الجار والمجرور. # وقال أبو حاتم: يوقف على آذناك، ثم يبتدأ فلا موضع للنفي. # وأما قوله تعالى (وظنوا) فمفعولاها قد أغنى عنهما (ومالهم من محيص) وقال ~~أبو حاتم: يوقف على ظنوا، ثم أخبر عنهم بالنفى، و(دعاء الخير) مصدر مضاف ~~إلى المفعول، والفاعل محذوف، و(ليقولن هذا لى) جواب الشرط، والفاء محذوفة، ~~وقيل هو جواب قسم محذوف. # قوله تعالى (بربك) الباء زائدة، وهو فاعل يكف، والمفعول محذوف: أي ألم ~~يكفك ربك: وقيل هذا (أنه) في موضع البدل من الفاعل إما على اللفظ أو على ~~الموضع: أي ألم يكفك ربك شهادته، وقيل في موضع نصب مفعول يكفى أي ألم يكفك ~~ربك شهادته. ### | AUTO سورة شورى # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (كذلك يوحى) يقرأ بياء ms547 مضمومة على ما سمى فاعله والفاعل ~~(الله) ومابعده نعت له، والكاف في موضع نصب بيوحى، ويقرأ على ترك التسمية. # وفيه # وجهان: أحدهما أن كذلك مبتدأ، ويوحى الخبر، والله فاعل لفعل محذوف كأنه ~~قيل: من يوحى فقال الله، ومابعده نعت له، ويجوز أن يكون (العزيز) مبتدأ، ~~و(الحكيم) نعت له أو خبر، و(له مافى السموات) خبر أو خبر ثان. # والثانى أن يكون كذلك نعتا لمصدر محذوف، وإليك القائم مقام الفاعل: أي ~~وحيا مثل ذلك. # قوله تعالى (فريق) هو خبر مبتدإ محذوف: أي بعضهم فريق في الجنة وبعضهم ~~فريق في السعير، ويجوز أن يكون التقدير: منهم فريق. PageV02P223 # قوله تعالى (والظالمون) هو مبتدأ ومابعده الخبر، ولم يحسن النصب لأنه ليس ~~في الجملة بعده فعل يفسر الناصب. # قوله تعالى (ذلكم) يجوز أن يكون مبتدأ، و(الله) عطف بيان أو بدل، و(ربى) ~~الخبر، وأن يكون الله الخبر، وربى خبر ثان أو بدل، أو يكون صفة الله تعالى، ~~و(عليه توكلت) الخبر. # قوله تعالى (فاطر السموات) أي هو فاطر، ويجوز أن يكون خبرا آخرا، ويقرأ ~~بالجر بدلا من الهاء في عليه، والهاء في (فيه) ضميرا لجعل، والفعل قد دل عليه. # ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذى دل عليه يذرؤكم: والكاف في (كمثله) ~~زائدة: أي ليس مثله شئ، فمثله خبر ليس، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى الحال ~~إذ كان يكون المعنى أن له مثلا، وليس لمثله مثل، وفي ذلك تناقض لأنه إذا ~~كان له مثل فلمثله مثل، وهو هو مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال، وقيل ~~مثل زائدة، والتقدير: ليس كهو شئ كما في قوله تعالى " فإن آمنوا بمثل ما ~~آمنتم به " وقد ذكر وهذا قول بعيد. # قوله تعالى (أن أقيموا) يجوز أن يكون بدلا من الهاء في به، أو من " ما " ~~أو من الدين كل صالح، ويجوز أن تكون إن بمعنى أي، فلا يكون له موضع. # قوله تعالى (لعل الساعة قريب) يجوز أن يكون ذكر على معنى الزمان، أو على ~~معنى البعث أو على النسب: أي ذات ms548 قرب (وهو واقع) أي جزاء كسبهم، وقيل هو ~~ضمير الإشفاق. # قوله تعالى (يبشر الله) العائد على الذى محذوف: أي يبشر به (إلا المودة) ~~استثناء منقطع، وقيل هو متصل، أي لاأسألكم شيئا إلا المودة في القربى فإنى ~~أسألكموها. # قوله تعالى (يختم) هو جواب الشرط (ويمح) مرفوع مستأنف، وليس من الجواب ~~لأنه يمحو الباطل من غير شرط، وسقطت الواو من اللفظ لالتقاء الساكنين، ومن ~~المصحف حملا على اللفظ. # قوله تعالى (ويستجيب) هو بمعنى يجيب، و(الذين آمنوا) مفعول به، وقيل ~~يستجيب دعاء الذين آمنوا، وقيل الذين في موضع رفع: أي ينقادون له. # قوله تعالى (إذا يشاء) العامل في إذا جمعهم لاقدير، لأن ذلك يؤدى إلى أن PageV02P224 ~~يصير المعنى وهو على جمعهم قدير إذا يشاء، فتعلق القدرة بالمشيئة وهو محال ~~وعلى يتعلق بقدير. # قوله تعالى (وما أصابكم) " ما " شرطية في موضع رفع بالابتداء (فيما كسبت) جوابه. # والمراد بالفعلين الاستقبال، ومن حذف الفاء من القراء حمله على قوله، وإن ~~أطعتموهم إنكم لمشركون " وعلى ما جاء من قول الشاعر: * من يفعل الحسنات ~~الله يشكرها * ويجوز أن تجعل " ما " على هذا المذهب بمعنى الذى، وفيه ضعف. # قوله تعالى (الجوار) مبتدأ أو فاعل ارتفع بالجار و(في البحر) حال منه، ~~والعامل فيه الاستقرار، ويجوز أن يتعلق في بالجوار، و(كالأعلام) على الوجه # الأول حال ثانية، وعلى الثاني هي حال من الضمير في الجوار، و(يسكن) جواب ~~الشرط (فيظللن) معطوف على الجواب، وكذلك (أو يوبقهن - ويعف). # وأما قوله تعالى (ويعلم الذين) فيقرأ بالنصب على تقدير: وإن يعلم لأنه ~~صرفه عن الجواب وعطفه على المعنى، ويقرأ بالكسر على أن يكون مجزوما حرك ~~لالتقاء الساكنين، ويقرأ بالرفع على الاستئناف. # قوله تعالى (مالهم من محيص) الجملة المنفية تسد مسد مفعولي عملت. # قوله تعالى (فمتاع الحياة) أي فهو متاع. # قوله تعالى (والذين يجتنبون) معطوف على قوله تعالى " للذين آمنوا وعلى ~~ربهم يتوكلون " ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أعنى، أو رفع على ~~تقديرهم. # و(كبائر) بالجمع واحدتها كبيرة، ومن أفرد ذهب به إلى الجنس، و(هم) مبتدأ، ms549 ~~و(يغفرون) الخبر، والجملة جواب إذا، وقيل هم مرفوع بفعل محذوف تقديره: ~~غفروا فحذف الفعل لدلالة يغفرون عليه. # قوله تعالى (ولمن صبر) " من " شرطية، وصبر في موضع جزم بها، والجواب (إن ~~ذلك) وقد حذف الفاء، وقيل " من " بمعنى الذى، والعائد محذوف: أي إن ذلك منه. # قوله تعالى (ينصرونهم) يجوز أن يكون في موضع جر حملا على لفظ الموصوف ~~ورفعا على موضعه. PageV02P225 # قوله تعالى (فإن الإنسان كفور) أي إن الإنسان منهم. # قوله تعالى (ذكرانا وإناثا) هما حال، والمعنى يقر بين الصنفين. # قوله تعالى (أن يكلمه الله) " أن " والفعل في موضع رفع بالابتداء، وما ~~قبله الخبر أو فاعل بالجار لاعتماده على حرف النفى، و(إلا وحيا) استثناء منقطع، # لأن الوحى ليس بتكليم (أو من وراء حجاب) الجار متعلق بمحذوف تقديره: أو ~~أن يكلمه، وهذا المحذوف معطوف على وحى تقديره: إلا أن يوحى إليه أو يكلمه، ~~ولايجوز أن يتعلق من بيكلمه الموجودة في اللفظ، لأن ما قبل الاستثناء ~~المنقطع لا يعمل فيما بعد إلا، وأما (أو يرسل) فمن نصب فمعطوف على موضع ~~وحيا: أي يبعث إليه ملكا، وقيل في موضع جر: أي بأن يرسل. # وقيل في موضع نصب على الحال، ولايجوز أن يكون معطوفا على أن يكلمه لأنه ~~يصير معناه: ماكان لبشر أن يكلمه الله، ولا أن يرسل إليه رسولا. # وهذا فاسد ولأن عطفه على أن يكلم الموجودة يدخله في صلة أن وإلا وحيا ~~يفصل بين بعض الصلة وبعض لكونه منقطعا، ومن رفع يرسل استأنف، وقيل " من " ~~متعلقة بيكلمه لأنه ظرف، والظرف يتسع فيه. # قوله تعالى (ماكنت تدرى) الجملة حال من الكاف في إليك. # قوله تعالى (صراط الله) هو بدل من صراط مستقيم بدل المعرفة من النكرة. # والله أعلم. ### | AUTO سورة الزخرف # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (والكتاب) من جعل حم قسما كانت الواو للعطف، ومن قال غير ذلك ~~جعلها للقسم. # قوله تعالى (في أم الكتاب) يتعلق بعلى، واللام لا تمنع ذلك. # ولدينا بدل من الجار والمجرور، ويجوز أن يكون حالا من الكتاب أو ms550 من أم، ~~ولايجوز أن يكون واحد من الظرفين خبرا، لأن الخبر قد لزم أن يكون على من ~~أجل اللام، ولكن يجوز أن كل واحد منهما صفة للخبر فصارت حالا بتقدمها، ~~و(صفحا) مصدر من معنى تضرب لأنه بمعنى نصفح، ويجوز أن يكون حالا، وقرئ بضم الصاد، PageV02P226 ~~والأشبه أن يكون لغة، و(أن) بفتح الهمزة بمعنى، لأن كنتم، وبكسرها على ~~الشرط، وما تقدم بدل على الجواب (وكم) نصب ب (أرسلنا) و(بطشا) تمييز وقيل ~~مصدر في موضع الحال من الفاعل: أي أهلكناهم باطشين. # قوله تعالى (وجهه مسودا) اسم كان وخبرها، ويجوز أن يكون في ظل اسمها ~~مضمرا يرجع على أحدهم، ووجهه بدل منه، ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في ~~موضع خبر ظل (وهو كظيم) في موضع نصب على الحال من اسم ظل، أو من الضمير في مسودا. # قوله تعالى (أو من) " من " في موضع نصب تقديره: أتجعلون من ينشأ، وفي ~~موضع رفع، أي أو من ينشأ جزءا وولد، و(في الخصام) يتعلق ب (مبين). # فإن قلت: المضاف إليه لا يعمل فيما قبله. # قيل: إلا في غير لأن فيها معنى النفى، فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ~~ومثله مسألة الكتاب أنا زيدا غير ضارب، وقيل ينتصب بفعل يفسره ضارب، وكذا ~~في الآية. # قوله تعالى (قل أو لو) على لفظ الامر وهو مستأنف، ويقرأ " قال " يعنى ~~النذير المذكور. # قوله تعالى (براء) بفتح الباء وهمزة واحدة، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل ~~بمعنى برئ، وقد قرئ به. # قوله تعالى (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين مكة والطائف، وقيل ~~التقدير: على رجل من رجلين من القريتين، وقيل: كان الرجل من يسكن مكة ~~والطائف ويتردد إليهما، فصار كأنه من أهلهما. # قوله تعالى (لبيوتهم) هو بدل بإعادة الجار: أي لبيوت من كفر. # والسقف واحد في معنى الجمع، وسقفا بالضم جمع مثل رهن ورهن. # قوله تعالى (جاءنا) على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على ~~القريتين الكافر وشيطانه، و(المشرقين) قيل أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل ~~القمرين. ms551 # قوله تعالى (ولن ينفعكم) في الفاعل وجهان: أحدهما (أنكم) وما عملت فيه: ~~أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب. # والثانى أن يكون ضمير التمنى المدلول عليه بقوله: " يا ليت بينى وبينك ": ~~أي لن ينفعكم تمنى التباعد، فعلى هذا يكون أنكم بمعنى لأنكم. # فأما إذ فمشكلة الأمر، لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم وفاعله PageV02P227 ~~واليوم المذكور ليس بماض. # وقال ابن جنى في مساءلته أبا على: راجعته فيها مرارا فآخر ما حصل منه أن ~~الدنيا والأخرى متصلتان، وهما سواء في حكم الله تعالى وعلمه، فتكون إذ بدلا ~~من اليوم حتى كأنها مستقبلة أو كأن اليوم ماض. # وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون ~~يوم القيامة، فكأنه قال: ولن ينفعكم اليوم إذا صح ظلمكم عندكم، فهو بدل ~~أيضا، وقال آخرون: التقدير بعد إذ ظلمتم: فحذف المضاف للعلم به، وقيل إذ ~~بمعنى أن: أي لأن ظلمتم يقرأ " إنكم في العذاب " بكسر الهمزة على ~~الاستئناف، هذا على أن الفاعل التمنى، ويجوز على هذا أن يكون الفاعل ظلمكم ~~أو جحدكم، وقد دل عليه ظلمتم، ويكون الفاعل المحذوف من اللفظ هو العامل في ~~إذ لا ضمير الفاعل. # قوله تعالى (أم أنا خير) أم هاهنا منقطعة في اللفظ لوقوع الجملة بعدها، ~~وهى في المعنى متصلة معادلة، إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أينا خير، ~~و(أسورة) جمع سوار، وأما أساورة فجمع أسوار أو جمع أسورة جمع الجمع، وأصله ~~أساوير فجعلت الياء عوضا من التاء، وأما (سلفا) فواحد في معنى الجمع مثل ~~الناس والرهط وأما سلفا بضمتين فجمع مثل أسد وأسد، أو جمع سالف مثل صابر ~~وصبر، أو جمع سليف مثل رغيف ورغف، وأما سلفا بضم السين وفتح اللام فقيل ~~أبدل من الضمة # فتحة تخفيفا، وقيل هو جمع سلفة مثل غرفة وغرف. # قوله تعالى (مثلا) هو مفعول ثان لضرب: أي جعل مثلا، وقيل هو حال: أي ذكر ~~ممثلا به، و(يصدون) بضم الصاد يعرضون وبكسرها لغة فيه، وقيل الكسر بمعنى يضجون. # قوله تعالى (لجعلنا منكم) ms552 أي بدلا منكم، وقيل المعنى: لحولنا بعضكم ~~ملائكة. # قوله تعالى (أن تأتيهم) هو بدل من الساعة بدل الاشتمال. # قوله تعالى (يطاف) تقدير الكلام: يدخلون فيطاف فحذف لفهم المعنى. # قوله تعالى (لايفتر عنهم) هي حال أو خبر ثان، وكلاهما توكيد. # قوله تعالى (يا مالك) يقرأ " يا مال " بالكسر والضم على الترخيم. # قوله تعالى (إن كان للرحمن ولد) " إن " بمعنى " ما " وقيل شرطية: أي إن ~~قلتم ذلك، فأنا أول من وحده، وقيل إن صح ذلك فأنا أول الآنفين من عبادته، ~~ولن يصح ذلك. PageV02P228 # قوله تعالى (وهو الذى في السماء إله) صلة الذى لا تكون إلا جملة، والتقدير ~~هنا، وهو الذى هو إله في السماء، وفي متعلقة بإله: أي معبود في السماء، ~~ومعبود في الأرض، ولا يصح أن يجعل إله مبتدأ وفي السماء خبره، لأنه لا يبقى ~~للذى عائد فهو كقولك: هو الذى في الدار زيد، وكذلك إن رفعت إلها بالظرف، ~~فإن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على الذى وأبدلت إلها منه جاز على ضعف، لأن ~~الغرض الكلى إثبات إلهيته لا كونه في السموات والأرض، وكان يفسد أيضا من ~~وجه آخر وهو قوله " وفي الأرض إله " لأنه معطوف على ما قبله، وإذا لم تقدر ~~ما ذكرنا صار منقطعا عنه وكان المعنى إن في الأرض إلها. # قوله تعالى (وقيله) بالنصب، وفيه أوجه: أحدها أن يكون معطوفا على سرهم: ~~أي يعلم سرهم وقيله. # والثانى أن يكون معطوفا على موضع الساعة: أي وعنده أن يعلم الساعة وقيله. # والثالث أن يكون منصوبا على المصدر: أي وقال قيله ويقرأ بالرفع على ~~الابتداء و(يا رب) خبره، وقيل التقدير: وقيله هو قيل يا رب، وقيل الخبر ~~محذوف: أي قيله يا رب مسموع أو مجاب، وقرئ بالجر عطفا على لفظ الساعة، وقيل ~~هو قسم، والله أعلم. ### | AUTO سورة الدخان # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إنا أنزلناه) هو جواب القسم، و(إنا كنا) مستأنف، وقيل هو ~~جواب آخر من غير عاطف. # قوله تعالى (فيها يفرق) هو مستأنف، وقيل هو صفة لليلة، و" ms553 إنا " معترض ~~بينهما. # قوله تعالى (أمرا) في نصبه أوجه: أحدها هو مفعول منذرين كقوله " لينذر ~~بأسا شديدا " والثانى هو مفعول له، والعامل فيه أنزلناه أو منذرين أو يفرق. # والثالث هو حال من الضمير في حكيم أو من أمر، لأنه قد وصف، أو من كل، أو ~~من الهاء في أنزلناه. # والرابع أن يكون في موضع المصدر. # أي فرقا من عندنا والخامس أن يكون مصدرا: أي أمرنا أمرا، ودل على ذلك ما ~~يشتمل الكتاب عليه من الأوامر. # والسادس أن يكون بدلا من الهاء في أنزلناه، فأما (من عندنا) فيجوز أن ~~يكون صفة لأمر، وأن يتعلق بيفرق. PageV02P229 # قوله تعالى (رحمة) فيه أوجه: أحدها أن يكون مفعول مرسلين فيراد به النبي ~~صلى الله عليه وسلم. # والثانى أن يكون مفعولا له. # والثالث أن يكون مصدرا: أي # رحمناكم رحمة. # والرابع أن يكون في موضع الحال من الضمير في مرسلين، والأحسن أن يكون ~~التقدير: ذوى رحمة. # قوله تعالى (رب السموات) بالرفع على تقدير هو رب، أو على أن يكون مبتدأ، ~~والخبر (لا إله إلا هو) أو خبر بعد خبر، وبالجر بدلا من ربك. # قوله تعالى (ربكم) أي هو ربكم، ويجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون فاعل ~~يميت، وفي " يحيى " ضمير يرجع إلى ما قبله، أو على شريطة التفسير. # قوله تعالى (يوم تأتى) هو مفعول فارتقب. # قوله تعالى (هذا عذاب) أي يقال هذا، و(الذكرى) مبتدأ، ولهم الخبر، وأن ~~ظرف يعمل في الاستقرار، ويجوز أن يكون أنى الخبر ولهم تبيين (وقد جاءهم) ~~حال و(قليلا) أي زمانا قليلا، أو كشفا قليلا، (ويوم نبطش) قيل هو بدل من ~~تأتى، وقيل هو ظرف لعائدون، وقيل التقدير: اذكر، وقيل ظرف لما دل عليه ~~الكلام: أي ننتقم يوم نبطش، ويقرأ " نبطش " بضم النون وكسر الطاء، يقال ~~أبطشته إذا مكنته من البطش: أي نبطش الملائكة. # قوله تعالى (عباد الله) أي يا عباد الله: أي أدوا إلى ما وجب عليكم، وقيل ~~هو مفعول أدوا: أي خلوا بينى وبين من آمن بى (وإنى عذت) مستأنف، و(أن ms554 ~~ترجمون) أي من أن ترجمون، و(أن هؤلاء) منصوب بدعا، ويقرأ بالكسر لأن دعا ~~بمعنى قال، و(رهوا) حال من البحر: أي ساكنا، وقيل هو مفعول ثان: أي صيره، ~~و(كم) نصب ب (تركوا)، و(كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل التقدير: تركا كذلك. # قوله تعالى (من فرعون) هو بدل من العذاب بإعادة الجار: أي من عذاب فرعون، ~~ويجوز أن يكون جعل فرعون نفسه عذابا، و(من المسرفين) خبر آخر أو حال من ~~الضمير في عاليا، و(على علم) حال من ضمير الفاعل: أي # اخترناهم عالمين بهم، وعلى يتعلق باخترنا. # قوله تعالى (والذين من قبلهم) يجوز أن يكون معطوفا على قوم تبع، فيكون ~~(أهلكناهم) مستأنفا أو حالا من الضمير في الصلة، ويجوز أن يكون مبتدأ PageV02P230 ~~والخبر أهلكناهم، وأن يكون منصوبا بفعل محذوف، و(لاعبين) حال و(أجمعين) ~~توكيد للضمير المجرور (يوم لا يغنى) يجوز أن يكون بدلا من يوم الفصل، وأن ~~يكون صفة لميقاتهم، ولكنه بنى، وأن يكون ظرفا لما دل عليه الفصل: أي يفصل ~~بينهم يوم لا يغنى، ولا يتعلق بالفصل نفسه لأنه قد أخبر عنه. # قوله تعالى (إلا من رحم) هو استثناء متصل: أي من رحمه الله بقبول الشفاعة ~~فيه، ويجوز أن يكون بدلا من مفعولي ينصرون: أي لا ينصرون إلا من رحم الله. # قوله تعالى (يغلى) يقرأ بالياء: ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف: ~~أي يشبه المهل غالبا، وقيل هو حال من المهل، وقيل التقدير: هو يغلى: أي ~~الزقوم أو الطعام. # وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا، أو على تقدير: هو كالمهل، ولايجوز ~~أن يكون حالا من طعام لأنه لا عامل فيها إذ ذاك، ويقرأ بالتاء: أي الشجرة ~~والكاف في موضع نصب: أي غليا كغلى الحميم (فاعتلوه) بكسر التاء وضمها لغتان. # قوله تعالى (ذق إنك) إنك يقرأ بالكسر على الاستئناف، وهو استهزاء به، ~~وقيل أنت العزيز الكريم عند قومك، ويقرأ بالفتح: أي ذق عذاب أنك أنت، ~~و(مقام) بالفتح والضم مذكورة في الأحزاب، و(في جنات) بدل من مقام بتكرير ~~الجار، وأما (يلبسون) فيجوز أن ms555 يكون خبر إن فيتعلق به في، وأن يكون حالا من ~~الضمير في الجار، وأن يكون مستأنفا، و(كذلك) أي فعلنا كذلك # أو الأمر كذلك، و(يدعون) حال من الفاعل في زوجنا، و(لا يذوقون) حال أخرى ~~من الضمير في يدعون، أو من الضمير في آمنين، أو حال أخرى بعد آمنين، أو صفة ~~لآمنين. # قوله تعالى (إلا الموتة الأولى) قيل الاستثناء منقطع: أي ماتوا الموتة، ~~وقيل هو متصل لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينته ما ~~يعطاه منها، أو مايتيقنه من نعيمها، وقيل إلا بمعنى بعد، وقيل بمعنى سوى، ~~و(فضلا) مصدر: أي تفضلنا بذلك تفضيلا، والله أعلم. PageV02P231 ### | AUTO سورة الجاثية # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (آيات لقوم يوقنون) يقرأ بكسر التاء وفيه وجهان: أحدهما أن " ~~إن " مضمرة حذفت لدلالة إن الأولى عليها وليست آيات معطوفة على آيات الأولى ~~لما فيه من العطف على عاملين. # والثانى أن يكون كرر آيات التوكيد، لأنها من لفظ آيات الأولى، فأعربها ~~بإعرابه كقولك: إن بثوبك دما وبثوب زيد دما، فدم الثاني مكرر لأنك مستغن عن ~~ذكره، ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ، وفي خلقكم خبره، وهى جملة مستأنفة، وقيل ~~هي في الرفع على التوكيد أيضا. # وأما قوله تعالى (واختلاف الليل) فمجرورة بفي مقدرة غير الأولى، و(آيات) ~~بالكسر والرفع على ما تقدم، ويجوز أن يكون اختلاف معطوفا على المجرور بفي، ~~وآيات توكيد، وأجاز قوم أن يكون ذلك من باب العطف على عاملين. # قوله تعالى (نتلوها) قد ذكر إعرابه في قوله تعالى " نتلوها عليك بالحق ~~وإنك لمن المرسلين ". # قوله تعالى (يسمع) هو في موضع جر على الصفة أو حال من الضمير في أثيم، # أو مستأنف، و(تتلى) حال، و(كأن لم يسمعها) حال أيضا. # قوله تعالى (ولا ما اتخذوا) هو معطوف على ما كسبوا، وما فيهما بمعنى الذى ~~أو مصدرية، و(من رجز أليم) قد ذكر في سبأ. # قوله تعالى (جميعا منه) يجوز أن يكون متعلقا بسخر، وأن يكون نعتا لجميع، ~~ويقرأ منة بالنصب: أي الامتنان، أو من به عليكم منة، ms556 ويقرأ منه بالرفع ~~والإضافة على أنه فاعل سخر، أو على تقدير ذلك منه. # قوله تعالى (قل للذين آمنوا يغفر) قد ذكر مثله في إبراهيم. # قوله تعالى (ليجزى قوما) بالياء والنون على تسمية الفاعل وهو ظاهر، ويقرأ ~~على ترك التسمية ونصب قوم وفيه وجهان: أحدهما وهو الجيد أن يكون التقدير: ~~ليجزى الخير قوما على أن الخبر مفعول به في الأصل كقولك: جزاك الله خيرا، ~~وإقامة المفعول الثاني مقام الفاعل جائزة والثانى أن يكون القائم مقام ~~الفاعل المصدر. # أي ليجزى الجزاء، وهو بعيد. # قوله تعالى (سواء محياهم ومماتهم) يقرأ سواء بالرفع، فمحياهم مبتدأ، ~~ومماتهم معطوف عليه، وسواء خبر مقدم، ويقرأ سواء بالنصب وفيه وجهان: PageV02P232 # أحدهما هو حال من الضمير في الكاف: أي نجعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال. # والثانى أن يكون مفعولا ثانيا لحسب، والكاف حال، وقد دخل سواء محياهم ~~ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان، ومحياهم ومماتهم مرفوعان بسواء لأنه ~~بمعنى مستو وقد قرئ باعتماده، ويقرأ مماتهم بالنصب: أي في محياهم ومماتهم، ~~والعامل فيه نجعل أو سواء، وقيل هما ظرفان، فأما الضمير المضاف إليه فيرجع ~~إلى القبيلين، ويجوز أن يرجع إلى الكفار لأن محياهم كمماتهم، ولهذا سمى ~~الكافر ميتا، و(على علم) حال، و(من يهديه) استفهام (من بعد الله) أي من بعد ~~إضلال الله إياه. # قوله تعالى (يومئذ يخسر) هو بدل من يوم الأول. # قوله تعالى (كل أمة) مبتدأ، و(تدعى) خبره، وقرئ بالنصب بدلا من كل ~~الأولى، فتدعى على هذا مفعول ثان أو وصف لكل أو لأمة. # قوله تعالى (ينطق) يجوز أن يكون حالا من الكتاب، أو خبرا ثانيا. # قوله تعالى (والساعة لاريب فيها) يقرأ بالرفع على الابتداء، ومابعده ~~الخبر، وقيل هو معطوف على موضع " إن " وما عملت فيه، ويقرأ بالنصب عطفا على ~~اسم " إن ". # قوله تعالى (إن نظن إلا) تقديره: إن نحن إلا نظن ظنا، فإلا مؤخرة لولا ~~هذا التقدير لكان المعنى: مانظن إلا ظنا، وقيل هي في موضعها لأن نظن قد ~~تكون بمعنى العلم والشك فاستثنى الشك: أي مالنا اعتقاد ms557 إلا الشك. # قوله تعالى (في السموات) يجوز أن يكون حالا من الكبرياء، والعامل فيه ~~الاستقرار، وأن يكون ظرفا، والعامل فيه الظرف الأول، أو الكبرياء لأنها ~~بمعنى العظمة. ### | AUTO سورة الأحقاف # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (من قبل هذا) في موضع جر: أي بكتاب منزل من قبل هذا (أو ~~أثارة) بالألف: أي بقية، وأثرة بفتح الثاء وسكونها: أي ما يؤثر: أي يروى. PageV02P233 # قوله تعالى (من لا يستجيب له) " من " في موضع نصب بيدعو، وهى نكرة موصوفة، ~~أو بمعنى الذى. # قوله تعالى (ماكنت بدعا) أي ذا بدع يقال: أمرهم بدع: أي مبتدع، # ويجوز أن يكون وصفا: أي ماكنت أول من ادعى الرسالة، ويقرأ بفتح الدال وهو ~~جمع بدعة: أي ذا بدع. # قوله تعالى (وكفرتم به) أي وقد كفرتم فيكون حالا، وأما جواب الشرط فمحذوف ~~تقديره: ألستم ظالمين، ويجوز أن تكون الواو عاطفة على فعل الشرط. # قوله تعالى (وإذ لم يهتدوا به) العامل في إذ محذوف: أي إذ لم يهتدوا ظهر ~~عنادهم. # قوله تعالى (إماما ورحمة) حالان من كتاب موسى. # قوله تعالى (لسانا) هو حال من الضمير في مصدق، أو حال من كتاب لأنه قد ~~وصف، ويجوز أن يكون مفعولا لمصدق: أي هذا الكتاب يصدق لسان محمد صلى الله ~~عليه وسلم (وبشرى) معطوف على موضع لينذر. # قوله تعالى (فلا خوف) دخلت الفاء في خبر " إن " لما في الذين من الأبهام، ~~وبقاء معنى الابتداء بخلاف ليت ولعل، و(خالدين فيها) حال من أصحاب الجنة، ~~و(جزاء) مصدر لفعل دل عليه الكلام: أي جوزوا جزاء، أو هو في موضع الحال. # قوله تعالى (حسنا) هو مفعول ثان لوصي، والمعنى ألزمناه حسنا، وقيل ~~التقدير وصية ذات حسن، ويقرأ حسنا بفتحتين: أي إيصاء حسنا، أو ألزمناه فعلا ~~حسنا، ويقرأ إحسانا: أي ألزمناه إحسانا، و(كرها) حال أي كارهة (وحمله) أي ~~ومدة حمله وفصاله ثلاثون، و(أربعين) مفعول بلغ: أي بلغ تمام أربعين، و(في ~~ذريتي) في هنا ظرف، أي اجعل الصلاح فيهم. # قوله تعالى (في أصحاب الجنة) أي هم في عدادهم فيكون ms558 في موضع رفع، و(وعد ~~الصدق) مصدر وعد، وقد دل الكلام عليه، و(أف) قد ذكر في سبحان، و(لكما) ~~تبيين (أتعدانني) بكسر النون الأولى، وقرئ بفتحها وهى # لغة شاذة في فتح نون الاثنين، وحسنت هنا شيئا لكثرة الكسرات، و(أن أخرج) ~~أي بأن أخرج، وقيل لا يحتاج إلى الباء وقد مر نظيره (وهما يستغيثان) حال، PageV02P234 ~~و(الله) تعالى مفعول يستغيثان، لانه في معنى يسألان، و(يلك) مصدر لم يستعمل ~~فعله، وقيل هو مفعول به: أي ألزمك الله ويلك، و(في أمم) أي في عدادهم، ومن ~~تتعلق بخلت. # قوله تعالى (وليوفينهم) ما يتعلق به اللام محذوف: أي وليوفيهم أعمالهم: ~~أي جزاء أعمالهم جازاهم أو عاقبهم. # قوله تعالى (ويوم يعرض) أي اذكروا، أو يكون التقدير: ويوم يعرض الذين ~~كفروا على النار يقال لهم أذهبتم، فيكون ظرفا للمحذوف. # قوله تعالى (مستقبل أو ديتهم) الأضافة في تقدير الانفصال: أي مستقبلا ~~أوديتهم، وهو نعت لعارض، و(ممطرنا) أي ممطر إيانا فهو نكرة أيضا، وفي ~~الكلام حذف: أي ليس كما ظننتم، بل هو ما استعجلتم به، و(ريح) خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هو ريح، أو هي بدل من " ما " و(تدمر) نعت للريح، و(لا ترى) ~~بالتاء على الخطاب، وتسمية الفاعل، و(مساكنهم) مفعول به، ويقرأ على ترك ~~التسمية بالياء: أي لا يرى إلا مساكنهم بالرفع، وهو القائم مقام الفاعل، ~~ويقرأ بالتاء على ترك التسمية وهو ضعيف. # قوله تعالى (فيما إن مكناكم) " ما " بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة، وإن ~~بمعنى ما النافية، وقيل " إن " زائدة: أي في الذى مكناكم. # قوله تعالى (قربانا) هو مفعول اتخذوا، و(آلهة) بدل منه، وقيل قربانا ~~مصدر، وآلهة مفعول به، والتقدير: للتقرب بها. # قوله تعالى (وذلك إفكهم) يقرأ بكسر الهمزة وسكون الفاء: أي ذلك # كذبهم، ويقرأ بفتح الهمزة مصدر أفك: أي صرف، والمصدر مضاف إلى الفاعل أو ~~المفعول، وقرئ " آفكهم " على لفظ الفعل الماضي: أي صرفهم، ويقرئ كذلك ~~مشددا، وقرئ " إفكهم " ممدودا: أي أكذبهم، وقرئ " آفكهم " مكسور الفاء ~~ممدود مضموم الكاف: أي صارفهم (وما كانوا) معطوف على إفكهم. # قوله تعالى (وإذ صرفنا) أي ms559 واذكر إذ، و(يستمعون) نعت لنفر، ولما كان ~~النفر جماعة قال يستمعون، ولو قال تعالى يستمع جاز حملا على اللفظ. # قوله تعالى (ولم يعى) اللغة الجيدة عيى يعيا، وقد جاء عيا يعيى، والباء ~~في (بقادر) زائدة في خبر " إن " وجاز ذلك لما اتصل بالنفى ولولا ذلك لم يجز. PageV02P235 # و(ساعة) ظرف ليلبثوا، و(بلاغ) أي هو بلاغ، ويقرأ بلاغا: أي بلغ بلاغا ويقرأ ~~بالجر: أي من نهار ذى بلاغ، ويقرأ بلغ على الامر، والله أعلم. ### | AUTO سورة محمد صلى الله عليه وسلم # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (الذين كفروا) مبتدأ، و(أضل أعمالهم) خبره، ويجوز أن تنتصب ~~بفعل دل عليه المذكور، أي أضل الذين كفروا، ومثله (والذين آمنوا). # قوله تعالى (فإذا لقيتم) العامل في إذا هو العامل في (ضرب) والتقدير: ~~فاضربوا ضرب الرقاب، فضرب هنا مصدر فعل محذوف، ولا يعمل فيه نفس المصدر ~~لأنه مؤكد، و(منا) مصدر: أي إما أن تمنوا منا، وأما أن تفادوا فداء ويجوز ~~أن يكونا مفعولين: أي أولوهم منا، أو اقبلوا فداء، و(حتى تضع الحرب) أي أهل ~~الحرب (ذلك) أي الأمر ذلك. # قوله تعالى (عرفها) أي قد عرفها فهو حال، ويجوز أن يستأنف. # قوله تعالى (والذين كفروا) هو مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: تعسوا أو # أتعسوا، ودل عليهما (تعسا) ودخلت الفاء تنبيها على الخبر، و(لهم) تبيين ~~(وأضل) معطوف على الفعل المحذوف، والهاء في (أمثالها) ضمير العاقبة أو ~~العقوبة. # قوله تعالى (وكأين من قرية) أي من أهل قرية، و(أخرجتك) للقرية لا للمحذوف ~~وما بعدها من الضمائر للمحذوف. # قوله تعالى (كمن زين) هو خبر من قوله تعالى (مثل الجنة) أي فيما نقص عليك ~~مثل الجنة. # قوله تعالى (فيها أنهار) مستأنف شارح لمعنى المثل، وقيل مثل الجنة مبتدأ، ~~وفيها أنهار جملة هي خبره، وقيل المثل زائد، فتكون الجنة في موضع مبتدأ مثل ~~قولهم * ثم اسم السلام عليكما * واسم زائد (غير آسن) على فاعل من أسن بفتح ~~السين، وأسن من أسن بكسرها، وهى لغة، و(لذة) صفة لخمر، وقيل هو مصدر: أي ~~ذات لذة، و(من ms560 كل الثمرات) أي لهم من كل ذلك صنف أو زوجان (ومغفرة) معطوف ~~على المحذوف أو الخبر محذوف: أي ولهم مغفرة. PageV02P236 # قوله تعالى (كمن هو) الكاف في موضع رفع: أي حالهم كحال من هو خالد في ~~الإقامة الدائمة، وقيل هو استهزاء بهم: وقيل هو على معنى الاستفهام: أي ~~أكمن هو، وقيل هو في موضع نصب أي يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه، و(آنفا) ~~ظرف: أي وقتا مؤتنفا، وقيل هو حال من الضمير في قال. # أي مؤتنفا (والذين اهتدوا) يحتمل الرفع والنصب (وآتاهم تقواهم) أي ~~ثوابها. # قوله تعالى (أن تأتيهم) موضعه نصب بدلا من الساعة بدل الاشتمال. # قوله تعالى (فأنى لهم) هو خبر و(ذكراهم) والشرط معترض: أي أنى لهم ذكراهم ~~إذا جاءتهم الساعة، وقيل التقدير: أنى لهم الخلاص إذا جاء تذكرتهم. # قوله تعالى (نظر المغشى) أي نظرا مثل نظر المغشى، و(أولى) مبتدأ، و(لهم) ~~الخبر وأولى مؤنثه أولات، وقيل الخبر (طاعة) وقيل طاعة صفة، لسورة، أي ذات ~~طاعة أو مطاعة، وقيل طاعة مبتدأ، والتقدير: طاعة وقول معروف أمثل من غيره، ~~وقيل التقدير أمرنا طاعة (فإذا عزم الأمر) العامل في إذا محذوف تقديره: ~~فإذا عزم الأمر فاصدق، وقيل العامل (فلو صدقوا) أي لو صدقوا إذا عزم الأمر، ~~والتقدير: إذا عزم أصحاب الأمر أو يكون المعنى تحقق الأمر، و(أن تفسدوا) ~~خبر عسى، وإن توليتم معترض بينهما، ويقرأ توليتم: أي ولى عليكم. # قوله تعالى (أولئك الذين) أي المفسدون، ودل عليه ما تقدم. # قوله تعالى (الشيطان) مبتدأ، و(سول لهم) خبره، والجملة خبر إن، و(أملى) ~~معطوف على الخبر، ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اسم الله عزوجل. # فيكون مستأنفا، ويقرأ أملى على ما لم يسم فاعله وفيه وجهان: أحدهما ~~القائم مقام الفاعل لهم. # والثانى ضمير الشيطان. # قوله تعالى (يضربون) هو حال من الملائكة أو من ضمير المفعول، لأن في ~~الكلام ضميرا يرجع إليهم. # قوله تعالى (ثم لا يكونوا) هو معطوف على يستبدل، والله أعلم. PageV02P237 ### | AUTO سورة الفتح # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (عند الله) هو حال من الفوز ms561 لأنه صفة له في الأصل قدم فصار ~~حالا، ويجوز أن يكون ظرفا لمكان، أو لما دل عليه الفوز، ولايجوز أن يكون ~~ظرفا للفوز لأنه مصدر، و(الظالمين) صفة للفريقين. # قوله تعالى (لتؤمنوا) بالتاء على الخطاب لأن المعنى. # أرسلناه إليكم، وبالياء لأن قبله غيبا. # قوله تعالى (إنما يبايعون الله) هو خبر إن، و(يد الله) مبتدأ ومابعده ~~الخبر، والجملة خبر آخر لأن أو حال من ضمير الفاعل في يبايعون، أو مستأنف. # قوله تعالى (يريدون) هو حال من ضمير المفعول في ذرونا، ويجوز أن يكون ~~حالا من المخلفون، وأن يستأنف، و(كلام الله) بالألف، ويقرأ " كلم الله " ~~والمعنى متقارب. # قوله تعالى (يقاتلونهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا مقدرة (أو ~~يسلمون) معطوف على يقاتلونهم، وفى بعض القراءات " أو يسلموا " وموضعه نصب ~~واو بمعنى إلى أن أو حتى. # قوله تعالى (ومغانم) أي وأثابهم مغانم أو أثابكم مغانم، لأنه يقرأ ~~(تأخذونها) بالتاء والياء. # قوله تعالى (وأخرى) أي ووعدكم أخرى، وأثابكم أخرى، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~و(لم تقدروا) صفته، و(قد أحاط) الخبر، ويجوز أن يكون هذه صفة، والخبر ~~محذوف: أي وثم أخرى، و(سنة الله) قد ذكر في سبحان. # قوله تعالى (والهدى) هو معطوف: أي وصدوا الهدى، و(معكوفا) حال من الهدى، ~~و(أن يبلغ) على تقدير: من أن يبلغ، أو عن أن يبلغ، ويجوز أن يكون بدلا من ~~الهدى بدل الاشتمال: أي صدوا بلوغ الهدى. # قوله تعالى (أن تطؤهم) هو في موضع رفع بدلا من رجال بدل الاشتمال: أي وطئ ~~رجال بالقتل، ويجوز أن يكون بدلا من ضمير المفعول في تعلموهم: أي تعلموهم ~~وطأهم، فهو اشتمال أيضا ولم تعلموهم صفة لما قبله (فتصيبكم) معطوف PageV02P238 ~~على تطئوا، و(بغير علم) حال من الضمير المجرور أو صفة لمعرة (لعذبنا) جواب ~~لو تزيلوا، وجواب لولا محذوف أغنى عنه جواب لو، وقيل هو جوابهما جميعا، ~~وقيل هو جواب الأول. # وجواب الثاني محذوف. # قوله تعالى (حمية الجاهلية) هو بدل، وحسن لما أضيف إلى ما حصل معنى فهو ~~كصفة النكرة المبدلة، و(كلمة التقوى) أي العمل أو ms562 النطق أو الاعتقاد فحذف ~~لفهم المعنى. # قوله تعالى (بالحق) يجوز أن يتعلق بصدق، وأن يكون حالا من الرؤيا ~~(لتدخلن) هو تفسير الرؤيا أو مستأنف: أي والله لتدخلن، و(آمنين) حال والشرط ~~معترض مسدد، و(محلقين) حال أخرى أو من الضمير في آمنين (لا تخافون) يجوز أن ~~يكون حالا مؤكدة: وأن يكون مستأنفا: أي لا تخافون أبدا. # قوله تعالى (بالهدى) هو حال: أي أرسله هاديا. # قوله تعالى (محمد) هو مبتدأ. # وفي الخبر وجهان، أحدهما (رسول الله) فيتم الوقف إلا أن تجعل (الذين) في ~~موضع جر عطفا على اسم الله: أي ورسول الذين، وعلى هذا يكون (أشداء) أي هم أشداء. # والوجه الثاني أن يكون رسول الله صفة، والذين معطوف على المبتدأ، وأشداء ~~الخبر، و(رحماء) خبر ثان، وكذلك (تراهم) و(يبتغون) ويجوز أن يكون تراهم ~~مستأنفا: ويقرأ " أشداء ورحماء " بالنصب على الحال من الضمير المرفوع في ~~الظرف وهو معه. # وسجدا حال ثانية، أو حال من الضمير في ركعا مقدرة، ويجوز أن يكون يبتغون ~~حالا ثالثة. # قوله تعالى (سيماهم) هو فعل من سام يسوم وهو بمعنى العلامة من قوله تعالى ~~" مسومين " و(في وجوههم) خبر المبتدأ، و(من أثر السجود) حال من الضمير في الجار. # قوله تعالى (ومثلهم في الإنجيل) إن شئت عطفته على المثل الأول: أي هذه # صفاتهم في الكتابين، فعلى هذا تكون الكاف في موضع رفع: أي هم كزرع، أو في ~~موضع نصب على الحال: أي مماثلين، أو نعتا لمصدر محذوف: أي تمثيلا كزرع ~~و(شطأه) بالهمز وبغير همز ولاألف. # وجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الطاء وحذفها، ويقرأ بالألف على الإبدال ~~وبالمد والهمز، وهى لغة، و(على سوقه) يجوز أن يكون حالا: أي قائما على ~~سوقه، وأن يكون ظرفا، و(يعجب) حال. # و(منهم) لبيان الجنس تفضيلا لهم بتخصيصهم بالذكر، والله أعلم. PageV02P239 ### | AUTO سورة الحجرات # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (لا تقدموا) المفعول محذوف أي لا تقدموا مالا يصلح، ويقرأ ~~بفتح التاء والدال: أي تتقدموا. # قوله تعالى (أن تحبط) أي مخافة أن تحبط أو لأن تحبط على أن تكون ms563 اللام ~~للعاقبة وقيل لئلا تحبط. # قوله تعالى (أولئك) هو مبتدأ، و(الذين امتحن) خبره و(لهم مغفرة) جملة ~~أخرى، ويجوز أن يكون الذين امتحن الله صفة لأولئك، ولهم مغفرة الخبر ~~والجميع خبران. # قوله تعالى (أن تصيبوا) هو مثل " أن تحبط ". # قوله تعالى (لو يطيعكم) هو مستأنف، ويجوز أن يكون في موضع الحال والعامل ~~فيه الاستقرار، وإنما جاز ذلك من حيث جاز أن يقع صفة للنكرة كقولك مررت ~~برجل لو كلمته لكلمنى: أي متهيئ لذلك. # قوله تعالى (فضلا) هو مفعول له أو مصدر من معنى ما تقدم، لأن تزيينه ~~الإيمان تفضل أو هو مفعول، و(طائفتان) فاعل فعل محذوف (واقتتلوا) جمع على # آحاد الطائفتين. # قوله تعالى (بين أخويكم) بالتثنية والجمع، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (ميتا) هو حال من اللحم، أو من أخيه (فكرهتموه) المعطوف عليه ~~محذوف تقديره: عرض عليكم ذلك فكرهتموه، والمعنى: يعرض عليكم فتكرهونه، وقيل ~~إن صح ذلك عندكم فأنتم تكرهونه. # قوله تعالى (لتعارفوا) أي ليعرف بعضكم بعضا، ويقرأ لتعارفوا (إن أكرمكم) ~~بفتح الهمزة وأن وما بعدها هو المفعول. # قوله تعالى (يلتكم) يقرأ بهمزة بعد الياء، وماضيه ألت، ويقرأ بغير همز ~~وماضيه لات يليت وهما لغتان، ومعناهما النقصان، وفيه لغة ثالثة ألات يليت، ~~والله أعلم. PageV02P240 ### | AUTO سورة ق # بسم الله الرحمن الرحيم # من قال (ق) جعل قسم الواو في (والقرآن) عاطفة، ومن قال غير ذلك كانت واو ~~القسم وجواب القسم محذوف، قيل هو قوله (قد علمنا) أي لقد وحذفت اللام لطول ~~الكلام، وقيل هو محذوف تقديره: لتبعثن أو لترجعن أو على مادل عليه سياق ~~الآيات، و(بل) للخروج من قصة إلى قصة، وإذا منصوبة بما دل عليه الجواب: أي يرجع. # قوله تعالى (فوقهم) هو حال من السماء أو ظرف لينظروا (والأرض) معطوف على ~~موضع السماء: أي ويروا الأرض ف (مددناها) على هذا حال، ويجوز أن ينتصب على ~~تقدير: ومددنا الأرض، و(تبصرة مفعول له أو حال من المفعول: أي ذات تبصير أو ~~مصدر: أي بصرناهم تبصرة وذكرى) كذلك. # قوله تعالى (وحب الحصيد) أي وحب النبت ms564 المحصود، وحذف الموصوف. # وقال الفراء: هو في تقدير صفة الأول: أي والحب الحصيد، وهذا بعيد مما فيه ~~من إضافة الشئ إلى نفسه، ومثله حبل الوريد: أي حبل العرق الوريد وهو فعيل ~~بمعنى فاعل: أي وارد، أو بمعنى مورود فيه (والنخل) معطوف على الحب، ~~و(باسقات) حال (ولها طلع) حال أيضا و(نضيد) بمعنى منضود، و(رزقا) مفعول له، ~~أو واقع موقع المصدر، و(به) أي بالماء. # قوله تعالى (ونعلم) أي ونحن نعلم، فالجملة حال مقدرة، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (إذ يتلقى) يجوز أن يكون ظرفا لأقرب، وأن يكون التقدير: اذكر، ~~و(قعيد) مبتدأ، وعن الشمال خبره، ودل قعيد هذا على قعيد الأول: أي عن ~~اليمين قعيد، وقيل قعيد المذكور الأول والثانى محذوف، وقيل لاحذف، وقعيد ~~بمعنى قعيدان، وأغنى الواحد عن الاثنين، وقد سبقت له نظائر، و(رقيب عتيد) ~~واحد في اللفظ، والمعنى رقيبان عتيدان. # قوله تعالى (بالحق) هو حال أو مفعول به. # قوله تعالى (معها سائق) الجملة صفة لنفس أو كل أو حال من كل، وجاز لما ~~فيه من العموم، والتقدير: يقال له لقد كنت، وذكر على المعنى. PageV02P241 # قوله تعالى (هذا) مبتدأ، وفي (ما) وجهان: أحدهما هي نكرة، و(عتيد) صفتها ~~ولدى معمول عتيد، ويجوز أن يكون لدى صفة أيضا فيتعلق بمحذوف، و" ما " ~~وصفتها خبر هذا. # والوجه الثاني أن تكون " ما " بمعنى الذى، فعلى هذا تكون " ما " مبتدأ، ~~ولدى صلة، وعتيد خبر " ما "، والجملة خبر هذا، ويجوز أن تكون " ما " بدلا ~~من هذا، ويجوز أن يكون عتيد خبر مبتدأ محذوف، ويكون " مالدى " خبرا عن هذا: ~~أي هو عتيد، ولو جاء ذلك في غير القرآن لجاز نصبه على الحال. # قوله تعالى (ألقيا) أي يقال ذلك، وفي لفظ التثنية هنا أوجه: أحدها أنه ~~خطاب الملكين. # والثانى هو لواحد، والألف عوض من تكرير الفعل: أي ألق أتق. # والثالث هو لواحد، ولكن خرج على لفظ التثنية على عادتهم كقولهم: خليلي ~~عوجا، و: خليلي مرا بى، وذلك أن الغالب من حال الواحد منهم أن يصحبه في ~~السفر اثنان. # والرابع ms565 أن من العرب من يخاطب الواحد بخطاب الاثنين كقول الشاعر: فإن ~~تزجراني يابن عفان أنزجر * وأن تدعانى أحم عرضا ممنعا والخامس أن الألف بدل ~~من النون الخفيفة، وأجرى الوصل مجرى الوقف. # قوله تعالى (مريب الذى) الجمهور على كسر التنوين، وقرئ بفتحها فرارا من ~~الكسرات والياء (غير بعيد) أي مكانا غير بعيد، ويجوز أن يكون حالا من ~~الجنة، ولم يؤنث لأن الجنة والبستان والمنزل متقاربات، والتقدير: يقال لهم ~~(هذا) والياء على الغيبة، والتاء على الرجوع إلى الخطاب. # قوله تعالى (من خشى) في موضع رفع: أي هم من خشى، أو في موضع جر بدلا من ~~المتقين، أو من كل أواب، أو في موضع نصب: أي أعنى من خشى، وقيل " من " ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: يقال لهم ادخلوها، و(بسلام) حال. # قوله تعالى (ذلك) أي زمن ذلك (يوم الخلود) قوله تعالى (فيها) يجوز أن ~~يتعلق بيشاءون، وأن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف، و(كم) نصب ب ~~(أهلكنا)، و(هم أشد) يجوز أن يكون جر صفة لقرن، ونصبا صفة لكم، ودخلت الفاء ~~في (فنقبوا) عطفا على المعنى أي بطشوا فنقبوا، وفيها قراءات ظاهرة المعنى، ~~والمعنى هل لهم، أو هل لمن سلك طريقهم (من محيص) أي مهرب فحذف الخبر. PageV02P242 # قوله تعالى (وأدبار السجود) بفتح الهمزة جمع دبر، وبكسرها مصدر أدبر، ~~والتقدير: وقت إدبار السجود، و(يوم يسمعون) بدل من يوم ينادى، و(يوم تشقق) ~~ظرف للمصير، أو بدل من يوم الأول، و(سراعا) حال، أي يخرجون سراعا: ويجوز أن ~~يكون يوم تشقق ظرفا لهذا المقدر، والله أعلم. ### | AUTO سورة والذاريات # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ذروا) مصدر العامل فيه اسم الفاعل، و(وقرا) مفعول الحاملات ~~و(يسرا) مصدر في موضع الحال: أي ميسرة، و(أمرا) مفعول المقسمات. # قوله تعالى (يؤفك عنه) الهاء عائدة على الدين، أو على ما توعدون، وقيل ~~على قول مختلف: أي يصرف عن ذلك من صرف عن الحق. # قوله تعالى (يوم هم) هو مبنى على الفتح لإضافته إلى الجملة وموضعه رفع: ~~أي هو يومهم، وقيل هو معرب ms566 وفتح على حكم الظرف، وقيل موضعه نصب: أي أعنى ~~يومهم، وقيل هو ظرف للدين: أي يوم الجزاء، وقيل التقدير: يجازون يوم هم، ~~وهم مبتدأ، و(يفتنون) الخبر وعداه بعلى، لأن المعنى يجبرون على النار، وقيل ~~هو بمعنى في، و(آخذين) حال من الضمير في الظرف، والظرف خبر إن. # فإن قيل: كيف جاء الظرف هنا خبرا، وآخذين حالا، وعكس ذلك في قوله " إن ~~المجرمين في عذاب جهنم خالدون " ؟ قيل: الخبر مقصود الجملة، والغرض من ذكر ~~المجرمين الإخبار عن تخليدهم،، لأن المؤمن قد يكون في النار، ولكن يخرج ~~منها، فأما " إن المتقين " فجعل الظرف فيها خبرا لأنهم يأمنون الخروج منها، ~~فجعل آخذين فضلة. # قوله تعالى (كانوا قليلا) في خبر كان وجهان: أحدهما (ما يهجعون) وفى " ما ~~" على هذا وجهان: أحدهما هي زائدة أي كانوا يهجعون قليلا، وقليلا # نعت لظرف أو مصدر: أي زمانا قليلا أو هجوعا قليلا. # والثانى هي نافية ذكره بعض النحويين، ورد ذلك عليه لأن النفى لايتقدم ~~عليه ما في حيزه وقليلا من حيزه. # والثانى أن قليلا خبر كان، و" ما " مصدرية: أي كانوا قليلا هجوعهم كما ~~تقول كانوا يقل هجوعهم، ويجوز على هذا أن يكون ما يهجعون بدلا من اسم كان بدل PageV02P243 ~~الاشتمال، ومن الليل لا يجوز أن يتعلق بيهجعون على هذا القول لما فيه من ~~تقديم معمول المصدر عليه، وإنما هو منصوب على التبيين: أي يتعلق بفعل محذوف ~~يفسره يهجعون. # وقال بعضهم: تم الكلام على قوله قليلا، ثم استأنف فقال: من الليل ما ~~يهجعون، وفيه بعد، لأنك إن جعلت " ما " نافية فسد لما ذكرنا، وإن جعلتها ~~مصدرية لم يكن فيه مدح، لأن كل الناس يهجعون في الليل و(بالأسحار) الباء ~~بمعنى في. # قوله تعالى (وفى أنفسكم) المبتدأ محذوف: أي وفي أنفسكم آيات، ومن رفع ~~بالظرف جعل ضمير الآيات في الظرف، وقيل يتعلق ب (تبصرون) وهذا ضعيف لأن ~~الاستفهام والفاء يمنعان من ذلك. # قوله تعالى (وفي السماء رزقكم) أي سبب رزقكم يعنى المطر. # قوله تعالى (مثل ما) يقرأ بالرفع على أنه نعت ms567 لحق أو خبر ثان، أو على ~~أنهما خبر واحد مثل حلو حامض، و" ما " زائدة على الأوجه الثلاثة، ويقرأ ~~بالفتح وفيه وجهان: أحدهما هو معرب، ثم في نصبه على هذا أوجه: إما هو حال ~~من النكرة، أو من الضمير فيها، أو على إضمار أعنى، أو على أنه مرفوع ~~الموضع، ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله " لقد تقطع بينكم " على قول ~~الأخفش، و" ما " على هذه الاوجه زائدة أيضا. # والوجه الثاني هو مبنى. # وفى كيفية بنائه وجهان: أحدهما أنه ركب مع " ما " كخمسة عشر، و" ما " على ~~هذا يجوز أن تكون زائدة وأن تكون # نكرة موصوفة. # والثانى أن تكون بنيت لأنها أضيفت إلى مبهم، وفيها نفسها إبهام، وقد ذكر ~~مثله في قوله تعالى " ومن خزى يومئذ " فتكون " ما " على هذا أيضا إما زائدة ~~وإما بمعنى شئ، وأما (أنكم) فيجوز أن يكون موضعها جرا بالإضافة إذا جعلت " ~~ما " زائدة، وأن تكون بدلا منها إذا كانت بمعنى شئ، ويجوز أن تكون في موضع ~~نصب بإضمار أعنى، أو رفع على تقدير هو أنكم. # قوله تعالى (إذ دخلوا) " إذ " ظرف لحديث أو لضيف أو لمكرمين لا لأتاك، ~~وقد ذكر القول في (سلاما) في هود. # قوله تعالى (في صرة) هو حال من الفاعل، و(كذلك) في موضع نصب ب (قال) ~~الثانية. # قوله تعالى (مسومة) هو نعت لحجارة أو حال من الضمير في الجار، و(عند) ظرف ~~لمسومة. PageV02P244 # قوله تعالى (وفي موسى) أي وتركنا في موسى آية، و(إذ) ظرف لآية أو لتركنا أو ~~نعت لها، و(بسلطان) حال من موسى أو من ضميره، و(بركنه) حال من ضمير فرعون ~~(وفي عاد وفي ثمود) أي وتركنا آية. # قوله تعالى (وقوم نوح) يقرأ بالجر عطفا على ثمود، وبالنصب على تقدير: ~~وأهلكنا، ودل عليه ما تقدم من إهلاك الأمم المذكورين، ويجوز أن يعطف على ~~موضع " وفي موسى " وبالرفع على الابتداء، والخبر ما بعده، أو على تقدير ~~أهلكوا (والسماء) منصوبة بفعل محذوف: أي ورفعنا السماء، وهو أقوى من الرفع ~~لأنه معطوف على ما عمل ms568 فيه الفعل (والارض) مثله، وبأيد حال من الفعل، و(نعم ~~الماهدون) أي نحن، فحذف المخصوص بالمدح (ومن كل شئ) متعلق ب (خلقنا) ويجوز ~~أن يكون نعتا (لزوجين) قدم فصار حالا. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك. # قوله تعالى (المتين) بالرفع على النعت لله سبحانه، وقيل هو خبر مبتدأ ~~محذوف أي هو المتين، وهو هنا كناية عن معنى القوة إذ معناها البطش، وهذا في ~~معنى القراءة بالجر، والله أعلم. ### | AUTO سورة والطور # بسم الله الرحمن الرحيم # الواو الأولى للقسم، وما بعدها للعطف. # قوله تعالى (في رق) في تتعلق بمسطور، ويجوز أن يكون نعتا آخر، وجواب ~~القسم (إن عذاب ربك). # قوله تعالى (ماله من) الجملة صفة لواقع: أي واقع غير مدفوع، و(يوم) ظرف ~~لدافع أو لواقع، وقيل يجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه (فويل)، و(يوم يدعون) ~~هو بدل من يوم تمور، أو ظرف ليقال المقدرة مع هذه: أي يقال لهم هذه. # قوله تعالى (أفسحر) هو خبر مقدم، و(سواء) خبر مبتدأ محذوف: أي صبركم ~~وتركه سواء، و(فاكهين) حال، والباء متعلقة به، وقيل هي بمعنى في، PageV02P245 ~~و(متكئين) حال من الضمير في كلوا، أو من الضمير في وقاهم، أو من الضمير في ~~آتاهم، أو من الضمير في فاكهين، أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (والذين آمنوا) هو مبتدأ، و(ألحقنا بهم) خبره، ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب على تقدير: وأكرمنا الذين وأتبعناهم فيه اختلاف قد مضى أصله، ~~و(ألتناهم) قد ذكر في الحجرات، و(من) الثانية زائدة، والأولى حال من شئ أو ~~متعلقة بألتنا، و(يتنازعون) حال، و(إنه هو البر) بالفتح # أي بأنه أو لأنه، وقرئ بالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (بنعمة ربك) الباء في موضع الحال، والعامل فيه (بكاهن) أو ~~(مجنون) والتقدير: ما أنت كاهنا ولا مجنونا متلبسا بنعمة ربك، وأم في هذه ~~الآيات منقطعة، و(نتربص) صفة شاعر. # قوله تعالى (يستمعون فيه) " في " هنا على بابها، وقيل هي بمعنى على. # قوله تعالى (وإن يروا) قيل إن على بابها، وقيل هي بمعنى لو، و(يومهم) ~~مفعول به، و(يصعقون) ms569 بفتح الياء وماضيه صعق، ويقرأ بضمها وماضيه أصعق، وقيل ~~صعق مثل سعد، و(يوم لا يغنى) بدل من يومهم (وإدبار النجوم) مثل أدبار ~~السجور، وقد ذكر في قاف. ### | AUTO سورة النجم # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إذا هوى) العامل في الظرف فعل القسم المحذوف: أي أقسم بالنجم ~~وقت هويه، وقيل النجم نزول القرآن، فيكون العامل في الظرف نفس النجم، وجواب ~~القسم (ما ضل) و(عن) على بابها: أي لا يصدر نطقه عن الهوى، وقيل هو بمعنى ~~الباء، و(علمه) صفة للوحي: أي علمه إياه. # قوله تعالى (فاستوى) أي فاستقر (وهو) مبتدأ، و(بالأفق) خبره، والجملة حال ~~من فاعل استوى، وقيل هو معطوف على فاعل استوى، وهو ضعيف إذ لو كان كذلك ~~لقال تعالى فاستوى هو وهو، وعلى هذا يكون المعنى فاستويا بالأفق يعنى محمدا ~~وجبريل صلوات الله عليهما، وألف (قاب) مبدلة من واو، و(أو) على الإبهام: أي ~~لو رآه الرائى لالتبس عليه مقدار القرب. PageV02P246 # قوله تعالى (ما كذب الفؤاد) يقرأ بالتخفيف، و(ما) مفعولة: أي ما كذب # الفؤاد الشئ الذى رأت العين: أو ما رأى الفؤاد، ويقرأ بالتشديد، والمعنى ~~قريب من الأول، و(تمارونه) تجادلونه وتمرونه تجحدونه، و(نزلة) مصدر: أي مرة ~~أخرى، أو رؤية أخرى، و(عند) ظرف لرأى، و(عندها) حال من السدرة، ويقرأ جنه ~~على أنه فعل وهو شاذ، والمستعمل أجنه، و(إذ) ظرف زمان لرأى، و(الكبرى) ~~مفعول رأى، وقيل هو نعت لآيات، والمفعول محذوف: أي شيئا من آيات ربه، ~~و(اللات) يكتب بالتاء وبالهاء. # وكذلك الوقف عليه، والألف واللام فيه، وفى (العزى) زائدة لأنهما علمان، ~~وقيل هما صفتان غالبتان مثل الحارث والعباس فلا تكون زائدة، وأصل اللات ~~لوية لأنه من لوى يلوى فحذفت الياء وتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا، وقيل ليست بمشتق، وقيل هو مشتق من لات يليت، فالتاء على هذا أصل، ~~وقرأ ابن عباس رضى الله عنهما بتشديد التاء قالوا: وهو رجل كان يلت للحاج ~~السويق وغيره على حجر، فلما مات عبد ذلك الحجر، والعزى فعلى من العز ~~(ومناة) علم لصنم، وألفه من ms570 ياء لقولك منى يمنى إذا قدر، ويجوز أن تكون من ~~الواو، ومنه منوان، و(والأخرى) توكيد لأن الثالثة لا تكون إلا أخرى، ~~و(ضيزى) أصله ضوزى مثل طوبى كسر أو لها فانقلبت الواو ياء وليست فعلى في ~~الأصل لأنه لم يأت من ذلك شئ إلا ما حكاه ثعلب من قولهم: رجل كيصى، وميتة ~~حيكى، وحكى غيره: امرأة عز هي، وامرأة يعلى، والمعروف عزهاة، وسعلاة، ومنهم ~~من همز ضيزى. # قوله تعالى (أسماء) يجب أن يكون المعنى ذوات أسماء، لقوله تعالى ~~(سميتموها) لأن لفظ الاسم لا يسمى، و(أم) هنا منقطعة، و(شفاعتهم) جمع على ~~معنى كم لاعلى اللفظ، وهى هنا خبرية في موضع رفع بالابتداء، ولا تغنى الخبر. # قوله تعالى (ليجزى) اللام تتعلق بما دل عليه الكلام وهو قوله تعالى " ~~أعلم بمن ضل " أي حفظ ذلك ليجزى، وقيل يتعلق بمعنى قوله تعالى " ولله ما في ~~السموات " # أي أعلمكم بملكه وقوته. # قوله تعالى (الذين يجتنبون) هو في موضع نصب نعتا للذين أحسنوا، أوفي موضع ~~رفع على تقديرهم، و(إلا اللمم) استثناء منقطع، لأن اللمم الذنب الصغير. PageV02P247 # قوله تعالى (فهو يرى) جملة اسمية واقعة موقع فعلية، والأصل عنده علم الغيب ~~فيرى، ولو جاء على ذلك لكان نصبا على جواب الاستفهام (وإبراهيم) عطف على موسى. # قوله تعالى (أن لاتزر) " أن " مخففة من الثقيلة، وموضع الكلام جر بدل من ~~" ما " أو رفع على تقدير: هو أن لا، و(وزر) مفعول به وليس بمصدر. # قوله تعالى (وأن ليس) " أن " مخففة من الثقيلة، أيضا، وسد ما في معنى ليس ~~من النفى مسد التعويض. # قوله تعالى (سوف يرى) الجمهور على ضم الياء وهو الوجه، لأنه خبر أن، وفيه ~~ضمير يعود على اسمها، وقرئ بفتح الياء وهو ضعيف، لأنه ليس فيه ضمير يعود ~~على اسم أن وهو السعي، والضمير الذى فيه للهاء فيبقى الاسم بغير خبر، وهو ~~كقولك: إن غلام زيد قام وأنت تعنى قام زيد فلا خبر لغلام، وقد وجه على أن ~~التقدير سوف يراه، فتعود الهاء على السعي، وفيه بعد. # قوله تعالى (الجزاء ms571 الأوفى) هو مفعول يجزى، وليس بمصدر لأنه وصف بالأوفى، ~~وذلك من صفة المجزى به لا من صفة الفعل، وألف (أقنى) منقلبة عن واو. # قوله تعالى (عادا الأولى) يقرأ بالتنوين، لأن عادا اسم الرجل أو الحى، ~~والهمزة بعده محقق، ويقرأ بغير تنوين عى أنه اسم القبيلة، ويقرأ منونا مدغما. # وفيه تقديران: # أحدهما أنه ألقى حركة الهمزة على اللام، وحذف همزة الوصل قبل اللام فلقى ~~التنوين اللام المتحركة فأدغم فيها كما قالوا لحمر. # قوله تعالى (وثمود) هو منصوب بفعل محذوف: أي وأهلك ثمود، ولا يعمل فيه ~~(ما أبقى) من أجل حرف النفى، وكذلك (قوم نوح) ويجوز أن يعطف على عادا ~~(والمؤتفكة) منصوب ب (أهوى) و(ما غشى) مفعول ثان. # (كاشفة) مصدر مثل العاقبة والعافية: أي ليس لها من دون الله كشف، ويجوز ~~أن يكون التقدير: ليس لها كاشف، والهاء للمبالغة مثل راوية وعلامة، والله أعلم. PageV02P248 ### | AUTO سورة القمر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (وكل أمر) هو مبتدأ، و(مستقر) خبره، ويقرأ بفتح القاف أي ~~مستقر عليه، ويجوز أن يكون مصدر كالاستقرار، ويقرأ بالجر صفة الأمر، وفي كل ~~وجهان: أحدهما هو مبتدأ، والخبر محذوف: أي معمول به أو أتى. # والثانى هو معطوف على الساعة. # قوله تعالى (حكمة) هو بدل من " ما " وهو فاعل جاءهم، ويجوز أن يكون خبر ~~مبتدأ محذوف (فما تغنى) يجوز أن تكون نافية، وأن تكون استفهاما في موضع نصب ~~بتغنى، و(النذر) جمع نذير. # قوله تعالى (نكر) بضم النون والكاف، وبإسكان القاف: وهو صفة بمعنى منكر، ~~ويقرأ بضم النون وكسر الكاف وفتح الراء على أنه فعل لم يسم فاعله. # قوله تعالى (خشعا) هو حال، وفي العامل وجهان: أحدهما يدعو: أي يدعوهم ~~الداعي، وصاحب الحال الضمير المحذوف، و(أبصارهم) مرفوع بخشعا، وجاز # أن يعمل الجمع لأنه مكسر، والثانى العامل (يخرجون) وقرئ خاشعا، والتقدير ~~فريقا خاشعا، ولم يؤنث لأن تأنيث الفاعل تأنيث الجمع وليس بحقيقى، ويجوز أن ~~ينتصب خاشعا بيدعو على أنه مفعول له، ويخرجون على هذا حال من أصحاب الأبصار ~~و(كأنهم) حال من الضمير ms572 في يخرجون، و(مهطعين) حال من الضمير في منتشر عند ~~قوم، وهو بعيد لأن الضمير في منتشر للجراد، وإنما هو حال من يخرجون، أو من ~~الضمير المحذوف، و(يقول) حال من الضمير في مهطعين. # قوله تعالى (وازدجر) الدال بدل من التاء، لأن التاء مهموسة والزاى مجهورة ~~فأبدلت حرفا مجهورا يشاركها في المخرج وهو الدال. # قوله تعالى (أنى) يقرأ بالفتح: أي بأنى، وبالكسر لأن دعا بمعنى قال. # قوله تعالى (فالتقى الماء) أراد الماآن، فاكتفى بالواحد لإنه جنس، و(على ~~أمر) حال أو ظرف، والهاء في (حملناه) لنوح عليه السلام، و(تجرى) صفة في ~~موضع جر، و(بأعيننا) حال من الضمير في تجرى: أي محفوظة، و(جزاء) مفعول له، ~~أو بتقدير جازيناهم، و(كفر) أي به، وهو نوح عليه السلام، PageV02P249 ~~ويقرأ " كفر " على تسمية الفاعل: أي للكافر، و(مدكر) بالدال، وأصله الذال ~~والتاء، وقد ذكر في يوسف، ويقرأ بالذال مشددا وقد ذكر أيضا (ونذر) بمعنى ~~إنذار، وقيل التقدير: ونذرى، و(مستمر) نعت لنحس، وقيل اليوم، و(كأنهم) حال، ~~و(منقعر) نعت لنخل، ويذكر ويؤنث. # قوله تعالى (أبشرا) هو منصوب بفعل يفسره المذكور: أي أنتبع بشرا، و(منا) ~~نعت، ويقرأ " أبشر " بالرفع على الابتداء، ومنا نعت له، و(واحدا) حال من ~~الهاء في (نتبعه). # قوله تعالى (من بيننا) حال من الهاء: أي عليه منفردا، و(أشر) بكسر # الشين وضمها لغتان مثل فرح وفرح، ويقرأ بتشديد الراء، وهو أفعل من الشر، ~~وهو شاذ، و(فتنة) مفعول له أو حال، و(قسمة) بمعنى مقسوم. # قوله تعالى (كهشيم المحتظر) يقرأ بكسر الظاء: أي كهشيم الرجل الذى يجعل ~~الشجر حظيرة، ويقرأ بفتحها: أي كهشيم الشجر المتخذ حظيرة، وقيل هو بمعنى ~~الاحتظار. # قوله تعالى (إلا آل لوط) هو استثناء منقطع، وقيل متصل لأن الجميع أرسل ~~عليهم الحاصب فهلكوا إلا آل لوط. # وعلى الوجه الأول يكون الحاصب لم يرسل على آل لوط، و(سحر) مصروف لأنه ~~نكرة، و(نعمة) مفعول له أو مصدر. # قوله تعالى (إنا كل شئ) الجمهور على النصب، والعامل فيه فعل محذوف يفسره ~~المذكور، و(بقدر) حال من الهاء أو من كل: أي مقدرا، ويقرأ ms573 بالرفع على ~~الابتداء، وخلقناه نعت لكل أو لشئ، وبقدر خبره، وإنما كان النصب أقوى ~~لدلالته على عموم الخلق والرفع لا يدل على عمومه، بل يفيد أن كل شئ مخلوق ~~فهو بقدر. # قوله تعالى (فعلوه) هونعت لشئ أو كل، وفى (الزبر) خبر المبتدأ. # قوله تعالى (ونهر) يقرأ بفتح النون، وهو واحد في معنى الجمع، ويقرأ بضم ~~النون والهاء على الجمع مثل أسد وأسد، ومنهم من يسكن الهاء فيكون مثل سقف ~~وسقف، و(في مقعد صدق) هو بدل من قوله " في جنات " والله أعلم. PageV02P250 ### | AUTO سورة الرحمن عز وجل # بسم الله الرحمن الرحيم # (الرحمن) ذهب قوم إلى أنها آية، فعلى هذا يكون التقدير الله الرحمن ليكون # لكلام تاما، وعلى قول الآخرين يكون الرحمن مبتدأ ومابعده الخبر، و(خلق ~~الإنسان) مستأنف وكذلك (علمه) ويجوز أن يكون حالا من الإنسان مقدرة، وقد ~~معها مرادة. # قوله تعالى (بحسبان) أي يجريان بحسبان (والسماء) بالنصب بفعل محذوف يفسره ~~المذكور، وهذا أولى من الرفع لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، وهو ~~الضمير في يسجدان، أو هو معطوف على الإنسان. # قوله تعالى (أن لا تطغوا) أي لئلا تطغوا، وقيل " لا " للنهى، وإن بمعنى ~~أي، والقول مقدر و(تخسروا) بضم التاء: أي ولا تنقصوا الموزون، وقيل ~~التقدير: في الميزان، ويقرأ بفتح السين والتاء، وماضيه خسر، والأول أصح. # قوله تعالى (للأنام) تتعلق اللام بوضعها، وقيل تتعلق بما بعدهاأى للأنام ~~(فيها فاكهة) فتكون إما خبر المبتدأ وتبيينا. # قوله تعالى (والحب) يقرأ بالرفع عطفا على النخل (والريحان) كذلك، ويقرأ ~~بالنصب: أي وخلق الحب ذا العصف وخلق الريحان، ويقرأ الريحان بالجر عطفا على العصف. # قوله تعالى (كالفخار) هو نعت لصلصال و(من نار) نعت لمارج. # قوله تعالى (رب المشرقين) أي هو رب، وقيل هو مبتدأ والخبر (مرج) ~~و(يلتقيان) حال، و(بينهما برزخ) حال من الضمير في يلتقيان، و(لا يبغيان) ~~حال أيضا. # قوله تعالى (يخرج منهما) قالوا التقدير من أحدهما. # قوله تعالى (المنشآت) بفتح الشين وهو الوجه، و(في البحر) متعلق به، ويقرأ ~~بكسرها: أي تنشئ المسير، وهو مجاز ms574 و(كالأعلام) حال من الضمير في المنشآت، ~~والهاء في (عليها) للأرض، وقد تقدم ذكره. PageV02P251 # قوله تعالى (ذو الجلال) بالرفع هو نعت للوجه، وبالجر نعتا للمجرور. # قوله تعالى (كل يوم) هو ظرف لما دل عليه (هو في شأن) أي يقلب الأمور كل يوم. # قول تعالى (سنفرغ) الجمهور على ضم الراء. # وقرئ بفتحها من أجل حرف الحلق وماضيه فرغ بفتح الراء، وقد سمع فيه فرغ ~~بكسر الراء فتفتح في المستقبل مثل نصب ينصب. # قوله تعالى (لا تنفذون) لا نافية بمعنى ما، و(شواظ) بالضم والكسر لغتان ~~قد قرئ بهما، و(من نار) صفة أو متعلق بالفعل (ونحاس) بالرفع عطفا على شواظ، ~~وبالجر عطفا على نار، والرفع أقوى في المعنى، لأن النحاس الدخان وهو ~~والشواظ من النار، و(الدهان) جمع دهن، وقيل هو مفرد وهو النطع، و(جان) ~~فاعل، ويقرأ بالهمز لأن الألف حركت فانقلبت همزة، وقد ذكر ذلك في الفاتحة. # قوله تعالى (يطوفون) هو حال من المجرمين، ويجوز أن يكون مستأنفا، و(آن) ~~فاعل مثل قاض. # قوله تعالى (ذواتا) الألف قبل التاء بدل من ياء، وقيل من واو وهو صفة ~~لجنتان أو خبر مبتدأ محذوف. # والأفنان جمع فنن وهو الغصن. # قوله تعالى (متكئين) هو حال من خاف والعامل فيه الظرف. # قوله تعالى (من إستبرق) أصل الكلمة فعل على استفعل فلما سمى به قطعت ~~همزته، وقيل هو أعجمى، وقرئ بحذف الهمزة وكسر النون وهو سهو، لأن ذلك لا ~~يكون في الأسماء بل في المصادر والأفعال. # قوله تعالى (فيهن) يجوز أن يكون الضمير لمنازل الجنتين، وأن يكون للفرش ~~أي عليهن، وأفرد الظرف لأنه مصدر، و(لم يطمثهن) وصف لقاصرات، # لأن الإضافة غير محضة، وكذلك (كأنهن الياقوت)، و(الإحسان) خبر جزاء دخلت ~~إلا على المعنى. # قوله تعالى (خيرات) هو جمع خيرة، يقال امرأة خيرة: وقرئ بتشديد الياء ~~و(حور) بدل من خيرات، وقيل الخبر محذوف: أي فيهن حور، و(متكئين) حال، وصاحب ~~الحال محذوف دل عليه الضمير في قبلهم، و(رفرف) في معنى PageV02P252 ~~الجمع، فلذلك وصف ب (خضر) وقرئ رفراف، وكذلك (عبقري) و(ذى الجلال) نعت ~~لربك، ms575 وهو أقوى من الرفع لأن الإسم لا يوصف، والله أعلم. ### | AUTO سورة الواقعة # بسم الله الرحمن الرحيم # العامل في (إذا) على أوجه: أحدها هو مفعول اذكر. # والثانى هو ظرف لما دل عليه (ليس لوقعتها كاذبة) أي إذا وقعت لم تكذب. # والثالث هو ظرف لخافضة أو رافعة: أي إذا وقعت خفضت ورفعت. # والرابع هو ظرف لرجت، وإذا الثانية على هذا تكرير للأولى أو بدل منها. # والخامس هو ظرف لما دل عليه، فأصحاب الميمنة: أي إذا وقعت بانت أحوال ~~الناس فيها وكاذبة بمعنى الكذب كالعاقبة والعافية، وقيل التقدير: ليس لها ~~حالة كاذبة: أي مكذوب فيها، و(خافضة رافعة) خبر مبتدأ محذوف: أي هي خافضة ~~قوما ورافعة آخرين، وقرئ بالنصب على الحال من الضمير في كاذبة أو في وقعت (1). # قوله تعالى (إذا رجت) إذا بدل من إذا الأولى، وقيل هو ظرف لرافعة، وقيل ~~لما دل عليه كأصحاب الميمنة، وقيل هو مفعول اذكر. # قوله تعالى (فأصحاب الميمنة) هو مبتدإ، و(ما أصحاب) مبتدإ، وخبر خبر الأول. # فإن قيل: أين العائد من الجملة إلى المبتدإ ؟ قيل لما كان أصحاب الثاني هو # الأول لم يحتج إلى ضمير. # وقيل ما أصحاب الميمنة إلا موضع له، وكذلك ما أصحاب المشأمة والسابقون ~~السابقون، وخبر الأول أولئك المقربون، وهذا بعيد لأن أصحاب المشأمة ليسوا ~~من المقربين. # قوله تعالى (والسابقون) الأول مبتدأ. # والثانى خبره: أي السابقون بالخير السابقون إلى الجنة، وقيل الثاني نعت ~~للأول أو تكرير توكيدا، والخبر (أولئك). # قوله تعالى (في جنات) أي هم في جنات أو يكون حالا من الضمير في المقربون ~~أو ظرفا، وقيل هو خبر (ثلة) وعلى الأقوال الأول يكون الكلام تاما عند قوله ~~تعالى " النعيم " ويكون في ثلة وجهان: أحدهما هو مبتدأ، والخبر (على سرر) ~~والثانى هو خبر: أي هم ثلة، و(متكئين) حال من الضمير في على، و(متقابلين) PageV02P253 ~~حال من الضمير في متكئين، و(يطوف عليهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون ~~حالا، و(بأكواب) يتعلق بيطوف. # قوله تعالى (وحور عين) يقرأ بالرفع وفيه أوجه: أحدها هو معطوف على ولدان: ms576 ~~أي يطفن عليهم للتنعم لا للخدمة. # والثانى تقديره: لهم حور، أو عندهم أو وثم والثالث تقديره: ونساؤهم حور، ~~ويقرأ بالنصب على تقدير: يعطون أو يجازون، وبالجر عطفا على أكواب في اللفظ ~~دون المعنى لأن الحور لا يطاف بهن وقيل هو معطوف على جنات: أي في جنات، وفي ~~حور، والحور جمع حوراء، والعين جمع عيناء، ولم يضم أوله لئلا تنقلب الياء ~~واوا، و(جزاء) مفعول له أو على تقدير: يجزون جزاء. # قوله تعالى (إلا قيلا) هو استثناء منقطع، و(سلاما) بدل أو صفة، وقيل # هو مفعول قيل، وقيل هو مصدر. # قوله تعالى (لا مقطوعة) قيل هو نعت لفاكهة، وقيل هو معطوف عليها. # قوله تعالى (أنشأناهن) الضمير للفرش لأن المراد بها النساء. # والعرب جمع عروب، والأتراب جمع ترب. # قوله تعالى (لأصحاب اليمين) اللام متعلقة بأنشأناهن أو بجعلناهن، إذ هو ~~نعت لأتراب، و(ثلة) أي وهم ثلة، وكذلك (في سموم) أي هم في سموم، والياء في ~~(يحموم) زائدة، ووزنه يفعول من الحمم أو الحميم. # قوله تعالى (من شجر) أي لآكلون شيئا من شجر، وقيل من زائدة، و(من زقوم) ~~نعت لشجر، أو لشئ المحذوف، وقيل من الثانية زائدة: أي لآكلون زقوما من شجر، ~~والهاء في (منها) للشجر، والهاء في (عليه) للمأكول و(شرب الهيم) بالضم ~~والفتح والكسر، فالفتح مصدر والآخران اسم له، وقيل هي لغات في المصدر، ~~والتقدير: شربا مثل شرب الهيم، والهيم جمع أهيم وهيماء. # قوله تعالى (لو تعلمون) هو معترض بين الموصوف والصفة، و(في كتاب) صفة ~~أخرى لقرآن، أو حال من الضمير في كريم، أو خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (لا يمسه) هو نفى، وقيل هو نهى حرك بالضم و(تنزيل) أي هو ~~تنزيل، ويجوز أن يكون نعتا لقرآن (وتجعلون رزقكم) أي شكر رزقكم و(ترجعونها) ~~جواب " لولا " وأغنى ذلك عن جواب الثانية، وقيل عكس ذلك وقيل لولا الثانية تكرير. PageV02P254 # قوله تعالى (فأما إن كان) جواب أما (فروح) وأما إن فاستغنى بجواب أما عن ~~جوابها لان " إن " قد حذف جوابها في مواضع، والتقدير: فله روح، ويقرأ بفتح ~~الراء ms577 وضمها، فالفتح مصدر، والضم اسم له، وقيل هو المتروح به، والأصل # (في ريحان) وريوحان على فيعلان، قلبت الواو ياء، وأدغم ثم خفف مثل سيد ~~وسيد، وقيل هو فعلان قلبت الواو ياء وإن سكنت وانفتح ما قبلها. # قوله تعالى (فنزل) أي فله نزل (وتصلية) بالرفع عطفا على نزل وبالجر عطفا ~~على حميم، و(حق اليقين) أي حق الخبر اليقين، وقيل المعنى حقيقة اليقين ~~و(العظيم) صفة لربك، وقيل للاسم، والله أعلم. ### | AUTO سورة الحديد # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (يحيى) يجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور، والعامل ~~الاستقرار وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (والرسول يدعوكم) الجملة حال من الضمير في تؤمنون. # قوله تعالى (وقد أخذ) بالفتح: أي الله أو الرسول، وبالضم على ترك ~~التسمية. # قوله تعالى (من أنفق) في الكلام حذف تقديره: ومن لم ينفق، ودل على ~~المحذوف قوله تعالى " من قبل الفتح ". # قوله تعالى (وكلا وعد الله الحسنى) قد ذكر في النساء. # قوله تعالى (يوم ترى) هو ظرف ليضاعف، وقيل التقدير: يؤجرون يوم ترى، وقيل ~~العامل (يسعى) ويسعى حال، و(بين أيديهم) ظرف ليسعى، أو حال من النور، وكذلك ~~(بأيمانهم) وقرئ بكسر الهمزة، والتقدير: بأيمانهم استحقوه، أو وبأيمانهم ~~يقال لهم (بشراكم) وبشراكم مبتدأ، و(جنات) خبره أي دخول جنات. # قوله تعالى (يوم يقول) هو بدل من يوم الأول، وقيل التقدير: يفوزون وقيل ~~التقدير: اذكر (انظرونا) انتظرونا وأنظرونا: أخرونا، و(وراءكم) اسم الفعل ~~فيه ضمير الفاعل: أي ارجعوا ارجعوا، وليس بمعروف لقلة فائدته، # لأن الرجوع لا يكون إلا إلى وراء، والباء في (بسور) زائدة، وقيل ليست زائدة. PageV02P255 # قوله تعالى (باطنه) الجملة صفة لباب أو لسور، و(ينادونهم) حال من الضمير في ~~بينهم، أو مستأنف. # قوله تعالى (هي مولاكم) قيل المعنى أولى بكم، وقيل هو مصدر مثل المأوى، ~~وقيل هو مكان. # قوله تعالى (أن تخشع) هو فاعل يأن، واللام للتبيين، و(ما) بمعنى الذى، ~~وفي (نزل) ضمير يعود عليه، ولا تكون مصدرية لئلا يبقى الفعل بلا فاعل. # قوله تعالى (وأقرضوا الله) فيه وجهان: أحدهما هو معترض بين ms578 اسم إن ~~وخبرها، وهو يضاعف لهم، وإنما قيل ذلك لئلا يعطف الماضي على اسم الفاعل ~~والثانى أنه معطوف عليه لأن الألف واللام بمعنى الذى: أي إن الذين تصدقوا. # قوله تعالى (يضاعف لهم) الجار والمجرور هو القائم مقام الفاعل، فلا ضمير ~~في الفعل، وقيل فيه ضمير: أي يضاعف لهم التصدق: أي أجره. # قوله تعالى (عند ربهم) هو ظرف للشهداء، ويجوز أن يكون أولئك مبتدأ وهم ~~مبتدأ ثان، أو فصل، والصديقون مبتدأ، والشهداء معطوف عليه، وعند ربهم ~~الخبر، وقيل الوقف على الشهداء، ثم يبتدئ عند ربهم لهم. # قوله تعالى (كمثل غيث) الكاف في موضع نصب من معنى ما تقدم: أي ثبت لها ~~هذه الصفات مشبهة بغيث، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي مثلها كمثل غيث، ~~و(أعدت) صفة لجنات. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يتعلق الجار بمصيبة لأنها مصدر، وأن يكون ~~صفة لها على اللفظ أو الموضع، ومثله (ولا في أنفسكم) ويجوز أن يتعلق بأصاب، ~~و(في كتاب) حال: أي إلا مكتوبة، و(من قبل) نعت لكتاب أو # متعلق به. # قوله تعالى (لكيلا) كى هاهنا هي الناصبة بنفسها لأجل دخول اللام عليها ~~كان الناصبة، والله أعلم. # قوله تعالى (الذين يبخلون) هو مثل الذى في النساء. # قوله تعالى (فيه بأس) الجملة حال من الحديد. # قوله تعالى (ورسله) هو منصوب بينصره: أي وينصر رسله، ولايجوز أن PageV02P256 ~~يكون معطوفا على من لئلا يفصل به بين الجار والمجرور وهو قوله " بالغيب " ~~وبين ما يتعلق به وهو ينصره. # قوله تعالى (ورهبانية) هو منصوب بفعل دل عليه (ابتدعوها) لا بالعطف على ~~الرحمة، لأن ما جعله الله تعالى لا يبتدعونه، وقيل هو معطوف عليها، ~~وابتدعوها نعت له، والمعنى: فرض عليهم لزوم رهبانية ابتدعوها ولهذا قال ~~تعالى (ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله). # قوله تعالى (لئلا يعلم) لا زائدة، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب عجزهم، وقيل ~~ليست زائدة، والمعنى: لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين، والله أعلم. ### | AUTO سورة المجادلة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (وتشتكى) يجوز أن يكون معطوفا ms579 على تجادل، وأن يكون حالا. # قوله تعالى (أمهاتهم) بكسر التاء على أنه خبر " ما " وبضمها على اللغة ~~التميمية و(منكرا) أي قولا منكرا. # قوله تعالى (والذين يظاهرون) مبتدأ، و(تحرير رقبة) مبتدأ أيضا تقديره: ~~فعليهم، والجملة خبر المبتدأ، وقوله (من قبل أن يتماسا) محمول على # المعنى: أي فعلى كل واحد. # قوله تعالى (لما قالوا) اللام تتعلق بيعودون، ومعنى يعودون للمقول فيه، ~~هذا إن جعلت " ما " مصدرية، ويجوز أن تجعله بمعنى الذى ونكرة موصوفة، وقيل ~~اللام بمعنى في، وقيل بمعنى إلى، وقيل في الكلام تقديم تقديره: ثم يعودون ~~فعليهم تحرير رقبة لما قالوا، والعود هنا ليس بمعنى تكرير الفعل، بل بمعنى ~~العزم على الوطئ. # قوله تعالى (يوم يبعثهم الله) أي يعذبون أو يهانون، واستقر ذلك يوم ~~يبعثهم، وقيل هو ظرف ل (أحصاه). # قوله تعالى (ثلاثة) هو مجرور بإضافة نجوى إليه، وهى مصدر بمعنى التناجى ~~أو الالتجاء، ويجوز أن تكون النجوى اسما للمتناجين، فيكون ثلاثة صفة أو بدلا PageV02P257 ~~(ولا أكثر) معطوف على العدد ويقرأ بالرفع على الابتداء ومابعده الخبر، ~~ويجوز أن يكون معطوفا على موضع من نجوى. # قوله تعالى (ويتناجون) يقرأ " وينتجون " وهما بمعنى، يقال تناجوا ~~وانتجوا. # قوله تعالى (فإذ لم) قيل إذ بمعنى إذا كما ذكرنا في قوله تعالى " إذ ~~الأغلال في أعناقهم " وقيل هي بمعنى إن الشرطية، وقيل هي على بابها ماضية، ~~والمعنى إنكم تركتم ذلك فيما مضى فتداركوه بإقامة الصلاة. # قوله تعالى (استحوذ) إنما صحت الواو هنا بنية على الأصل، وقياسه استحاذ ~~مثل استقام. # قوله تعالى (لأغلبن) هو جواب قسم محذوف، وقيل هو جواب كتب، لأنه بمعنى قال. # قوله تعالى (يوادون) هو المفعول الثاني لتجد، أو حال أو صفة لقوم، وتجد ~~بمعنى تصادف على هذا، والله أعلم. ### | AUTO سورة الحشر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (مانعتهم) هو خبر أن، و(حصونهم) مرفوع به، وقيل هو خبر مقدم. # قوله تعالى (يخربون) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون تفسيرا للرعب، فلا يكون ~~له موضع. # واللينة عينها واو، لانها من اللون قلبت لسكونها وانكسار ms580 ما قبلها. # قوله تعالى (من خيل) من زائدة. # والدولة بالضم في المال، وبالفتح في النصرة، وقيل هما لغتان. # قوله تعالى (للفقراء) قيل هو بدل من قوله تعالى " لذى القربى " ومابعده، ~~وقيل التقدير: اعجبوا، و(يبتغون) حال (والذين تبوءوا) قيل هو معطوف على ~~المهاجرين، فيحبون على هذا حال، وقيل هو مبتدأ، ويحبون الخبر. # قوله تعالى (والإيمان) قيل المعنى: وأخلصوا الإيمان وقيل التقدير: ودار ~~الإيمان، وقيل المعنى: تبوءوا الإيمان: أي جعلوه ملجأ لهم. PageV02P258 # قوله تعالى (حاجة) أي مس حاجة. # قوله تعالى (لا ينصرونهم) لما كان الشرط ماضيا جاز ترك جزم الجواب ~~والجدار واحد في معنى الجمع، وقد قرئ " من وراء جدر " وجدور على الجمع. # قوله تعالى (كمثل) أي مثلهم كمثل، و(قريبا) أي استقروا من قبلهم زمنا ~~قريبا، أو ذاقوا وبال أمرهم قريبا: أي عن قريب. # قوله تعالى (فكان عاقبتهما) يقرأ بالنصب على الخبر، و(أنهما في النار) ~~الاسم، ويقرأ بالعكس، و(خالدين) حال، وحسن لما كرر اللفظ، ويقرأ " خالدان " ~~على أنه خبر أن. # قوله تعالى (المصور) بكسر الواو ورفع الراء على أنه صفة، وبفتحها على أنه ~~مفعول البارئ عزوجل، وبالجر على التشبيه بالحسن الوجه على الإضافة، والله أعلم. ### | AUTO سورة الممتحنة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تلقون) هو حال من ضمير الفاعل في تتخذوا، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، والباء في (بالمودة) زائدة، و(يخرجون) حال من الضمير في كفروا أو ~~مستأنف (وإياكم) معطوف على الرسول، و(أن تؤمنوا) مفعول له معمول يخرجون، ~~و(إن كنتم) جوابه محذوف دل عليه لا تتخذوا، و(جهادا) مصدر في موضع الحال، ~~أو معمول فعل محذوف دل عليه الكلام: أي جاهدتم جهادا، و(تسرون) توكيد ~~لتلقون بتكرير معناه. # قوله تعالى (يوم القيامة) ظرف (ليفصل) أو لقوله لن تنفعكم، وفي يفصل ~~قراءات ظاهرة الاعراب، إلا أن من لم يسم الفاعل جعل القائم مقام الفاعل ~~(بينكم) كما ذكرنا في قوله تعالى " لقد تقطع بينكم ". # قوله تعالى (في إبراهيم) فيه أوجه: أحدها هو نعت آخر لأسوة. # والثانى هو متعلق بحسنة تعلق الظرف بالعامل. # والثالث أن يكون حالا ms581 من الضمير في حسنة، والرابع أن يكون خبر كان، ولكم ~~تبيين، ولا يجوز أن يتعلق بأسوة لأنها قد وصفت، و(إذ) ظرف لخبر كان، ويجوز ~~أن يكون هو خبر كان، و(برآء) جمع برئ مثل ظريف وظرفاء وبراء بهمزة واحدة ~~مثل رخال، والهمزة محذوفة، PageV02P259 ~~وقيل هو جمع برأسه، وبراء بالكسر مثل طراق، وبالفتح اسم للمصدر مثل سلام، ~~والتقدير: إنا ذوو براء. # قوله تعالى (إلا قول) هو استثناء من غير الجنس، والمعنى: لا تتأسوا به # في الاستغفار للكفار. # قوله تعالى (لمن كان) قد ذكر في الأحزاب. # قوله تعالى (أن تبروهم) هو في موضع جر على البدل من الذين بدل الاشتمال ~~أي عن بر الذين، وكذلك (أن تولوهم) و(تمسكوا) قد ذكر في الأعراف و(يبايعنك) ~~حال، و(يفترينه) نعت لبهتان، أو حال من ضمير الفاعل في يأتين. # قوله تعالى (من أصحاب القبور) يجوز أن يتعلق بيئس: أي يئسوا من بعث أصحاب ~~القبور، وأن يكون حالا: أي كائنين من أصحاب القبور. ### | AUTO سورة الصف # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أن تقولوا) يجوز أن يكون فاعل " كبر "، أو على تقدير هو، ~~ويكون التقدير: كبر ذلك، وأن يكون بدلا، ومقتا تمييز، و(صفا) حال، وكذلك ~~(كأنهم) و(مصدقا) حال مؤكدة، والعامل فيها رسول أو مادل عليه الكلام، و(من ~~التوراة) حال من الضمير في بين، و(مبشرا) حال أيضا، و(اسمه أحمد) جملة في ~~موضع جر نعتا لرسول، أو في موضع نصب حال من الضمير في يأتي. # قوله تعالى (متم نوره) بالتنوين والأضافة، وإعرابها ظاهر، و(بالهدى) حال ~~من رسوله صلى الله عليه وسلم. # قوله تعالى (تؤمنون بالله) هو تفسير للتجارة، فيجوز أن يكون في موضع جر ~~على البدل، أو في موضع رفع على تقدير هي، وإن محذوفة، ولما حذفت بطل عملها. # قوله تعالى (يغفر لكم) في جزمه وجهان: أحدهما هو جواب شرط محذوف PageV02P260 ~~دل عليه الكلام تقديره: إن تؤمنوا يغفر لكم، وتؤمنون بمعنى آمنوا. # والثانى هو جواب لما دل عليه الاستفهام، والمعنى: هل تقبلون إن دللتكم. # وقال الفراء: هو جواب الاستفهام على اللفظ، ms582 وفيه بعد لأن دلالته إياهم لا ~~توجب المغفرة لهم. # قوله تعالى (وأخرى) في موضعها ثلاثة أوجه: أحدها نصب على تقدير: ويعطكم أخرى. # والثانى هو نصب بتحبون المدلول عليه ب (تحبونها). # والثالث موضعها رفع: أي وثم أخرى، أو يكون الخبر (نصر) أي هي نصر. # قوله تعالى (كما قال) الكاف في موضع نصب: أي أقول لكم كما قال، وقيل هو ~~محمول على المعنى، إذ المعنى: انصروا الله كما نصر الحواريون عيسى ابن مريم ~~عليه السلام، والله أعلم. ### | AUTO سورة الجمعة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (الملك) يقرأ هو ومابعده بالجر على النعت، وبالرفع على ~~الاستئناف والجمهور على ضم القاف من (القدوس) وقرئ بفتحها وهما لغتان. # قوله تعالى (وآخرين) هو في موضع جر عطفا على الأميين. # قوله تعالى (يحمل) هو في موضع الحال من الحمار، والعامل فيه معنى المثل. # قوله تعالى (بئس مثل) مثل هذا فاعل بئس، وفي (الذين) وجهان: أحدهما هو في ~~موضع جر نعتا للقوم والمخصوص بالذم محذوف: أي هذا المثل. # والثانى في موضع رفع تقديره: بئس مثل القوم مثل الذين، فمثل المحذوف هو ~~المخصوص بالذم، وقد حذف، وأقيم المضاف إليه مقامه. # قوله تعالى (فإنه ملاقيكم) الجملة خبر إن، ودخلت الفاء لما في الذى من # شبه الشرط، ومنع منه قوم وقالوا: إنما يجوز ذلك إذا كان الذى هو المبتدأ، ~~أو اسم إن، والذى هنا صفة، وضعفوه من وجه آخر وهو أن الفرار من الموت لا ~~ينجى منه فلم يشبه الشرط. # وقال: هؤلاء الفاء زائدة، وقد أجيب عن هذا بأن الصفة والموصوف كالشئ ~~الواحد، ولأن الذى لا يكون إلا صفة، فإذا لم يذكر الموصوف PageV02P261 ~~معها دخلت الفاء والموصوف مراد، فكذلك إذا صرح، وأما ما ذكروه ثانيا فغير ~~صحيح، فإن خلقا كثيرا يظنون أن الفرار من أسباب الموت ينجيهم إلى وقت آخر. # قوله تعالى (من يوم الجمعة) " من " بمعنى في، والجمعة بضمتين وبإسكان ~~الميم مصدر بمعنى الاجتماع، وقيل في المسكن هو بمعنى المجتمع فيه مثل رجل ~~ضحكة أي يضحك منه، ويقرأ بفتح ms583 الميم بمعنى الفاعل: أي يوم المكان الجامع ~~مثل رجل ضحكة: أي كثير الضحك. # قوله تعالى (إليها) إنما أنث الضمير لأنه أعاده إلى التجارة لأنها كانت ~~أهم عندهم، والله أعلم. ### | AUTO سورة المنافقون # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (كأنهم) الجملة حال من الضمير المجرور في قولهم، وقيل هي ~~مستأنفة، و(خشب) بالضم والإسكان جمع خشب مثل أسد وأسد، ويقرأ بفتحتين ~~والواحدة خشبة، و(يحسبون) حال من معنى الكلام، وقيل مستأنف. # قوله تعالى (رسول الله) العامل فيه يستغفر، ولو أعمل تعالوا لقال إلى ~~رسول الله، أو كان ينصب، و(لووا) بالتخفيف والتشديد، وهو ظاهر، والهمزة في ~~(أستغفرت لهم) مفتوحة همزة قطع، وهمزة الوصل محذوفة، وقد # وصلها قوم على أنه حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه. # قوله تعالى (ليخرجن) يقرأ على تسمية الفاعل والتشديد، و(الأعز) فاعل ~~و(الأذل) مفعول، ويقرأ على ترك التسمية والإذل على هذا حال، والألف واللام ~~زائدة، أو يكون مفعول حال محذوفة: أمشبها الأذل. # قوله تعالى (وأكون) بالنصب عطفا على ما قبله، وهو جواب الاستفهام، ويقرأ ~~بالجزم حملا على المعنى، والمعنى: إن أخرتني أكن، والله أعلم. PageV02P262 ### | AUTO سورة التغابن # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أبشر) هو مبتدأ، و(يهدوننا) الخبر، ويجوز أن يكون فاعلا أي ~~أيهدينا بشر. # قوله تعالى (يوم يجمعكم) هو ظرف لخبير، وقيل لما دل عليه الكلام: أي ~~تتفاوتون يوم يجمعكم، وقيل التقدير. # اذكروا يوم يجمعكم. # قوله تعالى (يهد قلبه) يقرأ بالهمز: أي يسكن قلبه. # قوله تعالى (خيرا لأنفسكم) هو مثل قوله تعالى " انتهوا خيرا لكم " والله أعلم. ### | AUTO سورة الطلاق # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إذا طلقتم) قيل التقدير: قل لامتك إذا طلقتم. # وقيل الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولغيره (لعدتهن) أي عند أول ما يعتد ~~لهن به وهو في قبل الطهر. # قوله تعالى (بالغ أمره) يقرأ بالتنوين والنصب وبالإضافة والجر، والإضافة ~~غير محضة، ويقرأ بالتنوين والرفع على أنه فاعل بالغ، وقيل أمره مبتدأ، ~~وبالغ خبره. # قوله تعالى (واللائى لم يحضن) هو مبتدأ، والخبر محذوف: أي فعدتهن كذلك، ms584 ~~و(أجلهن) مبتدأ، و(أن يضعن) خبره، والجملة خبر أولات، ويجوز أن يكون أجلهن ~~بدل الاشتمال: أي وأجل أولات الأحمال. # قوله تعالى (أسكنوهن من حيث) من هاهنا لابتداء الغاية، والمعنى تسببوا في ~~إسكانهن من الوجه الذى تسكنون، ودل عليه قوله تعالى (من وجدكم) والوجد ~~الغنى، ويجوز فتحها وكسرها، ومن وجدكم بدل من " من حيث ". # قوله تعالى (رسولا) في نصبه أوجه: أحدها أن ينتصب بذكرا: أي أنزل إليكم ~~أن ذكر رسولا. # والثانى أن يكون بدلا من ذكرا، ويكون الرسول بمعنى الرسالة، و(يتلو) على ~~هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله PageV02P263 ~~تعالى. # والثالث أن يكون التقدير: ذكر أشرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول، ويكون المراد ~~بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف. # والرابع أن ينتصب بفعل محذوف: أي وأرسل رسولا. # قوله تعالى (قد أحسن الله له) الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في ~~خالدين. # قوله تعالى (مثلهن) من نصب عطفه: أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع ~~استأنفه، و(يتنزل) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله، والله أعلم. ### | AUTO سورة التحريم # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (تبتغى) هو حال من الضمير في تحرم، ويجوز أن يكون مستأنفا ~~وأصل (تحلة) تحللة، فأسكن الأول وأدغم (وإذ) في موضع نصب باذكر. # قوله تعالى (عرف بعضه) من شدد عداه إلى اثنين، والثانى محذوف: أي عرف ~~بعضه بعض نسائه، ومن خفف فهو محمول على المجازاة لا على حقيقة العرفان لأنه ~~كان عارفا بالجميع، وهو كقوله تعالى " والله بما تعملون خبير " ونحوه: أي ~~يجازيكم على أعمالكم. # قوله تعالى (إن تتوبا) جواب الشرط محذوف تقديره: فذلك واجب عليكما أو يتب ~~الله عليكما، ودل على المحذوف (فقد صغت) لأن إصغاء القلب إلى ذلك ذنب. # قوله تعالى (قلوبكما) إنما جمع، وهما اثنان لأن لكل إنسان قلبا، وما ليس ~~في الأنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع، وجاز أن يجعل ~~بلفظ التثنية، وقيل وجهه أن التثنية جمع. # قوله تعالى (هو مولاه) ms585 مبتدأ وخبره خبر إن، ويجوز أن يكون هو فصلا، فأما ~~(جبريل وصالح المؤمنين) ففيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، والخبر محذوف أو ~~مواليه، أو يكون معطوفا على الضمير في مولاه أو على معنى الابتداء. # والثانى PageV02P264 ~~أن يكون مبتدأ (والملائكة) معطوفا عليه، و(ظهير) خبر الجميع، وهو واحد في ~~معنى الجمع: أي ظهراء، و(مسلمات) نعت آخر وما بعده من الصفات كذلك، فأما ~~الواو في قوله تعالى (وأبكارا) فلا بد منها، لأن المعنى بعضهن ثيبات وبعضهن أبكار. # قوله تعالى (قوا) في هذا الفعل عينه لأن فاءه ولامه معلتان، فالواو حذفت ~~في المضارع لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، والأمر مبنى على المضارع. # قوله تعالى (لا يعصون الله) هو في موضع رفع على النعت. # قوله تعالى (توبة نصوحا) يقرأ بفتح النون، قيل هو مصدر، وقيل هو اسم # فاعل: أي ناصحة على المجاز، ويقرأ بضمها وهو مصدر لا غير مثل القعود. # قوله تعالى (يقولون) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (امرأة نوح وامرأة لوط) أي مثل امرأة نوح، وقد ذكر في يس ~~وغيرها، و(كانتا) مستأنف، و(إذ قالت) العامل في إذ المثل، و(عندك) يجوز أن ~~يكون ظرفا لابن، وأن يكون حالا من (بيتا). # قوله تعالى (ومريم) أي واذكر مريم، أو ومثل مريم، و(فيه) الهاء تعود على ~~الفرج، والله أعلم. ### | AUTO سورة الملك # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (طباقا) واحدها طبقة، وقيل طبق، و(تفاوت) بالألف وضم الواو ~~مصدر تفاوت، وتفوت بالتشديد مصدر تفوت وهما لغتان، و(كرتين) مصدر: أي ~~رجعتين. # قوله تعالى (كفروا بربهم عذاب) بالرفع على الابتداء، والخبر للذين، ويقرأ ~~بالنصب عطفا على عذاب السعير. # قوله تعالى (فسحقا) أي فالزمهم سحقا، أو فاسحقهم سحقا. # قوله تعالى (من خلق) من في موضع رفع فاعل يعلم، والمفعول محذوف أي ألا ~~يعلم الخالق خلقه، وقيل الفاعل مضمر، ومن مفعول. PageV02P265 # قوله تعالى (النشور أأمنتم) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبقلبها واوا في ~~الوصل لانضمام الراء قبلها، و(أن يخسف) و(أن يرسل) هما بدلان من بدل ~~الاشتمال. # قوله تعالى (فوقهم صافات) ms586 يجوز أن يكون صافات حالا، وفوقهم ظرف # لها، ويجوز أن يكون فوقهم حالا، وصافات حالا من الضمير في فوقهم (ويقبضن) ~~معطوف على اسم الفاعل حملا على المعنى: أي يصففن ويقبضن: أي صافات وقابضات، ~~و(ما يمسكهن إلا الرحمن) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في ~~يقبضن، ومفعول يقبضن محذوف: أي أجنحتهن. # قوله تعالى (أمن) من مبتدأ، و(هذا) خبره، و(الذى) وصلته نعت لهذا أو عطف ~~بيان، و(ينصركم) نعت جند محمول على اللفظ، ولو جمع على المعنى لجاز، ~~و(مكبا) حال، و(على وجهه) توكيد، و(أهدى) خبر " من " وخبر " من " الثانية محذوف. # قوله تعالى (غورا) هو خبر أصبح أو حال إن جعلتها التامة وفيه بعد، والغور ~~مصدر في معنى الغائر، ويقرأ " غورا " بالضم والهمز على فعول، وقلبت الواو ~~همزة لانضمامها ضما لازما ووقوع الواو بعدها، والله أعلم. ### | AUTO سورة ن # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ن والقلم) هو مثل " يس والقرآن " وقد ذكر. # قوله تعالى (بأيكم المفتون) فيه ثلاثة أوجه: أحدها الباء زائدة. # والثانى أن المفتون مصدر مثل المفعول والميسور: أي بأيكم الفتون: أي ~~الجنون. # والثالث هي بمعنى في: أي في أي طائفة منكم الجنون. # قوله تعالى (لو تدهن فيدهنون) إنما أثبت النون لأنه عطفه على تدهن ولم ~~يجعله جواب التمنى، وفي بعض المصاحف بغير نون على الجواب. # قوله تعالى (أن كان) يقرأ بكسر الهمزة على الشرط، وبفتحها على أنها ~~مصدرية، فجواب الشرط محذوف دل عليه (إذا تتلى) أي أن كان ذا مال يكفر، وإذا ~~جعلته مصدرا كان التقدير: لأن كان ذا مال يكفر، ولا يعمل فيه PageV02P266 ~~تتلى ولا مال، لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، و(مصبحين) حال من الفاعل ~~في يصر منها لا في أقسموا، و(على حرد) يتعلق ب (قادرين) وقادرين حال، وقيل ~~خبر غدوا لأنها حملت على أصبحوا. # قوله تعالى (عند ربهم) يجوز أن يكون ظرفا للاستقرار، وأن يكون حالا من ~~(جنات). # قوله تعالى (بالغة) بالرفع نعت لإيمان، وبالنصب على الحال، والعامل فيها ~~الظرف الأول أو الثاني. ms587 # قوله تعالى (يوم يكشف) أي اذكر يوم يكشف، وقيل العامل فيه (خاشعة) ويقرأ ~~" تكشف " أي شدة القيامة، وخاشعة حال من الضمير في يدعون، و(من يكذب) معطوف ~~على المفعول أو مفعول معه. ### | AUTO سورة الحاقة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (الحاقة) قيل هو خبر مبتدأ محذوف، وقيل مبتدأ ومابعده الخبر ~~على ما ذكر في الواقعة، و(ما) الثانية مبتدأ، و(أدراك) الخبر والجملة بعده ~~في موضع نصب، و(الطاغية) مصدر كالعافية، وقيل اسم فاعل بمعنى الزائدة، ~~و(سخرها) مستأنف أو صفة، و(حسوما) مصدر: أي قطعا لهم، وقيل هو جمع أي ~~متتابعات، و(صرعى) حال، و(كأنهم) حال أخرى من الضمير في صرعى و(خاوية) على ~~لغة من أنث النخل، و(باقية) نعت: أي حالة باقية، وقيل هو بمعنى بقية، و(من ~~قبله) أي من تقدمه بالكفر، ومن قبله: أي من عنده، وفي جملته، و(بالخاطئة) ~~أي جاءوا بالفعلة ذات الخطأ على النسب مثل تامر ولابن. # قوله تعالى (وتعيها) هو معطوف، أي ولتعيها، ومن سكن العين فر من الكسرة ~~مثل فخذ، و(واحدة) توكيد لأن النفخة لا تكون إلا واحدة، (وحملت الأرض) ~~بالتخفيف، وقرئ مشددا: أي حملت الإهوال، و(يومئذ) ظرف ل (وقعت) و(يومئذ) ~~ظرف ل (واهية) و(هاؤم) اسم للفعل بمعنى خذوا، و(كتابيه) منصوب باقرءوا لا ~~بهاؤم عند البصريين، وبهاؤم عند الكوفيين، و(راضية) على PageV02P267 ~~ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى مرضية مثل دافق بمعنى مدفوق. # والثانى على النسب: أي ذات رضا مثل لابن وتامر. # والثالث هي على بابها، وكأن العيشة رضيت بمحلها وحصولها في مستحقها أو ~~أنها لاحال أكمل من حالها فهو مجاز. # قوله تعالى (ما أغنى عنى) يحتمل النفى والاستفهام، والهاء في هذه المواضع ~~لبيان الحركة لتتفق رءوس الآى، و(الجحيم) منصوب بفعل محذوف، و(ذرعها سبعون) ~~صفة لسلسلة، وفي تتعلق ب (اسلكوه) ولم تمنع الفاء من ذلك، والتقدير ثم ~~فاسلكوه، فثم لترتيب الخبر عن المقول قريبا من غير تراخ، والنون في (غسلين) ~~زائدة لأنه غسالة أهل النار، وقيل التقدير: ليس له حميم إلا من غسلين ~~ولاطعام، وقيل الاستثناء من الطعام والشراب، لأن الجميع يطعم ms588 بدليل قوله ~~تعالى " ومن لم يطعمه " وأما خبر ليس هاهنا أوله، وأيهما كان خبرا فالآخر ~~إما حال من حميم أو معمول الخبر، ولايكون اليوم خبرا لأنه زمان، والاسم ~~جثة، و(قليلا) قد ذكر في الأعراف، و(تنزيل) في يس، و(باليمين) متعلق بأخذنا ~~أو حال من الفاعل، وقيل من المفعول. # قوله تعالى (فما منكم من أحد) من زائدة، وأحد مبتدأ، وفي الخبر وجهان: ~~أحدهما (حاجزين) وجمع على معنى أحد، وجر على لفظ أحد، وقيل هو منصوب بما، ~~ولم يعتد بمنكم فصلا، وأما منكم على هذا فحال من أحد، وقيل تبيين. # والثانى الخبر منكم، وعن يتعلق بحاجزين، والهاء في إنه للقرآن العظيم. ### | AUTO سورة المعارج # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (سأل) يقرأ بالهمزة وبالألف وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هي بدل من ~~الهمزة على التخفيف. # والثانى هي بدل من الواو على لغة من قال: هما يتساولان. # والثالث هي من الياء من السيل، والسائل يبنى على الأوجه الثلاثة، والباء ~~بمعنى عن وقيل هي على بابها: أي سال بالعذاب كما يسيل الوادي بالماء واللام ~~تتعلق بواقع، وقيل هي صفة أخرى للعذاب، وقيل يسأل ؟ ؟، وقيل التقدير، هو ~~للكافرين، و(من) تتعلق بدافع: أي لا يدفع من جهة الله، وقيل تتعلق بواقع، ~~ولم يمنع النفى ذلك لأنه ليس فعل، و(ذى) صفة لله تعالى، و(تعرج) مستأنف، ~~و(يوم تكون) بدل من قريب (ولا يسأل) بفتح الياء: أي حميما عن حاله، ويقرأ PageV02P268 ~~بضمها والتقدير: عن حميم، و(يبصرونهم) مستأنف، وقيل حال وجمع الضمير على ~~معنى الحميم، و(يود) مستأنف أو حال من ضمير المفعول أو المرفوع، و(لو) ~~بمعنى أن. # قوله تعالى (نزاعة) أي هي نزاعة، وقيل هي بدل من لظى، وقيل كلاهما خبر، ~~وقيل خبر إن، وقيل لظى بدل من اسم إن، ونزاعة خبرها، وأما النصب فقيل هو ~~حال من الضمير في (تدعو) مقدمة، وقيل هي حال مما دلت عليه لظى أي تتلظى ~~نزاعة، وقيل هو حال من الضمير في لظى على أن تجعلها صفة غالبة مثل الحارث ~~والعباس، وقيل التقدير: أعنى. # وتدعو يجوز ms589 أن يكون حالا من الضمير في نزاعة إذا لم تعمله فيها، و(هلوعا) ~~حال مقدرة، و(جزوعا) حال أخرى والعامل فيها هلوعا، وإذا ظرف لجزوعا، وكذلك ~~(منوعا). # قوله تعالى (إلا المصلين) هو استثناء من الجنس، والمستثنى منه الإنسان ~~وهو جنس، فلذلك ساغ الاستثناء منه. # قوله تعالى (في جنات) هو ظرف ل (مكرمون) ويجوز أن يكونا خبرين، و(مهطعين) ~~حال من الذين كفروا، وكذلك (عزين) وقبلك معمول مهطعين وعزين جمع عزة، ~~والمحذوف منه الواو، وقيل الياء، وهو من عزوته إلى أبيه وعزيته لأن العزة ~~الجماعة، وبعضهم منضم إلى بعض، كما أن المنسوب مضموم إلى المنسوب إليه. # وعن يتعلق بعزين: أي متفرقين عنهما، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (يوم يخرجون) هو بدل من يومهم، أو على إضمار أعنى، و(سراعا) ~~و(كأنهم) حالان، والنصب قد ذكر في المائدة (خاشعة) حال من يخرجون، والله أعلم. ### | AUTO سورة نوح عليه السلام # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أن أنذر) يجوز أن تكون بمعنى أي، وأن تكون مصدرية، وقد ذكرت ~~نظائره، و(طباقا) قد ذكر في الملك، و(نباتا) اسم للمصدر فيقع موقع إتبات ؟ ~~؟ ؟ ونبت وتنبيت، وقيل التقدير: فنبتم نباتا، و(منها) يجوز أن يتعلق ~~بتسلكوا، وأن يكون حالا، و(كبارا) بالتشديد والتخفيف بمعنى كبير، و(ودا) بالضم PageV02P269 ~~والفتح لغتان، وأما (يغوث ويعوق) فلا ينصرفان لوزن الفعل والتعريف. # وقد صرفهما قوم على أنهما نكرتان. # قوله تعالى (مما خطاياهم) " ما " زائدة. # أي من أجل خطاياهم (أغرقوا) وأصل (ديارا) ديوار لأنه فيعال من دار يدور ~~ثم أدغم. ### | AUTO سورة الجن # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أوحى إلى) يقرأ أحى بغير واو وأصله وحى، يقال وحى وأوحى ثم ~~قلبت الواو المضمومة همزة. # وما في هذه السورة من أن فبعضه مفتوح وبعضه مكسور، وفي بعضه اختلاف، فما ~~كان معطوفا على أنه استمع فهو مفتوح لاغير لأنها مصدرية. # وموضعها رفع بأوحى، وما كان معطوفا على أنا سمعنا فهو مكسور لأنه حكى بعد ~~القول، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء في به كان على قول الكوفيين على ~~تقدير: ms590 وبأن ولا يجيزه البصريون لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا، فأما ~~قوله تعالى " وأن المساجد لله " فالفتح على وجهين: أحدهما هو معطوف على أنه ~~استمع فيكون قد أوحى والثانى أن يكون متعلقا بتدعو: أي فلا تشركوا مع الله ~~أحدا لأن المساجد له: أي مواضع السجود، وقيل هو جمع مسجد وهو مصدر، ومن كسر ~~استأنف، وأما " وأنه لما قام " فيحتمل العطف على أنه استمع وعلى إنا سمعنا، ~~و(شططا) نعت لمصدر محذوف: أي قولا شططا وكذلك (كذبا) أي قولا كذبا ويقرأ ~~تقول بالتشديد، فيجوز أن يكون كذبا مفعولا ونعتا، و(رصدا) أي مرصدا أو ذا ~~إرصاد، و(أشر) فاعلي فعل محذوف: أي أريد شر، و(قددا) جمع قدة مثل عدة وعدد. # و(هربا) مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (وأن لو استقاموا) أن مخففة من الثقيلة ولو عرض كالسين وسوف ~~وقيل " لو " بمعنى أن، وإن بمعنى اللام وليست لازمة كقوله تعالى " لئن لم ~~ينته " وقال تعالى في موضع آخر " وإن لم ينتهوا " ذكره ابن فصال في ~~البرهان، والهاء في (يدعوه) ضمير اسم الله: أي قام موحدا لله، و(لبدا) جمع ~~لبدة، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء مثل حطم وهو نعت للمبالغة، ويقرأ مشددا ~~مثل صوم. # قوله تعالى (إلا بلاغا) هو من غير الجنس، و(من أضعف) قد ذكر PageV02P270 ~~أمثاله، و(من ارتضى) من استثناء من الجنس، وقيل هو مبتدأ والخبر (فإنه) ~~و(رصدا) مفعول يسلك: أي ملائكة رصدا، و(عددا) مصدر، لأن أحصى بمعنى عد، ~~ويجوز أن يكون تمييزا، والله أعلم. ### | AUTO سورة المزمل # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (المزمل) أصله المتزمل، فأبدلت التاء زايا وأدغمت، وقد قرئ ~~بتشديد الميم وتخفيف الزاى، وفيه وجهان: أحدهما هو مضاعف، والمفعول محذوف: ~~أي المزمل نفسه. # والثانى هو مفتعل، فأبدلت الفاء ميما. # قوله تعالى (نصفه) فيه وجهان، أحدهما هو بدل من الليل بدل بعض من كل ~~و(إلا قليلا) استثناء من نصفه. # والثانى هو بدل من قليلا، وهو أشبه بظاهر الآية، لأنه قال تعالى " أو ~~انقص منه أو زد عليه " والهاء فيهما للنصف، فلو ms591 كان الاستثناء من النصف ~~لصار التقدير: قم نصف الليل إلا قليلا أو انقص منه قليلا: أي على الباقي، ~~والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل. # قوله تعالى (أشد وطأ) بكسر الواو بمعنى مواطأة وبفتحها، وهو اسم للمصدر ~~ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ وهو تمييز. # قوله تعالى (تبتيلا) مصدر على غير المصدر واقع موقع تبتل، وقيل المعنى ~~بتل نفسك تبتيلا. # قوله تعالى (رب المشرق) يقرأ بالجر على البدل، وبالنصب على إضمار أعنى أو ~~بدلا من اسم أو بفعل يفسره (فاتخذه) أي اتخذ رب المشرق، وبالرفع على أنه ~~خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، ولا إله إلا هو الخبر. # قوله تعالى (والمكذبين) هو مفعول معه، وقيل هو معطوف، و(النعمة) بفتح ~~النون التنعم، وبكسرها كثرة الخير. # قوله تعالى (ومهلهم قليلا) أي تمهيلا قليلا، أو زمانا قليلا. # قوله تعالى (يوم ترجف) هو ظرف للاستقرار في خبر إن، وقيل هو وصف PageV02P271 ~~لعذاب: أي واقعا يوم ترجف، وقيل هو ظرف لأليم. # وأصل مهيل مهيول، فحذف الواو عند سيبويه وسكنت الياء، والياء عند الأخفش، ~~وقلبت الواو ياء. # قوله تعالى (فعصى فرعون الرسول) إنما أعاده بالألف واللام ليعلم أنه ~~الأول، فكأنه قال: فعصاه فرعون. # قوله تعالى (يوم) هو مفعول تتقون، أي تتقون عذاب يوم، وقيل هو مفعول ~~كفرتم: أي بيوم، و(يجعل الولدان) نعت اليوم، والعائد محذوف: أي فيه، ~~و(منفطر) بغير تاء على النسب: أي ذات انفطار، وقيل ذكر حملا على معنى ~~السقف، وقيل السماء تذكر وتؤنث. # قوله تعالى (ونصفه وثلثه) بالجر حملا على ثلثى، وبالنصب حملا على أدنى ~~(وطائفة) معطوف على ضمير الفاعل، وجرى الفصل مجرى التوكيد. # قوله تعالى (أن سيكون) أن مخففة من الثقيلة، والسين عوض من تخفيفها وحذف ~~اسمها، و(يبتغون) حال من الضمير في يضربون. # قوله تعالى (هو خيرا) هو فصل أو بدل أو تأكيد، وخبر المفعول الثاني. ### | AUTO سورة المدثر # بسم الله الرحمن الرحيم # (المدثر) كالمزمل، وقد ذكر. # قوله تعالى (تستكثر) بالرفع على أنه حال، وبالجزم على أنه جواب أو بدل، ~~وبالنصب على تقدير ms592 لتستكثر، والتقدير في جعله جوابا: إنك أن لا تمنن بعملك ~~أو بعطيتك تزدد من الثواب لسلامة ذلك عن الإبطال بالمن على ما قال تعالى " ~~لا تبطلوا # صدقاتكم بالمن والأذى ". # قوله تعالى (فإذا نقر) " إذا " ظرف، وفي العامل فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو ~~مادل عليه (فذلك) لأنه إشارة إلى النقر، و(يومئذ) بدل من إذا، وذلك مبتدأ، ~~والخبر (يوم عسير) أي نقر يوم. # الثاني العامل فيه مادل عليه عسير: أي تعسير، ولا يعمل فيه نفس عسير لأن ~~الصفة لا تعمل فيما قبلها. # والثالث يخرج على قول الأخفش، وهو أن يكون " إذا " مبتدأ، والخبر فذلك، ~~والفاء زائدة، PageV02P272 ~~فأما يومئذ فظرف لذلك، وقيل هو في موضع رفع بدل من ذلك، أو مبتدأ، ويوم ~~عسير خبره، والجملة خبر ذلك، و(على) يتعلق بعسير أو هي نعت له، أو حال من ~~الضمير الذى فيه، أو متعلق ب (يسير) أو لما دل عليه. # قوله تعالى (ومن خلقت) هو مفعول معه أو معطوف، و(وحيدا) حال من التاء في ~~خلقت، أو من الهاء المحذوفة، أو من " من " أو من الياء في ذرنى. # قوله تعالى (لا تبقى) يجوز أن يكون حالا من سقر، والعامل فيها معنى ~~التعظيم، وأن يكون مستأنفا: أي هي لا تبقى، و(لواحة) بالرفع: أي هي لواحة، ~~وبالنصب مثل لا تبقى، أو حال من الضمير في أي الفعلين شئت. # قوله تعالى (جنود ربك) هو مفعول يلزم تقديمه ليعود الضمير إلى مذكور، ~~و(أدبر) ودبر لغتان، ويقرأ إذ وإذا. # قوله تعالى (نذيرا) في نصبه أوجه: أحدها هو حال من الفاعل في قم في أول ~~السورة. # والثانى من الضمير في فأنذر حال مؤكدة. # والثالث هو حال من الضمير في إحدى. # والرابع هو حال من نفس إحدى. # والخامس حال من الكبر أو من الضمير فيها. # والسادس حال من اسم إن. # والسابع أن نذيرا في معنى إنذار: أي فأنذر إنذارا أو إنها لإحدى الكبر ~~لانذار البشر، وفي هذه الأقوال مالا نرتضيه ولكن حكيناها، # والمختار أن يكون حالا مما دلت عليه الجملة تقديره: عظمت عليه ms593 نذيرا. # قوله تعالى (لمن شاء) هو بدل بإعادة الجار. # قوله تعالى (في جنات) يجوز أن يكون حالا من أصحاب اليمين، وأن يكون حالا ~~من الضمير في يتساءلون. # قوله تعالى (لم نك من المصلين) هذه الجملة سدت مسد الفاعل، وهو جواب ما ~~سلككم، و(معرضين) حال من الضمير في الجار، و(كأنهم) حال هي بدل من معرضين ~~أو من الضمير فيه، و(مستنفرة) بالكسر نافرة، وبالفتح منفرة (فرت) حال، وقد ~~معها مقدرة أو خبر آخر، و(منشرة) بالتشديد على التكثير، وبالتخفيف وسكون ~~النون من أنشرت، إما بمعنى أمر بنشرها ومكن منه مثل ألحمتك عرض فلان، أو ~~بمعنى منشورة مثل أحمدت الرجل: أو بمعنى أنشر الله الميت: أي أحياه، فكأنه ~~أحيا ما فيها بذكره، والهاء في إنه للقرآن أو للوعيد. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئة الله عزوجل. PageV02P273 ### | AUTO سورة القيامة # بسم الله الرحمن الرحيم # في (لا) وجهان: أحدهما هي زائدة كما زيدت في قوله تعالى " لئلا يعلم " ~~والثانى ليست زائدة، وفي المعنى وجهان: أحدهما هي نفى للقسم بها كما نفى ~~القسم بالنفس. # والثانى أن لا رد لكلام مقدر، لأنهم قالوا أنت مفتر على الله في قولك ~~نبعث فقال لا، ثم ابتدأ، فقال: أقسم، وهذا كثير في الشعر، فإن واو العطف ~~تأتى في مبادئ القصائد كثيرا يقدر هناك كلام يعطف عليه، وقرئ " لأقسم ". # وفي الكلام وجهان: أحدهما هي لام التوكيد دخلت على الفعل المضارع كقوله ~~تعالى " وإن ربك ليحكم بينهم " وليست لام القسم. # والثانى هي لام القسم ولم تصحبها النون اعتمادا على المعنى # ولإن خبر الله صدق، فجاز أن يأتي من غير توكيد، وقيل شبهت الجملة الفعلية ~~بالجملة الاسمية كقوله تعالى " لعمرك إنهم لفى سكرتهم ". # قوله تعالى (قادرين) أي بل نجمعها، فقادرين حال من الفاعل، و(أمامه) ظرف: ~~أي ليكفر فيما يستقبل، و(يسأل) تفسير ليفجر. # قوله تعالى (إلى ربك) هو خبر (المستقر) ويومئذ منصوب بفعل دل عليه ~~المستقر، ولا يعمل فيه المستقر لأنه مصدر بمعنى الاستقرار، والمعنى إليه ~~المرجع. # قوله تعالى (بل الإنسان) ms594 هومبتدأ، و(بصيرة) خبره، وعلى يتعلق بالخبر وفي ~~التأنيث وجهان: أحدهما ه داخلة للمبالغة: أي بصير على نفسه. # والثانى هو على المعنى: أي هو حجة بصيرة على نفسه، ونسب الابصار إلى ~~الحجة لما ذكر في بنى إسرائيل، وقيل بصيرة هنا مصدر، والتقدير: ذو بصيرة، ~~ولا يصح ذلك إلا على التبيين. # قوله تعالى (وجوه) هو مبتدأ، و(ناضرة) خبره، وجاز الابتداء بالنكرة لحصول ~~الفائدة، ويومئذ ظرف للخبر، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا: أي ثم وجوه وناضرة ~~صفة، وأما (إلى) فتتعلق ب (ناظرة) الأخيرة. # وقال بعض غلاة المعتزلة إلى هاهنا اسم بمعنى النعمة: أي منتظرة نعمة ~~ربها، والمراد أصحاب الوجوه. # قوله تعالى (إذا بلغت) العامل في إذا معنى " إلى ربك يومئذ المساق " أي ~~إذا بلغت الحلقوم رفعت إلى الله تعالى، و(التراقي) جمع ترقوة، وهى فعلوة وليست PageV02P274 ~~بتفعلة إذ ليس في الكلام ترق، و(من) مبتدأ، و(راق) خبره: أي من يرقيها ~~ليبرئها: وقيل من يرفعها إلى الله عزوجل أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟. # قوله تعالى (فلا صدق) لا بمعنى ما و(يتمطى) فيه وجهان: أحدهما الألف ~~مبدلة من طاء، والأصل يتمطط: أي يتمدد في مشيه كبرا. # والثانى هو بدل من واو # والمعنى يمد مطاه: أي ظهره. # قوله تعالى (أولى لك) وزن أولى فيه قولان: أحدهما فعلى، والألف للإلحاق ~~لا للتأنيث. # والثانى هو أفعل، وهو على القولين هنا علم، فلذلك لم ينون، ويدل عليه ما ~~حكى عن أبى زيد في النوادر هي أولاة بالتاء غير مصروف، فعلى هذا يكون أولى ~~مبتدأ ولك الخبر. # والقول الثاني أنه اسم للفعل مبنى، ومعناه وليك شر بعد شر ولك تبيين، ~~و(سدى) حال وألفه مبدلة من واو (يمنى) بالياء على أن الضمير للمنى، فيكون ~~في موضع جر، ويجوز أن يكون للنطفة لأن التأنيث غير حقيقي، والنطفة بمعنى ~~الماء فيكون في موضع نصب كالقراءة بالتاء، و(الذكر والأنثى) بدل من ~~الزوجين، و(يحيى) بالإظهار لاغير، لأن الياء لو أدغمت للزم الجمع بين ~~ساكنين لفظا وتقديرا، والله أعلم. ### | AUTO سورة الإنسان # بسم الله الرحمن الرحيم # في (هل) ms595 وجهان: أحدهما هي بمعنى قد. # والثانى هي استفهام على بابها والاستفهام هنا للتقرير أو التوبيخ، و(لم ~~يكن شيئا) حال من الإنسان، و(أمشاج) بدل أو صفة، وهو جمع مشيج، وجاز وصف ~~الواحد بالجمع هنا لأنه كان في الإصل متفرقا ثم جمع: أي نطفة أخلاط، ~~و(نبتليه) حال من الإنسان، أو من ضمير الفاعل. # قوله تعالى (إما شاكرا) إما هاهنا لتفصيل الأحوال، وشاكرا وكفورا حالان ~~أي يناله في كلتا حالتيه. # قوله تعالى (سلاسل) القراءة بترك التنوين، ونونه قوم أخرجوه على الأصل، ~~وقرب ذلك عندهم شيئان: أحدهما إتباعه ما بعده. # والثانى أنهم وجدوا في الشعر PageV02P275 ~~مثل ذلك منونا في الفواصل، وإن هذا الجمع قد جمع كقول الراجز: * قد جرت ~~الطير أيا منينا * قوله تعالى (من كأس) المفعول محذوف: أي خمرا أو ماء من ~~كأس، وقيل " من " زائدة، و(كان مزاجها) نعت لكأس، وأما (عينا) ففي نصبها ~~أوجه: أحدها هو بدل من موضع من كأس. # والثانى من كافور: أي ماء عين أو خمر عين. # والثالث بفعل محذوف: أي أعنى والرابع تقديره: أعطوا عينا. # والخامس يشربون عينا وقد فسره ما بعده. # قوله تعالى (يشرب بها) قيل الباء زائدة، وقيل هي بمعنى " من " وقيل هو ~~حال أي يشرب ممزوجا بها، والأولى أن يكون محمولا على المعنى، والمعنى يلتذ ~~بها، و(يفجرونها) حال. # قوله تعالى (يوفون) هو مستأنف ألبتة. # قوله تعالى (متكئين فيها) يجوزأن يكون حالا من المفعول في جزاهم، وأن ~~يكون صفة لجنة، و(لا يرون) يجوز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في متكئين ~~وأن يكون حالا أخرى، وأن يكون صفة لجنة، وأما (ودانية) ففيه أوجه: أحدها أن ~~يكون معطوفا على لا يرون أو على متكئين، فيكون فيه من الوجوه ما في المعطوف عليه. # والثانى أن يكون صفة لمحذوف تقديره: وجنة دانية، وقرئ ودانية بالرفع على ~~أنه خبر، والمبتدأ (ظلالها) وحكى بالجر: أي في جنة دانية، وهو ضعيف لأنه ~~عطف على المجرور من غير إعادة الجار، وأما ظلالها فمبتدأ، وعليهم الخبر على ~~قول من نصب دانية أو جره، لأن ms596 دنا يتعدى بإلى، ويجوز أن يرتفع بدانية لأن ~~دنا وأشر ف بمعنى، وأما (وذللت) فيجوز أن يكون حالا: أي وقد ذللت، وأن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (قواريرا قوارير) يقرآن بالتنوين وبغير التنوين وقد ذكر، # والأكثرون يقفون على الإول بالإلف لأنه رأس آية. # وفي نصبه وجهان: أحدهما هو خبر كان والثانى حال، وكان تامة: أي كونت، ~~وحسن التكرير لما اتصل به من بيان أصلها، ولولا التكرير لم يحسن أن يكون ~~الأول رأس آية لشدة اتصال الصفة بالموصوف، و(قدروها) يجوز أن يكون نعتا ~~لقوارير، وأن يكون مستأنفا، و(عينا) فيها من الوجوه ما تقدم في الأول ~~والسلسبيل كلمة واحدة ووزنها فعليل (1) مثل إدريس. PageV02P276 # قوله تعالى (عاليهم) فيه قولان: أحدهما هو فاعل، وانتصب على الحال من ~~المجرور في عاليهم، و(ثياب سندس) مرفوع به: أي يطوف عليهم في حال علو ~~السندس، ولم يؤنث عاليا لأن تأنيث الثياب غير حقيقي والقول الثاني هو ظرف ~~لأن عاليهم جلودهم، وفي هذا القول ضعف، ويقرأ بسكون الياء إما على تخفيف ~~المفتوح المنقوص، أو على الابتداء والخبر، ويقرأ " عاليتهم " بالتاء وهو ~~ظاهر، و(خضر) بالجر صفة لسندس، وبالرفع لثياب (وإستبرق) بالجر عطفا على ~~سندس، وبالرفع على ثياب. # قوله تعالى (أو كفورا) أو هنا على بابها عند سيبويه، وتفيد في النهى ~~المنع من الجميع، لأنك إذا قلت في الإباحة جالس الحسن أو ابن سيرين كان ~~التقدير: جالس أحدهما، فإذا نهى قال لاتكلم زيدا أو عمرا، فالتقدير: لاتكلم ~~أحدهما. # فأيهما كلمه كان أحدهما فيكون ممنوعا منه، فكذلك في الآية، ويئول المنع ~~إلى تقدير: فلا تطع منهما آثما ولا كفورا. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئة الله أو إلا في حال ~~مشيئة الله عزوجل (والظالمين) منصوب بفعل محذوف تقديره: ويعذب الظالمين، # وفسره الفعل المذكور، وكان النصب أحسن لأن المعطوف عليه قد عمل فيه الفعل ~~وقرئ بالرفع على الابتداء، والله أعلم. ### | AUTO سورة المرسلات # بسم الله الرحمن الرحيم # الواو الأولى للقسم، وما بعدها للعطف، ولذلك جاءت الفاء، و(عرفا) مصدر في ~~موضع ms597 الحال: أي متتابعة، يعنى الريح، وقيل المراد الملائكة فيكون التقدير ~~بالعرف أو للعرف، و(عصفا) مصدر مؤكد، و(ذكرا) مفعول به، وفي (عذرا أو نذرا) ~~وجهان: أحدهما مصدران يسكن أوسطهما ويضم. # والثانى هما جمع عذير ونذير، فعلى الأول ينتصبان على المفعول له، أو على ~~البدل من ذكرا، أو بذكرا، وعلى الثاني هما حالان من الضمير في الملقيات: أي ~~معذرين ومنذرين. # قوله تعالى (إنما) " ما " هاهنا بمعنى الذى، والخبر (لواقع) ولا تكون " ~~ما " مصدرية هنا ولا كافة. PageV02P277 # قوله تعالى (فإذا النجوم) جواب إذا محذوف تقديره: بأن الأمر أو فصل، ويقال ~~لأى يوم، وجوابها العامل فيها، ولا يجوز أن يكون (طمست) جوابا لأنه الفعل ~~المفسر لمواقع النجوم الكلام لا يتم به، والتقدير: فإذا طمست النجوم ثم حذف ~~الفعل استغناء عنه بما بعده. # وقال الكوفيون: الاسم بعد إذا مبتدأ، وهو بعيد لما في إذا من معنى الشرط ~~المتقاضى بالفعل قوله تعالى (وقتت) بالواو على الأصل، لأنه من الوقت، وقرئ ~~بالتخفيف، ودل عليه قوله تعالى " كتابا موقوتا " وقرئ بالهمز لأن الواو قد ~~ضمت ضما لازما فهرب منها إلى الهمزة. # قوله تعالى (لاى يوم) أي يقال لهم، و(ليوم الفصل) تبيين لما قبله. # قوله تعالى (ويل) هو مبتدأ، و(يومئذ) نعت له أو ظرف له، و(للمكذبين) الخبر. # قوله تعالى (ثم نتبعهم) الجمهور على الرفع: أي ثم نحن نتبعهم، وليس ~~بمعطوف لأن العطف يوجب أن يكون المعنى أهلكنا المجرمين ثم أتبعناهم الآخرين ~~في الهلاك، وليس كذلك لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد، وقرئ بإسكان العين شاذا. # وفيه وجهان: أحدهما هو على التخفيف لا على الجزم. # والثانى هو مجزوم، والمعنى: ثم أتبعناهم الآخرين في الوعد بالإهلاك، أو ~~أراد بالآخرين آخر من أهلك. # قوله تعالى (إلى قدر) هو في موضع الحال: أي مؤخرا إلى قدر، و(قدرنا) ~~بالتخفيف أجود لقوله تعالى (فنعم القادرون) ولم يقل المقدرون، ومن شدد ~~الفعل نبه على التكثير، واستغنى به عن التكثير بتشديد الاسم، والمخصوص ~~بالمدح محذوف: أي فنعم القادرون نحن. # قوله تعالى (كفاتا) جمع كافت مثل صائم وصيام ms598 وقيل هو مصدر مثل كتاب ~~وحساب، والتقدير: ذات كفت أي جمع، وأما (أحياء) ففيه وجهان،: أحدهما هو ~~مفعول كفاتا. # والثانى هو المفعول الثاني لجعلنا: أي جعلنا بعض الارض أحياء بالنبات، ~~وكفاتا على هذا حال والتاء في فرات أصل. # قوله تعالى (لاظليل) نعت لظل، و(القصر) بسكون الصاد، وهو المشهور وهو ~~المبنى، ويقرأ بفتحها وهو جمع قصرة وهى أصل النخلة والشجرة، و(جمالات) جمع ~~جمالة وهو اسم الجمع مثل الزكارة والحجارة والضم لغة. PageV02P278 # قوله تعالى (هذا) هو مبتدأ، و(يوم لا ينطقون) خبره، ويقرأ بفتح الميم وهو ~~نصب على الظرف: أي هذا المذكور في يوم لا ينطقون. # وأجاز الكوفيون أن # يكون مرفوع الموضع مبنى اللفظ لإضافته إلى الجملة. # قوله تعالى (فيعتذرون) في رفعه وجهان: أحدهما هو نفى كالذى قبله: أي فلا ~~يعتذرون. # والثانى هو مستأنف: أي فهم يعتذرون فيكون المعنى أنهم لا ينطقون نطقا ~~ينفعهم: أي لا ينطقون في بعض المواقف وينطقون في بعضها، وليس بجواب النفى، ~~إذ لو كان كذلك لحذف النون. # قوله تعالى (قليلا) أي تمتعا أو زمانا، والله أعلم. ### | AUTO سورة التساؤل # بسم الله الرحمن الرحيم # قد ذكرنا حذف ألف ما في الاستفهام، و(عن) متعلقة ب (يتساءلون) فأما (عن) ~~الثانية فبدل من الأولى، وألف الاستفهام التى ينبعى أن تعاد محذوفة، أو هي ~~متعلقة بفعل آخر غير مستفهم عنه: أي يتساءلون عن النبأ (الذى) يحتمل الجر ~~والنصب والرفع، و(أزواجا) حال: أي متجانسين متشابهين. # قوله تعالى (ألفافا) هو جمع لف مثل جذع وأجذاع، وقيل هو جمع لف ولف جمع لفاء. # قوله تعالى (يوم ينفخ) هو بدل من يوم الفصل أو من ميقات، أو هو منصوب ~~بإضمار أعنى، و(أفواجا) حال. # قوله تعالى (للطاغين) يجوز أن يكون حالا من (مآبا) أي مرجعا للطاغين، وأن ~~يكون صفة لمرصادا، وأن تتعلق اللام بنفس مرصادا، و(لابثين) حال من الضمير، ~~في الطاغين حال مقدرة، و(أحقابا) معمول لابثين، وقيل معمول (لا يذوقون) ~~ويراد أحقابا هنا الأبد ولا يذوقون حال أخرى، أو حال من الضمير في لابثين، ~~و(جزاءا) مصدر. # أي جوزوا ms599 جزاء بذلك، و(كذابا) بالتشديد مصدر كالتكذيب، وبالتخفيف مصدر ~~كذب إذا تكرر منه الكذب، وهو في المعنى # قريب من كذب (وكل شئ) منصوب بفعل محذوف، و(كتابا) حال: أي مكتوبا، ويجوز ~~أن يكون مصدرا على المعنى، لأن أحصيناه بمعنى كتبناه، PageV02P279 ~~و(حدائق) بدل من مفازا، و(لا يسمعون) حال من الضمير في خبر إن ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، و(عطاء) اسم للمصدر وهو بدل من جزاء و(رب السموات) بالرفع ~~على الابتداء، وفي خبره وجهان: أحدهما (الرحمن) فيكون ما بعده خبرا آخر أو ~~مستأنفا. # والثانى الرحمن نعت، و(لا يملكون) الخبر، ويجوز أن يكون رب خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هو رب السموات، والرحمن وما بعده مبتدأ وخبر، ويقرأ " رب " ~~والرحمن بالجر بدلا من ربك. # قوله تعالى (يوم يقوم) يجوز أن يكون ظرفا للايملكون ولخطابا (ولا ~~يتكلمون) (وصفا) حال قوله تعالى (يوم ينظر) أي عذاب يوم، فهو بدل، ويجوز أن ~~يكون صفة لقريب، والله أعلم. ### | AUTO سورة والنازعات # بسم الله الرحمن الرحيم # (غرقا) مصدر على المعنى، لأن النازع المغرق في نزع السهم أو في جذب الروح ~~وهو مصدر محذوف الزيادة: أي إغراقا، و(أمرا) مفعول، وقيل حال: أي يدبرون ~~مأمورات، و(يوم ترجف) مفعول: أي اذكر، ويجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه ~~راجفة أو خاشعة: أي يخاف يوم ترجف، و(تتبعها) مستأنف. # أو حال من الراجفة. # قوله تعالى (يقولون) أي يقول أصحاب القلوب والأبصار. # قوله تعالى (اذهب) أي قال اذهب، وقيل التقدير: إن ذهب فحذف إن. # قوله تعالى (إلى أن تزكى) لما كان المعنى أدعوك جاء بإلى. # قوله تعالى (نكال الآخرة) في نصبه وجهان: أحدهما هو مفعول له. # والثانى هو مصدر لأن أخذه ونكل به هنا بمعنى. # فأما جواب القسم فقيل هو (إن في ذلك لعبرة) وقيل هو محذوف تقديره: ~~لتبعثن. # قوله تعالى (أم السماء) هو مبتدأ، والخبر محذوف: أي أم السماء أشد، ~~و(بناها) مستأنف، وقيل حال من المحذوف (والأرض) منصوب بفعل محذوف أي ودحا ~~الأرض، وكذلك (والجبال) أي وأرسى الجبال، و(متاعا) مفعول له أو مصدر. # قوله تعالى (فإذا جاءت) ms600 العامل فيها جوابها، وهو معنى قوله تعالى " يوم ~~يتذكر " PageV02P280 # قوله تعالى (هي المأوى) أي هي المأوى له، لا بد من ذلك ليعود على " من " من ~~الخبر ضمير، وكذلك (المأوأى) الثاني والهاء في (ضحاها) ضمير العشية مثل ~~قولك في ليلة ويومها. ### | AUTO سورة عبس # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أن جاءه) أي لأن جاءه. # قوله تعالى (فتنفعه) بالرفع عطفا على يذكر، وبالنصب على جواب التمنى في ~~المعنى، ويقرأ، و(تصدى) يتفعل من الصدى وهو الصوت: أي لا يناديك إلا أجبته، ~~ويجوز أن تكون الألف بدلا من دال، ويكون من الصدد، وهو الناحية والجانب، ~~و(إنها) الضمير للموعظة، والضمير في الفعل للقرآن، و(في صحف) حال من الهاء، ~~ويجوز أن يكون نعتا للتذكرة، وأن يكون التقدير: هو أو هي في صحف، وكذلك ~~(بأيدى) و(من نطفة) متعلق بخلق الثانية. # وماأكفره تعجب أو استفهام. # قوله تعالى (ثم السبيل) هو مفعول فعل محذوف: أي ثم يسر السبيل للإنسان، ~~ويجوز أن ينصب بأن مفعول ثان ليسره، والهاء للإنسان: أي يسره السبيل: أي ~~هداه له. # قوله تعالى (ما أمره) " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف: أي ما أمره به، ~~والله أعلم. # قوله تعالى (أنا صببنا) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على البدل من ~~طعامه أو على تقدير اللام (فإذا جاءت الصاخة) مثل جاءت الطامة، وقيل العامل ~~في إذا معنى (لكل امرئ) والله أعلم. PageV02P281 ### | AUTO سورة التكوير # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إذا الشمس) أي إذا كورت الشمس، وجواب إذا (علمت نفس) ~~و(الجوارى) صفة للخنس. # قوله تعالى (عند ذى العرش) يجوز أن يكون نعتا لرسول، وأن يكون نعتا ~~لمكين، و(ثم) معمول مطاع، وقرئ بضم الثاء، والهاء في (رآه) لجبريل عليه ~~السلام، و(بظنين) بالظاء: أي بمتهم، وبالضاد: أي ببخيل، وعلى تتعلق به على ~~الوجهين. # قوله تعالى (فأين تذهبون) أي إلى أين، فحذف حرف الجر كما قالوا ذهبت ~~الشام، ويجوز أن يحمل. # على المعنى كأنه قال: أين تؤمنون، و(لمن شاء) بدل بإعادة الجار، و(إلا أن ~~يشاء الله) أي إلا وقت مشيئته، والله أعلم. ms601 ### | AUTO سورة الإنفطار # بسم الله الرحمن الرحيم # جواب (إذا علمت) و(ما غرك) استفهام لا غير، ولو كان تعجبا لقال ما أغرك. # و(عدلك) بالتشديد قوم خلقك، وبالتخفيف على هذا المعنى، ويجوز أن يكون ~~معناه صرفك على الخلقة المكروهة. # قوله تعالى (ما شاء) يجوز أن تكون " ما " زائدة، وأن تكون شرطية، وعلى ~~الأمرين الجملة نعت لصورة، والعائد محذوف: أي ركبك عليها، وفي تتعلق بركبك ~~وقيل لا موضع للجملة لأن في تتعلق بأحد الفعلين، فالجميع كلام واحد، وإنما ~~تقدم الإستفهام عن ما هو حقه، و(كراما) نعت، و(يعلمون) كذلك، ويجوز أن يكون ~~حالا: أي يكتبون عالمين. # قوله تعالى (يصلونها) يجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر، وأن يكون ~~نعتا لجحيم. # قوله تعالى (يوم لا تملك) يقرأ بالرفع: أي هو يوم، وبالنصب على تقدير ~~أعنى يوم، وقيل التقدير: يجازون يوم، ودل عليه ذكر الدين، وقيل حقه الرفع، PageV02P282 ~~ولكن فتح على حكم الظرف كقوله تعالى " ومنا دون ذلك " وعند الكوفيين هو ~~مبنى على الفتح، والله أعلم. ### | AUTO سورة التطفيف # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (كالوهم) " في " هم وجهان: أحدهما هو ضمير مفعول متصل، ~~والتقدير: كالوا لهم، وقيل هذا الفعل يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى، ~~والمفعول هنا محذوف: أي كالوهم الطعام ونحو ذلك، وعلى هذا لا يكتب كالواو ~~وزنوا بالألف والوجه الثاني أنه ضمير منفصل مؤكد لضمير الفاعل، فعلى هذا ~~يكتبان بالألف. # قوله تعالى (ألا يظن) الأصل لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام، وليست # ألا التى للتنبيه، لأن ما بعد تلك مثبت، وهاهنا هو منفى. # قوله تعالى (يوم يقوم الناس) هو بدل من موضع الجار والمجرور، وقيل ~~التقدير: يبعثون يوم يقوم الناس، وقيل التقدير: أعنى، وقيل هو مبنى وحقه ~~الجر أو الرفع، والنون في (سجين) أصل من السجن وهو الحبس، وقيل هو بدل من اللام. # قوله تعالى (كتاب) أي هو محل كتاب لأن السجين مكان، وقيل التقدير: هو ~~كتاب من غير حذف، والتقدير: وما أدراك ما كتاب سجين. # قوله تعالى (ثم يقال) القائم مقام الفاعل ms602 مضمر تفسره الجملة بعده، وقيل ~~هو الجملة نفسها، وأما (عليون) فواحدها على وهو الملك، وقيل هو صيغة للجمع ~~مثل عشرين، وليس له واحد، والتقدير: عليون محل كتاب، وقيل التقدير: ما كتاب ~~عليين، و(ينظرون) صفة للابرار ويجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا، وعلى ~~يتعلق به، ويجوز أن يكون حالا إما من الضمير في المجرور قبلها، أو من ~~الفاعل في ينظرون. # قوله تعالى (عينا) أي أعنى عينا، وقيل التقدير: يسقون عينا: أي ماء عين ~~وقيل هو حال من تسنيم، وتسنيم علم، وقيل تسنيم مصدر، وهو الناصب عينا، ~~و(يشرب بها) قد ذكر في الإنسان. PageV02P283 # قوله تعالى (هل ثوب) موضع الجملة نصب بينظرون، وقيل لا موضع له، وقيل ~~التقدير: يقال لهم هل ثوب، والله أعلم. ### | AUTO سورة الانشقاق # بسم الله الرحمن الرحيم # جواب (إذا) فيه أقوال: أحدها أذنت والواو زائدة. # والثانى هو محذوف # تقديره: يقال يا أيها الإنسان إنك كادح، وقيل التقدير: بعثتم أو جوزيتم، ~~ونحو ذلك مما دلت عليه السورة. # والثالث أن " إذا " مبتدأ، وإذا الأرض خبره، والواو زائدة حكى عن الأخفش. # والرابع أنها لاجواب لها، والتقدير: اذكر إذا السماء، والهاء في " ملاقيه ~~" ضمير ربك، وقيل هو ضمير الكدح: أي ملاقي جزائه، و(مسرورا) حال، و(ثبورا) ~~مثل التى في الفرقان (وما وسق) " ما " بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة، أو ~~مصدرية. # قوله تعالى (لتركبن) على خطاب الجماعة، ويقرأ على خطاب الواحد، وهو النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وقيل الإنسان المخاطب، و(طبقا) مفعول، و(عن) بمعنى ~~بعد، والصحيح أنها على بابها وهى صفة: أي طبقا حاصلا عن طبق: أي حالا عن ~~حال، وقيل جيلا عن جيل، و(لا يؤمنون) حال، و(إلا الذين آمنوا) استثناء، ~~ويجوز أن يكون متصلا، وأن يكون منقطعا، والله أعلم. ### | AUTO سورة البروج # بسم الله الرحمن الرحيم # الواو للقسم، وجوابه محذوف: أي لتبعثن ونحوه، وقيل جوابه قتل: أي لقد ~~قتل، وقيل جوابه: إن بطش ربك (واليوم الموعود) أي الموعود به، و(النار) بدل ~~من الأخدود، وقيل التقدير: ذى النار لأن الأخدود هو الشق في الأرض، ms603 وقرئ ~~شاذا بالرفع: أي هو النار، و(إذ هم) ظرف لقتل، وقيل التقدير: اذكر (فلهم ~~عذاب جهنم) قيل هو مثل قوله تعالى " فإنه ملاقيكم " (فرعون وثمود) قيل هما ~~بدلان من الجنود، وقيل التقدير: أعنى، والمجيد بالرفع نعت لله عزوجل، ~~وبالجر للعرش، و(محفوظ) بالرفع نعت للقرآن العظيم، وبالجر للوح. PageV02P284 ### | AUTO سورة الطارق # بسم الله الرحمن الرحيم # جواب القسم (إن كل نفس) وإن بمعنى " ما " و(لما) بالتشديد بمعنى إلا، ~~وبالتخفيف ما فيه زائدة، وإن هي المخففة من الثقيلة: أي إن كل نفس لعليها ~~حافظ وحافظ مبتدأ، وعليها الخبر، ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف، و(دافق) على ~~النسب: أي ذو اندفاق، وقيل هو بمعنى مدفوق، وقيل هو على المعنى، لأن اندفق ~~الماء بمعنى نزل، والهاء في (رجعه) تعود على الإنسان، فالمصدر مضاف إلى ~~المفعول: أي الله قادر على بعثه، فعلى هذا في قوله تعالى (يوم تبلى ~~السرائر) أوجه: أحدها هو معمول قادر. # والثانى على التبيين: أي يرجع يوم تبلى. # والثالث تقديره اذكر، ولا يجوز أن يعمل فيه رجعه للفصل بينهما بالخبر، ~~وقيل الهاء في رجعه للماء: أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب، ~~فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى " يوم تبلى السرائر " فيعمل فيه اذكر، ~~و(رويدا) نعت لمصدر محذوف: أي إمهالا رويدا، ورويدا تصغير رود، وقيل هو ~~مصدر محذوف الزيادة، والأصل إروادا، والله أعلم. ### | AUTO سورة الأعلى جل وعلا # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (سبح اسم ربك) قيل لفظة اسم زائدة، وقيل في الكلام حذف مضاف: ~~أي سبح مسمى ربك ذكرهما أبو على في كتاب الشعر، وقيل هو على ظاهره: أي نزه ~~اسمه عن الابتذال والكذب إذا أقسمت به. # قوله تعالى (أحوى) قيل هو نعت لغثاء، وقيل هو حال من المرعى: أي أخرج ~~المرعى أخضر ثم صيره غثاء، فقدم بعض الصلة. # قوله تعالى (فلا تنسى) لا نافية أي فما تنسى، وقيل هي للنهى ولم تجزم لتوافق # رءوس الآى، وقيل الألف ناشئة عن إشباع الفتحة، و(يؤثرون) بالياء على ~~الغيبة، وبالتاء على ms604 الخطاب: أي قل لهم ذلك. PageV02P285 ### | AUTO سورة الغاشية # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (وجوه) هو مبتدأ، و(خاشعة) خبره، ويومئذ ظرف للخبر، و(عاملة) ~~وصف لها بما كانت عليه في الدنيا (إلا من ضريع) يجوز أن يكون في موضع نصب ~~على أصل الباب، وأن يكون رفعا على البدل. # قوله تعالى (إلا من تولى) هو استثناء منقطع، والاياب مصدر آب يؤوب مثل ~~القيام والصيام، أبدلت الواو ياء لانكسار ما قبلها واعتلالها في الفعل، ~~ويقرأ بتشديد الياء وأصله إيواب على فيعال فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~الأولى بالسكون فأبدلت الواو ياء وأدغم. ### | AUTO سورة الفجر # بسم الله الرحمن الرحيم # جواب القسم: إن ربك لبالمرصاد (والوتر) بالفتح والكسر لغتان، و(إذا) ظرف، ~~والعامل فيه محذوف: أي أقسم به إذا يسر، والجيد إثبات الياء، ومن حذفها ~~فلتوافق رءوس الآى، و(إرم) لا ينصرف للتعريف والتأنيث، قيل هو اسم قبيلة ~~فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد، لأن ذات العماد مدينة، وقيل ~~ذات العماد وصف، كما تقول القبيلة ذات الملك، وقيل " إرم " مدينة، فعلى هذا ~~يكون التقدير: بعاد صاحب إرم، ويقرأ " بعاد إرم " بالإضافة فلا يحتاج إلى ~~تقدير، ويقرأ " إرم ذات العماد " بالجر على الإضافة (وثمود) معطوف على عاد ~~وكذلك (فرعون). # قوله تعالى (الذين طغوا) في الجمع وجهان: أحدهما أنه صفة للجمع. # والثانى هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم. # قوله تعالى (فأكرمه) هو معطوف على ابتلاه، وأما (فيقول) فجواب إذا وإذا ~~وجوابها خبر عن الإنسان. # قوله تعالى (ولا يحضون) المفعول محذوف: أي لا يحضون أحدا أي لا يحضون ~~أنفسهم، ويقرأ " ولا تحاضون " وهو فعل لازم بمعنى تتحاضون. PageV02P286 # قوله تعالى (يومئذ) هو بدل من إذا في قوله تعالى " إذا دكت " والعامل فيه ~~(يتذكر) و(يقول) تفسير ليتذكر، ويجوز أن يكون العامل في إذا يقول، وفى ~~يومئذ يتذكر، و(صفا) حال. # قوله تعالى (لا يعذب) و(لا يوثق) يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل (أحد) ~~والهاء تعود على الله عزوجل، ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء ~~للمفعول، والتقدير: مثل عذابه، ms605 ومثل وثاقه، والعذاب والوثاق اسمان للتعذيب ~~والإيثاق (راضية) حال، والله أعلم. ### | AUTO سورة البلد # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (لا أقسم بهذا البلد) مثل " لا أقسم بيوم القيامة " وقيل لا ~~أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك (ووالد) معطوف على البلد، و(ما) بمعنى من ~~وجواب القسم (لقد خلقنا) و(في كبد) حال: أي مكابدا. # قوله تعالى (فلا اقتحم) لا بمعنى " ما " وأكثر ما يجئ مثل هذا مكررا مثل ~~" فلا صدق ولا صلى ". # قوله تعالى (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة لأنه فسره بقوله تعالى (فك رقبة) # وهو فعل سواء كان بلفظ الفعل أو بلفظ المصدر، والعقبة عين فلا تفسر ~~بالفعل، فمن قرأ فك وأطعم فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتهما عليه، ومن ~~قرأ فك رقبة أو إطعام كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، ~~وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما لأن المصدر لا يتحمل الضمير. # وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير ~~كالضمير في اسم الفاعل، و(يتيما) مفعول إطعام، و(ثم) هنا لترتيب الأخبار لا ~~لترتيب المخبر عنه، ومن همز (مؤصدة) أخذه من آصد الباب، ومن لم يهمز جاز أن ~~يكون خفف الهمز، وأن يكون من أوصده، والله أعلم. PageV02P287 ### | AUTO سورة الشمس # بسم الله الرحمن الرحيم # الواو الأولى للقسم، وما بعدها عطف، و(إذ) معمول للقسم، وجواب القسم (قد ~~أفلح) وحذف اللام لطول الكلام، و" ما " في المواضع الثلاثة بمعنى من، وقيل ~~مصدرية، و(دساها) أصله دسسها فأبدلت السين الأخيرة ألفا لكثرة الأمثال. # والطغوى فعلى من الطغيان، والواو مبدلة من ياء مثل التقوى، ومن قال طغوت ~~كانت الواو أصلا عنده، و(إذ) ظرف لكذبت أو لطغوى، و(ناقة الله) منصوب بمعنى ~~احذروا (ولا يخاف) بالواو والجملة حال: أي فعلى ذلك وهو لا يخاف، وقرئ ~~بالفاء على أنها للعطف من غير مهلة، والضمير في سواها وعقباها للعقوبة، ~~والله أعلم. ### | AUTO سورة الليل # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (وما خلق) " ما " بمعنى من أو مصدرية، فعلى الأول من ms606 كنى به عن # الله عزوجل، و(الذكر) مفعول أو يكون عن المخلوق، فيكون الذكر بدلا من " ~~من " والعائد محذوف (وما يغنى) يجوز أن يكون نفيا: وأن يكون استفهاما، ~~و(نارا تلظى) يقرأ بكسر التنوين وتشديد التاء، وقد ذكر وجهه في قوله تعالى ~~" ولا تيمموا الخبيث ". # قوله تعالى (إلا ابتغاء) هو استثناء من غير الجنس، والتقدير: لكن فعل ذلك ~~ابتغاء وجه ربه. ### | AUTO سورة الضحى # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ودعك) بالتشديد، وقد قرئ بالتخفيف، وهى لغة قليلة قال أبو ~~الأسود الدؤلى: ليت شعرى عن خليلي ما الذى * غاله في الحب حتى ودعه أي ترك الحب. PageV02P288 # قوله تعالى (وما قلى) الألف مبدلة عن ياء لقولهم قليته، والمفعول محذوف: أي ~~وما قلاك، وكذلك فآواك وفهداك وفأغناك، و(اليتيم) منصوب، بعده، وكذلك ~~(السائل) و(بنعمة ربك) متعلق ب (حدث) ولا تمنع الفاء من ذلك لأنها ~~كالزائدة. ### | AUTO سورة ألم نشرح # بسم الله الرحمن الرحيم # (العسر) في الموضعين واحد، لأن الألف واللام توجب تكرير الأول، وأما يسرا ~~في الموضعين فاثنان، لأن النكرة إذا أريد تكريرها جئ بضميرها أو بالألف ~~واللام، ومن هنا قيل " لن يغلب عسر يسرين " والله أعلم. ### | AUTO سورة التين # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (سنين) هو لغة في سيناء، وقد ذكر في المؤمنين. # قوله تعالى (في أحسن تقويم) هو في موضع الحال من الإنسان، وأراد بالتقويم ~~القوام، لأن التقويم فعل وذاك وصف للخالق لا للمخلوق، ويجوز أن يكون ~~التقدير في أحسن قوام التقويم فحذف المضاف، ويجوز أن تكون " في " زائدة أي ~~قومناه أحسن تقويم. # قوله تعالى (أسفل) هو حال من المفعول، ويجوز أن يكون نعتا لمكان محذوف. # قوله تعالى (فما يكذبك) " ما " استفهام على معنى الإنكار: أي ما الذى ~~يحملك أيها الإنسان على التكذيب بالبعث. # قوله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين) أي هو أحكم الحاكمين سبحانه، ~~والله أعلم. PageV02P289 ### | AUTO سورة العلق # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (اقرأ باسم ربك) قيل الباء زائدة كقول الشاعر * لايقرآن السور ~~* وقيل دخلت لتنبه على البداية باسمه ms607 في كل شئ كما قال تعالى " بسم الله ~~الرحمن الرحيم " فعلى هذا يجوز أن يكون حالا: أي اقرأ مبتدئا باسم ربك. # قوله تعالى (أن رآه) هو مفعول له: أي يطغى لذلك، والرؤية هنا بمعنى العلم ~~ف (استغنى) مفعول ثان. # قوله تعالى (لنسفعا) إذا وقف على هذه النون أبدل منها ألف لسكونها ~~وانفتاح ما قبلها، و(ناصية) بدل من الناصية، وحسن إبدال النكرة من المعرفة لما # نعتت النكرة. # قوله تعالى (فليدع ناديه) أي أهل ناديه. # وزبانية فعالية من الزبن: وهو الدفع. ### | AUTO سورة القدر # بسم الله الرحمن الرحيم # الهاء في (أنزلناه) للقرآن العظيم، ولم يجر له ذكر هنا. # قوله تعالى (والروح) يجوز أن يكون مبتدأ، و(فيها) الخبر، وأن يكون معطوفا ~~على الفاعل، وفيها ظرف أو حال. # قوله تعالى (بإذن ربهم) يجوز أن تتعلق الباء بتنزل، وأن يكون حالا، قوله ~~تعالى (سلام هي) في سلام وجهان: أحدهما هي بمعنى مسلمة: أي تسلم الملائكة ~~على المؤمنين، أو يسلم بعضهم على بعض. # والثانى هي بمعنى سلامة أو تسليم، فعلى الأول هي مبتدأ، وسلام خبر مقدم، ~~و(حتى) متعلقة بسلام: أي الملائكة مسلمة إلى مطلع الفجر، ويجوز أن يرتفع هي ~~بسلام على قول الأخفش، وعلى القول الثاني ليلة القدر ذات تسليم: أي ذات ~~سلامة إلى طلوع الفجر، وفيه التقدير ان PageV02P290 ~~الأولان، ويجوز أن يتعلق حتى بتنزل، ومطلع الفجر بكسر اللام وفتحها لغتان ~~وقيل الفتح أقيس. ### | AUTO سورة البرية # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (والمشركين) هو معطوف على أهل، و(منفكين) خبر كان ومن أهل حال ~~من الفاعل في كفروا. # قوله تعالى (رسول) هو بدل من البينة أو خبر مبتدأ محذوف، و(من الله) # يجوز أن يكون صفة لرسول أو متعلقا به، و(يتلو) حال من الضمير في الجار أو ~~صفة لرسول، ويجوز أن يكون من الله حالا من صحف: أي يتلو صحفا مطهرة منزلة ~~من الله، و(فيها كتب) الجملة نعت لصحف، و(مخلصين) حال من الضمير في يعبدوا، ~~و(حنفاء) حال أخرى، أو حال من الضمير في مخلصين. # قوله تعالى (دين ms608 القيمة) أي الملة أو الأمة القيمة. # قوله تعالى (في نار جهنم) هو خبر إن، و(خالدين فيها) حال من الضمير في ~~الخبر، و(البرية) غير مهموز في اللغة الشائعة، وأصلها الهمز من برأ الله ~~الخلق: أي ابتدأه، وهى فعلية بمعنى مفعولة، وهى صفة غالبة لأنها لا يذكر ~~معها الموصوف، وقيل من لم يهمزها أخذها من البرى وهو التراب، وقد همزها قوم ~~على الأصل. # قوله تعالى (خالدين فيها) هو حال، والعامل فيه محذوف تقديره: ادخلوها ~~خالدين، أو أعطوها، ولا يكون حالا من الضمير المجرور في " جزاؤهم " لأنك لو ~~قلت ذلك لفصلت بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد أجازه قوم واعتلوا له بأن ~~المصدر هنا ليس في تقدير أن والفعل: وفيه بعد. # فأما عند ربهم، فيجوز أن يكون ظرفا لجزاؤهم، وأن يكون حالا منه، و(أبدا) ~~ظرف زمان، والله أعلم. PageV02P291 ### | AUTO سورة الزلزلة # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (إذا زلزلت الأرض) العامل في إذا جوابها وهو قوله تعالى " ~~تحدث " أو يصدر، و(يومئذ) بدل من إذا، وقيل التقدير: اذكر إذا زلزلت، فعلى ~~هذا يجوز أن يكون تحدث عاملا في يومئذ، وأن يكون بدلا. # والزلزال بالكسر المصدر وبالفتح الاسم. # قوله تعالى (بأن ربك) الباء تتعلق بتحدث: أي تحدث الأرض بما أوحى إليها ~~وقيل هي زائدة، وإن بدل من أخبارها، و(لها) بمعنى إليها، وقيل أوحى يتعدى ~~باللام تارة وبعلى أخرى (1)، و(يومئذ) الثاني بدل، أو على تقدير اذكر أو ~~ظرف ل (يصدر) و(أشتاتا) حال، والواحد شت، واللام في (ليروا) يتعلق بيصدر، ~~ويقرأ بتسمية الفاعل وبترك التسمية، وهو من رؤية العين: أي جزاء أعمالهم، ~~و(خيرا) و(شرا) بدلان من مثقال ذرة، ويجوز أن يكون تمييزا، والله أعلم. ### | AUTO سورة العاديات # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ضبحا) مصدر في موضع الحال: أي والعاديات ضابحة، و(قدحا) مصدر ~~مؤكد لأن المورى القادح، و(صبحا) ظرف، والهاء ضمير الوادي، ولم يجر له ذكر ~~هنا، و(جمعا) حال، وبه حال أيضا، وقيل الباء زائدة: أي وسطنه، و(لربه) ~~تتعلق بكنود: أي كفور لنعم ربه، و(لحب الخير) يتعلق بشديد: ms609 أي يتشدد لحب ~~جمع المال، وقيل هي بمعنى على. # قوله تعالى (إذا بعثر) العامل في إذا يعلم، وقيل العامل فيه مادل عليه ~~خبر إن. # والمعنى: إذا بعثر جوزوا، و(يومئذ) يتعلق بخبير، والله أعلم. PageV02P292 ### | AUTO سورة القارعة # بسم الله الرحمن الرحيم # الكلام في أولها مثل الكلام في أول الحاقة. # قوله تعالى (يوم يكون) العامل فيه القارعة، أو مادلت عليه، وقيل التقدير ~~اذكروا، و(راضية) قد ذكر في الحاقة، والهاء في (هيه) هاء السكت، ومن # أثبتها في الوصل أجرى الوصل مجرى الوقف لئلا تختلف رءوس الآى، و(نار) خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هي نار (حاميه). ### | AUTO سورة التكاثر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (لو تعلمون) جواب لو محذوف: أي لو علمتم لرجعتم عن كفركم ~~و(علم اليقين) مصدر. # قوله تعالى (لترون) هو مثل لتبلون، وقد ذكر، ويقرأ بضم التاء على ما يسم ~~فاعله، وهو من رؤية العين، نقل بالهمزة فتعدى إلى اثنين، ولا يجوز همز ~~الواو لأن ضمها غير لازم، وقد همزها قوم كما همزوا واو اشتروا الضلالة، وقد ~~ذكر، و(عين اليقين) مصدر على المعنى، لأن رأى وعاين بمعنى واحد، والله أعلم. ### | AUTO سورة العصر # بسم الله الرحمن الرحيم # الجمهور على إسكان باء (الصبر) وكسرها قوم، وهو على لغة من ينقل الضمة ~~والكسرة في الوقف إلى الساكن قبلها حرصا على بيان الإعراب. PageV02P293 ### | AUTO سورة الحطمة # بسم الله الرحمن الرحيم # الهاء في الهمزة واللمزة للمبالغة، و(الذى) يحتمل الجر على البدل، والنصب ~~على إضمار أعنى، والرفع على هو، و(عدده) بالتشديد على أنه فعل إما من العدد ~~أو الأعداد، و(يحسب) حال من الضمير في جمع، و(أخلده) بمعنى يخلده، وقيل هو ~~على بابه: أي أطال عمره. # قوله تعالى (لينبذن) أي الجامع، وينبذان: أي هو وماله، وينبذن بضم # الذال: أي هو وماله أيضا وعدده، ويجوز أن يكون المعنى هو وأمواله لأنها ~~مختلفة. # قوله تعالى (نار الله) أي هي نار الله، و(التى) رفع على النعت، أو خبر ~~مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب بأعنى، و(الأفئدة) جمع قلة استعمل في موضع ms610 ~~الكثرة. # والعمد بالفتح جمع عمود أو عماد وهو جمع، قيل ويقرأ بضمتين مثل كتاب وكتب ~~ورسول ورسل، والتقدير: هم في عمد، ويجوز أن يكون حالا من المجرور أي ~~موثقين، ويجوز أن يكون صفة لمؤصدة، والله أعلم. ### | AUTO سورة الفيل # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أبابيل) قيل هو جمع لا واحد له من لفظه، وقيل واحده أبول ~~كعجول، وقيل واحده أبيل، وقيل أبال، و(ترميهم) نعت الطير، والكاف مفعول ~~ثان، والله أعلم. PageV02P294 ### | AUTO سورة قريش # بسم الله الرحمن الرحيم # هو تصغير الترخيم، لأن القرش الجمع، والفاعل على قارش، فقياسه قويرش فرخم ~~وصغر، واللام متعلقة بقوله تعالى " فليعبدوا " أي ليعبدوا الله تعالى من ~~أجل الفهم، ولا تمنع الفاء من ذلك، وقيل تتعلق بجعلهم من السورة قبلها ~~لأنهما كالسورة الواحدة، وقيل التقدير: اعجبوا لإيلاف، وفيه قراءات: إحداها ~~إلف وهو مصدر ألف يألف. # والثانية إلاف مثل كتاب وقيام. # والثالثة إيلاف، والفعل منه آلف ممدودا. # والرابعة إئلاف بهمزتين خرج على الأصل، وهو شاذ في الاستعمال والقياس. # والخامسة بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها همزة مكسورة وهو بعيد، ووجهه # أنه أشبع الكسرة فنشأت الياء، وقصد بذلك الفصل بين الهمزتين كالألف في ~~أنذرتهم، وإيلاف بدل من الأولى، و(رحلة) معمول المصدر. # قوله تعالى (من جوع) و(من خوف) أي من أجل جوع، ويجوز أن يكون حالا: أي ~~أطعمهم جائعين، والله أعلم. ### | AUTO سورة اليتيم # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (فذلك) الفاء جواب شرط مقدر، تقديره: إن تأملته، أو إن طلبت ~~علمه، و(يدع) بالتشديد: يدفع، وقرئ بفتح الدال وتخفيف العين: أي يهمله، ~~والله أعلم. ### | AUTO سورة الكوثر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (فصل) الفاء للتعقيب: أي عقب انقضاء الصلاة، و(هو) مبتدأ أو ~~توكيد أو فصل، والله أعلم. PageV02P295 ### | AUTO سورة الكافرون # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (ما تعبدون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذى، والعائد محذوف ~~وأن تكون مصدرية ولا حذف، والتقدير: لا أعبد مثل عبادتكم، والله أعلم. ### | AUTO سورة النصر # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (يدخلون) ms611 حال من الناس، و(أفواجا) حال من الفاعل في يدخلون. ### | AUTO سورة تبت # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (أبى لهب) يقرأ بفتح الهاء وإسكانها، وهما لغتان. # قوله تعالى (ما أغنى) يجوز أن يكون نفيا وأن يكون استفهاما، ولا يكون ~~بمعنى الذى. # قوله تعالى (وامرأته) فيه وجهان: أحدهما هو معطوف على الضمير في يصلى، ~~فعلى هذا في (حمالة) وجهان: أحدهما هو نعت لما قبله. # والثانى تقديره: هي حمالة و(في جيدها حبل) مبتدأ وخبر في موضع الحال من ~~الضمير في حمالة، ويقرأ " حمالة " بالنصب على الحال: أي تصلى النار مقولا ~~لها ذلك، والجيد أن ينتصب على الذم: أي أذم أو أعنى. # والوجه الآخر أن تكون امرأته مبتدأ، وحمالة خبره، وفى جيدها حبل حال من ~~الضمير في حمالة أو خبر آخر، ويجوز أن يرتفع حبل بالظرف لأنه قد اعتمد، ومن ~~نصب حمالة جعل الجملة بعده خبرا. PageV02P296 ### | AUTO سورة الإخلاص # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (هو) فيه وجهان: أحدهما هو ضمير الشأن، و(الله أحد)، مبتدأ ~~وخبر في موضع خبر هو والثانى هو مبتدأ بمعنى المسئول عنه، لأنهم قالوا: ~~أربك من نحاس أم من ذهب ؟ فعلى هذا يجوز أن يكون الله خبر المبتدأ، وأحد ~~بدل أو خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون الله بدلا وأحد الخبر، وهمزة أحد ~~بدل من واو لأنه بمعنى الواحد، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه ~~أمرأة أناة: أي وناة لأنه من الونى، وقيل الهمزة أصل كالهمزة في أحد ~~المستعمل للعموم ومن حذف التنوين من أحد فلالتقاء الساكنين. # قوله تعالى (كفوا أحد) اسم كان. # وفى خبرها وجهان: أحدهما كفوا، فعلى هذا يجوز أن يكون له حالا من كفوا ~~لأن التقدير: ولم يكن أحد كفوا له، وأن يتعلق بيكن، والوجه الثاني أن يكون ~~الخبر له، وكفوا حال من أحد: أي ولم يكن له أحد كفوا، فلما قدم النكرة ~~نصبها على الحال، والله أعلم. ### | AUTO سورة الفلق # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله تعالى (من شر ما خلق) يجوز أن تكون " ما ms612 " بمعنى الذى والعائد ~~محذوف، وأن تكون مصدرية، والخلق بمعنى المخلوق، وإن شئت كان على بابه: أي ~~من شر خلقه: أي ابتداعه، وقرئ من شر بالتنوين: وما على هذا بدل من شر أو ~~زائدة، ولا يجوز أن تكون نافية، لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها، ~~فلذلك لم يجز أن يكون التقدير: ما خلق من شر ثم هو فاسد في المعنى، ~~و(النفاثات) والنافثات بمعنى واحد، والله أعلم. PageV02P297 ### | AUTO سورة الناس # بسم الله الرحمن الرحيم # لقد ذكرنا في أول سورة البقرة أن أصل ناس عند سيبويه أناس فحذفت فاؤه: ~~وعند غيره لم يحذف منه شئ، وأصله نوس لقولهم في التصغير نويس. # وقال قوم: أصله نيس مقلوب عن نسى أخذوه من النسيان وفيه بعد، و(الوسواس) ~~بالفتح اسم، وبالكسر المصدر، والتقدير: من شر ذى الوسواس، وقيل سمى الشيطان ~~بالفعل مبالغة، و(الخناس) نعت له، و(الذى يوسوس) يحتمل الرفع والنصب والجر. # قوله تعالى (من الجنة) هو بدل من شر بإعادة العامل: أي من شر الجنة، # والنصب والجر. # قوله تعالى (من الجنة) هو بدل من شر بإعادة العامل: أي من شر الجنة، وقيل ~~هو بدل من ذى الوسواس لأن الموسوس من الجن، وقيل هو حال من الضمير في ~~يوسوس: أي يوسوس وهو من الجن، وقيل هو بدل من الناس: أي في صدور الجنة، ~~وجعل " من " تبيينا وأطلق على الجن اسم الناس لأنهم يتحركون في مراداتهم، ~~والجن والجنة بمعنى، وقيل من الجنة حال من الناس: أي كائنين من القبيلين، ~~وأما (الناس) الأخير فقيل هو معطوف على ذى الوسواس: أي من شر القبيلين، ~~وقيل هو معطوف على الجنة، والله أعلم. # تم الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدا وآل سيدنا ~~محمد أجمعين. # وهذا آخر ما تيسر من إملاء الكتاب (التبيان في إعراب القرآن) ونسأل الله ~~أن يوفقنا لشكر آلائه، وللعمل بما علمنا، والعصمة من الزلل في القول ~~والعمل، بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، كلما ~~ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره ms613 الغافلون. # تم بحمد الله طبع كتاب # " إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في القرآن " # لأبى البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله البكري # بشركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابى الحلبي وأولاده # القاهرة في 22 شوال 1389 ه 1 يناير 1970 م # ملاحظ المطبعة رجب أحمد علام # مدير الشركة محمد محمود الحلبي PageV02P298 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES # (1) (قوله وحذف ألف اللام الخ) الصواب أن يقال: وحذف واو قالوا الخ كما ~~يؤخذ من السفاقسى (*) PageV01P044 # (1) قوله (ويجوز أن يجمع عنده الخ) لا يخفى أن هذا الوجه هو ما صدر به في ~~قوله: فعلى هذا يكون عنده الخ، فلعل المناسب حذفه وتأمل. # [ * ] PageV01P066 # (1) (قوله لم يكن في الكلام حذف إلخ) فيه نظر ظاهر، لأن ضمير " يطوع " ~~موجود على كلا التقديرين، والرابط في قوله " فإن الله " محذوف على كل حال ~~كما في السفاقسى فلا بد من تقديره، وتأمل اه. # (*) PageV01P071 # (1) قوله (فصارت لهلة) كذا بالأصل، وقد ترك عمل إدغام اللام في اللام ولعله ~~لوضوحه، فتأمل اه مصححه. # (*) PageV01P084 # (1) (قوله والرابعة لدى) يقرأ بالتنوين كقفا كما في القاموس اه مصححة. # (*) PageV01P125 # (1) القراءتان جيدتان صحيحتان فلا عبرة بكراهة قوم لحوق تاء التأنيث في ~~قوله (فنادته) اه مصحح. # (*) PageV01P133 # (1) إلا واو التهجى قاله السمين. # (*) PageV01P139 # (1) قوله أجد، في القاموس وناقة أجد بضمتين قوية، وقوله وسجح: بضمتين أيضا ~~أي لينة سهلة اه. # (*) PageV01P179 # (1) قوله (هو ضمير من الخ) أي المقدرة في الكلام ولا يخفى أن تقديرها يندفع ~~به الإشكال الآتى فليتأمل اه. # (*) PageV01P205 # (1) (قوله وخبرها محذوف) كذا بالنسخ التى بأيدينا، وصوابه أن يقول: واسمها ~~محذوف كما لا يخفى اه مصححه. # (*) PageV01P222 # (1) (قوله فينقلب معناه إلخ) كذا في جميع النسخ التى بأيدينا، ولا يخفى ما ~~فيه، فليتأمل اه. # (*) PageV01P245 # (1) قوله " أن تكون بمعنى ما " كذا بالنسخ التى بأيدينا، وصوابه: أن يقول " ~~أن تكون ما بمعنى من " كما لا يخفى ليكون استثناء من الجنس تأمل اه. # (*) PageV01P261 # (1) قوله " أحدهما هي بدل الخ " كذا بالنسخ، وكان المناسب أن يقول أحدهما ~~أنها منصوبة وفيه وجهان: أحدهما...الخ لتستقيم بقية الأقسام بعد اه. # (*) PageV01P265 # (1) قوله (لئلا يفصل ms614 بين الموصول وصلته) قال السفاقسى: قلت: ولا أدرى أين ~~الصلة والموصول هنا، لعله بين الصفة والموصوف وصحفه الناسخ، وهو على هذا ~~غير مستقيم اه. # (*) PageV01P269 # (1) (قوله تقديره والذين هم) كذا بالنسخ التى بأيدينا، والمناسب أن يقول ~~للذين هم ليوافق نظم لتلاوة كما لا يخفى اه. # (*) PageV01P286 # (1) (قوله والثانى أنه الخ) الظاهر أنه مقابل لقوله لايحسبوا ذلك الخ يعنى ~~أنه وجه ثان اه. # (*) PageV02P009 # (1) (قوله على ثلاثة أوجه) لم يذكر منها غير وجهين، وانظر لم اسقط الثالث ~~مع أنه معيب اه. # (*) PageV02P010 # (1) (قوله وهذا يعرف بالنصب الخ) الأولى تأخيره بعد قوله والثانى أن يكون ~~إلى تمام التصريف اه مصححه. # (*) PageV02P022 # (1) (قوله خبر إن لغفور إلخ. # ) المراد بها إن الأولى في قوله تعالى " ثم إن ربك " إلخ وعليه فللذين ~~متعلق بالخبر كما في السفاقسى. # وعند الزمخشري للذين خبر إن الأولى اه مصححه. # (*) PageV02P086 # (1) قوله (أسترها) أي من نفسي. # قال السفاقسى: هذا المعنى مروى عن ابن عباس ويؤول على معنى من تلقاء ومن ~~عندي اه. # (*) PageV02P120 # (1) قوله ومن الكاذبين خبر أن الخ) كذا بالنسخ وهو سبق قلم والصواب أن يقول ~~وعليه خبر أن الخ كما هو واضح اه مصححه. # (*) PageV02P154 # (1) (قوله أو إماتة الله) كذا بالنسخ التى بأيدينا ولعل المناسب أو جزاء ~~الله كما في التفاسير اه. # (*) PageV02P157 # (1) قوله (حجزا) في القاموس: الحجز بالكسر وبضم: الناحية اه. # (*) PageV02P173 # (1) (قوله وقوله تعالى من أزواج الخ) كذا بالنسخ التى بأيدينا ولا يخفى ما ~~فيه من تشتيت الوجوه في # الكلام على قوله " إلا ما ملكت " الخ فكان المناسب تقديمه عليه لتستقيم ~~الأوجه اه مصححه. # (*) PageV02P194 # (1) قوله: أو في وقعت. # كذا بالنسخ التى بأيدينا والصواب أن يقال: أو من الواقعة ويدل عليه عبارة ~~السفاقسى اه. # (*) PageV02P253 # (1) قوله (ووزنها فعليل) أي لأن الباء زائدة كما في البيضاوى اه. # (*) PageV02P276 # (1) (قوله وبعلى أخرى) كذا بالنسخ، ولعل المناسب: وبإلى أخرى كما هو واضح اه. # (*) PageV02P292 ms615