######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002372Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو البقاء العكبري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 616 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إملاء ما من به الرحمن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002372Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2372_إملاء-ما-من-به-الرحمن-أبو-البقاء-العكبري-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1399 - 1979 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن تأليف ~~أبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (538 - 616 ه‍) الجزء ~~الأول دار الكتب العلمية بيروت لبنان PageV01P001 # الطبعة الأولى 1399 ه‍ - 1979 م‍ PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام العالم محب الدين أبو البقاء ~~عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري رحمه الله تعالى، ورحم أسلافه ~~بمحمد وآله وأصحابه وأنصاره: # الحمد لله الذي وفقنا لحفظ كتابه، وأوقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه ~~وآدابه، وألهمنا تدبر معانيه ووجوه إعرابه، وعرفنا تفنن أساليبه من حقيقته ~~ومجازه وإيجازه وإسهابه. أحمده على الاعتصام بأمتن أسبابه، وأشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، شهادة مؤمن بيوم حسابه، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله المبرز في لسنه وفصل خطابه، ناظم حبل الحق بعد انقضابه، وجامع شمل ~~الدين بعد انشعابه، صلى الله عليه وآله وأصحابه، ما استطار برق في أرجاء ~~سحابه، واضطرب بحر بآذيه وعبابه. # أما بعد: فإن أولى ما عنى باغي العلم بمراعاته، وأحق ما صرف العناية إلى ~~معاناته. # ما كان من العلوم أصلا لغيره منها، وحاكما عليها ولها فيما ينشأ من ~~الاختلاف عنها، وذلك هو القرآن المجيد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ~~ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، وهو المعجز الباقي على الأبد، والمودع ~~أسرار المعاني التي لا تنفد، وحبل الله المتين، وحجته على الخلق أجمعين. # فأول مبدوء به من ذلك تلقف ألفاظه عن حفاظه، ثم تلقى معانيه ممن يعانيه، ~~وأقوم طريق يسلك في الوقوف على معناه، ويتوصل به إلى تبيين أغراضه ومغزاه، ~~معرفة إعرابه واشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه، والنظر في وجوه القرآن ~~المنقولة عن الأئمة الأثبات. # والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة جدا، مختلفة ترتيبا وحدا، فمنها ~~المختصر حجما وعلما، ومنها المطول بكثرة إعراب الظواهر، وخلط الإعراب ~~بالمعاني، وقلما تجد فيها مختصر الحجم كثير العلم، فلما وجدتها على ما ~~وصفت، أحببت أن أملى كتابا يصغر حجمه ويكثر علمه، اقتصر فيه ms001 على ذكر ~~الإعراب ووجوه القراءات، فأتيت به على ذلك، والله أسأل أن يوفقني فيه ~~لإصابة الصواب، وحسن القصد به بمنه وكرمه. PageV01P003 # إعراب الاستعاذة (أعوذ) أصله أعوذ بسكون العين وضم الواو مثل أقتل، ~~فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى العين وبقيت ساكنة، ومصدره عوذ وعياذ ~~ومعاذ، وهذا تعليم، والتقدير فيه: قل أعوذ. (والشيطان) فيعال من شطن يشطن ~~إذا بعد، ويقال فيه شاطن وتشطين، وسمى بذلك كل متمرد لبعد غوره في الشر، ~~وقيل هو فعلان من شاط يشيط إذا هلك فالتمرد هالك بتمرده، ويجوز أن يكون سمى ~~بفعلان لمبالغته في إهلاك غيره، و (الرجيم) فعيل بمعنى مفعول: أي مرجوم ~~بالطرد واللعن، وقيل هو فعيل بمعنى فاعل: أي يرجم غيره بالإغواء. # إعراب التسمية الباء في (بسم) متعلقة بمحذوف، فعند البصريين المحذوف ~~مبتدأ والجار والمجرور خبره، والتقدير ابتدائي بسم الله، أي كائن باسم الله ~~فالباء متعلقة بالكون والاستقرار. وقال الكوفيون: المحذوف فعل تقديره ~~ابتدأت أو أبدأ فالجار والمجرور في موضع نصب بالمحذوف وحذفت الألف من الخط ~~لكثرة الاستعمال، فلو قلت لاسم الله بركة أو باسم ربك أثبت الألف في الخط، ~~وقيل حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم وهي لغة في اسم، ولغاته خمس: سم بكسر ~~السين وضمها، واسم بكسر الهمزة وضمها، وسمى مثل ضحى، والأصل في اسم سمو، ~~فالمحذوف منه لامه، يدل على ذلك قولهم في جمعه أسماء وأسامي، وفى تصغيره ~~سمى، وبنوا منه فعيلا فقالوا: فلان سميك أي اسمه كاسمك، والفعل منه سميت ~~وأسميت، فقد رأيت كيف رجع المحذوف إلى آخره. # وقال الكوفيون: أصله وسم لأنه من الوسم وهو العلامة، وهذا صحيح في المعنى ~~فاسد اشتقاقا. # فإن قيل: كيف أضيف الاسم إلى الله، والله هو الاسم؟ # قيل: في ذلك ثلاثة أوجه: أحدهما أن الاسم هنا بمعنى التسمية، والتسمية ~~غير الاسم، لأن الاسم هو اللازم للمسمى، والتسمية هو التلفظ بالاسم، ~~والثاني أن في الكلام حذف مضاف تقديره باسم مسمى الله، والثالث أن اسم ~~زيادة، ومن ذلك قوله: # * إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * وقول ms002 الآخر: * داع يناديه باسم الماء ~~* أي السلام عليكما ونناديه بالماء PageV01P004 # والأصل في الله الإلاه، فألقيت حركة الهمزة على لام المعرفة، ثم سكنت ~~وأدغمت في اللام الثانية ثم فخمت إذا لم يكن قبلها كسرة، ورققت إذا كانت ~~قبلها كسرة، ومنهم من يرققها في كل حال، والتفخيم في هذا الاسم من خواصه. ~~وقال أبو علي: # همزة إلاه حذفت حذفا من غير إلقاء، وهمزة إلاه أصل وهو من أله يأله إذا ~~عبد، فالإله مصدر في موضع المفعول أي المألوه وهو المعبود، وقيل أصل الهمزة ~~واو لأنه من الوله فالإله تتوله إليه القلوب: أي تتحير، وقيل أصله لاه على ~~فعل، وأصل الألف ياء لأنهم قالوا في مقلوبه لهى أبوك، ثم أدخلت عليه الألف ~~واللام (الرحمن الرحيم) صفتان مشتقتان من الرحمة والرحمن من أبنية ~~المبالغة، وفى الرحيم مبالغة أيضا إلا أن فعلانا أبلغ من فعيل، وجرهما على ~~الصفة، والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف، وقال الأخفش: العامل فيها ~~معنوي وهو كونها تبعا، ويجوز نصبهما على إضمار أعنى ورفعهما على تقدير هو. # سورة الفاتحة الجمهور على رفع (الحمد) بالابتداء و (لله) الخبر واللام ~~متعلقة بمحذوف أي واجب أو ثابت، ويقرأ الحمد بالنصب على أنه مصدر فعل ~~محذوف: أي أحمد الحمد، والرفع أجود لأن فيه عموما في المعنى، ويقرأ بكسر ~~الدال اتباعا لكسرة اللام كما قالوا المعيرة ورغيف وهو ضعيف في الآية لأن ~~فيه اتباع الإعراب البناء، وفى ذلك إبطال للإعراب، ويقرأ بضم الدال واللام ~~على اتباع اللام الدال، وهو ضعيف أيضا لأن لام الجر متصل بما بعده منفصل عن ~~الدال، ولا نظير له في حروف الجر المفردة إلا أن من قرأ به فر من الخروج من ~~الضم إلى الكسر وأجراه مجرى المتصل، لأنه لا يكاد يستعمل الحمد منفردا عما ~~بعده، والرب مصدر رب يرب، ثم جعل صفة كعدل وخصم، وأصله راب وجره على الصفة ~~أو البدل، وقرئ بالنصب على إضمار أعنى، وقيل على النداء، وقرئ بالرفع على ~~إضمار هو (العالمين) جمع تصحيح واحده عالم، والعالم ms003 اسم موضوع للجمع ولا ~~واحد له في اللفظ، واشتقاقه من العلم عند من خص العالم بمن يعقل، أو من ~~العلامة عند من جعله لجميع المخلوقات، وفى (الرحمن الرحيم) الجر والنصب ~~والرفع، وبكل قرئ على ما ذكرناه في رب. # قوله تعالى (ملك يوم الدين) يقرأ بكسر اللام من غير ألف، وهو من عمر ~~ملكه، يقال ملك بين الملك بالضم، وقرئ بإسكان اللام وهو من تخفيف ~~PageV01P005 # المكسور مثل فخذ وكتف، وإضافته على هذا محضة وهو معرفة، فيكون جره على ~~الصفة أو البدل من الله، ولا حذف فيه على هذا، ويقرأ بالألف والجر، وهو على ~~هذا نكرة، لأن اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال لا يتعرف ~~بالإضافة، فعلى هذا يكون جره على البدل لا على الصفة، لأن المعرفة لا توصف ~~بالنكرة، وفى الكلام حذف مفعول تقديره: مالك أمر يوم الدين، أو مالك يوم ~~الدين الأمر، وبالإضافة لي يوم خرج عن الظرفية، لأنه لا يصح فيه تقدير في، ~~لأنها تفصل بين المضاف والمضاف إليه، ويقرأ مالك بالنصب على أن يكون بإضمار ~~أعنى أو حالا، وأجاز قوم أن يكون نداء، ويقرأ بالرفع على إضمار هو أو يكون ~~خبرا للرحمن الرحيم على قراءة من رفع الرحمن، ويقرأ مليك يوم الدين رفعا ~~ونصبا وجرا، ويقرأ ملك يوم الدين على أنه فعل ويوم مفعول أو ظرف، والدين ~~مصدر دان يدين. # قوله تعالى (إياك) الجمهور على كسرة الهمزة وتشديد الياء، وقرئ شاذا بفتح ~~الهمزة، والأشبه أن يكون لغة مسموعة، وقرئ بكسر الهمزة وتخفيف الياء، ~~والوجه فيه أنه حذف إحدى الياءين لاستثقال التكرير في حرف العلة، وقد جاء ~~ذلك في الشعر، قال الفرزدق: # تنظرت نصرا والسماكين أيهما * علي مع الغيث استهلت مواطره وقالوا في أما: ~~أيما، فقلبوا الميم ياء كراهية التضعيف، وإيا عند الخليل وسيبويه اسم مضمر، ~~فأما الكاف فحرف خطاب عند سيبويه لا موضع لها، ولا تكون اسما لأنها لو كانت ~~اسما لكانت إيا مضافة إليها والمضمرات لا تضاف، وعند الخليل هي اسم مضمر ~~أضيفت إيا إليه، ms004 لأن إيا تشبه المظهر لتقدمها على الفعل والفاعل ولطولها ~~بكثرة حروفها، وحكى عن العرب: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب. ~~وقال الكوفيون: إياك بكمالها اسم وهذا بعيد، لأن هذا الاسم يختلف آخره بحسب ~~اختلاف المتكلم والمخاطب والغائب فيقال: إياي وإياك وإياه. وقال قوم: الكاف ~~اسم وإيا عماد له وهو حرف، وموضع إياك نصب بنعبد. # فإن قيل: إياك خطاب والحمد لله على لفظ الغيبة، فكان الأشبه أن يكون ~~إياه. # قيل: عادة العرب الرجوع من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة. # وسيمر بك من ذلك مقدار صالح من القرآن. # قوله تعالى (نستعين) الجمهور على فتح النون، وقرئ بكسرها وهي لغة، ~~PageV01P006 # وأصله نستعون نستفعل من العون فاستقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين ~~ثم قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. # قوله تعالى (اهدنا) لفظه أمر والأمر مبنى على السكون عند البصريين، ومعرب ~~عند الكوفيين، فحذف الياء عند البصريين علامة السكون الذي هو بناء، وعند ~~الكوفيين، هو علامة الجزم، وهدى يتعدى إلى مفعول بنفسه فأما تعديه إلى ~~مفعول آخر فقد جاء متعديا إليه بنفسه ومنه هذه الآية، وقد جاء متعديا بإلى ~~كقوله تعالى: # " هداني ربي إلى صراط مستقيم "، وجاء متعديا باللام، ومنه قوله تعالى: ~~(الذي هدانا لهذا). # و (السراط) بالسين هو الأصل لأنه من سرط الشئ إذا بلعه، وسمى الطريق ~~سراطا لجريان الناس فيه كجريان الشئ المبتلع، فمن قرأه بالسين جاء به على ~~الأصل، ومن قرأه بالصاد قلب السين صادا لتجانس الطاء في الإطباق، والسين ~~تشارك الصاد في الصفير والهمس، فلما شاركت الصاد في ذلك قربت منها، فكانت ~~مقاربتها لها مجوزة قلبها إليها لتجانس الطاء في الإطباق، ومن قرأ بالزاي ~~قلب السين زايا، لأن الزاي والسين من حروف الصفير، والزاي أشبه بالطاء ~~لأنهما مجهورتان، ومن أشم الصاد زايا قصد أن يجعلها بين الجهر والإطباق، ~~وأصل (المستقيم) مستقوم ثم عمل فيه ما ذكرنا في نستعين، ومستفعل هنا بمعنى ~~فعيل: أي السراط القويم، ويجوز أن يكون بمعنى القائم، أي الثابت، وسراط ~~الثاني بدلا من ms005 الأول، وهو بدل الشئ وهما بمعنى واحد وكلاهما معرفة، والذين ~~اسم موصول وصلته أنعمت، والعائد عليه الهاء والميم، والغرض من وضع الذي وصف ~~المعارف بالجمل، لأن الجمل تفسر بالنكرات والنكرة لا توصف بها المعرفة، ~~والألف واللام في الذي زائدتان وتعريفها بالصلة، ألا ترى أن " من " و " ما ~~" معرفتان ولا لام فيهما فدل أن تعرفهما بالصلة. والأصل في الذين اللذيون، ~~لأن واحده الذي، إلا أن ياء الجمع حذفت ياء الأصل لئلا يجتمع ساكنان، ~~والذين بالياء في كل حال لأنه اسم مبنى، ومن العرب من يجعله في الرفع ~~بالواو، وفى الجر والنصب بالياء كما جعلوا تثنيته بالألف في الرفع وبالياء ~~في الجر والنصب. وفى الذي خمس لغات: # إحداها الذي بلام مفتوحة من غير لام التعريف، وقد قرئ به شاذا، والثانية ~~الذي بسكون الياء، والثالثة بحذفها وإبقاء كسرة الذال، والرابعة حذف الياء ~~وإسكان الذال، والخامسة بياء مشددة. PageV01P007 # قوله تعالى (غير المغضوب) يقرأ بالجر، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه بدل من ~~الذين. والثاني أنه بدل من الهاء والميم في عليهم. والثالث أنه صفة للذين. # فإن قلت: الذين معرفة وغير لا يتعرف بالإضافة فلا يصح أن يكون صفة له. # ففيه جوابان: أحدهما أن غير إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت ~~بالإضافة كقولك: عجبت من الحركة غير السكون، وكذلك الأمر هنا لأن المنعم ~~عليه والمغضوب عليه متضادان. والجواب الثاني أن الذين قريب من النكرة لأنه ~~لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم وغير المغضوب قريبة من المعرفة بالتخصيص ~~الحاصل لها بالإضافة فكل واحد منهما فيه إبهام من وجه واختصاص من وجه. ~~ويقرأ غير بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: # أحدهما أنه حال من الهاء والميم والعامل فيها أنعمت، ويضعف أن يكون حالا ~~من الذين لأنه مضاف إليه، والصراط لا يصح أن يعمل بنفسه في الحال، وقد قيل ~~إنه ينتصب على الحال من الذين ويعمل فيها معنى الإضافة. والوجه الثاني أنه ~~ينتصب على الاستثناء من الذين أو من الهاء والميم. والثالث أنه ينتصب ~~بإضمار أعنى والمغضوب مفعول من غضب ms006 عليه، وهو لازم والقائم مقام الفاعل ~~عليهم، والتقدير غير الفريق المغضوب، ولا ضمير في المغضوب لقيام الجار ~~والمجرور مقام الفاعل، ولذلك لم يجمع فيقال الفريق المغضوبين عليهم، لأن ~~اسم الفاعل والمفعول إذا عمل فيما بعده لم يجمع جمع السلامة (ولا الضالين) ~~" لا " زائدة عند البصريين للتوكيد، وعند الكوفيين هي بمعنى غير، كما ~~قالوا: جئت بلا شئ فأدخلوا عليها حرف الجر فيكون لها حكم غير. وأجاب ~~البصريون عن هذا بأن " لا " دخلت للمعنى فتخطاها العامل كما يتخطى الألف ~~واللام والجمهور على ترك الهمز في الضالين: وقرأ أيوب السختياني بهمزة ~~مفتوحة وهي لغة فاشية في العرب في كل ألف وقع بعدها حرف مشدد نحو: ضال ~~ودابة وجان، والعلة في ذلك أنه قلب الألف همزة لتصح حركتها لئلا يجمع بين ~~ساكنين. # فصل وأما آمين فاسم للفعل ومعناها اللهم استجب، وهو مبنى لوقوعه موقع ~~المبنى، وحرك بالفتح لأجل الياء قبل آخره كما فتحت أين، والفتح فيها أقوى ~~لأن قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين كسرتين. ~~وقيل (آمين): اسم من أسماء الله تعالى، وتقديره: يا آمين، وهذا خطأ لوجهين: ~~أحدهما أن أسماء الله لا تعرف إلا تلقيا ولم يرد بذلك سمع. والثاني أنه لو ~~كان كذلك لبنى على الضم لأنه منادى معرفة أو مقصود، وفيه لغتان: القصر وهو ~~الأصل، والمد وليس من الأبنية PageV01P008 # العربية، بل هو من الأبنية الأعجمية كهابيل وقابيل والوجه فيه أن يكون ~~أشبع فتحة الهمزة فنشأت الألف، فعلى هذا لا تخرج عن الأبنية العربية. # فصل: في هاء الضمير نحو: عليهم وعليه وفيه وفيهم وإنما أفردناه لتكرره في ~~القرآن. الأصل في هذه الهاء الضم لأنها تضم بعد الفتحة والضمة والسكون نحو: ~~إنه وله وغلامه ويسمعه ومنه، وإنما يجوز كسرها بعد الياء نحو: عليهم ~~وأيديهم، وبعد الكسر نحو: به وبداره، وضمها في الموضعين جائز لأنه الأصل، ~~وإنما كسرت لتجانس ما قبلها من الياء والكسرة، وبكل قد قرئ. # فأما عليهم ففيها عشر لغات، وكلها قد قرئ به: خمس مع ضم ms007 الهاء، وخمس مع ~~كسرها، فالتي مع الضم: إسكان الميم وضمها من غير إشباع، وضمها مع واو، وكسر ~~الميم من غير ياء، وكسرها مع الياء. وأما التي مع كسر الهاء: فإسكان الميم ~~وكسرها من غير ياء وكسرها مع الياء، وضمها من غير واو، وضمها مع الواو، ~~والأصل في ميم الجمع أن يكون بعدها واو كما قرأ ابن كثير، فالميم لمجاوزة ~~الواحد، والألف دليل التثنية نحو: عليهما، والواو للجمع نظير الألف، ويدل ~~على ذلك أن علامة الجماعة في المؤنث نون مشددة نحو: عليهن، فكذلك يجب أن ~~يكون علامة الجمع للمذكر حرفين، إلا أنهم حذفوا الواو تخفيفا، ولا لبس في ~~ذلك لأن الواحد لاميم فيه، والتثنية بعد ميمها ألف، وإذا حذفت الواو سكنت ~~الميم لئلا تتوالى الحركات في أكثر المواضع نحو: ضربهم ويضربهم، فمن أثبت ~~الواو أو حذفها وسكن الميم فلما ذكرنا، ومن ضم الميم دل بذلك على أن أصلها ~~الضم وجعل الضمة دليل الواو المحذوفة، ومن كسر الميم وأتبعها ياء فإنه حرك ~~الميم بحركة الهاء المكسورة قبلها ثم قلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها، ومن حذف الياء جعل الكسرة دليلا عليها، ومن كسر الميم بعد ضمة الهاء ~~فإنه أراد أن يجانس بها الياء التي قبل الهاء، ومن ضم الهاء قال: # إن الياء في عليه حقها أن تكون ألفا كما ثبتت الألف مع المظهر وليست ~~الياء أصل الألف، فكما أن الهاء تضم بعد الألف فكذلك تضم بعد الياء المبدلة ~~منها، ومن كسر الهاء اعتبر اللفظ، فأما كسر الهاء واتباعها بياء ساكنة ~~فجائز على ضعف، أما جوازه فلخفاء الهاء بينت بالإشباع، وأما ضعفه فلأن ~~الهاء خفية والخفي قريب من الساكن والساكن غير حصين، فكأن الياء وليت ~~الياء، وإذا لقى الميم ساكن بعدها جاز ضمها نحو: عليهم الذلة، لأن أصلها ~~الضم، وإنما أسكنت تخفيفا، فإذا احتيج إلى حركتها كان الضم الذي هو حقها في ~~الأصل أولى ويجوز كسرها اتباعا لما قبلها. PageV01P009 # وأما: فيه ويليه، ففيه الكسر من غير إشباع، وبالإشباع، وفيه الضم من غير ms008 ~~إشباع وبالإشباع، وأما إذا سكن ما قبل الهاء نحو: منه وعنه وتجدوه، فمن ضم ~~من غير إشباع فعلى الأصل، ومن أشبع أراد تبيين الهاء لخفائها. # سورة البقرة قوله تعالى (ألم) هذه الحروف المقطعة كل واحد منها اسم، فألف ~~اسم يعبر به عن مثل الحرف الذي في قال، ولام يعبر بها عن الحرف الأخير من ~~قال، وكذلك ما أشبهها، والدليل على أنها أسماء أن كلا منها يدل على معنى في ~~نفسه، وهي مبنية لأنك لا تريد أن تخبر عنها بشئ، وإنما يحكى بها ألفاظ ~~الحروف التي جعلت أسماء لها فهي كالأصوات نحو: غاق، في حكاية صوت الغراب. # وفى موضع ألم ثلاثة أوجه: أحدها الجر على القسم، وحرف القسم محذوف وبقى ~~عمله بعد الحذف لأنه مراد، فهو كالملفوظ به كما قالوا الله ليفعلن في لغة ~~من جر، والثاني: موضعها نصب، وفيه وجهان: أحدهما هو على تقدير حذف القسم ~~كما تقول الله لأفعلن والناصب فعل محذوف تقديره: التزمت الله، أي اليمين ~~به، والثاني هي مفعول بها تقديره أتل ألم. والوجه الثالث: موضع رفع بأنها ~~مبتدأ وما بعدها الخبر. # قوله عز وجل (ذلك) ذا اسم إشارة والألف من جملة الاسم. وقال الكوفيون ~~الذال وحدها هي الاسم، والألف زيدت لتكثير الكلمة، واستدلوا على ذلك بقولهم ~~ذه أمة الله، وليس ذلك بشئ لأن هذا الاسم اسم ظاهر، وليس في الكلام اسم ~~ظاهر على حرف واحد حتى يحمل هذا عليه، ويدل على ذلك قولهم في التصغير: ذيا ~~فردوه إلى الثلاثي والهاء في ذه بدل من الياء في ذي. وأما اللام فحرف زيد ~~ليدل على بعد المشار إليه، وقيل هي بدل من ها، ألا تراك تقول: هذا وهذاك ~~ولا يجوز هذلك، وحركت اللام لئلا يجتمع ساكنان وكسرت على أصل التقاء ~~الساكنين، وقيل كسرت للفرق بين هذه اللام ولام الجر، إذ لو فتحتها فقلت ذلك ~~لالتبس بمعنى الملك، وقيل ذلك هاهنا بمعنى هذا، وموضعه رفع إما على أنه خبر ~~ألم والكتاب عطف بيان ولا ريب في موضع نصب على ms009 الحال أي هذا الكتاب حقا أو ~~غير ذي شك وإما أن يكون ذلك مبتدأ والكتاب خبره ولا ريب حال، ويجوز أن يكون ~~الكتاب عطف بيان ولا ريب فيه الخبر، وريب مبنى على الأكثرين لأنه ركب مع ~~لاوصير PageV01P010 # بمنزلة خمسة عشر، وعلة بنائه تضمنه معنى من، إذ التقدير لا من ريب، ~~واحتيج إلى تقدير من لتدل لا على نفى الجنس. ألا ترى أنك تقول: لا رجل في ~~الدار، فتنفى الواحد وما زاد عليه، فإن قلت لا رجل في الدار فرفعت ونونت ~~نفيت الواحد ولم تنف ما زاد عليه، إذ يجوز أن يكون فيها اثنان أو أكثر. # وقوله (فيه) فيه وجهان: أحدهما هو في موضع خبر لا ويتعلق بمحذوف تقريره: ~~لا ريب كائن فيه، فيقف حينئذ على فيه. والوجه الثاني: أن يكون لا ريب آخر ~~الكلام وخبره محذوف للعلم به، ثم تستأنف فتقول فيه هدى فيكون هدى مبتدأ ~~وفيه الخبر، وإن شئت كان هدى فاعلا مرفوعا بفيه ويتعلق " في " على الوجهين ~~بفعل محذوف، وأما هدى فألفه منقلبة عن ياء لقولك هديت والهدى، وفى موضعه ~~وجهان: أحدهما رفع إما مبتدأ أو فاعل على ما ذكرنا، وإما أن يكون خبر مبتدإ ~~محذوف: أي هو هدى، وإما أن يكون خبرا لذلك بعد خبر. والوجه الثاني: أن يكون ~~في موضع نصب على الحال من الهاء في فيه: أي لا ريب فيه هاديا فالمصدر في ~~معنى اسم الفاعل، والعامل في الحال معنى الجملة تقديره: أحققه هاديا، ويجوز ~~أن يكون العامل فيه معنى التنبيه والإشارة الحاصل من قوله ذلك. # قوله تعالى (للمتقين) اللام متعلقة بمحذوف تقديره كائن أو كائنا على ما ~~ذكرناه من الوجهين في الهدى، ويجوز أن يتعلق اللام بنفس الهدى لأنه مصدر ~~والمصدر يعمل عمل الفعل، وواحد المتقين متقي، وأصل الكلمة من وقى فعل، ~~ففاؤها واو ولامها ياء، فإذا بنيت من ذلك افتعل قلبت الواو تاء وأدغمتها في ~~التاء الأخرى فقلت اتقى، وكذلك في اسم الفاعل وما تصرف منه نحو متقى ومتقي ~~ومتقى اسم ناقص، وياؤه ms010 التي هي لام محذوفة في الجمع لسكونها وسكون حرف ~~الجمع بعدها كقولك: # متقون ومتقين، ووزنه في الأصل مفتعلون، لأن أصله موتقيون فحذفت اللام لما ~~ذكرنا فوزنه الآن مفتعون ومفتعين، وإنما حذفت اللام دون علامة الجمع لأن ~~علامة الجمع دالة على معنى إذا حذفت لا يبقى على ذلك المعنى دليل، فكان ~~إبقاؤها أولى. # قوله تعالى (الذين يؤمنون) هو في موضع جر صفة المتقين، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب إما على موضع للمتقين أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون في موضع رفع ~~على إضمارهم أو مبتدأ وخبره أولئك على هدى وأصل يؤمنون يؤمنون، لأنه من ~~الأمن والماضي منه آمن فالألف بدل من همزة ساكنة قلبت ألفا كراهية اجتماع ~~همزتين، ولم يحققوا الثانية في موضع ما لسكونها وانفتاح ما قبلها، ونظيره ~~في الأسماء PageV01P011 # آدم آخر، فأما في المستقبل فلا تجمع بين الهمزتين اللتين هما الأصل، لأن ~~ذلك يفضى بك في المتكلم إلى ثلاث همزات: الأولى همزة المضارعة، والثانية ~~همزة أفعل التي في آمن، والثالثة الهمزة التي هي فاء الكلمة، فحذفوا الوسطى ~~كما حذفوها في أكرم لئلا تجتمع الهمزات، وكان حذف الوسطى أولى من حذف ~~الأولى لأنها حرف معنى، ومن حذف الثالثة لأن الثالثة فاء الكلمة والوسطى ~~زائدة، وإذا أردت تبين ذلك فقل: # إن آمن أربعة أحرف فهو مثل دحرج، فلو قلت أدحرج لأتيت بجميع ما كان في ~~الماضي وزدت عليه همزة المتكلم، فمثله يجب أن يكون في أو من، فالباقي من ~~الهمزات الأولى والواو التي بعدها مبدلة من الهمزة الساكنة التي هي فاء ~~الكلمة والهمزة الوسطى هي المحذوفة وإنما قلبت الهمزة الساكنة واوا لسكونها ~~وانضمام ما قبلها، فإذا قلت نؤمن وتؤمن ويؤمن جاز لك فيه وجهان: أحدهما ~~الهمز على الأصل، والثاني قلب الهمزة واوا تخفيفا، وحذفت الهمزة الوسطى ~~حملا على أو من والأصل يؤمن، فأما أؤمن فلا يجوز همز الثانية بحال لما ~~ذكرناه، والغيب هنا مصدر بمعنى الفاعل: أي يؤمنون بالغائب عنهم، ويجوز أن ~~يكون بمعنى المفعول: أي المغيب كقوله: هذا خلق ms011 الله: أي مخلوقه، ودرهم ضرب ~~الأمير: أي مضروبه. # قوله عز وجل (ويقيمون) أصله يؤقومون: وماضيه أقام، وعينه واو لقولك فيه ~~يقوم، فحذفت الهمزة كما حذفت في أقيم لاجتماع الهمزتين، وكذلك جميع ما فيه ~~حرف مضارعة لئلا يختلف باب أفعال المضارعة، وأما الواو فعمل فيها ما عمل في ~~نستعين، وقد ذكرناه، وألف الصلاة منقلبة عن واو لقولك: صلوات، والصلاة مصدر ~~صلى ويراد بها هاهنا الأفعال والأقوال المخصوصة فلذلك جرت مجرى الأسماء غير ~~المصادر. # قوله تعالى (ومما رزقناهم) من متعلقة بينفقون، والتقدير: وينفقون مما ~~رزقناهم، فيكون الفعل قبل المفعول كما كان قوله يؤمنون ويقيمون كذلك، وإنما ~~أخر الفعل عن المفعول لتتوافق رؤوس الآي، وما بمعنى الذي، ورزقنا يتعدى إلى ~~مفعولين، وقد حذف الثاني منهما هنا وهو العائد على " ما " تقديره: ~~رزقناهموه أو رزقناهم إياه، ويجوز أن تكون ما نكرة موصولة بمعنى شئ، أي ومن ~~مال رزقناهم فيكون رزقناهم في موضع جر صفة لما. وعلى القول الأول لا يكون ~~له موضع، لأن الصلة لا موضع لها، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية لأن الفعل لا ~~ينفق، ومن PageV01P012 # للتبعيض، ويجوز أن تكون لابتداء غاية الإنفاق، وأصل ينفقون: يؤنفقون لأن ~~ماضيه أنفق، وقد تقدم نظيره. # قوله تعالى (بما أنزل إليك) " ما " هاهنا بمعنى الذي، ولا يجوز أن تكون ~~نكرة موصوفة أي بشئ أنزل إليك، لأنه لا عموم فيه على هذا، ولا يكمل الإيمان ~~إلا أن يكون بجميع ما أنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما للعموم، ~~وبذلك يتحقق الإيمان. والقراءة الجيدة بأنزل إليك، بتحقيق الهمزة، وقد قرئ ~~في الشاذ أنزل إليك بتشديد اللام والوجه فيه أنه سكن لام أنزل وألقى عليها ~~حركة الهمزة فانكسرت اللام وحذفت الهمزة فلقيتها لام إلى فصار اللفظ بما ~~أنزل إليك فسكنت اللام الأولى وأدغمت في اللام الثانية، والكاف هنا ضمير ~~المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون ضمير الجنس المخاطب ~~ويكون في معنى الجمع، وقد صرح به في آي أخر كقوله " لقد أنزلنا إليك كتابا ~~فيه ms012 ذكركم ". # قوله تعالى (وبالآخرة) الباء متعلقة بيوقنون، ولا يمتنع أن يعمل الخبر ~~فيما قبل المبتدأ، وهذا يدل على أن تقديم الخبر على المبتدأ جائز إذ ~~المعمول لا يقع في موضع لا يقع فيه العامل، والآخر صفة والموصوف محذوف ~~تقديره: وبالساعة الآخرة أو بالدار الآخرة كما قال " وللدار الآخرة خير " ~~وقال " واليوم الآخر ". # قوله تعالى (هم يوقنون) هم مبتدأ ذكر على جهة التوكيد، ولو قال: # وبالآخرة يوقنون لصح المعنى والإعراب، ووجه التوكيد في هم تحقيق عود ~~الضمير إلى المذكورين لا إلى غيرهم، ويوقنون الخبر، وأصله يؤيقنون، لأن ~~ماضيه أيقن، والأصل أن يؤتى في المضارع بحروف الماضي، إلا أن الهمزة حذفت ~~لما ذكرنا في يؤمنون وأبدلت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها. # قوله تعالى (أولئك) هذه صيغة جمع على غير لفظ واحده، وواحده ذا، ويكون ~~أولئك للمؤنث والمذكر، والكاف فيه حرف للخطاب وليست اسما إذ لو كانت اسما ~~لكانت إما مرفوعة أو منصوبة، ولا يصح شئ منهما إذ لا رافع هنا ولا ناصب، ~~وإما أن تكون مجرورة بالإضافة، وأولاء لا تصح إضافته لأنه مبهم، والمبهمات ~~لا تضاف، فبقي أن تكون حرفا مجردا للخطاب، ويجوز مد أولاء وقصره في غير ~~القرآن، وموضعه هنا رفع بالابتداء، و (على هدى) الخبر، وحرف الجر متعلق ~~بمحذوف: أي أولئك ثابتون على هدى، ويجوز أن يكون أولئك خبر الذين يؤمنون ~~بالغيب، وقد ذكر. PageV01P013 # فإن قيل: أصل " على " الاستعلاء، والهدى لا يستعلى عليه فكيف يصح معناها ~~هاهنا؟. # قيل: معنى الاستعلاء حاصل، لأن منزلتهم علت باتباع الهدى، ويجوز أن يكون ~~لما كانت أفعالهم كلها على مقتضى الهدى كان تصرفهم بالهدى كتصرف الراكب بما ~~يركبه. # قوله تعالى (من ربهم) في موضع جر صفة لهدى، ويتعلق الجار بمحذوف تقديره ~~هدى كائن وفى الجار والمجرور ضمير يعود على الهدى، ويجوز كسر الهاء وضمها ~~على ما ذكرنا في عليهم في الفاتحة. # قوله تعالى (وأولئك) مبتدأ و (هم) مبتدأ ثان و (المفلحون) خبر المبتدأ ~~الثاني، والثاني خبره خبر الأول، ويجوز أن يكون هم فصلا لا ms013 موضع له من ~~الإعراب، والمفلحون خبر أولئك، والأصل في مفلح مؤفلح، ثم عمل فيه ما ذكرناه ~~في يؤمنون. # قوله تعالى (سواء عليهم) رفع بالابتداء، أأنذرتهم أم لم تنذرهم جملة في ~~موضع الفاعل وسدت هذه الجملة مسد الخبر، والتقدير يستوى عندهم الإنذار ~~وتركه، وهو كلام محمول على المعنى، ويجوز أن تكون هذه الجملة في موضع مبتدإ ~~وسواء خبر مقدم، والجملة على القولين خبر أن، ولا يؤمنون لا موضع له على ~~هذا ويجوز أن يكون سواء خبر أن وما بعده معمول له، ويجوز أن يكون لا يؤمنون ~~خبر أن، وسواء عليهم وما بعده معترض بينهما، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ~~وسواء مصدر واقع موقع اسم الفاعل وهو مستو، ومستو يعمل عمل يستوى، ومن أجل ~~أنه مصدر لا يثني ولا يجمع، والهمزة في سواء مبدلة من ياء لأن باب طويت ~~وشويت أكثر من باب قوة وحوة فحمل على الأكثر. # قوله تعالى (أأنذرتهم) قرأ بن محيصن بهمزة واحدة على لفظ الخبر، وهمزة ~~الاستفهام مرادة ولكن حذفوها تخفيفا، وفى الكلام ما يدل عليها وهو قوله: أم ~~لم، لأن أم تعادل الهمزة، وقرأ الأكثرون على لفظ الاستفهام ثم اختلفوا في ~~كيفية النطق به، فحقق قوم الهمزتين ولم يفصلوا بينهما وهذا هو الأصل، إلا ~~أن الجمع بين الهمزتين مستثقل لأن الهمزة نبرة تخرج من الصدر بكلفة فالنطق ~~بها يشبه التهوع، فإذا اجتمعت همزتان كان أثقل على المتكلم، فمن هنا لا ~~يحققهما أكثر العرب، ومنهم من يحقق الأولى ويجعل الثانية بين بين: أي بين ~~الهمزة والألف، وهذه في الحقيقة همزة PageV01P014 # ملينة وليست ألفا، ومنهم من يجعل الثانية ألفا صحيحا كما فعل ذلك في آدم ~~وآمن، ومنهم من يلين الثانية ويفصل بينها وبين الأولى بالألف، ومنهم من ~~يحقق الهمزتين ويفصل بينهما بألف، ومن العرب من يبدل الأولى هاء ويحقق ~~الثانية، ومنهم من يلين الثانية مع ذلك، ولا يجوز أن يحقق الأولى ويجعل ~~الثانية ألف صحيحا ويفصل بينهما بألف، لأن ذلك جمع بين ألفين، ودخلت همزة ~~الاستفهام هنا للتسوية، ms014 وذلك شبيه بالاستفهام لأن المستفهم يستوى عنده ~~الوجود والعدم، فكذلك يفعل من يريد التسوية، ويقع ذلك بعد سواء كهذه الآية، ~~وبعد ليت شعري كقولك: ليت شعري أقام أم قعد، وبعد: لا أبالي، ولا أدري، وأم ~~هذه هي المعادلة لهمزة الاستفهام، ولم ترد المستقبل إلى معنى المضي حتى ~~يحسن معه أمس، فإن دخلت عليها إن الشرطية عاد الفعل إلى أصله من الاستقبال. # قوله تعالى (وعلى سمعهم) السمع في الأصل مصدر سمع، وفى تقديره هنا وجهان: ~~أحدهما أنه استعمل مصدرا على أصله، وفى الكلام حذف تقديره على مواضع سمعهم ~~لأن نفس السمع لا يختم عليه. والثاني أن السمع هنا استعمل بمعنى السامعة ~~وهي الأذن، كما قالوا الغيب بمعنى الغائب، والنجم بمعنى الناجم، واكتفى ~~بالواحد هنا عن الجمع كما قال الشاعر: # بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب يريد جلودها. # قوله تعالى (وعلى أبصارهم غشاوة) يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ، وعلى ~~أبصارهم خبره، وفى الجار على هذا ضمير، وعلى قول الأخفش غشاوة مرفوع بالجار ~~كارتفاع الفاعل بالفعل، ولا ضمير في الجار على هذا لارتفاع الظاهرية، ~~والوقف على هذه القراءة على " وعلى سمعهم "، ويقرأ بالنصب بفعل مضمر تقديره ~~وجعل على أبصارهم غشاوة، ولا يجوز أن ينتصب بختم لأنه لا يتعدى بنفسه، ~~ويجوز كسر الغين وفتحها وفيها ثلاث لغات أخر، غشوة بغير ألف بفتح الغين ~~وضمها وكسرها. # قوله تعالى (ولهم عذاب) مبتدأ وخبر أو فاعل عمل فيه الجار على ما ذكرنا ~~قبل، وفى (عظيم) ضمير يرجع على العذاب لأنه صفته. # قوله تعالى (ومن الناس) الواو دخلت هنا للعطف على قوله " الذين يؤمنون ~~PageV01P015 # بالغيب " وذلك أن هذه الآيات استوعبت أقسام الناس، فالآيات الأول تضمنت ~~ذكر المخلصين في الإيمان، وقوله (إن الذين كفروا) تضمن ذكر من أظهر الكفر ~~وأبطنه، وهذه الآية تضمنت ذكر من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فمن هنا دخلت ~~الواو لتبين أن المذكورين من تتمة الكلام الأول، ومن هنا للتبعيض، وفتحت ~~نونها ولم تكسر لئلا تتوالى الكسرتان، وأصل الناس عند سيبويه أناس حذفت ms015 ~~همزته وهي فاء الكلمة، وجعلت الألف واللام كالعوض منها، فلا يكاد يستعمل ~~الناس إلا بالألف واللام، ولا يكاد يستعمل أناس بالألف واللام، فالألف في ~~الناس على هذا زائدة واشتقاقه من الإنس. وقال غيره ليس في الكلمة حذف، ~~والألف منقلبة عن واو وهي عين الكلمة، واشتقاقه من ناس ينوس نوسا إذا تحرك، ~~وقالوا في تصغيره: نويس. # قوله (من يقول) من: في موضع رفع بالابتداء وما قبله الخبر، أو هو مرتفع ~~بالجار قبله على ما تقدم، ومن هنا نكرة موصوفة، ويقول: صفة لها، ويضعف أن ~~تكون بمعنى الذي، لأن الذي يتناول قوما بأعيانهم، والمعنى هاهنا على ~~الإبهام والتقدير: ومن الناس فريق يقول، ومن موحدة للفظ، وتستعمل في ~~التثنية والجمع والتأنيث بلفظ واحد، والضمير الراجع إليها يجوز أن يفرد ~~حملا على لفظها، وأن يثنى ويجمع ويؤنث حملا على معناها، وقد جاء في هذه ~~الآية على الوجهين، فالضمير في يقول مفرد، وفى آمنا وما هم جمع، والأصل في ~~يقول: يقول بسكون القاف وضم الواو لأنه نظير يقعد ويقتل، ولم يأت إلا على ~~ذلك، فنقلت ضمة الواو إلى القاف ليخف اللفظ بالواو، ومن هاهنا إذا أمرت لم ~~تحتج إلى الهمزة بل تقول قل، لأن فاء الكلمة قد تحركت فلم تحتج إلى همزة ~~الوصل. # قوله تعالى (آمنا) أصل الألف همزة ساكنة، فقلبت ألفا لئلا تجتمع همزتان، ~~وكان قلبها ألفا من أجل الفتحة قبلها، ووزن آمن أفعل من الأمن، و (الآخر) ~~فاعل فالألف فيه غير مبدلة من شئ. # قوله (وما هم) " هم " ضمير منفصل مرفوع بما عند أهل الحجاز، ومبتدأ عند ~~تميم والباء في الخبر زائدة للتوكيد غير متعلقة بشئ، وهكذا كل حرف جر زيد ~~في المبتدأ أو الخبر أو الفاعل، وما تنفى " ما " في الحال، وقد تستعمل لنفى ~~المستقبل. # قوله تعالى (يخادعون الله) في الجملة وجهان: أحدهما لا موضع لها، والثاني ~~موضعها نصب على الحال، وفى صاحب الحال والعامل فيها وجهان: أحدهما هي من ~~PageV01P016 # الضمير في يقول، فيكون العامل فيها يقول، والتقدير: يقول آمنا مخادعين: ~~والثاني ms016 هي حال من الضمير في قوله بمؤمنين، والعامل فيها اسم الفاعل، ~~والتقدير: وما هم بمؤمنين في حال خداعهم، ولا يجوز أن يكون في موضع جر على ~~الصفة لمؤمنين، لأن ذلك يوجب نفى خداعهم، والمعنى على إثبات الخداع: ولا ~~يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في آمنا، لأن آمنا محكى عنهم بيقول، ~~فلو كان يخادعون حالا من الضمير في آمنا لكانت محكية أيضا، وهذا محال ~~لوجهين: أحدهما أنهم ما قالوا آمنا وخادعنا. والثاني أنه أخبر عنهم بقوله ~~يخادعون، ولو كان منهم لكان نخادع بالنون، وفى الكلام حذف تقديره: يخادعون ~~نبي الله، وقيل هو على ظاهره من غير حذف. # قوله عز وجل (وما يخادعون) وأكثر القراءة بالألف، وأصل المفاعلة أن تكون ~~من اثنين، وهي على ذلك هنا لأنهم في خداعهم ينزلون أنفسهم منزلة أجنبي يدور ~~الخداع بينهما، فهم يخدعون أنفسهم وأنفسهم تخدعهم، وقيل المفاعلة هنا من ~~واحد كقولك: سافر الرجل، وعاقبت اللص، ويقرأ، يخدعون بغير ألف مع فتح ~~الياء، ويقرأ بضمها على أن يكون الفاعل للخدع الشيطان فكأنه قال: وما ~~يخدعهم الشيطان (إلا أنفسهم) أي عن أنفسهم، وأنفسهم نصب بأنه مفعول وليس ~~نصبه على الاستثناء، لأن الفعل لم يستوف مفعوله قبل إلا. # قوله تعالى (فزادهم الله) زاد يستعمل لازما كقولك: زاد الماء، ويستعمل ~~متعديا إلى مفعولين كقولك زدته درهما، وعلى هذا جاء في الآية، ويجوز إمالة ~~الزاي لأنها تكسر في قولك زدته، وهذا يجوز فيما عينه واو مثل خاف، إلا أنه ~~أحسن فيما عينه ياء. # قوله تعالى (أليم) هو فعيل بمعنى مفعل لأنه من قولك آلم فهو مؤلم وجمعه ~~الماء وألام مثل شريف وشرفاء وشراف. # قوله تعالى (بما كانوا يكذبون) هو في موضع رفع صفة لأليم، وتتعلق الباء ~~بمحذوف تقديره أليم كائن بتكذيبهم أو مستحق وما هنا مصدرية، وصلتها يكذبون، ~~وليست كان صلتها لأنها الناقصة، ولا تستعمل منها مصدر، ويكذبون في موضع نصب ~~خبر كان، وما المصدرية حرف عند سيبويه واسم عند الأخفش: # وعلى كلا القولين لا يعود عليها من صلتها ms017 شئ. PageV01P017 # قوله عز وجل (وإذا قيل لهم) إذا في موضع نصب على الظرف، والعامل فيها ~~جوابها وهو قوله قالوا، وقال قوم: العامل فيها قيل، وهو خطأ لأنه في موضع ~~جر بإضافة إذا إليه، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف وأصل قيل قول، ~~فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت وكسرت القاف لتنقلب الواو ياء كما فعلوا ~~في أدل وأحق، ومنهم من يقول: نقلوا كسرة الواو إلى القاف وهذا ضعيف، لأنك ~~لا تنقل إليها الحركة إلا بعد تقدير سكونها فيحتاج في هذا إلى حذف ضمة ~~القاف وهذا عمل كثير، ويجوز إشمام القاف بالضمة مع بقاء الياء ساكنة تنبيها ~~على الأصل، ومن العرب من يقول في مثل قيل وبيع: قول وبوع، ويسوى بين ذوات ~~الواو والياء، قالوا: # وتخرج على أصلها وما هو من الياء تقلب الياء فيه واوا لسكونها وانضمام ما ~~قبلها، ولا يقرأ بذلك ما لم تثبت به رواية والمفعول القائم مقام الفاعل ~~مصدر وهو القول وأضمر لأن الجملة بعده تفسره، والتقدير: وإذا قيل لهم قول ~~هو لا تفسدوا ونظيره - ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه - أي بدا ~~لهم بداء ورأي، وقيل لهم هو القائم مقام الفاعل وهو بعيد، لأن الكلام لا ~~يتم به، وما هو مما تفسره الجملة بعده، ولا يجوز أن يكون قوله: لا تفسدوا ~~قائما مقام الفاعل، لأن الجملة لا تكون فاعلا فلا تقوم مقام الفاعل، ولهم ~~في موضع نصب مفعول قيل. # قوله (في الأرض) الهمزة في الأرض أصل، وأصل الكلمة من الاتساع ومنه ~~قولهم: # أرضت القرحة إذا اتسعت، وقول من قال: سميت أرضا لأن الأقدام ترضها ليس ~~بشئ، لأن الهمزة فيها أصل والرض ليس من هذا، ولا يجوز أن يكون في الأرض ~~حالا من الضمير في تفسدوا، لأن ذلك لا يفيد شيئا وإنما هو ظرف متعلق ~~بتفسدوا. # قوله (إنما نحن) " ما " ههنا كافة لأن عن العمل لأنها هيأتها للدخول على ~~الاسم تارة وعلى الفعل أخرى، وهي إنما عملت لاختصاصها بالاسم، وتفيد " إنما ~~" حصر الخبر فيما أسند ms018 إليه الخبر كقوله: إنما الله إله واحد، وتفيد في بعض ~~المواضع اختصاص المذكور بالوصف المذكور دون غيره، كقولك: إنما زيد كريم، أي ~~ليس فيه من الأوصاف التي تنسب إليه سوى الكرم، ومنه قوله تعالى (إنما أنا ~~بشر مثلكم) لأنهم طلبوا منه ما لا يقدر عليه البشر، فأثبت لنفسه صفة البشر ~~ونفى عنه ما عداها. # قوله: نحن: هو اسم مضمر منفصل مبنى على الضم، وإنما بنيت الضمائر ~~لافتقارها إلى الظواهر التي ترجع إليها، فهي كالحروف في افتقارها إلى ~~الأسماء، وحرك آخرها لئلا يجتمع ساكنان، وضمت النون لأن الكلمة ضمير مرفوع ~~للمتكلم فأشبهت التاء PageV01P018 # في قمت، وقيل ضمت لأن موضعها رفع، وقيل النون تشبه الواو فحركت بما يجانس ~~الواو، ونحن ضمير المتكلم ومن معه، وتكون للاثنين والجماعة، ويستعمله ~~المتكلم الواحد العظيم، وهو في موضع رفع بالابتداء و (مصلحون) خبره. # قوله تعالى (ألا) هي حرف يفتتح به الكلام لتنبيه المخاطب، وقيل معناها ~~حقا، وجوز هذا القائل أن تفتح أن بعدها كما تفتح بعد حقا، وهذا في غاية ~~البعد. # قوله (هم المفسدون) هم مبتدأ والمفسدون خبره والجملة خبر إن، ويجوز أن ~~تكون هم في موضع نصب توكيد لاسم إن، ويجوز أن يكون فصلا لا موضع لها، لأن ~~الخبر هنا معرفة، ومثل هذا الضمير يفصل بين الخبر والصفة، فيعين ما بعده ~~للخبر. # قوله تعالى (وإذا قيل لهم آمنوا) القائم مقام المفعول هو القول، ويفسره ~~آمنوا لأن الأمر والنهى قول. # قوله (كما آمن الناس) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: # أي إيمانا مثل إيمان الناس، ومثله - كما آمن السفهاء -. # قوله (السفهاء ألا إنهم) في هاتين الهمزتين أربعة أوجه: أحدها تحقيقهما ~~وهو الأصل، والثاني تحقيق الأولى وقلب الثانية واوا خالصة فرارا من توالي ~~الهمزتين وجعلت الثانية واوا لانضمام الأولى، والثالث تليين الأولى، وهو ~~جعلها بين الهمزة وبين الواو وتحقيق الثانية، والرابع كذلك إلا أن الثانية ~~واو، ولا يجوز جعل الثانية بين الهمزة والواو لأن ذلك تقريب من الألف، ~~والألف لا يقع بعد الضمة والكسرة، وأجازه قوم. ms019 # قوله تعالى (لقوا الذين آمنوا) أصله لقيوا فأسكنت الياء لثقل الضمة عليها ~~ثم حذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، وحركت القاف بالضم تبعا للواو، وقيل ~~نقلت ضمة الياء إلى القاف بعد تسكينها ثم حذفت، وقرأ ابن السميقع: لاقوا ~~بألف وفتح القاف وضم الواو، وإنما فتحت القاف وضمت الواو لما نذكره في قوله ~~" اشتروا الضلالة ". # قوله (خلوا إلى) يقرأ بتحقيق الهمزة وهو الأصل، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة ~~على الواو وحذف الهمزة فتصير الواو مكسورة بكسرة الهمزة، وأصل خلوا خلووا ~~فقلبت الواو الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف لئلا ~~يلتقى PageV01P019 # ساكنان، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة. # قوله (إنا معكم) الأصل: إننا، فحذفت النون الوسطى على القول الصحيح، كما ~~حذفت في إن إذا خففت، كقوله تعالى " وإن كل لما جميع " ومعكم ظرف قائم مقام ~~الخبر، أي كائنون معكم. # قوله تعالى (مستهزءون) يقرأ بتحقيق الهمزة وهو الأصل، وبقلبها ياء مضمومة ~~لانكسار ما قبلها، ومنهم من يحذف الياء لشبهها بالياء الأصلية في مثل قولك: ~~يرمون، ويضم الزاي، وكذلك الخلاف في تليين همزة " يستهزئ بهم ". # قوله تعالى (يعمهون) هو حال من الهاء والميم في يمدهم وفى طغيانهم متعلق ~~بيمدهم أيضا، وإن شئت بيعمهون، ولا يجوز أن تجعلهما حالين من يمدهم لأن ~~العامل الواحد لا يعمل في حالين. # قوله تعالى (اشتروا الضلالة) الأصل اشتريوا فقلبت الياء ألفا ثم حذفت ~~الألف لئلا يلتقى ساكنان الألف والواو. # فإن قلت: فالواو هنا متحركة. قيل: حركتها عارضة فلم يعتد بها وفتحة الراء ~~دليل على الألف المحذوفة، وقيل سكنت الياء لثقل الضمة عليها ثم حذفت لئلا ~~يلتقى ساكنان، وإنما حركت الواو بالضم دون غيره ليفرق بين واو الجمع والواو ~~الأصلية في نحو قوله: لو استطعنا، وقيل ضمت لأن الضمة هنا أخف من الكسرة ~~لأنها من جنس الواو، وقيل حركت بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت لأنها ضمير ~~فاعل، فهي مثل التاء في قمت، وقيل هي للجمع فهي مثل نحن، وقد همزها قوم ~~شبهوها بالواو المضمومة ضما لازما نحو: أثؤب، ومنهم ms020 من يفتحها إيثارا ~~للتخفيف، ومنهم من يكسرها على الأصل في التقاء الساكنين، ومنهم من يختلسها ~~فيحذفها لالتقاء الساكنين، وهو ضعيف لأن قبلها فتحة، والفتحة لا تدل عليها. # قوله تعالى (مثلهم كمثل) ابتداء وخبر، والكاف يجوز أن يكون حرف جر فيتعلق ~~بمحذوف، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل فلا يتعلق بشئ. # قوله (الذي استوقد) الذي هاهنا مفرد في اللفظ، والمعنى على الجمع بدليل ~~قوله " ذهب الله بنوركم " وما بعده، وفى وقوع المفرد هنا موقع الجمع وجهان: # أحدهما هو جنس مثل: من وما: فيعود الضمير إليه تارة بلفظ المفرد، وتارة ~~بلفظ الجمع، والثاني أنه أراد الذين، فحذفت النون لطول الكلام بالصلة، ~~ومثله: PageV01P020 # " والذي جاء بالصدق وصدق به " ثم قال: أولئك هم المتقون، واستوقد بمعنى ~~أوقد، مثل استقر بمعنى قر، وقيل استوقد استدعى الإيقاد. # قوله تعالى (فلما أضاءت) لما هنا اسم، وهي ظرف زمان، وكذا في كل موضع وقع ~~بعدها الماضي، وكان لها جواب والعامل فيها جوابها مثل: إذا، وأضاءت متعد ~~فيكون " ما " على هذا مفعولا به، وقيل أضاء لازم، يقال: ضاءت النار وأضاءت ~~بمعنى، فعلى هذا يكون " ما " ظرفا، وفى " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى ~~الذي، والثاني هي نكرة موصوفة، أي مكانا حوله، والثالث هي زائدة. # قوله (ذهب الله بنورهم) الباء هنا معدية للفعل كتعدية الهمزة له، ~~والتقدير أذهب الله نورهم، ومثله في القرآن كثير، وقد تأتى الباء في مثل ~~هذا للحال كقولك ذهبت بزيد، أي ذهبت ومعي زيد. # قوله تعالى (وتركهم في ظلمات) تركهم هاهنا يتعدى إلى مفعولين لأن المعنى ~~صيرهم، وليس المراد به الترك هو الإهمال، فعلى هذا يجوز أن يكون المفعول ~~الثاني في ظلمات، فلا يتعلق الجار بمحذوف ويكون لا يبصرون حالا، ويجوز أن ~~يكون لا يبصرون هو المفعول الثاني، وفى ظلمات ظرف يتعلق بتركهم أو بيبصرون، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يبصرون، أو من المفعول الأول. # قوله تعالى (صم بكم) الجمهور على الرفع على أنه خبر ابتداء محذوف: أي هم ~~صم، وقرئ شاذا بالنصب على ms021 الحال من الضمير في يبصرون. # قوله تعالى (فهم لا يرجعون) جملة مستأنفة، وقيل موضعها حال وهو خطأ، لأن ~~ما بعد الفاء لا يكون حالا، لأن الفاء ترتب، والأحوال لا ترتيب فيها، ~~ويرجعون فعل لازم، أي لا ينتهون عن باطلهم، أو لا يرجعون إلى الحق، وقيل هو ~~متعد ومفعوله محذوف تقديره: فهم لا يردون جوابا، مثل قوله: " إنه على رجعه ~~لقادر " قوله تعالى (أو كصيب) في " أو " أربعة أوجه: أحدها أنها للشك، وهو ~~راجع إلى الناظر في حال المنافقين، فلا يدرى أيشبههم بالمستوقد أو بأصحاب ~~الصيب، كقوله: # " إلى مائة ألف أو يزيدون ": أي يشك الرائي لهم في مقدار عددهم، والثاني ~~أنها للتخيير: # أي شبهوهم بأي القبيلتين شئتم، والثالث أنها للإباحة، والرابع أنها ~~للإبهام، أي بعض الناس يشبههم بالمستوقد، وبعضهم بأصحاب الصيب، ومثله قوله ~~تعالى " كونوا هودا PageV01P021 # أو نصارى " أي قالت اليهود كونوا هودا، وقالت النصارى كونوا نصارى، ولا ~~يجوز عند أكثر البصريين أن تحمل " أو " على الواو، ولا على بل ما وجدن ذلك ~~مندوحة والكاف في موضع رفع عطفا على الكاف في قوله " كمثل الذي " ويجوز أن ~~يكون خبر ابتداء محذوف تقديره: أو مثلهم كمثل صيب، وفى الكلام حذف تقديره: # أو كأصحاب صيب، وإلى هذا المحذوف يرجع الضمير من قوله يجعلون، والمعنى ~~على ذلك، لأن تشبيه المنافقين بقوم أصابهم مطر فيه ظلمة ورعد وبرق لا بنفس ~~المطر، وأصل صيب: صيوب على فيعل، فأبدلت الواو ياء وأدغمت الأولى فيها، ~~ومثله: # مين وهين، وقال الكوفيون: أصله صويب على فعيل، وهو خطأ، لأنه لو كان كذلك ~~لصحت الواو كما صحت في طويل وعويل (من السماء) في موضع نصب " ومن " متعلقة ~~بصيب، لأن التقدير: كمطر صيب من السماء، وهذا الوصف يعمل عمل الفعل، ومن ~~لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون في موضع جر على الصفة لصيب فيتعلق من ~~بمحذوف: أي كصيب كائن من السماء، والهمزة في السماء بدل من واو قلبت همزة ~~لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة، ونظائره تقاس عليه (فيه ظلمات) الهاء تعود على ~~صيب، ms022 وظلمات رفع بالجار والمجرور لأنه قد قوى بكونه صفة لصيب، ويجوز أن ~~يكون ظلمات مبتدأ وفيه خبر مقدم، وفيه على هذا ضمير، والجملة في موضع جر ~~صفة لصيب، والجمهور على ضم اللام، وقد قرئ بإسكانها تخفيفا، وفيه لغة أخرى ~~بفتح اللام، والرعد مصدر رعد يرعد، والبرق مصدر أيضا، وهما على ذلك موحدتان ~~هنا، ويجوز أن يكون الرعد والبرق بمعنى الراعد والبارق كقولهم: # رجل عدل وصوم (يجعلون) يجوز أن يكون في موضع جر صفة لأصحاب صيب، وأن يكون ~~مستأنفا، وقيل يجوز أن يكون حالا من الهاء في فيه، والراجع على الهاء محذوف ~~تقديره من صواعقه وهو بعيد، لأن حذف الراجع على ذي الحال كحذفها من خبر ~~المبتدأ، وسيبويه يعده من الشذوذ (من الصواعق) أي من صوت الصواعق (حذر ~~الموت) مفعول له، وقيل مصدر: أي يحذرون حذرا مثل حذر الموت، والمصدر هنا ~~مضاف إلى المفعول به (محيط) أصله محوط لأنه من حاط يحوط فنقلت كسرة الواو ~~إلى الحاء فانقلبت ياء. # قوله تعالى (يكاد) فعل يدل على مقاربة وقوع الفعل بعدها، ولذلك لم تدخل ~~عليه أن لأن أن تخلص الفعل للاستقبال وعينها واو، والأصل: يكود، مثل خاف ~~يخاف، وقد سمع فيه، كدت بضم الكاف، وإذا دخل عليها حرف نفى دل على أن الفعل ~~الذي بعدها وقع، وإذا لم يكن حرف نفى لم يكن الفعل بعدها واقعا، ولكنه ~~PageV01P022 # قارب الوقوع، وموضع (يخطف) نصب لأنه خبر كاد، والمعنى: قارب البرق خطف ~~الأبصار، والجمهور على فتح الياء والطاء وسكون الخاء وماضيه خطف كقوله ~~تعالى (إلا من خطف الخطفة) وفيه قراءات شاذة: إحداها كسر الطاء على أن ~~ماضيه خطف بفتح الطاء، والثانية بفتح الياء والخاء والطاء وتشديد الطاء، ~~والأصل: # يختطف، فأبدل من التاء طاء وحركت بحركة التاء، والثالثة كذلك، إلا أنها ~~بكسر الطاء على ما يستحقه في الأصل، والرابعة كذلك، إلا أنها بكسر الخاء ~~أيضا على الاتباع، والخامسة بكسر الياء أيضا اتباعا أيضا، والسادسة بفتح ~~الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء، وهو ضعيف لما فيه من الجمع بين ms023 الساكنين ~~(كلما) هي هنا ظرف، وكذلك كل موضع كان لها جواب، و " ما " مصدرية، والزمان ~~محذوف أي كل وقت إضاءة، وقيل " ما " هنا نكرة موصوفة ومعناها الوقت، ~~والعائد محذوف: أي كل وقت أضاء لهم فيه، والعامل في كل جوابها، و (فيه) أي ~~في ضوئه والمعنى بضوئه، ويجوز أن يكون ظرفا على أصلها، والمعنى: إنهم يحيط ~~بهم الضوء (شاء) ألفا منقلبة عن ياء لقولهم في مصدره: شئت شيئا، وقالوا: ~~أشأته أي حملته على أن يشاء (لذهب بسمعهم) أي أعدم المعنى الذي يسمعون به، ~~وعلى كل متعلق ب‍ (قدير) في موضع نصب. # قوله تعالى (يا أيها الناس) أي اسم مبهم لوقوعه على كل شئ أتى به في ~~النداء توصلا إلى نداء ما فيه الألف واللام إذا كانت " يا " لا تباشر الألف ~~واللام، وبنيت لأنها اسم مفرد مقصود وها مقحمة للتنبيه، لأن الأصل أن تباشر ~~" يا " الناس، فلما حيل بينهما بأي عوض من ذلك " ها " والناس وصف لأي لابد ~~منه، لأنه المنادى في المعنى، ومن هاهنا رفع، ورفعه أن يجعل بدلا من ضمة ~~البناء، وأجاز المازني نصبه كما يجيز: يا زيد الظريف، وهو ضعيف لما قدمنا ~~من لزوم ذكره، والصفة لا يلزم ذكرها (من قبلكم) من هنا لابتداء الغاية في ~~الزمان، والتقدير: # والذين خلقهم من قبل خلقكم، فحذف الخلق وأقام الضمير مقامه (لعلكم) متعلق ~~في المعنى باعبدوا، أي اعبدوه ليصح منكم رجاء التقوى، والأصل توتقيون، ~~فأبدل من الواو تاء وأدغمت في التاء الأخرى وسكنت الياء ثم حذفت، وقد تقدمت ~~نظائره، فوزنه الآن تفتعون. # قوله تعالى (الذي جعل) هو في موضع نصب بتتقون أو بدل من ربكم، أو صفة ~~مكررة، أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار هو ~~PageV01P023 # الذي، وجعل هنا متعد إلى مفعول واحد وهو الأرض، وفراشا حال، ومثله: # والسماء بناء، ويجوز أن يكون جعل بمعنى صير فيتعدى إلى مفعولين وهما ~~الأرض وفراشا ومثله: والسماء بناء، ولكم متعلق بجعل، أي لأجلكم (من السماء) ~~متعلق بأنزل، وهي لابتداء غاية المكان، ms024 ويجوز أن يكون حالا، والتقدير: ماء ~~كائنا من السماء، فلما قدم الجار صار حالا وتعلق بمحذوف، والأصل في ماء موه ~~لقولهم: ماهت الركية تموه، وفى الجمع أمواه، فلما تحركت الواو وانفتح ما ~~قبلها قلبت ألفا ثم أبدلوا من الهاء همزة وليس بقياس (من الثمرات) متعلق ~~بأخرج فيكون من لابتداء الغاية ويجوز أن يكون في موضع الحال تقديره رزقا ~~كائنا من الثمرات و (لكم) أي من أجلكم والرزق هنا بمعنى المرزوق وليس بمصدر ~~(فلا تجعلوا) أي لا تصيروا أو لا تسمعوا فيكون متعديا إلى مفعولين، ~~والأنداد جمع ند ونديد (وأنتم تعلمون) مبتدأ وخبر في موضع الحال، ومفعول ~~تعلمون محذوف: أي تعلمون بطلان ذلك والاسم من أنتم أن، والتاء للخطاب، ~~والميم للجمع، وهما حرفا معنى. # قوله تعالى (وإن كنتم) جواب للشرط " فأتوا بسورة " و " إن كنتم صادقين " ~~شرط أيضا جوابه محذوف أغنى عنه جواب الشرط الأول: أي إن كنتم صادقين ~~فافعلوا ذلك، ولا تدخل إن الشرطية على فعل ماض في المعنى، إلا على كان ~~لكثرة استعمالها، وأنها لا تدل على حدث (مما نزلنا) في موضع جر صفة لريب: ~~أي ريب كائن مما نزلنا، والعائد على " ما " محذوف: أي نزلناه و " ما " ~~بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، ويجوز أن يتعلق " من " بريب: أي إن ارتبتم من ~~أجل ما نزلنا (فأتوا) أصله: ائتيوا، وماضيه أتى، ففاء الكلمة همزة، فإذا ~~أمرت زدت عليها همزة الوصل مكسورة فاجتمعت همزتان والثانية ساكنة، فأبدلت ~~الثانية ياء لئلا يجمع بين همزتين، وكانت الياء الأولى للكسرة قبلها، فإذا ~~اتصل بها شئ حذفت همزة الوصل استغناء عنها ثم همزة الياء لأنك أعدتها إلى ~~أصلها لزوال الموجب لقلبها! # ويجوز قلب هذه الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل هذه الآية، وياء إذا ~~انكسر ما قبلها كقوله: الذي ايتمن، فتصيرها ياء في اللفظ، وواوا إذا انضم ~~ما قبلها كقوله: # يا صالح أوتنا، ومنهم من يقول: ذن لي (من مثله) الهاء تعود على النبي صلى ~~الله عليه وسلم، فيكون من للابتداء، ويجوز أن تعود ms025 على القرآن فتكون من ~~زائدة، ويجوز أن تعود على الأنداد بلفظ المفرد كقوله تعالى " وان لكم في ~~الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه " (وادعوا) لام الكلمة محذوف، لأنه حذف ~~في الواحد دليلا PageV01P024 # على السكون الذي هو جزم في المعرب، وهذه الواو ضمير الجماعة (من دون ~~الله) في موضع الحال من الشهداء والعامل فيه محذوف تقديره شهداءكم منفردين ~~عن الله أو عن أنصار الله. # قوله تعالى (فإن لم تفعلوا) الجزم بلم لا بأن لأن لم عامل شديد الاتصال ~~بمعموله ولم يقع إلا مع الفعل المستقبل في اللفظ، وإن قد دخلت على الماضي ~~في اللفظ وقد وليها الاسم كقوله تعالى " وان أحد من المشركين " (وقودها ~~الناس) الجمهور على فتح الواو وهو الحطب، وقرئ بالضم وهو لغة في الحطب، ~~والجيد أن يكون مصدرا بمعنى التوقد ويكون في الكلام حذف مضاف تقديره توقدها ~~واحتراق للناس، أو تلهب الناس أوذو وقودها الناس (أعدت) جملة في موضع الحال ~~من النار، والعامل فيها فاتقوا ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في وقودها ~~لثلاثة أشياء: أحدها أنها مضاف إليها والثاني أن الحطب لا يعمل في الحال، ~~والثالث أنك تفصل بين المصدر أو ما عمل عمله وبين ما يعمل فيه بالخبر وهو ~~الناس. # قوله تعالى (أن لهم جنات) فتحت أن هاهنا لأن التقدير لهم، وموضع أن وما ~~عملت فيه نصب ببشر، لأن حرف الجر إذا حذف وصل الفعل بنفسه هذا مذهب سيبويه، ~~وأجاز الخليل أن يكون في موضع جر بالباء المحذوفة لأنه موضع تزاد فيه، ~~فكأنها ملفوظ بها، ولا يجوز ذلك مع غير أن لو قلت بشره بأنه مخلد في الجنة ~~جاز حذف الباء لطول الكلام، ولو قلت بشره الخلود لم يجز وهذا أصل يتكرر في ~~القرآن كثيرا فتأمله واطلبه هاهنا (تجرى من تحتها الأنهار) الجملة في موضع ~~نصب صفة للجنات، والأنهار مرفوعة بتجري لا بالابتداء وأن، من تحتها الخبر ~~ولا بتحتها لأن تجرى لا ضمير فيه إذا كانت الجنات لا تجرى وإنما تجرى ~~أنهارها، والتقدير من تحت ms026 شجرها لامن تحت أرضها فحذف المضاف، ولو قيل إن ~~الجنة هي الشجر فلا يكون في الكلام حذف لكان وجها (كلما رزقوا منها) إلى ~~قوله من قبل في موضع نصب على الحال من الذين آمنوا تقديره مرزوقين على ~~الدوام، ويجوز أن يكون حالا من الجنات لأنها قد وصفت وفى الجملة ضمير يعود ~~إليها وهو قوله منها (رزقنا من قبل) أي رزقناه فحذف العائد، وبنيت قبل ~~لقطعها عن الإضافة لأن التقدير من قبل هذا (وأتوا به) يجوز أن يكون حالا ~~وقد معه مرادة تقديره قالوا ذلك وقد أتوا به ويجوز أن يكون مستأنفا و ~~(متشابها) حال من الهاء في به (ولهم فيها أزواج) أزواج مبتدأ ولهم الخبر، ~~وفيها ظرف للاستقرار، ولا يكون فيها الخبر لأن الفائدة تقل إذ الفائدة في ~~جعل الأزواج لهم PageV01P025 # و (فيها) الثانية تتعلق ب‍ (خالدون) وهاتان الجملتان مستأنفتان ويجوز أن ~~تكون الثانية حالا من الهاء والميم في لهم والعامل فيها معنى الاستقرار. # قوله تعالى (لا يستحيى) وزنه يستفعل ولم يستعمل منه فعل بغير السين، وليس ~~معناه الاستدعاء وعينه ولامه ياءان، وأصله الحياء وهمزة الحياء بدل من ~~الياء، وقرئ في الشاذ يستحى بياء واحدة والمحذوفة هي اللام كما تحذف في ~~الجزم، ووزنه على هذا يستفع، إلا أن الياء نقلت حركتها إلى العين وسكنت، ~~وقيل المحذوف هي العين وهو بعيد (أن يضرب) أي من أن يضرب، فموضعه نصب عند ~~سيبويه وجر عند الخليل (ما) حرف زائد للتوكيد و (بعوضة) بدل من مثلا، وقيل ~~ما نكرة موصوفة، وبعوضة بدل من " ما " ويقرأ شاذا بعوضة بالرفع على أن تجعل ~~ما بمعنى الذي، ويحذف المبتدأ: أي الذي هو بعوضة، ويجوز أن يكون ما حرفا ~~ويضمر المبتدأ تقديره: مثلا هو بعوضة (فما فوقها) الفاء للعطف، وما نكرة ~~موصوفة، أو بمنزلة الذي، والعامل في فوق على الوجهين الاستقرار، والمعطوف ~~عليه بعوضة (أما) حرف ناب عن حرف الشرط وفعل الشرط، ويذكر لتفصيل ما أجمل، ~~ويقع الاسم بعده مبتدأ وتلزم الفاء خبره، والأصل مهما يكن من شئ ms027 فالذين ~~آمنوا يعلمون، لكن لما نابت أما عن حرف الشرط كرهوا أن يولوها الفاء ~~فأخروها إلى الخبر، وصار ذكر المبتدأ بعدها عوضا من اللفظ بفعل الشرط (من ~~ربهم) في موضع نصب على الحال: والتقدير: أنه ثابت أو مستقر من ربهم، ~~والعامل معنى الحق، وصاحب الحال الضمير المستتر فيه (ماذا) فيه قولان: ~~أحدهما أن " ما " اسم للاستفهام موضعها رفع بالابتداء وذا بمعنى الذي و ~~(أراد) صلة له، والعائد محذوف، والذي وصلته خبر المبتدأ، والثاني أن " ما ~~وذا " اسم واحد للاستفهام، وموضعه نصب بأراد، ولا ضمير في الفعل، والتقدير ~~أي شئ أراد الله (مثلا) تمييز: أي من مثل، ويجوز أن يكون حالا من هذا: أي ~~متمثلا أو متمثلا به، فيكون حالا من اسم الله (يضل) يجوز أن يكون في موضع ~~نصب صفة للمثل، ويجوز أن يكون حالا من اسم الله، ويجوز أن يكون مستأنفا ~~(إلا الفاسقين) مفعول يضل وليس بمنصوب على الاستثناء لأن يضل لم يستوف ~~مفعوله قبل إلا. # قوله تعالى (الذين ينقضون) في موضع نصب صفة للفاسقين، ويجوز أن يكون نصبا ~~بإضمار أعنى، وأن يكون رفعا على الخبر، أي هم الذين، ويجوز أن PageV01P026 # يكون مبتدأ والخبر قوله " أولئك هم الخاسرون " (من بعد) من لابتداء غاية ~~الزمان على رأى من أجاز ذلك، وزائدة على رأى من لم يجزه، وهو مشكل على ~~أصله، لأنه لا يجيز زيادة من في الواجب (ميثاقه) مصدر بمعنى الإيثاق، ~~والهاء تعود على اسم الله أو على العهد، فإن أعدتها إلى اسم الله كان ~~المصدر مضافا إلى الفاعل، وإن أعدتها إلى العهد كان مضافا إلى المفعول (ما ~~أمر) ما بمعنى الذي، ويجوز أن يكون نكرة موصوفة، و (أن يوصل) في موضع جر ~~بدلا من الهاء، أي يوصله، ويجوز أن يكون بدلا من ما بدل الاشتمال تقديره: ~~ويقطعون وصل ما أمر الله به، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي هو أن يوصل ~~(أولئك) مبتدأ و (هم) مبتدأ ثان أو فصل، و (الخاسرون) الخبر. # قوله تعالى (كيف تكفرون بالله) كيف ms028 في موضع نصب على الحال، والعامل فيه ~~تكفرون، وصاحب الحال الضمير في تكفرون، والتقدير: أمعاندين تكفرون، ونحو ~~ذلك، وتكفرون يتعدى بحرف الجر، وقد عدى بنفسه في قوله " ألا إن عادا كفروا ~~ربهم " وذلك حمل على المعنى إذ المعنى جحدوا (وكنتم) قد معه مضمرة والجملة ~~حال (ثم إليه) الهاء ضمير اسم الله، ويجوز أن يكون ضمير الإحياء المدلول ~~عليه بقوله " فأحياكم " قوله تعالى (جميعا) حال في معنى مجتمعا (فسواهن) ~~إنما جمع الضمير لأن السماء جمع سماوة أبدلت الواو فيها همزة لوقوعها طرفا ~~بعد ألف زائدة (سبع سماوات) سبع منصوب على البدل من الضمير، وقيل التقدير: ~~فسوى منهن سبع سماوات، كقوله: - واختار موسى قومه - فيكون مفعولا به، وقيل ~~سوى بمعنى صير فيكون مفعولا ثانيا (وهو) يقرأ بإسكان الهاء وأصلها الضم، ~~وإنما أسكنت لأنها صارت كعضد فخففت، وكذلك حالها مع الفاء واللام نحو فهو ~~لهو، ويقرأ بالضم على الأصل. # قوله تعالى (وإذ قال) هو مفعول به تقديره: واذكر إذ قال: وقيل هو خبر ~~مبتدإ محذوف تقديره وابتداء خلقي إذ قال ربك، وقيل إذ زائدة و (للملائكة) ~~مختلف في واحدها وأصلها. فقال قوم أحدهم في الأصل مألك على مفعل، لأنه مشتق ~~من الألوكة وهي الرسالة ومنه قول الشاعر: # وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل فالهمزة فاء الكلمة، ثم أخرت ~~فجعلت بعد اللام فقالوا: ملاك. قال الشاعر: PageV01P027 # فلست لإنسي ولكن لملاك * تنزل من جو السماء يصوب فوزنه الآن معفل والجمع ~~ملائكة على معافلة. وقال آخرون أصل الكلمة لأك فعين الكلمة همزة، وأصل ملك: ~~ملاك من غير نقل، وعلى كلا القولين ألقيت حركة الهمزة على اللام وحذفت فلما ~~جمعت ردت، فوزنه الآن مفاعلة، وقال آخرون عين الكلمة واو، وهو من لاك يلوك ~~إذا أدار الشئ في فيه، فكأن صاحب الرسالة يديرها في فيه فيكون أصل ملك: ~~ملاك مثل معاذ، ثم حذفت عينه تخفيفا، فيكون أصل ملائكة: ملاوكة، مثل ~~مقاولة، فأبدلت الواو همزة، كما أبدلت واو مصائب. # وقال آخرون: ملك فعل من الملك، وهي القوة، فالميم ms029 أصل، ولا حذف فيه، لكنه ~~جمع على فعائلة شاذا (جاعل) يراد به الاستقبال فلذلك عمل، ويجوز أن يكون ~~بمعنى خالق، فيتعدى إلى مفعول واحد، وأن يكون بمعنى مصير فيتعدى إلى ~~مفعولين ويكون (في الأرض) هو الثاني (خليفة) فعيلة بمعنى فاعل، أي يخلف ~~غيره، وزيدت الهاء للمبالغة (أتجعل) الهمزة للاسترشاد، أي تجعل فيها من ~~يفسد كمن كان فيها من قبل، وقيل استفهموا عن أحوال أنفسهم، أي أتجعل فيها ~~مفسدا ونحن على طاعتك أو نتغير (يسفك) الجمهور على التخفيف وكسر الفاء، وقد ~~قرئ بضمها وهي لغتان، ويقرأ بالتشديد للتكثير، وهمزة (الدماء) منقلبة عن ~~ياء لأن الأصل دمى، لأنهم قالوا دميان (بحمدك) في موضع الحال تقديره: نسبح ~~مشتملين بحمدك أو متعبدين بحمدك (ونقدس لك) أي لأجلك، ويجوز أن تكون اللام ~~زائدة: أي نقدسك، ويجوز أن تكون معدية للفعل كتعدية الباء مثل سجدت لله ~~(إني أعلم) الأصل إنني، فحذفت النون الوسطى لا نون الوقاية، هذا هو الصحيح، ~~وأعلم: يجوز أن يكون فعلا ويكون " ما " مفعولا، إما بمعنى الذي أو نكرة ~~موصوفة، والعائد محذوف، ويجوز أن يكون اسما مثل أفضل، فيكون " ما " في موضع ~~جر بالإضافة، ويجوز أن يكون في موضع نصب بأعلم كقولهم: # هؤلاء حواج بيت الله، بالنصب والجر، وسقط التنوين لأن هذا الاسم لا ~~ينصرف، فإن قلت: أفعل لا ينصب مفعولا. قيل: إن كانت من معه مرادة لم ينصب، ~~وأعلم هنا بمعنى عالم، ويجوز أن يريد بأعلم: أعلم منكم، فيكون " ما " في ~~موضع نصب بفعل محذوف دل عليه الاسم، ومثله قوله " هو أعلم من يضل عن سبيله ~~". # قوله تعالى (وعلم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون معطوفا على " قال ربك ~~" وموضعه جر كموضع قال، وقوى ذلك إضمار الفاعل، وقرئ " وعلم آدم " على ~~PageV01P028 # ما لم يسم فاعله، وآدم أفعل، والألف فيه مبدلة من همزة هي فاء الفعل، ~~لأنه مشتق من أديم الأرض أو من الأدمة، ولا يجوز أن يكون وزنه فاعلا، إذ لو ~~كان كذلك لانصرف مثل عالم وخاتم، والتعريف وحده لا يمنع وليس ms030 بأعجمي (ثم ~~عرضهم) بعني أصحاب الأسماء فلذلك ذكر الضمير (هؤلاء إن كنتم) يقرأ بتحقيق ~~الهمزتين على الأصل، ويقرأ بهمزة واحدة، قيل المحذوفة هي الأولى، لأنها لام ~~الكلمة والأخرى أول الكلمة الأخرى وحذف الآخر أولى، وقيل المحذوفة الثانية ~~لأن الثقل بها حصل، ويقرأ بتليين الهمزة الأولى وتحقيق الثانية وبالعكس، ~~ومنهم من يبدل الثانية ياء ساكنة كأنه قدرهما في كلمة واحدة طلبا للتخفيف. # قوله تعالى (سبحانك) سبحان اسم واقع موقع المصدر، وقد اشتق منه سبحت ~~والتسبيح، ولا يكاد يستعمل إلا مضافا، لأن الإضافة تبين من المعظم، فإن ~~أفرد عن الإضافة كان اسما علما للتسبيح لا ينصرف للتعريف، والألف والنون في ~~آخره مثل عثمان، وقد جاء في الشعر منونا على نحو تنوين العلم إذا نكر وما ~~يضاف إليه مفعول به لأنه المسبح، ويجوز أن يكون فاعلا، لأن المعنى تنزهت، ~~وانتصابه على المصدر بفعل محذوف تقديره: سبحت الله تسبيحا (إلا ما علمتنا) ~~ما مصدرية أي إلا علما علمتناه، وموضعه رفع على البدل من موضع لا علم، ~~كقولك لا إله إلا الله، ويجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي، ويكون علم بمعنى ~~معلوم: أي لا معلوم لنا إلا الذي علمتناه، ولا يجوز أن تكون " ما " في موضع ~~نصب بالعلم، لأن اسم " لا " إذا عمل فيما بعده لا يبنى (إنك أنت العليم) ~~أنت مبتدأ والعليم خبره، والجملة خبر إن، ويجوز أن يكون أنت توكيد للمنصوب، ~~ووقع بلفظ المرفوع لأنه هو الكاف في المعنى ولا يقع هاهنا إياك للتوكيد، ~~لأنها لو وقعت لكانت بدلا، وإياك لم يؤكد بها، ويجوز أن يكون فصلا لا موضع ~~لها من الإعراب، و (الحكيم) خبر ثان أو صفة للعليم على قول من أجاز صفة ~~الصفة، وهو صحيح لأن هذه الصفة هي الموصوف في المعنى، والعليم بمعنى ~~العالم، وأما الحكيم فيجوز أن يكون بمعنى الحاكم، وأن يكون بمعنى المحكم. # قوله تعالى (أنبئهم) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبالياء على تليين ~~الهمزة، ولم نقلبها قلبا قياسيا، لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من ms031 ~~قولك أبقهم كما بقيت، وقد قرئ " آنبهم " بكسر الباء من غير همزة ولا ياء، ~~على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا، وأنبأ يتعدى بنفسه إلى مفعول ~~واحد، وإلى الثاني PageV01P029 # بحرف الجر، وهو قوله (بأسمائهم) وقد يتعدى بعن كقولك: أنبأته عن حال زيد ~~وأما قوله تعالى " قد نبأنا الله من أخباركم " فيذكر في موضعه (وأعلم ما ~~تبدون) مستأنف وليس بمحكى بقوله (ألم أقل لكم) ويجوز أن يكون محكيا أيضا، ~~فيكون في موضع نصب، وتبدون وزنه تفعون، والمحذوف منه لامه وهي واو، لأنه من ~~بدا يبدو، والأصل في الياء التي في (إني) أن تحرك بالفتح لأنها اسم مضمر ~~على حرف واحد، فتحرك مثل الكاف في إنك، فمن حركها أخرجها على الأصل، ومن ~~سكنها استثقل حركة الياء بعد الكسرة. # قوله تعالى (للملائكة اسجدوا) الجمهور على كسر التاء، وقرئ بضمها وهي ~~قراءة ضعيفة جدا، وأحسن ما تحمل عليه أن يكون الراوي لم يضبط على القارئ ~~وذلك أن يكون القارئ أشار إلى الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة مضمومة ~~في الابتداء، ولم يدرك الراوي هذه الإشارة، وقيل إنه نوى الوقف على التاء ~~الساكنة ثم حركها بالضم اتباعا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى ~~الوقف، ومثله ما حكى عن امرأة رأت نساء معهن رجل فقالت: أفي سوأة أنتنه، ~~بفتح التاء، وكأنها نوت الوقف على التاء، ثم ألقت عليها حركة الهمزة فصارت ~~مفتوحة (إلا إبليس) استثناء منقطع، لأنه لم يكن من الملائكة، وقيل هو متصل، ~~لأنه كان في الابتداء ملكا وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، وقيل ~~هو عربي واشتقاقه من الإبلاس ولم ينصرف للتعريف، وأنه لا نظير له في ~~الأسماء، وهذا بعيد، على أن في الأسماء مثله نحو: إخريط وإجفيل وإصليت ~~ونحوه، وأبى في موضع نصب على الحال من إبليس تقديره: ترك السجود كارها له ~~ومستكبرا (وكان من الكافرين) مستأنف، ويجوز أن يكون في موضع حال أيضا. # قوله (اسكن أنت وزوجك) أنت توكيد للضمير في الفعل أتى به ليصح العطف عليه ~~والأصل في ms032 (كل) أأكل مثل أقتل إلا أن العرب حذفت الهمزة الثانية تخفيفا، ~~ومثله خذ، ولا يقاس عليه، فلا تقول في الأمر من أجر يأجر جر، وحكى سيبويه ~~أو كل شاذا (منها) أي من ثمرتها، فحذف المضاف، وموضعه نصب بالفعل قبله، ومن ~~لابتداء الغاية و (رغدا) صفة مصدر محذوف: أي أكلا رغدا أي طيبا هنيئا، ~~ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال تقديره: كلا مستطيبين متهنئين (حيث) ظرف ~~مكان، والعامل فيه كلا، ويجوز أن يكون بدلا من الجنة فيكون حيث مفعولا به، ~~لأن الجنة مفعول وليس بظرف، لأنك تقول سكنت PageV01P030 # البصرة وسكنت الدار، بمعنى نزلت، فهو كقولك انزل من الدار حيث شئت (هذه ~~الشجرة) الهاء بدل من الياء في هذى، لأنك تقول في المؤنث هذى وهاتا وهاتي، ~~والياء للمؤنث مع الذال لاغير، والهاء بدل منها لأنها تشبهها في الخفاء ~~والشجرة نعت لهذه، وقرئ في الشاذ " هذه الشيرة " وهي لغة أبدلت الجيم فيها ~~ياء لقربها منها في المخرج (فتكونا) جواب النهى، لأن التقدير: إن تقربا ~~تكونا، وحذف النون هنا علامة النصب لأن جواب النهى إذا كان بالفاء فهو ~~منصوب، ويجوز أن يكون مجزوما بالعطف. # قوله تعالى (فأزلهما) يقرأ بتشديد اللام من غير ألف: أي حملها على الزلة، ~~ويقرأ (فأزلهما) أي نحاهما، وهو من قولك: زال الشئ يزول إذا فارق موضعه ~~وأزلته نحيته، وألفه منقلبة عن واو (مما كانا فيه) ما بمعنى الذي، ويجوز أن ~~تكون نكرة موصوفة: أي من نعيم أو عيش (اهبطوا) الجمهور على كسر الباء وهي ~~اللغة الفصيحة، وقرئ بضمها، وهي لغة (بعضكم لبعض عدو) جملة في موضع الحال ~~من الواو في اهبطوا أي اهبطوا متعادين، واللام متعلقة بعدو، لأن التقدير ~~بعضكم عدو لبعض، ويعمل عدو عمل الفعل لكن بحذف الجر، ويجوز أن يكون صفة ~~لعدو، فلما تقدم عليه صار حالا، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة، وأما إفراد ~~عدو فيحتمل أن يكون لما كان بعضكم مفردا في اللفظ أفرد عدو، ويحتمل أن يكون ~~وضع الواحد موضع الجمع كما قال: " فإنهم عدو ms033 لي " (ولكم في الأرض مستقر) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون حالا أيضا، وتقديره: اهبطوا متعادين ~~مستحقين الاستقرار، ومستقر يجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستقرار، ويجوز أن ~~يكون مكان الاستقرار، و (إلى حين) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمتاع ~~فيتعلق بمحذوف ويجوز أن يكون في موضع نصب بمتاع لأنه في حكم المصدر ~~والتقدير وأن تمتعوا إلى حين. # قوله تعالى (فتلقى آدم) يقرأ برفع آدم ونصب كلمات، وبالعكس لأن كل ما ~~تلقاك فقد تلقيته، و (من ربه) يجوز أن يكون في موضع نصب بتلقي، ويكون ~~لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون في الأصل صفة لكلمات تقديره: كلمات كائنة من ~~ربه، فلما قدمها انتصبت على الحال (إنه هو التواب) هو هاهنا مثل أنت في " ~~إنك أنت العليم الحكيم " وقد ذكر قوله (منها جميعا) حال: أي مجتمعين إما في ~~زمن واحد أو في أزمنة، بحيث يشتركون في الهبوط (فإما) إن حرف شرط، ~~PageV01P031 # وما حرف مؤكد له، و (يأتينكم) فعل الشرط مؤكد بالنون الثقلية، والفعل ~~يصير بها مبنيا أبدا، وما جاء في القرآن من أفعال الشرط عقيب إما كله مؤكد ~~بالنون وهو القياس، لأن زيادة " ما " تؤذن بإرادة شدة التوكيد، وقد جاء في ~~الشعر غير مؤكد بالنون، وجواب الشرط (فمن تبع) وجوابه، ومن في موضع رفع ~~بالابتداء، والخبر تبع، وفيه ضمير فاعل يرجع على من، وموضع تبع جزم بمن. ~~والجواب (فلا خوف عليهم) وكذلك كل اسم شرطت به وكان مبتدأ فخبره فعل الشرط ~~لا جواب الشرط، ولهذا يجب أن يكون فيه ضمير يعود على المبتدأ، ولا يلزم ذلك ~~الضمير في الجواب حتى لو قلت: من يقم أكرم زيدا جاز، ولو قلت: من يقم زيدا ~~أكرمه، وأنت تعيد الهاء إلى من لم يجز. وذهب قوم إلى أن الخبر هو فعل الشرط ~~والجواب، وقيل الخبر منهما ما كان فيه ضمير يعود على من، وخوف مبتدأ، ~~وعليهم الخبر، وجاز الابتداء بالنكرة لما فيه من معنى العموم بالنفي الذي ~~فيه، والرفع والتنوين هنا أوجه من البناء ms034 على الفتح لوجهين: أحدهما أنه عطف ~~عليه ما لا يجوز فيه إلا الرفع، وهو قوله (ولاهم) لأنه معرفة، ولا لا تعمل ~~في المعارف، فالأولى أن يجعل المعطوف عليه كذلك ليتشاكل الجملتان، كما ~~قالوا في الفعل المشغول بضمير الفاعل نحو: قام زيد وعمرا كلمته، فإن النصب ~~في عمرو أولى ليكون منصوبا بفعل، كما أن المعطوف عليه عمل فيه الفعل. ~~والوجه الثاني من جهة المعنى، وذلك بأن البناء يدل على نفى الخوف عنهم ~~بالكلية. وليس المراد ذلك، بل المراد نفيه عنهم في الآخرة. # فإن قيل: لم لا يكون وجه الرفع أن هذا الكلام مذكور في جزاء من اتبع ~~الهدى. # ولا يليق أن ينفى عنهم الخوف اليسير، ويتوهم ثبوت الخوف الكثير. # قيل: الرفع يجوز أن يضمر معه نفى الكثير تقديره: لا خوف كثير عليهم. # فيتوهم ثبوت الياء القليل، وهو عكس ما قدر في السؤال. فبان أن الوجه في ~~الرفع ما ذكرنا (هداي) المشهور إثبات الألف قبل على لفظ المفرد قبل ~~الإضافة، ويقرأ هدى بياء مشددة، ووجهها أن ياء المتكلم يكسر ما قبلها في ~~الاسم الصحيح والألف لا يمكن كسرها فقلبت ياء من جنس الكسرة ثم أدغمت. # قوله (بآياتنا) الأصل في آية: أية، لأن فاءها همزة وعينها ولامها ياء ان ~~لأنها من تأيا القوم إذا اجتمعوا وقالوا في الجمع آياء، فظهرت الياء الأولى ~~والهمزة الأخيرة يدل من ياء ووزنه أفعال، والألف الثانية مبدلة من همزة هي ~~فاء الكلمة، ولو كانت PageV01P032 # عينها واوا لقالوا: آواء، ثم إنهم أبدلوا الياء الساكنة في أية ألفا على ~~خلاف القياس. # ومثله غاية وثاية، وقيل أصلها أييه ثم قلبت الياء الأولى ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها، وقبل أصلها أيية بفتح الأولى والثانية، ثم فعل في الياء ~~ما ذكرنا. وكلا الوجهين فيه نظر، لأن حكم الياءين إذا اجتمعتا في مثل هذا ~~أن تقلب الثانية لقربها من الطرف، وقيل أصلها أيية على فاعلة، وكان القياس ~~أن تدغم فيقال آية مثل دابة، إلا أنها خففت كتخفيف كينونة في كينونة، وهذا ~~ضعيف لأن التخفيف ms035 في ذلك البناء كان لطول الكلمة (أولئك) مبتدأ و (أصحاب ~~النار) خبره، و (هم فيها خالدون) مبتدأ وخبر في موضع الحال من أصحاب، وقيل ~~يجوز أن يكون حالا من النار، لأن في الجملة ضميرا يعود عليها، ويكون العامل ~~في الحال معنى الإضافة، أو اللام المقدرة. # قوله تعالى (يا بني إسرائيل) إسرائيل لا ينصرف لأنه علم أعجمي، وقد تكلمت ~~به العرب بلغات مختلفة، فمنهم من يقول إسرائيل بهمزة بعدها ياء بعدها لام، ~~ومنهم من يقول كذلك، لا أنه يقلب الهمزة ياء. ومنهم من يبقى الهمزة ويحذف ~~الياء. # ومنهم من يحذفها فيقول إسرال، ومنهم من يقول إسرائين بالنون، وبنى جمع ~~ابن جمع جمع السلامة، وليس بسالم في الحقيقة لأنه لم يسلم لفظ واحده في ~~جمعه، وأصل الواحد بنو على فعل بتحريك العين، لقولهم في الجمع أبناء كجبل ~~وأجبال ولامه واو. # وقال قوم: لامه ياء ولا حجة في البنوة لأنهم قد قالوا الفتوة وهي من ~~الياء (أنعمت عليكم) الأصل أنعمت بها، ليكون الضمير عائدا على الموصول، ~~فحذفت حرف الجر فصار أنعمتها، ثم حذف الضمير كما حذف في قوله " أهذا الذي ~~بعث الله رسولا " (وأوفوا) يقال في الماضي وفى ووفى وأوفى، ومن هنا قرئ ~~(أوف بعهدكم) وأوف بالتخفيف والتشديد (وإياي) منصوب بفعل محذوف دل عليه ~~(فارهبون) تقديره: وارهبوا إياي فارهبون، ولا يجوز أن يكون منصوبا بارهبون ~~لأنه قد تعدى إلى مفعوله. # قوله (مصدقا) حال مؤكدة من الهاء المحذوفة في أنزلت، و (معكم) منصوب على ~~الظرف، والعامل فيه الاستقرار (أول) هي أفعل وفاؤها وعينها واوان عند ~~سيبويه، ولم ينصرف منها فعل لاعتلال الفاء والعين وتأنيثها أولى، وأصلها ~~وول فأبدلت الواو همزة لانضمامها ضما لازما، ولم تخرج على الأصل كما خرج ~~وقتت ووجوه كراهية اجتماع الواوين. وقال بعض الكوفيين: أصل الكلمة من وأل: ~~يأل PageV01P033 # إذا نجا فأصلها أوأل، ثم خففت الهمزة بأن أبدلت واوا ثم أدغمت الأولى ~~فيها. # وهذا ليس بقياس، بل القياس في تخفيف مثل هذه الهمزة أن تلقى حركتها على ~~الساكن قبلها وتحذف، وقال ms036 بعضهم من آل يؤول، فأصل الكلمة أول. ثم أخرت ~~الهمزة الثانية فجعلت بعد الواو، ثم عمل فيها ما عمل في الوجه الذي قبله ~~فوزنه الآن أعفل (كافر) لفظه واحد. وهو في معنى الجمع: أي أول الكفار. كما ~~يقول هو أحسن رجل، وقيل التقدير: أول فريق كافر. # قوله تعالى (وتكتموا الحق) هو مجزوم بالعطف على: ولا تلبسوا. ويجوز أن ~~يكون نصبا على الجواب بالواو أي لا تجمعوا بينهما كقولك لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن (وأنتم تعلمون) في موضع نصب على الحال، والعامل لا تلبسوا ~~وتكتموا. # قوله تعالى (وأقيموا الصلاة) أصل أقيموا أقوموا. فعمل فيه ما ذكرناه في ~~قوله " ويقيمون الصلاة " في أول السورة (وآتوا الزكاة) أصله آتيوا. # فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت وحذفت لالتقاء الساكنين. ثم حركت التاء ~~بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت تبعا للواو كما ضمت في اضربوا ونحوه، وألف ~~الزكاة منقلبة عن واو لقولهم: زكا الشئ يزكو، وقالوا في الجمع زكوات (مع ~~الراكعين) ظرف. # قوله تعالى (وتنسون) أصله تنسيون، ثم عمل فيه ما ذكرناه في قوله تعالى " ~~اشتروا الضلالة " (أفلا تعقلون) استفهام في معنى التوبيخ ولا موضع له. # قوله تعالى (واستعينوا) أصله استعونوا، وقد ذكر في الفاتحة (وإنها) ~~الضمير للصلاة، وقيل للاستعانة لأن استعينوا يدل عليها، وقيل على القبلة ~~لدلالة الصلاة عليها، وكان التحول إلى الكعبة شديدا على اليهود (إلا على ~~الخاشعين) في موضع نصب بكبيرة، وإلا دخلت للمعنى ولم تعمل. لأنه ليس قبلها ~~ما يتعلق بكبيرة ليستثني منه. فهو كقولك هو كبير على زيد. # قوله تعالى (الذين يظنون) صفة للخاشعين، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بإضمار أعنى، ورفع بإضمارهم (أنهم) أن واسمها وخبرها ساد مسد المفعولين ~~لتضمنه ما يتعلق به الظن وهو اللقاء. وذكر من أسند إليه اللقاء. وقال ~~الأخفش: أن وما عملت فيه مفعول واحد، وهو مصدر، والمفعول الثاني محذوف ~~PageV01P034 # تقديره: يظنون لقاء الله واقعا (ملاقوا) أصله ملاقيوا ثم عمل فيه ما ~~ذكرنا في غير موضع. وحذفت النون تخفيفا، لأنه نكرة إذا كان مستقبلا. ولما ~~حذفها ms037 أضاف (إليه) الهاء ترجع إلى الله، وقيل إلى اللقاء الذي دل عليه ~~ملاقوا. # قوله تعالى (وأنى فضلتكم) في موضع نصب تقديره: واذكروا تفضيلي إياكم: # قوله تعالى (واتقوا يوما) يوما هنا مفعول به، لأن الأمر بالتقوى لا يقع ~~في يوم القيامة، والتقدير: واتقوا عذاب يوم أو نحو ذلك (لا تجزى نفس) ~~الجملة في موضع نصب صفة اليوم. والعائد محذوف تقديره: تجزى فيه. ثم حذف ~~الجار والمجرور عند سيبويه، لأن الظروف يتسع فيها، ويجوز فيها ما لا يجوز ~~في غيرها، وقال غيره تحذف " في " فتصير تجزيه. فإن وصل الفعل بنفسه حذف ~~المفعول به بعد ذلك (عن نفس) في موضع نصب بتجزى. ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~على الحال، على أن يكون التقدير: شيئا عن نفس و (شيئا) هنا في حكم المصدر ~~لأنه وقع موقع جزاء. وهو كثير في القرآن. لأن الجزاء شئ فوضع العام موضع ~~الخاص (ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل) أي فيه وكذلك (ولاهم ~~ينصرون) ومنها في الموضعين يجوز أن يكون متعلقا بيقبل ويؤخذ، ويجوز أن يكون ~~صفة لشفاعة وعدل، فلما قدم انتصب على الحال، ويقبل يقرأ بالتاء لتأنيث ~~الشفاعة، وبالياء لأنه غير حقيقي، وحسن ذلك للفصل. # قوله تعالى (وإذ نجيناكم) إذ في موضع نصب معطوفا على اذكروا نعمتي، ~~وكذلك: وإذ فرقنا، وإذ واعدنا، وإذ قلتم يا موسى، وما كان مثله من العطوف ~~(من آل فرعون) أصل آل: أهل، فأبدلت الهاء همزة لقربها منها في المخرج، ثم ~~أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح الهمزة قبلها مثل: آدم وآمن، وتصغيره ~~أهيل، لأن التصغير يرد إلى الأصل، وقال بعضهم: أويل، فأبدل الألف واوا، ولم ~~يرده إلى الأصل، كما لم يردوا عيدا في التصغير إلى أصله، وقيل أصل آل: أول، ~~من آل يؤول، لأن الإنسان: يؤول إلى أهله، وفرعون أعجمي معرفة (يسومونكم) في ~~موضع نصب على الحال من آل (سوء العذاب) مفعول به، لأن يسومونكم متعد إلى ~~مفعولين، يقال: سمته الخسف: أي ألزمته الذل (يذبحون) في موضع حال إن شئت من ms038 ~~آل على أن يكون بدلا من الحال الأولى، لأن حالين فصاعدا لا تكون عن شئ ~~واحد، إذ كانت الحال مشبهة بالمفعول، والعامل لا يعمل في مفعولين على هذا ~~الوصف، وإن شئت جعلته حالا من الفاعل في يسومونكم، والجمهور PageV01P035 # على تشديد الباء للتكثير، وقرئ بالتخفيف (بلاء) الهمزة بدل من واو، لأن ~~الفعل منه بلوته، ومنه قوله " ولنبلونكم (من ربكم) في موضع رفع صفة لبلاء ~~فيتعلق بمحذوف. # قوله تعالى (فرقنا بكم البحر) بكم في موضع نصب مفعول ثان، والبحر مفعول ~~أول، والباء هنا في معنى اللام، ويجوز أن يكون التقدير، بسببكم، ويجوز أن ~~تكون المعدية كقولك: ذهبت بزيد، فيكون التقدير: أفرقناكم البحر، ويكون في ~~المعنى كقوله تعالى " وجاوزنا ببني إسرائيل البحر " ويجوز أن تكون الباء ~~للحال: # أي فرقنا البحر وأنتم به، فيكون إما حالا مقدرة أو مقارنة (وأنتم تنظرون) ~~في موضع الحال. والعامل أغرقنا. # قوله تعالى (وعدنا موسى) وعد يتعدى إلى مفعولين تقول: وعدت زيدا مكان كذا ~~ويوم كذا. فالمفعول الأول موسى. و (أربعين) المفعول الثاني، وفى الكلام حذف ~~تقديره تمام أربعين. وليس أربعين ظرفا إذ ليس المعنى وعده في أربعين، ويقرأ ~~واعدنا بألف. وليس من باب المفاعلة الواقعة من اثنين، بل مثل قولك: عافاه ~~الله. وعاقبت اللص، وقيل هو من ذلك لأن الوعد من الله والقبول من موسى. ~~فصار كالوعد منه، وقيل إن الله أمر موسى أن يعد بالوفاء ففعل. # وموسى مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته. فهو مثل أعطى فهو معطى، وقيل هو ~~فعلى من ماس يميس إذا تبختر في مشيه، فموسى الحديد من هذا المعنى لكثرة ~~اضطرابها وتحركها وقت الحلق. فالواو في موسى على هذا بدل من الياء لسكونها ~~وانضمام ما قبلها، وموسى اسم النبي لا يقضى عليه بالاشتقاق لأنه أعجمي، ~~وإنما يشتق موسى الحديد (ثم اتخذتم العجل) أي إلها فحذف المفعول الثاني ~~ومثله " باتخاذكم العجل " وقد تأتى اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت ~~بمعنى جعل وعمل، كقوله تعالى " وقالوا اتخذ الله ولدا " وكقولك: اتخذت دارا ~~وثوبا وما ms039 أشبه ذلك، ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما، ويجوز ~~الإظهار على الأصل (من بعده) أي من بعد انطلاقه فحذف المضاف. # قوله تعالى (لعلكم) اللام الأولى أصل عند جماعة، وإنما تحذف تخفيفا في ~~قولك علك، وقيل هي زائدة والأصل علك، ولعل حرف والحذف تصرف والحرف بعيد ~~منه. PageV01P036 # قوله تعالى (والفرقان) هو في الأصل مصدر مثل الرجحان، والغفران، وقد جعل ~~اسما للقرآن. # قوله تعالى (لقومه) اللغة الجيدة أن تكسر الهاء إذا انكسر ما قبلها وتزاد ~~عليها ياء في اللفظ لأنها خفية لا تبين كل البيان بالكسر وحده، فإن كان ~~قبلها ياء مثل عليه فالجيد أن تكسر الهاء من غير ياء لأن الهاء خفية ضعيفة، ~~فإذا كان قبلها ياء وبعدها ياء لم يقو الحاجز بين الساكنين، فإن كان قبل ~~الهاء فتحة أو ضمة ضمت ولحقتها واو في اللفظ، نحو: إنه وغلامه لما ذكرنا ~~(يا قوم) حذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة، وهذا يجوز في النداء خاصة، لأنه ~~لا يلبس، ومنهم من يثبت الياء ساكنة ومنهم من يفتحها، ومنهم من يقلبها ألفا ~~بعد فتح ما قبلها، ومنهم من يقول: يا قوم بضم الميم (إلى بارئكم) القراءة ~~بكسر الهمزة، لأن كسرها إعراب، وروى عن أبي عمرو تسكينها فرار من توالي ~~الحركات، وسيبويه لا يثبت هذه الرواية، وكان يقول: إن الراوي لم يضبط عن ~~أبي عمرو، لأن أبا عمرو اختلس الحركة فظن السامع أنه سكن (ذلكم) قال بعضهم: ~~الأصل ذانكم، لأن المقدم ذكره التوبة والقتل، فأوقع المفرد موقع التثنية، ~~لأن ذا يحتمل الجميع، وهذا ليس بشئ لأن قوله فاقتلوا تفسير التوبة فهو واحد ~~(فتاب عليكم) في الكلام حذف تقديره: # ففعلتم فتاب عليكم. # قوله تعالى (لن نؤمن لك) إنما قال: نؤمن لك لا بك، لأن المعنى لن نؤمن ~~لأجل قولك، أو يكون محمولا على: لن نقر لك بما ادعتيه (جهرة) مصدر في موضع ~~الحال من اسم الله: أي نراه ظاهرا غير مستور، وقيل حال من التاء، والميم في ~~قلتم: أي قلتم ذلك مجاهرين، وقيل هو مصدر منصوب ms040 بفعل محذوف. # أي جهرتم جهرة، و (الصاعقة) فاعلة بمعنى مفعلة، يقال: أصعقتهم الصاعقة ~~فهو كقولهم: أورس النبت فهو وارس، وأعشب فهو عاشب. # قوله تعالى (وظللنا عليكم الغمام) أي جعلناه ظلا، وليس كقولك: ظللت زيدا ~~بظل لأن ذلك يؤدى إلى أن يكون الغمام مستورا بظل آخر، ويجوز أن يكون ~~التقدير بالغمام، والغمام جمع غمامة، والصحيح أن يقال هو جنس، فإذا أردت ~~الواحد زدت عليه التاء. # قوله تعالى (المن والسلوى) جنسان (كلوا من طيبات) " من " هنا للتبعيض أو ~~لبيان الجنس، والمفعول محذوف، والتقدير: كلوا شيئا من طيبات PageV01P037 # (أنفسهم) مفعول (يظلمون) وقد أوقع أفعلا، وهو من جموع القلة موضع جمع ~~الكثرة. # قوله تعالى (هذه القرية) القرية نعت لهذه (سجدا) حال وهو جمع ساجد وهو ~~أبلغ من السجود (حطة) خبر مبتدإ محذوف أي سؤالنا حطة، وموضع الجملة نصب ~~بالقول، وقرئ حطة بالنصب على المصدر: أي حط عنا حطة (نغفر لكم) جواب الأمر ~~وهو مجزوم في الحقيقة بشرط محذوف تقديره: إن تقولوا ذلك نغفر لكم، والجمهور ~~على إظهار الراء عند اللام، وقد أدغمها قوم، وهو ضعيف لأن الراء مكررة فهي ~~في تقدير حرفين، فإذا أدغمت ذهب أحدهما، واللام المشددة لا تكرير فيها، ~~فعند ذلك يذهب التكير القائم مقام حرف، ويقرأ " تغفر لكم " بالتاء على ما ~~لم يسم فاعله، وبالياء كذلك لأنه فصل بين الفعل والفاعل، ولأن تأنيث ~~الخطايا غير حقيقي (خطاياكم) هو جمع خطيئة، وأصله عند الخليل: خطائئ ~~بهمزتين، الأولى منهما مكسورة، وهي المنقلبة عن الياء الزائدة في خطيئة فهو ~~مثل صحيفة وصحائف، فاستثقل الجمع بين الهمزتين، فنقلوا الهمزة الأولى إلى ~~موضع الثانية، فصار وزنه فعالئ، وإنما فعلوا ذلك لتصير المكسورة طرفا ~~فتنقلب ياء فتصير فعالى ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة فانقلبت ~~الياء بعدها ألفا، كما قالوا في: يا لهفي ويا أسفى، فصارت الهمزة بين ~~ألفين، فأبدل منها ياء لأن الهمزة قريبة من الألف، فاستكرهوا اجتماع ثلاث ~~ألفات، فخطايا فعالى، ففيها على هذا خمس تغييرات: # تقديم اللام عن موضعها، وإبدال الكسرة فتحة، وإبدال ms041 الهمزة الأخيرة ياء، ~~ثم إبدالها ألفا، ثم إبدال الهمزة التي هي لام ياء، وقال سيبويه: أصلها ~~خطائئ، كقول الخليل، إلا أنه أبدل الهمزة الثانية لانكسار ما قبلها، ثم ~~أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا، ثم أبدل الهمزة ياء، فلا تحويل ~~على مذهبه. وقال الفراء: # الواحدة خطية، بتخفيف الهمزة والإدغام، فهو مثل مطية ومطايا. # قوله تعالى (فبدل الذين ظلموا) في الكلام حذف تقديره: فبدل الذين ظلموا ~~بالذي قيل لهم قولا غير الذي قيل لهم، فبدل يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه، ~~وإلى آخر بالباء، والذي مع الباء هو المتروك، والذي بغير باء هو الموجود ~~كقول أبى النجم: # وبدلت والدهر ذو تبدل * هيفا دبورا بالصبا والشمأل فالذي انقطع عنها ~~الصبا، والذي صار لها الهيف، فكذلك هاهنا، ويجوز أن يكون PageV01P038 # بدل محمولا على المعنى تقديره: فقال الذين ظلموا قولا غير الذي، لأن ~~تبديل القول كان بقول (من السماء) في موضوع نصب متعلق بأنزلنا، ويجوز أن ~~يكون صفة لرجز، فيتعلق بمحذوف، والرجز بكسر الراء وضمها لغتان (بما كانوا) ~~الباء بمعنى السبب: أي عاقبناهم بسبب فسقهم. # قوله (استسقى) الألف منقلبة عن ياء لأنه من السقي. وألف العصا من واو، ~~لأن تثنيتها عصوان، وتقول: عصوت بالعصا: أي ضربت بها، والتقدير: # فضرب (فانفجرت اثنتا عشرة) من العرب من يسكن الشين، ومنهم من يكسرها، وقد ~~قرئ بهما، ومنهم من يفتحها (مفسدين) حال مؤكدة لأن قوله " لا تعثوا " لا ~~تفسدوا: # قوله تعالى (يخرج لنا مما تنبت الأرض) مفعول يخرج محذوف تقديره: # شيئا مما تنبت الأرض، و " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، ولا تكون ~~مصدرية لأن المفعول المقدر لا يوصف بالإنبات، لأن الإنبات مصدر والمحذوف ~~جوهر (من بقلها) من هنا لبيان الجنس ووضعها نصب على الحال من الضمير ~~المحذوف تقديره: مما تنبته الأرض كائنا من بقلها، ويجوز أن يكون بدلا من " ~~ما " الأولى بإعادة حرف الجر، والقثاء بكسر القاف وضمها لغتان، وقد قرئ ~~بهما، والهمزة أصل لقولهم: أقثأت الأرض، واحدته قثاءة (أدنى) ألفه منقلبة ~~عن واو لأنه من دنا ms042 يدنو إذا قرب، وله معنيان: أحدهما أن يكون المعنى ما ~~تقرب قيمته بخساسته ويسهل تحصيله، والثاني أن يكون بمعنى القريب منكم لكونه ~~في الدنيا و " الذي هو خير " ما كان من امتثال أمر الله، لأنه نفعه متأخر ~~إلى الآخرة. وقيل الألف مبدلة من همزة لأنه مأخوذ من دنؤ يدنؤ فهو دنئ، ~~والمصدر الدناءة، وهو من الشئ الخسيس، فأبدل الهمزة ألفا كما قال: * لأهناك ~~المرتع * وقيل أصله أدون، من الشئ الدون، فأخر الواو فانقلبت ألفا، فوزنه ~~الآن أفلع (اهبطوا) الجيد كسر الباء والضم لغة وقد قرئ به (مصرا) نكرة، ~~فلذلك انصرف، والمعنى: اهبطوا بلدا من البلدان، وقيل هو معرفة وانصرف ~~لسكونه أوسطه، وترك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل هند ودعد، والمصر في ~~الأصل: هو الحد بين الشيئين (ما سألتم) " ما " في موضع نصب اسم إن، وهي ~~بمعنى الذي، ويضعف أن تكون نكرة موصوفة (وباءوا) الألف في باءوا منقلبة عن ~~واو، لقولك في المستقبل يبوء (بغضب) في موضع الحال: أي رجعوا مغضوبا عليهم ~~(من الله) في موضع جر PageV01P039 # صفة لغضب (ذلك بأنهم) ذلك مبتدأ، وبأنهم (كانوا يكفرون) الخبر، والتقدير: ~~ذلك الغضب مستحق بكفرهم (النبيين) أصل النبي الهمزة، لأنه من النبأ، وهو ~~الخبر، لأنه يخبر عن الله، لكنه خفف بأن قلبت الهمزة ياء، ثم أدغمت الياء ~~الزائدة فيها، وقيل من لم يهمز أخذه من النبوة وهو الارتفاع، لأن رتبة ~~النبي ارتفعت عن رتب سائر الخلق، وقيل النبي الطريق، فالمبلغ عن الله طريق ~~الخلق إلى الله وطريقه إلى الخلق، وقد قرئ بالهمز على الأصل (بغير الحق) في ~~موضع نصب على الحال من الضمير في يقتلون، والتقدير: يقتلونهم مبطلين، ويجوز ~~أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره قتلا بغير الحق، وعلى كلا الوجهين هو توكيد ~~(عصوا) أصله عصيوا، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ثم حذفت ~~الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدل عليها، والواو هنا تدغم في الواو ~~التي بعدها لأنها مفتوح ما قبلها، فلم يكن فيها مد يمنع من الإدغام، وله ms043 في ~~القرآن نظائر كقوله " فقد اهتدوا وإن تولوا " فإن انضم ما قبل هذه الواو ~~نحو: آمنوا وعملوا لم يجز إدغامها، لأن الواو المضموم ما قبلها يطول مدها ~~فيجرى مجرى الحاجز بين الحرفين. # قوله تعالى (والصابئين) يقرأ بالهمز على الأصل، وهو من صبأ يصبأ إذا مال ~~ويقرأ بغير همز وذلك على قلب الهمزة ألفا في صبا، وعلى قلبها ياء في صابئ، ~~ولما قلبها ياء حذفها من أجل ياء الجمع. والألف في هادوا منقلبة عن واو، ~~لأنه من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله تعالى " إنا هدنا إليك " ويقال هو من ~~الهوادة، وهو الخضوع، ويقال أصلها ياء، من هاد يهيد، إذا تحرك (من آمن) من ~~هنا شرطية في موضع مبتدإ، والخبر آمن، والجواب (فلهم أجرهم) والجملة خبر إن ~~الذين، والعائد محذوف تقديره: من آمن منهم، ويجوز أن يكون من بمعنى الذي ~~غير جازمة، ويكون بدلا من اسم إن، والعائد محذوف أيضا، وخبر إن " فلهم ~~أجرهم " وقد حمل على لفظ من آمن وعمل، فوجد الضمير وحمل على معناها " فلهم ~~أجرهم " فجمع وأجرهم مبتدأ، ولهم خبره، وعند الأخفش أن أجرهم مرفوع بالجار ~~و (عند) ظرف، والعامل فيه معنى الاستقرار، ويجوز أن يكون عند في موضع الحال ~~من الأجر تقديره. فلهم أجرهم عند (ربهم) والأجر في الأصل مصدر يقال: أجره ~~الله يأجره أجرا، ويكون بمعنى المفعول به لأن الأجر هو الشئ الذي يجازى به ~~المطيع فهو مأجور به. PageV01P040 # قوله تعالى (فوقكم) ظرف لرفعنا، ويضعف أن يكون حالا من الطور، لأن ~~التقدير يصير رفعنا الطور عاليا، وقد استفيد هذا من رفعنا، ولأن الجبل لم ~~يكن فوقهم وقت الرفع، وإنما صار فوقهم بالرفع (خذوا ما آتيناكم) التقدير: # وقلنا خذوا، ويجوز أن يكون القول المحذوف حالا والتقدير: رفعنا فوقكم ~~الطور قائلين خذوا (بقوة) في موضع نصب على الحال المقدرة، والتقدير: خذوا ~~الذي آتيناكموه عازمين على الجد في العمل به، وصاحب الحال الواو في خذوا، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير المحذوف، والتقدير: خذوا ما آتيناكموه، وفيه ~~الشدة والتشدد ms044 في الوصية بالعمل به. # قوله تعالى (فلولا) هي مركبة من لو ولا، ولو قبل التركيب يمتنع بها الشئ ~~لامتناع غيره، ولا للنفي، والامتناع نفى في المعنى، فقد دخل النفي بلا على ~~أحد امتناعي " لو " والامتناع نفى في المعنى، والنفي إذا دخل على النفي صار ~~إيجابا، فمن هنا صار معنى لولا هذه يمتنع بها الشئ لوجود غيره، و (فضل ~~الله) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: لولا فضل الله حاضر، ولزم حذف الخبر ~~لقيام العلم به، وطول الكلام بجواب لولا، فإن وقعت أن بعد لولا ظهر الخبر ~~كقوله تعالى " فلولا أنه كان من المسبحين " فالخبر في اللفظ لأن. وذهب ~~الكوفيون إلى أن الاسم الواقع بعد لولا هذه فاعل لولا. # قوله (علمتم الذين اعتدوا) علمتم هاهنا بمعنى عرفتم، فيتعدى إلى مفعول ~~واحد، و (منكم) في موضع نصب حالا من الذين اعتدوا: أي المعتدين كائنين ~~منكم، و (في السبت) متعلق باعتدوا، وأصل السبت مصدر، يقال: سبت يسبت سبتا، ~~إذا قطع، ثم سمى اليوم سبتا، وقد يقال يوم السبت فيخرج مصدرا على أصله، وقد ~~قالوا: اليوم السبت، فجعلوا اليوم خبرا عن السبت، كما يقال: اليوم القتال، ~~فعلى ما ذكرنا يكون في الكلام حذف تقديره يوم السبت (خاسئين) الفعل منه خسأ ~~إذا ذل، فهو لازم مطاوع خسأته، فاللازم منه والمتعدي بلفظ واحد مثل: زاد ~~الشئ وزدته، وغاض الماء وغضته، وهو صفة لقردة، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ~~وأن يكون حالا من فاعل كان، والعامل فيها كان. # قوله تعالى (فجعلناها) الضمير للعقوبة أو المسخة أو الأمة، و (نكالا) ~~مفعول ثان. PageV01P041 # قوله تعالى (يأمركم) الجمهور على ضم الراء، وقرئ بإسكانها، لان الكاف ~~متحركة وقبل الراء حركة، فسكنوا الأوسط تشبيها له بعضد، وأجروا المنفصل ~~مجرى المتصل، ومنهم من يختلس ولا يسكن، والجيد همزه، وقرئ بالألف على إبدال ~~الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، ومثله: الرأس والباس (أن تذبحوا) في ~~موضع نصب على تقدير إسقاط حرف الجر، وتقديره: بأن تذبحوا، وعلى قول الخليل ~~هو في موضع جر بالباء ويجوز أن يقول ms045 الخليل هو هنا في موضع نصب فتعدى أمرت ~~بنفسه، كما قال: * أمرتك الخير فافعل * (هزوا) مصدر وفيه ثلاث لغات: # الهمز وضم الزاي، والهمز وسكون الزاي، وقلب الهمزة واوا مع ضم الزاي، ~~وربما سكنت الزاي أيضا وهو مفعول ثان لاتخذ، وفيه مضاف محذوف تقدير: ~~أتتخذنا ذوي هزؤ، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى المفعول تقديره: مهزوءا بهم، ~~وجواب الاستفهام معنى (أعوذ بالله أن أكون) لأن المعنى أن الهازئ جاهل كأنه ~~قال: # لا أهزأ. # قوله تعالى (ادع لنا) اللغة الجيدة ضم العين، والواو محذوفة علامة للبناء ~~عند البصريين وللجزم عند الكوفيين، ومن العرب من يكسر العين، ووجهها أنه ~~قدر العين ساكنة كأنها آخر الفعل، ثم كسرها لسكونها وسكون الدال قبلها (ما ~~لونها) ما اسم للاستفهام في موضع رفع بالابتداء، ولونها الخبر، والجملة في ~~موضع نصب بيبين، ولو قرئ لونها بالنصب لكان له وجه، وهو أن تجعل ما زائدة ~~كهى في قوله " أيما الأجلين قضيت " ويكون التقدير: يبين لنا لونها. " وأما ~~" ما هي " فابتداء وخبر لاغير، إذ لا يمكن جعل ما زائدة، لأن هي لا يصلح أن ~~يكون مفعول يبين (لا فارض) صفة لبقرة، " ولا " لا تمنع ذلك لأنها دخلت ~~لمعنى النفي، فهو كقولك: مررت برجل لا طويل ولا قصير، وإن شئت جعلته خبر ~~مبتدإ: أي لا هي فارض (ولا بكر) مثله، وكذلك (عوان بين ذلك) أي بينهما، ~~وذلك لما صلح للتثنية والجمع جاز دخول بين عليه واكتفى به (ما تؤمرون) أي ~~به، أو تؤمرونه، وما بمعنى الذي، ويضعف أن يكون نكرة موصوفة، لأن المعنى ~~على العموم، وهو بالذي أشبه. # قوله تعالى (فاقع لونها) إن شئت جعلت فاقع صفة، ولونها مرفوعا به، وإن ~~شئت كان خبرا مقدما والجملة صفة (تسر) صفة أيضا، وقيل فاقع صفة للبقرة، ~~ولونها مبتدأ، وتسر خبره، وأنث اللون لوجهين: أحدهما أن اللون صفرة هاهنا ~~فحمل على المعنى. والثاني أن اللون مضاف إلى المؤنث فأنث، كما قال: ذهبت ~~بعض أصابعه، و " يلتقطه بعض السيارة ". PageV01P042 # قوله تعالى (إن البقر) الجمهور على قراءة ms046 البقر بغير ألف، وهو جنس ~~للبقرة، وقرئ شاذا " إن الباقر " وهو اسم بقرة، ومثله الجامل (تشابه) ~~الجمهور على تخفيف الشين وفتح الهاء لأن البقر تذكر والفعل ماض، ويقرأ بضم ~~الهاء مع التخفيف على تأنيث البقر إذ كانت كالجمع، ويقرأ بضم الهاء وتشديد ~~الشين وأصله، تتشابه، فأبدلت التاء الثانية شينا ثم أدغمت، ويقرأ كذلك، إلا ~~أنه بالياء على التذكير (إن شاء الله) جواب الشرط إن وما عملت فيه عند ~~سيبويه، وجاز ذلك لما كان الشرط متوسطا، وخبر إن هو جواب الشرط في المعنى، ~~وقد وقع بعده فصار التقدير: إن شاء الله هدايتنا اهتدينا، والمفعول محذوف ~~وهو هدايتنا، وقال المبرد: # الجواب محذوف دلت عليه الجملة، لأن الشرط معترض، فالنية به التأخير، ~~فيصير كقولك أنت ظالم إن فعلت. # قوله تعالى (لا ذلول) إذا وقع فعول صفة لم يدخله الهاء للتأنيث، تقول: ~~امرأة صبور وكشور، وهو بناء للمبالغة، وذلول رفع صفة للبقرة، أو خبر ابتداء ~~محذوف وتكون الجملة صفة (تثير) في موضع نصب حالا من الضمير في ذلول وتقديره ~~لا تذل في حال إثارتها، ويجوز أن يكون رفعا اتباعا لذلول، وقيل هو مستأنف ~~أي هي تثير، وهذا قول من قال: إن البقرة كانت تثير الأرض، ولم تكن تسقى ~~الزرع. وهو قول بعيد من الصحة لوجهين: أحدهما أنه عطف عليه " ولا تسقى ~~الحرث " فنفى المعطوف، فيجب أن يكون المعطوف عليه كذلك لأنه في المعنى ~~واحد. # ألا ترى أنك لا تقول: مررت برجل قائم ولا قاعد، بل تقول: لا قاعد، بغير ~~واو كذلك يجب أن يكون هنا. والثاني أنها لو أثارت الأرض لكانت ذلولا، وقد ~~نفى ذلك، ويجوز على قول من أثبت هذا الوجه أن تكون تثير في موضع رفع صفة ~~للبقرة (ولا تسقى الحرث) يجوز أن يكون صفة أيضا، وأن يكون خبر ابتداء ~~محذوف، وكذلك (مسلمة) و (لاشية فيها) والأحسن أن يكون صفة، والأصل في شية ~~وشية، لأنه من وشا يشي، فلما حذفت الواو في الفعل حذفت في المصدر وعوضت ~~التاء من المحذوف، ووزنها الآن ms047 علة، وفيها خبر لا في موضع رفع (قالوا الآن) ~~الألف واللام في الآن زائدة وهو مبنى، قال الزجاج، بنى لتضمنه معنى حرف ~~الإشارة، كأنك قلت هذا الوقت، وقال أبو علي: بنى لتضمنه معنى لام التعريف، ~~لأن الألف واللام الملفوظ بهما لم تعرفه، ولا هو علم ولا مضمر، ولا شئ من ~~أقسام المعارف، فيلزم أن يكون تعريفه باللام المقدرة، واللام هنا زائدة ~~زيادة لازمة كما لزمت في الذي وفى اسم الله. وفى " الآن " أربعة أوجه: ~~PageV01P043 # أحدها تحقيق الهمزة وهو الأصل، والثاني إلقاء حركة الهمزة على اللام ~~وحذفها وحذف ألف اللام (1) في هذين الوجهين لسكونها وسكون اللام في الأصل، ~~لأن حركة اللام هاهنا عارضة، والثالث كذلك، إلا أنهم حذفوا ألف اللام لما ~~تحركت اللام فظهرت الواو في قالوا، والرابع إثبات الواو في اللفظ وقطع ألف ~~اللام وهو بعيد (بالحق) يجوز أن يكون مفعولا به، والتقدير: أجأت الحق، أو ~~ذكرت الحق، ويجوز أن يكون حالا من التاء تقديره: جئت ومعك الحق (وإذ قتلتم) ~~تقديره: # اذكروا إذ (فادارأتم) أصل الكلمة تدارأتم، ووزنه تفاعلتم، ثم أرادوا ~~التخفيف فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التي هي فاء الكلمة لتمكن ~~الادغام ثم سكنوا الدال، إذ شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا فلم يمكن ~~الابتداء بالساكن فاجتلبت له همرة الوصل، فوزنه الآن افاعلتم بتشديد الفاء ~~مقلوب من اتفاعلتم، والفاء الأولى زائدة ولكنها صارت من جنس الأصل فينطق ~~بها مشددة لا لأنهما أصلان، بل لأن الزائد من جنس الأصلي، فهو نظير قولك ~~ضرب بالتشديد، فإن إحدى الراءين زائدة، ووزنه فعل بتشديد العين كما كانت ~~الراء كذلك ولم نقل في الوزن فعول ولا فوعل، فيؤتى بالراء الزائدة في ~~المثال، بل زيدت العين في المثال كما زيدت في الأصل. وكانت من جنسه، فكذلك ~~التاء في تدارأتم صارت بالإبدال دالا من جنس فاء الكلمة. # فإن سئل عن الوزن ليبين الأصل من الزائد بلفظه الأول أو الثاني. كان ~~الجواب أن يقال: وزن أصله الأول تفاعلتم، والثاني اتفاعلتم، والثالث ~~افاعلتم، ومثل هذه المسألة ms048 " اثاقلتم إلى الأرض " و " حتى إذا اداركوا فيها ~~". # قوله تعالى (مخرج ما كنتم تكتمون) " ما " في موضع نصب بمخرج وهي بمعنى ~~الذي، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المصدر بمعنى المفعول: أي ~~يخرج كتمكم أي مكتومكم. # قوله تعالى (كذلك يحيى الله) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره ~~يحيى الله الموتى إحياء مثل ذلك، وفى الكلام حذف تقديره: فضربوها فحييت، ~~قوله تعالى (فهي كالحجارة) الكاف حرف جر متعلقة بمحذوف تقديره: # فهي مستقرة كالحجارة، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل في موضع رفع، ولا ~~تتعلق بشئ (أو أشد) أو هاهنا كأو في قوله " أو كصيب " وأشد معطوف على الكاف # PageV01P044 # تقديره أو هي أشد، وقرئ بفتح الدال على أنه مجرور عطفا على الحجارة، ~~تقديره: # أو كأشد من الحجارة و (قسوة) تمييز وهي مصدر (لما يتفجر) ما بمعنى الذي ~~في موضع نصب اسم إن واللام للتوكيد، ولو قرئ بالتاء جاز، ولو كان في غير ~~القرآن لجاز منها على المعنى (يشقق) أصله يتشقق، فقلبت التاء شينا وأدغمت ~~وفاعله ضمير ما، ويجوز أن يكون فاعله ضمير الماء، لأنه (يشقق) يجوز أن يجعل ~~للماء على المعنى، فيكون معك فعلان فيعمل الثاني منهما في الماء، وفاعل ~~الأول مضمر على شريطة التفسير، وعند الكوفيين يعمل الأول فيكون في الثاني ~~ضميره (من خشية الله) من في موضع نصب بيهبط، كما تقول: يهبط بخشية الله ~~(عما يعملون) ما بمعنى الذي، ويجوز أن تكون مصدرية. # قوله تعالى (أن يؤمنوا لكم) حرف الجر محذوف، أي في أن يؤمنوا، وقد تقدم ~~ذكر موضع مثل هذا من الإعراب (وقد كان) الواو واو الحال، والتقدير: # أفتطمعون في إيمانهم وشأنهم الكذب والتحريف (منهم) في موضع رفع صفة ~~لفريق، و (يسمعون) خبر كان، وأجاز قوم أن يكون يسمعون صفة لفريق، ومنهم ~~الخبر وهو ضعيف (ما عقلوه) " ما " مصدرية (وهم يعلمون) حال، والعامل فيها ~~يحرفونه، ويجوز أن يكون العامل عقلوه، ويكون حالا مؤكدة. # قوله تعالى (بما فتح الله) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي، وأن تكون ms049 ~~مصدرية، وأن تكون نكرة موصوفة (ليحاجوكم) اللام بمعنى كي، والناصب للفعل أن ~~مضمرة، لأن اللام في الحقيقة حرف جر، ولا تدخل إلا على الاسم، وأكثر العرب ~~يكسر هذه اللام، ومنهم من يفتحها. # قوله تعالى (أميون) مبتدأ وما قبله الخبر، ويجور على مذهب الأخفش أن ~~يرتفع بالظرف (لا يعلمون) في موضع رفع صفة لأميين (إلا أماني) استثناء ~~منقطع، لأن الأماني ليست من جنس العلم، وتقدير إلا في مثل هذا بلكن، أي لكن ~~يتمنونه أماني، وواحد الأماني: أمنية، والياء مشددة في الواحد والجمع، ~~ويجوز تخفيفها فيهما (وإن هم) إن بمعنى ما، ولكن لا تعمل عملها، وأكثر ما ~~تأتى بمعناها إذا انتقض النفي بإلا، وقد جاءت وليس معها إلا، وسيذكر في ~~موضعه، والتقدير: وإن هم (إلا) قوم (يظنون). # قوله تعالى (فويل للذين يكتبون) ابتداء وخبر، ولو نصب لكان له وجه ~~PageV01P045 # على أن يكون التقدير: ألزمهم الله ويلا، واللام للتبيين لأن الاسم لم ~~يذكر قبل المصدر والويل مصدر لم يستعمل منه فعل، لأن فاءه وعينه معتلتان. # قوله تعالى (الكتاب) مفعول به: أي المكتوب، ويضعف أن يكون مصدرا، وذكر ~~الإيدى توكيد، وواحدها يد، وأصلها يدي كفلس، وهذا الجمع جمع قلة، وأصله ~~أيدي بضم الدال، والضمة قبل الياء، مستثقلة لا سيما مع الياء المتحركة، ~~فلذلك صيرت الضمة كسرة ولحق بالمنقوص (ليشتروا) اللام متعلقة بيقولون (مما ~~كتبت أيديهم) ما بمعنى الذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية، وكذلك (مما يكسبون). # قوله تعالى (إلا أياما) منصوب على الظرف، وليس للا فيه عمل، لان الفعل لم ~~يتعد إلى ظرف قبل هذا الظرف، وأصل أيام، أيوام، فلما اجتمعت الياء والواو ~~وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء تخفيفا ~~(أتخذتم) الهمزة للاستفهام، وهمزة الوصل محذوفة استغناء عنها بهمزة ~~الاستفهام، وهو بمعنى جعلتم المتعدية إلى مفعول واحد (فلن يخلف) التقدير: ~~فيقولوا لن يخلف (مالا تعلمون) " ما " بمعنى الذي، أو نكرة، ولا تكون ~~مصدرية هنا. # قوله تعالى (بلى) حرف يثبت به المجيب المنفى قبله تقول: ما جاء زيد، ~~فيقول المجيب بلى: ms050 أي قد جاء ولهذا يصح أن تأتى بالخبر المثبت بعد بلى، ~~فتقول: بلى قد جاء. فإن قلت في جواب النفي نعم كان اعترافا بالنفي، وصح أن ~~تأتى بالنفي بعده كقوله: ما جاء زيد، فنقول نعم ما جاء، والياء من نفس ~~الحرف. وقال الكوفيون: # هي بل زيدت عليها الياء، وهو ضعيف (من كسب) في " من " وجهان أحدهما: هي ~~معنى الذي، والثاني شرطية، وعلى كلا الوجهين هي مبتدأة إلا أن " كسب " لا ~~موضع لها إن كانت من موصولة ولها موضع إن كانت شرطية، والجواب (فأولئك) وهو ~~مبتدأ، و (أصحاب النار) خبره، والجملة جواب الشرط أو خبر من. والسيئة على ~~فيعلة مثل: سيد وهين، وقد ذكرناه في قوله " أو كصيب " وعين الكلمة واو لأنه ~~من ساءه يسوءه (به) يرجع إلى لفظ من، وما بعده من الجمع يرجع إلى معناها، ~~ويدل على أن من بمعنى الذي المعطوف، وهو قوله (والذين آمنوا). # قوله تعالى (لا تعبدون إلا الله) يقرأ بالتاء على تقدير: قلنا لهم لا ~~تعبدون. # وبالياء لأن بني إسرائيل اسم ظاهر، فيكون الضمير وحرف المضارعة بلفظ ~~الغيبة، PageV01P046 # لأن الأسماء الظاهرة كلها غيب. وفيها من الإعراب أربعة أوجه: أحدها أنه ~~جواب قسم دل عليه المعنى وهو قوله، " أخذنا ميثاق " لأن معناه أحلفناهم، أو ~~قلنا لهم بالله لا تعبدون. والثاني أن " أن " مرادة، والتقدير أخذنا ميثاق ~~بني إسرائيل على أن لا تعبدوا إلا الله، فحذف حرف الجر ثم حذف أن فارتفع ~~الفعل، ونظيره: # * ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى * بالرفع والتقدير عن أن أحضر. # والثالث أنه في موضع نصب على الحال تقديره: أخذنا ميثاقهم موحدين، وهي ~~حال مصاحبة ومقدرة، لأنهم كانوا وقد أخذ العهد موحدين، والتزموا الدوام على ~~التوحيد، ولو جعلتها حالا مصاحبة فقط على أن يكون التقدير: أخذنا ميثاقهم ~~ملتزمين الإقامة على التوحيد جاز، ولو جعلتها حالا مقدرة فقط جاز ويكون ~~التقدير أخذنا ميثاقهم مقدرين التوحيد أبدا ما عاشوا، والوجه الرابع أن ~~يكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهى، والتقدير: قلنا لهم لا تعبدوا، وفيه ~~وجه خامس ms051 وهو أن يكون الحال محذوفة، والتقدير: أخذنا ميثاقهم قائلين كذا ~~وكذا، وحذف القول كثير ومثل ذلك قوله تعالى " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون ~~" (إلا الله) مفعول تعبدون، ولا عمل للا في نصبه، إلا أن الفعل قبله لم ~~يستوف مفعوله (وبالوالدين إحسانا) إحسانا مصدر، أي وقلنا أحسنوا بالوالدين ~~إحسانا، ويجوز أن يكون مفعولا به، والتقدير: وقلنا استوصوا بالوالدين ~~إحسانا، ويجوز أن يكون مفعولا له: أي ووصيناهم بالوالدين لأجل الإحسان ~~إليهم (وذي القربى) إنما أفرد ذي هاهنا لأنه أراد الجنس، أو يكون وضع ~~الواحد موضع الجمع، وقد تقدم نظيره (واليتامى) جمع يتيم، وجمع فعيل على ~~فعالى قليل، والميم في (والمساكين) زائدة لأنه من السكون (وقولوا) أي وقلنا ~~لهم قولوا (حسنا) يقرأ بضم الحاء وسكون السين وبفتحهما، وهما لغتان مثل: ~~العرب والعرب والحزن والحزن، وفرق قوم بينهما فقالوا الفتح صفة لمصدر ~~محذوف: أي قولا حسنا. والضم على تقدير حذف مضاف أي قولا ذا حسن، وقرئ بضم ~~الحاء من غير تنوين على أن الألف للتأنيث (إلا قليلا منكم) النصب على ~~الاستثناء المتصل وهو الوجه، وقرئ بالرفع شاذا، ووجهه أن يكون بفعل محذوف ~~كأنه قال: امتنع قليل، ولا يجوز أن يكون بدلا، لأن المعنى يصير ثم تولى ~~قليل، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف: أي إلا قليل منكم لم يتول، كما ~~قالوا: ما مررت بأحد إلا ورجل من بنى تميم خير منه، ويجوز PageV01P047 # أن يكون توكيدا للضمير المرفوع المستثنى منه، وسيبويه وأصحابه يسمونه ~~نعتا ووصفا، وأنشد أبو علي في مثل رفع هذه الآية: # وبالصريمة منهم منزل خلق * عاف تغير إلا النؤى والوتد (وأنتم معرضون) ~~جملة في موضع الحال المؤكدة، لأن توليتم يغنى عنه، وقيل المعنى توليتم ~~بأبدانكم وأنتم معرضون بقلوبكم، فعلى هذا هي حال منتقلة، وقيل توليتم يعنى ~~آباءهم وأنتم معرضون، يعنى أنفسهم كما قال: " وإذ نجيناكم من آل فرعون " ~~يعنى آباءهم. # قوله تعالى (من دياركم) الياء منقلبة عن واو لأنه جمع دار، والألف في دار ~~واو في الأصل، لأنها من دار يدور، وإنما قلبت ms052 ياء في الجمع لانكسار ما ~~قبلها واعتلالها في الواحد. # فإن قلت: فكيف صحت في لو إذا؟ قيل: لما صحت في الفعل صحت في المصدر، ~~والفعل لاوذت. # فإن قلت: فكيف في ديار؟ قيل الأصل فيه ديوار فقلبت الواو وأدغمت، (ثم ~~أقررتم) فيه وجهان: أحدهما أن ثم على بابها في إفادة العطف والتراخي، ~~والمعطوف عليه محذوف تقديره: فقبلتم ثم أقررتم، والثاني أن تكون " ثم " ~~جاءت لترتيب الخبر لا لترتيب المخبر عنه، كقوله تعالى " ثم الله شهيد ". # قوله تعالى (ثم أنتم هؤلاء) أنتم مبتدأ، وفى خبره ثلاثة أوجه: أحدها ~~تقتلون، فعلى هذا في هؤلاء وجهان: أحدهما في موضع نصب بإضمار أعنى، والثاني ~~هو منادى: أي يا هؤلاء، إلا أن هذا لا يجوز عند سيبويه، لأن أولاء مبهم، ~~ولا يحذف حرف النداء مع المبهم، والوجه الثاني أن الخبر هؤلاء على أن يكون ~~بمعنى الذين، وتقتلون صلته، وهذا ضعيف أيضا، لأن مذهب البصريين أن أولاء ~~هذا لا يكون بمنزلة الذين، وأجازه الكوفيون. والوجه الثالث أن الخبر هؤلاء ~~على تقدير حذف مضاف تقديره: ثم أنتم مثل هؤلاء كقولك: أبو يوسف أبو حنيفة، ~~فعلى هذا تقتلون حال يعمل فيها معنى التشبيه. # قوله (تظاهرون عليهم) في موضع نصب على الحال، والعامل فيها تخرجون، وصاحب ~~الحال الواو، ويقرأ بتشديد الظاء، والأصل تتظاهرون، فقلبت التاء الثانية ~~ظاء وأدغمت، ويقرأ بالتخفيف على حذف التاء الثانية، لأن الثقل والتكرر حصل ~~بها، ولأن الأولى حرف يدل على معنى، وقيل المحذوفة هي الأولى، ويقرأ بضم ~~التاء وكسر الهاء والتخفيف، وماضيه ظاهر (والعدوان) مصدر مثل PageV01P048 # الكفران، والكسر لغة ضعيفة، أسارى حال وهو جمع أسير، ويقرأ بضم الهمزة ~~وبفتحها، مثل سكارى وسكارى، ويقرأ أسرى، مثل جريح وجرحى، ويجوز في الكلام ~~أسراء، مثل شهيد وشهداء (تفدوهم) بغير ألف " وتفادوهم " بالألف، وهو من باب ~~المفاعلة، فيجوز أن يكون بمعنى القراءة الأولى، ويجوز أن يكون من المفاعلة ~~التي تقع من اثنين، لأن المفاداة كذلك تقع (وهو محرم عليكم) هو مبتدأ، وهو ~~ضمير الشأن، ومحرم خبره، و (إخراجهم) مرفوع بمحرم، ms053 ويجوز أن يكون إخراجهم ~~مبتدأ، ومحرم خبر مقدم، والجملة خبر هو، ويجوز أن يكون هو ضمير الإخراج ~~المدلول عليه بقوله " وتخرجون فريقا منكم " ويكون محرم الخبر. # وإخراجهم بدل من الضمير في محرم، أو من هو (فما جزاء) ما نفى والخبر ~~(خزى) ويجوز أن تكون استفهاما مبتدأ، وجزاء خبره، وإلا خزى بدل من جزاء " ~~يفعل ذلك منكم " في موضع نصب على الحال من الضمير في يفعل (في الحياة ~~الدنيا) صفة للخزي، ويجوز أن يكون ظرفا تقديره: إلا أن يخزى في الحياة ~~الدنيا (يردون) بالياء على الغيبة لان قبله مثله، ويقرأ بالتاء على الخطاب ~~ردا على قوله " تقتلون " ومثله (عما تعملون) بالتاء والياء. # قوله عز وجل (وقفينا) الياء بدل من الواو لقولك: قفوته، وهو يقفوه إذا ~~اتبعه، فلما وقعت رابعة قلبت ياء (الرسل) بالضم وهو الأصل، والتسكين جائز ~~تخفيفا، ومنهم من يسكن إذا أضاف إلى الضمير هربا من توالي الحركات، ويضم في ~~غير ذلك (عيسى) فعلى من العيس، وهو بياض يخالطه شقرة، وقيل هو أعجمي لا ~~اشتقاق له و (مريم) علم أعجمي، ولو كان مشتقا من رام يريم لكان مريما بسكون ~~الياء، وقد جاء في الاعلام بفتح الياء نحو مزيد، وهو على خلاف القياس ~~(وأيدناه) وزنه فعلناه، وهو من الأيد، وهو القوة، ويقرأ " آيدناه " بمد ~~الألف وتخفيف الياء، ووزنه أفعلناه. # فإن قلت: فلم لم تحذف الياء التي هي عين كما حذفت في مثل أسلناه من سال ~~يسيل؟ # قيل: لو فعلوا ذلك لتوالي إعلالان: أحدهما قلب الهمزة الثانية ألفا، ثم ~~حذف الإلف المبدلة من الياء لسكونها وسكون الألف قبلها، فكان يصير اللفظ ~~أدناه فكانت تحذف الفاء والعين، وليس كذلك أسلناه، لأن هناك حذفت العين ~~وحدها (القدس) بضم الدال وسكونها لغتان، مثل المعسر والعسر (أفكلما) دخلت ~~الفاء ها هنا لربط ما بعدها بما قبلها، والهمزة للاستفهام الذي بمعنى ~~التوبيخ و (جاءكم) يتعدى PageV01P049 # بنفسه وبحرف الجر تقول: جئته وجئت إليه (تهوى) ألفه منقلبة عن ياء لأن ~~عينه واو، وباب طويت وشويت أكثر من باب جوة ms054 وقوة، ولا دليل في هوى لانكسار ~~العين وهو مثل شقى، فإن أصله واو، ويدل على أن هوى من اليائى أيضا قولهم في ~~التثنية هويان (استكبرتم) جواب كلما (ففريقا كذبتم) أي فكذبتم فريقا، ~~فالفاء عطفت كذبتم على استكبرتم، ولكن قدم المفعول ليتفق رؤوس الآي، وفى ~~الكلام حذف: أي ففريقا منهم كذبتم. # قوله تعالى (غلف) يقرأ بضم اللام، وهو جمع غلاف، ويقرأ بسكونها. وفيه ~~وجهان: أحدهما هو تسكين المضموم، مثل كتب وكتب والثاني هو جمع أغلف، مثل ~~أحمر وحمر، وعلى هذا لا يجوز ضمه، و (بل) ههنا إضراب عن دعواهم، وإثبات أن ~~سبب جحودهم لعن الله إياهم عقوبة لهم. # قوله (بكفرهم) الباء متعلقة بلعن، وقال أبو علي: النية به التقديم: أي ~~وقالوا قلوبنا غلف بسبب كفرهم، بل لعنهم الله معترض، ويجوز أن يكون في موضع ~~الحال من المفعول في لعنهم أي كافرين كما قال - وقد دخلوا بالكفر - ~~(فقليلا) منصوب صفة لمصدر محذوف، و (ما) زائدة أي فإيمانا قليلا (يؤمنون) ~~وقيل صفة لظرف: أي فزمانا قليلا يؤمنون، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية، لأن ~~قليلا لا يبقى له ناصب، وقيل " ما " نافية: أي فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا، ~~ومثله " قليلا ما تشكرون " و " قليلا ما تذكرون " وهذا أقوى في المعنى ~~وإنما يضعف شيئا من جهة تقدم معمول ما في حيز ما عليها. # قوله تعالى (من عند الله) يجوز أن يكون في موضع نصب لابتداء غاية المجئ، ~~ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لكتاب (مصدق) بالرفع صفة لكتاب، وقرئ شاذا ~~بالنصب على الحال، وفى صاحب الحال وجهان: أحدهما الكتاب، لأنه قد وصف فقرب ~~من المعرفة. والثاني أن يكون حالا من الضمير في الظرف، ويكون العامل الظرف ~~أو ما يتعلق به الظرف، ومثله " رسول من عند الله مصدق ". # قوله (من قبل) بنيت ههنا لقطعها عن الإضافة والتقدير، من قبل ذلك (فلما ~~جاءهم) أتى بلما بعد لما من قبل جواب الأولى. وفى جواب الأولى وجهان: # أحدهما جوابها لما الثانية وجوابها، وهذا ضعيف لأن الفاء مع ms055 لما الثانية، ~~ولما لا تجاب بالفاء إلا أن يعتقد زيادة الفاء على ما يجيزه الأخفش، ~~والثاني أن كفروا جواب الأولى PageV01P050 # والثانية لأن مقتضاهما واحد، وقيل الثانية تكرير فلم تحتج إلى جواب، وقيل ~~جواب الأولى محذوف تقديره أنكروه، أو نحو ذلك (فلعنة الله) هو مصدر مضاف ~~إلى الفاعل. # قوله تعالى (بئس ما اشتروا) فيه أوجه: أحدها أن تكون " ما " نكرة غير ~~موصوفة منصوبة على التمييز قاله الأخفش، واشتروا على هذا صفة محذوف تقديره ~~شئ أو كفر، وهذا المحذوف هو المخصوص، وفاعل بئس مضمر فيها ونظيره: # * لنعم الفتى أضحى بأكناف حايل * أي فتى أضحى. # وقوله (أن يكفروا) خبر مبتدإ محذوف: أي هو أن يكفروا، وقيل أن يكفروا في ~~موضع جر بدلا من الهاء في به، وقيل هو مبتدأ، وبئس وما بعدها خبر عنه. ~~والوجه الثاني أن تكون " ما " نكرة موصوفة، واشتروا صفتها، وأن يكفروا على ~~الوجوه المذكورة، ويزيد هاهنا أن يكون هو المخصوص بالذم. والوجه الثالث أن ~~تكون " ما " بمنزلة الذي، وهو اسم بئس، وأن يكفروا المخصوص بالذم، وقيل اسم ~~بئس مضمر فيها، والذي وصلته المخصوص بالذم. والوجه الرابع أن تكون " ما " ~~مصدرية أي بئس شراؤهم، وفاعل بئس على هذا مضمر، لأن المصدر هنا مخصوص ليس ~~بجنس. # قوله (بغيا) مفعول له، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، لأن ما تقدم يدل ~~على أنهم بغوا بغيا (أن ينزل الله) مفعول من أجله: أي بغوا، لأن أنزل الله، ~~وقيل التقدير: بغيا على ما إنزال الله: أي حسدا على ما خص الله به نبيه من ~~الوحي ومفعول ينزل محذوف: أي ينزل الله شيئا (من فضله) ويجوز أن تكون من ~~زائدة على قول الأخفش، و (من) نكرة موصوفة: أي على رجل (يشاء) ويجوز أن ~~تكون بمعنى الذي، ومفعول يشاء محذوف: أي يشاء نزوله عليه، ويجوز أن يكون ~~يشاء يختار ويصطفى، و (من عباده) حال من الهاء المحذوفة، ويجوز أن يكون في ~~موضع جر صفة أخرى لمن (فباءوا بغضب) أي مغضوبا عليهم فهو حال (على غضب) صفة ms056 ~~لغضب الأول (مهين) الياء بدل من الواو، لأنه من الهوان. # قوله تعالى (ويكفرون) أي وهم يكفرون، والجملة حال، والعامل فيها قالوا من ~~قوله " قالوا نؤمن "، ولا يجوز أن يكون العامل نؤمن، إذ لو كان كذلك لوجب ~~أن يكون لفظ الحال ونكفر: أي ونحن نكفر، والهاء في (وراءه) تعود على " ما " ~~والهمزة في وراء بدل من ياء لأن ما فاؤه واو لا يكون لامه واوا، ويدل عليه ~~أنها ياء في تواريت لا همزة، وقال ابن جنى: هي عندنا همزة لقولهم، وريئة ~~بالهمز PageV01P051 # في التصغير (وهو الحق) جملة في موضع الحال. والعامل فيها يكفرون. ويجوز ~~أن يكون العامل معنى الاستقرار الذي دلت عليه " ما " إذ التقدير: بالذي ~~استقر وراءه (مصدقا) حال مؤكدة، والعامل فيها ما في الحق من معنى الفعل، إذ ~~المعنى وهو ثابت مصدقا، وصاحب الحال الضمير المستتر في الحق عند قوم، وعند ~~آخرين صاحب الحال ضمير دل عليه الكلام، والحق مصدر لا يتحمل الضمير على حسب ~~تحمل اسم الفاعل له عندهم، فأما المصدر الذي ينوب عن الفعل كذلك: ضربا زيدا ~~فيتحمل الضمير عند قوم (فلم) ما هنا استفهام، وحذفت ألفها مع حرف الجر ~~للفرق بين الاستفهامية والخبرية، وقد جاءت في الشعر غير محذوفة، ومثله " ~~فيم أنت من ذكراها - وعم يتساءلون - ومم خلق " (تقتلون) أي قتلتم، والمعنى ~~أن آباءهم قتلوا، فلما رضوا بفعلهم أضاف القتل إليهم (إن كنتم) جوابها ~~محذوف دل عليه ما تقدم. # قوله تعالى (بالبينات) يجوز أن تكون في موضع الحال من موسى، تقديره: # جاءكم ذا بينات وحجة، أو جاء ومعه البينات، ويجوز أن يكون مفعولا به: أي ~~بسبب إقامة البينات. # قوله تعالى (في قلوبهم العجل) أي حب العجل فحذف المضاف، لأن الذي يشربه ~~القلب المحبة لا نفس العجل (بكفرهم) أي بسبب كفرهم، ويجوز أن يكون حالا من ~~المحذوف: أي مختلطا بكفرهم، وأشربوا في موضع الحال، والعامل فيه قالوا: # أي قالوا ذلك وقد أشربوا، وقد مرادة، لأن الفعل الماضي لا يكون حالا إلا ~~مع قد. # وقال الكوفيون: لا يحتاج ms057 إليها، ويجوز أن يكون وأشربوا مستأنفا والأول ~~أقوى، لأنه قد قال بعد ذلك " قل بئس ما يأمركم " فهو جواب قولهم " سمعنا ~~وعصينا " فالأولى أن لا يكون بينهما أجنبي. # قوله تعالى (إن كانت لكم الدار) الدار اسم كان، وفى الخبر ثلاثة أوجه: # أحدها هو (خالصة) وعند ظرف لخالصة أو للاستقرار الذي في لكم، ويجوز أن ~~تكون عند حالا من الدار، والعامل فيها كان أو الاستقرار، وأما لكم فتكون ~~على هذا متعلقة بكان لأنها تعمل في حروف الجر، ويجوز أن تكون للتبيين فيكون ~~موضعها بعد خالصة أي خالصة لكم، فيتعلق بنفس خالصة، ويجوز أن يكون صفة ~~لخالصة قدمت عليها فيتعلق حينئذ بمحذوف، والوجه الثاني أن يكون خبر كان ~~لكم، وعند الله ظرف، وخالصة حال، والعامل كان أو الاستقرار. والثالث أن ~~يكون عند الله هو الخبر، PageV01P052 # وخالصة حال، والعامل فيها إما عند أو ما يتعلق به، أو كان أولكم، وسوغ أن ~~يكون عند خبر كان لكم إذ كان فيه تخصيص وتبيين، ونظيره قوله " ولم يكن له ~~كفوا أحد " لولا له لم يصح أن يكون كفوا خبرا (من دون) في موضع نصب بخالصة ~~لأنك تقول خلص كذا من كذا. # قوله تعالى (أبدا) ظرف (بما قدمت) أي بسبب ما قدمت فهو مفعول به، ويقرب ~~معناه من معنى المفعول له، و " ما " بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو ~~مصدرية، فيكون مفعول قدمت محذوفا: أي بتقديم أيديهم الشر. # قوله تعالى (ولتجدنهم) هي المتعدية إلى مفعولين، والثاني (أحرص) و (على) ~~متعلقة بأحرص (ومن الذين أشركوا) فيه وجهان: أحدهما هي معطوفة على الناس في ~~المعنى، والتقدير: أحرص من الناس: أي الذين في زمانهم، وأحرص من الذين ~~أشركوا، يعنى به المجوس، لأنهم كانوا إذا دعوا بطول العمر قالوا: عشت ألف ~~نيروز. فعلى هذا في (يود) وجهان: أحدهما هو حال من الذين أشركوا، تقديره: ~~ود أحدهم، ويدلك على ذلك أنك لو قلت: ومن الذين أشركوا الذين يود أحدهم صح ~~أن يكون وصفا، ومن هنا قال الكوفيون: هذا يكون على حذف الموصول ms058 وإبقاء ~~الصلة. والوجه الثاني أن تجعل يود أحدهم حالا من الهاء والميم في ولتجدنهم، ~~أي لتجدنهم أحرص الناس وادا أحدهم. والوجه الثاني من وجهي " من الذين " أن ~~يكون مستأنفا، والتقدير: ومن الذين أشركوا قوم يود أحدهم، أو من يود أحدهم ~~وماضي يود وددت بكسر العين، فلذلك صحت الواو لأنها لم يكسر ما بعدها في ~~المستقبل (لو يعمر) لو هنا بمعنى أن الناصبة للفعل، ولكن لا تنصب، وليست ~~التي يمتنع بها الشئ لامتناع غيره، ويدلك على ذلك شيئان: أحدهما أن هذه ~~يلزمها المستقبل، والأخرى معناها في الماضي، والثاني أن يود يتعدى إلى ~~مفعول واحد، وليس مما يعلق عن العمل، فمن هنا لزم أن يكون لو بمعنى أن، وقد ~~جاءت بعد يود في قوله تعالى " أيود أحدكم أن تكون له جنة " وهو كثير في ~~القرآن والشعر، و " يعمر " يتعدى إلى مفعول واحد، وقد أقيم مقام الفاعل، و ~~(ألف سنة) ظرف (وما هو بمزحزحه). في هو وجهان: أحدهما هو ضمير أحد: أي وما ~~ذلك التمني بمزحزحه خبر ما، و (من العذاب) متعلق بمزحزحه و (أن يعمر) في ~~موضع رفع بمزحزحه: أي وما الرجل بمزحزحه تعميره، والوجه الآخر أن يكون هو ~~ضمير التعمير، وقد دل عليه قوله " لو يعمر " وقوله " أن يعمر " بدل من هو، ~~ولا يجوز أن PageV01P053 # يكون هو ضمير الشأن، لأن المفسر لضمير الشأن مبتدأ وخبر، ودخول الباء في ~~بمزحزحه يمنع من ذلك. # قوله تعالى (من كان عدوا لجبريل) من شرطية، وجوابها محذوف تقديره فليمت ~~غيظا أو نحوه (فإنه نزله) ونظيره في المعنى " من كان يظن أن لن ينصره الله ~~" ثم قال " فليمدد " (بإذن الله) في موضع الحال من ضمير الفاعل في نزل، وهو ~~ضمير جبريل، وهو العائد على اسم إن، والتقدير نزوله ومعه الإذن، أو مأذونا ~~به (مصدقا) حال من الهاء في نزله (و) كذلك (هدى وبشرى) أي هاديا ومبشرا. # قوله تعالى (عدو للكافرين) وضع الظاهر موضع المضمر، لأن الأصل: # من كان عدوا لله وملائكته فإن الله عدو له أو لهم، ms059 وله في القرآن نظائر ~~كثيرة ستمر بك إن شاء الله. # قوله تعالى (أو كلما) الواو للعطف، والهمزة قبلها للاستفهام على معنى ~~الانكار، والعطف هنا على معنى الكلام المتقدم في قوله " أفكلما جاءكم رسول ~~" وما بعده، وقيل الواو زائدة، وقيل هي أو التي لأحد الشيئين حركت بالفتح، ~~وقد قرئ شاذا بسكونها (عهدا) مصدر من غير لفظ الفعل المذكور، ويجوز أن يكون ~~مفعولا به: أي أعطوا عهدا، وهنا مفعول آخر محذوف تقديره: عاهدوا الله أو ~~عاهدوكم. # قوله تعالى (رسول من عند الله مصدق) هو مثل قوله " كتاب من عند الله مصدق ~~" وقد ذكر (الكتاب) مفعول أوتوا، و (كتاب الله) مفعول نبذ (كأنهم) هي وما ~~عملت فيه في موضع الحال، والعامل نبذ، وصاحب الحال فريق تقديره شبهين ~~للجهال. # قوله تعالى (واتبعوا) هو معطوف على وأشربوا أو على نبذة فريق (تتلو) ~~بمعنى تلت (على ملك) أي على زمن ملك، فحذف المضاف، والمعنى في زمن و ~~(سليمان) لا ينصرف، وفيه ثلاثة أسباب: العجمة، والتعريف، والألف والنون، ~~وأعاد ذكره ظاهرا تفخيما، وكذلك تفعل في الأعلام والأجناس أيضا كقول ~~الشاعر: # لا أرى الموت يسبق الموت شئ * يغص الموت ذا الغنى والفقيرا (ولكن ~~الشياطين) يقرأ بتشديد النون ونصب الاسم، ويقرأ بتخفيفها ورفع PageV01P054 # الاسم بالابتداء، لأنها صارت من حروف الابتداء، وقرأ الحسن " الشياطون " ~~وهو كالغلط شبه فيه الياء قبل النون بياء جمع التصحيح (يعلمون الناس) في ~~موضع نصب على الحال من الضمير في كفروا، وأجاز قوم أن يكون حالا من ~~الشياطين، وليس بشئ لأن لكن لا يعمل في الحال (وما أنزل) " ما " بمعنى ~~الذي، وهو في موضع نصب عطفا على السحر: أي ويعلمون الذي أنزل، وقيل هو ~~معطوف على ما تتلو، وقيل " ما " في موضع جر عطفا على ملك سليمان: أي وعلى ~~عهد الذي أنزل على الملكين، وقيل " ما " نافية: أي وما أنزل السحر على ~~الملكين، أو وما أنزل إباحة السحر، والجمهور على فتح اللام من (الملكين) ~~وقرئ بكسرها و (هاروت وماروت) بدلان من الملكين، وقيل هما قبيلتان من ms060 ~~الشياطين، فعلى هذا لا يكونان بدلين من الملكين، وإنما يجئ هذا على قراءة ~~من كسر اللام في أحد الوجهين " ببابل " يجور أن يكون ظرفا لأنزل، ويجوز أن ~~يكون حالا من الملكين أو من الضمير في أنزل (حتى يقولا) أي إلى أن يقولا، ~~والمعنى أنهما كانا يتركان تعليم السحر إلى أن يقولا (إنما نحن فتنة)، وقيل ~~حتى بمعنى إلا: أي وما يعلمان من أحد إلا أن يقولا، وأحد هاهنا يجوز أن ~~تكون المستعملة في العموم كقولك: ما بالدار من أحد، ويجوز أن تكون ها هنا ~~بمعنى واحد أو إنسان (فيتعلمون منهما) هو معطوف على يعلمان، وليس بداخل في ~~النفي، لأن النفي هناك راجع إلى الإثبات، لأن المعنى يعلمان الناس السحر ~~بعد قولهما " نحن فتنة فيتعلمون " وقيل: التقدير: # فيأتون فيتعلمون، ومنهما ضمير الملكين، ويجوز أن يكون ضمير السحر والمنزل ~~على الملكين، وقيل هو معطوف على يعلمون الناس السحر، فيكون منهما على هذا ~~السحر، والمنزل على الملكين، أو يكون ضمير قبيلتين من الشياطين، وقيل هو ~~مستأنف، ولم يجز أن ينصب على جواب النهى: لأنه ليس المعنى إن تكفر يتعلموا ~~(ما يفرقون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي، وأن تكون نكرة موصوفة، ولا ~~يجوز أن تكون مصدرية لعود الضمير من (به) إلى " ما " المصدرية لا يعود ~~عليها ضمير (بين المرء) الجمهور على إثبات الهمزة بعد الراء، وقرئ بتشديد ~~الراء من غير همز، ووجهه أن يكون ألقى حركة الهمزة على الراء، ثم نوى الوقف ~~عليه مشددا كما قالوا: هذا خالد، ثم أجروا الوصل مجرى الوقف. # قوله تعالى (إلا بإذن الله) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال إن شئت ~~من الفاعل وإن شئت من المفعول، والتقدير: وما يضرون أحدا بالسحر إلا والله ~~PageV01P055 # عالم به، أو يكون التقدير: إلا مقرونا بإذن الله (ولا ينفعهم) هو معطوف ~~على الفعل قبله، ودخلت لا للنفي، ويجوز أن يكون مستأنفا أي وهو لا ينفعهم ~~فيكون حالا ولا يصح عطفه على ما، لأن الفعل لا يعطف على الاسم (لمن اشتراه) ~~اللام ms061 هنا هي التي يوطأ بها للقسم مثل التي في قوله، " لئن لم ينته ~~المنافقون " و " من " في موضع رفع بالابتداء، وهي شرط، وجواب القسم (ماله ~~في الآخرة من خلاق) وقيل " من " بمعنى الذي، وعلى كلا الوجهين موضع الجملة ~~نصب بعلموا، ولا يعمل علموا في لفظ من لأن الشرط ولام الابتداء لهما صدر ~~الكلام (ولبئس ما) جواب قسم محذوف (ولو كانوا) جواب لو محذوف تقديره لو ~~كانوا ينتفعون بعلمهم لامتنعوا من شراء السحر. # قوله تعالى (ولو أنهم آمنوا) أن وما عملت فيه مصدر في موضع رفع بفعل ~~محذوف، لأن لو تقتضي الفعل وتقديره: لو وقع منهم أنهم آمنوا: أي إيمانهم، ~~ولم يجزم بلو لأنها تعلق الفعل الماضي بالفعل الماضي، والشرط خلاف ذلك ~~(لمثوبة) جواب لو، ومثوبة مبتدأ و (من عند الله) صفته و (خير) خبره، وقرئ ~~مثوبة بسكون الثاء وفتح الواو قاسوه على الصحيح من نظائره نحو مقتلة. # قوله تعالى (راعنا) فعل أمر، وموضع الجملة نصب بتقولوا قرئ شاذا " راعنا ~~" بالتنوين: أي لا تقولوا قولا راعنا. # قوله تعالى (ولا المشركين) في موضع جر عطفا على أهل، وإن كان قد قرى " ~~ولا المشركون " بالرفع فهو معطوف على الفاعل (أن ينزل) في موضع نصب بيود ~~(من خير) من زائدة، و (من ربكم) لابتداء غاية الإنزال، ويجوز أن يكون صفة ~~لخبر، إما جرا على لفظ خير، أو رفعا على موضع " من خير " (يختص برحمته من ~~يشاء) أي من يشاء اختصاصه، فحذف المضاف فبقي من يشاؤه، ثم حذف الضمير، ~~ويجوز أن يكون يشاؤه يختاره فلا يكون فيه حذف مضاف. # قوله (ما ننسخ) ما شرطية جازمة لننسخ منصوبة الموضع بننسخ مثل قوله " ~~أياما تدعوا " وجواب الشرط " نأت بخير منها " و (من آية) في موضع نصب على ~~التمييز، والمميز " ما " والتقدير: أي شئ ننسخ من آية، ولا يحسن أن يقدر: ~~أي آية ننسخ لأنك لا تجمع بين هذا وبين التمييز بآية، ويجوز أن تكون زائدة ~~وآية حالا، والمعنى: أي شئ ننسخ قليلا أو كثيرا، وقد جاءت الآية ms062 حالا في ~~قوله تعالى " هذه ناقة الله لكم آية " وقيل " ما " هنا مصدرية، وآية مفعول ~~به، والتقدير: أي نسخ PageV01P056 # ننسخ آية، ويقرأ " ننسخ " بفتح النون وماضيه نسخ، ويقرأ بضم النون وكسر ~~السين ماضيه أنسخت، يقال: أنسخت الكتاب: أي عرضته للنسخ (أو ننسأها) معطوف ~~على ننسخ، ويقرأ بغير همز على إبدال الهمزة ألفا، ويقرأ ننسها بغير ألف ولا ~~همز، وننسها بضم النون وكسر السين، وكلاهما من نسي إذا ترك، ويجوز أن يكون ~~من نسأ إذا أخر إلا أنه أبدل الهمزة ألفا، ومن قرأ بضم النون حمله على معنى ~~نأمرك بتركها أو بتأخيرها، وفيه مفعول محذوف، والتقدير ننسكها. # قوله تعالى (له ملك السماوات) مبتدأ وخبر في موضع خبر أن، ويجوز أن يرتفع ~~ملك بالظرف عند الأخفش، والملك بمعنى الشئ المملوك، يقال لفلان ملك عظيم: ~~أي مملوكه كثير، والملك أيضا بالكسر: المملوك، إلا أنه لا يستعمل بضم الميم ~~في كل موضع، بل في مواضع الكثرة وسعة السلطان (من ولى) من زائدة وولى في ~~موضع رفع مبتدأ، ولكم خبره، و (نصير) معطوف على لفظ ولى، ويجوز في الكلام ~~رفعه على موضع ولى. ومن دون في موضع نصب على الحال من ولى، أو من نصير، ~~والتقدير: من ولى دون الله، فلما تقدم وصف النكرة عليها انتصب على الحال. # قوله تعالى (أم تريدون) أم هنا منقطعة إذ ليس في الكلام همزة تقع موقعها، ~~وموقع أم أيهما، والهمزة في قوله " ألم تعلم " ليست من أم في شئ، والتقدير: ~~بل أتريدون (أن تسألوا) فخرج بأم من كلام إلى كلام آخر، والأصل في تريدون ~~ترودون، لأنه من راد يرود (كما) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي ~~سؤالا كما، وما مصدرية. والجمهور على همز (سئل) وقد قرئ سيل بالياء، وهو ~~على لغة من قال: أسلت تسال بغير همزة، مثل خفت تخاف، والياء منقلبة عن واو ~~لقولهم سوال وساولته، ويقرأ سيل بجعل الهمزة بين بين أي بين الهمزة وبين ~~الياء، لأن منها حركتها (بالإيمان) الباء في موضع نصب على ms063 الحال من الكفر ~~تقديره: # مقابلا بالإيمان، ويجوز أن يكون مفعولا بيتبدل وتكون الياء للسبب كقولك: ~~اشتريت الثوب بدرهم (سواء السبيل) سواء ظرف بمعنى وسط السبيل وأعدله، ~~والسبيل يذكر ويؤنث. # قوله تعالى (لو يردونكم) لو بمعنى أن المصدرية وقد تقدم ذكرها، و (كفارا) ~~حال من الكاف والميم، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا لأن يرد بمعنى يصير ~~(حسدا) مصدر وهو مفعول له، والعامل فيه ود أو يردونكم (من عند PageV01P057 # أنفسهم) من متعلقة بحسدا. أي ابتداء الحسد من عندهم، ويجوز أن يتعلق بود ~~أو بيردونكم (حتى يأتي الله بأمره) أي اعفوا إلى هذه الغاية. # قوله تعالى (وما تقدموا) ما شرطية في موضع نصب بتقدموا و (من خير) مثل ~~قوله " من آية " في " ما ننسخ " (تجدوه) أي تجدوا ثوابه فحذف المضاف و (عند ~~الله) ظرف لتجدوا أو حال من المفعول به. # قوله تعالى (إلا من كان) في موضع رفع بيدخل، لأن الفعل مفرغ لما بعد إلا ~~وكان محمولا على لفظ من في الإفراد، و (هودا) جمع هايد مثل عايذ وعوذ، وهو ~~من هاد يهود إذا تاب، ومنه قوله تعالى " إنا هدنا إليك " وقال الفراء. أصله ~~يهود، فحذفت الياء وهو بعيد جدا، وجمع على معنى من، و (أو) هنا لتفصيل ما ~~أجمل، وذلك أن اليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى ~~لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، ولم يقل كل فريق منهم لن يدخل الجنة إلا ~~من كان هودا أو نصارى، فلما لم يفصل في قوله وقالوا جاء بأو للتفصيل إذ ~~كانت موضوعة لأحد الشيئين. و (نصارى) جمع نصران مثل سكران وسكارى (هاتوا) ~~فعل معتل اللام تقول في الماضي هاتي يهاتى مهاتاة، مثل رامى يرامى مراماة، ~~وهاتوا مثل راموا وأصله: هاتيوا ثم سكنت الياء وحذفت لما ذكرنا في قوله ~~اشتروا ونظائره، وتقول للرجل في الامر. هات مثل رام، وللمرأة هاتي مثل ~~رامى، وعليه فقس بقية تصاريف هذه الكلمة، وهاتوا فعل متعد إلى مفعول واحد ~~تقديره أحضروا (برهانكم) والنون في برهان ms064 أصل عند قوم لقولهم برهنت، فثبتت ~~النون في الفعل، وزائدة عند آخرين لأنه من البره، وهو القطع، والبرهان ~~الدليل القاطع. # قوله تعالى (بلى) جواب النفي على ما ذكرنا في قوله " بلى من كسب "، و ~~(أسلم) و (وجهه. وهو) كله محمول على لفظ من وكذلك " فله أجره عند ربه " ~~وقوله (ولا خوف عليهم) محمول على معناها. # قوله تعالى (وهم يتلون الكتاب) في موضع نصب على الحال، والعامل فيها ~~قالت، وأصل يتلون يتلوون، فسكنت الواو ثم حذفت لالتقاء الساكنين (كذلك قال) ~~الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف منصوب، بقال وهو مصدر مقدم على الفعل، ~~التقدير: قولا مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعلمون، فعلى هذا ~~الوجه يكون (مثل قولهم) منصوبا بيعلمون، أو بقال PageV01P058 # على أنه مفعول به، ويجوز أن يكون الكاف في موضع رفع بالابتداء، والجملة ~~بعده خبر عنه والعائد على المبتدأ محذوف تقديره قاله فعلى هذا يكون قوله ~~مثل قولهم صفة لمصدر محذوف، أو مفعولا ليعلمون، والمعنى: مثل قول اليهود ~~والنصارى قال الذين لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى، ولا يجوز أن يكون ~~مثل قولهم مفعول قال، لأنه قد استوفى مفعوله وهو الضمير المحذوف، و (فيه) ~~متعلق ب‍ (يختلفون). # قوله تعالى (ومن أظلم) من استفهام في معنى النفي، وهو رفع بالابتداء، ~~وأظلم خبره، والمعنى: لا أحد أظلم (ممن منع) من نكرة موصوفة أو بمعنى الذي ~~(أن يذكر) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع نصب على البدل من مساجد بدل ~~الاشتمال تقديره: ذكر اسمه فيها، والثاني أن يكون في موضع نصب على المفعول ~~له تقديره: كراهية أن يذكر، والثالث أن يكون في موضع جر تقديره: من أن ~~يذكر، وتتعلق من إذا ظهرت بمنع كقولك، منعته من كذا، وإذا حذف حرف الجر مع ~~أن بقي الجر، وقيل يصير في موضع نصب، وقد ذكرنا ذلك في قوله " لا يستحيى أن ~~يضرب " (وسعى في خرابها) خراب اسم للتخريب، مثل السلام اسم للتسليم، وليسم ~~باسم للجثة، وقد أضيف اسم المصدر إلى المفعول لأنه يعمل ms065 عمل المصدر (إلا ~~خائفين) حال من الضمير في يدخلوها (لهم في الدنيا) جملة مستأنفة وليست حالا ~~مثل خائفين، لأن استحقاقهم الخزي ثابت في كل حال، لا في حال دخولهم المساجد ~~خاصة. # قوله تعالى، (ولله المشرق والمغرب) هما موضع الشروق والغروب (فأينما) ~~شرطية، و (تولوا) مجزوم به، وهو الناصب لأين، والجواب (فثم) وقرئ في الشاذ ~~" تولوا " بفتح التاء، وفيه وجهان: أحدهما هو مستقبل أيضا، وتقديره: # تتولوا، فحذف التاء الثانية، والثاني أنه ماض والضمير للغائبين، ~~والتقدير: أينما يتولون، وقيل يجوز أن يكون ماضيا قد وقع، ولا يكون أين ~~شرطا في اللفظ بل في المعنى، كما تقول: ما صنعت صنعت، إذا أردت الماضي، ~~وهذا ضعيف لأن " أين " إما استفهام وإما شرط، وليس لها معنى ثالث. وثم اسم ~~للمكان البعيد عنك، وبنى لتضمنه معنى حرف الإشارة، وقيل بنى لتضمنه معنى ~~حرف الخطاب، لأنك تقول في الحاضر هنا وفى الغائب هناك، وثم ناب عن هناك. # قوله تعالى (وقالوا اتخذ الله ولدا) يقرأ بالواو عطفا على قوله " وقالوا ~~لن يدخل الجنة " ويقرأ بغير واو على الاستئناف (كل له) تقديره: كل أحد منهم ~~PageV01P059 # أو كلهم، لأن الأصل في كل أن تستعمل مضافة، ومن هنا ذهب جمهور النحويين ~~إلى منع دخول الألف واللام على كل، لأن تخصيصها بالمضاف إليه، فإذا لم يكن ~~ملفوظا به كان في حكم الملفوظ به، وحمل الخبر على معنى كل، فجمعه في قوله ~~(قانتون) ولو قال قانت جاز على لفظ كل. # قوله تعالى (بديع السماوات) أي مبدعها، كقولهم سميع بمعنى مسمع، والإضافة ~~هنا محضة لأن الإبداع لهما ماض (وإذا قضى) إذا ظرف، والعامل فيها ما دل ~~عليه الجواب تقديره: وإذا قضى أمرا يكون. # قوله تعالى (فيكون) الجمهور على الرفع عطفا على يقول، أو على الاستئناف ~~أي فهو يكون، وقرئ بالنصب على جواب لفظ الأمر، وهو ضعيف لوجهين: # أحدهما أن كن ليس بأمر على الحقيقة، إذ ليس هناك مخاطب به، وإنما المعنى ~~على سرعة التكون، يدل على ذلك أن الخطاب بالتكون لا يرد على الموجود، ms066 لأن ~~الموجود متكون، ولا يرد على المعدوم لأنه ليس بشئ، لا يبقى إلا لفظ الأمر، ~~ولفظ الأمر يرد ولا يراد به حقيقة الأمر كقوله " أسمع بهم وأبصر " وكقوله " ~~فليمدد له الرحمن ". والوجه الثاني أن جواب الأمر لابد أن يخالف الأمر إما ~~في الفعل أو في الفاعل أو فيهما، فمثال ذلك قولك: اذهب ينفعك زيد، فالفعل ~~والفاعل في الجواب غيرهما في الأمر، وتقول: اذهب يذهب زيد، فالفعلان متفقان ~~والفاعلان مختلفان وتقول، اذهب تنتفع، فالفاعلان متفقان والفعلان مختلفان، ~~فأما أن يتفق الفعلان والفاعلان فغير جائز كقولك: اذهب تذهب، والعلة فيه أن ~~الشئ لا يكون شرطا لنفسه. # قوله تعالى (لولا يكلمنا الله) لولا هذه إذا وقع بعدها المستقبل كانت ~~تحضيضا وإن وقع بعدها الماضي كانت توبيخا، وعلى كلا قسميها هي مختصة ~~بالفعل، لأن التحضيض والتوبيخ لا يردان إلا على الفعل (كذلك قال الذين من ~~قبلهم مثل قولهم) ينقل من إعراب الموضع الأول إلى هنا ما يحتمله هذا ~~الموضع. # قوله تعالى (إنا أرسلناك بالحق) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من ~~المفعول تقديره: أرسلناك، ومعك الحق، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل، أي ~~ومعنا الحق، ويجوز أن يكون مفعولا به أي بسبب إقامة الحق (بشيرا ونذيرا) ~~حالان (ولا تسئل) من قرأ بالرفع وضم التاء فموضعه حال أيضا: أي وغير مسؤول ~~PageV01P060 # ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ بفتح التاء وضم اللام وحكمها حكم القراءة ~~التي قبلها ويقرأ بفتح التاء والجزم على النهى. # قوله تعالى (هو الهدى) هو يجوز أن يكون توكيدا لاسم إن وفصلا ومبتدأ، وقد ~~سبق نظيره (من العلم) في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في جاءك. # قوله تعالى (الذين آتيناهم) الذين مبتدأ، وآتيناهم صلته، و (يتلونه) حال ~~مقدرة من هم أو من الكتاب، لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالين له، و (حق) ~~منصوب على المصدر، لأنها صفة للتلاوة في الأصل، لأن التقدير، تلاوة حقا، ~~وإذا قدم وصف المصدر وأضيف إليه انتصب نصب المصدر، ويجوز أن يكون وصفا ~~لمصدر محذوف، و (أولئك) ms067 مبتدأ، و (يؤمنون به) خبره، والجملة خبر الذين، ولا ~~يجوز أن يكون يتلونه خبر الذين، لأنه ليس كل من أوتى الكتاب تلاه حق ~~تلاوته، لأن معنى حق تلاوته العمل به، وقيل يتلونه الخبر، والذين آتيناهم ~~لفظه عام، والمراد به الخصوص، وهو كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من ~~أهل الكتاب، أو يراد بالكتاب القرآن. # قوله تعالى (وإذ ابتلى إبراهيم) إذ في موضع نصب على المفعول به: أي اذكر، ~~والألف في ابتلى منقلبة عن واو، وأصله من بلى يبلو إذا اختبر. وفى إبراهيم ~~لغات: إحداها إبراهيم بالألف والياء، وهو المشهور، وإبراهم كذلك، إلا أنه ~~تحذف الياء، وإبراهام، بألفين، وإبراهم بألف واحدة وضم الهاء، وبكل قرئ، ~~وهو اسم أعجمي معرفة، وجمعه أباره عند قوم، وعند آخرين براهم، وقيل فيه ~~أبارهة وبراهمة. # قوله تعالى (جاعلك) يتعدى إلى مفعولين، لأنه من جعل التي بمعنى صير، و ~~(للناس) يجوز أن يتعلق بجاعل: أي لأجل الناس، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~على الحال، والتقدير: إماما للناس، فلما قدمه نصبه على ما ذكرنا (قال ومن ~~ذريتي) المفعولان محذوفان، والتقدير: اجعل فريقا من ذريتي إماما (لا ينال ~~عهدي الظالمين) هذا هو المشهور على جعل العهد هو الفاعل، ويقرأ الظالمون ~~على العكس، والمعنيان متقاربان، لأن كل ما نلته فقد نالك. # قوله تعالى (وإذ جعلنا) مثل وإذ ابتلى، وجعل هاهنا يجوز أن يكون بمعنى ~~صير، ويجوز أن يكون بمعنى خلق أو وضع، فيكون (مثابة) حالا، وأصل مثابة ~~PageV01P061 # مثوبة، لأنه من ثاب يثوب إذا رجع، و (للناس) صفة لمثابة، ويجوز أن يتعلق ~~بجعلنا ويكون التقدير: لأجل نفع الناس (واتخذوا) يقرأ على لفظ الخبر، ~~والمعطوف عليه محذوف تقديره: فثابوا واتخذوا، ويقرأ على لفظ الأمر فيكون ~~على هذا مستأنفا، و (من مقام) يجوز أن يكون من للتبعيض: أي بعض مقام ~~إبراهيم مصلى، ويجوز أن تكون من بمعنى في، ويجوز أن تكون زائدة على قول ~~الأخفش، و (مصلى) مفعول اتخذوا، وألفه منقلبة عن واو، ووزنه مفعل وهو مكان ~~لا مصدر، ويجوز ms068 أن يكون مصدرا وفيه حذف مضاف تقديره: مكان مصلى، أي مكان ~~صلاة، والمقام موضع القيام، وليس بمصدر هنا لأن قيام إبراهيم لا يتخذ مصلى ~~(أن طهرا) يجوز أن تكون أن هنا بمعنى أي المفسرة، لأن " عهدنا " بمعنى قلنا ~~والمفسرة: ترد بعد القول، وما كان في معناه فلا موضع لها على هذا، ويجوز أن ~~تكون مصدرية، وصلتها الأمر، وهذا مما يجوز أن يكون صلة في أن دون غيرها، ~~فعلى هذا يكون التقدير بأن طهرا فيكون موضعها جرا أو نصبا على الاختلاف بين ~~الخليل وسيبويه، و (السجود) جمع ساجد، وقيل هو مصدر، وفيه حذف مضاف: أي ~~الركع ذوي السجود. # قوله تعالى (اجعل هذا بلدا) اجعل بمعنى صير، وهذا المفعول الأول، وبلدا ~~المفعول الثاني، و (آمنا) صفة المفعول الثاني، وأما التي في إبراهيم فتذكر ~~هناك (من آمن) " من " بدل من أهله، وهو بدل بعض من كل (ومن كفر) في من ~~وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة وموضعها نصب، والتقدير قال ~~وأرزق من كفر، وحذف الفعل لدلالة الكلام عليه (فأمتعه) عطف على الفعل ~~المحذوف، ولا يجوز أن يكون من على هذا مبتدأ وفأمتعه خبره، لأن الذي لا ~~تدخل الفاء في خبرها إلا إذا كان الخبر مستحقا بصلتها، كقولك: الذي يأتيني ~~فله درهم، والكفر لا يستحق به التمتيع، فإن جعلت الفاء زائدة على قول ~~الأخفش جاز، وإن جعلت الخبر محذوفا وفأمتعه دليلا عليه جاز تقديره: ومن كفر ~~أرزقه فأمتعه. والوجه الثاني أن تكون من شرطية والفاء جوابها، وقيل الجواب ~~محذوف تقديره: ومن كفر أرزقه ومن على هذا رفع بالابتداء، ولا يجوز أن تكون ~~منصوبة لأن أداة الشرط لا يعمل فيها جوابها بل الشرط، وكفر على الوجهين ~~بمعنى يكفر، والمشهور فأمتعه بالتشديد وضم العين لما ذكرناه من أنه معطوف ~~أو خبر، وقرئ شاذا بكسر العين، وفيه وجهان: أحدهما أنه حذف الحركة تخفيفا ~~لتوالي الحركات، والثاني أنه تكون الفاء زائدة وأمتعه جواب الشرط: ويقرأ ~~بتخفيف التاء وضم العين وإسكانها على ما ذكرناه، ويقرأ PageV01P062 # فأمتعه على ms069 لفظ الأمر، وعلى هذا يكون من تمام الحكاية عن إبراهيم (قليلا) ~~نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف (ثم أضطره) الجمهور على رفع الراء، وقرئ ~~بفتحها، ووصل الهمزة على الأمر كما تقدم (وبئس المصير) المصير فاعل بئس ~~والمخصوص بالذم محذوف تقديره وبئس المصير النار. # قوله تعالى (من البيت) في موضع نصب على الحال من القواعد: أي كائنة من ~~البيت، ويجوز أن يكون في موضع نصب مفعولا به بمعنى رفعها عن أرض البيت ~~والقواعد جمع قاعدة، وواحد قواعد النساء قاعد (وإسماعيل) معطوف على إبراهيم ~~والتقدير يقولان (ربنا) ويقولان هذه في موضع الحال، وقيل إسماعيل مبتدأ ~~والخبر محذوف تقديره: يقول ربنا، لأن الباني كان إبراهيم والداعي كان ~~إسماعيل. # قوله تعالى (مسلمين لك) مفعول ثان، ولك متعلق بمسلمين، لأنه بمعنى نسلم ~~لك: أي نخلص، ويجوز أن يكون نعتا: أي مسلمين عاملين لك (ومن ذريتنا) يجوز ~~أن تكون " من " لابتداء غاية الجعل، فيكون مفعولا ثانيا، و (أمة) مفعول ~~أول، و (مسلمة) نعت لأمة، و (لك) على ما تقدم في مسلمين، ويجوز أن تكون أمة ~~مفعولا أول، ومن ذريتنا نعتا لأمة تقدم عليها فانتصب على الحال، ومسلمة ~~مفعولا ثانيا، والواو داخلة في الأصل على أمة، وقد فصل بينهما بقوله " ومن ~~ذريتنا " وهو جائز لأنه من جملة الكلام المعطوف (وأرنا) الأصل أرئنا، فحذفت ~~الهمزة التي هي عين الكلمة في جميع تصاريف الفعل المستقبل تخفيفا، وصارت ~~الراء متحركة بحركة الهمزة، والجمهور على كسر الراء، وقرئ بإسكانها وهو ~~ضعيف، لأن الكسرة هنا تدل على الياء المحذوفة، ووجه الإسكان أن يكون شبه ~~المنفصل بالمتصل، فسكن كما سكن فخذ وكتف، وقيل لم يضبط الراوي عن القارئ ~~لأن القارئ اختلس فظن أنه سكن، وواحد المناسك منسك ومنسك، بفتح السين ~~وكسرها. # قوله تعالى (وابعث فيهم) ذكر على معنى الأمة، ولو قال فيها لرجع إلى لفظ ~~الأمة (يتلو عليهم) في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في منهم والعامل في الاستقرار. # قوله تعالى (ومن يرغب) من استفهام بمعنى الإنكار، ولذلك ms070 جاءت إلا بعدها ~~لأن المنكر منفى، وهي في موضع رفع بالابتداء، ويرغب الخبر، وفيه ضمير يعود ~~على من (إلا من) " من " في موضع نصب على الاستثناء، ويجوز أن يكون رفعا ~~بدلا من الضمير في يرغب، ومن نكرة موصوفة أو بمعنى الذي، و (نفسه) ~~PageV01P063 # مفعول سفه، لأن معناه جهل، تقديره: إلا من جهل خلق نفسه أو مصيرها، وقيل ~~التقدير: سفه بالتشديد، وقيل التقدير في نفسه. وقال الفراء: هو تمييز، وهو ~~ضعيف لكونه معرفة (في الآخرة) متعلق بالصالحين: أي وإنه من الصالحين في ~~الآخرة، والألف واللام على هذا للتعريف لا بمعنى الذي، لأنك لو جعلتها ~~بمعنى الذي لقدمت الصلة على الموصول، وقيل هي بمعنى الذي، وفى متعلق بفعل ~~محذوف يبينه الصالحين، تقديره: إنه لصالح في الآخرة، وهذا يسمى التبيين، ~~ونظيره: # ربيته حتى إذا تمعددا * كان جزائي بالعصا أن أجلدا تقديره: كان جزائي ~~الجلد بالعصا، وهذا كثير في القرآن والشعر. # قوله تعالى (إذ قال له) إذ ظرف لاصطفيناه، ويجوز أن يكون بدلا من قوله في ~~الدنيا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ قال (لرب العالمين) مقتضى هذا ~~اللفظ أن يقول: أسلمت لك، لتقدم ذكر الرب، إلا أنه أوقع المظهر موقع المضمر ~~تعظيما، لأن فيه ما ليس في اللفظ الأول، لأن اللفظ الأول يتضمن أنه ربه، ~~وفى اللفظ الثاني اعترافه بأنه رب الجميع. # قوله تعالى (ووصى بها) يقرأ بالتشديد من غير ألف، وأوصى بالألف وهما ~~بمعنى واحد، والضمير في بها يعود إلى الملة (ويعقوب) معطوف على إبراهيم، ~~ومفعوله محذوف تقديره: وأوصى يعقوب بنيه، لأن يعقوب أوصى بنيه أيضا، كما ~~أوصى إبراهيم بنيه، ودليل ذلك قوله " إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي " ~~والتقدير: قال يا بنى، فيجوز أن يكون إبراهيم قال يا بنى، ويجوز أن يكون ~~يعقوب، والألف في (اصطفى) بدل من ياء بدل من واو، وأصله من الصفوة، والواو ~~إذا وقعت رابعا فصاعدا قلبت ياء، ولهذا تمال الألف في مثل ذلك (فلا تموتن) ~~النهى في اللفظ عن الموت، وهو في المعنى على غير ms071 ذلك: والتقدير: # لا تفارقوا الإسلام حتى تموتوا (وأنتم مسلمون) في موضع الحال، والعامل ~~الفعل قبل إلا. # قوله تعالى (أم كنتم) هي المنقطعة: أي بل أكنتم (شهداء) على جهة التوبيخ ~~(إذ حضر) يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل وتليين الثانية وجعلها بين بين، ~~ومنهم من يخلصها ياء لانكسارها والجمهور على نصب (يعقوب) ورفع (الموت) وقرئ ~~بالعكس والمعنيان متقاربان، وإذ الثانية بدل من الأولى، والعامل في الأولى ~~PageV01P064 # شهداء فيكون عاملا في الثانية، ويجوز أن تكون الثانية ظرفا لحضر فلا يكون ~~على هذا بدلا، و (ما) استفهام في موضع نصب ب‍ (تعبدون) و " ما " هنا بمعنى ~~من ولهذا جاء في الجواب إلهك، ويجوز أن تكون " ما " على بابها، ويكون ذلك ~~امتحانا لهم من يعقوب، و (من بعدي) أي من بعد موتى فحذف المضاف (وإله ~~آبائك) أعاد ذكر الإله لئلا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، ~~والجمهور على آبائك على جمع التكسير، و (إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) بدل ~~منهم، ويقرأ " وإله أبيك " وفيه وجهان: أحدهما هو جمع تصحيح حذفت منه النون ~~للإضافة، وقد قالوا: أب وأبون وأبين، فعلى هذه القراءة تكون الأسماء بعدها ~~بدلا أيضا. # والوجه الثاني أن يكون منفردا، وفيه على هذا وجهان: أحدهما أن يكون مفردا ~~في اللفظ مرادا به الجمع. والثاني أن يكون مفردا في اللفظ والمعنى، فعلى ~~هذا يكون إبراهيم بدلا منه، وإسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك، تقديره: وإله ~~إسماعيل وإسحاق (إلها واحدا) بدل من إله الأول، ويجوز أن يكون حالا موطئة ~~كقولك: رأيت زيدا رجلا صالحا. وإسماعيل يجمع على سماعلة وسماعيل وأساميع. # قوله تعالى (تلك أمة) الاسم منها " تى " وهي من أسماء الإشارة للمؤنث، ~~والياء من جملة الاسم، وقال الكوفيون: التاء وحدها الاسم، والياء زائدة، ~~وحذفت الياء مع اللام لسكونها وسكون اللام بعدها. # فإن قيل: لم لم تكسر اللام وتقرأ الياء كما فعل في ذلك؟ قيل ذلك يؤدى إلى ~~الثقل لوقوع الياء بين كسرتين، وموضعها رفع بالابتداء، وأمة خبرها، و (قد ~~خلت) صفة لأمة، و (لها ما كسبت) في ms072 موضع الصفة أيضا، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في خلت، ويجوز أن يكون مستأنفا (ولا تسئلون) مستأنف لاغير، وفى ~~الكلام حذف تقديره: ولا يسئلون عما كنتم تعملون، ودل على المحذوف قوله " ~~لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ". # قوله تعالى (أو نصارى) الكلام في " أو " هاهنا كالكلام فيها في قوله " ~~وقالوا لن يدخل الجنة " لأن التقدير: قالت اليهود كونوا هودا، وقالت ~~النصارى كونوا نصارى (ملة إبراهيم) تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم، أو قل ~~اتبعوا ملة، و (حنيفا) حال من إبراهيم، والحال من المضاف إليه ضعيف في ~~القياس قليل في الاستعمال، وسبب ذلك أن الحال لابد لها من عامل فيها، ~~والعامل فيها هو العامل في صاحبها، ولا يصح أن يعمل المضاف في مثل هذا في ~~الحال، ووجه قول من PageV01P065 # نصبه على الحال أنه قدر العامل معنى اللام أو معنى الإضافة وهو المصاحبة ~~والملاصقة، وقيل حسن جعل حنيفا حالا، لأن المعنى نتبع إبراهيم حنيفا، وهذا ~~جيد لأن الملة هي الدين والمتبع إبراهيم، وقيل هو منصوب بإضمار أعنى. # قوله تعالى (من ربهم) الهاء والميم تعود على النبيين خاصة، فعلى هذا ~~يتعلق من بأوتي الثانية، وقيل تعود إلى موسى وعيسى أيضا، ويكون " وما أوتى ~~" الثانية تكريرا، وهو في المعنى مثل التي في آل عمران. فعلى هذا يتعلق من ~~بأوتي الأولى وموضع من نصب على أنها لابتداء غاية الإيتاء، ويجوز أن يكون ~~موضعها حالا من العائد المحذوف تقديره: وما أوتيه النبيون كائنا من ربهم، ~~ويجوز أن يكون ما أوتى الثانية في موضع رفع بالابتداء، ومن ربهم خبره (بين ~~أحد) أحد هنا هو المستعمل في النفي، لأن بين لا تضاف إلا إلى جمع أو إلى ~~واحد معطوف عليه، وقيل أحد هاهنا بمعنى فريق. # قوله تعالى (بمثل ما آمنتم به) الباء زائدة، ومثل صفة لمصدر محذوف ~~تقديره: إيمانا مثل إيمانكم، والهاء ترجع إلى الله أو القرآن أو محمد، وما ~~مصدرية ونظير زيادة الباء هنا زيادتها في قوله " جزاء سيئة بمثلها " وقيل ~~مثل هنا زائدة، وما بمعنى الذي، ms073 وقرأ ابن عباس " بما آمنتم به " بإسقاط ~~مثل. # قوله تعالى (صبغة الله) الصبغة هنا الدين، وانتصابه بفعل محذوف: أي ~~اتبعوا دين الله، وقيل هو إغراء، أي عليكم دين الله، وقيل هو بدل من ملة ~~إبراهيم (ومن أحسن) مبتدأ وخبر، و (من الله) في موضع نصب، و (صبغة) تمييز. # قوله تعالى (أم يقولون) يقرأ بالياء ردا على قوله " فسيكفيكهم الله " ~~وبالتاء ردا على قوله " أتحاجوننا " (هودا أو نصارى) أو هاهنا مثلها في ~~قوله " وقالوا كونوا هودا أو نصارى " أي قالت اليهود كان هؤلاء الأنبياء ~~هودا، وقالت النصارى كانوا نصارى (أم الله) مبتدأ والخبر محذوف: أي أم الله ~~أعلم، وأم هاهنا المتصلة، أي أيكم أعلم، وهو استفهام بمعنى الإنكار (كتم ~~شهادة) كتم يتعدى إلى مفعولين وقد حذف الأول منهما هنا تقديره: كتم الناس ~~الشهادة، فعلى هذا يكون (عنده) صفة لشهادة، وكذلك (من الله) ولا يجوز أن ~~تعلق من بشهادة لئلا يفصل بين الصلة والموصول بالصفة، ويجوز أن يجعل عنده ~~(1) ومن الله صفتين لشهادة، ويجوز أن تجعل من ظرفا للعامل في الظرف الأول، ~~وأن تجعلها حالا من الضمير في عنده، # PageV01P066 # قوله تعالى (السفهاء من الناس) من الناس في موضع نصب على الحال، والعامل ~~فيه يقول (ما ولاهم) ابتداء وخبر في موضع نصب بالقول (كانوا عليها) فيه حذف ~~مضاف تقديره: على توجهها أو على اعتقادها. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: # ومثل هدايتنا من نشاء (جعلناكم) وجعلنا بمنزلة صيرنا، و (على الناس) ~~يتعلق بشهداء (القبلة) هي المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف، و (التي) ~~صفة ذلك المحذوف، والتقدير: وما جعلنا القبلة القبلة التي، وقيل التي صفة ~~للقبلة المذكورة، والمفعول الثاني محذوف تقديره: وما جعلنا القبلة التي كنت ~~عليها قبلة (من يتبع) من بمعنى الذي في موضع نصب بنعلم، و (ممن ينقلب) ~~متعلق بنعلم، والمعنى ليفصل المتبع من المنقلب، ولا يجوز أن يكون من ~~استفهاما، لأن ذلك يوجب أن تعلق نعلم عن العمل، وإذا علقت عنه لم يبق لمن ~~ما يتعلق ms074 به، لأن ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله، ولا يصح تعلقها ~~بيتبع لأنها في المعنى متعلقة بنعلم، وليس المعنى: أي فريق يتبع ممن ينقلب ~~(على عقبيه) في موضع نصب على الحال: أي راجعا (وإن كانت) إن المخففة من ~~الثقيلة، واسمها محذوف، واللام في قوله (لكبيرة) عوض من المحذوف، وقيل فصل ~~باللام بين إن المخففة من الثقيلة وبين غيرها من أقسام إن. # وقال الكوفيون: إن بمعنى ما، واللام بمعنى إلا، وهو ضعيف جدا من جهة أن ~~وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس، واسم كان مضمر دل عليه ~~الكلام تقديره: وإن كانت التولية أو الصلاة أو القبلة (إلا على الذين) على ~~متعلقة بكبيرة، ودخلت إلا للمعنى، ولم يغير الإعراب (وما كان الله ليضيع) ~~خبر كان محذوف، واللام متعلقة بذلك المحذوف تقديره: وما كان الله مريدا لأن ~~يضيع إيمانكم، وهذا متكرر في القرآن، ومثله " لم يكن الله ليغفر لهم " وقال ~~الكوفيون: # ليضيع هو الخبر. واللام داخلة للتوكيد، وهو بعيد، لأن اللام لام الجر، ~~وأن بعدها مرادة فيصير التقدير على قولهم: ما كان لله إضاعة إيمانكم (رؤوف) ~~يقرأ بواو بعد الهمزة مثل شكور، ويقرأ بغير واو مثل يقظ وفطن، وقد جاء في ~~الشعر: # * بالرؤوف الرحيم * قوله تعالى (قد نرى) لفظه مستقبل، والمراد به المضي، ~~و (في السماء) متعلق بالمصدر، ولو جعل حالا من الوجه لجاز (فول) يتعدى إلى ~~مفعولين، فالأول (وجهك) والثاني (شطر المسجد) وقد يتعدى إلى الثاني بإلى ~~كقولك: ولى PageV01P067 # وجهه إلى القبلة، وقال النحاس: شطر هنا ظرف لأنه بمعنى الناحية (وحيث) ~~ظرف لولوا، وإن جعلتها شرطا انتصب ب‍ (كنتم) لأنه مجزوم بها وهي منصوبة به ~~(أنه الحق من ربهم) في موضع الحال، وفى أول السورة مثله. # قوله تعالى (ولئن أتيت) اللام موطئة للقسم: وليست لازمة بدليل قوله " وإن ~~لم ينتهوا عما يقولون " (ما تبعوا) أي لا يتبعوا، فهو ماض في معنى المستقبل ~~ودخلت " ما " حملا على لفظ الماضي، وحذفت الفاء في الجواب لأن فعل الشرط ~~ماض، وقال ms075 الفراء: إن هنا بمعنى لو، فلذلك كانت " ما " في الجواب وهو بعيد، ~~لأن إن للمستقبل ولو للماضي (إذن) حرف، والنون فيه أصل، ولا تستعمل إلا في ~~الجواب، ولا تعمل هنا شيئا لأن عملها في الفعل ولافعل. # قوله تعالى (الذين آتيناهم الكتاب) مبتدأ، و (يعرفونه) الخبر، ويجوز أن ~~يكون الذين بدلا من الذين أوتوا الكتاب في الآية قبلها، ويجوز أن يكون بدلا ~~من الظالمين، فيكون يعرفونه حالا من الكتاب أو من الذين، لأن فيه ضميرين ~~راجعين عليهما، ويجوز أن يكون نصبا على تقدير أعنى ورفعا على تقديرهم (كما) ~~صفة لمصدر محذوف، وما مصدرية. # قوله تعالى (الحق من ربك) ابتداء وخبر، وقيل الحق خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: ما كتموه الحق أو ما عرفوه، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف تقديره: # يعرفونه أن يتلونه، ومن ربك على الوجهين حال، وقرأ علي عليه السلام " ~~الحق " بالنصب بيعلمون. # قوله تعالى (ولكل وجهة) وجهة مبتدأ ولكل خبره، والتقدير: لكل فريق وجهة، ~~جاء على الأصل، والقياس جهة مثل عدة وزنة، والوجهة مصدر في معنى المتوجه ~~إليه، كالخلق بمعنى المخلوق، وهي مصدر محذوف الزوائد، لأن الفعل توجه أو ~~اتجه، والمصدر التوجه أو الاتجاه، ولم يستعمل منه وجه كوعد (هو موليها) ~~يقرأ بكسر اللام، وفى هو وجهان: أحدهما هو ضمير اسم الله، والمفعول الثاني ~~محذوف: أي الله مولى تلك الجهة ذات الفريق أي يأمره بها. والثاني هو ضمير ~~كل: أي ذلك الفريق مولى الوجهة نفسه، ويقرأ مولاها بفتح اللام، وهو على هذا ~~هو ضمير الفريق، ومولى لما لم يسم فاعله، والمفعول الأول هو الضمير المرفوع ~~فيه، وها ضمير المفعول الثاني، وهو ضمير الوجهة، وقيل للتولية، ولا يجوز أن ~~PageV01P068 # يكون هو على هذه القراءة ضمير اسم الله لاستحالة ذلك في المعنى، والجملة ~~صفة لوجهة، وقرئ في الشاذ " ولكل وجهة " بإضافة كل لوجهة، فعلى هذا تكون ~~اللام زائدة، والتقدير: كل وجهة الله موليها أهلها، وحسن زيادة اللام تقدم ~~المفعول وكون العامل اسم فاعل (أينما) ظرف ل‍ (تكونوا). # قوله تعالى (ومن حيث خرجت) ms076 حيث هنا لا تكون شرطا لأنه ليس معها ما، وإنما ~~يشترط بها مع ما، فعلى هذا يتعلق من بقوله (فول)، و (إنه للحق) الهاء ضمير ~~التولي. # قوله تعالى (وحيثما كنتم) يجوز أن يكون شرطا وغير شرط كما ذكرنا في ~~الموضع الأول (لئلا) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا، و (حجة) ~~اسم كان، والخبر للناس، وعليكم صفة الحجة في الأصل قدمت فانتصبت على الحال ~~ولا يجوز أن يتعلق بالحجة لئلا تتقدم صلة المصدر عليه (إلا الذين ظلموا ~~منهم) استثناء من غير الأول، لأنه لم يكن لأحد ما عليهم حجة (ولأتم) هذه ~~اللام معطوفة على اللام الأولى (عليكم) متعلق بأتم، ويجوز أن يتعلق بمحذوف ~~على أن يكون حالا من نعمتي. # قوله تعالى (كما) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: تهتدون ~~هداية كإرسالنا أو إتماما كإرسالنا أو نعمة كإرسالنا، وقال جماعة من ~~المحققين التقدير فاذكروني كما أرسلنا، فعلى هذا يكون منصوبا صفة للذكر: أي ~~ذكرا مثل إرسالي ولم تمنع الفاء من ذلك كما لم تمنع في باب الشرط، وما ~~مصدرية. # قوله تعالى (أموات) جمع على معنى من، وأفرد يقتل على لفظ من ولو جاء ميت ~~كان فصيحا، وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي هم أموات (بل أحياء) أي ~~بل قولوا هم أحياء، ولن يقتل في سبيل الله أموات في موضع نصب بقوله: ولا ~~تقولوا لأنه محكى، وبل لا تدخل في الحكاية هنا (ولكن لا تشعرون) المفعول ~~هنا محذوف تقديره ، لا تشعرون بحياتها. # قوله تعالى (ولنبلونكم) جواب قسم محذوف، والفعل المضارع يبنى مع نوني ~~التوكيد، وحركت الواو بالفتحة لخفتها (من الخوف) في موضع جر صفة لشئ (من ~~الأموال) في موضع نصب صفة لمحذوف تقديره: ونقص شيئا من الأموال، لأن النقص ~~مصدر نقصت، وهو متعد إلى مفعول، وقد حذف المفعول، PageV01P069 # ويجوز عند الأخفش أن تكون من زائدة، ويجوز أن تكون من صفة لنقص، وتكون ~~لابتداء الغاية: أي نقص ناشئ من الأموال. # قوله تعالى (الذين إذا أصابتهم) في موضع نصب صفة ms077 للصابرين، أو بإضمار ~~أعنى، ويجوز أن يكون مبتدأ، و " أولئك عليهم صلوات " خبره، وإذا وجوابها ~~صلة الذين (إنا لله) الجمهور على تفخيم الألف في إنا، وقد أمالها بعضهم ~~لكثرة ما ينطق بهذا الكلام، وليس بقياس لأن الألف من الضمير الذي هو " نا " ~~وليست منقلبة ولا في حكم المنقلبة. # قوله تعالى (أولئك) مبتدأ، و (صلوات) مبتدأ ثان، و (عليهم) خبر المبتدأ ~~الثاني، والجملة خبر أولئك، ويجوز أن ترفع صلوات بالجار لأنه قد قوى بوقوعه ~~خبرا، ومثله " أولئك عليهم لعنة الله " (وأولئك هم المهتدون) هم مبتدأ أو ~~توكيد أو فصل. # قوله تعالى (إن الصفا) ألف الصفا مبدلة من واو لقولهم في تثنيته صفوان، و ~~(من شعائر) خبر إن، وفى الكلام حذف مضاف تقديره: إن طواف الصفا أو سعى ~~الصفا، والشعائر جمع شعيرة مثل صحيفة وصحائف، والجيد همزها لأن الياء زائدة ~~(فمن) في موضع رفع بالابتداء، وهي شرطية والجواب (فلا جناح) واختلفوا في ~~تمام الكلام هنا فقيل: تمام الكلام فلا جناح، ثم يبتدئ فيقول (عليه أن ~~يطوف) لأن الطواف واجب، وعلى هذا خبر لا محذوف: أي لا جناح في الحج، والجيد ~~أن يكون عليه في هذا الوجه خبرا، وأن يطوف مبتدأ، ويضعف أن يجعل إغراء لأن ~~الإغراء إنما جاء مع الخطاب، وحكى سيبويه عن بعضهم * عليه رجلا ليسنى * ~~قال: وهو شاذ لا يقاس عليه والأصل أن يتطوف فأبدلت التاء طاء، وقرأ ابن ~~عباس أن يطاف، والأصل أن يتطاف، وهو يفتعل من الطواف. # وقال آخرون: الوقف على (بهما) وعليه خبر لا، والتقدير: على هذا فلا جناح ~~عليه في أن يطوف فلما حذف في جعلت إن في موضع نصب، وعند الخليل في موضع جر، ~~وقبل التقدير: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، لأن الصحابة كانوا يمتنعون ~~من الطواف بهما لما كان عليهما من الأصنام، فمن قال هذا لم يحتج إلى تقدير ~~لا (ومن تطوع) يقرأ على لفظ الماضي، فمن على هذا يجوز أن تكون بمعنى الذي ~~والخبر (فإن الله) والعائد محذوف تقديره له: ويجوز ms078 أن يكون من شرطا، ~~والماضي بمعنى المستقبل، وقرئ يطوع على لفظ المستقبل، فمن على هذا شرط ~~لاغير، PageV01P070 # لأنه جزم بها وأدغم التاء في الطاء، وخيرا منصوب بأنه مفعول به، ~~والتقدير: بخير، فلما حذف الحرف وصل الفعل، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: ~~أي تطوعا خيرا، وإذا جعلت من شرطا لم يكن في الكلام حذف (1) ضمير، لأن ضمير ~~من في يطوع. # قوله تعالى (من البينات) من يتعلق بمحذوف لأنها حال من ما، أو من العائد ~~المحذوف، إذ الأصل ما أنزلناه، ويجوز أن يتعلق بأنزلنا على أن يكون مفعولا ~~به (من بعد) من يتعلق بيكتمون) ولا يتعلق بأنزلنا لفساد المعنى، لأن ~~الإنزال لم يكن بعد التبيين إنما الكتمان بعد التبيين (في الكتاب) في ~~متعلقة ببينا، وكذلك اللام ولم يمتنع تعلق الجارين به لاختلاف معناهما، ~~ويجوز أن يكون " في " حالا أي كائنا في الكتاب (أولئك يلعنهم الله) مبتدأ ~~وخبر في موضع خبر إن (ويلعنهم) يجوز أن يكون معطوفا على يلعنهم الأولى، وأن ~~يكون مستأنفا. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) استثناء متصل في موضع نصب، والمستثنى منه ~~الضمير في يلعنهم، وقيل هو منقطع لأن الذين كتموا لعنوا قبل أن يتوبوا، ~~وإنما جاء الاستثناء لبيان قبول التوبة، لا لأن قوما من الكاتمين لم ~~يلعنوا. # قوله تعالى (أولئك عليهم لعنة الله) قد ذكرناه في قوله " أولئك عليهم ~~صلوات " وقرأ الحسن (والملائكة والناس أجمعون) بالرفع وهو معطوف على موضع ~~اسم الله، لأنه في موضع رفع، لأن التقدير: أولئك عليهم أن يعلنهم الله، ~~لأنه مصدر أضيف إلى الفاعل. # قوله تعالى (خالدين فيها) هو حال من الهاء والميم في عليهم (لا يخفف) حال ~~من الضمير في خالدين، وليست حالا ثانية من الهاء، والميم لما ذكرنا في غير ~~موضع، لأن الاسم الواحد لا ينتصب عنه حالان، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع ~~له. # قوله تعالى (إله واحد) إله خبر المبتدأ، وواحد صفة له، والغرض هنا هو ~~الصفة، إذ لو قال وإلهكم واحد لكان هو المقصود، إلا أن في ذكره زيادة ms079 ~~توكيد، وهذا يشبه الحال الموطئة كقولك: مررت بزيد رجلا صالحا، وكقولك في ~~الخبر زيد شخص صالح (إلا هو) المستثنى في موضع رفع بدلا من موضع لا إله، ~~لأن # PageV01P071 # موضع لا وما عملت فيه رفع بالابتداء، ولو كان موضع المستثنى نصبا لكان ~~إلا إياه و (الرحمن) بدل من هو، أو خبر مبتدأ، ولا يجوز أن يكون صفة لهو، ~~لأن الضمير لا يوصف، ولا يكون خبر لهو لأن المستثنى هنا ليس بجملة. # قوله تعالى (والفلك) يكون واحدا وجمعا بلفظ واحد، فمن الجمع هذا الموضع، ~~وقوله " حتى إذا كنتم في الفلك، وجرين بهم " ومن المفرد الفلك المشحون ~~ومذهب المحققين أن ضمة الفاء فيه إذا كان جمعا غير الضمة التي في الواحد، ~~ودليل ذلك أن ضمة الجمع تكون فيما واحده غير مضموم نحو: أسد وكتب، والواحد ~~أسد وكتاب، ونظير ذلك الضمة في صاد منصور إذا رخمته على لغة من قال يا حار، ~~فإنها ضمة حادثة، وعلى من قال يا حار تكون الضمة في يا منص هي الضمة في ~~منصور (من السماء من ماء) من الأولى لابتداء الغاية، والثانية لبيان الجنس، ~~إذ كان ينزل من السماء ماء وغيره (وبث فيها من كل دابة) مفعول بث محذوف ~~تقديره: وبث فيها دواب، من كل دابة، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون من ~~زائدة لأنه يجيزه في الواجب (وتصريف الرياح) هو مصدر مضاف إلى المفعول، ~~ويجوز أن يكون أضيف إلى الفاعل، ويكون المفعول محذوفا، والتقدير: # وتصريف الرياح السحاب، لأن الرياح تسوق السحاب وتصرفه، ويقرأ الرياح ~~بالجمع لاختلاف أنواع الريح، وبالإفراد على الجنس أو على إقامة المفرد مقام ~~الجمع، وياء الريح مبدلة من واو، لأنه من راح يروح وروحته والجمع أرواح، ~~وأما الرياح فالياء فيه مبدلة من واو، لأنه جمع أوله مكسور، وبعد حرف العلة ~~فيه ألف زائدة، والواحد عينه ساكنة، فهو مثل سوط وسياط، إلا أن واو الريح ~~قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (بين السماء) يجوز أن يكون ظرفا للمسخر، ~~وأن يكون حالا من الضمير في المسخر، ms080 وليس في هذه الآية وقف تام لأن اسم إن ~~التي في أولها خاتمتها. # قوله تعالى (من يتخذ) من نكرة موصوفة، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ~~(يحبونهم) في موضع نصب صفة للأنداد، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمن إذا ~~جعلتها نكرة، وجاز الوجهان: لأن في الجملة ضميرين أحدهما لمن والآخر ~~للأنداد، وكنى عن الأنداد بهم كما يكنى بها عمن يعقل، لأنهم نزلوها منزلة ~~من يعقل، والكاف في موضع نصب صفة للمصدر المحذوف: أي حبا كحب الله، والمصدر ~~مضاف إلى المفعول تقديره كحبهم الله أو كحب المؤمنين الله (والذين ~~PageV01P072 # آمنوا أشد حبا لله) ما يتعلق به أشد محذوف تقديره: أشد حبا لله من حب ~~هؤلاء للأنداد (ولو يرى) جواب لو محذوف، وهو أبلغ في الوعد والوعيد، لأن ~~الموعود والمتوعد إذا عرف قدر النعمة والعقوبة وقف ذهنه مع ذلك المعين، ~~وإذا لم يعرف ذهب وهمه إلى ما هو الأعلى من ذلك، وتقدير الجواب، لعلموا أن ~~القوة، أو لعلموا أن الأنداد لا تضر ولا تنفع، والجمهور على يرى بالياء، ~~ويرى هنا من رؤية القلب فيفتقر إلى مفعولين، و (أن القوة) ساد مسدهما، وقيل ~~المفعولان محذوفان، وأن القوة معمول جواب لو: أي لو علم الكفار أندادهم لا ~~تنفع لعلموا أن القوة لله في النفع والضر، ويجوز أن يكون يرى بمعنى علم ~~المتعدية إلى مفعول واحد، فيكون التقدير: لو عرف الذين ظلموا بطلان عبادتهم ~~الأصنام، أو لو عرفوا مقدار العذاب لعلموا أن القوة أو لو عرفوا أن القوة ~~لله لما عبدوا الأصنام، وقيل يرى هنا من رؤية البصر: أي لو شاهدوا آثار قوة ~~الله، فتكون أن وما عملت فيه مفعول يرى، ويجوز أن يكون مفعول يرى محذوفا ~~تقديره: لو شاهدوا العذاب لعلموا أن القوة، ودل على هذا المحذوف قوله تعالى ~~" إذ يرون العذاب " ويرون العذاب من رؤية البصر، لأن التي بمعنى العلم ~~تتعدى إلى مفعولين، وإذا ذكر أحدهما لزم ذكر الآخر، ويجوز أن يكون بمعنى ~~العرفان: أي إذ يعرفون شدة العذاب، وقد حصل مما ms081 ذكرنا أن جواب لو يجوز أن ~~يقدر قبل: إن القوة لله جميعا، وأن يقدر بعده ولو يليها الماضي، ولكن وضع ~~لفظ المستقبل موضعه إما على حكاية الحال، وإما لأن خبر الله تعالى صدق، فما ~~لم يقع بخبره في حكم ما وقع، وأما إذ فظرف، وقد وقعت هنا بمعنى المستقبل، ~~ووضعها أن تدل على الماضي إلا أنه جاز ذلك لما ذكرنا أن خبر الله عن ~~المستقبل كالماضي، أو على حكاية الحال بإذ، كما يحكى بالفعل وقيل إنه وضع ~~إذ موضع إذا كما يوضع الفعل الماضي موضع المستقبل لقرب ما بينهما وقيل إن ~~زمن الآخرة موصول بزمن الدنيا، فجعل المستقبل منه كالماضي، إذ كان المجاور ~~للشئ يقوم مقامه، وهذا يتكرر في القرآن كثيرا كقوله " ولو ترى إذ وقفوا على ~~النار - ولو ترى إذ وقفوا على ربهم - و - إذ الأغلال في أعناقهم " (وإذ ~~يرون) ظرف ليرى الأولى، وقرئ ولو ترى الذين ظلموا بالتاء، وهي من رؤية ~~العين: # أي لو رأيتهم وقت تعذيبهم، ويقرأ يرون بفتح الياء وضمها وهو ظاهر الإعراب ~~والمعنى، والجمهور على فتح الهمزة من أن القوة، وأن الله شديد العذاب، ~~ويقرأ PageV01P073 # بكسرها فيهما على الاستئناف أو على تقدير لقالوا: إن القوة لله، و ~~(جميعا) حال من الضمير في الجار، والعامل معنى الاستقرار. # قوله تعالى (إذ تبرأ) إذ هذه بدل من إذ الأولى، أو ظرف لقوله شديد ~~العذاب، أو مفعول اذكر، وتبرأ بمعنى يتبرأ (ورأوا العذاب) معطوف على تبرأ، ~~ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، والعامل تبرأ، أي تبرءوا وقد رأوا ~~العذاب (وتقطعت بهم) الباء هنا للسببية: والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم ~~(الأسباب) التي كانوا يرجون بها النجاة، ويجوز أن تكون الباء للحال: أي ~~تقطعت موصولة بهم الأسباب كقولك: خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم، ~~وقيل الباء للتعدية، والتقدير: # قطعتهم الأسباب، كما تقول تفرقت بهم الطرق: أي فرقتهم، ومنه قوله تعالى " ~~فتفرق بكم عن سبيله " (كرة) مصدر كر يكر إذا رجع (فنتبرأ) منصوب بإضمار أن ~~تقديره: لو أن لنا أن نرجع، ms082 فأن نتبرأ، وجواب لو على هذا محذوف تقديره: ~~لتبرأنا أو نحو ذلك، وقيل لو هنا تمن فنتبرأ منصوب على جواب التمني. # والمعنى: ليت لنا كرة فنتبرأ (كذلك) الكاف في موضع رفع: أي الأمر كذلك ~~ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف، أي يريهم روية كذلك، أو يحشرهم كذلك ~~أو يجزيهم ونحو ذلك، و (يريهم) من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا ~~بهمزة النقل، و (حسرات) على هذا حال، وقيل يريهم: أي يعلمهم، فيكون حسرات ~~مفعولا ثالثا، و (عليهم) صفة لحسرات: أي كائنة عليهم، ويجوز أن يتعلق بنفس ~~حسرات على أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره على تفريطهم، كما تقول: تحسر ~~على تفريطهم. # قوله تعالى (كلوا مما في الأرض) الأصل في كل أأكل، فالهمزة الأولى همزة ~~وصل، والثانية فاء الكلمة إلا أنهم حذفوا الفاء فاستغنوا عن همزة الوصل ~~لتحرك ما بعدها، والحذف هنا ليس بقياس، ولم يأت إلا في كل وخذ ومر (حلالا) ~~مفعول كلوا فتكون من متعلقة بكلوا، وهي لابتداء الغاية، ويجوز أن تكون من ~~متعلقة بمحذوف، ويكون حالا من حلالا، والتقدير كلوا حلالا مما في الأرض، ~~فلما قدمت الصفة صارت حالا، فأما (طيبا) فهي صفة لحلال على الوجه الأول، ~~وأما على الوجه الثاني فيكون صفة لحلال، ولكن موضعها بعد الجار والمجرور ~~لئلا يفصل بالصفة بين الحال وذى الحال، ويجوز أن يكون مما حالا موضعها بعد ~~طيب لأنها في الأصل صفات، وأنها قدمت على النكرة، ويجوز أن يكون طيبا على ~~هذا PageV01P074 # القول صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا الحلال مما في الأرض أكلا طيبا، ~~ويجوز أن ينتصت حلالا على الحال من ما، وهي بمعنى الذي، وطيبا صفة الحال، ~~ويجوز أن يكون حلالا صفة لمصدر محذوف: أي أكلا حلالا فعلى هذا مفعول كلوا ~~محذوف أي كلوا شيئا أو رزقا، ويكون " من " صفة للمحذوف، ويجوز على مذهب ~~الأخفش أن تكون من زائدة (خطوات) يقرأ بضم الطاء على اتباع الضم الضم، ~~وبإسكانها للتخفيف، ويجوز في غير القرآن فتحها، وقرئ في الشاذ بهمز ms083 الواو ~~لمجاورتها الضمة، وهو ضعيف، ويقرأ شاذا بفتح الخاء والطاء على أن يكون ~~الواحد خطوة، والخطوة بالفتح مصدر خطوت، وبالضم ما بين القدمين، وقيل هما ~~لغتان بمعنى واحد (إنه لكم) إنما كسر الهمزة لأنه أراد الإعلام بحاله، وهو ~~أبلغ من الفتح، لأنه إذا فتح الهمزة صار التقدير: لاتتبعوه لأنه لكم ~~واتباعه ممنوع، وإن لم يكن عدوا لنا، ومثله: لبيك إن الحمد لك، كسر الهمزة ~~أجود لدلالة الكسر على استحقاقه الحمد في كل حال، وكذلك التلبية، والشيطان ~~هنا جنس، وليس المراد به واحدا. # قوله تعالى (وأن تقولوا) في موضع جر عطفا على بالسوء: أي وبأن تقولوا. # قوله تعالى (بل نتبع) بل هاهنا للإضراب عن الأول: أي لا نتبع ما أنزل ~~الله، وليس بخروج من قصة إلى قصة، و (ألفينا) وجدنا المتعدية إلى مفعول ~~واحد، وقد تكون متعدية إلى مفعولين مثل وجدت، وهي هاهنا تحتمل الأمرين ~~والمفعول الأول (آباءنا) وعليه إما حال أو مفعول ثان، ولام ألفينا واو، لأن ~~الأصل فيما لو جهل من اللامات أن يكون واوا (أولو) الواو للعطف، والهمزة ~~للاستفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لو محذوف تقديره أفكانوا يتبعونهم. # قوله تعالى (ومثل الذين كفروا) مثل مبتدأ، و (كمثل الذي ينعق) خبره، وفى ~~الكلام حذف مضاف تقديره: داعى الذين كفروا: أي مثل داعيهم إلى الهدى كمثلي ~~الناعق بالغنم، وإنما قدر ذلك ليصح التشبيه، فداعى الذين كفروا كالناعق ~~بالغنم، ومثل الذين كفروا بالغنم المنعوق بها، وقال سيبويه لما أراد تشبيه ~~الكفار وداعيهم بالغنم وداعيها، قابل أحد الشيئين بالآخر من غير تفصيل ~~اعتمادا على فهم المعنى، وقيل التقدير: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم، ~~وقيل التقدير: مثل الكافرين في دعائهم الأصنام كمثل الناعق بالغنم (إلا ~~دعاء) منصوب بيسمع PageV01P075 # وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول، وقيل إلا زائدة لأن المعنى لا يسمع ~~دعاء وهو ضعيف، والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا (صم) أي هم صم. # قوله تعالى (كلوا من طيبات) المفعول محذوف: أي كلوا رزقكم، وعند الأخفش ~~من زائدة. # قوله تعالى (إنما حرم ms084 عليكم الميتة) تقرأ الميتة بالنصب، فتكون ما هاهنا ~~كافة، والفاعل هو الله، ويقرأ بالرفع على أن تكون ما بمعنى الذي، والميتة ~~خبر إن والعائد محذوف تقديره: حرمه الله، ويقرأ حرم على ما لم يسم فاعله، ~~فعلى هذا يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي، والميتة خبر إن، ويجوز أن تكون ~~كافة، والميتة المفعول القائم مقام الفاعل، والأصل الميتة بالتشديد لأن ~~بناءه فيعلة، والأصل ميوتة فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون ~~قلبت الواو ياء وأدغمت، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل، ومن خفف حذف ~~الواو التي هي عين، ومثله سيد وهين في سيد وهين، ولام الدم ياء محذوفة حذفت ~~لغير علة. والنون في خنزير أصل، وهو على مثال غربيب، وقيل هي زائدة، وهو ~~مأخوذ من الخزر (فمن اضطر) من في موضع رفع، وهي شرط، واضطر في موضع جزم ~~بها، والجواب (فلا إثم عليه) ويجوز أن تكون من بمعنى الذي، ويقرأ بكسر ~~النون على أصل التقاء الساكنين، وبضمها اتباعا لضمة الطاء، والحاجز غير ~~حصين لسكونه، وضمت الطاء على الأصل لأن الأصل اضطرر، ويقرأ بكسر الطاء، ~~ووجهها أنه نقل كسرة الراء الأولى إليها (غير باغ) نصب على الحال (ولا عاد) ~~معطوف على باغ، ولو جاء في غير القرآن منصوبا عطفا على موضع غير جاز. # قوله تعالى (من الكتاب) في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف: # أي ما أنزله الله كائنا من الكتاب، و (إلا النار) مفعول " يأكلون في ~~بطونهم " في موضع نصب على الحال من النار تقديره ما يأكلون إلا النار ثابتة ~~أو كائنة في بطونهم، والأولى أن تكون الحال مقدرة لأنها وقت الأكل ليست في ~~بطونهم، وإنما يؤول إلى ذلك، والجيد أن تكون ظرفا ليأكلون، وفيه تقدير حذف ~~مضاف: أي في طريق بطونهم، والقول الأول يلزم منه تقديم الحال على حرف ~~الاستثناء، وهو ضعيف، إلا أن يجعل المفعول محذوفا، وفى بطونهم حالا منه أو ~~صفة له: أي في بطونهم شيئا، وهذا الكلام في المعنى على المجاز، وللإعراب ~~حكم اللفظ. # قوله تعالى ms085 (فما أصبرهم) " ما " في موضع رفع، والكلام تعجب عجب ~~PageV01P076 # الله به المؤمنين، وأصبر فعل فيه ضمير الفاعل، وهو العائد على ما، ويجوز ~~أن تكون ما استفهاما هنا وحكمها في الإعراب كحكمها إذا كانت تعجبا، وهي ~~نكرة غير موصوفة تامة بنفسها، وقيل هي نفى: أي فما أصبرهم الله على النار. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ و (بأن الله) الخبر، والتقدير: ذلك العذاب مستحق ~~بما نزل الله في القرآن من استحقاق عقوبة الكافر، فالباء متعلقة بمحذوف. # قوله تعالى (ليس البر) يقرأ برفع الراء فيكون (أن تولوا) خبر ليس، وقوى ~~ذلك لأن الأصل تقديم الفاعل على المفعول، ويقرأ بالنصب على أنه خبر ليس، ~~وأن تولوا اسمها، وقوى ذلك عند من قرأ به لأن أن تولوا أعرف من البر، إذ ~~كان كالمضمر في أنه لا يوصف، والبر يوصف، ومن هنا قويت القراءة بالنصب في ~~قوله " فما كان جواب قومه " (قبل المشرق) ظرف (ولكن البر) يقرأ بتشديد ~~النون ونصب البر وبتخفيف النون، ورفع البر على الابتداء، وفى التقدير ثلاثة ~~أوجه: # أحدها أن البر هنا اسم فاعل من بر يبر، وأصله برر مثل فطن، فنقلت كسرة ~~الراء إلى الباء، ويجوز أن يكون مصدرا وصف به مثل عدل فصار كالجثة، والوجه ~~الثاني أن يكون التقدير: ولكن ذا البر من آمن، والوجه الثالث أن يكون ~~التقدير: # ولكن البر بر من آمن، فحذف المضاف على التقديرين، وإنما احتيج إلى ذلك ~~لأن البر مصدر، ومن آمن جثة، فالخبر غير المبتدأ في المعنى، فيقدر ما يصير ~~به الثاني هو الأول (والكتاب) هنا مفرد اللفظ، فيجوز أن يكون جنسا، ويقوى ~~ذلك أنه في الأصل مصدر، ويجوز أن يكون اكتفى الواحد عن الجمع وهو يريده، ~~ويجوز أن يراد به القرآن، لان من آمن به فقد آمن بكل الكتب، لأنه شاهد لها ~~بالصدق (على حبه) في موضع نصب على الحال: أي آتى المال محبا والحب مصدر ~~حببت، وهي لغة في أحببت، ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزيادة، ويجوز ~~أن يكون اسما للمصدر الذي ms086 هو الإحباب، والهاء ضمير المال، أو ضمير اسم ~~الله، أو ضمير الإيتاء، فعلى هذه الأوجه الثلاثة يكون المصدر مضافا إلى ~~المفعول و (ذوي القربى) منصوب بآتى لا بالمصدر، لأن المصدر يتعدى إلى مفعول ~~واحد وقد استوفاه، ويجوز أن تكون الهاء ضمير من فيكون المصدر مضافا إلى ~~الفاعل، فعلى هذا يجوز أن يكون ذوي القربى مفعول المصدر، ويجوز أن يكون ~~مفعول آتى، ويكون مفعول المصدر محذوفا تقديره: وآتى المال على حبه إياه ذوي ~~القربى (وابن السبيل) مفرد في اللفظ، وهو جنس أو واحد في اللفظ موضع الجمع ~~PageV01P077 # (وفى الرقاب) أي في تخليص الرقاب أو عتق الرقاب، وفى متعلقة بآتى ~~(والموفون) في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون معطوفا على من آمن، ~~والتقدير: ولكن البر المؤمنون الموفون: والثاني هو خبر مبتدإ محذوف تقديره، ~~وهم الموفون، وعلى هذين الوجهين ينتصب (الصابرين) على إضمار أعنى، وهو في ~~المعنى معطوف على من، ولكن جاز النصب لما تكررت الصفات، ولا يجوز أن يكون ~~معطوفا على ذوي القربى، لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه الذي هو في ~~حكم الصلة بالأجنبي وهم الموفون، والوجه الثالث أن يعطف الموفون على الضمير ~~في آمن، وجرى طول الكلام مجرى توكيد الضمير، فعلى هذا يجوز أن ينتصب ~~الصابرين على إضمار أعنى، وبالعطف على ذوي القربى، لأن الموفون على هذا ~~الوجه داخل في الصلة (وحين البأس) ظرف للصابرين. # قوله تعالى (الحر بالحر) مبتدأ وخبر التقدير، الحر مأخوذ بالحر (فمن عفى ~~له) من في موضع رفع بالابتداء، ويجوز أن تكون شرطية، وأن تكون بمعنى الذي ~~والخبر (فاتباع بالمعروف) والتقدير: فعليه اتباع، و (من أخيه) أي من دم ~~أخيه، و " من " كناية عن ولى القاتل: أي من جعل له من دم أخيه بدل وهو ~~القصاص أو الدية، و (شئ) كناية عن ذلك المستحق، وقيل " من " كناية عن ~~القاتل، والمعنى: # إذا عفى عن القاتل فقبلت منه الدية، وقيل شئ بمعنى المصدر: أي من عفى له ~~من أخيه عفو، كما قال " لا يضركم كيدهم شيئا " أي ضيرا ms087 (وأداء إليه) أي إلى ~~ولي المقتول (بإحسان) في موضع نصب بأداء، ويجوز أن يكون صفة للمصدر، وكذلك ~~بالمعروف، ويجوز أن يكون حالا من الهاء أي فعليه اتباعه عادلا ومحسنا، ~~والعامل في الحال معنى الاستقرار (فمن اعتدى) شرط (فله) جوابه، ويجوز أن ~~يكون بمعنى الذي. # قوله تعالى (يا أولى الألباب) يقال في الرفع أولوا بالواو، وأولى بالياء ~~في الجر والنصب، مثل ذوو، وأولو جمع واحدة ذو من غير لفظه، وليس له واحد من ~~لفظه. # قوله تعالى (كتب عليكم إذا حضر) العامل في إذا كتب، والمراد بحضور الموت ~~حضور أسبابه ومقدماته، وذلك هو الوقت الذي فرضت الوصية فيه وليس المراد ~~بالكتب حقيقة الخط في اللوح، بل هو كقوله " كتب عليكم القصاص في القتلى " ~~ونحوه، ويجوز أن يكون العامل في إذا معنى الإيصاء، وقد دل عليه قوله ~~الوصية، PageV01P078 # ولا يجوز أن يكون العامل فيه لفظ الوصية المذكورة في الآية لأنها مصدر، ~~والمصدر لا يتقدم عليه معموله، وهذا الذي يسمى التبيين، وأما قوله (إن ترك ~~خيرا) فجوابه عند الأخفش (الوصية) وتحذف الفاء، أي فالوصية للوالدين، واحتج ~~بقول الشاعر: # من يفعل الحسنات الله يشكرها * والشر بالشر عند الله مثلان فالوصية على ~~هذا مبتدأ، و (وللوالدين) خبره، وقال غيره: جواب الشرط في المعنى ما تقدم ~~من معنى كتب الوصية، كما تقول: أنت ظالم إن فعلت، ويجوز أن يكون جواب الشرط ~~معنى الإيصاء لا معنى الكتب، وهذا مستقيم على قول من رفع الوصية بكتب وهو ~~الوجه، وقيل المرفوع بكتب الجار والمجرور وهو عليكم، وليس بشئ (بالمعروف) ~~في موضع نصب على الحال: أي ملتبسة بالمعروف لا جور فيها (حقا) منصوب على ~~المصدر: أي حق ذلك حقا، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي كتبا حقا أو ~~إيصاء حقا، ويجوز في غير القرآن الرفع بمعنى ذلك حق، و (على المتقين) صفة ~~لحق، وقيل هو متعلق بنفس المصدر وهو ضعيف، لأن المصدر المؤكد لا يعمل، ~~وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا ناب عنه كقولك: ضربا زيدا: ~~أي اضرب. # قوله ms088 تعالى (فمن بدله) من شرط في موضع رفع مبتدأ، والهاء ضمير الإيصاء ~~لأنه بمعنى الوصية، وقيل هو ضمير الكتب، وقيل هو ضمير الأمر بالوصية أو ~~الحكم المأمور به، وقيل هو ضمير المعروف، وقيل ضمير الحق (بعد ما سمعه) " ~~ما " مصدرية، وقيل هي بمعنى الذي: أي بعد الذي سمعه من النهى عن التبديل، ~~والهاء في (إثمه) ضمير التبديل الذي دل عليه بدل. # قوله تعالى (من موص) يقرأ بسكون الواو وتخفيف الصاد، وهو من أوصى وبفتح ~~الواو وتشديد الصاد وهو من وصى وكلتاهما بمعنى واحد، ولا يراد بالتشديد هنا ~~التكثير، لأن ذلك إنما يكون في الفعل الثلاثي إذا شدد، فأما إذا كان ~~التشديد نظير الهمزة فلا يدل على التكثير، ومثله نزل وأنزل، ومن متعلقة ~~بخاف، ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أن تجعل صفة لجنف في الأصل، ويكون ~~التقدير: فمن خاف جنفا كائنا من موص، فإذا قدم انتصب على الحال، ومثله أخذت ~~من زيد مالا. # إن شئت علقت " من " بأخذت وإن شئت كان التقدير: مالا كائنا من زيد. ~~PageV01P079 # قوله تعالى (كتب عليكم الصيام) المفعول القائم مقام الفاعل، وفى موضع ~~الكاف أربعة أوجه: أحدها هي في موضع نصب صفة للكتب: أي كتبا كما كتب فما ~~على هذا الوجه مصدرية. والثاني أنه صفة الصوم: أي صوما مثل ما كتب، فما على ~~هذا بمعنى الذي: أي صوما مماثلا للصوم المكتوب على من قبلكم، وصوم هنا مصدر ~~مؤكد في المعنى، لأن الصيام بمعنى أن تصوموا صوما. والثالث أن تكون الكاف ~~في موضع حال من الصيام: أي مشبها للذي كتب على من قبلكم. والرابع أن يكون ~~في موضع رفع صفة للصيام. # فإن قيل: الجار والمجرور نكرة، والصيام معرفة، والنكرة لا تكون صفة ~~للمعرفة. # قيل: لما لم يرد بالصيام صياما معينا كان كالمنكر، وقد ذكرنا نحو ذلك في ~~الفاتحة، ويقوى ذلك أن الصيام مصدر، والمصدر جنس، وتعريف الجنس قريب من ~~تنكيره. # قوله تعالى (أياما معدودات) لا يجوز أن ينتصب بمصدر كتب الأولى، لا على ~~الظرف ولا على أنه مفعول ms089 به على السعة لأن الكاف في كما وصف لمصدر محذوف، ~~والمصدر إذا وصف لم يعمل، وكذلك اسم الفاعل، ولا يجوز أن ينتصب بالصيام ~~المذكور في الآية، لأنه مصدر، وقد فرق بينه وبين أيام بقوله " كما كتب "، ~~ويعمل فيه المصدر كالصلة، ولا يفرق بين الصلة والموصول بأجنبي، وإن جعلت ~~صفة الصيام لم يجز أيضا، لأن المصدر إذا وصف لا يعمل. والوجه أن يكون ~~العامل في أيام محذوفا تقديره: صوموا أياما، فعلى هذا يكون أياما ظرفا، لأن ~~الظرف يعمل فيه المعنى، ويجوز أن ينتصب أياما بكتب، لأن الصيام مرفوع به ~~وكما إما مصدر لكتب أو نعت للصيام، وكلاهما لا يمنع عمل الفعل، وعلى هذا ~~يجوز أن يكون ظرفا ومفعولا به على السعة. # قوله تعالى (أو على سفر) في موضع نصب معطوفا على خبر كان تقديره: # أو كان مسافرا، وإنما دخلت على هاهنا لأن المسافر عازم على إتمام سفره، ~~فينبغي أن يكون التقدير: أو كان عازما على إتمام سفر، وسفر هنا نكرة يراد ~~به سفر معين، وهو السفر إلى المسافة المقدرة في الشرع (فعدة) مبتدأ، والخبر ~~محذوف: # أي فعليه عدة، وفيه حذف مضاف: أي صوم عدة، ولو قرئ بالنصب لكان مستقيما، ~~ويكون التقدير: فليصم عدة، وفي الكلام حذف تقديره: فأفطر فعليه: ~~PageV01P080 # و (من أيام) نعت لعدة و (أخر) لا ينصرف للوصف والعدل عن الألف واللام لأن ~~الأصل في فعلى صفة أن تستعمل في الجمع بالألف واللام كالكبرى والكبر، ~~والصغرى والصغر (يطيقونه) الجمهور على القراءة بالياء، وقرئ " يطوقونه " ~~بواو مشددة مفتوحة، وهو من الطوق الذي هو قدر الوسع، والمعنى يكلفونه ~~(فدية) يقرأ بالتنوين، و (طعام) بالرفع بدلا منها، أو على إضمار مبتدأ: أي ~~هي طعام و (مسكين) بالإفراد، والمعنى أن ما يلزم بإفطار كل يوم إطعام مسكين ~~واحد. # ويقرأ بغير تنوين وطعام بالجر ومساكين بالجمع، وإضافة الفدية إلى الطعام ~~إضافة الشئ إلى جنسه، كقولك، خاتم فضة، لأن طعام المسكين يكون فدية وغير ~~فدية، وإنما جمع المساكين لأنه جمع في قوله " وعلى الذين يطيقونه " فقابل ms090 ~~الجمع بالجمع، ولم يجمع فدية لأمرين: أحدهما أنها مصدر، والهاء فيها لا تدل ~~على المرة الواحدة بل هي للتأنيث فقط. والثاني أنه لما أضافها إلى مضاف إلى ~~الجمع فهم منها الجمع، والطعام هنا بمعنى الإطعام كالعطاء بمعنى الإعطاء، ~~ويضعف أن يكون الطعام هو المطعوم، لأنه أضافه إلى المسكين، وليس الطعام ~~للمسكين قبل تمليكه إياه، فلو حمل على ذلك لكان مجازا، لأنه يكون تقديره ~~فعليه إخراج طعام يصير للمساكين، ولو حملت الآية عليه لم يمتنع، لأن حذف ~~المضاف جائز، وتسمية الشئ بما يؤول إليه جائز (فهو خير له) الضمير يرجع إلى ~~التطوع ولم يذكر لفظه، بل هو مدلول عليه بالفعل (وأن تصوموا) في موضع رفع ~~مبتدأ، و (خير) خبره، و (لكم) نعت لخير، و (إن كنتم) شرط محذوف الجواب، ~~والدال على المحذوف أن تصوموا. # قوله تعالى (شهر رمضان) في رفعه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدإ محذوف ~~تقديره: هي شهر، يعنى الأيام المعدودات، فعلى هذا يكون (الذي أنزل) نعتا ~~للشهر أو لرمضان. والثاني هو مبتدأ، ثم في الخبر وجهان: أحدهما الذي أنزل، ~~والثاني أن الذي أنزل صفة، والخبر هو الجملة التي هو قوله (فمن شهد). # فإن قيل: لو كان خبرا لم يكن فيه الفاء، لأن شهر رمضان لا يشبه الشرط. # قيل: الفاء على قول الأخفش زائدة، وعلى قول غيره ليست زائدة، وإنما دخلت ~~لأنك وصفت الشهر بالذي فدخلت الفاء كما تدخل في خبر نفس الذي، ومثله " قل ~~إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ". PageV01P081 # فإن قيل: فأين الضمير العائد على المبتدأ من الجملة. قيل: وضع الظاهر ~~موضعه تفخما: أي فمن شهده منكم كما قال الشاعر: # لا أرى الموت يسبق الموت شئ * بغض الموت ذا الغنى والفقيرا أي لا يسبقه ~~شئ، ومن هنا شرطية مبتدأة، وما بعدها الخبر، ويجوز أن تكون بمعنى الذي، ~~فيكون الخبر فليصمه، و (منكم) حال من ضمير الفاعل، ومفعول شهد محذوف أي شهد ~~المصر، و (الشهر) ظرف أو مفعول به على السعة ولا يجوز أن يكون التقدير: فمن ~~شهد ms091 هلال الشهر لأن ذلك يكون في حق المريض والمسافر والمقيم الصحيح، والذي ~~يلزمه الصوم الحاضر بالمصر إذا كان صحيحا، وقيل التقدير: هلال الشهر، فعلى ~~هذا يكون الشهر مفعولا به صريحا لقيامه مقام الهلال، وهذا ضعيف لوجهين: ~~أحدهما ما قدمنا من لزوم الصوم على العموم وليس كذلك، والثاني أن شهد بمعنى ~~حضر، ولا يقال حضرت هلال الشهر، وإنما يقال شاهدت الهلال، والهاء في ~~(فليصمه) ضمير الشهر، وهي مفعول به على السعة، وليست ظرفا، إذ لو كانت ظرفا ~~لكانت معها في، لأن ضمير الظرف لا يكون ظرفا بنفسه، ويقرأ " شهر رمضان " ~~بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه بدل من أياما معدودات، والثاني على ~~إضمار أعنى شهر، والثالث أن يكون منصوبا بتعلمون: أي إن كنتم تعلمون شرف ~~شهر رمضان فحذف المضاف، ويقرأ في الشاذ شهري رمضان على الابتداء والخبر، ~~وأما قوله " أنزل فيه القرآن " فالمعنى في فضله كما تقول أنزل في الشئ آية، ~~وقيل هو ظرف: أي أنزل القرآن كله في هذا الشهر إلى السماء الدنيا " وهدى، ~~وبينات " حالان من القرآن. # قوله تعالى (يريد الله بكم اليسر) الباء هنا للالصاق، والمعنى: يريد أن ~~يلصق بكم اليسر فيما شرعه لكم، والتقدير: يريد الله بفطركم في حال العذر ~~اليسر (ولتكملوا العدة) هو معطوف على اليسر، والتقدير: لأن تكملوا واللام ~~على هذا زائدة كقوله تعالى " ولكن يريد ليطهركم " وقيل التقدير: ليسهل ~~عليكم ولتكملوا وقيل " ولتكملوا العدة " فعل ذلك. # قوله تعالى (فإني قريب) أي فقل لهم إني، لأنه جواب " إذا سألك " (وأجيب) ~~خبر ثان، و (فليستجيبوا) بمعنى فليجيبوا كما تقول قر واستقر بمعنى، وقالوا ~~استجابه بمعنى جابه (لعلهم يرشدون) الجمهور على فتح الياء PageV01P082 # وضم الشين، وماضيه رشد بالفتح، ويقرأ بفتح الشين، وماضيه رشد بكسرها، وهي ~~لغة، ويقرأ بكسر الشين وماضيه أرشد: أي غيرهم. # قوله تعالى (أحل لكم ليلة الصيام) ليلة ظرف لأحل، ولا يجوز أن تكون ظرفا ~~للرفث من جهة الإعراب، لأنه مصدر والمصدر لا يتقدم عليه معموله، ويجوز أن ~~تكون الليلة ظرفا للرفث على التبيين، والتقدير: ms092 أحل لكم أن ترفثوا ليلة ~~الصيام فحذف وجعل المذكور مبينا له، والمستعمل الشائع رفث بالمرأة بالباء، ~~وإنما جاء هنا بإلى لأن معنى الرفث الإفضاء، وكأنه قال الإفضاء (إلى ~~نسائكم) والهمزة في نساء مبدلة من واو لقولك في معناه نسوة، وهو جمع لا ~~واحد له من لفظه، بل واحدته امرأة، وأما نساء فجمع نسوة، وقيل لا واحد له ~~(كنتم تختانون) كنتم هنا لفظها لفظ الماضي، ومعناها على المضي أيضا، ~~والمعنى: أن الاختيان كان يقع منهم فتاب عليهم منه، وقيل إنه أراد الاختيان ~~في المستقبل، وذكر كان ليحكى بها الحال كما تقول: إن فعلت كنت ظالما، وألف ~~تختانون مبدلة من واو لأنه من خان يخون، وتقول في الجمع خونة (فالآن) حقيقة ~~الآن الوقت الذي أنت فيه، وقد يقع على الماضي القريب منك، وعلى المستقبل ~~القريب وقوعه، تنزيلا للقريب منزلة الحاضر، وهو المراد هنا، لأن قوله " ~~فالآن باشروهن " أي فالوقت الذي كان يحرم عليكم الجماع فيه من الليل قد ~~أبحناه لكم فيه، فعلى هذا الآن ظرف ل‍ (باشروهن) وقيل الكلام محمول على ~~المعنى، والتقدير: فالآن قد أبحنا لكم أن تباشروهن، ودل على المحذوف لفظ ~~الأمر الذي يراد به الإباحة، فعلى هذا الآن على حقيقته (حتى يتبين) يقال ~~تبين الشئ وبان وأبان واستبان كله لازم، وقد يستعمل أبان واستبان وتبين ~~متعدية، وحتى بمعنى إلى، و (من الخيط الأسود) في موضع نصب، لأن المعنى حتى ~~يباين الخيط الأبيض الخيط الأسود، كما تقول: # بانت اليد من زندها أي فارقته، وأما (من الفجر) فيجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في الأبيض، ويجوز أن يكون تمييزا، والفجر في الأصل مصدر فجر يفجر ~~إذا شق (إلى الليل) إلى هاهنا لانتهاء غاية الإتمام، ويجوز أن يكون حالا من ~~الصيام ليتعلق بمحذوف (وأنتم عاكفون) مبتدأ وخبر في موضع الحال، والمعنى: ~~لا تباشروهن وقد نويتم الاعتكاف في المسجد، وليس المراد النهى عن مباشرتهن ~~في المسجد، لأن ذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف (تلك حدود الله فلا تقربوها) ~~دخول الفاء هنا عاطفة على ms093 شئ محذوف تقديره: تنبهوا فلا تقربوها PageV01P083 # (كذلك) في موضع نصب صفة لمصدر محذوف أي بيانا مثل هذا البيان يبين. # قوله تعالى (بينكم) يجوز أن يكون ظرفا لتأكلوا لأن المعنى لا تتناقلوها ~~فيما بينكم، ويجوز أن يكون حالا من الأموال: أي كائنة بينكم أو دائرة ~~بينكم، وهو في المعنى كقوله " إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم " و ~~(بالباطل) في موضع نصب بتأكلوا: أي لا تأخذوها بالسبب الباطل، ويجوز أن ~~يكون حالا من الأموال أيضا، وأن يكون حالا من الفاعل في تأكلوا، أي مبطلين ~~(وتدلوا) مجزوم عطفا على تأكلوا، واللام في (لتأكلوا) متعلقة بتدلوا، ويجوز ~~أن يكون تدلوا منصوبا بمعنى الجمع: أي لا تجمعوا بين أن تأكلوا وتدلوا، و ~~(بالإثم) مثل بالباطل. # قوله تعالى (عن الأهلة) الجمهور على تحريك النون وإثبات الهمزة بعد اللام ~~على الأصل، ويقرأ في الشذوذ بإدغام النون في اللام وحذف الهمزة، والأصل ~~الأهلة، فألقيت حركة الهمزة على اللام فتحركت، ثم حذفت همزة الوصل لتحرك ~~اللام فصارت لهلة (1) فلما لقيت النون اللام قلبت النون لاما وأدغمت في ~~اللام الأخرى ومثله لحمر في الأحمر وهي لغة (والحج) معطوف على الناس، ولا ~~اختلاف في رفع (البر) هنا. لأن خبر ليس (بأن تأتوا) ولزم ذلك بدخول الباء ~~فيه، وليس كذلك " ليس البر أن تولوا " إذ لم يقترن بأحدهما ما يعينه اسما ~~أو خبرا، و (البيوت) يقرأ بضم الباء، وهو الأصل في الجمع على فعول، والمعتل ~~كالصحيح، وإنما ضم أول هذا الجمع ليشاكل ضمة الثاني والواو بعده، ويقرأ ~~بكسر الباء بعده لأن بعده ياء، والكسرة من جنس الياء، ولا يحتفل بالخروج من ~~كسر إلى ضم، لأن الضمة هنا في الياء والياء مقدرة بكسرتين فكانت الكسرة في ~~الباء كأنها وليت كسرة، هكذا الخلاف في العيون والجيوب والشيوخ، ومن هاهنا ~~جاز في التصغير الضم والكسر فيقال: بييت وبييت (ولكن البر من اتقى) مثل " ~~ولكن البر من آمن " وقد تقدم. # قوله تعالى (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن ~~قاتلوكم) يقرأ ثلاثتها بالألف، ms094 وهو نهى عن مقدمات القتل، فيدل على النهى عن ~~القتل من طريق الأولى، وهو مشاكل لقوله: وقاتلوا في سبيل الله، ويقرأ ~~ثلاثتها بغير ألف، وهو منع من نفس القتل وهو مشاكل لقوله " واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم " ولقوله " فاقتلوهم " والتقدير في قوله: فإن قاتلوكم: أي فيه ~~(كذلك) مبتدأ: و (جزاء) خبره، والجزاء مصدر مضاف إلى المفعول، # PageV01P084 # ويجوز أن يكون في معنى المنصوب، ويكون التقدير كذلك جزاء الله الكافرين، ~~ويجوز أن يكون في معنى المرفوع على ما لم يسم فاعله، والتقدير: كذلك يجزى ~~الكافرون، وهكذا في كل مصدر يشاكل هذا. # قوله تعالى (فإن الله غفور) أي لهم. # قوله تعالى (حتى لا تكون) يجوز أن تكون بمعنى كي، ويجوز أن تكون بمعنى ~~إلى أن، وكان هنا تامة، وقوله (ويكون الدين) يجوز أن تكون كان تامة وأن ~~تكون ناقصة، ويكون (لله) الخبر (إلا على الظالمين) في موضع رفع خبر لا، ~~ودخلت إلا للمعنى، ففي الإثبات تقول: العدوان على الظالمين، فإذا جئت ~~بالنفي وإلا بقي الإعراب على ما كان عليه. # قوله تعالى (فمن اعتدى عليكم) يجوز أن تكون من شرطية، وأن تكون بمعنى ~~الذي (بمثل) الباء غير زائدة، والتقدير: بعقوبة مماثلة لعدوانهم، ويجوز أن ~~تكون زائدة، وتكون مثل صفة لمصدر محذوف: أي عدوانا مثل عدوانهم. # قوله تعالى (بأيديكم) الباء زائدة، يقال: ألقى يده وألقى بيده. وقال ~~المبرد ليست زائدة، بل هي متعلقة بالفعل كمررت بزيد (والتهلكة) تفعلة من ~~الهلاك. # قوله تعالى (والعمرة لله) الجمهور على النصب، واللام متعلقة بأتموا، وهي ~~لام المفعول له، ويجوز أن تكون في موضع الحال تقديره، كائنين لله، ويقرأ ~~بالرفع على الابتداء والخبر (فما استيسر) " ما " في موضع رفع بالابتداء، ~~والخبر محذوف: أي فعليكم، ويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي فالواجب ~~ما استيسر، ويجوز أن تكون " ما " في موضع نصب تقديره: فأهدوا أو فأدوا ~~واستيسر بمعنى تيسر، والسين ليست للاستدعاء هنا، و (الهدى) بتخفيف الياء ~~مصدر في الأصل، وهو بمعنى المهدى، ويقرأ بتشديد الياء وهو جمع هدية، وقيل ~~هو فعيل بمعنى ms095 مفعول، والمحل يجوز أن يكون مكانا، وأن يكون زمانا (ففدية) ~~في الكلام حذف تقديره فحلق فعليه فدية (من صيام) في موضع رفع صفة للفدية، و ~~(أو) هاهنا للتخيير على أصلها. والنسك في الأصل مصدر بمعنى المفعول لأنه من ~~نسك ينسك، والمراد به هاهنا المنسوك، ويجوز أن يكون اسما لا مصدرا، ويجوز ~~تسكين السين (فإذا أمنتم) إذا في موضع نصب (فمن تمتع) PageV01P085 # شرط في موضع مبتدإ (فما استيسر) جواب فمن، ومن جوابها جواب إذا، والعامل ~~في إذا معنى الاستقرار، لأن التقدير: فعليه ما استيسر: أي يستقر عليه الهدى ~~في ذلك الوقت، ويجوز أن تكون من بمعنى الذي، ودخلت الفاء في خبرها إيذانا ~~بأن ما بعدها مستحق بالتمتع (فمن لم يجد) من في موضع رفع بالابتداء، ويجوز ~~أن تكون شرطا، وأن تكون بمعنى الذي، والتقدير: فعليه صيام وقرئ صياما ~~بالنصب على تقدير فليصم، والمصدر مضاف إلى ظرفه في المعنى، وهو في اللفظ ~~مفعول به على السعة (وسبعة) معطوفة على ثلاثة، وقرئ وسبعة بالنصب تقديره: ~~ولتصوموا سبعة، أو وصوموا سبعة (ذلك لمن) اللام على أصلها: # أي ذلك جائز لمن، وقيل اللام بمعنى على: أي الهدى على من لم يكن أهله ~~كقوله " أولئك لهم اللعنة ". # قوله تعالى (الحج) مبتدأ و (أشهر) الخبر: والتقدير الحج حج أشهر، وقيل ~~جعل الأشهر الحج على السعة، ويجوز أن يكون التقدير: أشهر الحج أشهر، وعلى ~~كلا الوجهين لابد من حذف مضاف (فمن فرض) من مبتدأ، ويجور أن تكون شرطا ~~بمعنى الذي، والخبر: فلا رفث وما بعده، والعائد محذوف تقديره: فلا رفث منه، ~~ويقرأ (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال) بالفتح فيهن على أن الجميع اسم لا ~~الأولى، و " لا " مكررة للتوكيد في المعنى، والخبر (في الحج) ويجوز أن تكون ~~لا المكررة مستأنفة فيكون في الحج خبر ولا جدال وخبر لا الأولى والثانية ~~محذوف: # أي فلا رفث في الحج ولا فسوق في الحج، واستغنى عن ذلك بخبر الأخيرة، ~~ونظير ذلك قولهم زيد وعمرو وبشر قائم، فقائم خبر بشر وخبر الأولين ms096 محذوف، ~~وهذا في الظرف أحسن، وتقرأ بالرفع فيهن على أن تكون " لا " غير عاملة، ~~ويكون ما بعدها مبتدأ وخبرا ويجوز أن تكون لا عاملة عمل ليس، فيكون في الحج ~~في موضع نصب، وقرئ برفع الأولين وتنوينهما وفتح الأخير، وإنما فرق بينهما ~~لأن معنى فلا رفث ولا فسوق: # لا ترفثوا ولا تفسقوا، ومعنى ولا جدال: أي لاشك في فرض الحج، وقيل لا ~~جدال أي لا تجادلوا وأنتم محرمون، والفتح في الجميع أقوى لما فيه من نفى ~~العموم (وما تفعلوا من خير) من خير فيه أوجه قد ذكرنا ذلك في قوله " ما ~~ننسخ من آية " ونزيد هاهنا وجها آخر، وهو أن يكون من خير في موضع نصب نعتا ~~لمصدر محذوف تقديره، ما تفعلوا فعلا من خير. # قوله تعالى (أن تبتغوا) في موضع نصب على تقدير في أن تبتغوا، وعلى قول ~~PageV01P086 # غير سيبويه هو في موضع جر على ما بيناه في غير موضع، فلو ظهرت في اللفظ ~~لجاز أن تتعلق بنفس الجناح لما فيه من معنى الجنوح والميل، أو لأنه في معنى ~~الإثم، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لجناح، وأجاز قوم أن يتعلق حرف الجر ~~بليس وفيه ضعف من ربكم) يجوز أن يكون متعلقا بتبتغوا فيكون مفعولا به أيضا ~~ويجوز أن يكون صفة لفضل فيتعلق بمن بمحذوف (فإذا أفضتم) ظرف، والعامل فيه ~~فاذكروا، ولا تمنع الفاء هنا من عمل ما بعدها فيما قبلها لأنه شرط، و ~~(عرفات) جمع سمى به موضع واحد، ولولا ذلك لكان نكرة وهو معرفة، وقد نصبوا ~~عنه على الحال فقالوا: هذه عرفات مباركا فيها لأن المراد بها بقعة بعينها، ~~ومثله أبانان اسم جبل أو بقعة، والتنوين في عرفات، وجمع جمع التأنيث نظير ~~النون في مسلمون، وليست دليل الصرف، ومن العرب من يحذف التنوين وبكسر ~~التاء، ومنهم من يفتحها ويجعل التاء في الجمع كالتاء في الواحد، ولا يصرف ~~للتعريف والتأنيث، وأصل أفضتم أفضيتم، لأنه من فاض يفيض إذا سال، وإذا كثر ~~الناس في الطريق كان مشيهم كجريان السيل ms097 (عند المشعر الحرام) يجوز أن يكون ~~ظرفا وأن يكون حالا من ضمير الفاعل (كما هداكم) الكاف في موضع نصب نعتا ~~لمصدر محذوف، ويجوز أن تكون حالا من الفاعل تقديره: فاذكروه مشبهين لكم حين ~~هداكم، ولابد من تقدير حذف مضاف لأن الجثة لا تشبه الحدث، ومثله " كذكركم ~~آباءكم " الكاف نعت لمصدر محذوف أو حال تقديره: فاذكروا الله مبالغين، ~~ويجوز أن تكون الكاف في الأولى بمعنى على تقديره: فاذكروا الله على ما ~~هداكم، كما قال تعالى " ولتكبروا الله على ما هداكم " (وإن كنتم) إن هاهنا ~~مخففة من الثقيلة، والتقدير: إنه كنتم من قبله ضالين، وقد ذكرنا ذلك في ~~قوله " وإن كانت لكبيرة ". # قوله تعالى (أفاض الناس) الجمهور على رفع السين وهو جمع وقرئ الناسي يريد ~~آدم وهي صفة غلبت عليه كالعباس والحرث، ودل عليه قوله: فنسي ولم نجد له ~~عزما. # قوله تعالى (مناسككم) واحدها منسك بفتح السين وكسرها، والجمهور على إظهار ~~الكاف الأولى، وأدغمها بعضهم شبه حركة الإعراب بحركة البناء فحذفها (أو ~~أشد) أو هاهنا للتخيير والإباحة، وأشد يجوز أن يكون مجرورا عطفا على ذكركم، ~~تقديره أو كأشد: أي أو كذكر أشد، ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على الكاف، أي ~~أو ذكرا أشد، و (ذكرا) تمييز وهو في موضع مشكل، وذلك أن PageV01P087 # أفعل تضاف إلى ما بعدها إذا كان من جنس ما قبلها، كقولك ذكرك أشد ذكر ~~ووجهك أحسن وجه: أي أشد الأذكار وأحسن الوجوه، وإذا نصبت ما بعدها كان غير ~~الذي قبلها كقولك: زيد أفره عبدا، فالفراهة للعبد لا لزيد، والمذكور قبل ~~أشد هاهنا هو الذكر، والذكر لا يذكر حتى يقال الذكر أشد ذكرا، وإنما يقال ~~الذكر أشد ذكر بالإضافة، لأن الثاني هو الأول، والذي قاله أبو علي وابن جنى ~~وغيرهما أنه جعل الذكر ذاكرا على المجاز، كما تقول: زيد أشد ذكرا من عمرو، ~~وعندي أن الكلام محمول على المعنى، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرا لله منكم ~~لآبائكم ودل على هذا المعنى قوله تعالى " فاذكروا الله " أي كونوا ذاكريه، ~~وهذا أسهل ms098 من حمله على المجاز. # قوله تعالى (في الدنيا حسنة) يجوز أن تكون " في " متعلقة بآتنا، وأن تكون ~~صفة لحسنة قدمت فصارت حالا (وقنا) حذفت منه الفاء كما حذفت في المضارع إذا ~~قلت يقى وحذفت لامها للجزم، واستغنى عن همزة الوصل لتحرك الحرف المبدوء به. # قوله تعالى (في أيام معدودات) إن قيل: الأيام واحدها يوم، والمعدودات ~~واحدها معدودة، واليوم لا يوصف بمعدودة لأن الصفة هنا مؤنثة والموصوف مذكر، ~~وإنما الوجه أن يقال أيام معدودة فتصف الجمع بالمؤنث. والجواب أنه أجرى ~~معدودات على لفظ أيام، وقابل الجمع بالجمع مجازا، والأصل معدودة كما قال " ~~لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ". ولو قيل: إن الأيام تشتمل على الساعات ~~والساعة مؤنثة فجاز الجمع على معنى ساعات الأيام، وفيه تنبيه على الأمر ~~بالذكر في كل ساعات هذه الأيام أو في معظمها لكان جوابا سديدا، ونظير ذلك ~~الشهر والصيف والشتاء، فإنها يجاب بها عن كم، وكم إنما يجاب عنها بالعدد، ~~وألفاظ هذه الأشياء ليست عددا، وإنما هي أسماء لمعدودات، فكانت جوابا من ~~هذا الوجه (فلا إثم عليه) الجمهور على إثبات الهمزة، وقرئ " فلثم " ووجهها ~~أنه لما خلط لا بالاسم حذف الهمزة لشبهها بالألف، ثم حذف ألف لا لسكونها ~~وسكون الثاء بعدها (لمن اتقى) خبر مبتدإ محذوف تقديره: جواز التعجيل ~~والتأخير لمن اتقى. # قوله تعالى (من يعجبك) من نكرة موصوفة، و (في الحياة الدنيا) متعلق ~~بالقول، والتقدير: في أمور الدنيا، ويجوز أن يتعلق بيعجبك (ويشهد الله) ~~يجوز أن يكون معطوفا على يعجبك، ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال ~~PageV01P088 # من الضمير في يعجبك، أي يعجبك وهو يشهد الله، ويجوز أن يكون حالا من ~~الهاء في قوله، والعامل فيه القول، والتقدير: يعجبك أن يقول في أمر الدنيا ~~مقسما على ذلك، والجمهور على ضم الياء وكسر الهاء ونصب اسم الله، وقرئ بفتح ~~الياء والهاء ورفع اسم الله وهو ظاهر (وهو ألد) يجوز أن تكون الجملة صفة ~~معطوفة على يعجبك، ويجوز أن تكون حالا معطوفة على ويشهد، ويجوز أن تكون ~~حالا ms099 من الضمير في يشهد، و (الخصام) هنا جمع خصم نحو كعب وكعاب، ويجوز أن ~~يكون مصدرا، وفى الكلام حذف مضاف: أي أشد ذوي الخصام، ويجوز أن يكون الخصام ~~هنا مصدرا في معنى اسم الفاعل كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم، ~~ويجوز أن يكون أفعل هاهنا لا للمفاضلة، فيصح أن يضاف إلى المصدر تقديره: ~~وهو شديد الخصومة، ويجوز أن يكون هو ضمير المصدر الذي هو قوله، وقوله خصام ~~والتقدير: خصامه ألد الخصام. # قوله تعالى (ليفسد) اللام متعلقة بسعي (ويهلك) بضم الياء وكسر اللام وفتح ~~الكاف معطوف على يفسد، هذا هو المشهور، وقرئ بضم الكاف أيضا على الاستئناف ~~أو على إضمار مبتدإ: أي وهو يهلك، وقيل هو معطوف على يعجبك، وقيل هو معطوف ~~على معنى سعى، لأن التقدير: وإذا تولى يسعى، ويقرأ بفتح الياء وكسر اللام ~~وضم الكاف ورفع الحرث، والتقدير: ويهلك الحرث بسعيه، وقرئ بفتح الياء ~~واللام وهي لغة ضعيفة جدا، و (الحرث) مصدر حرث يحرث وهو هاهنا بمعنى ~~المحروث (و) كذلك (النسل) بمعنى المنسول. # قوله تعالى (العزة بالإثم) في موضع نصب على الحال من العزة، والتقدير: # أخذته العزة ملتبسة بالإثم، ويجوز أن تكون حالا من الهاء: أي أخذته العزة ~~آثما. # ويجوز أن تكون الباء للسببية فيكون مفعولا به. أي أخذته العزة بسبب الإثم ~~(فحسبه) مبتدأ، و (جهنم) خبره، وقيل جهنم فاعل حسبه لأنه حسبه في معنى اسم ~~الفاعل: أي كافيه، وقد قرئ بالفاء الرابطة للجملة بما قبلها وسد الفاعل مسد ~~الخبر، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل (ولبئس المهاد) المخصوص بالذم محذوف: ~~أي ولبئس المهاد جهنم. # قوله تعالى (ابتغاء مرضاة الله) الجمهور على تفخيم مرضاة، وقرئ بالإمالة ~~لتجانس كسرة التاء، وإذا اضطر حمزة هنا إلى الوقف وقف بالتاء، وفيه وجهان: ~~PageV01P089 # أحدهما هو لغة في الوقف على تاء التأنيث حيث كانت، والثاني أنه دل بالوقف ~~على التاء على إرادة المضاف إليه فهو في تقدير الوصل. # قوله تعالى (في السلم) يقرأ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام وبفتح ~~السين واللام: ms100 وهو الصلح، ويذكر ويؤنث، ومنه قوله تعالى (وإن جنحوا للسلم ~~فاجنح لها " ومنهم من قال الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الصلح (كافة) ~~حال من الفاعل في ادخلوا، وقيل هو حال من السلم: أي في السلم من جميع ~~وجوهه. # قوله تعالى (هل ينظرون) لفظه لفظ الاستفهام ومعناه النفي، ولهذا جاءت ~~بعده إلا (في ظلل) يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا، والظلل جمع ظلة، ويقرأ ~~في ظلال، قيل هو جمع ظل، وقيل جمع ظلة أيضا، مثل خلة وخلال وقلة وقلال (من ~~الغمام) يجوز أن يكون وصفا لظلل، ويجوز أن يتعلق من بيأتيهم: # أي يأتيهم من ناحية الغمام، والغمام جمع غمامة (والملائكة) يقرأ بالرفع ~~عطفا على اسم الله، وبالجر عطفا على ظلل، ويجوز أن يعطف على الغمام. # قوله تعالى (سل) فيه لغتان سل واسأل، فماضي اسأل سأل بالهمزة، فاحتيج في ~~الأمر إلى همزة الوصل لسكون السين، وفى سل وجهان: أحدهما أن الهمزة ألقيت ~~حركتها على السين، فاستغنى عن همزة الوصل لتحرك السين. والثاني أنه من سال ~~يسال مثل خاف يخاف وهي لغة فيه، وفيه لغتان ثالثة وهي اسل حكاها الأخفش، ~~ووجهها أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، ولم يعتد بالحركة لكونها ~~عارضة، فلذلك جاء بهمزة الوصل كما قالوا الحمر (كم آتيناهم) الجملة في موضع ~~نصب، لأنها المفعول الثاني لسل، ولا تعمل سل في كم لأنها استفهام، وموضع كم ~~فيه وجهان: أحدهما نصب لأنها المفعول الثاني لآتيناهم، والتقدير: أعشرين ~~آية أعطيناهم، والثاني هي في موضع رفع بالابتداء، وآتيناهم خبرها، والعائد ~~محذوف، والتقدير: # آتيناهموها أو آتيناهم إياها، وهو ضعيف عند سيبويه، و (من آية) تمييز لكم ~~والأحسن إذا فصل بين كم وبين مميزها أن يؤتى بمن (ومن يبدل) في موضع رفع ~~بالابتداء، والعائد الضمير في يبدل، وقيل العائد محذوف تقديره شديد العقاب ~~له 7. # قوله تعالى (زين) إنما حذفت التاء لأجل الفصل بين الفعل وبين ما أسند ~~إليه، ولأن تأنيث الحياة غير حقيقي، وذلك يحسن مع الفصل والوقف على آمنوا ~~(والذين اتقوا) مبتدأ، و ms101 (فوقهم) خبره. PageV01P090 # قوله تعالى (مبشرين ومنذرين) حالان (وأنزل معهم) معهم في موضع الحال من ~~(الكتاب) أي وأنزل الكتاب شاهدا لهم ومؤيدا، والكتاب جنس أو مفرد في موضع ~~الجمع (وبالحق) في موضع الحال من الكتاب: أي مشتملا على الحق وممتزجا بالحق ~~(ليحكم) اللام متعلقة بأنزل وفاعل " يحكم " الله، ويجوز أن يكون الكتاب (من ~~بعد ما جاءتهم) من تتعلق باختلف، ولا يمنع إلا من ذلك كما تقول: ما قام إلا ~~زيد يوم الجمعة، و (بغيا) مفعول من أجله، والعامل فيه اختلف (من الحق) في ~~موضع الحال من الهاء في فيه، ويجوز أن تكون حالا من ما، و (باذنه) حال من ~~الذين آمنوا: أي مأذونا لهم، ويجوز أن يكون مفعولا هدى أي هداهم بأمره. # قوله تعالى (أم حسبتم) أم بمنزلة بل والهمزة فهي منقطعة، و (أن تدخلوا) ~~أن وما عملت فيه تسد مسد المفعولين عند سيبويه، وعند الأخفش المفعول الثاني ~~محذوف (ولما) هنا " لم " دخلت عليها " ما " وبقى جزمها (مستهم) جملة ~~مستأنفة لا موضع لها، وهي شارحة لأحوالهم، ويجوز أن تضمر معها قد فتكون ~~حالا (حتى يقول الرسول) يقرأ بالنصب، والتقدير: إلى أن يقول الرسول فهو ~~غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم والمعنى على المضي والتقدير: إلى أن ~~قال الرسول، ويقرأ بالرفع على أن يكون التقدير: وزلزلوا فقال الرسول: # فالزلزلة سبب القول، وكلا الفعلين ماض فلم تعمل فيه حتى (متى نصر الله) ~~الجملة وما بعدها في موضع نصب بالقول، وفى هذا الكلام إجمال، وتفصيله أن ~~أتباع الرسول قالوا متى نصر الله فقال الرسول ألا إن نصر الله قريب، وموضع ~~متى رفع لأنه خبر المصدر، وعلى قول الأخفش موضعه نصب على الظرف، ونصر مرفوع ~~به. # قوله تعالى (يسئلونك) يجوز أن تلقى حركة الهمزة على السين وتحذفها، ومن ~~قال سأل فجعلها ألفا مبدلة من ولو قال يسألونك مثل يحافونك (ماذا ينفقون) ~~في ماذا مذهبان للعرب أحدهما أن تجعل ما استفهاما بمعنى أي شئ وذا بمعنى ~~الذي وينفقون صلته، والعائد محذوف فتكون ما مبتدأ وذا ms102 وصلته خبرا، ولا نجعل ~~ذا بمعنى الذي إلا مع " ما " عند البصريين، وأجاز الكوفيون ذلك مع غير ما. ~~والمذهب الثاني أن تجعل ما وذا بمنزلة اسم واحد للاستفهام، وموضعه هنا نصب ~~بينفقون، وموضع الجملة نصب بيسألون على المذهبين (ما أنفقتم) ما شرط في ~~موضع PageV01P091 # نصب بالفعل الذي بعدها، و (من خير) قد تقدم إعرابه (فللوالدين) جواب ~~الشرط، ويجوز أن تكون ما بمعنى الذي فتكون مبتدأ والعائد محذوف ومن خير حال ~~من المحذوف فللوالدين الخبر، فأما " وما تفعلوا من خير " فشرط البتة. # قوله تعالى (وهو كره لكم) الجملة في موضع الحال، وقيل في موضع الصفة ~~ويقرأ بضم الكاف وفتحها وهما لغتان بمعنى، وقيل الفتح بمعنى الكراهية فهو ~~مصدر والضم اسم المصدر، وقيل الضم بمعنى المشقة أو إذا كان مصدرا احتمل أن ~~يكون المعنى فرض القتال إكراه لكم، فيكون هو كناية عن الفرض والكتب، ويجوز ~~أن يكون كناية عن القتال، فيكون الكره بمعنى المكروه (وعسى أن تكرهوا) أن ~~والفعل في موضع رفع فاعل عسى، وليس في عسى ضمير (وهو خير لكم) جملة في موضع ~~نصب، فيجوز أن يكون صفة لشئ، وساغ دخول الواو لما كانت صورة الجملة هنا ~~كصورتها إذا كانت حالا، ويجوز أن تكون حالا من النكرة، لأن المعنى يقتضيه. # قوله تعالى (قتال فيه) هو بدل من الشهر بدل الاشتمال، لأن القتال يقع في ~~الشهر. وقال الكسائي: هو مخفوض على التكرير، يريد أن التقدير عن قتال فيه ~~وهو معنى قول الفراء، لأنه قال هو مخفوض بعن مضمرة، وهذا ضعيف جدا لأن حرف ~~الجر لا يبقى عمله بعد حذفه في الاختيار. وقال أبو عبيدة: هو مجرور على ~~الجوار، وهو أبعد من قولهما، لأن الجوار من مواضع الضرورة والشذوذ، ولا ~~يحمل عليه ما وجدت عنه مندوحة، وفيه يجوز أن يكون نعتا لقتال، ويجوز أن ~~يكون متعلقا به كما يتعلق بقاتل، وقد قرئ بالرفع في الشاذ، ووجهه على أن ~~يكون خبر مبتدإ محذوف معه همزة الاستفهام تقديره: أجائز قتال فيه (قل قتال ~~فيه كبير) ms103 مبتدأ وخبر، وجاز الابتداء بالنكرة لأنها قد وصفت بقوله " فيه ". # فإن قيل: النكرة إذا أعيدت أعيدت بالألف واللام كقوله " فعصى فرعون ~~الرسول " قيل: ليس المراد تعظيم القتال المذكور المسؤول عنه حتى يعاد ~~بالألف واللام، بل المراد تعظيم أي قتال كان في الشهر الحرام، فعلى هذا ~~القتال الثاني غير القتال الأول (وصد) مبتدأ، و (عن سبيل الله) صفة له أو ~~متعلق به (وكفر) معطوف على صد (وإخراج أهله) معطوف أيضا، وخبر الأسماء، ~~الثلاثة (أكبر) وقيل خبر صد وكفر محذوف أيضا أغنى عنه خبر إخراج أهله، ويجب ~~أن يكون المحذوف على هذا أكبر لا كبير كما قدره بعضهم، لأن ذلك يوجب ~~PageV01P092 # أن يكون إخراج أهل المسجد منه أكبر من الكفر وليس كذلك، وأما جر المسجد ~~الحرام فقيل هو معطوف على الشهر الحرام، وقد ضعف ذلك بأن القوم لم يسألوا ~~عن المسجد الحرام إذ لم يشكوا في تعظيمه، وإنما سألوا عن القتال في الشهر ~~الحرام لأنه وقع منهم ولم يشعروا بدخوله فخافوا من الإثم، وكان المشركون ~~عيروهم بذلك، وقيل هو معطوف على الهاء في به، وهذا لا يجوز عند البصريين ~~إلا أن يعاد الجار، وقيل هو معطوف على السبيل، وهذا لا يجوز لأنه معمول ~~المصدر والعطف بقوله " وكفر به " يفرق بين الصلة والموصول، والجيد أن يكون ~~متعلقا بفعل محذوف دل عليه الصد، تقديره: ويصدون عن المسجد كما قال تعالى " ~~هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام " (حتى يردوكم) يجوز أن تكون حتى ~~بمعنى كي، وأن تكون بمعنى إلى، وهي في الوجهين متعلقة بيقاتلونكم، وجواب ~~(إن استطاعوا) محذوف قام مقامه " ولا يزالون " (فيمت) معطوف على يرتدد ~~ويرتدد مظهرا لما سكنت الدال الثانية لم يمكن تسكين الأولى لئلا يجتمع ~~ساكنان ويجوز أن يكون في العربية يرتد، وقد قرئ في المائدة بالوجهين، وهناك ~~تعلل القراءتان إن شاء الله، ومنكم في موضع الحال من الفاعل المضمر، ومن في ~~موضع مبتدأ، والخبر هو الجملة التي هي قوله (فأولئك حبطت) قوله تعالى ~~(فيهما إثم كبير) الأحسن القراءة بالباء لأنه ms104 يقال إثم كبير وصغير ويقال في ~~الفواحش العظام الكبائر وفيما دون ذلك الصغائر، وقد قرئ بالثاء وهو جيد في ~~المعنى، لأن الكثرة كبر والكثير كبير، كما أن الصغير يسير حقير (وإثمهما) و ~~(نفعهما) مصدران مضافان إلى الخمر والميسر، فيجوز أن تكون إضافة المصدر إلى ~~الفاعل، لأن الخمر هو الذي يؤثم، ويجوز أن تكون الإضافة إليهما لأنهما سبب ~~الإثم أو محله (قل العفو) يقرأ بالرفع على أنه خبر، والمبتدأ محذوف تقديره: # قل المنفق، وهذا إذا جعلت ماذا مبتدأ وخبرا، ويقرأ بالنصب بفعل محذوف ~~تقديره ينفقون العفو، وهذا إذا جعلت ما وذا اسما واحدا، لأن العفو جواب ~~وإعراب الجواب كإعراب السؤال (كذلك) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف أي ~~تبيينا مثل هذا التبيين يبين لكم. # قوله تعالى (في الدنيا والآخرة) وفى متعلقة بيتفكرون، ويجوز أن تتعلق ~~بيبين (إصلاح لهم خير) إصلاح مبتدأ ولهم نعت له وخير خبره، فيجوز أن يكون ~~التقدير خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم: أي إصلاحهم نافع لكم، ويجوز ~~PageV01P093 # أن يكون لهم نعتا لخير قدم عليه فيكون في موضع الحال، وجاز الابتداء ~~بالنكرة وإن لم توصف لأن الاسم هنا في معنى الفعل تقديره: أصلحوهم، ويجوز ~~أن تكون النكرة والمعرفة هنا سواء، لأنه جنس (فإخوانكم) أي فهم إخوانكم، ~~ويجوز في الكلام النصب تقديره: فقد خالطتم إخوانكم، و (المفسد) و (المصلح) ~~هنا جنسان، وليس الألف واللام لتعريف المعهود (ولو شاء الله) المفعول محذوف ~~تقديره: ولو شاء الله إعناتكم (لأعنتكم). # قوله تعالى (ولا تنكحوا المشركات) ماضي هذا الفعل ثلاثة أحرف، يقال: # نكحت المرأة إذا تزوجتها (ولا تنكحوا المشركين) بضم التاء لأنه من أنكحت ~~الرجل إذا زوجته (ولو أعجبكم) لو ها هنا بمعنى إن، وكذا في كل موضع وقع بعد ~~لو الفعل الماضي، ولو كان جوابها متقدما عليها (والمغفرة بإذنه) يقرأ بالجر ~~عطفا على الجنة، والرفع على الابتداء. # قوله تعالى (على المحيض) يجوز أن يكون المحيض موضع الحيض، وأن يكون نفس ~~الحيض، والتقدير: يسألونك عن الوطئ في زمن الحيض أو في ms105 مكان الحيض مع وجود ~~الحيض (فاعتزلوا النساء) أي وطء النساء، وهو كناية عن الوطء الممنوع، ويجوز ~~أن يكون كناية عن المحيض، ويكون التقدير: هو سبب أذى (حتى يطهرن) يقرأ ~~بالتخفيف وماضيه طهرن: أي انقطع دمهن وبالتشديد، والأصل يتطهرن: أي يغتسلن ~~فسكن التاء وقلبها طاء وأدغمها (من حيث أمركم الله) من هنا لابتداء الغاية ~~على أصلها: أي من الناحية التي تنتهى إلى موضع الحيض، ويجوز أن تكون بمعنى ~~في ليكون ملائما لقوله في المحيض، وفى الكلام حذف تقديره: # أمركم الله بالإتيان منه. # قوله تعالى (حرث لكم) إنما أفرد الخبر والمبتدأ جمع، لأن الحرث مصدر وصف ~~به وهو في معنى المفعول: أي محروثات (أنى شئتم) أي كيف شئتم، وقيل متى ~~شئتم، وقيل من أين شئتم بعد أن يكون في الموضع المأذون فيه والمفعول محذوف: ~~أي شئتم الإتيان، ومفعول (قدموا) محذوف تقديره: نية الولد أو نية الإعفاف ~~(وبشر) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لجرى ذكره في قوله يسألونك. # قوله تعالى (أن تبروا) في موضع نصب مفعول من أجله: أي مخافة أن تبروا، ~~وعند الكوفيين لئلا تبروا. وقال أبو إسحاق: هو في موضع رفع بالابتداء، ~~والخبر PageV01P094 # محذوف: أي أن تبروا وتتقوا خير لكم، وقيل التقدير: في أن تبروا فلما حذف ~~حرف الجر نصب، وقيل هو في موضع جر بالحرف المحذوف. # قوله تعالى (في أيمانكم) يجوز أن تتعلق " في " بالمصدر كما تقول لغا في ~~يمينه، ويجوز أن يكون حالا منه تقديره: باللغو كائنا في أيمانكم ويقرب عليك ~~هذا المعنى أنك لو أتيت بالذي لكان المعنى مستقيما، وكان صفة كقولك باللغو ~~الذي في أيمانكم (بما كسبت) يجوز أن تكون ما مصدرية فلا تحتاج إلى ضمير، ~~وأن تكون بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، فيكون العائد محذوفا. # قوله تعالى (للذين يؤلون) اللام متعلقة بمحذوف وهو الاستقرار، وهو خبر ~~والمبتدأ (تربص) وعلى قول الأخفش هو فعل وفاعل. وأما من فقيل يتعلق بيؤلون، ~~يقال: آلى من امرأته وعلى امرأته، وقيل الأصل على، ولا يجوز أن يقام من ~~مقام على، ms106 فعند ذلك تتعلق من بمعنى الاستقرار. وإضافة التربص إلى الأشهر ~~إضافة المصدر إلى المفعول فيه في المعنى، وهو مفعول به على السعة، والألف ~~في (فاءوا) منقلبة عن ياء لقولك فاء يفي فيئة. # قوله تعالى (وإن عزموا الطلاق) أي على الطلاق، فلما حذف الحرف نصب، ويجوز ~~أن يكون حمل عزم على نوى، فعداه بغير حرف، والطلاق اسم للمصدر، والمصدر ~~التطليق. # قوله تعالى (والمطلقات يتربصن) قيل لفظه خبر، ومعناه الأمر: أي ليتربصن: ~~وقيل هو على بابه، والمعنى: وحكم المطلقات أن يتربصن (ثلاثة قروء) وانتصاب ~~ثلاثة هنا على الظرف، وكذلك كل عدد أضيف إلى زمان أو مكان، وقروء جمع كثرة، ~~والموضع موضع قلة فكان الوجه ثلاثة أقراء، واختلف في تأويله فقيل: وضع جمع ~~الكثرة في موضع جمع القلة، وقيل لما جمع في المطلقات أتى بلفظ جمع الكثرة، ~~لأن كل مطلقة تتربص ثلاثة، وقيل التقدير: ثلاثة أقراء من قروء، واحد القروء ~~قرء وقرئ بالفتح والضم (ما خلق الله) يجوز أن تكون بمعنى الذي، وأن تكون ~~نكرة موصوفة، والعائد محذوف: أي خلقه الله (في أرحامهن) يتعلق بخلق، ويجوز ~~أن يكون حالا من المحذوف وهي حال مقدرة، لأن وقت خلقه ليس بشئ حتى يتم خلقه ~~(وبعولتهن) الجمهور على ضم التاء، وأسكنها بعض الشذاذ، ووجهها أنه حذف ~~الإعراب لأنه شبهه بالمتصل نحو عضد وعجز (في ذلك) قيل ذلك كناية عن العدة، ~~فعلى هذا يتعلق بأحق: أي يستحق رجعتها ما دامت PageV01P095 # في العدة، وليس المعنى أنه أحق أن يردها في العدة، وإنما يردها في النكاح ~~أو إلى النكاح، وقيل ذلك كناية عن النكاح، فتكون " في " متعلقة بالرد ~~(بالمعروف) يجوز أن تتعلق الباء بالاستقرار في قوله " ولهن " أي استقر ذلك ~~بالحق، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمثل لأنه لم يتعرف بالإضافة ~~(وللرجال عليهن درجة) درجة مبتدأ، وللرجال الخبر، عليهن يجوز أن يكون ~~متعلقا بالاستقرار في اللام، ويجوز أن يكون في موضع نصب حالا من الدرجة ~~والتقدير: درجة كائنة عليهن، فلما قدم وصف النكرة عليها صار حالا، ويضعف ms107 أن ~~يكون عليهن الخبر ولهن حال من درجة، لأن العامل حينئذ معنوي، والحال لا ~~يتقدم عليه. # قوله تعالى (الطلاق مرتان) تقديره: عدد الطلاق الذي يجوز معه الرجعة ~~مرتان (فإمساك) أي فعليكم إمساك، و (بمعروف) يجوز أن يكون صفة لإمساك وأن ~~يكون في موضع نصب بإمساك (أن تأخذوا) مفعوله (شيئا) ومما وصف له قدم عليه ~~فصار حالا، ومن للتبعيض وما بمعنى الذي، وآتيتم تتعدى إلى مفعولين، وقد حذف ~~أحدهما وهو العائد على ما، تقديره: آتيتموهن إياه (إلا أن يخافا) أن والفعل ~~في موضع نصب على الحال، والتقدير: إلا خائفين، وفيه حذف مضاف تقديره: ولا ~~يحل لكم أن تأخذوا على كل حال، أو في كل حال إلا في حال الخوف وقد قرئ ~~يخافا بضم الياء: أي يعلم منهما ذلك أو يخشى (أن لا يقيما) في موضع نصب ~~بيخافا تقديره: إلا أن يخافا ترك حدود الله (عليهما) خبر لا (وفيما) متعلق ~~بالاستقرار، ولا يجوز أن يكون عليهما في موضع نصب بجناح، وفيما افتدت الخبر ~~لأن اسم لا إذا عمل ينون (تلك حدود الله) مبتدأ وخبره، و (تعتدوها) بمعنى ~~تتعدوها. # قوله تعالى (فلا جناح عليهما أن يتراجعا) أي في أن يتراجعا (يبينها) يقرأ ~~بالياء والنون، والجملة في موضع نصب من الحدود، والعامل فيها معنى الإشارة. # قوله تعالى (ضرارا) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال: ~~أي مضارين كقولك: جاء زيد ركضا، و (لتعتدوا) اللام متعلقة بالضرار ويجوز أن ~~تكون اللام لام العاقبة (نعمة الله عليكم) يجوز أن يكون عليكم في موضع نصب ~~بنعمة لأنها مصدر: أي أن أنعم الله عليكم، ويجوز أن يكون حالا منها فيتعلق ~~بمحذوف (وما أنزل) يجوز أن يكون " ما " في موضع نصب عطفا على النعمة، فعلى ~~هذا يكون " يعظكم " حالا إن شئت من ما والعائد إليها الهاء في به ~~PageV01P096 # وإن شئت من اسم الله، ويجوز أن تكون ما مبتدأ، ويعظكم خبره، و (من ~~الكتاب) حالا من الهاء المحذوفة تقديره وما أنزله عليكم. # قوله تعالى (أن ينكحن) تقديره ms108 من أن ينكحن، أو عن أن ينكحن فلما حذف ~~الحرف صار في موضع نصب عند سيبويه، وعند الخليل هو في موضع جر (إذا تراضوا) ~~ظرف لأن ينكحن، وإن شئت جعلته ظرفا لتعضلوهن (بالمعروف) يجوز أن يكون حالا ~~من الفاعل، وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي تراضيا كائنا بالمعروف، وأن يتعلق ~~بنفس الفعل (ذلك) ظاهر اللفظ يقتضى أن يكون ذلكم، لأن الخطاب في الآية كلها ~~للجمع، فأما الإفراد فيجوز أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم وحده، وأن ~~يكون لكل إنسان، وأن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع (أزكى لكم) الألف في أزكى ~~مبدلة من وا، ولأنه من زكى يزكو، ولكم صفة له (وأطهر) أي لكم. # قوله عز وجل (والوالدات) الوالدات والوالد صفتان غالبتان، فلذلك لا يذكر ~~الموصوف معهما لجريهما مجرى الأسماء، و (يرضعن) مثل يتربصن وقد ذكروا ~~(حولين) ظرف و (كاملين) صفة له، وفائدة هذه الصفة اعتبار الحولين من غير ~~نقص، ولولا ذكر الصفة لجاز أن يحمل على ما دون الحولين بالشهر والشهرين ~~(لمن أراد) تقديره ذلك لمن أراد (أن يتم) الجمهور على ضم الياء وتسمية ~~الفاعل، ونصب (الرضاعة) وتقرأ بالتاء مفتوحة ورفع الرضاعة، والجيد فتح ~~الراء في الرضاعة وكسرها جائز، وقد قرئ به (وعلى المولود) الألف واللام ~~بمعنى الذي، والعائد عليها الهاء في (له) وله القائم مقام الفاعل ~~(بالمعروف) حال من الرزق والكسوة، والعامل فيها معنى الاستقرار في علي (إلا ~~وسعها) مفعول ثان وليس بمنصوب على الاستثناء، لأن كلفت تتعدى إلى مفعولين، ~~ولو رفع الوسع هنا لم يجز لأنه ليس ببدل (لا تضار) يقرأ بضم الراء ~~وتشديدها. وفيها وجهان: أحدهما: أنه على تسمية الفاعل وتقديره لا تضارر ~~بكسر الراء الأولى، والمفعول على هذا محذوف تقديره: لا تضار والدة والدا ~~بسبب ولدها. والثاني أن تكون الراء الأولى مفتوحة على ما لم يسم فاعله، ~~وأدغم لأن الحرفين مثلان، ورفع لأن لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهى، ويقرأ ~~بفتح الراء وتشديدها على أنه نهى، وحرك لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى ~~لتجانس الألف والفتحة قبلها، ms109 وعلى هذه القراءة يجوز أو يكون أصله تضارر، ~~وتضارر على تسمية الفاعل وترك تسميته على ما ذكرنا PageV01P097 # في قراءة الرفع، وقرئ شاذا بسكون الراء. والوجه فيه أن يكون حذف الراء ~~الثانية فرارا من التشديد في الحرف المكرر وهو الراء، وجاز الجمع بين ~~الساكنين إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، أو لان مدة الألف تجرى مجرى ~~الحركة (عن تراض) في موضع نصب صفة لفصال، ويجوز أن يتعلق بأرادا (وتشاور) ~~أي منهما (تسترضعوا) مفعوله محذوف تقديره أجنبية أو غير الأم (أولادكم) ~~مفعول حذف منه حرف الجر تقديره: لأولادكم، فتعدى الفعل إليه كقوله: أمرتك ~~الخير (فلا جناح) الفاء جواب الشرط، و (إذا سلمتم) شرط أيضا، وجوابه ما يدل ~~عليه الشرط الأول وجوابه، وذلك المعنى هو العامل في إذا (ما آتيتم) يقرأ ~~بالمد، والمفعولان محذوفان تقديره: ما أعطيتموهن إياه، ويقرأ بالقصر تقديره ~~ما جئتم به فحذف. وقال أبو علي تقديره: ما جئتم نقده أو تعجيله، كما تقول ~~أتيت الأمر: أي فعلته. # قوله تعالى (والذين يتوفون منكم) في هذه الآية أقوال: أحدها أن الذين ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم، ومثله ~~" السارق والسارقة " والزانية والزاني " وقوله (يتربصن) بيان الحكم المتلو ~~وهذا قول سيبويه. والثاني أن المبتدأ محذوف، والذين قام مقامه تقديره: ~~وأزواج الذين يتوفون منكم، والخبر يتربصن، ودل على المحذوف قوله " ويذرون ~~أزواجا ". # والثالث أن الذين مبتدأ ويتربصن الخبر، والعائد محذوف تقديره: يتربصن ~~بعدهم أو بعد موتهم. والرابع أن الذين مبتدأ، وتقدير الخبر: أزواجهم ~~يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، ويتربصن الخبر، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه. ~~والخامس أنه ترك الإخبار عن الذين، وأخبر عن الزوجات المتصل ذكرهن بالذين، ~~لأن الحديث معهن في الاعتداد بالأشهر، فجاء الإخبار عما هو المقصود، وهذا ~~قول الفراء. والجمهور على ضم الياء في يتوفون على ما لم يسم فاعله، ويقرأ ~~بفتح الياء على تسمية الفاعل، والمعنى: يستوفون آجالهم. و (منكم) في موضع ~~الحال من الفاعل المضمر، (وعشرا) أي عشر ليال، لأن التاريخ يكون بالليلة ~~إذا كانت هي أول ms110 الشهر واليوم تبع لها (بالمعروف) حال من الضمير المؤنث في ~~الفعل، أو مفعول به، أو نعت لمصدر محذوف، وقد تقدم مثله. # قوله تعالى (من خطبة النساء) الجار والمجرور في موضع الحال من الهاء ~~المجرورة فيكون العامل فيه عرضتم، ويجوز أن يكون حالا من ما فيكون العامل ~~فيه PageV01P098 # الاستقرار. والخطبة: بالكسر، خطاب المرأة في التزويج، وهي مصدر مضاف إلى ~~المفعول، والتقدير: من خطبتكم النساء، و (أو) للإباحة والمفعول محذوف ~~تقديره أو أكننتموه، يقال أكننت الشئ في نفسي إذا كتمته، وكننته إذا سترته ~~بثوب أو نحوه (ولكن) هذا الاستدراك من قوله " فيما عرضتم به " و (سرا) ~~مفعول به لأنه بمعنى النكاح: أي لا تواعدوهن نكاحا، وقيل هو مصدر في موضع ~~الحال تقديره: مستخفين بذلك، والمفعول محذوف تقديره: لا تواعدوهن النكاح ~~سرا، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف: أي مواعدة سرا، وقيل التقدير في سر ~~فيكون ظرفا (إلا أن تقولوا) في موضع نصب على الاستثناء من المفعول، وهو ~~منقطع، وقيل متصل (ولا تعزموا عقده) أي غلى عقدة (النكاح) وقيل تعزموا ~~بمعنى تنووا، وهذا يتعدى بنفسه فيعمل عمله، وقيل تعزموا بمعنى تعقدوا، ~~فتكون عقدة النكاح مصدرا، والعقدة بمعنى العقد فيكون المصدر مضافا إلى ~~المفعول. # قوله تعالى (ما لم تمسوهن) ما مصدرية، والزمان معها محذوف تقديره: # في زمن ترك مسهن، وقيل ما شرطية: أي إن لم تمسوهن، ويقرأ " تمسوهن " بفتح ~~التاء من غير ألف، على أن الفعل للرجال، ويقرأ " تماسوهن " بضم التاء ~~والألف بعد الميم، وهو من باب المفاعلة، فيجوز أن يكون في معنى القراءة ~~الأولى، يجوز أن يكون على نسبة الفعل إلى الرجال والنساء كالمجامعة ~~والمباشرة، لأن الفعل من الرجل والتمكين من المرأة والاستدعاء منها أيضا، ~~ومن هنا سميت زانية (فريضة) يجوز أن تكون مصدرا، وأن تكون مفعولا به، وهو ~~الجيد، وفعيلة هنا بمعنى مفعولة، والموصوف محذوف تقديره: متعة مفروضة ~~(ومتعوهن) معطوف على فعل محذوف تقديره: فطلقوهن ومتعوهن (على الموسع قدره) ~~الجمهور على الرفع، والجملة في موضع الحال من الفاعل تقديره: بقدر الوسع، ~~وفى ms111 الجملة محذوف تقديره، على الموسع منكم، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة ~~لا موضع لها، ويقرأ قدره بالنصب، وهو مفعول على المعنى، لأن معنى متعوهن أي ~~ليؤد كل منكم، قدر وسعه، وأجود من هذا أن يكون التقدير: فأوجبوا على الموسع ~~قدره، والقدر والقدر لغتان وقد قرئ بهما، وقيل القدر بالتسكين الطاقة ~~وبالتحريك المقدار (متاعا) اسم للمصدر والمصدر التمتيع، واسم المصدر يجرى ~~مجراه (حقا) مصدر حق ذلك حقا، و (على) متعلقة بالناصب للمصدر. PageV01P099 # قوله تعالى (وقد فرضتم) في موضع الحال (فنصف) أي فعليكم نصف أو فالواجب ~~نصف، ولو قرئ بالنصب لكان وجهه: فأدوا نصف ما فرضتم (إلا أن يعفون) أن ~~والفعل في موضع نصب، والتقدير: فعليكم نصف ما فرضتم إلا في حال العفو، وقد ~~سبق مثله في قوله " إلا أن يخافا " بأبسط من هذا، والنون في يعفون ضمير ~~جماعة النساء، والواو قبلها لام الكلمة لأن الفعل هنا مبنى، فهو مثل يخرجن ~~ويقعدن، فأما قولك الرجال يعفون، فهو مثل النساء يعفون في اللفظ، وهو مخالف ~~له في التقدير، فالرجال يعفون أصله يعفوون مثل يخرجون، فحذفت الواو التي هي ~~لام وبقيت واو الضمير، والنون علامة الرفع، وفى قولك النساء يعفون لم يحذف ~~منه شئ على ما بينا (وأن تعفوا) مبتدأ، و (أقرب) خبره، و (للتقوى) متعلق ~~بأقرب، ويجوز في غير القرآن أقرب من التقوى، وأقرب إلى التقوى، إلا أن ~~اللام هنا تدل على معنى غير معنى إلى وغير معنى من، فمعنى اللام العفو أقرب ~~من أجل التقوى، فاللام تدل على علة قرب العفو، وإذا قلت أقرب إلى التقوى ~~كان المعنى مقارب التقوى، كما تقول: أنت أقرب إلي، وأقرب من التقوى يقتضى ~~أن يكون العفو والتقوى قريبين، ولكن العفو أشد قربا من التقوى، وليس معنى ~~الآية على هذا بل على معنى اللام، وتاء التقوى مبدلة من واو وواوها مبدلة ~~من ياء لأنه من وقيت (ولا تنسوا الفضل) في " ولو تنسوا " من القراءات ~~ووجهها ما ذكرناه في اشتروا الضلالة (بينكم) ظرف لتنسوا أو حال من الفضل، ms112 ~~وقرئ " ولا تناسوا الفضل " على باب المفاعلة، وهو بمعنى المتاركة لا بمعنى ~~السهو. # قوله تعالى (حافظوا) يجوز أن يكون من المفاعلة الواقعة من واحد، كعاقبت ~~اللص وعافاه الله، وأن يكون من المفاعلة الواقعة من اثنين، ويكون وجوب ~~تكرير الحفظ جاريا مجرى الفاعلين، إذ كان الوجوب حاثا على الفعل، فكأنه ~~شريك الفاعل الحافظ، كما قالوا في قوله " وإذ واعدنا موسى " فالوعد كان من ~~الله والقبول من موسى، وجعل القبول كالوعد، وفى حافظوا معنى لا يوجد في ~~احفظوا، وهو تكرير الحفظ (الصلاة الوسطى) خصت بالذكر وإن دخلت في الصلوات ~~تفضيلا لها والوسطى فعلى من الوسط (لله) يجوز أن تتعلق اللام بقوموا، وإن ~~شئت (بقانتين). # قوله تعالى (فرجالا) حال من المحذوف تقديره: فصلوا رجالا أو فقوموا ~~رجالا، ورجالا جمع راجل كصاحب وصحاب، وفيه جموع كثيرة ليس هذا موضع ~~PageV01P100 # ذكرها (كما علمكم) في موضع نصب: أي ذكرا مثل ما علمكم، وقد سبق مثله في ~~قوله " كما أرسلنا " وفى قوله " واذكروه كما هداكم ". # قوله تعالى (والذين يتوفون منكم) الذين مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: ~~يوصون وصية، هذا على قراءة من نصب (وصية) ومن رفع الوصية فالتقدير: وعليهم ~~وصية، وعليهم المقدرة خبر لوصية، و (لأزواجهم) نعت للوصية وقيل هو خبر ~~الوصية، وعليهم خبر ثان أو تبيين، وقيل الذين فاعل فعل محذوف تقديره: ليوص ~~الذين يتوفون وصية، وهذا على قراءة من نصب وصية (متاعا إلى الحول) مصدر، ~~لأن الوصية دلت على يوصون، ويوصون بمعنى يمتعون، ويجوز أن يكون بدلا من ~~الوصية على قراءة من نصبها أو صفة لوصية، وإلى الحول متعلق بمتاع أو صفة ~~له، وقيل متاعا حال: أي متمتعين أو ذوي متاع (غير إخراج) غير هنا تنتصب ~~انتصاب المصدر عند الأخفش تقديره: لا إخراجا. # وقال غيره: هو حال. وقيل هو صفة متاع، وقيل التقدير: من غير إخراج. # قوله تعالى (وللمطلقات متاع) ابتداء وخبر و (حقا) مصدر وقد ذكر مثله قبل. # قوله تعالى (كذلك يبين الله) قد ذكر في آية الصيام. # قوله تعالى (ألم تر إلى الذين) الأصل ms113 في ترى ترأى، مثل ترعى، إلا أن ~~العرب اتفقوا على حذف الهمزة في المستقبل تخفيفا، ولا يقاس عليه، وربما جاء ~~في ضرورة الشعر على أصله، ولما حذفت الهمزة بقي آخر الفعل ألفا فحذفت في ~~الجزم والألف منقلبة عن ياء، فأما في الماضي فلا تحذف الهمزة، وإنما عداه ~~هنا بإلى، لأن معناه ألم ينته علمك إلى كذا، والرؤية هنا بمعنى العلم، ~~والهمزة في ألم استفهام، والاستفهام إذا دخل على النفي صار إيجابا، وتقريرا ~~ولا يبقى الاستفهام ولا النفي في المعنى (ثم أحياهم) معطوف على فعل محذوف ~~تقديره: فماتوا ثم أحياهم، وقيل معنى الأمر هنا الخبر، لأن قوله " فقال لهم ~~الله موتوا " أي فأماتهم فكان العطف على المعنى، وألف أحيا منقلبة عن ياء. # قوله تعالى (وقاتلوا) المعطوف عليه محذوف تقديره: فأطيعوا وقاتلوا، أو ~~فلا تحذروا الموت كما حذره من قبلهم ولم ينفعهم الحذر. # قوله تعالى (من ذا الذي) من استفهام في موضع رفع بالابتداء، وذا خبره ~~والذي نعت لذا أو بدل منه، و (يقرض) صلة الذي، ولا يجوز أن تكون من ~~PageV01P101 # وذا بمنزلة اسم واحد، كما كانت " ماذا " لأن " ما " أشد إبهاما من " من " ~~إذا كانت من لم يعقل، ومثله " من ذا الذي يشفع عنده " والقرض اسم للمصدر، ~~والمصدر على الحقيقة الإقراض، ويجوز أن يكون القرض هنا بمعنى المقرض، ~~كالخلق بمعنى المخلوق، فيكون مفعولا به، و (حسنا) يجوز أن يكون صفة لمصدر ~~محذوف تقديره: من ذا الذي يقرض الله مالا إقراضا حسنا، ويجوز أن يكون صفة ~~للمال، ويكون بمعنى الطيب أو الكثير (فيضاعفه) يقرأ بالرفع عطفا على يقرض، ~~أو على الاستئناف: أي فالله يضاعفه، ويقرأ بالنصب. وفيه وجهان: أحدهما أن ~~يكون معطوفا على مصدر يقرض في المعنى، ولا يصح ذلك إلا بإضمار أن ليصير ~~مصدرا معطوفا على مصدر تقديره: من ذا الذي يكون منه قرض فمضاعفة من الله. ~~والوجه الثاني أن يكون جواب الاستفهام على المعنى، لأن المستفهم عنه وإن ~~كان المقرض في اللفظ فهو عن الإقراض في المعنى، فكأنه قال: أيقرض ms114 الله أحد ~~فيضاعفه، ولا يجوز أن يكون جواب الاستفهام على اللفظ، لأن المستفهم عنه في ~~اللفظ المقرض لا القرض. # فإن قيل: لم لا يعطف على المصدر الذي هو قرضا كما يعطف الفعل على المصدر ~~بإضمار أن مثل قول الشاعر: * للبس عباءة وتقر عيني * قيل لا يصح هذا ~~لوجهين: أحدهما أن قرضا هنا مصدر مؤكد، والمصدر المؤكد لا يقدر بأن والفعل، ~~والثاني أن عطفه عليه يوجب أن يكون معمولا ليقرض، ولا يصح هذا في المعنى ~~لأن المضاعفة ليست مقرضة، وإنما هي فعل من الله، ويقرأ يضعفه بالتشديد من ~~غير ألف وبالتخفيف مع الألف، ومعناهما واحد، ويمكن أن يكون التشديد ~~للتكثير، ويضاعف من باب المفاعلة الواقعة من واحد كما ذكرنا في حافظوا، و ~~(أضعافا) جمع ضعف، والضعف هو العين وليس بالمصدر، والمصدر الإضعاف أو ~~المضاعفة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الهاء، في يضاعفه ويجوز أن يكون ~~مفعولا ثانيا على المعنى، لأن معنى يضاعفه يصيره أضعافا، ويجوز أن يكون جمع ~~ضعف، والضعف اسم وقع موقع المصدر كالعطاء، فإنه اسم للمعطى، وقد استعمل ~~بمعنى الإعطاء، قال القطامي: # أكفرا بعد رد الموت عنى * وبعد عطائك المائة الرتاعا فيكون انتصاب أضعافا ~~على المصدر، فإن قيل: فكيف جمع؟ قيل: لاختلاف جهات التضعيف بحسب اختلاف ~~الإخلاص، ومقدار المقرض، واختلاف أنواع PageV01P102 # الجزاء (ويبسط) يقرأ بالسين وهو الأصل، وبالصاد على إبدالها من السين ~~لتجانس الطاء في الاستعلاء قوله تعالى (من بني إسرائيل) من تتعلق بمحذوف ~~لأنها حال: أي كائنا من بني إسرائيل، و (من بعد) متعلق بالجار الأول، أو ~~بما يتعلق به الأول، والتقدير: من بعد موت موسى، و (إذ) بدل من بعد لأنهما ~~زمانان (نقاتل) الجمهور على النون، والجزم على جواب الأمر، وقد قرئ بالرفع ~~في الشاذ على الاستئناف، وقرئ بالياء والرفع على أنه صفة لملك، وقرئ بالياء ~~والجزم أيضا على الجواب، ومثله " فهب لي من لدنك وليا يرثني " بالرفع ~~والجزم (عسيتم) الجمهور على فتح السين، لأنه على فعل، تقول عسى مثل رمى، ~~ويقرأ بكسرها وهي لغة، ms115 والفعل منها عسى مثل خشي، واسم الفاعل عسى مثل عم، ~~حكاه ابن الأعرابي وخبر عسى (أن لا تقاتلوا) والشرط معترض بينهما (ومالنا) ~~ما استفهام في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر، ودخلت الواو لتدل على ربط ~~هذا الكلام بما قبله ولو حذفت لجاز أن يكون منقطعا عنه، وهو استفهام في ~~اللفظ وإنكار في المعنى (أن لا نقاتل) تقديره: في أن لا نقاتل، أي في ترك ~~القتال، فتتعلق " في " بالاستقرار أو بنفس الجار، فيكون أن لا نقاتل في ~~موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل. # وقال الأخفش: أن زائدة، والجملة حال تقديره: ومالنا غير مقاتلين مثل قوله ~~" مالك لا تأمنا " وقد أعمل إن وهي زائدة (وقد أخرجنا) جملة في موضع الحال، ~~والعامل نقاتل (وأبنائنا) معطوف على ديارنا، وفيه حذف مضاف تقديره ومن بين ~~أبنائنا. # قوله تعالى (طالوت) هو اسم أعجمي معرفة، فلذلك لم ينصرف وليس بمشتق من ~~الطول، كما أن إسحاق ليس بمشتق من السحق، وإنما هي ألفاظ تقارب ألفاظ ~~العربية، و (ملكا) حال، و (أنى) بمعنى أين أو بمعنى كيف، وموضعها نصب على ~~الحال من الملك، والعامل فيها (يكون) ولا يعمل فيها واحد من الظرفين لأنه ~~عامل معنوي، فلا يتقدم الحال عليه، ويكون يجوز أن تكون الناقصة فيكون الخبر ~~(له) و (علينا) حال من الملك، والعامل فيه يكون أو الخبر، ويجوز أن يكون ~~الخبر علينا وله حال، ويجوز أن تكون التامة فيكون له متعلقا بيكون وعلينا ~~حال، والعامل فيه فيكون (ونحن أحق) في موضع الحال، والباء ومن يتعلقان ~~بأحق. وأصل السعة وسعة بفتح الواو، وحقها في الأصل الكسر، وإنما حذفت في ~~المصدر لما حذفت PageV01P103 # في المستقبل، وأصلها في المستقبل الكسر، وهو قولك يسع، ولولا ذلك لم تحذف ~~كما لم تحذف في يوجل ويوجل، وإنما فتحت من أجل حرف الحلق، فالفتحة عارضة ~~فأجرى عليها حكم الكسرة، ثم جعلت في المصدر مفتوحة لتوافق الفعل، ويدلك على ~~ذلك أن قولك وعد يعد مصدره عدة بالكسر لما خرج على أصله، و (من المال) نعت ~~للسعة ms116 (في العلم) يجوز أن يكون نعتا للبسطة، وأن يكون متعلقا بها، و (واسع) ~~قيل هو على معنى النسب: أي هو ذو سعة، وقيل جاء على حذف الزائد، والأصل ~~أوسع فهو موسع، وقيل هو فاعل وسع، فالتقدير على هذا واسع الحلم، لأنك تقول: ~~وسعنا حلمه. # قوله تعالى (أن يأتيكم) خبر إن والتاء في (التابوت) أصل ووزنه فاعول ولا ~~يعرف له اشتقاق، وفيه لغة أخرى التابوه بالهاء، وقد قرئ به شاذا، فيجوز أن ~~يكونا لغتين، وأن تكون الهاء بدلا من التاء. # فإن قيل: لم لا يكون فعلوتا من تاب يتوب؟ قيل المعنى لا يساعده، وإنما ~~يشتق إذا صح المعنى (فيه سكينة) الجملة في موضع الحال، وكذلك " تحمله ~~الملائكة " و (من ربكم) نعت للسكينة، و (مما ترك) نعت لبقية وأصل بقية ~~بقيية ولام الكلمة ياء ولا حجة في بقي لانكسار ما قبلها، ألا ترى أن شقى ~~أصلها واو. # قوله تعالى (بالجنود): في موضع الحال أي فصل، ومعه الجنود والياء في ~~(مبتليكم) بدل من واو لأنه من بلاه يبلوه، و (بنهر) بفتح الهاء وإسكانها ~~لغتان، والمشهور في القراءة فتحها. وقرأ حميد بن قيس بإسكانها، وأصل النهر ~~والنهار الاتساع، ومنه أنهر الدم (إلا من اغترف) استثناء من الجنس وموضعه ~~نصب، وأنت بالخيار إن شئت جعلته استثناء من " من " الأولى، وإن شئت من " من ~~" الثانية، واغترف متعد، و (غرفة) بفتح الغين وضمها وقد قرئ بهما وهما ~~لغتان، وعلى هذا يحتمل أن تكون الغرفة مصدرا وأن تكون المغروف، وقيل الغرفة ~~بالفتح المرة الواحدة، وبالضم قدر ما تحمله اليد، و (بيده) يتعلق باغترف، ~~ويجوز أن يكون نعتا للغرفة فيتعلق بالمحذوف (إلا قليلا) منصوب على ~~الاستثناء من الموجب، وقد قرئ في الشاذ بالرفع، وقد ذكرنا وجهه في قوله ~~تعالى " ثم توليتم إلا قليلا منكم " وعين الطاقة واو، لأنه من الطوق وهو ~~القدرة، تقول طوقته الأمر، وخبر لا (لنا) ولا يجوز أن تعمل في (اليوم) ولا ~~في (بجالوت) الطاقة، إذ لو كان كذلك لنونت، بل العامل فيهما PageV01P104 # الاستقرار، ويجوز أن ms117 يكون الخبر بجالوت فيتعلق بمحذوف، ولنا تبيين أو صفة ~~لطاقة، واليوم يعمل فيه الاستقرار، وجالوت مثل طالوت (كم من فئة) كم هنا ~~خبر، وموضعها رفع بالابتداء، و (غلبت) خبرها ومن زائدة، ويجوز أن تكون في ~~موضع رفع صفة لكم، كما تقول: عندي مائة من درهم ودينار، وأصل فئة فيئة لأنه ~~من فاء يفئ إذا رجع، فالمحذوف عينها، وقيل أصلها فيوة، لأنها من فأوت رأسه ~~إذا كسرته، فالفئة قطعة من الناس (بإذن الله) في موضع نصب على الحال، ~~والتقدير: بإذن الله لهم، وإن شئت جعلتها مفعولا به. # قوله تعالى (لجالوت) تتعلق اللام ببرزوا، ويجوز أن تكون حالا: أي برزوا ~~قاصدين لجالوت. # قوله تعالى (فهزموهم بإذن الله) هو حال أو مفعول به. # قوله تعالى (ولولا دفع الله) يقرأ بفتح الدال من غير ألف، وهو مصدر مضاف ~~إلى الفاعل و (الناس) مفعوله، و (بعضهم) بدل من الناس بدل بعض من كل، ويقرأ ~~دفاع بكسر الدال وبالألف، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت أيضا، ويجوز أن يكون ~~مصدر دافعت (ببعض) هو المفعول الثاني يتعدى إليه الفعل بحرف الجر. # قوله تعالى (تلك آيات الله) تلك مبتدأ، وآيات الله الخبر، و (نتلوها) ~~يجوز أن يكون حالا من الآيات، والعامل فيها معنى الإشارة، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و (بالحق) يجوز أن يكون مفعولا به، وأن يكون حالا من ضمير الآيات ~~المنصوب: أي ملتبسة بالحق، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي ومعنا الحق، ~~ويجوز أن يكون حالا من الكاف: أي ومعك الحق. # قوله تعالى (تلك الرسل) مبتدأ وخبر، و (فضلنا) حال من الرسل، ويجوز أن ~~يكون الرسل نعتا أو عطف بيان، وفضلنا الخبر (منهم من كلم الله) يجوز أن ~~يكون مستأنفا لا موضع له، ويجوز أن يكون بدلا من موضع فضلنا، ويقرأ " كلم ~~الله " بالنصب، ويقرأ " كالم الله " و (درجات) حال من بعضهم: أي ذا درجات، ~~وقيل درجات مصدر في موضع الحال، وقيل انتصابه على المصدر لأن الدرجة بمعنى ~~الرفعة، فكأنه قال: ورفعنا بعضهم رفعات، وقيل التقدير: على ms118 درجات أو في ~~درجات أو إلى درجات، فلما حذف حرف الجر وصل الفعل بنفسه (من بعد ما جاءتهم) ~~يجوز أن تكون بدلا من بعدهم بإعادة حرف الجر، ويجوز أن تكون PageV01P105 # من الثانية تتعلق باقتتل، والضمير الأول يرجع إلى الرسل، والضمير في ~~جاءتهم يرجع إلى الأمم (ولكن) استدراك لما دل الكلام عليه، لأن اقتتالهم ~~كان عن اختلافهم. ثم بين الاختلاف بقوله (فمنهم من آمن ومنهم من كفر) ~~والتقدير فاقتتلوا (ولكن الله يفعل ما يريد) استدراك على المعنى أيضا، لأن ~~المعنى: ولو شاء الله لمنعهم، ولكن الله يفعل ما يريد، وقد أراد أن لا ~~يمنعهم، أو أراد اختلافهم واقتتالهم. # قوله تعالى (أنفقوا) مفعول محذوف: أي شيئا (مما) و " ما " بمعنى الذي، ~~والعائد محذوف: أي رزقناكموه (لا بيع فيه) في موضع رفع صفة ليوم (ولا خلة) ~~أي فيه (ولا شفاعة) أي فيه، ويقرأ بالرفع والتنوين، وقد مضى تعليله في قوله ~~" فلا رفث ". # قوله تعالى (الله لا إله إلا هو) مبتدأ وخبر، وقد ذكرنا موضع هو في قوله ~~" وإلهكم إله واحد " (الحي القيوم) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هو، وأن يكون مبتدأ والخبر لا تأخذه، وأن يكون بدلا من هو، ~~وأن يكون بدلا من لا إله، والقيوم فيعول من قام يقوم، فلما اجتمعت الواو ~~والياء وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمتا، ولا يجوز أن يكون ~~فعولا من هذا، لأنه لو كان كذلك لكان قووما بالواو، لأن العين المضاعفة ~~أبدا من جنس العين الأصلية مثل: سبوح وقدوس، ومثل: ضراب وقتال، فالزائد من ~~جنس العين، فلما جاءت الياء دل أنه فيعول، ويقرأ القيم على فيعل، مثل سيد ~~وميت، ويقرأ القيام على فيعال، مثل بيطار، وقد قرئ في الشاذ القائم مثل ~~قوله " قائما بالقسط " وقرئ في الشاذ أيضا " الحي القيوم " بالنصب على ~~إضمار أعنى، وعين الحي ولامه ياءان، وله موضع يشبع القول فيه (لا تأخذه) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون له موضع، وفى ذلك وجوه: أحدها أن يكون ms119 ~~خبرا آخر لله أو خبرا للحى، ويجوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في ~~القيوم: # أي يقوم بأمر الخلق غير غافل. وأصل السنة وسنة، والفعل منه وسن يسن، مثل ~~وعد يعد، فلما حذفت الواو في الفعل حذفت في المصدر (ولا نوم) لا زائدة ~~للتوكيد، وفائدتها أنها لو حذفت لاحتمل الكلام أن يكون لا تأخذه سنة ولا ~~نوم في حال واحدة، فإذا قال ولا نوم نفاهما على كل حال (له ما في السماوات) ~~يجوز أن يكون خبرا آخر لما تقدم، وأن يكون مستأنفا (من ذا الذي) قد ذكر ~~PageV01P106 # في قوله تعالى " من ذا الذي يقرض الله "، و (عنده) ظرف ليشفع، وقيل يجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في يشفع، وهو ضعيف في المعنى لأن المعنى يشفع إليه، ~~وقيل بل الحال أقوى، لأنه إذا لم يشفع من هو عنده وقريب منه فشفاعة غيره ~~أبعد (إلا بإذنه) في موضع الحال، والتقدير: لا أحد يشفع عنده إلا مأذونا ~~له، أو إلا ومعه إذن، أو إلا في حال الإذن. ويجوز أن يكون مفعولا به: أي ~~بإذنه يشفعون كما تقول: ضرب بسيفه: أي هو آلة الضرب، و (يعلم) يجوز أن يكون ~~خبرا آخر، وأن يكون مستأنفا (من علمه) أي معلومه لأنه قال. إلا بما شاء، ~~وعلمه الذي هو صفة له لا يحاط به ولا بشئ منه، ولهذا قال " ولا يحيطون به ~~علما " (إلا بما شاء) بدل من شئ، كما تقول: ما مررت بأحد إلا بزيد (وسع ~~كرسيه) الجمهور على فتح الواو وكسر السين على أنه فعل والكرسي فاعله، ويقرأ ~~بسكون السين على تخفيف الكسرة كعلم في علم، ويقرأ بفتح الواو وسكون السين ~~ورفع العين وكرسيه بالجر (السماوات والأرض) بالرفع على أنه مبتدأ وخبر، ~~والكرسي فعل من الكرس وهو الجمع، والفصيح فيه ضم الكاف، ويجوز كسرها ~~للاتباع (ولا يؤده) الجمهور على تحقيق الهمزة على الأصل، ويقرأ بحذف الهمزة ~~كما حذفت همزة أناس، ويقرأ بواو مضمومة مكان الهمزة على الإبدال و (العلى) ~~فعيل وأصله عليو، لأنه من ms120 علا يعلو. # قوله تعالى (قد تبين الرشد) الجمهور على إدغام الدال في التاء لأنها من ~~مخرجها، وتحويل الدال إلى التاء أولى لأن الدال شديدة والتاء مهموسة، ~~والمهموس أخف، ويقرأ بالإظهار وهو ضعيف لما ذكرنا، والرشد بضم الراء وسكون ~~الشين هو المشهور، وهو مصدر من رشد بفتح الشين يرشد بضمها، ويقرأ بفتح ~~الراء والشين، وفعله رشد يرشد مثل علم يعلم (من الغى) في موضع نصب على أنه ~~مفعول، وأصل الغى غوى، لأنه من غوى يغوى، فقلبت الواو ياء لسكونها وسبقها ~~ثم أدغمت، و (الطاغوت) يذكر ويؤنث، ويستعمل بلفظ واحد في الجمع والتوحيد ~~والتذكير والتأنيث، ومنه قوله " والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها " وأصله ~~طغيوت لأنه من طغيت تطغى، ويجوز أن يكون من الواو، لأنه يقال فيه يطغو ~~أيضا، والياء أكثر. وعليه جاء الطغيان، ثم قدمت اللام فجعلت قبل الغين فصار ~~طيغوتا أو طوغوتا، فلما تحرك الحرف وانفتح ما قبله قلب ألفا، فوزنه الآن ~~فلعوت، وهو مصدر في الأصل مثل الملكوت والرهبوت، (الوثقى) تأنيث الأوثق مثل ~~الوسطى والأوسط، وجمعه الوثق مثل الصغر والكبر، وأما الوثق PageV01P107 # بضمتين فجمع وثيق (لا انفصام لها) في موضع نصب على الحال من العروة، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الوثقى. # قوله تعالى (والذين كفروا) مبتدأ (أولياؤهم) مبتدأ ثان، (الطاغوت) خبر ~~الثاني، والثاني وخبره خبر الأول. وقد قرئ الطواغيت على الجمع، وإنما جمع ~~وهو مصدر لأنه صار اسما لما يعبد من دون الله (يخرجونهم) مستأنف لا موضع ~~له، ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيه معنى الطاغوت، وهو نظير ما قال أبو ~~علي في قوله " إنها لظى نزاعة " وسنذكره في موضعه، فأما (يخرجهم) فيجوز أن ~~يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير في ولى. # قوله تعالى (أن آتاه الله) في موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل، لأن ~~تقديره: لأن آتاه الله فهو مفعول من أجله: والعامل في " حاج "، والهاء ضمير ~~إبراهيم، ويجوز أن تكون ضمير الذي، و (إذ) يجوز أن تكون ظرفا لحاج، وأن ~~تكون لآتاه، وذكر ms121 بعضهم أنه بدل من أن آتاه، وليس بشئ لأن الظرف غير ~~المصدر، فلو كان بدلا لكان غلطا، إلا أن تجعل إذ بمعنى أن المصدرية، وقد ~~جاء ذلك وسيمر بك في القرآن مثله (أنا أحيى) الاسم الهمزة والنون، وإنما ~~زيدت الألف عليها في الوقف لبيان حركة النون، فإذا وصلته بما بعده حذفت ~~الألف للغنية عنها، وقد قرأ نافع بإثبات الألف في الوصل، وذلك على إجراء ~~الوصل مجرى الوقف، وقد جاء ذلك في الشعر. # قوله تعالى (فإن الله يأتي) دخلت الفاء إيذانا بتعلق هذا الكلام بما ~~قبله، والمعنى إذا ادعيت الإحياء والإماتة ولم تفهم فالحجة أن الله يأتي ~~بالشمس هذا هو المعنى، و (من المشرق)، و (من المغرب) متعلقان بالفعل ~~المذكور وليسا حالين، وإنما هما لابتداء غاية الإتيان، ويجوز أن يكونا ~~حالين، ويكون التقدير: # مسخرة أو منقادة (فبهت) على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بفتح الباء وضم ~~الهاء، وبفتح الباء وكسر الهاء وهما لغتان، والفعل فيهما لازم، ويقرأ ~~بفتحهما فيجوز أن يكون الفاعل ضمير إبراهيم، و (الذي) مفعول، ويجوز أن يكون ~~الذي فاعلا، ويكون الفعل لازما، قوله تعالى (أو كالذي) في الكاف وجهان: ~~أحدهما أنها زائدة، والتقدير: # ألم تر إلى الذي حاج أو الذي مر على قرية، وهو مثل قوله " ليس كمثله ". ~~والثاني PageV01P108 # هي غير زائدة وموضعها نصب، والتقدير: أو رأيت مثل الذي، ودل على هذا ~~المحذوف قوله " ألم تر إلى الذي حاج " أو للتفصيل أو للتخيير في التعجب ~~بحال أي القبيلتين شاء، وقد ذكر ذلك في قوله " أو كصيب " وغيره، وأصل ~~القرية من قريت الماء إذا جمعته، فالقرية مجتمع الناس (وهي خاوية) في موضع ~~جر صفة لقرية (على عروشها) يتعلق بخاوية، لأن معناه واقعة على سقوفها، وقيل ~~هو بدل من القرية تقديره: مر على قرية على عروشها: أي مر على عروش القرية، ~~وأعاد حرف الجر مع البدل، ويجوز أن يكون على عروشها على هذا القول صفة ~~للقرية، لا بدلا تقديره: على قرية ساقطة على عروشها، فعلى هذا يجوز أن يكون ~~وهي ms122 خاوية حالا من العروش، وأن يكون حالا من القرية لأنها قد وصفت، وأن ~~يكون حالا من هاء المضاف إليه، والعامل معنى الإضافة، وهو ضعيف مع جوازه ~~(أنى) في موضع نصب ييحيى، وهي بمعنى متى، فعلى هذا يكون ظرفا، ويجوز أن ~~يكون بمعنى كيف فيكون موضعها حالا من هذه، وقد تقدم لما فيه من الاستفهام ~~(مائة عام) ظرف لأماته على المعنى، لأن المعنى ألبثه ميتا مائة عام، ولا ~~يجوز أن يكون ظرفا على الظاهر لأن الإماتة تقع في أدنى زمان: ويجوز أن يكون ~~ظرفا لفعل محذوف تقديره: فأماته فلبث مائة عام، ويدل على ذلك قوله (كم ~~لبثت) ثم قال " بل لبثت مائة عام " (كم) ظرف للبثت (لم يتسنه) الهاء زائدة ~~في الوقف، وأصل الفعل على هذا فيه وجهان: أحدهما هو يتسنن من قوله " حمأ ~~مسنون " فلما اجتمعت ثلاث نونات قلبت الأخيرة ياء كما قلبت في تظنيت ثم ~~أبدلت الياء ألفا ثم حذفت للجزم. والثاني أن يكون أصل الألف واوا من قولك: ~~أسنى يسنى إذا مضت عليه السنون، وأصل سنة سنوة لقولهم سنوات، ويجوز أن تكون ~~الهاء أصلا، ويكون اشتقاقه من السنة، وأصلها سنهة لقولهم سنها، وعاملته ~~مسانهة، فعلى هذا تثبت الهاء وصلا ووقفا، وعلى الأول تثبت في الوقف دون ~~الوصل، ومن أثبتها في الوصل أجراه مجرى الوقف. # فإن قيل: ما فاعل يتسنى؟ قيل: يحتمل أن يكون ضمير الطعام والشراب لاحتياج ~~كل واحد منهما إلى الآخر بمنزلة شئ واحد، فلذلك أفرد الضمير في الفعل، ~~ويحتمل أن يكون جعل الضمير لذلك، وذلك يكنى به عن الواحد والاثنين والجمع ~~بلفظ واحد، ويحتمل أن يكون الضمير للشراب لأنه أقرب إليه، وإذا لم يتغير ~~PageV01P109 # الشراب مع سرعة التغير إليه فإن لا يتغير الطعام أولى، ويجوز أن يكون ~~أفرد في موضع التثنية، كما قال الشاعر: # فكأن في العينين حب قرنفل * أو سنبل كحلت به فانهلت (ولنجعلك) معطوف على ~~فعل محذوف تقديره، أريناك ذلك لتعلم قدر قدرتنا ولنجعلك، وقيل الواو زائدة، ~~وقيل التقدير: ولنجعلك فعلنا ذلك (كيف ننشرها) ms123 في موضع الحال من العظام ~~والعامل في كيف ننشرها، ولا يجوز أن تعمل فيها انظر، لأن الاستفهام لا يعمل ~~فيه ما قبله، ولكن كيف وننشرها جميعا حال من العظام، والعامل فيها انظر، ~~تقديره: انظر إلى العظام محياة. وننشرها يقرأ بفتح النون وضم الشين وماضيه ~~نشر. وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مطاوع أنشر الله الميت فنشر، ويكون نشر ~~على هذا بمعنى أنشر، فاللازم والمتعدي بلفظ واحد والثاني أن يكون من النشر ~~الذي هو ضد الطي: أي يبسطها بالإحياء، ويقرأ بضم النون وكسر الشين: أي ~~نحييها، وهو مثل قوله " إذا شاء أنشره ". ويقرأ بالزاي أي نرفعها، وهو من ~~النشز، وهو المرتفع من الأرض، وفيها على هذا قراءتان: ضم النون وكسر الشين ~~من أنشزته، وفتح النون وضم الشين وماضيه نشزته، وهما لغتان و (لحما) مفعول ~~ثان (قال أعلم) يقرأ بفتح الهمزة واللام على أنه أخبر عن نفسه، ويقرأ بوصل ~~الهمزة على الأمر وفاعل قال " الله " وقيل فاعله عزيز، وأمر نفسه كما يأمر ~~المخاطب كما تقول لنفسك: اعلم يا عبد الله، وهذا يسمى التجريد، وقرئ بقطع ~~الهمزة وفتحها وكسر اللام، والمعنى: أعلم الناس. # قوله تعالى (وإذ قال) العامل في إذ محذوف تقديره: اذكر فهو مفعول به لا ~~ظرف، و (أرني) يقرأ بسكون الراء، وقد ذكر في قوله " وأرنا مناسكنا " (كيف ~~تحيى) الجملة في موضع نصب بأرنى: أي أرني كيفية إحياء الموتى، فكيف في موضع ~~نصب بتحيى (ليطمئن) اللام متعلقة بمحذوف تقديره. سألتك ليطمئن، والهمزة في ~~يطمئن أصل، ووزنه يفعلل، ولذلك جاء " فإذا اطمأننتم " مثل اقشعررتم (من ~~الطير) صفة لأربعة، وإن شئت علقتها بخذ، وأصل الطير مصدر طار يطير طيرا مثل ~~باع يبيع بيعا، ثم سمى الجنس بالمصدر، ويجوز أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم ~~خففت كما خفف سيد، ويجوز أن يكن جمعا مثل تاجر وتجر، والطير واقع على الجنس ~~والواحد طائر (فصرهن) يقرأ بضم الصاد وتخفيف الراء وبكسر الصاد وتخفيف ~~الراء. ولهما معنيان: أحدهما أملهن، يقال PageV01P110 # صار يصوره ويصيره إذا أماله، فعلى هذا ms124 تتعلق إلى بالفعل، وفى الكلام ~~محذوف تقديره: أملهن إليك ثم قطعهن. والمعنى الثاني أن يصوره ويصيره بمعنى ~~يقطعه، فعلى هذا في الكلام محذوف يتعلق به إلى: أي فقطعهن بعد أن تميلهن ~~إليك، والأجود عندي أن تكون إليك حالا من المفعول المضمر تقديره فقطعهن ~~مقربة إليك أو ممالة ونحو ذلك، ويقرأ بضم الصاد وتشديد الراء، ثم منهم من ~~يضمها، ومنهم من يفتحها، ومنهم من يكسرها مثل مدهن، فالضم على الاتباع، ~~والفتح للتخفيف، والكسر على أصل التقاء الساكنين، والمعنى في الجميع من صره ~~يصره إذا جمعه (منهن) في موضع نصب على الحال من (جزءا) وأصله صفة للنكرة ~~قدم عليها فصار حالا، ويجوز أن يكون مفعولا لاجعل، وفى الجزء لغتان: ضم ~~الزاي، وتسكينها، وقد قرئ بهما، وفيه لغة ثالثة كسر الجيم، ولم أعلم أحدا ~~قرأ به، وقرئ بتشديد الزاي من غير همزة. والوجه فيه أنه نوى الوقف عليه، ~~فحذف الهمزة بعد أن ألقى حركتها على الزاي ثم شدد الزاي، كما تقول في ~~الوقف: هذا فرح، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، و (يأتينك) جواب الأمر و (سعيا) ~~مصدر في موضع الحال: أي ساعيات، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، لأن السعي ~~والإتيان متقاربان، فكأنه قال: يأتينك إتيانا. # قوله تعالى (مثل الذين ينفقون أموالهم) في الكلام حذف مضاف تقديره: مثل ~~إنفاق الذين ينفقون، أو مثل نفقة الذين ينفقون، ومثل مبتدأ، و (كمثل حبة) ~~خبره، وإنما قدر المحذوف لأن الذين ينفقون لا يشبهون بالحبة: # بل إنفاقهم أو نفقتهم (أنبتت سبع سنابل) الجملة في موضع جر صفة لحبة (في ~~كل سنبلة مائة حبة) ابتداء وخبر في موضع جر صفة لسنا بل، ويجوز أن يرفع ~~مائة حبة بالجار، لأنه قد اعتمد لما وقع صفة، ويجوز أن تكون الجملة صفة ~~لسبع كقولك: رأيت سبعة رجال أحرار وأحرارا، ويقرأ في الشاذ مائة بالنصب ~~بدلا من سبع، أو بفعل محذوف تقديره: أخرجت. والنون في سنبلة زائدة، وأصله ~~من أسبل، وقيل هي أصل، والأصل في مائة مئية، يقال: أمأت الدراهم إذا صارت ~~مائة ms125 ثم حذفت اللام تخفيفا كما حذفت لام يد. # قوله تعالى (الذين ينفقون أموالهم) مبتدأ، والخبر (لهم أجرهم) ولام الأذى ~~ياء، يقال: أذى ياذى أذى مثل نصب ينصب نصبا. PageV01P111 # قوله تعالى (قول معروف) مبتدأ (ومغفرة) معطوف عليه، والتقدير: # وسبب مغفرة، لأن المغفرة من الله فلا تفاضل بينها وبين فعل عبده، ويجوز ~~أن تكون المغفرة مجاوزة المزكى واحتماله للفقير، فلا يكون فيه حذف مضاف، ~~والخبر (خير من صدقة) و (يتبعها) صفة لصدقة، وقيل قول معروف مبتدأ خبره ~~محذوف أي أمثل من غيره، ومغفرة مبتدأ، وخير خبره. # قوله تعالى (كالذي ينفق) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفى الكلام ~~حذف مضاف تقديره: إبطالا كإبطال الذي ينفق، ويجوز أن يكون في موضع الحال من ~~ضمير الفاعلين: أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ماله: أي مشبهين ~~الذي يبطل إنفاقه بالرياء، و (رئاء الناس) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون ~~مصدرا في موضع الحال: أي ينفق مرائيا، والهمزة الأولى في رئاء عين الكلمة ~~لأنه من راءى، والأخيرة بدل من الياء لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة كالقضاء ~~والدماء، ويجوز تخفيف الهمزة الأولى بأن تقلب ياء فرارا من ثقل الهمزة بعد ~~الكسرة، وقد قرئ به، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول. ودخلت الفاء في قوله ~~(فمثله) لربط الجملة بما قبلها. والصفوان جمع صفوانة، والجيد أن يقال هو ~~جنس لا جمع. ولذلك عاد الضمير إليه بلفظ الإفراد في قوله " عليه تراب " ~~وقيل هو مفرد، وقيل واحده صفا وجمع فعل على فعلان قليل، وحكى صفوان بكسر ~~الصاد، وهو أكثر الجموع، ويقرأ بفتح الفاء وهو شاذ، لأن فعلانا شاذ في ~~الأسماء وإنما يجئ في المصادر مثل الغليان والصفات مثل يوم صحوان، و (عليه ~~تراب) في موضع جر صفة لصفوان، ولك أن ترفع ترابا بالجر لأنه قد اعتمد على ~~ما قبله، وأن ترفعه بالابتداء، والفاء في (فأصابه) عاطفة على الجار، لأن ~~تقديره: استقر عليه تراب فأصابه، وهذا أحد ما يقوى شبه الظرف بالفعل، ~~والألف في أصاب منقلبة عن واو، لأنه من ms126 صاب يصوب (فتركه صلدا) هو مثل قوله ~~" وتركهم في ظلمات " وقد ذكر في أول السورة (لا يقدرون) مستأنف لا موضع له، ~~وإنما جمع هنا بعد ما أفرد في قوله كالذي وما بعده، لأن الذي هنا جنس، ~~فيجوز أن يعود الضمير إليه مفردا وجمعا، ولا يجوز أن يكون من الذي، لأنه قد ~~فصل بينهما بقوله " فمثله " وما بعده. # قوله تعالى (ابتغاء) مفعول من أجله (وتثبيتا) معطوف عليه، ويجوز أن يكونا ~~حالين: أي مبتغين ومتثبتين (من أنفسهم) يجوز أن يكون من بمعنى اللام: ~~PageV01P112 # أي تثبيتا لأنفسهم كما تقول: فعلت ذلك كسرا من شهوتي، ويجوز أن تكون على ~~أصلها أي تثبيتا صادرا من أنفسهم، والتثبيت مصدر فعل متعد، فعلى الوجه ~~الأول يكون من أنفسهم مفعول المصدر، وعلى الوجه الثاني يكون المفعول محذوفا ~~تقديره: # ويثبتون أعمالهم بإخلاص النية، ويجوز أن يكون تثبيتا بمعنى تثبت فيكون ~~لازما، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض: ومثله قوله تعالى " وتبتل ~~إليه تبتيلا " أي تبتلا. وفى قوله " ومثل الذين ينفقون " حذف تقديره: ومثل ~~نفقة الذين ينفقون لأن المنفق لا يشبه بالجنة، وإنما تشبه النفقة التي تزكو ~~بالجنة التي تثمر. والربوة بضم الراء وفتحها وكسرها ثلاث لغات، وفيها لغة ~~أخرى رباوة، وقد قرئ بذلك كله (أصابها) صفة للجنة، ويجوز أن تكون في موضع ~~نصب على الحال من الجنة، لأنها قد وصفت، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في ~~الجار، وقد مع الفعل مقدرة، ويجوز أن تكون الجملة صفة لربوة، لأن الجنة بعض ~~الربوة. والوابل من وبل، ويقال أوبل فهو موبل، وهي صفة غالبة لا يحتاج معها ~~إلى ذكر الموصوف. وآتت متعد إلى مفعولين، وقد حذف أحدهما: أي أعطت صاحبها، ~~ويجوز أن يكون متعديا إلى واحد، لأن معنى آتت أخرجت، وهو من الإتاء وهو ~~الريع. والأكل بسكون الكاف وضمها لغتان، وقد قرئ جمعا والواحد منه أكلة وهو ~~المأكول. وأضاف الأكل إليها لأنها محله أو سببه، و (ضعفين) حال: أي مضاعفا ~~(فطل) خبر مبتدإ محذوف تقديره: فالذي يصيبها طل، أو فالمصيب ms127 لها، أو ~~فمصيبها. ويجوز أن يكون فاعلا تقديره: فيصيبها طل، وحذف الفعل لدلالة فعل ~~الشرط عليه. والجزم في يصيبها بلم لا بأن، لأن لم عامل يختص بالمستقبل، وإن ~~قد وليها الماضي، وقد يحذف معها الفعل، فجاز أن يبطل عملها. # قوله تعالى (من نخيل) صفة لجنة، ونخيل جمع وهو نادر، وقيل هو جنس و ~~(تجرى) صفة أخرى (له فيها من الثمرات) في الكلام حذف تقديره له فيها رزق من ~~كل أو ثمرات من كل أنواع الثمرات، ولا يجوز أن يكون من مبتدإ وما قبله ~~الخبر، لأن المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا إلا إذا كان حرف الجر زائدا، ولا ~~فاعلا، لأن حرف الجر لا يكون فاعلا ولكن يجوز أن يكون صفة لمحذوف، ولا يجوز ~~أن تكون من زائدة على قول سيبويه، ولا على قول الأخفش، لأن المعنى يصير له ~~فيها كل الثمرات، وليس الأمر على هذا إلا أن يراد به هاهنا الكثرة لا ~~الاستيعاب، فيجوز أن الأخفش، لأنه يجوز زيادة " من " في الواجب وإضافة ~~PageV01P113 # " كل " إلى ما بعدها بمعنى اللام، لأن المضاف إليه غير المضاف (وأصابه) ~~الجملة حال من أحد، وقد مرادة تقديره: وقد أصابه، وقيل وضع الماضي موضع ~~المضارع، وقيل حمل في العطف على المعنى، لأن المعنى أيود أحدكم أن لو كانت ~~له جنة فأصابها وهو ضعيف، إذ لا حاجة إلى تغيير اللفظ مع صحة معناه (وله ~~ذرية) جملة في موضع الحال من الهاء في أصابه. واختلف في أصل الذرية على ~~أربعة أوجه: أحدها أن أصلها ذرورة من ذر يذر إذا نشر، فأبدلت الراء الثانية ~~ياء لاجتماع الراءات، ثم أبدلت الواو ياء ثم أدغمت، ثم كسرت الراء اتباعا، ~~ومنهم من يكسر الذال اتباعا أيضا، وقد قرئ به. والثاني أنه من ذر أيضا إلا ~~أنه زاد الياءين، فوزنه فعلية. # والثالث أنه من ذرأ بالهمز فأصله على هذا ذروءة فعولة، ثم أبدلت الهمزة ~~ياء وأبدلت الواو ياء فرارا من ثقل الهمزة الواو والضمة. والرابع أنه من ~~ذرا يذرو لقوله " وتذروه الرياح " فأصله ذرورة ms128 ثم أبدلت الواو ياء ثم عمل ~~ما تقدم، ويجوز أن يكون فعلية على الوجهين (فأصابها) معطوف على صفة الجنة. # قوله تعالى (أنفقوا من طيبات) المفعول محذوف: أي شيئا من طيبات، وقد ذكر ~~مستوفى فيما تقدم (ولا تيمموا) الجمهور على تخفيف التاء وماضيه تيمم والأصل ~~تتيمموا فحذف التاء الثانية كما ذكر في قوله " تظاهرون " ويقرأ بتشديد ~~التاء وقبله ألف، وهو جمع بين ساكنين، وإنما سوغ ذلك المد الذي في الألف، ~~وقرئ بضم التاء وكسر الميم الأولى على أنه لم يحذف شيئا ووزنه تفعلوا (منه) ~~متعلقة ب‍ (تنفقون) والجملة في موضع الحال من الفاعل في تيمموا، وهي حال ~~مقدرة لأن الإنفاق منه يقع بعد القصد إليه، ويجوز أن يكون حالا من الخبيث ~~لأن في الكلام ضميرا يعود إليه: أي منفقا منه، والخبيث صفة غالبة فلذلك لا ~~يذكر معها الموصوف (ولستم بآخذيه) مستأنف لا موضع له (إلا أن تغمضوا) في ~~موضع الحال: أي إلا في حال الإغماض، والجمهور على ضم التاء وإسكان الغين ~~وكسر الميم وماضيه أغمض وهو متعد، وقد حذف مفعوله أي تغمضوا أبصاركم أو ~~بصائركم، ويجوز أن يكون لازما مثل أغضى عن كذا، ويقرأ كذلك إلا إنه بتشديد ~~الميم وفتح الغين والتقدير: أبصاركم، ويقرأ تغمضوا بضم التاء والتخفيف وفتح ~~الميم على ما لم يسم فاعله: والمعنى: إلا أن تحملوا على التفاعل عنه ~~والمسامحة فيه، ويجوز أن يكون من أغمض إذا صودف على تلك الحال، كقولك: أحمد ~~الرجل: أي وجد محمودا PageV01P114 # ويقرأ بفتح الفاء وإسكان الغين وكسر الميم من غمض يغمض، وهي لغة في غمض، ~~ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الميم وهو من غمض كظرف، أي خفى عليكم رأيكم فيه، ~~قوله تعالى (يعدكم) أصله يوعدكم فحذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، ~~وهو يتعدى إلى مفعولين، وقد يجئ بالباء يقال وعدته بكذا (مغفرة منه) يجوز ~~أن يكون صفة وأن يكون مفعولا متعلقا بيعد: أي يعدكم من تلقاء نفسه (وفضلا) ~~تقديره: منه استغنى بالأولى عن إعادتها. # قوله تعالى (ومن يؤت) يقرأ بضم الياء ms129 وفتح التاء، ومن على هذا مبتدأ وما ~~بعدها الخبر، ويقرأ بكسر التاء، فمن على هذا في موضع نصب بيؤت، ويؤت مجزوم ~~بها، فقد عمل فيما عمل فيه، والفاعل ضمير اسم الله، والأصل في (يذكر) ~~يتذكر، فأبدلت التاء ذالا لتقرب منها فتدغم. # قوله تعالى (ما أنفقتم) ما شرط وموضعها نصب بالفعل الذي يليها، وقد ذكرنا ~~مثله في قوله " وما تفعلوا من خير يعلمه الله ". # قوله تعالى (فنعما) نعم فعل جامد لا يكون فيه مستقبل وأصله نعم كعلم، وقد ~~جاء على ذلك في الشعر إلا أنهم سكنوا العين ونقلوا حركتها إلى النون ليكون ~~دليلا على الأصل، ومنهم من يترك النون مفتوحة على الأصل، ومنهم من يكسر ~~النون والعين اتباعا، وبكل قد قرئ، وفيه قراءة أخرى هنا وهي إسكان العين ~~والميم مع الإدغام، وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين، وقيل إن ~~الراوي لم يضبط القراءة، لأن القارئ اختلس كسرة العين فظنه إسكانا وفاعل ~~نعم مضمر، وما بمعنى شئ وهو المخصوص بالمدح: أي نعم الشئ شيئا (هي) خبر ~~مبتدإ محذوف، كأن قائلا قال، ما الشئ الممدوح، فيقال، هي أي الممدوح ~~الصدقة. وفيه وجه آخر وهو أن يكون هي مبتدأ مؤخرا، ونعم وفاعلها الخبر: أي ~~الصدقة نعم الشئ، واستغنى عن ضمير يعود على المبتدأ لاشتمال الجنس على ~~المبتدأ (فهو خير لكم) الجملة جواب الشرط، وموضعها جزم، وهو ضمير مصدر لم ~~يذكر، ولكن ذكر فعله، والتقدير: فالإخفاء خير لكم، أو فدفعها إلى الفقراء ~~في خفية خير (ونكفر عنكم) يقرأ بالنون على إسناد الفعل إلى الله عز وجل، ~~ويقرأ بالياء على هذا التقدير أيضا، وعلى تقدير آخر وهو أن يكون الفاعل ~~ضمير الاخفاء، ويقرأ وتكفر بالتاء على أن الفعل مسند إلى ضمير الصدقة، ~~ويقرأ بجزم الراء عطفا على موضع فهو، وبالرفع على إضمار مبتدأ: أي ونحن أو ~~وهي، و (من) هنا زائدة PageV01P115 # عند الأخفش، فيكون (سيئاتكم) المفعول، وعند سيبويه المفعول محذوف: # أي شيئا من سيئاتكم، والسيئة فعيلة، وعينها واو لأنها من ساء يسوء فأصلها ~~سيوئة، ms130 ثم عمل فيها ما ذكرنا في صيب. # قوله تعالى (للفقراء) في موضع رفع خبر ابتداء محذوف تقديره: الصدقات ~~المذكورة للفقراء، وقيل التقدير: اعجبوا للفقراء (في سبيل الله) " في " ~~متعلقة بأحصروا على أنها ظرف له، ويجوز أن تكون حالا: أي أحصروا مجاهدين ~~(لا يستطيعون) في موضع الحال، والعامل فيه أحصروا: أي أحصروا عاجزين ويجوز ~~أن يكون مستأنفا (يحسبهم) حال أيضا، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له، ~~وفيه لغتان كسر السين وفتحها، وقد قرئ بهما، و (الجاهل) جنس فلذلك لم يجمع ~~ولا يراد به واحد (من التعفف) يجوز أن يتعلق " من " بيحسب: أي يحسبهم من ~~أجل التعفف، ولا يجوز أن يتعلق بمعنى أغنياء، لأن المعنى يصير إلى ضد ~~المقصود، وذلك أن معنى الآية أن حالهم يخفى على الجاهل بهم فيظنهم أغنياء، ~~ولو علقت " من " بأغنياء صار المعنى أن الجاهل يظن أنهم أغنياء ولكن ~~بالتعفف، والغنى بالتعفف فقير من المال (تعرفهم) يجوز أن يكون حالا وأن ~~يكون مستأنفا، و (لا يسئلون) مثله و (إلحافا) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون ~~مصدرا لفعل محذوف دل عليه يسئلون، فكأنه قال: لا يلحفون، ويجوز أن يكون ~~مصدرا في موضع الحال تقديره: ولا يسألون ملحفين. # قوله تعالى (الذين ينفقون) الموصول وصلته مبتدأ، وقوله (فلهم أجرهم) جملة ~~في موضع الخبر، ودخلت الفاء هنا لشبه الذي بالشرط في إبهامه ووصله بالفعل ~~(بالليل) ظرفا والباء فيه بمعنى في، و (سرا وعلانية) مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (الذين يأكلون الربا) مبتدأ (لا يقومون) خبره، والكاف في موضع ~~نصب وصفا لمصدر محذوف تقديره: إلا قياما مثل قيام الذي يتخبطه ولام الربا ~~واو لأنه من ربا يربو وتثنيته ربوان، ويكتب بالألف. وأجاز الكوفيون كتبه ~~وتثنيته بالياء قالوا لأجل الكسرة التي في أوله وهو خطأ عندنا، و (من المس) ~~يتعلق بيتخبطه: أي من جهة الجنون فيكون في موضع نصب (ذلك) مبتدأ، و (بأنهم ~~قالوا) الخبر: أي مستحق بقولهم (جاءه موعظة) إنما لم تثبت التاء لأن تأنيث ~~الموعظة غير حقيقي، فالموعظة بمعنى. PageV01P116 # قوله ms131 تعالى (يمحق الله الربا) روى أبو زيد الأنصاري أن بعضهم قرأ بكسر ~~الراء وضم الباء وواو ساكنة، وهي قراءة بعيدة إذ ليس في الكلام اسم في آخره ~~واو قبلها ضمة لا سيما وقبل الضمة كسرة، وقد يؤول على أنه وقف على مذهب من ~~قال هذه افعوا فتقلب الألف في الوقف واوا، فإما أن يكون لم يضبط الراوي ~~حركة الباء أو يكون سمى قربها من الضمة ضما. # قوله تعالى (ما بقي) الجمهور على فتح الباء، وقد قرئ شاذا بسكونها، ووجهه ~~أنه خفف بحذف الحركة عن الياء بعد الكسرة، وقد قال المبرد: تسكين ياء ~~المنقوص في النصب من أحسن الضرورة هذا مع أنه معرب فهو في الفعل الماضي ~~أحسن. # قوله تعالى (فأذنوا) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الذال وماضيه أذن، والمعنى: # فأيقنوا بحرب، ويقرأ بقطع الهمزة والمد وكسر الذال وماضيه آذن: أي أعلم، ~~والمفعول محذوف: أي فأعلموا غيركم، وقيل المعنى: صيروا عالمين بالحرب (لا ~~تظلمون ولا تظلمون) يقرأ بتسمية الفاعل في الأول، وترك التسمية في الثاني ~~ووجهه أن منعهم من الظلم أهم فبدئ به، ويقرأ بالعكس. والوجه فيه أنه قدم ما ~~تطمئن به نفوسهم من نفى الظلم عنهم ثم منعهم من الظلم، ويجوز أن تكون ~~القراءتان بمعنى واحد، لأن الواو لا ترتب. # قوله تعالى (وإن كان ذو عسرة) كان هنا التامة: أي إن حدث ذو عسرة، وقيل ~~هي الناقصة، والخبر محذوف تقديره: وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق أو نحو ذلك، ~~ولو نصب فقال ذا عسرة لكان الذي عليه الحق معينا بالذكر السابق، وليس ذلك ~~في اللفظ إلا أن يتحمل لتقديره، والعسرة والعسر بمعنى، والنظرة بكسر الظاء ~~مصدر بمعنى التأخير، والجمهور على الكسر، ويقرأ بالإسكان إيثارا للتخفيف ~~كفخذ وفخذ وكتف وكتف، ويقرأ فناظرة بالألف وهي مصدر كالعاقبة والعافية، ~~ويقرأ فناظره على الأمر كما تقول ساهله بالتأخير (إلى ميسرة) أي إلى وقت ~~ميسرة أو وجود ميسرة، والجمهور على فتح السين والتأنيث، وقرئ بضم السين ~~وجعل الهاء ضميرا، وهو بناء شاذ لم يأت منه ms132 إلا مكرم ومعون، على أن ذلك قد ~~تؤول على أنه جمع مكرمة ومعونة، وتحتمل القراءة بعد ذلك أمرين: أحدهما أن ~~يكون جمع ميسرة كما قالوا في البناءين. والثاني أن يكون أراد ميسورة فحذف ~~الواو اكتفاء بدلالة الضمة عليها وارتفاع نظرة على الابتداء والخبر محذوف: ~~أي فعليكم نظرة. PageV01P117 # وإلى يتعلق بنظرة (وأن تصدقوا) يقرأ بالتشديد وأصله تتصدقوا، فقلب التاء ~~الثانية صادا وأدغمها، ويقرأ بالتخفيف على أنه حذف التاء حذفا. # قوله تعالى (ترجعون فيه) الجملة صفة يوم، ويقرأ بفتح التاء على تسمية ~~الفاعل، وبضمها على ترك التسمية على أنه من ترجعته: أي رددته، وهو متعد على ~~هذا الوجه، ولولا ذلك لما بنى لما لم يسم فاعله، ويقرأ بالياء على الغيبة ~~(وهم لا يظلمون) يجوز أن يكون حالا من " كل " لأنها في معنى الجمع، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في يرجعون على القراءة بالياء على أنه خرج من ~~الخطاب إلى الغيبة كقوله " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ". # قوله تعالى (إلى أجل) هو متعلق بتداينتم، ويجوز أن يكون صفة لدين: أي ~~مؤخر ومؤجل، وألف (مسمى) منقلبة عن ياء، وكذا كل ألف وقعت رابعة فصاعدا إذا ~~كانت منقلبة فإنها تكون منقلبة عن ياء، ثم ينظر في أصل الياء (بالعدل) ~~متعلق بقوله " وليكتب " أي ليكتب بالحق، فيجوز أن يكون أي وليكتب عادلا، ~~ويجوز أن يكون مفعولا به، أي بسبب العدل، وقيل الباء زائدة، والتقدير: # وليكتب العدل، وقيل هو متعلق بكاتب: أي كاتب موصوف بالعدل أو محضار (كما ~~علمه الله) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، وهو من تمام أن يكتب، وقيل ~~هو متعلق بقوله (فليكتب) ويكون الكلام قد تم عند قوله: أن يكتب، والتقدير: ~~فليكتب كما علمه الله (وليملل) ماضي هذا الفعل أمل، وفيه لغة أخرى أملى، ~~ومنه قوله " فهي تملى عليه " وفيه كلام يأتي في موضعه إن شاء الله (منه ~~شيئا) يجوز أن يتعلق من بيبخس، ويكون لابتداء غاية البخس، ويجوز أن يكون ~~التقدير شيئا منه، فلما قدمه صار حالا والهاء ms133 للحق (أن يمل هو) هو هنا ~~توكيد والفاعل مضمر، والجمهور على ضم الهاء، لأنها كلمة منفصلة عما قبلها ~~فهي مبدوء بها وقرئ بإسكانها على أن يكون أجرى المنفصل مجرى المتصل بالواو ~~أو الفاء أو اللام نحو وهو فهو لهو (بالعدل) مثل الأولى (من رجالكم) يجوز ~~أن يكون صفة لشهيدين، ويجوز أن يتعلق باستشهدوا (فإن لم يكونا) الألف ضمير ~~الشاهدين (فرجل) خبر مبتدأ محذوف: أي فالمستشهد رجل (وامرأتان) وقيل هو ~~فاعل: أي فليستشهد رجل، وقيل الخبر محذوف تقديره: رجل وامرأتان يشهدون، ولو ~~كان قد قرئ بالنصب لكان التقدير فاستشهدوا، وقرئ في الشاذ وامرأتان بهمزة ~~ساكنة، ووجهه أنه خفف الهمزة فقربت من الألف، والمقربة من PageV01P118 # الألف في حكمها ولهذا لا يبتدأ بها، فلما صارت كالألف قلبها همزة ساكنة ~~كما قالوا خأتم وعألم، قال ابن جنى: ولا يجوز أن يكون سكن الهمزة لأن ~~المفتوح لا يسكن لخفة الفتحة، ولو قيل إنه سكن الهمزة لتوالي الحركات ~~وتوالي الحركات يجتنب وإن كانت الحركة فتحة كما سكنوا باء ضربت لكان حسنا ~~(ممن ترضون) هو في موضع رفع صفة لرجل وامرأتين تقديره: مرضيون، وقيل هو صفة ~~لشهيدين وهو ضعيف للفصل الواقع بينهما، وقيل هو بدل من " من رجالكم " وأصل ~~ترضون ترضوون، لأن لام الرضا واو لقولك الرضوان (من الشهداء) يجوز أن يكون ~~حالا من الضمير المحذوف: أي ترضونه كائنا من الشهداء، ويجوز أن يكون بدلا ~~من " من " (أن تضل) يقرأ بفتح الهمزة على أنها المصدرية الناصية للفعل وهو ~~مفعول له وتقديره: لأن تضل إحداهما (فتذكر) بالنصب معطوف عليه. # فإن قلت. ليس الغرض من استشهاد المرأتين مع الرجل أن تضل إحداهما فكيف ~~يقدر باللام. فالجواب ما قاله سيبويه: إن هذا كلام محمول على المعنى، وعادة ~~العرب أن تقدم ما فيه السبب فيجعل في موضع المسبب لأنه يصير إليه، ومثله ~~قولك أعددت هذه الخشبة أن تميل الحائط فأدعمه بها، ومعلوم أنك لم تقصد ~~بإعداد الخشبة ميل الحائط، وإنما المعنى لادعم بها الحائط إذا مال، فكذلك ~~الآية تقديرها: لأن تذكر ms134 إحداهما الأخرى إذا ضلت أو لضلالها، ولا يجوز أن ~~يكون التقدير: مخافة أن تضل، لأنه عطف عليه فتذكر، فيصير المعنى مخافة أن ~~تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا عكس المراد، ويقرأ فتذكر بالرفع على ~~الاستئناف. ويقرأ إن بكسر الهمزة على أنها شرط، وفتحة اللام على هذا حركة ~~بناء لالتقاء الساكنين، فتذكر جواب الشرط، ورفع الفعل لدخول الفاء الجواب، ~~ويقرأ بتشديد الكاف وتخفيفها، يقال: ذكرته وأذكرته، و (إحداهما) للفاعل، و ~~(الأخرى) المفعول ويصح في المعنى العكس إلا أنه يمتنع في الإعراب على ظاهر ~~قول النحويين، لأن الفاعل والمفعول إذا لم يظهر فيهما علامة الإعراب أوجبوا ~~تقديم الفاعل في كل موضع يخاف فيه اللبس، فعلى هذا أمن اللبس جاز تقديم ~~المفعول كقولك: كسر عيسى العصا، وهذه الآية من هذا القبيل، لأن النسيان ~~والإذكار لا يتعين في واحدة منهما، بل ذلك على الإبهام، وقد علم بقوله " ~~فتذكر " أن التي تذكر هي الذاكرة، والتي تذكر هي الناسية، كما علم لفظ كسر ~~من يصح منه الكسر، فعلى هذا يجوز أن يجعل إحداهما فاعلا، والأخرى مفعولا، ~~وأن يعكس. PageV01P119 # فإن قيل: لم لم يقل فتذكرها الأخرى. قيل فيه وجهان: أحدهما أنه أعاد ~~الظاهر ليدل على الإبهام في الذكر والنسيان، ولو أضمر لتعين عوده إلى ~~المذكور، والثاني أنه وضع الظاهر موضع المضمر تقديره فتذكرها، وهذا يدل على ~~أن إحداهما الثانية مفعول مقدم، ولا يجوز أن يكون فاعلا في هذا الوجه، لأن ~~الضمير هو المظهر بعينه، والمظهر الأول فاعل تضل، فلو جعل الضمير لذلك ~~المظهر لكانت الناسية هي المذكرة وذا محال، والمفعول الثاني لتذكر محذوف ~~تقديره: الشهادة ونحو ذلك وكذلك مفعول (يأب) وتقديره: ولا يأب الشهداء ~~إقامة الشهادة وتحمل الشهادة، و (إذا) ظرف ليأب ويجوز أن يكون ظرفا للمفعول ~~المحذوف، و (أن تكتبوه) في موضع نصب بتسأموا وتسأموا يتعدى بنفسه، وقيل ~~بحرف الجر، و (صغيرا أو كبيرا) حالان من الهاء، و (إلى) متعلقة بتكتبوه، ~~ويجوز أن تكون حالا من الهاء أيضا، و (عند الله) ظرف لأقسط، واللام في قوله ms135 ~~(للشهادة) يتعلق بأقوم، وأفعل يعمل في الظروف وحروف الجر، وصحت الواو في ~~أقوم كما صحت في فعل التعجب، وذلك لجموده وإجرائه مجرى الأسماء الجامدة، ~~وأقوم يجوز أن يكون من أقام المتعدية لكنه حذف الهمزة الزائدة ثم أتى بهمزة ~~أفعل كقوله تعالى " أي الحزبين أحصى " فيكون المعنى: أثبت لإقامتكم ~~الشهادة، ويجوز أن يكون من قام اللازم، ويكون المعنى: ذلك أثبت لقيام ~~الشهادة، وقامت الشهادة ثبتت وألف (أدنى) منقلبة عن واو لأنه من دنا يدنو، ~~و (أن لا ترتابوا) في موضع نصب، وتقديره. وأدنى لئلا ترتابوا، أو إلى أن لا ~~ترتابوا (تجارة) يقرأ بالرفع على أن تكون التامة، و (حاضرة) صفتها، ويجوز ~~أن تكون الناقصة، واسمها تجارة، وحاضرة صفتها، و (تديرونها) الخبر، و ~~(بينكم) ظرف لتديرونها، وقرئ بالنصب على أن يكون اسم الفاعل مضمرا فيه ~~تقديره، إلا أن تكون المبايعة تجارة، والجملة المستثناة في موضع نصب لأنه ~~استثناء من الجنس، لأنه أمر بالاستشهاد في كل معاملة، واستثنى منه التجارة ~~الحاضرة، والتقدير: إلا في حال حضور التجارة، ودخلت الفاء في (فليس) إيذانا ~~بتعلق ما بعدها بما قبلها، و (أن لا تكتموها) تقديره في ألا تكتبوها، وقد ~~تقدم الخلاف في موضعه من الإعراب في غير موضع (ولا يضار كاتب) فيه وجوه من ~~القراءات قد ذكرت في قوله " لا تضار والدة " وقرئ هنا بإسكان الراء مع ~~التشديد وهي ضعيفة، لأنه في التقدير جمع بين ثلاث سواكن إلا أن لها وجها ~~وهو أن الألف لمدها تجرى مجرى المتحرك فيبقى ساكنان، والوقف عليه ممكن، ثم ~~أجرى الوصل PageV01P120 # مجرى الوقف، أو يكون وقف عليه وقيفة يسيرة، وقد جاء ذلك في القوافي. ~~والهاء في (فإنه) تعود على الإباء أو الإضرار، و (بكم) متعلق بمحذوف تقديره ~~لاحق بكم (ويعلمكم الله) مستأنف لا موضع له، وقيل موضعه حال من الفاعل في ~~اتقوا تقديره: واتقوا الله مضمونا التعليم أو الهداية، ويجوز أن يكون حالا ~~مقدرة. # قوله تعالى (فرهن) خبر مبتدإ محذوف تقديره: فالوثيقة أو التوثق، ويقرأ ~~بضم الهاء وسكونها وهو جمع رهن ms136 مثل سقف وسقف وأسد وأسد، والتسكين لثقل ~~الضمة بعد الضمة، وقيل رهن جمع رهان ورهان جمع رهن، وقد قرئ به مثل كلب ~~وكلاب، والرهن مصدر في الأصل وهو هنا بمعنى مرهون (الذي اؤتمن) إذا وقفت ~~على الذي ابتدأت أو تمن، فالهمزة للوصل والواو بدل من الهمزة التي هي فاء ~~الفعل، فإذا وصلت حذفت همزة الوصل وأعدت الواو إلى أصلها وهو الهمزة، وحذفت ~~ياء الذي لالتقاء الساكنين، وقد أبدلت الهمزة ياء ساكنة، وياء الذي محذوفة ~~لما ذكرنا، وقد قرئ به (أمانته) مفعول يؤد لا مصدر اؤتمن، والأمانة بمعنى ~~المؤتمن (ولا تكتموا) الجمهور على التاء للخطاب كصدر الآية وقرئ بالياء على ~~الغيبة لأن قبله غيبا، إلا أن الذي قبله مفرد في اللفظ وهو جنس، فلذلك جاء ~~الضمير مجموعا على المعنى (فإنه) الهاء ضمير من، ويجوز أن تكون ضمير الشأن، ~~و (آثم) فيه أوجه: أحدها أنه خبر إن، و (قلبه) مرفوع به، والثاني كذلك إلا ~~أن قلبه بدل من آثم لا على نية طرح الأول، والثالث أن قلبه بدل من الضمير ~~في آثم، والرابع أن قلبه مبتدأ وآثم خبر مقدم، والجملة خبر إن، وأجاز قوم ~~قلبه بالنصب على التمييز وهو بعيد لأنه معرفة. # قوله تعالى (فيغفر لمن يشاء ويعذب) يقرآن بالرفع على الاستئناف: # أي فهو يغفر، وبالجزم عطفا على جواب الشرط، وبالنصب عطفا على المعنى ~~بإضمار أن تقديره: فإن يغفر، وهذا يسمى الصرف، والتقدير: يكن منه حساب ~~فغفران، وقرئ في الشاذ بحذف الفاء، والجزم على أنه بدل من يحاسبكم. # قوله تعالى (والمؤمنون) معطوف على الرسول فيكون الكلام تاما عنده، وقيل ~~المؤمنون مبتدأ، و (كل) مبتدأ ثان والتقدير: كل منهم، و (آمن) خبر المبتدأ ~~الثاني، والجملة خبر الأول، وأفرد الضمير في آمن ردا على لفظ كل (وكتبه) ~~يقرأ بغير ألف على الجمع، لأن الذي معه جمع، ويقرأ و " كتابه " PageV01P121 # على الإفراد وهو جنس، ويجوز أن يراد به القرآن وحده (ورسله) يقرأ بالضم ~~والإسكان، وقد ذكر وجهه (لا نفرق) تقديره: يقولون وهو في موضع الحال ms137 وأضاف ~~(بين) إلى أحد، لأن أحدا في معنى الجمع (وقالوا) معطوف على آمن (غفرانك) أي ~~اغفر غفرانك فهو منصوب على المصدر، وقيل التقدير: نسألك غفرانك. # قوله تعالى (كسبت) وفى الثانية (اكتسبت) قال قوم: لافرق بينهما، واحتجوا ~~بقوله " ولا تكسب كل نفس إلا عليها " وقال " ذوقوا ما كنتم تكسبون " فجعل ~~الكسب في السيئات كما جعله في الحسنات: وقال آخرون: اكتسب افتعل بدل على ~~شدة الكلفة، وفعل السيئة شديد لما يؤول إليه (ولا تؤاخذنا) يقرأ بالهمزة ~~والتخفيف، والماضي آخذته، وهو من الأخذ بالذنب وحكى وأخذته بالواو. # سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم (ألم) قد تقدم الكلام عليها في أول ~~البقرة والميم من ميم حركت لالتقاء الساكنين وهو الميم، ولام التعريف في ~~اسم الله، ولم تحرك لسكونها وسكون الياء قبلها، لأن جميع هذه الحروف التي ~~على هذا المثال تسكن إذا لم يلقها ساكن بعدها كقوله لام ميم ذلك الكتاب، ~~وحم، وطس، وق وك. وفتحت لوجهين: أحدهما كثرة استعمال اسم الله بعدها، ~~والثاني ثقل الكسرة بعد الياء والكسرة، وأجاز الأخفش كسرها، وفيه من القبح ~~ما ذكرنا، وقيل فتحت لأن حركة همزة الله ألقيت عليها، وهذا بعيد لأن همزة ~~الوصل لاحظ لها في الثبوت في الوصل حتى تلقى حركتها على غيرها، وقيل الهمزة ~~في الله همزة قطع، وإنما حذفت لكثرة الاستعمال، فلذلك ألقيت حركتها على ~~الميم لأنها تستحق الثبوت، وهذا يصح على قول من جعل أداة التعريف أل (الله ~~لا إله إلا هو الحي القيوم) قد ذكر إعرابه في آية الكرسي (نزل عليك) هو خبر ~~آخر، وما ذكرناه في قوله " لا تأخذه " فمثله هاهنا، وقرئ نزل عليك بالتخفيف ~~و (الكتاب) بالرفع، وفى الجملة وجهان: أحدهما هي منقطعة، والثاني هي متصلة ~~بما قبلها، والضمير محذوف تقديره: من عنده، و (بالحق) حال من الكتاب، و ~~(مصدقا) إن شئت جعلته حالا ثانيا، وإن شئت جعلته بدلا من موضع قوله بالحق، ~~وإن شئت جعلته حالا من الضمير في المجرور (التوراة) فوعلة من ورى الزنديرى ~~PageV01P122 # إذا ظهر منه النار، ms138 فكان التوراة ضياء من الضلال، فأصلها وورية فأبدلت ~~الواو الأولى تاء كما قالوا تولج وأصله وولج وأبدلت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها. # وقال الفراء: أصلها تورية على تفعلة كتوصية، ثم أبدل من الكسرة الفتحة ~~فانقلبت الياء ألفا، كما قالوا في ناصية ناصاة، ويجوز إمالتها لأن أصل ~~ألفها ياء (والإنجيل) إفعيل من النجل وهو الأصل الذي يتفرع عنه غيره، ومنه ~~سمى الولد نجلا، واستنجل الوادي إذا نز ماؤه، وقيل هو من السعة من قولهم: ~~نجلت الإهاب إذا شققته، ومنه عين نجلاء واسعة الشق، فالإنجيل الذي هو كتاب ~~عيسى تضمن سعة لم تكن لليهود، وقرأ الحسن " الإنجيل " بفتح الهمزة، ولا ~~يعرف له نظير، إذ ليس في الكلام أفعيل، إلا أن الحسن ثقة، فيجوز أن يكون ~~سمعها، و (من قبل) يتعلق بأنزل، وبنيت قبل لقطعها عن الإضافة، والأصل من ~~قبل ذلك، فقبل في حكم بعض الاسم وبعض الاسم لا يستحق إعرابا (هدى) حال من ~~الإنجيل والتوراة، ولم يئن لأنه مصدر، ويجوز أن يكون حالا من الإنجيل، ودل ~~على حال للتوراة محذوفة كما يدل أحد الخبرين على الآخر (للناس) يجوز أن ~~يكون صفة لهدى، وأن يكون متعلقا به، و (الفرقان) فعلال من الفرق، وهو مصدر ~~في الأصل، فيجوز أن يكون بمعنى الفارق أو المفروق ويجوز أن يكون التقدير ذا ~~الفرقان. # قوله تعالى (لهم عذاب) ابتداء وخبر في موضع خبر إن، ويجوز أن يرتفع ~~العذاب بالظرف. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يكون صفة لشئ، وأن يكون متعلقا بيخفى قوله ~~تعالى (في الأرحام) في متعلقة بيصور، ويجوز أن يكون حالا من الكاف والميم: ~~أي يصوركم وأنتم في الأرحام مضغ (كيف يشاء) كيف في موضع نصب بيشاء وهو حال، ~~والمفعول: محذوف تقديره: يشاء تصويركم، وقيل كيف ظرف ليشاء، وموضع الجملة ~~حال تقديره: يصوركم على مشيئته أي مريدا، فعلى هذا يكون حالا من ضمير اسم ~~الله، ويجوز أن تكون حالا من الكاف والميم: أي يصوركم متقلبين على مشيئته ~~(لا إله إلا هو العزيز الحكيم) هو مثل ms139 قوله لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. # قوله تعالى (منه آيات) الجملة في موضع نصب على الحال من الكتاب، ولك أن ~~ترفع آيات بالظرف لأنه قد اعتمد، ولك أن ترفعه بالابتداء والظرف خبره (هن ~~أم الكتاب) في موضع رفع صفة لآيات وإنما أفرد أم وهو خبر عن جمع، ~~PageV01P123 # لأن المعنى أن جميع الآيات بمنزلة آية واحدة فأفرد على المعنى، ويجوز أن ~~يكون أفرد في موضع الجمع على ما ذكرنا في قوله " وعلى سمعهم " ويجوز أن ~~يكون المعنى كل منهن أم الكتاب، كما قال الله تعالى " فاجلدوهم ثمانين " أي ~~فاجلدوا كل واحد منهم (وأخر) معطوف على آيات، و (متشابهات) نعت لأخر. # فإن قيل: واحدة متشابهات متشابهة، وواحدة أخر أخرى، والواحد هنا لا يصح ~~أن يوصف بهذا الواحد فلا يقال أخرى متشابهة إلا أن يكون بعض الواحدة يشبه ~~بعضا، وليس المعنى على ذلك، وإنما المعنى أن كل آية تشبه آية أخرى فكيف صح ~~وصف هذا الجمع بهذا الجمع، ولم يوصف مفرده بمفرده. # قيل: التشابه لا يكون إلا بين اثنين فصاعدا، فإذا اجتمعت الأشياء ~~المتشابهة كان كل منهما مشابها للآخر، فلما لم يصح التشابه إلا في حالة ~~الاجتماع وصف الجمع بالجمع، لأن كل واحد من مفرداته يشابه باقيها، فأما ~~الواحد فلا يصح فيه هذا المعنى، ونظيره قوله تعالى " فوجد فيها رجلين ~~يقتتلان " فثنى الضمير وإن كان لا يقال في الواحد يقتتل (ما تشابه منه) ما ~~بمعنى الذي، ومنه حال من ضمير الفاعل: والهاء تعود على الكتاب (ابتغاء) ~~مفعول له، والتأويل مصدر أول يؤول، وأصله من آل يؤول إذا انتهى نهايته، و ~~(الراسخون) معطوف على اسم الله، والمعنى أنهم يعلمون تأويله أيضا، و ~~(يقولون) في موضع نصب على الحال وقيل الراسخون مبتدأ، ويقولون الخبر، ~~والمعنى: أن الراسخين لا يعلمون تأويله بل يؤمنون به (كل) مبتدأ: أي كله أو ~~كل منه، و (من عند) الخبر وموضع آمنا وكل من عند ربنا نصب بيقولون. # قوله تعالى (لا تزغ قلوبنا) الجمهور على ضم التاء ونصب القلوب، يقال: ms140 # زاغ القلب وأزاغه الله، وقرئ بفتح التاء ورفع القلوب على نسبة الفعل ~~إليها، و (إذ هديتنا) ليس بظرف لأنه أضيف إليه بعد (من لدنك) لدن مبنية على ~~السكون، وهي مضافة لأن علة بنائها موجودة بعد الإضافة، والحكم يتبع العلة، ~~وتلك العلة أن لدن بمعنى عند الملاصقة للشئ، فعند إذا ذكرت لم تختص ~~بالمقارنة، ولدن عند مخصوص فقد صار فيها معنى لا يدل عليه الظرف بل هو من ~~قبيل ما يفيده الحرف، فصارت كأنها متضمنة للحرف الذي كان ينبغي أن يوضع ~~دليلا على القرب ومثله ثم وهنا لأنهما بنيا لما تضمنا حرف الإشارة. وفيها ~~لغات هذه إحداها، وهي فتح اللام وضم الدال وسكون النون. والثانية كذلك إلا ~~أن الدال ساكنة، وذلك PageV01P124 # تخفيف كما خفف عضد، والثالثة بضم اللام وسكون الدال، والرابعة لدى (1)، ~~والخامسة لد بفتح اللام وضم الدال من غير نون، والسادسة بفتح اللام وإسكان ~~الدال ولا شئ بعد الدال. # قوله تعالى (جامع الناس) الإضافة غير محضة لأنه مستقبل، والتقدير: جامع ~~الناس (ليوم) تقديره: لعرض يوم أو حساب يوم، وقيل اللام بمعنى في: أي في ~~يوم، والهاء في (فيه) تعود على اليوم، وإن شئت على الجمع، وإن شئت على ~~الحساب أو العرض، ولا ريب في موضع جر صفة ليوم (إن الله لا يخلف) أعاد ذكر ~~الله مظهرا تفخيما، ولو قال إنك لا تخلف كان مستقيما، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا وليس محكيا عمن تقدم، و (الميعاد) مفعال من الوعد قلبت واوه ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها. # قوله تعالى (لن تغنى) الجمهور على التاء لتأنيث الفاعل، ويقرأ بالياء لأن ~~تأنيث الفاعل غير حقيقي، وقد فصل بينهما أيضا (من الله) في موضع نصب لأن ~~التقدير: من عذاب الله، والمعنى: لن تدفع الأموال عنهم عذاب الله، و (شيئا) ~~على هذا في موضع المصدر تقديره: غنى ويجوز أن يكون شيئا مفعولا به على ~~المعنى، لأن معنى تغنى عنهم تدفع، ويكون من الله صفة لشئ في الأصل قدم فصار ~~حالا، والتقدير لن تدفع عنهم الأموال شيئا من ms141 عذاب الله. والوقود بالفتح ~~الحطب وبالضم التوقد، وقيل هما لغتان بمعنى. # قوله تعالى (كدأب) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفى ذلك المحذوف ~~أقوال: أحدها تقديره: كفروا كفرا كعادة آل فرعون، وليس الفعل المقدر هاهنا ~~هو الذي في صلة الذين، لأن الفعل قد انقطع تعلقه بالكاف لأجل استيفاء الذين ~~خبره، ولكن بفعل دل عليه " كفروا " التي هي صلة. والثاني تقديره عذبوا ~~عذابا كدأب آل فرعون، ودل عليه أولئك هم وقود النار. والثالث تقديره بطل ~~انتفاعهم بالأموال والأولاد كعادة آل فرعون. والرابع تقديره: كذبوا تكذيبا ~~كدأب آل فرعون، فعلى هذا يكون الضمير في كذبوا لهم، وفي ذلك تخويف لهم ~~لعلمهم بما حل بآل فرعون، وفى أخذه لآل فرعون (والذين من قبلهم) على هذا في ~~موضع جر عطفا على آل فرعون، وقيل الكاف في موضع رفع خبر ابتداء محذوف ~~تقديره: دأبهم في ذلك مثل دأب آل فرعون، فعلى هذا يجوز في والذين من قبلهم ~~وجهان: أحدهما هو جر بالعطف أيضا، وكذبوا في موضع الحال # PageV01P125 # وقد معه مرادة، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له ذكر لشرح حالهم، ~~والوجه. # الآخر أن يكون الكلام تم على فرعون والذين من قبلهم مبتدأ، و (كذبوا) ~~خبره، و (شديد العقاب) تقديره: شديد عقابه فالإضافة غير محضة، وقيل شديد ~~هنا بمعنى مشدد، فيكون على هذا من إضافة اسم الفاعل إلى المفعول، وقد جاء ~~فعيل بمعنى مفعل ومفعل. # قوله تعالى (ستغلبون وتحشرون) يقرآن بالتاء على الخطاب: أي واجههم بذلك ~~وبالياء تقديره: أخبرهم بأحوالهم فإنهم سيغلبون ويحشرون (وبئس المهاد) أي ~~جهنم فحذف المخصوص بالذم. # قوله تعالى (قد كان لكم آية) آية اسم كان، ولم يؤنث لأن التأنيث غير ~~حقيقي، ولأنه فصل، ولأن الآية والدليل بمعنى، وفى الخبر وجهان: أحدهما لكم ~~و (في فئتين) نعت لآية. والثاني أن الخبر في فئتين، ولكم متعلق بكان، ويجوز ~~أن يكون لكم في موضع نصب على الحال على أن يكون صفة لآية: أي آية كائنة لكم ~~فيتعلق بمحذوف، و (التقتا) في موضع جر نعتا ms142 لفئتين، و (فئة) خبر مبتدأ ~~محذوف: أي إحداهما فئة (وأخرى) نعت لمبتدأ محذوف تقديره: وفئة أخرى (كافرة) ~~فإن قيل: إذا قررت في الأول إحداهما مبتدأ كان القياس أن يكون والأخرى: أي ~~والأخرى فئة كافرة، قيل، لما علم أن التفريق هنا لنفس المثنى المقدم ذكره ~~كان التعريف والتنكير واحدا، ويقرأ في الشاذ " فئة تقاتل وأخرى كافرة " ~~بالجر فيهما على أنه بدل من فئتين، ويقرأ أيضا بالنصب فيهما على أن يكون ~~حالا من الضمير في التقتا تقديره: التقتا مؤمنة وكافرة، وفئة أخرى على هذا ~~للحال، وقيل فئة، وما عطف عليها على قراءة من رفع بدل من الضمير في التقتا ~~(ترونهم) يقرأ بالتاء مفتوحة، وهو من رؤية العين، و (مثليهم) حال، و (رأى ~~العين) مصدر مؤكد، ويقرأ في الشاذ " ترونهم " بضم التاء على ما لم يسم ~~فاعله، وهو من أورى إذا دله غيره عليه كقولك، أريتك هذا الثوب، ويقرأ في ~~المشهور بالياء على الغيبة، فأما القراءة بالتاء فلان أول الآية خطاب، ~~وموضع الجملة على هذا يجوز أن يكون نعتا صفة لفئتين، لأن فيها ضميرا يرجع ~~عليهما، ويجوز أن يكون حالا من الكاف في لكم، وأما القراءة بالياء فيجوز أن ~~يكون في معنى التاء، إلا أنه رجع من الخطاب إلى الغيبة، والمعنى واحد وقد ~~ذكر نحوه، ويجوز أن يكون مستأنفا، ولا يجوز أن يكون من رؤية القلب على كل ~~الأقوال لوجهين: أحدهما قوله رأى العين، PageV01P126 # والثاني أن رؤية القلب علم، ومحال أن يعلم الشئ شيئين. (يؤيد) يقرأ ~~بالهمز على الأصل وبالتخفيف، وتخفيف الهمزة هنا جعلها واوا خالصة لأجل ~~الضمة قبلها، ولا يصح أن تجعل بين بين لقربها من الألف، ولا يكون ما قبل ~~الألف إلا مفتوحا، ولذلك لم تجعل الهمزة المبدوء بها بين بين لاستحالة ~~الابتداء بالألف. # قوله تعالى (زين) الجمهور على ضم الزاي، ورفع (حب) ويقرأ بالفتح ونصب حب ~~تقديره: زين للناس الشيطان على ما جاء صريحا في الآية الأخرى، وحركت الهاء ~~بفى (الشهوات) لأنها اسم غير صفة (من النساء) في موضع الحال ms143 من الشهوات، ~~والنون في القنطار أصل، ووزنه فعلال مثل حملاق، وقيل هي زائدة واشتقاقه من ~~قطر يقطر إذا جرى، والذهب والفضة يشبهان بالماء في الكثرة وسرعة التقلب، و ~~(من الذهب) في موضع الحال من المقنطرة (والخيل) معطوف على النساء لا على ~~الذهب والفضة لأنها لا تسمى قنطارا، وواحد الخيل خائل، وهو مشتق من الخيلاء ~~مثل طير وطائر، وقال قوم: لا واحد له من لفظه بل هو اسم للجمع والواحد فرس، ~~ولفظه لفظ المصدر، ويجوز أن يكون مخففا من خيل ولم يجمع (الحرث) لأنه مصدر ~~بمعنى المفعول، وأكثر الناس على أنه لا يجوز إدغام الثاء في الذال هنا لئلا ~~يجمع بين ساكنين لأن الراء ساكنة، فأما الادغام في قوله يلهث ذلك فجائز، و ~~(المآب) مفعل من آب يئوب، والأصل مأوب، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها ~~في الأصل وهو آب قلبت ألفا. # قوله تعالى (قل أؤنبئكم) يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتقلب الثانية ~~واوا خالصة لانضمامها وتليينها وهو جعلها بين الواو والهمزة، وسوغ ذلك ~~انفتاح ما قبلها (بخير من ذلكم) " من " في موضع نصب بخير تقديره: بما يفضل ~~ذلك، ولا يجوز أن يكون صفة لخير، لأن ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها مما ~~رغبوا فيه بعضا لما زهدوا فيه من الأموال ونحوها (للذين اتقوا) خبر المبتدأ ~~الذي هو (جنات) و (تجرى) صفة لها. وعند ربهم يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون ~~ظرفا للاستقرار. والثاني أن يكون صفة للجنات في الأصل قدم فانتصب على الحال ~~ويجوز أن يكون العامل تجرى، و (من تحتها) متعلق بتجري، ويجوز أن يكون حالا ~~من (الأنهار) أي تجرى الأنهار كائنة تحتها. ويقرأ جنات بكسر التاء وفيه ~~وجهان: أحدهما هو مجرور بدلا من خير، فيكون للذين اتقوا على هذا صفة لخير، ~~والثاني أن يكون منصوبا على إضمار أعنى، أو بدلا من موضع بخير، ويجوز أن ~~يكون PageV01P127 # الرفع على خبر مبتدأ محذوف: أي هو جنات، ومثله " بشر من ذلكم النار " ~~ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى، و (خالدين ms144 فيها) حال إن شئت من الهاء في ~~تحتها، وإن شئت من الضمير في اتقوا، والعامل الاستقرار، وهي حال مقدرة ~~(وأزواج) معطوف على جنات بالرفع، فأما على القراءة الأخرى فيكون مبتدأ ~~وخبره محذوف تقديره: ولهم أزواج (ورضوان) يقرأ بكسر الراء وضمها وهما ~~لغتان، وهو مصدر ونظير الكسر الإتيان والقربات، ونظير الضم الشكران ~~والكفران. # قوله تعالى (الذين يقولون) يجوز أن يكون في موضع جر صفة للذين اتقوا أو ~~بدل منه، ويضعف أن يكون صفة للعباد، لأن فيه تخصيصا لعلم الله وهو جائز على ~~ضعفه، ويكون الوجه فيه إعلامهم بأنه عالم بمقدار مشقتهم في العبادة فهو ~~يجازيهم عليها، كما قال: والله أعلم بإيمانكم، ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~على تقدير أعنى، وأن يكون في موضع رفع على إضمارهم. # قوله تعالى (الصابرين) وما بعده يجوز أن يكون مجرورا، وأن يكون منصوبا ~~صفة للذين إذا جعلته في موضع جر أو نصب، وإن جعلت الذين رفعا نصبت الصابرين ~~بأعني. # فإن قيل: لم دخلت الواو في هذه وكلها لقبيل واحد؟ ففيه جوابان: أحدهما أن ~~الصفات إذا تكررت جاز أن يعطف بعضها على بعض بالواو، وإن كان الموصوف بها ~~واحدا، ودخول الواو في مثل هذا الضرب تفخيم، لأنه يؤذن بأن كل صفة مستقلة ~~بالمدح، والجواب الثاني أن هذه الصفات متفرقة فيهم، فبعضهم صابر وبعضهم ~~صادق، فالموصوف بها متعدد. # قوله تعالى (شهد الله) الجمهور على أنه فعل وفاعل، ويقرأ " شهداء لله " ~~جمع شهيدا أو شاهد بفتح الهمزة وزيادة لام مع اسم الله، وهو حال من ~~يستغفرون، ويقرأ كذلك إلا أنه مرفوع على تقدير: هم شهداء، ويقرأ " شهداء ~~الله " بالرفع والإضافة، و (أنه) أي بأنه في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا ~~من الخلاف في غير موضع (قائما) حال من هو، والعامل فيه معنى الجملة: أي ~~يفرد قائما، وقيل هو حال من اسم الله: أي شهد لنفسه بالوحدانية، وهي حال ~~مؤكدة على الوجهين، وقرأ ابن مسعود القائم على أنه بدل أو خبر مبتدأ محذوف ~~(العزيز الحكيم) مثل الرحمن ms145 الرحيم في قوله " وإلهكم إله واحد " وقد ذكر. # قوله تعالى (إن الذين) الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، ويقرأ ~~PageV01P128 # بالفتح على أن الجملة مصدر، وموضعه جر بدلا من أنه لا إله إلا هو: أي شهد ~~الله بوحدانيته بأن الدين، وقيل هو بدل من القسط، وقيل هو في موضع نصب بدلا ~~من الموضع، والبدل على الوجوه كلها بدل الشئ من الشئ وهو هو، ويجوز بدل ~~الاشتمال (عند الله) ظرف العامل فيه الدين، وليس بحال منه لأن أن تعمل في ~~الحال (بغيا) مفعول من أجله، والتقدير: اختلفوا بعد ما جاءهم العلم للبغي، ~~ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال (ومن يكفر) " من " مبتدأ، والخبر يكفر، ~~وقيل الجملة من الشرط والجزاء هي الخبر، وقيل الخبر هو الجواب، والتقدير: # سريع الحساب له. # قوله تعالى (ومن اتبعني) " من " في موضع رفع عطفا على التاء في أسلمت: # أي وأسلم من اتبعني وجوههم لله، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف: أي كذلك، ~~ويجوز إثبات الياء على الأصل وحذفها تشبيها له برؤوس الآي والقوافي، كقول ~~الأعشى: # فهل يمنعني ارتيادي البلا * دمن حذر الموت أن يأتين وهو كثير في كلامهم ~~(أأسلمتم) هو في معنى الأمر: أي أسلموا كقوله " فهل أنتم منتهون " أي ~~انتهوا. # قوله تعالى (فبشرهم) هو خبر إن، ودخلت الفاء فيه حيث كانت صلة الذي فعلا، ~~وذلك مؤذن باستحقاق البشارة بالعذاب جزاء على الكفر، ولا تمنع إن من دخول ~~الفاء في الخبر لأنها لم تغير معنى الابتداء بل أكدته، فلو دخلت على الذي ~~كان أو ليت لم يجز دخول الفاء في الخبر. ويقرأ " ويقاتلون النبيين " ~~ويقتلون هو المشهور، ومعناهما متقارب. # قوله تعالى (يدعون) في موضع حال من الذين (وهم معرضون) في موضع رفع صفة ~~لفريق، أو حالا من الضمير في الجار، وقد ذكرنا ذلك في قوله " أن تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم ". # قوله تعالى (ذلك) هو خبر مبتدإ محذوف. أي ذلك الأمر ذلك، فعلى هذا يكون ~~قوله (بأنهم قالوا) في موضع نصب على الحال مما في ذا من معنى ms146 الإشارة: # أي ذلك الأمر مستحقا بقولهم وهذا ضعيف، والجيد أن يكون ذلك مبتدأ وبأنهم ~~خبره: أي ذلك العذاب مستحق بقولهم. # قوله تعالى (فكيف إذا جمعناهم) كيف في موضع نصب على الحال، PageV01P129 # والعامل فيه محذوف تقديره: كيف يصنعون أو كيف يكونون، وقيل كيف ظرف لهذا ~~المحذوف وإذا ظرف للمحذوف أيضا. # قوله تعالى (قل اللهم) الميم المشددة عوض من ياء، وقال الفراء: الأصل يا ~~الله أمنا بخير، وهو مذهب ضعيف، وموضع بيان ضعفه غير هذا الموضع (مالك ~~الملك) هو نداء ثان: أي يا مالك الملك، ولا يجوز أن يكون صفة عند سيبويه ~~على الموضع، لأن الميم في آخر المنادى تمنع من ذلك عنده، وأجاز المبرد ~~والزجاج أن يكون صفة (تؤتى الملك) هو وما بعده من المعطوفات خبر مبتدإ ~~محذوف: أي أنت، وقيل هو مستأنف، وقيل الجملة في موضع الحال من المنادى، ~~وانتصاب الحال على المنادى مختلف فيه، والتقدير: من يشاء إتيانه إياه، ومن ~~يشاء انتزاعه منه (بيدك الخير) مستأنف، وقيل حكمه حكم ما قبله من الجمل. # قوله تعالى (الميت من الحي) يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله ~~" إنما حرم عليكم الميتة " (بغير حساب) يجوز أن يكون حالا من المفعول ~~المحذوف: # أي ترزق من تشاؤه غير محاسب، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل: أي تشاء ~~غير محاسب له أو غير مضيق له، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف أو مفعول ~~محذوف: أي رزقا غير قليل. # قوله تعالى (لا يتخذ المؤمنون) هو نهى، وأجاز الكسائي فيه الرفع على ~~الخبر، والمعنى لا يبتغى (من دون) في موضع نصب صفة لأولياء (فليس من الله ~~في شئ) التقدير فليس في شئ من دين الله، فمن الله في موضع نصب على الحال ~~لأنه صفة للنكرة قدمت عليه (إلا أن تتقوا) هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، ~~وموضع أن تتقوا نصب لأنه مفعول من أجله، وأصل (تقاة) وقية، فأبدلت الواو ~~تاء لانضمامها ضما لازما مثل نحاة، وأبدلت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها وانتصابها على الحال، ويقرأ ms147 تقية ووزنها فعيلة، والياء بدل من الواو ~~أيضا (ويحذركم الله نفسه) أي عقاب نفسه، كذا قال الزجاج، وقال غيره: # لا حذف هنا. # قوله تعالى (ويعلم ما في السماوات) هو مستأنف، وليس من جواب الشرط لأنه ~~يعلم ما فيها على الإطلاق. # قوله تعالى (يوم تجد) يوم هنا مفعول به: أي اذكر، وقيل هو ظرف والعامل ~~فيه " قدير " وقيل العامل فيه " وإلى الله المصير " وقيل العامل فيه: ~~ويحذركم PageV01P130 # الله عقابه يوم تجد فالعامل فيه العقاب لا التحذير، (وما عملت) ما فيه ~~بمعنى الذي، والعائد محذوف وموضعه نصب مفعول أول، و (محضرا) المفعول الثاني ~~هكذا ذكروا، والأشبه أن يكون محضرا حالا، وتجد المتعدية إلى مفعول واحد ~~(وما عملت من سوء) فيه وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي أيضا معطوفة على ~~الأولى، والتقدير: # وما عملت من سوء محضرا أيضا، و (تود) على هذا في موضع نصب على الحال ~~والعامل تجد. والثاني: أنها شرط وارتفع تود على أنه أراد ألفاه أي فهي تود، ~~ويجوز أن يرتفع من غير تقدير حذف لأن الشرط هنا ماض. وإذا لم يظهر في الشرط ~~لفظ الجزم جاز في الجزاء الجزم والرفع. # قوله تعالى (فإن تولوا) يجوز أن يكون خطابا فتكون التاء محذوفة: # أي فإن تتولوا وهو خطاب كالذي قبله، ويجوز أن يكون للغيبة فيكون لفظه لفظ ~~الماضي. # قوله تعالى (ذرية) قد ذكرنا وزنها وما فيها من القراءات، فأما نصبها فعلى ~~البدل من نوح وما عطف عليه من الأسماء، ولا يجوز أن يكون بدلا من آدم لأنه ~~ليس بذرية، ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا والعامل فيها اصطفى (بعضها من ~~بعض) مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لذرية. # قوله تعالى (إذ قالت) قيل تقديره اذكر، وقيل هو ظرف لعليم، وقيل العامل ~~فيه اصطفى المقدرة مع آل عمران (محررا) حال من ما وهي بمعنى الذي لأنه لم ~~يصر ممن يعقل بعد، وقيل هو صفة لموصوف محذوف، أي غلاما محررا، وإنما قدروا ~~غلاما لأنهم كانوا لا يجعلون لبيت المقدس إلا الرجال. # قوله تعالى (وضعتها ms148 أنثى) أنثى حال من الهاء أو بدل منها (بما وضعت) يقرأ ~~بفتح العين وسكون التاء على أنه ليس من كلامها بل معترض وجاز ذلك لما فيه ~~من تعظيم الرب تعالى، ويقرأ بسكون العين وضم التاء على أنه من كلامها ~~والأولى أقوى، لأن الوجه في مثل هذا أن يقال وأنت أعلم بما وضعت. ووجه ~~جوازه أنها وضعت الظاهر موضع المضمر تفخيما، ويقرأ بسكون العين وكسر التاء ~~كأن قائلا قال لها ذلك (سميتها مريم) هذا الفعل مما يتعدى إلى المفعول ~~الثاني تارة بنفسه وتارة بحرف الجر تقول العرب سميتك زيدا وبزيد. # قوله تعالى (وأنبتها نباتا حسنا) هو هنا مصدر على غير لفظ الفعل المذكور ~~PageV01P131 # وهو نائب عن إنبات، وقيل التقدير فنبتت نباتا، والنبت والنبات بمعنى، وقد ~~يعبر بهما عن النابت، وتقبلها: أي قبلها، ويقرأ على لفظ الدعاء في تقبلها ~~وأنبتها وكفلها وربها بالنصب: أي ياربها، و (زكريا) المفعول الثاني، ويقرأ ~~في المشهور كفلها بفتح الفاء، وقرئ أيضا بكسرها وهي لغة، يقال كفل يكفل مثل ~~علم يعلم، ويقرأ بتشديد الفاء والفاعل الله وزكريا المفعول، وهمزة زكريا ~~للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق، وفيه أربع لغات: ~~هذه إحداها، والثانية القصر، والثالثة زكرى بياء مشدد من غير ألف، والرابعة ~~زكر بغير ياء (كلما) قد ذكرنا إعرابه أول البقرة، و (المحراب) مفعول دخل، ~~وحق " دخل " أي يتعدى بفى أو بإلى لكنه اتسع فيه فأوصل بنفسه إلى المفعول، ~~و (عندها) يجوز أن يكون ظرفا لوجد وأن يكون حالا من الرزق وهو صفة له في ~~الأصل: أي رزقا كائنا عندها ووجد المتعدى إلى مفعول واحد وهو جواب كلما. ~~وأما (قال يا مريم أنى لك) فهو مستأنف فلذلك لم يعطفه بالفاء ولذلك (قالت ~~هو من عند الله) ولا يجوز أن يكون قال بدلا من وجد، لأنه ليس في معناه، ~~ويجوز أن يكون التقدير فقال فحذف الفاء كما حذفت في جواب الشرط كقوله " وإن ~~أطعتموهم إنكم " وكذلك قول الشاعر: # * من يفعل الحسنات الله يشكرها * وهذا الموضع يشبه ms149 جواب الشرط، لأن كلما ~~تشبه الشرط في اقتضائها الجواب (هذا) مبتدأ وأنى خبره، والتقدير من أين ولك ~~تبيين؟ ويجوز أن يرتفع هذا بلك وأنى ظرف للاستقرار. # قوله تعالى (هنا لك) أكثر ما يقع هنا ظرف مكان وهو أصلها، وقد وقعت هنا ~~زمانا فهي في ذلك كعند فإنك تجعلها زمانا وأصلها المكان كقولك أتيتك عند ~~طلوع الشمس، وقيل هنا مكان: أي في ذلك المكان دعا زكريا والكاف حرف للخطاب ~~وبها تصير هنا للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد وكسرت على أصل ~~التقاء الساكنين هي والألف قبلها، وقيل كسرت لئلا تلتبس بلام الملك، وإذا ~~حذفت الكاف فقلت هنا للمكان والحاضر في هنا دعا (قال) مثل قال أنى لك (من ~~لدنك) يجوز أن يتعلق بهب لي فيكون من لابتداء غاية الهبة، ويجوز أن يكون في ~~الأصل صفة ل‍ (ذرية) قدمت فانتصبت على الحال، و (سميع) بمعنى سامع. ~~PageV01P132 # قوله تعالى (فنادته) الجمهور على إثبات تاء التأنيث، لأن الملائكة جماعة، ~~وكره (1) قوم التاء لأنها للتأنيث، وقد زعمت الجاهلية أن الملائكة إناث ~~فلذلك قرأ من قرأ فناداه بغير تاء والقراءة به جيدة، لأن الملائكة جمع وما ~~اعتلوا به ليس بشئ، لأن الإجماع على إثبات التاء في قوله " وإذ قالت ~~الملائكة يا مريم " (وهو قائم) حال من الهاء في نادته (يصلى) حال من الضمير ~~في قائم، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم (إن الله) يقرأ بفتح الهمزة: ~~أي بأن الله، وبكسرها: أي قالت إن الله لأن النداء قول (يبشرك) الجمهور على ~~التشديد، ويقرأ بفتح الياء وضم الشين مخففا، وبضم الياء وكسر الشين مخففا ~~أيضا، يقال بشرته وبشرته وأبشرته. ومنه قوله " وأبشروا بالجنة " (يحيى) اسم ~~أعجمي، وقيل سمى بالفعل الذي ماضيه حيى (مصدقا) حال منه (وسيدا وحصورا ~~ونبيا) كذلك. # قوله تعالى (غلاما) اسم يكون ولى خبره، ويجوز أن يكون فاعل يكون على أنها ~~تامة فيكون لي متعلقا بها أو حالا من غلام أي أنى يحدث غلام لي؟ وأنى بمعنى ~~كيف أو من أين (بلغني الكبر) ms150 وفى موضع آخر " بلغت من الكبر " والمعنى واحد ~~لأن ما بلغك فقد بلغته (عاقر) أي ذات عقر فهو على النسب وهو في المعنى ~~مفعول أي معقورة ولذلك لم يلحق تاء التأنيث (كذلك) في موضع نصب: أي يفعل ما ~~يشاء فعلا كذلك. # قوله تعالى (اجعل لي آية) أي صير لي، فآية مفعول أول ولى مفعول ثان ~~(آيتك) مبتدأ، و (ألا تكلم) خبره، وإن كان قد قرئ تكلم بالرفع فهو جائز على ~~تقدير: إنك لاتكلم كقوله " ألا يرجع إليهم قولا " (إلا رمزا) استثناء من ~~غير الجنس، لأن الإشارة ليست كلاما، والجمهور على فتح الراء وإسكان الميم ~~وهو مصدر رمز ويقرأ بضمها وهو جمع رمزة بضمتين وأقر ذلك في الجمع، ويجوز أن ~~يكون مسكن الميم في الأصل، وإنما أتبع الضم الضم، ويجوز أن يكون مصدرا غير ~~جمع، وضم اتباعا كاليسر واليسر (كثيرا) أي ذكرا كثيرا، و (العشى) مفرد وقيل ~~جمع عشية (والإبكار) مصدر، والتقدير: ووقت الإبكار، يقال أبكر إذا دخل في ~~البكرة. # قوله تعالى (وإذ قالت) تقديره، واذكر إذ قالت: وإن شئت كان معطوفا على " ~~إذ قالت امرأة عمران " والأصل في اصطفى اصتفى ثم أبدلت التاء طاء لتوافق ~~الصاد في الإطباق، وكرر اصطفى إما توكيدا وإما ليبين من اصطفاها عليهم. # PageV01P133 # قوله تعالى (ذلك من أنباء الغيب) يجوز أن يكون التقدير الأمر ذلك فعلى ~~هذا من أنباء الغيب حال من ذا، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ ومن أنباء خبره، ~~ويجوز أن يكون (نوحيه) خبر ذلك، ومن أنباء حالا من الهاء في نوحيه، ويجوز ~~أن يكون متعلقا بنوحيه أي الإيحاء مبدوء به من أنباء الغيب (إذ يلقون) ظرف ~~لكان. # ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار الذي تعلق به لديهم، والأقلام جمع قلم، ~~والقلم بمعنى المقلوم، أي المقطوع كالنقض بمعنى المنقوض والقبض بمعنى ~~المقبوض (أيهم يكفل مريم) مبتدأ وخبر في موضع نصب: أي يقترعون أيهم، ~~فالعامل فيه ما دل عليه يلقون، و (إذ يختصمون) مثل " إذ يلقون " ويختصمون ~~بمعنى اختصموا وكذلك يلقون: أي ألقوا، ويجوز أن يكون ms151 حكى الحال. # قوله تعالى (إذ قالت الملائكة) إذ بدل من إذا التي قبلها، ويجوز أن يكون ~~ظرفا ليختصمون، ويجوز أن يكون التقدير اذكر (منه) في موضع جر صفة للكلمة، ~~ومن هنا لابتداء الغاية (اسمه) مبتدأ، و (المسيح) خبره، و (عيسى) بدل منه ~~أو عطف بيان، ولا يجوز أن يكون خبرا آخر، لأن تعدد الأخبار يوجب تعدد ~~المبتدأ، والمبتدأ هنا مفرد وهو قوله اسمه، ولو كان عيسى خبرا آخر لكان ~~أسماؤه أو أسماؤها على تأنيث الكلمة، والجملة صفة لكلمة، و (ابن مريم) خبر ~~مبتدأ محذوف، أي هو ابن، ولا يجوز أن يكون بدلا مما قبله ولا صفة لان ابن ~~مريم ليس باسم، ألا ترى أنك لا تقول اسم هذا الرجل ابن عمرو إلا إذا كان قد ~~علق علما عليه، وإنما ذكر الضمير في اسمه على معنى الكلمة، لأن المراد ~~بيبشرك بمكون أو مخلوق (وجيها - ومن المقربين. ويكلم) أحوال مقدرة، وصاحبها ~~معنى الكلمة، وهو مكون أو مخلوق، وجاز أن ينتصب الحال عنه وهو نكرة لأنه قد ~~وصف، ولا يجوز أن تكون أحوالا من المسيح، ولا من عيسى، ولا من ابن مريم ~~لأنها أخبار، والعامل فيها الابتداء أو المبتدأ أو هما، وليس شئ من ذلك ~~يعمل في الحال، ولا يجوز أن تكون أحوالا من الهاء في اسمه للفصل الواقع ~~بينهما ولعدم العامل في الحال. # قوله تعالى (في المهد) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يكلم: أي يكلمهم ~~صغيرا، ويجوز أن يكون ظرفا (وكهلا) يجوز أن يكون حالا معطوفة على وجيها، ~~وأن يكون معطوفا على موضع في المهد إذا جعلته حالا (ومن الصالحين) حال ~~معطوفة على وجيها. PageV01P134 # قوله تعالى (كذلك الله يخلق) قد ذكر في قوله " كذلك الله يفعل ما يشاء " ~~قصة زكريا، و (إذا قضى أمرا) مشروح في البقرة. # قوله تعالى (ونعلمه) يقرأ بالنون حملا على قوله " ذلك من أنباء الغيب ~~نوحيه إليك " ويقرأ بالياء حملا على يبشرك، وموضعه حال معطوفة على وجيها ~~(ورسولا) فيه وجهان: أحدهما هو صفة مثل صبور وشكور، ms152 فيكون حالا أيضا، أو ~~مفعولا به على تقدير: ويجعله رسولا، وفعول هنا بمعنى مفعل: أي مرسلا، ~~والثاني أن يكون مصدرا كما قال الشاعر: * أبلغ أبا سلمى رسولا تروعه * فعلى ~~هذا يجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، وأن يكون مفعولا معطوفا على الكتاب: # أي ونعلمه رسالة، فإلى على الوجهين تتعلق برسول لأنهما يعملان عمل الفعل، ~~ويجوز أن يكون إلى نعتا لرسول فيتعلق بمحذوف (أنى) في موضع الجملة ثلاثة ~~أوجه: # أحدها جر: أي بأنى وذلك مذهب الخليل، ولو ظهرت الباء لتعلقت برسول أو ~~بمحذوف يكون صفة لرسول: أي ناطقا بأنى أو مخبرا، والثاني موضعها نصب على ~~الموضع، وهو مذهب سيبويه، أو على تقدير: يذكر أنى، ويجوز أن يكون بدلا من ~~رسول إذا جعلته مصدرا تقديره ونعلمه أنى قد جئتكم، والثالث موضعها رفع: أي ~~هو أنى قد جئتكم إذا جعلت رسولا مصدرا أيضا (بآية) في موضع الحال: أي محتجا ~~بآية (من ربكم) يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يكون متعلقا بجئت (أنى أخلق) ~~يقرأ بفتح الهمزة، وفى موضعه ثلاثة أوجه: أحدها جر بدلا من آية، والثاني ~~رفع: أي هي أنى، والثالث أن يكون بدلا من أنى الأولى، ويقرأ بكسر الهمزة ~~على الاستئناف أو على إضمار القول (كهيئة) الكاف في موضع نصب نعتا لمفعول ~~محذوف: أي هيئة كهيئة الطير، والهيئة مصدر في معنى المهيأ كالحلق بمعنى ~~المخلوق، وقيل الهيئة اسم لحال الشئ وليست مصدرا، والمصدر التهيؤ والتهيؤ ~~والتهيئة، ويقرأ كهيئة الطير على إلقاء حركة الهمزة على الياء وحذفها، وقد ~~ذكر في البقرة اشتقاق الطير وأحكامه، والهاء في (فيه) تعود على معنى الهيئة ~~لأنها معنى المهيأ، ويجوز أن تعود على الكاف لأنها اسم بمعنى مثل، وأن تعود ~~على الطير، وأن تعود على المفعول المحذوف (فيكون) أي فيصير، فيجوز أن تكون ~~كان هنا التامة، لأن معناها صار، وصار بمعنى انتقل، ويجوز أن تكون الناقصة، ~~و (طائرا) على الأول حال، وعلى الثاني خبر، و (بإذن الله) يتعلق بيكون (بما ~~تأكلون) يجوز أن تكون بمعنى الذي ونكرة ms153 موصوفة ومصدرية، وكذلك PageV01P135 # ما الأخرى، والأصل في (تدخرون) تذتخرون إلا أن الذال مجهورة والتاء ~~مهموسة فلم يجتمعا، فأبدلت التاء دالا لأنها من مخرجها لتقرب من الذال ثم ~~أبدلت الذال دالا وأدغمت، ومن العرب من يقلب التاء ذالا، ويدغم ويقرأ ~~بتخفيف الذال وفتح الخاء وماضيه ذخر. # قوله تعالى (ومصدقا) حال معطوفة على قوله بآية: أي جئتكم بآية ومصدقا ~~(لما بين يدي) ولا يجوز أن يكون معطوفا على وجيها، لأن ذلك يوجب أن يكون ~~ومصدقا لما بين يديه على لفظ الغيبة (من التوراة) في موضع نصب على الحال من ~~الضمير المستتر في الظرف وهو بين، والعامل فيها الاستقرار أن نفس الظرف، ~~ويجوز أن يكون حالا من " ما " فيكون العامل فيها مصدقا (ولاحل) هو معطوف ~~على محذوف تقديره: لأخفف عنكم أو نحو ذلك (وجئتكم بآية) هذا تكرير للتوكيد، ~~لأنه قد سبق هذا المعنى في الآية التي قبلها. # قوله تعالى (منهم الكفر) يجوز أن يتعلق " من " بأحس، وأن يكون حالا من ~~الكفر (أنصاري) هو جمع نصير كشريف وأشراف، وقال قوم: هو جمع نصر وهو ضعيف، ~~إلا أن تقدر فيه حذف مضاف: أي من صاحب نصرى، أو تجعله مصدرا وصف به، و ~~(إلى) في موضع الحال متعلقة بمحذوف وتقديره: من أنصاري مضافا إلى الله أو ~~إلى أنصار الله، وقيل هي بمعنى مع وليس بشئ، فإن إلى لا تصلح أن تكون بمعنى ~~مع، ولا قياس يعضده (الحواريون) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل، لأنها ~~ياء النسبة، ويقرأ بتخفيفها لأنه فر من تضعيف الياء وجعل ضمة الياء الباقية ~~دليلا على أصل، كما قرءوا " يستهزئون " مع أن ضمة الياء بعد الكسرة مستثقل، ~~واشتقاق الكلمة من الحور وهو البياض، وكان الحواريون يقصرون الثياب، وقيل ~~اشتقاقه من حار يحور إذا رجع فكأنهم الراجعون إلى الله وقيل هو مشتق من ~~نقاء القلب وخلوصه وصدقه. # قوله تعالى (فاكتبنا مع الشاهدين) في الكلام حذف تقديره: مع الشاهدين لك ~~بالوحدانية. # قوله تعالى (والله خير الماكرين) وضع الظاهر موضع المضمر تفخيما، والأصل ~~وهو خير الماكرين. ms154 # قوله تعالى (متوفيك ورافعك إلي) كلاهما للمستقبل ولا يتعرفان PageV01P136 # بالإضافة والتقدير، رافعك إلي ومتوفيك، لأنه رفع إلى السماء ثم يتوفى بعد ~~ذلك، وقيل الواو للجمع فلا فرق بين التقديم والتأخير، وقيل متوفيك من بينهم ~~ورافعك إلى السماء فلا تقديم فيه ولا تأخير (وجاعل الذين اتبعوك) قيل هو ~~خطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام فيكون الكلام تاما على ما قبله، وقيل هو ~~لعيسى. # والمعنى: أن الذين اتبعوه ظاهرون على اليهود وغيرهم من الكفار إلى قبل ~~يوم القيامة بالملك والغلبة، فأما يوم القيامة فيحكم بينهم فيجازى كلا على ~~عمله. # قوله تعالى (فأما الذين كفروا) يجوز أن يكون الذين مبتدأ (فأعذبهم) خبره ~~ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بفعل محذوف يفسره فأعذبهم تقديره فأعذب ~~بغير ضمير مفعول لعمله في الظاهر قبله فحذف، وجعل الفعل المشغول بضمير ~~الفاعل مفسرا له، وموضع الفعل المحذوف بعد الصلة، ولا يجوز أن يقدر الفعل ~~قبل الذين لأن أما لا يليها الفعل، ومله (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~فيوفيهم) " وأما ثمود فهديناهم " فيمن نصب. # قوله تعالى (ذلك نتلوه) فيه ثلاثة أوجه: أحدها ذلك مبتدأ ونتلوه خبره. # والثاني المبتدأ محذوف وذلك خبره: أي الأمر ذلك، ونتلوه في موضع الحال: ~~أي الأمر المشار إليه متلوا، و (من الآيات) حال من الهاء، والثالث ذلك ~~مبتدأ، ومن الآيات خبره، ونتلوه حال، والعامل فيه معنى الإشارة، ويجور أن ~~يكون ذلك في موضع نصب بفعل دل عليه نتلوه، تقديره: نتلو ذلك فيكون من ~~الآيات حالا من الهاء أيضا، و (الحكيم) هنا بمعنى المحكم. # قوله تعالى (خلقه من تراب) هذه الجملة تفسير للمثل فلا موضع لها، وقيل ~~موضعها حال من آدم، وقد معه مقدرة، والعامل فيها معنى التشبيه، والهاء لآدم ~~ومن متعلقة بخلق، ويضعف أن يكون حالا لأنه يصير تقديره: خلقه كائنا من ~~تراب، وليس المعنى عليه (ثم قال له) ثم هاهنا لترتيب الخبر لا لترتيب ~~المخبر عنه لأن قوله (كن) لم يتأخر عن خلقه، وإنما هو في المعنى تفسير ~~لمعنى الخلق، وقد جاءت ثم غير ms155 مقيدة بترتيب المخبر عنه كقوله " فإلينا ~~مرجعهم ثم الله شهيد " وتقول: زيد عالم ثم هو كريم، ويجوز أن تكون لترتيب ~~المخبر عنه على أن يكون المعنى صوره طينا، ثم قال له كن لحما ودما. # قوله تعالى (فمن حاجك فيه) الهاء ضمير عيسى، ومن شرطية، والماضي بمعنى ~~المستقبل و (ما) بمعنى الذي، و (من العلم) حال من ضمير الفاعل. ولا ~~PageV01P137 # يجوز أن تكون ما مصدرية على قول سيبويه والجمهور، لأن ما المصدرية لا ~~يعود إليها ضمير، وفى حاجك ضمير فاعل، إذ ليس بعده ما يصح أن يكون فاعلا، ~~والعلم لا يصح أن يكون فاعلا، لان من لا تزاد في الواجب، ويخرج على قول ~~الأخفش أن تكون مصدرية ومن زائدة، والتقدير: من بعد مجئ العلم إياك والأصل ~~في (تعالوا) تعاليوا، لأن الأصل في الماضي تعالى، والياء منقلبة عن واو ~~لأنه من العلو فأبدلت الواو ياء لوقوعها رابعة، ثم أبدلت الياء ألفا، فإذا ~~جاءت واو الجمع حذفت لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة تدل عليها، و (ندع) ~~جواب لشرط محذوف، و (نبتهل) و (نجعل) معطوفان عليه، ونجعل المتعدية إلى ~~مفعولين أي نصير، والمفعول الثاني (على الكاذبين). # قوله تعالى (لهو القصص) مبتدأ وخبر في موضع خبر إن (إلا الله) خبر من إله ~~تقديره: وما إله إلا الله. # قوله تعالى (فإن تولوا) يجوز أن يكون اللفظ ماضيا، ويجوز أن يكون مستقبلا ~~تقديره: يتولوا، ذكره النحاس وهو ضعيف، لأن حرف المضارعة لا يحذف. # قوله تعالى (سواء) الجمهور على الجر وهو صفة لكلمة، ويقرأ " سواء " ~~بالنصب على المصدر، ويقرأ " كلمة " بكسر الكاف وإسكان اللام على التخفيف ~~والنقل مثل فخذ وكبد (بيننا وبينكم) ظرف لسواء: أي لتستوي الكلمة بيننا ولم ~~تؤنث سواء، وهو صفة مؤنث، لأنه مصدر وصف به، فأما قوله (ألا نعبد) ففي ~~موضعه وجهان: أحدهما جر بدلا من سواء أو من كلمة، تقديره: تعالوا إلى ترك ~~عبادة غير الله، والثاني هو رفع تقديره: هي أن لا نعبد إلا الله، وأن هي ~~المصدرية، وقيل تم الكلام على سواء ثم ms156 استأنف فقال بيننا وبينكم أن لا ~~نعبد: أي بيننا وبينكم التوحيد، فعلى هذا يجوز أن يكون أن لا نعبد مبتدأ ~~والظرف خبره، والجملة صفة لكلمة، ويجوز أن يرتفع ألا نعبد بالظرف (فإن ~~تولوا) هو ماض، ولا يجوز أن يكون التقدير: يتولوا لفساد المعنى، لأن قوله ~~(فقولوا اشهدوا) خطاب للمؤمنين، ويتولوا للمشركين، وعند ذلك لا يبقى في ~~الكلام جواب الشرط، والتقدير: فقولوا لهم. # قوله تعالى (لم تحاجون) الأصل لما، فحذفت الألف لما ذكرنا في قوله " فلم ~~تقتلون " واللام متعلقة بتحاجون (إلا من بعده) من يتعلق بأنزلت، والتقدير ~~من بعد موته. PageV01P138 # قوله تعالى (ها أنتم) ها للتنبيه، وقيل هي بدل من همزة الاستفهام، ويقرأ ~~بتحقيق الهمزة والمد، وبتليين الهمزة والمد، وبالقصر والهمز، وقد ذكرنا ~~إعراب هذا الكلام في قوله " ثم أنتم هؤلاء تقتلون " (فيما) هي بمعنى الذي ~~أو نكرة موصوفة، و (علم) مبتدأ ولكم خبره، وبه في موضع نصب على الحال لأنه ~~صفة لعلم في الأصل قدمت عليه، ولا يجوز أن تتعلق الباء بعلم إذ فيه تقديم ~~الصلة على الموصول، فإن علقتها بمحذوف يفسره المصدر جاز، وهو الذي يسمى ~~تبيينا. # قوله تعالى (بإبراهيم) الباء تتعلق بأولى، وخبر إن (للذين اتبعوه) وأولى ~~أفعل من ولى يلي، وألفه منقلبة عن ياء لأن فاءه واو، فلا تكون لامه واو، إذ ~~ليس في الكلام ما فاؤه ولامه واوان إلا واو (1) (وهذا النبي) معطوف على خبر ~~إن، ويقرأ النبي بالنصب: أي واتبعوا هذا النبي. # قوله تعالى (وجهه النهار) وجه ظرف لآمنوا بدليل قوله (واكفروا آخره) ~~ويجوز أن يكون ظرفا لأنزل. # قوله تعالى (إلا لمن تبع) فيه وجهان: أحدهما أنه استثناء مما قبله، ~~والتقدير: # ولا تقروا إلا لمن تبع، فعلى هذا اللام غير زائدة، ويجوز أن تكون زائدة، ~~ويكون محمولا على المعنى: أي اجحدوا كل أحد إلا من تبع، والثاني أن النية ~~التأخير، والتقدير ولا تصدقوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم، ~~فاللام على هذا زائدة، ومن في موضع نصب على الاستثناء من أحد، ms157 فأما قوله ~~(قل إن الهدى) فمعترض بين الكلامين لأنه مشدد، وهذا الوجه بعيد لأن فيه ~~تقديم المستثنى على المستثنى منه، وعلى العامل فيه وتقديم ما في صلة أن ~~عليها. فعلى هذا في موضع أن يؤتى ثلاثة أوجه: # أحدها جر تقديره: ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد. والثاني أن يكون نصبا على ~~تقدير حذف حرف الجر. والثالث أن يكون مفعولا من أجله تقديره: ولا تؤمنوا ~~إلا لمن تبع دينكم مخافة أن يؤتى أحد، وقيل أن يؤتى متصل بقوله " قل إن ~~الهدى هدى الله " والتقدير: أن يؤتى: أي هو أن لا يؤتي، فهو في موضع رفع ~~(أو يحاجوكم) معطوف على يؤتى، وجمع الضمير لأحد لأنه في مذهب الجمع، كما ~~قالوا " لا نفرق بين أحد منهم " ويقرأ: أن يؤتى على الاستئناف، وموضعه رفع ~~على أنه مبتدأ تقديره: # إتيان أحد مثل ما أوتيتم يمكن أو يصدق، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل ~~محذوف تقديره: أتصدقون أن يؤتى أو أتشيعون، ويقرأ شاذا أن يؤتى على تسمية ~~الفاعل وأحد فاعله والمفعول محذوف: أي أن يؤتى أحد أحدا (يؤتيه من يشاء) # PageV01P139 # يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هو يؤتيه، وأن يكون ~~خبرا ثانيا. # قوله تعالى (من إن تأمنه) من مبتدأ، ومن أهل الكتاب خبره، والشرط وجوابه ~~صفة لمن لأنها نكرة، وكما يقع الشرط خبرا يقع صلة وصفة وحالا، وقرأ أبو ~~الأشهب العقيلي " تأمنه " بكسر حرف المضارعة، و (بقنطار) الباء بمعنى في أي ~~في حفظ قنطار، وقيل الباء بمعنى على (يؤده) فيه خمس قراءات: إحداها كسر ~~الهاء وصلتها بياء في اللفظ وقد ذكرنا علة هذا في أول الكتاب. والثانية كسر ~~الهاء من غير ياء اكتفى بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها، ولأن الأصل أن لا ~~يزاد على الهاء شئ كبقية الضمائر. والثالثة إسكان الهاء، وذلك أنه أجرى ~~الوصل مجرى الوقف وهو ضعيف، وحق هاء الضمير الحركة، وإنما تسكن هاء السكت. ~~والرابعة ضم الهاء وصلتها بواو في اللفظ على تبيين الهاء المضمومة بالواو، ~~لأنها من جنس ms158 الضمة كما بينت المكسورة بالياء. والخامسة ضم الهاء من غير ~~واو لدلالة الضمة عليها، ولأنه الأصل، ويجوز تحقيق الهمزة وإبدالها واوا ~~للضمة قبلها (إلا ما دمت) " ما " في موضع نصب على الظرف: أي إلا مدة دوامك، ~~ويجوز أن يكون حالا لأن ما مصدرية، والمصدر قد يقع حالا، والتقدير: إلا في ~~حال ملازمتك، والجمهور على ضم الدال، وماضيه دام يدوم مثل قال يقول: ويقرأ ~~بكسر الدال وماضيه دمت تدام مثل خفت تخاف وهي لغة (ذلك بأنهم) أي ذلك مستحق ~~بأنهم (في الأميين) صفة ل‍ (سبيل) قدمت عليه فصارت حالا، ويجوز أن يكون ~~ظرفا للاستقرار في علينا. وذهب قوم إلى عمل ليس في الحال، فيجوز على هذا أن ~~يتعلق بها، وسبيل اسم ليس وعلينا الخبر، ويجوز أن يرتفع سبيل بعلينا فيكون ~~في ليس ضمير الشأن (ويقولون على الله) يجوز أن يتعلق على بيقولون لأنه ~~بمعنى يفترون ويجوز أن يكون حالا من الكذب مقدما عليه، ولا يجوز أن يتعلق ~~بالكذب لأن الصلة لا تتقدم على الموصول، ويجوز ذلك على التبيين (وهم ~~يعلمون) جملة في موضع الحال. # قوله تعالى (بلى) في الكلام حذف تقديره: بلى عليهم سبيل، ثم ابتدأ فقال ~~(من أوفى) وهي شرط (فإن الله) جوابه، والمعنى: فإن الله يحبهم، فوضع الظاهر ~~موضع المضمر. # قوله تعالى (يلوون) هو في موضع نصب صفة لفريق وجمع على المعنى، ولو ~~PageV01P140 # أفرد جاز على اللفظ، والجمهور على إسكان اللام وإثبات واوين بعدها، ويقرأ ~~بفتح اللام وتشديد الواو وضم الياء على التكثير، ويقرأ بضم اللام وواو ~~واحدة ساكنة والأصل يلوون كقراءة الجمهور إلا أنه همز الواو لانضمامها، ثم ~~ألقى حركتها على اللام. والألسنة جمع لسان، وهو على لغة من ذكر اللسان، ~~وأما من أنثه فإنه يجمعه على ألسن، و (بالكتاب) في موضع الحال من الألسنة: ~~أي ملتبسة بالكتاب أو ناطقة بالكتاب، و (من الكتاب) هو المفعول الثاني ~~لحسب. # قوله تعالى (ثم يقول) هو معطوف على يؤتيه، ويقرأ بالرفع على الاستئناف ~~(بما كنتم) في موضع الصفة لربانيين، ويجوز أن ms159 تكون الباء بمعنى السبب ~~فتتعلق بكان وما مصدرية: أي يعلمكم الكتاب، ويجوز أن تكون الباء متعلقة ~~بربانيين (تعلمون) يقرأ بالتخفيف: أي تعرفون، وبالتشديد: أي تعلمونه غيركم ~~(تدرسون) يقرأ بالتخفيف: أي تدرسون الكتاب فالمفعول محذوف، ويقرأ بالتشديد ~~وضم التاء: أي تدرسون الناس الكتاب. # قوله تعالى (ولا يأمركم) يقرأ بالرفع: أي ولا يأمركم الله أو النبي فهو ~~مستأنف ويقرأ بالنصب عطفا على يقول فيكون الفاعل ضمير النبي أو البشر، ~~ويقرأ بإسكان الراء فرارا من توالي الحركات، وقد ذكر في البقرة (إذ) في ~~موضع جر بإضافة بعد إليها (وأنتم مسلمون) في موضع جر بإضافة إذا إليها. # قوله تعالى (لما آتيتكم) يقرأ بكسر اللام، وفيما يتعلق به وجهان: أحدهما ~~أخذ: أي لهذا المعنى، وفيه حذف مضاف تقديره: لرعاية ما آتيتكم، والثاني أن ~~يتعلق بالميثاق لأنه مصدر: أي توثقنا عليهم لذلك، وما بمعنى الذي، أو نكرة ~~موصوفة، والعائد محذوف و (من كتاب) حال من المحذوف أو من الذي. ويقرأ ~~بالفتح وتخفيف " ما " وفيها وجهان: أحدهما أن ما بمعنى الذي، وموضعها رفع ~~بالابتداء، واللام لام الابتداء دخلت لتوكيد معنى القسم. وفى الخبر وجهان: ~~أحدهما من كتاب وحكمة: أي الذي أوتيتموه من الكتاب، والنكرة هنا كالمعرفة، ~~والثاني الخبر لتؤمنن به والهاء عائدة على المبتدأ واللام جواب القسم، لأن ~~أخذ الميثاق قسم في المعنى، فأما قوله (ثم جاءكم) فهو معطوف على ما آتيتكم، ~~والعائد على " ما " من هذا المعطوف فيه وجهان: أحدهما تقديره: ثم جاءكم به، ~~واستغنى عن إظهاره بقوله به فيما بعد، والثاني أن قوله (لما معكم) في موضع ~~الضمير تقديره: مصدق له، لأن الذي معهم هو الذي آتاهم، ويجوز أن يكون ~~العائد ضمير الاستقرار العامل PageV01P141 # في مع، ويجوز أن تكون الهاء في (به) تعود على الرسول، والعائد على ~~المبتدأ محذوف وسوغ ذلك طول الكلام، وأن تصديق الرسول تصديق للذي أوتيه. ~~والقول الثاني أن " ما " شرط واللام قبله لتلقى القسم كالتي في قوله " لئن ~~لم ينته المنافقون " وليست لازمة بدليل قوله " وإن لم ينتهوا عما يقولون " ~~فعلى ms160 هذا تكون " ما " في موضع نصب بآتيت، والمفعول الثاني ضمير المخاطب، ~~ومن كتاب مثل من آية في قوله " ما ننسخ من آية " وباقي الكلام على هذا ~~الوجه ظاهر. ويقرأ " لما " بفتح اللام وتشديد الميم. وفيها وجهان: أحدهما ~~أنها الزمانية: أي أخذنا ميثاقهم لما آتيناهم شيئا من كتاب وحكمة، ورجع من ~~الغيبة إلى الخطاب على المألوف من طريقتهم. # والثاني أنه أراد لمن ماثم أبدل من النون ميما لمشابهتها إياها فتوالت ~~ثلاث ميمات فحذف الثانية لضعفها بكونها بدلا وحصول التكرير بها، ذكر هذا ~~المعنى ابن جنى في المحتسب، ويقرأ آتيتكم على لفظ واحد، وهو موافق لقوله " ~~وإذ أخذ الله " ولقوله " إصري " ويقرأ آتيناكم على لفظ الجمع للتعظيم ~~(أأقررتم) فيه حذف أي بذلك و (إصري) بالكسر والضم لغتان قرئ بهما. # قوله تعالى (فمن تولى) من مبتدأ يجوز أن تكون بمعنى الذي، وأن تكون شرطا ~~(فأولئك) مبتدأ ثان، و (هم الفاسقون) مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم فصلا. # قوله تعالى (أفغير) منصوب ب‍ (يبغون) ويقرأ بالياء على الغيبة كالذي قبله ~~وبالتاء على الخطاب، والتقدير: قل لهم (طوعا وكرها) مصدران في موضع الحال، ~~ويجوز أن يكونا مصدرين على غير الصدر، لأن أسلم بمعنى انقاد وأطاع (ترجعون) ~~بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة. # قوله تعالى (قل آمنا) تقديره: قل يا محمد آمنا: أي أنا ومن معي، أو أنا ~~والأنبياء، وقيل التقدير: قل لهم قولوا آمنا. # قوله تعالى (ومن يبتغ) الجمهور على إظهار الغينين، وروى عن أبي عمرو ~~الإدغام وهو ضعيف، لأن كسرة الغين الأولى تدل على الياء المحذوفة، و (دينا) ~~تمييز، ويجوز أن يكون مفعول يبتغ، و (غير) صفة قدمت عليه فصارت حالا (وهو ~~في الآخرة من الخاسرين) هو في الإعراب مثل قوله " وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين " وقد ذكر. PageV01P142 # قوله تعالى (كيف يهدى الله) حال أو ظرف، والعامل فيها يهدى، وقد تقدم ~~نظيره (وشهدوا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو حال من الضمير في كفروا وقد معه ~~مقدرة، ولا يجوز أن يكون العامل يهدى، لأن يهدى ms161 من " شهد أن الرسول حق " ~~والثاني أن يكون معطوفا على كفروا: أي كيف يهديهم بعد اجتماع الأمرين. # والثالث أن يكون التقدير: وأن شهدوا: أي بعد أن آمنوا، وأن شهدوا فيكون ~~في موضع جر. # قوله تعالى (أولئك) مبتدأ، و (جزاؤهم) مبتدأ ثان و (أن عليهم لعنة الله) ~~أن واسمها وخبرها خبر جزاء: أي جزاؤهم اللعنة، ويجوز أن يكون جزاؤهم بدلا ~~من أولئك بدل الاشتمال. # قوله تعالى (خالدين فيها) حال من الهاء والميم في عليهم، والعامل فيها ~~الجار أو ما يتعلق به، وفيها يعنى اللعنة. # قوله تعالى (ذهبا) تمييزه والهاء في به تعود على المل ء أو على ذهب. # قوله تعالى (مما تحبون) " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، ولا يجوز أن ~~تكون مصدرية، لأن المحبة لا تتفق، فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول فهو جائز ~~على رأى أبي علي (وما تنفقوا من شئ) قد ذكر نظيره في البقرة، والهاء في ~~(به) تعود على ما أو على شئ. # قوله تعالى (حلا) أي حلالا، والمعنى كان كله حلا (إلا ما حرم) في موضع ~~نصب لأنه استثناء من اسم كان، والعامل فيه كان، ويجوز أن يعمل فيه حلا ~~ويكون فيه ضمير يكون الاستثناء منه، لأنه حلا وحلالا في موضع اسم الفاعل ~~بمعنى الجائز والمباح (من قبل) متعلق بحرم. # قوله تعالى (من بعد ذلك) يجوز أن يتعلق بافترى وأن يتعلق بالكذب. # قوله تعالى (قل صدق الله) الجمهور على إظهار اللام وهو الأصل، ويقرأ ~~بالإدغام لأن الصاد فيها انبساط، وفى اللام انبساط بحيث يتلاقى طرفاهما ~~فصارا متقاربين، والتقدير: قل لهم صدق الله، (حنيفا) يجوز أن يكون حالا من ~~إبراهيم ومن الملة، وذكر لأن الملة والدين واحد. # قوله تعالى (وضع للناس) الجملة في موضع جر صفة لبيت، والخبر PageV01P143 # (للذي ببكة)، و (مباركا وهدى) حالان من الضمير في موضع، وإن شئت في الجار ~~والعامل فيهما الاستقرار. # قوله تعالى (فيه آيات بينات) يجوز أن تكون الجملة مستأنفة مضمرة لمعنى ~~البركة والهدى، ويجوز أن يكون موضعها حالا أخرى، ويجوز أن تكون ms162 حالا من ~~الضمير في قوله للعالمين، والعامل فيه هدى، ويجوز أن تكون حالا من الضمير ~~في مباركا وهو العامل فيها، ويجوز أن تكون صفة لهدى كما أن للعالمين كذلك، ~~و (مقام إبراهيم) مبتدأ والخبر محذوف: أي منها مقام إبراهيم (ومن دخله) ~~معطوف عليه: أي ومنها أمن من دخله، وقيل هو خبر تقديره: هي مقام، وقيل بدل، ~~وعلى هذين الوجهين قد عبر عن الآيات بالمقام وبأمن الداخل، وقيل " ومن دخله ~~" مستأنف، ومن شرطية، و (حج البيت) مصدر يقرأ بالفتح والكسر وهما لغتان، ~~وقيل الكسر اسم للمصدر، وهو مبتدأ وخبره (على الناس) ولله يتعلق بالاستقرار ~~في علي تقديره: استقر لله على الناس، ويجوز أن يكون الخبر لله وعلى الناس ~~متعلق به إما حالا وإما مفعولا، ولا يجوز أن يكون لله حالا لأن العامل في ~~الحال على هذا يكون معنى، والحال لا يتقدم على العامل المعنوي، ويجوز أن ~~يرتفع الحج بالجار الأول أو الثاني والحج مصدر أضيف إلى المفعول (من ~~استطاع) بدل من الناس بدل بعض من كل، وقيل هو في موضع رفع تقديره: هم من ~~استطاع والواجب عليه من استطاع، والجملة بدل أيضا، وقيل هو مرفوع بالحج ~~تقديره: # ولله على الناس أن يحج البيت من استطاع، فعلى هذا في الكلام حذف تقديره: ~~من استطاع منهم ليكون في الجملة ضمير يرجع على الأول، وقيل من مبتدأ شرط، ~~والجواب محذوف تقديره: من استطاع فليحج، ودل على ذلك قوله (ومن كفر) ~~وجوابها. # قوله تعالى (لم تصدون) اللام متعلقة بالفعل، و (من) مفعوله، و (تبغونها) ~~يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في تصدون أو من السبيل، لأن ~~فيها ضميرين راجعين إليهما، فلذلك صح أن تجعل حالا من كل واحد منهما، و ~~(عوجا) حال. # قوله تعالى (بعد إيمانكم) يجوز أن يكون ظرفا ليردوكم، وأن يكون ظرفا ل‍ ~~(كافرين) وهو في المعنى مثل قوله " كفروا بعد إيمانهم ". PageV01P144 # قوله تعالى (ولا تفرقوا) الأصل تتفرقوا، فحذف التاء الثانية وقد ذكر وجهه ~~في البقرة ويقرأ بتشديد التاء: والوجه ms163 فيه أنه سكن التاء الأولى حين نزلها ~~متصلة بالألف ثم أدغم (نعمة الله) هو مصدر مضاف إلى الفاعل، و (عليكم) يجوز ~~أن يتعلق به كما تقول أنعمت عليك، ويجوز أن يكون حالا من النعمة فيتعلق ~~بمحذوف (إذ كنتم) يجوز أن يكون ظرفا للنعمة، وأن يكون ظرفا للاستقرار في ~~عليكم إذا جعلته حالا (فأصبحتم) يجوز أن تكون الناقصة فعلى هذا يجوز أن ~~يكون الخبر (بنعمته) فيكون المعنى فأصبحتم في نعمته، أو متلبسين بنعمته: # أو مشمولين، و (إخوانا) على هذا حال يعمل فيها أصبح أو ما يتعلق به ~~الجار، ويجوز أن يكون إخوانا خبر أصبح، ويكون الجار حالا يعمل فيه أصبح، أو ~~حالا من إخوان لأنه صفة له قدمت عليه، وأن يكون متعلقا بأصبح لأن الناقصة ~~تعمل في الجار، ويجوز أن يتعلق بإخوانا لأن التقدير: تآخيتم بنعمته، ويجوز ~~أن تكون أصبح تامة، ويكون الكلام في بنعمته إخوانا قريبا من الكلام في ~~الناقصة، والإخوان جمع أخ من الصداقة لا من النسب. والشفا يكتب بالألف وهي ~~من الواو تثنية شفوان، و (من النار) صفة لحفرة، ومن للتبعيض، والضمير في ~~(منها) للنار أو للحفرة (ولتكن منكم) يجوز أن تكون كان هنا التامة فتكون ~~(أمة) فاعلا، و (يدعون) صفته، ومنكم متعلقة بتكن أو بمحذوف على أن تكون صفة ~~لأمة قدم عليها فصار حالا، ويجوز أن تكون الناقصة، وأمة اسمها، ويدعون ~~لخبر، ومنكم إما حال من أمة أو متعلق بكان الناقصة، ويجوز أن يكون يدعون ~~صفة، ومنكم الخبر. # قوله تعالى (جاءهم البينات) إنما حذف التاء لأن تأنيث البينة غير حقيقي: # ولأنها بمعنى الدليل. # قوله تعالى (يوم تبيض) هو ظرف لعظيم أو للاستقرار في لهم، وفى تبيض أربع ~~لغات فتح التاء وكسرها من غير ألف، وتبياض بالألف مع فتح التاء وكسرها ~~وكذلك تسود (أكفرتم) تقديره: فقال لهم أكفرتم، والمحذوف هو الخبر. # قوله تعالى (تلك آيات الله) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (كنتم خير أمة) قيل كنتم في علمي، وقيل هو بمعنى صرتم، وقيل ~~كان زائدة، والتقدير: أنتم ms164 خير، وهذا خطأ لأن كان لا تزاد في أول الجملة ~~ولا تعمل في خير (تأمرون) خبر ثان، أو تفسير لخبر أو مستأنف (لكان خيرا ~~PageV01P145 # لهم) أي لكان الإيمان، لفظ الفعل على إرادة المصدر (منهم المؤمنون) هو ~~مستأنف. # قوله تعالى (إلا أذى) أذى مصدر من معنى يضروكم، لأن الأذى والضرر ~~متقاربان في المعنى، فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا، وقيل هو منقطع لأن ~~المعنى: # لن يضروكم بالهزيمة، لكن يؤذونكم بتصديكم لقتالهم (يولوكم الأدبار) ~~الإدبار مفعول ثان، والمعنى: يجعلون ظهورهم تليكم (ثم لا تنصرون) مستأنف، ~~ولا يجوز الجزم عند بعضهم عطفا على جواب الشرط، لأن جواب الشرط يقع عقيب ~~المشروط، وثم للتراخي، فلذلك لم تصلح في جواب الشرط، والمعطوف على الجواب ~~كالجواب، وهذا خطأ لأن الجزم في مثله قد جاء في قوله " ثم لا يكونوا ~~أمثالكم " وإنما استؤنف هنا ليدل على أن الله لا ينصرهم قاتلوا أو لم ~~يقاتلوا. # قوله تعالى (إلا بحبل) في موضع نصب على الحال تقديره: ضربت عليهم الذلة ~~في كل حال إلا في حال عقد العهد لهم، فالباء متعلقة بمحذوف تقديره إلا ~~متمسكين بحبل. # قوله تعالى (ليسوا) الواو اسم ليس، وهي راجعة على المذكورين قبلها و ~~(سواء) خبرها: أي ليسوا مستوين، ثم استأنف فقال (من أهل الكتاب أمة قائمة) ~~فأمة مبتدأ وقائمة نعت له، والجار قبله خبره، ويجوز أن تكون أمة فاعل ~~الجار، وقد وضع الظاهر هنا موضع المضمر والأصل منهم أمة، وقيل أمة رفع ~~بسواء، وهذا ضعيف في المعنى والإعراب، لأنه منقطع مما قبله، ولا يصح أن ~~تكون الجملة خبر ليس، وقيل أمة اسم ليس، والواو فيها حرف يدل على الجمع كما ~~قالوا: أكلوني البراغيث، وسواء الخبر، وهذا ضعيف إذ ليس الغرض بيان تفاوت ~~الأمة القائمة التالية لآيات الله، بل الغرض أن من أهل الكتاب مؤمنا وكافرا ~~(يتلون) صفة أخرى لأمة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قائمة أو من الأمة ~~لأنها قد وصفت، والعامل على هذا الاستقرار، و (آناء الليل) ظرف ليتلون لا ~~لقائمة، لأن قائمة ms165 قد وصفت فلا تعمل فيما بعد الصفة، وواحد الآناء إني مثل ~~معي، ومنهم من يفتح الهمزة فيصير على وزن عصا، ومنهم من يقول إني بالياء ~~وكسر الهمزة، (وهم يسجدون) حال من الضمير في يتلون أو في قائمة، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، وكذلك (يؤمنون. ويأمرون. وينهون) إن شئت جعلتها أحوالا، وإن ~~شئت استأنفتها. PageV01P146 # قوله تعالى، و (ما يفعلوا) يقرأ بالتاء على الخطاب، وبالياء حملا على ~~الذي قبله. # قوله تعالى (كمثل الريح) فيه حذف مضاف تقديره: كمثل مهلك ريح: أي ما ~~ينفقون هالك كالذي تهلكه (فيها صر) مبتدأ وخبر في موضع صفة الريح، ويجوز أن ~~ترفع صرا بالظرف لأنه قد اعتمد على ما قبله، و (أصابت) في موضع جر أيضا صفة ~~لريح، ولا يجوز أن تكون صفة لصر لأن الصر مذكر والضمير في أصابت مؤنث، وقيل ~~ليس في الكلام حذف مضاف بل تشبيه ما أنفقوا بمعنى الكلام، وذلك أن قوله " ~~كمثل ريح " إلى قوله " فأهلكته " متصل بعضه ببعض، فامتزجت المعاني فيه وفهم ~~المعنى (ظلموا) صفة لقوم. # قوله تعالى (من دونكم) صفة لبطانة، قيل من زائدة لأن المعنى بطانة دونكم ~~في العمل والإيمان (لا يألونكم) في موضع نعت لبطانة أو حال مما تعلقت به ~~من، ويألوا يتعدى إلى مفعول واحد، و (خبالا) على التمييز، ويجوز أن يكون ~~انتصب لحذف صرف لجزء تقديره: لا يألونكم في تخبيلكم، ويجوز أن يكون مصدرا ~~في موضع الحال (ودوا) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يألونكم، ~~وقد معه مرادة، وما مصدرية، أي عنتكم (قد بدت البغضاء) حال أيضا، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا (من أفواههم) مفعول بدت، ومن لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون ~~حالا: أي ظهرت خارجة من أفواههم. # قوله تعالى (ها أنتم أولاء تحبونهم) قد ذكر إعرابه في قوله " ثم أنتم ~~هؤلاء تقتلون أنفسكم " (بالكتاب كله) الكتاب هنا جنس: أي بالكتب كلها، وقيل ~~هو واحد (عضوا عليكم) عليكم مفعول عضوا، ويجوز أن يكون حالا أي حنقين عليكم ~~(من الغيظ) متعلق بعضوا أيضا، ومن لابتداء الغاية: أي ms166 من أجل الغيظ، ويجوز ~~أن يكون حالا: أي مغتاظين (بغيظكم) يجوز أن يكون مفعولا به كما تقول: مات ~~بالسم: أي بسببه، ويجوز أن يكون حالا: أي موتوا مغتاظين. # قوله تعالى (لا يضركم) يقرأ بكسر الضاد وإسكان الراء على أنه جواب الشرط ~~وهو من ضار يضير ضيرا بمعنى ضر ويقال فيه ضاره يضوره بالواو، ويقرأ بضم ~~الضاد وتشديد الراء وضمها، وهو من ضر يضر، وفى رفعه ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~فيه نية التقديم: أي لا يضركم كيدهم شيئا إن تتقوا، وهو قول سيبويه. ~~والثاني أنه حذف الفاء، وهو قول المبرد، وعلى هذين القولين الضمة إعراب. ~~والثالث أنها PageV01P147 # ليست إعرابا بل لما اضطر إلى التحريك حرك بالضم اتباعا لضمة الضاد، وقيل ~~حركها بحركتها الإعرابية المستحقة لها في الأصل، ويقرأ بفتح الراء على أنه ~~مجزوم حر ك بالفتح لالتقاء الساكنين إذ كان أخف من الضم والكسر (شيئا) ~~مصدر: # أي ضررا قوله تعالى (وإذ غدوت) أي واذكر (من أهلك) من لابتداء الغاية، ~~والتقدير: من بين أهلك، وموضعه نصب تقديره: فارقت أهلك، و (تبوئ) حال وهو ~~يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، فمن الأول ~~هذه الآية، فالأول (المؤمنين) والثاني (مقاعد) ومن الثاني " وإذ بوأنا ~~لإبراهيم مكان البيت " وقيل اللام فيه زائدة (للقتال) يتعلق بتبوئ، ويجوز ~~أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لمقاعد، ولا يجوز أن يتعلق بمقاعد لأن ~~المقعد هنا المكان، وذلك لا يعمل. # قوله تعالى (إذ همت) إذ ظرف لعليم، ويجوز أن يكون ظرفا لتبوئ وأن يكون ~~لغدوت (أن تفشلا) تقديره: بأن تفشلا، فموضعه نصب أو جر على ما ذكرنا من ~~الخلاف (وعلى) يتعلق بيتوكل دخلت الفاء لمعنى الشرط، والمعنى: إن فشلوا ~~فتوكلوا أنتم، وإن صعب الأمر فتوكلوا. # قوله تعالى (ببدر) ظرف، والباء بمعنى في، ويجوز أن يكون حالا، و (أذلة) ~~جمع ذليل، وإنما مجئ هذا البناء فرارا من تكرير اللام الذي يكون في ذللا. # قوله تعالى (إذ تقول) يجوز أن يكون التقدير: اذكر، ويجوز أن يكون بدلا ms167 من ~~" إذ همت " ويجوز أن يكون ظرفا لنصركم (ألن يكفيكم) همزة الاستفهام إذا ~~دخلت على النفي نقلته إلى الاثبات، ويبقى زمان الفعل على ما كان عليه، و ~~(أن يمدكم) فاعل يكفيكم (بثلاثة آلاف) الجمهور على كسر الفاء، وقد أسكنت في ~~الشواذ على أنه أجرى الوصل مجرى الوقف وهذه التاء إذا وقف عليها كانت بدلا ~~من الهاء التي يوقف عليها، ومنهم من يقول إن تاء التأنيث هي الموقوف عليها ~~وهي لغة، وقرئ شاذا بهاء ساكنة، وهو إجراء الوصل مجرى الوقف أيضا، وكلاهما ~~ضعيف، لأن المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد (مسومين) بكسر الواو: # أي مسومين خيلهم أو أنفسهم، وبفتحها على ما لم يسم فاعله. PageV01P148 # قوله تعالى (إلا بشرى) مفعول ثان لجعل، ويجوز أن يكون مفعولا له، ويكون ~~جعل المتعدية إلى واحد، والهاء في جعله تعود على إمداد أو على التسويم أو ~~على النصر أو على التنزيل (ولتطمئن) معطوف على بشرى إذا جعلتها مفعولا له ~~تقديره: ليبشركم ولتطمئن، ويجوز أن يتعلق بفعل محذوف تقديره: ولتطمئن ~~قلوبكم بشركم. # قوله تعالى (ليقطع طرفا) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: ليقطع طرفا أمدكم ~~بالملائكة أو نصركم (أو يكبتهم) قيل أو بمعنى الواو، وقيل هي للتفصيل أي ~~كان القطع لبعضهم والكبت لبعضهم، والتاء في يكبتهم أصل، وقيل هي بدل من ~~الدال، وهو من كبدته أصبت كبده (فتنقلبوا) معطوف على يقطع أو يكبتهم. # قوله تعالى (ليس لك) اسم ليس (شئ) ولك الخبر ومن الأمر حال من شئ لأنها ~~صفة مقدمة (أو يتوب، أو يعذبهم) معطوفان على يقطع، وقيل أو بمعنى إلا أن. # قوله تعالى (أضعافا) مصدر في موضع الحال من الربا تقديره مضاعفا. # قوله تعالى (وسارعوا) يقرأ بالواو وحذفها، فمن أثبتها عطفه على ما قبله ~~من الأوامر، ومن لم يثبتها استأنف، ويجوز إمالة الألف هنا لكسرة الراء ~~(عرضها السماوات) الجملة في موضع جر، وفى الكلام حذف تقديره عرضها مثل عرض ~~السماوات (أعدت) يجوز أن يكون في موضع جر صفة للجنة، وأن يكون حالا منها ~~لأنها قد وصفت، وأن يكون مستأنفا ms168 ولا يجوز أن يكون حالا من المضاف إليه ~~لثلاثة أشياء: أحدها أنه لا عامل، وما جاء من ذلك متأول على ضعفه. والثاني ~~أن العرض هنا لايراد به المصدر الحقيقي، بل يراد به المسافة. والثالث أن ~~ذلك يلزم منه الفصل بين الحال وبين صاحب الحال بالخبر. # قوله تعالى (الذين ينفقون) يجوز أن يكون صفة للمتقين، وأن يكون نصبا على ~~إضمار أعنى، وأن يكون رفعا على إضمارهم، وأما (الكاظمين) فعلى الجر والنصب. # قوله تعالى (والذين إذا فعلوا) يجوز أن يكون معطوفا على الذين ينفقون في ~~أوجهه الثلاثة، ويجوز أن يكون مبتدأ، ويكون أولئك مبتدأ ثانيا، وجزاؤهم ~~ثالثا، ومغفرة خبر الثالث، والجميع خبر الذين، و (ذكروا) جواب إذا (ومن) ~~مبتدأ، و (يغفر) خبره (إلا الله) فاعل يغفر، أو بدل من المضمر فيه وهو ~~PageV01P149 # الوجه، لأنك إذا جعلت الله فاعلا احتجت إلى تقدير ضمير: أي ومن يغفر ~~الذنوب له غير الله (وهم يعلمون) في موضع الحال من الضمير في يصروا، أو من ~~الضمير في استغفروا، ومفعول يعلمون محذوف: أي يعلمون المؤاخذة بها أو عفوا ~~الله عنها. # قوله تعالى (ونعم أجر) المخصوص بالمدح محذوف: أي ونعم الأجر الجنة. # قوله تعالى (من قبلكم سنن) يجوز أن يتعلق بخلت، وأن يكون حالا من سنن، ~~ودخلت الفاء في (سيروا) لان المعنى على الشرط: أي إن شككتم فسيروا (كيف) ~~خبر (كان) و (عاقبة) اسمها. # قوله تعالى (ولا تهنوا) الماضي وهن وحذفت الواو في المضارع لوقوعها بين ~~ياء وكسرة و (الأعلون) واحدها أعلى، وحذفت منه الألف لالتقاء الساكنين ~~وبقيت الفتحة تدل عليها. # قوله تعالى (قرح) يقرأ بفتح القاف وسكون الراء، وهو مصدر قرحته إذا ~~جرحته، ويقرأ بضم القاف وسكون الراء، وهو بمعنى الجرح أيضا. وقال الفراء: # بالضم ألم الجراح، ويقرأ بضمها على الاتباع كاليسر واليسر، والطنب ~~والطنب، ويقرأ بفتحها، وهو مصدر قرح يقرح إذا صار له قرحة، وهو بمعنى دمى ~~(وتلك) مبتدأ، و (الأيام) خبره، و (نداولها) جملة في موضع الحال، والعامل ~~فيها معنى الإشارة، ويجوز أن تكون الأيام بدلا ms169 أو عطف بيان، ونداولها ~~الخبر، ويقرأ يداولها بالياء، والمعنى مفهوم، و (بين الناس) ظرف، ويجوز أن ~~يكون حالا من الهاء (وليعلم) اللام متعلقة بمحذوف تقديره: وليعلم الله ~~دوالها، وقيل التقدير: ليتعظوا وليعلم الله، وقيل الواو زائدة، و (منكم) ~~يجوز أن يتعلق بيتخذ، ويجوز أن يكون حالا من (شهداء). (وليمحص) معطوف على ~~وليعلم. # قوله تعالى (أم حسبتم) أم هنا منقطعة: أي بل أحسبتم، و (أن تدخلوا) أن ~~والفعل يسد مسد المفعولين. وقال الأخفش المفعول الثاني محذوف (ويعلم ~~الصابرين) يقرأ بكسر الميم عطفا على الأولى، وبضمها على تقدير: وهو يعلم، ~~والأكثر في القراءة الفتح وفيه وجهان: أحدهما أنه مجزوم أيضا لكن الميم لما ~~حركت لالتقاء الساكنين حركت بالفتح اتباعا للفتحة قبلها، والوجه الثاني أنه ~~منصوب على إضمار أن، والواو هاهنا بمعنى الجمع كالتي في قولهم: لا تأكل ~~السمك وتشرب اللبن PageV01P150 # والتقدير: أظننتم أن تدخلوا الجنة قبل أن يعلم الله المجاهدين وأن يعلم ~~الصابرين، ويقرب عليك هذا المعنى أنك لو قدرت الواو بمع صح المعنى ~~والإعراب. # قوله تعالى (من قبل أن تلقوه) الجمهور على الجر بمن وإضافته إلى الجملة، ~~وقرئ بضم اللام والتقدير: ولقد كنتم تمنون الموت أن تلقوه من قبل، فأن ~~تلقوه بدل من الموت بدل الاشتمال والمراد لقاء أسباب الموت لأنه قال (فقد ~~رأيتموه وأنتم تنظرون) وإذا رأى الموت لم تبق بعده حياة. ويقرأ " تلاقوه " ~~وهو من المفاعلة التي تكون بين اثنين لأن ما لقيك فقد لقيته، ويجوز أن تكون ~~من واحد مثل سافرت. # قوله تعالى (قد خلت من قبله الرسل) في موضع رفع صفة لرسول، ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في رسول، وقرأ ابن عباس " رسل " نكرة، وهو قريب من معنى ~~المعرفة، ومن متعلقة بخلت، ويجوز أن يكون حالا من الرسل (أفإن مات) الهمزة ~~عند سيبويه في موضعها، والفاء تدل على تعلق الشرط بما قبله. وقال يونس: ~~الهمزة في مثل هذا حقها أن تدخل على جواب الشرط تقديره: أتنقلبون على ~~أعقابكم إن مات، لأن الغرض التنبيه أو التوبيخ على ms170 هذا الفعل المشروط. ~~ومذهب سيبويه الحق لوجهين: أحدهما أنك لو قد مت الجواب لم يكن للفاء وجه، ~~إذ لا يصح أن تقول أتزورني فإن زرتك، ومنه قوله " أفإن مت فهم الخالدون " ~~والثاني أن الهمزة لها صدر الكلام، وإن لها صدر الكلام وقد وقعا في موضعها، ~~والمعنى يتم بدخول الهمزة على جملة الشرط، والجواب لأنهما كالشئ الواحد ~~(على أعقابكم) حال: أي راجعين. # قوله تعالى (وما كان لنفس أن تموت) أي تموت اسم كان، و (إلا بإذن الله) ~~الخبر واللام للتبيين متعلقة بكان، وقيل هي متعلقة بمحذوف تقديره: الموت ~~لنفس، وأن تموت تبيين للمحذوف، ولا يجوز أن تتعلق اللام بتموت لما فيه من ~~تقديم الصلة على الموصول، قال الزجاج التقدير: وما كان نفس لتموت، ثم قدمت ~~اللام (كتابا) مصدر: أي كتب ذلك كتابا (ومن يرد ثواب الدنيا) بالإظهار على ~~الأصل وبالإدغام لتقاربهما (نؤته منها) مثل " يؤده إليك " (وسنجزي) بالنون ~~والياء، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (وكأين) الأصل فيه أي التي هي بعض من كل أدخلت عليها كاف ~~التشبيه وصارا في معنى كم التي للتكثير، كما جعلت الكاف مع ذا في قولهم كذا ~~لمعنى PageV01P151 # لم يكن لكل واحد منهما، وكما أن معنى لولا بعد التركيب لم يكن لهما قبله، ~~وفيها خمسة أوجه كلها قد قرئ به، فالمشهور " كأين " بهمزة بعدها ياء مشددة ~~وهو الأصل. والثاني " كائن " بألف بعدها همزة مكسورة من غير ياء، وفيه ~~وجهان: أحدهما هو فاعل من كان يكون حكى عن المبرد، وهو بعيد الصحة، لأنه لو ~~كان ذلك لكان معربا ولم يكن فيه معنى التكثير. والثاني أن أصله كأين، قدمت ~~الياء المشددة على الهمزة فصار كيئن، فوزنه الآن كعلف، لأنك قدمت العين ~~واللام، ثم حذفت الياء الثانية لثقلها بالحركة والتضعيف كما قالوا في أيها ~~أيهما ثم أبدلت الياء الساكنة ألفا كما أبدلت في آية وطائى، وقيل حذفت ~~الياء الساكنة وقدمت المتحركة فانقلبت ألفا، وقيل لم يحذف منه شئ ولكن قدمت ~~المتحركة وبقيت الأخرى ساكنة وحذفت بالتنوين مثل قاض. والوجه الثالث " كأن ms171 ~~" على وزن كعن، وفيه وجهان: أحدهما أنه حذف إحدى الياءين على ما تقدم، ثم ~~حذفت الأخرى لأجل التنوين. والثاني أنه حذف الياءين دفعة واحدة، واحتمل ذلك ~~لما امتزج الحرفان، والوجه الرابع " كأي " بياء خفيفة بعد الهمزة، ووجهه ~~أنه حذف الياء الثانية وسكن الهمزة لاختلاط الكلمتين وجعلهما كالكلمة ~~الواحدة كما سكنوا الهاء في لهو وفهو، وحرك الياء لسكون ما قبلها. والخامس ~~" كيئن " بياء ساكنة قبل الهمزة، وهو الأصل في كائن، وقد ذكر، فأما التنوين ~~فأبقى في الكلمة على ما يجب لها في الأصل، فمنهم من يحذفه في الوقف لأنه ~~تنوين، ومنهم من يثبته فيه لأن الحكم تغير بامتزاج الكلمتين، وأما أي فقال ~~ابن جنى هي مصدر أوى يأوى: إذا انضم واجتمع، وأصله أوى فاجتمعت الواو ~~والياء وسبقت الأولى بالسكون فقلبت وأدغمت مثل جئ وشئ، وأما موضع كأين فرفع ~~بالابتداء، ولا تكاد تستعمل إلا وبعدها من. وفى الخبر ثلاثة أوجه: # أحدها (قتل) وفى قتل الضمير للنبي، وهو عائد على كأين لأن كأين في معنى ~~نبي، والجيد أن يعود الضمير على لفظ كأين كما تقول: مائة نبي قتل، والضمير ~~للمائة إذ هي المبتدأ. # فإن قلت: لو كان كذلك لأنثت فقلت قتلت، قيل هذا محمول على المعنى لأن ~~التقدير كثير من الرجال قتل، فعلى هذا يكون (معه ربيون) في موضع الحال من ~~الضمير في قتل. والثاني أن يكون قتل في موضع جر صفة لنبي، ومعه ربيون الخبر ~~كقولك: # كم من رجل صالح معه مال. والوجه الثالث أن يكون الخبر محذوفا: أي في ~~الدنيا أو صائر ونحو تلك، فعلى هذا يجوز أن يكون قتل صفة لنبي، ومعه ربيون ~~حال على PageV01P152 # ما تقدم، ويجوز أن يكون قتل مسندا لربيين فلا ضمير فيه على هذا، والجملة ~~صفة نبي، ويجوز أن يكون خبرا فيصير في الخبر أربعة أوجه، ويجوز أن يكون صفة ~~لنبي والخبر محذوف على ما ذكرنا، ويقرأ " قاتل " فعلى هذا يجوز أن يكون ~~الفاعل مضمرا وما بعده حال، وأن يكون الفاعل ربيون، ويقرأ " قتل " ~~بالتشديد، فعلى ms172 هذا لا ضمير في الفعل لأجل التكثير، والواحد لا تكثير فيه ~~كذا ذكر ابن جنى، ولا يمتنع فيه أن يكون فيه ضمير الأول لأنه في معنى ~~الجماعة، وربيون بكسر الراء منسوب إلى الربة وهي الجماعة، ويجوز ضم الراء ~~في الربة أيضا، وعليه قرئ ربيون بالضم، وقيل من كسر أتبع، والفتح هو الأصل ~~وهو منسوب إلى الرب، وقد قرئ به (فما وهنوا) الجمهور على فتح الهاء، وقرئ ~~بكسرها وهي لغة، والفتح أشهر، وقرئ بإسكانها على تخفيف المكسور و ~~(استكانوا) استفعلوا من الكون وهو الذل، وحكى عن الفراء أن أصلها استكنوا ~~أشبعت الفتحة فنشأت الألف وهذا خطأ لأن الكلمة في جميع تصاريفها ثبتت عينها ~~تقول: استكان يستكين استكانة فهو مستكين ومستكان له، والإشباع لا يكون على ~~هذا الحد. # قوله تعالى (وما كان قولهم) الجمهور على فتح اللام على أن اسم كان ما بعد ~~(إلا) وهو أقوى من أن يجعل خبرا. والأول اسم لوجهين: أحدها أن (أن قالوا) ~~يشبه المضمر في أنه لا يضمر فهو أعرف. والثاني أن ما بعد إلا مثبت، ~~والمعنى: كان قولهم ربنا اغفر لنا دأبهم في الدعاء، ويقرأ برفع الأول على ~~أنه اسم كان، وما بعد إلا الخبر (في أمرنا) يتعلق بالمصدر وهو إسرافنا، ~~ويجوز أن يكون حالا منه: # أي إسرافا واقعا في أمرنا. # قوله تعالى (بل الله مولاكم) مبتدأ وخبر، وأجاز الفراء النصب وهي قراءة ~~والتقدير: بل أطيعوا الله. # قوله تعالى (الرعب) يقرأ بسكون العين وضمها وهما لغتان (بما أشركوا) ~~الباء تتعلق بنلقى، ولا يمنع ذلك لتعلق " في " به أيضا، لأن في ظرف والباء ~~بمعنى السبب فهما مختلفان، وما مصدرية. والثانية نكرة موصوفة، أو بمعنى ~~الذي وليست مصدرية (وبئس مثوى الظالمين) أي النار، فالمخصوص بالذم محذوف، ~~والمثوى مفعل من ثويت ولامه ياء. # قوله تعالى (صدقكم الله وعده) صدق يتعدى إلى مفعولين في مثل هذا النحو، ~~وقد يتعدى إلى الثاني بحرف الجر فيقال: صدقت زيدا في الحديث (إذ) ~~PageV01P153 # ظرف لصدق، ويجوز أن يكون ظرفا للوعد (حتى) يتعلق بفعل محذوف ms173 تقديره: # دام ذلك إلى وقت فشلكم. والصحيح أنها لا تتعلق في مثل هذا بشئ، وأنها ~~ليست حرف جر بل هي حرف تدخل على الجملة بمعنى الغاية كما تدخل الفاء والواو ~~على الجمل، وجواب (إذا) محذوف تقديره: بأن أمركم ونحو ذلك ودل على المحذوف. # قوله تعالى (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم) معطوف ~~على الفعل المحذوف. # قوله تعالى (تصعدون) تقديره: اذكروا إذ، ويجوز أن يكون ظرفا لعصيتم أو ~~تنازعتم أو فشلتم (ولا تلوون) الجمهور على فتح التاء، وقد ذكرناه في قوله " ~~يلوون ألسنتهم " ويقرأ بضم التاء وماضيه ألوى وهي لغة، ويقرأ (على أحد) ~~بضمتين وهو الجبل. # قوله تعالى (والرسول يدعوكم) جملة في موضع الحال (بغم) التقدير بعد غم، ~~فعلى هذا يكون في موضع نصب صفة لغم، وقيل المعنى: بسبب الغم، فيكون مفعولا ~~به، وقيل التقدير: بدل غم، فيكون صفة لغم أيضا (لكيلا تحزنوا) قيل " لا " ~~زائدة، لأن المعنى أنه غمهم ليحزنهم عقوبة لهم على تركهم مواقفهم، وقيل ~~ليست زائدة، والمعنى على نفى الحزن عنهم بالتوبة، وكى هاهنا هي العاملة ~~بنفسها لأجل اللام قبلها. # قوله تعالى (أمنة) المشهور في القراءة فتح الميم وهو اسم للأمن ويقرأ ~~بسكونها وهو مصدر مثل الأمر، و (نعاسا) بدل، ويجوز أن يكون عط ف بيان، ~~ويجوز أن يكون نعاسا هو المفعول وأمنه حال منه، والأصل أنزل عليكم نعاسا ذا ~~أمنة، لأن النعاس ليس هو الأمن بل هو الذي حصل الأمن به، ويجوز أن يكون ~~أمنة مفعولا (يغشى) يقرأ بالياء على أنه النعاس، وبالتاء للأمنة، وهو في ~~موضع نصب صفة لما قبله، و (طائفة) مبتدأ، و (قد أهمتهم) خبره (يظنون) حال ~~من الضمير في أهمتهم، ويجوز أن يكون أهمتهم صفة، ويظنون الخبر، والجملة ~~حال، والعامل يغشى: وتسمى هذه الواو واو الحال، وقيل الواو بمعنى إذ وليس ~~بشئ، و (غير الحق) المفعول الأول: أي أمرا غير الحق، وبالله الثاني، و (ظن ~~الجاهلية) مصدر تقديره: ظنا مثل ظن الجاهلية (من شئ) من زائدة، وموضعه رفع ~~بالابتداء، ms174 وفى الخبر وجهان: أحدهما لنا، فمن الأمر على هذا حال، ~~PageV01P154 # إذ الأصل هل شئ من الأمر. والثاني أن يكون من الأمر هو الخبر ولنا تبيين ~~وتتم الفائدة كقوله " ولم يكن له كفوا أحد " (كله لله) يقرأ بالنصب على ~~التوكيد أو البدل ولله الخبر، وبالرفع على الابتداء ولله الخبر، والجملة ~~خبر إن (يقولون) حال من الضمير في يخفون، و (شئ) اسم كان والخبر لنا أو من ~~الأمر مثل " هل لنا " (لبرز الذين) بالفتح والتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ما ~~لم يسم فاعله: # أي أخرجوا بأمر الله. # قوله تعالى (إذا ضربوا في الأرض) يجوز أن تكون إذا هنا تحكى بها حالهم، ~~فلا يراد بها المستقبل لا محالة، فعلى هذا يجوز أن يعمل فيها قالوا وهو ~~للماضي، ويجوز أن يكون كفروا وقالوا ماضيين، ويراد بها المستقبل المحكى به ~~الحال، فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم (أو كانوا غزى) ~~الجمهور على تشديد الزاي وهو جمع غاز، والقياس غزاة كقاض وقضاة، لكنه جاء ~~على فعل حملا على الصحيح نحو شاهد وشهد وصائم وصوم. ويقرأ بتخفيف الزاي ~~وفيه وجهان: # أحدهما أن أصله غزاة، فحذفت الهاء تخفيفا لأن التاء دليل الجمع، وقد حصل ~~ذلك من نفس الصفة. والثاني أنه أراد قراءة الجماعة، فحذف إحدى الزايين ~~كراهية التضعيف (ليجعل الله) اللام تتعلق بمحذوف: أي ندمهم أو أوقع في ~~قلوبهم ذلك ليجعله حسرة، وجعل هنا بمعنى صير، وقيل اللام هنا لام العاقبة: # أي صار أمرهم إلى ذلك كقوله " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ". # قوله تعالى (أو متم) الجمهور على ضم الميم وهو الأصل، لأن الفعل منه ~~يموت، ويقرأ بالكسر وهو لغة، يقال مات يمات مثل خاف يخاف، فكما تقول خفت ~~تقول مت (لمغفرة) مبتدأ، و (من الله) صفته (ورحمة) معطوف عليه، والتقدير: ~~ورحمة لهم، و (خير) الخبر، وما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة والعائد محذوف، ~~ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المفعول محذوفا: أي من جمعهم المال. # قوله تعالى (لإلى الله) اللام جواب قسم محذوف، ولدخولها على حرف الجر ms175 جاز ~~أن يأتي (يحشرون) غير مؤكد بالنون، والأصل لتحشرون إلى الله. # قوله تعالى (فبما رحمة) ما زائدة، وقال الأخفش وغيره: يجوز أن تكون نكرة ~~بمعنى شئ، ورحمة بدل منه، والباء تتعلق بلنت (وشاورهم في الأمر) الأمر هنا ~~جنس، وهو عام يراد به الخاص، لأنه لم يؤمر بمشاورتهم في الفرائض، ~~PageV01P155 # ولذلك قرأ ابن عباس " في بعض الأمر " (فإذا عزمت) الجمهور على فتح الزاي: ~~أي إذا تخيرت أمرا بالمشاورة وعزمت على فعله (فتوكل على الله) ويقرأ بضم ~~التاء: # أي إذا أمرتك بفعل شئ فتوكل على فوضع الظاهر موضع المضمر. # قوله تعالى (فمن ذا الذي) هو مثل " من ذا الذي يقرض " وقد ذكر (من بعده) ~~أي من بعد خذلانه فحذف المضاف، ويجوز أن تكون الهاء ضمير الخذلان: أي بعد ~~الخذلان. # قوله تعالى (أن يغل) يقرأ بفتح الياء وضم الغين على نسبة الفعل إلى ~~النبي: # أي ذلك غير جائز عليه، ويدل على ذلك قوله (يأت بما غل) ومفعول يغل محذوف: ~~أي يغل الغنيمة أو المال، ويقرأ بضم الياء وفتح الغين على ما لم يسم فاعله، ~~وفى المعنى ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون ماضيه أغللته: أي نسبته إلى الغلول، ~~كما تقول: أكذبته إذا نسبته إلى الكذب: أي لا يقال عنه إنه يغل: أي يخون. ~~الثاني هو من أغللته إذا وجدته غالا كقولك: أحمدت الرجل إذا أصبته محمودا. ~~والثالث معناه أن يغله غيره: أي ما كان لنبي أن يخان (ومن يغلل) مستأنفة، ~~ويجوز أن تكون حالا ويكون التقدير: في حال علم الغال بعقوبة الغلول. # هو تعالى (أفمن اتبع) من بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و (كمن) ~~الخبر، ولا يكون شرطا لأن كمن لا يصلح أن يكون جوابا، و (بسخط) حال. # قوله تعالى (هم درجات) مبتدأ وخبر، والتقدير: ذو درجات فحذف المضاف، و ~~(عند الله) ظرف لمعنى درجات كأنه قال هم متفاضلون عند الله، ويجوز أن يكون ~~صفة لدرجات. # قوله تعالى (من أنفسهم) في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يتعلق ببعث، وما ~~في هذه الآية ms176 قد ذكر مثله في قوله " وابعث فيهم رسولا منهم ". # قوله تعالى (قد أصبتهم مثليها) في موضع رفع صفة لمصيبة. # قوله تعالى (وما أصابكم) ما بمعنى الذي وهو مبتدأ، والخبر (فبإذن الله) ~~أي واقع بإذن الله (وليعلم) اللام متعلقة بمحذوف: أي وليعلم الله أصابكم ~~هذا، ويجوز أن يكون معطوفا على معنى فبإذن الله تقديره: فبإذن الله ولأن ~~يعلم الله (تعالوا قاتلوا) إنما لم يأت بحرف العطف لأنه أراد أن يجعل كل ~~واحدة من الجملتين مقصودة بنفسها، ويجوز أن يقال: إن المقصود هو الأمر ~~بالقتال، وتعالوا ذكر PageV01P156 # ما لو سكت عنه لكان في الكلام دليل عليه، وقيل الأمر الثاني حال (هم ~~للكفر) اللام في قوله للكفر و (للإيمان) متعلقة بأقرب، وجاز أن يعمل أقرب ~~فيهما لأنهما يشبهان الظرف، وكما عمل أطيب في قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا ~~في الظرفين المقدرين لأن أفعل يدل على معنيين على أصل الفعل وزيادته فيعمل ~~في كل واحد منهما بمعنى غير الآخر، فتقديره: تزيد قربهم إلى الكفر على ~~قربهم على الإيمان، واللام هنا على بابها، وقيل هي بمعنى إلى (يقولون) ~~مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في أقرب: أي قربوا إلى الكفر قائلين. # قوله تعالى (الذين قاتلوا) يجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار أعنى، أو ~~صفة للذين نافقوا أو بدلا منه، وفى موضع جر بدلا من المجرور في أفواههم أو ~~قلوبهم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر " قل فادرءوا " والتقدير: قل لهم ~~(وقعدوا) ويجوز أن يكون معطوفا على الصلة معترضا بين قالوا ومعمولها وهو ~~(لو أطاعونا) وأن يكون حالا، وقد مرادة. # قوله تعالى (بل أحياء) أي بل هم أحياء، ويقرأ بالنصب عطفا على أمواتا كما ~~تقول: # ظننت زيدا قائما بل قاعدا، وقيل أضمر الفعل تقديره: بل أحسبوهم أحياء، ~~وحذف ذلك لتقدم ما يدل عليه، و (عند ربهم) صفة لاحياء، ويجوز أن يكون ظرفا ~~لأحياء لأن المعنى يحيون عند الله، ويجوز أن يكون ظرفا ل‍ (يرزقون) ويرزقون ~~صفة لأحياء، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ms177 في أحياء: أي يحيون مرزوقين، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الظرف إذا جعلته صفة. # قوله تعالى (فرحين) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يرزقون، ويجوز أن ~~يكون صفة لأحياء إذا نصب، ويجوز أن ينتصب على المدح، ويجوز أن يكون من ~~الضمير في أحياء أو من الضمير في الظرف (من فضله) حال من العائد المحذوف في ~~الظرف تقديره: بما آتاهموه كائنا من فضله (ويستبشرون) معطوف على فرحين، لأن ~~اسم الفاعل هنا يشبه الفعل المضارع، ويجوز أن يكون التقدير: وهم يستبشرون ~~فتكون الجملة حالا من الضمير في فرحين، أو من ضمير المفعول في آتاهم (من ~~خلفهم) متعلق بيلحقوا، ويجوز أن يكون حالا تقديره: متخلفين عنهم (ألا خوف ~~عليهم) أي بأن لا خوف عليهم، فأن مصدرية، وموضع الجملة بدل من الذين بدل ~~الاشتمال: أي ويستبشرون بسلامة الذين لم يلحقوا بهم، ويجوز أن يكون ~~التقدير: لأنهم لا خوف عليهم فيكون مفعولا من أجله. PageV01P157 # قوله تعالى (يستبشرون) هو مستأنف مكرر التوكيد (وأن الله) بالفتح عطفا ~~على بنعمة من الله: أي وبأن الله، وبالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (الذين استجابوا) في موضع جر صفة للمؤمنين أو نصب على إضمار ~~أعنى، أو رفع على إضمارهم، أو مبتدأ وخبره (للذين أحسنوا منهم واتقوا) ~~ومنهم حال من الضمير في أحسنوا، و (الذين قال لهم الناس) بدل من الذين ~~استجابوا أو صفة. # قوله تعالى (فزادهم إيمانا) الفاعل مضمر تقديره: زادهم القول (حسبنا ~~الله) مبتدأ وخبر، وحسب مصدر في موضع اسم الفاعل تقديره: فحسبنا الله: أي ~~كافينا، يقال: أحسبني الشئ أي كفاني. # قوله تعالى (بنعمة من الله) في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولا به (لم ~~يمسسهم) حال أيضا من الضمير في انقلبوا، ويجوز أن يكون العامل فيها بنعمة، ~~وصاحب الحال الضمير في الحال تقديره: فانقلبوا منعمين بريئين من سوء ~~(واتبعوا) معطوف على انقلبوا، ويجوز أن يكون حالا: أي وقد اتبعوا. # قوله تعالى (ذلكم) مبتدأ، والشيطان) خبره، و (يخوف) يجوز أن يكون حالا من ~~الشيطان، والعامل الإشارة، ويجوز ms178 أن يكون الشيطان بدلا أو عطف بيان، ويخوف ~~الخبر، والتقدير: يخوفكم بأوليائه، وقرئ في الشذوذ " يخوفكم أولياؤه " وقيل ~~لا حذف فيه، والمعنى يخوف من يتبعه، فأما من توكل على الله فلا يخافه (فلا ~~تخافوهم) إنما جمع الضمير لان الشيطان جنس، ويجوز أن يكون الضمير للأولياء. # قوله تعالى (لا يحزنك) الجمهور على فتح الياء وضم الزاي والماضي حزنه، ~~ويقرأ بضم الياء وكسر الزاي والماضي أحزن وهي لغة قليلة، وقيل حزن حدث له ~~الحزن، وحزنته أحدثت له الحزن، وأحزنته عرضته للحزن (يسارعون) يقرأ ~~بالإمالة والتفخيم، ويقرأ يسرعون بغير ألف من أسرع (شيئا) في موضع المصدر ~~أي ضررا. # قوله تعالى (ولا يحسبن الذين كفروا) يقرأ بالياء، وفاعله الذين كفروا، ~~وأما المفعولان فالقائم مقامهما قوله (إنما نملي لهم خير لأنفسهم) فإن وما ~~عملت فيه تسد مسد المفعولين عند سيبويه، وعند الأخفش المفعول الثاني محذوف ~~PageV01P158 # تقديره: نافعا أو نحو ذلك، وفى " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، ~~والثاني مصدرية، ولا يجوز أن تكون كافة ولا زائدة، إذ لو كان كذلك لانتصب ~~خير بنملى، واحتاجت أن إلى خبر إذا كانت ما زائدة أو قدر الفعل يليها، ~~وكلاهما ممتنع وقد قرئ شاذا بالنصب على أن يكون لأنفسهم خبر إن، ولهم تبيين ~~أو حال من خير، وقد قرئ في الشاذ بكسر إن وهو جواب قسم محذوف، والقسم ~~وجوابه يسدان مسد المفعولين، وقرأ حمزة " تحسبن " بالتاء على الخطاب للنبي ~~صلى الله عليه وسلم الذين كفروا المفعول الأول، وفي المفعول الثاني وجهان: ~~أحدهما الجملة من أن وما عملت فيه، والثاني أن المفعول الأول محذوف أقيم ~~المضاف إليه مقامه، والتقدير: ولا تحسبن إملاء الذين كفروا، وقوله " أنما ~~نملي لهم " بدل من المضاف المحذوف، والجملة سدت مسد المفعولين، والتقدير: ~~ولا تحسبن أن إملاء الذين كفروا خير لأنفسهم، ويجوز أن تجعل أن وما عملت ~~فيه بدلا من الذين كفروا بدل الاشتمال، والجملة سدت مسد المفعولين (أنما ~~نملي لهم ليزدادوا) مستأنف وقيل أنما نملي لهم تكرير للأول، وليزدادوا هو ~~المفعول الثاني لتحسب على قراءة ms179 التاء، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد إملاء ~~الذين كفروا خيرا ليزدادوا إيمانا بل ليزدادوا إثما، ويروى عن بعض الصحابة ~~أنه قرأه كذلك. # قوله تعالى (ما كان الله ليذر) خبر كان محذوف تقديره ما كان الله مريدا ~~لأن يذر، ولا يجوز أن يكون الخبر ليذر لأن الفعل بعد اللام ينتصب بأن فيصير ~~التقدير: ما كان الله ليترك المؤمنين على ما أنتم عليه، وخبر كان هو اسمها ~~في المعنى، وليس الترك هو الله تعالى، وقال الكوفيون اللام زائدة والخبر هو ~~الفعل وهذا ضعيف لأن ما بعدها قد انتصب، فإن كان النصب باللام نفسها فليست ~~زائدة، وإن كان النصب بأن فسد لما ذكرنا، وأصل يذر يوذر، فحذفت الواو ~~تشبيها لها بيدع لأنها في معناها، وليس لحذف الواو في يذر علة إذا لم تقع ~~بين ياء وكسرة ولا ما هو في تقديره الكسرة، بخلاف يدع فإن الأصل يودع، ~~فحذفت الواو لوقوعها بين الياء وبين ما هو في تقدير الكسرة، إذ الأصل يودع ~~مثل يوعد، وإنما فتحت الدال من يدع، لأن لامه حرف حلقي فيفتح له ما قبله، ~~ومثله يسع ويطأ ويقع ونحو ذلك، ولم يستعمل من يذر ماضيا اكتفاء بترك (يميز) ~~يقرأ بسكون الياء وماضيه ماز، وبتشديدها وماضيه ميز، وهما بمعنى واحد، وليس ~~التشديد لتعدى الفعل مثل فرح وفرحته، لأن ماز وميز يتعديان إلى مفعول واحد. ~~PageV01P159 # قوله تعالى (ولا يحسبن) يقرأ بالياء على الغيبة، و (الذين يبخلون) ~~الفاعل، وفى المفعول الأول وجهان: أحدهما (هو) وهو ضمير البخل الذي دل عليه ~~يبخلون. والثاني هو محذوف تقديره البخل، وهو على هذا فصل، ويقرأ " تحسبن " ~~بالتاء على الخطاب، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون، فحذف ~~المضاف وهو ضعيف لأن فيه إضمار البخل قبل ذكر ما يدل عليه، وهو على هذا فصل ~~أو توكيد، والأصل في (ميراث) موراث فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ~~والميراث مصدر كالميعاد. # قوله تعالى (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير) العامل في موضع ~~إن وما عملت فيه، قالوا ms180 وهي المحكية به، ويجوز أن يكون معمولا لقول المضاف ~~لأنه مصدر، وهذا يخرج على قول الكوفيين في إعمال الأول وهو أصل ضعيف، ~~ويزداد هنا ضعفا لأن الثاني فعل والأول مصدر، وإعمال الفعل أقوى (سنكتب ما ~~قالوا) يقرأ بالنون، وما قالوا منصوب به (وقتلهم) معطوف عليه، وما مصدرية ~~أو بمعنى الذي، ويقرأ بالياء وتسمية الفاعل، ويقرأ بالياء على ما لم يسم ~~فاعله، وقتلهم بالرفع وهو ظاهر (ونقول) بالنون والياء. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ (بما) خبره، والتقدير: مستحق بما قدمت و (ظلام) ~~فعال من الظلم. # فإن قيل: بناء فعال للتكثير، ولا يلزم من نفى الظلم الكثير نفى الظلم ~~القليل، فلو قال بظالم لكان أدل على نفى الظلم قليله وكثيره. # فالجواب عنه من ثلاثة أوجه: أحدها أن فعالا قد جاء لا يراد به الكثرة ~~كقول طرفة: # ولست بحلال التلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد لا يريد هاهنا أنه ~~قد يحل التلاع قليلا، لان ذلك يدفعه قوله: متى يسترفد القوم أرفد، وهذا يدل ~~على نفى البخل في كل حال، ولأن تمام المدح لا يحصل بإرادته الكثرة. والثاني ~~أن ظلام هنا للكثرة لأنه مقابل للعباد وفى العباد كثرة، وإذا قوبل بهم ~~الظلم كان كثيرا. والثالث أنه إذا نفى الظلم الكثير انتفى الظلم القليل ~~ضرورة، لأن الذي يظلم إنما يظلم لانتفاعه بالظلم، فإذا ترك الظلم الكثير مع ~~زيادة نفعه في حق من يجوز عليه النفع والضر كان للظلم القليل المنفعة أترك، ~~وفيه وجه رابع، وهو أن يكون على النسب: أي لا ينسب إلى الظلم فيكون من بزاز ~~وعطار. PageV01P160 # قوله تعالى (الذين قالوا) هو في موضع جر بدلا من قوله " الذين قالوا " ~~ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى ورفعا على إضمارهم (ألا نؤمن) يجوز أن يكون ~~في موضع جر على تقدير: بأن لا نؤمن، لأن معنى عهد وصى، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب على تقدير حرف الجر وإفضاء الفعل إليه، ويجوز أن ينتصب بنفسي عهد، ~~لأنك تقول: عهدت إليه عهدا، لا على أنه مصدر لأنه ms181 معناه ألزمته، ويجوز أن ~~تكتب أن مفصولة وموصولة، ومنهم من يحذفها في الخط اكتفاء بالتشديد (حتى ~~يأتينا بقربان) في حذف مضاف تقديره: بتقريب قربان: أي يشرع لنا ذلك. # قوله تعالى (والزبر) يقرأ بغير باء اكتفاء بحرف العطف، وبالباء على إعادة ~~الجار، والزبر جمع زبور مثل رسول ورسل (والكتاب) جنس. # قوله تعالى (كل نفس) مبتدأ، وجاز ذلك وإن كان نكرة لنا فيه من العموم و ~~(ذائقة الموت) الخبر وأنث على معنى كل، لأن كل نفس نفوس، ولو ذكر على لفظ ~~كل جاز، وإضافة ذائقة غير محضة لأنها نكرة يحكى بها الحال، وقرئ شاذا " ~~ذائقة الموت " بالتنوين والإعمال، ويقرأ شاذا أيضا " ذائقه الموت " على جعل ~~الهاء ضمير كل على اللفظ، وهو مبتدأ وخبر (وإنما) " ما " هاهنا كافة فلذلك ~~نصب (أجوركم) بالفعل، ولو كانت بمعنى الذي أو مصدرية لرفع أجوركم. # قوله تعالى (لتبلون) الواو فيه ليست لام الكلمة، بل واو الجمع حركت ~~لالتقاء الساكنين وضمة الواو دليل على المحذوف، ولم تقلب الواو ألفا مع ~~تحركها وانفتاح ما قبلها، لأن ذلك عارض، ولذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ~~ولو كانت لازمة لجاز ذلك. # قوله تعالى (لتبيننه، ولا تكتمونه) يقرءان بالياء على الغيبة، لأن الراجع ~~إليه الضمير اسم ظاهر، وكل ظاهر يكنى عنه بضمير الغيبة، ويقرآن بالتاء على ~~الخطاب وتقديره: وقلنا لهم لتبيننه، ولما كان أخذ الميثاق في معنى القسم ~~جاء باللام والنون في الفعل ولم يأت بها في يكتمون اكتفاء بالتوكيد في ~~الفعل الأول لأن تكتمونه توكيد. # قوله تعالى (لا يحسبن الذين يفرحون) يقرأ بالياء على الغيبة، وكذلك (فلا ~~يحسبنهم) بالياء وضم الباء، وفاعل الأول الذين يفرحون، وأما مفعولاه ~~فمحذوفان اكتفاء بمفعولي يحسبانهم، لأن الفاعل فيهما واحد، فالفعل الثاني ~~تكرير PageV01P161 # للأول وحسن لما طال الكلام المتصل بالأول، والفاء زائدة فليست للعطف ولا ~~للجواب. وقال بعضهم (بمفازة) هو مفعول حسب الأول، ومفعوله الثاني محذوف دل ~~عليه مفعول حسب الثاني، لأن التقدير: لا يحسبن الذين يفرحون أنفسهم بمفازة ~~وهم في فلا يحسبنهم هو أنفسهم: أي فلا ms182 يحسبن أنفسهم، وأغنى بمفازة الذي هو ~~مفعول الأول عن ذكره ثانيا لحسب الثاني، وهذا وجه ضعيف متعسف عنه مندوحة ~~بما ذكرنا في الوجه الأول. ويقرأ بالتاء فيهما على الخطاب، وبفتح الباء ~~منهما والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والقول فيه أن الذين يفرحون هو ~~المفعول الأول، والثاني محذوف لدلالة مفعول حسب الثاني عليه، وقيل التقدير: ~~لا تحسبن الذين يفرحون بمفازة، وأغنى المفعول الثاني هنا عن ذكره لحسب ~~الثاني. وحسب الثاني مكرر أو بدل لما ذكرنا في القراءة بالياء فيهما، لأن ~~الفاعل فيهما واحد أيضا وهو النبي صلى الله عليه وسلم، ويقرأ بالياء في ~~الأول، وبالتاء في الثاني، ثم في التاء في الفعل الثاني وجهان: أحدهما ~~الفتح على أنه خطاب لواحد، والضم على أنه لجماعة، وعلى هذا يكون مفعولا ~~الفعل الأول محذوفين لدلالة مفعولي الثاني عليهما، والفاء زائدة أيضا، ~~والفعل الثاني ليس ببدل ولا مكرر، لأن فاعله غير فاعل الأول والمفازة مفعلة ~~من الفوز، و (من العذاب) متعلق بمحذوف لأنه صفة للمفازة، لأن المفازة مكان ~~والمكان لا يعمل، ويجوز أن تكون المفازة مصدرا فتتعلق من به، ويكون ~~التقدير: فلا تحسبنهم فائزين، فالمصدر في موضع اسم الفاعل. # قوله تعالى (الذين يذكرون الله) في موضع جر نعتا لأولى، أو في موضع نصب ~~بإضمار أعنى أو رفع على إضمارهم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره: ~~يقولون ربنا (قياما وقعودا) حالان من ضمير الفاعل في يذكرون (وعلى جنوبهم) ~~حال أيضا، وحرف الجر يتعلق بمحذوف هو الحال في الأصل تقديره: ومضطجعين على ~~جنوبهم (ويتفكرون) معطوف على يذكرون، ويجوز أن يكون حالا أيضا: أي يذكرون ~~الله متفكرين (باطلا) مفعول من أجله، والباطل هنا فاعل بمعنى المصدر مثل ~~العاقبة والعافية، والمعنى ما خلقتهما عبثا، ويجوز أن يكون حالا تقديره ما ~~خلقت هذا خاليا عن حكمة، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف: أي خلقا باطلا. # فإن قيل: كيف قال هذا والسابق ذكر السماوات والأرض والإشارة إليها بهذه؟ # ففي ذلك ثلاثة أوجه: أحدها أن الإشارة إلى الخلق المذكور في ms183 قوله " خلق ~~السماوات " PageV01P162 # وعلى هذا يجوز أن يكون الخلق مصدرا، وأن يكون بمعنى المخلوق، ويكون من ~~إضافة الشئ إلى ما هو هو في المعنى. والثاني أن السماوات والأرض بمعنى ~~الجمع، فعادت الإشارة إليه. والثالث أن يكون المعنى ما خلقت هذا المذكور أو ~~المخلوق (فقنا) دخلت الفاء لمعنى الجزاء فالتقدير إذا نزهناك أو وحدناك ~~فقنا (من تدخل النار) في موضع نصب بتدخل، وأجاز قوم أن يكون منصوبا بفعل دل ~~عليه جواب الشرط، وهو (فقد أخزيته) وأجاز قوم أن يكون من مبتدأ والشرط ~~وجوابه الخبر، وعلى جميع الأوجه الكلام كله في موضع رفع خبر إن. # قوله تعالى (ينادى) صفة لمناديا أو حال من الضمير في مناديا. # فإن قيل: ما الفائدة في ذكر الفعل مع دلالة الاسم الذي هو مناد عليه؟ ~~قيل: # فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو توكيد كما تقول قم قائما، والثاني أنه وصل به ~~ما حسن التكرير، وهو قوله (للأيمان) والثالث أنه لو اقتصر على الاسم لجاز ~~أن يكون سمع معروفا بالنداء يذكر ما ليس بنداء، فلما قال ينادى ثبت أنهم ~~سمعوا نداءه في تلك الحال، ومفعول ينادى محذوف: أي ينادى الناس (أن آمنوا) ~~أن هنا بمعنى أي، فيكون النداء قوله آمنوا، ويجوز أن تكون أن المصدرية وصلت ~~بالأمر فيكون التقدير: # على هذا ينادى للإيمان بأن آمنوا (مع الأبرار) صفة للمفعول المحذوف ~~تقديره: # أبرارا مع الأبرار، وأبرارا على هذا حال، والأبرار جمع بر وأصله برر ككتف ~~وأكتاف، ويجوز الإمالة في الإبرار تغليبا لكسرة الراء الثانية. # قوله تعالى (على رسلك) أي على ألسنة رسلك، وعلى متعلقة بوعدتنا، ويجوز أن ~~يكون بآتنا و (الميعاد) مصدر بمعنى الوعد. # قوله تعالى (عامل منكم) منكم صفة لعامل و (من ذكر أو أنثى) بدل من منكم، ~~وهو بدل الشئ من الشئ وهما لعين واحدة، ويجوز أن يكون من ذكر أو أنثى صفة ~~أخرى لعامل يقصد بها الإيضاح، ويجوز أن يكون من ذكر حالا من الضمير في منكم ~~تقديره: استقر منكم كائنا من ذكر أو أنثى، و (بعضكم ms184 من بعض) مستأنف، ويجوز ~~أن يكون حالا أو صفة (فالذين هاجروا) مبتدأ، و (لأكفرن) وما اتصل به الخبر ~~وهو جواب قسم محذوف (ثوابا) مصدر، وفعله دل عليه الكلام المتقدم، لأن تكفير ~~السيئات إثابة فكأنه قال: لأثيبنكم ثوابا، وقيل هو حال، وقيل تمييز، وكلا ~~القولين كوفي، والثواب بمعنى الإثابة، وقد يقع بمعنى الشئ المثاب به كقولك: ~~هذا الدرهم ثوابك، فعلى هذا يجوز أن يكون PageV01P163 # حالا من الجنات: أي مثابا بها أو حالا من ضمير المفعول في لأدخلنهم أي ~~مثابين، ويجوز أن يكون مفعولا به لأن معنى أدخلنهم أعطينهم، فيكون على هذا ~~بدلا من جنات، ويجوز أن يكون مستأنفا: أي يعطيهم ثوابا. # قوله تعالى (متاع قليل) أي تقلبهم متاع فالمبتدأ محذوف. # قوله تعالى (لكن الذين اتقوا) الجمهور على تخفيف النون. وقرئ بتشديدها ~~والإعراب ظاهر (خالدين فيها) حال من الضمير في لهم، والعامل معنى ~~الاستقرار، وارتفاع جنات بالابتداء وبالجار (نزلا) مصدر، وانتصابه بالمعنى ~~لأن معنى لهم جنات: أي ننزلهم، وعند الكوفيين هو حال أو تمييز، ويجوز أن ~~يكون جمع نازل كما قال الأعشى * أو ينزلون فإنا معشر نزل * وقد ذكر ذلك أبو ~~علي في التذكرة، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الضمير في خالدين، ويجوز ~~إذا جعلته مصدرا أن يكون بمعنى المفعول، فيكون حالا من الضمير المجرور في ~~فيها أي منزولة (من عند الله) إن جعلت نزلا مصدرا كان من عند الله صفة له، ~~وإن جعلته جمعا ففيه وجهان: أحدهما هو حال من المفعول المحذوف لأن التقدير: # نزلا إياها. والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من عند الله: أي ~~بفضله (وما عند الله) ما بمعنى الذي، وهو مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما ~~هو (خير) و (للأبرار) نعت لخير. والثاني أن يكون الخبر للأبرار، والنية به ~~التقديم: أي والذي عند الله مستقر للأبرار، وخير على هذا خبر ثان. وقال ~~بعضهم للإبرار حال من الضمير في الظرف، وخبر خير المبتدأ، وهذا بعيد لأن ~~فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال لغيره، والفصل بين ms185 الحال وصاحب الحال ~~بخير المبتدأ وذلك لا يجوز في الاختيار. # قوله تعالى (لمن يؤمن) من في موضع نصب اسم إن، ومن نكرة موصوفة أو ~~موصولة، و (خاشعين) حال من الضمير في يؤمن، وجاء جمعا على معنى من. # ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم في إليهم، فيكون العامل أنزل، و ~~(لله) متعلق بخاشعين، وقيل هو متعلق بقوله (لا يشترون) وهو في نية التأخير: ~~أي لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لأجل الله (أولئك) مبتدأ، و (لهم ~~أجرهم) فيه أوجه: أحدها أن قوله لهم خبر أجر، وبالجملة خبر الأول، و (عند ~~ربهم) ظرف للأجر لأن التقدير: لهم أن يؤجروا عند ربهم، ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير في لهم وهو ضمير الاجر. والآخر أن يكون الأجر مرتفعا بالظرف ~~ارتفاع PageV01P164 # الفاعل بفعله، فعلى هذا يجوز أن يكون عند ظرفا للأجر وحالا منه. والوجه ~~الثالث أن يكون أجرهم مبتدأ، وعند ربهم خبره، ويكون لهم يتعلق بما دل عليه ~~الكلام من الاستقرار والثبوت لأنه في حكم الظرف. # سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم قد مضى القول في قوله تعالى (يا أيها ~~الناس) في أوائل البقرة (من نفس واحدة) في موضع نصب بخلقكم ومن لابتداء ~~الغاية، وكذلك (منها زوجها) و (منهما رجالا كثيرا) نعت لرجال، ولم يؤنثه ~~لأنه حمله على المعنى لأن رجالا بمعنى عدد أو جنس أو جمع كما ذكر الفعل ~~المسند إلى جماعة المؤنث كقوله: وقال نسوة، وقيل كثيرا نعت لمصدر محذوف: أي ~~بثا كثيرا (تساءلون) يقرأ بتشديد السين، والأصل تتساءلون فأبدلت التاء ~~الثانية سينا فرارا من تكرير المثل، والتاء تشبه السين في الهمس، ويقرأ ~~بالتخفيف على حذف التاء الثانية لأن الباقية تدل عليها ودخل حرف الجر في ~~المفعول لأن المعنى تتحالفون به (والأرحام) يقرأ بالنصب، وفيه وجهان: ~~أحدهما معطوف على اسم الله: أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها، والثاني هو ~~محمول على موضع الجار والمجرور كما تقول مررت بزيد وعمرا، والتقدير الذي ~~تعظمونه والأرحام، لأن الحلف به تعظيم له. ويقرأ بالجر قيل هو ms186 معطوف على ~~المجرور، وهذا لا يجوز عند البصريين، وإنما جاء في الشعر على قبحه، وأجازه ~~الكوفيون على ضعف، وقيل الجر على القسم، وهو ضعيف أيضا لأن الأخبار وردت ~~بالنهي عن الحلف بالآباء، ولأن التقدير في القسم: وبرب الأرحام، هذا قد ~~أغنى عنه ما قبله، وقد قرئ شاذا بالرفع وهو مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: # والأرحام محترمة أو واجب حرمتها. # قوله تعالى (بالطيب) هو المفعول الثاني لتتبدلوا (إلى أموالكم) إلى ~~متعلقة بمحذوف وهو في موضع الحال: أي مضافة إلى أموالكم، وقيل هو مفعول به ~~على المعنى، لأن معنى لا تأكلوا أموالهم: لا تضيعوها (إنه) الهاء ضمير ~~المصدر الذي دل عليه تأكلوا: أي أن الأكل والأخذ. والجمهور على ضم الحاء من ~~(حوبا) وهو اسم للمصدر، وقيل مصدر، ويقرأ بفتحها وهو مصدر حاب يحوب: # إذا أثم. PageV01P165 # قوله تعالى (وإن خفتم) في جواب هذا الشرط وجهان: أحدهما هو قوله فانكحوا ~~ما طاب لكم " وإنما جعل جوابا لأنهم كانوا يتحرجون من الولاية في أموال ~~اليتامى، ولا يتحرجون من الاستكثار من النساء، مع أن الجور يقع بينهن إذا ~~كثرن، فكأنه قال: إذا تحرجتم من هذا فتحرجوا من ذاك. والوجه الثاني أن جواب ~~الشرط قوله " فواحدة " لأن المعنى إن خفتم أن لا تقسطوا في نكاح اليتامى ~~فانكحوا منهن واحدة، ثم أعاد هذا المعنى في قوله " فإن خفتم أن لا تعدلوا " ~~لما طال الفصل بين الأول وجوابه، ذكر هذا الوجه أبو علي (أن لا تقسطوا) ~~الجمهور على ضم التاء وهو من أقسط إذا عدل، وقرئ شاذا بفتحها وهو من قسط ~~إذا جار، وتكون لا زائدة (ما طاب) " ما " هنا بمعنى من، ولها نظائر في ~~القرآن ستمر بك إن شاء الله تعالى، وقيل " ما " تكون لصفات من يعقل، وهي ~~هنا كذلك، لأن ما طاب يدل على الطيب منهن، وقيل هي نكرة موصوفة تقديره: ~~فانكحوا جنسا طيبا لكم، أو عددا يطيب لكم، وقيل هي مصدرية والمصدر المقدر ~~بها وبالفعل مقدر باسم الفاعل: أي انكحوا الطيب (من النساء) حال من ضمير ~~الفاعل ms187 في طاب (مثنى وثلاث ورباع) نكرات لا تنصرف للعدل والوصف، وهي بدل من ~~ما، وقيل هي حال من النساء، ويقرأ شاذا " وربع " بغير ألف، ووجهها أنه حذف ~~الألف كما حذفت في خيم والأصل خيام، وكما حذفت في قولهم أم والله، والواو ~~في " وثلاث ورباع " ليست للعطف الموجب للجمع في زمن واحد، لأنه لو كان كذلك ~~لكان عبثا، إذ من أدرك الكلام يفصل التسعة هذا التفصيل، ولأن المعنى غير ~~صحيح أيضا لأن مثنى ليس عبارة عن ثنتين فقط، بل عن ثنتين ثنتين وثلاث عن ~~ثلاث ثلاث وهذا المعنى يدل على أن المراد التخيير لا الجمع (فواحدة) أن ~~فانكحوا واحدة، ويقرأ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي فالمنكوحة واحدة ~~ويجوز أن يكون التقدير: فواحدة تكفى (أو ما ملكت) أو للتخيير على بابها، ~~ويجوز أن تكون للإباحة، و " ما " هنا بمنزلة ما في قوله: ما طاب (أن لا ~~تعولوا) أي إلى أن لا تعولوا، وقد ذكرنا مثله في آية الدين. # قوله تعالى (نحلة) لأن معنى آتوهن أنحلوهن، وقيل هو مصدر في موضع الحال، ~~فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الفاعلين: أي ناحلين، وأن يكون من الصدقات، ~~وأن يكون من النساء: أي منحولات (نفسا) تمييز، والعامل فيه طبن، والمفرد ~~هنا في موضع الجمع لأن المعنى مفهوم، وحسن ذلك أن PageV01P166 # نفسا هنا في معنى الجنس، فصار كدرهما في قولك: عندي عشرون درهما (فكلوه) ~~الهاء تعود على شئ، والهاء منه تعود على المال لأن الصدقات مال (هنيئا) ~~مصدر جاء على فعيل، وهو نعت لمصدر محذوف: أي أكلا هنيئا، وقيل هو مصدر في ~~موضع الحال من الهاء، والتقدير: مهنأ أو طيبا و (مريئا) مثله والمرئ فعيل ~~بمعنى مفعل، لأنك تقول: أمرأني الشئ إذا لم تستعمله مع هناني فإن قلت هناني ~~ومرأني لم تأت بالهمزة في مرأني لتكون تابعة لهناني. # قوله تعالى (أموالكم التي) الجمهور على إفراد التي لأن الواحد من الأموال ~~مذكر، فلو قال اللواتي لكان جمعا كما أن الأموال جمع، والصفة إذا جمعت من ms188 ~~أجل أن الموصوف جمع كان واحدها كواحد الموصوف في التذكير والتأنيث، وقرئ في ~~الشاذ اللواتي جمعا اعتبارا بلفظ الأموال (جعل الله) أي صيرها فهو متعد إلى ~~مفعولين والأول محذوف وهو العائد، ويجوز أن يكون بمعنى خلق فيكون قياما ~~حالا (قياما) يقرأ بالياء والألف وهو مصدر قام والياء بدل من الواو، وأبدلت ~~منها لما أعلت في الفعل وكانت قبلها كسرة، والتقدير: التي جعل الله لكم سبب ~~قيام أبدانكم: أي بقائها ويقرأ قيما بغير ألف وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~مصدر مثل الحول والعوض، وكان القياس أن تثبت الواو لتحصنها بتوسطها كما صحت ~~في الحول والعوض، ولكن أبدلوها ياء حملا على قيام على اعتلالها في الفعل. ~~والثاني أنها جمع قيمة كديمة وديم. والمعنى: أن الأموال كالقيم للنفوس إذ ~~كان بقاؤها بها. وقال أبو علي: هذا لا يصح لأنه قد قرئ في قوله " دينا قيما ~~ملة إبراهيم " وفى قوله " الكعبة البيت الحرام قيما " ولا يصح معنى القيمة ~~فيهما. والوجه الثالث أن يكون الأصل قياما، فحذفت الألف كما حذفت في خيم. ~~ويقرأ " قواما " بكسر القاف وبواو وألف، وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر قاومت ~~قواما مثل لاوذت لواذا، فصحت في المصدر لما صحت في الفعل، والثاني أنها اسم ~~لما يقوم به الأمر وليس بمصدر ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف، وهو مصدر صحت ~~عينه وجاءت على الأصل كالعوض ويقرأ بفتح القاف وواو وألف. وفيه وجهان: ~~أحدهما هو اسم للمصدر مثل السلام والكلام والدوام، والثاني هو لغة في القوم ~~الذي هو بمعنى القامة، يقال: جارية حسنة القوام والقوام، والتقدير التي ~~جعلها الله سبب بقاء قاماتكم (وارزقوهم فيها) فيه وجهان: أحدهما أن " في " ~~على أصلها، والمعنى اجعلوا لهم فيها رزقا، والثاني أنها بمعنى من. ~~PageV01P167 # قوله تعالى (حتى إذا بلغوا) حتى هاهنا غير عاملة، وإنما دخلت على الكلام ~~لمعنى الغاية كما تدخل على المبتدأ، وجواب إذا (فإن آنستم) وجواب إن ~~(فادفعوا) فالعامل في " إذا " ما يتلخص من معنى جوابها، فالتقدير: إذا ~~بلغوا راشدين فادفعوا (إسرافا وبدارا) مصدران مفعول ms189 لهما، وقيل هما مصدران ~~في موضع الحال: أي مسرفين ومبادرين، والبدار مصدر بادرت وهو من باب ~~المفاعلة التي تكون بين اثنين، لأن اليتيم مار إلى الكبر والولي مار إلى ~~أخذ ماله، فكأنهما يستبقان، ويجوز أن يكون من واحد (أن يكبروا) مفعول ~~بدارا: أي بدارا كبرهم (وكفى بالله) في فاعل كفى وجهان: أحدهما هو اسم ~~الله، والباء زائدة دخلت لتدل على معنى الأمر، إذ التقدير: اكتف بالله، ~~والثاني أن الفاعل مضمر، والتقدير: كفى الاكتفاء بالله، فبالله على هذا في ~~موضع نصب مفعول به، و (شهيدا) حال، وقيل تمييز، وكفى يتعدى إلى مفعولين وقد ~~حذفا هنا: والتقدير: كفاك الله شرهم، ونحو ذلك، والدليل على ذلك قوله " ~~فسيكفيكهم الله ". # قوله تعالى (قل منه) يجوز أن يكون بدلا " مما ترك " ويجوز أن يكون حالا ~~من الضمير المحذوف في ترك: أي مما تركه قليلا أو كثيرا أو مستقرا مما قل ~~(نصيبا) قيل هو واقع موقع المصدر، والعامل فيه معنى ما تقدم، إذ التقدير: ~~عطاء أو استحقاقا، وقيل هو حال مؤكدة، والعامل فيها معنى الاستقرار في قوله ~~" للرجال نصيب " ولهذا حسنت الحال عنها، وقيل هو حال من الفاعل في قل أو ~~كثر، وقيل هو مفعول لفعل محذوف تقديره: أوجب لهم نصيبا، وقيل هو منصوب على ~~إضمار أعنى. # قوله تعالى (فارزقوهم منه) الضمير يرجع إلى المقسوم، لأن ذكر القسمة يدل ~~عليه. # قوله تعالى (من خلفهم) يجوز أن يكون ظرفا لتركوا، وأن يكون حالا (من ذرية ~~ضعافا) يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لأجل الكسرة، وجاز ذلك مع حرف ~~الاستعلاء لأنه مكسور مقدم ففيه انحدار (خافوا) يقرأ بالتفخيم على الأصل، ~~وبالإمالة لأن الخاء تنكسر في بعض الأحوال وهو خفت، وهو جواب لو ومعناها ~~إن. # قوله تعالى (ظلما) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال (في بطونهم نارا) قد ~~ذكر في البقرة فيه شئ، والذي يخص هذا الموضع أن في بطونهم حال من نارا: ~~PageV01P168 # أي نارا كائنة في بطونهم وليس بظرف ليأكلون، ذكره في التذكرة (وسيصلون) ~~يقرأ بفتح الياء، وماضيه ms190 صلى النار يصلاها، ومنه قوله " لا يصلاها إلا ~~الأشقى " ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بتشديد اللام على ~~التكثير. # قوله تعالى (للذكر مثل حظ الأنثيين) الجملة في موضع نصب بيوصى: # لأن المعنى: يقرض لكم أو يشرع في أولادكم، والتقدير: في أمر أولادكم (فإن ~~كن) الضمير للمتروكات: أي فإن كانت المتروكات، ودل ذكر الأولاد عليه (فوق ~~اثنتين) صفة النساء: أي أكثر من اثنتين (وإن كانت واحدة) بالنصب: أي كانت ~~الوارثة واحدة، وبالرفع على أن كان تامة، و (النصف) بالضم والكسر، لغتان ~~وقد قرئ بهما (فلامه) بضم الهمزة، وهو الأصل، وبكسرها اتباعا لكسرة اللام ~~قبلها وكسر الميم بعدها (وإن كانوا إخوة) الجمع هنا للاثنين، لأن الاثنين ~~يحجبان عند الجمهور، وعند ابن عباس هو على بابه والاثنان لا يحجبان والسدس ~~والثلث والربع والثمن بضم أوساطها وهي اللغة الجيدة، وإسكانها لغة وقد قرئ ~~بها (من بعد وصية) يجوز أن يكون حالا من السدس، تقديره: # مستحقا من بعد وصية، والعامل الظرف، ويجوز أن يكون ظرفا: أي يستقر لهم ~~ذلك بعد إخراج الوصية، ولابد من تقدير حذف المضاف لأن الوصية هنا المال ~~الموصى به، وقيل تكون الوصية مصدرا مثل الفريضة (أو دين) أو لأحد الشيئين ~~ولا تدل على الترتيب، إذ لافرق بين قولك: جاءني زيد أو عمرو، وبين قولك جاء ~~عمرو أو زيد، لأن أو لأحد الشيئين، والواحد لا ترتيب فيه، وبهذا يفسر قول ~~من قال التقدير: من بعد دين أو وصية، وإنما يقع الترتيب فيما إذا اجتمعا ~~فيقدم الدين على الوصية (آباؤكم وأبناؤكم) مبتدأ (لا تدرون أيهم أقرب لكم ~~نفعا) الجملة خبر المبتدأ، وأيهم مبتدأ، وأقرب خبره، والجملة في موضع نصب ~~بتدرون، وهي معلقة عن العمل لفظا لأنها من أفعال القلوب، ونفعا تمييز، و ~~(فريضة) مصدر لفعل محذوف: أي فرض ذلك فريضة. # قوله تعالى (وإن كان رجل) في كان وجهان: أحدهما هي تامة ورجل فاعلها و ~~(يورث) صفة له، و (كلالة) حال من الضمير في يورث، والكلالة على هذا اسم ~~للميت الذي لم ms191 يترك ولدا ولا والدا، ولو قرئ كلالة بالرفع على أنه صفة أو ~~بدل من الضمير في يورث لجاز، غير أنى لم أعرف أحدا قرئ به، فلا يقرءان إلا ~~بما نقل. والوجه الثاني أن كان هي الناقصة، ورجل اسمها، ويورث خبرها، ~~PageV01P169 # وكلالة حال أيضا، وقيل الكلالة اسم للمال الموروث، فعلى هذا ينتصب كلالة ~~على المفعول الثاني ليورث، كما تقول: ورث زيد مالا، وقيل الكلالة اسم ~~للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد، فعلى هذا لا وجه لهذا الكلام على ~~القراءة المشهورة لأنه لا ناصب له، ألا ترى أنك لو قلت زيد يورث إخوة لم ~~يستقم، وإنما يصح على قراءة من قرأ بكسر الراء مخففة ومثقلة، وقد قرئ بهما، ~~وقيل يصح هذا المذهب على تقدير حذف مضاف تقديره: وإن كان رجل يورث ذا ~~كلالة، فذا حال أو خبر كان، ومن كسر الراء جعل كلالة مفعولا به إما الورثة ~~وإما المال، وعلى كلا الأمرين أحد المفعولين محذوف، والتقدير يورث أهله ~~مالا (وله أخ أو أخت) إن قيل قد تقدم ذكر الرجل والمرأة فلم أفرد الضمير ~~وذكره؟ قيل أما إفراده فلان " أو " لأحد الشيئين، وقد قال أو امرأة فأفرد ~~الضمير لذلك، وأما تذكيره ففيه ثلاثة أوجه: # أحدها يرجع إلى الرجل لأنه مذكر مبدوء به، والثاني أنه يرجع إلى أحدهما ~~ولفظ أحد مذكر. والثالث أنه راجع إلى الميت أو الموروث لتقدم ما يدل عليه ~~(فإن كانوا) الواو ضمير الإخوة من الأم المدلول عليهم بقوله أخ أو أخت، و ~~(ذلك) كناية عن الواحد (يوصى بها) يقرأ بكسر الصاد: أي يوصى بها المحتضر، ~~وبفتحها على ما لم يسم فاعله، وهو في معنى القراءة الأولى، ويقرأ بالتشديد ~~على التكثير (غير مضار) حال من ضمير الفاعل في يوصى، والجمهور على تنوين ~~مضار، والتقدير غير مضار بورثته، و (وصية) مصدر لفعل محذوف: أي وصى الله ~~بذلك ودل على المحذوف قوله غير مضار. وقرأ الحسن غير مضار وصية بالإضافة. # وفيه وجهان: أحدهما تقديره: غير مضار أهل وصية أو ذي وصية فحذف ms192 المضاف. # والثاني تقديره: غير مضار وقت وصية فحذف، وهو من إضافة الصفة إلى الزمان ~~ويقرب من ذلك قولهم هو فارس حرب: أي فارس في الحرب، ويقال: هو فارس زمانه: ~~أي في زمانه كذلك التقدير للقراءة غير مضار في وقت الوصية. # قوله تعالى (يدخله) في الآيتين بالياء والنون ومعناهما واحد (نارا خالدا ~~فيها) نارا مفعول ثان ليدخل، وخالدا حال من المفعول الأول، ويجوز أن يكون ~~صفة لنار، لأنه لو كان كذلك لبرز ضمير الفاعل لجريانه على غير من هوله، ~~ويخرج على قول الكوفيين جواز جعله صفة لأنهم لا يشترطون إبراز الضمير في ~~هذا النحو. # قوله تعالى (واللاتي) هو جمع التي على غير قياس، وقيل هي صيغة موضوعة ~~للجمع وموضوعها رفع بالابتداء، والخبر (فاستشهدوا عليهن) وجاز ذلك وإن ~~PageV01P170 # كان أمرا، لأنه صار في حكم الشرط حيث وصلت التي بالفعل، وإذا كان كذلك لم ~~يحسن النصب، لأن تقدير الفعل قبل أداة الشرط لا يجوز، وتقديره بعد الصلة ~~يحتاج إلى إضمار فعل غير قوله " فاستشهدوا " لان استشهدوا لا يصح أن يعمل ~~النصب في اللاتي، وذلك لا يحتاج إليه مع صحة الابتداء، وأجاز قوم النصب ~~بفعل محذوف تقديره: اقصدوا اللاتي أو تعمدوا، وقيل الخبر محذوف: تقديره ~~وفيما يتلى عليكم حكم اللاتي ففيما يتلى هو الخبر، وحكم هو المبتدأ، فحذفا ~~لدلالة قوله " فاستشهدوا " لأنه الحكم المتلو عليهم (أو يجعل الله) أو ~~عاطفة، والتقدير: أو إلى أن يجعل الله، وقيل هي بمعنى إلا أن، وكلاهما ~~مستقيم (لهن) يجوز أن يتعلق بيجعل، وأن يكون حالا من (سبيلا) قوله تعالى ~~(واللذان يأتيانها) الكلام في اللذان كالكلام في اللاتي، إلا أن من أجاز ~~النصب يصح أن يقدر فعلا من جنس المذكور تقديره: آذوا اللذين، ولا يجوز أن ~~يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها هاهنا ولو عرا من ضمير المفعول، لأن الفاء ~~هنا في حكم الفاء الواقعة في جواب الشرط، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها، ~~ويقرأ اللذان بتخفيف النون على أصل التثنية، وبتشديدها على أن إحدى النونين ~~عوض من اللام ms193 المحذوفة، لأن الأصل اللذيان مثل العميان والشجيان، فحذفت ~~الياء لأن الاسم مبهم، والمبهمات لا تثنى التثنية الصناعية، والحذف مؤذن ~~بأن التثنية هنا مخالفة للقياس، وقيل حذفت لطول الكلام بالصلة، فأما هذان ~~وهاتين، وفذانك فنذكرها في مواضعها. # قوله تعالى (إنما التوبة) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما هو (على الله) ~~أي ثابتة على الله، فعلى هذا يكون (للذين يعملون السوء) حالا من الضمير في ~~الظرف، وهو قوله " على الله " والعامل فيها الظرف أو الاستقرار: أي كائنة ~~للذين، ولا يجوز أن يكون العامل في الحال التوبة لأنه قد فصل بينهما ~~بالجار. والوجه الثاني أن يكون الخبر " للذين يعملون "، وأما " على الله " ~~فيكون حالا من شئ محذوف تقديره: إنما التوبة إذ كانت على الله أو إذا كانت ~~على الله، فإذ أو إذا ظرفان العامل فيهما الذين يعملون السوء، لأن الظرف ~~يعمل فيه المعنى وإن تقدم عليه، وكان التامة وصاحب الحال ضمير الفاعل في ~~كان، ولا يجوز أن يكون على الله حالا يعمل فيها الذين لأنه عامل معنوي، ~~والحال لا يتقدم على المعنوي، ونظيره هذه المسألة قولهم هذا بسرا أطيب منه ~~رطبا. PageV01P171 # قوله تعالى (ولا الذين يموتون) في موضعه وجهان: أحدهما هو جر عطفا على ~~الذين يعملون السيئات: أي ولا الذين يموتون. والوجه الثاني أن يكون مبتدأ، ~~وخبره (أولئك اعتدنا لهم) واللام لام الابتداء وليست لا النافية. # قوله تعالى (أن ترثوا) في موضع رفع فاعل يحل، و (النساء) فيه وجهان: # أحدهما هو المفعول الأول، والنساء على هذا هن الموروثات، وكانت الجاهلية ~~ترث نساء آبائها وتقول: نحن أحق بنكاحهن. والثاني أنه المفعول الثاني: ~~والتقدير: أن يرثوا من النساء المال، و (كرها) مصدر في موضع الحال من ~~المفعول، وفيه الضم والفتح، وقد ذكر في البقرة (ولا تعضلوهن) فيه وجهان: ~~أحدهما هو منصوب عطفا على ترثوا: أي ولا أن تعضلوهن، والثاني هو جزم بالنهي ~~فهو مستأنف (لتذهبوا) اللام متعلقة بتعضلوا، وفى الكلام حذف تقديره: ولا ~~تعضلوهن من النكاح أو من الطلاق على اختلافهم في المخاطب به هل هم ms194 الأولياء ~~أو الأزواج (ما آتيتموهن) العائد على ما محذوف تقديره: ما آتيتموهن إياه، ~~وهو المفعول الثاني (إلا أن يأتين بفاحشة) فيه وجهان: أحدهما هو في موضع ~~نصب على الاستثناء المنقطع. والثاني هو في موضع الحال تقديره: إلا في حال ~~إتيانهن الفاحشة، وقيل هو استثناء متصل تقديره: ولا تعضلوهن في حال إلا في ~~حال إتيان الفاحشة (مبينة) يقرأ بفتح الياء على ما لم يسم فاعله: أي أظهرها ~~صاحبها، وبكسر الياء والتشديد. وفيه وجهان: أحدهما أنها هي الفاعلة أي تبين ~~حال مرتكبها. والثاني أنه من اللازم، يقال: بان الشئ وأبان وتبين واستبان ~~وبين بمعنى واحد، ويقرأ بكسر الباء وسكون الياء، وهو على الوجهين في ~~المشددة المكسورة (بالمعروف) مفعول أو حال (أن تكرهوا) فاعل عسى، ولا خبر ~~لها هاهنا، لأن المصدر إذا تقدم صارت عسى بمعنى أقرب، فاستغنت عن تقدير ~~المفعول المسمى خبرا. # قوله تعالى (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج) ظرف للاستبدال. # وفى قوله (وآتيتم إحداهن قنطارا) إشكالان: أحدهما أنه جمع الضمير ~~والمتقدم زوجان. والثاني أن التي يريد أن يستبدل بها هي التي تكون قد ~~أعطاها مالا فينهاه عن أخذه، فأما التي يريد أن يستحدثها فلم يكن أعطاها ~~شيئا حتى ينهى عن أخذه، ويتأيد ذلك بقوله " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم ~~إلى بعض " والجواب عن الأول أن المراد بالزوج الجمع، لأن الخطاب لجماعة ~~الرجال وكل منهم قد يريد الاستبدال، ويجوز أن يكون جمعا، لأن التي يريد أن ~~يستحدثها، يفضى حالها إلى أن PageV01P172 # تكون زوجا، وأن يريد أن يستبدل بها كما استبدل بالأولى، فجمع على هذا ~~المعنى. # وأما الإشكال الثاني ففيه جوابان: أحدهما أنه وضع الظاهر موضع المضمر، ~~والأصل آتيتموهن، والثاني أن المستبدل بها مبهمة فقال " إحداهن " إذ لم ~~تتعين حتى يرجع الضمير إليها، وقد ذكرنا نحوا من هذا في قوله " فتذكر ~~إحداهما الأخرى " (بهتانا) فعلان من البهت، وهو مصدر في موضع الحال، ويجوز ~~أن يكون مفعولا له. # قوله تعالى (وكيف تأخذونه؟) كيف في موضع نصب على الحال، والتقدير: # أتأخذونه جائرين؟ وهذا يتبين ms195 لك بجواب كيف. ألا ترى أنك إذا قلت كيف أخذت ~~مال زيد؟ كان الجواب حالا تقديره: أخذته ظالما أو عادلا ونحو ذلك، وأبدا ~~يكون موضع كيف مثل موضع جوابها (وقد أفضى) في موضع الحال أيضا (وأخذن) أي ~~وقد أخذن لأنها حال معطوفة والفعل ماض فتقدر معه قد ليصبح حالا، وأغنى عن ~~ذكرها تقدم ذكرها (منكم) متعلق بأخذن، ويجوز أن يكون حالا من ميثاق. # قوله تعالى (ما نكح) مثل قوله " فانكحوا ما طاب لكم " وكذلك " إلا ما ~~ملكت أيمانكم " وهو يتكرر في القرآن (من النساء) في موضع الحال من " ما " ~~أو من العائد إليها (إلا ما قد سلف). في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى من ~~وقد ذكر. والثاني هي مصدرية والاستثناء منقطع، لأن النهى للمستقبل، وما سلف ~~ماض فلا يكون من جنسه وهو في موضع نصب، ومعنى المنقطع أنه لا يكون داخلا في ~~الأول بل يكون في حكم المستأنف وتقدر إلا فيه بلكن، والتقدير هنا: ولا ~~تتزوجوا من تزوجه آباؤكم، ولا تطئوا من وطئه اباؤكم لكن ما سلف من ذلك ~~فمعفو عنه، كما تقول: # ما مررت برجل إلا بامرأة: أي لكن مررت بامرأة، والغرض منه بيان معنى ~~زائد، ألا ترى أن قولك ما مررت برجل صريح في نفى المرور برجل ما غير متعرض ~~بإثبات المرور بامرأة أو نفيه، فإذا قلت إلا بامرأة كان إثباتا لمعنى مسكوت ~~عنه غير معلوم بالكلام الأول نفيه ولا إثباته (إنه) الهاء ضمير النكاح ~~(ومقتا) تمام الكلام ثم يستأنف (وساء سبيلا) أي وساء هذا السبيل من نكاح من ~~نكحهن الآباء، وسبيلا تمييزه، ويجوز أن يكون قوله " وساء سبيلا " معطوفا ~~على خبر كان، ويكون التقدير: # مقولا فيه ساء سبيلا. # قوله تعالى (أمهاتكم) الهاء زائدة، وإنما جاء ذلك فيمن يعقل، فأما ما لا ~~يعقل فيقال: أمهات البهائم، وقد جاء في كل واحد منهما ما جاء في الآخر ~~قليلا، فيقال: PageV01P173 # أمات الرجال، وأمهات البهائم (وبناتكم) لام الكلمة محذوفة، ووزنه فعاتكم، ~~والمحذوف واو أو ياء، وقد ذكرناه، فأما بنت فالتاء فيها ms196 بدل من اللام ~~المحذوفة وليست تاء التأنيث لأن تاء التأنيث لا يسكن ما قبلها، وتقلب هاء ~~في الوقف، فبنات ليس بجمع بنت بل بنه، وكسرت الباء تنبيها على المحذوف هذا ~~عند الفراء. # وقال غيره: أصلها الفتح، وعلى ذلك جاء جمعها ومذكرها وهو بنون. وهو مذهب ~~البصريين، وأما أخت فالتاء فيها بدل من الواو لأنها من الاخوة، فأما جمعها ~~فأخوات. # فإن قيل: لم رد المحذوف في أخوات ولم يرد في بنات؟ قيل: حمل كل واحد من ~~الجمعين على مذكره فمذكر بنات لم يرد فيه المحذوف بل جاء ناقصا في الجمع ~~فقالوا بنون، وقالوا في جمع أخ إخوة وإخوان فرد المحذوف. والعمة تأنيث العم ~~والخالة تأنيث الخال، وألفه منقلبة عن واو لقولك في الجمع أخوال (من ~~الرضاعة) في موضع الحال من أخواتكم: أي وحرمت عليكم أخواتكم كائنات من ~~الرضاعة (اللاتي دخلتم بهن) نعت لنسائكم التي تليها، وليست صفة لنسائكم ~~التي في قوله " وأمهات نسائكم " لوجهين: أحدهما أن نساءكم الأولى مجرورة ~~بالإضافة، ونساءكم الثانية مجرورة بمن فالجران مختلفان، وما هذا سبيله لا ~~تجرى عليه الصفة كما إذا اختلف العمل، والثاني أن أم المرأة تحرم بنفس ~~العقد عند الجمهور، وبنتها لا تحرم إلا بالدخول، فالمعنى مختلف، ومن نسائكم ~~في موضع الحال من ربائبكم، وإن شئت من الضمير في الجار الذي هو صلة تقديره: ~~اللاتي استقررن في حجوركم كائنات من نسائكم (وأن تجمعوا) في موضع رفع عطفا ~~على أمهاتكم، و (إلا ما قد سلف) استثناء منقطع في موضع نصب. # قوله تعالى (والمحصنات) هو معطوف على أمهاتكم، و (من النساء) حال منه، ~~والجمهور على فتح الصاد هنا لأن المراد بهن ذوات الأزواج، وذات الزوج محصنة ~~بالفتح لأن زوجها أحصنها: أي أعفها، فأما المحصنات في غير هذا الموضع فيقرأ ~~بالفتح والكسر وكلاهما مشهور، فالكسر على أن النساء أحصن فروجهن أو ~~أزواجهن، والفتح على أنهن أحصن بالأزواج أو بالإسلام، واشتقاق الكلمة من ~~التحصين وهو المنع (إلا ما ملكت) استثناء متصل في موضع نصب، والمعنى: # حرمت عليكم ذوات الأزواج ms197 إلا السبايا فإنهن حلال وإن كن ذوات أزواج (كتاب ~~الله) هو منصوب على المصدر بكتب محذوفة دل عليه قوله حرمت: لأن PageV01P174 # التحريم كتب، وقيل انتصابه بفعل محذوف تقديره: الزموا كتاب الله، و ~~(عليكم) إغراء. وقال الكوفيون هو إغراء والمفعول مقدم، وهذا عندنا غير جائز ~~لان عليكم وبابه عامل ضعيف، فليس له في التقديم تصرف، وقرئ " كتب عليكم " ~~أي كتب الله ذلك عليكم، وعليكم على القول الأول متعلق بالفعل الناصب للمصدر ~~لا بالمصدر لأن المصدر هنا فضلة، وقيل هو متعلق بنفس المصدر لأنه ناب عن ~~الفعل حيث لم يذكر معه، فهو كقولك مرورا بزيد أي أمر، (وأحل لكم) يقرأ ~~بالفتح على تسمية الفاعل، وهو معطوف على الفعل الناصب لكتاب وبالضم عطفا ~~على حرمت (ما وراء ذلكم) في ما وجهان: أحدهما هي بمعنى من، فعلى هذا يكون ~~قوله (أن تبتغوا) في موضع جر أو نصب على تقدير: بأن تبتغوا أو لأن تبتغوا: ~~أي أبيح لكم غير ما ذكرنا من النساء بالمهور. والثاني أن ما بمعنى الذي، ~~والذي كناية عن الفعل: أي وأحل لكم تحصيل ما وراء ذلك الفعل المحرم، وأن ~~تبتغوا بدل منه ويجوز أن يكون أن تبتغوا في هذا الوجه مثله في الوجه الأول، ~~و (محصنين) حال من الفاعل في تبتغوا (فما استمتعتم) في " ما " وجهان: ~~أحدهما هي بمعنى من والهاء في (به) تعود على لفظها، والثاني هي بمعنى الذي، ~~والخبر (فآتوهن) والعائد منه محذوف، أي لأجله فعلى الوجه الأول يجوز أن ~~تكون شرطا، وجوابها فآتوهن والخبر فعل الشرط وجوابه أو جوابه فقط على ما ~~ذكرناه في غير موضع، ويجوز على الوجه الأول أن تكون بمنى الذي، ولا تكون ~~شرطا بل في موضع رفع بالابتداء، واستمتعتم صلة لها، والخبر فآتوهن، ولا ~~يجوز أن تكون مصدرية لفساد المعنى، ولأن الهاء في به تعود على ما، ~~والمصدرية لا يعود عليها ضمير (منهن) حال من الهاء في به (فريضة) مصدر لفعل ~~محذوف، أو في موضع الحال على ما ذكرنا في آية الوصية، قوله تعالى ms198 (ومن لم ~~يستطع) شرط وجوابه " فما ملكت " و (منكم) حال من الضمير في يستطع (طولا) ~~مفعول يستطع، وقيل هو مفعول له وفيه حذف مضاف: أي لعدم الطول، وأما (أن ~~ينكح) ففيه وجهان: أحدهما هو بدل من طول وهو بدل الشئ من الشئ وهما لشئ ~~واحد لأن الطول هو القدرة أو الفضل، والنكاح قوة وفضل. والثاني أن لا يكون ~~بدلا بل هو معمول طول، وفيه على هذا وجهان: أحدهما هو منصوب بطول، لأن ~~التقدير: ومن لم يستطع أن ينال PageV01P175 # نكاح المحصنات، وهو من قولك طلته: أي نلته، ومنه قول الفرزدق: # إن الفرزدق صخرة عادية * طالت فليس ينالها الأوعالا أي طالت الأوعالا. ~~والثاني أن يكون على تقدير حذف حرف الجر: أي إلى أن ينكح، والتقدير: ومن لم ~~يستطع وصلة إلى نكاح المحصنات، وقيل المحذوف اللام، فعلى هذا يكون في موضع ~~صفة طول، والطول المهر: أي مهرا كائنا لأن ينكح، وقيل هو مع تقدير اللام ~~مفعول الطول: أي طولا لأجل نكاحهن (فمن ما) في من وجهان: أحدهما هي زائدة، ~~والتقدير: فلينكح ما ملكت. والثاني ليست زائدة، والفعل المقدر محذوف ~~تقديره: فلينكح امرأة مما ملكت، ومن على هذا صفة للمحذوف، وقيل مفعول الفعل ~~المحذوف (فتياتكم) ومن الثانية زائدة، و (والمؤمنات) على هذه الأوجه صفة ~~الفتيات، وقيل مفعول الفعل المحذوف المؤمنات، والتقدير: من فتياتكم الفتيات ~~المؤمنات، وموضع من فتياتكم إذا لم تكن من زائدة حال من الهاء المحذوفة في ~~ملكت، وقيل في الكلام تقديم وتأخير تقديره: فلينكح بعضكم من بعض الفتيات، ~~فعلى هذا يكون قوله (والله أعلم بإيمانكم) معترضا بين الفعل والفاعل، و ~~(بعضكم) فاعل الفعل المحذوف، والجيد أن يكون بعضكم مبتدأ، و (من بعض) خبره ~~أي بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفع الحر عن الأمة عند الحاجة، ~~وقيل " فمما ملكت " خبر مبتدأ محذوف: أي فالمنكوحة مما ملكت (محصنات) حال ~~من المفعول في " وآتوهن " (ولا متخذات) معطوف على محصنات والإضافة غير ~~محضة. والأخدان جمع خدن مثل عدل وأعدال (فإذا أحصن) يقرأ بضم ms199 الهمزة: أي ~~بالأزواج وبفتحها أي فروجهن (فإن أتين) الفاء جواب إذا (فعليهن) جواب إن ~~(من العذاب) في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيها العامل في ~~صاحبها، ولا يجوز أن تكون حالا من ما لأنها مجرورة بالإضافة فلا يكون لها ~~عامل (ذلك) مبتدأ (لمن خشي) الخبر: أي جائز للخائف من الزنا (وأن تصبروا) ~~مبتدأ، و (خير لكم) خبره. # قوله تعالى (يريد الله ليبين لكم) مفعول يريد محذوف تقديره: يريد الله ~~ذلك: أي تحريم ما حرم وتحليل ما حلل ليبين، واللام في ليبين متعلقة بيريد، ~~وقيل اللام زائدة والتقدير: يريد الله أن يبين فالنصب بأن. # قوله تعالى (ويريد الذين يتبعون الشهوات) معطوف على قوله " والله ~~PageV01P176 # يريد أن يتوب عليكم " إلا أنه صدر الجملة الأولى بالاسم " الثانية " ~~بالفعل، ولا يجوز أن يقرأ بالنصب، لأن المعنى يصير: والله يريد أن يتوب ~~عليكم، ويريد أن يريد الذين يتبعون الشهوات، وليس المعنى على ذلك. # قوله تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا) ضعيفا حال، وقيل تمييز لأنه يجوز أن ~~يقدر بمن وليس بشئ، وقيل التقدير: وخلق الإنسان من شئ ضعيف: أي من طين أو ~~من نطفة وعلقة ومضغة، كما قال " الله الذي خلقكم من ضعف " فلما حذف الجار ~~والموصوف انتصبت الصفة بالفعل نفسه. # قوله تعالى (إلا أن تكون تجارة) الاستثناء منقطع ليس من جنس الأول، وقيل ~~هو متصل والتقدير: لا تأكلوها بسبب إلا أن تكون تجارة وهذا ضعيف، لأنه قال ~~بالباطل والتجارة ليست من جنس الباطل، وفى الكلام حذف مضاف: # أي إلا في حال كونها تجارة، أو في وقت كونها تجارة، وتجارة بالرفع على أن ~~كان تامة، وبالنصب على أنها الناقصة، التقدير إلا أن تكون المعاملة أو ~~التجارة تجارة، وقيل تقديره: إلا أن تكون الأموال تجارة (عن تراض) في موضع ~~صفة تجارة (ومنكم) صفة تراض. # قوله تعالى (ومن يفعل) من في موضع رفع بالابتداء، والخبر (فسوف نصليه) ~~وعدوانا وظلما مصدران في موضع الحال، أو مفعول من أجله، والجمهور على ضم ~~النون من نصليه، ويقرأ بفتحها وهما لغتان ms200 يقال أصليته النار وصليته. # قوله تعالى (مدخلا) يقرأ بفتح الميم وهو مصدر دخل، والتقدير: وندخله ~~فيدخل مدخلا: أي دخولا، ومفعل إذا وقع مصدرا كان مصدر فعل، فأما أفعل ~~فمصدره مفعل بضم الميم كما ضمت الهمزة، وقيل مدخل هنا المفتوح الميم مكان ~~فيكون مفعولا به مثل أدخلته بيتا. # قوله تعالى (ما فضل الله) " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، والعائد ~~الهاء في (به) والمفعول (بعضكم - واسئلوا الله) يقرأ سلوا بغير همز واسئلوا ~~بالهمز وقد ذكر في قوله " سل بني إسرائيل " ومفعول اسئلوا محذوف: أي شيئا ~~(من فضله) قوله تعالى (ولكل جعلنا) المضاف إليه محذوف وفيه وجهان: أحدهما ~~تقديره: # ولكل أحد جعلنا موالي يرثونه، والثاني ولكل مال، والمفعول الأول لجعل ~~(موالي) والثاني لكل، والتقدير: وجعلنا وراثا لكل ميت أو لكل مال (مما ترك) ~~فيه PageV01P177 # وجهان: هو صفة مال المحذوف: أي من مال تركه (الوالدان) والثاني هو يتعلق ~~بفعل محذوف دل عليه الموالي تقديره: يرثون ما ترك، وقيل " ما " بمعنى من: ~~أي لكل أحد ممن ترك الولدان (والذين عقدت) في موضعها ثلاثة أوجه: أحدها هو ~~معطوف على موالي: أي وجعلنا الذين عاقدت وارثا، وكان ذلك ونسخ، فيكون قوله ~~(فآتوهم نصيبهم) توكيدا. والثاني موضعه نصب بفعل محذوف فسره المذكور: أي ~~وآتوا الذين عاقدت. والثالث هو رفع بالابتداء وفآتوهم الخبر، ويقرأ عاقدت ~~بالألف والمفعول محذوف: أي عاقدتهم، ويقرأ بغير ألف والمفعول محذوف أيضا ~~هو، والعائد تقديره: عقدت حلفهم أيمانكم، وقيل التقدير: عقدت حلفهم ذو ~~أيمانكم، فحذف المضاف لأن العاقد لليمين الحالفون لا الأيمان نفسها. # قوله تعالى (قوامون على النساء) على متعلقة بقوامون، و (بما) متعلقة به ~~أيضا، ولما كان الحرفان بمعنيين جاز تعلقهما بشئ واحد، فعلى على هذا لها ~~معنى غير معنى الباء، ويجوز أن تكون الباء في موضع الحال فتتعلق بمحذوف ~~تقديره: # مستحقين بتفضيل الله إياهم، وصاحب الحال الضمير في قوامون وما مصدرية، ~~فأما " ما " في قوله (وبما أنفقوا) فيجوز أن تكون مصدرية، فتتعلق من ~~بأنفقوا، ولا حذف في الكلام، ويجوز أن تكون بمعنى ms201 الذي والعائد محذوف: أي ~~وبالذي أنفقوه، فعلى هذا يكون (من أموالهم) حالا (فالصالحات) مبتدأ (قانتات ~~حافظات) خبران عنه، وقرئ " فالصوالح قوانت حوافظ " وهو جمع تكثير دال على ~~الكثرة، وجمع التصحيح لا يدل على الكثرة بوضعه، وقد استعمل فيها كقوله ~~تعالى " وهم في الغرفات آمنون " (بما حفظ الله) في " ما " ثلاثة أوجه بمعنى ~~الذي ونكرة موصوفة، والعائد محذوف على الوجهين ومصدرية، وقرئ " بما حفظ ~~الله " بنصب اسم الله وما على هذه القراءة بمعنى الذي أو نكرة، والمضاف ~~محذوف والتقدير: # بما حفظ أمر الله أو دين الله. وقال قوم: هي مصدرية، والتقدير: حفظهن ~~الله، وهذا خطأ لأنه إذا كان كذلك خلا الفعل عن ضمير الفاعل، لأن الفاعل ~~هنا جمع المؤنث وذلك يظهر ضميره، فكان يجب أن يكون بما حفظهن الله، وقد صوب ~~هذا القول وجعل الفاعل فيه للجنس، وهو مفرد مذكر فلا يظهر له ضمير " ~~واللاتي تخافون) مثل قوله " واللاتي يأتين الفاحشة " ومثل " واللذان ~~يأتيانها " وقد ذكرا (واهجروهن في المضاجع) في " في " وجهان: أحدهما هي ظرف ~~للهجران: # أي اهجروهن في مواضع الاضطجاع: أي اتركوا مضاجعهن دون ترك مكالمتهن: ~~PageV01P178 # والثاني هي بمعنى السبب: أي واهجروهن بسبب المضاجع كما تقول في هذه ~~الجناية عقوبة (فلا تبغوا عليهن) في تبغوا وجهان: أحدهما هو من البغي الذي ~~هو الظلم، فعلى هذا هو غير متعد، و (سبيلا) على هذا منصوب على تقدير حذف ~~حرف الجر: أي بسبيل ما والثاني هو من قولك: بغيت الأمر أي طلبته، فعلى هذا ~~يكون متعديا، وسبيلا مفعوله، وعليهن من نعت السبيل فيكون حالا لتقدمه عليه. # قوله تعالى (شقاق بينهما) الشقاق الخلاف، فلذلك حسن إضافته إلى بين، وبين ~~هنا الوصل الكائن بين الزوجين (حكما من أهله) يجوز أن يتعلق من بابعثوا ~~فيكون الابتداء غاية البعث، ويجوز أن يكون صفة للحكم فيتعلق بمحذوف (إن ~~يريدا) ضمير الاثنين يعود على الحكمين، وقيل على الزوجين، فعلى الأول ~~والثاني يكون قوله (يوفق الله بينهما) للزوجين. # قوله تعالى (وبالوالدين إحسانا) في نصب إحسانا أوجه قد ذكرناها في البقرة ms202 ~~عند قوله " وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل " و (الجنب) يقرأ بضمتين، وهو وصف ~~مثل ناقة أجد ويد سجح (1)، ويقرأ بفتح الجيم وسكون النون، وهو وصف أيضا، ~~وهو المجانب، وهو مثل قولك: رجل عدل (والصاحب بالجنب) يجوز أن تكون الباء ~~بمعنى في، وأن تكون على بابها، وعلى كلا الوجهين هو حال من الصاحب، والعامل ~~فيها المحذوف. # قوله تعالى (الذين يبخلون) فيه وجهان أحدهما هو منصوب بدل من " من " في ~~قوله " من كان مختالا فخورا " وجمع على معنى من، ويجوز أن يكون محمولا على ~~قوله مختالا فخورا، وهو خبر كان، وجمع على المعنى أيضا أو على إضمار أذم. ~~والثاني أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: مبغضون، ودل عليه ما تقدم من ~~قوله لا يحب، ويجوز أن يكون الخبر معذبون لقوله " وأعتدنا للكافرين عذابا ~~مهينا " ويجوز أن يكون التقدير، هم الذين، ويجوز أن يكون مبتدأ، والذين ~~ينفقون معطوف عليه، والخبر: إن الله لا يظلم: أي يظلمهم، والبخل والبخل ~~لغتان وقد قرئ بهما، وفيه لغتان أخريان البخل بضم الخاء والباء والبخل بفتح ~~الباء وسكون الخاء، و (من فضله) حال من " ما " أو من العائد المحذوف. # قوله تعالى (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس) رئاء مفعول من أجله ~~والمصدر مضاف إلى المفعول، فعلى هذا يكون قوله (ولا يؤمنون بالله) معطوفا # PageV01P179 # على ينفقون داخلا في الصلة، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون رئاء ~~الناس مصدرا في موضع الحال: أي ينفقون مرائين (فساء قرينا) أي فساء هو ~~والضمير عائد على من أو على الشيطان، وقرينا تمييز، وساء هنا منقولة إلى ~~باب نعم وبئس، ففاعلها والمخصوص بعدها بالذم مثل فاعل بئس ومخصوصها، ~~والتقدير: فساء الشيطان والقرين، فأما قوله " والذين ينفقون " ففي موضعه ~~ثلاثة أوجه: أحدها هو جر عطفا على الكافرين في قوله " وأعتدنا للكافرين " ~~والثاني نصب على ما انتصب عليه الذين يبخلون، والثالث رفع على ما ارتفع ~~عليه الذين يبخلون، وقد ذكرا. # فأما رئاى الناس فقد ذكرنا أنه مفعول له أو حال من فاعل ينفقون، ويجوز أن ~~يكون ms203 حالا من الذين ينفقون: أي الموصول، فعلى هذا يكون قوله " ولا يؤمنون " ~~مستأنفا لئلا يفرق بين بعض الصلة وبعض بحال الموصول. # قوله تعالى (وماذا عليهم) فيه وجهان: أحدهما " ما " مبتدأ و " ذا " بمعنى ~~الذي، وعليهم صلتها، والذي وصلتها خبر ما، وأجاز قوم أن تكون الذي وصلتها ~~مبتدأ، وما خبرا مقدما، وقدم الخبر لأنه استفهام. والثاني أن ما وذا اسم ~~واحد مبتدأ، وعليهم الخبر، وقد ذكرنا هذا في البقرة بأبسط من هذا، و (لو) ~~فيها وجهان: أحدهما هي على بابها، والكلام محمول على المعنى: أي لو آمنوا ~~لم يضرهم والثاني أنها بمعنى أن الناصبة للفعل كما ذكرنا في قوله " لو يعمر ~~ألف سنة " وغيره. # ويجوز أن تكون بمعنى إن الشرطية كما جاء في قوله " ولو أعجبتكم " أي وأي ~~شئ عليهم إن آمنوا، وتقديره: على الوجه الآخر: أي شئ عليهم في الإيمان. # قوله تعالى (مثقال ذرة) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول ليظلم، والتقدير: # لا يظلمهم، أو لا يظلم أحدا، ويظلم بمعنى ينتقص: أي ينقص وهو متعد إلى ~~مفعولين والثاني هو صفة مصدر محذوف تقديره: ظلما قدر مثقال ذرة، فحذف ~~المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامهما (وإن تك حسنة) حذفت نون تكن لكثرة ~~استعمال هذه الكلمة، وشبه النون لغنتها وسكونها بالواو، فإن تحركت لم تحذف ~~نحو " ومن يكن الشيطان - و - لم يكن الذين " وحسنة بالرفع على أن كان ~~التامة، وبالنصب على أنها الناقصة، و (من لدنه) متعلق بيؤت أو حال من ~~الأجر. # قوله تعالى (فكيف إذا) الناصب لها محذوف: أي كيف تصنعون أو تكونون وإذا ~~ظرف لذلك المحذوف (من كل أمة) متعلق بجئنا أو حال من شهيد على قول من أجاز ~~تقديم حال المجرور عليه (وجئنا بك) معطوف على جئنا الأولى، PageV01P180 # ويجوز أن يكون حالا وتكون قد مرادة، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويكون الماضي ~~بمعنى المستقبل، و (شهيدا) حال وعلى يتعلق به، ويجوز أن يكون حالا منه. # قوله تعالى (يومئذ) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف ل‍ (يود) فيعمل فيه. # والثاني يعمل فيه شهيدا، ms204 فعلى هذا يكون يود صفة ليوم، والعائد محذوف: أي ~~فيه وقد ذكر ذلك في قوله " واتقوا يوما لا تجزى " والأصل في " إذا " إذ، ~~وهي ظرف زمان ماض، فقد استعملت هنا للمستقبل وهو كثير في القرآن، فزادوا ~~عليها التنوين عوضا من الجملة المحذوفة تقديره: يوم إذ تأتى بالشهداء، ~~وحركت الذال بالكسر لسكونها وسكون التنوين بعدها (وعصوا الرسول) في موضع ~~الحال، وقد مرادة وهي معترضة بين يود وبين مفعولها، وهو (لو تسوى) ولو ~~بمعنى أن المصدرية وتسوى على ما لم يسم فاعله. ويقرأ تسوى بالفتح والتشديد: ~~أي تتسوى فقلبت الثانية سينا وأدغم. ويقرأ بالتخفيف أيضا على حذف الثانية ~~(ولا يكتمون) فيه وجهان: # أحدهما هو حال، والتقدير: يودون أن يعذبوا في الدنيا دون الآخرة، أو ~~يكونوا كالأرض (ولا يكتمون الله) في ذلك اليوم (حديثا). # قوله تعالى (لا تقربوا الصلاة) قيل المراد مواضع الصلاة، فحذف المضاف ~~وقيل لا حذف فيه (وأنتم سكارى) حال من ضمير الفاعل في تقربوا، وسكارى جمع ~~سكران، ويجوز ضم السين وفتحها، وقد قرئ بهما، وقرئ أيضا " سكرى " بضم السين ~~من غير ألف، وبفتحها كذلك، وهي صفة مفردة في موضع الجمع، فسكرى مثل حبلى ~~وسكرى مثل عطشى (حتى تعلموا) أي إلى أن، وهي متعلقة بتقربوا، و (ما) بمعنى ~~الذي أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، ويجوز أن تكون مصدرية ولا حذف (ولا ~~جنبا) حال، والتقدير. لا تصلوا جنبا، أو لا تقربوا مواضع الصلاة جنبا، ~~والجنب يفرد مع التثنية والجمع في اللغة الفصحى يذهب به مذهب الوصف ~~بالمصادر، ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول جنبان وأجناب، واشتقاقه من ~~المجانية وهي المباعدة (إلا عابري سبيل) هو حال أيضا والتقدير: لا تقربوها ~~في حال الجنابة إلى في حال السفر أو عبور المسجد على اختلاف الناس في ~~المراد بذلك (حتى تغتسلوا) متعلق بالعامل في جنب (منكم) صفة لأحد، و (من ~~الغائط) مفعول جاء، والجمهور يقرءون الغائط على فاعل، والفعل منه غاط ~~المكان يغوط إذا اطمأن. وقرأ ابن مسعود بياء ساكنة من غير ألف وفيه وجهان: ~~أحدهما ms205 هو مصدر يغوط، وكان القياس غوطا فقلب الواو ياء وأسكنت PageV01P181 # وانفتح ما قبلها لخفتها. والثاني أنه أراد الغيط فخففت مثل سيد وميت، (أو ~~لمستم) يقرأ بغير ألف وبألف، وهما بمعنى، وقيل لامستم ما دون الجماع، أو ~~لمستم الجماع (فلم تجدوا) الفاء عطفت ما بعدها على جاء، وجواب الشرط ~~(فتيمموا) وجاء معطوف على كنتم: أي وإن جاء أحد (صعيدا) مفعول تيمموا أي ~~اقصدوا صعيدا، وقيل هو على تقدير حذف الباء: أي بصعيد (بوجوهكم) الباء ~~زائدة أي امسحوا وجوهكم، وفى الكلام حذف أي فامسحوا وجوهكم به أو منه، وقد ~~ظهر ذلك في آية المائدة. # قوله تعالى (من الكتاب) صفة لنصيب (يشترون) حال من الفاعل في أوتوا ~~(ويريدون) مثله وإن شئت جعلتهما حالين من الموصول، وهو قوله " من الذين ~~أوتوا " وهي حال مقدرة، ويقال ضللت (السبيل) وعن السبيل، وهو مفعول به وليس ~~بظرف، وهو كقولك أخطأ الطريق (وليا) و (نصيرا) منصوبان على التمييز، وقيل ~~على الحال. # قوله تعالى (من الذين هادوا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه خبر مبتدإ محذوف، ~~وفى ذلك تقديران: أحدهما تقديره، هم من الذين ف‍ (يحرفون) على هذا حال من ~~الفاعل في هادوا، والثاني تقديره: من الذين هادوا قوم، فقوم هو المبتدأ وما ~~قبله الخبر، ويحرفون نعت لقوم، وقيل التقدير: من الذين هادوا من يحرفون، ~~كما قال: " وما منا إلا له ": أي من له، ومن هذه عندنا نكرة موصوفة مثل ~~قوم، وليست بمعنى الذي لأن الموصول لا يحذف دون صلته. والوجه الثاني أن من ~~الذين متعلق بنصير، فهو في موضع نصب به كما قال " فمن ينصرنا من بأس الله " ~~أي يمنعنا. والثالث أنه حال من الفاعل في يريدون، ولا يجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في أوتوا لأن شيئا واحدا لا يكون له أكثر من حال واحدة، إلا أن يعطف ~~بعض الأحوال على بعض، ولا يكون حالا من الذين لهذا المعنى، وقيل هو حال من ~~أعدائكم: أي والله أعلم بأعدائكم كائنين من الذين، والفصل المعترض بينهما ~~مسدد فلم يمنع من ms206 الحال، وفى كل موضع جعلت فيه من الذين هادوا حالا، ~~فيحرفون فيه حال من الفاعل في هادوا و (الكلم) جمع كلمة، ويقرأ " الكلام " ~~والمعنى متقارب و (عن مواضعه) متعلق بيحرفون، وذكر الضمير المضاف إليه حملا ~~على معنى الكلم لأنها جنس (ويقولون) عطف على يحرفون، و (غير مسمع) حال ~~والمفعول الثاني محذوف، أي لا أسمعت مكروها هذا ظاهر قولهم، فأما ما أرادوا ~~PageV01P182 # فهو لا أسمعت خيرا، وقيل أرادوا غير مسموع منك (وراعنا) قد ذكر في البقرة ~~و (ليا. وطعنا) مفعول له، وقيل مصدر في موضع الحال، والأصل في لي لوى فقلبت ~~الواو ياء وأدغمت، و (في الدين) متعلق بطعن (خيرا لهم) يجوز أن يكون بمعنى ~~أفعل كما قال (وأقوم) ومن محذوفة: أي من غيره، ويجوز أن يكون بمعنى فاضل ~~وجيد فلا يفتقر إلى من (إلا قليلا) صفة مصدر محذوف: # أي إيمانا قليلا. # قوله تعالى (من قبل) متعلق بآمنوا و (على أدبارها) حال من ضمير الوجوه ~~وهي مقدرة. # قوله تعالى (ويغفر ما دون ذلك) هو مستأنف غير معطوف على يغفر الأولى لأنه ~~لو عطف عليه لصار منفيا. # قوله تعالى (بل الله يزكى من يشاء) تقديره: أخطئوا بل الله يزكى (ولا ~~يظلمون) ضمير الجمع يرجع إلى معنى من، ويجوز أن يكون مستأنفا أي من زكى ~~نفسه ومن زكاه الله، و (فتيلا) مثل مثقال ذرة في الإعراب وقد ذكر. # قوله تعالى (كيف يفترون) كيف منصوب بيفترون وموضع الكلام نصب بانظروا، و ~~(على الله) متعلق بيفترون، ويجوز أن يكون حالا من (الكذب) ولا يجوز أن ~~يتعلق بالكذب، لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه فإن جعل على التبيين جاز. # قوله تعالى (هؤلاء أهدى) مبتدأ وخبر في موضع نصب بيقولون. وللذين كفروا ~~تخصيص وتبيين متعلق بيقولون أيضا. ويؤمنون بالجبت ويقولون مثل يشترون ~~الضلالة ويريدون وقد ذكر. # قوله تعالى (أم لهم نصيب) أم منقطعة أي بل ألهم وكذلك أم يحسدون (فإذن) ~~حرف ينصب الفعل إذا اعتمد عليه وله مواضع يلغى فيها وهو مشبه في عوامل ~~الأفعال بظننت في ms207 عوامل الأسماء، والنون أصل فيه وليس بتنوين، فلهذا يكتب ~~بالنون وأجاز الفراء أن يكتب بالألف، ولم يعمل هنا من أجل حرف العطف وهي ~~الفاء، ويجوز في غير القرآن أن يعمل مع الفاء وليس المبطل لعمله لا لأن لا ~~يتخطاها العامل. # قوله تعالى (من آمن به) الهاء تعود على الكتاب، وقيل على إبراهيم، وقيل ~~على محمد صلى الله عليه وسلم، و (سعيرا) بمعنى مستعر (نضجت جلودهم) ~~PageV01P183 # يقرأ بالإدغام لأنهما من حروف وسط الفم، والإظهار هو الأصل (بدلناهم ~~جلودا) أي بجلود، وقيل يتعدى إلى الثاني بنفسه. # قوله تعالى (والذين آمنوا) يجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على الذين ~~كفروا، وأن يكون رفعا على الموضع أو على الاستئناف والخبر (سندخلهم. # خالدين فيها) حال من المفعول في ندخلهم أو من جنات لأن فيهما ضمير الكل ~~واحد منهما، ويجوز أن يكون صفة لجنات على رأى الكوفيين و (لهم فيها أزواج) ~~حال أو صفة. # قوله تعالى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) العامل في إذا ~~وجهان: أحدهما فعل محذوف تقديره: يأمركم أن تحكموا إذا حكمتم، وجعل أن ~~تحكموا المذكورة مفسرة للمحذوف فلا موضع لأن تحكموا لأنه مفسر للمحذوف، ~~والمحذوف مفعول يأمركم ولا يجوز أن يعمل في إذا أن تحكموا لأن معمول المصدر ~~لا يتقدم عليه. والوجه الثاني أن تنصب إذا بيأمركم وأن تحكموا به أيضا، ~~والتقدير: # أن يكون حرف العطف مع أن تحكموا لكن فصل بينهما بالظرف كقول الأعشى: # يوم يراها كشبه أردية الغضب ويوما أديمها ثفلا وبالعدل يجوز أن يكون ~~مفعولا به، ويجوز أن يكون حالا (نعما يعظكم به) الجملة خبر إن، وفى " ما " ~~ثلاثة أوجه: أحدها أنها بمعنى الشئ معرفة تامة، ويعظكم صفة موصوف محذوف هو ~~المخصوص بالمدح تقديره نعم الشئ شئ يعظكم به، ويجوز أن يكون يعظكم صفة ~~لمنصوب محذوف: أي نعم الشئ الشئ شيئا يعظكم به كقولك: # نعم الرجل رجلا صالحا زيد، وهذا جائز عند بعض النحويين، والمخصوص بالمدح ~~هنا محذوف. والثاني أن " ما " بمعنى الذي، وما بعدها صلتها وموضعها ms208 رفع ~~فاعل نعم والمخصوص محذوف: أي نعم الذي يعظكم به بتأدية الأمانة والحكم ~~بالعدل. # والثالث أن تكون " ما " نكرة موصوفة، والفاعل مضمر، والمخصوص محذوف كقوله ~~تعالى " بئس للظالمين بدلا ". # قوله تعالى (وأولي الأمر منكم) حال من أولى، و (تأويلا) تمييز. # قوله تعالى (يريدون) حال من الذين يزعمون أو من الضمير في يزعمون، ~~ويزعمون من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين، وإن وما عملت فيه تسد مسدهما ~~(وقد أمروا) في موضع الحال من الفاعل في يريدون، والطاغوت يؤنث ويذكر، ~~PageV01P184 # وقد ذكر ضميره هنا، وقد تكلمنا عليه في البقرة (أن يضلهم ضلالا) أي ~~فيضلوا ضلالا، ويجوز أن يكون ضلالا بمعنى إضلالا، فوضع أحد المصدرين موضع ~~الآخر. # قوله تعالى (تعالوا) الأصل تعاليوا، وقد ذكرنا ذلك في آل عمران، ويقرأ ~~شاذا بضم اللام، ووجهه أنه حذف الألف من تعالى اعتباطا ثم ضم اللام من أجل ~~واو الضمير (يصدون) في موضع الحال و (صدودا) اسم للمصدر والمصدر صد، وقيل ~~هو مصدر. # قوله تعالى (فكيف إذا أصابتهم مصيبة) أي كيف يصنعون؟ # (ويحلفون) حال. # قوله تعالى (في أنفسهم) يتعلق بقل لهم، وقيل يتعلق ب‍ (بليغا) أي يبلغ في ~~نفوسهم وهو ضعيف، لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها. # قوله تعالى (إلا ليطاع) ليطاع في موضع نصب مفعول له، واللام تتعلق ~~بأرسلنا، و (بإذن الله) حال من الضمير في يطاع، وقيل هو مفعول به: أي بسبب ~~أمر الله و (ظلموا) ظرف والعامل فيه خبر إن، وهو (جاءوك). (واستغفر لهم ~~الرسول) ولم يقل فاستغفرت لهم، لأنه رجع من الخطاب إلى الغيبة لما في الاسم ~~الظاهر من الدلالة على أنه الرسول و (وجدوا) يتعدى إلى مفعولين، وقيل هي ~~المتعدية إلى واحد، و (توابا) حال، و (رحيما) بدل أو حال من الضمير في ~~تواب. # قوله تعالى (فلا وربك) فيه وجهان: أحدهما أن " لا " الأولى زائدة. # والتقدير: فوربك (لا يؤمنون) وقيل الثانية: زائدة، والقسم معترض بين ~~النفي والمنفى. والوجه الآخر أن لا نفى لشئ محذوف تقديره: فلا يفعلون، ثم ~~قال: # وربك لا يؤمنون، و ms209 (بينهم) ظرف لشجر أو حال من " ما " أو من فاعل شجر، و ~~(ثم لا يجدوا) معطوف على يحكموك، و (في أنفسهم) يتعلق بيجدوا تعلق الظرف ~~بالفعل، و (حرجا) مفعول يجدوا، ويجوز أن يكون في أنفسهم حالا من حرج، ~~وكلاهما على أن يجدوا المتعدية إلى مفعول واحد، ويجوز أن تكون المتعدية إلى ~~اثنين، وفى أنفسهم أحدهما، و (مما قضيت) صفة لحرج فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن ~~يتعلق بحرج، لأنك تقول: حرجت من هذا الأمر، و " ما " يجوز أن تكون بمعنى ~~الذي ونكرة موصوفة ومصدرية. PageV01P185 # قوله تعالى (أن اقتلوا) فيه وجهان: أحدهما هي أن المصدرية والأمر صلتها، ~~وموضعهما نصب بكتبنا. والثاني أن أن بمعنى أي المفسرة للقول، وكتبنا قريب ~~من معنى أمرنا أو قلنا (أو اخرجوا) يقرأ بكسر الواو على أصل التقاء ~~الساكنين، وبالضم اتباعا لضمة الراء، ولأن الواو من جنس الضمة (ما فعلوه) ~~الهاء ضمير أحد مصدري الفعلين وهو القتل أو الخروج، ويجوز أن يكون ضمير ~~المكتوب ودل عليه كتبنا (إلا قليل) يقرأ بالرفع بدلا من الضمير المرفوع ~~وعليه المعنى، لأن المعنى فعله قليل منهم، وبالنصب على أصل باب الاستثناء ~~والأولى أقوى، و (منهم) صفة قليل، و (تثبيتا) تمييز (وإذن) جواب ملغاة، و ~~(من لدنا) يتعلق بآتيناهم، ويجوز أن يكون يكون حالا من أجرا)، و (صراطا) ~~مفعول ثان. # قوله تعالى (من النبيين) حال من الذين أو من المجرور في عليهم (وحسن) ~~الجمهور على ضم السين، وقرئ بإسكانها مع فتح الحاء على التخفيف كما قالوا ~~في عضد عضد، و (أولئك) فاعله، و (رفيقا) تمييز، وقيل هو حال وهو واحد في ~~موضع الجمع: أي رفقاء. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (الفضل) و (من الله) ~~حال والعامل فيها معنى ذلك، والثاني أن الفضل صفة ومن الله الخبر. # قوله تعالى (ثبات) جمع ثبة وهي للجماعة، وأصلها ثبوت تصغيرها ثبية. # فأما ثبة الحوض وهي وسطه فأصلها ثوبة من ثاب يثوب إذا رجع وتصغيرها ~~ثويبة، وثبات حال وكذلك (جميعا). # قوله تعالى (لمن) اسم إن، وهي ms210 بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، و (ليبطئن) صلة ~~أو صفة، ومنكم خبر إن، و (إذ لم) ظرف لأنعم. # قوله تعالى (ليقولن) بفتح اللام على لفظ من، وقرئ بضمها حملا على معنى من ~~وهو الجمع (كأن لم) هي مخففة من الثقيلة واسمها محذوف: أي كأنه لم يكن ~~بالياء لأن المودة والود بمعنى، ولأنه قد فصل بينهما، ويقرأ بالتاء على لفظ ~~المودة، وهو كلام معترض بين يقول وبين المحكى بها، وهو قوله (يا ليتني) ~~والتقدير: # يقول يا ليتني، وقيل ليس بمعترض بل هو محكى أيضا بيقول، أي يقول: كأن لم ~~تكن ويا ليتني، وقيل كأن لم وما يتصل بها حال من ضمير الفاعل في ليقولن، يا ~~ليتني المنادى محذوف تقديره: يا قوم ليتني، وأبو علي يقول في نحو هذا، ليس ~~في الكلام منادى PageV01P186 # محذوف بل يدخل " يا " على المحذوف والحروف للتنبيه (فأفوز) بالنصب على ~~جواب التمني، وبالرفع على تقدير: فأنا أفوز. # قوله تعالى (أو يغلب فسوف) أدغمت الباء في الفاء لأنهما من الشفتين، وقد ~~أظهرها بعضهم. # قوله تعالى (ومالكم) ما استفهام مبتدأ، ولكم خبره، و (لا تقاتلون) في ~~موضع الحال، والعامل فيها الاستقرار كما تقول: مالك قائما، و (المستضعفين) ~~عطف على اسم الله: أي وفى سبيل المستضعفين. وقال المبرد: هو معطوف على ~~السبيل وليس بشئ (الذين يقولون) في موضع جر صفة لمن عقل من المذكورين، ~~ويجوز أن يكون نصبا بإضمار أعنى (الظالم أهلها) الألف واللام بمعنى التي، ~~ولم يؤنث اسم الفاعل وإن كان نعتا للقرية في اللفظ، لأنه قد عمل في الاسم ~~الظاهر المذكر وهو أهل، وكل اسم فاعل إذا جرى على غير من هو له فتذكيره ~~وتأنيثه على حسب الاسم الظاهر الذي عمل فيه. # قوله تعالى (إذا فريق منهم) إذا هنا للمفاجأة، والتي للمفاجأة ظرف مكان، ~~وظرف المكان في مثل هذا يجوز أن يكون خبرا للاسم الذي بعده وهو فريق هاهنا، ~~ومنهم صفة فريق، و (يخشون) حال، والعامل في الظرف على هذا الاستقرار، ويجوز ~~أن تكون إذا غير خبر، فيكون فريق ms211 مبتدأ، ومنهم صفته، ويخشون الخبر وهو ~~العامل في إذا، وقيل إذا هنا الزمانية، وليس بشئ لأن إذا الزمانية يعمل ~~فيها إما ما قبلها أو ما بعدها، وإذا عمل فيها ما قبلها كانت " من " صلته، ~~وهذا فاسد هاهنا لأنه يصير التقدير: فلما كتب عليهم القتال في وقت الخشية ~~فريق منهم، وهذا يفتقر إلى جواب لما ولا جواب لها، وإذا عمل فيها ما بعدها ~~كان العامل فيها جوابا لها، وإذا هنا ليس لها جواب بل هي جواب لما (كخشية ~~الله) أي خشية كخشية الله، والمصدر مضاف إلى المفعول (أو أشد) معطوف على ~~الخشية وهو مجرور، ويجوز أن يكون منصوبا عطفا على موضع الكاف، والقول في ~~قوله أشد خشية كالقول في قوله " أو أشد ذكرا " وقد ذكر. # قوله تعالى (أينما) هي شرط هاهنا، وما زائدة ويكثر دخولها على أين ~~الشرطية لتقوى معناها في الشرط، ويجوز حذفها، و (يدرككم) الجواب، وقد قرئ " ~~يدرككم " بالرفع وهو شاذ، ووجهه أنه حذف الفاء (ولو كنتم) بمعنى وإن كنتم ~~وقد ذكر مرارا (قل كل) مبتدأ، والمضاف إليه محذوف: أي كل ذلك، و (من عند ~~الله) الخبر (لا يكادون) PageV01P187 # حال، ومن القراء من يقف على اللام من قوله ما لهؤلاء، وليس موضع وقف، ~~واللام في التحقيق متصلة بهؤلاء وهي خبر المبتدأ. # قوله تعالى (ما أصابك من حسنة) " ما " شرطية " وأصابك " بمعنى يصيبك، ~~والجواب (فمن الله) ولا يحسن أن تكون بمعنى الذي، لأن ذلك يقتضى أن يكون ~~المصيب لهم ماضيا مخصصا، والمعنى على العموم والشرط أشبه، والتقدير: فهو من ~~الله، والمراد بالآية الخصب والجدب، ولذلك لم يقل أصبت (رسولا) حال مؤكدة: ~~أي ذا رسالة، ويجوز أن يكون مصدرا: أي إرسالا. وللناس يتعلق بأرسلنا، ويجوز ~~أن يكون حالا من رسول. # قوله تعالى (حفيظا) حال من الكاف. وعليهم يتعلق بحفيظ، ويجوز أن يكون ~~حالا منه فيتعلق بمحذوف. # قوله تعالى (طاعة) خبر مبتدإ محذوف: أي أمرنا طاعة، ويجوز أن يكون مبتدأ: ~~أي عندنا أو منا طاعة (بيت) الأصل أن تفتح التاء لأنه فعل ms212 ماض، ولم تلحقه ~~تاء التأنيث لأن الطائفة بمعنى النفر، وقد قرئ بإدغام التاء في الطاء على ~~أنه سكن التاء لتمكن إدغامها إذ كانت من مخرج الطاء، والطاء أقوى منها ~~لاستعلائها وإطباقها وجهرها، و (تقول) يجوز أن يكون خطابا للنبي صلى الله ~~عليه وسلم، وأن يكون للطائفة (ما يبيتون) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي ~~وموصوفة ومصدرية. # قوله تعالى (أذاعوا به) الألف في أذاعوا بدل من ياء، يقال: ذاع الأمر ~~يذيع، والباء زائدة: أي أذاعوه، وقيل حمل على معنى تحدثوا به (يستنبطونه ~~منهم) حال من الذين أو من الضمير في يستنبطونه (إلا قليلا) مستثنى من فاعل ~~اتبعتم، والمعنى: لولا أن من الله عليكم لضللتم باتباع الشيطان إلا قليلا ~~منكم، وهو من مات في الفترة أو من كان غير مكلف، وقيل هو مستثنى من قوله ~~أذاعوا به: # أي أظهروا ذلك الأمر أو الخوف إلا قليلا منهم، وقيل هو مستثنى من قوله " ~~لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " أي لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه التناقض ~~إلا القليل منهم، وهو من لا يمعن النظر. # قوله تعالى (فقاتل) الفاء عاطفة لهذا الفعل على قوله " فليقاتل في سبيل ~~الله " وقيل على " ومالكم لا تقاتلون " وقيل على قوله " فقاتلوا أولياء ~~الشيطان " PageV01P188 # (لا تكلف) في موضع نصب على الحال (إلا نفسك) المفعول الثاني (بأسا) و ~~(تنكيلا) تمييز. # قوله تعالى (مقيتا) الياء بدل من الواو وهو مفعل من القوت. # قوله تعالى (بتحية) أصلها تحية وهي تفعلة من حييت، فنقلت حركة الياء إلى ~~الحاء ثم أدغمت، و (حيوا) أصلها حييوا ثم حذفت الياء على ما ذكر في مواضع ~~(بأحسن) أي بتحية أحسن (أو ردوها) أي ردوا مثلها فحذف المضاف. # قوله تعالى (الله لا إله إلا هو) قد ذكر في آية الكرسي (ليجمعنكم) جواب ~~قسم محذوف، فيجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له، ويجوز أن يكون خبرا آخر ~~للمبتدأ (إلى يوم القيامة) قيل التقدير: في يوم القيامة، وقيل هي على ~~بابها: أي ليجمعنكم في القبور أو من القبور، فعلى هذا ms213 يجوز أن يكون مفعولا ~~به، ويجوز أن يكون حالا: أي يجمعنكم مفضين إلى حساب يوم القيامة (لا ريب ~~فيه) يجوز أن يكون حالا من يوم القيامة، والهاء تعود على اليوم، ويجوز أن ~~يكون صفة لمصدر محذوف: أي جمعا لا ريب فيه والهاء تعود على الجمع، و ~~(حديثا) تمييز. # قوله تعالى (فما لكم) مبتدأ وخبر، و (فئتين) حال والعامل فيها الظرف الذي ~~هو لكم، أو العامل في الظرف. وفى المنافقين يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون ~~متعلقا بمعنى فئتين. والمعنى: ومالكم تفترقون في أمور المنافقين فحذف ~~المضاف. # والثاني أن يكون حالا من فئتين: أي فئتين مفترقتين في المنافقين، فلما ~~قدمه نصبه على الحال. # قوله تعالى (كما كفروا) الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية (فتكونون) عطف ~~على تكفرون، و (سواء) بمعنى مستوين، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل. # قوله تعالى (إلا الذين يصلون) في موضع نصب استثناء من ضمير المفعول في ~~فاقتلوهم (بينكم وبينهم ميثاق) يجوز أن ترفع ميثاق بالظرف لأنه قد وقع صفة، ~~وأن ترفعه بالابتداء والجملة في موضع جر (حصرت) فيه وجهان: # أحدهما لا موضع لهذه الجملة، وهي دعاء عليهم بضيق صدورهم عن القتال. ~~والثاني لها موضع وفيه وجهان: أحدهما هو جر صفة لقوم وما بينهما صفة أيضا، ~~وجاءوكم معترض، وقد قرأ بعض الصحابة " بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم " ~~بحذف PageV01P189 # أو جاؤكم، والثاني موضعها نصب وفيه وجهان: أحدهما موضع حال، وقد مرادة ~~تقديره: أو جاءوكم قد حصرت، والثاني هو صفة لموصوف محذوف: أي جاءوكم قوما ~~حصرت، والمحذوف حال موطئة، ويقرأ حصرت بالنصب على الحال، وبالجر صفة لقوم، ~~وإن كان قد قرئ حصرت بالرفع فعلى أنه خبر، وصدورهم مبتدأ، والجملة حال (أن ~~يقاتلوكم) أي عن أن يقاتلوكم فهو في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا من الخلاف ~~(لكم عليهم سبيلا) لكم يتعلق بجعل، وعليهم حال من السبيل لان التقدير: ~~سبيلا كائنا عليهم. # قوله تعالى (أركسوا) الجمهور على إثبات الهمزة وهو متعد إلى مفعول واحد، ~~وقرئ " ركسوا " والتشديد للنقل والتكثير معا، وفيها ms214 لغة أخرى وهي ركسه الله ~~بغير همزة ولا تشديد، ولم أعلم أحدا قرأ به. # قوله تعالى (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا) أن يقتل في موضع رفع اسم كان، ~~ولمؤمن خبره (إلا خطأ) استثناء ليس من الأول لأن الخطأ لا يدخل تحت ~~التكليف. والمعنى لكن إن قتل خطأ فحكمه كذا (فتحرير رقبة) فتحرير مبتدأ، ~~والخبر محذوف: أي فعليه تحرير رقبة، ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي ~~فالواجب عليه تحرير، والجملة خبر من. وقرئ خطا بغير همز وفيه وجهان: أحدهما ~~أنه خفف الهمزة فقلبها ألفا فصار كالمقصور، والثاني أنه حذفها حذفا فبقي ~~مثل دم، ومن قتل مؤمنا خطأ صفة مصدر محذوف أي قتل خطأ، ويجوز أن يكون مصدرا ~~في موضع الحال: أي مخطئا. وأصل دية ودية مثل عدة وزنة، وهذا المصدر اسم ~~للمؤدى به مثل الهبة في معنى الموهوب، ولذلك قال (مسلمة إلى أهله) والفعل ~~لا يسلم (إلا أن يصدقوا) قيل هو استثناء منقطع، وقيل هو متصل، والمعنى: ~~فعليه دية في كل حال إلا في حال التصدق عليه بها (فإن كان) أي المقتول، و ~~(من قوم) خبر كان، و (لكم) صفة عدو، وقيل يتعلق به لأن عدوا في معنى معاد، ~~وفعول يعمل عمل فاعل (فتحرير رقبة) أي فعلى القاتل (فصيام) أي فعليه صيام، ~~ويجوز في غير القرآن النصب على تقدير فليصم شهرين (توبة) مفعول من أجله، ~~والتقدير: شرع ذلك لكم توبة منه، ولا يجوز أن يكون العامل فيه صوم إلا على ~~تقدير حذف مضاف تقديره: لوقوع توبة أو لحصول توبة من الله، وقيل هو مصدر ~~منصوب بفعل محذوف تقديره: تاب عليكم توبة منه، ولا يجوز أن يكون في موضع ~~الحال لأنك لو قلت فعليه صيام شهرين PageV01P190 # تائبا من الله لم يجز، فإن قدرت حذف مضاف جاز: أي صاحب توبة من الله، و ~~(من الله) صفة توبة، ويجوز في غير القرآن توبة بالرفع: أي ذلك توبة. # قوله تعالى (ومن يقتل) من مبتدأ، و (متعمدا) حال من ضمير القاتل (فجزاؤه) ~~مبتدأ، و ms215 (جهنم) خبره والجملة خبر من، و (خالدا) حال من محذوف تقديره: ~~يجزاها خالدا فيها، فإن شئت جعلته من الضمير المرفوع، وإن شئت من المنصوب، ~~وقيل التقدير: جازاه بدليل قوله (وغضب الله عليه ولعنه) فعطف عليه الماضي ~~فعلى هذا يكون خالدا حالا من المنصوب لاغير، ولا يجوز أن يكون حالا من ~~الهاء في جزاؤه لوجهين: أحدهما أنه حال من المضاف إليه، والثاني أنه فصل ~~بين صاحب الحال والحال بخبر المبتدأ. # قوله تعالى (فتبينوا) يقرأ بالباء والياء والنون من التبيين، وبالثاء ~~والباء والتاء من التثبت، وهما متقاربان في المعنى (لمن ألقى) من بمعنى ~~الذي أو نكرة موصوفة، وألقى بمعنى يلقى لأن النهى لا يصح إلا في المستقبل، ~~والذي نزلت فيه الآية قال لمن ألقى إليه السلام لست مؤمنا وقتله، و ~~(السلام) بالألف التحية، ويقرأ بفتح اللام من غير ألف، وبإسكانها مع كسرة ~~السين وفتحها، وهو الاستسلام والصلح (لست مؤمنا) في موضع نصب بالقول ~~والجمهور على ضم الميم الأولى وكسر الثانية.، وهو مشتق من الإيمان، ويقرأ ~~بفتح الميم الثانية، وهو اسم المفعول من أمنته (تبتغون) حال من ضمير الفاعل ~~في يقولوا (كذلك) الكاف خبر كان، وقد تقدم عليها وعلى اسمها (إن الله كان) ~~الجمهور على كسر إن على الاستئناف، وقرئ بفتحها وهو معمول تبينوا. # قوله تعالى (من المؤمنين) في موضع الحال، وصاحب الحال القاعدون، والعامل ~~يستوى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في القاعدين فيكون العامل فيه ~~القاعدون لأن الألف واللام بمعنى الذي (غير أولى الضرر) بالرفع على أنه صفة ~~القاعدون لأنه لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وقيل هو بدل من القاعدين. ~~ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين أو من المؤمنين أو حالا، وبالجر ~~على الصفة للمؤمنين (والمجاهدون) معطوف على القاعدين (بأموالهم) يتعلق ~~بالمجاهدين (درجة) قيل هو مصدر في معنى تفضيلا، وقيل حال: أي ذوي درجة، ~~وقيل هو على تقدير حذف الجار. أي بدرجة: وقيل هو واقع موقع الظرف: أي في ~~درجة ومنزلة (وكلا) المفعول الأول ل‍ (وعد)، و (الحسنى) هو الثاني، ms216 وقرئ ~~PageV01P191 # ركل: أي وكلهم، والعائد محذوف: أي وعده الله (أجرا) قيل هو مصدر من غير ~~لفظ الفعل، لأن معنى فضلهم أجرهم، وقيل هو مفعول به لأن فضلهم أعطاهم وقيل ~~التقدير بأجر. # قوله تعالى (درجات) قيل هو بدل من أجرا، وقيل التقدير: ذوي درجات وقيل في ~~درجات (ومغفرة) قيل هو معطوف على ما قبله، وقيل هو مصدر: # أي وغفر لهم مغفرة، و (رحمة) مثله. # قوله تعالى (توفاهم) الأصل تتوفاهم، ويجوز أن يكون ماضيا، ويقرأ بالإمالة ~~(ظالمي) حال من ضمير الفاعل في تتوفاهم، والإضافة غير محضة، أي ظالمين ~~أنفسهم (قالوا) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الملائكة وقد معه مقدرة، وخبر ~~إن (فأولئك) ودخلت الفاء لما في الذي من الإبهام المشابه به الشرط، وأن لا ~~تمنع من ذلك لأنها لا تغير معنى الابتداء، والثاني أن قالوا خبر إن، ~~والعائد محذوف: أي قالوا لهم (فيم كنتم) حذفت الألف من " ما " في الاستفهام ~~مع حرف الجر لما ذكرنا في قوله " فلم تقتلون أنبياء الله " والجار والمجرور ~~خبر كنتم، و (في الأرض) يتعلق بمستضعفين (ألم تكن) استفهام بمعنى التوبيخ ~~(فتهاجروا) منصوب على جواب الاستفهام، لأن النفي صار إثباتا بالاستفهام ~~(وساءت) في حكم بئست. # قوله تعالى (إلا المستضعفين) استثناء ليس من الأول، لأن الأول قوله " ~~تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " وإليه يعود الضمير من مأواهم، وهؤلاء عصاة ~~بالتخلف عن الهجرة مع القدرة، وإلا المستضعفين من الرجال هم العاجزون، فمن ~~هنا كان منقطعا و (من الرجال) حال من الضمير في المستضعفين، أو من نفس ~~المستضعفين (ولا يستطيعون) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حال مبينة عن ~~معنى الاستضعاف. # قوله تعالى (مهاجرا) حال من الضمير في يخرج (ثم يدركه) مجزوم عطفا على ~~يخرج، ويقرأ بالرفع على الاستئناف، أي ثم هو يدركه، وقرئ بالنصب على إضمار ~~أن لأنه لم يعطفه على الشرط لفظا، فعطفه عليه معنى كما جاء في الواو ~~والفاء. # قوله تعالى (أن تقصروا) أي في أن تقصروا، وقد تقدم نظائره، ومن زائدة عند ~~الأخفش، وعند سيبويه هي صفة ms217 المحذوف: أي شيئا من الصلاة (عدوا) PageV01P192 # في موضع أعداء، وقيل عدو مصدر على فعول مثل القبول والولوع فلذلك لم ~~يجمع. # و (لكم) حال من عدو أو متعلق بكان. # قوله تعالى (لم يصلوا) في موضع رفع صفة لطائفة وجاء الضمير على معنى ~~الطائفة، ولو قال لم تصل لكان على لفظها، و (لو تغفلون) بمعنى أن تغفلوا و ~~(أن تضعوا) أي في أن تضعوا. # قوله تعالى (قياما وقعودا وعلى جنوبكم) أحوال كلها (اطمأننتم) الهمزة ~~أصل، ووزن الكلمة افعلل، والمصدر الطمأنينة على فعليلة، وأما قولهم طامن ~~رأسه فأصل آخر، و (موقوتا) مفعول من وقت التخفيف. # قوله تعالى (إن تكونوا تألمون) الجمهور على كسر إن وهي شرط. # وقرئ " أن تكونوا " بفتحها: أي لأن تكونوا، ويقرأ " تيلمون " بكسر التاء ~~وقلب الهمزة ياء وهي لغة. # قوله تعالى (بالحق) هو حال من الكتاب، وقد مر نظائره (أراك) الهمزة هاهنا ~~معدية، والفعل من رأيت الشئ إذا ذهبت إليه، وهو من الرأي، وهو متعد إلى ~~مفعول واحد، وبعد الهمزة يتعدى إلى مفعولين أحدهما الكاف والآخر محذوف أي ~~أراكه، وقيل المعنى علمك، وهو متعد إلى مفعولين أيضا، وهو قبل التشديد متعد ~~إلى واحد كقوله " لا تعلمونهم " (خصيما) بمعنى مخاصم، واللام على بابها: # أي لأجل الخائنين، وقيل هي بمعنى عن. # قوله تعالى (يستخفون) بمعنى يطلبون الخفاء وهو مستأنف لا موضع له (إذ ~~يبيتون) ظرف للعامل في معهم. # قوله تعالى (ها أنتم هؤلاء جادلتم) قد ذكرناه في قوله " ثم أنتم هؤلاء ~~تقتلون أنفسكم " (أم من) هنا منقطعة. # قوله تعالى (أو يظلم نفسه) أو لتفصيل ما أبهم، وقد ذكرنا مثله في غير ~~موضع. # قوله تعالى (ثم يرم به بريئا) الهاء تعود على الإثم، وفى عودها عليه دليل ~~على أن الخطيئة في حكم الإثم، وقيل تعود على أحد الشيئين المدلول عليه بأو، ~~وقيل تعود على الكسب المدلول عليه بقوله " ومن يكسب " وقيل تعود على ~~المكسوب والفعل يدل عليه. PageV01P193 # قوله تعالى (ولولا فضل الله) في جواب لولا وجهان: أحدهما قوله (لهمت) ~~وعلى هذا لا يكون ms218 قد وجد من الطائفة المشار إليها هم بإضلاله. والثاني أن ~~الجواب محذوف تقديره: لأضلوك، ثم استأنف فقال: لهمت: أي لقد همت تلك، ومثل ~~حذف الجواب هنا حذفه في قوله " ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب ~~حكيم " (وما يضرونك من شئ) من زائدة، وشئ في معنى ضرر فهو في موضع المصدر. # قوله تعالى (من نجواهم) في موضع جر صفة لكثير. وفى النجوى وجهان: # أحدهما هي التناجي، فعلى هذا يكون في قوله (إلا من أمر) وجهان: أحدهما هو ~~استثناء منقطع في موضع نصب، لأن من للأشخاص وليست من جنس التناجي. # والثاني أن في الكلام حذف مضاف تقديره: إلا نجوى من أمر، فعلى هذا يجوز ~~أن يكون في موضع جر بدلا من نجواهم، وأن يكون في موضع نصب على أصل باب ~~الاستثناء ويكون متصلا. والوجه الآخر أن النجوى القوم الذين يتناجون، ومنه ~~قوله " وإذ هم نجوى " فعلى هذا الاستثناء متصل، فيكون أيضا في موضع جر أو ~~نصب على ما تقدم (بين الناس) يجوز أن يكون ظرفا لاصلاح، وأن يكون صفة له ~~فيتعلق بمحذوف، و (ابتغاء) مفعول له وألف (مرضات) من واو (فسوف نؤتيه) ~~بالنون والياء وهو ظاهر. # قوله تعالى (ومن يشاقق) إنما جاز إظهار القاف لأن الثانية سكنت بالجزم، ~~وحركتها عارضة لالتقاء الساكنين والهاء في قوله (ونصله) مثل الهاء في " ~~يؤده إليك " وقد تكلمنا عليها. # قوله تعالى (لمن يشاء) اللام تتعلق بيغفر. # قوله تعالى (إلا إناثا) هو جمع أنثى على فعال، ويراد به كل مالا روح فيه ~~من صخرة وشمس ونحوهما، ويقرأ أنثى على الأفراد، ودل الواحد على الجمع، ~~ويقرأ " إنثا " مثل رسل فيجوز أن تكون صفة مفردة مثل امرأة جنب، ويجوز أن ~~يكون جمع أنيث كقليب وقلب، وقد قالوا حديد أنيث من هذا المعنى، ويقرأ " ~~اثنا " والواحد وثن وهو الصنم، وأصله وثن في الجمع كما في الواحد، إلا أن ~~الواو قلبت همزة لما انضمت ضما لازما، وهو مثل أسد وأسد، ويقرأ بالواو على ~~الأصل جمعا، ويقرأ بسكون الثاء مع الهمزة ms219 والواو، و (مريدا) فعيل من ~~التمرد. PageV01P194 # قوله تعالى (لعنة الله) يجوز أن يكون صفة أخرى لشيطان، وأن يكون مستأنفا ~~على الدعاء (وقال) يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون الواو عاطفة لقال " على ~~لعنة الله " وفاعل قال ضمير الشيطان، والثاني أن تكون للحال: أي وقد قال. ~~والثالث أن تكون الجملة مستأنفة. # قوله تعالى (ولأضلنهم) مفعول هذه الأفعال محذوف: أي لأضلنهم عن الهدى ~~(ولأمنينهم) الباطل (ولآمرنهم) بالضلال. # قوله تعالى (يعدهم) المفعول الثاني محذوف: أي يعدهم النصر والسلامة، وقرأ ~~الأعمش بسكون الدال، وذلك تخفيف لكثرة الحركات. # قوله تعالى (عنها) هو حال من (محيصا) والتقدير محيصا عنها، والمحيص مصدر، ~~فلا يصح أن يعمل فيما قبله، ويجوز أن يتعلق عنها بفعل محذوف وهو الذي يسمى ~~تبيينا، أي أعنى عنها، ولا يجوز أن يتعلق بيجدون لأنه لا يتعدى بعن، والميم ~~في المحيص زائدة، وهو من حاص يحيص إذا تخلص. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ والخبر (سندخلهم) ويجوز أن يكون في موضع ~~نصب بفعل محذوف يفسره ما بعده: أي وندخل الذين و (وعد الله) نصب على ~~المصدر، لأن قوله سندخلهم بمنزلة وعدهم، و (حقا) حال من المصدر، ويجوز أن ~~يكون مصدر الفعل محذوف: أي حق ذلك حقا. # قوله تعالى (ليس بأمانيكم) اسم ليس مضمر فيها ولم يتقدم له ذكر، وإنما دل ~~عليه سبب الآية. وذلك أن اليهود قالوا نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى ذلك. # وقال المشركون لانبعث، فقال: ليس بأمانيكم: أي ليس ما ادعيتموه. # قوله تعالى (من ذكر أو أنثى) في موضع الحال وفى صاحبها وجهان: # أحدهما ضمير الفاعل في يعمل. والثاني من الصالحات أي كائنة من ذكر أو ~~أنثى، أو واقعة ومن الأولى زائدة عند الأخفش، وصفة عند سيبويه: أي شيئا من ~~الصالحات (وهو مؤمن) حال أيضا. # قوله تعالى (ممن أسلم) يعمل فيه أحسن، وهو مثل قولك: زيد أفضل من عمرو: ~~أي يفضل عمرا، و (لله) يتعلق بأسلم، ويجوز أن يكون حالا من " وجهه " ~~(واتبع) معطوف على أسلم، و (حنيفا) حال، وقد ذكر في البقرة، ويجوز ms220 أن يكون ~~هاهنا حالا من الضمير في اتبع (واتخذ الله) مستأنف. PageV01P195 # قوله تعالى (وما يتلى) في " ما " وجوه: أحدها موضعها جر عطفا على الضمير ~~المجرور بفي، وعلى هذا قول الكوفيين لأنهم يجيزون العطف على الضمير المجرور ~~من غير إعادة الجار. والثاني أن يكون في موضع نصب على معنى: ونبين لكم ما ~~يتلى لأن يفتيكم يبين لكم. والثالث هو في موضع رفع، وهو المختار. وفى ذلك ~~ثلاثة أوجه: أحدها هو معطوف على ضمير الفاعل في يفتيكم، وجرى الجار ~~والمجرور مجرى التوكيد، والثاني هو معطوف على اسم الله وهو قل الله، ~~والثالث أنه مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وما يتلى عليكم في الكتاب يبين ~~لكم، وفى تتعلق بيتلى، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في يتلى، و (في يتامى) ~~تقديره: حكم يتامى، ففي الثانية بما تعلقت به الأولى لأن معناها مختلف، ~~فالأولى ظرف والثانية بمعنى الباء: أي بسبب اليتامى كما تقول: جئتك في يوم ~~الجمعة في أمر زيد، وقيل الثانية بدل من الأولى، ويجوز أن تكون الثانية ~~تتعلق بالكتاب: أي ما كتب في حكم اليتامى، ويجوز أن تكون الأولى ظرفا ~~والثانية حالا فتتعلق بمحذوف، ويتامى (النساء) أي في اليتامى منهن. وقال ~~الكوفيون التقدير: في النساء اليتامى، فأضاف الصفة إلى الموصوف، ويقرأ في " ~~ييامى " بياءين والأصل أيامى، فأبدلت الهمزة ياء كما قالوا: فلان ابن أعسر ~~ويعصر، وفى الأيامى كلام نذكره في موضعه إن شاء الله. (وترغبون) فيه وجهان: ~~أحدهما هو معطوف على تؤتون، والتقدير: # ولا ترغبون، والثاني هو حال: أي وأنتم ترغبون في أن تنكحوهن ~~(والمستضعفين) في موضع جر عطفا على المجرور في يفتيكم فيهن، وكذلك (وأن ~~تقوموا) وهذا أيضا عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وقد ذكره ~~الكوفيون، ويجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على موضع فيهن، والتقدير: ويبين ~~لكم حال المستضعفين وبهذا التقدير يدخل في مذهب البصريين من غير كلفة، ~~والجيد أن يكون معطوفا على يتامى النساء، وأن تقوموا معطوف عليه أيضا: أي ~~وفى أن تقوموا. # قوله تعالى (وإن ms221 امرأة) امرأة مرفوع بفعل محذوف: أي وإن خافت امرأة، ~~واستغنى عنه بخافت المذكور. وقال الكوفيون: هو مبتدأ وما بعده الخبر، وهذا ~~عندنا خطأ لأن حرف الشرط لا معنى له في الاسم فهو مناقض للفعل، ولذلك جاء ~~الفعل بعد الاسم مجزوما في قول عدى: # ومتى واغل ينبهم يحيوه * ويعطف عليه كأس الساقي PageV01P196 # (من بعلها) يجوز أن يكون متعلقا بخافت، وأن يكون حالا من (نشوزا) و ~~(صلحا) على هذا مصدر واقع موقع تصالح، ويجوز أن يكون التقدير: أن يصالحا ~~فيصلحا صلحا، ويقرأ بتشديد الصاد من غير ألف وأصله يصطلحا، فأبدلت التاء ~~صادا وأدغمت فيها الأولى، وقرئ " يصطلحا " بإبدال التاء طاء وصلحا عليهما ~~في موضع اصطلاح، وقرئ بضم الياء وإسكان الصاد وماضيه أصلح. وصلحا على هذا ~~فيه وجهان: أحدهما هو مصدر في موضع إصلاح والمفعول به بينهما، ويجوز أن ~~يكون ظرفا والمفعول محذوف. والثاني أن يكون صلحا مفعولا به وبينهما ظرف أو ~~حال من صلح (وأحضرت الأنفس الشح) أحضرت يتعدى إلى مفعولين، تقول: أحضرت ~~زيدا الطعام، والمفعول الأول الأنفس وهو القائم مقام الفاعل، وهذا الفعل ~~منقول بالهمزة من حضر، وحضر يتعدى إلى مفعول واحد كقولهم حضر القاضي اليوم ~~امرأة. # قوله تعالى (كل الميل) انتصاب كل على المصدر لأن لها حكم ما تضاف إليه، ~~فإن أضيفت إلى مصدر كانت مصدرا، وإن أضيفت إلى ظرف كانت ظرفا (فتذروها) ~~جواب النهى فهو منصوب، ويجوز أن يكون معطوفا على تميلوا فيكون مجزوما ~~(كالمعلقة) الكاف في موضع نصب على الحال. # قوله تعالى (وإياكم) معطوف على الذين، وحكم الضمير المعطوف أن يكون ~~منفصلا، و (أن اتقوا الله) في موضع نصب عند سيبويه وجر عند الخليل، ~~والتقدير: بأن اتقوا الله، وأن على هذا مصدرية، ويجوز أن تكون بمعنى أي، ~~لأن وصينا في معنى القول فيصح أن يفسر بأن التفسيرية. # قوله تعالى (شهداء) خير ثان، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قوامين ~~(على أنفسكم) يتعلق بفعل دل عليه شهداء: أي ولو شهدتم، ويجوز أن يتعلق ~~بقوامين (إن يكن غنيا) اسم ms222 كان مضمر فيها دل عليه تقدم ذكر الشهادة: # أي إن كان الخصم، أو أن كان كل واحد من المشهود عليه والمشهود له، وفى ~~(أو) وجهان أحدهما هي بمعنى الواو، وحكى عن الأخفش، فعلى هذا يكون الضمير ~~في (بهما) عائدا على لفظ غنى وفقير. والوجه الثاني أن أو على بابها، وهي ~~هنا لتفصيل ما أبهم من الكلام، وذلك أن كل واحد من المشهود عليه والمشهود ~~له يجوز أن يكون غنيا وأن يكون فقيرا، فقد يكونان غنيين، وقد يكونان ~~فقيرين، وقد يكون أحدهما غنيا والآخر فقيرا، فلما كانت الأقسام عند التفصيل ~~على ذلك ولم تذكر PageV01P197 # أتى بأو لتدل على هذا التفصيل، فعلى هذا يكون الضمير في بهما عائدا على ~~المشهود له والمشهود عليه على أي وصف كانا عليه لاعلى الصفة، وقيل الضمير ~~عائد إلى ما دل عليه الكلام، والتقدير: فالله أولى بالغنى والفقير، وقيل ~~يعود على الغنى والفقير لدلالة الاسمين عليه (أن تعدلوا) فيه ثلاثة أوجه: ~~أحدها تقديره: في أن لا تعدلوا، فحذف لا: أي لا تتبعوا الهوى في ترك العدل. ~~والثاني تقديره: ابتغاء أن تعدلوا عن الحق. والثالث تقديره: مخافة أن ~~تعدلوا عن الحق، وعلى الوجهين هو مفعول له (وإن تلووا) يقرأ بواوين الأولى ~~منهما مضمومة وهو من لوى يلوى. ويقرأ بواو واحدة ساكنة. وفيه وجهان أحدهما ~~أصله تلووا كالقراءة الأولى إلا أنه أبدل الواو المضمومة همزة، ثم ألقى ~~حركتها على اللام: وقد ذكر مثله في آل عمران. والثاني أنه من ولى الشئ: أي ~~وإن تتولوا الحكم أو تعرضوا عنه أو إن تتولوا الحق في الحكم. # قوله تعالى (لم يكن الله ليغفر لهم) قد ذكر في قوله " ما كان الله ليذر ~~المؤمنين ". # قوله تعالى (جميعا) هو حال من الضمير في الجار وهو قوله " لله ". # قوله تعالى (وقد نزل) يقرأ على ما لم يسم فاعله، والقائم مقام الفاعل ~~(أن) وما هو تمام لها، وأن هي المخففة من الثقيلة: أي أنه (إذا سمعتم آيات ~~الله). # ويقرأ نزل على تسمية الفاعل، وأن في موضع ms223 نصب. وتلخيص المعنى: وقد نزل ~~عليكم المنع من مجالستهم عند سماع الكفر منهم، و (يكفر بها) في موضع الحال ~~من الآيات، وفى الكلام حذف تقديره: يكفر بها أحد، فحذف الفاعل وأقام الجار ~~مقامه، والضمير في (معهم) عائد على المحذوف. فلا تفعلوا محمول على المعنى ~~أيضا، لأن معنى وقد نزل عليكم، وقد قيل والفاء جواب إذا (إنكم إذا مثلهم) ~~إذا هاهنا ملغاة لوقوعها بين الاسم والخبر، ولذلك لم يذكر بعدها الفعل. # وأفرد مثلا لأنها في معنى المصدر، ومثله " أنؤمن لبشرين مثلنا " وقد جمع ~~في قوله " ثم لا يكونوا أمثالكم " وقرئ شاذا " مثلهم " بالفتح، وهو مبنى ~~لإضافته إلى المبهم، كما بنى في قوله " مثل ما أنكم تنطقون " ويذكر في ~~موضعه إن شاء الله تعالى، وقيل نصب على الظرف كما قيل في بيت الفرزدق: * ~~وإذ ما مثلهم بشر * أي أنكم في مثل حالهم. PageV01P198 # قوله تعالى (الذين يتربصون) في موضع جر صفة للمنافقين والكافرين، ويجوز ~~أن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هم، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر (فإن كان لكم ~~فتح من الله) وما يتصل به، ويجوز أن يكون في موضع نصب عن إضمار أعنى ~~(نستحوذ) هو شاذ في القياس، والقياس نستحذ (على المؤمنين) يجوز أن يتعلق ~~بيجعل، وأن يكون حالا من سبيل. # قوله تعالى (وهو خادعهم)، و (كسالى) حالان (يراءون) يقرأ بالمد وتخفيف ~~الهمزة، ويقرأ بحذف الألف وتشديد الهمزة: أي يحملون غيرهم على الرياء ~~وموضعه نصب على الحال من الضمير في كسالى، ويجوز أن يكون بدلا من كسالى، ~~ويجوز أن يكون مستأنفا (إلا قليلا) نعت لمصدر محذوف أو زمان محذوف. # قوله تعالى (مذبذبين) هو منصوب على الذم، وقيل هو حال من الضمير في ~~يذكرون، والجمهور على فتح الذال على ما لم يسم فاعله: أي أن نفاقهم حملهم ~~على التقلب، ويقرأ بكسر الذال الثانية: أي متقلبين، وليست الذال الثانية ~~بدلا عند البصريين بل ذبذب أصل بنفسه. وقال الكوفيون: الأصل ذبب، فأبدل من ~~الباء الأولى ذالا وذلك في موضع بينهما: أي بين الإيمان والكفر، أو ms224 بين ~~المسلمين واليهود (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) وإلى يتعلق بفعل محذوف: أي ~~لا ينتسبون إلى هؤلاء بالكلية ولا إلى هؤلاء بالكلية، وموضع لا إلى هؤلاء ~~نصب على الحال من الضمير في مذبذبين: أي يتذبذبون متلونين. # قوله تعالى (في الدرك) يقرأ بفتح الراء وإسكانها وهما لغتان، و (من ~~النار) في موضع الحال من الدرك، والعامل فيه معنى الاستقرار، ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في الأسفل. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) في موضع نصب استثناء من الضمير المجرور في ~~قوله " ولن تجد لهم " ويجوز أن يكون من قوله " في الدرك " وقيل هو في موضع ~~رفع بالابتداء، والخبر (فأولئك مع المؤمنين). # قوله تعالى (ما يفعل الله) في ما وجهان: أصحهما أنهما استفهام في موضع ~~نصب بيفعل، و (بعذابكم) متعلق بيفعل، والثاني أنها نفى، والتقدير: ما يفعل ~~الله بعذابكم، والمعنى لا يعذبكم. # قوله تعالى (بالسوء) الباء تتعلق بالمصدر. وفى موضعها وجهان: أحدهما نصب ~~PageV01P199 # تقديره: لا يحب أن تجهروا بالسوء، والثاني رفع تقديره: أن يجهر بالسوء و ~~(من القول) حال من السوء (إلا من ظلم) استثناء منقطع في موضع نصب، وقيل هو ~~متصل. والمعنى: لا يحب أن يجهر أحد بالسوء إلا من يظلم فيجهر: أي يدعوا ~~الله بكشف السوء الذي أصابه أو يشكو ذلك إلى إمام أو حاكم، فعلى هذا يجوز ~~أن يكون في موضع نصب، وأن يكون في موضع رفع بدلا من المحذوف إذ التقدير أن ~~يجهر أحد. وقرئ " ظلم " بفتح الظاء على تسمية الفاعل وهو منقطع، والتقدير: # لكن الظالم فإنه مفسوح لمن ظلمه أن ينتصف منه، وهي قراءة ضعيفة. # قوله تعالى (بين ذلك سبيلا) ذلك يقع بمعنى المفرد والتثنية والجمع، وهو ~~هنا بمعنى التثنية: أي بينهما. # قوله تعالى (حقا) مصدر: أي حق ذلك حقا، ويجوز أن يكون حالا: أي أولئك هم ~~الكافرون غير شك. # قوله تعالى (أكبر من ذلك) أي شيئا أو سؤالا أكبر (جهرة) مصدر في موضع ~~الحال: أي مجاهرين، وقيل التقدير: قولا جهرة، وقيل رؤية جهرة، قوله تعالى ms225 ~~(ورفعنا فوقهم) فوقهم يجوز أن يكون ظرفا لرفعنا، وأن يكون حالا من (الطور ~~بميثاقهم) في موضع نصب متعلق برفعنا تقديره: بنقض ميثاقهم. # والمعنى: ورفعنا فوقهم الجبل تخويفا لهم بسبب نقضهم الميثاق، و (سجدا) ~~حال (لا تعدوا) يقرأ بتخفيف الدال وإسكان العين، يقال: عدا يعدو إذا تجاوز ~~الحد، ويقرأ بتشديد الدال وسكون العين وأصله تعتدوا، فقلب التاء دالا ~~وأدغم، وهي قراءة ضعيفة لأنه جمع بين ساكنين، وليس الثاني حرف مد. # قوله تعالى (فيما نقضهم) ما زائدة، وقيل هي نكرة تامة، ونقضهم بدل منها. ~~وفيما تتعلق به الباء وجهان: أحدهما هو مظهر، وهو قوله بعد ثلاث آيات " ~~حرمنا عليهم " وقوله " فبظلم " بدل من قوله " فيما نقضهم " وأعاد الفاء في ~~البدل لما طال الفصل، والثاني أن ما يتعلق به محذوف، وفى الآية دليل عليه، ~~والتقدير: # فبنقضهم ميثاقهم طبع على قلوبهم أو لعنوا، وقيل التقدير: فيما نقضهم ~~ميثاقهم لا يؤمنون، والفاء زائدة (بل طبع الله عليها) أي ليس كما ادعوا من ~~أن قلوبهم أوعية للعلم، و (بكفرهم) أي بسبب كفرهم، ويجوز أن يكون المعنى أن ~~كفرهم صار مغطيا على قلوبهم، كما تقول: طبعت على الكيس بالطين: أي جعلته ~~الطابع (إلا قليلا) أي إيمانا أو زمانا قليلا. PageV01P200 # قوله تعالى (وبكفرهم) معطوف على وبكفرهم الأول، و (بهتانا) مصدر يعمل فيه ~~القول لأنه ضرب منه، فهو كقولهم: قعد القرفصاء، فهو على هذا بمثابة القول ~~في الانتصاب، وقال قوم تقديره: قولا بهتانا، وقيل التقدير: بهتوا بهتانا، ~~وقيل هو مصدر في موضع الحال: مباهتين. # قوله تعالى (وقولهم إنا قتلنا) هو معطوف على وكفرهم، و (عيسى) بدل أو عطف ~~بيان من المسيح، و (رسول الله) كذلك، ويجوز أن يكون رسول الله صفة لعيسى، ~~وأن يكون على إضمار أعنى (لفي شك منه) منه في موضع جر صفة لشك، ولا يجوز أن ~~يتعلق بشك، وإنما المعنى: لفي شك حادث منه: أي من جهته، ولا يقال: شككت ~~منه، فإن ادعى أن من بمعنى في فليس بمستقيم عندنا (مالهم به من علم) يجوز ~~أن ms226 يكون موضع الجملة المنفية جرا صفة مؤكدة لشك تقديره: لفي شك منه غير ~~علم، ويجوز أن تكون مستأنفة ومن زائدة. وفى موضع من علم وجهان: أحدهما هو ~~رفع بالابتداء وما قبله الخبر، وفيه وجهان: أحدهما هو به ولهم فضلة مبينة ~~مخصصة كالتي في قوله " ولم يكن له كفوا أحد " فعلى هذا يتعلق به الاستقرار، ~~والثاني أن لهم هو الخبر، وفي به على هذا عدة أوجه: أحدها أن يكون حالا من ~~الضمير المستكن في الخبر، والعامل فيه الاستقرار. # والثاني أن يكون حالا من العلم لأن من زائدة فلم تمنع من تقديم الحال، ~~على أن كثيرا من البصريين يجيز تقديم حال المجرور عليه. والثالث أنه على ~~التبيين: أي مالهم أعنى به، ولا يتعلق بنفس علم لأن معمول المصدر لا يتقدم ~~عليه. والوجه الآخر أن يكون موضع من علم رفعا بأنه فاعل، والعامل فيه الظرف ~~إما لهم أو به (إلا اتباع الظن) استثناء من غير الجنس (وما قتلوه) الهاء ~~ضمير عيسى، وقيل ضمير العلم: أي وما قتلوا العلم يقينا كما يقال قتلته ~~علما، و (يقينا) صفة مصدر محذوف: أي قتلا يقينا أو علما يقينا، ويجوز أن ~~يكون مصدرا من غير لفظ الفعل بل من معناه، لأن معنى ما قتلوه ما عملوا، ~~وقيل التقدير: تيقنوا ذلك يقينا (بل رفعه الله) الجيد إدغام اللام في الراء ~~لأن مخرجهما واحد، وفى الراء تكرير فهي أقوى من اللام، وليس كذلك الراء إذا ~~تقدمت لأن إدغامها يذهب التكرير الذي فيها، وقد قرئ بالإظهار هنا. # قوله تعالى (وإن من أهل الكتاب) إن بمعنى " ما " والجار والمجرور في موضع ~~رفع بأنه خبر المبتدأ، والمبتدأ محذوف تقديره: وما من أهل الكتاب أحد، وقيل ~~المحذوف من: وقد مر نظيره، إلا أن تقدير من هاهنا بعيد لأن الاستثناء يكون ~~بعد PageV01P201 # تمام الاسم، ومن الموصولة والموصوفة غير تامة (ليؤمنن) جواب قسم محذوف، ~~وقيل أكد بها في غير القسم كما جاء في النفي والاستفهام، والهاء في (موته) ~~تعود على أحد المقدر، وقيل تعود على عيسى ms227 (ويوم القيامة) ظرف لشهيد، ويجوز ~~أن يكون العامل فيه يكون. # قوله تعالى (فبظلم) الباء تتعلق بحرمنا، وقد ذكرنا حكم الفاء قبل (كثيرا) ~~أي صدا كثيرا أو زمانا كثيرا. # قوله تعالى (وأخذهم - وأكلهم) معطوف على صدهم والجميع متعلق بحرمنا، ~~والمصادر المضافة إلى الفاعل، (وقد نهوا عنه) حال. # قوله تعالى (لكن الراسخون) الراسخون مبتدأ و (في العلم) متعلق به. # و (منهم) في موضع الحال من الضمير في الراسخون (والمؤمنون) معطوف على ~~الراسخون، وفى خبر الراسخون وجهان: أحدهما (يؤمنون) وهو الصحيح. # والثاني هو قوله " أولئك سنؤتيهم " (والمقيمين) قراءة الجمهور بالياء، ~~وفيه عدة أوجه: أحدها أنه منصوب على المدح: أي وأعنى المقيمين وهو مذهب ~~البصريين، وإنما يأتي ذلك بعد تمام الكلام، والثاني أنه معطوف على ما: أي ~~يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين، والمراد بهم الملائكة، وقيل التقدير: ~~وبدين المقيمين فيكون المراد بهم المسلمين، والثالث أنه معطوف على قبل، ~~تقديره: ومن قبل المقيمين، فحذف قبل وأقيم المضاف إليه مقامه، والرابع أنه ~~معطوف على الكاف في قبلك، والخامس أنه معطوف على الكاف في إليك، والسادس ~~أنه معطوف على الهاء والميم في منهم، وهذه الأوجه الثلاثة عندنا خطأ، لأن ~~فيها عطف الظاهر على المضمر من غير إعادة الجار، وأما (المؤتون الزكاة) ففي ~~رفعه أوجه: أحدها هو معطوف على الراسخون، والثاني أنه معطوف على الضمير في ~~الراسخون، والثالث هو معطوف على الضمير في المؤمنون، والرابع هو معطوف على ~~الضمير في يؤمنون، والخامس هو خبر مبتدأ محذوف: أي وهم المؤتون، والسادس هو ~~مبتدأ، والخبر (أولئك سنؤتيهم) وأولئك مبتدأ، وما بعده الخبر، ويجوز أن ~~يكون في موضع نصب بفعل محذوف: أي ونؤتى أولئك. # قوله تعالى (كما أوحينا) الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية، ويجوز أن ~~تكون ما بمعنى الذي، فيكون مفعولا به تقديره: أوحينا إليك مثل الذي أوحينا ~~PageV01P202 # إلى نوح من التوحيد وغيره، و (من بعده) في موضع نصب متعلق بأوحينا، ولا ~~يجوز أن يكون حالا من النبيين، لأن ظروف الزمان لا تكون أحوالا للجثث، ~~ويجوز أن يتعلق من النبيين، ms228 وفى (يونس) لغات أفصحها ضم النون من غير همز ~~ويجوز فتحها وكسرها مع الهمز وتركه، وكل هذه الأسماء أعجمية إلا الأسباط ~~وهو جمع سبط. والزبور فعول من الزبر وهو الكتابة، والأشبه أن يكون فعول ~~بمعنى مفعول كالركوب والحلوب. ويقرأ بضم الزاي وفيه وجهان: أحدهما هو جمع ~~زبور على حذف الزائد مثل فلس وفلوس، والثاني أنه مصدر مثل القعود والجلوس، ~~وقد سمى به الكتاب المنزل على داود. # قوله تعالى (ورسلا) منصوب بفعل محذوف تقديره: وقصصنا رسلا، ويجوز أن يكون ~~منصوبا بفعل دل عليه أوحينا: أي وأمرنا رسلا، ولا موضع لقوله (قد قصصناهم)، ~~و (لم نقصصهم) على الوجه الأول لأنه مفسر للعامل، وعلى الوجه الثاني هما ~~صفتان، و (تكليما) مصدر مؤكد رافع للمجاز. # قوله تعالى (رسلا) يجوز أن يكون بدلا من الأول وأن يكون مفعولا: أي ~~أرسلنا رسلا، ويجوز أن يكون حالا موطئة لما بعدها كما تقول: مررت بزيد رجلا ~~صالحا، ويجوز أن يكون على المدح: أي أعنى رسلا، واللام في (لئلا) يتعلق بما ~~دل عليه الرسل: أي أرسلناهم لذلك، ويجوز أن تتعلق بمنذرين أو مبشرين أو بما ~~يدلان عليه، و (حجة) اسم كان وخبرها للناس. وعلى الله حال من حجة، ~~والتقدير: للناس حجة كائنة على الله، ويجوز أن يكون الخبر على الله، وللناس ~~حال، ولا يجوز أن يتعلق على الله بحجة لأنها مصدر، و (بعد) ظرف لحجة، ويجوز ~~أن يكون صفة لها، لان ظرف الزمان يوصف به المصادر كما يخبر به عنها. # قوله تعالى (أنزله) لا موضع له، و (بعلمه) حال من الهاء: أي أنزله معلوما ~~أو أنزله وفيه علمه، أي معلومه، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي أنزله ~~عالما به (والملائكة يشهدون) يجوز أن يكون لا موضع له، ويكون حكمه كحكم لكن ~~الله يشهد، ويجوز أن يكون حالا: أي أنزله والملائكة شاهدون بصدقه. # قوله تعالى (لم يكن الله ليغفر لهم) قد ذكر مثله في قوله " وما كان الله ~~ليضيع - و - ما كان الله ليذر ". PageV01P203 # قوله تعالى (إلا طريق جهنم) ms229 استثناء من جنس الأول، لأن الأول في معنى ~~العموم إذ كان في سياق النفي و (خالدين) حال مقدرة. # قوله تعالى (قد جاءكم الرسول بالحق) بالحق في موضع الحال: أي ومعه الحق ~~أو متكلما بالحق، ويجوز أن يكون متعلقا بجاء أي جاء بسبب إقامة الحق و (من) ~~حال من الحال، ويجوز أن تكون متعلقة بجاء: أي جاء الرسول من عند الله ~~(فآمنوا خيرا) تقديره عند الخليل وسيبويه: وأتوا خيرا فهو مفعول به، لأنه ~~لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه، ~~وقيل التقدير، إيمانا خيرا، فهو نعت لمصدر محذوف، وقيل هو خبر كان ~~المحذوفة: # أي يكن الإيمان خيرا، وهو غير جائز عند البصريين لأن كان لا تحذف هي ~~واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لابد منه، ويزيد ذلك ضعفا أن يكون المقدرة ~~جواب شرط محذوف فيصير المحذوف للشرط وجوابه، وقيل هو حال ومثله " انتهوا ~~خيرا " في جميع وجوهه. # قوله تعالى (ولا تقولوا على الله إلا الحق) الحق مفعول تقولوا: أي ولا ~~تقولوا إلا القول الحق، لأنه بمعنى لا تذكروا ولا تعتقدوا، والقول هنا هو ~~الذي تعبر عنه الجملة في قولك قلت زيد منطلق، ويجوز أن يكون صفة لمصدر ~~محذوف و (المسيح) مبتدأ، و (عيسى) بدل أو عطف بيان، و (رسول الله) خبره و ~~(كلمته) عطف على رسول، و (ألقاها) في موضع الحال وقد معه مقدرة وفى العامل ~~في الحال ثلاثة أوجه: أحدها معنى كلمته لأن معنى وصف عيسى بالكلمة المكون ~~بالكلمة من غير أب، فكأنه قال ومنشؤه ومبتدعه. والثاني أن يكون التقدير: إذ ~~كان ألقاها، فإذ ظرف للكلمة، وكان تامة، وألقاها حال من فاعل كان، وهو مثل ~~قولهم: ضربي زيدا قائما. والثالث أن يكون حالا من الهاء المجرورة، والعامل ~~فيها معنى الإضافة تقديره: وكلمة الله ملقيا إياها (وروح منه) معطوف على ~~الخبر أيضا، و (ثلاثة) خبر مبتدإ محذوف: أي إلهنا ثلاثة أو الإله ثلاثة ~~(إنما الله) مبتدأ، و (إله) خبره، و (واحد) توكيد (أن يكون) أي من ms230 أن يكون، ~~أو عن أن يكون، وقد مر نظائره، ومثله (لن يستنكف المسيح أن يكون). (ولا ~~الملائكة) معطوف على المسيح، وفى الكلام حذف: أي أن يكونوا عبيدا. # قوله تعالى (برهان من ربكم) إن شئت جعلت من ربكم نعتا لبرهان أو متعلقا ~~بجاء. PageV01P204 # قوله تعالى (صراطا مستقيما) هو مفعول ثان ليهدى، وقيل هو مفعول ليهدى على ~~المعنى، لأن المعنى يعرفهم. # قوله تعالى (في الكلالة) في يتعلق بيفتيكم وقال الكوفيون: بيستفتونك، ~~وهذا ضعيف، لأنه لو كان كذلك لقال: يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تقدمت ~~(إن امرؤ هلك) هو مثل " وإن امرأة خافت " (ليس له ولد) الجملة في موضع ~~الحال من الضمير في هلك (وله أخت) جملة حالية أيضا، وجواب الشرط (فلها) ~~(وهو يرثها) مستأنف لا موضع له، وقد سدت هذه الجملة مسد جواب الشرط الذي هو ~~قوله (إن لم يكن لها ولد). (فإن كانتا اثنتين) الألف في كانتا ضمير ~~الأختين، ودل على ذلك قوله " وله أخت " وقيل هو ضمير من (1)، والتقدير: فإن ~~كان من يرث ثنتين، وحمل ضمير من على المعنى لأنها تستعمل في الإفراد ~~والتثنية والجمع بلفظ واحد. # فإن قيل: من شرط الخبر أن يفيد مالا يفيده المبتدأ والألف قد دلت على ~~الاثنين. # قيل: الفائدة في قوله اثنتين بيان أن الميراث وهو الثلثان هاهنا مستحق ~~بالعدد مجردا عن الصغر والكبر وغيرهما. فلهذا كان مفيدا (مما ترك) في موضع ~~الحال من الثلثان (فإن كانوا) الضمير للورثة، وقد دل عليه ما تقدم (فللذكر) ~~أي منهم (أن تضلوا) فيه ثلاثة أوجه، أحدها هو مفعول يبين: أي يبين لكم ~~ضلالكم لتعرفوا الهدى، والثاني هو مفعول له تقديره: مخافة أن تضلوا، ~~والثالث تقديره: # لئلا تضلوا وهو قول الكوفيين، ومفعول يبين على الوجهين محذوف: أي يبين ~~لكم الحق. # سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إلا ما يتلى عليكم) في ~~موضع نصب على الاستثناء من بهيمة الأنعام، والاستثناء متصل، والتقدير: أحلت ~~لكم بهيمة الأنعام إلا الميتة وما أهل لغير الله به وغيره مما ذكر في ms231 الآية ~~الثالثة من السورة (غير) حال من الضمير المجرور عليكم أو لكم، وقيل هو حال ~~من ضمير الفاعل في أوفوا، و (محلى) اسم فاعل مضاف إلى المفعول، وحذفت النون ~~للإضافة، و (الصيد) مصدر بمعنى المفعول: # أي المصدر، ويجوز أن يكون على بابه هاهنا: أي غير محلين الاصطياد في حال ~~الإحرام # PageV01P205 # قوله تعالى (ولا القلائد) أي ولا ذوات القلائد لأنها جمع قلادة، والمراد ~~تحريم المقلدة لا القلادة (ولا آمين) أي ولا قتال آمين أو أذى آمين. وقرئ ~~في الشاذ " ولا آمي البيت " بحذف النون والإضافة (يبتغون) في موضع الحال من ~~الضمير في آمين، ولا يجوز أن يكون صفة لآمين لان اسم الفاعل إذا وصف لم ~~يعمل في الاختيار (فاصطادوا) قرئ في الشاذ بكسر الفاء، وهي بعيدة من ~~الصواب، وكأنه حركها بحركة همزة الوصل (ولا يجرمنكم) الجمهور على فتح ~~الياء، وقرئ بضمها وهما لغتان: يقال، جرم وأجرم، وقيل جرم متعد إلى مفعول ~~واحد وأجرم متعد إلى اثنين، والهمزة للنقل، فأما فاعل هذا الفعل فهو (شنآن) ~~ومفعوله الأول الكاف والميم، و (أن تعتدوا) هو المفعول الثاني على قول من ~~عداه إلى مفعولين، ومن عداه إلى واحد كأنه قدر حرف الجر مرادا مع أن ~~تعتدوا، والمعنى: لا يحملنكم بغض قوم على الاعتداء، والجمهور على فتح النون ~~الأولى من شنآن، وهو مصدر كالغليان والنزوان. ويقرأ بسكونها وهو صفة مثل ~~عطشان وسكران، والتقدير: على هذا لا يحملنكم بغيض قوم: أي عداوة بغيض قوم، ~~وقيل من سكن أراد المصدر أيضا، لكنه خفف لكثرة الحركات وإذا حركت النون كان ~~مصدرا مضافا إلى المفعول: أي لا يحملنكم بغضكم لقوم، ويجوز أن يكون مضافا ~~إلى الفاعل: أي بغض قوم إياكم (أن صدوكم) يقرأ بفتح الهمزة وهي مصدرية، ~~والتقدير: لأن صدوكم، وموضعه نصب أو جر على الاختلاف في نظائره. ويقرأ ~~بكسرها على أنها شرط، والمعنى: أن يصدوكم مثل ذلك الصد الذي وقع منهم، أو ~~يستديموا الصد، وإنما قدر بذلك لأن الصد كان قد وقع من الكفار للمسلمين ~~(ولا تعاونوا) يقرأ بتخفيف ms232 التاءين على أنه حذف التاء الثانية تخفيفا، أو ~~بتشديدها إذا وصلتها بلا على إدغام إحدى التاءين في الأخرى، وساغ الجمع بين ~~ساكنين لأن الأول منهما حرف مد. # قوله تعالى (الميتة) أصلها الميتة (والدم) أصله دمى (وما أهل لغير الله ~~به) قد ذكر ذلك كله في البقرة (والنطيحة) بمعنى المنطوحة، ودخلت فيها الهاء ~~لأنها لم تذكر الموصوفة معها فصارت كالاسم، فإن قلت شاة نطيح لم تدخل الهاء ~~(وما أكل السبع) " ما " بمعنى الذي وموضعه رفع عطفا على الميتة، والأكثر ضم ~~الباء من السبع وتسكينها لغة، وقد قرئ به (إلا ما ذكيتم) في موضع نصب ~~استثناء من الموجب قبله، والاستثناء راجع إلى المتردية والنطيحة وأكيلة ~~السبع PageV01P206 # (وما ذبح) مثل " وما أكل السبع " (على النصب) فيه وجهان: أحدهما هو متعلق ~~بذبح تعلق المفعول بالفعل: أي ذبح على الحجارة التي تسمى نصبا، أي ذبحت في ~~ذلك الموضع. والثاني أن النصب الأصنام، فعلى هذا في " على " وجهان: أحدهما ~~هي بمعنى اللام: أي لأجل الأصنام، فتكون مفعولا له، والثاني أنها على أصلها ~~وموضعه حال: أي وما ذبح مسمى على الأصنام، وقيل نصب بضمتين، ونصب بضم النون ~~وإسكان الصاد، ونصب بفتح النون وإسكان الصاد، وهو مصدر بمعنى المفعول، وقيل ~~يجوز فتح النون والصاد أيضا، وهو اسم بمعنى المنصوب كالقبض والنقض بمعنى ~~المقبوض والمنقوض (وأن تستقسموا) في موضع رفع عطفا على الميتة، و (الأزلام) ~~جمع زلم: وهو القدح الذي كانوا يضربون به على أيسار الجزور (ذلكم فسق) ~~مبتدأ وخبر، ولكم إشارة إلى جميع المحرمات في الآية، ويجوز أن يرجع إلى ~~الاستقسام (اليوم) ظرف ل‍ (يئس) و (اليوم) الثاني ظرف ل‍ (أكملت) و (عليكم) ~~يتعلق بأتممت ولا يتعلق ب‍ (نعمتي) فإن شئت جعلته على التبيين: أي أتممت ~~أعنى عليكم، و (رضيت) يتعدى إلى مفعول واحد، وهو هنا (الإسلام) و (دينا) ~~حال، وقيل يتعدى إلى مفعولين لأن معنى رضيت هنا جعلت وصيرت. ولكم يتعلق ~~برضيت وهي للتخصيص، ويجوز أن يكون حالا من الإسلام: أي رضيت الإسلام لكم ~~(فمن اضطر) شرط ms233 في موضع رفع بالابتداء، و (غير) حال، والجمهور على (متجانف) ~~بالألف والتخفيف، وقرئ " متجنف " بالتشديد من غير ألف يقال تجانف وتجنف ~~(لإثم) متعلق بمتجانف، وقيل اللام بمعنى إلى، أي ماثل إلى إثم (فإن الله ~~غفور رحيم) أي له، فحذف العائد على المبتدأ. # قوله تعالى (ماذا أحل لهم) قد ذكر في البقرة (وما علمتم) " ما " بمعنى ~~الذي، والتقدير: صيد ما علمتم، أو تعليم ما علمتم، و (من الجوارح) حال من ~~الهاء المحذوفة أو من " ما " والجوارح جمع جارحة، والهاء فيها للمبالغة وهي ~~صفة غالبة، إذا لا يكاد يذكر معها الموصوف (مكلبين) يقرأ بالتشديد ~~والتخفيف، يقال: # كلبت الكلب وأكلبته فكلب: أي أغريته على الصيد وأسدته فاستأسد، وهو حال ~~من الضمير في علمتم (تعلمونهن) فيه وجهان: أحدهما هو مستأنف لا موضع له، ~~والثاني هو حال من الضمير في مكليين، ولا يجوز أن يكون حالا ثانية لأن ~~PageV01P207 # العامل الواحد لا يعمل في حالين، ولا يحسن أن يجعل حالا من الجوارح لأنك ~~قد فصلت بينهما بحال لغير الجوارح (مما) أي شيئا مما (علمكم الله). # قوله تعالى (وطعام الذين) مبتدأ، (وحل لكم) خبره، ويجوز أن يكون معطوفا ~~على الطيبات، وحل لكم خبر مبتدأ محذوف (وطعامكم حل لهم) مبتدأ وخبر ~~(والمحصنات) معطوف على الطيبات، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف: أي ~~والمحصنات من المؤمنات حل لكم أيضا، وحل مصدر بمعنى الحلال فلا يثنى ولا ~~يجمع، و (من المؤمنات) حال من الضمير في المحصنات، أو من نفس المحصنات إذا ~~عطفتها على الطيبات (إذا آتيتموهن) ظرف لاحل أو لحل المحذوفة (محصنين) حال ~~من الضمير المرفوع في آتيتموهن، فيكون العامل آتيتم، ويجوز أن يكون العامل ~~أحل أو حل المحذوفة (غير) صفة لمحصنين أو حال من الضمير الذي فيها (ولا ~~متخذي) معطوف على غير فيكون منصوبا، ويجوز أن يعطف على مسافحين وتكون لا ~~لتأكيد النفي (ومن يكفر بالايمان) أي بالمؤمن به فهو مصدر في موضع المفعول ~~كالخلق بمعنى المخلوق، وقيل التقدير بموجب الإيمان وهو الله (وهو في الآخرة ~~من الخاسرين) إعرابه ms234 مثل إعراب " وإنه في الآخرة لمن الصالحين " وقد ذكر في ~~البقرة. # قوله تعالى (إلى المرافق) قيل إلى بمعنى مع كقوله " ويزدكم قوة إلى قوتكم ~~" وليس هذا المختار، والصحيح أنها على بابها وأنها لانتهاء الغاية، وإنما ~~وجب غسل المرافق بالسنة وليس بينهما تناقض، لأن إلى تدل على انتهاء الفعل، ~~ولا يتعرض بنفي المحدود إليه ولا بإثباته، ألا ترى أنك إذا قلت: سرت إلى ~~الكوفة، فغير ممتنع أن تكون بلغت أول حدودها ولم تدخلها وأن تكون دخلتها، ~~فلو قام الدليل على أنك دخلتها لم يكن مناقضا لقولك: سرت إلى الكوفة، فعلى ~~هذا تكون إلى متعلقة باغسلوا، ويجوز أن تكون في موضع الحال وتتعلق بمحذوف، ~~والتقدير: وأيديكم مضافة إلى المرافق (برءوسكم) الباء زائدة، وقال من لا ~~خبرة له بالعربية: الباء في مثل هذا للتبعيض، وليس بشئ يعرفه أهل النحو، ~~ووجه دخولها أنها تدل على إلصاق المسح بالرأس (وأرجلكم) يقرأ بالنصب وفيه ~~وجهان: أحدهما هو معطوف على الوجوه والأيدي: أي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~وأرجلكم، وذلك جائز في العربية بلا خلاف، والسنة الدلالة على وجوب غسل ~~الرجلين تقوى ذلك. والثاني أنه معطوف على موضع برءوسكم، والأول أقوى لأن ~~العطف على اللفظ أقوى من العطف على الموضع. PageV01P208 # ويقرأ في الشذوذ بالرفع على الابتداء: أي وأرجلكم مغسولة أو كذلك. ويقرأ ~~بالجر وهو مشهور أيضا كشهرة النصب. وفيها وجهان: أحدهما أنها معطوفة على ~~الرؤوس في الإعراب والحكم مختلف، فالرؤوس ممسوحة والأرجل مغسولة، وهو ~~الإعراب الذي يقال هو على الجوار، وليس بممتنع أن يقع في القرآن لكثرته، ~~فقد جاء في القرآن والشعر، فمن القرآن قوله تعالى " وحور عين " على قراءة ~~من جر، وهو معطوف على قوله " بأكواب وأباريق " والمعنى مختلف، إذ ليس ~~المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، قال الشاعر وهو النابغة: # لم يبق إلا أسير غير منفلت * أو موثق في حبال القد مجنوب والقول في ~~مجرورة والجوار مشهور عندهم في الإعراب، وقلب الحروف ببعضها إلى بعض ~~والتأنيث وغير ذلك. فمن الإعراب ما ذكرنا في العطف، ومن الصفات ms235 قوله " عذاب ~~يوم محيط " واليوم ليس بمحيط، وإنما المحيط العذاب، وكذلك قوله " في يوم ~~عاصف " واليوم ليس بعاصف وإنما العاصف الريح، ومن قلب الحروف قوله على ~~الصلاة والسلام " ارجعن مأزورات غير مأجورات " والأصل موزورات ولكن أريد ~~التآخي، وكذلك قولهم: إنه لا يأتينا بالغدايا والعشايا. ومن التأنيث قوله " ~~فله عشر أمثالها " فحذفت التاء من عشر وهي مضافة إلى الأمثال وهي مذكرة، ~~ولكن لما جاورت الأمثال الضمير المؤنث أجرى عليها حكمه، وكذلك قول الشاعر: # لما أتى خبر الزبير تضعضعت * سور المدينة والجبال الخشع وقولهم: ذهبت بعض ~~أصابعه. ومما راعت العرب فيه الجوار قولهم: قامت هند، فلم يجيزوا حذف التاء ~~إذا لم يفصل بينهما، فإن فصلوا بينهما أجازوا حذفها، ولا فرق بينهما إلا ~~المجاورة وعدم المجاورة، ومن ذلك قولهم: قام زيد وعمرا كلمته استحسنوا ~~النصب بفعل محذوف لمجاورة الجملة اسما قد عمل فيه الفعل، ومن ذلك قلبهم ~~الواو المجاورة للطرف همزة في قولهم أوائل، كما لو وقعت طرفا، وكذلك إذا ~~بعدت عن الطرف لا تقلب طواويس، وهذا موضع يحتمل أن يكتب فيه أوراق من ~~الشواهد، وقد جعل النحويون له بابا ورتبوا عليه مسائل ثم أصلوه بقولهم: جحر ~~ضب خرب، حتى اختلفوا في جواز جر التثنية والجمع، فأجاز الاتباع فيهما جماعة ~~من حذاقهم قياسا على المفرد المسموع، ولو كان لا وجه في القياس بحال ~~لاقتصروا فيه على المسموع فقط، ويؤيد ما ذكرناه أن الجر في الآية قد أجيز ~~غيره، وهو PageV01P209 # النصب والرفع، والرفع والنصب غير قاطعين ولا ظاهرين على أن حكم الرجلين ~~المسح، وكذلك الجر يجب أن يكون كالنصب والرفع في الحكم دون الإعراب. والوجه ~~الثاني أن يكون جر الأرجل بجار محذوف تقديره: وافعلوا بأرجلكم غسلا وحذف ~~الجار وإبقاء الجر جائز، قال الشاعر: # مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا ببين غرابها وقال زهير: # بدا لي أنى لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا فجر بتقدير ~~الباء وليس بموضع ضرورة، وقد أفردت لهذه المسألة كتابا (إلى الكعبين) مثل ~~إلى المرافق. وفيه ms236 دليل على وجوب غسل الرجلين لأن الممسوح ليس بمحدود، ~~والتحديد في المغسول الذي أريد بعضه وهو قوله " وأيديكم إلى المرافق " ولم ~~يحدد الوجه لأن المراد جميعه (وأيديكم منه) منه في موضع نصب بامسحوا ~~(ليجعل) اللام غير زائدة، ومفعول يريد محذوف تقديره: ما يريد الله الرخصة ~~في التيمم ليجعل عليكم حرجا، وقيل اللام زائدة وهذا ضعيف لأن أن غير ملفوظ ~~بها، وإنما يصح أن يكون الفعل مفعولا ليريد بأن، ومثله (ولكن يريد ليطهركم) ~~أي يريد ذلك ليطهركم (عليكم) يتعلق بيتم، ويجوز أن يتعلق بالنعمة، ويجوز أن ~~يكون حالا من النعمة. # قوله تعالى (إذ) ظرف لواثقكم، ويجوز أن يكون حالا من الهاء المجرورة، وأن ~~يكون حالا من الميثاق. # قوله تعالى (شهداء بالقسط) مثل قوله تعالى " شهداء لله " وقد ذكرناه في ~~النساء (هو أقرب) هو ضمير العدل، وقد دل عليه اعدلوا، وأقرب للتقوى قد ذكر ~~في البقرة. # قوله تعالى (وعد الله) وعد يتعدى إلى مفعولين يجوز الاقتصار على أحدهما ~~والمفعول الأول هنا " الذين آمنوا " والثاني محذوف استغنى عنه بالجملة التي ~~هي قوله (لهم مغفرة) ولا موضع لها من الإعراب، لأن وعد لا يعلق عن العمل ~~كما تعلق ظننت وأخواتها. # قوله تعالى (نعمت الله عليكم) يتعلق بنعمة. ويجوز أن يكون حالا منها ~~PageV01P210 # فيتعلق بمحذوف، و (إذ) ظرف للنعمة أيضا، وإذا جعلت عليكم حالا جاز أن ~~يعمل في إذ (أن يبسطوا) أي بأن يبسطوا، وقد ذكرنا الخلاف في موضعه. # قوله تعالى (منهم اثنى عشر) يجوز أن يتعلق منهم ببعثنا، وأن يكون صفة ~~لاثنى عشر تقدمت فصارت حالا (وعزرتموهم) يقرأ بالتشديد والتخفيف والمعنى ~~واحد (قرضا) يجوز أن يكون مصدرا محذوف الزوائد، والعامل فيه أقرضتم: # أي إقراضا. ويجوز أن يكون القرض بمعنى المقرض فيكون مفعولا به (لأكفرن) ~~جواب الشرط (فمن كفر بعد ذلك منكم) في موضع الحال من الضمير في لأكفرن، و ~~(سواء السبيل) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (فيما نقضهم) الباء تتعلق ب‍ (لعناهم) ولو تقدم الفعل لدخلت ~~الفاء عليه، وما زائدة أو بمعنى شئ، ms237 وقد ذكر في النساء (وجعلنا) يتعدى إلى ~~مفعولين بمعنى صيرنا و (قاسية) المفعول الثاني وياؤه واو في الأصل، لأنه من ~~القسوة، ويقرأ " قسية " على فعيلة، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ياء فعيل ~~وفعيلة في لعناهم، وأن يكون حالا من الضمير في قاسية، ولا يجوز أن يكون ~~حالا من هنا للمبالغة بمعنى فاعلة (يحرفون) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من ~~المفعول في لعناهم، وأن يكون حالا من الضمير في قاسية ولا يجوز أن يكون ~~حالا من القلوب، لأن الضمير في يحرفون لا يرجع إلى القلوب، ويضعف أن يجعل ~~حالا من الهاء والميم في قلوبهم (عن مواضعه) قد ذكر في النساء (على خائنة) ~~أي على طائفة خائنة، ويجوز أن تكون فاعلة هنا مصدرا كالعاقبة والعافية، و ~~(منهم) صفة لخائنة، ويقرأ " خيانة " وهي مصدر والياء منقلبة عن واو لقولهم ~~يخون، وفلان أخون من فلان، وهو خوان (إلا قليلا منهم) استثناء من خائنة، ~~ولو قرئ بالجر على البدل لكان مستقيما. # قوله تعالى (ومن الذين قالوا) من تتعلق بأخذنا تقديره: وأخذنا من الذين ~~قالوا إنا نصارى ميثاقهم، والكلام معطوف على قوله " ولقد أخذ الله ميثاق ~~بني إسرائيل " والتقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، ولا ~~يجوز أن يكون التقدير: # وأخذنا ميثاقهم، من الذين قالوا إنا نصارى لأن فيه إضمار قبل الذكر لفظا ~~وتقديرا، والياء في (وأغرينا) من واو، واشتقاقه من الغراء: وهو الذي يلصق ~~به، ويقال سهم مغرو، و (بينهم) ظرف لأغرينا أو حال من (العداوة) ولا يكون ~~ظرفا للعداوة، لأن المصدر لا يعمل فيما قبله (إلى يوم القيامة) يتعلق ~~بأغرينا أو بالبغضاء أو بالعداوة: أي تباغضوا إلى يوم القيامة. PageV01P211 # قوله تعالى (يبين لكم) حال من رسولنا، و (من الكتاب) حال من الهاء محذوفة ~~في يخفون (قد جاءكم) لا موضع له (من الله) يتعلق بجاءكم أو حال من نور. # قوله تعالى (يهدى به الله) يجوز أن يكون حالا من رسولنا بدلا من يبين، ~~وأن يكون حالا من الضمير في يبين، ويجوز أن يكون صفة ms238 لنور أو لكتاب، والهاء ~~في به تعود على من جعل يهدى حالا منه أو صفة له فلذلك أفرد، و (من) بمعنى ~~الذي أو نكرة موصوفة، و (سبل السلام) المفعول الثاني ليهدى، ويجوز أن يكون ~~بدلا من رضوانه، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان، وقد قرئ بهما، وسبلى بضم ~~الباء والتسكين لغة وقد قرئ به (بإذنه) أي بسبب أمره المنزل على رسوله. # قوله تعالى (فمن يملك) أي قل لهم، ومن استفهام تقرير، و (من الله) يجوز ~~أن يكون حالا متعلقا بيملك، وأن يكون حالا من و (شيئا) و (جميعا) حال من ~~المسيح وأمه ومن في الأرض، ويجوز أن يكون حالا من من وحدها، ومن هاهنا عام ~~سبقه خاص من جنسه، وهو المسيح وأمه (يخلق) مستأنف. # قوله تعالى (قل فلم يعذبكم) أي قل لهم (بل أنتم) رد لقولهم " نحن أبناء ~~الله " وهو محكى بقل. # قوله تعالى (على فترة) في موضع الحال من الضمير في يبين، ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير المجرور في لكم، و (من الرسل) نعت لفترة (أن تقولوا) أي ~~مخافة أن تقولوا (ولا نذير) معطوف على لفظ بشير، ويجوز في الكلام الرفع على ~~موضع من بشير. # قوله تعالى (نعمت الله عليكم إذ جعل) هو مثل قوله " نعمة الله عليكم إذ ~~هم قوم " وقد ذكر. # قوله تعالى (على أدباركم) حال من الفاعل في ترتدوا (فتنقلبوا) يجوز أن ~~يكون مجزوما عطفا على ترتدوا، وأن يكون منصوبا على جواب النهى. # قوله تعالى (فإنا داخلون) أي داخلوها، فحذف المفعول لدلالة الكلام عليه. # قوله تعالى (من الذين يخافون) في موضع رفع صفة لرجلين، ويخافون صلة الذين ~~والواو العائد. ويقرأ بضم الياء على ما لم يسم فاعله. وله معنيان: أحدهما ~~PageV01P212 # هو من قولك، خيف الرجل: أي خوف، والثاني أن يكون المعنى يخافهم غيرهم ~~كقولك: فلان مخوف: أي يخافه الناس (أنعم الله) صفة أخرى لرجلين، ويجوز أن ~~يكون حالا، وقد معه مقدرة، وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين. # قوله تعالى (ما داموا) هو بدل من أبدا، ms239 لأن ما مصدرية تنوب عن الزمان، ~~وهو بدل بعض، و (هاهنا) ظرف ل‍ (قاعدون) والاسم هنا وها للتنبيه مثل التي ~~في قولك هذا وهؤلاء. # قوله تعالى (وأخي) في موضعه وجهان: أحدهما نصب عطفا على نفسي أو على اسم ~~إن، والثاني رفع عطفا على الضمير في أملك: أي ولا يملك أخي إلا نفسه، ويجوز ~~أن يكون مبتدأ والخبر محذوف، أي وأخي كذلك (وبين القوم الفاسقين) الأصل أن ~~لا تكرر بين، وقد تكرر توكيدا كقولك: المال بين زيد وبين عمرو، وكررت هنا ~~لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار. # قوله تعالى (أربعين سنة) ظرف لمحرمة، فالتحريم على هذا مقدر، و (يتيهون) ~~حال من الضمير المجرور، وقيل هي ظرف ليتيهون، فالتحريم على هذا غير مؤقت ~~(فلا تأس) ألف تأسا بدل من واو، لأنه من الأسى الذي هو الحزن، وتثنيته ~~أسوان، ولا حجة في أسيت عليه لانكسار السين، ويقال: رجل أسوان بالواو، وقيل ~~هي من الياء يقال: رجل أسيان أيضا. # قوله تعالى (نبأ ابني آدم) الهمزة في ابني همزة وصل كما هي في الواحد، ~~فأما همزة أبناء في الجمع فهمزة قطع لأنها حادثة للجمع (إذ قربا) ظرف لنبأ ~~أو حال منه، ولا يكون ظرفا لاتل. وبالحق حال من الضمير في أتل: أي محقا أو ~~صادقا (قربانا) هو في الأصل مصدر، وقد وقع هنا موضع المفعول به، والأصل إذ ~~قربا قربانين، لكنه لم يثن لأن المصدر لا يثنى. وقال أبو علي: تقديره إذ ~~قرب كل واحد منهما قربانا كقوله " فاجلدوهم ثمانين جلدة " أي كل واحد منهم ~~(قال لأقتلنك) أي قال المردود عليه للمقبول منه ومفعول (يتقبل) محذوف: أي ~~يتقبل من المتقين قرابينهم وأعمالهم. # قوله تعالى (بإثمي وإثمك) في موضع الحال: أي ترجع حاملا للإثمين. # قوله تعالى (فطوعت) الجمهور على تشديد الواو، ويقرأ " طاوعت " بالألف ~~PageV01P213 # والتخفيف وهما لغتان، والمعنى: زينت وقال قوم: طاوعت تتعدى بغير لام، ~~وهذا خطأ لأن التي تتعدى بغير اللام تتعدى إلى مفعول واحد وقد عداه هاهنا ~~إلى (قتل أخيه) وقيل التقدير ms240 طاوعته نفسه على قتل أخيه فزاد اللام وحذف ~~على. # قوله تعالى (كيف يوارى) كيف في موضع الحال من الضمير في يوارى، والجملة ~~في موضع نصب بيرى. والسوأة يجوز تخفيف همزتها بإلقاء حركتها على الواو ~~فتبقى سوأة أخيه، ولا تقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لأن حركتها ~~عارضة والألف في (ويلتي) بدل من ياء المتكلم، والمعنى: يا ويله احضري فهذا ~~وقتك (فأواري) معطوف على أكون، وذكر بعضهم أنه يجوز أن ينتصب على جواب ~~الاستفهام وليس بشئ، إذ ليس المعنى أيكون منى عجز فمواراة، ألا ترى أن قولك ~~أين بيتك فأزورك، معناه: لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت. # قوله تعالى (من أجل) من تتعلق ب‍ (كتبنا) ولا تتعلق بالنادمين، لأنه يحسن ~~الابتداء بكتبنا هنا، والهاء في (إنه) للشان، و (من) شرطية، و (بغير) حال ~~من الضمير في قتل: أي من قتل نفسا ظالما (أو فساد) معطوف على نفس، وقرئ في ~~الشاذ بالنصب: أي أو عمل فسادا، أو أفسد فسادا: أي إفساد فوضعه موضع المصدر ~~مثل العطاء، و (بعد ذلك) ظرف ل‍ (مسرفون) ولا تمنع لام التوكيد ذلك. # قوله تعالى (يحاربون الله) أي أولياء الله فحذف المضاف، و (أن يقتلوا) ~~خبر جزاء، وكذلك المعطوف عليه، وقد ترى فيهن بالتخفيف، و (من خلاف) حال من ~~الأيدي والأرجل: أي مختلفة (أو ينفوا من الأرض) أي من الأرض التي يريدون ~~الإقامة بها فحذف الصفة، و (ذلك) مبتدأ، و (لهم خزي) مبتدأ وخبر في موضع ~~خبر ذلك، و (في الدنيا) صفة خزى، ويجوز أن يكون ظرفا له ويجوز أن يكون خزى ~~خبر ذلك ولهم صفة مقدمة فتكون حالا، ويجوز أن يكون في الدنيا ظرفا ~~للاستقرار. # قوله تعالى (إلا الذين) استثناء من الذين يحاربون في موضع نصب، وقيل يجوز ~~أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والعائد عليه من الخبر محذوف: أي (فإن الله ~~غفور) لهم أو (رحيم) بهم. # قوله تعالى (إليه الوسيلة) يجوز أن يتعلق إلى بابتغوا، وأن يتعلق ~~بالوسيلة PageV01P214 # لأن الوسيلة بمعنى المتوسل ms241 به فيعمل فيما قبله، ويجوز أن يكون حالا، أي ~~الوسيلة كائنة إليه. # قوله تعالى (من عذاب يوم القيامة) العذاب اسم للتعذيب، وله حكمه في ~~العمل، وأخرجت إضافته إلى يوم يوما عن الظرفية. # قوله تعالى (والسارق والسارقة) مبتدأ. وفى الخبر وجهان: أحدهما هو محذوف ~~تقديره عند سيبويه: وفيما يتلى عليكم، ولا يجوز أن يكون عنده (فاقطعوا) هو ~~الخبر من أجل الفاء، وإنما يجوز ذلك فيما إذا كان المبتدأ الذي وصلته ~~بالفعل أو الظرف لأنه يشبه الشرط والسارق ليس كذلك. والثاني الخبر فاقطعوا ~~أيديهما لأن الألف واللام في السارق بمنزلة الذي إذ لايراد به سارق بعينه ~~(وأيديهما) بمعنى يديهما لأن المقطوع من السارق والسارقة يميناهما فوضع ~~الجمع موضع الاثنين، لأنه ليس في الإنسان سوى يمين واحدة، وما هذا سبيله ~~يجعل الجمع فيه مكان الاثنين، ويجوز أن يخرج على الأصل، وقد جاء في بيت ~~واحد، قال الشاعر: # ومهمهين فدفدين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين (جزاء) مفعول من أجله ~~أو مصدر لفعل محذوف: أي جازاهما جزاء، وكذلك (نكالا). # قوله تعالى (لا يحزنك) نهى، والجيد فتح الياء وضم الزاي، ويقرأ بضم الياء ~~وكسر الزاي من أحزنني وهي لغة (من الذين قالوا) في موضع نصب على الحال من ~~الضمير في يسارعون، أو من الذين يسارعون (بأفواههم) يتعلق بقالوا: أي قالوا ~~بأفواههم آمنا (ولم تؤمن قلوبهم) الجملة حال (ومن الذين هادوا) معطوف على ~~قوله " من الذين قالوا آمنا " و (سماعون) خبر مبتدإ محذوف: أي هم سماعون، ~~وقيل سماعون مبتدأ، ومن الذين هادوا خبره (للكذب) فيه وجهان: # أحدهما اللام زائدة تقديره سماعون الكذب. والثاني ليست زائدة، والمفعول ~~محذوف، والتقدير: سماعون أخباركم للكذب. أي ليكذبوا عليكم فيها، و (سماعون) ~~الثانية تكريرا للأولى، و (لقوم) متعلق به: أي لأجل قوم، ويجوز أن تتعلق ~~اللام في لقوم بالكذب، لأن سماعون الثانية مكررة، والتقدير: ليكذبوا لقوم ~~آخرين، و (لم يأتوك) في موضع جر صفة أخرى لقوم (يحرفون) فيه وجهان: أحدهما ~~هو مستأنف لا موضع له، أو في موضع رفع خبر لمبتدأ محذوف: ms242 أي هم يحرفون. # والثاني ليست بمستأنف بل هو صفة لسماعون: أي سماعون محرفون، ويجوز أن ~~يكون PageV01P215 # حالا من الضمير في سماعون، ويجوز أن يكون صفة أخرى لقوم: أي محرفين و (من ~~بعد مواضعه) مذكور في النساء (يقولون) مثل يحرفون، ويجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في يحرفون (من الله شيئا) في موضع الحال التقدير: # شيئا كائنا من أمر الله. # قوله تعالى (سماعون للكذب) أي هم سماعون، ومثله (أكالون للسحت) والسحت ~~والسحت لغتان وقد قرئ بهما (فلن يضروك شيئا) في موضع المصدر: أي ضررا. # قوله تعالى (وكيف يحكمونك) كيف في موضع نصب عل الحال من الضمير الفاعل في ~~يحكمونك (وعندهم التوراة) جملة في موضع الحال، والتوراة مبتدأ، وعندهم ~~الخبر، ويجوز أن ترفع التوراة بالظرف (فيها حكم الله) في موضع الحال، ~~والعامل فيها ما في عند من معنى الفعل، وحكم الله مبتدأ أو معمول الظرف. # قوله تعالى (فيها هدى ونور) في موضع الحال من التوراة (يحكم بها النبيون) ~~جملة في الحال من الضمير المجرور فيها (للذين هادوا) اللام تتعلق بيحكم ~~(والربانيون والأحبار) عطف على النبيون (بما استحفظوا) يجوز أن يكون بدلا ~~من قوله بها في قوله " يحكم بها " وقد أعاد الجار لطول الكلام وهو جائز ~~أيضا وإن لم يطل، وقيل الربانيون مرفوع بفعل محذوف، والتقدير: ويحكم ~~الربانيون والأحبار بما استحفظوا، وقيل هو مفعول به: أي يحكمون بالتوراة ~~بسبب استحفاظهم ذلك، و " ما " بمعنى الذي: أي بما استحفظوه (من كتاب الله) ~~حال من المحذوف أو من " ما "، و (عليه) يتعلق ب‍ (شهداء). # قوله تعالى (النفس بالنفس) بالنفس في موضع رفع خبر أن، وفيه ضمير وأما ~~(العين) إلى قوله (والسن) فيقرأ بالنصب عطفا على ما عملت فيه أن، وبالرفع ~~وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مبتدأ والمجرور خبره، وقد عطف جملا على جملة. # والثاني أن المرفوع منها معطوف على الضمير في قوله بالنفس، والمجررات على ~~هذا أحوال مبينة للمعنى، لأن المرفوع على هذا فاعل للجار، وجاز العطف من ~~غير توكيد كقوله تعالى " ما أشركنا ولا ms243 آباؤنا ". والثالث أنها معطوفة على ~~المعنى، لأن معنى كتبنا عليهم قلنا لهم النفس بالنفس ولا يجوز أن يكون ~~معطوفا على أن وما عملت فيه لأنها وما عملت فيه في موضع نصب. وأما قوله ~~(والجروح) فيقرأ بالنصب حملا على النفس، وبالرفع وفيه الأوجه الثلاثة، ~~ويجوز أن يكون مستأنفا: أي والجروح PageV01P216 # قصاص في شريعة محمد، والهاء في (به) للقصاص، و (فهو) كناية عن التصدق ~~والهاء في (له) للمتصدق. # قوله تعالى (مصدقا) الأول حال من عيسى، و (من التوراة) حال من " ما " أو ~~من الضمير في الظرف، و (فيه هدى) جملة في موضع الحال من الإنجيل و (مصدقا) ~~الثاني حال أخرى من الإنجيل، وقيل من عيسى أيضا (وهدى وموعظة) حال من ~~الإنجيل أيضا، ويجوز أن يكون من عيسى: أي هاديا وواعظا أو ذا هدى وذا ~~موعظة، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله: أي قفينا للهدى، أو وآتيناه الإنجيل ~~للهدى. وقد قرئ في الشاذ بالرفع: أي وفى الإنجيل هدى وموعظة وكرر الهدى ~~توكيدا. # قوله تعالى (وليحكم) يقرأ بسكون اللام والميم على الأمر، ويقرأ بكسر ~~اللام وفتح الميم على أنها لام كي: أي وقفينا ليؤمنوا وليحكم. # قوله تعالى (بالحق) حال من الكتاب (مصدقا) حال من الضمير في قوله بالحق، ~~ولا يكون حالا من الكتاب إذ لا يكون حالان لعامل واحد (ومهيمنا) حال أيضا، ~~ومن الكتاب حال من " ما " أو من الضمير في الظرف، والكتاب الثاني جنس، وأصل ~~مهيمن ميمن لأنه مشتق من الأمانة لأن المهيمن الشاهد، وليس في الكلام همن ~~حتى تكون الهاء أصلا (عما جاءك) في موضع الحال: أي عادلا عما جاءك، و (من ~~الحق) حال من الضمير في " جاءك " أو من " ما " (لكل جعلنا منكم) لا يجوز أن ~~يكون منكم صفة لكل لأن ذلك يوجب الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي الذي لا ~~تشديد فيه للكلام، ويوجب أيضا أن يفصل بين جعلنا وبين معمولها، وهو (شرعة) ~~وإنما يتعلق بمحذوف تقديره: أعنى، وجعلنا هاهنا إن شئت جعلتها المتعدية إلى ~~مفعول واحد، وإن شئت جعلتها بمعنى ms244 صيرنا (ولكن ليبلوكم) اللام تتعلق بمحذوف ~~تقديره: ولكن فرقكم ليبلوكم (مرجعكم جميعا) حال من الضمير المجرور. وفى ~~العامل وجهان: أحدهما المصدر المضاف لأنه في تقدير: إليه ترجعون جميعا، ~~والضمير المجرور فاعل في المعنى أو قائم مقام الفاعل. والثاني أن يعمل فيه ~~الاستقرار الذي ارتفع به مرجعكم أو الضمير الذي في الجار. # قوله تعالى (وأن احكم بينهم) في أن وجهان: أحدهما هي مصدرية، والأمر صلة ~~لها. وفى موضعها ثلاثة أوجه: أحدها نصب عطفا على الكتاب PageV01P217 # في قوله " وأنزلنا إليك الكتاب " أي وأنزلنا إليك الحكم. والثاني جر عطفا ~~على الحق: # أي أنزلنا إليك بالحق وبالحكم، ويجوز على هذا الوجه أن يكون نصبا لما حذف ~~الجار. والثالث أن يكون في موضع رفع تقديره: وأن احكم بينهم بما نزل الله ~~أمرنا أو قولنا، وقيل أن بمعنى: أي، وهو بعيد لأن الواو تمنع من ذلك ~~والمعنى يفسد ذلك، لأن أن التفسيرية ينبغي أن يسبقها قول يفسر بها، ويمكن ~~تصحيح هذا القول على أن يكون التقدير: وأمرناك، ثم فسر هذا الأمر بأحكم (أن ~~يفتنوك) فيه وجهان: أحدهما هو بدل من ضمير المفعول بدل الاشتمال: أي احذرهم ~~فتنتهم. # والثاني أن يكون مفعولا من أجله: أي مخافة أن يفتنوك. # قوله تعالى (أفحكم الجاهلية) يقرأ بضم الحاء وسكون الكاف وفتح الميم ~~والناصب له يبغون، ويقرأ بفتح الجميع، وهو أيضا منصوب بيبغون: أي احكم حكم ~~الجاهلية، ويقرأ تبغون بالتاء على الخطاب لأن قبله خطابا، ويقرأ بضم الحاء ~~وسكون الكاف وضم الميم على أنه مبتدأ، والخبر يبغون، والعائد محذوف: أي ~~يبغونه وهو ضعيف، وإنما جاء في الشعر إلا أنه ليس بضرورة في الشعر، ~~والمستشهد به على ذلك قول أبى النجم: # قد أصبحت أم الخيار تدعى * على ذنبا كله لم أصنع فرفع كله، ولو نصب لم ~~يفسد الوزن (ومن أحسن) مبتدأ وخبر، وهو استفهام في معنى النفي، و (حكما) ~~تمييز، و (لقوم) هو في المعنى عند قوم (يوقنون) وليس المعنى أن الحكم لهم، ~~وإنما المعنى أن الموقن يتدبر حكم الله فيحسن عنده، ms245 ومثله " إن في ذلك لآية ~~للمؤمنين - ولقوم يوقنون " ونحو ذلك، وقيل هي على أصلها، والمعنى: إن حكم ~~الله للمؤمنين على الكافرين، وكذلك الآية لهم: أي الحجة لهم. # قوله تعالى (بعضهم أولياء بعض) مبتدأ وخبر لا موضع له. # قوله تعالى (فترى الذين) يجوز أن يكون من رؤية العين فيكون (يسارعون) في ~~موضع الحال، ويجوز أن يكون بمعنى تعرف فيكون يسارعون حالا أيضا، ويجوز أن ~~يكون من رؤية القلب المتعدية إلى مفعولين فيكون يسارعون المفعول الثاني، ~~وقرئ في الشاذ بالياء والفاعل الله تعالى، و (يقولون) حال من ضمير الفاعل ~~في يسارعون، و (دائرة) صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف (أن يأتي) في موضع ~~PageV01P218 # نصب خبر عسى، وقيل هو في موضع رفع بدلا من اسم الله (فيصبحوا) معطوف على ~~يأتي. # قوله تعالى (ويقول) يقرأ بالرفع من غير واو العطف وهو مستأنف، ويقرأ ~~بالواو كذلك، ويقرأ بالواو والنصب، وفى النصب أربعة أوجه: أحدها أنه معطوف ~~على يأتي حملا على المعنى، لأن معنى عسى الله أن يأتي وعسى أن يأتي الله ~~واحد، ولا يجوز أن يكون معطوفا على لفظ أن يأتي، لأن أن يأتي خبر عسى، ~~والمعطوف عليه في حكمه، فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم عسى، ولا ضمير في ~~قوله " ويقول الذين آمنوا " فيصير كقولك: عسى الله أن يقول الذين آمنوا. ~~والثاني أنه معطوف على لفظ يأتي على الوجه الذي جعل فيه بدلا، فيكون داخلا ~~في اسم عسى، واستغنى عن خبرها بما تضمنه اسمها من الحدث. والوجه الثالث أن ~~يعطف على لفظ يأتي وهو خبر، ويقدر مع المعطوف ضمير محذوف تقديره: ويقول ~~الذين آمنوا به، والرابع أن يكون معطوفا على الفتح تقديره: فعسى الله أن ~~يأتي بالفتح، وبأن يقول الذين آمنوا (جهد أيمانهم) فيه وجهان: أحدهما أنه ~~حال وهو هنا معرفة، والتقدير: # وأقسموا بالله يجهدون جهد أيمانهم، فالحال في الحقيقة مجتهدين، ثم أقيم ~~الفعل المضارع مقامه، ثم أقيم المصدر مقام الفعل لدلالته عليه. والثاني أنه ~~مصدر يعمل فيه أقسموا، وهو من معناه لامن لفظه. ms246 # قوله تعالى (من يرتد منكم) يقرأ بفتح الدال وتشديدها على الإدغام، وحرك ~~الدال بالفتح لالتقاء الساكنين، ويقرأ " يرتدد " بفك الإدغام والجزم على ~~الأصل، ومنكم في موضع الحال من ضمير الفاعل (يحبهم) في موضع جر صفة لقوم ~~(ويحبونه) معطوف عليه، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المنصوب تقديره: # وهم يحبونه (أذلة) و (أعزة) صفتان أيضا (يجاهدون) يجوز أن يكون صفة لقوم ~~أيضا، وجاء بغير واو كما جاء أذلة: وأعزة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~أعزة: أي يعزون مجاهدين، ويجوز أن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (الذين يقيمون الصلاة) صفة للذين آمنوا (وهم راكعون) حال من ~~الضمير في يؤتون. # قوله تعالى (فإن حزب الله هم الغالبون) قيل هو خبر المبتدأ الذي هو من ~~ولم يعد منه ضمير إليه، لأن الحزب هو من في المعنى فكأنه قال: فإنهم هم ~~الغالبون PageV01P219 # قوله تعالى (من الذين أوتوا لكتاب) في موضع الحال من الذين الأولى، أو من ~~الفاعل في اتخذوا (والكفار) يقرأ بالجر عطفا على الذين المجرورة، وبالنصب ~~عطفا على الذين المنصوبة، والمعنيان صحيحان. # قوله تعالى (ذلك بأنهم) ذلك مبتدأ وما بعده الخبر: أي ذلك بسبب جهلهم: # أي واقع بسبب جهلهم. # قوله تعالى (هل تنقمون) يقرأ بإظهار اللام على الأصل، وبإدغامها في التاء ~~لقربها منها في المخرج، ويقرأ " تنقمون " بكسر القاف وفتحها وهو مبنى على ~~الماضي. # وفيه لغتان: نقم ينقم ونقم ينقم، و (منا) مفعول تنقمون الثاني، وما بعد ~~إلا هو المفعول الأول، ولا يجوز أن يكون منا حالا من أن والفعل لأمرين: ~~أحدهما تقدم الحال على إلا، والثاني تقدم الصلة على الموصول، والتقدير: هل ~~تكرهون منا إلا إيماننا. # وأما قوله (وأن أكثركم فاسقون) ففي موضعه وجهان: أحدهما أنه معطوف على أن ~~آمنا، والمعنى على هذا: إنكم كرهتم إيماننا وامتناعكم: أي كرهتم مخالفتنا ~~إياكم، وهذا كقولك للرجل: ما كرهت منى إلا أنني محبب إلى الناس وأنت مبغض ~~وإن كان قد لا يعترف بأنه مبغض، والوجه الثاني أنه معطوف على " ما " ~~والتقدير: # إلا أن آمنا بالله، ms247 وبأن أكثركم فاسقون. # قوله تعالى (مثوبة) منصوب على التمييز والمميز بشر. ويقرأ " مثوبة " ~~بسكون الثاء وفتح الواو، وقد ذكر في البقرة، و (عند الله) صفة لمثوبة (من ~~لعنه) في موضع من ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع جر بدلا من شر. والثاني هو ~~في موضع نصب بفعل دل عليه أنبئكم: أي أعرفكم من لعنه الله. والثالث هو في ~~موضع رفع: أي هو من لعنه الله (وعبد الطاغوت) يقرأ بفتح العين والباء، ونصب ~~الطاغوت على أنه فعل معطوف على لعن، ويقرأ بفتح العين وضم الباء، وجر ~~الطاغوت وعبد هنا اسم مثل يقظ وحدث، وهو في معنى الجمع، وما بعده مجرور ~~بإضافته إليه، وهو منصوب بجعل، ويقرأ بضم العين والباء ونصب الدال وجر ما ~~بعده، وهو جمع عبد مثل سقف وسقف، أو عبيد مثل قتيل وقتل، أو عابد مثل نازل ~~ونزل، أو عباد مثل كتاب وكتب، فيكون جمع جمع مثل ثمار وثمر، ويقرأ " عبد ~~الطاغوت " بضم العين وفتح الباء وتشديدها مثل ضارب وضرب، ويقرأ " عباد ~~الطاغوت " مثل صائم وصوام: ويقرأ " عباد الطاغوت " وهو ظاهر مثل صائم ~~PageV01P220 # وصيام، ويقرأ " وعابد الطاغوت " و " عبد الطاغوت " على أنه صفة مثل حطم، ~~ويقرأ " وعبد الطاغوت " على أنه فعل ما لم يسم فاعله، والطاغوت مرفوع، ~~ويقرأ " وعبد " مثل ظرف: أي صار ذلك للطاغوت كالغريزي، ويقرأ " وعبدوا " ~~على أنه فعل والواو فاعل، والطاغوت نصب، ويقرأ " وعبدة الطاغوت " وهو جمع ~~عابد مثل قاتل وقتلة. # قوله تعالى (وقد دخلوا) في موضع الحال من الفاعل في قالوا، أو من الفاعل ~~في آمنا، و (بالكفر) في موضع الحال من الفاعل في دخلوا: أي دخلوا كفارا ~~(وهم قد خرجوا) حال أخرى، ويجوز أن يكون التقدير: وقد كانوا خرجوا به. # قوله تعالى (وأكلهم) المصدر مضاف إلى الفاعل، و (السحت) مفعوله، ومثله عن ~~قولهم الإثم. # قوله تعالى (ينفق) مستأنف، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء لشيئين: # أحدهما أن الهاء مضاف إليها، والثاني أن الخبر يفصل بينهما، ولا يجوز أن ~~يكون حالا من اليدين إذ ms248 ليس فيها ضمير يعود إليهما (للحرب) يجوز أن يكون ~~صفة لنار فيتعلق بمحذوف، وأن يكون متعلقا بأوقدوا، و (فسادا) مفعول من ~~أجله. # قوله تعالى (لأكلوا من فوقهم) مفعول أكلوا محذوف، ومن فوقهم نعت له ~~تقديره: رزقا كائنا من فوقهم، أو مأخوذا من فوقهم (ساء ما يعملون) ساء هنا ~~بمعنى بئس، وقد ذكر فيما تقدم. # قوله تعالى (فما بلغت رسالته) يقرأ على الإفراد، وهو جنس في معنى الجمع ~~وبالجمع، لأن جنس الرسالة مختلف. # قوله تعالى (والصابئون) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبحذفها وضم الباء ~~والأصل على هذا صبا بالألف المبدلة من الهمزة، ويقرأ بياء مضمومة، ووجهه ~~أنه أبدل الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، ولم يحذفها لتدل على أن أصلها حرف ~~يثبت، ويقرأ بالهمز والنصب عطفا على الذين، وهو شاذ في الرواية صحيح في ~~القياس، وهو مثل الذي في البقرة، والمشهور في القراءة الرفع. وفيها أقوال: ~~أحدها قول سيبويه: # وهو أن النية به التأخير بعد خبر إن، وتقديره: ولا هم يحزنون "، ~~والصابئون كذلك، فهو مبتدأ والخبر محذوف، ومثله: * فإني وقيار بها لغريب *. ~~PageV01P221 # أي فإني لغريب وقيار بها كذلك. والثاني أنه معطوف على موضع إن كقولك: إن ~~زيدا وعمرو قائمان، وهذا خطأ لأن خبر إن لم يتم، وقائمان إن جعلته خبر إن ~~لم يبق لعمرو وخبر، وإن جعلته خبر عمرو لم يبق لأن خبر، ثم هو ممتنع من جهة ~~المعنى لأنك تخبر بالمثنى عن المفرد. فأما قوله تعالى " إن الله وملائكته ~~يصلون على النبي " على قراءة من رفع ملائكته فخبر إن محذوف تقديره: إن الله ~~يصلى، وأغنى عنه خبر الثاني، وكذلك لو قلت: إن عمرا وزيد قائم، فرفعت زيدا ~~جاز على أن يكون مبتدأ وقائم خبره أو خبر إن. والقول الثالث أن الصابئون ~~معطوف على الفاعل في هادوا. وهذا فاسد لوجهين: أحدهما أنه يوجب كون ~~الصابئين هودا وليس كذلك. # والثاني أن الضمير لم يؤكد. والقول الرابع أن يكون خبر الصابئين محذوفا ~~من غير أن ينوى به التأخير، وهو ضعيف أيضا لما فيه من ms249 لزوم الحذف والفصل. ~~والقول الخامس أن إن بمعنى نعم، فما بعدها في موضع رفع، فالصابئون كذلك. ~~والسادس أن الصابئون في موضع نصب، ولكنه جاء على لغة بلحرث الذين يجعلون ~~التثنية بالألف على كل حال، والجمع بالواو على كل حال وهو بعيد. والقول ~~السابع أن بجعل النون حرف الإعراب. فإن قيل: فأبو على إنما أجاز ذلك مع ~~الياء لا مع الواو. # قيل: قد أجازه غيره والقياس لا يدفعه، فأما (النصارى) فالجيد أن يكون في ~~موضع نصب على القياس المطرد ولا ضرورة تدعو إلى غيره. # قوله تعالى (فريقا كذبوا) فريقا الأول مفعول كذبوا، والثاني مفعول ~~(يقتلون) وكذبوا جواب كلما، ويقتلون بمعنى قتلوا، وإنما جاء كذلك لتتوافق ~~رؤوس الآي. # قوله تعالى (أن لا تكون) يقرأ بالنصب على أن أن الناصبة للفعل، وحسبوا ~~بمعنى الشك، ويقرأ بالرفع على أن أن المخففة من الثقيلة وخبرها محذوف (1) ~~وجاز ذلك لما فصلت " لا " بينها وبين الفعل، وحسبوا على هذا بمعنى علموا، ~~وقد جاء الوجهان فيها، ولا يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة مع أفعال الشك ~~والطبع، ولا الناصبة للفعل مع علمت وما كان في معناها، وكان هنا التامة ~~(فعموا وصموا) هذا هو المشهور، ويقرأ بضم العين والصاد وهو من باب زكم ~~وأزكمه الله، ولا يقال عميته وصممته، وإنما جاء بغير همزة فيما لم يسم ~~فاعله وهو قليل، واللغة الفاشية أعمى وأصم (كثير منهم) هو خبر مبتدإ ~~محذوف:: أي العمى والصم كثير، وقيل هو بدل من ضمير الفاعل في صموا، وقيل هو ~~مبتدأ والجملة قبله خبر عنه: أي كثير منهم # PageV01P222 # عموا وهو ضعيف، لأن الفعل قد وقع في موضعه فلا ينوى به غيره، وقيل الواو ~~علامة جمع لا اسم، وكثير فاعل صموا. # قوله تعالى (ثالث ثلاثة) أي أحد ثلاثة، ولا يجوز في مثل هذا إلا الإضافة ~~(وما من إله) من زائدة وإله في موضع مبتدأ، والخبر محذوف: أي وما للخلق إله ~~(إلا الله) بدل من إله، ولو قرئ بالجر بدلا من لفظ إله كان جائزا في ~~العربية (ليمسن) ms250 جواب قسم محذوف وسد مسد جواب الشرط الذي هو وإن لم ينتهوا ~~و (منهم) في موضع الحال، إما من الذين، أو من ضمير الفاعل في كفروا. # قوله تعالى (قد خلت من قبله الرسل) في موضع رفع صفة لرسول (كانا يأكلان ~~الطعام) لا موضع له من الإعراب (أنى) بمعنى كيف في موضع الحال، والعامل ~~فيها (يؤفكون) ولا يعمل فيها نظرا لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. # قوله تعالى (مالا يملك) يجوز أن تكون " ما " نكرة موصوفة، وأن تكون بمعنى ~~الذي. # قوله تعالى (تغلوا) فعل لازم (وغير الحق) صفة لمصدر محذوف: أي غلوا غير ~~الحق، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل: أي لا تغلوا مجاوزين الحق. # قوله تعالى (من بني إسرائيل) في موضع الحال من الذين كفروا أو من ضمير ~~الفاعل في كفروا (على لسان داود) متعلق بلعن كقولك: جاء زيد على الفرس (ذلك ~~بما عصوا) قد تقدم ذكره في غير موضع، وكذلك و (لبئس ما كانوا) و (لبئس ما ~~قدمت لهم). # قوله تعالى (أن سخط الله عليهم) أن والفعل في تقدير مصدر مرفوع خبر ~~ابتداء محذوف: أي هو سخط الله، وقيل في موضع نصب بدلا من " ما " أي بئس ~~شيئا سخط الله عليهم، وقيل هو في موضع جر بلام محذوفة، أي لأن سخط. # قوله تعالى (عداوة) تمييز، والعامل فيه أشد، و (للذين آمنوا) متعلق ~~بالمصدر أو نعت له (اليهود) المفعول الثاني لتجد (ذلك) مبتدأ، و (بأن منهم) ~~الخبر: أي ذلك كائن بهذه الصفة. # قوله تعالى (وإذا سمعوا) الواو هاهنا عطفت إذا على خبر أن، وهو قوله " لا ~~يستكبرون " فصار الكلام داخلا في صلة أن وإذا في موضع نصب ب‍ (ترى) وإذا ~~PageV01P223 # وجوابها في موضع رفع عطفا على خبر أن الثانية، ويجوز أن يكون مستأنفا في ~~اللفظ، وإن كان له تعلق بما قبله في المعنى، و (تفيض) في موضع نصب على ~~الحال، لأن ترى من رؤية العين، و (من الدمع) فيه وجهان: أحدهما أن من ~~لابتداء الغاية: # أي فيضها من ms251 كثرة الدمع. والثاني أن يكون حالا، والتقدير: تفيض مملوءة من ~~الدمع، وأما (مما عرفوا) فمن لابتداء الغاية ومعناها: من أجل الذي عرفوه، و ~~(من الحق) حال من العائد المحذوف (يقولون) حال من ضمير الفاعل في عرفوا. # قوله تعالى (وما لنا) ما في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر، و (لا نؤمن) ~~حال من الضمير في الخبر، والعامل فيه الجار: أي مالنا غير مؤمنين، كما ~~تقول: # مالك قائما (وما جاءنا) يجوز أن يكون في موضع جر: أي وبما جاءنا (من ~~الحق) حال من ضمير الفاعل، ويجوز أن تكون لابتداء الغاية: أي ولما جاءنا من ~~عند الله، ويجوز أن يكون مبتدأ ومن الحق الخبر، والجملة في موضع الحال ~~(ونطمع) يجوز أن يكون معطوفا على نؤمن: أي وما لنا لا نطمع، ويجوز أن يكون ~~التقدير: ونحن نطمع، فتكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في نؤمن، و (أن ~~يدخلنا) أي في أن يدخلنا، فهو في موضع نصب أو جر على الخلاف بين الخليل ~~وسيبويه. # قوله تعالى (حلالا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مفعول كلوا، فعلى هذا يكون ~~مما في موضع الحال لأنه صفة للنكرة قدمت عليها، ويجوز أن تكون " من " ~~لابتداء غاية الأكل، فتكون متعلقة بكلوا كقولك: أكلت من الخبز رغيفا إذا لم ~~ترد الصفة. والوجه الثاني أن يكون حالا من " ما " لأنها بمعنى الذي، ويجوز ~~أن يكون حالا من العائد المحذوف فيكون العامل رزق. والثالث أن يكون صفة ~~لمصدر محذوف: # أي أكلا حلالا، ولا يجوز أن ينصب حلالا برزق على أنه مفعوله، لأن ذلك ~~يمنع من أن يعود إلى " ما " ضمير. # قوله تعالى (باللغو في أيمانكم) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون متعلقة ~~بنفس اللغو لأنك تقول: لغا في يمينه، وهذا مصدر بالألف واللام يعمل ولكن ~~معدى بحرف الجر. والثاني أن تكون حالا من اللغو: أي باللغو كائنا أو واقعا ~~في أيمانكم. والثالث أن يتعلق في بيؤاخذكم (عقدتم) يقرأ بتخفيف القاف وهو ~~الأصل، وعقد اليمين هو قصد الالتزام بها، ويقرأ بتشديدها وذلك لتوكيد ~~اليمين ms252 PageV01P224 # كقوله: " والله الذي لا إله إلا هو " ونحوه، وقيل التشديد يدل على تأكيد ~~العزم بالالتزام بها، وقيل إنما شدد لكثرة الحالفين وكثرة الأيمان، وقيل ~~التشديد عوض من الألف في عاقد، ولا يجوز أن يكون التشديد لتكرير اليمين لأن ~~الكفارة تجب وإن لم تكرر، ويقرأ " عاقدتم " بالألف، وهي بمعنى عقدتم كقولك: ~~قاطعته وقطعته من الهجران (فكفارته) الهاء ضمير العقد، وقد تقدم الفعل ~~الدال عليه، وقيل تعود على اليمين بالمعنى لأن الحالف واليمين بمعنى واحد، ~~و (إطعام) مصدر مضاف إلى المفعول به، والجيد أن يقدر بفعل قد سمى فاعله، ~~لأن ما قبله وما بعده خطاب، ف‍ (عشرة) على هذا في موضع نصب (من أوسط) صفة ~~لمفعول محذوف تقديره: إن تطعموا عشرة مساكين طعاما أو قوتا من أوسط: أي ~~متوسطا (ما تطعمون) أي الذي تطعمون منه أو تطعمونه (أو كسوتهم) معطوف على ~~إطعام، ويقرأ شاذا " أو كاسوتهم " فالكاف في موضع رفع: أي أو مثل أسوة ~~أهليكم في الكسوة (أو تحرير) معطوف على إطعام وهو مصدر مضاف إلى المفعول ~~أيضا (إذا حلفتم) العامل في إذا كفارة إيمانكم، لأن المعنى ذلك يكفر ~~أيمانكم وقت حلفكم (كذلك) الكاف صفة مصدر محذوف أي يبين لكم آياته تبيينا ~~مثل ذلك. # قوله تعالى (رجس) إنما أفرد لأن التقدير إنما عمل هذه الأشياء رجس، ويجوز ~~أن يكون خبرا عن الخمر وإخبار المعطوفات محذوف لدلالة خبر الأول عليها، و ~~(من عمل) صفة لرجس أن خبر ثان، والهاء في (اجتنبوه) ترجع إلى الفعل أو إلى ~~الرجس والتقدير رجس من جنس عمل الشيطان. # قوله تعالى (في الخمر والميسر) في متعلقة بيوقع، وهي بمعنى السبب: أي ~~بسبب شرب الخمر وفعل الميسر، ويجور أن تتعلق في بالعداوة، أو بالبغضاء: أي ~~أن تتعادوا، وأن تتباغضوا بسبب الشرب، وهو على هذا مصدر بالألف واللام ~~معمل، والهمزة في البغضاء للتأنيث وليس مؤنث أفعل، إذ ليس مذكر البغضاء ~~أبغض وهو مثل البأساء والضراء (فهل أنتم منتهون) لفظه استفهام، ومعناه ~~الأمر: # أي انتهوا، لكن الاستفهام عقيب ذكر هذه المعايب أبلغ ms253 من الأمر. # قوله تعالى (إذا ما اتقوا) العامل في إذا معنى: ليس على الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات جناح: أي لا يأثمون إذا ما اتقوا. # قوله تعالى (من الصيد) في موضع جر صفة لشئ، ومن لبيان الجنس، PageV01P225 # وقيل للتبعيض إذ لا يحرم إلا الصيد في حال الإحرام، وفى الحرم وفى البر ~~والصيد في الأصل مصدر، وهو هاهنا بمعنى المصيد، وسمى مصيدا وصيدا لمآله إلى ~~ذلك وتوفر الدواعي إلى صيده، فكأنه لما أعد للصيد صار كأنه مصيد (تناله) ~~صفة لشئ، ويجوز أن يكون حالا من شئ لأنه قد وصف، وأن يكون حالا من الصيد ~~(ليعلم) اللام متعلقة بليبلونكم (بالغيب) يجوز أن يكون في موضع الحال من " ~~من " أو من ضمير الفاعل في يخافه: أي يخافه غائبا عن الخلق، ويجوز أن يكون ~~بمعنى في: أي في الموضع الغائب عن الخلق، والغيب مصدر في موضع فاعل. # قوله تعالى (وأنتم حرم) في موضع الحال من ضمير الفاعل في تقتلوا، و ~~(متعمدا) حال من الضمير الفاعل في قتله (فجزاء) مبتدأ والخبر محذوف، وقيل ~~التقدير. فالواجب جزاء، ويقرأ بالتنوين، فعلى هذا يكون (مثل) صفة له أو ~~بدلا، ومثل هنا بمعنى مماثل، ولا يجوز على هذه القراءة أن يعلق من النعم ~~بجزاء، لأنه مصدر وما يتعلق به من صلته، والفصل بين الصلة والموصول بالصفة ~~أو البدل غير جائز، لأن الموصول لم يتم فلا يوصف ولا يبدل منه، ويقرأ شاذا ~~" جزاء " بالتنوين، ومثل بالنصب، وانتصابه بجزاء، ويجوز أن ينتصب بفعل دل ~~عليه جزاء: أي يخرج أو يؤدى مثل، وهذا أولى فإن الجزاء يتعدى بحرف الجر، ~~ويقرأ في المشهور بإضافة جزاء إلى المثل، وإعراب الجزاء على ما تقدم، ومثل ~~في هذه القراءة في حكم الزائدة، وهو كقولهم: مثلي لا يقول ذلك: أي أنا لا ~~أقول، وإنما دعا إلى هذا التقدير أن الذي يجب به الجزاء المقتول لا مثله، ~~وأما (من النعم) ففيه أوجه: أحدها أن تجعله حالا من الضمير في قتل لأن ~~المقتول يكون من النعم، والثاني أن يكون صفة ms254 لجزاء إذا نونته: أي جزاء كائن ~~من النعم، والثالث أن تعلقها بنفس الجزاء إذا أضفته، لأن المضاف إليه داخل ~~في المضاف فلا يعد فصلا بين الصلة والموصول، وكذلك إن نونت الجزاء ونصبت ~~مثلا لأنه عامل فيهما فهما من صلته، كما تقول: يعجبني ضربك زيدا بالسوط ~~(يحكم به) في موضع رفع صفة لجزاء إذا نونته، وأما على الإضافة فهو في موضع ~~الحال، والعامل فيه معنى الاستقرار المقدر في الخبر المحذوف (ذوا عدل) ~~الألف للتثنية، ويقرأ شاذا " ذو " على الإفراد، والمراد به الجنس، كما تكون ~~" من " محمولة على المعنى، فتقديره: على هذا فريق ذو عدل أو حاكم ذو عدل، و ~~(منكم) صفة لذوا، ولا يجوز أن يكون صفة العدل لأن عدلا هنا مصدر غير وصف ~~(هديا) حال من الهاء في به وهو بمعنى PageV01P226 # مهدى، وقيل هو مصدر، أي يهديه هديا، وقيل على التمييز، و (بالغ الكعبة) ~~صفة لهدى، والتنوين مقدر: أي بالغا الكعبة (أو كفارة) معطوف على جزاء: # أي أو عليه كفارة إذا لم يجد المثل، و (طعام) بدل من كفارة أو خبر مبتدإ ~~محذوف أي هي طعام، ويقرأ بالإضافة، والإضافة هنا لتبيين المضاف، و (صياما) ~~تمييز (ليذوق) اللام متعلقة بالاستقرار: أي عليه الجزاء ليذوق، ويجوز أن ~~تتعلق بصيام وبطعام (فينتقم الله) جواب الشرط، وحسن ذلك لما كان فعل الشرط ~~ماضيا في اللفظ. # قوله تعالى (وطعامه) الهاء ضمير البحر، وقيل ضمير الصيد، والتقدير: # وإطعام الصيد أنفسكم، والمعنى أنه أباح لهم صيد البحر وأكل صيده بخلاف ~~صيده البر (متاعا) مفعول من أجله، وقيل مصدر: أي متعتم بذلك تمتيعا (ما ~~دمتم) يقرأ بضم الدال وهو الأصل، وبكسرها وهي لغة، يقال دمت تدام (حرما) ~~جمع حرام ككتاب وكتب، وقرئ في الشاذ حرما بفتح الحاء والراء: أي ذوي حرم، ~~أي إحرام، وقيل جعلهم بمنزلة المكان الممنوع منه. # قوله تعالى (جعل الله) هي بمعنى صبر فيكون (قياما) مفعولا ثانيا، وقيل هي ~~بمعنى خلق فيكون قياما حالا، و (البيت) بدل من الكعبة. ويقرأ " قياما " ~~بالألف: أي سببا لقيام ms255 دينهم ومعاشهم، ويقرأ " قيما " بغير ألف، وهو محذوف ~~من قيام كخيم في خيام (ذلك) في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف: أي الحكم الذي ~~ذكرناه ذلك: أي لا غيره، ويجوز أن يكون المحذوف هو الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب: أي فعلنا ذلك أو شرعنا، واللام في (لتعلموا) متعلقة بالمحذوف. # قوله تعالى (عن أشياء) الأصل فيها عند الخليل وسيبويه شيئاء بهمزتين ~~بينهما ألف وهي فعلاء من لفظ شئ، وهمزتها الثانية للتأنيث، وهي مفردة في ~~اللفظ ومعناها الجمع، مثل قصباء وطرفاء، ولأجل همزة التأنيث لم تنصرف، ثم ~~إن الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة قدمت فجعلت قبل الشين كراهية الهمزتين ~~بينهما ألف خصوصا بعد الياء فصار وزنها لفعاء، وهذا قول صحيح لا يرد عليه ~~إشكال. وقال الأخفش والفراء: أصل الكلمة شئ مثل هين على فعل، ثم خففت ياؤه ~~كما خففت ياء هين فقيل شئ كما قيل هين، ثم جمع على أفعلاء وكان الأصل ~~أشياء. كما قالوا هين وأهوناء ثم حذفت الهمزة الأولى فصار وزنها أفعاء ~~فلامها محذوفة. ومثل آخرون الأصل في شئ شئ مثل صديق، ثم جمع على أفعلاء ~~كأصدقاء وأنبياء، ثم حذفت PageV01P227 # الهمزة الأولى، وقيل هو جمع شئ من غير تغيير كبيت وأبيات وهو غلط، لأن ~~مثل هذا الجمع ينصرف، وعلى الأقوال الأول يمتنع صرفه لأجل همزة التأنيث، ~~ولو كان أفعالا لانصرف، ولم يسمع أشياء منصرفة البتة، وفى هذا المسألة كلام ~~طويل فموضعه التصريف (إن تبد لكم تسؤكم) الشرط وجوابه في موضع جر صفة ~~لأشياء (عفا الله عنها) قيل هو مستأنف، وقيل هو في موضع جر أيضا، والنية به ~~التقديم: # أي عن أشياء قد عفا الله لكم عنها. # قوله تعالى (من قبلكم) هو متعلق بسألها، ولا يجوز أن يكون صفة لقوم ولا ~~حالا، لأن ظرف الزمان لا يكون صفة للجثة ولا حالا منها ولا خبرا عنها. # قوله تعالى (ما جعل الله من بحيرة) " من " زائدة. وجعل هاهنا بمعنى سمى ~~فعلى هذا يكون بحيرة أحد المفعولين والآخر محذوف: أي ما سمى ms256 الله حيوانا ~~بحيرة ويجوز أن تكون جعل متعدية إلى مفعول واحد بمعنى ما شرع، ولا وضع، ~~وبحيرة فعيلة بمعنى مفعولة. والسائبة فاعلة من ساب يسيب إذا جرى، وهو مطاوع ~~سيبه فساب، وقيل هي فاعلة بمعنى مفعولة: أي مسيبة. والوصيلة بمعنى الواصلة، ~~والحامي فاعل من حمى ظهره يحميه. # قوله تعالى (حسبنا) هو مبتدأ وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل، و (ما وجدنا) هو ~~الخبر " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، والتقدير: كافينا الذي وجدناه ~~ووجدنا هنا يجوز أن تكون بمعنى علمنا، فيكون (عليه) المفعول الثاني، ويجوز ~~أن تكون بمعنى صادفنا فتتعدى إلى مفعول واحد بنفسها. وفى عليه على هذا ~~وجهان: # أحدهما هي متعلقة بالفعل معدية له كما تتعدى ضربت زيدا بالسوط. والثاني ~~أن تكون حالا من الآباء، وجواب (أو لو كان) محذوف، تقديره: أو لو كانوا ~~يتبعونهم. # قوله تعالى (عليكم أنفسكم) عليكم هو اسم للفعل هاهنا، وبه انتصب أنفسكم، ~~والتقدير: احفظوا أنفسكم، والكاف والميم في عليكم في موضع جر لأن اسم الفعل ~~هو الجار والمجرور، وعلى وحدها لم تستعمل اسما للفعل، بخلاف رويدكم فإن ~~الكاف والميم هناك للخطاب فقط ولا موضع لهما لأن رويدا قد استعملت اسما ~~للأمر للمواجه من غير كاف الخطاب، وهكذا قوله: " مكانكم أنتم وشركاؤكم "، ~~الكاف والميم في موضع جر أيضا، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى (لا ~~يضركم) يقرأ بالتشديد والضم على أنه مستأنف، وقيل حقه الجزم على جواب الأمر ~~ولكنه حرك بالضم اتباعا لضمة الضاد، ويقرأ بفتح الراء على أن حقه الجزم ~~وحرك بالفتح PageV01P228 # ويقرأ بتخفيف الراء وسكونها وكسر الضاد وهو من ضاره يضيره، ويقرأ كذلك ~~إلا أنه بضم الضاد وهو من ضاره يضوره، وكل ذلك لغات فيه، و (إذا) ظرف ليضر، ~~ويبعد أن يكون ظرفا لضل لأن المعنى لا يصح معه. # قوله تعالى (شهادة بينكم) يقرأ برفع الشهادة وإضافتها إلى بينكم، والرفع ~~على الابتداء، والإضافة هنا إلى بين على أن تجعل بين مفعولا به على السعة، ~~والخبر اثنان، والتقدير: شهادة اثنين، وقيل التقدير: ذوا شهادة ms257 بينكم ~~اثنان، فحذف المضاف الأول، فعلى هذا يكون (إذا حضر) ظرفا للشهادة، وأما ~~(حين الوصية) ففيه على هذا ثلاثة أوجه: أحدها هو ظرف للموت. والثاني ظرف ~~لحضر، وجاز ذلك إذ كان المعنى حضر أسباب الموت. والثالث أن يكون بدلا من ~~إذا، وقيل شهادة بينكم مبتدأ وخبره إذا حضر، وحين على الوجوه الثلاثة في ~~الإعراب، وقيل خبر الشهادة حين، وإذا ظرف للشهادة، ولا يجوز أن يكون إذا ~~خبرا للشهادة وحين ظرفا لها، إذ في ذلك الفصل بين المصدر وصلته بخبره، ولا ~~يجوز أن تعمل الوصية في إذا لأن المصدر لا يعمل فيما قبله، ولا المضاف إليه ~~في الإعراب يعمل فيما قبله. وإذا جعلت الظرف خبرا عن الشهادة فاثنان خبر ~~مبتدإ محذوف: أي الشاهدان اثنان، وقيل الشهادة مبتدأ، وإذا وحين غير خبرين، ~~بل هما على ما ذكرنا من الظرفية، واثنان فاعل شهادة، وأغنى الفاعل عن خبر ~~المبتدأ، و (ذوا عدل) صفة لاثنين، وكذلك (منكم أو آخران) معطوف على اثنان، ~~و (من غيركم) صفة لآخران، و (إن أنتم ضربتم في الأرض) معترض بين آخران وبين ~~صفته، وهو (تحبسونهما) أي أو آخران من غيركم محبوسان، و (من بعد) متعلق ~~بتحبسون، وأنتم مرفوع بأنه فاعل فعل محذوف لأنه واقع بعد إن الشرطية فلا ~~يرتفع بالابتداء، والتقدير: إن ضربتم، فلما حذف الفعل وجب أن يفصل الضمير ~~فيصير أنتم ليقوم بنفسه، وضربتم تفسير للفعل المحذوف لا موضع له (فيقسمان) ~~جملة معطوفة على تحبسونهما، و (إن ارتبتم) معترض بين يقسمان وجوابه، وهو ~~(لا نشتري) وجواب الشرط محذوف في الموضعين أغنى عنه معنى الكلام، والتقدير: ~~إن ارتبتم فاحبسوهما أو فحلفوهما، وإن ضربتم في الأرض فأشهدوا اثنين، ولا ~~نشتري جواب يقسمان لأنه يقوم مقام اليمين، والهاء في (به) تعود إلى الله ~~تعالى أو على القسم أو اليمين أو الحلف أو على تحريف الشهادة أو على ~~الشهادة لأنها قول، و (ثمنا) مفعول نشتري، ولا حذف فيه لأن PageV01P229 # الثمن يشترى كما يشترى به، وقيل التقدير: ذا ثمن (ولو كان ذا قربى) أي ms258 ~~ولو كان المشهود له لم يشتر (ولا نكتم) معطوف على لا نشتري. وأضاف الشهادة ~~إلى الله لأنه أمر بها فصارت له، ويقرأ شهادة بالتنوين، وألله بقطع الهمزة ~~من غير مد وبكسر الهاء على أنه جره بحرف القسم محذوفا، وقطع الهمزة تنبيها ~~على ذلك، وقيل قطعها عوض من حرف القسم، ويقرأ كذلك إلا أنه بوصل الهمزة ~~والجر على القسم من غير تعويض ولا تنبيه، ويقرأ كذلك إلا أنه بقطع الهمزة ~~ومدها، والهمزة على هذا عوض من حرف القسم، ويقرأ بتنوين الشهادة ووصل ~~الهمزة ونصب اسم الله من غير مد على أنه منصوب بفعل القسم محذوفا. # قوله تعالى (فإن عثر) مصدره العثور، ومعناه اطلع، فأما مصدر عثر في مشيه ~~ومنطقه ورأيه فالعثار، و (على أنهما) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل ~~(فآخران) خبر مبتدإ محذوف: أي فالشاهدان آخران، وقيل فاعل فعل محذوف: # أي فليشهد آخران، وقيل هو مبتدأ والخبر (يقومان) وجاز الابتداء هنا ~~بالنكرة لحصول الفائدة، وقيل الخبر الأوليان، وقيل المبتدأ الأوليان، ~~وآخران خبر مقدم، ويقومان صفة آخران إذا لم تجعله خبرا، و (مقامهما) مصدر، ~~و (من الذين) صفة أخرى لآخران، ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل في ~~يقومان (استحق) يقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل، والفاعل الأوليان، ~~والمفعول محذوف: أي وصيتهما، ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، وفى الفاعل ~~وجهان: # أحدهما ضمير الإثم لتقدم ذكره في قوله " استحقا إثما " أي استحق عليهم ~~الإثم، والثاني الأوليان: إي إثم الأولين، وفى (عليهم) ثلاثة أوجه: أحدها ~~هي على بابها كقولك: وجب عليه الإثم. والثاني هي بمعنى في: أي استحق فيهم ~~الوصية ونحوها. والثالث هي بمعنى من: أي استحق منهم الأوليان، ومثله " ~~اكتالوا على الناس يستوفون " أي من الناس (الأوليان) يقرأ بالألف على تثنية ~~أولى. وفى رفعه خمسة أوجه: أحدها هو خبر مبتدإ محذوف: أي هما الأوليان، ~~والثاني هو مبتدأ وخبره آخران، وقد ذكر، والثالث هو فاعل استحق وقد ذكر ~~أيضا، والرابع هو بدل من الضمير في يقومان، والخامس أن يكون صفة لآخران ms259 ~~لأنه وإن كان نكرة فقد وصف والأوليان لم يقصد بهما قصد اثنين بأعيانهما ~~وهذا محكى عن الأخفش. ويقرأ الأولين، وهو جمع أول، وهو صفة للذين استحق أو ~~بدل من الضمير في عليهم، ويقرأ الأولين وهو جمع أولى، وإعرابه كإعراب ~~الأولين، ويقرأ الأولان تثنية الأول، وإعرابه PageV01P230 # كإعراب الأوليان (فيقسمان) عطف على يقومان (لشهادتنا أحق) مبتدأ وخبر، ~~وهو جواب يقسمان. # قوله تعالى (ذلك أدنى أن يأتوا): أي من أن يأتوا أو إلى أن يأتوا، وقد ~~ذكر نظائره، و (على وجهها) في موضع الحال من الشهادة: أي محققة أو صحيحة ~~(أو يخافوا) معطوف على يأتوا، و (بعد أيمانهم) ظرف لترد أو صفة الأيمان. # قوله تعالى (يوم يجمع الله) العامل في يوم يهدى: أي لا يهديهم في ذلك ~~اليوم إلى حجة أو إلى طريق الجنة، وقيل هو مفعول به، والتقدير: واسمعوا خبر ~~" يوم يجمع الله " فحذف المضاف (ماذا) في موضع نصب ب‍ (أجبتم) وحرف الجر ~~محذوف: أي بماذا أجبتم، وما وذا هنا بمنزلة اسم واحد، ويضعف أن يجعل ذا ~~بمعنى الذي هاهنا لأنه لا عائد هنا، وحذف العائد مع حرف الجر ضعيف (إنك أنت ~~علام الغيوب) و " إنك أنت العزيز الحكيم " مثل " إنك أنت العليم الحكيم " ~~وقد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (إذ قال الله) يجوز أن يكون بدلا من يوم، والتقدير: إذ يقول، ~~ووقعت هنا إذ هي للماضي على حكاية الحال، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ ~~يقول (يا عيسى ابن) يجوز أن يكون على الألف من عيسى فتحة، لأنه قد وصف بابن ~~وهو بين علمين، وأن يكون عليها ضمة، وهي مثل قولك: يا زيد بن عمرو بفتح ~~الدال وضمها، فإذا قدرت الضم جاز أن تجعل ابن مريم صفة وبيانا وبدلا (إذ ~~أيدتك) العامل في إذ " نعمتي " ويجوز أن يكون حالا من نعمتي، وأن يكون ~~مفعولا به على السعة، وأيدتك وآيدتك قد قرئ بهما، وقد ذكر في البقرة (تكلم ~~الناس) في موضع الحال من الكاف في أيدتك، و (في المهد) ظرف لتكلم أو ms260 حال من ~~ضمير الفاعل في تكلم (وكهلا) حال منه أيضا، ويجوز أن يكون من الكاف في ~~أيدتك وهي حال مقدرة. " وإذ علمتك " وإذ تخلق، وإذ تخرج " معطوفات على إذ ~~أيدتك (من الطين) يجوز أن يتعلق بتخلق فتكون من لابتداء غاية الخلق وأن ~~يكون حالا (من هيئة الطير) على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه، والكاف ~~مفعول تخلق، وقد تكلمنا على قوله " هيئة الطير " في آل عمران (فتكون طيرا) ~~يقرأ بياء ساكنة من غير ألف. وفيه وجهان: أحدهما أنه مصدر في معنى الفاعل. ~~والثاني أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خفف إلا أن ذلك يقل فيما عينه ~~PageV01P231 # ياء وهو جائز، ويقرأ طائرا وهي صفة غالبة، وقيل هو اسم للجمع مثل الحامل ~~والباقر، و (تبرئ) معطوف على تخلق (إذ جئتهم) ظرف لكففت (سحر مبين) يقرأ ~~بغير ألف على أنه مصدر، ويشار به إلى ما جاء به من الآيات، ويقرأ ساحر ~~بالألف والإشارة به إلى عيسى، وقيل هو فاعل في معنى المصدر كما قالوا عائذا ~~بالله منك: أي عوذا أو عياذا. # قوله تعالى (وإذ أو حيت) معطوف على " إذ أيدتك " (أن آمنوا) يجوز أن تكون ~~أن مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحيت، وأن تكون بمعنى أي، وقد ذكرت نظائره. # قوله تعالى (إذ قال الحواريون) أي اذكر إذ قال، ويجوز أن يكون ظرفا ~~لمسلمون (هل يستطيع ربك) يقرأ بالياء على أنه فعل وفاعل، والمعنى: هل يقدر ~~ربك أو يفعل، وقيل التقدير: هل يطيع ربك، وهما بمعنى واحد مثل استجاب وأجاب ~~وأستجب وأجب، ويقرأ بالتاء، وربك نصب، والتقدير: هل يستطيع سؤال ربك فحذف ~~المضاف، فأما قوله (أن ينزل) فعلى القراءة الأولى هو مفعول يستطيع، ~~والتقدير: على أن ينزل، أو في أن ينزل، ويجوز أن لا يحتاج إلى حرف جر على ~~أن يكون يستطيع بمعنى يطيق، وعلى القراءة الأخرى يكون مفعولا لسؤال ~~المحذوف. # قوله تعالى (أن قد صدقتنا) أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف وقد عوض منه ~~وقيل أن مصدرية وقد لا تمنع من ms261 ذلك (نكون) صفة لمائدة، و (لنا) يجوز أن ~~يكون خبر كان، ويكون (عيدا) حالا من الضمير في الظرف أو حالا من الضمير في ~~كان على قول من ينصب عنها الحال، ويجوز أن يكون عيدا الخبر، وفى لنا على ~~هذا وجهان: أحدهما أن يكون حالا من الضمير في تكون. والثاني أن تكون حالا ~~من عيد لأنه صفة له قدمت عليه، فأما (لأولنا وآخرنا) فإذا جعلت لنا خبرا أو ~~حالا من فاعل تكون فهو صفة لعيد، وإن جعلت لنا صفة لعيد كان لأولنا وآخرنا ~~بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار، ويقرأ لأولانا وأخرانا على تأنيث ~~الطائفة أو الفرقة. وأما من السماء فيجوز أن يكون صفة لمائدة، وأن يتعلق ~~بينزل (وآية) عطف على عيد، و (منك) صفة لها. # قوله تعالى (منكم) في موضع الحال من ضمير الفاعل في يكفر (عذابا) اسم ~~للمصدر الذي هو التعذيب فيقع موقعه، ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة، ~~PageV01P232 # وأما قوله (لا أعذبه) يجوز أن تكون الهاء للعذاب. وفيه على هذا وجهان: # أحدهما أن يكون حذف حرف الجر: أي لا أعذب به أحدا. والثاني أن يكون ~~مفعولا به على السعة، ويجوز أن يكون ضمير المصدر المؤكد كقولك ظننته زيدا ~~منطلقا، ولا تكون هذه الهاء عائدة على العذاب الأول. # فإن قلت: لا أعذبه صفة لعذاب، فعلى هذا التقدير لا يعود من الصفة إلى ~~الموصوف شئ. قيل إن الثاني لما كان واقعا موقع المصدر والمصدر جنس وعذابا ~~نكرة كان الأول داخلا في الثاني، والثاني مشتملا على الأول، وهو مثل: زيد ~~نعم الرجل، ويجوز أن تكون الهاء ضمير من، وفى الكلام حذف: أي لا أعذب ~~الكافر: أي مثل الكافر: أي مثل عذاب الكافر. # قوله تعالى (اتخذوني) هذه تتعدى إلى مفعولين لأنهما بمعنى صيروني، و (من ~~دون الله) في موضع صفة إلهين، ويجوز أن تكون متعلقة باتخذوا (أن أقول) في ~~موضع رفع فاعل يكون، ولى الخبر، و (ما ليس) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة وهو ~~مفعول أقول، لأن التقدير: أن أدعى أو ms262 أذكر، واسم ليس مضمر فيها، وخبرها ~~(لي) و (بحق) في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيه الجار، ويجوز ~~أن يكون بحق مفعولا به تقديره: ما ليس يثبت لي بسبب حق، فالباء تتعلق ~~بالفعل المحذوف لا بنفس الجار، لأن المعاني لا تعمل في المفعول به، ويجوز ~~أن يجعل بحق خبر ليس، ولى تبيين كما في قولهم: سقيا له ورعيا، ويجوز أن ~~يكون بحق خبر ليس، ولى صفة بحق قدم عليه فصار حالا، وهذا يخرج على قول من ~~أجاز تقديم حال المجرور عليه (إن كنت قلته) كنت لفظها ماض، والمراد ~~المستقبل، والتقدير: إن يصح دعواي لي، وإنما دعا هذا لأن إن الشرطية لا ~~معنى لها إلا في المستقبل، فآل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه. # قوله تعالى (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به) " ما " في موضع نصب بقلت أي ~~ذكرت أو أديت الذي أمرتني به فيكون مفعولا به، ويجوز أن تكون " ما " نكرة ~~موصوفة. وهو مفعول به أيضا (أن اعبدوا الله) يجوز أن تكون أن مصدرية والأمر ~~صلة لها. وفى الموضع ثلاثة أوجه: الجر على البدل من الهاء، والرفع على ~~إضمار هو، والنصب على إضمار أعنى أو بدلا من موضع به، ولا يجوز أن تكون ~~بمعنى أن المفسرة، لأن القول قد صرح به، وأي لا تكون مع التصريح بالقول ~~(ربى) صفة لله أو بدل منه، و (عليهم) يتعلق ب‍ (شهيدا). (ما دمت) " ما " ~~هنا مصدرية، والزمان معها محذوف: أي مدة ما دمت، ودمت هنا يجوز أن تكون ~~PageV01P233 # الناقصة، و (فيهم) خبرها، ويجور أن تكون التامة: أي ما أقمت فيهم، فيكون ~~فيهم ظرفا للفعل، و (الرقيب) خبر كان (وأنت) فصل أو توكيد للفاعل ويقرأ ~~بالرفع على أن يكون مبتدأ وخبرا في موضع نصب. # قوله تعالى (إن تعذبهم فإنهم عبادك) الفاء جواب الشرط، وهو محمول على ~~المعنى: أي إن تعذبهم تعدل وإن تغفر لهم تتفضل. # قوله تعالى (هذا يوم) هذا مبتدأ ويوم خبره، وهو معرب لأنه مضاف إلى معرب ~~فبقي على حقه ms263 من الإعراب، ويقرأ " يوم " بالفتح وهو منصوب على الظرف. # وهذا فيه وجهان: أحدهما هو مفعول قال: أي قال الله هذا القول في يوم. ~~والثاني أن هذا مبتدأ ويوم ظرف للخبر المحذوف: أي هذا يقع أو يكون يوم ~~ينفع. وقال الكوفيون: يوم في موضع رفع خبر هذا، ولكنه بنى على الفتح ~~لإضافته إلى الفعل، وعندهم يجوز بناؤه، وإن أضيف إلى معرب، وذلك عندنا لا ~~يجوز إلا إذا أضيف إلى مبنى، و (صدقهم) فاعل ينفع، وقد قرئ شاذا صدقهم ~~بالنصب على أن يكون الفاعل ضمير اسم الله، وصدقهم بالنصب على أربعة أوجه: ~~أحدها أن يكون مفعولا له: أي لصدقهم. والثاني أن يكون حذف حرف الجر: أي ~~بصدقهم. # والثالث أن يكون مصدرا مؤكدا: أي الذين يصدقون صدقهم. كما تقول: تصدق ~~الصدق. والرابع أن يكون مفعولا به، والفاعل مضمر في الصادقين: أي يصدقون ~~الصدق كقوله: صدقته القتال، والمعنى: يحققون الصدق. # سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (بربهم) الباء تتعلق ب‍ ~~(يعدلون) أي الذين كفروا يعدلون بربهم غيره، والذين كفروا مبتدأ، ويعدلون ~~الخبر، والمفعول محذوف. ويجوز على هذا أن تكون الباء بمعنى عن، فلا يكون في ~~الكلام مفعول محذوف، بل يكون يعدلون لازما: أي يعدلون عنه إلى غيره، ويجوز ~~أن تتعلق الباء بكفروا فيكون المعنى: # الذين جحدوا ربهم مائلون عن الهدى. # قوله تعالى (خلقكم من طين) في الكلام حذف مضاف: أي خلق أصلكم ومن طين ~~متعلق بخلق، ومن هنا لابتداء الغاية، ويجوز أن تكون حالا: أي خلق أصلكم ~~كائنا من طين (وأجل مسمى) مبتدأ موصوف، و (عنده) الخبر. PageV01P234 # قوله تعالى (وهو الله) وهو مبتدأ والله الخبر. و (في السماوات) فيه ~~وجهان: # أحدهما يتعلق ب‍ (يعلم) أي يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض، فهما ~~ظرفان للعلم فيعلم على هذا خبر ثان، ويجوز أن يكون الله بدلا من هو ويعلم ~~الخبر. والثاني أن يتعلق " في " باسم الله لأنه بمعنى المعبود: أي وهو ~~المعبود في السماوات والأرض. # ويعلم على هذا خبر ثان أو حال من الضمير ms264 في المعبود أو مستأنف. وقال أبو ~~علي: # لا يجوز أن تتعلق " في " باسم الله لأنه صار بدخول الألف واللام والتغيير ~~الذي دخله كالعلم ولهذا قال تعالى " هل تعلم له سميا " وقيل قد تم الكلام ~~على قوله " في السماوات وفى الأرض " يتعلق بيعلم، وهذا ضعيف لأنه سبحانه ~~معبود في السماوات وفى الأرض ويعلم ما في السماء والأرض فلا اختصاص لإحدى ~~الصفتين بأحد الظرفين، و (سركم وجهركم) مصدران بمعنى المفعولين: أي مسركم ~~ومجهوركم، ودل على ذلك قوله " يعلم ما تسرون وما تعلنون " أي الذي، ويجوز ~~أن يكونا على بابهما. # قوله تعالى (من آية) موضعه رفع بتأتى، ومن زائدة، و (من آيات) في موضع جر ~~صفة لآية، ويجوز أن تكون في موضع رفع على موضع آية. # قوله تعالى (لما جاءهم) لما ظرف لكذبوا، وهذا قد عمل فيها وهو قبلها، ~~ومثله إذا، و (به) متعلق ب‍ (يستهزئون). # قوله تعالى (كم أهلكنا) كم استفهام بمعنى التعظيم. فلذلك لا يعمل فيها ~~يروا وهي في موضع نصب بأهلكنا، فيجوز أن تكون كم مفعولا به، ويكون (من قرن) ~~تبيينا لكم، ويجوز أن يكون ظرفا، ومن قرن مفعول أهلكنا، ومن زائدة أي كم ~~أزمنة أهلكنا فيها من قبلهم قرونا، ويجوز أن يكون كم مصدرا: أي كم مرة وكم ~~إهلاكا وهذا يتكرر في القرآن كثيرا (مكناهم) في موضع جر صفة القرن، وجمع ~~على المعنى (ما لم نمكن لكم) رجع من الغيبة في قوله " ألم يروا " إلى ~~الخطاب في لكم، ولو قال لهم لكان جائزا و " ما " نكرة موصوفة، والعائد ~~محذوف: أي شيئا لم نمكنه لكم، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية والزمان محذوف ~~أي مدة ما لم نمكن لكم: أي مدة تمكنهم أطول من مدتكم، ويجوز أن تكون " ما " ~~مفعول نمكن على المعنى، لأن المعنى أعطيناهم ما لم نعطكم، و (مدرارا) حال ~~من السماء، و (تجرى) المفعول الثاني لجعلنا أو حال من الأنهار إذا جعلت جعل ~~متعدية إلى واحد، و (من تحتهم) يتعلق بتجرى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في ms265 تجرى: أي وهي من تحتهم، ويجوز أن يكون من تحتهم مفعولا ثانيا لجعل أو ~~حالا PageV01P235 # من الأنهار. وتجرى في موضع الحال من الضمير في الجار: أي وجعلنا الأنهار ~~من تحتهم جارية: أي استقرت جارية، و (من بعدهم) يتعلق بأنشأنا، ولا يجوز أن ~~يكون حالا من قرن لأنه ظرف زمان. # قوله تعالى (في قرطاس) نعت لكتاب، ويجوز أ يتعلق بكتاب على أنه ظرف له، ~~والكتاب هنا المكتوب في الصحيفة لا نفس الصحيفة، والقرطاس بكسر القاف ~~وفتحها لغتان وقد قرئ بهما، والهاء في (لمسوه) يجوز أن ترجع على قرطاس، وأن ~~ترجع على كتاب. # قوله تعالى (ما يلبسون) " ما " بمعنى الذي وهو مفعول " لبسنا ". # قوله تعالى (ولقد استهزئ) يقرأ بكسر الدال على أصل التقاء الساكنين، ~~وبضمها على أنه أتبع حركتها حركة التاء لضعف الحاجز بينهما، و (ما) بمعنى ~~الذي، وهو فاعل حاق، و (به) يتعلق ب‍ (يستهزءون) ومنهم الضمير للرسل فيكون ~~منهم متعلقا بسخروا لقوله " فيسخرون منهم " ويجوز في الكلام سخرت به، ويجوز ~~أن يكون الضمير راجعا إلى المستهزئين فيكون منهم حالا من ضمير الفاعل في ~~سخروا. # قوله تعالى (كيف كان) كيف خبر كان، و (عاقبة) اسمها، ولم يؤنث الفعل لأن ~~العاقبة بمعنى المعاد فهو في معنى المذكر، ولأن التأنيث غير حقيقي. # قوله تعالى (لمن) من استفهام، و (ما) بمعنى الذي في موضع مبتدإ، ولمن ~~خبره (قل لله) أي قل هو لله (ليجمعنكم) قيل موضعه نصب بدلا من للرحمة وقيل ~~لا موضع له بل هو مستأنف واللام فيه جواب قسم محذوف وقع كتب موقعه (لا ريب ~~فيه) قد ذكر في آل عمران والنساء (الذين خسروا) مبتدأ (فهم) مبتدأ ثان، و ~~(لا يؤمنون) خبره، والثاني وخبره خبر الأول، ودخلت الفاء لما في الذين من ~~معنى الشرط. وقال الأخفش: للذين خسروا: بدل من المنصوب في ليجمعنكم، وهو ~~بعيد لأن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منهما لوضوحهما غاية الوضوح، ~~وغيرهما دونهما في ذلك. # قوله تعالى (أغير الله) مفعول أول (أتخذ) و (وليا) الثاني، ويجوز أن يكون ms266 ~~أتخذ متعديا إلى واحد وهو ولى، وغير الله صفة له قدمت عليه فصارت حالا ولا ~~يجوز أن تكون غير هنا استثناء (فاطر السماوات) يقرأ بالجر وهو المشهور، ~~وجره على البدل من اسم الله، وقرئ شاذا بالنصب وهو بدل من ولى، والمعنى ~~PageV01P236 # على هذا: أجعل فاطر السماوات والأرض غير الله، ويجوز أن يكون صفة لولى، ~~والتنوين مراد، وهو على الحكاية: أي فاطر السماوات (وهو يطعم) بضم الياء ~~وكسر العين (ولا يطعم) بضم الياء وفتح العين وهو المشهور، ويقرأ " ولا يطعم ~~" بفتح الياء والعين، والمعنى على القراءتين يرجع إلى الله، وقرئ في الشاذ ~~" وهو يطعم " يفتح الياء والعين، ولا يطعم بضم الياء وكسر العين، وهذا يرجع ~~إلى الولي الذي هو غير الله (من أسلم) أي أول فريق أسلم (ولا تكونن) أي ~~وقيل لي لا تكونن، ولو كان معطوفا على ما قبله لقال وأن لا أكون. # قوله تعالى (من يصرف عنه) يقرأ بضم الياء وفتح الراء على ما لم يسم ~~فاعله، وفى القائم مقام الفاعل وجهان: أحدهما (يومئذ) أي من يصرف عنه عذاب ~~يومئذ فحذف المضاف، ويومئذ مبنى على الفتح. والثاني أن يكون مضمرا في يصرف ~~يرجع إلى العذاب فيكون يومئذ ظرفا ليصرف أو للعذاب أو حالا من الضمير، ~~ويقرأ بفتح الياء وكسر الراء على تسمية الفاعل: أي من يصرف الله عنه ~~العذاب، فمن على هذا مبتدأ، والعائد عليه الهاء في عنه، وفى (رحمه) ~~والمفعول محذوف وهو العذاب، ويجوز أن يكون المفعول يومئذ: أي عذاب يومئذ، ~~ويجوز أن تجعل " من " في موضع نصب بفعل محذوف تقديره: من يكرم يصرف الله ~~عنه العذاب، فجعلت يصرف تفسيرا للمحذوف، ومثله " فإياي فارهبون " ويجوز أن ~~ينصب من يصرف، وتجعل الهاء في عنه للعذاب: أي أي إنسان يصرف الله عنه ~~العذاب فقد رحمه، فأما " من " على القراءة الأولى فليس فيها إلا الرفع على ~~الابتداء، والهاء في عنه يجوز أن ترجع على " من " وأن ترجع على العذاب. # قوله تعالى (فلا كاشف له) له خبر كاشف (إلا هو) بدل من ms267 موضع لا كاشف، أو ~~من الضمير في الظرف، ولا يجوز أن يكون مرفوعا بكاشف، ولا بدلا من الضمير ~~فيه لأنك في الحالتين اسم " لا " ومتى أعملته ظاهرا نونته. # قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) هو مبتدأ، والقاهر خبره، وفى فوق ~~وجهان: أحدهما هو أنه في موضع نصب على الحال من الضمير في القاهر: أي وهو ~~القاهر مستعليا أو غالبا. والثاني هو في موضع رفع على أنه بدل من القاهر أو ~~خبر ثان. # قوله تعالى (أي شئ) مبتدأ و (أكبر) خبره، (شهادة) تمييز، وأي بعض ما تضاف ~~إليه، فإذا كانت استفهاما اقتضى الظاهر أن يكون جوابها مسمى باسم ما أضيف ~~إليه: أي وهذا يوجب أن يسمى الله شيئا، فعلى هذا يكون قوله (قل الله) ~~PageV01P237 # جوابا والله مبتدأ والخبر محذوف: أي أكبر شهادة، وقوله (شهيد) خبر مبتدإ ~~محذوف، ويجوز أن يكون الله مبتدأ وشهيد خبره، ودلت هذه الجملة على جواب أي ~~من طريق المعنى، و (بينكم) تكرير للتأكيد، والأصل شهيد بيننا، ولك أن تجعل ~~بين ظرفا يعمل فيه شهيد، وأن تجعله صفة لشهيد فيتعلق بمحذوف (ومن بلغ) في ~~موضع نصب عطفا على المفعول في أنذركم وهو بمعنى الذي، والعائد محذوف، ~~والفاعل ضمير القرآن: أي وأنذر من بلغه القرآن (قل إنما هو إله واحد) في ما ~~وجهان: أحدهما هي كافة لأن عن العمل فعلى هذا هو مبتدأ وإله خبره، وواحد ~~صفة مبينة. وقد ذكر مشروحا في البقرة. والثاني أنها بمعنى الذي في موضع نصب ~~بأن وهو مبتدأ وإله خبره، والجملة صلة الذي، وواحد خبر إن وهذا أليق بما ~~قبله. # قوله تعالى (الذين آتيناهم الكتاب) في موضع رفع بالابتداء، و (يعرفونه) ~~الخبر والهاء ضمير الكتاب، وقيل ضمير النبي صلى الله عليه وسلم (الذين ~~خسروا أنفسهم) مثل الأولى. # قوله تعالى (ويوم نحشرهم) هو مفعول به، والتقدير: واذكر يوم نحشرهم و ~~(جميعا) حال من ضمير المفعول ومفعولا (تزعمون) محذوفان: أي تزعمونهم ~~شركاءكم، ودل على المحذوف ما تقدم. # قوله تعالى (ثم لم تكن) يقرأ بالتاء، ورفع الفتنة ms268 على أنها اسم كان، و ~~(أن قالوا) الخبر، ويقرأ كذلك إلا أنه بالياء لأن تأنيث الفتنة غير حقيقي، ~~ولأن الفتنة هنا بمعنى القول، ويقرأ بالياء، ونصب الفتنة على أن اسم كان أن ~~قالوا وفتنتهم الخبر، ويقرأ كذلك إلا أنه بالتاء على معنى أن قالوا، لأن أن ~~قالوا بمعنى القول والمقالة والفتنة (ربنا) يقرأ بالجر صفة لاسم الله، ~~وبالنصب على النداء أو على إضمار أعنى وهو معترض بين القسم والمقسم عليه، ~~والجواب (ما كنا). # قوله تعالى (من يستمع) وحد الضمير في الفعل حملا على لفظ " من " وما جاء ~~منه على لفظ الجمع، فعلى معنى " من " نحو: " من يستمعون " و " من يغوصون له ~~" (أن يفقهوه) مفعول من أجله: أي كراهة أن يفقهوه، و (وقرا) معطوف على ~~أكنة، ولا يعد الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالظرف فصلا لأن الظرف أحد ~~المفاعيل، فيجوز تقديمه وتأخيره، ووحد الوقر هنا لأنه مصدر، وقد استوفى ~~القول فيه في أول البقرة (حتى إذا) إذا في موضع نصب بجوابها، وهو يقول: ~~PageV01P238 # وليس لحتى هنا عمل وإنما أفادت معنى الغاية كما لا تعمل في الجمل، و ~~(يجادلونك) حال من ضمير الفاعل في جاءوك. والأساطير جمع. واختلف في واحده، ~~فقيل هو أسطورة، وقيل واحدها إسطار، والأسطار جمع سطر بتحريك الطاء، فيكون ~~أساطير جمع الجمع، فأما سطر بسكون الطاء فجمعه سطور وأسطر. # قوله تعالى (وينأون) يقرأ بسكون النون، وتحقيق الهمزة وبإلقاء حركة ~~الهمزة على النون وحذفها فيصير اللفظ بها ينون بفتح النون وواو ساكنة ~~بعدها، و (أنفسهم) مفعول يهلكون. # قوله تعالى (ولو ترى) جواب " لو " محذوف تقديره: لشاهدت أمرا عظيما ووقف ~~متعد، وأوقف لغة ضعيفة، والقرآن جاء بحذف الألف، ومنه وقفوا فبناؤه لما لم ~~يسم فاعله ومنه وقفوهم (ولا نكذب، ونكون) يقرءان بالرفع. وفيه وجهان: ~~أحدهما هو معطوف على نرد، فيكون عدم التكذيب والكون من المؤمنين متمنين ~~أيضا كالرد، والثاني أن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي ونحن لا نكذب، وفى المعنى ~~وجهان: أحدهما أنه متمنى أيضا، فيكون في موضع نصب على الحال ms269 من الضمير في ~~نرد. والثاني أن يكون المعنى أنهم ضمنوا أن لا يكذبوا بعد الرد، فلا يكون ~~للجملة موضع. ويقرآن بالنصب على أنه جواب التمني، فلا يكون داخلا في ~~التمني، والواو في هذا كالفاء. ومن القراء من رفع الأول ونصب الثاني، ومنهم ~~من عكس، ووجه كل واحدة منهما على ما تقدم. # قوله تعالى (إن هي إلا) هي كناية عن الحياة، ويجوز أن يكون ضمير القصة. # قوله تعالى (وقفوا على ربهم) أي على سؤال ربهم، أو على ملك ربهم. # قوله تعالى (بغتة) مصدر في موضع الحال: أي باغتة، وقيل هو مصدر لفعل ~~محذوف، أي تبغتهم بغتة وقيل هو مصدر بجاءتهم من غير لفظه (يا حسرتنا) نداء ~~الحسرة والويل على المجاز، والتقدير: يا حسرة احضري فهذا أوانك، والمعنى ~~تنبيه أنفسهم لتذكر أسباب الحسرة، و (على) متعلقة بالحسرة، والضمير في ~~(فيها) يعود على الساعة، والتقدير: في عمل الساعة، وقيل يعود على الأعمال، ~~ولم يجر لها صريح ذكر، ولكن في الكلام دليل عليها (ألا ساء ما يزرون) ساء ~~بمعنى بئس، وقد تقدم إعرابه في مواضع. ويجوز أن تكون ساء على بابها ويكون ~~المفعول محذوفا، وما مصدرية أو بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، وهي في كل ذلك ~~فاعل ساء، والتقدير: ألا ساءهم وزرهم. PageV01P239 # قوله تعالى (وللدار الآخرة) يقرأ بالألف واللام، ورفع الآخرة على الصفة ~~والخبر (خير) ويقرأ " ولدار الآخرة " على الإضافة: إي دار الساعة الآخرة، ~~وليست الدار مضافة إلى صفتها لأن الصفة هي الموصوف في المعنى، والشئ لا ~~يضاف إلى نفسه، وقد أجازه الكوفيون. # قوله تعالى (قد نعلم) أي قد علمنا، فالمستقبل بمعنى الماضي (لا يكذبونك) ~~يقرأ بالتشديد على معنى لا ينسبونك إلى الكذب، أي قبل دعواك النبوة، بل ~~كانوا يعرفونه بالأمانة والصدق، ويقرأ بالتخفيف وفيه وجهان: أحدهما هو في ~~معنى المشدد، يقال أكذبته وكذبته إذا نسبته إلى الكذب. والثاني لا يجدونك ~~كذبا يقال: # أكذبته إذا أصبته، كذلك كقولك: أحمدته إذا أصبته محمودا (بآيات الله) ~~الباء تتعلق ب‍ (يجحدون) وقيل تتعلق بالظالمين كقوله تعالى " وآيتنا ms270 ثمود ~~الناقة مبصرة فظلموا بها ". # قوله تعالى (من قبلك) لا يجوز أن يكون صفة لرسل لأنه زمان، والجثة لا ~~توصف بالزمان وإنما هي متعلقة بكذبت (وأوذوا) يجوز أن يكون معطوفا على ~~كذبوا، فتكون (حتى) متعلقة بصبروا، ويجوز أن يكون الوقف تم على كذبوا، ثم ~~أستأنف فقال: وأوذوا، فتتعلق حتى به، والأول أقوى (ولقد جاءك) فاعل جاءك ~~مضمر فيه، قيل المضمر المجئ، وقيل المضمر النبأء، ودل عليه ذكر الرسل لأن ~~من ضرورة الرسل الرسالة وهي نبأء، وعلى كلا الوجهين يكون (من نبأ المرسلين) ~~حالا من ضمير الفاعل، والتقدير: من جنس نبأ المرسلين، وأجاز الأخفش أن تكون ~~من زائدة والفاعل نبأ المرسلين وسيبويه لا يجيز زيادتها في الواجب ولا يجوز ~~عند الجميع أن تكون من صفة لمحذوف لأن الفاعل لا يحذف، وحرف الجر إذا لم ~~يكن زائدا لم يصح أن يكون فاعلا لأن حرف الجر يعدى، وكل فعل يعمل في الفاعل ~~بغير معد، ونبأ المرسلين بمعنى إنبائهم، ويدل على ذلك قوله تعالى " نقص ~~عليك من أنباء الرسل ". # قوله تعالى (وإن كان كبر عليك) جواب إن هذه (فإن استطعت) فالشرط الثاني ~~جواب الأول. وجواب الشرط الثاني محذوف تقديره: فافعل، وحذف لظهور معناه ~~وطول الكلام (في الأرض) صفة لنفق، ويجوز أن يتعلق بتبتغى، ويجوز أن يكون ~~حالا من ضمير الفاعل: أي وأنت في الأرض، ومثله (في السماء). PageV01P240 # قوله تعالى (والموتى يبعثهم الله) في الموتى وجهان: أحدهما هو في موضع ~~نصب بفعل محذوف: أي ويبعث الله الموتى، وهذا أقوى لأنه اسم قد عطف على اسم ~~عمل فيه الفعل. والثاني أن يكون مبتدأ وما بعده الخبر. ويستجيب بمعنى يجيب. # قوله تعالى (من ربه) يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يتعلق بنزل. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يكون في موضع جر صفة لدابة، وفى موضع رفع ~~صفة لها أيضا على الموضع، لأن من زائدة (ولا طائر) معطوف على لفظ دابة وقرئ ~~بالرفع على الموضع (بجناحيه) يجور أن تتعلق الباء بيطير، وأن تكون حالا وهو ~~توكيد، وفيه ms271 رفع مجاز، لأن غير الطائر قد يقال فيه طار إذا أسرع (من شئ) " ~~من " زائدة " وشئ " هنا واقع موقع المصدر: أي تفريطا، وعلى هذا التأويل لا ~~يبقى في الآية حجة لمن ظن أن الكتاب يحتوي على ذكر كل شئ صريحا. # ونظير ذلك " لا يضركم كيدهم شيئا ": أي ضررا، وقد ذكرنا له نظائر، ولا ~~يجوز أن يكون شيئا مفعولا به، لأن فرطنا لا تتعدى بنفسها بل بحرف الجر، وقد ~~عديت بفي إلى الكتاب فلا تتعدى بحرف اخر، ولا يصح أن يكون المعنى ما تركنا ~~في الكتاب من شئ، لأن المعنى على خلافه، فبان أن التأويل ما ذكرنا. # قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ، و (صم بكم) الخبر مثل حلو حامض والواو ~~لا تمنع ذلك، ويجوز أن يكون صم خبر مبتدأ: محذوف تقديره: بعضهم صم وبعضهم ~~بكم (في الظلمات) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير المقدر ~~في الخبر، والتقدير: أي هم في الظلمات، ويجوز أن يكون في الظلمات خبر مبتدإ ~~محذوف: أي هم في الظلمات، ويجوز أن يكون صفة لبكم: # أي كائنون في الظلمات، ويجوز أن يكون ظرفا لصم أو بكم أو لما ينوب عنهما ~~من الفعل (من يشأ الله) من في موضع مبتدإ، والجواب الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بفعل محذوف، لأن التقدير: من يشأ الله إضلاله أو عذابه، فالمنصوب ~~بيشأ من سبب " من " فيكون التقدير: من يعذب أو من يضلل. # ومثله ما بعده. # قوله تعالى (قل أرأيتكم) يقرأ بإلقاء حركة الهمزة على اللام فتنفتح اللام ~~وتحذف الهمزة، وهو قياس مطرد في القرآن وغيره، والغرض منه التخفيف. # ويقرأ بالتحقيق وهو الأصل، وأما الهمزة التي بعد الراء فتحقق على الأصل، ~~وتلين للتخفيف وتحذف، وطريق ذلك أن تقلب ياء وتسكن ثم تحذف لالتقاء ~~الساكنين PageV01P241 # قرب ذلك فيها حذفها في مستقبل هذا الفعل، فأما التاء فضمير الفاعل فإذا ~~اتصلت بها الكاف التي للخطاب كانت بلفظ واحد في التثنية والجمع والتأنيث، ~~وتختلف هذه المعاني على الكاف فتقول في الواحد أرأيتك، ms272 ومنه قوله تعالى " ~~أرأيتك هذا الذي كرمت على " وفى التثنية أرأيتكما، وفى الجمع المذكر ~~أرأيتكم، وفى المؤنث أرأيتكن والتاء في جميع ذلك مفتوحة، والكاف حرف للخطاب ~~وليست اسما، والدليل على ذلك أنها لو كانت اسما لكانت إما مجرورة وهو باطل ~~إذ لا جار هنا، أو مرفوعة، وهو باطل أيضا لأمرين: أحدهما أن الكاف ليست من ~~ضمائر المرفوع. والثاني أنه لا رافع لها، إذ ليست فاعلا لأن التاء فاعل، ~~ولا يكون لفعل واحد فاعلان، وإما أن تكون منصوبة، وذلك باطل لثلاثة أوجه: ~~أحدها أن هذا الفعل يتعدى إلى مفعولين كقولك: أرأيت زيدا ما فعل، فلو جعلت ~~الكاف مفعولا لكان ثالثا، والثاني أنه لو كان مفعولا لكان هو الفاعل في ~~المعنى، وليس المعنى على ذلك إذ ليس الغرض أرأيت نفسك بل أرأيت غيرك، ولذلك ~~قلت أرأيتك زيدا، وزيد غير المخاطب، ولا هو بدل منه، والثالث أنه لو كان ~~منصوبا على أنه مفعول لظهرت علامة التثنية والجمع والتأنيث في التاء، فكنت ~~تقول: أرأيتما كما وأرأيتموكم وأرأيتكن. # وقد ذهب الفراء إلى أن الكاف اسم مضمر منصوب في معنى المرفوع، وفيما ~~ذكرناه إبطال لمذهبه. فأما مفعول أرأيتكم في هذه الآية، فقال قوم هو محذوف ~~دل الكلام عليه تقديره: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجئ الساعة، ~~ودل عليه قوله " أغير الله تدعون " وقال آخرون: لا يحتاج هذا إلى مفعول لأن ~~الشرط وجوابه قد حصل معنى المفعول، وأما جواب الشرط الذي هو قوله (إن أتاكم ~~عذاب الله) فما دل عليه الاستفهام في قوله (أغير الله) تقديره: إن أتتكم ~~الساعة دعوتم الله، وغير منصوب ب‍ (تدعون). # قوله تعالى (بل إياه) هو مفعول (تدعون) الذي بعده (إليه) يجوز أن يتعلق ~~بتدعون، وأن يتعلق بيكشف: أي يرفعه إليه، و " ما " بمعنى الذي، أو نكرة ~~موصوفة، وليست مصدرية إلا أن تجعلها مصدرا بمعنى المفعول. # قوله تعالى (بالبأساء والضراء) فعلاء فيهما مؤنث لم يستعمل منه مذكر لم ~~يقولوا بأس وبأساء وضر وضراء كما قالوا أحمر وحمراء. # قوله تعالى (فلولا إذ) " إذ ms273 " في موضع نصب ظرف ل‍ (تضرعوا) أي فلولا ~~تضرعوا إذ (ولكن) استدراك على المعنى: أي ما تضرعوا ولكن. PageV01P242 # قوله تعالى (بغتة) مصدرية في موضع الحال من الفاعل: أي مباغتين أو من ~~المفعولين: أي مبغوتين، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى لأن أخذناهم بمعنى ~~بغتناهم (فإذا هم) إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان وهم مبتدأ، و (مبلسون) ~~خبره، وهو العامل في إذا. # قوله تعالى (إن أخذ الله سمعكم) قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع ~~الأبصار والقلوب في أول البقرة (من) استفهام في موضع رفع بالابتداء، و ~~(إله) خبره و (غير الله) صفة الخبر، و (يأتيكم) في موضع الصفة أيضا، ~~والاستفهام هنا بمعنى الإنكار، والهاء في (به) تعود على السمع لأنه المذكور ~~أولا، وقيل تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه، فلذلك أفرد (كيف) حال، ~~والعامل فيها (نصرف). # قوله تعالى (هل يهلك) الاستفهام هنا بمعنى التقرير، فلذلك ناب عن جواب ~~الشرط: أي إن أتاكم هلكتم. # قوله تعالى (مبشرين ومنذرين) حالان من المرسلين (فمن آمن) يجوز أن يكون ~~شرطا وأن يكون بمعنى الذي وهي مبتدأ في الحالين، وقد سبق القول على نظائره. # قوله تعالى (بما كانوا يفسقون) ما مصدرية: أي بفسقهم، وقد ذكر في أوائل ~~البقرة، ويقرأ بضم السين وكسرها وهما لغتان. # قوله تعالى (بالغداة) أصلها غدوة، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~وهي نكرة. ويقرأ " بالغدوة " بضم الغين وسكون الدال وواو بعدها، وقد عرفها ~~بالألف واللام وأكثر ما تستعمل معرفة علما، وقد عرفها هنا بالألف واللام. ~~وأما (العشى) فقيل هو مفرد، وقيل هو جمع عشية و (يريدون) حال (من شئ) " من ~~" زائدة وموضعها رفع بالابتداء، وعليك الخبر. ومن حسابهم صفة لشئ قدم عليه ~~فصار حالا، وكذلك الذي بعده إلا أنه قدم من حسابك على عليهم، ويجوز أن يكون ~~الخبر من حسابهم، وعليك صفة لشئ مقدمة عليه (فتطردهم) جواب لما النافية ~~فلذلك نصب (فتكون) جواب النهى وهو " لا تطرد ". # قوله تعالى (ليقولوا) اللام متعلقة بفتنا: أي اختبرناهم ليقولوا فنعاقبهم ~~بقولهم، ويجوز أن ms274 تكون لام العاقبة، و (هؤلاء) مبتدأ، و (من الله عليهم) ~~الخبر، والجملة في موضع نصب بالقول، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل ~~محذوف فسره ما بعده تقديره: أخص هؤلاء أو فضل، و (من) متعلقة بمن: ~~PageV01P243 # أي ميزهم علينا، ويجوز أن تكون حالا: أي من عليهم منفردين، (بالشاكرين) ~~يتعلق بأعلم لأنه ظرف، والظرف يعمل فيه معنى الفعل بخلاف المفعول، فإن أفعل ~~لا يعمل فيه. # قوله تعالى (وإذا جاءك) العامل في إذا معنى الجواب: أي إذا جاءك سلم ~~عليهم، و (سلام) مبتدأ، وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من معنى الفعل (كتب ~~ربكم) الجملة محكية بعد القول أيضا (أنه من عمل) يقرأ بكسر إن وفتحها، ففي ~~الكسر وجهان: أحدهما هي مستأنفة والكلام تام قبلها. والثاني أنه حمل " كتب ~~" على قال فكسرت إن بعده، وأما الفتح ففيه وجهان: أحدهما هو بدل من الرحمة: # أي كتب أنه من عمل. والثاني أنه مبتدأ وخبره محذوف: أي عليه أنه من عمل، ~~ودل على ذلك ما قبله، والهاء ضمير الشأن، ومن بمعنى الذي أو شرط، وموضعها ~~مبتدأ، و (منكم) في موضع الحال من ضمير الفاعل و (بجهالة) حال أيضا: أي ~~جاهلا ويجوز أن يكون مفعولا به: أي بسبب الجهل، والهاء في (بعده) تعود على ~~العمل أو على السوء (فإنه) يقرأ بالكسر وهو معطوف على أن الأولى، أو تكرير ~~للأولى عند قوم، وعلى هذا خبر من محذوف دل عليه الكلام، ويجوز أن يكون ~~العائد محذوفا: أي فإنه غفور له، وإذا جعلت " من " شرطا فالأمر كذلك، ويقرأ ~~بالفتح وهو تكرير للأولى على قراءة من فتح الأولى أو بدل منها عند قوم. # وكلاهما ضعيف لوجهين: أحدهما أن البدل لا يصحبه حرف معنى إلا أن تجعل ~~الفاء زائدة وهو ضعيف. والثاني أن ذلك يؤدى إلى أن لا يبقى لمن خبر ولا ~~جواب إن جعلتها شرطا. والوجه أن تكون أن خبر مبتدأ محذوف: أي فشأنه أنه ~~غفور له، أو يكون المحذوف ظرفا: أي فعليه أنه فتكون أأن إما مبتدأ ms275 وإما ~~فاعلا. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف وصف لمصدر محذوف: أي نفصل الآيات تفصيلا مثل ~~الذي (وليستبين) يقرأ بالياء، و (سبيل) فاعل: أي يتبين، وذكر السبيل وهو ~~لغة فيه، ومنه قوله تعالى " وإن يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا " ويجوز أن ~~تكون القراءة بالياء على أن تأنيث السبيل غير حقيقي، ويقرأ بالتاء والسبيل ~~فاعل مؤنث وهو لغة فيه، ومنه " قل هذه سبيلي " ويقرأ بنصب السبيل، والفاعل ~~المخاطب، واللام تتعلق بمحذوف: أي لتستبين فصلنا. # قوله تعالى (وكذبتم) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون حالا، وقد معه مزادة، ~~والهاء في (به) يعود على ربى، ويجوز أن تعود على معنى البينة لأنها في معنى ~~PageV01P244 # البرهان والدليل (يقضى الحق) يقرأ بالضاد من القضاء، وبالصاد من القصص، ~~والأول أشبه بخاتمة الآية. # قوله تعالى (مفاتح) هو جمع مفتح، والمفتح الخزانة، فأما ما يفتح به فهو ~~مفتاح وجمعه مفاتيح، وقد قيل مفتح أيضا (لا يعلمها) حال من مفاتح، والعامل ~~فيها ما تعلق به الظرف، أو نفس الظرف إن رفعت به مفاتح، و (من ورقة) فاعل ~~(ولا حبة) معطوف على لفظ ورقة، ولو رفع على الموضع جاز (ولا رطب ولا يابس) ~~مثله، وقد قرئ بالرفع على الموضع (إلا في كتاب) أي إلا هو في كتاب، ولا ~~يجوز أن يكون استثناء يعمل فيه (يعلمها) لأن المعنى يصير: وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها إلا في كتاب فينقلب معناه (1) إلى الاثبات: أي لا يعلمها في ~~كتاب، وإذا لم يكن إلا في كتاب وجب أن يعلمها في الكتاب، فإذا يكون ~~الاستثناء الثاني بدلا من الأول: أي وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب وما ~~يعلمها. # قوله تعالى (بالليل) الباء هنا بمعنى في، وجاز ذلك لأن الباء للالصاق، ~~والملاصق للزمان والمكان حاصل فيهما (ليقضى أجل) على ما لم يسم فاعله، ~~ويقرأ على تسمية الفاعل، وأجلا نصب. # قوله تعالى (ويرسل عليكم) يحتمل أربعة أوجه: أحدها أن يكون مستأنفا، ~~والثاني أن يكون معطوفا على قوله يتوفاكم، وما بعده من الأفعال المضارعة. ~~والثالث أن يكون معطوفا ms276 على القاهر، لأن اسم الفاعل في معنى يفعل، وهو نظير ~~قولهم الطائر فيغضب زيد الذباب. والرابع أن يكون التقدير وهو يرسل، وتكون ~~الجملة حالا إما من الضمير في القاهر، أو من الضمير في الظرف. وعليكم فيه ~~وجهان: أحدهما هو متعلق بيرسل، والثاني أن يكون في نية التأخير. وفيه ~~وجهان: أحدهما أن يتعلق بنفس (حفظة) والمفعول محذوف: أي يرسل من يحفظ عليكم ~~أعمالكم. والثاني أن يكون صفة لحفظة قدمت فصار حالا (توفته) يقرأ بالتاء ~~على تأنيث الجماعة، وبألف ممالة على إرادة الجمع، ويقرأ شاذا " تتوفاه " ~~على الاستقبال (يفرطون) بالتشديد: أي ينقصون مما أمروا، ويقرأ شاذا ~~بالتخفيف: أي يزيدون على ما أمروا، قوله تعالى (ثم ردوا) الجمهور على ضم ~~الراء وكسرة الدال الأولى محذوفة ليصلح الإدغام، ويقرأ بكسر الراء على نقل ~~كسرة الدال الأولى إلى الراء (مولاهم الحق) صفتان، وقرئ الحق بالنصب على ~~أنه صفة مصدر محذوف: أي الرد الحق أو على إضمار أعنى. # PageV01P245 # قوله تعالى (ينجيكم) يقرأ بالتشديد والتخفيف، والماضي أنجا ونجى، والهمزة ~~والتشديد للتعدية (تدعونه) في موضع الحال من ضمير المفعول في ينجيكم ~~(تضرعا) مصدر والعامل فيه تدعون من غير لفظه بل معناه، ويجوز أن يكون مصدرا ~~في موضع الحال، وكذلك (خفية) ويقرأ بضم الخاء وكسرها وهما لغتان، وقرئ " ~~وخيفة " من الخوف وهو مثل قوله تعالى " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية " ~~(لئن أنجيتنا) على الخطاب: أي يقولون لئن أنجيتنا ويقرأ لئن أنجانا على ~~الغيبة وهو موافق لقوله يدعونه (من هذه) أي من هذه الظلمة والكربة. # قوله تعالى (من فوقكم) يجوز أن يكون وصفا للعذاب وأن يتعلق بيبعث وكذلك ~~(من تحت)، (أو يلبسكم) الجمهور على فتح الياء: أي يلبس عليكم أموركم. فحذف ~~حرف الجر والمفعول. والجيد أن يكون التقدير. يلبس أموركم، فحذف المضاف ~~وأقام المضاف إليه مقامه، ويقرأ بضم الياء: أي يعمكم بالاختلاف، و (شيعا) ~~جمع شيعة وهو حال، وقيل هو مصدر والعامل فيه يلبسكم من غير لفظه، ويجوز على ~~هذا أن يكون حالا أيضا: أي مختلفين. # قوله تعالى (لست ms277 عليكم) على متعلق ب‍ (وكيل) ويجوز على هذا أن يكون حالا ~~من وكيل على قول من أجاز تقديم الحال على حرف الجر. # قوله تعالى (مستقر) مبتدأ والخبر الظرف قبله أو فاعل، والعامل فيه الظرف ~~وهو مصدر بمعنى الاستقرار، ويجوز أن يكون بمعنى المكان. # قوله تعالى (غيره) إنما ذكر الهاء لأنه أعادها على معنى الآيات لأنها ~~حديث وقرآن (ينسينك) يقرأ بالتخفيف والتشديد وماضيه نسي وأنسى والهمزة ~~والتشديد لتعدية الفعل إلى المفعول الثاني وهو محذوف: أي ينسينك الذكر أو ~~الحق. # قوله تعالى (من شئ) من زائدة، ومن حسابهم حال، والتقدير: شئ من حسابهم ~~(ولكن ذكرى) أي ولكن نذكرهم ذكرى فيكون في موضع نصب، ويجوز أن يكون في موضع ~~رفع: أي هذا ذكرى، أو عليهم ذكرى. # قوله تعالى (أن تبسل) مفعول له: أي مخافة أن تبسل (ليس لها) يجوز أن تكون ~~الجملة في موضع رفع صفة لنفس، وأن تكون في موضع حال من الضمير في كسبت، وأن ~~تكون مستأنفة (من دون الله) في موضع الحال: أي ليس لها ولى من دون الله، ~~ويجوز أن يكون من دون الله خبر ليس ولها تبيين. وقد ذكرنا PageV01P246 # مثاله (كل عدل) انتصاب كل على المصدر، لأنها في حكم ما تضاف إليه (أولئك ~~الذين) جمع على المعنى، وأولئك مبتدأ. وفى الخبر وجهان: أحدهما الذين ~~أبسلوا، فعلى هذا يكون قوله (لهم شراب) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير ~~في أبسلوا، والثاني هو مستأنف. والوجه الآخر أن يكون الخبر لهم شراب، ~~والذين أبسلوا بدل من أولئك أو نعت، أو يكون خبرا أيضا، ولهم شراب خبرا ~~ثانيا. # قوله تعالى (أندعوا) الاستفهام بمعنى التوبيخ، " وما " بمعنى الذي أو ~~نكرة موصوفة، و (من دون الله) متعلق بندعو، ولا يجوز أن يكون حالا من ~~الضمير في (ينفعنا) ولا مفعولا لينفعنا لتقدمه على " ما " والصلة والصفة لا ~~تعمل فيما قبل الموصول والموصوف (ونرد) معطوف على ندعو، ويجوز أن يكون جملة ~~في موضع الحال: أي ونحن نرد، و (على أعقابنا) حال من الضمير في نرد: ms278 أي ترد ~~منقلبين أو متأخرين (كالذي) في الكاف وجهان: أحدهما هي حال من الضمير في ~~نرد، أو بدل من على أعقابنا: أي مشبهين للذي (استهوته) والثاني أن تكون صفة ~~لمصدر محذوف: أي ردا مثل رد الذي استهوته، يقرأ استهوته واستهواه مثل توفته ~~وتوفاه وقد ذكر، والذي يجوز أن يكون هنا مفردا: أي كالرجل الذي أو كالفريق ~~الذي، ويجوز أن يكون جنسا، والمراد الذين (في الأرض) يجوز أن يكون متعلقا ~~باستهوته، وأن يكون حالا من (حيران) أي حيران كائنا في الأرض ويجوز أن يكون ~~حالا من الضمير في حيران، وأن يكون حالا من الهاء في استهوته وحيران حال من ~~الهاء أو الضمير في الظرف، ولم ينصرف لأن مؤنثه حيرى (له أصحاب) يجوز أن ~~تكون الجملة مستأنفة، وأن تكون حالا من الضمير في حيران، أو من الضمير في ~~الظرف، أو بدلا من الحال التي قبلها (ائتنا) أي يقولون ائتنا (لنسلم) أي ~~أمرنا بذلك لنسلم، وقيل اللام بمعنى الباء، وقيل هي زائدة: أي أن نسلم. # قوله تعالى (وأن أقيموا الصلاة) أن مصدرية، وهي معطوفة على لنسلم، وقيل ~~هو معطوف على قوله " إن الهدى هدى الله " والتقدير: وقل أن أقيموا، وقيل هو ~~محمول على المعنى: أي قيل لنا أسلموا، وأن أقيموا. # قوله تعالى (ويوم يقول) فيه جملة أوجه: أحدها هو معطوف على الهاء في ~~اتقوه: أي واتقوا عذاب يوم يقول. والثاني هو معطوف على السماوات: أي خلق ~~يوم يقول. والثالث هو خبر (قوله الحق) أي وقوله الحق يوم يقول، والواو ~~PageV01P247 # داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر، والحق صفة لقوله. والرابع هو ظرف ~~لمعنى الجملة التي هي قوله الحق: أي يحق قوله في يوم يقول كن. والخامس هو ~~منصوب على تقدير واذكر. وأما فاعل " فيكون " ففيه أوجه: أحدها هو جميع ما ~~يخلقه الله في يوم القيامة. والثاني هو ضمير المنفوخ فيه من الصور دل عليه ~~قوله " يوم ينفخ في الصور " والثالث هو ضمير اليوم: والرابع هو قوله الحق: ~~أي فيوجد قوله الحق، وعلى هذا يكون ms279 قوله بمعنى مقوله: أي فيوجد ما قال له ~~كن، فخرج مما ذكرنا أن قوله يجوز أن يكون فاعلا، والحق صفته أو مبتدأ، ~~واليوم خبره والحق صفته، وأن يكون مبتدأ، والحق صفته، ويوم ينفخ خبره أو ~~مبتدأ، والحق خبره. # قوله تعالى (يوم ينفخ) يجوز أن يكون خبر قوله على ما ذكرنا، وأن يكون ~~ظرفا للملك أو حالا منه، والعامل له أو ظرفا لتحشرون أو ليقول، أو لقوله ~~الحق أو لقوله عالم الغيب (عالم الغيب) الجمهور على الرفع، ويجوز أن يكون ~~خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون فاعل يقول كن، وأن يكون صفة للذي، وقرئ بالجر ~~بدلا من رب العالمين، أو من الهاء في له. # قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم) إذ في موضع نصب على فعل محذوف: أي واذكروا ~~وهو معطوف على أقيموا، و (آزر) يقرأ بالمد ووزنه أفعل، ولم ينصرف للعجمة ~~والتعريف على قول من لم يشتقه من الآزر أو الوزر، ومن اشتقه من واحد منهما ~~قال هو عربي ولم يصرفه للتعريف ووزن الفعل، ويقرأ بفتح الراء على أنه بدل ~~من أبيه، وبالضم على النداء. وقرئ في الشاذ بهمزتين مفتوحتين وتنوين الراء ~~وسكون الزاي، والأزر الخلق مثل الأسر، ويقرأ بفتح الأولى وكسر الثانية، ~~وفيه وجهان: أحدهما أن الهمزة الثانية فاء الكلمة وليست بدلا، ومعناها ~~النقل، والثاني هي بدل من الواو، وأصلها وزر كما قالوا وعاء وإعاء ووسادة ~~وإسادة والهمزة الأولى على هاتين القراءتين للاستفهام بمعنى الإنكار، ولا ~~همزة في تتخذ. وفى انتصابه على هذا وجهان: أحدهما هو مفعول من أجله: أي ~~لتحيرك واعوجاج دينك تتخذ. # والثاني هو صفة لأصنام قدمت عليها وعلى العامل فيها فصارت حالا: أي أتتخذ ~~أصناما ملعونة أو معوجة، و (أصناما) مفعول أول، و (آلهة) ثان، وجاز أن يجعل ~~المفعول الأول نكرة لحصول الفائدة من الجملة، وذلك يسهل في المفاعيل مالا ~~يسهل من المبتدأ. # قوله تعالى (وكذلك) في موضعه وجهان: أحدهما هو نصب على إضمار وأريناه. ~~PageV01P248 # تقديره: وكما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ذلك: أي ما رآه ms280 صوابا ~~باطلاعنا إياه عليه، ويجوز أن يكون منصوبا ب‍ (نرى) التي بعده على أنه صفة ~~لمصدر محذوف تقديره: نريه ملكوت السماوات والأرض رؤية كرؤيته ضلال أبيه، ~~وقيل الكاف بمعنى اللام: أي ولذلك نريه. والوجه الثاني أن تكون الكاف في ~~موضع رفع خبر مبتدأ محذوف: أي والأمر كذلك: أي كما رآه من ضلالتهم. # قوله تعالى (وليكون) أي وليكون (من الموقنين) أريناه. وقيل التقدير: # ليستدل وليكون. # قوله تعالى (رأى كوكبا) يقرأ بفتح الراء والهمزة والتفخيم على الأصل، ~~وبالإمالة لأن الألف منقلبة عن ياء كقولك: رأيت رؤية، ويقرأ بجعل الهمزتين ~~بين بين، وهو نوع من الإمالة، ويقرأ بجعل الراء كذلك اتباعا للهمزة، ويقرأ ~~بكسرهما. # وفيه وجهان: أحدهما أنه كسر الهمزة للإمالة ثم أتبعها الراء. والثاني أن ~~أصل الهمزة الكسر بدليل قولك في المستقبل يرى، أي يرأى، وإنما فتحت من أجل ~~حرف الحلق كما تقول وسع يسع، ثم كسرت الحرف الأول في الماضي اتباعا لكسرة ~~الهمزة، فإن لقى الألف ساكن مثل رأى الشمس فقد قرئ بفتحهما على الأصل ~~وبكسرهما على ما تقدم، وبكسر الراء وفتح الهمزة، لأن الألف سقطت من اللفظ ~~لأجل الساكن بعدها، والمحذوف هنا في تقدير الثابت، وكان كسر الراء تنبيها ~~على أن الأصل كسر الهمزة، وأن فتحها دليل على الألف المحذوفة (هذا ربى) ~~مبتدأ وخبر، تقديره: أهذا ربى، وقيل هو على الخبر: أي هو غير استفهام. # قوله تعالى (بازغة) هو حال من الشمس، وإنما قال للشمس هذا على التذكير، ~~لأنه أراد هذا الكوكب أو الطالع أو الشخص أو الضوء أو الشئ أو لأن التأنيث ~~غير حقيقي. # قوله تعالى (للذي فطر السماوات) أو لعبادته أو لرضاه. # قوله تعالى (أتحاجوني) يقرأ بتشديد النون على إدغام نون الرفع في نون ~~الوقاية والأصل تحاجونني، ويقرأ بالتخفيف على حذف إحدى النونين. وفي ~~المحذوفة وجهان: # أحدهما هي نون الوقاية لأنها الزائدة التي حصل بها الاستثقال، وقد جاء ~~ذلك في الشعر. # والثاني المحذوفة نون الرفع، لأن الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل الياء ~~ونون الرفع لا تكسر، ms281 وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا قال الشاعر: # كل له نية في بغض صاحبه * بنعمة الله نقليكم وتقلونا PageV01P249 # أي تقلوننا، والنون الثانية هنا ليست وقاية بل هي من الضمير، وحذف بعض ~~الضمير لا يجوز وهو ضعيف أيضا، لأن علامة الرفع لا تحذف إلا بعامل (ما ~~تشركون به) " ما " بمعنى الذي: أي ولا أخاف الصنم الذي تشركونه به: أي ~~بالله، فالهاء في به ضمير اسم الله تعالى، ويجوز أن تكون الهاء عائدة على ~~ما: أي ولا أخاف الذي تشركون بسببه ولا تعود على الله، ويجوز أن تكون " ما ~~" نكرة موصوفة، وأن تكون مصدرية (إلا أن يشاء) يجوز أن يكون استثناء من جنس ~~الأول تقديره: # إلا في حال مشيئة ربى: أي لا أخافها في كل حال إلا في هذه الحال، ويجوز ~~أن يكون من غير الأول: أي لكن أخاف أن يشاء ربى خوفي ما أشركتم، و (شيئا) ~~نائب عن المصدر: أي مشيئة، ويجوز أن يكون مفعولا به: أي إلا أن يشاء ربى ~~أمرا غير ما قلت، و (علما) تمييز. وكل شئ مفعول وسع: أي علم كل شئ، ويجوز ~~أن يكون علما على هذا التقدير مصدرا لمعنى وسع، لأن ما يسع الشئ فقد أحاط ~~به، والعامل بالشئ محيط بعلمه: # قوله تعالى (وكيف أخاف) كيف حال، والعامل فيها أخاف وقد ذكر، و (ما ~~أشركتم) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، ~~وأن تكون مصدرية (ما لم) " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، وهي في موضع ~~نصب بأشركتم، و (عليكم) متعلق بينزل، ويجوز أن يكون حالا من (سلطان) أي ما ~~لم ينزل به حجة عليكم، والسلطان مثل الرضوان والكفران، وقد قرئ بضم اللام ~~وهي لغة أتبع فيها الضم. # قوله تعالى (الذين آمنوا) فيه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدإ محذوف: أي هم ~~الذين. والثاني هو مبتدأ، و (أولئك) بدل منه أو مبتدأ ثان، (لهم الأمن) ~~مبتدأ وخبر الجملة خبر لما قبلها، ويجوز أن يكون الأمن مرفوعا بالجار لأنه ~~معتمد على ما قبله. ms282 # قوله تعالى (وتلك) هو مبتدأ، وفى (حجتنا) وجهان: أحدهما هو بدل من تلك، ~~وفي (آتيناها) وجهان: أحدهما هو خبر عن المبتدأ، و (على قومه) متعلق ~~بمحذوف: أي آتيناها إبراهيم حجة على قومه أو دليلا. والثاني أن تكون حجتنا ~~خبر تلك، وآتيناها في موضع الحال من الحجة، والعامل معنى الإشارة، ولا يجوز ~~أن يتعلق على بحجتنا لأنها مصدر وآتيناها خبر أو حال، وكلاهما لا يفصل بين ~~الموصول والصلة (نرفع) يجوز أن يكون في موضع الحال من آتيناها، PageV01P250 # ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ بالنون والياء، وكذلك في نشاء والمعنى ~~ظاهر، (درجات) يقرأ بالإضافة وهو مفعول نرفع، ورفع درجة الإنسان رفع له، ~~ويقرأ بالتنوين، و (من) على هذا مفعول نرفع، ودرجات ظرف أو حرف الجر محذوف ~~منها: أي إلى درجات. # قوله تعالى (كلا هدينا) كلا منصوب بهدينا، والتقدير: كلا منهما (ونوحا ~~هدينا) أي وهدينا نوحا، والهاء في (ذريته) تعود على نوح والمذكورون بعده من ~~الأنبياء ذرية نوح، والتقدير: وهدينا من ذريته هؤلاء، وقيل تعود على ~~إبراهيم: # وهذا ضعيف لأن من جملتهم لوطا وليس من ذرية إبراهيم (وكذلك نجزى) الكاف ~~في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: أي ونجزى المحسنين جزاء مثل ذلك، وأما ~~(عيسى) فقيل هو أعجمي لا يعرف له اشتقاق، وقيل هو مشتق من التعيش وهو ~~البياض، وقيل من العيس وهو ماء الفحل، وقيل هو من عاس يعوس إذا صلح، فعلى ~~هذا تكون الياء منقلبة عن واو، وأما (اليسع) فيقرأ بلام ساكنة خفيفة وياء ~~مفتوحة. وفيه وجهان: أحدهما هو اسم أعجمي علم، والألف واللام فيه زائدة كما ~~زيدت في النسر وهو الصنم لأنه صنم بعينه، وكذلك قالوا في عمر والعمر، وكذلك ~~اللات والعزى. والثاني أنه عربي، وهو فعل مضارع سمى به ولا ضمير فيه، فأعرب ~~ثم نكر ثم عرف بالألف واللام، وقيل اللام على هذا زائدة أيضا، ويسع أصله ~~يوسع بكسر السين ثم حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتحت السين من أجل ~~حرف الحلق ولم ترد الواو لأن الفتحة عارضة، ومثله ms283 يطأ ويقع ويدع (وكلا) ~~منصوب بفضلنا. # قوله تعالى (ومن آبائهم) هو معطوف على وكلا: أي وفضلنا كلا من آبائهم، أو ~~وهدينا كلا من آبائهم. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و (هدى الله) خبره، و (يهدى به) حال من الهدى، ~~والعامل فيه الإشارة، ويجوز أن يكون حالا من اسم الله تعالى، ويجوز أن يكون ~~هدى الله بدلا من ذلك، ويهدى به الخبر، و (من عباده) حال من " من " أو من ~~العائد المحذوف، والباء في (بها) الأخيرة تتعلق ب‍ (كافرين) والباء في ~~بكافرين زائدة: أي ليسوا كافرين بها. # قوله تعالى (اقتده) يقرأ بسكون الهاء وإثباتها في الوقف دون الوصل، وهي ~~على هذا هاء السكت، ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا لشبهها بهاء الإضمار، ~~ومنهم PageV01P251 # من يكسرها. وفيه وجهان: أحدهما هي هاء السكت أيضا شبهت بهاء الضمير وليس ~~بشئ، والثاني هي هاء الضمير والمضمر المصدر: أي اقتد الاقتداء ومثله: # هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب فالهاء ضمير ~~الدرس لا مفعول، لأن يدرس قد تعدى إلى القرآن، وقيل من سكن الهاء جعلها هاء ~~الضمير وأجرى الوصل مجرى الوقف، والهاء في (عليه) ضمير القرآن والتبليغ. # قوله تعالى (حق قدره) حق منصوب نصب المصدر وهو في الأصل وصف: # أي قدره الحق، ووصف المصدر إذا أضيف إليه ينتصب نصب المصدر، ويقرأ " قدره ~~" بسكون الدال وفتحها، و (إذ) ظرف لقدروا، و (من شئ) مفعول أنزل، ومن زائدة ~~(نورا) حال من الهاء في به أو من الكتاب. وبه يجوز أن تكون مفعولا به، وأن ~~تكون حالا، و (تجعلونه) مستأنف لا موضع له، وقراطيس) أي في قراطيس، وقيل ذا ~~قراطيس، وقيل ليس فيه تقدير محذوف، والمعنى: أنزلوه منزلة القراطيس التي لا ~~شئ فيها في ترك العمل به، و (تبدونها) وصف للقراطيس (وتخفون) كذلك، ~~والتقدير: وتخفون كثيرا منها، ويقرأ في المواضع الثلاثة بالياء على الغيبة ~~حملا على ما قبلها في أول الآية، وبالتاء على الخطاب وهو مناسب لقوله ~~(وعلمتم) أي وقد علمتم، والجملة في موضع الحال من ضمير ms284 الفاعل في تجعلونه ~~على قراءة التاء، وعلى قراءة الياء يجوز أن يكون وعلمتم مستأنفا، وأن يكون ~~رجع من الغيبة إلى الخطاب، و (قل الله) جواب " قل من أنزل الكتاب وارتفاعه ~~بفعل محذوف: أي أنزله الله، ويجوز أن يكون التقدير: هو الله، أو المنزل ~~الله، أو الله أنزله (في خوضهم) يجوز أن يتعلق بذرهم على أنه ظرف له " وأن ~~يكون حالا من ضمير المفعول: أي ذرهم خائضين، وأن يكون متعلقا (يلعبون) ~~ويلعبون في موضع الحال، وصاحب الحال ضمير المفعول في ذرهم إذا لم يجعل في ~~خوضهم حالا منه، وإن جعلته حالا منه كان الحال الثانية من ضمير الاستقرار ~~في الحال الأولى، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في خوضهم، ويكون ~~العامل المصدر، والمجرور فاعل في المعنى. # قوله تعالى (أنزلناه) في موضع رفع صفة لكتاب، و (مبارك) صفة أخرى، وقد ~~قدم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال ~~من ضمير المفعول أو على الحال من النكرة الموصوفة، و (مصدق الذي) التنوين ~~PageV01P252 # في تقدير الثبوت لأن الإضافة غير محضة (ولتنذر) بالتاء على خطاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وبالياء على أن الفاعل الكتاب، وفى الكلام حذف تقديره: ~~ليؤمنوا ولتنذر أو نحو ذلك، أو ولتنذر (أم القرى) أنزلناه (ومن) في موضع ~~نصب عطفا على أم، والتقدير ولتنذر أهل أم (والذين يؤمنون) مبتدأ، و (يؤمنون ~~به) الخبر، ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب عطفا على أم القرى، فيكون ~~يؤمنون به حالا. و (على) متعلقة ب‍ (يحافظون). # قوله تعالى (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا) ويجوز أن يكون كذبا مفعول ~~افترى، وأن يكون مصدرا على المعنى: أي افتراء، وأن يكون مفعولا من أجله، ~~وأن يكون مصدرا في موضع الحال (أو قال) عطف على افترى و (إلى) في موضع رفع ~~على أنه قام مقام الفاعل، ويجوز أن يكون في موضع نصب، والتقدير: # أوحى الوحي أو الإيحاء (ولم يوح إليه شئ) في موضع الحال من ضمير الفاعل ~~في قال أو ms285 الياء في إلى (ومن قال) في موضع جر عطفا على من افترى: أي وممن ~~قال، و (مثل ما) يجوز أن يكون مفعول سأنزل، و " ما " بمعنى الذي أو نكرة ~~موصوفة، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف، وتكون " ما " مصدرية و (إذ) ظرف ~~لترى والمفعول محذوف: أي ولو ترى الكفار أو نحو ذلك و (الظالمون) مبتدأ، ~~والظرف بعده خبر عنه (والملائكة) مبتدأ وما بعده الخبر، والجملة حال من ~~الضمير في الخبر قبله، و (باسطوا أيديهم) في تقدير التنوين: أي باسطون ~~أيديهم (أخرجوا) أي يقولون أخرجوا، والمحذوف حال من الضمير في باسطوا. # و (اليوم) ظرف لأخرجوا فيتم الوقف عليه، ويجوز أن يكون ظرفا ل‍ (تجزون) ~~فيتم الوقف على أنفسكم (غير الحق) مفعول تقولون: ويجوز أن يكون وصفا لمصدر ~~محذوف: أي قولا غير الحق (وكنتم) يجوز أن يكون معطوفا على كنتم الأولى: أي ~~وبما كنتم، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (فرادى) هو جمع مفرد، والألف للتأنيث مثل كسالى، وقرئ في ~~الشاذ بالتنوين على أنه اسم صحيح، ويقال في الرفع فراد مثل نوام ورجال وهو ~~جمع قليل، ومنهم من لا يصرفه يجعله معدولا مثل ثلاث ورباع، وهو حال من ضمير ~~الفاعل (كما خلقناكم) الكاف في موضع الحال، وهو بدل من فرادى، وقيل هي صفة ~~مصدر محذوف: أي مجيئا كمجيئكم يوم خلقناكم، ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في فرادى: أي مشبهين ابتداء خلقكم، و (أول) ظرف لخلقناكم. PageV01P253 # والمرة في الأصل مصدر مر يمر، ثم استعمل ظرفا اتساعا، وهذا يدل على قوة ~~شبه الزمان بالفعل (وتركتم) يجوز أن يكون حالا، أي وقد تركتم، وأن يكون ~~مستأنفا (وما نرى) لفظه لفظ المستقبل، وهي حكاية حال، و (معكم) معمول نرى، ~~وهي من رؤية العين، ولا يجوز أن يكون حالا من الشفعاء إذ المعنى يصير أن ~~شفعاءهم معهم ولا نراهم: وإن جعلتها بمعنى نعلم المتعدية إلى اثنين جاز أن ~~يكون معكم مفعولا ثانيا، وهو ضعيف في المعنى (بينكم) يقرأ بالنصب وفيه ~~ثلاثة أوجه: أحدها هو ظرف لتقطع والفاعل ms286 مضمر: أي تقطع الوصل بينكم، ودل ~~عليه شركاء، والثاني هو وصف محذوف: أي لقد تقطع شئ بينكم أو وصل، والثالث ~~أن هذا المنصوب في موضع رفع وهو معرب، وجاز ذلك حملا على أكثر أحوال الظرف، ~~وهو قول الأخفش، ومثله: منا الصالحون ومنا دون ذلك، ويقرأ بالرفع على أنه ~~فاعل، والبين هنا: الوصل وهو من الأضداد. # قوله تعالى (فالق الحب) يجوز أن يكون معرفة لأنه ماض، وأن يكون نكرة على ~~أنه حكاية حال، وقرئ في الشاذ " فلق " و (الإصباح) مصدر أصبح، ويقرأ بفتح ~~الهمزة على أنه جمع صبح كقفل وأقفال و (جاعل الليل) مثل فالق الإصباح في ~~الوجهين و (سكنا) مفعول جاعل إذا لم تعرفه، وإن عرفته كان منصوبا بفعل ~~محذوف: أي جعله سكنا، والسكن ما سكنت إليه من أهل ونحوهم، فجعل الليل ~~بمنزلة الأهل، وقيل التقدير: مسكونا فيه، أو ذا سكن، و (الشمس) منصوب بفعل ~~محذوف أو بجاعل إذا لم تعرفه، وقرئ في الشاذ بالجر عطفا على الإصباح أو على ~~الليل، و (حسبانا) فيه وجهان: أحدهما هو جمع حسبانة، والثاني هو مصدر مثل ~~الحسب والحساب، وانتصابه كانتصاب سكنا. # قوله تعالى (فمستقر) يقرأ بفتح القاف. وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر ورفعه ~~بالابتداء: أي فلكم استقرار. والثاني أنه اسم مفعول ويراد به المكان: أي ~~فلكم مكان تستقرون فيه إما في البطون، وإما في القبور، ويقرأ بكسر القاف ~~فيكون مكانا يستقر لكم، وقيل تقديره، فمنكم مستقر، وأما (مستودع) فبفتح ~~الدال لا غير، ويجوز أن يكون مكانا يودعون فيه، وهو إما الصلب أو القبر، ~~ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستيداع. # قوله تعالى (فأخرجنا منه خضرا) أي بسببه، والخضر بمعنى الأخضر، ويجوز أن ~~تكون الهاء في منه راجعة على النبات وهو الأشبه، وعلى الأول يكون ~~PageV01P254 # فأخرجنا بدلا من أخرجنا الأولى (نخرج) في موضع نصب لخضرا، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، والهاء في (منه) تعود على الخضر، و (قنوان) بكسر القاف وضمها وهما ~~لغتان، وقد قرئ بهما والواحد قنو مثل صنو وصنوان. وفى رفعه وجهان: أحدهما ~~هو ms287 مبتدأ. وفى خبره وجهان: أحدهما هو، ومن النخل ومن طلعها بدل بإعادة ~~الخافض. والثاني أن الخير من طلعها، وفي من النخل ضمير تقديره: ونبت من ~~النخل شئ أو ثمر فيكون من طلعها بدلا منه، والوجه الآخر أن يرتفع قنوان على ~~أنه فاعل من طلعها، فيكون في من النخل ضمير تفسيره قنوان، وإن رفعت قنوان ~~بقوله " ومن النخل " على قول من أعمل أول الفعلين جاز، وكان في من طلعها ~~ضمير مرفوع، وقرئ في الشاذ " قنوان " بفتح القاف، وليس بجمع قنو لأن فعلانا ~~لا يكون جمعا، وإنما هو اسم للجمع كالباقر (وجنات) بالنصب عطفا على قوله " ~~نبات كل شئ ": أي وأخرجنا به جنات، ومثله (والزيتون والرمان) ويقرأ بضم ~~التاء على أنه مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: من الكرم جنات، ولا يجوز أن ~~يكون معطوفا على قنوان لأن العنب لا يخرج من النخل. ومن أعناب صفة لجنات و ~~(مشتبها) حال من الرمان، أو من الجميع، و (إذا) ظرف لانظروا، و (ثمره) يقرأ ~~بفتح الثاء والميم جمع ثمرة مثل تمرة وتمر، وهو جنس التحقيق لا جمع، ويقرأ ~~بضم الثاء والميم وهو جمع ثمرة مثل خشبة وخشب، وقيل هو جمع ثمار مثل كتاب ~~وكتب فهو جمع جمع، فأما الثمار فواحدها ثمرة مثل خيمة وخيام، وقيل هو جمع ~~ثمر، ويقرأ بضم الثاء وسكون الميم وهو مخفف من المضموم (وينعه) يقرأ بفتح ~~الياء وضمها وهما لغتان، وكلاهما مصدر ينعت الثمرة، وقيل هو اسم للمصدر ~~والفعل أينعت إيناعا، ويقرأ في الشاذ " يانعه " على أنه أسم فاعل. # قوله تعالى (وجعلوا) هي بمعنى صبروا ومفعولها الأول (الجن) والثاني ~~شركاء. ولله يتعلق بشركاء، ويجوز أن يكون نعتا لشركاء قدم عليه فصار حالا، ~~ويجوز أن يكون المفعول الأول شركاء، والجن بدلا منه، ولله المفعول الثاني ~~(وخلقهم) أي وقد خلقهم، فتكون الجملة حالا، وقيل هو مستأنف، وقرئ في الشاذ ~~و " خلقهم " بإسكان اللام وفتح القاف، والتقدير: وجعلوا لله وخلقهم شركاء ~~(وخرقوا) بالتخفيف والتشديد للتكثير (بغير علم) في موضع الحال من الفاعل في ~~خرقوا، ويجوز ms288 أن يكون نعتا لمصدر محذوف: أي خرقا بغير علم. PageV01P255 # قوله تعالى (بديع السماوات) في رفعه ثلاثة أوجه: أحدهما هو فاعل تعالى، ~~والثاني هو خبر مبتدأ محذوف: أي هو بديع، والثالث هو مبتدأ وخبره (أنى يكون ~~له) وما يتصل به، وأنى بمعنى كيف أو من أين، وموضعه حال، وصاحب الحال (ولد) ~~والعامل يكون، ويجوز أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة (ولم تكن) يقرأ بالتاء ~~على تأنيث الصاحبة، ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه للصاحبة ولكن ~~جاز التذكير لما فصل بينهما. والثاني أن اسم كان ضمير اسم الله، والجملة ~~خبر عنه: أي ولم يكون الله له صاحبته. والثالث أن اسم كان ضمير الشأن ~~والجملة مفسرة له. # قوله تعالى (ذلكم) مبتدأ، وفى الخبر أوجه: أحدها هو (الله) و (ربكم) خبر ~~ثان، و (لا إله إلا هو) ثالث، و (خالق كل) رابع. والثاني أن الخبر الله، ~~وما بعده إبدال منه. والثالث أن الله بدل من ذلكم، والخبر ما بعده. # قوله تعالى (قد جاءكم بصائر) لم يلحق الفعل تاء التأنيث للفصل بين ~~المفعول،. ولأن تأنيث الفاعل غير حقيقي، و (من) متعلقة بجاء، ويجوز أن تكون ~~صفة للبصائر فتتعلق بمحذوف (فمن أبصر) من مبتدأ فيجوز أن تكون شرطا، فيكون ~~الخبر أبصر والجواب من كلاهما، ويجوز أن تكون بمعنى الذي، وما بعد الفاء ~~الخبر، والمبتدأ فيه محذوف تقديره: فإبصاره لنفسه، وكذلك قوله (ومن عمى ~~فعليها). # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي (نصرف الآيات) ~~تصريفا مثل ما تلوناها عليك (وليقولوا) أي وليقولوا درست صرفنا، واللام لام ~~العاقبة: أي أن أمرهم يصير إلى هذا، وقيل إنه قصد بالتصريف أن يقولوا درست ~~عقوبة لهم (دارست) يقرأ بالألف وفتح الياء: أي دارست أهل الكتاب، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه بغير ألف: أي درست الكتب المتقدمة، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بالتشديد، والمعنى كالمعنى الأول، ويقرأ بضم الدال مشددا على ما لم يسم ~~فاعله، ويقرأ " دورست " بالتخفيف والواو على ما لم يسم فاعله، والواو مبدلة ~~من الألف في ms289 دارست، ويقرأ بفتح الدال والراء والسين وسكون التاء: أي انقطعت ~~الآيات وانمحت، ويقرأ كذلك إلا أنه على ما لم يسم فاعله، ويقرأ درس من غير ~~تاء، والفاعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل الكتاب لقوله (ولنبينه). ~~PageV01P256 # قوله تعالى (من ربك) يجوز أن تكون متعلقة بأوحى، وأن تكون حالا من الضمير ~~المفعول المرفوع في أوحى، وأن تكون حالا من ما (لا إله إلا هو) يجوز أن ~~يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ربك: أي من ربك منفردا، وهي حال مؤكدة. # قوله تعالى (ولو شاء الله) المفعول محذوف: أي ولو شاء الله إيمانهم، و ~~(جعلناك) متعدية إلى مفعولين، و (حفيظا) الثاني. وعليهم يتعلق بحفيظا، ~~ومفعوله محذوف: أي وما صيرناك تحفظ عليهم أعمالهم، وهذا يؤيد قول سيبويه في ~~إعمال فعيل. # قوله تعالى (من دون الله) حال من " ما " أو من العائد عليها (فيسبوا) ~~منصوب على جواب النهى، وقيل هو مجزوم على العطف كقولهم لا تمددها فتثقفها، ~~و (عدوا) بفتح العين وتخفيف الدال، وهو مصدر. وفى انتصابه ثلاثة أوجه: # أحدها هو مفعول له. والثاني مصدر من غير لفظ الفعل لأن السب عدوان في ~~المعنى. # والثالث هو مصدر في موضع الحال، وهي حال مؤكدة، ويقرأ بضم العين والدال ~~وتشديد الواو وهو مصدر على فعول كالجلوس والقعود، ويقرأ بفتح العين ~~والتشديد وهو واحد في معنى الجمع: أي أعداء، وهو حال (بغير علم) حال أيضا ~~مؤكدة (كذلك) في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: أي كما (زينا لكل أمة عملهم) ~~زينا لهؤلاء عملهم. # قوله تعالى (جهد أيمانهم) قد ذكر في المائدة (وما يشعركم) " ما " استفهام ~~في موضع رفع بالابتداء، ويشعركم الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين (أنها) يقرأ ~~بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف تقديره: وما يشعركم إيمانهم ~~ويقرأ بالفتح. وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن " أن " بمعنى لعل، حكاه الخليل عن ~~العرب، وعلى هذا يكون المفعول الثاني أيضا محذوفا، والثاني أن " لا " ~~زائدة، فتكون " أن " وما عملت فيه في موضع المفعول الثاني، والثالث أن " أن ~~" على بابها ولاغير زائدة، ms290 والمعنى: وما يدريكم عدم إيمانهم، وهذا جواب لمن ~~حكم عليهم بالكفر أبدا ويئس من إيمانهم، والتقدير: لا يؤمنون بها فحذف ~~المفعول. # قوله تعالى (كما لم يؤمنوا) " ما " مصدرية والكاف نعت لمصدر محذوف أي ~~تقليبا ككفرهم: أي عقوبة مساوية لمعصيتهم، و (أول مرة) ظرف زمان، ~~PageV01P257 # وقد ذكر (ونذرهم) يقرأ بالنون وضم الراء وبالياء كذلك، والمعنى مفهوم ~~ويقرأ بسكون الراء. وفيه وجهان: أحدهما أنه سكن لثقل توالي الحركات، ~~والثاني أنه مجزوم عطفا على يؤمنوا، والمعنى: جزاء على كفرهم، وأنه لم ~~يذرهم في طغيانهم يعمهون بل بين لهم. # قوله تعالى (قبلا) يقرأ بضم القاف والباء وفيه وجهان: أحدهما هو جمع قبيل ~~مثل قليب وقلب، والثاني أنه مفرد كقبل الإنسان ودبره، وعلى كلا الوجهين هو ~~حال من كل، وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من العلوم، ويقرأ بالضم وسكون ~~الباء على تخفيف الضمة، ويقرأ بكسر القاف وفتح الباء. وفيه وجهان أيضا: ~~أحدهما هو ظرف كقولك: لي قبله حق، والثاني مصدر في موضع الحال: أي عيانا أو ~~معاينة (إلا أن يشاء الله) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وقيل هو ~~متصل. # والمعنى: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله تعالى. # قوله تعالى (وكذلك) هو نعت لمصدر محذوف كما ذكرنا في غير موضع، و (جعلنا) ~~متعدية إلى مفعولين. وفى المفعول الأول وجهان: أحدهما هو عدوا والثاني (لكل ~~نبي)، و (شياطين) بدل من عدو. والثاني المفعول الأول شياطين. وعدوا المفعول ~~الثاني مقدم، ولكل نبي صفة لعدو قدمت فصارت حالا (يوحى) يجوز أن يكون حالا ~~من شياطين وأن يكون صلة لعدو، وعدو في موضع أعداء (غرورا) مفعول له، وقيل ~~مصدر في موضع الحال، والهاء في (فعلوه) يجوز أن تكون ضمير الإيحاء، وقد دل ~~عليه يوحى، وأن تكون ضمير الزخرف أو القول أو الغرور (وما يفترون) " ما " ~~بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية، وهي في موضع نصب عطفا على المفعول ~~قبلها، ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع. # قوله تعالى (ولتصغى) الجمهور على كسر ms291 اللام وهو معطوف على غرور: # أي ليغروا ولتصغى، وقيل هي لام القسم كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون، ~~وقرئ بإسكان اللام وهي مخففة لتوالي الحركات، وليست لام الأمر لأنه لم يجزم ~~الفعل، وكذلك القول في (وليرضوه وليقترفوا) و " ما " بمعنى الذي، والعائد ~~محذوف: أي وليقترفوا الذي هم مقترفوه، وأثبت النون لما حذف الهاء. # قوله تعالى (أفغير الله) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول أبتغي و (حكما) ~~PageV01P258 # حال منه. والثاني أن حكما مفعول أبتغي، وغير حال من حكما مقدم عليه، وقيل ~~حكما تمييز، و (مفصلا) حال من الكتاب، و (بالحق) حال من الضمير المرفوع في ~~منزل. # قوله تعالى (صدقا وعدلا) منصوبان على التمييز، ويجوز أن يكون مفعولا من ~~أجله، وأن يكون مصدرا في موضع الحال (لا مبدل) مستأنف، ولا يجوز أن يكون ~~حالا من ربك لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبي، وهو قوله " صدقا وعدلا ~~" إلا أن يجعل صدقا وعدلا حالين من ربك لا من الكلمات. # قوله تعالى (أعلم من يضل) في " من " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، أو ~~نكرة موصوفة بمعنى فريق، فعلى هذا يكون في موضع نصب بفعل دل عليه أعلم لا ~~بنفس أعلم، لأن أفعل لا يعمل في الاسم الظاهر النصب، والتقدير: يعلم من ~~يضل. # ولا يجوز أن يكون " من " في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء ~~لئلا يصير التقدير: هو أعلم الضالين، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا، تعالى عن ~~ذلك، ومن قرأ بضم الياء فمن في موضع نصب أيضا على ما بينا: أي يعلم ~~المضلين، ويجوز أن يكون في موضع جر، إما على معنى هو أعلم المضلين: أي من ~~يجد الضلال وهو من أظللته أي وجدته ضالا مثل أحمدته وجدته محمودا، أو بمعنى ~~أن يضل عن الهدى. والوجه الثاني أن " من " استفهام في موضع مبتدإ، ويضل ~~الخبر، وموضع الجملة نصب بيعلم المقدرة، ومثله " لنعلم أي الحزبين أحصى ". # قوله تعالى (ومالكم) " ما " استفهام في موضع رفع بالابتداء، ولكم الخبر، ~~و (أن لا تأكلوا) فيه وجهان: أحدهما حرف ms292 الجر مراد معه: أي في أن لا تأكلوا ~~ولما حذف حرف الجر كان في موضع نصب، أو في موضع جر على اختلافهم في ذلك، ~~وقد ذكر في غير موضع. والثاني أنه في موضع الحال: أي وأي شئ لكم تاركين ~~الأكل، وهو ضعيف لأن " أن " تمحض الفعل للاستقبال وتجعله مصدرا فيمتنع ~~الحال، إلا أن تقدر حذف مضاف تقديره: ومالكم ذوي أن لا تأكلوا، والمفعول ~~محذوف: أي شيئا مما ذكر اسم الله عليه (وقد فصل) الجملة حال، ويقرأ بالضم ~~على ما لم يسم فاعله، وبالفتح في تسمية الفاعل، وبتشديد الصاد وتخفيفها، ~~وكل ذلك ظاهر (إلا ما اضطررتم) " ما " في موضع نصب على الاستثناء من الجنس ~~من طريق المعنى، لأنه وبخهم بترك الأكل مما سمى عليه، وذلك يتضمن ~~PageV01P259 # إباحة الأكل مطلقا، وقوله " وقد فصل لكم ما حرم عليكم " أي في حال ~~الاختيار، وذلك حلال في حال الاضطرار. # قوله تعالى (إنكم لمشركون) حذف الفاء من جواب الشرط وهو حسن إذا كان ~~الشرط بلفظ الماضي، وهو هنا كذلك وهو قوله " وإن أطعتموهم ". # قوله تعالى (أو من كان) " من " بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء و (يمشى ~~به) في موضع نصب صفة لنور، و (كمن) خبر الابتداء، و (مثله) مبتدأ، و (في ~~الظلمات) خبره، و (ليس بخارج) في موضع الحال من الضمير في الجار، ولا يجوز ~~أن يكون حالا من الهاء في مثله للفصل بينه وبين الحال بالخبر (كذلك زين - ~~وكذلك جعلنا) قد سبق إعرابهما، وجعلنا بمعنى صيرنا، و (أكابر) المفعول ~~الأول، وفى كل قرية الثاني، و (مجرميها) بدل من أكابر، ويجوز أن تكون " في ~~" ظرفا، ومجرميها المفعول الأول، وأكابر مفعول ثان، ويجوز أن يكون أكابر ~~مضافا إلى مجرميها، وفى كل المفعول الثاني، والمعنى على هذا مكنا ونحو ذلك ~~(ليمكروا) اللام لام كي أو لام الصيرورة. # قوله تعالى (حيث يجعل) حيث هنا مفعول به، والعامل محذوف، والتقدير: # يعلم موضع رسالاته، وليس ظرفا لأنه يصير التقدير يعلم في هذا المكان كذا ~~وكذا، وليس المعنى عليه، وقد روى ms293 " حيث " بفتح الثاء، وهو بناء عند ~~الأكثرين، وقيل هي فتحة إعراب (عند الله) ظرف ليصيب أو صفة لصغار. # قوله تعالى (فمن يرد الله) هو مثل " من يشأ الله يضلله "، وقد ذكر (ضيقا) ~~مفعول ثان ليجعل، فمن شدد الياء جعله وصفا، ومن خففها جاز أن يكون وصفا ~~كميت وميت، وأن يكون مصدرا: أي ذا ضيق (حرجا) بكسر الراء صفة لضيق، أو ~~مفعول ثالث كما جاز في المبتدأ أن تخبر عنه بعده أخبارا، ويكون الجميع في ~~موضع خبر واحد: كحلو حامض، وعلى كل تقدير هو مؤكد للمعنى، ويقرأ بفتح الراء ~~على أنه مصدر: أي ذا حرج، وقيل هو جمع حرجة مثل قصبة وقصب، والهاء فيه ~~للمبالغة (كأنما) في موضع نصب خبر آخر، أو حال من الضمير في حرج أو ضيق ~~(يصعد) ويصاعد بتشديد الصاد فيهما أي يتصعد، ويقرأ " يصعد " بالتخفيف. # قوله تعالى (مستقيما) حال من صراط ربك، والعامل فيها التنبيه أو الإشارة. # قوله تعالى (لهم دار السلام) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون في موضع ~~PageV01P260 # جر صفة لقوم، وأن يكون نصبا على الحال من الضمير في يذكرون، (عند ربهم) ~~حال من دار السلام، أو ظرف للاستقرار في لهم. # قوله تعالى (ويوم نحشرهم) أي واذكر يوم، أو ونقول يوم نحشرهم (يا معشر ~~الجن)، و (من الإنس) حال من (أولياؤهم) وقرئ (آجالنا) على الجمع (الذي) على ~~التذكير والإفراد. وقال أبو علي: هو جنس أوقع الذي موقع التي (خالدين فيها) ~~حال، وفى العامل فيها وجهان: أحدهما المثوى على أنه مصدر بمعنى الثواء، ~~والتقدير: النار ذات ثوائكم. والثاني العامل فيه معنى الإضافة ومثواكم مكان ~~والمكان لا يعمل (إلا ما شاء الله) هو استثناء من غير الجنس، ويجوز أن يكون ~~من الجنس على وجهين: أحدهما أن يكون استثناء من الزمان، والمعنى يدل عليه ~~لأن الخلود يدل على الأبد، فكأنه قال: خالدين فيها في كل زمان إلا ما شاء ~~الله إلا زمن مشيئة الله. والثاني أن تكون " من " بمعنى " ما " (1). # قوله تعالى (يقصون) في موضع رفع صفة لرسل، ms294 ويجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في منكم. # قوله تعالى (ذلك) هو خبر مبتدإ محذوف: أي الأمر ذلك (أن لم) أن مصدرية أو ~~مخففة من الثقيلة، واللام محذوفة: أي لأن لم (يكن ربك) وموضعه نصب أو جر ~~على الخلاف (بظلم) في موضع الحال أو مفعول به يتعلق بمهلك. # قوله تعالى (ولكل) أي ولكل أحد (مما) في موضع رفع صفة لدرجات. # قوله تعالى (كما أنشأكم) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف: # أي استخلافا كما، و (من ذرية) لابتداء الغاية، وقيل هي بمعنى البدل: أي ~~كما أنشأكم بدلا من ذرية (قوم). # قوله تعالى (إنما توعدون) ما بمعنى الذي، و (لآت) خبر إن ولا يجوز أن ~~تكون " ما " ها هنا كافة، لأن قوله لآت يمنع ذلك. # قوله تعالى (من تكون) يجوز أن تكون " من " بمعنى الذي، وأن تكون استفهاما ~~مثل قوله: أعلم من يضل. # قوله تعالى (مما ذرأ) يجوز أن يتعلق بجعل، وأن يكون حالا من نصيب، و (من ~~الحرث) يجوز أن يكون متعلقا بذرأ، وأن يكون حالا من " ما " أو من العائد ~~المحذوف. # PageV01P261 # قوله تعالى (وكذلك زين) يقرأ بفتح الزاي، والياء على تسمية الفاعل، وهو ~~(شركاؤهم) والمفعول قتل، وهو مصدر مضاف إلى المفعول، ويقرأ بضم الزاي وكسر ~~الياء على ما لم يسم فاعله، وقتل بالرفع على أنه القائم مقام الفاعل، ~~وأولادهم بالنصب على أنه مفعول القتل، شركائهم بالجر على الإضافة، وقد فصل ~~بينهما بالمفعول وهو بعيد، وإنما يجئ في ضرورة الشعر، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بجر أولادهم على الإضافة وشركائهم بالجر أيضا على البدل من الأولاد، لأن ~~أولادهم شركاؤهم في دينهم وعيشهم وغيرهما، ويقرأ كذلك إلا أنه برفع ~~الشركاء. وفيه وجهان: أحدهما أنه مرفوع بفعل محذوف كأنه قال: من زينه؟ فقال ~~شركاءهم: أي زينه شركاؤهم، والقتل في هذا كله مضاف إلى المفعول. والثاني أن ~~يرتفع شركاؤهم بالقتل، لأن الشركاء تثير بينهم القتل قبله، ويمكن أن يكون ~~القتل يقع منهم حقيقة (وليلبسوا) بكسر الباء من لبست الأمر بفتح الباء في ~~الماضي إذا ms295 شبهته، ويقرأ في الشاذ بفتح الباء، قيل إنها لغة، وقيل جعل ~~الدين لهم كاللباس عليهم. # قوله تعالى (لا يطعمها) في موضع رفع كالذي قبله، والجمهور على كسر الحاء ~~في " حجر " وسكون الجيم ويقرأ بضمهما، وضم الحاء وسكون الجيم، ومعناه محرم، ~~والقراءات لغات فيها، ويقرأ " حرج " بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم ~~وأصله حرج بفتح الحاء وكسر الراء ولكنه خفف ونقل مثل فخذ وفخذ، وقيل هو من ~~المقلوب مثل عميق ومعيق (بزعمهم) متعلق بقالوا، ويجوز فتح الزاي وكسرها ~~وضمها وهي لغات (افتراء) منصوب على المصدر، لأن قولهم المحكى بمعنى افتروا، ~~وقيل هو مفعول من أجله، فإن نصبته على المصدر كان قوله (عليه) متعلقا ~~بقالوا لا بنفس المصدر، وإن جعلته مفعولا من أجله علقته بنفس المصدر، ويجوز ~~أن يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة لافتراء. # قوله تعالى (ما في بطون) " ما " بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، و ~~(خالصة) خبره وأنث على المعنى لأن ما في البطون أنعام، وقيل التأنيث على ~~المبالغة كعلامة ونسابة، و (لذكورنا) متعلق بخالصة أو بمحذوف على أن يكون ~~صفة لخالصة (ومحرم) جاء على التذكير حملا على لفظ " ما " ويقرأ " خالص " ~~بغير تاء على الأصل، ويقرأ " خالصة " بالتأنيث والنصب على الحال، والعامل ~~فيها ما في بطونها من معنى الاستقرار، والخبر لذكورنا، ولا يعمل في الحال ~~لأنه لا يتصرف، وأجازه الأخفش، ويقرأ " خالصة " بالرفع والإضافة إلى هاء ~~الضمير وهو مبتدأ، PageV01P262 # وللذكور خبره، والجملة خبر " ما " (تكن ميتة) يقرأ بالتاء ونصب ميتة: # أي إن تكن الأنعام ميتة، ويقرأ بالياء حملا على لفظ " ما " ويقرأ بالياء ~~ورفع ميتة على أن كان هي التامة (فهم فيه) ذكر الضمير حملا على " ما ". # قوله تعالى (قتلوا أولادهم) يقرأ بالتخفيف والتشديد على التكثير. # و (سفها) مفعول له أو على المصدر لفعل محذوف دل عليه الكلام (بغير علم) ~~في موضع الحال، و (افتراء) مثل الأول. # قوله تعالى (مختلفا أكله) مختلفا حال مقدرة، لأن النخل والزرع وقت خروجه ~~لا أكل فيه حتى يكون مختلفا أو متفقا، وهو ms296 مثل قولهم: مررت برجل معه صقر ~~صائدا به غدا، ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره: ثمر النخل وحب ~~الزرع فعلى هذا تكون الحال مقارنة، و (متشابها) حال أيضا، و (حصاده) يقرأ ~~بالفتح والكسر وهما لغتان. # قوله تعالى (حمولة وفرشا) هو معطوف على جنات: أي وأنشأ من الأنعام حمولة. # قوله تعالى (ثمانية أزواج) في نصبه خمسة أوجه: أحدها هو معطوف على جنات: ~~أي وأنشأ ثمانية أزواج، وحذف الفعل وحرف العطف وهو ضعيف. # والثاني أن تقديره: كلوا ثمانية أزواج. والثالث هو منصوب بكلوا تقديره: ~~كلوا مما رزقكم ثمانية أزواج، ولا تسرفوا معترض بينهما. والرابع هو بدل من ~~حمولة وفرشا. # والخامس أنه حال تقديره: مختلفة أو متعددة (من الضأن) يقرأ بسكون الهمزة ~~وفتحها وهما لغتان، و (اثنين) بدل من ثمانية، وقد عطف عليه بقية الثمانية، ~~و (المعز) بفتح العين وسكونها لغتان قد قرئ بهما (آلذكرين) هو منصوب ب‍ ~~(حرم) وكذلك (أم الأنثيين) أي أم حرم الأنثيين (أم ما اشتملت) أي أم حرم ما ~~اشتملت. # قوله تعالى (أم كنتم شهداء) أم منقطعة: أي بل أكنتم، و (إذ) معمول شهداء. # قوله تعالى (يطعمه) في موضع جر صفة لطاعم، ويقرأ " يطعمه " بالتشديد وكسر ~~العين، والأصل يتطعمه، فأبدلت التاء طاء وأدغمت فيها الأولى (إلا أن تكون) ~~استثناء من الجنس وموضعه نصب: أي لا أجد محرما إلا الميتة، ويقرأ يكون ~~بالياء و (ميتة) بالنصب: أي إلا أن يكون المأكول ميتة أو ذلك، ويقرأ ~~PageV01P263 # بالتاء إلا أن تكون المأكولة ميتة، ويقرأ برفع الميتة على أن تكون تامة، ~~إلا أنه ضعيف لأن المعطوف منصوب (أو فسقا) عطف على لحم الخنزير، وقيل هو ~~معطوف على موضع إلا أن يكون، وقد فصل بينهما بقوله " فإنه رجس ". # قوله تعالى (كل ذي ظفر) الجمهور على ضم الظاء والفاء، ويقرأ بإسكان ~~الفاء، ويقرأ بكسر الظاء والإسكان (ومن البقر) معطوف على كل، وجعل (حرمنا ~~عليهم شحومهما) تبيينا للمحرم من البقر، ويجوز أن يكون من البقر، متعلقا ~~بحرمنا الثانية (إلا ما حملت) في موضع نصب ms297 استثناء من الشحوم (أو الحوايا) ~~في موضع نصب عطفا على " ما " وقيل هو معطوف على الشحوم فتكون محرمة أيضا، ~~وواحدة الحوايا حوية أو حاوية أو حاويا، وأوهنا بمعنى الواو لتفصيل مذاهبهم ~~لاختلاف أماكنها، وقد ذكرناه في قوله " كونوا هودا أو نصارى " (ذلك) في ~~موضع نصب ب‍ (جزيناهم) وقيل مبتدأ، والتقدير: جزيناهموه، وقيل هو خبر ~~المحذوف: أي الأمر ذلك. # قوله تعالى (فإن كذبوك) شرط وجوابه (فقل ربكم ذو رحمة) والتقدير: فقل ~~يصفح عنكم بتأخير العقوبة. # قوله تعالى (ولا آباؤنا) عطف على الضمير في أشركنا، وأغنت زيادة " لا " ~~عن تأكيد الضمير، وقيل ذلك لا يغنى لأن المؤكد يجب أن يكون قبل حرف العطف ~~ولابعد حرف العطف (من شئ) من زائدة. # قوله تعالى (قل هلم) للعرب فيها لغتان: إحداهما تكون بلفظ واحد في الواحد ~~والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث، فعلى هذا هي اسم للفعل، وبنيت لوقوعها ~~موقع الأمر المبنى، ومعناها أحضروا شهداءكم. واللغة الثانية تختلف فتقول: ~~هلما وهلموا وهلمي وهلممن، فعلى هذا هي فعل. واختلفوا في أصلها فقال ~~البصريون: أصلها ها ألمم: أي أقصد، فأدغمت الميم في الميم وتحركت اللام ~~فاستغنى عن همزة الوصل فبقي لم ثم حذفت ألف ها التي هي للتنبيه لأن اللام ~~في لم في تقدير الساكنة إذ كانت حركتها عارضة، ولحق حرف التنبيه مثال الأمر ~~كما يلحق غيره من المثل. فأما فتحة الميم ففيها وجهان: أحدهما أنها حركت ~~بها لالتقاء الساكنين ولم يجز الضم ولا الكسر كما جاز في رد ورد ورد لطول ~~الكلمة بوصل " ها " بها، وأنها لا تستعمل إلا معها، والثاني أنها فتحت من ~~أجل التركيب كما فتحت خمسة عشر وبابها. وقال الفراء. # أصلها هل أم، فألقيت حركة الهمزة على اللام وحذفت، وهذا بعيد لأن لفظه ~~أمر، PageV01P264 # وهل إن كانت استفهاما فلا معنى لدخوله على الأمر، وإن كانت بمعنى قد فلا ~~تدخل على الأمر، وإن كانت هل اسما للزجر فتلك مبنية على الفتح، ثم لا معنى ~~لها هاهنا. # قوله تعالى (ما حرم) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى ms298 الذي والعائد ~~محذوف: أي حرمه، والثاني هي مصدرية (أن لا تشركوا) في أن وجهان: # أحدهما هي بمعنى أي، فتكون لا على هذا نهيا، والثاني هي مصدرية وفي ~~موضعها وجهان: # أحدهما هي بدل (1) من الهاء المحذوفة أو من " ما " ولا زائدة: أي حرم ~~ربكم أن تشركوا، والثاني أنها منصوبة على الإغراء، والعامل فيها عليكم، ~~والوقف على ما قبل على: # أي ألزموا ترك الشرك. والوجه الثاني أنها مرفوعة. والتقدير المتلو: أن لا ~~تشركوا أو المحرم أن تشركوا، ولا زائدة على هذا التقدير، و (شيئا) مفعول ~~تشركوا، وقد ذكرناه في موضع آخر. ويجوز أن يكون شيئا في موضع المصدر: أي ~~إشراكا و (وبالوالدين إحسانا) قد ذكر في البقرة (من إملاق) أي من أجل الفقر ~~(ما ظهر منها وما بطن) بدلان من الفواحش، بدل الاشتمال، ومنها في موضع ~~الحال من ضمير الفاعل، و (بالحق) في موضع الحال (ذلكم) مبتدأ، و (وصاكم به) ~~الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: ألزمكم ذلكم، ووصاكم تفسير ~~له. # قوله تعالى (إلا بالتي هي أحسن) أي إلا بالخصلة، و (بالقسط) في موضع ~~الحال: أي مقسطين، ويجوز أن يكون حالا من المفعول: أي أوفوا الكيل تاما، ~~والكيل هاهنا مصدر في معنى المكيل والميزان كذلك، ويجوز أن يكون فيه حذف ~~مضاف تقديره: مكيل الكيل وموزون الميزان (لا نكلف) مستأنف (ولو كان ذا ~~قربى) أي ولو كان المقول له أو فيه. # قوله تعالى (وأن هذا) يقرأ بفتح الهمزة والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها ~~تقديره: ولأن هذا، واللام متعلقة بقوله (فاتبعوه) أي ولأجل استقامته ~~اتبعوه، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله " كما أرسلنا " والثاني أنه معطوف على ~~ما حرم: أي وأتلو عليكم أن هذا صراطي. والثالث هو معطوف على الهاء في وصاكم ~~به، وهذا فاسد لوجهين: أحدهما أنه عطف على الضمير من غير إعادة الجار، ~~والثاني أنه يصير المعنى وصاكم باستقامة الصراط، وهو فاسد، ويقرأ بفتح ~~الهمزة وتخفيف النون وهي كالمشددة، ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف ~~ومستقيما حال، والعامل فيه هذا ms299 # PageV01P265 # (فتفرق) جواب النهى، والأصل فتتفرق، و (بكم) في موضع المفعول: أي ~~فتفرقكم، ويجوز أن يكون حالا. أي فتتفرق وأنتم معها. # قوله تعالى (تماما) مفعول له أو مصدر: أي أتممناه إتماما، ويجوز أن يكون ~~في موضع الحال من الكتاب (على الذي أحسن) يقرأ بفتح النون وعلى أنه فعل ~~ماض، وفى فاعله وجهان: أحدهما ضمير اسم الله والهاء محذوفة: أي على الذي ~~أحسنه الله: أي أحسن إليه وهو موسى، والثاني هو ضمير موسى لأنه أحسن في ~~فعله ويقرأ بضم النون على أنه اسم، والمبتدأ محذوف، وهو العائد على الذي. ~~أي على الذي هو أحسن، وهو ضعيف. وقال قوم: أحسن بفتح النون في موضع جر صفة ~~للذي، وليس بشئ لأن الموصول لابد له من صلة، وقيل تقديره: على الذين ~~أحسنوا. # قوله تعالى (وهذا) مبتدأ، و (كتاب) خبره، و (أنزلناه) صفة أو خبر ثان. و ~~(مبارك) صفة ثانية أو خبر ثالث، ولو كان قرئ مباركا بالنصب على الحال جاز. # قوله تعالى (أن تقولوا) أي أنزلناه كراهة أن تقولوا (أو تقولوا) معطوف ~~عليه، وإن كنا إن مخففة من الثقيلة، واللام في لغافلين عوض أو فارقة بين إن ~~وما. # قوله تعالى (ممن كذب) الجمهور على التشديد، وقرئ بالتخفيف وهو في معنى ~~المشدد، فيكون (بآيات الله) مفعولا، ويجوز أن يكون حالا، أي كذب ومعه آيات ~~الله (يصدقون) يقرأ بالصاد الخالصة على الأصل، وبإشمام الصاد زايا ~~وبإخلاصها زايا لتقرب من الدال، وسوغ ذلك فيها سكونها. # قوله تعالى (يوم يأتي) الجمهور على النصب، والعامل في الظرف (لا ينفع) ~~وقرئ بالرفع، والخبر لا ينفع، والعائد محذوف: أي لا ينفع (نفسا إيمانها) ~~فيه والجمهور على الياء في ينفع، وقرئ بالتاء وفيه وجهان: أحدهما أنه أنث ~~المصدر على المعنى، لأن الإيمان والعقيدة بمعنى، فهو مثل قولهم: جاءته ~~كتابي فاحتقرها: # أي صحيفتي أو رسالتي، والثاني أنه حسن التأنيث لأجل الإضافة إلى المؤنث ~~(لم تكن) فيه وجهان: أحدهما هي مستأنفة، والثاني هي في موضع الحال من ~~الضمير المجرور، أو على الصفة لنفس وهو ضعيف. ms300 PageV01P266 # قوله تعالى (فرقوا دينهم) يقرأ بالتشديد من غير ألف، وبالتخفيف وهو في ~~معنى المشدد، ويجوز أن يكون المعنى: فصلوه عن الدين الحق، ويقرأ فارقوا أي ~~تركوا (لست منهم في شئ) أي لست في شئ كائن منه. # قوله تعالى (عشر أمثالها) يقرأ بالإضافة: أي فله عشر حسنات أمثالها، ~~فاكتفى بالصفة، ويقرأ بالرفع والتنوين على تقدير: فله حسنات عشر أمثالها، ~~وحذف التاء من عشر لأن الأمثال في المعنى مؤنثة، لأن مثل الحسنة حسنة، وقيل ~~أنث لأنه أضافة إلى المؤنث. # قوله تعالى (دينا) في نصبه ثلاثة أوجه: هو بدل من الصراط على الموضع، لأن ~~معنى هداني وعرفني واحد، وقيل منصوب بفعل مضمر: أي عرفني دينا، والثالث أنه ~~مفعول هداني، وهدى يتعدى إلى مفعولين، و (قيما) بالتشديد صفة لدين، ويقرأ ~~بالتخفيف، وقد ذكر في النساء والمائدة، و (ملة) بدل من دين، أو على إضمار ~~أعنى، و (حنيفا) حال، أو على إضمار أعنى. # قوله تعالى (ومحياي) الجمهور على فتح الياء، وأصلها الفتح لأنها حرف مضمر ~~فهي كالكاف في رأيتك والتاء في قمت وقرئ بإسكانها كما تسكن في أنى ونحوه، ~~وجاز ذلك وإن كان قبلها ساكن لأن المدة تفصل بينهما، وقد قرئ في الشاذ بكسر ~~الياء على أنه اسم مضمر كسر لالتقاء الساكنين (لله) أي ذلك كله لله. # قوله تعالى (قل أغير الله) هو مثل قوله " ومن يبتغ غير الإسلام " وقد ~~ذكر. # قوله تعالى (درجات) قد ذكر في قوله تعالى " نرفع درجات من نشاء ". # سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم (المص) قد ذكرنا في أول البقرة ما ~~يصلح أن يكون هاهنا ويجوز أن تكون هذه الحروف في موضع مبتدأ، و (كتاب) ~~خبره، وأن تكون خبر مبتدإ محذوف: # أي المدعو به المص. وكتاب خبر مبتدإ محذوف: أي هذا أو هو، و (أنزل) صفة ~~له (فلا يكن) النهى في اللفظ للحرج، وفي المعنى المخاطب: أي لا تحرج به، و ~~(منه) نعت للحرج، وهي لابتداء الغاية، أي لا تحرج من أجله و (لتنذر) يجوز ~~أن يتعلق اللام بأنزل، وأن ms301 يتعلق بقوله " فلا يكن " أي لا تحرج به لتتمكن ~~من PageV01P267 # الإنزال، فالهاء في منه للكتاب أو للإنزال، والهاء في (به) للكتاب ~~(وذكرى) فيه ثلاثة أوجه: أحدها منصوب، وفيه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير ~~في أنزل وما بينهما معترض، والثاني أن يكون معطوفا على موضع لتنذر: أي ~~لتنذر وتذكر: # أي ولذكري. والثاني أن يكون في موضع رفع، وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف ~~على كتاب، والثاني خبر ابتداء محذوف: أي وهو ذكرى. والوجه الثالث أن يكون ~~في موضع جر عطفا على موضع تنذر. وأجاز قوم أن يعطف على الهاء به، وهذا ضعيف ~~لأن الجار لم يعد. # قوله تعالى (من ربكم) بجوز أن يتعلق بأنزل، ويكون لابتداء الغاية، وأن ~~يتعلق بمحذوف، ويكون حالا: أي أنزل إليكم كائنا من ربكم، و (من دونه) حال ~~من أولياء، و (قليلا ما تذكرون) مثل " فقليلا ما يؤمنون " وقد ذكر في ~~البقرة، وتذكرون بالتخفيف على حذف إحدى التاءين، وبالتشديد على الإدغام. # قوله تعالى (وكم من قرية) في كم وجهان: أحدهما هي مبتدأ، ومن قرية تبيين، ~~ومن زائدة، والخبر (أهلكناها) وجاز تأنيث الضمير العائد على " كم " لأن كم ~~في المعنى قرى، وذكر بعضهم أن أهلكناها صفة لقرية، والخبر (فجاءها بأسنا) ~~وهو سهو، لأن الفاء تمنع ذلك، والثاني أن " كم " في موضع نصب بفعل محذوف دل ~~عليه أهلكناها، والتقدير: كثيرا من القرى أهلكنا، ولا يجوز تقديم الفعل على ~~" كم " إن كانت خبرا، لأن لها صدر الكلام إذ أشبهت رب، والمعنى: وكم من ~~قرية أردنا إهلاكها، كقوله " فإذا قرأت القرآن " أي أردت قراءته، وقال قوم: ~~هو على القلب: أي وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها، والقلب هنا لا حاجة ~~إليه فيبقى محض ضرورة، والتقدير: أهلكنا أهلها فجاء أهلها " بياتا " البيات ~~اسم للمصدر وهو في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولا له ويجوز أن يكون في ~~حكم الظرف (أو هم قائلون) الجملة حال، وأو لتفصيل الجمل: أي جاء بعضهم ~~بأسنا ليلا وبعضهم نهارا، والواو هنا واو أو، وليست حرف العطف سكنت ms302 تخفيفا. ~~وقد ذكرنا ذلك في قوله " أو كلما عاهدوا عهدا ". # قوله تعالى (دعواهم) يجوز أن يكون اسم كان، و (إلا أن قالوا) الخبر، ~~ويجوز العكس. # قوله تعالى (بعلم) هو في موضع الحال: أي عالمين. PageV01P268 # قوله تعالى (والوزن) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و (يومئذ) خبره. # والعامل في الظرف محذوف: أي والوزن كائن يومئذ، و (الحق) صفة للوزن أو ~~خبر مبتدإ محذوف، والثاني أن يكون الوزن خبر مبتدإ محذوف: أي هذا الوزن، ~~ويومئذ ظرف، ولا يجوز على هذا أن يكون الحق صفة لئلا يفصل بين الموصول ~~وصلته (1). # قوله تعالى (بما كانوا) " ما " مصدرية: أي بظلمهم، والباء متعلقة بخسروا. # قوله تعالى (معايش) الصحيح أن الياء لا تهمز هنا لأنها أصلية، وحركت ~~لأنها في الأصل محركة، ووزنها معيشة كمحبسة، وأجاز قوم أن يكون أصلها ~~الفتح، وأعلت بالتسكين في الواحد كما أعلت في يعيش، وهمزها قوم وهو بعيد ~~جدا. # ووجهه أنه شبه الأصلية بالزائدة نحو سفينة وسفائن (قليلا ما تشكرون) مثل ~~الذي تقدم. # قوله تعالى (ولقد خلقناكم) أي إياكم، وقيل الكاف للجنس المخاطب. # وهنا مواضع كثيرة قد تقدمت (لم يكن) في موضع الحال. # قوله تعالى (أن لا) في موضع الحال، و (إذ) ظرف لتسجد. # قوله تعالى (خلقتني من نار) الجار في موضع الحال: أي خلقتني كائنا من ~~نار، ويجوز أن يكون لابتداء الغاية فيتعلق بخلقتني، ولا زائدة. أي وما منعك ~~أن تسجد. # قوله تعالى (فيها) يجوز أن يكون حالا، ويجوز أن يكون ظرفا. # قوله تعالى (فبما) الباء تتعلق ب‍ (لاقعدن) وقيل الباء بمعنى اللام ~~(صراطك) ظرف، وقيل التقدير: على صراطك. # قوله تعالى (وعن شمائلهم) هو جمع شمال، ولو جمع أشملة وشملاء جاز. # قوله تعالى (مذءوما) يقرأ بالهمز، وهو من ذأمته إذا عبته. ويقرأ " مذوما ~~" بالواو من غير همز فيه وجهان: أحدهما أنه ألقى حركة الهمزة على الذال ~~وحذفها. # والثاني أن يكون أصله مذيما لان الفعل منه ذامه يذيمه ذيما، فأبدلت الياء ~~واوا كما قالوا في مكيل مكول وفى مشيب مشوب، وهو وما بعده حالان. ms303 ويجوز أن ~~يكون (مدحورا) حالا من الضمير في مذءوما (لمن) في موضع رفع بالابتداء، وسد ~~القسم المقدر وجوابه مسد الخبر، وهو قوله (لأملأن)، و (منكم) خطاب # PageV01P269 # لجماعة، ولم يتقدم إلا خطاب واحد، ولكن نزلة منزلة الجماعة لأنه رئيسهم، ~~أو لأنه رجع من الغيبة إلى الخطاب، والمعنى واحد. # قوله تعالى (هذه الشجرة) يقرأ هذى بغير هاء، والأصل في " ذا " أذيى ~~لقولهم في التصغير " ذيا " فحذفت الياء الثانية تخفيفا وقلبت الياء الأولى ~~ألفا لئلا تبقى مثل كي، فإذا خاطبت المؤنث رددت الياء وكسرت الذال لئلا ~~يجتمع عليه التأنيث والتغيير، وأما الهاء فجعلت عوضا من المحذوف حين رد إلى ~~الأصل، ووصلت بياء لأنها مثل هاء الضمير في اللفظ. # قوله تعالى (من سوآتهما) الجمهور على تحقيق الهمزة، ويقرأ بواو مفتوحة ~~وحذف الهمزة، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الواو، ويقرأ بتشديد الواو من ~~غير همز، وذلك على إبدال الهمزة واوا، ويقرأ " سوأتهما " على التوحيد وهو ~~جنس (إلا أن تكونا) أي إلا مخافة أن تكونا فهو مفعول من أجله (ملكين) بفتح ~~اللام وكسرها، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (لكما لمن الناصحين) هو مثل قوله " وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين " وقد ذكر في البقرة (فدلاهما بغرور) الألف بدل من ياء مبدلة من ~~لام، والأصل دللهما من الدلالة لا من الدلال، وجاز إبدال اللام لما صار في ~~الكلمة ثلاث لامات. بغرور يجوز أن تتعلق الباء بهذا الفعل، ويجوز أن تكون ~~في موضع الحال من الضمير المنصوب: أي وهما مغترين. # قوله تعالى (وطفقا) في حكم كاد، ومعناها الأخذ في الفعل، و (يخصفان) ~~ماضيه خصف، وهو متعد إلى مفعول واحد، والتقدير: شيئا (من ورق الجنة) وقرئ ~~بضم الياء وكسر الصاد مخففا، وماضيه أخصف، وبالهمزة يتعدى إلى اثنين، ~~والتقدير: يخصفان أنفسهما، ويقرأ بفتح الياء وتشديد الصاد وكسرها مع فتح ~~الخاء وكسرها مع فتح الياء وكسرها، وقد ذكر تعليل ذلك في قوله " يخطف ~~أبصارهم " (عن تلكما) وقد ذكرنا أصل تلك، والإشارة إلى الشجرة، وهي واحدة ~~والمخاطب اثنان، فلذلك ثنى حرف الخطاب. # قوله ms304 تعالى (ومنها تخرجون) الواو في الأصل تعطف هذه الأفعال بعضها على ~~بعض، ولكن فصل بينهما بالظرف لأنه عطف جملة على جملة، وتخرجون بضم التاء ~~وفتحها، والمعنى فيها مفهوم. PageV01P270 # قوله تعالى (وريشا) هو جمع ريشة، ويقرأ " رياشا " وفيه وجهان: أحدهما هو ~~جمع واحده ريش مثل ريح ورياح، والثاني أنه اسم للجمع مثل اللباس (ولباس ~~التقوى) يقرأ بالنصب عطفا على ريشا. فإن قيل: كيف ينزل اللباس والريش؟ # قيل: لما كان الريش واللباس ينبتان بالمطر والمطر ينزل، جعل ما هو المسبب ~~بمنزلة السبب، ويقرأ بالرفع على الابتداء، و (ذلك) مبتدأ، و (خير) خبره، ~~والجملة خبر لباس، ويجوز أن يكون ذلك نعتا للباس: أي المذكور والمشار إليه، ~~وأن يكون بدلا منه أو عطف بيان، وخير الخبر، وقيل لباس التقوى خبر مبتدإ ~~محذوف تقديره: # وساتر عوراتكم لباس التقوى، أو على العكس: أي ولباس التقوى ساتر عوراتكم، ~~وفي الكلام حذف مضاف: أي ولباس أهل التقوى، وقيل المعنى: ولباس الاتقاء ~~الذي يتقى به النظر، فلا حذف إذا. # قوله تعالى (لا يفتننكم) النهى في اللفظ للشيطان، والمعنى: لا تتبعوا ~~الشيطان فيفتنكم (كما أخرج) أي فتنة كفتنة أبويكم بالإخراج (ينزع عنهما) ~~الجملة في موضع الحال إن شئت من ضمير الفاعل في أخرج، وإن شئت من الأبوين ~~لأن فيه ضميرين لهما، وينزع حكاية أمر قد وقع، لأن نزع اللباس عنهما كان ~~قبل الإخراج. # فإن قيل الشيطان لم ينزع عنهما اللباس. قيل: لكنه تسبب فنسب الإخراج ~~والنزع إليه (هو وقبيله) هو توكيد لضمير الفاعل ليحسن العطف عليه. # قوله تعالى (وأقيموا) في تقدير الكلام وجهان: أحدهما هو معطوف على موضع ~~القسط على المعنى: أي أمر ربى فقال اقسطوا وأقيموا، والثاني في الكلام حذف ~~تقديره: فأقبلوا وأقيموا، و (الدين) منصوب بمخلصين، ولا يجوز هنا فتح اللام ~~في مخلصين لأن ذكر المفعول يمنع من أن لا يسمى الفاعل (كما) الكاف نعت ~~لمصدر محذوف: أي (تعودون) عودا كبدئكم (فريقا هدى) فيه وجهان: # أحدهما هو منصوب بهدى (وفريقا) الثاني منصوب بفعل محذوف تقديره: وأضل ~~فريقا، وما ms305 بعده تفسير للمحذوف، والكلام كله حال من الضمير في تعودون، وقد ~~مع الفعل مرادة تقديره: تعودون قد هدى فريقا وأضل فريقا. والوجه الثاني أن ~~فريقا في الموضعين حال وهدى وصف للأول، و (حق عليهم) وصف للثاني، والتقدير: ~~تعودون فريقين، وقرأ به أبى، ولم تلحق تاء التأنيث لحق للفصل، أو لأن ~~التأنيث غير حقيقي. PageV01P271 # قوله تعالى (عند كل مسجد) ظرف لخذوا، وليس بحال للزينة لأن أحدها يكون ~~قبل ذلك، وفى الكلام حذف تقديره: عند قصد كل مسجد. # قوله تعالى (قل هي) هي مبتدأ، وفى الخبر ستة أوجه: أحدها (خالصة) على ~~قراءة من رفع، فعلى هذا تكون اللام متعلقة بخالصة: أي هي خالصة لمن آمن في ~~الدنيا، و (يوم القيامة) ظرف لخالصة، ولم يمتنع تعلق الظرفين بها لأن اللام ~~للتبيين، والثاني ظرف محض، وفى متعلقة بآمنوا، والثاني أن يكون الخبر ~~للذين، وخالصة خبر ثان، وفى متعلقة بآمنوا، والثالث أن يكون الخبر للذين، ~~وفى الحياة الدنيا معمول الظرف الذي هو اللام: أي يستقر للذين آمنوا في ~~الحياة الدنيا وخالصة خبر ثان، والرابع أن يكون الخبر في الحياة الدنيا، ~~وللذين متعلقة بخالصة، والخامس أن تكون اللام حالا من الظرف الذي بعدها على ~~قول الأخفش، والسادس أن تكون خالصة نصبا على الحال على قراءة من نصب، ~~والعامل فيها للذين، أو في الحياة الدنيا إذا جعلته خبرا، أو حالا، ~~والتقدير: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها له يوم القيامة: ~~أي إن الزينة يشاركون فيها في الدنيا وتخلص لهم في الآخرة، ولا يجوز أن ~~تعمل في خالصة زينة الله لأنه قد وصفها بقوله التي، والمصدر إذا وصف لا ~~يعمل، ولا قوله أخرج لأجل الفصل الذي بينهما وهو قوله قل، وأجاز أبو علي أن ~~يعمل فيها حرم وهو بعيد لأجل الفصل أيضا (كذلك نفصل) قد ذكرنا إعراب نظيره ~~في البقرة والأنعام. # قوله تعالى (ما ظهر منها وما بطن) بدلان من الفواحش و (بغير الحق) متعلق ~~بالبغي، وقيل هو من الضمير الذي في المصدر إذ التقدير: ms306 وإن تبغوا بغير ~~الحق، وعند هؤلاء يكون في المصدر ضمير. # قوله تعالى (جاء أجلهم) هو مفرد في موضع الجمع، وقرأ ابن سيرين آجالهم ~~على الأصل لأن لكل واحد منهم أجلا. # قوله تعالى (يقصون عليكم) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لرسل، وأن يكون ~~حالا من رسل أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (من الكتاب) حال من نصيبهم. # قوله تعالى (من قبلكم) يجوز أن يكون ظرفا لخلت، وأن يكون صفة لأمم، و (من ~~الجن) حال من الضمير في خلت، أو صفة أخرى لأمم (في النار) متعلق بادخلوا، ~~ويجوز أن يكون صفة لأمم أو ظرفا لخلت (اداركوا) يقرأ بتشديد PageV01P272 # الدال وألف بعدها، وأصلها تداركوا فأبدلت التاء دالا وأسكنت ليصح ~~إدغامها. # ثم أجلبت لها همزة الوصل ليصح النطق بالساكن، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ~~ألف بعد الدال، ووزنه على هذا افتعلوا، فالتاء هنا بعد الدال مثل اقتتلوا، ~~وقرئ في الشاذ " تداركوا " على الأصل: أي أدرك بعضهم بعضا، وقرئ " إذا ~~إداركوا " بقطع الهمزة عما قبلها وكسرها على نية الوقف على ما قبلها ~~والابتداء بها، وقرئ " إذا داركوا " بألف واحدة ساكنة والدال بعدها مشددة، ~~وهو جمع بين ساكنين، وجاز ذلك لما كان الثاني مدغما كما قالوا دابة وشابة، ~~وجاز في المنفصل كما جاز في المتصل، وقد قال بعضهم اثنا عشر بإثبات الألف ~~وسكون العين، وستري في موضعه إن شاء الله تعالى، و (جميعا) حال (ضعفا) صفة ~~لعذاب، وهو بمعنى مضعف أو مضاعف، و (من النار) صفة أخرى، ويجوز أن يكون ~~حالا. # قوله تعالى (لكل ضعف) أي لكل عذاب ضعف من النار، فحذف لدلالة الأول عليه، ~~(ولكن لا تعلمون) بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة. # قوله تعالى (لا تفتح) يقرأ بالتاء، ويجوز في التاء الثانية التخفيف ~~والتشديد التكثير، ويقرأ بالياء لأن تأنيث الأبواب غير حقيقي، وللفصل أيضا ~~(الجمل) يقرأ بفتح الجيم وهو الجمل المعروف، ويقرأ في الشاذ بسكون الميم، ~~والأحسن أن يكون لغة لأن تخفيف المفتوح ضعيف، ويقرأ بضم الجيم وفتح الميم ~~وتشديدها، وهو ms307 الحبل الغليظ، وهو جمع مثل صوم وقوم، ويقرأ بضم الجيم والميم ~~مع التخفيف وهو جمع مثل أسد وأسد، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة وذلك على ~~تخفيف المضموم (سم الخياط) بفتح السين وضمها لغتان (وكذلك) في موضع نصب ~~(نجزى) على أنه وصف لمصدر محذوف. # قوله تعالى (غواش) هو جمع غاشية، وفى التنوين هنا ثلاثة أوجه: أحدها أنه ~~تنوين الصرف، وذلك أنهم حذفوا الياء من غواشي فنقص بناؤها عن بناء مساجد ~~وصارت مثل سلام، فلذلك صرفت. والثاني أنه عوض من الياء المحذوفة. والثالث ~~أنه عوض من حركة الياء المستحقة، ولما حذفت الحركة وعوض عنها التنوين حذفت ~~الياء لالتقاء الساكنين. وفى هذه المسألة كلام طويل يضيق هذا الكتاب عنه. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (لا نكلف نفسا ~~إلا وسعها) والتقدير: منهم، فحذف العائد كما حذف في قوله " ولمن صبر ~~PageV01P273 # وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور " والثاني أن الخبر (أولئك أصحاب الجنة) ولا ~~مكلف معترض بينهما. # قوله تعالى (من غل) هو حال من " ما " (تجرى من تحتهم) الجملة في موضع ~~الحال من الضمير المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإضافة. # قوله تعالى (هدانا لهذا) قد ذكرناه في الفاتحة (وما كنا) الواو للحال، ~~ويجوز أن تكون مستأنفة، ويقرأ بحذف الواو على الاستئناف، و (لنهتدي) قد ~~ذكرنا إعراب مثله في قوله تعالى " ما كان الله ليذر المؤمنين " (أن هدانا) ~~هما في تأويل المصدر، وموضعه رفع بالابتداء لأن الاسم الواقع بعد " لولا " ~~هذه كذلك وجواب " لولا " محذوف دل عليه ما قبله تقديره: لولا أن هدانا الله ~~ما كنا لنهتدي. # وبهذا حسنت القراءة بحذف الواو (أن تلكم) في أن وجهان: أحدهما هي بمعنى ~~أي ولا موضع لها، وهي تفسير للنداء. والثاني أنها مخففة من الثقيلة واسمها ~~محذوف والجملة بعدها خبرها: أي ونودوا أنه تلكم الجنة، والهاء ضمير الشأن، ~~وموضع الكلام كله نصب بنودوا، وجر على تقديره بأنه (أورثتموها) يقرأ ~~بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لمشاركة التاء في الهمس وقربها منها في ~~المخرج وموضع الجملة نصب ms308 على الحال من الجنة، والعامل فيها ما في تلك من ~~معنى الإشارة، ولا يجوز أن يكون حالا من تلك لوجهين: أحدهما أنه فصل بينهما ~~بالخبر. والثاني أن تلك مبتدأ والابتداء لا يعمل في الحال، ويجوز أن تكون ~~الجنة نعتا لتلكم أو بدلا، وأورثتموها الخبر، ولا يجوز أن تكون الجملة حالا ~~من الكاف والميم، لأن الكاف حرف للخطاب، وصاحب الحال لا يكون حرفا، ولأن ~~الحال تكون بعد تمام الكلام، والكلام لا يتم بتلكم. # قوله تعالى (أن قد وجدنا) أن يجوز أن تكون بمعنى أي، وأن تكون مخففة ~~(حقا) يجوز أن تكون حالا، وأن تكون مفعولا ثانيا، ويكون وجدنا بمعنى علمنا ~~(ما وعد ربكم) حذف المفعول من وعد الثانية، فيجوز أن يكون التقدير: # وعدكم، وحذفه لدلالة الأول عليه، ويجوز أن يكون التقدير: ما وعد ~~الفريقين، يعنى نعيمنا وعذابكم، ويجوز أن يكون التقدير: ما وعدنا، ويقوى ~~ذلك أن ما عليه أصحاب النار شر، والمستعمل فيه أوعد، ووعد يستعمل في الخير ~~أكثر (نعم) حرف يجاب به عن الاستفهام في إثبات المستفهم عنه، ونونها وعينها ~~مفتوحتان، ويقرأ بكسر العين وهي لغة، ويجوز كسرهما جميعا على الاتباع ~~(بينهم) يجوز PageV01P274 # أن يكون ظرفا لأذن، وأن يكون صفة لمؤذن (أن لعنة الله) يقرأ بفتح الهمزة ~~وتخفيف النون وهي مخففة: أي بأنه لعنة الله، ويجوز أن تكون بمعنى أي، لأن ~~الأذان قول، ويقرأ بتشديد النون ونصب اللعنة وهو ظاهر، وقرئ في الشاذ بكسر ~~الهمزة: # أي فقال أن لعنة الله. # قوله تعالى (الذين يصدون) يجوز أن يكون جرا ونصبا ورفعا. # قوله تعالى (ونادوا) الضمير يعود على رجال (أن سلام) أي أنه سلام، ويجوز ~~أن تكون بمعنى أي (لم يدخلوها) أي لم يدخل أصحاب الجنة الجنة بعد (وهم ~~يطمعون) في دخولها: أي نادوهم في هذه الحال، ولا موضع لقوله: # وهم يطمعون على هذا، وقيل المعنى: إنهم نادوهم بعد أن دخلوا، ولكنهم ~~دخلوها وهم لا يطمعون فيها، فتكون الجملة على هذا حالا. # قوله تعالى (تلقاء) هو في الأصل مصدر، وليس في المصادر ms309 تفعال بكسر التاء ~~إلا تلقاء وتبيان، وإنما يجئ ذلك في الأسماء نحو التمثال والتمساح ~~والتقصار، وانتصاب تلقاء هاهنا على الظرف: أي ناحية أصحاب النار. # قوله تعالى (ما أغنى) ويجوز أن تكون " ما " نافية، وأن تكون استفهاما. # قوله تعالى (لا ينالهم) تقديره: أقسمتم عليه بأن لا ينالهم، فلا ينالهم ~~هو المحلوف عليه (ادخلوا) تقديره: فالتفتوا إلى أصحاب الجنة فقالوا ادخلوا، ~~ويقرأ في الشاذ " وادخلوا " على الاستئناف، وذلك يقال بعد دخولهم (لا خوف ~~عليكم) إذا قرئ " ادخلوا " على الأمر كانت الجملة حالا: أي ادخلوا آمنين، ~~وإذا قرئ على الخبر كان رجوعا من الغيبة إلى الخطاب. # قوله تعالى (أن أفيضوا) يجوز أن تكون أن مصدرية وتفسيرية، و (من الماء) ~~تقديره شيئا من الماء (أو مما) قيل أو بمعنى الواو، واحتج لذلك بقوله ~~(حرمهما) وقيل هي على بابها، وحرمهما على المعنى فيكون فيه حذف: أي كلا ~~منهما أو كليهما. # قوله تعالى (الذين اتخذوا دينهم) يجوز أن يكون جرا ونصبا، ورفعا و (لهوا) ~~مفعول ثان، والتفسير ملهوا به وملعوبا به، ويجوز أن يكون صيروا عادتهم، لأن ~~الدين قد جاء بمعنى العادة. # قوله تعالى (على علم) يجوز أن يكون فصلناه مشتملا على علم، فيكون حالا ~~PageV01P275 # من الهاء، ويجوز أن يكون حالا من الفاعل: أي فصلناه عالمين: أي على علم ~~منا (هدى ورحمة) حالان: أي ذا هدى وذا رحمة، وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدإ ~~محذوف. # قوله تعالى (يوم يأتي) هو ظرف ل‍ (يقول)، (فيشفعوا لنا) هو منصوب على ~~جواب الاستفهام (أو نرد) المشهور الرفع، وهو معطوف على موضع من شفعاء ~~تقديره: أو هل نرد (فنعمل) على جواب الاستفهام أيضا، ويقرأ برفعهما: أي فهل ~~نعمل، وهو داخل في الاستفهام، ويقرآن بالنصب على جواب الاستفهام. # قوله تعالى (يغشى الليل) في موضعه وجهان: أحدهما هو حال من الضمير في ~~خلق، وخبر إن على هذا " الله الذي خلق ". والثاني أنه مستأنف ويغشى ~~بالتخفيف وضم الياء، وهو من أغشى ويتعدى إلى مفعولين: أي يغشى الله الليل ~~النهار، ويقرأ " يغشى " بالتشديد، والمعنى ms310 واحد، ويقرأ " يغشى " بفتح الياء ~~والتخفيف، والليل فاعله (يطلبه) حال من الليل أو من النهار، و (حثيثا) حال ~~من الليل لأنه الفاعل، ويجوز أن يكون من النهار فيكون التقدير: يطلب الليل ~~النهار محثوثا، وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي طلبا حثيثا (والشمس) يقرأ ~~بالنصب، والتقدير وخلق الشمس، ومن رفع استأنف. # قوله تعالى (وخفية) يقرأ بضم الخاء وكسرها وهما لغتان، والمصدران حالان، ~~ويجوز أن يكون مفعولا له، ومثله خوفا وطمعا. # قوله تعالى (قريب) إنما لم تؤنث لأنه أراد المطر، وقيل إن الرحمة والترحم ~~بمعنى، وقيل هو على النسب: أي ذات قرب كما يقال امرأة طالق، وقيل هو فعيل ~~بمعنى مفعول كما قالوا لحية دهين وكف خضيب، وقيل أرادوا المكان: أي أن مكان ~~رحمة الله قريب، وقيل فرق بالحذف بين القريب من النسب وبين القريب من غيره. # قوله تعالى (نشرا) يقرأ بالنون والشين مضمومتين وهو جمع. وفي واحده ~~وجهان: أحدهما نشور مثل صبور وصبر، فعلى هذا يجوز أن يكون فعول بمعنى فاعل: ~~أي ينشر الأرض، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول كركوب بمعنى مركوب أي منشورة بعد ~~الطي، أو منشرة: أي محياة من قولك: أنشر الله الميت فهو منشر ويجوز أن يكون ~~جمع ناشر مثل نازل ونزل، ويقرأ بضم النون وإسكان الشين على PageV01P276 # تخفيف المضموم، ويقرأ " نشرا " بفتح النون وإسكان الشين، وهو مصدر نشر ~~بعد الطي، أو من قولك: أنشر الله الميت فنشر: أي عاش، ونصبه على الحال: # أي ناشرة أو ذات نشر، كما تقول جاء ركضا: أي راكضا، ويقرأ " بشرا " ~~بالباء وضمتين وهو جمع بشير مثل قليب وقلب، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون الشين ~~على التخفيف، ومثله في المعنى " أرسل الرياح مبشرات " ويقرأ " بشرى " مثل ~~حبلى أي ذات بشارة، ويقرأ " بشرا " بفتح الباء وسكون الشين وهو مصدر بشرته ~~إذا بشرته (سحابا) جمع سحابة، وكذلك وصفها بالجمع (لبلد) أي لإحياء بلد (به ~~الماء) الهاء ضمير الباء أو ضمير السحاب أو ضمير الريح، وكذلك الهاء في ~~(به) الثانية. # قوله تعالى (يخرج نباته) يقرأ بفتح ms311 الياء وضم الراء ورفع النبات، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه يضم الياء على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الراء ~~ونصب النبات: أي فيخرج الله أو الماء (بإذن ربه) متعلق بيخرج (إلا نكدا) ~~بفتح النون وكسر الكاف وهو حال، ويقرأ بفتحهما على أنه مصدر: أي ذا نكد، ~~ويقرأ بفتح النون وسكون الكاف، وهو مصدر أيضا وهو لغة، ويقرأ " يخرج " بضم ~~الياء وكسر الراء، ونكدا مفعوله. # قوله تعالى (من إله غيره) من زائدة، وإله مبتدأ، ولكم الخبر، وقيل الخبر ~~محذوف: أي مالكم من إله في الوجود، ولكم تخصيص، وتبيين. وغيره بالرفع فيه ~~وجهان: أحدهما هو صفة " لإله " على الموضع، والثاني هو بدل من الموضع مثل: # لا إله إلا الله، ويقرأ بالنصب على الاستثناء، وبالجر صفة على اللفظ ~~(عذاب يوم عظيم) وصف اليوم بالعظم، والمراد عظم ما فيه. # قوله تعالى (من قومه) حال من الملا، و (نراك) من رؤية العين، فيكون (في ~~ضلال) حالا، ويجوز أن تكون من رؤية القلب فيكون مفعولا ثانيا. # قوله تعالى (أبلغكم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون صفة لرسول على ~~المعنى، لأن الرسول هو الضمير في " لكني " ولو كان يبلغكم لجاز لأنه يعود ~~على لفظ رسول، ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيه الجار من قوله من رب (وأعلم ~~من الله) بمعنى أعرف، فيتعدى إلى مفعول واحد، وهو " ما " وهي بمعنى الذي أو ~~نكرة موصوفة. ومن الله فيه وجهان: أحدهما هو متعلق بأعلم: أي ابتداء علمي ~~من عند الله. والثاني أن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف. ~~PageV01P277 # قوله تعالى (من ربكم) يجوز أن يكون صفة لذكر، وأن تتعلق بجاءكم (على رجل) ~~يجوز أن يكون حالا من: أي نازلا على رجل، وأن يكون متعلقا بجاءكم على ~~المعنى لأنه في معنى نزل إليكم، وفى الكلام حذف مضاف: أي على قلب رجل أو ~~لسان رجل. # قوله تعالى (في الفلك) هو حال من " من " أو من الضمير المرفوع في معه، ~~والأصل في (عمين) عميين فسكنت الأولى وحذفت. # قوله تعالى ms312 (هودا) بدل من أخاهم، وأخاهم منصوب بفعل محذوف: أي وأرسلنا ~~إلى عاد، وكذلك أوائل القصص التي بعدها. # قوله تعالى (ناصح أمين) هو فعيل بمعنى مفعول. # قوله تعالى (في الخلق) يجوز أن يكون حالا من (بسطة) وأن يكون متعلقا ~~بزادكم. والآلاء جمع، وفى واحدها ثلاث لغات: إلى بكسر الهمزة وألف واحد بعد ~~اللام، وبفتح الهمزة كذلك، وبكسر الهمزة وسكون اللام وياء بعدها. # قوله تعالى (وحده) هو مصدر محذوف الزوائد. وفى موضعه وجهان: أحدهما هو ~~مصدر في موضع الحال من الله: أي لنعبد الله مفردا وموحدا، وقال بعضهم: # هو حال من الفاعلين: أي موحدين له. والثاني أنه ظرف: أي لنعبد الله على ~~حياله قاله يونس، وأصل هذا المصدر الإيجاد من قولك أوحدته، فحذفت الهمزة ~~والألف وهما الزائدان. # قوله تعالى (من ربكم) يجوز أن يكون حالا من (رجس) وأن يتعلق بوقع (في ~~أسماء) أي ذوي أسماء أو مسميات. # قوله تعالى (آية) حال من الناقة، والعامل فيها معنى ما في هذه من التنبيه ~~والإشارة، ويجوز أن يعمل في آية لكم، ويجوز أن يكون لكم حالا من آية، ويجوز ~~أن يكون ناقة الله بدلا من هذه أو عطف بيان ولكم الخبر، وجاز أن يكون آية ~~حالا لأنها بمعنى علامة ودليلا (تأكل) جواب الأمر (فيأخذكم) جواب النهى، ~~وقرئ بالرفع وموضعه حال. # قوله تعالى (من سهولها) يجوز أن يكون حالا من (قصورا) ومفعولا ثانيا ~~لتتخذون، وأن تتعلق بتتخذون لا على أن تتخذون يتعدى إلى مفعولين بل إلى ~~واحد، و " من " لابتداء غاية الاتخاذ (وتنحتون الجبال) فيه وجهان: أحدهما ~~أنه بمعنى PageV01P278 # تتخذون فيكون (بيوتا) مفعولا ثانيا. والثاني أن يكون التقدير من الجبال ~~على ما جاء في الآية الأخرى، فيكون بيوتا المفعول، ومن الجبال على ما ذكرنا ~~في قوله من سهولها. # قوله تعالى (لمن آمن) هو بدل من قوله " للذين استضعفوا " بإعادة الجار ~~كقولك: مررت بزيد بأخيك. # قوله تعالى (فأصبحوا) يجوز أن تكون التامة، ويكون (جاثمين) حالا، وأن ~~تكون الناقصة، وجاثمين الخبر، وفي دارهم متعلق بجاثمين. # قوله تعالى (ولوطا) ms313 أي وأرسلنا لوطا، أو واذكر لوطا، و (إذ) على التقدير ~~الأول ظرف، وعلى الثاني يكون ظرفا لمحذوف تقديره: واذكر رسالة لوط إذ (ما ~~سبقكم بها) في موضع الحال من الفاحشة أو من الفاعل في أتأتون تقديره ~~مبتدئين (أئنكم) يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ويجوز تخفيف الثانية ~~وتليينها، وهو جعلها بين الياء والألف، ويقرأ بهمزة واحدة على الخبر (شهوة) ~~مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال (من دون النساء) صفة لرجال: أي ~~منفردين عن النساء (بل أنتم) بل هنا للخروج من قصة إلى قصة، وقيل هو إضراب ~~عن محذوف تقديره: ما عدلتم بل أنتم مسرفون. # قوله تعالى (وما كان جواب قومه) يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر في آل عمران ~~وفي الأنعام. # قوله تعالى (مطرا) هو مفعول أمطرنا، والمطر هنا الحجارة كما جاء في الآية ~~الأخرى " وأمطرنا عليهم حجارة ". # قوله تعالى (ولا تبخسوا) هو متعد إلى مفعولين وهما (الناس) و (أشياءهم) ~~وتقول: بخست زيدا حقه: أي نقصته إياه. # قوله تعالى (توعدون) حال من الضمير في تقعدوا (من آمن) مفعول تصدون لا ~~مفعول توعدون، إذ لو كان مفعول الأول لكان تصدونهم (وتبغونها) حالا، وقد ~~ذكرناها في قوله تعالى " يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله " في آل ~~عمران. # قوله تعالى (أو لو كنا كارهين) أي ولو كرهنا تعيدوننا " ولو " هنا بمعنى ~~إن لأنه المستقبل، ويجوز أن تكون على أصلها، ويكون المعنى إن كنا كارهين في ~~هذه الحال. PageV01P279 # قوله تعالى (قد افترينا) هو بمعنى المستقبل لأنه لم يقع، وإنما سد مسد ~~جواب (إن عدنا) وساغ دخول قد هاهنا لأنهم قد نزلوا الافتراء عند العود ~~منزلة الواقع فقرنوه بقد، وكأن المعنى قد افترينا الآن إن هممنا بالعود ~~(إلا أن يشاء) المصدر في موضع نصب على الاستثناء، والتقدير: إلا وقت أن ~~يشاء الله، وقيل هو استثناء منقطع، وقيل إلا في حال مشيئة الله، و (علما) ~~قد ذكر في الأنعام. # قوله تعالى (إذا لخاسرون) إذا هنا متوسطة بين اسم إن وخبرها، وهي حرف ~~معناه الجواب، ويعمل ms314 في الفعل بشروط مخصوصة وليس " ذا " موضعها. # قوله تعالى (الذين كذبوا شعيبا) لك فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو مبتدأ. # وفى الخبر وجهان: أحدهما (كأن لم يغنوا فيها) وما بعده جملة أخرى، أو بدل ~~من الضمير في يغنوا، أو نصب بإضمار أعنى. والثاني أن الخبر (الذين كذبوا ~~شعيبا كانوا) و " كأن لم يغنوا " على هذا حال من الضمير في كذبوا، والوجه ~~الثاني أن يكون صفة لقوله " الذين كفروا من قومه " والثالث أن يكون بدلا ~~منه، وعلى الوجهين يكون كأن لم حالا. # قوله تعالى (حتى عفوا) أي إلى أن عفوا: أي كثروا (فأخذناهم) هو معطوف على ~~عفوا. # قوله تعالى (أو أمن أهل القرى) يقرأ بفتح الواو على أنها واو العطف دخلت ~~عليه همزة الاستفهام، ويقرأ بسكونها وهي لأحد الشيئين، والمعنى: أفأمنوا ~~إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا بأن يأتيهم ليلا؟ وبياتا الحال من بأسنا، أي ~~مستخفيا باغتيالهم ليلا. # قوله تعالى (فلا يأمن مكر الله) الفاء هنا للتنبيه على تعقيب العذاب أمن ~~مكر الله. # قوله تعالى (أو لم يهد للذين) يقرأ بالياء، وفاعله (أن لو نشاء) وأن ~~مخففة من الثقيلة: أي أو لم يبين لهم علمهم بمشيئتنا، ويقرأ بالنون وأن لو ~~نشاء مفعوله وقيل فاعل يهدى ضمير اسم الله تعالى (فهم لا يسمعون) الفاء ~~لتعقيب عدم السمع بعد الطبع على القلب من غير فصل. # قوله تعالى (نقص عليك من أنبائها) هو مثل قوله " ذلك من أنباء الغيب ~~نوحيه " وقد ذكر في آل عمران، ومثل قوله تعالى " تلك آيات الله نتلوها " ~~وقد ذكر في البقرة. PageV01P280 # قوله تعالى (لأكثرهم) هو حال من (عهد) ومن زائدة: أي ما وجدنا عهدا ~~لأكثرهم (وإن وجدنا) مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف: أي وإنا وجدنا واللام ~~في (لفاسقين) لازمة لها لتفصل بين أن المخففة وبين إن بمعنى " ما " وقال ~~الكوفيون: من الثقيلة " إن " بمعنى " ما " وقد ذكر في البقرة عند قوله " ~~وإن كانت لكبيرة ". # قوله تعالى (كيف كان) كيف في موضع نصب خبر كان، (عاقبة) اسمها، والجملة ~~في موضع نصب بفانظر. ms315 # قوله تعالى (حقيق) وخبره (أن لا أقول) على قراءة من شدد الياء، في علي، ~~وعلى متعلق بحقيق، والجيد أن يكون " أن لا " فاعل حقيق لأنه ناب عن بحق ~~على، ويقرأ على ألا، والمعنى واجب بأن لا أقول، وحقيق هاهنا على الصحيح صفة ~~لرسول، أو خبر ثان، كما تقول: أنا حقيق بكذا: أي أحق، وقيل المعنى على ~~قراءة من شدد الياء أن يكون حقيق صفة لرسول، وما بعده مبتدأ وخبر: أي على ~~قول الحق. # قوله تعالى (فإذا هي) " إذا " للمفاجأة، وهي مكان، وما بعدها مبتدأ. # و (ثعبان) خبره، وقيل هي ظرف زمان، وقد أشبعنا القول فيها فيما تقدم. # قوله تعالى (فماذا تأمرون) هو مثل قوله " ماذا ينفقون " وقد ذكر في ~~البقرة. # وفي المعنى وجهان: أحدهما أنه من تمام الحكاية عن قول الملا. والثاني أنه ~~مستأنف من قول فرعون، تقديره: فقال ماذا تأمرون، ويدل على ما بعده، وهو ~~قوله (قالوا أرجه وأخاه) وأرجئه يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع وهو ~~الجيد، وبالإشباع وهو ضعيف لأن الهاء خفية، فكأن الواو التي بعدها تتلو ~~الهمزة، وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم عليه مال ~~بالإشباع، ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز وهو ضعيف، لأن الهمز حرف صحيح ساكن، ~~فليس قبل الهاء ما يقتضى الكسر. ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز ~~غير حصين، ويقرأ من غير همز من أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ~~ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم من يسكنها، وقد بينا ذلك في " يؤده ~~إليك ". # قوله تعالى (بكل ساحر) يقرأ بألف بعد السين وألف بعد الحاء مع التشديد ~~وهو الكثير. PageV01P281 # قوله تعالى (أئن لنا) يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ~~ما تقدم وبهمزة واحدة على الخبر. # قوله تعالى (إما أن تلقى) في موضع أن والفعل وجهان: أحدهما رفع: # أي أمرنا إما الإلقاء، والثاني نصب: أي إما أن تفعل الإلقاء. # قوله تعالى (واسترهبوهم) أي طلبوا إرهابهم، وقيل هو بمعنى أرهبوهم مثل قر ~~واستقر. # قوله تعالى (أن ألق) ms316 يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى: أي (فإذا ~~هي تلقف) يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم، ويقرأ " ~~أتلقف " بتشديد التاء أيضا، والأصل تتلقف فأدغمت الأولى في الثانية ووصلت ~~بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف ~~مثل علم. # قوله تعالى (قالوا آمنا) يجوز أن يكون حالا: أي فانقلبوا صاغرين قد ~~قالوا، ويجوز أن يكون مستأنفا (رب موسى) بدل مما قبله. # قوله تعالى (قال فرعون آمنتم) يقرأ بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من يحقق ~~الثانية، ومنهم من يخففها، والفصل بينهما بألف بعيد لأنه يصير في التقدير ~~كأربع ألفات، ويقرأ بهمزة واحدة على لفظ الخبر، فيجوز أن يكون خبرا في ~~المعنى وأن يكون حذف همزة الاستفهام، وقرئ " فرعون وآمنتم " بجعل الهمزة ~~الأولى واوا لانضمام ما قبلها. # قوله تعالى (وما تنقم) يقرأ بكسر القاف وفتحها، وقد ذكر في المائدة. # قوله تعالى (ويذرك) الجمهور على فتح الراء عطفا على ليفسدوا، وسكنها ~~بعضهم على التخفيف، وضمها بعضهم: أي وهو يذرك، ويقرأ (وآلهتك) مثل العبادة ~~والزيادة، وهي العبادة. # قوله تعالى (يورثها) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الله. # قوله تعالى (بالسنين) الأصل في سنة سنهة، فلامها هاء لقولهم: عاملته ~~مسانهة وقيل لامها واو لقولهم سنوات، وأكثر العرب تجعلها كالزيدون، ومنهم ~~من يجعل النون حرف الإعراب، وكسرت سنيها إيذانا بأنها جمعت على غير القياس ~~(من لثمرات) متعلق بنقص، والمعنى وبتنقص الثمرات. PageV01P282 # قوله تعالى (يطيروا) أي يتطيروا، وقرئ شاذا " تطيروا " على لفظ الماضي ~~(طائرهم) على لفظ الواحد، ويقرأ طيرهم، وقد ذكر مثله في آل عمران. # قوله تعالى (مهما) فيها ثلاثة أقوال: أحدها أن " مه " بمعنى اكفف، و " ما ~~" اسم للشرط كقوله " ما يفتح الله للناس من رحمة " والثاني أن أصل " مه " ~~ما الشرطية زيدت عليها ما كما زيدت في قوله " إما يأتينكم " ثم أبدلت الألف ~~الأولى هاء لئلا تتوالى كلمتان بلفظ واحد. والثالث أنها بأسرها كلمة واحدة ~~غير مركبة، وموضع الاسم على الأقوال كلها نصب ب‍ ms317 (تأتنا) والهاء في " به " ~~تعود على ذلك الاسم. # قوله تعالى (الطوفان) قيل هو مصدر، وقيل هو جمع طوفانة، وهو الماء المغرق ~~الكثير (والجراد) جمع جرادة الذكر والأنثى. سواء (والقمل) يقرأ بالتشديد ~~والتخفيف مع فتح القاف وسكون الميم، قيل هما لغتان، وقيل هما القمل المعروف ~~في الثياب ونحوها، والمشدد يكون في الطعام (آيات) حال من الأشياء المذكورة. # قوله تعالى (بما عهد عندك) يجوز أن تتعلق الباء بادع: أي بالشئ الذي علمك ~~الله الدعاء به. ويجوز أن تكون الباء للقسم (إذا هم ينكثون) هم مبتدأ ~~وينكثون الخبر، وإذا للمفاجأة وقد تقدم ذكرها. # قوله تعالى (وأورثنا) يتعدى إلى مفعولين، فالأول (القوم). و (الذين ~~كانوا) نعت. وفى المفعول الثاني ثلاثة أوجه: أحدها (مشارق الأرض ومغاربها) ~~والمراد أرض الشام أو مصر، و (التي باركنا) على هذا فيه وجهان: أحدهما هو ~~صفة المشارق والمغارب. والثاني صفة الأرض، وفيه ضعف لأن فيه العطف على ~~الموصوف قبل الصفة. والقول الثاني أن المفعول الثاني لأورثنا التي باركنا: ~~أي الأرض التي باركنا، فعلى هذا في المشارق والمغارب وجهان: أحدهما هو ظرف ~~ليستضعفون. والثاني أن تقديره: يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، فلما حذف ~~الحرف وصل الفعل بنفسه فنصب. والقول الثالث أن التي باركنا صفة على ما ~~تقدم، والمفعول الثاني محذوف تقديره: الأرض أو الملك (ما كان يصنع) " ما " ~~بمعنى الذي. وفى اسم كان وجهان: أحدهما هو ضمير " ما " وخبرها يصنع فرعون، ~~والعائد محذوف، أي يصنعه. والثاني أن اسم كان فرعون. وفى يصنع ضمير فاعل، ~~وهذا ضعيف لأن يصنع يصلح أن يعمل في فرعون فلا يقدر تأخيره كما لا يقدر ~~تأخير الفعل في قولك: قام زيد، وقيل " ما " مصدرية وكان زائدة، وقيل ليست ~~PageV01P283 # زائدة، ولكن كان الناقصة لا تفصل بين " ما " وبين صلتها. وقد ذكرنا ذلك ~~في قوله " بما كانوا يكذبون " وعلى هذا القول تحتاج كان إلى اسم، ويضعف أن ~~يكون اسمها ضمير الشأن لأن الجملة التي بعدها صلة " ما " فلا تصلح للتفسير ~~فلا يصلح بها الإيضاح، وتمام الاسم لأن المفسر يجب ms318 أن يكون مستقبلا فتدعو ~~الحاجة إلى أن نجعل فرعون اسم كان وفي يصنع ضمير يعود عليه، و (يعرشون) بضم ~~الراء وكسرها لغتان، وكذلك يعكفون، وقد قرئ بهما فيهما. # قوله تعالى (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر) الباء هنا معدية كالهمزة ~~والتشديد، أي أجزنا ببني إسرائيل البحر وجوزنا. # قوله تعالى (كما لهم آلهة) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي مصدرية، ~~والجملة بعدها صلة لها، وحسن ذلك أن الظرف مقدر بالفعل. والثاني أن " ما " ~~بمعنى الذي، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه تقديره: كالذي هو لهم، والكاف ~~وما عملت فيه صفة لإله: أي إلها مماثلا للذي لهم. والوجه الثالث أن تكون " ~~ما " كافة للكاف، إذ من حكم الكاف أن تدخل على المفرد، فلما أريد دخولها ~~على الجملة كفت بما. # قوله تعالى (ما هم فيه) يجوز أن تكون " ما " مرفوعة بمتبر، لأنه قوى ~~بوقوعه خبرا، وأن تكون " ما " مبتدأ ومتبر خبر مقدم. # قوله تعالى (أغير الله) فيه وجهان: أحدهما هو مفعول أبغيكم، والتقدير: # أبغى لكم فحذف اللام، و (إلها) تمييز. والثاني أن إلها مفعول أبغيكم غير ~~الله صفة له قدمت عليه فصارت حالا (وهو فضلكم) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (ثلاثين ليلة) هو مفعول ثان لواعدنا، وفيه حذف مضاف تقديره: ~~إتيان ثلاثين أو تمام ثلاثين، و (أربعين ليلة) حال تقديرها: فتم ميقات ربه ~~كاملا، وقيل هو مفعول تم، لأن معناه بلغ، فهو كقولهم: بلغت أرضك جريبين، و ~~(هارون) بدل أو عطف بيان، ولو قرئ بالرفع لكان نداء أو خبر مبتدإ محذوف. # قوله تعالى (جعله دكا) أي صيره، فهو متعد إلى اثنين، فمن قرأ " دكا " ~~جعله مصدرا بمعنى المدكوك: وقيل تقديره: ذا دك، ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض ~~دكاء أو ناقة دكاء، وهي التي لا سنام لها، و (صعقا) حال مقارنة. ~~PageV01P284 # قوله تعالى (سأريكم) قرئ في الشاذ بواو بعد الهمزة، وهي ناشئة عن الإشباع ~~وفيها بعد. # قوله تعالى (سبيل الرشد) يقرأ بضم الراء وسكون الشين وبفتحهما: وسبيل ~~الرشاد بالألف والمعنى واحد. # قوله ms319 تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ وخبره (حبطت) ويجوز أن يكون الخبر (هل ~~يجزون) وحبطت حال من ضمير الفاعل في كذبوا، وقد مرادة. # قوله تعالى (من حليهم) يقرأ بفتح الحاء وسكون اللام وتخفيف الياء وهو ~~واحد، ويقرأ بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء وهو جمع أصله حلوى، فقلبت ~~الواو ياء وأدغمت في الياء الأخرى ثم كسرت اللام اتباعا لها ويقرأ بكسر ~~الحاء واللام والتشديد على أن يكون أتبع الكسر الكسر (عجلا) مفعول اتخذه و ~~(جسدا) نعت أو بدل أن بيان من حليهم، ويجوز أن يكون صفة لعجل قدم فصار ~~حالا، وأن يكون متعلقا باتخذ، والمفعول الثاني محذوف أي إلها. # قوله تعالى (سقط في أيديهم) الجار والمجرور قائم مقام الفاعل، والتقدير: # سقط الندم في أيديهم. # قوله تعالى (غضبان) حال من موسى، و (أسفا) حال آخر بدل من التي قبلها، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في غضبان. # قوله تعالى (يجره إليه) يجوز أن يكون حالا من موسى، وأن يكون حالا من ~~الرأس، ويضعف أن يكون حالا من أخيه (قال ابن أم) يقرأ بكسر الميم، والكسرة ~~تدل على الياء المحذوفة، وبفتحها. وفيه وجهان: أحدهما أن الألف محذوفة، ~~وأصل الألف الياء، وفتحت الميم قبلها فانقلبت ألفا وبقيت الفتحة تدل عليها، ~~كما قالوا: يا بنت عما. والوجه الثاني أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة ~~عشر، وبناهما على الفتح (فلا تشمت) الجمهور على ضم التاء وكسر الميم، و ~~(الأعداء) مفعوله، وقرئ بفتح التاء والميم، والأعداء فاعله، والنهى في ~~اللفظ للأعداء وفي المعنى لغيرهم وهو موسى، كما تقول: لا أرينك هاهنا، وقرئ ~~بفتح التاء والميم ونصب الأعداء والتقدير: لا تشمت أنت بي فتشمت بي ~~الأعداء، فحذف الفعل. # قوله تعالى (والذين عملوا السيئات) مبتدأ والخبر (إن ربك من بعدها لغفور ~~رحيم) والعائد محذوف: أي غفور لهم أو رحيم بهم. PageV01P285 # قوله تعالى (وفى نسختها) الجملة حال من الألواح (لربهم يرهبون) في اللام ~~ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى من أجل ربهم، فمفعول يرهبون على هذا محذوف: أي ~~يرهبون عقابه. ms320 والثاني هي متعلقة بفعل محذوف تقديره: والذين هم (1) يخشعون ~~لربهم. والثالث هي زائدة، وحسن ذلك لما تأخر الفعل. # قوله تعالى (واختار موسى قومه) اختار يتعدى إلى مفعولين: أحدهما بحرف ~~الجر وقد حذف هاهنا، والتقدير: من قومه، ولا يجوز أن يكون (سبعين) بدلا عند ~~الأكثرين، لأن المبدل منه في نية الطرح، والاختيار لابد له من مختار ومختار ~~منه، والبدل يسقط المختار منه، وأرى أن البدل جائز على ضعف، ويكون التقدير ~~سبعين رجلا منهم (أتهلكنا) قيل هو استفهام: أي أتعمنا بالإهلاك، وقيل معناه ~~النفي: # أي ما نهلك من لم يذنب، و (منا) حال من السفهاء (تضل بها) يجوز أن يكون ~~مستأنفا، ويجوز أن يكون حالا من الكاف في فتنتك إذ ليس هنا ما تصلح أن يعمل ~~في الحال. # قوله تعالى (هدنا) المشهور ضم الهاء، وهو من هاد يهود إذا تاب، وقرئ ~~بكسرها، وهو من هاد يهيد إذا تحرك أو حرك: أي حركنا إليك نفوسنا (من أشاء) ~~المشهور في القراءة الشين، وقرئ بالسين والفتح، وهو فعل ماض: أي أعاقب ~~المسئ. # قوله تعالى (الذين يتبعون) في الذين ثلاثة أوجه: أحدها هو جر على أنه صفة ~~للذين يتقون أو بدل منه. والثاني نصب على إضمار أعنى. والثالث رفع: أي هم ~~الذين يتبعون، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر " يأمرهم، وأولئك هم المفلحون " ~~(الأمي) المشهور ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الأم، وقد ذكر في البقرة، وقرئ ~~بفتحها. # وفيه وجهان: أحدهما أنه من تغيير النسبة كما قالوا أموي. والثاني هو ~~منسوب إلى الأم وهو القصد: أي الذي هو على القصد والسداد (يجدونه) أي يجدون ~~اسمه و (مكتوبا) حال و (عندهم) ظرف لمكتوب أو ليجدون (يأمرهم) يجوز أن يكون ~~خبرا للذين. وقد ذكر، ويجوز أن يكون مستأنفا، أو أن يكون حالا من النبي أو ~~من الضمير في مكتوب (إصرهم) الجمهور على الافراد وهو جنس، ويقرأ # PageV01P286 # آصارهم على الجمع لاختلاف أنواع الثقل الذي كان عليهم، ولذلك جمع ~~الأغلال. # (وعزروه) بالتشديد والتخفيف وقد ذكر في المائدة. # قوله تعالى (الذي له ملك ms321 السماوات) موضع نصب بإضمار أعنى، أي في موضع رفع ~~على إضمار هو، ويبعد أن يكون صفة لله أو بدلا منه لما فيه من الفصل بينهما ~~بإليكم وحاله وهو متعلق برسول. # قوله تعالى (وقطعناهم اثنتي) فيه وجهان: أحدهما أن قطعنا بمعنى صيرنا ~~فيكون اثنتي عشرة مفعولا ثانيا. والثاني أن يكون حالا: أي فرقناهم فرقا، و ~~(عشرة) بسكون الشين وكسرها وفتحها لغات قد قرئ بها، و (أسباطا) بدل من ~~اثنتي عشرة لا تمييز لأنه جمع، و (أمما) نعت لأسباط، أو بدل بعد بدل، وأنث ~~اثنتي عشرة، لأن التقدير: اثنتي عشرة أمة (أن اضرب) يجوز أن تكون مصدرية، ~~وأن تكون بمعنى أي. # قوله تعالى (حطة) هو مثل الذي في البقرة، و (نغفر لكم) قد ذكر في البقرة ~~ما يدل على ما هاهنا. # قوله تعالى (عن القرية) أي عن خبر القرية، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف ~~الذي هو قوله (إذ يعدون) وقيل هو ظرف لحاضرة، وجوز ذلك أنها كانت موجودة في ~~ذلك الوقت ثم خربت، ويعدون، خفيف، ويقرأ بالتشديد والفتح والأصل يعتدون، ~~وقد ذكر نظيره في يخطف (إذ تأتيهم) ظرف ليصعدون و (حيتانهم) جمع حوت أبدلت ~~الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، (شرعا) حال من الحيتان (ويوم لا ~~يسبتون) ظرف لقوله (لا تأتيهم). # قوله تعالى (معذرة) يقرأ بالرفع: أي موعظتنا معذرة، وبالنصب على المفعول ~~له: أي وعظنا للمعذرة، وقيل هو مصدر: أي نعتذر معذرة. # قوله تعالى (بعذاب بئيس) يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها. # وفيه وجهان: أحدهما هو نعت للعذاب مثل شديد. والثاني هو مصدر مثل النذير، ~~والتقدير: بعذاب ذي بأس: أي ذي شدة، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف الهمزة ~~وتقريبها من الياء، ويقرأ بفتح الباء وهمزة مكسورة لا ياء بعدها. وفيه ~~وجهان: أحدهما هو صفة مثل قلق وحنق. والثاني هو منقول من بئس الموضوعة للذم ~~إلى الوصف، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء اتباعا، ويقرأ بكسر الباء وسكون ~~الهمزة، وأصلها PageV01P287 # فتح الباء وكسر الهمزة، فتكسر الباء اتباعا، وسكن الهمزة تخفيفا، ويقرأ ms322 ~~كذلك إلا أن مكان الهمزة ياء ساكنة، وذلك تخفيف كما تقول في ذئب ذيب، ويقرأ ~~بفتح الباء وكسر الياء وأصلها همزة مكسورة أبدلت ياء، ويقرأ بياءين على ~~فيعال، ويقرأ " بيس " بفتح الباء والياء من غير همز وأصله باء ساكنة وهمزة ~~مفتوحة، إلا أن حركة الهمزة ألقيت على الياء ولم تقلب الياء ألفا لأن ~~حركتها عارضة، ويقرأ " بيأس " مثل ضيغم، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء ~~وتشديدها مثل سيد وميت وهو ضعيف، إذ ليس في الكلام مثله من الهمز، ويقرأ " ~~بأيس " بفتح الباء وسكون الهمزة وفتح الياء، وهو بعيد إذ ليس في الكلام ~~فعيل، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء مثل عثير وحديم. # قوله تعالى (تأذن) هو بمعنى أذن: أي أعلم (إلى يوم القيامة) يتعلق بتأذن ~~أو بيبعث وهو الأوجه، ولا يتعلق ب‍ (يسومهم) لأن الصلة أو الصفة لا تعمل ~~فيما قبلها. # قوله تعالى (وقطعناهم في الأرض أمما) مفعول ثان أو حال (منهم الصالحون) ~~صفة لأمم أو بدل منه، و (دون ذلك) ظرف أو خبر على ما ذكرنا في قوله " لقد ~~تقطع بينكم ". # قوله تعالى (ورثوا الكتاب) نعت لخلف (يأخذون) حال من الضمير في ورثوا ~~(ودرسوا) معطوف على ورثوا، وقوله " ألم يؤخذ " معترض بينهما، ويقرأ ادارسوا ~~وهو مثل اداركوا فيها وقد ذكر. # قوله تعالى (والذين يمسكون) مبتدأ، والخبر (إنا لا نضيع أجر المصلحين) ~~والتقدير منهم، وإن شئت قلت إنه وضع الظاهر موضع المضمر: # أي لا نضيع أجرهم، وإن شئت قلت لما كان الصالحون جنسا والمبتدأ واحدا منه ~~استغنيت عن ضمير، ويمسكون بالتشديد والماضي منه مسك، ويقرأ بالتخفيف من ~~أمسك، ومعنى القراءتين تمسك بالكتاب: أي عمل به، والكتاب جنس. # قوله تعالى (وإذ نتقنا) أي اذكر إذ، و (فوقهم) ظرف لنتقنا أو حال من ~~الجبل غير مؤكدة، لأن رفع الجبل فوقهم تخصيص له ببعض جهات العلو (كأنه) ~~الجملة حال من الجبل أيضا (وظنوا) مستأنف، ويجوز أن يكون معطوفا على نتقنا ~~فيكون موضعه جرا، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة (خذوا ما آتيناكم) قد ms323 ~~ذكر في البقرة. PageV01P288 # قوله تعالى (وإذ أخذ) أي واذكر (من ظهورهم) بدل من بني آدم: # أي من ظهور بني آدم، وأعاد حرف الجر مع البدل وهو بدل الاشتمال (أن ~~تقولوا) بالياء والتاء وهو مفعول له: أي مخافة أن تقولوا، وكذلك (أو ~~تقولوا). # قوله تعالى (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) الكلام كله حال من الكلب ~~تقديره يشبه الكلب لاهثا في كل حال. # قوله تعالى (ساء) هو بمعنى بئس، وفاعله مضمر: أي ساء المثل، و (مثلا) ~~مفسر (القوم) أي مثل القوم، لابد من هذا التقدير لأن المخصوص بالذم من جنس ~~فاعل بئس، والفاعل المثل، والقوم ليس من جنس المثل، فلزم أن يكون التقدير ~~مثل القوم فحذفه وأقام القوم مقامه. # قوله تعالى (لجهنم) يجوز أن يتعلق بذرأنا، وأن يتعلق بمحذوف على أن يكون ~~حالا من (كثيرا) أي كثيرا لجهنم، و (من الجن) نعت لكثير (لهم قلوب) نعت ~~لكثير أيضا. # قوله تعالى (الأسماء الحسنى) الحسنى صفة مفردة لموصوف مجموع، وأنث لتأنيث ~~الجمع (يلحدون) يقرأ بضم الياء وكسر الحاء، وماضيه ألحد، وبفتح الياء ~~والحاء وماضيه لحد، وهما لغتان. # قوله تعالى (وممن خلقنا) نكرة موصوفة أو بمعنى الذي. # قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ، و (سنستدرجهم) الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بفعل محذوف فسره المذكور: أي سنستدرج الذين. # قوله تعالى (وأملى) خبر مبتدإ محذوف: أي وأنا أملى، ويجوز أن يكون معطوفا ~~على نستدرج وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (ما بصاحبهم) في " ما " وجهان: أحدهما نافية، وفي الكلام حذف ~~تقديره: أو لم يتفكروا في قولهم به جنة. والثاني أنها استفهام: أي أو لم ~~يتفكروا أي شئ بصاحبهم من الجنون مع انتظام أقواله وأفعاله، وقيل هي بمعنى ~~الذي، وعلى هذا يكون الكلام خرج عن زعمهم. # قوله تعالى (وأن عسى) يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، وأن تكون مصدرية ~~وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على ملكوت، و (أن يكون) فاعل عسى ~~PageV01P289 # وأما اسم يكون فمضمر فيها وهو ضمير الشأن، و (قد اقترب أجلهم) ms324 في موضع ~~نصب خبر كان، والهاء في (بعده) ضمير القرآن. # قوله تعالى (فلا هادي) في موضع جزم على جواب الشرط (ويذرهم) بالرفع على ~~الاستئناف، وبالجزم عطفا على موضع " فلا هادي " وقيل سكنت لتوالي الحركات. # قوله تعالى (أيان) اسم مبنى لتضمنه حرف الاستفهام بمعنى متى، وهو خبر ل‍ ~~(مرساها) والجملة في موضع جر بدلا من الساعة تقديره: يسألونك عن زمان حلول ~~الساعة، ومرساها مفعل من أرسى، وهو مصدر مثل المدخل والمخرج بمعنى الإدخال ~~والإخراج: أي متى أرساها (إنما علمها) المصدر مضاف إلى المفعول وهو مبتدأ، ~~و (عند) الخبر (ثقلت في السماوات) أي ثقلت على أهل السماوات والأرض: أي ~~تثقل عند وجودها، وقيل التقدير: ثقل علمها على أهل السماوات (حفى عنها) فيه ~~وجهان، أحدهما تقديره: يسألونك عنها كأنك حفى أي معنى بطلبها فقدم وأخر. ~~والثاني أن عن بمعنى الباء: أي حفى بها، وكأنك حال من المفعول، وحفى بمعنى ~~محفو، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى فاعل. # قوله تعالى (لنفسي) يتعلق بأملك، أو حال من نفع (إلا ما شاء الله) ~~استثناء من الجنس (لقوم) يتعلق ببشير عند البصريين، وبنذير عند الكوفيين. # قوله تعالى (فمرت به) يقرأ بتشديد الراء من المرور، ومارت بالألف وتخفيف ~~الراء من المور، وهو الذهاب والمجئ. # قوله تعالى (جعلا له شركاء) يقرأ بالمد على الجمع، وشركا بكسر الشين ~~وسكون الراء والتنوين، وفيه وجهان: أحدهما تقديره: جعلا لغيره شركا أي ~~نصيبا. والثاني جعلا له ذا شرك، فحذف في الموضعين المضاف. # قوله تعالى (أدعوتموهم) قد ذكر في قوله " سواء عليهم أأنذرتهم "، و (أم ~~أنتم صامتون) جملة اسمية في موضع الفعلية، والتقدير: أدعوتموهم أم صمتم. # قوله تعالى (إن الذين تدعون) الجمهور على تشديد النون، و (عباد) خبر إن، ~~و (أمثالكم) نعت له والعائد محذوف: أي تدعو بهم، ويقرأ عبادا، وهو حال من ~~العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، ويقرأ إن بالتخفيف وهي بمعنى " ما " ~~PageV01P290 # وعبادا خبرها، وأمثالكم يقرأ يالنصب نعتا لعبادا، وقد قرئ أيضا " أمثالكم ~~" بالرفع على أن يكون عبادا حالا من العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، ms325 وإن ~~بمعنى " ما " لا تعمل عند سيبويه وتعمل عند المبرد. # قوله تعالى (قل ادعوا) يقرأ بضم اللام وكسرها، وقد ذكرنا ذلك في قوله " ~~فمن اضطر ". # قوله تعالى (إن ولى الله) الجمهور على تشديد الياء الأولى وفتح الثانية ~~وهو الأصل، ويقرأ بحذف الثانية في اللفظ لسكونها وسكون ما بعدها، ويقرأ ~~بفتح الياء الأولى ولا ياء بعدها، وحذف الثانية من اللفظ تخفيفا. # قوله تعالى (طيف) يقرأ بتخفيف الياء. وفيه وجهان: أحدهما أصله طيف مثل ~~ميت فخفف. والثاني أنه مصدر طاف يطيف إذا أحاط بالشئ، وقيل هو مصدر يطوف ~~قلبت الواو ياء وإن كانت ساكنة كما قلبت في أيد وهو بعيد، ويقرأ طائف على ~~فاعل. # قوله تعالى (يمدونهم) بفتح الياء وضم الميم من مد يمد مثل قوله " ويمدهم ~~في طغيانهم " ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من أمده إمدادا (في الغى) يجوز أن ~~يتعلق بالفعل المذكور، ويجوز أن يكون حالا من ضمير المفعول أو من ضمير ~~الفاعل. # قوله تعالى (فاستمعوا له) يجوز أن تكون اللام بمعنى لله، أي لأجله، ويجوز ~~أن تكون زائدة: أي فاستمعوه، ويجوز أن تكون بمعنى إلى. # قوله تعالى (تضرعا وخفية) مصدران في موضع الحال، وقيل هو مصدر لفعل من ~~غير المذكور بل من معناه (ودون الجهر) معطوف على تضرع، والتقدير: # مقتصدين (بالغدو) متعلق بادعوا (والآصال) جمع الجمع، لأن الواحد أصيل، ~~وفعيل لا يجمع على أفعال بل على فعل ثم فعل على أفعال، والأصل أصيل وأصل ثم ~~آصال، ويقرأ شاذا، والإيصال بكسر الهمزة وياء بعدها، وهو مصدر أصلنا إذا ~~دخلنا في الأصيل. # تم الجزء الأول، ويليه الجزء الثاني وأوله: سورة الأنفال وبتمامه يتم ~~الكتاب. PageV01P291 # إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن تأليف ~~أبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري (538 - 616 ه‍) الجزء ~~الثاني دار الكتب العلمية بيروت - لبنان PageV02P001 # الطبعة الأولى 1399 ه‍ - 1979 م PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأنفال (عن الأنفال) الجمهور على إظهار ~~النون، ويقرأ بإدغامها في اللام، وقد ذكر ms326 في قوله " عن الأهلة " و (ذات ~~بينكم) قد ذكر في آل عمران عند قوله " بذات الصدور " (وجلت) مستقبله توجل ~~بفتح التاء وسكون الواو وهي اللغة الجيدة، ومنهم من يقلب الواو ألفا ~~تخفيفا، ومنهم من يقلبها ياء بعد كسر التاء، وهو على لغة من كسر حرف ~~المضارعة، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ومنهم من يفتح ~~التاء مع سكون الياء فتركب من اللغتين لغة ثالثة، فتفتح الأول على اللغة ~~الفاشية، وتقلب الواو ياء على الأخرى (وعلى ربهم يتوكلون) يجوز أن تكون ~~الجملة حالا من ضمير المفعول في زادتهم، ويجوز أن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (حقا) قد ذكر مثله في النساء و (عند ربهم) ظرف، والعامل فيه ~~الاستقرار، ويجوز أن يكون العامل فيه درجات لأن المراد به الأجور. # قوله تعالى (كما أخرجك) في موضع الكاف أوجه: أحدها أنها صفة لمصدر محذوف، ~~ثم في ذلك المصدر أوجه تقديره: ثابتة لله ثبوتا كما أخرجك. والثاني: # وأصلحوا ذات بينكم إصلاحا كما أخرجك، وفي هذا رجوع من خطاب الجمع إلى ~~خطاب الواحد. والثالث تقديره: وأطيعوا الله طاعة كما أخرجك، والمعنى: طاعة ~~محققة. والرابع تقديره: يتوكلون توكلا كما أخرجك. والخامس هو صفة لحق ~~تقديره: # أولئك هم المؤمنون حقا مثل ما أخرجك. والسادس تقديره: يجادلونك جدالا كما ~~أخرجك. والسابع تقديره: وهم كارهون كراهية كما أخرجك: أي ككراهيتهم أو ~~كراهيتك لإخراجك، وقد ذهب قوم إلى أن الكاف بمعنى الواو التي للقسم وهو ~~بعيد، و (ما) مصدرية، و (بالحق) حال، وقد ذكر نظائره (وإن فريقا) الواو هنا ~~واو الحال. PageV02P003 # قوله تعالى (وإذ يعدكم) إذ في موضع نصب: أي واذكروا، والجمهور على ضم ~~الدال، ومنهم من يسكنها تخفيفا لتوالي الحركات، و (إحدى) مفعول ثان، و ~~(أنها لكم) في موضع نصب بدلا من إحدى بدل الاشتمال، والتقدير: # وإذ يعدكم الله ملكة إحدى الطائفتين. # قوله تعالى (إذ تستغيثون) يجوز أن يكون بدلا من إذ الأولى، وأن يكون ~~التقدير: اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لتودون (بألف) الجمهور على إفراد لفظة ~~الألف، ويقرأ بآلف ms327 على أفعل مثل أفلس، وهو معنى قوله " بخمسة آلاف " ~~(مردفين) يقرأ بضم الميم وكسر الدال وإسكان الراء، وفعله أردف، والمفعول ~~محذوف: أي مردفين أمثالهم، ويقرأ بفتح الدال على ما لم يسم فاعله: أي ~~أردفوا بأمثالهم، ويجوز أن يكون المردفون من جاء بعد الأوائل: أي جعلوا ~~ردفا للأوائل، ويقرأ بضم الميم وكسر الدال وتشديدها، وعلى هذا في الراء ~~ثلاثة أوجه: الفتح وأصلها مرتدفين، فنقلت حركة التاء إلى الراء وأبدلت ذالا ~~ليصح إدغامها في الدال، وكان تغيير التاء أولى لأنها مهموسة والدال مجهورة. ~~وتغيير الضعيف إلى القوى أولى. # والثاني كسر الراء على إتباعها لكسرة الدال، أو على الأصل في التقاء ~~الساكنين. # والثالث الضم اتباعا لضمة الميم، ويقرأ بكسر الميم والراء على اتباع ~~الميم الراء، وقيل من قرأ بفتح الراء وتشديد الدال فهو من ردف بتضعيف العين ~~للتكثير، أو أن التشديد بدل من الهمزة كأفرجته وفرجته. # قوله تعالى (وما جعله الله) الهاء هنا مثل الهاء التي في آل عمران. # قوله تعالى (إذ يغشيكم) " إذ " مثل " إذ تستغيثون " ويجوز أن يكون ظرفا ~~لما دل عليه " عزيز حكيم " ويقرأ " يغشاكم " بالتخفيف والألف، و (النعاس) ~~فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها، والنعاس بالنصب: أي يغشيكم ~~الله النعاس، ويقرأ كذلك إلا أنه بتشديد الشين و (أمنة) مذكور في آل عمران ~~(ماء ليطهركم) الجمهور على المد والجار صفة له، ويقرأ شاذا بالقصر وهي ~~بمعنى الذي (رجز الشيطان) الجمهور على الزاي، ويراد به هنا الوسواس، وجاز ~~أن يسمى رجزا لأنه سبب للرجز وهو العذاب، وقرئ بالسين، وأصل الرجس الشئ ~~القذر، فجعل ما يفضى إلى العذاب رجسا استقذارا له. # قوله تعالى (فوق الأعناق) هو ظرف لاضربوا، وفوق العنق الرأس، وقيل هو ~~مفعول به، وقيل فوق زائدة (منهم) حال من (كل بنان) أي كل بنان PageV02P004 # كائنا منهم، ويضعف أن يكون حالا من بنان إذ فيه تقديم حال المضاف إليه ~~على المضاف (ذلك) أي الأمر، وقيل ذلك مبتدأ، و (بأنهم) الخبر: أي ذلك مستحق ~~بشقاقهم (ومن يشاقق الله) إنما لم ms328 يدغم لأن القاف الثانية ساكنة في الأصل ~~وحركتها هنا لالتقاء الساكنين فهي غير معتد بها. # قوله تعالى (ذلكم فذوقوه) أي الأمر ذلكم، أو ذلكم واقع أو مستحق، ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب: أي ذوقوا ذلكم، وجعل الفعل الذي بعده مفسرا له، ~~والأحسن أن يكون التقدير: باشروا ذلكم فذوقوه، لتكون الفاء عاطفة (وأن ~~للكافرين) أي والأمر أن للكافرين. # قوله تعالى (زحفا) مصدر في موضع الحال، وقيل هو مصدر للحال المحذوفة: # أي تزحفون زحفا، و (الأدبار) مفعول ثان لتولوهم. # قوله تعالى (متحرفا أو متحيزا) حالان من ضمير الفاعل في يولهم. # قوله تعالى (ذلكم) أي الامر ذلكم (و) الأمر (أن الله موهن) بتشديد الهاء ~~وتخفيفها، وبالإضافة والتنوين وهو ظاهر. # قوله تعالى (وأن الله مع المؤمنين) يقرأ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح ~~على تقدير: والأمر أن الله مع المؤمنين. # قوله تعالى (إن شر الدواب عند الله الصم) إنما جمع الصم وهو خبر شر، لأن ~~شرا هنا يراد به الكثرة، فجمع الخبر على المعنى، ولو قال الأصم لكان ~~الإفراد على اللفظ والمعنى على الجمع. # قوله تعالى (لا تصيبن) فيها ثلاثة أوجه: أحدها أنه مستأنف، وهو جواب قسم ~~محذوف: أي والله لا تصيبن الذين ظلموا خاصة بل تعم. والثاني أنه نهى، ~~والكلام محمول على المعنى كما تقول: لا أرينك هاهنا: أي لا تكن هاهنا، فإن ~~من يكون هاهنا أراه، وكذلك المعنى هنا، إذ المعنى لا تدخلوا في الفتنة فإن ~~من يدخل فيها تنزل به عقوبة عامة. والثالث أنه جواب الأمر، وأكد بالنون ~~مبالغة، وهو ضعيف لأن جواب الشرط متردد فلا يليق به التوكيد، وقرئ في الشاذ ~~" لتصيبن " بغير ألف. قال ابن جنى: الأشبه أن تكون الألف محذوفة كما حذفت ~~في أم والله. # وقيل في قراءة الجماعة: إن الجملة صفة لفتنة، ودخلت النون على المنفى في ~~غير القسم على الشذوذ. PageV02P005 # قوله تعالى (تخافون) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة كالذي قبله: أي ~~خائفون، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مستضعفون. # قوله تعالى (وتخونوا أماناتكم) يجوز ms329 أن يكون مجزوما عطفا على الفعل الأول ~~وأن يكون نصبا على الجواب بالواو. # قوله تعالى (وإذ يمكر) هو معطوف على " واذكروا إذ أنتم ". # قوله تعالى (هو الحق) القراءة المشهورة بالنصب، وهو هاهنا فصل، ويقرأ ~~بالرفع على أن: هو مبتدأ، والحق خبره، والجملة خبر كان، و (من عندك) حال من ~~معنى الحق: أي الثابت من عندك (من السماء) يجوز أن يتعلق بأمطر، وأن يكون ~~صفة لحجارة. # قوله تعالى (أن لا يعذبهم) أي في أن لا يعذبهم، فهو في موضع نصب أو جر ~~على الاختلاف، وقيل هو حال، وهو بعيد لان " أن " تخلص الفعل للاستقبال. # قوله تعالى (وما كان صلاتهم) الجمهور على رفع الصلاة ونصب المكاء، وهو ~~ظاهر. وقرأ الأعمش بالعكس وهي ضعيفة، ووجهها أن المكاء والصلاة مصدران، ~~والمصدر جنس، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته، ونكرته قريبة من معرفته. ألا ~~ترى أنه لافرق بين خرجت فإذا الأسد أو فإذا أسد، ويقوى ذلك أن الكلام قد ~~دخله النفي والإثبات، وقد يحسن في ذلك مالا يحسن في الإثبات المحض ألا ترى ~~أنه لا يحسن كان رجل خيرا منك، ويحسن ما كان رجلا إلا خيرا منك؟ # وهمزة المكاء مبدلة من واو لقولهم مكا يمكو. والأصل في التصدية تصددة، ~~لأنه من الصد، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل التضعيف، وقيل هي أصل وهو من ~~الصدى الذي هو الصوت. # قوله تعالى (ليميز) يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد ذكر في آل عمران، و ~~(بعضه) بدل من الخبيث بدل البعض: أي بعض الخبيث على بعض. ويجعل هنا متعدية ~~إلى مفعول بنفسها، وإلى الثاني بحرف الجر، وقيل الجار والمجرور حال تقديره: ~~ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض. # قوله تعالى (نعم المولى) المخصوص بالمدح محذوف: أي نعم المولى الله ~~سبحانه. # قوله تعالى (أن ما غنمتم) " ما " بمعنى الذي: والعائد محذوف، و (من شئ) ~~حال من العائد المحذوف تقديره: ما غنمتموه قليلا وكثيرا (فأن لله) يقرأ ~~PageV02P006 # بفتح الهمزة. وفى الفاء وجهان: أحدهما أنها دخلت في خبر الذي لما في الذي ~~من معنى المجازاة، و ms330 " أن " وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: فالحكم أن لله خمسه. والثاني أن الفاء زائدة و " أن " بدل من ~~الأولى، وقيل " ما " مصدرية والمصدر بمعنى المفعول: أي واعلموا أن غنيمتكم: ~~أي مغنومكم، ويقرأ بكسر الهمزة في " أن " الثانية على أن تكون " أن " وما ~~عملت فيه مبتدأ وخبرا في موضع خبر الأولى والخمس بضم الميم وسكونها لغتان ~~قد قرئ بهما (يوم الفرقان) ظرف لأنزلنا أو لآمنتم (يوم التقى) بدل من يوم ~~الأول، ويجوز أن يكون ظرفا للفرقان لأنه مصدر بمعنى التفريق. # قوله تعالى (إذ أنتم) إذ بدل من يوم أيضا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكروا ~~إذ أنتم، ويجوز أن يكون ظرفا لقدير، والعدوة بالضم والكسر لغتان قد قرئ ~~بهما (القصوى) بالواو، وهي خارجة على الأصل، وأصلها من الواو. وقياس ~~الاستعمال أن تكون القصيا لأنه صفة كالدنيا والعليا، وفعلى إذا كانت صفة ~~قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة (والركب) جمع راكب في المعنى، وليس ~~بجمع في اللفظ، ولذلك تقول في التصغير ركيب كما تقول فريخ، و (أسفل منكم) ~~ظرف: أي والركب في مكان أسفل منكم: أي أشد تسفلا، والجملة حال من الظرف ~~الذي قبله، ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم: أي وإذ الركب أسفل ~~منكم (ليقضى الله) أي فعل ذلك ليقضى (ليهلك) يجوز أن يكون بدلا من ليقضى ~~بإعادة الحرف، وأن يكون متعلقا بيقضى أو بمفعولا (من هلك) الماضي هنا بمعنى ~~المستقبل، ويجوز أن يكون المعنى: ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في الدنيا منهم ~~بالقتل (من حي) يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل لأن الحرفين متماثلان متحركان، ~~فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيد: # عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان: ~~أحدهما أن الماضي حمل على المستقبل وهو يحيا، فكما لم يدغم في المستقبل لم ~~يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا. والوجه الثاني أن ~~حركة الحرفين مختلفة، فالأولى مكسورة والثانية مفتوحة، واختلاف الحركتين ~~كاختلاف الحرفين، ولذلك أجازوا ms331 في الاختيار لححت عينه وضبب البلد إذا كثر ~~ضبه، ويقوى ذلك أن الحركة الثانية عارضة، فكان الياء الثانية ساكنة، ولو ~~سكنت لم يلزم الادغام، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن، والياءان ~~PageV02P007 # أصل وليست الثانية بدلا من واو، فأما الحيوان فالواو فيه بدل من الياء، ~~وأما الحواء فليس من لفظ الحية، بل من حوى يحوى إذا جمع، و (عن بينة) في ~~الموضعين يتعلق بالفعل الأول. # قوله تعالى (إذ يريكهم) أي اذكروا، ويجوز أن يكون ظرفا لعليم. # قوله تعالى (فتفشلوا) في موضع نصب على جواب النهى، وكذلك (وتذهب ريحكم) ~~ويجوز أن يكون فتفشلوا جزما عطفا على النهى، ولذلك قرئ " ويذهب ريحكم ". # قوله تعالى (بطرا ورئاء الناس) مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال ~~(ويصدون) معطوف على معنى المصدر. # قوله تعالى (لا غالب لكم اليوم) غالب هنا مبنية، ولكم في موضع رفع خبر ~~لا، واليوم معمول الخبر، و (من الناس) حال من الضمير في لكم، ولا يجوز أن ~~يكون اليوم منصوبا بغالب، ولا من الناس حالا من الضمير في غالب، لأن اسم " ~~لا " إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه، والألف في (جار) بدل من واو لقولك ~~جاورته، و (على عقبيه) حال. # قوله تعالى (إذ يقول المنافقون) أي اذكروا ويجوز أن يكون ظرفا لزين أو ~~لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى. # قوله تعالى (يتوفى) يقرأ بالياء، وفى الفاعل وجهان: أحدهما (الملائكة) ~~ولم يؤنث للفصل بينهما ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي، فعلى هذا يكون ~~(يضربون وجوههم) حالا من الملائكة أو حالا من الذين كفروا، لأن فيها ضميرا ~~يعود عليهما. والثاني أن يكون الفاعل مضمرا: أي إذ يتوفى الله والملائكة ~~على هذا مبتدأ، ويضربون الخبر، والجملة حال ولم يحتج إلى الواو لأجل ~~الضمير: أي يتوفاهم والملائكة يضربون وجوههم، ويقرأ بالتاء والفاعل ~~الملائكة. # قوله تعالى (كدأب) قد ذكر في آل عمران ما يصح منه إعراب هذا الموضع. # قوله تعالى (وإن الله سميع عليم) يقرأ بفتح الهمزة تقديره: ذلك بأن الله ~~لم ms332 يك مغيرا وبأن الله سميع، ويقرأ بكسرها على الاستئناف. # قوله تعالى (الذين عاهدت) يجوز أن يكون بدلا من الذين الأولى، وأن ~~PageV02P008 # يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هم الذين. ويجوز أن يكون نصبا على إضمار أعنى، ~~و (منهم) حال من العائد المحذوف. # قوله تعالى (فإما تثقفنهم) إذ أكدت أن الشرطية بما أكد فعل الشرط بالنون ~~ليتناسب المعنى (فشرد بهم) الجمهور على الدال وهو الأصل، وقرأ الأعمش ~~بالذال وهو بدل من الدال، كما قالوا: خراديل وخراذيل، وقيل هو مقلوب من شذر ~~بمعنى فرق، ومنه قولهم: تفرقوا شذر مذر، ويجوز أن تكون من شذر في مقاله إذا ~~أكثر فيه. وكل ذلك تعسف بعيد. # قوله تعالى (فانبذ إليهم) أي عهدهم فحذف المفعول، و (على سواء) حال. # قوله تعالى (ولا تحسبن الذين) يقرأ بالتاء على الخطاب للنبي صلى الله ~~عليه وسلم، والمفعول الثاني (سبقوا) ويقرأ بالياء، وفى الفاعل وجهان: ~~أحدهما هو مضمر: أي يحسبن من خلفهم، أو لا يحسبن أحد، فالإعراب على هذا ~~كإعراب القراءة الأولى. والثاني أن الفاعل الذين كفروا، والمفعول الثاني ~~سبقوا، والأول محذوف: أي أنفسهم، وقيل التقدير: أن سبقوا، وأن هنا مصدرية ~~مخففة من الثقيلة حكى عن الفراء وهو بعيد لأن أن المصدرية موصولة، وحذف ~~الموصول ضعيف في القياس شاذ في الاستعمال (إنهم لا يعجزون) أي لا يحسبوا ~~ذلك لهذا. والثاني أنه (1) متعلق بتحسب إما مفعول أو بدل من سبقوا، وعلى ~~كلا الوجهين تكون لا زائدة وهو ضعيف لوجهين: أحدهما زيادة لا والثاني أن ~~مفعول حسبت إذا كان جملة وكان مفعولا ثانيا كانت فيه إن مكسورة لأنه موضع ~~مبتدأ وخبر. # قوله تعالى (من قوة) هو في موضع الحال من " ما " أو من العائد المحذوف في ~~استطعتم (ترهبون به) في موضع الحال من الفاعل في اعدلوا، أو من المفعول لأن ~~في الجملة ضميرين يعودان إليهما. # قوله تعالى (للسلم) يجوز أن تكون اللام بمعنى إلى، لأن جنح بمعنى مال، ~~ويجوز أن تكون معدية للفعل بنفسها وأن تكون بمعنى من أجل، والسلم بكسر ~~السين وفتحها ms333 لغتان، وقد قرئ بهما وهي مؤنثة، ولذلك قال (فاجنح لها). # PageV02P009 # قوله تعالى (حسبك الله) مبتدأ وخبر، وقال قوم: حسبك مبتدأ، والله فاعله: ~~أي يكفيك الله (ومن اتبعك) في من ثلاثة أوجه: أحدها جر عطفا على الكاف في ~~حسبك، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن العطف على الضمير المجرور من غير ~~إعادة الجار لا يجوز. والثاني موضعه نصب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ~~ويكفى من اتبعك. والثالث موضعه رفع على ثلاثة أوجه (1): أحدها هو معطوف على ~~اسم الله، فيكون خبرا آخر كقولك: القائمان زيد وعمرو، ولم يثن حسبك لأنه ~~مصدر. وقال قوم: هذا ضعيف لأن الواو للجمع، ولا يحسن هاهنا كما لم يحسن في ~~قولهم: ما شاء الله وشئت، وثم هنا أولى. والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: وحسبك من اتبعك. # قوله تعالى (إن يكن) يجوز أن تكون التامة فيكون الفاعل (عشرون)، و (منكم) ~~حال منها أو متعلقة بيكون، ويجوز أن تكون الناقصة فيكون عشرون اسمها ومنكم ~~الخبر. # قوله تعالى (أسرى) فيه قراءات قد ذكرت في البقرة (والله يريد الآخرة) ~~الجمهور عل نصب الآخرة على الظاهر، وقرئ شاذا بالجر تقديره: والله يريد عرض ~~الآخرة، فحذف المضاف وبقى عمله، كما قال بعضهم: # أكل امرئ تحسبين أمرأ * ونار توقد بالليل نارا أي وكل نار. # قوله تعالى (لولا كتاب) كتاب مبتدأ، و (سبق) صفة له. و (من الله) يجوز أن ~~يكون صفة أيضا، وأن يكون متعلقا بسبق والخبر محذوف: أي تدارككم. # قوله تعالى (حلالا طيبا) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (خيانتك) مصدر خان يخون، وأصل الياء الواو فقلبت لانكسار ما ~~قبلها ووقوع الألف بعدها. # قوله تعالى (من ولايتهم) يقرأ بفتح الواو وكسرها وهما لغتان، وقيل هي ~~بالكسر الإمارة، وبالفتح من موالاة النصرة. # PageV02P010 # قوله تعالى (إلا تفعلوه) الهاء تعود على النصر، وقيل على الولاء والتأمر. # قوله تعالى (في كتاب الله) في موضع نصب بأولى: أي يثبت ذلك في كتاب الله. # سورة التوبة قوله تعالى (براءة) فيه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف: ms334 ~~أي هذا براءة أو هذه، و (من الله) نعت له، و (إلى الذين) متعلقة ببراءة كما ~~تقول: برئت إليك من كذا. والثاني أنها مبتدأ، ومن الله نعت لها، وإلى الذين ~~الخبر، وقرئ شاذا " من الله " بكسر النون على أصل التقاء الساكنين، و ~~(أربعة أشهر) ظرف لفسيحوا. # قوله تعالى (وأذان) مثل براءة، و (إلى الناس) متعلق بأذان أو خبر له (أن ~~الله برئ) المشهور بفتح الهمزة، وفيه وجهان: أحدهما: هو خبر الأذان: أي ~~الإعلام من الله براءته من المشركين. والثاني هو صفة: أي وأذان كائن ~~بالبراءة، وقيل التقدير: وإعلام من الله بالبراءة، فالباء متعلقة بنفس ~~المصدر (ورسوله) يقرأ بالرفع وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هو معطوف على الضمير ~~في برئ، وما بينهما يجرى مجرى التوكيد، فلذلك ساغ العطف. والثاني هو خبر ~~مبتدأ محذوف: # أي ورسوله برئ. والثالث معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير ~~جائز، لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة، ويقرأ بالنصب ~~عطفا على اسم إن، ويقرأ بالجر شاذا وهو على القسم، ولا يكون عطفا على ~~المشركين لأنه يؤدى إلى الكفر. # قوله تعالى (إلا الذين عاهدتم) في موضع نصب على الاستثناء من المشركين ~~ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر فأتموا (ينقصوكم) الجمهور بالصاد، وقرئ بالضاد ~~أي ينقضوا عهودكم فحذف المضاف، و (شيئا) في موضع المصدر. # قوله تعالى (واقعدوا لهم كل مرصد) المرصد مفعل من رصدت، وهو هنا مكان، ~~وكل ظرف لاقعدوا، وقيل هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر أي على كل مرصد أو ~~بكل. # قوله تعالى (وإن أحد) هو فاعل لفعل محذوف دل عليه ما بعده، و (حتى يسمع) ~~أي إلى أن يسمع أو كي يسمع. ومأمن مفعل من الأمن وهو مكان، ويجوز أن يكون ~~مصدرا ويكون التقدير: ثم أبلغه موضع مأمنه. PageV02P011 # قوله تعالى (كيف يكون) اسم يكون (عهد) وفي الخبر ثلاثة أوجه: # أحدها كيف وقدم للاستفهام، وهو مثل قوله " كيف كان عاقبة مكرهم ". ~~والثاني أنه للمشركين، و (عند) على هذين ظرف للعهد، أو ليكون أو للجار، أو ms335 ~~هي وصف للعهد. والثالث الخبر عند الله وللمشركين تبيين أو متعلق بيكون، ~~وكيف حال من العهد (فما استقاموا) في " ما " وجهان أحدهما هي زمانية، وهي ~~المصدرية على التحقيق، والتقدير: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم، والثاني ~~هي شرطية كقوله " ما يفتح الله " والمعنى: إن استقاموا لكم فاستقيموا، ولا ~~تكون نافية لأن المعنى يفسد، إذ يصير المعنى استقيموا لهم لأنهم لم ~~يستقيموا لكم. # قوله تعالى (كيف وإن يظهروا) المستفهم عنه محذوف تقديره: كيف يكون لهم ~~عهد أو كيف تطمئنون إليهم (إلا) الجمهور بلام مشددة من غير ياء، وقرئ " ~~إيلا " مثل ريح. وفيه وجهان: أحدهما أنه أبدل اللام الأولى ياء لثقل ~~التضعيف وكسر الهمزة. والثاني أنه من آلى يؤول إذا ساس، أو من آل يؤول إذا ~~صار إلى آخر الأمر، وعلى الوجهين قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ~~(يرضونكم) حال من الفاعل في لا يرقبوا عند قوم، وليس بشئ لأنهم بعد ظهورهم ~~لا يرضون المؤمنين، وإنما هو مستأنف. # قوله تعالى (فإخوانكم) أي فهم إخوانكم، و (في الدين) متعلق بإخوانكم. # قوله تعالى (أئمة الكفر) هو جمع إمام، وأصله أئمة مثل خباء وأخبية، فنقلت ~~حركة الميم الأولى إلى الهمزة الساكنة وأدغمت في الميم الأخرى، فمن حقق ~~الهمزتين أخرجهما على الأصل، ومن قلب الثانية ياء فلكسرتها المنقولة إليها، ~~ولا يجوز هنا أن تجعل بين بين كما جعلت همزة أئذا، لأن الكسرة هنا منقولة ~~وهناك أصلية، ولو خففت الهمزة الثانية هنا على القياس لكانت ألفا لانفتاح ~~ما قبلها، ولكن ترك ذلك لتتحرك بحركة الميم في الأصل. # قوله تعالى (أول مرة) هو منصوب على الظرف (فالله أحق) مبتدأ. # وفي الخبر وجهان: أحدهما هو أحق، و (أن تخشوه) في موضع نصب أو جر: # أي بأن تخشوه، وفي الكلام حذف: أي أحق من غيره بأن تخشوه، أو أن تخشوه ~~مبتدأ بدل من اسم الله بدل الاشتمال، وأحق الخبر، والتقدير خشية الله أحق. ~~والثاني أن أن تخشوه مبتدأ، وأحق خبره مقدم عليه، والجملة خبر عن اسم الله. ~~PageV02P012 # قوله تعالى (ويتوب ms336 الله) مستأنف، ولم يجزم لأن توبته على من يشاء ليست ~~جزاء على قتال الكفار، وقرئ بالنصب على إضمار أن. # قوله تعالى (شاهدين) حال من الفاعل في يعمروا (وفى النار هم خالدون) أي ~~وهم خالدون في النار، وقد وقع الظرف بين حرف العطف والمعطوف. # قوله تعالى (سقاية الحاج) الجمهور على سقاية بالياء، وهو مصدر مثل ~~العمارة، وصحت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث، والتقدير: أجعلتم أصحاب ~~سقاية الحاج، أو يكون التقدير: كإيمان من آمن ليكون الأول هو الثاني، وقرئ ~~" سقاة الحاج وعمار المسجد " على أنه جمع ساق وعامر (لا يستوون عند الله) ~~مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول والثاني، ويكون التقدير: ~~سويتم بينهم في حال تفاوتهم. # قوله تعالى (لهم فيها نعيم) الضمير كناية عن الرحمة والجنات. # قوله تعالى (ويوم حنين) هو معطوف: على موضع في مواطن، و (إذ) بدل من يوم. # قوله تعالى (دين الحق) يجوز أن يكون مصدر يدينون، وأن يكون مفعولا به، ~~ويدينون بمعنى يعتقدون (عن يد) في موضع الحال: أي يعطوا الجزية أذلة. # قوله تعالى (عزير ابن الله) يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ، وابن ~~خبره، ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ، وأن ما بعده خبر وليس ~~بصفة، ويقرأ بحذف التنوين وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا، وفي ~~حذف التنوين وجهان: أحدهما أنه حذف لالتقاء الساكنين، والثاني أنه لا ينصرف ~~للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس، ولأن مكبره ~~ينصرف لسكون أوسطه فصرفه في التصغير أولى. والوجه الثاني أن عزيرا خبر ~~مبتدأ محذوف تقديره: نبينا أو صاحبنا أو معبودنا، وابن صفة، أو يكون عزيرا ~~مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف أي عزيرا ابن الله صاحبنا. والثالث أن ابنا ~~بدل من عزير، أو عطف بيان، وعزير على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في ~~الصفة، لأنها مع الموصوف كشئ واحد (ذلك) مبتدأ، و (قولهم) خبره، و ~~(بأفواههم) حال والعامل فيه القول، ويجوز أن يعمل فيه معنى الإشارة، ويجوز ~~أن تتعلق الباء بيضاهون، ms337 PageV02P013 # فأما (يضاهون) فالجمهور على ضم الهاء من غير همز، والأصل ضاهى، والألف ~~منقلبة عن ياء وحذفت من أجل الواو، وقرئ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها وهو ~~ضعيف، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى وليس مشتقا من قولهم امرأة ضهياء، لأن ~~الياء أصل والهمزة زائدة، ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام ~~فعيل بفتح الفاء. # قوله تعالى (والمسيح) أي واتخذوا المسيح ربا فحذف الفعل وأحد المفعولين، ~~ويجوز أن يكون التقدير: وعبدوا المسيح (إلا ليعبدوا) قد تقدم نظائره. # قوله تعالى (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) يأبى بمعنى يكره، ويكره بمعنى ~~يمنع فلذلك استثنى لما فيه من معنى النفي والتقدير: يأبى كل شئ إلا إتمام ~~نوره. # قوله تعالى (والذين يكنزون) مبتدأ، والخبر (فبشرهم) ويجوز أن يكون منصوبا ~~تقديره: بشر الذين يكنزون. ينفقونها الضمير المؤنث يعود على الأموال أو على ~~الكنوز المدلول عليها بالفعل، أو على الذهب والفضة لأنهما جنسان، ولهما ~~أنواع، فعاد الضمير على المعنى أو على الفضة لأنها أقرب، ويدل ذلك على ~~إرادة الذهب، وقيل يعود على الذهب ويذكر ويؤنث. # قوله تعالى (يوم يحمى) يوم ظرف على المعنى: أي يعذبهم في ذلك اليوم، وقيل ~~تقديره: عذاب يوم، وعذاب بدل من الأول، فلما حذف المضاف أقام اليوم مقامه، ~~وقيل التقدير: اذكر، و (عليها) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل وقيل القائم ~~مقام الفاعل مضمر: أي يحمى الوقود أو الجمر (بها) أي بالكنوز. # وقيل هي بمعنى فيها: أي في جهنم، وقيل يوم ظرف لمحذوف تقديره: يوم يحمى ~~عليها يقال لهم هذا ما كنزتم. # قوله تعالى (أن عدة الشهور) عدة مصدر مثل العدد، و (عند) معمول له، و (في ~~كتاب الله) صفة لاثنى عشر، وليس بمعمول لعدة، لأن المصدر إذا أخبر عنه لا ~~يعمل فيما بعد الخبر، و (يوم خلق) معمول لكتاب على أن كتابا هنا مصدر ~~لاجثة، ويجوز أن يكون جثة، ويكون العامل في معنى الاستقرار، وقيل في كتاب ~~الله بدل من عند، وهو ضعيف لأنك قد فصلت بين البدل ms338 والمبدل منه بخبر العامل ~~في المبدل (منها أربعة) يجوز أن تكون الجملة صفة لاثنى عشر، وأن تكون حالا ~~من استقرار، وأن تكون مستأنفة (فيهن) ضمير الأربعة، وقيل PageV02P014 # ضمير اثنى عشر، و (كافة) مصدر في موضع الحال من المشركين، أو من ضمير ~~الفاعل في قاتلوا. # قوله تعالى (إنما النسئ) يقرأ بهمزة بعد الياء، وهو فعيل مصدر مثل النذير ~~والنكير، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول: أي إنما المنسوء، وفي الكلام على هذا ~~حذف تقديره: إن نسا النسئ أو إن النسئ ذو زيادة، ويقرأ بتشديد الياء من غير ~~همز على قلب الهمزة ياء، ويقرأ بسكون السين وهمزة بعدها وهو مصدر نسأت، ~~ويقرأ بسكون السين وياء مخففة بعدها على الإبدال أيضا (يضل) يقرأ بفتح ~~الياء وكسر الضاد، والفاعل (الذين) ويقرأ بفتحهما وهي لغة، والماضي ظللت ~~بفتح اللام الأولى وكسرها، فمن فتحها في الماضي كسر الضاد في المستقبل، ومن ~~كسرها في الماضي فتح الضاد في المستقبل، ويقرأ بضم الياء وفتح الضاد على ما ~~لم يسم فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الضاد: أي يضل به الذين كفروا أتباعهم، ~~ويجوز أن يكون الفاعل مضمرا: أي يضل الله أو الشيطان (يحلونه) يجوز أن يكون ~~مفسرا للضلال فلا يكون له موضع، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (اثاقلتم) الكلام فيها مثل الكلام في ادارأتم، والماضي هنا ~~بمعنى المضارع: أي مالكم تتثاقلون، وموضعه نصب: أي أي شئ لكم في التثاقل، ~~أو في موضع جر على رأى الخليل، وقيل هو حال: أي مالكم متثاقلين (من الآخرة) ~~في موضع الحال: أي بدلا من الآخرة. # قوله تعالى (ثاني اثنين) هو حال من الهاء: أي أحد اثنين، ويقرأ بسكون ~~الياء وحقها التحريك، وهو من أحسن الضرورة في الشعر، وقال قوم: ليس بضرورة، ~~ولذلك أجازوه في القرآن (إذ هما) ظرف لنصره لأنه بدل من إذ الأولى، ومن قال ~~العامل في البدل غير العامل في المبدل قدر هنا فعلا آخر: أي نصره إذ هما ~~(إذ يقول) بدل أيضا، وقيل إذ هما ظرف لثاني (فأنزل الله سكينته) ms339 هي فعيلة ~~بمعنى مفعلة: أي أنزل عليه ما يسكنه، والهاء في (عليه) تعود على أبى بكر ~~رضي الله عنه لأنه كان منزعجا، والهاء في (أيده) للنبي صلى الله عليه وسلم ~~(وكلمة الله) بالرفع على الابتداء، و (هي العليا) مبتدأ وخبر، أو تكون هي ~~فضلا، وقرئ بالنصب: أي وجعل كلمة الله، وهو ضعيف لثلاثة أوجه: أحدها أن فيه ~~وضع الظاهر موضع المضمر، إذ الوجه أن تقول كلمته. والثاني أن فيه دلالة ~~PageV02P015 # على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا، وليس كذلك. والثالث أن توكيد مثل ~~ذلك بهى بعيد إذ القياس أن يكون إياها. # قوله تعالى (لو كان عرضا قريبا) اسم كان مضمر تقدير ولو كان ما دعوتم ~~إليه (لو استطعنا) الجمهور على كسر الواو على الأصل، وقرئ بضمها تشبيها ~~للواو الأصلية بواو الضمير نحو " اشتروا الضلالة " (يهلكون أنفسهم) يجوز أن ~~يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في يحلفون. # قوله تعالى (حتى يتبين) حتى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره: # هلا أخرتهم إلى أن يتبين أو ليتبين، وقوله " لم أذنت لهم " يدل على ~~المحذوف، ولا يجوز أن يتعلق حتى بأذنت، لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى ~~هذه الغاية أو لأجل التبيين، وهذا لا يعاتب عليه. # قوله تعالى (خلالكم) ظرف لاوضعوا: أي أسرعوا فيما بينكم (يبغونكم) حال من ~~الضمير في أوضعوا. # قوله تعالى (يقول ائذن لي) هو مثل قوله " يا صالح ائتنا " وقد ذكر. # قوله تعالى (هل تربصون) الجمهور على تسكين اللام وتخفيف التاء، ويقرأ ~~بكسر اللام وتشديد التاء ووصلها والأصل تتربصون، فسكن التاء الأولى وأدغمها ~~ووصلها بما قبلها وكسرت اللام لالتقاء الساكنين، ومثله " نارا تلظى " وله ~~نظائر (ونحن نتربص بكم أن يصيبكم) مفعول نتربص، وبكم متعلقة بنتربص. # قوله تعالى (أن تقبل) في موضع نصب بدلا من المفعول في منعهم، ويجوز أن ~~يكون التقدير: من أن تقبل، و (أنهم كفروا) في موضع الفاعل، ويجوز أن يكون ~~فاعل منع الله، وأنهم كفروا مفعول له: أي إلا لأنهم كفروا. # قوله تعالى (أو ms340 مدخلا) يقرأ بالتشديد وضم الميم وهو مفتعل من الدخول، وهو ~~الموضع الذي يدخل فيه، ويقرأ بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد، ويقرأ ~~بفتحهما وهما مكانان أيضا، وكذلك المغارة وهي واحد مغارات، وقيل الملجأ وما ~~بعده مصادر: أي لو قدروا على ذلك لمالوا إليه. # قوله تعالى (يلمزك) يجوز كسر الميم وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما (إذا ~~هم) إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها ~~من المفاجأة، وما بعدها ابتداء وخبر، والعامل في إذا (يسخطون). PageV02P016 # قوله تعالى (فريضة) حال من الضمير في الفقراء: أي مفروضة، وقيل هو مصدر، ~~والمعنى فرض الله ذلك فرضا. # قوله تعالى (قل أذن خير) أذن خبر مبتدإ محذوف: أي هو ويقرأ بالإضافة أي ~~مستمع خير، ويقرأ بالتنوين ورفع خير على أنه صفة لأذن، والتقدير: أذن ذو ~~خير، ويجوز أن يكون خير بمعنى أفعل: أي أذن أكثر خيرا لكم (يؤمن بالله) في ~~موضع رفع صفة أيضا واللام في (للمؤمنين) زائدة دخلت لتفرق بين يؤمن بمعنى ~~يصدق، ويؤمن بمعنى يثبت الأمان (ورحمة) بالرفع عطف على أذن: أي هو أذن ~~ورحمة، ويقرأ بالجر عطفا على خير فيمن جر خيرا. # قوله تعالى (والله ورسوله) مبتدأ، و (أحق) خبره، والرسول مبتدأ ثان وخبره ~~محذوف دل عليه خبر الأول. وقال سيبويه: أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف ~~وهو أقوى، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر ~~الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر: # نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف وقيل أحق أن يرضوه خبر ~~عن الاسمين، لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، ولأن الرسول قائم مقام ~~الله بدليل قوله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " وقيل أفرد ~~الضمير وهو في موضع التثنية، وقيل التقدير: أن ترضوه أحق، وقد ذكرناه في ~~قوله " والله أحق أن تخشوه " وقيل التقدير: أحق بالإرضاء. # قوله تعالى (ألم يعلموا) يجوز أن تكون المتعدية إلى مفعولين، وتكون (أنه) ~~وخبرها سد مسد المفعولين، ويجوز أن تكون ms341 المتعدية إلى واحد، و (من) شرطية ~~موضع مبتدإ، والفاء جواب الشرط، فأما (أن) الثانية فالمشهور فتحها وفيها ~~أوجه أحدها أنها بدل من الأولى، وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما أن الفاء التي ~~معها تمنع من ذلك، والحكم بزيادتها ضعيف، والثاني أن جعلها بدلا يوجب سقوط ~~جواب " من " من الكلام. والوجه الثاني أنها كررت توكيدا كقوله تعالى " ثم ~~إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة " ثم قال " إن ربك من بعدها " والفاء على ~~جواب الشرط. # والثالث أن " أن " هاهنا مبتدأ والخبر محذوف: أي فلهم أن لهم. والرابع أن ~~تكون خبر مبتدأ محذوف: أي فجزاؤهم أن لهم، أو فالواجب أن لهم، ويقرأ بالكسر ~~على الاستئناف. PageV02P017 # قوله تعالى (أن تنزل) في موضع نصب بيحذر على أنها متعدية بنفسها، ويجوز ~~أن يكون بحرف الجر: أي من أن تنزل، فيكون موضعه نصبا أو جرا على ما ذكرنا ~~من اختلافهم في ذلك. # قوله تعالى (أبالله) الباء متعلقة ب‍ (يستهزءون) وقد قدم معمول خبر كان ~~عليها، فيدل على جواز تقديم خبرها عليها. # قوله تعالى (بعضهم من بعض) مبتدأ وخبر: أي بعضهم من جنس بعض في النفاق ~~(يأمرون بالمنكر) مستأنف مفسر لما قبلها. # قوله تعالى (كالذين) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف ~~مضاف تقديره: وعدا كوعد الذين (كما استمتع) أي استمتاعا كاستمتاعهم (كالذي ~~خاضوا) الكاف في موضع نصب أيضا، وفى " الذي " وجهان: أحدهما أنه جنس، ~~والتقدير: خوضا كخوض الذين خاضوا، وقد ذكر مثله في قوله تعالى " مثلهم كمثل ~~الذي استوقد ". والثاني أن " الذي " هنا مصدرية: # أي كخوضهم وهو نادر. # قوله تعالى (قوم نوح) هو بدل من الذين. # قوله تعالى (ورضوان من الله) مبتدأ، و (أكبر) خبره. # قوله تعالى (واغلظ عليهم ومأواهم جهنم) إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء ~~أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة: أحدها أنها واو الحال، والتقدير افعل ~~ذلك في حال استحقاقهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني أن ~~الواو جئ بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره: واعلم أن مأواهم جهنم. ~~والثالث ms342 أن الكلام محمول على المعنى، والمعنى: أنه قد اجتمع لهم عذاب ~~الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم. # قوله تعالى (ما قالوا) هو جواب قسم، ويحلفون قائم مقام القسم. # قوله تعالى (وما نقموا إلا أن أغناهم الله) أن وما عملت فيه مفعول نقموا ~~أي وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم، وقيل هو مفعول من أجله، والمفعول به ~~محذوف أي ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا. # قوله تعالى (لئن آتانا من فضله) فيه وجهان: أحدهما تقديره: عاهد فقال لئن ~~آتانا. والثاني أن يكون عاهد بمعنى قال، إذا العهد قول. PageV02P018 # قوله تعالى (الذين يلمزون) مبتدأ، و (من المؤمنين) حال من الضمير في " ~~المطوعين " و (في الصدقات) متعلق بيلمزون، ولا يتعلق بالمطوعين لئلا يفصل ~~بينهما بأجنبي (واذين لا يجدون) معطوف على الذين يلمزون، وقيل على ~~المطوعين: أي ويلمزون الذين لا يجدون، وقيل هو معطوف على المؤمنين، وخبر ~~الأول على هذه الوجوه فيه وجهان: أحدهما (فيسخرون) ودخلت الفاء لما في ~~الذين من الشبه بالشرط. والثاني أن الخبر (سخر الله منهم) وعلى هذا المعنى ~~يجوز أن يكون الذين يلمزون في موضع نصب بفعل محذوف يفسر سخر تقديره: عاب ~~الذين يلمزون، وقيل الخبر محذوف تقديره منهم الذين يلمزون. # قوله تعالى (سبعين مرة) هو منصوب على المصدر، والعدد يقوم مقام المصدر ~~كقولهم: ضربته عشرين ضربة. # قوله تعالى (بمقعدهم) أي بقعودهم، و (خلاف) ظرف بمعنى خلف (رسول الله) أي ~~بعده، والعامل فيه مقعد، ويجوز أن يكون العامل فرح، وقيل هو مفعول من أجله، ~~فعلى هذا هو مصدر: أي لمخالفته، والعامل المقعد أو فرح، وقيل هو منصوب على ~~المصدر بفعل دل عليه الكلام لأن مقعدهم عنه تخلف. # قوله تعالى (قليلا) أي ضحكا قليلا أو زمنا قليلا، و (جزاء) مفعول له أو ~~مصدر على المعنى. # قوله تعالى (فإن رجعك الله) هي متعدية بنفسها ومصدرها رجع، وتأتي لازمة ~~ومصدرها الرجوع. # قوله تعالى (منهم) صفة لأحد، و (مات) صفة أخرى، ويجوز أن يكون منهم حالا ~~من الضمير في مات (أبدا) ظرف ms343 لتصل. # قوله تعالى (أن آمنوا) أي آمنوا، والتقدير: يقال فيها آمنوا، وقيل إن هنا ~~مصدرية تقديره: أنزلت بأن آمنوا، أي بالإيمان. # قوله تعالى (مع الخوالف) هو جمع خالفة وهي المرأة، وقد يقال للرجل خالف ~~وخالفة، ولا يجمع المذكر على خوالف. # قوله تعالى (وجاء المعذرون) يقرأ على وجوه كثيرة قد ذكرناها في قوله " ~~بألف من الملائكة مردفين ". PageV02P019 # قوله تعالى (إذا نصحوا) العامل فيه معنى الكلام: أي لا يخرجون حينئذ. # قوله تعالى (ولا على الذين) هو معطوف على الضعفاء فيدخل في خبر ليس، وإن ~~شئت عطفته على المحسنين فيكون المبتدأ من سبيل، ويجوز أن يكون المبتدأ ~~محذوفا: أي ولا على الذين إلى تمام الصلة حرج أو سبيل، وجواب إذا (تولوا) ~~وفيه كلام قد ذكرناه عند قوله " كلما دخل عليها زكريا " (وأعينهم تفيض) ~~الجملة في موضع الحال، و (من الدمع) مثل الذي في المائدة، و (حزنا) مفعول ~~له أو مصدر في موضع الحال أو منصوب على المصدر بفعل دل عليه ما قبله (ألا ~~يجدوا) يتعلق بحزن وحرف الجر محذوف، ويجوز أن يتعلق بتفيض. # قوله تعالى (رضوا) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا، وقد معه مرادة. # قوله تعالى (قد نبأنا الله) هذا الفعل قد يتعدى إلى ثلاثة أولها " نا " ~~والاثنان الآخران محذوفان تقديره: أخبارا من أخباركم مثبتة، و (من أخباركم) ~~تنبيه على المحذوف وليست " من " زائدة، إذ لو كانت زائدة لكانت مفعولا ~~ثانيا، والمفعول الثالث محذوف وهو خطأ، لأن المفعول الثاني إذا ذكر في هذا ~~الباب لزم ذكر الثالث، وقيل " من " بمعنى عن. # قوله تعالى (جزاء) مصدر: أي يجزون بذلك جزاء، أو هو مفعول له. # قوله تعالى (وأجدر أن لا يعلموا) أي بأن لا يعلموا. # قوله تعالى (بكم الدوائر) يجوز أن تتعلق الباء بيتربص، وأن يكون حالا من ~~الدوائر (دائرة السوء) يقرأ بضم السين وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال ~~سؤته سوءا ومساءة ومسائية، ويقرأ: بفتح السين وهو الفساد والرداءة. # قوله تعالى (قربات) هو مفعول ثان ليتخذ و (عند الله) صفة لقربات ms344 أو ظرف ~~ليتخذ أو لقربات (وصلوات الرسول) معطوف على ما ينفق تقديره: # وصلوات الرسول قربات، و (قربة) بسكون الراء وقرئ بضمها على الاتباع. # قوله تعالى (والسابقون) يجوز أن يكون معطوف على قوله " من يؤمن " تقديره: ~~ومنهم السابقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، وفى الخبر ثلاثة أوجه: أحدها ~~(الأولون) والمعنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو ~~والسابقون إلى الجنة الأولون إلى الهجرة. والثاني الخبر (من المهاجرين ~~والأنصار) والمعنى فيه الإعلام بأن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين ~~والأنصار. والثالث أن PageV02P020 # الخبر (رضي الله عنهم) ويقرأ والأنصار بالرفع على أن يكون معطوفا على ~~السابقون، أو أن يكون مبتدأ والخبر رضي الله عنهم، وذلك على الوجهين ~~الأولين. # وبإحسان حال من ضمير الفاعل في اتبعوهم (تجرى تحتها) ومن تحتها، والمعنى ~~فيهما واضح. # قوله تعالى (وممن) من بمعنى الذي، و (منافقون) مبتدأ وما قبله الخبر، و ~~(مردوا) صفة لمبتدأ محذوف تقديره: ومن أهل المدينة قوم مردوا، وقيل مردوا ~~صفة لمنافقون، وقد فصل بينهما، ومن أهل المدينة خبر مبتدأ محذوف تقديره: # من أهل المدينة قوم كذلك (لا تعلمهم) صفة أخرى مثل مردوا، وتعلمهم بمعنى ~~تعرفهم، فهي تتعدى إلى مفعول واحد. # قوله تعالى (وآخرون اعترفوا) هو معطوف على منافقون، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~واعترفوا صفته، و (خلطوا) خبره (وآخر سيئا) معطوف على عملا، ولو كان بالباء ~~جاز أن تقول خلطت الحنطة والشعير، وخلطت الحنطة بالشعير، (عسى الله) الجملة ~~مستأنفة، وقيل خلطوا حال، وقد معه مرادة: أي اعترفوا بذنوبهم قد خلطوا، ~~وعسى الله خبر المبتدأ. # قوله تعالى (خذ من أموالهم) يجوز أن تكون من متعلقة بخذ، وأن تكون حالا ~~من (صدقة تطهرهم) في موضع نصب صفة لصدقة، ويجوز أن يكون مستأنفا والتاء ~~للخطاب: أي تطهرهم أنت (وتزكيهم) التاء للخطاب لا غير لقوله (بها) ويجوز أن ~~يكون " تطهرهم وتزكيهم بها " في موضع نصب صفة لصدقة مع قولنا إن التاء ~~فيهما للخطاب، لأن قوله تطهرهم تقديره: بها، ودل عليه بها الثانية، وإذا ~~كان فيهما ضمير الصدقة جاز أن ms345 يكون صفة لها، ويجوز أن تكون الجملة حالا من ~~ضمير الفاعل في خذ. # قوله تعالى (إن صلاتك) يقرأ بالإفراد والجمع وهما ظاهران، و (سكن) بمعنى ~~مسكون إليها، فلذلك لم يؤنثه، وهو مثل القبض بمعنى المقبوض. # قوله تعالى (هو يقبل) هو مبتدأ، ويقبل الخبر. ولا يجوز أن يكون هو فصلا، ~~لأن يقبل ليس معرفة ولا قريب منها. # قوله تعالى (وآخرون مرجون) هو معطوف على وآخرون اعترفوا. # ومرجون بالهمز على الأصل ويغير همز وقد ذكر أصله في الأعراف (إما يعذبهم ~~وإما يتوب عليهم) إما هاهنا للشك والشك راجع إلى المخلوق، وإذا كانت ~~PageV02P021 # إما للشك جاز أن يليها الاسم، وجاز أن يليها الفعل، فإن كانت للتخيير ~~ووقع الفعل بعدها كانت معه أن كقوله: أما أن تلقى، وقد ذكر. # قوله تعالى (والذين اتخذوا) يقرأ بالواو. وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف ~~على وآخرون مرجون: أي ومنهم الذين اتخذوا. والثاني هو مبتدأ، والخبر: أفمن ~~أسس بنيانه: أي منهم فحذف العائد للعلم به، ويقرأ بغير واو وهو مبتدأ، ~~والخبر أفمن أسس على ما تقدم (ضرارا) يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لاتخذوا ~~وكذلك ما بعده وهذه المصادر كلها واقعة موضع اسم الفاعل: أي مضرا ومفترقا، ~~ويجوز أن تكون كلها مفعولا له. # قوله تعالى (لمسجد) اللام لام الابتداء، وقيل جواب قسم محذوف. # و (أسس) نعت له، و (من أل) يتعلق بأسس، والتقدير عند بعض البصريين من ~~تأسيس أول يوم، لأنهم يرون أن " من " لا تدخل على الزمان، وإنما ذلك لمنذ ~~وهذا ضعيف هاهنا لأن التأسيس المقدر ليس بمكان حتى تكون " من " لابتداء ~~غايته ويدل على جواز دخول " من " على الزمان ما جاء في القرآن من دخولها ~~على قبل التي يراد بها الزمان، وهو كثير في القرآن وغيره والخبر (أحق أن ~~تقوم) و (فيه) الأولى تتعلق بتقوم، والتاء لخطاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم (فيه رجال) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو صفة لمسجد جاءت بعد الخبر. ~~والثاني أن الجملة حال من الهاء في فيه الأولى. والعامل فيه تقوم. والثالث ms346 ~~هي مستأنفة. # قوله تعالى (على تقوى) يجوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في أسس أي ~~على قصد التقوى، والتقدير: قاصدا ببنيانه التقوى، ويجوز أن يكون مفعولا ~~لأسس (جرف) بالضم والإسكان وهما لغتان: وفى (هار) وجهان: أحدهما أصله هور ~~أو هير على فعل، فلما تحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله قلب ألفا وهذا يعرف ~~بالنصب (1) والرفع والجر مثل قولهم كبش صاف: أي صوف، ويوم راح: أي روح. ~~والثاني أن يكون أصله هاورا أو هايرا، ثم أخرت عين الكلمة فصارت بعد الراء ~~وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم حذفت لسكونها وسكون التنوين، فوزنه ~~بعد القلب قالع، وبعد الحذف قال، وعين الكلمة واو أو ياء يقال تهور البناء ~~وتهير (فانهار به) به هنا حال: أي فانهار وهو معه. # PageV02P022 # قوله تعالى (بأن لهم الجنة) الباء هنا للمقابلة. والتقدير: باستحقاقهم ~~الجنة (يقاتلون) مستأنف (فيقتلون ويقتلون) هو مثل الذي في آخر آل عمران في ~~وجوه القراءة (وعدا) مصدر: أي وعدهم بذلك وعدا، و (حقا) صفته. # قوله تعالى (التائبون) يقرأ بالرفع: أي هم التائبون، ويجوز أن يكون ~~مبتدأ، والخبر (الآمرون بالمعروف) وما بعده وهو ضعيف، ويقرأ بالياء على ~~إضمار أعنى أو أمدح، ويجوز أن يكون مجرورا صفة للمؤمنين، (والناهون عن ~~المنكر) إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد ~~تام، ولذلك قالوا سبع في ثمانية: أي سبع أذرع في ثمانية أشبار، وإنما دلت ~~الواو على ذلك لأن الواو تؤذن بأن ما بعدها غير ما قبلها، ولذلك دخلت في ~~باب عطف النسق. # قوله تعالى (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم) في فاعل كاد ثلاثة أوجه: ~~أحدها ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع نصب. والثاني فاعله مضمر تقديره: ~~من بعد ما كاد القوم، والعائد على هذا الضمير في منهم. والثالث فاعلها ~~القلوب، ويزيغ في نية التأخير، وفيه ضمير فاعل، وإنما يحسن ذلك على القراءة ~~بالتاء، فأما على القراءة بالياء فيضعف أصل هذا التقدير، وقد بيناه في قوله ~~" ما كاد يصنع فرعون ms347 ". # قوله تعالى (وعلى الثلاثة) إن شئت عطفته على النبي صلى الله عليه وسلم: ~~أي تاب على النبي وعلى الثلاثة، وإن شئت على عليهم: أي ثم تاب عليهم وعلى ~~الثلاثة (لا ملجأ من الله) خبر " لا " من الله (إلا إليه) استثناء مثل لا ~~إله إلا الله. # قوله تعالى (موطئا) يجوز أن يكون مكانا فيكون مفعولا به، وأن يكون مصدرا ~~مثل الموعد. # قوله تعالى (فرقة منهم) يجوز أن يكون منهم صفة لفرقة، وأن يكون حالا من ~~(طائفة). # قوله تعالى (غلظة) يقرأ بكسر الغين وفتحها وضمها وكلها لغات. # قوله تعالى (هل يراكم) تقديره: يقولون هل يراكم. # قوله تعالى (عزيز عليه) فيه وجهان: أحدهما هو صفة لرسول، وما مصدرية ~~موضعها رفع بعزيز. والثاني أن (ما عنتم) مبتدأ، وعزيز عليه خبر مقدم، ~~والجملة صفة لرسول (بالمؤمنين) يتعلق ب‍ (رؤوف). PageV02P023 # سورة يونس عليه السلام قد تقدم القول على الحروف المقطعة في أول البقرة ~~والأعراف، ويقاس الباقي عليهما، و (الحكيم) بمعنى المحكم، وقيل هو بمعنى ~~الحاكم. # قوله تعالى (أكان للناس عجبا أن أوحينا) اسم كان، وخبرها عجبا، وللناس ~~حال من عجب، لأن التقدير: أكان عجبا للناس، وقيل هو متعلق بكان، وقيل هو ~~يتعلق بعجب على التبيين، وقيل عجب هنا بمعنى معجب، والمصدر إذا وقع موقع ~~اسم مفعول أو فاعل جاز أن يتقدم معموله عليه كاسم المفعول (أن أنذر الناس) ~~يجوز أن تكون أن مصدرية، فيكون موضعها نصبا بأوحينا، وأن تكون بمعنى أي فلا ~~يكون لها موضع. # قوله تعالى (يدبر الأمر) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن ~~يكون حالا. # قوله تعالى (وعد الله) هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام، وهو ~~قوله " إليه مرجعكم " لأن هذا وعد منه سبحانه بالبعث، و (حقا) مصدر آخر ~~تقديره: حق ذلك حقا (أنه يبدأ) الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ ~~بفتحها، والتقدير: حق أنه يبدأ فهو فاعل، ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ ~~وماضي يبدأ بدأ، وفيه لغة أبدأ (بما كانوا) في موضع رفع صفة أخرى لعذاب، ms348 ~~ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (جعل الشمس ضياء) مفعولان، ويجوز أن يكون ضياء حالا، وجعل ~~بمعنى خلق، والتقدير: ذات ضياء، وقيل الشمس هي الضياء، والياء منقلبة عن ~~واو لقولك ضوء، والهمزة أصل، ويقرأ بهمزتين بينهما ألف، والوجه فيه أن يكون ~~أخر الياء وقدم الهمزة، فلما وقعت الياء ظرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة عند ~~قوم، وعند آخرين قلبت ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان (والقمر ~~نورا) أي ذا نور، وقيل المصدر بمعنى فاعل: أي منيرا (وقدره منازل) أي وقدر ~~له فحذف حرف الجر، وقيل التقدير: قدره ذا منازل، وقدر على هذا متعدية إلى ~~مفعولين لأن معناه جعل وصير، ويجوز أن يكون قدر متعديا إلى واحد بمعنى خلق ~~ومنازل، حال: أي منتقلا. PageV02P024 # قوله تعالى (إن الذين لا يرجون) خبر إن (أولئك مأواهم النار) فأولئك ~~مبتدأ ومأواهم مبتدأ ثان، والنار خبره، والجملة خبر أولئك (بما كانوا) ~~الباء متعلقة بفعل محذوف دل عليه الكلام: أي جوزوا بما كانوا يكسبون. # قوله تعالى (تجرى من تحتهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير ~~المفعول في يهديهم والمعنى يهديهم في الجنة إلى مراداتهم في هذه الحال (في ~~جنات) يجوز أن يتعلق بتجري، وأن يكون حالا من الأنهار، وأن يكون متعلقا ~~بيهدي، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهدى، وأن يكون خبرا ثانيا لأن. # قوله تعالى (دعواهم) مبتدأ (سبحانك) منصوب على المصدر، وهو تفسير الدعوى ~~لأن المعنى: قولهم سبحانك اللهم، و (فيها) متعلق بتحية (أن الحمد) أن مخففة ~~من الثقيلة، ويقرأ أن بتشديد النون وهي مصدرية، والتقدير: آخر دعواهم حمد ~~الله. # قوله تعالى (الشر) هو مفعول يعجل، و (استعجالهم) تقديره: تعجيلا مثل ~~استعجالهم، فحذف المصدر وصفته المضافة، وأقام المضاف إليه مقامهما. # وقال بعضهم: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر: أي كاستعجالهم، وهو بعيد، ~~إذ لو جاز ذلك لجاز زيد غلام عمرو: أي كغلام عمرو، وبهذا ضعفه جماعة، وليس ~~بتضعيف صحيح إذ ليس في المثال الذي ذكر فعل يتعدى ms349 بنفسه عند حذف الجار، وفى ~~الآية فعل يصح فيه ذلك وهو قوله " يعجل " (فنذر) هو معطوف على فعل محذوف ~~تقديره: ولكن نمهلهم فنذر، ولا يجوز أن يكون معطوفا على يعجل إذ لو كان ~~كذلك لدخل في الامتناع الذي تقتضيه لو، وليس كذلك لأن التعجيل لم يقع، ~~وتركهم في طغيانهم وقع. # قوله تعالى (لجنبه) في موضع الحال: أي دعانا مضجعا ومثله (قاعدا أو ~~قائما) وقيل العامل في هذه الأحوال مس، وهو ضعيف لأمرين: أحدهما أن الحال ~~على هذا واقعة بعد جواب " إذا " وليس بالوجه، والثاني أن المعنى كثرة دعائه ~~في كل أحواله، لا على أن الضر يصيبه في كل أحواله. وعليه جاءت آيات كثيرة ~~في القرآن (كأن لم يدعنا) في موضع الحال من الفاعل في مر (إلى ضر) أي إلى ~~كشف ضر، واللام في " لجنبه " على أصلها عند البصريين، والتقدير دعانا ملقيا ~~لجنبه. # قوله تعالى (من قبلكم) متعلق بأهلكنا وليس بحال من القرون لأنه زمان. ~~PageV02P025 # و (جاءتهم رسلهم) يجوز أن يكون حالا: أي وقد جاءتهم، ويجوز أن يكون ~~معطوفا على ظلموا. # قوله تعالى (لننظر) يقرأ في الشاذ بنون واحدة وتشديد الظاء، ووجهها أن ~~النون الثانية قلبت ظاء وأدغمت. # قوله تعالى (ولا أدراكم به) هو فعل ماض من دريت، والتقدير: لو شاء الله ~~لما أعلمكم بالقرآن ويقرأ: ولادراكم به على الإثبات. والمعنى: ولو شاء الله ~~لأعلمكم به بلا واسطة، ويقرأ في الشاذ " ولا أدرأكم به " بالهمزة مكان ~~الألف، قيل هي لغة لبعض العرب يقلبون الألف المبدلة من ياء همزة، وقيل هو ~~غلط لأن قارئها ظن أنه من الدرء وهو الدفع، وقيل ليس بغلط، والمعنى: ولو ~~شاء الله لدفعكم عن الإيمان به (عمرا) ينتصب نصب الظروف: أي مقدار عمر أو ~~مدة عمر. # قوله تعالى (مالا يضرهم) " ما " بمعنى الذي، ويراد بها الأصنام، ولهذا ~~قال تعالى (هؤلاء شفعاؤنا) فجمع حملا على معنى " ما ". # قوله تعالى (وإذا أذقنا) جواب " إذا " الأولى (إذا) الثانية. والثانية ~~للمفاجأة والعامل في الثانية الاستقرار الذي في (لهم) وقيل " إذا " الثانية ms350 ~~زمانية أيضا، والثانية وما بعدها جواب الأولى. # قوله تعالى (يسيركم) يقرأ بالسين من السير، وينشركم من النشر: أي يصرفكم ~~ويبثكم (وجرين بهم) ضمير الغائب، وهو رجوع من الخطاب إلى الغيبة، ولو قال ~~بكم لكان موافقا لكنتم، وكذلك (فرحوا) وما بعده (جاءتها) الضمير للفلك، ~~وقيل للريح. # قوله تعالى (إذا هم) هو جواب لما، وهي للمفاجأة كالتي يجاب بها الشرط ~~(بغيكم) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما (على أنفسكم) وعلى متعلقة بمحذوف. ~~أي كائن لا بالمصدر، لأن الخبر لا يتعلق بالمبتدأ ف‍ (متاع) على هذا خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هو متاع أو خبر بعد خبر. والثاني أن الخبر متاع، وعلى ~~أنفسكم متعلق بالمصدر، ويقرأ متاع بالنصب، فعلى هذا على أنفسكم خبر ~~المبتدأ، ومتاع منصوب على المصدر: أي يمتعكم بذلك متاع، وقيل هو مفعول به، ~~والعامل فيه بغيكم، ويكون البغي هنا بمعنى الطلب: أي طلبكم على أنفسكم متاع ~~الحياة الدنيا، فعلى هذا على أنفسكم ليس بخبر، لأن المصدر لا يعمل فيما بعد ~~خبره، بل على أنفسكم PageV02P026 # متعلق بالمصدر، والخبر محذوف تقديره: طلبكم متاع الحياة الدنيا ضلال ونحو ~~ذلك ويقرأ متاع بالجر على أنه نعت للأنفس، والتقدير: ذوات متاع، ويجوز أن ~~يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل، أي ممتعات الدنيا، ويضعف أن يكون بدلا إذ قد ~~أمكن أن يجعل صفة. # قوله تعالى (فاختلط به نبات الأرض) الباء للسبب: أي اختلط النبات بسبب ~~اتصال الماء به، وقيل المعنى خالطه نبات الأرض، أي اتصل به فرباه، و (مما ~~يأكل) حال من النبات (وازينت) أصله تزينت، ثم عمل فيه ما ذكرنا في " ~~ادارأتم فيها " ويقرأ بفتح الهمزة وسكون الزاي وياء مفتوحة بعدها خفيفة ~~النون والياء: أي صارت ذات زينة كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى، ~~وصحح الياء، والقياس أن تقلب ألفا، ولكن جاء مصححا كما جاء استحوذ، ويقرأ و ~~" ازيأنت " بزاي ساكنة خفيفة بعدها ياء مفتوحة بعدها همزة بعدها نون مشددة ~~والأصل وازيانت مثل احمارت ولكن حرك الألف فانقلبت همزة كما ذكرنا في ~~الضالين (تغن بالأمس) قرئ ms351 في الشاذ " تتغن " بتاءين وهو في القراءة ~~المشهورة والأمس هنا يراد به للزمان الماضي لا حقيقة أمس الذي قبل يومك، ~~وإذا أريد به ذلك كان معربا. وكان بلا ألف ولام ولا إضافة نكرة. # قوله تعالى (ولا يرهق وجوههم) الجملة مستأنفة، ويجوز أن يكون حالا، ~~والعامل فيها الاستقرار في الذين: أي استقرت لهم الحسنى مضمونا لهم السلامة ~~ونحو ذلك، ولا يجوز أن يكون معطوفا على الحسنى لأن الفعل إذا عطف على ~~المصدر احتاج إلى أن ذكرا أو تقديرا، وإن غير مقدرة لأن الفعل مرفوع. # قوله تعالى (والذين كسبوا) مبتدأ، وفى الخبر وجهان: أحدهما هو قوله " ~~مالهم من الله من عاصم " أو قوله " كأنما أغشيت " أو قوله " أولئك أصحاب " ~~ويكون (جزاء سيئة بمثلها) معترضا بين المبتدأ وخبره. والثاني الخبر جزاء ~~سيئة، وجزاء مبتدأ. وفى خبره وجهان، أحدهما بمثلها والباء زائدة كقوله: ~~وجزاء سيئة سيئة مثلها، ويجوز أن تكون غير زائدة، والتقدير: جزاء سيئة مقدر ~~بمثلها. # والثاني أن تكون الباء متعلقة بجزاء والخبر محذوف: أي وجزاء سيئة بمثلها ~~واقع (وترهقهم ذلة) قيل هو معطوف على كسبوا، وهو ضعيف لأن المستقبل لا يعطف ~~على الماضي، وإن قيل هو بمعنى الماضي فضعيف أيضا، وقيل الجملة حال (قطعا) ~~يقرأ بفتح الطاء وهو جمع قطعة، وهو مفعول ثان لأغشيت، و (من PageV02P027 # الليل) صفة لقطع، و (مظلما) حال من الليل، وقيل من قطعا أو صفة لقطعا ~~وذكره لأن القطع في معنى الكثير، ويقرأ بسكون الطاء فعلى هذا يكون مظلما ~~صفة لقطع، أو حالا منه أو حالا من الضمير في من، أو حالا من الليل. # قوله تعالى (مكانكم) هو ظرف مبنى لوقوعه موقع الأمر: أي الزموا، وفيه ~~ضمير فاعل، و (أنتم) توكيد له والكاف والميم في موضع جر عند قوم، وعند ~~آخرين الكاف للخطاب لا موضع لها كالكاف في إياكم (وشركاؤكم) عطف على الفاعل ~~(فزيلنا) عين الكلمة واوا لأنه من زال يزول، وإنما قلبت ياء لأن وزن الكلمة ~~فيعل: أي زيولنا مثل بيطر وبيقر فلما اجتمعت الياء والواو على ms352 الشرط ~~المعروف قلبت ياء، وقيل هو من زلت الشئ أزيله، فعينه على هذا ياء، فيحتمل ~~على هذا أن تكون فعلنا وفيعلنا. # قوله تعالى (هنالك تبلوا) يقرأ بالباء: أي تختبر عملها، ويقرأ بالتاء: أي ~~تتبع، أو تقرأ في الصحيفة. # قوله تعالى (أنهم لا يؤمنون) أن وما عملت فيه في موضع رفع بدلا من كلمة، ~~أو خبر مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب: أي لأنهم أو في موضع جر على إعمال ~~اللام محذوفة. # قوله تعالى (أمن لا يهدى) فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله " يخطف ~~أبصارهم " ووجهناها هناك، وأما (إلا أن يهدى) فهو مثل قوله " إلا أن يصدقوا ~~" وقد ذكر في النساء، وله نظائر قد ذكرت أيضا (فمالكم) مبتدأ وخبره: أي أي ~~شئ لكم في الإشراك، و (كيف تحكمون) مستأنف: أي كيف تحكمون بأن له شريكا. # قوله تعالى (لا يغنى من الحق شيئا) في موضع المصدر: أي إغناء، ويجوز أن ~~يكون مفعولا ليغنى، ومن الحق حال منه. # قوله تعالى (وما كان هذا القرآن) هذا اسم كان، والقرآن نعت له أو عطف ~~بيان، و (أن يفترى) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه خبر كان: أي وما كان القرآن ~~افتراء، والمصدر هنا بمعنى المفعول. أي مفترى. والثاني التقدير: ما كان ~~القرآن ذا افتراء. والثالث أن " أن " خبر كان محذوف، والتقدير: ما كان هذا ~~القرآن ممكنا أن يفترى، وقيل التقدير: لان يفترى، و (تصديق) مفعول له: أي ~~ولكن أنزل للتصديق، وقيل التقدير: ولكن كان التصديق الذي: أي مصدق الذي ~~PageV02P028 # (وتفصيل الكتاب) مثل تصديق (لا ريب فيه) يجوز أن يكون حالا من الكتاب ~~والكتاب مفعول في المعنى، ويجوز أن يكون مستأنفا (من رب العالمين) يجوز أن ~~يكون حالا أخرى، وأن يكون متعلقا بالمحذوف: أي ولكن أنزل من رب العالمين. # قوله تعالى (كيف كان) كيف خبر كان، و (عاقبة) اسمها. # قوله تعالى (من يستمعون إليك) الجمع محمول على معنى " من " والإفراد في ~~قوله تعالى (من ينظر) محمول على لفظها. # قوله تعالى (لا يظلم الناس شيئا) يجوز أن ms353 يكون مفعولا: أي لا ينقصهم ~~شيئا، وأن يكون في موضع المصدر. # قوله تعالى (كأن لم يلبثوا) الكلام كله في موضع الحال، والعامل فيه ~~يحشرهم وكأن هاهنا مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف: أي كأنهم، و (ساعة) ظرف ~~ليلبثوا، و (من النهار) نعت لساعة، وقيل كأن لم صفة اليوم، والعائد محذوف ~~أي لم يلبثوا قبله، وقيل هو نعت لمصدر محذوف: أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله، ~~والعامل في يوم اذكر (يتعارفون) حال أخرى، والعامل فيها يحشرهم، وهي حال ~~مقدرة. لأن التعارف لا يكون حال (قد خسر) يجوز أن يكون مستأنفا ويجوز أن ~~يكون التقدير: يقولون قد خسر، والمحذوف حال من الضمير في يتعارفون. # قوله تعالى (ثم الله شهيد) ثم هاهنا غير مقتضية ترتيبا في المعنى، وإنما ~~رتبت الأخبار بعضها على بعض كقولك: زيد عالم ثم هو كريم. # قوله تعالى (ماذا يستعجل) قد ذكرنا في ماذا في البقرة عند قوله تعالى " ~~ماذا ينفقون " قولين، وهما مقولان هاهنا، وقيل فيها قول ثالث وهو أن تكون " ~~ماذا " اسما واحدا مبتدأ، ويستعجل منه الخبر، وقد ضعف ذلك من حيث إن الخبر ~~هاهنا جملة من فعل وفاعل، ولا ضمير فيه يعود على المبتدأ، ورد هذا للقول ~~بأن العائد الهاء في منه فهو كقولك: زيد أخذت منه درهما. # قوله تعالى (الآن) فيها كلام قد ذكر مثله في البقرة، والناصب لها محذوف ~~تقديره: آمنتم الآن. # قوله تعالى (أحق هو) مبتدأ وهو مرفوع به، ويجوز أن يكون هو مبتدأ، وأحق ~~الخبر، وموضع الجملة نصب بيستنبئونك، و (إي) بمعنى نعم. PageV02P029 # قوله تعالى (وأسروا الندامة) مستأنف، وهو حكاية ما يكون في الآخرة. # وقيل هو بمعنى المستقبل. وقيل قد كان ذلك في الدنيا. # قوله تعالى (وشفاء) هو مصدر في معنى الفاعل: أي وشاف، وقيل هو في معنى ~~المفعول: أي المشفي به. # قوله تعالى (فبذلك) الفاء الأولى مرتبطة بما قبلها، والثانية بفعل محذوف ~~تقديره: فليعجبوا بذلك فليفرحوا، كقولهم: زيدا فاضربه: أي تعمد زيدا ~~فاضربه، وقيل الفاء الأولى زائدة، والجمهور على الياء وهو أمر للغائب، ms354 وهو ~~رجوع من الخطاب إلى الغيبة، ويقرأ بالتاء على الخطاب كالذي قبله. # قوله تعالى (أرأيتم) قد ذكر في الأنعام (آلله) مثل آلذكرين، وقد ذكر في ~~الأنعام. # قوله تعالى (في شأن) خبر كان (وما تتلوا) ما نافية، و (منه) أي من الشأن، ~~أي من أجله، و (من قرآن) مفعول تتلو، ومن زائدة (إلا كنا عليكم شهودا إذ ~~تفيضون) ظرف لشهودا (من مثقال) في موضع رفع بيعزب، ويعزب بضم الزاي وكسرها ~~لغتان وقد قرئ بهما (ولا أصغر. ولا أكبر) بفتح الراء في موضع جر صفة لذرة ~~أو لمثقال على اللفظ، ويقرآن بالرفع حملا على موضع من مثقال، والذي في سبأ ~~يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى (إلا في كتاب) أي إلا هو في كتاب، ~~والاستثناء منقطع. # قوله تعالى (الذين آمنوا) يجوز أن يكون مبتدأ، وخبره (لهم البشرى) ويجوز ~~أن يكون خبرا ثانيا، لأن أو خبر ابتداء محذوف: أي هم الذين، ويجوز أن يكون ~~منصوبا بإضمار أعنى، أو صفة لأولياء بعد الخبر، وقيل يجوز أن يكون في موضع ~~جر بدلا من الهاء والميم في عليهم. # قوله تعالى (في الحياء الدنيا) يجوز أن تتعلق في بالبشرى، وأن يكون حالا ~~منها، والعامل الاستقرار، و (لا تبديل) مستأنف. # قوله تعالى (إن العزة) هو مستأنف، والوقف على ما قبله. # قوله تعالى (وما يتبع) فيه وجهان: أحدهما هي نافية، ومفعول يتبع محذوف دل ~~عليه قوله " إن يتبعون إلا الظن " و (شركاء) مفعول يدعون، ولا يجوز أن يكون ~~مفعول يتبعون، لأن المعنى يصير إلى أنهم لم يتبعوا شركاء وليس كذلك. والوجه ~~الثاني أن تكون " ما " استفهاما في موضع نصب بيتبع. PageV02P030 # قوله تعالى (إن عندكم من سلطان) إن هاهنا بمعنى " ما " لا غير، (بهذا) ~~يتعلق بسلطان أو نعت له. # قوله تعالى (متاع في الدنيا) خبر مبتدأ محذوف تقديره افتراؤهم أو حياتهم ~~أو تقلبهم ونحو ذلك. # قوله تعالى (إذ قال لقومه) " إذ " ظرف، والعامل فيه نبأ، ويجوز أن يكون ~~حالا (فعلى الله) الفاء جواب الشرط، والفاء في (فاجمعوا) عاطفة على ms355 الجواب، ~~وأجمعوا بقطع الهمزة من قولك أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه، إلا أنه حذف ~~حرف الجر فوصل الفعل بنفسه، وقيل هو متعد بنفسه في الأصل، ومنه قول الحرث: # أجمعوا أمرهم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء وأما (شركاءكم) ~~فالجمهور على النصب، وفيه أوجه: أحدها هو معطوف على أمركم تقديره: وأمر ~~شركائكم، فأقام المضاف إليه مقام المضاف. والثاني هو مفعول معه تقديره: مع ~~شركائكم. والثالث هو منصوب بفعل محذوف: أي وأجمعوا شركاءكم، وقيل التقدير: ~~وادعوا شركاءكم، ويقرأ بالرفع وهو معطوف على الضمير في أجمعوا، ويقرأ ~~فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم، والتقدير ذوي أمركم، لأنك تقول جمعت القوم ~~وأجمعت الأمر، ولا تقول جمعت الأمر على هذا المعنى وقيل لا حذف فيه لأن ~~المراد بالجمع هنا ضم بعض أمورهم إلى بعض (ثم اقضوا إلى) يقرأ بالقاف ~~والضاد من قضيت الأمر، والمعنى: أقضوا ما عزمتم عليه من الإيقاع بي، ويقرأ ~~بفتح الهمزة والفاء والضاد، والمصدر منه الإفضاء، والمعنى: صلوا إلى ولام ~~الكلمة واو، يقال فضا المكان يفضوا إذا اتسع. # قوله تعالى (من بعده) الهاء تعود على نوح عليه السلام (فما كانوا) الواو ~~ضمير القوم، والضمير في (كذبوا) يعود على قوم نوح، والهاء في (به) لنوح، ~~والمعنى: فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بالذي كذب به قوم نوح: ~~أي بمثله، ويجوز أن تكون الهاء لنوح، ولا يكون فيه حذف، والمعنى: # فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بنوح عليه السلام. # قوله تعالى (أتقولون للحق لما جاءكم) المحكى بيقول محذوف: أي أتقولون له ~~هو سحر! ثم استأنف فقال (أسحر هذا) وسحر خبر مقدم، وهذا مبتدأ. # قوله تعالى (الكبرياء في الأرض) هو اسم كان، ولكم خبرها، وفى الأرض ~~PageV02P031 # ظرف للكبرياء منصوب بها، أو بكان، أو بالاستقرار في لكم، ويجوز أن يكون ~~حالا من الكبرياء، أو من الضمير في لكم. قوله تعالى (ما جئتم به السحر) ~~يقرأ بالاستفهام فعلى هذا تكون " ما " استفهاما، وفى موضعها وجهان: أحدهما ~~نصب بفعل محذوف موضعه بعد ما تقديره: ms356 # أي شئ أتيتم به وجئتم به يفسر المحذوف، فعلى هذا في قوله السحر وجهان، ~~أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف: أي هو السحر. والثاني أن يكون الخبر محذوفا: أي ~~السحر هو، والثاني موضعها رفع بالابتداء وجئتم به الخبر، والسحر فيه وجهان: ~~أحدهما ما تقدم من الوجهين. والثاني هو بدل من موضع " ما " كما تقول ما ~~عندك أدينار أم درهم؟ ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان: أحدهما استفهام أيضا ~~في المعنى، وحذفت الهمزة للعلم بها. والثاني هو خبر في المعنى، فعلى هذا ~~تكون " ما " بمعنى الذي. # وجئتم به صلتها، والسحر خبرها، ويجوز أن تكون " ما " استفهاما، والسحر ~~خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (وملئهم) فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه: أحدها هو عائد ~~على الذرية، ولم تؤنث لأن الذرية قوم فهو مذكر في المعنى. والثاني هو عائد ~~على القوم والثالث يعود على فرعون، وإنما جمع لوجهين: أحدهما أن فرعون لما ~~كان عظيما عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع، كما يقول العظيم نحن نأمر. ~~والثاني أن فرعون صار اسما لأتباعه، كما أن ثمود اسم للقبيلة كلها، وقيل ~~الضمير يعود على محذوف تقديره من آل فرعون وملائهم: أي ملأ الآل، وهذا ~~عندنا غلط لأن المحذوف لا يعود إليه ضمير، إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول زيد ~~قاموا، وأنت تريد غلمان زيد قاموا (أن يفتنهم) هو في موضع جر بدلا من فرعون ~~تقديره: على خوف فتنة من فرعون، ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف: أي على ~~خوف فتنة فرعون. # قوله تعالى (أن تبوءا) يجوز أن تكون أن المفسرة ولا يكون لها موضع من ~~الإعراب، وأن تكون مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحينا، والجمهور على تحقيق ~~الهمزة، ومنهم من جعلها ياء وهي مبدلة من الهمزة تخفيفا (لقومكما) فيه ~~وجهان: أحدهما اللام غير زائدة، والتقدير: أتخذ لقومكما بيوتا، فعلى هذا ~~يجوز أن يكون لقومكما أحد مفعولي تبوءا، وأن يكون حالا من البيوت. والثاني ~~اللام زائدة، والتقدير: بوئا قومكما بيوتا: أي أنزلاهم، وتفعل وفعل بمعنى ~~مثل علقها ms357 وتعلقها، فأما قوله بمصر يجوز أن يتعلق بتبوءا، وأن يكون حالا من ~~البيوت، PageV02P032 # وأن يكون حالا من قومكما، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل في تبوءا وفيه ~~ضعف (واجعلوا. وأقيموا) إنما جمع فيهما، لأنه أراد موسى وهارون صلوات الله ~~عليهما وقومهما، وأفرد في قوله (وبشر) لأنه أراد موسى عليه السلام وحده، إذ ~~كان هو الرسول وهارون وزيرا له، فموسى عليه السلام هو الأصل. # قوله تعالى (فلا يؤمنوا) في موضعه وجهان: أحدهما النصب وفيه وجهان: # أحدهما هو معطوف على ليضلوا، والثاني هو جواب الدعاء في قوله اطمس واشدد. # والقول الثاني موضعه جزم، لأن معناه الدعاء كما تقول لا تعذبني. # قوله تعالى (ولا تتبعان) يقرأ بتشديد النون، والنون للتوكيد، والفعل مبنى ~~معها، والنون التي تدخل للرفع لاوجه لها هاهنا لأن الفعل هنا غير معرب، ~~ويقرأ بتخفيف النون وكسرها. وفيه وجهان: أحدهما أنه نهى أيضا، وحذف النون ~~الأولى من الثقيلة تخفيفا، ولم تحذف الثانية لأنه لو حذفها لحذف نونا محركة ~~واحتاج إلى تحريك الساكنة، وحذف الساكنة أقل تغيرا. والوجه الثاني أن الفعل ~~معرب مرفوع وفيه وجهان: أحدهما هو خبر في معنى النهى كما ذكرنا في قوله " ~~لا تعبدون إلا الله " والثاني هو في موضع الحال، والتقدير: فاستقيما غير ~~متبعين. # قوله تعالى (وجاوزنا ببني إسرائيل) الباء للتعدية مثل الهمزة كقولك: أجزت ~~الرجال البحر (بغيا وعدوا) مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (الآن) العامل فيه محذوف تقديره: أتؤمن الآن. # قوله تعالى (ببدنك) في موضع الحال: أي عاريا، وقيل بجسدك لا روح فيه، ~~وقيل بدرعك. # قوله تعالى (مبوأ صدق) يجوز أن يكون مصدرا، وأن يكون مكانا. # قوله تعالى (إلا قوم يونس) هو منصوب على الاستثناء المنقطع، لأن المستثنى ~~منه القرية وليست من جنس القوم، وقيل هو متصل لأن التقدير: فلولا كان أهل ~~قرية، ولو كان قد قرئ بالرفع لكانت إلا فيه بمنزلة غير فيكون صفة. # قوله تعالى (ماذا في السماوات) هو استفهام في موضع رفع بالابتداء. ~~والسماوات الخبر وانظروا معلقة عن العمل، ms358 ويجوز أن تكون بمعنى الذي، وقد ~~تقدم أصل ذلك (وما تغنى) يجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب، وأن تكون ~~نفيا. # قوله تعالى (كذلك حقا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن كذلك في موضع نصب صفة ~~لمصدر محذوف: أي إنجاء كذلك وحقا بدل منه. والثاني أن يكونا منصوبين ~~PageV02P033 # بينجى التي بعدهما. والثالث أن يكون كذلك للأولى وحقا للثانية، ويجوز أن ~~يكون، كذلك خبر المبتدأ: أي الأمر كذلك، وحقا منصوب بما بعدها. # قوله تعالى (وأن أقم وجهك) قد ذكر في الأنعام مثله. # سورة هود عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم إن جعلت هودا اسما للسورة ~~لم تصرفه للتعريف والتأنيث، ويجوز صرفه لسكون أوسطه عند قوم، وعند آخرين لا ~~يجوز صرفه بحال لأنه من تسمية المؤنث بالمذكر، وإن جعلته للنبي عليه السلام ~~صرفته. # قوله تعالى (كتاب) أي هذا كتاب، ويجوز أن يكون خبر " الر " أي " الر " ~~وأشباهها كتاب (ثم فصلت) الجمهور على الضم والتشديد، ويقرأ بالتخفيف وتسمية ~~الفاعل، والمعنى: ثم فرقت كقوله " فلما فصل طالوت " أي فارق (من لدن) يجوز ~~أن يكون صفة، أي كائن من لدن، ويجوز أن يكون مفعولا، والعامل فيه فصلت، ~~وبنيت لدن وإن أضيفت، لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها، لأن لدن بمعنى عند، ~~ولكن هي مخصوصة بملاصقة الشئ وشدة مقاربته، وعند ليست كذلك بل هي للقريب ~~وما بعد عنه وبمعنى الملك. # قوله تعالى (أن لا تعبدوا) في " أن " ثلاثة أوجه: أحدها هي مخففة من ~~الثقيلة. والثاني أنها الناصبة للفعل، وعلى الوجهين موضعها رفع تقديره هي ~~أن لا تعبدوا، ويجوز أن يكون التقدير: بأن لا تعبدوا، فيكون موضعها جرا أو ~~نصبا على ما حكينا من الخلاف. والوجه الثالث أن تكون " أن " بمعنى أي، فلا ~~يكون لها موضع، ولا تعبدوا نهى، و (منه) أي من الله، والتقدير: نذير كائن ~~منه، فلما قدمه صار حالا، ويجوز أن يتعلق بنذير، ويكون التقدير: إنني لكم ~~نذير من أجل عذابه. # قوله تعالى (وأن استغفروا) " أن " معطوفة على " أن " الأولى، وهي مثلها ~~ما ذكر (وإن ms359 تولوا) أي يتولوا. # قوله تعالى (يثنون) الجمهور على فتح الياء وضم النون، وماضيه ثنى، ويقرأ ~~كذلك إلا أنه بضم الياء وماضيه أثنى، ولا يعرف في اللغة إلا أن يقال معناه ~~عرضوها PageV02P034 # للإثناء، كما تقول أبعت الفرس إذا عرضته للبيع. ويقرأ بالياء مفتوحة ~~وسكون الثاء ونون مفتوحة وبعدها همزة مضمومة بعدها نون مفتوحة مشددة مثل ~~يقرءون، وهو من ثنيت، إلا أنه قلب الياء واوا لانضمامها ثم همزها ~~لانضمامها، ويقرأ يثنوني مثل يعشوشب وهو يفعوعل من ثنيت، والصدور فاعل. ~~ويقرأ كذلك إلا أنه بحذف الياء الأخيرة تخفيفا لطول الكلمة. ويقرأ بفتح ~~الياء والنون وهمزة مكسورة بعدها نون مرفوعة مشددة، وأصل الكلمة يفعوعل من ~~الثنى، إلا أنه أبدل الواو المكسورة همزة، كما أبدلت في وسادة فقالوا ~~إسادة، وقيل أصلها يفعال مثل يحمار، فأبدلت الألف همزة كما قالوا ابياض ~~(ألا حين) العامل في الظرف محذوف: أي ألا حين يستغشون ثيابهم يستخفون، ~~ويجوز أن يكون ظرفا ليعلم. # قوله تعالى (مستقرها ومستودعها) مكانان، ويجوز أن يكونا مصدرين كما قال ~~الشاعر * ألم تعلم مسرحي القوافي * أي تسرحي. # قوله تعالى (ولئن) اللام لتوطئة القسم، والقسم محذوف وجوابه (ليقولن) ~~ومثله " ولئن أذقنا " وجواب القسم " إنه ليئوس " وسد القسم وجوابه مسد جواب ~~الشرط. # قوله تعالى (ألا يوم يأتيهم) يوم ظرف ل‍ (مصروفا) أي لا يصرف عنهم يوم ~~يأتيهم، وهذا يدل على جواز تقديم خبر ليس عليها. وقال بعضهم: العامل فيه ~~محذوف دل عليه الكلام: أي لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم، واسم ليس مضمر ~~فيها: # أي ليس العذاب مصروفا. # قوله تعالى (لفرح) يقرأ بكسر الراء وضمها وهما لغتان، مثل يقظ ويقظ وحذر ~~وحذر. # قوله تعالى (إلا الذين صبروا) في موضع نصب وهو استثناء متصل، والمستثنى ~~منه الإنسان وقيل هو منفصل، وقيل هو في موضع رفع على الابتداء، و (أولئك ~~لهم مغفرة) خبره. # قوله تعالى (وضائق به صدرك) صدرك مرفوع بضائق لأنه معتمد على المبتدأ ~~وقيل هو مبتدإ وضائق خبر مقدم، وجاء ضائق على فاعل من ضاق يضيق (أن يقولوا) ~~أي ms360 مخافة أن يقولوا، وقيل لأن يقولوا: أي لان قالوا فهو بمعنى الماضي. # قوله تعالى (وباطل) خبر مقدم، و (ما كانوا) المبتدأ والعائد محذوف: أي ~~يعملونه، وقرئ باطلا بالنصب، والعامل فيه يعملون، وما زائدة. PageV02P035 # قوله تعالى (أفمن كان) في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره: أفمن ~~كان على هذه الأشياء كغيره (ويتلوه) في الهاء عدة أوجه: أحدها يرجع على " ~~من " وهو النبي صلى الله عليه وسلم، والتقدير: ويتلو محمدا: أي صدق محمد ~~(شاهد منه) أي لسانه، وقيل الشاهد جبريل عليه السلام، والهاء في منه لله، ~~وفى (من قبله) للنبي، و (كتاب موسى) معطوف على الشاهد، وقيل الشاهد ~~الإنجيل، والمعنى أن التوراة والإنجيل يتلوان محمدا صلى الله عليه وسلم في ~~التصديق، وقد فصل بين حرف العطف والمعطوف بقوله " من قبله " أي وكتاب موسى ~~عليه السلام من قبله. والوجه الثاني أن الهاء للقرآن: أي ويتلو القرآن شاهد ~~من محمد صلى الله عليه وسلم وهو لسانه، وقيل جبريل عليه السلام. والثالث ~~أنها تعود على البيان الذي دلت عليه البينة، وقيل تمام الكلام عند قوله منه ~~ومن قبله كتاب موسى عليه السلام ابتداء وخبر، و (إماما ورحمة) حالان، وقرئ ~~كتاب موسى بالنصب: # أي ويتلو كتاب موسى (في مرية) يقرأ بالكسر والضم وهما لغتان. # قوله تعالى (يضاعف لهم) مستأنف (ما كانوا) في " ما " ثلاثة أوجه: # أحدها هي بمعنى الذي، والمعنى: يضاعف لهم بما كانوا، فلما حذف الحرف نصب. # والثاني هي مصدرية، والتقدير: مدة ما كانوا يستطيعون. والثالث هي نافية ~~أي من شدة بغضهم له لم يستطيعوا الإصغاء إليه. # قوله تعالى (لاجرم) فيه أربعة أقوال: أحدها أن " لا " رد لكلام ماض: أي ~~ليس الأمر كما زعموا، وجرم فعل وفاعله مضمر فيه، و (أنهم في الآخرة) في ~~موضع نصب، والتقدير: كسبهم قولهم خسرانهم في الآخرة. والقول الثاني أن ~~لاجرم كلمتان ركبتا وصارتا بمعنى حقا، وأن في موضع رفع بأنه فاعل لحق: أي ~~حق خسرانهم. # والثالث أن المعنى لا محالة خسرانهم، فيكون في موضع رفع أيضا، وقيل في ~~موضع ms361 نصب أو جر إذ التقدير: لا محالة في خسرانهم. والرابع أن المعنى لأمنع ~~من أنهم خسروا فهو في الإعراب كالذي قبله. # قوله تعالى (مثل الفريقين) مبتدأ، والخبر (كالأعمى) والتقدير: كمثل ~~الأعمى، وأحد الفريقين الأعمى والأصم والآخر البصير والسميع (مثلا) تمييز. # قوله تعالى (إني لكم) يقرأ بكسر الهمزة على تقدير: فقال إني، وبفتحها على ~~تقدير: بأنى، وهو في موضع نصب: أي أرسلناه بالإنذار: أي منذرا. PageV02P036 # قوله تعالى (أن لا تعبدوا) هو مثل الذي في أول السورة. # قوله تعالى (ما نراك) يجوز أن يكون من رؤية العين، وتكون الجملة بعدها في ~~موضع الحال، وقد معه مرادة، ويجوز أن يكون من رؤية القلب، فتكون الجملة في ~~موضع المفعول الثاني. والأراذل جمع أرذال، وأرذال جمع رذل، وقيل الواحد ~~أرذل والجمع أراذل، وجمع على هذه الزنة وإن كان وصفا لأنه غلب فصار ~~كالأسماء ومعنى غلبته أنه لا يكاد يذكر الموصوف معه، وهو مثل الأبطح ~~والأبرق (بادي الرأي) يقرأ بهمزة بعد الدال، وهو من بدأ يبدأ إذا فعل الشئ ~~أولا، ويقرأ بياء مفتوحة. وفيه وجهان: أحدهما أن الهمزة أبدلت ياء لانكسار ~~ما قبلها. والثاني أنه من بدا يبدو إذا ظهر، وبادى هنا ظرف، وجاء على فاعل ~~كما جاء على فعيل نحو قريب وبعيد، وهو مصدر مثل العافية والعاقبة، وفى ~~العامل فيه أربعة أوجه: أحدها نراك أي فيما يظهر لنا من الرأي، أو في أول ~~رأينا. # فإن قيل، ما قبل " إلا " إذا تم لا يعمل فيما بعدها كقولك: ما أعطيت أحدا ~~إلا زيدا دينارا، لأن إلا تعدى الفعل ولا تعديه إلا إلى واحد كالواو في باب ~~المفعول معه، قيل: جاز ذلك هنا لأن بادي ظرف أو كالظرف، مثل جهد رأيي أنك ~~ذاهب: أي في جهد رأيي، والظروف يتسع فيها. والوجه الثاني أن العامل فيه ~~اتبعك: أي اتبعوك في أول الرأي أو فيما ظهر منه من غير أن يبحثوا. والوجه ~~الثالث أنه من تمام أراذلنا: # أي الأراذل في رأينا. والرابع أن العامل فيه محذوف: أي يقول ذاك في ms362 بادي ~~الرأي به، والرأي مهموز وغير مهموز. # قوله تعالى (رحمة من عنده) يجوز أن تكون من متعلقة بالفعل، وأن تكون من ~~نعت الرحمة (فعميت) أي خفيت (عليكم) لأنكم لم تنظروا فيها حق النظر وقيل ~~المعنى عميتم عنها كقولهم: أدخلت الخاتم في أصبعي، ويقرأ بالتشديد والضم: # أي أبهمت عليكم عقوبة لكم، و (أنلزمكموها) الماضي منه ألزمت، وهو متعد ~~إلى مفعولين، ودخلت الواو هنا تتمة للميم، وهو الأصل في ميم الجمع، وقرئ ~~بإسكان الميم الأولى فرارا من توالي الحركات. # قوله تعالى (تزدرى) الدال بدل من التاء، وأصلها تزترى وهو يفتعل من زريت، ~~وأبدلت دالا لتجانس الزاي في الجهر، والتاء مهموسة فلم تجتمع مع الزاي. ~~PageV02P037 # قوله تعالى (قد جادلتنا) الجمهور على إثبات الألف، وكذلك (جدالنا) وقرئ " ~~جدلتنا " فأكثرت جدلنا بغير ألف فيهما، وهو بمعنى غلبتنا بالجدل. # قوله تعالى (إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله) حكم الشرط إذا دخل على ~~الشرط أن يكون الشرط الثاني والجواب جوابا للشرط الأول كقولك إن أتيتني إن ~~كلمتني أكرمتك، فقولك إن كلمتني أكرمتك جواب إن أتيتني، وإذا كان كذلك صار ~~الشرط الأول في الذكر مؤخرا في المعنى حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكراه، ~~ولكن إن كلمه ثم أتاه وجب إكرامه، وعلة ذلك أن الجواب صار معوقا بالشرط ~~الثاني، وقد جاء في القرآن منه. قوله تعالى " إن وهبت نفسها للنبي إن أراد ~~النبي ". # قوله تعالى (فعلى إجرامي) يقرأ بكسر الهمزة وهو مصدر أجرم، وفيه لغة أخرى ~~" جرم " ويفتح الهمزة وهو جمع جرم. # قوله تعالى (إنه لن يؤمن) يقرأ بفتح الهمزة، وإنه في موضع رفع بأوحى ~~ويقرأ بكسرها، والتقدير: قيل إنه، والمرفوع بأوحى. # قوله تعالى (إلى نوح إلا من قد آمن) استثناء من غير الجنس في المعنى، وهو ~~فاعل لن يؤمن. # قوله تعالى (بأعيننا) في موضع الحال من ضمير الفاعل في اصنع: أي محفوظا. # قوله تعالى (من كل زوجين اثنين) يقرأ كل بالإضافة، وفيه وجهان: # أحدهما أن مفعول احمل اثنين تقديره: احمل فيها اثنين من كل ms363 زوج، فمن على ~~هذا حال لأنها صفة للنكرة قدمت عليها. والثاني أن " من " زائدة والمفعول " ~~كل " واثنين توكيد، وهذا على قول الأخفش، ويقرأ " من كل " بالتنوين، فعلى ~~هذا مفعول احمل زوجين، واثنين توكيد له، ومن على هذا يجوز أن تتعلق باحمل، ~~وأن تكون حالا. والتقدير: من كل شئ أو صنف (وأهلك) معطوف على المفعول، و ~~(إلا من سبق) استثناء متصل (ومن آمن) مفعول احمل أيضا. # قوله تعالى (بسم الله مجراها) مجراها مبتدأ، وبسم الله خبره، والجملة حال ~~مقدرة، وصاحبها الواو في اركبوا، ويجوز أن ترفع مجراها بسم الله على أن ~~تكون بسم الله حالا من الواو في اركبوا، ويجوز أن تكون الجملة حالا من ~~الهاء تقديره: # اركبوا فيها وجريانها بسم الله: وهي مقدرة أيضا، قيل مجراها ومرساها ظرفا ~~مكان PageV02P038 # وبسم الله حال من الواو: أي مسمين موضع جريانها، ويجوز أن يكون زمانا: أي ~~وقت جريانها، ويقرأ بضم الميم فيهما، وهو مصدر أجريت مجرى، وبفتحهما، وهو ~~مصدر جريت ورسيت، ويقرأ بضم الميم وكسر الراء والسين وياء بعدهما، وهو صفة ~~لاسم الله عز وجل. # قوله تعالى (وهي تجرى بهم) يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في بسم ~~الله، أي جريانها بسم الله، وهي تجرى بهم، ويجوز أن تكون مستأنفة، وبهم حال ~~من الضمير في تجرى: أي وهم فيها (نوح ابنه) الجمهور على ضم الهاء، وهو ~~الأصل، وقرئ بإسكانها على إجراء الوصل مجرى الوقف، ويقرأ ابنها يعنى ابن ~~امرأته، كأنه توهم إضافته إليها دونه لقوله " إنه ليس من أهلك " ويقرأ بفتح ~~الهاء من غير ألف وحذف الألف تخفيفا، والفتحة تدل عليها، ومثله " يا أبت " ~~فيمن فتح، ويقرأ " ابناه " على الترئى ليس بندبة، ولأن الندبة لا تكون ~~الهمزة (في معزل) بكسر الزاي موضع وليس بمصدر، وبفتحها مصدر، ولم أعلم أحدا ~~قرأ بالفتح (يا بنى) يقرأ بكسر الياء وأصله بنى بياء التصغير، وياء هي لام ~~الكلمة وأصلها واو عند قوم وياء عند آخرين، والياء الثالثة ياء المتكلم، ~~ولكنها حذفت لدلالة الكسرة عليها فرارا من ms364 توالي الياءات، ولأن النداء موضع ~~تخفيف، وقيل حذفت من اللفظ لالتقائها مع الراء في اركب، ويقرأ بالفتح. وفيه ~~وجهان: # أحدهما أنه أبدل الكسرة فتحة فانقلبت ياء الإضافة ألفا، ثم حذفت الألف ~~كما حذفت الياء مع الكسرة لأنها أصلها. والثاني أن الألف حذفت من اللفظ ~~لالتقاء الساكنين. # قوله تعالى (لا عاصم اليوم) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه اسم فاعل على ~~بابه، فعلى هذا يكون قوله تعالى (إلا من رحم) فيه وجهان: أحدهما هو استثناء ~~متصل " ومن رحم " بمعنى الراحم: أي لا عاصم إلا الله والثاني أنه منقطع: أي ~~لكن من رحمه الله يعصم. الوجه الثاني أن عاصما بمعنى معصوم، مثل " ماء دافق ~~": أي مدفوق، فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا: أي إلا من رحمه الله. والثالث ~~أن عاصما بمعنى ذا عصمة على النسب، مثل حائض وطالق، والاستثناء على هذا ~~متصل أيضا، فأما خبر لا فلا يجوز أن يكون اليوم، لأن ظرف الزمان لا يكون ~~خبرا عن الجثة، بل الخبر من أمر الله، واليوم معمول من أمر، ولا يجوز أن ~~يكون اليوم معمول عاصم، إذ لو كان كذلك لنون. PageV02P039 # قوله تعالى (على الجودى) بتشديد الياء وهو الأصل، وقرئ بالتخفيف لاستثقال ~~الياءين (وغيض الماء) هذا الفعل يستعمل لازما ومتعديا، فمن المتعدى " وغيض ~~الماء " ومن اللازم " وما تغيض الأرحام " ويجوز أن يكون هذا متعديا أيضا، ~~ويقال: غاض الماء وغضته، و (بعدا) مصدر: أي وقيل بعد بعدا، و (للقوم ~~الظالمين) تبيين وتخصيص، وليست اللام متعلقة بالمصدر. # قوله تعالى (إنه عمل) في الهاء ثلاثة أوجه: أحدها هي ضمير الابن: أي إنه ~~ذو عمل. والثاني أنها ضمير النداء، والسؤال في ابنه: أي أن سؤالك فيه عمل ~~غير صالح. والثالث أنها ضمير الركوب، وقد دل عليه اركب معنا، ومن قرأ عمل ~~على أنه فعل ماض فالهاء ضمير الابن لاغير (فلا تسألني) يقرأ بإثبات الياء ~~على الأصل، وبحذفها تخفيفا، والكسرة تدل عليها، ويقرأ بفتح اللام وتشديد ~~النون على أنها نون التوكيد، فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها، والمعنى ~~واضح. # قوله ms365 تعالى (وإلا تغفر لي) الجزم بأن، ولم يبطل عملها بلا، لأن " لا " ~~صارت كجزء من الفعل، وهي غير عاملة في النفي، وهي تنفى ما في المستقبل، ~~وليس كذلك " ما " فإنها تنفى ما في الحال، ولذلك لم يجز أن تدخل إن عليها ~~لأن إن الشرطية تختص بالمستقبل، وما لنفى الحال. # قوله تعالى (قيل يا نوح) " يا " و " نوح " في موضع رفع لوقوعهما موقع ~~الفاعل، وقيل القائم مقام الفاعل مضمر، والنداء مفسر له: أي قيل قول، أو ~~قيل هو يا نوح (بسلام وبركات) حالان من ضمير الفاعل (وأمم) معطوف على ~~الضمير في اهبط تقديره: اهبط أنت وأمم، وكان الفصل بينهما مغنيا عن ~~التوكيد، (سنمتعهم) نعت لأمم. # قوله تعالى (تلك من أنباء الغيب) هو مثل قوله تعالى في آل عمران " ذلك من ~~أنباء الغيب " وقد ذكر إعرابه (ما كنت تعلمها) يجوز أن يكون حالا من ضمير ~~المؤنث في نوحيها، وأن يكون حالا من الكاف في إليك. # قوله تعالى (من إله غيره) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (مدرارا) حال من السماء، ولم يؤنثه لوجهين: أحدهما أن السماء ~~السحاب فذكر مدرارا على المعنى. والثاني أن مفعالا للمبالغة، وذلك يستوى ~~فيه المؤنث والمذكر، مثل فعول كصبور، وفعيل كبغي (إلى قوتكم) إلى هنا ~~محمولة PageV02P040 # على المعنى، ومعنى يزدكم يضف، ويجوز أن يكون " إلى " صفة القوة فتتعلق ~~بمحذوف، أي قوة مضافة إلى قوتكم. # قوله تعالى (ما جئتنا ببينة) يجوز أن تتعلق الباء بجئت، والتقدير: ما ~~أظهرت بينة، ويجوز أن تكون حالا: أي ومعك بينة أو محتجا ببينة. # قوله تعالى (إلا اعتراك) الجملة مفسرة لمصدر محذوف تقديره: إن نقول إلا ~~قولا هو اعتراك، ويجوز أن يكون موضعها نصبا: أي ما نذكر إلا هذا القول. # قوله تعالى (فإن تولوا) أي فإن تتولوا فحذف الثانية (يستخلف) الجمهور على ~~الضم وهو معطوف على الجواب بالفاء، وقد سكنه بعضهم على الموضع أو على ~~التخفيف لتوالي الحركات. # قوله تعالى (كفروا ربهم) هو محمول على المعنى: أي جحدوا ربهم، ويجوز أن ~~يكون انتصب بما ms366 حذف الباء، وقيل التقدير: كفروا نعمة ربهم: أي بطروها. # قوله تعالى (غير تخسير) الأقوى في المعنى أن يكون غير هنا استثناء في ~~المعنى وهو مفعول ثان لتزيدوننى: أي فما تزيدونني إلا تخسيرا، ويضعف أن ~~تكون صفة لمحذوف إذ التقدير: فما تزيدونني شيئا غير تخسير، وهو ضد المعنى. # قوله تعالى (من خزى يومئذ) يقرأ بكسر الميم على أنه معرب، وانجراره ~~بالإضافة وبفتحها على أنه مبنى مع " إذ " لأن " إذ " مبنى وظرف الزمان إذا ~~أضيف إلى مبنى جاز أن يبنى لما في الظروف من الإبهام، ولأن المضاف يكتسى ~~كثيرا من أحوال المضاف إليه كالتعريف والاستفهام والعموم والجزاء، وأما " ~~إذ " فقد تقدم ذكرها. # قوله تعالى (وأخذ الذين ظلموا الصيحة) في حذف التاء ثلاثة أوجه: # أحدها أنه فصل بين الفعل والفاعل. والثاني أن التأنيث غير حقيقي. والثالث ~~أن الصيحة بمعنى الصياح فحمل على المعنى. # قوله تعالى (كأن لم يغنوا فيها) قد ذكر في الأعراف (لثمود) يقرأ بالتنوين ~~لأنه مذكر، وهو حي أو أبو القبيلة، وبحذف التنوين غير مصروف على أنها ~~القبيلة. # قوله تعالى (بالبشرى) في موضع الحال من الرسل (قالوا سلاما) في نصبه ~~وجهان: أحدهما هو مفعول به على المعنى كأنه قال: ذكروا سلاما. والثاني هو ~~PageV02P041 # مصدر: أسلموا سلاما، وأما (سلام) الثاني فمرفوع على وجهين: أحدهما هو خبر ~~مبتدإ محذوف: أي أمرى سلام، أو جوابي أو قولي. والثاني هو المبتدأ والخبر ~~محذوف: أي سلام عليكم، وقد قرئ على غير هذا الوجه بشئ هو ظاهر في الإعراب ~~(أن جاء) في موضعه ثلاثة أوجه: أحدها جر تقديره: عن أن جاء، لأن لبث بمعنى ~~تأخر. والثاني نصب وفيه وجهان. أحدهما أنه لما حذف حرف الجر وصل الفعل ~~بنفسه، والثاني هو محمول على المعنى: أي لم يترك الإتيان بعجل. والثالث رفع ~~على وجهين أيضا: أحدهما فاعل لبث. أي فما أبطأ مجيئه، والثاني أن " ما " ~~بمعنى الذي، وهو مبتدإ، وأن جاء خبره تقديره: والذي لبثه إبراهيم عليه ~~السلام قدر مجيئه، أو مصدرية: أي لبثه مقدار مجيئه. # قوله تعالى (وامرأته ms367 قائمة) الجملة حال من ضمير الفاعل في أرسلنا (فضحكت) ~~الجمهور على كسر الحاء، وقرئ بفتحها والمعنى: حاضت، يقال ضحكت الأرنب بفتح ~~الحاء (ومن وراء إسحاق يعقوب) يقرأ بالرفع وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ وما ~~قبله الخبر. والثاني هو مرفوع بالظرف، ويقرأ بفتح الباء وفيه وجهان: أحدهما ~~أن الفتحة هنا للنصب وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على موضع إسحاق، والثاني ~~هو منصوب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ووهبنا له من وراء إسحاق ~~يعقوب. والوجه الثاني أن الفتحة للجر، وهو معطوف على لفظ إسحاق: أي ~~فبشرناها بإسحاق ويعقوب، وفى وجهي العطف قد فصل بين يعقوب وبين الواو ~~العاطفة بالظرف، وهو ضعيف عند قوم، وقد ذكرنا ذلك في سورة النساء. # قوله تعالى (وهذا بعلي شيخا) هذا مبتدأ، وبعلي خبره، وشيخا حال من بعلى ~~مؤكدة، إذ ليس الغرض الإعلام بأنه بعلها في حال شيخوخته دون غيرها، والعامل ~~في الحال معنى الإشارة والتنبيه أو أحدهما، ويقرأ شيخ بالرفع، وفيه عدة ~~أوجه: أحدها أن يكون هذا مبتدأ، وبعلي بدلا منه، وشيخ الخبر. والثاني أن ~~يكون بعلى عطف بيان وشيخ الخبر. والثالث أن يكون بعلى مبتدأ ثانيا، وشيخ ~~خبره، والجملة خبر هذا. والرابع أن يكون بعلى خبر المبتدأ، وشيخ خبر مبتدإ ~~محذوف: أي هو شيخ. والخامس أن يكون شيخ خبرا ثانيا. والسادس أن يكون بعلى ~~وشيخ جميعا خبرا واحدا كما تقول: هذا حلو حامض، والسابع أن يكون شيخ بدلا ~~من بعلى. PageV02P042 # قوله تعالى (أهل البيت) تقديره: يا أهل البيت، أو يكون منصوبا على ~~التعظيم والتخصيص: أي أعنى، ولا يجوز في الكلام جر مثل هذا على البدل، لأن ~~ضمير المخاطب لا يبدل منه إذا كان في غاية الوضوح (وجاءته البشرى) هو معطوف ~~على ذهب، ويجوز أن يكون حالا من إبراهيم، وقد مرادة، فأما جواب " لما " فيه ~~وجهان: أحدهما هو محذوف تقديره: أقبل يجادلنا، ويجادلنا على هذا حال. ~~والثاني أنه يجادلنا، وهو مستقبل بمعنى الماضي: أي جادلنا، ويبعد أن يكون ~~الجواب جاءته البشرى، لأن ذلك يوجب زيادة الواو ms368 وهو ضعيف، و (أواه) فعال من ~~التأوه. # قوله تعالى (آتيهم) هو خبر إن، و (عذاب) مرفوع به، وقيل عذاب مبتدأ ~~وآتيهم خبر مقدم، وجوز ذلك أن عذابا وإن كان نكرة فقد وصف بقوله (غير ~~مردود) وأن إضافة اسم الفاعل هاهنا لا تفيده التعريف إذ المراد به ~~الاستقبال. # قوله تعالى (سئ بهم) القائم مقام الفاعل ضمير لوط، و (ذرعا) تمييز، و ~~(يهرعون إليه) حال، والماضي منه أهرع (هؤلاء) مبتدأ، و (بناتي) عطف بيان أو ~~بدل، و (هن) فصل، و (أطهر) الخبر، ويجوز أن يكون هن مبتدأ ثانيا، وأطهر ~~خبره، ويجوز أن يكون بناتي خبرا، وهن أطهر مبتدأ وخبر. # وقرئ في الشاذ " أطهر " بالنصب. وفيه وجهان: أحدهما أن يكون بناتي خبرا ~~وهن فصلا، وأطهر حالا. والثاني أن يكون هن مبتدأ، ولكم خبر، وأطهر حال، ~~والعامل فيه ما فيهن من معنى التوكيد بتكرير المعنى، وقيل العامل لكم لما ~~فيه من معنى الاستقرار. والضيف مصدر في الأصل وصف به، فلذلك لم يثن ولم ~~يجمع، وقد جاء مجموعا يقال أضياف وضيوف وضيفان. # قوله تعالى (ما نريد) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي، فتكون نصبا بتعلم ~~وهو بمعنى يعرف، ويجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب بنريد وعلمت معلقة. # قوله تعالى (أو آوى) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون في موضع رفع خبر أن ~~على المعنى تقديره: أو أنى آوى، ويضعف أن يكون معطوفا على قوة، إذ لو كان ~~كذلك لكان منصوبا بإضمار أن، وقد قرئ به والتقدير: أو أن آوى. وبكم حال من ~~قوة، وليس معمولا لها لأنها مصدر. PageV02P043 # قوله تعالى (فأسر بأهلك) يقرأ بقطع الهمزة ووصلها وهما لغتان، يقال أسرى ~~وسرى (إلا امرأتك) يقرأ بالرفع على أنه بدل من أحد، والنهى في اللفظ لأحد، ~~وهو في المعنى للوط: أي لا تمكن أحدا منهم من الالتفات إلا امرأتك، ويقرأ ~~بالنصب على أنه استثناء من أحد، أو من أهل. # قوله تعالى (جعلنا عاليها) مفعول أول، و (سافلها) ثان (من سجيل) صفة ~~لحجارة، و (منضود) نعت لسجيل، ms369 و (مسومة) نعت لحجارة، و (عند) معمول مسومة ~~أو نعت لها، و (هي) ضمير العقوبة، و (بعيد) نعت لكان محذوف، ويجوز أن يكون ~~خبر هي، ولم تؤنث لأن العقوبة والعقاب بمعنى: أي وما العقاب بعيدا من ~~الظالمين. # قوله تعالى (أخاهم) مفعول فعل محذوف: أي وأرسلنا إلى مدين، و (شعيبا) ~~بدل، و (تنقصوا) يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف ~~جر، تقول: نقصت زيدا حقه ومن حقه، وهو هاهنا كذلك: أي لا تنقصوا الناس من ~~المكيال، ويجوز أن يكون هنا متعديا إلى واحد على المعنى: أي لا تعللوا ~~وتطففوا، و (محيط) نعت لليوم في اللفظ، وللعذاب في المعنى، وذهب قوم إلى أن ~~التقدير: # عذاب يوم محيط عذابه، وهو بعيد لأن محيطا قد جرى على غير من هو له، فيجب ~~إبراز فاعله مضافا إلى ضمير الموصوف. # قوله تعالى (أو أن نفعل) في موضع نصب عطفا على ما يعبد، والتقدير: # أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل، وليس بمعطوف ~~على أن نترك إذ ليس المعنى: أصلواتك تأمرك أن تفعل في أموالنا. # قوله تعالى (لا يجرمنكم) يقرأ بفتح الياء وضمها، وقد ذكر في المائدة، ~~وفاعله (شقاقي) و (أن يصيبكم) مفعول الثاني. # قوله تعالى (واتخذتموه) هي المتعدية إلى مفعولين، و (ظهريا) المفعول ~~الثاني. ووراءكم يجوز أن يكون ظرفا لاتخذتم، وأن يكون حالا من ظهريا. # قوله تعالى (فسوف تعلمون من يأتيه) هو مثل الذي في قصة نوح عليه السلام. # قوله تعالى (كما بعدت) يقرأ بكسر العين، ومستقبله يبعد، والمصدر بعدا ~~بفتح العين فيهما: أي هلك، ويقرأ بضم العين ومصدره البعد، وهو من البعد في ~~المكان. PageV02P044 # قوله تعالى (يقدم قومه) هو مستأنف لا موضع له (فأوردهم) تقديره: # فيوردهم، وفاعل (بئس الورد المورود) نعت له، والمخصوص بالذم محذوف ~~تقديره: بئس الورد النار، ويجوز أن يكون المورود هو المخصوص بالذم. # قوله تعالى (ذلك من أنباء القرى) ابتداء وخبر، و (نقصه) حال، ويجوز أن ~~يكون ذلك مفعولا به والناصب له محذوف: أي ms370 ونقص ذلك من أنباء القرى، وفيه ~~أوجه أخر قد ذكرت في قوله تعالى " ذلك من أنباء الغيب " في آل عمران (منها ~~قائم) مبتدأ وخبر في موضع الحال من الهاء في نقصه (وحصيد) مبتدأ خبره ~~محذوف: أي ومنها حصيد، وهو بمعنى محصود. # قوله تعالى (إذا أخذ) ظرف، والعامل فيه " أخذ ربك ". # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ و (يوم) خبره، و (مجموع) صفة يوم، و (الناس) ~~مرفوع بمجموع. # قوله تعالى (يوم يأتي) يوم ظرف، والعامل فيه " تكلم " مقدرة، والتقدير: # لاتكلم نفس، ويجوز أن يكون العامل فيه نفس وهو أجود، ويجوز أن يكون ~~مفعولا لفعل محذوف. أي اذكروا يوم يأتي ويكون تكلم صفة له، والعائد محذوف: ~~أي لاتكلم فيه أو لا تكلمه، ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار أعنى، وأما ~~فاعل يأتي فضمير يرجع على قوله " يوم مجموع له الناس " ولا يرجع على يوم ~~المضاف إلى يأتي، لأن المضاف إليه كجزء من المضاف، فلا يصح أن يكون الفاعل ~~بعض الكلمة، إذ ذلك يؤدى إلى إضافة الشئ إلى نفسه، والجيد أثبات الياء، إذ ~~لا علة توجب حذفها، وقد حذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة عنها وشبه ذلك بالفواصل ~~ونظير ذلك " ما كنا نبغ - والليل إذا يسر " (إلا بإذنه) قد ذكر نظيره في ~~آية الكرسي. # قوله تعالى (لهم فيها زفير) الجملة في موضع الحال، والعامل فيها ~~الاستقرار الذي في النار أو في نفس الظرف، ويجوز أن يكون حالا من النار ~~(خالدين فيها) خالدين حال، والعامل فيها لهم أو ما يتعلق به (ما دامت). في ~~موضع نصب: أي مدة دوام السماوات، ودام هنا تامة (إلا ما شاء) في هذا ~~الاستثناء قولان: أحدهما هو منقطع. والثاني هو متصل. ثم في " ما " وجهان: ~~أحدهما هي بمعنى " من " والمعنى على هذا أن الأشقياء من الكفار والمؤمنين ~~في النار، والخارج منهم منها الموحدون، وفى الآية الثانية يراد بالسعداء ~~الموحدون، ولكن يدخل منهم النار العصاة ثم يخرجون منها، فمقتضى أول الآية ~~أن يكون كل الموحدين في الجنة من أول الأمر. ثم استثنى من هذا ms371 العموم ~~العصاة فإنهم لا يدخلونها في أول الأمر. والوجه الثاني أن " ما " على ~~PageV02P045 # بابها، والمعنى: أن الأشقياء يستحقون النار من حين قيامهم من قبورهم: # ولكنهم يؤخرون عن إدخالها مدة الموقف، والسعداء يستحقون الجنة ويؤخرون ~~عنها مدة الموقف، وخالدين على هذا حال مقدرة، وفيها في الموضعين تكرير عند ~~قوم، إذ الكلام يستقل بدونها. وقال قوم: فيها يتعلق بخالدين وليست تكريرا، ~~وفى الأولى يتعلق بمحذوف و (عطاء) اسم مصدر: أي إعطاء ذلك، ويجوز أن يكون ~~مفعولا لأن العطاء بمعنى المعطى. سعدوا بفتح السين وهو الجيد، وقرئ بضمها ~~وهو ضعيف، وقد ذكر فيها وجهان: أحدهما أنه على حذف الزيادة أي أسعدوا، ~~وأسسه قولهم رجل مسعود. والثاني أنه مما لازمه، ومتعديه بلفظ واحد مثل شجا ~~فاه وشجا فوه، وكذلك سعدوا وسعدته، وهو غير معروف في اللغة ولا هو مقيس. # قوله تعالى (غير منقوص) حال: أي وافيا. # قوله تعالى (وإن كلا) يقرأ بتشديد النون ونصب كل وهو الأصل، ويقرأ ~~بالتخفيف والنصب وهو جيد، لأن " إن " محمولة على الفعل، والفعل يعمل بعد ~~الحذف كما يعمل قبل الحذف نحو: لم يكن ولم يك، وفى خبر " إن " على الوجهين ~~وجهان: أحدهما (ليوفينهم) و " ما " خفيفة زائدة لتكون فاصلة بين لام إن ~~ولام القسم كراهية تواليهما، كما فصلوا بالألف بين النونات في قولهم: ~~أحسنان عنى. # والثاني أن الخبر " ما " وهي نكرة: أي لخلق أو جمع. ويقرأ بتشديد الميم ~~مع نصب كل، وفيها ثلاثة أوجه: أحدها أن الأصل لمن " ما " بكسر الميم ~~الأولى، وإن شئت بفتحها، فأبدلت النون ميما وأدغمت ثم حذفت الميم الأولى ~~كراهية التكرير، وجاز حذف الأولى وإبقاء الساكنة لاتصال اللام بها وهي ~~الخبر على هذين التقديرين. الوجه الثاني أنه مصدر لم يلم إذا جمع، لكنه ~~أجرى الوصل مجرى الوقف، وقد نونه قوم، وانتصابه على الحال من ضمير المفعول ~~في لنوفينهم وهو ضعيف. الوجه الثالث أنه شدد ميم " ما " كما يشدد الحرف ~~الموقوف عليه في بعض اللغات، وهذا في غاية البعد ويقرأ و " إن " بتخفيف ~~النون كل بالرفع ms372 وفيه وجهان: أحدهما أنها المخففة واسمها محذوف، وكل وخبرها ~~خبر إن، وعلى هذا تكون " لما " نكرة: أي خلق أو جمع على ما ذكرناه في قراءة ~~النصب. والثاني أن " إن " بمعنى " ما " و " لما " بمعنى " إلا " أي ماكل ~~إلا ليوفينهم، وقد قرئ به شاذ شاذا: ومن شدد فهو على ما تقدم، ولا يجوز أن ~~تكون " لما " بالتشديد حرف جزم ولا حينا لفساد المعنى. PageV02P046 # قوله تعالى (ومن تاب) هو في موضع رفع عطفا على الفاعل في استقم، ويجوز أن ~~يكون نصبا مفعولا معه. # قوله تعالى (ولا تركنوا) يقرأ بفتح الكاف، وماضيه على هذا ركن بكسرها وهي ~~لغة، وقيل ماضيه على هذا بفتح الكاف، ولكنه جاء على فعل يفعل بالفتح فيهما ~~وهو شاذ، وقيل اللغتان متداخلتان، وذاك أنه سمع ممن لغته الفتح في الماضي ~~فتحها في المستقبل على لغة غيره فنطق بها على ذلك، ويقرأ بضم الكاف وماضيه ~~ركن بفتحها (فتمسكم) الجمهور على فتح التاء، وقرئ بكسرها وهي لغة، وقيل هي ~~لغة في كل ما عين ماضيه مكسورة ولامه كعينه نحو مس أصله مسست، وكسر أوله في ~~المستقبل تنبيها على ذلك. # قوله تعالى (طرفي النهار) ظرف لأقم (وزلفا) بفتح اللام جمع زلفة مثل ظلمة ~~وظلم، ويقرأ بضمها. وفيه وجهان: أحدهما أنه جمع زلفة أيضا، وكانت اللام ~~ساكنة مثل بسرة وبسر، ولكنه أتبع الضم الضم. والثاني هو جمع زلف وقد نطق ~~به، ويقرأ بسكون اللام وهو جمع زلفة على الأصل نحو بسرة وبسر، أو هو مخفف ~~من جمع زليف. # قوله تعالى (أولوا بقية) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل، وقرئ ~~بتخفيفها وهو مصدر بقي يبقى بقية كلقيته لقية، فيجوز أن يكون على بابه، ~~ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى فعيل وهو بمعنى فاعل (في الأرض) حال من الفساد ~~(واتبع) الجمهور على أنها همزة وصل وفتح التاء والباء: أي اتبعوا الشهوات، ~~وقرئ بضم الهمزة وقطعها وسكون التاء وكسر الباء، والتقدير: جزاء ما أترفوا. # قوله تعالى (إلا من رحم) هو مستثنى من ضمير الفاعل في يزالون. وذلك ms373 يعود ~~على الرحمة، وقيل الاختلاف. # قوله تعالى (وكلا) هو منصوب (ب‍ (نقص)، و (من أنباء) صفة لكل، و (ما ~~نثبت) بدل من كل أو هو رفع بإضمار هو، ويجوز أن يكون مفعول نقص ويكون كلا ~~حالا من " ما " أو من الهاء على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه أو من ~~أنباء على هذا المذهب أيضا، ويكون كلا بمعنى جميعا (في هذه) قيل في الدنيا ~~وقيل في هذه السورة، والله أعلم. PageV02P047 # سورة يوسف عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تلك آيات ~~الكتاب) قد ذكر في أول يونس. # قوله تعالى (قرآنا) فيه وجهان: أحدهما أنه توطئة للحال التي هي (عربيا) ~~والثاني أنه حال وهو مصدر في موضع المفعول: أي مجموعا أو مجتمعا، وعربي صفة ~~له على رأى من يصف الصفة أو حال من الضمير الذي في المصدر على رأى من قال: # يحتمل الضمير إذا وقع موقع ما يحتمل الضمير. # قوله تعالى (أحسن) ينتصب انتصاب المصدر (بما أوحينا) " ما " مصدرية وهذا ~~مفعول أوحينا (القرآن) نعت له أو بيان، ويجوز في العربية جره على البدل من ~~" ما " ورفعه على إضمار هو، والباء متعلقة بنقص، ويجوز أن يكون حالا من ~~أحسن، والهاء في (قبله) ترجع على القرآن، أو على هذا، أو على الإيحاء. # قوله تعالى (إذ قال) أي اذكر إذ، وفى (يوسف) ست لغات ضم السين وفتحها ~~وكسرها بغير همز فيهن وبالهمز فيهن، ومثله يونس (يا أبت) يقرأ بكسر التاء ~~والتاء فيه زائدة عوضا من ياء المتكلم وهذا في النداء خاصة وكسرت التاء ~~لتدل على الياء المحذوفة، ولا يجمع بينهما لئلا يجمع بين العوض والمعوض، ~~ويقرأ بفتحها وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه حذف التاء التي هي عوض من الياء، ~~كما تحذف تاء طلحة في الترخيم، وزيدت بدلها تاء أخرى وحركت بحركة ما قبلها، ~~كما قالوا: # يا طلحة أقبل بالفتح. والثاني أنه أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ~~ألف. # والثالث أنه أراد يا أبتا كما جاء في الشعر * يا أبتا علك ms374 أو عساك * ~~فحذفت الإلف تخفيفا، وقد أجاز بعضهم ضم التاء لشبهها بتاء التأنيث، فأما ~~الوقف على هذا الاسم فبالتاء عند قوم لأنها ليست للتأنيث فيبقى لفظها دليلا ~~على المحذوف، وبالهاء عند آخرين شبهوها بهاء التأنيث، وقيل الهاء بدل من ~~الألف المبدلة من الياء، وقيل هي زائدة لبيان الحركة، و (أحد عشر) بفتح ~~العين على الأصل وبإسكانها على التخفيف فرارا من توالي الحركات وإيذانا ~~بشدة الامتزاج، وكرر " رأيت " تفخيما لطول الكلام، وجعل الضمير على لفظ ~~المذكر لأنه وصفه بصفات من يعقل من السباحة والسجود، ولذلك جمع الصفة جمع ~~السلامة و (ساجدين) حال لأن الرؤية من رؤية العين. PageV02P048 # قوله تعالى (رؤياك) الأصل الهمز، وعليه الجمهور، وقرئ بواو مكان الهمز ~~لانضمام ما قبلها، ومن العرب من يدغم فيقول: رياك فأجرى المخففة مجرى ~~الأصلية ومنهم من يكسر الراء لتناسب الياء (فيكيدوا) جواب النهى، (كيدا) ~~فيه وجهان: أحدهما هو مفعول به، والمعنى: فيضعون لك أمرا يكيدك، وهو مصدر ~~في موضع الاسم، ومنه قوله تعالى " فأجمعوا كيدكم " أي ما تكيدون به فعلى ~~هذا يكون في اللام وجهان: أحدهما هي بمعنى من أجلك. والثاني هي صفة قدمت ~~فصارت حالا. # والوجه الآخر أن يكون مصدرا مؤكدا، وعلى هذا في اللام ثلاثة أوجه: منها ~~الاثنان الماضيان، والثالث أن تكون زائدة لأن هذا الفعل يتعدى بنفسه، ومنه ~~" فإن كان لكم كيد فكيدون " ونظير زيادتها هنا " ردف لكم ". # قوله تعالى (وكذلك) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: أي اجتباء مثل ~~ذلك (إبراهيم وإسحاق) بدلان من أبويك. # قوله تعالى (آيات) يقرأ على الجمع لأن كل خصلة مما جرى آية، ويقرأ على ~~الإفراد لأن جميعها يجرى مجرى الشئ الواحد، وقيل وضع الواحد موضع الجمع، ~~وقد ذكرنا أصل الآية في البقرة. # قوله تعالى (أرضا) ظرف لا طرحوه، وليس بمفعول به لأن طرح لا يتعدى إلى ~~اثنين، وقيل هو مفعول ثان لأن اطرحوه بمعنى أنزلوه، وأنت تقول: أنزلت زيدا ~~الدار. # قوله تعالى (غيابة الجب) يقرأ بألف بعد الياء وتخفيف الباء، وهو الموضع ~~الذي يخفى ms375 من فيه، ويقرأ على الجمع إما أن يكون جمعها بما حولها كما قال ~~الشاعر: # * يزل الغلام الخف عن صهواته * أو أن يكون في الجب مواضع على ذلك وفيه ~~قراءات أخر ظاهرة لم نطل بذكرها (يلتقطه) الجمهور على الياء حملا على لفظ ~~بعض، ويقرأ بالتاء حملا على المعنى، إذ بعض السيارة سيارة، ومنه قولهم: ~~ذهبت بعض أصابعه. # قوله تعالى (لا تأمنا) في موضع الحال، والجمهور على الإشارة إلى ضمة ~~النون الأولى، فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. ومنهم من يدل عليها ~~بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير إشمام، وفى الشاذ من ~~يظهر النون وهو القياس. PageV02P049 # قوله تعالى (نرتع) الجمهور على أن العين آخر الفعل وماضيه رتع، فمنهم من ~~يسكنها على الجواب، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة، ومنهم من ~~يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء، ويقرأ نرتع يكسر العين وهو يفتعل ~~من رعى: # أي ترعى ماشيتنا أو نأكل نحن. # قوله تعالى (يأكله الذئب) الأصل في الذئب الهمز، وهو من قولهم: # تذأبت الريح إذا جاءت من كل وجه، كما أن الذئب كذلك، ويقرأ بالياء على ~~التخفيف. # قوله تعالى (ونحن عصبة) الجملة حال، وقرئ في الشاذ " عصبة " بالنصب وهو ~~بعيد، ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال: أي ونحن نتعصب أو نجتمع ~~عصبة. # قوله تعالى (فلما ذهبوا) جواب لما محذوف تقديره: عرفناه أو نحو ذلك، وعلى ~~قول الكوفيين الجواب أوحينا، والواو زائدة (وأجمعوا) يجوز أن يكون حالا معه ~~قد مرادة، وأن يكون معطوفا. # قوله تعالى (عشاء) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف: أي وقت العشاء. # و (يبكون) حال. والثاني أن يكون جمع عاش كقائم وقيام، ويقرأ بضم العين ~~والأصل عشاة مثل غاز وغزاة، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها، ثم قلبت ~~الألف همزة: وفيه كلام قد ذكرناه في آل عمران عند قوله سبحانه " أو كانوا ~~غزا " ويجوز أن يكون جمع فاعل على فعال، كما جمع فعيل على فعال لقرب ما بين ~~الكسر والضم. ويجوز أن ms376 يكون كنؤام ورباب وهو شاذ. # قوله تعالى (على قميصه) في موضع نصب حالا من الدم، لأن التقدير جاءوا بدم ~~كذب على قميصه. وكذب بمعنى ذي كذب، ويقرأ في الشاذ بالدال، والكذب النقط ~~الخارجة على أطراف الأحداث، فشبه الدم اللاصق على القميص بها، وقيل الكذب ~~الطري (فصبر جميل) أي فشأني فحذف المبتدأ، وإن شئت كان المحذوف الخبر: أي ~~فلى أو عندي. # قوله تعالى (بشراى) يقرأ بياء مفتوحة بعد الألف مثل عصاي، وإنما فتحت ~~الياء من أجل الألف، ويقرأ بغير ياء، وعلى الألف ضمة مقدرة لأنه منادى ~~مقصور، ويجوز أن يكون منصوبا مثل قوله " يا حسرة على العباد " ويقرأ بشرى ~~بياء مشددة من غير ألف، وقد ذكر في قوله تعالى " هدى " البقرة، والمعنى: ~~PageV02P050 # يا بشارة احضري فهذا أوانك (أسروه) الفاعل ضمير الإخوة، وقيل السيارة، و ~~(بضاعة) حال. # قوله تعالى (بخس) مصدر في موضع المفعول: أي مبخوس أو ذي بخس، و (دراهم) ~~بدل من ثمن (وكانوا فيه من الزاهدين) قد ذكر مثله في قوله " وإنه في الآخرة ~~لمن الصالحين " في البقرة " ونكون عليها من الشاهدين " في المائدة. # قوله تعالى (من مصر) يجوز أن يكون متعلقا بالفعل كقولك: اشتريت من بغداد: ~~أي فيها أو بها، ويجوز أن يكون حالا من الذي، أو من الضمير في اشترى فيتعلق ~~بمحذوف (ولنعلمه) اللام متعلقة بمحذوف: أي ولنعلمه مكناه. وقد ذكر مثله في ~~قوله تعالى " ولتكملوا العدة " وغيره، والهاء في (أمره) يجوز أن تعود على ~~الله عز وجل: وأن تعود على يوسف. # قوله تعالى (هيت لك) فيه قراءات: إحداها فتح الهاء والتاء وياء بينهما. # والثانية كذلك إلا أنه بكسر التاء. والثالثة كذلك إلا أنه بضمها وهي لغات ~~فيها، والكلمة اسم للفعل، فمنهم من يقول: هو خبر معناه تهيأت، وبنى كما بنى ~~شتان، ومنهم من يقول: هو اسم للأمر: أي أقبل وهلم، فمن فتح طلب الخفة، ومن ~~كسر فعلى التقاء الساكنين مثل جير، ومنهم من ضم شبهه بحيث، واللام على هذا ~~للتبيين مثل التي في قولهم: سقيا لك. والقراءة ms377 الرابعة بكسر الهاء وهمزة ~~ساكنة وضم التاء وهو على هذا فعل من هاء يهاء مثل شاء يشاء، ويهئ مثل فاء ~~يفئ. والمعنى: تهيأت لك أو خلقت ذا هيئة لك، واللام متعلقة بالفعل. ~~والقراءة الخامسة هيئت لك وهي غريبة. والسادسة بكسر الهاء وسكون الهمزة ~~وفتح التاء، والأشبه أن تكون الهمزة بدلا من الياء، أو تكون لغة في الكلمة ~~التي هي اسم للفعل، وليست فعلا لأن ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف عليه ~~السلام، وهو فاسد لوجهين: أحدهما أنه لم يتهيأ لها، وإنما تهيأت له. ~~والثاني أنه قال لك ولو أراد الخطاب لكان هئت لي (قال معاذ الله) هو منصوب ~~على المصدر يقال: عذت به عوذا وعياذا وعياذة وعوذة ومعاذا (إنه) الهاء ضمير ~~الشأن، والجملة بعده الخبر. # قوله تعالى (لولا أن رأى) جواب " لولا " محذوف تقديره: لهم بها، والوقف ~~على هذا ولقد همت به، والمعنى أنه لم يهم بها، وقيل التقدير: لولا أن رأى ~~البرهان لواقع المعصية (كذلك) في موضع رفع: أي الأمر كذلك، وقيل في موضع ~~نصب PageV02P051 # أي نراعيه كذلك واللام في (لنصرف) متعلقة بالمحذوف، و (المخلصين) بكسر ~~اللام: أي المخلصين أعمالهم وبفتحها: أي أخلصهم الله لطاعته. # قوله تعالى (من دبر) الجمهور على الجر والتنوين، وقرئ في الشواذ بثلاث ~~ضمات من غير تنوين، وهو مبنى على الضم لأنه قطع عن الإضافة، والأصل من دبره ~~وقبله، ثم فعل فيه ما فعل في قبل وبعد، وهو ضعيف لأن الإضافة لا تلزمه كما ~~تلزم الظروف المبنية لقطعها عن الإضافة. # قوله تعالى (يوسف أعرض) الجمهور على ضم الفاء، والتقدير: يا يوسف، وقرأ ~~الأعمش بالفتح، والأشبه أن أخرجه على أصل المنادى كما جاء في الشعر: # * يا عديا لقد وقتك الأواقى * وقيل لم تضبط هذه القراءة عن الأعمش، ~~والأشبه أن يكون وقف على الكلمة ثم وصل، وأجرى الوصل مجرى الوقف فألقى حركة ~~الهمزة على الفاء وحذفها فصار اللفظ بها " يوسف أعرض " وهذا كما حكى الله ~~أكبر أشهد بالوصل والفتح، وقرئ في الشاذ أيضا بضم الفاء، وأعرض على ms378 لفظ ~~الماضي وفيه ضعف لقوله (واستغفري) وكان الأشبه أن يكون بالفاء فاستغفري. # قوله تعالى (نسوة) يقرأ بكسر النون وضمها وهما لغتان. وألف الفتى منقلبة ~~عن ياء لقولهم فتيان، والفتوة شاذ (قد شغفها) يقرأ بالغين، وهو من شغاف ~~القلب وهو غلافه، والمعنى: أنه أصاب شغاف قلبها، وأن حبه صار محتويا على ~~قلبها كاحتواء الشغاف عليه، ويقرأ بالعين وهو من قولك: فلان مشغوف بكذا: # أي مغرم به ومولع، و (حبا) تمييز، والأصل قد شغفها حبه، والجملة مستأنفة، ~~ويجوز أن يكون حالا من الضمير في تراود أو من الفتى. # قوله تعالى (وأعتدت) هو من العتاد، وهو الشئ المهيأ للأمر (متكأ) الجمهور ~~على تشديد التاء والهمز من غير مد، وأصل الكلمة موتكأ لأنه من توكأت، ويراد ~~به المجلس الذي يتكأ فيه، فأبدلت الواو تاء وأدغمت، وقرئ شاذا بالمد ~~والهمز، والألف فيه ناشئة عن إشباع الفتحة، ويقرأ بالتنوين من غير همز، ~~والوجه فيه أنه أبدل الهمزة ألفا ثم حذفها للتنوين. وقال ابن جنى: يجوز أن ~~يكون من أو كيت السقاء، فتكون الألف بدلا من الياء ووزنه مفتعل من ذلك، ~~ويقرأ بتخفيف التاء من غير همز، ويقال المتك الأترج (حاشى لله) يقرأ بألفين ~~وهو الأصل، والجمهور على أنه هنا فعل وقد صرف منه أحاشى، وأيد ذلك دخول ~~اللام على اسم الله تعالى ولو كان حرف جر لما دخل على حرف جر، وفاعله مضمر ~~تقديره: حاشى يوسف: PageV02P052 # أي بعد من المعصية بخوف الله، وأصل الكلمة من حاشيت الشئ، فحاشا صار في ~~حاشية، أي ناحية، ويقرأ بغير ألف بعد الشين حذفت تخفيفا، واتبع من ذلك ~~المصحف، وحسن ذلك كثرة استعمالها، وقرئ شاذا " حشا لله " بغير ألف بعد ~~الحاء وهو مخفف منه، وقال بعضهم: هي حرف جر واللام زائدة، وهو ضعيف لأن ~~موضع مثل هذا ضرورة الشعر (ما هذا بشرا) يقرأ بفتح الباء: أي إنسانا بل هو ~~ملك، ويقرأ بكسر الباء من الشراء: أي لم يحصل هذا بثمن، ويجوز أن يكون ~~مصدرا في موضع المفعول: أي بمشترى، وعلى هذا ms379 قرئ بكسر اللام في ملك. # قوله تعالى (رب السجن) يقرأ بكسر السين وضم النون، وهو مبتدأ، و (أحب) ~~خبره، والمراد المحبس، والتقدير: سكنى السجن، ويقرأ بفتح السين على أنه ~~مصدر، ويقرأ " رب " بضم الباء من غير ياء، " والسجن " بكسر السين، والجر ~~على الإضافة: أي صاحب السجن، والتقدير لقاؤه أو مقاساته. # قوله تعالى (بدا لهم) في فاعل بدا ثلاثة أوجه: أحدها هو محذوف، و ~~(ليسجننه) قائم مقامه: أي بدا لهم السجن فحذف وأقيمت الجملة مقامه، وليست ~~الجملة فاعلا، لأن الجمل لا تكون كذلك. والثاني أن الفاعل مضمر وهو مصدر ~~بدا: أي بدا لهم بداء فأضمر. والثالث أن الفاعل ما دل عليه الكلام: أي بدا ~~لهم رأى: أي فأضمر أيضا، و (حتى) متعلقة بيسجننه. والله أعلم. # قوله تعالى (ودخل معه السجن) الجمهور على كسر السين، وقرئ بفتحها ~~والتقدير: موضع السجن أو في السجن، و (قال) مستأنف لأنه لم يقل ذلك المنام ~~حال دخوله، ولا هو حال مقدرة لأن الدخول لا يؤدي إلى المنام (فوق رأسي) ظرف ~~لأحمل، ويجوز أن يكون حالا من الخبر، و (تأكل) صفة له. # قوله تعالى (أم الله الواحد) أم هنا متصلة (سميتموها) يتعدى إلى مفعولين ~~وقد حذف الثاني: أي سميتموها آلهة. وأسماء هنا بمعنى مسميات أو ذوي أسماء، ~~لأن الاسم لا يعبد (أمر ألا) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون حالا، وقد معه ~~مرادة، وهو ضعيف لضعف العامل فيه. # قوله تعالى (منهما) يجوز أن يكون صفة لناج، وأن يكون حالا من الذي، ولا ~~يكون متعلقا بناج لأنه ليس المعنى عليه. # قوله تعالى (سمان) صفة لبقرات، ويجوز في الكلام نصبه نعتا لسبع، و ~~(يأكلهن) في موضع جر أو نصب على ما ذكرنا، ومثله (خضر). PageV02P053 # (للرؤيا) اللام فيه زائدة تقوية للفعل لما تقدم مفعوله عليه، ويجوز حذفها ~~في غير القرآن لأنه يقال عبرت الرؤيا. # قوله تعالى (أضغاث أحلام) أي هذه (بتأويل الأحلام) أي بتأويل أضغاث ~~الأحلام لابد من ذلك لأنهم لم يدعوا لجهل بتعبير الرؤيا. # قوله تعالى (نجا منهما) في ms380 موضع الحال من ضمير الفاعل، وليس بمفعول به ~~ويجوز أن يكون حالا من الذي (وادكر) أصله اذتكر، فأبدلت الذال دالا والتاء ~~دالا وأدغمت الأولى في الثانية ليتقارب الحرفان، ويقرأ شاذا بذال معجمة ~~مشددة، ووجهها أنه قلب التاء ذالا وأدغم. # قوله تعالى (بعد أمة) يقرأ بضم الهمزة وبكسرها: أي نعمة وهي خلاصة من ~~السجن، ويجوز أن تكون بمعنى حين، ويقرأ بفتح الهمزة والميم وهاء منونة وهو ~~النسيان، يقال: أمه يأمه أمها. # قوله تعالى (دأبا) منصوب على المصدر: أي تدأبون، ودل الكلام عليه، ويقرأ ~~بإسكان الهمزة وفتحها، والفعل منه دأب دأبا ودئب دأبا، ويقرأ بألف من غير ~~همز على التخفيف. # قوله تعالى (يعصرون) يقرأ بالياء والتاء والفتح، والمفعول محذوف: أي ~~يعصرون العنب لكثرة الخصب، ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد: أي تمطرون وهو من ~~قوله " من المعصرات ". # قوله تعالى (إذ راودتن) العامل في الظرف خطبكن وهو مصدر سمى به الأمر ~~العظيم، ويعمل بالمعنى لأن معناه: ما أردتن أو ما فعلتن. # قوله تعالى (ذلك ليعلم) أي الأمر ذلك، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: # أظهر الله ذلك ليعلم. # قوله تعالى (إلا ما رحم ربى) في " ما " وجهان: أحدهما هي مصدرية وموضعها ~~نصب، والتقدير: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربى، ونظيره " فدية ~~مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا " وقد ذكروا انتصابه على الظرف، وهو كقولك: ~~ما قمت إلا يوم الجمعة. والوجه الآخر أن تكون " ما " بمعنى من، والتقدير إن ~~النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربى، أو إلا نفسا رحمها ربى فإنها لا تأمر ~~بالسوء. # قوله تعالى (يتبوأ منها حيث يشاء) حيث ظرف ليتبوأ، ويجوز أن يكون ~~PageV02P054 # مفعولا به، ومنها يتعلق بيتبوأ، ولا يجوز أن يكون حالا من حيث لأن حيث لا ~~تنم إلا بالمضاف إليه، وتقديم الحال على المضاف إليه لا يجوز، ويشاء ~~بالياء، وفاعله ضمير يوسف، وبالنون ضمير اسم الله على التعظيم، ويجوز أن ~~يكون فاعله ضمير يوسف لأن مشيئته من مشيئة الله، واللام في ليوسف زائدة: أي ~~مكنا يوسف، ويجوز أن لا ms381 تكون زائدة ويكون المفعول محذوفا: أي مكنا ليوسف ~~الأمور، ويتبوأ حال من يوسف. # قوله تعالى (لفتيته) يقرأ بالتاء على فعلة، وهو جمع قلة مثل صبية، ~~وبالنون مثل غلمان، وهو من جموع الكثرة، وعلى هذا يكون واقعا موقع جمع ~~القلة (إذا انقلبوا) العامل في إذا يعرفونها. # قوله تعالى (نكتل) يقرأ بالنون لأن إرساله سبب في الكيل للجماعة، وبالياء ~~على أن الفاعل هو الأخ، ولما كان هو السبب نسب الفعل إليه، فكأنه هو الذي ~~يكيل للجماعة. # قوله تعالى (إلا كما أمنتكم) في موضع نصب على المصدر: أي أمنا كأمنى ~~إياكم على أخيه (خير حافظا) يقرأ بالألف وهو تمييز، ومثل هذا يجوز إضافته، ~~وقيل هو حال، ويقرأ " حفظا " وهو تمييز لا غير. # قوله تعالى (ردت) الجمهور على ضم الراء وهو الأصل، ويقرأ بكسرها، ووجهه ~~أنه نقل كسرة العين إلى الفاء كما فعل في قيل وبيع، والمضاعف يشبه المعتل ~~(ما نبغي) " ما " استفهام في موضع نصب بنبغي، ويجوز أن تكون نافية، ويكون ~~في نبغي وجهان: أحدهما بمعنى نطلب، فيكون المفعول محذوف: أي ما نطلب الظلم. # والثاني أن يكون لازما بمعنى ما يتعدى. # قوله تعالى (لتأتنني به) هو جواب قسم على المعنى، لأن الميثاق بمعنى ~~اليمين (إلا أن يحاط) هو استثناء من غير الجنس، ويجوز أن يكون من الجنس ~~ويكون التقدير لتأتنني به على كل حال إلا في حال الإحاطة بكم. # قوله تعالى (ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم) في جواب " لما " وجهان: ~~أحدهما هو آوى، وهو جواب " لما " الأولى. والثانية كقولك: لما جئتك ولما ~~كلمتك أجبتني، وحسن ذلك أن دخولهم على يوسف يعقب دخولهم من الأبواب. # والثاني هو محذوف تقديره: امتثلوا أو قضوا حاجة أبيهم ونحوه، ويجوز أن ~~يكون PageV02P055 # الجواب معنى (ما كان يغنى عنهم) و (حاجة) مفعول من أجله، وفاعل يغنى ~~التفرق. # قوله تعالى (قال إني أنا) هو مستأنف، وهكذا كل ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ~~ثم جاءت بعده، قال: فهي مستأنفة. # قوله تعالى (صواع الملك) الجمهور على ضم الصاد، وألف بعد الواو، ms382 ويقرأ ~~بغير ألف، فمنهم من يضم الصاد، ومنهم من يفتحها، ويقرأ " صاع الملك " وكل ~~ذلك لغات فيه، وهو الإناء الذي يشرب به: ويقرأ " صوغ الملك " بغين معجمة. # أي مصوغه (قالوا جزاؤه) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه مبتدأ، والخبر محذوف ~~تقديره: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم، والهاء تعود على السارق أو على السرق، ~~وفى الكلام المتقدم دليل عليهما، فعلى هذا يكون قوله (من وجد) مبتدأ، و ~~(فهو) مبتدأ ثان، و (جزاؤه) خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر ~~الأول، ومن شرطية والفاء جوابها، ويجوز أن تكون بمعنى الذي، ودخلت الفاء في ~~خبرها لما فيها من الإبهام، والتقدير: استعباد من وجد في رحله فهو: أي ~~الاستعباد جزء السارق، ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسرق. والوجه الثاني ~~أن يكون جزاؤه مبتدأ، ومن وجد خبره، والتقدير: استعباد من وجد في رحله، ~~وفهو جزاؤه مبتدأ، وخبر مؤكد لمعنى الأول. والوجه الثالث أن يكون جزاؤه ~~مبتدأ، ومن وجد مبتدأ ثان، وفهو مبتدأ ثالث، وجزاؤه خبر الثالث، والعائد ~~على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة، وعلى الثاني هو (كذلك نجزى) الكاف في ~~موضع نصب: أي جزاء مثل ذلك. # قوله تعالى (وعاء أخيه) الجمهور على كسر الواو وهو الأصل لأنه من وعى ~~يعى، ويقرأ بالهمزة وهي بدل من الواو وهما لغتان، يقال: وعاء وإعاء، ووشاح ~~وإشاح، ووسادة وإسادة، وإنما فروا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو، ويقرأ ~~بضمها وهي لغة. # فإن قيل: لم لم يقل فاستخرجها منه لتقدم ذكره؟ قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء ~~أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: # ثم فتش وعاء أخيه فاستخرجها منه. # قوله تعالى (كذلك كدنا) و (إلا أن يشاء) و (درجات من نشاء) كل ذلك قد ذكر ~~(وفوق كل ذي علم عليم) يقرأ شاذا " ذي عالم " وفيه PageV02P056 # ثلاثة أوجه: أحدها هو مصدر كالباطل. والثاني ذي زائدة، وقد جاء مثل ذلك ~~في الشعر كقول الكميت * إليكم ذوي آل النبي * والثالث أنه أضاف الاسم إلى ~~المسمى، وهو محذوف تقديره: ذي مسمى ms383 عالم كقول الشاعر: # * إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * أي مسمى السلام. # قوله تعالى (فأسرها) الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السرق، وقد دل عليه ~~الكلام، وقيل في الكلام تقديم وتأخير تقديره: قال في نفسه أنتم شر مكان ~~وأسرها أي هذه الكلمة، و (مكانا) تمييز: أي شر منه أو منهما. # قوله تعالى (فخذ أحدنا مكانه) هو منصوب على الظرف، والعامل فيه خذ، ويجوز ~~أن يكون محمولا على المعنى: أي اجعل أحدنا مكانه. # قوله تعالى (معاذ الله) هو مصدر والتقدير: من أن نأخذ. # قوله تعالى (استيأسوا) يقرأ بياء بعدها همزة، وهو من يئس، ويقرأ استيأسوا ~~بألف بعد التاء وقبل الياء، وهو مقلوب، يقال: يئس وأيس، والأصل تقديم الياء ~~وعليه تصرف الكلمة، فأما إياس اسم رجل فليس مصدر هذا الفعل بل مصدر آسيته: ~~أي أعطيته، إلا أن الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا (نجيا) حال من ضمير ~~الفاعل في خلصوا، وهو واحد في موضع الجمع: أي أنجيه كما قال تعالى " ثم ~~نخرجكم طفلا " (ومن قبل) أي ومن قبل ذلك (ما فرطتم) في " ما " وجهان: ~~أحدهما هي زائدة، ومن متعلقة بالفعل: أي وفرطتم من قبل. والثاني هي مصدرية. # وفي موضعها ثلاثة أوجه: أحدها رفع بالابتداء، ومن قبل خبره: أي وتفريطكم ~~في يوسف من قبل وهذا ضعيف، لأن قبل إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن ~~الإضافة لئلا تبقى ناقصة، والثاني موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا، ~~تقديره: # ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف، والثالث هو معطوف ~~على اسم إن تقديره: وإن تفريطكم من قبل في يوسف، وقيل هو ضعيف على هذين ~~الوجهين لأن فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف، وقد بينا في سورة النساء ~~أن هذا ليس بشئ، فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في يوسف، وهو ~~الأولى لئلا يجعل من قبل خبرا (فلن أبرح الأرض) هو مفعول أبرح: أي لن ~~أفارق، ويجوز أن يكون ظرفا. # قوله تعالى (سرق) يقرأ بالفتح والتخفيف: أي فيما ظهر لنا، ms384 ويقرأ بضم ~~السين وتشديد الراء وكسرها: أي نسب إلى السرق. PageV02P057 # قوله تعالى (واسئل القرية) أي أهل القرية، وجاز حذف المضاف لأن المعنى لا ~~يلتبس، فأما قوله تعالى (والعير التي) فيراد بها الإبل، فعلى هذا يكون ~~المضاف محذوفا أيضا: أي أصحاب العير، وقيل العير القافلة، وهم الناس ~~الراجعون من السفر، فعلى هذا ليس فيه حذف. # قوله تعالى (يا أسفي) الألف مبدلة من ياء المتكلم، والأصل أسفى، ففتحت ~~الفاء وصيرت الياء ألف ليكون الصوت بها أتم، و (على) متعلقة بأسفي. # قوله تعالى (تفتؤ) أي لا تفتؤ فحذفت لا للعلم بها، و (تذكر) في موضع نصب ~~خبر تفتؤ. # قوله تعالى (من روح الله) الجمهور على فتح الراء وهو مصدر بمعنى الرحمة ~~إلا أن استعمال الفعل منه قليل، وإنما يستعمل بالزيادة مثل أراح وروح، ~~ويقرأ بضم الراء وهي لغة فيه، وقيل هو اسم للمصدر مثل الشرب والشرب. # قوله تعالى (مزجاة) ألفها منقلبة عن ياء أو عن واو لقولهم زجا الامر يزجو ~~(فأوف لنا الكيل) أي المكيل. # قوله تعالى (قد من الله علينا) جملة مستأنفة، وقيل هي حال من يوسف وأخي ~~وفيه بعد لعدم العامل في الحال، وأنا لا يعمل في الحال، ولا يصح أن يعمل ~~فيه هذا لأنه إشارة إلى واحد، وعلينا راجع إليهما جميعا (من يتق) الجمهور ~~على حذف الياء، و " من " شرط، والفاء جوابه. ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: ~~أحدها أنه أشبع كسرة القاف فنشأت الياء. والثاني أنه قدر الحركة على الياء ~~وحذفها بالجزم وجعل حرف العلة كالصحيح في ذلك. والثالث أنه جعل " من " ~~بمعنى الذي، فالفعل على هذا مرفوع (ويصبر) بالسكون فيه وجهان: أحدهما أنه ~~حذف الضمة لئلا تتوالى الحركات، أو نوى الوقف عليه وأجرى الوصل مجرى الوقف. ~~والثاني هو مجزوم على المعنى لأن " من " هنا وإن كانت بمعنى الذي ولكنها ~~بمعنى الشرط لما فيها من العموم والإبهام، ومن هنا دخلت الفاء في خبرها، ~~ونظيره " فأصدق وأكن " في قراءة من جزم، والعائد من الخبر محذوف تقديره: ~~المحسنين منهم، ويجوز أن يكون ms385 وضع الظاهر موضع المضمر: أي لا نضيع أجرهم. # قوله تعالى (لا تثريب) في خبر " لا " وجهان: أحدهما قوله (عليكم) فعلى ~~هذا ينتصب (اليوم) بالخبر، وقيل ينتصب اليوم ب‍ (يغفر) والثاني الخبر ~~اليوم، وعليكم يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف وهو الاستقرار، وقيل هي ~~للتبيين PageV02P058 # كاللام في قولهم سقيا لك، ولا يجوز أن تتعلق على بتثريب ولا نصب اليوم ~~به، لأن اسم " لا " إذا عمل ينون. # قوله تعالى (بقميصي) يجوز أن يكون مفعولا به: أي احملوا قميصي، ويجوز أن ~~يكون حالا: أي اذهبوا وقميصي معكم، و (بصيرا) حال من الموضعين. # قوله تعالى (سجدا) حال مقدرة، لأن السجود يكون بعد الخرور (رؤياي من قبل) ~~الظرف حال من رؤياي، لأن المعنى رؤياي التي كانت من قبل، والعامل فيها هذا، ~~ويجوز أن يكون ظرفا للرؤيا: أي تأويل رؤياي في ذلك الوقت، ويجوز أن يكون ~~العامل في تأويل، لأن التأويل كان من حين وقوعها هكذا، والآن ظهر له، و (قد ~~جعلها) حال مقدرة، ويجوز أن تكون مقارنة و (حقا) صفة مصدر أي جعلا حقا، ~~ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا، وجعل بمعنى صير، ويجوز أن يكون حالا: أي وضعها ~~صحيحة، ويجوز أن يكون حقا مصدرا من غير لفظ الفعل بل من معناه، لأن جعلها ~~في معنى حققها، وحقا في معنى تحقيق (وقد أحسن بي) قيل الباء بمعنى إلى، ~~وقيل هي على بابها، والمفعول محذوف تقديره: وقد أحسن صنعه بي، و (إذ) ظرف ~~لأحسن أو لصنعه. # قوله تعالى (من الملك) و (من تأويل الأحاديث) قيل المفعول محذوف: # أي عظيما من الملك وحظا من التأويل، وقيل هي زائدة، وقيل من لبيان الجنس. # قوله تعالى (والأرض يمرون) الجمهور على الجر عطفا على السماوات والضمير ~~في (عليها) للآية، وقيل للأرض فيكون يمرون حالا منها، وقيل منها ومن ~~السماوات ومعنى يمرون يشاهدون أو يعلمون، ويقرأ " والأرض " بالنصب: أي ~~ويسلكون الأرض وفسره يمرون، ويقرأ بالرفع على الابتداء، و (بغتة) مصدر في ~~موضع الحال، و (أدعو إلى الله) مستأنف، وقيل حال من الياء، ms386 (على بصيرة) ~~حال: أي مستيقنا (ومن اتبعني) معطوف على ضمير الفاعل في أدعو، ويجوز أن ~~يكون مبتدأ: أي ومن اتبعني كذلك، و (من أهل القرى) صفة لرجال أو حال من ~~المجرور. # قوله تعالى (قد كذبوا) يقرأ بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها: أي علموا ~~أنهم نسبوا إلى التكذيب، وقيل الضمير يرجع إلى المرسل إليهم: أي علم الأمم ~~أن الرسل كذبوهم، ويقرأ بتخفيف الذال، والمراد على هذا الأمم لا غير، ويقرأ ~~بالفتح والتشديد: # أي وظن الرسل أن الأمم كذبوهم، ويقرأ بالتخفيف: أي علم الرسل أن الأمم ~~كذبوا فيما ادعوا (فننجى) يقرأ بنونين وتخفيف الجيم، ويقرأ بنون واحدة ~~وتشديد الجيم على PageV02P059 # أنه ماض لم يسم فاعله، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون بسكون الياء وفيه وجهان: ~~أحدهما أن يكون أبدل النون الثانية جيما وأدغمها وهو مستقبل على هذا، ~~والثاني أن يكون ماضيا وسكن الياء لثقلها بحركتها وانكسار ما قبلها. # قوله تعالى (ما كان حديثا) أي ما كان حديث يوسف، أو ما كان المتلو عليهم ~~(ولكن تصديق) قد ذكر في يونس (وهدى ورحمة) معطوفان عليه، والله أعلم. # سورة الرعد بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (المر) قد ذكر حكمها في ~~أول البقرة (تلك) يجوز أن يكون مبتدأ، و (آيات الكتاب) خبره، وأن يكون خبر ~~" المر " وآيات بدل أو عطف بيان (والذي أنزل) فيه وجهان. أحدهما هو في موضع ~~رفع، و (الحق) خبره، ويجوز أن يكون الخبر من ربك، والحق خبر مبتدإ محذوف أو ~~هو خبر بعد خبر، وكلاهما خبر واحد، ولو قرئ الحق بالجر لجاز على أن يكون ~~صفة لربك. الوجه الثاني أن يكون، والذي صفة للكتاب، وأدخلت الواو في الصفة ~~كما أدخلت في النازلين والطيبين، والحق بالرفع، والحق بالرفع على هذا خبر ~~مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (بغير عمد) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال تقديره: # خالية عن عمد، والعمد بالفتح جمع عماد أو عمود مثل أديم وأدم وأفيق وأفق ~~وإهاب وأهب ولا خامس لها. ويقرأ بضمتين، وهو مثل كتاب وكتب ورسول ورسل ~~(ترونها) ms387 الضمير المفعول يعود على العمد، فيكون ترونها في موضع جر صفة ~~لعمد، ويجوز أن يعود على السماوات فيكون حالا منها (يدبر) و (يفصل) يقرءان ~~بالياء والنون ومعناهما ظاهر، وهما مستأنفان، ويجوز أن يكون الأول حالا من ~~الضمير في سخر، والثاني حالا من الضمير في يدبر. # قوله تعالى (ومن كل الثمرات) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون متعلقا بجعل ~~الثانية، والتقدير: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. والثاني أن يكون ~~حالا من اثنين وهو صفة له في الأصل. والثالث أن يتعلق بجعل الأولى، ويكون ~~جعل الثاني مستأنفا (يغشى الليل) يجوز أن يكون حالا من ضمير اسم الله فيما ~~يصح من الأفعال التي قبله، وهي " رفع، وسخر ويدبر، ويفصل، ومد، وجعل " ~~PageV02P060 # قوله تعالى (وفي الأرض قطع) الجمهور على الرفع بالابتداء، أو فاعل الظرف ~~وقرأ الحسن " قطعا متجاورات " على تقدير: وجعل في الأرض (وجنات) كذلك على ~~الاختلاف، ولم يقرأ أحد منهم وزرعا بالنصب، ولكن رفعه قوم، وهو عطف على قطع ~~وكذلك ما بعده، وجره آخرون عطفا على أعناب، وضعف قوم هذه القراءة، لأن ~~الزرع ليس من الجنات. وقال آخرون: قد يكون في الجنة زرع، ولكن بين النخيل ~~والأعناب، وقيل التقدير: ونبات زرع فعطفه على المعنى. والصنوان جمع صنو مثل ~~قنو وقنوان، ويجمع في القلة على أصناء، وفيه لغتان: كسر الصاد وضمها، وقد ~~قرئ بهما (تسقى) الجمهور على التاء، والتأنيث للجمع السابق، ويقرأ بالياء: ~~أي يسقى ذلك (ونفضل) يقرأ بالنون والياء على تسمية الفاعل وبالياء وفتح ~~الضاد، و (بعضها) بالرفع وهو بين (في الأكل) يجوز أن يكون ظرفا لنفضل، وأن ~~يكون متعلقا بمحذوف على أن يكون حالا من بعضها، أي نفضل بعضها مأكولا، أو ~~وفيه الأكل. # قوله تعالى (فعجب قولهم) قولهم مبتدأ، وعجب خبر مقدم، وقيل العجب هنا ~~بمعنى المعجب، فعلى هذا يجوز أن يرتفع قولهم به (أئذا كنا) الكلام كله في ~~موضع نصب بقولهم، والعامل في إذا فعل دل عليه الكلام تقديره: أئذا كنا ~~ترابا نبعث، ودل عليه قوله تعالى (لفي خلق ms388 جديد) ولا يجوز أن ينتصب بكنا ~~لأن إذا مضافة إليه، ولا بجديد لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها. # قوله تعالى (قبل الحسنة) يجوز أن يكون ظرفا ليستعجلونك، وأن يكون حالا من ~~السيئة مقدرة، و (المثلات) بفتح الميم وضم الثاء واحدتها كذلك، ويقرأ ~~بإسكان التاء وفيه وجهان: أحدهما أنها مخففة من الجمع المضموم فرارا من ثقل ~~الضمة مع توالي الحركات والثاني أن الواحد خفف ثم جمع على ذلك، ويقرأ ~~بضمتين وبضم الأول وإسكان الثاني، وضم الميم فيه لغة، فأما ضم الثاء فيجوز ~~أن يكون لغة في الواحد، وأن يكون اتباعا في الجمع، وأما إسكانها فعلى ~~الوجهين (على ظلمهم) حال من الناس والعامل المغفرة. # قوله تعالى (ولكل قوم هاد) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه جملة مستأنفة: # أي ولكل قوم نبي هاد. والثاني أن المبتدأ محذوف تقديره: وهو لكل قوم هاد. # والثالث تقديره: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وهذا فصل بين حرف العطف ~~والمعطوف، وقد ذكروا منه قدرا صالحا. PageV02P061 # قوله تعالى (ما تحمل) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، وموضعها ~~نصب بيعلم. والثاني هي استفهامية فتكون منصوبة بتحمل، والجملة في موضع نصب ~~ومثله (وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار) يجوز أن يكون عنده ~~في موضع جر صفة لشئ، أو في موضع رفع صفة لكل، والعامل فيها على الوجهين ~~محذوف، وخبر كل بمقدار، ويجوز أن يكون صفة لمقدار، وأن يكون ظرفا لما يتعلق ~~به الجار. # قوله تعالى (عالم الغيب) خبر مبتدأ محذوف: أي هو، ويجوز أن يكون مبتدأ، و ~~(الكبير) خبره. والجيد الوقف على (المتعال) بغير ياء لأنه رأس آية، ولولا ~~ذلك لكان الجيد إثباتها. # قوله تعالى (سواء منكم من أسر القول) من مبتدأ، وسواء خبر، فأما منكم ~~فيجوز أن يكون حالا من الضمير في سواء لأنه في موضع مستو، ومثله " لا يستوى ~~منكم من أنفق من قبل الفتح " ويضعف أن يكون منكم حالا من الضمير في أسر، ~~وجهر، لوجهين: أحدهما تقديم ما في الصلة على الموصول، ms389 أو الصفة على الموصوف ~~والثاني تقديم الخبر على منكم، وحقه أن يقع بعده. # قوله تعالى (له معقبات) واحدتها معقبة، والهاء فيها للمبالغة مثل نسابة: ~~أي ملك معقب، وقيل معقبة صفة للجمع، ثم جمع على ذلك (من بين يديه) يجوز أن ~~يكون صفة لمعقبات، وأن يكون ظرفا، وأن يكون حالا من الضمير الذي فيه فعلى ~~هذا يتم الكلام عنده، ويجوز أن يتعلق ب‍ (يحفظونه) أي معقبات يحفظونه من ~~بين يديه ومن خلفه، ويجوز أن يكون يحفظونه صفة لمعقبات، وأن يكون حالا مما ~~يتعلق به الظرف (من أمر الله) أي من الجن والإنس، فتكون " من " على بابها، ~~قيل " من " بمعنى الباء: أي بأمر الله، وقيل بمعنى عن (وإذا أراد) العامل ~~في " إذا " ما دل عليه الجواب: أي لم يرد أو وقع (من وال) يقرأ بالإمالة من ~~أجل الكسرة ولامانع هنا، و (السحاب الثقال) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (خوفا وطمعا) مفعول من أجله. # قوله تعالى (ويسبح الرعد بحمده) قيل هو ملك، فعلى هذا قد سمى بالمصدر، ~~وقيل الرعد صوته، والتقدير على هذا: ذو الرعد أو الراعد، وبحمده قد ذكر في ~~البقرة في قصة آدم صلى الله عليه وسلم، و (المحال) فعال من المحل وهو ~~القوة، يقال محل به إذا غلبه، وفيه لغة أخرى فتح الميم. PageV02P062 # قوله تعالى (والذين يدعون من دونه) فيه قولان: أحدهما هو كناية عن ~~الأصنام، أي والأصنام الذين يدعون المشركين إلى عبادتهم (لا يستجيبون لهم ~~بشئ) وجمعهم جمع من يعقل على اعتقادهم فيها. والثاني أنهم المشركون، ~~والتقدير: والمشركون الذين يدعون الأصنام من دون الله لا يستجيبون لهم: أي ~~لا يجيبونهم: أي أن الأصنام لا تجيبهم بشئ (إلا كباسط كفيه) التقدير إلا ~~استجابة كاستجابة باسط كفيه، والمصدر في هذا التقدير مضاف إلى المفعول ~~كقوله تعالى " لا يسأم الإنسان من دعاء الخير " وفاعل هذا المصدر مضمر وهو ~~ضمير الماء: # أي لا يجيبونهم إلا كما يجيب الماء باسط كفيه إليه، والإجابة هنا كناية ~~عن الانقياد، وأما قوله تعالى (ليبلغ فاه) فاللام ms390 متعلقة بباسط والفاعل ~~ضمير الماء: أي ليبلغ الماء فاه (وما هو) أي الماء، ولا يجوز أن يكون ضمير ~~الباسط على أن يكون فاعل بالغ مضمرا، لأن اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو ~~له لزم إبراز الفاعل، فكان يجب على هذا أن يقول: وما هو ببالغه الماء، فإن ~~جعلت الهاء في بالغه ضمير الماء جاز أن يكون هو ضمير الباسط، والكاف في ~~كباسط إن جعلتها حرفا كان منها ضمير يعود على الموصوف المحذوف، وإن جعلتها ~~اسما لم يكن فيها ضمير. # قوله تعالى (طوعا وكرها) مفعول له أو في موضع الحال (وظلالهم) معطوف على ~~من، و (بالغدو) ظرف ليسجد. # قوله تعالى (أم هل يستوى) يقرأ بالياء والتاء، وقد سبقت نظائره. # قوله تعالى (أودية) هو جمع واد، وجمع فاعل على أفعلة شاذ، ولم نسمعه في ~~غير هذا الحرف، ووجهه أن فاعلا قد جاء بمعنى فعيل، وكما جاء فعيل وأفعلة ~~كجريب وأجربة كذلك فاعل (بقدرها) صفة لأودية (ومما يوقدون) بالياء والتاء، ~~و (عليه في النار) متعلق بيوقدون، و (ابتغاء) مفعول له (أو متاع) معطوف على ~~حلية، و (زبد) مبتدأ، و (مثله) صفة له والخبر مما يوقدون، والمعنى ومن ~~جواهر الأرض كالنحاس ما فيه زبد وهو خبثه مثله: أي مثل الزبد الذي يكون على ~~الماء، و (جفاء) حال وهمزته منقلبة عن واو، وقيل هي أصل (للذين استجابوا) ~~مستأنف وهو خبر (الحسنى). # قوله تعالى (الذين يوفون) يجوز أن يكون نصبا على إضمار أعنى. # قوله تعالى (جنات عدن) هو بدل من عقبى، ويجوز أن يكون مبتدأ، و ~~(يدخلونها) الخبر (ومن صلح) في موضع رفع عطفا على ضمير الفاعل، PageV02P063 # وساغ ذلك وإن لم يؤكد لأن ضمير المفعول صار فاصلا كالتوكيد، ويجوز أن ~~يكون نصبا بمعنى مع. # قوله تعالى (سلام) أي يقولون سلام (بما صبرتم) لا يجوز أن تتعلق الباء ~~بسلام لما فيه من الفصل بالخبر، وإنما يتعلق بعليكم أو بما يتعلق به. # قوله تعالى (وما الحياة الدنيا في الآخرة) التقدير في جنب الآخرة، ولا ~~يجوز أن ms391 يكون ظرفا لا للحياة ولا للدنيا لأنهما لا يقعان في الآخرة، وإنما ~~هو حال، والتقدير: وما الحياة القريبة كائنة في جنب الآخرة. # قوله تعالى (بذكر الله) يجوز أن يكون مفعولا به: أي الطمأنينة تحصل لهم ~~بذكر الله، ويجوز أن يكون حالا من القلوب: أي تطمئن وفيها ذكر الله. # قوله تعالى (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) مبتدأ، و (طوبى لهم) مبتدأ ثان ~~وخبر في موضع الخبر الأول، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هم الذين ~~آمنوا فيكون طوبى لهم حالا مقدرة، والعامل فيها آمنوا وعملوا، ويجوز أن ~~يكون الذين بدلا من أناب، أو بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون طوبى في موضع نصب ~~على تقدير جعل وواوها مبدلة من ياء لأنها من الطيب أبدلت واوا للضمة قبلها ~~(وحسن مآب) الجمهور على ضم النون والإضافة، وهو معطوف على طوبى إذا جعلتها ~~مبتدأ، وقرئ بفتح النون والإضافة، وهو عطف على طوبى في وجه نصبها، ويقرأ ~~شاذا بفتح النون ورفع مآب، وحسن على هذا فعل نقلت ضمة سينه إلى الحاء وهذا ~~جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم. # قوله تعالى (كذلك) التقدير: الامر كما أخبرناك. # قوله تعالى (ولو أن قرآنا) جواب لو محذوف: أي لكان هذا القرآن. وقال ~~الفراء: جوابه مقدم عليه: أي وهم يكفرون بالرحمن، ولو أن قرآنا على ~~المبالغة (أو كلم به الموتى) الوجه في حذف التاء من هذا الفعل مع إثباتها ~~في الفعلين قبله أن الموتى يشتمل على المذكر الحقيقي والتغليب له فكان حذف ~~التاء أحسن، والجبال والأرض ليسا كذلك (أن لو يشاء) في موضع نصب بييأس، لأن ~~معناه أفلم يتبين ويعلم (أو تحل قريبا) فاعل تحل ضمير القارعة، وقيل هو ~~للخطاب: أي أو تحل أنت يا محمد قريبا منهم بالعقوبة، فيكون موضع الجملة ~~نصبا عطفا على تصيب. # قوله تعالى (وجعلوا لله) هو معطوف على كسبت: أي ويجعلهم شركاء، ويحتمل أن ~~يكون مستأنفا (وصدوا) يقرأ بفتح الصاد: أي وصدوا غيرهم وبضمها PageV02P064 # أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم وبكسرها، وأصلها صددوا بضم الأول ms392 فنقلت كسرة ~~الدال إلى الصاد. # قوله تعالى (مثل الجنة) مبتدأ والخبر محذوف: أي وفيما يتلى عليكم مثل ~~الجنة فعلى هذا (تجرى) حال من العائد المحذوف في وعد: أي وعدها مقدرا جريان ~~أنهارها. وقال الفراء: الخبر " تجرى " وهذا عند البصريين خطأ لأن المثل لا ~~تجرى من تحته الأنهار، وإنما هو من صفة المضاف إليه. وشبهته أن المثل هنا ~~بمعنى الصفة، فهو كقولك: صفة زيد أنه طويل، ويجوز أن يكون " تجرى " مستأنفا ~~(أكلها دائم) هو مثل تجرى في الوجهين. # قوله تعالى (ننقصها) حال من ضمير الفاعل أو من الأرض. # قوله تعالى (وسيعلم الكفار) يقرأ على الإفراد وهو جنس، وعلى الجمع على ~~الأصل. # قوله تعالى (ومن عنده) يقرأ بفتح الميم وهو بمعنى الذي، وفى موضعه وجهان: ~~أحدهما رفع على موضع اسم الله: أي كفى الله وكفى من عنده. والثاني في موضع ~~جر عطفا على لفظ اسم الله تعالى، فعلى هذا (علم الكتاب) مرفوع بالظرف لأنه ~~اعتمد بكونه صلة، ويجوز أن يكون خبرا، والمبتدأ علم الكتاب، ويقرأ " ومن ~~عنده " بكسر الميم على أنه حرف، وعلم الكتاب على هذا مبتدأ أو فاعل الظرف، ~~ويقرأ علم الكتاب على أنه فعل لم يسم فاعله، وهو العامل في " من ". # سورة إبراهيم عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (كتاب) خبر ~~مبتدإ محذوف: أي هذا كتاب، و (أنزلناه) صفة للكتاب وليس بحال، لأن كتابا ~~نكرة (بإذن ربهم) في موضع نصب إن شئت على أنه مفعول به: أي بسبب الإذن، وإن ~~شئت في موضع الحال من الناس: أي مأذونا لهم أو من ضمير الفاعل: أي مأذونا ~~لك (إلى صراط) هذا بدل من قوله إلى النور بإعادة حرف الجر. # قوله تعالى (الله الذي) يقرأ بالجر على البدل، وبالرفع على ثلاثة أوجه: ~~أحدها على الابتداء، وما بعده الخبر. والثاني على الخبر والمبتدأ محذوف: أي ~~هو الله، PageV02P065 # والذي صفة. والثالث هو مبتدأ. والذي صفته، والخبر محذوف تقديره: الله ~~الذي له ما في السماوات وما في الأرض العزيز الحميد، وحذف لتقدم ذكره ~~(وويل) ms393 مبتدأ، و (للكافرين) خبره (من عذاب شديد) في موضع صفة لويل بعد ~~الخبر وهو جائز، ولا يجوز أن يتعلق بويل من أجل الفصل بينهما بالخبر. # قوله تعالى (الذين يستحبون) في موضع جر صفة للكافرين، أو في موضع نصب ~~بإضمار أعنى، أو في موضع رفع بإضمارهم (ويبغونها عوجا) قد ذكر في آل عمران. # قوله تعالى (إلا بلسان قومه) في موضع نصب على الحال: أي إلا متكلما ~~بلغتهم، وقرئ في الشاذ " بلسن قومه " بكسر اللام وإسكان السين وهي بمعنى ~~اللسان (فيضل) بالرفع، ولم ينتصب على العطف على ليبين لأن العطف يجعل معنى ~~المعطوف كمعنى المعطوف عليه، والرسل أرسلوا للبيان لا للضلال. وقال الزجاج: # لو قرئ بالنصب على أن تكون اللام لام العاقبة جاز. # قوله تعالى (أن أخرج قومك) أن بمعنى أي فلا موضع له، ويجوز أن تكون ~~مصدرية فيكون التقدير: بأن أخرج، وقد ذكر في غير موضع. # قوله تعالى (نعمة الله عليكم إذ أنجاكم) قد ذكر في قوله " إذ كنتم أعداء ~~" في آل عمران (ويذبحون) حال أخرى معطوفة على يسومون. # قوله تعالى (وإذ تأذن) معطوف على إذ أنجاكم. # قوله تعالى (قوم نوح) بدل من الذين (والذين من بعدهم) معطوف عليه، فعلى ~~هذا يكون قوله تعالى (لا يعلمهم) حالا من الضمير في " من بعدهم "، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، وكذلك (جاءتهم) ويجوز أن يكون والذين من بعدهم مبتدأ، ولا ~~يعلمهم خبره، أو حال من الاستقرار، وجاءتهم الخبر (في أفواههم) في علي ~~بابها ظرف لردوا، وهو على المجاز لأنهم إذا سكتوهم فكأنهم وضعوا أيديهم في ~~أفواههم فمنعوهم بها من النطق: وقيل هي بمعنى إلى: وقيل بمعنى الباء. # قوله تعالى (أفي الله شك) فاعل الظرف لأنه اعتمد على الهمزة (فاطر ~~السماوات) صفة أو بدل (ليغفر لكم من ذنوبكم) المفعول محذوف، ومن صفة له: أي ~~شيئا من ذنوبكم، وعند الأخفش " من " زائدة. وقال بعضهم: من PageV02P066 # للبدل: أي ليغفر لكم بدلا من عقوبة ذنوبكم كقوله: " أرضيتم بالحياة ~~الدنيا من الآخرة " (تريدون) صفة أخرى لبشر. # قوله تعالى (وما كان ms394 لنا أن نأتيكم) اسم كان، ولنا الخبر، و (إلا بإذن ~~الله) في موضع الحال، وقد ذكر في أول السورة، ويجوز أن يكون الخبر بإذن ~~الله، ولنا تبيين. # قوله تعالى (ألا نتوكل) أي في أن لا نتوكل، ويجوز أن يكون حالا: أي غير ~~متوكلين، وقد ذكر في غير موضع. # قوله تعالى (واستفتحوا) ويقرأ على لفظ الأمر شاذا. # قوله تعالى (يتجرعه) يجوز أن يكون صفة لماء، وأن يكون حالا من الضمير في ~~يسقى، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (مثل الذين كفروا) مبتدأ، والخبر محذوف: أي فيما يتلى عليكم ~~مثل الذين، و (أعمالهم كرماد) جملة مستأنفة مفسرة للمثل، وقيل الجملة خبر ~~مثل على المعنى، وقيل مثل مبتدأ أو أعمالهم خبره: أي مثلهم مثل أعمالهم، ~~وكرماد على هذا خبر مبتدإ محذوف، أي هي كرماد، وقيل أعمالهم بدل من مثل ~~وكرماد الخبر، ولو كان في غير القرآن لجاز إبدال أعمالهم من الذين، وهو بدل ~~الاشتمال (في يوم عاصف) أي عاصف الريح، أو عاصف ريحه، ثم حذف الريح وجعلت ~~الصفة لليوم مجازا: وقيل التقدير: في يوم ذي عصوف، فهو على النسب كقولهم: ~~نابل ورامح، وقرئ " يوم عاصف " بالإضافة أي يوم ريح عاصف (لا يقدرون) ~~مستأنف. # قوله تعالى (ألم تر أن الله) يقرأ شاذا بسكون الراء في الوصل على أنه ~~أجراه مجرى الوقف (خلق السماوات) يقرأ على لفظ الماضي، وخالق على فاعل وهو ~~للماضي فيتعرف بالإضافة. # قوله تعالى (تبعا) إن شئت جعلته جمع تابع مثل: خادم وخدم، وغايب وغيب، ~~وإن شئت جعلته مصدر تبع، فيكون المصدر في موضع اسم الفاعل، أو يكون ~~التقدير: ذوي تبع (من عذاب الله) في موضع نصب على الحال لأنه في الأصل صفة ~~لشئ تقديره: من شئ من عذاب الله، ومن زائدة: أي شيئا كائنا من عذاب الله، ~~ويكون الفعل محمولا على المعنى تقديره: هل تمنعون عنا شيئا، ويجوز أن يكون ~~PageV02P067 # شئ واقعا موقع المصدر: أي عناء فيكون من عذاب الله متعلقا بمغنون (سواء ~~علينا أجزعنا) قد ذكر في أول البقرة. # قوله تعالى ms395 (إلا أن دعوتكم) استثناء منقطع، لأن دعاءه لم يكن سلطانا: # أي حجة (بمصرخي) الجمهور على فتح الياء وهو جمع مصرخ. فالياء الأولى ياء ~~الجمع، والثانية ضمير المتكلم، وفتحت لئلا يجتمع الكسرة والياءان بعد ~~كسرتين، ويقرأ بكسرها، وهو ضعيف لما ذكرنا من الثقل، وفيها وجهان: أحدهما ~~أنه كسر على الأصل. والثاني أنه أراد مصرخي وهي لغية، يقول أربابها فتى ~~ورميتيه، فتتبع الكسرة الياء إشباعا، إلا أنه في الآية حذف الياء الأخيرة ~~اكتفاء بالكسرة قبلها (بما أشركتمون) في " ما " وجهان. أحدهما هي بمعنى ~~الذي، فتقديره على هذا: بالذي أشركتموني به. أي بالصنم الذي أطعتموني كما ~~أطعتموه، فحذف العائد والثاني هي مصدرية: أي بإشراككم إياي مع الله عز وجل، ~~و (من قبل) يتعلق بأشركتموني: أي كفرت الآن بما أشركتموني من قبل، وقيل هي ~~متعلقة بكفرت: # أي كفرت من قبل إشراككم فلا أنفعكم شيئا. # قوله تعالى (وأدخل) يقرأ على لفظ الماضي، وهو معطوف على برزوا، أو على ~~فقال الضعفاء، ويقرأ شاذا بضم اللام على أنه مضارع، والفاعل الله (بإذن ~~ربهم) يجوز أن يكون من تمام أدخل، ويكون من تمام خالدين (تحيتهم) يجوز أن ~~يكون المصدر مضافا إلى الفاعل أي يحيى بعضهم بعضا بهذه الكلمة، وأن يكون ~~مضافا إلى المفعول، أي يحييهم الله أو الملائكة. # قوله تعالى (كلمة) بدل من مثل (كشجرة) نعت لها، ويقرأ شاذا " كلمة " ~~بالرفع، وكشجرة خبره، و (تؤتى أكلها) نعت للشجرة، ويجوز أن يكون حالا من ~~معنى الجملة الثانية: أي ترتفع مؤتية أكلها. # قوله تعالى (مالها من قرار) الجملة صفة لشجرة، ويجوز أن تكون حالا من ~~الضمير في اجتثت. # قوله تعالى (في الحياة الدنيا) يتعلق بيثبت، ويجوز أن يتعلق بالثابت. # قوله تعالى (كفرا) مفعول ثان لبدل، و (جهنم) بدل من دار البوار، ويجوز أن ~~ينتصب بفعل محذوف: أي يصلون جهنم أو يدخلون جهنم، و (يصلونها) تفسير له ~~فعلى هذا ليس ليصلونها موضع، وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا من جهنم ~~أو من الدار أو من قومهم. # قوله تعالى (يقيموا الصلاة) ms396 فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو جواب قل، وفى ~~PageV02P068 # الكلام حذف تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا: أي إن تقل لهم يقيموا ~~قاله الأخفش، ورده قوم قالوا: لأن قول الرسول لهم لا يوجب أن يقيموا، وهذا ~~عندي لا يبطل قوله، لأنه لم يرد بالعباد الكفار بل المؤمنين، وإذا قال ~~الرسول لهم أقيموا الصلاة أقاموها، ويدل على ذلك قوله " لعبادي الذين آمنوا ~~" والقول الثاني حكى عن المبرد، وهو أن التقدير قل لهم أقيموا يقيموا ~~فيقيموا المصرح جواب أقيموا المحذوف، حكاه جماعة ولم يتعرضوا بإفساده، وهو ~~فاسد لوجهين: أحدهما أن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل أو في الفاعل ~~أو فيهما، فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ كقولك: قم تقم، ~~والتقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إن يقيموا يقيموا، والوجه الثاني أن ~~الأمر المقدر للمواجهة، ويقيموا على لفظ الغيبة وهو خطأ إذا كان الفاعل ~~واحدا. والقول الثالث أنه مجزوم بلام محذوفة، تقديره: ليقيموا، فهو أمر ~~مستأنف، وجاز حذف اللام لدلالة قل على الأمر (وينفقوا) مثل يقيموا (سرا ~~وعلانية) مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (دائبين) حال من الشمس والقمر. # قوله تعالى (من كل ما سألتموه) يقرأ بإضافة " كل " إلى " ما " فمن على ~~قول الأخفش زائدة، وعلى قول سيبويه المفعول محذوف تقديره: من كل ما سألتموه ~~ما سألتموه، و " ما " يجوز أن تكون بمعنى الذي، ونكرة موصوفة ومصدرية، ~~ويكون المصدر بمعنى المفعول، ويقرأ بتنوين " كل " فما سألتموه على هذا ~~مفعول آتاكم. # قوله تعالى (آمنا) مفعول ثان، والبلد وصف المفعول الأول (واجنبني) يقال ~~جنبته وأجنبته وجنبته وقد قرئ بقطع الهمزة وكسر النون (أن نعبد) أي عن أن ~~نعبد، وقد ذكر الخلاف في موضعه من الإعراب مرارا. # قوله تعالى (ومن عصاني) شرط في موضع رفع وجواب الشرط (فإنك غفور رحيم) ~~والعائد محذوف: أي له، وقد ذكر مثله في يوسف. # قوله تعالى (من ذريتي) المفعول محذوف: أي ذرية من ذريتي، ويخرج على قول ~~الأخفش أن تكون من زائدة (عند بيتك) يجوز أن ms397 يكون صفة لواد، وأن يكون بدلا ~~منه (ليقيموا) اللام متعلقة بأسكنت و (تهوى) مفعول ثان لاجعل، ويقرأ بكسر ~~الواو، وماضيه هوى ومصدره الهوى، ويقرأ بفتح الواو وبالألف بعدها وماضيه ~~هوى يهوى هوى، والمعنيان متقاربان إلا أن هوى يتعدى بنفسه وهوى يتعدى بإلى ~~إلا أن القراءة الثانية عديت بإلى حملا على تميل. PageV02P069 # قوله تعالى (على الكبر) حال من الياء في " وهب لي ". # قوله تعالى (ومن ذريتي) هو معطوف على المفعول في اجعلني، والتقدير: # ومن ذريتي مقيم الصلاة. # قوله تعالى (وإنما يؤخرهم) يقرأ بالنون على التعظيم، وبالياء لتقدم اسم ~~الله تعالى (ليوم) أي لأجل جزاء يوم، وقيل هي بمعنى إلى. # قوله تعالى (مهطعين) هو حال من الأبصار، وإنما جاز ذلك لأن التقدير تشخص ~~فيه أصحاب الأبصار لأنه يقال: شخص زيد بصره، أو تكون الأبصار دلت على ~~أربابها، فجعلت الحال من المدلول عليه، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف ~~تقديره: تراهم مهطعين (مقنعي رؤوسهم) الإضافة غير محضة لأنه مستقبل أو حال ~~(لا يرتد) حال من الضمير في مقنعي، أو بدل من مقنعي، و (طرفهم) مصدر في ~~الأصل بمعنى الفاعل لأنه يقال: ما طرفت عينه، ولم يبق عين تطرف، وقد جاء ~~مجموعا (وأفئدتهم هواء) جملة في موضع الحال أيضا، فيجوز أن يكون العامل في ~~الحال يرتد أو ما قبله من العوامل الصالحة للعمل فيها. # فإن قيل: كيف أفرد هواء وهو خبر لجمع؟ قيل لما كان معنى هواء هاهنا قارعة ~~منحرفة أفرد، كما يجوز إفراد قارعة لأن تاء التأنيث فيها تدل على تأنيث ~~الجمع الذي في أفئدتهم، ومثله أحوال صعبة، وأفعال فاسدة ونحو ذلك (يوم ~~يأتيهم) هو مفعول ثان لأنذر، والتقدير: وأنذرهم عذاب يوم، ولا يجوز أن يكون ~~ظرفا لأن الإنذار لا يكون في ذلك اليوم. # قوله تعالى (وتبين لكم) فاعله مضمر دل عليه الكلام: أي تبين لكم حالهم و ~~(كيف) في موضع نصب ب‍ (فعلنا) ولا يجوز أن يكون فاعل تبين لأمرين: # أحدهما أن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. والثاني أن كيف لا ms398 تكون إلا ~~خبرا أو ظرفا أو حالا على اختلافهم في ذلك. # قوله تعالى (وعند الله مكرهم) أي علم مكرهم أو جزاء مكرهم، فحذف المضاف ~~(لتزول منه) يقرأ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، وهي لام كي، فعلى هذا في ~~" إن " وجهان: أحدهما هي بمعنى ما: أي ما كان مكرهم لإزالة الجبال وهو ~~تمثيل أمر النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني أنها مخففة من الثقيلة، ~~والمعنى: أنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال في الثبوت، ومثل هذا المكر ~~باطل، ويقرأ بفتح اللام PageV02P070 # الأولى وضم الثانية، وإن على هذا مخففة من الثقيلة واللام للتوكيد، وقرئ ~~شاذا بفتح اللامين، وذلك على لغة من فتح لام كي، وكان هنا يحتمل أن تكون ~~التامة ويحتمل أن تكون الناقصة. # قوله تعالى (مخلف وعده رسله) الرسل مفعول أول، والوعد مفعول ثان وإضافة ~~مخلف إلى الوعد اتساع، والأصل مخلف رسله وعده، ولكن ساغ ذلك لما كان كل ~~واحد منهما مفعولا، وهو قريب من قولهم: # * يا سارق الليلة أهل الدار * قوله تعالى (يوم تبدل) يوم هنا ظرف لانتقام ~~أو مفعول فعل محذوف: أي اذكر يوم، ولا يجوز أن يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده، ~~لأن ما قبل إن لا يعمل فيما بعدها، ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما ~~يعمل في الظرف: أي لا يخلف وعده يوم تبدل (والسماوات) تقديره غير السماوات، ~~فحذف لدلالة ما قبله عليه (وبرزوا) يجوز أن يكون مستأنفا: أي ويبرزون، ~~ويجوز أن يكون حالا من الأرض، وقد معه مرادة. # قوله تعالى (سرابيلهم من قطران) الجملة حال من المجرمين أو من الضمير في ~~مقرنين، والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة، ويقرأ " قطرآن " كلمتين، ~~والقطر النحاس، والآنى المتناهى الحرارة (وتغشى) حال أيضا. # قوله تعالى (ليجزى) أي فعلنا ذلك للجزاء، ويجوز أن يتعلق ببرزوا. # قوله تعالى (ولينذروا به) المعنى القرآن بلاغ للناس والإنذار، فتتعلق ~~اللام بالبلاغ أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة، ويجوز أن يتعلق بمحذوف ~~تقديره: # ولينذروا به أنزل أو تلى، والله أعلم. # سورة الحجر بسم الله الرحمن الرحيم ms399 قوله تعالى (الر تلك آيات الكتاب) قد ~~ذكر في أول الرعد. # قوله تعالى (ربما) يقرأ بالتشديد والتخفيف وهما لغتان، وفى " رب " ثمان ~~لغات: منها المذكورتان، والثالثة والرابعة كذلك، إلا أن الراء مفتوحة، ~~والأربع الأخر مع تاء التأنيث " ربت " ففيها التشديد والتخفيف وضم الراء ~~وفتحها. وفى " ما " PageV02P071 # وجهان: أحدهما هي كافة لرب حتى يقع الفعل بعدها، وهي حرف جر. والثاني هي ~~نكرة موصوفة: أي رب شئ يوده الذين، ورب حرف جر لا يعمل فيه إلا ما بعده، ~~والعامل هنا محذوف تقديره: رب كافر يود الإسلام يوم القيامة أنذرت أو نحو ~~ذلك، وأصل رب أن يقع للتقليل، وهي هنا للتكثير والتحقيق، وقد جاءت على هذا ~~المعنى في الشعر كثيرا، وأكثر ما يأتي بعدها الفعل الماضي، ولكن المستقبل ~~هنا لكونه صدقا قطعا بمنزلة الماضي. # قوله تعالى (إلا ولها كتاب) الجملة نعت لقرية، كقولك: ما لقيت رجلا إلا ~~عالما، وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله تعالى (وعسى أن ~~تكرهوا شيئا وهو خير لكم ". # قوله تعالى (لو ما تأتينا) هي بمعنى لولا وهلا وألا، وكلها للتحضيض. # قوله تعالى (ما ننزل الملائكة) فيها قراءات كثيرة كلها ظاهرة (إلا بالحق) ~~في موضع الحال فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يتعلق بننزل وتكون بمعنى الاستعانة. # قوله تعالى (نحن نزلنا) نحن هنا ليست فصلا، لأنها لم تقع بين اسمين بل هو ~~إما مبتدأ أو تأكيد لاسم إن. # قوله تعالى (إلا كانوا به يستهزئون) الجملة حال من ضمير المفعول في ~~يأتيهم، وهي حال مقدرة، ويجوز أن تكون صفة لرسول على اللفظ أو الموضع. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي ~~سلوكا مثل استهزائهم، والهاء في (نسلكه) تعود على الاستهزاء، والهاء في ~~(به) للرسول أو للقرآن، وقيل للاستهزاء أيضا، والمعنى: لا يؤمنون بسبب ~~الاستهزاء فحذف المضاف، ويجوز أن يكون حالا: أي لا يؤمنون مستهزئين. # قوله تعالى (فظلوا) الضمير للملائكة، وقيل للمشركين، فأما الضمير في ~~(قالوا) فللمشركين البتة (سكرت) يقرأ بالتشديد والضم وهو ms400 منقول بالتضعيف ~~يقال: سكر بصره وسكرته، ويقرأ بالتخفيف وفيه وجهان: أحدهما أنه متعد مخففا ~~ومثقلا. والثاني أنه مثل سعد، وقد ذكر في هود، ويقرأ بفتح السين وكسر الكاف ~~أي سدت وغطيت كما يغطى السكر على العقل، وقيل هو مطاوع أسكرت الشئ فسكر: أي ~~انسد. # قوله تعالى (إلا من استرق السمع) في موضعه ثلاثة أوجه: نصب على ~~PageV02P072 # الاستثناء المنقطع. والثاني جر على البدل: أي إلا ممن استرق. والثالث رفع ~~على الابتداء، و (فأتبعه) الخبر، وجاز دخول الفاء فيه من أجل أن من بمعنى ~~الذي أو شرط. # قوله تعالى (والأرض) منصوب بفعل محذوف: أي ومددنا الأرض، وهو أحسن من ~~الرفع لأنه معطوف على البروج، وقد عمل فيها الفعل (وأنبتنا فيها من كل شئ) ~~أي وأنبتنا فيها ضروبا، وعند الأخفش من زائدة. # قوله تعالى (ومن لستم) في موضعها وجهان: أحدهما ما نصب لجعلنا، والمراد ~~بمن العبيد والإماء والبهائم فإنها مخلوقة لمنافعنا. وقال الزجاج: هو منصوب ~~بفعل محذوف تقديره: وأعشنا من لستم له، لأن المعنى: أعشناكم وأعشنا من ~~لستم. والثاني موضعه جر: أي لكم ولمن لستم، وهذا يجوز عند الكوفيين. # قوله تعالى (إلا عندنا خزائنه) الجملة، موضع رفع على الخبر " ومن شئ " ~~مبتدأ، ولا يجوز أن يكون صفة إذ لاخبر هنا، وخزائنه مرفوع بالظرف لأنه قوى ~~بكونه خبرا، ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف خبره (بقدر) في موضع الحال. # قوله تعالى (الرياح) الجمهور على الجمع، وهو ملائم لما بعده لفظا ومعنى، ~~ويقرأ على لفظ الواحد وهو جنس. وفى اللواقح ثلاثة أوجه: أحدها أصلها ملاقح، ~~لأنه يقال: ألقح الريح السحاب، كما يقال: ألقح الفحل الأنثى: أي أحبلها، ~~وحذفت الميم لظهور المعنى، ومثله الطوائح والأصل المطاوح، لأنه من أطاح ~~الشئ. # والوجه الثاني أنه على النسب: أي ذوات لقاح كما يقال طالق وطامس. والثالث ~~أنه على حقيقته، يقال: لقحت الريح إذا حملت الماء، وألقحت الريح السحاب إذا ~~حملتها الماء، كما تقول ألقح الفحل الأنثى فلقحت، وانتصابه على الحال ~~المقدر (فأسقيناكموه) يقال سقاه وأسقاه لغتان، ومنهم من يفرق، فيقول: ms401 سقاه ~~لشقته إذا أعطاه ما يشربه في الحال أو صبه في حلقه، وأسقاه إذا جعل له ما ~~يشربه زمانا، ويقال أسقاه إذا دعا له بالسقيا. # قوله تعالى (وإنا لنحن) نحن هنا لا تكون فصلا لوجهين: أحدهما أن بعدها ~~فعلا. والثاني أن اللام معها. # قوله تعالى (من حمأ) في موضع جر صفة لصلصال، ويجوز أن يكون بدلا من صلصال ~~بإعادة الجار. PageV02P073 # قوله تعالى (والجان) منصوب بفعل محذوف لتشاكل المعطوف عليه، ولو قرئ ~~بالرفع جاز. # قوله تعالى (فقعوا له) يجوز أن تتعلق اللام بقعوا، وب‍ (ساجدين) و ~~(أجمعون) توكيد ثان عند الجمهور، وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده كلهم. # وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة. وهذا بعيد لأنك تقول: ~~جاء القوم كلهم أجمعون وإن سبق بعضهم بعضا، ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا ~~لا توكيدا (إلا إبليس) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (إلى يوم الدين) يجوز أن يكون معمول اللعنة، وأن يكون حالا ~~منها، والعامل الاستقرار في عليك. # قوله تعالى (بما أغويتني) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (إلا عبادك) استثناء من الجنس، وهل المستثنى أكثر من النصف أو ~~أقل؟ فيه اختلاف، والصحيح أنه أقل. # قوله تعالى (على مستقيم) قيل على بمعنى إلى، فيتعلق بمستقيم أو يكون وصفا ~~لصراط، وقيل هو محمول على المعنى، والمعنى استقامته على، ويقرأ " على " أي ~~على القدر، والمراد بالصراط الدين. # قوله تعالى (إلا من اتبعك) قيل هو استثناء من غير الجنس، لأن المراد ~~بعبادي الموحدون، ومتبع الشيطان غير موحد، وقيل هو من الجنس لأن عبادي جميع ~~المكلفين، وقيل إلا من اتبعك استثناء ليس من الجنس، لأن جميع العباد ليس ~~للشيطان عليهم سلطان أي حجة، ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة بل بالتزيين. # قوله تعالى (أجمعين) هو توكيد للضمير المجرور، وقيل هو حال من الضمير ~~المجرور، والعامل فيه معنى الإضافة. فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا ~~يعمل، وإن قدرت هنا حذف مضاف صح أن يعمل الموعد، والتقدير: وإن جهنم مكان ~~موعدهم. ms402 # قوله تعالى (لها سبعة أبواب) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون مستأنفا، ~~ولا يجوز أن يكون حالا من جهنم لأن " أن " لا تعمل في الحال (منهم) في موضع ~~حال من الضمير الكائن في الظرف، وهو قوله تعالى " لكل باب " ويجوز أن يكون ~~حالا من (جزء) هو صفة له ثانية قدمت عليه، ولا يجوز أن يكون حالا ~~PageV02P074 # من الضمير في (مقسوم) لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله، ولا ~~يكون صفة لباب لأن الباب ليس من الناس. # قوله تعالى (وعيون ادخلوها) يقرأ على لفظ الأمر، ويجوز كسر التنوين وضمه، ~~وقطع الهمزة على هذا لا يجوز، ويقرأ بضم الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض، ~~فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين لأنه لم يلتق ساكنان، بل يجوز ضمه على إلقاء ~~ضمة الهمزة عليه، ويجوز قطع الهمزة (بسلام) حال: أي سالمين أو مسلما عليهم، ~~و (آمنين) حال أخرى بدل من الأولى. # قوله تعالى (إخوانا) هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى " جنات " ~~ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادخلوها مقدرة أو من الضمير في آمنين، ~~وقيل هو حال من الضمير المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإلصاق ~~والملازمة (متقابلين) يجوز أن يكون صفة لإخوان، فتتعلق " على " بها، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في الجار فيتعلق الجار بمحذوف وهو صفة لإخوان، ~~ويجوز أن يتعلق بنفس إخوان لأن معناه متصافين، فعلى هذا ينتصب متقابلين على ~~الحال من الضمير في إخوان. # قوله تعالى (لا يمسهم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين، وأن ~~يكون مستأنفا، و (منها) يتعلق بمخرجين. # قوله تعالى (أنا الغفور) يجوز أن يكون توكيدا للمنصوب ومبتدأ وفصلا، فأما ~~قوله (هو العذاب) فجوز فيها الفصل والابتداء، ولا يجوز التوكيد لأن العذاب ~~مظهر والمظهر لا يؤكد بالمضمر. # قوله تعالى (إذ دخلوا) في " إذ " وجهان أحدهما هو مفعول: أي اذكر إذ ~~دخلوا. والثاني أن يكون ظرفا. وفى العامل وجهان: أحدهما نفس ضيف فإنه مصدر. ~~وفى توجيه ذلك وجهان: أحدهما أن ms403 يكون عاملا بنفسه وإن كان وصفا، لأن كونه ~~وصفا لا يسلبه أحكام المصادر، ألا ترى أنه لا يجمع ولا يثنى ولا يؤنث كما ~~لو لم يوصف به؟ ويقوى ذلك أن الوصف الذي قام المصدر مقامه يجوز أن يعمل ~~والوجه الثاني أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره: نبئهم عن ذوي ضيف ~~إبراهيم: أي أصحاب ضيافته، والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول. والوجه ~~الثاني من وجهي الظرف أن يكون العامل محذوفا تقديره: عن خبر ضيف (فقالوا ~~سلاما) قد ذكر في هود. PageV02P075 # قوله (على أن مسني) هو في موضع الحال: أي بشرتموني كبيرا (فبم تبشرون) ~~يقرأ بفتح النون وهو الوجه، والنون علامة الرفع، ويقرأ بكسرها وبالإضافة ~~محذوفة. وفى النون وجهان: أحدهما هي نون الوقاية، ونون الرفع محذوفة لثقل ~~المثلين، وكانت الأولى أحق بالحذف إذ لو بقيت لكسرت، ونون الإعراب لا تكسر ~~لئلا تصير تابعة، وقد جاء ذلك في الشعر. والثاني أن نون الوقاية محذوفة، ~~والباقية نون الرفع لأن الفعل مرفوع، فأبقيت علامته، والقراءة بالتشديد ~~أوجه. # قوله تعالى (ومن يقنط) من مبتدأ، ويقنط خبره، واللفظ استفهام ومعناه ~~النفي، فلذلك جاءت بعده إلا، وفى يقنط لغتان: كسر النون وماضيه بفتحها، ~~وفتحها وماضيه بكسرها، وقد قرئ بهما، والكسر أجود لقوله " من القانطين " ~~ويجوز قانط وقنط. # قوله تعالى (إلا آل لوط) هو استثناء من غير الجنس، لأنهم لم يكونوا ~~مجرمين (إلا امرأته) فيه وجهان: أحدهما هو مستثنى من آل لوط والاستثناء إذا ~~جاء بعد الاستثناء كان الاستثناء الثاني مضافا إلى المبتدأ، كقولك له عندي ~~عشرة إلا أربعة إلا درهما، فإن الدرهم يستثنى من الأربعة فهو مضاف إلى ~~العشرة، فكأنك قلت: # أحد عشر إلا أربعة أو عشرة إلا ثلاثة. والوجه الثاني أن يكون مستثنى من ~~ضمير المفعول في منجوهم (قدرنا) يقرأ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان (إنها) ~~كسرت إن هاهنا من أجل اللام في خبرها، ولولا اللام لفتحت. # قوله تعالى (ذلك الأمر) في الأمر وجهان: أحدهما هو بدل. والثاني عطف بيان ~~(أن دابر) هو بدل من ذلك، أو ms404 من الأمر إذا جعلته بيانا، وقيل تقديره: # بأن فحذف حرف الجر (مقطوع) خبر أن دابر، و (مصبحين) حال من هؤلاء، ويجوز ~~أن يكون حالا من الضمير في مقطوع، وتأويله أن دابر هنا في معنى مدبري ~~هؤلاء، فأفرده وأفرد مقطوعا لأنه خبره، وجاء مصبحين على المعنى. # قوله تعالى (عن العالمين) أي عن ضيافة العالمين. # قوله تعالى (هؤلاء بناتي) يجوز أن يكون مبتدأ، وبناتي خبره، وفى الكلام ~~حذف: أي فتزوجوهن، ويجوز أن يكون بناتي بدلا أو بيانا والخبر محذوف: أي ~~أطهر لكم، كما جاء في الآية الأخرى، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل ~~محذوف: أي قال تزوجوا هؤلاء. # قوله تعالى (أنهم لفي سكرتهم) الجمهور على كسر إن من أجل اللام. ~~PageV02P076 # وقرئ بفتحها على تقدير زيادة اللام، ومثله قراءة سعيد بن جبير رضي الله ~~عنه " إلا أنهم ليأكلون الطعام " بالفتح، و (يعمهون) حال من الضمير في ~~الجار أو من الضمير المجرور في سكرتهم، والعامل السكرة أو معنى الإضافة. # قوله تعالى (كما أنزلنا) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره: # آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا أو إنزالا كما أنزلنا لأن ~~آتيناك بمعنى أنزلنا عليك، وقيل التقدير: متعناهم تمتيعا كما أنزلنا، ~~والمعنى: نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم، وقيل التقدير: إنزالا مثل ما ~~أنزلنا، فيكون وصفا لمصدر، وقيل هو وصف لمفعول تقديره: إني أنذركم عذابا ~~مثل العذاب المنزل على المقتسمين، والمراد بالمقتسمين قوم صالح الذين ~~اقتسموا على تبييته وتبييت أهله، وقيل هم الذين قسموا القرآن إلى شعر وإلى ~~سحر وكهانة، وقيل تقديره: لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا، وواحد (عضين) ~~عضة، ولامها محذوفة والأصل عضوة، وقيل المحذوف هاء، وهو من عضه يعضه وهو من ~~العضيهة وهي الإفك أو الداهية. # قوله تعالى (بما تؤمر) ما مصدرية فلا محذوف إذا، ويجوز أن تكون بمعنى ~~الذي، والعائد محذوف: أي بما تؤمر به، والأصل بما تؤمر بالصدع به ثم حذف ~~للعلم به. # قوله تعالى (الذين يجعلون) صفة للمستهزئين، أو منصوب بإضمار فعل، أو ~~مرفوع على تقديرهم. ms405 # سورة النحل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أتى) هو ماض على بابه، ~~وهو بمعنى قرب، وقيل يراد به المستقبل، ولما كان خبر الله صدقا قطعا جاز أن ~~يعبر بالماضي عن المستقبل، والهاء في (تستعجلوه) تعود على الأمر، وقيل على ~~الله. # قوله تعالى (ينزل الملائكة) فيه قراءات، ووجوهها ظاهرة، و (بالروح) في ~~موضع نصب على الحال من الملائكة: أي ومعها الروح وهو الوحي و (من أمره) حال ~~من الروح (أن أنذروا) أن بمعنى أي، لأن الوحي يدل على القول فيفسر بأن فلا ~~موضع لها، ويجوز أن تكون مصدرية في موضع جر بدلا من الروح، أو بتقدير حرف ~~الجر على قول الخليل، أو في موضع نصب على قول سيبويه (أنه لا إله إلا أنا) ~~PageV02P077 # الجملة في موضع نصب مفعول أنذروا: أي أعلموهم بالتوحيد، ثم رجع من الغيبة ~~إلى الخطاب فقال (فاتقون). # قوله تعالى (فإذا هو خصيم) إن قيل الفاء تدل على التعقيب وكونه خصيما لا ~~يكون عقيب خلقه من نطفة فجوابه من وجهين: أحدهما أنه أشار إلى ما يؤول حاله ~~إليه فأجرى المنتظر مجرى الواقع، وهو من باب التعبير بآخر الأمر عن أوله ~~كقوله " أراني أعصر خمرا " وقوله تعالى " ينزل لكم من السماء رزقا " أي سبب ~~الرزق وهو المطر. والثاني أنه إشارة إلى سرعة نسيانهم مبدأ خلقهم. # قوله تعالى (والأنعام) هو منصوب بفعل محذوف، وقد حكى في الشاذ رفعها، و ~~(ولكم) فيها وجهان: أحدهما هي متعلقة بخلق، فيكون (فيها دف ء) جملة في موضع ~~الحال من الضمير المنصوب. والثاني يتعلق بمحذوف، فدفء مبتدأ والخبر لكم، ~~وفى " فيها " وجهان: أحدهما هو ظرف للاستقرار في لكم. والثاني هو حال من دف ~~ء، ويجوز أن يكون حالا من دف ء وفيها الخبر، ويجوز أن يرتفع دف ء بلكم أو ~~بفيها والجملة كلها حال من الضمير المنصوب، ويقرأ " دف " بضم الفاء من غير ~~همز، ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الفاء وحذفها (ولكم فيها جمال) مثل ~~ولكم فيها دف ء، و (حين) ظرف لجمال أو ms406 صفة له أو معمول فيها. # قوله تعالى (بالغيه) الهاء في موضع جر بالإضافة عند الجمهور، وأجاز ~~الأخفش أن تكون منصوبة، واستدل بقوله تعالى " إنا منجوك وأهلك " ويستوفى في ~~موضعه إن شاء الله تعالى (إلا بشق) في موضع الحال من الضمير المرفوع في " ~~بالغيه " أي مشقوقا عليكم، والجمهور على كسر الشين، وقرئ بفتحها وهي لغة. # قوله تعالى (والخيل) هو معطوف على الانعام: أي وخلق الخيل (وزينة) أي ~~لتركبوها ولتتزينوا بها زينة، فهو مصدر لفعل محذوف، ويجوز أن يكون مفعولا ~~من أجله: أي وللزينة، وقيل التقدير: وجعلها زينة، ويقرأ بغير واو، وفيه ~~الوجوه المذكورة، وفيها وجهان آخران: أحدهما أن يكون مصدرا في موضع الحال ~~من الضمير في تركبوا. والثاني أن تكون حالا من الهاء: أي لتركبوها تزينا ~~بها. # قوله تعالى (ومنها جائر) الضمير يرجع على السبيل، وهي تذكر وتؤنث وقيل ~~السبيل بمعنى السبل فأنث على المعنى. وقصد مصدر بمعنى إقامة السبيل أو ~~تعديل السبيل، وليس مصدر قصدته بمعنى أتيته. PageV02P078 # قوله تعالى (منه شراب) من هنا للتبعيض، ومن الثانية للسببية: أي وبسببه ~~إثبات شجر، ودل على ذلك قوله (ينبت لكم به الزرع). # قوله تعالى (والشمس والقمر) يقرءان بالنصب عطفا على ما قبلهما، ويقرآن ~~بالرفع على الاستئناف، و (النجوم) كذلك، و (مسخرات) على القراءة الأولى حال ~~وعلى الثانية خبر. # قوله تعالى (وما ذرأ لكم) في موضع نصب بفعل محذوف، أي وخلق أو وأنبت و ~~(مختلفا) حال منه. # قوله تعالى (منه لحما) من لابتداء الغاية، وقيل التقدير: لتأكلوا من ~~حيوانه لحما فيه يجوز أن يتعلق بمواخر، لأن معناه جواري، إذ كان مخر وشق ~~وجرى قريبا بعضه من بعض، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مواخر. # قوله تعالى (أن تميد) أي مخافة أن تميد (وأنهارا) أي وشق أنهارا ~~(وعلامات) أي وضع علامات، ويجوز أن تعطف على رواسي (وبالنجم) يقرأ على لفظ ~~الواحد وهو جنس، وقيل يراد به الجدي، وقيل الثريا، ويقرأ بضم النون والجيم ~~وفيه وجهان: أحدهما هو جمع نجم مثل سقف وسقف. والثاني أنه ms407 أراد النجوم فحذف ~~الواو كما قالوا في أسد أسود وأسد، وقالوا في خيام خيم، ويقرأ بسكون الجيم ~~وهو مخفف من المضموم. # قوله تعالى (أموات) إن شئت جعلته خبرا ثانيا لهم: أي وهم يخلقون ويموتون، ~~وإن شئت جعلت يخلقون وأموات خبرا واحدا، وإن شئت كان خبر مبتدإ محذوف أي هم ~~أموات (غير أحياء) صفة مؤكدة، ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال غير ~~أحياء ليدفع به توهم أن قوله أموات فيما بعد، إذ قد قال تعالى " إنك ميت " ~~أي ستموت، و (أيان) منصوب ب‍ (يبعثون) لا بيشعرون. # قوله تعالى (ماذا أنزل ربكم) " ماذا) فيها وجهان: أحدهما " ما " فيها ~~استفهام " وذا " بمعنى الذي، وقد ذكر في البقرة، والعائد محذوف، أي أنزله، ~~و (أساطير) خبر مبتدإ محذوف تقديره: ما ادعيتموه منزلا أساطير، ويقرأ ~~أساطير بالنصب، والتقدير: وذكرتم أساطير، أو أنزل أساطير على الاستهزاء. # قوله تعالى (ليحملوا) أي قالوا ذلك ليحملوا، وهي لام العاقبة (ومن أوزار ~~الذين) أي وأوزار من أوزار الذين. وقال الأخفش " من " زائدة. PageV02P079 # قوله تعالى (من القواعد) أي من ناحية القواعد والتقدير: أتى أمر الله (من ~~فوقهم) يجوز أن يتعلق من يخر، وتكون " من " لابتداء الغاية، وأن تكون حالا ~~أي كائنا من فوقهم، وعلى كلا الوجهين هو توكيد. # قوله تعالى (تشاقون) يقرأ بفتح النون، والمفعول محذوف: أي تشاقون ~~المؤمنين أو تشاقونني، ويقرأ بكسرها مع التشديد، فأدغم نون الرفع في نون ~~الوقاية، ويقرأ بالكسر والتخفيف، وهو مثل " فبم تبشرون " وقد ذكر. # قوله تعالى (إن الخزي اليوم) في عامل الظرف وجهان، أحدهما الخزي، وهو ~~مصدر فيه الألف واللام. والثاني هو معمول الخبر وهو قوله تعالى (على ~~الكافرين) أي كائن على الكافرين اليوم، وفصل بينهما بالمعطوف لاتساعهم في ~~الظرف. # قوله تعالى (الذين تتوفاهم) فيه الجر والنصب والرفع وقد ذكر في مواضع ~~وتتوفاهم بمعنى توفتهم (فألقوا السلم) يجوز أن يكون معطوفا على قال الذين ~~أوتوا العلم، ويجوز أن يكون معطوفا على توفاهم، ويجوز أن يكون مستأنفا، ~~والسلم هنا بمعنى القول، كما قال في الآية ms408 الأخرى " فألقوا إليهم القول " ~~فعلى هذا يجوز أن يكون (ما كنا نعمل من سوء) تفسيرا للسلم الذي ألقوه، ~~ويجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون التقدير: فألقوا السلم قائلين ما ~~كنا. # قوله تعالى (ماذا أنزل ربكم) " ما " في موضع نصب بأنزل، ودل على ذلك نصب ~~الجواب وهو قوله (قالوا خيرا) أي أنزل خيرا. # قوله تعالى (جنات عدن) يجوز أن تكون هي المخصوصة بالمدح مثل زيد في نعم ~~الرجل زيد، و (يدخلونها) حال منها، ويجوز أن يكون مستأنفا ويدخلونها الخبر، ~~ويجوز أن يكون الخبر محذوفا: أي لهم جنات عدن، ودل على ذلك قوله تعالى " ~~للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة " (كذلك يجزى) الكاف في موضع نصب نعتا ~~لمصدر محذوف. # قوله تعالى (طيبين) حال من المفعول، و (يقولون) حال من الملائكة. # قوله تعالى (أن اعبدوا) يجوز أن تكون " أن " بمعنى أي، وأن تكون مصدرية ~~(من هدى) من نكرة موصوفة مبتدأ، وما قبلها الخبر. # قوله تعالى (فإن الله لا يهدى) يقرأ بفتح الياء وكسر الدال على تسمية ~~الفاعل ولا يهدى خبر إن، و (من يضل) مفعول يهدى. ويقرأ " لا يهدى " بضم ~~الياء PageV02P080 # على ما لم يسم فاعله. وفيه وجهان: أحدهما أن من يضل مبتدأ، ولا يهدى خبر. # والثاني أن لا يهدى من يضل بأسره خبر إن، كقولك: إن زيدا لا يضرب أبوه. # قوله تعالى (فيكون) يقرأ بالرفع: أي فهو، وبالنصب عطفا على نقول، وجعله ~~جواب الأمر بعيد لما ذكرناه في البقرة. # قوله تعالى (والذين هاجروا) مبتدأ، و (لنبوئنهم) الخبر، ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بفعل محذوف يفسره المذكور (حسنة) مفعول ثان لنبوئنهم، لأن معناه ~~لنعطينهم، ويجوز أن يكون صفة لمحذوف: أي دارا حسنة، لأن بوأته أنزلته. # قوله تعالى (الذين صبروا) في موضع رفع على إضمارهم، أو نصب على تقدير ~~أعنى. # قوله تعالى (بالبينات) فيما تتعلق الباء به ثلاثة أوجه: أحدها بنوحى كما ~~تقول: # أوحى إليه بحق، ويجوز أن تكون الباء زائدة، ويجوز أن تكون حالا من القائم ~~مقام الفاعل وهو إليهم. والوجه ms409 الثاني: أن تتعلق بأرسلنا: أي أرسلناهم ~~بالبينات، وفيه ضعف لأن ما قبل إلا لا يعمل فيما بعدها إذا تم الكلام على ~~إلا وما يليها، إلا أنه قد جاء في الشعر كقول الشاعر: # نبئتهم عذبوا بالنار جارتهم * ولا يعذب إلا الله بالنار والوجه الثالث أن ~~يتعلق بمحذوف تقديره: بعثوا بالبينات، والله أعلم. # قوله تعالى (على تخوف) في موضع الحال من الفاعل أو المفعول في قوله " أو ~~يأخذهم ". # قوله تعالى (أو لم يروا) يقرأ بالياء والتاء، وقبله غيبة وخطاب يصححان ~~الأمرين (تتفيؤ) يقرأ بالتاء على تأنيث الجمع الذي في الفاعل، وبالياء لأن ~~التأنيث غير حقيقي (عن اليمين) وضع الواحد موضع الجمع، وقيل أول ما يبدو ~~الظل عن اليمين ثم ينتقل وينتشر عن الشمال، فانتشاره يقتضى الجمع، و " عن " ~~حرف جر موضعها نصب على الحال، ويجوز أن تكون للمجاوزة: أي تتجاوز الظلال ~~اليمين إلى الشمال. وقيل هي اسم: أي جانب اليمين (والشمائل) جمع شمال ~~(سجدا) PageV02P081 # حال من الظلال (وهم داخرون) حال من الضمير في سجدا، ويجوز أن يكون حالا ~~ثانية معطوفة. # قوله تعالى (ما في السماوات) إنما ذكر " ما " دون " من " لأنها أعم ~~والسجود يشتمل على الجميع. # قوله تعالى (من فوقهم) هو حال من ربهم، ويجوز أن يتعلق بيخافون. # قوله تعالى (اثنين) هو توكيد، وقيل مفعول ثان وهو بعيد. # قوله تعالى (واصبا) حال من الدين. # قوله تعالى (وما بكم) " ما " بمعنى الذي، والجار صلته، و (من نعمة) حال ~~من الضمير في الجار (فمن الله) الخبر، وقيل " ما " شرطية وفعل الشرط محذوف: ~~أي ما يكن، والفاء جواب الشرط. # قوله تعالى (إذا فريق) هو فاعل لفعل محذوف. # قوله تعالى (فتمتعوا) الجمهور على أنه أمر، ويقرأ بالياء وهو معطوف على ~~يكفروا ثم رجع إلى الخطاب فقال (فسوف تعلمون) وقرئ بالياء أيضا. # قوله تعالى (ولهم ما يشتهون) " ما " مبتدأ، ولهم خبره أو فاعل الظرف وقيل ~~" ما " في موضع نصب عطفا على نصيبا: أي ويجعلون ما يشتهون لهم، وضعف قوم ~~هذا الوجه وقالوا: لو كان كذلك لقال ولأنفسهم، ms410 وفيه نظر. # قوله تعالى (ظل وجهه مسودا) خبره، ولو كان قد قرئ " مسود " لكان مستقيما، ~~على أن يكون اسم ظل مضمرا فيها، والجملة خبرها (وهو كظيم) حال من صاحب ~~الوجه، ويجوز أن يكون من الوجه لأنه منه. # قوله تعالى (يتوارى) حال من الضمير في كظيم (أيمسكه) في موضع الحال ~~تقديره: يتوارى مترددا هل يمسكه أم لا؟ (على هون) حال. # قوله تعالى (وتصف ألسنتهم الكذب) يقرأ بالنصب على أنه مفعول تصف أو هو ~~بدل مما يكرهون، فعلى هذا في قوله (أن لهم الحسنى) وجهان: # أحدهما هو بدل من الكذب. والثاني تقديره: بأن لهم، ولما حذفت الباء صار ~~في موضع نصب عند الخليل، وعند سيبويه هو في موضع جر. ويقرأ الكذب بضم الكاف ~~والذال والباء على أنه صفة للألسنة، وهو جمع واحده كذوب مثل صبور وصبر، ~~وعلى هذا يجوز أن يكون واحد الألسنة مذكرا أو مؤنثا، وقد سمع في اللسان ~~الوجهان PageV02P082 # وعلى هذه القراءة " أن لهم الحسنى " مفعول تصف. (لاجرم) قد ذكر في هود ~~مستوفى (مفرطون) يقرأ بفتح الراء والتخفيف، وهو من أفرط إذا حمله على ~~التفريط غيره، وبالكسر على نسبة الفعل إليه، وبالكسر والتشديد وهو ظاهر. # قوله تعالى (وهدى ورحمة) معطوفان على لتبين: أي للتبيين والهداية ~~والرحمة. # قوله تعالى (بطونه) فيما تعود الهاء عليه ستة أوجه: أحدها أن الأنعام ~~تذكر وتؤنث، فذكر الضمير على إحدى اللغتين. والثاني أن الأنعام جنس، فعاد ~~الضمير إليه على المعنى. والثالث أن واحد الأنعام نعم، والضمير عائد على ~~واحده كما قال الشاعر: * مثل الفراخ نتفت حواصله * والرابع أنه غائب على ~~المذكور فتقديره: مما في بطون المذكور، كما قال الحطيئة: # لزغب كأولاد القطا راث خلفها * على عاجزات النهض حمر حواصله والخامس أنه ~~يعود على البعض الذي له لبن منها. والسادس أنه يعود على الفحل لأن اللبن ~~يكون من طرق الفحل الناقة، فأصل اللبن ماء الفحل، وهذا ضعيف لأن اللبن وإن ~~نسب إلى الفحل فقد جمع البطون، وليس فحل الأنعام واحدا، ولا للواحد بطون، ~~فإن قال أراد الجنس ms411 فقد ذكر (من بين) في موضع نصب على الظرف، ويجوز أن يكون ~~حالا من " ما " أو من اللبن (سائغا) الجمهور على قراءته على فاعل ويقرأ " ~~سيغا " بياء مشددة وهو مثل سيد وميت وأصله من الواو. # قوله تعالى (ومن ثمرات) الجار يتعلق بمحذوف تقديره: وخلق لكم، أو وجعل ~~(تتخذون) مستأنف، وقيل هو صفة لمحذوف تقديره: شيئا تتخذون بالنصب: أي وإن ~~من الثمرات شيئا، وإن شئت شئ بالرفع بالابتداء، ومن ثمرات خبره، وقيل ~~التقدير: وتتخذون من ثمرات النخيل سكرا، وأعاد من لما قدم وأخر، وذكر ~~الضمير لأنه عاد على شئ المحذوف، أو على معنى الثمرات: وهو الثمر أو على ~~النخل: أي من ثمر النخل، أو على الجنس، أو على البعض، أو على المذكور كما ~~تقدم في هاء بطونه. # قوله تعالى (أن اتخذي) أي اتخذي أو تكون مصدرية. # قوله تعالى (ذللا) هو حال من السبل، أو من الضمير في اسلكى، والواحد ~~ذلول، ثم عاد من الخطاب إلى الغيبة فقال (يخرج من بطونها - فيه شفاء) يعود ~~على الشراب، وقيل على القرآن. PageV02P083 # قوله تعالى (لكيلا يعلم بعد علم شيئا) شيئا منصوب بالمصدر على قول ~~البصريين، وبيعلم على قول الكوفيين. # قوله تعالى (فهم فيه سواء) الجملة من المبتدأ والخبر هنا واقعة موقع ~~الفعل والفاعل، والتقدير: فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم ~~فيستووا، وهذا الفعل منصوب على جواب النفي، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على ~~موضع برادى: أي فما الذين فضلوا يردون فما يستوون. # قوله تعالى (رزقا من السماوات) الرزق بكسر الراء اسم المرزوق، وقيل هو ~~اسم للمصدر، والمصدر بفتح الراء (شيئا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو منصوب ~~برزق لأن اسم المصدر يعمل عمله: أي لا يملكون أن يرزقوا شيئا. والثاني هو ~~بدل من رزق. والثالث هو منصوب نصب المصدر: أي لا يملكون رزقا ملكا، وقد ~~ذكرنا نظائره كقوله " لا يضركم كيدهم شيئا ". # قوله تعالى (عبدا) هو بدل من مثل، وقيل التقدير: مثلا مثل عبد، و (من) في ~~موضع نصب نكرة موصوفة (سرا وجهرا) ms412 مصدران في موضع الحال. # قوله تعالى (أينما يوجهه) يقرأ بكسر الجيم: أي يوجهه مولاه، ويقرأ بفتح ~~الجيم وسكون الهاء على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بالتاء وفتح الجيم والهاء ~~على لفظ الماضي. # قوله تعالى (أو هو أقرب) هو ضمير للامر، وأو قد ذكر حكمها في " أو كصيب ~~من السماء ". # قوله تعالى (أمهاتكم) يقرأ بضم الهمزة وفتح الميم وهو الأصل وبكسرهما، ~~فأما كسرة الهمزة فلعلة: وقيل أتبعت كسرة النون قبلها وكسرة الميم اتباعا ~~لكسرة الهمزة (لا تعلمون شيئا) الجملة حال من الضمير المنصوب في " أخرجكم ~~". # قوله تعالى (ألم يروا) يقرأ بالتاء لأن قبله خطابا وبالياء على الرجوع ~~إلى الغيبة (ما يمسكهن) الجملة حال من الضمير في مسخرات أو من الطير، ويجوز ~~أن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (من بيوتكم سكنا) إنما أفرد لأن المعنى ما تسكنون (يوم ظعنكم) ~~يقرأ بسكون العين وفتحها وهما لغتان، مثل النهر والنهر، والظعن مصدر ظعن ~~(أثاثا) معطوف على سكنا، وقد فصل بينه وبين حرف العطف بالجار والمجرور وهو ~~قوله تعالى " ومن أصوافها " وليس بفصل مستقبح كما زعم في الإيضاح، لأن ~~الجار والمجرور مفعول، وتقديم مفعول على مفعول قياس. PageV02P084 # قوله تعالى (ويوم نبعث) أي واذكر، أو وخوفهم. # قوله تعالى (يعظكم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في ينهى، وأن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (بعد توكيدها) المصدر مضاف إلى المفعول، والفعل منه وكد، ~~ويقال أكد تأكيدا، وقد (جعلتم) الجملة حال من الضمير في " تنقضوا "، ويجوز ~~أن يكون حالا من فاعل المصدر. # قوله تعالى (أنكاثا) هو جمع نكث وهو بمعنى المنكوث: أي المنقوض وانتصب ~~على الحال من غزلها، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا على المعنى، لأن معنى نقضت ~~صيرت، و (تتخذون) حال من الضمير في تكونوا أو من الضمير في حرف الجر، لأن ~~التقدير: لا تكونوا مشبهين (أن تكون) أي مخافة أن تكون (أمة) اسم كان أو ~~فاعلها إن جعلت كان التامة (هي أربى) جملة في موضع نصب خبر كان، أو في موضع ~~رفع على الصفة، ولا يجوز أن تكون ms413 هي فصلا لأن الاسم الأول نكرة، والهاء في ~~(به) تعود على الربو وهو الزيادة. # قوله تعالى (فتزل) هو جواب النهى. # قوله تعالى (من ذكر) هو حال من الضمير في عمل. # قوله تعالى (فإذا قرأت) المعنى فإذا أردت القراءة، وليس المعنى إذا فرغت ~~من القراءة. # قوله تعالى (إنما سلطانه) الهاء فيه تعود على الشيطان، والهاء في (به) ~~تعود عليه أيضا، والمعنى الذين يشركون بسببه، وقيل الهاء عائدة على الله عز ~~وجل. # قوله تعالى (والله أعلم بما ينزل) الجملة فاصلة بين إذا وجوابها، فيجوز ~~أن تكون حالا، وأن لا يكون لها موضع وهي مشددة. # قوله تعالى (وهدى وبشرى) كلاهما في موضع نصب على المفعول له، وهو عطف على ~~قوله ليثبت، لأن تقدير الأول لأن يثبت، ويجوز أن يكونا في موضع رفع خبر ~~مبتدإ محذوف: أي وهو هدى، والجملة حال من الهاء في نزله. # قوله تعالى (لسان الذي) القراءة المشهورة إضافة لسان إلى الذي، وخبره ~~(أعجمي) وقرئ في الشاذ اللسان الذي بالألف واللام، والذي نعت، والوقف بكل ~~حال على بشر. PageV02P085 # قوله تعالى (من كفر) فيه وجهان: أحدهما هو بدل من قوله الكاذبون: # أي وأولئك هم الكافرون، وقيل هو بدل من أولئك، وقيل هو بدل من الذين لا ~~يؤمنون. والثاني هو مبتدأ، والخبر " فعليهم غضب من الله ". # قوله تعالى (إلا من أكره) استثناء مقدم، وقيل ليس بمقدم فهو كقول لبيد * ~~ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وقيل " من " شرط وجوابها محذوف دل عليه قوله ~~" فعليهم غضب " إلا من أكره استثناء متصل، لأن الكفر يطلق على القول ~~والاعتقاد، وقيل هو منقطع لأن الكفر اعتقاد والإكراه على القول دون ~~الاعتقاد (من شرح) مبتدأ (فعليهم) خبره. # قوله تعالى (إن ربك) خبر إن (لغفور رحيم) (1) وإن الثانية واسمها تكرير ~~للتوكيد، ومثله في هذه السورة " ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة " وقيل ~~" لا " خبر لأن الأولى في اللفظ، لأن خبر الثانية أغنى عنه (من بعد ما ~~فتنوا) يقرأ على ما لم يسم فاعله: أي فتنهم غيرهم بالكفر ms414 فأجابوا فإن الله ~~عفا لهم عن ذلك: أي رخص لهم فيه، ويقرأ بفتح الفاء والتاء: أي فتنوا أنفسهم ~~أو فتنوا غيرهم ثم أسلموا. # قوله تعالى (يوم يأتي) يجوز أن يكون ظرفا لرحيم، وأن يكون مفعولا به: # أي اذكر. # قوله تعالى (قرية) مثل قوله " مثلا عبدا " (والخوف) بالجر عطفا على ~~الجوع، وبالنصب عطفا على لباس، وقيل هو معطوف على موضع الجوع، لأن التقدير: ~~أن ألبسهم الجوع والخوف. # قوله تعالى (ألسنتكم الكذب) يقرأ بفتح الكاف والباء وكسر الذال، وهو ~~منصوب بتصف و " ما " مصدرية، وقيل هي بمعنى الذي، والعائد محذوف. # والكذب بدل منه، وقيل هو منصوب بإضمار أعنى، ويقرأ بضم الكاف والذال وفتح ~~الياء وهو جمع كذاب بالتخفيف، مثل كتاب وكتب، وهو مصدر، وهي في معنى ~~القراءة الأولى، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الباء على النعت للألسنة، وهو جمع ~~كاذب أو كذوب، ويقرأ بفتح الكاف وكسر الذال، والباء على البدل من " ما " ~~سواء جعلتها مصدرية أو بمعنى الذي. # PageV02P086 # قوله تعالى (متاع قليل) أي بقاؤهم متاع ونحو ذلك. # قوله تعالى (اجتباه) يجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، وأن يكون خبرا ~~ثانيا لأن، وأن يكون مستأنفا (لأنعمه) يجوز أن تتعلق اللام بشاكر، وأن ~~تتعلق باجتباه. # قوله تعالى (وإن عاقبتم) الجمهور على الألف والتخفيف فيهما، ويقرأ ~~بالتشديد من غير ألف فيهما: أي تتبعتم (بمثل ما) الباء زائدة، وقيل ليست ~~زائدة، والتقدير: بسبب مماثل لما عوقبتم (لهو خير) الضمير للصبر أو للعفو، ~~وقد دل على المصدرين الكلام المتقدم. # قوله تعالى (إلا بالله) أي بعون الله أو بتوفيقه (عليهم) أي على كفرهم، ~~وقيل الضمير يرجع على الشهداء: أي لا تحزن عليهم فقد فازوا (في ضيق) يقرأ ~~بفتح الضاد وفيه وجهان: أحدهما هو مصدر ضاق مثل سار سيرا. والثاني هو مخفف ~~من الضيق: أي في أمر ضيق، مثل سيد وميت (مما يمكرون) أي من أجل ما يمكرون، ~~ويقرأ بكسر الضاد، وهي لغة في المصدر، والله أعلم. # سورة الإسراء بسم الله الرحمن الرحيم قد تقدم الكلام على (سبحان) ms415 في قصة ~~آدم عليه السلام في البقرة، و (ليلا) ظرف لأسرى، وتنكيره يدل على قصر الوقت ~~الذي كان الإسراء والرجوع فيه (حوله) ظرف لباركنا، وقيل مفعول به: أي طيبنا ~~أو نمينا (لنريه) بالنون لأن قبله إخبارا عن المتكلم، وبالياء لأن أول ~~السورة على الغيبة، وكذلك خاتمة الآية، وقد بدأ في الآية بالغيبة وختم بها ~~ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس فقال: باركنا ومن آياتنا، والهاء في ~~(أنه) لله تعالى، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: # أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا. # قوله تعالى (ألا يتخذوا) يقرأ بالياء على الغيبة، والتقدير: جعلناه هدى ~~لئلا يتخذوا، أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا، ويقرأ بالتاء على الخطاب. ~~وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن " أن " بمعنى أي، وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من ~~الأمر والنهى. والثاني أن " أن " زائدة: أي قلنا لا تتخذوا. والثالث أن " ~~لا " زائدة، PageV02P087 # والتقدير: مخافة أن تتخذوا، وقد رجع في هذا من الغيبة إلى الخطاب، ~~وتتخذوا هنا يتعدى إلى مفعولين: أحدهما (وكيلا) وفي الثاني وجهان: أحدهما ~~(ذرية) والتقدير: لا تتخذوا ذرية من حملنا وكيلا: أي ربا أو مفوضا إليه، ~~ومن دوني يجوز أن يكون حالا من وكيل أو معمولا له أو متعلقا بتتخذوا. ~~والوجه الثاني المفعول الثاني من دوني، وفي ذرية على ثلاثة أوجه: أحدها هو ~~منادى. والثاني هو منصوب بإضمار أعنى. والثالث هو بدل من وكيل، أو بدل من ~~موسى عليه السلام، وقرئ، شاذا بالرفع على تقدير هو ذرية، أو على البدل من ~~الضمير في يتخذوا على القراءة بالياء لأنهم غيب، و (من) بمعنى الذي أو نكرة ~~موصوفة. # قوله تعالى (لتفسدن) يقرأ بضم التاء وكسر السين من أفسد، والمفعول محذوف ~~أي الأديان أو الخلق، ويقرأ بضم التاء وفتح السين: أي يفسدكم غيركم، ويقرأ ~~بفتح التاء وضم السين، أي تفسد أموركم (مرتين) مصدر، والعامل فيه من غير ~~لفظه (وعد أولاهما) أي موعود أولى المرتين: أي ما وعدوا به في المرة الأولى ~~(عبادا لنا) بالألف وهو المشهور، ويقرأ عبيدا وهو ms416 جمع قليل، ولم يأت منه ~~إلا ألفاظ يسيرة (فجاسوا) بالجيم، ويقرأ بالحاء والمعنى واحد، و (خلال) ظرف ~~له، ويقرأ خلل الديار بغير ألف، قيل هو واحد، والجمع خلال مثل جبل وجبال ~~(وكان) اسم كان ضمير المصدر: أي وكان الجوس. # قوله تعالى (الكرة) هي مصدر في الأصل يقال كركرا وكرة، و (عليهم) يتعلق ~~برددنا، وقيل بالكرة لأنه يقال كر عليه، وقيل هو حال من الكرة (نفيرا) ~~تمييز، وهو فعيل بمعنى فاعل: أي من ينفر معكم وهو اسم للجماعة، وقيل هو جمع ~~نفر مثل عبد وعبيد. # قوله تعالى (وإن أسأتم فلها) قيل اللام بمعنى على، كقوله " وعليها ما ~~اكتسبت " وقيل هي على بابها وهو الصحيح، لأن اللام للاختصاص، والعامل مختص ~~بجزاء عمله حسنة وسيئة (وعد الآخرة) أي الكرة الآخرة (ليسوءوا) بالياء ~~وضمير الجماعة: أي ليسوء العباد أو النفير، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير واو: ~~أي ليسوء البعث أو المبعوث: أو الله، ويقرأ بالنون كذلك، ويقرأ بضم الياء ~~وكسر السين وياء بعدها وفتح الهمزة: أي ليقبح وجوهكم (ما علوا) منصوب ~~بيتبروا: أي وليهلكوا علوهم وما علوه، ويجوز أن يكون ظرفا. PageV02P088 # قوله تعالى (حصيرا) أي حاصرا، ولم يؤنثه لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل، وقيل ~~التذكير على معنى الجنس، وقيل ذكر لأن تأنيث جهنم غير حقيقي. # قوله تعالى (أن لهم) أي بأن لهم (وأن الذين) معطوف عليه: أي يبشر ~~المؤمنين بالأمرين. # قوله تعالى (دعاءه) أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير، والمصدر مضاف ~~إلى الفاعل، والتقدير: يطلب الشر، فالباء للحال، ويجوز أن تكون بمعنى ~~السبب. # قوله تعالى (آيتين) قيل التقدير: ذوي آيتين، ودل على ذلك قوله: " آية ~~الليل، وآية النهار " وقيل لا حذف فيه، فالليل والنهار علامتان ولهما دلالة ~~على شئ آخر، فلذلك أضاف في موضع ووصف في موضع. # قوله تعالى (وكل شئ) منصوب بفعل محذوف لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه ~~الفعل، ولولا ذلك لكان الأولى رفعه. ومثله " وكل إنسان ". # قوله تعالى (ونخرج) يقرأ بضم النون، ويقرأ بياء مضمومة وبياء مفتوحة وراء ~~مضمومة، ms417 و (كتابا) حال على هذا: أي ونخرج طائره أو عمله مكتوبا، و (يلقاه) ~~صفة للكتاب، و (منشورا) حال من الضمير المنصوب، ويجوز أن يكون نعتا للكتاب. # قوله تعالى (اقرأ) أي يقال. # قوله تعالى (أمرنا) يقرأ بالقصر والتخفيف: أي أمرناهم بالطاعة، وقيل ~~كثرنا نعمهم، وهو في معنى القراءة بالمد، ويقرأ بالتشديد والقصر: أي ~~وجعلناهم أمراء، وقيل هو بمعنى الممدودة، لأنه تارة يعدى بالهمزة وتارة ~~بالتضعيف، واللازم منه أمر القوم: أي كثروا، وأمرنا جواب إذا، وقيل الجملة ~~نصب نعتا لقرية، والجواب محذوف. # قوله تعالى (وكم أهلكنا) " كم " هنا خبر في موضع نصب بأهلكنا (من القرون) ~~وقد ذكر نظيره في قوله " كم آتيناهم من آية ". # قوله تعالى (من كان) من مبتدأ، وهي شرط، و (عجلنا) جوابه (لمن نريد) هو ~~بدل من له بإعادة الجار (يصلاها) حال من جهنم أو من الهاء في له، و ~~(مذموما) حال من الفاعل في يصلى. # قوله تعالى (سعيها) يجوز أن يكون مفعولا به، لأن المعنى عمل عملها. ولها ~~من أجلها، وأن يكون مصدرا. PageV02P089 # قوله تعالى (كلا) هو منصوب (بنمد) والتقدير كل فريق، و (هؤلاء وهؤلاء) ~~بدل من كل، و (من) متعلقة بنمد. والعطاء اسم للمعطى. # قوله تعالى (كيف) منصوب ب‍ (فضلنا) على الحال أو على الظرف. # قوله تعالى (ألا تعبدوا) يجوز أن يكون " أن " بمعنى أي، وهي مفسرة لمعنى ~~قضى، ولا نهى، ويجوز أن يكون في موضع نصب: أي ألزم ربك عبادته ولا زائدة، ~~ويجوز أن يكون قضى بمعنى أمر، ويكون التقدير: بأن لا تعبدوا. # قوله تعالى (وبالوالدين إحسانا) قد ذكر في البقرة (إما يبلغن) إن شرطية، ~~وما زائدة للتوكيد، ويبلغن هو فعل الشرط والجزاء فلا تقل، ويقرأ " يبلغان " ~~والألف فاعل و (أحدهما أو كلاهما) بدل منه. وقال أبو علي: # هو توكيد، ويجوز أن يكون أحدهما مرفوعا بفعل محذوف: أي إن بلغ أحدهما أو ~~كلاهما، وفائدته التوكيد أيضا، ويجوز أن تكون الألف حرفا للتثنية والفاعل ~~أحدهما (أف) اسم للفعل ومعناه التضجر والكراهة، والمعنى: لا تقل لهما كفا ~~أو ms418 اتركا، وقيل هو اسم للجملة الخبرية: أي كرهت أو ضجرت من مداراتكما، فمن ~~كسر بناه على الأصل، ومن فتح طلب التخفيف مثل رب، ومن ضم أتبع، ومن نون ~~أراد التنكير، ومن لم ينون أراد التعريف، ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين ~~تخفيفا. # قوله تعالى (جناح الذل) بالضم وهو ضد العز، وبالكسر وهو الانقياد ضد ~~الصعوبة (من الرحمة) أي من أجل رفقك بهما، فمن متعلقة باخفض، ويجوز أن تكون ~~حالا من جناح (كما) نعت لمصدر محذوف: أي رحمة مثل رحمتهما. # قوله تعالى (ابتغاء رحمة) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال (ترجوها) يجوز ~~أن يكون وصفا للرحمة، وأن يكون حالا من الفاعل، ومن ربك يتعلق بترجوها ~~ويجوز أن يكون صفة لرحمة. # قوله تعالى (كل البسط) منصوبة على المصدر لأنها مضافة إليه. # قوله تعالى (خطأ) يقرأ بكسر الخاء وسكون الطاء والهمز وهو مصدر خطئ مثل ~~علم علما، وبكسر الخاء وفتح الطاء من غير همز. وفيه ثلاثة أوجه: أحدها مصدر ~~مثل شبع شبعا، إلا أنه أبدل الهمزة ألفا في المصدر وياء في الفعل لانكسار ~~ما قبلها. والثاني أن يكون ألقى حركة الهمزة على الطاء فانفتحت وحذف ~~الهمزة. # والثالث أن يكون خفف الهمزة بأن قلبها ألفا على غير القياس فانفتحت ~~الطاء، ويقرأ كذلك إلا أنه بالهمز مثل عنب، ويقرأ بالفتح والهمز مثل نصب ~~وهو كثير، PageV02P090 # ويقرأ بالكسر والمد مثل قام قياما (الزنا) الأكثر القصر والمد لغة، وقد ~~قرئ به، وقيل هو مصدر زانى، مثل قاتل قتالا لأنه يقع من اثنين. # قوله تعالى (فلا يسرف) الجمهور على التسكين لأنه نهى، وقرئ بضم الفاء على ~~الخبر ومعناه النهى، ويقرأ بالياء والفاعل ضمير الولي، وبالتاء: أي لا تسرف ~~أيها المقتص، أو المبتدئ بالقتل. أي لا تسرف بتعاطي القتل، وقيل التقدير ~~يقال له لا تسرف (إنه) في الهاء ستة أوجه: أحدها هي راجعة إلى الولي. ~~والثاني إلى المقتول. والثالث إلى الدم. والرابع إلى القتل. والخامس إلى ~~الحق. والسادس إلى القاتل: أي إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في ms419 الآخرة. # قوله تعالى (إن العهد كان مسؤولا) فيه وجهان: أحدهما تقديره: إن ذا ~~العهد: أي كان مسؤولا عن الوفاء بعده. والثاني أن الضمير راجع إلى العهد، ~~ونسب السؤال إليه مجازا كقوله تعالى " وإذا الموؤودة سئلت ". # قوله تعالى (بالقسطاس) يقرأ بضم القاف وكسرها وهما لغتان، و (تأويلا) ~~بمعنى مآلا: # قوله تعالى (ولا تقف) الماضي منه قفا إذا تتبع، ويقرأ بضم القاف وإسكان ~~الفاء مثل تقم، وماضيه قاف يقوف إذا تتبع أيضا (كل) مبتدأ، و (أولئك) إشارة ~~إلى السمع والبصر والفؤاد، وأشير إليها بأولئك، وهي في الأكثر لمن يعقل ~~لأنه جمع ذا، وذا لمن يعقل ولما لا يعقل، وجاء في الشعر: * بعد أولئك ~~الأيام * فكان وما عملت فيه الخبر واسم كان يرجع إلى كل، والهاء في عنه ~~ترجع إلى كل أيضا الضمير في مسؤول لكل أيضا، والمعنى: أي السمع يسأل عن ~~نفسه على المجاز، ويجوز أن يكون الضمير في كان لصاحب هذه الجوارح لدلالتها ~~عليه. وقال الزمخشري يكون عنه في موضع رفع بمسؤول كقوله " غير المغضوب ~~عليهم " وهذا غلط لأن الجار والمجرور يقام مقام الفاعل إذا تقدم الفعل، أو ~~ما يقوم مقامه، وأما إذا تأخر فلا يصح ذلك فيه لأن الاسم إذا تقدم على ~~الفعل صار مبتدأ، وحرف الجر إذا كان لازما لا يكون مبتدأ، ونظيره قولك بزيد ~~انطلق، ويدلك على ذلك أنك لو ثنيت لم تقل بالزيدين انطلقا، ولكن تصحيح ~~المسألة أن تجعل الضمير في مسؤول للمصدر، فيكون عنه في موضع نصب كما تقدر ~~في قولك بزيد انطلق. # قوله تعالى (مرحا) بكسر الراء حال، وبفتحها مصدر في موضع الحال ~~PageV02P091 # ومفعول له (تخرق) بكسر الراء وضمها لغتان (طولا) مصدر في موضع الحال من ~~الفاعل أو المفعول، ويجوز أن يكون تمييزا ومفعولا له ومصدرا من معنى تبلغ. # قوله تعالى (سيئه) يقرأ بالتأنيث والنصب: أي كل ما ذكر من المناهي، وذكر ~~(مكروها) على لفظ كل، أو لأن التأنيث غير حقيقي، ويقرأ بالرفع والإضافة: أي ~~سيئ ما ذكر. # قوله تعالى (من الحكمة) يجوز أن يكون ms420 متعلقا بأوحى، وأن يكون حالا من ~~العائد المحذوف، وأن يكون بدلا من ما أوحى. # قوله تعالى (أصفاكم) الألف مبدلة من واو لأنه من الصفوة (إناثا) مفعول ~~أول لاتخذ، والثاني محذوف: أي أولادا، ويجوز أن يكون اتخذ متعديا إلى واحد ~~مثل " قالوا اتخذ الله ولدا " ومن الملائكة يجوز أن يكون حالا وأن يتعلق ~~باتخذ. # قوله تعالى (ولقد صرفنا) المفعول محذوف تقديره صرفنا المواعظ ونحوها. # قوله تعالى (كما يقولون) الكاف في موضع نصب: أي كونا كقولهم. # قوله تعالى (علوا) في موضع تعاليا، لأنه مصدر قوله تعالى، ويجوز أن يقع ~~مصدر موقع آخر من معناه. # قوله تعالى (مستورا) أي محجوبا بحجاب آخر فوقه، وقيل هو مستور بمعنى ~~ساتر. # قوله تعالى (أن يفقهوه) أي مخافة أن يفقهوه أو كراهة (نفورا) جمع نافر، ~~ويجوز أن يكون مصدرا كالعقود، فإن شئت جعلته حالا، وإن شئت جعلته مسدرا ~~لولوا لأنه بمعنى نفروا. # قوله تعالى (يستمعون به) قيل الباء بمعنى اللام، وقيل هي على بابها: أي ~~يستمعون بقلوبهم أم بظاهر أسماعهم و (إذ) ظرف ليستمعون الأولى. والنجوى ~~مصدر: أي ذو نجوى، ويجوز أن يكون جمع نجى كقتيل وقتلى (إذ يقول) بدل من " ~~إذ " الأولى وقيل التقدير: اذكر إذ يقول. والتاء في الرفات أصل، والعامل في ~~" إذ " ما دل عليه مبعوثون لا نفس مبعوثون، لأن ما بعد أن لا يعمل فيما ~~قبلها، و (خلقا) حال وهو بمعنى مخلوق، ويجوز أن يكون مصدرا: أي بعثنا بعثا ~~جديدا. # قوله تعالى (قل الذي فطركم) أي يعيدكم الذي فطركم، وهو كناية عن ~~PageV02P092 # الأحياء، وقد دل عليه يعيدكم، و (يكون) في موضع نصب بعسى، واسمها مضمر ~~فيها، ويجوز أن يكون في موضع رفع بعسى ولا ضمير فيها. # قوله تعالى (يوم يدعوكم) هو ظرف ليكون، ولا يجوز أن يكون ظرفا لاسم كان، ~~وإن كان ضمير المصدر لأن الضمير لا يعمل، ويجوز أن يكون ظرفا للبعث، وقد دل ~~عليه معنى الكلام، ويجوز أن يكون التقدير اذكر يوم يدعوكم (بحمده) في موضع ~~الحال: أي فتستجيبون حامدين، ويجوز ms421 أن تتعلق الباء بيدعوكم (وتظنون) أي ~~وأنتم تظنون فالجملة حال. # قوله تعالى (يقولوا) قد ذكر في إبراهيم (ينزع) يقرأ بفتح الزاي وكسرها ~~وهما لغتان. # قوله تعالى (زبورا) يقرأ بالفتح والضم، وقد ذكر في النساء وفيه وجهان: # أحدهما أنه علم، يقال زبور والزبور كما يقال عباس والعباس. والثاني هو ~~نكرة: # أي كتابا من جملة الكتب. # قوله تعالى (أيهم) مبتدأ و (أقرب) خبره، وهو استفهام، والجملة في موضع ~~نصب بيدعون، ويجوز أن يكون أيهم بمعنى الذي، وهو بدل من الضمير في يدعون، ~~والتقدير: الذي هو أقرب، وفيها كلام طويل يذكر في مريم. # قوله تعالى (أن نرسل) أي من أن نرسل فهي في موضع نصب أو جر على الخلاف ~~بين الخليل وسيبويه، وقد ذكرت نظائره (أن كذب) في موضع رفع فاعل " منعنا " ~~وفيه حذف مضاف تقديره: إلا إهلاك التكذيب، وكانت عادة الله إهلاك من كذب ~~بالآيات الظاهرة، ولم يرد إهلاك مشركي قريش لعلمه بإيمان بعضهم وإيمان من ~~يولد منهم (مبصرة) أي ذات إبصار: أي يستبصر بها، وقيل مبصرة دالة كما يقال ~~للدليل مرشد، ويقرأ بفتح الميم والصاد: أي تبصرة (تخويفا) مفعول له أو مصدر ~~في موضع الحال. # قوله تعالى (وإذ قلنا) أي اذكر (والشجرة) معطوف على الرؤيا والتقدير: # وما جعلنا الشجرة إلا فتنة، وقرئ شاذا بالرفع، والخبر محذوف: أي فتنة، ~~ويجوز أن يكون الخبر (في القرآن). # قوله تعالى (طينا) هو حال من " من " أو من العائد المحذوف، فعلى الأول ~~يكون العامل فيه اسجد، وعلى الثاني خلقت، وقيل التقدير: من طين، فلما حذف ~~الحرف نصب. PageV02P093 # قوله تعالى (هذا) هو منصوب بأرأيت، و (الذي) نعت له، والمفعول الثاني ~~محذوف تقديره: تفضيله أو تكريمه، وقد ذكر الكلام في أرأيتك في الأنعام. # قوله تعالى (جزاء) مصدر: أي تجزون جزاء، وقيل هو حال موطئة، وقيل هو ~~تمييز (من استطعت) " من " استفهام في موضع نصب باستطعت: أي من استطعت منهم ~~استفزازه، ويجوز أن تكون بمعنى الذي (ورجلك) يقرأ بسكون الجيم، وهم ~~الرجالة، ويقرأ بكسرها وهو فعل من رجل يرجل ms422 إذا صار راجلا، ويقرأ " ورجالك ~~" أي بفرسانك ورجالك (وما يعدهم) رجوع من الخطاب إلى الغيبة. # قوله تعالى (ربكم) مبتدأ، و (الذي) وصلته الخبر، وقيل هو صفة لقوله " ~~الذي فطركم " أو بدل منه، وذلك جائز وإن تباعد ما بينهما. # قوله تعالى (إلا إياه) استثناء منقطع، وقيل هو متصل خارج على أصل الباب. # قوله تعالى (أن نخسف) يقرأ بالنون والياء، وكذلك نرسل ونعيدكم ونغرقكم ~~(بكم) حال من (جانب البر) أي نخسف جانب البر وأنتم، وقيل الباء متعلقة ~~بنخسف: أي بسببكم. # قوله تعالى (به تبيعا) يجوز أن تتعلق الباء بتبيع وبتجدوا، وأن تكون حالا ~~من تبيع. # قوله تعالى (يوم ندعوا) فيه أوجه: أحدها هو ظرف لما دل عليه قوله (ولا ~~يظلمون فتيلا) تقديره: لا يظلمون يوم ندعو. والثاني أنه ظرف لما دل عليه ~~قوله متى هو. والثالث هو ظرف لقوله فتستجيبون. والرابع هو بدل من يدعوكم. ~~والخامس هو مفعول: أي اذكروا يوم ندعو، وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد ~~العين ورفع كل. وفيه وجهان: أحدهما أنه أراد يدعى ففخم الألف فقلبها واوا. ~~والثاني أنه أراد يدعون وحذف النون، وكل بدل من الضمير (بإمامهم) فيه ~~وجهان: أحدهما هو متعلق بندعو: أي نقول يا أتباع موسى ويا أتباع محمد ~~عليهما الصلاة والسلام: أو يا أهل الكتاب يا أهل القرآن. والثاني هي حال ~~تقديره: # مختلطين بنبيهم أو مؤاخذين. # قوله تعالى (أعمى) الأولى بمعنى فاعل. وفي الثانية وجهان: أحدهما كذلك: # أي من كان في الدنيا عميا عن حجته فهو في الآخرة كذلك. والثاني هي أفعل ~~التي PageV02P094 # تقتضي من، ولذلك قال (وأضل) وأمال أبو عمرو الأولى دون الثانية لأنه رأى ~~أن الثانية تقتضي من، فكأن الألف وسط الكلمة تمثل أعمالهم. # قوله تعالى (تركن) بفتح الكاف وماضيه بكسرها. وقال بعضهم: هي مفتوحة في ~~الماضي والمستقبل، وذلك من تداخل اللغتين إن من العرب من يقول: # ركن يركن، ومنهم من يقول: ركن يركن فيفتح الماضي ويضم المستقبل، فسمع من ~~لغته فتح الماضي فتح المستقبل ممن هو لغته، أو بالعكس فجمع بينهما، ms423 وإنما ~~دعا قائل هذا إلى اعتقاده أنه لم يجئ منهم فعل يفعل بفتح العين فيهما في ~~غير حروف الحلق إلا أبى يأبى، وقد قرئ بضم الكاف. # قوله تعالى (لا يلبثون) المشهور بفتح الياء والتخفيف؟؟ وإثبات النون على ~~إلغاء إذن، لأن الواو العاطفة تصير الجملة مختلفة بما قبلها، فيكون إذن ~~حشوا، ويقرأ بضم الياء والتشديد على ما لم يسم فاعله، وفى بعض المصاحف بغير ~~نون على إعمال إذن، ولا يكترث بالواو فإنها قد تأتى مستأنفة (خلافك) وخلافك ~~لغتان بمعنى، وقد قرئ بهما (إلا قليلا) أي زمنا قليلا. # قوله تعالى (سنة من قد أرسلنا) هو منصوب على المصدر: أي سننا بك سنة من ~~تقدم من الأنبياء صلوات الله عليهم، ويجوز أن تكون مفعولا به: أي اتبع سنة ~~من قد أرسلنا، كما قال تعالى " فبهداهم اقتده ". # قوله تعالى (إلى غسق الليل) حال من الصلاة: أي ممدودة، ويجوز أن تتعلق ~~بأقم فهي لانتهاء غاية الإقامة (وقرآن الفجر) فيه وجهان: أحدهما هو معطوف ~~على الصلاة: أي وأقم صلاة الفجر. والثاني هو على الإغراء: أي عليك قرآن ~~الفجر أو الزم. # قوله تعالى (نافلة لك) فيه وجهان: أحدهما هو مصدر بمعنى تهجد: أي تنفل ~~نفلا، وفاعله هنا مصدر كالعافية. والثاني هو حال: أي صلاة نافلة (مقاما) ~~فيه وجهان: أحدهما هو حال تقديره: ذا مقام. الثاني أن يكون مصدرا تقديره: ~~أن يبعثك فتقوم. # قوله تعالى (من القرآن) من لبيان الجنس: أي كله هدى من الضلال، وقيل هي ~~للتبعيض: أي منه ما يشفى من المرض. وأجاز الكسائي (ورحمة) بالنصب عطفا على ~~" ما ". # قوله تعالى (ونأى) يقرأ بألف بعد الهمزة: أي بعد عن الطاعة، ويقرأ بهمزة ~~PageV02P095 # بعد الألف. وفيه وجهان: أحدهما هو مقلوب نأى. والثاني هو بمعنى نهض: أي ~~ارتفع عن قبول الطاعة، أو نهض المعصية والكبر. # قوله تعالى (أهدى سبيلا) يجوز أن يكون أفعل من هدى غيره، وأن يكون من ~~اهتدى، على حذف الزوائد، أو من هدى بمعنى اهتدى فيكون لازما. # قوله تعالى (من العلم) متعلق بأوتيتم، ولا يكون ms424 حالا من قليل، لأن فيه ~~تقديم المعمول على " إلا ". # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له، والتقدير: حفظناه عليك للرحمة، ويجوز ~~أن يكون مصدرا تقديره: لكن رحمناك رحمة. # قوله تعالى (لا يأتون) ليس بجواب الشرط، لكن جواب قسم محذوف دل عليه ~~اللام الموطئة في قوله " لئن اجتمعت " وقيل هو جواب الشرط، ولم يجزمه لأن ~~فعل الشرط ماض. # قوله تعالى (حتى تفجر) يقرأ بالتشديد على التكثير، وبفتح التاء وضم الجيم ~~والتخفيف. والياء في ينبوع زائدة لأنه من نبع، فهو مثل يغبوب من غب. # قوله تعالى (كسفا) يقرأ بفتح السين، وهو جمع كسفة مثل قربة وقرب، ~~وبسكونها. وفيه وجهان: أحدهما هو مخفف من المفتوحة، أو مثل سدرة وسدر. # والثاني هو واحد على فعل بمعنى مفعول، وانتصابه على الحال من السماء، ولم ~~يؤنثه لأن تأنيث السماء غير حقيقي، أو لأن السماء بمعنى السقف. والكاف في " ~~كما " صفة لمصدر محذوف: أي إسقاطا مثل مزعومك، و (قبيلا) حال من الملائكة، ~~أو من الله والملائكة (نقرؤه) صفة لكتاب أو حال من المجرور (قل) على الأمر. # وقال على الحكاية عنه. # قوله تعالى (أن يؤمنوا) مفعول منع، و (أن قالوا) فاعله. # قوله تعالى (يمشون) صفة للملائكة، و (مطمئنين) حال من ضمير الفاعل. # قوله تعالى (على وجوههم) حال (وعميا) حال أخرى، إما بدل من الأولى وإما ~~حال من الضمير في الجار (مأواهم جهنم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا ~~مقدرة (كلما خبت) الجملة إلى آخر الآية حال من جهنم، والعامل فيها معنى ~~المأوى، ويجوز أن تكون مستأنفة. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و (جزاؤهم) خبره، و (بأنهم) يتعلق PageV02P096 # بجزاء، وقيل ذلك خبر مبتدأ محذوف: أي الأمر ذلك، وجزاؤهم مبتدأ، وبأنهم ~~الخبر، ويجوز أن يكون جزاؤهم بدلا أو بيانا، وبأنهم خبر ذلك. # قوله تعالى (لو أنتم) في موضع رفع بأنه فاعل لفعل محذوف وليس بمبتدأ، لأن ~~" لو " تقتضي الفعل كما تقتضيه إن الشرطية، والتقدير: لو تملكون، فلما حذف ~~الفعل صار الضمير المتصل منفصلا، و (تملكون) الظاهرة تفسير للمحذوف ~~(لأمسكتم) مفعوله ms425 محذوف: أي أمسكتم الأموال، وقيل هو لازم بمعنى بخلتم ~~(خشية) مقول له أو مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (بينات) صفة لآيات أو لتسع (إذ جاءهم) فيه وجهان: أحدهما هو ~~مفعول به باسأل على المعنى، لأن المعنى: اذكر لبنى إسرائيل إذ جاءهم، وقيل ~~التقدير: اذكر إذ جاءهم، وهي غير ما قدرت به اسأل. والثاني هو ظرف، وفي ~~العامل فيه أوجه: أحدها آتينا. والثاني قلنا مضمرة أي فقلنا له سل. والثالث ~~قل. # تقديره: قل لخصمك سل بنى، والمراد به فرعون: أي قل يا موسى، وكان الوجه ~~أن يقول: إذ جئتهم، فرجع من الخطاب إلى الغيبة. # قوله تعالى (لقد علمت) بالفتح على الخطاب أي علمت ذلك، ولكنك عاندت، ~~وبالضم: أي أنا غير شاك فيما جئت به (بصائر) حال من هؤلاء، وجاءت بعد إلا، ~~وهي حال مما قبلها لما ذكرنا في هود عند قوله " وما نراك اتبعك ". # قوله تعالى (لفيفا) حال بمعنى جميعا، وقيل هو مصدر كالنذير والنكير: # أي مجتمعين. # قوله تعالى (وبالحق أنزلناه) أي وبسبب إقامة الحق، فتكون الباء متعلقة ~~بأنزلنا، ويجوز أن يكون حالا: أي أنزلناه ومعه الحق أو فيه الحق، ويجوز أن ~~يكون حالا من الفاعل، أي أنزلناه ومعنا الحق (وبالحق نزل) فيه الوجهان ~~الأولان دون الثالث، لأنه ليس فيه ضمير لغير القرآن. # قوله تعالى (وقرآنا) أي وآتيناك قرآنا، دل على ذلك " ولقد آتينا موسى ~~الكتاب " أو أرسلناك، فعلى هذا (فرقناه) في موضع نصب على الوصف، ويجوز أن ~~يكون التقدير: وفرقنا قرآنا، وفرقناه تفسير لا موضع له، وفرقناه، أي في ~~أزمنة، وبالتخفيف أي شرحناه (على مكث) في موضع الحال: أي متمكثا، والمكث ~~بالضم والفتح لغتان وقد قرئ بهما، وفيه لغة أخرى كسر الميم. PageV02P097 # قوله تعالى (للأذقان) فيه ثلاثة أوجه: أحدها هي حال تقديره: ساجدين ~~للأذقان. والثاني هي متعلقة بيخرون، واللام على بابها: أي مذلون للأذقان. ~~والثالث هي بمعنى على، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من (يبكون) ويبكون حال ~~وفاعل (يزيدهم) القرآن أو المتلو أو البكاء أو السجود. # قوله تعالى ms426 (أياما) أيا منصوب ب‍ (تدعوا) وتدعوا مجزوم بأيا، وهي شرط، ~~فأما " ما " فزائدة للتوكيد، وقيل هي شرطية كررت لما اختلف اللفظان. # قوله تعالى (من الذل) أي من أجل الذل. # سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (قيما) فيه وجهان: أحدهما ~~هو حال من الكتاب، وهو مؤخر عن موضعه: أي أنزل الكتاب قيما قالوا وفيه ضعف ~~لأنه يلزم منه التفريق بعض الصلة وبعض، لأن قوله تعالى (ولم) معطوف على ~~أنزل، وقيل قيما حال، ولم يجعل حال أخرى. والوجه الثاني أن قيما منصوب بفعل ~~محذوف تقديره: جعله قيما، فهو حال أيضا، وقيل هو حال أيضا من الهاء في ولم ~~يجعل له، والحال مؤكدة، وقيل منتقلة. # قوله تعالى (لينذر) أي لينذر العباد، أو لينذركم (من لدنه) يقرأ بفتح ~~اللام وضم الدال وسكون النون وهي لغة، ويقرأ بفتح اللام وضم الدال وكسر ~~النون، ومنهم من يختلس ضمة الدال، ومنهم من يختلس كسرة النون. # قوله تعالى (ماكثين) حال من المجرور في لهم، والعامل فيها الاستقرار، ~~وقيل هو صفة لأجر، والعائد الهاء في فيه. # قوله تعالى (كبرت) الجمهور على ضم الباء وقد أسكنت تخفيفا، و (كلمة) ~~تمييز، والفاعل مضمر: أي كبرت مقالتهم، وفي (تخرج) وجهان: أحدهما هو في ~~موضع نصب صفة لكلمة. والثاني في موضع رفع تقديره: كلمة كلمة تخرج، لأن كبر ~~بمعنى بئس. فالمحذوف هو المخصوص بالذم، و (كذبا) مفعول يقولون أو صفة لمصدر ~~محذوف: أي قولا كذبا، و (أسفا) مصدر في موضع الحال من الضمير في باخع، وقيل ~~هو مفعول له، والجمهور على أن لم بالكسر على الشرط، ويقرأ بالفتح أي لأن لا ~~يؤمنوا. PageV02P098 # قوله تعالى (زينة) مفعول ثان على أن جعل بمعنى صير، أو مفعول له أو حال ~~على أن جعل بمعنى خلق. # قوله تعالى (أم حسبت) تقديره: بل أحسبت (والرقيم) بمعنى المرقوم على قول ~~من جعله كتابا، و (عجبا) خبر كان. و (من آياتنا) حال منه، ويجوز أن يكون ~~خبرين، ويجوز أن يكون عجبا حالا من الضمير في الجار. # قوله تعالى ms427 (إذ) ظرف لعجبا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ. # قوله تعالى (سنين) ظرف لضربنا، وهو بمعنى أنمناهم، و (عددا) صفة لسنين: ~~أي معدودة أو ذوات عدد، وقيل مصدر أي تعد عددا. # قوله تعالى (أي الحزبين) مبتدأ و (أحصى) الخبر، وموضع الجملة نصب بنعلم، ~~وفي أحصى وجهان: أحدهما هو فعل ماض، و (أمدا) مفعوله ولما لبثوا نعت له قدم ~~عليه فصار حالا أو مفعولا له، أي لإجل لبثهم، وقيل اللام زائدة، وما بمعنى ~~الذي، وأمدا مفعول لبثوا، وهو خطأ، وإنما الوجه أن يكون تمييزا، والتقدير: ~~لما لبثوه والوجه الثاني هو اسم، وأمدا منصوب بفعل دل عليه الاسم، وجاء ~~أحصى على حذف الزيادة، كما جاء هو أعطى للمال وأولى بالخير. # قوله تعالى (شططا) مفعول به أو يكون التقدير: قولا شططا. # قوله تعالى (هؤلاء) مبتدأ، و (قومنا) عطف بيان، و (اتخذوا) الخبر. # قوله تعالى (وإذ اعتزلتموهم) " إذ " ظرف لفعل محذوف: أي وقال بعضهم لبعض ~~(وما يعبدون) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها هي اسم بمعنى الذي و (إلا الله) ~~مستثنى من " ما " أو من العائد المحذوف. والثاني هي مصدرية، والتقدير: ~~اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله. والثالث أنها حرف نفى، فيخرج في ~~الاستثناء وجهان: أحدهما هو منقطع. والثاني هو متصل، والتقدير: وإذ ~~اعتزلتموهم إلا عبادة الله، أو وما يعبدون إلا الله، فقد كانوا يعبدون الله ~~مع الأصنام، أو كان منهم من يعبد الله (مرفقا) يقرأ بكسر الميم وفتح الفاء، ~~لأنه يرتفق به فهو كالمنقول المستعمل مثل المبرد والمنخل، ويقرأ بالعكس وهو ~~مصدر: أي ارتفاقا، وفيه لغة ثالثة وهي فتحهما، وهو مصدر أيضا مثل المضرب ~~والمنزع. # قوله تعالى (تزاور) يقرأ بتشديد الزاي، وأصله تتزاور فقلبت الثانية زايا ~~وأدغمت، ويقرأ بالتخفيف على حذف الثانية، ويقرأ بتشديد الراء مثل تحمر، ~~PageV02P099 # ويقرأ بألف بعد الواو مثل: تحمار ويقرأ بهمزة مكسورة بين الواو والراء ~~مثل تطمئن و (ذات اليمين) ظرف لتزاور. # قوله تعالى (ونقلبهم) المشهور أنه فعل منسوب إلى الله عز وجل، ويقرأ بتاء ~~وضم اللام وفتح الباء وهو منصوب ms428 بفعل دل عليه الكلام: أي ونرى تقلبهم، و ~~(باسط) خبر المبتدأ، و (ذراعيه) منصوب به، وإنما عمل اسم الفاعل هنا وإن ~~كان للماضي لأنه حال محكية (لو اطلعت) بكسر الواو على الأصل، وبالضم ليكون ~~من جنس الواو (فرارا) مصدر لأن وليت بمعنى فررت، ويجوز أن يكون مصدرا في ~~موضع الحال، وأن يكون مفعولا له (ملئت) بالتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ~~التكثير، و (رعبا) مفعول ثان، وقيل تمييز. # قوله تعالى (وكذلك) في موضع نصب: أي وبعثناهم كما قصصنا عليك، و (كم) ظرف ~~و (بورقكم) في موضع الحال، والأصل فتح الواو وكسر الراء، وقد قرئ به. ~~وبإظهار القاف على الأصل وبإدغامها لقرب مخرجها من الكاف واختير الإدغام ~~لكثرة الحركات والكسرة، ويقرأ بإسكان الراء على التخفيف وبإسكانها وكسر ~~الواو على نقل الكسرة إليها، كما يقال فخذ وفخذ وفخذ (أيها أزكى) الجملة في ~~موضع نصب، والفعل معلق عن العمل في اللفظ، و (طعاما) تمييز. # قوله تعالى (إذ يتنازعون) إذ ظرف ليعلموا أو لأعثرنا، ويضعف أن يعمل فيه ~~الوعد لأنه قد أخبر عنه، ويحتمل أن يعمل فيه معنى حق (بنيانا) مفعول وهو ~~جمع بنيانة، وقيل هو مصدر. # قوله تعالى (ثلاثة) يقرأ شاذا بتشديد الثاء على أنه سكن التاء وقلبها ثاء ~~وأدغمها في تاء التأنيث، كما تقول ابعث تلك (ورابعهم كلبهم) رابعهم مبتدأ، ~~وكلبهم خبره، ولا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض، والجملة صفة لثلاثة، وليست ~~حالا إذ لا عامل لها، لأن التقدير: هم ثلاثة، وهو لا يعمل، ولا يصح أن يقدر ~~هؤلاء لأنها إشارة إلى حاضر، ولم يشيروا إلى حاضر، ولو كانت الواو هنا وفي ~~الجملة التي بعدها لجاز كما جاز في الجملة الأخيرة، لأن الجملة إذا وقعت ~~صفة لنكرة جاز أن تدخلها الواو، وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في ثامنهم، ~~وقيل دخلت لتدل على أن ما بعدها مستأنف حق، وليس من جنس المقول برجم ~~الظنون، وقد قيل فيها غير هذا وليس بشئ، و (رجما) مصدر: أي يرجمون رجما. ~~روى عن ابن كثير " خمسة " PageV02P100 # بالنصب: ms429 أي يقولون نعدهم خمسة، وقيل يقولون بمعنى يظنون، فيكون قوله ~~تعالى " سادسهم كلبهم " في موضع المفعول الثاني، وفيه ضعف. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) في المستثنى منه ثلاثة أوجه: أحدها هو من ~~النهى والمعنى لا تقولن أفعل غدا إلا أن يؤذن لك في القول. والثاني هو من ~~فاعل: أي لا تقولن إني فاعل غدا حتى تقرن به قوله إن شاء الله. والثالث أنه ~~منقطع، وموضع أن يشاء الله نصب على وجهين: أحدهما على الاستثناء، والتقدير: ~~لا تقولن ذلك في وقت إلا وقت أن يشاء الله: أي يأذن، فحذف الوقت وهو مراد. ~~والثاني هو حال، والتقدير: لا تقولن أفعل غدا إلا قائلا إن شاء الله، فحذف ~~القول وهو كثير وجعل قوله أن يشاء في معنى إن شاء، وهو مما حمل على المعنى، ~~وقيل التقدير: # إلا بأن يشاء الله: أي متلبسا بقول إن شاء الله. # قوله تعالى (ثلاثمائة سنين) يقرأ بتنوين مائة، وسنين على هذا بدل من ~~ثلاث، وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة، لأن مائة في معنى مئات ويقرأ ~~بالإضافة وهو ضعيف في الاستعمال، لأن مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على ~~الأصل، إذ الأصل إضافة العدد إلى الجمع، ويقوى ذلك أن علامة الجمع هنا جبر ~~لما دخل السنة من الحذف، فكأنها تتمة الواحد (تسعا) مفعول ازدادوا، وزاد ~~متعد إلى اثنين، فإذا بنى على افتعل تعدى إلى واحد (أبصر به وأسمع) الهاء ~~تعود على الله عز وجل، وموضعها رفع لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، ~~وهكذا في فعل التعجب الذي هو على لفظ الامر. وقال بعضهم: الفاعل مضمر، ~~والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف فهو أمر حقيقة (ولا يشرك) ~~يقرأ بالياء وضم الكاف على الخبر عن الله، وبالتاء على النهى: أي أيها ~~المخاطب. # قوله تعالى (واصبر) هو متعد لأن معناه احبس، و (بالغداة والعشي) قد ذكرا ~~في الأنعام (ولا تعد عيناك) الجمهور على نسبة الفعل إلى العينين، وقرأ ~~الحسن تعد عينيك بالتشديد والتخفيف: أي لا تصرفها (أغفلنا) الجمهور ms430 على ~~إسكان اللام، و (قلبه) بالنصب: أي أغفلناه عقوبة له أو وجدناه غافلا، ويقرأ ~~بفتح اللام وقلبه بالرفع وفيه وجهان: أحدهما وجدنا قلبه معرضين عنه. # والثاني أهمل أمرنا عن تذكرنا. # قوله تعالى (يشوى الوجوه) يجوز أن يكون نعتا لما، وأن يكون حالا من المهل ~~PageV02P101 # وأن يكون حالا من الضمير في الكاف في الجار (وساءت) أي ساءت النار ~~(مرتفقا) أي متكأ أو معناه المنزل. # قوله تعالى (إن الذين آمنوا) في خبر إن ثلاثة أوجه: أحدها أولئك لهم جنات ~~عدن، وما بينهما معترض مسدد. والثاني تقديره: لا نضيع أجر من أحسن عملا ~~منهم، فحذف العائد للعلم به. والثالث أن قوله تعالى " من أحسن " عام فيدخل ~~فيه الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويغنى ذلك عن ضمير كما أغنى عن دخول زيد ~~تحت الرجل في باب نعم عن ضمير يعود عليه وعلى هذين الوجهين قد جعل خبر إن ~~الجملة التي فيها إن. # قوله تعالى (من أساور) يجوز أن تكون " من " زائدة على قول الأخفش، ويدل ~~عليه قوله " وحلوا أساور " ويجوز أن تكون غير زائدة: أي شيئا من أساور ~~فتكون لبيان الجنس أو للتبعيض، و (من ذهب) من فيه لبيان الجنس أو للتبعيض ~~وموضعها جر نعتا لأساور، ويجوز أن تتعلق بيحلون، وأساور جمع أسورة، وأسورة ~~جمع سوار، وقيل هو جمع أسوار (متكئين) حال إما من الضمير في تحتهم، أو من ~~الضمير في يحلون أو يلبسون. والسندس جمع سندسة. وإستبرق جمع إستبرقة، وقيل ~~هما جنسان. # قوله تعالى (مثلا رجلين) التقدير: مثلا مثل رجلين، و (جعلنا) تفسير المثل ~~فلا موضع له، ويجوز أن يكون موضعه نصبا نعتا لرجلين كقولك: مررت برجلين جعل ~~لأحدهما جنة (كلتا الجنتين) مبتدأ، و (آتت) خبره، وأفرد الضمير حملا على ~~لفظ كلتا (وفجرنا) بالتخفيف والتشديد، و (خلالهما) ظرف والثمر بضمتين جمع ~~ثمار، فهو جمع الجمع مثل كتاب وكتب، ويجوز تسكين الميم تخفيفا، ويقرأ ثمر ~~جمع ثمرة. # قوله تعالى (ودخل جنته) إنما أفرد، ولم يقل جنتيه لأنهما جميعا ملكه ~~فصارا كالشئ الواحد، وقيل اكتفاء بالواحدة ms431 عن الثنتين، كما يكتفى بالواحد ~~عن الجمع، وهو كقول الهذلي: # والعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمع قوله تعالى (خيرا ~~منها) يقرأ على الإفراد، والضمير لجنته، وعلى التثنية، والضمير للجنتين. ~~PageV02P102 # قوله تعالى (لكنا هو) الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون، وقيل ~~حذفت حذفا وأدغمت النون في النون، والجيد حذف الألف في الوصل وإثباتها في ~~الوقف، لأن أنا كذلك والألف فيه زائدة لبيان الحركة، ويقرأ بإثباتها في ~~الحالين وأنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، و (الله) مبتدأ ثالث، و (ربى) الخبر ~~والياء عائدة على المبتدأ الأول، ولا يجوز أن تكون لكن المشددة العاملة ~~نصبا، إذ لو كان كذلك لم يقع بعدها هو لأنه ضمير مرفوع، ويجوز أن يكون اسم ~~الله بدلا من هو. # قوله تعالى (ما شاء الله) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، وهي ~~مبتدأ والخبر محذوف: أو خبر مبتدأ محذوف: أي الأمر ما شاء الله. والثاني هي ~~شرطية في موضع نصب يشاء، والجواب محذوف: أي ما شاء الله كان (إلا بالله) في ~~موضع رفع خبره (أنا) فيه وجهان: أحدهما هي فاصلة بين المفعولين. والثاني هو ~~توكيد للمفعول الأول فموضعها نصب، ويقرأ (أقل) بالرفع على أن يكون أنا ~~مبتدأ، وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني. # قوله تعالى (حسبانا) هو جمع حسبانة، و (غورا) مصدر بمعنى الفاعل: # أي غائرا: وقيل التقدير: ذا غور. # قوله تعالى (يقلب كفيه) هذا هو المشهور، ويقرأ " تقلب " أي تتقلب كفاه ~~بالرفع (على ما أنفق) يجوز أن يتعلق بيقلب، وأن يكون حالا: أي متحسرا على ~~ما أنفق فيها: أي في عمارتها (ويقول) يجوز أن يكون حالا من الضمير في يقلب، ~~وأن يكون معطوفا على يقلب. # قوله تعالى (ولم تكن له) يقرأ بالتاء والياء وهما ظاهران (ينصرونه) محمول ~~على المعنى لان الفئة ناس، ولو كان تنصره لكان على اللفظ. # قوله تعالى (هنالك) فيه وجهان: أحدهما هو ظرف، والعامل فيه معنى ~~الاستقرار في لله، و (الولاية) مبتدأ، و (لله) الخبر. والثاني هنالك خبر ~~الولاية، ms432 والولاية مرفوعة به، ولله يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف أو ~~بالولاية، ويجوز أن يكون حالا من الولاية فيتعلق بمحذوف، والولاية بالكسر ~~والفتح لغتان، وقيل للكسر في الإمارة والفتح في النصرة، و (الحق) بالرفع ~~صفة الولاية، أو خبر مبتدأ محذوف: أي هي الحق أو هو الحق، ويجوز أن يكون ~~مبتدأ، و (هو خير) خبره ويقرأ بالجر نعتا لله تعالى. # قوله تعالى (واضرب لهم مثل الحياة الدنيا) يجوز أن تجعل اضرب بمعنى ~~PageV02P103 # اذكر فيتعدى إلى واحد، فعلى هذا يكون (كماء أنزلناه) خبر مبتدأ محذوف: # أي هو كماء، وأن يكون بمعنى صير، فيكون كماء مفعولا ثانيا (فاختلط به) قد ~~ذكر في يونس (تذروه) هو من ذرت الريح تذروه ذروا: أي فرقت، ويقال ذرت تذرى، ~~وقد قرئ به، ويقال أذرت تذرى كقولك أذريته عن فرسه إذا ألقيته عنها، وقرئ ~~به أيضا. # قوله تعالى (ويوم نسير الجبال) أي واذكر يوم، وقيل هو معطوف على عند ربك: ~~أي الصالحات خير عند الله وخير يوم نسير. وفي نسير قراآت كلها ظاهرة (وترى) ~~الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل لكل إنسان، و (بارزة) حالا ~~(وحشرناهم) في موضع الحال، وقد مرادة: أي وقد حشرناهم. # قوله تعالى (صفا) حال بمعنى مصطفين: أي مصفوفين، والتقدير: يقال لهم (لقد ~~جئتمونا) أو مفعولا لهم، فيكون حالا أيضا، و (بل) هاهنا للخروج من قصة إلى ~~قصة. # قوله تعالى (لا يغادر) في موضع الحال من الكتاب. # قوله تعالى (وإذ قلنا) أي واذكر (إلا إبليس) استثناء من غير الجنس، وقيل ~~من الجنس، و (كان من الجن) في موضع الحال، وقد معه مرادة (ففسق) إنما أدخل ~~الفاء هنا لأن معنى إلا إبليس امتنع ففسق (بئس) اسمها مضمر فيها، والمخصوص ~~بالذم محذوف: أي بئس البدل هو وذريته، (للظالمين) حال من (بدلا) وقيل يتعلق ~~ببئس. # قوله تعالى (ما أشهدتهم) أي إبليس وذريته ويقرأ أشهدناهم (عضدا) يقرأ ~~بفتح العين وضم الضاد، وبفتح العين وضمها مع سكون الضاد، والأصل هو الأول، ~~والثاني تخفيف، وفي الثالث نقل، ولم يجمع لأن ms433 الجمع في حكم الواحد إذ كان ~~المعنى أن جميع المضلين لا يصلح أن ينزلوا في الاعتضاد بهم منزلة الواحد، ~~ويجوز أن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع. # قوله تعالى (ويوم نقول) أي واذكر يوم نقول، ويقرأ بالنون والياء، ~~(وبينهم) ظرف، وقيل هو مفعول به: أي وصيرنا وصلهم إهلاكا لهم. # والموبق مكان وإن شئت كان مصدرا يقال وبق يبق وبوقا وموبقا، ووبق يوبق ~~وبقا قوله تعالى (مصرفا) أي انصرافا، ويجوز أن يكون مكانا: أي لم يجدوا ~~مكانا ينصرف إليه عنها والله أعلم. PageV02P104 # قوله تعالى (من كل مثل) أي ضربنا لهم مثلا من كل جنس من الأمثال والمفعول ~~محذوف، أو يخرج على قول الأخفش أن تكون من زائدة (أكثر شئ جدلا) فيه وجهان: ~~أحدهما أن شيئا هنا في معنى مجادل، لأن أفعل يضاف إلى ما هو بعض له، ~~وتمييزه بجدلا يقتضى أن يكون الأكثر مجادلا، وهذا من وضع العام موضع الخاص. ~~والثاني أن في الكلام محذوفا تقديره: وكان جدال الإنسان أكثر شئ ثم ميزه. # قوله تعالى (أن يؤمنوا) مفعول منع (أن تأتيهم) فاعله، وفيه حذف مضاف: أي ~~إلا طلب أو انتظار أن تأتيهم. # قوله تعالى (وما أنذروا) " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف، و (هزوا) ~~مفعول ثان، ويجوز أن تكون " ما " مصدرية. # قوله تعالى (أن يفقهوه) أي كراهية أن يفقهوه. # قوله تعالى (لو يؤاخذهم) مضارع محكى به الحال، وقيل هو بمعنى الماضي ~~والوعد هنا يصلح للمكان والمصدر، والموئل مفعل من وأل يئل إذا لجأوا، ويصلح ~~لهما أيضا. # قوله تعالى (وتلك) مبتدأ، و (أهلكناهم) الخبر، ويجوز أن يكون تلك في موضع ~~نصب يفسره المذكور، و (لمهلكهم) مفعل بضم الميم، وفتح اللام وفيه وجهان: ~~أحدهما هو مصدر بمعنى الإهلاك مثل المدخل. والثاني هو مفعول: # أي لمن أهلك، أو لما أهلك منها، ويقرأ بفتحهما وهو مصدر هلك يهلك، ويقرأ ~~بفتح الميم وكسر اللام وهو مصدر أيضا ويجوز أن يكون زمانا وهو مضاف إلى ~~الفاعل ويجوز أن يكون إلى المفعول على لغة من قال هلكته أهلكه، والموعد ~~زمان. ms434 # قوله تعالى (وإذ قال) أي واذكر (لا أبرح) فيه وجهان: أحدهما هي الناقصة ~~وفي اسمها وخبرها وجهان: أحدهما خبرها محذوف: أي لا أبرح أسير، والثاني ~~الخبر (حتى أبلغ) والتقدير: لا أبرح سيرى، ثم حذف الاسم وجعل ضمير المتكلم ~~عوضا منه، فأسند الفعل إلى المتكلم. والوجه الآخر هي التامة، والمفعول ~~محذوف أي لا أفارق السير حتى أبلغ، كقولك: لا أبرح المكان: أي لا أفارق (أو ~~أمضى) في " أو " وجهان: أحدهما هي لأحد الشيئين: أي أسير حتى يقع إما بلوغ ~~المجمع أو مضى الحقب. والثاني أنها بمعنى إلا أن: أي إلا أن أمضى زمانا ~~أتيقن معه فوات مجمع البحرين، والمجمع ظرف، ويقرأ بكسر الميم الثانية حملا ~~على المغرب والمطلع. PageV02P105 # قوله تعالى (سبيله) الهاء تعود على الحوت، و (في البحر) يجوز أن يتعلق ~~باتخذ، وأن يكون حالا من السبيل أو من (سربا). # قوله تعالى (أن أذكره) في موضع نصب بدلا من الهاء في أنسانيه: أي ما ~~أنساني ذكره، وكسر الهاء وضمها جائزان، وقد قرئ بهما (عجبا) مفعول ثان ~~لاتخذ، وقيل هو مصدر: أي قال موسى عجبا، فعلى هذا يكون المفعول الثاني ~~لاتخذ في البحر. # قوله تعالى (نبغي) الجيد إثبات الياء، وقد قرئ بحذفها على التشبيه ~~بالفواصل وسهل ذلك أن الهاء لا تضم هاهنا (قصصا) مصدر: فارتدا على المعنى، ~~وقيل هو مصدر فعل محذوف: أي يقصان قصصا، وقيل هو في موضع الحال: أي مقتصين ~~و (علما) مفعول به، ولو كان مصدرا لكان تعليما. # قوله تعالى (على أن تعلمن) هو في موضع الحال: أي أتبعك بإذلالي، والكاف ~~صاحب الحال، و (رشدا) مفعول تعلمن، ولا يجوز أن يكون مفعول علمت لأنه لا ~~عائد إذن على الذي، وليس بحال من العائد المحذوف، لأن المعنى على ذلك يبرز ~~والرشد والرشد لغتان وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (خبرا) مصدر، لأن تحيط بمعنى تخبر. # قوله تعالى (تسألني) يقرأ بسكون اللام وتخفيف النون وإثبات الياء، وبفتح ~~اللام وتشديد النون، ونون الوقاية محذوفة، ويجوز أن تكون النون الخفيفة ~~دخلت على نون الوقاية، ms435 ويقرأ بفتح النون وتشديدها. # قوله تعالى (لتغرق أهلها) يقرأ بالتاء على الخطاب مشددا ومخففا، وبالياء ~~وتسمية الفاعل. # قوله تعالى (عسرا) هو مفعول ثان لتزهق، لأن المعنى لا تولني أو تغشني. # قوله تعالى (بغير نفس) الباء تتعلق بقتلت أي قتلته بلا سبب، ويجوز أن ~~يتعلق بمحذوف: أي قتلا بغير نفس، وأن تكون في موضع الحال: أي قتلته ظالما ~~أو مظلوما، والنكر والنكر لغتان قد قرئ بهما، وشيئا مفعول: أي أتيت شيئا ~~منكرا، ويجوز أن يكون مصدرا أي مجيئا منكرا. # قوله تعالى (من لدني) يقرأ بتشديد النون، والاسم لدن، والنون الثانية ~~وقاية وبتخفيفها وفيه وجهان: أحدهما هو كذلك إلا أنه حذف نون الوقاية كما ~~قالوا PageV02P106 # قدنى وقدى. والثاني أصله ولد وهي لغة فيها، والنون للوقاية، و (عذرا) ~~مفعول به كقولك: بلغت الغرض. # قوله تعالى (استطعما أهلها) هو جواب إذا، وأعاد ذكر الأهل توكيدا (أن ~~ينقض) بالضاد المعجمة المشددة من غير ألف، وهو من السقوط شبه بانقضاض ~~الطائر، ويقرأ بالتخفيف على ما لم يسم فاعله من النقض، ويقرأ بالألف ~~والتشديد مثل يحمار، ويقرأ كذلك بغير تشديد، وهو من قولك انقضاض البناء إذا ~~تهدم، وهو ينفعل، ويقرأ بالضاد مشددة من قولك انقاضت السن إذا انكسرت ~~(لاتخذت) يقرأ بكسر الخاء مخففة، وهو من تخذ يتخذ إذا عمل شيئا، ويقرأ ~~بالتشديد وفتح الخاء وفيه وجهان: أحدهما هو افتعل من تخذه. والثاني أنه من ~~الأخذ وأصله أيتخذ، فأبدلت الياء تاء وأدغمت، وأصل الياء الهمزة. # قوله تعالى (فراق بيني) الجمهور على الإضافة، أي تفريق وصلنا، ويقرأ ~~بالتنوين، وبين منصوب على الظرف. # قوله تعالى (غصبا) مفعول له أو مصدر في موضع الحال، أو مصدر أخذ من ~~معناه. # قوله تعالى (مؤمنين) خبر كان، ويقرأ شاذا بالألف على أن في كان ضمير ~~الغلام أو الشأن، والجملة بعدها خبرها. # قوله تعالى (زكاة) تمييز، والعامل خيرا منه، و (رحما) كذلك، والتسكين ~~والضم لغتان. # قوله تعالى (رحمة من ربك) مفعول له أو موضع الحال. # قوله تعالى (منه ذكرا) أي من إخباره، فحذف المضاف. # قوله ms436 تعالى (مكنا له) المفعول محذوف: أي أمره. # قوله تعالى (فأتبع) يروى بوصل الهمزة والتشديد، و (سببا) مفعوله، ويقرأ ~~بقطع الهمزة والتخفيف، وهو متعد إلى اثنين أي أتبع سببا سببا. # قوله تعالى (حمئة) يقرأ بالهمز من غير ألف، وهو من حمئت البئر تحمأ إذا ~~صارت فيها حمأة، وهو الطين الأسود، ويجوز تخفيف الهمزة، ويقرأ بالألف من ~~غير همز، وهو مخفف من المهموز أيضا، ويجوز أن يكون من حمى الماء إذا اشتد ~~حره، كقوله تعالى " نارا حامية " (إما أن تعذب) " أن " في موضع رفع ~~PageV02P107 # بالابتداء، والخبر محذوف: أي إما العذاب واقع منك بهم، وقيل هو خبر: أي ~~إما هو أن تعذب وإما الجزاء أن تعذب، وقيل هو في موضع نصب: أي إما توقع أن ~~تعذب أو تفعل (حسنا) أي أمرا ذا حسن. # قوله تعالى (جزاء الحسنى) يقرأ بالرفع والإضافة، وهو مبتدأ أو مرفوع ~~بالظرف، والتقدير: فله جزاء الخصلة الحسنى بدل، ويقرأ بالرفع والتنوين، ~~والحسنى بدل أو خبر مبتدأ محذوف، ويقرأ بالنصب والتنوين: أي فله الحسنى ~~جزاء، فهو مصدر في موضع الحال: أي مجزيا بها، وقيل هو مصدر على المعنى: أي ~~يجزى بها جزاء، وقيل تمييز، ويقرأ بالنصب من غير تنوين، وهو مثل المنون إلا ~~أنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين (من أمرنا يسرا) أي شيئا ذا يسر. # قوله تعالى (مطلع الشمس) يجوز أن يكون مكانا، وأن يكون مصدرا، والمضاف ~~محذوف: أي مكان طلوع الشمس. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف. # قوله تعالى (بين السدين) بين هاهنا مفعول به، والسد بالفتح مصدر سد، وهو ~~بمعنى المسدود، وبالضم اسم للمسدود، وقيل المضموم ما كان من خلق الله، ~~والمفتوح ما كان من صنعة الآدمي، وقيل هما لغتان بمعنى واحد وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (يأجوج ومأجوج) هما اسمان أعجميان لم ينصرفا للعجمة والتعريف ~~ويجوز همزهما وترك همزهما، وقيل هما عربيان، فيأجوج يفعول مثل يربوع، ~~ومأجوج مفعول مثل معقول، وكلاهما من أج الظليم إذا أسرع، أن من أجت النار ~~إذا التهبت، ms437 ولم ينصرفا للتعريف والتأنيث. والخرج يقرأ بغير ألف مصدر خرج، ~~والمراد به الأجر، وقيل هو بمنى مخرج، والخراج بالألف وهو بمعنى الأجر ~~أيضا، وقيل هو المال المضروب على الأرض أو الرقاب. # قوله تعالى (ما مكنى فيه) يقرأ بالتشديد على الإدغام، وبالإظهار على ~~الأصل و " ما " بمعنى الذي وهو مبتدأ، و (خير) خبره (بقوة) أي برجال ذي ذوي ~~قوة أو متقوى به، والردم بمعنى المردوم به أو الرادم (آتوني) يقرأ بقطع ~~الهمزة والمد: أي أعطوني، وبوصلها: أي جيؤني، والتقدير: بزبر الحديد، أو هو ~~بمعنى أحضروا لأن جاء وحضر متقاربان، و (الصدفين) يقرأ بضمتين، وبضم الأول ~~وإسكان الثاني، وبفتحتين، وبفتح الأول وإسكان الثاني، وبفتح الأول ~~PageV02P108 # وضم الثاني وكلها لغات، والصدف جانب الجبل (قطرا) مفعول آتوني ومفعول ~~أفرغ محذوف: أي أفرغه، وقال الكوفيون: هو مفعول أفرغ، ومفعول الأول محذوف. # قوله تعالى (فما اسطاعوا) يقرأ بتخفيف الطاء. أي استطاعوا، وحذف التاء ~~تخفيفا: ويقرأ بتشديدها وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين. # قوله تعالى (دكاء) ودكا قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (الذين كانت) في موضع جر صفة للكافرين، أو نصب بإضمار أعنى: ~~أو رفع بإضمارهم. # قوله تعالى (أفحسب) يقرأ بكسر السين على أنه فعل (أن يتخذوا) سد مسد ~~المفعولين، ويقرأ بسكون السين ورفع الباء على الابتداء، والخبر أن يتخذوا. # قوله تعالى (هل ننبئكم) يقرأ بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لقرب مخرج ~~الحرفين، (أعمالا) تمييز، وجاز جمعه لأنه منصوب عن أسماء الفاعلين. # قوله تعالى (فلا نقيم لهم) يقرأ بالنون والياء وهو ظاهر، ويقرأ يقوم، ~~والفاعل مضمر: أي فلا يقوم عملهم أو سعيهم أو صنيعهم، و (وزنا) تمييز أو ~~حال. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك، وما بعده مبتدأ وخبر، ويجوز أن يكون ذلك ~~مبتدأ، و (جزاؤهم) مبتدأ ثان، و (جهنم) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد ~~محذوف: أي جزاؤهم به، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ، وجزاؤهم بدلا أو عطف بيان، ~~وجهنم الخبر، ويجوز أن تكون جهنم بدلا من جزاء أو خبر ابتداء محذوف، أي هو ~~جهنم، ms438 و (بما كفروا) خبر ذلك، ولا يجوز أن تتعلق الباء بجزاؤهم للفصل ~~بينهما بجهنم (واتخذوا) يجوز أن يكون معطوفا على كفروا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (نزلا) يجوز أن يكون حالا من جنات، ولهم الخبر، وأن يكون نزلا ~~خبر كان ولهم يتعلق بكان أو بالخبر أو على التبيين. # قوله تعالى (لا يبغون) حال من الضمير في خالدين. والحلول مصدر بمعنى ~~التحول. # قوله تعالى (مددا) هو تمييز، ومدادا بالألف مثله في المعنى. # قوله تعالى (إنما إلهكم) أن هاهنا مصدرية، ولا يمنع من ذلك دخول " ما " ~~PageV02P109 # الكافة عليها، و (بعبادة ربه) أي في عبادة ربه، ويجوز أن تكون على بابها: # أي بسبب عبادة ربه، والله أعلم. # سورة مريم عليها السلام بسم الله الرحمن الرحيم قد ذكرنا الكلام على ~~الحروف المقطعة في أول البقرة فليتأمل من ثم. # قوله تعالى (عص) يقرأ بإخفاء النون عند الصاد لمقاربتها إياها واشتراكهما ~~في الفم، ويقرأ بإظهارها لأن الحروف المقطعة يقصد تمييز بعضها عن بعض ~~إيذانا بأنها مقطعة، ولذلك وقف بعضهم على كل حرف منها وقفة يسيرة، وإظهار ~~النون يؤذن بذلك. # قوله تعالى (ذكر رحمة ربك) في ارتفاعه ثلاثة أوجه أحدها هو خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هذا ذكر. والثاني هو مبتدأ والخبر محذوف: أي فيما يتلى عليك ذكر. # والثالث هو خبر الحروف المقطعة ذكره الفراء وفيه بعد لأن الخبر هو ~~المبتدأ في المعنى وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة، ولا في ذكر الرحمة ~~معناها، وذكر مصدر مضاف إلى المفعول، والتقدير: هذا أن ذكر ربك رحمته عبده، ~~وقيل هو مضاف إلى الفاعل على الاتساع، والمعنى: هذا إن ذكرت رحمة ربك، فعلى ~~الأول ينتصب عبده برحمة، وعلى الثاني بذكر، ويقرأ في الشاذ " ذكر " على ~~الفعل الماضي، ورحمة مفعول، وعبده فاعل، و (زكريا) بدل على الوجهين من ~~عبده، ويقرأ بتشديد الكاف ورحمة وعبده بالنصب: أي هذا القرآن ذكر النبي ~~عليه الصلاة والسلام أو الأمة، و (إذ) ظرف لرحمة أو لذكر. # قوله تعالى (شيبا) نصب على التمييز، وقيل هو مصدر في موضع ms439 الحال، وقيل هو ~~منصوب على المصدر من معنى اشتعل لأن معناه شاب، و (بدعائك) مصدر مضاف إلى ~~المفعول: أي بدعائي إياك. # قوله تعالى (خفت الموالي) فيه حذف مضاف: أي عدم الموالي أو جور الموالي ~~ويقرأ خفت بالتشديد وسكون التاء، والموالي فاعل: أي نقص عددهم، والجمهور ~~على المد وإثبات الياء في (ورائي) ويقرأ بالقصر وفتح الياء، وهو قصر ~~الممدود. # قوله تعالى (يرثني) يقرأ بالجزم فيهما على الجواب: أي أن يهب يرث، ~~PageV02P110 # وبالرفع فيهما على الصفة لولى، وهو أقوى من الأولى لأنه سأل وليا هذه ~~صفته، والجزم لا يحصل بهذا المعنى وقرئ شاذا يرثني وارث على أنه اسم فاعل، ~~و (رضيا) أي مرضيا، وقيل راضيا، ولام الكلمة واو وقد تقدم، و (سميا) فعيل ~~بمعنى مساميا، ولام الكلمة واو من سما يسمو. # قوله تعالى (عتيا) أصله عتو على فعول، مثل قعود وجلوس، إلا أنهم استثقلوا ~~توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها، ثم قلبت الواو التي هي لام ياء لسبق الأولى بالسكون، ومنهم من يكسر ~~العين اتباعا ويقرأ بفتحها على أنها مصدر على فعيل، وكذلك بكى وصلى وهو ~~منصوب ببلغت: # أي بلغت العتي من الكبر: أي من أجل الكبر، ويجوز أن تكون حالا من عتي، ~~وأن تتعلق ببلغت، وقيل " من " زائدة، وعتيا مصدر مؤكد أو تمييز أو مصدر في ~~موضع الحال من الفاعل. # قوله تعالى (قال كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل هو في موضع نصب: أي أفعل مثل ~~ما طلبت، وهو كناية عن مطلوبه. # قوله تعالى (سويا) حال من الفاعل في تكلم. # قوله تعالى (أن سبحوا) يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي، و (بقوة) ~~مفعول أو حال (وحنانا) معطوف على الحكم: أي وهبنا له تحننا، وقيل هو مصدر ~~(وبرا) أي وجعلناه برا، وقيل هو معطوف على خبر كان. # قوله تعالى (إذ انتبذت) في " إذ " أربعة أوجه: أحدها أنها ظرف والعامل ~~فيه محذوف تقديره: واذكر خبر مريم إذ انتبذت. والثاني أن تكون حالا من ~~المضاف المحذوف. والثالث ms440 أن يكون منصوبا بفعل محذوف: أي وبين إذ انتبذت فهو ~~على كلام آخر كما قال سيبويه في قوله تعالى " انتهوا خيرا لكم " وهو في ~~الظرف أقوى وإن كان مفعولا به. والرابع أن يكون بدلا من مريم بدل الاشتمال، ~~لأن الأحيان تشتمل على الجثث، ذكره الزمخشري وهو بعيد، لأن الزمان إذا لم ~~يكن حالا من الجثة ولا خبرا عنها ولا وصفا لها لم يكن بدلا منها، وقيل " إذ ~~" بمعنى أن المصدرية كقولك: لا أكرمك إذ لم تكرمني: أي لأنك لم تكرمني، ~~فعلى هذا يصح بدل الاشتمال: أي واذكر مريم انتباذها، و (مكانا) ظرف، وقيل ~~مفعول به على المعنى إذ أتت مكانا (بشرا سويا) حال. # قوله تعالى (لاهب) يقرأ بالهمز وفيه وجهان: أحدهما أن الفاعل الله تعالى، ~~PageV02P111 # والتقدير: قال لأهب لك. والثاني الفاعل جبريل عليه السلام، وأضاف الفعل ~~إليه لأنه سبب فيه. ويقرأ بالياء وفيه وجهان: أحدهما أن أصلها الهمزة قلبت ~~ياء للكسر قبلها تخفيفا. والثاني ليهب الله. # قوله تعالى (بغيا) لام الكلمة ياء، يقال بغت تبغى، وفى وزنه وجهان: # أحدهما هو فعول: فلما اجتمعت الواو والياء قلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت ~~الغين اتباعا، ولذلك لم تلحق تاء التأنيث كما لم تلحق في امرأة صبور وشكور. ~~والثاني هو فعيل بمعنى فاعل، ولم تلحق التاء أيضا للمبالغة، وقيل لم تلحق ~~لأنه على النسب مثل طالق وحائض. # قوله تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل التقدير: قال ربك مثل ذلك و (هو ~~على هين) مستأنف على هذا القول (ولنجعله آية للناس) أي ولنجعله آية للناس ~~خلقناه من غير أب وقيل التقدير: نهبه لك ولنجعله (وكان أمرا) أي وكان خلقه ~~أمرا. # قوله تعالى (فانتبذت به) الجار والمجرور حال: أي فانتبذت وهو معها. # قوله تعالى (فأجاءها المخاض) الأصل جاءها، ثم عدى بالهمزة إلى مفعول ثان، ~~واستعمل بمعنى ألجأها، ويقرأ بغير همز على فاعلها، وهو من المفاجأة، وترك ~~الهمزة الأخيرة تخفيفا، والمخاض بالفتح وجع الولادة، ويقرأ بالكسر وهما ~~لغتان، وقيل الفتح اسم للمصدر مثل السلام والعطاء، والكسر مصدر ms441 مثل القتال، ~~وجاء على فعال مثل الطراق والعقاب. # قوله تعالى (يا ليتني) قد ذكر في النساء (نسيا) بالكسر، وهو بمعنى المنسى ~~وبالفتح: أي شيئا حقيرا، وهو قريب من معنى الأول، ويقرأ بفتح النون وهمزة ~~بعد السين، وهو من نسأت اللبن إذا خالطت به ماء كثيرا، وهو في معنى الأول ~~أيضا، و (منسيا) بالفتح والكسر على الاتباع شاذ مثل المغيرة. # قوله تعالى (من تحتها) يقرأ بفتح الميم، وهو فاعل نادى، والمراد به عيسى ~~صلى الله عليه وسلم، أي من تحت ذيلها، وقيل المراد من دونها، وقيل المراد ~~به جبريل عليه السلام، وهو تحتها في المكان كما تقول: داري تحت دارك، ويقرأ ~~بكسر الميم والفاعل مضمر في الفعل، وهو عيسى أو جبريل صلوات الله عليهما، ~~والجار على هذا حال أو ظرف، و (أن لا) مصدرية أو بمعنى أي. # قوله تعالى (بجذع النخلة) الباء زائدة: أي أميلي إليك، وقيل هي محمولة ~~PageV02P112 # على المعنى، والتقدير: هزي الثمرة بالجذع: أي انفضى، وقيل التقدير: وهزي ~~إليك رطبا جنيا كائنا بجذع النخلة فالباء على هذا حال (تساقط) يقرأ على ~~تسعة أوجه: # بالتاء والتشديد، والأصل تتساقط وهو أحد الأوجه 7. والثالث بالياء ~~والتشديد والأصل يتساقط فأدغمت التاء في السين. والرابع بالتاء والتخفيف ~~على حذف الثانية والفاعل على هذه الأوجه النخلة، وقيل الثمرة لدلالة الكلام ~~عليها. والخامس بالتاء والتخفيف وضم القاف. والسادس كذلك إلا أنه بالياء ~~والفاعل الجذع أو الثمر. والسابع " تساقط " بتاء مضمومة وبالألف وكسر ~~القاف. والثامن كذلك إلا أنه بالياء والتاسع " تسقط " بتاء مضمومة وكسر ~~القاف من غير ألف، وأظن أنه يقرأ كذلك بالياء، و (رطبا) فيه أربعة أوجه: ~~أحدها هو حال موطئة، وصاحب الحال الضمير في الفعل. والثاني هو مفعول به ~~لتساقط. والثالث هو مفعول هزي. والرابع هو تمييز، وتفصيل هذه الأوجه يتبين ~~بالنظر في القراءات، فيحمل كل منها على ما يليق به، و (جنيا) بمعنى مجنى، ~~وقيل هو بمعنى فاعل: أي طريا. # قوله تعالى (وقرى) يقرأ بفتح القاف والماضي منه قررت يا عين بكسر الراء ~~والكسر ms442 قراءة شاذة، وهي لغة شاذة، والماضي قررت يا عين بفتح الراء، و ~~(عينا) تمييز، و (ترين) أصله ترأيين مثل ترغبين، فالهمزة عين الفعل، والياء ~~لامه، وهو مبنى هنا من أجل نون التوكيد مثل لتضربن، فألقيت حركة الهمزة على ~~الراء وحذفت اللام للبناء كما تحذف في الجزم، وبقيت ياء الضمير وحركت ~~لسكونها وسكون النون بعدها، فوزنه يفين، وهمزة هذا الفعل تحذف في المضارع ~~أبدا، ويقرأ ترين بإسكان الياء وتخفيف النون على أنه لم يجزم بإما وهو ~~بعيد، و (من البشر) حال من (أحدا) أو مفعول به. # قوله تعالى (فأتت به) الجار والمجرور حال، وكذلك (تحمله) وصاحب الحال ~~مريم، ويجوز أن يجعل تحمله حالا من ضمير عيسى عليه السلام، و (جئت) أي فعلت ~~فيكون (شيئا) مفعولا، ويجوز أن يكون مصدرا: أي مجيئا عظيما. # قوله تعالى (من كان) كان زائدة: أي من هو في المهد، و (صبيا) حال من ~~الضمير في الجار والضمير المنفصل المقدر كان متصلا بكان، وقيل كان الزائدة ~~لا يستتر فيها ضمير فعلى هذا لا تحتاج إلى تقدير هو، بل يكون الظرف صلة من، ~~وقيل ليست زائدة بل هي كقوله " وكان الله عليما حكيما " وقد ذكر، وقيل هي ~~بمعنى صار، وقيل هي التامة، ومن بمعنى الذي، وقيل شرطية وجوابها كيف. ~~PageV02P113 # قوله تعالى (وبرا) معطوف على مباركا، ويقرأ في الشاذ بكسر الباء والراء، ~~وهو معطوف على الصلاة، ويقرأ بكسر الباء وفتح الراء: أي وألزمني برا، أو ~~جعلتني ذا بر، فحذف المضاف أو وصفه بالمصدر. # قوله تعالى (والسلام) إنما جاءت هذه بالألف واللام لأن التي في قصة يحيى ~~عليه السلام نكرة، فكان المراد بالثاني الأول كقوله تعالى " كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول " وقيل النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء ~~(ويوم ولدت) ظرف، والعامل فيه الخبر الذي هو على، ولا يعمل فيه السلام ~~للفصل بينهما بالخبر. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و (عيسى) خبره، و (ابن مريم) نعت أو خبر ثان، و ~~(قول الحق) كذلك، وقيل هو خبر مبتدإ محذوف، وقيل ms443 عيسى عليه السلام بدل أو ~~عطف بيان وقول الحق الخبر، ويقرأ قول الحق بالنصب على المصدر أي أقول قول ~~الحق، وقيل هو حال من عيسى، وقيل التقدير: أعنى قول الحق، ويقرأ قال الحق، ~~والقال اسم للمصدر مثل القيل، وحكى قول الحق بضم القاف مثل الروح وهي لغة ~~فيه. # قوله تعالى (وأن الله) بفتح الهمزة. وفيه وجهان: أحدهما هو معطوف على ~~قوله بالصلاة: أي وأوصاني بأن الله ربى. والثاني هو متعلق بما بعده، ~~والتقدير: لأن الله ربى وربكم فاعبدوه: أي لوحدانيته أطيعوه، ويقرأ بالكسر ~~على الاستئناف. # قوله تعالى (أسمع بهم وأبصر) لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب، وبهم في موضع ~~رفع كقولك: أحسن بزيد أي أحس زيد. وحكى عن الزجاج أنه أمر حقيقة، والجار ~~والمجرور نصب، والفاعل مضمر فهو ضمير المتكلم، كأن المتكلم يقول لنفسه: ~~أوقع به سمعا أو مدحا، و (اليوم) ظرف والعامل فيه الظرف الذي بعده. # قوله تعالى (إذ قضى الأمر) " إذ " بدل من يوم أو ظرف للحسرة، وهو مصدر ~~فيه الألف واللام، وقد عمل. # قوله تعالى (إذ قال لأبيه) في " إذ " وجهان: أحدهما هي مثل إذ انتبذت في ~~أوجهها، وقد فصل بينهما بقوله " إنه كان صديقا نبيا ". والثاني أن " إذ " ~~ظرف، والعامل فيه صديقا نبيا أو معناه. # قوله تعالى (أراغب أنت) مبتدأ، وأنت فاعله، وأغنى عن الخبر، وجاز ~~PageV02P114 # الابتداء بالنكرة لاعتمادها على الهمزة، و (مليا) ظرف: أي دهرا طويلا، ~~وقيل هو نعت لمصدر محذوف. # قوله تعالى (وكلا جعلنا) هو منصوب بجعلنا. # قوله تعالى (نجيا) هو حال، و (هارون) بدل، و (نبيا) حال. # قوله تعالى (مكانا عليا) ظرف. # قوله تعالى (من ذرية آدم) هو بدل من النبيين بإعادة الجار، و (سجدا) حال ~~مقدرة لأنهم غير سجود في حال خرورهم (وبكيا) قد ذكر، و (غيا) أصله غوى ~~فأدغمت الواو في الياء. # قوله تعالى (جنات عدن) من كسر التاء أبدله من الجنة في الآية قبلها، ومن ~~رفع فهو خبر مبتدإ محذوف (إنه) الهاء ضمير اسم الله تعالى، ويجوز أن تكون ~~ضمير الشأن، ms444 فعلى الأول يجوز أن لا يكون في كان ضمير، وأن يكون فيه ضمير و ~~(وعده) بدل منه بدل الاشتمال، و (مأتيا) على بابه، لأن ما تأتيه فهو يأتيك، ~~وقيل المراد بالوعد الجنة: أي كان موعده مأتيا وقيل مفعول هنا بمعنى فاعل، ~~وقد ذكر مثله في سبحان. # قوله تعالى (وما نتنزل) أي وتقول الملائكة. # قوله تعالى (رب السماوات) خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدأ والخبر (فاعبده) على ~~رأى الأخفش في جواز زيادة الفاء. # قوله تعالى (أئذا) العامل فيها فعل دل عليه الكلام: أي أبعث إذا، ولا ~~يجوز أن يعمل فيها (أخرج) لأن ما بعد اللام وسوف لا يعمل فيما قبلها مثل ~~إن. # قوله تعالى (يذكر) بالتشديد: أي يتذكر، وبالتخفيف منه أيضا، أو من الذكر ~~باللسان (جثيا) قد ذكر في عتيا وبكيا، وأصله جثو ومصدرا كان أو جمعا. # قوله تعالى (أيهم أشد) يقرأ بالنصب شاذا، والعامل فيه لننزعن، وهي بمعنى ~~الذي، ويقرأ بالضم، وفيه قولان: أحدهما أنها ضمة بناء وهو مذهب سيبويه، وهي ~~بمعنى الذي، وإنما بنيت هاهنا لأن أصلها البناء لأنها بمنزلة الذي، " ومن " ~~من الموصولات إلا أنها أعربت حملا على كل أو بعض، فإذا وصلت بجملة تامة ~~بقيت على الإعراب، وإذا حذف العائد عليها بنيت لمخالفتها بقية الموصولات ~~فرجعت إلى حقها من البناء بخروجها عن نظائرها، وموضعها نصب بننزع. والقول ~~الثاني هي PageV02P115 # ضمة الإعراب. وفيه خمسة أقوال: أحدها أنها مبتدأ وأشد خبره وهو على ~~الحكاية، والتقدير: لننزعن من كل شيعة الفريق الذي يقال أيهم، فهو على هذا ~~استفهام وهو قول الخليل. والثاني كذلك في كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما، إلا ~~أن موضع الجملة نصب بننزعن، وهو فعل معلق عن العمل ومعناه التمييز، فهو ~~قريب من معنى العلم الذي يجوز تعليقه كقولك: علمت أيهم في الدار، وهو قول ~~يونس. والثالث أن الجملة مستأنفة، وأي استفهام، ومن زائدة: أي لننزعن كل ~~شيعة، وهو قول الأخفش والكسائي، وهما يجيزان زيادة من في الواجب. والرابع ~~أن أيهم مرفوع بشيعة، لأن معناه تشيع، والتقدير: لننزعن من كل ms445 فريق يشيع ~~أيهم، وهو على هذا بمعنى الذي، وهو قول المبرد. والخامس أن ننزع علقت عن ~~العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله، والتقدير: ~~لننزعنهم تشيعوا أو لم يتشيعوا، أو إن تشيعوا، ومثله لأضربن أيهم غضب: أي ~~إن غضبوا أو لم يغضبوا، وهو قول يحيى عن الفراء، وهو أبعدها عن الصواب. # قوله تعالى (وإن منكم) أي وما أحد منكم فحذف الموصوف، وقيل التقدير: # وما منكم إلا من هو واردها، وقد تقدم نظائرها. # قوله تعالى (مقاما) يقرأ بالفتح وفيه وجهان: أحدهما هو موضع الإقامة. ~~والثاني هو مصدر كالإقامة، وبالضم وفيه الوجهان. ولام الندى واو، يقال ~~ندوتهم: أي أتيت ناديهم وجلست في النادي، ومصدره الندو. # قوله تعالى (وكم) منصوب ب‍ (أهلكنا) و (هم أحسن) صفة لكم، و (رئيا) يقرأ ~~بهمزة ساكنة بعد الواو وهو من الرؤية: أي أحسن منظرا، ويقرأ بتشديد الياء ~~من غير همز. وفيه وجهان: أحدهما أنه قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها ثم أدغم. والثاني أن تكون من الري ضد العطش، لأنه يوجب حسن البشرة ~~ويقرأ ريئا بهمزة بعد ياء ساكنة وهو مقلوب. يقال في رأى أرى، ويقرأ بياء ~~خفيفة من غير همز، ووجهها أنه نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذفها، ويقرأ ~~بالزاي والتشديد: أي أحسن زينة، وأصله من زوى يزوى لأن المتزين يجمع ما ~~يحسنه. # قوله تعالى (قل من كان) هي شرطية والأمر جوابها، والأمر هنا بمعنى الخبر: ~~أي فليمدن له، والأمر أبلغ لما يتضمنه من اللزوم، و (حتى) يحكى ما بعدها ~~هاهنا، وليست متعلقة بفعل (إما العذاب وإما الساعة) كلاهما بدل مما يوعدون ~~(فسيعلمون) جواب إذا (ويزيد) معطوف على معنى فليمدد: أي فيمد PageV02P116 # ويزيد من هو، فيه وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي، وهو " شر " صلتها وموضع ~~من نصب بيعلمون. والثاني هي استفهام، وهو فصل وليست مبتدأ. # قوله تعالى (وولدا) يقرأ بفتح الواو واللام وهو واحد، وقيل يكون جمعا ~~أيضا، ويقرأ بضم الواو وسكون اللام، وهو جمع ولد مثل أسد وأسد، وقيل يكون ms446 ~~واحدا أيضا، وهي لغة والكسر لغة أخرى. # قوله تعالى (أطلع) الهمزة همزة استفهام لأنها مقابلة لأم وهمزة الوصل ~~محذوفة لقيام همزة الاستفهام مقامها، ويقرأ بالكسر على أنها همزة وصل، وحرف ~~الاستفهام محذوف لدلالة أم عليه. # قوله تعالى (كلا) يقرأ بفتح الكاف من غير تنوين، وهي حرف معناه الزجر عن ~~قول منكر يتقدمها، وقيل هي بمعنى حقا، ويقرأ بالتنوين، وفيه وجهان: # أحدهما هي مصدر كل: أي أعيا: أي كلوا في دعواهم وانقطعوا. والثاني هي ~~بمعنى النقل: أي حملوا كلا، ويقرأ بضم الكاف والتنوين وهو حال: أي سيكفرون ~~جميعا وفيه بعد (بعبادتهم) المصدر مضاف إلى الفاعل: أي سيكفر المشركون ~~بعبادتهم الأصنام، وقيل هو مضاف إلى المفعول: أي سيكفر المشركون بعبادة ~~الأصنام، وقيل سيكفر الشياطين بعبادة المشركين إياهم، و (ضدا) واحد في معنى ~~الجمع، والمعنى أن جميعهم في حكم واحد لأنهم متفقون على الإضلال. # قوله تعالى (ونرثه ما يقول) في " ما " وجهان أحدهما هو بدل من الهاء، وهي ~~بدل الاشتمال: أي نرث قوله. والثاني هو مفعول به: أي نرث منه قوله. # قوله تعالى (يوم نحشر) العامل فيه لا يملكون، وقيل " نعد لهم " وقيل ~~تقديره: # اذكر، و (وفدا) جمع وافد مثل راكب وركب وصاحب وصحب. والورد اسم لجمع ~~وارد، وقيل هو بمعنى وارد، والورد العطاش، وقيل هو محذوف من وارد وهو بعيد ~~(لا يملكون) حال (إلا من اتخذ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وقيل هو ~~متصل على أن يكون الضمير في يملكون للمتقين والمجرمين، وقيل هو في موضع رفع ~~بدلا من الضمير في يملكون. # قوله تعالى (شيئا إدا) الجمهور على كسر الهمزة وهو العظيم، ويقرأ شاذا ~~بفتحها على أنه مصدر أد يؤد إذا جاءك بداهية: أي شيئا ذا إد، وجعله نفس ~~الداهية على التعظيم. # قوله تعالى (يتفطرن) يقرأ بالياء والنون، وهو مطاوع فطر بالتخفيف، ~~PageV02P117 # ويقرأ بالتاء والتشديد، وهو مطاوع فطر بالتشديد، وهو هنا أشبه بالمعنى و ~~(هدا) مصدر على المعنى لأن تخر بمعنى تهد، وقيل هو حال. # قوله تعالى (أن دعوا للرحمن) فيه ms447 ثلاثة أوجه: أحدها هو في موضع نصب لأنه ~~مفعول له. والثاني في موضع جر على تقدير اللام. والثالث في موضع رفع: # أي الموجب لذلك دعاؤهم. # قوله تعالى (من) نكرة موصوفة، و (في السماوات) صفتها، و (إلا آتى) خبر ~~كل، وواحد آتى حملا على لفظ كل وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها، ومن ~~الإفراد " وكلهم آتيه ". # قوله تعالى (بلسانك) قيل الباء بمعنى على، وقيل هي على أصلها: أي أنزلناه ~~بلغتك فيكون حالا. # سورة طه بسم الله الرحمن الرحيم (طه) قد ذكر الكلام عليها في القول الذي ~~جعلت فيه حروفا مقطعة، وقيل معناه يا رجل، فيكون منادى، وقيل " طا " فعل ~~أمر وأصله بالهمز، ولكن أبدل من الهمزة ألفا، وها ضمير الأرض، ويقرأ طه، ~~وفي الهاء وجهان: أحدهما أنها بدل من الهمزة كما أبدلت في أرقت فقيل هرقت. ~~والثاني أنه أبدل من الهمزة ألفا ثم حذفها للبناء وألحقها هاء السكت. # قوله تعالى (إلا تذكرة) هو استثناء منقطع: أي لكن أنزلناه تذكرة: # أي للتذكرة، وقيل هو مصدر: أي لكن ذكرنا به تذكرة، ولا يجوز أن يكون ~~مفعولا له لأنزلنا المذكورة، لأنها قد تعدت إلى مفعول له: وهو " لتشقى " ~~فلا يتعدى إلى آخر من جنسه، ولا يصح أن يعمل فيها لتشقى لفساد المعنى، وقيل ~~تذكرة مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (تنزيلا) هو مصدر: أي أنزلناه تنزيلا، وقيل هو مفعول يخشى، ~~ومن متعلقة به و (العلى) جمع العليا. # قوله تعالى (له ما في السماوات) مبتدأ وخبر، أو تكون " ما " مرفوعة ~~بالظرف PageV02P118 # وقال بعض الغلاة " ما " فاعل استوى وهو بعيد، ثم هو غير نافع له في ~~التأويل، إذ يبقى قوله " الرحمن على العرش " كلاما تاما، ومنه هرب، وفي ~~الآية تأويلات أخر لا يدفعها الإعراب. # قوله تعالى (وأخفى) يجوز أن يكون فعلا ومفعوله محذوف: أي وأخفى السر عن ~~الخلق، ويجوز أن يكون اسما: أي وأخفى منه. # قوله تعالى (إذ رأى) " إذ " ظرف للحديث أو مفعول به، أي اذكر (لأهله) ~~بكسر الهاء وضمها وقد ذكر، ومن ms448 ضم أتبعه ما بعده، و (منها) يجوز أن يتعلق ~~بآتيكم أو حالا من (قبس) والجيد في (هذا) هنا أن يكتب بألف، ولايمال لأن ~~الألف بدل من التنوين في القول المحقق، وقد أمالها قوم وفيه ثلاثة أوجه: ~~أحدها أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة: إذ اللفظ بهما في المقصور ~~واحد. والثاني أن تكون لام الكلمة ولم يبدل من التنوين شيئا في النصب كما ~~جاء: # * وآخذ من كل حي عصم * والثالث أن تكون على رأى من وقف في الأحوال ~~الثلاثة من غير إبدال. # قوله تعالى (نودي) المفعول القائم مقام الفاعل مضمر: أي نودي موسى، وقيل ~~هو المصدر: أي نودي النداء وما بعده مفسر له و (يا موسى) لا يقوم مقام ~~الفاعل لأنه جملة (إني) يقرأ بالكسر: أي فقال إني أو لأن النداء قول، ~~وبالفتح أي نودي بأني كما تقول: ناديته باسمه، و (أنا) مبتدأ أو توكيد أو ~~فصل. # قوله تعالى (طوى) يقرأ بالضم والتنوين، وهو اسم علم للوادي، وهو بدل منه، ~~ويجوز أن يكون رفعا، أي هو طوى، ويقرأ بغير تنوين على أنه معرفة مؤنث اسم ~~للبقعة، وقيل هو معدول، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه، فكأن أصله طاوى فهو ~~في ذلك كجمع وكتع، ويقرأ بالكسر على أنه مثل عنب في الأسماء، وعدا وسوى في ~~الصفات. # قوله تعالى (وأنا اخترتك) على لفظ الإفراد، وهو أشبه بما قبله: ويقرأ ~~وإنا اخترناك، على الجمع، والتقدير: لأنا اخترناك فاستمع، فاللام تتعلق ~~باستمع، ويجوز أن يكون معطوفا على أني أي بأني أنا ربك، وبأنا اخترناك. # قوله تعالى (لذكرى) اللام تتعلق بأقم، والتقدير عند ذكرك إياي، فالمصدر ~~مضاف إلى المفعول، وقيل هو إلى الفاعل: أي لذكرى إياك أو إياها. ~~PageV02P119 # قوله تعالى (أخفيها) بضم الهمزة وفيه وجهان: أحدهما أسترها (1) أي من ~~نفسي لأنه لم يطلع عليها مخلوقا. والثاني أظهرها، قيل هو من الأضداد، وقيل ~~الهمزة للسلب: # أي أزيل خفاءها، ويقرأ بفتح الهمزة ومعناه أظهرها، يقال: خفيت الشئ: # أي أظهرته (لتجزى) اللام تتعلق بأخفيها، وقيل بآتية، ولذلك وقف ms449 عليه ~~بعضهم وقفة يسيرة إيذانا بانفصالها عن أخفيها، وقيل لفظه لفظ كي، وتقديره: ~~القسم: # أي لتجزين، وما مصدرية، وقيل بمعنى الذي: أي تسعى فيه. # قوله تعالى (فتردى) يجوز أن يكون نصبا على جواب النهى، ورفعا أي فإذا أنت ~~تردى. # قوله تعالى (وما تلك) " ما " مبتدأ، وتلك خبره، وهو بمعنى هذه، و ~~(بيمينك) حال يعمل فيها معنى الإشارة، وقيل هو بمعنى الذي، فيكون بيمينك ~~صفة لها. # قوله تعالى (عصاي) الوجه فتح الياء لالتقاء الساكنين، ويقرأ بالكسر وهو ~~ضعيف لاستثقاله على الياء، ويقرأ عصى، وقد ذكر نظيره في البقرة، و (أتوكأ) ~~وما بعده مستأنف، وقيل موضعه حال من الياء أو من العصا، وقيل هو خبر هي، ~~وعصاي مفعول بفعل محذوف، وقيل هي خبر، وأتوكأ خبر آخر، وأهش بالشين ~~المعجمة: أي أقوم بها على الغنم أو أهول ونحو ذلك، ويقرأ بكسر الهاء: أي ~~أكسر بها على غنمي عاديتها من قولك: هششت الخبز إذا كسرته بعد يبسه، ويقرأ ~~بضم الهاء وسين غير معجمة من قولك: هس الغنم يهسها إذا ساقها، وعدى بعلى ~~لأن معناه أقوم بها أو أهول، و (أخرى) على تأنيث الجمع، ولو قال أخر لكان ~~على اللفظ، (تسعى) يجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا، وإذا للمفاجأة ~~ظرف مكان، فالعامل فيها تسعى أو محذوف، وقد ذكر ذلك. # قوله تعالى (سيرتها الأولى) هو بدل من ضمير المفعول بدل الاشتمال، لأن ~~معنى سيرتها صفتها أو طريقتها، ويجوز أن يكون ظرفا: أي في طريقتها، وقيل ~~التقدير إلى سيرتها، و (بيضاء) حال، و (من غير سوء) يجوز أن يتعلق بتخرج، ~~وأن يكون صفة لبيضاء أو حالا من الضمير في بيضاء، و (آية) حال أخرى بدل من ~~الأول أو حال من الضمير في بيضاء: أي تبيض آية أو حال من الضمير في الجار ~~وقيل منصوبة بفعل محذوف: أي وجعلناها آية أو أتيناك آية، و (لنريك) متعلق ~~بهذا المحذوف، ويجوز أن يتعلق بما دل عليه آية أي دللنا بها # PageV02P120 # لنريك، ولا يتعلق بنفس آية لأنها قد وصفت، ms450 و (الكبرى) صفة لآيات، وحكمها ~~حكم مآرب. ولو قال الكبر لجاز، ويجوز أن تكون الكبرى نصبا بنريك. # ومن آياتنا حال منها: أي لنريك الآية الكبرى من آياتنا. # قوله تعالى (ويسر لي) يقال يسرت له كذا، ومنه هذه الآية، ويسرته لكذا ~~ومنه قوله تعالى " فسنيسره لليسرى " و (من لساني) يجوز أن يتعلق باحلل، وأن ~~يكون وصفا لعقدة. # قوله تعالى (وزيرا) الواو أصل لأنه من الوزر والموازرة، وقيل هي بدل من ~~الهمزة لأن الوزير يشد أزر الموازر، وهو قليل وفعيل هنا بمعنى المفاعل، ~~كالعشير والخليط، وفى مفعولي أجعل ثلاثة أوجه: أحدها أنهما وزير وهارون، ~~ولكن قدم المفعول الثاني، فعلى هذا يجوز أن يتعلق " لي " باجعل، وأن يكون ~~حالا من وزير. # والثاني أن يكون وزيرا مفعولا أول، و " لي " الثاني، وهارون بدل أو عطف ~~بيان، وأخي كذلك. والثالث أن يكون المفعول الثاني من أهلي، ولى تبيين مثل ~~قوله " ولم يكن له كفوا أحد " وهارون أخي على ما تقدم، ويجوز أن ينتصب ~~هارون بفعل محذوف: أي اضمم إلى هارون. # قوله تعالى (اشدد) يقرأ بقطع الهمزة (وأشركه) بضم الهمزة وجزمها على جواب ~~الدعاء، والفعل مسند إلى موسى، ويقرآن على لفظ الأمر. # قوله تعالى (كثيرا) أي تسبيحا كثيرا أو وقتا كثيرا، والسؤال والسؤلة ~~بمعنى المفعول مثل الأكل بمعنى المأكول. # قوله تعالى (إذ أوحينا) هو ظرف لمننا (اقذفيه) يجوز أن تكون " أن " ~~مصدرية بدلا من ما يوحى، أو على تقدير هو أن اقذفيه: ويجوز أن تكون بمعنى: # أي (فليلقه) أمر للغائب، و (منى) تتعلق بألقيت، ويجوز أن تكون نعتا لمحبة ~~(ولتصنع) أي لتحب ولتصنع، ويقرأ على لفظ الأمر: أي ليصنعك غيرك بأمري ويقرأ ~~بكسر اللام وفتح التاء والعين: أي لتفعل ما أمرك بمرأى منى (إذ تمشى) يجوز ~~أن يتعلق بأحد الفعلين: وأن يكون بدلا من إذ الأولى لأن مشى أخته كان منة ~~عليه، وأن يكون التقدير: اذكر إذ تمشى، و (فتونا) مصدر مثل القعود، ويجوز ~~أن يكون جمعا تقديره: بفتون كثيرة: أي بأمور تختبر بها، و (على ms451 قدر) حال: # أي موافقا لما قدر لك. # قوله تعالى (أن يفرط) الجمهور على فتح الياء وضم الراء فيجوز أن يكون ~~PageV02P121 # التقدير: أن يفرط علينا منه قول فأضمر القول لدلالة الحال عليه كما تقول: ~~فرط منى قول، وأن يكون الفاعل ضمير فرعون كما كان في (يطغى). # قوله تعالى (فمن ربكما يا موسى) أي وهارون، فحذف للعلم به، ويجوز أن يكون ~~طلب الإخبار من موسى وحده إذ كان هو الأصل، ولذلك قال (قال ربنا الذي) و ~~(خلقه) مفعول أول، وكل شئ ثان: أي أعطى مخلوقه كل شئ، وقيل هو على وجهه، ~~والمعنى أعطى كل شئ مخلوق خلقه: أي هو الذي ابتدعه، ويقرأ خلقه على الفعل، ~~والمفعول الثاني محذوف للعلم به. # قوله تعالى (علمها) مبتدأ، وفى الخبر عدة أوجه: أحدها (عند ربى) و (في ~~كتاب) على هذا معمول الخبر، أو خبر ثان، أو حال من الضمير في عند. # والثاني أن يكون الخبر في كتاب، وعند حال العامل فيها الظرف الذي بعدها ~~على قول الأخفش، وقيل يكون حالا من المضاف إليه في علمها. وقيل يكون ظرفا ~~للظرف الثاني، وقيل هو ظرف للعلم. والثالث أن يكون الظرفان خبرا واحدا، مثل ~~هذا حلو حامض، ولا يجوز أن يكون في كتاب متعلقا بعلمها، وعند الخبر لأن ~~المصدر لا يعمل فيما بعد خبره (لابضل) في موضع جر صفة لكتاب، وفى التقدير ~~وجهان: أحدهما لا يضل ربى عن حفظه. والثاني لا يضل الكتاب ربى: أي عنه ~~فيكون ربى مفعولا، ويقرأ بضم الياء: أي يضل أحد ربى عن علمه، ويجوز أن يكون ~~ربى فاعلا: أي لا يجد الكتاب ضالا: أي ضائعا كقوله تعالى " ضل من تدعون " ~~ومفعول (ينسى) محذوف: أي ولا ينساه، ويقرأ بضم الياء: أي لا ينسى أحد ربى ~~أو لا ينسى الكتاب. # قوله تعالى (مهدا) هو مصدر وصف به، ويجوز أن يكون التقدير: ذات مهد، ~~ويقرأ مهادا مثل فراش، ويجوز أن يكون جمع مهد (شتى) جمع شتيت مثل مريض ~~ومرضى، وهو صفة لأزواج أو لبنات (والنهى) جمع نهية، ms452 وقيل هو مفرد. # قوله تعالى (بسحر مثله) يجوز أن يتعلق بلنأتينك، وأن يكون حالا من ~~الفاعلين (فاجعل بيننا وبينك موعدا) هو هاهنا مصدر لقوله تعالى (لا نخلفه ~~نحن ولا أنت مكانا) أي في مكان، (سوى) بالكسر صفة شاذة مثله قوم عدى، ويقرأ ~~بالضم وهو أكثر في الصفات، ومعناه وسط، ويجوز أن PageV02P122 # يكون مكانا مفعولا ثانيا لاجعل وموعدا على هذا مكان أيضا، ولا ينتصب ~~بموعد لأنه مصدر قد وصف، وقد قرئ سوى بغير تنوين على إجراء الوصل مجرى ~~الوقف. # قوله تعالى (قال موعدكم) هو مبتدأ. و (يوم الزينة) بالرفع الخبر فإن جعلت ~~موعدا زمانا كان الثاني هو الأول، وإن جعلت موعدا مصدرا كان التقدير: وقت ~~موعدكم يوم الزينة، ويقرأ يوم بالنصب على أن يكون موعدا مصدرا، والظرف خبر ~~عنه: أي موعدكم واقع يوم الزينة، وهو مصدر في معنى المفعول (وأن يحشر ~~الناس) معطوف، والتقدير: ويوم أن يحشر الناس فيكون في موضع جر، ويجوز أن ~~يكون في موضع رفع: أي موعدكم أن يحشر الناس، ويقرأ نحشر على تسمية الفاعل: ~~أي فرعون، والناس نصب. # قوله تعالى (فيسحتكم) يقرأ بفتح الياء وضمها، والماضي سحت وأسحت لغتان، ~~وانتصب على جواب النهى. # قوله تعالى (إن هذين) يقرأ بتشديد إن وبالياء في هذين وهي علامة النصب، ~~ويقرأ " إن " بالتشديد وهذان بالألف وفيه أوجه: أحدها أنها بمعنى نعم وما ~~بعدها مبتدأ وخبر. والثاني إن فيها ضمير الشأن محذوف وما بعدها مبتدأ وخبر ~~أيضا، وكلا الوجهين ضعيف من أجل اللام التي في الخبر، وإنما يجئ مثل ذلك في ~~ضرورة الشعر. وقال الزجاج التقدير لهما ساحران، فحذف المبتدأ، والثالث أن ~~الألف هنا علامة التثنية في كل حال، وهي لغة لبنى الحرث، وقيل لكنانة، ~~ويقرأ إن بالتخفيف، وقيل هي مخففة من الثقيلة وهو ضعيف أيضا، وقيل هي بمعنى ~~ما واللام بمعنى إلا، وقد تقدم نظائره. # قوله تعالى (ويذهبا بطريقتكم) أي يذهبا طريقكم فالباء معدية كما أن ~~الهمزة معدية. # قوله تعالى (فأجمعوا) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم، وهو من الجمع الذي هو ms453 ~~ضد التفريق، ويدل عليه قوله تعالى " فجمع كيده " والكيد بمعنى ما يكاد به، ~~ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الميم، وهو لغة في جمع قاله الأخفش، وقيل التقدير: # على كيدكم، و (صفا) حال: أي مصطفين، وقيل مفعول به: أي اقصدوا صف ~~أعدائكم. # قوله تعالى (إما أن تلقى) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (فإذا) هي للمفاجأة، و (حبالهم) مبتدأ والخبر إذا فعلى هذا ~~(يخيل) حال، وإن شئت كان يخيل الخبر، ويخيل بالياء على أنه مسند إلى السعي: ~~PageV02P123 # أي يخيل إليهم سعيها، ويجوز أن يكون مسندا إلى ضمير الحبال، وذكر لأن ~~التأنيث غير حقيقي أو يكون على تقدير يخيل الملقى، و (أنها تسعى) بدل منه ~~بدل الاشتمال ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال: أي تخيل الحبال ذات ~~سعى. ومن قرأ بالتاء ففيه ضمير الحبال، وأنها تسعى بدل منه، وقيل هو في ~~موضع نصب: أي يخيل إليهم بأنها ذات سعى، ويقرأ بفتح التاء وكسر الياء، أي ~~تخيل الحبال إليهم سعيها. # قوله تعالى (تلقف) يقرأ بالجزم على الجواب، والفاعل ضمير ما، وأنث لأنه ~~أراد العصا، ويجوز أن يكون ضمير موسى عليه السلام ونسب ذلك إليه لأنه يكون ~~بتسببه، ويقرأ بضم الفاء على أنه حال من العصا أو من موسى، وهي حال مقدرة، ~~وتشديد القاف وتخفيفها قراءتان بمعنى، وأما تشديد التاء فعلى تقدير: تتلقف، ~~وقد ذكر مثله في مواضع (إن ما صنعوا) من قرأ (كيد) بالرفع ففي " ما " وجهان ~~أحدهما هي بمعنى الذي، والعائد محذوف. والثاني مصدرية، ويقرأ بالنصب على أن ~~تكون ماكافة، وإضافة كيد إلى ساحر إضافة المصدر إلى الفاعل، وقرئ كيد سحر ~~وهو إضافة الجنس إلى النوع. # قوله تعالى (في جذوع النخل) في هنا على بابها، لأن الجذع مكان للمصلوب ~~ومحتو عليه: وقيل هي بمعنى على. # قوله تعالى (والذي فطرنا) في موضع جر: أي وعلى الذي، وقيل هو قسم (ما أنت ~~قاض) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي: أي افعل الذي أنت عازم عليه. ~~والثاني هي زمانية: أي اقض أمرك مدة ms454 ما أنت قاض (هذه الحياة الدنيا) هو ~~منصوب بتقضى، و " ما " كافة: أي تقضى أمور الحياة الدنيا، ويجوز أن يكون ~~ظرفا، والمفعول محذوف، فإن كان قد قرئ بالرفع فهو خبر إن. # قوله تعالى (وما أكرهتنا) في " ما " وجهان: أحدهما هي بمعنى الذي معطوفة ~~على الخطايا، وقيل في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: أي وما أكرهتنا ~~عليه مسقط أو محطوط، و (من السحر) حال من " ما " أو من الهاء. والثاني هي ~~نافية، وفى الكلام تقديم تقديره. ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا ~~عليه. # قوله تعالى (إنه من يأت) الضمير هو الشأن والقصة. # قوله تعالى (جنات عدن) هي بدل من الدرجات، ولا يجوز أن يكون التقدير ~~PageV02P124 # هي جنات لأن (خالدين فيها) حال، وعلى هذا التقدير لا يكون في الكلام ما ~~يعمل في الحال، وعلى الأول يكون العامل في الحال الاستقرار أو معنى ~~الإشارة. # قوله تعالى (فاضرب لهم طريقا) التقدير: موضع طريق، فهو مفعول به على ~~الظاهر، ونظيره قوله تعالى " أن اضرب بعصاك البحر " وهو مثل ضربت زيدا وقيل ~~ضرب هنا بمعنى جعل، وشرع مثل قولهم ضربت له بسهم، و (يبسا) بفتح الباء ~~مصدر: أي ذات يبس، أو أنه وصفها بالمصدر مبالغة، وأما اليبس بسكون الباء ~~فصفة بمعنى اليابس (لا تخاف) في الرفع ثلاثة أوجه: أحدها هو مستأنف. # والثاني هو حال من الضمير في اضرب. والثالث هو صفة للطريق، والعائد محذوف ~~أي ولا تخاف فيه، ويقرأ بالجزم على النهى أو على جواب الأمر وأما (لا تخشى) ~~فعلى القراءة الأولى هو مرفوع مثل المعطوف عليه، ويجوز أن يكون التقدير: ~~وأنت لا تخشى، وعلى قراءة الجزم هو حال: أي وأنت لا تخشى، ويجوز أن يكون ~~التقدير فاضرب لهم غير خاش، وقيل الألف في تقدير الجزم شبهت بالحروف ~~الصحاح، وقيل نشأت لإشباع الفتحة ليتوافق رؤوس الآي. # قوله تعالى (بجنوده) هو في موضع الحال: والمفعول الثاني محذوف: أي ~~فأتبعهم فرعون عقابه ومعه جنوده، وقيل أتبع بمعنى اتبع، فتكون الباء معدية. # قوله تعالى (جانب الطور) هو ms455 مفعول به: أي إتيان جانب الطور ولا يكون ظرفا ~~لأنه مخصوص (فيحل) هو جواب النهى، وقيل هو معطوف فيكون نهيا أيضا كقولهم: ~~لا تمددها فتشقها (ومن يحلل) بضم اللام: أي ينزل كقوله تعالى " أو تحل ~~قريبا من دارهم " وبالكسر بمعنى يجب كقوله " ويحل عليه عذاب مقيم ". # قوله تعالى (وما أعجلك) " ما " استفهام مبتدأ وأعجلك الخبر. # قوله تعالى (هم) مبتدأ، و (أولاء) بمعنى الذي (على أثرى) صلته، وقد ذكر ~~ذلك مستقصى في قوله " ثم أنتم هؤلاء تقتلون ". # قوله تعالى (وعدا حسنا) يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا أو أن يكون مفعولا به ~~بمعنى الموعود. # قوله تعالى (بملكنا) يقرأ بكسر الميم وفتحها وضمها، وفيه وجهان: أحدهما ~~أنها لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة. والثاني أن الضم مصدر ملك بين الملك ~~والفتح بمعنى المملوك: أي بإصلاح ما يملك والكسر مصدر مالك، وقد يكون بمعنى ~~PageV02P125 # المملوك أيضا، وإذا جعل مصدرا كان مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف: أي ~~بملكنا أمرنا أو الصواب أو الخطأ (حملنا) بالتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ما ~~لم يسم فاعله: أي حملنا قومنا (فكذلك) صفة لمصدر محذوف: أي إلقاء مثل ذلك، ~~وفاعل (نسي) موسى عليه السلام، وهو حكاية عن قومه، وقيل الفاعل ضمير ~~السامري. # قوله تعالى (أن لا يرجع) أن مخففة من الثقيلة، ولا كالعوض من اسمها ~~المحذوف وقد قرئ يرجع بالنصب على أن تكون أن الناصبة وهو ضعيف لأن يرجع من ~~أفعال اليقين، وقد ذكرنا ذلك في قوله " وحسبوا أن لا تكون ". # قوله تعالى (أن لا تتبعن) لا زائدة مثل قوله " ما منعك أن لا تسجد " وقد ~~ذكر، و (يا ابن أم) قد ذكر في الأعراف (لا تأخذ بلحيتي) المعنى لا تأخذني ~~بلحيتي، فلذلك دخلت الباء، وفتح اللام لغة، وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (بصرت بما لم يبصروا) يتعدى بحرف جر، فإن جئت بالهمز تعدى ~~بنفسه كفرح وأفرحته، ويبصروا بالياء على الغيبة يعنى قوم موسى، وبالتاء على ~~الخطاب، والمخاطب موسى وحده، ولكن جمع الضمير لأن قومه تبع له، وقرئ بصرت ~~بكسر الصاد، وتبصروا ms456 بفتحها، وهي لغة (قبضت) بالضاد بملء ء الكف وبالصاد ~~بأطراف الأصابع وقد قرئ به، و (قبضة) مصدر بالضاد والصاد، ويجوز أن تكون ~~بمعنى المقبوض فتكون مفعولا به، ويقرأ قبضة بضم القاف وهي بمعنى المقبوض. # قوله تعالى (لامساس) يقرأ بكسر الميم وفتح السين وهو مصدر ماسه: أي لا ~~أمسك ولا تمسني، ويقرأ بفتح الميم وكسر السين وهو اسم للفعل: أي لا تمسني ~~وقيل هو اسم للخبر: أي لا يكون بيننا مماسة (لن تخلفه) بضم التاء وكسر ~~اللام أي لا تجده مخلفا مثل أحمدته وأحببته، وقيل المعنى سيصل إليك، فكأنه ~~يفي به، ويقرأ بضم التاء وفتح اللام على ما لم يسم فاعله، ويقرأ بالنون ~~وكسر اللام: أي لن تخلفه فحذف المفعول الأول. # قوله تعالى (ظلت) يقرأ بفتح الظاء وكسرها وهما لغتان، والأصل ظللت بكسر ~~اللام الأولى فحذفت ونقلت كسرتها إلى الظاء ومن فتح لم ينقل، (لنحرقنه) ~~بالتشديد من تحريق النار، وقيل هو من حرق ناب البعير إذا وقع بعضه على بعض، ~~PageV02P126 # والمعنى لنبردنه وشدد للتكثير، ويقرأ بضم الراء والتخفيف وهي لغة في حرف ~~ناب البعير (لننسفنه) بكسر السين وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما. # قوله تعالى (وسع) يقرأ بكسر السين والتخفيف، و (علما) تمييز، أي وسع علمه ~~كل شئ، ويقرأ بالتشديد والفتح وهو يتعدى إلى مفعولين، والمعنى أعطى كل شئ ~~علما، وفيه وجه آخر وهو أن يكون بمعنى عظم خلق كل شئ عظيم كالأرض والسماء، ~~وهو بمعنى بسط، فيكون علما تمييز (كذلك) صفة لمصدر محذوف: أي قصصا كذلك: أي ~~نقص نبأ من أنباء. # قوله تعالى (خالدين) حال من الضمير في يحمل وحمل الضمير الأول على لفظ من ~~فوحد، وخالدين على المعنى فجمع، و (حملا) تمييز لاسم ساء وساء مثل بئس ~~والتقدير: وساء الحمل حملا ولا ينبغي أن يكون التقدير: وساء الوزر، لأن ~~المميز ينبغي أن يكون من لفظ اسم بئس. # قوله تعالى (ينفخ) بالياء على ما لم يسم فاعله، وبالنون والياء على تسمية ~~الفاعل، و (زرقا) حال، و (يتخافتون) حال أخرى بدل ms457 من الأولى، أو حال من ~~الضمير في زرقا. # قوله تعالى (فيذرها) الضمير للأرض، ولم يجز لها ذكر، ولكن الجبال تدل ~~عليها. و (قاعا) حال، و (لا ترى) مستأنف، ويجوز أن يكون حالا أيضا أو صفة ~~للحال (لاعوج له) يجوز أن يكون حالا من الداعي، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (إلا من أذن) " من " في موضع نصب بتنفع، وقيل في موضع رفع: أي ~~إلا شفاعة من أذن فهو بدل. # قوله تعالى (وقد خاب) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (فلا يخاف) هو جواب الشرط، فمن رفع استأنف، ومن جزم فعل ~~النهى. # قوله تعالى (وكذلك) الكاف نعت لمصدر محذوف: أي إنزالا مثل ذلك (وصرفنا ~~فيه من الوعيد) أي وعيدا من الوعيد وهو جنس، وعلى قول الأخفش " من " زائدة. # قوله تعالى (يقضى) على ما لم يسم فاعله، و (وحيه) مرفوع به، وبالنون وفتح ~~الياء ووحيه نصب. PageV02P127 # قوله تعالى (له عزما) يجوز أن يكون مفعول نجد بمعنى نعلم، وأن يكون عزما ~~مفعول نجد، ويكون بمعنى نصب، وله إما حال من عزم أو متعلق بنجد. # قوله تعالى (أبى) قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (فتشقى) أفرد بعد التثنية لتتوافق رؤوس الآي مع أن المعنى ~~صحيح لأن آدم عليه السلام هو المكتسب، وكان أكثر بكاء على الخطيئة منها. # قوله تعالى (وأنك) يقرأ بفتح الهمزة عطفا على موضع ألا تجوع، وجاز أن تقع ~~" أن " المفتوحة معمولة لأن لما فصل بينهما، والتقدير أن لك الشبع والري ~~والكن ويقرأ بالكسر على الاستئناف أو العطف على " أن " الأولى. # قوله تعالى (فوسوس إليه) عدى وسوس بإلى لأنه بمعنى أسر، وعداه في موضع ~~آخر باللام لأنه بمعنى ذكر له، أو يكون بمعنى لأجله. # قوله تعالى (فغوى) الجمهور على الألف، وهو بمعنى فسد وهلك، وقرئ شاذا ~~بالياء وكسر الواو، وهو من غوى الفصيل إذا أبشم على اللبن وليست بشئ. # قوله تعالى (ضنكا) الجمهور على التنوين، وأن الألف في الوقف مبدلة منه، ~~والضنك الضيق، ويقرأ ضنكى على مثال سكرى. # قوله تعالى ms458 (ونحشره) يقرأ بضم الراء على الاستئناف، وبسكونها إما لتوالي ~~الحركات، أو أنه مجزوم حملا على موضع جواب الشرط وهو قوله " فإن له ". # و (أعمى) حال. # قوله تعالى (كذلك) في موضع نصب: أي حشرنا مثل ذلك، أو فعلنا مثل ذلك، ~~وإتيانا مثل ذلك، أو جزاء مثل إعراضك، أو نسيانا. # قوله تعالى (يهد لهم) في فاعله وجهان: أحدهما ضمير اسم الله تعالى: أي ~~ألم يبين الله لهم، وعلق بين هنا إذ كانت بمعنى أعلم كما علقه في قوله ~~تعالى " وتبين لكم كيف فعلنا بهم ". والثاني أن يكون الفاعل ما دل عليه ~~أهلكنا: أي إهلاكنا، والجملة مفسرة له، ويقرأ بالنون و (كم) في موضع نصب ب‍ ~~(أهلكنا) أي كم قرنا أهلكنا، وقد استوفينا ذلك في " سل بني إسرائيل " ~~(يمشون) حال من الضمير المجرور في لهم: # أي ألم يبن للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار، وقيل هو ~~حال من المفعول في أهلكنا: أي أهلكناهم في حال غفلتهم. # قوله تعالى (وأجل مسمى) هو معطوف على كلمة: أي ولولا أجل مسمى ~~PageV02P128 # لكان العذاب لازما، واللزام مصدر في موضع اسم الفاعل، ويجوز أن يكون جمع ~~لازم مثل قائم وقيام. # قوله تعالى (ومن آناء الليل) هو في موضع نصب بسبح الثانية (وأطراف) محمول ~~على الموضع أو معطوف على قبل، ووضع الجمع موضع التثنية لأن النهار له ~~طرفان، وقد جاء في قوله " أقم الصلاة طرفي النهار " وقيل لما كان النهار ~~جنسا جمع الأطراف، وقيل أراد بالأطراف الساعات، كما قال تعالى " ومن آناء ~~الليل " (لعلك ترضى) وترضى وهما ظاهران. # قوله تعالى (زهرة) في نصبه أوجه: أحدها أن يكون منصوبا بفعل محذوف دل ~~عليه متعنا: أي جعلنا لهم زهرة. والثاني أن يكون بدلا من موضع به. والثالث ~~أن يكون بدلا من أزواج، والتقدير: ذوي زهرة، فحذف المضاف، ويجوز أن يكون ~~جعل الأزواج زهرة على المبالغة ولا يجوز أن يكون صفة لأنه معرفة. # وأزواجا نكرة. والرابع أن يكون على الذم أي أذم أو أعنى. والخامس أن يكون ~~بدلا ms459 من ما اختاره بعضهم، وقال آخرون: لا يجوز لأن قوله تعالى " لنفتنهم " ~~من صلة متعنا فيلزم منه الفصل بين الصلة والموصول بالأجنبي. والسادس أن ~~يكون حالا من الهاء أو من " ما " وحذف التنوين لالتقاء الساكنين وجر الحياة ~~على البدل من " ما " اختاره مكي، وفيه نظر. والسابع أنه تمييز لما أو للهاء ~~في به، حكى عن الفراء، وهو غلط لأنه معرفة. # قوله تعالى (والعاقبة للتقوى) أي لذوي التقوى، وقد دل على ذلك قوله " ~~والعاقبة للمتقين ". # قوله تعالى (أو لم تأتهم) يقرأ بالتاء على لفظ التثنية، وبالياء على معنى ~~البيان وقرئ (بينة) بالتنوين، و (ما) بدل منها أو خبر مبتدأ محذوف، وحكى عن ~~بعضهم بالنصب والتنوين على أن يكون الفاعل " ما " وبينة حال مقدمة، و ~~(الصحف) بالتحريك والإسكان (فنتبع) جواب الاستفهام و (نذل ونخزى) على تسمية ~~الفاعل وترك تسميته. # قوله تعالى (من أصحاب) من مبتدأ وخبر، والجملة في موضع نصب، ولا تكون " ~~من " بمعنى الذي إذ لا عائد عليها، وقد حكى ذلك عن الفراء (الصراط السوي) ~~فيه خمس قراءات: الأولى على فعيل أي المستوى. والثانية السواء أي الوسط ~~والثالثة السوء بفتح السين بمعنى النشر والرابعة السوءى، وهو تأنيث الأسوأ ~~وأنث على معنى الصراط PageV02P129 # أي الطريقة كقوله تعالى " استقاموا على الطريقة ". والخامس السوى على ~~تصغير السوء. # (ومن اهتدى) بمعنى الذي، وفيه عطف الخبر على الاستفهام، وفيه تقوية قول ~~الفراء: ويجوز أن يكون في موضع جر: أي وأصحاب من اهتدى، يعنى النبي صلى ~~الله عليه وسلم، ويجوز أن يكون استفهاما كالأول. # سورة الأنبياء عليهم السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (وهم في ~~غفلة) هم مبتدأ، و (معرضون) الخبر، وفى غفلة يجوز أن يكون حالا من الضمير ~~في معرضون: أي أعرضوا غافلين، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا. # قوله تعالى (محدث) محمول على لفظ ذكر ولو رفع على موضع من ذكر جاز، ومن ~~ربهم يجوز أن يتعلق بيأتيهم، وأن يكون صفة لذكر، وأن يتعلق بمحدث وأن يكون ~~حالا من الضمير في محدث. # قوله تعالى (لاهية) ms460 هو حال من الضمير في يلعبون، ويجوز أن يكون حالا من ~~الواو في استمعوه. # قوله تعالى (الذين ظلموا) في موضعه ثلاثة أوجه أحدها الرفع، وفيه أربعة ~~أوجه: أحدها أن يكون بدلا من الواو في أسروا والثاني أن يكون فاعلا والواو ~~حرف للجمع لا اسم. والثالث أن يكون مبتدأ والخبر هل هذا، والتقدير: يقولون ~~هل هذا والرابع أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هم الذين ظلموا والوجه الثاني ~~أن يكون منصوبا على إضمار أعنى والثالث أن يكون مجرورا صفة للناس. # قوله تعالى (قال ربى) يقرأ قل على الأمر، وقال على الخبر (في السماء) حال ~~من القول أو حال من الفاعل في يعلم وفيه ضعف: ويجوز أن يتعلق بيعلم. # قوله تعالى (أضغاث أحلام) أي هذا أضغاث (كما أرسل) أي إتيانا مثل إرسال ~~الأولين، و (أهلكناها) صفة لقرية إما على اللفظ أو على الموضع، و (يوحى) ~~بالياء، و (إليهم) قائم مقام الفاعل، ونوحى بالنون، والمفعول محذوف: أي ~~الأمر والنهى. # قوله تعالى (جسدا) هو مفرد في موضع الجمع، والمضاف محذوف: أي ذوي ~~PageV02P130 # أجساد، و (لا يأكلون) صفة لأجساد. وجعلناهم يجوز أن يكون متعديا إلى ~~اثنين، وأن يتعدى إلى واحد، فيكون جسدا حالا، ولا يأكلون حالا أخرى. # قوله تعالى (فيه ذكركم) الجملة صفة لكتاب، وذكركم مضاف إلى المفعول أي ~~ذكرنا إياكم، ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل: أي ما ذكرتم من الشرك وتكذيب ~~النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون المفعول محذوفا (وكم) في موضع نصب ب‍ ~~(قصمنا) و (كانت ظالمة) صفة لقرية. # قوله تعالى (إذا هم) للمفاجأة فهو مبتدأ، و (يركضون) الخبر، وإذا ظرف ~~للخبر. # قوله تعالى (تلك دعواهم) تلك في موضع رفع اسم زالت، ودعواهم الخبر. # ويجوز العكس، والدعوى قولهم يا ويلنا، و (حصيدا) مفعول ثان، والتقدير: # مثل حصيد، فلذلك لم يجمع كما لا يجمع مثل المقدر: و (خامدين) بمنزلة هذا ~~حلو حامض، ويجوز أن يكون صفة لحصيد، و (لاعبين) حال من الفاعل في خلقنا، و ~~(إن كنا) بمعنى ما كنا، وقيل هي شرط ms461 (فيدمغه) قرئ شاذا بالنصب وهو بعيد، ~~والحمل فيه على المعنى: أي بالحق فالدمغ، (مما يصفون) حال: أي ولكم الويل ~~واقعا، و " ما " بمعنى الذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية. # قوله تعالى (ومن عنده) فيه وجهان: أحدهما أن تكون " من " معطوفة على " من ~~" الأولى والأولى مبتدأ وله الخبر أو هي مرفوعة بالظرف، فعلى هذا (لا ~~يستكبرون) حال إما من " من " الأولى أو الثانية على قول من رفع بالظرف، أو ~~من الضمير في الظرف الذي هو الخبر، أو من الضمير في عنده. والوجه الثاني أن ~~تكون من الثانية مبتدأ، ولا يستكبرون الخبر. # قوله تعالى (يسبحون) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل ~~قبلها، و (لا يفترون) حال من ضمير الفاعل في يسبحون. # قوله تعالى (من الأرض) هو صفة لآلهة. أو متعلق باتخذوا على معنى ابتداء ~~غاية الاتخاذ. # قوله تعالى (إلا الله) الرفع على أن إلا صفة بمعنى غير، ولا يجوز أن يكون ~~بدلا، لأن المعنى يصير إلى قولك: لو كان فيهما الله لفسدتا، ألا ترى أنك لو ~~قلت: # ما جاءني قومك إلا زيد على البدل لكان المعنى: جاءني زيد وحده، وقيل ~~يمتنع البدل، PageV02P131 # لأن ما قبلها إيجاب، ولا يجوز النصب على الاستثناء لوجهين: أحدهما أنه ~~فاسد في المعنى، وذلك أنك إذا قلت: لو جاءني القوم إلا زيدا لقتلتهم: كان ~~معناه أن القتل امتنع لكون زيد مع القوم، فلو نصبت في الآية لكان المعنى: ~~إن فساد السماوات والأرض امتنع لوجود الله تعالى مع الآلهة، وفى ذلك إثبات ~~إله مع الله، وإذا رفعت على الوصف لا يلزم مثل ذلك، لأن المعنى لو كان ~~فيهما غير الله لفسدتا. والوجه الثاني أن آلهة هنا نكرة والجمع إذا كان ~~نكرة لم يستثن منه عند جماعة من المحققين، لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه ~~المستثنى لولا الاستثناء. # قوله تعالى (ذكر من معي) الجمهور على الإضافة، وقرئ بالتنوين على أن تكون ~~" من " في موضع نصب بالمصدر، ويجوز أن تكون في موضع رفع على إقامة المصدر ms462 ~~مقام ما لم يسم فاعله، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الميم، والتقدير: هذا ذكر ~~من كتاب معي، ومن كتاب قبلي ونحو ذلك فحذف الموصوف. # قوله تعالى (الحق) الجمهور على النصب بالفعل قبله، وقرئ بالرفع على تقدير ~~حذف مبتدأ. # قوله تعالى (بل عباد) أي هم عباد، (مكرمون) بالتخفيف والتشديد، و (لا ~~يسبقونه) صفة في موضع رفع. # قوله تعالى (فذلك) في موضع رفع بالابتداء، وقيل في موضع نصب بفعل دل عليه ~~(نجزيه) والجملة جواب الشرط، و (كذلك) في موضع نصب ب‍ (نجزى) أي جزاء مثل ~~ذلك. # قوله تعالى (أو لم) يقرأ بالواو وبحذفها، وقد ذكر نظيره في البقرة عند ~~قوله تعالى " وقالوا اتخذ الله " (كانتا) الضمير يعود على الجنسين، و ~~(رتقا) بسكون التاء: أي ذاتي رتق أو مرتوقتين، كالخلق بمعنى المخلوق، ويقرأ ~~بفتحها وهو بمعنى المرتوق كالقبض والنقض (وجعلنا) أي وخلقنا، والمفعول (كل ~~شئ) و (حي) صفة ومن لابتداء الغاية، ويجوز أن يكون صفة لكل تقدم عليه فصار ~~حالا، ويجوز أن تكون جعل بمعنى صير، فيكون من الماء مفعولا ثانيا، ويقرأ " ~~حيا " على أن يكون صفة لكل، أو مفعولا ثانيا. # قوله تعالى (أن تميد) أي مخافة أن تميد، أو لئلا تميد، و (فجاجا) حال من ~~(سبل) وقيل سبلا بدل: أي سبلا (فجاجا) كما جاء في الآية الأخرى. # قوله تعالى (كل) أي كل واحد منهما أو منها، ويعود إلى الليل والنهار ~~والشمس PageV02P132 # والقمر و (يسبحون) خبر كل على المعنى، لأن كل واحد منها إذا سبح فكلها ~~تسبح، وقيل يسبحون على هذا الوجه حال، والخبر في فلك، وقيل التقدير: كلها ~~والخبر يسبحون، وأتى بضمير الجمع على معنى كل، وذكره كضمير من يعقل لأنه ~~وصفها بالسباحة، وهي من صفات من يعقل. # قوله تعالى (أفإن مت) قد ذكر في قوله تعالى " وما محمد إلا رسول ". # قوله تعالى (فتنة) مصدر مفعول له، أو في موضع الحال: أي فاتنين، أو على ~~المصدر بمعنى نبلوكم: أي تفتنكم بهما فتنة. # قوله تعالى (إلا هزوا) أي مهزوا به، وهو مفعول ثان، ms463 وأعاد ذكرهم توكيدا. # قوله تعالى (من عجل) في موضع نصب بخلق على المجاز كما تقول خلق من طين، ~~وقيل هو حال: أي عجلا، وجواب " لو " محذوف، و (حين) مفعول به لاظرف، و ~~(بغتة) مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (من الرحمن) أي من أمر الرحمن، فهو في موضع نصب بيكلؤكم ~~ونظيره يحفظونه من أمر الله. # قوله تعالى (لا يستطيعون) هو مستأنف. # قوله تعالى (ننقصها من أطرافها) قد ذكر في الرعد. # قوله تعالى (ولا يسمع) في قراءات وجوهها ظاهرة، و (إذا) منصوبة بيسمع أو ~~بالدعاء، فعلى هذا القول يكون المصدر المعرف بالألف واللام عاملا بنفسه. # قوله تعالى (من عذاب) صفة لنفحة أو في موضع نصب بمستهم قوله تعالى ~~(القسط) إنما أفرد وهو صفة لجمع لأنه مصدر وصف به، وإن شئت قلت: التقدير ~~ذوات القسط (ليوم القيامة) أي لأجله، وقيل هي بمعنى في، و (شيئا) بمعنى ~~المصدر، و (مثقال) بالنصب على أنه خبر كان: # أي وإن كان الظلم أو العمل، ويقرأ بالرفع على أن تكون كان التامة، و (من ~~خردل) صفة لحبة أو لمثقال، و (أتينا) بالقصر جئنا، ويقرأ بالمد بمعنى ~~جازينا بها، فهو يقرب من معنى أعطينا لأن الجزاء إعطاء، وليس منقولا من ~~أتينا لأن ذلك ينقل عنهم. PageV02P133 # قوله تعالى (وضياء) قيل دخلت الواو على الصفة كما تقول: مررت بزيد الكريم ~~والعالم، فعلى هذا يكون حالا: أي الفرقان مضيئا، وقيل هي عاطفة: أي آتيناه ~~ثلاثة أشياء. الفرقان، والضياء، والذكر. # قوله تعالى (الذين يخشون) في موضع جر على الصفة، أو نصب بإضمار أعنى، أو ~~رفع على إضمارهم. و (بالغيب) حال. # قوله تعالى (إذ قال) إذ ظرف لعالمين أو لرشده، أو لآتينا، ويجوز أن يكون ~~بدلا من موضع " من قبل " ويجوز أن ينتصب بإضمار أعنى أو بإضمار اذكر (لها ~~عاكفون) قيل اللام بمعنى على كقوله " لن نبرح عليه عاكفين " وقيل هي على ~~بابها، إذ المعنى لها عابدون، وقيل أفادت معنى الاختصاص. # قوله تعالى (على ذلكم) لا يجوز أن يتعلق با (لشاهدين) لما يلزم ms464 من تقديم ~~الصلة على الموصول فيكون على التبيين، وقد ذكر في مواضع. # قوله تعالى (جذاذا) يقرأ بالضم والفتح والكسر وهي لغات، وقيل الضم على أن ~~واحده جذاذه، والكسر على أن واحده جذاذه بالكسر، والفتح على المصدر ~~كالحصاد، والتقدير: ذوي جذاذ، ويقرأ بضم الجيم من غير ألف، وواحده جذه كقبة ~~وقبب، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الأولى، وواحده جذيذ كقليب وقلب. # قوله تعالى (من فعل هذا) يجوز أن يكون " من " استفهاما، فيكون (إنه) ~~استئنافا، ويجوز أن يكون بمعنى الذي، فيكون " إنه " وما بعده الخبر. # قوله تعالى (يذكرهم) مفعول ثان لسمعنا، ولا يكون ذلك إلا مسموعا كقولك: ~~سمعت زيدا يقول كذا، والمعنى: سمعت قول زيد، و (يقال) صفة ويجوز أن يكون ~~حالا. وفى ارتفاع (إبراهيم) عليه السلام ثلاثة أوجه: أحدها هو خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هو أو هذا، وقيل هو مبتدأ والخبر محذوف: أي إبراهيم فاعل ذلك، ~~والجملة محكية. والثاني هو منادى مفرد فضمته بناء. والثالث هو مفعول يقال، ~~لأن المعنى يذكر إبراهيم في تسميته، فالمراد الاسم لا المسمى. # قوله تعالى (على أعين الناس) في موضع الحال: أي على رؤيتهم: أي ظاهرا ~~لهم. # قوله تعالى (بل فعله) الفاعل (كبيرهم)، (هذا) وصف أو بدل، PageV02P134 # وقيل الوقف على فعله، والفاعل محذوف: أي فعله من فعله، وهذا بعيد لأن حذف ~~الفاعل لا يسوغ. # قوله تعالى (على رؤوسهم) متعلقة بنكسوا، ويجوز أن يكون حالا فيتعلق ~~بمحذوف (ما هؤلاء ينطقون) الجملة تسد مسد مفعولي علمت كقوله " وظنوا مالهم ~~من محيص "، و (شيئا) في موضع المصدر: أي نفعا (أف لكم) قد ذكر في سبحان. # قوله تعالى (بردا) أي ذات برد، و (على) يتعلق بسلام أو هي صفة له. # قوله تعالى (نافلة) حال من يعقوب، وقيل هو مصدر كالعاقبة والعافية، ~~والعامل فيه معنى وهبنا (وكلا) المفعول الأول ل‍ (جعلنا - وإقام الصلاة) ~~الأصل فيه إقامة، وهي عوض من حذف إحدى الألفين، وجعل المضاف إليه بدلا من ~~الهاء. # قوله تعالى (ولوطا) أي وآتينا لوطا، و (آتيناه) مفسر للمحذوف، ومثله ~~ونوحا ms465 وداود وسليمان وأيوب وما بعده من أسماء الأنبياء عليهم السلام، ~~ويحتمل أن يكون التقدير: واذكر لوطا، والتقدير: واذكر خبر لوط، والخبر ~~المحذوف هو العامل في " إذ " والله أعلم. # قوله تعالى (ونصرناه) أي منعناه من أذاهم، وقيل من بمعنى على، و (إذ ~~نفشت) ظرف ليحكمان، و (لحكمهم) بمعنى الذين اختصموا في الحرث وقيل الضمير ~~لهم ولداود وسليمان، وقيل هو لداود وسليمان خاصة، وجمع لأن الاثنين جمع. # قوله تعالى (مع داود الجبال) العامل في مع (يسبحن) وهو نظير قوله تعالى " ~~يا جبال أوبى معه " ويسبحن حال من الجبال (والطير) معطوف على الجبال وقيل ~~هي بمعنى، ويقرأ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في يسبحن، وقيل التقدير ~~والطير كذلك. # قوله تعالى (لكم) يجوز أن يكون وصفا للبوس، وأن يتعلق بعلمنا أو بصنعة ~~(لتحصنكم) يجوز أن يكون بدلا من لكم بإعادة الجار، ويجوز أن يتعلق بعلمنا: # أي لأجل تحصينكم ويحصنكم بالياء على أن الفاعل الله عز وجل أو داود عليه ~~السلام أو الصنع أو التعليم أو اللبوس، وبالتاء: أي الصنعة أو الدروع، ~~وبالنون لله تعالى على التعظيم، ويقرأ بالتشديد والتخفيف، و (الريح) نصب ~~على تقدير: وسخرنا PageV02P135 # لسليمان، ودل عليه وسخرنا الأولى، ويقرأ بالرفع على الاستئناف، و (عاصفة) ~~حال، و (تجرى) حال أخرى، إما بدلا من عاصفة، أو من الضمير فيها. # قوله تعالى (من يغوصون له) " من " في موضع نصب عطفا على الرياح، أو رفع ~~على الاستئناف، وهي نكرة موصوفة والضمير عائد على معناها، و (دون ذلك) صفة ~~لعمل. # قوله تعالى (رحمة - وذكرى) مفعول له، ويجوز أن ينتصب على المصدر: # أي ورحمناه، و (مغاضبا) حال. # قوله تعالى (ننجي) الجمهور على الجمع بين النونين وتخفيف الجيم، ويقرأ ~~بنون واحدة وتشديد الجيم، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه فعل ماض، وسكن الياء ~~إيثارا للتخفيف، والقائم مقام الفاعل المصدر: أي نجى النجاء. وهو ضعيف من ~~وجهين: أحدهما تسكين آخر الماضي، والثاني إقامة المصدر مقام المصدر مقام ~~الفاعل مع وجود المفعول الصحيح. والوجه الثاني أنه فعل مستقبل قلبت منه ~~النون الثانية ms466 جيما وأدغمت وهو ضعيف أيضا. والثالث أن أصله ننجي بفتح النون ~~الثانية، ولكنها حذفت كما حذفت التاء الثانية في " تظاهرون " وهذا ضعيف ~~أيضا لوجهين: أحدهما أن النون الثانية أصل وهي فاء الكلمة، فحذفها يبعد ~~جدا. والثاني أن حركتها غير حركة النون الأولى، فلا يستثقل الجمع بينهما ~~بخلاف تظاهرون، ألا ترى أنك لو قلت تتحامى المظالم لم يسغ حذف التاء ~~الثانية. # قوله تعالى (رغبا ورهبا) مفعول له، أو مصدر في موضع الحال، أو مصدر على ~~المعنى. # قوله تعالى (والتي أحصنت) أي واذكر التي، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي ~~وفيما يتلى عليك خبر التي، و (فيها) يعود على مريم، و (آية) مفعول ثان. وفى ~~الإفراد وجهان: أحدهما أن مريم وابنها جميعا آية واحدة، لأن العجب منهما ~~كمل. والثاني أن تقديره وجعلناها آية وابنها كذلك فآية مفعول المعطوف عليه، ~~وقيل المحذوف هو الأول، وآية المذكور للابن. # قوله تعالى (أمتكم) بالرفع على أنه خبر إن، وبالنصب على أنه خبر أو عطف ~~بيان، و (أمة) بالنصب حال، وبالرفع بدل من أمتكم، أو خبر مبتدأ محذوف قوله ~~تعالى (وتقطعوا أمرهم) أي في أمرهم. أي تفرقوا، وقيل عدى PageV02P136 # تقطعوا بنفسه، لأنه بمعنى قطعوا: أي فرقوا، وقيل هو تمييز: أي تقطع ~~أمرهم. # و (له) أي للسعى، وقيل يعود على من. # قوله تعالى (وحرام) يقرأ بالألف وبكسر الحاء وسكون الراء من غير ألف. # وبفتح الحاء وكسر الراء من غير ألف، وهو في ذلك كله مرفوع بالابتداء، وفى ~~الخبر وجهان: أحدهما هو (أنهم لا يرجعون) و " لا " زائدة: أي ممتنع رجوعهم ~~إلى الدنيا، وقيل ليست زائدة: أي ممتنع عدم رجوعهم عن معصيتهم، والجيد أن ~~يكون أنهم فاعلا سد مسد الخبر. والثاني الخبر محذوف تقدير: توبتهم أو رجاء ~~بعثهم إذا جعلت " لا " زائدة، وقيل حرام خبر مبتدأ محذوف أي ذلك الذي ~~ذكرناه من العمل الصالح حرام، وحرام وحرم لغتان مثل حلال وحل، ومن فتح ~~الحاء وكسر الراء كان اسم فاعل من حرم: أي امتنع مثل فلق، ومنه: # * يقول لا ms467 غائب مالي ولا حرم * أي ممتنع، ويقرأ " حرم " على أنه فعل بكسر ~~الراء وضمها، وأنهم بالفتح على أنها مصدرية وبالكسر على الاستئناف، و (حتى) ~~متعلقة في المعنى بحرام: أي يستمر الامتناع إلى هذا الوقت، ولا عمل لها في ~~(إذا) ويقرأ " من كل جدث " بالجيم والثاء وهو بمعى الحدب، و (ينسلون) بكسر ~~السين وضمها لغتان، وجواب إذا " فإذا هي " وقيل جوابها قالوا يا ويلنا، ~~وقيل واقترب، والواو زائدة. # قوله تعالى (فإذا هي) " إذا " للمفاجأة، وهي مكان، والعامل فيها (شاخصة) ~~وهي ضمير القصة، و (أبصار الذين) مبتدأ، وشاخصة خبره (يا ويلنا) في موضع ~~نصب بقالوا المقدر، ويجوز أن يكون التقدير: يقولون فيكون حالا. # قوله تعالى (حصب جهنم) يقرأ بفتح الصاد وهو ما توقد به، وبسكونها وهو ~~مصدر حصبتها أوقدتها فيكون بمعنى المحصوب، ويقرأ بالضاد محركة وساكنة، ~~وبالطاء وهما بمعنى (أنتم لها) يجوز أن يكون بدلا من حصب جهنم، وأن يكون ~~مستأنفا، وأن يكون حالا من جهنم. # قوله تعالى (منا) يجوز أن يتعلق بسبقت، وأن يكون حالا من (الحسنى) (ولا ~~يسمعون) يجوز أن يكون بدلا من " مبعدون "، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون ~~حالا من الضمير في مبعدون (هذا يومكم) أي يقولون. # قوله تعالى (يوم نطوي) يجوز أن يكون بدلا من العائد المحذوف من قوله ~~يوعدون، أو على إضمار أعنى، أو ظرفا للا يحزنهم أو بإضمار اذكر، ونطوي ~~بالنون PageV02P137 # على التعظيم، وبالياء على الغيبة، وبالتاء وترك تسمية الفاعل، و (السماء) ~~بالرفع والتقدير طيا كطي، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا السجل ~~القرطاس، وقيل هو اسم ملك أو كاتب، فيكون مضافا إلى الفاعل، ويقرأ بكسر ~~السين والجيم وتشديد اللام، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام، ويقرأ بفتح ~~السين وسكون الجيم وتخفيف اللام، وبضم السين والجيم مخففا ومشددا وهي لغات ~~فيه، واللام في (للكتاب) زائدة، وقيل هي بمعنى على، وقيل يتعلق بطي والله ~~أعلم. # قوله تعالى (كما بدأنا) الكاف نعت لمصدر محذوف: أي نعيده عوادا مثل بدئه ~~وفى نصب (أول) وجهان: أحدهما هو منصوب ms468 ببدأنا: أي خلقنا أول خلق والثاني هو ~~حال من الهاء في نعيده، والمعنى مثل أول خلقه، (وعدا) مصدر: أي وعدنا ذلك ~~وعدا. # قوله تعالى (من بعد الذكر) يجوز أن يتعلق بكتبنا، وأن يكون ظرفا للزبور ~~لأن الزبور بمعنى المزبور: أي المكتوب. # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له، ويجوز أن يكون حالا: أي ذا رحمة. # كما قال تعالى " ورحمة للذين آمنوا " ويجوز أن يكون بمعنى راحم. # قوله تعالى (يوحى إلي أنما) " أن " مصدرية، وما الكافة لا تمنع من ذلك. # والتقدير: يوحى إلى وحدانية إلهي (فهل أنتم) هل هنا على لفظ الاستفهام، ~~والمعنى على التحريض: أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا فهو للمستقبل. # قوله تعالى (على سواء) حال من المفعول والفاعل: أي مستوين في العلم بما ~~أعلمتكم به (وإن أدرى) بإسكان الياء وهو على الأصل، وقد حكى في الشاذ فتحها ~~قال أبو الفتح: هو غلط لأن " إن " بمعنى ما، وقال غيره: ألقيت حركة الهمزة ~~على الياء فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة فأبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها ثم ~~أبدلت همزة متحركة لأنها في حكم المبتدأ بها، والابتداء بالساكن محال، و ~~(أقريب) مبتدأ، (وما توعدون) فاعل له لأنه قد اعتمد على الهمزة، ويخرج على ~~قول البصريين أن يرتفع ببعيد لأنه أقرب إليه، و (من القول) حال من الجهر: ~~أي المجهور من القول. # قوله تعالى (قل ربى) يقرأ على لفظ الأمر وعلى لفظ الماضي، و (احكم) على ~~الأمر، ويقرأ ربى أحكم على الابتداء والخبر، و (تصفون) بالتاء والياء وهو ~~ظاهر والله أعلم. PageV02P138 # سورة الحج بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إن زلزلة الساعة) الزلزلة ~~مصدر يجوز أن يكون من الفعل اللازم أي تزلزل الساعة شئ، وأن يكون متعديا: ~~أي أن زلزال الساعة الناس، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل في الوجهين، ~~ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الظرف، قوله تعالى (يوم ترونها) هو منصوب ~~ب‍ (تذهل) ويجوز أن يكون بدلا من الساعة على قول من بناه، أو ظرف لعظيم، أو ~~على إضمار اذكر، فعلى هذه الوجوه ms469 يكون تذهل حالا من ضمير المفعول، والعائد ~~محذوف: أي تذهل فيها، ولا يجوز أن يكون ظرفا للزلزلة لأنه مصدر قد أخبر ~~عنه، والمرضعة جاء على الفعل، ولو على النسب لقال مرضع، " وما " بمعنى من، ~~ويجوز أن تكون مصدرية (وترى الناس) الجمهور على الخطاب وتسمية الفاعل، ~~ويقرأ بضم التاء: أي وترى أنت أيها المخاطب، أو يا محمد صلى الله عليه ~~وسلم، ويقرأ كذلك إلا أنه يرفع الناس، والتأنيث على معنى الجماعة، ويقرأ ~~بالياء: أي ويرى الناس: أي يبصرون، و (سكارى) حال على الأوجه كلها، والضم ~~والفتح فيه لغتان قد قرئ بهما، وسكرى مثل مرضى الواحد سكران أو سكر مثل زمن ~~وزمنى، ويقرأ سكرى مثل حبلى، قيل هو محذوف من سكارى، وقيل هو واحد مثل حبلى ~~كأنه قال: ترى الأمة سكرى. # قوله تعالى (من يجادل) هي نكرة موصوفة، و (بغير علم) في موضع المفعول أو ~~حال. # قوله تعالى (إنه) هي وما عملت فيه في موضع رفع بكتب، ويقرأ كتب بالفتح أي ~~كتب الله، فيكون في موضع نصب، و (من تولاه) في موضع رفع بالابتداء و " من " ~~شرط، وجوابه (فإنه) يجوز أن يكون بمعنى الذي، وفإنه الخبر، ودخلت فيه الفاء ~~لما في الذي من معنى المجازاة، وفتحت أن الثانية لأن التقدير: # فشأنه أنه، أو فله أنه، وفيه كلام آخر قد ذكرنا مثله في أنه من يحادد ~~الله، وقرئ للكسر فيها حملا على معنى قيل له. # قوله تعالى (من البعث) في موضع جر صفة لريب، أو متعلق بريب، وقرأ الحسن ~~البعث بفتح العين وهي لغة (ونقر) الجمهور على الضم على الاستئناف، ~~PageV02P139 # إذ ليس المعنى خلقناكم لنقر، وقرئ بالنصب على أن يكون معطوفا في اللفظ، ~~والمعنى مختلف لأن اللام في لنبين للتعليل، واللام المقدرة مع نقر ~~للصيرورة، وقرئ بفتح النون وضم القاف والراء، أي نسكن، و (طفلا) حال وهو ~~واحد في معنى الجمع، وقيل التقدير: نخرج كل واحد منكم طفلا كما قال تعالى " ~~فاجلدوهم ثمانين " أي كل واحد منهم، وقيل هو مصدر في الأصل، فلذلك ms470 لم يجمع ~~(من بعد علم شيئا) قد ذكر في النحل (وربت) بغير همز من ربا يربوا إذا زاد، ~~وقرئ بالهمز وهو من ربأ للقوم وهو الربيئة إذا ارتفع على موضع عال لينظر ~~لهم، فالمعنى ارتفعت (وأنبتت) أي أشياء، أو ألوانا أو من كل زوج بهيج زوجا ~~فالمفعول محذوف، وعند الأخفش من زائدة. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و (بأن الله) الخبر، وقيل المبتدأ محذوف: أي ~~الأمر ذلك، وقيل في موضع نصب: أي فعلنا ذلك. # قوله تعالى (بغير علم) حال من الفاعل في يجادل، و (ثاني عطفه) حال أيضا، ~~والإضافة غير محضة: أي معرضا (ليضل) يجوز أن يتعلق بثاني، وبيجادل (له في ~~الدنيا) يجوز أن تكون حالا مقدرة، وأن تكون مقارنة: أي مستحقا، ويجوز أن ~~يكون مستأنفا. # قوله تعالى (على حرف) هو حال: أي مضطربا متزلزلا (خسر الدنيا) هو حال: أي ~~انقلب قد خسر، ويجوز أن يكون مستأنفا، ويقرأ خاسر الدنيا، وخسر الدنيا على ~~أنه اسم، وهو حال أيضا (والآخرة) على هذا بالجر. # قوله تعالى (يدعو لمن ضره) هذا موضع اختلف فيه آراء النحاة، وسبب ذلك أن ~~اللام تعلق الفعل الذي قبلها عن العمل إذا كان من أفعال القلوب، ويدعو ليس ~~منها. وهم في ذلك على طريقين: أحدهما أن يكون يدعو غير عامل فيما بعده لا ~~لفظا ولا تقديرا، وفيه على هذا ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون تكريرا ليدعوا ~~الأولى فلا يكون له معمول. والثاني أن يكون ذلك بمعنى الذي في موضع نصب ~~بيدعو: # أي يدعو الذي هو الضلال، ولكنه قدم المفعول، وهذا على قول من جعل ذا مع ~~غير الاستفهام بمعنى الذي. والثالث أن يكون التقدير: ذلك هو الضلال البعيد ~~يدعوه فذلك مبتدأ وهو مبتدأ ثان، أو بدل أو عماد، والضلال خبر المبتدأ، ~~ويدعوه حال والتقدير: مدعوا وفيه ضعف، وعلى هذه الأوجه الكلام بعده مستأنف، ~~ومن مبتدأ والخبر (لبئس المولى) والطريق الثاني أن يدعو متصل بما بعده، ~~وفيه على هذا PageV02P140 # ثلاثة أوجه: أحدها أن: يدعو يشبه أفعال القلوب لأن معناه يسمى ms471 من ضره ~~أقرب من نفعه إلها، ولا يصدر ذلك إلا عن اعتقاد فكأنه قال يظن، والأحسن أن ~~تقديره يزعم، لأن يزعم قول مع اعتقاد. والثاني أن يكون يدعو بمعنى يقول، ~~ومن مبتدأ، وضره مبتدأ ثان، وأقرب خبره والجملة صلة " من " وخبر من محذوف ~~تقديره: # إله أو إلهي، وموضع الجملة نصب بالقول، ولبئس مستأنف لأنه لا يصح دخوله ~~في الحكاية لأن الكفار لا يقولون عن أصنامهم لبئس المولى. والوجه الثالث ~~قول الفراء وهو أن التقدير يدعو من لضره، ثم قدم اللام على موضعها، وهذا ~~بعيد لأن " ما " في صلة الذي لا يتقدم عليها. # قوله تعالى (من كان) هو شرط، والجواب فليمدد، و (هل يذهبن) في موضع نصب ~~بينظر، والجمهور على كسر اللام في ليقطع، وقرئ بإسكانها على تشبيه ثم ~~بالواو والفاء لكون الجميع عواطف. # قوله تعالى (وأن الله يهدى) أي وأنزلنا أن الله يهدى، والتقدير: ذكر أن ~~الله، ويجوز أن يكون التقدير: ولأن الله يهدى بالآيات من يشاء أنزلناها. # قوله تعالى (إن الذين آمنوا) خبر " إن " إن الثانية واسمها وخبرها، وهو ~~قوله " إن الله يفصل بينهم ". وقيل " إن " الثانية تكرير للأولى، وقيل ~~الخبر محذوف تقديره: مفترقون يوم القيامة أو نحو ذلك، والمذكور تفسير له. # قوله تعالى (والدواب) يقرأ بتخفيف الباء وهو بعيد لأنه من الدبيب، ووجهها ~~أنه حذف الباء الأولى كراهية التضعيف والجمع بين الساكنين (وكثير) مبتدأ، و ~~(من الناس) صفة له، والخبر محذوف تقديره مطيعون أو مثابون أو نحو ذلك، ويدل ~~على ذلك قوله (وكثير حق عليه العذاب) والتقدير: وكثير منهم، ولا يكون ~~معطوفا على قوله " من في السماوات " لأن الناس داخلون فيه، وقيل هو معطوف ~~عليه، وكرر للتفصيل (من مكرم) بكسر الراء، ويقرأ بفتح الراء، وهو مصدر ~~بمعنى الإكرام. # قوله تعالى (خصمان) هو في الأصل مصدر، وقد وصف به، وأكثر الاستعمال ~~توحيده، فمن ثناه وجمعه على الصفات والأسماء و (اختصموا) إنما جمع حملا على ~~المعنى، لأن كل خصم فريق فيه أشخاص. # قوله تعالى (يصب) جملة مستأنفة، ويجوز أن تكون ms472 خبر ثانيا، وأن تكون ~~PageV02P141 # حالا من الضمير في لهم (يصهر) بالتخفيف، وقرئ بالتشديد للتكثير، والجملة ~~حال من الحميم. # قوله تعالى (كلما) العامل فيها (أعيدا) و " من غم " بدل بإعادة الخافض ~~بدل الاشتمال، وقيل الأولى لابتداء الغاية، والثانية بمعنى من أجل (وذوقوا) ~~أي وقيل لهم فحذف القول. # قوله تعالى (يحلون) يقرأ بالتشديد من التحلية بالحلي، ويقرأ بالتخفيف من ~~قولك أحلى ألبس الحلى، وهو بمعنى المشدد، ويقرأ بفتح الباء والتخفيف، وهو ~~من حليت المرأة تحلى إذا لبست الحلى، ويجوز أن يكون من حلى بعيني كذا إذا ~~حسن، وتكون " من " زائدة، أو يكون المفعول محذوفا، و (من أساور) نعت له، ~~وقيل هو من حليت بكذا إذا ظفرت به، و (من ذهب) نعت لأساور (ولؤلؤا) معطوف ~~على أساور لا على ذهب، لأن السوار لا يكون من لؤلؤ في العادة، ويصح أن يكون ~~حليا، ويقرأ بالنصب عطفا على موضع من أساور وقيل هو منصوب بفعل محذوف ~~تقديره: ويعطون لؤلؤا، والهمز أو تركه لغتان قد قرئ بهما. # قوله تعالى (من القول) هو حال من الطيب أو من الضمير فيه. # قوله تعالى (ويصدون) حال من الفاعل في كفروا، وقيل هو معطوف على المعنى، ~~إذ التقدير: يكفرون ويصدون، أو كفروا وصدوا، والخبر على هذين محذوف تقديره: ~~معذبون: دل عليه آخر الآية، وقيل الواو زائدة وهو الخبر، و (جعلناه) يتعدى ~~إلى مفعولين، فالضمير هو الأول، وفي الثاني ثلاثة أوجه: # أحدها (للناس) فيكون (سواء) خبرا مقدما، وما بعده المبتدأ، والجملة حال ~~إما من الضمير الذي هو الهاء، أو من الضمير في الجار. والوجه الثاني أن ~~يكون للناس حالا، والجملة بعده في موضع المفعول الثاني. والثالث أن يكون ~~المفعول الثاني سواء على قراءة من نصب، و (العاكف) فاعل سواء، ويجوز أن ~~يكون جعل متعديا إلى مفعول واحد، وللناس حال، أو مفعول تعدى إليه بحرف ~~الجر، وقرئ " العاكف " بالجر على أن يكون بدلا من الناس، وسواء على هذا نصب ~~لاغير (ومن يرد) الجمهور على ضم الياء من الإرادة، ويقرأ شاذا بفتحها من ms473 ~~الورود، فعلى هذا يكون (بإلحاد) حالا: أي ملتبسا بإلحاد، وعلى الأول تكون ~~الباء زائدة وقيل المفعول محذوف: أي تعديا بإلحاد، و (بظلم) بدل بإعادة ~~الجار، وقيل هو حال أيضا: # أي إلحادا ظالما، وقيل التقدير: إلحادا بسبب الظلم. # قوله تعالى (وإذ بوأنا) أي اذكر، و (مكان البيت) ظرف، واللام PageV02P142 # في لإبراهيم زائدة، أي أنزلناه مكان البيت، والدليل عليه قوله تعالى " ~~ولقد بوأنا بني إسرائيل " وقيل اللام غير زائدة. والمعنى هيأنا (ألا تشرك) ~~تقديره: قائلين له لا تشرك، فأن مفسرة للقول المقدر، وقيل هي مصدرية: أي ~~فعلنا ذلك لئلا تشرك، وجعل النهى صلة لها، وقوى ذلك قراءة من قرأ بالياء ~~(والقائمين) أي المقيمين، وقيل أراد المصلين. # قوله تعالى (وأذن) يقرأ بالتشديد والتخفيف والمد: أي أعلم الناس بالحج ~~(رجالا) حال، وهو جمع راجل، ويقرأ بضم الراء مع التخفيف، وهو قليل في ~~الجمع، ويقرأ بالضم والتشديد مثل صائم وصوام، ويقرأ رجالي مثل عجالى (وعلى ~~كل ضامر) في موضع الحال أيضا: أي وركبانا، وضامر بغير هاء للمذكر والمؤنث، ~~و (يأتين) محمول على المعنى، والمعنى، وركبانا على ضوامر يأتين، فهو صفة ~~لضامر، وقرئ شاذا " يأتون " أي يأتون على كل ضامر، وقيل يأتون مستأنف، و ~~(من كل فج) يتعلق به. # قوله تعالى (ليشهدوا) يجوز أن تتعلق اللام بإذن، وأن تتعلق بيأتوك والله ~~أعلم. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك (فهو خير) هو ضمير التعظيم الذي دل عليه ~~يعظم (إلا ما يتلى) يجوز أن يكون الاستثناء منقطعا، لأن بهيمة الأنعام ليس ~~فيها محرم، ويجوز أن يكون متصلا ويصرف إلى ما حرم منها بسبب عارض كالموت ~~ونحوه (من الأوثان) من لبيان الجنس: أي اجتنبوا الرجس من هذا القبيل، وهو ~~بمعنى ابتداء الغاية هنا. # قوله تعالى (حنفاء) هو حال (غير مشركين) كذلك (فكأنما خر) أي يخر، ولذلك ~~عطف عليه. # قوله تعالى (تخطفه) ويجوز أن يكون التقدير: فهو يخطفه، فيكون عطف الجملة ~~على الجملة الأولى، وفيها قراءات قد ذكرت في أول البقرة. # قوله تعالى (فإنها من تقوى القلوب) في الضمير المؤنث ms474 وجهان: أحدهما هو ~~ضمير الشعائر، والمضاف محذوف تقديره: فإن تعظيمها، والعائد على " من " ~~محذوف: أي فإن تعظيمها منه أو من تقوى القلوب منهم، ويخرج على قول الكوفيين ~~أن يكون التقدير: من تقوى قلوبهم، والألف واللام بدل من الضمير. والوجه ~~الثاني PageV02P143 # أن يكون ضمير مصدر مؤنث تقديره: فإن العظمة أو الحرمة أو الخصلة، وتقديره ~~العائد على ما تقدم. # قوله تعالى (لكم فيها) الضمير لبهيمة الأنعام. والمنسك يقرأ بفتح السين ~~وكسرها وهما لغتان، وقيل الفتح للمصدر والكسر للمكان. # قوله تعالى (الذين إذا ذكر الله) يجوز أن يكون نصبا على الصفة أو البدل ~~أو على إضمار أعنى، وأن يكون رفعا على تقديرهم (والمقيمي الصلاة) الجمهور ~~على الجر بالإضافة، وقرأ الحسن بالنصب، والتقدير: والمقيمين، فحذف النون ~~تخفيفا لا للإضافة. # قوله تعالى (والبدن) هو جمع بدن، وواحدته بدنة مثل خشب وخشب، ويقال هو ~~جمع بدنة مثل ثمرة وثمر، ويقرأ بضم الدال مثل ثمر، والجمهور على النصب بفعل ~~محذوف، أي وجعلنا البدن، ويقرأ بالرفع على الابتداء، و (لكم) أي من أجلكم ~~فيتعلق بالفعل، و (من شعائر) المفعول الثاني (لكم فيها خير) الجملة حال ~~(صواف) حال من الهاء: أي بعضها إلى جنب بعض، ويقرأ " صوافن " واحد صافن وهو ~~الذي يقوم على ثلاث، وعلى سنبك الرابعة، وذلك يكون إذا عقلت البدنة، ويقرأ ~~" صوافي " أي خوالص لله تعالى، ويقرأ بتسكين الياء، وهو مما سكن في موضع ~~النصب من المنقوص (القانع) بالألف من قولك قنع به إذا رضى بالشئ اليسير، ~~ويقرأ بغير ألف من قولك قنع قنوعا إذا سال (والمعتر) المعترض، ويقرأ ~~المعترى، بفتح الياء، وهو في معناه، يقال عرهم وأعرهم وعراهم واعتراهم إذا ~~تعرض بهم للطلب (كذلك) الكاف نعت لمصدر محذوف تقديره: سخرناهم تسخيرا مثل ~~ما ذكرنا. # قوله تعالى (لن ينال الله) الجمهور على الياء، لأن اللحوم والدماء جمع ~~تكسير، فتأنيثه غير حقيقي، والفصل بينهما حاصل، ويقرأ بالتاء، وكذلك (يناله ~~التقوى منكم). # قوله تعالى (إن الله يدافع) يقرأ بغير ألف وبالألف وهما سواء، ويقال إن ~~الألف تدل على أن ms475 المدافعة تكون بين الله تعالى وبين من يقصد أذى المؤمنين. # قوله تعالى (أذن) يقرأ على تسمية الفاعل وعلى ترك تسميته، وكذلك ~~(يقاتلون) والتقدير: أذن لهم في القتال بسبب توجيه الظلم إليهم. # قوله تعالى (الذين أخرجوا) هو نعت للذين الأول، أو بدل منه، PageV02P144 # أو في موضع نصب بأعنى، أو في موضع رفع على إضمارهم (إلا أن يقولوا) هذا ~~استثناء منقطع تقديره إلا بقولهم ربنا الله، و (دفع الله) ودفاعه قد ذكر في ~~البقرة، (صلوات) أي ومواضع صلوات، ويقرأ بسكون اللام مع فتح الصاد وكسرها، ~~يقرأ بضم الصاد واللام، وبضم الصاد وفتح اللام، وبسكون اللام كما جاء في " ~~حجرة " اللغات الثلاث، ويقرأ صلوت بضم الصاد واللام وإسكان الواو مثل صلب ~~وصلوب، ويقرأ " صلويثا " بفتح الصاد وإسكان اللام وياء بعد الواو وثاء ~~معجمة بثلاث، ويقرأ " صلوتا " بفتح الصاد وضم اللام وهواسم عربي، والضمير ~~في (فيها) يعود على المواضع المذكورة. # قوله تعالى (الذين إن مكناهم) هو مثل " الذين أخرجوا " (نكير) مصدر في ~~موضع الإنكار. # قوله تعالى (وكأين) يجوز أن يكون في موضع نصب بما دل عليه أهلكناها، وأن ~~يكون في موضع رفع بالابتداء، (أهلكناها) وأهلكتها سواء في المعنى (وبئر) ~~معطوفة على قرية. # قوله تعالى (فإنها) الضمير للقصة، والجملة بعدها مفسرة لها، و (التي في ~~الصدور) صفة مؤكدة. # قوله تعالى (معجزين) حال ويقرأ " معاجزين " بالألف والتخفيف، وهو في معنى ~~المشدد مثل عاهد وعهد، وقيل عاجز سابق وعجز سبق. # قوله تعالى (إلا إذا تمنى) قيل هو استثناء من غير الجنس، وقيل الكلام كله ~~في موضع صفة لنبي، و (القاسية) الألف واللام بمعنى الذي، والضمير في ~~(قلوبهم) العائد عليها، وقلوبهم مرفوع باسم الفاعل، وأنث لأنه لو كان موضعه ~~الفعل للحقته تاء التأنيث، وهو معطوف على الذين. # قوله تعالى (فيؤمنوا) هو معطوف على ليعلم وكذلك (فتخبت) (لهادي الذين) ~~الجمهور على الإضافة، ويقرأ لهاد بالتنوين، والذين نصب به (في مرية) بالكسر ~~والضم وهما لغتان. # قوله تعالى (يومئذ) منصوب بقوله (لله) ولله الخبر، و (يحكم) مستأنف، ~~ويجوز أن يكون حالا ms476 من اسم الله تعالى، والعامل فيه الجار. # قوله تعالى (فأولئك) الجملة خبر الذين، ودخلت الفاء لمعنى الجزاء، و ~~(قتلوا) PageV02P145 # بالتخفيف والتشديد، (وليرزقنهم) الخبر، و (رزقا) مفعول ثان، ويحتمل أن ~~يكون مصدرا مؤكدا. # قوله تعالى (ليدخلنهم) يجوز أن يكون بدلا من ليرزقنهم، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و (مدخلا) بالضم والفتح، وقد ذكر في النساء. # قوله تعالى (ذلك) أي الأمر ذلك وما بعده مستأنف (بمثل ما عوقب به) الباء ~~فيها بمعنى السبب لا بمعنى الآلة، و (لينصرنه) خبر من. # قوله تعالى (هو الحق) يجوز أن يكون هو توكيدا وفصلا ومبتدأ، و (يدعون) ~~بالياء والتاء والمعنى ظاهر. # قوله تعالى (فتصبح الأرض) إنما رفع الفعل هنا وإن كان قبله لفظ الاستفهام ~~لأمرين: أحدهما أنه استفهام بمعنى الخبر: أي قد رأيت فلا يكون له جواب. # والثاني أن ما بعد الفاء ينتصب إذا كان المستفهم عنه سببا له، ورؤيته ~~لإنزال الماء لا يوجب اخضرار الأرض، وإنما يجب عن الماء، فهي، أي القصة، ~~وتصبح الخبر، ويجوز أن يكون فتصبح بمعنى أصبحت، وهو معطوف على أنزل فلا ~~موضع له إذا (مخضرة) حال وهو اسم فاعل، وقرئ شاذا بفتح الميم وتخفيف الضاد ~~مثل مبقلة ومجزرة: أي ذات خضرة. # قوله تعالى (والفلك) في نصبه وجهان: أحدهما هو منصوب بسخر معطوف على ما. ~~والثاني هو معطوف على اسم إن، و (تجرى) حال على الوجه الأول، وخبر على ~~الثاني، ويقرأ بالرفع، وتجرى الخبر (أن تقع) مفعول له: أي كراهة أن تقع، ~~ويجوز أن يكون في موضع جر: أي من أن تقع، وقيل في موضع نصب على بدل ~~الاشتمال: أي ويمسك وقوع السماء: أي يمنعه. # قوله تعالى (فلا ينازعنك) ويقرأ " ينزعنك " بفتح الياء وكسر الزاي وإسكان ~~النون: أي لا يخرجنك. # قوله تعالى (يكادون) الجملة حال من الذين، أو من الوجوه لأنه يعبر ~~بالوجوه عن أصحابها كما قال تعالى " وجوه يومئذ عليها غبرة " ثم قال: أولئك ~~هم. # قوله تعالى (النار) يقرأ بالرفع. وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و (وعدها) ~~الخبر. والثاني هو خبر مبتدأ ms477 محذوف: أي هو النار: أي الشر، ووعدها على هذا ~~مستأنف إذ ليس في الجملة ما يصلح أن يعمل في الحال، ويقرأ بالنصب على تقدير ~~أعنى، أو بوعد الذي دل عليه وعدها، ويقرأ بالجر على البدل من شر. ~~PageV02P146 # قوله تعالى (يسلبهم) يتعدى إلى مفعولين، و (شيئا) هو الثاني. # قوله تعالى (ومن الناس) أي ومن الناس رسلا. # قوله تعالى (حق جهاده) هو منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر ~~محذوف: أي جهادا حق جهاده (ملة أبيكم) أي اتبعوا ملة أبيكم، وقيل تقديره: ~~مثل ملة، لأن المعنى سهل عليكم الدين مثل ملة إبراهيم، فحذف المضاف وأقام ~~المضاف إليه مقامه (هو سماكم) قيل الضمير لإبراهيم، فعلى هذا الوجه يكون ~~قوله (وفى هذا) أي وفي هذا القرآن سماكم: أي بسببه سميتم، وقيل الضمير لله ~~تعالى (ليكون الرسول) يتعلق بسماكم، والله أعلم. # سورة المؤمنون بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (قد أفلح) من ألقى حركة ~~الهمزة على الدال وحذفها فعلته أن الهمزة بعد حذف حركتها صيرت ألفا ثم حذفت ~~لسكونها وسكون الدال قبلها في الأصل، ولا يعتد بحركة الدال لأنها عارضة. # قوله تعالى (إلا على أزواجهم) في موضع نصب يحافظون على المعنى، لأن ~~المعنى صانوها عن كل فرج إلا عن فروج أزواجهم، وقيل هو حال: أي حفظوها في ~~كل حال إلا في هذه الحال، ولا يجوز أن يتعلق ب‍ (ملومين) لأمرين: أحدهما أن ~~ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها. والثاني أن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله، ~~وإنما تعلقت على يحافظون على المعنى، ويجوز أن تتعلق بفعل دل عليه ملومين: ~~أي إلا على أزواجهم لا يلامون. # قوله تعالى (لأماناتهم) يقرأ بالجمع لأنها كثيرة كقوله تعالى " أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها " وعلى الإفراد لأنها جنس فهي في الإفراد كعهدهم، ومثله ~~(صلواتهم) في الإفراد والجمع. # قوله تعالى (هم فيها خالدون) الجملة حال مقدرة، إما من الفاعل أو ~~المفعول. # قوله تعالى (من سلالة) يتعلق بخلقنا، و (من طين) بمحذوف لأنه صفة لسلالة، ~~ويجوز أن يتعلق بمعنى سلالة ms478 لأنها بمعنى مسلولة. PageV02P147 # قوله تعالى (خلقنا النطفة علقة) خلقنا بمعنى صيرنا، فلذلك نصب مفعولين ~~(العظام) بالجمع على الأصل، وبالإفراد لأنه جنس (أحسن الخالقين) بدل أو خبر ~~مبتدأ محذوف، وليس بصفة لأنه نكرة وإن أضيف، لأن المضاف إليه عوض عن " من " ~~وهكذا جميع باب أفعل منك. # قوله تعالى (بعد ذلك) العامل فيه (ميتون) واللام هاهنا لا تمنع العمل. # قوله تعالى (به) متعلق بذهاب، وعلى متعلقة ب‍ (قادرون). # قوله تعالى (وشجرة) أي وأنشأنا شجرة، فهو معطوف على جنات (سيناء) يقرأ ~~بكسر السين، والهمزة على هذا أصل مثل حملاق وليست للتأنيث، إذ ليس في ~~الكلام مثل سيناء، ولم ينصرف لأنه اسم بقعة ففيه التعريف والتأنيث، ويجوز ~~أن تكون فيه العجمة أيضا، ويقرأ بفتح السين والهمزة على هذا للتأنيث، إذ ~~ليس في الكلام فعلال بالفتح، وما حكى الفراء من قولهم ناقة فيها جز عال لا ~~يثبت، وإن ثبت فهو شاذ لا يحمل عليه. # قوله تعالى (تنبت) يقرأ بضم التاء وكسر الباء. وفيه وجهان: أحدهما هو ~~متعد والمفعول محذوف تقديره: تنبت ثمرها أو جناها، والباء على هذا حال من ~~المحذوف أي وفيه الدهن كقولك خرج زيد بثيابه، وقيل الباء زائدة فلا حذف ~~إذا، بل المفعول الدهن. والوجه الثاني هو لازم يقال: نبت البقل وأنبت ~~بمعنى، فعلى هذا الباء حال، وقيل هي مفعول: أي تنبت بسبب الدهن، ويقرأ بضم ~~التاء وفتح الباء وهو معلوم، ويقرأ بفتح التاء وضم الباء وهو كالوجه الثاني ~~المذكور (وصبغ) معطوف على الدهن، وقرئ في الشاذ بالنصب عطفا على موضع ~~بالدهن. # قوله تعالى (نسقيكم) يقرأ بالنون، وقد ذكر في النحل، وبالتاء وفيه ضمير ~~الانعام وهو مستأنف. # قوله تعالى (بأعيننا) في موضع الحال: أي محفوظة، و (من كل زوجين اثنين) ~~قد ذكر في هود. # قوله تعالى (منزلا) يقرأ بفتح الميم وكسر الزاي وهو مكان: أو مصدر نزل ~~وهو مطاوع أنزلته، ويقرأ بضم الميم وفتح الزاي، وهو مصدر بمعنى الإنزال، ~~ويجوز أن يكون مكانا كقولك أنزل المكان فهو منزل (وإن كنا) أي وإنا كنا ms479 فهي ~~مخففة من الثقيلة، وقد ذكرت في غير موضع. PageV02P148 # قوله تعالى (أيعدكم أنكم إذا متم) في إعراب هذه الآية أوجه: أحدها أن اسم ~~" أن " الأولى محذوف أقيم مقام المضاف إليه تقديره: أن إخراجكم، وإذا هو ~~الخبر، و (أنكم مخرجون) تكرير، لأن " أن " وما عملت فيه للتوكيد، أو ~~للدلالة على المحذوف. والثاني أن اسم " أن " الكاف والميم، وذا شرط، ~~وجوابها محذوف تقديره: إنكم إذا متم يحدث أنكم مخرجون، فإنكم الثانية وما ~~عملت فيه فاعل جواب إذا، والجملة كلها خبر أن الأولى. والثالث أن خبر ~~الأولى مخرجون، وأن الثانية مكررة وحدها توكيد، وأجاز ذلك لما طال الكلام ~~كما جاز ذلك في المكسورة في قوله تعالى " ثم إن ربك للذين هاجروا - و - إن ~~ربك للذين عملوا السوء " وقد ذكر في النحل. والرابع أن خبر " أن " الأولى ~~محذوف لدلالة خبر الثانية عليه، ولا يجوز أن يكون إذا خبر الأولى، لأنها ~~ظرف زمان، واسمها جثة، وأما العامل في إذا فمحذوف، فعلى الوجه الأول يكون ~~المقدر من الاستقرار، وعلى الوجه الثاني يعمل فيها جوابها المحذوف، وعلى ~~الثالث والرابع يعمل فيها ما دل عليه خبر الثانية، ولا يعمل فيها متم ~~لإضافتها إليه. # قوله تعالى (هيهات) هو اسم للفعل، وهو خبر واقع موقع بعد. وفى فاعله ~~وجهان: أحدهما هو مضمر تقديره: بعد التصديق لما توعدون، أو الصحة أو الوقوع ~~ونحو ذلك. والثاني فاعله " ما " واللام زائدة: أي بعد ما توعدون من البعث. # وقال قوم: هيهات بمعنى البعد فموضعه مبتدأ، ولما توعدون الخبر وهو ضعيف ~~وهيهات على الوجه الأول لا موضع لها، وفيها عدة قراءات الفتح بلا تنوين على ~~أنه مفرد، وبالتنوين على إرادة التكثير، وبالكسر بلا تنوين وبتنوين على أنه ~~جمع تأنيث والضم بالوجهين شبه بقبل وبعد ويقرأ هيهاه بالهاء وقفا ووصلا، ~~ويقرأ أيهاه بإبدال الهمزة من الهاء الأولى. # قوله تعالى (عما قليل) " ما " زائدة، وقيل هي بمعنى شئ أو زمن، وقيل بدل ~~منها، وفى الكلام قسم محذوف جوابه (ليصبحن) وعن يتعلق بيصبحن، ولم تمنع ~~اللام ذلك كما ms480 منعتها لام الابتداء، وأجازوا زيد لأضربن، لأن اللام للتوكيد ~~فهي مثل قد، ومثل لام التوكيد في خبر إن كقوله " بلقاء ربهم لكافرون " وقيل ~~اللام هنا تمنع من التقديم إلا في الظروف فإنه يتوسع فيها. # قوله تعالى (تترى) التاء بدل من الواو لأنه من المواترة وهي المتابعة، ~~وذلك من قولهم جاءوا على وتيرة واحدة: أي طريقة واحدة، وهو نصب على الحال: ~~PageV02P149 # أي متتابعين، وحقيقته أنه مصدر في موضع الحال، وقيل هو صفة لمصدر محذوف ~~أي إرسالا متواترا. وفى ألفها ثلاثة أوجه: أحدها هي للإلحاق بجعفر كالألف ~~في أرطى ولذلك تؤنث في قول من صرفها. والثاني هي بدل من التنوين. والثالث ~~هي للتأنيث مثل سكرى، ولذلك لا تنون على قول من منع الصرف. # قوله تعالى (هارون) هو بدل من أخاه. # قوله تعالى (مثلنا) إنما لم يثن لأن مثلا في حكم المصدر، وقد جاءت تثنيته ~~وجمعه في قوله " يرونهم مثليهم " وفى قوله تعالى " ثم إلا يكونوا أمثالكم " ~~وقيل إنما وحد لأن المراد المماثلة في البشرية وليس المراد الكمية، وقيل ~~اكتفى بالواحد عن الاثنين. # قوله تعالى (وأمه آية) قد ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (ومعين) فيه وجهان: أحدهما هو فعيل من المعن وهو الشئ القليل ~~ومنه الماعون، وقيل الماعون الماء فالميم أصل. والثاني الميم زائدة، وهو من ~~عنته إذا أبصرته بعينك وأصله معيون. # قوله تعالى (وإن هذه) يقرأ بفتح الهمزة. وفيه ثلاثة أوجه: أحدها تقديره: # ولأن، واللام المقدرة تتعلق بفاتقون: أي فاتقون، لأن هذه وموضع إن نصب أو ~~جر على ما حكينا من الاختلاف في غير موضع. والثاني أنه معطوف على ما قبله ~~تقديره: # إني بما تعملون عليم وبإن هذه. والثالث أن في الكلام حذفا: أي واعلموا أن ~~هذه ويقرأ بتخفيف النون وهي مخففة من الثقيلة، ويقرأ بالكسر على الاستئناف، ~~و (أمتكم أمة واحدة) قد ذكر في الأنبياء، وكذلك (فتقطعوا أمرهم بينهم) و ~~(زبرا) بضمتين جمع زبور مثل رسول ورسل، ويقرأ بالتسكين على هذا المعنى، ~~ويقرأ بفتح الباء، وهو جمع زبرة وهي القطعة أو ms481 الفرقة، والنصب على موجه ~~الأول على الحال من أمرهم: أي مثل كتب، وقيل من ضمير الفاعل، وقيل هو مفعول ~~ثان لتقطعوا، وعلى الوجه الثاني هو حال من الفاعل. # قوله تعالى (إن ما) بمعنى الذي، وخبر إن (نسارع لهم) والعائد محذوف أي ~~نسارع لهم به أو فيه، ولا يجوز أن يكون الخبر من مال لأنه كان من مال فلا ~~يعاب عليهم ذلك، وإنما يعاب عليهم اعتقادهم أن تلك الأموال خير لهم، ويقرأ ~~نسارع بالياء والنون، وعلى ترك تسمية الفاعل ونسرع بغير ألف. PageV02P150 # قوله تعالى (ما آتوا) " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف: أي يعطون ما ~~يعطون ويقرأ أتوا بالقصر: أي ما جاءوه (أنهم) أي وجلة من رجوعهم إلى ربهم، ~~فحذف حرف الجر. # قوله تعالى (وهم لها) أي لأجلها، وقيل التقدير: وهم يسابقونها: أي ~~يبادرونها فهي في موضع المفعول، ومثله و (هم لها عاملون) أي لأجلها وإياها ~~يعملون. # قوله تعالى (إذا) هي للمفاجأة: وقد ذكر حكمها. # قوله تعالى (على أعقابكم) هو حال من الفاعل في (تنكصون) وقوله تعالى ~~(مستكبرين) حال أخرى، والهاء في (به) للقرآن العظيم، وقيل للنبي عليه ~~الصلاة والسلام، وقيل لامر الله تعالى، وقيل للبيت، فعلى هذا القول تكون ~~متعلقة ب‍ (سامرا) أي تسمرون حول البيت، وقيل بالقرآن، وسامرا حال أيضا، ~~وهو مصدر كقولهم قم قائما، وقد جاء من المصادر لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة ~~والعافية، وقيل هو واحد في موضع الجمع، وقرئ سمرا جمع سامر مثل شاهد وشهد، ~~و (تهجرون) في موضع الحال من الضمير في سامرا، ويقرأ بفتح التاء، من قولك ~~هجر يهجر، إذا هذى. وقيل يهجرون القرآن، ويقرأ بضم التاء وكسر الجيم من ~~أهجر إذا جاء بالهجر وهو الفحش، ويقرأ بالتشديد وهو في معنى المخفف. # قوله تعالى (خرجا) يقرأ بغير ألف في الأول، وبألف في الثاني، ويقرأ بغير ~~ألف فيهما، وبألف فيهما وهما بمعنى، وقيل الخرج الأجرة، والخراج ما يضرب ~~على الأرض والرقاب. # قوله تعالى (عن الصراط) يتعلق ب‍ (ناكبون) ولا تمنع اللام من ذلك. # قوله تعالى (فما ms482 استكانوا) قد ذكر في آل عمران بما فيه من الاختلاف. # قوله تعالى (قليلا ما تشكرون) قد ذكر في أول الأعراف. # قوله تعالى (سيقولون لله) الموضع الأول باللام في قراءة الجمهور، وهو ~~جواب ما فيه اللام، وهو قوله تعالى " لمن الأرض " وهو مطابق للفظ والمعنى، ~~وقرئ بغير لام حملا على المعنى، لأن معنى " لمن الأرض " من رب الأرض، فيكون ~~الجواب الله أي هو الله، وأما الموضعان الآخران فيقرءان بغير لام على اللفظ ~~وهو جواب قوله تعالى " من رب السماوات - من بيده ملكوت " باللام على ~~المعنى، لأن المعنى في قوله " من رب السماوات " لمن السماوات. PageV02P151 # قوله تعالى (عالم الغيب) يقرأ بالجر على الصفة أو البدل من اسم الله ~~تعالى قبله، وبالرفع: أي هو عالم. # قوله تعالى (فلا تجعلني) الفاء جواب الشرط وهو قوله تعالى " إما تريني " ~~والنداء معترض بينهما، و (على) تتعلق ب‍ (قادرون). # قوله تعالى (ارجعون) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه جمع على التعظيم كما قال ~~تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر " وكقوله تعالى " ألم تر أن الله أنزل من ~~السماء ماء فأخرجنا ". # والثاني أنه أراد يا ملائكة ربى ارجعون. والثالث أنه دل بلفظ الجمع على ~~تكرير القول فكأنه قال ارجعني ارجعني. # قوله تعالى (يومئذ) العامل في ظرف الزمان العامل في بينهم وهو المحذوف، ~~ولا يجوز أن يعمل فيه أنساب لأن اسم " لا " إذا بنى لم يعمل. # قوله تعالى (شقوتنا) يقرأ بالكسر من غير ألف، وبالفتح مع الألف وهما ~~بمعنى واحد. # قوله تعالى (سخريا) هو مفعول ثان والكسر والضم لغتان، وقيل الكسر بمعنى ~~الهزل والضم بمعنى الإذلال من التسخير، وقيل بعكس ذلك. # قوله تعالى (إنهم) يقرأ بالفتح على أن الجملة في موضع مفعول ثان، لأن جزى ~~يتعدى إلى اثنين كما قال تعالى " وجزاهم بما صبروا جنة ". وفيه وجه آخر، ~~وهو أن يكون على تقدير لأنهم أو بأنهم: أي جزاهم بالفوز على صبرهم، ويقرأ ~~بالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (قال كم لبثتم) يقرأ على لفظ الماضي: أي قال السائل لهم، وعلى ~~لفظ الأمر: ms483 أي يقول الله للسائل قل لهم، وكم ظرف للبثتم أي كم سنة أو نحوها ~~و (عدد) بدل من كم: ويقرأ شاذا عدد بالتنوين، و (سنين) بدل منه، و ~~(العادين) بالتشديد من العدد، وبالتخفيف على معنى العادين: أي المتقدمين ~~كقولك: هذه بئر عادية: أي سل من تقدمنا، وحذف إحدى يائي النسب كما قالوا ~~الأشعرون، وحذفت الأخرى لالتقاء الساكنين، (إلا قليلا) أي زمنا قليلا أو ~~لبثا قليلا، وجواب " لو " محذوف: أي لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول ~~لما أجبتم بهذه المدة، و (عبثا) مصدر في موضع الحال أو مفعول لأجله، و (رب ~~العرش الكريم) مثل قوله تعالى في البقرة " لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " ~~وقد ذكر. PageV02P152 # قوله تعالى (لا برهان له به) صفة لإله، والجواب (فإنما حسابه) وقوله (إنه ~~لا يفلح) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على تقدير بأنه: أي يجازى بعدم ~~الفلاح، والله أعلم. # سورة النور بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (سورة) بالرفع على تقدير: ~~هذه سورة، أو مما يتلى عليك سورة، ولا يكون سورة مبتدأ، لأنها نكرة وقرئ ~~بالنصب على تقدير: أنزلنا سورة، ولا موضع ب‍ (أنزلناها) على هذا لأنه مفسر ~~لما لا موضع له فلا موضع له، ويجوز النصب على تقدير: اذكر سورة فيكون موضع ~~أنزلناها نصبا، وموضعها على الرفع رفع (وفرضناها) بالتشديد بأنه تكثير ما ~~فيها من الفرائض، أو على تأكيد إيجاب العمل بما فيها وبالتخفيف على معنى ~~فرضنا العمل بما فيها. # قوله تعالى (الزانية والزاني) في رفعه وجهان: أحدهما هو مبتدأ والخبر ~~محذوف تقديره: وفيما يتلى عليك الزانية والزاني، فعلى هذا (فاجلدوا) ~~مستأنف. والثاني الخبر فاجلدوا، وقد قرئ بالنصب بفعل دل عليه فاجلدوا، وقد ~~استوفينا ذلك في قوله تعالى " واللذان يأتيانها منكم ". ومائة وثمانين ~~ينتصبان انتصاب المصادر (ولا تأخذكم بهما) لا يجوز أن تتعلق الباء ب‍ ~~(رأفة) لأن المصدر لا يتقدم عليه معموله، وإنما يتعلق بتأخذ: أي ولا تأخذكم ~~بسببهما، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على البيان: أي أعنى بهما، أي لا ترأفوا ~~بهما، ويفسره المصدر ms484 والرأفة فيها أربعة أوجه: إسكان الهمزة، وفتحها، ~~وإبدالها ألفا، وزيادة ألف بعدها، وكل ذلك لغات قد قرئ به، و (في) يتعلق ~~بتأخذكم. # قوله تعالى (والذين يرمون المحصنات) في موضعه وجهان: أحدهما الرفع والآخر ~~النصب على ما ذكر في قوله تعالى " الزانية والزاني " (فاجلدوهم) أي فاجلدوا ~~كل واحد منهم فحذف المضاف (وأولئك هم الفاسقون) جملة مستأنفة، ويجوز أن ~~يكون حالا. # قوله تعالى (إلا الذين تابوا) هو استثناء من الجمل التي قبلها عند جماعة، ~~ومن الجملة التي تليها عند آخرين، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب، وقيل ~~PageV02P153 # موضعه جر على البدل من الضمير في لهم، وقيل موضعه رفع بالابتداء، والخبر ~~(فإن الله) وفى الخبر ضمير محذوف: أي غفور لهم. # قوله تعالى (إلا أنفسهم) هو نعت لشهداء أو بدل منه، ولو قرئ بالنصب لجار ~~على أن يكون خبر كان أو على الاستثناء، وإنما كان الرفع أقوى لأن " إلا " ~~هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى " لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله لفسدتا " (فشهادة أحدهم) المصدر مضاف إلى الفاعل. وفى رفعه ~~وجهان: # أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف: أي فالواجب شهادة أحدهم. والثاني هو مبتدأ ~~والخبر محذوف: أي فعليهم شهادة أحدهم، و (أربع) بالنصب على المصدر: أي أن ~~يشهد أحدهم أربع، و (بالله) يتعلق بشهادات عند البصريين لأنه أقرب، وبشهادة ~~عند الكوفيون لأنه أول العاملين، و (إنه) وما عملت فيه معمول شهادات أو ~~شهادة على ما ذكرنا: أي يشهد على أنه صادق، ولكن العامل علق من أجل اللام ~~في الخبر ولذلك كسرت إن، وموضعه إما نصب أو جر على اختلاف المذهبين في أن ~~إذا حذف منه الجار، ويقرأ " أربع " بالرفع على أنه خبر المبتدأ، وعلى هذا ~~لا يبقى للمبتدأ عمل فيما بعد الخبر لئلا يفصل بين الصلة والموصول، فيتعين ~~أن تعمل شهادات فيما بعدها. # قوله تعالى (والخامسة) أي والشهادة الخامسة، وهو مبتدأ، والخبر (أن لعنة ~~الله) ويقرأ بتخفيف " أن " وهي المخففة من الثقيلة واسمها محذوف، و (من ~~الكاذبين) خبر أن (1) على ms485 قراءة التشديد، وخبر لعنة على قراءة التخفيف، ~~ويقرأ " والخامسة " بالنصب على تقدير: ويشهد الخامسة، ويكون التقدير: بأن ~~لعنة الله، ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة. # قوله تعالى (وأن تشهد) هو فاعل يدرأ، و (بالله) يتعلق بشهادات، أو بأن ~~تشهد كما ذكرنا في الأولى. # قوله تعالى (والخامسة أن غضب الله عليها) هو مثل الخامسة الأولى، ويقرأ " ~~أن " بالتشديد، و " أن " بالتخفيف، وغضب بالرفع، ويقرأ غضب على أنه فعل. # قوله تعالى (ولولا فضل الله) جواب " لولا " محذوف تقديره: لهلكتم ~~ولخرجتم، ومثله رأس العشرين من هذه السورة. # PageV02P154 # قوله تعالى (عصبة منكم) هي خبر " أن " ومنكم نعت لها، وبه أفاد الخبر. # قوله تعالى (لا تحسبوه) مستأنف، والهاء ضمير الإفك أو القذف، و (كبره) ~~بالكسر بمعنى معظمه، وبالضم من قولهم: الولاء للكبر، وهو أكبر ولد الرجل: # أي تولى أكبره. # قوله تعالى (إذ تلقونه) العامل في إذا مسكم أو أفضتم، ويقرأ تلقونه بضم ~~التاء من ألقيت الشئ إذا طرحته، وتلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف ~~وتخفيفها، أي تسرعون فيه، وأصله من الولق، وهو الجنون، ويقرأ تقفونه بفتح ~~التاء والقاف وفاء مشددة مفتوحة بعدها وأصله تتقفون: أي تتبعون. # قوله تعالى (أن تعودوا) أي كراهة أن تعودوا فهو مفعول له، وقيل حذف حرف ~~الجر حملا على معنى يعظكم: أي يزجركم عن العود. # قوله تعالى (فإنه يأمر) الهاء ضمير الشيطان أو ضمير من، و (زكا) يمال ~~حملا على تصرف الفعل، ومن لم يمل قال الألف من الواو. # قوله تعالى (ولا يأتل) هو يفتعل من أليت: أي حلفت، ويقرأ يتأل على يتفعل ~~وهو من الألية أيضا. # قوله تعالى (يوم تشهد) العامل في الظرف معنى الاستقرار في قوله تعالى " ~~لهم عذاب " ولا يعمل عذاب لأنه قد وصف، وقيل التقدير: اذكر وتشهد بالياء ~~والتاء وهو ظاهر. # قوله تعالى (يومئذ) العامل فيه (يوفيهم) و (الحق) بالنصب صفة للدين. # وبالرفع على الصفة لله، ولم يحتفل بالفصل، وقد ذكر نظيره في الكهف. # قوله تعالى (لهم مغفرة) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا بعد ms486 خبر. # قوله تعالى (أن تدخلوا) أي في أن تدخلوا وقد ذكر. # قوله تعالى (من أبصارهم) " من " هاهنا بمعنى التبعيض: أي لا يلزمه غض ~~البصر بالكلية، وقيل هي زائدة، وقيل هي لبيان الجنس، والله أعلم. # قوله تعالى (غير أولى الإربة) بالجر على الصفة أو البدل، وبالنصب على ~~الحال أو الاستثناء، وقد ذكر في الفاتحة، و (من الرجال) نصب على الحال ~~وإفراد (الطفل) قد ذكر في الحج. PageV02P155 # قوله تعالى (من زينتهن) حال (أيها) الجمهور على فتح الهاء في الوصل لأن ~~بعدها ألفا في التقدير: وقرئ بضم الهاء اتباعا للضمة قبلها في اللفظ وهو ~~بعيد. # قوله تعالى (والذين يبتغون) رفع أو نصب كما ذكر في " الذين يرمون ~~المحصنات ". # قوله تعالى (من بعد إكراههن غفور) أي غفور: أي لهن. # قوله تعالى (الله نور السماوات) تقديره: صاحب نور السماوات، وقيل المصدر ~~بمعنى الفاعل، أي منور السماوات (فيها مصباح) صفة لمشكاة. # قوله تعالى (درى) يقرأ بالضم والتشديد من غير همز: وهو منسوب إلى الدر ~~شبه به لصفائه وإضاءته، ويجوز أن يكون أصله الهمز ولكن خففت الهمزة وأدغمت ~~وهو فعيل من الدرء، وهو دفع الظلمة بضوئه، ويقرأ بالكسر على معنى الوجه ~~الثاني ويكون على فعيل كسكيت وصديق، ويقرأ بالفتح على فعيل وهو بعيد (توقد) ~~بالتاء والفتح على أنه ماض، وتوقد على أنه مضارع، والتاء لتأنيث الزجاجة، ~~والياء على معنى الصباح، و (زيتونة) بدل من شجرة، و (لا شرقية) نعت (يكاد ~~زيتها) الجملة نعت الزيتونة (نور على نور) أي ذلك نور. # قوله تعالى (في بيوت) فيما يتعلق به في أوجه: أحدها أنها صفة لزجاجة في ~~قوله " المصباح في زجاجة " في بيوت. والثاني هي متعلقة بتوقد: أي توجد في ~~المساجد. والثالث هي متعلقة بيسبح، وفيها التي بعد يسبح مكررة مثل قوله " ~~وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها " ولا يجوز أن يتعلق بيذكر لأنه ~~معطوف على ترفع، وهو في صلة " أن " فلا تعمل فيما قبله، ويسبح بكسر الباء، ~~والفاعل (رجال) وبالفتح على أن يكون القائم مقام الفاعل له أو ms487 فيها، ورجال ~~مرفوع بفعل محذوف كأنه قيل: من يسبحه؟ فقال رجال: أي يسبحه رجال: وقيل هو ~~خبر مبتدأ محذوف: # أي المسبح رجال، وقيل التقدير: فيها رجال (وإقام الصلاة) قد ذكر في ~~الأنبياء أي وعن إقام الصلاة (يخافون) حال من الضمير في تلهيهم، ويجوز أن ~~تكون صفة أخرى لرجال. # قوله تعالى (ليجزيهم) يجوز أن تتعلق اللام بيسبح، وبلا تلهيهم، وبيخافون ~~ويجوز أن تكون لام الصيرورة كالتي في قوله " ليكون له عدوا وحزنا " وموضعها ~~حال، والتقدير: يخافون ملهين ليجزيهم. PageV02P156 # قوله تعالى (بقيعة) في موضع جر صفة لسراب: ويجوز أن يكون ظرفا، والعامل ~~فيه ما يتعلق به الكاف التي هي الخبر، والياء في قيعة بدل من واو لسكونها ~~وانكسار ما قبلها، لأنهم قالوا في قاع أقواع، ويقرأ قيعال وهو جمع قيعة، ~~ويجوز أن تكون الألف زائدة كألف سعلاة فيكون مفردا، و (يحسبه) صفة لسراب ~~أيضا، (شيئا) في موضع المصدر: أي لم يجده وجدانا، وقيل شيئا هنا بمعنى ماء ~~علا ما ظن (ووجد الله) أي قدر الله أو إماتة الله (1). # قوله تعالى (أو كظلمات) هو معطوف على كسراب، وفى التقدير وجهان: # أحدهما تقديره أو كأعمال ذي ظلمات، فيقدر ذي ليعود الضمير من قوله إذا ~~أخرج يده إليه، وتقدر أعمال ليصح تشبيه أعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمة، ~~إذ لا معنى لتشبيه العمل بصاحب الظلمات. والثاني لا حذف فيه، والمعنى أنه ~~شبه أعمال الكفار بالظلمة في حيلولتها بين القلب وبين ما يهتدى إليه، فأما ~~الضمير في قوله " إذا أخرج يده "، فيعود إلى مذكور حذف اعتمادا على المعنى ~~تقديره: إذا أخرج من فيها يده (في بحر) صفة لظلمات، و (لجي) نسبة إلى اللج، ~~وهو في معنى ذي لجة، و (يغشاه) صفة أخرى، و (من فوقه) صفة لموج. وموج ~~الثاني مرفوع بالظرف لأنه قد اعتمد: ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره، و ~~(من فوقه سحاب) نعت لموج الثاني، و (ظلمات) بالرفع خبر مبتدأ محذوف: أي هذه ~~ظلمات ويقرأ سحاب ظلمات بالإضافة والجر على جعل الموج المتراكم بمنزلة ~~السحاب ms488 ويقرأ سحاب بالرفع والتنوين، وظلمات بالجر على أنها بدل من ظلمات ~~الأولى. # قوله تعالى (لم يكد يراها) اختلف الناس في تأويل هذا الكلام، ومنشأ ~~الاختلاف فيه أن موضوع كاد إذا نفيت وقوع الفعل، وأكثر المفسرين على أن ~~المعنى أنه لا يرى يده، فعلى هذا في التقدير ثلاثة أوجه: أحدها أن التقدير: ~~لم يرها ولم يكد، ذكره جماعة من النحويين، وهذا خطأ لأن قوله لم يرها جزم ~~بنفي الرؤية، وقوله تعالى " لم يكد " إذا أخرجها عن مقتضى الباب كان ~~التقدير: ولم يكد يراها كما هو مصرح به في الآية، فإن أراد هذا القائل لم ~~يكد يراها وأنه رآها بعد جهد، تناقض لأنه نفى الرؤية ثم أثبتها، وإن كان ~~معنى لم يكد يراها لم يرها البتة على خلاف الأكثر في هذا الباب فينبغي أن ~~يحمل عليه من غير أن يقدر لم يرها. والوجه الثاني أن " كاد " زائدة وهو ~~بعيد. والثالث أنه كان أخرجت هاهنا على معنى قارب، والمعنى لم يقارب ~~رؤيتها، وإذا لم يقاربها باعدها، وعليه جاء قول ذي الرمة: # PageV02P157 # إذا غير النأى المحبين لم يكد * رسيس الهوى من حب مية يبرح أي لم يقارب ~~البراح، ومن هاهنا حكى عن ذي الرمة أنه روجع في هذا البيت فقال: # لم أجد بدلا من لم يكد، والمعنى الثاني جهد أنه رآها بعد، والتشبيه على ~~هذا صحيح لأنه مع شدة الظلمة إذا أحد نظره إلى يده وقربها من عينه رآها. # قوله تعالى (والطير) هو معطوف على من، و (صافات) حال من الطير (كل قد علم ~~صلاته) ضمير الفاعل في علم اسم الله عند قوم، وعند آخرين هو ضمير كل وهو ~~الأقوى، لأن القراءة برفع كل على الابتداء، فيرجع ضمير الفاعل إليه، ولو ~~كان فيه ضمير اسم الله لكان الأولى نصب كل، لأن الفعل الذي بعدها قد نصب ما ~~هو من سببها، فيصير كقولك: زيدا ضرب عمرو غلامه، فتنصب زيدا بفعل دل عليه ~~ما بعده، وهو أقوى من الرفع، والآخر جائز. # قوله تعالى (يؤلف بينه) إنما ms489 جاز دخول بين على المفرد، لأن المعنى بين كل ~~قطعة وقطعة سحابة، والسحاب جنس لها (وينزل من السماء) من هاهنا لابتداء ~~الغاية فأما (من جبال) ففي " من " وجهان: أحدهما هي زائدة، هذا على رأى ~~الأخفش. والثاني ليست زائدة. ثم فيها وجهان: أحدهما هي بدل من الأولى على ~~إعادة الجار، والتقدير: وينزل من جبال السماء: أي من جبال في السماء، فعلى ~~هذا يكون " من " في (من برد) زائدة عند قوم، وغير زائدة عند آخرين. والوجه ~~الثاني أن التقدير: شيئا من جبال، فحذف الموصوف واكتفى بالصفة، وهذا الوجه ~~هو الصحيح، لأن قوله تعالى " فيها من برد " يحوجك إلى مفعول يعود الضمير ~~إليه فيكون تقديره وينزل من جبال السماء جبالا فيها برد، وفي ذلك زيادة حذف ~~وتقدير مستغنى عنه، وأما من الثانية ففيها وجهان: أحدهما هي زائدة. والثاني ~~للتبعيض. # قوله تعالى (من يمشى على بطنه - و - من يمشى على أربع) " من " فيهما لما ~~لا يعقل، لأنها صحبت من لمن يعقل، فكان الأحسن اتفاق لفظها، وقيل لما وصف ~~هذين بالمشى والاختيار حمله على من يعقل. # قوله تعالى (إذا فريق) هي للمفاجأة، وقد تقدم ذكرها في مواضع. # قوله تعالى (قول المؤمنين) يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر نظيره في مواضع. # قوله تعالى (ويتقه) قد ذكر في قوله تعالى " يؤده إليك ". # قوله تعالى (طاعة) مبتدأ، والخبر محذوف: أي أمثل من غيرها، ويجوز أن ~~PageV02P158 # يكون خبرا والمبتدأ محذوف: أي أمرنا طاعة، ولو قرئ بالنصب لكان جائزا في ~~العربية، وذلك على المصدر: أي أطيعوا طاعة وقولوا قولا، أو اتخذوا طاعة ~~وقولا، وقد دل عليه قوله تعالى بعدها (قل أطيعوا الله). # قوله تعالى (كما استخلف) نعت لمصدر محذوف: أي استخلافا كما استخلف. # قوله تعالى (يعبدونني) في موضع الحال من ضمير الفاعل في ليستخلفنهم، أو ~~من الضمير في ليبدلنهم (لا يشركون) يجوز أن يكون حالا بدلا من الحال الأولى ~~وأن يكون حالا من الفاعل في يعبدونني: أي يعبدونني موحدين. # قوله تعالى (لا يحسبن الذين) يقرأ بالياء والتاء، وقد ذكر مثل ذلك ms490 في ~~الأنفال. # قوله تعالى (ثلاث مرات) مرة في الأصل مصدر، وقد استعملت ظرفا، فعلى هذا ~~ينتصب ثلاث مرات على الظرف، والعامل ليستأذن، وعلى هذا في موضع (من قبل ~~صلاة الفجر) ثلاثة أوجه: أحدها نصب بدلا من ثلاث. والثاني جر بدلا من مرات. ~~والثالث رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي هي من قبل، وتمام الثلاث معطوف ~~على هذا (من الظهيرة) يجوز أن تكون " من " لبيان الجنس: أي حين ذلك من وقت ~~الظهيرة، وأن تكون بمعنى في، وأن تكون بمعنى من أجل الظهيرة، وحين معطوف ~~على موضع من قبل. # قوله تعالى (ثلاث عورات) يقرأ بالرفع: أي هي أوقات ثلاث عورات، فحذف ~~المبتدأ والمضاف، وبالنصب على البدل من الأوقات المذكورة، أو من ثلاث ~~الأولى، أو على إضمار أعنى. # قوله تعالى (بعدهن) التقدير بعد استئذانهن فيهن، ثم حذف حرف الجر ~~والفاعل، فيبقى بعد استئذانهن، ثم حذف المصدر. # قوله تعالى (طوافون عليكم) أي هم طوافون. # قوله تعالى (بعضكم على بعض) أي يطوف على بعض، فيجوز أن تكون الجملة بدلا ~~من التي قبلها، وأن تكون مبنية مؤكدة. # قوله تعالى (والقواعد) واحدتهن قاعدة، هذا إذا كانت كبيرة: أي قاعدة عن ~~النكاح، ومن القعود قاعدة للفرق بين المذكر والمؤنث، وهو مبتدأ، و (من ~~النساء) حال، و (اللاتي) صفة، والخبر (فليس عليهن) ودخلت الفاء لما في ~~المبتدأ من معنى الشرط، لأن الألف واللام بمعنى الذي (غير) حال. ~~PageV02P159 # قوله تعالى (أو ما ملكتم) الجمهور على التخفيف، ويقرأ " ملكتم " بالتشديد ~~على ما لم يسم فاعله، والمفاتح جمع مفتح، قيل هو نفس الشئ الذي يفتح به، ~~وقيل هو جمع مفتح وهو المصدر كالفتح. # قوله تعالى (تحية) مصدرا من معنى سلموا، لأن سلم وحيا بمعنى. # قوله تعالى (دعاء الرسول) المصدر مضاف إلى المفعول: أي دعاكم الرسول، ~~ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل: أي لا تهملوا دعاءه إياكم. # قوله تعالى (لو إذا) هو مصدر في موضع الحال، ويجوز أن يكون منصوبا ~~بيتسللون على المعنى: أي يلاوذون لواذا، أو يتسللون تسللا، وإنما صحت الواو ms491 ~~في لوازا مع انكسار ما قبلها، لأنها تصح في الفعل الذي هو لاوذ، ولو كان ~~مصدر لاذ لكان لياذا، مثل صام صياما. # قوله تعالى (عن أمره) الكلام محمول على المعنى، لأن معنى يخالفون يميلون ~~ويعدلون (أن تصيبهم) مفعول يحذر، والله أعلم. # سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ليكون) في اسم كان ~~ثلاثة أوجه: أحدها الفرقان. والثاني العبد. # والثالث الله تعالى، وقرئ شاذا على عباده فلا يعود الضمير إليه. # قوله تعالى (الذي له) يجوز أن يكون بدلا من " الذي " الأولى، وأن يكون ~~خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون في موضع نصب على تقدير أعنى. # قوله تعالى (افتراه) الهاء تعود على عبده في أول السورة. # قوله تعالى (ظلما) مفعول جاءوا: أي أتوا ظلما، ويجوز أن يكون مصدرا في ~~موضع الحال، والأساطير قد ذكرت في الأنعام (اكتتبها) في موضع الحال من ~~الأساطير: أي قالوا هذه أساطير الأولين مكتتبة. # قوله تعالى (يأكل الطعام) هو في موضع الحال، والعامل فيها العامل في لهذا ~~أو نفس الظرف (فيكون) منصوب على جواب الاستفهام أو التحضيض (أو يلقى - أو ~~تكون) معطوف على أنزل لأن أنزل بمعنى ينزل، أو يلقى بمعنى ألقى، ويأكل ~~بالياء والنون والمعنى فيهما ظاهر. PageV02P160 # قوله تعالى (جنات) بدل من خيرا (ويجعل لك) بالجزم عطفا على موضع جعل الذي ~~هو جواب الشرط، وبالرفع على الاستئناف، ويجوز أن يكون من جزم سكن المرفوع ~~تخفيفا وأدغم. # قوله تعالى (إذا رأتهم) إلى آخر الآية في موضع نصب صفة لسعير. و (ضيقا) ~~بالتشديد والتخفيف قد ذكر في الأنعام، ومكانا ظرف، ومنها حال منه: أي مكانا ~~منها، و (ثبورا) مفعول به، ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا. # قوله تعالى (خالدين) هو حال من الضمير في يشاءون، أو من الضمير في لهم ~~(كان على ربك) الضمير في كان يعود على " ما " ويجوز أن يكون التقدير: كان ~~الوعد وعدا، ودل على هذا المصدر. # قوله تعالى (وعدا) وقوله " لهم فيها " وخبر كان وعدا، أو على ربك (ويوم ~~نحشرهم) أي واذكر. # قوله تعالى ms492 (وما يعبدون) يجوز أن تكون الواو عاطفة، وأن تكون بمعنى مع. # قوله تعالى (هؤلاء) يجوز أن يكون بدلا من عبادي، وأن يكون نعتا قوله ~~تعالى (أن نتخذ) يقرأ بفتح النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل، و (من ~~أولياء) هو المفعول الأول، ومن دونك الثاني، وجاز دخول " من " لأنه في سياق ~~النفي، فهو كقوله تعالى " ما اتخذ الله من ولد " ويقرأ بضم النون وفتح ~~الخاء على ما لم يسم فاعله، والمفعول الأول مضمر، ومن أولياء الثاني، وهذا ~~لا يجوز عند أكثر النحويين لأن " من " لا تزاد في المفعول الثاني، بل في ~~الأول كقولك: ما اتخذت من أحد وليا، ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولى، ولو ~~جاز ذلك لجاز فما منكم أحد عنه من حاجزين، ويجوز أن يكون من دونك حالا من ~~أولياء. # قوله تعالى (إلا أنهم) كسرت " إن " لأجل اللام في الخبر، وقيل لو لم تكن ~~اللام لكسرت أيضا لأن الجملة حالية، إذ المعنى إلا وهم يأكلون، وقرئ بالفتح ~~على أن اللام زائدة، وتكون إن مصدرية، ويكون التقدير: إلا أنهم يأكلون: # أي وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم، ويجوز أن تكون في موضع ~~الحال، ويكون التقدير: إنهم ذوو أكل. # قوله تعالى (يوم يرون) في العامل فيه ثلاثة أوجه: أحدها اذكر يوم. ~~والثاني PageV02P161 # يعذبون يوم، والكلام الذي بعده يدل عليه. والثالث لا يبشرون يوم يرون. # ولا يجوز أن تعمل فيه البشرى لأمرين: أحدهما أن المصدر لا يعمل فيما ~~قبله. والثاني أن المنفى لا يعمل فيما قبل لا. # قوله تعالى (يومئذ) فيه أوجه: أحدها هو تكرير ليوم الأول. والثاني هو خبر ~~بشرى فيعمل فيه المحذوف، و (للمجرمين) تبيين أو خبر ثان. والثالث أن يكون ~~الخبر للمجرمين، والعامل في يومئذ ما يتعلق به اللام. والرابع أن يعمل فيه ~~بشرى إذا قدرت أنها منونة غير مبنية مع لا، ويكون الخبر للمجرمين، وسقط ~~التنوين لعدم الصرف، ولا يجوز أن يعمل فيه بشرى إذا بنيتها مع لا. # قوله تعالى (حجرا محجورا) هو مصدر، والتقدير: ms493 حجرنا حجرا، والفتح والكسر ~~لغتان وقد قرئ بهما. # قوله تعالى (ويوم تشقق) يقرأ بالتشديد والتخفيف والأصل تتشقق، وهذا الفعل ~~يجوز أن يراد به الحال والاستقبال، وأن يراد به الماضي وقد حكى، والدليل ~~على أنه عطف عليه، ونزل وهو ماض، وذكر بعد قوله " ويقولون حجرا " وهذا يكون ~~بعد تشقق السماء، وأما انتصاب يوم فعلى تقدير: اذكر، أو على معنى وينفرد ~~الله بالملك يوم تشقق السماء (ونزل) الجمهور على التشديد، ويقرأ بالتخفيف ~~والفتح و (تنزيلا) على هذا مصدر من غير لفظ الفعل، والتقدير: نزلوا تنزيلا ~~فنزلوا. # قوله تعالى (الملك) مبتدأ، وفى الخبر أوجه ثلاثة: أحدها (للرحمن) فعلى ~~هذا يكون الحق نعتا للملك، ويومئذ معمول الملك أو معمول ما يتعلق به اللام، ~~ولا يعمل فيه الحق لأنه مصدر متأخر عنه. والثاني أن يكون الخبر الحق، ~~وللرحمن تبيين أو متعلق بنفس الحق: أي يثبت للرحمن. والثالث أن يكون الخبر ~~يومئذ، والحق نعت للرحمن. # قوله تعالى (يقول يا ليتني) الجملة حال، وفى يا هاهنا وجهان ذكرناهما في ~~قوله تعالى " يا ليتني كنت معهم ". # قوله تعالى (مهجورا) هو مفعول ثان لاتخذوا: أي صيروا للقرآن مهجورا ~~بإعراضهم عنه. # قوله تعالى (جملة) هو حال من القرآن: أي مجتمعا (كذلك) أي أنزل ~~PageV02P162 # كذلك، فالكاف في موضع نصب على الحال، أو صفة لمصدر محذوف، واللام في ~~(لنثبت) يتعلق بالفعل المحذوف. # قوله تعالى (جئناك بالحق) أي بالمثل الحق، أو بمثل أحسن تفسيرا من تفسير ~~مثلهم. # قوله تعالى (الذين يحشرون) يجوز أن يكون التقدير هم الذين، أو أعنى ~~الذين، و (أولئك) مستأنف، ويجوز أن يكون الذين مبتدأ وأولئك خبره. # قوله تعالى (هارون) هو بدل. # قوله تعالى (فدمرناهم) يقرأ فدمراهم، وهو معطوف على اذهبا، والقراءة ~~المشهورة معطوفة على فعل محذوف تقديره: فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم ~~(وقوم نوح) يجوز أن يكون معطوفا على ما قبله: أي ودمرنا قوم نوح، و ~~(أغرقناهم) تبيين للتدمير، ويجوز أن يكون التقدير: وأغرقنا قوم نوح (وعادا) ~~أي ودمرنا أو أهلكنا عادا (وكلا) معطوف على ما قبله، ويجوز أن يكون ms494 التقدير ~~وذكرنا كلا، لأن (ضربنا له الأمثال) في معناه، وأما (كلا) الثانية فمنصوبة ~~ب‍ (تبرنا) لا غير. # قوله تعالى (مطر السوء) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون مفعولا به ثانيا، ~~والأصل أمطرت القرية مطرا: أي أوليتها أو أعطيتها. والثاني أن يكون مصدرا ~~محذوف الزوائد: أي إمطار السوء. والثالث أن يكون نعتا لمحذوف: أي إمطارا ~~مثل مطر السوء. # قوله تعالى (هزوا) أي مهزوا به، وفى الكلام حذف تقديره: يقولون (أهذا) ~~والمحذوف حال، والعائد إلى (الذي) محذوف: أي بعثه، و (رسولا) يجوز أن يكون ~~بمعنى مرسل، وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف: أي ذا رسول، وهو الرسالة. # قوله تعالى (إن كاد) هي مخففة من الثقيلة وقد ذكر الخلاف فيها في مواضع ~~أخر. # قوله تعالى (من أضل) هو استفهام، و (نشورا) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (لنحيى به) اللام متعلقة بأنزلنا، ويضعف تعلقها بطهور لأن ~~الماء ما طهر لنحيى (مما خلقنا) في موضع نصب على الحال من (أنعاما وأناسي) ~~والتقدير: أنعاما مما خلقنا، ويجوز أن يتعلق من بنسقيه لابتداء الغاية ~~كقولك: PageV02P163 # أخذت من زيد مالا، فإنهم أجازوا فيه الوجهين، وأناسي أصله أناسين جمع ~~إنسان كسرحان وسراحين فأبدلت النون فيه ياء وأدغمت، وقيل هو جمع إنسي على ~~القياس والهاء في (صرفناه) للماء، والهاء في (به) للقرآن. # قوله تعالى (ملح) المشهور على القياس يقال ماء ملح، وقرئ " ملح " بكسر ~~اللام، وأصله مالح على هذا، وقد جاء في الشذوذ فحذفت الألف كما قالوا في ~~بارد وبرد. والتاء في فرات أصلية ووزنه فعال، و (بينهما) ظرف لجعل، ويجوز ~~أن يكون حالا من برزخ. # قوله تعالى (على ربه) يجوز أن يكون خبر كان، و (ظهيرا) حال أو خبر ثان، ~~ويجوز أن يتعلق بظهيرا وهو الأقوى. # قوله تعالى (إلا من شاء) هو استثناء من غير الجنس. # قوله تعالى (بذنوب) هو متعلق ب‍ (خبيرا) أي كفى الله خبيرا بذنوبهم. # قوله تعالى (الذي خلق) يجوز أن يكون مبتدأ، و (الرحمن) الخبر، وأن يكون ~~خبرا: أي هو الذي، أو نصبا على ms495 إضمار أعنى، فيتم الكلام على العرش، ويكون ~~الرحمن مبتدأ، وفاسأل به الخبر على قول الأخفش، أو خبر مبتدإ محذوف: # أي هو الرحمن، أو بدلا من الضمير في استوى. # قوله تعالى (به) فيه وجهان. أحدهما الباء تتعلق (بخبيرا) وخبيرا مفعول ~~اسأل. والثاني أن الباء بمعنى عن فتتعلق باسأل، وقيل التقدير: فاسأل بسؤالك ~~عنه خبيرا، ويضعف أن يكون خبيرا حالا من الفاعل في اسأل، لأن الخبير لا ~~يسأل إلا على جهة التوكيد مثل " وهو الحق مصدقا " ويجوز أن يكون حالا من ~~الرحمن إذا رفعته باستوى. # قوله تعالى (لما تأمرنا) يقرأ بالتاء والياء. وفي " ما " ثلاثة أوجه: ~~أحدها هي بمعنى الذي. والثاني نكرة موصوفة، وعلى الوجهين يحتاج إلى عائد، ~~والتقدير: # لما تأمرنا بالسجود له ثم بسجوده، ثم تأمرنا، ثم تأمرنا، هذا على قول أبى ~~الحسن، وعلى قول سيبويه حذف ذلك كله من غير تدريج. والوجه الثالث هي ~~مصدرية. # أي أنسجد من أجل أمرك، وهذا لا يحتاج إلى عائد، والمعنى: أنعبد الله لأجل ~~أمرك. # قوله تعالى (سراجا) يقرأ على الإفراد، والمراد الشمس، وعلى الجمع بضمتين ~~PageV02P164 # أي الشمس والكواكب، أو يكون كل جزء من الشمس سراجا لانتشارها وإضاءتها في ~~موضع دون موضع، و (خلفة) مفعول ثان أو حال، وأفرد لأن المعنى يخلف أحدهما ~~الآخر فلا يتحقق هذا إلا منهما. والشكور بالضم مصدر مثل الشكر. # قوله تعالى (وعباد الرحمن) مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما (الذين يمشون) ~~والثاني قوله تعالى " أولئك يجزون " والذين يمشون صفة. # قوله تعالى (قالوا سلاما) سلاما هنا مصدر، وكانوا في مبدأ الإسلام إذا ~~خاطبهم الجاهلون ذكروا هذه الكلمة، لأن القتال لم يكن شرع ثم نسخ. ويجوز أن ~~يكون قالوا بمعنى سلموا، فيكون سلاما مصدره. # قوله تعالى (مستقرا) هو تمييز، وساءت بمعنى بئس، و (يقتروا) بفتح الياء، ~~وفي التاء وجهان: الكسر، والضم وقد قرئ بهما، والماضي ثلاثي يقال: # قتر يقتر ويقتر، ويقرأ بضم الياء وكسر التاء، والماضي أقتر، وهي لغة، ~~وعليها جاء " وعلى المقتر قدره " (وكان بين ذلك) أي وكان الإنفاق، و ~~(قواما) الخبر، ms496 ويجوز أن يكون بين الخبر وقواما حالا، (إلا بالحق) في موضع ~~الحال، والتقدير: # إلا مستحقين. # قوله تعالى (يضاعف) يقرأ بالجزم على البدل من يلق إذ كان من معناه، لأن ~~مضاعفة العذاب لقى الآثام، وقرأ بالرفع شاذا على الاستئناف (ويخلد) الجمهور ~~على فتح الياء، ويقرأ بضمها وفتح اللام على ما لم يسم فاعله، وماضيه أخلد ~~بمعنى خلد، (مهانا) حال، والأثام اسم للمصدر مثل السلام والكلام (إلا من ~~تاب) استثناء من الجنس في موضع نصب. # قوله تعالى (وذرياتنا) يقرأ على الإفراد، وهو جنس في معنى الجمع وبالجمع ~~و (قرة) هو المفعول، ومن أزواجنا وذرياتنا يجوز أن يكون حالا من قرة، وأن ~~يكون معمول هب، والمحذوف من هب فاؤه، والأصل كسر الهاء لأن الواو لا تسقط ~~إلا على هذا التقدير مثل يعد، إلا أن الهاء فتحت من يهب لأنها حلقية فهي ~~عارضة، فلذلك لم تعد الواو كما لم تعد في يسع ويدع. # قوله تعالى (إماما) فيه أربعة أوجه: أحدها أنه مصدر مثل قيام وصيام، فلم ~~يجمع لذلك، والتقدير: ذوي إمام. والثاني أنه جمع إمامة مثل قلادة وقلاد. ~~والثالث هو جمع آم من آم يؤم مثل حال وحلال. والرابع أنه واحد اكتفى به عن ~~أئمة كما قال تعالى " نخرجكم طفلا ". PageV02P165 # قوله تعالى (ويلقون) يقرأ بالتخفيف وتسمية الفاعل، وبالتشديد وترك ~~التسمية، والفاعل في (حسنت) ضمير الغرفة. # قوله تعالى (ما يعبأ بكم) فيه وجهان: أحدهما ما يعبأ بخلقكم لولا دعاؤكم: # أي توحيدكم. والثاني ما يعبأ بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة أخرى. # قوله تعالى (فسوف يكون) اسم كان مضمر دل عليه الكلام المتقدم، أو يكون ~~الجزاء أو العذاب، و (لزاما) أي ذا لزام أو ملازما، فأوقع المصدر موقع اسم ~~الفاعل، والله أعلم. # سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم. # (طسم) مثل ألم، وقد ذكر في أول البقرة، (تلك آيات الكتاب) مثل ذلك ~~الكتاب، و (أن لا يكونوا) مفعول له: أي لئلا أو مخافة أن لا. # قوله تعالى (فظلت) أي فتظل وموضعه جزم عطفا على جواب الشرط، ويجوز أن ms497 ~~يكون رفعا على الاستئناف. # قوله تعالى (خاضعين) إنما جمع جمع المذكر لأربعة أوجه: أحدها أن المراد ~~بالأعناق عظماؤكم. والثاني أنه أراد أصحاب أعناقهم. والثالث أنه جمع عنق من ~~الناس وهم الجماعة، وليس المراد الرقاب. والرابع أنه لما أضاف الأعناق إلى ~~المذكر وكانت متصلة بهم في الخلقة أجرى عليها حكمهم. وقال الكسائي: خاضعين ~~هو حال للضمير المجرور لا للأعناق، وهذا بعيد في التحقيق لان خاضعين يكون ~~جاريا على غير فاعل ظلت، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل، فكان يجب أن يكون ~~هم خاضعين. # قوله تعالى (كم) في موضع نصب ب‍ (أنبتنا) و (من كل) تمييز، ويجوز أن يكون ~~حالا. # قوله تعالى (وإذ نادى) أي واذكر إذ نادى، و (أن ائت) مصدرية أو بمعنى أي. # قوله تعالى (قوم) هو بدل مما قبله (ألا يتقون) يقرأ بالياء على الاستئناف ~~وبالتاء على الخطاب، والتقدير: يا قوم فرعون. وقيل هو مفعول يتقون. ~~PageV02P166 # قوله تعالى (ويضيق صدري) بالرفع على الاستئناف: أي وأنا يضيق صدري ~~بالتكذيب. وبالنصب عطفا على المنصوب قبله، وكذلك (ينطلق فأرسل إلى هارون) ~~أي ملكا يعلمه أنه عضدي أو نبي معي. # قوله تعالى (إنا رسول رب العالمين) في إفراده أوجه: أحدها هو مصدر ~~كالرسالة: أي ذوا رسول، وأنا رسالة على المبالغة. والثاني أنه اكتفى ~~بأحدهما إذا كانا على أمر واحد. والثالث أن موسى عليه السلام كان هو الأصل ~~وهارون تبع فذكر الأصل. # قوله تعالى (من عمرك) في موضع الحال من (سنين) و (فعلتك) بالفتح، وقرئ ~~بالكسر: أي المألوفة منك. # قوله تعالى (وتلك) ألف الاستفهام محذوف: أي أو تلك، و (تمنها) في موضع ~~رفع صفة لنعمة، وحرف الجر محذوف، أي بها، وقيل حمل على تذكر أو تعدوا (أن ~~عبدت) بدل من نعمة، أو على إضمار هي، أو من الهاء في تمنها أو في موضع جر ~~بتقدير الباء: أي بأن عبدت. # قوله تعالى (وما رب العالمين) إنما جاء بما لأنه سأل عن صفاته وأفعاله: ~~أي ما صفته وما أفعاله، ولو أراد العين لقال من، ولذلك أجابه موسى ms498 عليه ~~السلام بقوله (رب السماوات) وقيل جهل حقيقة السؤال فجاء موسى بحقيقة ~~الجواب. # قوله تعالى (للملا حوله) حال من الملا: أي كائنين حوله. وقال الكوفيون ~~الموصوف محذوف: أي الذين حوله، وهنا مسائل كثيرة ذكرت في الأعراف وطه. # قوله تعالى (بعزة فرعون) أي نحلف. # قوله تعالى (أن كنا) لأن كنا. # قوله تعالى (قليلون) جمع على المعنى لأن الشرذمة جماعة، و (حذرون) بغير ~~ألف. وبالألف لغتان، وقيل الحاذر بالألف المتسلح، ويقرأ بالدال، والحاذر ~~القوى والممتلئ أيضا من الغيظ أو الخوف. # قوله تعالى (كذلك) أي إخراجا كذلك. # قوله تعالى (مشرقين) حال، والمشرق: الذي دخل عليه الشروق. # قوله تعالى (لمدركون) بالتخفيف والتشديد، يقال: أدركته وأدركته. ~~PageV02P167 # قوله تعالى (وأزلفنا) بالفاء: أي قربنا، والإشارة إلى أصحاب موسى، ويقرأ ~~شاذا بالقاف: أي صيرنا قوم فرعون إلى مزلفة. # قوله تعالى (إذ قال) العامل في إذ نبأ. # قوله تعالى (هل يسمعونكم) يقرأ بفتح الياء والميم: أي يسمعون دعاءكم فحذف ~~المضاف لدلالة (تدعون) عليه، ويقرأ بضم الياء وكسر الميم: أي يسمعونكم جواب ~~دعائكم إياهم. # قوله تعالى (كذلك) منصوب ب‍ (يفعلون) قوله تعالى (فإنهم عدو لي) أفرد على ~~النسب: أي ذوو عداوة، ولذلك يقال في المؤنث هي عدو، كما يقال حائض، وقد سمع ~~عدوة (إلا رب العالمين) فيه وجهان: أحدهما هو استثناء من غير الجنس لأنه لم ~~يدخل تحت الأعداء. والثاني هو من الجنس لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد ~~الله وغير الله، والله أعلم. # قوله تعالى (الذي خلقني) الذي مبتدأ، و (فهو) مبتدأ ثان، و (يهدين) خبره، ~~والجملة خبر الذي، وأما ما بعدها من الذي فصفات للذي الأولى، ويجوز إدخال ~~الواو في الصفات، وقيل المعطوف مبتدأ وخبره محذوف استغناء بخبر الأول. # قوله تعالى (واجعلني من ورثة) أي وارثا من ورثة، فمن متعلقة بمحذوف. # قوله تعالى (يوم لا ينفع) هو بدل من يوم الأول. # قوله تعالى (إلا من أتى الله) فيه وجهان: أحدهما هو من غير الجنس: أي لكن ~~من أتى الله يسلم أو ينتفع. والثاني أنه متصل. وفيه وجهان، ms499 أحدهما هو في ~~موضع نصب بدلا من المحذوف أو استثناء منه، والتقدير: لا ينفع مال ولا بنون ~~أحدا إلا من أتى. # والمعنى أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من ~~نسب إليهم وإلى صلاحهم. والوجه الثاني هو في موضع رفع على البدل من فاعل ~~ينفع: وغلب من يعقل، ويكون التقدير: إلا من مال من أو بنو من فإنه ينفع ~~نفسه أو غيره بالشفاعة. # وقال الزمخشري: يجوز أن يكون مفعول ينفع أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله. # قوله تعالى (إذ نسويكم) يجوز أن يكون العامل فيه مبين أو فعل محذوف دل ~~عليه ضلال، ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال لأنه قد وصف. # قوله تعالى (فنكون) هو معطوف على كرة: أي لو أن لنا أن نكر فنكون: # أي فأن نكون. PageV02P168 # قوله تعالى (واتبعك) الواو للحال، وقرئ شاذا " وأتباعك " على الجمع. # وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، وما بعده الخبر والجملة حال. والثاني هو ~~معطوف على ضمير الفاعل في نؤمن، و (الأرذلون) صفة: أي أنستوي نحن وهم. # قوله تعالى (فتحا) يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، وأن يكون مفعولا به، ويكون ~~الفتح بمعنى المفتوح كما قالوا هذا من فتوح عمر. # قوله تعالى (أتبعثون) هو حال من الضمير في تبنون، و (تخلدون) على تسمية ~~الفاعل والتخفيف، وعلى ترك التسمية والتشديد والتخفيف، والماضي خلد وأخلد. # قوله تعالى (أمدكم بأنعام) هذه الجملة مفسرة لما قبلها، ولا موضع لها من ~~الإعراب. # قوله تعالى (أم لم تكن من الواعظين) هذه الجملة وقعت موقع أم لم تعظ (إن ~~هذا إلا خلق) بفتح الخاء وإسكان اللام: أي افتراء الأولين: أي مثل ~~افترائهم، ويجوز أن يراد به الناس: أي هل نحن وأنت إلا مثل من تقدم في دعوى ~~الرسالة والتكذيب، وإنا نموت ولا نعاد، ويقرأ بضمتين: أي عادة الأولين. # قوله تعالى (في جنات) هو بدل من قوله " فيما هاهنا " بإعادة الجار. # قوله تعالى (فرهين) هو حال، ويقرأ " فارهين " بالألف وهما لغتان. # قوله تعالى (من القالين) أي لقال من ms500 القالين، فمن صفة للخبر متعلقة ~~بمحذوف واللام متعلقة بالخبر المحذوف، وبهذا تخلص من تقديم الصلة على ~~الموصول، إذ لو جعلت من القائلين الخبر لأعملته في لعملكم. # قوله تعالى (أصحاب الأيكة) يقرأ بكسر التاء مع تحقيق الهمزة، وتخفيفها ~~بالإلقاء وهو مثل الأنثى والأنثى: وقرئ " ليكة " بياء بعد اللام وفتح ~~التاء، وهذا لا يستقيم إذ ليس في الكلام ليكة حتى يجعل علما، فإن ادعى قلب ~~الهمزة لاما فهو في غاية البعد. # قوله تعالى (والجبلة) يقرأ بكسر الجيم والباء وضمها مع التشديد وهما ~~لغتان. # قوله تعالى (وإنه) الهاء ضمير القرآن، ولم يجر له ذكر، والتنزيل بمعنى ~~المنزل (نزل به) يقرأ على تسمية الفاعل، وهو (الروح الأمين) وعلى ترك ~~التسمية والتشديد، ويقرأ بتسمية الفاعل والتشديد، والروح بالنصب: أي أنزل ~~الله جبريل بالقرآن، وبه حال. PageV02P169 # قوله تعالى (بلسان) يجوز أن تتعلق الباء بالمنذرين، وأن تكون بدلا من به: # أي نزل بلسان عربي: أي برسالة، أو لغة. # قوله تعالى (أو لم تكن) يقرأ بالتاء: وفيها وجهان: أحدهما هي التامة، ~~والفاعل (آية) و (أن يعلمه) بدل، أو خبر مبتدإ محذوف: أي أو لم تحصل لهم ~~آية. # والثاني هي ناقصة: وفي اسمها وجهان: أحدهما ضمير القصة، وأن يعلمه مبتدأ، ~~وآية خبر مقدم، والجملة خبر كان. والثاني اسمها آية، وفي الخبر وجهان: ~~أحدهما لهم، وأن يعلمه بدل أو خبر مبتدإ محذوف. والثاني أن يعلمه، وجاز أن ~~يكون الخبر معرفة، لأن تنكير المصدر وتعريفه سواء، وقد تخصصت آية ب‍ " لهم ~~" ولأن علم بني إسرائيل لم يقصد به معين، ويقرأ بالياء فيجوز أن يكون مثل ~~الباء، لأن التأنيث غير حقيقي، وقد قرئ على الياء آية بالنصب على أنه خبر ~~مقدم. # قوله تعالى (الأعجمين) أي الأعجميين، فحذف ياء النسبة كما قالوا الأشعرون ~~أي الأشعريون، وواحده أعجمي، ولا يجوز أن يكون جمع أعجم لأن مؤنثه عجماء ~~ومثل هذا لا يجمع جمع التصحيح. # قوله تعالى (سلكناه) قد ذكر مثله في الحجر، والله أعلم. # قوله تعالى (فيأتيهم. فيقولوا) هما معطوفان على يروا. # قوله تعالى (ما ms501 أغنى عنهم) يجوز أن يكون استفهاما، فيكون " ما " في موضع ~~نصب، وأن يكون نفيا، أي ما أغنى عنهم شيئا. # قوله تعالى (ذكرى) يجوز أن يكون مفعولا له، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف إي ~~الإنذار ذكرى. # قوله تعالى (يلقون) هو حال من الفاعل في " تنزل ". # قوله تعالى (يهيمون) يجوز أن يكون خبر إن فيعمل في كل واد، وأن يكون حالا ~~فيكون الخبر في كل واد. # قوله تعالى (أي منقلب) هو صفة لمصدر محذوف، والعامل (ينقلبون) أي ينقلبون ~~انقلابا: أي منقلب، ولا يعمل فيه يعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ~~والله أعلم. PageV02P170 # سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تلك آيات القرآن) هو مثل ~~قوله " ذلك الكتاب " في أول البقرة (وكتاب) بالجر عطفا على المجرور، ~~وبالرفع عطفا على آيات، وجاء بالواو كما جاء في قوله تعالى " ولقد آتيناك ~~سبعا من المثاني والقرآن العظيم " وقد ذكر. # فإن قيل، ما وجه الرفع عطفا على آيات؟ ففيه ثلاثة أوجه: أحدها أن الكتاب ~~مجموع آيات، فكأن التأنيث على المعنى. والثاني أن التقدير: وآيات كتاب، ~~فأقيم المضاف إليه مقام المضاف. والثالث أنه حسن لما صحت الإشارة إلى آيات، ~~ولو ولى الكتاب تلك لم يحسن، ألا ترى أنك تقول جاءتني هند وزيد، ولو حذفت ~~هندا أو أخرتها لم يجز التأنيث. # قوله تعالى (هدى وبشرى) هما في موضع الحال من آيات، أو من كتاب إذا رفعت، ~~ويضعف أن يكون من المجرور، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مبين جررت أو ~~رفعت ويجوز أن يكونا في موضع خبرا بعد خبر أو على حذف مبتدإ. # قوله تعالى (إذ قال موسى) أي واذكر. # قوله تعالى (بشهاب قبس) الإضافة من باب " ثوب خز " لأن الشهاب نوع من ~~القبس: أي المقبوس والتنوين على الصفة، والطاء في (يصطلون) بدل من تاء ~~افتعل من أجل الصاد. # قوله تعالى (نودي) في ضمير الفاعل ثلاثة أوجه: أحدها هو ضمير موسى عليه ~~السلام، فعلى هذا في (أن) ثلاثة أوجه: هي بمعنى أي، لأن من النداء ms502 معنى ~~القول. والثاني هو مصدرية، والفعل صلة لها، والتقدير: لبركة من في النار أو ~~ببركة: # أي اعلم بذلك، والثالث هي مخففة من الثقيلة، وجاز ذلك من غير عوض لأن ~~بورك دعاء والدعاء يخالف غيره في أحكام كثيرة. والوجه الثاني لا ضمير في ~~نودي والمرفوع به أن بورك، والتقدير: نودي بأن بورك، كما تقول: قد نودي ~~بالرخص والثالث المصدر مضمر: أي نودي النداء، ثم فسر بما بعده كقوله تعالى ~~" ثم بدا لهم " وأما (من) فمرفوعة ببورك والتقدير: بورك من في جوار وبورك ~~من حولها. وقيل التقدير: بورك مكان من في النار. النار، ومكان من حولها من ~~الملائكة. PageV02P171 # قوله تعالى (إنه أنا الله) الهاء ضمير الشأن، وأنا الله مبتدأ وخبر، ~~ويجوز أن يكون ضمير رب: أي أن الرب أنا الله، فيكون أنا فصلا أو توكيدا أو ~~خبر إن، والله بدل منه. # قوله تعالى (تهتز) هو حال من الهاء في رآها، و (كأنها جان) حال من الضمير ~~في تهتز. # قوله تعالى (إلا من ظلم) هو استثناء منقطع في موضع نصب، ويجوز أن يكون في ~~موضع رفع بدلا من الفاعل. # قوله تعالى (بيضاء) حال، و (من غير سوء) حال أخرى، و (في تسع) حال ثالثة، ~~والتقدير: آية في تسع آيات، و (إلى) متعلقة بمحذوف تقديره: # مرسلا إلى فرعون، ويجوز أن يكون صفة لتسع، أو لآيات: أي واصلة إلى فرعون ~~و (مبصرة) حال، ويقرأ بفتح الميم والصاد، وهو مصدر مفعول له: أي تبصرة و ~~(ظلما) حال من الضمير في جحدوا، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله. ويقرأ " ~~غلوا " بالغين المعجمة، والمعنى متقارب، و (كيف) خبر كان، و (عاقبة) اسمها، ~~و (من الجن) حال من جنوده، و (نملة) بسكون الميم وضمها لغتان (ادخلوا) أتى ~~بضمير من يعقل، لأنه وصفها بصفة من يعقل (لا يحطمنكم) نهى مستأنف، وقيل هو ~~جواب الأمر وهو ضعيف، لأن جواب الأمر لا يؤكد بالنون في الاختيار، و ~~(ضاحكا) حال مؤكدة، وقيل مقدرة لأل التبسم مبدأ الضحك، ويقرأ " ضحكا " على ~~أنه مصدر، والعامل ms503 فيه تبسم لأنه بمعنى ضحك، ويجوز أن يكون اسم فاعل مثل ~~نصب، لأن ماضيه ضحك وهو لازم. # قوله تعالى (عذابا) أي تعذيبا (فمكث) بفتح الكاف وضمها لغتان (غير بعيد) ~~أي مكانا غير بعيد، أو وقتا أو مكثا: وفي الكلام حذف: أي فجاء، و (سبأ) ~~بالتنوين على أنه اسم رجل أو بلد، وبغير تنوين على أنها بقعة أو قبيلة ~~(وأوتيت) يجوز أن يكون حالا، وقد مقدرة، وأن يكون معطوفا لأن تملكهم بمعنى ~~ملكتهم. # قوله تعالى (ألا يسجدوا) في " لا " وجهان: أحدهما ليست زائدة، وموضع ~~الكلام نصب بدلا من أعمالهم، أو رفع على تقدير: هي ألا يسجدوا. والثاني هي ~~زائدة، وموضعه نصب بيهتدون: أي لا يهتدون، لأن يسجدوا أو جر على إرادة ~~الجار، ويجوز أن يكون بدلا من السبيل: أي وصدهم عن أن يسجدوا، ويقرأ ألا ~~PageV02P172 # اسجدوا، فألا تنبيه، ويا: نداء، والمنادى محذوف: أي يا قوم اسجدوا. وقال ~~جماعة من المحققين: دخل حرف التنبيه على الفعل من غير تقدير حذف، كما دخل ~~في " هلم ". # قوله تعالى (ثم تول عنهم) أي قف عنهم حجزا (1) لتنظر ماذا يردون، ولا ~~تقديم في هذا، وقال أبو علي: فيه تقديم، أي فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم. # قوله تعالى (إنه من سليمان) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح بدلا من كتاب، ~~أو مرفوع بكريم. # قوله تعالى (ألا تعلوا علي) موضعه رفع بدلا من كتاب: أي هو أن لا تعلوا ~~أو في موضع نصب: أي لأن لا تعلوا، ويجوز أن تكون أن بمعنى أي، فلا يكون لها ~~موضع، ويقرأ بالغين: أي لا تزيدوا. # قوله تعالى (ماذا) هو مثل قوله تعالى " ماذا أراد الله بهذا " وقد ذكر ~~(وكذلك يفعلون) من تمام الحكاية عنها، وقيل هو مستأنف من الله تعالى. # قوله تعالى (أتمدونني) بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لأنهما مثلان. # قوله تعالى (عفريت) التاء زائدة لأنه من العفر، يقال: عفرية وعفريت، ~~وآتيك) فعل، ويجوز أن يكون اسم فاعل، و (مستقرا) أي ثابتا غير متقلقل وليس ~~بمعنى الحصول المطلق، إذ لو كان كذلك لم ms504 يذكر، و (أأشكر أم أكفر) في موضع ~~نصب: أي ليبلو شكري وكفري، و (ننظر) بالجزم على الجواب، وبالرفع على ~~الاستئناف. # قوله تعالى (وصدها) الفاعل (ما كانت) وقيل ضمير اسم الله: أي وصدها الله ~~عما كانت (إنها) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح أي لأنها أو على البدل من " ~~ما " وتكون على هذا مصدرية، و (ادخلي الصرح) أي في الصرح، وقد ذكر نظيره ~~(وأسلمت) أي وقد أسلمت. # قوله تعالى (فإذا هم) إذا هنا للمفاجأة، فهي مكان، وهم مبتدأ، و (فريقان) ~~الخبر، و (يختصمون) صفة وهي العاملة في إذا، و (اطيرنا) قد ذكر في الأعراف، ~~و (رهط) اسم للجمع، فلذلك أضيف تسعة إليه، و (يفسدون) صفة لتسعة أو لرهط. # قوله تعالى (تقاسموا) فيه وجهان: أحدهما هو أمر: أي أمر بعضهم بعضا # PageV02P173 # بذلك، فعلى هذا يجوز في (لنبيتنه) النون تقديره: قولوا لنبيتنه، والتاء ~~على خطاب الآمر المأمور، ولا يجوز الياء. والثاني هو فعل ماض فيجوز الأوجه ~~الثلاثة، وهو على هذا تفسير لقالوا، و (مهلك) قد ذكر في الكهف. # قوله تعالى (كيف كان عاقبة) في كان وجهان: أحدهما هي الناقصة، وعاقبة ~~مرفوعة على أنها اسمها. وفي الخبر وجهان: أحدهما كيف، و (أنا دمرناهم) إن ~~كسرت كان مستأنفا، وهي مفسر لمعنى الكلام، وإن فتحت فيه أوجه: أحدها أن ~~يكون بدلا من العاقبة. والثاني خبر مبتدإ محذوف: أي هي أنا دمرناهم. ~~والثالث أن يكون بدلا من كيف عند بعضهم، وقال آخرون: لا يجوز ذلك لأن البدل ~~من الاستفهام يلزم فيه إعادة حرفه كقولك: كيف زيد أصحيح أم مريض؟ والرابع ~~هو في موضع نصب: أي بأنا أو لأنا. والوجه الثاني أن يكون خبر كان أنا ~~دمرناهم إذا فتحت، وإذا كسرت لم يجز لأنه ليس في الجملة ضمير يعود على ~~عاقبة، وكيف على هذا حال، والعامل فيها كان أو ما يدل عليه الخبر. والوجه ~~الثاني من وجهي كان أن تكون التامة، وكيف على هذا حال غير، وإنا دمرنا ~~بالكسر مستأنف، وبالفتح على ما تقدم إلا في كونها خبرا. # قوله تعالى ms505 (خاوية) هو حال من البيوت، والعامل الإشارة، والرفع جائز على ~~ما ذكرنا في " هذا بعلى شيخا " و (بما) يتعلق بخاوية. # قوله تعالى (ولوطا) أي وأرسلنا لوطا، و (شهوة) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (وسلام) الجملة محكمية أيضا، وكذلك (آلله خير) أي قل ذلك كله. # قوله تعالى (ما كان لكم أن تنبتوا) الكلام كله نعت لحدائق، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا، و (خلالها) ظرف، وهو المفعول الثاني، و (بين البحرين) كذلك، ويجوز ~~أن ينتصب بين بحاجز: أي ما يحجز بين البحرين، و (بشرا) قد ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (من في السماوات) فاعل يعلم، و (الغيب) مفعوله، و (إلا الله) ~~بدل من " من " ومعناه لا يعلم أحد، وقيل إلا بمعنى غير، وهي صفة لمن. # قوله تعالى (بل ادارك) فيه قراءات: إحداها أدرك مثل أخرج، ومنهم من يلقى ~~حركة الهمزة على اللام. والثانية بل أدرك على افتعل، وقد ذكر في الأعراف. # والثالثة ادارك وأصله تدارك، ثم سكنت التاء واجتلبت لها همزة الوصل. ~~والرابع PageV02P174 # تدارك: أي تتابع علمهم في الآخرة: أي بالآخرة، والمعنى، بل تم علمهم ~~بالآخرة لما قام عليه من الأدلة فما انتفعوا بل هم في شك، و (منها) يتعلق ~~ب‍ (عمون). # قوله تعالى (وآباؤنا) هو معطوف على الضمير في كنا من غير توكيد، لأن ~~المفعول فصل فجرى مجرى التوكيد. # قوله تعالى (عسى أن يكون) فأن يكون فاعل عسى، واسم كان مضمر فيها أي أن ~~يكون الشأن وما بعده في موضع نصب خبر كان، وقد ذكر مثله في آخر الأعراف. # قوله تعالى (ردف لكم) الجمهور بكسر الدال، وقرئ بالفتح وهي لغة، واللام ~~زائدة: أي ردفكم، ويجوز أن لا تكون زائدة، ويحمل الفعل على معنى دنا لكم، ~~أو قرب أجلكم، والفاعل بعض. # قوله تعالى (ما تكن) من أكننت، ويقرأ بفتح التاء وضم الكاف من كننت: # أي سترت (ولا تسمع) بالضم على إسناد الفعل إلى المخاطب (وما أنت بهادي ~~العمى) على الإضافة، وبالتنوين والنصب على إعمال اسم الفاعل، وتهدى على أنه ~~فعل، و (عن) ms506 يتعلق بتهدى، وعداه بعن لأن معناه تصرف، ويجوز أن تتعلق ~~بالعمى، ويكون المعنى أن العمى صدر عن ضلالتهم. # قوله تعالى (تكلمهم) يقرأ بفتح التاء وكسر اللام مخففا بمعنى تسمهم وتعلم ~~فيهم من كلمه إذا جرحه، ويقرأ بالضم والتشديد، وهو بمعنى الأولى إلا أنه ~~شدد للتكثير، ويجوز أن يكون من الكلام (إن الناس) بالكسر على الاستئناف ~~وبالفتح أي تكلهم بأن الناس، أو تخبرهم بأن الناس، أو لأن الناس (ويوم ~~نحشر) أي واذكر يوم، وكذلك (ويوم ينفخ في الصور. ففزع) بمعنى فيفزع (وكل ~~أتوه) على الفعل وآتوه بالمد على أنه اسم، و (داخرين) حال. # قوله تعالى (تحسبها) الجملة حال من الجبال أو من الضمير في ترى (وهي تمر) ~~حال من الضمير المنصوب في تحسبها، ولا يكون حالا من الضمير في جامدة إذ لا ~~يستقيم أن تكون جامدة مارة مر السحاب، والتقدير: مرا مثل مر السحاب، و (صنع ~~الله) مصدر عمل فيه ما دل عليه تمر، لأن ذلك من صنعه سبحانه، فكأنه قال: ~~أصنع ذلك صنعا. وأظهر الاسم لما لم يذكر. # قوله تعالى (خير منها) يجوز أن يكون المعنى أفضل منها فيكون " من " في ~~موضع نصب، ويجوز أن يكون بمعنى فضل فيكون " منها " في موضع رفع صفة ~~PageV02P175 # لخير: أي فله خبر حاصل بسببها (من فزع) يالتنوين (يومئذ) بالنصب، ويقرأ " ~~من فزع يومئذ " بالإضافة، وقد ذكر مثله في هود عند قوله " ومن خزى يومئذ ". # قوله تعالى (هل يجزون) أي يقال لهم، وهو في موضع نصب على الحال: # أي فكبت وجوههم مقولا لهم هل يجزون. # قوله تعالى (الذي حرمها) هو صفة لرب، وقرئ التي على الصفة للبلدة، والله ~~أعلم. # سورة القصص بسم الله الرحمن الرحيم قد تقدم ذكر الحروف المقطعة والكلام ~~على ذلك. # قوله تعالى (نتلو عليك) مفعوله محذوف دلت عليه صفته تقديره: شيئا من نبأ ~~موسى، وعلى قول الأخفش من زائدة، و (بالحق) حال من النبأ. # قوله تعالى (يستضعف) يجوز أن يكون صفة لشيعا، (يذبح) تفسير له، أو حال من ~~فاعل يستضعف، ويجوز أن ms507 يكونا مستأنفين. # قوله تعالى (منهم) يتعلق بنرى ولا يتعلق ب‍ (يحذرون) لأن الصلة لا تتقدم ~~على الموصول، و (أن أرضعيه) يجوز أن " تكون " أن مصدرية، وأن تكون بمعنى ~~أي. # قوله تعالى (ليكون لهم) اللام للصيرورة، لالام الغرض، والحزن والحزن ~~لغتان. # قوله تعالى (قرة عين) أي هو قرة عين و (لي ولك) صفتان لقرة، وحكى بعضهم ~~أن الوقف على (لا) وهو خطأ لأنه لو كان كذلك لقال تقتلونه: أي أتقتلونه على ~~الإنكار، ولا جازم على هذا. # قوله تعالى (فارغا) أي من الخوف، ويقرأ " فرغا " بكسر الفاء وسكون الراء ~~كقولهم ذهب دمه فرغا: أي باطلا: أي أصبح حزن فؤادها باطلا، ويقرأ " فزعا " ~~وهو ظاهر ويقرأ " فرغا " أي خاليا من قولهم فرغ الفناء إذا خلا، وإن مخففة ~~من الثقيلة، وقيل بمعنى ما، وقد ذكرت نظائره، وجواب لولا محذوف دل عليه (إن ~~كادت) و (لتكون) اللام متعلقة بربطنا. PageV02P176 # قوله تعالى (عن جنب) هو في موضع الحال إما من الهاء في به: أي بعيدا، أو ~~من الفاعل في بصرت: أي مستخفية، ويقرأ عن جنب، وعن جانب، والمعنى متقارب، و ~~(المراضع) جمع مرضعة، ويجوز أن يكون جمع مرضع الذي هو مصدر، (ولا تحزن) ~~معطوف على تقر، و (على حين غفلة) حال من المدينة ويجوز أن يكون حالا من ~~الفاعل: أي مختلسا. # قوله تعالى (هذا من شيعته وهذا من عدوه) الجملتان في موضع نصب صفة ~~لرجلين. # قوله تعالى (من عمل الشيطان) أي من تحسينه، أو من تزيينه. # قوله تعالى (بما أنعمت) يجوز أن يكون قسما، والجواب محذوف، و (فلن أكون) ~~تفسير له، أي لأتوبن، ويجوز أن يكون استعطافا: أي كما أنعمت على فاعصمني ~~فلن أكون، و (يترقب) حال مبدلة من الحال الأولى، أو تأكيدا لها أو حال من ~~الضمير في خائفا، و (إذا) للمفاجأة وما بعدها مبتدأ، و (يستصرخه) الخبر أو ~~حال، والخبر إذا. # قوله تعالى (يصدر) يقرأ بصاد خالصة وبزاي خالصة لتجانس الدال، ومنهم من ~~يجعلها بين الصاد والزاي لينبه على أصلها، وهذا إذا سكنت الصاد، ms508 ومن ضم ~~الياء حذف المفعول: أي يصدر الرعاء ماشيتهم، والرعاء بالكسر جمع راع كقائم، ~~وقيام، وبضم الراء وهو اسم للجمع كالتوام والرحال، و (على استحياء) حال، و ~~(ما سقيت لنا) أي أجر سقيك فهي مصدرية، و (هاتين) صفة، والتشديد والتخفيف ~~قد ذكر في النساء في قوله تعالى " واللذان "، و (على أن تأجرني) في موضع ~~الحال كقولك: أنكحتك على مائة: أي مشروطا عليك، أو واجبا عليك ونحو ذلك، ~~ويجوز أن تكون حالا من الفاعل، و (ثماني) ظرف. # قوله تعالى (فمن عندك) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي فالتمام ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب: أي فقد أفضلت من عندك. # قوله تعالى (ذلك) مبتدأ، و (بيني وبينك) الخبر، والتقدير: بيننا، و ~~(أيما) نصب ب‍ (قضيت) وما زائدة، وقيل نكرة، والأجلين بدل منها، وهي شرطية، ~~و (فلا عدوان) جوابها. والجذوة بالكسر والفتح والضم لغات، وقد قرئ بهن. ~~PageV02P177 # قوله تعالى (أن يا موسى) أن مفسرة، لأن النداء قول، والتقدير: أي يا موسى ~~وقيل هي المخففة، والتقدير: بأن يا موسى. # قوله تعالى (من الرهب) " من " متعلقة بولي: أي هرب من الفزع، وقيل ~~بمدبرا، وقيل بمحذوف: أي يسكن من الرهب، وقيل باضمم، أي من أجل الرهب، ~~والرهب بفتح الراء والهاء، وبفتح الراء وإسكان الهاء، وبضمها وبضم الراء ~~وسكون الهاء لغات، وقد قرئ بهن (فذانك) بتخفيف النون وتشديدها وقد بين في " ~~واللذان يأتيانها " وقرئ شاذا " فذانيك " بتخفيف النون وياء بعدها، قيل هي ~~بدل من إحدى النونين وقيل نشأت عن الإشباع، و (إلى) متعلقة بمحذوف أي مرسلا ~~إلى فرعون، و (رداءا) حال، ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الراء وحذفها ~~(يصدقني) بالجزم على الجواب، وبالرفع صفة لرداء، أو حالا من الضمير فيه. # قوله تعالى (بآياتنا) يجوز أن يتعلق بيصلون، وأن يتعلق ب‍ (الغالبون)، و ~~(تكون) بالتاء على تأنيث العاقبة، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي، ويجوز أن ~~يكون فيها ضمير يعود على من، و (له عاقبة) جملة في موضع خبر كان، أو تكون ~~تامة، فتكون الجملة حالا. # قوله تعالى ms509 (ويوم القيامة) الثانية فيه أربعة أوجه: أحدها هو معطوف على ~~موضع في هذه: أي وأتبعناهم يوم القيامة. والثاني أن يكون حذف المضاف: # أي وأتبعناهم لعنة يوم القيامة. والثالث أن يكون منصوبا ب‍ (المقبوحين) ~~على أن تكون الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذي. والرابع أن يكون على ~~التبيين: أي وقبحوا يوم القيامة ثم فسر بالصلة. # قوله تعالى (بصائر) حال من الكتاب أو مفعول له، وكذلك (هدى ورحمة). # قوله تعالى (بجانب الغربي) أصله أن يكون صفة: أي بالجانب الغربي، ولكن ~~حول عن ذلك وجعل صفة المحذوف ضرورة امتناع إضافة الموصوف إلى الصفة إذ كانت ~~هي الموصوف في المعنى، وإضافة الشئ إلى نفسه خطأ، والتقدير جانب المكان ~~الغربي، و (إذ) معمولة للجار أو لما يتعلق به (وما كنت من الشاهدين) إي إذ ~~قصينا، و (تتلوا) في موضع نصب خبرا ثانيا أو حال من الضمير في ثاويا (ولكن ~~رحمة) أي أعلمناك ذاك للرحمة أو أرسلناك. # قوله تعالى (قالوا ساحران) هو تفسير لقوله أو لم يكفروا، وساحران بالألف: ~~PageV02P178 # أي موسى وهارون، وقيل موسى ومحمد صلى الله وسلم عليهما، وسحران بغير ألف: # أي القرآن والتوراة (ومن أضل) استفهام في معنى النفي: أي لا أحد أضل، و ~~(وصلنا) بالتشديد والتخفيف متقاربان في المعنى، و (الذين) مبتدأ، و (هم به ~~يؤمنون) خبره، و (مرتين) في موضع المصدر (أو لم نمكن لهم حرما) عداه بنفسه، ~~لأن معنى نمكن نجعل، وقد صرح به في قوله " أو لم يروا أنا جعلنا حرما " و ~~(آمنا) أي من الخسف وقصد الجبابرة، ويجوز أن يكون بمعنى يؤمن من لجأ إليه، ~~أو ذا أمن، و (رزقا) مصدر من معنى يحيى (وكم) في موضع نصب ب‍ (أهلكنا) و ~~(معيشتها) نصب ببطرت لأن معناه كفرت نعمتها، أو جهلت شكر معيشتها، فحذف ~~المضاف، وقيل التقدير: في معيشتها، وقد ذكر في سفه نفسه، و (لم تسكن) حال، ~~والعامل فيها الإشارة، ويجوز أن تكون في موضع رفع على ما ذكر في قوله تعالى ~~" وهذا بعلى شيخا " (إلا قليلا) أي زمانا ms510 قليلا. # قوله تعالى (ثم هو) من أسكن الهاء شبه ثم بالواو والفاء. # قوله تعالى (فمتاع الحياة الدنيا) أي فالمؤتى متاع. # قوله تعالى (هؤلاء) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و (الذين أغوينا) صفة ~~لخبر هؤلاء المحذوف: أي هؤلاء هم الذين أغوينا، و (أغويناهم) مستأنف ذكره ~~أبو علي في التذكرة، قال: ولا يجوز أن يكون أغويناهم خبرا، والذين أغوينا ~~صفة لأنه ليس فيه زيادة على ما في صفة المبتدأ. # فإن قلت: فقد وصله بقوله تعالى " كما غوينا " وفيه زيادة. قيل: الزيادة ~~بالظرف لا تصيره أصلا في الجملة، لأن الظروف فضلات. وقال غيره، وهو الوجه ~~الثاني: لا يمتنع أن يكون هؤلاء مبتدأ، والذين صفة، وأغويناهم الخبر من أجل ~~ما اتصل به، وإن كان ظرفا لأن الفضلات في بعض المواضع تلزم كقولك: # زيد عمرو في داره. # قوله تعالى (ما كانوا إيانا يعبدون) " ما " نافية، وقيل هي مصدرية، ~~والتقدير: مما كانوا يعبدون: أي من عبادتهم إيانا. # قوله تعالى (ما كان لهم الخيرة) " ما " هاهنا نفى أيضا، وقيل هي مصدرية: # أي يختار اختيارهم بمعنى مختارهم. # قوله تعالى (سرمدا) يجوز أن يكون حالا من الليل، وأن يكون مفعولا ثانيا ~~لجعل، و (إلى) يتعلق بسرمدا أو يجعل أو يكون صفة لسرمدا. PageV02P179 # قوله تعالى (الليل والنهار لتسكنوا فيه) التقدير: جعل لكم الليل لتسكنوا ~~فيها، والنهار لتبتغوا من فضله، ولكن مزج اعتماد على فهم المعنى، و (هاتوا) ~~قد ذكر في البقرة. # قوله تعالى (ما إن مفاتحه) " ما " بمعنى الذي في موضع نصب بآياتنا، وأن ~~واسمها وخبرها صلة الذي، ولهذا كسرت " إن " و (لتنوء بالعصبة) أي تنئ ~~العصبة، فالباء معدية معاقبة للهمزة في أنأته، يقال أنأته ونؤت به، ~~والمعنى: تثقل العصبة، وقيل هو على القلب: أي لتنوء به العصبة. ومن ~~(الكنوز) يتعلق بآتينا. # و (إذ قال له) ظرف لآتيناه، ويجوز أن يكون ظرفا لفعل محذوف دل عليه ~~الكلام: أي بغى إذ قال له قومه. # قوله تعالى (فيما آتاك) " ما " مصدرية بمعنى الذي، وهي في موضع الحال: # أي وابتغ متقلبا فيما آتاك ms511 الله أجر الآخرة، ويجوز أن يكون ظرفا لابتغ ~~قوله تعالى (على علم) هو في موضع الحال، و (عندي) صفة لعلم، ويجوز أن يكون ~~ظرفا لأوتيته: أي أوتيته فيما أعتقد على علم، و (من قبله) ظرف لأهلك، و ~~(من) مفعول أهلك. ومن القرون فيه وجهان: أحدهما يتعلق بأهلك وتكون " من " ~~لابتداء الغاية. والثاني أن يكون حالا من " من " كقولك: أهلك الله من الناس ~~زيدا. # قوله تعالى (ولا يسئل) يقرأ على ما لم يسم فاعله، وهو ظاهر، وبتسمية ~~الفاعل و (المجرمون) الفاعل: أي لا يسألون غيرهم عن عقوبة ذنوبهم لاعترافهم ~~بها، ويقرأ " المجرمين " أي لا يسألهم الله تعالى. # قوله تعالى (في زينته) هو حال من ضمير الفاعل في خرج، و (ويلكم) مفعول ~~فعل محذوف: أي ألزمكم الله ويلكم، و (خير لمن آمن) مثل قوله " وما عند الله ~~خير للأبرار " وقد ذكر (ولا يلقاها) الضمير للكلمة التي قالها العلماء أو ~~للإثابة لأنها في معنى الثواب، أو للأعمال الصالحة، و (بالأمس) ظرف لتمنوا. # ويجوز أن يكون حالا من مكانه لأن المراد بالمكان هنا الحالة والمنزلة، ~~وذلك مصدر. # قوله تعالى (وى كأن الله) " وى " عند البصريين منفصلة عن الكاف، والكاف ~~متصلة بأن، ومعنى " وى " تعجب، وكأن القوم نبهوا فانتبهوا فقالوا وى كأن ~~الأمر كذا وكذا، ولذلك فتحت الهمزة من " أن " وقال الفراء: الكاف موصولة ~~بوى: أي ويك أعلم أن الله يبسط، وهو ضعيف لوجهين: أحدهما أن معنى الخطاب ~~PageV02P180 # هنا بعيد. والثاني أن تقدير وى اعلم لا نظير له، وهو غير سائغ في كل موضع ~~(لخسف) على التسمية وتركها، وبالإدغام والإظهار، ويقرأ بضم الخاء وسكون ~~السين على التخفيف، والإدغام على هذا ممتنع. # قوله تعالى (تلك الدار) تلك مبتدأ، والدار نعت، و (نجعلها) الخبر. # قوله تعالى (أعلم من جاء) " من " في موضع نصب على ما ذكر في قوله تعالى " ~~أعلم من يضل عن سبيله " في الأنعام. # قوله تعالى (إلا رحمة) أي ولكن ألقى رحمة، أي للرحمة. # قوله تعالى (إلا وجهه) استثناء من الجنس: أي إلا إياه، أو ms512 ما عمل لوجهه ~~سبحانه. # سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أن يتركوا) أن وما ~~عملت فيه تسد مسد المفعولين، و (أن يقولوا) أي بأن يقولوا، أو لأن يقولوا، ~~ويجوز أن يكون بدلا من أن يتركوا، وإذ قدرت الياء كان حالا، ويجوز أن تقدر ~~على هذا المعنى. # قوله تعالى (ساء) يجوز أن يعمل عمل بئس، وقد ذكر في قوله " بئسما اشتروا ~~" ويجوز أن يكون بمعنى قبح فتكون " ما " مصدرية، أو بمعنى الذي، أو نكرة ~~موصوفة، وهي فاعل ساء. # قوله تعالى (من كان يرجو) من شرط، والجواب (فإن أجل الله) والتقدير: ~~لآتيه. # قوله تعالى (حسنا) منصوب بوصينا، وقيل هو محمول على المعنى، والتقدير: # ألزمناه حسنا، وقيل التقدير أيضا: ذا حسن كقوله " وقولوا للناس حسنا " ~~وقيل معنى وصينا قلنا له أحسن حسنا، فيكون واقعا موقع المصدر، أو مصدرا ~~محذوف الزوائد. # قوله تعالى (والذين آمنوا) مبتدأ و (لندخلنهم) الخبر، ويجوز أن يكون " ~~الذين " في موضع نصب على تقدير لندخلن الذين آمنوا. PageV02P181 # قوله تعالى (ولنحمل خطاياكم) هذه لام الأمر، وكأنهم أمروا أنفسهم، وإنما ~~عدل إلى ذلك عن الخبر لما فيه من المبالغة في الالتزام كما في صيغة التعجب ~~(من شئ) " من " زائدة، وهو مفعول اسم الفاعل، ومن خطاياهم حال من شئ، ~~والتقدير: بحاملين شيئا من خطاياهم، و (ألف سنة) ظرف، والضمير في (جعلناها) ~~للعقوبة أو الطوفة أو نحو ذلك (وإبراهيم) معطوف على المفعول في أنجيناه، أو ~~على تقدير: واذكر، أو على أرسلنا. # قوله تعالى (النشأة الآخرة) بالقصر والمد لغتان. # قوله تعالى (ولا في السماء) التقدير: ولا من السماء فيها، فمن معطوف على ~~أنتم، وهي نكرة موصوفة، وقيل ليس فيه محذوف لأن أنتم خطاب للجميع، فيدخل ~~فيهم الملائكة، ثم فصل بعد الإبهام. # قوله تعالى (إنما اتخذتم) في " ما " ثلاثة أوجه أحدها هي بمعنى الذي، ~~والعائد محذوف: أي اتخذتموه، و (أوثانا) مفعول ثان أو حال، و (مودة) الخبر ~~على قراءة من رفع، والتقدير: ذوو مودة. والثاني هي كافة، وأوثانا مفعول، ~~ومودة بالنصب مفعول له، وبالرفع ms513 على إضمار مبتدأ، وتكون الجملة نعتا لأوثان ~~ويجوز أن يكون النصب على الصفة أيضا: أي ذوي مودة. والوجه الثالث أن تكون " ~~ما " مصدرية، ومودة بالرفع الخبر ولا حذف في هذا الوجه في الخبر بل في اسم ~~" إن " والتقدير: إن سبب اتخاذكم مودة، ويقرأ " مودة " بالإضافة في الرفع ~~والنصب و (بينكم) بالجر وبتنوين مودة في الوجهين جميعا، ونصب بين وفيما ~~يتعلق به (في الحياة الدنيا) سبع أوجه: الأول أن تتعلق باتخذتم إذا جعلت " ~~ما " كافة لا على الوجهين الآخرين، لئلا يؤدى إلى الفصل بين الموصول وما في ~~الصلة بالخبر. والثاني أن يتعلق بنفس مودة إذا لم تجعل بين صفة لها لأن ~~المصدر إذا وصف لا يعمل والثالث أن تعلقه بنفس بينكم لأن معناه اجتماعكم أو ~~وصلكم. والرابع أن تجعله صفة ثانية لمودة إذا نونتها وجعلت بينكم صفة. ~~والخامس أن تعلقها بمودة وتجعل بينكم ظرف مكان، فيعمل مودة فيهما. والسادس ~~أن تجعله حالا من الضمير في بينكم إذا جعلته وصفا لمودة. والسابع أو تجعله ~~حالا من بينكم لتعرفه بالإضافة. وأجاز قوم منهم أن تتعلق في بمودة، وإن كان ~~بينكم صفة، لأن الظروف يتسع فيها بخلاف المفعول به. PageV02P182 # قوله تعالى (ولوطا) معطوف على نوح وإبراهيم. وقد ذكر قوله تعالى (إنا ~~منجوك وأهلك) الكاف في موضع جر عند سيبويه، فعلى هذا ينتصب أهلك بفعل ~~محذوف: أي وننجي أهلك، وفى قول الأخفش هي في موضع نصب أو جر، وموضعه نصب ~~فتعطف على الموضع، لأن الإضافة في تقدير الانفصال كما لو كان المضاف إليه ~~ظاهرا، وسيبويه يفرق بين المضمر والمظهر فيقول لا يجوز إثبات النون في ~~التثنية والجمع مع المضمر كما في التنوين، ويجوز ذلك كله مع المظهر، ~~والضمير في (منها) للعقوبة، و (شعيبا) معطوف على نوح، والفاء في (فقال) ~~عاطفة على أرسلنا المقدرة (وعادا وثمود) أي واذكر، أو وأهلكنا (وقارون) وما ~~بعده كذلك، ويجوز أن يكون معطوفا على الهاء في صدهم، و (كلا) منصوب ب‍ ~~(أخذنا) و " من " في (من أرسلنا) وما بعدها نكرة موصوفة ms514 وبعض الرواجع ~~محذوف، والنون في عنكبوت أصل، والتاء زائدة لقولهم في جمعه عناكب. # قوله تعالى (ما يدعون) هي استفهام في موضع نصب بيدعون لا بيعلم، و (من ~~شئ) تبيين، وقيل " ما " بمعنى الذي، ويجوز أن تكون مصدرية، وشئ مصدر ويجوز ~~أن تكون نافية، ومن زائدة، وشيئا مفعول يدعون، و (نضربها) حال من الأمثال، ~~ويجوز أن يكون خبرا، والأمثال نعت. # قوله تعالى (إلا الذين ظلموا) هو استثناء من الجنس، وفي المعنى وجهان: # أحدهما إلا الذين ظلموا فلا تجادلوهم بالحسنى بل بالغلظة لأنهم يغلظون ~~لكم، فيكون مستثنى من التي هي أحسن لامن الجدال. والثاني لا تجادلوهم ~~البتة، بل حكموا فيهم السيف لفرط عنادهم. # قوله تعالى (أنا أنزلنا) هو فاعل يكفهم. # قوله تعالى (والذين آمنوا) في موضع رفع بالابتداء، و (لنتبوأنهم) الخبر، ~~ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه الفعل المذكور، و (غرفا) مفعول ~~ثان، وقد ذكر نظيره في يونس والحج (والذين صبروا) خبر ابتداء محذوف. # قوله تعالى (وكأين من دابة) يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، ومن ~~دابة تبيين، و (لا تحمل) نعت الدابة، و (الله يرزقها) جملة خبر كائن، ~~PageV02P183 # وأنث الضمير على المعنى، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه يرزقها: # ويقدر بعد كأين. # قوله تعالى (وإن الدار الآخرة) أي إن حياة الدار لأنه أخبر عنها ~~بالحيوان، وهي الحياة، ولام الحيوان ياء، والأصل حييان، فقلبت الياء واوا ~~لئلا يلتبس بالتثنية ولم تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لئلا تحذف ~~إحدى الألفين. # قوله تعالى (وليتمتعوا) من كسر اللام جعلها بمعنى كي، ومن سكنها جاز أن ~~يكون كذلك، وأن يكون أمرا، والله أعلم. # سورة الروم بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (من بعد غلبهم) المصدر ~~مضاف إلى المفعول، و (في بضع) يتعلق بيغلبون، و (من قبل ومن بعد) مبنيان ~~على الضم في المشهور ولقطعهما عن الإضافة، وقرئ شاذا بالكسر فيهما على ~~إرادة المضاف إليه كما قال الفرزدق. # يامن رأى عارضا يسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه ms515 في البيت أقرب، ~~لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر، ويقرأ بالجر والتنوين على ~~إعرابهما كإعرابهما مضافين، والتقدير: من قبل كل شئ ومن بعد كل شئ (ويومئذ) ~~منصوب ب‍ (يفرح) و (بنصر الله) يتعلق به أيضا ويجوز أن يتعلق ب‍ (ينصر). # قوله تعالى (وعد الله) هو مصدر مؤكد: أو وعد الله وعدا، ودل ما تقدم على ~~الفعل المحذوف لأنه وعد. # قوله تعالى (ما خلق الله) " ما " نافية، وفي التقدير وجهان: أحدهما هو ~~مستأنف لا موضع له، والكلام تام قبله، وأو لم يتفكروا مثل " أو لم ينظروا ~~في ملكوت السماوات ". والثاني موضعه نصب بيتفكروا، والنفي لا يمنع ذلك كما ~~لم يمنع في قوله تعالى " وظنوا مالهم من محيص "، و (بلقاء ربهم) يتعلق ب‍ ~~(كافرون) واللام لا تمنع ذلك، والله أعلم. # قوله تعالى (وأثاروا الأرض) قرئ شاذا بألف بعد الهمزة، وهو للإشباع لاغير ~~(أكثر) صفة مصدر محذوف، و (ما) مصدرية. PageV02P184 # قوله تعالى (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى) يقرأ بالرفع والنصب. # فمن رفع جعله اسم كان، وفى الخبر وجهان: أحدهما السوأى (أن كذبوا) في ~~موضع نصب مفعولا له: أي لأن كذبوا، أو بأن كذبوا، أو في في موضع جر بتقدير ~~الجار على قول الخليل. والثاني أن كذبوا: أي كان آخر أمرهم التكذيب، ~~والسوأى على هذا صفة مصدر، ومن نصب جعلها خبر كان، وفى الاسم وجهان: أحدهما ~~السوأى، والآخر أن كذبوا على ما تقدم، ويجوز أن يجعل أن كذبوا بدلا من ~~السوأى أو خبر مبتدأ محذوف، والسوأى فعلى تأنيث الأسوأ، وهي صفة لمصدر ~~محذوف، والتقدير: أساءوا الإساءة السوأى، وإن جعلتها اسما أو خبرا كان ~~التقدير: الفعلة السوأى، أو العقوبة السوأى (يبلس المجرمون) الجمهور على ~~تسمية الفاعل، وقد حكى شاذا ترك التسمية، وهذا بعيد لأن أبلس لم يستعمل ~~متعديا، ومخرجه أن يكون أقام المصدر مقام الفاعل وحذفه، وأقام المضاف إليه ~~مقامه: أي ييبلس إبلاس المجرمين. # قوله تعالى (حين تمسون) الجمهور على الإضافة، والعامل فيه سبحان، وقرئ ~~منونا على أن يجعل تمسون صفة ms516 له، والعائد محذوف: أي تمسون فيه كقوله تعالى ~~" واتقوا يوما لا تجزى ". # قوله تعالى (وعشيا) هو معطوف على حين، وله الحمد معترض، وفى السماوات حال ~~من الحمد. # قوله تعالى (ومن آياته يريكم البرق) فيه ثلاثة أوجه: أحدها أن من آياته ~~حال من البرق: أي يريكم البرق كائنا من آياته، ألا أن حق الواو أن تدخل هنا ~~على الفعل، ولكن لما قدم الحال وكانت من جملة المعطوف أولاها الواو، وحسن ~~ذلك أن الجار والمجرور في حكم الظرف فهو كقوله " آتنا في الدنيا حسنة وفى ~~الآخرة " والوجه الثاني أن " أن " محذوفة: أي ومن آياته أن يريكم، وإن حذفت ~~" أن " في مثل هذا جاز رفع الفعل. والثالث أن يكون الموصوف محذوفا: أي ومن ~~آياته آية يريكم فيها البرق، فحذف الموصوف والعائد، ويجوز أن يكون التقدير: ~~ومن آياته شئ أو سحاب، ويكون فاعل يريكم ضمير شئ المحذوف. # قوله تعالى (من الأرض) فيه وجهان: أحدهما هو صفة لدعوة. والثاني أن يكون ~~متعلقا بمحذوف تقديره خرجتم من الأرض، ودل على المحذوف (إذا أنتم ~~PageV02P185 # تخرجون) ولا يجوز أن يتعلق " من " بتخرجون هذه، لأن ما بعد إذا لا يعمل ~~فيما قبلها. # قوله تعالى (وهو أهون عليه) أي البعث أهون عليه في ظنكم، وقيل أهون بمعنى ~~هين كما قالوا الله أكبر: أي كبير، وقيل هو أهون على المخلوق، لأنه في ~~الابتداء نقل من نطفة إلى علقة إلى غير ذلك، وفى البعث يكمل دفعة واحدة. # قوله تعالى (فأنتم فيه سواء) الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام: # أي هل لكم فتستووا، وأما (تخافونهم) ففي الحال من الضمير الفاعل في سواء: ~~أي فتساووا خائفا بعضكم بعضا مشاركته له في المال: أي إذا لم تشارككم ~~عبيدكم في المال، فكيف تشركون في عبادة الله من هو مصنوع لله (كخيفتكم) أي ~~خيفة كخيفتكم. # قوله تعالى (فطرة الله) أي الزموا أو اتبعوا دين الله، و (منيبين) حال من ~~الضمير في الفعل المحذوف، وقيل هو حال من ضمير الفاعل في أقم لأنه في ~~المعنى للجميع، وقيل فطرة ms517 الله مصدر: أي فطركم فطرة. # قوله تعالى (من الذين فرقوا) هو بدل من المشركين بإعادة الجار. # قوله تعالى (ليكفروا) اللام بمعنى كي، وقيل هو أمر بمعنى التوعد كما قال ~~بعده (فتمتعوا) والسلطان يذكر لأنه بمعنى الدليل، ويؤنث لأنه بمعنى الحجة، ~~وقيل هو جمع سليط كرغيف ورغفان. # قوله تعالى (إذا هم) إذا مكانية للمفاجأة نابت عن الفاء في جواب الشرط ~~لأن المفاجأة تعقيب، ولا يكون أول الكلام كما أن الفاء كذلك، وقد دخلت ~~الفاء عليها في بعض المواضع زائدة. # قوله تعالى (وما آتيتم) " ما " في موضع نصب بآتيتم، والمد بمعنى أعطيتم، ~~والقصر بمعنى جئتم وقصدتم. # قوله تعالى (ليربوا) أي الربا (فأولئك) هو رجوع من الخطاب إلى الغيبة. # قوله تعالى (ليذيقهم) متعلق بظهر: أي ليصير حالهم إلى ذلك، وقيل التقدير ~~عاقبهم ليذيقهم. # قوله تعالى (وكان حقا) حقا خبر كان مقدم، و (نصر) اسمها، ويجوز أن ~~PageV02P186 # يكون حقا مصدرا وعلينا الخبر، ويجوز أن يكون في كان ضمير الشأن وحقا مصدر ~~وعلينا نصر مبتدأ وخبر في موضع خبر كان. # قوله تعالى (كسفا) بفتح السين على أنه جمع كسفة، وسكونها على هذا المعنى ~~تخفيف، ويجوز أن يكون مصدرا: أي ذا كسف والهاء في (خلاله) للسحاب وقيل ~~للكسف. # قوله تعالى (من قبله) قيل هي تكرير لقبل الأولى، والأولى أن تكون الهاء ~~فيها للسحاب أو للريح أو للكسف، والمعنى: وإن كانوا من قبل نزول المطر من ~~قبل السحاب أو الريح، فتتعلق " من " بينزل. # قوله تعالى (إلى أثر) يقرأ بالإفراد والجمع، و (يحيى) بالياء على أنه ~~الفاعل الله أو الأثر أو معنى الرحمة، وبالتاء على أن الفاعل آثار أو ~~الرحمة، والهاء في (رأوه) للزرع، وقد دل عليه يحيى الأرض، وقيل للريح، وقيل ~~للسحاب (لظلوا) أي ليظللن لأنه جواب الشرط، وكذا أرسلنا بمعنى نرسل. والضعف ~~بالفتح والضم لغتان. # قوله تعالى (لا تنفع) بالتاء على اللفظ، وبالياء على معنى العذر، أو لأنه ~~فصل بينهما، أو لأنه غير حقيقي، والله أعلم. # سورة لقمان بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (هدى ورحمة) ms518 هما حالان من ~~آيات، والعامل معنى الإشارة، وبالرفع على إضمار مبتدأ: أي هي أو هو. # قوله تعالى (ويتخذها) النصب على العطف على يضل، والرفع عطف على يشترى، أو ~~على إضمار هو، والضمير يعود على السبيل، وقيل على الحديث لأنه يراد به ~~الأحاديث، وقيل على الآيات. # قوله تعالى (كأن لم يسمعها) موضعه حال، والعامل ولى، أو مستكبرا. # و (كأن في أذنيه وقرا) إما بدل من الحال الأولى التي هي كأن لم أو تبيين ~~لها أو حال من الفاعل في يسمع. # قوله تعالى (خالدين فيها) حال من الجنات، والعامل ما يتعلق به لهم، وإن ~~PageV02P187 # شئت كان حالا من الضمير في لهم وهو أقوى (وعد الله حقا) قد ذكر في الروم ~~(بغير عمد) قد ذكر في الرعد. # قوله تعالى (هذا خلق الله) أي مخلوقه كقولهم: درهم ضرب الأمين، و (ماذا) ~~في موضع نصب ب‍ (خلق) لا بأرونى لأنه استفهام، فأما كون " ذا " بمعنى الذي ~~فقد ذكر في البقرة، و (لقمان) اسم أعجمي وإن وافق العربي، فإن لقمانا ~~فعلانا من اللقم (أن اشكر) قد ذكر نظائره (وإذ قال) أي واذكر، و (بنى) قد ~~ذكر في هود. # قوله تعالى (وهنا) المصدر هنا حال: أي ذات وهن: أي موهونة، وقيل التقدير ~~في وهن. # قوله تعالى (معروفا) صفة مصدر محذوف: أي أصحابا معروفا، وقيل التقدير ~~بمعروف. # قوله تعالى (إنها إن تك) " ها " ضمير القصة أو الفعلة، و (مثقال حبة) قد ~~ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (من صوتك) هو صفة لمحذوف: أي اكسر شيئا من صوتك، وعلى قول ~~الأخفش تكون " من " زائدة. وصوت الحمير إنما وحده لأنه جنس. # قوله تعالى (نعمه) على الجمع ونعمة على الإفراد في اللفظ، والمراد الجنس ~~كقوله " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " و (ظاهرة) حال أو صفة. # قوله تعالى (من شجرة) في موضع الحال من ضمير الاستقرار، أو من " ما " ~~(والبحر) بالرفع على وجهين: أحدهما هو مستأنف. والثاني عطف على موضع اسم " ~~إن " وبالنصب عطفا على اسم " إن " وإن شئت على إضمار فعل ms519 يفسره ما بعده وضم ~~ياء (يمده) وفتحها لغتان. # قوله تعالى (إلا كنفس واحدة) في موضع رفع خبر خلقكم قوله تعالى (بنعمة ~~الله) حال من ضمير الفلك، ويجوز أن يتعلق بتجرى: # أي بسبب نعمة الله عز وجل. # قوله تعالى (ولا مولود هو جاز) مولود يجور أن يعطف على والد فيكون ما ~~بعده صفة له، ويجوز أن يكون مبتدأ، وإن كان نكرة لأنه في سياق النفي، ~~والجملة بعده الخبر. PageV02P188 # قوله تعالى (وينزل الغيث) هذا يدل على قوة شبه الظرف بالفعل، لأنه عطفه ~~على قوله عنده، كذا يقول ابن جنى وغيره، والله أعلم. # سورة السجدة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ألم) يجوز أن يكون ~~مبتدأ، و (تنزيل) خبره، والتنزيل بمعنى المنزل وهو في المعنى كما ذكرناه في ~~أول البقرة فعلى هذا (لا ريب فيه) حال من الكتاب، والعامل تنزيل، و (من رب) ~~يتعلق بتنزيل أيضا، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في فيه، والعامل فيها ~~الظرف لأن ريب هنا مبنى، ويجوز أن يكون تنزيل مبتدأ، ولا ريب فيه الخبر، ~~ومن رب حال كما تقدم، ولا يجوز على هذا أن تتعلق " من " بتنزيل، لأن المصدر ~~قد أخبر عنه، ويجوز أن يكن الخبر من رب، ولا ريب فيه حال من الكتاب، وأن ~~يكون خبرا بعد خبر. # قوله تعالى (أم يقولون) أم هنا منقطعة، أي بل أيقولون، و " ما " في (ما ~~أتاهم) نافية، والكلام صفة لقوم. # قوله تعالى (مما تعدون) يجوز أو يكون صفة لألف، وأن يكون صفة لسنة. # قوله تعالى (الذي أحسن) يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: أي هو الذي، أو ~~خبرا بعد خبر، والعزيز مبتدأ، والرحيم صفة، والذي خبره، و (خلقه) بسكون ~~اللام بدل من كل بدل الاشتمال: أي أحسن خلق كل شئ، ويجوز أن يكون مفعولا ~~أول، وكل شئ ثانيا، وأحسن بمعنى عرف: أي عرف عباده كل شئ، ويقرأ بفتح اللام ~~على أنه فعل ماض، وهو صفة لكل أو لشئ. # قوله تعالى (أئذا ضللنا) بالضاد: أي ذهبنا وهلكنا، وبالصاد: أنتنا من ms520 ~~قولك: صل للحم إذا أنتن، والعامل في " إذا " معنى الجملة التي في أولها ~~إنا: # أي إذا هلكنا نبعث، ولا يعمل فيه (جديد) لأن ما بعد " إن " لا يعمل فيما ~~قبلها (ولو ترى) هو من رؤية العين، والمفعول محذوف: أي ولو ترى المجرمين، ~~وأغنى عن ذكره المبتدأ، و (إذ) هاهنا يراد بها المستقبل، وقد ذكرنا مثل ذلك ~~في البقرة، والتقدير: يقولون ربنا، وموضع المحذوف حال والعامل فيها ~~(ناكسوا). # قوله تعالى (فذوقوا بما نسيتم) أي فذوقوا العذاب، ويجوز أن يكون مفعول ~~PageV02P189 # فذوقوا (لقاء) على قول الكوفيين في إعمال الأول، ويجوز أن يكون مفعول ~~ذوقوا (هذا) أي هذا العذاب. # قوله تعالى (تتجافى) و (يدعون ربهم) في موضع الحال، و (خوفا وطمعا) قد ~~ذكر في الأعراف. # قوله تعالى (ما أخفى لهم) يجوز أن تكون " ما " استفهاما، وموضعها رفع ~~بالابتداء، وأخفى لهم خبره على قراءة من فتح الياء وعلى قراءة من سكنها، ~~وجعل أخفى مضارعا تكون " ما " في موضع نصب بأخفى ويجوز أن تكون " ما " ~~بمعنى الذي منصوبة بتعلم، و (من قرة) في الوجهين حال من الضمير في أخفى، و ~~(جزاء) مصدر أي جوزوا جزاء. # قوله تعالى (لا يستوون) مستأنف لا موضع له، وهو بمعنى ما تقدم من ~~التقدير، و (نزلا) قد ذكر في آل عمران. # قوله تعالى (الذي كنتم به) هو صفة العذاب في موضع نصب، ويجوز أن يكون صفة ~~النار، وذكر على معنى الجحيم أو الحريق. # قوله تعالى (من لقائه) يجوز أن تكون الهاء ضمير اسم الله: أي من لقاء ~~موسى الله، فالمصدر مضاف إلى المفعول، وأن يكون ضمير موسى فيكون مضافا إلى ~~الفاعل، وقيل يرجع إلى الكتاب كما قال تعالى " وإنك لتلقى القرآن " وقيل من ~~لقائك يا محمد موسى صلى الله وسلم عليهما ليلة المعراج (لما) بالتشديد، ~~ظرف، والعامل فيه جعلنا منهم أو يهددون، وبالتخفيف وكسر اللام على أنها ~~مصدرية (كم أهلكنا) قد ذكر في طه. # سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (بما تعملون) إنما جاء ~~بالجمع لأنه عنى بقوله ms521 تعالى " اتبع أنت وأصحابك " ويقرأ بالياء على ~~الغيبة. # قوله تعالى (اللاتي) هو جمع التي، والأصل إثبات الياء، ويجوز حذفها ~~اجتزاء بالكسرة، ويجوز تليين الهمزة وقلبها ياء، و (تظاهرون) قد ذكر في ~~البقرة. # قوله تعالى (هو أقسط) أي دعاؤكم فأضمر المصدر لدلالة الفعل عليه ~~(فإخوانكم) بالرفع: أي فهم إخوانكم، وبالنصب أي فادعوهم إخوانكم (ولكن ~~PageV02P190 # ما تعمدت قلوبكم) " ما " في موضع جر عطفا على ما الأولى، ويجوز أن تكون ~~في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف: أي تؤاخذون به. # قوله تعالى (وأزواجه أمهاتهم) أي مثل أمهاتهم. # قوله تعالى (بعضهم) يجوز أن يكون بدلا وأن يكون مبتدأ، و (في كتاب الله) ~~يتعلق بأولى، وأفعل يعمل في الجار والمجرور، ويجوز أن يكون حالا، والعامل ~~فيه معنى أولى، ولا يكون حالا من أولوا الأرحام للفصل بينهما بالخبر، ولأنه ~~عامل إذا، و (من المؤمنين) يجوز أن يكون متصلا بأولوا الأرحام، فينتصب على ~~التبيين: أي أعنى، وأن يكون متعلقا بأولى، فمعنى الأول وأولوا الأرحام من ~~المؤمنين أولى بالميراث من الأجانب، وعلى الثاني وأولوا الأرحام أولى من ~~المؤمنين والمهاجرين الأجانب (إلا أن تفعلوا) استثناء من غير الجنس. # قوله تعالى (وإذ أخذنا) أي واذكر. # قوله تعالى (إذ جاءتكم) هو مثل " إذ كنتم أعداء " وقد ذكر في آل عمران و ~~(إذ جاؤكم) بدل من إذ الأولى، و (الظنونا) بالألف في المصاحف. ووجهه أنه ~~رأس آية فشبه بأواخر الآيات المطلقة لتتآخى رؤوس الآي، ومثله الرسولا ~~والسبيلا على ما ذكر في القراءات، ويقرأ بغير ألف على الأصل. والزلزال ~~بالكسر المصدر، و (يثرب) لا ينصرف للتعريف ووزن الفعل، وفيه التأنيث و ~~(يقولون) حال أو تفسير ليستأذن، و (عورة) أي ذات عورة، ويقرأ بكسر الواو، ~~والفعل منه عور، فهو اسم فاعل، و (لآتوها) بالقصر جاءها وبالمد أي أعطوها ~~ما عندهم من القوة والبقاء: و (إلا يسيرا) أي إلا لبثا أو إلا زمنا، ومثله ~~إلا قليلا، و (لا يولون) جواب القسم، لأن عاهدوا في معنى أقسموا، ويقرأ ~~بتشديد النون وحذف الواو على تأكيد جواب القسم، ms522 و (هلم) قد ذكر في الأنعام ~~إلا أن ذاك متعد وهذا لازم. # قوله تعالى (أشحة) هو جمع شحيح وانتصابه على الحال من الضمير في يأتون. # وأشحة الثاني حال من الضمير المرفوع في سلقوكم، و (ينظرون) حال، لأن ~~رأيتهم أبصرتهم، و (تدور) حال من الضمير في ينظرون (كالذي) أي دورانا ~~كدوران عين الذي، ويجوز أن تكون الكاف حالا من أعينهم: أي مشبهة عين الذي. # قوله تعالى (يحسبون) يجوز أن يكون حالا من أحد الضمائر المتقدمة إذا صح ~~PageV02P191 # المعنى وتباعد العامل فيه، ويجوز أن يكون مستأنفا، و (بأدون) جمع باد، ~~وقرئ " بدى " مثل غاز وغزى، و (يسألون) حال. # قوله تعالى (أسوة) الكسر والضم لغتان، وهو اسم للتأسي، وهو المصدر، وهو ~~اسم كان، والخبر لكم. و (في رسول الله) حال أو ظرف يتعلق بالاستقرار لا ~~بأسوة أو بكان على قول من أجازه، ويجوز أن يكون في رسول الله الخبر، ولكم ~~تخصيص وتبيين (لمن كان) قيل هو بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار، ومنع منه ~~الأكثرون لأن ضمير المخاطب لا يبدل منه فعلى هذا يجوز أن تتعلق بحسنة أو ~~يكون نعتا لها، ولا تتعلق بأسوة لأنها قد وصفت، و (كثيرا) نعت لمصدر محذوف. # قوله تعالى (وصدق الله ورسوله) إنما أظهر الاسمين هنا مع تقدم ذكرهما ~~لئلا يكون الضمير الواحد عن الله وغيره. # قوله تعالى (ليجزى الله) يجوز أن يكون لام العاقبة، وأن يتعلق بصدق أو ~~بزادهم أو بما بدلوا. # قوله تعالى (بغيظهم) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مفعولا به، و (لم ~~ينالوا) حال، و (من أهل الكتاب) حال من ضمير الفاعل في ظاهروهم، و (من ~~صياصيهم) متعلقة بأنزل، و (فريقا) منصوب ب‍ (تقتلون)، و (يضاعف) ويضعف قد ~~ذكر. # قوله تعالى (ومن يقنت) يقرأ بالياء حملا على لفظ " من " وبالتاء على ~~معناها ومثله، و (تعمل صالحا) ومنهم من قرأ الأولى بالتاء، والثانية ~~بالياء. وقال بعض النحويين. هذا ضعيف لأن التذكير أصل، فلا يجعل تبعا ~~للتأنيث، وما عللوا به قد جاء مثله في القرآن، وهو ms523 قوله تعالى " خالصة ~~لذكورنا ومحرم على أزواجنا ". # قوله تعالى (فيطمع الذي) يقرأ بفتح العين على جواب النهى، وبالكسر على ~~نية الجزم عطفا على تخضعن. # قوله تعالى (وقرن) يقرأ بكسر القاف وفيه وجهان، أحدهما هو من وقر يقر إذا ~~ثبت، ومنه الوقار، والفاء محذوفة. والثاني هو من قر يقر، ولكن حذفت إحدى ~~الراءين كما حذفت إحدى اللامين في ظلت فرارا من التكرير، ويقرأ بالفتح وهو ~~من قرن لاغير، وحذفت إحدى الراءين، وإنما فتحت القاف على لغة في قررت أقر ~~في المكان. PageV02P192 # قوله تعالى (أهل البيت) أي يا أهل البيت، ويجوز أن ينتصب على التخصيص ~~والمدح: أي أعنى أو أخص. # قوله تعالى (والحافظات) أي الحافظات فروجهن، وكذلك (والذاكرات) أي ~~والذاكرات الله، وأغنى المفعول الأول عن الإعادة. # قوله تعالى (أن تكون لهم الخيرة) إنما جمع لأن أول الآية يراد به العموم. # قوله تعالى (والله أحق أن تخشاه) قد ذكر مثله في التوبة. # قوله تعالى (الذين يبلغون) هو نعت للذين خلوا، ويجوز أن ينتصب على إضمار ~~أعنى، وأن يرتفع على إضمارهم. # قوله تعالى (ولكن رسول الله) أي ولكن كان رسول الله، وكذلك (وخاتم ~~النبيين) ويقرأ بفتح التاء على معنى المصدر، كذا ذكر في بعض الأعاريب. وقال ~~آخرون: هو فعل مثل قاتل بمعنى ختمهم. وقال آخرون: هو اسم بمعنى آخرهم، وقيل ~~هو بمعنى المختوم به النبيون كما يختم بالطابع، وبكسرها: أي آخرهم. # قوله تعالى (تعتدونها) تفتعلونها من العدد: أي تعدونها عليهن أو تحسبون ~~بها عليهن، وموضعه جر على اللفظ، أو رفع على الموضع. والسراج اسم للتسريح ~~وليس بالمصدر. # قوله تعالى (وامرأة مؤمنة) في الناصب وجهان: أحدهما أحللنا في أول الآية. # وقد رد هذا قوم وقالوا: أحللنا ماض و " إن وهبت " هو صفة للمرأة مستقبل، ~~وأحللنا في موضع جوابه، وجواب الشرط لا يكون ماضيا في المعنى، وهذا ليس ~~بصحيح، لأن معنى الإحلال هاهنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك، كما ~~تقول: أبحت لك أن تكلم فلانا إن سلم عليك. الوجه الثاني أن ينتصب بفعل ~~محذوف: ms524 أي ونحل لك امرأة، ويقرأ أن وهبت بفتح الهمزة وهو بدل من امرأة بدل ~~الاشتمال، وقيل التقدير: لأن وهبت، و (خالصة) يجور أن يكون حالا من الضمير ~~في وهبت. # وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي هبة خالصة ويجوز أن يكون مصدرا: أي أخلصت ~~ذلك لك إخلاصا وقد جاءت فاعلة مصدرا مثل العاقبة والعافية، و (لكيلا) يتعلق ~~بأحللنا (ومن ابتغيت) " من " في موضع نصب بابتغيت، وهي شرطية، والجواب (فلا ~~جناح عليك) ويجوز أن يكون مبتدأ، والعائد محذوف: أي والتي ابتغيتها، والخبر ~~فلا جناح. PageV02P193 # قوله تعالى (كلهن) الرفع على توكيد الضمير في يرضين، والنصب على توكيد ~~المنصوب في آتيتهن. # قوله تعالى (إلا ما ملكت يمينك) يجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من ~~النساء، وأن يكون في موضع نصب على أصل الاستثناء، وهو من الجنس، ويجوز أن ~~يكون من غير الجنس، وقوله تعالى " من أزواج (1) " في موضع نصب، و " من " ~~زائدة " إلا ما ملكت يمينك " يجوز أن يكون في موضع نصب بدلا من أزواج، ~~ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا. # قوله تعالى (إلا أن يؤذن لكم) هو في موضع الحال: أي لا تدخلوا إلا مأذونا ~~لكم (وإلى) تتعلق بيؤذن لأن معناها تدعو. و (غير) بالنصب على الحال من ~~الفاعل في تدخلوا، أو من المجرور في لكم، ويقرأ بالجر على الصفة للطعام، ~~وهذا عند البصريين خطأ لأنه جرى على غيرها هو له، فيجب أن يبرز ضمير الفاعل ~~فيكون غير ناظرين أنتم. # قوله تعالى (ولا مستأنسين) هو معطوف على ناظرين. # قوله تعالى (يدنين) هو مثل قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا ~~الصلاة " في إبراهيم. # قوله تعالى (ملعونين) هو حال من الفاعل في يجاورونك، ولا يجوز أن يكون ~~حالا مما بعد أين لأنها شرط، وما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله. # قوله تعالى (سنة الله) هو منصوب على المصدر: أي من ذلك سنة (يوم تقلب ~~وجوههم) يجوز أن يكون ظرفا لئلا يجدون ولنصيرا، أو ل‍ (يقولون) ويقولون على ~~الوجهين الأولين حال من الوجوه، لأن المراد ms525 أصحابها، ويضعف أن يكون حالا من ~~الضمير المجرور لأنه مضاف إليه، ويقرأ " تقلب " يعنى السعير وجوههم بالنصب. # قوله تعالى (ليعذب الله) اللام تتعلق بحملها، والله أعلم. # PageV02P194 # سورة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (في الآخرة) يجوز أن يكون ~~ظرفا العامل فيه الحمد أو الظرف، وأن يكون حالا من الحمد، والعامل فيه ~~الظرف. # قوله تعالى (يعلم) هو مستأنف، وقيل هو حال مؤكدة. # قوله تعالى (عالم الغيب) يقرأ بالرفع: أي هو عالم، ويجوز أن يكون مبتدأ ~~والخبر (لا يعزب) وبالجر صفة لربى أو بدلا. # قوله تعالى (ولا أصغر) بالجر عطفا على ذرة وبالرفع عطفا على مثقال. # قوله تعالى (ليجزى) تتعلق بمعنى لا يعزب، فكأنه قال يحصى ذلك ليجزى. # قوله تعالى (من رجز أليم) يقرأ بالجر صفة لرجز، وبالرفع صفة لعذاب، ~~والرجز مطلق العذاب. # قوله تعالى (وترى) هو معطوف على ليجزى، ويجوز أن يكون مستأنفا، و (الذي ~~أنزل) مفعول أول، و (الحق) مفعول ثان وهو فصل، وقرئ الحق بالرفع على ~~الابتداء والخبر وفاعل (يهدى) ضمير الذي أنزل، ويجوز أن يكون ضمير اسم ~~الله، ويجوز أن يعطف على موضع الحق وتكون إن محذوفة، ويجوز أن يكون في موضع ~~فاعل: أي ويروه حقا وهاديا. # قوله تعالى (إذا مزقتم) العامل في إذا ما دل عليه خبر إن. أي إذا مزقتم ~~بعثتم ولا يعمل فيه ينبئكم لأن إخبارهم لا يقع وقت تمزيقهم، ولا مزقتم لأن ~~إذا مضافة إليها ولا جديد لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها، وأجازه قوم في ~~الظروف (أفترى) الهمزة للاستفهام، وهمزة الوصل حذفت استغناء عنها. # قوله تعالى (نخسف بهم) الإظهار هو الأصل، والإدغام جائز لأن الفاء والباء ~~متقاربان. # قوله تعالى (يا جبال) أي وقلنا يا جبال، ويجوز أن يكون تفسيرا للفصل، ~~وكذا " وألنا له " (والطير) بالنصب. وفيه أربعة أوجه: أحدها هو معطوف على ~~موضع جبال. والثاني الواو بمعنى مع والذي أو صلته الواو " أوبى " لأنها ~~لاتنصب إلا مع الفعل. والثالث أن تعطف على فضلا، والتقدير: وتسبيح الطير ~~قاله الكسائي PageV02P195 # والرابع بفعل ms526 محذوف: أي وسخرنا له الطير، ويقرأ بالرفع وفيه وجهان: ~~أحدهما هو معطوف على لفظ جبال. والثاني على الضمير في أوبى، وأغنت مع عن ~~توكيده. # قوله تعالى (أن اعمل) أن بمعنى أي: أي أمرناه أن اعمل، وقيل هي مصدرية. # قوله تعالى (ولسليمان الريح) يقرأ بالنصب: أي وسخرنا، وبالرفع على ~~الابتداء، أو على أنه فاعل، و (غدوها شهر) جملة في موضع الحال من الريح، ~~والتقدير: مدة غدوها، لأن الغدو مصدر وليس بزمان (من يعمل) " من " في موضع ~~نصب: أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل أو في موضع رفع على الابتداء أو ~~الفاعل: أي وله من الجن فريق يعمل، و (آل داود) أي يا آل، أو أعنى آل داود، ~~و (شكرا) مفعول له، وقيل هو صفة لمصدر محذوف: أي عملا شكرا ويجوز أن يكون ~~التقدير: اشكروا شكرا. # قوله تعالى (منسأته) الأصل الهمز لأنه من نسأت الناقة وغيرها إذا سقتها، ~~والمنسأة العصا التي يساق بها إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا، وقرئ في ~~الشاذ " من سأته " بكسر التاء على أن من حرف جر، وقد قيل غلط قاريها، وقال ~~ابن جنى سميت العصا سأة لأنها تسوء، فهي فلة والعين محذوفة وفيه بعد قوله ~~تعالى (تبينت) على تسمية الفاعل، والتقدير: تبين أمر الجن، و (أن لو كانوا) ~~في موضع رفع بدلا من أمر المقدر، لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن، ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب: أي تبينت الجن جهلها، ويقرأ بينت على ترك تسمية ~~الفاعل، وهو على الوجه الأول بين. # قوله تعالى (لسبأ) قد ذكر في النمل، و (مساكن) جمع مسكن بالفتح والكسر: ~~وهما المنزل موضع السكون، ويجوز أن يكون مصدرا، فيكون الواحد مفتوحا مثل ~~المقعد والمطلع والمكان بالكسر، و (آية) اسم كان، و (جنتان) بدل منها أو ~~خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (بلدة) أي هذه بلدة (ورب) أي وربكم رب،، أو ولكم رب، ويقرأ ~~شاذا " بلدة وربا " بالنصب على أنه مفعول الشكر. # قوله تعالى (أكل خمط) يقرأ بالتنوين، والتقدير: أكل أكل خمط، فحذف ms527 المضاف ~~لأن الخمط شجر والأكل ثمرة، وقيل التقدير: أكل ذي خمط، وقيل هو PageV02P196 # بدل منه، وجعل خمط أكلا لمجاورته إياه وكونه سببا له، ويقرأ بالإضافة وهو ~~ظاهر و (قليل) نعت لأكل، ويجوز أن يكون نعتا لخمط وأثل وسدر. # قوله تعالى (ربنا) يقرأ بالنصب على النداء، و (باعد) وبعد على السؤال، ~~ويقرأ بعد على لفظ الماضي، ويقرأ ربنا وباعد وبعد على الخبر، و (ممزق) مصدر ~~أو مكان. # قوله تعالى (صدق عليهم) بالتخفيف، و (إبليس) فاعله، و (ظنه) بالنصب على ~~أنه مفعول كأنه ظن فيهم أمرا وواعده نفسه فصدقه، وقيل التقدير: # صدق في ظنه، فما حذف الحرف وصل الفعل، ويقرأ بالتشديد على هذا المعنى، ~~ويقرأ إبليس بالنصب على أنه مفعول، وظنه فاعل كقول الشاعر: # * فإن يك ظني صادقا وهو صادقي * ويقرأ برفعهما بجعل الثاني بدل الاشتمال. # قوله تعالى (من يؤمن) يجوز أن يكون بمعنى الذي فينتصب بتعلم، وأن يكون ~~استفهاما موضع رفع بالابتداء، و (منها) إما على التبيين: أي لشك منها أي ~~بسببها، ويجوز أن يكون حالا من شك، وقيل " من " بمعنى في. # قوله تعالى (إلا لمن أذن) يجوز أن تتعلق اللام بالشفاعة لأنك تقول: شفعت ~~له وأن تتعلق بتنفع (فزع) بالتشديد على ما لم يسم فاعله والقائم مقام ~~الفاعل (عن قلوبهم) والمعنى أزيل عن قلوبهم، وقيل المسند إليه الفعل مضمر ~~دل عليه الكلام أي نحى الخوف، ويقرأ بالفتح على التسمية: أي فزع الله، أي ~~كشف عنها، ويقرأ فرغ: أي أخلى، وقرئ شاذا " افرنقع " أي تفرق ولا تجوز ~~القراءة بها. # قوله تعالى (أو إياكم) معطوف على اسم إن، وأما الخبر فيجب أن يكون مكررا ~~كقولك: إن زيدا وعمرا قائم. التقدير: إن زيدا قائم وإن عمرا قائم، واختلفوا ~~في الخبر المذكور فقال بعضهم: هو لأول، وقال بعضهم: هو للثاني، فعلى هذا ~~يكون (لعلى هدى) خبر الأول، و (أو في ضلال) معطوف عليه، وخبر المعطوف محذوف ~~لدلالة المذكور عليه، وعكسه آخرون، والكلام على المعنى غير الإعراب، لأن ~~المعنى إنا على هدى من غير شك، ms528 وأنتم على ضلال من غير شك، ولكن خلطه في ~~اللفظ على عادتهم في نظائره كقولهم: أخزى الله الكاذب منى ومنك. # قوله تعالى (إلا كافة) هو حال من المفعول في أرسلناك، والهاء زائدة ~~للمبالغة، و (للناس) متعلق به: أي وما أرسلناك إلا كافة للناس عن الكفر ~~والمعاصي وقيل PageV02P197 # هو حال من الناس إلا أنه ضعيف عند الأكثرين لأن صاحب الحال مجرور ويضعف ~~هنا من وجه آخر، وذاك أن اللام على هذا تكون بمعنى إلى، إذ المعنى أرسلناك ~~إلى الناس، ويجوز أن يكون التقدير: من أجل الناس. # قوله تعالى (ميعاد يوم) هو مصدر مضاف إلى الظرف، والهاء في (عنه) يجوز أن ~~تعود على الميعاد وعلى اليوم، وإلى أيهما أعدتها كانت الجملة نعتا له. # قوله تعالى (بل مكر الليل) مثل ميعاد يوم، ويقرأ بفتح الكاف وتشديد ~~الراء، والتقدير: بل صدنا كرور الليل والنهار علينا، ويقرأ كذلك إلا أنه ~~بالنصب على تقدير مدة كرورهما. # قوله تعالى (زلفى) مصدر على المعنى: أي يقربكم قربى (إلا من آمن) يجوز أن ~~يكون في موضع نصب استثناء منقطعا، وأن يكون متصلا مستثنى من المفعول في ~~يقربكم، وأن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده الخبر. # قوله تعالى (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه) في " ما " وجهان: # أحدهما شرطية في موضع نصب، والفاء جواب الشرط، ومن شئ تبيين. والثاني هو ~~بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء وما بعد الفاء الخبر. # قوله تعالى (أهؤلاء) مبتدأ، و (إياكم) في موضع نصب ب‍ (يعبدون) ويعبدون ~~خبر كان، وفيه دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها لأن معمول الخبر ~~بمنزلته. # قوله تعالى (أن تقوموا) هو في موضع جر بدلا من واحدة، أو رفع على تقدير: ~~هي أن تقوموا، أو نصب على تقدير أعنى، و (تتفكروا) معطوف على تقوموا، و (ما ~~بصاحبكم) نفى، (بين يدي) ظرف لنذير، ويجوز أن يكون نعتا لنذير، ويجوز أن ~~يكون لكم صفة لنذير، فيكون بين ظرفا للاستقرار، أو حالا من الضمير في ~~الجار، أو صفة أخرى. # قوله تعالى (علام الغيوب) بالرفع ms529 على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو خبر ثان أو ~~بدل من الضمير في يقذف، أو صفة على الموضع، وبالنصب صفة لاسم " إن " أو على ~~إضمار أعنى. # قوله تعالى (فلا فوت) أي فلا فوت لهم، و (التناوش) بغير همز من ناش ~~PageV02P198 # ينوش إذا تناول، والمعنى: من أين لهم تناول السلامة، ويقرأ بالهمز من أجل ~~ضم الواو، وقيل هي أصل من ناشه يناشه إذا خلصه والله أعلم. # سورة فاطر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (فاطر السماوات) الإضافة ~~محضة لأنه للماضي لاغير، فأما (جاعل الملائكة) فكذلك في أجود المذهبين، ~~وأجاز قوم أن تكون غير محضة على حكاية الحال، و (رسلا) مفعول ثان، و (أولى) ~~بدل من رسل أو نعت له ويجوز أن يكون جاعل بمعنى خالق، فيكون رسلا حالا ~~مقدرة، و (مثنى) نعت لأجنحة، وقد ذكر الكلام في هذه الصفات المعدولة في أول ~~النساء، و (يزيد في الخلق) مستأنف. # قوله تعالى (ما يفتح الله) " ما " شرطية في موضع نصب بيفتح، و (من رحمة) ~~تبيين لما. # قوله تعالى (من خالق غير الله) يقرأ بالرفع، وفيه وجهان: أحدهما هو صفة ~~لخالق على الموضع، وخالق مبتدأ، والخبر محذوف تقديره لكم أو للأشياء. # والثاني أن يكون فاعل خالق: أي هل يخلق غير الله شيئا، ويقرأ بالجر على ~~الصفة لفظا (يرزقكم) يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون صفة لخالق. # قوله تعالى (الذين كفروا) يجوز أن يكون مبتدأ وما بعده الخبر، وأن يكون ~~صفة لحزبه أو بدلا منه، وأن يكون في موضع جر صفة لأصحاب السعير أو بدل منه، ~~والله أعلم. # قوله تعالى (حسرات) يجوز أن يكون حالا: أي متلهفة، وأن يكون مفعولا له. # قوله تعالى (يرفعه) الفاعل ضمير العمل والهاء للكلم: أي أي العمل الصالح ~~يرفع الكلم، وقيل الفاعل اسم الله فتعود الهاء على العمل. # قوله تعالى (ومكر أولئك) مبتدأ، والخبر (يبور) وهو فصل أو توكيد، ويجوز ~~أن يكون مبتدأ ويبور الخبر، والجملة خبر مكر. PageV02P199 # قوله تعالى (سائغ شرابه) سائع على فاعل، وبه يرتفع شرابه لاعتماده ms530 على ما ~~قبله، ويقرأ " أسيغ " بالتشديد وهو فعيل مثل سيد، ويقرأ بالتخفيف مثل ميت ~~وقد ذكر. # قوله تعالى (ولو كان ذا قربى) أي لو كان المدعو ذا قربى، ويجوز أن يكون ~~حالا، وكان تامة. # قوله تعالى (ولا النور - ولا الحرور) لا فيها زائدة، لأن المعنى الظلمات ~~لا تساوى النور، وليس المراد أن النور في نفسه لا يستوى، وكذلك " لا " في ~~(ولا الأموات). # قوله تعالى (جاءتهم رسلهم) حال، وقد مقدرة: أي كذب الذين من قبلهم وقد ~~جاءتهم رسلهم. # قوله تعالى (ألوانها) مرفوع بمختلف، و (جدد) بفتح الدال جمع جدة وهي ~~الطريقة، ويقرأ بضمها وهو جمع جديد (وغرابيب سود) الأصل وسود غرابيب، لأن ~~الغربيب تابع للأسود، يقال أسود غربيب كما تقول أسود حالك، و (كذلك) في ~~موضع نصب: أي اختلافا مثل ذلك، و (العلماء) بالرفع وهو الوجه، ويقرأ برفع ~~اسم الله ونصب العلماء على معنى إنما يعظم الله من عباده العلماء. # قوله تعالى (يرجون تجارة) هو خبر إن، و (ليوفيهم) تتعلق بيرجون وهي لام ~~الصيرورة، ويجوز أن يتعلق بمحذوف: أي فعلوا ذلك ليوفيهم. # قوله تعالى (هو الحق) يجوز أن يكون هو فصلا، وأن يكون مبتدأ. # و (مصدقا) حال مؤكدة. # قوله تعالى (جنات عدن) يجوز أن يكون خبرا ثانيا لذلك، أو خبر مبتدأ ~~محذوف، أو مبتدأ والخبر (يدخلونها) وتمام الآية قد ذكر في الحج. # قوله تعالى (دار المقامة) مفعول أحلنا، وليس بظرف لأنها محدودة (لا ~~يمسنا) هو حال من المفعول الأول. # قوله تعالى (فيموتوا) هو منصوب على جواب النفي، و (عنهم) يجوز أن يقوم ~~مقام الفاعل، و (من عذابها) في موضع نصب، ويجوز العكس، ويجوز أن تكون " من ~~" زائدة فيتعين له الرفع، و (كذلك) في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف: أي نجزى ~~جزاء مثل ذلك. PageV02P200 # قوله تعالى (صالحا غير الذي) يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف، أو لمفعول ~~محذوف، ويجوز أن يكون صالحا نعتا للمصدر، وغير الذي مفعول، و (ما يتذكر) أي ~~زمن ما يتذكر، ويجوز أن تكون نكرة موصوفة: أي تعميرا يتذكر ms531 فيه. # قوله تعالى (أن تزولا) يجوز أن يكون مفعولا له: أي مخافة أن تزولا، أو عن ~~ويمسك أي يحبس، و (إن أمسكهما) أي ما يمسكهما فإن بمعنى ما، وأمسك بمعنى ~~يمسك، وفاعل (زادهم) ضمير النذير، و (استكبارا) مفعول له، وكذلك (مكر ~~السيئ) والجمهور على تحريك الهمزة، وقرئ بإسكانها، وهو عند الجمهور لحن، ~~وقيل أجرى الوصل مجرى الوقف، وقيل شبه المنفصل بالمتصل لأن الياء والهمزة ~~من كلمة، ولا كلمة أخرى فأسكن كما سكن إبل، والله أعلم. # سورة يس بسم الله الرحمن الرحيم الجمهور على إسكان النون وقد ذكر نظيره، ~~ومنهم من يظهر النون لأنه حقق بذلك إسكانها، وفي الغنة ما يقربها من الحركة ~~من أجل الوصل المحض، وفى الإظهار تقريب للحرف من الوقف عليه، ومنهم من يكسر ~~النون على أصل التقاء الساكنين، ومنهم من يفتحها كما يفتح أين، وقيل الفتحة ~~إعراب، ويس اسم للسورة كهابيل، والتقدير: أتل يس (والقرآن) قسم على كل وجه. # قوله تعالى (على صراط) هو خبر ثان لأن، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~الجار (تنزيل العزيز) أي هو تنزيل العزيز، والمصدر بمعنى المفعول: أي منزل ~~العزيز، ويقرأ بالنصب على أنه مصدر: أي نزل تنزيلا، وبالجر أيضا صفة للقرآن ~~(لتنذر) يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل، وأن تتعلق بمعنى قوله من المرسلين: # أي مرسل لتنذر، و (ما) نافية، وقيل هي بمعنى الذي: أي تنذرهم العذاب الذي ~~أنذره آباؤهم، وقيل هي نكرة موصوفة، وقيل هي زائدة. # قوله تعالى (فأغشيناهم) بالغين: أي غطينا أعين بصائرهم، فالمضاف محذوف ~~ويقرأ بالعين: أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى كما تضعف عين الأعشى. # قوله تعالى (وكل شئ) مثل " وكل إنسان ألزمناه " وقد ذكر. PageV02P201 # قوله تعالى (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) اضرب هنا بمعنى اجعل، وأصحاب ~~مفعول أول، ومثلا مفعول ثان، وقيل هو بمعنى اذكر، والتقدير: مثلا مثل ~~أصحاب، فالثاني بدل من الأول، و (إذ جاءها) مثل إذ انتبذت، وقد ذكر، و (إذ) ~~الثانية بدل من الأولى (فعززنا) بالتشديد والتخفيف، والمفعول محذوف أي ~~قويناهما. # قوله ms532 تعالى (أئن ذكرتم) على لفظ الشرط، وجوابه محذوف: أي إن ذكرتم كفرتم ~~ونحوه، ويقرأ بفتح الهمزة: أي لأذكرتم، ويقرأ شاذا " أين ذكرتم " أي عملكم ~~السيئ لازم لكم أين ذكرتم، والكاف مخففة في هذا الوجه. # قوله تعالى (ومالي) الجمهور على فتح الياء، لأن ما بعدها في حكم المتصل ~~بها إذا كان لا يحسن الوقف عليها والابتداء بما بعدها و " مالي لا أرى ~~الهدهد " بعكس ذلك. # قوله تعالى (لا تغن عنى) هو جواب الشرط، ولا يجوز أن تقع " ما " مكان " ~~لا " هنا، لأن " ما " تنفى ما في الحال، وجواب الشرط مستقبل لاغير. # قوله تعالى (بما غفر لي) في " ما " ثلاثة أوجه: أحدها مصدرية: أي بغفرانه ~~والثاني بمعنى الذي: أي بالذنب الذي غفره. والثالث استفهام على التعظيم ~~ذكره بعض الناس، وهو بعيد لأن " ما " في الاستفهام إذا دخل عليه حرف الجر ~~حذفت ألفها، وقد جاء في الشعر بغير حذف. # قوله تعالى (وما أنزلنا) " ما " نافية، وهكذا (وما كنا) ويجوز أن تكون " ~~ما " الثانية زائدة: أي وقد كنا، وقيل هي اسم معطوف على جند. # قوله تعالى (إن كانت إلا صيحة) اسم كان مضمر: أي ما كانت الصيحة إلا ~~صيحة، والغرض وصفها بالاتحاد. وإذا للمفاجأة، والله أعلم. # قوله تعالى (يا حسرة) فيه وجهان: أحدهما أن حسرة منادى: أي يا حسرة احضري ~~فهذا وقتك، و (على) تتعلق بحسرة فلذلك نصبت كقولك: يا ضاربا رجلا. والثاني ~~المنادى محذوف، وحسرة مصدر: أي أتحسر حسرة، ويقرأ في الشاذ " يا حسرة ~~العباد " أي يا تحسيرهم، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، ويجوز أن يكون مضافا إلى ~~المفعول: أي أتحسر على العباد. # قوله تعالى (ما يأتيهم من رسول) الجملة تفسير سبب الحسرة (وكم أهلكنا) ~~PageV02P202 # قد ذكر، و (أنهم إليهم) بفتح الهمزة وهي مصدرية، وموضع الجملة بدل من ~~موضع كم أهلكنا، والتقدير: ألم يروا أنهم إليهم، ويقرأ بكسر الهمزة على ~~الاستئناف. # قوله تعالى (وإن كل) قد ذكر في آخر هود. # قوله تعالى (وآية لهم) مبتدأ ولهم الخبر، و (الأرض) مبتدأ، و (أحييناها) ~~الخبر، والجملة ms533 تفسير للآية، وقيل الأرض مبتدأ، وآية خبر مقدم، وأحييناها ~~تفسير الآية، ولهم صفة آية. # قوله تعالى (من العيون) من على قول الأخفش زائدة، وعلى قول غيره المفعول ~~محذوف: أي من العيون ما ينتفعون به (وما عملته) في " ما " ثلاثة أوجه أحدها ~~هي بمعنى الذي، والثاني نكرة موصوفة، وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا ~~على ثمرة، ويجوز أن يكون نصبا على موضع من ثمره. والثالث هي نافية، ويقرأ ~~بغير هاء ويحتمل الأوجه الثلاثة إلا أنها نافية بضعف لأن عملت لم يذكر لها ~~مفعول. # قوله تعالى (والقمر) بالرفع مبتدأ، و (قدرناه) الخبر: وبالنصب على فعل ~~مضمر: أي وقدرنا القمر لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل فحمل على ذلك، ~~ومن رفع قال: هو محمول على: وآية لهم في الموضعين، وعلى: والشمس، وهي أسماء ~~لم يعمل فيها فعل، و (منازل) أي ذا منازل، فهو حال أو مفعول ثان، لأن قدرنا ~~بمعنى صيرنا، وقيل التقدير: قدرنا له منازل، و (العرجون) فعول، والنون أصل، ~~وقيل هي زائدة لأنه من الانعراج وهذا صحيح المعنى، ولكن شاذ في الاستعمال ~~وقرأ بعضهم (سابق النهار) بالنصب وهو ضعيف، وجوازه على أن يكون حذف التنوين ~~لالتقاء الساكنين، وحمل (يسبحون) على من يعقل لوصفها بالجريان والسباحة ~~والإدراك والسبق. # قوله تعالى، و (أنا) يجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف: أي هي أنا، وقيل هي ~~مبتدأ، وآية لهم الخبر، وجاز ذلك لما كان لأنا تعلق بما قبلها، والهاء ~~والميم في (ذريتهم) لقوم نوح، وقيل لأهل مكة (فلا صريخ) الجمهور على الفتح ~~ويكون ما بعده مستأنفا، وقرئ بالرفع والتنوين ووجهه ما ذكرنا في قوله " ولا ~~خوف عليهم ". PageV02P203 # قوله تعالى (إلا رحمة) هو مفعول له أو مصدر، وقيل التقدير: إلا برحمة، ~~وقيل هو استثناء منقطع (يخصمون) مثل قوله يهد، وقد ذكر في يونس. # قوله تعالى (يا ويلنا) هو مثل قوله " يا حسرة " وقال الكوفيون: وى كلمة، ~~ولنا جار ومجرور، والجمهور على (من بعثنا) أنه استفهام، وقرئ شاذا من بعثنا ~~على أنه جار ms534 ومجرور يتعلق بويل، و (هذا) مبتدأ، و (ما وعد) الخبر و " ما " ~~بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة أو مصدر، وقيل هذا نعت لمرقدنا فيوقف عليه، وما ~~وعد مبتدأ والخبر محذوف: أي حق ونحوه، أو خبر والمبتدأ محذوف: # أي هذا أو بعثنا. # قوله تعالى (في شغل) هو خبر إن، و (فاكهون) خبر ثان، أو هو الخبر وفى شغل ~~يتعلق به، ويقرأ " فاكهين " على الحال من الضمير في الجار، والشغل بضمتين، ~~وبضم بعده سكون، وبفتحتين، وبفتحة بعدها سكون لغات قد قرئ بهن. # قوله تعالى (في ظلال) يجوز أن يكون خبرهم (على الأرائك) مستأنف، وأن يكون ~~الخبر (متكئون) وفي ظلال حال، وعلى الأرائك منصوب بمتكئون وظلال جمع ظل مثل ~~ذيب وذياب، أو ظلة مثل قبة، وقباب، والظلل جمع ظلة لاغير (ما يدعون) في " ~~ما " ثلاثة أوجه: هي بمعنى الذي ونكرة، ومصدرية وموضعها مبتدأ والخبر لهم، ~~وقيل الخبر (سلام) وقيل سلام صفة ثانية لما، وقيل سلام خبر مبتدأ محذوف: أي ~~هو سلام، وقيل هو بدل من " ما " ويقرأ بالنصب على المصدر، ويجوز أن يكون ~~حالا من " ما " أو من الهاء المحذوفة: أي ذا سلامة أو مسلما، و (قولا) ~~مصدر: أي يقول الله ذلك لهم قولا، أو يقولون قولا، و (من) صفة لقول. # قوله تعالى (جبلا) فيه قراءات كثيرة، كلها لغات بمعنى واحد. # قوله تعالى. (إن هو) الضمير للمعلم: أي أن ما علمه ذكر، ودل عليه " وما ~~علمناه " (لتنذر) بالتاء على الخطاب، وبالياء على الغيبة، أو على أنه ~~للقرآن. # قوله تعالى (ركوبهم) بفتح الراء: أي مركوبهم كما قالوا حلوب بمعنى محلوب ~~وقيل هو النسب: أي ذو ركوب، وقرئ " ركوبتهم " بالتاء مثل حلوبتهم، ويقرأ ~~بضم الراء: أي ذو ركوبهم، أو يكون المصدر بمعنى المفعول مثل الخلق. ~~PageV02P204 # و (رميم) بمعنى رامم أو مرموم، و (كن فيكون) قد ذكر في سورة النحل، والله ~~أعلم. # سورة الصافات بسم الله الرحمن الرحيم الواو للقسم، وجواب القسم إن إلهكم، ~~و (صفا) مصدر مؤكد وكذلك (زجرا) وقيل صفا مفعول به، لأن الصف ms535 قد يقع على ~~المصفوف، و (رب السماوات) بدل من واحد، أو خبر مبتدأ محذوف: أي هو رب. # قوله تعالى (بزينة الكواكب) يقرأ بالإضافة. وفيه وجهان: أحدهما أن يكون ~~من إضافة النوع إلى الجنس كقولك باب حديد فالزينة كواكب. والثاني أن تكون ~~الزينة مصدرا أضيف إلى الفاعل، وقيل إلى المفعول: أي زينا السماء بتزييننا ~~الكواكب، ويقرأ بتنوين الأول ونصب الكواكب، وفيه وجهان: أحدهما إعمال ~~المصدر منونا في المفعول. والثاني بتقدير أعنى، ويقرأ بتنوين الأول، وجر ~~الثاني على البدل. وبرفع الثاني بالمصدر: أي بأن زينتها الكواكب أو بأن ~~زينت الكواكب أو على تقدير هي الكواكب. # قوله تعالى (وحفظا) أي وحفظناها حفظا، و (من) يتعلق بالفعل المحذوف. # قوله تعالى (لا يسمعون) جمع على معنى كل، وموضع الجملة جر على الصفة أو ~~نصب على الحال أو مستأنف، ويقرأ بتخفيف السين وعداه بإلى حملا على معنى ~~يصفون. وبتشديدها والمعنى واحد، و (دحورا) يجوز أو يكون مصدرا من معنى ~~يقذفون، أو مصدرا في موضع الحال، أو مفعولا له، ويجوز أن يكون جمع داحر مثل ~~قاعد وقعود، فيكون حالا (إلا من) استثناء من الجنس: أي لا يستمعون الملائكة ~~إلا مخالسة، ثم يتبعون بالشهب، وفي (خطف) كلام قد ذكر في أوائل البقرة، و ~~(الخطفة) مصدر، والألف واللام فيه للجنس أو للمعهود منهم. # قوله تعالى (بل عجبت) بفتح التاء على الخطاب، وبضمها، قيل الخبر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وقيل هو عن الله تعالى، والمعنى عجب عباده، وقيل ~~المعنى أنه بلغ حدا يقول القائل في مثله عجبت. # قوله تعالى (وأزواجهم) الجمهور على النصب: أي واحشروا أزواجهم، ~~PageV02P205 # أو هو بمعنى مع، وهو في المعنى أقوى، وقرئ شاذا بالرفع عطفا على الضمير ~~في ظلموا (لا تناصرون) في موضع الحال، وقيل التقدير: في أن لا تناصرون، و ~~(يتساءلون) حال. # قوله تعالى (لذائقوا العذاب) الوجه الجر بالإضافة، وقرئ شاذا بالنصب وهو ~~سهو من قارئه، لأن اسم الفاعل تحذف منه النون، وينصب إذا كان فيه الألف ~~واللام. # قوله تعالى (فواكه) هو بدل من ms536 رزق أو على تقدير هو، و (مكرمون) بالتخفيف ~~والتشديد للتكثير، و (في جنات) يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا وأن يكون ~~خبرا ثانيا، وكذلك (على سرر) ويجوز أن تتعلق على ب‍ (متقابلين) ويكون ~~متقابلين حالا من مكرمون أو من الضمير في الجار و (يطاف عليهم) يجوز أن ~~يكون مستأنفا، وأن يكون كالذي قبله وأن يكون صفة لمكرمون، و (من معين) نعت ~~لكأس وكذلك (بيضاء) و (عنها) يتعلق ب‍ (ينزفون). # قوله تعالى (مطلعون) يقرأ بالتشديد على مفتعلون، ويقرأ بالتخفيف: أي ~~مطلعون أصحابكم، ويقرأ بكسر النون وهو بعيد جدا، لأن النون إن كانت للوقاية ~~فلا تلحق الأسماء، وإن كانت نون الجمع فلا تثبت في الإضافة. # قوله تعالى (إلا موتتنا) هو مصدر من اسم الفاعل، وقيل هو استثناء و ~~(نزلا) تمييز، و (شوبا) يجوز أن يكون بمعنى مشوب، وأن يكون مصدرا على بابه. # قوله تعالى (كيف كان عاقبة) قد ذكر في النمل (فلنعم الميجيبون) المخصوص ~~بالمدح محذوف: أي نحن، و (هم) فصل و (سلام على نوح) مبتدأ وخبر في موضع نصب ~~بتركنا، وقيل هو تفسير مفعول محذوف: أي تركنا عليه ثناء هو سلام، وقيل معنى ~~تركنا قلنا، وقيل القول مقدر، وقرئ شاذا بالنصب وهو وهو مفعول تركنا، وهكذا ~~ما في هذه السورة من الآي، و (كذلك) نعت لمصدر محذوف: أي جزاء كذلك. # قوله تعالى (إذ جاء) أي اذكر إذ جاء، ويجوز أن يكون ظرفا لعامل فيه من ~~شيعته، و (إذ قال) بدل من إذا الأولى، ويجوز أن يكون ظرفا لسليم أو لجاء. # قوله تعالى (ماذا تعبدون) هو مثل " ماذا تنفقون " وقد ذكر في البقرة ~~(أئفكا) هو منصوب ب‍ (تريدون) وآلهة بدل منه، والتقدير: وعبادة آلهة لأن ~~الإفك مصدر فيقدر البدل منه كذلك والمعنى عليه، وقيل إفكا مفعول له، وآلهة ~~مفعول تريدون PageV02P206 # و (ضربا) مصدر من فراغ لأن معناه ضرب، ويجوز أن يكون في موضع الحال، و ~~(يزفون) بالتشديد والكسر مع فتح الياء ويقرأ بضمها وهما لغتان، ويقرأ بفتح ~~الياء وكسر الزاي والتخفيف ms537 وماضيه وزف مثل وعد، ومعنى المشدد والمخفف ~~والإسراع. # قوله تعالى (وما تعملون) هي مصدرية، وقيل بمعنى الذي، وقيل نكرة موصوفة، ~~وقيل استفهامية على التحقير لعملهم، وما منصوبة بتعملون، و (بنيانا) مفعول ~~به. # قوله تعالى (ماذا ترى) يجوز أن يكون ماذا اسما واحدا ينصب بترى: أي أي شئ ~~ترى، وترى من الرأي لا من رؤية العين ولا المتعدية إلى مفعولين، بل كقولك ~~هو يرى رأى الخوارج، فهو متعد إلى واحد، وقرئ ترى بضم التاء وكسر الراء، ~~وهو من الرأي أيضا إلا أنه نقل بالهمزة فتعدى إلى اثنين فماذا أحدهما ~~والثاني محذوف أي تريني، ويجوز أن تكون ما استفهاما وذا بمعنى الذي، فيكون ~~مبتدأ وخبر: # أي أي شئ الذي تراه أو الذي ترينيه. # قوله تعالى (فلما) جوابها محذوف تقديره نادته الملائكة أو ظهر فضلها. ~~وقال الكوفيون الواو زائدة أي تله أو ناديناه، و (نبيا) حال من إسحق. # قوله تعالى (إذ قال) هو ظرف لمرسلين، وقيل بإضمار أعنى. # قوله تعالى (الله ربكم ورب) يقرأ الثلاثة بالنصب بدلا من أحسن أو على ~~إضمار أعنى. # قوله تعالى (الياسين) يقرأ آل بالمد: أي أهله، وقرئ بالقصر وسكون اللام ~~وكسر الهمزة، والتقدير: الياسين واحدهم الياسى ثم خفف الجمع كما قالوا ~~الأشعرون، ويقرأ شاذا إدراسين منسوبون إلى إدريس. # قوله تعالى (وبالليل) الوقف عليه تام. # قوله تعالى (في بطنه) حال أو ظرف (إلى يوم يبعثون) متعلق بلبث أو نعت ~~لمصدر محذوف: أي لبثا إلى يوم. # قوله تعالى (أو يزيدون) أي يقول الرائي لهم هم مائة ألف أو يزيدون، وقيل ~~بعضهم يقول: مائة ألف، وبعضهم يقول أكثر، وقد ذكرنا في قوله " أو كصيب " ~~وفى مواضع وجوها أخر. PageV02P207 # قوله تعالى (أصطفى) بفتح الهمزة، وهي للاستفهام، وحذفت همزة الوصل ~~استغناء بهمزة الاستفهام، ويقرأ بالمد وهو بعيد جدا، وقرئ بكسر الهمزة على ~~لفظ الخبر، والاستفهام مراد كما قال عمر بن أبي ربيعة: # ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد الرمل والحصى والتراب أي أتحبها، وهو شاذ ~~في الاستعمال والقياس، فلا ينبغي أن يقرأ به ms538 (مالكم كيف) استفهام بعد ~~استفهام (إلا عباد الله) يجوز أن يكون مستثنى من جعلوا، ومن محضرون، وأن ~~يكون منفصلا. # قوله تعالى (وما تعبدون) الواو عاطفة، ويضعف أن يكون بمعنى مع، إذ لافعل ~~هنا، و (ما أنتم) نفى، و (من) في موضع نصب بفاتنين، وهي بمعنى الذي، أو ~~نكرة موصوفة، و (صال) يقرأ شاذا بضم اللام، فيجوز أن يكون جمعا على معنى " ~~من " وأن يكون قلب فصار صايلا ثم حذفت الياء فبقي صال، ويجوز أن يكون غير ~~مقلوب على فعل كما قالوا يوم راح، وكبش صاف: أي روح وصوف (وما منا إلا له) ~~أي أحد إلا وقيل إلا من له، وقد ذكر في النساء. # سورة ص بسم الله الرحمن الرحيم الجمهور على إسكان الدال، وقد ذكر وجهه، ~~وقرئ بكسرها. وفيه وجهان: # أحدهما هي كسرها التقاء الساكنين، والثاني هي أمر من صادى، وصادى الشئ ~~قابله وعارضه: أي عارض بعملك القرآن، ويقرأ بالفتح: أي أتل صاد، وقيل حرك ~~لالتقاء الساكنين (والقرآن) قسم، وقيل معطوف على القسم وهو صاد، وأما جواب ~~القسم فمحذوف: أي لقد جاءكم الحق ونحو ذلك، وقيل هو معنى (بل الذين كفروا) ~~أي وحق القرآن لقد خالف الكفار وتكبروا عن الإيمان، وقيل الجواب (كم ~~أهلكنا) واللام محذوفة: أي لكم أهلكنا، وهو بعيد لأن كم في موضع نصب ~~بأهلكنا، وقيل هو معنى هذه الجملة: أي لقد أهلكنا كثيرا من القرون، أو قيل ~~هو قوله تعالى " إن كل إلا كذب الرسل " وقيل هو قوله تعالى " إن ذلك لحق " ~~وبينهما كلام طويل يمنع من كونه جوابا. # قوله تعالى (ولات حين مناص) الأصل " لا " زيدت عليها التاء، كما زيدت ~~PageV02P208 # على رب وثم فقيل ربت وثمت، وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح، فأما في ~~الوقف فبعضهم يقف بالتاء لأن الحروف ليست موضع تغيير، وبعضهم يقف بالهاء ~~كما يقف على قائمة، فأما حين فمذهب سيبويه أنه خبر لات، واسمها محذوف لأنها ~~عملت عمل ليس: أي ليس الحين حين هرب، ولا يقال هو مضمر لأن الحروف لا يضمر ms539 ~~فيها. # وقال الأخفش: هي العاملة في باب النفي، فحين اسمها، وخبرها محذوف: أي لا ~~حين مناظر لهم أو حينهم، ومنهم من يرفع ما بعدها، ويقدر الخبر المنصوب كما ~~قال بعضهم: * فأنا ابن قيس لابراح * وقال أبو عبيدة التاء موصولة بحين ~~لابلا، وحكى أنهم يقولون تحين وثلاث، وأجاز قوم جرما بعد لات، وأنشدوا عليه ~~أبياتا، وقد استوفيت ذلك في علل الإعراب الكبير. # قوله تعالى (أن امشوا) أي امشوا، لأن المعنى انطلقوا في القول، وقيل هو ~~الانطلاق حقيقة، والتقدير: وانطلقوا قائلين امشوا. # قوله تعالى (فليرتقوا) هذا كلام محمول على المعنى: أي إن زعموا ذلك ~~فليرتقوا. # قوله تعالى (جند) مبتدأ، و (ما) زائدة، و (هنالك) نعت، و (مهزوم) الخبر، ~~ويجوز أن يكون هنالك ظرفا لمهزوم، و (من الأحزاب) يجوز أن يكون نعتا لجند: ~~وأن يتعلق بمهزوم، وأن يكون نعتا لمهزوم. # قوله تعالى (أولئك الأحزاب) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا ~~والمبتدأ من قوله وعاد، وأن يكون من ثمود، وأن يكون من قوله تعالى " وقوم ~~لوط " والفواق بالضم والفتح لغتان قد قرئ بها، و (داود) بدل، و (سخرنا) قد ~~ذكر في الأنبياء. # قوله تعالى (الخصم) هو مصدر في الأصل وصف به، فلذلك لا يثني ولا يجمع و ~~(إذ) الأولى ظرف لنبأ، والثانية بدل منها أو ظرف ل‍ (تسوروا) وجمع الضمير ~~وهو في الحقيقة لاثنين، وتجوز لأن الاثنين جمع، ويدل على ذلك قوله تعالى ~~(خصمان) والتقدير: نحن خصمان. # قوله تعالى (وعزتي) بالتشديد: أي غلبني، وقرئ شاذا بالتخفيف، والمعنى ~~واحد، وقيل هو من وعز بكذا إذا أمر به، وهذا بعيد لأن قبله فعلا يكون هذا ~~معطوفا عليه، كذا ذكر بعضهم، ويجوز أن يكون حذف القول: أي فقال أكفلنيها، ~~PageV02P209 # وقال: وعزني في الخطاب. أي الخطابة، و (سؤال نعجتك) مصدر مضاف إلى ~~المفعول به. # قوله تعالى (إلا الذين آمنوا) استثناء من الجنس، والمستثنى منه بعضهم، ~~وما زائدة وهم مبتدأ وقليل خبره، وقيل التقدير: وهم قليل منهم. # قوله تعالى (فتناه) بتشديد النون على إضافة الفعل إلى الله عز ms540 وجل، ~~وبالتخفيف على إضافته إلى الملكين (راكعا) حال مقدرة، و (ذلك) مفعول " ~~غفرنا " وقيل خبر مبتدإ: أي الأمر ذلك (فيضلك) منصوب على الجواب، وقيل ~~مجزوم عطفا على النهى، وفتحت اللام لالتقاء الساكنين، و (باطلا) قد ذكر في ~~آل عمران وأم في الموضعين منقطعة، و (كتاب) أي هذا كتاب، و (مبارك) صفة ~~أخرى (نعم العبد) أي سليمان، وقيل داود فحذف المخصوص بالمدح، وكذا في قصة ~~أيوب. # قوله تعالى (إذ عرض) يجوز أن يكون ظرفا لأواب، وأن يكون العامل فيه نعم، ~~وأنه يكون التقدير: اذكر، و (الجياد) جمع جواد، وقيل جيد. # قوله تعالى (حب الخير) هو مفعول أحببت، لأن معنى أحببت آثرت، لأن مصدر ~~أحببت الأحباب، ويجوز أن يكون مصدرا محذوف الزيادة. وقال أبو علي. # أحببت بمعنى جلست من إحباب البعير وهو بروكه، وحب الخير مفعول له مضاف ~~إلى المفعول و (ذكر ربى) مضاف إلى المفعول أيضا، وقيل إلى الفاعل: أي عن أن ~~يذكرني ربى، وفاعل (توارت) الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولكن دلت الحال عليها، ~~وقيل دل عليها ذكر الإشراق في قصة داود عليه السلام، و (ردوها) الضمير ~~للجياد، و (مسحا) مصدر في موضع الحال، وقيل التقدير: يمسح مسحا. # قوله تعالى (جسدا) هو مفعول ألقينا، وقيل هو حال من مفعول محذوف: # أي ألقيناه، قيل سليمان، وقيل ولده على ما جاء في التفسير، و (تجرى) حال ~~من الريح، و (رخاء) حال من الضمير في تجرى؟؟: أي لينة، و (حيث) ظرف لتجرى ~~وقيل لسخرنا، و (الشياطين) عطف على الريح، و (كل) بدل منهم. # قوله تعالى (بغير حساب) قيل هو حال من الضمير في امنن أو في أمسك، ~~والمعنى غير محاسب، وقيل هو متعلق بعطاؤنا، وقيل هو حال منه: أي هذا عطاؤنا ~~واسعا، لأن الحساب بمعنى الكافي. # قوله تعالى (وإن له عندنا لزلفى) اسم إن والخبر له، والعامل في عند ~~الخبر. PageV02P210 # قوله تعالى (بنصب) فيه قراءات متقاربة المعنى، و (رحمة) مفعول له. # قوله تعالى (عبادنا) يقرأ على الجمع، والأسماء التي بعده بدل منه، وعلى ms541 ~~الإفراد فيكون (إبراهيم) بدلا منه، وما بعده معطوف على عبدنا، ويجوز أن ~~يكون جنسا في معنى الجمع، فيكون كالقراءة الأولى. # قوله تعالى (بخالصة) يقرأ بالإضافة، وهي هاهنا من باب إضافة الشئ إلى ما ~~يبينه لأن الخالصة قد تكون ذكرى وغير ذكرى، وذكرى مصدر، وخالصة مصدر أيضا ~~بمعنى الإخلاص كالعافية، وقيل خالصة مصدر مضاف إلى المفعول: أي بإخلاصهم ~~ذكرى الدار: وقيل خالصة بمعنى خلوص، فيكون مضافا إلى الفاعل: # أي بأن خلصت لهم ذكرى الدار، وقيل خالصة اسم فاعل تقديره: بخالص ذكرى ~~الدار: أي خالص من أن يشاب بغيره، وقرئ بتنوين خالصة فيجوز أن يكون ذكرى ~~بدلا منها، وأن يكون في موضع نصب مفعول خالصة، أو على إضمار أعنى، وأن يكون ~~في موضع رفع فاعل خالصة، أو على تقديره هي ذكرى، وأما إضافة ذكرى إلى الدار ~~فمن إضافة المصدر إلى المفعول: أي بذكرهم الدار الآخرة، وقيل هي في المعنى ~~ظرف: أي ذكرهم في الدار الدنيا، فهو إما مفعول به على السعة مثل يا سارق ~~الليلة، أو على حذف حرف الجر مثل ذهبت الشام. # قوله تعالى (جنات عدن) هي بدل من حسن مآب، و (مفتحة) حال من جنات في قول ~~من جعلها معرفة لإضافتها إلى عدن، وهو علم كما قالوا جنة الخلد وجنة ~~المأوى. وقال آخرون: هي نكرة، والمعنى جنات إقامة فتكون مفتحة وصفا وأما ~~ارتفاع (الأبواب) ففيه ثلاثة أوجه: أحدها هو فاعل مفتحة، والعائد محذوف أي ~~مفتحة لهم الأبواب منها، فحذف كما حذف في قوله " فإن الجحيم هي المأوى " أي ~~لهم. والثاني هي بدل من الضمير في مفتحة، وهو ضمير الجنات، والأبواب غير ~~أجنبي منها لأنها من الجنة، تقول: فتحت الجنة وأنت تريد أبوابها، ومنه " ~~وفتحت السماء فكانت أبوابا " والثالث كالأول، إلا أن الألف واللام عوضا من ~~الهاء العائدة وهو قول الكوفيون وفيه بعد. # قوله تعالى (متكئين) هو حال من المجرور في لهم، والعامل مفتحة، ويجوز أن ~~يكون حالا من المتقين لأنه قد أخبر عنهم قبل الحال، وقيل هو حال من الضمير ms542 ~~في يدعون، وقد تقدم على العامل فيه. PageV02P211 # قوله تعالى (ما يوعدون) بالياء على الغيبة، والضمير للمتقين وبالتاء، ~~والتقدير وقيل لهم هذا ما توعدون، والمعنى هذا ما وعدتم. # قوله تعالى (ماله من نفاد) الجملة حال من الرزق، والعامل الإشارة، أي إن ~~هذا لرزقنا باقيا. # قوله تعالى (هذا) أي الأمر هذا. ثم استأنف فقال (وإن للطاغين) و (جهنم) ~~بدل من شر، و (يصلونها) حال العامل فيه الاستقرار في قوله تعالى " للطاغين ~~" وقيل التقدير: يصلون جهنم، فحذف الفعل لدلالة ما بعده عليه. # قوله تعالى (هذا) هو مبتدأ. وفي الخبر وجهان: أحدهما (فليذوقوه) مثل قولك ~~زيدا ضربه. وقال قوم: هذا ضعيف من أجل الفاء، وليست في معنى الجواب كالتي ~~في قوله " والسارقة فاقطعوا " فأما (حميم) على هذا الوجه فيجوز أن يكون ~~بدلا من هذا، وأن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هو حميم، وأن يكون خبرا ثانيا. ~~والوجه الثاني أن يكون حميم خبر هذا، وفليذوقوه معترض بينهما، وقيل هذا في ~~موضع نصب، أي فليذوقوه هذا، ثم استأنف فقال حميم: أي هو حميم، وأما (غساق) ~~فيقرأ بالتشديد مثل كفار وصبار، وبالتخفيف اسم للمصدر: أي ذو غسق أو يكون ~~فعال بمعنى فاعل. # قوله تعالى (وآخر) يقرأ على الجمع. وفيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، و (من ~~شكله) نعت له: أي من شكل الحميم، و (أزواج) خبره. والثاني أن يكون الخبر ~~محذوفا: أي ولهم أخر. ومن شكله وأزواج صفتان، ويجوز أن يكون من شكله صفة، ~~وأزواج يرتفع بالجار، وذكر الضمير لأن المعنى من شكل ما ذكرنا. # ويقرأ على الإفراد وهو معطوف على حميم، ومن شكله نعت له، وأزواج يرتفع ~~بالجار ويجوز أن يرتفع على تقدير هي: أي الحميم والنوع الآخر. # قوله تعالى (مقتحم) أي النار، و (معكم) يجوز أن يكون حالا من الضمير في ~~مقتحم، أو من فوج لأنه قد وصف، ولا يجوز أن يكون ظرفا لفساد المعنى، ويجوز ~~أن يكون نعتا ثانيا، و (لا مرحبا) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا: # أي هذا فوج مقولا له لا ms543 مرحبا، ومرحبا منصوب على المصدر، أو على المفعول ~~به أي لا يسمعون مرحبا. # قوله تعالى (من قدم) هي بمعنى الذي، و (فزده) الخبر، ويجوز أن يكون من ~~نصبا: أي فرد من قدم، وقيل هي استفهام بمعنى التعظيم، فيكون مبتدأ، وقدم ~~PageV02P212 # الخبر، ثم استأنف وفيه ضعف: و (ضعفا) نعت لعذاب: أي مضاعفا، و (في النار) ~~ظرف لزد، ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم: أي زده كائنا في النار، وأن ~~يكون نعتا ثانيا لعذاب، أو حالا لأنه قد وصف. # قوله تعالى (اتخذناهم) يقرأ بقطع الهمزة لأنها للاستفهام، وبالوصف على ~~حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه، وقيل الأول خبر، وهو وصف في المعنى ~~لرجال، وأم استفهام: أي أهم مفقودون أم زاغت، و (سخريا) قد ذكر في ~~المؤمنون. # قوله تعالى (تخاصم أهل النار) هو بدل من حق، أو خبر مبتدإ محذوف: أي هو ~~تخاصم، ولو قيل هو مرفوع لحق لكان بعيدا لأنه يصير جملة ولا ضمير فيها يعود ~~على اسم " إن ". # قوله تعالى (رب السماوات) يجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف، وأن يكون صفة، ~~وأن يكون بدلا، وأن يكون مبتدأ والخبر (العزيز). # قوله تعالى (إذ يختصمون) هو ظرف لعلم، و (أنما) مرفوع بيوحى إلى، وقيل ~~قائم مقام الفاعل، وإنما في موضع نصب: أي أوحى إلى الإنذار، أو يأتي نذير. # قوله تعالى (إذ قال) أي اذكر إذ قال (من طين) يجوز أن يكون نعتا لبشر، ~~وأن يتعلق بخالق. # قوله تعالى (فالحق) في نصبه وجهان: أحدهما مفعول لفعل محذوف: أي فأحق ~~الحق، أو فاذكر الحق. والثاني على تقدير حذف القسم: أي فبالحق لأملأن ~~(والحق أقول) معترض بينهما، وسيبويه يدفع ذلك لأنه لا يجوز حذفه إلا مع اسم ~~الله عز وجل، ويقرأ بالرفع: أي فأنا الحق أو فالحق منى، وأما الحق الثاني ~~فنصبه بأقول، فيقرأ بالرفع على تقدير تكرير المرفوع قبله، أو على إضمار ~~مبتدإ: # أي قولي الحق، ويكون أقول على هذا مستأنفا موصولا بما بعده: أي أقول ~~لأملأن، وقيل يكون أقول خبرا عنه والهاء محذوفة: ms544 أي أقوله وفيه بعد. # قوله تعالى (ولتعلمن) أي لتعرفن، وله مفعول واحد، وهو (نبأه) ويجوز أن ~~يكون متعديا إلى اثنين والثاني (بعد حين). PageV02P213 # سورة الزمر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تنزيل الكتاب) هو مبتدأ، ~~و (من الله) الخبر، ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف: أي هذا تنزيل، و (من) ~~متعلقة بالمصدر، أو حال من الكتاب، و (الدين) منصوب بمخلص، ومخلصا حال، ~~وأجاز الفراء له الدين بالرفع على أنه مستأنف (والذين اتخذوا) مبتدأ، ~~والخبر محذوف: أي يقولون ما نعبدهم، و (زلفى) مصدر أو حال مؤكدة (يكور) حال ~~أو مستأنف، و (يخلقكم) مستأنف، و (خلقا) مصدر منه، و (في) يتعلق به أو بخلق ~~الثاني لأن الأول مؤكد فلا يعمل، و (ربكم) نعت أو بدل، وأما الخبر فالله، و ~~(له الملك) خبر ثان أو مستأنف، ويجوز أن يكون الله بدلا من ذلك، والخبر له ~~الملك، و (لا إله إلا هو) مستأنف أو خبر آخر، و (يرضه لكم) بضم الهاء ~~واختلاسها وإسكانها، وقد ذكر مثله في " يؤده إليك " و (منيبا) حال، و (منه) ~~يتعلق بخول أو صفة لنعمة. # قوله تعالى (أمن هو قانت) يقرأ بالتشديد، والأصل أم من، فأم للاستفهام ~~منقطعة: أي بل أم من هو قانت، وقيل هي متصلة تقديره: أم من يعصى، أم من هو ~~مطيع مستويان، وحذف الخبر لدلالة قوله تعالى " هل يستوى الذين " ويقرأ ~~بالتخفيف، وفيه الاستفهام، والمعادل، والخبر محذوفان، وقيل هي همزة النداء، ~~و (ساجدا وقائما) حالان من الضمير في قانت، أو من الضمير في (يحذر) و (بغير ~~حساب) حال من الأجر: أي موفرا، أو من الصابرين: أي غير محاسبين (قل الله) ~~هو منصوب ب‍ (أعبد). # قوله تعالى (ظلل) هو مبتدأ، ولهم الخبر فيه الجار، وأن يكون حالا من ظلل، ~~والتقدير النار) نعت لظلل، و (الطاغوت) مؤنث قوله تعالى (أفمن) مبتدأ، ~~والخبر محذوف دل على العامل فيه قوله " لهم غرف " لأنه كقوله قوله تعالى ~~(ثم يجعله) الجمهور على الر PageV02P214 # أن يضمر معه " إن " والمعطوف عليه أن الله أنزل ms545 في أول الآية، تقديره: ~~ألم تر إنزال الله، أو إلى إنزال ثم جعله، ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير ~~ترى: أي ثم ترى جعله حطاما. # قوله تعالى (أفمن شرح الله)، و (أفمن يتقى بوجهه) الحكم فيهما كالحكم في ~~قوله تعالى " أفمن حق عليه " وقد ذكر. # قوله تعالى (كتابا) هو بدل من أحسن، و (تقشعر) نعت ثالث. # قوله تعالى (قرآنا) هو حال من القرآن موطئة، والحال في المعنى. # قوله تعالى (عربيا) وقيل انتصب بيتذكرون. # قوله تعالى (مثلا رجلا) رجلا بدل من مثل، وقد ذكر في قوله " مثلا قرية " ~~في النحل، و (فيه شركاء) الجملة صفة لرجل، وفي يتعلق ب‍ (متشاكسون) وفيه ~~دلالة على جواز تقديم خبر المبتدأ عليه، ومثلا تمييز. # قوله تعالى (والذي بالصدق) المعنى على الجمع، وقد ذكر مثله في قوله " ~~مثلهم كمثل الذي ". # قوله تعالى (كاشفات ضره) يقرأ بالتنوين وبالإضافة وهو ظاهر. # قوله تعالى (قل اللهم فاطر السماوات) مثل " قل اللهم مالك الملك ". # قوله تعالى (بل هي) هي ضمير البلوى أو الحال. # قوله تعالى (أن تقول) هو مفعول له: أي أنذرناكم مخافة أن تقول: يا حسرتا ~~الألف مبدلة من ياء المتكلم، وقرئ " حسرتاى " وهو بعيد، وقد وجهت على أن ~~الباء زيدت بعد الألف المنقلبة. وقال آخرون: بل الألف زائدة، وهذا أبعد لما ~~فيه من الفصل بين المضاف والمضاف إليه، وفتحت الكاف في (جاءتك) حملا على ~~المخاطب وهو إنسان، ومن كسر حمله على تأنيث النفس. # قوله تعالى (وجوههم مسودة) الجملة حال من الذين كفروا، لأن ترى من رؤية ~~العين، وقيل هي بمعنى العلم، فتكون الجملة مفعولا ثانيا، ولو قرئ وجوههم ~~مسودة بالنصب لكان على بدل الاشتمال، و (مفازتهم) على الإفراد لأنه مصدر، ~~وعلى الجمع لاختلاف المصدر كالحلوم والإشغال، وقيل المفازة هنا الطريق، ~~والمعنى في مفازتهم (لا يمسهم السوء) حال. PageV02P215 # قوله تعالى (أفغير الله) في إعرابها أوجه: أحدها أن غير منصوب ب‍ (أعبد) ~~مقدما عليه، وقد ضعف هذا الوجه من حيث كان التقدير أن اعبد، فعند ذلك يفضى ~~إلى تقديم الصلة على ms546 الموصول وليس بشئ لأن أن ليست في اللفظ، فلا يبقى ~~عملها فلو قدرنا بقاء حكمها لأفضى إلى حذف الموصول وبقاء صلته، وذلك لا ~~يجوز إلا في ضرورة الشعر. والوجه الثاني أن يكون منصوبا بتأمروني وأعبد بدل ~~منه، والتقدير قل أفتأمروني بعبادة غير الله عز وجل، وهذا من بدل الاشتمال ~~ومن باب أمرتك الخير. والثالث أن غير منصوب بفعل محذوف: أي أفتلزموني غير ~~الله، وفسره ما بعده، وقيل لا موضع لأعبد من الإعراب، وقيل هو حال، والعمل ~~على الوجهين الأوثين، وأما النون فمشددة على الأصل، وقد خففت بحذف الثانية ~~وقد ذكر نظائره. # قوله (والأرض) مبتدأ، و (قبضته) الخبر، وجميعا حال من الأرض والتقدير: ~~إذا كانت مجتمعة قبضته: أي مقبوضة، فالعامل في إذا المصدر، لأنه بمعنى ~~المفعول، وقد ذكر أبو علي في الحجة التقدير: ذات قبضته، وقد رد عليه ذلك ~~بأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله، وهذا لا يصح لأنه الآن غير مضاف إليه، ~~وبعد حذف المضاف لا يبقى حكمه، ويقرأ قبضته بالنصب على معنى في قبضته، وهو ~~ضعيف لأن هذا الظرف محدود، فهو كقولك زيد الدار (والسماوات مطويات) مبتدأ ~~والخبر، و (بيمينه) متعلق بالخبر، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر، ~~وأن يكون خبرا ثانيا، وقرئ " مطويات " بالكسر على الحال، وبيمينه الخبر، ~~وقيل الخبر محذوف: أي والسماوات قبضته، و (زمرا) الموضعين حال (وفتحت) ~~الواو زائدة عند قوم، لأن الكلام جواب حتى وليست زائدة عند المحققين، ~~والجواب محذوف تقديره: اطمأنوا ونحو ذلك، و (نتبوأ) حال من الفاعل أو ~~المفعول، و (حيث) هنا مفعول به كما ذكرنا في قوله تعالى " وكلا منها رغدا ~~حيث شئتما " في أحد الوجوه، و (حافين) حال من الملائكة، و (يسبحون) حال من ~~الضمير في حافين، والله أعلم. PageV02P216 # سورة المؤمن بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (حم تنزيل الكتاب) هو مثل ~~" ألم تنزيل ". # قوله تعالى (غافر الذنب وقابل التوب) كلتاهما صفة لما قبله، والإضافة ~~محضة، وأما (شديد العقاب) فنكرة، لأن التقدير: شديد عقابه، فيكون بدلا، ولا ~~يجوز ms547 أن يكون شديد بمعنى مشدد كما جاء أذين بمعنى مؤذن، فتكون الإضافة محضة ~~فيتعرف فيكون وصفا أيضا، وأما (ذي الطول) فصفة أيضا (لا إله إلا هو) يجوز ~~أن يكون صفة، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (أنهم) هو مثل الذي في يونس. # قوله تعالى (الذين يحملون) مبتدأ، و (يسبحون) خبره (ربنا) أي يقولون، ~~وهذا المحذوف حال، و (رحمة وعلما) تمييز، والأصل وسع كل شئ علمك. # قوله تعالى (ومن صلح) في موضع نصب عطفا على الضمير في أدخلهم: # أي وأدخل من صلح، وقيل هو عطف على الضمير في وعدتهم. # قوله تعالى (من مقتكم) هو مصدر مضاف إلى الفاعل، و (أنفسكم) منصوب به، و ~~(إذ) ظرف لفعل محذوف تقديره: مقتكم إذ تدعون، ولا يجوز أن يعمل فيه مقت ~~الله لأنه مصدر قد أخبر عنه، وهو قوله: أكبر من ولا مقتكم لأنهم لم يمقتوا ~~أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان، وإنما مقتوها في النار، وعند ذلك لا يدعون ~~إلى الإيمان. # قوله تعالى (وحده) هو مصدر في موضع الحال من الله: أي دعى مفردا وقال ~~يونس: ينتصب على الظرف تقديره: دعى على حياله وحده، وهو مصدر محذوف ~~الزيادة، والفعل منه أوحدته إيحادا. # قوله تعالى (رفيع الدرجات) يجوز أن يكون التقدير: هو رفيع الدرجات، فيكون ~~(ذو) صفة، و (يلقى) مستأنفا، وأن يكون مبتدأ، والخبر ذو العرش أو يلقى، و ~~(من أمره) يجوز أن يكون حالا من الروح، وأن يكون متعلقا بيلقى PageV02P217 # قوله تعالى (يوم هم) يوم بدل من يوم التلاق، ويجوز أن يكون التقدير. # اذكر يوم، وأن يكون ظرفا للتلاق، وهم مبتدأ، و (بارزون) خبره والجملة في ~~موضع جر بإضافة يوم إليها، و (لا يخفى) يجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون ~~حالا من الضمير في بارزون، وأن يكون مستأنفا، (اليوم) ظرف، والعامل فيه ~~لمن، أو ما يتعلق به الجار، وقيل هو ظرف للملك (لله) أي هو لله، وقيل الوقف ~~على الملك، ثم استأنف فقال: هو اليوم لله الواحد: أي استقر اليوم لله، و ~~(اليوم) الآخر ظرف ms548 ل‍ (تجزى) و (اليوم) الأخير خبر " لا " أي ظلم كائن ~~اليوم، و (إذ) بدل من يوم الآزفة، و (كاظمين) حال من القلوب، لأن المراد ~~أصحابها، وقيل هي حال من الضمير في لدى، وقيل هي حال من الضمير في أنذرهم ~~(ولا شفيع يطاع) يطاع في موضع جر صفة لشفيع على اللفظ، أو في موضع رفع على ~~الموضع. # قوله تعالى (وأن يظهر) هو في موضع نصب: أي أخاف الأمرين، ويقرأ " أو أن ~~يظهر " أي أخاف أحدهما وأيهما وقع كان مخوفا. # قوله تعالى (من آل فرعون) هو في موضع رفع نعتا لمؤمن، وقيل يتعلق ب‍ ~~(يكتم) أي يكتمه من آل فرعون (أن يقول) أي لأن يقول (وقد جاءكم) الجملة ~~حال، و (ظاهرين) حال من ضمير الجمع في لكم، و (أريكم) متعد إلى مفعولين، ~~الثاني (ما أرى) وهو من الرأي الذي بمعنى الاعتقاد. # قوله تعالى (سبيل الرشاد) الجمهور على التخفيف وهو اسم للمصدر، إما الرشد ~~أو الإرشاد، وقرئ بتشديد الشين، وهو الذي يكثر منه الإرشاد أو الرشد. # قوله تعالى (يوم التناد) الجمهور على التخفيف، وقرأ ابن عباس رضي الله ~~عنه بتشديد الدال، وهو مصدر تناد القوم إذا تفرقوا: أي يوم اختلاف مذاهب ~~الناس، و (يوم تولون) بدل من اليوم الذي قبله، و (مالكم من الله) في موضع ~~الحال. # قوله تعالى (الذين يجادلون) فيه أوجه: أحدها أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي ~~هم الذين، وهم يرجع على قوله " من هو مسرف " لأنه في معنى الجمع. والثاني ~~أن يكون مبتدأ والخبر يطبع الله، والعائد محذوف: أي على كل قلب متكبر منهم، ~~و (كذلك) خبر مبتدإ محذوف أي الأمر كذلك، وما بينهما معترض مسدد. ~~PageV02P218 # والثالث أن يكون الخبر " كبر مقتا " أي كبر قولهم مقتا. والرابع أن يكون ~~الخبر محذوفا أي معاندون ونحو ذلك. والخامس أن يكون منصوبا بإضمار أعنى. # قوله تعالى (على كل قلب) يقرأ بالتنوين، و (متكبر) صفة له، والمراد صاحب ~~القلب ويقرأ بالإضافة وإضافة كل إلى القلب يراد بها عموم القلب لاستيعاب كل ~~قلب بالطبع، ms549 وهو في المعنى كقراءة من قرأ على قلب كل متكبر. # قوله تعالى (أسباب السماوات) هو بدل مما قبله (فأطلع) بالرفع عطفا على ~~أبلغ، وبالنصب على جواب الأمر: أي إن تبن لي أطلع، وقال قوم: هو جواب لعلى ~~إذ كان في معنى التمني. # قوله تعالى (تدعونني) الجملة وما يتصل بها بدل، أو تبيين لتدعونني الأول. # قوله تعالى (وأفوض أمري إلى الله) الجملة حال من الضمير في أقول. # قوله تعالى (النار يعرضون عليها) فيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، ويعرضون ~~خبره. والثاني أن يكون بدلا من سوء العذاب، ويقرأ بالنصب بفعل مضمر يفسره ~~يعرضون عليها تقديره: يصلون النار ونحو ذلك، ولا موضع ليعرضون على هذا، ~~وعلى البدل موضعه حال إما من النار أو من آل فرعون (أدخلوا) يقرأ بوصل ~~الهمزة: أي يقال لآل فرعون، فعلى هذا التقدير: يا آل فرعون، ويقرأ بقطع ~~الهمزة وكسر الخاء: أي يقول الله تعالى للملائكة. # قوله تعالى (وإذ يتحاجون) يجوز أن يكون معطوفا على عدوا، وأن يكون ~~التقدير: واذكر، و (تبعا) مصدر في موضع اسم الفاعل، و (نصيبا) منصوب بفعل ~~دل عليه مغنون تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون، ويجوز أن يكون في ~~موضع المصدر كما كان شئ كذلك، ألا ترى إلى قوله تعالى " لن تغنى عنهم ~~أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا " فشيئا في موضع عنا، فكذلك نصيبا. # قوله تعالى (يخفف عنا يوما) يجوز أن يكون ظرفا: أي يخفف عنا في يوم شيئا ~~من العذاب، فالمفعول محذوف، وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون " من " زائدة، ~~ويجوز أن يكون مفعولا: أي عذاب يوم كقوله تعالى " واتقوا يوما " أي عذاب ~~يوم. # قوله تعالى (لا ينفع) هو بدل من يوم يقوم. # قوله تعالى (ولا المسئ) " لا " زائدة. PageV02P219 # قوله تعالى (إذ الأغلال) " إذ " ظرف زمان ماض، والمراد بها الاستقبال هنا ~~لقوله تعالى " فسوف يعلمون " وقد ذكرت في قوله " ولو ترى الذين ظلموا إذ ~~يرون العذاب " (والسلاسل) بالرفع يجوز أن يكون معطوفا على الأغلال، والخبر ~~في أعناقهم، وأن يكون مبتدأ والخبر ms550 محذوف: أي السلاسل في أعناقهم، وحذف ~~لدلالة الأول عليه، و (يسحبون) على هذا حال من الضمير في الجار أو مستأنفا ~~وأن يكون الخبر يسحبون، والعائد محذوف: أي يسحبون بها، وقرئ بالنصب، ~~ويسحبون بفتح الياء، والمفعول هنا مقدم على الفعل. # قوله تعالى (منهم من قصصنا) يجوز أن يكون منهم رافعا لمن، لأنه قد وصف به ~~رسلا، وأن يكون مبتدأ وخبرا، والجملة نعت لرسل، وأن يكون مستأنفا (فأي) ~~منصوب ب‍ (تنكرون). # قوله تعالى (بما عندهم من العلم) من هنا بمعنى البدل: أي بدلا من العلم ~~وتكون حالا من " ما " أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (سنة الله) هو نصب على المصدر: أي سننا بهم سنة الله، والله ~~أعلم. # سورة حم السجدة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تنزيل من الرحمن) هو ~~مثل أول سجدة لقمان (كتاب) أي هو كتاب، ويجوز أن يكون مرفوعا بتنزيل: أي ~~نزل كتاب، وأن يكون خبرا بعد خبر أو بدلا، و (قرآنا) حال موطئة من آياته، ~~ويجوز أن يكون حالا من كتاب لأنه قد وصف. # قوله تعالى (مما تدعونا) هو محمول على المعنى، لأن معنى في أكنة محجوبة ~~عن سماع ما تدعونا إليه، ولا يجوز أن يكون نعتا لأكنة، لأن الأكنة الأغشية، ~~وليست الأغشية مما تدعونا إليه، و (ممنون) مفعول من مننت الحبل: # أي قطعته. # قوله تعالى (وجعل فيها) هو مستأنف غير معطوف على خلق، لأنه لو كان ~~PageV02P220 # معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة، ولا يجوز ذلك لأنه قد فصل بينهما بقوله ~~تعالى " وتجعلون " إلى آخر الآية، وليس من الصلة في شئ. # قوله تعالى (في أربعة أيام) أي في تمام أربعة أيام، ولولا هذا التقدير، ~~لكانت الأيام ثمانية، يومان في الأول وهو قوله " خلق الأرض في يومين " ~~ويومان في الآخرة، وهو قوله " فقضاهن سبع سماوات في يومين " (سواء) بالنصب ~~وهو مصدر: أي فاستوت استواء، ويكون في موضع الحال من الضمير في أقواتها أو ~~فيها أو من الأرض، ويقرأ بالجر على الصفة للأيام، وبالرفع على تقدير: # هي سواء. ms551 # قوله تعالى (ائتيا) أي تعاليا، و (طوعا) و (كرها) مصدران في موضع الحال، ~~و (أتينا) بالقصر: أي جئنا، وبالمد: أي أعطينا من أنفسنا الطاعة، و ~~(طائعين) حال وجمع، لأنه قد وضعها بصفات من يعقل، أو التقدير: أتينا بمن ~~فينا فلذلك جمع، وقيل جمع على حسب تعدد السماوات والأرض (وحفظا) أي ~~وحفظناها حفظا، أو للحفظ (إذ جاءتهم) يجوز أن يكون ظرفا لأنذرتكم كما تقول: ~~لقيتك إذ كان كذا، ويجوز أن يكون صفة لصاعقة، أو حالا من صاعقة الثانية. # قوله تعالى (نحسات) يقرأ بكسر الحاء. وفيه وجهان: أحدهما هو اسم فاعل مثل ~~نصب ونصبات، والثاني أن يكون مصدرا في الأصل مثل الكلمة ويقرأ بالسكون، ~~وفيه وجهان: أحدهما هي بمعنى المكسورة وإنما سكن لعارض. والثاني أن يكون ~~اسم فاعل في الأصل وسكن تخفيفا. # قوله تعالى (وأما ثمود) هو بالرفع على الابتداء، و (فهديناهم) الخبر ~~وبالنصب على فعل محذوف تقديره: وأما ثمود فهدينا، فسره قوله تعالى ~~فهديناهم. # قوله تعالى (ويوم نحشر) هو ظرف لما دل عليه ما بعده وهو قوله تعالى (فهم ~~يوزعون) كأنه قال يمنعون يوم نحشر. # قوله تعالى (أن يشهد) أي من أن يشهد، لأن تستتر لا يتعدى بنفسه. # قوله تعالى (وذلكم) هو مبتدأ، و (ظنكم) خبره، و (الذي) نعت للخبر، أو خبر ~~بعد خبر، و (أرادكم) خبر آخر، ويجوز أن يكون الجميع صفة أو بدلا وأرداكم ~~الخبر، ويجوز أن يكون أرداكم حالا، وقد معه مرادة. PageV02P221 # قوله تعالى (يستعتبوا) يقرأ بفتح الياء وكسر التاء الثانية: أي أن يطلبوا ~~زوال ما يعتبون منه (فما هم من المعتبين) بفتح التاء: أي من المجابين إلى ~~إزالة العتب، ويقرأ " يستعتبوا " بضم الياء وفتح التاء: أي يطلب منهم مالا ~~يعتبون عليه، فما هم من المعتبين بكسر التاء: أي ممن يزيل العتب. # قوله تعالى (والغوا فيه) يقرأ بفتح الغين من لغا يلغا، وبضمها من لغا ~~يلغو، والمعنى سواء. # قوله تعالى (النار) هو بدل من جزاء أو خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدأ وما ~~بعده الخبر، وجزاء مصدر: أي جوزوا ms552 بذلك جزاء، ويجوز أن يكون منصوبا بجزاء ~~أعداء الله، وأن يكون حالا. # قوله تعالى (ألا تخافوا) يجوز أن يكون التقدير: بأن لا تخافوا أو قائلين ~~لا تخافوا فعلى الأول هو حال: أي تتنزل بقولهم لا تخافوا، وعلى الثاني ~~الحال محذوفة. # قوله تعالى (نزلا) فيه وجهان: أحدهما هو مصدر في موضع الحال من الهاء ~~المحذوفة أو من ما: أي لكم الذي تدعونه معدا وما أشبهه، و (من) نعت له ~~والثاني هو جمع نازل مثل صابر وصبر، فيكون حالا من الواو في تدعون أو من ~~الكاف والميم في لكم، فعلى هذا يتعلق من بتدعون: أي يطلبونه من غفور، أو ~~بالظرف: أي استقر ذلك من غفور، فيكون حالا من " ما ". # قوله تعالى (كأنه ولى) فيه وجهان: أحدهما هو حال من الذي بصلته، والذي ~~مبتدأ، وإذا للمفاجأة، وهي خبر المبتدأ: أي بالحضرة المعادي مشيها للولي، ~~والفائدة تحصل من الحال. والثاني أن يكون خبر المبتدأ، وإذا ظرف لمعنى ~~التشبيه، والظرف يتقدم على العامل المعنوي، والضمير في (يلقاها) للخصلة أو ~~الكلمة. # قوله تعالى (خلقهن) الضمير للآيات، وهي الليل والنهار والشمس والقمر. # قوله تعالى (إن الذين كفروا) خبر " إن " محذوف: أي معاندون أو هالكون، ~~وقيل هو أولئك ينادون. # قوله تعالى (أعجمي) على الاستفهام، ويقرأ بهمزة واحدة، وفتح العين على ~~النسب إلى عجم، و (عمى) مصدر عمى مثل صدى صدى، ويقرأ بكسر الميم: أي مشكل ~~فهو اسم فاعل، ويقرأ عمى على أنه فعل ماض، فعلى يتعلق باسم الفاعل ~~PageV02P222 # أو الفعل وأما المصدر فلا يتعلق به لتقدمها عليه، ولكن يجوز أن يكون على ~~التبيين أو حالا منه. # قوله تعالى (فلنفسه) هو خبر مبتدإ محذوف: أي فهو لنفسه. # قوله تعالى (وما تحمل) " ما " نافية، لأنه عطف عليها ولا تضع، ثم نقض ~~النفي بإلا، ولو كانت بمعنى الذي معطوفة على الساعة لم يستقم ذلك، فأما ~~قوله تعالى " وما تخرج من ثمرة " فيجوز أن تكون بمعنى الذي، والأقوى أن ~~تكون نافية. # قوله تعالى (آذناك) هذا الفعل يتعدى إلى مفعول بنفسه، وإلى آخر ms553 بحرف جر، ~~وقد وقع النفي وما في خبره موقع الجار والمجرور. وقال أبو حاتم: يوقف على ~~آذناك، ثم يبتدأ فلا موضع للنفي. وأما قوله تعالى (وظنوا) فمفعولاها قد ~~أغنى عنهما (ومالهم من محيص) وقال أبو حاتم: يوقف على ظنوا، ثم أخبر عنهم ~~بالنفي، و (دعاء الخير) مصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، و (ليقولن ~~هذا لي) جواب الشرط، والفاء محذوفة، وقيل هو جواب قسم محذوف. # قوله تعالى (بربك) الباء زائدة، وهو فاعل يكف، والمفعول محذوف: أي ألم ~~يكفك ربك: وقيل هذا (أنه) في موضع البدل من الفاعل إما على اللفظ أو على ~~الموضع: أي ألم يكفك ربك شهادته، وقيل في موضع نصب مفعول يكفي أي ألم يكفك ~~ربك شهادته. # سورة شورى بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (كذلك يوحى) يقرأ بياء ~~مضمومة على ما سمى فاعله والفاعل (الله) وما بعده نعت له، والكاف في موضع ~~نصب بيوحى، ويقرأ على ترك التسمية. وفيه وجهان: أحدهما أن كذلك مبتدأ، ~~ويوحى الخبر، والله فاعل لفعل محذوف كأنه قيل: # من يوحى فقال الله، وما بعده نعت له، ويجوز أن يكون (العزيز) مبتدأ، و ~~(الحكيم) نعت له أو خبر، و (له ما في السماوات) خبر أو خبر ثان. والثاني أن ~~يكون كذلك نعتا لمصدر محذوف، وإليك القائم مقام الفاعل: أي وحيا مثل ذلك. # قوله تعالى (فريق) هو خبر مبتدإ محذوف: أي بعضهم فريق في الجنة وبعضهم ~~فريق في السعير، ويجوز أن يكون التقدير: منهم فريق. PageV02P223 # قوله تعالى (والظالمون) هو مبتدأ وما بعده الخبر، ولم يحسن النصب لأنه ~~ليس في الجملة بعده فعل يفسر الناصب. # قوله تعالى (ذلكم) يجوز أن يكون مبتدأ، و (الله) عطف بيان أو بدل، و ~~(ربى) الخبر، وأن يكون الله الخبر، وربى خبر ثان أو بدل، أو يكون صفة الله ~~تعالى، و (عليه توكلت) الخبر. # قوله تعالى (فاطر السماوات) أي هو فاطر، ويجوز أن يكون خبرا آخرا، ويقرأ ~~بالجر بدلا من الهاء في عليه، والهاء في (فيه) ضميرا لجعل، والفعل قد دل ms554 ~~عليه. ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذي دل عليه يذرؤكم: والكاف في (كمثله) ~~زائدة: أي ليس مثله شئ، فمثله خبر ليس، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى الحال ~~إذ كان يكون المعنى أن له مثلا، وليس لمثله مثل، وفي ذلك تناقض لأنه إذا ~~كان له مثل فلمثله مثل، وهو هو مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال، وقيل ~~مثل زائدة، والتقدير: ليس كهو شئ كما في قوله تعالى " فإن آمنوا بمثل ما ~~آمنتم به " وقد ذكر وهذا قول بعيد. # قوله تعالى (أن أقيموا) يجوز أن يكون بدلا من الهاء في به، أو من " ما " ~~أو من الدين كل صالح، ويجوز أن تكون إن بمعنى أي، فلا يكون له موضع. # قوله تعالى (لعل الساعة قريب) يجوز أن يكون ذكر على معنى الزمان، أو على ~~معنى البعث أو على النسب: أي ذات قرب (وهو واقع) أي جزاء كسبهم، وقيل هو ~~ضمير الإشفاق. # قوله تعالى (يبشر الله) العائد على الذي محذوف: أي يبشر به (إلا المودة) ~~استثناء منقطع، وقيل هو متصل، أي لا أسألكم شيئا إلا المودة في القربى فإني ~~أسألكموها. # قوله تعالى (يختم) هو جواب الشرط (ويمح) مرفوع مستأنف، وليس من الجواب ~~لأنه يمحو الباطل من غير شرط، وسقطت الواو من اللفظ لالتقاء الساكنين، ومن ~~المصحف حملا على اللفظ. # قوله تعالى (ويستجيب) هو بمعنى يجيب، و (الذين آمنوا) مفعول به، وقيل ~~يستجيب دعاء الذين آمنوا، وقيل الذين في موضع رفع: أي ينقادون له. # قوله تعالى (إذا يشاء) العامل في إذا جمعهم لا قدير، لأن ذلك يؤدى إلى أن ~~PageV02P224 # يصير المعنى وهو على جمعهم قدير إذا يشاء، فتعلق القدرة بالمشيئة وهو ~~محال وعلى يتعلق بقدير. # قوله تعالى (وما أصابكم) " ما " شرطية في موضع رفع بالابتداء (فيما كسبت) ~~جوابه. والمراد بالفعلين الاستقبال، ومن حذف الفاء من القراء حمله على ~~قوله، وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " وعلى ما جاء من قول الشاعر: # * من يفعل الحسنات الله يشكرها * ويجوز أن تجعل " ما " على هذا المذهب ~~بمعنى الذي، ms555 وفيه ضعف. # قوله تعالى (الجوار) مبتدأ أو فاعل ارتفع بالجار و (في البحر) حال منه، ~~والعامل فيه الاستقرار، ويجوز أن يتعلق في بالجوار، و (كالأعلام) على الوجه ~~الأول حال ثانية، وعلى الثاني هي حال من الضمير في الجوار، و (يسكن) جواب ~~الشرط (فيظللن) معطوف على الجواب، وكذلك (أو يوبقهن - ويعف). # وأما قوله تعالى (ويعلم الذين) فيقرأ بالنصب على تقدير: وإن يعلم لأنه ~~صرفه عن الجواب وعطفه على المعنى، ويقرأ بالكسر على أن يكون مجزوما حرك ~~لالتقاء الساكنين، ويقرأ بالرفع على الاستئناف. # قوله تعالى (مالهم من محيص) الجملة المنفية تسد مسد مفعولي عملت. # قوله تعالى (فمتاع الحياة) أي فهو متاع. # قوله تعالى (والذين يجتنبون) معطوف على قوله تعالى " للذين آمنوا وعلى ~~ربهم يتوكلون " ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أعنى، أو رفع على ~~تقديرهم. # و (كبائر) بالجمع واحدتها كبيرة، ومن أفرد ذهب به إلى الجنس، و (هم) ~~مبتدأ، و (يغفرون) الخبر، والجملة جواب إذا، وقيل هم مرفوع بفعل محذوف ~~تقديره: غفروا فحذف الفعل لدلالة يغفرون عليه. # قوله تعالى (ولمن صبر) " من " شرطية، وصبر في موضع جزم بها، والجواب (إن ~~ذلك) وقد حذف الفاء، وقيل " من " بمعنى الذي، والعائد محذوف: أي إن ذلك ~~منه. # قوله تعالى (ينصرونهم) يجوز أن يكون في موضع جر حملا على لفظ الموصوف ~~ورفعا على موضعه. PageV02P225 # قوله تعالى (فإن الإنسان كفور) أي إن الإنسان منهم. # قوله تعالى (ذكرانا وإناثا) هما حال، والمعنى يقر بين الصنفين. # قوله تعالى (أن يكلمه الله) " أن " والفعل في موضع رفع بالابتداء، وما ~~قبله الخبر أو فاعل بالجار لاعتماده على حرف النفي، و (إلا وحيا) استثناء ~~منقطع، لأن الوحي ليس بتكليم (أو من وراء حجاب) الجار متعلق بمحذوف تقديره: # أو أن يكلمه، وهذا المحذوف معطوف على وحى تقديره: إلا أن يوحى إليه أو ~~يكلمه، ولا يجوز أن يتعلق من بيكلمه الموجودة في اللفظ، لأن ما قبل ~~الاستثناء المنقطع لا يعمل فيما بعد إلا، وأما (أو يرسل) فمن نصب فمعطوف ~~على موضع وحيا: أي ms556 يبعث إليه ملكا، وقيل في موضع جر: أي بأن يرسل. وقيل في ~~موضع نصب على الحال، ولا يجوز أن يكون معطوفا على أن يكلمه لأنه يصير ~~معناه: ما كان لبشر أن يكلمه الله، ولا أن يرسل إليه رسولا. وهذا فاسد ولأن ~~عطفه على أن يكلم الموجودة يدخله في صلة أن وإلا وحيا يفصل بين بعض الصلة ~~وبعض لكونه منقطعا، ومن رفع يرسل استأنف، وقيل " من " متعلقة بيكلمه لأنه ~~ظرف، والظرف يتسع فيه. # قوله تعالى (ما كنت تدرى) الجملة حال من الكاف في إليك. # قوله تعالى (صراط الله) هو بدل من صراط مستقيم بدل المعرفة من النكرة. # والله أعلم. # سورة الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (والكتاب) من جعل حم قسما ~~كانت الواو للعطف، ومن قال غير ذلك جعلها للقسم. # قوله تعالى (في أم الكتاب) يتعلق بعلى، واللام لا تمنع ذلك. ولدينا بدل ~~من الجار والمجرور، ويجوز أن يكون حالا من الكتاب أو من أم، ولا يجوز أن ~~يكون واحد من الظرفين خبرا، لأن الخبر قد لزم أن يكون على من أجل اللام، ~~ولكن يجوز أن كل واحد منهما صفة للخبر فصارت حالا بتقدمها، و (صفحا) مصدر ~~من معنى تضرب لأنه بمعنى نصفح، ويجوز أن يكون حالا، وقرئ بضم الصاد، ~~PageV02P226 # والأشبه أن يكون لغة، و (أن) بفتح الهمزة بمعنى، لأن كنتم، وبكسرها على ~~الشرط، وما تقدم بدل على الجواب (وكم) نصب ب‍ (أرسلنا) و (بطشا) تمييز وقيل ~~مصدر في موضع الحال من الفاعل: أي أهلكناهم باطشين. # قوله تعالى (وجهه مسودا) اسم كان وخبرها، ويجوز أن يكون في ظل اسمها ~~مضمرا يرجع على أحدهم، ووجهه بدل منه، ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في ~~موضع خبر ظل (وهو كظيم) في موضع نصب على الحال من اسم ظل، أو من الضمير في ~~مسودا. # قوله تعالى (أو من) " من " في موضع نصب تقديره: أتجعلون من ينشأ، وفي ~~موضع رفع، أي أو من ينشأ جزءا وولد، و (في الخصام) يتعلق ب‍ (مبين). # فإن قلت: ms557 المضاف إليه لا يعمل فيما قبله. قيل: إلا في غير لأن فيها معنى ~~النفي، فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ومثله مسألة الكتاب أنا زيدا غير ~~ضارب، وقيل ينتصب بفعل يفسره ضارب، وكذا في الآية. # قوله تعالى (قل أو لو) على لفظ الامر وهو مستأنف، ويقرأ " قال " يعنى ~~النذير المذكور. # قوله تعالى (براء) بفتح الباء وهمزة واحدة، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل ~~بمعنى برئ، وقد قرئ به. # قوله تعالى (على رجل من القريتين) أي من إحدى القريتين مكة والطائف، وقيل ~~التقدير: على رجل من رجلين من القريتين، وقيل: كان الرجل من يسكن مكة ~~والطائف ويتردد إليهما، فصار كأنه من أهلهما. # قوله تعالى (لبيوتهم) هو بدل بإعادة الجار: أي لبيوت من كفر. والسقف واحد ~~في معنى الجمع، وسقفا بالضم جمع مثل رهن ورهن. # قوله تعالى (جاءنا) على الإفراد ردا على لفظ من، وعلى التثنية ردا على ~~القريتين الكافر وشيطانه، و (المشرقين) قيل أراد المشرق والمغرب، فغلب مثل ~~القمرين. # قوله تعالى (ولن ينفعكم) في الفاعل وجهان: أحدهما (أنكم) وما عملت فيه: ~~أي لا ينفعكم تأسيكم في العذاب. والثاني أن يكون ضمير التمني المدلول عليه ~~بقوله: " يا ليت بيني وبينك ": أي لن ينفعكم تمنى التباعد، فعلى هذا يكون ~~أنكم بمعنى لأنكم. فأما إذ فمشكلة الأمر، لأنها ظرف زمان ماض، ولن ينفعكم ~~وفاعله PageV02P227 # واليوم المذكور ليس بماض. وقال ابن جنى في مساءلته أبا على: راجعته فيها ~~مرارا فآخر ما حصل منه أن الدنيا والأخرى متصلتان، وهما سواء في حكم الله ~~تعالى وعلمه، فتكون إذ بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلة أو كأن اليوم ماض. ~~وقال غيره: الكلام محمول على المعنى، والمعنى أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم ~~القيامة، فكأنه قال: # ولن ينفعكم اليوم إذا صح ظلمكم عندكم، فهو بدل أيضا، وقال آخرون: التقدير ~~بعد إذ ظلمتم: فحذف المضاف للعلم به، وقيل إذ بمعنى أن: أي لأن ظلمتم يقرأ ~~" إنكم في العذاب " بكسر الهمزة على الاستئناف، هذا على أن الفاعل التمني، ~~ويجوز على ms558 هذا أن يكون الفاعل ظلمكم أو جحدكم، وقد دل عليه ظلمتم، ويكون ~~الفاعل المحذوف من اللفظ هو العامل في إذ لا ضمير الفاعل. # قوله تعالى (أم أنا خير) أم هاهنا منقطعة في اللفظ لوقوع الجملة بعدها، ~~وهي في المعنى متصلة معادلة، إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أينا خير، و ~~(أسورة) جمع سوار، وأما أساورة فجمع أسوار أو جمع أسورة جمع الجمع، وأصله ~~أساوير فجعلت الياء عوضا من التاء، وأما (سلفا) فواحد في معنى الجمع مثل ~~الناس والرهط وأما سلفا بضمتين فجمع مثل أسد وأسد، أو جمع سالف مثل صابر ~~وصبر، أو جمع سليف مثل رغيف ورغف، وأما سلفا بضم السين وفتح اللام فقيل ~~أبدل من الضمة فتحة تخفيفا، وقيل هو جمع سلفة مثل غرفة وغرف. # قوله تعالى (مثلا) هو مفعول ثان لضرب: أي جعل مثلا، وقيل هو حال: # أي ذكر ممثلا به، و (يصدون) بضم الصاد يعرضون وبكسرها لغة فيه، وقيل ~~الكسر بمعنى يضجون. # قوله تعالى (لجعلنا منكم) أي بدلا منكم، وقيل المعنى: لحولنا بعضكم ~~ملائكة. # قوله تعالى (أن تأتيهم) هو بدل من الساعة بدل الاشتمال. # قوله تعالى (يطاف) تقدير الكلام: يدخلون فيطاف فحذف لفهم المعنى. # قوله تعالى (لا يفتر عنهم) هي حال أو خبر ثان، وكلاهما توكيد. # قوله تعالى (يا مالك) يقرأ " يا مال " بالكسر والضم على الترخيم. # قوله تعالى (إن كان للرحمن ولد) " إن " بمعنى " ما " وقيل شرطية: أي إن ~~قلتم ذلك، فأنا أول من وحده، وقيل إن صح ذلك فأنا أول الآنفين من عبادته، ~~ولن يصح ذلك. PageV02P228 # قوله تعالى (وهو الذي في السماء إله) صلة الذي لا تكون إلا جملة، ~~والتقدير هنا، وهو الذي هو إله في السماء، وفي متعلقة بإله: أي معبود في ~~السماء، ومعبود في الأرض، ولا يصح أن يجعل إله مبتدأ وفي السماء خبره، لأنه ~~لا يبقى للذي عائد فهو كقولك: هو الذي في الدار زيد، وكذلك إن رفعت إلها ~~بالظرف، فإن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على الذي وأبدلت إلها ms559 منه جاز على ~~ضعف، لأن الغرض الكلى إثبات إلهيته لا كونه في السماوات والأرض، وكان يفسد ~~أيضا من وجه آخر وهو قوله " وفي الأرض إله " لأنه معطوف على ما قبله، وإذا ~~لم تقدر ما ذكرنا صار منقطعا عنه وكان المعنى إن في الأرض إلها. # قوله تعالى (وقيله) بالنصب، وفيه أوجه: أحدها أن يكون معطوفا على سرهم: ~~أي يعلم سرهم وقيله. والثاني أن يكون معطوفا على موضع الساعة: أي وعنده أن ~~يعلم الساعة وقيله. والثالث أن يكون منصوبا على المصدر: أي وقال قيله ويقرأ ~~بالرفع على الابتداء و (يا رب) خبره، وقيل التقدير: وقيله هو قيل يا رب، ~~وقيل الخبر محذوف: أي قيله يا رب مسموع أو مجاب، وقرئ بالجر عطفا على لفظ ~~الساعة، وقيل هو قسم، والله أعلم. # سورة الدخان بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إنا أنزلناه) هو جواب ~~القسم، و (إنا كنا) مستأنف، وقيل هو جواب آخر من غير عاطف. # قوله تعالى (فيها يفرق) هو مستأنف، وقيل هو صفة لليلة، و " إنا " معترض ~~بينهما. # قوله تعالى (أمرا) في نصبه أوجه: أحدها هو مفعول منذرين كقوله " لينذر ~~بأسا شديدا " والثاني هو مفعول له، والعامل فيه أنزلناه أو منذرين أو يفرق. ~~والثالث هو حال من الضمير في حكيم أو من أمر، لأنه قد وصف، أو من كل، أو من ~~الهاء في أنزلناه. والرابع أن يكون في موضع المصدر. أي فرقا من عندنا ~~والخامس أن يكون مصدرا: أي أمرنا أمرا، ودل على ذلك ما يشتمل الكتاب عليه ~~من الأوامر. # والسادس أن يكون بدلا من الهاء في أنزلناه، فأما (من عندنا) فيجوز أن ~~يكون صفة لأمر، وأن يتعلق بيفرق. PageV02P229 # قوله تعالى (رحمة) فيه أوجه: أحدها أن يكون مفعول مرسلين فيراد به النبي ~~صلى الله عليه وسلم. والثاني أن يكون مفعولا له. والثالث أن يكون مصدرا: أي ~~رحمناكم رحمة. والرابع أن يكون في موضع الحال من الضمير في مرسلين، والأحسن ~~أن يكون التقدير: ذوي رحمة. # قوله تعالى (رب السماوات) بالرفع على تقدير هو ms560 رب، أو على أن يكون مبتدأ، ~~والخبر (لا إله إلا هو) أو خبر بعد خبر، وبالجر بدلا من ربك. # قوله تعالى (ربكم) أي هو ربكم، ويجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون فاعل ~~يميت، وفي " يحيى " ضمير يرجع إلى ما قبله، أو على شريطة التفسير. # قوله تعالى (يوم تأتى) هو مفعول فارتقب. # قوله تعالى (هذا عذاب) أي يقال هذا، و (الذكرى) مبتدأ، ولهم الخبر، وأن ~~ظرف يعمل في الاستقرار، ويجوز أن يكون أنى الخبر ولهم تبيين (وقد جاءهم) ~~حال و (قليلا) أي زمانا قليلا، أو كشفا قليلا، (ويوم نبطش) قيل هو بدل من ~~تأتى، وقيل هو ظرف لعائدون، وقيل التقدير: اذكر، وقيل ظرف لما دل عليه ~~الكلام: أي ننتقم يوم نبطش، ويقرأ " نبطش " بضم النون وكسر الطاء، يقال ~~أبطشته إذا مكنته من البطش: أي نبطش الملائكة. # قوله تعالى (عباد الله) أي يا عباد الله: أي أدوا إلى ما وجب عليكم، وقيل ~~هو مفعول أدوا: أي خلوا بيني وبين من آمن بي (وإني عذت) مستأنف، و (أن ~~ترجمون) أي من أن ترجمون، و (أن هؤلاء) منصوب بدعا، ويقرأ بالكسر لأن دعا ~~بمعنى قال، و (رهوا) حال من البحر: أي ساكنا، وقيل هو مفعول ثان: أي صيره، ~~و (كم) نصب ب‍ (تركوا)، و (كذلك) أي الأمر كذلك، وقيل التقدير: تركا كذلك. # قوله تعالى (من فرعون) هو بدل من العذاب بإعادة الجار: أي من عذاب فرعون، ~~ويجوز أن يكون جعل فرعون نفسه عذابا، و (من المسرفين) خبر آخر أو حال من ~~الضمير في عاليا، و (على علم) حال من ضمير الفاعل: أي اخترناهم عالمين بهم، ~~وعلى يتعلق باخترنا. # قوله تعالى (والذين من قبلهم) يجوز أن يكون معطوفا على قوم تبع، فيكون ~~(أهلكناهم) مستأنفا أو حالا من الضمير في الصلة، ويجوز أن يكون مبتدأ ~~PageV02P230 # والخبر أهلكناهم، وأن يكون منصوبا بفعل محذوف، و (لاعبين) حال و (أجمعين) ~~توكيد للضمير المجرور (يوم لا يغنى) يجوز أن يكون بدلا من يوم الفصل، وأن ~~يكون صفة لميقاتهم، ولكنه ms561 بنى، وأن يكون ظرفا لما دل عليه الفصل: أي يفصل ~~بينهم يوم لا يغنى، ولا يتعلق بالفصل نفسه لأنه قد أخبر عنه. # قوله تعالى (إلا من رحم) هو استثناء متصل: أي من رحمه الله بقبول الشفاعة ~~فيه، ويجوز أن يكون بدلا من مفعولي ينصرون: أي لا ينصرون إلا من رحم الله. # قوله تعالى (يغلى) يقرأ بالياء: ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف: # أي يشبه المهل غالبا، وقيل هو حال من المهل، وقيل التقدير: هو يغلى: أي ~~الزقوم أو الطعام. وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا، أو على تقدير: هو ~~كالمهل، ولا يجوز أن يكون حالا من طعام لأنه لا عامل فيها إذ ذاك، ويقرأ ~~بالتاء: أي الشجرة والكاف في موضع نصب: أي غليا كغلى الحميم (فاعتلوه) بكسر ~~التاء وضمها لغتان. # قوله تعالى (ذق إنك) إنك يقرأ بالكسر على الاستئناف، وهو استهزاء به، ~~وقيل أنت العزيز الكريم عند قومك، ويقرأ بالفتح: أي ذق عذاب أنك أنت، و ~~(مقام) بالفتح والضم مذكورة في الأحزاب، و (في جنات) بدل من مقام بتكرير ~~الجار، وأما (يلبسون) فيجوز أن يكون خبر إن فيتعلق به في، وأن يكون حالا من ~~الضمير في الجار، وأن يكون مستأنفا، و (كذلك) أي فعلنا كذلك أو الأمر كذلك، ~~و (يدعون) حال من الفاعل في زوجنا، و (لا يذوقون) حال أخرى من الضمير في ~~يدعون، أو من الضمير في آمنين، أو حال أخرى بعد آمنين، أو صفة لآمنين. # قوله تعالى (إلا الموتة الأولى) قيل الاستثناء منقطع: أي ماتوا الموتة، ~~وقيل هو متصل لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينته ما ~~يعطاه منها، أو ما يتيقنه من نعيمها، وقيل إلا بمعنى بعد، وقيل بمعنى سوى، ~~و (فضلا) مصدر: # أي تفضلنا بذلك تفضيلا، والله أعلم. PageV02P231 # سورة الجاثية بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (آيات لقوم يوقنون) يقرأ ~~بكسر التاء وفيه وجهان: أحدهما أن " إن " مضمرة حذفت لدلالة إن الأولى ~~عليها وليست آيات معطوفة على آيات الأولى لما ms562 فيه من العطف على عاملين. ~~والثاني أن يكون كرر آيات التوكيد، لأنها من لفظ آيات الأولى، فأعربها ~~بإعرابه كقولك: إن بثوبك دما وبثوب زيد دما، فدم الثاني مكرر لأنك مستغن عن ~~ذكره، ويقرأ بالرفع على أنه مبتدأ، وفي خلقكم خبره، وهي جملة مستأنفة، وقيل ~~هي في الرفع على التوكيد أيضا. وأما قوله تعالى (واختلاف الليل) فمجرورة ~~بفي مقدرة غير الأولى، و (آيات) بالكسر والرفع على ما تقدم، ويجوز أن يكون ~~اختلاف معطوفا على المجرور بفي، وآيات توكيد، وأجاز قوم أن يكون ذلك من باب ~~العطف على عاملين. # قوله تعالى (نتلوها) قد ذكر إعرابه في قوله تعالى " نتلوها عليك بالحق ~~وإنك لمن المرسلين ". # قوله تعالى (يسمع) هو في موضع جر على الصفة أو حال من الضمير في أثيم، أو ~~مستأنف، و (تتلى) حال، و (كأن لم يسمعها) حال أيضا. # قوله تعالى (ولا ما اتخذوا) هو معطوف على ما كسبوا، وما فيهما بمعنى الذي ~~أو مصدرية، و (من رجز أليم) قد ذكر في سبأ. # قوله تعالى (جميعا منه) يجوز أن يكون متعلقا بسخر، وأن يكون نعتا لجميع، ~~ويقرأ منة بالنصب: أي الامتنان، أو من به عليكم منة، ويقرأ منه بالرفع ~~والإضافة على أنه فاعل سخر، أو على تقدير ذلك منه. # قوله تعالى (قل للذين آمنوا يغفر) قد ذكر مثله في إبراهيم. # قوله تعالى (ليجزى قوما) بالياء والنون على تسمية الفاعل وهو ظاهر، ويقرأ ~~على ترك التسمية ونصب قوم وفيه وجهان: أحدهما وهو الجيد أن يكون التقدير: # ليجزى الخير قوما على أن الخبر مفعول به في الأصل كقولك: جزاك الله خيرا، ~~وإقامة المفعول الثاني مقام الفاعل جائزة والثاني أن يكون القائم مقام ~~الفاعل المصدر. # أي ليجزى الجزاء، وهو بعيد. # قوله تعالى (سواء محياهم ومماتهم) يقرأ سواء بالرفع، فمحياهم مبتدأ، ~~ومماتهم معطوف عليه، وسواء خبر مقدم، ويقرأ سواء بالنصب وفيه وجهان: ~~PageV02P232 # أحدهما هو حال من الضمير في الكاف: أي نجعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال. # والثاني أن يكون مفعولا ثانيا لحسب، والكاف حال، وقد ms563 دخل سواء محياهم ~~ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان، ومحياهم ومماتهم مرفوعان بسواء لأنه ~~بمعنى مستو وقد قرئ باعتماده، ويقرأ مماتهم بالنصب: أي في محياهم ومماتهم، ~~والعامل فيه نجعل أو سواء، وقيل هما ظرفان، فأما الضمير المضاف إليه فيرجع ~~إلى القبيلين، ويجوز أن يرجع إلى الكفار لأن محياهم كمماتهم، ولهذا سمى ~~الكافر ميتا، و (على علم) حال، و (من يهديه) استفهام (من بعد الله) أي من ~~بعد إضلال الله إياه. # قوله تعالى (يومئذ يخسر) هو بدل من يوم الأول. # قوله تعالى (كل أمة) مبتدأ، و (تدعى) خبره، وقرئ بالنصب بدلا من كل ~~الأولى، فتدعى على هذا مفعول ثان أو وصف لكل أو لأمة. # قوله تعالى (ينطق) يجوز أن يكون حالا من الكتاب، أو خبرا ثانيا. # قوله تعالى (والساعة لا ريب فيها) يقرأ بالرفع على الابتداء، وما بعده ~~الخبر، وقيل هو معطوف على موضع " إن " وما عملت فيه، ويقرأ بالنصب عطفا على ~~اسم " إن ". # قوله تعالى (إن نظن إلا) تقديره: إن نحن إلا نظن ظنا، فإلا مؤخرة لولا ~~هذا التقدير لكان المعنى: ما نظن إلا ظنا، وقيل هي في موضعها لأن نظن قد ~~تكون بمعنى العلم والشك فاستثنى الشك: أي مالنا اعتقاد إلا الشك. # قوله تعالى (في السماوات) يجوز أن يكون حالا من الكبرياء، والعامل فيه ~~الاستقرار، وأن يكون ظرفا، والعامل فيه الظرف الأول، أو الكبرياء لأنها ~~بمعنى العظمة. # سورة الأحقاف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (من قبل هذا) في موضع ~~جر: أي بكتاب منزل من قبل هذا (أو أثارة) بالألف: أي بقية، وأثرة بفتح ~~الثاء وسكونها: أي ما يؤثر: # أي يروى. PageV02P233 # قوله تعالى (من لا يستجيب له) " من " في موضع نصب بيدعو، وهي نكرة ~~موصوفة، أو بمعنى الذي. # قوله تعالى (ما كنت بدعا) أي ذا بدع يقال: أمرهم بدع: أي مبتدع، ويجوز أن ~~يكون وصفا: أي ما كنت أول من ادعى الرسالة، ويقرأ بفتح الدال وهو جمع بدعة: ~~أي ذا بدع. # قوله تعالى (وكفرتم به) أي وقد كفرتم فيكون ms564 حالا، وأما جواب الشرط فمحذوف ~~تقديره: ألستم ظالمين، ويجوز أن تكون الواو عاطفة على فعل الشرط. # قوله تعالى (وإذ لم يهتدوا به) العامل في إذ محذوف: أي إذ لم يهتدوا ظهر ~~عنادهم. # قوله تعالى (إماما ورحمة) حالان من كتاب موسى. # قوله تعالى (لسانا) هو حال من الضمير في مصدق، أو حال من كتاب لأنه قد ~~وصف، ويجوز أن يكون مفعولا لمصدق: أي هذا الكتاب يصدق لسان محمد صلى الله ~~عليه وسلم (وبشرى) معطوف على موضع لينذر. # قوله تعالى (فلا خوف) دخلت الفاء في خبر " إن " لما في الذين من الإبهام، ~~وبقاء معنى الابتداء بخلاف ليت ولعل، و (خالدين فيها) حال من أصحاب الجنة، ~~و (جزاء) مصدر لفعل دل عليه الكلام: أي جوزوا جزاء، أو هو في موضع الحال. # قوله تعالى (حسنا) هو مفعول ثان لوصي، والمعنى ألزمناه حسنا، وقيل ~~التقدير وصية ذات حسن، ويقرأ حسنا بفتحتين: أي إيصاء حسنا، أو ألزمناه فعلا ~~حسنا، ويقرأ إحسانا: أي ألزمناه إحسانا، و (كرها) حال أي كارهة (وحمله) أي ~~ومدة حمله وفصاله ثلاثون، و (أربعين) مفعول بلغ: أي بلغ تمام أربعين، و (في ~~ذريتي) في هنا ظرف، أي اجعل الصلاح فيهم. # قوله تعالى (في أصحاب الجنة) أي هم في عدادهم فيكون في موضع رفع، و (وعد ~~الصدق) مصدر وعد، وقد دل الكلام عليه، و (أف) قد ذكر في سبحان، و (لكما) ~~تبيين (أتعدانني) بكسر النون الأولى، وقرئ بفتحها وهي لغة شاذة في فتح نون ~~الاثنين، وحسنت هنا شيئا لكثرة الكسرات، و (أن أخرج) أي بأن أخرج، وقيل لا ~~يحتاج إلى الباء وقد مر نظيره (وهما يستغيثان) حال، PageV02P234 # و (الله) تعالى مفعول يستغيثان، لأنه في معنى يسألان، و (يلك) مصدر لم ~~يستعمل فعله، وقيل هو مفعول به: أي ألزمك الله ويلك، و (في أمم) أي في ~~عدادهم، ومن تتعلق بخلت. # قوله تعالى (وليوفينهم) ما يتعلق به اللام محذوف: أي وليوفيهم أعمالهم: # أي جزاء أعمالهم جازاهم أو عاقبهم. # قوله تعالى (ويوم يعرض) أي اذكروا، أو يكون ms565 التقدير: ويوم يعرض الذين ~~كفروا على النار يقال لهم أذهبتم، فيكون ظرفا للمحذوف. # قوله تعالى (مستقبل أو ديتهم) الإضافة في تقدير الانفصال: أي مستقبلا ~~أوديتهم، وهو نعت لعارض، و (ممطرنا) أي ممطر إيانا فهو نكرة أيضا، وفي ~~الكلام حذف: أي ليس كما ظننتم، بل هو ما استعجلتم به، و (ريح) خبر مبتدأ ~~محذوف: أي هو ريح، أو هي بدل من " ما " و (تدمر) نعت للريح، و (لا ترى) ~~بالتاء على الخطاب، وتسمية الفاعل، و (مساكنهم) مفعول به، ويقرأ على ترك ~~التسمية بالياء: أي لا يرى إلا مساكنهم بالرفع، وهو القائم مقام الفاعل، ~~ويقرأ بالتاء على ترك التسمية وهو ضعيف. # قوله تعالى (فيما إن مكناكم) " ما " بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وإن ~~بمعنى ما النافية، وقيل " إن " زائدة: أي في الذي مكناكم. # قوله تعالى (قربانا) هو مفعول اتخذوا، و (آلهة) بدل منه، وقيل قربانا ~~مصدر، وآلهة مفعول به، والتقدير: للتقرب بها. # قوله تعالى (وذلك إفكهم) يقرأ بكسر الهمزة وسكون الفاء: أي ذلك كذبهم، ~~ويقرأ بفتح الهمزة مصدر أفك: أي صرف، والمصدر مضاف إلى الفاعل أو المفعول، ~~وقرئ " آفكهم " على لفظ الفعل الماضي: أي صرفهم، ويقرئ كذلك مشددا، وقرئ " ~~إفكهم " ممدودا: أي أكذبهم، وقرئ " آفكهم " مكسور الفاء ممدود مضموم الكاف: ~~أي صارفهم (وما كانوا) معطوف على إفكهم. # قوله تعالى (وإذ صرفنا) أي واذكر إذ، و (يستمعون) نعت لنفر، ولما كان ~~النفر جماعة قال يستمعون، ولو قال تعالى يستمع جاز حملا على اللفظ. # قوله تعالى (ولم يعى) اللغة الجيدة عيى يعيا، وقد جاء عيا يعيى، والباء ~~في (بقادر) زائدة في خبر " إن " وجاز ذلك لما اتصل بالنفي ولولا ذلك لم ~~يجز. PageV02P235 # و (ساعة) ظرف ليلبثوا، و (بلاغ) أي هو بلاغ، ويقرأ بلاغا: أي بلغ بلاغا ~~ويقرأ بالجر: أي من نهار ذي بلاغ، ويقرأ بلغ على الامر، والله أعلم. # سورة محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (الذين ~~كفروا) مبتدأ، و (أضل أعمالهم) خبره، ويجوز أن تنتصب بفعل دل عليه ms566 المذكور، ~~أي أضل الذين كفروا، ومثله (والذين آمنوا). # قوله تعالى (فإذا لقيتم) العامل في إذا هو العامل في (ضرب) والتقدير: # فاضربوا ضرب الرقاب، فضرب هنا مصدر فعل محذوف، ولا يعمل فيه نفس المصدر ~~لأنه مؤكد، و (منا) مصدر: أي إما أن تمنوا منا، وأما أن تفادوا فداء ويجوز ~~أن يكونا مفعولين: أي أولوهم منا، أو اقبلوا فداء، و (حتى تضع الحرب) أي ~~أهل الحرب (ذلك) أي الأمر ذلك. # قوله تعالى (عرفها) أي قد عرفها فهو حال، ويجوز أن يستأنف. # قوله تعالى (والذين كفروا) هو مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: تعسوا أو ~~أتعسوا، ودل عليهما (تعسا) ودخلت الفاء تنبيها على الخبر، و (لهم) تبيين ~~(وأضل) معطوف على الفعل المحذوف، والهاء في (أمثالها) ضمير العاقبة أو ~~العقوبة. # قوله تعالى (وكأين من قرية) أي من أهل قرية، و (أخرجتك) للقرية لا ~~للمحذوف وما بعدها من الضمائر للمحذوف. # قوله تعالى (كمن زين) هو خبر من قوله تعالى (مثل الجنة) أي فيما نقص عليك ~~مثل الجنة. # قوله تعالى (فيها أنهار) مستأنف شارح لمعنى المثل، وقيل مثل الجنة مبتدأ، ~~وفيها أنهار جملة هي خبره، وقيل المثل زائد، فتكون الجنة في موضع مبتدأ مثل ~~قولهم * ثم اسم السلام عليكما * واسم زائد (غير آسن) على فاعل من أسن بفتح ~~السين، وأسن من أسن بكسرها، وهي لغة، و (لذة) صفة لخمر، وقيل هو مصدر: أي ~~ذات لذة، و (من كل الثمرات) أي لهم من كل ذلك صنف أو زوجان (ومغفرة) معطوف ~~على المحذوف أو الخبر محذوف: أي ولهم مغفرة. PageV02P236 # قوله تعالى (كمن هو) الكاف في موضع رفع: أي حالهم كحال من هو خالد في ~~الإقامة الدائمة، وقيل هو استهزاء بهم: وقيل هو على معنى الاستفهام: أي ~~أكمن هو، وقيل هو في موضع نصب أي يشبهون من هو خالد فيما ذكرناه، و (آنفا) ~~ظرف: أي وقتا مؤتنفا، وقيل هو حال من الضمير في قال. أي مؤتنفا (والذين ~~اهتدوا) يحتمل الرفع والنصب (وآتاهم تقواهم) أي ثوابها. # قوله تعالى (أن تأتيهم) موضعه نصب ms567 بدلا من الساعة بدل الاشتمال. # قوله تعالى (فأنى لهم) هو خبر و (ذكراهم) والشرط معترض: أي أنى لهم ~~ذكراهم إذا جاءتهم الساعة، وقيل التقدير: أنى لهم الخلاص إذا جاء تذكرتهم. # قوله تعالى (نظر المغشى) أي نظرا مثل نظر المغشى، و (أولى) مبتدأ، و ~~(لهم) الخبر وأولى مؤنثه أولات، وقيل الخبر (طاعة) وقيل طاعة صفة، لسورة، ~~أي ذات طاعة أو مطاعة، وقيل طاعة مبتدأ، والتقدير: طاعة وقول معروف أمثل من ~~غيره، وقيل التقدير أمرنا طاعة (فإذا عزم الأمر) العامل في إذا محذوف ~~تقديره: فإذا عزم الأمر فاصدق، وقيل العامل (فلو صدقوا) أي لو صدقوا إذا ~~عزم الأمر، والتقدير: إذا عزم أصحاب الأمر أو يكون المعنى تحقق الأمر، و ~~(أن تفسدوا) خبر عسى، وإن توليتم معترض بينهما، ويقرأ توليتم: # أي ولى عليكم. # قوله تعالى (أولئك الذين) أي المفسدون، ودل عليه ما تقدم. # قوله تعالى (الشيطان) مبتدأ، و (سول لهم) خبره، والجملة خبر إن، و (أملى) ~~معطوف على الخبر، ويجوز أن يكون الفاعل ضمير اسم الله عز وجل. # فيكون مستأنفا، ويقرأ أملى على ما لم يسم فاعله وفيه وجهان: أحدهما ~~القائم مقام الفاعل لهم. والثاني ضمير الشيطان. # قوله تعالى (يضربون) هو حال من الملائكة أو من ضمير المفعول، لأن في ~~الكلام ضميرا يرجع إليهم. # قوله تعالى (ثم لا يكونوا) هو معطوف على يستبدل، والله أعلم. PageV02P237 # سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (عند الله) هو حال من ~~الفوز لأنه صفة له في الأصل قدم فصار حالا، ويجوز أن يكون ظرفا لمكان، أو ~~لما دل عليه الفوز، ولا يجوز أن يكون ظرفا للفوز لأنه مصدر، و (الظالمين) ~~صفة للفريقين. # قوله تعالى (لتؤمنوا) بالتاء على الخطاب لأن المعنى. أرسلناه إليكم، ~~وبالياء لأن قبله غيبا. # قوله تعالى (إنما يبايعون الله) هو خبر إن، و (يد الله) مبتدأ وما بعده ~~الخبر، والجملة خبر آخر لأن أو حال من ضمير الفاعل في يبايعون، أو مستأنف. # قوله تعالى (يريدون) هو حال من ضمير المفعول في ذرونا، ويجوز أن ms568 يكون ~~حالا من المخلفون، وأن يستأنف، و (كلام الله) بالألف، ويقرأ " كلم الله " ~~والمعنى متقارب. # قوله تعالى (يقاتلونهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا مقدرة (أو ~~يسلمون) معطوف على يقاتلونهم، وفى بعض القراءات " أو يسلموا " وموضعه نصب ~~واو بمعنى إلى أن أو حتى. # قوله تعالى (ومغانم) أي وأثابهم مغانم أو أثابكم مغانم، لأنه يقرأ ~~(تأخذونها) بالتاء والياء. # قوله تعالى (وأخرى) أي ووعدكم أخرى، وأثابكم أخرى، ويجوز أن يكون مبتدأ، ~~و (لم تقدروا) صفته، و (قد أحاط) الخبر، ويجوز أن يكون هذه صفة، والخبر ~~محذوف: أي وثم أخرى، و (سنة الله) قد ذكر في سبحان. # قوله تعالى (والهدى) هو معطوف: أي وصدوا الهدى، و (معكوفا) حال من الهدى، ~~و (أن يبلغ) على تقدير: من أن يبلغ، أو عن أن يبلغ، ويجوز أن يكون بدلا من ~~الهدى بدل الاشتمال: أي صدوا بلوغ الهدى. # قوله تعالى (أن تطؤهم) هو في موضع رفع بدلا من رجال بدل الاشتمال: # أي وطئ رجال بالقتل، ويجوز أن يكون بدلا من ضمير المفعول في تعلموهم: أي ~~تعلموهم وطأهم، فهو اشتمال أيضا ولم تعلموهم صفة لما قبله (فتصيبكم) معطوف ~~PageV02P238 # على تطئوا، و (بغير علم) حال من الضمير المجرور أو صفة لمعرة (لعذبنا) ~~جواب لو تزيلوا، وجواب لولا محذوف أغنى عنه جواب لو، وقيل هو جوابهما ~~جميعا، وقيل هو جواب الأول. وجواب الثاني محذوف. # قوله تعالى (حمية الجاهلية) هو بدل، وحسن لما أضيف إلى ما حصل معنى فهو ~~كصفة النكرة المبدلة، و (كلمة التقوى) أي العمل أو النطق أو الاعتقاد فحذف ~~لفهم المعنى. # قوله تعالى (بالحق) يجوز أن يتعلق بصدق، وأن يكون حالا من الرؤيا ~~(لتدخلن) هو تفسير الرؤيا أو مستأنف: أي والله لتدخلن، و (آمنين) حال ~~والشرط معترض مسدد، و (محلقين) حال أخرى أو من الضمير في آمنين (لا تخافون) ~~يجوز أن يكون حالا مؤكدة: وأن يكون مستأنفا: أي لا تخافون أبدا. # قوله تعالى (بالهدى) هو حال: أي أرسله هاديا. # قوله تعالى (محمد) هو مبتدأ. وفي الخبر وجهان، ms569 أحدهما (رسول الله) فيتم ~~الوقف إلا أن تجعل (الذين) في موضع جر عطفا على اسم الله: أي ورسول الذين، ~~وعلى هذا يكون (أشداء) أي هم أشداء. والوجه الثاني أن يكون رسول الله صفة، ~~والذين معطوف على المبتدأ، وأشداء الخبر، و (رحماء) خبر ثان، وكذلك (تراهم) ~~و (يبتغون) ويجوز أن يكون تراهم مستأنفا: ويقرأ " أشداء ورحماء " بالنصب ~~على الحال من الضمير المرفوع في الظرف وهو معه. وسجدا حال ثانية، أو حال من ~~الضمير في ركعا مقدرة، ويجوز أن يكون يبتغون حالا ثالثة. # قوله تعالى (سيماهم) هو فعل من سام يسوم وهو بمعنى العلامة من قوله تعالى ~~" مسومين " و (في وجوههم) خبر المبتدأ، و (من أثر السجود) حال من الضمير في ~~الجار. # قوله تعالى (ومثلهم في الإنجيل) إن شئت عطفته على المثل الأول: أي هذه ~~صفاتهم في الكتابين، فعلى هذا تكون الكاف في موضع رفع: أي هم كزرع، أو في ~~موضع نصب على الحال: أي مماثلين، أو نعتا لمصدر محذوف: أي تمثيلا كزرع و ~~(شطأه) بالهمز وبغير همز ولا ألف. وجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الطاء ~~وحذفها، ويقرأ بالألف على الإبدال وبالمد والهمز، وهي لغة، و (على سوقه) ~~يجوز أن يكون حالا: أي قائما على سوقه، وأن يكون ظرفا، و (يعجب) حال. # و (منهم) لبيان الجنس تفضيلا لهم بتخصيصهم بالذكر، والله أعلم. ~~PageV02P239 # سورة الحجرات بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (لا تقدموا) المفعول ~~محذوف أي لا تقدموا مالا يصلح، ويقرأ بفتح التاء والدال: أي تتقدموا. # قوله تعالى (أن تحبط) أي مخافة أن تحبط أو لأن تحبط على أن تكون اللام ~~للعاقبة وقيل لئلا تحبط. # قوله تعالى (أولئك) هو مبتدأ، و (الذين امتحن) خبره و (لهم مغفرة) جملة ~~أخرى، ويجوز أن يكون الذين امتحن الله صفة لأولئك، ولهم مغفرة الخبر ~~والجميع خبران. # قوله تعالى (أن تصيبوا) هو مثل " أن تحبط ". # قوله تعالى (لو يطيعكم) هو مستأنف، ويجوز أن يكون في موضع الحال والعامل ~~فيه الاستقرار، وإنما جاز ذلك من حيث جاز أن ms570 يقع صفة للنكرة كقولك مررت ~~برجل لو كلمته لكلمني: أي متهيئ لذلك. # قوله تعالى (فضلا) هو مفعول له أو مصدر من معنى ما تقدم، لأن تزيينه ~~الإيمان تفضل أو هو مفعول، و (طائفتان) فاعل فعل محذوف (واقتتلوا) جمع على ~~آحاد الطائفتين. # قوله تعالى (بين أخويكم) بالتثنية والجمع، والمعنى مفهوم. # قوله تعالى (ميتا) هو حال من اللحم، أو من أخيه (فكرهتموه) المعطوف عليه ~~محذوف تقديره: عرض عليكم ذلك فكرهتموه، والمعنى: يعرض عليكم فتكرهونه، وقيل ~~إن صح ذلك عندكم فأنتم تكرهونه. # قوله تعالى (لتعارفوا) أي ليعرف بعضكم بعضا، ويقرأ لتعارفوا (إن أكرمكم) ~~بفتح الهمزة وأن وما بعدها هو المفعول. # قوله تعالى (يلتكم) يقرأ بهمزة بعد الياء، وماضيه ألت، ويقرأ بغير همز ~~وماضيه لات يليت وهما لغتان، ومعناهما النقصان، وفيه لغة ثالثة ألات يليت، ~~والله أعلم. PageV02P240 # سورة ق بسم الله الرحمن الرحيم من قال (ق) جعل قسم الواو في (والقرآن) ~~عاطفة، ومن قال غير ذلك كانت واو القسم وجواب القسم محذوف، قيل هو قوله (قد ~~علمنا) أي لقد وحذفت اللام لطول الكلام، وقيل هو محذوف تقديره: لتبعثن أو ~~لترجعن أو على ما دل عليه سياق الآيات، و (بل) للخروج من قصة إلى قصة، وإذا ~~منصوبة بما دل عليه الجواب: أي يرجع. # قوله تعالى (فوقهم) هو حال من السماء أو ظرف لينظروا (والأرض) معطوف على ~~موضع السماء: أي ويروا الأرض ف‍ (مددناها) على هذا حال، ويجوز أن ينتصب على ~~تقدير: ومددنا الأرض، و (تبصرة مفعول له أو حال من المفعول: أي ذات تبصير ~~أو مصدر: أي بصرناهم تبصرة وذكرى) كذلك. # قوله تعالى (وحب الحصيد) أي وحب النبت المحصود، وحذف الموصوف. # وقال الفراء: هو في تقدير صفة الأول: أي والحب الحصيد، وهذا بعيد مما فيه ~~من إضافة الشئ إلى نفسه، ومثله حبل الوريد: أي حبل العرق الوريد وهو فعيل ~~بمعنى فاعل: أي وارد، أو بمعنى مورود فيه (والنخل) معطوف على الحب، و ~~(باسقات) حال (ولها طلع) حال أيضا و (نضيد) بمعنى منضود، و (رزقا) مفعول ms571 ~~له، أو واقع موقع المصدر، و (به) أي بالماء. # قوله تعالى (ونعلم) أي ونحن نعلم، فالجملة حال مقدرة، ويجوز أن يكون ~~مستأنفا. # قوله تعالى (إذ يتلقى) يجوز أن يكون ظرفا لأقرب، وأن يكون التقدير: # اذكر، و (قعيد) مبتدأ، وعن الشمال خبره، ودل قعيد هذا على قعيد الأول: # أي عن اليمين قعيد، وقيل قعيد المذكور الأول والثاني محذوف، وقيل لا حذف، ~~وقعيد بمعنى قعيدان، وأغنى الواحد عن الاثنين، وقد سبقت له نظائر، و (رقيب ~~عتيد) واحد في اللفظ، والمعنى رقيبان عتيدان. # قوله تعالى (بالحق) هو حال أو مفعول به. # قوله تعالى (معها سائق) الجملة صفة لنفس أو كل أو حال من كل، وجاز لما ~~فيه من العموم، والتقدير: يقال له لقد كنت، وذكر على المعنى. PageV02P241 # قوله تعالى (هذا) مبتدأ، وفي (ما) وجهان: أحدهما هي نكرة، و (عتيد) صفتها ~~ولدى معمول عتيد، ويجوز أن يكون لدى صفة أيضا فيتعلق بمحذوف، و " ما " ~~وصفتها خبر هذا. والوجه الثاني أن تكون " ما " بمعنى الذي، فعلى هذا تكون " ~~ما " مبتدأ، ولدى صلة، وعتيد خبر " ما "، والجملة خبر هذا، ويجوز أن تكون " ~~ما " بدلا من هذا، ويجوز أن يكون عتيد خبر مبتدأ محذوف، ويكون " مالدى " ~~خبرا عن هذا: أي هو عتيد، ولو جاء ذلك في غير القرآن لجاز نصبه على الحال. # قوله تعالى (ألقيا) أي يقال ذلك، وفي لفظ التثنية هنا أوجه: أحدها أنه ~~خطاب الملكين. والثاني هو لواحد، والألف عوض من تكرير الفعل: أي ألق أتق. ~~والثالث هو لواحد، ولكن خرج على لفظ التثنية على عادتهم كقولهم: خليلي ~~عوجا، و: خليلي مرا بي، وذلك أن الغالب من حال الواحد منهم أن يصحبه في ~~السفر اثنان. والرابع أن من العرب من يخاطب الواحد بخطاب الاثنين كقول ~~الشاعر: # فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر * وأن تدعاني أحم عرضا ممنعا والخامس أن ~~الألف بدل من النون الخفيفة، وأجرى الوصل مجرى الوقف. # قوله تعالى (مريب الذي) الجمهور على كسر التنوين، وقرئ بفتحها فرارا من ~~الكسرات والياء (غير بعيد) أي ms572 مكانا غير بعيد، ويجوز أن يكون حالا من ~~الجنة، ولم يؤنث لأن الجنة والبستان والمنزل متقاربات، والتقدير: يقال لهم ~~(هذا) والياء على الغيبة، والتاء على الرجوع إلى الخطاب. # قوله تعالى (من خشي) في موضع رفع: أي هم من خشي، أو في موضع جر بدلا من ~~المتقين، أو من كل أواب، أو في موضع نصب: أي أعنى من خشي، وقيل " من " ~~مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: يقال لهم ادخلوها، و (بسلام) حال. # قوله تعالى (ذلك) أي زمن ذلك (يوم الخلود) قوله تعالى (فيها) يجوز أن ~~يتعلق بيشاءون، وأن يكون حالا من " ما " أو من العائد المحذوف، و (كم) نصب ~~ب‍ (أهلكنا)، و (هم أشد) يجوز أن يكون جر صفة لقرن، ونصبا صفة لكم، ودخلت ~~الفاء في (فنقبوا) عطفا على المعنى أي بطشوا فنقبوا، وفيها قراءات ظاهرة ~~المعنى، والمعنى هل لهم، أو هل لمن سلك طريقهم (من محيص) أي مهرب فحذف ~~الخبر. PageV02P242 # قوله تعالى (وأدبار السجود) بفتح الهمزة جمع دبر، وبكسرها مصدر أدبر، ~~والتقدير: وقت إدبار السجود، و (يوم يسمعون) بدل من يوم ينادى، و (يوم ~~تشقق) ظرف للمصير، أو بدل من يوم الأول، و (سراعا) حال، أي يخرجون سراعا: ~~ويجوز أن يكون يوم تشقق ظرفا لهذا المقدر، والله أعلم. # سورة والذاريات بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ذروا) مصدر العامل ~~فيه اسم الفاعل، و (وقرا) مفعول الحاملات و (يسرا) مصدر في موضع الحال: أي ~~ميسرة، و (أمرا) مفعول المقسمات. # قوله تعالى (يؤفك عنه) الهاء عائدة على الدين، أو على ما توعدون، وقيل ~~على قول مختلف: أي يصرف عن ذلك من صرف عن الحق. # قوله تعالى (يوم هم) هو مبنى على الفتح لإضافته إلى الجملة وموضعه رفع: # أي هو يومهم، وقيل هو معرب وفتح على حكم الظرف، وقيل موضعه نصب: أي أعنى ~~يومهم، وقيل هو ظرف للدين: أي يوم الجزاء، وقيل التقدير: يجازون يوم هم، ~~وهم مبتدأ، و (يفتنون) الخبر وعداه بعلى، لأن المعنى يجبرون على النار، ~~وقيل هو بمعنى في، و (آخذين) ms573 حال من الضمير في الظرف، والظرف خبر إن. # فإن قيل: كيف جاء الظرف هنا خبرا، وآخذين حالا، وعكس ذلك في قوله " إن ~~المجرمين في عذاب جهنم خالدون "؟ قيل: الخبر مقصود الجملة، والغرض من ذكر ~~المجرمين الإخبار عن تخليدهم،، لأن المؤمن قد يكون في النار، ولكن يخرج ~~منها، فأما " إن المتقين " فجعل الظرف فيها خبرا لأنهم يأمنون الخروج منها، ~~فجعل آخذين فضلة. # قوله تعالى (كانوا قليلا) في خبر كان وجهان: أحدهما (ما يهجعون) وفى " ما ~~" على هذا وجهان: أحدهما هي زائدة أي كانوا يهجعون قليلا، وقليلا نعت لظرف ~~أو مصدر: أي زمانا قليلا أو هجوعا قليلا. والثاني هي نافية ذكره بعض ~~النحويين، ورد ذلك عليه لأن النفي لا يتقدم عليه ما في حيزه وقليلا من ~~حيزه. # والثاني أن قليلا خبر كان، و " ما " مصدرية: أي كانوا قليلا هجوعهم كما ~~تقول كانوا يقل هجوعهم، ويجوز على هذا أن يكون ما يهجعون بدلا من اسم كان ~~بدل PageV02P243 # الاشتمال، ومن الليل لا يجوز أن يتعلق بيهجعون على هذا القول لما فيه من ~~تقديم معمول المصدر عليه، وإنما هو منصوب على التبيين: أي يتعلق بفعل محذوف ~~يفسره يهجعون. وقال بعضهم: تم الكلام على قوله قليلا، ثم استأنف فقال: من ~~الليل ما يهجعون، وفيه بعد، لأنك إن جعلت " ما " نافية فسد لما ذكرنا، وإن ~~جعلتها مصدرية لم يكن فيه مدح، لأن كل الناس يهجعون في الليل و (بالأسحار) ~~الباء بمعنى في. # قوله تعالى (وفى أنفسكم) المبتدأ محذوف: أي وفي أنفسكم آيات، ومن رفع ~~بالظرف جعل ضمير الآيات في الظرف، وقيل يتعلق ب‍ (تبصرون) وهذا ضعيف لأن ~~الاستفهام والفاء يمنعان من ذلك. # قوله تعالى (وفي السماء رزقكم) أي سبب رزقكم يعنى المطر. # قوله تعالى (مثل ما) يقرأ بالرفع على أنه نعت لحق أو خبر ثان، أو على ~~أنهما خبر واحد مثل حلو حامض، و " ما " زائدة على الأوجه الثلاثة، ويقرأ ~~بالفتح وفيه وجهان: أحدهما هو معرب، ثم في نصبه على هذا أوجه: إما هو حال ~~من النكرة، ms574 أو من الضمير فيها، أو على إضمار أعنى، أو على أنه مرفوع ~~الموضع، ولكنه فتح كما فتح الظرف في قوله " لقد تقطع بينكم " على قول ~~الأخفش، و " ما " على هذه الأوجه زائدة أيضا. والوجه الثاني هو مبنى. وفى ~~كيفية بنائه وجهان: أحدهما أنه ركب مع " ما " كخمسة عشر، و " ما " على هذا ~~يجوز أن تكون زائدة وأن تكون نكرة موصوفة. والثاني أن تكون بنيت لأنها ~~أضيفت إلى مبهم، وفيها نفسها إبهام، وقد ذكر مثله في قوله تعالى " ومن خزى ~~يومئذ " فتكون " ما " على هذا أيضا إما زائدة وإما بمعنى شئ، وأما (أنكم) ~~فيجوز أن يكون موضعها جرا بالإضافة إذا جعلت " ما " زائدة، وأن تكون بدلا ~~منها إذا كانت بمعنى شئ، ويجوز أن تكون في موضع نصب بإضمار أعنى، أو رفع ~~على تقدير هو أنكم. # قوله تعالى (إذ دخلوا) " إذ " ظرف لحديث أو لضيف أو لمكرمين لا لأتاك، ~~وقد ذكر القول في (سلاما) في هود. # قوله تعالى (في صرة) هو حال من الفاعل، و (كذلك) في موضع نصب ب‍ (قال) ~~الثانية. # قوله تعالى (مسومة) هو نعت لحجارة أو حال من الضمير في الجار، و (عند) ~~ظرف لمسومة. PageV02P244 # قوله تعالى (وفي موسى) أي وتركنا في موسى آية، و (إذ) ظرف لآية أو لتركنا ~~أو نعت لها، و (بسلطان) حال من موسى أو من ضميره، و (بركنه) حال من ضمير ~~فرعون (وفي عاد وفي ثمود) أي وتركنا آية. # قوله تعالى (وقوم نوح) يقرأ بالجر عطفا على ثمود، وبالنصب على تقدير: # وأهلكنا، ودل عليه ما تقدم من إهلاك الأمم المذكورين، ويجوز أن يعطف على ~~موضع " وفي موسى " وبالرفع على الابتداء، والخبر ما بعده، أو على تقدير ~~أهلكوا (والسماء) منصوبة بفعل محذوف: أي ورفعنا السماء، وهو أقوى من الرفع ~~لأنه معطوف على ما عمل فيه الفعل (والأرض) مثله، وبأيد حال من الفعل، و ~~(نعم الماهدون) أي نحن، فحذف المخصوص بالمدح (ومن كل شئ) متعلق ب‍ (خلقنا) ~~ويجوز أن يكون نعتا (لزوجين) قدم فصار حالا. # قوله ms575 تعالى (كذلك) أي الأمر كذلك. # قوله تعالى (المتين) بالرفع على النعت لله سبحانه، وقيل هو خبر مبتدأ ~~محذوف أي هو المتين، وهو هنا كناية عن معنى القوة إذ معناها البطش، وهذا في ~~معنى القراءة بالجر، والله أعلم. # سورة والطور بسم الله الرحمن الرحيم الواو الأولى للقسم، وما بعدها ~~للعطف. # قوله تعالى (في رق) في تتعلق بمسطور، ويجوز أن يكون نعتا آخر، وجواب ~~القسم (إن عذاب ربك). # قوله تعالى (ماله من) الجملة صفة لواقع: أي واقع غير مدفوع، و (يوم) ظرف ~~لدافع أو لواقع، وقيل يجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه (فويل)، و (يوم يدعون) ~~هو بدل من يوم تمور، أو ظرف ليقال المقدرة مع هذه: أي يقال لهم هذه. # قوله تعالى (أفسحر) هو خبر مقدم، و (سواء) خبر مبتدأ محذوف: أي صبركم ~~وتركه سواء، و (فاكهين) حال، والباء متعلقة به، وقيل هي بمعنى في، ~~PageV02P245 # و (متكئين) حال من الضمير في كلوا، أو من الضمير في وقاهم، أو من الضمير ~~في آتاهم، أو من الضمير في فاكهين، أو من الضمير في الظرف. # قوله تعالى (والذين آمنوا) هو مبتدأ، و (ألحقنا بهم) خبره، ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب على تقدير: وأكرمنا الذين وأتبعناهم فيه اختلاف قد مضى أصله، و ~~(ألتناهم) قد ذكر في الحجرات، و (من) الثانية زائدة، والأولى حال من شئ أو ~~متعلقة بألتنا، و (يتنازعون) حال، و (إنه هو البر) بالفتح أي بأنه أو لأنه، ~~وقرئ بالكسر على الاستئناف. # قوله تعالى (بنعمة ربك) الباء في موضع الحال، والعامل فيه (بكاهن) أو ~~(مجنون) والتقدير: ما أنت كاهنا ولا مجنونا متلبسا بنعمة ربك، وأم في هذه ~~الآيات منقطعة، و (نتربص) صفة شاعر. # قوله تعالى (يستمعون فيه) " في " هنا على بابها، وقيل هي بمعنى على. # قوله تعالى (وإن يروا) قيل إن على بابها، وقيل هي بمعنى لو، و (يومهم) ~~مفعول به، و (يصعقون) بفتح الياء وماضيه صعق، ويقرأ بضمها وماضيه أصعق، ~~وقيل صعق مثل سعد، و (يوم لا يغنى) بدل من ms576 يومهم (وإدبار النجوم) مثل أدبار ~~السجور، وقد ذكر في قاف. # سورة النجم بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إذا هوى) العامل في الظرف ~~فعل القسم المحذوف: أي أقسم بالنجم وقت هويه، وقيل النجم نزول القرآن، ~~فيكون العامل في الظرف نفس النجم، وجواب القسم (ما ضل) و (عن) على بابها: ~~أي لا يصدر نطقه عن الهوى، وقيل هو بمعنى الباء، و (علمه) صفة للوحي: أي ~~علمه إياه. # قوله تعالى (فاستوى) أي فاستقر (وهو) مبتدأ، و (بالأفق) خبره، والجملة ~~حال من فاعل استوى، وقيل هو معطوف على فاعل استوى، وهو ضعيف إذ لو كان كذلك ~~لقال تعالى فاستوى هو وهو، وعلى هذا يكون المعنى فاستويا بالأفق يعنى محمدا ~~وجبريل صلوات الله عليهما، وألف (قاب) مبدلة من واو، و (أو) على الإبهام: ~~أي لو رآه الرائي لالتبس عليه مقدار القرب. PageV02P246 # قوله تعالى (ما كذب الفؤاد) يقرأ بالتخفيف، و (ما) مفعولة: أي ما كذب ~~الفؤاد الشئ الذي رأت العين: أو ما رأى الفؤاد، ويقرأ بالتشديد، والمعنى ~~قريب من الأول، و (تمارونه) تجادلونه وتمرونه تجحدونه، و (نزلة) مصدر: # أي مرة أخرى، أو رؤية أخرى، و (عند) ظرف لرأى، و (عندها) حال من السدرة، ~~ويقرأ جنه على أنه فعل وهو شاذ، والمستعمل أجنه، و (إذ) ظرف زمان لرأى، و ~~(الكبرى) مفعول رأى، وقيل هو نعت لآيات، والمفعول محذوف: أي شيئا من آيات ~~ربه، و (اللات) يكتب بالتاء وبالهاء. وكذلك الوقف عليه، والألف واللام فيه، ~~وفى (العزى) زائدة لأنهما علمان، وقيل هما صفتان غالبتان مثل الحارث ~~والعباس فلا تكون زائدة، وأصل اللات لوية لأنه من لوى يلوى فحذفت الياء ~~وتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وقيل ليست بمشتق، وقيل هو مشتق ~~من لات يليت، فالتاء على هذا أصل، وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما بتشديد ~~التاء قالوا: وهو رجل كان يلت للحاج السويق وغيره على حجر، فلما مات عبد ~~ذلك الحجر، والعزى فعلى من العز (ومناة) علم لصنم، وألفه من ياء لقولك منى ~~يمنى إذا قدر، ms577 ويجوز أن تكون من الواو، ومنه منوان، و (والأخرى) توكيد لأن ~~الثالثة لا تكون إلا أخرى، و (ضيزى) أصله ضوزى مثل طوبى كسر أو لها فانقلبت ~~الواو ياء وليست فعلى في الأصل لأنه لم يأت من ذلك شئ إلا ما حكاه ثعلب من ~~قولهم: رجل كيصى، وميتة حيكى، وحكى غيره: امرأة عز هي، وامرأة يعلى، ~~والمعروف عزهاة، وسعلاة، ومنهم من همز ضيزى. # قوله تعالى (أسماء) يجب أن يكون المعنى ذوات أسماء، لقوله تعالى ~~(سميتموها) لأن لفظ الاسم لا يسمى، و (أم) هنا منقطعة، و (شفاعتهم) جمع على ~~معنى كم لاعلى اللفظ، وهي هنا خبرية في موضع رفع بالابتداء، ولا تغنى ~~الخبر. # قوله تعالى (ليجزى) اللام تتعلق بما دل عليه الكلام وهو قوله تعالى " ~~أعلم بمن ضل " أي حفظ ذلك ليجزى، وقيل يتعلق بمعنى قوله تعالى " ولله ما في ~~السماوات " أي أعلمكم بملكه وقوته. # قوله تعالى (الذين يجتنبون) هو في موضع نصب نعتا للذين أحسنوا، أوفي موضع ~~رفع على تقديرهم، و (إلا اللمم) استثناء منقطع، لأن اللمم الذنب الصغير. ~~PageV02P247 # قوله تعالى (فهو يرى) جملة اسمية واقعة موقع فعلية، والأصل عنده علم ~~الغيب فيرى، ولو جاء على ذلك لكان نصبا على جواب الاستفهام (وإبراهيم) عطف ~~على موسى. # قوله تعالى (أن لا تزر) " أن " مخففة من الثقيلة، وموضع الكلام جر بدل من ~~" ما " أو رفع على تقدير: هو أن لا، و (وزر) مفعول به وليس بمصدر. # قوله تعالى (وأن ليس) " أن " مخففة من الثقيلة، أيضا، وسد ما في معنى ليس ~~من النفي مسد التعويض. # قوله تعالى (سوف يرى) الجمهور على ضم الياء وهو الوجه، لأنه خبر أن، وفيه ~~ضمير يعود على اسمها، وقرئ بفتح الياء وهو ضعيف، لأنه ليس فيه ضمير يعود ~~على اسم أن وهو السعي، والضمير الذي فيه للهاء فيبقى الاسم بغير خبر، وهو ~~كقولك: إن غلام زيد قام وأنت تعنى قام زيد فلا خبر لغلام، وقد وجه على أن ~~التقدير سوف يراه، فتعود الهاء على السعي، وفيه بعد. # قوله تعالى ms578 (الجزاء الأوفى) هو مفعول يجزى، وليس بمصدر لأنه وصف بالأوفى، ~~وذلك من صفة المجزى به لا من صفة الفعل، وألف (أقنى) منقلبة عن واو. # قوله تعالى (عادا الأولى) يقرأ بالتنوين، لأن عادا اسم الرجل أو الحي، ~~والهمزة بعده محقق، ويقرأ بغير تنوين على أنه اسم القبيلة، ويقرأ منونا ~~مدغما. وفيه تقديران: # أحدهما أنه ألقى حركة الهمزة على اللام، وحذف همزة الوصل قبل اللام فلقى ~~التنوين اللام المتحركة فأدغم فيها كما قالوا لحمر. # قوله تعالى (وثمود) هو منصوب بفعل محذوف: أي وأهلك ثمود، ولا يعمل فيه ~~(ما أبقى) من أجل حرف النفي، وكذلك (قوم نوح) ويجوز أن يعطف على عادا ~~(والمؤتفكة) منصوب ب‍ (أهوى) و (ما غشى) مفعول ثان. # (كاشفة) مصدر مثل العاقبة والعافية: أي ليس لها من دون الله كشف، ويجوز ~~أن يكون التقدير: ليس لها كاشف، والهاء للمبالغة مثل راوية وعلامة، والله ~~أعلم. PageV02P248 # سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (وكل أمر) هو مبتدأ، و ~~(مستقر) خبره، ويقرأ بفتح القاف أي مستقر عليه، ويجوز أن يكون مصدر ~~كالاستقرار، ويقرأ بالجر صفة الأمر، وفي كل وجهان: أحدهما هو مبتدأ، والخبر ~~محذوف: أي معمول به أو أتى. والثاني هو معطوف على الساعة. # قوله تعالى (حكمة) هو بدل من " ما " وهو فاعل جاءهم، ويجوز أن يكون خبر ~~مبتدأ محذوف (فما تغنى) يجوز أن تكون نافية، وأن تكون استفهاما في موضع نصب ~~بتغنى، و (النذر) جمع نذير. # قوله تعالى (نكر) بضم النون والكاف، وبإسكان القاف: وهو صفة بمعنى منكر، ~~ويقرأ بضم النون وكسر الكاف وفتح الراء على أنه فعل لم يسم فاعله. # قوله تعالى (خشعا) هو حال، وفي العامل وجهان: أحدهما يدعو: أي يدعوهم ~~الداعي، وصاحب الحال الضمير المحذوف، و (أبصارهم) مرفوع بخشعا، وجاز أن ~~يعمل الجمع لأنه مكسر، والثاني العامل (يخرجون) وقرئ خاشعا، والتقدير فريقا ~~خاشعا، ولم يؤنث لأن تأنيث الفاعل تأنيث الجمع وليس بحقيقي، ويجوز أن ينتصب ~~خاشعا بيدعو على أنه مفعول له، ويخرجون على هذا حال من أصحاب الأبصار ms579 و ~~(كأنهم) حال من الضمير في يخرجون، و (مهطعين) حال من الضمير في منتشر عند ~~قوم، وهو بعيد لأن الضمير في منتشر للجراد، وإنما هو حال من يخرجون، أو من ~~الضمير المحذوف، و (يقول) حال من الضمير في مهطعين. # قوله تعالى (وازدجر) الدال بدل من التاء، لأن التاء مهموسة والزاي مجهورة ~~فأبدلت حرفا مجهورا يشاركها في المخرج وهو الدال. # قوله تعالى (أنى) يقرأ بالفتح: أي بأنى، وبالكسر لأن دعا بمعنى قال. # قوله تعالى (فالتقى الماء) أراد الماءان، فاكتفى بالواحد لأنه جنس، و ~~(على أمر) حال أو ظرف، والهاء في (حملناه) لنوح عليه السلام، و (تجرى) صفة ~~في موضع جر، و (بأعيننا) حال من الضمير في تجرى: أي محفوظة، و (جزاء) مفعول ~~له، أو بتقدير جازيناهم، و (كفر) أي به، وهو نوح عليه السلام، PageV02P249 # ويقرأ " كفر " على تسمية الفاعل: أي للكافر، و (مدكر) بالدال، وأصله ~~الذال والتاء، وقد ذكر في يوسف، ويقرأ بالذال مشددا وقد ذكر أيضا (ونذر) ~~بمعنى إنذار، وقيل التقدير: ونذري، و (مستمر) نعت لنحس، وقيل اليوم، و ~~(كأنهم) حال، و (منقعر) نعت لنخل، ويذكر ويؤنث. # قوله تعالى (أبشرا) هو منصوب بفعل يفسره المذكور: أي أنتبع بشرا، و (منا) ~~نعت، ويقرأ " أبشر " بالرفع على الابتداء، ومنا نعت له، و (واحدا) حال من ~~الهاء في (نتبعه). # قوله تعالى (من بيننا) حال من الهاء: أي عليه منفردا، و (أشر) بكسر الشين ~~وضمها لغتان مثل فرح وفرح، ويقرأ بتشديد الراء، وهو أفعل من الشر، وهو شاذ، ~~و (فتنة) مفعول له أو حال، و (قسمة) بمعنى مقسوم. # قوله تعالى (كهشيم المحتظر) يقرأ بكسر الظاء: أي كهشيم الرجل الذي يجعل ~~الشجر حظيرة، ويقرأ بفتحها: أي كهشيم الشجر المتخذ حظيرة، وقيل هو بمعنى ~~الاحتظار. # قوله تعالى (إلا آل لوط) هو استثناء منقطع، وقيل متصل لأن الجميع أرسل ~~عليهم الحاصب فهلكوا إلا آل لوط. وعلى الوجه الأول يكون الحاصب لم يرسل على ~~آل لوط، و (سحر) مصروف لأنه نكرة، و (نعمة) مفعول له أو مصدر. # قوله ms580 تعالى (إنا كل شئ) الجمهور على النصب، والعامل فيه فعل محذوف يفسره ~~المذكور، و (بقدر) حال من الهاء أو من كل: أي مقدرا، ويقرأ بالرفع على ~~الابتداء، وخلقناه نعت لكل أو لشئ، وبقدر خبره، وإنما كان النصب أقوى ~~لدلالته على عموم الخلق والرفع لا يدل على عمومه، بل يفيد أن كل شئ مخلوق ~~فهو بقدر. # قوله تعالى (فعلوه) هو نعت لشئ أو كل، وفى (الزبر) خبر المبتدأ. # قوله تعالى (ونهر) يقرأ بفتح النون، وهو واحد في معنى الجمع، ويقرأ بضم ~~النون والهاء على الجمع مثل أسد وأسد، ومنهم من يسكن الهاء فيكون مثل سقف ~~وسقف، و (في مقعد صدق) هو بدل من قوله " في جنات " والله أعلم. PageV02P250 # سورة الرحمن عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم (الرحمن) ذهب قوم إلى أنها ~~آية، فعلى هذا يكون التقدير الله الرحمن ليكون لكلام تاما، وعلى قول ~~الآخرين يكون الرحمن مبتدأ وما بعده الخبر، و (خلق الإنسان) مستأنف وكذلك ~~(علمه) ويجوز أن يكون حالا من الإنسان مقدرة، وقد معها مرادة. # قوله تعالى (بحسبان) أي يجريان بحسبان (والسماء) بالنصب بفعل محذوف يفسره ~~المذكور، وهذا أولى من الرفع لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، وهو ~~الضمير في يسجدان، أو هو معطوف على الإنسان. # قوله تعالى (أن لا تطغوا) أي لئلا تطغوا، وقيل " لا " للنهي، وإن بمعنى ~~أي، والقول مقدر و (تخسروا) بضم التاء: أي ولا تنقصوا الموزون، وقيل ~~التقدير: # في الميزان، ويقرأ بفتح السين والتاء، وماضيه خسر، والأول أصح. # قوله تعالى (للأنام) تتعلق اللام بوضعها، وقيل تتعلق بما بعدها أي للأنام ~~(فيها فاكهة) فتكون إما خبر المبتدأ وتبيينا. # قوله تعالى (والحب) يقرأ بالرفع عطفا على النخل (والريحان) كذلك، ويقرأ ~~بالنصب: أي وخلق الحب ذا العصف وخلق الريحان، ويقرأ الريحان بالجر عطفا على ~~العصف. # قوله تعالى (كالفخار) هو نعت لصلصال و (من نار) نعت لمارج. # قوله تعالى (رب المشرقين) أي هو رب، وقيل هو مبتدأ والخبر (مرج) و ~~(يلتقيان) حال، و (بينهما برزخ) حال من الضمير ms581 في يلتقيان، و (لا يبغيان) ~~حال أيضا. # قوله تعالى (يخرج منهما) قالوا التقدير من أحدهما. # قوله تعالى (المنشآت) بفتح الشين وهو الوجه، و (في البحر) متعلق به، ~~ويقرأ بكسرها: أي تنشئ المسير، وهو مجاز و (كالأعلام) حال من الضمير في ~~المنشآت، والهاء في (عليها) للأرض، وقد تقدم ذكره. PageV02P251 # قوله تعالى (ذو الجلال) بالرفع هو نعت للوجه، وبالجر نعتا للمجرور. # قوله تعالى (كل يوم) هو ظرف لما دل عليه (هو في شأن) أي يقلب الأمور كل ~~يوم. # قول تعالى (سنفرغ) الجمهور على ضم الراء. وقرئ بفتحها من أجل حرف الحلق ~~وماضيه فرغ بفتح الراء، وقد سمع فيه فرغ بكسر الراء فتفتح في المستقبل مثل ~~نصب ينصب. # قوله تعالى (لا تنفذون) لا نافية بمعنى ما، و (شواظ) بالضم والكسر لغتان ~~قد قرئ بهما، و (من نار) صفة أو متعلق بالفعل (ونحاس) بالرفع عطفا على ~~شواظ، وبالجر عطفا على نار، والرفع أقوى في المعنى، لأن النحاس الدخان وهو ~~والشواظ من النار، و (الدهان) جمع دهن، وقيل هو مفرد وهو النطع، و (جان) ~~فاعل، ويقرأ بالهمز لأن الألف حركت فانقلبت همزة، وقد ذكر ذلك في الفاتحة. # قوله تعالى (يطوفون) هو حال من المجرمين، ويجوز أن يكون مستأنفا، و (آن) ~~فاعل مثل قاض. # قوله تعالى (ذواتا) الألف قبل التاء بدل من ياء، وقيل من واو وهو صفة ~~لجنتان أو خبر مبتدأ محذوف. والأفنان جمع فنن وهو الغصن. # قوله تعالى (متكئين) هو حال من خاف والعامل فيه الظرف. # قوله تعالى (من إستبرق) أصل الكلمة فعل على استفعل فلما سمى به قطعت ~~همزته، وقيل هو أعجمي، وقرئ بحذف الهمزة وكسر النون وهو سهو، لأن ذلك لا ~~يكون في الأسماء بل في المصادر والأفعال. # قوله تعالى (فيهن) يجوز أن يكون الضمير لمنازل الجنتين، وأن يكون للفرش ~~أي عليهن، وأفرد الظرف لأنه مصدر، و (لم يطمثهن) وصف لقاصرات، لأن الإضافة ~~غير محضة، وكذلك (كأنهن الياقوت)، و (الإحسان) خبر جزاء دخلت إلا على ~~المعنى. # قوله تعالى (خيرات) هو جمع خيرة، ms582 يقال امرأة خيرة: وقرئ بتشديد الياء و ~~(حور) بدل من خيرات، وقيل الخبر محذوف: أي فيهن حور، و (متكئين) حال، وصاحب ~~الحال محذوف دل عليه الضمير في قبلهم، و (رفرف) في معنى PageV02P252 # الجمع، فلذلك وصف ب‍ (خضر) وقرئ رفراف، وكذلك (عبقري) و (ذي الجلال) نعت ~~لربك، وهو أقوى من الرفع لأن الاسم لا يوصف، والله أعلم. # سورة الواقعة بسم الله الرحمن الرحيم العامل في (إذا) على أوجه: أحدها هو ~~مفعول اذكر. والثاني هو ظرف لما دل عليه (ليس لوقعتها كاذبة) أي إذا وقعت ~~لم تكذب. والثالث هو ظرف لخافضة أو رافعة: أي إذا وقعت خفضت ورفعت. والرابع ~~هو ظرف لرجت، وإذا الثانية على هذا تكرير للأولى أو بدل منها. والخامس هو ~~ظرف لما دل عليه، فأصحاب الميمنة: أي إذا وقعت بانت أحوال الناس فيها ~~وكاذبة بمعنى الكذب كالعاقبة والعافية، وقيل التقدير: ليس لها حالة كاذبة: ~~أي مكذوب فيها، و (خافضة رافعة) خبر مبتدأ محذوف: أي هي خافضة قوما ورافعة ~~آخرين، وقرئ بالنصب على الحال من الضمير في كاذبة أو في وقعت (1). # قوله تعالى (إذا رجت) إذا بدل من إذا الأولى، وقيل هو ظرف لرافعة، وقيل ~~لما دل عليه كأصحاب الميمنة، وقيل هو مفعول اذكر. # قوله تعالى (فأصحاب الميمنة) هو مبتدإ، و (ما أصحاب) مبتدإ، وخبر خبر ~~الأول. فإن قيل: أين العائد من الجملة إلى المبتدأ؟ قيل لما كان أصحاب ~~الثاني هو الأول لم يحتج إلى ضمير. وقيل ما أصحاب الميمنة إلا موضع له، ~~وكذلك ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون، وخبر الأول أولئك المقربون، ~~وهذا بعيد لأن أصحاب المشأمة ليسوا من المقربين. # قوله تعالى (والسابقون) الأول مبتدأ. والثاني خبره: أي السابقون بالخير ~~السابقون إلى الجنة، وقيل الثاني نعت للأول أو تكرير توكيدا، والخبر ~~(أولئك). # قوله تعالى (في جنات) أي هم في جنات أو يكون حالا من الضمير في المقربون ~~أو ظرفا، وقيل هو خبر (ثلة) وعلى الأقوال الأول يكون الكلام تاما عند قوله ~~تعالى " النعيم " ويكون في ثلة وجهان: أحدهما هو ms583 مبتدأ، والخبر (على سرر) ~~والثاني هو خبر: أي هم ثلة، و (متكئين) حال من الضمير في علي، و (متقابلين) # PageV02P253 # حال من الضمير في متكئين، و (يطوف عليهم) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون ~~حالا، و (بأكواب) يتعلق بيطوف. # قوله تعالى (وحور عين) يقرأ بالرفع وفيه أوجه: أحدها هو معطوف على ولدان: ~~أي يطفن عليهم للتنعم لا للخدمة. والثاني تقديره: لهم حور، أو عندهم أو وثم ~~والثالث تقديره: ونساؤهم حور، ويقرأ بالنصب على تقدير: يعطون أو يجازون، ~~وبالجر عطفا على أكواب في اللفظ دون المعنى لأن الحور لا يطاف بهن وقيل هو ~~معطوف على جنات: أي في جنات، وفي حور، والحور جمع حوراء، والعين جمع عيناء، ~~ولم يضم أوله لئلا تنقلب الياء واوا، و (جزاء) مفعول له أو على تقدير: ~~يجزون جزاء. # قوله تعالى (إلا قيلا) هو استثناء منقطع، و (سلاما) بدل أو صفة، وقيل هو ~~مفعول قيل، وقيل هو مصدر. # قوله تعالى (لا مقطوعة) قيل هو نعت لفاكهة، وقيل هو معطوف عليها. # قوله تعالى (أنشأناهن) الضمير للفرش لأن المراد بها النساء. والعرب جمع ~~عروب، والأتراب جمع ترب. # قوله تعالى (لأصحاب اليمين) اللام متعلقة بأنشأناهن أو بجعلناهن، إذ هو ~~نعت لأتراب، و (ثلة) أي وهم ثلة، وكذلك (في سموم) أي هم في سموم، والياء في ~~(يحموم) زائدة، ووزنه يفعول من الحمم أو الحميم. # قوله تعالى (من شجر) أي لآكلون شيئا من شجر، وقيل من زائدة، و (من زقوم) ~~نعت لشجر، أو لشئ المحذوف، وقيل من الثانية زائدة: أي لآكلون زقوما من شجر، ~~والهاء في (منها) للشجر، والهاء في (عليه) للمأكول و (شرب الهيم) بالضم ~~والفتح والكسر، فالفتح مصدر والآخران اسم له، وقيل هي لغات في المصدر، ~~والتقدير: شربا مثل شرب الهيم، والهيم جمع أهيم وهيماء. # قوله تعالى (لو تعلمون) هو معترض بين الموصوف والصفة، و (في كتاب) صفة ~~أخرى لقرآن، أو حال من الضمير في كريم، أو خبر مبتدأ محذوف. # قوله تعالى (لا يمسه) هو نفى، وقيل هو نهى حرك بالضم ms584 و (تنزيل) أي هو ~~تنزيل، ويجوز أن يكون نعتا لقرآن (وتجعلون رزقكم) أي شكر رزقكم و ~~(ترجعونها) جواب " لولا " وأغنى ذلك عن جواب الثانية، وقيل عكس ذلك وقيل ~~لولا الثانية تكرير. PageV02P254 # قوله تعالى (فأما إن كان) جواب أما (فروح) وأما إن فاستغنى بجواب أما عن ~~جوابها لان " إن " قد حذف جوابها في مواضع، والتقدير: فله روح، ويقرأ بفتح ~~الراء وضمها، فالفتح مصدر، والضم اسم له، وقيل هو المتروح به، والأصل (في ~~ريحان) وريوحان على فيعلان، قلبت الواو ياء، وأدغم ثم خفف مثل سيد وسيد، ~~وقيل هو فعلان قلبت الواو ياء وإن سكنت وانفتح ما قبلها. # قوله تعالى (فنزل) أي فله نزل (وتصلية) بالرفع عطفا على نزل وبالجر عطفا ~~على حميم، و (حق اليقين) أي حق الخبر اليقين، وقيل المعنى حقيقة اليقين و ~~(العظيم) صفة لربك، وقيل للاسم، والله أعلم. # سورة الحديد بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (يحيى) يجوز أن يكون حالا ~~من الضمير المجرور، والعامل الاستقرار وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (والرسول يدعوكم) الجملة حال من الضمير في تؤمنون. # قوله تعالى (وقد أخذ) بالفتح: أي الله أو الرسول، وبالضم على ترك ~~التسمية. # قوله تعالى (من أنفق) في الكلام حذف تقديره: ومن لم ينفق، ودل على ~~المحذوف قوله تعالى " من قبل الفتح ". # قوله تعالى (وكلا وعد الله الحسنى) قد ذكر في النساء. # قوله تعالى (يوم ترى) هو ظرف ليضاعف، وقيل التقدير: يؤجرون يوم ترى، وقيل ~~العامل (يسعى) ويسعى حال، و (بين أيديهم) ظرف ليسعى، أو حال من النور، ~~وكذلك (بأيمانهم) وقرئ بكسر الهمزة، والتقدير: بأيمانهم استحقوه، أو ~~وبأيمانهم يقال لهم (بشراكم) وبشراكم مبتدأ، و (جنات) خبره أي دخول جنات. # قوله تعالى (يوم يقول) هو بدل من يوم الأول، وقيل التقدير: يفوزون وقيل ~~التقدير: اذكر (انظرونا) انتظرونا وأنظرونا: أخرونا، و (وراءكم) اسم الفعل ~~فيه ضمير الفاعل: أي ارجعوا ارجعوا، وليس بمعروف لقلة فائدته، لأن الرجوع ~~لا يكون إلا إلى وراء، والباء في (بسور) زائدة، وقيل ليست زائدة. ~~PageV02P255 # قوله تعالى (باطنه) الجملة ms585 صفة لباب أو لسور، و (ينادونهم) حال من الضمير ~~في بينهم، أو مستأنف. # قوله تعالى (هي مولاكم) قيل المعنى أولى بكم، وقيل هو مصدر مثل المأوى، ~~وقيل هو مكان. # قوله تعالى (أن تخشع) هو فاعل يأن، واللام للتبيين، و (ما) بمعنى الذي، ~~وفي (نزل) ضمير يعود عليه، ولا تكون مصدرية لئلا يبقى الفعل بلا فاعل. # قوله تعالى (وأقرضوا الله) فيه وجهان: أحدهما هو معترض بين اسم إن ~~وخبرها، وهو يضاعف لهم، وإنما قيل ذلك لئلا يعطف الماضي على اسم الفاعل ~~والثاني أنه معطوف عليه لأن الألف واللام بمعنى الذي: أي إن الذين تصدقوا. # قوله تعالى (يضاعف لهم) الجار والمجرور هو القائم مقام الفاعل، فلا ضمير ~~في الفعل، وقيل فيه ضمير: أي يضاعف لهم التصدق: أي أجره. # قوله تعالى (عند ربهم) هو ظرف للشهداء، ويجوز أن يكون أولئك مبتدأ وهم ~~مبتدأ ثان، أو فصل، والصديقون مبتدأ، والشهداء معطوف عليه، وعند ربهم ~~الخبر، وقيل الوقف على الشهداء، ثم يبتدئ عند ربهم لهم. # قوله تعالى (كمثل غيث) الكاف في موضع نصب من معنى ما تقدم: أي ثبت لها ~~هذه الصفات مشبهة بغيث، ويجوز أن يكون في موضع رفع: أي مثلها كمثل غيث، و ~~(أعدت) صفة لجنات. # قوله تعالى (في الأرض) يجوز أن يتعلق الجار بمصيبة لأنها مصدر، وأن يكون ~~صفة لها على اللفظ أو الموضع، ومثله (ولا في أنفسكم) ويجوز أن يتعلق بأصاب، ~~و (في كتاب) حال: أي إلا مكتوبة، و (من قبل) نعت لكتاب أو متعلق به. # قوله تعالى (لكيلا) كي هاهنا هي الناصبة بنفسها لأجل دخول اللام عليها ~~كان الناصبة، والله أعلم. # قوله تعالى (الذين يبخلون) هو مثل الذي في النساء. # قوله تعالى (فيه بأس) الجملة حال من الحديد. # قوله تعالى (ورسله) هو منصوب بينصره: أي وينصر رسله، ولا يجوز أن ~~PageV02P256 # يكون معطوفا على من لئلا يفصل به بين الجار والمجرور وهو قوله " بالغيب " ~~وبين ما يتعلق به وهو ينصره. # قوله تعالى (ورهبانية) هو منصوب بفعل دل عليه (ابتدعوها) لا بالعطف ms586 على ~~الرحمة، لأن ما جعله الله تعالى لا يبتدعونه، وقيل هو معطوف عليها، ~~وابتدعوها نعت له، والمعنى: فرض عليهم لزوم رهبانية ابتدعوها ولهذا قال ~~تعالى (ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله). # قوله تعالى (لئلا يعلم) لا زائدة، والمعنى: ليعلم أهل الكتاب عجزهم، وقيل ~~ليست زائدة، والمعنى: لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين، والله أعلم. # سورة المجادلة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (وتشتكى) يجوز أن يكون ~~معطوفا على تجادل، وأن يكون حالا. # قوله تعالى (أمهاتهم) بكسر التاء على أنه خبر " ما " وبضمها على اللغة ~~التميمية و (منكرا) أي قولا منكرا. # قوله تعالى (والذين يظاهرون) مبتدأ، و (تحرير رقبة) مبتدأ أيضا تقديره: ~~فعليهم، والجملة خبر المبتدأ، وقوله (من قبل أن يتماسا) محمول على المعنى: ~~أي فعلى كل واحد. # قوله تعالى (لما قالوا) اللام تتعلق بيعودون، ومعنى يعودون للمقول فيه، ~~هذا إن جعلت " ما " مصدرية، ويجوز أن تجعله بمعنى الذي ونكرة موصوفة، وقيل ~~اللام بمعنى في، وقيل بمعنى إلى، وقيل في الكلام تقديم تقديره: ثم يعودون ~~فعليهم تحرير رقبة لما قالوا، والعود هنا ليس بمعنى تكرير الفعل، بل بمعنى ~~العزم على الوطئ. # قوله تعالى (يوم يبعثهم الله) أي يعذبون أو يهانون، واستقر ذلك يوم ~~يبعثهم، وقيل هو ظرف ل‍ (أحصاه). # قوله تعالى (ثلاثة) هو مجرور بإضافة نجوى إليه، وهي مصدر بمعنى التناجى ~~أو الالتجاء، ويجوز أن تكون النجوى اسما للمتناجين، فيكون ثلاثة صفة أو ~~بدلا PageV02P257 # (ولا أكثر) معطوف على العدد ويقرأ بالرفع على الابتداء وما بعده الخبر، ~~ويجوز أن يكون معطوفا على موضع من نجوى. # قوله تعالى (ويتناجون) يقرأ " وينتجون " وهما بمعنى، يقال تناجوا ~~وأنتجوا. # قوله تعالى (فإذ لم) قيل إذ بمعنى إذا كما ذكرنا في قوله تعالى " إذ ~~الأغلال في أعناقهم " وقيل هي بمعنى إن الشرطية، وقيل هي على بابها ماضية، ~~والمعنى إنكم تركتم ذلك فيما مضى فتداركوه بإقامة الصلاة. # قوله تعالى (استحوذ) إنما صحت الواو هنا بنية على الأصل، وقياسه استحاذ ~~مثل استقام. # قوله تعالى (لأغلبن) هو جواب قسم ms587 محذوف، وقيل هو جواب كتب، لأنه بمعنى ~~قال. # قوله تعالى (يوادون) هو المفعول الثاني لتجد، أو حال أو صفة لقوم، وتجد ~~بمعنى تصادف على هذا، والله أعلم. # سورة الحشر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (مانعتهم) هو خبر أن، و ~~(حصونهم) مرفوع به، وقيل هو خبر مقدم. # قوله تعالى (يخربون) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون تفسيرا للرعب، فلا يكون ~~له موضع. واللينة عينها واو، لأنها من اللون قلبت لسكونها وانكسار ما ~~قبلها. # قوله تعالى (من خيل) من زائدة. والدولة بالضم في المال، وبالفتح في ~~النصرة، وقيل هما لغتان. # قوله تعالى (للفقراء) قيل هو بدل من قوله تعالى " لذي القربى " وما بعده، ~~وقيل التقدير: اعجبوا، و (يبتغون) حال (والذين تبوءوا) قيل هو معطوف على ~~المهاجرين، فيحبون على هذا حال، وقيل هو مبتدأ، ويحبون الخبر. # قوله تعالى (والإيمان) قيل المعنى: وأخلصوا الإيمان وقيل التقدير: ودار ~~الإيمان، وقيل المعنى: تبوءوا الإيمان: أي جعلوه ملجأ لهم. PageV02P258 # قوله تعالى (حاجة) أي مس حاجة. # قوله تعالى (لا ينصرونهم) لما كان الشرط ماضيا جاز ترك جزم الجواب ~~والجدار واحد في معنى الجمع، وقد قرئ " من وراء جدر " وجدور على الجمع. # قوله تعالى (كمثل) أي مثلهم كمثل، و (قريبا) أي استقروا من قبلهم زمنا ~~قريبا، أو ذاقوا وبال أمرهم قريبا: أي عن قريب. # قوله تعالى (فكان عاقبتهما) يقرأ بالنصب على الخبر، و (أنهما في النار) ~~الاسم، ويقرأ بالعكس، و (خالدين) حال، وحسن لما كرر اللفظ، ويقرأ " خالدان ~~" على أنه خبر أن. # قوله تعالى (المصور) بكسر الواو ورفع الراء على أنه صفة، وبفتحها على أنه ~~مفعول البارئ عز وجل، وبالجر على التشبيه بالحسن الوجه على الإضافة، والله ~~أعلم. # سورة الممتحنة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تلقون) هو حال من ضمير ~~الفاعل في تتخذوا، ويجوز أن يكون مستأنفا، والباء في (بالمودة) زائدة، و ~~(يخرجون) حال من الضمير في كفروا أو مستأنف (وإياكم) معطوف على الرسول، و ~~(أن تؤمنوا) مفعول له معمول يخرجون، و (إن كنتم) جوابه محذوف دل ms588 عليه لا ~~تتخذوا، و (جهادا) مصدر في موضع الحال، أو معمول فعل محذوف دل عليه الكلام: ~~أي جاهدتم جهادا، و (تسرون) توكيد لتلقون بتكرير معناه. # قوله تعالى (يوم القيامة) ظرف (ليفصل) أو لقوله لن تنفعكم، وفي يفصل ~~قراءات ظاهرة الاعراب، إلا أن من لم يسم الفاعل جعل القائم مقام الفاعل ~~(بينكم) كما ذكرنا في قوله تعالى " لقد تقطع بينكم ". # قوله تعالى (في إبراهيم) فيه أوجه: أحدها هو نعت آخر لأسوة. والثاني هو ~~متعلق بحسنة تعلق الظرف بالعامل. والثالث أن يكون حالا من الضمير في حسنة، ~~والرابع أن يكون خبر كان، ولكم تبيين، ولا يجوز أن يتعلق بأسوة لأنها قد ~~وصفت، و (إذ) ظرف لخبر كان، ويجوز أن يكون هو خبر كان، و (برآء) جمع برئ ~~مثل ظريف وظرفاء وبراء بهمزة واحدة مثل رخال، والهمزة محذوفة، PageV02P259 # وقيل هو جمع برأسه، وبراء بالكسر مثل طراق، وبالفتح اسم للمصدر مثل سلام، ~~والتقدير: إنا ذوو براء. # قوله تعالى (إلا قول) هو استثناء من غير الجنس، والمعنى: لا تتأسوا به في ~~الاستغفار للكفار. # قوله تعالى (لمن كان) قد ذكر في الأحزاب. # قوله تعالى (أن تبروهم) هو في موضع جر على البدل من الذين بدل الاشتمال ~~أي عن بر الذين، وكذلك (أن تولوهم) و (تمسكوا) قد ذكر في الأعراف و ~~(يبايعنك) حال، و (يفترينه) نعت لبهتان، أو حال من ضمير الفاعل في يأتين. # قوله تعالى (من أصحاب القبور) يجوز أن يتعلق بيئس: أي يئسوا من بعث أصحاب ~~القبور، وأن يكون حالا: أي كائنين من أصحاب القبور. # سورة الصف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أن تقولوا) يجوز أن يكون ~~فاعل " كبر "، أو على تقدير هو، ويكون التقدير: كبر ذلك، وأن يكون بدلا، ~~ومقتا تمييز، و (صفا) حال، وكذلك (كأنهم) و (مصدقا) حال مؤكدة، والعامل ~~فيها رسول أو ما دل عليه الكلام، و (من التوراة) حال من الضمير في بين، و ~~(مبشرا) حال أيضا، و (اسمه أحمد) جملة في موضع جر نعتا لرسول، أو في موضع ~~نصب ms589 حال من الضمير في يأتي. # قوله تعالى (متم نوره) بالتنوين والإضافة، وإعرابها ظاهر، و (بالهدى) حال ~~من رسوله صلى الله عليه وسلم. # قوله تعالى (تؤمنون بالله) هو تفسير للتجارة، فيجوز أن يكون في موضع جر ~~على البدل، أو في موضع رفع على تقدير هي، وإن محذوفة، ولما حذفت بطل عملها. # قوله تعالى (يغفر لكم) في جزمه وجهان: أحدهما هو جواب شرط محذوف ~~PageV02P260 # دل عليه الكلام تقديره: إن تؤمنوا يغفر لكم، وتؤمنون بمعنى آمنوا. ~~والثاني هو جواب لما دل عليه الاستفهام، والمعنى: هل تقبلون إن دللتكم. ~~وقال الفراء: # هو جواب الاستفهام على اللفظ، وفيه بعد لأن دلالته إياهم لا توجب المغفرة ~~لهم. # قوله تعالى (وأخرى) في موضعها ثلاثة أوجه: أحدها نصب على تقدير: # ويعطكم أخرى. والثاني هو نصب بتحبون المدلول عليه ب‍ (تحبونها). والثالث ~~موضعها رفع: أي وثم أخرى، أو يكون الخبر (نصر) أي هي نصر. # قوله تعالى (كما قال) الكاف في موضع نصب: أي أقول لكم كما قال، وقيل هو ~~محمول على المعنى، إذ المعنى: انصروا الله كما نصر الحواريون عيسى ابن مريم ~~عليه السلام، والله أعلم. # سورة الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (الملك) يقرأ هو وما بعده ~~بالجر على النعت، وبالرفع على الاستئناف والجمهور على ضم القاف من (القدوس) ~~وقرئ بفتحها وهما لغتان. # قوله تعالى (وآخرين) هو في موضع جر عطفا على الأميين. # قوله تعالى (يحمل) هو في موضع الحال من الحمار، والعامل فيه معنى المثل. # قوله تعالى (بئس مثل) مثل هذا فاعل بئس، وفي (الذين) وجهان: # أحدهما هو في موضع جر نعتا للقوم والمخصوص بالذم محذوف: أي هذا المثل. ~~والثاني في موضع رفع تقديره: بئس مثل القوم مثل الذين، فمثل المحذوف هو ~~المخصوص بالذم، وقد حذف، وأقيم المضاف إليه مقامه. # قوله تعالى (فإنه ملاقيكم) الجملة خبر إن، ودخلت الفاء لما في الذي من ~~شبه الشرط، ومنع منه قوم وقالوا: إنما يجوز ذلك إذا كان الذي هو المبتدأ، ~~أو اسم إن، والذي هنا صفة، وضعفوه من وجه ms590 آخر وهو أن الفرار من الموت لا ~~ينجى منه فلم يشبه الشرط. وقال: هؤلاء الفاء زائدة، وقد أجيب عن هذا بأن ~~الصفة والموصوف كالشئ الواحد، ولأن الذي لا يكون إلا صفة، فإذا لم يذكر ~~الموصوف PageV02P261 # معها دخلت الفاء والموصوف مراد، فكذلك إذا صرح، وأما ما ذكروه ثانيا فغير ~~صحيح، فإن خلقا كثيرا يظنون أن الفرار من أسباب الموت ينجيهم إلى وقت آخر. # قوله تعالى (من يوم الجمعة) " من " بمعنى في، والجمعة بضمتين وبإسكان ~~الميم مصدر بمعنى الاجتماع، وقيل في المسكن هو بمعنى المجتمع فيه مثل رجل ~~ضحكة أي يضحك منه، ويقرأ بفتح الميم بمعنى الفاعل: أي يوم المكان الجامع ~~مثل رجل ضحكة: أي كثير الضحك. # قوله تعالى (إليها) إنما أنث الضمير لأنه أعاده إلى التجارة لأنها كانت ~~أهم عندهم، والله أعلم. # سورة المنافقون بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (كأنهم) الجملة حال من ~~الضمير المجرور في قولهم، وقيل هي مستأنفة، و (خشب) بالضم والإسكان جمع خشب ~~مثل أسد وأسد، ويقرأ بفتحتين والواحدة خشبة، و (يحسبون) حال من معنى ~~الكلام، وقيل مستأنف. # قوله تعالى (رسول الله) العامل فيه يستغفر، ولو أعمل تعالوا لقال إلى ~~رسول الله، أو كان ينصب، و (لووا) بالتخفيف والتشديد، وهو ظاهر، والهمزة في ~~(استغفرت لهم) مفتوحة همزة قطع، وهمزة الوصل محذوفة، وقد وصلها قوم على أنه ~~حذف حرف الاستفهام لدلالة أم عليه. # قوله تعالى (ليخرجن) يقرأ على تسمية الفاعل والتشديد، و (الأعز) فاعل و ~~(الأذل) مفعول، ويقرأ على ترك التسمية والإذل على هذا حال، والألف واللام ~~زائدة، أو يكون مفعول حال محذوفة: أمشبها الأذل. # قوله تعالى (وأكون) بالنصب عطفا على ما قبله، وهو جواب الاستفهام، ويقرأ ~~بالجزم حملا على المعنى، والمعنى: إن أخرتني أكن، والله أعلم. PageV02P262 # سورة التغابن بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أبشر) هو مبتدأ، و ~~(يهدوننا) الخبر، ويجوز أن يكون فاعلا أي أيهدينا بشر. # قوله تعالى (يوم يجمعكم) هو ظرف لخبير، وقيل لما دل عليه الكلام: # أي تتفاوتون يوم يجمعكم، وقيل التقدير. اذكروا يوم ms591 يجمعكم. # قوله تعالى (يهد قلبه) يقرأ بالهمز: أي يسكن قلبه. # قوله تعالى (خيرا لأنفسكم) هو مثل قوله تعالى " انتهوا خيرا لكم " والله ~~أعلم. # سورة الطلاق بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إذا طلقتم) قيل التقدير: ~~قل لامتك إذا طلقتم. وقيل الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولغيره (لعدتهن) أي ~~عند أول ما يعتد لهن به وهو في قبل الطهر. # قوله تعالى (بالغ أمره) يقرأ بالتنوين والنصب وبالإضافة والجر، والإضافة ~~غير محضة، ويقرأ بالتنوين والرفع على أنه فاعل بالغ، وقيل أمره مبتدأ، ~~وبالغ خبره. # قوله تعالى (واللائي لم يحضن) هو مبتدأ، والخبر محذوف: أي فعدتهن كذلك، و ~~(أجلهن) مبتدأ، و (أن يضعن) خبره، والجملة خبر أولات، ويجوز أن يكون أجلهن ~~بدل الاشتمال: أي وأجل أولات الأحمال. # قوله تعالى (أسكنوهن من حيث) من هاهنا لابتداء الغاية، والمعنى تسببوا في ~~إسكانهن من الوجه الذي تسكنون، ودل عليه قوله تعالى (من وجدكم) والوجد ~~الغنى، ويجوز فتحها وكسرها، ومن وجدكم بدل من " من حيث ". # قوله تعالى (رسولا) في نصبه أوجه: أحدها أن ينتصب بذكرا: أي أنزل إليكم ~~أن ذكر رسولا. والثاني أن يكون بدلا من ذكرا، ويكون الرسول بمعنى الرسالة، ~~و (يتلو) على هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله ~~PageV02P263 # تعالى. والثالث أن يكون التقدير: ذكر أشرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول، ويكون ~~المراد بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف. والرابع أن ينتصب ~~بفعل محذوف: أي وأرسل رسولا. # قوله تعالى (قد أحسن الله له) الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في ~~خالدين. # قوله تعالى (مثلهن) من نصب عطفه: أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع ~~استأنفه، و (يتنزل) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله، والله ~~أعلم. # سورة التحريم بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (تبتغى) هو حال من ~~الضمير في تحرم، ويجوز أن يكون مستأنفا وأصل (تحلة) تحللة، فأسكن الأول ~~وأدغم (وإذ) في موضع نصب باذكر. # قوله تعالى (عرف بعضه) من شدد عداه إلى اثنين، ms592 والثاني محذوف: أي عرف ~~بعضه بعض نسائه، ومن خفف فهو محمول على المجازاة لا على حقيقة العرفان لأنه ~~كان عارفا بالجميع، وهو كقوله تعالى " والله بما تعملون خبير " ونحوه: أي ~~يجازيكم على أعمالكم. # قوله تعالى (إن تتوبا) جواب الشرط محذوف تقديره: فذلك واجب عليكما أو يتب ~~الله عليكما، ودل على المحذوف (فقد صغت) لأن إصغاء القلب إلى ذلك ذنب. # قوله تعالى (قلوبكما) إنما جمع، وهما اثنان لأن لكل إنسان قلبا، وما ليس ~~في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع، وجاز أن يجعل ~~بلفظ التثنية، وقيل وجهه أن التثنية جمع. # قوله تعالى (هو مولاه) مبتدأ وخبره خبر إن، ويجوز أن يكون هو فصلا، فأما ~~(جبريل وصالح المؤمنين) ففيه وجهان: أحدهما هو مبتدأ، والخبر محذوف أو ~~مواليه، أو يكون معطوفا على الضمير في مولاه أو على معنى الابتداء. والثاني ~~PageV02P264 # أن يكون مبتدأ (والملائكة) معطوفا عليه، و (ظهير) خبر الجميع، وهو واحد ~~في معنى الجمع: أي ظهراء، و (مسلمات) نعت آخر وما بعده من الصفات كذلك، ~~فأما الواو في قوله تعالى (وأبكارا) فلا بد منها، لأن المعنى بعضهن ثيبات ~~وبعضهن أبكار. # قوله تعالى (قوا) في هذا الفعل عينه لأن فاءه ولامه معلتان، فالواو حذفت ~~في المضارع لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، والأمر مبنى على المضارع. # قوله تعالى (لا يعصون الله) هو في موضع رفع على النعت. # قوله تعالى (توبة نصوحا) يقرأ بفتح النون، قيل هو مصدر، وقيل هو اسم ~~فاعل: أي ناصحة على المجاز، ويقرأ بضمها وهو مصدر لا غير مثل القعود. # قوله تعالى (يقولون) يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (امرأة نوح وامرأة لوط) أي مثل امرأة نوح، وقد ذكر في يس ~~وغيرها، و (كانتا) مستأنف، و (إذ قالت) العامل في إذ المثل، و (عندك) يجوز ~~أن يكون ظرفا لابن، وأن يكون حالا من (بيتا). # قوله تعالى (ومريم) أي واذكر مريم، أو ومثل مريم، و (فيه) الهاء تعود على ~~الفرج، والله أعلم. # سورة الملك ms593 بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (طباقا) واحدها طبقة، وقيل ~~طبق، و (تفاوت) بالألف وضم الواو مصدر تفاوت، وتفوت بالتشديد مصدر تفوت ~~وهما لغتان، و (كرتين) مصدر: أي رجعتين. # قوله تعالى (كفروا بربهم عذاب) بالرفع على الابتداء، والخبر للذين، ويقرأ ~~بالنصب عطفا على عذاب السعير. # قوله تعالى (فسحقا) أي فالزمهم سحقا، أو فاسحقهم سحقا. # قوله تعالى (من خلق) من في موضع رفع فاعل يعلم، والمفعول محذوف أي ألا ~~يعلم الخالق خلقه، وقيل الفاعل مضمر، ومن مفعول. PageV02P265 # قوله تعالى (النشور أأمنتم) يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبقلبها واوا ~~في الوصل لانضمام الراء قبلها، و (أن يخسف) و (أن يرسل) هما بدلان من بدل ~~الاشتمال. # قوله تعالى (فوقهم صافات) يجوز أن يكون صافات حالا، وفوقهم ظرف لها، ~~ويجوز أن يكون فوقهم حالا، وصافات حالا من الضمير في فوقهم (ويقبضن) معطوف ~~على اسم الفاعل حملا على المعنى: أي يصففن ويقبضن: أي صافات وقابضات، و (ما ~~يمسكهن إلا الرحمن) يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في ~~يقبضن، ومفعول يقبضن محذوف: أي أجنحتهن. # قوله تعالى (أمن) من مبتدأ، و (هذا) خبره، و (الذي) وصلته نعت لهذا أو ~~عطف بيان، و (ينصركم) نعت جند محمول على اللفظ، ولو جمع على المعنى لجاز، و ~~(مكبا) حال، و (على وجهه) توكيد، و (أهدى) خبر " من " وخبر " من " الثانية ~~محذوف. # قوله تعالى (غورا) هو خبر أصبح أو حال إن جعلتها التامة وفيه بعد، والغور ~~مصدر في معنى الغائر، ويقرأ " غورا " بالضم والهمز على فعول، وقلبت الواو ~~همزة لانضمامها ضما لازما ووقوع الواو بعدها، والله أعلم. # سورة ن بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ن والقلم) هو مثل " يس ~~والقرآن " وقد ذكر. # قوله تعالى (بأيكم المفتون) فيه ثلاثة أوجه: أحدها الباء زائدة. والثاني ~~أن المفتون مصدر مثل المفعول والميسور: أي بأيكم الفتون: أي الجنون. ~~والثالث هي بمعنى في: أي في أي طائفة منكم الجنون. # قوله تعالى (لو تدهن فيدهنون) إنما أثبت النون لأنه عطفه على تدهن ولم ms594 ~~يجعله جواب التمني، وفي بعض المصاحف بغير نون على الجواب. # قوله تعالى (أن كان) يقرأ بكسر الهمزة على الشرط، وبفتحها على أنها ~~مصدرية، فجواب الشرط محذوف دل عليه (إذا تتلى) أي أن كان ذا مال يكفر، وإذا ~~جعلته مصدرا كان التقدير: لأن كان ذا مال يكفر، ولا يعمل فيه PageV02P266 # تتلى ولا مال، لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، و (مصبحين) حال من ~~الفاعل في يصر منها لا في أقسموا، و (على حرد) يتعلق ب‍ (قادرين) وقادرين ~~حال، وقيل خبر غدوا لأنها حملت على أصبحوا. # قوله تعالى (عند ربهم) يجوز أن يكون ظرفا للاستقرار، وأن يكون حالا من ~~(جنات). # قوله تعالى (بالغة) بالرفع نعت لإيمان، وبالنصب على الحال، والعامل فيها ~~الظرف الأول أو الثاني. # قوله تعالى (يوم يكشف) أي اذكر يوم يكشف، وقيل العامل فيه (خاشعة) ويقرأ ~~" تكشف " أي شدة القيامة، وخاشعة حال من الضمير في يدعون، و (من يكذب) ~~معطوف على المفعول أو مفعول معه. # سورة الحاقة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (الحاقة) قيل هو خبر ~~مبتدأ محذوف، وقيل مبتدأ وما بعده الخبر على ما ذكر في الواقعة، و (ما) ~~الثانية مبتدأ، و (أدراك) الخبر والجملة بعده في موضع نصب، و (الطاغية) ~~مصدر كالعافية، وقيل اسم فاعل بمعنى الزائدة، و (سخرها) مستأنف أو صفة، و ~~(حسوما) مصدر: أي قطعا لهم، وقيل هو جمع أي متتابعات، و (صرعى) حال، و ~~(كأنهم) حال أخرى من الضمير في صرعى و (خاوية) على لغة من أنث النخل، و ~~(باقية) نعت: أي حالة باقية، وقيل هو بمعنى بقية، و (من قبله) أي من تقدمه ~~بالكفر، ومن قبله: أي من عنده، وفي جملته، و (بالخاطئة) أي جاءوا بالفعلة ~~ذات الخطأ على النسب مثل تأمر ولابن. # قوله تعالى (وتعيها) هو معطوف، أي ولتعيها، ومن سكن العين فر من الكسرة ~~مثل فخذ، و (واحدة) توكيد لأن النفخة لا تكون إلا واحدة، (وحملت الأرض) ~~بالتخفيف، وقرئ مشددا: أي حملت الأهوال، و (يومئذ) ظرف ل‍ (وقعت) و ms595 (يومئذ) ~~ظرف ل‍ (واهية) و (هاؤم) اسم للفعل بمعنى خذوا، و (كتابيه) منصوب باقرءوا ~~لا بهاؤم عند البصريين، وبهاؤم عند الكوفيين، و (راضية) على PageV02P267 # ثلاثة أوجه: أحدها هي بمعنى مرضية مثل دافق بمعنى مدفوق. والثاني على ~~النسب: # أي ذات رضا مثل لابن وتامر. والثالث هي على بابها، وكأن العيشة رضيت ~~بمحلها وحصولها في مستحقها أو أنها لاحال أكمل من حالها فهو مجاز. # قوله تعالى (ما أغنى عنى) يحتمل النفي والاستفهام، والهاء في هذه المواضع ~~لبيان الحركة لتتفق رؤوس الآي، و (الجحيم) منصوب بفعل محذوف، و (ذرعها ~~سبعون) صفة لسلسلة، وفي تتعلق ب‍ (اسلكوه) ولم تمنع الفاء من ذلك، والتقدير ~~ثم فاسلكوه، فثم لترتيب الخبر عن المقول قريبا من غير تراخ، والنون في ~~(غسلين) زائدة لأنه غسالة أهل النار، وقيل التقدير: ليس له حميم إلا من ~~غسلين ولا طعام، وقيل الاستثناء من الطعام والشراب، لأن الجميع يطعم بدليل ~~قوله تعالى " ومن لم يطعمه " وأما خبر ليس هاهنا أوله، وأيهما كان خبرا ~~فالآخر إما حال من حميم أو معمول الخبر، ولا يكون اليوم خبرا لأنه زمان، ~~والاسم جثة، و (قليلا) قد ذكر في الأعراف، و (تنزيل) في يس، و (باليمين) ~~متعلق بأخذنا أو حال من الفاعل، وقيل من المفعول. # قوله تعالى (فما منكم من أحد) من زائدة، وأحد مبتدأ، وفي الخبر وجهان: # أحدهما (حاجزين) وجمع على معنى أحد، وجر على لفظ أحد، وقيل هو منصوب بما، ~~ولم يعتد بمنكم فصلا، وأما منكم على هذا فحال من أحد، وقيل تبيين. والثاني ~~الخبر منكم، وعن يتعلق بحاجزين، والهاء في إنه للقرآن العظيم. # سورة المعارج بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (سأل) يقرأ بالهمزة ~~وبالألف وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هي بدل من الهمزة على التخفيف. والثاني هي ~~بدل من الواو على لغة من قال: هما يتساولان. # والثالث هي من الياء من السيل، والسائل يبنى على الأوجه الثلاثة، والباء ~~بمعنى عن وقيل هي على بابها: أي سال بالعذاب كما يسيل الوادي بالماء واللام ~~تتعلق بواقع، وقيل ms596 هي صفة أخرى للعذاب، وقيل يسأل؟؟، وقيل التقدير، هو ~~للكافرين، و (من) تتعلق بدافع: أي لا يدفع من جهة الله، وقيل تتعلق بواقع، ~~ولم يمنع النفي ذلك لأنه ليس فعل، و (ذي) صفة لله تعالى، و (تعرج) مستأنف، ~~و (يوم تكون) بدل من قريب (ولا يسأل) بفتح الياء: أي حميما عن حاله، ويقرأ ~~PageV02P268 # بضمها والتقدير: عن حميم، و (يبصرونهم) مستأنف، وقيل حال وجمع الضمير على ~~معنى الحميم، و (يود) مستأنف أو حال من ضمير المفعول أو المرفوع، و (لو) ~~بمعنى أن. # قوله تعالى (نزاعة) أي هي نزاعة، وقيل هي بدل من لظى، وقيل كلاهما خبر، ~~وقيل خبر إن، وقيل لظى بدل من اسم إن، ونزاعة خبرها، وأما النصب فقيل هو ~~حال من الضمير في (تدعو) مقدمة، وقيل هي حال مما دلت عليه لظى أي تتلظى ~~نزاعة، وقيل هو حال من الضمير في لظى على أن تجعلها صفة غالبة مثل الحارث ~~والعباس، وقيل التقدير: أعنى. وتدعو يجوز أن يكون حالا من الضمير في نزاعة ~~إذا لم تعمله فيها، و (هلوعا) حال مقدرة، و (جزوعا) حال أخرى والعامل فيها ~~هلوعا، وإذا ظرف لجزوعا، وكذلك (منوعا). # قوله تعالى (إلا المصلين) هو استثناء من الجنس، والمستثنى منه الإنسان ~~وهو جنس، فلذلك ساغ الاستثناء منه. # قوله تعالى (في جنات) هو ظرف ل‍ (مكرمون) ويجوز أن يكونا خبرين، و ~~(مهطعين) حال من الذين كفروا، وكذلك (عزين) وقبلك معمول مهطعين وعزين جمع ~~عزة، والمحذوف منه الواو، وقيل الياء، وهو من عزوته إلى أبيه وعزيته لأن ~~العزة الجماعة، وبعضهم منضم إلى بعض، كما أن المنسوب مضموم إلى المنسوب ~~إليه. وعن يتعلق بعزين: أي متفرقين عنهما، ويجوز أن يكون حالا. # قوله تعالى (يوم يخرجون) هو بدل من يومهم، أو على إضمار أعنى، و (سراعا) ~~و (كأنهم) حالان، والنصب قد ذكر في المائدة (خاشعة) حال من يخرجون، والله ~~أعلم. # سورة نوح عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أن أنذر) يجوز ~~أن تكون بمعنى أي، وأن تكون مصدرية، وقد ms597 ذكرت نظائره، و (طباقا) قد ذكر في ~~الملك، و (نباتا) اسم للمصدر فيقع موقع إتبات ونبت وتنبيت، وقيل التقدير: ~~فنبتم نباتا، و (منها) يجوز أن يتعلق بتسلكوا، وأن يكون حالا، و (كبارا) ~~بالتشديد والتخفيف بمعنى كبير، و (ودا) بالضم PageV02P269 # والفتح لغتان، وأما (يغوث ويعوق) فلا ينصرفان لوزن الفعل والتعريف. # وقد صرفهما قوم على أنهما نكرتان. # قوله تعالى (مما خطاياهم) " ما " زائدة. أي من أجل خطاياهم (أغرقوا) وأصل ~~(ديارا) ديوار لأنه فيعال من دار يدور ثم أدغم. # سورة الجن بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أوحى إلى) يقرأ أحي بغير ~~واو وأصله وحى، يقال وحى وأوحى ثم قلبت الواو المضمومة همزة. وما في هذه ~~السورة من أن فبعضه مفتوح وبعضه مكسور، وفي بعضه اختلاف، فما كان معطوفا ~~على أنه استمع فهو مفتوح لاغير لأنها مصدرية. # وموضعها رفع بأوحى، وما كان معطوفا على أنا سمعنا فهو مكسور لأنه حكى بعد ~~القول، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء في به كان على قول الكوفيين على ~~تقدير: # وبأن ولا يجيزه البصريون لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا، فأما قوله ~~تعالى " وأن المساجد لله " فالفتح على وجهين: أحدهما هو معطوف على أنه ~~استمع فيكون قد أوحى والثاني أن يكون متعلقا بتدعو: أي فلا تشركوا مع الله ~~أحدا لأن المساجد له: أي مواضع السجود، وقيل هو جمع مسجد وهو مصدر، ومن كسر ~~استأنف، وأما " وأنه لما قام " فيحتمل العطف على أنه استمع وعلى إنا سمعنا، ~~و (شططا) نعت لمصدر محذوف: أي قولا شططا وكذلك (كذبا) أي قولا كذبا ويقرأ ~~تقول بالتشديد، فيجوز أن يكون كذبا مفعولا ونعتا، و (رصدا) أي مرصدا أو ذا ~~إرصاد، و (أشر) فاعلي فعل محذوف: أي أريد شر، و (قددا) جمع قدة مثل عدة ~~وعدد. و (هربا) مصدر في موضع الحال. # قوله تعالى (وأن لو استقاموا) أن مخففة من الثقيلة ولو عرض كالسين وسوف ~~وقيل " لو " بمعنى أن، وإن بمعنى اللام وليست لازمة كقوله تعالى " لئن لم ~~ينته " وقال تعالى ms598 في موضع آخر " وإن لم ينتهوا " ذكره ابن فصال في ~~البرهان، والهاء في (يدعوه) ضمير اسم الله: أي قام موحدا لله، و (لبدا) جمع ~~لبدة، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء مثل حطم وهو نعت للمبالغة، ويقرأ مشددا ~~مثل صوم. # قوله تعالى (إلا بلاغا) هو من غير الجنس، و (من أضعف) قد ذكر PageV02P270 # أمثاله، و (من ارتضى) من استثناء من الجنس، وقيل هو مبتدأ والخبر (فإنه) ~~و (رصدا) مفعول يسلك: أي ملائكة رصدا، و (عددا) مصدر، لأن أحصى بمعنى عد، ~~ويجوز أن يكون تمييزا، والله أعلم. # سورة المزمل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (المزمل) أصله المتزمل، ~~فأبدلت التاء زايا وأدغمت، وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي، وفيه وجهان: ~~أحدهما هو مضاعف، والمفعول محذوف: # أي المزمل نفسه. والثاني هو مفتعل، فأبدلت الفاء ميما. # قوله تعالى (نصفه) فيه وجهان، أحدهما هو بدل من الليل بدل بعض من كل و ~~(إلا قليلا) استثناء من نصفه. والثاني هو بدل من قليلا، وهو أشبه بظاهر ~~الآية، لأنه قال تعالى " أو انقص منه أو زد عليه " والهاء فيهما للنصف، فلو ~~كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل إلا قليلا أو انقص منه ~~قليلا: أي على الباقي، والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل. # قوله تعالى (أشد وطأ) بكسر الواو بمعنى مواطأة وبفتحها، وهو اسم للمصدر ~~ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ وهو تمييز. # قوله تعالى (تبتيلا) مصدر على غير المصدر واقع موقع تبتل، وقيل المعنى ~~بتل نفسك تبتيلا. # قوله تعالى (رب المشرق) يقرأ بالجر على البدل، وبالنصب على إضمار أعنى أو ~~بدلا من اسم أو بفعل يفسره (فاتخذه) أي اتخذ رب المشرق، وبالرفع على أنه ~~خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، ولا إله إلا هو الخبر. # قوله تعالى (والمكذبين) هو مفعول معه، وقيل هو معطوف، و (النعمة) بفتح ~~النون التنعم، وبكسرها كثرة الخير. # قوله تعالى (ومهلهم قليلا) أي تمهيلا قليلا، أو زمانا قليلا. # قوله تعالى (يوم ترجف) هو ظرف للاستقرار في خبر إن، وقيل ms599 هو وصف ~~PageV02P271 # لعذاب: أي واقعا يوم ترجف، وقيل هو ظرف لأليم. وأصل مهيل مهيول، فحذف ~~الواو عند سيبويه وسكنت الياء، والياء عند الأخفش، وقلبت الواو ياء. # قوله تعالى (فعصى فرعون الرسول) إنما أعاده بالألف واللام ليعلم أنه ~~الأول، فكأنه قال: فعصاه فرعون. # قوله تعالى (يوم) هو مفعول تتقون، أي تتقون عذاب يوم، وقيل هو مفعول ~~كفرتم: أي بيوم، و (يجعل الولدان) نعت اليوم، والعائد محذوف: أي فيه، و ~~(منفطر) بغير تاء على النسب: أي ذات انفطار، وقيل ذكر حملا على معنى السقف، ~~وقيل السماء تذكر وتؤنث. # قوله تعالى (ونصفه وثلثه) بالجر حملا على ثلثي، وبالنصب حملا على أدنى ~~(وطائفة) معطوف على ضمير الفاعل، وجرى الفصل مجرى التوكيد. # قوله تعالى (أن سيكون) أن مخففة من الثقيلة، والسين عوض من تخفيفها وحذف ~~اسمها، و (يبتغون) حال من الضمير في يضربون. # قوله تعالى (هو خيرا) هو فصل أو بدل أو تأكيد، وخبر المفعول الثاني. # سورة المدثر بسم الله الرحمن الرحيم (المدثر) كالمزمل، وقد ذكر. # قوله تعالى (تستكثر) بالرفع على أنه حال، وبالجزم على أنه جواب أو بدل، ~~وبالنصب على تقدير لتستكثر، والتقدير في جعله جوابا: إنك أن لا تمنن بعملك ~~أو بعطيتك تزدد من الثواب لسلامة ذلك عن الإبطال بالمن على ما قال تعالى " ~~لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ". # قوله تعالى (فإذا نقر) " إذا " ظرف، وفي العامل فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو ~~ما دل عليه (فذلك) لأنه إشارة إلى النقر، و (يومئذ) بدل من إذا، وذلك ~~مبتدأ، والخبر (يوم عسير) أي نقر يوم. الثاني العامل فيه ما دل عليه عسير: # أي تعسير، ولا يعمل فيه نفس عسير لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها. والثالث ~~يخرج على قول الأخفش، وهو أن يكون " إذا " مبتدأ، والخبر فذلك، والفاء ~~زائدة، PageV02P272 # فأما يومئذ فظرف لذلك، وقيل هو في موضع رفع بدل من ذلك، أو مبتدأ، ويوم ~~عسير خبره، والجملة خبر ذلك، و (على) يتعلق بعسير أو هي نعت له، أو حال من ~~الضمير الذي فيه، أو متعلق ms600 ب‍ (يسير) أو لما دل عليه. # قوله تعالى (ومن خلقت) هو مفعول معه أو معطوف، و (وحيدا) حال من التاء في ~~خلقت، أو من الهاء المحذوفة، أو من " من " أو من الياء في ذرني. # قوله تعالى (لا تبقى) يجوز أن يكون حالا من سقر، والعامل فيها معنى ~~التعظيم، وأن يكون مستأنفا: أي هي لا تبقى، و (لواحة) بالرفع: أي هي لواحة، ~~وبالنصب مثل لا تبقى، أو حال من الضمير في أي الفعلين شئت. # قوله تعالى (جنود ربك) هو مفعول يلزم تقديمه ليعود الضمير إلى مذكور، و ~~(أدبر) ودبر لغتان، ويقرأ إذ وإذا. # قوله تعالى (نذيرا) في نصبه أوجه: أحدها هو حال من الفاعل في قم في أول ~~السورة. والثاني من الضمير في فأنذر حال مؤكدة. والثالث هو حال من الضمير ~~في إحدى. والرابع هو حال من نفس إحدى. والخامس حال من الكبر أو من الضمير ~~فيها. والسادس حال من اسم إن. والسابع أن نذيرا في معنى إنذار: أي فأنذر ~~إنذارا أو إنها لإحدى الكبر لانذار البشر، وفي هذه الأقوال مالا نرتضيه ~~ولكن حكيناها، والمختار أن يكون حالا مما دلت عليه الجملة تقديره: عظمت ~~عليه نذيرا. # قوله تعالى (لمن شاء) هو بدل بإعادة الجار. # قوله تعالى (في جنات) يجوز أن يكون حالا من أصحاب اليمين، وأن يكون حالا ~~من الضمير في يتساءلون. # قوله تعالى (لم نك من المصلين) هذه الجملة سدت مسد الفاعل، وهو جواب ما ~~سلككم، و (معرضين) حال من الضمير في الجار، و (كأنهم) حال هي بدل من معرضين ~~أو من الضمير فيه، و (مستنفرة) بالكسر نافرة، وبالفتح منفرة (فرت) حال، وقد ~~معها مقدرة أو خبر آخر، و (منشرة) بالتشديد على التكثير، وبالتخفيف وسكون ~~النون من أنشرت، إما بمعنى أمر بنشرها ومكن منه مثل ألحمتك عرض فلان، أو ~~بمعنى منشورة مثل أحمدت الرجل: أو بمعنى أنشر الله الميت: أي أحياه، فكأنه ~~أحيا ما فيها بذكره، والهاء في إنه للقرآن أو للوعيد. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) أي إلا ms601 وقت مشيئة الله عز وجل. ~~PageV02P273 # سورة القيامة بسم الله الرحمن الرحيم في (لا) وجهان: أحدهما هي زائدة كما ~~زيدت في قوله تعالى " لئلا يعلم " والثاني ليست زائدة، وفي المعنى وجهان: ~~أحدهما هي نفى للقسم بها كما نفى القسم بالنفس. # والثاني أن لا رد لكلام مقدر، لأنهم قالوا أنت مفتر على الله في قولك ~~نبعث فقال لا، ثم ابتدأ، فقال: أقسم، وهذا كثير في الشعر، فإن واو العطف ~~تأتى في مبادئ القصائد كثيرا يقدر هناك كلام يعطف عليه، وقرئ " لأقسم ". ~~وفي الكلام وجهان: # أحدهما هي لام التوكيد دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى " وإن ربك ~~ليحكم بينهم " وليست لام القسم. والثاني هي لام القسم ولم تصحبها النون ~~اعتمادا على المعنى ولإن خبر الله صدق، فجاز أن يأتي من غير توكيد، وقيل ~~شبهت الجملة الفعلية بالجملة الاسمية كقوله تعالى " لعمرك إنهم لفي سكرتهم ~~". # قوله تعالى (قادرين) أي بل نجمعها، فقادرين حال من الفاعل، و (أمامه) ~~ظرف: أي ليكفر فيما يستقبل، و (يسأل) تفسير ليفجر. # قوله تعالى (إلى ربك) هو خبر (المستقر) ويومئذ منصوب بفعل دل عليه ~~المستقر، ولا يعمل فيه المستقر لأنه مصدر بمعنى الاستقرار، والمعنى إليه ~~المرجع. # قوله تعالى (بل الإنسان) هو مبتدأ، و (بصيرة) خبره، وعلى يتعلق بالخبر ~~وفي التأنيث وجهان: أحدهما ه‍ داخلة للمبالغة: أي بصير على نفسه. والثاني ~~هو على المعنى: أي هو حجة بصيرة على نفسه، ونسب الابصار إلى الحجة لما ذكر ~~في بني إسرائيل، وقيل بصيرة هنا مصدر، والتقدير: ذو بصيرة، ولا يصح ذلك إلا ~~على التبيين. # قوله تعالى (وجوه) هو مبتدأ، و (ناضرة) خبره، وجاز الابتداء بالنكرة ~~لحصول الفائدة، ويومئذ ظرف للخبر، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا: أي ثم وجوه ~~وناضرة صفة، وأما (إلى) فتتعلق ب‍ (ناظرة) الأخيرة. وقال بعض غلاة المعتزلة ~~إلى هاهنا اسم بمعنى النعمة: أي منتظرة نعمة ربها، والمراد أصحاب الوجوه. # قوله تعالى (إذا بلغت) العامل في إذا معنى " إلى ربك يومئذ المساق " أي ~~إذا بلغت الحلقوم رفعت إلى الله تعالى، و ms602 (التراقي) جمع ترقوة، وهي فعلوة ~~وليست PageV02P274 # بتفعلة إذ ليس في الكلام ترق، و (من) مبتدأ، و (راق) خبره: أي من يرقيها ~~ليبرئها: وقيل من يرفعها إلى الله عز وجل أملائكة الرحمة أم ملائكة ~~العذاب؟. # قوله تعالى (فلا صدق) لا بمعنى ما و (يتمطى) فيه وجهان: أحدهما الألف ~~مبدلة من طاء، والأصل يتمطط: أي يتمدد في مشيه كبرا. والثاني هو بدل من واو ~~والمعنى يمد مطاه: أي ظهره. # قوله تعالى (أولى لك) وزن أولى فيه قولان: أحدهما فعلى، والألف للإلحاق ~~لا للتأنيث. والثاني هو أفعل، وهو على القولين هنا علم، فلذلك لم ينون، ~~ويدل عليه ما حكى عن أبي زيد في النوادر هي أولاة بالتاء غير مصروف، فعلى ~~هذا يكون أولى مبتدأ ولك الخبر. والقول الثاني أنه اسم للفعل مبنى، ومعناه ~~وليك شر بعد شر ولك تبيين، و (سدى) حال وألفه مبدلة من واو (يمنى) بالياء ~~على أن الضمير للمنى، فيكون في موضع جر، ويجوز أن يكون للنطفة لأن التأنيث ~~غير حقيقي، والنطفة بمعنى الماء فيكون في موضع نصب كالقراءة بالتاء، و ~~(الذكر والأنثى) بدل من الزوجين، و (يحيى) بالإظهار لاغير، لأن الياء لو ~~أدغمت للزم الجمع بين ساكنين لفظا وتقديرا، والله أعلم. # سورة الإنسان بسم الله الرحمن الرحيم في (هل) وجهان: أحدهما هي بمعنى قد. ~~والثاني هي استفهام على بابها والاستفهام هنا للتقرير أو التوبيخ، و (لم ~~يكن شيئا) حال من الإنسان، و (أمشاج) بدل أو صفة، وهو جمع مشيج، وجاز وصف ~~الواحد بالجمع هنا لأنه كان في الأصل متفرقا ثم جمع: أي نطفة أخلاط، و ~~(نبتليه) حال من الإنسان، أو من ضمير الفاعل. # قوله تعالى (إما شاكرا) إما هاهنا لتفصيل الأحوال، وشاكرا وكفورا حالان ~~أي يناله في كلتا حالتيه. # قوله تعالى (سلاسل) القراءة بترك التنوين، ونونه قوم أخرجوه على الأصل، ~~وقرب ذلك عندهم شيئان: أحدهما اتباعه ما بعده. والثاني أنهم وجدوا في الشعر ~~PageV02P275 # مثل ذلك منونا في الفواصل، وإن هذا الجمع قد جمع كقول الراجز: # * قد جرت الطير أيا ms603 منينا * قوله تعالى (من كأس) المفعول محذوف: أي خمرا ~~أو ماء من كأس، وقيل " من " زائدة، و (كان مزاجها) نعت لكأس، وأما (عينا) ~~ففي نصبها أوجه: # أحدها هو بدل من موضع من كأس. والثاني من كافور: أي ماء عين أو خمر عين. # والثالث بفعل محذوف: أي أعنى والرابع تقديره: أعطوا عينا. والخامس يشربون ~~عينا وقد فسره ما بعده. # قوله تعالى (يشرب بها) قيل الباء زائدة، وقيل هي بمعنى " من " وقيل هو ~~حال أي يشرب ممزوجا بها، والأولى أن يكون محمولا على المعنى، والمعنى يلتذ ~~بها، و (يفجرونها) حال. # قوله تعالى (يوفون) هو مستأنف البتة. # قوله تعالى (متكئين فيها) يجوز أن يكون حالا من المفعول في جزاهم، وأن ~~يكون صفة لجنة، و (لا يرون) يجوز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في متكئين ~~وأن يكون حالا أخرى، وأن يكون صفة لجنة، وأما (ودانية) ففيه أوجه: # أحدها أن يكون معطوفا على لا يرون أو على متكئين، فيكون فيه من الوجوه ما ~~في المعطوف عليه. والثاني أن يكون صفة لمحذوف تقديره: وجنة دانية، وقرئ ~~ودانية بالرفع على أنه خبر، والمبتدأ (ظلالها) وحكى بالجر: أي في جنة ~~دانية، وهو ضعيف لأنه عطف على المجرور من غير إعادة الجار، وأما ظلالها ~~فمبتدأ، وعليهم الخبر على قول من نصب دانية أو جره، لأن دنا يتعدى بإلى، ~~ويجوز أن يرتفع بدانية لأن دنا وأشر ف بمعنى، وأما (وذللت) فيجوز أن يكون ~~حالا: أي وقد ذللت، وأن يكون مستأنفا. # قوله تعالى (قواريرا قوارير) يقرءان بالتنوين وبغير التنوين وقد ذكر، ~~والأكثرون يقفون على الأول بالألف لأنه رأس آية. وفي نصبه وجهان: أحدهما هو ~~خبر كان والثاني حال، وكان تامة: أي كونت، وحسن التكرير لما اتصل به من ~~بيان أصلها، ولولا التكرير لم يحسن أن يكون الأول رأس آية لشدة اتصال الصفة ~~بالموصوف، و (قدروها) يجوز أن يكون نعتا لقوارير، وأن يكون مستأنفا، و ~~(عينا) فيها من الوجوه ما تقدم في الأول والسلسبيل كلمة واحدة ووزنها فعليل ~~(1) مثل إدريس. # PageV02P276 # قوله ms604 تعالى (عاليهم) فيه قولان: أحدهما هو فاعل، وانتصب على الحال من ~~المجرور في عاليهم، و (ثياب سندس) مرفوع به: أي يطوف عليهم في حال علو ~~السندس، ولم يؤنث عاليا لأن تأنيث الثياب غير حقيقي والقول الثاني هو ظرف ~~لأن عاليهم جلودهم، وفي هذا القول ضعف، ويقرأ بسكون الياء إما على تخفيف ~~المفتوح المنقوص، أو على الابتداء والخبر، ويقرأ " عاليتهم " بالتاء وهو ~~ظاهر، و (خضر) بالجر صفة لسندس، وبالرفع لثياب (وإستبرق) بالجر عطفا على ~~سندس، وبالرفع على ثياب. # قوله تعالى (أو كفورا) أو هنا على بابها عند سيبويه، وتفيد في النهى ~~المنع من الجميع، لأنك إذا قلت في الإباحة جالس الحسن أو ابن سيرين كان ~~التقدير: # جالس أحدهما، فإذا نهى قال لاتكلم زيدا أو عمرا، فالتقدير: لاتكلم ~~أحدهما. # فأيهما كلمه كان أحدهما فيكون ممنوعا منه، فكذلك في الآية، ويئول المنع ~~إلى تقدير: فلا تطع منهما آثما ولا كفورا. # قوله تعالى (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئة الله أو إلا في حال ~~مشيئة الله عز وجل (والظالمين) منصوب بفعل محذوف تقديره: ويعذب الظالمين، ~~وفسره الفعل المذكور، وكان النصب أحسن لأن المعطوف عليه قد عمل فيه الفعل ~~وقرئ بالرفع على الابتداء، والله أعلم. # سورة المرسلات بسم الله الرحمن الرحيم الواو الأولى للقسم، وما بعدها ~~للعطف، ولذلك جاءت الفاء، و (عرفا) مصدر في موضع الحال: أي متتابعة، يعنى ~~الريح، وقيل المراد الملائكة فيكون التقدير بالعرف أو للعرف، و (عصفا) مصدر ~~مؤكد، و (ذكرا) مفعول به، وفي (عذرا أو نذرا) وجهان: أحدهما مصدران يسكن ~~أوسطهما ويضم. والثاني هما جمع عذير ونذير، فعلى الأول ينتصبان على المفعول ~~له، أو على البدل من ذكرا، أو بذكرا، وعلى الثاني هما حالان من الضمير في ~~الملقيات: أي معذرين ومنذرين. # قوله تعالى (إنما) " ما " هاهنا بمعنى الذي، والخبر (لواقع) ولا تكون " ~~ما " مصدرية هنا ولا كافة. PageV02P277 # قوله تعالى (فإذا النجوم) جواب إذا محذوف تقديره: بأن الأمر أو فصل، ~~ويقال لأي يوم، وجوابها العامل فيها، ولا يجوز أن يكون ms605 (طمست) جوابا لأنه ~~الفعل المفسر لمواقع النجوم الكلام لا يتم به، والتقدير: فإذا طمست النجوم ~~ثم حذف الفعل استغناء عنه بما بعده. وقال الكوفيون: الاسم بعد إذا مبتدأ، ~~وهو بعيد لما في إذا من معنى الشرط المتقاضي بالفعل قوله تعالى (وقتت) ~~بالواو على الأصل، لأنه من الوقت، وقرئ بالتخفيف، ودل عليه قوله تعالى " ~~كتابا موقوتا " وقرئ بالهمز لأن الواو قد ضمت ضما لازما فهرب منها إلى ~~الهمزة. # قوله تعالى (لأي يوم) أي يقال لهم، و (ليوم الفصل) تبيين لما قبله. # قوله تعالى (ويل) هو مبتدأ، و (يومئذ) نعت له أو ظرف له، و (للمكذبين) ~~الخبر. # قوله تعالى (ثم نتبعهم) الجمهور على الرفع: أي ثم نحن نتبعهم، وليس ~~بمعطوف لأن العطف يوجب أن يكون المعنى أهلكنا المجرمين ثم أتبعناهم الآخرين ~~في الهلاك، وليس كذلك لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد، وقرئ بإسكان العين ~~شاذا. وفيه وجهان: أحدهما هو على التخفيف لا على الجزم. والثاني هو مجزوم، ~~والمعنى: ثم أتبعناهم الآخرين في الوعد بالإهلاك، أو أراد بالآخرين آخر من ~~أهلك. # قوله تعالى (إلى قدر) هو في موضع الحال: أي مؤخرا إلى قدر، و (قدرنا) ~~بالتخفيف أجود لقوله تعالى (فنعم القادرون) ولم يقل المقدرون، ومن شدد ~~الفعل نبه على التكثير، واستغنى به عن التكثير بتشديد الاسم، والمخصوص ~~بالمدح محذوف: أي فنعم القادرون نحن. # قوله تعالى (كفاتا) جمع كافت مثل صائم وصيام وقيل هو مصدر مثل كتاب ~~وحساب، والتقدير: ذات كفت أي جمع، وأما (أحياء) ففيه وجهان،: أحدهما هو ~~مفعول كفاتا. والثاني هو المفعول الثاني لجعلنا: أي جعلنا بعض الأرض أحياء ~~بالنبات، وكفاتا على هذا حال والتاء في فرات أصل. # قوله تعالى (لا ظليل) نعت لظل، و (القصر) بسكون الصاد، وهو المشهور وهو ~~المبنى، ويقرأ بفتحها وهو جمع قصرة وهي أصل النخلة والشجرة، و (جمالات) جمع ~~جمالة وهو اسم الجمع مثل الزكارة والحجارة والضم لغة. PageV02P278 # قوله تعالى (هذا) هو مبتدأ، و (يوم لا ينطقون) خبره، ويقرأ بفتح الميم ~~وهو نصب على الظرف: أي هذا ms606 المذكور في يوم لا ينطقون. وأجاز الكوفيون أن ~~يكون مرفوع الموضع مبنى اللفظ لإضافته إلى الجملة. # قوله تعالى (فيعتذرون) في رفعه وجهان: أحدهما هو نفى كالذي قبله: أي فلا ~~يعتذرون. والثاني هو مستأنف: أي فهم يعتذرون فيكون المعنى أنهم لا ينطقون ~~نطقا ينفعهم: أي لا ينطقون في بعض المواقف وينطقون في بعضها، وليس بجواب ~~النفي، إذ لو كان كذلك لحذف النون. # قوله تعالى (قليلا) أي تمتعا أو زمانا، والله أعلم. # سورة التساؤل بسم الله الرحمن الرحيم قد ذكرنا حذف ألف ما في الاستفهام، ~~و (عن) متعلقة ب‍ (يتساءلون) فأما (عن) الثانية فبدل من الأولى، وألف ~~الاستفهام التي ينبغي أن تعاد محذوفة، أو هي متعلقة بفعل آخر غير مستفهم ~~عنه: أي يتساءلون عن النبأ (الذي) يحتمل الجر والنصب والرفع، و (أزواجا) ~~حال: أي متجانسين متشابهين. # قوله تعالى (ألفافا) هو جمع لف مثل جذع وأجذاع، وقيل هو جمع لف ولف جمع ~~لفاء. # قوله تعالى (يوم ينفخ) هو بدل من يوم الفصل أو من ميقات، أو هو منصوب ~~بإضمار أعنى، و (أفواجا) حال. # قوله تعالى (للطاغين) يجوز أن يكون حالا من (مآبا) أي مرجعا للطاغين، وأن ~~يكون صفة لمرصادا، وأن تتعلق اللام بنفس مرصادا، و (لابثين) حال من الضمير، ~~في الطاغين حال مقدرة، و (أحقابا) معمول لابثين، وقيل معمول (لا يذوقون) ~~ويراد أحقابا هنا الأبد ولا يذوقون حال أخرى، أو حال من الضمير في لابثين، ~~و (جزاءا) مصدر. أي جوزوا جزاء بذلك، و (كذابا) بالتشديد مصدر كالتكذيب، ~~وبالتخفيف مصدر كذب إذا تكرر منه الكذب، وهو في المعنى قريب من كذب (وكل ~~شئ) منصوب بفعل محذوف، و (كتابا) حال: أي مكتوبا، ويجوز أن يكون مصدرا على ~~المعنى، لأن أحصيناه بمعنى كتبناه، PageV02P279 # و (حدائق) بدل من مفازا، و (لا يسمعون) حال من الضمير في خبر إن ويجوز أن ~~يكون مستأنفا، و (عطاء) اسم للمصدر وهو بدل من جزاء و (رب السماوات) بالرفع ~~على الابتداء، وفي خبره وجهان: أحدهما (الرحمن) فيكون ما بعده خبرا آخر أو ms607 ~~مستأنفا. والثاني الرحمن نعت، و (لا يملكون) الخبر، ويجوز أن يكون رب خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هو رب السماوات، والرحمن وما بعده مبتدأ وخبر، ويقرأ " رب ~~" والرحمن بالجر بدلا من ربك. # قوله تعالى (يوم يقوم) يجوز أن يكون ظرفا للا يملكون ولخطابا (ولا ~~يتكلمون) (وصفا) حال قوله تعالى (يوم ينظر) أي عذاب يوم، فهو بدل، ويجوز أن ~~يكون صفة لقريب، والله أعلم. # سورة والنازعات بسم الله الرحمن الرحيم (غرقا) مصدر على المعنى، لأن ~~النازع المغرق في نزع السهم أو في جذب الروح وهو مصدر محذوف الزيادة: أي ~~إغراقا، و (أمرا) مفعول، وقيل حال: أي يدبرون مأمورات، و (يوم ترجف) مفعول: ~~أي اذكر، ويجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه راجفة أو خاشعة: أي يخاف يوم ~~ترجف، و (تتبعها) مستأنف. # أو حال من الراجفة. # قوله تعالى (يقولون) أي يقول أصحاب القلوب والأبصار. # قوله تعالى (اذهب) أي قال اذهب، وقيل التقدير: إن ذهب فحذف إن. # قوله تعالى (إلى أن تزكى) لما كان المعنى أدعوك جاء بإلى. # قوله تعالى (نكال الآخرة) في نصبه وجهان: أحدهما هو مفعول له. والثاني هو ~~مصدر لأن أخذه ونكل به هنا بمعنى. فأما جواب القسم فقيل هو (إن في ذلك ~~لعبرة) وقيل هو محذوف تقديره: لتبعثن. # قوله تعالى (أم السماء) هو مبتدأ، والخبر محذوف: أي أم السماء أشد، و ~~(بناها) مستأنف، وقيل حال من المحذوف (والأرض) منصوب بفعل محذوف أي ودحا ~~الأرض، وكذلك (والجبال) أي وأرسى الجبال، و (متاعا) مفعول له أو مصدر. # قوله تعالى (فإذا جاءت) العامل فيها جوابها، وهو معنى قوله تعالى " يوم ~~يتذكر " PageV02P280 # قوله تعالى (هي المأوى) أي هي المأوى له، لا بد من ذلك ليعود على " من " ~~من الخبر ضمير، وكذلك (المأوأى) الثاني والهاء في (ضحاها) ضمير العشية مثل ~~قولك في ليلة ويومها. # سورة عبس بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أن جاءه) أي لأن جاءه. # قوله تعالى (فتنفعه) بالرفع عطفا على يذكر، وبالنصب على جواب التمني في ~~المعنى، ويقرأ، و (تصدى) يتفعل من ms608 الصدى وهو الصوت: أي لا يناديك إلا ~~أجبته، ويجوز أن تكون الألف بدلا من دال، ويكون من الصدد، وهو الناحية ~~والجانب، و (إنها) الضمير للموعظة، والضمير في الفعل للقرآن، و (في صحف) ~~حال من الهاء، ويجوز أن يكون نعتا للتذكرة، وأن يكون التقدير: هو أو هي في ~~صحف، وكذلك (بأيدي) و (من نطفة) متعلق بخلق الثانية. وما أكفره تعجب أو ~~استفهام. # قوله تعالى (ثم السبيل) هو مفعول فعل محذوف: أي ثم يسر السبيل للإنسان، ~~ويجوز أن ينصب بأن مفعول ثان ليسره، والهاء للإنسان: أي يسره السبيل: أي ~~هداه له. # قوله تعالى (ما أمره) " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف: أي ما أمره به، ~~والله أعلم. # قوله تعالى (أنا صببنا) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على البدل من ~~طعامه أو على تقدير اللام (فإذا جاءت الصاخة) مثل جاءت الطامة، وقيل العامل ~~في إذا معنى (لكل امرئ) والله أعلم. PageV02P281 # سورة التكوير بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إذا الشمس) أي إذا كورت ~~الشمس، وجواب إذا (علمت نفس) و (الجواري) صفة للخنس. # قوله تعالى (عند ذي العرش) يجوز أن يكون نعتا لرسول، وأن يكون نعتا ~~لمكين، و (ثم) معمول مطاع، وقرئ بضم الثاء، والهاء في (رآه) لجبريل عليه ~~السلام، و (بظنين) بالظاء: أي بمتهم، وبالضاد: أي ببخيل، وعلى تتعلق به على ~~الوجهين. # قوله تعالى (فأين تذهبون) أي إلى أين، فحذف حرف الجر كما قالوا ذهبت ~~الشام، ويجوز أن يحمل. على المعنى كأنه قال: أين تؤمنون، و (لمن شاء) بدل ~~بإعادة الجار، و (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئته، والله أعلم. # سورة الانفطار بسم الله الرحمن الرحيم جواب (إذا علمت) و (ما غرك) ~~استفهام لا غير، ولو كان تعجبا لقال ما أغرك. و (عدلك) بالتشديد قوم خلقك، ~~وبالتخفيف على هذا المعنى، ويجوز أن يكون معناه صرفك على الخلقة المكروهة. # قوله تعالى (ما شاء) يجوز أن تكون " ما " زائدة، وأن تكون شرطية، وعلى ~~الأمرين الجملة نعت لصورة، والعائد محذوف: أي ركبك عليها، وفي تتعلق بركبك ms609 ~~وقيل لا موضع للجملة لأن في تتعلق بأحد الفعلين، فالجميع كلام واحد، وإنما ~~تقدم الاستفهام عن ما هو حقه، و (كراما) نعت، و (يعلمون) كذلك، ويجوز أن ~~يكون حالا: أي يكتبون عالمين. # قوله تعالى (يصلونها) يجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر، وأن يكون ~~نعتا لجحيم. # قوله تعالى (يوم لا تملك) يقرأ بالرفع: أي هو يوم، وبالنصب على تقدير ~~أعنى يوم، وقيل التقدير: يجازون يوم، ودل عليه ذكر الدين، وقيل حقه الرفع، ~~PageV02P282 # ولكن فتح على حكم الظرف كقوله تعالى " ومنا دون ذلك " وعند الكوفيين هو ~~مبنى على الفتح، والله أعلم. # سورة التطفيف بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (كالوهم) " في " هم ~~وجهان: أحدهما هو ضمير مفعول متصل، والتقدير: كالوا لهم، وقيل هذا الفعل ~~يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى، والمفعول هنا محذوف: أي كالوهم الطعام ونحو ~~ذلك، وعلى هذا لا يكتب كالواو وزنوا بالألف والوجه الثاني أنه ضمير منفصل ~~مؤكد لضمير الفاعل، فعلى هذا يكتبان بالألف. # قوله تعالى (ألا يظن) الأصل لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام، وليست ~~ألا التي للتنبيه، لأن ما بعد تلك مثبت، وهاهنا هو منفى. # قوله تعالى (يوم يقوم الناس) هو بدل من موضع الجار والمجرور، وقيل ~~التقدير: يبعثون يوم يقوم الناس، وقيل التقدير: أعنى، وقيل هو مبنى وحقه ~~الجر أو الرفع، والنون في (سجين) أصل من السجن وهو الحبس، وقيل هو بدل من ~~اللام. # قوله تعالى (كتاب) أي هو محل كتاب لأن السجين مكان، وقيل التقدير: هو ~~كتاب من غير حذف، والتقدير: وما أدراك ما كتاب سجين. # قوله تعالى (ثم يقال) القائم مقام الفاعل مضمر تفسره الجملة بعده، وقيل ~~هو الجملة نفسها، وأما (عليون) فواحدها على وهو الملك، وقيل هو صيغة للجمع ~~مثل عشرين، وليس له واحد، والتقدير: عليون محل كتاب، وقيل التقدير: # ما كتاب عليين، و (ينظرون) صفة للأبرار ويجوز أن يكون حالا، وأن يكون ~~مستأنفا، وعلى يتعلق به، ويجوز أن يكون حالا إما من الضمير في المجرور ~~قبلها، أو من الفاعل في ينظرون. ms610 # قوله تعالى (عينا) أي أعنى عينا، وقيل التقدير: يسقون عينا: أي ماء عين ~~وقيل هو حال من تسنيم، وتسنيم علم، وقيل تسنيم مصدر، وهو الناصب عينا، و ~~(يشرب بها) قد ذكر في الإنسان. PageV02P283 # قوله تعالى (هل ثوب) موضع الجملة نصب بينظرون، وقيل لا موضع له، وقيل ~~التقدير: يقال لهم هل ثوب، والله أعلم. # سورة الانشقاق بسم الله الرحمن الرحيم جواب (إذا) فيه أقوال: أحدها أذنت ~~والواو زائدة. والثاني هو محذوف تقديره: يقال يا أيها الإنسان إنك كادح، ~~وقيل التقدير: بعثتم أو جوزيتم، ونحو ذلك مما دلت عليه السورة. والثالث أن ~~" إذا " مبتدأ، وإذا الأرض خبره، والواو زائدة حكى عن الأخفش. والرابع أنها ~~لا جواب لها، والتقدير: اذكر إذا السماء، والهاء في " ملاقيه " ضمير ربك، ~~وقيل هو ضمير الكدح: أي ملاقي جزائه، و (مسرورا) حال، و (ثبورا) مثل التي ~~في الفرقان (وما وسق) " ما " بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية. # قوله تعالى (لتركبن) على خطاب الجماعة، ويقرأ على خطاب الواحد، وهو النبي ~~صلى الله عليه وسلم، وقيل الإنسان المخاطب، و (طبقا) مفعول، و (عن) بمعنى ~~بعد، والصحيح أنها على بابها وهي صفة: أي طبقا حاصلا عن طبق: أي حالا عن ~~حال، وقيل جيلا عن جيل، و (لا يؤمنون) حال، و (إلا الذين آمنوا) استثناء، ~~ويجوز أن يكون متصلا، وأن يكون منقطعا، والله أعلم. # سورة البروج بسم الله الرحمن الرحيم الواو للقسم، وجوابه محذوف: أي ~~لتبعثن ونحوه، وقيل جوابه قتل: أي لقد قتل، وقيل جوابه: إن بطش ربك (واليوم ~~الموعود) أي الموعود به، و (النار) بدل من الأخدود، وقيل التقدير: ذي النار ~~لأن الأخدود هو الشق في الأرض، وقرئ شاذا بالرفع: أي هو النار، و (إذ هم) ~~ظرف لقتل، وقيل التقدير: اذكر (فلهم عذاب جهنم) قيل هو مثل قوله تعالى " ~~فإنه ملاقيكم " (فرعون وثمود) قيل هما بدلان من الجنود، وقيل التقدير: ~~أعنى، والمجيد بالرفع نعت لله عز وجل، وبالجر للعرش، و (محفوظ) بالرفع نعت ~~للقرآن العظيم، وبالجر للوح. PageV02P284 # سورة الطارق بسم ms611 الله الرحمن الرحيم جواب القسم (إن كل نفس) وإن بمعنى " ~~ما " و (لما) بالتشديد بمعنى إلا، وبالتخفيف ما فيه زائدة، وإن هي المخففة ~~من الثقيلة: أي إن كل نفس لعليها حافظ وحافظ مبتدأ، وعليها الخبر، ويجوز أن ~~يرتفع حافظ بالظرف، و (دافق) على النسب: أي ذو اندفاق، وقيل هو بمعنى ~~مدفوق، وقيل هو على المعنى، لأن اندفق الماء بمعنى نزل، والهاء في (رجعه) ~~تعود على الإنسان، فالمصدر مضاف إلى المفعول: أي الله قادر على بعثه، فعلى ~~هذا في قوله تعالى (يوم تبلى السرائر) أوجه: أحدها هو معمول قادر. والثاني ~~على التبيين: أي يرجع يوم تبلى. والثالث تقديره اذكر، ولا يجوز أن يعمل فيه ~~رجعه للفصل بينهما بالخبر، وقيل الهاء في رجعه للماء: أي قادر على رد الماء ~~في الإحليل أو في الصلب، فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى " يوم تبلى ~~السرائر " فيعمل فيه اذكر، و (رويدا) نعت لمصدر محذوف: # أي إمهالا رويدا، ورويدا تصغير رود، وقيل هو مصدر محذوف الزيادة، والأصل ~~إروادا، والله أعلم. # سورة الأعلى جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (سبح اسم ربك) ~~قيل لفظة اسم زائدة، وقيل في الكلام حذف مضاف: أي سبح مسمى ربك ذكرهما أبو ~~علي في كتاب الشعر، وقيل هو على ظاهره: أي نزه اسمه عن الابتذال والكذب إذا ~~أقسمت به. # قوله تعالى (أحوى) قيل هو نعت لغثاء، وقيل هو حال من المرعى: أي أخرج ~~المرعى أخضر ثم صيره غثاء، فقدم بعض الصلة. # قوله تعالى (فلا تنسى) لا نافية أي فما تنسى، وقيل هي للنهي ولم تجزم ~~لتوافق رؤوس الآي، وقيل الألف ناشئة عن إشباع الفتحة، و (يؤثرون) بالياء ~~على الغيبة، وبالتاء على الخطاب: أي قل لهم ذلك. PageV02P285 # سورة الغاشية بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (وجوه) هو مبتدأ، و ~~(خاشعة) خبره، ويومئذ ظرف للخبر، و (عاملة) وصف لها بما كانت عليه في ~~الدنيا (إلا من ضريع) يجوز أن يكون في موضع نصب على أصل الباب، وأن يكون ~~رفعا على البدل. ms612 # قوله تعالى (إلا من تولى) هو استثناء منقطع، والاياب مصدر آب يؤوب مثل ~~القيام والصيام، أبدلت الواو ياء لانكسار ما قبلها واعتلالها في الفعل، ~~ويقرأ بتشديد الياء وأصله إيواب على فيعال فاجتمعت الواو والياء وسبقت ~~الأولى بالسكون فأبدلت الواو ياء وأدغم. # سورة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم جواب القسم: إن ربك لبالمرصاد ~~(والوتر) بالفتح والكسر لغتان، و (إذا) ظرف، والعامل فيه محذوف: أي أقسم به ~~إذا يسر، والجيد إثبات الياء، ومن حذفها فلتوافق رؤوس الآي، و (إرم) لا ~~ينصرف للتعريف والتأنيث، قيل هو اسم قبيلة فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ~~ذات العماد، لأن ذات العماد مدينة، وقيل ذات العماد وصف، كما تقول القبيلة ~~ذات الملك، وقيل " إرم " مدينة، فعلى هذا يكون التقدير: بعاد صاحب إرم، ~~ويقرأ " بعاد إرم " بالإضافة فلا يحتاج إلى تقدير، ويقرأ " إرم ذات العماد ~~" بالجر على الإضافة (وثمود) معطوف على عاد وكذلك (فرعون). # قوله تعالى (الذين طغوا) في الجمع وجهان: أحدهما أنه صفة للجمع. والثاني ~~هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم. # قوله تعالى (فأكرمه) هو معطوف على ابتلاه، وأما (فيقول) فجواب إذا وإذا ~~وجوابها خبر عن الإنسان. # قوله تعالى (ولا يحضون) المفعول محذوف: أي لا يحضون أحدا أي لا يحضون ~~أنفسهم، ويقرأ " ولا تحاضون " وهو فعل لازم بمعنى تتحاضون. PageV02P286 # قوله تعالى (يومئذ) هو بدل من إذا في قوله تعالى " إذا دكت " والعامل فيه ~~(يتذكر) و (يقول) تفسير ليتذكر، ويجوز أن يكون العامل في إذا يقول، وفى ~~يومئذ يتذكر، و (صفا) حال. # قوله تعالى (لا يعذب) و (لا يوثق) يقرءان بكسر الذال والثاء، والفاعل ~~(أحد) والهاء تعود على الله عز وجل، ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، ~~والهاء للمفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه، والعذاب والوثاق اسمان ~~للتعذيب والإيثاق (راضية) حال، والله أعلم. # سورة البلد بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (لا أقسم بهذا البلد) مثل ~~" لا أقسم بيوم القيامة " وقيل لا أقسم به وأنت حل فيه، بل أقسم بك (ووالد) ~~معطوف على البلد، ms613 و (ما) بمعنى من وجواب القسم (لقد خلقنا) و (في كبد) حال: ~~أي مكابدا. # قوله تعالى (فلا اقتحم) لا بمعنى " ما " وأكثر ما يجئ مثل هذا مكررا مثل ~~" فلا صدق ولا صلى ". # قوله تعالى (ما العقبة) أي ما اقتحام العقبة لأنه فسره بقوله تعالى (فك ~~رقبة) وهو فعل سواء كان بلفظ الفعل أو بلفظ المصدر، والعقبة عين فلا تفسر ~~بالفعل، فمن قرأ فك وأطعم فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتهما عليه، ومن ~~قرأ فك رقبة أو إطعام كان التقدير: هو فك رقبة، والمصدر مضاف إلى المفعول، ~~وإطعام غير مضاف، ولا ضمير فيهما لأن المصدر لا يتحمل الضمير. وذهب بعض ~~البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كالضمير في اسم ~~الفاعل، و (يتيما) مفعول إطعام، و (ثم) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب ~~المخبر عنه، ومن همز (مؤصدة) أخذه من آصد الباب، ومن لم يهمز جاز أن يكون ~~خفف الهمز، وأن يكون من أوصده، والله أعلم. PageV02P287 # سورة الشمس بسم الله الرحمن الرحيم الواو الأولى للقسم، وما بعدها عطف، و ~~(إذ) معمول للقسم، وجواب القسم (قد أفلح) وحذف اللام لطول الكلام، و " ما " ~~في المواضع الثلاثة بمعنى من، وقيل مصدرية، و (دساها) أصله دسسها فأبدلت ~~السين الأخيرة ألفا لكثرة الأمثال. والطغوى فعلى من الطغيان، والواو مبدلة ~~من ياء مثل التقوى، ومن قال طغوت كانت الواو أصلا عنده، و (إذ) ظرف لكذبت ~~أو لطغوى، و (ناقة الله) منصوب بمعنى احذروا (ولا يخاف) بالواو والجملة ~~حال: أي فعلى ذلك وهو لا يخاف، وقرئ بالفاء على أنها للعطف من غير مهلة، ~~والضمير في سواها وعقباها للعقوبة، والله أعلم. # سورة الليل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (وما خلق) " ما " بمعنى من ~~أو مصدرية، فعلى الأول من كنى به عن الله عز وجل، و (الذكر) مفعول أو يكون ~~عن المخلوق، فيكون الذكر بدلا من " من " والعائد محذوف (وما يغنى) يجوز أن ~~يكون نفيا: وأن يكون استفهاما، و (نارا تلظى) يقرأ بكسر التنوين وتشديد ~~التاء، ms614 وقد ذكر وجهه في قوله تعالى " ولا تيمموا الخبيث ". # قوله تعالى (إلا ابتغاء) هو استثناء من غير الجنس، والتقدير: لكن فعل ذلك ~~ابتغاء وجه ربه. # سورة الضحى بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ودعك) بالتشديد، وقد قرئ ~~بالتخفيف، وهي لغة قليلة قال أبو الأسود الدؤلي: # ليت شعري عن خليلي ما الذي * غاله في الحب حتى ودعه أي ترك الحب. ~~PageV02P288 # قوله تعالى (وما قلى) الألف مبدلة عن ياء لقولهم قليته، والمفعول محذوف: # أي وما قلاك، وكذلك فآواك وفهداك وفأغناك، و (اليتيم) منصوب، بعده، وكذلك ~~(السائل) و (بنعمة ربك) متعلق ب‍ (حدث) ولا تمنع الفاء من ذلك لأنها ~~كالزائدة. # سورة ألم نشرح بسم الله الرحمن الرحيم (العسر) في الموضعين واحد، لأن ~~الألف واللام توجب تكرير الأول، وأما يسرا في الموضعين فاثنان، لأن النكرة ~~إذا أريد تكريرها جئ بضميرها أو بالألف واللام، ومن هنا قيل " لن يغلب عسر ~~يسرين " والله أعلم. # سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (سنين) هو لغة في سيناء، ~~وقد ذكر في المؤمنين. # قوله تعالى (في أحسن تقويم) هو في موضع الحال من الإنسان، وأراد بالتقويم ~~القوام، لأن التقويم فعل وذاك وصف للخالق لا للمخلوق، ويجوز أن يكون ~~التقدير في أحسن قوام التقويم فحذف المضاف، ويجوز أن تكون " في " زائدة أي ~~قومناه أحسن تقويم. # قوله تعالى (أسفل) هو حال من المفعول، ويجوز أن يكون نعتا لمكان محذوف. # قوله تعالى (فما يكذبك) " ما " استفهام على معنى الإنكار: أي ما الذي ~~يحملك أيها الإنسان على التكذيب بالبعث. # قوله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين) أي هو أحكم الحاكمين سبحانه، ~~والله أعلم. PageV02P289 # سورة العلق بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (اقرأ باسم ربك) قيل الباء ~~زائدة كقول الشاعر * لا يقرءان السور * وقيل دخلت لتنبه على البداية باسمه ~~في كل شئ كما قال تعالى " بسم الله الرحمن الرحيم " فعلى هذا يجوز أن يكون ~~حالا: أي اقرأ مبتدئا باسم ربك. # قوله تعالى (أن رآه) هو مفعول له: أي يطغى لذلك، والرؤية هنا بمعنى العلم ms615 ~~ف‍ (استغنى) مفعول ثان. # قوله تعالى (لنسفعا) إذا وقف على هذه النون أبدل منها ألف لسكونها ~~وانفتاح ما قبلها، و (ناصية) بدل من الناصية، وحسن إبدال النكرة من المعرفة ~~لما نعتت النكرة. # قوله تعالى (فليدع ناديه) أي أهل ناديه. وزبانية فعالية من الزبن: # وهو الدفع. # سورة القدر بسم الله الرحمن الرحيم الهاء في (أنزلناه) للقرآن العظيم، ~~ولم يجر له ذكر هنا. # قوله تعالى (والروح) يجوز أن يكون مبتدأ، و (فيها) الخبر، وأن يكون ~~معطوفا على الفاعل، وفيها ظرف أو حال. # قوله تعالى (بإذن ربهم) يجوز أن تتعلق الباء بتنزل، وأن يكون حالا، قوله ~~تعالى (سلام هي) في سلام وجهان: أحدهما هي بمعنى مسلمة: أي تسلم الملائكة ~~على المؤمنين، أو يسلم بعضهم على بعض. والثاني هي بمعنى سلامة أو تسليم، ~~فعلى الأول هي مبتدأ، وسلام خبر مقدم، و (حتى) متعلقة بسلام: أي الملائكة ~~مسلمة إلى مطلع الفجر، ويجوز أن يرتفع هي بسلام على قول الأخفش، وعلى القول ~~الثاني ليلة القدر ذات تسليم: أي ذات سلامة إلى طلوع الفجر، وفيه التقدير ~~ان PageV02P290 # الأولان، ويجوز أن يتعلق حتى بتنزل، ومطلع الفجر بكسر اللام وفتحها لغتان ~~وقيل الفتح أقيس. # سورة البرية بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (والمشركين) هو معطوف على ~~أهل، و (منفكين) خبر كان ومن أهل حال من الفاعل في كفروا. # قوله تعالى (رسول) هو بدل من البينة أو خبر مبتدأ محذوف، و (من الله) ~~يجوز أن يكون صفة لرسول أو متعلقا به، و (يتلو) حال من الضمير في الجار أو ~~صفة لرسول، ويجوز أن يكون من الله حالا من صحف: أي يتلو صحفا مطهرة منزلة ~~من الله، و (فيها كتب) الجملة نعت لصحف، و (مخلصين) حال من الضمير في ~~يعبدوا، و (حنفاء) حال أخرى، أو حال من الضمير في مخلصين. # قوله تعالى (دين القيمة) أي الملة أو الأمة القيمة. # قوله تعالى (في نار جهنم) هو خبر إن، و (خالدين فيها) حال من الضمير في ~~الخبر، و (البرية) غير مهموز في اللغة ms616 الشائعة، وأصلها الهمز من برأ الله ~~الخلق: أي ابتدأه، وهي فعلية بمعنى مفعولة، وهي صفة غالبة لأنها لا يذكر ~~معها الموصوف، وقيل من لم يهمزها أخذها من البرى وهو التراب، وقد همزها قوم ~~على الأصل. # قوله تعالى (خالدين فيها) هو حال، والعامل فيه محذوف تقديره: ادخلوها ~~خالدين، أو أعطوها، ولا يكون حالا من الضمير المجرور في " جزاؤهم " لأنك لو ~~قلت ذلك لفصلت بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد أجازه قوم واعتلوا له بأن ~~المصدر هنا ليس في تقدير أن والفعل: وفيه بعد. فأما عند ربهم، فيجوز أن ~~يكون ظرفا لجزاؤهم، وأن يكون حالا منه، و (أبدا) ظرف زمان، والله أعلم. ~~PageV02P291 # سورة الزلزلة بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (إذا زلزلت الأرض) ~~العامل في إذا جوابها وهو قوله تعالى " تحدث " أو يصدر، و (يومئذ) بدل من ~~إذا، وقيل التقدير: اذكر إذا زلزلت، فعلى هذا يجوز أن يكون تحدث عاملا في ~~يومئذ، وأن يكون بدلا. والزلزال بالكسر المصدر وبالفتح الاسم. # قوله تعالى (بأن ربك) الباء تتعلق بتحدث: أي تحدث الأرض بما أوحى إليها ~~وقيل هي زائدة، وإن بدل من أخبارها، و (لها) بمعنى إليها، وقيل أوحى يتعدى ~~باللام تارة وبعلى أخرى (1)، و (يومئذ) الثاني بدل، أو على تقدير اذكر أو ~~ظرف ل‍ (يصدر) و (أشتاتا) حال، والواحد شت، واللام في (ليروا) يتعلق بيصدر، ~~ويقرأ بتسمية الفاعل وبترك التسمية، وهو من رؤية العين: أي جزاء أعمالهم، و ~~(خيرا) و (شرا) بدلان من مثقال ذرة، ويجوز أن يكون تمييزا، والله أعلم. # سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ضبحا) مصدر في موضع ~~الحال: أي والعاديات ضابحة، و (قدحا) مصدر مؤكد لأن المورى القادح، و ~~(صبحا) ظرف، والهاء ضمير الوادي، ولم يجر له ذكر هنا، و (جمعا) حال، وبه ~~حال أيضا، وقيل الباء زائدة: أي وسطنه، و (لربه) تتعلق بكنود: أي كفور لنعم ~~ربه، و (لحب الخير) يتعلق بشديد: أي يتشدد لحب جمع المال، وقيل هي بمعنى ~~على. # قوله تعالى (إذا بعثر) العامل في إذا ms617 يعلم، وقيل العامل فيه ما دل عليه ~~خبر إن. # والمعنى: إذا بعثر جوزوا، و (يومئذ) يتعلق بخبير، والله أعلم. # PageV02P292 # سورة القارعة بسم الله الرحمن الرحيم الكلام في أولها مثل الكلام في أول ~~الحاقة. # قوله تعالى (يوم يكون) العامل فيه القارعة، أو مادلت عليه، وقيل التقدير ~~اذكروا، و (راضية) قد ذكر في الحاقة، والهاء في (هيه) هاء السكت، ومن ~~أثبتها في الوصل أجرى الوصل مجرى الوقف لئلا تختلف رؤوس الآي، و (نار) خبر ~~مبتدأ محذوف: أي هي نار (حاميه). # سورة التكاثر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (لو تعلمون) جواب لو ~~محذوف: أي لو علمتم لرجعتم عن كفركم و (علم اليقين) مصدر. # قوله تعالى (لترون) هو مثل لتبلون، وقد ذكر، ويقرأ بضم التاء على ما يسم ~~فاعله، وهو من رؤية العين، نقل بالهمزة فتعدى إلى اثنين، ولا يجوز همز ~~الواو لأن ضمها غير لازم، وقد همزها قوم كما همزوا واو اشتروا الضلالة، وقد ~~ذكر، و (عين اليقين) مصدر على المعنى، لأن رأى وعاين بمعنى واحد، والله ~~أعلم. # سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم الجمهور على إسكان باء (الصبر) وكسرها ~~قوم، وهو على لغة من ينقل الضمة والكسرة في الوقف إلى الساكن قبلها حرصا ~~على بيان الإعراب. PageV02P293 # سورة الحطمة بسم الله الرحمن الرحيم الهاء في الهمزة واللمزة للمبالغة، و ~~(الذي) يحتمل الجر على البدل، والنصب على إضمار أعنى، والرفع على هو، و ~~(عدده) بالتشديد على أنه فعل إما من العدد أو الأعداد، و (يحسب) حال من ~~الضمير في جمع، و (أخلده) بمعنى يخلده، وقيل هو على بابه: أي أطال عمره. # قوله تعالى (لينبذن) أي الجامع، وينبذان: أي هو وماله، وينبذن بضم الذال: ~~أي هو وماله أيضا وعدده، ويجوز أن يكون المعنى هو وأمواله لأنها مختلفة. # قوله تعالى (نار الله) أي هي نار الله، و (التي) رفع على النعت، أو خبر ~~مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب بأعنى، و (الأفئدة) جمع قلة استعمل في موضع ~~الكثرة. والعمد بالفتح جمع عمود أو عماد وهو ms618 جمع، قيل ويقرأ بضمتين مثل ~~كتاب وكتب ورسول ورسل، والتقدير: هم في عمد، ويجوز أن يكون حالا من المجرور ~~أي موثقين، ويجوز أن يكون صفة لمؤصدة، والله أعلم. # سورة الفيل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أبابيل) قيل هو جمع لا ~~واحد له من لفظه، وقيل واحده أبول كعجول، وقيل واحده أبيل، وقيل أبال، و ~~(ترميهم) نعت الطير، والكاف مفعول ثان، والله أعلم. PageV02P294 # سورة قريش بسم الله الرحمن الرحيم هو تصغير الترخيم، لأن القرش الجمع، ~~والفاعل على قارش، فقياسه قويرش فرخم وصغر، واللام متعلقة بقوله تعالى " ~~فليعبدوا " أي ليعبدوا الله تعالى من أجل الفهم، ولا تمنع الفاء من ذلك، ~~وقيل تتعلق بجعلهم من السورة قبلها لأنهما كالسورة الواحدة، وقيل التقدير: ~~اعجبوا لإيلاف، وفيه قراءات: إحداها إلف وهو مصدر ألف يألف. والثانية إلاف ~~مثل كتاب وقيام. والثالثة إيلاف، والفعل منه آلف ممدودا. والرابعة إئلاف ~~بهمزتين خرج على الأصل، وهو شاذ في الاستعمال والقياس. # والخامسة بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة بعدها همزة مكسورة وهو بعيد، ~~ووجهه أنه أشبع الكسرة فنشأت الياء، وقصد بذلك الفصل بين الهمزتين كالألف ~~في أنذرتهم، وإيلاف بدل من الأولى، و (رحلة) معمول المصدر. # قوله تعالى (من جوع) و (من خوف) أي من أجل جوع، ويجوز أن يكون حالا: أي ~~أطعمهم جائعين، والله أعلم. # سورة اليتيم بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (فذلك) الفاء جواب شرط ~~مقدر، تقديره: إن تأملته، أو إن طلبت علمه، و (يدع) بالتشديد: يدفع، وقرئ ~~بفتح الدال وتخفيف العين: # أي يهمله، والله أعلم. # سورة الكوثر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (فصل) الفاء للتعقيب: أي ~~عقب انقضاء الصلاة، و (هو) مبتدأ أو توكيد أو فصل، والله أعلم. PageV02P295 # سورة الكافرون بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (ما تعبدون) يجوز أن ~~تكون " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف وأن تكون مصدرية ولا حذف، والتقدير: ~~لا أعبد مثل عبادتكم، والله أعلم. # سورة النصر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (يدخلون) حال من الناس، و ~~(أفواجا) حال من الفاعل في ms619 يدخلون. # سورة تبت بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (أبى لهب) يقرأ بفتح الهاء ~~وإسكانها، وهما لغتان. # قوله تعالى (ما أغنى) يجوز أن يكون نفيا وأن يكون استفهاما، ولا يكون ~~بمعنى الذي. # قوله تعالى (وامرأته) فيه وجهان: أحدهما هو معطوف على الضمير في يصلى، ~~فعلى هذا في (حمالة) وجهان: أحدهما هو نعت لما قبله. والثاني تقديره: هي ~~حمالة و (في جيدها حبل) مبتدأ وخبر في موضع الحال من الضمير في حمالة، ~~ويقرأ " حمالة " بالنصب على الحال: أي تصلى النار مقولا لها ذلك، والجيد أن ~~ينتصب على الذم: أي أذم أو أعنى. والوجه الآخر أن تكون امرأته مبتدأ، ~~وحمالة خبره، وفى جيدها حبل حال من الضمير في حمالة أو خبر آخر، ويجوز أن ~~يرتفع حبل بالظرف لأنه قد اعتمد، ومن نصب حمالة جعل الجملة بعده خبرا. ~~PageV02P296 # سورة الإخلاص بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (هو) فيه وجهان: أحدهما ~~هو ضمير الشأن، و (الله أحد)، مبتدأ وخبر في موضع خبر هو والثاني هو مبتدأ ~~بمعنى المسؤول عنه، لأنهم قالوا: # أربك من نحاس أم من ذهب؟ فعلى هذا يجوز أن يكون الله خبر المبتدأ، وأحد ~~بدل أو خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون الله بدلا وأحد الخبر، وهمزة أحد ~~بدل من واو لأنه بمعنى الواحد، وإبدال الواو المفتوحة همزة قليل جاء منه ~~امرأة أناة: أي وناة لأنه من الونى، وقيل الهمزة أصل كالهمزة في أحد ~~المستعمل للعموم ومن حذف التنوين من أحد فلالتقاء الساكنين. # قوله تعالى (كفوا أحد) اسم كان. وفى خبرها وجهان: أحدهما كفوا، فعلى هذا ~~يجوز أن يكون له حالا من كفوا لأن التقدير: ولم يكن أحد كفوا له، وأن يتعلق ~~بيكن، والوجه الثاني أن يكون الخبر له، وكفوا حال من أحد: أي ولم يكن له ~~أحد كفوا، فلما قدم النكرة نصبها على الحال، والله أعلم. # سورة الفلق بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى (من شر ما خلق) يجوز أن ~~تكون " ما " بمعنى الذي والعائد محذوف، وأن تكون مصدرية، والخلق بمعنى ms620 ~~المخلوق، وإن شئت كان على بابه: # أي من شر خلقه: أي ابتداعه، وقرئ من شر بالتنوين: وما على هذا بدل من شر ~~أو زائدة، ولا يجوز أن تكون نافية، لأن النافية لا يتقدم عليها ما في ~~حيزها، فلذلك لم يجز أن يكون التقدير: ما خلق من شر ثم هو فاسد في المعنى، ~~و (النفاثات) والنافثات بمعنى واحد، والله أعلم. PageV02P297 # سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم لقد ذكرنا في أول سورة البقرة أن أصل ~~ناس عند سيبويه أناس فحذفت فاؤه: # وعند غيره لم يحذف منه شئ، وأصله نوس لقولهم في التصغير نويس. وقال قوم: # أصله نيس مقلوب عن نسي أخذوه من النسيان وفيه بعد، و (الوسواس) بالفتح ~~اسم، وبالكسر المصدر، والتقدير: من شر ذي الوسواس، وقيل سمى الشيطان بالفعل ~~مبالغة، و (الخناس) نعت له، و (الذي يوسوس) يحتمل الرفع والنصب والجر. # قوله تعالى (من الجنة) هو بدل من شر بإعادة العامل: أي من شر الجنة، وقيل ~~هو بدل من ذي الوسواس لأن الموسوس من الجن، وقيل هو حال من الضمير في ~~يوسوس: أي يوسوس وهو من الجن، وقيل هو بدل من الناس: أي في صدور الجنة، ~~وجعل " من " تبيينا وأطلق على الجن اسم الناس لأنهم يتحركون في مراداتهم، ~~والجن والجنة بمعنى، وقيل من الجنة حال من الناس: أي كائنين من القبيلين، ~~وأما (الناس) الأخير فقيل هو معطوف على ذي الوسواس: أي من شر القبيلين، ~~وقيل هو معطوف على الجنة، والله أعلم. # تم الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدا وآل سيدنا ~~محمد أجمعين. # وهذا آخر ما تيسر من إملاء الكتاب (التبيان في إعراب القرآن) ونسأل الله ~~أن يوفقنا لشكر آلائه، وللعمل بما علمنا، والعصمة من الزلل في القول ~~والعمل، بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، كلما ~~ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون. # تم بحمد الله طبع كتاب " إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب ~~والقراءات في القرآن " لأبى البقاء عبد الله بن ms621 الحسين بن عبد الله البكري ~~بشركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده؟ القاهرة في 22 شوال 1389 ~~ه‍ 1 يناير 1970 م ملاحظ المطبعة رجب أحمد علام مدير الشركة محمد محمود ~~الحلبي# PageV02P298 #####ENDNOTES# (1) (قوله وحذف ألف اللام الخ) الصواب أن يقال: وحذف واو قالوا الخ كما ~~يؤخذ من السفاقسي (1) قوله (ويجوز أن يجمع عنده الخ) لا يخفى أن هذا الوجه هو ما صدر به في ~~قوله: فعلى هذا يكون عنده الخ، فلعل المناسب حذفه وتأمل. (1) (قوله لم يكن في الكلام حذف إلخ) فيه نظر ظاهر، لأن ضمير " يطوع " ~~موجود على كلا التقديرين، والرابط في قوله " فإن الله " محذوف على كل حال ~~كما في السفاقسي فلا بد من تقديره، وتأمل اه‍. (1) قوله (فصارت لهلة) كذا بالأصل، وقد ترك عمل إدغام اللام في اللام ولعله ~~لوضوحه، فتأمل اه‍ مصححه. (1) (قوله والرابعة لدى) يقرأ بالتنوين كقفا كما في القاموس اه‍ مصححة. (1) القراءتان جيدتان صحيحتان فلا عبرة بكراهة قوم لحوق تاء التأنيث في ~~قوله (فنادته) اه‍ مصحح. (1) إلا واو التهجي قاله السمين. (1) قوله أجد، في القاموس وناقة أجد بضمتين قوية، وقوله وسجح: بضمتين أيضا ~~أي لينة سهلة اه‍. (1) قوله (هو ضمير من الخ) أي المقدرة في الكلام ولا يخفى أن تقديرها يندفع ~~به الإشكال الآتي فليتأمل اه‍. (1) (قوله وخبرها محذوف) كذا بالنسخ التي بأيدينا، وصوابه أن يقول: واسمها ~~محذوف كما لا يخفى اه‍ مصححه. (1) (قوله فينقلب معناه إلخ) كذا في جميع النسخ التي بأيدينا، ولا يخفى ما ~~فيه، فليتأمل اه‍. (1) قوله " أن تكون بمعنى ما " كذا بالنسخ التي بأيدينا، وصوابه: أن يقول " ~~أن تكون ما بمعنى من " كما لا يخفى ليكون استثناء من الجنس تأمل اه‍. (1) قوله " أحدهما هي بدل الخ " كذا بالنسخ، وكان المناسب أن يقول أحدهما ~~أنها منصوبة وفيه وجهان: أحدهما... الخ لتستقيم بقية الأقسام بعد اه‍. (1) قوله (لئلا يفصل بين الموصول وصلته) قال السفاقسي: قلت: ولا أدرى أين ~~الصلة والموصول هنا، لعله بين الصفة والموصوف وصحفه الناسخ، وهو على هذا ~~غير ms622 مستقيم اه‍. (1) (قوله تقديره والذين هم) كذا بالنسخ التي بأيدينا، والمناسب أن يقول ~~للذين هم ليوافق نظم لتلاوة كما لا يخفى اه‍. (1) (قوله والثاني أنه الخ) الظاهر أنه مقابل لقوله لا يحسبوا ذلك الخ يعنى ~~أنه وجه ثان اه‍. (1) (قوله على ثلاثة أوجه) لم يذكر منها غير وجهين، وانظر لم اسقط الثالث ~~مع أنه معيب اه‍. (1) (قوله وهذا يعرف بالنصب الخ) الأولى تأخيره بعد قوله والثاني أن يكون ~~إلى تمام التصريف اه‍ مصححه. (1) (قوله خبر إن لغفور إلخ.) المراد بها إن الأولى في قوله تعالى " ثم إن ~~ربك " إلخ وعليه فللذين متعلق بالخبر كما في السفاقسي. وعند الزمخشري للذين ~~خبر إن الأولى اه‍ مصححه. (1) قوله (أسترها) أي من نفسي. قال السفاقسي: هذا المعنى مروى عن ابن عباس ~~ويؤول على معنى من تلقاء ومن عندي اه‍. (1) قوله ومن الكاذبين خبر أن الخ) كذا بالنسخ وهو سبق قلم والصواب أن يقول ~~وعليه خبر أن الخ كما هو واضح اه‍ مصححه. (1) (قوله أو إماتة الله) كذا بالنسخ التي بأيدينا ولعل المناسب أو جزاء ~~الله كما في التفاسير اه‍. (1) قوله (حجزا) في القاموس: الحجز بالكسر وبضم: الناحية اه‍. (1) (قوله وقوله تعالى من أزواج الخ) كذا بالنسخ التي بأيدينا ولا يخفى ما ~~فيه من تشتيت الوجوه في الكلام على قوله " إلا ما ملكت " الخ فكان المناسب ~~تقديمه عليه لتستقيم الأوجه اه‍ مصححه. (1) قوله: أو في وقعت. كذا بالنسخ التي بأيدينا والصواب أن يقال: أو من ~~الواقعة ويدل عليه عبارة السفاقسي اه‍. (1) قوله (ووزنها فعليل) أي لأن الباء زائدة كما في البيضاوي اه‍. (1) (قوله وبعلى أخرى) كذا بالنسخ، ولعل المناسب: وبإلى أخرى كما هو واضح ~~اه‍. ms623