######OpenITI# #META# bkid: 14469 #META# bk: إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث #META# المؤلف: أبو البقاء العكبري الحنبلي (المتوفى: 616 ه) #META# وثقه وعلق عليه: وحيد عبد السلام بالى، محمد زكي عبد الديم #META# الناشر: دار ابن رجب #META# الطبعة: الأولى، 1418 ه - 1998 م #META# عدد الصفحات: 285 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: العكبري، أبو البقاء #META# authinf: العكبري (538 - 616 ه = 1143 - 1219 م). عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محب الدين. • عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب. • أصله من عكبرا (بليدة على دجلة) ومولده ووفاته ببغداد. • أصيب في صباه بالجدري، فعمي. وكانت طريقته في التأليف أن يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع. فيقرأها عليه بعض تلاميذه، ثم يملي من آرائه وتمحيصه وما علق في ذهنه. من كتبه:. • «شرح ديوان المتنبي - ط». • «اللباب في علل البناء والإعراب - خ» [طبع]. • «شرح اللمع لابن جني». • «التبيان في إعراب القرآن - ط» ويسمى «إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراآت في جميع القرآن». • «الترصيف في الترصيف». • «ترتيب إصلاح المنطق - خ» عليه إجازة بخطه في مكتبة عارف بالمدينة (127 لغة) واسمه «المشوف في ترتيب الإصلاح لابن السكيت» على حروف المعجم. • «إعراب الحديث - خ» [طبع] على حروف المعجم. • «المحصل في شرح المفصل للزمخشري - خ». • «التلقين - خ» في النحو. • «شرح المقامات الحريرية - خ». • «الموجز في إيضاح الشعر الملغز - خ». • «الاستيعاب في علم الحساب» (1). __________. (1) نكت الهميان 178 والوفيات 1: 266 وبغية الوعاة الروضتين 119 وابن الوردي 2: 138 وآداب اللغة 3: 42 و Brock S I: 495 وانظر فهرسته. والكتبخانة 4: 90 و 109 و 274. ومجلة العرب 3: 1028. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 14469 #META# over: 1 #META# seal: 093D5D68 #META# oauth: 502 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 5 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محب الدين #META# higrid: 616 #META# ad: 616 #META# aseal: 0320C576 #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/14469 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المصنف # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم العلامة، شيخ الإسلام، محب الدين، أبو البقاء، ~~عبد الله بن الحسين بن عبد الله، العكبراوي، رحمه الله وأرضاه! : # الحمد لله على إفضاله، وصلى الله على محمد، أشرف المرسلين وآله، ~~والمذعنين بتصديق إرساله. # أما بعد، فإن جماعة من طلحة (¬1) الحديث التمسوا مني أن أملي مختصرا في ~~إعراب ما يشكل من الألفاظ الواقعة في الأحاديث، وأن بعض الرواة قد يخطئ ~~فيها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بريئون من اللحن، ، فأجبتهم ~~إلى ذلك، واعتمدت على أتم المسانيد وأقربها إلى الاستيعاب، وهو "جامع ~~المسانيد" (¬2) للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن الجوزي (¬3)، رحمه الله ~~تعالى! فذكرت ذلك منه. وهذا الكتاب موضوع على أسماء الصحابة - رضي الله ~~عنهم - مرتبة على حروف المعجم/. PageV01P045 ### | CHECK باب الهمزة ### || AUTO مسند أبي بن كعب الأنصاري رضي الله عنه # : # ذكر ما في "الصحيحين" منه: # (1 - 1) الأول: روى أبي بن كعب [قال: قال] (¬1) - صلى الله عليه وسلم -: ~~"يغسل ما مس المرأة منه" (¬2): # قال الشيخ - رحمه الله! -: "ما" بمعنى "الذي" [وفاعل "مس" مضمر فيه، يعود ~~على "الذي"، و"الذي"] (¬3) وصلتها مفعول "يغسل"، و"المرأة" مفعول "مس". ولا ~~يجوز أن ترفع "المرأة" ب "مس" على معنى: ما مست المرأة؛ لوجهين: # أحدهما: أن تأنيث المرأة حقيقي، ولم يفصل بينها وبين الفعل، فلا وجه لحذف التاء. # والثاني: أن إضافة اللمس إلى الرجل وإلى أبعاضه حقيقة. # قال: ولذلك قال تعالى: {أو لامستم النساء} [النساء: 43]، وإضافة PageV01P046 # اللمس إليها في الجماع تجوز. # (2 - 2) الحديث الثاني: حديث موسى مع الخضر عليهما السلام، فمنه قوله: ~~"أنى بأرضك السلام؟ ! " (¬1): # قال الشيخ - رحمه الله! -: "أنى" ههنا فيها وجهان: # أحدهما: من أين؛ كقوله تعالى: {أنى لك هذا} [آل عمران: 37]، فهي ظرف ~~مكان، و"السلام" مبتدأ، والظرف خبر عنه. # والثاني: هي (¬2) بمعنى "كيف" (¬3)، أي: كيف بأرضك السلام؟ ! # ووجه هذا الاستفهام: أنه لما رأى ذلك الرجل في قفر (¬4) من الأرض، استبعد ~~علمه بكيفية السلام. # فأما قوله: "بأرضك السلام"، فموضعه نصب على الحال من "السلام"، والتقدير: ~~من أين ms01 استقر السلام كائنا بأرضك؟ ! # وقوله: "موسى (¬5) بني إسرائيل؟ "، أي (¬6): أنت موسى بني إسرائيل؟ / PageV01P047 # ف "أنت" مبتدأ، و"موسى" خبره (¬1). # وقوله: "فكلموهم أن يحملوهما (¬2)، فعرف الخضر، فحملوهما"، فالمعنى: أن ~~موسى والخضر ويوشع قالوا لأصحاب السفينة: هل تحملوننا؟ ! ، فعرفوا الخضر، ~~فحملوهم. فجمعوا (¬3) الضميرين (¬4) في "كلموهم" على الأصل، وثنوا ~~"حملوهما" (¬5)؛ لأنهما المتبوعان، ويوشع تبع لهما، ومثله قوله تعالى: {إن ~~هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} [طه: 117] فثنى ثم وحد لما ~~ذكرنا (¬6). PageV01P048 # وقوله: "قوم حملونا"، أي: هؤلاء قوم، أو هم قوم، فالمبتدأ محذوف، و"قوم" خبره. # وقوله: "فأخذ برأسه"، في الباء وجهان: # أحدهما: هي زائدة (¬1)، أي: أخذ رأسه. # والثاني: ليست زائدة؛ لأنه ليس المعنى أنه تناول رأسه ابتداء، وإنما ~~المعنى أنه جره إليه برأسه ثم اقتلعه. ولو كانت زائدة لم يكن لقوله: ~~"اقتلعه" معنى زائد (¬2) على أخذه. # وقوله: "لوددنا لو صبر"، "لو" ههنا بمعنى "أن" الناصبة للفعل؛ كقوله ~~تعالى: {ودوا لو تدهن} [القلم: 9]، {وودوا لو تكفرون} [الممتحنة: 2]، وقد ~~جاء ب "أن" في قوله تعالى: {أيود أحدكم أن تكون} [البقرة: 266]. # و"صبر" بمعنى "يصبر"، أي: وددنا أن يصبر. PageV01P049 # ومما (¬1) انفرد به مسلم: # (3 - 3) قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي: "يا أبا المنذر! ! أتدري أي ~~آية في كتاب الله - تعالى - أعظم؟ ! " (¬2). # قال الشيخ - رحمه الله! -: لا يجوز في "أي" ههنا، (إلا الرفع على) (¬3) / ~~الابتداء، و"أعظم" خبره، و "تدري" معلق عن العمل؛ لأن الاستفهام لا يعمل ~~فيه الفعل الذي قبله (¬4)، وهو كقوله تعالى: {أي الحزبين أحصى} [الكهف: 12]. # ومثله في الحديث الآخر، وهو قوله في ليلة القدر: "أنا والذي لا إله غيره، ~~أعلم أي ليلة هي" (¬5)، ف "هي" الخبر. # (4 - 4) وقول أبي: "كبر على ولا إذ كنت في الجاهلية" (¬6) تقديره: ولا ~~أشكل علي حال القرآن إذ أنا في الجاهلية كإشكال [هذه] (¬7) القصة على. PageV01P050 # (5 - 5) ومن رواية عبد الله في حديث أبي: # أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سورة وعده أن يعلمه إياها، ~~فقال أبي: فقلت: "السورة التي قلت لي" (¬1): # قال الشيخ - رحمه الله! -: الوجه النصب ms02 على تقدير: اذكر لي السورة، أو: ~~علمني. والرفع غير جائز؛ إذ لا معنى للابتداء ههنا (¬2). # (6 - 6) ومن رواية عبد الله في حديث (أبي: # "فرج (¬3) صدره، ثم جاء بطست من ذهب مملوءا حكمة وإيمانا" (¬4). # قال الشيخ - رحمه الله! -: "مملوء" بالنصب على الحال، وصاحب الحال "طست"؛ ~~لأنه وإن كان نكرة فقد وصف بقوله: "من ذهب"، فقرب من المعرفة. ويجوز أن ~~يكون حالا من الضمير في الجار؛ لأن تقديره: "بطست كائن من ذهب، أو: مصوغ من ~~ذهب"، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار، ولو/ روي بالجر لجاز على الصفة (¬5). # وأما "حكمة وإيمانا" فمنصوبان على التمييز. # (7 - 7) وفي رواية عبد الله في حديث أبي: # "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا إذا أصبحنا: أصبحنا على ~~فطرة PageV01P051 # الإسلام" (¬1)، وذكر الحديث: # قال الشيخ - رحمه الله! -: تقديره: يعلمنا إذا أصبحنا أن نقول: أصبحنا ~~على كذا، فحذف القول للعلم به؛ كما قال تعالى: {والملائكة يدخلون عليهم من ~~كل باب (23) سلام عليكم} [الرعد: 23, 24]، أي يقولون: سلام عليكم (¬2). # (8 - 8) وفي حديث عبد الله قول أبي [لزر] (¬3): # "كائن تقرأ سورة الأحزاب؟ "، أو: "كائن تعد سورة الأحزاب؟ " فقال: "ثلاثا ~~وسبعين، فقال: قط" (¬4): # قال الشيخ- رحمه الله! -: أما "كائن" (¬5) فاسم فاعل بمعنى "كم"، PageV01P052 # وموضعها (¬1) نصب ب "تقرأ" أو "تعد". # وقوله: "ثلاثا وسبعين"، فهو مفعول (¬2) ثان. وأما "قط" فاسم مبني على ~~الضم، وهو للزمان الماضي خاصة، ومنهم من يضم القاف، ومنهم من يفتح القاف ~~ويخفف (¬3) الطاء ويضمها. ولا وجه لتسكينها ههنا، وتقديره: ما كانت كذا قط ~~(¬4). PageV01P053 # (9 - 9) ومن رواية أحمد رضي الله عنه في جمع القرآن: # "أنه كان يمل (¬1) عليهم القرآن": # قال الشيخ - رحمه الله! -: "يمل" بضم الياء لا غير، وأما ماضيه "أمل"، ~~وفي القرآن: {أو لا يستطيع أن يمل هو} [البقرة: 282]، وفيه لغة أخرى # : "أملى يملي"، ومنه [قوله تعالى] (¬2): {فهي تملى عليه} [الفرقان: 5]. # (10 - 10) وفي رواية أحمد من رواية أبي قوله للنبي - صلى الله عليه وسلم -: # "أي رسول الله! " (¬3): # قال الشيخ - رحمه الله! -: هو بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب "يا" ~~(¬4)، PageV01P054 # وهو حرف ms03 نداء. # (11 - 11) ومن حديث عبد الله بن أحمد في رواية أبي عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: # حديث شرح صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: "فرجعت بها أغدو ~~رقة على الصغير ورحمة للكبير" (¬1): # قال الشيخ - رحمه الله! -: تقديره: ذا رقة، وذا رحمة، وهو منصوب على أنه ~~خبر "أغدو"؛ إذ هي من أخوات "كان" (¬2)، فحذف المضاف، ونصب المضاف إليه (¬3). # (12 - 12) وفي رواية أحمد من حديث أبي قوله: # "شاهد فلان؟ " (¬4)، يريد الهمزة فحذفها للعلم بها، وهو مرفوع بأنه خبر ~~مقدم، و"فلان" مبتدأ، ويجوز أن يكون "شاهد" مبتدأ؛ لأن همزة الاستفهام فيه ~~مرادة، ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة (¬5). PageV01P055 # و"فلان" فاعل سد مسد الخبر (¬1). ### || AUTO مسند أسامة # : # (13 - 1) من "مسند أحمد رضي الله عنه" في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم -: # فقلت: يا رسول الله! إنك تصوم لا تكاد تفطر [وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم] ~~(*) إلا يومين! ! فقال: "أى يومين؟ ! " (¬2): # قال- رحمه الله تعالى! -: تقديره: أي يومين هما؟ ! فحذف الخبر للعلم به. ~~ويجوز النصب على تقدير: أي يومين أصوم. كذا، أو: أي يومين (أديم صومهما) ~~(¬3). والرفع أقوى. # (14 - 2) وفي "الصحيحين": # أن/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ على مجلس فيه أخلاط من الناس ~~القرآن، فقال عبد الله بن أبي: "لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا، فلا ~~ئؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص (¬4) عليه" (¬5): PageV01P056 # قال - رحمه الله تعالى! -: في قوله: "لا أحسن من هذا" وجهان: # احدهما: الرفع، على (¬1) أنه خبر "لا"، والاسم محذوف تقديره: لا شيء أحسن ~~من هذا. وهذا اعتراف منة بفصاحة القرآن وحسنه. # والثاني: النصب، وفيه وجهان: # أحدهما: أنه صفة لاسم "لا" المحذوف، و"من هذا" خبر "لا". # ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، وتكون "من" متعلقة ب "أحسن"، أي: لا شيء ~~أحسن من كلام هذا، في الكلام أو في الدنيا. # والثاني: أن يكون منصوبا بفعل محذوف تقديره: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف ~~همزة الاستفهام لظهور معناها (¬2). # وفيه: "ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة (¬3) أن ms04 يتوجوه فيعصبونه بالعصابة": # قال - رحمه الله تعالى! -: الوجه في رفع "فيعصبونه (¬4) بالعصابة": أن ~~يكون في الكلام مبتدأ محذوف، [تقديره: ] "فهم يعصبونه بالعصابة"، [أو فإذا ~~هم يعصبونه] (¬5). ولو روي "فيعصبوه" بحذف النون لكان معطوفا على PageV01P057 # "يتوجوه"، وهو صحيح المعنى (¬1). # (15 - 3) وفي "مسند أحمد رحمه الله"! : # فلما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - حطمة (¬2) الناس خلفه قال: "رويدا ~~أيها الناس، عليكم (¬3) السكينة" (¬4): # قال- رحمه الله! -: الوجه أن تنصب "السكينة" على الإغراء، [أي: ] الزموا ~~السكينة؛ كقوله: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105]. # ولا يجوز الرفع؛ لأنه يصير خبرا، وعند ذلك لا يحسن أن يقول: رويدا أيها ~~الناس؛ لأنه لا فائدة فيه أيضا. # (16 - 4) وفي "الصحيحين" من حديث أسامة: # أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ في الشعب (¬5)، فقلت: يا رسول ~~الله! الصلاة؟ قال: "الصلاة أمامك" (¬6): # قال- رحمه الله! -: الوجه النصب على تقدير: أتريد (¬7) الصلاة؟ ، أو: ~~تصلي الصلاة؟ (¬8)، فقال له ما معناه: الآن لا، بل نؤخرها إلى أن نأتي بها ~~مع PageV01P058 # العشاء الأخيرة بالمزدلفة. # (17 - 5) [وفي أفراد] (¬1) مسلم: # أن رجلا سأله عن العزل (¬2)، فقال: "لماذا؟ "، فقال: إشفاقا على ولدها. ~~[قال: ] "إن كان ذلك فلا؛ [ما] ضر ذلك فارس والروم" (¬3). # قال - رحمه الله! -: التقدير: لا تعزل لهذا الغرض؛ فإن فارس والروم يطئون ~~نساءهم وهن يرضعن فلا يضرهم ذلك، ف "لا" هي تمام الجواب، ثم قال: "ما ضر ~~ذلك فارس ... ". # (18 - 6) وفي "المسند" من رواية أحمد في حديث جبريل: # "لم يأتني منذ ثلاث" (¬4). # قال - رحمه الله! -: هو بضم الذال لا غير، وأما "ثلاث"، فبالرفع لا غير؛ ~~لأنه ذكر ذلك لقدر مدة الانقطاع، أي: أمد ذلك ثلاث ليال (¬5). و"منذ PageV01P059 # ذلك" لها موضعان: # أحدهما: أن تكون للحاضر/ بمعنى "في"، فتكون حرف جر وتجر ما بعدها؛ كقولك: ~~أنت عندنا منذ اليوم، أي: في اليوم. # والثاني: أن تكون لبيان المدة [، ثم ينظر فيه، فإن ذكر بعدها المدة من ~~اولها إلى آخرها رفعت المدة] (¬1) لا غير؛ كقوله: ما رأيته مذ يومان، ومنذ شهر. # وإن ذكرتها لابتداء مدة الانقطاع؛ كقولك: ما رأيته مذ يوم الجمعة [رفعت ms05 ~~أيضا على تقدير: أول ذلك يوم الجمعة] (¬2)، ويجوز الجر على ضعف بمعنى "من" (¬3). # (19 - 7) وفي "الصحيحين": # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها ~~المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون" (¬4). # قال - رحمه الله! -: "إذا" ههنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان. # والجيد ههنا: أن ترفع "المساكين" على أنه خبر "عامة من يدخلها"، وكذلك ~~رفع "محبوسون" على أنه الخبر. و"إذا" ظرف للخبر. # ويجوز أن تنصب "محبوسين" على الحال، وتجعل "إذا" خبرا، والتقدير: ~~فبالحضرة أصحاب الجد، فيكون "محبوسين" حالا. والرفع أجود، والعامل في الحال ~~"إذا" أو ما يتعلق به من الاستقرار، و"أصحاب" صاحب الحال. PageV01P060 # (20 - 8) وفي "الصحيحين" من حديث وفاة إبراهيم: # "إنما يرحم الله من عباده الرحماء" (¬1): # قال - رحمه الله! -: يجوز في "الرحماء" النصب على أن تكون "ما" كافة؛ ~~كقوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم} [البقرة: 173]، والرفع على ~~تقدير: "إن الذي يرحمه الله .. "، وأفرد على معنى الجنس؛ كقوله تعالى: ~~{كمثل الذي استوقد نارا} [البقرة: 17]، ثم قال: {ذهب الله بنورهم} (¬2) PageV01P061 # [البقرة: 17]، وقد أفردت هذه المسألة بالكلام، وذكرت (في "ما") (¬1) ~~وجوها كثيرة في جزء مفرد (¬2). ### || AUTO مسند أسامة بن شريك العامري # (¬3): # في "مسند أحمد": # (21 - 1) في حديثه: "كأنما على رءوسهم الطير" (¬4): # قال - رحمه الله! -: يجوز أن تجعل "ما" كافة، فترفع "الطير" بالابتداء، ~~و"على رءوسهم" الخبر، وبطل عمل "كأن" بالكف. ويجوز أن PageV01P062 # تجعل "ما" زائدة، وتنصب "الطير" ب "كأن"، [و] "على رءوسهم" خبرها. # وفيه: قوله -عليه السلام-: "فإن الله لم يضع داء إلا وله دواء، غير داء ~~واحد؛ الهرم": # قال - رحمه الله! -: لا يجوز في "غير" ههنا إلا النصب على الاستثناء من ~~"داء". وأما "الهرم" فيجوز فيه الرفع على تقدير: هو الهرم، ، والجر على ~~البدل من "داء" المجرورب "غير"، ، والنصب على إضمار "أعني". # فكان أسامة يقول حين كبر: ترون لي من دواء؟ ؟ . # قال - رحمه الله! -: يجوز في "ترون" فتح التاء وضمها، والتقدير: "أترون"، ~~ولكنه حذف همزة الاستفهام لظهور معناه، ولابد من تقديرها (¬1) لأمرين: # أحدهما: أنه لم يتحقق (¬2) أنهم لم يعرفوا له (¬3) دواء. ms06 # والثاني: أنه زاد فيه "من"، و"من" لا تزاد في الواجب (¬4)، وإنما تزاد في ~~النفي والاستفهام والنهي. PageV01P063 ### || AUTO مسند أسامة بن عمير الهذلي # (¬1): # (22 - 1) في "المسند": قام منادي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن ~~الصلاة في الرحال" (¬2): # قال - رحمه الله! -: يجوز في "أن" الفتح على تقدير: ينادي بأن الصلاة في ~~الرحال، أي: نادى بذلك، ، والكسر على تقدير: فقال: إن الصلاة .. ؛ لأن ~~النداء قول، ومنه قوله تعالى: {فنادته الملائكة} [آل عمران: 39] , ثم قال: ~~{أن الله يبشرك} [آل عمران: 39]. # قرئ بالفتح والكسر (¬3)، ، وكذلك قوله تعالى: {نودي ياموسى (11) إني} ~~(¬4) [طه: 11, 12] بالوجهين، وكذلك قوله تعالى: {فدعا ربه أني مغلوب ~~فانتصر} (¬5) [القمر: 10]. PageV01P064 ### || AUTO مسند أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واسمه أسلم # (¬1): # (23 - 1) في "المسند": قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنا آل محمد لا تحل ~~لنا الصدقة" (¬2): # قال - رحمه الله! -: "آل" منصوب بإضمار "أعني" أو "أخص"، وليس بمرفوع على ~~أنه خبر "إن"؛ لأن ذلك معلوم لا يحتاج إلى ذكره، وخبر "إن": "لا يحل لنا ~~الصدقة"، ومنه قول الشاعر: [الرجز] # (1) نحن بني ضبة أصحاب الجمل (¬3) ........................ # وهو كثير في الشعر (¬4). PageV01P065 ### || AUTO مسند أسيد بن ظهير # (¬1): # (24 - 1) في الترمذي* عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الصلاة ~~في مسجد قباء كعمرة" (¬2): # قال - رحمه الله! -: الجيد في "قباء" الصرف (¬3)، وزنه "فعال"، ومنهم من ~~لا يصرفه ويجعله اسما للبقعة مؤنثا. ### || AUTO مسند الأشعث بن قيس الكندي # (¬4): # (25 - 1) في "المسند": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يشكر ~~الله من لا يشكر PageV01P066 # الناس" (¬1): # قال - رحمه الله! -: الرفع في يشكر (¬2) في الموضعين لا يجوز غيره؛ لأنه ~~خبر وليس بنهي ولا شرط، و"من" بمعنى "الذي". # (26 - 2) وفي المسند من حديثه؛ أنه خاصم رجلا في بئر فقال له رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه" (¬3): # قال - رحمه الله! -: "بينتك" بالنصب على تقدير: "هات"، أو "أحضر"، ~~و"أنها" بالفتح لا غير، والكسر خطأ فاحش. # وقوله: "وإلا فيمينه، يجوز فيه النصب على تقدير: وإلا فاستوف يمينه، ، ~~والرفع على تقدير: ms07 [و] إلا فلك يمينه، على الابتداء والخبر (¬4). ### || AUTO مسند أمية بن مخشي الخزاعي # (¬5): # (27 - 1) في "المسند" قوله في أكل الطعام: "بسم الله أوله وآخره" (¬6): PageV01P067 # قال - رحمه الله تعالى! -: الجيد فيهما النصب، والتقدير* عند أوله وعند ~~آخره، فحذف "عند"، وأقام المضاف إليه مقامه. ويجوز أن يكون التقدير: ألاقي ~~بالتسمية أوله وآخره. ويجوز الجر على تقدير، أي: في أوله وآخره. # (28 - 2) وفي حديث أنس بن مالك قال: "يجمع الناس يوم القيامة، فيلهمون ~~ذلك، فيقولون: لو استشفعنا (¬1) على ربنا" (¬2): # قال - رحمه الله! -: "ذلك" إشارة إلى المذكور بعده، وهو حديث الشفاعة. ~~ويجوز أن يكون قد جرى ذكره قبل، فأشار ب "ذلك" إليه ثم ذكر بعد منه طائفة (¬3). # وأما قوله: "على ربنا"، فإنه عدى "استشفعنا" ب "على"، وهي في الأكثر ~~تتعدى ب "إلى"؛ لأن معنى "استشفعت": توسلت، فيتعدى ب "إلى"، ومعناها - أيضا ~~-: استعنت، وهذا الفعل يتعدى ب "على"، ومعناها - أيضا -: تحملت، يقال: ~~استشفعت إليه، وأستعنت، وتحملت عليه بمعنى واحد، ومن PageV01P068 # هذا (¬1) قول الشاعر: [الوافر] # (2) إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر أبيك أعجبني رضاها # [فعداه ب "على" قال أبو عبيدة: إنما ساغ ذلك لأن معناه: أقبلت علي (¬2)]. # وفيه: "لست هناكم": # قال - رحمه الله! -: "هنا" في الأصل ظرف مكان، وقد استعملت للزمان، ~~ومعناها ههنا "عند"، أي: لست عند حاجتكم أنفعكم. والكاف والميم لخطاب ~~الجماعة. # وقوله: "فيستحي ربه من ذلك": # قال - رحمه الله تعالى! -: الأصل: من ربه، فحذف "من" للعلم بها (¬3)؛ ~~كقوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} [الأعراف: 155] أي: من قومه. ~~ويجوز ألا يكون فيه حذف ويكون المعنى: يخشى ربه، أو يخاف ربه؛ لأن PageV01P069 # الاستحياء والخشية بمعنى. # وقوله: "ولكن ائتوا موسى عبد الله"، تقديره: هو عبد الله، ولو نصب جاز ~~على البدل أو على الحال، والرفع أفخم. # وقوله: "ائتوا عيسئ عبد الله"، الرفع فيه أجود؛ كما رفع فيما قبله على ~~التعظيم، ويجوز النصب على البدل أو الصفة. # وفيه: "ائتوا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، عبدا غفر الله له"، فنصب ~~ههنا على البدل أو الحال أو (¬1) إضمار "أعني"، ms08 ولو رفع كما رفع "عبد كلمه ~~الله" لجاز. # وقوله: "أنتظر أمتي تعبر الصراط": # [التقدير: أنتظر أمتي أن تعبر على الصراط] (¬2)، ف "أن" والفعل في تقدير ~~مصدر موضعه نصب بدلا من الأمة بدل الاشتمال، ولما حذف "أن" رفع "أنتظر"، ~~ونصبه جائز (¬3). # (29 - 3) وفيه: "والخلق ملجمون فى العرق" (¬4): # يجوز أن يكون المعنى أنهم في العرق ملجمون بغيره، فيكون "في العرق" PageV01P070 # خبرا عن "الخلق"، و"ملجمون" (¬1) خبرا آخر، ويجوز أن تكون "في" بمعنى ~~الباء (¬2)، ويكون العرق ألجمهم. # (30 - 4) وفي حديث أنس من حديث الغار: # قوله: "إنه كان لي والدان، فكنت أحلب لهما في إنائهما، فآتيهما (¬3)، ~~فإذا وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما في رءوسهما حتى ~~يستيقظان متى استيقظا" (¬4): # هكذا وقع في الرواية "حتى يستيقظان" بالنون (¬5)، وفيه عدة أوجه: PageV01P071 # أحدها: أن يكون ذلك سهوا من الرواة، وقد وقع ذلك (¬1) منهم كثيرا، والوجه ~~حذفها ب "حتى"؛ لأن معناها "إلى أن"، وتتعلق ب "قمت". # والوجه الثاني: أن يكون ذلك على ما في شذوذ الشعر؛ قال الشاعر (¬2): ~~[البسيط] # (3) يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما ... وحيثما كنتما لقيتما رشدا # تحملا حاجة لي خف محملها ... تستوجبا نعمة مني بها ويدا # أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السلام وألا تخبرا أحدا # فأثبت النون في موضع النصب، وكذلك هو في الحديث؛ لأن المعنى: "إلى أن ~~يستيقظا". PageV01P072 # والوجه الثالث: أن يكون على حذف مبتدأ، أي: حتى هما يستيقظان. # وقوله: "متى استيقظا"، تقديره: سقيتهما، ويجوز أن يكون المعنى: أؤخر أو ~~أنتظر أي وقت استيقظا. # (31 - 5) وفي حديث أنس: "ولا تنقشوا في خواتيمكم عربي" (¬1): # إنما رفع (¬2) عربي لأنه حكاية؛ كقوله: "محمد رسول الله"، فهو على ~~الحكاية ألا تنقشوا ما صورته عربي. # (32 - 6) وفي حديث أنس: "يتبع الميت ثلاث: أهله، وماله، وعمله، فيرجع ~~اثنان ويبقى واحد؛ يرجع ماله وأهله، ويبقى عمله" (¬3): # الوجه أن يقال: ثلاثة؛ لأن الأشياء المذكورة مذكرات (¬4) كلها، ولذلك ~~قال: يرجع منها (¬5) اثنان ويبقى عمله، فلذلك قال: ويبقى واحد، فذكر. ~~والأشبه أنه من تغيير الرواة من هذه الطريق، ويحتمل أن يكون الوجه ms09 فيه ثلاث ~~علق، PageV01P073 # والواحدة علقة؛ لأن كلا من هذه المذكورات علقة، ثم إنه ذكر بعد ذلك حملا ~~على اللفظ بعد أن حمل الأول على المعنى، ومنه قوله تعالى: {ومن يقنت منكن ~~لله ورسوله وتعمل صالحا} [الأحزاب: 31] بتذكير الأول وتأنيث الثاني (¬1). # (33 - 7) وفي حديثه أنه سئل عن الشرب في الأوعية، ثم قيل له: فالرصاص ~~والقارورة؟ فقال: "ما بأس بهما" (¬2): # "بهما" جعل اسم "ما" (¬3) نكرة والخبر جار ومجرور (¬4)، والأكثر في ~~كلامهم أن يقدم ههنا الخبر فيقال: ما بهما بأس، وتقديم المبتدأ جائز (¬5)؛ ~~لأن البأس مصدر، وتعريف المصدر وتنكيره متقاربان، وقد قالوا: لا رجل في ~~الدار، فرفعوا ب "لا" النكرة وما قربت منها، ويجوز أن تحمل "ما" على "لا". # (34 - 8) وفي حديثه: " فلأصلي لكم" (¬6)، ولم يقل: بكم؛ لأنه أراد: من PageV01P074 # أجلكم لتقتدوا بي. # (35 - 9) وفي حديث الوليمة: "فقلت: فمه! ! قال: الحيس" (¬1): # أراد "فما" (¬2)، ولكنه حذف الألف وجعل الهاء بدلا منها (¬3)؛ كما قالوا: ~~"هنه" في "هنا" (¬4)، ولا يقال إنه حذف الألف لكونه استفهاما كما حذفت في ~~قوله تعالى: {مم خلق} [الطارق: 5]؛ لأن ذلك إنما يجيء في المجرور، فأما ~~المنصوب والمرفوع [فلا]. # (36 - 10) وفي حديثه: "أيما إنسان دعوت عليه" (¬5): يجوز النصب (¬6) على PageV01P075 # معنى "سببته"، وما بعده تفسير له، والرفع على الابتداء وما بعده الخبر. # (37 - 11) وفي حديثه: "لبيك عمرة وحجا" (¬1)، النصب بفعل محذوف، تقديره: ~~أريد عمرة، أو نويت عمرة. # (38 - 12) وفي حديثه: "مهيم! " (¬2)، هو اسم للفعل، والمعنى: ما يممت ~~(¬3)، أي: ما قصدت، وقيل: تقديره: ما وراءك؟ ! . # (39 - 13) وفي حديثه: "نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرجعه ~~من المدينة" (¬4) بالنصب، المرجع مصدر مثل الرجوع، والتقدير: نزل عليه وقت ~~رجوعه {ليغفر لك الله} [الفتح: 2]، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. # (40 - 14) وفي حديثه: "عجبت للمؤمن؛ إن الله لم يقض له قضاء إلا كان خيرا ~~له" (¬5): # الجيد "إن" بالكسر على الاستئناف، ويجوز الفتح على معنى "في أن" أو "من ~~أن" الله. # (41 - 15) وفي حديثه: "ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير" (¬6): PageV01P076 # "من" زائدة، و"غني" بالرفع ms10 صفة ل "أحد" على الموضع؛ لأن الجار والمجرور ~~في موضع رفع، ونظيره قوله تعالى: {ما لكم من إله غيره} [الأعراف: 59] ~~بالرفع على الموضع، وبالجر على اللفظ، ، ويجوز في الحديث "غني ولا فقير" ~~بالجر علي اللفظ أيضا. # (42 - 16) وفي حديثه: "فكن أمهاتي يحثثنني" (¬1): # النون في "كن" حرف يدل على جمع المؤنت، وليست اسما مضمرا؛ لأن "أمهاتي" ~~هو اسم "كان"، فلا يكون لها اسمان، ونظير النون ههنا الواو، في "أكلوني ~~البراغيث" (¬2)، وكقول الشاعر (¬3): [الطويل] # (4) ولكن ديافي أبوه وأمه ... بحوران يغصرن السليط أقاربه PageV01P077 # ويجوز أن يجعل النون اسما مضمرا ويكون "أمهاتي" بدلا منه. # وقوله في الحديث: "الأيمن فالأيمن" (¬1): # منصوب بفعل محذوف، تقديره: قدموا الأيمن. # (43 - 17) وفي حديثه: "ليصل أحدكم نشاطه" (¬2)، أي: مدة نشاطه، فحذف ~~الظرف وأقام المصدر مقامه. # [(44 - 18) وفي حديثه: "ثم أسفر الغد" (¬3): هو منصوب على الظرف، أي: ~~أسفر بالصلاة في الغد] (¬4). # (45 - 19) وفي حديثه: "بعثت أنا والساعة" (¬5): لا يجوز فيه إلا النصب، ~~والواو فيه بمعنى "مع"، والمراد به المقاربة، ولو رفع لفسد المعنى، لأنه ~~كان يكون تقديره: بعثت وبعثت الساعة، وهذا فاسد في المعنى (¬6)؛ إذ لا ~~يقال: بعثت الساعة، ولا في الوقوع، لأنها لم توجد بعد. PageV01P078 # (46 - 20) وفي حديثه: "وليقض ما سبقه" (¬1)، هكذا ضبطوه على ما لم يسم ~~فاعله، والوجه أنه أراد ما سبق به، فحذف حرف الجر، وعدي الفعل بنفسه، وهو ~~كثير في اللغة. # (47 - 21) وفي حديثه: "ما أعددت لها من كثير (¬2) عمل صلاة، ولا صيام" ~~(¬3)، ويرويه بالجر على البدل من "عمل" أو من "كثير". # (48 - 22) وفي حديثه: قوله لأنجشة (¬4): "أمهل (¬5)، رويدك سوقك ~~القوارير" (¬6): # الوجه النصب ب "رويد" و "أمهل" (5)، والتقدير: أمهل سوقك، والكاف PageV01P079 # حرف الخطاب، وليست اسما (¬1)، و"رويد" يتعدى لمفعول واحد (¬2). # (49 - 23) وفي حديثه: "ما من رجل مسلم يموت له ثلاثة من ولده لم يبلغوا ~~الحنث إلا أدخل الله أبويهم الجنة بفضل رحمته إياهم" (¬3): # ف "من" زائدة، و" مبتدأ، إلى قوله: "لم يبلغوا الحنث" صفة للمبتدأ، ~~والخبر: "إلا أدخل الله أبويهم الجنة"، فإن قيل: الخبر هنا جملة، وليس فيها ms11 ~~ضمير يعود منها إلى المبتدأ! ! ، فالجواب: أن الرجل المسلم الذي هو المبتدأ ~~هو أحد أبوي المولود وهو المذكور في خبر المبتدأ، فقد وضع الظاهر موضع ~~المضمر لغرض، وهو إضافة الأم (¬4) إليه، فهو كقوله تعالى: {إنه من يتق ~~ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [يوسف: 90] (¬5). PageV01P080 # وكقول الشاعر (¬1): [الخفيف] # (5) لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا # (50 - 24) وفي حديثه: "كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب خير منزل" (¬2): # النصب هو الوجه، أي: وجدته خير منزل. # (51 - 25) [وفي] (¬3) حديثه: أن حراء رجف وعليه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال: "اسكن؛ نبي وصديق وشهيدان" (¬4): PageV01P081 # تقديره: عليك نبي، وقد جاء مفسرا في حديث آخر (¬1) # (52 - 26) وفي حديثه: "إنه الإيمان حب الأنصار، وإنه النفاق بغضهم" (¬2) # الهاء فيهما ضمير الشأن، مثل قوله تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: ~~46]، وليست ضميرا عائدا على مذكور قبله؛ إذ ليس في الكلام ذلك. والإيمان حب ~~الأنصار مبتدأ وخبره هو خبر "إن"، كأنه قال: إن الأمر والشأن الإيمان حب ~~الأنصار، ، ويروى "آية" (¬3)، وهو ظاهر. # (53 - 27) وفي حديثه: "أقر قومك السلام؛ فإنهم ما علمت أعفة صبر" (¬4): PageV01P082 # "أعفة" مر فوع، خبر "إن"، وفي "ما" وجهان: # أحدهما: هي مصدرية (¬1)، والتقدير: في علمي أعفة. # والثاني. زمانية (¬2)، تقديره: إنهم مدة علمي فيهم أعفة. ولا يجوز النصب ~~ب "علمت"؛ لأنه لا يبقى ل "إن" خبر. # (54 - 28) وفي حديثه قال: "ما بأس ذلك" (¬3): # "ذلك" مبتدأ، و"بأس" خبر مقدم، وبطل عمل "ما" بالتقديم. # (55 - 29) وفي حديثه في قوله لفاطمة عليها السلام: "هذا أول طعام أكله ~~أبوك من ثلاثة أيام" (¬4): # هكذا في هذه الرواية، ودخول "من" لابتداء غاية الزمان جائز عند الكوفيين ~~[، ومنعه أكثر البصريين، والأقوى عندي مذهب الكوفيين] (¬5)، وقد ذكرت هذا ~~بأدلته في موضع آخر، ومنه (¬6) قوله تعالى: {أسس على التقوى من أول يوم} PageV01P083 # [التوبة: 108]. وفي بعض الروايات: "منذ ثلاث"، وهذا لا خلاف في جوازه. # (56 - 30) وفي حديثه في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب قال: ~~"فلما رأيتها عظمت في صدرى ms12 حتى ما أستطيع أن أنظر إليها؛ أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - ذكرها" (¬1). # "أن" بالفتح، وتقديره: لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها # (57 - 31) وفي حديثه "أنه - صلى الله عليه وسلم - حلق أحد شقيه الأيمن" ~~(¬2) بالنصب بدل من "أحد" أو علي إضمار "أعني"، والرفع جائز على تقدير: هو ~~الأيمن. # (58 - 32) وفي حديثه في قصة جليبيب (¬3) فقال: "لاها الله إذن" (¬4): # الجيد: لاها الله ذا، والتقدير: هذا والله، فأخر "ذا"، ومنهم من يقول: ~~"ها" بدل من همزة القسم المبدلة من الواو، و"ذا" مبتدأ، والخبر محذوف، أي: ~~هذا ما أحلف به، وقد روي في الحديث "إذن"، وهو بعيد (¬5)، ويمكن أن يوجه له ~~وجه، تقديره: لا والله لا أزوجها إذن. PageV01P084 ### | AUTO باب الباء ### || AUTO في حديث البراء # : # (59 - 1) " هو للمؤذن مد صوته" (¬1). # قال - رحمه الله! -: الجيد عند أهل اللغة (¬2) مدى صوته، وهو ظرف مكان، ~~وأما "مد صوته" فله وجه، وهو يحتمل شيئين: # أحدهما: أن يكون تقديره: مسافة مد صوته. # والثاني: أن يكون المصدر بمعنى المكان، أي: ممتد صوته، وهو منصوب لا غير، ~~وفي المعنى على هذا وجهان: # أحدهما: معناه: لو كانت ذنوبه تملأ هذا المكان لغفرت له، وهو نظير قوله ~~-عليه السلام- إخبارا عن الله: "لو جئتني بقراب الأرض خطايا" (¬3) أي: ما ~~يملؤها من الذنوب. # والثاني: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة. PageV01P085 # (60 - 2) وفي حديثه: "فما فرحوا بشيء فرحهم به" (¬1): منصوب لا غير، ~~والتقدير: فرحوا فرحا مثل فرحهم، فحذف المضاف بصفته، وأقيم المضاف إليه مقامه. # * * * PageV01P086 ### | AUTO باب الجيم ### || AUTO وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري # : # (61 - 1) أنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تزوجت؟ ~~أتزوجت؟ فقلت: نعم، فقال: أبكرا أم ثيبا؟ ! " (¬1): # وتقديره: أتزوجت بكرا؟ ، وقول جابر في الجواب: "بل ثيب" يروونه بالرفع، ~~ووجهه: بل هي ثيب، أو بل زوجتي ثيب، ، ولو نصب لجاز فكان أحسن. # وفي هذا الحديث - أيضا - قول جابر: "ترك علي جوار" يقع في الرواية (¬2) " ~~علي جوار" بالكسر والتنوين، والصحيح "جواري" ms13 (¬3) بالفتح من غير تنوين؛ ~~كقوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي} [النساء: 33] والمنقوص في النصب تفتح ياؤه ~~وتسكينها من ضرورة الشعر. # (62 - 2) وفي حديثه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - ~~رضى الله عنه -: " أي حين توتر؟ " قال: أول الليل (¬4): # "أي" بالنصب ب "توتر"، وكذلك قوله: "أول الليل" تقديره: أتوتر آخر الليل ~~أم أوله؟ فقال: أول الليل، وانتصابه علي الظرف. PageV01P087 # (63 - 3) وفي حديثه: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى ~~[أنها] (¬1) " (¬2): # "أن" (¬3) هنا مفتوحة، وتقديره: بأنها. # (64 - 4) وفي حديثه: "من كن له ثلاث بنات" (¬4): # وقع في هذه الرواية "كن" بتشديد النون، والوجه: من كان له، أو من كانت، ~~والوجه في الرواية المشهورة أنه جعل النون علامة مجردة للجمع، وليست اسما ~~مضمرا؛ كما أن تاء التانيث في قولك: "قامت وقعدت هند" علامة لا اسم، وقد ~~ورد عنهم ذلك؛ قال الشاعر (¬5): [المتقارب] # (6) يلومونني في اشتراء النخي ... ل قومي ولومهم ألوم # وحمل عليه قوله تعالى: {ثم عموا وصموا كثير منهم} [المائدة: 71]، {وأسروا ~~النجوى الذين ظلموا} [الأنبياء: 3] في أحد الوجهين. PageV01P088 # وقيل: النون اسم مضمر، وهو فاعل و"ثلاث" بدل منه، ومن هذا قولهم (¬1): ~~أكلوني البراغيث. # (65 - 5) وفي حديثه: قول إبليس لأحد أصحابه: ما صنعت شيئا، ولآخر: "نعم ~~أنت". [معناه] (¬2) نعم أنت، صنعت شيئا، أو: أنت مقدم عندي. # (66 - 6) وفي حديثه: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في ~~التحريش بينهم" (¬3): # تقديره: شغله [في] (2) التحريش بينهم أو همه، والمعنى: أنه لا يزين لهم ~~عبادته ولكن يرغبهم في التحريش بينهم. # (67 - 7) وفي حديثه: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فهبت ~~ريح شديدة فقال: "هذه لموت منافق"، فلما قدمنا المدينة إذا هو قد مات عظيم ~~من عظماء المنافقين" (¬4): # قوله: "إذا" هي المفاجأة؛ كقوله تعالى: {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا ~~أنتم تخرجون} [الروم: 25]، وهي ظرف مكان عند المحققين (¬5). PageV01P089 # و"هو" ههنا ضمير الشأن؛ إذ لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه، ويسميه ~~الكوفيون "المجهول"، وهو مبتدأ وما بعده الخبر. # (68 - 8) وفي حديثه: "كل مولود ms14 يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه، فإذا ~~عبر عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا" (¬1): # ["شاكرا وكفورا"] (¬2) حالان، والعامل فيهما محذوف، والتقدير: تبين إما ~~شاكرا وإما كفورا، أو: يوجد، ويكون الحال دالة على المحذوف. والغرض منه: ~~أنه إذا بلغ ووخذ بكفره وأثيب بشكره. ويجوز أن يكون الخبر محذوفا، ويكون ~~"شاكرا وكفورا" معمول "عبر عنه"، أي: إذا بلغ شاكرا أو كفورا، اعتد عليه ~~بذلك، ، ويفيد أنه قبل البلوغ غير مكلف. # (69 - 9) وفي حديثه: "الناس غاديان، فمبتاع نفسة فمعتقها، وبائع نفسه ~~فموبقها" (¬3): # تقديره: أحدهما مبتاع نفسه، والآخر بائع. # (70 - 10) وفي حديثه في قتلى أحد: "كل دم يفوح مسكا" (¬4): # [في] (¬5) نصبه وجهان (¬6): أحدهما: هو تمييز، تقديره: يفوح مسكه؛ كقول ~~الشاعر (¬7): [الطويل] PageV01P090 # (7) تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة عطرات # ومثله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] , {وضاق بهم ذرعا} ~~[هود: 77]. # والوجه الثاني: أن يكون حالا، ويكون التقدير: يفوح مثل مسك او طيبا. # (71 - 11) وفي حديثه: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل شركة ~~لم تقسم ربعة أو حائط" (¬1): # "ربعة" بالجر بدلا من شركة. # ويراد بالشركة هنا المشترك فيه، ويجوز أن يكون التقدير: في كل ذات شركة. # (72 - 12) وفي حديثه: اقتتل [غلامان] (¬2) غلام من المهاجرين وغلام من ~~الأنصار، فقال المهاجري: يا للمهاجرين! ، وقال الأنصاري: يا للأنصار! ! ، ~~فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "دعوى الجاهلية؟ ! " فقالوا: ~~لا إلا [أن] (2) غلامين كسع أحدهما الآخر، فقال: "لا بأس، ولينصر الرجل ~~أخاه ظالما كان أو مظلوما" (¬3): # قوله: "دعوى الجاهلية؟ ! "، هو مصدر لفعل محذوف تقديره: أتدعون دعوى ~~الجاهلية؟ على جهة الاستفهام والتوبيخ، ولذلك قالوا في الجواب: "لا"، ولا ~~يحسن أن يكون التقدير: هذه دعوى الجاهلية؛ لأنه لو كان كذلك لم يقولوا: "لا". # وقوله: " لا (¬4) بأس"، أي: [لا] (2) بأس في هذه الدعوى. وقوله: PageV01P091 # "ظالما" تقديره: ظالما كان، وهو خبر كان، ومثله قول الشاعر (¬1): ~~[الكامل] # (8) لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما فيهم وإن مظلوما # (73 - 13) وفي حديثه قوله لابن أم مكتوم: ms15 فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوا ~~أو زحفا" (¬2)، تقديره: ولو أتيت حبوا [أو زحفا] (¬3)، وهو مصدر في موضع ~~الحال، أي: حابيا أو زاحفا. # (74 - 14) وفي حديثه في قتل كعب بن الأشرف: "ما رأيت كاليوم ريحا" (¬4) ~~هذا كلام فيه حذف، تقديره: ما رأيت ريحا كريح اليوم، فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه. وقيل: الكاف هنا اسم، تقديره: ما رأيت مثل ريح هذا ~~اليوم ريحا، و"ريحا" هو (¬5) تمييز، وأراد باليوم الوقت الذي هو فيه، وهو ~~كثير في كلام العرب. # (75 - 15) وفي حديثه: " أولوها له يفقهها" (¬6): PageV01P092 # "يفقه" مجزومة على جواب الأمر، فتدغم الهاء في الهاء. # (76 - 16) وفي حديثه: "رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤيا فقال ~~له أبو بكر: دعني فلأعبرها" (¬1). # يجوز أن تروى بسكون اللام على أنها لام الأمر، ويكون قد أمر نفسه؛ كقوله ~~تعالى: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12]، ويجوز على هذا ~~الأمر أن تكسر اللام؛ كأنك بدأت بها؛ لأن الفاء زائدة للعطف. والجيد ~~إسكانها (¬2)، ويجوز أن تجعلها لام "كي" فتكسرها البتة وتفتح الراء (¬3). # (77 - 17) وفي حديثه: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن بيع ~~الحيوان بالحيوان نسيئة اثنين بواحد" (¬4): # فيه وجهان: أحدهما: هو بدل من "الحيوان" بدل اشتمال، تقديره: نهى عن بيع ~~اثنين من الحيوان بواحد، فيكون (موضعه جرا) (¬5). # والثاني: موضعه نصب على الحال، أي: نهى عن بيع الحيوان [بالحيوان] (¬6) ~~متفاضلا، ، ولو روي بالرفع لجاز على أنه مبتدأ و"بواحد" خبره، كأنه قال: كل ~~اثنين بواحد، وتكون الجملة حالا ونظيره (¬7): خلق الله الزرافة يديها أطول ~~من رجليها، ويداها أطول من رجليها - بالرفع والنصب. PageV01P093 # (78 - 18) وفي حديثه: "فجعلن ينزعن حليهن وقلائدهن وقرطتهن وخواتيمهن، ~~يقذفون به في ثوب بلال، يتصدقن به" (¬1): # إنما ذكر الضمير في قوله: "به"؛ لأنه أراد المال، أو الحلي [لأن] (¬2) ~~المذكور كله مال وحلي، فحمل على المعنى، ويجوز أن تعود الهاء إلى [معنى] ~~(2) الشيء المذكور، ومثله قوله: {نسقيكم مما في بطونه} [النحل: 66] أي: ~~[مما في] (¬3) بطون المذكور؛ قال الحطيئة (¬4): [الطويل] # (9) لزغب كأولاد القطا راث خلفها ... على عاجزات النهض ms16 حمر حواصله # أي: حواصل المذكور، ولم يؤنثه حملا على "عاجزات". # (10) وفي آخر: [الرجز] # مثل الفراخ نتقت حواصله PageV01P094 # وفي حديث (¬1) الرواية: "يقذفون به في ثوب بلال"، والصواب: يقذفن: لأنه ~~قال: فجعلن ينزعن ويتصدقن. # (79 - 19) وفي حديثه: "فكلت ليس العجوة" (¬2): # "ليس" هنا استثناء واسمها مضمر فيها، و"العجوة" خبرها، والتقدير: ليس ~~بعضه العجوة. # (80 - 20) وفي حديثه: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "دياركم تكتب آثاركم" (¬3): # نصب "دياركم" على تقدير: عليكم دياركم، أو اسكنوا دياركم، و"تكتب" مجزوم ~~على الجواب. # (81 - 21) وفي حديثه: في حديث عيسى: فيقول أميرهم: [تعال صل بنا، فيقول: ~~لا؛ إن بعضكم على بعض أميرا، ليكرم الله] (¬4) هذه الأمة" (¬5). # "أميرا": هنا حال، و"على بعض" خبر "إن"، وصاحب الحال الضمير في الجار، ~~والعامل فيها الجار لنيابته عن استقر، وإن كان قد روي: "أمير" فهو PageV01P095 # خبر "إن"، ، ومثل الوجه الأول قوله: {طوافين (¬1) عليكم بعضكم على بعض} ~~[النور: 58] والجملة مبتدأ وخبر. # (82 - 22) وفي حديثه حديث [القبر] (¬2): "فيأتي القبر فيراهما كلاهما" (¬3): # في بعض الروايات "كلاهما" بالألف، وهو خطأ، والصواب "كليهما" بالياء؛ لأن ~~"كلا" هنا توكيد للمنصوب وهي مضافة إلى الضمير، فتكون بالياء في الجر ~~والنصب لا غير. # وقوله: "لا دريت" هو بفتح الراء لا غير؛ لأنه من درى يدري مثل رمى يرمي. # (83 - 23) وفي حديثه: "فأتت رسول الله؟ ! فقال: أعصرتيه" (¬4): # كذا في هذه الرواية، والصواب: "أعصرته" (¬5) بغير ياء (¬6)، وقد جاء في ~~الشعر مثل ذلك للضرورة (¬7). # (84 - 24) وفي حديثه: قول جبريل -عليه السلام-: "قم فصله" (¬8): # هذه الهاء تزاد في الوقف ساكنة وتسمى "هاء السكت" (¬9)، وتزاد في كل PageV01P096 # فعل معتل إذا أردت الوقف عليه. # [(85 - 25) وفي حديثه: الحلف على المنبر: "وإن على سواك أخضر" (¬1)، ~~تقديره: وإن حلف] (¬2) على سواك، فحذف لدلالة الأول عليه. # (86 - 26) وفي حديثه: "فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات" (¬3): # "أربع" منصوب نصب المصدر، وأصله: مرات أربعا، [ثم] (¬4) أضيف العدد إلى ~~المعدود. # (87 - 27) وفي حديثه: "من ترك دينا أو ضياعا" (¬5): # "ضياعا" هنا بفتح الضاد، وهو ms17 في الأصل مصدر "ضاع يضيع ضياعا" وأما الضياع ~~- بكسر الضاد - فجمع ضيعة من الأرض، وليس له ههنا معنى (¬6). PageV01P097 ### || AUTO وفي حديث جابر بن عتيك # (¬1): # (88 - 1) " نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب في الأوعية ~~التي سمعتم: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت" (¬2): # يجوز الجر على البدل من "أوعية" والرفع على تقدير "هي". # (89 - 2) وفي حديثه: قال: "سألني ابن عمر: ما الدعوات الثلاث التي دعا ~~بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ! فقلت: دعا بألا يظهر عليهم عدوا ~~من غيرهم، ولا يهلكهم بالسنين، فأعطيهما، ، ودعا بألا يجعل بأسهم بينهم، ~~فمنعنيها" (¬3). # الظاهر يقتضي أن يقول: "فمنعها" كما قال: "فأعطيهما" (¬4)، ويكون ذلك كله ~~من كلام الراوي، والتقدير في قوله: "قال: فمنعنيها"، فأسند الكلام إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وأضمر القول؛ كما قال الله تعالى: {والملائكة ~~يدخلون عليهم من كل باب (23) سلام عليكم} [الرعد: 23, 24]، أي يقولون: ~~"سلام" (¬5). PageV01P098 ### || AUTO وفي حديث جبير بن مطعم # (¬1): # (90 - 1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما بنو هاشم وبنو ~~المطلب شيئا واحدا" (¬2): # هكذا في الرواية بالنصب، وهو خطأ من الراوي، والوجه الرفع على أنه خبر ~~"بنو"، وليس هنا خبر غيره. # (91 - 2) وفي حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا بني عبد مناف، ~~ويا بني عبد المطلب! ! إن كان إليكم من الأمر شيء فلأعرفن ما منعتم أحدا أن ~~يطوف .. الحديث" (¬3). # قوله: "ما منعتم"، "ما" فيه مصدرية، أي: فلأعرفن (¬4) منعكم، أي: PageV01P099 # ينتهي ذلك إلى يوم القيامة، وإن ذلك غير جائز لكم في الدنيا فيعاقبكم ~~الله. والغرض من هذا الحديث إعلامهم ألا يطوى عنه -عليه السلام-، فخوفهم ~~[منه]، ، ويدل على صحة ذلك ما جاء في الرواية الأخرى؛ أنه قال: "يا بني عبد ~~مناف! ! لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت .. [الحديث] (¬1) " (¬2). # (92 - 3) وفي حديثه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يكلؤنا ~~الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ ! .. " الحديث (¬3): # التقدير: لئلا نرقد، فلما حذف اللام و"أن" رفع الفعل. ويجوز أن يروى ~~النصب على أن يكون جواب الاستفهام؛ ms18 كما قال الله تعالى: {من ذا الذي يقرض ~~الله قرضا حسنا فيضاعفه له} [البقرة: 245] إلا أنه حذف الفاء؛ كما قال ~~الشاعر (¬4): [البسيط] # (11) من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان # ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال؛ أي: يكلؤنا غير راقدين، فيكون حالا ~~مقدرة، أي يكلؤنا فيفضي إلى تيقظنا وقت الفجر، وهذا كقولهم: مررت برجل معه ~~صقر صائدا به غدا، ومنه: {وخروا له سجدا} [يوسف: 100] ويجوز أن يروى الجزم ~~على [جواب] (¬5) الشرط (¬6)، أي: [إن] يكلؤنا أحد لا نرقد. PageV01P100 # وفي حديث أبي ثعلبة الخشني، واسمه جرهم (¬1): # (93 - 1) أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. "إن أحبكم إلي ~~وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا" (¬2): # أكثر ما يجيء في الحديث "أحاسنكم أخلاقا" (¬3)، وهو جمع "أحسن"، مثل: ~~أبطح وأباطح، وقد جعل "أفعل" هنا صفة غالبة، فجمعت جمع الأسماء (¬4)؛ مثل: ~~أفكل وأفاكل (¬5). وأما ما في هذا الحديث فقد ورد "محاسنكم"، وفيه أوجه: # أحدها: أنه جمع "محسن"، و"أخلاقا" يجوز أن يكون مفعولا به؛ كما تقول: ~~فلانا يحسن خلقه، ، ويجوز أن يكون تمييزا مثل: المحسنين أعمالا، PageV01P101 # ومنه قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] ويجوز أن ~~يكون "محاسنكم" جمعا لا واحد له من لفظه؛ كما قالوا: مشابه، وليس واحده ~~مشبها بل شبه (¬1)، كذا ههنا يكون والواحد [أحسن. وجعل الميم في الجمع عوضا ~~من الهمزة، وتكون [أخلاقا] تمييزا لا غير، وكذلك "مساوئكم أخلاقا" .. ~~الحديث] (¬2). ### || AUTO وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي # (¬3): # (94 - 1) أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحث على ~~الصدقة، وقرأ آيات آخرها: PageV01P102 # {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [الحشر: 18] ثم قال: " تصدق رجل من ديناره، من ~~درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره" حتى قال: "ولو بشق تمرة" (¬1) ~~ولم يزد على ذلك. # قال الشيخ: يحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون أراد الشرط، أي: إن تصدق رجل ولو بشيء حقير من ماله ~~أثيب. وحذف حرف الشرط وجوابه للعلم به، كما قال تعالى: {إن لك ألا تجوع ms19 ~~فيها ولا تعرى} [طه: 118] تقديره: إن أقمت على الطاعة. # والوجه الثاني: أن يكون الكلام محمولا على الدعاء، فكأنه قال: رحم الله ~~امرءا تصدق، كما قالوا: امرءا اتقى الله، أي: رحم الله. وجعل الفاعل وهو ~~قوله: "رجل" مفسرا للمنصوب المحذوف. # ويحتمل وجها ثالثا وهو: أن يكون على الخبر، أي: تصدق رجل من غيركم بكذا ~~وكذا فأثيب، والغرض منه حثهم على الصدقة وأن غيرهم تصدق بمثل ذلك فأثيب، ~~فحكمهم حكمه. # (95 - 2) وفي حديث جرير أنه قال: "لما دخلت المدينة والنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يخطب، رماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: يا عبد الله! ذكرني ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: نعم، ذكرك رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - آنفا" (¬2). # "آنفا" منصوب على الظرف (¬3)، تقديره: ذكرك زمانا آنفا، أي قريبا من PageV01P103 # وقتنا، وحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. ويجوز أن تكون حالا، من ضمير ~~الفاعل، أي: ذكرك مستأنفا لذكرك، ومنه قوله تعالى: {ماذا قال آنفا} [محمد: 16]. # وقوله في هذا الحديث أيضا: "بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته فقال: يدخل ~~عليكم .. الحديث". # تقديره: عرض له أن قال (¬1) كذا، ثم حذفه. وهذا كقوله تعالى: {ثم بدا لهم ~~من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] أي: بدا لهم رأي أو قول (¬2). PageV01P104 # وفي هذا الحديث قوله: "من خير ذي يمن": # "ذو" ههنا بمعنى صاحب، وإنما أفرد لأنه أراد من خير فريق صاحب يمن. وأراد ~~بالصاحب الأهل والملازم والساكن؟ كقوله تعالى: {أولئك أصحاب الجنة} ~~[البقرة: 82] ويجوز أن تكون "ذو" زائدة، كما قال الكميت (¬1): [الطويل] # (12) إليكم ذوي آل النبي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # وقال الشماخ (¬2): [الوافر] # (13) أطار نسيله عنه جفالا ... وأدمج دمج ذي شطن بديع # (96 - 3) وفي حديث جرير: "الخيل معقود في نواصيها الخير: الأجر والمغنم ~~إلى يوم القيامة" (¬3): # "الأجر والمغنم" بدلان من "خير" أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو PageV01P105 # الأجر والمغنم. # (97 - 4) وفي حديثه: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله" (¬1): # يجوز "شهادة" بالجر، وكذلك ما بعده على البدل من "خمس"، وبالرفع على ~~تقدير: هي، وبالنصب على إضمار ms20 أعني. ### || AUTO وفي حديث جعدة بن خالد الجشمي # (¬2): # (98 - 1) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أتي برجل فقالوا: هذا أراد أن ~~يقتلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لم ترع" (¬3): # قال- رحمه الله! -: حقيقة "لم" أنها تدخل على لفظ المستقبل فترد معناه ~~إلى المضي؛ كقوله: لم يقم زيد، معناه: ما قام. فعلى هذا قوله: "لم ترع" أي: ~~ما روعت، ومعلوم أنه قد ارتاع قبل ذلك، وإنما ذكر (¬4) الماضي، وأراد ~~المستقبل؛ كما قال تعالى: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في ~~الأرض} [النمل: 87]، أي: يفزع (¬5). PageV01P106 # وكذلك تقول: إن قمت قمت، أي: إن تقم. ويجوز أن يكون الكلام على حقيقته، ~~ويكون المعني: إنك لم تفزع فزعا يتعقبه ضرر "بك" (¬1) من جهتي؛ لأني أعفو ~~عنك وأعلم أنك لا تقدر على إنفاذ ما أردت (¬2). ### || AUTO وفي حديث أبي ذر، واسمه جندب # (¬3): # (99 - 1) أنه قال: نزلنا على خال لنا ذو مال وذو هيئة (¬4). # كذا وقع في هذه الرواية، والوجه فيه: "أن يقدر له مبتدأ، أي: هو ذو مال. # (100 - 2) وفي حديثه بعد كلام ذكره قال: فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- يده على منكبي فقال: "غفرا يا أبا ذر! " (¬5): # قال- رحمه الله! -: "غفرا" مصدر غفر، والتقدير: غفر الله لك يا أبا ذر ~~[غفرا] (¬6). PageV01P107 # وقوله فيه- أيضا: "ولو عبد أسود" هو فاعل لفعل محذوف تقديره: ولو قادك ~~عبد أسود. وقد تقدم قبله ما يدلك عليه. # (101 - 3) وفي حديثه - أيضا- أنه قال: "يا أبا ذر! كيف تصنع إذا أخرجت من ~~المدينة؟ ! " قلت: السعة والدعة (¬1). # الجيد النصب على تقدير: آتي السعة والدعة؛ لأنه جواب "كيف تصنع؟ ! " ~~فكأنه قال: أصنع السعة والدعة. ويدل عليه قوله في تمام الحديث حين قال له: ~~"كيف تصنع؟ ! " فقال: إلى السعة والدعة، فكأنه قال: أذهب إلى السعة والدعة ~~(¬2)، وهذا إعمال الفعل أيضا؛ إلا أنه عداه بحرف الجر. # وفيه عند قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أضع سيفي على عاتقي" قال: أوخير ~~من ذلك؟ ! ": # قال- رحمه الله! -: تقديره: أوصنعك خير من ذلك؟ ! ، ثم فسره بقوله: "تسمع ms21 ~~وتطيع"، ، ولو نصب على تقدير: تصنع خيرا من ذلك، جاز. # (102 - 4) وفي حديثه: قال -عليه السلام! -: "كيف أنت وأئمة من بعدي ~~يستأثرون بهذا الفيء؟ ! " (¬3): # قال- رحمه الله! -: يجوز رفع "أئمة" على أنه مبتدأ و"من بعدي" صفة له، و ~~"يستأثرون" الخبر، وكان الرفع أجود؛ لأنه ليس قبله فعل فتكون الواو بمعنى ~~"مع" فيقوى الفعل فينصب، ويجوز النصب على تقدير: كيف تصنع أنت مع أئمة هذه ~~صفتهم؟ ! فيكون مفعولا معه (¬4). PageV01P108 # (103 - 5) وفي حديثه: قال: كنت مخاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما ~~إلى منزله، فسمعته، يقول: "غير الدجال أخوف على أمتي من الدجال" فلما خشيت ~~أن يدخل قلت: يا رسول الله! أي شيء أخوت على أمتك من الدجال؟ ! قال: ~~"الأئمة المضلين" (¬1): # قال- رحمه الله! -: قوله: "غير الدجال أخوف" اللفظ يدل على أن غير الدجال ~~هو الخائف؛ لأنك إذا قلت: زيد أخوف على كذا، دل على أن زيدا هو الخائف، ~~وليس معنى هذا الحديث على هذا، وإنما المعنى: إني أخاف على # أمتي من غير الدجال أكثر من خوفي [عليهم] (¬2) منه، فعلى هذا يكون فيه ~~تأويلان: # أحدهما: أن "غير" مبتدأ و "أخوف" خبر مبتدأ محذوف، أي: غير الدجال أنا ~~أخوف على أمتي منه. # والتأويل الثاني: أن يكون "أخوف" على النسب، أي: غير الدجال ذو خوف شديد ~~على أمتي؛ كما تقول: فلانة طالق، أي: ذات طلاق. # وقوله: "الأئمة المضلين" كذا وقع في هذه الرواية بالنصب، والوجه فيه أن ~~يكون التقدير: من تعنى بغير الدجال؟ ! فقال: أعني الأئمة المضلين. PageV01P109 # وإن جاء بالرفع كان تقديره: الأئمة المضلون أخوف من الدجال، أو: غير ~~الدجال الأئمة المضلون. # (104 - 6) وفي حديثه: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا ~~أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ ! لا حول ولا قوة إلا بالله" (¬1): # قال- رحمه الله! -: يحتمل موضع "لا حول" الجر بدلا من "كنز"، والنصب على ~~تقدير: "أعني"، والرفع على تقدير: "هو" (¬2). # (105 - 7) وفي حديثه: "ونصرت بالرعب، فيرعب العدو وهو مني مسيرة شهر" (¬3). # قال- رحمه الله! -: "مسيرة" بالرفع على أنه مبتدأ و"مني" خبره، والتقدير: ~~بيني ms22 وبينه مسيرة شهر، ومثله قول العرب: هو مني فرسخان، ، ويحتمل النصب على ~~تقدير: ["أعني"، ، والجر على تقدير: [(¬4) " هو مني على مسيرة شهر"، فلما ~~حذف حرف الجر نصب. # (106 - 8) وفي حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! ! ما آنية الحوض؟ ! ~~قال: "والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء .. " (¬5) وذكر ~~الحديث. # الإشكال فيه أنه سئل ب"ما" عن الآنية فأجابه بالعدد، وحقيقة السؤال ب ~~"ما" أن يتعرف بها حقيقة الشيء لا عدده، ، وفيه جوابان: # أحدهما: أن يكون تقديره: ما عدد آنية الحوض؟ فحذف المضاف، وجاء PageV01P110 # الجواب على ذلك وأن عددها غير محصور بل أكثر من نجوم السماء. # والجواب الثاني: أن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم الآنية من ~~أي شيء هي، فعدل عن سؤاله إلى بيان كثرتها، وفي ذلك تفخيم لأمرها وتنبيه ~~على تعظيم شأنها. ومثل ذلك قوله تعالى: {وما رب العالمين} فقال: {رب ~~السماوات والأرض} [الشعراء: 23، 24]، فعدل عن حقيقة السؤال إلى ما هو معلوم ~~يحصل به الغرض (¬1). # وفي آخر هذا الحديث: "آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه": ~~قوله: "آخر ما عليه" منصوب على الظرف، والتقدير: لم يظمأ أبدا. وقد جاء في ~~حديث آخر بهذا اللفظ (¬2)، والمعنى: لم يظمأ ذلك الشارب إلى آخر مدة بقائه، ~~ومعلوم أنه يبقى أبدا، فيكون معناه: لم يظمأ أبدا (¬3). # (107 - 9) وفي حديثه: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مسح الحصى، ~~فقال: "واحدة أو دع" (¬4). PageV01P111 # الجيد أن يكون "واحدة" منصوبا، أي: امسح مسحة واحدة أو افعل ذلك مرة ~~واحدة. ولو رفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: الجائز مرة واحدة - لكان وجها. # (108 - 10) وفي حديثه: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أي مسجد ~~وضع في الأرض أول" (¬1). # الوجه أن يضم "أول" ضمة بناء؛ كما قالوا: بدأ بهذا أول، وإنما بني لقطعه ~~عن الإضافة كما بنيت (¬2) "قبل" و "بعد"، والتقدير: أول كل شيء. # (109 - 11) وفي حديثه: "فقال: لله أبوك إن كذبتك" (¬3): # التقدير: ما كذبتك، و"لله أبوك" في حكم القسم. ms23 وقوله: فوجب لي أجره: ~~"أجره" فاعل "وجب"، والمعنى أن صوم ثلاثة أيام يضاعف ثوابه حتى كأني صمته كله. # (110 - 12) وفي حديثه: قلت: يا رسول الله! الصلاة؟ ! قال: "خير PageV01P112 # موضوع" (¬1): # تقديره: ما فضل الصلاة؟ وحذف للعلم به، يدل عليه قوله فيما بعد (¬2). # وقوله: "وأي الأنبياء كان أول" "أول" بالضم، وهو مبني كما تقدم. # وقوله: "قلت: يا رسول الله! ونبي كان" الجيد أن ينصب "نبي" لأنه خبر "كان". # (111 - 13) وفي حديثه: "عرضت على أمتي بأعمالها حسنة وسيئة" (¬3): # قوله: "بأعمالها" (¬4) في موضع نصب على الحال، أي: ومعها أعمالها (أو ~~ملتبسة بأعمالها) (¬5)؛ كقوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: ~~71] أي: وفيهم إمامهم، أو معهم [إمامهم] (¬6). و"حسنة" و"سيئة" حالان من ~~الأعمال. PageV01P113 # (112 - 14) وفي حديثه: "من فارق الجماعة شبرا" (¬1) هو منصوب على الظرف، ~~والتقدير: قدر شبر، وفارقهم في حكم الدين. # (113 - 15) وفي حديثه: "ليلة عرج بي جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا" (¬2): # "الطست" مؤنث ولكنه غير حقيقي فيجوز تذكير صفته حملا على معنى الإناء. ~~و"حكمة" تمييز. # (114 - 16) وفي حديثه: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل رأى ~~ربه؟ ! فقال: "قد رأيته نورا، أنى أراه" (¬3): # [كذا هنا "أني أراه"] (¬4) في هذه الرواية "نورا" بالنصب، والوجه فيه أنه ~~جعل "نورا" بدلا من الهاء، أي: رأيت نورا. ثم استأنف: "أنى أراه؟ ! " أي: ~~كيف أرى الله وثم نور يمنعني؟ ! فالهاء في "رأيته" للنور، وفي "أراه" لله ~~تعالى. ويروى "نور" بالرفع، تقديره: ثم نور فكيف أرى الله (¬5)؟ ! . PageV01P114 # (115 - 17) وفي حديثه: "ما من مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل ~~الله"، ثم قال: "إن كانت رجالا فرجلين، وإن كانت إبلا فبعيرين .. " وذكر ~~باقي الحديث (¬1). والتقدير: إن كانت أمواله التي ينفق منها رجالا أو إبلا. ~~وقد دل على هذا المضمر (¬2) قوله: "من كل مال له". و "رجلين" و "وبعيرين" ~~منصوب على تقدير: "فينفق رجلين". # (116 - 18) وفي حديثه: "فنفح فيه يمينه وشماله، وبين يديه ووراءه" (¬3) ~~كل ذلك منصوب على الظرف. # (117 - 19) وفي حديثه: "ما أحب أن لي أحدا ذاك ms24 عندي ذهبا" (¬4): # "ذهبا" منصوب على التمييز، والتقدير: لو أن لي مثل أحد ذهبا. PageV01P115 # (118 - 20) وفي حديثه: "إلا جاءت به (¬1) يوم القيامة أعظم وأسمن" (¬2) حالان. # (119 - 21) وفي حديثه # "إن خليلي عهد إلي أن أيما ذهب أو فضة ... الحديث" (¬3): # يحتمل أن يكون "أن" ههنا زائدة، وقد جاء في الرواية الأخرى بغيرها، ~~ويحتمل أن تكون المخففة من الثقيلة، أي: "أنه أيما"، ف"أيما" مبتدأ، ~~و"أوكلي عليه" الخبر (¬4). # (120 - 22) وفي حديثه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لهذا عند ~~الله أخير يوم القيامة ... الحديث" (¬5). # لفظة (أخير) يريد بها "خير" التي للتفضيل، ولأنه وصلها ب"من"؛ كقولك: زيد ~~خير من عمرو. فيجوز أن يكون السهو من الراوي، والصواب "خير"، ويجوز أن يكون ~~أخرج الكلمة على أصلها مثل "أفضل" (¬6). PageV01P116 # (121 - 23) وفي حديثه: "رأيت أبا ذر وعليه حلة وعلى غلامه مثله" (¬1): # إنما ذكر الضمير "هو" للحلة؛ لأن الحلة ثوب، فحمله على (معناه هنا) (¬2)، ~~، وفيه "إخوانكم إخوانكم" بالنصب، أي: احفظوا، ويجوز الرفع على معنى: هم ~~إخوانكم. والنصب أجود. # (122 - 24) وفي حديثه: "سبقنا أصحاب الأموال الدثور سبقا" (¬3) هو وصف ~~للأموال، والأكثر فيه أن يستعمل مفردا وصف به الواحد أو أكثر منه، وقد جاء ~~بها على الجمع فيقال: مال دثر، ومالآن دثر، وأموال دثر. و"سبقا" منصوب على ~~المصدر. و"خلاف كل صلاة" أي: خلف كل صلاة، ومنه قوله تعالى: {فرح المخلفون ~~بمقعدهم خلاف رسول الله} [التوبة: 81]، {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ~~ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76]. # (123 - 25) وفي حديثه.: "بايعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسا، ~~وأوثقني سبعا، وأشهد علي تسعا" (¬4): # "خمسا" و"سبعا" و"تسعا" كلها منصوبة على المصدر، أي: خمس بيعات أو مرات. # (124 - 26) وفي حديثه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ستة ~~أيام، ثم اعقل يا أبا ذر PageV01P117 # بعد ذلك" (¬1) # "ستة" منصوب على تقدير: اصبر ستة أيام ثم اعقلها بعد، أي: افهم ما أقول ~~لك في اليوم السابع. # (125 - 27) وفي حديثه: قال "يا أبا ذر! هل تدري فيما تنتطحان؟ " (¬2) ~~بالألف، والأشبه أنه استفهام، والوجه ms25 أن يكون بغير ألف، فإن كان ذلك من ~~تخليط الرواة (¬3)، فينبغي أن يقال بغير ألف، وإن حفظ هذا عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - هكذا، كان من الشذوذ، وقد جاء في الشعر (¬4): [الوافر] # (14) على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في دمان # ولا يجور أن تكون بمعنى "الذي"؛ لأنه قد عدي إليه الفعل ب "في". # (126 - 28) وفي حديثه: "ما للشيطان (¬5) من سلاح أبلغ في الصالحين من ~~النساء، إلا المتزوجون، أولئك المطهرورن، المبرءون من الخنا" (¬6): PageV01P118 # "أبلغ" يجوز أن يفتح، ويكون في موضع جر صفة ل"سلاح" على اللفظ، ، وأن ~~يرفع صفة له على الموضع؛ لأن "من" زائدة، ومثله قوله تعالى: {ما لكم من إله ~~غيره} يقرأ بالرفع والجر (¬1). وأما قوله: "إلا المتزوجون" فإنه وقع في هذه ~~الرواية بالرفع، والأشبه أن يكون منصوبا لأنه استثناء من غير نفي. ووجه ~~الرفع أن يكون على الاستئناف والاستثناء المنقطع، أي: لكن المتزوجون مطهرون (¬2). # (127 - 29) وفي حديثه: "إن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج: فوج راكبين .. ~~الحديث" (¬3): # "فوج" بالجر على البدل مما قبله، و "راكبين" نعت له. ويجوز أن يروى "فوج" ~~بالرفع، أي: يحشر منهم فوج، ويكون "راكبين" حالا (¬4)، وأما "فوج" الثاني ~~والثالث فالرفع فيه أقرب من رفع الأول؛ لأنه ليس هناك مجرور يقوي جره. PageV01P119 ### || AUTO وفي حديث جندب بن عبد الله البجلي # (¬1): # (128 - 1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: .. فإنه من يطلبه ~~من ذمته بشيء يدركه (¬2)، ثم يكبه على وجهه" (¬3): # يجوز فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: ضم الباء على أنه مستأنف، أي: [ثم] (¬4) هو يكبه؛ كقوله تعالى: ~~{وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} [عمران: 111]. # والثاني: فتح الباء على أنه مجزوم معطوف على جواب الشرط. # والثالث: كسر الباء جزما أيضا. وجاز فتح الباء وكسرها لالتقاء الساكنين، ~~كقوله: مده ومده، ودليل الجزم قوله تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ~~ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38]. # * * * PageV01P120 ### | AUTO باب الحاء ### || AUTO وفي حديث الحارث بن حسان البكري الذهلي # (¬1): # (129 - 1) قال: "فمرت به سحابان سود فنودي منها" (¬2): # [السحاب] (¬3) المفرد يكون واحدا ms26 ويكون جمعا، ويذكر ويؤنث؛ قال الله ~~تعالى: {حتى إذا أقلت سحابا ثقالا} [الأعراف: 57] فجاء "ثقالا" على الجمع، ~~ثم أعاد الضمير إليه على لفظ المفرد الواحد في قوله تعالى: "فسقناه". وقال ~~تعالى: {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه} [النور: 43] ف"بين" يقتضي ~~الجمع، ثم جعل الضمير مذكرا، ففي هذا الحديث ثنى السحاب؛ فقد استعمل على ~~الإفراد. ويجوز أن يكون الواحد جمعا ثم ثناه (¬4)؛ كما قالوا: إبلان؛ كأنه ~~قال: قطيعان (¬5) من الإبل. فعلى هذا يكون قوله: "سود" حملا على الجمع. وقد ~~يقال: سحابة، وسحاب، مثل: تمرة وتمر، فيكون جنسا، فيكون (¬6) الجمع على معناه. ### || AUTO وفي حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي # (¬7): # (130 - 1) إذ مرت به جنازة فقال: "مستريح ومستراح منه" (¬8): PageV01P121 # التقدير: الناس، أو الموتى مستريح ومستراح منه. # (131 - 2) وفي حديثه: "خير الخيل الأدهم، الأقرح، الأرثم، المحجل ثلاث ~~منه" (¬1): # [في هذه الرواية "ثلاث" نكرة بالجر، والصواب أن يرفع فيكون التقدير: ~~المحجل ثلاث منه] (¬2) و"ثلاث" مرفوع ب"المحجل"، ولا يجوز جره؛ لأنهم ~~أجمعوا على أنه لا يجوز إضافة ما فيه الألف واللام إلى النكرة، ولو كان ~~"المحجل الثلاث" لجاز الجر (¬3). PageV01P122 ### || CHECK وفي حديث أبي سعيد بن المعلى، واسمه الحارث ### || CHECK وفي حديث أبي واقد الليثي، واسمه الحارث # وفي حديث أبي واقد الليثي (¬1)، واسمه الحارث: # (132 - 1) " يعمدون إلى أليات الغنم" (¬2)، اللام مفتوحة في الجمع لا ~~غير؛ لأنها [اسم] مثل جفنة وجفنات (¬3). # وفي حديث أبي سعيد بن المعلى (¬4)، واسمه الحارث: # (133 - 1) " ما من الناس من أحد أمن" (¬5): # "أحد" اسم "ما"، و"من الناس" وصف ل"أحد" في الأصل، [قدم] (¬6) فصار حالا، ~~و"أمن" [منصوب] (6) خبر، ويجوز رفعه على لغة بني تميم. PageV01P123 ### || AUTO وفي حديث حارثة بن وهب الخزاعي # (¬1): # (134 - 1) " صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر ~~ب"منى" أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين" (¬2): # "أكثر" و"آمن" منصوبان نصب الظروف، والتقدير: صليت مع رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - زمن أكثر، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، أي: أكثر ~~كون الناس. وأما "آمنه" بالهاء فعائدة على جنس ms27 الناس، وهو مفرد، ويجوز أن ~~تعود على الكون الذي أضيف "أكثر" إليه، وهو أوجه. # (135 - 2) وفي حديثه: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ ، كل ضعيف" (¬3): # "كل" مرفوع لا غير، أي: هم كل ضعيف. ### || AUTO وفي حديث حبان بن بح الصدائي # (¬4): # (136 - 1) " فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أصابعه في الإناء، فانفجر ~~عيونا" (¬5). # "عيونا" تمييز، وأصله: فانفجرت عيون الإناء، وهو مثل قوله: تصبب زيد ~~عرقا. ويجوز أن يكون المعنى: فصار الإناء عيونا؛ مثل قوله تعالى: PageV01P124 # {وفجرنا الأرض عيونا} (¬1) [القمر: 12]. ### || AUTO وفي حديث أبي جمعة حبيب بن سباع # (¬2): # (137 - 1) " تغدينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا أبو عبيدة ~~بن الجراح فقال: يا رسول الله! أحد خير منا؟ ! " (¬3): # التقدير: هل أحد [خير منا؟ ] (¬4) أو أأحد، فحذف الاستفهام لظهور معناه؛ ~~كقول الشاعر (¬5): [الخفيف] # (15) ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد القطر والحصا والتراب # أي: أتحبها؟ ! ### || AUTO وفي حديث حجاج الأسلمي # (¬6): # (138 - 1) قلت: يا رسول الله! ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ ! قال: غرة PageV01P125 # عبد أو أمة" (¬1) # "غرة" ترفع بفعل محذوف تقديره: يذهب ذلك عنك غرة، و"عبد" بدل منها (¬2). ### || AUTO ### || AUTO وفي حديث حذيفة # بن أسيد # (¬3): # (139 - 1) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة ~~حتى ترون عشر آيات: طلوع الشمس" وما بعده، ثم قال: "وثلاثة خسوف خسف ~~بالمغرب" (¬4): # أما "عشر" و "ثلاثة" فبالنصب لا غير، وأما "طلوع" و "خسف بالمغرب"، فيجوز ~~فيه الرفع على تقدير: هي، ، والنصب على البدل من "عشر" و"ثلاثة" (¬5). # وفي هذا الحديث: "حتى ترون" بالنون، ولا وجه له؛ لأن "حتى" ههنا بمعنى ~~"إلى أن" (¬6). ### || AUTO وفي حديث حذيفة # (¬7): # (140 - 1) أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضلة ساقي وقال: "هذا ~~موضع الإزار فأسفل، PageV01P126 # فإن أبيت فأسفل" (¬1): # قوله: "فأسفل" الأولى مرفوعة؛ لأنها عطف على موضع تقديره: هذا موضع ~~الإزار، فمكانه "أسفل"، ولا يجوز نصبه على الظرف (¬2)؛ إذ ليس هنا ما يكون ~~هذا ظرفا له، وإنما أراد نفس المكان، ، وكذلك "أسفل" الثانية مرفوعة، ~~والتقدير: فإن أبيت فهو أسفل. # (141 - 2) وفي حديثه: "ضرب ms28 لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمثالا ~~واحد" (¬3) وما بعده بالرفع، وتقديره: هي واحد، ولو نصب جاز على أن يكون ~~بدلا من "أمثال". # (142 - 3) وفي حديثه في ذكر الساعة: "ولكن أخبركم بمشاريطها" (¬4): # قوله: "بمشاريطها" جمع، واحده: مشروط، وهو المعلق على الشرط؛ كقولك: ~~الطلاق مشروط الوقوع بالدخول- مثلا، وكذلك: الساعة مشروطة بكذا وكذا، أي: ~~إذا وجدت تلك الأشراط وجدت الساعة، وقد قال الله تعالى: {فقد جاء أشراطها} ~~[محمد: 18]، وهو جمع "شرط"، فقلبت الواو ياء في الجمع (¬5)؛ كقولك: عرقوب ~~وعراقيب. # (143 - 4) وفي حديثه حديث الفتنة: قلت: يا رسول الله! الهدنة على دخن ما ~~هي؟ قال: "ألا ترجع قلوب قوم على الذي كانت عليه" (¬6): PageV01P127 # قال- رحمه الله! -: "ترجع" هنا مرفوع، وفيه وجهان: # أحدهما: هو مستأنف لا موضع للجملة، وهو تفسير للدخن على المعنى. # والئاني: هو في موضع رفع، أي: هي لا ترجع، ف "أن" ههنا (¬1) مخففة من ~~الثقيلة، ونظير ذلك قوله تعالى: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} [طه: 89]. # (144 - 5) وفي حديثه: "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أنكرها ~~نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى يصير القلب ~~على قلبين: أبيض مثل الصفاء (¬2) لا تضره فتنة مادامت السماوات والأرض، ~~والآخر أسود مربدا كالكوز مجخيا" (¬3): # قال - رحمه الله! -: "حتى يصير القلب" هنا جنس في معنى القلوب. وقوله: ~~"على قلبين" خبر "صار"، أي: [صار] (¬4) ينقسم قسمين. وقوله: "أبيض" منصوب ~~كما نصب "أسود" و "مربدا" و "مجخيا"، ووجه النصب أن يكون بدلا من قوله: ~~"قلبين"، وكأنه قال: حتى تفسير القلوب [قلبين] (¬5)، أبيض وأسود. ولو روي ~~الجميع بالرفع جاز على تقدير: بعضها أبيض، وبعضها أسود، ، ولو روي بالجر ~~على البدل من "قلبين" [لجاز] (¬6)، أي: على قلب أبيض وقلب أسود مربد [مجخى] ~~(¬7). PageV01P128 # (145/ 6) وفي حديثه حديث المعراج: "لو صلي فيه رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - لكتب عليكم صلاة كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق" (¬1): # "كتب" في الموضعين بغير تاء؛ لأن الصلاة تأنيثها غير حقيقي، فيجوز تذكير ~~الفعل وتأنيثه؛ كقوله تعالى: {وقال ms29 نسوة في المدينة امرأت} [يوسف: 30]. # (146 - 7) وفي حديثه: "من سن خيرا فاستن به، كان له أجره ومن أجر (¬2) من ~~يتبعه غير منتقص من أجورهم شيئا" (¬3). # "شيئا" منصوب، وفيه وجهان: # أحدهما: هو واقع موقع المصدر؛ كقوله تعالى: {لا يضركم كيدهم شيئا} [آل ~~عمران: 120]. # والثاني: أن يكون مفعولا به (¬4). فعلى هذا يكون قوله: "من أجورهم شيئا"، ~~فيه وجهان: # أحدهما: يتعلق ب "منتقص". # والثاني: يكون صفة ل"شيئا" قدمت فصارت حالا. # (147 - 8) وفي حديثه: "إن حوضي لأبعد (¬5) من أيلة من عدن" (¬6): # وقع في هذه الرواية "من عدن"، وهو صحيح؛ لأن "أبعد" أفعل يحتاج إلى "من"، ~~و"من" الأولى تتعلق ب"أبعد"، و"من عدن" تتعلق ب"أيلة"، أي: أبعد من أيلة ~~بعده (¬7) من عدن، فالجار والمجرور حال من أيلة. PageV01P129 # وقوله فيه أيضا: "ليست لأحد غيركم" يجوز جر "غير" على الصفة ل "أحد"، أو ~~على البدل منه، ، ونصبه على الاستثناء. # (148 - 9) وفي حديثه: "من صام يوما ابتغاء رحمة (¬1) الله، ختم له بها" (¬2): # إنما أنث الضمير؛ لأنه أراد العبادة [أو الخصلة] (¬3) أو النية الصالحة. # (149 - 10) وفي حديثه: "عرض لي (¬4) قبيل؟ قلت: بلى" (¬5): # "قبيل" تصغير "قبل" [ويراد] (¬6) بمثل هذا قرب الزمان، وهو مبني على ~~الضم؛ كما أن مكبره كذلك لقطعه عن الإضافة، ومنه قوله تعالى: {لله الأمر من ~~قبل ومن بعد} [الروم: 4]. # (150 - 11) وفي حديثه حديث الدجال: "معه نهران يجريان، فإما أدركن واحد ~~منكم" (¬7): # قال- رحمه الله تعالى! -: "إما" ههنا مكسورة الهمزة؛ لأنها "إن" الشرطية ~~زيدت عليها "ما"، وهو كقوله تعالى: {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما} ~~[الإسراء: 23]. وأما قوله: "أدركن" بالنون فهكذا وقع في هذه الرواية، وقد ~~روي بطريق آخر: "فمن أدرك ذلك"، فيدل هذا اللفظ أن "أدرك" لفظه لفظ الماضي ~~ومعناه المستقبل، والإشكال في لحاق النون لفظ الماضي؛ لأن حكمها أن تلحق ~~بالمستقبل، فإن كانت هذه الرواية محفوظة فوجهها أنه لما أريد بالماضي ~~بالمستقبل ألحق به نون التوكيد تنبيها على أصله، ولا يجوز أن تكون النون ~~هنا ضمير جماعة المؤنث لأمرين: PageV01P130 # أحدهما: أنه لم يتقدم في الحديث جماعة مؤنث يرجع هذا ms30 الضمير إليه. # والثاني: أنه رفع [ما] (¬1) بعده، وهو قوله: "واحد منكم"، وهذا مفرد مذكر. # وفيه: "يقرأ كل مؤمن كاتب وغير كاتب" يجوز جر "كاتب" على الصفة ل"مؤمن"، ~~ويجوز رفعه صفة ل"كل" أو بدلا عنه. # (151 - 12) وفي حديثه: "إنه أوصى أهله أن يحرقوه، حتى إذا أكلت لحمي - ~~يعني النار - وخلص إلى عظمي" (¬2): # قال- رحمه الله تعالى! -: قوله: "خلص" بغير تاء يحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون أراد الأكل؛ لدلالة الفعل عليه. # والثاني: أنه ذكر النار وتأنيثها غير حقيقي، أو أراد حرق النار، أو عبر ~~بها عن العذاب. # (152 - 13) وفي حديثه: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشرك بين ~~المسلمين البقرة عن سبعة" (¬3): # يجوز فيه الرفع على معنى: فقال: البقرة عن سبعة، ، والنصب على تقدير: جعل ~~البقرة عن سبعة. # (153 - 14) وفي حديثه: "فيقول إبراهيم: لست بصاحبكم (¬4) ذلك، إنما كنت ~~خليلا من وراء وراء" (¬5): # قال- رحمه الله! -: الصواب: "من وراء" بالضم؛ لأن تقديره: من وراء PageV01P131 # ذلك، أو: من وراء [ذلك الشيء] (¬1) آخر، فلما حذف المضاف إليه بناه على ~~الضم ك "قبل" و"بعد". وإن كان الفتح محفوظا احتمل على أن الكلمة مركبة (¬2) ~~مثل: شذر مذر، وسقطوا بين بين (¬3). # وفيه: "كمر الريح أو (¬4) شد الرجال": "شد" ههنا مجرور معطوف على المجرور ~~قبله، والتقدير: أو كشد الرجال أو عدو الرجال. ثم استأنف (¬5) قال: "تجري ~~بهم أعمالهم"، أي: سرعتهم على قدر أعمالهم. ### || AUTO وفي حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما # : # (154 - 1) " إن [كان] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعثه" (¬6): # الصواب فتح اللام ورفع الفعل؛ كقوله تعالى: {وإن كانت لكبيرة} [البقرة: ~~143]، التقدير: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لباعثا له. وأوقع ~~الفعل المستقبل موضع اسم الفاعل. وهذه اللام عند البصريين عوض ما لحق [إن] ~~(¬7) من الحذف؛ PageV01P132 ### || CHECK وفي حديث أبي بصرة الغفاري، واسمه حميل بن بصرة # لأن أصله: "إنه كان". وقال الكوفيون: "إن" بمعنى "ما"، واللام بمعنى ~~"إلا" (¬1)، ومثله قوله تعالى: {وإن كل لما جميع} [يس: 32]. ### || AUTO وفي حديث الحكم بن حزن الكلفي ms31 # (¬2): # (155 - 1) " قدمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة أو ~~تاسع تسعة" (¬3): # الجيد النصب على الحال، والمعنى: أحد سبعة، أو أحد تسعة؛ كقوله تعالى: ~~{إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين} (¬4) [التوبة: 40]، ويجوز الرفع على ~~تقدير: وأنا سابع سبعة، فيكون خبر مبتدأ محذوف، والجملة حال. # وفي حديث أبي بصرة الغفاري، واسمه حميل (¬5) بن بصرة: # (156 - 1) " إن الله زادكم صلاة فصلوها في ما بين العشاء والصبح، PageV01P133 # الوتر الوتر" (¬1): # قال- رحمه الله! -: فيه وجهان: النصب على تقدير: صلوا الوتر، فكرر ~~فاستغنى عن الفعل، ويجوز أن يكون التقدير: عليكم الوتر، وكرر تأكيدا، ويجوز ~~أن يكون التقدير: زادكم الوتر، أو أعني الوتر. # والثاني: الرفع على تقدير: هي الوتر، وكرر توكيدا. ### || AUTO وفي حديث حنظلة بن الربيع الأسيدي # (¬2): # (157 - 1) " يا حنظلة! ! / ساعة وساعة" (¬3): # يجوز النصب على معنى: تذكر ساعة وتلهو ساعة، ، والرفع على تقدير: لنا ~~ساعة ولله ساعة. # * * * PageV01P134 ### | AUTO باب الخاء ### || AUTO وفي حديث أبي شريح الكعبي، واسمه خويلد بن عمرو # (¬1): # (158 - 1) في الجلوس على الطريق: قالوا: يا رسول الله! ! ما حقه؟ ! قال: ~~"غضوض البصر" (¬2): # "غضوض البصر" يحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون جمع "غض"، وجاز أن يجمع المصدر [هنا] (¬3) لتعدد فاعليه، ~~أو لاختلافه (¬4). # والثاني: أن يكون واحدا مثل القعود، والجلوس، والشكور. PageV01P135 ### | AUTO باب الدال ### || AUTO وفي حديث دكين بن سعيد الخثعمي # (¬1): # (159 - 1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "قم فأعطهم". قال ~~عمر: يا رسول الله! سمع وطاعة (¬2). # قال - رحمه الله! -: في هذه الرواية بالرفع، والوجه فيه: أنه حذف الخبر، ~~والتقدير: عندي سمع وطاعة، [أو: أنا ذو سمع وطاعة] (¬3). # وقوله فيه: قال: "شأنكم" بالنصب على الإغراء، أي: افعلوا شأنكم. # * * * PageV01P136 ### | AUTO باب الراء ### || AUTO وفي حديث رافع بن خديج # (¬1): # (160 - 1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة؛ التمرة ~~بالتمرة (¬2): # قال- رحمه الله! -: يجوز فيه الجر على البدل، والنصب على إضمار أعني، ~~والرفع علي إضمار "هي بيع التمرة بالتمرة". # (161 - 2) وفي حديثه: "الحمى من فور جهنم، فابردوها بالماء" (¬3): # قال- رحمه الله تعالى! -: الصواب وصل الهمزة ms32 وضم الراء، والماضي برد، وهو ~~متعد؛ يقال: برد الماء حرارة جوفي، [يبردها] (¬4). قال الشاعر (¬5): ~~[الطويل] # (16) وعطل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا # وأجاز بعض أهل اللغة فتح الهمزة وكسر الراء، والماضي أبرد (¬6). PageV01P137 # (162 - 3) وفي حديث القسامة: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"تستحقوا صاحبكم، أو قتيلكم بأيمان خمسين منكم" (¬1): # "خمسين" بدل من "أيمان"، وقوله: "منكم" نعت ل"أيمان"، وليس المراد بأيمان ~~خمسين بالإضافة؛ لأن المعتبر عدد الأيمان لا عدد الحالفين. # وقوله: "فيبرئكم [يهود] (¬2) بخمسين يمين" الصواب: "يمينا" بالنصب؛ لأنه ~~تمييز للعدد، ولا وجه للجر. # (163 - 4) وفي حديثه: وقال: "إن جبريل أو ملك" (¬3) وقع في هذه الرواية ~~"ملك" بالرفع، والجيد النصب عطفا على اسم "إن"، وأما الرفع فله وجهان: # أحدهما: أن يكون مبتدأ، و"جاء" خبره، وخبر "إن" محذوف دل عليه "جاء"، ~~تقديره: إن جبريل جاء او ملك جاء. # والوجه الثاني: يخرج على مذهب الكوفيين؛ فإنهم يجيزون العطف على موضع ~~"إن" (¬4). PageV01P138 # (وقوله: ) (¬1) "ما تعدون من شهد بدرا فيكم؟ ! قالوا: خيارنا": # "ما" ههنا [اسم] (¬2) استفهام، والتقدير: أي قوم تعدون أهل بدر فيكم؟ ! و ~~"خيارنا" نصب لأنه جواب منصوب، والتقدير: نعدهم خيارنا، وإنما استفهم هنا ~~ب"ما" لأنه أراد صفة من يعقل، فهو كقوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت ~~أيمانكم} [النساء: 24]. # وقوله: "خيارنا" الثاني مرفوع (لا غير) (¬3)، أي: هم خيارنا. ### || AUTO وفي حديث ربيعة بن كعب بن مالك أبي فراس الأسلمي # (¬4): # (164 - 1)! أقول: لعلها أن تحدث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة" (¬5): # "أن" هنها مع الفعل في تأويل المصدر، وخبر "لعل" محذوف تقديره: لعل القصة ~~أو الخصلة [ذات حدوث، فحذف، وأقام المضاف إليه مقامه، وإنما دعا إلى ذلك أن ~~القصة أو الخصلة]، (¬6) ليست حدوثا بل حادثة. ### || AUTO وفي حديث رفاعة بن رافع الزرقي # (¬7): # (165 - 1) قال: جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشا فقال: "هل ~~فيكم من غيركم" (¬8): PageV01P139 # في "من" [هنا] (¬1) وجهان: # أحدهما: هي زائدة، والتقدير: هل فيكم غيركم. # والثاني: ليست زائدة، بل هي صفة لموصوف محذوف، أي: أحد من غيركم؛ ms33 كقوله ~~تعالى: {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق} [التوبة: 101]، أي. قوم مردوا. ~~وعلى كلا الوجهين الكلام تام. # وقولهم في الجواب: "إلا ابن أختنا" وما بعده يجوز الرفع على البدل، ~~والنصب على أصل الاستثناء. # (166 - 2) وفي [حديثه] (¬2) قوله للأعرابي: "ربنا لك الحمد حمدا طيبا ~~مباركا فيه" (¬3): # في انتصاب "حمد" وجهان: # أحدهما: هو/ حال موطئة، أي: لك الحمد طيبا، والعامل في الحال الاستقرار ~~في "لك"، ونظيره قوله تعالى: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2]. # والثاني: أن ينتصب على المصدر، أي: نحمدك حمدا، "ولك الحمد" دال على ~~الفعل المقدر. ### || AUTO وفي حديث رفاعة بن عرابة الجهني # (¬4): # (167 - 1) في نزول الحق-عز وجل-- إلى السماء الدنيا فيقول: "من ذا الذي ~~يستغفرني فأغفر له؟ ! " وما بعده ... (¬5): PageV01P140 # في "أغفر" وجهان: الرفع على تقدير: فانا أغفر له، والنصب على جواب ~~الاستفهام، ونظيره قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة: ~~245]، ثم قال: {فيضاعفه له}. قرئ بالرفع والنصب (¬1) وقوله: "فأستجيب ~~وأعطي" مثله. # * * * PageV01P141 ### | AUTO حرف الزاي ### || AUTO وفي حديث الزبير بن العوام # : # (168 - 1) " إنا لا نورث، ما تركنا صدقة" (¬1): # "ما" بمعنى الذي، والفعل صلة له، والعائد محذوف، أي: ما تركناه، و"صدقة" ~~مرفوع لا غير، خبر "الذي". # (169 - 2) وفي حديثه حديث شراج الحرة (¬2): "أن كان ابن عمتك" (¬3): # "أن" بفتح الهمزة، والتقدير: لأن كان ابن عمتك تحكم له علي أو تقدمه؟ ! ~~(¬4) PageV01P142 ### || AUTO وفي حديث زياد بن نعيم الحضرمي # (¬1): # (170 - 1) " أربعا فرضهن الله" (¬2): وقع في هذه الرواية بالنصب، ~~والتقدير: فرض الله أربعا، فأضمر الفعل الأول لدلالة [الفعل] (¬3) الثاني ~~عليه؛ كقوله تعالى: [{والقمر قدرناه منازل} [يس: 39] على قراءة من نصب، ~~وكذا قوله: ] (¬4) {وكل إنسان ألزمناه} [الإسراء: 13] ولو رفع على الابتداء ~~جاز على ضعف (¬5)؛ لأنه نكرة وليس في الكلام ما يصح أن يقدر مبتدأ ليكون ~~"أربعا" / خبرا عنه. وقوله فيه: "فمن جاء بثلاث لم يغنين عنه بشيء، حتى ~~يأتي بهن جميعا؛ الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت": # الجيد [في] (¬6) "الصلاة" وما بعدها - الرفع، أي: هن الصلاة. ولو نصب على ~~إضمار "أعني" جاز. ولو جر على البدل من ms34 الضمير في "بهن" جاز. # * * * PageV01P143 ### | AUTO باب السين ### || AUTO وفي حديث السائب بن خلاد # (¬1): # (171 - 1) " ما من شيء يصيب المؤمن، حتى الشوكة إلا كتب له بها حسنة" (¬2). # قال- رحمه الله تعالى! -: تجوز "الشوكة" بالجر بمعنى "إلى"، أي: ولو ~~انتهى ذلك إلى الشوكة، ، وبالنصب على تقدير: يجد الشوكة، أو مع الشوكة، ، ~~وبالرفع على جواز فيه، وفيه وجهان: # أحدهما: هو معطوف على الضمير في "يصيب". # والثاني: هو مبتدأ، أي: حتى الشوكة تشوكه. ### || AUTO وفي حديث سبرة بن معبد أبي ربيع الجهني # (¬3): # (172 - 1) " علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر" (¬4): # قال- رحمه الله! -: "ابن" بالنصب. فيهما، وفيه وجهان: PageV01P144 # أحدهما: هو حال من "الصبي"، والمعنى: إذا كان [الصبي] (¬1) ابن سبع سنين، ~~وإذا كان ابن عشر، أو: علموه صغيرا واضربوه مراهقا. # والثاني: أن يكون بدلا من "الصبي" ومن "الهاء" في "اضربوه". ### || AUTO وفي حديث سعد بن أبي وقاص # : # (173 - 1) " إنك يا سعد أن تدع" (¬2): # قال/- رحمه الله! -: الهمزة مفتوحة (¬3) وهي "أن" الناصبة للفعل، وموضع ~~المصدر على وجهين: # أحدهما: هو بدل الاشتمال، أي: إن تركك. # والثاني: أن يكون في موضع رفع بالابتداء و"خير" خبره. # وفيه: "حتى اللقمة": الوجه النصب عطفا على "نفقة"، ولو رفع جاز على أنه ~~مبتدأ، و"تجعلها" الخبر. PageV01P145 # (174 - 2) وفي حديثه: "أيام أكل وشرب" (¬1): # الأفصح والأقيس فتح الشين، وهو مصدر مثل الأكل، وأما ضم الشين وكسرها ~~ففيه لغتان في المصدر أيضا، والمحققون على أن الضم والكسر اسمان للمصدر لا ~~مصدر، وقد قرئ في قوله تعالى: {شرب الهيم} [الواقعة: 55] بالأوجه الثلاثة ~~(¬2)، وتوجيهها ما ذكرنا. ### || AUTO وفي حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك # : # (175 - 1) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من رجل يخرج من بيته ~~متطهرا فيصلي مع المسلمين الصلاة ثم يجلس في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى ~~ألا إن الملائكة تقول: اللهم اغفر له" (¬3): # قال- رحمه الله! -: وقع في هذه الرواية "ألا إن الملائكة"، وعلى هذا لا ~~يكون الكلام قبله تاما؛ لأن "ما" لابد لها من خبر، وليس في الكلام لها خبر، ~~ولكن يجوز أن يكون الخبر ms35 محذوفا لدلالة ما بعده عليه، وتقديره: إلا غفر ~~الله له PageV01P146 # ثم فسر ذلك بقوله: "ألا إن الملائكة"، وإن جاء في رواية أخرى: "إلا أن ~~الملائكة" على الاستثناء - كان الخبر تاما. # (176 - 2) وفي حديثه قال: "أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب" (¬1): # قال- رحمه الله! -: الصواب نصب "أي" على أنه خبر "كنت"، وجب تقديمه لكونه ~~استفهاما. وأما قوله: "خير أب" فالجيد نصب "خير" على تقدير: كنت خير أب [؛ ~~ليكون موافقا لما هو جواب عنه، والرفع جائز على معنى: أنت خير أب]، (¬2). # (177 - 3) وفي حديثه: "فأولتهما هذان الكذابان" (¬3): # إنما رفع "هذان الكذابان" لأنه أراد: ففسرت [فأولتهما] (¬4) ما رأيت. # ثم استأنف فقال: هما هذان، فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه، أو يكون ~~التقدير: تأويلهما هذان. # (178 - 4) وفي حديثه: "يرى مخ ساقها من وراء لحومهم أو دمائهم أو حللهم" (¬5): # هكذا وقع في هذا الطريق، وهو مشكل من ثلاثة أوجه: # أحدها: تذكير ضمير الجمع وهو للمؤنث. PageV01P147 # والثاني: قوله: "أو دمائهم أو حللهم"، وهذا الموضع يليق به الواو؛ لأن كل ~~واحدة منهن يسترها هذه الأشياء الثلاثة. # والثالث: أنه أفرد الضمير في "ساقها" وجمع فيما بعد ذلك. والوجه فيه أنه ~~نزل المؤنث منزلة المذكر على ما جرت به العادة في صيانة المؤنث. # وأما "أو" فيجوز أن تكون بمعنى الواو (¬1)، ويجوز أن يراد بها أن بعضهن ~~كذا وبعضهن كذا، ويشير إلى التفصيل. # وأما إفراد الضمير فيرجع إلى الواحدة أو إلى الجمع، وأوقع المفرد موقع الجمع. # (179 - 5) وفي حديثه: "إني تارك فيكم الثقلين؛ كتاب الله وعترتي، كتاب ~~الله حبلا ممدوا من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي" (¬2): # أما كتاب الله وعترتي الأولان (¬3)، فبدلان من "الثقلين"، أما "كتاب" ~~(¬4) الثاني فهو بدل من "كتاب" الأول، وجوز ذلك وحسنه ما اتصل (¬5) به من ~~زيادة المعنى، وهو قوله: "حبلا ممدودا" [وكذلك "عترتي أهل بيتي"، ونصب ~~"حبلا ممدودا]، (¬6) على أنه حال أو مفعول ثان ل"تارك". ولو روي "كتاب الله PageV01P148 # حبل ممدود" (¬1) جاز على أنه مستأنف. # (180 - 6) وفي حديثه: "قال رجل: يا رسول الله! ! أرأيت هذه الأمراض ms36 التي ~~تصيبنا مالنا بها؟ ! قال: كفارات؟ ! " (¬2): # قال - رحمه الله! -: فيه وجهان: # أحدهما: هو مبتدأ، والخبر محذوف، أي: لكم بها كفارات. # والثاني: خبر مبتدأ، أي: هي كفارات. # وفي قوله: "وإن شوكة" تقديره: وإن كان شوكة كقولهم: إن خيرا فخير. # (181 - 7) وفي حديثه قال: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط: كاشفان ~~عورتهما" (¬3): # قال - رحمه الله! -: كذا وقع في هذه الرواية بالرفع، ووجهه أن يكون ~~التقدير: وهما كاشفان، وإن روي "كاشفين" (¬4) كان حالا. # (182 - 8) وفي حديثه: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله - عز وجل! " (¬5): PageV01P149 # الجيد أن تكون [من] بمعنى الذي فيرفع الفعلان (¬1)، وإن جعلت شرطا فجزم ~~الفعلان جاز. # (183 - 9) وفي حديثه: "فإن شدة الحر من فوح جهنم" (¬2): # يقال: فوح، وفيح (¬3)، وكلاهما قد ورد، وهو من: فاحت الريح تفوح وتفيح. ### || AUTO حديث سلمة بن سلامة بن وقش أبي عوف الأنصاري # (¬4): # (184 - 1) " لا يرون أن بعثا كائنا بعد الموت" (¬5): # وقع في هذه الرواية "كائنا" بالنصب، ووجهه أن يجعل صفة ل"بعثا"، و"بعد ~~الموت" الخبر، ويجوز أن يكون التقدير: أن بعثا [بعد] (¬6) الموت كائنا، ~~فيكون "كائنا" حال من الضمير في الظرف وقد قدمه. ولو روي بالرفع جاز. ### || AUTO وفي حديث سلمة بن الأكوع # (¬7): # (185 - 1) " فبايعته أول الناس" (¬8) فيه ثلاثة أوجه: PageV01P150 # أحدها: أنه حال، أي: بايعته متقدما. # والثاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره: مبايعة أول مبايعة الناس. # والثالث: أن يكون ظرفا، أي: قبل الناس. # وفيه أيضا: "إلى شعب فيه ماء يقال له ذا قرد": [وقع في هذه الرواية "ذا" ~~بالألف، والوجه الرفع، كما قال تعالى: {يقال له إبراهيم} [الأنبياء: 60] (¬1) # ويبعد أن يجعل "له" موضع رفع قائما مقام الفاعل أويكون "ذا" مفعولا؛ لأن ~~"ذا" مفعول صحيح، فلا يقام مقام الفاعل] (¬2) غيره، فإن كانت الروايات كلها ~~كذا، جاز أن يكون سماه "ذا قرد" بالألف في كل حال. # (186 - 2) وفي حديثه: "أخرج لنا كفه، كف ضخمة" (¬3): # كذا هو في هذه الرواية بالرفع، ووجهه أنه حذف المبتدأ، أي: [هي] (¬4) كف ~~ضخمة، والنصب أوجه على البدل. # (187 - 3) وفي حديثه: "ألا أخبركم بأشد ms37 حرا منه يوم القيامة؟ ؛ هذينك ~~الرجلين المقفيين" (¬5): # أما "أشد" فهو ههنا مفتوح لأنه لا ينصرف وليس بمضاف؛ لأنه نصب "حرا" ~~بعده، وهو كقوله تعالى: {أو أشد ذكرا} [البقرة: 200] {وأشد PageV01P151 ### || CHECK وفي حديث سلمة بن نفيل السكوني # قوة} [غافر: 82]. وهو/ منصوب على التمييز. # وقوله: "هذينك" فيه وجهان: # أحدهما: أنه بدل من قوله: "أشد". # والثاني: أن يكون منصوبا بإضمار "أعني". # وأما الكاف في "ذينك" فحرف الخطاب كالتي في قوله تعالى: {فذانك برهانان} ~~[القصص: 32] # وفي حديث سلمة بن نفيل (¬1) السكوني: # (188 - 1) " ولستم لابثون بعدي إلا قليلا" (¬2): # كذا وقع في هذه الرواية، وهو مشهور؛ لأنه خبر "ليس"، ولا يمكن أن يجعل ~~مبتدأ؛ إذ لا خبر له (¬3). وقوله: "إلا قليلا" يجوز أن يكون التقدير: إلا ~~زمنا قليلا، أو لبثا قليلا. ### || AUTO وفي حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه! ! # : # (189 - 1) " رباط يوم وليلة أقضل من صيام شهر وقيامه صائما لا يفطر، ~~وقائما لا يفتر" (¬4). # و"صائما" و"قائما" حالان، وصاحب الحال محذوف دل عليه قوله: "من PageV01P152 # صيام شهر وقيامه"، والتقدير: أن يصوم الرجل شهرا أو يقومه صائما وقائما. ### || AUTO وفي حديث سمرة بن جندب # (¬1): # (190 - 1) " لا يتعاطى أحدكم أسير أخيه فيقتله" (¬2): # الصواب: "لا يتعاط" بغير ألف؛ لأنه نهي، "فيقتله صبرا" منصوب على جواب ~~النهي، ويجوز رفعه على معنى: فهو يقتله. وقد ورد في هذه الرواية "يتعاطى" ~~بألف، والاشبه أنه سهو، فمن وجد في كل الطرق هكذا فيأول على وجهين: # أحدهما: أن يكون نفيا في اللفظ وهو نهي في المعنى؛ كقوله تعالى: {لا ~~تسفكون دماءكم} [البقرة: 84]. # والثاني: / أن يكون أشبع فتحة الطاء فنشأت منها الألف كما قال الشاعر ~~(¬3): [الرجز] # (17) إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق # (191 - 2) وفي حديثه: "من ملك ذا رحم فهو عتيق" (¬4)، وفي رواية "ذا رحم ~~محرم، فهو حر": PageV01P153 # قال - رحمه الله! -: عادة الفقهاء المولعين بالتدقيق يوردون على هذا ~~الحديث وأمثاله إشكالا وهو أن "من" مبتدأ يحتاج إلى خبر، وخبره "فهو حر"، ~~و"هو" لا يعود على "من" بل على المملوك، فتبقى "من" لا عائد عليها. ms38 وهذا ~~عند المحققين من النحويين ليس بشيء؛ وذلك أن خبر "من" هو قوله: "ملك"، وفي ~~"ملك" ضمير يعود على "من". وقوله: "فهو حر" جواب الشرط، وجواب الشرط يجوز ~~أن يخلو (¬1) من عائد على أداة الشرط أو على الاسم الذي في حيز الشرط، ~~مثاله قولك: "من يأتني أكرم زيدا"، وكذلك قولك: " زيد إن لم يقم أكرم" ~~و"زيد " ههنا بمنزلة "من" في مثال الأول. وأما حاجة الكلام إلى جواب الشرط ~~فليس كحاجة المبتدأ إلى الخبر، بل هي حاجة ما له من جواب إلى جوابه؛ ألا ~~ترى أن قولك: "لولا زيد لأتيتك" (¬2). ف "لولا" مفتقرة إلى الجواب، وجوابها ~~ليس بخبر لاسمها. وقد قيل: إن تقدير الحديث: من ملك ذا رحم فهو عتيق بملكه، ~~فحذف للعلم به. # (192 - 3) وفي حديثه: كيف/ تقول في الضب؟ ! فقال: "أمة مسخت من بني ~~إسرائيل، فلا أدري أي الدواب مسخت " (¬3): # قال - رحمه الله! -: قوله: "أمة مسخت" هو مبتدأ وما بعده الخبر، [فإن ~~قيل: ] (¬4) ف "أمة" نكرة، فكيف يبتدأ بها؟ ! (¬5) قيل: فيه جوابان: PageV01P154 # أحدهما: أن "مسخت" نعت ل "أمة"، و"من بني" خبره، والنكرة إذا وصفت جاز ~~الابتداء بها (¬1). # والثاني: أن "مسخت" الخبر، و"الأمة" وإن كان نكرة فقد أفاد الإخبار عنها، ~~فهو في المعنى كقوله: مسخت أمة. # وأما قوله: "أى الدواب مسخت" فهو منصوب لا "بأدري"؛ لأن الاستفهام لا ~~يعمل فيه ما قبله، وفي انتصابه وجهان: # أحدهما: هو حال، تقديره: مسخت الأمة على وصف كذا؛ كما تقول: كيف جئت؟ ! ~~أماشيا أم راكبا. # والثاني: أن يكون مفعولا، ويكون "مسخت" بمعنى "صيرت"، أي: لا أدري أصيرت ~~ضبا أم غيره. # * * * PageV01P155 ### | AUTO باب الشين ### || AUTO شداد بن أسامة بن الهاد # (¬1) # (193 - 1) " خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي ~~العشى الظهر أو العصر" (¬2): # بالجر بالبدل من "إحدى"، ويجوز الرفع على تقدير: هي صلاة الظهر، ، ويجوز ~~النصب على إضمار "أعني". ### || AUTO وفي حديث شداد بن أوس # (¬3): # (194 - 1) " إن الله - عز وجل - يقول: أنا خير قسيم لمن اشرك بي؛ من أشرك ~~بي شيئا فإن عمله ms39 قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به" (¬4): # "قليله وكثيره" بالنصب على البدل من العمل، وإن شئت على التوكيد، ، ويجوز ~~الرفع على الابتداء، و"لشريكه" خبره، والجملة خبر "إن". # * * * PageV01P156 ### | AUTO حرف الصاد ### || AUTO وفي حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي # (¬1): # (195 - 1) " ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما" (¬2): # "أفضل" لا ينصرف، وهو في موضع جر صفة ل "شيء" وفتحته نائبة عن الكسرة. # (196 - 2) وفي حديثه: قلت: يا رسول الله! أرأيت الصيام ماذا هو؟ ! قال: ~~"فرض مجزى" (¬3): كذا وقع في هذه الرواية بالألف وضم الميم [وليس بشيء، ~~والصواب "مجزي" بفتح الميم] (¬4) وبياء مشددة، أي: مقابل بالأجر؛ كقولك: ~~المرء مجزي بعمله. # وفيه: "قلت: يا نبي الله أو نبي كان آدم": وقع في هذه الرواية "نبي كان" ~~بالرفع، والوجه النصب على أنه خبر "كان" مقدم، و" آدم" اسم "كان"، وللرفع ~~وجه وهو أن يكون جعل "كان" زائدة (¬5)، أي: أنبي آدم؟ ! ، وإن جعلته PageV01P157 # مبتدأ وجعلت في "كان" ضميرا يعود إليه، ونصبت "آدم" على أنه خبر "كان" ~~فهو جائز على ضعف، وقد جاء في الشعر مثله؛ أنشد سيبويه (¬1): [الوافر] # (18) فإنك لا تبالي بعد حول ... أظبى كان أمك أم حمار # (197 - 3) وفي حديثه: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة" (¬2): بالنصب على ~~الحال [والتقدير: مبعضة] (¬3)؛ كقولهم: دخلوا الأول فالأول، معناه: شيئا ~~بعد شيء (¬4)، ولهذا يحسن أن يجعل جواب كيف تنقض؟ ! # (198 - 4) وفي حديثه: " ما من أمتي أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة". ~~قالوا: يا رسول الله! ! من رأيت ومن لم تر؟ ! قال: "من رأيت ومن لم أر غرا ~~محجلين من آثار الوضوء" (¬5): # النصب على تقدير: أراهم غرا محجلين، أو: يأتون غرا. ### || AUTO وفي حديث صفوان بن أمية # (¬6): # (199 - 1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم خيبر ~~أدرعا، فقال: أغصبا يا محمد؟ ! PageV01P158 # قال: "بل عارية مضمونة" (¬1): # قوله: "أغصبا" هو منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون حالا [ويجوز أن يكون ~~مفعولا] (¬2) له، أي: أتأخذها للغصب، وقوله: "عارية" مرفوع، أي: بل هي ~~عارية، ولو نصب جاز، أي: ms40 أخذتها عارية، وتكون حالا. ### || AUTO وفي حديث الصنابحي # (¬3): # (200 - 1) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ترجعوا بعدي كفارا ~~يضرب بعضكم رقاب بعض" (¬4): # هذا الحديث يرويه المحدثون غير محقق، وفيه كلام يحتاج إلى بسط، وذلك أن ~~قوله: "يضرب" إذا رفعته كان موضع الجملة نصبا صفة ل "كفار"، فيكون النهي عن ~~كفرهم وضرب بعضهم رقاب بعض، فأيهما فعلوا فقد وجد المنهي عنه، إلا أنهما ~~إذا اجتمعا كان النهي أشد. وقال بعض العلماء: النهي يكون عن الصفة الثانية، ~~ونظيره قول الرجل لزوجته: إن كلمت رجلا طويلا فأنت PageV01P159 # طالق. فكلمت رجلا قصيرا - لم تطلق، ، فكذلك إذا رجعوا كفارا ولم يضرب ~~بعضهم وجوه بعض. وهذالقول فيه بعد؛ وذلك أن الكفر قد علم النهي عنه بدون أن ~~يضرب بعضهم رقاب بعض. ويجوز أن يروى: "يضرب" بالجزم على تقدير شرط مضمر. ~~أي: إن ترجعوا كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ونظير هذا الحديث قوله تعالى: ~~{فهب لي من لدنك وليا (5) يرثني} [مريم: 5، 6] بالرفع والجزم (¬1) [في مثل ~~هذا المعنى] (¬2)، إلا أن أكثر المحققين من النحويين لا يجيزون الجزم في ~~مثل هذا الحديث؛ لأنه يصير المعنى: لا [ترجعوا بعدي كفارا يضرب، وهذا ضد ~~المعنى، بل لو. قال: لا] (¬3) ترجعوا بعدي كفارا تسلموا وتوادوا كان ~~مستقيما؛ لأن التقدير: إلا ترجعوا كفارا تسلموا. ونظير ذلك قوله: لا تدن من ~~الأسد تنج، أي: إلا تدن، فجعل التباعد من الأسد سببا في السلامة. وهذا ~~صحيح. وإن قلت: لا تدن من الأسد يأكلك - كان فاسدا؛ لأن التباعد منه ليس ~~سببا في الأكل. فإن قلت: فلم لا يقدر: "إن تدن" بغير "لا". قيل: ينبغي أن ~~يكون المقدر من جنس الملفوظ به. وقد ذهب قوم إلى جواز الجزم ههنا على هذا ~~التقدير. وعليه يجوز الجزم في الحديث، وقيل: ليس المراد بالحديث النهي عن ~~الكفر بل النهي عن الاختلاف المؤدي إلى القتل، فعلى هذا يكون "يضرب" ~~مرفوعا، ويكون تفسيرا للكفر المراد بالحديث. # * * * PageV01P160 ### | AUTO حرف الطاء ### || AUTO وفي حديث طلحة بن عبيد الله # : # (201 - 1) حديث الأخوين اللذين ms41 استشهد أحدهما وعاش الآخر بعده حولا. قال ~~طلحة: " فرأيت في النوم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما" (¬1): # قوله: "إذا" ههنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان أو التقدير: فاجأتني رؤيتهما] ~~(¬2) والتقدير في الإعراب: فبالمكان هما. وأكثر ما يستعمل بالفاء؛ كقولك: ~~خرجت فإذا زيد، وقد جاءت بغير فاء في جواب الشرط؛ كقوله تعالى: {وإن تصبهم ~~سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} [الروم: 36]. # وفيه "فلما بينهما أبعد" اللام ههنا لام الابتداء، و"ما" بمعنى "الذي"، ~~وموضعها رفع مبتدأ، و"أبعد" خبره. # * * * PageV01P161 ### | AUTO باب العين ### || AUTO وفي حديث عبادة بن الصامت # : # (202 - 1) " ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله تبارك وتعالى خير ~~تحب أن ترجع إليكم، إلا القتيل في سبيل الله؛ فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة ~~أخرى" (¬1): # قال - رحمه الله! -: قوله: "من نفس" في موضع رفع [ب] الابتداء، و"تموت" ~~في موضع جر صفة ل "نفس" على اللفظ، أو موضع رفع على الموضع. # وقوله: "ولها عند الله" يجوز أن تكون الواو للحال، وصاحب الحال الضمير في ~~"تموت"، والعامل في الحال "تموت"، ويجوز أن تكون الجملة صفة ل"نفس" أيضا؛ ~~كما قال تعالى: {وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم} (¬2) [البقرة: 216]. # وأما "تحب" فهو في موضع خبر "ما"، إما نصبا على رأى أهل الحجاز، PageV01P162 # أو رفعا على اللغة التميمية. وعلى هذا تكون الجملة قد تمت فيكون قوله: ~~"إلا القتيل" واردا بعد تمام الكلام، فلك أن ترفعه على البدل من "نفس"، وأن ~~تنصبه على أصل الباب (¬1). # وقوله: "أن يرجع فيقتل، كلاهما منصوب؛ لأن الثاني معطوف على الأول: ~~"فيقتل" بالرفع ضعيف. # (203 - 2) وفي حديثه: "فيقول: لقد أعطاني الله حتى لو أطعمت أهل الجنة ما ~~نقص ما عندي شيئا" (¬2): # انتصاب "شيئا" على المصدر؛ كقوله: {لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: ~~120]، وهو كثير، وهو من وضع العام موضع الخاص (¬3). ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن الزبير # : # (204 - 1) " أن كان ابن عمتك" (¬4): وهو بفتح الهمزة لا غير؛ (لأن الأصل) ~~(¬5): لأن كان ابن عمتك تميل إليه علي. ولا يجوز الكسر (¬6)؛ إذ ms42 الشرط ههنا ~~لا معنى له. PageV01P163 ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن عباس # : # (205 - 1) " نزلت هذه الآية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواريا ~~بمكة" (¬1): # هكذا وقع في هذه الرواية. والوجه [فيه] (¬2) أن "رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -" مبتدأ، و"بمكة" خبره، و"متواريا" حال من الضمير المقدر في ~~الجار، والعامل فيه الجار، أو الاستقرار الذي دل عليه الجار، أي: ورسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - مستقر بمكة متواريا. # (206 - 2) وفي حديثه: "من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة" (¬3): # يجوز في "حسنة" وجهان: # أحدهما: الرفع على أن يكون هو القائم مقام الفاعل، أي: كتب الله له حسنة، ~~وليس في هذا ذكر الحسنة المهتم بها (¬4)، بل معناه: أثابه الله على همه ~~بالحسنة بأن كتبت له حسنة، وليس المعنى: كتبها له. # والثاني: النصب على معنى: كتبت الخصلة التي هم بها حسنة، وانتصابها على ~~الحال، أي: أثبتت له مثابا عليها (¬5). ويجوز أن يكون مفعولا به؛ لأن معنى ~~"كتب الله له حسنة"، أي: أثبت له حسنة، أو صيرها حسنة. وهذا هو القول في ~~"عشرا" و "واحدة". PageV01P164 # (207 - 3) وفي حديثه: لما قدم علي -عليه السلام- من اليمن فقال له رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "بما أهللت؟ ! " (¬1): # الجيد: " بم أهللت؟ " بغير ألف؛ لأن "ما" التي للاستفهام تحذف ألفها مع ~~حروف الجر؛ ليفرق بينها وبين "ما" الخبرية، أي: التي بمعنى "الذي"؛ قال ~~الله تعالى: {فلم تقتلون أنبياء الله} [البقرة: 91]، وقال الله تعالى: ~~{فلينظر الإنسان مم خلق} [الطارق: 5]، وقال- تعالى: {عم يتساءلون} [النبأ: ~~1]، وقال تعالى: {فيم أنت من ذكراها} [النازعات: 43]. وإنما تجيء الألف في ~~ضرورة الشعر (¬2)؛ قال الشاعر (¬3): [الوافر] # (14) على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في دمان # وقد وقع في هذه الرواية "ما" بالألف، ولعله من تغيير المحدث، وهكذا كل ~~موضع يشبهه. # (208 - 4) وفي حديثه: "ليس منكم أحد إلا وكل به قرينه. . . الحديث"، ثم ~~قال: "إلا ان الله اعانني عليه فأسلم" (¬4): PageV01P165 # [يروى "فأسلم"] (¬1) بالفتح على أنه فعل ماض؛ قال: "فأسلم شيطاني"، أي: ~~انقاد لأمر الله. ويروى "فأسلم" بالضم، أي: ms43 فأنا أسلم منه (¬2)، فهو فعل ~~مستقبل يحكى به الحال. # (209 - 5) وفي حديثه: "دية أصابع اليدين والرجلين سواء؛ عشرة من الإبل" (¬3): # وقع في هذه الرواية "عشرة" بالتاء وهو خطأ، والصواب "عشر"، لأن الإبل ~~مؤنثة ولا تأنيث في العدد مع المؤنث. # (210 - 6) وفي حديثه: "خمس كلهن فاسقة" (¬4): # كذا وقع في هذه الرواية بالتاء، ووجهه أنه محمول على المعنى؛ لأن المعنى: ~~كل منهن فاسقة (¬5)، يعني الحية، والعقرب. ويجوز أن يكون ألحق التاء ~~للمبالغة؛ كقولهم: زيد نسابة، وراوية، وخليفة. ولو حمل على اللفظ لقال: ~~كلهن فاسق؛ كما قال تعالى: {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} [مريم: 95]. # (211 - 7) وفي حديثه حديث غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -: فقال أوس بن ~~خولي لعلي بن أبي طالب: نشدتك الله وحظنا من رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - (¬6): PageV01P166 # في هذه الرواية "وحظنا" بالواو، والأشبه أن يكون منصوبا، ويكون التقدير: ~~وأعطنا حظنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحو ذلك، وهو كقولهم: ~~رأسك والجدار. # (212 - 8) وفي حديثه: "صلى - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف بذي قرد ~~خلفه صفا ... الحديث" (¬1): # "صفا" بالنصب على تقدير: جعل صفا، فيكون مفعولا به. ويجوز أن يكون حالا ~~ويكون التقدير: صفهم صفا خلفه (¬2). # (213 - 9) وفي حديثه - صلى الله عليه وسلم -: "ألم ألقاكم على قل الحال" ~~(¬3) بالألف في هذه الرواية، والصواب: " ألم ألقكم، بغير ألف مجزوما ب "لم" (¬4). # (214 - 10) وفي حديثه: "قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فخطر ~~خطرة" (¬5) كذا في هذه الرواية، والأشبه أن الأصل: "فخطرت له خطرة" إلا أن ~~حذف التاء سهل؛ لأن التأنيث غير حقيقي. PageV01P167 # (215 - 11) وفي حديثه: "وأنا أخشى أن يكون بي جنن" (¬1): # أصل هذا "الجنون" بالواو فحذفت الواو تخفيفا؛ ولدلالة الضمة عليهما؛ قال ~~الشاعر يصف الناقة (¬2): [البسيط] # (19) مثل النعامة كانت وهي سائمة ... أذناء حتى زهاها الحين والجنن # أي الجنون، وأذناء: ذات أذن كبيرة، وزهاها: استخفها. # (216 - 12) وفي حديثه: "إن رسول - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة رمضان ~~نصف صاع من بر أو صاع من تمر" (¬3): # [وقع في هذه ms44 الرواية بالرفع] (¬4) والجيد النصب عطفا على "نصف"، ف "نصف" ~~منصوب ب "فرض"، وفي نصبه وجهان: # أحدهما: أن يكون بدلا من "صدقة". # والثاني: أن يكون حالا من "صدقة". # وأما الرفع في "صاع" ففيه وجهان: # أحدهما: أن يروى "نصف صاع"، وهو الوجه إذا رفعت صاعا، ويكون التقدير: هي ~~نصف صاع، فحذف المبتدأ، وبقي الخبر. # والثاني: أن ينصب "نصفا"، ويكون التقدير: أو قال: هي صاع، فيحمل PageV01P168 # "فرض" على معنى القول (¬1)، ويحكى بها الجملة بعدها، ، ويجوز أن يكون ~~التقدير على الشك من الراوي، كأن الراوي قال: أو قال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "صاع" على الشك. # (217 - 13) وفي حديثه: "حير يوم تحتجمون (¬2) فيه سبع عشرة، وتسع عشرة، ~~وإحدى وعشرين" (¬3): # "خير" أصلها "أفعل"، وهي تضاف إلى ما هي بعض له، وتقديره: خير أيام؛ ~~فالواحد هنا في معنى الجمع. وقوله: "سبع عشرة" وما بعده جعله مؤنثا والظاهر ~~يعطي أن يكون مذكرا؛ لأنه خبر عن "يوم"، والوجه في تأنيثه أنه حمله على ~~الليل؛ لأن (¬4) التاريخ به يقع واليوم تبع له، ولهذا قال: "إحدى" على معنى ~~الليلة. وفيه وجه ثان، وهو أنه يريد باليوم الوقت، ليلا كان أو نهارا؛ كما ~~يقال: يوم الجمل، ويوم الفجار، ويوم بدر، ، ثم أنث على أصل التاريخ (¬5). ~~ومن ذلك قوله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} [الأنفال: 16] لا يريد به ~~النهار دون الليل، ومنه قول الشاعر (¬6): [مجزوء الكامل]. # (20) يا حبذا العرصات يو ... ما في ليال مقمرات # واليوم لا يكون في الليالي إلا إذا أردت به الوقت. وفيه وجه ثالث، وهو أن ~~يكون أراد يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة، فحذف المضاف، ومثله قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: PageV01P169 # "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال" (¬1) أي: بأيام ست ليال. # وأما قوله: "إحدى وعشرين" ففي هذه الرواية "عشرين" بالنصب، والجيد أن ~~يكون مرفوعا. ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن عمر # : # (218 - 1) " لبيك إن الحمد" (¬2)؛ الكسر أجود (¬3)؛ لأنه يحصل منه عموم ~~استحقاقه لحمدك له سبحانه سواء لبى أو لم يلب، ويجوز الفتح على تقدير: لبيك ~~لأن ms45 الحمد لك. وهذا ضعيف لوجهين: # أحدهما: أن تعليل الحمد بالتلبية بالحمد - غير مناسب لخصوصها. # والثاني: أنه يصير الحمد مقصورا على التلبية. # (219 - 2) وفي حديثه: "مهل أهل المدينة" (¬4): # هو بضم الميم (¬5)، وهو مصدر بمعنى الإهلال؛ كالمدخل والمخرج بمعنى ~~الإدخال والإخراج. PageV01P170 # (220 - 3) وفي حديثه: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين أن يصيبكم" (¬1): # "أن" هنا مفتوحة، وهي الناصبة للمضارع، وموضعها نصب على المفعول له؛ أي: ~~مخافة ان يصيبكم. وقال قوم: تقديره: لئلا يصيبكم (¬2). # (221 - 4) وفي حديثه: "إن بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا" (¬3): # كذا وقع في هذه الرواية "ثلاثون" بالرفع، والوجه "ثلاثين" بالنصب؛ لأن ~~"إن" قد وليها الظرف، فيكون الظرف خبرها و"ثلاثين" اسمها؛ كقوله تعالى: {إن ~~لدينا أنكالا} [المزمل: 12]. ووجه الرفع أن يكون اسم "إن" محذوفا وهو ضمير ~~الشأن؛ أي: "إنه ... "، وتكون الجملة في موضع رفع خبر "إن". ونظير ذلك ما ~~جاء في الحديث من قوله -عليه السلام-: "إن لكل نبي حواري" (¬4) بالرفع؛ أي: ~~إنه لكل نبي. # (222 - 5) وفي حديثه: "يا أهل الجنة خلود لا موت" (¬5): بالرفع، وقد جاء ~~في موضع آخر بالنصب، فالنصب على تقدير: اخلدوا خلودا. والرفع على تقدير: ~~[لكم] (¬6) خلود أو هذا خلود (¬7). و"لا موت" يجوز بالفتح على PageV01P171 # معنى: لا موت عندكم، أو لكم، ، والرفع على أنه معطوف على "خلود"، أو على ~~تقدير: غير موت. # (223 - 6) وفي حديثه: "إن شئت حبست أصلها" (¬1). # الجيد بالتشديد، كذا يقال فى الوقف، وأحبست أيضا، فالهمزة كالتشديد. وأما ~~التخفيف فمعنى حبست الشيء، أي: ضيقت عليه ومنعته (¬2). # (224 - 7) وفي حديثه: "وكان تمرهم [دون] (¬3) " (¬4): كذا وقع في هذه ~~الرواية ويحتمل وجهين: # أحدهما: أن يكون أضمر في "كان" الشأن، والجملة مفسرة له في موضع نصب. # والثانى: أن يكون بفتح النون وأراد دون غيره في الجودة فحذف المضاف إليه، ~~وأبقى حكم الإضافة، ومنه قوله تعالى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} ~~(¬5) [الجن: 11]، وكذا في الحديث المراد: وكان تمرهم دون ذلك. # (225 - 8) وفي حديثه (¬6): "لا حسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله" (¬7). # يجوز الجر في "رجل" على أن يكون بدلا ms46 من "اثنتين"، أي: خصلة PageV01P172 # رجلين، وعلى النصب بإضمار "أعنى"، ، والرفع على أن التقدير: إحداهما خصلة ~~رجل، لابد من تقدير الخصلة لأن "اثنتين" هما خصلتان. ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص # : # (226 - 1) قال: "إنهم كانوا عبادا يعبدوني" (¬1): # كذا وقع في هذه الرواية بنون واحدة، والأصل: يعبدونني؛ إذ لا سبب لحذف ~~النون، ويحتمل وجهين: # أحدهما: أن تشدد النون فتكون كقوله تعالى: {أتحاجوني في الله} [الأنعام: ~~80]، فتدغم النون في النون. # والثاني: أن تكون النون خفيفة، فيكون قد حذف إحدى (¬2) النونين؛ كقول ~~الشاعر (¬3): [البسيط]. # (21) كل له نية في بغض صاحبه ... بنعمة الله نقليكم وتقلونا # وقال آخر (¬4): [الوافر] # (22) تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني # يريد "فلينني". PageV01P173 # (227 - 2) وفي حديثه: "قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول ~~الله! ! أقرني" (¬1): # كذا وقع في هذه الرواية، والأصل: "أقرئني" بهمزة بعد الراء، والهمزة ~~الأولى مفتوحة؛ لأن ماضيه أقرأه القرآن، فهو متعد إلى مفعولين، فمن حذف ~~الهمزة الأخيرة فقد خفف الهمزة من "أقرأ"، فصيرها ألفا، ثم حذفها في الأمر، ~~فصارت مثل أعطنى، وقد حكاها أبو زيد (¬2)، وحكى أيضا: قريت القرآن، فجعلها ياء. # (228 - 3) وفي حديثه: "قالوا: يا أبا محمد! ! إنا [والله] ما نقدر على ~~شيء نفقه، ولا دابة، ولا متاع" (¬3): # "نفقة"، و"دابة"، و"متاع" بالجر بدلا من "شيء"، ولو جاء منصوبا جاز على ~~[تقدير] (¬4) "لا نجد". # (229 - 4) وفي حديثه: "إني أعطيت أمي حديقة حياتها" (¬5): # أي: مدة حياتها، فحذف الظرف، ونصب "حياتها" نصب الظروف. # (230 - 5) وفي حديثه: "تعلوهم نار الأنيار" (¬6): PageV01P174 # كذا وقع في هذه الرواية ويريد بذلك جمع نار، وألف "نار" مبدلة من واو، ~~كقولك: تنورت النار، ومنه النور والأنوار، وتجمع النار على نيران؛ وأصل ~~الياء واو أبدلت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها؛ مثل ريح ورياح، إلا أنه حمل ~~"الأنيار" على "النيران" حيث شاركها في الجمع، كما قال بعض أهل اللغة في ~~ريح أرياح لما رآهم قالوا: رباح. حكى ذلك ابن جني في بعض كتبه (¬1). ### || AUTO وفي حديث أبي موسى الأشعري، واسمه عبد الله بن ms47 قيس # : # (231 - 1) " إذا مرت بك جنازة يهودي أو نصراني أو مسلم فقوموا لها" (¬2): # خاطب في الابتداء الواحد، ثم عاد إلى الجمع، والمراد أنه خاطبه إما لأنه ~~كان وحده، أو لأنه كان المعظم من دونهم، فلما وصل إلى الحكم الذي هو القيام ~~عم، إما ليعلم من كان معه أن الحكم عام، أو ليأمر أبو موسى من يكون (¬3) ~~معه وقت مرور الجنازة أن يفعلوا ذلك. PageV01P175 # (232 - 2) وفي حديثه: "ثم أمر لنا بثلاث ذود" (¬1) # والصواب تنوين "ثلاث" وان يكون "ذود" بدلا من "ثلاث"، وكذلك "خمس ذود" ~~(¬2)، ولو أسقطت التنوين وأضفت لتغير المعنى؛ لأن العدد المضاف [عين (¬3) ~~العدد .................................................. . PageV01P176 # المضاف، (¬1) إليه، فيلزم أن يكون "ثلاث ذود" تسعة أبعرة، لأن أقل الذود ~~ثلاثة أبعرة. # (233 - 3) وفي حديثه: قال: "والله إن قلتها" (¬2): # "إن" بكسر الهمزة بمعنى "ما" ههنا، أي: ما قلتها، ولا فرق بين أن تكون ~~بعدها "إلا" أو لم تكن؛ قال الله تعالى: {إن عندكم من سلطان بهذا} [يونس: ~~68]، أي: ما عندكم. ولو فتحت الهمزة لكانت إما زائدة (¬3)؛ كقوله تعالى: ~~{ولما أن جاءت رسلنا لوطا} [العنكبوت: 33]، وكان يلزم من ذلك أن يكون قد ~~قالها. وفي تمام الحديث أن القائل لها غيره. # (234 - 4) وفي حديثه: "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى ~~ومعاذا إلى اليمن، فقال لهما: "يسروا ولا تعسروا ... " الحديث" (¬4): # إن قيل: المخاطب اثنان، فكيف قال: "يسروا" على الجمع؟ ! # قيل: فيه أجوبة: # أحدها: أنه خاطب الاثنين بخطاب الجمع؛ لأن الاثنين جمع في الحقيقة؛ PageV01P177 # إذ الجمع ضم شيء إلى آخر (¬1)، ومنه قوله تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ ~~تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داوود ففزع منهم}، ثم قال: {خصمان} [ص: ~~21، 22]، وعلى هذا المعنى حمل قوله تعالى: {فإن كان له إخوة} [النساء: 11]، ~~يريد اثنين - قول الجمهور: # والجواب الثاني: أن الاثنين هنا أميران، والأمير إذا قال شيئا توبع، ~~فيئول الأمر إلى الجمع. # الثالث: أنه أراد أمرهما وأمر من يوليانه، فلما كان لابد من استعانتهما ~~بغيرهما، نزل ذلك الغير موجودا معهما وخاطب الجميع. # (235 - 5) وفي حديثه: "أي الإسلام ms48 أفضل؟ فقال: "من سلم المسلمون من يده ~~ولسانه" (¬2): # قال- رحمه الله! -: لابد في الحديث من تقدير، ولك فيه تقديران (¬3): PageV01P178 # أحدهما: أن يكون التقدير: أي خصال الإسلام أفضل؟ فقال: من سلم، أي: خصلة ~~من سلم المسلمون من لسانه ويده، ولابد من ذلك ليكون الجواب على وفق السؤال. # والثاني: أن يكون التقدير: أي ذوي الإسلام أفضل؟ فيكون قوله: "من سلم" ~~غير محتاج إلى التقدير (¬1). ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن مسعود # : # (236 - 1) " حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق ~~- أن خلق أحدكم" (¬2): # لا يجوز في "أن" ههنا إلا الفتح؛ لأن قبله "حدثنا رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - وهو الصادق" ف "أن" وما عملت فيه معمول "حدثنا" (¬3). ولو كسرت ~~لصار مستأنفا منقطعا عن "حدثنا (3) " (¬4). PageV01P179 # فإن قيل: أكسر وأحمل قوله: "حدثنا" (¬1) على "قال لي". # قيل: هذا خلاف الظاهر، ولا يترك الظاهر إلى غيره إلا لدليل مانع من ~~الظاهر. ولو جاز مثل هذا لجاز في قوله تعالى: {أنكم إذا متم} [المؤمنون: ~~35] الكسر؛ لأن "يعدكم" بمعنى "يقول لكم". # (237 - 2) وفي حديثه: "إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران؛ ~~فإنهما من ميسر العجم" (¬2): # قال - رحمه الله! -: وقع في هذه الرواية "هاتان" وما بعده بالرفع، ~~والقياس أن ينصب الجميع عطفا على "إياكم"؛ كما تقول: إياك والشر؛ أي: جنب ~~نفسك الشر. والمعنى: تجنبوا هاتين. فأما الرفع فيحتمل ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يكون معطوفا على الضمير في "إياكم" أي: "إياكم وهاتان" (¬3)؛ ~~كما قال جرير (¬4): [المتقارب] # (23) فإياك أنت وعبد المسي ... ح أن تقربا قبلة المسجد # والثاني: أن يكون مرفوعا بفعل محذوف تقديره: لتجتنب هاتان. # والثالث: - صلى الله عليه وسلم - أن تكون الألف في "هاتان" وما بعده غير ~~دليل الرفع بل على PageV01P180 # لغة بلحارث في جعل التثنية بالألف فى كل حال، كما قالوا: ضربته بين ~~أذناه؛ قال الشاعر (¬1): [الرجز] # (24) إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها # (238 - 3) وفي حديثه: "قلت: يا أبا عبد الرحمن! ! أية ساعة زيارة هذه" (¬2): # يجوز رفع "أية" ونصبها، فالرفع على الابتداء، و"هذه" خبرها، والنصب ms49 على ~~الظرف، و"هذه" مبتدأ والخبر محذوف تقديره: هذه الزيارة، أو هذه الجيئة في ~~أية ساعة؟ ! ويجوز أن يكون الخبر "أية ساعة"، وهو ظرف زمان رفع خبرا عن ~~المصدر. # (239 - 4) وفي حديثه: "فقالت: أجلهن امرأة" (¬3): "امرأة" تمييز؛ كما ~~تقول: زيد أفضلهم أبا وأحسنهم وجها، وكذلك كل نكرة تقع بعد أفعل المضافة. # (240 - 5) وفي حديثه حديث اللعان: فقال: "يا رسول الله! ! إن أحدنا رأى ~~مع امرأته رجلا" (¬4): # "أحدنا" مرفوع بفعل محذوف تفسيره "رأى"، ولا يكون مبتدأ؛ لأن "إن" ~~الشرطية لا معنى لها إلا في الفعل. ومنه قوله تعالى: {وإن امرأة خافت} ~~[النساء: 128]، و {إن امرؤ هلك} [النساء: 176]، {وإن أحد من المشركين} (¬5) ~~[التوبة: 6]. PageV01P181 # (241 - 6) وفي حديثه: "قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دية ~~الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين ابنة لبون، وعشرين ~~حقة، وعشرين جذعة" (¬1): # أما نصب "عشرين" ففيه وجهان: # أحدهما: أن يكون أراد الباء فحذفها فتعدى الفعل إليه بنفسه؛ كما قالوا: ~~أمرتك الخير (¬2)، ، أي: قضى بعشرين. # الثاني: أن يكون حمل "قضى" على "جعل" و"صير". # وأما "بنت مخاض" و"ابنة لبون" و"حقة" و"جذعة"، فتمييز كله # وأما قوله: "عشرين بني مخاض" فلا يكون تمييزا؛ لأنه جمع (¬3)، وانتصابه ~~على البدل من "عشرين". # وأما قوله: " ذكور" فالوجه أن يكون مرفوعا على إضمار "هي ذكور"، وأما جره ~~فلا وجع له. ولو روي بالنصب لكان وجها حسنا (¬4)، وهي صفة مؤكدة ل "بني". PageV01P182 # (242 - 7) وفي حديثه: "فلو كنت برميلة مصر لأريتكم قبورهما" (¬1): # يشير إلى ملكين تزهدا وماتا جميعا، والحديث مشهور (¬2) في "المسند". # والقياس "قبريهما" ولكنه جمع؛ إما لأن التثنية جمع، فيما لأن كل ناحية من ~~نواحي القبر قبر؛ كما قال امرؤ القيس (¬3): [الطويل] # (25) يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف المثقل # فقال: # "صهوات" وليس الفرس إلا صهوة واحدة، ، ويجوز أن يكون جمع لأن كل واحد له ~~قبر واحد، وقد أضاف إلى المثنى فاستغني عن التثنية؛ لأمن اللبس؛ كما قال ~~تعالى: {فقد صغت قلوبكما} (¬4) [التحريم: 4]. PageV01P183 # وقال الشاعر (¬1): [الرجز] # (26) ظهراهما مثل ظهور الترسين # (243 - 8) وفي حديثه: ms50 "ما من نبي بعثه الله تعالى في أمة إلا كان له من ~~أمته حواريون وأصحاب (¬2) يأخذون بسنته/ ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من ~~بعده خلوف ... الحديث" (¬3): # قوله: "إنها" (¬4) يجوز أن يكون التأنيث للأمة وللأصحاب أو للأنبياء؛ ~~لتقدم PageV01P184 # ذكره، أي النبي وتنبيه (¬1) على الجمع، ، ويجوز أن يكون ضمير القصة، كما ~~قال تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار} [الحج: 46]. # (244 - 9) وفي حديثه: "حي على الطهور المبارك، والبركة من الله تعالى"، ~~وفي لفظ آخر: "حي على الوضوء" (¬2): # "البركة" في هذين الموضعين مجرورة عطفا على "الطهور" "الوضوء"، وصفهما ~~بالبركة لما فيهما من الزيادة والكثرة للقليل، ولا معنى للرفع هنا. # (245 - 10) وفي حديثه: "إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء" (¬3): # أفرد الضمير حملا على لفظ "من" ثم جمعه على معناها؛ كقوله تعالى: {بلى من ~~أسلم وجهه لله}، ثم قال: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 112]. # (246 - 11) وفي حديثه: "ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل (¬4) له ~~شجاع أقرع" (¬5): # كذا وقع في هذه الرواية "شجاع" بالرفع، والأكثر النصب، ووجهه أنه جل ~~"شجاع " هو القائم مقام الفاعل، والمال المقدر مفعولا ثانيا؛ كما قالوا: ~~اعطي درهم زيدا؛ لأن اللبس مأمون (¬6). ويجوز أن يكون "شجاع" ههنا القائم ~~مقام الفاعل، ولا يقدر [له] (¬7) مفعول ثان؛ كما تقول: وكل (¬8) به شجاع. PageV01P185 ### || AUTO وفي حديث عبد الله بن مغفل # (¬1): # (247 - 1) قوله: "وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية، ~~نقصوا من أجورهم كل يوم قيراط" (¬2): # هكذا وقع في هذه الرواية "قيراط" بالرفع، والصواب "قيراطا" بالنصب؛ لأن ~~"نقصوا " قد تضمن ضميرا يقوم مقام الفاعل، وهو الواو، ف "قيراطا" هو ~~المفعول الثاني، وقد وقع في هذا المسند معنى هذا الحديث بألفاظ أخر، ومنها: ~~"نقص من أجر كل يوم قيراط" (¬3) الرفع في هذا الحديث جائز على مقام الفاعل، ~~فأما الرفع في هذا الحديث فيوجه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: قدر النقص ~~قيراط، وهو على بعده جائز. ### || AUTO وفي حديث عبد الرحمن بن غنم بن غريب الأشعري # (¬4): # (248 ms51 - 1) " لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحوم البقر ~~والغنم، فأذابوه فباعوا به ما ياكلون" (¬5): PageV01P186 # "باعوا به" أي: شروا به، وقد يكون "شرى" بمعنى "باع" (¬1)؛ لأن كل واحد ~~منهما مستبدل بما في يده، والشراء: الاستبدال؛ قال الله تعالى: {أولئك ~~الذين اشتروا الضلالة بالهدى} [البقرة: 16]، وقال الشاعر (¬2): [مجزوء ~~الكامل] # (27) وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه # "برد" عبد كان له [أي: بعته] (¬3). # وفي حديث أبي هريرة؛ واسمه عبد شمس رضي الله عنه: # (249 - 1) "أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرق (¬4) فيه تمر ~~فقال: "خذ هذا فتصدق به"، فقال: يا رسول الله! ! ما أحد أحوج مني" (¬5). # "أحوج" بالنصب في لغة الحجاز؛ لأنهم يعملون "ما" عمل "ليس" PageV01P187 # وبالرفع عند بني تميم [لأنهم] (¬1) لايعملون "ما". # وفيه: "فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "خذها" (¬2): [وقع ~~في هذه الرواية "خذها"] (¬3) وقد قال قبل ذلك: خذ هذا، فإن صحت هذه ~~الرواية، فهي محمولة على المعنى؛ وذلك أن العرق زنبيل، ويعبر عنه ب ~~"السفيفة" من الخوص، فيكون التأنيث للسفيفة، والجيد - عندي -: أن يعود إلى ~~القفة؛ لأن الزنبيل قفة، وأما السفيفة فهي اسم الخوص المسفوف قبل أن يخاط ~~زنبيلا. # (250 - 2) وفي حديثه حديث مانع الزكاة: "فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما ~~كانت وأكثره وأسمنه" (¬4): # الجر في "أكثر وأسمن" وما بعده أجود؛ لأنه يعطف على لفظ "أغذ"، ويجوز ~~نصبه عطفا على موضع الكاف؛ فإن (¬5) موضعها نصب على الحال. # [وفيه: "حتى يبطح لها": هو بالنصب لا غير؛ لأن معناه إلى أن يبطح] (¬6). # (251 - 3) وفي حديثه: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها" (¬7): # في "عشر" وجهان: # أحدهما: النصب على تقدير "تضاعف الحسنة عشر أمثالها" أي: تفسير، فهو ~~مفعول ثان. PageV01P188 # والثاني: الرفع على أنه مبتدأ وخبره، وهذه الجملة مفسرة لمعنى التضعيف (¬1). # (252 - 4) [وفي حديثه] (¬2): "فيضرب جسر على جهنم، فأكون أول من يجيز، ~~ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وبها كلاليب" (¬3): # هكذا (¬4) في هذه الرواية، ويمكن تأويله على أحد شيئين: # أحدهما: تقديره: يجيزها، يعني جهنم، فحذف المضاف ms52 واكتفى بالمضاف إليه. # والثاني: أن يكون الجسر محمولا على البقعة؛ لأنه بقعة، والجيد أن يحمل ~~على معنى الصراط، والصراط يذكر ويؤنث، ، أو على معنى الطريق، وهي تذكر ~~وتؤنث أيضا. # (253 - 5) وفي حديثه حديث استراق السمع: "فيلقيها إلى من تحته، ئم يلقيها ~~آخر إلى ما تحته" (¬5): # "ما" ههنا بمعنى "من"؛ كما جاء في قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء} [النساء: 3]، وكقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24]. وحكى ~~أبو زيد (¬6) عن بعض الإعراب أنه سمع صوت السحاب فقال: سبحان ما PageV01P189 # سبحتن له، ، وعن آخر أنه قال: سبحان ما سخركن لنا، وسبب ذلك أن "ما" ~~بمعنى "الذي"، و"الذي" تصلح لمن يعقل ولمن لا يعقل، فتحمل "ما" على أحد ~~وجهيها. # (254 - 6) وفي حديثه في حفوف الملائكة بمجالس الذكر: "فيعرجون إلى الله ~~تعالى، فيسألهم الله تعالى: أين كنتم؟ فيقولون: من عند عباد لك يسبحونك ~~ويحمدونك ويسألونك. [قال]: وما يسألوني؟ قالوا: جنتك. قال: وهل رأوها؟ ! ~~قالوا: لا أي رب" (¬1)، وبعده مواضع مثله، كان الظاهر يعطي أن يقولوا: أي ~~ربنا؛ لأن الألفاظ كلها "قالوا" و"يقولون". والوجه في الإفراد أن يكون ~~التقدير: فيقول كل منهم: أي رب، ونظيره قوله تعالى: {والذين يرمون ~~المحصنات}، ثم قال: {فاجلدوهم} [النور: 4]، أي: فاجلدوا كلا منهم ثمانين، ~~فحذف كلا للعلم بها. ويجوز أن يكون الجميع (¬2) لاتفاق كلمتهم كالملك ~~الواحد (¬3). # (255 - 7) وفي حديثه في قصة إبراهيم والكافر: "لم يكذب إلا ثلاث كذبات" ~~(¬4): الجيد أن تفتح الذال في الجمع؛ لأن الواحدة "كذبة" بسكون PageV01P190 # الذال، وهو اسم لا صفة؛ لأنك تقول: كذب كذبة، فهو مثل ركعة، وجفنة، ~~وقصعة، ولو كان صفة لسكن في الجمع، مثل صعبة وصعبات. # وفيه أيضا: "إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك": # "إن" ههنا بمعنى "ما"، و"غير" يجوز فيها النصب على [أصل] (¬1) باب ~~الاستثناء، والرفع على الصفة أو البدل. # (256 - 8) وفي حديثه: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه ~~يراك" (¬2): # كذا وقع في هذه الرواية "تراه" بالألف، والوجه حذفها؛ لأن "إن" لا تحتمل ~~هنا من وجه "إن" المكسورة ms53 إلا الشرطية وهي جازمة، وعلى [هذا] (¬3) يمكن ~~تأويل هذه الرواية على أنه أشبع فتحة الراء فنشات الألف، وليست من نفس ~~الكلمة. ويجوز أن يكون جعل الألف في الرفع عليها حركة مقدرة، فلما دخل ~~الجازم حذف تلك الحركة فبقيت الألف ساذجة من الحركة (¬4)؛ كما يكون الحرف ~~الصحيح ساكنا في الجزم. وعلى هذين الوجهين حمل قوله تعالى: {إنه من يتق ~~ويصبر} [يوسف: 90]، بإثبات الياء على قراءة ابن كثير (¬5)، وكذا قول الشاعر ~~(¬6) [الرجز]: # (28) إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق PageV01P191 # فأثبت الألف في "ترضاها". # (257 - 9) وفي حديثه: "حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى" (¬1): # الصواب في "إن" ههنا كسر الهمزة وتكون بمعنى "ما"؛ كقوله تعالى: {وإن ~~أدري لعله فتنة لكم} [الأنبياء: 111]، وكقوله تعالى: {إن عندكم من سلطان ~~بهذا} [يونس: 68]، أي: يظل لا يدري كم صلى. وتمام الحديث يدل على هذا ~~المعنى. # (258 - 10) وفي [حديثه] (¬2) حديث خبيب (¬3) وقتله: "حتى أجمعوا قتله" (¬4): # "أجمع" (¬5) يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد، ولا يحتاج إلى حرف جر، ومنه ~~قوله تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 71]، وقال الحارث (¬6): ~~[الخفيف] # (29) أجمعوا أمرهم بليل فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء PageV01P192 # (259 - 11) وفي حديثه حديث إسلام أبي طالب: "لولا تعيرني قريش" (¬1): # "لولا" هذه يقع بعدها الاسم، وقد جاء الفعل بعدها، و"أن" معه مقدرة، أي: ~~لولا أن تعيرني قريش، وإذا حذفت "أن" فمن العرب من يرفع الفعل المذكور، ~~ومنهم من ينصبه بتقدير "أن". ويجوز أن يكون [ذلك] (¬2) الفعل ماضيا ~~ومستقبلا. ونظيره في حذف "أن" قولهم في المثل المشهور (¬3): # تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، أي: أن تسمع. قال الشاعر (¬4): [الوافر] # (30) وقالوا ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي أثير # أي: أن ألهو (¬5). ويدل على أن "لولا" هذه التي تقتضي الاسم أن لها ~~جوابا، وهو قوله: "لأقررت بها عينك (¬6) ". # (260 - 12) وفي حديثه: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصيني فقد PageV01P193 # عصى الله تعالى" (¬1): # فيه وجهان: # أحدهما. أن يجعل "من" بمعنى "الذي" (¬2)، فلا يجزم، أي: إن الذي يطيعني ~~يطيع الله، فالماضي بمعنى المستقبل. # والوجه الثاني: أن ms54 تكون شرطية ولكنه أثبت الياء في "يعصيني"؛ إما ~~للإشباع، وإما (¬3) قدر الحركة على الياء وحذفها للجازم فبقيت الياء لا ~~حركة فيها مقدرة. وأما "من" التي في باقي الحديث فشرطية، و [هي] (¬4) قوله: ~~"ومن يعص الأمير". # (261 - 13) وفي حديثه: "كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول: لولا أن ~~الله هداني، فيكون له شكر" (¬5): # "شكر" في هذه الرواية مرفوع، ووجهه أن يكون قوله: "فيكون" بمعنى "يحدث"، ~~وهي "كان" التامة؛ مثل قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} [البقرة: 280]، ~~و"شكر" فاعلها (¬6)، ، ولو روي بالنصب لكان خبر "كان". # (262 - 14) وفي حديثه: " فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان" (¬7): أي: PageV01P194 # حتى يجيء؛ كقوله (¬1): [الوافر] # (31) إذا كان الشتاء فأدفئوني ... ... . # (263 - 15) وفي حديثه: "فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بديتها ~~على العاقلة، وفي جنينها غرة عبد أو أمة" (¬2): # التقدير: وقال: في جنينها غرة، فحذف القول للعلم به؛ كقوله تعالى: {وإذ ~~يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا} [البقرة: 127]، أي: ~~يقولان. وهو كثير في القرآن وغيره. # (264 - 16) وفي حديثه: "لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث ~~أحد أول منك" (¬3): # نصب "أول" هنا على الحال؛ [لأنه] (¬4) في معنى: لا يسألني (¬5) [عن هذا ~~الحديث] (4) أحد سابقا لك. وجاز نصب الحال على النكرة؛ لأنها في سياق النفي ~~فتكون عامة؛ كقولهم: ما كان أحد مثلك، وما في الدار أحد خيرا منك. # (265 - 17) وفي حديثه: "فقال: ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قالا: ~~[الجوع] (¬6) يا رسول الله! ! قال: وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني PageV01P195 # الذي أخرجكما" (¬1): # التقدير: لقد أخرجني [الذي أخرجكما] (¬2)؛ كقول امرئ القيس (¬3) [الطويل] # (32) حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال # وهو جواب قسم محذوف. # (266 - 18) وفي حديثه: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا" (¬4): # في نصبه وجهان: # أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، أي: من صام مؤمنا محتسبا؛ كقوله: {يأتينك ~~سعيا} [البقرة: 260] أي: ساعيات. # والثاني: هو مفعول من أجله، أي: للإيمان والاحتساب. # ونظيره في الوجهين قوله تعالى: {اعملوا آل داوود شكرا} [سبأ: 13] (¬5). PageV01P196 # (267 - 19) وفي ms55 حديثه: "قد جاءكم رمضان شهر مبارك" (¬1): # "شهر" بدل من "رمضان"، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: [هو] (¬2) شهر مبارك. # (268 - 20) وفي حديثه: "الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في ~~الإسلام إذا فقهوا" (¬3): # الجيد هنا ضم القاف من فقه يفقه، إذا صار فقيها؛ مثل ظرف يظرف فهو ظريف. ~~وأما "فقه" بكسر القاف، يفقه بفتحها، فهو بمعنى فهم الشيء، فهو متعد؛ قال ~~الله تعالى: {لا يكادون يفقهون حديثا} [النساء: 78] / و {لا يكادون يفقهون ~~قولا} (¬4) [الكهف: 93]، بفتح القاف في المستقبل وماضيه بالكسر، وأما ~~المضموم القاف فهو لازم لا مفعول له (¬5). # (269 - 21) وفي حديثه: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا" (¬6): # يروى بالنصب، وهو بدل من "تسعة وتسعين"، ، وبالرفع على تقدير: هي مائة. ~~وأما قوله: "إلا واحدا" فينصب على الاستثناء، ويرفع على أن تكون "إلا" ~~بمعنى غير فتكون صفة ل "مائة"؛ كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا} (¬7) [الأنبياء: 22]. PageV01P197 # (270 - 22) وفي حديثه: "استوصوا بالنساء خيرا" (¬1): # المعنى: إني (¬2) أوصيكم بالرفق، "فاستوصوا"، أي: اقبلوا وصيتي. فعلى هذا ~~في نصب "خيرا" وجهان: # أحدهما: هو مفعول "استوصوا"؛ لأن المعنى: افعلوا بهن خيرا. # والثاني: معناه: اقبلوا وصيتي وائتوا في ذلك خيرا، فهو منصوب بفعل محذوف؛ ~~كقوله تعالى: {ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم} (¬3) [النساء: 171]، أي: ~~انتهوا عن ذلك وائتوا خيرا. # (271 - 23) وفي حديثه: قال: "نعم المنيحة اللقحة منيحة" (¬4): # "المنيحة" فاعل "نعم"، و"اللقحة" (¬5) هي المخصوصة بالمدح، و"منيحة" ~~منصوب على التمييز توكيدا، ومثله قول الشاعر (¬6): [الوافر] PageV01P198 # (33) تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا # [وقوله فيه: "والشاة الصفى" هو معطوف على "اللقحة"] (¬1) # (272 - 24) وفي حديثه: "فقال: يا رسول الله! ! ما لقيت من عقرب لدغتني ~~البارحة ... الحديث" (¬2): # "ما" هنا استفهام بمعنى التعظيم، / وهي في موضع نصب ب "لقيت"، أي: أي شيء ~~لقيت من عقرب، أو، ما هنا مثل قوله تعالى: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} ~~[الواقعة: 27]، و {ما القارعة} [القارعة: 2]. # (273 - 25) وفي حديثه: "تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى" (¬3): # "أعناق" هنا بالنصب، و"تضيء ms56 أعناق الإبل" هنا متعد، والفاعل النار، أي: ~~تجعل على أعناق الإبل ضوءا؛ قال الشاعر (¬4): [المتقارب] # (34) أضاءت لنا النار وجها أغر (م) ... ملتبسا بالفؤاد التباسا # ولو كان (¬5) بالرفع لكان له وجه (¬6)؛ أي: تضيء أعناق الإبل به؛ كما جاء ~~في الحديث الآخر: "أضاءت له قصور الشام" (¬7). PageV01P199 # (274 - 26) وفي حديثه: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد، بكل ~~عقدة يضرب عليك ليلا طويلا" (¬1): # "ليلا" مفعول "يضرب"، كأنه قال: يصير، وهو مثل قوله تعالى: {فضربنا على ~~آذانهم} [الكهف: 11]، أي: أنمناهم. ويجوز أن يكون ظرفا؛ لأن "يضرب" بمعنى ~~"ينيم"، أي: ينيمك في ليل طويل (¬2). # (275 - 27) وفي حديثه: "من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله ~~له، فلن يقبل منه الدهر كله" (¬3): # يجوز فيه الرفع على تقدير: لن يقبل منه صوم الدهر، فحذف المضاف؛ كقوله ~~تعالى: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197]، أي: حج أشهر، ، والنصب على ~~تقدير: فلن يقبل منه الصوم الدهر، فهو منصوب على الظرف. # (276 - 28) وفي حديثه: "سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا ~~صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار" (¬4): # "ربنا" أي: يا ربنا، وهذا القول هو الذي سمعه سامع، و"صاحبنا" سؤال، ~~و"عائذا بالله" يجوز أن يكون مصدرا على فاعل (¬5)؛ كما قالوا: العافية PageV01P200 # والعاقبة، فكأنه قال: أعوذ بالله عائذا. ويجوز أن يكون اسم فاعل حالا، ~~أي: يقول ذلك عائذا بالله. # (277 - 29) وفي حديثه: "أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قياما" (¬1): # "قياما" حال من الصفوف، ، وفيه: فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: "مكانكم"، وهذا الاسم نائب عن الأمر، أي: الزموا مكانكم وقفوا؛ كقوله ~~تعالى: {مكانكم أنتم وشركاؤكم} [يونس: 28]. # (278 - 30) وفي حديثه: "من هم بحسنة فلم يعملهاكتبت له حسنة ... الحديث" (¬2): # "حسنة" بالرفع على أنه مفعول "كتبت"، كما تقول: أثبتت له حسنة، أي: حدثت ~~له، وبالنصب على أنه المفعول الثاني، أي: كتبت له همته حسنة، وكذلك في باقي ~~الحديث (¬3). # (279 - 31) وفي حديثه: "فإن لم يكن له مال استسعى العبد في ثمن رقبته غير ~~مشقوق عليه" (¬4): # "غير" ههنا منصوبة على الحال، وصاحب الحال "العبد"، ms57 والعامل فيها (¬5) PageV01P201 # "سعى"، والتقدير: سعى العبد مرفها أو مسامحا. # (280 - 32) وفي حديثه: "الفضة بالفضة وزنا بوزن" الحديث (¬1): # انتصاب "وزنا" فيه وجهان: # أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، والتقدير: تباع الفضة بالفضة وزنا، [أي: ~~موزونا بموزون] (¬2). # والثاني: أن يكون مصدرا، أي: توزن وزنا (¬3)، وكذا الحكم في قوله: "مثلا بمثل". # (281 - 33) وفي حديثه: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن لي ~~قرابة أصلهم ويقطعوني" (¬4): # الصواب "ويقطعونني" بنونين أو بنون واحدة مشددة؛ لأن هذا الفعل مرفوع ~~وعلامة رفعه ثبوت النون، والنون الأخرى نون الوقاية، ومما جاء من المشدد ~~قوله تعالى: {أتحاجوني في الله} [الأنعام: 80]. # (282 - 34) وفي حديثه: "من قال: سبحان الله، كتب (¬5) الله له عشرين ~~حسنة، ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك" (¬6): # يجوز الرفع في "مثل" على أن يكون الخبر محذوفا، أي: فله مثل ذلك، ويجوز ~~النصب على تقدير: فيعطى مثل ذلك. PageV01P202 # (283 - 35) وفي حديثه: "مر رجل بجذل شوك في الطريق فقال: لأميطن هذا أن ~~لا يعقر" (¬1): # التقدير: كيلا يعقر؛ ف "أن" هذه هي الناصبة للفعل، والمعنى: كيلا يعقر. # (284 - 36) وفي حديثه: "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترا ... الحديث" (¬2). # "وترا" في انتصابه وجهان: # أحدهما: حال، أي: موترا. # والثاني: أن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: اكتحالا وترا. # (285 - 37) وفي حديثه: "لا يؤمن العبد الإيمان كله" (¬3): # "الإيمان" مصدر معرف؛ كما تقول: قمت القيام الذي تعرف، و"كله" توكيد له. # (286 - 38) وفي حديثه: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف" (¬4): # انتصاب "ثلاثة" على الحال، وهو نعت في الأصل، أي: أصنافا ثلاثة، PageV01P203 # ثم قدم العدد وأضافه، فجرى مجرى المضاف إليه في انتصابه. # (287 - 39) وفي حديثه: "والذي نفسي بيده ليختصمن كل شيء يوم القيامة حتى ~~الشاتين فيما انتطحتا" (¬1): # الصواب: حتى الشاتان، أي: حتى تختصم الشاتان؛ فهو معطوف على # "كل"، وقد وقع في هذه الرواية بالنصب، فإن صحت فالوجه فيه: حتى يرى ~~اختصام الشاتين، فحذف الفعل والمضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. و"في" تتعلق ~~ب "اختصام" المحذوف، و"ما" بمعنى "الذي"، أي: في الشيء الذي انتطحتا من ~~أجله. ويجوز أن يكون "الشاتين" ms58 جرا على تقدير: إلى الشاتين. # (288 - 40) وفي حديثه: "ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من ~~[أهل] (¬2) الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" (¬3): # يجوز في "الجنة" الرفع على البدل من "جزاء"، والنصب على أصل باب ~~الاستثناء؛ [كقوله تعالى: ] (¬4) {ما فعلوه إلا قليل منهم} [النساء: 66] ~~بالرفع والنصب (¬5). # (289 - 41) وفي حديثه: "كره لكم قيل وقال" (¬6): PageV01P204 # الذي يظهر عند أهل اللغة أن تكون الكلمتان اسمين معربين بوجوه الإعراب، ~~ويدخلهما الألف واللام، والمشهور في الحديث بناؤهما على الفتح على أنهما ~~فعلان ماضيان، فعلى هذا يكون التقدير: نهى عن قول قيل وقال، وفيهما ضمير ~~فاعل مستتر، ولو روي عن قيل وقال [ب] الجر والتنوين جاز (¬1). # (290 - 42) وفي حديثه: "لا صلاة بعد الإقامة إلا المكتوبة" (¬2): # الوجه هو الرفع على البدل من موضع "لا صلاة"، والنصب ضعيف، وقد بين ذلك ~~في مسائل النحو، ومثل ذلك "لا إله إلا الله". # (291 - 43) وفي حديثه: / "عليك السمع والطاعة" (¬3): # بالرفع على أنه مبتدأ وما قبله الخبر، وهذا لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر، ~~أي: اسمع وأطع على كل حال. فإن جاء في بعض الروايات منصوبا فهو على ~~الإغراء؛ كقوله تعالى: {عليكم أنفسكم} (¬4) [المائدة: 105]. PageV01P205 ### || AUTO وفي حديث عتبة بن عبد السلمي أبي الوليد # (¬1): # (292 - 1) " ما من عبد يخرج من بيته إلى غدو أو رواح إلى المسجد، إلا ~~كانت خطاه خطوة [كفارة وخطوة درجة] (¬2) " (¬3): # الجيد نصب "خطوة" على أن تكون خبر "كان"، و"كفارة" نعت ل "خطوة"، ولو رفع ~~على أنه مبتدأ و "كفارة" خبره، جاز. وهذا جائز وإن كانت "خطوة" نكرة؛ لأن ~~التقدير: خطوة منها كفارة، وخطوة منها درجة، فحذف الصفة للعلم بها. ويجوز ~~أن تكون "خطوة" مع تنكيرها في موضع: بعضها كفارة وبعضها درجة. PageV01P206 ### || AUTO وفي حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي # (¬1): # (293 - 1) " هل من داع فأستجيب له؟ " (¬2): # الجيد نصب هذه الأفعال؛ لأنها جواب الاستفهام (¬3)، فهو كقوله تعالى: ~~{فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} [الأعراف: 53]، ويجوز الرفع على تقدير ~~مبتدأ: فأنا أعطيه، فأنا أجيبه. PageV01P207 ### || AUTO وفي حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه ms59 # : # (294 - 1) " ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها ~~وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة، وذلك الدهر ~~كله" (¬1): # يجوز فيه النصب على تقدير: وذلك في الدهر كله، فحذف حرف الجر ونصبه على ~~الظرف، وموضعه رفع خبر "ذلك"، ويجوز رفعه على تقدير: ذلك حكم الدهر كله، ~~فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه (¬2). ### || AUTO وفي حديث عرفجة بن ضريح، ويقال شريح الأشجعي # (¬3) # (295 - 1) " فاضربوه بالسيف كائنا من كان" (¬4): # "كائناه حال من الهاء في "اضربوه"، أي: فاضربوه شريفا أو (¬5) وضيعا، ، ~~ويجوز أن يكون المراد [به] (¬6) الصفة؛ كما تقول: مررت برجل أي رجل. PageV01P208 ### || AUTO وفي حديث عقبة بن عامر الجهني # (¬1): # (296 - 1) " لهو أشد تفلتا" (¬2): هو منصوب على التمييز كقوله: {هو أشد ~~منهم قوة} [فصلت: 15] {وأحسن مقيلا} [الفرقان: 24] وما أشبهه. # (297 - 2) وفي حديثه: "لا يخطئه يوم إلا يتصدق فيه بشيء، ولو كعكة" (¬3): # وما بعده النصب على تقدير: ولو أعطى كعكة، أو وجد كعكة، ، ويجوز الجر على ~~البدل من "شيء"، وتقديره: ولو بكعكة. # (298 - 3) وفي حديثه: "ما جاء بكم؟ قالوا: صحبتك رسول الله، احببنا أن ~~نسيرمعك" (¬4): # "صحبتك" فاعل فعل محذوف، أي: جاء بنا صحبتك "ورسول الله" منصوب ب ~~"صحبتك"؛ لأن المصدر يعمل عمل الفعل، (ويجوز أن يكون على النداء) (¬5)، ~~و"أحببناه مستأنف. ويجوز أن يكون "صحبتك" مبتدأو "أحببنا" الخبر، والعائد ~~محذوف، أي: أحببنا من أجلها (¬6). # (299 - 4) وفي حديثه: "إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا" (¬7): PageV01P209 # الأصل "لا يقروننا"، فالنون الأولى علامة رفع الفعل، وهو هنا مرفوع، ~~و"نا" ضمير الجماعة وهو مفعول إلا أنه حذف نون الرفع لتوالي نونين، ومثله ~~قوله تعالى: {فبم تبشرون} [الحجر: 54]، في قراءة من كسر النون (¬1). # (300 - 5) وفي حديثه: "يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا - أهل ~~الإسلام -" (¬2): # " أهل" بالنصب على إضمار "أعني" أو "أخص"؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"نحن - معاشر الأنبياء - " (¬3)، ، ويجوز الجر على البدل من الضمير المجرور ~~ب "عيد"، كأنه قال: عيد أهل الإسلام. # (301 - 6) وفي حديثه: "ثم صلى غير ساه" (¬4): PageV01P210 # "غير" منصوبة على ms60 الحال، والعامل فيها "صلى". ### || AUTO وفي حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، واسمه: عقبة بن عمرو # (¬1): # (302 - 1) " أدعو رسول الله خامس خمسة" (¬2): # "خامس" منصوب على الحال، والتقدير: أحد خمسة (¬3)؛ كما قال: {ثاني اثنين} ~~[التوبة: 40]. # (303 - 2) وفي حديثه: "فإن كانوا في القراءة سواء" (¬4): # "سواء" خبر "كان" والضمير اسمها، وأفرد "سواء" لأنه مصدر، والمصدر لا ~~يثنى ولا يجمع، ومنه قوله تعالى: {ليسوا سواء} [آل عمران: 113]. وقوله: {في ~~أربعة أيام سواء} [فصلت: 10]، ، والتقدير: مستوين، # ومستويات (¬5). ووقع المصدر موضع اسم الفاعل. ### || AUTO وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه # : # (304 - 1) " والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا" (¬6): PageV01P211 # "يمينا وشمالا": منصوبان على الظرف، أي: في يمين وشمال. # (305 - 2) وفي حديثه: "أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر ~~سقما" (¬1): # "شفاء" (اسم "لا" مبني) (¬2) على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا. ~~و"شفاؤك" مرفوع بدلا من موضع "لا شفاء" ومثله: لا إله إلا الله، و"شفاء" ~~بالنصب مصدر اشف شفاء، وبالرفع: هو شفاء. # (306 - 3) وفي حديثه - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذه أيام أكل وشرب ~~(¬3)، فلا يصومها احد" (¬4): # كذا وقع في هذه الرواية، والوجه: فلا يصمها أو فلا يصومنها، ووجه هذه ~~الرواية أن تضم الميم ويكون لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر؛ كقوله تعالى: ~~{والمطلقات يتربصن} [البقرة: 228]، {والوالدات يرضعن} [البقرة: 233]. # (307 - 4) وفي حديثه: "أن تكبرا (¬5) الله أربعا وثلاثين .. الحديث" (¬6). # نصب "اربعا" نصب المصادر؛ لأنه في الأصل مضاف إلى المصدر؛ كقولك (¬7): ~~كبرت الله أربع تكبيرات، وهكذا كل ما جاء من الأعداد على هذا المعنى. PageV01P212 # (308 - 5) وفي حديثه: "لا يحل للخليفة من مال [الله] (¬1) إلا قصعتان ~~قصعة ... الحديث" (¬2): # "قصعة" مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: إحداهما قصعة، ويجوز نصبه على ~~بعد، ويكون تقديره: أعني قصعة. # (309 - 6) وفي حديثه: "مات رجل من أهل الصفة وترك دينارين أو درهمين، ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيتان" (¬3): # أي: هما كيتان آله] (¬4)، ولو جاء بالنصب كان له وجه، أي: ترك كيتين. # (310 - 7) وفي حديثه: " إني وإياك وهذان وهذا الراقد في ms61 مكان واحد يوم ~~القيامة" (¬5): # وقع في هذه الرواية "هذان" بالألف، وفيه وجهان: # أحدهما: أنه عطف على موضع اسم "إن" قبل الخبر (¬6)؛ لأن موضع اسم "إن" ~~رفع، تقديره: أنا وأنت وهذان. وعليه حمل الكوفيون قوله تعالى: {والصابئون} ~~[المائدة: 69] وحكوا عن العرب: إن زيدا وأنتم ذاهبون. وحمل PageV01P213 # سيبويه الحكاية على الغلط. # والوجه الثاني: أن تكون الألف في "هذان" لازمة في كل حال (¬1)؛ كما ~~قالوا: ضربته بين أذناه. وعليه حمل قوله تعالى: {إن هذان لساحران} [طه: 63] ~~في أحد الأقوال. # فعلى هذين الوجهين يكون خبر "إن" [قوله: ] (¬2) "في مكان واحد"، ويجوز أن ~~يكون قوله: "في مكان واحد" خبر "إني وإياك"، ويكون "هذان" مبتدأو "هذاه عطف ~~(¬3) عليه، والخبر محذوف، وتقديره: وهذان وهذا كذلك. وقد أجازوا في قولهم: ~~إن زيدا وعمرو في الدار، أن يكون قوله: في الدار خبرا عن "زيد"، وخبر ~~"عمرو" محذوفا، وأن يكون "في الدار" خبرا عن "عمرو"، وخبر "زيد" محذوفا. PageV01P214 # (311 - 8) وفي حديثه: "ما تضحكون؟ ! لرجل عبد الله أثقل فى الميزان" (¬1): # "أثقل" خبر "رجل". ### || AUTO وفي حديث عمار بن ياسر # : # (312 - 1) " ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ ! " (¬2): # "رجلين" منصوب على التمييز؛ كما تقول: هو (¬3) أشقى الناس رجلا، وجاز ~~تثنيته وجمعه مثل قوله تعالى: {بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103]، وكما ~~قالوا: نعم رجلين (¬4) الزيدان، ونعم رجالا الزيدون، وكما تقول: هم أفضل ~~الناس رجالا (¬5). ### || AUTO وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه # : # (313 - 1) " إن أخوف ما أخاف على أمتى كل منافق عليم اللسان" (¬6): PageV01P215 # "أخوف" اسم "إن"، و"ما" ههنا نكرة موصوفة، والعائد محذوف، تقديره: إن ~~أخوف شيء أخافه على أمتي كل، و"كل" خبر "إن"، وفي الكلام تجوز؛ لأن "أخوف" ~~هنا للمبالغة وخبر "إن" هو اسمها في المعنى، فكل منافق أخوف، وليس كل أخوف ~~منافقا، بل المنافق مخوف، ولكن جاء به على المعنى. # (314 - 2) وفي حديثه قال؛ "إني صائم. قال: "وأي الصيام تصوم؟ ! قال: أول ~~الشهر وآخره. قال: "إن كنت صائما فصم الثلاث عشرة والأربع عشرة والخمس ~~عشرة" (¬1): # "أي" ههنا منصوبة ب "تصوم" والزمان معها محذوف تقديره: أي ms62 زمان الصوم ~~تصوم؟ ولذلك أجاب بقوله: "أول الشهر"، ولو لم يرد حذف المضاف لم يستقم؛ لأن ~~الجواب يكون على وفق السؤال، وإذا كان الجواب بالزمان كان السؤال عن ~~الزمان، ويجوز ألا يقدر في السؤال حذف مضاف، بل تقدره [في] (¬2) الجواب، ~~وتقديره: صيام أول الشهر. # وقوله: "الثلاث عشرة" وما بعدها، أدخل اللام على الاسم الأول من المركب ~~وهو القياس، والتقدير الليلة الثلاث عشرة، والمراد به يوم الليلة "الثلاث ~~عشرة"؛ لأن الليلة لا تصام. # (315 - 3) وفي حديثه: "فإذا أنا برباح غلام رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قاعدا على أسكفة المشربة" (¬3): PageV01P216 # "إذا" هذه ظرف مكان، ومعناه المفاجأة، و"أنا" مبتدأ، وفي الخبر وجهان: # أحدهما: "برباح"، والتقدير: فإذا أنا بصرت برباح، و"إذا" على هذا منصوبة ~~ب "بصرت". # والثانى: الخبر هو "فإذا"؛ لأنه مكان، وظرف المكان يكون خبرا عن الجثة، ~~و"برباح" في موضع المفعول (¬1). وأما "قاعدا" فحال من "رباح"، والعامل فيها ~~ما تتعلق به الباء. # (316 - 4) وفي حديثه: "لا تلعنوه - يعني حمارا - فوالله ما علمت إنه يحب ~~الله ورسوله " (¬2): # في المعنى (¬3) وجهان: # أحدهما: هو أن "ما" زائدة، أي: فوالله علمت أنه. والهمزة على هذا مفتوحة ~~لا غير. # والثاني: ألا تكون زائدة، ويكون المفعول محذوفا، أي: ما علمت عليه أو منه ~~سوءا. ثم استأنف فقال: إنه يحب الله ورسوله، فالهمزة على هذا مسكورة (¬4). PageV01P217 # (317 - 5) وفي حديثه: "من كان منكم ملتمسا ليلة القدر، فليلتمسها في ~~العشر الأواخر وترا" (¬1): # انتصاب "وترا" على الصفة لظرف محذوف، تقديره: فليلتمسها في زمان وتر، ~~يعني: في الليالي الأفراد، ، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أي: التماسا ~~وترا، ، ويجوز أن يكون هذا المصدر في موضع الحال، أي: موترا. ### || AUTO وفي حديث عمران بن حصين # (¬2): # (318 - 1) " فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة: إن منه وقارا" (¬3): # "إن" مسكورة لا غير؛ لأنها مستأنفة وليست معمولة ل "مكتوب"؛ لأن "مكتوبا" ~~من كلام الراوي يعلم به أن سورة المكتوب في الحكمة "وقارا". PageV01P218 # (319 - 2) وفي حديثه: "إن فلانا لا يفطر نهارا الدهر" (¬1) # "الدهر" منصوب، وفيه وجهان: # أحدهما: هو ms63 بدل من "نهار"، فكأنه قال: لا يفطر الدهر. # وذكر النهار ههنا لفائدة وهو أنه لو قال: لا يفطر الدهر، لدخل فيه الليل ~~بمقتضى الظاهر، فلما قال: "نهاراه بأن أنه [أراد] (¬2) نهار الدهر. # والثاني: [أنه] (¬3) ينتصب بفعل محذوف، تقديره: يصوم الدهر، وهو شارح ~~لمعنى: لا يفطر نهارا (¬4). # (320 - 3) وفي حديثه: "إن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له ~~مال غيرهم، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم ثلاثا" (¬5): # الجيد تنوين "ستة" ويكون "مملوكين" نعتا له، والإضافة ضعيفة؛ لأن المميز ~~هنا جمع صحيح (¬6)، والأصل في المميز المضاف إليه أن يكون بلفظ جمع موضوع ~~للقلة، وقد يقع موقعه جمع الكثرة كقولك: ثلاثة أفلس، وثلاثة رجال (¬7). PageV01P219 # وأما قوله: "جزأهم ثلاثا"، فالظاهر يقتضي "ثلاثة"؛ لأن التقدير: ثلاثة ~~أجزاء، ووجه حذف التاء أن يقدر: ثلاث فرق. ولو قدرت ثلاث قطع، جاز؛ كما قال ~~الله تعالى: ، {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما} [الأعراف: 160]، أي: ~~اثنتي عشرة قطعة، ثم أبدل منها "أسباطا" (¬1). # و"غيرهم" بالرفع نعت ل "مال"، وبالنصب على الاستثناء. # (321 - 4) وفي حديثه: قال: "أتدرون أي يوم ذاك؟ ! " (¬2): # "أي" مرفوع البتة مبتدأ، و"ذاك" خبره، وقيل: "أي" خبره، و"ذاك" مبتدأ، ~~ولا يجوز/ نصبه ب "أتدرون" لأن الاستفهام لا يعمل فيه فعل قبله. ومثله: ~~{لنعلم أي الحزبين أحصى} [الكهف: 12]. # (322 - 5) وفي حديث المرأة والمزادتين: "وقعنا تلك الوقعة" (¬3): # "تلك" في موضع نصب ب "وقعناه نصب المصادر، و"الوقعة" بدل من PageV01P220 # "تلك"، أو (¬1) عطف بيان (¬2)، فهي منصوبة لا غير. # وفيه: "وكان أول من استيقظ فلان": "فلان" اسم "كان"، و"أول" خبرها، و"من" ~~نكرة موصوفة، فيكون "أول" نكرة أيضا لإضافته إلى النكرة، أي: أول رجل ~~استيقظ. # وفيه: "قالت: عهدي بالماء أمس هذه الساعة": # "عهدي" مبتدأ، و"بالماء" متعلق به، و"أمس" ظرف ل "عهدي"، و"هذه الساعة" ~~بدل من "أمس" [بدل بعض من كل] (¬3)، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره: عهدي ~~بالماء حاصل أو نحو ذلك، ويجوز أن يكون "أمس" خبر "عهدي"؛ لأن المصدر يخبر ~~عنه بظرف الزمان (¬4). # وفيه: "فإن كان المسلمون بعدي (¬5) يغيرون": "إن" ههنا مخففة ms64 من الثقيلة، ~~واسمها محذوف، أي: إنه كان المسلمون؛ كقوله تعالى: {وإن كادوا ليستفزونك من ~~الأرض} [الإسراء: 76]. # وفيه: "يغيرون على ما حولها من المشركين، ولا يصيبون الصرم (¬6) الذي هي ~~منه، فقالت يوما لقومها: ما أدري إن هؤلاء يدعونكم عمدا، فهل لكم في ~~الإسلام؟ ! فأطاعوها فدخلوا في الإسلام": # الجيد أن تكون "إن هؤلاء" بالكسر على الاستئناف، ولا يفتح على إعمال PageV01P221 # "أدرى" فيه؛ لأنها قد عملت بطريق الظاهر [والمعنى] (¬1) أن المسلمين ~~تركوا الإغارة على صرمها مع القدرة على ذلك، فلهذا رغبتهم في الإسلام، أي: ~~قد تركوا الإغارة رعاية لكم، ويكون مفعول "ما أدري" محذوفا، أي: ما أدري ~~لماذا تمتنعون من الإسلام أو نحو ذلك. # وفيه: "وكان آخر ذلك أن أعطي": "آخر" بالنصب أقوى على أنه خبر "كان" ~~مقدم، و"أن أعطى" في موضع رفع اسم "كان"؛ لأن "أن" والفعل أعرف من الاسم ~~المفرد. ويجوز رفع "آخر" ونصب "أن أعطى"؛ لأن كليهما معرفة، وقد جاء القرآن ~~بهما في نحو قوله تعالى: {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا} [النمل: 56] ~~بالنصب والرفع (¬2). ### || AUTO وفي حديث أبي زيد عمرو بن أخطب # (¬3): # (323 - 1) فقال: "يا رسول الله! ! كان هذا يوما الطعام فيه كريه" (¬4): # "هذا" اسم "كان"، و"يوما" ظرف ل "هذا"، والجيد أن يكون "يوما" خبر "كان"؛ ~~لأنه أراد ب "هذا" الذبح، وهو مصدر، وظرف الزمان يجوز أن يكون خبرا عن ~~المصدر. PageV01P222 # وقوله: "الطعام فيه كريه" مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة ل "يوم"، وهذا مثل ~~قولك: كان الذبح يوم الجمعة الذي فيه الطعام كريه. ### || AUTO وفي حديث عمرو بن العاصي # (¬1): # (324 - 1) " يا أيها الناس! ! ألا كان" (¬2): # "ألا" المفتوحة المشددة، وإذا وليها الماضي كانت توبيخا، وإن وليها ~~المستقبل كانت تحضيضا، ومثلها "هذاه و"لولا" [و"لو ما"] (¬3). # (325 - 2) وفي حديثه: "فأي ذلك قرأتم .. الحديث" (¬4): # "أي" منصوبة ب "قرأتم" (¬5)، وهي شرطية، ومثله قوله تعالى: {أيا ما ~~تدعوا} [الإسراء: 110] ف "أيا" منصوب ب "تدعوا" (¬6). PageV01P223 # (326 - 3) وفي حديثه: "إن أفضل ما نعد شهادة ان لا إله إلا الله" (¬1): # "شهادة" مرفوع لا غير؛ لأنه خبر ms65 "إن"، تقديره: إن أفضل الأشياء شهادة، ~~و"ما" بمعنى "الذي" و"نعد" صلتها، والعائد محذوف، أي: نعده. ولا يجوز أن ~~تنصب "شهادة" ب"نعد"؛ لأنه يصير من صلة "الذي"، فتحتاج "إن" إلى خبر وليس ~~في اللفظ خبر ولا لتقديره (¬2) معنى. # (327 - 4) وفي حديثه: "والله ما أدري أحبا ذلك أم تألفا" (¬3): # هما منصوبان مفعول لهما، أي: لا أدري هل ولائي لمحبته أو لتأليفه (¬4) ~~إياي (¬5). ### || AUTO وفي حديث عمرو بن عبد الله أبي عياض القاري # (¬6): # (328 - 1) " وإني أورث (¬7) كلالة" (¬8): PageV01P224 ### || CHECK وفي حديث عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه # نصب "كلالة" على الحال؛ لأن "الكلالة" هم الورثة الذين ليس فيهم ولد ولا ~~والد، فتقديره: يورث معدوم الوالد والولد. # وفي حديث عمرو بن عبسة (¬1) السلمي رضي الله عنه (¬2): # (329 - 1) " من قاتل في سبيل الله تعالى فواق ناقة" (¬3): # في نصب "فواق" وجهان: # أحدهما: أن يكون ظرفا، تقديره: وقت فواق ناقة (¬4)، أي: وقتا مقدرا بذلك. PageV01P225 # والثاني: أن يكون جاريا مجرى المصدر، أي: قتالا مقدرا بفواق. ### || AUTO وفي حديث عمرو بن عوف # (¬1): # (330 - 1) " فوالله ما الفقر أخشى عليكم" (¬2): # "الفقر" منصوب ب "أخشى"، تقديره: ما أخشى عليكم الفقر، والرفع ضعيف؛ ~~[لأنه] (¬3) يحتاج إلى ضمير يعود إليه (¬4)، وإنما يجيء فلك في الشعر (¬5)، ~~وتقدير ذلك: ما الفقر أخشاه عليكم، أي: ما الفقر مخشيا عليكم، وهو ضعيف. ### || AUTO وفي حديث أبي الدرداء عويمر بن عامر # (331 - 1) " إذ أقبل أبو بكر آخذا" (¬6): # "آخذا" حال، والعامل فيه "أقبل". # وفي [هذا] (¬7) الحديث: "هل أنتم تاركو لي صاحبي": # الوجه "تاركون"؛ لأن الكلمة ليست مضافة؛ لأن حرف الجر يمنع (¬8) الإضافة ~~(¬9)، وإنما يجوز حذف النون في موضعين: PageV01P226 # أحدهما: الإضافة ولا إضافة هنا. # والثاني: إذا كان في "تاركون" الألف واللام مثل قول الشاعر (¬1): ~~[المنسرح] # (35) الحافظو عورة العشيرة ... ......................... # والأشبه أن حذفها من غلط الرواة. # (332 - 2) وفي حديثه: "فرغ الله - عز وجل - إلى كل عبد من خمس: من أجله، ~~ورزقه، وأثره، وشقي أم سعيد" (¬2): # قوله: "وشقي أم سعيد" لا يجوز فيه إلا الرفع على تقدير: أهو شقي. ولو جر ~~عطفا على ما ms66 قبله، لم يجز؛ لأنك لو قلت: فوغ من شقي أم (¬3) سعيد، لم يكن ~~له معنى (¬4). PageV01P227 ### | AUTO حرف الفاء ### || AUTO وفي حديث فضالة بن عبيد الأنصاري # (¬1): # (333 - 1) " الذهب بالذهب وزنا بوزن" (¬2): # "وزنا": مصدر في موضع الحال، والتقدير: الذهب يباع بالذهب موزونا بموزون، ~~ويجوز أن يكون التقدير: الذهب يوزن بالذهب وزنا، فيكون مصدرا مؤكدا دالا ~~على الفعل المحذوف؛ كما قالوا: فلان شرب الإبل، أي: يشرب شرب الإبل. ### || AUTO [و] في حديث فيروز الديلمي # (¬3): # 3341 - 1) " لينقضن الإسلام عروة عروة" (¬4): # "عروة عروة" حال، والتقدير: ينقض متتابعا شيئا بعد شيء، و [هو] (¬5) مثل ~~قولهم: دخلوا الأول فالأول (¬6). PageV01P228 ### | AUTO حرف القاف # وفي حديث قبيصة بن المخارق (¬1): # (335 - 1) "يأكله صاحبه سحتا" (¬2): "سحتا" حال (¬3)، أي: يأكله محرما. ### || AUTO وفي حديث قتادة بن ملحان القيسي # (¬4): # (336 - 1) " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصيام أيام ~~البيض" (¬5): # الأيام مضافة إلى البيض؛ لأن البيض هي الليالي؛ لابيضاضها [بالقمر] (¬6) ~~من أول الليل إلى آخره. ولا يجوز "الأيام البيض"؛ لأن الأيام كلها بيض، ~~وإنما التقدير: أيام الليالي البيض. ### || AUTO وفي حديث أبي معاوية قرة بن إياس المزني # (¬7): # (337 - 1) حديث النهي عن أكل الثوم: "إن كنتم لابد آكليهما PageV01P229 # فأميتوهما طبخا" (¬1): # "طبخا" إن شئت جعلته مصدرا في موضع الحال، أي: أميتوهما مطبوخين (¬2)، ، ~~وإن شئت جعلت "أميتوهما" بمعنى اطبخوهما طبخا، فيكون مصدرا مؤكدا (¬3). # * * * PageV01P230 ### | AUTO حرف الكاف ### || AUTO في حديث كعب بن مالك وتوبته # : # (338 - 1) " والله ما زال يبكي لدن [أن] (¬1) كان من أمرك ما كان" (¬2): # "لدن" مبنية على السكون، وهي بمعنى "عند" الملاصق للشيء (¬3)، وقد قال ~~تعالى: {من لدن حكيم} [هود: 1]، وقال تعالى: {من لدنك رحمة} [آل عمران: 8]، ~~وهي مضافة إلى ما بعدها. # وقوله: "أن كان" "أن" فيه مصدرية، أي: من لدن حدوث أمرك. # وفيه: "أن أنخلع من مالي صدقة": # "صدقة" مصدر، فيجوز أن يكون منصوبا ب "أنخلع"؛ لأن معنى "أنخلع": أتصدق، ~~، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، أي: متصدقا. # (339 - 2) وفي حديثه: "أيام أكل وشرب" (¬4): # "الشرب" (¬5) مصدر، وفيه ثلاث لغات: الضم، والفتح، والكسر. ms67 PageV01P231 # وقال جماعة من المحققين: المصدر هو الفتح، والضم والكسر اسمان للمصدر. # فعلى هذا يكون الفتح في الحديث أفصح. # (340 - 3) وفي حديثه حديث ليلة العقبة: "وهو في عز ومنعه من قومه" (¬1): # [يجوز أن يروى بسكون النون، وهو مصدر كالمنع، ] (¬2) ويجوز أن يروى ~~بفتحها وهو جمع "مانع"؛ مثل كافر وكفرة، والمعنى: إنه في عدد من قومه (¬3). # وفيه: "فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع [إلى] قومك ~~وتدعنا؟ قال: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: بل الدم الدم، ~~والهدم الهدم": # يجوز أن يروى ذلك بالرفع في الجميع، والتقدير: بل دمي دمكم وهدمي هدمكم، ~~أي: من قصدني قصدكم، ، ويجوز أن يروى بالنصب على تقدير: احفظوا الدم ~~والهدم. وكرر ذلك توكيدا، ، والمعنى: أصاحبكم وأحفظكم كما أحفظ دمي ~~وأصاحبه. # وفي حديث (¬4) كلثوم بن الحصين أبي رهم الغفاري (¬5): # (341 - 1) "فيفزعني دنوها منه خشية أن أصيب رجله" (¬6): # يعني ناقته "خشية" مفعول له، أي: أتجنب ذلك خشية. PageV01P232 ### | AUTO حرف الميم ### || AUTO وفي حديث محمود بن لبيد الأشهلي # (¬1) # (342 - 1) قالوا: "ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا (¬2) على قومك أو رغبة في ~~الإسلام؟ " (¬3): # "حدبا" و"رغبة" مصدران، انتصبا على المفعول له، أي: جئت للحدب أو الرغبة؟ ~~ويجوز أن يكونا حالين، أي: حادبا وراغبا. وفيه: "بل رغبة" يجوز رفعه، أي: ~~بل (¬4) ذلك رغبة، أو جاء بي الرغبة، ، والنصب على المفعول له. PageV01P233 ### || CHECK وفي حديث المسور بن مخرمة: حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين ### || AUTO وفي حديث مرداس الأسلمي # (¬1): # (343 - 1) " يذهب الصالحون الأول فالأول" (¬2): # "الأول" يجوز رفعه على الصفة أو البدل، والنصب على الحال، وجاز ذلك وإن ~~كان فيه الألف واللام (¬3)؛ لأن الحال ما يتخلص من المكرر؛ لأن التقدير: ~~ذهبوا مترتبين. # وفي حديث المسور بن مخرمة (¬4): حديث عهد الحديبية وكتاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - إلى المشركين: # (344 - 1) قال: "إن خالد بن الوليد في خيل لقريش طليعة" (¬5): # حال من الضمير في "خيل"، ولا يجوز أن يكون حالا من لفظ "خالد"؛ PageV01P234 # لأن ms68 "إن" لا تعمل في الحال (¬1)، والتقدير: إن خالدا كائن في الخيل ~~ومستقر، فالعامل في الحال الاستقرار. # وفيه: "فانطلق يركض [نذيرا لقريش". "نذيرا" حال من الضمير في "يركض"، ~~والعامل فيه "يركض"] (¬2)، و"يركض" في موضع نصب على الحال من الضمير في ~~"انطلق". ### || AUTO وفي حديث مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي # (¬3) # (345 - 1) " لا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرا أبدا" (¬4): # "صبرا" مصدر في موضع الحال، أي: لا يقتل مصبرا (¬5)، أي: محبوسا. و ~~"أبدا" ظرف. PageV01P235 ### || AUTO وفي حديث معاذ بن أنس الجهني # (¬1): # (346 - 1) أن رجلا سأله: أي المجاهدين أعظم أجرا؟ ! قال: "أكثرهم لله ~~دكرا" (¬2): # "أي" مبتدأ واستفهام، و"أعظم" خبر المبتدأ، و"أجرا" تمييز، وكذلك "أكثرهم ~~ذكرا"، وكذلك باقي الحديث. # (347 - 2) وفي حديثه: "من ترك أن يلبس صالح الثياب وهو يقدر عليه تواضعا ~~لله تعالى" (¬3): # "أن يلبس" مفعول ل "ترك"، أي: ترك لبس صالح الثياب و"هو يقدر" جملة في ~~موضع الحال. و"تواضعا" يجوز أن يكون مفعولا له [أي] (¬4) للتواضع، وأن يكون ~~مصدرا في موضع الحال، أي: متواضعا. # (348 - 3) وفي حديثه: "الجفاء كل الجفاء، والكفر كل الكفر، والنفاق [كل ~~النفاق] (¬5) من سمع (¬6) منادي الله ينادي بالصلاة يدعو إلى الفلاح فلا ~~يجيبه" (¬7). PageV01P236 # "الجفاء" في الأصل مصدر، وهو ههنا مبتدأ، و"كل الجفاء" توكيد، و"الكفر، ~~والنفاق" معطوفان على "الجفاء"، و"من سمع" خبر المبتدأ، ولابد فيه من حذف ~~مضاف تقديره: "إعراض من سمع" لأن "من" جثة (¬1) بمعنى شخص أو إنسان، ~~والجفاء ليس بالإنسان، والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ في المعنى (¬2)، ~~والإعراض هنا جفاء. ### || AUTO وفي حديث معاذ بن جبل في علامات الساعة # : # (349 - 1) " وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها" (¬3): PageV01P237 # الجيد: نصب "فيتسخطها" عطفا على "يعطى"، ويجوز الرفع على تقدير: فهو ~~يتسخطها. # (350 - 2) وفي حديثه: "من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله صادقا من قلبه" (¬1): # "صادقا" حال من الضمير في "يشهد". # (351 - 3) وفي حديثه: "من لقي الله لايشرك به شيئا" (¬2): # "شيئا" مفعول "يشرك"، ومنه قوله تعالى: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} ~~[الكهف: 110] ويجوز ms69 أن يكون "شيئا" في موضع المصدر، تقديره: لا يشرك به ~~إشراكا؛ كقوله تعالى: {لا يضركم كيدهم شيئا} [آل عمران: 120] أي: ضررا. # (352 - 4) وفي حديثه: "من صلى الصلوات الخمس وحج البيت وصام رمضان، كان ~~حقا على الله ان يغفر له" (¬3): # "حقا" خبر "كان" تقدم على اسمها، واسمها "أن يغفر"، أي: كان PageV01P238 # الغفران له حقا على الله؛ كقوله تعالى: {وكان حقا علينا نصر المؤمنين} ~~[الروم: 47]، وقوله تعالى: {أكان للناس عجبا أن أوحينا} [يونس: 2]. # (353 - 5) وفي حديثه: "انظروا فستجدونه [إما] (¬1) راعيا معزى أو مكلبا ~~... الحديث" (¬2): # "راعيا" منصوب حالا من الهاء، و"تجد" هنا من وجدان الضالة، فتتعدى إلى ~~مفعول واحد، و"معزى" منصوب ب "راع"، ومثله "مكلبا" (¬3). # (354 - 6) وفي حديثه: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله" (¬4): # "آخر" بالرفع اسم "كان"، و"لا إله إلا الله" في موضع نصب خبرها، ويجوز العكس. # (355 - 7) وفي حديثه: "من غزا فخرا ورياء" (¬5): # يجوز أن يكون مفعولا له وأن يكون مصدرا في موضع الحال، ومثله في حديثه أيضا: # (356 - 8) "بكى خشعا" (¬6). PageV01P239 # (357 - 9) وفي حديثه: "إن طالت بك حياة أن ترى ههنا قد ملئ جنانا" (¬1): # يجوز أن يكون تمييزا؛ لأن الملء للمكان تكثر أنواعه فيتميز بعضها. ويجوز ~~أن يكون مفعولا ثانيا (¬2)؛ لأنك تقول: ملأت المكان بكذا، فيكون مفعولا به. # (358 - 10) وفي حديثه: "ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا" (¬3): # "متعمدا" حال، وصاحب الحال الضمير في "تتركن". # وفيه: "ولا ترفع عنهم عصاك أدبا" هو مفعول له؛ تقديره: اضربهم تأديبا، ~~أي: للتأديب. # (359 - 11) وفي حديثه: "أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطلبه ~~فقيل لي: خرج قبل" (¬4): "قبل" هنا مبنية على الضم؛ لأنها قطعت عن الإضافة، ~~ومثله: {لله الأمر من قبل ومن بعد} [الروم: 4]. # وفيه: "سألته ألا يهلك أمتي غرقا": # يجوز أن يكون تمييزا وأن يكون في موضع الحال، وأن يكون مفعولا له (¬5). # (360 - 12) وفي حديثه: "ألا يلبسهم شيعا" (¬6): PageV01P240 # هو حال من "الهاء" في "يلبسهم" (¬1). # وقوله: "فقلت: حمى أو طاعونا": هما منصوبان بفعل محذوف تقديره: فيسلط ~~الله (¬2)، أو فيلقي. ### || AUTO وفي حديث معاوية بن ms70 أبي سفيان رضي الله عنهما # : # (361 - 1) " أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم" (¬3): # "تهمة" منصوب على أنه مفعول له، أي: لأجل التهمة، ويجوز أن يكون مصدرا في ~~موضع الحال، أي: متهما. # وفيه: "وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقل عنه ~~حديثا": # "أحد" أسم "كان"، و"بمنزلتي" (¬4) نعت ل "أحد"، و"أقل" خبر "كان"، ~~و"حديثا" تمييز، وهو فعيل (¬5) مصدر بمعنى التحديث. PageV01P241 # وأما "عنه" فيتعلق بمحذوف تقديره: أقل رواية، أو تحديثا عنه، فلما حذف ~~فسر ب "حديثا"، ويجوز أن يكون "عنه" نعتا للحديث (¬1)، أي: حديثا كائنا ~~عنه، فقدم (¬2) فصار حالا (¬3). # (362 - 2) وفي حديثه: "وكان عثمان إذا قدم مكة صلى بهم الظهر والعصر ~~والعشاء الآخرة أربعا اربعا" (¬4): # "أربعا": منصوب على المصدر؛ (كما تقول: قد صلى صلاة هي أربع) (¬5)؛ كما ~~تقول: ركع أربع ركعات، ف " أربع " عدد مضاف إلى المصدر، فينتصب انتصابه؛ ~~كقولهم: ضربته ثلاث ضربات، أي: ضربات ثلاثا، فقدم وأضاف. وإذا أضيفت صفة ~~المصدر [إليه] (¬6) انتصبت نصب المصادر. ### || AUTO وفي مسند معيقيب # (¬7): # (363 - 1) " إن كنت فاعلا فواحدة" (¬8) PageV01P242 # يجوش النصب على تقدير: فافعل واحدة، والرفع على تقدير: فواحدة جائزة ~~(¬1)، ويعنى بذلك (¬2) تسوية التراب لموضع السجود (¬3) ### || AUTO وفي حديث المغيرة بن شعبة # (¬4): # (364 - 1) " فمكث طويلا" (¬5): # نعت لمصدر محذوف تقديره (¬6): مكثا طويلا، ويجوز أن يكون نعتا لظرف محذوف ~~تقديره (6): زمنا طويلا (¬7) PageV01P243 ### || AUTO وفي حديث المقدام بن معدي كرب أبي كريم # (¬1): # (365 - 1) " ما أكل أحد قط طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده" (¬2): # "خيرا" منصوب على الصفة ل "طعام"، و"قط" مبينة على الضم، ويراد بها ~~الزمان الماضي. # * * * PageV01P244 ### | AUTO حرف النون # وفي حديث أبي برزة نضلة بن عبيد (¬1): # (366 - 1) "أنه قال في حديث جليبيب (¬2) فقالت: "أجليبيب انيه" (¬3): # جماعة من الحدثين يخلطون (¬4) في هذا اللفظ، والصواب فيه وجهان: # أحدهما: "أجليبيب نيه"، وحقيقته أنه تنوين كسر، وأشبعت كسرته، فنشأت منها ~~الياء، ثم زيدت الهاء (¬5) ليقع الوقف عليها. PageV01P245 # والثاني: أجليبيب إنيه، ف "إنيه" كلمة منفصلة مما قبلها؛ قال الشاعر ~~(¬1): [الخفيف] # (36) بينما نحن واقفون بفلج ... قالت الدلح الرواء إنيه ms71 # والغرض من ذلك كله الاستفهام على طريقة الإنكار، وقد ذكر [ذلك] (¬2) ~~سيبويه في كتابه (¬3)، وسمعت هذا كله في الحديث من شيخنا أبي محمد [بن] ~~الخشاب (¬4)، وقت سماعنا عليه "مسند أحمد" رحمه الله! . PageV01P246 ### || AUTO وفي حديث النعمان بن بشير # (¬1): # (367 - 1) قال: " كلهم أعطيتهم كما أعطيته؟ ! " (¬2): # في "كلهم" وجهان: الرفع على الابتداء، و"أعطيتهم" وما عمل فيه الخبر. # والثاني: النصب، تقديره: أعطيت كلهم، فحذف الفعل، وفسره بقوله: ~~"أعطيتهم". ولا يجوز أن ينصب "كلهم" ب"أعطيتهم"؛ لأن "أعطيتهم" قد تعدى إلى ~~مفعولين، هما الضمير ومثل (¬3). فأما قوله في الرواية الأخرى: "أكل بنيك ~~نحلت مثل هذا؟ ! " (¬4) فالصواب نصب "كل" ب "نحلت"؛ لأنه لم يشغل عنه ~~بضميره، والرفع بعيد، وإنما موضعه الشعر، وعلى ذلك كله نص سيبويه (¬5). PageV01P247 ### || AUTO وفي حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة # (¬1): # (368 - 1) " ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة" (¬2) # "ذرة" منصوب ب "يزن" على أنه مفعول به؛ [لأن] (¬3) تقديره: لا يساوي في ~~القدر بعوضة. ### || AUTO وفي حديث نقادة الأسدي # (¬4): # (369 - 1) " اللهم اجعل قوت فلان يوم يوم" (¬5): # التقدير: قوت يوم، فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على جره (¬6). PageV01P248 # و"يوم " الثاني تكرير له، ويجوز أن يكون "يوم يوم" فركبهما وبناهما على ~~الفتح؛ كما تقول (¬1): لقيته صباح مساء، وسقطوا بين بين. # وإن ورد "يوما" بالنصب والتنوين جاز وكان جيدا. ### || AUTO وفي حديث النواس بن سمعان الكلابي # (¬2): # (370) حديث الدجال: قلنا: يا رسول الله! ! ما لبثه في الأرض؟ ! قال: ~~"أربعين يوما" (¬3): # [هكذا] (¬4) في هذه الرواية، والوجه [فيه] (¬5) أن يقدر: "يلبث" أربعين، ~~أو يقيم أربعين. ودل على ذلك قوله: "ما لبثه". # * * * PageV01P249 ### | AUTO حرف الهاء ### || AUTO في حديث هاني بن نيار أبي بردة # (¬1): # (371 - 1) " لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع" (¬2): # هو مصروف هنا؛ لأنه وإن كان معدولا عن لاكع - نكرة (¬3)، ولذلك دخلت عليه ~~الألف واللام في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ابن اللكع (¬4). # * * * PageV01P250 ### | AUTO حرف الياء ### || AUTO في حديث يزيد بن الأخنس # (¬1): # (372 - 1) " فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلانا فأقوم به ~~كما ms72 يقوم به؟ ! " (¬2): # "فأقوم" بالنصب؛ لأنه جواب "لو"، وهي هنا للتمني؛ فهي كقوله تعالى: {لو ~~أن لنا كرة فنتبرأ منهم} [البقرة: 167] ويدلك [على] (¬3) أنها جواب أنك لو ~~جعلت مكان "فأقوم" "لقمت" صح، ولما عدل عن الفعل الماضي إلى المستقبل نصبه؛ ~~لأن الأول سبب للثاني، فقد أختلفا. وكذلك قوله فيه: "فأتصدق ... " تمام ~~الحديث. ### || AUTO في حديث يعلى بن مرة أبي المرازم الثقفي، وهو يعلى بن سيابة # (¬4): # (373 - 1) " ما أحسسنا منه شيئا حتى الساعة" (¬5): PageV01P251 # يجوز الجر بمعنى: "إلى"؛ كما قال تعالى: {ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35]، ، ~~والنصب على معنى: ولا الساعة، فتكون بمنزلة الواو، أي: ما أحسسنا منه قبل ~~ذلك ولا الساعة (¬1). # وفيه (¬2): "فاستوص به معروفا" (¬3) وهو مفعول، تقديره: افعل به معروفا ~~كما وصيت. ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أي: استيصاء معروفا. ونظيره ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: "استوصوا بالنساء خيرا" (¬4). # * * * PageV01P252 ### || CHECK ذكر أقوام من الصحابة رضي الله عنهم يشك في أسمائهم: عن أبي هريرة أو أبي سعيد # ذكر أقوام من الصحابة رضي الله عنهم يشك في أسمائهم: عن (¬1) أبي هريرة ~~أو أبي سعيد: # (374 - 1) يقول الله تعالى للملائكة: "أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ ! " (¬2): # "أي" منصوب ب"يصنعون"، وكذلك "أي شيء يطلبون"، [منصوب ب "يطلبون"] (¬3) ~~وهنا يلزم تقديم المفعول على الفعل من أجل الاستفهام. # * * * PageV01P253 ### || AUTO ذكر المعروفين بكناهم: في حديث أبي بهيسة الفزاري # (¬1): # (375 - 1) " يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ ! قال النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: "أن تفعل الخيرخير لك"" (¬2): # "أن" مفتوحة الهمزة هي مصدرية، وموضعها وموضع الفعل رفع بالابتداء، ~~و"خير" خبره، ومثله قوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} (¬3) [البقرة: 184]. ### || AUTO في حديث أبي الجعد [الضمري] # (¬4): # (376 - 1) " من ترك (¬5) ثلاث جمع تهاونا" (¬6): PageV01P254 ### || CHECK وفي حديث أبي سعيد الزرقي -[وقيل: أبي سعد]- # هو منصوب على أنه مفعول له، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، أي: ~~متهاونا. # وفي حديث أبي سعيد الزرقي -[وقيل: أبي سعد] (¬1) -: # (377 - 1) في العزل: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن ما يقدر في ~~الرحم فسيكن" (¬2): # هكذا وقع في ms73 هذه الرواية بغير واو، وهو خطأ؛ لافي الفاء جواب الشرط ~~والسين تمنع من عمل الفاء فيما بعدها، ففيه إذن شيئان مانعان من الجزم ~~البتة (¬3). # * * * PageV01P255 ### || CHECK ذكر مسانيد أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم، لكن نسبوا إلى أقاربهم: في حديث عم أبي حرة الرقاشي # ذكر مسانيد أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم، لكن نسبوا (¬1) إلى ~~أقاربهم: في حديث عم أبي حرة الرقاشي (¬2): # (378 - 1) " فإنه رب مبلغ أسعد من سامع" (¬3): # "أسعد" هنا نعت ل "مبلغ" مجرور، ولكنه فتح لأنه لا ينصرف، والذي تتعلق به ~~"رب" محذوف، تقديره: يوجد، أو يصاب (¬4). وأجاز الكوفيون "أسعد" بالرفع، ~~وبنوه على رأيهم في أن "رب" اسم مرفوع بالابتداء (¬5)، فيكون "أسعد" خبرا ~~له. PageV01P256 ### ||| AUTO وفي حديث خال/ أبي السوار العدوي # (¬1): # (379 - 1) قال: "اللهم إن أناسا يتبعوني" (¬2): # الصواب في هذا "يتبعونني" بنونين؛ لأنه فعل مرفوع. وإن روي بتشديد النون ~~جاز، فأما نون واحدة مخففة فلا (¬3). # * * * PageV01P257 ### || AUTO ذكر أقوام عرفوا بالقرب من غيرهم: في حديث خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - # : # (380 - 1) قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة. قال: ومن دلك على هذا؟ ~~قال: ربي. قال: إما لا فأغني بكثرة السجود" (¬1): # سمعت هذه الكلمة من العرب ممالة، وهي مستعملة في معنى الشرط (¬2)، ~~وجوابها محذوف، والتقدير ههنا: إلا تترك سؤالك تنل شفاعتي فأعني. وكل موضع ~~تستعمل فيه فعلى هذا المعنى (¬3). # * * * PageV01P258 ### || AUTO ذكر أقوام عرفوا بالنسب إلى قبائلهم: في حديث رجل من وفد عبد القيس # (¬1): # (381 - 1) قال: "كيف رأيتم كرامة إخوانكم (وضيافتهم إياكم؟ ) (¬2) قالوا: ~~خير إخوان [؛ ألانوا فرشنا] (¬3)، وأصبحوا يعلمونا كتاب ربنا" (¬4): # قوله: "خير إخوان" تقديره: وجدناهم إذ رأيناهم [خير] إخوان، والصواب ~~"يعلموننا" بنونين، ولا يجوز غير ذلك؛ وإنما جاء بنون واحدة مثل هذا في ~~الشعر، وهو موضع ضرورة (¬5). # * * * PageV01P259 ### || AUTO ذكر المجهولين: في حديث رجل # : # (382 - 1) " إذا كان أحدكم في صلاة فلا يرفع بصره إلى السماء؛ أن يلتمع ~~بصره" (¬1): # تقديره: مخافة أن يلتمع بصره، فهو مفعول له؛ كقوله تعالى: {يبين الله لكم ~~أن تضلوا} [النساء: 176]، أي: مخافة (¬2) أن تضلوا، أو كراهية. ms74 والكوفيون ~~يقدرونه: لئلا يلتمع بصره، والمعنى واحد. # (383 - 2) وفي حديث رجل؛ "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر ~~فقام رجل يصلي فرآه عمر- رضي الله عنه - فقال له: اجلس؛ فإنما هلك أهل ~~الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل" (¬3): # الوجه فتح "أنه"؛ لأن التقدير: "لأنه"، فهو مفعول له، ولو كسرت لكان ~~مستأنفا غير متعلق بما قبله، والمعنى على اتصاله به. # * * * PageV01P260 ### | AUTO مسانيد النساء مرتب على الحروف أيضا # : ### || AUTO في حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما # : # (384 - 1) " قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا أو مثل فتنة المسيح ~~الدجال" (¬1): # "قريبا" منصوب نعتا لمصدر محذوف تقديره: أي افتتانا قريبا من فتنة، ولذلك ~~قال: أو مثل، فأضافه إلى الفتنة. # وفيه: "لا أدري أي ذلك قالت أسماء (¬2) ": "أي" منصوب ب "قالت" [لا] ~~بقوله: "لا أدري"؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا حرف الجر (¬3). # وفيه: "قد كنا نعلم إن كنت لتؤمن به" (¬4) التقدير: "إنك" فخففت "إن"، ~~واللام في "لتؤمن" فارقة بين "إن" النافية و "إن" المؤكدة. ويجوز أن تكون ~~اللام داخلة على خبر "إن" المكسورة وتكون "إن" مخففة من "إن" الثقيلة، ~~وتكون "نعلم" معلقة عن العمل؛ لدخول اللام في الخبر. ومثل ذلك قوله تعالى: ~~{وإن كانوا ليقولون (167) لو أن عندنا} [الصافات: 167، 168]. PageV01P261 ### || AUTO وفي حديث حمنة بنت جحش المستحاضة # (¬1): # (385 - 1) " فقال لها: سامرك بأمرين أيهما فعلت" (¬2): PageV01P262 # "أيهما" منصوب لا غير، والناصب له "فعلت"؛ كقوله تعالى: {أو PageV01P263 # ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الخسنى} [الإسراء: 110] ف "أيا" ~~منصوب ب "تدعوا". # وفيه: "إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت": # وقع في هذه الرواية بالألف والصواب "استنقيت"؛ لأنه من "نقي الشيء ~~وأنقيته: إذا نظفته"، ولا وجه فيه للألف ولا الهمزة. # وفيه: "فصلي أربعا وعشرين [أو ثلاثا وعشرين] (¬1) وأيامها": "أيامها" ~~منصوب ب "صلي"، وهو معطوف على "أربع" أو (¬2) على "ثلاث". والضمير في ~~"أيامها" يرجع إلى (¬3) الليالي. ### || AUTO في حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء # (¬4): # (386 - 1) " أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقناع فيه رطب ms75 وأجر زغب" ~~(¬5): PageV01P264 # الصواب الذي لا يعدل (¬1) عنه أن يروى "أجر" بكسر الراء؛ لأنه جمع "جرو"، ~~وهو الصغير من القثاء والرمان ونحوهما، وجمعه "أجر" مثل دلو وأدل، وحقو ~~وأحق. وكان الأصل أجرو مثل فلس وأفلس، فأبدلت (¬2) الضمة كسرة فانقلبت ~~الواو ياء فرارا من ثقل الواو بعد الضمة. ### || AUTO وفي حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها # : # (387 - 1) " أي الصلاة (¬3) كانت أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعا يطيل فيهن القيام، ويحسن ~~فيهن الركوع والسجود، فأما مالم يكن يدع (¬4) صحيحا ولا مريضا، ولا غائبا ~~ولا شاهدا، فركعتين قبل الفجر" (¬5): # "أي" مبتدأ، و"كانت" فيها ضمير اسمها، يرجع إلى الصلاة، و"أحب" خبر ~~"كان"، وكان واسمها وخبرها خبر "أي"، و"أن يواظب" في موضع نصب ب "أحب"، أي: ~~يحب المواظبة. ويجوز أن يكون في موضع رفع ب "أحب"، كقولهم (¬6): كان زيد ~~أحب إليه الخير، وباب أفعل (¬7) لا يعمل في اسم ظاهر إلا إذا وقع موقع ~~المضمر؛ كقولهم: ما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد (¬8)، ~~و"أن يواظب" بهذه الصفة. PageV01P265 # وأما قولها: "لم يكن يدع صحيحا ولا مريضا فركعتين قبل الفجر"، وقولها: ~~"ما لم يكن يدع" فمعناه: الذي لم يكن، ف "الذي" مبتدأ، و"لم يكن" صلة (¬1)، ~~واسم "كان" مضمر فيها، أي: لم يكن هو، و"يدع" خبر "كان" والتقدير: يدعه. ~~و"صحيحا" و"مريضا" حالان من ضمير الفاعل في "يدع"، أي: كان يفعله على كل ~~حال. وقولها: "فركعتين" الياء خطأ، بل الواجب أن يقال (¬2): فركعتان؛ لأنه ~~خبر "ما"، ولا معنى للنصب هنا، وهذا مثل قولك: أما زيد فمنطلق، وأما الذي ~~عندنا فكريم (¬3). # (388 - 2) وفي حديثها (¬4) في "المسند": "دخلت العشر" (¬5): # إنما أنثت (¬6) لأنها أرادت الليالي (¬7) العشر؛ لأن الليالي يؤرخ بها. # (389 - 3) وفي حديثها: "لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها" (¬8): PageV01P266 # "ما" بمعنى "الذي" أو نكرة موصوفة، و"فوقها" منصوبة على الظرف، وهو إما ~~صلة ل "ما" أو صفة؛ كقوله تعالى: {لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما ~~فوقها} (¬1) [البقرة: ms76 26]. # (390 - 4) وفي حديثها: "فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما منك بابا" (¬2): # "أقربهما" بالجر على تقدير: إلى أقربهما؛ ليكون الجواب كالسؤال. ويجوز ~~الرفع على تقدير: [هو] أقربهما، والنصب على تقدير: صلي أقربهما. و"بابا" تمييز. # (391 - 4) وفي حديثها: "فناداني (¬3) ملك الجبال، فسلم على ثم قال: يا ~~محمد! ذلك فيما شئت" (¬4). # ينبغي أن يكون "ذلك" في موضع نصب على تقدير: "أفعل ذلك"؛ لأن الملك كان ~~مامورا أن يفعل ما يشاؤه (¬5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ، ويجوز ~~أن يكون في موضع رفع على تقدير: لك ذلك (¬6). # (392 - 5) وفي حديثها: "إن الله - عز وجل - ليؤيد حسانا" (¬7): # "حسان" يجوز صرفه على أنه مشتق من الحسن؛ لأن النون فيه أصلية، وكذلك جاء ~~في هذه الرواية، ويجوز ألا يصرف (¬8) على أنه يشتق من الحس، PageV01P267 # فتكون النون زائدة، فيجتمع فيه التعريف وزيادة الألف والنون. # (393 - 6) وفي حديثها: "اشترى من يهودي طعاما فأعطاه درعا له رهنا" (¬1): # "رهنا" منصوب في موضع الحال، أي: أعطاه إياه راهنا، ويجوز أن يكون نعتا ل ~~"درع" وأن يكون نصبا (¬2) على المصدر، أي: رهنها رهنا، وأن يكون مفعولا ~~[له] (¬3)، وأن يكون تمييزا. # (394 - 7) وفي حديثها: "فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ~~صلاة" (¬4): # كذا وقع في هذه الرواية، والصواب: "سبعون"، والتقدير: فضل سبعين؛ لأنه ~~خبر "فضل" الأول. # (395 - 8) وفي حديثها: "فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح" (¬5): # "مثل" منصوب على الحال (¬6)، أي: جاءت الرؤيا مشبهة فلق الصبح. # وفيه (¬7): "يا ليتني فيها جذعا": # كذا وقع في هذه الرواية، والوجه "جذع"؛ لأنه خبر "ليت"، ويضعف أن يكون ~~"فيها" الخبر لقلة فائدته، وهكذا هو في الشعر (¬8): [الرجز] PageV01P268 # (37) يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأضع # والنصب فيها وجه (¬1)؛ وذلك أن يجعل "فيها" الخبر "وجذعا" حالا (¬2)، ~~وتكون الفائدة من الحال (¬3). # (396 - 9) وفي حديثها (¬4): "نهى عن قتل جنان البيوت إلا الأبتر وذو ~~الطفيتين؛ فإنهما يخطفان - أو يطمسان - البصر" (¬5): # وقع في هذه الرواية: "ذو الطفيتين" بالواو، وهو مرفوع، والقياس أن يكون ~~هو والأبتر منصوبين؛ لأنه استثناء [من] (¬6) موجب أو من ms77 منفي في المعنى، ~~ولكن المقدر في المعنى منصوب؛ لأن التقدير: لا تقتلوا جنان البيوت إلا ~~الأبتر. [وفي لفظ آخر: "أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين"الوجه: و"ذي" معطوفا ~~على PageV01P269 # لفظ "الأبتر"، ويروى "ذو" بالواو عطفا على مرضع "الأبتر"] (¬1)، ~~والتقدير: لكن يقتل ذو الطفيتين، و"الأبتر" على هذا يجيز نصبه في أصل ~~الباب، ورفعه على ما قدرنا. ومثل هذا قول الفرزدق (¬2): [الطويل] # (38) وعض زمان يابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلف # ف "مجلف" مرفوع على تقدير: بقي مجلف، و"مسحتا" منصوب (¬3) على أصل الباب. ~~ويروى "مسحت" بالرفع على ما قدرنا (¬4). # (397 - 10) وفي حديثها: "نعم المرء كان عامر" (¬5): # "المرء" فاعل "نعم"، و"عامر" المخصوص بالمدح، و"كان" يجوز أن تكون زائدة، ~~ويجوز أن تكون الجملة من "نعم" والمرفوعين بعدها خبر "كان"، ويكون في "كان" ~~ضمير الشأن [والقصة] (¬6)؛ كما تقول: كان نعم الرجل زيد، و"زيد نعم الرجل ~~كان" ليس من ضمير الشأن؛ لأن ضمير الشأن مصدر على الجملة، وإنما ينبغي أن ~~يكون على هذا اسم " كان" مضمرا (¬7) فيها، وهو "عامر" PageV01P270 # ، وتكون الجملة المتقدمة خبرا لها مقدما. ونظير زيادة "كان" هنا ~~[زيادتها] (¬1) في التعجب كقولك: ما كان أحسن زيدا. # (398 - 11) وفي حديثها: "لد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه ~~فأشار أن: لا تلدوني، قلنا: كراهية المريض الدواء" (¬2): # "كراهية" بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا الامتناع كراهية. ويحتمل النصب ~~على أن يكون مفعولا له، أي: نهانا لكراهية الدواء. ويجوز أن يكون مصدرا، ~~أي: كره كراهية الدواء (¬3). # (399 - 12) وفي حديثها حديث أم زرع: "زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر، ولا ~~مخافة ولا سآمة" (¬4): # يجوز في هذه الأسماء كلها الفتح على أنها مبنية مع "لا"، والخبر محذوف. # تقديره: لا حر فيها، وكذلك الأسماء الأخر، ويجوز الرفع، وكأنه أشبه ~~بالمعنى، أي: ليس فيها حر، فهو إما اسم ليس، وخبرها محذوف لدلالة الكلام ~~عليه، مثل (¬5): [مجزوء الكامل] PageV01P271 # (39) فأنا ابن قيس لا براح # ويقوي الرفع ما فيه من التكرير (¬1). # وإما أن تبطل عمل "لا" فيكون مبتدأ محذوف الخبر. # "ولا تنقث ms78 ميرتنا تنقيثا" القياس أن يكون "تنقث" بالتشديد؛ لأن المصدر قد ~~جاء على التفعيل، فهو مثل يكسر تكسيرا، ويقتل تقتيلا. [فإن صحت الرواية ~~بالتخفيف فوجهه أن يكون المصدر واقعا موقع غير المصدر؛ كقوله تعالى: {وتبتل ~~إليه تبتيلا} (¬2) [المزمل: 8]، {وأنبتها نباتا} [آل عمران: 37] أي إنباتا] (¬3). # (400 - 13) وفي حديثها حديث صيام يوم عاشوراء: "فلما قدم المدينة صامه ~~وأمر بصيامه، فلما نزل رمضان كان هو الفريضة" (¬4): # لك في "الفريضة" الرفع على أن يكون "هو" مبتدأ و"الفريضة" خبره، والجملة ~~في موضع نصب على أنه خبر "كان، ولك النصب على أن يكون "هو" فصلا لا موضع ~~له، و"الفريضة" خبر "كان"، ومثله قوله تعالى: {إن كان هذا هو الحق من عندك} ~~[الأنفال: 32] قرئ بالرفع والنصب على ما ذكرنا (¬5). PageV01P272 # (401 - 14) وفي حديثها: "إن في عجوة (¬1) العالية شفاء، وإنها ترياق أول ~~البكرة" (¬2): # الصواب "ترياق" بالرفع والتنوين على أنه خبر "إن"، و"أول" بالنصب على أنه ~~ظرف، أي: في أول البكرة. ويعضد ذلك حديث الزبير: # "من تصبح بسبع تمرات عجوة مما بين لابتيها، لم يضرة ذلك اليوم سم ولا ~~سحر" (¬3). وفي حديث لها أيضا من جنس حديث الزبير، وهو: # (402 - 15) "عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس" (¬4): # (403 - 16) وفي حديثها: "أصبح عندكم شيء تطعمونيه؟ " (¬5): # وقع في هذه الرواية بنون واحدة، ويحتمل ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يكون مجزوما على جواب الاستفهام؛ كقولك: أين بيتك أزرك؟ # والثاني: أن يكون مرفوعا نعتا ل "شيء" ولكنه حذف إحدى النونين؛ لأن أصله: ~~"تطعمونني" على ما جاء في الشعر (¬6): [الوافر] PageV01P273 # (22) ............ يسوء (¬1) الفاليات إذا فليني # أي: فلينني # وقد قرئ {فبم تبشرون} [الحجر: 54] بتخفيف النون (¬2). # والثالث: أن تكون مشددة؛ كقوله تعالى {أتحاجوني في الله} [الأنعام: 80]. # (404 - 17) وفي حديثها؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ادعوا ~~لي بعض أصحابي"، قلت: أبو بكر؟ ! قال: "لا". قلت عمر؟ ! قال: "لا". قلت: ~~فابن عمك عليا؟ ! قال: "بلى" (¬3): # كذا في هذه الرواية رفع "أبو بكر" ونصب "علي"، ووجه الرفع في الأول أن ~~يقدر: المدعو أبو بكر، أو المطلوب هو، وأما نصب "علي" ms79 فعلى تقدير: أدعو ابن ~~عمك عليا؟ ! فعلي بدل من "ابن"، ولو رفع الجميع أو نصب جاز. # (405 - 18) وفي حديث الإفك: "وظننت أن القوم سيفقدوني" (¬4): # بنون واحدة، فيحتمل أن يكون حذف إحدى النونين، وأن تكون النون مشددة. # وفيه: "والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها": "إن" هنا بمعنى "ما"؛ كقوله ~~تعالى: {إن عندكم من سلطان بهذا} [يونس: 68] وقد تأتي بعدها "إلا"؛ كقوله ~~تعالى: {إن الحكم إلا لله} [يوسف: 40] وقد لا تأتي كما تقدم. # (406 - 19) وفي حديثها: "كان رجل يدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مخنث" (¬5): # "مخنث" نعت ل "رجل"، و"يدخل" خبر "كان"، ويجوز تقديم الخبر على صفة ~~المبتدأ، ويجوز أن تكون "كان" التامة ويكون "يدخل" PageV01P274 # و"مخنث" صفتين ل "رجل". # (407 - 20) وفي حديثها: "إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا ~~يسمع الناس" (¬1): # وقع في هذه الرواية "يقوم" بالواو، والوجه حذفها وإسكان الميم؛ لأن "متى" ~~هنا شرط وجوابه "لا يسمع الناس"، ولا معنى للاستفهام ههنا، إلا أنه قد جاء ~~في الشعر مثل ذلك شاذا (¬2)، ووجهه أن الواو تحذف لالتقاء الساكنين، فإذا ~~أدغمت الميم في الميم التي بعدها جاز وقوع (¬3) الواو قبلها؛ كما قالوا: ~~تمود الثوب، وقالوا في الياء (¬4): هو أصيم، وفي الألف: الحاقة، والدابة. # (408 - 21) وفي [حديثها] (¬5) حديث موت النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"فقال عمر: أوإنها في كتاب الله تعالى؟ ! " (¬6). # الصواب فتح الواو، والهمزة للاستفهام؛ كقوله تعالى: {أو كلما عاهدوا ~~عهدا} [البقرة: 100] والواو ههنا عاطفة (¬7)، وتسكينها ضعيف، وليست "أو" PageV01P275 # التي للشك؛ لأن تلك لا تقع إلا عاطفة. وقد قرىء في الشاذ: "أو كلما" ~~بسكون الواو، وذلك من تسكين المفتوح لثقل الحركة على الواو. # وليست على هذا الوجه "أو" للعطف، بل هي في معنى المفتوحة (¬1). ذكره ابن ~~جني في "المحتسب" (¬2). # (409 - 22) وفي حديثها في ذكر خديجة: "فقلت: ما أكثر ما تذكرها! حمراء ~~الشدقين" (¬3): # يجوز أن يكون بالرفع على معنى: هي حمراء وليس المعنى تذكرها في حال ~~احمرار شدقيها؛ إذ لو كان كذلك لكان النصب على الحال أولى (¬4). PageV01P276 # (410 - 23) وفي ms80 حديثها: فقال: "يا عمار! ! أتؤمن بما نؤمن به؟ ! قال: نعم ~~يا رسول الله. قال: "فأسوة مالك بنا؟ " (¬1): # "ما" ههنا زائدة، والتقدير: فأسوة لك بنا، وهو قوله (¬2) تعالى: {لقد كان ~~لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21]. # ويجوز أن تكون استفهاما وتكون "ما" نافية، والتقدير: أفما لك بنا أسوة؟ ! ~~وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأنها مصدر في معنى الفعل، أي: تأس بنا. # (411 - 24) وفي حديثها: "ذاك جبريل" (¬3): # الجيد كسر الكاف؛ لأن عائشة هي المخاطبة، والكاف تكون أبدا (¬4) في مثل ~~هذا على قدر المخاطب؛ إن كان مذكرا فتحت، وإن كان مؤنثا كسرت، وكذلك تثني ~~وتجمع على قدر المخاطب. وأما "ذا" الذي قبل الكاف فهو للمشار إليه البعيد؛ ~~إن كان مذكرا ف "ذا"، وإن كان مؤنثا ف"تا" (¬5)، وكذلك تثنيته وجمعه (¬6) ~~على قدره. ولو فتح الكاف في هذا الحديث جاز؛ لأن المؤنث إنسان، فيكون ~~التذكير راجعا إلى معناه. # (412 - 25) وفي حديثها: "إن أمي افتلتت نفسها" (¬7): PageV01P277 # الرفع جائز على أن يكون هو (¬1) واقعا موقع الفاعل؛ كما تقول: أذهبت ~~نفسه. ويجوز النصب على التشبيه بالمفعول، كما تقول: سلب زيد ثوبه. # (413 - 26) وفي حديثها: "أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها ~~بالحبشة" (¬2): # وقع في هذه الرواية "رأينها"، وهذا في التحقيق ضمير جماعة المؤنث، فيجوز ~~أن يكون أجري الاثنين مجرى الجمع (¬3)؛ كقوله تعالى: {صغت قلوبكما} ~~[التحريم: 4]. # (414 - 27) وفي حديثها: "قالت: فإن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~كان القرآن" (¬4): # اسم "كان" مضمر فيها يرجع إلى "الخلق"، و"القرآن" خبر "كان" منصوب. # وفيه: "فلما أسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[و] (¬5) أخذ اللحم": # يجوز نصب "اللحم" على أنه مفعول "أخذ"، وأن ترفع على معنى "أخذ اللحم منه ~~مأخذه". # (415 - 28) وفي حديثها: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من ~~النار من يوم عرفة" (¬6): # "أكثر" مرفوع وصفا ل "يوم" على الموضع؛ لأن تقديره: ما يوم، و "من" ~~زائدة، و"عبدا" ينتصب ب "يعتق"، والتقدير: ما يوم أكثر عتقا من هذا PageV01P278 # اليوم، ويكون "عبدا" على هذا جنسا في موضع ms81 الجمع، أي: من أن يعتق عبيدا. ~~ويجوز أن يكون التقدير: عبدا يعتقه الله (¬1)، ف "عبدا" منصوب على التمييز ~~ب "أكثر"، و"من" (¬2)، تكون زائدة، وموضعه نعت ل "عبدا". # (416 - 29) وفي حديثها: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع في ~~ربع دينار فصاعدا" (¬3): # هو منصوب على الحال، والتقدير: فيزيد صاعدا (¬4): # (417 - 30) وفي حديثها: "لخلوف فم الصائم" (¬5): # الخاء مضمومة لا غير، وهو مصدر "خلف فوه يخلف: إذا تغيرت ريحه". وهو مثل ~~قعد قعودا، وخرج خروجا. والفتح خطأ (¬6). ### || AUTO وفي حديث ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - # : # (418 - 1) فقالت لابن عباس: "مالك شعثا رأسك؟ ! " (¬7): PageV01P279 # "ما" اسم الاستفهام مبتدأ، و"لك" خبره، "شعثا" حال من الضمير في "لك"، ~~أي: مالك استقررت (¬1) شعثا، و"رأسك" مرفوع ب "شعثا" (¬2). ### || AUTO وفي حديث أم سلمة هند بنت أبي أمية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - # : # (419 - 1) " وإذا هي تنعت قراءته، وإذا هي مفسرة حرفا حرفا" (¬3): # نصبهما على الحال؛ كقولك: أدخلتهم رجلا رجلا، أي مترتبين (¬4)، وكذلك في ~~الحديث تفسيرها "مرتلة"، ومثله: ورثهم كابرا عن كابر. # (420 - 2) وفي حديثها: "فازدادت عليهم كرامة" (¬5): # "كرامة" تمييز، أي: ازدادت عليهم كرامتها، مثل: طبت به نفسا. # (421 - 3) وفي حديثها: "ذيول النساء شبر. قلت: إذا تبدو أقدامهن يا رسول ~~الله! قال: "فذراعا" (¬6): # رفع شبرا على أنه خبر المبتدأ، ونصب "ذراعا " بفعل محذوف، أي: PageV01P280 # فليجعلنه (¬1) ذراعا. # (422 - 4) وفي حديثها: "يارب كاسيات في الدنيا عاريات في الآخرة" (¬2) # الجيد جر "عاريت" على أنه نعت للمجرور ب "رب"، وأما الرفع فضعيف؛ لأن ~~"رب" ليست اسما يخبر عنه، بل هي حرف جر. وأجاز قوم (¬3) الرفع، وهو عندنا ~~على تقدير حذف مبتدأ، أي: هن عاريات. # * * * PageV01P281 ### || AUTO ذكر المعروفات بكناهن # : # في حديث أم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري (¬1): # (423 - 1) "نزل القرآن على سبعة أحرف أيها قرأت أجزأك" (¬2): # يجوز النصب في "أيها" وهو الأقوى، والناصب له "قرأت"، و"أي" هنا شرطية، ~~والناصب (¬3) لأداة الشرط هو الشرط لا الجواب. # وأجاز قوم الرفع في مثل هذا ويجعله مبتدأ و"قرأت" (¬4) نعتا له، و"أجزأك" الخير. ### ||| AUTO ms82 وفي حديث أم جندب الأزدية # (¬5): # (424 - 1) فقلت: "يا رسول الله! إن ابني هذا ذاهب العقل فادع له، قال: ~~ائتني (¬6) بماء ... الحديث" (¬7). # وقع في هذه الرواية "ائتني" بغير ياء بعد التاء والوجه إثباتها، لأنه أمر PageV01P282 ### ||| CHECK وفي حديث أم كلثوم بنت أبي سلمة عبد الله بن [عبد] الأسد القرشي # للمرأة؛ فهو مثل قولك: ارمي يا امرأة، وإنما تحذف في خطاب الذكر. وقد ~~يتكلف تصحيح هذا بأن تجري المرأة مجرى إنسان أو مخاطب؛ كما قال الشاعر ~~(¬1): [السريع] # (40) قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر # تركتني في الحي ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر # أراد: إنسانا ذا غربة، وكان القياس: ذات غربة. ويجوز أن يكون قد اكتفى ~~بالكسرة عن الياء لدلالتها عليها. # وفي حديث أم كلثوم (¬2) بنت أبي سلمة عبد الله بن [عبد] (¬3) الأسد ~~القرشي: # (425 - 1) قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني قد أهديت إلى ~~النجاشي حلة وأواق من مسك" (¬4): # الوجه: "أواقي" بفتح الياء وتشديدها؛ لأن الواحدة "أوقية" بالتشديد. وقد ~~سمع بتخفيف (¬5) الياء؛ قالوا: أوقية وأواقي. وعلى كلا الوجهين ينبغي أن PageV01P283 # تكتب بالياء وتفتح الأصل؛ لأنه منصوب معطوف على "حلة"، فلا وجه لحذف ~~الياء بحال. # فإن قيل: لم لا يكون مبتدأ والخبر محذوف، ويكون التقدير: ومعها أواق، ~~فعند ذلك يجوز أن تكتب بغير ياء؟ ! # قيل: هذا إضمار وتأويل لا يحتاج إليه مع ضعفه في المعنى؛ لأنك إذا قدرت ~~ذلك لم يلزم أن تكون الأواقي هدية من الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما ~~كانت الحلة منه، بل يجوز أن تكون صحبت (¬1) الحلة ولم تكن هدية. # * * * PageV01P284 ### || AUTO مسانيد نساء لايعرفن: من حديث امرأة من غفار # (¬1): # (426 - 1) قالت: "فوالله لنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ~~الصبح فأناخ" (¬2): # تقديره: لقد نزل، وهو جواب القسم، ومثله قول امرئ القيس (¬3) [الطويل] # (32) حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال # وقولها: "إلى الصبح"، أي: نزل إلى صلاة الصبح. # تم الكتاب، والحمد لله الملك الوهاب # غفر الله لكاتبه ms83 ولمطالعه، # والحمد لله # رب العالمين # آمين! ! ms84