######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001423 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو البقاء العكبري #META# 010.AuthorNAME :: أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري #META# 011.AuthorBORN :: 538 #META# 011.AuthorDIED :: 616 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللباب في علل البناء والإعراب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب النحو والصرف :: مواضيع محددة :: مواضيع نحوية وصرفية #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: اللباب #META# 030.LibURI :: JK_001423 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د . عبد الإله النبهان #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: دمشق #META# 045.EdYEAR :: 1416هـ 1995م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # اللباب في علل البناء والإعراب ج 1 PageV01P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # عونك اللهم # الحمد لله أهل الحمد ومستحقه وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له في ~~إبداع خلقه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله أصحابه ~~والشاهدين بصدقه ما سح سحاب بوابله وودقه # أما بعد فإن علم العربية من أجل العلوم وفائدة وأفضلها عائدة وحكمة وافرة ~~جمة ومعرفته تفضي إلى معرفة العلوم المهمة والكتب المؤلفة فيه تفوت الإحصاء ~~عدا وتخرج عن الضبط جدا وأنفعها أوسطها حجما وأكثرها علما # وهذا مختصر أذكر فيه من أصول النحو ما تمس الحاجة إليه ومن علل كل باب ما ~~يعرفك أكثر فروعه المرتبة عليه وقد بذلت الوسع في إيجاز ألفاظه وإيضاح ~~معانيه وصحة أقسامه وإحكام مبانيه ومن الله سبحانه أستمد الإعانة على تحقيق ~~ما ضمنت وإياه أسأل الإصابة فيما أبنت PageV01P039 & باب بيان النحو وأصل ~~وضعه & # اعلم أن النحو في الأصل مصدر ( نحا ينحو ) إذا قصد ويقال نحا له وأنحى له ~~وإنما سمي العلم بكيفية كلام العرب في أعرابه وبنائه ( نحوا ) لأن الغرض به ~~أن يتحرى الإنسان في كلامه إعرابا وبناء طريقة العرب في ذلك # | فصل # وحده عندهم أنه علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كلام العرب والقياس ألا ~~يثنى ولا يجمع لأنه مصدر ولكنه ثني وجمع لما تقل وسمي به ويجمع على ( أنحاء ~~ونحو ) PageV01P040 & باب القول في الكلام & # الكلام عبارة عن الجملة المفيدة فائدة يسوغ السكوت عليها عند المحققين ~~لثلاثة أوجه # أحدها أنه مشتق من ( الكلم ) وهو الجرح والجرح مؤثر في نفس المجروح فليزم ~~أن يكون الكلام مؤثرا في نفس السامع # والثاني أن الكلام يؤكد به ( تكلمت ) كقولك تكلمت كلاما والمصدر المؤكد ~~نائب عن الفعل والفاعل وكما أن الفعل والفاعل جملة مفيدة كذلك ما ينوب عنه ~~الكلام PageV01P041 # الثالث أن الكلام ينوب عن التكليم والتكلم وكلاهما مشدد العين والتشديد ~~للتكثير وأدنى درجاته أن يدل على جملة تامة # | فصل # وإنما قال المحققون إن الكلام اسم للمصدر وليس بمصدر حقيقة لأن المصادر ms001 ~~تبنى على الأفعال المأخوذة منها والأفعال المأخوذة من هذا الأصل ( كلمت ) ~~ومصدره التكليم و ( تكلمت ) ومصدره ( التكلم ) و ( كالمت ) ومصدره ( ~~المكالمة ) و ( الكلام ) والكلام ليس بواحد منها إلا أنه يعمل عمل المصدر ~~كما عمل ( العطاء ) عمل ( الإعطاء ) # | فصل # وأما القول فيقع على المفيد لأن معناه التحرك والتقلقل فكل ما يمذل به ~~اللسان ويتحرك يسمى ( قولا ) وهذا ما يتركب من ( ق ول ) في جميع تصاريفها ~~وتقلب حروفها نحو القول والقلو والتوقل وغير ذلك PageV01P042 & باب أقسام ~~الكلم & # إنما علم كون الكلم ثلاثا فقط من وجهين # أحدهما أن الكلام وضع للتعبير عن المعاني والمعاني ثلاثة معنى يخبر به ~~ومعنى يخبر عنه ومعنى يربط أحدهما بالآخر فكانت العبارات عنها كذلك # الثاني أنهم وجدوا هذه الأقسام تعبر عن كل معنى يخطر في النفس ولو كان ~~هناك قسم آخر لم يوقف عليه لكان له معنى لا يمكن التعبير عنه PageV01P043 # | فصل # وإنما فرق بين هذه العبارات في التسمية لاختلاف المعبر عنه # | فصل # وإنما خص كل واحد منهما بالاسم الذي وضعوعه له لوجهين أحدهما ان المراد ~~الفرق بين الاسماء ليحصل العلم بالمسميات وأي لفظ حصل بهذا المعنى جاز # والثاني أنهم خصوا المخبر عنه وبه بالاسم لأنه أي علا القسمين الآخرين إذ ~~كان أحدهما يخبر به فقط والآخر لا يخبر به ولا عنه وسموا ما يخبر به فعلا ~~لأنه مشتق من المصدر الذي هو فعل حقيقة ولم يسموه زمانا وإن دل على الزمان ~~لوجهين # أحدهما أن دلالته على المصدر أقوى إذ دلالته على الزمان تختلف ويصح أن ~~تبطل دلالته عليه بالكلية وأما دللاته على المصدر فلا يصح ذلك فيها # والثاني أنه لو سمي زمانا لم يدل على الحدث بحال وإنما سمي فعلا لأنه دل ~~على الحدث لفظا وعلى الزمان من طريق الملازمة إذ يستحيل فعل المخلوق إلا في ~~زمان ولم يسم عملا لأن الفعل من العمل وكان يقع على كل حركة PageV01P044 ~~وعزم ولهذا يقول من بنى حائطا قد عملت وقد فعلت وإذا تكلم قال قد فعلت ولا ~~يقال عملت ms002 # وسمي القسم الثالث ( حرفا ) لأن حرف كل شيء طرفه والأدوات بهذه المنزلة ~~لأن معانيها في غيرها فهي طرف لما معناها فيه # | فصل # وللاسم حد عند المحققين لأنه لفظ يقع فيه اشتراك والقصد من الحد تمييز ~~المحدود عما يشاركه # | فصل # ومن أقرب حد حد به أنه كل لفظ دل على معنى مفرد في نفسه وقال قوم هو كل ~~لفظ دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل دلالة الوضع PageV01P045 # | فصل # واشتقاقه عند البصريين من ( سما يسمو ) إذا علا فالمحذوف منه ( لامه ) ~~لأن المحذوف يرجع إلى موضع اللام في جميع تصاريفه نحو سميت وأسميت وسمى ~~وسمي وأسماء وأسام ولأن الهمزة فيه عوض من المحذوف وقد ألف من عاداتهم أن ~~يعوضوا في غير موضع الحذف # وقال الكوفيون هو من السمة فالمحذوف ( فاؤه ) وهو خطأ في الاشتقاق وفيه ~~الخلاف وهو صحيح في المعنى # | فصل # وإنما سمي هذا اللفظ ( اسما ) من معنى العلو لوجهين أحدهما أنه سما على ~~صاحبيه في الإخبار كما تقدم والثاني أنه ينوه بالمسمى لأن الشيء قبل ~~التسمية خفي عن الذهن فهو كالشيء المنخفض فإذا سمي ارتفع للأذهان كارتفاع ~~المبصر للعين # | فصل # والألف واللام من خصائص الأسماء لأنهما وضعا للتعريف والتخصيص بعد الشياع ~~ولا يصح هذا المعنى في الفعل والحرف ألا ترى أن قولك ( ضرب PageV01P046 ~~يضرب ) يقعان على كل نوع من أنواع الضرب ولا يصح تخصيصهما بضربة واحدة كما ~~يكون ذلك قولك ( الرجل ) فإنه يصير بهما واحدا بعينه # | فصل # وحروف الجر تختص بالأسماء لان الغرض منها إيصال الفعل القاصر عن الوصول ~~إلى ما يقتضيه والفعل لا يقتضى إلا الاسم فصار الحرف وصلة بين الفعل وما ~~يتعدى إليه # | فصل # وتنوين الصرف والتنوين الفارق بين المعرفة والنكرة نحو ( صه ) من خصائص ~~الأسماء لأن ما دخلا له يختص بالأسماء وهو الصرف وتمييز المعرفة من النكرة # | فصل # ومن خصائص الاسم كونه فاعلا أو مفعولا أو مضافا أو مثنى أو مجموعا أو ~~مصغرا أومنادى وسنذكر علة تخصيص الاسم بكل واحد من ذلك في بابه إن شاء ms003 الله ~~PageV01P047 # | فصل # وحد الفعل ما اسند إلى غيره ولم يسند غيره إليه وذكر الإسناد ههنا أولى ~~من الإخبار لان الإسناد أعم إذ كان يقع على الاستفهام والأمر غيرهما وليس ~~الإخبار كذلك بل هو مخصوص بما صح أن يقابل بالتصديق والتكذيب فكل إخبار ~~إسناد وليس كل إسناد إخبارا # ولا ينتقض هذا الحد بقولهم ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) لأن ( خيرا ~~) هنا ليس بخبر عن ( تسمع ) بل عن المصدر الذي هو ( سماعك ) وتقديره ( أن ~~تسمع ) وحذف ( أن ) وهي مراد جائز كما قال 1 - # ( ألا ايهذا الزاجرى أحضر الوغى % ) أي عن أن أحضر ودل على حذفه قوله وأن ~~أشهد اللذات وقيل حده ما دل على معنى في نفسه مقترن بزمان محصل دلالة الوضع ~~PageV01P048 # | فصل # وإنما اختصت ( قد ) بالفعل لأنها وضعت لمعنى لا يصح إلا فيه وهو تقريب ~~الماضي من الحال وتقليل المستقبل كقولك قد قام زيد أي عن قريب وزيد قد يعطي ~~أي يقل ذلك منه فأما قوله تعالى @QB@ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون @QE@ ~~فمعناه قد علمنا # | فصل # وإنما اختصت ( السين ) بالفعل لأن معناها جواب ( لن يفعل ) وكذلك ( سوف ) ~~إلا أن ( سوف ) تدل على بعد المستقبل من الحال و ( السين ) أقرب إلى ذلك ~~منها ولما كانت ( لن ) لا معنى إلا في المستقبل كان جوابها كذلك # | فصل # إنما دلت تاء التأنيث الساكنة على الفعل لأن الغرض منها الدلالة على ~~تأنيث الفاعل فقط لا الدلالة على تأنيث الفعل إذ الفعل لا يؤنث ولا تجد تاء ~~تأنيث PageV01P049 متحركة متصلة بآخر الفعل وإنما ذلك في الأسماء مثل ( ~~قائمة ) والحروف مثل ( ربت ) و ( ثمت ) # | فصل # وإنما دل اتصال الضمير المرفوع الموضع بالكلمة على أنها فعل لأن الضمير ~~المتصل المرفوع لا يكون إلا فاعلا والفاعل لا يتصل بغير الفعل # | فصل # وحد الحرف ما دل على معنى في غيره فقط ولفظ ( دل ) أولى من قولك ( جاء ) ~~لأن الحدود الحقيقية دالة على ذات المحدود بها وقولنا ( ما جاء لمعنى ) ~~بيان العلة التى لأجلها جاء وعلة الشيء غيره ولا ينتقض ms004 ب ( أين ) و ( كيف ) ~~لوجهين أحدهما أنهما - مع دلالتهما على معنى في غيرهما - دالان على معنى في ~~أنفسهما وهو المكان والحال وقد حصل الاحتراز عن ذلك بقولنا فقط # والثاني أن دلالتهما على معنى في غيرهما من جهة تضمنها معنى الحرف وذلك ~~عارض فيهما PageV01P050 # | فصل # ومن علامات الحرف امتناعه من دخول علامات صاحبيه لأن معانيها لا تصح فيه # | فصل # ومن علاماته أنه لاينعقد منه ومن الاسم وحده ولا من الفعل وحده فائدة وهو ~~معنى قولهم الحرف ما لم يكن أحد جزئي الجملة فأما حصول الفائدة به وبالاسم ~~في النداء فلنيابته عن الفعل ولذلك دلائل تذكر في باب النداء إن شاء الله ~~PageV01P051 & باب الإعراب والبناء & # الإعراب عند النحويين هو اختلاف آخر الكلمة لاختلاف العامل فيها لفظا أو ~~تقديرا ويدخل في هذا إعراب الاسم الصحيح والمعتل فالمقصور يقدر على ألفه ~~الإعراب كاللفظ وليس كذلك آخر المبني فإن آخره إذا كان ألفا لا تقدر عليه ~~حركة إلا أن يكون مما يستحق البناء على الحركة # | فصل # وفي أصله الذي نقل منه أربعة أوجه أحدها أنه من قولهم أعرب الرجل إذا ~~أبان عما قي نفسه والحركات في الكلام كذلك لأنها تبين الفاعل من المفعول ~~وتفرق بين المعاني كما في قولهم ماأحسن PageV01P052 زيدا فإنه إذا عري عن ~~الحركات احتمل النفي والاستفهام والتعجب وكذلك قولك ضرب زيد عمرا لو عريته ~~من الإعراب لم تعرف الفاعل من المفعول والثاني أنه من قولك أعرب الرجل إذا ~~تكلم بالعربية كقولهم أعرب الرجل إذا كان له خيل عراب فالمتكلم بالرفع ~~والنصب والجر متكلم كلام العرب وليس البناء كذلك لأنه لا يخص العرب دون ~~غيرهم والثالث أنه من قولهم أعربت معدة الفصيل إذا عربت أي فسدت من شرب ~~اللبن فأصلحتها وازلت فسادها فالهمزة فيه همزة السلب كقولك عتب علي فأعتبته ~~وشكا فأشكيته والرابع أنه مأخوذ من قولهم امرأة عروب أي متحببة إلى زوجها ~~بتحسنها فالإعراب يجبب الكلام إلى المستمع # | فصل # والإعراب معنى لا لفظ لأربعة أوجه PageV01P053 أحدها أن الإعراب هو ~~الاختلاف على ما ms005 سبق في حده والاختلاف معنى لالفظ والثانى أنه فاصل بين ~~المعاني والفصل والتمييز معنى لالفظ والثالث أن الحركات تضاف إلى الإعراب ~~فيقال حركات الإعراب وضمه إعراب والشيء لا يضاف إلى نفسه والرابع أن الحركة ~~والحرف يكونان في المبني وقد تزول حركة المعرب بالوقف مع الحكم بإعرابه وقد ~~يكون السكون إعرابا وهذا كله دليل على أن الإعراب معنى # | فصل # والأصل في علامات الإعراب الحركات دون الحروف لثلاثة أوجه أحدها أن ~~الإعراب دال على معنى عارض في الكلمة فكانت علامته حركة عارضة في الكلمة ~~لما بينهما من التناسب والثانى أن الحركة أيسر من الحرف وهي كافية في ~~الدلالة على الإعراب وإذا حصل الغرض بالأخصر لم يصر إلى غيره والثالث أن ~~الحرف من جملة الصيغة الدالة على معنى الكلمة اللازم لها فلو جعل ~~PageV01P054 الحرف دليلا على الإعراب لادى ذلك إلى أن يدل الشيء الواحد على ~~معنيين وفي ذلك اشتراك والأصل أن يخص كل معنى بدليل # | فصل # فأما الإعراب بالحروف فلتعذر الإعراب بالحركة وسترى ذلك في مواضعه إن شاء ~~الله تعالى # | فصل # وإنما كانت ألقاب الإعراب أربعة ضرورة إذ لا خامس لها وذلك أن الأعراض ~~إما حركة وإما سكون والسكون نوع واحد والحركات ثلاث فمن هنا انقسمت إلى هذه ~~العدة # | فصل # والإعراب دخل الأسماء لمسيس الحاجة إلى الفصل بين المعاني على ما سبق ~~وقال قطرب دخل الكلام استحسانا لأن المتكلم يصل بعض كلامه ببعض وفي ~~PageV01P055 تسكين أواخر الكلم في الوصل كلفة فحرك تسهيلا على المتكلم ولو ~~المكتلم لو كان الإعراب لحاجة الفصل وللفرق لا ستغني عنه بتقديم الفاعل على ~~المفعول ولكان الاتفاق في الإعراب يوجب الأتفاق في المعاني وليس كذلك ألا ~~ترى أن قولك زيد قائم مثل قولك هل زيد قائم وقولك إن زيدا قائم مثل قولك ~~زيد قائم في المعنى والجواب عما قاله من وجهين أحدهما أن السكون أسهل على ~~المتكلم من الحركة والثانى أن الغرض لو كان ما ذكر لكان المتكلم بالخيار إن ~~شاء حرك بأي حركة شاء وأن شاء سكن وأما ms006 التقديم فجوابه من وجهين أحدهما أنه ~~لا يمكن في كل مكان ألا ترى أن التقديم في قولك ماأحسن زيدا غير ممكن ~~والثانى أن في لزوم التقديم تضييقا على المتكلم مع حاجته إلى التسجيع ~~وإقامة القافية PageV01P056 وأما اختلاف الإعراب مع اتفاق المعنى وعكسه ~~فشيء عارض جاز لضرب من التشبيه بالأصول فلا يناقض به # | فصل # واختلفوا هل الإعراب سابق على البناء أم العكس فالمحققون على أن الإعراب ~~سابق لأن واضع اللغة حكيم يعلم أن الكلام عند التركيب لا بد أن يعرض فيه ~~لبس فحكمته تقتضي أن يضع الإعراب مقارنا للكلام # وقال الآخرون تكلمت العرب بالكلام عاريا من الإعراب فلما عرض لهم اللبس ~~أزالوه بالإعراب وهذا لا يليق بحكمتهم # | فصل # واختلفوا في حركات الإعراب هل هي أصل لحركات البناء أم بالعكس أم كل واحد ~~منهما في موضعه أصل فذهب قوم إلى الأول وعلته أن حركات الإعراب دوال على ~~معان حادثة بعلة بخلاف حركات البناء وما ثبت بعلة أصل لغيره PageV01P057 ~~وذهب قوم إلى الثاني وعلته أن حركة البناء لازمة وحركة الإعراب منتقلة ~~واللازم أصل للمتزلزل إذ كان أقوى منه وهذا ضعيف لأن نقل حركات الإعراب كان ~~لمعنى ولزوم حركة البناء لغيره معنى # وذهب قوم إلى الثالث لأن العرب تكلمت بالإعراب والبناء في أول وضع الكلام ~~وكل واحد منهما له علة غير علة الآخر فلا معنى لبناء أحدهما على الآخر # | فصل # وإنما كان موضع حركة الإعراب آخر الكلمة لثلاثة أوجه أحدها أن الإعراب ~~جيء به لمعنى طارئ على الكلمة بعد تمام معناها وهو الفاعلية والمفعولية ~~فكان موضع الدال عليه بعد استيفاء الصيغة الدالة على المعنى اللازم لها ~~وليس كذلك لام التعريف وألف التكسير وياء التصغير لأن التعريف والتكسير ~~والتصغير كالأوصاف اللازمة للكلمة بخلاف مدلول الإعراب PageV01P058 والثانى ~~أن حركة الإعراب تثبت وصلا وتحذف وقفا وإنما يمكن هذا في آخر الكلمة إذ هو ~~الموقوف عليه والثالث أن أول الكلمة لا يمكن إعرابه لثلاثة أوجه أحدها أن ~~من الإعراب السكون والابتداء بالساكن ممتنع والثانى أن أول الكلمة متحرك ms007 ~~ضرورة وحركة الإعراب تحدث بعامل والحرف الواحد لا يحتمل حركتين والثالث أن ~~تحرك الأول بحركة الإعراب فأما يفضي إلى اختلاط الأبنية ولا يمكن أن يجعل ~~الإعراب في وسط الكلمة لأربعة أوجه أحدها ما تقدم من الوجه الأخير في منع ~~تحريك الأول والثاني أنه يفضي إلى الجمع بين ساكنين في بعض المواضع والثالث ~~أنه يفضي إلى توالي أربع متحركات في كلمة واحدة ك ( مدحرج ) إذا تحركت ~~الحاء إذ ليس معك ما يمكن تحريكه من الحشو غيره PageV01P059 والرابع أن حشو ~~الكلمة قد يكون حروفا كثيرة وتعيين واحد منها بحركة الإعراب لا دليل عليه # | فصل # وألقاب الإعراب أربعة رفع ونصب وجر وجزم وألقاب البناء ضم وفتح وكسر ووقف ~~وتسمية كل واحد منها باسم الآخر تجوز وإنما فرقوا بينها في التسمية ~~لافتراقها قي المعنى وذلك أن حركة الإعراب تحدث عن عامل وحركة البناء لا ~~تحدث عن عامل وإذا اختلفت المعاني اختلفت الأسماء الدالة عليها ليكون كل ~~اسم دالا على معنى من غير اشتراك وهو أقرب إلى الأفهام PageV01P060 # | فصل # وإنما خصوا الإعراب بالرفع لأن الرفع ضمة مخصومة والنصب فتحة مخصومة ~~وكذلك الجر والجزم وحركة البناء حركة مطلقة والواحد المخصوص من الجنس لا ~~يسمى باسم الجنس كالواحد من الآدميين إذا أردت تعريفه علقت عليه علما كزيد ~~وعمرو ولا تسميه رجلا لا اشتراك الجنس في ذلك فضمة الإعراب كالشخص المخصوص ~~وضمة البناء كالواحد المطلق # | فصل # والحركة مع الحرف لا بعده ولا قبله وقال قوم منهم ابن جني هي بعده ~~والدليل على الأول من وجهين # أحدهما أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمد والجهر والشدة ونحو ذلك ~~وإنما كان كذلك لأن صفة الشيء كالعرض والصفة العرضية لا تتقدم الموصوف ولا ~~تتأخر عنه إذ في ذلك قيامها بنفسها PageV01P061 # والثاني أن الحركة لو لم تكن مع الحرف لم تقلب الألف إذا حركتها همزة ولم ~~تخرج النون من طرف اللسان إذا حركتها بل كنت تخرجها من الخيشوم وفي العدول ~~عن ذلك دليل على أن الحركة معها # واحتج من قال هي بعد ms008 الحرف بوجهين # أحدهما أنك لم لم تدغم الحرف المتحرك فيما بعده نحو ( طلل ) دل على أن ~~بينهما حاجزا وليس إلا الحركة # والثاني أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف والحرف لا ينشأ منه حرف آخر ~~فكذلك ما قاربه PageV01P062 # والجواب عن الأول أن الإدغام امتنع لتحصن الأول بتحركه لا لحاجز ~~بينهماكما يتحصن بحركته عن القلب نحو ( عوض ) # والجواب عن الثاني من وجهين # أحدهما أن حدوث الحرف عن الحركة كان لأنها تجانس الحرف الحادث فهى شرط ~~لحدوثه وليست بعضا له ولهذا إذا حذف الحرف بقيت الحركة بحالها ولو كان ~~الحادث تماما للحركة لم تبق الحركة ومن سمى الحركة بعض الحرف أو حرفا صغيرا ~~فقد تجوز ولهذا لا يصح النطق بالحركة وحدها والثانى لو قدرنا أن الحركة بعض ~~الحرف الحادث لم يمتنع أن يقارن الحرف الأول كما أنه ينطق بالحرف المشدد ~~حرفا واحدا وإن كانا حرفين في التحقيق إلا أن الأول لما ضعف عن الثاني أمكن ~~أن يصاحبه والحركة أضعف من الحرف الساكن فلم يمتنع أن يصاحب الحرف # | فصل # ويتعلق بهذا الاختلاف مسألة أخرى وهي أن الحرف غير مجتمع من الحركات عند ~~المحققين لوجهين # أحدهما أن الحرف أصله السكون ومحال اجتماع ساكن من حركات والثاني أن ~~الحرف له مخرج مخصوص والحركة لا تختص بمخرج ولا معنى لقول PageV01P063 من ~~قال إنه يجتمع من حركتين لأن الحركة إذا أشبعت نشأ الحرف المجانس لها ~~لوجهين # أحدهما ما سبق من أن الحركة ليست بعض الحرف # والثاني أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف تام وتبقى الحركة قبله ~~بكمالها فلو كان الحرف حركتين لم تبق الحركة قبل الحرف PageV01P064 # | فصل # وقد سبق أن المعرب بحق الأصل الإسم المتمكن فأما الفعل المضارع ففيه ~~اختلاف يذكر في باب الأفعال # | فصل # فيما يستحقه الإسم وهو الرفع والنصب والجر لأنه يقع على ثلاثة معان ~~الفاعلية والمفعولية والإضافة فخص كل معنى منها بإعراب يدل عليه فأما ما ~~يخصص كل واحد منها بما خص به فيذكر في بابه # | فصل # ولم يدخل الجزم الأسماء لستة أوجه ms009 # أحدها أن الإعراب دخل الأسماء لمعنى على ما سبق وقد وفت الحركات بذلك ~~المعنى وهو الفرق بين الفاعل والمفعول والمضاف إليه وليس ثم معنى رابع يدل ~~عليه الجزم # والثانى أن الجزم ليس بأصل في الإعراب لأنه سكون في الأصل والسكون علامة ~~المبني اصل في البناء بشهادة الحس والوجدان إلا أنه جعل إعرابا فرعا فخص ~~بما إعرابه فرع وهو الفعل # والثالث أن الجزم دخل عوضا من الجر في الأسماء فلو دخل الأسماء لجمع لها ~~بين العوض والمعوض PageV01P065 & باب البناء & # حد البناء لزوم آخر الكلمة سكونا أو حركة وهو ضد الإعراب والبناء بأول ~~الكلمة وحشوها أشبه للزومه إلا أن آخر الكلمة إذا لزم طريقة واحدة صار ~~كحشوها # | فصل # والبناء في الأصل وضع الشيء على الشيء على وصف يثبت كبناء الحائط ومنه ~~سمي كل مرتفع ثابت بناء كالسماء وبهذا المعنى استعمله النحويون على ما سبق # | فصل # والأصل في البناء السكون لوجهين # أحدهما أنه ضد الإعراب والإعراب يكون بالحركات فضده يكون بالسكون و # الثاني أن الحركة زيدت على المعرب للحاجة إليها ولا حاجة إلى الحركة في ~~المبني إذ لا تدل على معنى PageV01P066 & باب المعرب والمبني & إنما أخرا ~~عن الإعراب والبناء لأنهما مشتقان منه إذ كان الإعراب والبناء مصدرين ~~والمشتق منه أصل للمشتق # | فصل # وليس في الكلام كلمة معربة لا معربه ولا مبنية ه عند المحققين لأن حد ~~المعرب ضد حد المبني على ما سبق وليس بين الضدين هنا واسطة # وذهب قوم إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم غير مبني إذ لا علة فيه توجب ~~البناء وغير معرب إذ لا يمكن ظهور الإعراب فيه مع صحة حرف إعرابه وسموه ( ~~خصيا ) والذي ذهبوا إليه فاسد لأنه معرب عند قوم مبني عند آخرين وسنبين ذلك ~~على أن تسميتهم إياه ( خصيا ) خطأ لأن الخصي ذكر حقيقة وأحكام الذكور ثابتة ~~له وكان الأشبه بما ذهبوا إليه أن يسموه ( خنثى مشكلا ) PageV01P067 # و الرابع أن الجزم حذف وذلك تخفيف فيليق بالفعل لثقله أما الاسم فخفيف ~~فجزمه يحذف منه التنوين والحركة وذلك ms010 إجحاف به # والخامس أن الجزم في الأسماء يسقط التنوين وهو دليل الصرف والحركة التى ~~هي دليل المعنى وليس كذلك جزم الأفعال # والسادس أن الجزم يحدث بعوامل لا يصح معناها في الأسماء # | فصل # ولم تجر الأفعال لستة أوجه أحدها أن الجر في الأسماء ليس بأصل إذ كان ~~الأصل الرفع للفاعل وما حمل عليه والنصب للمفعول وما حمل عليه وأما الجر ~~فبالحرف وما قام مقامه وموضع الجار والمجرور رفع ونصب فحمل الفعل على الاسم ~~فيما هو أصل فيه # والثاني أن الفعل محمول على الاسم في الإعراب فينبغي أن يحمل عليه في ~~أضعف أحواله وعامل الرفع في الأسماء قوي وهو اللفظي وضعيف وهو المعنوي فحمل ~~PageV01P068 الفعل في الرفع على العامل الضعيف فارتفع الفعل لوقوعه موقع ~~الاسم وكذلك عامل النصب في الأسماء قوي وهو الفعل وضعيف وهو الحرف فحمل ~~الفعل عليه في العامل الضعيف فلم يفعل في الفعل إلا الحرف وأما الجر فليس ~~له إلا عامل واحد وهو الحرف وأما الإضافة فمقدرة بحرف الجر فليس للجر إلا ~~عامل واحد فلم يكن حمل الفعل عليه إذ يلزم مساواته له # والوجه الثالث أن إعراب الفعل فرع على إعراب الاسم ولو أعرب بالجر وقد ~~أعرب بالرفع والنصب لكان الفرع مساويا للأصل # والرابع أن الجزم دخل الأفعال وتعذر دخوله على الأسماء لما تقدم فلو جرت ~~الأفعال لزادت على الأسماء في الأعراب # الخامس أن الجر يكون بالإضافة والإضافة توجب أن يكون المضاف إليه داخلا ~~في المضاف معاقبا للتنوين وليس من قوة التنوين أن يقع موقعه الفعل والفاعل ~~وفي امتناع الإضافة إلى الأفعال أوجه يطول ذكرها وسنذكرها في باب الإضافة ~~إن شاء الله # والسادس أن الجر يكون بعامل لا يصح معناه في الفعل PageV01P069 # | فصل # وألقاب البناء أربعة على عدة ألقاب الإعراب فالضم في البناء كالرفع في ~~المعرب والفتح كالنصب والكسر كالجر والوقف كالجزم فأما ما يبنى على هذه ~~الأشياء من الكلام فسنذكره بعد الفراغ من المعرب إن شاء الله تعالى ~~PageV01P070 & باب & & الاسم الصحيح & # | فصل # الصحيح والمعتل في الأسماء من صفات ms011 الأسماء المعربة المفردة وما كان في ~~حكمها من جمع التكسير ولا يقال في ( حيث وأين وأمس ) هي أسماء صحيحة ولا في ~~( إذا ومتى ) معتل لأن حد الاسم الصحيح هو الذي يتعاقب على الحرف الأخير ~~منه حركات الإعراب الثلاث وهو أولى من قولك الصحيح ما لم يكن حرف إعرابه ~~ألفا ولا ياء قبلها كسرة لأن المثنى قد يكون بهذه الصفة ولا يسمى صحيحا ~~ولأن الحد الأول إثبات محض والثاني نفي والحد الحقيقي لا يكون نفيا لأن ~~الحد الحقيقي ما أبان عن حقيقة المحدود والنفي لا يبين عن حقيقة المحدود # | فصل # وفي اشتقاق الصرف هنا وجهان أحدهما هو من صريف الناب والبكرة والقلم ~~وهوالصوت الذي يكون من هذه الأشياء وعلى هذا يكون الصرف هو التنوين وحده ~~لأنه صوت يلحق آخر الاسم PageV01P071 والثاني هو من صرفت الشيء وصرفته إذا ~~رددته وقلبته في الجهات وعلى هذا يكون الجر من الصرف إذ به يزيد تقليب ~~الكلمة والأول هو الوجه # | فصل # واختلف النحويون في الصرف فمذهب المحققين أنه التنوين وحده وقال آخرون هو ~~الجر مع التنوين والدليل على الأول من أربعة أوجه # أحدها أنه مطابق لاشتقاق اسم الصرف على ما تقدم # والثاني أن الاسم الذي لا ينصرف يدخله الجر مع الألف واللام والإضافة مع ~~وجود العلة المانعة من الصرف # الثالث أن الشاعر إذا اضطر إلى تنوين المرفوع والمنصوب قيل قد صرف ~~للضرورة ولا جر هناك PageV01P072 والرابع أنه إذا اضطر إلى التنوين في الجر ~~جر ونون ولو كان الجر من الصرف لفتح ونون لأن ضرورته لا تدعو إلى الكسر # واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن الصرف من التصريف وهو التقليب والجر ~~زيادة تغيير في الاسم فكان من الصرف والثاني أن التنوين منع منه هذا الاسم ~~لشبهه بالفعل لكونه من خصائص الأسماء والجر بهذه الصفة فيكون من جملة الصرف ~~والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن ما ذكروه لوصح لم يكن التنوين من ~~الصرف لأنه ليس من وجوه تقليب الكلمة بل هو تابع لما هو تقليب والثاني أن ms012 ~~الرفع والنصب تقليب وليس من الصرف وأما الثاني فلا يصح أيضا لأن الألف ~~اللام وغيرها من خصائص الاسم لا تمسى صرفا وكذلك الجر PageV01P073 # | فصل # إنما زادوا التنوين في المنصرف دون غيره من الحروف لأن حروف المد تعددت ~~زيادتها لما فيها من الثقل وما يلحقها من التغيير بحسب ما قبلها من الحركات ~~والنون أشبه بحروف المد لما فيها من الغنة ويؤمن فيها ما خيف من حروف المد # | فصل # والتنوين مصدر ( نونت ) وحقيقته نون ساكنة تزاد في آخر الاسم المعرب ~~ويثبت في الوصل دون الوقف وإنما سمي تنوينا لوجهين # أحدهما أنه حادث بفعل الناطق به وليس من سنخ الكلمة # والثاني أنهم فرقوا بين النون الثابتة وصلا ووقفا وبين هذه النون # | فصل # واختلفوا في علة زيادة التنوين على أربعة أقوال PageV01P074 # أحدها أنه زيد علامة على خفة الاسم وتمكنه في باب الاسمية وهو قول سيبويه ~~وذلك أن ما يشبه الفعل من الأسماء يثقل ولا يحتمل الزيادة وما يشبه الحرف ~~يبنى وما عري من شبههما يأتي على خفته فالزيادة عليه تشعر بذلك إذ الثقيل ~~لا يثقل # و القول الثاني أنه فرق بين المنصرف وغير المنصرف وهو قول الفراء وهذا ~~يرجع إلى قول سيبويه إلا ان العبارة مضطربة لأن معناها أن النون فرق بها ~~بين ما ينون وبين ما لا ينون وذا تعليل الشيء بنفسه # والقول الثالث أن التنوين فرق به بين الاسم والفعل وهذا فاسد لوجهين # أحدهما أن ما لا ينصرف اسم ومع هذا لا ينون والثاني أن الفوراق بين الاسم ~~والفعل كثيرة كالألف واللام وحروف الجر والإضافة فلم يحتج إلى التنوين ~~PageV01P075 # والقول الرابع أنه فرق بين المفرد والمضاف وهذا أيضا فاسد من ثلاثة أوجه # أحدها أن غير المنصرف يكون مفردا ولا ينون # والثاني أن المفرد مفارق للمضاف لأنه يصح السكوت عليه والمضاف إليه كجزء ~~من المضاف والثالث أن ما فيه الألف واللام مفرد ولا ينون # | فصل # والمستحق للتنوين الاسم النكرة المذكر لأن الغرض من زيادة التنوين ~~التنبيه على خفة الإسم وأخف الأسم النكرة المذكر ms013 فأما الاسم العلم مثل ( ~~زيد ) والنكرة المؤنثة مثل ( شجرة ) فدخلها التنوين لثلاثة أوجه ~~PageV01P076 أحدها أنهما أشبها الفعل من وجه واحد والاسم أصل للفعل ومشابهة ~~الفرع للأصل من وجه واحد ضعيفة فلا تجذبه إلى حكمه بل غاية ما فيه أن يصير ~~الوجه الواحد من الشبه معارضا بأصل الاسم إلا أنه لا يرجح الفعل عليه حتى ~~يلحق الاسم به # والثاني أن تعريف العلم بالوضع فاما اللفظ فمثل لفظ النكرة ولهذا يتنكر ~~العلم كقولك مررت بزيد وزيد آخر وليس كذلك الألف واللام # والثالث أن العلم متوسط بين ما أشبه الفعل من وجهين وبين ما لم يشبه ~~البتة وإلحاقه بما لم يشبه الفعل أولى لأنه أصل للأفعال وإلحاق الفروع ~~بالأصول أولى # | فصل # وإنما لم يجتمع التنوين والألف واللام لوجهين أحدهما أن الاسم ثقل بالألف ~~واللام فلم يحتمل زيادة أخرى # والثاني أن الألف واللام يعرف الاسم فيصير متناولا لشي بعينه فيثقل بذلك ~~بخلاف النكرة فإنها أخف الأسماء PageV01P077 # | فصل # ويتعلق بهذا الكلام بيان خفة النكرة وثقل الفعل أما النكرة فإنها أخف إذا ~~كان مدلولها معنى واحدا كقولك ( رجل ) والسامع يدرك معنى هذا اللفظ بغير ~~فكرة وأما ( زيد ) ونحوه من الأعلام فيتناول واحدا معينا يقع فيه الأشتراك ~~فيحتاج إلى فواصل تميزه # | فصل # وأما ثقل الفعل فظاهر وذلك أن لفظه يلزمه الفاعل والمفاعيل من الظرفين ~~وغيرهما والمصدر والحال ويدل على حدث وزمان ويتصرف تصرفا تختلف به المعاني ~~بخلاف الاسم فإنه لا يدل إلأ على معنى واحد # | فصل # وإنما لم يجتمع التنوين والإضافة لوجهين أحدهما أن التنوين في الأصل دليل ~~التنكير والإضافة تعرف أو تخصص فلم يجمع بينهما لتنافي معنييهما ~~PageV01P078 # والثاني أن التنوين جعل دليلا على أنتهاء الاسم والمضاف إليه من تمام ~~المضاف فلو نون الأول لكان كإلحاق التنوين قبل منتهى الاسم وهذا معنى قولهم ~~التنوين يؤذن بالانفصال والإضافة تؤذن بالأتصال فلم يجتمعا # | فصل # والكلام في غير المنصرف يستوفى بجميع أحكامه في باب ما لا ينصرف إن شاء ~~الله PageV01P079 & باب الاسم المعتل & # الاسم المعتل ما آخره ألف أو ياء ms014 قبلها كسرة وسمي ( معتلا ) لأن حرف ~~إعرابه حرف علة وحروف العلة الألف والواو والياء غير أن الواو المضموم ما ~~قبلها لم تقع في آخر الاسم بحال # وانما سميت ( حروف علة ) لأن العلة هي المعنى المغير للشيء وهذه الحروف ~~يكثر تغييرها ووصف الاسم بكماله بالاعتلال وإن كان حرف العلة جزء ا منه كما ~~وصف بالإعراب وهو في حرف منه # ومذهب التصريفيين أن يقال معتل اللام كما يقال معتل الفاء ومعتل العين ~~ولم يحتج النحوي إلى ذلك لأن عنايته بالإعراب والبناء الواقعين آخرا # | فصل # والمنقوص ما كان آخره ياء قبلها كسرة ولا حاجة إلى قولك ياء خفيفة لأن ~~الياء المشددة ياءان الاولى منهما ساكنة PageV01P080 # | فصل # وسمي ( منقوصا ) لأنه نقص في إعرابه الضم والكسر وبقي له النصب # | فصل # وإنما لم تضم الياء اليا ههنا ولم تكسر لوجهين # أحدهما أن الياء مقدرة بكسرتين فإذا كانت قبلها كسرة ضممتها أو كسرتها ~~جمعت بين أربع حركات مستثقلة # والثاني أن الياء خفية وتحريكها تكلف لإبانتها بما هو أضعف منها وذلك شاق ~~ولهذا قال الأخفش ضمها أو كسرها كالكتابة في السواد # | فصل # إنما احتملت الفتحة لخفتها لأنها بعض الألف والألف أخف حروف المد ~~PageV01P081 وبعض الأخف في غاية الخفة فإن قيل لو كان كذلك لصحت الواو ~~والياء في ( دار ) و ( باع ) لانفتاحهما قيل الفتحة هناك لازمة بخلاف فتحة ~~المنصوب هنا # | فصل # وإذا كانت لام الكلمة واوا مثل ( غازي ) فإنها سكنت وانكسر ما قبلها ~~فانقلبت ياء فإذا نصبت فقلت رأيت غازيا لم تعد الواو لئلا يختلف حكمها في ~~اسم واحد لأمر عارض وهذا أقرب من حملهم ( أعد ونعد وتعد ) في الحذف على ( ~~يعد ) # | فصل # إذا كان المنقوص منصرفا حذفت ياؤه الساكنة وبقي التنوين لأنهما ساكنان ~~والجميع بينهما متعذر وتحريك الياء لا يجوز لوجهين # أحدهما الثقل المهروب منه PageV01P082 # والثاني أنه تحريك أول الساكنين في كلمة واحدة وذلك لا يجوز لما نبينه في ~~باب المبنيات وتحريك التنوين يثقله فيتعين الحذف وحذف الياء أولى لثلاثة ~~أوجه # أحدهما أن حذف أول الساكنين في كلمة ms015 واحدة هو القياس نحو لم يكن ولم يبع ~~لا سيما والياء من حروف العلة والنون حرف صحيح # والثاني أن الياء على حذفها دليل # والثالث أن التنوين دخل لمعنى فحذفه يخل له بخلاف الياء # | فصل # وقد جاء في ضرورة الشعر ضم الياء وكسرها في الرفع والجر على الأصل وقد ~~سكنت الياء أيضا في الشعر من المنصوب قال أبو العباس وهو من أحسن الضرورة ~~وإذ كان تحريكها ثقيلا بكل حال # | فصل # وأما المقصور فكل اسم آخره ألف وهذا يدخل فيه المذكر والمؤنث نحو ~~PageV01P083 ( القفا ) و ( العصا ) و ( ذكرى ) و ( حبلى ) وإن شئت قلت كل ~~اسم حرف إعرابه ألف ولا تحتاج أن تقول ألف مفردة إذ قولك آخره ألف يغني عن ~~ذلك # | فصل # والمقصور من قولك قصرته أي حبسته ومنه @QB@ حور مقصورات في الخيام @QE@ ~~وامرأة قصيرة ومقصورة أي محبوسة في خدرها ومنه قول كثير 2 - # ( و أنت التي حببت كل قصيرة % إلي وما يدري بذاك القصاير ) - # ( عنيت قصيرات الحجال ولم أرد % قصار الخطا شر النساء البحاتر ) # | فصل # وفي معنى تسميته ( مقصورا ) أربعة أوجه # أحدها أن الإعراب قصر فيه فيكون تقديره المقصور فيه الإعراب ثم حذف وجعل ~~اسما للاسم الذي هذه صفته # والثاني أنه قصر عن الإعراب أي حبس عن ظهور الإعراب في لفظه PageV01P084 # والثالث أن صوت الألف المفردة أقصر من صوتها إذا وقعت بعدها همزة فكان ~~صوتها محبوسا عن صوت الألف التي بعدها همزة والرابع أنه نقيض الممدود # | فصل # و إنما لم تظهر في الألف الحركة لأنها هوائية تجري مع النفس لا اعتماد ~~لها في الفم والحركة تمنع الحرف من الجري وتقطعه عن استطاعته فلم تجتمعا ~~ولهذا إذا حركت الألف انقلبت همزة # | فصل # وإذا نون المقصور حذفت ألفه لسكونها وسكون التنوين بعدها والعله في ذلك ~~كالعلة في حذف الياء من المنقوص وقد تقدم ذكره # | فصل # وألف التأنيث في نحو ( حبلى وبشرى ) لا أصل لها في الحركة ولايمكن تقدير ~~PageV01P085 الحركة عليها تقديرا يمكن تحقيقة لأنها غير منقلبة عن حرف ~~يتحرك ولكن لما وقعت خبرا ms016 جعلت إعراب إذ كانت في موضع ألف ( عصا ورحى ) وفي ~~موضع الهمزة في ( حمراء ) والتاء في ( شجرة ) # | فصل # والممدود متصرف بوجوه الإعراب لأن حرف إعرابه همزة وهي حرف صحيح يثبت في ~~الجزم # | فصل # وإذا سكن ما قبل الياء جرت بوجوه الإعراب لثلاثة أوجه # أحدها أن المنقوص منع من ضم الياء وكسرها للثقل الحاصل بحركتها وحركة ما ~~قبلها وقد زال ذلك # والثاني أنك لو سكنت الياء لجمعت بين ساكنين # والثالث أن ما قبل الياء إذا سكن أشبه الحرف الموقوف عليه في سكونه فتكون ~~الياء كالحرف المبدوء به والابتداء بالساكن ممتنع PageV01P086 # | فصل # والياء المشددة ياء ان الأولى منها ساكنة فيصير كظبي ولحي PageV01P087 & ~~باب الأسماء الستة & # | فصل # ( أب وأخ وحم وهن ) محذوفات اللامات ولامها واو في الأصل وسنرى ذلك في ~~التصريف إن شاء الله تعالى وفيها لغة أخرى وهي أبا وأخا وحما وهنا مثل عصا ~~فأما في الإضافة فاللغة الجيدة رد اللام نحو أبوك وأبو زيد وفيه لغة أخرى ~~حذف اللام مع الإضافة نحو أبك وأب زيد # | فصل # وأما فوك فأصله ( فوه ) فحذفت الهاء اعتباطا وأبدل من الواو ميم لأنهم لو ~~أبقوها لتحركت في الإعراب فانقلبت ألفا وحذفت بالتنوين وبقي الاسم المعرب ~~على حرف واحد والميم تشبه الواو وتحتمل الحركة فإذا أضفته رددت الواو ~~PageV01P088 # | فصل # وأما ( ذو ) فمحذوفة اللام وهل هي واو أو ياء فيه خلاف يذكر في التصريف ~~ومعناها ( صاحب ) ولا تستعمل إلا مضافة إلى جنس لأن الغرض منها التوصل إلى ~~الوصف بالأجناس إذ كان يتعذر الوصف بها بدون ( ذو ) ألا ترى أنك لا تقول ~~زيد مال ولا طول حتى تقول ذو مال وذو طول وههنا لم يجز إضافتها إلى المضمر ~~لأنه ليس بجنس وما جاء من ذلك فشاذ أو من كلام المحدثين وإنما عدلوا عن ( ~~صاحب ) إلى ( ذو ) وإن كانت بمعناها لأن صاحبا تضاف إلى الجنس والعلم وغير ~~ذلك فخصصوا ( ذو ) بالإضافة إلى الجنس لما ذكرناه PageV01P089 # | فصل # وهذه الأسماء معربة في حال الإضافة ولها حروف إعراب واختلف الناس في ذلك ~~فذهب ms017 سيبويه إلى أن حروف العلة فيها حروف إعراب والإعراب مقدر فيها واختلف ~~أصحابه في الحركات التي قبلها # فقال الربعي الأصل في الرفع واو مضمومة لكن نقلت الضمة إلى الحرف الذي ~~قبلها ففي هذا نقل فقط وفي النصب تحركت الواو وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا ~~ففيها قلب فقط وفي الجر تنقل كسرة الواو إلى ما قبلها فقلبت لسكونها وكسر ~~ما قبلها ياء ففيها هنا نقل وقلب وهذا ضعيف لأنه يؤدي إلى أن تكون الحركة ~~المنقولة حركة إعراب فيكون الإعراب في وسط الكلمة ولا يصح تقدير الإعراب في ~~حروف العلة على قوله لأن المنقول ملفوظ به فلا حاجة إلى تقدير إعراب آخر # وقال بعض أصحاب سيبويه لم ينقل شيء بل حركات ما قبلها حروف العلة تابعة ~~لها تنبيها على أن هذه الأسماء قبل الإضافة إعرابها في عيناتها وأن رد ~~اللام عارض في الإضافة PageV01P090 # والدليل على أن حروف العلة هنا حروف الإعراب لا إعراب أربعة أوجه # أحدها أن الأصل في كل معرب أن يكون له حرف إعراب وأن يعرب بالحركة لا ~~بالحرف وقد أمكن ذلك هنا إلا أن الحركة امتنع ظهورها لثقلها على حروف العلة ~~كما كان ذلك في المنقوص والمقصور # والثاني أن هذه الأسماء معربة في الإفراد على ما ذكرنا فكانت في الإضافة ~~كذلك كغيرها من الأسماء # والثالث أن هذه الحروف لو كانت إعرابا لما اختلت الكلمة بحذفها كما لا ~~تختل الكلمة الصحيحة بحذف الإعراب # والرابع أن هذه الأسماء لو خرجت على أصلها من قلبها ألفات لكانت حروف ~~إعراب والحركة مقدرة فيها فكذلك لما ردت في الإضافة # | فصل # وقال الأخفش هي زوائد دوال على الإعراب كالحركات وهذا لا يصح لوجهين # أحدهما أن الإعراب الذي يدل عليه لا يصح أن يكون فيها إذ كانت زوائد على ~~المعرب كزيادة الحركة ولا يصح أن يكون في غيرها لتراخيها عنه PageV01P091 # والوجه الثاني أنها لو كانت زوائد لكان ( فوك وذو مال ) اسما معربا على ~~حرف واحد وذا لا نظير له # | فصل # وقال الجرمي انقلابها هو الإعراب وهو ms018 فاسد لثلاثة أوجه # أحدها أن الرفع لا انقلاب فيه مع أنه معرب # والثاني أن الانقلاب لو كان إعرابا لاكتفى بانقلاب واحد كما قال في ~~التثنية # والثالث أن الأنقلاب في المقصور ليس بإعراب فكذلك ههنا # | فصل # قال المازني هذه الحروف ناشئة عن إشباع الحركات والإعراب قبلها كما كانت ~~في الأفراد وهذا فاسد لثلاثة أوجه أحدها أن الأشباع على هذا من أحكام ضرورة ~~الشعر دون الاختيار # والثاني أن ما حدث للإشباع يسوغ حذفه وحذف هذه الحروف غير جائز في اللغة ~~العالية PageV01P092 # والثالث أن يفضي إلى أن يكون ( فوك وذو مال ) اسما معربا على حرف واحد # | فصل # وقال الفراء هي معربة من مكانين فالضمة والواو إعراب فكذلك الآخران وهذا ~~فاسد لثلاثة أوجه # أحدها أن الإعراب دخل الكلام ليفصل بين المعاني وذلك يحصل بإعراب واحد ~~فلا حاجة إلى آخر # والثاني ما ذهب إليه لا نظير له ولا يصح قياسه على ( امرئ ) و ( ابنم ) ~~لأن الحركات هنا تابعة لحروف العلة وهذا يثبت الحركة في الوقف مع أن ~~الإعراب يحذف في الوقف # والثالث أن ( فوك ) و ( ذو مال ) حرفان ويؤدي قوله إلى أن يكون الإعراب ~~في جميع الكلمة PageV01P093 # وقال قطرب وأبو إسحق الزيادي هذه الحروف إعراب كالحركة وقد أفسدنا ذلك ~~بما تقدم # وقال أبو علي وجماعة من أصحابه هذه حروف إعراب دوال على الإعراب فجمعوا ~~بين قول الأخفش وقول سيبويه إلا أنهم لم يقدروا فيها إعرابا وهذا مذهب ~~مستقيم كما في التثنية والجمع ومذهب سيبويه أقوى لخروجه على القياس ~~وموافقته للأصول # | فصل # وإذا أضفت ( أبا وأخا وحما وهنا ) إلى ياء المتكلم كانت بياء ساكنة مخففة ~~وفي ذلك وجهان # أحدهما أنهم لم يعيدوا المحذوف هنا لئلا يفضي إلى ياء مشددة قبلها كسرة ~~مع كثرة استعمال هذه الأسماء فحذفوها تخفيفا PageV01P094 # والثاني أن المضاف هنا مبني وهذه الحروف دوال على الإعراب وقائمة مقامه ~~فلم يجتمعا وأما ( في ) فرد فيه المحذوف لئلا يبقى على حرف واحد وكان يشبه ~~حرف الجر # | فصل # وإنما أعربت هذه الأسماء بالحروف لأنها مفردة تحتاج في ms019 قياس التثنية ~~والجمع إليها إذ كانت التثنية والجمع معربة بالحروف ضرورة وهي فروع ~~والأسماء المفردة أصول فجعلوا ضربا من المفردات معربا بالحروف ليؤنس ذلك ~~بالتثنية والجمع وإنما اختاروا من المفردات هذه الأسماء لأنها تلزمها ~~الإضافة في المعنى إذ لا أب الا وله ابن وكذلك باقيها ولزوم الإضافة لها ~~يشبهها بالتثنية إذ كان كل واحد منهما أكثر من اسم واحد PageV01P095 & باب ~~& & التثنية والجمع & # أصل التثنية العطف [ من ] قولك ثنيت العود إذا عطفته وكان الأصل أن يعطف ~~اسم على اسم وقد جاء [ من ] ذلك في الشعر كثير لكنهم اكتفوا باسم واحد وحرف ~~وجعلوه عوضا من الأسماء المعطوفة اختصارا # | فصل # وإنما زادوا الحرف دون الحركة لوجهين # أحدهما أن الحركة كانت في آخر الواحد إعرابا فلو أبقوها لم يكن على ~~التثنية دليل # والثاني أن الاسم المعطوف مساو للمعطوف عليه فكما كان الأول حروفا كان ~~الدليل عليه حرفا # | فصل # وإنما لم تثن الأفعال لخمسة أوجه # أحدها أن لفظ الفعل جنس يقع بلفظه على كل أنواعه والغرض من التثنية تعدد ~~المسميات والجنس لا تعدد فيه PageV01P096 # والثاني أن الفعل وضع دليلا على الحدث والزمان فلو ثني لدل على حدثين ~~وزمانين وهذا محال # والثالث أن الفعل لا بد له من فاعل فيكون جملة وتثنية الجمل محال ولهذا ~~لا يثنى لفظ ( تأبط شرا ) و ( ذرى حبا ) والرابع أن الفعل لو ثني لكنت تقول ~~في رجل واحد قام مرتين أو مرارا ( قاما زيد ) أو ( قاموا زيد ) وهذا محال # والخامس أن التثنية عطف في الأصل استغني فيها بالحروف عن المعطوف فيفضي ~~ذلك إلى أن يقوم حرف التثنية مقام الفعل والفاعل وذلك الفعل دال على حدث ~~وزمان وليس في لفظ حرف التثنية دلالة على أكثر من الكمية # | فصل # وإنما لم تثن الحروف لثلاثة أوجه # أحدها أنها نائبة عن الأفعال وإذا تعذر ذلك في الأصل ففي النائب أولى # والثاني أن الحرف جنس واحد كالفعل # والثالث أن معنى الحرف في غيره فلو ثنيت الحرف لأثبت له معنيين فيما ~~معناه فيه وذلك ممتنع لأن معنى ms020 الحرف غير متعدد # | فصل # وكل ما تنكرت معرفته أو تعرفت نكرته صحت تثنيته لأن أصل المثنى العطف ~~وإذا استوى لفظ الاسمين وقع الاشتراك بينهما فصارا نكرتين ولهذا يدخل ~~PageV01P097 الألف واللام على المثنى وإن كان معرفة قبل ذلك نحو ( الزيدان ~~) فأما ( اللذان ) فليس بتثنية صناعية لأنه لا يتم إلا بالصلة والتثنية ~~الصناعية لا تكون إلا بعد تمام الاسم وإنما هي صيغة للدلالة على التثنية ~~وكذلك ( هذان ) لأن ( هذا ) يقرب من المضمر والمضمر لا يثنى بل يصاغ منه ~~لفظ يدل على الاثنين وليس ( أنتما ) تثنية ( أنت ) في اللفظ ومن هنا بقي ~~على تعريفه بعد التثنية # | فصل # وإذا اردت تثنية الجمل قلت ( هذان ذوا تأبط شرا ) أو اللذان يقال لكل ~~واحد منهما تأبط شرا لما تقدم من استحالة تثنية الجملة وكذلك الأصوات ~~والعلم المضاف إلى اللقب نحو ( قيس قفه ) و ( ثابت قطنة ) # | فصل # في مجاز التثنية من ذلك قولهم ( مات حتف أنفيه ) أي منخريه و ( هو يؤامر ~~نفسيه ) أي نفسه تأمره بأشياء متضادة كالبخل والجود ونحوهما فكأن له نفسين ~~ومنه ( ا لقمران ) للشمس والقمر فسمي الشمس قمرا عند التثنية لأن القمر ~~PageV01P098 مذكر ومنه ( العمران ) في أبي بكر وعمر فغلب عمر لأنه اسم ~~مشهور وأبو بكر كنية والاسم أخف و ( الأذانان ) للأذان والإقامة ومنه ذكر ~~المثنى بلفظ الجمع كقولك ( ضربت رؤوسهما ) لأن التثنية في الحقيقة جمع وقد ~~أمن اللبس ههنا إذ ليس للواحد إلا رأس واحد ويجوز ( رأساهما ) على القياس # | فصل # وإنما زادوا حروف المد إذ كانت كالحركات لخفتها بسكونها وامتداد صوتها ~~وأن الكلام لا يخلوا منها أو من أبعاضها وهي الحركات وأنهم لو زادوا غيرها ~~لتوهم أن الحرف الزائد من أصل الكلمة # | فصل # وإنما جعلت الواو للجمع لقوتها وخروجها من عضوين وأنها دلت على الجمع في ~~الإضمار نحو ( قاموا ) وأن معناها في العطف الجمع وخص بها الرفع لأنها من ~~جنس الضمة وأما ( الياء ) فخص بها الجر ولأنها من جنس الكسرة وأما ( الألف ~~) فجعلت في التثنية لأربعة أوجه أحدها أن الجمع خص بالواو والياء ms021 لمعنى ~~يقتضيه فلم يبق للألف غير التثنية # والثاني أن الألف أخف من أختيها والتثنية أكثر من الجمع لدخولها في كل ~~اسم وجعل الأخف للأكثر هو الأصل PageV01P099 # والثالث أن الألف أسبق من أختيها في المخرج والتثنية أسبق من الجمع فجعل ~~الأسبق للأسبق # والرابع أن الألف جعلت ضميرا لأثنين في نحو ( قاما ) فكذلك تكون في ~~الأسماء # فإن قيل لم لم تجعل الواو في البنائين ويفتح ما قبلها في أحدهما ويضم في ~~الآخر قيل لا يصح لوجهين # أحدهما أن في الأسماء المجموعة ما قبله واو مفتوح وهو ( مصطفون ) وبابه ~~فكان يؤدي إلى اللبس # والثاني أن الواو تناسب الضمة والفتحة تناسب الألف فجعل مع كل واحد منهما ~~ما يناسبه # | فصل # وإنما جعلت الألف في الرفع لأربعة أوجه # أحدها أنها لما كانت أتم حروف المد مدا كانت أصلا لأختيها ولهذا لم تقبل ~~الحركة والرفع هو الأصل فجعل الأصل للأصل # والثاني أن الرفع أسبق من أخويه والألف أسبق من أختيها فجعل الأسبق ~~للأسبق PageV01P100 # والثالث أن الألف في الإضمار ضمير مرفوع وذلك يناسب جعلها علامة رفع # والرابع انه إنما وجبت الواو لرفع الجمع والياء لجر التثنية والجمع وبقيت ~~الألف فلم يجز أن تكون للنصب لوجهين أحدهما أنها لو كانت كذلك لحمل المرفوع ~~على غيره إذ لم تبق له علامة تخصه # والثاني أن المنصوب قد قام الدليل على أنه محمول على غيره فلم يجعل أصلا # | فصل # وإنما حمل المنصوب على المجرور هنا لثمانية أوجه # أحدها أن الجر أصل ينفرد به الاسم والرفع يشترك فيه القبيلان فكان حمل ~~النصب على المختص أولى # والثاني أن الجر أقل في الكلام من الرفع والحمل على الأقل أخف والثالث أن ~~المنصوب والمجرور فضلتان في الكلام وحمل الفضلة على الفضلة أشبه # والرابع أنهم سووا بين ضمير المنصوب والمجرور نحو ( إنك ) و ( بك ) وإنه ~~) و ( له ) فكان في الظاهر كذلك PageV01P101 # الخامس أن المجرور بحرف الجر حقه النصب في الأصل فكأنه المنصوب # السادس أن المجرور لما حمل على المنصوب فيما لا ينصرف عكس ذلك ههنا ~~السابع ms022 أن الجر بالياء وهي أخف من الواو والحمل على الأخف أولى والثامن أن ~~النصب من الحلق وهو أقرب إلى الياء إذ كانت من وسط الفم # | فصل # وأنما فتح ما قبل ياء التثنية وكسر في الجمع لأربعة أوجه أحدها أن الفتحة ~~أخف والتثنية أكثر فجعل الأخف للأكثر تعديلا الثاني أن الألف لما اختصت ~~بالتثنية ولم يكن ما قبلها إلا مفتوحا حمل النصب والجر عليه طردا للباب ولم ~~يمكن ذلك في الجمع والثالث أن نون التثنية مكسورة لما نبينه فكان فتح ما ~~قبل الياء تعديلا # الرابع أن حرف التثنية يدل على معنى في الكلمة ففتح ما قبله كحرف التأنيث ~~PageV01P102 # | فصل # والأسماء المثناه والمجموعة معربة وحكي عن الزجاح أنها مبنية وكلامة في ~~المعاني يخالف هذا والدليل على أنها معربة وجود حد المعرب / وهو اختلاف ~~آخرها لاختلاف العامل وأنها لم تشبه الحروف ولا يقال إنها تضمنت معنى واو ~~العطف لأن تضمن الإسم معنى الحرف لا يغير لفظه ك ( أين ) و ( خمسة عشر ) ~~ولفظ التثنية غير لفظ الواحد بحيث لا يصح إظهار الواو فيه # | فصل # وحروف المد ههنا حروف إعراب عند سيبويه واختلف أصحابه فقال بعضهم فيها ~~إعراب مقدر وقال آخرون ليس فيها تقدير إعراب وقال الأخفش والمازني والمبرد ~~ليست حروف إعراب بل دالة عليه وقال الجرمي انقلابها هو الأعراب وقال قطرب ~~والفراء هي نفس الإعراب # والدليل على مذهب سيبويه من خمسة أوجه # أحدها أن حرف الإعراب ما إذا سقط يختل به معنى الكلمة وهذه الحروف كذلك ~~ولو كانت إعرابا لم يختل معناها بسقوطه PageV01P103 # والثاني أن هذه الحروف مزيدة في آخر الاسم فكانت حروف إعراب كتاء التأنيث ~~وألفه وحرف النسب # والثالث أنك لو سميت رجلا ب ( مسلمان ) ثم رخمته حذفت منه الألف والنون ~~والنون ليست حرف إعراب عند الجميع فكانت الألف كالثاء في ( حارث ) # والرابع أن العرب قالوا ( مذروان ) و ( عقلته بثنايين ) فصححوا الواو ~~والياء كما صححوهما قبل التأنيث نحو ( شقاوة ) و ( عباية ) ولولا أنها حروف ~~إعراب لم تكن كذلك # والخامس أن هذه الأسماء معربة ms023 والأصل في كل معرب أن يكون له حرف إعراب ~~لأن الإعراب كالعرض المحتاج إلى محل والحرف محله # وأما الأمثلة الخمسة فتعذر أن يكون لها حرف إعراب لما نبنيه في باب ~~الأفعال إن شاء الله تعالى # وقد بينا في الأسماء الستة بطلان مذهب الأخفش والجرمي والفراء وهو في ~~معنى التثنية والجمع ونزيده ههنا أن الياء ههنا لا تستحق الحركة إذ لو كان ~~كذلك لا نقلبت ألفا كما في المقصور PageV01P104 # ويبطل مذهب الفراء أيضا أن هذه الحروف تدل على معان لا تدل عليها الحركات ~~من التثنية والجمع وإنما دلت على الإعراب تبعا لا أصلا فإن قيل لو كانت ~~حروف إعراب لم تقع تاء التأنيث قبلها في نحو ( شجرتان ) قيل لما كانت هذه ~~الحروف دالة على الإعراب من وجه وحرف إعراب من وجه جاز وقوع تاء التأنيث ~~قبلها من حيث هي دالة على الإعراب لا من حيث هي حروف إعراب وإنما روعي ذلك ~~لأن التأنيث معنى نحافظ عليه كما أن التثنية كذلك # | فصل # واختلف النحويون في زيادة النون في التثنية والجمع لماذا زيدت فمذهب ~~سبيويه وجمهور البصريين أنها عوض من الحركة والتنوين # ومن البصريين من قال تكون عوضا منهما في نحو ( رجلان ) ومن الحركة في نحو ~~( الرجلان ) ومن التنوين في نحو ( غلاما زيد ) ومنهم من قال PageV01P105 هي ~~بدل من الحركة في كل موضع ومنهم من قال من التنوين في كل موضع # وقال الفراء فرق بها بين التثنية وبين المنصوب المنون في الوقف # والدلالة على الأول من وجهين # أحدهما أن الاسم مستحق الحركة والتنوين وقد تعذرا في التثنية والجمع ~~والتعويض منهما ممكن والنون صالحة لذلك ورأينا العرب أثبتتها فيهما ففهم ~~أنهم قصدوا التعويض رعاية للأصل ومثل ذلك ثبوت النون في الأمثلة الخمسة ~~عوضا من الضم # والوجه الثاني أن النون تثبت في النكرة المنصرفة وتسقط في الإضافة كما ~~يسقط التنوين فأما ثبوتها مع الألف واللام ففيه وجهان # أحدهما أن الاسم تثبت فيه النون قبل الألف واللام فلما دخلا لم يحذفاه ~~لقوته بحركته بخلاف الإضافة # والثاني ms024 أنهما هناك بدل من الحركة وحدها وتعذر أن يكون بدلا من التنوين ~~وكل حرف دل على شيئين وتعذر دلالته على أحدهما وجب أن يبقى دالا على ~~PageV01P106 الآخر وهذا كالفعل فإنه يدل على حدث وزمان ثم إن ( كان ~~وأخواتها ) أفعال خلعت دلالتها على الحدث وبقيت دلالتها على الزمان وكذلك ~~العوض عن شئيين إذا تعذر قيامه عن أحدهما بقي عوضا عن الآخر # أما سقوطها مع الإضافة فمن حيث هي بدل من التنوين ومن الحركة ولم يعكس ~~فتحذف مع الألف واللام وتثبت في الإضافة لوجهين # أحدهما أن المضاف إليه عوض من التنوين في موضعه ولهذا كان من تمام المضاف ~~وثبوت التنوين يؤدي إلى الجمع بين العوض والمعوض وإلى قطع الأول عن الثاني # والوجه الثاني أن النون لما ثبتت مع الألف واللام بدلا من الحركة وحدها ~~أردوا أن يبينوا أنها بدل من التنوين أيضا فحذفوها مع الإضافة عوضا من ~~حذفها مع الألف واللام # وأما ثبوتها في ( أحمدان ) و ( أحمران ) ففيه وجهان أحدهما ما تقدم في ~~الألف واللام # والثاني أن الاسم مستحق للتنوين في الأصل وإنما سقط لشبهه بالفعل ~~وبالتثنية بعد من الفعل فعاد إلى حقه PageV01P107 # وأما ثبوتها في ( عصوان ) و ( فتيان ) فلأن الحركة ظهرت لما عاد الحرف ~~إلى أصله وأما ثبوتها في ( هذان ) ففيه وجهان # أحدهما أنها صيغة وضعت للتثنية لا أنها تثنية ( هذا ) على التحقيق وقد ~~بينا علته في أول الباب وكذلك ( اللذان ) # والثاني أن ( هذان ) و ( اللذان ) بنيا في الإفراد لشبههما بالحرف ~~وبالتثنية زال ذلك إذ الحرف لا يثنى وإذا استحقا أعربا استقا الحركة ~~والتنوين # وذهب قوم إلى أن النون فيهما عوض من الحرف المحذوف وهما الألف في ( هذا ) ~~والياء في ( الذي ) فإن قيل حرف المد عندكم عوض من الحركة فكيف يعوض منها ~~النون أيضا ففيه وجهان PageV01P108 # أحدها أن حروف المد ليست عوضا من الحركة بل دالة على الرفع الذي تدل عليه ~~الحركة والنون عوض من لفظ الحركة المستحقة وبين لفظ الحركة واستحقاقها فرق ~~بين ألا ترى أنك لو سميت امرأة ب ms025 ( قدم ) لم تصرفها لتحرك أوسطها ولو ~~سميتها ب ( دار ) و ( فيل ) لصرفت بلا خلاف وإن كانت الحركة مستحقة لكنها ~~معدومة لفظا # والثاني أن حروف المد ضعفت نيابتها عن الحركة إذ كانت حروف إعراب وأدلة ~~على التثنية والجمع فجبروا ضعف نيابتها عنها بأن جعلوها عوضا من الحركة من ~~وجه وعوضا من التنوين من وجه # وأما مذهب الفراء فيبطل من أوجه # أحدهما أن الألف تثبت في الرفع خاصة والعامل يميز # والثاني أنه لو كان كما قال لم تثبت النون بعد الياء والثالث أنها تثبت ~~في الجمع ولا لبس هناك # والرابع أن الألف واللام تمنع من الألف في نصب الواحد وتثبت في التثنية # | فصل # وإنما كسرت النون في التثنية وفتحت في الجمع لأربعة أوجه PageV01P109 # أحدها أن تحريكها مضطر إليه لئلا يلتقي ساكنان والأصل فيها السكون ~~والتثنية قبل الجمع والأصل في حركة التقاء الساكنين الكسر فكانت التثنية ~~بها أولى وفتحت في الجمع لتخالف التثنية # والثاني أن ما قبل حرف المد في التثنية مفتوح فجعلوا ما بعده مكسورا ~~تعديلا وعكسوه في الجمع # والثالث أن التثنية تكون بالألف في الرفع وهي أخف من الواو والياء فجعلوا ~~الكسر مع الأخف والفتح مع الأثقل # والرابع أنهم لو فتحوا في الموضعين لوقع اللبس في بعض المواضع ألا ترى ~~أنك تقول مررت بالمصطفين في الجمع بفتح ما قبل الياء وما بعدها فلو فعلت ~~ذلك في التثنية لالتبسا # | فصل # وقد شذ في التثنية شيئان # أحدهما جعل المثنى بالألف في كل حال وهي لغة قليلة PageV01P110 # والثاني فتح النون فيها وكسر النون في الجمع وهو قليل أيضا وبابه الشعر ~~PageV01P111 & باب الجمع & # الجمع الذي هو نظير التثنية يسمى ( جمع السلامة ) و ( جمع التصحيح ) لأنه ~~صح فيه لفظ الواحد بعينه و ( جمعا على حد التثنية ) و ( جمعا على هجائين ) # وحده ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه فأما ( بنون ) فقال عبدالقاهر رحمه ~~الله ليس بسالم لسقوط الهمزه منه وقال غيره هو سالم وإنما سقطت الهمزة إذ ~~كانت زائدة توصلا إلى النطق بالساكن وقد استغني عنها وأما ms026 ( أرضون ) فحركت ~~راؤها لما نبيه من بعد فإن قلت ف ( صنوان ) جمع ( صنو ) وقد سلم فيه لفظ ~~الواحد وليس بجمع صحيح قيل سلامته أمر اتفاقي وأنما هو مكسر على ( فعلان ) ~~والتحقيق أن الكسرة في أوله وسكون ثانية في الجمع غيرهما في الواحد لأن هذا ~~الجمع قد يكون واحده على غير زنة ( فعل ) نحو غراب وغربان وقضيب وقضبان # | فصل # وإنما أختض هذا الجمع بالأعلام لكثرتها فيمن يعقل واختض بالمذكر منها لأن ~~مسماه أفضل المسميات وجمع السلامة لما صين عن التغيير كان ذلك فضيلة له ~~PageV01P112 ومطابقه اللفظ للمعنى مستحسنة فأما صفات من يعقل فجمعت جمع ~~السلامة لوجهين # أحدهما أنها جارية على أفعالها فكما تقول ( يسلمون ) تقول ( مسلمون ) # والثاني أن هذه الصفات لما اختصت بالعقلاء خصت بأفضل الجموع وأما قوله ~~تعالى @QB@ رأيتهم لي ساجدين @QE@ فإنه لما وصفها بالسجود الذي هو من صفات ~~من يعقل أجراها مجرى من يعقل وكذلك قوله @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ ~~وإنما ثني ( قالتا ) وجمع ( طائعين ) لثلاثة أوجه # أحدها أن السموات والأرض جمع في المعنى فجاء بالحال على ذلك # والثاني أن المراد @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ وغلب المذكر # والثالث أن المراد أهل السموات والأرض # وأما ( العشرون ) وإلى ( التسعين ) فجمع جمع السلامة لوقوعه على من يعقل ~~وما لا يعقل وغلب فيه من يعقل وليس بجمع ( عشر ) على التحقيق لأن العشر من ~~أظماء الإبل وهذا العدد لا يخص الأظماء وإنما هو لفظ مرتجل للعدد ~~PageV01P113 # وأما ( قلة ) و ( برة ) فجمعت جمع السلامة جبرا لها من الوهن الداخل ~~عليها بحذف لاماتها وهذه علة مجوزة لا موجبة ألا ترى أنهم لم يقولوا في ( ~~دم ) ( دمون ) وغيروا بعضها نحو كسر السين من ( سنين ) تنبيها على أن ذلك ~~ليس بأصل فيها # وأما ( أرضون ) فجمعوها جمع السلامة جبرا لما دخلها من حذف تاء التأتيث ~~الراجعة في التصغير وفتحوا الراء لوجهين # أحدهما التنبيه على مخالفة الأصل # والثاني أنها الفتحة التى تستحقها في جمعها الأصلي وهو ( أرضات ) وهذه ~~العلة استحسانية لا موجبة فعند ذلك لا تنتقض ( بشمس ) و ( قدر ) ونحوهما # وأما ( عليون ms027 ) فقيل إنه جمع ( علي ) وهو الملك وقيل اسم مكان مرتجل ~~كعشرين PageV01P114 # وأما ( قنسرين ) و ( يبرين ) فمن العرب من يجريه مجرى عشرين ومنهم من ~~يجعله بالياء في كل حال ويجعل النون حرف الإعراب # وأما ( الذين ) فصيغة مرتجلة للجمع في كل حال ومن العرب من يجعلها بالواو ~~في الرفع وبالياء في الجر والنصب وهي مرتجلة أيضا مبنية # وقد جاء فى الشعر كسر نون الجمع لالتقاء الساكنين كما جاء فتح نون ~~التثنية PageV01P115 & باب جمع التأنيث & # إنما زيد في الواحد هنا الحرف دون الحركة لما ذكرناه في التثنية وزيد ~~حرفان لأن فيه معنيين التأنيث والجمع وهما فرعان فاحتاجا إلى زيادتين وليس ~~كذلك التثنية والجمع لأنه معنى واحد # | فصل # وإنما اختيرت الألف دون الواو والياء لخفتها وثقل التأنيث والجمع ووقوع ~~ذلك فيمن يعقل وما لا يعقل وأختيرت التاء معها لوجهين # أحدهما أنها تشبه الواو التى هي أخت الالف # والثاني أنها تدل على التأنيث وكلا الحرفين دال على كلا المعنيين من غير ~~تفريع وقال قوم الألف تدل على الجمع والتاء على التأنيث وعكس هذا قوم ~~والجمهور على الأول وهو أصح لوجهين أحدهما أنك لو حذفت الألف لم تدل التاء ~~على الجمع ولا على التأنيث مقترنا بالجمع وكذلك لو حذفت التاء # والثاني أن التأنيث والجمع زيادتان ملتبستان متصلتان فكان الدال عليهما ~~PageV01P116 حرفين ملتبسين من غير تفريع ألا ترى أن علامة النسب حرفان وهو ~~معنى واحد فكون العلامة هنا حرفين أولى # | فصل # وإنما حمل المنصوب هنا على المجرور لوجهين # أحدهما أنه جمع تصحيح فحمل النصب فيه على الجر كجمع المذكر لأن المؤنث ~~فرع على المذكر والفروع تحمل على الأصول فلو جعل النصب أصلا لكان الفرع ~~أوسع من أصله وهذا استحسان من العرب لا أن النصب متعذر # والوجه الثاني أن المؤنث بالتاء في الواحد تقلب تاؤه هاء في الوقف ولا ~~يمكن ذلك في الجمع فكما غير في الواحد غير في الجمع فحمل النصب على غيره إذ ~~كان تغييرا والتغيير يؤنس بالتغيير # | فصل # وكسرته في النصب إعراب وقال الأخفش بناء ms028 وهذا ضعيف إذ لا علة توجب البناء ~~ولو صح ما قال لكان فتح المجرور فيما لا ينصرف والتثنية والجمع في النصب ~~بناء PageV01P117 # | فصل # والتنوين الداخل هذا الجمع ليس تنوين الصرف # وقال الربعي هو تنوين الصرف وما قاله ضعيف بدليل ثبوته فيما لا ينصرف ~~كقوله تعالى @QB@ أفضتم من عرفات @QE@ وقولهم ( هذه عرفات مباركا فيها ) ~~فنصب الحال عنها يدل على أنها معرفة وهي مؤنثة وإنما هذا التنوين نظير ~~النون في ( مسلمون ) إذ كان هذا الجمع فرعا على ذلك الجمع # وقيل التنوين هنا عوض مما منع هذا الاسم من الفتحة في النصب كما عوضت ~~النون من الحركة في التثنية والجمع ولما كان المعوض منه حركة واحدة جعلت ~~هذه النون كتنوين الصرف في أنها لا تثبت وقفا وخطا ولا مع الألف واللام # | فصل # وإنما حذفت التاء الأولى في نحو ( مسلمات ) لوجهين # أحدهما أن الغرض منها التأنيث وقد حصل بتاء الجمع PageV01P118 # والثاني أن تاء التأنيث لم تقع حشوا ولهذا لم تثبت في النسب فلا يقال ( ~~بصرتي ) وقيل امتناعها في النسب لئلا يقال ( بصرتية ) فتجمتع علامتان # وإنما كان حذف الأولى أولى لوجهين # أحدهما أن التثنية تدل على التأنيث والجمع مع الألف فلو حذفت لبطلت دلالة ~~الجمع والثاني أن الأولى حشو # | فصل # وإنما لم تحذف ألف التأنيث في الجمع كما حذفت التاء لوجهين أحدهما أنها ~~لو حذفت لالتبس ذلك الجمع بجمع ليس في واحده علامة أو بما علامته تاء ~~والثاني أن الألف لما أبدلت حرفا آخر لم تكن جمعا بين علامتين # | فصل # وإنما قلبت ( ياء ) لا واوا لثلاثة أوجه أحدها أنها في الواحد تمال إلى ~~الياء PageV01P119 # والثاني أن الياء أشبه بالألف منها بالواو لقربها منها وخفتها وخفائها # والثالث أنهم قد أثنوا بالياء نحو أنت تقومين وبالكسرة التي هي أخت الياء ~~نحو ضربت وأنت # | فصل # وإنما قلبت همزة التأنيث ( واوا ) لأنها تشبه الألف إذ هي من مخرجها ~~وتخفف إليها وتصور في الخط ألفا فلو بقيت لتوالى في التقدير ثلاث ألفات ولو ~~حذفت لحذفت ألف أخرى لالتقائهما # | فصل # وإنما ms029 قلبت ( واوا ) لا ياء لثلاثة أوجه أحدهما أن الهمزة تشبه الواو في ~~النقل ومقابلتها في مخرجها ولهذا أبدلت منها في ( وقتت ) و ( وجوه ) فأبدلت ~~الواو منها تعويضا # والثاني أنها لو ابدلت ياء - والياء أشبه بالألف - لم يحصل الغرض من ~~إبدالها لأن الياء كالألف # والثالث أنهم فرقوا بذلك بين جمع المقصور والممدود # | فصل # ولم تجمع الصفات بالألف والتاء نحو ( حمراء ) و ( صفراء ) لأن هذا الجمع ~~فرع PageV01P120 على جمع المذكر ولما لم يقولوا ( أحمرون ) ( اصفرون ) في ~~المذكر لم يقولوا ( حمراوات ) والعلة في ذلك أن الصفة مشتقة من الفعل ففيها ~~ضرب من الثقل ولهذا كانت إحدى علل منع الصرف والجمع والتأنيث ثقيلان فتزداد ~~ثقلا فأما قوله عليه الصلاة والسلام ( ( ليس في الخضراوات زكاة ) ) فإنه ~~جعل كالاسم إذ كان صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف ( كالأبطح ) و ( الأبرق ~~) # | فصل # إذا سميت مذكرا بمؤنث بالتاء نحو ( طلحة ) جمعته بألالف والتاء ولا يجوز ~~بالواو والنون وقال الكوفيون تسكن عينه وتحذف تاؤه ويجمع بالواو والنون ~~فيقال في ( طلحة ) ( طلحون ) # وقال ابن كيسان كذلك إلا أنه فتح العين PageV01P121 والدليل على فساد ~~مذهبهم أن العرب جمعته بالألف والتاء فقالوا 3 - طلحة الطلحات لأن هذا ~~الاسم مؤنث بالتاء وهي من خصائص التأنيث والواو من خصائص المذكر فلم يجمع ~~بينهما # فأما المؤنث بالألف والهمزة فيجمع بالواو والنون إذا سمي به فيقال ( ~~سكراوون ) و ( حمراوون ) لأن الألف صيغت مع الكلمة من أول أمرها وثبتت في ~~التكسير نحو ( سكارى ) وقلبت في الجمع نحو ( سعديات ) فصارت كالحرف الأصلي # وأما التاء ففي حكم المنفصل ولهذا قالوا تحذف في هذا الجمع فإن قيل ~~المسمى مذكر وعلامة التأنيث تحذف ههنا فلم يبق مانع من هذا الجمع قيل ~~العبرة في هذا الجمع باللفظ وهو مؤنث والتاء وإن حذفت فهي مقدرة ألا ترى ~~أنك PageV01P122 لو سميت مؤنثا بمذكر لجاز ولم يستحل المعنى وكذا لو سميت ~~مذكرا بمؤنث جاز ولم تقل هذا جمع بين الضدين فعلم أن تذكير المعنى لا يمنع ~~من تأنيث اللفظ وأما تحريك العين فضعيف جدا لأن ms030 ذلك من خصائص الجمع بالألف ~~والتاء PageV01P123 & باب ذكر الأسماء المرفوعة & # إنما بدئ بالأسماء لوجهين # أحدهما أنها أصول الأفعال # والثاني أن إعرابها أصل لإعراب الأفعال # وإنما بدئ بالمرفوع لأن الجملة المفيدة تتم بالمرفوع ولا منصوب معه ولا ~~مجرور ولا تجد منصوبا ولا مجرورا الا ومعه مرفوع لفظا أو تقديرا # | فصل # وإنما بدأ من بدأ بالمبتدأ قبل الفاعل لوجهين أحدهما أنه اسم تصدر الجملة ~~به والفاعل يتأخر عن الصدر والثاني أن المبتدأ لا يبطل كونه مبتدأ بتأخيره ~~والفاعل إذا تقدم على الفعل صار مبتدأ لا غير # | فصل # والمبتدأ هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية لفظا وتقديرا المسند إليه ~~خبر أو ما يسد مسده وفيه احتراز من قولك أن زيد خرج حرجت فإن ( زيدا ) مجرد ~~من العوامل لفظا لا تقديرا إذ التقدير إن خرج زيد فهو فاعل PageV01P124 ~~وإنما وجب أن يكون اسما لأنه مخبر عنه ولا يصح الإخبار عن غير الاسم وأما ~~قولهم ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) فتقديره أن تسمع فلم يخبر عن الفعل ~~إذن وإنما شرط فيه التجرد من العامل اللفظي لأن العامل اللفظي إذا تقدم ~~عليه عمل فيه ينسب إليه أكان فاعلا أو ما أشبهه وأما قولهم بحسبك قول السوء ~~فالباء زائدة وقد علمت في لفظ الاسم والموضع مرفوع وشرط فيه الإسناد لتحصل ~~الفائدة # و قد قال النحويون المبتدأ معتمد البيان والخبر معتمد الفائدة ومن ههنا ~~شرط في المبتدأ أن يكون معرفة أو قريبا منها ليفيد الإخبار عنه إذ الخبر ~~عما لا يعرف غير مفيد وقد جاءت نكرات أفاد الإخبار عنها وسنراها إن شاء ~~الله تعالى # | فصل # واختلفوا في العامل في المبتدأ على خمسة أقوال أحدها أنه الابتداء وهو ~~كون الاسم أولا مقتضيا ثانيا وهذا هو القول المحقق وإليه ذهب جمهور ~~البصريين PageV01P125 # والقول الثاني أن العامل فيه تجرده عن العوامل اللفظية وإسناد الخبر إليه ~~روي عن المبرد وغيره # والثالث أن العامل فيه ما في النفس من معنى الإخبار روي عن الزجاج # والرابع أن العامل فيه الخبر # والخامس أن العامل ms031 فيه العائد من الخبر والقولان الأخيران مذهب الكوفيين ~~والدليل على أن العامل فيه أوليته واقتضاؤه ثانيا من وجهين أحدهما أن هذه ~~الصفة مختصة بالاسم والمختص من الألفاظ عامل فكذلك من المعاني # والثاني أن المبتدأ معمول ولابد له من عامل ولا يجوز أن يعمل في نفسه ~~لامتناع كون المعمول عاملا في نفسه كما يمتنع أن يكون الشيء علة لنفسه ولا ~~يجوز أن يكون تعرية من العوامل اللفظية عاملا لأن ذلك عدم العامل وعدم ~~العامل لا يكون عاملا فإن قيل العدم يكون أمارة لا علة قيل الأمارة يستدل ~~بها على أن ثم عاملا غيرها وقد اتفقوا على أنه لا عامل يستدل عليه بالعدم ~~PageV01P126 فإن قيل التعري من العوامل ليس هو العامل بل صلاحية الاسم ~~للعوامل اللفظية هوالعامل قيل هذا يرجع إلى المذهب الأول ولا يجوز أن يكون ~~إسناد الخبر عاملا لأن الإسناد يكون بعد المبتدأ ومن شرط العامل أن يتقدم ~~على المعمول لفظا أو تقديرا # ولا يجوز أن يكون العامل ما في النفس من معنى الخبر لوجهين # أحدهما أن تصور معنى الأبتداء سابق على تصور معنى الخبر والسابق أولى أن ~~يكون عاملا والثاني أن رتبه الخبر بعد المبتدأ ورتبة العامل قبل المعمول ~~فيتنافيان والثالث أن الخبر قد يكون فعلا فلو عمل في المبتدأ لكان فاعلا ~~والرابع أن الخبر يكون من الموصول والصلة فلو عمل لعملت الصلة فيما قبلها ~~والخامس أن الخبر كالصفة وكما لا تعمل الصفة في الموصوف كذلك الخبر والسادس ~~أن ( إن ) و ( كان ) إذا دخلا على المبتدأ أزالا الرفع والخبر لفظي والعامل ~~اللفظي لا يبطل العامل اللفظي ولا يجوز أن يكون الضمير العائد عاملا لوجهين ~~أحدهما أن المضمر فرع المظهر فإذا لم يعمل الأصل فالفرع أولى والثاني أن ~~الضمير قد يكون في الصلة فلو عمل لعمل فيما قبل الموصول وإذا بطلت هذه ~~الأقوال تعين القول الأول PageV01P127 # | فصل # وأما عامل الخبر ففيه خمسة أقوال أحدهما الابتداء وهو قول ابن السراج ~~لأنه عمل في ا لمبتدأ فعمل في الخبر ك ( كان ) و ms032 ( ظننت ) و ( إن ) والقول ~~الثاني أن المبتدأ هو العامل في الخبر وهو قول أبي علي وهذا ضعيف لوجهين # أحدهما أن المبتدأ كالخبر في الجمود والجامد لا يعمل والثاني أن المبتدأ ~~لو عمل في الخبر لم يبطل بدخول العامل اللفظي لأنه لفظي أيضا ومن مذهبه أن ~~العامل اللفظي لا يعمل في المبتدأ والخبر والقول الثالث أن الابتداء ~~والمبتدأ جميعا يعملان في الخبر وقد بينا أن المبتدأ PageV01P128 لا يصلح ~~للعمل فلا يصلح له مع غيره وأما العامل في الشرط والجزاء فسنبينه في موضعه # والقول الرابع أن العامل في الخبر التعري من العوامل وقد أفسدناه # والقول الخامس أن العامل هو المبتدأ وهو قول الفراء وسموهما المترافعين ~~وشبهوهما بأسماء الشرط وإنما تعمل في الفعل ويعمل الفعل فيها وهذا قول ضعيف ~~لما بينا أن المبتدأ لا يصلح للعمل وتشبيهه بأسماء الشرط لا يصح لخمسة أوجه # أحدها أنهم بنوه على أن الخبر عامل في المبتدأ وقد أفسدناه والثاني أن ~~اسم الشرط لا يعمل بل العامل حرف الشرط مضمرا ولا يجوز إظهاره كما لا يجوز ~~إظهار ( أن ) مع ( حتى ) والثالث أن عمل اسم الشرط بالنيابة عن الحرف وعمله ~~في الفعل ضعيف هو الجزم بخلاف المبتدأ والخبر والرابع أن عمل اسم الشرط في ~~الفعل من حيث ناب عن الحرف وعمل الفعل فيه من حيث هو اسم والأسماء معمولة ~~الأفعال فجهة العمل مختلفة بخلاف المبتدأ والخبر PageV01P129 والخامس أن ~~عمل أحدهما في الآخر مخالف لعمل الآخر فيه والعمل في مسألتنا واحد فهو ~~كالآخذ ما يعطي وذلك كالعبث هذا تعليل جماعة من النحويين وفيه نظر والصحيح ~~أن يقال العمل تأثير والمؤثر أقوى من المؤثر فيه فيفضي مذهبهم إلى أن يكون ~~الشيء قويا ضعيفا من وجه واحد إذ كان مؤثرا فيما أثر فيه # | فصل # وإنما عمل الابتداء الرفع لوجهين أحدهما أنه قوي بأوليته والرفع أقوى ~~الحركات فكان ملائما له والثاني أن المبتدأ يشبه الفاعل في أنه لا يكون إلا ~~اسما مخبرا عنه سابقا في الوجود على الخبر # | فصل # وإنما كان المبتدأ معرفة ms033 في الأمر العام لأن الفائدة لا تحصل بالإخبار ~~عما لا يعرف PageV01P130 # فأما إذا وصفت النكرة فالإخبار عنها مفيد لتخصصها وأما قولهم @QB@ سلام ~~عليكم @QE@ فالاسم واقع موقع الفعل أي ( سلم الله عليكم وأما إذا تقدم ~~الخبر وكان ظرفا فلتخصص المبتدأ بالظرف المخصوص وأما قولهم ما أحد في الدار ~~فجاز لما في أحد من معنى الاستغراق # وأما قولهم شر أهر ذا ناب ومأرب دعاك إلينا لا حفاوة ففي معنى النفي أي ~~ما أهر ذا ناب إلا شر وأما قولهم أقائم زيد فجائز لاعتماد النكرة على ~~الاستفهام ونيابتها عن الفعل وأما ( ما ) في التعجب فلما فيها من الإبهام ~~والعموم # | فصل # الاسم الواقع بعد ( لولا ) التي يمتنع بها الشيء لوجود غيره مبتدأ ~~PageV01P131 وقال الكوفيون هو فاعل فعل محذوف ومنهم من يرفعه بنفس ( لولا ) ~~وقالوا ( لا ) فيه بمعنى ( لم ) والدليل على أنه مبتدأ من وجهين أحدهما أن ~~( لولا ) هذه تقتضي اسمين الثاني منهما خبر بدليل جواز ظهوره في اللفظ وإن ~~لم يستعمل ولو كانت ( لولا ) عاملة أو العامل مقدرا بعدها لم يصح ذلك ~~والثاني أن ( لولا ) لا تختص بالأسماء بل تدخل عليها وعلى الأفعال بدليل ~~قول الهذلي + الطويل + 4 - # ( ألا زعمت أسماء أن لا أحبها % فقلت بلى لولا ينازعني شغلي ) وقال جرير ~~+ البسيط + PageV01P132 5 - # ( أنت المبارك والميمون سيرته % لولا تقوم درء الناس لاختلفوا ) وقال آخر ~~+ البسيط + ( ( 6 - # ( قالت أميمة لما جئت زائرها % هلا رميت ببعض الأسهم السود ) # ( لادر درك إني قد رميتهم % لولا حددت ولا عذرى لمحدود ) + البسيط + فإن ~~قيل لو كان ما بعدها مبتدأ لم تقع موقعه ( أن ) المفتوحة وقد وقعت كقوله ~~تعالى @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ ووقوع المفرد بعدها دليل على ~~ارتفاعه بفعل محذوف أو بها قيل جوابه من ثلاثة أوجه أحدها أن ( أن ) ~~المفتوحة تكون في موضع المبتدأ في كل موضع لا يصح فيه دخول ( إن ) المكسورة ~~عليها لئلا يتوالى حرفان بمعنى واحد وقد أمن هذا في ( لولا ) PageV01P133 # والثاني أن خبر المبتدأ ههنا لما لم يظهر بحال صار الكلام كالمفرد ~~والثالث ms034 أن الكلام لا يصح إلا بشيئين أحدهما جعل ( لا ) بمعنى ( لم ) ~~والثاني تقدير فعل رافع والأول باطل لوجهين أحدهما أن وضع ( لا ) موضع ( لم ~~) لا يصح لأن ( لم ) تختص بالأفعال المستقبلة لفظا و ( لا ) تختص # والثاني أن ( لولا ) هنا تختص بالاسماء أو تكثر فيها و ( لم ) لا يقع ~~بعدها الأسماء وأما تقدير الفعل فلا يصح لوجهين أحدهما أن الفعل لايحذف عن ~~الفاعل إلا إذا كان هناك فعل يفسر المحذوف وليس ذلك ههنا # والثاني أنه لو كان الأمر على ما قالوا لصح العطف عليه بإعادة ( لا ) ~~كقولك لولا زيد ولا عمرو كقولك لو يقم زيد ولا عمرو # | فصل # وإذا اعتمد اسم الفاعل على الاستفهام أو حرف النفي أو كان صفة ~~PageV01P134 أو صلة أو حالا أوخبرا أو مبتدأ بعد مبتدأ جاز رفعه بالابتداء ~~وكان ما بعده فاعلا لأن هذه الأشياء تقوي شبهه بالفعل وارتفع بالابتداء لأن ~~شروط الابتداء موجودة فيه ولا يحتاج إلى خبر لأنه ناب الفعل الذي هو خبر # فإن لم يعتمد على شيء كان خبرا مقدما فيه ضمير ويثنى ويجمع عند سيبويه ~~وقال الأخفش يكون مبتدأ كما لو اعتمد ويعمل فيما بعده وهذا ضعيف لأن اسم ~~الفاعل فرع في العمل على الفعل فلم يعمل إلا بما يقويه # | فصل # وحقيقة الخبر ما صح أن يقال في جوابه صدق أو كذب فأما الأمر والنهي فضعيف ~~جعلهما خبرا للمبتدأ لأنهما ضد الخبر في المعنى وما جاء منه فهو متأول ~~تقديره زيد أقول أضربه وحذف القول كثير أو يكون التقدير زيد واجب عليك ضربه ~~ثم قام الأمر مقام هذا القول كقوله تعالى @QB@ قل من كان في الضلالة فليمدد ~~له الرحمن مدا @QE@ أي فليمدن له PageV01P135 # | فصل # والخبر المفرد هو المبتدأ في المعنى إذ لولا ذلك لم يكن بينهما علقة تربط ~~أحدهما بالآخر ولهذا جاز أن يخلوا من ضمير يعود على المبتدأ كقولك زيد ~~غلامك وإنما وجب أن يكون في الخبر المفرد المشتق ضمير لأنه يعمل عمل الفعل ~~كقولك زيد ضارب أبوه عمرا وإذا لم يكن ms035 ظاهرا كان مضمرا ولهذا قالوا مررت ~~بقاع عرفج كله خشن أي كله ومررت بقوم عرب أجمعون أي تعربوا كلهم أجمعون # | فصل # فإن لم يكن الخبر المفرد مشتقا لم يكن فيه ضمير وقال الرماني والكوفين ~~فيه ضمير وما قالوا فاسد لثلاثة أوجه PageV01P136 # أحدها أن قولك هذا زيد مبتدأ وخبر فزيد لا يصح تحمله الضمير كما لا يعمل ~~في الظاهر # والثاني أنه لا يقع صفة فلم يكن فيه ضمير # والثالث أنه قد يخالف المبتدأ في العدد كقولك زيد العمران أخواه والضمير ~~أبدا يكون على وفق المظهر وليس كذلك اسم الفاعل لما تقدم # ولا يقال قولك زيد أخوك في معنى مناسبك لأنه لو كان كذلك لعمل في الاسم ~~الظاهر ولوقع وصفا وإنما هذا في المعنى صحيح والضمير يعتمد الفعل أو ما كان ~~مشتقا منه ألا ترى أن قولك مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح وضربي زيدا حسن ~~وهو عمرا قبيح جائز أن تعمل المصدر ولا تعمل ضميره لأن ضمير المصدر ليس فيه ~~ضمير لفظ الفعل وإن كان معناهما واحدا # | فصل # اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو لزم إبراز ضمير فاعله كقولك زيد عمرو ~~ضاربه هو وقال الكوفيون لا يلزم PageV01P137 # والدليل على لزومه من وجهين # أحدهما أن إبرازه يزيل اللبس في كثير من المواضع كهذه المسألة فيجب أن ~~يلزم في الجميع ليطرد الباب كما في باب ( يعد ) بل هذا ألزم # والثاني أن اسم الفاعل فرع على الفعل في تحمل الضمير ولهذا لا يجعل اسم ~~الفاعل مع ضميره جملة بخلاف الفعل ولا يبرز ضمير التثنية والجمع في اسم ~~الفاعل كما يبرز في الفعل وهذا مقتصر على الفعل فإذا انضم إلى ذلك جريانه ~~على غير من هو له وجب إبراز الضمير ليظهر أثر قصوره وفرعيته وليس كذلك ~~الفعل فإن الضمير المتصل لفظا قد يفصل ويزيل اللبس كقولك زيد أنا ضربت ولا ~~يظهر ذلك في اسم الفاعل كقولك زيد أنا ضارب وإن جاء شيء من هذا لم يبرز فيه ~~الضمير في الشعر فضرورة أو يكون ms036 هناك حذف جار ومجرور # | فصل # والجملة هي الكلام الذي تحصل منه فائدة تامة واشتقاقها من أجملت الشيء ~~إذا جمعته وكل محتمل للتفصيل جملة والمبتدأ والخبر والفعل والفاعل بهذه ~~الصفة إلا أنه قد يعرض في الجملة يحوجها إلى ما قبلها # وأنما أخبرنا بالجملة مكان المفرد لثلاثة أشياء # أحدها الحاجة إلى توسيع العبارة في النظم والنثر PageV01P138 # والثاني أن ذلك قد يزيل اللبس في بعض المواضع كقولك زيد قام أبوه لو قلت ~~قام أبو زيد لجاز أن يظن أن هذه كنية له لا أن له ولدا فإذا قدمت بطل كونه ~~كنية # والثالث أن في ذكر الشيء مظهرا ومضمرا تفخيما # وإنما وجب أن يكون في الجملة ضمير المبتدأ لأن الخبر فيهما على التحقيق ~~هو المتبدأ الأخير والأول أجنبي منه والضمير يربط الجملة بالأول حتى يصير ~~له بها تعلق وإنما يسوغ حذف هذا الضمير في موضع يعلم أنه مراد من غير لبس ~~كقولهم السمن منوان بدرهم وكقوله تعالى @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم ~~الأمور @QE@ أي إن ذلك منه ولهذه العلة جاز حذف الخبر تارة والمبتدأ أخرى ~~وحذف الجملة بأسرها # | فصل # والظرف الواقع خبرا مقدر بالجملة عند جمهور البصريين وقال بعضهم هو مقدر ~~بالمفرد PageV01P139 # والدليل على أنه مقدر بالجملة من وجهين # أحدهما أنه كالجملة في الصلة كقولك الذي خلفك زيد فكذلك في الخبر # والثاني أن الظرف معمول لغيره # والأصل في العمل للأفعال والأسماء نائبة عنها وجعل العمل هنا للفعل أولى ~~وإذا أنيب الظرف مناب الفعل دل عليه واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن ~~الأصل في الخبر أن يكون مفردا وحمل الفروع على الأصول أولى والثاني أن ~~الظرف إذا تقدم على المبتدأ لم يبطل الابتداء ولو كان مقدرا بالفعل لأبطله ~~والجواب أن الأصل في الخبر لا يمكن تقديره ههنا لما بينا من أن المفرد هو ~~المبتدأ في المعنى والظرف ليس هوالمبتدأ فعند ذلك نجعل العامل في الظرف ما ~~هو الأصل في العمل لئلا تقع المخالفة من وجهين وأما إذا تقدم الظرف ولم ~~يعتمد فلا يبطل ms037 الابتداء به لأنه ليس بفعل على التحقيق بل هو نائب عنه ويصح ~~ان يقدر بعده المبتدأ بخلاف الفعل # | فصل # وإنما لم يجز الإخبار بالزمان عن الجثة لعدم الفائدة إذ كانت الجثة غير ~~مختصة بزمان دون زمان ألا ترى أن قولك زيد غدا إذا أردت مستقر غدا لا يفيد ~~إذ PageV01P140 هو مستقر في كل زمان وعلم السامع بذلك ثابت فلو قلت يقدر ~~الخبر بما هو يختص به نحو قولك حي أو غني أو قادم قيل إنما يضمر ما عليه ~~دليل ولا دليل على واحد من هذه بخلاف قولك زيد خلفك والرحيل غدا فإن ~~المحذوف منه الاستقرار والكون والحصول المطلق والظرف يدل عليه قطعا # فأما قولهم الليلة الهلال فيروى بالرفع على تقدير الليلة ليلة الهلال ~~وبالنصب على تقدير الليلة طلوع الهلال أو على أن تجعل الهلال بمعنى ~~الاستهلال وهو من إقامة الجثة مقام المصدر وإنما يكون فيما ينتظر ويجوز أن ~~يكون ويجوز ألا يكون فلو قلت في انتهاء الشهر الليلة القمر لم يجز وقد يجوز ~~أن تقول زيد غدا إذا كان غائبا وخاطبت من ينتظر قدومه # | فصل # ولا يجوز إظهار العامل في الظرف إذا كان خبرا لأن ذكر الظرف نائب عنه فلم ~~يجمع بينهما للعلم به فأما قوله تعالى @QB@ فلما رآه مستقرا عنده @QE@ ~~فمستقر فيه بمعنى الساكن بعد الحركة لا الاستقرار الذي هو مطلق الكون ~~PageV01P141 # | فصل # يجوز تقديم الخبر على المبتدأ مفردا كان أو جملة ومنعه الكوفيون والدليل ~~على جوازه السماع والقياس أما السماع فقول الشاعر + الوافر + # ( فتى ما ابن الأغر إذا شتونا % وجب الزاد فى شهري قماح ) وقولهم تميمي ~~أنا ومشنوء من يشنؤك وأما القياس فمن وجهين # أحدهما أن الخبر يشبه الفعل والفعل يتقدم ويتأخر # والثاني أن الخبر يشبه المفعول لأنه قد يصير مفعولا في قولك ظننت زيدا ~~قائما والمفعول يجوز تقديمه وكذلك خبر ( كان ) يتقدم على اسمها وخبر ( إن ) ~~يتقدم على اسمها إذا كان ظرفا فكذلك ههنا واحتج الآخرون بأن تقديم الخبر ~~إضمار قبل الذكر وهذا غير مانع من التقديم ms038 لأنه مؤخر تقديرا فهو كقولهم ( ~~في بيته يؤتى الحكم ) وكقولك ضرب غلامه زيد إذا جعلته مفعولا لأن النية به ~~التأخير PageV01P142 # | فصل # إذا تقدم الظرف على الاسم واعتمد على أحد سبعة أشياء مبتدأ على أن يكون ~~هو خبرا أو صفة أو صلة أو حال أو كان معه استفهام أو حرف نفي أو كان عاملا ~~في ( أن ) والفعل كقوله تعالى @QB@ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ~~@QE@ جاز أن يعمل فيما بعده عمل الفعل في الفاعل لقوته بما اعتمد عليه وجاز ~~أن يكون خبرا مقدما فإن لم يعتمد على شيء لم يعمل عند سيبويه وعمل عند ~~الأخفش والكوفيين والمبرد والدليل على أنه لا يعمل من أربعة أوجه # أحدهما أن العامل يتخطى الظرف فيعمل فيما كان مبتدأ كقولك إن خلفك زيدا ~~ولو كان عاملا لم يبطله عامل خر والثاني أنك تضمر المبتدأ في الظرف وهو ~~مقدم كقولك في دراه زيد ولو كان عاملا لكان واقعا في رتبته ولزم فيه ~~الإضمار قبل الذكر لفظا وتقديرا # والثالث أن معمول الخبر يجوز أن يتقدم على المبتدأ كقول الشماخ + الوافر ~~+ PageV01P143 8 - # ( كلا يومي طوالة وصل أروى % ظنون آن مطرح الظنون ) و ( كلا ) منصوب ~~الخبر وهو ظنون والمعمول تابع العامل والتابع لا يقع موقعا لا يقع فيه ~~المتبوع # والرابع أن الظرف وحرف الجر غير مشتقين ولا معتمدين فلم يعملا كقولك هذا ~~زيد فإن قالوا الظريف نائب عن الفعل فيعمل عمله فقد أجبنا عنه في المسألة ~~السابقة # | فصل # فإن كان الخبر استفهاما لزم تقديمه لأن الاستفهام له صدر الكلام إذ كان ~~معناه فيما بعده ولو قدمت المستفهم عنه على الاستفهام لعكست المعنى فأما ~~قولهم صنعت ماذا ف ( ما ) غير معمولة ل ( صنعت ) هذه والتقدير أصنعت ثم ~~حذفت همزة الاستفهام ثم أتيت ب ( ما ) دالة عليها و ( ما ) منصوبة بفعل آخر ~~استغني عنه بالمذكور PageV01P144 # | فصل # وإنما لزم تقديم الخبر إذا كان ظرفا أو حرف جر على النكرة كقولك له مال ~~لأنه لو أخر لجاز أن يعتقد صفة وأن الخبر منتظر ms039 وبالتقديم ثم يزول هذا الظن # | فصل # فيما يسد مسد الخبر # فمن ذلك ( جواب لولا ) في قولك لولا زيد لأتيتك والتقدير لولا زيد حاضر ~~وموجود فصار طول الكلام بالجواب دالا على المحذوف ومغنيا عنه # ومن ذلك ( لعمرك ) في القسم والتقدير قسمي والجواب دال على المحذوف # ومن ذلك قولهم ضربي زيدا قائما ف ( قائما ) حال من ضمير محذوف تقدير ضربي ~~زيدا إذا كان قائما فحذفت ( إذا ) لأنها زمان واسم الفاعل يدل على الزمان و ~~( كان ) هذه التامة ضميرها فاعل والحال منه فإن قلت لم لا تكون الناقصة و ( ~~قائما * خبرها قيل لا يصح لوجهين PageV01P145 # أحدهما أن ( قائما ) لم تقع في مثل هذه إلا نكرة وخبر ( كان ) يجوز أن ~~يكون معرفة # والثاني أن الغرض من ( كان ) تعيين زمان الخبر فإذا حذفت لم يبق على ~~زمانه دليل # ومثل هذه المسألة أكثر شربي السويق ملتوتا وأخطب ما يكون الأمير قائما ~~فأما قولهم أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة فيروى بالنصب على تقدير أخطب ~~أكوان الأمير يوم الجمعة ف ( يوما ) ههنا خبر وفي الكلام مجاز وهو جعل ~~الكون خاطبا ويروى بالرفع على تقدير أخطب أيام كون الأمير ففيه على هذا حذف ~~ومجاز # ومن ذلك كل رجل وضيعته فالخبر فيه محذوف أي مقرونان أغنى عن الخبر كون ~~الواو بمعنى ( مع ) والضيعة ههنا الحرفة # وأما قولهم أنت أعلم وربك فتقديره ربك مكافئك أو مجازيك PageV01P146 # | فصل # وأما قولهم أما زيد فمنطلق ف ( زيد ) مبتدأ و ( منطلق ) خبره وإنما دخلت ~~الفاء لما في ( أما ) من معنى الشرط فكان موضعها المبتدأ لكونها تكون في ~~أول لجملة المجازى بها لكنهم أخروها إلى الخبر لئلا تلي الفاء ما في تقدير ~~حرف الشرط وجعلوا المبتدأ كالعوض من فعل الشرط ولا تدخل الفاء على الخبر في ~~غير ذلك إلا في خبر ( الذي ) إذا وصل بفعل أو ظرف فيه ما يؤذن بأن ما في ~~الخبر مستحق الصلة # وكذلك صفة النكرة كقولهم كل رجل يأتيني فله درهم فإن أدخلت على ( الذي ) ~~( إن ) جاز أن تدخل الفاء في ms040 الخبر وقال الأخفش لا يجوز ووجه جوازه أن ( إن ~~) لا تغير معنى الكلام بل تؤكد الخبر بخلاف أخواتها فإنها تغير معنى الكلام ~~والأخفش يحكم بزيادة الفاء إذا وجدها في شيء من ذلك PageV01P147 & باب ~~الفاعل & # الفاعل عند النحويين الاسم المسند إليه الفعل أو ما قام مقامه مقدما عليه ~~سواء وجد منه حقيقة أو لم يوجد # وقال بعض النحويين الفاعل من وجد منه الفعل وغيره محمول عليه وهذا ضعيف ~~لأربعة أوجه # أحدها أن قولهم رخص السعر ومات زيد فاعل عندهم ولم يصدر منه فعل حقيقة # والثاني أنه إذا كان فاعلا لصدور الفعل لم يجز بقاء هذا الاسم عليه مع ~~نفيه لأن المعلول لا يثبت بدون علة # والثالث أن قولك ما قام زيد يصح أن تقول فيه ما فعل القيام فتنفي الفعل ~~عنه فكيف يشتق له منه اسم مثبت # والرابع أن الاسم إذا تقدم على الفعل بطل أن يكون فاعلا مع صدور الفعل ~~منه # | فصل # وإنما شرط فيه أن يتقدم الفعل عليه لأربعة أوجه PageV01P148 أحدها أن ~~الفاعل كجزء من الفعل لما نذكره من بعد ومحال تقدم جزء الشيء عليه والثاني ~~أن كونه فاعلا لا يتصور حقيقة إلا بعد صدور الفعل منه ككونه كاتبا وبانيا ~~فجعل في اللفظ كذلك # والثالث أن الاسم إذا تقدم على الفعل جاز أن يسند إلى غيره كقولك زيد قام ~~أبوه وليس كذلك إذا تقدم عليه # والرابع أن الفاعل لو جاز أن يتقدم على الفعل لم يحتج إلى ضمير تثنية ولا ~~جمع والضمير لازم له كقولك الزيدان قاما والزيدون قاموا وليس كذلك إذا تقدم # | فصل # والدليل على أن الفاعل كجزء من أجزاء الفعل اثنا عشر وجها أحدها أن آخر ~~الفعل يسكن لضمير الفاعل لئلا يتوالى أربعة متحركات ك ( ضربت ) و ( ضربنا ) ~~ولم نسكنه مع ضمير المفعول نحو ( ضربنا ) لأنه في حكم المنفصل والثاني أنهم ~~جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل بينهما ~~ولولا أنه كجزء من الفعل لم يكن كذلك والثالث أنهم لم يعطفوا على الضمير ms041 ~~المتصل المرفوع من غير توكيد لجريانه مجرى الحرف من الفعل واختلاطه به ~~PageV01P149 والرابع أنهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على تأنيث الفاعل ~~فكان كالجزء منه الخامس أنهم قالوا ( ألقيا ) و ( قفا ) مكان ( ألق ألق ) ~~ولولا أن ضمير الفاعل كجزء من الفعل لما أنيب منابه السادس أنهم نسبوا إلى ~~( كنت ) ( كنتي ) ولولا جعلهم التاء كجزء من الفعل لم يبق مع النسب السابع ~~أنهم ألغوا ( ظننت ) إذا توسطت أو تأخرت ولا وجه لذلك إلا جعل الفاعل كجزء ~~من الفعل الذي لا فاعل له ومثل ذلك لا يعمل الثامن أمتناعهم من تقديم ~~الفاعل على الفعل كامتناعهم من تقديم بعض حروفه # والتاسع أنهم جعلوا ( حبذا ) بمنزلة جزء واحد لا يفيد مع أنه فعل وفاعل # والعاشر أن من النحويين من حعل ( حبذا ) في موضع رفع بالابتداء وأخبر عنه ~~والجملة لا يصح فيها ذلك إلا إذا سمي بها # والحادي عشر أنهم جعلوا ( ذا ) في ( حبذا ) بلفظ واحد في التثنية والجمع ~~والتأنيث كما يفعل ذلك في الحرف الواحد PageV01P150 # والثاني عشر أنهم قالوا في تصغير ( حبذا ) ( ما أحيبذه ) فصغروا الفعل ~~وحذفوا منه إحدى البائين ومن الاسم الألف والعرب تقول لا تحبذه عليه فاشتق ~~منهما # | فصل # والعامل فى الفاعل الفعل المسند إليه وهذا أسد من قولهم العامل إسناد ~~الفعل إليه لأن الإسناد معنى والعامل هنا لفظي والذي ذكرته هو الذي أرادوه ~~لأن الفعل لا يعمل إلا إذا كان له نسبة إلى الاسم فلما كان من شروط عمل ~~الفعل الإسناد والنسبة تجوزوا بما قالوا والحقيقة ما قلت # وقال خلف الكوفي العامل في الفاعل الفاعلية والدليل على فساد قوله من ~~أربعة أوجه أحدها أن ( إن ) عاملة بنفسها وهي نائبة عن الفعل فعمل الفعل ~~بنفسه أولى والثاني أن الفعل لفظ مختض بالاسم والاختصاص مؤثر في المعنى ~~فوجب أن يؤثر في اللفظ كعوامل الفعل والثالث أن الموجب لمعنى الفاعلية ~~هوالفعل فكان هو الموجب للعمل في اللفظ PageV01P151 # والرابع أن الاسم قد يكون في اللفظ فاعلا وفي المعنى مفعولا به كقولك مات ~~زيد ومفعولا في ms042 اللفظ وهو في المعنى فاعل كقولك تصبب زيد عرقا ولو كان ~~العامل هو المعنى لانعكست هذه المسائل # | فصل # وإنما أعرب الفاعل بالرفع لأربعة أوجه أحدها أن الغرض الفرق بين الفاعل ~~والمفعول فبأي شي حصل جاز # والثاني أن الفاعل أقل من المفعول والضم أثقل من الفتح فجعل الأثقل للأقل ~~والأخف للأكثر تعديلا والثالث أن الفاعل أقوى من المفعول إذا كان لازما لا ~~يسوغ حذفه والضمة أقوى الحركات فجعل له ما يناسبه # والرابع أن الفاعل قبل المفعول لفظا ومعنى لأن الفعل يصدر منه قبل وصوله ~~إلى المفعول فجعل له أول الحركات وهو الضمة # | فصل # وإنما لم يجز أن تكون الجملة فاعلا لثلاثة أوجه # أحدها أن الفاعل كجزء من الفعل ولا يمكن جعل الجملة كالجزء لاستقلالها ~~PageV01P152 والثاني أن الفاعل قد يكون مضمرا ومعرفة بالألف واللام وإضمار ~~الجملة لا يصح والألف واللام لا تدخل عليها # والثالث أن الجملة قد عمل بعضها في بعض فلا يصح أن يعمل فيها الفعل لا في ~~جملتها ولا في أبعاضها إذ لا يمكن تقديرها بالمفرد هنا # | فصل # والأصل تقديم الفاعل على المفعول لأنه لازم في الجملة جار مجرى جزء من ~~الفعل والمفعول قد يستغنى عنه والفاعل يصدر منه الفعل ثم يفضي إلى المفعول ~~به بعد ذلك إلا أن تقديم المفعول جائز لقوة الفعل بتصرفه والحاجة إلى اتساع ~~الألفاظ فإن خيف اللبس لم يجز التقديم مثل أن يكون الفاعل والمفعول لا ~~يتبين فيهما إعراب فإن وصف أحدهما أو عطف عليه ما يفصل بينهما جاز التقديم # | فصل # وأولى الفعلين بالعمل الأخير منهما وقال الكوفيون الأول أولى واتفقوا على ~~أن كلا الأمرين جائز إذا صح المعنى وأنه لا يخير في إعمال أيهما شاء إذا لم ~~يصح المعنى وإذا تقدم الفعل الذي يحتاج إلى فاعل أضمر فيه كقولك ضربوني ~~وضربت الزيدين وقال الكسائي لا يضمر PageV01P153 # والدليل على أن إعمال الثاني أولى السماع والقياس فمن السماع قوله تعالى ~~@QB@ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ ولو أعمل الأول لقال ( فيها ~~) وقوله تعالى @QB@ قال آتوني أفرغ ms043 عليه قطرا @QE@ ولم يقل ( أفرغه ) وقوله ~~تعالى @QB@ هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@ ولم يقل ( اقرؤوه ) ومما جاء في الشعر ~~قول الفرزدق + الطويل + 9 - # ( ولكن نصفا لو سببت وسبني % بنو عبد شمس من مناف وهاشم ) ولم يقل سبوني ~~وهو كثير في الشعر # وأما القياس فهو أن الثاني أقرب إلى الاسم وإعماله فيه لا يغير معنى فكان ~~PageV01P154 أولى كقولهم خشنت بصدره وصدر زيد بحر المعطوف وكذا قولهم مررت ~~ومر بي زيد أكثر من قولهم مر بي ومررت بزيد والعلة فيه من وجهين # أحدهما أن العامل في الشيء كالعلة العقلية وتلك لا يفصل بينها وبين ~~معمولها # والثاني أن الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي لا يجوز كقولهم كانت زيدا ~~الحمى تأخذ والمعطوف هنا كالأجنبي فاحسن أحواله أن يضعف عمل الأول ويدل على ~~ذلك أن الفعل إذا تأخر عن المفعول جاز دخول اللام عليه كقولك لزيد ضربت ~~ومنه قوله تعالى @QB@ لربهم يرهبون @QE@ ولا يجوز ذلك مع تقديم الفعل / ~~وكذلك أيضا إذا جاوز الفعل الفاعل المؤسنث الحقيقي لزمت فيه التاء وإن فصل ~~بينهما لم يلزم كل ذلك اهتمام بالأقرب وكان أبو علي يتمثل عند ذلك بقول ~~الهذلي 10 - # ( وإنما % نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي ) PageV01P155 # واحتج الآخرون بأبيات عمل فيها الأول وليس فيها حجة على الأولى بل الجواز ~~فأما قول أمرئ القيس 11 # ( فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة % كفاني _ ولم أطلب - قليل من المال ) ~~فإنما أعمل الأول فيه لأن المعنى عليه أي لو كنت أسعى لأمر حقير كفاني ~~القليل ولو نصب على هذا لتناقض المعنى فإن قالوا الأول أهم للبدء به قلنا ~~لو اشتد الاهتمام به لجعل معموله إلى جانبه على الاهتمام بالأقرب أشد على ~~ما بينا PageV01P156 & باب ما لم يسم فاعله & # إنما حذف الفاعل لخمسة أوجه # أحدها ألا يكون للمتكلم في ذكره غرض # والثاني أن يترك ذكره تعظيما له واحتقارا # والثالث أن يكون المخاطب قد عرفه # والرابع أن يخاف عليه من ذكره والخامس ألا يكون المتكلم يعرفه # | فصل # وإنما غير لفظ الفعل ليدل تغييره على ms044 حذف الفاعل وإنما ضم أوله وكسر ما ~~قبل آخره في الماضي وفتح المستقبل لوجهين # أحدهما أنه خص بصيغة لا يكون مثلها في الأسماء ولا في الأفعال التي سميي ~~فاعلها لئلا يلتبس فإن قلت كان يجب أن يكسر أوله ويضم ما قبل آخره إذ لا ~~نظير له قيل الخروج من كسر إلى ضم مستثقل جدا بخلاف الخروج من ضم إلى ~~PageV01P157 كسر فأما ( دئل ) فلا يعتد به لقلته وشذوذه وإنما فتح قبل ~~الأخير في المستقبل لئلا يلتبس بما سمي فاعله # والوجه الثاني أنهم ضموه عوضا من ضم الفاعل المحذوف وهذا ضعيف لوجهين ~~أحدهما أنهم غيروا منه موضعا آخر بغير الضم والثاني أن المحذوف قد أقيم ~~المفعول مقامه # | فصل # وإنما أقيم المفعول مقام الفاعل ليكون الفعل حديثا عنه إذ الفعل خبر ولا ~~بد له من مخبر عنه ولما أقيم مقامه في الأسناد إليه رفع كما رفع الرافع له ~~الفعل المسند إليه # | فصل # وإنما لم يجز بناء الفعل اللازم لما يسم فاعله لأنه يبقى خبرا بغير مخبر ~~عنه كقولك جلس وقد ذهب قوم إلى جوازه على أن يكون المصدر المحذوف مضمرا فيه ~~وساغ حذفه بدلالة الفعل عليه وهذا ضعيف جدا لأن المصدر المحذوف لا يفيد ~~PageV01P158 إسناد الفعل إليه إذا كان الفعل يغني عنه ولا يصح تقدير مصدر ~~موصوف ولا دال على عدد إذ ليس في الفعل دلالة على الصفة والعدد # | فصل # وإذا كان في الكلام مفعول به صحيح جعل القائم مقام الفاعل دون الظرف وحرف ~~الجر لأربعة أوجه # أحدها أن الفعل يصل إليه بنفسه كما يصل إلى الفاعل بخلاف الظرف # والثاني أن المفعول به شريك الفاعل لأن الفاعل يوجد الفعل والمفعول به ~~يحفظه # والثالث أن المفعول في المعنى قد جعل فاعلا في اللفظ كقولك مات زيد وطلعت ~~الشمس وهما في المعنى مفعول بهما بخلاف الظرف # والرابع أن من الأفعال ما لم يسم فاعله بحال نحو عنيت بحاجتك وبابه ولم ~~يسند إلا إلى مفعول به صحيح فدل على أنه أشبه بالفاعل # وقال الكوفيون يجوز إقامة ms045 الظرف مقام الفاعل وإن كان معه مفعول صحيح لأنه ~~يصير مفعولا به على السعة وهذا ضعيف لما ذكرنا # | فصل # وأما إقامة المصدر مقام الفاعل مع المفعول به فللبصريين فيه مذهبان ~~PageV01P159 # أحدهما لا يجوز لأن المصدر يصل إليه في المعنى فهو غير لازم بخلاف ~~المفعول به # والآخر يجوز لأن الفعل يصل إليه بنفسه واحتجوا على ذلك بقرأءة أبي جعفر ~~المدني @QB@ ليجزي قوما @QE@ أي ليجزى الجزاء قوما وبقراءة عاصم @QB@ وكذلك ~~ننجي المؤمنين @QE@ أي نجي النجاء وبقول جرير # ( فلو ولدت فقيرة جرو كلب % لسب بذلك الكلب الكلابا ) PageV01P160 # وهذا ضعيف لما ذكرنا والقراءتان ضعيفتان على أن قراءة عاصم فيها وجه آخر ~~يخرجها من هذا الباب وهو يكون أن الأصل ( ننجي ) ثم أبدل النون الثانية ~~جيما وأدغمها وأما قراءة أبي جعفر فعلى تقدير ( لنجزي الخير قوما ) فالخير ~~مفعول به وهذا الفعل يتعدى إلى مفعولين وأضمر الأول لدلالة الثاني عليه ~~وأما البيت فقد حمل على ما قالوا وحمل على وجه آخر وهو أن يكون التقدير فلو ~~ولدت قفيرة الكلاب ياجرو كلب لسب أي جنس الكلاب # | فصل # وإنما جاز إقامة حرف الجر والظرف والمصدر - أيها شئت _ مقام الفاعل ~~لتساويها في ضعفها عن المفعول به وإنما يقام الظرف مقام الفاعل إذا جعل ~~مفعولا على السعة لأنه إذ كان ظرفا كان حرف الجر مقدرا معه وهو ( في ) و ( ~~في ) يقع فيها الفعل لا بها ولأن الفعل يصل إلى الفاعل بغير واسطة فلم ~~يشبهه الظرف ولأن PageV01P161 المفعول به يصح أسناد الفعل إليه وإذا قدر مع ~~الظرف ( في ) لم يصح إسناد الفعل إليه # قإن قلت فكيف يصح إقامة ( الباء ) مقام الفاعل قيل إن ( الباء ) لم يؤت ~~بها إلا لتقوي الفعل و ( في ) هي الدالة على الظرفية وإقامتها مقام الفاعل ~~تسلبها هذا المعنى ولا يقام المصدر مقام الفاعل إلا إذا وصف أو دل على ~~المرة أو المرات لأنه حينئذ يفيد مالا يدل الفعل عليه # | فصل # ولا يجوز إقامة الحال مقام الفاعل لأربعة أوجه أحدها أن الفاعل يكون ~~مظهرا ومضمرا ومعرفة ونكرة ms046 والحال لا تكون إلا نكرة # والثاني أن الحال تقدر ب ( في ) ولا يصح تقدير إسقاطها # والثالث أن الحال كالخبر على ما نبينه في بابه وخبر المبتدأ لا يصح قيامه ~~مقام الفاعل لأنه مسند إلى غيره والرابع أن الحال كالصفة في المعنى لأنها ~~هي صاحب الحال وإنما يقام مقام الفاعل غيره PageV01P162 # | فصل # وإنما لم يقم الميز مقام الفاعل لثلاثة أوجه أحدها أنه لا يكون ألا نكرة ~~والثاني أن حرف الجر معه مراد والثالث أنه لو اسقط المميز لمك يبق عليه ~~دليل ولهذا الوجه لن يجعل المستثنى مقام الفاعل # | فصل # وأما المفعول له فلا يقام مقام الفاعل لوجهين د أحدهما أن اللام مرادة ~~والثاني أنه غرض الفاعل فلو أقيم مقامه لبطل هذا المعنى # | فصل # وأنما لم يقم خبر كان مقام أسمها لوجهين أحدهما أنه هو الاسم في المعنى ~~والثاني أن الخبر مسند إلى غيره فلا يسند إليه PageV01P163 & باب كان ~~وأخواتها & # ذهب الجمهور إلى أنها أفعال لتصرفها وأتصال الضمائر وتاء التأنيث بها ~~ودلالتها على معنى في نفسها وهو الزمان # | فصل # وإنما لم تدل على حدث ولا أكدت بالمصدر لأنهم اشتقوها من المصادر ثم ~~خلعوا عنها دلالتها على الحدث لتدل على زمن خبر المبتدأ حتى صارت مع الخبر ~~بمنزلة الفعل الدال على الحدث والزمان # ومن عبر من البصريين عنها بالحروف فقد تجوز لأنه وجدها تشبه الحروف في ~~أنها لا تدل على الحدث وإنما هي أفعال لفظية أو يكون عنى بالحروف ~~PageV01P164 الطريقة إذ كان لهذه الأفعال في النحو طريقة تخالف فيها بقية ~~الأفعال ولهذه العلة خصوها من بين الأفعال بالدخول على المبتدأ والخبر # وأما ( ليس ) فمن البصريين من قال هي حرف وإن الضمير اتصل بها لشبهها ~~بالأفعال كما اتصل الضمير ب ( ها ) على لغة من قال في التثنية ( هاءا ) وفي ~~الجمع ( هاؤوا ) وأبو علي يشير إليه في كتبه كثيرا ويقوي ذلك أنها لا تدل ~~على زمان وأنها تنفي كما تنفي ( ما ) وأنهم شبهوها ب ( ما ) في إبطال عملها ~~بدخول ( إلا ) على الخبر في قولهم ليس ms047 إلا الطيب المسك بالرفع فيهما # ومن قال هي فعل لفظي فقد احتج بما ذكرنا وسلبت التصرف لشبهها بها ويدل ~~على أنها فعل جواز تقديم خبرها على اسمها عند الجميع وتقديمه عليها عند ~~كثير منهم بخلاف ( ما ) # | فصل # وإنما كانت ( كان ) أم هذه الأفعال لخمسة أوجه # أحدها سعة أقسامها PageV01P165 # والثاني أن ( كان ) التامة دالة على الكون وكل شيء داخل تحت الكون # والثالث أن ( كان ) دالة على مطلق الزمان الماضي و ( يكون ) دالة على ~~مطلق الزمان المستقبل بخلاف غيرها فإنها تدل على زمان مخصوص كالصباح ~~والمساء # والرابع أنها أكثر في كلامهم ولهذا حذفوا منها النون إذا كانت ناقصة في ~~قولهم لم يك # والخامس أن بقية أخواتها تصلح أن تقع أخبارا لها كقولك كان زيد أصبح ~~منطلقا ولا يحسن أصبح زيد كان منطلقا # | فصل # وإنما اقتضت الناقصة اسمين لأنها دخلت على المبتدأ والخبر للدلالة على ~~زمن الخبر وإنما عملت لأنها أفعال متصرفة مؤثرة في معنى الجملة فأشبهت ( ~~ظننت ) وإنما رفعت ونصبت لأنها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال فما ~~تسند إليه مشبه بالفاعل الحقيقي PageV01P166 # وأما الخبر فمنصوب ب ( كان ) عند البصريين وقال الكوفيون ينتصب على القطع ~~يعنون الحال والدليل على انتصابه ب ( كان ) أنه اسم بعد الفعل والفاعل وليس ~~بتابع له فأشبه المفعول به ولا يصح جعله حالا لأن الحال لا يكون معرفة ولا ~~مضمرا وليصح حذفه وليس كذلك خبر كان لأنه مقصود الجملة ألا ترى أنه لو قال ~~كان زيد قائما فقال قائل لا كان النفي عائدا إلى القيام لا إلى كان # | فصل # وإنما لم يكن منصوبها مفعولا به على التحقيق لأن المفعول به يسوغ حذفه ~~ولا يلزم أن تكون عدته على عدة الفاعل ولا أن يكون المفعول به هو الفاعل ~~وخبر كان يلزم فيه ذلك # | فصل # وإنما جاز تقديم أخبارها على أسمائها لتصرفها فأما تقديم خبر ( ما زال ~~وأخواتها ) عليها فمنعه البصريون والفراء لأن ( ما ) أم حروف النفي وما في ~~صلة النفي لا يتقدم عليه لأن النفي له صدر الكلام ms048 إذ كان يحدث فيما بعده ~~معنى لا يفهم بالتقديم فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء PageV01P167 # فأما ( لا يزال ) و ( لن يزال ) و ( لم يزل ) فيجوز تقديم الخبر عليها ~~لأنها فروع على ( ما ) إذ كانت ترد إليها وتستعمل في مواضع لا يصح فيها ( ~~ما ) ولهذا عملت في الأفعال للزومها إياها فمفعول فعلها يتقدم عليها كما ~~يتقدم على نفس الفعل العري عن حرف النفي بخلاف ( ما ) # وقال ابن كيسان وبقية الكوفيين يجوز تقديم الخبر عليها لأن ( ما والفعل ) ~~صارا في معنى الإثبات وهذا ضعيف لأن لفظ النفي باق والاعتبار به لا بالمعنى ~~ألا ترى أن قولك ( لا تفعل ) يسمى ( نهيا ) ولو جعلت مكانه ( اترك الفعل ) ~~كان المعنى واحدا ويسمى الثاني ( أمرا ) # وأما خبر ( ما دام ) فلا يتقدم عليها عند الجميع لأنها مصدرية ومعمول ~~المصدر لا يتقدم عليه وكذلك ( ما كان ) لأن الكلام نفي لفظا ومعنى # فأما ( ليس ) فاتفقوا على جواز تقديم خبرها على اسمها وأما تقديمه عليها ~~فيجوز عند الكوفيين وبعض البصريين وحجة من منع أن ( ليس ) فعل لفظي ~~PageV01P168 جامد قوي الشبه بالحرف فلم يقو قوة أخواته وجاز تقديم الخبر ~~فيه على الاسم إذ كان فعلا في الجملة فحاله متوسطة بين ( كان ) وبين ( ما ) # واحتج من أجاز تقديم خبر ( ليس ) بقوله @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا ~~عنهم @QE@ فنصب ( يوم ) بالخبر ولا يقع المعمول إلا حيث يقع العامل ولأن ( ~~ليس ) فعل يتقدم خبره على اسمه فكذلك يتقدم عليه ك ( كان ) وقد أجيب عن ~~الآية من وجهين أحدهما أنه منصوب بفعل آخر يفسره الخبر # والثاني أن الظروف تعمل فيها روائح الفعل # | فصل # وإنما لم يجز الفصل بين ( كان ) وغيرها من العوامل بما لم تعمل فيه لأنه ~~أجنبي غير مسند للكلام والعامل يطلب معموله فالفصل بينهما يقطعه عنه فإن ~~جعلت في ( كان ) ضمير الشأن جاز تقديم معمول الخبر لاتصال ( كان ) بأحد ~~معموليها وكون الفاصل كالجزء من جنسهما PageV01P169 # | فصل # وإنما كان الأحسن في خبر ( كان ) إذا وقع ضميرا أن يكون منفصلا لأنه في ~~الأصل خبر المبتدأ والخبر ms049 لا يكون متصلا وإنما ساغ في ( كان ) أن يكون ~~متصلا لأنه مشبه بالمفعول فعلى هذا ( كنت إياه ) أحسن من ( كنته ) # | فصل # وإنما لم يجز دخول ( إلا ) في خبر ( ما زال ) وأخواتها لأن معناها ~~الإثبات فيصير ك ( كان ) فأما قول ذي الرمة + الطويل + 13 - # ( حراجيج ما تنفك إلا مناخة % على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا ) فيروى ~~بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وموضع الجملة حال وبالنصب على الحال وتكون ~~( تنفك ) تامة و ( على الخسف ) حال أخرى ويجوز أن تكون الناقصة وتكون ( على ~~الخسف ) الخبر أي ما تنفك على الخسف إلا إذا أنيخت وعليه المعنى ~~PageV01P170 # | فصل # لا يجوز أن تبنى ( كان ) لما لم يسم فاعله لما ذكر في الباب الذي قبله ~~وقال الفراء يجوز وهو فاسد لما تقدم # | فصل # ولا تؤكد ( كان ) بالمصدر لأن المصدر دال على الحدث والناقصة لا تدل عليه ~~وأجازه قوم على أن يكون المصدر لفظيا كالفعل المؤكد وقولهم يعجبني كون زيد ~~قائما فهو مصدر التامة و ( قائما ) منصوب على الحال # | فصل # وحرف الجر الداخل على الخبر لا يعلق بهذه الأفعال لأنه زائد وإنما يتعلق ~~الحرف بالفعل الذي يعديه # | فصل # ولا تدخل ( لام كي ) على خبر كان لأنها تدل على المفعول له وهذا يجوز ~~والخبر لا يجوز حذفه ولأن خبر كان يعلل بغيره لا بنفسه وأما قوله تعالى ~~PageV01P171 @QB@ ما كان الله ليذر المؤمنين @QE@ فالخبر فيه محذوف تقديره ~~ما كان الله مريدا ونحوه وقال الكوفيون هو الخبر وسنشبع القول فيه إن شاء ~~الله تعالى في باب الأفعال # | فصل # وإنما ساغ أن تزاد ( كان ) لأنها أشبهت الحروف في أن معناها في غيرها ول ~~( كان ) الزائدة فاعل مضمر فيها تقديره كان الكون على قول أبي سعيد ~~السيرافي ولا فاعل لها عند أبي علي ومعنى زيادتها عند السيرافي في إلغاء ~~عملها لا أنها تخلو من فاعل وإنما لم يظهر ضمير فاعلها لأن الضمير يرجع إلى ~~مذكور فيلزم أن يكون لها اسم وإذا كان لها اسم كان لها خبر ولهذا تبين فساد ~~قول ms050 من قال في قول الفرزدق + الوافر + 14 - # ( % وجيران لنا كانوا كرام ) PageV01P172 إن ( كان ) زائدة والصحيح أن ~~خبرها ( لنا ) و ( كرام ) صفة لجيران وإنما لم تقع الزائدة في أول الكلام ~~لأن الزائدة فرع ومؤكد وتقدمه يخل بهذا المعنى # | فصل # وإنما أكد خبر ( ليس ) بالباء لثلاثة أوجه أحدها أن الكلام إذا زيد فيه ~~قوي ولهذا زيدت ( من ) في قولك ما جاءني من أحد والثاني أنها بإزاء ( اللام ~~) في خبر ( إن ) والثالث أن دخول حرف الجر يؤذن بتعلق الكلمة بما قبلها من ~~فعل أو ما قام مقامه ولو حذفه لكان مرفوعا أو منصوبا وكلاهما قد يحذف عامله ~~ويبقى هو بخلاف حرف الجر # | فصل # وإنما اختيرت ( الباء ) دون غيرها لثلاثة أوجه PageV01P173 أحدها أن ~~أصلها الإلصاق والإلصاق يوجب شدة اتصال أحد الشيئين بالآخر والثاني أنها من ~~حروف الشفتين فهي أقوى من اللام وغيرها من حروف الجر والثالث أن حروف الجر ~~كلها توجب مع تعديتها الفعل معنى كالتبعيض والملك والتشبيه وغير ذلك والباء ~~لا توجب أكثر من تعدية الفعل ولذلك استعملت في القسم وهو باب التوكيد ~~PageV01P174 & باب ما & # القياس ألا تعمل ( ما ) لأنها غير مختصة فهي كحرف الاستفهام والعطف ~~وغيرهما ولهذا لم يعملها بنو تميم وإنما أعملها أهل الحجاز لشبهها ب ( ليس ~~) وهي تشبهها في أربعة أشياء النفي ونفي ما في الحال ودخولها على المبتدأ ~~والخبر ودخول الباء في خبرها وقد تقرر أن الشيء إذا أشبه غيره من وجهين ~~فصاعدا حمل عليه ما لم يفسد المعنى ومنه باب ما لا ينصرف ولما أشبهتها عملت ~~في المبتدأ والخبر ك ( ليس ) وقال الكوفيون خبرها منصوب بحذف حرف الجر وهذا ~~فاسد لثلاثة أوجه أحدها أن هذا يقتضي أن حرف الجر فيه أصل وليس كذلك ~~والثاني أن هذا هذا إيجاب العمل بالعدم والثالث أن حرف الجر تحذف في مواضع ~~ولا يجب النصب كقولك بحسبك قول السوء وكفى بالله شهيدا وما جاءني من أحد # | فصل # وإنما بطل عملها بدخول ( إلا ) لزوال شبهها ب ( ليس ) إذا كان الكلام ~~يعود إلى الإثبات ولم ms051 يبطل عمل ( ليس ) بإلا لأنها أصل فأما قول الشاعر [ ~~من الطويل ] PageV01P175 15 - # ( وما الدهر إلا منجنونا بأهله % وما صاحب الحاجات إلا معذبا ) + الطويل ~~+ ففيه وجهان أحدهما أن المنصوب مفعول به والخبر محذوف تقديره إلا يشبه ~~منجنونا وهو الدولاب في دورانه وإلا يشبه معذبا والثاني أن ( منجنونا ) و ( ~~معذبا ) منصوبان نصب المصادر ونائبان عن فعل تقديره إلا يدور دورانا وإلا ~~يعذب تعذيبا # | فصل # وإنما بطل عملها بتقديم الخبر لأن التقديم تصرف ولا تصرف ل ( ما ) ولأن ~~التقديم فرع عمل و ( ما ) فرع فلا يجمع بين فرعين فأما قول الفرزدق 16 - # ( فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم % إذ قريش وإذ هم ما مثلهم بشر ) + البسيط ~~+ ( بنصب مثل ففيه أربعة أوجه PageV01P176 أحدها أنه غلط من الفررزدق لأن ~~لغته تميمية وهم لا ينصوبه بحال لكنه ظن أن أهل الحجاز ينصبون خبرها مؤخرا ~~ومقدما والثاني أنها لغة ضعيفة والثالث أنه حال تقديره ( إذ ما في الدنيا ~~بشر مثلهم ) فلما قدم صفة النكرة نصبها وهذا ضعيف لأن العامل في الحال إذا ~~كان معنى لا يحذف ويبقى عمله إلا أنه سوغه شبه ( مثل ) بالظرف والرابع أنه ~~ظرف تقديره ( وإذ ما مكانهم بشر ) أي في مثل حالهم إلا أنه سوغه شبه مثل ~~بالظرف # | فصل # ويبطل عملها بتقديم معمول الخبر كقولك ما طعامك زيد آكل لأن معمول الخبر ~~لا يقع إلا حيث يقع العامل فتقديمه كتقديم العامل ولو تقدم العامل لكان ~~مرفوعا فكذلك إذا تقدم معموله وكل موضع لا ينتصب فيه خبر ( ما ) لا تدخل ~~عليه الباء كما لا يدخل على خبر المبتدأ فإن قلت طعامك ما زيد آكلا لم يجز ~~نصبت الخبر أو رفعته لأن ( ما ) لها صدر الكلام وأجاز ذلك الكوفيون وقاسوه ~~على ( لا ) و ( لم ) PageV01P177 و ( لن ) وقد بينا فيما تقدم أن ( ما ) ~~أصل حروف النفي فلا يسوى بينهما # | فصل # فإن قلت ما إن زيد قائم بطل عملها لوجهين أحدهما أن ( ما ) كفت ( إن ) عن ~~العمل فتكفها عن عملها اقتصاصا والثاني أن ( ما ) للنفي و ( إن ) تكون ms052 ~~للنفي والنفي إذا دخل على النفي صار إثباتا فكذلك لفظ النفي وإن لم ترد به ~~النفي # | فصل # ومن العرب من يعمل ( لا ) عمل ( ما ) لاشتراكهما في المعنى ومنه قول ~~الشاعر 17 - # ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن قيس لا براح ) + مجزوء الكامل PageV01P178 ~~أي لا لي براح كقولك مالي وقال العجاج [ من الرجز ] 18 - # ( تالله لولا أن تحش الطبخ % بي الجحيم حين لا مستضرخ ) + الرجز + ومنهم ~~من يعملها مع الحين خاصة كقوله تعالى @QB@ ولات حين مناص @QE@ تقديره وليس ~~الحين حين مستضرح وقال الأخفش هو منصوب بفعل محذوف أي ولات أرى حين مناص ~~وقال قوم هو مبني مع ( لا ) ومن العرب من يرفع الحين هنا ويحذف الخبر فأما ~~( التاء ) فقال قوم هي متصلة ب ( لا ) دخلت لتأنيث الكلمة كما دخلت في ( رب ~~) و ( ثم ) وعلى هذا يوقف عليها بالتاء لأنها أشبهت التاء اللاحقة بالفعل ~~في دلالتها على التأنيث في غير لفظها وفتحت ليفرق بين الحرف والفعل ولو قيل ~~حركت لالتقاء الساكنين كان وجها وقال الكسائي يوقف عليها بالهاء لتحركها ~~ومنهم من قال هي متصلة بحين كما قالوا ( تلان PageV01P179 & باب نعم وبئس & # وهما فعلان عند البصريين والكسائي واسمان عند الباقين والدليل على أنهما ~~فعلان ثلاثة أشياء أحدهما اتصال تاء التأنيث الساكنة الدالة على تأنيث ~~الفاعل بها وليس كذلك تاء ( ربت ) و ( ثمت ) لأنها متحركة غير دالة على ~~تأنيث الفاعل وقد وقف عليها قوم بالهاء والثاني أنه يستتر فيها الضمير ~~وليست اسم فاعل ولا مفعول ولا ما أشبههما وقد حكى الكسائي نعموا رجالا ~~الزيدون والثالث أنها ليست حرفا بالاتفاق ولا سيما وهي تفيد مع اسم واحد ~~ولا يجوز أن تكون اسما إذ لو كانت اسما لكانت إما أن تكون مرفوعة ولا سبيل ~~إلى ذلك إذ ليست فاعلا ولا مبتدأ ولا ما شبه بهما وإما منصوبة ولا سبيل ~~إليه أيضا إذ ليست مفعولا ولا ما شبه به وإما مجرورة ولا سبيل إليه فأما ~~دخول ( الباء ) عليها في بعض الحكايات فلا يدل على أنها اسم كما ms053 قال الراجز ~~PageV01P180 19 - # ( والله ما ليلي بنام صاحبه % ) + مشطور الرجز + والتقدير في ذلك كله ~~بمقول فيه وحذف القول كثير # وأما ما حكي أنهم قالوا ( نعيم ) فشاد والياء فيها ناشئة عن إشباع الكسرة ~~وأما دخول اللام عليها في نحو قوله تعالى @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ فهو ~~جواب قسم كما قال 20 - # ( إذن لقام بنصري % ) + البسيط + وكقول الآخر PageV01P181 21 - # ( % لناموا فما إن من حديث ولا صال ) + الطويل + وأما دخول ( يا ) عليها ~~في نحو قولهم يانعم المولى فالمنادى محذوف أي يا الله أنت نعم المولى كما ~~قالوا يالعنه الله وكقراءة من قرأ / < ألا يا اسجدوا > / وكقوله @QB@ يا ~~ليت قومي يعلمون @QE@ وأما عدم تصرفها فلم نذكره بعد # | فصل # والأصل في ( نعم ) نعم الرجل إذا أصاب نعمة وبئس إذا أصاب بؤسا مكسور ~~العين وفيها أربع لغات هذه أحداها وقد جاءت في شعر طرفة 22 - # ( % نعم الساعون في الأمر المبر PageV01P182 وثانيهما كسر النون وإسكان ~~العين والوجه فيه أنهم نقلوا كسرة العين إلى الفاء وثالثها كسرها على ~~الإتباع ورابعها فتح النون على الأصل وإسكان العين على التخفيف وهذا مستمر ~~في كل فعل أو اسم مكسور العين إذا كانت عينه حرفا حلقيا # | فصل # وإنما كان هذا الفعل ماضيا غير متصرف لوجهين أحدهما أنه لما أخرج إلى ~~معنى اشبه الحرف في دلالته على المعنى فجمد كما جمد الحرف والثاني أنه ~~موضوع للمبالغة في المدح والذم وإنما يصدر ذلك ممن علم أن ثم صفات توجب ذلك ~~فهو ممدحة أو مذمة بما فيه لا بما ينتظره # | فصل # وإنما كان فاعل ( نعم ) و ( بئس ) جنسا معرفا باللام لثلالثة أوجه أحدها ~~أن ( نعم ) لما كانت للمدح العام جعل فاعلها مطابقا لمعناها والثاني أن ~~الجنس يذكر تنبيها على أن المخصوص بالمدح أفضل جنسه PageV01P183 والثالث أن ~~الجنس ذكر للإعلام بأن كل فضيلة وكل رذيلة افترقت في جميع الجنس مجتمعة في ~~المخصوص بالمدح والذم فإن قيل لو كان جنسا لما ثني ولا جمع قيل إنما ثني ~~وجمع على معنى إن زيدا يفضل هذا الجنس إذا ميزوا رجلين ms054 رجلين أو رجالا ~~رجالا وقيل إنما ثني وجمع ليكون على وفاق المخصوص بالمدج والذم في التثنية ~~وإنما كان المضاف إلى الجنس كالجنس لأن المضاف يكتسي تعريف المضاف إليه ~~وإنما جاز إضماره لما فيه من الاختصار مع فهم المعنى ولم يظهر فيه ضمير ~~التثنية والجمع استغناء بصيغة الاسم المميز للضمير إذ هو في المعنى وجاز ~~الإضمار قبل الذكر لوجهين أحدهما أنه إضمار على شريطة التفسير والثاني أن ~~المظهر ليس يراد به واحد بعينه ففيه نوع إبهام والمضمر قبل الذكر كذلك وهذا ~~مثل قولهم ( ربه رجلا ) والاختيار أن يجمع بين الفاعل PageV01P184 ~~والتمييزلأن التمييز ههنا مفسر للمضمر ولا مضمر وإن جاء منه شيء في الشعر ~~فشاذ يذكر على وجه التوكيد وجعله أبو العباس قياسا # | فصل # وأما المخصوص بالمدح والذم ففي رفعه وجهان أحدهما هو خبر مبتدؤه محذوف ~~والثاني هو مبتدأ والجملة قبله خبره ولم يحتج لى ضمير لأن الجنس مشتمل عليه ~~فيجرى مجرى الضمير كما قالو [ من الطويل ] 23 - # ( أما القتال لاقتال لديكم % ) + الطويل + 24 - # ( وأما الصدرور لاصدور لجعفر % ) + الطويل + PageV01P185 # | فصل # وقد حذف فاعل ( نعم ) من اللفظ تارة والمخصوص أخرى وقد حذفا جميعا في نحو ~~قوله تعالى @QB@ بئس للظالمين بدلا @QE@ والتقدير بئس البدل إبليس وذريته ~~وجاز ذلك لتقدم ذكره ومن حذف المخصوص قوله تعالى @QB@ بئس مثل القوم الذين ~~كذبوا @QE@ ف ( الذين ) صفة للقوم والتقدير بئس مثل القوم هذا المثل ويجوز ~~أن يكون الذين فى موضع رفع أي بئس مثل القوم أي مثل الذين فحذف المضاف ~~وأقام المضاف إليه مقامه وأما قوله تعالى @QB@ ساء مثلا القوم @QE@ ف ( ساء ~~) بمنزلة ( بئس ) والتقدير ساء المثل مثلا مثل القوم فعمل فيه ما ذكرناه ~~وساء بمنزلة بئس فى جميع الأحكام # | فصل # إذا كان الفاعل مؤنثا هنا كان ثبوت التاء كغيره من الأفعال ويجوز حذفها ~~PageV01P186 لأن الفاعل جنس والجنس مذكر فغلب المعنى كما قالوا ما قام إلا ~~هند أي ما قام أحد إلا هند PageV01P187 & باب حبذا & # ( حب ) فعل ماض وأصله ( حبب ) مثل ظرف لأن اسم الفاعل منه حبيب وهو ms055 لازم ~~فأما ( حببت الرجل ) فهو فعلت مثل ضرب واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال أحدها ~~أنه غير مركب وفاعله ( ذا ) والاسم المرتفع بعده كالمرتفع بعد فاعل ( نعم ) ~~فى الوجهين إلا أنه لا يجوز تقديمه هنا على حبذا لأن حبذا صارت كالحرف ~~المثبت لمعنى فى غيره فيكون له صدر الكلام وهذا هو الأصل والقول الثاني أن ~~( حب ) ركبت مع ( ذا ) وصارا فى تقدير اسم مرفوع بالابتداء و ( زيد ) خبره ~~وتقدير المقرب إلى القلب زيد واحتج على ذلك بحسن ندائه كقولهم 25 - # ( يا حبذا حبل الريان من جبل % ) 26 - # ( يا حبذا القمراء % ) # 189 وكقولهم ( ما أحيبذه ) فصغروه تصغير المفرد وبأنه لم يثن ولم يجمع ~~ولم يؤنث وبأنه لا يحذف ويضمر فى الفعل كما فعل فى ( نعم ) وهذه الأوجه لا ~~يعتمد عليها لأن المنادى محذوف تقديره ( يا قوم ) كما قالوا 27 - # ( ألا يا اسلمي % ) فأدخلوها على الفعل وأما المنع من تنثيته وجمعه فلما ~~يذكر من بعد وأما قولهم ما أحبيذه فمن الشذوذ الذي لا يستدل به على أصل ~~الثالث أن جعل التركيب كالفعل وارتفع زيد به # | فصل # وإنما لم يثن ولم يجمع كما فعل فى فاعل ( نعم ) لتركبيه عند من يرى ~~التركيب ومن لم يره ففيه وجهان PageV01P188 أحدهما أن ( ذا ) لما كان عبارة ~~عن المذكور أو المقرب من القلب كان جنسا ولفظ الجنس مفرد لم يغيره عن ذلك ~~والثاني أن المفرد هو الأصل ويبقى هنا على لفظه لأنه صار كالمثل والأمثال ~~لا تغير عن أوليتها ولم يضمر فاعل ( حب ) لئلا يبطل معنى الإشارة # | فصل # والنكرة تنصب بعده على التمييز وجاز الجمع بينهما لأنها ليست من لفظ ~~الفاعل بخلاف باب ( نعم ) والاسم المخصوص بالتقريب مرفوع وفيه أربعة أوجه ~~الأول هو خبر ابتداء بمحذوف والثاني هو مبتدأ و ( حبذا ) خبره ولما كانت ( ~~ذا ) تشبه الضمير كانت كالعائد على المبتدأ ولا يجوز على هذا الوجه زيد ~~حبذا كما جاز في ( نعم ) لجريان ( حبذا ) مجرى المثل وحروف المعاني والثالث ~~أنه تبيين للفاعل والرابع أنه بدل لازم ومن جعل ms056 ( حبذا ) مركبا كان ( زيد ) ~~خبره أو فاعله PageV01P190 & باب عسى & # وهي فعل بدليل اتصال الضمائر بها وتاء التأنيث الساكنة نحو عسيت وعسوا ~~وعسين وعست ومعناها الإشفاق والطمع في قرب الشيء كقولك عسى زيد أن يقوم أي ~~أطمع في قرب قيامه وهي فعل ماض لأنك تخبر بها عن طمع واقع في أمر مستقبل ~~ولا يكون منها مستقبل ولا اسم فاعل بل هي فعل جامد وإنما كانت كذلك لوجهين # أحدهما أنها أشبهت الحروف إذ كان لها معنى فى غيرها وهو الدلالة على قرب ~~الفعل الواقع بعدها وحكم الفعل أن يدل على معنى فى نفسه وشبهها بالحرف يوجب ~~جمودها كما أن الحرف جامد # والثاني أنها تشبه ( لعل ) فى الطمع والإشفاق فتلزم صيغة واحدة ك ( لعل ) ~~PageV01P191 # | فصل # إذا وقع الفعل الذي دلت عليه ( عسى ) بعد الاسم كان موضعه نصبا كقولك عسى ~~زيد أن يقوم وقال الكوفيون موضعه رفع على أنه بدل مما قبله # والدليل على القول الأول من وجهين # أحدهما أن ( زيدا ) هنا فاعل ( عسى ) ومعناها قارب زيد فيقتضي مفعولا وهو ~~قولك ( أن يقوم ) # والثاني أن ( عسى ) دلت على معنى في قولك ( أن يقوم ) كما دلت ( كان ) ~~على معنى في الخبر فوجب أن يكون منصوبا كخبر ( كان ) يشهد له قول الشاعر 28 ~~- # ( أكثرت في اللوم ملحا دائمأ % لا تلحني إني عسيت صائما ) + الرجز + ومنه ~~المثل ( عسى الغوير أبؤسا ) ولا يصح أن يقدر ب ( أن يكون أبوسا ) لما فيه ~~من حذف الموصول وإبقاء صلته ولا يصح جعله بدلا لثلاثة أوجه PageV01P192 # أحدها أن البدل لا يلزم ذكره وهذا يلزم ذكره والثاني أنه في معنى المفعول ~~والخبر الذي دلت عليه ( عسى ) وليس هذا حكم البدل # والثالث أنه قد جاء الفعل الذي دلت عليه ( عسى ) وإبدال الفعل من الاسم ~~لا يصح # | فصل # وإنما كان خبر عسى فعلا مستقبلا لأنها تدل على المقاربة والمقاربة في ~~الماضي محال لأنه قد وجد ولم يكن اسما إذ لا دلالة للاسم على الاستقبال ~~وإنما لزمت فيه ( أن ) لتمحضه على الاستقبال ولم يكن ( السين ) و ms057 ( سوف ) ~~لأنهما يدلان على نفس زمان الفعل والغرض هنا تقريبه فإن جاء شيء من ذلك فهو ~~شاذ # | فصل # وإذا وقع ( أن والفعل ) قبل الاسم فموضعه رفع على أنه فاعل ( عسى ) ويكون ~~معناها ( قرب ) ولا تقتضي مفعولا أو يكون هذا الفاعل لم تضمنه من الحدث ~~مغنيا عن الخبر PageV01P193 # | فصل # وأما ( كاد ) ففعل متصرف يدل على شدة مقاربة الفعل ومن ههنا لم يدخل ~~خبرها ( أن ) ليكون لفظه كلفظ فعل الحال فإن جاءت فيه ( أن ) فهو شاذ محمول ~~على ( عسى ) كما حملت عسى على ( كاد ) فإن تقدم الفعل كقوله تعالى @QB@ من ~~بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ كان فيها أربعة أوجه # أحدها أن يكون فيها ضمير الشأن والجملة بعدها مفسرة والثاني أن تكون ( ~~تزيغ ) حالا مغنية عن الخبر PageV01P194 # والثالث أن تكون ( تزيغ ) فى نية التأخير والرابع أن يكون فاعل ( كاد ) ~~ضميرا القبيل أي كاد القبيل وأضمر ليقوم ما يدل عليه وهذا قول ابى الحسن # | فصل # إذا كانت ( كاد ) مثبتة فى اللفظ فالفعل غير واقع فى الحقيقة كقولك كاد ~~زيد يقوم أي قارب ذاك ولم يقم وإن كانت منفية فهو واقع فى الحقيقة كقولك لم ~~يكد يقوم لأن المعنى قارب ترك القيام # فأما قوله تعالى @QB@ لم يكد يراها @QE@ فقد اضطربت فيه الأقوال فقال ~~بعضهم التقدير لم يرها ولم يكد وهذا خطأ لأن قوله ( لم يكد ) إن كانت على ~~بابها نقض الثاني الأول لأنه نفى الرؤية ثم أثبتها وإن لم تكن على بابها ~~فلا حاجة إلى تقدير الفعل الأول وقال الآخرون إنه رآها بعد اليأس من ذلك ~~وهذا أشبه بالمعنى واللفظ PageV01P195 & باب التعجب & # التعجب هو الدهش من الشيء الخارخ عن نظائره المجهول سببه وقد قيل إذا ظهر ~~السبب بطل العجب واللفظ الموضوع له بحق الأصل ( ما أفعله ) فأما ( أفعل به ~~) فمعدول به عن أصله على ما سنبينه # | فصل # و ( ما ) فى التعجب تكرة غير موصولة مبتدأ و ( أحسن ) خبرها وقال أبو ~~الحسن هي بمعنى الذى و ( أحسن ) صلتها والخبر محذزف # والدليل على الأول من ms058 وجهين # أحدهما أن التعحب من مواضع الإبهام ف ( الذي ) فيها إيضاح بصلتها والثاني ~~أن تقدير الخبر هنا لا فائدة فيه إذ تقديره الذي أحسن زيدا شيء وهذا لا ~~يستفيد منه السامع فائدة وإنما جاز الابتداء بهذه النكرة لأن الغرض منه ~~التعجب لا الإخبار المحض # وإنما عدل عن ) شيء ) إلى ( ما ) لأن ( ما ) أشد إبهاما إذ كانت لا تثنى ~~PageV01P196 ولا تجمع ولا تقع للتحقير ولأنها يؤكد بها إبهام ( شيء ) فيقال ~~ما أخذت منه شيئا ما فأنها تثنى وتجمع وتذكر للتحقير كقولك عندي شييء أي ~~حقير # ولم يستعملوا فى التعجب ( من ) بمن يعقل ولا ( أيا ) لأنها كشي فيما ~~ذكرنا # | فصل # فأما صيغة ( أفعل ) في التعجب ففعل لثلاثة أوجه # أحدها إلحاق نون الوقاية بها في قولك ما أحسنني فهو كقولك أكرمنى وليس ~~الأسماء كذلك ولا عبرة بما جاز في الشعر من ذلك قوله 29 - # ( % وليس حاملني إلا ابن حمال ) لشذوذه والاضطرار إليه # والثاني أن ( أفعل ) هذه تنصب المتعجب منه على أنه مفعول به ولا تجوز ~~إضافته إليه على الفتح أبدا ولو كان اسما لأعرب PageV01P197 # وقال بعض الكوفيين هو اسم لأنه يصغر ولا تلحقه الضمائر ولا تاء التأنيث ~~وتصح فيه الواو والياء كقولك ما أخوفني وما أسيرني وليس كذلك الفعل # والجواب أن التصغير جاز في هذا الفعل لثلاثة أوجه أحدها أنه نائب عن ~~تصغير المصدر كما أن الإضافة إلى الفعل فى اللفظ وهي في التقدير إلى مصدره # والثاني أن هذا الفعل أشبه الاسم في جموده والثالث أن لفظة ( أفعل ) هنا ~~مثل لفظة ( هو أفعل منك ) وللشبه اللفظي أثر كما في باب مالا ينصرف # وأما خلوة عن الضمير فإنما كان كذلك لأن فيه ضمير ( ما ) وهي مفردة بكل ~~حال وكذلك امتناع تاء التأنيث لأن ( ما ) مذكر وأما الواو والياء فلا حجة ~~فيها فإن من الأفعال ما هو كذلك كقوله تعالى @QB@ استحوذ عليهم الشيطان ~~@QE@ PageV01P198 ) ولأن هذا الفعل أشبه الأسم وأشبه لفظه ( أفعل منك ) ~~فأجري عليه في الصحة حكمها # | فصل # ولا يكون التعجب إلا من وصف موجود ms059 في حال التعجب منه ولذلك كانت الصيغة ~~الدالة عليه صيغة الماضي لأن فعل الحال لا يتكامل حتى ينتهي والمستقبل ~~معدوم فأما قولهم ما أطول ما يخرج هذا الغلام فجاز لأن أمارات طوله في ~~المستقبل موجودة في الحال # | فصل # الأصل في فعل التعجب أن يكون من أفعال الغرائز لأنها هي التي تخفى فإذا ~~زادت تعجب منها لخفاء سببها وأما قولهم ما أضرب زيدا لعمرو فأنما تعجب منه ~~لتكرره وخفاء سبب ذلك حتى صار كالغريزي # | فصل # ولا يبنى فعل التعجب إلا من الثلاثي لأن الغرض منه أن يصير ما كان فاعلا ~~PageV01P199 مفعولا كقولك حسن زيد وتبني منه أحسن زيدا كقولك فرح زيد ~~وأفرحت زيدا ولهذا ينتقل عن اللزوم إلى التعدي ولا يعدى بالهمزة إلا ~~الثلاثي فأما الرباعي فلا يعدى بها فلا تقول في ( دحرج ) ( أدحرجته ) ~~والعلة في ذلك أن الهمزة لما أحدثت معنى التعدي صارت كحرف من الفعل أصلي ~~وليس فى الأفعال ما هو على خمسة أحرف أصول لما في ذلك من الثقل وكثرة أمثلة ~~الفعل ولهذا لم يكن في الرباعي حرف إلحاق وكان في الثلاثي مثل ( جلبب ) ~~فأما قولهم ما أعطاه للمال وأولاه للخير وأفقره إلى كذا وما أشبه فإنه على ~~أربعة أحرف غير همزة التعدي إلا أن حرفا منها زائد كالهمزة في ( أعطى وأولى ~~) فحذفوها فبقي ( عطى ) و ( ولى ) ولهما معنى فلما أرادوا التعجب حذفوا ~~الهمزة التى كانت قبل ذلك وجعلوا همزة التعجب عوضا عنها وأما ( أفقر ) فلا ~~يستعمل منه ( فقر ) ولكن ( افتقر ) إلا أن الأصل يستعمل لأنه قد جاء الفاعل ~~منه ( فقير ) فهو مثل ( ظرف ) وظريف ) فلما تعجبوا منه أخرجوه على الأصل ~~PageV01P200 # وإنما لم يتعجب من الألوان لأن الأصل فيها أن تكون على أكثر من ثلاثة ~~أحرف نحو ( ابيض ) و ( أحمر ) ومثل ذلك لا يعدى بالهمزة # وقال الكوفيون يجوز فى البياض والسواد لأنهما أصلا الألوان وقد جاء فى ~~الشعر ( أبيضهم ) و ( أبيض من كذا ) و ( أسود من كذا ) وهذا مذهب ضعيف لما ~~تقدم وجعل البياض والسواد أصلين دعوى لا ms060 دليل عليها ولو صحت لم يستقم قولهم ~~فيها وما جاء في الشعر فهو إما شاذ أو يكون ( منه ) التي بعده صفة له أو ~~يكون ( أفعل ) لا يراد به المبالغة # | فصل # ولا يبنى فعل التعجب من العيوب الظاهرة كالحول والعور لوجهين # أحدهما أن فعل هذه العيوب في الأصل زائد على ثلاثة أحرف نحو ( احول ) و ( ~~اعور ) فلا يصح زيادة همزة التعجب عليه وما جاء منه على ثلاثة أحرف فمعدول ~~به عن أصله ولهذا يصح فيه الواو نحو ( حول ) تنبيها على أنه في حكم ( احول ~~) وما جاء منه ثلاثيا لا غير نحو ( عمي ) فمحمول على الباقي PageV01P201 # والوجه الثاني أن العيوب الظاهرة كالخلق الثابتة كاليد والرجل وكما لا ~~يبنى من هذه الاعضاء فعل التعجب كذلك العيوب الظاهرة # أما العيوب الباطنة كعمى القلب والحماقة فيبنى منها فعل التعجب نحو ما ~~أعمى قلبه وما أحمره تريد البلادة وكذلك ما أسوده تريد السيادة # | فصل # ولا يجوز العطف على فاعل فعل التعجب لاستحالة المعنى ولا البدل منه لأن ~~ذلك يوضحه ومبناه على الإبهام ولا يجوز أن يكون المفعول هنا نكرة غير ~~موصوفة كقولك ما أحسن زيدا لأنه غير مفيد ولا يجوز الفصل بين فعل التعجب ~~ومفعوله إلا بالطرف لأنه بجموده أشبه ( إن ) # | فصل # وأما ( أفعل به ) فى التعجب فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر كقوله تعالى ~~@QB@ فليمدد له الرحمن مدا @QE@ معناه فليمدن له الرحمن PageV01P202 # وحكي عن الزجاج أنه أمر حقيقة والتقدير أحسن يا حسن بزيد : أي دم أيذم به ~~وهذا ضعيف لثلاثة أوجه أحدها أن الأمر طلب إيقاع الفعل والتعجب لا يكون إلا ~~من أمر قد وجد # والثاني أنه يصح أن يقال في جواب هذا الكلام صدقت أو كذبت وليس كذلك ~~حقيقة الأمر # والثالث أن لفظه واحد يكون فى التثنية والجمع والمذكر والمونث كقولك يا ~~زيدان أحسن بعمرو وكذلك بقية الأمثلة # وعلى هذا الخلاف تترتب مسألة وهي أن موضع الجار والمجرور رفع بأنه فاعل ~~والتقدير أحسن زيد أي صار ذا حسن ومثله @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ إلا أن ~~الباء ms061 لا يجوز حذفها فى التعجب لئلا يبطل معنى التعجب ويجوز حذفها في @QB@ ~~كفى بالله شهيدا @QE@ وعلى قول الزجاج ( بزيد ) فى موضع نصب PageV01P203 # | فصل # وتزاد ( كان ) في التعجب نحو ما كان أحسن زيدا ولا فاعل لها عند أبي علي ~~وإنما دخلت تدل على المضي وقال السيرافي فاعلها مصدرها وقال الزجاجي فاعلها ~~ضمير ( ما ) وهذا ضعيف لوجهين # أحدهما أنها لو كانت كذلك لكانت هي خبر ( ما ) لا يكون هنا إلا ( أفعل ) ~~والثاني أنها إنها كانت التامة لم تستقم لفساد المعنى وإن كانت الناقصة لم ~~تستقم أيضا لأن خبرها إذا كان فعلا ماضيا قدرت معه ( قد ) وتقدير ( قد ) ~~هنا فاسد لأنه يصير محض خبر PageV01P204 & باب & & إن وأخواتها & # إنما دخلت ( إن ) على الكلام للتوكيد عوضا عن تكرير الجملة وفي ذلك ~~اختصار تام مع حصول الغرض من التوكيد فإن دخلت ( اللام ) في خبرها آكد ~~وصارت ( إن واللام ) عوضا من تكرير الجملة ثلاث مرات وهكذا ( أن ) المفتوحة ~~إذ لولا إرادة التوكيد لكنت تقول مكان قولك بلغني أن زيدا منطلق بلغني ~~انطلاق زيد # | فصل # والأصل في ( كأن زيدا الأسد ) أن زيدا كالأسد ثم قدموا ( الكاف ) ~~فأدخلوها على ( أن ) ليبتدئوا بالمشبه وهو أولى من أن يبتدئوا بما لفظه لفظ ~~التحقيق ثم يعود التشبيه إليه بعد ذلك ولما كانت كاف الجر تفتح لها ( ان ) ~~كما تفتح بعد غيرها من حروف الجر فتحت ههنا وإن كانت قد ركبت معها وجعلتا ~~كحرف واحد تنبيها على الأصل الذي ذكرت إلا أنها تفارق الكاف الجارة في ~~شيئين أحدهما أنها غير معلقة بفعل فلا موضع لها ولما بعدها إذن PageV01P205 # والثاني أن ما بعد الكاف ليس بمجرور الموضع كما يكون بعد اللام في قولك ~~لأن زيدا منطلق ولأنها لما ركبت وصار المهم معنى التشبيه في الخبر صارت ~~قائمة بنفسها # | فصل # و ( لكن ) مفردة وقال الكوفيون هي مركبة من ( لا ) و ( إن ) و ( الكاف ) ~~زائدة و ( الهمزة ) محذوفة وهذا ضعيف جدا لأن التركيب خلاف الأصل ثم هو في ~~الحروف أبعد ثم إن فيه أمرين آخرين يزيدانه ms062 بعدا وهما زيادة الكاف في وسط ~~الكلمة [ وحذف الهمزة ] وحذف الهمزة في مثل هذا يحتاج إلى دليل قطعي # فإن قالوا معنى النفي والتأكيد باق لأنك إذا قلت قام زيد لكن جعفرا منطلق ~~حصل معنى التأكيد والنفي قيل هذا خطأ لأن ( لا ) النافية لا يبطل نفيها ~~بدخول ( إن ) على ما بعدها كقولك قام زيد لا إن جعفرا قائم فهو كقولك لا ~~جعفر قائم في المعنى و ( لكن ) تثبت ما بعدها لا تنفيه فلم يصح ما قالوا # | فصل # واللام الأولى في ( لعل ) أصل في أقوى القولين لأن الزيادة تصرف ~~PageV01P206 والحروف بعيدة منه ولأن الحرف وضع اختصارا والزيادة عليه تنافي ~~ذلك # وأما مجيئها بغير لام فلغة فيها أو حذف حرف أصلي والحذف من جنس الاختصار ~~فهو أولى من الزيادة # وفي ( لعل ) لغات وهي لعل وعل وعن ولعن ورعن ولغن والمشهور الأوليان ~~وأكثر العرب تنصب بها ومنهم من جر بها وهو قليل # | فصل # وإنما عملت هذه الحروف لاختصاصها بضرب من الكلام واختصاص الشيء بالشيء ~~دليل على قوة تأثيره فيه فإذا أثر في المعنى أثر في اللفظ ليكون اللفظ على ~~حسب المعنى # فأما ( لام التعريف ) فلا تعمل مع اختصاصها لأنها صارت كجزء من الاسم ~~لأنها تعين المسمى كما تعينه الأوصاف ولهذا يجوز أن يتوالى بيتان آخر ~~أحدهما معرفة وآخر الآخر اسم مثل الأول نكرة ولا يعد إيطاء PageV01P207 # وأما ( السين ) و ( سوف ) فلم يعملا لأنهما كجزء من الفعل إذ كان الفعل ~~دالا على الزمان وهما تخصصانه حتى يدل على ما وضع له وهما مع الفعل بمنزلة ~~فعل موضوع دال على الزمان المستقبل من غير اشتراك # وأما ( قد ) فتدخل على الماضي والمستقبل ثم إنها تقرب الماضي من الحال ~~وهذا تأثير في زمان الفعل فصارت كالسين والأفعال إنما عملت لاختصاصها وهذه ~~الحروف مشبة بها # | فصل # وإنما عملت الرفع والنصب لأنها شابهت الأفعال في أختصاصها بالأسماء في ~~دخولها على الضمائر نحو ( إنك ) و ( إنه ) وفي أن معاينها معاني الأفعال من ~~التوكيد والتشبيه وغير ذلك وفي أنها على ثلاثة أحرف ms063 مفتوحة الآخر ومن حيث ~~رفع الفعل ونصب فيما يقتضيه فكذلك هذه الحروف # | فصل # وقدم منصوبها على مرفوعها لثلاثة أوجه # أحدها أن هذه الأحرف فروع في العمل على الفعل والفروع تضعف عن الأصول ~~فيجب أن تشبه بالأصول في أضعف أحوالها وأضعف أحوال الفعل أن يتقدم منصوبه ~~على مرفوعه تقدما كقولك صرف زيدا غلامه والثاني أن عمل الفعل في منصوبه ~~أضعف من عمله في مرفوعه لأنه فى الرتبة متراخ عنه فلما كان المنصوب أضعف ~~والمرفوع أقوى جعل الأضعف يلي ( إن ) ليقوى بتقدمه فيعمل فيه العامل الضعيف ~~وأخر لأنه المرفوع لأن بقوته يستغني عن قوة ملاصقة العامل # والثالث أن المرفوع لوتقدم لجاز إضماره والحرف لا يتصل به ضمير المرفوع ~~كالتاء والواو ) في ( قمت ) و ( قاموا ) بخلاف ما إذا تأخر # | فصل # ولا يجوز تقديم المرفوع هنا لثلاثة أوجه # أحدها ما تقدم من تعذر الإضمار # والثاني أن تقديم المرفوع لو جاز لكان أولى كما في الفعل وقد بينا أن ~~تقديم المنصوب هو الوجه # والثالث أن التقديم وألتأخير تصرف ولا تصرف لهذه الحروف PageV01P208 # | فصل # وإنما جاز تقديم الظرف وحرف الجر إذا كان خبرا لثلاثة أوجه أحدها أن ( إن ~~) غير عاملة فيه إذ ليس هو خبرا لها فى الحقيقة وإنما الخبر ما تعلق به ~~الظرف من معنى الاستقرار وإنما يمنتع تقديم خبرها الذي يعمل فيه # والثاني أن الظرف لا يصح إضماره وهو أحد ما يمنع التقديم وقد أمن # والثالث أن الظرف متعلق بالخبر لاشتماله عليه فهو كاللازم للجملة فساغ ~~تقديمه لذلك ولهذا ساغ الفصل بالظرف بين ( إن ) واسمها به أيضا في قولك إن ~~خلفه زيدا قائم وجاز الفصل به بين المضاف والمضاف إليه فى الشعر # | فصل # وخبر ( إن ) وأخواتها مرفوع بها وقال الكوفيون هو مرفوع بما كان يرتفع به ~~قبل دخولها والدليل على أنه مرفوع بها من وجهين # أحدهما أن هذه الحروف تعمل في الاسم الأول لاقتضائها إياه فتعمل فى الخبر ~~كذلك أيضا ألا ترى أن الفعل يعمل فى الفاعل والمفعول لاقتضائه إياهما و ( ~~ظننت ) وأخواتها تعمل ms064 في المفعولين وقد كانا قبل ذلك مرفوعين لاقتضائه ~~إياهما PageV01P210 والثاني أن خبر ( إن ) مرفوع ولا بد له من رافع ولا ~~يجوز أن يرتفع بغير ( إن ) إذ لا عامل سواها والذي كان قبل دخول ( إن ) هو ~~المبتدأ وقد بطل ابتداؤه ولهذا لا يعمل الخبر هنا في الاسم لعمل ( إن ) فيه ~~فلذلك لا يعمل المبتدأ هنا في الخبر # واحتج الآخرون بقول الشاعر [ الرجز ] 30 - # ( لا تتركني فيهم شطيرا % إني إذن أهلك أو أطيرا ) + الرجز + فنصب ( أهلك ~~) ب ( إذن ) ولم يجعله خبر ( إن ) # واحتجوا أيضا بقول العرب إن بك تكفل زيد فجعل الفعل في أسمها ولو كانت هي ~~الفاعلة في الخبر لم تكن كذلك والعلة فيه أن هذه الحروف فروع في العمل فلم ~~تقو على العمل في الاسمين # والجواب أما البيت فمن الشذوذ وتأويله أنه حذف الخبر لدلالة الباقي عليه ~~تقديره إني أذل فأما المسألة المذكورة فلا حجة فيها لأن اسم ( إن ) محذوف ~~وهو ضمير الشأن فتقديره إنه بك تكفل زيد PageV01P211 وأما ضعف هذه الحروف ~~فقد ظهر في عدم تصرفها وذلك كاف # | فصل # وإنما بطل ذلك لأنها هيأتها لدخولها على الأفعال كقولك إنما قام زيد # | فصل # وإذا عطفت على اسم ( إن ) قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب وبه قال الفراء ~~فيما يظهر فيه الإعراب وأجاز الرفع فيما لم يظهر فيه الإعراب ويجوز إن زيدا ~~وأنت قائمان واختار الكسائي الرفع فيهما والرفع فاسد لأن الخبر إذا ثني كان ~~خبرا عن الاسمين وكان العمل فيه عملا واحدا وقد وتقدم عاملان أحدهما ( إن ) ~~والآخر المبتدأ المعطوف والعمل الواحد لا يوجبه عاملان # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ والصابئون والنصارى @QE@ فرفع قبل الخبر ~~ويقول العرب إن زيدا وعمرو ذاهبان حكاه سيبويه وبأن المعطوف على اسم ( لا ) ~~يجوز فيه الرفع فكذلك اسم ( إن ) # والجواب عن الآية من وجهين أحدهما أنه معطوف على الضمير في ( آمنوا ) ~~وقام الفصل بينهما مقام التوكيد PageV01P212 # والثاني أن خبر الصابئين محذوف والنية به التأخير تقديره إن الذين آمنوا ~~إلى قوله @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ والصابئون كذلك ms065 لا ويجوز أن يكون @QB@ ~~فلا خوف عليهم @QE@ خبر الصابئين وخبر إن محذوف لدلالة هذا الخبر عليه كما ~~قال الشاعر [ من المنسرح ] 31 - # ( نحن بما عندنا وأنت بما % عندك راض والرأي مختلف ) + المنسرح + أي نحن ~~بما عندنا راضون ولذلك تجيز في الكلام إن زيدا وعمرو قائم على الوجهين وأما ~~قول البرجمي + الطويل + 32 - # ( فمن يك أمسى بالمدينة رحله % فإني وقيار بها لغريب ) ف ( غريب ) خبر ( ~~إن ) لا غير لأن اللام تكون في خبر ( إن ) لا في خبر المبتدأ وأما ( قيار ) ~~فيجوز أن يكون مبتدأ و ( بها ) خبره والجملة حال ويجوز أن يكون خبره محذوفا ~~دل عليه المذكور PageV01P213 # وأما الحكاية عن العرب فقد قال سبيويه ذلك من قائله على جهة الغلط كما ~~فعلوا في خبر ( ليس ) فجروا لأنهم توهموا الباء في قول الشاعر 33 - # ( مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة % ولا ناعب إلا ببين غرابها ) وإنما غلطوا ~~في ذلك لأنه موضع تكثر فيه الباء كذلك في الحكاية # وأما العطف على اسم ( لا ) فالرفع لا يجوز ومن أجازه قال ( لا ) وإسمها ~~ركبا وجعلا كاسم واحد موضعه رفع ومنهم من قال ( لا ) لا تعمل في الخبر ~~لأنها فرع فلم يلزم فيها ما لزم في ( إن ) # | فصل # واتفقوا على جواز نصب المعطوف على اسم إن بعد الخبر على اللفظ ورفعه من ~~ثلاثة أوجه PageV01P214 # أحدها أن يكون على معنى الابتداء ومعنى ذلك أنك لو لم تأت ب ( إن ) لكان ~~الاسم مرفوعا بالابتداء فجاء المعطوف على ذلك التقدير ولم ينقص رفعه معنى ~~ومن قال هو معطوف على موضع ( إن ) أو على موضع اسم ( إن ) فهذا المعنى يريد ~~لا ( إن ) # الثاني أن يكون مبتدأ والخبر على الوجهين محذوف دل عليه المذكور # والثالث أن يكون معطوفا على الضمير في الخبر فيكون على هذا فاعلا والأجود ~~على هذا توكيده هذا كله في ( إن ) # وأما ( لكن ) فلا يجوز العطف فيها على معنى الابتداء عند أكثر المحققين ~~وأما ( أن ) المفتوحة وما عملت فيه فلا تقع مبتدأ بل معمولة لعامل لفظي ~~قبلها ويجوز الرفع على ms066 الوجهين الآخرين وكذلك ( كأن وليت ولعل ولكن ) لأن ~~هذه الحروف غيرت معنى الابتداء PageV01P215 # | فصل # وإنما أكد خبر ( إن ) باللام لأنها موضوعة لتأكيد المبتدأ فلما أريد ~~زيادة التوكيد جمع بينها وبين ( إن ) # | فصل # وموضعها الأصلي قبل ( إن ) لثلاثة أوجه أحدها أنه وجب لها الصدر قبل ( إن ~~) فكذلك بعد دخول ( إن ) ولهذا السبب سميت ( لام الابتداء ) والثاني أن ~~اللام تعلق ( علمت ) عن العمل فلو كانت ( إن ) قبلها لمنعتها عن العمل # والثالث أن ( إن ) عاملة وهي عامل ضعيف فكان وقوع معمولها يليها أولى # | فصل # وإنما أخرت ( اللام ) إلى الخبر لئلا يتوالى حرفا معنى كما لا يتوالى ~~حرفا نفي أو استفهام وكانت ( اللام ) أولى بالتأخير من ( إن ) لثلاثة أوجه # أحدها أن ( اللام ) غير عاملة و ( إن ) عاملة وتأخير غير العامل أولى # والثاني أن ( اللام ) تؤثر في المعنى فقط و ( إن ) تؤثر في اللفظ والمعنى ~~فكان إقرارها ملاصقة اللفظ ملاصقة للفظ الذي تعمل فيه أولى PageV01P216 # والثالث أن ( إن ) لو أخرت إلى الخبر فنصبته وارتفع ما قبلها تغير حكمها ~~وإن بقي ما قبلها منصوبا وما بعدها مرفوعا لزم منه تقديم معمولها عليها # | فصل # وإنما لم تدخل اللام في خبر ( كأن وليت ولعل ) لزوال معنى الابتداء ~~والتحقيق والتوكيد إنما يراد به تحقيق المحقق الثابت # | فصل # وأجاز الكوفيون دخول ( اللام ) في خبر ( لكن ) لأنها مركبة من ( لا ) و ( ~~إن ) زيدت عليهما الكاف وقد جاء ذلك في الشعر 34 - # ( % ولكنني من حبها لعميد ) + الطويل + ولأن ( لكن ) لا تغير معنى ~~الابتداء وهذا عندنا لا يجوز لوجهين أحدها أنه لم يأت منه شيء في القرآن ~~وفي أختيار كلامهم وإن جاء في شعر فهو شاذ سوغته الضرورة PageV01P217 # والثاني أن ( اللام ) لو جازت مع ( لكن ) لتقدمت عليها لأن موضعها صدر ~~الجملة وإنما أخرت في ( إن ) لئلا يتوالى حرفا تأكيد و ( لكن ) ليست ~~للتوكيد بل للاستدراك وبهذا تبين أن معنى الابتداء لا يبقى معها بالكلية ~~لأن الابتداء لا استدراك فيه # | فصل # والأصل في ( إني ) ( إنني ) وفي ( كأني ) ( كأنني ) فيؤتى بنون الوقاية ~~لئلا ينكسر آخر ms067 الحرف وإنما جاز حذفها تخفيفا لكثرة الاستعمال وكثرة ~~النونات والمحذوف النون الثانية لوجهين # أحدهما أنها حذفت قبل دخولها على الضمير فقالوا ( إن ) وهي المخففة فكذلك ~~بعد دخولها على الضمير # والثاني أن النون الأولى لا يجوز حذفها لأنك تحتاج إلى تسكين الثانية ~~ليصح إدغامها فيصير معك حذف وتسكين وإدغام ولأن الثقل لا يقع إلا بالمكرر ~~لا بالأول PageV01P218 # وحذف الثالثة ضعيف لأنها دخلت لمعنى يختل بالحذف وقد ذهب قوم إلى أن ~~المحذوفة هي الأولى وذهب آخرون إلى أن المحذوفة في الثالثة والصحيح ما ~~ذكرنا فأما قولك ( إنا ) فالمحذوفة هي الثانية عند الجميع # | فصل # وأكثر ما جاء ( لعلي ) بغير لون لأن اللام تشبه النون فلما ثقل اجتماع ~~النونات ثقل دخول النون على اللام المشددة وقد جاء ( لعلني ) في الشعر وأما ~~( ليتي ) فضعيف في القياس قليل في الاستعمال لأن النون إذا لم تثبت توالت ~~أشياء مستثقلة وهي الياء وكسرة التاء والياء بعدها # | فصل # ويكون ضمير الشأن والقصة اسم ( إن ) كما كان اسم ( كان ) إلا أن ( كان ) ~~يستتر فيها الضمير إذ كانت فعلاو ( إن ) لا يستتر فيها لأنها حرف وإن جاءت ~~الجملة بعدها كقولك إن زيد قائم كان ضمير القصة محذوفا للعلم به # وقال الكسائي تكون ملغاة عن العمل وهذا ضعيف لقوة شبه ( إن ) بالفعل فإن ~~جعلت بمعنى ( نعم ) جاز ذلك فأما قول الشاعر 35 - # ( فليت كفافا كان خيرك كله % وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي ) ~~PageV01P219 ففيه آوجه # أحدها أن ضمير الشأن محذوف وهو اسم ( ليت ) وخبرها الجملة التى بعدها و ( ~~كفافا ) خبر ( كان ) ( خيرك ) اسمها ولم يثن الخبر لأنه كالمصدر / والثاني ~~أن ( كفافا ) اسم ( ليت ) وكان وما عملت فيه خبرها وخبر ( كان ) محذوف # والثالث أن ( كان ) زائدة ويروى ( شرك ) بالنصب على أنه معطوف على اسم ( ~~ليت ) وأما قوله ( ماارتوى الماء ) فالصحيح في الماء النصب و ( مرتوي ) ~~فاعل وتروى بالرفع على معنى ما أروى الماء مرتويا وسكن الياء في موضع النصب ~~ثم حذف التنوين وقيل جعل الماء مرتويا على المبالغة وكل ذلك ضعيف وقيل ( ~~مرتوي ms068 ) رفع خبر ( شرك ) # | فصل # ويجوز أن تعمل ( أن ) المخففة من الثقيلة عملها قبل التخفيف وقد جاء ذلك ~~في الشعر كما قال الشاعر [ + الطويل + ] 36 - # ( فلو أنك في يوم الرخاء سألتني % فراقك لم أبخل وأنت صديق ) PageV01P220 # وقرأ بعض القراء @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم @QE@ بتخفيف ~~النون ونصب ( كل ) ولا يجوز أن يكون بمعنى ( ما ) وأن ينصب ( كلا ) بفعل ~~مقدر لأنك إن قدرته من جنس المذكور بعدها فسد المعنى لأنه يصير ( ما يوفي ~~كلا أعمالهم ) وإن قدرته من غير جنسه لم يكن لتقدير القسم هنا موضع لأن ~~أحسن ما يقدر به ( ما نهمل كلا ) على أن ( لما ) لا تكون بمعنى ( إلا ) في ~~غير القسم # وإن كانت المخففة من الثقيلة وأضمرت عاملا غير ( ما ) لم يصح لوجهين # أحدهما أن ( أن ) قد توهنت بالحذف فلا توهن بحذف الفعل أيضا # والثاني أن المخففة إذا وليها الفعل وحذف اسمها لا يخلو من عوض والعوض هو ~~( قد والسين وسوف ولم ولا وليس ) PageV01P221 # ويدل على جوازه ايضا أن المثقلة مشتبهه بالفعل وقد عمل الفعل بعد تخفيفه ~~بالحذف كقولك لم يك ولا أدر ولم أبل وقال الكوفيون لا يجوز أن تعمل بعد ~~التخفيف لضعفها وقد دللنا على الجواز ويكفي في ضعفها جواز إبطال عملها لا ~~وجوبه فأما قول الشاعر [ + الطويل + ] 37 - # ( فيوما توافينا بوجه مقسم % كأن ظبية تعطوا إلى وارف السلم فيروى بالرفع ~~مع الإلغاء والتقدير كأنها ظبية وبالنصب على الإعمال والخبر محذوف أي كأن ~~ظبية هذه المرأة وبالجر على زيادة ( أن ) والجر بكاف التشبيه PageV01P222 & ~~باب & الفرق بين إن المفتوحة والمكسورة & # وإنما فرقوا بينهما لافتراقهما في المعنى والتباس المعنى في بعض المواضع ~~ففرقوا بالحركات ليزول اللبس ألا ترى أنك إذا أنك إذا قلت أول ما أقول إني ~~أحمد الله يحتمل معنيين أحدهما أن تجعل الحمد هو أول كلامك # والثانى أن تجعل الحمد هو الذي تحكيه بقولك ( أقول ) وليس هو نفس الأول ~~فعند ذلك يحتاج إلى الفرق بينهما ليتضح المعنى # وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في التلبيه ( ( لبيك إن ms069 الحمد لك ) ) إذا ~~فتحت كان المعنى لبيك لأن الحمد لك وإذا كسرت كان مستأنفا وهو أجود في ~~التلبية PageV01P223 # | فصل # والمكسور هي الأصل لثلاثة أوجه # أحدها أنها تفيد في الجملة معنى واحدا هو التوكيد فهي ك ( لام الابتداء ) ~~و ( الباء ) الداخلة في خبر ( ليس ) و ( نون تأكيد الفعل ) والمفتوحة تفيد ~~التوكيد وتعلق ما بعدها بما قبلها # والثاني أن ( إن ) المكسورة أشبه بالفعل لذا كانت عاملة غير معمول فيها ~~كما هو أصل الفعل والمفتوحة عاملة ومعمول فيها فهي كالمركب والمكسورة ~~كالمفرد والمفرد أصل للمركب # والثالث أن المكسورة ليست كبعض الاسم هي مستقلة بنفسها والمفتوحة كبعض ~~الاسم إذ كانت هي وما عملت فيه تقدير اسم واحد # وقد قال قوم المفتوحة أصل للمكسورة وقال آخرون كل واحدة منهما أصل بنفسها ~~والصحيح ما بدأنا به # | فصل # وإنما خصت المصدرية بالفتح لأنهم لما آثروا الفرق عدلوا إلى أخف الحركات ~~وهي الفتحة إن شئت قلت لما كانت المصدرية كبعض الاسم طال PageV01P224 ~~الكلام بها فخصت بأخف الحركات وأن شئت قلت لما كانت مصدرية حملوها على ( أن ~~) الناصبة للفعل في الفتح كما حملوا الناصبة للفعل في العمل على الناصبة ~~للاسم # | فصل # وكل موضع وقعت فيه ( إن ) وحسن أن يقع في موقعها فعل وفاعل أو مبتدأ وخبر ~~كانت مكسورة وكل موضع لم يحسن في موضعها إلا الفعل وحده أو الاسم وحده فهي ~~مفتوحة وعلى هذا تبنى مسائل الفرق بين ( إن ) و ( أن ) فمن ذلك كسرها بعد ~~القول لأن القول تحكى بعده الجملة من الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر ومن ~~ذلك كسرها إذا وقعت صلة ( للذي ) وإذا وقعت في جواب القسم وإذا وقعت اللام ~~في خبرها # وقد تقع في موضع يحتمل الأمرين كقولك لقيت زيدا فإذا إنه عبد بالكسر على ~~معنى فإذا هو عبد وبالفتح على معنى فإذا العبودية أي فاجأتني ذلته ونحو ذلك ~~PageV01P225 & باب ( لا ) & # ولها اقسام ستة أحدها أن تدخل على الاستفهام لتنفي عنه الخبر وهذا الباب ~~مختص بها وبقية أقسامها تذكر في مواضهعا واعلم أن ( لا ) هذه عاملة في ms070 ~~الاسم على الجملة لأنها أشبهت ( أن ) الثقيلة من أوجه # أحدها أنها تدخل على مبتدأ وخبر كما أن ( إن ) كذلك والثاني أن لها صدر ~~الجملة كما أن ( إن ) كذلك # والثالث أنها لتوكيد النفي كما أن ( إن ) لتوكيد الإثبات والرابع أنها ~~نقيضة ( أن ) وهم يحملون الشيء على نقيضه كما يحملونه على نظيره وسنرى ذلك ~~مستقصى في موضعه # وقال بعضهم هي محمولة على ( أن ) الخفيفة لوجهين PageV01P226 # أحدهما أنها على حرفين مثلها والثاني أن الخفيفة وتلغي كما أن ( لا ) ~~كذلك # | فصل # وتعمل النصب في الاسم عند الجميع كما عملت ( إن ) وإنما تعمله بثلاث ~~شرائط إحداها أن تلي الاسم من غير فصل # والثانية أن تكون داخلة على نكرة والثالثة أن تكون تلك النكرة جنسا وإنما ~~عملت بهذه الشرائط لأنها اختصت بهذه الأشياء وكل مختص يجب أن يعمل وعملت ~~النصب لما ذكرنا من مشابهتها ( إن ) # | فصل # واختلفوا في الاسم النكرة المتفية ب ( لا ) نفيا عاما إذا لم تكن مضافة ~~ولا مشابهة للمضاف هل هي مبنية أو معربة فمذهب أكثر البصريين أنها مبينة ~~وقال الزجاج والسيرافي وأهل الكوفة هي معربة # واحتج الأولون على بنائها من أوجه PageV01P227 # أحدها أن بين ( لا ) وبين النكرة حرفا مقدرا وهو ( من ) والاسم إذا تضمن ~~معنى الحرف بني وإنما وجب تقدير ( من ) ههنا لأنها جواب من قال هل من رجل ~~في الدار وإنما دخلت ههنا لتدل على الجنس وذلك أنك إذا قلت هل رجل في الدار ~~أو لا رجل في الدار بالرفع والتنوين تناول رجلا واحدا حتى لوكان هناك رجلان ~~أو أكثر لم يكن الاستفهام متناولا لهما فإذا أدخلت ( من ) تناول الجنس كله ~~وكذلك إذا قلت ما جاءني من رجل لم يجز أن يكون جاءك واحد أو أكثر وإن حذفت ~~( من ) جاز أن يكن جاءك رجلان أو أكثر وإذا أثبت ذلك صار الاسم متضمنا معنى ~~( من ) المفيدة معنى الجنس # والوجه الثاني أن لا لما لم تعمل إلا إذا لاصقت الاسم وكانت ( من ) ~~بينهما مرادة صارتا كالاسم المركب في باب العدد كخمسة عشر والمركب ms071 يبنى ~~لتضمنه معنى الحرف # والثالث أن ( لا ) في هذا الباب خالفت بقية حروف النفي من وجهين # أحدهما أنها جواب لما ليس بإيجاب بل لما هو استفهام وبقية حروف النفي ~~يجاب بها عن الواجب # والثاني أنها مختصة بالنكرة العامة التي هي جنس وليس شيء من حروف النفي ~~مختصا بضرب من الأسماء PageV01P228 واحتج من قال الاسم هنا معرب بأربعة ~~أوجه # أحدها أن الاسم المعطوف عليه معرب كقولك لا رجل وغلاما عندك والواو نائبه ~~عن ( لا ) # والثاني أن خبرها معرب وعملها في الاسمين واحد 0 والثالث أن ( لا ) عامله ~~فلو حصل البناء هنا لحصل بعامل والبناء لا يحصل بعامل لان العامل غير ~~المعمول والبناء شبه التركيب وجزءا المركب شيء واحد # والرابع أن الاسم لو كان مبنيا لبني على حركه غير الفتح لأن ( لا ) تعمل ~~النصب فإذا عرض البناء وجب أن تكون حركته غير حركة الإعراب كما في ( قبل ~~وبعد ) # والجواب أن المعطوف عليه بني لتضمنه معنى الحرف وإنما يكون ذلك مع ( لا ) ~~نفسها والواو لا تنوب عن ( لا ) في هذا المعنى بل تنوب عنها في العطف فقط ~~ولهذا يسوغ إظهار ( لا ) مع ( الواو ) PageV01P229 # وأما عملها في الخبر ففيه اختلاف سنذكره على أن عملها فيه لا يوجب بناءه ~~لأن علة البناء وجدت في الاسم دون الخبر ويدل عليه أن البناء لأجل التركيب ~~ونحن نجعل الاسمين المركبين بمنزلة اسم واحد وهو مع هذا مخالف للقياس فكيف ~~نجعل ثلاثة أشياء بمنزلة شيء واحد # وأما البناء ففير حادث ب ( لا ) من حيث هي عاملة بل حادث بالتركيب وتضمنه ~~معنى الحرف كما أن ( يا ) في النداء تعمل النصب في المعرب فإذا دخلت على ~~المفرد بني لابهابل بشيء آخر وأما جعل حركة المبني هنا الفتح ففيه أوجه # أحدها أن الفتح اختير لطول الاسم بالتركيب كما اختير في خمسة عشر # والثاني أن النفي هنا لما خرج عن نظائره خرج البناء عن نظائره والثالث ~~أنهم لو بنوه على الكسر لكانت مثل الحركة التي يستحقها هذا الاسم في الأصل ~~إذ اصله لا ms072 من رجل ولو بني على الضم لكانت حركته في حال عمومه كالحركة في ~~حال خصوصه ففرقوا بينهما وعدلوا إلى الفتح # ويدل على فساد مذهب من قال هو معرب أنه لو كان كذلك لنون كما ينون اسم إن ~~فإن قيل إنما لم ينون لأن ( لا ) ضعفت إذ كانت فرع فرع فرع وذلك أن ( كان ) ~~فرع في العمل على الأفعال الحقيقة و ( إن ) فرع على ( كان ) و ( لا ) فرع ~~على ( إن ) فلما ضعف خولف باسمها بقية المعربات PageV01P230 # قيل أثر ضعفها قد ظهر في شيء غير التنوين فمن ذلك أنه لا يفصل بينها وبين ~~اسمها بالخبر ولا بغيره ولأن التنوين لا يحدث بالعامل حتى يحذف إذا ضعف ~~العامل وإنما هو تابع لحركة الإعراب # فإن قيل إنما حذف التنوين لأن هذا الباب خالف بقية العوامل في اختصاصه ~~ببعض الأسماء وعلى وجه مخصوص فخولف به أيضا في التنوين قيل قد أجبنا عن هذا # | فصل # واتفقوا على أن النكرة المضافة كقولك لا غلام رجل عندنا وفي المشابه ~~للمضاف كقولك لا خيرا من زيد عندنا معرب وإنما خالف هذا الاسم النكرة ~~المفردة لثلاثة أوجه # أحدها أن المضاف والمضاف إليه كاشيء الواحد وهما في اللفظ اسمان فلو بنيت ~~الاسم الأول مع ( لا ) لكان لعلة التركيب فتصير ثلاثة أشياء كالشيء واحد # والثاني أن المضاف إليه واقع موقع التنوين وكما أن التنوين لا يكون بعد ~~حركة البناء كذلك المضاف إليه PageV01P231 والثالث أن المضاف عامل في ~~المضاف إليه وقد ألف من كل مبني إذا أضيف إلى مفرد أعرب فأمأ ( لدن ) فبنيت ~~مع الإضافة لإيغاها في شبه الحرف بخلاف باب ( لا ) # | فصل # والمشابه للمضاف من أجل طوله ما كان عاملا فيما بعده وكان ما بعده من ~~تمام معناه كقولك لا ضاربا زيدا ولا حسنا وجهه قائم ولا خيرا من زيد لنا ~~ووجه مشابهته للمضاف من وجهين # أحدهما أنه عامل فيما بعده كما يعمل المضاف فيه المضاف إليه والثاني أن ~~ما بعده مفتقر إليه كافتقار المضاف إليه إلى المضاف وعلى هذا إذا قلت ms073 لا ~~مرورا بزيد وعلقت الباء بالمصدر نصبت ونونت لأنه عامل فيما بعده والخبر ~~محذوف وإن جعلت ( بزيد ) الخبر لم تنون المصدر لأنه غير عامل ههنا وكذلك لا ~~آمر بالمعروف يوم الجمعة إن أعملت آمرا نونته وإن لم تعمله لم تنونه ولا ~~يكون ( يوم الجمعة ) خبرا لأن ظرف الزمان لا يخبر به عن الجثث والنفي على ~~هذا التقدير خاص ببعض الآمرين وإن جعلت الباء الخبر كان النفي عاما ~~PageV01P232 # | فصل # وموضع ( لا ) واسمها رفع بالابتداء لوجهين # أحدهما أنهما في حكم المركب على ما تقدم والمركب يجري مجرى المفرد في ~~موضع الإعراب # والثاني أن الكلام قبل دخول ( لا ) جملة خبرية كقولك عندنا رجل فإذا ~~أدخلت ( لا ) بقيت الخبريه على ما كانت إلا أن الخبر منفي وكان مثبتا وهذا ~~مثل ( ما ) في قولك ما عندنا رجل إلا أنك لما أدخلت ( لا ) أوليتها الاسم ~~ولهذا إذا قدمت الخبر أو فصلت بينهما رجع إلى الابتداء والخبر لفظا مثل ~~قوله تعالى @QB@ لا فيها غول @QE@ وليس ك ( أن وليت ولعل ) لأنها تغير معنى ~~الابتداء # | فصل # واختلفوا في خبر ( لا ) فقال سيبويه هو مرفوع بالابتداء كما يرتفع قبل ~~دخول ( لا ) وحجته شيئان # أحدهما أنه لما كان موضع ( لا ) واسمها رفعا كان الخبر مرفوعا على ذلك ~~التقدير PageV01P233 # والثاني أن ( لا ) ضعيفة جدا فلم تعمل في الاسمين بخلاف ( كان ) و ( إن ) # وقال الأخفش هو مرفوع ب ( لا ) لأنها أقتضت اسمين وعملت في أحدهما فتعمل ~~في الآخر ك ( إن ) وعلى هذا تترتب مسألة هي قول الشاعر 38 - # ( فلا لغو ولا تأثيم فيها % ) # على قول سيبويه ( فيها ) خبر عن الاسمين وعلى قول أبي الحسن هو خبر عن ~~أحدهما وخبر الآخر محذوف # | فصل # إذا وصفت اسم ( لا ) قبل الخبر ففيه ثلاثة أوجه # أحدها النصب بالتنوين حملا على موضع اسم ( لا ) كما حملت صفة المنادى ~~المبني على موضعه فنصبت ولم تبن الصفة كما لم تبن صفة المنادى PageV01P234 # والثاني الرفع والتنوين حملا على موضع ( لا ) واسمها إذ موضعها رفع على ~~ما تقدم والثالث الفتح بغير تنوين ms074 وفي ذلك وجهان أحدهما أنها فتحة بناء ~~وأنما فعلوا ذلك لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد ولهذا قد لزمت في بعض ~~المواضع كما تلزم الصلة نحو قولهم يا أيها الرجل وكقولهم مررت بخلف الأحمر ~~ولولا ذكر ( الأحمر ) لم تعلم أن المراد ( خلف ) المعروف بالعلم أو غيره ~~ولما جرتا مجرى الشيء الواحد بنوهما قبل دخول ( لا ) كما بني ( خمسة عشر ) ~~وكما بنوا ( ابن أم ) و ( زيد بن عمرو ) فيمن فتح الدال ثم أدخلوا عليه حرف ~~النداء دخلت ( لا ) على اسم مركب مبني ولا يجوز أن PageV01P235 تكون ( لا ) ~~دخلت عليهما وهما معربان فبنيتا معها لأن ذلك يوجب جعل ثلاثة اشياء كشيء ~~واحد ولا نظير له # والوجه الثاني أن تجعل فتحة الصفة فتحة إعراب وحذفت التنوين ليشاكل لفظ ~~الصفة لفظ الموصوف كما أنهم جعلوا ( كلا ) و ( كلتا ) بلفظ التثنية إذا ~~أضيفت إلى الممضمرلأنها في ذلك الموضع تتبع ما قبلها من المثنى وهذا على ~~مذهب من جعل اسم ( لا ) معربا أظهر # | فصل # فإن جاءت الصفة بعد الخبر جاز فيها الرفع والنصب بالتنوين على ما تقدم ~~ولم يجز البناء للفصل بينهما بالخبر # | فصل # إذا عطفت على اسم ( لا ) ولم تكرر كان لك في المعطوف الرفع على موضع ( لا ~~) واسمها كما ذكرنا في الصفة والنصب بالتنوين قياسا على الصفة أيضا ~~PageV01P236 # ولا يجوز بناؤه لأن لفظ ( لا ) غير موجود معه ولا يجوز بناؤه بسبب ( لا ) ~~المتقدمة لأن ذلك يفضي إلى جعل أربعة أشياء كشيء واحد # | فصل # فإن عطفت عليه معرفة لم يحز فيها النصب لأن ( لا ) لا تعمل في المعارف بل ~~ترفعه على الموضع كقولك لاغلام لك والعباس وكذلك إن ذكرت ( لا ) فقلت ( ولا ~~العباس ) ورفعه على الموضع # | فصل # فإذا كررت ( لا ) مع المعطوف جاز فيها عدة أوجه # أحدها أن تبني الاسمين على أن تجعل ( لا ) الثانية غير مزيدة كالأولى ~~والواو عاطفة جملة على جملة 2 - # والثاني أن تبني الأول على أصل الباب تنصب الثاني وتنونه وتجعل ( لا ) ~~زايدة كما زيدت في قولك مالي دينار ولا درهم فإنها ms075 مزيدة لتوكيد النفي 3 - ~~والثالث أن تبنى الأول على الأصل وترفع الثاني على ثلاثة أوجه PageV01P237 ~~أ - # أحدها أن تجعل ( لا ) زائدة وتحمل المعطوف على الموضع ب - والثاني أن ~~تجعل ( لا ) عاملة عمل ( ليس ) فيكون أسمها مرفوعا وخبرها منصوبا وقد ~~أجازوا ذلك إذا كان الاسم نكرة كما قال [ الكامل ] 39 - # ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن قيس لابراح ) + الكامل + أي ليس لنا براح ~~وقال العجاح 40 - # ( تالله لولا أن تحش الطبخ % بي الجحيم حين لا مستصرح ) + الرجز + وحمل ( ~~لا ) على ( ليس ) قوي في القياس لأنها نافية مثلها وإذا جاز قياسها على ( ~~إن ) في العمل - مع أنها نقيضتها - فحملها على نظيرتها أولى ج - # والثالث أن تلغي ( لا ) ويكون ما بعدها مبتدأ وخبرا على ما يوجبه القياس ~~فيها 4 - # والوجه الرابع أن ترفع الاسمين وتجعل ( لا ) الأولى على ما ذكرناه في رفع ~~الثانية من حملها على ( ليس ) وإلغائها PageV01P238 5 - # والخامس أن ترفع الأولى على ما ذكرنا وتبني على أصل الباب # | فصل # فإن كان اسم ( لا ) مثنى أو مجموعا كان بالياء والنون أما ( الياء ) ~~فإنها تدل على النصب في المعرب فجعلت ههنا دلالة على موضع المنصوب وعلى لفظ ~~الفتح الذي في اسم ( لا ) كما قالوا في المنادى يا زيدان أقبلا واختلفوا هل ~~هذا اسم معرب أو مبني على ما كان عليه في الإفراد # فقال الخليل وسيبويه هو على ما كان عليه لأن العلة الموجبة للبناء قائمة ~~ولا مانع منه والمثنى يكون مبنيا كما في باب النداء و ( النون ) ليست بدلا ~~من الحركة والتنوين في كل موضع على ما يبين في باب التثنية # وقال أبو العباس هما معربان لوجهين # أحدهما أنه ليس شيء من المركبات ثني فيه الاسم الثاني وجمع PageV01P239 # والثاني أن المثنى في حكم المعطوف والعطف يمنع من البناء والذي ذكره غير ~~لازم فإن المركب إذا سمي به صحت تثنية الاسم الثاني وجمعه كما لو سميت رجلا ~~ب ( حضرموت ) فإنك تقول في التثنية والجمع جاءني حضرموتان وحضرموتون وأما ~~جعل التثنية كالمعطوف فذاك في المعنى ms076 لا في اللفظ # | فصل # وإذا دخلت ( لا ) على المعرفة لم تعمل فيها ولزم تكريرها كقولك لا زيد في ~~الدار ولا عمرو وإنما لم تعمل هنا لبطلان شبهها ب ( إن ) وإنما لزم التكرير ~~لأنه جواب من قال أزيد في الدار أم عمرو فلو قلت لا مقتصرا عليها لم يطابق ~~الجواب السؤال وكذا لو قلت لا زيد لم يستوف جواب السؤال # فأما قولهم لا نولك أن تفعل فجاز من غير تكرير حملا على المعنى # والمعنى لا ينبغي لك # | فصل # فأما قولهم لا أبالك فالعرب يستعملونها على ثلاثة أوجه PageV01P240 1 - # ( لا أب لك ) بحذف الألف وهو الأصل لأن ( لا ) لا تعمل في المعرفة و ( ~~اللام ) تقطع الاسم عن الإضافة فيبقى نكرة و ( أب ) و ( أخ ) وبابهما تحذف ~~لاماتها في الإفراد 2 - # والوجه الثاني ( لا أبا لك ) بإثبات الألف وفي ذلك ثلاثة أوجه أ - أحدها ~~أنه جاء على لغة من قال ( لا أبا ) في كل حال كالمقصور ب - والثاني أن ~~الألف نشأت عن إشباع فتحة الباء ج - والثالث أن ( اللام ) في حكم الزائدة ~~من وجه فكأن ( الأب ) مضاف إلى الكاف ولام هذا الاسم ترجع في الإضافة وهي ~~أصل من وجه وذلك أن ( لا ) لا تعمل في المعارف وقد عملت ههنا فوجب أن تكون ~~اللام مبطلة للإضافة وهذا كما قالوا 41 - # ( % يا بؤس للجهل ) + البسيط + PageV01P241 # ( يابؤس للحرب % ) + مجزوء الكامل + ولايجوز ذلك في غير اللام لأنها ~~القاطعة للإضافة في هذا المعنى 3 - # واللغة الثالثة ( لا ابالك ) بحذف اللام وهي اشدها وأبعدها عن القياس ~~والوجه فيها أنه حذف ( اللام ) وهو يريدها فهي في حكم الملفوظ به كما في ~~قولهم 43 - # ( % ولا ناعب إلا ببين غرائبها ) + الطويل + وكما قيل لرؤبة كيف أصبحت ~~فقال خير إن شاء الله أراد بخير ومثل ذلك قولهم ( لا يدي لك بفلان ) و ( ~~هذا قميص لا كمي له ) فحذف النون ههنا وإثبات الياء على الوجه المقدم ~~PageV01P242 # فإن فصلت بين اللام وبين الاسم الأول ثبتت النون لأن ذلك يمنع من الإضافة ~~وأما ( لك ) في قولك ms077 ( لا أبالك ) ففيها ثلاثة # أوجه أحدها أن تجعلها الخبر والثاني أن تجعلها صفة للاسم في موضع نصب أو ~~رفع وتتعلق بمحذوف # والثالث أن تجعلها للتبيين والتقديرأعني لك والقول المحقق في ( لأابالك ) ~~أن اللام في حكم الزائدة من وجه والاسم مضاف إلى ( الكاف ) ولم يعرف لأن ~~المعنى لا مثل أبيك كما قالوا 44 - # ( لا هيثم الليلة للمطي % ) + الرجز + # | فصل # فإن أدخلت همزة الاستفهام على ( لا ) لم تغير حكم ( لا ) في جميع ما ~~ذكرنا إلا أن سيبويه يختار في الخبر النصب فيقول ألا رجل أفضل منك وإن قلت ~~PageV01P243 ألا رجلا فعلى معنى التمني أي لا أجد وإن قلت ألا رجل يكرمنا ~~فهو على ما كان عليه قبل الهمزة في اللفظ # واختلفوا في موضع الاسم فسيبويه يرى أنه منصوب بما في ( ألا ) من معنى ~~التمني ولم يغير اللفظ كما أن قولك رحمه الله لفظه على شيء ومعناه على شيء ~~آخر فعلى هذا القول لا يجوز رفع الصفة كقولك ألا ماء باردا أشربه وقال أبو ~~العباس موضعه على ما كان عليه قبل الهمزة ورفع صفته جائز # | فصل # وأما ( ألا ) التي للتخضيض فكلمه واحدة وما بعدها منصوب بفعل مضمر ويأتي ~~ذكر ذلك في المنصوبات إن شاء الله PageV01P244 # | فصل # فإن استثيت بعد ( لا ) رفعت المستثنى كقولك لا إله إلا الله لأنه بدل من ~~الموضع وقد بطل عمل ( لا ) بالإثبات والتقدير لا إله في الوجود إلا الله أي ~~الله وحده الإله # | فصل # وأما قولهم جئت بلا شيء وغضبت من لا شيء ف ( لا ) فيه حرف عند البصريين ~~ولم تمنع تعدي العامل إلى ما بعدها لأنها زيادة في اللفظ دون المعنى وقال ~~بعضهم هي اسم بمعنى ( غير ) وتجر بالإضافة وأما قول الشاعر 45 - # ( أبى جوده لا البخل واستعجلت به % نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله ) + ~~الطويل + PageV01P245 فيروى ( البخل ) بالجر على أنه جعل ( لا ) اسما ~~وأضافها إلى كلمة البخل وبالنصب بدلا من ( لا ) وبالرفع على إضمار ( هو ) # | فصل # وأما قولهم ( لا خير بخير بعده النار ولا شر بشر ms078 بعده الجنة ) ففيه قولان # أحدهما أن قوله ( بخير ) خبر ( لا ) و ( بعده ) صفة الخبر والباء بمعنى ( ~~في ) والثاني أن ( بعده ) صفة اسم ( لا ) و ( بخير ) خبره مقدم والباء ~~زائدة والتقدير لا خير بعده النار خير PageV01P246 & باب ظننت وأخواتها & # هذه الأفعال من عوامل المبتدأ والخبر ولذلك احتاجت إلى مفعولين فالأول ما ~~كان مبتدأ والثاني ما وما صلح أن يكون خبرا # وإنما نصبتهما لأنهما جاءا بعد الفعل والفاعل والذي تعلق به الظن منهما ~~هو المفعول الثاني وذكر المفعول الأول لأنه محل الشيء المظنون لأ لأنه ~~مظنون ألا ترى أن قولك ظننت زيدا منطلقا ( زيد ) فيه غير مظنون وإنما ~~المظنون انطلاقه ولكن لو قلت ظننت منطلقا لم يعلم الانطلاق لمن كان كما لو ~~ذكرت الخبر من غير مبتدأ # فإن قيل فلماذا دخلت هذه الأفعال على المبتدأ والخبر لتحدث في الجملة ~~معنى الظن والعلم اللذين لم يتحقق معناها في المبتدأ والخبر ألا ترى أن ~~قولك زيد منطلق يجوز أن تكون قلت ذلك عن ظن وأن تكون قلته عن علم فإذا قلت ~~ظننت أو علمت صرحت بالحقيقة وزال الاحتمال # | فصل # وإذا ذكرت هذه الأفعال مع فاعلها لم يلزم ذكر المفعولين لأن الجملة قد ~~تمت ولكن تكون الفائدة قاصرة لأن الغرض من ذكر الظن المظنون فإذا اردت تمام ~~PageV01P247 الفائدة ذكرت المفعولين لتبين الشي المظنون والذي أسند إليه ~~المظنون ولا يجوز الاقتصارعلى أحدهما لأن المفعول الأول إن اقتصرت عليه لم ~~يعرف المقصود بهذه الأفعال وإن اقتصرت على الثاني لم يعلم إلى من أسند # | فصل # وحكم المفععول الثاني حكم الخبر في كونه مفردا وجملة وظرفا وفي لزوم ~~العائد على المفعول الأول من المفعول الثاني على حسب ذلك في الخبر لأنه خبر ~~في الأصل # | فصل # وإذا تقدمت هذه الأفعال نصبت المفعولين لفظا أو تقديرا فاللفظ كقولك ظننت ~~زيدا قائما والتقدير في ثلاثة مواضع # أحدها أن يكون المبتدأ والخبر مفسرا لضمير الشأن كقولك ظننته زيد منطلق ~~ظننت أي الشأن والأمر فالجملة بعده في موضع نصب لوقوعها موقع المفعول ~~الثاني كما ms079 كان ذلك خبر في خبر ( كان ) PageV01P248 # والثاني أن يكون المفعول الأول استفهاما كقوله تعالى @QB@ لنعلم أي ~~الحزبين أحصى @QE@ فالجملة في موضع نصب ولم يعمل الظن في لفظ الاستقهام لأن ~~الاستفهام له صدر الكلام # والثالث أن م تدخل لام الابتداء على المفعول الأول كقوله علمت لزيد منطلق ~~ولا يجوز هنا غير الرفع لأن الفعل وإن كان مقدما عاملا ولكنه ضعيف إذ كان ~~من أفعال القلب والغرض منه ثبوت الشك أو العلم في الخبر ومن ههنا أشبهت هذه ~~الأفعال الحروف لأنها أفادت معنى في غيرها واللام وإن لم تكن عاملة ولكنها ~~قويت بشيئين # أحدهما لزوم تصدرها كما لزم تصدر الاستفهام والنفي والثاني أنها مختصة ~~بالمبتدأ ومحققة له وإذا كانت اللام أقوى من هذا الفعل في باب الابتداء ~~وكانت الجملة التي دخلت عليها هذه الأفعال مبتدأ وخبرا في الأصل لزم أن ~~يمنع من عمل ما قبلها فيما بعدها لفظا ولهذا كسرت ( إن ) لوقوع اللام في ~~الخبر وهذا مع أنها لم تتصدر # | فصل # وإذا توسطت بين المفعولين جاز الإعمال والإلغاء وإنما كان كذلك لأنها ~~ضعيفه لما ذكرنا من قبل وقد ازدادت ضعفا بالتأخيرألا ترى أن الفعل الذي ~~PageV01P249 لا يلغى إذا تأخر حسن دخول اللام على مفعوله كقولك ( لزيد ضربت ~~) ولا يحسن ( ضربت لزيد ) فقد ازراد ضعفها بالتاخير وبدئ باسم يصلح أن يكون ~~مبتدأ إذ لا عامل لفظي قبله وبعده وما يصلح أن يكون خبرا عنه غير ( ظننت ) ~~والغرض حاصل من الرفع كما يحصل من النصب فجاز إلغاء الظن كما ان القسم يلغى ~~إذا توسط أو تأخر وهذه الأفعال تشبه القسم في جواز تلقيها بالجملة وذلك مع ~~( اللام ) و ( ما ) نحو علمت لزيد منطلق وكقوله تعالى @QB@ وظنوا ما لهم من ~~محيص @QE@ وأمأ إعمالها فلأنها فعل متصرف فعملت مؤخرة كما تعمل مقدمة # | فصل # واختلفوا في الإعمال والإلغاء هنا هل هما سواء أم لا قفال قوم هما سواء ~~لتعارض الدليلين اللذين ذكرناهما وقال آخرون الإعمال أرجح لأن الفعل أقوى ~~من الابتداء # وأما إذا تأخرت عن المفعولين فالإلغاء ms080 أقوى عند الجميع لأن المبتدأ قد ~~وليه الخبر وازداد الفعل ضعفا بالتاخير بخلاف ما إذا توسط لأن نسبته إلى ~~الرتبة الأولى كنسبة إلى الرتبة الثالثة وأذا تأخر صار بينه وبين الرتبة ~~اللرتبة الأولى مرتبة وسطى # | فصل # وتنفرد هذه الأفعال عن بقية الأفعال بخمسة أشياء PageV01P250 # أحدها إضمار الشأن فيها كما أضمر في ( كان ) والثاني تعليقها عن العمل في ~~المواضع الثلاثة التي ذكرت # والثالث جواز إلغائها إذا توسطت أو تأخرت وليس كذلك ( أعطيت ) وبابه فإنك ~~لو قلت زيد أعطيت درهم لم يجز # والرابع أنه لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليها وقد ذكرت علته والخامس ~~جواز أتصال ضمير الفاعل والمفعول بها وهما لشيء واحد كقولك ظننتني قائما ~~ويذكر في موضعه # | فصل # وقد تكون ( ظننت ) بمعنى اليقين كقوله تعالى @QB@ الذين يظنون أنهم ملاقو ~~ربهم @QE@ وقد تكون بمعنى ( اتهمت ) فتتعدى إلى واحد لأن التهمة لنفس زيد ~~لا لصفته وقد تكون علمت بمعنى ( عرفت ) فتتعدى إلى واحد كقوله تعالى @QB@ ~~وآخرين من دونهم لا تعلمونهم @QE@ لأن المعرفة والجهالة تتعلق بعين زيد لا ~~بصفته وتكون ( رأيت ) من رؤية البصر فتتعدى إلى واحد فإن جاء منصوب معها ~~فهو حال PageV01P251 # وأما ( حسبت ) ( خلت ) فبمعنى التوهم لا غير وأما ( زعمت ) فهو عبارة عن ~~القول المقرون بالاعتقاد وقد تكون حقا وقد تكون باطلا وأما ( وجدت ) فتكون ~~بمعنى ( علمت ) كقولك وجدت الله عالما وتكون بمعنى ( صادفت ) فتتعدى إلى ~~واحد وتكون لازمة كقولك وجدت عليه أي غضبت وحزنت # | فصل # وقد شبه ب ( ظننت ) ( قلت ) وللعرب فيه ثلاثة مذاهب # أحدها أن يعمل القول عمل الظن مع الاستفهام والخطاب والاستقبال كقولك ~~أتقول زيدا قائما لان الغالب أن المستفهم شاك وأنه يستفهم من بحضرته ليخبره ~~ومنهم من يعملها في الخطاب خبرا كان الكلام أو أستفهاما ومنهم من يعملها ~~عمل الظن بكل حال # وإذا اتصل ب ( ظننت ) ضمير منصوب فإن كانت مقدمة جاز أن تكون الهاء ضمير ~~الشأن ويكون ما بعدها جملة وأن يكون ضمير المصدر أو ضمير زمان أو مكان ~~مفعولا به على السعة فينتصب المفعولان بعدها ms081 PageV01P252 # وإن كانت متوسطة جاز ذلك أيضا إلا ضمير الشأن لأنه لا يفسر إلا بجملة ~~بعده فإن قلت زيد ظننته قائما فإن رفعت الاسمين على أن الهاء ضمير زيد لم ~~يجز لأنك قد أعملت الفعل في مفعول فلا بد من آخر وإن جعلتها ضمير المصدر ~~كان الوجه نصبهما لأنك قد أكدت الظن فإن أتيت بلفظ المصدر كان التأكيد أشد ~~والإلغائها بعيد مع التوكيد فإن قلت ظننت ذلك جاز أن يكون كناية عن المصدر ~~وأن يكون كناية عن الجملة # | فصل # ولا يجوز الاقتصار على أحد المفعولين هنا لما تقدم ويترتب عليه مسألتان # إحداهما إذا وقعت ( أن ) وما عملت فيه بعد هذه الأفعال فعند سيبويه قد ~~سدت الجملة مسد المفعولين وليس في الكلام حذف لأن الجملة مشتملة على ~~الجزاين لفظا ومعنى وقال الاخفش المفعول الثاني محذوف لأن ( أن ) مصدرية ~~فتكون هي وما عملت فيه في تقدير المصدر المفرد كقولك علمت أن زيدا قائم أي ~~علمت قيام زيد كائنا وهذا مستغنى عن تقديره لثلاثة أوجه PageV01P253 # أحدها أنه لا فائدة فيه والثاني أن ما تعلق به العلم والظن مصرح به وهو ~~القيام والثالث أن ( أن ) للتوكيد مع بقاء الجملة على رمتها فهي ك ( لام ~~الابتداء ) وكما لا يحتاج هناك إلى تقدير مفعول كذلك ههنا # المسألة الثانية قولك ظن زيد قائما أبوه ف ( زيد ) فاعل و ( قائما ) ~~مفعول و ( أبوه ) فاعل القيام وهذا لا يجوز عندنا إذ ليس في الكلام سوى ~~مفعول واحد وأجازه الكوفيون واحتجوا بقول الشاعر [ + الطويل + ] # ( أظن ابن طرثوث عتيبة ذاهبا % بعاديتي تكذابه وجعائله ) وهذا شاذ لا ~~يعرج عليه PageV01P254 & باب & & ما يتعدى إلى ثلاثة مفعولين & # أقصى ما يتعدى إليه الفعل من الفاعل ثلاثة وذلك أن الأصل نسبة الفعل إلى ~~المفاعيل ثم إن فعل الفاعل قد يفتقر إلى محل مخصوص يباشره مقصورا عليه مثل ~~ضرب زيد عمرا وقد يحدث الفاعل الفعل لغيره بحيث يصير المحدث له الفعل فاعلا ~~به كقولك أضربت زيدا عمرا أي مكنته من إيقاع الضرب به فأنت فاعل التمكين من ~~الضرب ms082 و ( زيد ) مفعول هذا التمكين و ( الضرب ) الممكن منه حاصل من زيد في ~~عمرو ف ( زيد ) فاعله و ( عمرو ) مفعوله # وقد يكون فعل الفاعل متعلقا بشيئين لا يتحقق بدونهما كقولك أعطيت زيدا ~~درهما فالأعطاء من الفاعل لا يتم إلا بالآخذ والمأخوذ إلا أن أحد الشيئين ~~مفعول الإعطاء وفاعل الأخذ والآخر مفعول لا غير # وقد يكون الفعل متعلقا بمفعول واحد ولكن يذكر معه غيره لتوقف فهمه عليه ~~كقولك ظننت زيدا قائما فالمفعول على التحقيق هو المطنون وهو القيام ولكن لا ~~يفيد ذكره ما لم يذكر من نسب إليه PageV01P255 # وقد توجب هذا الفعل لغيرك فتصير فاعلا في المعنى لما تحدثه له والمستعمل ~~من ذلك بلا خلاف فعلان ( أعلمت ) و ( أريت ) المتعديان إلى مفعولين بغير ~~همزة التعدي كقولك أعلمت زيدا عمرا عاقلا وهو قبل النقل علمت زيدا عاقلا ثم ~~عديته بالهمزة فأوجبت لزيد العلم بعقل عمرو وليس بعد هذه العدة غاية يقصد ~~بها التعدي إليها إذا لا يتصور أن يوجد الإسناد لأكثر من واحد حتى يصير ~~بذلك فاعلا # | فصل # فأما ( نبأت ) و ( أنبأت ) ففعلان متعديان إلى شيء واحد وإلى ثان بحرف ~~الجر كقولك نبأت زيدا عن حال عمرو أو بحال عمرو وقد يحذف حرف الجر كقوله ~~تعالى @QB@ من أنبأك هذا @QE@ أي عن هذا وقد ذهب قوم إلى أنه يتعدى بنفسه ~~واستدل بهذه الآية وليس فيه دليل لأنه قد استعمل في مواضع أخر بحرف الجر ~~أكثر من استعماله بغير حرف الجر فالحكم بزيادة الحروف في تلك المواضع لا ~~يجوز فأما حرف الجر فأسوغ من الحكم بزيادته ولهذا كان أكثر كقولك 47 - # ( أمرتك الخير % ) PageV01P256 # فأما قوله تعالى @QB@ قد نبأنا الله من أخباركم @QE@ ف ( من ) عند سيبويه ~~غير زائدة على ما أصلنا وقال الاخفش هي زائدة والمفعول الثالث محذوف تقديره ~~قد نبأنا الله أخباركم مشروحة وهذا ضعيف لثلاثة أوجه # أحدها الحكم بزيادة الحرف من غير ضرورة إلى ذلك # والثاني زيادة ( من ) في الواجب وهو بعيد والثالث حذف المفعول الثالث وهو ~~كحذف المفعول الثاني في باب ( ظننت ms083 ) وهو غير جائز # | فصل # والفرق بين ( نبات وأنبأت ) وبين ( أعلمت ) أن ( أعلمت ) استعملت بغير ~~همزة التعدي ثم عديت و ( نبأت وأنبأت ) وضعتا على التعدي ولم يستعمل منهما ~~( نبأ الرجل ) و ( خبرت وأخبرت وحدثت ) مثل ( نبأت ) وإنما ساغ التعدي إلى ~~ثلاثة لشبهها ب ( أعلمت ) لأنك إذا أخبرت إنسانا بأمر فقد أعلمته به ~~PageV01P257 # | فصل # واختلفوا في جواز تعدية ( ظننت ) وأخواتها غير ( علمت ورأيت ) فمذهب ~~سيبويه والجمهور أنه لا يجوز إلا في ( علمت ورأيت ) لأن تعدي الفعل بالهمزة ~~من باب وضع اللغة ألا ترى أن قولك كلمت زيدا لا تجوز تعديته بالهمزة فلا ~~تقول أكلمت زيدا عمرا بمعنى مكنته من تكليمه ولم يرد السماع إلا ب ( أعلمت ~~وأريت ) وأجاز الأخفش ذلك في جميع باب ( ظننت ) قياسا على ( أعلمت ورأيت ) ~~وهو بعيد لم قدمنا # | فصل # لا خلاف في جواز الاقتصار على فاعل هذه الأفعال واختلفوا في جواز ~~الاقتصار على المفعول الأول فذهب الأكثرون إلى جوازه كقولك أعلمت زيدا ومنع ~~منه قوم والدليل على جوازه أمران # أحدهما أنه فاعل في المعنى والفاعل يجوز الاقتصار عليه في باب ( ظننت ) ~~فكذلك ههنا PageV01P258 # والثاني أن ( زيدا ) هنا مفعول الإعلام وليس بمبتدأ في الأصل بخلاف ~~المفعول الأول في ( ظننت ) فإنه مبتدأ في الأصل غير مفعول به # | فصل # والمفعول الثالث في هذا الباب هو المفعول الثاني في باب ( ظننت ) فلا ~~يجوز على هذا أن تقول أعلمت زيدا عمرا بشرا فكل منهم غير الآخر إلا على ~~تأويل وهو أن يكون المعنى أعلمت زيدا عمرا مثل بشر أو خيلت له أن أحدهما هو ~~الآخر أو يكون عمرو وبشر اسمين لرجل واحد # | فصل # ولا يجوز إلفاء هذه الأفعال بتعليقها عن العمل ولابتوسطها وتأخرها لأن ~~المفعول الأول فيها فاعل في المعنى وليس بمبتدأ في الأصل فعلى هذا لا تقول ~~أعملت لزيد عمرو ذاهب لأنك إن جعلت ( ذاهبا ) ل ( عمرو ) لم يعد على زيد ~~ضمير وكذلك إن جعلته لزيد ثم إن المفعولين الآخرين غير المفعول الأول فلا ~~يصح أن يجعل كباب ( ظننت ) لأن الثاني هو ms084 الأول PageV01P259 & باب المصدر & # المصدر مشتق من صدرت الإبل عن الماء إذا انصرفت وولته صدروها وسمي بذلك ~~لأن الفعل صدر عنه هذا مذهب البصريين # وقال الكوفيون المصدر مشتق من الفعل والدليل على الأول أمران # أحدهما أن المصدر يدل على الحدث فقط والفعل يدل على الحدث والزمان وما ~~يدل على معنى واحد كالمفرد وما يدل على معنيين كالمركب والمفرد قبل المركب # والثاني أن المصدر جنس يقع على القليل والكثير والماضي والمستقبل فهو ~~كالعموم والفعل يختص بزمان معين والعام قبل الخاص وقد شبه المصدر بالنقرة ~~من الفضة في أنها فضة فقط وما يتخذ منها من مرآة أو قاروة ونحو ذلك بمنزلة ~~الفعل من حيث أن فيه ما في المصدر وزيادة كما أن المرآة فيها الفضة والصورة ~~المخصوصة PageV01P260 # واحتج الكوفيون بأن الفعل يعمل في المصدر والعامل قبل المعمول وهذا لا ~~يصلح دليلا على ما ذهبوا إليه من وجهين # أحدهما أن الاشتقاق يوجد من جهة المعاني والتصريف لا من باب العامل ~~والمعمول والثاني أن الحرف يعمل في الاسم وليس الحرف مشتقا من الاسم وكذلك ~~الفعل يعمل في الأعلام والأجناس التي ليست مصادر ولا يقال هي مشتقة منه # | فصل # وإنما سمي المصدر مفعولا مطلقا لوجهين أحدهما أنه المفعول على التحقيق ~~ألا ترى أن قولك ( ضربت ) أي أوجدت الضرب بخلاف قولك ضربت زيدا فإنك لم ~~توجد زيدا وإنما أوجدت به فعلا # والثاني أن لفظ المصدر مجرد عن حرف جر فلا يقال ( به ) ولا ( فيه ) ولا ( ~~له ) ولا ( معه ) وإنما كان كذلك لأنه لو قيل لك - وقد ضربت مثلا - ما فعلت ~~قلت الضرب وإذا قيل لك بمن أوقعت الضرب قلت بزيد فقيدته بالباء ولو قيل في ~~أي زمان أو في أي مكان لقلت في يوم كذا وفي مكان كذا ولو قيل لأي غرض لقيل ~~لكذا وكذا فقد رأيت كيف تقيدت هذه المفاعيل بالحروف ما عدا المصدر # | فصل # والمصدر يذكر لأحد أربعة اشياء # أحدها توكيد الفعل كقولك ضربت ضربا ف ( ضربا ) نائب عن قولك ( ضربت ) مرة ~~أخرى لأن التوكيد ms085 يكون بتكرير اللفظ وإنما عدلوا إلى المصدر كراهية إعادة ~~اللفظ بعينه ولأن الفعل الثاني جملة والمصدر ليس بجملة فكان أخصر وأبعد من ~~التكرير والثاني أن يذكر لبيان النوع كقولك ضربت ضربا شديدا ذكرت ( ضربا ) ~~لتصفه بالشدة التي يدل عليها الفعل # والثالث أن يذكر لتبيين العدد ويحتاج فقي ذلك إلى زيادة على المصدر وتلك ~~الزيادة ( تاء ) التأنيث ) نحو قولك ضربت ضربة فإن التاء تدل على المرة ~~وهنا يثنى ويجمع نحو ضربتين وضربات لأن لفظ الفعل لا يدل على العدد فذكر ~~المصدر لتحيل هذه الزيادة PageV01P261 فقيدته بالباء لو قيل في أي زمان أو ~~في أي مكان لقلت في يوم كذا وفي مكان طذا لو قيل لأي غرض لقيل لكذا وكذا ~~فقد رايت كيف تقيدت هذه المفاعيل بالحروف ما عدا المصدر # | فصل # والمصدر يذكر لأحد أربعة اشياء أحدها توكيد الفعل كقولك ضربت ف ( ضربا ) ~~نائب عن قولك ( ضربت ) مرة أخرى لأن التوكيد يكون بتنكير اللفظ وإنما عدلوا ~~إلى المصدر كراهية إعادة اللفظ بعينه لأن الفعل الثاني جملة والمصدر ليس ~~بجملة فكان أخضر وأبعد من التكير والثاني أن يذكر لبيان النوع كقولك ضربت ~~ضربا شديدا ذكرت ( ضربا ) لتصفه بالشدة التي يدل عليها الفعل والثالث أن ~~يذكر لتبيين العدد ويحتاج في ذلك إلى زيادة على المصدر وتلك الزيادة ( تاء ~~التأنيث ) نحو قولك ضربت ضربة فإن التاء تدل على المرة وهنا يثنى ويجمع نحو ~~ضربتين وضربات لأن لفظ الفعل لا يدل على العدد فذكر المصدر لتحصيل هذه ~~الزيادة PageV01P262 # والرابع أن يذكر المصدر لينوب عن الحال كقولك قتلته صبرا أي مصبورا أو ~~محبوسا ويذكر في باب الحال # | فصل # وتقوم الآلة مقام المصدر كقولك ضربته سوطا ف ( سوط ) هنا اسم للضربة ~~بالسوط وإنما جاز ذلك لم بين الفعل والآلة من الملابسة وحصل من هذا شيئان ~~الاختصار والتنيبه على أن الفعل كان بالآلة المخصوصة ولولا ذلك لقلت ضربته ~~ضربة بسوط وليس السوط ههنا منصوبا على تقدير حذف حرف الجر لثلاثة أوجه # أحدها أن حذف الحرف ليس بقياس والثاني أن ms086 في قولك ( سوطا ) دلالة على ~~المرة الواحدة ألا ترى أنك تقول ضربته أسواطا ولو كانت الباء مرادة لم تدل ~~على ذلك # والثالث أنك تقول ضربته مائة سوط ولا تريد مائة ضربة بسوط إذ لو أردت ذلك ~~لكان المعنى أن جميع الضربات بآلة واحدة وليس المعنى عليه بل يقول ضربته ~~مائة سوط وإن كانت كل ضربة بآلة غير الآلة الأخرى PageV01P263 # | فصل # والعدد المضاف إلى المصدر ينتصب نصب المصدر كقولك ضربته ثلاث ضربات لما ~~بين العدد والمعدود من الملابسه والاتصال وكذلك صفة المصدر إذا أضيفت إليه ~~كقولك سرت أشد السير لأن الصفه هي الموصوف في المعنى وأنما قدمت لتدل على ~~المبالغه # | فصل # ولا يثنى المصدر ولا يجمع ما دام جنسا لدلالته على جميع أنواع الحدث ~~وإنما يثنى ويجمع ما لا يدل واحده إلا على مقدار واحد فإن اختلفت أنواعه ~~ثني وجمع لأن كل نوع منها متميز عن الآخربصفه تخصه فيصير بمنزلة أسماء ~~الأعلام وكذلك إن زيد فيه ( تاء التأنيث ) كالضربة فإنه يدل على الواحد لا ~~غير فإذا وجدت فيه أعداد احتيج إلى ما يدل عليها # | فصل # وأما قولهم ( قعد القرفصاء ) و ( اشتمل الصماء ) فاختلفوا في الاسم ~~المنصوب هنا على ثلاثة أقوال PageV01P264 # أحدها أنه منصوب بالفعل الذي قبله لأن ( القرفصاء ) نوع من القعود و ( ~~الصماء ) نوع من الاشتمال فإذا عمل ( قعد ) في القعود الجامع لأنواعه كان ~~عاملا في نوع منه لدخوله تحت الجنس هذا قول سبيويه # ومن البصريين من قال هو صفة لمصدر محذوف تقديره ( القعدة القرفصاء ) فعلى ~~هذا في الكلام حذف ولكن العامل في الصفة العامل في الموصوف غير أنه بواسطة # ومن النحويين من قال ينتصب بفعل محذوف دل عليه ( قعد ) تقديره تقرفص ~~القرفصاء وفي ذلك تعسف مستغنى عنه لأن ( تقرفص ) لو استعمل لكان بمعنى ( ~~قعد ) فإذا وجدت لفظة ( قعد ) كانت أولى بالعمل إذ هي أصل ( تقرفص ) ~~PageV01P265 # | فصل # ومن ذلك ( أبغضه كراهية ) و ( أعجبني حبا شديدا ) فالاسم هنا يتنصب ~~بالفعل الذي قبله لأنه يقرب من معناه PageV01P266 & باب المفعول به & # قد ذكرنا في ms087 باب الفاعل علة انتصاب المفعول والكلام في هذا الباب في ~~أقسام الفعل في اللزوم والتعدي وهو على ضربين لازم ومتعد # فاللازم مالا يفتقر بعد فاعله إلى محل مخصوص يحفظه كقولك قام وجلس وأحمر ~~وتدحرج فإن اتصل به جار ومجرور كقولك ( جلست إليه ) كان الجار والمجرور في ~~موضع نصب كأنك قلت أتيته وعاشرته ونحو ذلك # وأما المتعدي فما افتقر بعد فاعله إلى محل مخصوص يحفظه وذلك على ثلاثة ~~أضرب # أحدها لم تستعمله العرب إلا بحرف جر كقولك مررت بزيد ف ( مررت ) يفتقر ~~إلى ممرور به ولكن لم يستعمل إلا بالباء وكذلك عجبت من زيد فإن جاء في ~~الشعر شيء بغير حرف فضرورة # والضرب الثاني يستعمل بحرف جر تارة وبغير حرف جر أخرى وكل ذلك اختيار ~~كقولك نصحت لك ونصحتك ففي الموضع الذي استعمل بغير حرف PageV01P267 لا يقال ~~حذف الحرف منه لأن حذف حرف الجر ليس بقياس وفي الموضع الذي ذكر لا يقال هو ~~زايد لأن زيادة الجار ليست بقياس أيضا وإذا جاء الأمران في الاختيار دل على ~~أنهما لغتان # والضرب الثالث ما يتعدى بنفسه وهو على ثلاثة أضرب أحدها يتعدى إلى واحد ك ~~( ضربت زيدا ) ونحوه من أفعال العلاج وك ( أبصرت زيدا ) وغيره من أفعال ~~الحواس فأما ( سمعت ) فالقياس أن يتعدى إلى واحد مما يسمع كقولك سمعت قولك ~~وصوتك فأما قولهم سمعنا زيدا يقول ذلك ف ( زيد ) هنا لما كان هو القائل ~~واتصل به ما يدل على المسموع جعل مفعولا أول و ( يقول ) في موضع المفعول ~~الثاني لأن القول والقائل متلازمان فأما قوله تعالى @QB@ هل يسمعونكم إذ ~~تدعون @QE@ ففيه قولان # أحدهما أن التقدير هل يسمعون دعاءكم كما قال في الأخرى @QB@ لا يسمعوا ~~دعاءكم @QE@ والآخر أن المفعول الثاني محذوف أي يسمعونكم إذ تدعون # والضرب الثاني متعد إلى مفعولين فمنه ( ظننت وأخواتها ) وقد ذكرت ~~PageV01P268 # ومنه متعد إلى مفعولين ثانيهما غير الأول نحو أعطيت زيدا درهما لأن ~~الإعطاء يقتضي آخذا ومأخوذا ويجوز تقديم أحدهماعلى الآخر إلا أن يؤدي إلى ~~اللبس كقولك أعطيت زيدا عمرا ms088 فكل واحد منهما يصلح أن يكون آخذا وأن يكون ~~مأخوذا فإذا لم يبن أحدهما من الآخر إلا بتقديم الآخذ لزم تقديمه كما يلزم ~~في الاسمين المقصورين أن يتقدم الفاعل # | فصل # وقد يكون الفعل متعديا إلى مفعول واحد بنفسه وإلى آخر بحرف الجر ثم يحذف ~~الحرف فيتعدى إليه الفعل بنفسه كقوله تعالى @QB@ واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا @QE@ والتقدير من قومه فأن قيل لم لا يكون الثاني بدلا من الأول قيل ~~لأن الاختيار يقتضي أن يكون المختار بعضا من كل لأن ما هو واحد في نفسه لا ~~يصح اختياره وإذا لم يكن بد من مختار منه لم يصح البدل ومن ذلك قولهم 48 - # ( أمرتك الخير % ) + البسيط + أي بالخير وأما قوله تعالى @QB@ فاصدع بما ~~تؤمر @QE@ ففيه وجهان أحدهما أن ( ما ) مصدرية أي بالأمر وهو المأمور به ~~PageV01P269 والثاني هي بمعنى ( الذي ) فتقديره بالذي تؤمر بالصدع به ( ثم ~~) حذفت ( الباء ) ووصل الضمير فصار ( بصدعه ) ثم حذف ( الصدع ) فصار ( تؤمر ~~به ) ثم حذفت الباء والهاء دفعة واحدة في قول سيبويه وعلى قول الأخفش حذف ( ~~الباء ) فصار ( تؤمره ) ثم حذفت الهاء # | فصل # فيما يعدي الفعل وهي خمسة الهمزة كقولك فرح زيد وأفرخته وتشديد العين ~~كقولك فرحته ومعناها واحد والباء كقولك فرحت به ومعناه غير معنى الأولين ~~والتمثيل المطابق للأولين ذهبت بزيد أي أذهبته كقوله تعالى @QB@ ولو شاء ~~الله لذهب بسمعهم @QE@ وسين استفعل وزائدها وهما الهمزة والتاء كقوله خرج ~~الشيء واستخرجته وألف المفاعلة نحو جلس زيد وجالسته وقربت من البلد وقاربته ~~PageV01P270 & باب & & المفعول فيه & # وهو الظرف وهو أسماء الزمان والمكان وسميت بذلك لأن الأفعال تقع فيها ~~وتحلها ولاتؤثر فيها فهي كالإناء والحال فيه غيره ولذلك سماها بعضهم ( ~~أوعيه ) وبعضهم ( محال ) # | فصل # والذي يطلق عليه ( الظرف ) عند النحويين ما حسن فيه إظهار ( في ) وليست ~~في لفظه لأن الحرف الموضوع لمعنى الظرفيه ( في ) فإذا لم تكن ودل الاسم ~~عليها صار مسمى بها # | فصل # ولم يبن الظرف لأنه لم يتضمن معنى ( في ) بدليل صحة ظهورها معه ولو كان ~~متضمنا معناها لم ms089 يصح إظهارها معه كما لا يصح ظهور الهمزة مع ( أين ) و ( ~~كيف ) وإنما حذفت ( في ) للعلم بها PageV01P271 # | فصل # وإنما عمل الفعل في جمبع اسماء الزمان لأن صيغة الفعل تدل عليه كما تدل ~~على المصدر إلا أن دلالتها على الزمان من جهة حركاته وعلى المصدر من جهة ~~حروفه وكلاهما لفظ # أحدهما أنها تخص جزءا من الجهة التي تدل عليها ك ( الأمام ) فإنه لا ~~يتناول بعض ما قابلك بل يقع على تلك الجهة إلى آخر الدنيا كما أن ( قام ) ~~يدل على ما مضى من الزمان من أوله إلى وقت إخبارك كذلك ( يقوم ) يصلح ~~للزمان المستقبل من أوله إلى آخره والثاني أن هذه الجهات لا لبث لها إذ هي ~~بحسب ما تضاف إليه وتتبدل بحسب تنقل الكائن فيها فقولك ( خلف زيد ) يصير ~~أماما له عند تحوله أو يمينا له أو يسارا و ( خلف زيد ) هو أمام لعمرو ~~ويمين لخالد ويسار لبشر كما أن الزمان لا لبث له بخلاف المكان المختص فإنه ~~بمنزلة الأشخاص إذ كان بجثة محددة كالدار والبصرة فمن هنا لا تقول جلست ~~الدار كما تقول جلست خلفك PageV01P272 # فأما قولهم هو مني مناظ الثريا ومزجر الكلب إذا أرادوا البعد ومقعد ~~القابلة ومقعد الإزار ففيه وجهان أحدهما أن الأصل فيها تستعمل ب ( في ) ~~لكنهم حذفوها تخفيفا كما قالوا 49 - # ( أمرتك الخير % ) + البسيط + # والثاني أن هذه الأمكنة لما أريد بها المبالغة ولم يقصد بها أمكنة معينة ~~محدودة صارت كالأمكنة المبهمة # | مسألة # تقول دخلت البيت بغير في ) واختلف النحويون فيه فقال سيبويه هو لازم ~~وإنما حذفت ( في ) تخفيفا لكثرة الاستعمال وقال الجرمي هو متعد مثل ( بنيت ~~) و ( عمرت ) ونحو ذلك PageV01P273 # أحدها أنه لو كان متعديا هنا لكان متعديا في كل موضع صح معناه فيه وليس ~~الأمر على ذلك ألا ترى أنك تقول دخلت في هذا الأمر ولو قلت دخلت الأمر لم ~~يستقم مع أن معناه لابست الأمر ووليته # والوجه الثاني أنك تقول دخلنا في شهر كذا و ( في ) هنا غير زائدة لأنهم ~~لم يستعملوه بغير ms090 ( في ) ولأن الأصل ألا يزاد حرف الجر # والثالث أن مصدر دخلت ( الدخول ) وكل مصدر كان على ( فعول ) ففعله لازم ~~كالجلوس والقعود # والرابع أن نظيره ( غرت وغصت وغبت ) وكلها لازم ونقيضه ( خرجت ) وهو لازم ~~أيضا وذلك يؤنس بكون ( دخلت ) لازما # | فصل # يجوز أن يجعل ظرف الزمان والمكان مفعولا به على السعة وتظهر فائدته في ~~موضعين # أحدهما أن تضيف إليه كقولهم 50 - # ( يا سارق الليلة أهل الدار % ) + الرجز + PageV01P274 كما تقول يا سارق ~~ثوب زيد ولا يجوز أن يكون هنا ظرفا لأن ( في ) مع الظرف مقدرة وتقدير ( في ~~) يمنع الإضافة # والثاني أنك إذا أخبرت عنه - وهو مفعول به - لم تأت بحرف الجر مع ضميره ~~كقولك يوم الجمعة سرته فإن جعلته ظرفا قلت سرت فيه # وإنما جاز حذف ( في ) مع الظرف دون ضميره لأن لفظ الظرف يدل على الحرف إذ ~~كان صريحا في الظرف والضمير لا يختص بالظرف بل يصلح له ولغيره وأما قول ~~الشاعر PageV01P275 51 - # ( فلأبغينكم قنا وعوارضا % ولأقبلن الخيل لابة ضرغد ) + الكامل + ف ( قنا ~~) و ( عوارض ) و ( لابة ضرغد ) أمكنة معينة وعدى الفعل إليها بنفسه كما عدى ~~( دخلت ) بنفسه وقيل جعلها مفعولا بها على السعة PageV01P276 & باب & & ~~المفعول له & # من شرط المفعول له أن يكون مصدرا يصح تقديره باللام التي يعلل بها الفعل ~~والمفعول له هو الغرض الحامل على الفعل ولما كان كل حكيم وعاقل لا يفعل ~~الفعل إلا لغرض جعل ذلك الغرض ( مفعولا من أجله ) وهو منصوب بالفعل الذي ~~قبله لازما أو متعديا لأن الفعل يحتاج إليه كاحتياجه إلى الظرف وكما حذف ~~حرف الجر في الظرف جاز هنا ويجوز أن يكون المفعول له نكرة بلا خلاف كقولك ~~زرتك طمعا فأما المعرفة فذهب الجمهور إلى جواز جعلها مفعولا له ومنعه ~~الجرمي والدليل على جوازه قول العجاج 52 - # ( تركب كل عاقر جمهور % مخافة وزعل المحبور ) # ( والهول من تهول الهبور % ) PageV01P277 و ( الهول ) هنا معطوف على ( ~~مخافة ) ولأن الغرض قد يكون معروفا عند المخاطب فإذا ذكر علم أنه المعهود ~~عنده ولذلك تجوز المعرفة مع ظهور اللام ms091 كقولك ( أتيتك للطمع ولا فرق بين ~~ظهور اللام وحذفه في المعنى ويجوز تقديم المفعول على الفعل لتصرف العامل ~~وأن المفعول له كالظرف في تقدير الحرف PageV01P278 & باب & & المفعول معه & # كل اسم وقع بعد الواو التي بمعنى ( مع ) وقبلها فعل وفاعل فذلك الاسم ~~منصوب واختلفوا في ناصبه # فمذهب سيبويه والمحققين انه الفعل المذكور كقولك ( قمت وزيدا ) فالناصب ( ~~قمت ) لأن الاسم منصوب والنصب عمل ولا بد للعمل من عامل و ( الواو ) غير ~~عاملة للنصب ولاشيء هنا يصلح للعمل إلا الفعل # فإن قيل الفعل هنا لازم والواو غير معدية له إلى المنصوب قيل المتعدي إلى ~~الاسم ما تعلق معناه به والواو علقت الفعل بالاسم فكان الناصب هو الفعل ~~بواسطة الواو كما كان الفعل عاملا في المستثنى بواسطة ( إلا ) لأنها علقت ~~الفعل بما بعدها ولم تصلح هي للعمل PageV01P279 # وقال الزجاج الناصب له فعل محذوف تقديره ( قمت ) أو ( لابست ) أو ( صاحبت ~~) زيدا ولا يعمل الفعل المذكور لحيلولة الواو بينهما وهذا ضعيف لأن الفعل ~~المذكور إذا صح أن يعمل لم يجعل العمل لمحذوف وقد صح بما تقدم وأما الواو ~~فغير مانعة لوجهين # أحدهما أن بها ارتبط الفعل بالاسم فأثر فيه في المعنى فلا يمنع من تأثيره ~~فيه لفظا والثاني أنها في العطف لا تمنع كقولك ضربت زيدا وعمرا فالناصب ل ( ~~عمرو ) الفعل المذكور لا الواو ولا فعل محذوف # وقال الكوفيون ينتصب على الخلاف وقد أفسدناه في باب ( ما ) ومعنى كلامهم ~~أن الاسم الثاني غير مشارك للأول في الفعل المذكور فلم يرفع لذلك بل نصب ~~كما ينصب المفعول للخلاف # وقال أبو الحسن الأخفش ينتصب الاسم انتصاب الظروف لأنه ناب عن ( مع ) كما ~~أن ( غيرا ) في الاستثناء تعرب إعراب الاسم الواقع بعد ( إلا ) وهذا ضعيف ~~لبعد ما بين هذه الأسماء وبين الظروف و ( مع ) ظرف و ( الواو ) قائمة ~~PageV01P280 مقامها في المعنى فإذن ليس في اللفظ ما يصلح أن يكون ظرفا ولا ~~فرق بين تقوية الفعل بحرف الجر والواو حتى يتصل معناه بالاسم إلا أن حرف ~~الجر عمل والواو لا ms092 تعمل فكان وصول الفعل إلى الاسم بعد الواو كعمل الفعل ~~في موضع الجار والمجرور # | فصل # وإنما حذفت ( مع ) اختصارا وتوسعا وإنما أقيمت مقامها دون غيرها لتقارب ~~معناهما لأن ( مع ) للمصاحبة و ( الواو ) للجمع والاجتماع مصاحبة # | فصل # والفرق بين الرفع والنصب هنا انك إذا رفعت كان الاسم الثاني كالاول في ~~نسبة الفعل إليه وإذا نصبت كان الفعل للأول ولكن تبعا للثاني مثاله اذهب ~~أنت وزيدا إذا رفعت كنت آمرا لهما بالذهاب وإن نصبت كنت آمرا للمخاطب دون ~~زيد حتى لو لم يذهب زيد لم يلزم المخاطب الذهاب وإنما يلزمه متابعة زيد في ~~الذهاب # وتقول كنت أنا وزيد أخوين إذا رفعت ثنيت الخبر وإذا نصبت لم تجز المسألة ~~لأنك لو صرحت ب ( مع ) لم تجز التثنية كقولك كنت مع زيد أخوين PageV01P281 # | فصل # ولايجوز تقديم المفعول معه على العامل فيه ولا على الفاعل كقولك والخشبة ~~استوى الماء واستوى والخشبة الماء وإن الواو ولإن كانت بمعنى ( مع ) فمعنى ~~العطف لا يفارقها فلو قدمت لتقدم المعطوف على المعطوف عليه وذلك غير جائز ~~في الاختيار # | فصل # وإذا لم يكن فى الكلام فعل لم يجز النصب فيما بعد الواو بمعنى ( مع ) لأن ~~الواو مقوية للفعل حتى يصل إلى الاسم فيعمل فيه فإذا لم يكن فعل لم يكن ~~عامل يقوي # وقد أجازوا النصب في موضعين أحدهما قولهم ما أنت وزيدا PageV01P282 # والثاني كنت أنت وزيدا فالرفع والنصب فيهما جائزان فالرفع على تقدير وما ~~زيد فإنما تقول ذلك في المنع من التعرض به والنصب على تقديرما تكون أنت ~~وزيدا وكيف تكون أنت وزيدا فأضمروا ( كان ) لكثرة دورها في الكلام ولذلك ~~أضمروها في مواضع منها إن خيرا فخير # | فصل # وأكثر البصريين يذهب إلى أن هذا الباب مقيس لصحة المعنى فيه وتصور عامل ~~النصب وامتنع قوم منهم من القياس على المسموع منه لأن إقامة الحرف مقام ~~الاسم مع اختلاف معناهما وعملهما غير مقيس فيقتصر فيه على السماع ~~PageV01P283 & باب & & الحال & # الحال مؤنثة لقولك في تصغيرها ( حويلة ) وحقيقتها أنها هيئة الفاعل أو ~~المفعول وقت ms093 وقوع الفعل المنسوب إليهما # وأصلها أن تكون اسما مفردا لأنها تستحق الإعراب وكل معرب مفرد والأفعال ~~ليست مفردة وإنما لزم أن تكون نكرة لثلاثة أوجه # أحدها أنها في المعنى خبر ثان ألا ترى أن قولك جاء زيد راكبا قد تضمن ~~الإخبار بمجيء زيد وبركوبه حال مجيئه والأصل في الخبر التنكير # والثاني أن الحال جواب من قال كيف جاء و ( كيف ) سؤال عن نكرة # والثالث أن الحال صفة للفعل في المعنى لأن قولك جاء زيد راكبا يفيد أن ~~مجئيه على هيئة مخصوصة والفعل نكرة فصفته نكرة PageV01P284 # وإنما وجب أن تكون مشتقة لأنها صفة وكل صفة مشتقة فإن وقع الجامد حالا ~~فهو محمول على المعنى كقولك هذا زيد أسدا أي شجاعا جزئيا و @QB@ هذه ناقة ~~الله لكم آية @QE@ أي دالة معرفة وكذلك نظائره # وإنما لزم أن تكون منتقلة لأنها خبر في المعنى والأخبار تتجدد فيجهل ~~المتجدد منها فتمس الحاجة إلى الأعلام به # وإنما قدرت ب ( في ) لأنها مصاحبة للفعل على ما ذكرنا والمصاحبة مقارنة ~~الزمان وعلامة الزمان ( في ) وإنما لزم أن يكون صاحبها معرفة أو كالمعرفة ~~بالصفة لأنها كالخبر والخبر عن النكرة غير جائز لأنه إذا كان نكرة أمكن أن ~~تجري مجرى الحال صفة فلا حاجة إلى مخالفتها إياه في الإعراب # وقد جاءت أشياء تخالف مأصلنا ردت بالتأوليل إلى هذه الأصول فمن ذلك وقوع ~~الحال معرفة كقولهم 53 - # ( أرسلها العراك % ) + الوافر + PageV01P285 والتحقيق أن هذا نائب عن ~~الحال وليس بها بل التقدير أرسلها معتركة ثم جعل الفعل موضع اسم الفاعل ~~لمشابهته إياه فصار ( تعترك ) ثم جعل المصدر موضع الفعل لدلالته عليه ويدل ~~على ذلك أن الحال وصف وصيغ الأوصاف غير صيغ المصادر # ومن ذلك رجع عوده على بدئه ففي هذه المسألة الرفع والنصب ففي الرفع وجهان # أحدهما هو فاعل _ رجع ) والثاني هو مبتدأ و ( على بدئه ) الخبر وأما ~~النصب ففيه قولان # أحدهما هو مفعول به أي رد عوده وأعاده كقوله تعالى @QB@ فإن رجعك الله ~~@QE@ # والثاني هو حال والتقدير رجع عائدا ثم يعود ms094 ثم عوده كما تقدم ومثل ذلك ~~افعله جهدك أي مجتهدا ثم يجتهد قثم ثم جهدك PageV01P286 ومن ذلك كلمته فاه ~~إلى في تقديره مكافحا أو مشافها ثم حذف هذا وجعل ( فاه إلى في ) نائباعنه ~~ويجوز ( فوه إلى في ) والجمله على هذا حال # ومن ذلك مجيء صاحب الحال نكره كما جاء في الحديث ( ( فجاء رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على فرس سابقا ) في قول من جعله حالا من الفرس فإن كانت ~~الرواية هكذا أمكن أن يكون ( سابقا ) حالا من الفاعل وإن كانت الرواية لا ~~يمكن فيها ذلك حمل على مجيء الحال من النكرة والفرق بينها وبين الصفة أنك ~~لو قلت على فرس سابق فجررت جاز أن يكون معروفا بالسبق ولا يكون سابقا في ~~تلك الحال وإن نصبت لزم أن يكون سبق في تلك الحال PageV01P287 # ومن ذلك وقوع الجامد حالا كقولك بينت له حسابه بابا بابا والتقدير بينته ~~مفصلا # ومن ذلك الحال المؤكدة كقوله تعالى @QB@ وهو الحق مصدقا لما معهم @QE@ ~~وقول الشاعر 54 - # ( أناابن دارة معروفا بها نسبي % فهل بدارة ياللناس من عار ) + البسيط + ~~وإنما كانت هذه الحال مؤكدة لأن الحق لا يكون إلا مصدقا للحق وإنما جيء بها ~~لشدة توكيد الحق بالتصريح المغني عن الاستنباط والعامل في هذه الحال ما في ~~الجملة من معنى الفعل تقديره وهو الثابت مصدقا وصاحب الحال الضمير في ثابت # | فصل # والعامل في الحال ضربان فعل ومعنى فعل فالفعل مثل أقبل وجاء ونحوهما فهذا ~~يجوز فيه تقديم الحال على صاحبها وعلى العامل فيه لأن العامل PageV01P288 ~~قوي متصرف والحال كالمفعول وقال الفراء لا يجوز تقديمها لما يلزم من تقديم ~~الضمير على ما يرجع إليه وهذا ليس بشيء لأن النية به التأخير فيصير كقولهم ~~في أكفانه لف الميت ومنه قوله تعالى @QB@ فأوجس في نفسه خيفة موسى @QE@ # وأما العامل المعنوي فكأسماء الإشارة كقولك هذا زيد قائما وإنما عمل لأن ~~معناه أنبه وأشير إليه في حال قيامه ولا يتقدم الحال على هذا العامل لأنه ~~غير متصرف والتقديم تصرف فلا يستفاد بغير ms095 متصرف # وأما تقديمها على صاحب الحال فجائز كقولك هذا قائما زيد لأنها بعد العامل ~~فإن قيل هلا عملت أسماء الأشارة في المفعول به قيل المفعول به غير الفاعل ~~فلو عملت فيه أسماء الإشارة بمعناها لعملت فيه جميع الحروف نحو ( ما ) و ( ~~همزة الاستفهام ) ومعلوم أنها لا تعمل فيه والعلة في ذلك أن معنى الحرف في ~~PageV01P289 الاسم فلو عمل فيه بمعناه لصار العامل في الاسم المعنى القائم ~~به ولأن الحروف نابت عن الجمل فلو عملت كانت كالجمل # فأما عمل المعنى في الحال فلأنها تشبه الظرف إذ كانت تقدر ب ( في ) إلا ~~أن الظرف قد يتقدم على العامل المعنوي بخلاف الحال والفرق بينهما من وجهين ~~أحدهما أن الحال تشبه المفعول به إذ كانت ظرفا على الحقيقة والثاني أنها ~~تشبه الصفة والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف والموصوف إما فاعل وإما ~~مفعول به # | فصل # فأما تقديم الحال على العامل إذا كان ظرفا فقد أجازه أبو الحسن بشرط تقدم ~~المبتدأ عليها كقولك زيد قائما في الدار وتقدم الظرف عليهما كقولك في الدار ~~قائما زيد ولا يجوز عند الجميع قائما زيد في الدار ولا قائما في الدار زيد ~~واحتج بشيئين # أحدهما أن تقديم أحد الجزئين كتقديمهما لتوقف المعنى عليهما # والثاني أن الظرف متعلق بالفعل فكأن الفعل ملفوظ به PageV01P290 # والجواب أن الظرف على كل حال غير عامل بلفظه فصار كأسماء الإشارة وتقدم ~~أحد الجزئين لا يخرجه عن أن يكون معنويا وأن التقديم تصرف والظروف لا تصرف ~~لها ثم هو باطل بقولك زيد قائما هذا إذا جعلت ( زيدا ) مبتدأ و ( هذا ) ~~خبره وأما تعلقه بالفعل فلا يوجب جواز التقديم لأن العمل للظرف لالذلك ~~الفعل وربما قيل إن عمل الظرف أضعف من عمل معنى الإشارة لأن الفعل يصح ~~إظهاره مع الظرف فتبين أن العمل للفعل وأما معنى الإشارة فلا يجتمع مع اسم ~~الإشارة فصار اسم الإشارة بمنزلة نفس العامل # | فصل # ولا يجوز تقديم حال المجرور عليه لأن العامل في الحال هو العامل في صاحب ~~الحال والعامل في ms096 صاحبها هو الحرف المعلق بالفعل فصار كالشيء الواحد ~~فتقديمها على الجار يفصل بين الفعل والحرف ولأن حرف الجر لا تصرف له وهو ~~العامل في صاحب الحال وليس له معنى يعمل به فامتنع قولك ( مررت قائما بزيد ~~) و ( قائما مررت بزيد ) والقيام لزيد PageV01P291 وقال بعض النحويين يجوز ~~تقديمها عليه واحتج بقوله تعالى @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ ~~وبقول الشاعر 55 - # ( فإن تك أذواد أصبن ونسوة % فلن يذهبوا فرعا بقتل حبال ) + الطويل + أي ~~بقتل حبال فزعا أي هدرا والجواب أما ( كافة ) فحال من الكاف لا من الناس ~~والهاء فيها للمبالغة والتقدير ما ارسلناك إلا كافة للناس كفرهم وأما ( ~~فرغا ) فحال من الفاعل أي فلن يذهبوا ذوي فرغ # | فصل # العامل الواحد يعمل في أكثر من حال كقولك جاء زيد راكبا ضاحكا لأن الحال ~~كالظرف والعامل قد يعمل في ظرفين من المكان والزمان والمعنى لا يتناقض وقال ~~البصريين لا يعمل إلا في واحدة لأنها مشبهه بالمفعول والفعل لا يعمل ~~PageV01P292 في مفعولين فصاعدا على هذا الحد فإن وقع ذلك جعلت الحال ~~الثانية بدلا من الأولى أو حالا من المضمر فيها # | فصل # الفعل الماضي لايكون حالا إلا ب ( قد ) مظهرة أو مضمرة كقولك جاء زيد ركب ~~لأن الحال إما مقارنة أو منتظرة والماضي منقطع عن زمن العامل وليس بهيئة في ~~ذلك الزمان و ( قد ) تقربه من الحال وقال الكوفيون يجوز ذلك لأن أكثر ما ~~فيه أنها غير موجودة في زمان الفعل وذلك لا يمنع لا تمنع الحال المقدرة # والجواب أن الفرق بينهما أن الحال والاستقبال متقاربان لأن المنتظر يصير ~~إلى الحال ولذلك احتملها الفعل المضارع والماضي منقطع بالكلية فأما قوله ~~تعالى PageV01P293 @QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ فقيل التقدير قوما حصرت ~~فالفعل صفة لا حال وقيل هو دعاء مستأنف وقيل لفظه ماض والمعنى على المضارعة ~~أي جاؤوكم تحصر صدورهم لأن الحصر كان موجودا وقت مجيئهم فحقه أن يعبر عنه ~~بفعل الحال وقيل التقدير قد حصرت # | فصل # والأحوال أربعة منتقلة مقارنة كقولك جاء زيد راكبا لان الركوب قارن ~~المجيء ms097 وليس بلازم لمجيئه إذ من الجائز أن يجيء ماشيا ومقارنة غير منتقلة ~~وهي المؤكدة كقوله تعالى @QB@ وهو الحق مصدقا لما معهم @QE@ فالتصديق للحق ~~مقارن للحق وغير منتقل عنه والعامل في هذه الحال معنى الجملة كأنه قال وهو ~~الثابت مصدقا وحال منتقلة غير مقارنة بل منتظرة كقولك مررت برجل معه صقر ~~PageV01P294 صائدا به غدا فالصيد غير مقارن لمرورك بل مقدر لأنه كان متهيئا ~~لذلك فعبر عن المال بالحال ومنه قوله تعالى @QB@ وخروا له سجدا @QE@ وحال ~~موطئة للحال الحقيقية كقولك مررت بزيد رجلا صالحا ف ( رجلا ) موطئ للحال ~~ومنه قوله تعالى @QB@ ولقد صرفنا في هذا القرآن @QE@ ثم قال @QB@ قرآنا ~~عربيا @QE@ PageV01P295 & باب & & التمييز & # وهو تخليص الأجناس بعضها من بعض ويسمى البيان والتبيين والتفسير والمميز ~~هو الاسم المحصل لهذا المعنى وهو على ضربين جمع ومفرد فالجمع ضربان مجرور ~~ومنصوب فالمجرور ما يضاف إليه العدد من ثلاثة إلى العشرة ويكون نكرة ومعرفة ~~نحو ثلاثة أثواب وثلاثة الاثواب ونبين علة كونه جمعا في باب العدد إن شاء ~~الله تعالى # وأما المنصوب المجموع فالواقع بعد اسم الفاعل المجموع كقوله @QB@ ~~بالأخسرين أعمالا @QE@ وأما المفرد فعلى ضربين أحدهما منصوب وهو الواقع بعد ~~( أحد عشر ) إلى ( تسعة وتسعين ) والاصل في ذلك أن يأتي ب ( من ) والجمع ~~المعرف باللام كقولك عشرون من الدراهم ف ( من ) تجمع هنا التبعيض وبيان ~~الجنس والألف واللام مع الجمع للاستغراق وكذلك المعنى لأن قولك عندي عشرون ~~مبهم في PageV01P296 كل معدود وهي بعض ذلك المعدود فإذا اردت بيان جنسها ~~قلت ( من الدراهم ) و ( من الغلمان ) إلا انهم حذفوا من والألف واللام ~~واقتصروا على واحد منكور من الجنس لحصول الغرض به مع الاختصار # | فصل # والعامل في هذا الاسم ( عشرون ) ونحوها لأنه اشبه اسم الفاعل المتعدي ~~لأنه مجموع بالواو والنون ونونه تسقط في الإضافة وهو مفتقر إلى الاسم الذي ~~بعده فصار ( عشرون درهما ) مثل ( ضاربون رجلا ) فهو مشبه بالمفعول به # | فصل # وأما ( أحد عشر ) إلى ( تسعة عشر ) فإنه يشبه ( عشرين ) في أنه عدد مبهم ~~وأن إضافته ممتنعة لأن الاسم ms098 الثاني صار ك ( النون ) في ( عشرون ) إذ كان ~~تماما له ولان المركب أصله التنوين كقولك خمسة وعشرة وبعد التركيب لم يبطل ~~PageV01P297 معنى التنوين مع وجود التنوين أو النون يلزم نصب المميز فكذلك ~~مع ما يقوم مقامه # | فصل # وكذلك كل منون يفتقر إلى مميز كقولك ( هذا راقود خلا ) لأن التنوين يمنع ~~الإضافة فإن أضفت فقلت ( رطل ذهب ) احتمل أن يكون بمعنى ( اللام ) وبمعنى ( ~~من ) وأذا نصبت لم تكن إلا بمعنى ( من ) لأنها الموضوعة للتبيين وكذلك ~~النون في ( منوان وقفيزان ) # | فصل # فأما المضاف كقولك لله دره شجاعا وعلى التمرة مثلها زبدا وما في السماء ~~قدر راحة سحابا فكل هذا ينتصب فيه المميز بما قبله لشبهه بالمنون المبهم ~~لأن مثل التمرة قد يكون زبدا أو غيره والمضاف إليه يمنع إضافة مثل إلى ~~الزبد وهو مقدار كما أن ( عشرين ) مقدار وقيل التقدير على التمرة زبد مثلها ~~فلما أخرته انتصب لأنك جعلته فضلة كما في قولك طبت به نفسا PageV01P298 # | فصل # ومن ذلك هو أحسن الناس وجها فأما هو أحسن منك وجها ف ( منك ) جرى مجرى ~~المضاف إليه لأنه مبين له وتتمة ومعمول له # | فصل # وإذا قلت زيد أفره عبد فجررت كان ( زيد ) عبدا لأن أفعل لا تضاف إلا إلى ~~ما هي بعضه والأصل زيد أفره العبيد فاختصر وأن نصبت فقلت أفره عبدا لم يكن ~~زيد عبدا بل كان العبيد له والوصف في المعنى لعبيده أي عبيده أفره العبيد ~~كما تقول هوأكثر مالا وأقل شرا # | فصل # ومن التمييز طبت به نفسا ف ( نفسا ) منصوب بالفعل وأصله طابت نفسي به ثم ~~أردت المبالغة فنسبت الطيب إليك فجعلت ما كان مضافا إليه فاعلا # فحدث من أجل ذلك إبهام فأمكن أن يكون طبت به نسبا وعرضا وثوبا وذكرا فإذا ~~قلت ( نفسا ) بينت الطيب إلى أي شيء هومنسوب في الحقيقة وانتصاب ( نفس ) ~~على تشبيه اللازم بالمتعدي لأن ( طبت ) لا تتعدى PageV01P299 # | فصل # ولا يحوز تقديم المنصوب هنا على الفعل وقال المازني والمبرد والكوفيون هو ~~جائز كقولك نفسا طبت به # وحجة الأولين ms099 أن المنصوب هنا فاعل في المعنى وإنما حول عن ذلك ونسب الفعل ~~إلى المضاف إليه مبالغة ثم ميز بذكر ما هو فاعل في الأصل فلو قدم لصار ~~كتقديم الفاعل على الفعل وذلك باطل كذلك ههنا ويدل عليه أنه مميز فلم يتقدم ~~على العامل فيه كالمميز في ( نعم ) وفي ( الأعداد ) واحتج الآخرون بقول ~~الشاعر 56 - # ( أتهجر ليلى للفراق حبيبها % وما كان نفسا بالفراق يطيب ) + الطويل + ~~وقالوا لأن العامل في هذا المنصوب فعل متصرف فجاز تقديمه عليه كالحال ~~PageV01P300 والجواب عن البيت من ثلاثة أوجه أحدها أن الرواية ( وما كان ~~نفسي ) فهو اسم كان # والثاني أن نصبه على أنه خبر كان أي ما كان حبيبها نفسا أي إنسانا يطيب ~~بالفراق # والثالث أنه من ضرورة الشعرفلا يحتج به على الإعراب في الاختيار وأما ~~القياس على الحال ففاسدلأن الحال فضلة مخصة والمميز هنا في حكم اللازم وهو ~~الفاعل فافترقا فأما تقديم المميز على الفاعل نحو ما طاب نفسا زيد فجائز ~~لتقدم الفعل عليه PageV01P301 & باب & & الاستثناء & # وهو استفعال من ( ثنيت عليه ) أي عطفت والتفت لأن المخرج لبعض الجملة ~~منها عاطف عليها باقتطاع بعضها عن الحكم المذكور وحده أنه إخراج بعض من كل ~~ب ( إلا ) أو ما قام مقامها وقيل هو إخراج ما لولا إخراجه لتناوله الحكم ~~المذكور # | فصل # وأصل أدوات الاستثناء ( إلا ) لوجهين # أحدهما أنها حرف والموضوع لأفادة المعاني الحروف كالنفي والاستفهام ~~والنداء والثاني أنها تقع في جميع ابواب الاستثناء للاستثناء فقط وغيرها ~~يقع في أمكنة مخصوصة منها ويستعمل في أبواب أخر PageV01P302 # | فصل # والمستثنى من موجب ب ( إلا ) منصوب بالفعل المقدم وما في معناه بواسطة ( ~~إلا ) وروي عن الزجاج أن نصبه ب ( إلا ) لانها في معنى أستثني وقال ~~الكوفيون ( إلا ) مركبة من ( إن ) و ( لا ) فإذا نصبت كان ب ( إن ) وأذا ~~رفعت كان ب ( لا ) وحجة الأولين أن الفعل هو الاصل في العمل إلا ان الفعل ~~هنا لا يصل إلى المستثنى بنفسه وب ( إلا ) وصل إليه فصار كواو ( مع ) ~~وكحروف الجر ويدل عليه أن ( غيرا ) في ms100 الاستثناء منصوبة بالفعل من غير ~~واسطة لما كانت مبهمة كالظرف واتصل الفعل بها بنفسه وليس ثم ما يصح عمله ~~فيها إلا الفعل وأما الزجاج فيبطل مذهبه من أوجه أحدها ما ذكرناه من ( غير ~~) ولا يصح معها تقدير ( أسنتني ) لأنه يصير ( زيد ) داخلا في حكم الأول ~~وغيره مخرجا منه وهذا معنى فاسد PageV01P303 والثاني أن إعمال الحروف ~~بمعانيها غير مطرد ألا ترى أن ( ما ) النافية وهمزة الاستفهام وغيرهما لا ~~تعمل بمعانيها وكذلك إلا والثالث أنه ليس تقدير ( إلا ) ب ( أستثني ) أولى ~~من تقديرها ب ( تخلف ) أو ( امتنع ) ونحوهما مما يرفع والرابع أن المستثنى ~~يرفع في مواضع مع وجود ( إلا ) في الجميع فلو قدرت ب ( أستثني ) لما جاز ~~إلا النصب والخامس أنا إذا قدرنا ( أستثني ) صار الكلام جملتين وتقديره ~~بالجملة الواحدة أولى وأما مذهب الفراء فيبطل من ثلاثة أوجه أحدها أن دعوى ~~التركيب فيها خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل ظاهر ولا دليل بحال ~~والثاني أنه لو سلم ذلك لم يلزم بقاء حكم واحد من المفرديين كما في ( لولا ~~) و ( وكأن ) لا بدليل ظاهر ولا دليل بحال والثاني أنه لو سلم ذلك لم يلزم ~~بقاء حكم واحد من المفردين كما في ( لولا ) وكأن وغيرهما لأن التركيب يحدث ~~معنى لم يكن وبحدوثه يبطل العمل PageV01P304 # والثالث أن النصب ب ( إن ) فاسد لأنها إذا نصبت افتقرت إلى خبر ولا خبر و ~~( لا ) لا تعمل الرفع ولو عملت لافتقرت إلى خبر أيضا # | فصل # والبدل في النفي بعد تمام الكلام أولى لأمرين # أحدهما أن العمل فيهما واحد وهو أولى من اختلاف العمل # والثاني أنك إذا جعلته بدلا كان لازما في الجملة كما أن المستثنى منه ~~كذلك وهو أولى من جعله فضلة إذ كان الاستثناء لازما في المعنى المطلوب ~~فيكون اللفظ كذلك # | فصل # وإنما لم يجز البدل في الموجب لفساد معناه وذلك ان ( إلا ) يخالف ما ~~بعدها ما قبلها وإذا قلت قام القوم إلا زيد كان كقولك قام إلا زيد ف ( زيد ~~) إن جعلته في المعنى قائما لم ms101 يكن ل ( إلا ) معنى وإن نفيت عنه القيام ~~احتجت إلى تقدير فاعل ولا يصح لأنه يصير قام كل واحد وهذا محال PageV01P305 # | فصل # ولا يجوز عند جمهور النحويين أن يكون المستثنى أكثر الجملة مثلله علي ~~عشرة إلا ستة أوجه أحدها أن الاستثناء في الاصل دخل الكلام للاختصار أو ~~للجهل بالعدد كقولك قام القوم إلا فاستثناء ( زيد ) كان للجهل بعدد من قام ~~منهم أو للاطالة بتعديدهم ولا شبه أن قوله علي أربعة أحضر من قوله عشرة إلا ~~ستة فإن قلت فعشرة إلا أربعة جائز معنى مع أن ( ستة ) أخضر قيل جاز للمعنى ~~الآخر وهو الجهل فأنه قد يعرف العدد القليل ولا يعرف الكثير وإذا الكثير ~~عرف القليل هذا هو الأصل والوجه الثاني أن التعبير عن الأكثر جائز فدخل ~~الاستثناء ليرفع الاحتم الوتعيينه للاكثر وهو عكس التوكيد لأنه يعينه للكل ~~ويمنع من حمله على الأكثر كقولهم قام القوم كلهم PageV01P306 # | فصل # وإنما يختار النصب دون البدل في غير الجنس لأن البدل في حكم المبدل منه ~~فيما ينسب إليه وفي أنه يسقط الأول ويقوم الثاني مقامه فعند ذلك يصير أصلا ~~في الجملة وكونه من غير الجنس لا يلزم ذكره لأن اللفظ الأول لا يشتمل عليه ~~حتى يخرج بالاستثناء فيتمحض فضلة في المعنى فيجعل صفة في اللفظ وهو كقولك ~~ما بالدار أحد إلا وتدا ومن اختار البدل راعى اللفظ وفائدة استثناء غير ~~الجنس ثلاثة أشياء الإعلام بعموم الأول وأن الثاني من آثار الأول وإثبات ما ~~كان يحتمل نفيه # | فصل # ومما قام مقام إلا من الأفعال ( ليس ) و ( لا يكون ) و ( عدا ) وما بعدهن ~~منصوب وإنما دخلت هذه الأفعال في الإستثناء لما فيها من معنى النفي وما بعد ~~( ليس ) و ( لا يكون ) خبر لهما كقولك قام القوم ليس زيدا أي ليس بعضهم ~~زيدا والضمير ههنا يوجد على كل حال لأنه ضمير ( بعض ) و ( لا يكون ) إسمها ~~مظهرا هنا للإختصار و ( لا يكون ) ك ( إلا ) في أنه ليس بعدها سوى المنصوب ~~ولذلك لا يجوز العطف على المنصوب بها ms102 فلا تقول جاء القوم ليس زيدا ولا عمرا ~~PageV01P307 # وأما ( ما عدا ) و ( ما خلا ) فأفعال كلها لأنها صلات ل ( ما ) ولا تكون ~~الحروف صلة والفاعل فيها مضمر وموضع ما وصلتها حال كقولك قام القوم ما عدا ~~زيدا أي عدو زيد والمصدر هنا حال أي متجاوزين زيدا # | فصل # وإنما تعين النصب في المستثنى إذا تقدم ولم يجز البدل لان البدل تابع ~~للمبدل منه كالصفة والتوكيد وكما لا يجوز تقديمهما لئلا يصيرا في موضع ~~المتبوع كذلك هنا فيجب أن يخرج مخرج الفضلات ليكون في لفظه دلالة على أنه ~~ليس بأصل # | فصل # وإنما أعربت ( غير ) إعراب الاسم الواقع بعد ( إلا ) لأنها اسم تلزمه ~~الإضافة فمن حيث كانت اسما يجب ان تعرب ومن حيث أضيفت يحب أن يكون [ ما ~~بعدها مجرورا ويجب أن يكون ] إعرابها إعراب الاسم المستثنى لأنها اسم في ~~حيز المستثنى ولم يحتج إلى حرف مقو لإبهامها وشبهها بالظرف فيصل الفعل ~~إليها بنفسه PageV01P308 # | فصل # وأما ( سوى ) فهي ظرف في الأصل ولا تستعمل في الاستثناء إلا منصوبة إذا ~~وقعت بعد تمام الكلام ليتوفر عليها حكم الظروف وقد جاءت غير ظرف قليلا # | فصل # وأما ( حاشا ) فمذهب أكثر البصريين أنها حرف جر وقد جاء ذلك في الشعر # وقال المبرد والكوفيون هي فعل لأشياء أحدها تصرفها نحو ( أحاشي ومحاشى ) ~~وأصلها من حاشية الشيء أي طرفه فقولك قام القوم حاشا زيدا أي صار في حاشية ~~وناحية عنهم والحروف لا تتصرف والثاني أن الحذف يدخلها قالوا حاش لله وحش ~~لله PageV01P309 # والثالث أن حرف الجر يتعلق بها كقولك ( حاشا لله ) وذلك من خصائص الأفعال ~~والجواب أما التصرف فليس على ما ذكر فأما ( حاشا ) فمشتق من لفظ الحرف كما ~~قالوا سألته حاجة فلولا أي قال لولا كذا لفعلت كذا وقالوا هلل أي قال لا ~~اله الا الله وبسمل أي قال بسم الله وهو كثير # فاما الحذف فقد دخل الحروف قالوا في رب ( رب ) وفي سوف ( سو ) وفي لعل ( ~~عل ) في أحد المذهبين وأما اللام في ( لله ) فزائدة ولا تعلق بشيء ms103 ويدلك ~~عليه قولك جاء القوم حاشا زيد بغير لام ولم يقل إن اللام محذوفة # | فصل # وأما ( خلا ) فقد جر بها قوم ونصب بها آخرون وجعلوها فعلا من ( خلا ~~PageV01P310 يخلو ) وأما ( عدا ) فمثل خلا وأما ( ماخلا ) و ( ما عدا ) ~~ففعلان لما تقدم في موضعه وأجاز أبو علي في كتاب الشعر أن تكون ( ما ) في ( ~~ما عدا ) زائدة فتجر ما بعدها وتابعه الربعي على ذلك # | فصل # ولا يجوز تقديم المستثنى على جميع الجملة كقولك إلا زيدا ضرب القوم لأن ~~إلا بمنزلة ( واو مع ) لما ذكرناه هناك وهي تشبه ( لا ) العاطفة كقولك قام ~~القوم لا زيد وهذان لايتقدمان على العامل فكذا قولك ( إلا ) فإن وقعت بين ~~أجزاء الجملة جاز كقولك 57 - # ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل % ) # وكقولك أين إلا زيدا قومك وعلى هذا تقول ما ضرب إلا زيدا قومك قال ~~أصحابنا إن استثنيته من ( قومك ) جاز ومن اصحابنا من لم يجزه والفرق أن ~~الفاعل أصل في الجملة # | فصل # ولا يعمل ما بعد ( إلا ) فيما قبلها كقولك قومك زيدا إلا ضاربون لأن ~~تقديم الاسم الواقع بعد ( إلا ) عليها غير جائز فكذلك معموله لما تقرر أن ~~المعمول PageV01P311 لا يقع إلا حيث يقع العامل إذ كان تابعا له وفرعا عليه ~~فإن جاء في الشعر أضمر له فعل من جنس المذكور # | فصل # ويجوز أن تقع ( إلا ) صفة بمعنى ( غير ) فيجري ما بعدها على ما قبلها ~~كقولك له عندي مائة إلا درهم فترفع كما ترفع ( غيرا ) هنا إذا جعلتها وصفا ~~فليزمك المائة بكمالها وإن نصبت ( درهما ) لزمك تسعة وتسعون على أصل الباب ~~وكذا إذا قلت غير درهم فنصبت ( غيرا ) # | فصل # إذا وقع استثناء بعد استثناء كان الاخير مستثنى من الذي قبله فما يبقى ~~منه هو المستثنى من الذي قبل قبله فعلى هذا إذا قال له علي عشرة الأ تسعة ~~ثم على ذلك نقص واحدا إلى أن قال ( إلا واحدا ) لزمه خمسة دراهم ولك في ~~تحقيق ذلك طريقان PageV01P312 # احدهما أن تأتي إلى آخر العدد فتسقطه من الذي ms104 قبله على ما بينا فيسقط ~~ههنا من اثنين فيبقى واحد فتسقطه من ثلاثه فيبقى اثنان فتسقطهما من الأربعة ~~فيبقى اثنان فتسقطهما من الخمسة فيبقى ثم على ذلك إلى العشره قيبقى خمسة ~~والطريق الثاني أن تجمع العشرة والثمانية والستة والأربعة والاثنين وتسقط ~~ما بين كل استثنائين ثم تجمع ذلك فيكون ثلاثين وتجمع ما أسقطت فيكون خمسة ~~وعشرين فتسقطها من الثلاثين فيبقى خمسة وهذا يخرج على قول من أجاز استثناء ~~الأكثر ومن لم يجزه ففيه وجهان أحدهما أن جمع الاستثناء باطل لأن الأول بطل ~~لأنه أكثر فيبطل ما يتفرع عليه # والثاني أنه يبطل الأكثر إلى أن يصل إلى النصف فيصح ثم ينظر في الباقي ~~على هذا السياق PageV01P313 & باب & & كم & # وهي اسم لوجود حد الاسم وعلاماته فيها وإنما بنيت في الاستفهام لتضمنها ~~معنى همزة الاستفهام وبنيت في الخبر لمشابهتها ( رب ) من أوجه أحدها أنها ~~تختص بالنكرة كما تختص ( رب ) بها والثاني أنها لغاية التكثير كما أن ( رب ~~) لغاية التقليل والجامع بينهما الغاية في طرفي العدد والثالث أن ( كم ) ~~لها صدر الكلام كما أن ( رب ) كذلك والمراد بذلك أنه لا يعمل فيها ما قبلها ~~فإن قلت قد يدخل على ما هذا سبيله حرف الجر فيعمل فيه قيل حرف الجر الداخل ~~عليها مما يتعلق بما بعدها كقولك بكم رجل مررت فيؤخر العامل الأصلي وإنما ~~قدمت الباء لأنها وصلة بين العامل والمعمول فلو أخرتهما جميعا لم تتحقق ~~الوصلة # ومعظم النحويين يقول حملت على نقيضتها وهي ( رب ) والحق ما خبرتك به وهو ~~معنى كلامهم لأنهم لا يعنون أن حكم الشيئين واحد لعلة تضادهما بل بين ~~الضدين معنى يشتركان فيه PageV01P314 # | فصل # وبنيت على السكون لأنه الأصل ولم يوجد مانع من خروجه على ذلك # | فصل # وإنما افتقرت ( كم ) إلى ( مبين ) لأنها اسم لعدد مبهم فيذكر بعدها ما ~~يدل على الجنس المراد بها # | فصل # وإنما ميزت الاستفهامية بالمنصوب لأنها جعلت بمنزلة عدد متوسط وهو من أحد ~~عشر إلى تسعة وتسعين لأن المستفهم جاهل بالمقدار فجعلت للوسط بين القليل ~~والكثير # | فصل ms105 # والحكمة في وضعها الاختصار والعموم الذي لا يستفاد بصريح العدد ألا ترى ~~أنك إذا قلت أعشرون رجلا جاءك لم يلزمه أن يجيبك بكمية بل يقول ( لا ) أو ( ~~نعم ) وإذا قال ( لا ) لم يحصل لك منه غرض السؤال مع الإطالة وإذا قلت كم ~~رجلا جاءك استغنيت عن لفظ الهمزة والعدد وألزمت الجواب بالكمية فإن ~~PageV01P315 قيل لو كانت ( كم ) هنا للوسط من العدد لم جاز أن يبدل منها ~~القليل ولا الكثير وقد جاز أن تقول كم رجلا جاءك أخمسة أم أكثر أو مائة أو ~~أكثر قيل الجيد في مثل هذا أن يبدل منها العدد الوسط لما ذكرنا وإنما جاز ~~خلافه لأن ( كم ) مبهمة في نفسها تحتمل القليل والكثير والوسط ولهذا يصح ~~الجواب بكل منها وإنما جعلت بمنزلة الوسط في نصب المميز فقط # | فصل # وأما ( كم ) الخبرية فتجر ما بعدها لأنها اسم بين بعدد مجرور فكان هو ~~الجار ك ( مائة رجل ) ونحوه # وذهب بعضهم إلى أنه مجرور ب ( من ) محذوفة لأنك تظهرها كقولك كم من جبل ~~ونحوه وكم من عبد ولما عرف موضعها بقي عملها بعد حذفها كما في رب مع الواو ~~والمذهب الأول أقوى لأن حرف الجر ضعيف فلا يبقى عمله بعد حذفه ولهذا كل ~~موضع حذفت فيه حرف الجر نصبته إلا في مواضع دعت الضرورة إلى تقدير عمل ~~الحرف المحذوف ولا ضرورة ههنا لأن ( كم ) اسم والإضافة من أحكام الأسماء ~~فإن قلت لو كان مضافا لأعرب ك ( قبل ) و ( بعد ) قيل هذا غير لازم فإن ( ~~لدن ) مبنية مع الإضافة PageV01P316 # | فصل # ولا تميز الاستفهامية إلا بالمفرد لأنها كالعدد الذي نابت عنه وأما ~~الخبرية فالجيد فيها كذلك لأنها ك ( مائة وألف ) ويجوز أن تبين بالجمع حملا ~~على العشرة وما دونها # | فصل # ومن العرب من ينصب ما بعد الخبرية كما ينصب بعد مائة إذا نون كقول الشاعر ~~58 - # ( إذا عاش الفتى مائتين عاما % فقد ذهب اللذاذة والفتاء ) + الوافر + # ومنهم من يجر بالاستفهامية حملا على الخبرية PageV01P317 # | فصل # فإن فصلت بين الخبرية ومميزها نصبت لئلا يقع ms106 الفصل بين المضاف والمضاف ~~إليه ومنهم من يجره ولا يعتد بالفصل # | فصل # وقد ترفع النكرة بعد ( كم ) في الاستفهام ويكون المميز محذوفا ويقدر ما ~~يحتمله الكلام كقولك كم رجل جاءك أي كم مرة أو يوما ورجل مبتدأ وما بعده ~~الخبر وإذا رفعت لم يتعدد الرجل بل تتعدد فعلاته # | فصل # ويجوز أن يرجع الضمير إلى لفظ ( كم ) فيكون مفردا وإلى معناها فيكون جمعا ~~ومنه قوله تعالى @QB@ وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم @QE@ ~~PageV01P318 # | فصل # ومما ألحق بكم ( كأين ) في الكثير وفيها لغات وكلام لا يحتمله هذا ~~المختصر إلا أنها لا تضاف ولا بد من ( من ) بعدها # ومما ألحق بكم ( كذا ) كقولك له عندي كذا درهما وكذا كذا درهما وكذا وكذا ~~درهما وقد فرع الفقهاء على هذا مسائل في الإقرار تحتاج إلى نظر PageV01P319 ~~& باب & & العدد & # أنما لم يضف ( واحد واثنان ) إلى مميز لما فيه من إضافة الشيء إلى نفسه ~~كقولك ( أثنا رجلين ) ولأن قولك ( رجل ورجلان ) يدل على الكمية والجنس وليس ~~كذلك ( رجال ) لأنه يقع على القليل والكثير فيضاف العدد إليه فتعلم الكمية ~~بالمضاف والجنس بالمضاف إليه # | فصل # وإنما ثبتت ( الهاء ) في العدد من الثلاثة إلى العشرة في المذكر دون ~~المؤنث للفرق بين المذكر والمؤنث المميزين وكان المذكر بالتاء أولى لوجهين ~~أحدهما أن العدد جماعة والجماعة مؤنثة والمذكر هو الأصل فأقرت العلامة على ~~التأنيث في المذكر الذي هو الأصل وحذفت في المؤنث لأنه فرع # والثاني أن الفرق لا يحصل إلا بزيادة والزيادة يحتملها المذكر لخفته ~~ولذلك منع التأنيث من الصرف لثقله PageV01P320 # وقيل المعدود ملتبس بالعدد وإضافته كاللازم فأغنى تأنيث المضاف إليه عن ~~تأنيث العدد وخرج في المذكر على ألاصل # | فصل # وإنما أضيف هذا العدد إلى جموع القلة لاشتراكهما في العلة وجموع القلة ~~جمع التصحيح وأربعة من التكسير وهي ( أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة ) وما جاء ~~فيه من جموع الكثرة فعلى خلاف الأصل # | فصل # وإنما سكنت الشين من ( عشر ) إذا أضيفت إلى المؤنث وهي مفتوحة في المذكر ~~لثقل التأنيث إذ كانت الحركة كالحرف ms107 في بعض المواضع # | فصل # وإنما بني من ( أحد عشر ) إلى ( تسعة عشر ) غير ( أثني عشر ) لتضمنه معنى ~~واو العطف والاصل ثلاثة وعشرة فركب اختصارا ومعنى العطف باق في الاسم يبنى ~~لتضمنه معنى الحرف PageV01P321 وأنما حرك الاسمان لأن لهما أصلا في الإعراب ~~والبناء حادث وكانت الفتحة أولى لوجهين أحدهما أن الاسم طال # والثاني أن الاسم الثاني بمنزلة ( تاء التأنيث ) إذ كان مزيدا على الأول ~~لمعنى ويفارقه في بعض المواضع وتاء التأنيث تفتح ما قبلها فكذلك هذا # | فصل # فأما ( اثنا عشر ) فالاسم الأول معرب لأوجه # أحدها أنهم أرادوا الدلالة على أن الأصل في هذه الأعداد الإعراب كما ~~صححوا الواو في ( قود ) و ( استحوذ ) # والثاني ان علامة الإعراب هي حرف التثنية فلو أبطلت لبطل دليل التثنيه ~~والثالث أن ما عداه من المركب جرى مجرى الاسم الواحد وإعراب الاسم الواحد ~~لا يكون في وسطه # واما ( اثنان ) فبغير تاء في المذكروبتاء في المؤنث كما كان قبل التركيب ~~ويجوز في المؤنث حذف الهمزه وإثباتها # | فصل # وأما ( عشر ) ههنا فبنيت لوقوعها موقع النون المحذوفه من ( اثني ) لا على ~~PageV01P322 جهة الإضافه فبنيت كما أن النون مبنيه ويدل على أنه غير مضاف ~~أن الحكم المنسوب إلى المضاف غير منسوب إلى المضاف إليه كقولك قبضت درهم ~~زيد والحكم هنا منسوب إلى الاثنين والعشرة كقولك قبضت اثني عشر درهما # | فصل # وإنما ثبتت ( التاء ) من ( ثلاثة عشر ) إلى ( تسعة عشر ) لأنها كذلك في ~~مرتبة الآحاد وحذفت من ( عشر ) لئلا تجتمع علامتا تأنيث وعكس ذلك في المؤنث ~~حملا على ( ثلاث نسوة ) وثبتت التاء في ( عشرة ) لئلا يخلو الاسم من علامة ~~التأنيث وقيل ثبتت فيه التاء ليوافق الاسم المميز بعده إذ كان للمجاورة أ ~~ثر في الموافقة # | فصل # أما ( أحد عشر ) في المذكر فلا علامة للتأنيث فيه لأن ( أحدا ) قبل ~~التركيب لا علامة فيه فبقي على ذلك وأما ( عشر ) فبغير تاء كما ذكرنا في ( ~~ثلاثة عشر ) وأما في المؤنث فثبتت العلامتان لأن ( إحدى ) قبل التركيب ~~تلحقها علامة التأنيث كقولك ( واحدة ) و ( إحداهما ) فبقيت عليها ms108 في ~~PageV01P323 التركيب وأما ( عشرة ) فالتاء لما ذكرنا في ( ثلاث عشرة ) ~~ولهذه العلة قلت في المؤنث ( اثنتا عشرة ) بالعلامتين # | فصل # وأما ( عشرون ) فاسم موضوع لعشرتين وليس بجمع تصحيح على التحقيق لأن أقل ~~هذا الجمع ثلاثة فلو كان ( عشرون ) جمع تصحيح لكان أقل ما يقع عليه ثلاث ~~عشرات # وحكي عن الخليل أنه جمع ( عشر ) من أظماء الإبل وذلك أن العشر منها ~~ثمانية لأنها ترد الماء يوما وتتركه ثمانية وترده اليوم العاشر فلا يحتسب ~~بيومي الورود فتكون العشرون عشرين ونصفا فجمع على التكميل وفي هذا القول ~~بعد # وأما كسر العين من ( عشرين ) فقيل كان الأصل أن يقال ( عشرتان ) وهم ~~أثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول اثنين PageV01P324 وقيل العشرة ~~تؤنث وجمعها لا يؤنث فكسر أوله في الجمع عوضا من التأنيث إذ كان يؤنث ~~بالياء نحو تضربين والكسرة من جنس الياء # وأما على قول الخليل فالكسرة فيه كسرة الواحد # | فصل # وأما ( ثلاثون ) إلى ( تسعين ) فأسماء مشتقة من ألفاظ مرتبة الآحاد وليس ~~( ثلاثون ) جمع ( ثلاث ) إذ لو كان كذلك لكان أقل ما يقع عليه ثلاثون ( ~~تسعة ) لأنها ثلاث ثلاثات # | فصل # وأما ( المائة ) وما تكرر منها فتضاف لأنها عدد مفرد فأضيف إلى مميزه ~~كالعشرة وما دونها وإنما كان المميز مفردا لأن المائة أقرب إلى ما تمم ~~بالمفرد وهو تسعون فقد جمعت شبه الآحاد والعشرات # | فصل # وكان القياس أن يقال ( ثلاث مئات أو مئين ) وكذا إلى تسعمائة كما تقول ( ~~ثلاث نسوة ) إلا أنهم أضافوها إلى الواحد حيث طال الكلام بإلاضافة إلى ~~PageV01P325 ( المائة ) وإضافة المائة للدرهم ونحوه ولأن المميز مفرد فلو ~~جمعوا ( مائة ) وهي عدد - لأضافوا جمع العدد إلى المميز المفرد وليس له أصل ~~لأن مرتبة الآحاد تضاف إلى الجمع # | فصل # فأما ( الألف ) فكالمائة لأنها تليها وإنما قالوا ثلاثة آلاف درهم ~~فأضافوا إلى الجمع لأن مرتبة الآلاف كمرتبة الآحاد إذ لم تكن مرتبة رابعة ~~ولذلك يبقى لفظ العشرة والمائة فيها بخلاف المراتب الأول فإن كلا منها إذا ~~جاوز التسعة تجدد له اسم لم يكن # | فصل # إذا أردت ms109 تعريف العدد المضاف أدخلت أداة التعريف على الاسم الثاني فتعرف ~~به الأول نحو ثلاثة الرجال ومائة الدرهم كقولك غلام الرجل ولا يجوز ( ~~الخمسة دراهم ) لأن الإضافة للتخصيص وتخصيص الأول باللام يغيه عن ذلك ~~PageV01P326 # فأما ما لم يضف منه فأداة التعريف في الأول نحو الخمسة عشر درهما إذ لا ~~تخصيص هنا بغير اللام وقد جاء شيء على خلاف ما ذكرناه وهو شاذ عن القياس ~~والاستعمال فلا يقاس عليه PageV01P327 & باب & & النداء & # يجوز كسر نون النداء وضمها مثل ( الهتاف ) و ( الهتاف ) ولام النداء ( ~~واو ) لقولهم ندوت القوم إذ جلست معهم في النادي وهو مجلسهم الذي ينادي فيه ~~بعضهم بعضا ومصدره الندوة # | فصل # وحروفه ( ياء ) و ( أي ) و ( أيا ) و ( هيا ) و ( الهمزة ) وفي الندبة ~~حرف آخر وهو ( وا ) والغرض منها تنبيه المدعو ليسمع حديثك فأما نداء الديار ~~وغيرها فعلى طريقة التذكر والتذكير # | فصل # والنداء تصويت لا يحتمل التصديق والتكذيب وقيل أن كان يصفه نحو ياء فسق ~~ويا فاضل كان خبرا لاحتماله ذلك وهذا يوجب أن يكون خبرا في الأعلام لأنك ~~إذا أقبلت على إنسان فقلت يا زيد أ مكن أن يقول كذبت لست زيدا PageV01P328 # | فصل # والمنادى منصوب اللفظ والموضع واختلف في ناصبه فقال بعضهم الناصب له فعل ~~محذوف لم يستعمل إضهاره وهو ( أنادي وأدعو وأنبه ) ونحو ذلك وذلك لأن ( يا ~~) حرف والأصل في الحروف ألا تعمل ولأنها لو عملت لكان لشبهها بالفعل وشبهها ~~بالفعل ضعيف لقلة حروفها لا سيما الهمزة التي هي على حرف واحد فتعين أن ~~يكون العامل فعلا لكنه استغني عن إظهاره لدلالة ( يا ) عليه # وقال آخرون العامل فيه حرف النداء لأنه أشبه الفعل من ثلاثة أوجه أحدها ~~أن معناه معنى الفعل بل أقوى من حيث أن لفظ الفعل عبارة عن الفعل الحقيقي ~~كقولك ( ضرب ) و ( يا ) هي العمل نفسه وتعبر عنه ب ( نادى ) والثاني أنها ~~أميلت وليس ذاك إلا لشبهها بالفعل والثالث أنه يعلق بها حرف الجر في قولك ~~يالزيد وحرف الجر لا يتعلق إلا بالفعل أو ما عمل عمله ms110 PageV01P329 # | فصل # وإنما بني المفرد العلم في النداء والنكرة المقصودة لوجهين أحدهما أنه ~~صار مع حرف النداء كالأصوات نحو ( حوب ) و ( هيد ) و ( هلا ) زجر الإبل و ( ~~عدس ) في زجر البغال لأن الغرض من الجميع التنبيه وليس بمخبر عنه ولا متصل ~~بمخبر عنه ولذلك بنيت حروف التهجي PageV01P330 والثاني أنه أشبه المضمر في ~~أنه مخاطب غير مضاف والأصل في كل مخاطب أن يذكر بضمير الخطاب كقولك أنت يا ~~أنت وقد جاء ذلك في النداء قال 59 - # ( يا أبحر بن أبحر يا أنتا % أنت الذي طلقت عام جعتا ) + الرجز + والواقع ~~موقع المبني يبنى # | فصل # وإنما بني على حركة لأن بناءه عارض فحرك لينفصل عما بناؤه لازم وحرك ~~بالضم لثلاثة أوجه # أحدها أنه قوي بذلك زيادة في التنبيه على تمكنه والثاني أن المنادى يكسر ~~إذا أضيف إلى الياء ويفتح إذا أضيف إلى غيرها فضم في الإفراد لتكمل له ~~الحركات كما فعلوا ذلك في قبل وبعد والثالث أنهم لو فتحوه أو كسروه لالتبس ~~بالمضاف فصاروا إلى ما لا لبس فيه PageV01P331 # | فصل # وإنما أعرب المضاف والمشابه له والنكرة غير المقصودة على الأصل ولم يوجد ~~المانع من ذلك فإن المانع في المفرد شبهه بالمضمر والمضاف لا يشبه المضمر ~~لأمرين أحدهما أن المضمر لا يضاف # والثاني أن تعريف المضاف بالإضافة وتعريف المضمر هنا بالخطاب وكذلك ~~المشابه للمضاف طال طولا فارق به المضمر أو عمل فيما بعده والمضمر لا يعمل ~~وكذا النكرة الشائعة لا تقع موقع المضمر فهذا لبيان عدم الموجب للبناء # ويمكن أن يقال علة البناء موجودة وهي ما تقدم ولكن تعذر البناء في المضاف ~~إلى ياء المتكلم بتلك العلة لأنه بني لعلة أخرى والمضاف إلى غيره صار ~~كالمنون لأنه المضاف إليه يحل محل التنوين والتنوين لا يكون بعد حركة ~~البناء ولأنه لو بني الأول لم يكن عاملا في الثاني ولو بنيا لفسد الأمرين ~~PageV01P332 أحدهما أن النداء دخل على الأول دون الثاني والثاني أنهما كانا ~~يكونان كالمركب # | فصل # وإنما جاز في صفة المبني المفرد هنا النصب على الموضع ms111 لأن موضع الموصوف ~~نصب ويجوز رفعها حملا على لفظ الموصوف وجاز ذلك في المنادى دون غيره من ~~المبنيات لأن حركة البناء فيه تشبه حركة المعرب لأنه مطرد مع ( يا ) لا ~~يكون مع غيرها كما لا تحذف حركة الإعراب إلا بعامل ولذلك جاز حمل وصف ( لا ~~) على الموضع تارة وعلى اللفظ أخرى بخلاف ( أمس ) و ( هؤلاء ) فإنهما ~~مبنيان على كل حال لا عند شيء يشبه العامل # | فصل # فأما الصفة المضافة فليس فيها غير النصب لأن الصفة لا تزيد على الموصوف ~~والموصوف المضاف ينصب البتة فالصفة أولى # | فصل # والمعطوف الذي فيه الألف واللام وهو جنس كالصفة في الوجهين كقوله تعالى ~~@QB@ يا جبال أوبي معه والطير @QE@ لأن ( يا ) لا تليه فصار كالصفة ~~PageV01P333 # فأما الألف واللام في القياس ونحوه فكذلك وقال المبرد الرفع فيه أحسن ~~لأنه علم والألف واللام فيه زائد أو في حكم الزائد # | فصل # فإن كان المعطوف ليس فيه لام التعريف فله حكم نفسه فتقدر معه ( يا ) ~~كقولك يا زيد وعمرو ويا زيد وعبدالله لأنك تقدر أن تقول ويا عمرو وأجاز قوم ~~النصب فيه بكل حال حملا على الموضع # | فصل # والتوكيد كالوصف فيجوز في المفرد الرفع والنصب كقولك يا تميم أجمعون ~~وأجمعين فإن كان مضافا نصبت البتة كالصفه كقولك يا تميم كلكم فتنصب ويجوز ب ~~( الكاف ) لأنه مخاطب وب ( الهاء ) لأن الاسم الظاهر غائب فيعود الضمير ~~إليه بلفظ الغيبة # | فصل # ولا تدخل ( ياء ) على الألف واللام لأمرين PageV01P334 أحدهما أن ( الألف ~~واللام ) للتعريف و ( يا ) مع القصد إلى المنادى تخصصه وتعنيه ولا يجتمع ~~أداتا تعريف والوجه الثاني أن ( اللام ) لتعريف المعهود والمنادى مخاطب ~~فهما مختلفان في المعنى / وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر قال 60 - # ( فيا الغلامان اللذان فرا % أياكما أن تكسباني شرا ) + الرجز + وأما قول ~~الآخر 61 - # ( أحبك يا التي تيمت قلبي % وأنت بخيلة بالود عني ) قفيل هو من هذا الباب ~~وقيل الألف واللام فيه زائدتان وتعريف الموصول بالصلة PageV01P335 # وأما اسم الله تعالى فتدخل عليه لثلاثة أوجه أحدها أن الألف واللام فيه ms112 ~~لغير التعريف لأنه سبحانه واحد لا يتعدد فيحتاج إلى التعيين ودخول ( يا ) ~~عليه للخطاب والثاني أن الألف واللام عوض من همزة ( إله ) وذلك أن الأصل ~~فيه ( الإله ) فحذفت الهمزة حذفا عند قوم وعند آخرين القيت حركتها على ( ~~اللام ) ثم أدغمت إحداهما في الأخرى فنابت اللام عن الهمزة فأجتمعت مع ( يا ~~) من هذا الوجه والثالث أنه كثر أستعمالهم هذه الكلمة فخف عليهم إدخال ( يا ~~) عليها # وقد اختص هذا الاسم بأشياء لا تجوز في غيره منها ( يا ) ومنها تفخيم ( ~~لامه ) إلا إذا انكسر ما قبلها ومنها قطع همزته في النداء وفي القسم إذا ~~قلت ( أفألله ) ومنها اختصاصه ب ( تاء القسم ) ومنها لحوق ( الميم ) في ~~آخره PageV01P336 # | فصل # وأما قولهم يا أيها الرجل ف ( أي ) مفرد منادى مبني وفي ( ها ) وجهان ~~أحدهما أنهم أتوا بها عوضا من المضاف إليه لأن حق ( أي ) أن تضاف والثاني ~~أنها دخلت للتنبيه لتكون ملاصقة للرجل حيث امتناع دخول ( يا ) عليه # وأما الرجل فصفة لأي على اللفظ لأنه المنادى في المعنى ولذلك لا يسوغ ~~الاقتصار على ( أيها ) # وإنما أتي ب ( أي ) هنا توصلا إلى نداء ما فيه الألف واللام ومن هنا لم ~~يجز نصبه عند الجمهور وأجازه المازني كسائر الصفات وإنما اختاروا ( أيا ) ~~هنا لأنها أسم معرب فيه إبهام يصلح لكل شيء # | فصل # فإن وصفت الرجل هنا رفعت الصفة وإن كانت مضافة لأن الموصوف معرب وإذا ~~حملت تلك الصفة على موضع ( أي ) جاز النصب والرفع في المفرد ولم يكن في ~~المضاف إلى النصب PageV01P337 # | فصل # والميم الزائدة في قولك ( اللهم ) عوض من ( يا ) وقال الكوفيون أصله ( يا ~~الله أمنا بخير ) وهو غلط لوجهين أحدهما أنه لو كان كذلك لكثر الجمع بينهما ~~ولما لم يأت ذلك إلا في الضرورة علم أنه عوض فلم يجمع بينه وبين المعوض ~~والثاني أنه يصح أن يقع بعد هذا الاسم ( أمنا بخير ) وما أشبهه كقولك اللهم ~~أغفر لي وأن يقع بعده ضد هذا المعنى كقولك اللهم العن فلانا وما أشبهه # | فصل # العلم إذا نودي بقي على ms113 تعريفه ومنهم من قال ينكر ثم يتعرف بالقصد ~~والإشارة وحجة الأول من وجهين أحدهما أنك تنادي من لا يشاركه غيره في اسمه ~~كقولك ( يا الله ) و ( يا فرزدق ) ولو تنكر لصار له نظائر فيتعين بالقصد ~~PageV01P338 والثاني أن ( يا ) تدخل على النكرة غير المقصودة نحو ( يا رجلا ~~) ولو كانت ( يا ) تحدث التعريف لحدث بها هنا وكذلك المضاف نحو يا عبدالله ~~وتعريفه بالإضافة لا بالقصد # واحتج الآخرون بأن ( يا ) تحدث التعريف في النكرة المقصودة فكذلك في ~~العلم تحدثه بالخطاب ولن يصح ذلك إلا بنزع التعريف الأول ولذلك لم تدخل على ~~الألف واللام # | فصل # إذا كان المنادى علما أو كنية ووصف ب ( ابن ) مضاف إلى علم أو نكرة جاز ~~فيه الضم على الأصل والفتح إتباعا لفتحة نون ابن ولا يكون ذلك في غير هذا ~~الموضع لأن العلم والكنية يكثر استعمالهما مع الوصف ب ( ابن ) للحاجة إلى ~~التعريف بالنسب فيصير الموصوف والصفة كشيء واحد فيفتحان كالمركب # | فصل # وتدخل ( لام الاستغاثة ) على المنادى إعلاما بالاستغاثة إذ ليس كل منادى ~~مستغاثا به وتتعلق بحرف النداء وتفتح كما تفتح مع ضمير المخاطب # فأما ( لام المستغاث له ) فتكسر لأنه غير واقع موقع الضمير PageV01P339 # وأما المعطوف على المستغاث به فتكسر لامه لأن واو العطف تغني عن الفرق ~~بفتح اللام فتكسر كما تكسر مع كل ظاهر # | فصل # ويحذف حرف النداء من كل منادى إلا النكرة والمبهم أما النكرة فإنها لا ~~تتعرف هنا إلا ب ( يا ) الدالة على القصد والإشارة فإذا لم تكن بقي على ~~تنكيره ولذلك إذا ارادوا تعريفه باللام جاؤوا ب ( يا أيها ) فلو حذفوا للحق ~~الإجحاف # وأما المبهم فلشدة إبهامه يحتاج إلى مخصص [ فلو حذف المخصص لبقي على ~~إبهامه ] ولذلك جاز أن يكون المبهم وصفا ل ( أي ) في النداء كما كان اسم ~~الجنس # | فصل # إذا ناديت المضاف إلى نفسك وكان الأول صحيحا فلك فيه أوجه أحدها حذف ~~الياء نحو يا غلام لأن الكسرة تدل عليها في الإثبات والثاني إثباتها ساكنة ~~على الأصل والثالث فتحها لأن حق ياء الضمير ms114 الفتح كالكاف PageV01P340 # والرابع إبدال الفتحة كسرة والياء الفا ليمتد الصوت زيادة مد والخامس ~~حذفها وضم الميم وتريد في هذا الوجه ما أردت في الإضافة # فإن كان بين الياء والاسم المنادى اسم آخر لم تحذف نحو يا غلام أخي ويا ~~ابن صاحبي لأن الوسط ليس بمنادى وقد جاء الحذف في يا ابن عمي ويا ابن أمي ~~ويا ابن صاحبي وفيه أيضا الوجوه التي ذكرت في غلام إلا أن منهم من يحذف ~~الياء ويفتح الميم فيقول يا ابن أم وفيه وجهان أحدهما أنه ركب الاسمين ~~كخمسة عشر والثاني أنه اراد ( ابن أما ) فحذف الألف لطول الكلام اجتزاء ~~بالفتحة وإنما أختص هذان الاسمان بهذا الحكم في النداء لكثرة استعمالهما ~~PageV01P341 & باب الندبة & # هي ( فعلة ) من ( ندبته ) أي حثثته فكأن النادب يحثه حزنه على الندبة أو ~~يحث السامع على الحزن على المندوب وحروفها ( وا ) و ( يا ) وقيل ( آ ) أيضا ~~وأكثر من يتكلم بها النساء لضعف قلوبهن # | فصل # وتزاد في آخر المندوب إذا وقف عليه ( الألف ) ليزداد مد الصوت ليشيع حال ~~المندوب ويدل على تفجع النادب وتزاد عليها ( هاء ) لتبيين الألف فإن حذفت ~~الهاء لم تأت بالألف لئلا يظن أنها بدل من ياء المتكلم # | فصل # ولا يندب إلا العلم أو المضاف إذا كان المندوب مشهورا به ليكون عذرا ~~للنادب كقولك وازيداه واعبد الملكاه وامن حفر بئر زمزماه وانقطاع ظهرياه ~~PageV01P342 # | فصل # وإذا خفت من إثبات الألف لبسا قلبتها من جنس الحركة التي قبلها كقولك في ~~غلامه ( واغلامهه ) ولا تقول ( اغلامهاه ) لئلا يلتبس بغلامها للمؤنث وتقول ~~إذا ندبت غلامك ( واغلامكيه ) ولا تقول ( واغلامكاه ) لئلا يلتبس بالمذكر ~~وعلى هذا فقس # | فسأله # لا يجوز أن تلحق علامة الندبة الصفة نحو ( وازيد الظريفاه ) وأجازه ~~الكوفيون ويونس # ووجه المذهب الأول من وجهين أحدهما أن الصفة غير مندوبة ولا لازمة ~~للمندوب فلم تلحقها علامة الندبة بخلاف المضاف إليه لأنه من تتمة المضاف ~~والثاني أن الصفة اسم معرب مفرد فلا تلحقها علامة الندبة كالنكرة وعلة ذلك ~~ألا يصير مبنيا # واحتج الآخرون من وجهين PageV01P343 أحدهما ms115 ما سمع من عربي فصيح ضاع منه ~~قدحان من خشب فندبهما واجمجمتي الشاميتيناه والثاني أن الصفة في بعض ~~المواضع تلزم كصفة ( أي ) في باب النداء وصفة ( من ) و ( ما ) النكرتين ~~فجرى مجرى المضاف إليه ولأنها توضح كما يوضح PageV01P344 & باب الترخيم & # وهو في اللغة لين الصوت وانقطاعه قال ذو الرمة 62 - # ( لها بشر مثل الحرير ومنطق % رخيم الحواشي لاهراء ولا نزر ) + الطويل + ~~وبهذا المعنى سمي الترخيم والنداء لأنك تحذف من آخر الاسم فينقص الصوت ~~ويضعف # | فصل # والترخيم حذف آخر الاسم المنادى المبني الزائد على ثلاثة أحرف غير المؤنث ~~أما اختصاصه بالآخر فلأن ما بقي من الاسم يدل على ما يحذف من آخره إذا كان ~~مشهورا ولا يدل آخره على أوله وأما اختصاصه [ بالمنادى فلأن النداء قد كثر ~~فيه التغيير لأنه موضع تخفيف وتنبيه بالأسماء المشهورة ] PageV01P345 # وأما أختصاصه بالمبني فلأمرين أحدهما أنه معروف بنفسه لا بالإضافة وذلك ~~بني كما بني ضمير الخطاب والثاني أنه لو حذف من المعرب لسقط منه الإعراب ~~وحرفه وذلك إجحاف والمبني لا يسقط منه إلا حرف لا إعراب فيه # | مسألة # لا يجوز ترخيم المضاف إليه وقال الكوفيون يجوز وحجة الأولين أن المضاف ~~لإليع معرب غير منادى فلم يرخم في الاختيار كما لولم يكن قبله منادى # واحتج الآخرون بما جاء في الشعر من ذلك نحو 63 - # ( يا آل عكرم % ) ومن [ الطويل ] PageV01P346 64 - # ( أبا عرو % ) + الطويل + يريد يا عكرمة ويا عروة ولأن المضاف إليه تتمة ~~للمنادى فصار كأنه آخره والجواب أما الشعر فلا حجة فيه لأنه ممار رخم في ~~غير النداء للضرورة وأما المضاف إليه فهو معرب غير منادى كما سبق # | فصل # ولا يجوز ترخيم الثلاثي غير المؤنث وقال الكوفيون يجوز إذا كان الأوسط ~~متحركا نحو ( عمر ) # حجة الأولين أن الثلاثي أقل الأصول فحذفه إجحاف ولم يرد به سماع يسوغ ~~الأخذ به واحتج الآخرون بأن في الاسماء المعربة ما هو على حرفين نحو ( يد ) ~~و ( دم ) و ( غد ) PageV01P347 # والجواب أن تلك الأسماء محذوفة اللامات اعتباطا فلا يقاس عليها ولذلك قلت ms116 ~~جدا فإن قيل رخموا ( ثبة ) قيل إن تاء التأنيث كاسم ركب مع اسم بدليل أن ما ~~قبلها لا يكون إلا مفتوحا فتحذف كما يحذف الثاني من المركب فكأن الترخيم لم ~~يحذف من الاسم شيئا # | مسألة # إذا رخمت الرباعي لم تحذف منه سوى حرف واحد وقال الفراء إن كان الثالث ~~ساكنا حذفته مع الأخير نحو ( سبطر ) تقول ( يا سب ) واحتج لذلك بأنه إذا ~~بقي الساكن اشبه الأدوات وهذا فاسد لوجهين أحدهما أن بناء المتحرك يلحقه ~~بالأدوات ولم يمتنع والثاني أن الاسم بعد ترخيمه قد بقي على زنة لا نظير ~~لها في الأسماء كحذف الثاء من ( حارث ) فإنه جاء على ( فاع ) ولا نظير له ~~فعلم أن الحذف هنا والبناء عارضان لا يعتد بما يخرج عن النظائر لأجلهما ~~ويؤكد ذلك أن ماقبل آخره مكسور يحذف وتبقى الكسرة وهي تشبه ما يكسر لالتقاء ~~الساكنين وهو مع ذلك جائز PageV01P348 # | فصل # ولا ترخم النكرة لأنها في الأصل وصف ل ( أي ) فلم يجتمع عليها حذف ~~الموصوف وحذف آخرها وما جاء في الشعر نحو 65 - # ( يا صاح % ) + البسيط + شاذلا يقاس عليه # | فصل # ولا يرخم المبهم وإن زاد على ثلاثة أحرف لأوجه أحدها أنه ضعف بالإبهام ~~فلا يضعف بالحذف والثاني أن إبهامه يقربه من النكرة والنكرة لا ترخم ~~والثالث أنه في الأصل وصف ل ( أي ) فلم يجمع بين حذفين والرابع أنه وصف ل ( ~~أي ) والأوصاف لا ترخم مع الموصوفات فكذلك ما هو في تقديرها PageV01P349 # | فصل # ولا يحذف من الاسم الذي فيه تاء التأنيث شيء غيرها وإن كان ما قبلها ~~زائدا لأنها بمنزلة اسم ضم إلى اسم على ما ذكرنا من قبل # | فصل # إذا ناديت الصفة التي فيها تاء التأنيث لم تحذفها نحو ( يا فاسقة ) لئلا ~~يلتبس بالمذكر فإن كانت علما جاز # | فصل # إذا رخمت ( طيلسانا ) حذفت الألف والنون لأنهما زائدتان وضممت السين وإن ~~شئت فتحتها هذا إذا فتحت اللام فإن كسرتها لم يجز ترخيمه عند المبرد قال ~~لأنه على وزن لا نظير له وهو ( فيعل ) وأجازه السيرافي وغيره وقالوا ms117 لأنه ~~قد يبقى بعد الترخيم بناء لا نظير له في غيره نحو يا حار وقد بينا ذلك قبل ~~PageV01P350 # | فصل # فإن سميت ب ( حبلوي ) أو ( حبليان ) لم يجز أن ترخمه على قول من قال يا ~~حار بالضم لأن الواو والياء هنا ينقلبان ألفين فيصير ( فعلى ) وألف فعلى لا ~~تكون منقلبة أبدا لكنها للتأنيث وأجازه السيرافي وعلل بنحو ما تقدم # | فصل # وللعرب في الباقي بعد الترخيم مذهبان أحدهما تركه على ما كان عليه وهو ~~الأجود لأن بقاءه على ذلك ينبه على الأصل والثاني أن يضم على كل حال ويجعل ~~كأنه اسم قائم برأسه / وفائدة اختلاف المذهبين أنك إذا رخمت على المذهب ~~الأول تركت الحرف الباقي على حاله ولم تغيره على ما يوجب قياس التصريف وإذا ~~رخمته على ا لمذهب الثاني غيرته على ما يوجبه قياس التصريف وإذ عرفت هذا ~~الأصل استغنيت عن الإطالة بالمسائل PageV01P351 & باب & & حروف الجر & # إنما سميت كسرة الإعراب جرا لتسفلها في الفم وانسحاب الياء التي من جنسها ~~على ظهر اللسان كجر الشيء على الأرض ومنه قيل لأصل الجبل جر لتسفله # والكوفيون يسمونه ( خفضا ) وهو صحيح المعنى لأن الانخفاض الأنهباط وهو ~~تسفل # | فصل # وإنما عملت هذه الحروف لاختصاصها بأحد القبيلين وقد ذكرنا علة ذلك في باب ~~( أن ) وإنما عملت الجر دون غيره لأمرين احدهما أن الفعل عمل الرفع والنصب ~~فلم يبقى للحرف ما ينفرد به إلا الجر والثاني أن الحرف واسطة بين الفعل ~~وبين ما وما يقتضيه فجعل عمله وسطا والجر من ( الياء ) وهي من حروف وسط ~~الفم بخلاف الرفع فإنه من الضم والضم من الواو والواو من الشفتين وبخلاف ~~النصب فإنه من الألف والألف من أقصى الحلق PageV01P352 # | فصل # والأصل في الجر للحروف لأمرين أحدهما أن أصل العمل للأفعال والحروف دخلت ~~موصولة لها إلى الأسماء فلما اختصت عملت فكانت تلو الأفعال في العمل أما ~~الأسماء فمعمول فيها فلم تكن عاملة والثاني أن الإضافه تقدر بالحرف فدل ذلك ~~على أنه الأصل وإنما عملت في الأسماء لما يذكر في مواضعه # | فصل # و ms118 ( من ) على أوجه # أحدها ابتداء غايه المكان كقولك سرت من البصرة فالبصرة مبتدأ السير وقال ~~ابن السراج تكون ( من ) لابتداء غايه الفعل من الفاعل كما ذكرناه ولابتداء ~~غاية الفعل من المفعول كقولك نظرت من الدار إلى الهلال من خلل السحاب ف ( ~~من الدار ) مكان الفاعل و ( من خلل السحاب ) مكان المفعول وقال غيره ~~PageV01P353 ( من خلل السحاب ) حال من الهلال ويمكن أن يكون ( من الدار ) ~~حالا من الناظر # والثاني التبعيض وعلامته أن يصلح مكانها ( بعض ) كقولك أخذت من المال ~~وقال المبرد هي لابتداء المكان أيضا والتبعيض مستفاد بقرينة فإن قلت أخذت ~~من زيد مالا جاز أن تعلق ( من ) بأخذت وأن تجعلها حالا من المال أي مالا من ~~زيد فلما قدمت صفة النكرة صارت حالا # والثالث أن تكون بمعنى البدل كقوله تعالى @QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من ~~الآخرة @QE@ أي بدلا من الآخرة وموضعها حال ومنه قوله @QB@ ولو نشاء لجعلنا ~~منكم ملائكة @QE@ أي بدلا منكم # والرابع أن تكون لبيان الجنس كقوله @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ ~~[ أي الرجس الحاصل من جهة الأوثان ] وهذه أشبه بالتي هي للابتداء فأما قولك ~~زيد أفضل من عمرو ف ( من ) فيه لابتداء الغاية والمعنى ابتداء معرفة فضل ~~زيد من معرفة فضل عمرو أي لما قيس فضله بفضل عمرو بانت زيادته عليه ~~PageV01P354 # والخامس أن تكون زائدة وذلك في غير الواجب نحو ما جاءني من أحد و @QB@ هل ~~تحس منهم من أحد @QE@ وإنما زيدت هنا للتوكيد فقط لأن أحدا من اسماء العموم # فأما قولك ما جاءني من رجل ف ( من ) زائدة من وجه لأنك لو حذفتها لاستقام ~~الكلام وغير زائدة من وجه لأنها تفيد استغراق الجنس ألا ترى أنك لو حذفتها ~~لنفيت رجلا واحدا كقولك ما جاءني رجل بل رجلان وإذا أثبتها دللت بذلك على ~~أنه لم يأتك رجل ولا أكثر # | مسألة # لا تجوز زيادة ( من ) في الواجب وأجازها الأخفش ودليلنا أن ( من ) حرف ~~والأصل في الحروف أنها وضعت للمعاني اختصارا من التصريح بالاسم أو الفعل ~~الدال على ذلك المعنى كالهمزة فإنها ms119 تدل على استفهام فإذا قلت أزيد عندك ~~أغنت الهمزة عن ( أستفهم ) وأخذت من المال أي بعضه وما قصد به الاختصار لا ~~ينبغي أن يجيء زائدا لأن ذلك عكس الغرض وإنما جاز في مواضع لمعنى من تأكيد ~~ونحوه ولايصح ذلك المعنى هنا ألا ترى أنك لو قلت ضربت من رجل لم تكن مفيدا ~~ب ( من ) شيئا بخلاف قولك ما ضربت من رجل PageV01P355 # واحتج الآخرون بقوله تعالى ( ويكفر عنكم من سيئاتكم ) و @QB@ يغفر لكم من ~~ذنوبكم @QE@ والمراد الجميع والجواب أن ( من ) هنا للتبعيض أي بعض سيئاتكم ~~لأن أخفاء الصدقة لا يمحص كل السيئات وأما @QB@ من ذنوبكم @QE@ فالتبعيض ~~أيضا لأن الكافر إذا اسلم قد يبقى عليه ذنب وهو مظالم العباد الدنيوية أو ~~تكون ( من ) هنا لبيان الجنس # | فصل # و ( إلى ) لانتهاء الغاية وهي مقابلة ل ( من ) # وقال قوم تكون ( إلى ) بمعنى ( مع ) كقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالهم ~~إلى أموالكم @QE@ و @QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ @QB@ ويزدكم قوة إلى ~~قوتكم @QE@ @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ وهذا كله لا حجة فيه بل هي ~~للانتهاء والمعنى لا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم وكنى عنه بالأكل كما قال ~~@QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ أي لا تأخذوا و @QB@ من أنصاري ~~@QE@ أي من ينصرني إلى أن PageV01P356 أتم أمر الله أو موضعها حال أي من ~~أنصاري مضافا إلى الله ومثله @QB@ إلى قوتكم @QE@ وأما قوله @QB@ إلى ~~المرافق @QE@ ففيه وجهان أحدهما أنها على بابها وذاك أن المرفق هو الموضع ~~الذي يتكئ الإنسان عليه من رأس العضد وذلك هو المفصل وفويقه فيدخل فيه مفصل ~~الذراع ولا يجب في الغسل أكثر منه والثاني أن ( إلى ) تدل على وجوب الغسل ~~إلى المرفق ولا تنفي وجوب غسل المرفق لأن الحد لا يدخل في المحدود ولا ~~ينفيه التحديد كقولك سرت إلى الكوفة فهذا لا يوجب دخول الكوفة ولا ينفيه ~~وكذلك المرفق إلا أن وجوب غسله ثبت بالسنة # | فصل # ومعنى ( عن ) المجاوزة والتعدي وقولك أخذت العلم عن فلان مجاز لأن علمه ~~لم ينتقل عنه ووجه المجاز أنك لما تلقيته منه صار كالمنتقل ms120 إليك عن محله ~~PageV01P357 # | فصل # وقد يكون ( عن ) اسما يدخل عليه حرف الجر فيكون بمعنى جانب وناحية قال ~~الشاعر 66 # ( ولقد أراني للرماح دريئة % من عن يميني مرة وأمامي ) + الكامل + # وهي إذا كانت اسما مبنية لشبهها بالحرف في نقصانها لأنك لا تقول جلست عن ~~كما تقول جلست ناحية وجانبا # | فصل # وأما ( في ) فحقيقتها الظرفية كقولك المال في الكيس وقد يتجوز بها في ~~غيرها كقولك فلان ينظر في العلم لأن العلم ليس بظرف على الحقيقه ولكن لما ~~قيد نظره به وقصره عليه صار العلم كالوعاء الجامع لما فيه # وقد تكون بمعنى السبب كقوله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ( ( في النفس ~~المؤمنه PageV01P358 مائة من الإبل ) ) أي تجب بقتلها الإبل ووجه المجاز أن ~~السبب يتضمن الحكم والحكم يلازمه فصار للحكم كالظرف الحافظ لما فيه # | فصل # وأما ( على ) وتكون حرف جر وحقيقتها للدلالة على الاستعلاء كقولك زيد على ~~الفرس فتكون مجازا فيما ما يغلب الأنسان كقولك عليه كآبة أي تغلبه وتظهر ~~عليه وعليه دين أي لزمه الانقياد بسببه كانقياد المركوب لراكبه وهو معنى ~~قول الفقهاء ( على ) للإيجاب # | فصل # وقد تكون اسما بمعنى فوق مبنيا وتقلب ألفها ياء مع الضمير كقول الشاعر 67 ~~- # ( غدت من عليه بعدما تم ظمؤها % تصل وعن قيض بزيزاء مجهل ) + الطويل + ~~PageV01P359 يعني قطاة فارقت بيضها بعدما تم عطشها وإنما بينت لنقصانها كما ~~ذكرنا في ( عن ) وقلبت ألفها ياء حملا على حالها وهي حرف وألفها من واو ~~لأنها من علا يعلو # | فصل # وأما ( لام الجر ) فمعناه الاختصاص وهذا يدخل فيه الملك وغيره لأن كل ملك ~~اختصاص وما كل اختصاص ملكا وقولك السرج للدابة للاختصاص ولام التعليل كقولك ~~جئت لإكرامك للاختصاص أيضا لا للملك # | فصل # وتكسر هذه اللام مع المظهر غير المنادى وتفتح مع المضمر غير الياء وإنما ~~حركت وأصلها السكون لأنها مبتدأ بها وفي كسرها وجهان أحدهما الفرق بيننها ~~وبين لام الابتداء فإنها في بعض المواضع تلتبس بها فجعل في نفسها ما يمنع ~~من وقوع اللبس وأمن اللبس في المضمر فردت إلى ms121 الأصل وكسرت مع الياء إتباعا ~~وإنما أمن اللبس مع المضمر لأن الضمير الواقع بعد لام الابتداء منفصل وبعد ~~لام الجر متصل واللفظان مختلفان والوجه الثاني أن اللام تعمل الجر فجعلت ~~حركتها من نفس عملها ومع المضمر لا عمل لها في اللفظ فخرجت على الأصل ولأن ~~الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها PageV01P360 # | فصل # وأمأ ( الباء ) فللإصاق في الأصل وتستعمل في غيره على التشبيه بالإلصاق ~~كقولك مررت بزيد أي حاذيته والتصقت به وتقول أخذ بذنبه أي ذنبه سبب لذلك ~~والسبب يلازمه حكمه غالبا والملازمة تقرب من الإلصاق وتكون للبدل كقولك ~~بعته بكذا فهي للمقابلة كما أن السببية للمقابلة وتكون زائدة وسنذكر ~~أقسامها في الحروف # | فصل # و ( الكاف ) للتشبيه تكون في موضع حرفا لا غير يجوز أن تقع صلة كقولك ~~الذي كزيد عمرو ولو كانت هنا أسما لما تمت الصلة بها وتكون في موضع اسما لا ~~غير مثل أن تكون فاعلة كقول الشاعر 68 - # ( أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط % كالطعن يهلك الزيت والفتل ) والفاعل لا ~~يكون إلا اسما مفردا وإذا دخل عليها حرف الجر كانت اسما كقوله PageV01P361 ~~69 - # ( يضحكن عن كالبرد المنهم % ) + الرجز + وتكون في موضع محتملة لهما كقولك ~~زيد كعمرو ومررت برجل كالأسد وجاء زيد كالأسد وتكون زائدة ويذكر في موضعه # | فصل # فإن قيل لم فتحت ( الكاف ) وكسرت ( اللام والباء ) قيل الأصل في الحروف ~~الأحادية الفتح لأنها يبتدأ بها والابتداء بالساكن الذي هو الأصل الأول ~~محال فحركت والضرورة تندفع بأخف الحركات إلا أن ( الباء واللام ) كسرتا لما ~~ذكرنا قبل فأما ( الكاف ) فتكون حرفا وتكون اسما فبعدت من اللام والباء ~~فردت إلى ألاصل وقيل إن الكاف من أعلى الحلق ففيها نوع من استعلاء فكسرها ~~مستثقل وقيل هي قريبة من مخرج الياء فيثقل كسرها كما يثقل كسر الياء # | فصل # وأما ( واو القسم وتاؤه ) ففرعان على الباء فردا إلى الفتح الذي هو الأصل ~~PageV01P362 # | فصل # وإنما لم تدخل ( الكاف ) في الاختيار على مضمر لترددها بين الاسم والحرف ~~وذلك اشتراك فيها والاشتراك فرع والضمائر ترد الأشياء إلا أصولها ms122 ولا أصل ~~لها ولهذه العلة لم تدخل حتى على المضمر وقيل لما لم تكسر ( الكاف ) لم ~~تدخل على المضمر لأن من المضمرات ما يوجب كسر ما قبله وهو ياء المتكلم ~~فألحق باقيها به بخلاف اللام والباء فأما الواو والتاء فيذكران في القسم # | فصل # وأما ( رب ) فحرف عند البصريين واسم عند الكوفيين وحجة الأولين من أوجه ~~أحدها أن معناها في غيرها فكانت حرفا كسائر أخواتها والثاني أن ما بعدها ~~مجرور أبدا ولا معنى للإضافة فيها فتعين أن تكون حرف جر PageV01P363 ~~والثالث أنها تتعلق أبدا بفعل وهذا حكم حرف الجر # وحجة الآخرين من أوجه أحدها أنه أخبر عنها فقالوا 70 # ( % ورب قتل عار ) + الكامل + فرفع ( عار ) يدل أنه خبر عنها والثاني ~~أنها لوكانت حرف جر لظهر الفعل الذي تعديه ولا يظهر أبدا والثالث أنها ~~نقيضة ( كم ) وكم اسم فما يقابله اسم يدل عليه أنها جاءت للتكثير ك ( كم ) # والجواب أما الإخبار عن ( رب ) فغير مستقيم لأن ( رب ) ليس لها معنى في ~~نفسها حتى يصح نسبة الخبر إليها ولذلك تكون الصفة تابعة للمجرور ب ( رب ) ~~في التذكير والتأنيث والإفراد والجمع و ( رب ) متحدة المعنى فعلم أن الخبر ~~ليس PageV01P364 عن ( رب ) فأما قوله رب قتل عار فشاذ والوجه فيه أنه خبر ~~مبتدأ محذوف أي ( هو عار ) والجملة صفة لقتل وأما الفعل الذي تتعلق به ( رب ~~) فيجوز إضهاره غير أنهم اكتفوا بالصفة عنه في كثير من المواضع لظهور معناه ~~وأما حملها على ( كم ) فلا يصح لوجهين أحدهما أن الأسمية لا تثبت في معنى ~~بالإلحاق في المعنى ألا ترى أن معنى ( من ) التبغيض ولا يقال هي اسم لأنها ~~التبعيض وكذلك معنى ( ما ) النفي وهي حرف وهو اسم فعلم أن الأسمية تعرف من ~~أمر آخر والثاني أن ( كم ) اسم لعدد ولذلك يخبر عنها وتدخل عليها حروف الجر ~~ولو جعل مكانها عهدد كثير أغنى عنهاكقولك مائة رجل أو ألف رجل ورب للتقليل ~~والتقليل كالنفي ولذلك استعملوا ( أقل ) بمعنى النفي كقولهم أقل رجل يقول ~~ذاك إلا زيد أي ما ms123 رجل # | فصل # وتضمر ( رب ) بعد الواو والجر بها وقال المبرد والكوفيون الجر بالواو ~~وحجة الأولين أن الواو في الأصل للعطف والعطف يكون للأسماء والأفعال ~~والحروف فهي غير مختصة وما لا يختص لا يعمل إلا أن ينوب عن مختص لا يظهر ~~PageV01P365 معه البتة ك ( واو القسم ) فإنها تدخل على ( الباء ) وهما ~~للقسم ومن هنا لم تعمل حروف العطف لأن العامل يظهر معها فكذلك ( واو رب ) ~~هي للعطف وتدخل على ( رب ) كما تدخل عليها ( الفاء ) و ( بل ) وقد أضمرت ~~بعد ( الفاء ) و ( بل ) ولم يقل أحد إنهما تجران فكذلك الواوفمن ( الفاء ) ~~قول الشاعر 71 - # ( فإما تعرضن أميم عني % وينزغك الوشاة أولو النياط ) # ( فحور قد لهوت بهن عين % نواعم في البرود وفي الرياط ) + الوافر + ومن ~~بل قول الراجز 72 - # ( بل بلد ملء الفجاج قتمه % لا يشترى كتانه وجهرمه ) + الرجز + فإن قيل ~~الواو قد تأتي في أول الكلام وليس هناك معطوف عليه قيل إن لم يكن المعطوف ~~عليه في اللفظ فهو مقدر وهذه وهذه طريقة للعرب في أشعارهم وفيما ذكرناه ~~جواب عما يتعلقون به PageV01P366 # | فصل # وإنما وجب ل ( رب ) صدر الكلام لأنها تشبه حروف النفي إذ كانت للتقليل ~~والقليل في حكم المنفي وإنما أختصت بالنكرة لأن القليل يتصور فيها دون ~~المعرفة وإنما لم تدخل على مضمر لأن الضمائر معارف وأما قولهم ربه رجلا ~~فشاذ مع أن هذا الضمير نكره لأنه لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه بل وجب ~~تفسيره بالنكرة بعده ولم يستعمل إلا مذكرا مفردا # | فصل # وتكف ( رب ) ب ( ما ) فتدخل على الفعل الماضي خاصة لأنه تحقق فأما قوله ~~تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا @QE@ ففيه وجهان أحدهما أن ( ما ) نكرة ~~موصوفة أي رب شيء يوده والثاني هي كافة ووقع المستقبل هنا لأنه مقطوع ~~بوقوعه إذا خبرا من الله تعالى فجرى مجرى الماضي في تحققه وقيل هو على ~~حكاية الحال PageV01P367 # | فصل # وقد حكي تخفيف الباء من ( رب ) وتحريكها بالفتح وحكي فتح رائها وحكي ~~زيادة تاء التأنيث عليها فقيل ( ربت ) فمنهم من يقف عليها ( تاء ms124 ) ليفرق ~~بين الحرف والاسم ومنهم من يقلبها ( هاء ) لتحركها كالتاء في الاسم # ودخول التاء لا يدل على أنها اسم لأنها قد دخلت على ( ثم ) وهي حرف بلا ~~خلاف وكذا حذف إحدى اللامين لا يدل على انها اسم من حيث أن الحذف تصرف ~~والحروف تبعد عن التصرف لأن الحذف قد جاء في الحروف كقولهم ( سو أفعل ) في ~~سوف وفي رب أحسن من اجل التضعيف # | فصل # فأما ( حاشا ) و ( خلا ) فيذكران في الاستثناء وأما ( حتى ) فلها باب ~~وكذلك ( مذ ) و ( منذ ) PageV01P368 & باب مذ ومنذ & # وهما حرفان في موضع واسمان في موضع فإذا كان معناهما ( في ) فهما حرفان ~~وإذا كان معناهما تقدير المدة وابتداءها فهما اسمان إلا ان الأكثر في ( مذ ~~) أن تستعمل اسما والأكثر في ( منذ ) أن تستعمل حرفا وعلة وذلك أن أصل ( مذ ~~) ( منذ ) فحذفت نونها والحذف تصرف وذلك بعيد في الحروف ويدل على الحذف أنك ~~لو سميت ب ( مذ ) ثم صغرته أو كسرته أعدتها فقلت ( منيذ ) و ( أمناذ ) # | فصل # و ( منذ ) مفرد عند البصريين ومركب عند الكوفيين واختلفوا في تركيبه فقال ~~الفراء ( من ذو ) التي بمعنى ( الذي ) في اللغة الطائية وقال غيره أصله ( ~~من إذ ) ثم حذف وركب وضم أوله دلالة على التركيب وبنوا على هذا الإعراب ~~PageV01P369 فقالوا تقدير قولك ما رأيته منذ يومان أي من الذي هو يومان ف ( ~~يومان ) خبر مبتدأ محذوف وقال الآخرون هو فاعل فعل محذوف أي من إذ مضى ~~يومان # وعلى قول البصريين ( منذ ) مبتدأ و ( يومان ) خبره والتقدير أمد ذلك ~~يومان أو أول ذلك يوم الجمعة وحجة البصريين أن الأصل عدم المركب والانتقال ~~عن الأصل يفتقر إلى دليل ظاهر ولا دليل عليه وأكثر ما ذكروا أن المعنى يصح ~~على تقدير التركيب وهذا القدر لا يكفي في الانتقال عن الأصل وإنما يكون حجة ~~إذا انضم إليه تعذر الحمل على غيره وهنا يصح المعنى على تقدير كونها مفردة ~~فنفي دعوى التركيب تحكم لا يعلم إلا بالخبر الصادق ثم دعوى التركيب تفسد من ~~جهة أخرى وتلك الجهة ms125 هي ما يلزم من كثرة التغيير والحذف والشذوذ فالتغيير ~~ضم الميم والحذف إسقاط النون والواو من ( ذو ) والألف من إذ وإسقاط أحد ~~جزئي الصلة أو حذف الفعل الرافع على جهة اللزوم وذلك كله يخالف الأصول # | فصل # وتدخل ( منذ ) على الزمن الحاضر فتجره كقولك أنت عندنا منذ اليوم وتقدر ب ~~( في ) وتكون حرف جر فتتعلق بالفعل الذي قبلها المظهر أو المقدر ويكون ~~الكلام جملة واحدة # فأما دخولها على الماضي لأبتداء الغاية أو تقدير المدة فقليل في ~~الاستعمال ولكن هو جائز في القياس PageV01P370 # وأما ( مذ ) فتدخل على الماضي لابتداء مدة الزمان أو بيان جملة المدة ~~فيرتفع ما بعدها وتدخل على الحاضر فتجره لأنها اسم فكان حكمها أوسع من حكم ~~الحرف وجرها الجميع جائز مثل ( منذ ) لأنها تكون حرفا أيضا # | فصل # وإذا كانت للابتداء كان معرفة كقولك ما رأيته مذ يوم الجمعة لأنه جواب ~~متى وإذا كانت لتقدير المدة كان ما بعدها عددا نكرة كقولك ما رأيته منذ ~~يومان فإن قيل فما الفرق بينهما في المعنى قيل له التي للإبتداء لا يمتنع ~~معها أن تقع الرؤية في بعض اليوم المذكور لأن اللزوم أن تكون الرؤية قد ~~انقطعت فيه واستمر الإنقطاع إلى حين الإخبار به والتي تقدر بعدها المدة لا ~~يجوز أن تكون الرؤية وجدت في بعضها لأن العدد جواب ( كم ) فكأنك قلت كم زمن ~~انقطاع الرؤية فقال يومان فإن قيل ما الفرق بين رفع ما بعده وجره قيل من ~~وجهين أحدهما أنك إذا رفعت كان الكلام جملتين عند الأكثرين وإذا جررت كانت ~~واحدة كما في حروف الجر والثاني أنك إذا رفعت جاز أن تقع الرؤية في بعض ذلك ~~الزمان وإذا جررت لم يجز PageV01P371 # | فصل # واختلفوا في طريق الرفع فقال الكوفيون فيه قولين أحدهما هو خبر مبتدأ ~~محذوف والثاني هو فاعل فعل محذوف وقد ذكرناهما في أول الباب # وللبصريين مذهبان أحدهما أن ( مذ ) مبتدأ وما بعده الخبر والتقدير أول ~~ذلك يوم الجمعة وأمد ذلك يومان وهو قول الأكثرين والثاني أن ( مذ ) خبر ~~مقدم والتقدير ms126 بيني وبين انقطاع الرؤية يومان وهو قول أبي القاسم الزجاجي ~~وهو بعيد لأن ( أن ) تقع بعد ( مذ ) كقولك ما رأيته مذ أن الله خلقني و ( ~~أن ) لا تكون مبتدأ # | فصل # وليس ل ( مذ ) وما بعدها موضع عند الجمهور بل هو جواب كلام مقدر لأنه إذا ~~قال ما رأيته فكأنك قلت ما أمد ذلك أو ما أول ذلك فقلت مذ كذا وقال أبو ~~سعيد السيرافي موضعه حال أي ما رأيته متقدما أو مقدرا PageV01P372 # | فصل # وإنما بنيت ( مذ ) وهما اسمان لوجهين أحدهما تضمنهما معنى الحرف أي ما ~~رأيته من هذا الأمد إلى هذا الأمد والثاني أنهما ناقصتان فأشبهتا ( كم ) في ~~الخبر & باب القسم & # القسم ليس بمصدر ( أقسمت ) بل هو عبارة عن جملة اليمين فهوبمعنى المقسم ~~به فهو كالقبض والنقض بمعنى المقبوض والمنقوض # | فصل # والغرض منه توكيد الكلام الذي بعده من إثبات أو نفي # | فصل # المقسم به كل معظم إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحلف بغير ~~الله تعالى # | فصل # والأصل فيه ( أقسم ) و ( أحلف ) لأن ذلك يدل بصريحه عليه إلا أن الفعل ~~حذف لدلالة حرف الجر والجواب عليه # | فصل # وأصل حروف القسم ( الباء ) لأن فعل القسم يتعدى بها دون غيرها ولذلك جاز ~~الجمع بين الفعل والباء ولم يجز إظهار الفعل مع الولو والتاء PageV01P373 # | فصل # وتدخل ( الباء ) على المضمر والمظهر لأنها أصل فتجري في كل مقسم به # | فصل # و ( واو ) القسم بدل من الباء لأنهم أرادوا التوسعة في أدوات القسم ~~لكثرته في كلامهم و ( الولو ) تشبه الياء من وجهين أحدهما أن الباء للإلصاق ~~والواو للجمع والمعنيان متقاربان والثاني أنهما جميعا من الشفتين فأما ~~الفاء وإن كانت من الشفتين ففيها معنى غير الجمع وهو الترتيب في العطف ~~والجواب ولكون الواو بدلا لا تدخل على المضمر لأنه بدل من المظهر فلم يجتمع ~~بدلان # | فصل # و ( التاء ) بدل من ( الواو ) هنا كما أبدلت في ( تراث وتجاه وتهمة وتخمة ~~) ولما كانت بدلا عن بدل اختصت لضعفها باسم الله تعالى خاصة لأنه أكثر في ~~باب القسم ms127 ولا يجوز ( تربي ) وقد حكي شاذا # | فصل # وقد استعملوا ( اللام ) في القسم إذا أرادوا التعجب كقولهم لله أبوك لقد ~~فعلت وإنما جاؤوا بها دون الحروف الأول ليعلم أن القسم قد انضم إليه أمر ~~آخر وكانت اللام أولى بذلك لما فيها من الاختصاص والمقسم به مع التعجب مختص ~~PageV01P375 # | فصل # وقد قال بعضهم إن ( من ) الجارة تستعمل في القسم مع ( ربي ) ومع ( الله ) ~~وقال آخرون هي محذوفة من ( ايمن ) وسيأتي القول فيها # | فصل # وقد عوض من حرف القسم ثلاثة أشياء همزة الاستفهام كقولك الله والهاء ~~كقولك إيها الله ولاها الله ف ( إي ) بمعنى ( نعم ) وقطع الهمزة كقولك ~~أفألله وهذا كله يختص باسم الله والجر باق # وقد أختص اسم الله بأشياء منها هذا ومنها ( تاء ) القسم ومنها زيادة ~~الميم في النداء ومنها قطع همزته فيه أيضا ومنها تفخيم لامه PageV01P376 # | فصل # فإن حذفت حروف القسم وعوضته نصبت بالفعل المقدر وهو كقولهم 73 - # ( أمرتك الخير % ) + البسيط + والجر جائز في اسم الله تعالى خاصة لكثرة ~~استعماله في القسم وقال الكوفيون يجوز ذلك في كل مقسم به واحتجوا لذلك ~~بأشياء كلها شاذ قليل في الاستعمال لا يقاس عليه لأن حرف الجر كجزء من ~~المجرور وكجزء من الفعل من وجه آخر فحذفه كحذف جزء منهما إذا بقي عمله فأما ~~إذا لم يبق فالعمل للفعل ولهذا لم يكن الضمير المجرور إلا متصلا ولأن عمل ~~حرف الجر قليل ضعيف على حسب ضعفه وإبقاء العمل مع حذف العامل أثر قوته ~~وتصرفه # | فصل # وقد حذف القسم وأقيمت الجملة من المبتدأ والخبر والفعل والفاعل مقامه ~~فالأولى كقولك لعمرك لأقومن ف ( عمرك ) مبتدأ والخبر محذوف أي لعمرك قسمي ~~وحذف لطول الكلام وأنه معلوم وعين ( عمرك ) مفتوحة في القسم PageV01P377 لا ~~غير ويجوز ضمها في غيره واختاروا الفتحة لكثرته ولطول الكلام فإن حذفت ~~اللام نصبت ( عمرك ) على فعل محذوف ونصبت إسم الله وفيه وجهان أحدهما أن ~~التقدير أسألك بتعميرك الله أي باعتقادك بقاء الله ف ( تعميرك ) مفعول ثان ~~و ( الله ) منصوب بالمصدر والثاني أن يكونا مفعولين ms128 أي أسأل الله تعميرك # وأما الجملة الفعلية فكقولك يمين الله فإن نصبت كان التقدير ألزمك والتزم ~~يمين الله وإن رفعت كان التقدير يمين الله لازمة لي أو لك # | فصل # وجواب القسم إن كان إيجابا لزمته اللام والنون في المستقبل كقولك والله ~~لأذهبن وإنما لزمها لدلالتها على التوكيد وحاجة القسم إليه وربما جاء في ~~الشعر حذف اللام # وقد يكون الجواب مبتدأ وخبرا كقولك والله لزيد منطلق وو الله إن زيدا ~~لمنطلق وإن كان الجواب ماضيا قلت والله لقد قام زيد فتؤكد باللام وإن ~~PageV01P378 كان الجواب نفيا قلت والله ما قام ووالله لا يقوم ويجوز حذف ( ~~لا ) في المستقبل لأمن اللبس بالإثبات لأنه في الإثبات تلزمه والنون # فإن قيل لم أكد الإثبات دون النفي قيل لأن في الإثبات التزام إحداث الفعل ~~أو ما يقوم مقامه وفي ذلك كلفة فاحتيج فيه إلى زيادة توكيد تحمل على ~~الانتقال عن الأصل وتحمل المشقة بخلاف النفي فإنه بقاء على العدم # | فصل # وإذا قلت لزيد منطلق من غير يمين في اللفظ فليست لام القسم بل لام ~~الابتداء # وقال الكوفيون هي لام القسم قالوا والدليل عليه أنها تدخل على الفضلات ~~كقولك لطعامك زيد آكل وليس الطعام بمبتدأ وحجة البصريين أن اللام إذا دخلت ~~على مفعول ( ظننت ) ارتفع بالابتداء ولم يمكن تقدير القسم فيه لأن ( ظننت ) ~~لا تلغى بالقسم فعلم أن تعليق PageV01P379 ( ظننت ) لتحقق الابتداء كما ~~تعلق بالاستفهام كقولهم علمت أيهم أخوك وأما قولهم طعامك زيد آكل فإنما جاز ~~لأنها في حيز الخبر إذ كانت معمولة له مقدمة عليه فكأنها داخلة على المبتدأ # | فصل # ومما يستعمل في القسم ( ايمن الله ) وهي مفردة عند البصريين واشتقاقها من ~~اليمن أي البركة أو القوة # وقال الكوفيون هي جمع يمين واحتج الأولون بشيئين أحدهما كسر همزتها فإنها ~~لغة مسموعة وهمزة الجمع لا تكسر والثاني أنها همزة وصل بدليل قول الشاعر [ ~~من الطويل ] 74 - # ( فقال فريق القوم لما نشدتهم % نعم وفريق لا يمن الله ما ندري ) + ~~الطويل + وهمزة الجمع ليست همزة وصل PageV01P380 # واحتج الآخرون ms129 من وجهين أحدهما أنه جمع يمين كقول الشاعر 75 # ( % يبري لها من أيمن وأشمل ) + الرجز + فقابلها بالأشمل وفي جمعها في ~~القسم زيادة توكيد والثاني أن همزتها مفتوحة وهمزة الوصل لا تفتح مع غير ~~لام التعريف # والجواب أما الأول فلا حجة فيه لأننا لا ننكر أن اليمين يجمع على ( أيمن ~~) في غير القسم وأما ما ذكروه فلا تعرض له بالقسم وأما فتح همزتها فلغة ~~فيها وللعرب فيها لغات فتح الهمزة وكسرها مع النون وفتحها وكسرها مع حذف ~~النون كقولك ( ايم الله ) والخامسة ( آم الله ) بكسرها وفتحها مع حذف الياء ~~والنون و ( من الله ) بضم الميم وكسرها و ( م الله ) بالضم والكسر # وقال سبيويه إن ( من ) هنا حرف جر وليست الباقية من ( ايمن ) ولوجعلت هذه ~~الحروف والتصرفات في هذه الكلمة دليلا على أنها ليست جمعا كان متمسكا صحيحا ~~PageV01P381 & باب حتى & # وهي حرف بلا خلاف وتدخل على المفرد والجملة الأسمية والفعل فدخولها على ~~الفعل يذكر حكمه في نواصب الأفعال وأما دخولها على الجملة فلا يؤثر فيها ~~لفظا ولا تقديرا وذلك كقول الشاعر 76 = - # ( فواعجبا حتى كليب تسبني % كأن أباها نهشل أو مجاشع ) + الطويل + وأما ~~دخولها على المفرد فعلى ضربين أحدهما أن تجر ك ( إلى ) والثاني أن تكون ~~عاطفة ك ( الواو ) # | فصل # ومعنى ( حتى ) اللازم لها الغاية في التعظيم والتحقير PageV01P382 # فأما عملها فليس بأصل بل محمول على غيرها لأنها لما دخلت على الجملة تارة ~~وبمعنى ( إلى ) أخرى وبمعنى ( الواو ) ثالثة وبمعنى ( كي ) رابعة لم يكن ~~لها اختصاص تعمل بسببه لأن هذه المعاني تكون في الأسماء والأفعال # | فصل # وإنما عملت عمل ( إلى ) لأن إلى لانتهاء الغاية و ( حتى ) تشاركها في ذلك ~~فعملت عملها في الموضع الذي يصح دخول ( إلى ) فيه # | فصل # وتفارق ( حتى ) إلى في أشياء أحدها أن ما بعد حتى يدخل في حكم ما قبلها ~~كقولك قام القوم حتى زيد ف ( زيد ) هنا دخل في القيام ولا يلزم ذلك في قولك ~~قام القوم إلى زيد والثاني أن ما قبل ( حتى ) يجب أن يكون جمعا ms130 كقولك قام ~~القوم حتى زيد ولو قلت قام عمرو حتى زيد لم يجز وعلة ذلك أن ( حتى ) تدل ~~على بلوغ العمل غايته ولفظ الواحد لا يتناول أكثر منه بحيث يجوز تخصيصه ~~ببعضه PageV01P383 بخلاف لفظ الجمع فإنه جاز أن يضاف الفعل إلى القوم ولا ~~يراد دخول ( زيد ) فيهم لعظمه أو حقارته فإذا جئت ب ( حتى ) أزلت هذا ~~الجواز وتنزلت ( حتى ) منزلة التوكيد المانع من التخصيص والثالث أن ( إلى ) ~~تدخل على المضمر و ( حتى ) لا تدخل عليه وعلة ذلك أنه لما لزم أن يكون ~~قبلها جمع وما بعدها واحد منه لم يتقدم على ( حتى ) اللفظ الظاهر ليعود ~~الضمير إليه فلما أضمر لم يكن له ظاهر يعود عليه ضمير كقولك قام القوم حتى ~~زيد ف ( زيد ) لم يتقدم له ذكر يعود عليه ضمير # | فصل # وإنما جاز أن تقع ( حتى ) بمعنى ( الواو ) لأن الواو للجمع و ( حتى ) ~~للغاية والشمول والمعنيان متقاربان # | فصل # وتفترقان في أشياء أحدها أن ما قبلها يجب أن يكون جمعا لما تقدم والثاني ~~أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها فلو قلت جاء الناس حتى الحمير لم يجز لما ~~ذكرنا من إفادة معنى الغاية والتوكيد PageV01P384 والثالث أن الواو تضمر ~~بعدها ( رب ) ولا تضمر بعد ( حتى ) # | مسألة # تقول مررت بهم حتى زيد إن جعلتها بمعنى ( إلى ) لم تحتج إلى إعادة الباء ~~وإن جعلتها كالواو أعدت الباء كما تعيدها مع الواو # | مسألة # تقول أكلت السمكة حتى رأسها أكلته فلك فيه الرفع بالابتداء وما بعده خبر ~~والنصب على وجهين أحدهما أن تنصبه بمعنى الواو فيكون ( أكلته ) توكيدا ~~والثاني أن تنصبه بفعل محذوف دل عليه ما بعده أي حتى أكلت رأسها ف ( حتى ) ~~على هذا داخلة على الجملة تقديرا والجر بمعنى ( إلى ) وأكلته توكيد لا غير ~~ومثل ذلك قول الشاعر 77 - # ( ألقى الصحيفة كي يخفف رحله % والزاد حتى نعلة ألقاها ) يروى ( نعله ) ~~بالأوجه الثلاثة PageV01P385 فإن لم تقل ( أكلته ) جاز الجر بمعنى ( إلى ) ~~والنصب بمعنى ( الواو ) والرفع على الإبتداء والخبر محذوف ومنع الزجاجي ~~الرفع في ms131 كتاب الجمل وهو إما سهو وإما إن يريد أن الرفع بمعنى الواو الواو ~~لا يجوز فأما على تقدير الإبتداء وحذف الخبر لدلالة الكلام عليه فلا مانع ~~منه # | مسألة # تقول اجلس حتى إذا جاء زيد أعطيتك ف ( حتى ) هنا غير عاملة لأن ( إذا ) ~~يعمل فيها جوابها النصب على الظرف فتغلوا ( حتى ) لدخولها على الجملة ~~تقديرا وتصير كالفاء في ربط ما بعدها بما قبلها في المعنى PageV01P386 & ~~باب الإضافة & # الإضافة في اللغة الإسناد قال امرؤ القيس 78 # ( فلما دخلناه أضفنا ظهورنا % إلى كل حاري جديد مشطب ) + الطويل + أي ~~أسندناها وبهذا المعنى في هذا الباب لأن الاسم الأول ملتصق بالثاني ومعتمد ~~عليه كاعتماد المستند بما يستند إليه # | فصل # وإنما حذف التنوين من الأول لوجهين أحدهما أن التنوين تدل على إنتهاء ~~الإسم والإضافة يدل على احتياج الأول إلى الثاني فلم يجتمعا والثاني أن ~~التنوين في الأصل يدل على التنكير والإضافة تخصص فلم يجتمعا PageV01P387 # | فصل # وأما جر الثاني بالأول فلأن الإضافة تقدر بحرف الجر ولكنه حذف ليحصل ~~التخصيص أو التعريف فناب الإسم عن الحرف فعمل عمله كما يعمل الاسم عمل ~~الفعل في مواضع وليس في الإضافة تقدير حرف على جهة التضمن إذ لو كان كذلك ~~لأوجب البناء # | فصل # والإضافة تكون بمعنى ( اللام ) وبمعنى ( من ) نحو غلام زيد وأثواب خز ~~ويتبين الفرق بينهما بأشياء منها أن التي بمعنى ( اللام ) يكون الثاني فيها ~~غير الأول في المعنى والتي بمعنى ( من ) يكون الأول فيها بعض الثاني ومنها ~~أن التي بمعنى ( اللام ) لا يصح فيها أن يوصف الأول بالثاني والتي بمعنى ( ~~من ) يصح فيها ذلك ومنها أن التي بمعنى ( اللام ) لا يصح فيها أن ينتصب ~~الثاني على التمييز للأول والتي بمعنى ( من ) يصح فيها ذلك كقولك هذا باب ~~حديدا PageV01P388 # فإن قيل ( يد زيد ) من أي الإضافتين قيل من التي بمعنى اللام لأن ~~العلامات التي ذكرناها في اللام توجد فيها دون الأخرى # فإن قيل ف ( كل القوم ) من أيهما قيل من اللام لما تقدم ألا ترى أن ( كلا ~~) عبارة عن مجموع ms132 أجزاء الشيء المضاف إليه والمجزأ غير الأجزاء ولذلك لا ~~تقول القوم كل ولا الكل قوم # | فصل # والإضافة المحضة تعرف إذا كان الثاني معرفة كقولك غلام زيد وصاحب الرجل ~~فيتعدى التعريف من الثاني إلى الأول لتخصصه به # وأما غير المحضة فهي على ضربين أحدهما لا يحصل منها تعريف وذلك في ثلاثة ~~مواضع أحدها إضافة ( مثل ) ونظائره كقولك زيد مثل عمرو لأن ( مثلا ) يقدر ~~فيها التنوين إذ كانت المماثلة بين الشيئين لا تقع من وجه مخصوص وكذلك ( ~~غير ) لأن المثلين من وجه غيران من وجه آخر وكذلك الغيران مثلان من وجه آخر ~~فإن وقعا بين متماثلين من كل وجه أو متغايرين من كل وجه تعرفا كقولك الحركة ~~غير السكون / PageV01P389 # والثاني أسماء الفاعلين والمفعولين العاملة عمل الفعل لأن التنوين فيها ~~مقدر مراد وحذف تخفيفا وانجر الثاني لوجود لفظ الإضافة كقولك زيد ضارب عمرو ~~غدا والثالث الصفة المشبهة باسم الفاعل نحو حسن الوجه لأن التنوين فيها ~~مراد أيضا والتقدير مررت برجل حسن وجهه والضرب الثاني يحصل فيه التعريف ~~وذلك في موضعين أحدهما إضافة ( أفعل ) كقولك زيد أفضل القوم ف ( أفضل ) ~~معرفة عند الأكثرين وأفعل هذه تستعمل على ثلاثة أوجه أحدها ب ( من ) كقولك ~~زيد أفضل من عمرو وهذه نكرة والثاني الألف واللام كقولك زيد الأفضل والثالث ~~الإضافة # | فصل # و ( أفعل ) هذه تضاف إلى ما هي بعض له ولذلك لا تقول زيد أشد الحجارة ولا ~~أفضل الحمير لأنه ليس منهما ومن ههنا إذا قلت زيد أفره عبد فجررت كان زيدا ~~عبدا والتقدير زيدا أفره العبيد وإن قلت زيد أفره عبدا فنصبت لم يكن زيد ~~عبدا والمعنى عبيده أفره من عبيد غيره # ومن المسألة المشهورة أفضل إخوته لا يجوز لأن إضافة أفضل إليهم ~~PageV01P390 توجب أن يكون واحدا منهم وإضافتهم إليه تدل على أنه غيرهم لأن ~~الشيء لا يضاف إلى نفسه فيتنافيان ولذلك لو قيل من إخوته لم تعده منهم ولو ~~قيل زيد أفضل الإخوة جاز لأنه واحد منهم ولذلك تعده منهم # | فصل # وأما الضرب الثاني فهو ms133 إضافة الشيء إلى مايصح أن يكون صفة له ك ( صلاة ~~الأولى ومسجد الجامع وجانب الغربي ) فيجعلونه على غير محض لأن الأصل أن ~~تقول الصلاة الأولى و المسجد الجامع ولكن لما أضيف تؤول على حذف موصوف ~~تقديره صلاة الساعة الأولى ومسجد المكان الجامع ومن هذا الوجه لم يكن محضا ~~إلا أن التعريف يحصل به # | مسألة # لا تجوز إضافة الشيء إلى نفسه وإن أختلف اللفظان وأجاز الكوفيون ذلك إذا ~~أختلف اللفظان # وحجة الأولين أن الغرض بالإضافة التخصيص والشيء لا يخصص نفسه ولو كان ~~كذلك لكان كل شيء مخصصا واحتج الآخرون بإضافة الشيء إلى صفته كنحو ما ذكرنا ~~ومنه @QB@ الدار الآخرة @QE@ PageV01P391 ) و @QB@ حبل الوريد @QE@ و @QB@ ~~وحب الحصيد @QE@ والثاني هو الأول # والجواب أن جميع ما ذكروه متأول على غير ظاهره وذلك أن التقدير دار ~~الساعة الآخرة وقد سماها الله تعالى ( ساعة ) في نحو قوله @QB@ ويوم تقوم ~~الساعة @QE@ وأما حبل الوريد فعلى ذلك أيضا والتقدير حبل الشراب الوريد ~~والدم الوريد أي الوارد فيه وفعيل بمعنى فاعل كثير وأما حب الحصيد قتقديره ~~حب الزرع الحصيد لأن الذي يحصد هو الزرع لا الحب # | مسألة # تجوز إضافة الزمان إلى الفعل كقوله تعالى @QB@ هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم @QE@ ولا تجوز إضافة غير الزمان إليه لأن بين الزمان والفعل مناسبة ~~إذ كان الفعل يدل على الزمان [ فكأنك أضفت زمانا عاما إلى خاص فتخصص لأن ~~الفعل يدل على زمان ] ماض أو مستقبل والذي يضاف إليه لم يكن ماضيا بلفظه ~~ولا مستقبلا كاليوم والساعة PageV01P392 فأما ( أمس ) و ( غد ) فلا يضاف ~~إلى الفعل لأنه مخصوص كتخصيص زمن الفعل وإن شئت قلت الفعل هنا في تقدير ~~المصدر فلذلك أضيف إليه إلا أن المصدر لا يدل على الحدث والفعل يدل عليه ~~PageV01P393 & باب التوكيد & # التوكيد تمكين المعنى في النفس ويقال توكيد وتأكيد ووكد وأكد وبالواو جاء ~~القرآن @QB@ ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها @QE@ ولفظه على ضربين أحدهما ~~إعادة الأول بعينه ويكون ذلك في الأسماء والأفعال والحروف والجمل والثاني ~~غير لفظ الأول ولكن في معناه # | فصل # والغرض من ms134 ذكره إزالة الاتساع وذلك أن الاسم قد ينسب إليه الخبر ويراد به ~~غيره مجازا كقولك جاءني زيد فإنه قد يراد جاءني غلامه أوكتابه ومنه عمر ~~السلطان دارا أوحفر نهرا أي أصحابه بأمره فإذا قلت جاء زيد نفسه كان هو ~~الجائي حقيقة وقد يذكر العام ويراد به الخاص كقوله تعالى @QB@ الذين قال ~~لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم @QE@ والمراد بعضهم فإذا قلت قال الناس ~~كلهم لم يحتمل بعضهم PageV01P394 # | فصل # ويوكد الواحد بلفظين ( نفسه ) و / ( عينه ) وهما عبارتان عن حقيقة ويوكد ~~الاثنان ب ( كلا ) و ( كلتا ) والجمع ب ( كلهم ) و ( أجمع ) و ( أجمعين ) و ~~( جمعاء ) و ( جمع ) لأن هذه الألفاظ موضوعة لحصر أجزاء الشيء والإحاطة بها ~~فما لا يتجزأ لا تدخل عليه لعدم معناها فيه ألا ترى أنك لو قلت كتب زيد كله ~~أو أجمع لم يكن له معنى كما يكون في قولهم كتب القوم كلهم # | فصل # ولا توكد النكرات وأجازه الكوفيون # وحجة الأولين من وحهين أحدهما أن التوكيد كالوصف وألفاظه معارف والنكرة ~~لا توصف بالمعرفة والثاني أن النكرة لا تثبت لها في النفس عين تحتمل ~~الحقيقة والمجاز فيفرق بالتوكيد بينهما بخلاف المعرفة ألا ترى أنك لو قلت ~~جاءني رجل لم يحتمل أن تفسره PageV01P395 بكتاب رجل لأن المجاز في هذا ~~الاستعمال لا يغلب حتى يدفع بالتوكيد بخلاف لفظة ( القوم ) فإنه يغلب ~~استعمالها في الأكثر فإذا أردت الجميع أكدت لرفع المجاز الغالب ومثل ذلك ~~الاستثناء فإنه دخل الكلام ليرفع حمل لفظ العموم على الأستغراق لأنه يستعمل ~~فيه غالبا # احتج الآخرون بإن ذلك قد جاء في الشعر فمن ذلك قول 79 - # ( أرمي عليها وهي فرع أجمع % وهي ثلاث أذرع واصبع ) + الرجز + وقال الآخر ~~80 - # ( إذا القعود كر فيها حفدا % يوما جديدا كله مطردا ) + الرجز + وقال آخر ~~81 - # ( % قد صرت البكرة يوما أجمعا ) + الرجز + والجواب عن هذه الابيات من ~~وجهين PageV01P396 أحدهما أن التوكيد فيها للمعرفة لا للنكرة فقوله أجمع ~~توكيد ل ( هي ) ولكنه اضطر ففصل بالخبر بين الموكد والموكد كما في الصفة ~~وقيل في ms135 ( فرع ) ضمير والتوكيد له وهذا بعيد وأما قوله ( جديدا كله ) فهو ~~مرفوع على أنه تأكيد للضمير في ( جديد والوجه الثاني أن هذه الأبيات شاذة ~~فيها اضطرار فلا تجعل أصلا # | فصل # وإنما لم ينصرف ( جمع ) لأن فيه العدل والتعريف فالعدل عن ( جمع ) لأن ~~واحده ( أجمع ) و ( جمعاء ) فينبغي أن يكون على ( جمع ) مثل ( حمر ) ولكنه ~~فتحت ميمه وصير ك ( عمر ) وقال أبو علي هو معدول عن ( جماعى ) مثل صحراء ~~وصحارى ولو كان عن جمع مثل حمر لما جاز فيه أجمعون ولكان يؤكد به المذكر ~~والمؤنث كما يوصف بحمر المذكر والمؤنث PageV01P397 # وأما التعريف فبوضعه توكيدا للمعرفة صار كالأعلام وليس فيه أداة للتعريف ~~وأما ( جمعاء ) فلألفي التأنيث # | فصل # وأما ( أكتع ) و ( أبصع ) وما تصرف منهما فلا تستعمل في التوكيد إلا تبعا ~~ل ( أجمع ) فإن جاء شيء على غير ذلك في الشعر فضرورة # | مسألة # وأما ( كلا وكلتا ) فاسمان مفردان مقصوران وقال الكوفيون هما مثنيان لفظا ~~ومعنى # وحجة الأولين من وجوه أحدها أنهما بالألف في الأحوال الثلاث إذا إضيفا ~~إلى الظاهر وليس المثنى كذلك والثاني أنه لا ينطق بالواحد منهما فلا يقال ~~في الواحد ( كل ) بخلاف المثنى PageV01P398 # والثالث أنهما يضافان إلى المثنى ولو كانا مثنيين للزم أن يضاف الشيء إلى ~~نفسه وهو باطل إلا ترى أنك لا تقول مررت بهما أثنيهماكما لا تقول مررت به ~~واحده فإن قيل فكيف يقال مررت بهم خمستهم فيضاف الجمع إلى الجمع قيل إنما ~~أجازوا ذلك لأن ضمير الجمع يحتمل العدد القليل والكثيرفلا يلزمه من إضافة ~~الخمسة ونحوها إضافة الشيء إلى نفسه والرابع أن الضمير يرجع إليه بلفظ ~~الإفراد كقوله تعالى @QB@ كلتا الجنتين آتت أكلها @QE@ ولو كان مثنى في ~~اللفظ لم يجز ذلك كما لايجوز الرجلان قام # واحتج الآخرون بالسماع والقياس أما السماع فقول الشاعر 82 ي - # ( في كلت رجليها سلامى واحده % كلتاهما مقرونة بزائده ) + الرجز + وأما ~~القياس فمن وجهين أحدهما أن الضمير يعود إليه بلفظ التثنية في بعض المواضع ~~كقول الشاعر PageV01P399 83 - # ( كلاهما حين جد الجري بينهما % قد أقلعا ms136 وكلا أنفيهما رابي ) + البسيط + ~~والثاني أنهما في الجر والنصب بالياء وفي الرفع بالألف إذا أضيفا إلى مضمر # والجواب أن الشعر لا يعرف قائلة على أنه محمول على الضرورة وقد جاز حذف ~~شطر الكلمة في الضرورة كقول لبيد 84 - # ( درس المنا بمتالع فأبان % ) + الكامل + أراد ( المنازل ) وقال العجاج ~~PageV01P400 85 - # ( قواطنا مكة من ورق الحمي % ) أراد ( الحمام ) وهذا لا يقاس عليه ولا ~~يثبت به أصل # وأما عود الضمير المثنى إليه فعلى المعنى والإفراد على اللفظ وهذا مثل ( ~~كل ) و ( من ) فإن الضمير يعود إلى لفظهما تارة كقوله تعالى @QB@ وكلهم ~~آتيه يوم القيامة فردا @QE@ و @QB@ بلى من أسلم وجهه لله @QE@ وتارة يجمع ~~حملا على المعنى كقوله تعالى @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ و @QB@ ومن ~~الشياطين من يغوصون له @QE@ @QB@ ومنهم من يستمعون إليك @QE@ # وأما جعلها بالياء في الجر والنصب فلم يكن لما قالوا إذ لو كان كذلك ~~لاستمر مع المضمر والمظهر كما في كل مثنى وأنما قلبت الألف ياء مع المضمر ~~لوجهين أحدهما أن ( كلا وكلتا ) يشبهان ( على وإلى ولدى ) في أنها لا ~~تستعمل واحده بل لا بد من دخولها على الاسم وأن آخره ألف كآخرهما وكما تجعل ~~الألف في ( على ) ياء مع المضمر كذلك ( كلا ) واختص ذلك بالنصب والجر كما ~~أن ( على ) يكون موضعها نصبا بحق الأصل PageV01P401 والثاني أن ( كلا ) أذا ~~أضيفت إلى المضمر لم تكن إلا تابعة للمثنى فجعل لفظها كلفظ ما تتبعه ~~استحسانا # | فصل # وألف ا ( كلا وكلتا ) من واو عند قوم وياء عند آخرين وتاء ( كلتا ) بدل ~~من أحد الحرفين وألفها للتأنيث ونذكر ذلك في التصريف أن شاء الله # | فصل # وأقوى ألفاظ التوكيد في الجمع ( كلهم ) لأنها قد تكون أصلا يليه العامل ~~كقولك جاءني كل القوم وتكون مبتدأ كقوله تعالى @QB@ كل نفس ذائقة الموت ~~@QE@ ومنه قوله تعالى @QB@ إن الأمر كله لله @QE@ فيمن رفع ومن نصب جعله ~~توكيدا # وأما ( أجمع ) وماتصرف منها فلا تكون إلا تابعة فإذا اجتمعت ( كل ) و ( ~~أجمع ) في التوكيد قدمت ( كل ) عليها لشبهها بالمتبوع PageV01P402 # | فصل # ولا يعطف بعض ألفاظ ms137 التوكيد على بعض لأن معنى الجميع واحد بخلاف الصفة ~~فإن الصفة تدل على معنى زائد على الموصوف # | فصل # وإذا جمعت بين لفظي توكيد كان الثاني مفيدا زيادة التوكيد فقط كقوله ~~تعالى @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ وقال الزجاج الفائدة في ( ~~اجمعون ) بعد ( كل ) الدلالة على أن سجود الملائكة وقع في حال واحدة وفي ~~هذا نظر PageV01P403 & باب النعت & # النعت والوصف بمعنى فأما ( الصفة ) فهي عند النحويين بمنزلة الوصف وأصلها ~~( وصفة ) فحذفت واوها كما حذفت في ( عدة وزنة ) وأما المتكلمون فيقرقون بين ~~الوصف والصفة فالوصف لفظ الواصف كقولك ظريف وعالم والصفة هي المعنى العام ~~الموصوف # | فصل # والغرض من الوصف الفرق بين مشتركين في الاسم أو المدح أو الذم أو التعظيم ~~فقطع الاشتراك كقولك مررت بزيد الظريف أي ان ثم جماعة كل منهم اسمه زيد / ~~والمختص بالظرف منهم واحد ولذلك لم يوصف المضمرإذ لا اشتراك فيه لعوده إلى ~~الظاهر والمدح والتعظيم يقعان في صفات الله عز وجل والذم كقولك مررت بزيد ~~الخبيث الفاسق فإنك لا تقصد تمييزه عن غيره بل تقصد إعلام السامع بما فيه ~~من الأوصاف المذمومة # | فصل # وإنما لزم أن تكون الصفة بالمشتق أو الجاري مجراه لأن الفرق إنما يحصل ~~بأمر عارض يوجد في أحد الشيئين أو الأشياء دون باقيها وهذا إنما يكون في ~~المشتقات مثل PageV01P404 الحلية نحو الأسود والأزرق والغريزة مثل العقل ~~والحسن والفعل نحو القيام والإكرام أو الصناعة نحو البزاز والعطار والنسب ~~نحو بصري وهاشمي # وأما الجاري مجرى المشتق فمثل مررت برجل أبي عشرة وبحية ذراع طولها كانك ~~قلت مررت برجل كثير الأولاد وبحية مذروعة # | فصل # ولابد في الصفة من ضمير يعود على الموصوف لأن ذلك من ضرورة كونه مشتقا أن ~~يعمل في فاعل مضمر أو مظهر فالمضمر هو الموصوف في المعنى والمظهر لا بد ان ~~يصحبه ضمير الموصوف ليصير من سببه به كقولك مررت برجل قائم زيد عنده فلولا ~~الهاء لكان الكلام أجنبيا من الاول ولم يكن صفة له # | فصل # وإنما كانت الصفة كالموصوف في التعريف والتنكير والإفراد والتثنية ms138 والجمع ~~والتذكير والتأنيث والإعراب لأن الصفة هي الموصوف في المعنى ومحال أن يكون ~~الشيء الواحد معرفة ونكرة ومفردا وأكثر في حال واحدة # | فصل # فأما قولهم ثوب أسمال وبرمة أعشار فأنما جاز لما كان الثوب يجمع رقاعا ~~وكأن كل ناحية منه سمل والبرمة مجتمعة من أكسار فصار التقدير ذات أكسار ~~PageV01P405 # | فصل # والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف لأنها هي هو في المعنى ولذلك جاز ~~أن يحذف الموصوف ويولى العامل الصفة فتقول مررت بالظريف ولا تكرر العامل ~~معها فلا تقول مررت بزيد بالظريف وقال الأخفش العامل فيها معنوي وهو كونها ~~تابعة وهذا إن به أنها تابعة للموصوف في الحقيقة فذلك لا يقتضي العمل وإن ~~أراد أنها تابعة له في الإعراب فليس ذلك بيانا للعامل وهو مذهب الجميع ~~وإنما الخلاف في العامل في هذا التابع ما هو لأن التبعية معنى واحد والشيء ~~الواحد لا يعمل أعمالا مختلفة في معمول واحد # | فصل # وإذا اختلف العامل في الأسماء لم تنعت بنعت واحد كقولك جاء زيد ورأيت ~~عمرا الظريفين فلا يجوز نصب الصفة ولا رفعها لأنها لفظ واحد PageV01P406 ~~مثنى فلو رفعت أونصبت لتبعت أحد الأسمين وعمل فيها عامله فينقطع تبعا للآخر ~~والتثنية تأبى ذلك لأنها تدل على أن الصفة تابعة لهما # | فصل # فأن كان الإعراب واحدا والعامل مختلف فالحكم كذلك لأن العاملين لا يعملان ~~عملا واحدا في معمول واحد كان العاملان بمعنى واحد كقولك ذهب زيد وانطلق ~~عمرو فالحكم كذلك عند بعض البصريين لأن العامل لفظ وقد خالف لفظ الثاني لفظ ~~الأول والمعنى لا يعمل هنا حتى يؤثر اتفاقهما في المعنى # | فصل # إذا تكررت النعوت جاز حمل الجميع على الموصوف وهو الظاهر وجاز نصبها ~~بإضمار أعني ورفعها على إضمار ( هو ) ودل هذا الإضمار على زيادة المدح ~~والذم لأنه يصير بذلك جملة مستقلة PageV01P407 # | فصل # ويجوز عطف بعض الصفات على بعض تنبيها على زيادة المدح والذم كقولك مررت ~~بزيد الكريم والعاقل ف ( الواو ) تدل على أنه المعروف بذلك PageV01P408 & ~~باب عطف البيان & # وهو أن تجري الأسماء الجامدة مجرى ms139 المشتقة في الإيضاح إذا كان الثاني ~~أعرف من الاول كقولك مررت بزيد أبي عبدالله إذا كان بالكنية أعرف وبأبي ~~عبدالله زيد إذا كان الاسم أعرف وليس هو ههنا ببدل لأنه كالموصوف في ~~التعريف والتنكير وجميع ما ذكرناه في الصفة وليس البدل كذلك # وفي بعض المواضع يجوز أن يكون عطف بيان وأن يكون بدلا وفي بعضها يتعين ~~أحدهما كقولك جاءني زيد أبو محمد يحتملها وفي قولك ياأيها الرجل زيد يتعين ~~أن يكون عطف بيان وفي قولك يا أخانا زيدا إن نصبت كان بيانا وإن أردت البدل ~~ضممت ( زيدا ) لأن حرف النداء يقدر عوده مع البدل PageV01P409 & باب البدل ~~& # الغرض من البدل هو الغرض من الصفه وقد ذكر والفرق بين البدل والصفه أن ~~الصفه بالمشتق والبدل بغير المشتق وأن الصفة كالموصوف في التعريف والتنكير ~~وغيرهما والبدل يجوز أن يخالف المبدل منه في التعريف والتنكير والإظهار ~~والإضمار وأن البدل يكون ببعض من كل وبمعنى يشتمل عليه الأول والصفة بخلافه ~~والفرق بين البدل وعطف البيان قد تقدم # | فصل # وبدل الشيء في اللغة ما قام مقامه وهو على هذا المعنى في أصطلاح النحويين ~~ألا ترى أنك لو حذفت الأول وأقتصرت على الثاني لأغناك عنه ولذلك قال بعضهم ~~عبرة البدل ما صلح لحذف الأول وإقامة الثاني مقامه وقال بعض النحويين لا ~~يصح هذا الحد والدليل عليه قول الشاعر 86 - # ( فكأنه لهق السراة كأنه % ما حاجبيه معين بسواد ) + الكامل + ~~PageV01P410 لو حذفت الهاء هنا فقلت كأن حاجبيه معين لم يستقم لأن المبتدأ ~~مثنى والخبر مفرد واستدلوا أيضا بقولك زيد ضربت أباه عمرا ف ( عمرو ) بدل ~~من ( أباه ) فلو حذفته فقلت زيد ضربت عمرا لم يجز لخلو الجملة من ضمير يعود ~~على المبتدأ وهذا الاستدلال ضعيف جدا أما البيت فوجه جوازه أنه أفرد الخبر ~~عن المثتى وهويريد التثنية كما قال الآخر 87 - # ( لمن زحلوقة زل % به العينان تنهل ) + الهزج + وكقول الأخر 88 - # ( وكأن في العينين حب قرنفل % أو سنبلا كحلت به فانهلت ) + الكامل + وأما ~~المسألة فالمانع ثم الإضمار وهو عارض ms140 PageV01P411 # | فصل # وتبدل المعرفة من المعرفة ومن النكرة والنكرة من المعرفة إلا أنك إذا ~~ابدلت النكرة من المعرفة فلا بد من صفة النكرة كقوله تعالى @QB@ لنسفعا ~~بالناصية ناصية كاذبة @QE@ لأن المعرفة أبين من النكرة فإذا لم تصف النكرة ~~انتقض غرض البدل وإذا وصفتها حصل بالصفة بيان لم يكن بالمعرفة # | فصل # وكل الأسماء يصلح أن يبدل منها إلا ضمير المتكلم والمخاطب لأنهما في غاية ~~الوضوح كقولك مررت بي بزيد وبك عمرو وأجازه قوم والذي جاء منه في بدل ~~الأشتمال والبعض فالاشتمال كقول الشاعر 89 - # ( ذريني إن أمرك لن يطاعا % وما ألفيتني حلمي مضاعا ) + الوافر + ف ( ~~حلمي ) بدل من ( الياء ) ومن البعض قول PageV01P412 90 - # ( أوعدني بالسجن والأداهم % رجلي ورجلي شثنة المناسم ) + الرجز + ف ( ~~رجلي ) بدل من الياء # | فصل # ولا يحتاج في بدل الكل إلى ضمير يعود على الأول لأن الثاني هو الأول ~~ويحتاج إليه في بدل البعض والاشتمال لأن الثاني مخالف للاول فيرتبط به ~~بضميره كالجملة في خبر المبتدأ ويجوز حذفه إذا كان معلوما كقوله تعالى @QB@ ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ أي منهم # | فصل # وشرط بدل الاشتمال أن يكون الأول مشتملا على الثاني والثاني قائم به ~~كقولك يعجبني زيد عقله وعرفت أخاك خبره وحقه التقديم أي يعجبني عقل زيد ~~ولكن لما كان يكتسب من عقله وصف الحسن والإعجاب جاز أن يؤخر ويجعل بدلا منه ~~فإن لم يكن كذلك لم يجزكقولك يعجبني زيد ابوه لأن ( زيدا ) لا يشتمل على ~~الاب بل كل واحد منهما منفصل عن الاخر ويتضح بقولك ( مات زيد / اخوه ) فانه ~~ليس من الاشتمال بل من الغلط PageV01P413 # | فصل # وحق بدل الغلط أن يستعمل ب ( بل ) لأنها موضوعة للإضراب عن الاول ولكن ~~جاز حذفها لوضوح معناها # | فصل # والعامل في البدل غير العامل في المبدل منه وذلك العامل هو تقدير الإعادة ~~أي إعادة ا لعامل الاول فقولك مررت بزيد أخيك تقديره بزيد بأخيك وقال قوم ~~العامل فيه عامل الأول # وحجة الأولين من وجهين أحدهما أن العامل قد ظهر في كثير ms141 من الكلام فمن ~~ذلك قوله تعالى @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ~~آمن منهم @QE@ فأعاد ( اللام ) مع البدل وقال تعالة @QB@ كتاب أنزلناه إليك ~~لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز @QE@ فأبدل ~~الصراط من النور وأعاد ( إلى ) وقال تعالى @QB@ ولا تكونوا من المشركين من ~~الذين فرقوا دينهم @QE@ فأعاد ( من ) وهو كثير في القرآن والشعر ~~PageV01P414 والوجه الثاني أن البدل كالمبدل منه في جميع أحكامه بحيث لو ~~ابتدئ به لم يقدر هناك محذوف بخلاف الصفة وما أجري مجراها وفلما لم يكن ~~تبعا في الحقيقة لم يكن تبعا في العمل فلذلك قدر له عامل أغنى عن تقدم ذكره # واحتج الآخرون بأنه لو كان له عامل يخصه للزم إظهاره إذ ليس هناك شيء ~~ينوب عنه # والجواب أن تقدم العامل وكون الثاني هو الأول أغنى عن لزوم تكرر العامل ~~وليس كذلك الصفة ألا ترى أن المعطوف لما كان غير الأول احتاج إلى ما ينوب ~~عن العامل فجيء بالحروف PageV01P415 & باب عطف النسق & # العطف لي الشيء والالتفات إليه يقال عطفت العود إذا ثنيته وعطفت على ~~الفارس التفت إليه وهو بهذا المعنى في النحولأن الثاني ملوي على الأول ~~ومثني إليه ولذلك قدرت التثنية بالعطف والعطف بالتثنية # | فصل # ولا بد في عطف النسق من حرف يربط الثاني بالأول إذ كانا غيرين # | فصل # وقد وضعت له حروف تشرك بين الشيئين في العامل فمنها ما لا يفيد سوى ~~التشريك ومنها ما يفيده مع غيره # | فصل # و ( الواو ) أصل حروف العطف لأنها لا تدل إلا على الاشتراك عند المحققين ~~فأما ( الفاء ) وغيرها فتدل على الاشتراك وشيء آخر فهي كالمركب والواو ~~كالمفرد والمفرد أصل للمركب وسابق عليه PageV01P416 # | فصل # ( الواو ) لا تدل على الترتيب عند الجمهور وقالت شرذمة تدل عليه # وحجة الأولين السماع والقياس فمن السماع قوله تعالى @QB@ وادخلوا الباب ~~سجدا وقولوا حطة @QE@ وقال في آية آخرى @QB@ وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا ~~@QE@ والقصة واحدة وقال لبيد 91 - # ( أغلي السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها ) + الكامل ms142 + ~~فالجونة الدن وقد حت غرفت وفض الختام يكون قبل الغرف وهو كثير في القرآن ~~والشعر وأما القياس فهو أن الواو تقع في موضع يمتنع فيه الترتيب وتمتنع من ~~موضع يجب فيه الترتيب PageV01P417 # فمن الأول قولك المال بين زيد وعمرو ولو قلت ( فعمرو ) لم بجز لأن ( بينا ~~) يقتضي أكثر من واحد ومن ذلك سواء زيد وعمرو سيان زيد وعمرو و ( الفاء ) ~~هنا لا تجوزلأن التساوي لا يكون في الواحد ومن ذلك اختصم زيد زعمرو والفاء ~~لا تصلح هنا ومن ذلك أن العطف بالواو نظير التثنية والتثنية لا تفيد سوى ~~الاجتماع ومن الثاني أن ( الواو ) لا تستعمل في جواب الشرط لما كان مرتبا ~~على الشرط والفاء تستعمل فيه وأما الآخرون فتمسكوا بشبه لا دلالة فيها على ~~الترتيب من جهة الواو فأضربنا عن ذكرها لوضوح الجواب عنها # | فصل # ( الواو ) تقع على وجوه أحدها العطف المطلق والثاني ( واو الحال ) كقوله ~~تعالى @QB@ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ PageV01P418 والثالث أن تكون ~~بمعنى ( مع ) والرابع ان تكون للقسم والخامس أن تضمر بعدها ( رب ) والسادس ~~أن تكون بمعنى ( الباء ) كقولك بعت الشاء شاة ودرهم أي بدرهم # | فصل # ولا تزاد ( الواو ) عند أكثر البصريين لوجهين أحدهما أن الحروف وضعت ~~للاقتصار أو عوضا عن ذكر الجمل ( كالهمزة ) فإنها بدل عن ( استفهم ) أو ( ~~أسأل ) و ( ما ) بدل عن ( أنفي ) فزيادتها تنقض هذا الغرض والثاني أن ~~الحروف وضعت للمعاني فذكرها دون معناها يوجب اللبس وخلوها عن المعنى وهو ~~خلاف الأصل PageV01P419 # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها @QE@ ف ( ~~الواو ) زائدة والفعل جواب ( إذا ) ولذلك لم تكن في الموضع الأول وقال ~~الشاعر # ( حتى إذا قملت بطونكم % ورأيتم ابناءكم شبوا ) وقلبتم ظهر المجن لنا % ~~إن اللئيم العاجز الخب ) + الكامل + والجواب أن جواب ( إذا ) في هذه ~~المواضع محذوف فالتقدير في الآية حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها عرفوا صحة ~~وما وعدوا وعاينوه وقد دل عليه قوله تعالى @QB@ وقالوا الحمد لله الذي ~~صدقنا وعده @QE@ والتقدير في البيت حتى إذا فعلتم هذه الأشياء عرف غدركم ~~وفجوركم ولؤمكم ms143 # وحذف الجواب كثير في القرآن والشعر فمنه قوله تعالى @QB@ ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم @QE@ وفي هذاه السورة @QB@ ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم @QE@ PageV01P420 ) والتقدير لهلكتم وقوله ~~تعالى @QB@ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض @QE@ أي لكان هذا ~~القرآن وحذف الجواب أبلغ في هذا المعنى من ذكره ولأن الموعود أو المتوعد ~~إذا لم يذكر له جواب ذهب وهمه إلى أبلغ غايات الثواب والعقاب فيكون أبلغ في ~~الطاعة والأنزجار # | فصل # ومعنى الفاء ربط ما بعدها في بما قبلها فالعاطفة تربط بين المعطوف ~~والمعطوف عليه فيما نسب إلى الأول إلا أنها تدل على أن الثاني بعد الأول ~~بلا مهلة وإذا وقعت جوابا علقت ما بعدها بما في قبلها ومن هنا قال الفقهاء ~~تدل ( الفاء ) على أن ما قبلها سبب لما بعدها ومعتبر فيه # | فصل # ولا تكون ( الفاء ) زائدة لما ذكرنا في ( الواو ) وقال الأخفش قد زيدت في ~~مواضع منها قوله تعالى @QB@ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم @QE@ ~~لأن PageV01P421 الفاء تكون في خبر الذي غير زائدة والخبر هنا للموت وليس ~~فيه معنى الشرط ومنه قول الشاعر 93 - # ( لا تجزعي إن منفسا أهلكته % فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ) فالفاء الأولى ~~زاائدة وقيل الثانية # | فصل # و ( ثم ) كالفاء في التشريك والتريب إلا أنها تدل على المهلة إذ كانت ~~أكثر حروفا من الفاء وقد جاءت لترتيب الأخبار لا لترتيب المخبر عنه كقوله ~~تعالى @QB@ فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون @QE@ وقال @QB@ وأن ~~استغفروا ربكم ثم توبوا إليه @QE@ وتقول زيد عالم كريم ثم هو شجاع # | فصل # وأما ( أو ) فتشرك في الإعراب ولها معان أحدها الشك في الخبر كقولك قام ~~زيد أو عمرو والمعنى أحدهما ولذلك تقول فقال كذا أو كذا ولا تقول فقالهما ~~PageV01P422 والثاني أن تكون لتفصيل ما أبهم كقوله تعالى @QB@ وقالوا لن ~~يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى @QE@ أي قالت اليهود لن يدخل الجنة من ~~إلا من كان هودا وقالت النصارى لن ms144 يدخل الجنة إلا من كان نصارى وكذلك قوله ~~تعالى @QB@ كونوا هودا أو نصارى @QE@ ومنه قول القائل كنت بالبصرة آكل ~~السمك أو التمر أو اللحم أي في أزمنه متفرقة ولم يرد الشك والثالث أن تكون ~~للتخيير كقوله @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو ~~كسوتهم أو تحرير رقبة @QE@ فلإن اتصل بالأمر لم يجمع بينهما كقولك خذ درهما ~~أو دينارا فإن وجدت قرينة تدل على الإباحة جاز الجمع بينهما كقولك جالس ~~الفقهاء أو الزهاد لمن يجالس الأشرار # | فصل # وإن اتصلت بالنهي وجب اجتناب الأمرين عند محققي النحويين كقوله تعالى ~~@QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ أي لا تطع أحدهما فلو جمع بينهما ~~لفعل المنهي عنه مرتين لأن كل واحد منهما أحدهما # | فصل # وقد تكون ( أو ) للتقريب كقولك ما أدري أأذن أو أو أقام أي لسرعته ~~PageV01P423 وإن كان يعلم أنه أذن ومن ذلك قوله تعلى @QB@ وما أمر الساعة ~~إلا كلمح البصر أو هو أقرب @QE@ # | فصل # ولا تكون ( أو ) بمعنى ( الواو ) ولا بمعنى ( بل ) عند البصريين وأجازه ~~الكوفيون # وحجة الأولين أن الأصل استعمال كل حرف فيما وضع له لئلا يفضي إلى اللبس ~~وإسقاط فائدة الوضع واحتج الآخرون بأن ذلك قد جاء في القرآن والشعر فمن ذلك ~~قوله تعالى @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون @QE@ أي ويزيدون وقال ~~تعالى @QB@ حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما ~~اختلط بعظم @QE@ وهي بمعنى الواو و ( الحوايا ) عطفت على الشحوم أو الظهور ~~وقال الشاعر [ من الطويل ] 94 - # ( بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى % وصورتها أو أنت في العين أملح ) ~~PageV01P424 أي بل أنت # والجواب أن ( أو ) في الآية الأولى لشك الرأي أي لو رأيتهم لقلت هم مائة ~~ألف أو يزيدون ة وقيل هي للتخيير وقيل للتقريب وقيل للتفصيل أي بعض الناس ~~يجزرهم كذا وبعضهم كذا وأما الآية الثانية ف ( أو ) تنبه على تحريم هذه ~~الأشياء وإن اختلفت مواضعها أو على حل المستثنى وإن اختلفت مواضعه وهذا كما ~~ذكرنا في دلالة ( أو ) على ms145 تفريق الأشياء على الأزمنة وأما البيت فالمحفوظ ~~فيه ( أم أنت ) ولو قدر صحة ما رووا فهي على الشك أي صورتها أو أنت أملح من ~~غيركما ولهذا كقولهم الحسن والحسين أفضل أم ابن الحنفية # | فصل # و ( إمأ ) ك ( أو ) في الشك والتخيير والإباحة إلا أنها أثبت منها في ~~الشك لأنك تبتدىء بها شاكا و ( أو ) ياتي الشك بها بعد لفظ اليقين ~~PageV01P425 # | فصل # وقد زعم قوم أنها مركبة من ( إن ) الشرطية و ( ما ) النافية لأن المعنى ~~في قولك قام إما زيد وإما عمرو وإن لم يكن قام زيد فقد قام عمرو وهذا تعسف ~~لا حاجة إليه لأن وضعها مفردة أقرب من دعوى التركيب وليست ( إما ) من حروف ~~العطف أما الأولى فليس قبلها ما يعطف عليه وأما الثانية فيلزمها الواو وهي ~~العاطفة # | فصل # وأما ( لا ) فتثبت الفعل للأول دون الثاني ولا يحسن إظهار العامل بعدها ~~لئلا يلتبس بالدعاء إلا ترى أنك لو قلت قام زيد لا قام عمرو لأشبه الدعاء ~~عليه # | فصل # وإذا عطفت بالواو وزدت معها ( لا ) أفادت المنع من الجميع كقولك والله لا ~~كلمت زيدا ولا عمرا ولو حذفتها جاز أن تكلم أحدهما لأن الواو للجمع وإعادة ~~( لا ) كإعادة الفعل فيصير الكلام بها جملتين # | فصل # وأما ( بل ) فتشرك بها في الإعراب وتضرب بها عن الأول نفيا كان ~~PageV01P426 أو إثباتا كقولك ما قام زيد بل عمرو وقام زيد بل عمرو ومن هنا ~~استعملت في الغلط وقد جاءت للخروج من قصة إلى قصة كقوله تعالى @QB@ أتأتون ~~الذكران من العالمين @QE@ ثم قال @QB@ بل أنتم قوم عادون @QE@ ) وقيل ههنا ~~لا تدل على أن الأول لم يكن بل دلت على الانتقال من حديث إلى حديث آخر وهذا ~~كما يذكر الشاعر معاني ثم يقول فعد عن ذلك أو فدع ذا # | فصل # وأما ( لكن ) فللاستدراك مشددة كانت أو مخففة وليست للغلط إلا أنها في ~~العطف مخففة البتة وما بعدها مخالف لما قبلها لأن ذلك هو معنى الاستدراك ~~ولهذا كان الاستثناء المنقطع مقدرا ب ( لكن ) وإذا كانت معها ( الواو ms146 ) ~~فالعطف بها ( لا ( بلكن ) فالاستدراك لازم والعطف عارض فيها # | فصل # ولا يعطف بها إلا بعد النفي وذهب الكوفيون إلى العطف بها بعد الإثبات ~~PageV01P427 وحجة الأولين أن الاستدراك لازم لها والاستدراك لا يكون إلا ~~المختلفين فإذا كان الأول نفيا كان الثاني إثباتا فيصح أن يقدر العامل ~~بعدها كقولك ما قام زيد لكن عمرو أي لكن قام عمرو ولا يصح ذلك بعد الإثبات ~~كقولك قام زيد لكن عمرو لأنك إن قدرت لكن قام عمرو ولم يكن الثاني مخالفا ~~للأول وأن قدرت لكن ما قام عمرو لم يصح لأنك قدرت مع العامل ما ليس بعامل ~~وحرف العطف إنما ينوب عن العامل فقط ويدل على ذلك أنك لو قلت قام زيد لكن ~~عمرو لم يقم كان جائزا فظهور النفي والفعل بعد الاسم دليل على أنه لم يكن ~~مقدرا بعد لكن # واحتج الآخرون بأن ( لكن ) ك ( بل ) في المعنى فكانت مثلها في العطف وهذا ~~باطل لوجهين أحدهما ما ذكرنا من اختلافهما في المعنى والثاني أنهما ~~لواستويا في العطف لأدى إلى الاشتراك والأصل أن ينفرد كل حرف بحكم وقد ~~ذكرنا ما يبين به الفرق بين الحرفين في الفصل قبله # | فصل # وأما ( أم ) فيعطف بها متصلة ومنقطعة فالمتصلة هي المعادلة لحرف ~~الاستفهام PageV01P428 ويقدر الكلام فيها ب ( أيهما ) كقولك أزيد عندك أم ~~عمرو أي أيهما عندك فإن كان بعد ( أم ) جملة تامة مخالفة للأولى كانت ~~منقطعة كقولك ازيد عندك أم عمرو في الدار لأن ( أيا ) لا تقع ههنا وسببه أن ~~( أيهما ) اسم مفردفالخبر عنه واحد فإذا اختلف الخبران لم يستند إلى أيهما # | فصل # فإن كان مكان الهمزة ( هل ) كانت ( أم ) منقطعة كقولك هل زيد عندك أم ~~عمرو لأن ( هل ) لا تستعمل في الإثبات توبيخا بخلاف الهمزة ألا ترى إلى قول ~~الراجز 95 # ( أطربا وأنت قنسري % ) + الرجز + ولو قلت هل تطرب وأنت شيخ على التوبيخ ~~لم يجز وكذلك لا تستعمل PageV01P429 ( هل ) في التسوية والهمزة تستعمل فيها ~~فلما كانت الهمزة أوسع تصرفا خصت ( أم ) بمعادلتها # | فصل # وقد تأتي ( أم ) بمعنى ms147 ( بل والهمزة ) وذلك بعد الخبر والاستفهام فمن ~~الخبر إنها لإبل أم شاء وذلك أنه رأى شيئا من بعيد فظنه إبلا ثم بان خلاف ~~ذلك فاستفهم بعد فرجع عن الأول ف ( أم ) جمعت الإضراب والاستفهام وتقول في ~~الاستفهام هل زيد عندك أم عمرو في الدار فهما سؤالان والمتصلة سؤال واحد # | فصل # والفرق بين ( أم ) المتصلة و ( أو ) أن ( أو ) لأحد الشيئين و ( أم ) ~~سؤال عن المشكوك في عينه فمثاله أن تقول أزيد عندك أو عمرو فأنت شاك في أصل ~~وجود أحدهما عنده فإذا قال نعم أثبت وجود أحدهما مبهما فإذا أردت التعيين ~~قلت أزيد عندك أم عمرو فالجواب أن تقول زيد أو عمرو ولا تقول ( نعم ) ولا ( ~~لا ) ولو قال في جواب ( أو ) ( لا ) أو ( نعم ) جاز # | فصل # وأما ( حتى ) فقد تكون بمعنى ( الواو ) بشروط قد ذكرت في بابها ~~PageV01P430 # | فصل # وحروف العطف غير عاملة لأنها لو عملت لعملت عملا واحدا والواقع بعدها ~~أعمال مختلفة ولأنها غير مختصة بالأسماء ولا بالأفعال فعلم أنها نائبة عن ~~ذكر العامل لا نائبة عنه في العمل # | فصل # ولا يعطف على الضمير المرفوع المتصل حتى يؤكد وقال الكوفيون يجوز من غير ~~توكيد # حجة الأولين أن الضمير إن كان مستترا لم يعطف عليه لأن العطف من أحكام ~~الألفاظ لا المعاني وإن كان ملفوظا به فهو في حكم جزء من الفعل بدليل أن ~~الفعل يسكن له وأدلة أخرى قد ذكرناها في باب الفاعل فالعطف عليه كالعطف على ~~بعض الكلمة فإذا أكد قوي # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ ما أشركنا ولا آباؤنا @QE@ وبقول الشاعر ~~96 # ( قلت إذ أقبلت وزهر تهادى % كنعاج الملا تعسفن رملا ) + الخفيف + وبأن ~~العطف كالتوكيد والبدل PageV01P431 والجواب أما الآية فإن ( لا ) سد فيها ~~مسد التوكيد وأما البيت فقيل ( الواو ) واو الحال و ( زهر ) مبتدأ وقيل هو ~~شاذ لا يقاس وأما التوكيد والبدل فهما المضمر في المعنى بخلاف المعطوف # | فصل # ولا يعطف على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار وأجازه الكوفيون من غير ~~إعادة وحجة الأولين من ثلاثة أوجه أحدها ms148 أن الضمير المجرور مع الجار كشيء ~~واحد ولذلك لم يكن إلا متصلا فالعطف عليه كالعطف على بعض الكلمة والثاني أن ~~المعطوف لو كان مضمرا لم يكن بد من إعادة الجر فكذلك إذا كان معطوفا عليه ~~PageV01P432 والثالث أن الضمير كالتنوين مع الإضافة وأنه على حرف واحد كما ~~لا يعطف على التنوين كذلك الضمير # وأحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ~~@QE@ على قراءة الجر وبأبيات أنشدوها أما الآية فقراءة الجر فيها ضعيفة ~~والقارئ بها كوفي تنبيها على أصولهم وقيل هي واو القسم وجواب القسم ما ~~بعدها وقيل أراد إعادة ( الباء ) فحذفها وأما الأبيات فمنها ما لا يثبت في ~~الرواية وما يثبت منها فهو شاذ وبعضها يمكن إعادة الجار معه وله نظير نذكره ~~من بعد # | مسألة # ولا يجوز العطف على عاملين وإجازة الأخفش وصورته ما زيد بذاهب ولا قائم ~~عمرو ف ( قائم ) معطوف على المجررو و ( عمرو ) معطوف على المرفوع ولا يجيزه ~~الاخفش إلا إذا ولي المجرور المجرور وتأخر المرفوع كقولك زيد في الدار ~~والسوق وعمرو # وحجة الأولين من وجهين PageV01P433 أحدهما أن حرف العطف نائب عن العامل ~~وليس من قوته أن ينوب عن اثنين فلذلك لا يصح إظهارهما بعده والثاني أنه لو ~~جاز العطف على عاملين لجاز على أكثر ولجاز أن يتقدم المرفوع على المجرور ~~كقولك زيد في الدار وعمرو السوق أنه واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ ~~واختلاف الليل والنهار @QE@ إلى قوله @QB@ آيات لقوم يعقلون @QE@ ف ( ~~اختلاف ) بالجر معطوف على ( خلقكم ) و ( آيات ) الثالثة معطوفة على ( آيات ~~) الأولى المنصوبة ب ( إن ) وبقول الشاعر من 97 - # ( هون عليك فإن الأمور % بكف الإله مقاديرها ) # ( فليس بآتيك منهيها % ولا قاصر عنك مأمورها ) + المتقارب + PageV01P434 ~~ف ( قاصر ) معطوف على ( آتيك ) و ( مأمورها ) على ( منهيها ) وقال آخر 98 - # ( أكل امرىء تحسبين امرءا % ونار توقد في الحرب نارا ) + المتقارب ~~والجواب أما الآية فلا حجة فيها لأن الآيات ذكرت توكيدا رفعت أو نصبت لتقدم ~~ذكرها وأما البيت فيروى بالرفع على أنه خبر مقدم وبالنصب عطفا على موضع خبر ~~ليس ms149 وبالجر على غير ما احتج به وبيانه أن ( مأمورها ) ( مرفوع ب ( قاصر ) ~~لأنه من سبب اسم ( ليس ) فلا يكون عطفا على عاملين # فإن قيل من شروط ذلك أن يكون الضمير هو اسم ليس ليكون من سببه والضمير في ~~( مأمورها ) للأمور لا للمنهي قلنا بل هي للمنهي لأن المنهي أمر من جملة ~~الأمور وأنث الضمير لأن المنهي مضاف إلى مؤنث فجوز تأنيث ضميره كما قالوا ~~ذهبت بعض أصابعه وكما قال تعالى @QB@ فله عشر أمثالها @QE@ والتقدير ~~PageV01P435 ولا يقصر عنك مأمور المنهيات والإضافة للتمييز لأن في المنهيات ~~مأمورا على هذا المعنى حمله سيبويه وأما البيت الآخر فالتقدير فيه وكل نار ~~فحذفه لتقدم ذكره PageV01P436 & باب 7 & عمل اسم الفاعل & # إنما أعمل اسم الفاعل إذا كان للحال أو الاستقبال لوجهين أحدهما أنه جار ~~على الفعل المضارع في حركاته وسكناته في الأغلب ف ( ضارب ) على زنة ( يضرب ~~) و ( يكرم ) على زنة ( مكرم ) فأما ( مضروب ) فكان قياسه ( مضرب ) لأنه ~~على زنة ( يضرب ) ولكنهم زادوا ( الواو ) لينفصل الثلاثي من الرباعي وفتحوا ~~( الميم ) لثقل الضمة مع الواو وأما ( فعل وفعيل ) فسيأتي الكلام عليهما ~~والثاني أن الأصل في الأسماء ألا تعمل كما أن الأصل في الأفعال ألا تعرب ~~إلا أن المضارع أعرب لمشابهة اسم الفاعل فينبغي ألا يعمل اسم الفاعل إلا ما ~~أشبه منه المضارع في الحال والاستقبال # | فصل # فأما اسم الفاعل إذا كان للمضيء فلا يعمل ومن الكوفيين من يعمله ~~PageV01P437 # وحجة الأولين في ذلك أن الماضي لا يشبه اسم الفاعل ولا اسم الفاعل يشبهة ~~فلم تحمل علته في العمل كما لم يحمل الماضي على الاسم في الإعراب # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد @QE@ وبقوله ~~تعالى @QB@ فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر @QE@ فنصب المعطوف ~~وبقولهم هذا معطي زيد درهما أمس ولا ناصب للدرهم إلا الاسم # والجواب أما الآية الأولى فحكاية حال كما يحكى الماضي بلفظ المضارع مثل ~~قولك مررت بزيد أمس يكتب وأما الآية الثانية ففيها جوابان أحدهما أنه على ~~الحكاية أيضا لأنه سبحانه وتعالى في كل ms150 يوم يفلق الإصباح ويجعل الليل سكنا ~~والشمس والقمر حسبانا والثاني أن الشمس والقمر ينتصبان بفعل محذوف أي وجعل ~~الشمس وهكذا يقدر في المسألة المستشهد بها أي اعطاه درهما PageV01P438 # | فصل # اسم الفاعل المعمل عمل الفعل تجوز إضافته فيجر ما بعده والتنوين فيه مراد ~~وحذف تخفيفا فإن ثني أو جمع حذف منه النون وأضيف لا غير إن لم يكن فيه ألف ~~ولام وإن نؤنت نصبت به لا غير وكذا إذا أثبت النون فإن كان فيه ألف ولام ~~وهو مفرد لم تضفه إلا لما فيها ألف واللام على ما نبينه وإن كان مثنى أو ~~مجموعا جاز أن تحذف النون وتضيف كقولك هذان الضاربا زيد ويجوز أن تنصب ويكو ~~ن حذف النون تخفيفا لطوله بالألف واللام فان أثبت النون لم تكن فيه الإضافة # | فصل # وقد حمل قولهم هذا الضارب الرجل على الحسن الوجه في الجمع بين الألف ~~PageV01P439 واللام والإضافة لأن الإضافة لم تعرف فيهما والجيد النصب لأن ~~الألف واللام تمنع الإضافة # فإن قلت هذا الضارب زيدا لم تجز الإضافة لأن القياس ترك الإضافة في ~~الجميع إلا أنها جازت إذا كان في الثاني ألف ولام حملا على باب الحسن الوجه ~~فيجري غيره على القياس # | فصل # وإنما يعمل اسم الفاعل وما حمل عليه عمل الفعل إذا اعتمد على شيء قبله ~~مثل أن يكون خبرا أو حالا أو صفة أو صلة أو كان معه حرف النفي أوالاستفهام ~~لأنه ضعيف في العمل لكونه فرعا فقوي بالإعتماد وقال الأخفش وطائفة معه يعمل ~~وإن لم يعتمد لقوة شبهه بالفعل PageV01P440 # | فصل # ويعمل فعال وفعول ومفعال عمل اسم الفاعل لأن ما فيها من المبالغة وزيادة ~~الحرف جبر لما دخلها من النقص عن اسم الفاعل في جريانه على الفعل ومن ~~الكوفيين من منع إعمال ذلك وهو مذهب مخالف لنصوص العرب فقد قال الشاعر 99 - # ( ضروب بنصل السيف سوق سمانها % إذا عدموا زادا فإنك عاقر ) + الطويل + ~~وقال آخر 100 - # ( فيالرزام رشحوا بي مقدما % إلى الموت خواضا إليه الكتائبا ) + الطويل + ~~PageV01P441 # | فصل # فأما ( فعل وفعيل ) فيعملان ms151 عند سيبويه للمعنى الذي ذكرنا وقال الشاعر ~~101 - # ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ما ليس ينجيه من الأقد ار ) + الكامل + # | فصل # و ( فعل وفواعل ) جمعا يعملان عمل المفرد لما بينهما من المشابهة قال ~~طرفة 102 # ( ثم زادوا أنهم في قومهم % غفر ذنبهم غير فجر ) والعرب تقول هؤلاء حواج ~~بيت الله بالنصب على الإعمال وبالجر على الإضافة PageV01P442 & باب الصفة ~~المشبهة باسم الفاعل & # وهي كل صفة لا تجري على الفعل مما لا مبالغة فيه نحو حسن وبطل وشديد ~~ومشابهتها له في أنها تثنى وتجمع وتؤنث وهي مشتقة كما أنه مشتق ف ( حسن ~~وحسنان وحسنون وحسنه وحسنتان وحسنات ) مثل ( ضارب وضاربان وضاربون وضاربة ~~وضاربتان وضاربات ) وينقص عن اسم الفاعل أنه على غير زنة الفعل فلهذا نقص ~~عن عمله فلا يتقدم معموله عليه # | فصل # وتجتمع الإضافة والألف واللام في هذا الباب وما حمل عليه لما ذكرنا في ~~باب الإضافة إلا أنه يجوز ههنا في الاسم الثاني عدة أوجه أحدها مررت برجل ~~حسن وجهه على أن ترفع بالصفة ولا ضمير فيها لارتفاع الظاهر بها والهاء تعود ~~على الموصوف 2 ) والثاني برجل حسن وجهه فنصب على التشبيه بالمفعول وأجاز ~~قوم نصبه على التمييز PageV01P443 3 ) والثالث برجل حسن وجهه بالإضافة في ~~قول سيبويه ومنعه الأكثرون واحتج بقول الشماخ 103 # ( أمن دمنتين عرس الركب فيهما % بحقل الرخامى قد عفا طللاهما ) + الطويل ~~+ # ( أقامت على ربعيهما جارتا صفا % كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما ) + ~~الطويل + ف ( جونتا ) صفة ل ( جارتا ) والضمير المثنى لهما # ومن حجة من خالفه أن ذلك يفضي إلى أضافة الشيء إلى نفسه وتأولوا البيت ~~على أن الضمير للأعالي وهو خلاف الظاهر فإن حمل التثنية على الجمع ليس ~~بقياس وليست الإضافة هنا من إضافة الشيء إلى نفسه لإن ( الحسن ) للوجه و ( ~~الهاء ) ليست للوجه وأنما حصلت التعريف كما تحصله الألف واللام 4 ) والوجه ~~الرابع مررت برجل حسن الوجه بالإضافة PageV01P444 5 ) والخامس الوجه بالنصب ~~على التشبيه بالمفعول أو التمييز 6 ) والسادس الوجه بالرفع وفيه ثلاث مذاهب ~~أحدها أنه فاعل والعائد محذوف ms152 تقديره مررت برجل حسن الوجه منه فحذف للعلم ~~به كما قال تعالى @QB@ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة ~~هي المأوى @QE@ أي هي المأوى له ومثله حذف العائد في الصلة واشباهها ~~والثاني أن في ( حسن ) ضمير فاعل والوجه بدل منه وجاز ذلك لماكان الوجه ~~جزءا من الرجل والرجل مشتمل عليه ولا حذف على هذا الوجه والثالث أن الألف ~~واللام بدل من الهاء وهو قول الفراء وهو في غاية الضعف لوجهين أحدهما أن ~~البدل ما كان في معنى الأصل والهاء تعرف بالإضافة والألف واللام تعرف ~~بالعهد وهما مختلفان والثاني أنهما لو كانا بدلا من الهاء هنا لكانا كذلك ~~في غيره وليس كذلك ألا ترى أنك لو قلت زيد الغلام حسن وانت تريد غلامه لم ~~يجز PageV01P445 7 ) والوجه السابع أن يكون في الصفة الألف واللام كقولك ~~مررت بالرجل الحسن فأن كان ( الوجه ) بعدها فيه الألف واللام ففيه الرفع ~~والنصب والجر على ما تقدم وأن كان ( وجهه ) بالهاء ففيه الرفع والنصب على ~~ماتقدم وأما الجر فممتنع لأن الإضافة مع الألف واللام في ألاول لا تكون إلا ~~إذا كان في المضاف إليه الألف واللام لما بينهما من المشابهة وهنا ~~التعريفان مختلفان وقد وقع في هذا الوجه خمسة أوجه جائزه وواحد ممتنع فأما ~~أن يكون الوجه نكرة والصفة نكرة فالأوجه الثلاثة جائزة لأنه قد علم أنه لا ~~يريد إلا وجه الممرور به وأن كان في الصفة الألف واللام فالرفع والنصب ~~جائزان والجر ممتنع لما تقدم فإذن جملة الوجوه الجائزة ستة عشر واثنان ~~ممتنعان PageV01P446 & [ باب اسم التفضيل ] & # | فصل # وأمأ ( أفعل منك ) [ فالوجه ألا تعمل في مظهر إلا أن يقع المظهر أن يقع ~~موقع المضمر لأن ( أفعل منك ) ] بعد اسم الفاعل فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا ~~يؤنث فعند ذلك تقول مررت برجل أفضل منه أبوه فترفع على أنه خبر متقدم ومثله ~~مررت برجل خير منه أبوه وشر منه غلامه لأن أصل خير وشر ( أخير وأشرر ) و من ~~العرب من يعمل أفعل لأنه ms153 وصف مشتق # | فصل # فأما ما عمله في المضمر فجائز لأن مضمره ليس بلفظ بل هو النية فأما يقع ~~موقع المضضمر فقولهم ما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد ~~فالكحل مرفوع ب ( أحسن ) وجاز ذلك لما كان المعنى أحسن هو لأن الذي يحسن ~~بالكحل الرجل لا الكحل ومنه الحديث المرفوع ( ( ما من أيام أحب إلى الله ~~فيها الصوم من عشر ذي الجحة ) ) PageV01P447 & باب & & ما يعمل من المصادر ~~عمل الفعل & # | فصل # كل مصدر صح تقديره ب ( أن والفعل ) عمل عمل فعله المشتق منه وإنما كان ~~كذلك لأنه يشبه الفعل في أن حروفه فيه وأنه يشاركه في ا لدلالة على الحدث ~~وأنه يكون للأزمنة الثلاثة فأن لم يحس تقديره بأن والفعل لم يعمل لأن الأصل ~~في العمل للفعل وإذا لم يصح تقدير الاسم بالفعل بطل شيهه به والذي لا يقدر ~~بأن والفعل المصدر المؤكد نحو ضربت ضربا فأما قولك ضربا زيدا فالعمل للفعل ~~المقدر الناصب للمصدر وربما وقع في كلام بعض النحويين أن ( ضربا ) هذا هو ~~العامل وذلك تجوز من قائله # | فصل # ويعمل المصدر وإن لم يعتمد بخلاف اسم الفاعل لأنه قوي بكونه أصلا للفعل ~~وأنه موصوف لا وصف PageV01P448 # | فصل # وإذا صغر المصدر لم يعمل لوجهين أحدهما أن التصغير كالوصف والثاني أنه ~~يبعد من شبه الفعل إذ الأفعال لا تصغر ولا عبرة بتصغير فعل التعجب لما ~~نذكره هناك # | فصل # فأن وصف المصدر قبل المعمول لم يعمل لأن الوصف يبعده من الفعل لأن الفعل ~~لا يوصف ولأن الوصف يفصل بين الموصول وصلته والمصدر موصول ومعموله من صلته # | فصل # وأقوى المصادر عملا المنون لأنه أشبه بالفعل إذ كان نكره وإن الفعل ~~لايضاف ثم يليه المضاف لأن الإضافة في حكم الأسماء وقد لا تعرف وإذا ~~PageV01P449 عرفت كان التعريف ساريا من الثاني إلى الأول بعد أن مضى لفظه ~~على لفظ النكرة بخلاف الألف واللام ثم ما فيه الألف واللام وعمله ضعيف لأن ~~الألف واللام أداة زائدة في أوله تنقله من التنكير إلى التعريف ms154 في أول ~~أحواله ومع ذلك فعمله جائز لأن الشبه فيه باق وهو قليل في الاستعمال ولم ~~يأت في القرآن منه معمل في غير الظرف فيما علمنا وأنا جاء معملا في الظرف ~~كقوله تعالى @QB@ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول @QE@ فأما قول الشاعر ~~104 # ( ضعيف النكاية أعداءه % يخال الفرار يراخي الأجل ) + المتقارب + فتقديره ~~ضعيف النكاية في أعدائه فلما حذف حرف الجر وصل المصدر وقيل لا يحتاج إلى ~~حرف يعديه فأما قول الشاعر 105 # ( لقد علمت أولى المغيرة أنني % كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا ) + الطويل ~~+ PageV01P450 ف ( مسمعا ) منصوب ب ( الضرب ) وقيل منصوب ب ( كررت ) وحرف ~~الجر محذوف والأول أقوى لأن المصدر أقرب إليه وهو معتد بنفسه ويروى ( لحقت ~~) وهو الناصب في أقوى الوجهين لأن الفعل وإن تقدم فهو أقوى من المصدر ولا ~~سيما مع الألف واللام # | فصل # ولا يتقدم معمول المصدر عليه ولا يفصل بينهما بخبر ولا صفة ولا أجنبي ~~بحال لأنه موصول # | فصل # والمصدر لا يتحمل الضميرلأنه اسم جامد فهو ك ( زيد والغلام ) وإنما يحذف ~~الفاعل معه حذفا كقوله تعالى ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ) ف ( إطعام ~~) خبر مبتدأ محذوف والفاعل محذوف أي إطعام هو وهو PageV01P451 المذكور في ~~قوله تعالى @QB@ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم @QE@ وأجاز قوم أن يتحمل ~~الضمير كما تحمله الصفة المشبهة وكالظرف لأنه يعمل في الظاهر فيعمل في ~~المضمر وهذا ضعيف لأن تللك الاشياء يوصف بها وتكون أحوالا فجرت مجرى الفعل # | فصل # والمصدر يضاف إلى الفاعل لأنه غيره بخلاف اسم الفاعل لأنه هو الفاعل في ~~المعنى ويضاف إلى المفعول لأنه كالفاعل في تحقق الفعل به ويجوز أن يقدر ~~المصدر بفعل لم يسم فاعله كقولك عجبت من ضرب زيد أي من أن يضرب PageV01P452 # | فصل # وإذا عطفت على المضاف إلى المصدر جاز أن تجر المعطوف حملا على اللفظ وأن ~~تنصبه أو ترفعه حملا على الموضع وكذلك الوصف PageV01P453 & باب & & أسماء ~~الفعل & # وذلك نحو ( صه ومه ورويد ونزال ) وكلها أسماء والدليل على ذلك أشياء ~~أحدها أنها تدل ms155 على معنى في نفسها ولا تدل على زمانه من طريق الوضع وحقيقة ~~القول فيه ان ( صه ) اسم ل ( اسكت ) وليس اللفظان عبارتين عن شيء واحد مثل ~~اسكت واصمت ف ( صه ) اسم ومسماه لفظ اخر وهو السكت فالزمان معلوم من المسمى ~~لا من الاسم والوجه الثاني أنها تنون فرقا بين المعرفه والنكره والتعريف ~~والتنكير من خصائص الأسماء والثالث انها تقع موقع الفاعل والمفعول فمن ~~الفاعل قول زهير 106 # ( ولأنت أشجع من أسامة إذ % دعيت نزال ولج في الذعر ) + الكامل + ~~PageV01P454 ومن المفعول قول الآخر 107 - # ( ودعوا نزال فكنت أول نازل % وعلام أركبه إذا لم أنزل ) ومنها أن الألف ~~واللام دخلتا على بعضها كقولهم النجاءك بمعنى أنج # | فصل # وفائدة وضع هذه الاشياء من وجهين أحدهما أنه أبلغ في المعنى من الألفاظ ~~التي نابت عنها والثاني الاختصار فإنه لا يظهر فيها علم التثنية والجمع ~~والتأنيث إذ كانت اسما والامر يظهر فيه ذلك # | فصل # ومعظم هذه الاسماء تنوب عن الأمر للمخاطب وإنما كان ذلك لوجهين أحدهما أن ~~المخاطب يتنبه للمراد منه بالاشارة وما هو اخفى منها فإذا لم يكن اللفظ ~~صريحا في الدلالة على المعنى كهذه الأسماء خص بها المخاطب ليقوى بالمواجهة ~~PageV01P455 والثاني أنها لو جعلت أمرا للغائب أو خبرا لاحتاجت في الامر ~~إلى تقدير اللام واللام لا تقدر مع صريح الفعل فكيف تقدر مع الاسم وأما ~~الخبر عن الغائب فيفتقر إلى ذكره مقدما أو مؤخرا وقد جاء شيء منها للغائب ~~كقوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ~~ومن لم يستطع فعليه بالصوم ) وإنما ساغ ذلك لتقدم الخطاب وقد حكي عن بعض ~~العرب أنه قال عليه رجلا ليسي يريد ليطلب رجلا غيري والأصل ليس إياي فحصل ~~في الحكاية شذوذ من وجهين وحكي عن بعضهم أنه قيل له إليك فقال إلي أي قيل ~~له تنح فقال اتنحى وهذا خبر # | فصل # وهذه الاسماء في لزومها وتعديها على حسب ما نابت عنه ف ( صه ) و ( مه ) و ~~( واها ) لازمة لأن ( صه ) ناب ms156 عن اسكت ( ومه ) عن ( اكفف ) و ( واها ) عن ~~( اتعجب ) ومنها ما يتعدى بحرف الجر كقولك عليك بالرفق كأنك قلت تخلق به ~~ومنها ما يتعدى بنفسه كقولك تراك زيدا ومناعه أي اتركه وأمنعه PageV01P456 # | فصل # وأما ما جاء منها خبرا فهو ( شتان ) وهواسم ل ( افترق ) ولا يكون فاعله ~~ألا اثنين كقولك شتان زيد وعمرو أي افترقا حملا على أصله وقد تزاد معه ( ما ~~) كما قال الشاعر 108 # ( شتان ما يومي على كورها % ويوم حيان أخي جابر ) # فأما قول العامة شتان بين فلان وفلان فخطأ لعدم الفاعلين والحكم بزيادة ( ~~بين ) هنا خطأ لأنها لم تزد في شيء من الكلام أصلا وأنما تكرر في بعض ~~المواضع توكيدا ولأنها لو كانت زائدة هنا لم يبق لشتان فاعل إذ كان ما ~~بعدها مجرورا لا في موضع المرفوع إذ كانت ( بين ) لم تزد ) للتوكيد كما في ~~قولك ما جاءني من رجل فأما شتان ما بين زيد وعمرو فأجازه الأصمعي ومنعه ~~غيره # | فصل # وأما ( هيهات ) فبمعنى ( بعد ) ومنه PageV01P457 109 - # ( هيهات منزلنا بنعف سويقة % ) أي بعد فأما قوله تعالى @QB@ هيهات هيهات ~~لما توعدون @QE@ فقيل اللام زائدة و ( ما ) الفاعل وقيل ليست زائدة والفاعل ~~مضمر والتقدير بعد التصديق لما توعدون # | فصل # وأما رويد فتستعمل مصدرا كقولك رويد زيد أي إمهال زيد ومنه قوله @QB@ ~~فضرب الرقاب @QE@ وتكون صفة كقولك ضعه وضعا رويدا وهي معربة فيهما وتكون ~~اسما للفعل كقولك رويد زيدا أي أمهل زيدا وهي ههنا مبنية وهي تصغير إرواد ~~على حذف الزوائد لأن الفعل منه أرود إروادا PageV01P458 # | فصل # وأما بله فيكون مصدرا بمعنى غير فيجر ما بعده ويكون اسما ل دع فينصب ما ~~بعده # | فصل # وأما ألفاظ الإغراء فالمتفق عليه منها عندك ودونك ووراءك ومن حروف الجر ~~عليك وإليك فعند الأكثرين أنه يقتصر على المسموع منها لأن القياس في ذلك ~~ابتداء وضع لغة وقاس عليها قوم فأما عندك زيدا فمعناه خذه في أي نواحيك كان ~~ودونك خذه من قرب وعليك بمعنى الزمه وإليك تنح # | فصل # ومعنى الإغراء الإلصاق والحث حذرا ms157 من الفوات وأما التحذير فيشبه الإغراء ~~وليس به لأن قولك الأسد الأسد يدل على شدة طلبك فراره من الأسد وقولك عليك ~~زيدا يدل على شدة طلبك أخذ زيد ففي هذا التحذير من فواته وفي الأول التحذير ~~من قربانه PageV01P459 # | فصل # والكاف المتصلة ب رويدك المبنية حرف للخطاب لا اسم والدليل على ذلك أنها ~~لو كانت اسما لكانت إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة فالرفع ممتنع لوجهين # أحدهما أن الكاف ليست من الضمائر المرفوعة # والثاني أنه لا رافع للكاف هنا لأن المرفوع هنا ضمير لا يظهر # والنصب باطل لأن هذا الاسم يتعدى إلى مفعول واحد وهو زيد والكاف للمخاطب ~~فليس زيدا بل غيره # والجر باطل أيضا لأن الجر يكون بالحرف وليست رويد حرفا أو بالإضافة وهذه ~~الاسماء لا تضاف ولأنها تثبت مع الألف واللام في النجاءك # فأما الكاف في عندك وغيرها من الظروف وعليك وغيرها من الحروف فذكر ~~الجماعة كالسيرافي وعبد القاهر وغيرهما أنها اسم في موضع جر لأن هذه أسماء ~~لا تستعمل إلا مضافة وكذلك حرف الجر لا يدخل إلا على اسم فلذلك قضي بكون ~~الكاف اسما وقال ابن بابشاذ في شرح الجمل هي حرف للخطاب كالكاف في رويدك ~~PageV01P460 # | فصل # وأسماء فعل الأمر لا يتقدم معمولها عليها عند البصريين لقصورها عن الفعل ~~وأنها غير مشتقة منه وأجازه الكوفيون واحتجوا بقوله تعالى @QB@ كتاب الله ~~عليكم @QE@ وبقول # 110 - # ( يا أيها الماتح دلوي دونكا % إني رأيت الناس يحمدونكا ) + الرجز + # والجواب عن الآية من وجهين # أحد أحدهما أن كتابا منصوب على المصدر وحرمت يدل على تقدير كتبت ذلك ~~عليكم كتابا وعليكم المذكورة في الآية تتعلق بالفعل المقدر PageV01P461 # والثاني أنه منصوب بفعل محذوف تقديره الزموا كتاب الله وعليكم متعلق ب ~~كتاب أو حال منه # وأما البيت ف دلوي مرفوع بالابتداء وما بعده الخبر نبهه بذلك على ~~الاهتمام به ويجوز أن يكون منصوبا على تقدير خذ وفسره دونك PageV01P462 & ~~باب ما ينتصب على التحذير # وذلك قولك الأسد الأسد تريد احذر الأسد ودل التكرير على الفعل المحذوف ~~والأشبه أن ms158 يكون اللفظ الأول هو الدال على الفعل لأن موضع الفعل هو الأول # | فصل # وأما إياك والشر فمنصوب بفعل محذوف أيضا ولا بد فيه من مفعول آخر معطوف ب ~~الواو ومعدى إليه بحرف جر كقولك إياك من الشر وإنما اختاروا إياك لأنها ~~ضمير المنصوب المنفصل وإذا حذف الفعل لزم أن يكون الضمير منفصلا وجاؤوا ~~بالواو وحرف الجر ليدلوا على ذلك الفعل المحذوف كأنه قال اتق الشر أو ابعد ~~من الشر والمختار عندي أن يقدر له فعل يتعدى إلى مفعولين نحو جنب نفسك الشر ~~ف نفسك في موضع إياك وقد جاء بغير واو على هذا الأصل قول الشاعر من # 111 - # ( فإياك إياك المراء فإنه % إلى الشر دعاء وللشر جالب ) + الطويل + ~~PageV01P463 & باب ما ينتصب بفعل محذوف & # فمن ذلك مرحبا وأهلا وسهلا وفي نصبها وجهان # أحدهما هي مفاعيل لفعل محذوف تقديره لقيت رحبا وأهلا وسهلا فاستأنس # والثاني أن يكون مرحبا مصدرا أي رحبت بلادك مرحبا وسهلت سهلا وتأهلت أهلا ~~أي تأهلا فإن دخلت لا على هذه الكلمات بقي النصب على الوجهين ومن العرب من ~~يرفعهما على تقدير خبر محذوف أي لك عندي مرحب # | فصل # وأما ويله وويحه وويسه فينتصب مع الإضافة على تقدير ألزمه الله ويله أو ~~على المصدر بفعل من معناها لا من ألفاظها لأنها لم يستعمل منها فعل فكأنه ~~قال أحزنه الله حزنه فإن لم تضفها كان الرفع أجود كقوله تعالى PageV01P464 ~~@QB@ ويل للمطففين @QE@ وجاز الابتداء بالنكرة لما فيها من معنى الفعل ~~والنصب جائز كالمضاف # | فصل # وأما لبيك وسعديك وحنانيك ) فمصادر والتقدير أقمت على طاعتك إقامة بعد ~~إقامة وسعدت بها سعدا بعد سعد وتحنن علينا تحننا بعد تحنن وشتقاق لبيك من ~~ألب بالمكان ولب به إذا أقام وهذه التثنية في معنى الجمع عند سيبويه ~~وأصحابه وقال سيبويه هو مفرد قلبت ألفه ياء مع المضمر مثل كلا وهذا غير ~~صحيح لأنه قد جاء بالياء مضافا إلى الظاهر قال الشاعر 112 - # ( دعوت لما نابني مسورا % فلبي فلبي يدي مسور ) + المتقارب + PageV01P465 # | فصل # ومما ينتصب بفعل محذوف ms159 قولك لمن رأيته يرمي بسهم القرطاس أي أصاب القرطاس ~~ولمن يطلب إنسانا هرب منه زيدا أي اطلب زيدا وإنما جاز حذفه لأن مشاهدة ~~الحال أغنت عنه PageV01P466 & باب ما يشغل عنه الفعل بضميره & # إذا كان في الكلام فعل فالأولى أن تقدمه على ما يصح أن يكون فاعلا أو ~~مفعولا كقولك زيد قام وزيدا ضربت # أما الأول فلأن الفعل أوقى من الابتداء وتقديم الخبر أولى من تأخيره عند ~~السامع لأن المعنى يثبت في نفسه من الابتداء # وأما الثاني فلأن رتبة المفعول بعد الفاعل والتأخير جائز ثم ينظر في ~~الفعل فإن عمل في ضمير المفعول مثل زيد ضربته فالجيد رفع زيد لأن الفعل ~~المذكور لا يصح أن ينصبه لنصبه ضميره فيصير الكلام مبتدأ وخبرا إلا أن يعرض ~~له ما يكون أولى بالفعل على ما نبينه إن شاء الله # ونصبه جائز بفعل محذوف يفسره المذكور وهذا على ثلاثة أوجه # أحدها أن تقدر مثل المذكور في اللفظ كقولك ضربت زيدا ضربته # والثاني أن تقدر فعلا من معناه كقولك زيدا مررت به وتقديره لقيت زيدا ولا ~~تقدر مررت لأنه لا يتعدى إلا بحرف الجر ومن ذلك زيدا ضربت أخاه والتقدير ~~أهنت زيدا ضربت أخاه لأنك لم تضرب زيدا لكن أهنته بضرب من هو من سببه ~~PageV01P467 # والثالث أن تقدر فعلا من معنى الكلام كقولك زيدا لست مثله أي خالفت ~~وخالفت هو معنى لست مثله والرفع في هذا كله أجود # | فصل # فإن تقدم الاسم استفهام كقولك أزيدا ضربته فالنصب أجود لأن الهمزة ~~استفهام عن فعل فتقدره إذا كان معك ما يفسره فإن قلت أزيد مضروب رفعت إذ ~~ليس معك ما يفسر المقدر الناصب # | فصل # وكذلك الأمر والنهي كقولك زيدا أضربه وعمرا لا تشتمه لأنهما غير خبر ~~والمبتدأ يخبر عنه بما يحتمل الصدق والكذب إلا أن يعرض الاستفهام وإذا نصبت ~~كان التقدير اضرب زيدا وعليه المعنى # | فصل # وأما النفي فإن كان ب ما قدمته كقولك ما ضربت زيدا أو ما زيدا ضربت أو ~~ضربته ولا تقول زيدا ما ضربته ms160 وإن كانت لا أو لم لم يلزم التقديم تقول زيدا ~~لا اضربه ولم أضربه والفرق بينهما من وجهين PageV01P468 # أحدهما أن ما أم باب النفي فأقرت في موضعها # والثاني أن ما غير عاملة في الفعل ولم عاملة ولا قد تعمل فيه في النهي ~~فكان جعلها إلى جنب ما تعمل فيه أولى تقول لا زيدا ضربته فتقدمها وتضمر ~~الفعل لاقتضائه إياه # | فصل # وإن الشرطية كذلك تقول إن زيدا تكرمه أكرمه لأن الشرط لا معنى له إلا في ~~الفعل # | فصل # وكذلك العرض كقولك ألا زيدا تكرمه لتقاضيه الفعل # | فصل # فأما العطف فإذا كان المعطوف عليه اسما قد عمل فيه الفعل فالجيد نصب ~~المعطوف بفعل محذوف لتتشاكل الجملتان كقولك قام زيد وعمرا كلمته ولقيت بشرا ~~وخالدا مررت به والرفع فيه جائز PageV01P469 # | فصل # وكل جملة جعلتها مفسرة للمحذوف فلا موضع لها من الإعراب لأن المفسر ~~المحذوف لا موضع له وإن استأنفت كان لها موضع PageV01P470 & باب المعرفة ~~والنكرة & # المعرفة في الأصل مصدر ك العرفان ولذلك تقول رجل ذو معرفة ثم نقل فجعل ~~وصفا للاسم الدال على الشيء المخصوص لأنه يعرف به وهو يدل عليه # وأما النكرة فمصدر نكرت الشيء نكرة ونكرا إذا جهلته ثم وصف به الاسم الذي ~~لا يخص شيئا بعينه ولذلك تقول هذا الاسم النكرة وهذا اسم نكرة كما تقول هذا ~~الاسم المعرفة واسم معرفة # | فصل # والنكرة سابقة على المعرفة لوجهين # أحدهما أن النكرة اسم للمعنى العام والعام قبل الخاص والخاص ليس فيه ~~العام ألا ترى أن حيوانا فيه الإنسان وغيره والإنسان ليس فيه الحيوان العام ~~فعلم أن الخاص واحد من العام والكل أصل لأجزائه # والثاني أن النكرة تقع على الأشياء المجهولة وعلى المعدوم والموجود ~~والقديم والمحدث والجسم والعرض كقولك شيء ومعلوم ومذكور وموجود فإذا أردت ~~إفهام معنى معين زدت على ذلك الاسم الألف واللام أو الصفة وما لا زيادة فيه ~~سابق على ما فيه زيادة PageV01P471 # | فصل # وبعض النكرات أنكر من بعض فكل اسم تناول مسميات تناولا واحدا كان أنكر من ~~اسم تناول دون ms161 تلك المسميات فعلى هذا أنكر الأشياء معدوم ومنكور وأما شيء ~~فكذلك عند قوم لأن المعدوم عندهم يسمى شيئا وإذا اقتصر على التسمية فقط ~~فالخطب فيه يسير فأما من جعل المعدوم ذاتا وموصوفا وعرضا فقوله يؤدي إلى ~~قدم العالم وهو مع ذلك متناقض وليس هذا موضع بيانه وأما موجود فأخص من ~~معدوم لخروج المعدوم منه والمحدث أخص من الموجود لخروج القديم سبحانه منه ~~وعلى هذا المراتب إلى أن يصل إلى المشار إليه والعلم المختص فإنه أعرف ~~المعارف فإنه لا يتناول إلا واحدا # | فصل # والمعرفة ما خص الواحد بعينه إما شخصا من جنس ك زيد وعمرو PageV01P472 ~~وإما جنسا ك أسامة للأسد وابن قترة لضرب من الحيات وابن أوى فإن هذه ~~الأشياء أعلام ينتصب عنها الحال # | فصل # والأداة التي تعرف بها النكرة من المعرفة رب والألف واللام فما حسن ~~دخولها عليه فهو نكرة أما رب فسبب دلالتها على ما ذكرناه فيها في حروف الجر ~~فأما قولهم ربه رجلا فالضمير هنا في حكم النكرة إذا لم يتقدمه ظاهر يعود ~~عليه وإنما يفسر بما بعده ولولا السماع لما قبل ولذلك لا يثنى هذا الضمير ~~ولا يجمع ولا يؤنث وأما اللام فسيأتي ذكرها # | فصل # والمعارف خمس الضمائر والأعلام وأسماء الإشارة وما فيه اللام والمضاف إلى ~~واحد من هذه إضافة محضة # وأما الضمير فبمعنى المضمر ك قتيل بمعنى مقتول وأصل الإضمار الستر ومنه ~~قول الأعشى من # 113 ( أيا أبتي لا ترم عندنا % فإنا بخير إذا لم ترم ) # ( ترانا إذا أضمرتك البلاد % نجفى وتقطع منا الرحم ) + المتقارب + ~~PageV01P473 # | فصل # وحد المضمر هو الاسم الذي يعود إلى ظاهر قبله لفظا أو تقديرا والاشتقاق ~~موجود فيه وهو الاستتار لأن الضمير لا يدل على المسمى بنفسه وهو في نفسه ~~محتمل فالراجع إليه الضمير لا يبين من نفس الضمير بل هو مستور فيه # | فصل # وإنما جيء بالضمائر للاختصار وإزالة اللبس وذلك أنك لو أعدت لفظ الظاهر ~~لم يعلم أن الثاني هو الأول وفيه أيضا إطالة كقولك جاءني زيد فقلت له ولو ~~قلت فقلت ms162 لزيد لم يعلم أن زيدا الثاني هو الأول # | فصل # وإنما كان في الضمائر المرفوعة والمنصوبة متصل ومنفصل لأن المرفوع ~~والمنصوب الظاهرين يتقدمان على العامل فيهما ويتأخران فضميراهما كذلك فإذا ~~تقدما انفصلا لحاجتهما إلى القيام بأنفسهما وإذا تأخرا انفصلا لاعتمادهما ~~على العامل وأما المجرور فلا يكون إلا متصلا لامتناع تقدمه على الجار # | فصل # وضمير المتكلم المنفصل المرفوع أنا والألف بعد النون زائدة في الوقف ~~لبيان PageV01P474 الحركة في النون ولذلك تحذف في الوصل وقد جاءت في الشعر ~~مع الوصل على إجراء الوصل مجرى الوقف وقرأ به نافع في بعض المواضع ومنهم من ~~يبدل من الألف هاء في الوقف # | فصل # وأما نحن فللمخبر عن نفسه وعن غيره ذكرا أو أنثى ويكون في التثنية والجمع ~~فإن قيل لم لم تفرق في ضمير المتكلم بين الذكر والأنثى قيل لأن سماع النطق ~~منه يميزه لمشاهدته وأما جعل نحن في الجمع والتثنية بلفظ واحد فلأن التثنية ~~جمع في المعنى والمتكلم قد سوى فيه بين التذكير والتأنيث وهما صفتان للذات ~~فجاز أن يسوى فيما يدل على صفتين في الكمية فإن التثنية والجمع صفتان في ~~الكمية إحداهما أكثر من الأخرى # | فصل # وإنما حركت النون لئلا يلتقي ساكنان وضمت النون لثلاثة أوجه PageV01P475 # أحدها أن الصيغة للجمع والواو تدل على الجمع نحو قاموا والزيدون والضمة ~~من جنسها # والثاني أن الجمع أقوى من الواحد فحرك بأقوى الحركات وهي الضمة وهذا ~~الضمير مرفوع الموضع فحرك بحركة المرفوع # | فصل # والاسم في أنت الهمزة والنون وهو أن الذي للمتكلم وزيدت عليه التاء ~~للخطاب وهي حرف معنى وكان حقه السكون ولكن حركته من أجل الساكن قبلها وفتحت ~~لأن الفتحة أخف كما فتحت واو العطف ولام الابتداء ونحوهما فإن خاطبت المؤنث ~~كسرتها للفرق وكانت الكسرة أولى لوجهين # أحدهما أنها أخف من الضمة # والثاني هي أشبه ب الياء التي هي علامة التأنيث في تفعلين # | فصل # فإذا جاوزت الواحد جئت ب الميم بعد التاء لتدل على مجاوزة الواحد وكانت ~~الميم أولى بالزيادة لشبهها ب الواو التي هي حرف مد ms163 فإن أردت الاثنين ~~PageV01P476 زدت عليها ألفا لأنها تشبه الألف في قاما وإن أردت جمع المذكر ~~زدت عليها واوا هذا هو الأصل لثلاثة أوجه # أحدها أنها علامة الجمع في الفعل # والثاني أن المؤنث يزاد عليه في الجمع حرفان نحو أنتن والمذكر أولى ~~والنون تشبه الواو والميم لما فيها من الغنة # والثالث أنك تظهر الواو بعد الميم مع الضمير نحو أعطيتكموه والضمائر ترد ~~الأصول وأما من حذف من العرب فللتخفيف وأمن اللبس # | فصل # واستوى المذكر والمؤنث في أنتما كما يستويان في المظهر نحو الزيدان ~~والهندان لأن العدة متحدة والكلمة لا تحتمل علامتين لمعنيين # | فصل # هو بكماله اسم لأنه ضمير منفصل فلم يكن على حرف واحد ولا يقال ~~PageV01P477 الواو زائدة لأن الضمير موضع تخفيف فلا تليق به زيادة الواو مع ~~ثقلها وحركت تقوية للكلمة ولم تضم إتباعا لئلا تجتمع الضمتان والواو وفتحت ~~إذ كانت أخف وربما جاء في الشعر سكونها وحذفها اضطرارا # | فصل # وتقول في التثنية هما وفي الجمع همو وهم على ما تقدم والصحيح أنهما ~~صيغتان مرتجلتان للمعنيين وقيل الأصل هو حذفت الواو لما زيدت عليه الميم ~~تخفيفا # | فصل # والياء في هي أصل ك الواو في هو والتثنية هما والجمع هن على ما تقدم ~~وربما جاء في الشعر هي بسكون الياء فإن دخلت الفاء والواو واللام على هي ~~جاز أن تبقى الهاء على حركتها وأن تسكن لأنها أشبهت عضدا وفخدا فخذا ~~PageV01P478 # | فصل # والضمير المنصوب إياي وإنما يقع في ثلاثة مواضع وهي إذا تأخر عنها الفعل ~~أو إذا عطفت أو إذا وقعت بعد إلا # | فصل # واختلفوا فيها على أربعة مذاهب # فمذهب سيبويه أن إيا اسم مضمر والياء والكاف وغيرهما حروف معان والدليل ~~على ذلك أن حد الاسم المضمر موجود في إيا ولذلك لا يتنكر بحال والياء ~~والكاف لو كانا اسمين لكانا في موضع رفع أو نصب ولا عامل لهما هنا أو في ~~موضع جر بالإضافة والاسم المضمر لا يضاف فصارت الكاف هنا كالكاف في ذاك ~~وأولئك # وقال الخليل كلاهما مضمر إلا أن الأول ms164 أشبه المظهر لكثرة حروفه ~~PageV01P479 وحكي عن بعض العرب أنه قال إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا ~~الشواب وهذا ضعيف لما تقدم والحكاية شاذة لا تقوي الاحتجاج بها # وقال الفراء الكاف هو الضمير وإيا أتي بها ليعتمد الضمير عليها إذ الحرف ~~الواحد لا يقوم بنفسه وهذا ضعيف أيضا لأن إيا على أربعة أحرف وتلك عدة ~~الأسماء المتوسطة بين الخماسية والثلاثية فهي أقوى من الأصل الثلاثي فيبعد ~~أن يؤتى بها لتقوية ما هو حرف واحد ولا نظير له # وقال آخرون الجميع اسم واحد وهو بعيد أيضا إذ ليس في الأسماء ما يتغير ~~الحرف منه لتغير المعاني أما الحروف الزائدة على الاسم والفعل فتختلف ~~لاختلاف المعاني PageV01P480 # | فصل # والاسم في رأيته الهاء والواو عند سيبويه ولكن حذفت في الوقف وإذا وصلت ب ~~الميم نحو رأيتهم تخفيفا ودليله أن هذا الضمير هو الضمير المنفصل في قولك ~~هو وقال الزجاج الاسم هو الهاء وحدها واتفقوا على أن الهاء والألف في ~~رأيتهما الاسم # | فصل # والتاء في قمت ضمير الفاعل وحركت لأمرين # أحدهما أن ضمير الفالع من حيث هو فاعل يلزم ذكره فحرك تنبيها على قوته ~~ولذلك سكن له آخر الفعل # والثاني أنه لو سكن لالتبس بتاء التأنيث وإنما حرك بالضم للمتكلم لأن ~~المتكلم أقوى من المخاطب وفتح في المخاطب للفرق بينهما وجعلت الكسرة للمؤنث ~~إذ كانت من جنس الياء PageV01P481 # | فصل # وأما الكاف فلا تكون مع الفعل ضمير فاعل فلذلك لم تضم وفتحت في المخاطب ~~وكسرت في المخاطبة # | فصل # والميم بعد الكاف مثلها بعد التاء في أنتما وأنتم وهي مضمومة مع الميم ~~بكل حال كالتاء سواء وعلة ذلك من وجهين # أحدهما أن الميم تشبه الواو فتحرك بما هو مجانس للواو ويقوي ذلك أن قبلها ~~ضمة التاء التي هي ضمير غير أن هذا لا يصلح للدلالة ابتداء ألا ترى أن ~~الكاف قد ضمت بعد الساكن نحو أراكم وأعطيكم وضربتكم ولكن يصلح للترجيح # والوجه الثاني أنها لو فتحت لالتبس في التثنية كقولك رأيتكما وكذلك أنتما ~~لو فتحت التاء لاشتبهت ب ms165 أنتماء ولأن التاء هنا في مجاورة الواحد فضمت كنون ~~نحن ومن العرب من يكسر الكاف قبل ميم الجمع إذا كانت قبلها كسرة كقولك عجبت ~~من حلمكم شبها بالهاء PageV01P482 # | فصل # وياء المتكلم بعد الفعل والحرف هي الاسم والنون قبلها حرف أتي به ليقي ما ~~قبلها من الكسر نحو كلمني ومني وذلك أن الياء معتدة بكسرتين فيجعل ما قبلها ~~تبعا لها للتجانس فالاسم يصح كسر آخره ولا يصح ذلك في الفعل لأنه لما نبا ~~عن قبول الكسرة الإعرابية الواجبة بعامل فأن ينبو عن التابعة أولى # وأما الحرف فلا حظ له من الحركة وتسمى نون الوقاية والكوفيون يسمونها ~~عمادا # | فصل # وإنما لا يؤتى بالضمير المنفصل مع القدرة على المتصل لأن علة الإتيان ~~بالضمير الاختصار والمتصل أخصر وجاء في الشعر للضرورة # | فصل # والاسم العلم هو الموضوع على المسمى تمييزا له لا لدلالته عليه اشتقاقا ~~ولذلك يجوز أن يسمى الأبيض حقيقة أسود ويسمى الإنسان زيدا PageV01P483 لا ~~لزيادته وعباسا لا لعبوسه بل للتمييز كما ذكرنا وإنما يثبت أنه علم يعرف به ~~بعد المسمي غيره بالتسمية وحكم الكنى والألقاب حكم الأعلام في المقصود بها # | فصل # والفرق بين العلم والكنية واللقب أن العلم هو الذي يعرف المسمى وضعا ~~مبتدأ حتى يصير كعلم الثوب # والكنية من كنيت عن الشيء إذا عبرت عن اسمه باسم آخر فالعلم سابق على ~~الكنية وقد توضع الكنية موضع العلم # وأما اللقب فأن يحدث للمسمى قصة فيلقب بما تضمنته القصة ك أنف الناقة ~~وعائد الكلب فأنف الناقة رجل تصدق بأنف ناقة فعيب به وعائد الكلب لقب لقب ~~به شاعر قال من 114 - # ( ما لي مرضت فلم يعدني عائد % منكم ويمرض كلبكم فأعود ) + الكامل + # | فصل # واسم الإشارة للمذكر ذا وقال الكوفيون الاسم الذال وحدها والألف زائدة ~~للتكثير PageV01P484 # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن اسم الإشارة منفصل في حكم الظاهر وليس في الأسماء الظاهرة ~~القائمة بنفسها ما هو على حرف واحد ولا القياس يقتضيه لأن القياس يقتضي أن ~~يبدأ بحرف ويوقف على آخر ومن الناس من جعل ms166 ذا اسما ظاهرا لأنه يوصف ويوصف ~~به # والثاني أنهم قالوا في تصغيره ذيا فأعادوه إلى أصله إذ هذا شأن التصغير ~~وسيتضح لك في بابه # فإن قيل فقد يزاد في المصغر ما ليس منه كما لو سميت ب هل وقد ثم صغرته ~~فإنك تزيد عليه حرفا آخر قيل دعت الحاجة بعد التسمية إلى تكميله في التصغير ~~ولم يقم الدليل هنا على زيادة الألف قبل التصغير ليقال الزيادة مختصة ~~بالتصغير # واحتج الآخرون بأن تثنية ذا ذان والألف والنون للتثنية فلم يبق سوى الذال ~~PageV01P485 # والجواب عنه من ثلاثة أوجه # أحدها أن ذان ليس بتثنية ذا بل صيغة موضوعة للتثنية بدليل أنه لا يتنكر ~~كما يتنكر زيد إذا ثني فعلم أنه بمنزلة أنتما في أنه غير مثنى # والثاني يقدر أنه مثنى ولكن الألف سقطت لالتقاء الساكنين ولم تقلب ~~لإيغالها في البناء # والثالث أنه قد عوض من الذاهب بتشديد النون فكأنه لم يذهب # | فصل # الأصل في ذا ذي العين واللام ياءان إلأ أن الثانية قد حذفت ليصير الاسم ~~مبهما وأبدلت الأولى ألفا لئلا تشبه كي # وقال بعض البصريين أصل الألف واو متحركة لأن باب طويت وشويت أكثر من باب ~~حييت ثم حذفت اللام وانقلبت الواو ألفا # | فصل # وحكم تا في المؤنث حكم ذا في المذكر إلأ أن المؤنث يقال فيه تا وتي وذي ~~وذه فتبدل الهاء من الياء فأما أولاء فجمع المذكر PageV01P486 والمؤنث من ~~غير لفظه وفيه المد والقصر والكاف حرف للخطاب بلا خلاف # | فصل # وأما اللام في ذلك ففي زيادتها وجهان # أحدهما هي لبعد المشار إليه # والثاني هي عوض من ها التي للتنبيه ولذلك تقول هذاك ولا تقول هذلك لئلا ~~تجمع بين العوض والمعوض وحركت لئلا يلتقي ساكنان وكسرت لأمرين # أحدهما أنه الأصل في التقاء الساكنين # والثاني للفرق بينها وبين لام الملك # | فصل # فأما اللام في تلك فبقيت على سكونها لأن الياء قبلها حذفت لئلا تقع الياء ~~بين كسرتين إذ الجمع يدعو إلى كسر اللام وكسرة التاء تدل على الياء ~~المحذوفة PageV01P487 # | فصل # إنما بني ms167 اسم الإشارة لأن الإشارة معنى والموضوع لإفادة المعاني الحروف ~~ولم يضعوا للإشارة حرفا فينبغي أن يعتقد أنهم ضمنوه إياه طردا لأصولهم ودل ~~على ذلك بناؤهم إياه ولا بد للبناء من سبب # | فصل # هو وهي الاسم بكمالها وقال الكوفيون الهاء هي الاسم وما بعدها مزيد ~~للتكثير # وحجة الأولين أنه ضمير منفصل قائم بنفسه فلم يكن على حرف واحد ك أنا ونحن ~~وذلك أن قيامه بنفسه يدل على قوته والحرف الواحد ضعيف # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الواو والياء تحذفان في التثنية والجمع نحو هما وهن وهم وفي ~~الواحد المتصل نحو رأيته ولو كانا منه لما حذفا # والثاني أنهما قد حذفا في الشعر كقول الشاعر # 115 - ( فبيناه يشري رحله قال قائل % لمن جمل رخو الملاط نجيب ) ~~PageV01P488 # وقال آخر # 116 - ( % دار لسعدى إذه من هواكا ) + الرجز + # وضرورة الشعر ترد إلى الأصل # والجواب أما التثنية والجمع فصيغ مرتجلة لما ذكرناه في هذين # والثاني أنهم حذفوا الواو والياء فرارا من الثقل وذاك أن الهاء مضمومة ~~والميم تشبه الواو فلو أثبتوا الواو متحركة ثقل اللفظ أو ظن أنها كلمتان ~~ولو سكنوها لجمعوا بين ساكنين فكان الوجه حذفها وأما حذفها في المتصل ~~ففرارا من الثقل وأما حذفها في الشعر فلا حجة فيه للاضطرار إليه وقد حذفوا ~~ما لا يشك أنه أصل كقوله من # 117 - ( درس المنا % ) + الكامل + أي المنازل ومن PageV01P489 # 118 - ( ورق الحمي ) + الرجز + # أي الحمام # | فصل # اللام وحدها للتعريف وقال الخليل الألف واللام للتعريف بمنزلة هل وبل # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن التعريف الحاصل في الاسم يجعله غير النكرة ولذلك إذا جاء آخر ~~بيت نكرة وآخر بعده معرفة لم يكن إيطاء ك رجل والرجل كما لو كان الثاني على ~~غير لفظ الأول بالكلية ولا يتحقق ذلك إلا بامتزاج الأداة بالاسم كبعض حروفه ~~وهذا في الحرف الواحد يتحقق والدليل على أنهم قصدوا ذلك أنهم سكنوا اللام ~~إذ كان امتزاج الساكنين أشد # والثاني أن الألف قبل اللام همزة وصل تسقط بغيرها وإذا تحركت اللام سقطت ~~في ms168 لغة جيدة كقولهم تجمرن لحمر ولو كانت من الأصل لم تسقط كهل وقد # والثالث أن التعريف ضد التنكير ودليل التنكير حرف واحد هو التنوين فينبغي ~~أن يكون دليل مقابله واحدا PageV01P490 # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الهمزة قبل اللام مفتوحة ولو كان همزة وصل لضمت أو كسرت وإذا ~~لم تكن وصلا كانت أصلا # والثاني أن الشاعر إذا اضطر إلى جعل اللام آخر بيت جاء في أول الآخر ~~بالألف واللام كقول الراجز # 199 - ( دع ذا وعجل ذا وألحقنا بذل % بالشحم إنا قد مللناه بجل ) + الرجز ~~+ # وقال آخر من PageV01P491 # 120 - ( مثل سحق البرد عفى بعدك القطر % مغناه وتأويب الشمال ) + الرمل + # فجعله بالألف واللام نصف البيت أو آخره دليل على أنهما جميعا كلمة # والجواب أما فتح الهمزة فلكثرة وقوعها في الكلام وقد فتحت همزة ايمن وهي ~~وصل ولم يخرجها ذلك عن زيادتها وأما قطعها في الشعر فلا يدل على ما ذكر ~~لأنا تقول إن الهمزة سقطت والباقي اللام وحدها وإنما أعاد الألف مع اللام ~~ليصح سكون اللام # | فصل # واللام على وجوه # أحدها استغراق الجنس كقولك الرجل أفضل من المرأة أي جميع هذا الجنس خير ~~من جميع الجنس الآخر وليس آحاده خيرا من آحاده # والثاني أن تكون لتعريف الواحد من الجنس من حيث هو جنس كقولك الدينار خير ~~من الدرهم أي أي دينار كان فهو خير من أي درهم كان # والثالث أن تكون للمعهود بين المتكلم والمخاطب كقولك لمن تخاطبه جاء ~~الرجل الذي عهدناه PageV01P492 # والرابع أن تكون لتعريف الحاضر كقولك هذا الرجل فأما قوله تعالى @QB@ ~~فعصى فرعون الرسول @QE@ فمن المعهود السابق لتقدم ذكر الرسول نكرة فعاد ~~إليه # والخامس أن تكون بمعنى الذي نحو الضارب والقائم # والسادس أن تكون زائدة كالداخلة على الذي وسنبين ذلك في الموصولات وحكي ~~عن بعض العرب قبضت الخمسة العشر الدرهم ولا يقاس عليه # وقال الكوفيون الألف واللام تكون بدلا من هاء الضمير كقولك مررت بالرجل ~~الحسن الوجه إذا رفعت وليس بشيء إذ لو كان كذلك لجاز أن تقول مررت بزيد ms169 ~~فكلمني الغلام أي غلامه وليس بجائز ولأن الهاء اسم مضمر يعرف بما قبله ~~بالإضافة والألف واللام حرف يعرف بوجه آخر فهما مختلفان من هذين الوجهين ~~PageV01P493 # | مسألة # أعرف المعارف المضمر عند سيبويه ومن تابعه # وقال ابن السراج أسماء الإشارة أعرف منه ومن العلم # وقال الكوفيون العلم أعرف منهما # وحجة الأولين أن المضمر لا اشتراك فيه لتعينه بما يعود إليه ولذلك لا ~~يوصف ويوصف به بخلاف العلم فإنه فيه اشتراك ويميز بالوصف والمبهم يوصف ~~ويوصف به ويقع اسم الإشارة على كل حاضر ويقع فيه اشتراك حتى لو كان بحضرتك ~~جماعة فقلت هذا من غير إقبال واحد لم يعلم المراد إلا بانضمام الإقبال إليه # واحتج ابن السراج بأن اسم الإشارة يعرف بالعين والقلب فهو أقوى وهذا ضعيف ~~لأن ذلك راجع إلى تعرفه عند المتكلم فأما السامع فلا يعلم ما في قلب ~~PageV01P494 الناطق ب هذا وإنما يعرف المشار إليه بالإقبال عليه وهو شيء ~~غير الاسم ويدل عليه أن اسم الإشارة يصفر ويثنى ويجمع ولا يفتقر إلى تقدم ~~ذكر فهو في ذلك كالمظهر المحض # واحتج الآخرون بأن العلم لا اشتراك فيه وضعا وإنما تقع الشركة فيه اتفاقا ~~والضمير يصلح لكل مذكور وقد يكون المذكور قبله نكرة فيصير هو نكرة أيضا ~~ولذلك دخلت عليه رب في قولهم ربه رجلا # والجواب أما العلم فيعرف بالوضع ويفتقر تعريفه إلى إعلام المسمى به غيره ~~بأني سميت هذا الشيء كذا ثم تقع فيه الشركة وقد زيدت فيه الألف واللام نحو ~~قول الشاعر من # 121 - ( باعد أم العمرو من أسيرها % حراس أبواب على قصورها ) + الرجز + ~~يروي بالعين والغين وكل ذلك لا يوجد في المضمر ثم إن العلم يتنكر كقولك ~~PageV01P495 مررت بزيد وزيد آخر وفي التثنية والجمع والإضافة والضمير لا ~~يتنكر فأما عوده إلى نكرة فلا ينكره لأنه يقطع على من عني بالضمير فهو ~~متعين # فأما ربه رجلا فشاذ وقد جعلت النكرة بعده مفسره له بمنزلة تقدمها عليه # | فصل # في الفصل ويسميه الكوفيون العماد وهو أنا ونحن وهو للغائب وهي ولا يفصل ms170 ~~إلا بضمائر المرفوع المنفصل على حسب ما قبله من المتكلم والمخاطب والغائب ~~وإنما سمي فصلا لأنه يجمع أنواعا من التبيين فيؤكد الخبر للمخبر عنه ويفصل ~~الخبر من الصفة فيعين ما بعده للإخبار لا للوصف ويعلم أن الخبر معرفة أو ~~قريب من المعرفة # | فصل # ولا موضع له من الإعراب وقال الكوفيون له موضع فعند بعضهم هو تابع لما ~~قبله وعند بعضهم حكمه حكم ما بعده # والدليل على أنه لا موضع له دخول اللام عليه في خبر كان كقولك إن كنا ~~PageV01P496 لنحن الذاهبين وقد يقع لفظ الفصل في موضع لا يحتمل غيره كقوله ~~تعالى @QB@ تجدوه عند الله هو خيرا @QE@ وجاز ذلك هنا لأن أفعل منك قد يخصص ~~فقرب من المعرفة وفي موضع يصلح أن يكون توكيدا فيكون له موضع ويحتمل أن ~~يكون مبتدأ وما بعده الخبر # | فصل # وتقول كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي # وقال الكوفيون فإذا هو إياها # وحجة الأولين أن هو مبتدأ والخبر لا يخلو إما أن يكون إذا التي للمفاجأة ~~لأنها مكان فيلزم أن يكون الضمير الثاني حالا وإما أن يكون الخبر الضمير ~~الثاني وإيا من ضمائر المنصوب لا المرفوع فإذا بطل القسمان تعين أن تكون هي ~~خبر المبتدأ PageV01P497 # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن جماعة من العرب شهدوا عند يحيى بن خالد حين اجتمع سيبويه ~~والكسائي وأصحابه بقول الكوفييون # والثاني أن التي للمفاجأة يجوز أن يرتفع ما بعدها بأنه مبتدأ وخبر وأن ~~ينتصب على إضمار أجد وعلى ذلك جاءت الحكاية # وقال ثعلب هو عماد أي وجدته إياها # والجواب عن الحكاية من وجهين # أحدهما أن الذين اجتمعوا بباب يحيى بن خالد من العرب بذل لهم أصحاب ~~الكسائي والفراء مالا على أن يقولوا بما يوافق قولهم ولم يشعر بذلك الكسائي ~~والفراء # والثاني أن ذلك من شذوذ اللغة كما شذ فتح لام الجر والجر ب لعل ~~PageV01P498 والجزم ب لن وغير ذلك وأما النصب بعد إذا فلا يكون إلا على ~~الحال وإيا لا يكون حالا ولا يصح ms171 النصب ب يجد لأنها تفتقر إلى مفعولين ~~وليسا في الكلام على أن تقدير ذلك لا دليل عليه ولا يصح جعل هو فصلا لأن ~~الفصل يكون بين اسمين وليسا هنا PageV01P499 & باب مالا ينصرف & # قد سبق في صدر الكتاب معنى الصرف وينبغي أن يعلم أن الأصل في الأسماء ~~المعربة الصرف لأن العلة في الإتيان بالصرف موجودة في جميعها إلا أن ضربا ~~منها شابه الفعل من وجهين فمنع ذلك الضرب من الجر والتنوين اللذين لا ~~يدخلان الفعل # فإن قيل هلا منع الشبه من وجه واحد قيل لا يمنع لوجهين # أحدهما أن استحقاق الاسم الصرف أصل متأكد فالشبه الواحد دون تأكده ~~بالأصالة # والثاني أن الانتقال عن الأصل إلى حكم الفرع يفتقر إلى دليل يرجح عليه إذ ~~لو تساويا لم يكن الانتقال أولى من البقاء والشبه الواحد لا يرجح الأصالة ~~وصار كالحق في الذمة لا يثبت إلا بشاهدين لأن البراءة أصل # | فصل # ومعنى شبه الاسم للفعل أن يصير فرعا وبيانه أن الفعل فرع على الاسم من ~~جهات PageV01P500 # إحداها أنه مشق من المصدر وهو اسم والمشتق ثان للمشتق منه # والثانية أن الفعل يخبر به لا عنه والاسم يخبر به وعنه والأدنى فرع على ~~الأعلى # والثالثة أن الأفعال تحدث من مسميات الأسماء والحادث متأخر عن المحدث ~~وإذا ثبت هذا في الفعل فالاسم يصير فرعا بحدوث أمر ثان لغيره ومسبوق به # وتلك الأمور تسعة وزن الفعل والتعريف والزيادة والوصف والعدل والعجمة ~~والجمع والتركيب وكل منها مسبوق بضده أو خلافه # | فصل # فوزن الفعل مسبوق بوزن الاسم كسبق الاسم للفعل # | فصل # والتعريف مسبوق بالتنكير إذ هو الأصل يدل على ذلك أشياء # أحدها أن النكرة أعم والعام قبل الخاص لأن الخاص يتميز عن العام بأوصاف ~~زائدة على الحقيقة المشتركة والزيادة فرع # والثاني أن جميع الحوادث يقع عليها اسم شيء فإذا أردت اسم بعضها خصصته ~~بالوصف أو ما قام مقامه والموصوف سابق على الوصف # والثالث أن التعريف يفتقر إلى علامة لفظية أو وضعية والنكرة لا تحتاج إلى ~~علامة PageV01P501 # | فصل # وأما التأنيث فمسبوق ms172 بالتذكير وفرع عليه لوجهين # أحدهما أن كل عين أو معنى فهو شيء ومعلوم ومذكور وهذه الأسماء مذكرة فإذا ~~علم أن مسمياتها مؤنثة وضع لها اسم دال على التأنيث # والثاني أن التذكير لا علامة له والتأنيث له علامة وذلك يدل أنه فرع على ~~التذكير # | فصل # والعدل هو أن يقام بناء مقام بناء آخر من لفظه فالمعدول عنه أصل للمعدول # | فصل # وأما الألف والنون الزائدتان فتشبهان الألف في حمراء من أوجه # أحدها أنهما زيدا معا كما أن ألفي التأنيث كذلك # والثاني أن بناء الألف والنون في التذكير مخالف لبنائه في التأنيث ~~كمخالفة بناء مذكر حمراء لبناء مؤنثها فالمؤنث من فعلان فعلى # والثالث أن تاء التأنيث لا تدخل على فعلان فعلى كما لا تدخل على حمراء # والرابع أنهما جاءا بعد سلامة البناء كما جاء ألفا التأنيث بعد سلامته ~~PageV01P502 # والخامس أنهما اشتركا في ألف المد قبل الطرف الزائد # | فصل # فأما عثمان وعريان إذا سمي فيمتنع صرفهما للزيادة والتعريف وينصرفان في ~~النكرة بخلاف عطشان وسكران فإنه لا ينصرف في النكرة أيضا لوجهين # أحدهما أن الألف والنون كألفي التأنيث فيما ذكرنا # والثاني أنه وصف قد اجتمع فيه سببان # | فصل # فأما الجمع ففرع مسبوق بالواحد فإذا صار إلى أمثال مفاعل ومفاعيل لم ~~ينصرف معرفة ولا نكرة وإنما كان كذلك لأن جمعه هذا الجمع قائم مقام جمعين # أحدهما مطلق الجمع والثاني فيه وجهان # أحدهما أنه لا يمكن جمعه مرة أخرى فكأنه جمع مرتين وصار مطلق الجمع ~~بمنزلة أسطار جمع سطر وأساطير جمع ثان لا يجمع مرة أخرى فهو نظير مساجد ~~ودنانير في أنها لا تجمع # والثاني أنه جمع لا نظير له في الآحاد وعدم النظير يؤكد فيه الجمع حتى ~~يجعله بمنزلة ما جمع مرتين وليس كذلك رجال وكتب لأن لهما نظيرا في الآحاد ~~وهو كتاب وطنب وقد نقض هذا ب أكلب وأجمال فإنهما لا نظير لهما في الآحاد ~~وهما مصروفان PageV01P503 # وقد أجبت عنه بأن الفرق بين أكلب وأجمال وبين الآحاد حركة فقط وذلك أن ~~أكلبا مضموم اللام وفي ms173 الآحاد كثير على أفعل نحو أحمر وأفكل وليس بينهما ~~إلا اختلاف حركة وكذلك أجمال مثل إجمال إلا في الفتحة والكسرة وذلك اختلاف ~~يسير بخلاف هذا الجمع فإنه يخالف الواحد في الحروف والحركات # فإن قيل فما الحكم في سراويل وشراحيل وحضاجر قيل أما سراويل فقيل هو ~~أعجمي مفرد فينصرف في النكرة ولا ينقض ما أصلنا لأن المراد ما لا نظير له ~~في الآحاد العربية وقيل هو جمع سروالة فعلى هذا لا ينصرف معرفة ولا نكرة # وأما شراحيل فجمع يسمى به الواحد # وأما حضاجر فواحدتها حضجر قال الشاعر # 122 - ( حضجر كأم التوأمين توكأت % على مرفقيها مستهلة عاشر ) # وسمي الواحد بالجمع PageV01P504 # | فصل # وأما العجمة ففرع على العربية لأنها طارئة عندهم بأوضاعهم # | فصل # وأما التركيب ففرع على الإفراد لأنه ضم مفرد إلى مفرد على قصد جعلهما ~~اسما لشيء واحد وإذا تقررت الفرعية للاسم من هذه الوجوه ظهرت مشابهته للفعل ~~من جهة الفرعية # ويترتب على هذه الأصول مسائل PageV01P505 & باب مسائل المنع من الصرف & # | مسألة # وزن الفعل المانع من الصرف هو ما يختص بالفعل ويغلب عليه نحو أحمد وأعصر ~~لأن أفعل وأفعل في الأفعال أكثر منه في الأسماء فأما فعل فمن المختص ~~بالأفعال والدئل اسم لدويبة تشبه الهرة وهو في الأصل فعل نقل فسمي به على ~~أن جماعة لا يثبتونه وقيل هو مغير # وأما ما يوجد من الأوزان في الاسم والفعل كثيرا فمصروف لأن الفرعية لم ~~تثبت فيه إذ ليس تغليب حكم الأفعال فيه أولى من العكس بخلاف المختص والغالب ~~فإن كثرته في الأفعال وعدمه وقلته في الأسماء توجب جعله كالمستعار في ~~الأسماء فمن ذلك فعل لم يأت منه في الأسماء إلا خضم وبذر وعثر مواضع ~~PageV01P506 وشلم وهو بيت المقدس وبقم وهو صبغ معروف وقيل ليس بعربي فإن ~~سميت به شيئا لم تصرفه لما ذكرنا # | مسألة # فإن سميت بوزن الفعل وفي أوله همزة وصل قطعت الهمزة وأبقيتها على حركتها ~~لأن القطع حكم الأسماء وإن كانت فيه تاء التأنيث نحو ضربت أبدلت منها في ~~الوقف هاء لأنها ms174 تحركت بعد التسمية فصارت كتاء التأنيث الداخلة على الاسم # | مسألة # فإن سميت ب قيل وبيع صرفت لأن هذا الوزن يكثر في الأسماء ولم ينقل إلى ~~أصله الذي هو فعل لأنه رفض وصار كأنه أصل # | مسألة # فإن سميت بالفعل وفيه ضمير الفاعل حكيته ولم تعربه لأنه جملة PageV01P507 ~~فلا يكون لها حرف إعراب فمن ذلك تأبط شرا وذرى حبا وشاب قرناها وبرق نحره ~~كل هذه أسماء رجال # | مسألة # إذا كان الاسم على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط معرفة نحو هند ودعد فالأجود ~~ترك صرفه وقال الأخفش لا ينصرف # وحجة الأولين السماع والقياس فالسماع قول الشاعر من # 123 - ( لم تتلفع بفضل مئزرها % دعد ولم تغذ دعد في العلب ) + المنسرح + ~~PageV01P508 فصرف الأول وأما القياس فهو أنه أخف الأسماء إذ كان أقل الأصول ~~عددا وحركة فعادلت خفته أحد السببين # واحتج الآخرون بوجود السببين ولا عبرة بالخفة لأن موانع الصرف أشباه ~~معنوية فلا معارضة بينها وبين اللفظ # | مسألة # فإن سميت مؤنثا بمذكر ساكن الأوسط نحو عمرو لم تصرفه لأنه نقل الأصل إلى ~~الفرع فازداد الثقل بذلك فعادلت الخفة أحد الفروع فبقي فرعان # | مسألة # فإن تحرك الأوسط لم تصرفه معرفة ك سقر لأن حركة الأوسط كالحرف الرابع ~~لأمرين # أحدهما أن الحركة زائدة على أقل الأصول فصار الاسم بها كالرباعي # والثاني أنها في النسب كالحرف الخامس ألا ترى أنك لو نسبت إلى جمزى لقلت ~~جمزي فحذفت الألف كما تحذفها في الخماسي نحو المرتمي ولو كان PageV01P509 ~~الأوسط ساكنا لجاز إثبات الألف وحذفها كالنسب إلى حبلى يجوز حبلي وحبلوي # | مسألة # فإن سميت المذكر بمؤنث ثلاثي نحو هند وقدم صرفته معرفة ونكرة لأنك نقلت ~~فرعا إلى أصل أزال معنى الفرع وهو التأنيث فخف لذلك # | مسألة # فإن كان المؤنث أربعة أحرف فصاعدا وسميت به مذكرا أو مؤنثا لم تصرفه ~~معرفة لأن الحرف الرابع كتاء التأنيث بدليل أنه يمنع من زيادة التاء في ~~التصغير كقولك في عقرب عقيرب وفي زينب زيينب ولو كان ثلاثة أحرف مثل قدر ~~وأذن لأتيت بالتاء فقلت قديرة وأذينة فدل ms175 أن المانع الحرف الرابع فأشبه تاء ~~التأنيث وإنما يعرف تأنيث الأسماء بالسماع فإذا كان الاسم لم يوضع إلا ~~للمؤنث جرى مجرى علامة التأنيث في لفظه # | مسألة # علامة التأنيث في الأسماء التاء والألف فإذا كان أحدهما فيه قلت هو مؤنث ~~سواء سمي به المذكر أو المؤنث ف التاء أحد وصفي العلة المانعة فإذا انضم ~~إليها التعريف امتنع الصرف وأما الألف فإذا لم يكن قبلها ألف سكنت نحو حبلى ~~وإن وقعت بعد ألف المد نحو حمراء حركت فانقلبت همزة وإنما PageV01P510 511 ~~حركت لئلا يجتمع ساكنان وحذف إحداهما لا يجوز لأنك إن حذفت الأولى بطل المد ~~وإن حذفت الثانية بطلت علامة التأنيث وإن حركت الأولى بطل المد أيضا فتعين ~~تحريك الثانية # | مسألأة # ألف التأنيث علة مستقلة تمنع الصرف بخلاف التاء وإنما كان كذلك لأن مطلق ~~التأنيث فرع ولزومه كتأنيث آخر والألف بهذه المنزلة لأنها صيغت مع الكلمة ~~من أول أمرها وتبقى معها في الجمع نحو حبلى وحبالى وليست فارقة بين مذكر ~~ومؤنث بخلاف التاء فإنها تدخل على لفظ المذكر فتنقله إلى المؤنث ولا تلزم # | مسألة # فأما عريان فينصرف في النكرة إذ ليس فيه سوى الوصف والألف والنون لا ~~يشبهان ألفي التأنيث لأن التاء تدخل عليه فتقول عريانة وأما سرحان فليس ~~بوصف وتقول في جمعه سراحين فتقلب الألف ياء بخلاف ما قبل ألف التأنيث ~~PageV01P511 512 # | مسألة # إذا سميت ب أحمر وبابه زال معنى الصفة ولذلك يسمى من ليس أحمر أحمر وقيل ~~التسمية لا توقعه إلا على من له من الحمرة صفة له ويمتنع صرفه بعد التسمية ~~للتعريف ووزن الفعل إجماعا فإن نكرته لم تصرفه عند سيبويه وتصرفه عند ~~الأخفش # حجة الأولين أنه صفة في الأصل مستعار في التسمية فإذا نكر أجري عليه حكم ~~أصله في الوصف والتنكير ألا ترى أن أربعا منصرف مع اجتماع الوصف والوزن ~~كقوله تعالى @QB@ ومنهم من يمشي على أربع @QE@ ما كان ذلك إلا نظرا إلى ~~الصفة وهو العدد وأن التاء تدخل عليه نحو أربعة وأن نقله لم يخرجه عن حكمه ms176 ~~كذلك أحمر # واحتج الآخرون بأن معنى الوصف غير باق بعد التنكير فليس فيه سوى الوزن ~~وقد ذكرنا ما يصلح جوابا له # | مسألة # فإن سميت مؤنثا ب حائض وفاضل لم تصرفه للتعريف والتأنيث فإن نكرته صرفته ~~اتفاقا لأنه لم يبق فيه سوى التأنيث والوصف بفاعل غير مختص بالأوصاف فإن ~~فاعلا يوجد في الأسماء نحو كاهل PageV01P512 513 # | مسألة # إذا كان الوصف تاء التأنيث نحو ضاربة انصرف في النكرة مع اجتماع الوصف ~~والتأنيث لأن تاء التأنيث هنا لا يعتد بها لأنها دخلت لمجرد الفرق # | مسألة # المعدول عن المعرفة نحو عمر وزفر لا ينصرف معرفة للعدل والتعريف فإن قيل ~~ما فائدة عدله قيل شيئان # أحدهما توكيد المعنى المشتق منه في المسمى كالعمارة والزفر # والثاني الإعلام بأن عامرا لا يراد به الوصف بل التسمية # فإن قيل على كم وجها فعل قيل على أربعة أوجه # أحدهما المعرفة وهو لا تدخله الألف واللام نحو جشم وقثم # والثاني الجنس نحو جرذ ونغر هذا ينصرف بكل حال لأنه غير معدول ~~PageV01P513 514 # والثالث الجمع نحو غرف ورطب # والرابع الوصف نحو حطم فأما فسق وخبث فيستعمل في النداء للمذكر خاصة وهو ~~مبني فإن سميت صرفته لأنه لم يعدل إلا في النداء # | مسألة # وأما ما عدل من الصفات فيجيء على فعال نحو ثلاث ورباع وعلى مفغل نحو مثنى ~~وموحد وهو غير مصروف على كل حال لاجتماع الوصف والعدل # وقال بعضهم هو معدول في اللفظ والمعنى فاللفظ معدول عن لفظ اثنين وثلاثة ~~وأما في المعنى فإن مثنى يعبر به عن جماعة جاؤوا اثنين اثنين وثلاث عن ~~ثلاثة ثلاثة بخلاف اثنين فإنه لا يدل على أكثر من أحدين وثلاثة لا يدل إلا ~~على ثلاثة آحاد PageV01P514 # | مسألة # فأما أخر جمع آخر وأخرى فلا ينصرف للعدل والوصف وفي معنى عدله أوجه # أحدها أن أخر هنا للمفاضلة فأصله أن يقال آخر من كذا أي أشد تأخرا منه ثم ~~عدل عن من واستعمل استعمال الأسماء والصفات التي لغير المفاضلة نحو أبيض ~~وأسود # والثاني أن القياس استعماله بالألف واللام ms177 ك الفضلى والوسطى والفضل ~~والوسط فعدل عن الألف واللام # | مسألة # لا فرق في الجمع الذي لا نظير له بين أن يكون بعد ألفه حرف مشدد أو حرفان ~~منفصلان لأن المشدد حرفان في الحقيقة فأما ما بعد ألفه ثلاثة أحرف فشرطه أن ~~يكون الأوسط ساكنا نحو قناديل فإن كان متحركا ك صياقلة انصرف لأن له نظيرا ~~في الآحاد نحو طواعية ورفاهية ورجل عباقية وكذلك إن كان آخره ياء النسبة ~~نحو مدائني لأنها تشبه تاء التأنيث لما نبينه في النسب PageV01P515 # | مسألة # فإن كان بعد الألف حرفان الثاني ياء نحو جوار فهو منون في الرفع والجر ~~غير منون في النصب واختلفوا في هذا التنوين فقال بعضهم هو تنوين الصرف لأن ~~الياء حذفت تخفيفا فبقيت جوار مثل دجاج فانصرف وقال آخرون هو عوض من الياء ~~وليس بمنصرف وقال آخرون هو عوض من حركة الياء المستحقة فلما اجتمع التنوين ~~والياء حذفت لالتقاء الساكنين فأما في النصب فلا ينصرف لكمال البناء # | مسألة # فأما الترامي والتعامي فينصرف بكل حال لأن وزنه تفاعل كتقاتل وتضارب ولكن ~~كسرت عينه لتسلم الياء # | مسألة # لا تمنع العجمة من الصرف إلا مع التعريف ولو اجتمع في الاسم أكثر من ~~علتين وذلك نحو أذربيجان فإن فيها خمس علل التعريف والعجمة والتأنيث ~~والتركيب والألف والنون الزائدتان فإن نكرته صرفته وعلة ذلك أن التعريف ~~PageV01P516 علة قوية كثيرة الدور في الكلام حتى إنها في الشعر قد أقيمت ~~مقام علتين وليس ذلك لغيره # | مسألة # وقد يكون اللفظ محتملا للصرف وتركه لاختلاف أصله وذلك ك حسان إن أخذته من ~~الحس لم تصرفه للتعريف والزيادة وإن أخذته من الحسن صرفته لأن النون أصل ~~وكذلك يعقوب إن كان أعجميا لم تصرفه وإن أردت اسم ذكر القبج صرفته إذ ليس ~~فيه سوى التعريف وهكذا إسحاق إن جعلته أعجميا لم تصرفه وإن جعلته مصدرا في ~~الأصل صرفته فأما إبليس فلا ينصرف للعجمة والتعريف وقال قوم هو من الإبلاس ~~وليس كذلك لأنه لو كان منه لانصرف إذ ليس فيه سوى التعريف # | مسألة # فأما ms178 يربوع ونظائره فينصرف إذ ليس في الأفعال يفعول PageV01P517 # | مسألة # فأما مران وهي الرماح فإذا سمي به انصرف لأنه من المرانة للينها بالتدريب ~~وأما رمان إذا سمي به فلا ينصرف عند سيبويه لأنه من الرم وهو الجمع ~~والإصلاح وقال الأخفش النون أصل لأنه كثير في أسماء النبات فعال نحو قلام ~~وثفاء # فأما أباتر فينصرف بكل حال لأنه كثير الأسماء مثاله نحو دلامص وعكامس ~~وعلابط # | مسألة # يجوز في حضرموت ونحوه ثلاثة أوجه # أحدها بناء الاسم الأول وإعراب الثاني إلا أنه لا ينصرف في المعرفة ~~للتعريف والتركيب وبني الأول لشبه الثاني بتاء التأنيث إذ كان مزيدا على ~~الاسم وفتح للطول كما فتح ما قبل تاء التأنيث PageV01P518 # والوجه الثاني أن تضيف الأول إلى الثاني فتعربهما إلا أن كرب لا ينصرف ~~لأنه مؤنث معرفة ومنهم من يصرفه فيجعله مذكرا وأما ياء معدي فساكنة بكل حال ~~لأن الكلمتين صارتا كالواحدة فلو حركت لتوالت الحركات وثقلت خصوصا في الياء ~~بعد الكسرة # والوجه الثالث أن تبنيهما لتضمنهما معنى حرف العطف ك خمسة عشر # | مسألة # فأما سيبويه ونفطويه وعمرويه فمبنية ولكن تنون في النكرة كما تنون ~~الأصوات وأسماء الفعل ويذكر ذلك في المبنيات إن شاء الله تعالى # | مسألة # أسماء البلدان منها ما ذكرته العرب فصرفته نحو واسط ودابق ومنها ما أنثته ~~نحو مصر ودمشق ومنها ما جوزت فيه الأمرين PageV01P519 # | مسألة # فأما أسماء القبائل فما كان موضوعا على القبيلة كان مؤنثا نحو حمير وما ~~كان اسما للحي أو أبي القبيلة كان مذكرا نحو تميم وقد جاء الوجهان في ثمود # | مسألة # حكم ما لا ينصرف ألا يجر ولا ينون لما ذكرنا في صدر الكتاب من أن الصرف ~~هو التنوين فأما الجر فليس من الصرف على الصحيح وإنما سقط تبعا لسقوط ~~التنوين إذ كانا جميعا لا يدخلان الفعل فما يشبهه كذلك ولذلك إذا اضطر ~~الشاعر إلى تنوين المجرور كسره لأن سقوط الكسر كان تبعا لسقوط التنوين فإذا ~~انتفى الأصل انتفى التبع PageV01P520 # فإن قيل للأفعال أحكام وخصائص فلم لم يثبت للاسم المشبه للفعل ms179 غير منع ~~الجر والتنوين وهلا امتنع الألف واللام أو كونه فاعلا أو نحو ذلك # قيل هذه الخصائص لها معنى في الأسماء فلو منعها الاسم لبطل ذلك المعنى ~~بخلاف الجر والتنوين فإن منع الاسم منهما لا يبطل معنى فيه # | مسألة # إذا أضيف مالا ينصرف أو دخلته الألف واللام كسر في موضع الجر وفي ذلك ~~وجهان # أحدهما أن كسرة الجر سقطت تبعا لسقوط التنوين بسبب المشابهة وسقوطه ~~بالألف واللام والإضافة بسبب آخر فلا يسقط الجر تبعا له ولذلك قال النحويون ~~فأمن فيه التنوين أي أن سقوط التنوين بسبب المشابهة كان استحسانا لا ضرورة ~~ولذلك يجوز للشاعر اتباعه فأما سقوط الألف واللام والإضافة فكالضرورة ولذلك ~~لا يسوغ للشاعر الجمع بينهما # والوجه الثاني أنه بالألف واللام والإضافة يبعد من شبه الفعل الحاصل ~~بالفرعية فيعود إلى حقه من الجر فإن قيل فحرف الجر من خصائص الاسم وكذلك ~~الفاعلية والمفعولية ولا ترده هذه الأشياء إلى الصرف قيل أما حرف الجر فلا ~~يحدث في الاسم معنى ينافيه فيه الفعل فإن الاسم يبقى معناه مع حرف الجر ~~بحاله بخلاف PageV01P521 الألف واللام والإضافة فإنهما تحدثان فيه التخصيص ~~الذي ينبو عنه الفعل وأما كونه فاعلا أو مفعولا فهو أمر يرجع إلى ما يحدثه ~~العامل # | مسألة # الاسم بعد دخول الألف واللام والإضافة غير منصرف لما تقدم أن مانع الصرف ~~قائم وأن الجر سقط لزوال ما سقط تبعا له وقال قوم هو منصرف وبنوه على أصلين # أحدهما أن الجر من الصرف # والثاني أنه بدخول الألف واللام والإضافة ضعف شبه الاسم بالفعل على ما ~~تقدم # | مسألأة # يجوز للشاعر أن يصرف مالا ينصرف للضرورة على الإطلاق # وقال الكوفيون ليس له ذلك في أفعل منك # وحجة الأولين أنه اسم معرب نكرة فجاز للشاعر صرفه كبقية الأسماء التي لا ~~تنصرف # واحتج الآخرون بأن منك تجري مجرى الألف واللام والإضافة ولذلك ينوبان عن ~~من فكما لا تنون مع الألف واللام والإضافة لا تنون مع من PageV01P522 # والجواب أن ذلك لا يصح لأن من وإن خصصت ولكن بعض التخصيص ms180 والاسم بعد ذلك ~~نكرة بخلاف الألف واللام والإضافة # | مسألة # يجوز للشاعر ترك صرف ما ينصرف للضرورة ومنعه المبرد # واحتج الأولون بقول العباس بن مرداس من # 124 - ( وما كان حصن ولا حابس % يفوقان مرداس في مجمع ) + المتقارب + ~~وبأن التنوين زائد دال على خفة الاسم وبالتعريف يحدث له نوع ثقل فلذلك جاز ~~PageV01P523 له إجراء السبب مجرى السببين ويدل عليه أن الشاعر يجري الوصل ~~مجرى الوقف حتى إنه يصل الاسم المؤنث بالهاء كما يقف عليه فلأن يجوز له حذف ~~التنوين وإبقاء الحركة أولى والمبرد يروي البيت # 125 - # ( % يفوقان شيخي في مجمع ) وما رواه سيبويه ثابت في الرواية فلا طريق إلى ~~إنكاره PageV01P524 & اللباب في علل البناء والإعراب ج 2 باب الأفعال & # قد ذكرنا في أول الكتاب حد الفعل وعلاماته وذكرنا في باب المصدر أنه مشتق ~~من المصدر وبقي الكلام في أقسامه وأحكامه # | فصل # واقسام الأفعال ثلاثة ماض وحاضر ومستقبل # وأنكر قوم فعل الحال # وحجة الأولين أن الفعل اشتق من المصدر ليدل على الزمان فينبغي أن ينقسم ~~بحسب انقسامه ولا أحد ينكر زمن الحال وهو الآن فكذلك الفعل الدال عليه فهو ~~PageV02P013 واسطة بين الماضي والمستقبل ولذلك قال تعالى @QB@ له ما بين ~~أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك @QE@ قالوا أراد الأزمنة الثلاثة # ومنه قول زهير من + الطويل + # ( وأعلم ما في اليوم والأمس قبله % ولكنني عن علم ما في غد غم ) # واحتج الآخرون بأن ما وجد من أجزاء الفعل صار ماضيا وما لم يوجد فهو ~~مستقبل وليس بينهما واسطة # والجواب أن النحويين يريدون بفعل الحال فعلا ذا أجزاء يتصل بعضها ببعض ~~كالصلاة والأكل ونحوهما وهذا يعقل فيه الحال قسما ثالثا لأنه يشار إليه وهو ~~متشاغل به ولم يقضه ويفرق بين حاله الآن وحاله قبل الشروع وبعد الفراغ ~~PageV02P014 # | فصل # واختلفوا أي أقسام الفعل أصل لغيره فقال الأكثرون هو فعل الحال لأن الأصل ~~في الفعل أن يكون خبرا والأصل في الخبر أن يكون صدقا # وفعل الحال يمكن الإشارة إليه فتحقق وجوده # فيصدق الخبر عنه وقال قوم الأصل هو المستقبل ms181 لأنه يخبر عنه عن المعدوم ثم ~~يخرج الفعل إلى الوجود فيخبر عنه بعد وجوده # وقال الآخرون هو الماضي لأنه لا زيادة فيه ولأنه كمل وجوده فاستحق أن ~~يسمى أصلا # | فصل # الأصل في الفعل البناء لأن الإعراب دخل للفعل بين الفاعل والمفعول وليس ~~في الفعل فاعل ولا مفعول فصار كالحرف # | فصل # والأصل أن يبنى على السكون لأن البناء ضد الإعراب على ما ذكر في صدر ~~الكتاب إلا أن الفعل الماضي حرك لشبهه بالمضارع إذ كان يقع موقعه في نحو ~~PageV02P015 قوله @QB@ ويوم ينفخ في الصور ففزع @QE@ أي فيفزع # وفي الشرط والجزاء إذا ذهبت ذهبت # وفي الحال كقولك مررت بزيد قد كتب كقولك يكتب والشبه يقتضي إثبات حكم من ~~أحكام المشابه للمشابه والحركة من أحكام المضارع إلا أن حركة المضارع إعراب ~~وحركة الماضي بناء وعلة ذلك أن إعراب المضارع فرع على الاسم والماضي فرع ~~على المضارع والفروع تنقص عن الأصول فكيف بفرع الفرع . # | فصل # وإنما جعلت حركته فتحة لأمرين : أحدهما : أن أمثلة الفعل الماضي كثيرة ~~فاختير له أخف الحركات تعديلا والثاني أن الغرض تمييز هذا المبني على ~~المبني على السكون والتمييز يحصل بالفتحة وهي أخف فلا يصار إلى الثقيل # وقيل لو كسر لبني على كسرة لازمة والفعل لم يدخله الجر مع أنه عارض ولم ~~يضم لأن من العرب من يحذف واو الجمع ويجعل الضمة دليلا عليها نحو ضرب في ~~ضربوا وهذا وجه ضعيف PageV02P016 # | مسألة # فعل الأمر الذي ليس فيه حرف مضارعة مبني على السكون وقال الكوفيون هو ~~معرب بالجزم واحتج الأولون من وجهين # أحدهما أن الأصل في الفعل البناء وإنما أعرب لمشابهته الإسم والمشابهة ~~تتحقق بحرف المضارعة فقط فإذا فقد فقدت فيخرج على الاصل # والثاني أن نزال وبابه مبني لقيامه مقام الأمر فلو كان معربا لم يبن ما ~~قام مقامه # واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن الأصل في قم لتقم فحذف تخفيفا وقد جاء ~~ذلك في المضارع الصريح قال الشاعر من + الطويل + # ( على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي % لك الويل حر الوجه أو يبك ms182 من بكى ) ~~PageV02P017 # وقال آخر من + الوافر + # ( محمد تفد نفسك كل نفس % إذا ما خفت من شيء تبالا ) # أي لتفد وقرئ @QB@ فبذلك فليفرحوا @QE@ على الخطاب أي فافرحوا # والوجه الثاني أن حروف العلة تسقط من هذا الفعل نحو اغز واسع وارم كما ~~تسقط بالجازم PageV02P018 # والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن قم و اذهب أصل بنفسه وليس الأصل فيه ~~ما ذكروا لأنه لو كان كذلك للزم منه حذف العامل وحرف المضارعة وتغيير ~~الضيغة وكل ذلك مخالف للأصل ولا سماع يدل عليه # والثاني يقدر أن الأصل ما ذكروا ولكن بهذا الحذف زال شبه الفعل بالاسم ~~فعاد إلى البناء # والثالث أن الجزم يحتاج إلى جازم وتقدير الجازم ممتنع لوجهين # أحدهما أنه لا يصح ظهوره مع هذه الصيغة فلا تقول لاذهب والمقدر كالمنطوق ~~به # والثاني الجازم أضعف من الجار والجار لا يبقى عمله بعد حذفه فالجازم أولى # فأما البيت فهو خبر وليس بأمر وحذف الياء ضرورة ولو قدر أنه حذف اللام ~~فلا يصح مثله في مسألتنا لوجهين أحدهما أن حرف المضارعة باق هناك وليس ~~بموجود هنا فلا يلزم من حذف PageV02P019 شيء واحد حذف شيئين ولا يلزم من ~~حذف ما عليه دليل وهو حرف المضارعة حذف ما لا دليل عليه # والثاني أن ذلك شاذ سوغته الضرورة # وأما الوجه الثاني فليس بشيء لأن البناء يذهب الحركة فيذهب الحرف القائم ~~مقامها وحروف العلة قامت مقام الحركة على ما نبينه # | مسألة # الفعل المضارع أعرب لشبهه بالاسم من أوجه # أحدها أنه يكون شائعا فتخصص بالحرف كقولك زيد يصلي فيحتمل أن يكون في ~~الصلاة وأن يكون لم يشرع فيها وإذا قلت سيصلي اختص كما أن رجلا يحتمل غير ~~واحد ثم يختص بواحد بالألف واللام # والثاني أن اللام تدخل عليه في خبر إن كقوله تعالى @QB@ وإن ربك ليحكم ~~@QE@ ولا تدخل على الأمر والماضي وحقها أن تدخل على الاسم لأنها لام ~~الابتداء زحلقت إلى الخبر فلولا قوة الشبه لم تدخل على هذا الفعل # والثالث أنه على زنة اسم الفاعل عدة وحركة وسكونا ف ms183 يضرب مثل ضارب في ذلك ~~ويكرم مثل مكرم وقد شذ عنه ينصب فهو نصب وبابه ولما أشبهه من هذه الأوجه ~~الخاصة أعطي حكما من أحكامه لأن ذلك PageV02P020 قضاه الشبه كما أن الاسم ~~لما شابه الفعل منع الصرف فإن قيل لم لم يجعل من أحكام الاسم غير الإعراب ~~قيل الإعراب لا يغير معنى الفعل وغيره من أحكام الاسم تغير معنى الفعل ~~فينبو عن قبوله # | مسألة # إعراب الفعل المضارع استحسان وقال الكوفيون أعرب كما أعرب الاسم واحتج ~~الأولون بأن معنى الفعل واحد في كل حال وهو الدلالة على الحدث وزمانه ولا ~~يضاف إليه بالعامل الداخل عليه معنى آخر وإعراب الأسماء يفرق بين المعاني ~~المختلفة الحادثة العارضة على المسمى وإنما أعرب الفعل للشبه على ما تقدم # واحتج الآخرون بأن الإعراب في الفعل يفرق بين المعاني ألا ترى أن قولك لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن إذا جزمت الثاني كان له معنى فإذا نصبته أو رفعته ~~كان له معنى آخر وكذلك أريد أن أزورك فيمنعني البواب فالرفع يدل على خلاف ~~ما يدل عليه النصب وكذلك لا يسعني شيء ويعجز عنك وكذلك لتضرب زيدا إن جزمت ~~كان أمرا وإن نصبت كان علة PageV02P021 # والجواب إن اختلاف المعنى فيما ذكروا حاصل بالإعراب لا بعدم الإعراب فإنك ~~لو سكنت في هذه المواضع كلها لعرفت المعنى بدليل آخر فالواو في قولك لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن للعطف فيحتمل أن يعطف على لفظ الفعل الأول فيكون ~~نهيا عنهما جميعا مجتمعين ومنفردين فعند ذلك يجزم على تقدير ولا تشرب اللبن ~~ويحتمل أن تريد به العطف على الموضع ومعنى الجمع ولا يصح ذلك إلا بإرادة أن ~~ليصير المعنى لا تجمع بين أكل السمك وشرب اللبن ولو ظهرت أن لفهم المعنى ~~بدون الإعراب وكذلك لو ظهرت لا فاللبس جاء من حذف العامل فأقمت الحركات ~~مقام ظهوره لا أن معنى الفعل تغير بالعامل كما تغير الاسم بالفعل فيكون ~~تارة فاعلا وتارة مفعولا والفعل مع عامله قد يكون له موضع الاسم المفرد ~~المفتقر إلى عامل ومن ms184 ها هنا كان الرفع في قولك فيمنعني البواب هو الوجه ~~لأنك لو نصبت عطفته على أزورك وذلك مراد والمنع ليس بمراد فيفسد المعنى ~~بسبب العطف الموجب للتشريك ولذلك لو سكنت لم يفسد المعنى فقد رأيت الإعراب ~~بالنصب كيف أفسد المعنى ولو نصبت العرب الفاعل ورفعت المفعول لحصل الفرق ~~ولو نصبت هنا لفسد المعنى لما ذكرنا والرفع فيه لم يتعين ليصحح المعنى بل ~~النصب هو المتعين لفساد المعنى وكذلك لا يسعني شيء ويعجز عنك الرفع يفسد ~~المعنى لأنه يصير لا يسعني شيء ولا يعجز عنك فبوجود الرفع يفسد المعنى وفي ~~الأسماء بعدم الإعراب يفسد المعنى وأما قولك ليضرب زيد فلا يلتبس إذا كان ~~هذا الكلام وحده بل يكون أمرا لا محالة فإذا انضم إليه كلام آخر يصلح أن ~~يكون علة له فهم المعنى وإن سكنته PageV02P022 # | فصل # لا يصير الفعل مضارعا إلا بزيادة الحروف لأن الحركات موجودة في الماضي من ~~ضم وفتح وكسر وإنما زيدت الحروف المذكورة لأن أولى ما زيد حروف المد لما ~~ذكرنا في أول الكتاب إلا أن الألف لسكونها لا يمكن الابتداء بها فجعلت ~~الهمزة بدلها إذ كانت أختها في المخرج والواو لا تزاد أولا لوجهين # أحدهما ثقلها ولذلك لم تزد أولا في موضع ما # والثاني أنه يؤدي في بعض المواضع إلى اجتماع ثلاث واوات فاء الكلمة وحرف ~~المضارعة وحرف العطف وذلك مستثقل مستنكر فجعلت التاء بدلها لما ذكرناه في ~~القسم ولم يعرض للياء مانع واحتيج إلى حرف آخر لتمام أدلة المعاني فزيدت ~~النون إذ كانت تشبه الواو $ فصل # والفعل هنا إما أن يكون خبرا عن المتكلم وحده أو عنه وعمن معه أو عن ~~المخاطب أو عن الغائب ولذلك كانت حروفه أربعة # | فصل # وإنما خصت الهمزة بالمتكلم لوجهين # أحدهما أنها أول الحروف مخرجا فجعلت دليلا على المتكلم إذ كان مبدءا ~~للكلام PageV02P023 # والثاني أن الواحد مقابل للجمع وعلامة الجمع الواو فجعل علامة الواحد ~~المتكلم الهمزة التي مخرجها مقابل لمخرج الواو فمخرجحما أول ومخرج الواو ~~آخر وما بينهما وسط كما أن ms185 الواحد أول والجمع آخر والتثنية وسط # | فصل # وإنما جعلت النون للجمع لوجهين # أحدهما أنها تشبه الواو والواو علامة الجمع # والثاني أنها جعلت ضميرا لجمع المؤنث نحو ضربن فلذلك زيدت أولا للجمع # | فصل # وأما التاء فمختص بها المخاطب المذكر كما جعلت ضميرا له في قولك ضربت وفي ~~المؤنث هي علامة تأنيث الفاعل نحو قامت فجعلت أولا في المضارع لهذا المعنى ~~وأما الياء فجعلت للغائب لما فيها من الخفاء المناسب لحال الغائب ولذلك لم ~~يكن للغائب الواحد ضمير ملفوظ به في الفعل نحو زيد قام # | فصل # وإنما جعلت هذه الحروف أولا لأمرين # أحدهما أنها ناقلة للفعل من معنى إلى معنى آخر فكونها أولا يدل على ~~المعنى المنقول إليه بأول نظر PageV02P024 # والثاني أن الآخر موضع الإعراب والحشو موضع اختلاف الأبنية فلم يبق سوى ~~الأول # | مسألة # إذا تجرد المضارع عن عامل الجزم والنصب ارتفع لوقوعه موقع الاسم وقال ~~الفراء يرتفع لتعريه من الجوازم والنواصب وقال الكسائي يرتفع بحرف المضارعة # واحتج الأولون بأن وقوعه موقع الاسم يكسبه قوة يشبه بها الاسم وأول أحوال ~~الاسم في الاعراب الرفع فيصير كالمبتدأ في ارتفاعه لأوليته وأن الرفع أول ~~ولا فرق بين أن يكون ذلك الاسم مرفوعا أو غيره لأنه ارتفع لوقوعه موقع ~~الاسم من حيث هو اسم لا من حيث هو مرفوع . # واحتج الفراء من وجهين # أحدهما أن تعريه من العوامل اللفظية واستقلاله دونها يدل على قوته فأشبه ~~بذلك المبتدأ # والثاني أن ارتفاعه لوقوعه موقع الاسم باطل بخبر كاد فإنه مرفوع ولا يقع ~~موقع الاسم ومذهب الكسائي فاسد فتعين التعليل بالتعري واحتج للكسائي بأن ~~الفعل قبل حرف المضارعة مبني وبعد وجوده وحده مرفوع والرفع عمل لا بد له من ~~عامل ولم يحدث سوى الحرف فوجب أن يضاف العمل إليه وإنما بطل عمله بعامل آخر ~~لأنه أقوى منه كما إن الشرطية يبطل عملها ب لم PageV02P025 # والجواب عن كلام الفراء من ثلاثة أوجه # أحدها أنه تعليل بالعدم المحض وقد أفسدناه في باب المبتدأ # والثاني ما ذكرتموه يؤول إلى ما قلناه ms186 لأنه بين قوة الفعل باستقلاله ~~وبذلك وقع موقع الاسم # والثالث أن ما قاله يفضي إلى أن أول أحوال الفعل مع الناصب والجازم ~~والأمر بعكسه وأما خبر كاد فالأصل أن يكون اسما لما ذكرنا في بابه وإنما ~~أقيم الفعل مقامه ليدل على قرب الزمان وأما كلام الكسائي إن حمل على ظاهره ~~ففاسد لثلاثة أوجه # أحدها أنه عدد حرف المضارعة وغيره وهو وقوعه موقع الاسم فلم يلزم إضافة ~~العمل إلى الحرف # والثاني أن حرف المضارعة صار من سنخ الكلمة وبعض الكلمة لا يعمل فيها # والثالث أن الناصب والجازم يزيل الرفع ولو كان حرف المضارعة عاملا لما ~~بطل بعامل قبله بخلاف إن لأن عملها بطل بعامل بعدها PageV02P026 # | مسألة # مثلة الخمسة وهي تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين معربة وليس لها ~~حرف إعراب والدليل على أنها معربة من وجهين # أحدهما أن المعنى الذي أعرب به المضارع موجود فيها من غير مانع # والثاني أن النون تثبت في رفعها وتسقط في غيره # وهذا الاختلاف إعراب والدليل على أنه لا حرف إعراب لها أنه لو كان لكان ~~إما الحرف الذي قبل حرف العلة أو حرف العلة أو النون والأول باطل لأنه لو ~~كان حرف إعراب لكانت حركته حركة إعراب وليست كذلك بل هي تابعة لحرف العلة ~~مناسبة لطبيعته والثاني باطل أيضا لأنه اسم في موضع رفع معمول للفعل فلي س ~~منه ولا علامة لشيء هو فيه والثالث باطل أيضا لوجهين أحدهما أن النون حرف ~~صحيح تسقط في النصب والجزم فلم تكن حرف إعراب كسائر الحروف والثاني أنها ~~واقعة بعد الفاعل الموصول بالفعل وهذا الحائل يحيل كونها من الفعل لفظا أو ~~حكما فثبت ما قلنا PageV02P027 # | مسألة # الفعل المعرب يعرض له البناء لشيئين # أحدهما نون التوكيد لأن حركة آخره صارت دالة على معنى وهو كون الفاعل ~~واحدا أو جماعة أو مؤنثا فلم يبق الحرف محلا لحركة الإعراب فيعود إلى أصله ~~من البناء # والثاني نون جماعة المؤنث نحو يضربن لأن هذه النون أوجبت تسكين الحرف ~~الأخير في الماضي فوجب إسكانه في ms187 المضارع وإنما كان ذلك لأمرين # أحدهما أن الماضي سكن لئلا تتوالى أربع حركات وكذلك هو في المضارع وسكون ~~الثاني عارض لا يعتد به وإن الساكن غير حصين وحرف المضارعة متحرك وهو من ~~نفس الفعل وإن زيادة الحرف ناب مناب الحركة # والثاني أنه أشبه الماضي في أن حروفه باقية فيه وأن أحدهما يقع موقع ~~الآخر فحمله عليه في البناء أقرب من حمل الفعل على الاسم في الإعراب # | مسألة # الفعل المعتل الآخر نحو يغزو ويرمي لا يحرك آخره بالضمة لثقلها عليه ~~PageV02P028 كثقلها على الاسم المنقوص بل أكثر فأما تقدير الضمة فيحتمل ~~وجهين كما ذكرنا في ياء قاضي وأما الالف فتقدر الحركة عليها البتة كالاسم ~~المقصور # مسألة # تقول الرجال يعفون والنساء يعفون فاللفظ واحد والتقدير مختلف ففعل الرجال ~~حذفت منه اللام لسكونها وسكون واو الضمير بعدها كما حذفت الياء من يرمون ~~والنون علامة الرفع وفعل النساء لم يحذف منه شيء لأنه مبني وواوه لامه ~~والنون اسم مضمر ولذلك ثبتت في الأحوال الثلاث على صورة واحدة PageV02P029 ~~& باب & # # | نواصب الفعل # أصلها أن المصدرية وإنما عملت لاختصاصها بالفعل وإنما نصبت لأنها أشبهت ~~أن العاملة في الأسماء من أربعة أوجه # أحدها أن لفظها قريب من لفظها وإذا خففت صارت مثلها في اللفظ # الثاني أنها وما عملت فيه مصدر مثل أن الثقيلة # والثالث أن لها ولما عملت فيه موضعا من الإعراب كالثقيلة # والرابع أن كل واحدة منهما تدخل على جملة PageV02P030 # | فصل # وأن والفعل في تقدير المصدر ولذلك يقدر المصدر بأن والفعل وأنه لا يجوز ~~تقديم معمول أن عليها ولا معمول معمولها عليها ولا عليه كقولك أريد زيدا أن ~~تضرب ولا أريد أن زيدا تضرب لأن الصلة لا تتقدم على الموصول # | مسألة # إذا حذفت أن فالجيد أن لا يبقى عملها إلا أن يكون ثم بدل مثل الفاء ~~ونحوها وقال الكوفيون يبقى عملها # وحجة الأولين قوله تعالى @QB@ تأمروني أعبد @QE@ وبأن عوامل الأفعال ~~ضعيفة ولا تعمل محذوفة # واحتج الآخرون بأشياء جاءت في الشعر وهي شاذة أو متأولة وقد قاسوا ~~PageV02P031 ذلك على ms188 عوامل الأسماء وهو قياس فاسد لأنها أقوى من عوامل ~~الأفعال ولو جاز مثل ذلك لجاز يضرب زيد وأنت تريد ليضرب # | فصل # وأما لن فتعمل لاختصاصها وتنصب لشبهها بأن من وجهين # أحدهما أنها تخلص الفعل للاستقبال كما تخلصه أن # والثاني أنها نقيضتها فتلك تثبته وهذه تنفي ما ثبتته تلك ولن جواب سيفعل ~~أو سوف تفعل وجواب أريد أن تفعل فإنه يقول لن أفعل # | مسألة # لن مفردة وقال الخليل هي مركبة من لا وأن إلا أن الهمزة حذفت تخفيفا ثم ~~حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها PageV02P032 # واحتج الأولون بأن الأصل عدم التركيب وإنما يصار إليه لدليل ظاهر ولا ~~دليل على ذلك بل الدليل يدل على فساده وبيانه من وجهين # أحدهما جواز تقدم معمول معمولها عليها كقولك زيدا لن أضرب وأن لا يتقدم ~~عليها ما في حيزها وبذلك احتج سيبويه على الخليل وقد اعتذر عنه بأن التركيب ~~غير الحكم كما غير المعنى وهذه دعوى ألا ترى أن لولا لما تغيرت في المعنى ~~للتركيب لم يتغير الحكم في التقديم والتأخير # والوجه الثاني أن لا أن يتقدمها ما يتعلق بالمعنى ولن لا يلزم فيها ذلك # | فصل # وأما كي فتكون ك أن في العمل بنفسها فلا يضمر بعدها شيء وذلك PageV02P033 ~~اذا ادخلت عليها اللام كقوله تعالى @QB@ لكي لا تأسوا @QE@ إلا أن فيها ~~معنى التعليل فلذلك لا يحسن أن تقول أريد كي تقوم # والوجه الثاني أن تكون حرف جر بدليل دخولها على الاسم كقولك كيمه بمعنى ~~لمه وما اسم للاستفهام والهاء لبيان الحركة والألف محذوفة ولو كانت كي ~~بمعنى أن لم تدخل على الاسم فإذا دخلت هذه على الفعل كانت أن بعدها مضمرة ~~لأن حرف الجر لا يعمل في الفعل فتضمر معه أن لتصير داخلة على الاسم في ~~التقدير وهذا هو حكم اللام فإن دخلت اللام على كي وجب أن تصير بمعنى أن لأن ~~حرف الجر لا يدخل على مثله # | فصل # وأما إذن فحرف مفرد وقال الخليل أصلها إذ أن فحذفت الهمزة وركبا كما قال ~~في لن ms189 وهذه دعوى مجردة # وإذن تعمل بخمس شرائط # أحدها أن تكون جوابا # والثانية أن لا يكون معها حرف عطف # والثالث أن يعتمد الفعل عليها # والرابعة أن لا يفصل بينها وبين الفعل بغير اليمين PageV02P034 # والخامسة أن يكون الفعل مستقبلا # فإن قيل لم عملت إذن ثم لم عملت عند وجود هذه الشرائط لا غير ثم لم عملت ~~النصب # والجواب عن الأول والثاني أنها اختصت بالفعل عند اجتماع هذه الشرائط وكل ~~مختص يعمل # وأما الجواب عن الثالث فلأنها أشبهت أن في إخلاص الفعل للاستقبال ~~واختصاصها بالجواب واختصاص الجواب في مثل هذا بالفعل فعلى ما ذكرنا تترتب ~~المسائل # | مسألة # إذن في عوامل الأفعال ك ظننت في عوامل الأسماء لأن ظننت تعمل إذا وقعت في ~~رتبتها وتلغى إذا أزيلت عنها وكذلك إذن لأنها إذا اعتمد الفعل عليها وابتدئ ~~بها في الجواب وقعت في رتبتها كقول القائل أنا أزورك PageV02P035 فتقول ~~مجيبا إذن أكرمك فإذا قلت أنا إذن أكرمك فقد وقعت إذن بين المبتدأ وخبره ~~فيبطل عملها ويعتمد الفعل على أنا وكذلك إن قلت أنا أكرمك إذن فإن قيل إذن ~~هنا يلزم إلغاؤها وظننت في مثل هذا لا يلزم قيل الفرق بينهما أن عوامل ~~الأسماء أقوى من عوامل الأفعال خصوصا إذا كانت أفعالا وعامل الفعل لا يكون ~~إلا حرفا # | مسألة # فإن فصلت بينهما ب لا أو باليمين لم يبطل عملها لأن لا لا تبطل عمل أن ~~واليمين مؤكدة # | مسألة # فإن كان معها حرف عطف كقولك فإذن أكرمك وإذن أحسن إليك جاز إعمالها لأن ~~الواو والفاء قد يبتدأ بهما وجاز إلغاؤها لأن حرف العطف يدخل ما بعدها في ~~حكم ما قبلها فيبطل الاعتماد عليها ومنه قوله تعالى @QB@ فإذا لا يؤتون ~~الناس نقيرا @QE@ وفي بعض المصاحف @QB@ وإذا لا يلبثون خلافك @QE@ والجيد ~~الإلغاء . PageV02P036 # | مسألة # إذا حدثك إنسان حديثا فقلت إذن أظنك صادقا رفعت لأن الظن هنا ثابت في ~~الحال وقد ذكرنا أنها لا تعمل إلا في المستقبل # | مسألة # إذن إذا وقعت خبرا ووقف عليها جاز أن تبدل نونها ألفا لأنها أشبهت ms190 ~~التنوين إذ كانت ساكنة بعد فتحة # | فصل # تضمر أن بعد الفاء في جواب الأشياء الثمانية الأمر والنهي والاستفهام ~~والنفي والتمني والدعاء والعرض والتحضيض PageV02P037 # وقال الجرمي تعمل الفاء بنفسها وقال الكوفيون ينتصب الفعل على الخلاف # وحجة الأولين أن الفاء لا تنفك من معنى العطف والربط ولا تختص بل تدخل ~~على الكلمات الثلاث وما هذا سبيله لا يعمل فعند ذلك يحتاج إلى إضمار ~~لاستحالة العطف هنا على اللفظ ألا ترى أن قولك زرني لا يصح أن تعطف عليه ~~فأزورك لأن العطف يشرك بين الشيئين ومعلوم أن الأمر لا يشارك الخبر وأن ~~الأول سبب للثاني والسبب والمسبب مختلفان فعند ذلك يعدل إلى العطف على ~~المعنى ولا يتحقق ذلك إلا بإضمار أن وأن يقدر الأول بمصدر فالتقدير لتكن ~~منك زيارة فزيارة مني وبذلك يتبين ضعف قول الجرمي وأما مذهب الكوفيين فقد ~~أبطلناه في غير موضع # | فصل # وتضمر أن بعد اللام وقال الكوفيون هي العاملة بنفسها PageV02P038 # حجة الأولين أن اللام حرف جر داخلة للتعليل وهي التي تدخل على المفعول له ~~وحرف الجر لا يعمل في الفعل فتضمر أن ليصير الفعل معها في تقدير الاسم ~~فتدخل اللام عليه ولذلك يجوز أن تظهر أن معها كقولك جئت لأن تكرمني # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أنها بمعنى كي وكي تعمل بنفسها فكذلك ما هو في معناها # والثاني أن جعلها جارة يفسد من جهة دخولها على الفعل وتقدير أن لا يصحح ~~ذلك # ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول أمرتك تكرم زيدا تريد بأن تكرم زيدا فيتعين ~~أن تكون هي الناصبة # والجواب عن الأول من وجهين # أحدهما أن كي حرف جر أيضا وأن بعدها مضمرة فلا فرق بينهما # والثاني يسلم إلى أن كي تنصب بنفسها ولكن لم تكون اللام كذلك واتفاقهما ~~في المعنى يوجب اتحادهما في العمل ألا ترى أن أن الناصبة للاسم مثل أن ~~الناصبة للفعل المستقبل في المعنى إذ كل واحدة منهما مصدرية يعمل فيها ما ~~قبلها ولم يلزم من ذلك اتحادهما فإن تلك تختص بالأسماء حتى ms191 لو وقع الفعل ~~PageV02P039 بعدها مخففة لم تعمل بخلاف أن الخفيفة ولذلك استعملت اللام مع ~~صريح المصدر ولم تستعمل كي معه وإن كانا سواء في المعنى # وأما الفرق بينها وبين الباء فلأن اللام تدل على غرض الفاعل وما من فاعل ~~إلا وله غرض في الفعل وليس كل فعل يكون له سبب تستعمل الباء معه فلما كثر ~~استعمال اللام جاز أن تحذف أن لظهور معناها كما كثر حذف رب مع الواو والباء ~~في القسم وحذف لا في جوابه # | فصل # وتضمر أن بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن إذا نهيته عن ~~الجمع ونصبه عند الكوفيين على الصرف وهو معنى الخلاف # حجة الأولين أن الواو هنا ليست عاطفة في اللفظ لأن ذلك يوجب كون النهي عن ~~كل واحد منهما وعن الجمع بينهما وذلك يوجب جزم الثاني فإذا لم ترد هذا ~~المعنى عدلت إلى تقدير يصح معه هذا المعنى وذلك بإضمار أن ليصير المعنى لا ~~تأكل السمك مع أن تشرب اللبن لأنك تريد لا يجمع بينهما والواو ومع تفيدان ~~الجمع ولكن لا يصح ذلك إلا مع أن لأن الواو لا تعمل بنفسها كما أن مع لا ~~تضاف إلى الفعل ومذهب الكوفيين مبني على النصب على الخلاف وقد بينا فساده ~~PageV02P040 # | مسألة # لو رفعت وتشرب اللبن على أن تكون في موضع الحال استقام المعنى والإعراب ~~فأما قول الشاعر من + الكامل + ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك إذا ~~فعلت عظيم ) # فالنصب فيه هو الوجه والجزم خطأ لأن المعنى يصير لا تنه عن قبيح ولا تفعل ~~قبيحا وترك النهي عن القبيح قبيح وإنما أراد الشاعر أن من ينهي غيره عن شيء ~~وهو يرتكبه فقد غش نفسه ونصح غيره والرفع في البيت جائز في المعنى واللفظ # | مسألة # تقول لا يسعني شيء ويعجز عنك فتنصب ما بعد الواو ب أن مضمرة PageV02P041 ~~والمعنى لا يجتمع في شيء واحد أن يسعني وأن يضيق عنك أي أنا وأنت مشتركان ~~فيما يحسن ويقبح ويضيق ويتسع فكيف نفترق في ذلك ولو ms192 رفعت لصار المعنى نفيا ~~وآل المعنى إلى أنه لا يسعني شيء ولا يضيق عنك وهذا عكس المعنى # | مسألة # إذا عطفت الفعل على مصدر أضمرت معه أن ونصبته ليصير عطف اسم على اسم ~~وبقيت النصب ليدل على العامل المراد ومنه من + الوافر + # ( ولبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) # | مسألة # والواو التي تضمر بعدها أن بمعنى الجمع يقال هي بمعنى الجواب لأن ~~PageV02P042 المعنى إذا أكلت السمك فلا تشرب اللبن وإن شربت اللبن فلا تأكل ~~السمك وإن وسعني وسعك # | فصل # وتضمر أن بعد أو إذا كانت بمعنى حتى وإلا كقولك سأزورك أو تمنعني لأنك ~~أردت إلا فلا بد من إضمار أن ليصير التقدير على وفق المعنى أي سأزورك إلا ~~مع منعك أو إلا عند منعك ولو رفعت لصارت لأحد الشيئين أي سأزورك أو ستمنعني # | مسألة # تقول ما تأتينا فتحدثنا فيجوز الرفع على معنيين # أحدهما نفي الأمرين جميعا أي ما تأتينا وما تحدثنا # والثاني أن تكون نفيت الإتيان وأثبت الحديث أي أنت تحدثنا وما تأتينا # والنصب جائز على معنيين أيضا # أحدهما أن تريد نفيهما على سبيل الإنكار على مدعي الإنكار أي أنت ما ~~تأتينا فكيف تحدثنا PageV02P043 # والثاني أن تنفي الحديث وثثبت الإتيان أي ما تأتينا إلا لم تحدثنا وإنما ~~أضمرت أن ها هنا ليصير المصدر معطوفا على المعنى إذ كان معنى الثاني مخالفا ~~لمعنى الأول # | فصل # وتضمر أن بعد حتى إذا كانت غاية أو كان ما قبلها سببا لما بعدها # فالأول كقولك لأنتظرنه حتى يقدم فالانتظار يتصل بالقدوم لأن المعنى إلى ~~أن فحتى ها هنا جارة فلذلك أضمرت بعدها أن # وأما الثاني فكقولك أطع الله حتى يدخلك الجنة أي كي يدخلك فالطاعة سبب ~~للدخول ولا يلزم امتداد السبب إلى وجود المسبب وكما أن كي واللام تضمر ~~بعدها أن كذلك حتى # وقال الكوفيون حتى هي الناصبة لأن أن لا تظهر معها في غالب الاستعمال ~~فصارت بدلا منها # وقال الكسائي النصب ب إلى وكي بعد حتى لأن المعنى عليهما وحتى غير عاملة ~~ولذلك ms193 تدخل على الجملة فلا تعمل فيها PageV02P044 # والمذهب الأول فاسد لأن حتى حرف جر بمعنى إلى وبمعنى اللام وليست بدلا من ~~أن أما عندنا فلأنها جارة بنفسها # | مسألة # ينتصب الفعل بعد حتى على المعنيين المذكورين ويرتفع على معنيين # أحدهما أن يكون الفعل الذي بعدها وسببه ماضيين كقولك سرت حتى أدخلها إذا ~~كنت قد سرت ودخلت فكأنك قلت سرت فدخلتها ماضيا # والثاني أن يكون السبب ماضيا وما بعدها حالا كقولك سرت حتى أدخلها إذا ~~قلت ذلك وأنت في حال الدخول وإنما رفعت فيهما لأن النصب يكون بإضمار أن وأن ~~تخلص الفعل للاستقبال فلذلك إذا كان ماضيا أو حالا لم ينتصب لأن أن لا تصلح ~~فيه وكذلك لا يرتفع بعد النفي والاستفهام لأنهما سببين في الحال كقولك ما ~~سرت حتى أدخلها وأسرت حتى تدخلها وكل ما في معنى النفي نفي فإن قلت من سار ~~حتى يدخلها جاز الرفع لأن الاستفهام عن السائر لا عن السير فإن قلت كان ~~سيري حتى أدخلها لم يجز الرفع لأنه خبر كان والرفع على معنى العطف فيصير ~~داخلا في المعطوف عليه ولا يبقى لكان خبر فإن قلت كان سيري أمس حتى أدخلها ~~جاز الأمران PageV02P045 # | مسألة # لا يجوز إظهار أن بعد حتى لأن ذلك لم ينقل إلا في شاذ لا يعتد به ووجهه ~~من القياس أن حتى لما كانت عاملة في موضع وغير عاملة في آخر كان معناها ~~الغاية في كل موضع أشبهت بذلك واو القسم فلم يظهر الفعل معه وهو العامل ~~الذي يتعلق به الجار وكذلك عامل الظرف وخبر المبتدأ في لولا وفي لعمرك # | مسألة # لا يجوز إظهار أن مع لام كي في النفي كقوله تعالى @QB@ ما كان الله ليذر ~~المؤمنين @QE@ وأكثرهم يخص التمثيل بكان وأجاز الكوفيون إظهارها # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن النفي هنا جواب إثبات فعل لا يظهر معه والجواب على وفق المجاب ~~عنه فكأن قائلا قال سيذر المؤمنين فقال ما كان ليذر المؤمنين # والثاني أن الكلام طال بالنفي فلم يزد عليه شيء آخر مع ms194 ظهور المراد كما ~~في خبر لولا وخبر لعمرك ومن العجب إجازة الكوفيين إظهار أن بعدها في قولهم ~~اللام هي العاملة PageV02P046 & باب الجوازم & # الجزم في اللغة القطع فلذلك كان في الكلام حذف الحركة أو ما قام مقامها # | فصل # إنما أعملت لم لأنها اختصت وإنما جزمت لثلاثة أوجه # أحدها أن الفعل في نفسه ثقيل ولم تنقله إلى زمن غير زمن لفظه فيزداد ثقلا ~~فناسب أن يكون عملها الحذف # والثاني أنها تشبه إن الشرطية من حيث أنها تنقل الفعل من زمان إلى زمان ~~فجزمت كما تجزم إن # والثالث أن لم ترد المضارع إلى معنى المضي فالفعل باعتبار لفظه يستحق ~~الحركة الإعرابية وباعتبار معناه يستحق البناء فجعل له حكم متوسط وهو ~~السكون الذي هو في المبني بناء وفي المعرب حاصل عن عامل PageV02P047 # | فصل # فإن دخل حرف الشرط على لم أقر معنى الاستقبال فيه لأن الشرط لا يكون إلا ~~بالمستقبل فلذلك قدم عليها وبقيت لم للنفي فقط فب إن بطل أحد معنييها ولو ~~بقي المضي لم يبق ل إن معنى وكل أمر يحافظ فيه على معنى اللفظين ولو من وجه ~~أولى من أمر يلزم منه حذف أحد المعنيين بالكلية # | فصل # وأما لما فهي لم زيدت عليها ما وصار لها معنى آخر فإذا وقع المستقبل ~~بعدها جزمته وجاز أن تقف عليها كقولك تكلمت ثم قطعت ولما أي ولما تنه ولا ~~يجوز ذلك في لم وإن وقع بعدها الماضي صارت ظرفا واقتضت جوابا كقوله تعالى ( ~~ولما توجه تلقاء مدين ) ولولا ما لم يجز ذلك PageV02P048 # | فصل # وأما لام الأمر فعملت لاختصاصها وإنما جزمت لأمرين # أحدهما ما تقدم من أنها أحدثت في الفعل معنى زاد ثقله به # والثاني أن الأمر طلب وهو غرض للآمر فأشبهت لامه لام المفعول له وتلك ~~جارة فيجب أن تكون هذه جازمة لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء ~~ولشبهها بها كسرت # | فصل # فإن دخلت عليها الواو والفاء سكنت في اللغة الجيدة لئلا تتوالى الحركات ~~فإن دخلت عليها ثم فالجيد كسرها لأن ثم منفصلة ms195 وقد سكنها قوم لشبهها بالواو ~~PageV02P049 # | فصل # وأما لا في النهي فعملت لاختصاصها وجزمت لما جزمت له اللام وقيل النهي ~~كالأمر من طريق المعنى فصح حمله عليه في الجزم $ فصل # وأماا ( إن ) الشرطية فهي أم أدوات الشرط لوجهين # أحدهما أنها حرف وغيرها من أدواته اسم والأصل في إفادة المعاني الحروف # والثاني أنها تستعمل في جميع صور الشرط وغيرها يخص بعض المواضع ف من لمن ~~يعقل وما لما لا يعقل وكذلك باقيها كل منها ينفرد بمعنى وإن مفردة تصلح ~~للجميع # | مسألة # فعل الشرط والجزاء معربان وحكي عن المازني أنهما مبنيان وحجة الأولين أن ~~المعنى الذي أعرب له الفعل موجود ودخول معنى التعليق فيه لا يبطل ذلك كما ~~لا تبطله أن ولم ولن PageV02P050 # واحتج الآخرون بأن الفعل هنا لا يقع موقع الاسم فكان مبنيا كالأمر # وهذا لا يصح لوجهين # أحدهما أنه لم يعرب لوقوعه موقع الاسم حتى يبنى لزوال ذلك وإنما رفع لهذا ~~الموقع # والثاني هو باطل ب لن يفعل فإنه لا يقع موقع الاسم وهو معرب # | مسألة # واختلف الأولون في الجازم لفعل الشرط وجوابه فقال محققو البصريين إن هي ~~الجازمة لهما وقال بعضهم إن تجزم الأول ثم تجزمان الجواب وقال بعضهم إن ~~تجزم الأول ثم يجزم الأول الجواب # وقال الكوفيون إن تجزم الأول وينجزم الجواب على الجوار # وحجة الأولين أن إن تقتضي الفعلين فعملت فيهما كالابتداء وككان وإن وظننت # واحتج القائل الثاني بأن إن ضعيفة فلا تعمل في شيئين فتقوى بالثاني كما ~~ذكرنا في عامل الخبر # واحتج الثالث بأن الفعل الأول يقتضي الثاني فعمل فيه # واحتج الرابع بأن الحرف ليس في قوته العمل في الفعلين والفعل لا يعمل في ~~الفعل فتعين أن يكون على الجوار لما فيه من مشاكلة للأول وقد جاء الإعراب ~~على الجوار كثيرا PageV02P051 # والجواب إن عمل الفعل في الفعل غير سائغ لأن الفعل لا يقتضي الفعل ولا ~~عمل بدون اقتضاء العامل للمعمول وهذا يمنع أن يعمل وحده أو مع غيره وأما ~~الإعراب على الجوار فلا يصار إليه إلا عند ms196 الضرورة ولا ضرورة # | مسألة # إذا دخلت إن على لم كان الجزم ب لم لا بها وإن دخلت على لا كان بها لا ب ~~لا والفرق بينهما أن لم عامل يلزمه معموله ولا يفرق بينهما بشيء وإن يجوز ~~أن يفرق بينها وبين معمولها بمعمول معمولها نحو إن زيدا تضرب أضربه وتدخل ~~أيضا على الماضي فلا تعمل في لفظه ولم لا تفارق العمل وأم لا فليست عاملة ~~في النفي فأضيف العمل إلى أن فالأول كقوله @QB@ وإن لم ينتهوا @QE@ والثاني ~~كقوله تعالى @QB@ وإلا تغفر لي @QE@ # | مسألة # لا تكون إن بمعنى إذ وأجازه الكوفيون # حجة الأولين من وجهين # أحدهما أن إذ اسم وإن حرف ووقوع الحرف بمعنى الاسم بعيد في السماع ~~والقياس # والثاني أن معنى إن مخالف معنى إذ PageV02P052 # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ وإن كنتم في ريب @QE@ والمعنى إذ كنتم ~~لأن إن للمتردد ولم يكن في ريب اليهود تردد # والجواب أن العرب تذكر مثل ذلك على جهة الاحتجاج والإلزام للخصم حتى ~~يعترف وكذلك يقول الرجل لابنه إن كنت ابني فأطعني ويدل على أنها للشرط مجيء ~~الفاء في جوابها وأنه لا يعمل فيها ما قبلها # | فصل # ولما كانت من للعموم وفي العموم إبهام وقعت شرطا لشبهها بإن في هذا ~~المعنى وكذلك بقية أدوات الشرط إلا أن في من وأخواتها ما ليس في إن إذ كانت ~~اسما يقع مبتدأ ومفعولا ومجرورا # | فصل # وأما مهما ففيها قولان # أحدهما هي اسم مفرد للعموم لأن الأصل عدم التركيب # والثاني هي مركبة وفي أصلها قولان # أحدهما أصلها = ماما فالأولى شرطية والثانية للتوكيد مثلها في إن ما = ~~إما واينما إلا أن الألف الأولى قلبت هاء لئلا يستنكر تكرير اللفظ وهو قول ~~الخليل PageV02P053 # والثاني أن اصلها مه التي بمعنى اكفف وما شرطية والمعنى اكفف عن كل شيء ~~ما تفعل افعل # ويدل على أن مهما اسم أو فيها اسم عود الضمير إليها في مثل قوله تعالى ~~@QB@ مهما تأتنا به من آية @QE@ # | فصل # وأما حيث فلا تجزم إلا إذا كانت معها ما لوجهين # أحدهما ms197 أن حيث تلزم إضافتها إلى الجمل والمضاف يعمل الجر وهو من خصائص ~~الأسماء فلا يعمل الجزم المختص بالأفعال PageV02P054 # والثاني أن حيث تقع بعدها الأسماء والأفعال فلم تختص فأدخلت عليها ما ~~لتقطعها عن الإضافة فتهيء لها العمل في الفعل بخلاف أين ومتى فإنهما يجزمان ~~من غير ما لأنهما لا يضافان # | فصل # أصل إذما عند سيبويه إذ الزمانية ركبت معها ما فنقلتها عن الاسمية فهما ~~حرف ولما نقلت عن ذلك جعلت شرطية لأنها في الأصل ظرف زمان ماض فلما نقلت ~~استعملت فيما مقتضاه الزمان وقال غيره ليست مركبة # | فصل # ولا يجازى ب إذا في الاختيار لأنها تستعمل فيما لا بد من وقوعه كقولك ~~PageV02P055 إذا احمر البسر تأتينا فاحمراره كائن لا محالة ووقتها معين ~~فيما تضاف إليه وباب الشرط مختص بما هو محتمل للكون وقد جاء الجزم بها في ~~الشعر # | مسألة # لا يجوز أن يعمل في أدوات الشرط شيء قبلها إلا حرف الجر لأن أداة الشرط ~~تثبت فيما بعدها معنى فكان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام والنفي فأما قول ~~الشاعر من + الخفيف + # ( إن من لام في بني بنت حسان % ألمه وأعصه في الخطوب ) PageV02P056 # ففي إن ضمير الشأن ومن مبتدأ كقوله تعالى @QB@ إنه من يأت ربه مجرما @QE@ # | فصل # وإذا وقع بعد أداة الشرط اسم كان العامل فيه فعلا إما الذي يليه كقولك إن ~~زيدا تضرب أضربه أو فعل محذوف يفسره المذكور كقوله تعالى @QB@ وإن أحد من ~~المشركين استجارك @QE@ ف أحد فاعل أي إن استجار أحد وقال الكوفيون يرتفع ~~بالعائد وقال بعضهم هو مبتدأ # ولدليل الأول أنه لا معنى ل إن إلا في الأفعال ولذلك لا تقع بعدها جملة ~~من اسمين فإذا لم يكن مذكورا قدر لتصحيح المعنى ولذلك يبقى الجزم في الفعل ~~بعد الاسم كقول الشاعر من + الرمل + ( صعدة نابتة في حائر % أينما الريح ~~تميلها تمل ) PageV02P057 # وقال عدي من + الخفيف + ( ومتى واغل ينبهم يحيوه % وتعطف عليه كأس الساقي ~~) # | فصل # والجزاء يكون بالفعل المجوزم ولا يحتاج إلى الفاء لأن حكم الفعل المعلق ~~بفعل الشرط أن ms198 يعقبه فاستغنى عن حرف يدل على التعقيب فإذا لم تجزم أو جئت ~~باسم جئت بالفاء في الجواب لتدل على التعقيب الذي هو حكم الجزاء وربما حذفت ~~وهو قليل وأكثر ما يأتي حذفها إذا كان فعل الشرط ماضيا كقوله تعالى @QB@ ~~وإن أطعتموهم إنكم لمشركون @QE@ وقد جاء مع المستقبل كقول الشاعر من + ~~البسيط + PageV02P058 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % والشر بالشر عند ~~الله مثلان ) # ولا يقاس عليه # | فصل # وتقام إذا التي للمفاجأة مقام الفاء كقوله تعالى @QB@ وإن تصبهم سيئة بما ~~قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ لأن المفاجأة تعقيب # | فصل # فأما قول الشاعر من + الرجز + ( يا أقرع بن حابس يا أقرع % إنك إن يصرع ~~أخوك تصرع ) # فمذهب سيبويه أن تصرع خبر إن والشرط معترض بينهما وجوابه محذوف أغنى عنه ~~ما قبله ومذهب المبرد هو خبر مبتدأ محذوف أي فأنت تصرع PageV02P059 # | فصل # ويجوز أن يحذف جواب الشرط تارة وفعل الشرط أخرى فمثال الأول من + الطويل ~~+ ( أقيموا بني النعمان عنا صدوركم % وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا ) # أي إن لا تقيموها مختارين تقيموا الرؤوس صاغرين ومن الثاني قول الآخر من ~~الوافر # 137 - ( فطلقها فلست لها بكفء % وإلا يعل مفرقك الحسام ) # أي إلا تطلق ويجوز في البيت الأول مثل هذا # | فصل # ومن وما وما أشبههما إذا وقعت مبتدأ في الشرط فالخبر فعل الشرط وحده وقال ~~بعضهم الخبر الشرط والجزاء PageV02P060 # وحجة الأولين أن من اسم تام وفعل الشرط فيه ضمير يعود عليه لا محالة ولا ~~يلزم في الجواب أن يكون فيه ضميره وهذا حكم الخبر كقولك من يقم يقم زيد # وحجة الآخرين أن الكلام لا يتم إلا بالجواب فكان داخلا في الخبر ويصير ~~كقولك زيد إن يقم أقم معه فالشرط والجواب جميعا الخبر # وقد أجيب عن هذا بأن الجواب هنا أجنبي عن المبتدأ ومن يعمل الفعل فيها ~~بعدها النصب كقولك من تضرب أضرب فيكون هو الخبر عنها كقولك زيد ضربته لأنه ~~لو تجرد عن ضمير المفعول كان ناصبا لزيد وأما افتقار الكلام إلى الجواب ~~فشيء أوجبه التعليق ألا ترى أن ms199 قولك لولا زيد لأكرمتك لا يتم فيه ~~PageV02P061 الكلام إلا بالجواب وليس الجواب داخلا في الخبر ولذلك جعلت ~~الخبر في الاستفهام هو الفعل كقولك من قام لما لم يحتج إلى التمام بالجواب # | مسألة # لا يجازى ب كيف وقال الكوفيون يجازى بها # حجة الأولين أن كيف لو جوزي بها إما أن يعرف ذلك بالسماع أو بالقياس على ~~المسموع لا وجه إلى الأول فإنه لا يثبت فيه سماع ولا وجه إلى الثاني لثلاثة ~~أوجه # أحدها أن معنى أدوات الشرط تعليق فعل بفعل وكيف لو علقت لعلقت حال الفاعل ~~أو المفعول بحال أخرى والفعل يمكن الوقوف عليه لظهوره والحال لا يمكن ذلك ~~فيها لخفائها # والثاني أن من الأحوال ما لا يدخل تحت الاختيار فلا يصح أن يعلق عليها ~~حال ألا ترى أنه لو قال كيف تذهب أذهب فذهب مكرها أو مغموما لم يصح ~~PageV02P062 تكلف ذلك في جواب الشرط ومثل ذلك لو كان فعلا لم يصح المجازاة ~~به كقولك إن مت مت # والثالث أن تلك الأدوات التي هي أسماء يرجع إليها ضمير لا محالة وكيف اسم ~~لا يصح أن يرجع إليها ضمير فلم يصح قياسها عليها ولا يصح قياسها على الحرف ~~في عدم عود الضمير كما تقاس بقية الأسماء على أن في عدم الضمير إليها # واحتج الآخرون بأنه يصح أن يقال كيف تصنع أصنع بالرفع فكذلك في الجزم ~~والجواب عنه من وجهين # أحدهما أن استعمال مثل هذا بعيد ولو ورد عن ثقة فوجهه أنه قصد حالا ~~معلومة بقرينة تميزها عنده وهذا يصح مع الرفع لا مع الجزم لأن أسماء الجزم ~~حكمها العموم إذا جزمت PageV02P063 # | فصل # فإذا حذفت الفاء جزمت في جميعها إلا في النفي لأن النفي عدم والعدم لا ~~يجازى به أو لا يصح التعليق به ولا يكون سببا لغيره والفاء تدل على أن ~~الأول سبب للثاني # | مسألة # تقول لا تدن من الأسد تسلم منه فتجزم والتقدير إن لا تدن تسلم فالتباعد ~~منه سبب السلامة فإن قلت لا تدن من الأسد يأكلك لم يجز لأن ms200 تقديره إلا تدن ~~منه يأكلك والتباعد منه ليس بسبب في أكله فإن قيل لم لم يقدر إن تدن قيل ~~يجب أن يكون المقدر من جنس الملفوظ به فكما لا تقدر في الأمر النهي كذلك لا ~~تقدر في النهي الإيجاب ألا تراك لا تقول ابعد من الاسد يأكلك تريد إلا تبعد ~~يأكلك PageV02P064 # | مسألة # الأمر والنهي ونحوهما لا يجزم بأنفسهما بل بشرط مقدر لأن الكلام تم ~~عليهما بدون الجواب كقولك زرني ولا تهني جملة تامة بخلاف إن ومن ~~PageV02P065 & باب النونين & # # | مسألة # لا تدخل هاتان النونان على غير الأفعال لأن المراد منهما توكيد ما لم يقع ~~ليكون حاملا على الإيقاع ولذلك اختصا بالقسم والأمر والنهي والاستفهام وهذا ~~لا يتحقق في غير الفعل # | مسألة # الفعل المضارع يبنى مع نون التوكيد لأنها تؤكد فعليته فيعود إلى أصله من ~~البناء وقد ذكرنا ذلك قبل بأشبع من هذا PageV02P066 # | مسألة # إنما فتح ما قبل هذه النون في الواحد لأمرين # أحدهما أن الضمة تدل على الجمع والكسرة تدل على التأنيث والسكون على جمع ~~المؤنث فبقيت الفتحة للواحد # والثاني أن وقوع هذه النون في الواحد أكثر فاختير له الفتح تخفيفا # | مسألة # الحركة قبل النون بناء وقال قوم هي لالتقاء الساكنين وحجة الأولين أنها ~~لو كانت لالتقاء الساكنين لم يرد المحذوف قبلها نحو بيعن وقولن لأن حركة ~~التقاء الساكنين غير لازمة فيصير كقوله @QB@ قم الليل @QE@ وبع المتاع ولما ~~قلت قومن وبيعن صح ما ذكرنا # | مسألة # النون الخفيفة أصل كما أن الثقيلة أصل وقال الكوفيون هي مخففة من الثقيلة ~~PageV02P067 # وحجة القول الأول أن الثقيلة أشد توكيدا من الخفيفة واصل التوكيد سابق ~~على زيادته والسابق أصل للمسبوق وتخفيفها من الأخرى يدل على أن الثقيلة أصل ~~فهي بأن تكون فرعا على الخفيفة أولى من العكس ولأن التخفيف تصرف والحروف ~~تبعد عنه # | مسألة # لا تدخل النون الخفيفة على فعل الاثنين وجماعة النسوة وقال يونس ~~والكوفيون يجوز # وحجة الأولين من وجهين أحدهما أن السماع لا يشهد به والقياس على الثقيلة ~~متعذر لأن كلا منهما أصل يفيد ms201 ما يفيده الآخر ولا بد في الأصل المقيس عليه ~~من اتحاد العلة وتماثل الحكمين # والثاني أنه يلزم من ذلك جمع بين ساكنين والثاني غير مدغم وذلك لا يجوز ~~ولا يجوز تحريك الثاني لأنه يخرج النون عن حكمها وهو السكون فلذلك لم تحرك ~~هذه النون لساكن بعدها # واحتج الآخرون بأنها نون توكيد فلحقت ما تلحقه الثقيلة واعترضوا على ما ~~ذكرنا من وجهين # أحدهما أن الألف فيها مد يشبه الحركة فيجوز وقوع الساكن بعدها ~~PageV02P068 # والثاني أن الجمع بين ساكنين قد ورد كقولك التقت حلقتا البطان وغير ذلك # والجواب أنا قد بينا الفرق بين الخفيفة والثقيلة وأما مدة الألف فلا تجري ~~مجرى الحركة لاستحالة تحرك الألف ولأنها لو كانت كالحركة لجاز أن يليها كل ~~ساكن وليس كذلك وأما وقوع المدغم بعدها نحو دابة وأصيم وتمود الثوب فسبب ~~ذلك أن المدغم حرف واحد متحرك في اللفظ وإن كان في التقدير حرفين ولذلك حسن ~~فيه ولم يحسن في غير المدغم وقد دعا توهم الجمع بين ساكنين هنا بعضهم إلى ~~قلب الألف همزة مفتوحة فقال دأبة وشأبة وأما حلقتا البطان فشاذ لا يقاس ~~عليه # | مسألة # النون الثقيلة تفتح إلا أن تقع قبلها ألف نحو تضربان واضربنان وإنما حركت ~~PageV02P069 لئلا يجتمع ساكنان وفتحت طلبا للتخفيف خصوصا مع المثلين وإنما ~~كسرت بعد الألف تشبيها بنون تضربان وهو الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين # | مسألة # إنما زيدت الألف قبل نون التوكيد في فعل جماعة النسوة لئلا تتوالى ثلاث ~~نونات زوائد على الفعل ففصل بالألف بينهما فإن قيل فقد قالوا في المضارع ~~تحنن من حن يحن وفي الماضي حنن وهي ثلاث نونات قيل ثنتان منها من نفس الفعل ~~وواحدة ضمير بخلاف التوكيد # فإن قيل كيف تؤكد جمع المؤنث من هذا الفعل هل تقول احننان فمعك الآن خمس ~~نونات ثنتان من نفس الفعل وواحدة ضمير وثنتان للتوكيد # فإن قيل فإن كان هذا الأمر من أن يئن كيف يلفظ به قيل يقال ايننان فتقلب ~~الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فإن أردت ذلك ms202 من ود قلت ايددنان فتقلب ~~الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فإن أردت ذلك من سن يسن قلت اسنننان ~~وإن أردته من وضؤ يوضؤ قلت اوضؤنان وإن أردته من أز يئز قلت أوززنان فإن ~~أردت ذلك من وقع قلت قعنان وإن أردته من رأى قلت رينان ووزنه فينان ~~فالمحذوف عين الكلمة ولامها فإن أردته من PageV02P070 خاف وقام قلت خافن يا ~~زيد وخافن وخافن وخفنان وإذا تفطنت لهذه المسائل وقفت على حقيقة الباب إن ~~شاء الله تعالى # | مسألة # إذا وقفت على النون الخفيفة المفتوح ما قبلها أبدلت منها ألفا كقوله ~~تعالى @QB@ لنسفعا @QE@ @QB@ وليكونن من الصاغرين @QE@ لأن هذه النون أشبهت ~~التنوين في نصب الأسماء فإن وقفت على المضموم ما قبلها والمكسور لم تبدل ~~منها شيئا بل تحذفها وترد الكلمة إلى أصلها فتقول اضربوا واضربي وهل تضربون ~~لأن التنوين لا يبدل منه مع غير الفتحة فالنون في الأفعال أولى PageV02P071 # | مسألة # إذا وقفت على بدل النون ثم أجريت الوصل مجرى الوقف حذفت الألف من اللفظ ~~لالتقاء الساكنين ولا تثبت النون التي هي أصل لأنك لو أثبتها لحركتها وذلك ~~لا يجوز بخلاف التنوين فإنه يحرك لالتقاء الساكنين والفرق بينهما أن ~~التنوين أكثر تصرفا من النون وهو واقع في الأسماء التي هي الأصل وللأموال ~~من التصرف ما ليس للفروع # | فصل # إذا وقعت نون التوكيد بعد الواو حركتها بالضم وبعد الياء حركتها بالكسر ~~نحو اخشون ولا ترضين فالواو ها هنا ضمير الجماعة ولام الكلمة محذوفة ~~والفتحة تدل على الألف المنقلبة عن اللام ولم يجز حذف الضمير لأنك قد حذفت ~~اللام فلو حذفت الضمير لضممت ما قبل النون أو كسرته فلا يبقى على الألف ~~دليل وليس كذلك قولك ارمن وارمن لأن ضمة الميم تدل على الواو والكسرة تدل ~~على الياء المحذوفة # | مسألة # إذا أمرت جماعة النساء وأكدته من قولك وأي قلت اينان أما الواو التي هي ~~فاء الفعل فحذفت لوقوعها بين ياء وكسرة في قولك ءئي وبقيت الهمزة والياء ~~والنون بعد الياء ضمير والأخيرة للتوكيد فإن كان ذلك ms203 من أوى قلت ~~PageV02P072 ايتونيان فالأولى همزة وصل والياء بدل من الهمزة الأصلية فإن ~~أكدت فعل الواحدة قلت من وأى إن يا هند ففاء الكلمة محذوف فبقي اي فحذفت ~~الياء لسكونها وسكون النون بعدها وتقول من أوى ايون PageV02P073 & باب & # # | الإعراب والبناء # قد ذكرنا في أول الكتاب معنى الإعراب وحده ونحن نذكر في هذا الباب معنى ~~البناء وحده وعلله والحركات التي تبنى الكلمة عليها وامتناع الجمع بين ~~الساكنين ولم كان الأصل في التحريك الكسر # أما معنى البناء فهو الثبوت واللزوم كبناء الحائط وحده في النحو لزوم آخر ~~الكلمة سكونا أو حركة وإن شئت قلت هو أن لا يختلف آخر الكلمة لاختلاف ~~العامل فيها # | فصل # والحروف كلها مبنية وكذلك الأصل في الأفعال ولا يفتقر ذلك إلى علة لأن ~~الكلمة موضوعة عليه وإنما يعلل الإعراب لأنه زائد على الكلمة ولما كان ~~الأصل في الأسماء أن تعرب لما بينا في أول الكتاب احتيج إلى تعليل ما بني ~~منها ولما كان الأصل في كل مبني السكون احتيج إلى تعليل ما حرك منه وإلى ~~تعليل تعيين حركة دون غيرها وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى PageV02P074 # | فصل # وإنما كان الأصل في البناء السكون لأمرين # أحدهما أنه ضد الإعراب والإعراب يكون بالحركة فضده بضدها # والثاني أن الحركة زائدة والأصل أن لا يزاد شيء إلا للحاجة إليه # | فصل # وإنما يحرك المبني لأمرين # أحدهما التقاء الساكنين والآخر شبهه بالمعرب # وإن وإنما احتيج إلى تحريك الثاني لالتقاء الساكنين لأنك إذا نطقت ~~بالساكن الأول صار كالموقوف عليه فإذا أردت النطق بالثاني كنت كالمبتدئ به ~~والابتداء بالساكن ممتنع # | فصل # والأصل في التحريك لالتقاء الساكنين الكسر لأربعة أوجه # أحدها أن الكسرة علامة الجر والسكون علامة الجزم والجر والجزم نظيران إذ ~~الجر مختص بالأسماء والجزم بالأفعال فعند الحاجة إلى تحريك المجزوم حرك ~~بحركة نظيره ثم حمل بقية السواكن عليه لاتفاقهما في السكون PageV02P075 # والثاني أن الكسرة أقل من الضمة والفتحة لأنهما يكونان في الأسماء ~~والأفعال إعرابا وبناء ولا كسر في الأفعال ولا فيما لا ينصرف من الأسماء ms204 ~~والحمل على الأقل عند الحاجة أولى # والثالث أن الضمة ثقيلة جدا والفتحة قريبة من السكون جدا والكسر وسط ~~بينهما # والرابع أن الفعل يدخله الضم والفتح مع الاختيار فكسر عند الاضطرار لتكمل ~~له الحركات # | فصل # وتحريك أحد الساكنين أولى من حذفه لأن الضرورة تندفع به مع بقاء حروف ~~الكلمة والحذف ينقصها فلا يصار إليه إلا للضرورة # | فصل # والأصل تحريك الساكن الأول لأنه به يتوصل إلى النطق بالثاني فهو كهمزة ~~الوصل وقال قوم الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة أول الساكنين كان أو ثانيهما ~~لأن الأواخر مواضع التغيير ولذلك كان الإعراب آخرا PageV02P076 & باب حيث & # وهي ظرف مكان وقال الأخفش تكون زمانا أيضا كقول طرفة من + المديد + ( ~~للفتى عقل يعيش به % حيث تهدي ساقه قدمه ) # أي مدة حياته وهذا غير لازم إذ يمكن أن يكون المعنى في أي مكان كان ~~PageV02P077 # | فصل # وهي مبهمة يبينها ما بعدها ولا تكاد العرب توقع بعدها المفرد بل تبينها ~~بالجملة وذلك لشدة إبهامها وإرادة تعينها بإضافتها إلى المعين وذلك لأنك لو ~~قلت جلست حيث الجلوس أو حيث زيد لم يكن في ذلك إيضاح تام لاحتماله فإذا قلت ~~حيث جلس زيد لم يبق فيه احتمال وقد جاء المفرد بعدها في الشعر كقول الراجز # ( % أما ترى حيث سهيل طالعا ) # ويروى سهيل بالرفع على الابتداء والخبر محذوف دلت عليه الحال وهي قوله ~~طالعا ويروى بالجر فمنهم من يقول بإضافتها إلى المفرد وهي مبنية كقوله ~~تعالى @QB@ من لدن حكيم خبير @QE@ ومنهم من ينصب حيث ويعربها ويجر ما بعدها ~~بالإضافة # | فصل # وأما حالها في الشرط فتكف عن الإضافة على ما بيناه PageV02P078 # | فصل # وهي مبنية على الضم في اللغة الجيدة وفيه ثلاثة أوجه # أحدها أنها ناقصة لا تتم إلا بجملة توضحها فهي كالذي # والثاني أنها خرجت عن نظائرها من أسماء الأمكنة فإن مبهمها يتضح بالإضافة ~~إلى المفرد نحو خلفك وقدامك # والثالث أنها تضمنت معنى حرف الإضافة إذ من حكم كل مضاف أن يظهر بعده حرف ~~الإضافة نحو غلامك وثوب خز وقدام لك فلما لم ms205 يظهر كان متضمنا لها والاسم ~~إذا تضمن معنى الحرف بني PageV02P079 # | فصل # وإنما حرك آخرها لئلا يلتقي ساكنان فأما من ضمها فله في ذلك وجهان # أحدهما أنها أشبهت قبل وبعد في وقوعها على كل الجهات وأبعاضها فألحقت ~~بهما # والثاني أن معظم أسماء الأمكنة معرب يتضح بالمفرد فلما خالفت أخواتها ~~قويت بأن بنيت على الضم تنبيها على أن حقها الإعراب ومن العرب العرب من ~~يبنيها على الفتح طلبا للخفة ومنهم من يبنيها على الكسر وهو الأصل في ~~التقاء الساكنين PageV02P080 & باب قبل وبعد $ # وهما ظرفان على حسب ما يضافان إليه إن أضيفا إلى المكان كانا مكانين وإن ~~أضيفا إلى الزمان كانا زمانين وقد يحذف الزمان بينهما وبين ما يضافان إليه ~~كقولك جئت قبل زيد أي قبل مجيء زيد # | فصل # وهما مبهمان إذا كانا ظرفين فلا يبين معناهما إلا بذكر ما هما ظرفان له ~~ومن هنا لزمتهما الإضافة لفظا أو تقديرا # | فصل # ويضافان إلى المفرد لأن الإبهام يزول به إذا كانا بعضه أو مضافين له من ~~جنسه # | فصل # ويعربان في الإضافة إذا لم توجد فيهما علة البناء فخرجا على الأصل ~~PageV02P081 ويبنتيان إذا قطعا عن الإضافة كقوله تعالى @QB@ لله الأمر من ~~قبل ومن بعد @QE@ وفي ذلك ثلاثة أوجه # أحدها أنهما تنزلا منزلة بعض الكلمة إذ كانا مبهمين لا يتضحان إلا ~~بالمضاف إليه فإذا قطعا عنه لم يزل الإبهام إلا بالنظر في معنى الكلام وإذا ~~أضيفا فهم معناهما باللفظ المتصل بهما وليسا كالحروف التي معناها في غيرها ~~ولا كالذي المفتقرة إلى الجملة # والوجه الثاني أنهما تضمنا معنى لام الإضافة إذ كانا مختصين مع القطع ~~كاختصاصهما مع ذكر المضاف إليه والإضافة مقدرة باللام وبتقديرها يتضمنان ~~معناها والاسم إذا تضمن معنى الحرف بني # والثالث أنه لا يخبر بهما ولا عنهما بعد قطعهما عن الإضافة ولا يتم بهما ~~الصلة فجريا مجرى الحرف # | فصل # وحركا تنبيها على أن بناءهما عارض فلهما تمكن ولم يحركا لاجتماع الساكنين ~~ألا ترى أن قولك يا حكم في النداء محرك ولا ساكن قبل الطرف لكن ms206 لما ذكرنا ~~PageV02P082 # | فصل # وحركا بالضم لثلاثة أوجه # أحدها أن الضم أقوى من غيره فاختير زيادة في التنبيه على تمكنهما # والثاني أنهما في حال الإضافة يحركان بالفتح والكسر دون الضم فضمتا في ~~البناء لتتكمل لهما الحركات # والثالث أنهما لما اقتضيا المضاف إليه وحذف عنهما عوضا منه أقوى الحركات # | فصل # ويسمى قبل وبعد وفوق وتحت وبقية الجهات الست غايات وفيه وجهان # أحدهما أنها حدود ونهايات لما تحيط به وغاية الشيء آخره فسميت بمعناها # والثاني أن تمام الكلام يحصل بالمضاف إليه بعدها فإذا قطعا عنه صارت هي ~~آخرا وغاية نائبة عن غيرها PageV02P083 & باب قط & # أما المخففة فبمعنى حسب وبنيت لأنها وقعت موقع المبني وهو فعل الأمر مثل ~~صه ومه وسكنت على الأصل ومثلها قد بمعنى حسب ولا تنون في المعرفة وتنون في ~~النكرة فإذا أدخلتهما على ياء المتكلم قلت قطي وقدي فلم تلحق النون لأنهما ~~اسمان ومن العرب من يلحق النون فيقول قطني وقدني لتسلم السكون PageV02P084 # | فصل # فأما قط المشددة فمعناها ما مضى من الزمان دون المستقبل وبنيت لوجهين # أحدهما أنها أشبهت الفعل الماضي إذ كانت لا تكون إلا له # والثاني أنها تضمنت معنى في لأن حكم الظرف أن تحسن فيه في ولما لم تحسن ~~ها هنا كان الظرف متضمنا لها وقيل تضمنت معنى منذ التي تقدر بها المدة أو ~~ابتداء المدة لأن قولك ما رأيته قط أي منذ خلقت وإلى الآن # | فصل # وحركت لئلا يجتمع ساكنان وضمت لأنها أشبهت منذ وقيل قويت بالضم إذ كانت ~~نائبة عن منذ وما بعدها # | فصل # وإذا حذفت المضاف إليه مع فوق وتحت وعل بنيت الباقي على الضم للعلة التي ~~ذكرناها في قبل PageV02P085 # | فصل # واين مبنية لتضمنها معنى حرف الاستفهام والشرط وحرك آخرها لئلا يلتقي ~~ساكنان وفتح ولم يكسر على الأصل فرارا من اجتماع الياء والكسرة مع كثرة ~~الاستعمال # | فصل # وكيف مبنية مثل أين وهي اسم والدليل على ذلك السماع والقياس فالسماع قول ~~بعض العرب على كيف تبيع الأحمرين # وقال الآخر انظر إلى كيف تصنع وهذا شاذ ms207 الاستعمال والحكاية الثانية شاذة ~~القياس أيضا لأن كيف استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله PageV02P086 ~~إلا حرف الجر إذا تعلق بما بعده وها هنا قد تعلق بما قبله وأما القياس فمن ~~ثلاثة أوجه # أحدها أن الاسم يبدل منها كقولك كيف زيد أصحيح أم مريض والاسم لا يبدل ~~إلا من الاسم # والثاني أن الاسم يجاب به عنها كقولك كيف زيد فتقول صحيح ولو كانت حرفا ~~لما أجيب عنها إلا بالحرف # والثالث التقسيم وهو أن يقال لو كانت حرفا لما تم الكلام بها مع اسم واحد ~~مع أنها ليست حرف نداء ولو كانت فعلا لما وليها الفعل من غير حاجز بينهما ~~وقد وليها كقولك كيف صنعت فتعين أن تكون اسما لأنه الأصل # | فصل # وأما أيان فهي بمعنى متى وبنيت لتضمنها معنى حرف الاستفهام وفتح آخرها ~~لأنه أخف بعد الياء والألف التي بينهما حاجز غير حصين PageV02P087 # | فصل # وأما الآن فاسم لدخول الجار عليها كقولك من الآن وإلى الآن وكذلك الألف ~~واللام # وقال الفراء هي فعل وهذا بعيد لأنها لو كانت فعلا لم تدخل عليها اللام ~~ولا عبرة باليجدع واليتقصع لشذوذهما ولأنه لو كان فعلا لكان فيه ضمير ~~الفاعل ولا يصح تقدير ذلك فيه وهي اسم للوقت الحاضر وقال قوم الآن حد ما ~~بين الزمانين أي طرف الماضي وطرف المستقبل وقد يتجوز بها عما قرب من الماضي ~~ويقرب من المستقبل وألفها منقلبة عن ياء لأنها من آن يأين إذا قرب وقيل ~~أصلها أوان فقلبت الواو ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين وهذا بعيد لأن الواو ~~قبل الألف لا تقلب كالجواد والسواد واتفقوا على بنائها فعلى قول الفراء هي ~~فعل ماض فلا ريب في بنائها واختلف الباقون في علة البناء فقال PageV02P088 ~~المبرد وبن السراج خالفت نظائرها لأنها نكرة في الأصل استعملت من أول وضعها ~~بالألف واللام وباب اللام أن تدخل على النكرة وقال الزجاج بنيت لتضمنها ~~معنى حرف الإشارة لأن المعنى في قولك فلان يصلي الآن أي في هذا الوقت وقال ~~أبو علي بنيت لتضمنها معنى ms208 لام التعريف لأنها استعملت معرفة وليست علما ~~والألف واللام فيها زائدتان # | فصل # في هلم قولان # أحدهما هي اسم للفعل فلا يظهر فيه علم التثنية والجمع والتأنيث وبها جاء ~~القرآن قال الله عز وجل @QB@ هلم شهداءكم @QE@ وفي آية أخرى ( والقائلين ~~لإخوانهم هلم إلينا ) # والقول الثاني هي فعل تظهر فيه علامة التثنية والجمع والتأنيث نحو هلما ~~PageV02P089 وهلموا وهلمي وأما جماعة النسوة فالجيد فيها هلممن وقد قيل غير ~~ذلك ولا يعرج عليه # فإذا جعلت اسما للفعل فمعناها احضروا أو أقبلوا وهي مركبة إذا كانت فعلا ~~من ها ولم فأصلها هاالمم فحذفت ألفها وهمزة الوصل فلزم الإدغام لما تحركت ~~اللام وبنيت إذا كانت اسما لوقوعها موقع المبني وفتحت لطول الكلمة وثقل ~~الضم للإدغام # | فصل # ومن أسماء الفعل ها بمعنى خذ وفيها لغات # إحداها هاء بهمزة مفتوحة للمذكر وفي المؤنث هاء وفي التثنية هاءا وفي ~~الجمع هاؤوا ومنه قوله @QB@ هاؤم اقرؤوا @QE@ # واللغة الثانية ها بغير همز في كل حال # واللغة الثانية ها بغير همز في كل حال # والثالثة هاك فيجعل مكان الهمزة كافا وبنيت لوقوعها موقع الأمر ~~PageV02P090 # | فصل # وأما هيت فاسم للفعل ومعناه هيت لك فبني لوقوعه موقع الفعل الماضي وقيل ~~لوقوعه موقع الجملة وقيل هو مقدر بمبتدأ وخبر أي أنا متهيئة لك وقيل هو ~~واقع موقع الأمر أي ايتني # | فصل # وأما هات ففعل صريح يقال هاتا يهاتي مهاتاة مثل رامى وحامى # | فصل # وأما هنا فاسم للمكان الحاضر وقد تستعمل في الزمان مجازا كقوله تعالى ~~PageV02P091 @QB@ هنالك دعا زكريا ربه @QE@ فإذا دخلت عليها الكاف صار ~~للمكان البعيد لأن الحاضر يعرفه المخاطب وإذا لم يعرفه كان بعيدا وصار ~~بمنزلة هذا فإن زدت اللام فقلت هنالك كان أبعد كما ذكر في ذلك وإنما بنيت ~~هنا لتضمنها معنى حرف الإشارة # | فصل # وأما ثم فاسم للمكان البعيد عنك وبني لتضمنه حرف الإشارة أيضا ولا يجوز ~~ثمك كما جاز هناك لأن ثم للبعيد فلا حاجة إلى إدخال الكاف عليه لأن من ~~شأنها أن تنقل القريب إلى البعيد # | فصل # أسماء العدد إذا ms209 استعملت في العد مبنية كقولك واحد اثنان ثلاثة لأن الغرض ~~منها العد فقط فهي كالأصوات فإن وصلت بعضها ببعض أبقيت الهاء على لفظها وإن ~~اجتمع ساكنان حركت الأول كقولك واحد اثنان والجيد أن تحرك PageV02P092 ~~الدال بالكسر على الأصل وريما يجوز أن تلقي حركة الهمزة على الهاء في ثلاثة ~~أربعة فتفتح الهاء فإن أخبرت عن العدد أو وصفته أعربته # | فصل # وحروف التهجي إذا أردت بها الهجاء فقط مبنية لأنها كالعدد فيما ذكرنا من ~~حيث الغرض منها العد فهي كالأصوات فإن أخبرت بها أو عنها أو وصفتها أعربتها ~~وما كان آخره ألفا نحو با تا ثا تزيد عليه ألفا أخرى ليكمل اسما ثم تحرك ~~الثانية فتقلب همزة # | فصل # والأصوات المحكية مبنية ك غاق في حكاية صوت الغراب وعدس في زجر البغال ~~لأن الغرض منها نفس الحكاية والإعراب يراد للفرق بين المعاني PageV02P093 ~~وما التقى فيه ساكنان حرك الثاني بالكسر على الأصل إلا أن يعرض فيه ثقل ~~فيحرك بالفتح نحو هيد في زجر الإبل # | فصل # وأما جير فبمعنى نعم في أكثر الاستعمال فهي حرف ك نعم وحرك بالكسر ~~لالتقاء الساكنين ولم يكثر استعمالها ففتح كما فتحت أين # | فصل # ومن اسماء الفعل إيه بمعنى حدثنا وتنون في التنكير على ما هو أصل الباب ~~فإن أردت أن تكفه عن الحديث قلت إيها وفتحت هذه للفرق بين طلب الحديث وطلب ~~السكوت PageV02P094 # | فصل # والمضاف إلى ياء المتكلم مبني عند الجمهور لثلاثة أوجه # أحدها أن الاسم المعرب صار تابعا للياء إذ لا يكون ما قبلها إلا مكسورا ~~وإذا صار تابعا في الحركة صار تابعا للمضمر في البناء # والثاني أنه خرج عن نظائره من المضافات إذ ليس فيها ما يتبع غيره # والثالث أن الإعراب اختلاف آخر الكلمة وهذا ممتنع ها هنا لفظا وتقديرا ~~فكان مبنيا بخلاف المقصور فإن المانع من ظهور الحركة الألف فلو خرج المقصور ~~على أصله لأمكنت فيه الحركة وحرف الإعراب في صاحبي وما أشبهه قابل للحركات ~~بنفسه وإنما امتنع لغيره فافترقا ن PageV02P095 & باب & # # | ما يجوز في ضرورة ms210 الشعر # اعلم أن ضرورة إقامة الوزن تدعو إلى جواز ما تمهد في القواعد الكلية ~~خلافه ولذلك جاز للشاعر زيادة كلمات يقوم بها الوزن وحذف شيء ليصحح كما قال ~~لبيد من + الكامل + ( % درس المنا بمتالع فأبان ) # يريد المنازل وقال العجاج من + الرجز + ( % قواطنا مكة من ورق الحمي ) ~~PageV02P096 # يريد الحمام وسنذكر في هذا الباب ما يجوز للشاعر عند الضرورة مفصلا إن ~~شاء الله تعالى واعلم أن معظم ما يجوز في ضرورة الشعر يرجع إلى أصل قد رجح ~~عليه أصل آخر فالشاعر يحاول ذلك الأصل المتروك عند الضرورة # | فصل # فمن ذلك صرف مالا ينصرف وقد ذكرناه في بابه وكذلك ترك صرف ما ينصرف # | فصل # ويجوز للشاعر قصر الممدود مطلقا وقال الفراء لا يجوز إلا إذا كان له بعد ~~القصر نظير في الأبنية PageV02P097 # وحجة الأولين أن القصر جاز للضرورة وهو حذف الزائد والرجوع إلى الأصل ~~فسوي فيه بين ما له نظير وما لا نظير له # واحتج الفراء بأن الضرورة ترد إلى أصل وجوابه من وجهين # أحدهما أن هذا لا يطرد في كل موضع ولذلك جاز تأنيث المذكر وهو رجوع من ~~الأصل إلى الفرع # والثاني أن قصر الممدود رد إلى الأصل من وجه وهو حذف الزائد ولا يعتبر أن ~~يكون ردا إلى كل الأصول إذ ذلك محال # | فصل # وأما مد المقصور فغير جائز عند البصريين لأنه زيادة في الكلمة ولذلك لم ~~يسغ للشاعر أن يزيد أي حرف شاء بخلاف قصر الممدود فإنه حذف الزائد والأصل ~~عدم الزيادة PageV02P098 # وقال الكوفيون هو جائز واحتجوا بقول الشاعر من + الوافر + # ( سيغنيني الذي أغناك عني % فلا فقر يدوم ولا غناء ) # فمد الغنا وهو مقصور # والجواب أنه يروى بفتح العين على أنه مصدر أغنيت عنه غناء وإغناء ومن ~~رواه بالكسر جعله مصدر غانيت وتغانيت مثل قولك قاتلته قتالا وترامينا رماء ~~أي تراميا # | فصل # ويجوز له إظهار المدغم لأنه الأصل كما أن الأصل التصحيح ومنه قول الشاعر ~~من + الرجز + ( % الحمد لله العلي الأجلل ) وقال الآخر من + البسيط + ~~PageV02P099 # ( مهلا أعاذل قد جربت من ms211 خلقي % أني أجود لأقوام وإن ضننوا ) # أي الأجل وإن منوا وهذا أحسن من الزيادة والنقصان # | فصل # ويحذف التنوين في الشعر لالتقاء الساكنين قال أبو الأسود الدؤلي من + ~~المتقارب + ( فألفيته غير مستعتب % ولا ذاكر الله إلا قليلا ) # بنصب اسم الله وقرأ بعض القراء @QB@ ولا الليل سابق النهار @QE@ بالنصب ~~أي سابق النهار # | فصل # ومن ذلك حذف الياء بعد الكسرة والواو بعد الضمة فمن الأول قول الشاعر من ~~+ الوافر + PageV02P100 # ( فطرت بمنصلي في يعملات % دوامي الأيد يخبطن السريحا ) # أي الأيدي ومن الثاني قول الشاعر من + الطويل + # فبيناه يشري رحله قال قائل % لمن جمل رخو الملاط نجيب ) # وقال آخر في حذف الياء من + الرجز + # ( % دار لسعدى إذه من هواكا ) # وإنما ساغ ذلك لدلالة الكسرة والضمة على المحذوف # | فصل # ويجوز حذف حركة الياء هي وهو على إجراء الوصل مجرى الوقف كقول الشاعر من ~~+ البسيط + # ( % ثم انصرفت وهي مني على بال ) PageV02P101 # | فصل # ومن ذلك تذكير المؤنث لأن الأصل هو المذكر فروج فيه الأصل ولأن المؤنث ~~والمذكر يشتركان في اسم آخر مذكر كالمنزل والدار فإن الدار منزل فمن ذكرها ~~حمله على معنى المنزل ومما جاء في ذلك من المؤنث الذي ذكر وهو لمن يعقل قول ~~الشاعر من + السريع + # ( قامت تبكيه على قبره % من لي من بعدك يا عامر ) # ( ترتكتني في الدار ذا غربة % قد ذل من ليس له ناصر ) # أرادات ذات غربة وجاز لما كانت المرأة إنسانا وقال آخر من الهزج # 152 - ( وممن ولدوا عامر % ذو الطول وذو العرض ) # يريد ذات الطول لأن عامر قبيلة ولذلك لم يصرف وقال آخر من + المتقارب + # ( فلا مزنة ودقت ودقها % ولا أرض أبقل إبقالها ) PageV02P102 # فإن قيل كان يمكن أن يقول أبقلت إبقالها فيلقي كسرة الهمزة على التاء قيل ~~الجواب عنه من أوجه # أحدها أن إلقاء حركة الهمزة يلزم منه حذف أصل أو كالأصل وحذف التاء حذف ~~زائد # والثاني أن الإلقاء أقل في الاستعمال من حذف التاء في مثل هذا # والثالث أن هذا طريق والإلقاء طريق فلا يتخير على اللغوي أحدهما وقال من ms212 ~~+ المتقارب + # ( فإما تريني ولي لمة % فإن الحوادث أودى بها ) # أي أودت فجاز ذلك لما كان الحوادث والحدثان بمعنى والجمع هنا للجنس ~~والمفرد جنس فإن قيل لو قال أودت لاستقام الوزن قيل نعم ولكن يلزم منه حذف ~~الردف والقافية مردفة # | فصل # فأما تأنيث المذكر فأضعف من عكسه إذ كان ترك الأصل إلى الفرع مع أنه قد ~~PageV02P103 جاء حملا على المعنى فمن ذلك قراءة بعض القراء @QB@ يلتقطه بعض ~~السيارة @QE@ فأنث والفاعل بعض لما كان بعض السيارة سيارة وقالوا ذهبت بعض ~~أصابعه وقال جرير من + الوافر + # 155 ( إذا بعض السنين تعرقتنا % كفى الأيتام فقد أبي اليتيم ) # وقال آخر من + الكامل + # ( لما أتى خبر الزبير تواضعت % سور المدينة والجبال الخشع ) # وفي التأنيث هنا وجهان # أحدهما أنه ذهب بالسور مذهب الجدران # والثاني أنه لما أضافه إلى المؤنث جعل له حكمه كما قال تعالى ( من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها ) PageV02P104 فأنث العشر والأمثال مذكرة ولكن ~~أضيفت إلى ضمير الحسنة وروي عن بعض الفصحاء أنه قال ألم تر إلى ما كان من ~~فلان فقيل له ماذا فقال جاءته كتابي فاحتقرها فأنكر ذلك عليه فقال أليس ~~صحيفة # | فصل # وقد يشدد المخفف في نحو قول الشاعر من + الرجز + # ( % ببازل وجناء أو عيهل ) # وقول الآخر من + الرجز + # ( تعرضت لي بمكان حل % تعرض المهرة في الطول ) # وكقول الآخر من + الرجز + PageV02P105 # ( % ضخم يحب لخلق الأضخما ) # والأصل تخفيف هذه الأواخر والوجه في تشديدها أنه أراد الوقف ومذهب كثير ~~من العرب الوقف على المشدد على أن تجعل التشديد بدل الحركة أو التنوين إلا ~~أن الشاعر أجرى الوصل مجرى الوقف # | فصل # ويجوز له تخفيف المشدد وذلك في القوافي كقول امرئ القيس من + المتقارب + # ( % تحرقت الأرض واليوم قر ) # ومنها # ( % ويحك ألحقت شرا بشر ) # وهذا أسهل من الذي قبله ومنه قول الفرزدق من الطويل PageV02P106 # ( تنظرت نصرا والسماكين أيهما % علي مع الغيث استهلت مواطره ) # يريد أيهما # | فصل # ومن ذلك حذف الهمزة تخفيفا كقوله من + البسيط + # ( ويل أمها في هواء الجو طالعة % ولا كهذي الذي في الأرض مطلوب ) أي ms213 ويل ~~أمها # | فصل # ومن ذلك قلب الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها وياء إذا انكسر وواوا إذا ~~انضم إلا أن هذا قريب إلى القياس وقرئ به القرآن # | فصل # ومن ذلك قطع ألف الوصل كقول الشاعر من + الطويل + PageV02P107 # فما ترب أثرى لو جمعت ترابها % بأكثر من إبني نزار على العد ) # وكقول الآخر من + الطويل + # ( إذا جاوز الإثنين سر فإنه % بنشر وإفشاء الحديث قمين ) # والوجه فيه أنه أجرى الوصل مجرى الابتداء كما أجري مجرى الوقف وأما وصل ~~همزة القطع فيكون بالإلقاء ويذكر في موضعه # | فصل # وأما الترخيم في غير النداء ونصب ما بعد الفاء في غير جواب الأشياء ~~السبعة وحذف الفاء في الجواب فقد ذكر في موضعه # | فصل # وأما إبدال أحد الحرفين في التشديد فيذكر في التصريف إن شاء الله # | فصل # ويجوز إبقاء حروف المد في الفعل المجزوم كقول الشاعر من + البسيط + ~~PageV02P108 # ( هجوت زبان ثم جئت معتذر % من هجو زبان لم تهجو ولم تدع ) # فلم يحذف الواو ومن الألف قول الآخر من + الرجز + # ( إذا العجوز غضبت فطلق % ولا ترضاها ولا تملق ) # وقال آخر من + الطويل + # ( وتضحك مني شيخة عبشمية % كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا ) # ومن الياء من الوافر # ( ألم يأتيك والأنباء تنمي % بما لاقت لبون بني زياد ) # ووجه ذلك أنه أخرج الأفعال على الأصل وجعل الجزم في الحركات المستحقة في ~~الأصل وقال قوم لامات هذه الأفعال محذوفة بالجزم والحروف الموجودة الآن ~~PageV02P109 فاشية عن إشباع الحركات فأما فاعل يأتيك في البيت الأخير فقيل ~~هو مضمر دل عليه ما قبله وقيل فاعله بما لاقت والباء زائدة # | فصل # وقد حذف الإعراب في الشعر ورويت في ذلك أبيات منها من + الرجز + # ( لما رأى أن لادعه ولا شبع % مال إلى أرطأة حقف فأضطجع ) # وقول الآخر من + الرجز + # ( % إذا اعوججن قلن صاحب قوم ) # فأجرى الوصل مجرى الوقف والمبرد والزجاج ينكران ذلك ولا يعتدان بالأبيات ~~الواردة فيه لشذوذها وضعف الرواية فيها وقال آخر من + السريع + # ( فاليوم أشرب غير مستحقب ] % إثما من الله ولا واغل ) # فسكن وقالوا الرواية فاشرب ms214 PageV02P110 # | فصل # ومما جاء في ذلك من الشعر ضرورة حذف الضمير من الفعل لدلالة الضمة عليه ~~كقول الشاعر من + الوافر + # ( فلو أن الأطبا كان حولي % وكان مع الأطباء الأساة ) # أي كانوا وقد جاء أشد من هذا كقول الآخر من + الرجز + # ( لو أن قومي حين أدعوهم حمل % على الجبال الصم لا رفض الجبل ) # أي حملوا هذا مع الإسكان # ومما جاء للضرورة حذف بعض الكلمة كقول لبيد من + الكامل + # ( درس المنا بمتالع فأبان % ) # أي المنازل وقال العجاج من + الرجز + # ( % قواطنا مكة من ورق الحمي ) # أي الحمام فحذف الألف والميم وكسر الميم الأخرى وقيل حذف الميم الأخيرة ~~وحدها وكسر الأولى فصارت الألف ياء وقال آخر من + الطويل + PageV02P111 # ( فلست بآتيه ولا أستطيعه % ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ) # أي ولكن وضرورة الشعر أكثر من هذا وقد نبهنا على أصلها PageV02P112 & باب ~~& # # | الموصول والصلة # الموصول أسماء وحروف فالأسماء الذي والتي وفروعهما ومن وما وأي وأما ~~الحروف ف ما وأن الثقيلة والخفيفة # | فصل # وإنما سميت هذه موصولات لأنها نواقص تتم بما توصل به ولذلك بنيت لأنها ~~كبعض الكلمة أو كالحرف الذي يفتقر إلى جملة # | فصل # والغرض من الإتيان بالذي والتي وصف المعارف بالجمل إذ كانت الجمل تفسر ~~بالنكرات وينبغي أن يتوصل إلى وصف المعرفة بالجملة لئلا يكون للنكرة ما ليس ~~للمعرفة وهذا كجعلهم ذو وصلة إلى الوصف بالأجناس وأي وصلة إلى نداء ما فيه ~~الألف واللام فإن قيل ف من وما وأي أسماء موصولة ولا يوصف بما قيل عنه ~~جوابان PageV02P113 114 @ # أحدهما أن من وما على حرفين وليس لهما في الصفات نظير بخلاف الذي ولذلك ~~ثني الذي وجمع دون من وما وأما أي فلزمتها الإضافة وحكم الصفة أن تستقل ~~وتعرف بالألف واللام والإضافة تمنع من ذلك # والثاني أن من وما تختصان ف من لمن يعقل وما لما لا يعقل والذي تصلح لهما ~~والأصل في الصفة أن تكون مشتقة من الفعل والفعل لا يختص فالمشتق منه كذلك ف ~~من وما لاختصاصهما أشبها الأعلام فلم يوصف بهما # | فصل # والياء ms215 واللام في الذي أصلان وقال الكوفيون الاسم الذال وحده وما عداه ~~زائد # وحجة الأولين أن الذي اسم ظاهر فلم يكن على حرف واحد كسائر الأسماء ~~الظاهرة يدل عليه أن الذال لم تستعمل في هذا الاسم وحدها فلو كانت الياء ~~واللام زائدتين لجاز حذفهما في هذا الجنس # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الياء تسقط في التثنية فلو كانت أصلا لم تسقط وأما اللام فزيدت ~~ليمكى النطق بالذال ساكنة ولتدخل الألف واللام على متحرك PageV02P114 # والثاني ما جاء في الشعر من حذف الياء وتسكين الذال كقول الشاعر من + ~~الرجز + # ( % كاللذ تزبى زبية فاصطيدا ) # ولا نظير له فيما هو على أكثر من حرف # والجواب أما حذف الياء في التثنية فقد أجبنا عنه في باب التثنية وحذف ~~الياء في الشعر شاذ لا يدل على أنها زائدة لأنه قد حذف في الشعر كثير من ~~الأصول كقوله # ( % درس المنا ) # و # ( % من ورق الحمي ) # وقد تقدم ذكر ذلك # | فصل # والألف واللام في الذي زائدتان لا للتعريف لوجهين PageV02P115 # أحدهما أن تعريف الذي بالصلة بدليل تعرف من وما بها إذ لا لام فيهما وما ~~يعرف في موضع بشيء يعرف في موضع آخر بذلك الشيء # والثاني أن الألف واللام لو حصلا التعريف لكان الاسم مستعملا بدونهما ~~نكرة إذ جميع ما تدخل عليه لام التعريف كذلك فإن قيل لو كانا زائدتين لجاز ~~حذفهما قيل من الزوائد ما يلزم كالفاء في قولك خرجت فإذا زيد ونحوها # | فصل # وإنما تعرفت هذه الأسماء بالصلات لأن الصلات تخصصها لأن الصلة جملة من ~~فعل وفاعل أو مبتدأ وخبر وكلاهما خاص فجريا مجرى الصفة المخصصة نهاية ~~التخصيص # فإن قيل كيف تعرف الجملة وهي نكرة ولذلك تفسر بالنكرة ففيه جوابان # أحدهما أن الجلمة التي هي صلة لا تخلو من ضمير هو الموصول في المعنى ~~والضمير PageV02P116 معرفة فتخصصت الجلمة به وكان الفعل من الجملة يلزمه ~~الفاعل وهو معرفة وكذلك المبتدأ وصارت الجملة مع الذي بمنزلة وصف معرف ~~بالألف واللام # والثاني أن الجلمة ليست نكرة باعتبار نفسها بل تقدر باسم ms216 نكرة فإذا انضم ~~إليها الذي صار في حكم المركب فالجلمة كالمفرد النكرة والذي نعت لما قبلها ~~فحدث عند التركيب معنى لم يكن للمفرد على ما هو المألوف في المركبات # | فصل # وإنما كانت الصلة جملة خبرية لأربعة أوجه # أحدها أن الغرض منها إيضاح الموصول وغير الخبرية من الأمر والاستفهام ~~مبهم فلا يحصل الإيضاح # والثاني أن الذي اسم ظاهر والأسماء الظاهرة للغيبة فلو وصلت بالأمر ~~والنهي للمواجه لتناقضا لأن المواجهة خطاب وإن كانا للغائب لزم أن يكون ~~فاعلهما غير الذي والضمير العائد على الذي هو الذي في المعنى فيتدافعان ~~وكذلك الاستفهام # والثالث أن الذي وصلته مقدران باسم واحد والاسم الواحد لا يدل على الأمر ~~والنهي والاستفهام مع دلالته على مسمى آخر # والرابع أن الذي وصلته يخبر عنهما تارة وبهما أخرى والأمر والنهي ~~والاستفهام لا يصح فيها ذلك فإن قيل فما تقول في بيت الفرزدق من + الطويل + ~~PageV02P117 # ( وإني لرام نظرة قبل التي % لعلي وإن شطت نواها أزورها ) # فجعل الصلة لعل قيل هو شاد وتأويله أنه حذف القول وتقديره التي أقول لعلي ~~وما جاء من ذلك فهذا سبيله # | فصل # وفي الذي أربع لغات الجيدة الذي بسكون الياء والثانية حذفها اجتزاء ~~بالكسرة عنها والثالثة تسكين الذال على إجراء الوصل مجرى الوقف والرابعة ~~تشديد الياء على المبالغة كما زيدت في الصفات كأحمري ودواري # | فصل # واللغة الجيدة في تثنيتها حذف الياء لأن الكلمة طالت بالصلة وزيادة حروف ~~التثنية فخفت بالحذف وقد حذفت نونها في الشعر تخفيفا وأما الجمع ~~PageV02P118 فالجيد الذين في كل حال وياء الأصل محذوفة من أجل ياء الجمع ~~ومن العرب من يجعلها في الرفع بالواو وفي الجر والنصب بالياء وليس ذلك ~~إعرابا بل تشبيه له بالمعرب # | فصل # والأصل في اللاتي أنه اسم وضع للجمع ووزنه فاعل مثل الجامل والباقر ويجمع ~~على اللواتي على فواعل وأما اللائي فعلى فاعل أيضا ومن العرب من يحذف منه ~~الياء وهي لام الكلمة # | فصل # والألى بمعنى الذين كقولك هم الألى قالوا كذا أي الذين وذو في لغة طيء ~~تكون بمعنى ms217 الذي وتكون في المؤنث والمذكر والواحد وما زاد عليه بلفظ واحد ~~وبالواو في كل حال PageV02P119 # | مسألة # اسم الإشارة غير موصول وقال الكوفيون هو موصول # وحجة الأولين أنه اسم تام بنفسه يحسن الوقف عليه فلم يكن موصولا كسائر ~~الأسماء الظاهرة ولذلك يحسن أن يجمع بينه وبين الذي فيقال إن هذا الذي ~~عندنا كريم # واحتج الآخرون بقوله تعالى @QB@ ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم @QE@ و @QB@ ~~ها أنتم أولاء تحبونهم @QE@ وبقول الشاعر من + الطويل + # ( عدس ما لعباد عليك إمارة % نجوت وهذا تحملين طليق ) PageV02P120 # والجواب عن الآية أن @QB@ تقتلون @QE@ و ( تحبونهم ) حال وليس بصلة وقد ~~استوفيت القول على ذلك في إعراب القرآن وأما البيت ففيه ثلاثة أوجه # أحدها أن طليقا خبر هذا وتحملين حال من الضمير في طليق والعائد محذوف أي ~~تحملينه # والثاني هو خبر بعد خبر # والثالث أن يكون حالا والعامل فيه معنى الإشارة # | مسألة # الاسم الظاهر إذا دخلت عليه الألف واللام لم يكن موصولا لما ذكرنا من قبل ~~وقال الكوفيون يكون موصولا واحتجوا بقول الشاعر من + الطويل + # ( لعمري لأنت البيت أكرم أهله % وأجلس في أفيائه بالأصائل ) # أي أنت الذي أكرم وجوابه من وجهين # أحدهما أن البيت مبتدأ ثان وأكرم أهله الخبر # والثاني أنه أراد البيت الذي أكرم فحذف الذي للضرورة PageV02P121 # | مسألة # ماذا تكون على وجهين # أحدهما هما اسمان ف ما استفهام وذا بمعنى الذي فعلى هذا يكون الجواب ~~مرفوعا كقوله تعالى @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ في قراءة من ~~رفع PageV02P122 # والوجه الثاني أن يكون ما وذا اسما واحدا للاستفهام بمعنى أي شيء فعلى ~~هذا انتصب العفو في الآية ويكون موضع ماذا نصبا ب ينفقون فإن قيل كيف جاءت ~~ذا بمعنى الذي هنا قيل لما ركبا حدث لهما معنى وحكم لم يكن في الإفراد على ~~ما عرف في تركيب الحروف وغيرها وإنما كانت مع ما بهذا المعنى لأن ما في ~~الاستفهام في غاية الإبهام فأخرجت ذا من التخصيص إلى الإبهام وجذبتها إلى ~~معناها وأصارتها إلى إبهام الذي فإن قيل أفيجوز مثل ذلك في من ms218 ذا قيل لا ~~لأن من تخص من يعقل فليس فيها إبهام ما # | مسألة # أيهم يكون بمعنى الذي فإن وصلت بجملة كانت معربة اتفاقا كقولهم لأضربن ~~أيهم هو أفضل فإن وصلتها بمفرد كانت مبنية عند سيبويه وذهب بعض البصريين ~~والكوفيون إلى أنها معربة # وحجة الأولين أن الأصل في أي أن تكون مبنية في الشرط والجزاء PageV02P123 ~~والاستفهام لتضمنها معنى الحرف وإذا كانت بمعنى الذي يجب أن تبنى لنقصانها ~~إلا أن ذلك خولف لما نذكره في الاستفهام وإذا حذف من صلتها شيء خالفت بقية ~~أخواتها فازداد نقصانها ومخالفتها للأصل فيجب أن ترجع إلى حقها من البناء ~~واحتج بقوله تعالى @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ~~@QE@ # واحتج الآخرون بما قال الجرمي خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق ~~إلى مكة أحدا يقول لأضربن أيهم أفضل بالضم بل بنصبها ولأن أيهم معربة في ~~غير هذا الموضع فتكون معربة ها هنا قالوا والآية محمولة على غير ما ذكرتم ~~وفي هذه المسألة أقوال قد ذكرناها في إعراب القرآن PageV02P124 # والجواب أما حكاية الجرمي فيجوز أن يكون ما سمعه لغة لبعض العرب فإن ~~سيبويه حكى خلافها فيجمع بين الحكايتين ويحمل الأمر فيها على لغتين إلا أن ~~الأقيس البناء وأما قياسها عليها في الاستفهام والجزاء فلا يصح لأنها هناك ~~تامة وهي ها هنا ناقصة مخالفة لأخواتها من الموصولات # | مسألة # لا بد في الصلة من عائد على الموصول لأن الذي يصلح وصله لكل جملة والجملة ~~في نفسها تامة فلا تصير الجملة تماما ل الذي وكالجزء منه إلا بالضمير ~~الرابط لأحدهما بالآخر كما في الجملة التي هي خبر المبتدأ # | فصل # ويجوز حذف العائد المنصوب كقوله تعالى @QB@ أهذا الذي بعث الله @QE@ ~~PageV02P125 رسولا لأن الاسم طال لاجتماعه من أربعة أشياء الذي والفعل ~~والفاعل والمفعول ولا يجوز حذف المرفوع لأنه فاعل والفاعل لا يحذف ولا ~~المجرور لأنه كجزء من الجار ولذلك لم يكن إلا متصلا وقد جاء حذف المجرور ~~أيضا قليلا إذا كان الفعل موجودا وطريقه أنه يعدي الفعل بنفسه ms219 بعد حذف ~~الحرف ثم يحذف الضمير وذلك كقوله تعالى @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ أي به ثم ~~حذفت الباء فبقي بما تؤمره ثم حذفت الهاء هذا إن جعلت ما بمعنى الذي أو ~~موصوفة وإن جعلتها مصدرية لم تحتج إلى تقدير ضمير ومنهم من يحذف الجار ~~والمجرور دفعة واحدة # | فصل # وأما أن الثقيلة المفتوحة وأن الناصبة للفعل فهما موصولتان وهما حرفان ~~بلا خلاف فأما ما المصدرية فموصولة أيضا وهي حرف وقال الأخفش هي اسم # وحجة الأولين أنه لا يعود إليها ضمير ولو كانت اسما لاحتاجت إليه # واحتج الآخرون بأنها موصولة غير عاملة فكانت اسما كأمثالها من الموصولات # والجواب أن الاسمية لا تثبت من حيث كانت موصولة غير عاملة فإن ذلك ~~PageV02P126 ليس من حد الأسماء ولا علاماتها لأن كونها موصولة يخرجها عن ~~حكم الأسماء إذ من حكم الأسماء التمام وكونها لا تعم حكم أكثر الحروف فعلم ~~أن الاسمية تثبت بدليل غير هذا وقد ذكرنا ما يصلح أن يكون دليلا على ~~حرفيتها # | مسألة # الألف واللام بمعنى الذي اسم وحكي عن الأخفش أنها حرف # وحجة الأولين احتياجها إلى عود الضمير إليها على ما سبق # واحتج الآخرون بأنها تفيد التعريف فكانت حرفا كحالها إذا دخلت على ~~الأسماء المحضة وسبب ذلك أن الاسم الموصول تعرفه صلته والألف واللام يعرفان ~~ما يدخلان عليه # والجواب أن الألف واللام ليست للتعريف هنا بل هي ك الذي والفرق بينهما ~~وبين اللام المعرفة أن حرف الجر إذا وقع قبل الموصول لم يتعلق بالصلة كقوله ~~تعالى @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ وإن جعلت الألف واللام للتعريف جاز ~~أن يتعلق الجار بما دخلت عليه إذا صلح للعمل PageV02P127 # | فصل # ولا يتقدم شيء من الصلة على الموصول لأن الصلة كجزء من الاسم وتقديم بعض ~~أجزاء الاسم على بعض ممتنع وذلك قولك سرني ما صنعت اليوم إن نصبت اليوم ~~سرني جاز تقديمه وتأخيره وإن جعلته ظرفا ل صنعت لم يجز تقديمه بحال وللعلة ~~التي ذكرنا لم يجز إيقاع الأجنبي بين الموصول والصلة ولا إيقاع الصفة ~~والبدل والعطف قبل تمام ms220 الصلة كقولك عجبت من الضاربين إخوتك الظريفين وزيد ~~ونحو ذلك فلو قدمت هذه الاشياء على إخوتك لم يجز فإن قلت من الضاربين ~~أجمعون إخوتك فجعلت أجمعين تأكيدا للضمير في الضاربين جاز لأنه لا فصل فيه ~~إذ كان تابعا لمعمول الموصول PageV02P128 & باب الاستفهام & # الاستفهام طلب الإفهام والإفهام تحصيل الفهم والاستفهام والاستعلام ~~والاستخبار بمعنى واحد وقد يكون الاستفهام لفظا وهو في المعنى توبيخ أو ~~تقرير فالتوبيخ كقوله تعالى @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ والتقرير كقوله ~~@QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ فقرره ليقول @QB@ هي عصاي @QE@ فإذا رآها ~~صارت حية لم يخف لعلمه أن الله تعالى جعل ذلك آية له # | فصل # وحروف الاستفهام ثلاثة الهمزة وأم وقد ذكرا في العطف وهل PageV02P129 # إلا أن هل قد تكون بمعنى قد ومنه قوله تعالى @QB@ هل أتى على الإنسان حين ~~من الدهر @QE@ في أحد القولين # | فصل # وقد شبهت بهذه الحروف أسماء وظروف فالأسماء من ويستفهم بها عمن يعقل ~~وتستعمل في غيره مجازا وما لما لا يعقل وقد جاءت لمن يعقل وأي تصلح لهما ~~وأين في المكان ومتى في الزمان وكم في العدد وكيف في الحال وأنى تكون بمعنى ~~متى وكيف ومن أين فمن الأول قوله تعالى @QB@ أنى يحيي هذه الله بعد موتها ~~@QE@ PageV02P130 ومن الثاني قوله تعالى @QB@ فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ ~~ومن الثالث قوله ( أنى لك هذا ) ومنه قول الراجز # ( من أين عشرون لها من أنى ) # | فصل # والغرض من الاستفهام بهذه الأسماء عموم السؤال المقتضي للجواب بالمسؤول ~~عنه وهذا لا يحصل من الاستفهام بالحرف لأن المستفهم عنه يختص ببعض الجنس ~~كقولك أزيد في الدار فيمكن المجيب أن يقول لا ولا يلزمه شيء آخر بمقتضى هذا ~~السؤال فيحتاج أن يحدد سؤالا آخر وربما تسلسل وفإذا قلت من في الدار ألزمت ~~المسؤول الجواب بالمطلوب بأول مرة # | فصل # وأسماء الاستفهام تامة لأن الجملة تتم بها وبجزء آخر بخلاف الموصولة ~~وكذلك هي في الجزاء تامه PageV02P131 # | فصل # وإعراب الجواب مثل إعراب السؤال كقولك من عندك فهذا مبتدأ وخبر فإذا قلت ~~زيد عندي كان زيد مبتدأ كما ms221 كانت من لأنها سؤال عنه وهو جواب لها وإذا قلت ~~من رأيت قلت زيدا أي رأيت زيدا فتقدر العامل المذكور في السؤال فإذا قلت ~~بمن مررت قال بزيد فيلزم إعادة الجار لأنه لا يعمل مضمرا لضعفه لاحتياجه ~~إلى ما يتعلق به فلو حذفته حذفت شيئين # | فصل # فإن كان الجار اسما بقي الاستفهام في اللفظ على حاله كقولك لأضربن غلام ~~أيهم في الدار وقال كثير من النحويين هو ضعيف لأن الجار لا يعلق عن العمل ~~بخلاف الناصب والرافع # | فصل # ولا يعمل في الاستفهام ما قبله لأن أداة الاستفهام لها صدر الكلام إذ ~~كانت تفيد في الجملة معنى لم يكن فلو أعملت فيها ما قبلها لصارت وسطا وذلك ~~ممتنع كما يمتنع قولك لأضربن أزيدا في الدار PageV02P132 # فإن قيل فقد جاء في الحديث صنعت ماذا قيل هو محمول على أنه قدر حذف الفعل ~~وتركه ثم ابتدأ وقال ماذا ولم يذكر بعده فعلا لدلالة المذكور المقدر الحذف ~~عليه وقيل أراد ماذا صنعت فحذف ماذا ثم جاء بماذا بعدها دليلا على المحذوف # وقيل التقدير أصنعت ثم استأنف استفهاما آخر وقد حذفت أداة الاستفهام ~~لدلالة الكلام عليها كقول الشاعر من + الكامل + # ( كذبتك عينك أم رأيت بواسط % غلس الظلام من الرباب خيالا ) # أي أكذبتك عينك وعلى هذا حملت قراءة من قرأ @QB@ أتخذناهم سخريا @QE@ ~~بكسر الهمزة PageV02P133 # | فصل # وجميع أسماء الاستفهام مبنية لتضمنها معنى الهمزة إلا ( أيا ) فإنها ~~معربة قالوا لأنها حملت على نظيرها وهو بعض ونقيضها وهو كل لأنها لا تنفك ~~عن الإضافة كما لا ينفكان عنها والإضافة من أحكام الأسماء فإذا لزمت عارضت ~~ما فيه من معنى الحرف فلم يقو على بنائها PageV02P134 & باب الحكاية & # معنى الحكاية أن يأتي الاسم أو ما قام مقامه على الوصف الذي كان قبل ذلك ~~والحكاية تكون في المعارف والنكرات # فالمعارف المحكية مختصة بالأعلام والكنى عند أكثر العرب نحو زيد وأبي ~~محمد وعلة ذلك من وجهين # أحدهما أنها أكثر دورا في الكلام إذا كانت التعريفات على الاختصار لا ~~تحصل إلا بها وما كثر ms222 استعماله يخص بأحكام لا توجد فيما قل لأنه لا يلتبس # والثاني أن الاعلام قد غيرت كثيرا نحو محبب ومكوزة وموهب وتهلل والحكاية ~~تغيير فهو من جنس ما لحقها من التغيير # | فصل # فإذا قال القائل جاءني زيد قلت من زيد رفعت في السؤال البتة وفي رفعة ~~وجهان # أحدهما هو خبر من # والثاني هو فاعل فعل محذوف كأنك قلت أجاءك زيد من الذي من صفته كذا ليكون ~~محكيا لأن الأول فاعل فيكون في الحكاية فاعلا كما في النصب وإذا قال ~~PageV02P135 # رأيت زيدا قلت من زيدا ف ( من ) مبتدأ و ( زيدا ) مفعول سد مسد الخبر ~~وكذلك في الجر # | فصل # وإنما حكى الإعراب أهل الحجاز لأن السامع لهذا السؤال قد لا يكون سمع ~~الكلام الأول فأراد المتكلم أن ينبهه أن ينبه على أن هناك كلاما متقدما هذا ~~جوابه وإعرابه فأما بنو تميم فلا يحكمون بل يرفعون بل يرفعون بكل حال # | فصل # فإن عطفت أو وصفت لم يحك كقولك ومن زيد أو من زيد الظريف وعلته أن الواو ~~تعلق ما بعدها بما قبلها فلا يحتاج في ذلك إلى حكاية الإعراب والوصف يخصص ~~فينبه على كلام قبله # | فصل # ولا تحكى النكرة لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت بالألف واللام لئلا يتوهم ~~أنها غير الأول ومنه قوله تعالى @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى ~~فرعون @QE@ PageV02P136 الرسول ومن هنا قال ابن عباس لن يغلب عسر يسرين ~~والمعنى أن قوله تعالى @QB@ فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا @QE@ ~~فاليسر نكرة في الموضعين والثاني غير الأول والعسر بالألف واللام فيهما ~~فهما واحد # ومن العرب من يحكي النكرة ومنه قول بعضهم تكفيني تمرتان فقال له الآخر ~~دعنا من تمرتان وقال آخر ما أنت قرشيا فقال لست بفرشيا # | فصل # وإذا أردت أن تحكي النكرة حكيتها ب ( من ) و ( أي ) ف ( من ) تزيد عليها ~~في الرفع واوا وفي النصب ألفا وفي الجر ياء وتثنى وتجمع جمع التصحيح مذكرا ~~كان أو مؤنثا وكل ذلك في الوقف فإذا قال جاءني رجل قلت منو PageV02P137 # ورأيت رجلا ms223 قلت منا ومررت برجل مني وجاءني رجلان فتقول منان وفي الجر ~~والنص منين وجاءني رجال فتقول منون وفي الجر والنصب منين وتزيد الهاء ~~للمؤنث فتقول منه ومنتان ومنتين بسكون النونين ومنات # | فصل # و ( من ) في جميع ذلك مبنية وحروف المد علامات على الإعراب وليست إعرابا ~~ولا حروف إعراب والدليل على ذلك من ثلاثة أوجه # أحدها أن ( من ) تضمنت معنى الحرف وذلك مستمر فيها فيستمر البناء # والثاني أن هذه العلامات لا تثبت إلا في الوقف والإعراب يزول في الوقف ~~وأما قول الشاعر من الوافر # أتوا ناري فقلت منون أنتم # فمن إجراء الوصل مجرى الوقف اضطرارا # والثالث أن هذه الحروف لو كانت إعرابا لكان الكلام تاما ليس كذلك فإن ~~PageV02P138 قيل فقد قال بعض العرب ضرب من منا قيل هذا شاذ لا يعول عليه # | فصل # إذا حكيت ب ( أي ) أعربتها فتقول إذا قال جاءني رجل اي وكذلك في النصب ~~والجر وتثنى وتجمع فتقول أيان وأيين وأيون وأيين وأيه وأيتان وأيتين وأيات # | فصل # فإذا وصلت ( من ) و ( أيا ) بشيء بعدها بطلت الحكاية وكان الكلام مستأنفا # | فصل # وأما الجمل فتحكى بلفظها سميت بها أو لم تسم فمما سمي به تأبط شرا وذرى ~~حبا وما لم يسم به كقولك جاءني زيد ونحوه ومما يحكى ما يرى مكتوبا على خاتم ~~ونحوه فإنه ينطق به بصورته فمما جاء من ذلك من المتقارب PageV02P139 # ( وأصفر من ضرب دار الملوك % يلوح على وجهه جعفرا ) # قيل كان على الدينار مكتوب ( جعفرا ) اي اقصدوا جعفرا # وقيل جعفرا منصوب بفعل محذوف دل عليه يلوح والتقدير يلوح المكتوب فيبين ~~جعفرا وقيل هو منصوب بالمصدر أي من أن ضرب صاحب دار الملوك جعفرا وهذا بعيد ~~لأن يلوح يفصل بين المصدر ومعموله PageV02P140 & باب الخطاب & # حرف الخطاب الكاف في ذاك وقد دللنا على أنها حرف في باب المعرفة فإن قيل ~~فكيف تثنى وتجمع وهي حرف قيل فيه جوابان # أحدهما أن ذلك ليس بتثنية ولا جمع بل صيغة وضعت لهما كما ذكرنا في أنتما ~~وأنتم # والثاني أن الكاف في ms224 الأصل اسم مضمر ثم خلعت دلالة الاسمية عنها وبقيت ~~لمجرد الخطاب فبقي عليها اللفظ الذي كان لها وهي اسم وهذا يرجع إلى معنى ~~الأول لأن الاسم المضمر لا يثنى ولا يجمع على التحقيق # | فصل # ومقصود هذا الباب أنك إذا سألت عن شيء جعلت أول كلامك للمسؤول عنه ~~اهتماما به وجعلت آخره للمسؤول المخاطب فتفرد وتثنى وتجمع وتؤنث على حسب ~~ذلك كقولك كيف ذلك الرجل يا رجل ف ذا للغائب المسؤول عنه والكاف للمسؤول ~~المخاطب فتفتحه في المذكر وتكسره في المؤنث وجميع ما يتصور من المسائل ~~PageV02P141 ست وثلاثون مسألة وهذا المقدار أدت إليه القسمة الضرورية لأنك ~~إذا سألت عن رجل كان في المخاطب ست مسائل وهي أن يكون المخاطب رجلا ورجلين ~~ورجالا وامرأة وامرأتين ونساء فتقول كيف ذاك وذاكما وذاكم وذاك وذاكما ~~وذاكن وإن كان المسؤول عنه رجلين فكذلك تقول كيف ذانك الرجلان يا رجل وكيف ~~ذانكما وذانكم وذانك وذانكما وذانكن وإن كانوا رجالا قلت أولئك وأولئكما ~~وأولئكم وأولئك وأولئكما وأولئكن وإن كان المسؤول عنه امرأة قلت كيف تلك ~~وتلكما وتلكم وتلك بكسر الكاف وتلكما وتلكن وكذلك كيف تانك وتانكما وتانكم ~~وتانك وتانكما وتانكن وإن كانوا نساء كانت الإشارة بأولاء كالرجال فتقول ~~أولئك وأولائكما وأولئكم وأولئك وأولئكما وأولئكن والرجل وصف لذا أو بيان ~~PageV02P142 & باب النسب & # ويسمى إضافة ومعناها أن يضيف شيئا إلى بلد أو قبيلة أو صناعة إضافة ~~معنوية كقولك مكي وتميمي وإنما سمي نسبا لأنك عرفته بذلك كما تعرف الإنسان ~~بآبائه # | فصل # وإنما زيد على الاسم في النسب حرفان لنقله إلى المعنى الحادث كتاء ~~التأنيث وعلامة التثنية والجمع وإنما زيدت الياء دون غيرها من حروف المد ~~لأوجه # أحدها أن الواو والألف لو زيد أحدهما لم يبقلفظه من أجل الإعراب والياء ~~يبقى لفظها معه # والثاني أن علامة النسب تشبه علامة التأنيث لما نبينه من بعد والياء أشبه ~~بتاء التأنيث PageV02P143 # والثالث أن الياء أخف من الواو والألف لو زيدت لصار كالمقصور # | فصل # وإنما كانت مشددة لأمرين # أحدهما أنها إذا شددت احتملت الإعراب ms225 وإذا كانت واحدة لم تحتمله إذا تحرك ~~ما قبلها # والثاني أن النسب إضافة شيء إلى شيء في المعنى فاشبه التثنية والجمع وكما ~~زيد عليهما حرفان كذلك زيد ها هنا # | فصل # وإنما كسر ما قبل الياء لأمرين # أحدهما أن الكسرة من جنس الياء فهي معها أخف من غيرها PageV02P144 # والثاني أنه لو ضم لوجب تحويلها إلى الكسر لأن الياء الساكنة لا تثبت بعد ~~الضمة ولو فتح لالتبس بالمثنى والمضاف فلم يبق سوى الكسر # | فصل # ويشبه النسب التثنية من ثلاثة أوجه # أحدها أن في آخر كل واحد منهما زائدين # والثاني أن كل واحد منهما منقول فالتثنية نقلت المعرفة إلى النكرة والنسب ~~نقل من الجمود إلى الوصف # والثالث أن حرف الإعراب في كل واحد منهما هو الزائد دون ما كان قبل ذلك ~~حرف إعراب # | فصل # وتشبه ياء النسب تاء التأنيث من ثلاثة أوجه # أحدها أنه ينقل الجنس إلى الواحد مثل زنج وزنجي وروم ورومي كما تقول تمر ~~وتمرة ونخل ونخلة PageV02P145 # والثاني أنها تنقل الاسم من الأصل إلى الفرع فالأصل الاسم والفرع الصفة ~~كما تنقل التاء من التذكير إلى التأنيث # والثالث أنها تصير حرف الإعراب كما أن التاء كذلك # | فصل # وإذا نسبت إلى اسم أقررته على حاله إلا ما أستثنيه والمستثنى من ذلك ~~ضربان مقيس ومسموع لا يقاس عليه # فمن المقيس الثلاثي المكسور العين مثل نمر وشقرة فإن عينه تفتح في النسب ~~فرارا من توالي الكسرتين والياءين # | فصل # فإن كان المكسور العين أربعة أحرف مثل المغرب وتغلب فأكثرهم يقر الكسرة ~~في النسب لوجهين PageV02P146 # أحدهما أنه لما سكن ما قبل العين صار المتحرك بمنزلة أول كلمة والذي قبله ~~كآخر كلمة موقوف عليها فيقر الكسرة كالنسب إلى عدة عدي # والثاني أن كثرة الحروف والفصل بالساكن غلبا على الكسرة وصارت كالمنسي ~~معهما ومن العرب من يفتحها قياسا على الثلاثي # | فصل # إذا نسيت إلى مقصور ثلاثي قلبت ألفه واوا لأن ياء النسب لا يسكن ما قبلها ~~والألف لا تكون إلا ساكنة وقلبت واوا لا غير سواء كان أصلها الواو ms226 أو غيرها ~~لأنها مع ياء النسب أخف من الياء ولم تحذف الالف لالتقاء الساكنين لأن ~~الاسم الثلاثي أقل الأصول فالحذف منه إجحاف به ومؤد إلى اللبس # | فصل # فإن كان المقصور أربعة أحرف ففيه القلب لأن الاسم لم يبلغ غاية الأصول ~~فخرج على الأصل وجاز الحذف لأنه يبقى على زنة أقل الأصول ويصير بالزيادة ~~PageV02P147 على زنة أكثرها ومنهم من يزيد الواو فيقول دنياوي وهو شاذ ضعيف ~~في القياس وهو يشبه مد المقصور # | فصل # فإن كان خمسة أحرف حذفت لا غير نحو قولك في مرتجى مرتجي لأن الاسم بلغ ~~أكثر الأصول وبالزيادة يصير سبعة أحرف PageV02P148 # | فصل # فإن نسبت إلى منقوص ثلاثي نحو عم وشج أبدلت من الكسرة فتحة كما فعلت في ~~نمر فتقلب الياء ألفا فيصير كالمقصور # | فصل # فإن كان أربعة أحرف نحو قاض جاز إبدال الكسرة فتحة فتقلب الياء الفا ثم ~~واوا لأنه أوسط الأصول وجاز حذف الياء وتبقى الكسرة كما ذكرنا في المقصور ~~الرباعي فإن كان خمسة أحرف فالحذف للطول لا غير # | فصل # فإن كان قبل الطرف ياء مشددة نحو أسيد وحمير حذفت الثانية المتحركة لئلا ~~تتوالى الكسرتان والياءان والتي تبقى الساكنة فإن كان بعد المشددة ياء ~~PageV02P149 ساكنة لم تحذف شيئا كقولك في تصغير مهوم مهيم مهيمي لأن الطرف ~~لا كسرة تليه # | فصل # فإن كان في آخر الاسم ياء مشددة قبلها حرف واحد نحو حي فككت الإدغام ~~وقلبت الياء الثانية ألف ثم واوا فتقول حيوي وإنما فعلت ذلك لئلا يتوالى ~~أربع ياءات وتقول في لي وطي لووي وطووي فأظهرت الواو التي هي عين لزوال ~~الموجب لتغييرها وقلبت الياء على ما ذكرنا # | فصل # فإن كان قبل الياء المشددة حرفان مثل عدي وقصي فمن العرب من يقره ~~PageV02P150 على حاله ويجمع بين أربع ياءات وهو مستثقل والأكثر الأقيس أن ~~تحذف الياء الساكنة وهي ياء فعيل وتبدل من الكسرة فتحة فتقلب الياء ~~المتحركة ألفا ثم واوا فتصير إلى عدوي فرارا من الثقل # | فصل # فإن سكن ما قبل الياء نحو ظبي أقررت الياء فقلت ظبيي ms227 لا خلاف في هذا فإن ~~نسبت إلى ظبية فكذلك إلا عند يونس فإنه يقول ظبوي ووجهه على ضعفه أنه قدره ~~فعلة بالكسر فأبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا ثم واوا احتيالا على ~~الأخف وخص ذلك بالمؤنث لأنه موضع التغيير وقال في عروة عروي بفتح الراء وهو ~~بعيد لأنه لا يستفيد بذلك خفة فإنه إذا كسر الراء ثم فتحها فالواو باقية ~~بحالها فالسكون أخف # | فصل # فإن نسبت إلى ممدود لم تحذف منه شيئا لأن الهمزة حرف صحيح ولذلك تثبت في ~~الجزم وتدخلها الحركات الثلاث مع تحرك ما قبلها وهمزة الممدود على أربعة ~~أضرب PageV02P151 # أحدها أصل نحو قراء فهذه تقر في النسب وقد أبدلت واوا شاذا شبهت في ذلك ~~بالزائدة # والثاني أن تكون بدلا من أصل نحو كساء ورداء فالوجه إقرارها لأن بدل ~~الأصل أصل ومنهم من يقلبها واوا لضعفها بالإبدال فقد أشبهت الزائدة # والثالث أن تكون بدلا من ملحق نحو علباء وحرباء ففيها الإقرار لأن الملحق ~~كالأصلي في جريان أحكامه عليه وفيه الإبدال لأنه بدل من زائد فضعف # والرابع أن تكون زائدة للتأنيث نحو حمراء وصحراء فالوجه القلب لأنها ~~كالمقصورة في دلالتها على التأنيث وذلك نحو حمراوي وصحراوي # | فصل # فإن نسبت إلى اسم على حرفين قد حذفت فاؤه نحو عدة لم يرد المحذوف لأنه ~~PageV02P152 بعيد من موضع الياء وإن كان المحذوف لامه نحو شفة رددت المحذوف ~~فقلت شفهي وتقول في شاة شاهي وتقول في شية على قول سيبويه وشوي فترد الواو ~~وتقلب الياء ألفا ثم واوا لأن ما قبلها لزمته الحركة بعد الحذف ورد المحذوف ~~عارض فلا تعيده إلى السكون الذي هو الأصل وكذلك مذهبه في يد يدوي وقال أبو ~~الحسن يرد المحذوف والسكون فتقول وشيي ويديي لأن الحركة عرضت بعد الحذف فرد ~~المحذوف يرد الأصل # | فصل # إذا نسيت إلى فعيلة كحنيفة أو فعيلة كجهينة حذفت الياء والتاء وأبدلت من ~~الكسرة فتحة فرارا من توالي الكسرات والياءات ولما حذفت الياء بقي مثل شقرة ~~فأبدلتها فتحة واختص ذلك بالمؤنث لأن ياءه ms228 يلزم حذفها في النسب 154 ~~والتغيير يؤنس بالتغيير أو لأن المؤنث يخفف لئلا يجتمع ثقل اللفظ والمعنى ~~فإن كانت العين واوا نحو حويزة لم يحذف لئلا تنقلب الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وإن كان مضاعفا نحو مديدة لم يحذف كيلا يلزم الإدغام وقد ~~خرج منه شيء على الأصل فقالوا في السلفية سليقي فأما فعولة نحو شنوءة فمذهب ~~سيبويه الحذف والفتح فتقول شنئي فرارا من ثقل الضم والواو والكسر والياء ~~وقال المبرج لا يغير لأن الواو لا تثقل في النسب # | فصل # وأما ما لا تاء فيه نحو وقريش فالجيد أن لا يغير لما ذكرنا من أن التنقل ~~مع التأنيث أكثر و أن التغيير يؤنس بالتغيير وقد جاء شيء منه محذوفا قالوا ~~ثقفي وسلمي تشبيها له بفعيلة # | فصل # فإن نسبت إلى جمع مثل رجال وفرائض رددته إلى الواحد لوجهين 155 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسي ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع # | فصل # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا PageV02P153 ~~والتغيير يؤنس بالتغيير أو لأن المؤنث يخفف لئلا يجتمع ثقل اللفظ والمعنى ~~فإن كانت العين واوا نحو حويزة لم يحذف لئلا تنقلب الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وإن كان مضاعفا نحو مديدة لم يحذف كيلا يلزم الإدغام وقد ~~خرج منه شيء على الأصل فقالوا في السليقة سليقي فأما فعولة نحو شنوءة فمذهب ~~سيبويه الحذف والفتح فتقول شنئي فرارا من ثقل الضم ms229 والواو والكسر والياء ~~وقال المبرد لا يغير لأن الواو لا تثقل في النسب # | فصل # وأما ما لا تاء فيه نحو ثقيف وقريش فالجيد أن لا يغير لما ذكرنا من أن ~~النقل مع التأنيث أكثر و أن التغيير يؤنس بالتغيير وقد جاء شيء منه محذوفا ~~قالوا ثقفي وسلمي تشبيها له بفعيلة # | فصل # فإن نسبت إلى جمع مثل رجال وفرائض رددته إلى الواحد لوجهين 155 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسي ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع # | فصل # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا PageV02P154 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسب ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع # | فصل # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا PageV02P155 ومن ~~ذلك قولهم في النسبة إلى الدهر دهري بضم الدال وفي السهل سهلي بضم السين ~~ومنه إمسي بكسر الهمزة ms230 والأصل فتحها ولكن أتبعوا ومنه حرمي بكسر الحاء ~~وسكون الراء والأصل فتحهما لأنه منسوب إلى حرم مكة ومنه مروزي فزادوا الزاي ~~والأصل مروي منسوب إلى مرو # | فصل # فإذا نسبت إلى مسمى بجملة مثل تأبط شرا نسبت إلى صدرها فقلت تأبطي فتنقل ~~الفعل إلى الصفة وذلك يكفي في تعريف المنسوب فإن نسبت إلى مضاف ومضاف إليه ~~مثل ابن الزبير وعبد القيس نسبت إلى ما حصل به الشهرة فتقول زبيري وقيسي ~~وقالوا في عبد الدار عبدي وعبدري وفي PageV02P156 عبد الشمس عبشمي وقالوا ~~أيضا في عبد القيس عبقسي فنحتوه من أصلين وذلك يسمع ولا يقاس عليه ~~PageV02P157 & باب التصغير & # التصغير التحقير ويقع في الكلام على ثلاثة أضرب # 1 - تحقير ما يتوهم عظيما كقولك رجيل # 2 - وتقليل ما يتوهم كثيرا ك دريهمات # 3 - وتقريب ما يتوهم بعيدا كقولك قبيل العصر وبعيد الفجر # وقال الكوفيون في كلامهم تحقير التعظيم كقول الشاعر من + الطويل + # ( وكل أناس سوف تدخل بينهم % دويهية تصفر منها الأنامل ) # وهو عندنا على التحقير أي أن أصغر الدواهي تفسد الأحوال العظام وكذلك قول ~~الآخر من + الطويل + PageV02P158 # فويق جبيل سامق الرأس لم تكن % لتبلغه حتى تكل وتعملا ) # أي إنه جبل صغير العرض دقيق طويل في السماء شاق المصعد لطوله # وأما قولهم فلان أخي وصديقي فهو من لطف المنزلة وصغر الأمر الذي أحكم ~~الوصلة بينهما # | فصل # والتصغير كالوصف لأن قولك رجيل في معنى رجل حقير ولذلك إذا صغرت المصدر ~~واسم الفاعل لم يعمل كما لا يعمل مع ظهور الوصف PageV02P159 # | فصل # وعلامة التصغير ياء تقع ثالثة وتضم أول الاسم وتفتح ثانيه وتكسر ما قبل ~~آخره فيما زاد على الثلاثة وإنما حرك بهذه الحركات لوجهين # أحدهما أنه قصد بذلك صيغة تخلص للتصغير من غير مشاركة ولم يوجد سوى هذه ~~الصيغة # والثاني أن المصغر لما جمع الوصف والموصوف في المعنى بلفظ واحد جمعت له ~~الحركات وأما زيادة الياء دون غيرها فلأنها أخف من الواو هنا لأن الواو لو ~~كانت هنا لم يخلص المثال للتصغير لأنه كان يصير فعولا ونحوه ms231 وأما الألف فلا ~~يخلص بها المثال للتصغير بل كان يصير فعالا ونحوه ولأن الألف خص بها ~~التكسير PageV02P160 # | فصل # وإذا كان المصغر ثلاثيا مؤنثا بالألف المقصورة أو الممدودة أو بالتاء ~~أقررته كقولك في حبلى حبيلى وفي حمراء حميراء وفي طلحة طليحة وإنما كان ~~كذلك لأن علامة التأنيث دخلت لمعنى فلا ينبغي أن تحذف لئلا يبطل معناها ولم ~~يكسر ما قبلها لأن الألف تنقلب ياء بعد الكسرة فيبطل لفظ العلامة لأن علامة ~~التأنيث مفتوح ما قبلها أبدا فهي كاسم ضم إلى اسم ] فيبقى الصدر بحاله # | فصل # فإن كان الاسم على فعلان علما أو نكرة مؤنثة فعلى أقر ما بعد ياء التصغير ~~كقولك في عثمان عثيمان ولا يجوز عثيمين وفي سكران سكيران لا سكيرين لأن ~~الألف والنون هنا ضارعتا ألفي التأنيث لما ذكرنا فيما لا ينصرف PageV02P161 # فأما سرحان فتقول فيه سريحين فتقلب الألف ياء لانكسار ما قبلها لأنها لم ~~تشبه ألف التأنيث لتفتح ما قبلها فأما عريان فتقول فيه عريان لأنك لا تقول ~~في تكسيره عرايين بل عراة # | فصل # فإن كان المؤنث بالألف رباعيا مثل قرقرا حذفت ألف التأنيث فقلت قريقر ~~لئلا يصير بناء التصغير ستة أحرف ويكون عجز الكلمة مساويا لصدرها ومن شأن ~~الصدر أن يكون أكثر من العجز وجاز حذف علامة التأنيث للثقل وأن التصغير ~~عارض بعد معرفة المكبر فلا لبس إذن # | فصل # فإن كان المؤنث خمسة مثل حبارى كنت مخيرا إن شئت حذفت الألف الأولى فقلت ~~حبيرى لأن في ذلك تخفيف الكلمة والمحافظة على علامة التأنيث وإن شئت حذفت ~~ألف التأنيث لتطرفها كما حذفت ألف قرقرا وفي ذلك PageV02P162 # محافظة على ألف المد وأجاز بعضهم حذف الف التأنيث وقلب ألف المد ياء ~~وزيادة تاء التأنيث فيقول حبيرة لأنه ألحقه بعد حذف الألف بعمامة # | فصل # فإن صغرت لغيزى حذفت ألف التأنيث وفككت الإدغام فقلت لغيغيز فصار كسفيرج ~~وإن صغرت قبعثرى قلت قبيعث فحذفت الألف والراء لأن خمسة منها أصول والألف ~~زائدة والخماسي يحذف منه آخره وهو أصل فأولى أن يحذف منه الزائد ms232 # | فصل # والخماسي الذي كله أصول نحو سفرجل يحذف منه الحرف الخامس لأن الخمسة أكثر ~~الأصول وياء التصغير صارت كالأصلي لأنها دلت مع الصيغة على معنى ~~PageV02P163 غير التكبير فلو أقر بحاله لصارت ستة أحرف في حكم الأصول وليس ~~لنا أصل على هذه العدة ولأن ياء التصغير تقع ثالثة فيصير ما قبلها صدرا وما ~~بعدها عجزا فلو لم يحذف من الأخير لزاد العجز على الصدر وهو إلى أن ينقص ~~عنه أقرب فإن قيل فكيف جاز أن يكون على ستة أحرف في مثل صنيديق ودنينير قيل ~~لما كانت الياء الأخيرة حرف مد ساكنا بعد كسرة خف النطق به # | فصل # فإن صغرت ما هو على حرفين رددته إلى أصله نحو يد ودم تقول فيهما يديه ~~ودمي لأن ياء التصغير تكون ثالثة ساكنة فلا بد من رد المحذوف لئلا تقع ~~ثانية أو أخيرة وذلك يوجب قلبها أو حذفها وتقول في عدة وعيدة فترد الواو ~~لأنك لو أوقعت الياء بعد الدال لحركتها لوقوع تاء التأنيث بعدها # وتقول في شاة شويهة تقلب الألف واوا وهو أصلها وترد الهاء المحذوفة # وتقول في فم فويه لأنه في الأصل فوه # وتقول فس شفة شفيهة وعلى هذا فقس PageV02P164 # | فصل # فإن كان الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ألف وعرفت أصلها رددتها إليه فتقول ~~في باب بويب وفي حال حويلة وحويل فيمن ذكره وفي مال مويل وفي ناب نييب ~~لقولك نبت فيه وفي الجمع أنياب وفي عاب عييب لأن العاب والعيب بمعنى # | فصل # فإن كانت الألف مجهولة حملتها على الواو لأنه الأكثر في هذا الأصل فتقول ~~في آءة وهي شجرة أويأة وفي صاب وهو شجر مر صويب PageV02P165 # | فصل # فإن كانت الألف ثالثة نحو حمار قلبتها ياء لأنها صارت في موضع حرف مكسور ~~لوقوعه بعد ياء التصغير قبل الطرف وأدغمت فيها ياء التصغير # | فصل # فإن كانت الياء وسطا رددتها إلى اصلها تقول في ريح رويحة كما تقول في ~~الجمع أرواح # فأما عيد فتقول فيه عييد كما تقول في جمعه أعياد وأصلها واو ولكنها أبدلت ms233 ~~بدلا لازما ليفرق به بين جمعه وتصغيره في الموضعين وبين جمع عود وتصغيره ~~فتقول في عود أعواد وعويد وفي عيد أعياد وعييد # | فصل # فإن كانت الياء أصلا لم تغيرها نحو عين وشيخ وفي تصغيره ثلاثة مذاهب # أحدها شييخ بضم الأول على الأصل مثل فليس # والثاني كسر الأول إتباعا للياء PageV02P166 # والثالث ضم الأول وإبدال الياء واوا من أجل الضمة قبلها وهو ضعيف جدا # | فصل # فإن كانت الواو ثالثة قلبت ياء وأدغمت نحو قسور وأسود تقول قسير وأسيد ~~ويجوز أن تقر الواو فتقول قسيور حملا على قساور فأما عروة وغزوة فتصغيرهما ~~عرية وغزية بالإبدال والإدغام لا غير لأن الواو لم تصح في الجمع # | فصل # فإن كان في الخماسي حرف زائد ليس بحرف مد حذفته أين كان لأن الحرف الخامس ~~الأصلي يحذف البتة فإذا وجد الزائد لم يحذف سواه سواء كان لمعنى أو لغير ~~معنى فالذي لمعنى كمدحرج والذي لغير معنى جحنفل تقول دحيريج وجحيفيل ~~PageV02P167 # | فصل # فإن كان فيه زائدان أحدهما لمعنى والآخر لغير معنى حذفت الذي ليس لمعنى ~~لأن الذي لمعنى أشبه بالأصل فكان إقراره أولى وذلك نحو مقتطع تقول في ~~تصغيره مقيطع فتحذف التاء وتقول في مقدم ومؤخر ومسخر مقيدم ومؤيخر ومسيخر ~~فتحذف أحد المشددين كما تقول في الجمع مقادم ومآخر فأما مقعنسس فالميم ~~والنون فيه زائدتان والسين مكررة للإلحاق ففيه مذهبان # أحدهما مقيعس بحذف النون والسين وتبقى الميم لأنها لمعنى # والثاني بحذف الميم والنون فنقول قعيسس لأن السين أشبهت الأصلي إذ كانت ~~للإلحاق PageV02P168 # | فصل # فإن كان الإسم على مستفعل نحو مستخرج حذفت السين والتاء وأبقيت الميم لأن ~~الميم لمعنى والسين والتاء زيدا معا فحذفا معا # | فصل # فإن حقرت المصادر التي في أوائلها همزة وصل حذفت همزة الوصل للزوم تحرك ~~ما بعدها لأن ثاني المصغر محرك أبدا تقول في انطلاق نطيليق فتقلب الألف ياء ~~لأنها رابعة في مفرد كسرداح وتقول في افتقار فتيقير وفي اضطراب ضتيريب فترد ~~التاء إلى أصلها وهي تاء افتعال لأنك قلبتها لما سكن ما قبلها وقد تحرك ms234 في ~~التصغير ومن شأن التصغير رد الأشياء إلى أصولها وكذلك تقول في ميزان مويزين ~~فترد الواو لزوال علة القلب PageV02P169 # | فصل # فإن كان الاسم مشددا ثلاثيا نحو خل وسل فككت الإدغام لحجز الياء بينهما ~~وإن كان رباعيا والمشدد أخيرا لم تفكه كقولك أصيم ومديق لأن في الياء مدة ~~تجري مجرى الفصل بين الساكنين كما جاز في دابة والحاقة # | فصل # فإن كان المؤنث ثلاثيا بغير علامة ردت التاء في تصغيره نحو قديرة وشميسة ~~لأنه وضع على التأنيث ولم يكن في المكبر علامة له فلو لم ترد في التصغير لم ~~يبق من أحكام التأنيث في اللفظ شيء وقد شذ من ذلك شيء فلم تلحق به التاء في ~~التصغير من ذلك فرس ذهبوا به إلى معنى المركوب وحريب تصغير حرب القتال ~~ذهبوا بها إلى معنى القتال أو إلى الحرب وهو الغضب لأنه يلازمها وقد قالوا ~~قويس حملوه على معنى العود PageV02P170 # | فصل # فأن كان أربعة أحرف لم يردوا إليه التاء نحو زيينب وعقيرب وعنيق لأن ~~الحرف الرابع طالت الكلمة به حتى صار عوضا من تاء التأنيث وقد خرج عن هذا ~~الأصل ثلاثة ألفاظ ظرفان وهما وراء وقدام تقول فيهما وريئة وقديديمة وعلة ~~ذلك أن الظروف كلها مذكرة إلا هذين فإنهما مؤنثان فلو لم ترد التاء عليهما ~~للتصغير لألحقا ببقية الظروف واللفظة الثالثة السماء ذا الكواكب فإن ~~تصغيرها سمية وإنما قصدوا بذلك الفرق بينها وبين سماء المطر فإنه مذكر # | فصل # في تصغير الأسماء المبهمة PageV02P171 # إذا صغرت الاسم المبهم تركت أوله على ما كان عليه من فتح أو ضم بخلاف ~~المعربة لأنها لما خالفتها في الإعراب والبيان خالفتها في التصغير لأن ~~التصغير كالوصف لها ووصفها لا يغيرها فمن ذلك ذا تقول في تصغيره ذيا بالفتح ~~فالألف في آخره عوض عن الضمة المستحقة في أول المصغر فهي زائدة ولما كان ذا ~~على حرفين لم يمكن تصغيره مع بقاء ألفه لأن الألف لا يكون قبلها ساكن وياء ~~التصغير ساكنة ولا يمكن أن تقلب الألف ياء وتدغم فيها ياء التصغير ms235 لأن ذلك ~~مخالف لما عليه باب التصغير إذ من حكم التصغير أن تكون ياؤه ثالثة وبعدها ~~حرف فوجب أن تكمل هذه الكلمة ثلاثة أحرف كما تكمل سائر الكلمات التي على ~~حرفين بحرف آخر في التصغير فزادوا ياء تقع بعد ياء التصغير وصارت الألف ياء ~~قبل ياء التصغير فصار معك ثلاث ياءات وذلك مرفوض على ما ذكرنا في تصغير ~~عطاء وبابه فحذفوا إحداها والقياس يقتضي أن تكون المحذوفة الأولى لأن ~~PageV02P172 الثالثة بعدها الألف ولا تكون إلا متحركة وياء التصغير لا تحرك ~~ولا تحذف لئلا يبطل معناها ولا شيء يخلفها فحذفت الأولى ووقعت ياء التصغير ~~ثانية وعندي أن ياء التصغير لو جعلت ثانية من الابتداء أو جعل بدل الألف ~~ياء متحركة لتقع الألف المعوضة من الضمة بعدها وكان أقرب إلى القياس من ~~الزيادة والحذف والرجوع أخيرا إلى هذا المذهب ولو أمكن في الاسم المعرب أن ~~تقع ياء التصغير ثانية لأوقعت وإنما منع منه انضمام ما قبلها وتقول في هذا ~~هاذيا فتأتي بحرف التنبيه وتدع الاسم في التصغير على ما كان عليه وفي ذاك ~~ذياك والكاف للخطاب # فأما في المؤنث فقد قالوا هذه وهاذي وتا وتي إلا أنه في التصغير لا يقال ~~إلا تيا لئلا يلتبس المؤنث بالمذكر وتقول في ذلك ذيالك فتأتي باللام والكاف ~~وفي تلك تيالك فأما أولاء الذي هو جمع ذا فيقصر ويمد فإن صغرت المقصور قلت ~~أوليا فالضمة باقية وأبدلت الألف ياء وأدغمت والألف التي بعدها عوض من ضمة ~~التصغير فأما الممدود فهو على مثال فعال فإذا صغر وقعت PageV02P173 ياء ~~التصغير بعد اللام وبعدها ألف فتقلب الألف ياء فأما الألف التي تزاد عوضا ~~من ضمة التصغير فاختلفوا في موضع زيادتها هنا فقال المبرد الوجه أن يزاد ~~قبل الهمزة ثم يعمل بالقياس في ذلك وإنما قال ذلك لثلاثة أوجه # أحدها أنه لو زاد الألف بعد الهمزة للزم حذفها لأنها تقلب ياء مثل الهمزة ~~في عطاء إذا صغرت وإذا قلبت ياء وجب حذفها لاجتماع ثلاث ياءات كما حذفت في ~~عطي فتقع ms236 الألف بعد الياء المشددة فتصير أوليا كتصغير المقصور فلا يبقى على ~~المد في المكبر دليل # الوجه الثاني أن الألف إذا وقعت بعد الهمزة كانت خامسة زائدة وحكم مثل ~~ذلك الحذف في التصغير كحبارى فإنك تحذف الألف الأخيرة وإذا حذفت قلبت ~~الهمزة ياء وحذفت وصارت إلى مثل أولي مثل عطي فيزول عوص الضمة ويبقى لفظ ~~أقل من لفظ المقصور # والثالث أن الألف المزيدة عوضا من ضمة التصغير تصير الكلمة إلى مثل ~~حميراء في عدة الحروف فينبغي أن تكون الألف قبل الهمزة وتكون الألف التي ~~كانت في المكبر بمنزلة الراء في حمراء في أنها ثالثة فإذا صغرت قلبت الألف ~~الأولى ياء فينبغي أن تبقى الألف والهمزة بعدها كما بقيت في حميراء # وقال الزجاج الألف المعوضة من الضمة زيدت أخيرا على ما عليه الباب ~~والهمزة بدل من ألف وقبلها الألف الزائدة في المكبر فأبدلت الأولى ياء وردت ~~الهمزة إلى أصلها فاجتمع ألفان فهمزت الثانية كما همزت ألف التأنيث في ~~حمراء PageV02P174 # وتقول في تصغير الذي اللذيا وفي اللتيا فتبقي الفتحة وتزيد الألف فإن ~~ثنيت قلت اللذيان واللذيون فحذفت الألف الزائدة دون الف التثمية لالتقاء ~~الساكنين وكان حذف الأولى أولى لأن الثانية تمحضت للتثنية ودلت على الإعراب ~~فهي أقوى واختلف في تقدير حذفها فقال سيوبيه هي محذوفة غير مقدرة # ويظهر أثر الخلاف في الجمع فعند سيبويه اللذيون بضم الياء واللذين بكسرها ~~كأن لم يكن فيه ألف ولو كان مقدرا كما أن التنوين في قولك واغلام زيداه حذف ~~كأن لم يكن ولو كان مقدرا لكانت الألف ياء لكسرة الدال # وعند الأخفش والمبرد بفتح الياء في الحالين لتكون الفتحة دالة على الألف ~~المحذوفة كالمطفين والأعلين # 176 # وأما تصغير اللائي واللاتي فقال سيبويه استغنوا عنه بتصغير واحده المتروك ~~في جمعه وهو قولهم اللتيات وهذا يدل على أن العرب امتنعت منه وأما الأخفشس ~~فيقيسه فيقول في اللائي اللويئا فيقلب الألف واوا لأنها مثل ألف فاعل ويوقع ~~ياء التصغير بعدها ويقر الهمزة ويزيد ألفا أخيرا ويحذف الياء التي بعد ~~الهمزة ms237 لئلا تصير الكلمة على ستة أحرف وكأنه حذف الياء لالتقاء الساكنين ~~وكانت أولى بالحذف لأن الألف لمعنى ويقول في اللاتي اللويئا على قاس ملا ~~تقدم وقال المازني لما لم يكن بد من حذف حذفت الألف التي بعد اللام لأنها ~~زائدة فتقع ياء التصغير بعد الهمزة والتاء وتدغم فتصير الليا واللتيا كلفظ ~~الواحد وحكي عن بعضهم من العرب ضم اللام في اللذيا واللتيا # وأما من وأي فقد تقدم الكلام في تصغيرهما PageV02P175 # وأما تصغير اللائي واللاتي فقال سيبويه استغنوا عنه بتصغير واحده المتروك ~~في جمعه وهو قولهم اللتيات وهذا يدل على أن العرب امتنعت منه وأما الأخفشس ~~فيقيسه فيقول في اللائي اللويئا فيقلب الألف واوا لأنها مثل ألف فاعل ويوقع ~~ياء التصغير بعدها ويقر الهمزة ويزيد ألفا أخيرا ويحذف الياء التي بعد ~~الهمزة لئلا تصير الكلمة على ستة أحرف وكأنه حذف الياء لالتقاء الساكنين ~~وكانت أولى بالحذف لأن الألف لمعنى ويقول في اللاتي اللويئا على قياس ما ~~تقدم وقال المازني لما لم يكن بد من حذف حذفت الألف التي بعد اللام لأنها ~~زائدة فتقع ياء التصغير بعد الهمزة والتاء وتدغم فتصير الليا واللتيا كلفظ ~~الواحد وحكي عن بعضهم من العرب ضم اللام في اللذيا واللتيا # وأما من وأي فقد تقدم الكلام في تصغيرهما PageV02P176 # | فصل # فإن صغرت جمع التكسير الكثرة رددته إلى جمع القلة إن كان له جمع قلة نحو ~~جمال تقول في تصغيره أجيمال فترده إلى أجمال ثم تصغره وإنما كان كذلك لأن ~~التصغير تقليل فلم يجتمع مع ما يدل على الكثرة فإن لم يكن له جمع قلة جمعته ~~بالألف والتاء نحو دريهمات ورجيلات لأن هذا الجمع جمع قلة فإن لم يجز في ~~مكبره الألف والتاء وجاز فيه الواو والنون رددته إلى الواو والنون كقولك في ~~تصغير حمقى إن اردت به جمع أحمق أحيمقون وإن كان جمع حمقاء قلت حميقاوات ~~لأن الواو والنون من جموع القلة PageV02P177 & باب جمع التكسير & # وحده كل اسم جمع تغير فيه لفظ واحده ومن هنا يسمى تكسيرا لتغير ms238 هيئة ~~واحده كما تتغير هيئة الإناء بالتكسير والتغيير تارة يكون باختلاف الحركة ~~وزيادة الحرف نحو أفلس ورجال وتارة بتغير الحركة فقط نحو جوالق فالمفرد ~~مضموم الأول فإذا جمع فتحت وتارة يكون بالنقصان نحو حمار وحمر وتارة يكون ~~على لفظ الواحد وهو في التقدير مختلف نحو فلك فإن الفاء فيه مضمومة في ~~الواحد والجمع ولكن يجب أن يعتقد أن الضمة في الجمع غيرها في الواحد لأنا ~~وجدنا الضمة تكون لما الواحد فيه مفتوح أو مكسور نحو فدان وفدن وحمار وحمر ~~فدل على أن حدوث الضمة في هذا الجمع معلل بالجمع وهذا مثل ضم العين في عريب ~~في التصغير لأنها غير الضمة في المكبر لأن أول المصغر يضم بكل حال وكذلك ~~ضمة الصاد في قولك يا منص على قولهم يا حار غير الضمة في منصور وعلى هذا ~~تقول في هجان ودلاص الكسرة والالف في الجمع غيرهما في الواحد PageV02P178 # | فصل # والجمع على ضربين قلة وكثرة فجمع القلة جمع السلامة وأربعة من التكسير ~~أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة نحو أفلس وأجمال وأحمرة وغلمة وما عدا ذلك جمع ~~كثرة وإنما كان كذلك لأنك تميز بها العدد القليل وهو من الثلاثة إلى العشرة # | فصل # وإنما استعمل كل واحد منهما موضع الآخر في بعض المواضع لاشتراك الجميع في ~~كونه جمعا وأن اللفظ لا يدل على الكمية المخصوصة # | فصل # والألفاظ المقيدة للجمع أربعة PageV02P179 # جمع السلامة نحو الزيدون والهندات # وجمع التكسير نحو ما ذكرنا # واسم الجنس وهو ما كان بين واحده وجمعه الهاء نحو نخلة ونخل وتمرة وتمر ~~وهذا ليس بجمع في اللفظ لانه مفرد يذكر ولا يؤنث فتقول هذا تمر ولا تقول ~~هذه تمر بخلاف جمع التكسير فإنك تؤنثه تقول هذه رجال وهؤلاء رجال # والرابع اسم مفرد في اللفظ موضوع للجمع نحو الرهط والنفر والجامل والباقر # | فصل # وابنية الثلاثي عشرة أخفها وأكثرها دورا في الكلام فعل بفتح الفاء وسكون ~~العين نحو فلس وكعب وجمعه القليل على أفعل نحو أفلس دون أفعال وإنما كان ~~كذلك لأن أفعلا أقل حروفا من ms239 أفعال فاختير لما يكثر استعماله تخفيفا وقد شذ ~~منه شيء فجاء على أفعال وذلك نحو فرخ وأفراخ وساغ فيه ذلك لأمرين # أحدهما أن الراء تشبه حروف المد لما فيها من التكرير # والثاني أنه حمل على طير لأنه بمعناه ومن ذلك أنف وآناف لأن النون تشبه ~~الواو بغنتها وكذلك زند وأزناد وفيه وجهان # أحدهما ما تقدم من شبه النون بالواو # والثاني أن الزند عود فحمل على جمعه PageV02P180 # | فصل # وأما المعتل العين نحو ثوب فيجمع في القلة على أثواب لا على أثوب لأن ~~الضمة على الواو تستثقل وكذلك الياء في بيت وأبيات فأما في الكثرة ~~PageV02P181 فتجيء الواو فعال نحو ثياب دون فعول لئلا يثقل بضمه الأول ~~والثاني واجتماع الواوين وجاء ذلك في الياء نحو بيوت لأن الياء أخف من ~~الواو # | فصل # وإنما جمع فعل نحو صرد ونغر على فعلان بالكسر لأمرين # أحدهما أن هذا البناء اختص بضرب من المسميات وهو الحيوان ولا يكاد يوجد ~~في غيره فخصوه في الجمع ببناء لا يكون لغيره من الثلاثي # والثاني أن فعلا قد يكون مقصورا من فعال وفعال يجمع على فعلان نحو غراب ~~وغربان فلما قرب منه جمع جمعه فأما ربع فشذ جمعه على أرباع حملا على غيره ~~من الثلاثي PageV02P182 # | فصل # وقد شذ من أبنية الثلاثي غير الساكن العين زمن فجاء على أزمن إذ كان زمن ~~بمعنى دهر فحمل جمعه على أدهر # | فصل # فإن كان الاسم مذكرا على أربعة أحرف ثالثه حرف مد نحو حمار وسحاب وغراب ~~وقضيب ورسول جمع في القلة على أفعلة وفعلة دون أفعال وأفعل لأنه لما زادت ~~حروفه على الثلاثة زيد في حروف جمعه فأما في الكثرة فقد جاء على فعل بضم ~~العين وإسكانها نحو حمر وحمر في جمع حمار لأنه اكتفي بمعنى الكثرة عن تكثير ~~الحروف فأما أحمر وحمراء فلا يجوز فيه إلا حمر بإسكان الميم فرقا بين ~~PageV02P183 الاسم والصفة وقد جاء هذا البناء على فعلان نحو جربان وفعلان ~~نحو غزلان فأما في المؤنث فالأكثر فيه في القلة أفعل نحو عناق ms240 وأعنق وعقاب ~~وأعقب لئلا يجمعوا بين التأنيث وكثرة الحروف # | فصل # وإنما قلبت الف فاعل في الجمع واوا لأن الف التكسير تقع بعدها والجمع ~~بينهما متعذر لسكونهما وحذف أحدهما يخل بالدلالة على الجمع فقلبوها واوا لا ~~ياء لخمسة أوجه # أحدها الفرق بين ألف فاعل وياء فيعل نحو صيرف وبيئس فلو قلت ضارب لجاز أن ~~يقال الواحد ضيرب # والثاني أن الألف لما قلبت في التصغير واوا نحو ضويرب قلبت إليها في ~~الجمع لقوة اشتباه البابين PageV02P184 # والثالث أن بعد الألف كسرة فلو قلبت ياء لوقعت الألف بين كسرة وبين ما هو ~~في تقدير الكسر وقوعا لازما # والرابع أن ألف فاعل حرف معنى والواو كثرت زيادتها للمعنى أكثر من زيادة ~~الياء له # والخامس أن الواو هنا لما اختصت بالجمع أشبهتواو الضمير في قاموا ~~والزيدون # | فصل # وإنما جاء في جمع فاعل من المنقوص فعلة نحو قاض وقضاة فرقا بين الصحيح ~~والمعتل واختاروا له هذه الزنة لأنها أخف وأنها لا مثل لها في الآحاد ~~المعتلة # | فصل # وجميع الرباعي له جمع واحد وهو فعالل سواء كانت حروفه كلها أصولا أو كانت ~~بعضها للإلحاق لأن الأربعة لا بد فيها من زيادة ألف التكسير لتدل على ~~PageV02P185 الجمع فلو زادوا حرفا آخر لطالت الكلمة وهم قد حذفوا من ~~الخماسي فرارا من الطول ولم يأت على شيء من صيغ الثلاثي لأنه لا بد فيه من ~~تكرير لامه كما كانت مكررة في الواحد فلو جاء على شيء من تلك الصيغ لم ~~تتكرر اللام بل كان يعود إلى الثلاثي # | فصل # إذا كان الرابع واوا أو ألفا زائدا في الرباعي نحو جرموق وحملاق قلبت ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها # | فصل # وأما الخماسي فتحذف منه الحرف الأخير لما ذكرنا في التصغير وكذلك إذا كان ~~في الكلمة زائدان أحدهما لغير معنى حذف دون الآخر وإن كان فيه زائد واحد ~~واحتيج إلى الحذف حذف لما ذكر في التصغير أيضا PageV02P186 # | فصل # وإن كان فيه زائدان إذا حذفت أحدهما لزمك حذف الآخر وإن حذفت الآخر لم ~~يلزمك حذف صاحبه ms241 حذفت الذي تأمن معه حذف الآخر نحو عيضموز تحذف منه الياء ~~ليبقى يعقوب فتنقلب واوه ياء ولو حذفت الواو وأبقيت الياء لقلت عياضمز وذلك ~~لا يجوز لأنه مثل سفارجل فتحذف الياء ليبقى اربعة أحرف مثل جعفر وجعافر ~~فإذا حذفت الياء بقي مثل يعقوب كما تقدم # | فصل # وإنما حركت العين من فعلة إذا كانت اسما في الجمع نحو جفنة وجفنات ولم ~~تحرك في الصفة نحو صعبات ليفرق بين الاسم والصفة وكان إبقاء الصفة على ~~السكون أولى لأن الصفة أثقل من الاسم لاحتياجها إلى الموصوف وإلى الفاعل ~~المضمر والمظهر ولكونها مشتقة من الفعل الذي هو ثقيل PageV02P187 # | فصل # فإن كانت العين واوا أو ياء لم تحركا لئلا تنقلبا ألفين وقد جاء التحريك ~~في الشعر شاذا كما جاء التسكين في الاسم الصحيح العين شاذا أيضا وهكذا أيضا ~~إن كان مضاعفا نحو سلة وسلات لانك لو حركت اللام الأولى لالتقى مثلان ومن ~~شأنهم أن يدغموا الأول في الثاني فيما هو أصل فكيف فيما حركته عارضة # | فصل # فإن كانت الفاء مضمومة والعين ساكنة صحيحة جاز ضمها إتباعا وفتحها فرارا ~~من الضمتين وتسكينها على الأصل نحو حجرات فإن كانت العين واوا نحو سورة لم ~~تحرك لئلا تنقلب الواو بالضم أو تقلب ألفا إن فتحت وقد جاء في PageV02P188 ~~الشاذ سورات بالفتح فإن كانت اللام واوا نحو خطوة فالجيد تسكين العين لئلا ~~تجتمع الضمتان والواو وزيادة الجمع وقد جاء تحريكها على الأصل فإن كانت ياء ~~نحو كلية فالتسكين هو الوجه لما تقدم في الواو ولو فتحت العين لأدى القياس ~~إلى قلب اللام ألفا أو حذفها لالتقاء الساكنين وقد جاء ذلك شاذا أيضا # | فصل # فإن كانت فعلة مكسورة الفاء مثل سدرة ففيها الأوجه الثلاثة التي في ~~المضمومة # الكسر على الإتباع # والفتح للتخفيف # والإسكان على الأصل # | فصل # في جمع أفعل # إذا كان أفعل اسما نحو أفكل جمع على أفاعل لأنه بالحرف الزائد لحق بجعفر ~~فجمع جمعه وهو اسم مثله فإن كان صفة غالبة وهي التي لا يكاد يذكر ~~PageV02P189 الموصوف معها نحو ms242 الأبرق والأبطح جمعته هذا الجمع لأنه اشبه ~~الاسم من حيث لم يذكر الموصوف معه فتقول أبارق وأباطح وإن كان صفة يذكر ~~معها الموصوف نحو أحمر جمعته على فعل بإسكان العين وضمها شاذ ولم يجمع على ~~أفاعل لأن الصفة مشتقة من الفعل واشتقاقها وكونها فرعا على الموصوف يلحقها ~~بالثلاثي الذي هو أصلها # | فصل # وتكسير الصفة ليس بقياس لما ذكرنا في فعلة من مشابهة الصفة للفعل فأما ~~جمعها بالواو والنون فليس بقياس لأن الفعل تتصل به هذه العلامة فضاربون مثل ~~يضربون # | فصل # وقد شذت من الجموع ألفاظ فجاءت على خلاف نظائر آحادها فمن ذلك ليلة جمعت ~~على ليال وكان قياسها ليال مثل جفان أو ليلا مثل تمرة وتمر وقياس واحدها ~~ليلاة مثل سعلاة وسعال وقد جاء في الشعر ليلاه شاذا ومن ذلك حوائج جمع حاجة ~~وقياس واحدها حائجة مثل ضاربة وضوارب وقياس حاجة حاج وحاجات وهما مستعملان ~~ومن ذلك ذكر ومذاكير وكأنه جمع مذكار وكأنهم توهموا في جمعه ما يدل على ~~التكثير PageV02P190 & باب ألفات القطع وألفات الوصل & # ألف الوصل مزيدة توصلا بها إلى النطق بالساكن بعدها ولذلك إذا وصلت ~~بالكلمة شيئا قبلها سقطت الهمزة لأن الساكن قد نطق به بواسطة ما قبله فلا ~~تثبت همزة الوصل إلا في الابتداء وأما همزة القطع فتثبت وصلا وابتداء # | فصل # وإنما اختيرت الهمزة لذلك لوجهين # أحدهما أن القياس كان أن تزاد الألف لخفتها ولكن تعذر ذلك لاستحالة ~~تحريكها واستحالة الابتداء بالساكن فعدل إلى الهمزة إذ كانت أختها في ~~المخرج وشبيهتها في أحكام كثيرة وقيل حركت الألف فانقلبت همزة # والثاني أن الهمزة أول حروف الحلق فخصت بالابتداء لتناسب المعنيين ~~PageV02P191 # | فصل # وأصل حركتها الكسر لأن الأصل الإسكان ولكن دعت الضرورة إلى التحريك فصار ~~التحريك لالتقاء الساكنين أو كالتحريك له وإنما يضم إذا انضم الثالث لثقل ~~الخروج من كسر إلى ضم لازم وضمت اتباعا للثالث # فإن قيل فكيف كسرت همزة ابنو وارموا وضمت همزة أدعي واغزي قيل لأن الضمة ~~في النون والميم عارضتان والأصل كسرهما والاصل في العين والزاي ms243 ضمهما ~~والكسرة عارضة وذهب قوم إلى أنها حركت اتباعا للثالث المضموم والمكسور فأما ~~المفتوح فلم نتبعه لئلا يلتبس بهمزة المتكلم PageV02P192 # | فصل # فأما الهمزة مع لام التعريف فمفتوحة وذلك لكثرة استعمال أداة التعريف ~~فاختير لها أخف الحركات فرارا من الثقل # | فصل # فأما همزة آيمن فقد ذكرت في القسم وقيل هي همزة الجمع حذفت واجتلبت همزة ~~الوصل وفتحت إيذانا بالتغيير اللاحق الكلمة وقد دخل هذه الكلمة ضروب من ~~التغيير على ما ذكر في القسم # | فصل # فأما ما يدخل عليه همزة الوصل من الأسماء فعشرة تذكر أحكامها في التصريف ~~إن شاء الله وهي PageV02P193 # اسم واست وابن وابنة وابنم واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة وايمن # وأما الأفعال فتدخل فيه همزة الوصل إذا كان الفعل أربعة أحرف فصاعدا غير ~~الهمزة ويسكن الحرف الذي يلي الهمزة نحو انطلق واستخرج واقترف ونحو ذلك ~~ومصدره كذلك نحو الانطلاق والاستخراج ولسكون الحرف الثاني علة نذكرها في ~~التصريف إن شاء الله تعالى وأما دخولها في الأمر ففي كل فعل سكن فيها ما ~~بعد حرف المضارعة فإن همزة الوصل تدخل عليه ليبقى الحرف على سكونه نحو اضرب ~~واركب واقرب فأما نحو قم وعد فلم يحتج إلى الهمزة لأنه لما تحرك في المضارع ~~نحو يقوم ويعد بقي متحركا في الأمر # | فصل # إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت همزة الوصل لأن الساكن ~~PageV02P194 يمكن النطق به بعد الاستفهام فلا حاجة إلى الهمزة الأخرى وكانت ~~همزة الاستفهام أولى لأنها دخلت لمعنى فأما همزة لام التعريف فلا تحذفها ~~همزة الاستفهام لأنها لو حذفت لصار لفظه لفظ الخبر ولم يقر الهمزة على ~~لفظها لأنها ساكنة ولام التعريف ساكنة فلم تجتمعا ولكنها تبدل ألفا لأن ~~الألف فيها مد يصحح وقوع الساكن بعدها ومنه قوله تعالى @QB@ آلله خير أما ~~يشركون @QE@ PageV02P195 & باب الوقف & # الوقف ضد الابتداء لأنه يكون عند انتهاء الكلمة ولما استحال الابتداء ~~بالساكن استحسنوا في ضده وهو الوقف ضد الحركة وهو السكون وجملة مذاهب العرب ~~في الوقف سبعة # الإسكان # والإشمام # والروم # والنقل # والتشديد # والإبدال من التنوين ومن ms244 حرف العلة # والحذف # | فصل # وأجودها الإسكان في الرفع والجر والنصب في غير المنون لوجهين # أحدهما ما تقدم من مضادة الوقف للابتداء PageV02P196 # والثاني أن الوقف يكون للاستراحة فيناسب الإسكان لخفته # | فصل # وأما الإشمام فهو أن يشير بشفتيه إلى الضم دون الكسر والفتح وهذا يدرك ~~بالبصر دون السمع ويسمى روما عند قوم وإنما فعلوا ذلك تنبيها على استخفاف ~~الحركة ولم يجز في الكسر لما يفضي إليه من تشويه الخلقة ولا في الفتح لتعذر ~~ذلك PageV02P197 # | فصل # وأما الروم فهو أن يضم شفتيه في الرفع بعض الضم ويكسر في الجر بعض الكسر ~~فيضعف الصوت بهما وهذا يدركه السمع ويسمى روما لأن الروم الإرادة فكأنه ~~اراد الحركة التامة ولم يأت بها وبقي على إرادتها دليل # | فصل # وأما النقل فهو أن تنقل الضمة في الرفع والكسرة في الجر إلى الساكن قبلها ~~بشرط أن لا يخرج بالنقل عن النظائر وأن يكون المنقول إليه صحيحا مثاله هذا ~~بكر بضم الكاف ومررت ببكر بكسرها ومنه من + الرجز + # ( % أنا ابن ماوية إذ جد النقر ) # وقرأ بعضهم @QB@ وتواصوا بالصبر @QE@ وإنما فعلوا ذلك اهتماما بالإعراب ~~فجمعوا بين الوقف على السكون والإتيان بالحركة وتقول مررت برجل فتكسر ~~PageV02P198 الجيم ولا تقول هذه رجل لئلا تخرج من كسر إلى ضم في حشو وتقول ~~هذا بسر فتضم ولا تقول أكلت من بسر فتكسر لئلا تخرج من ضم إلى كسر لازم في ~~حشو ولا تقول هذا زيد فتنقل لئلا يتحرك حرف العلة # | فصل # وأما التشديد فهو أن يشدد حرف الإعراب إذا كان صحيحا قبله متحرك في الرفع ~~والجر وفي النصب إذا لم يكن منونا كقولك هذا خالد وهو محمد ورأيت الرجل ~~وإنما فعلوا ذلك اهتماما بالإعراب أيضا وجعلوا الحرف الساكن عوضا من الحركة ~~كما جعلوا حروف المد في موضع كالحركات # | فصل # وأما الإبدال من التنوين فأكثر العرب تبدل منه في النصب ألفا ولا تبدل ~~منه في الرفع والجر وفي ذلك وجهان # أحدهما أن القياس يقتضي ترك البدل في الجميع لأن البدل كالأصل وكما لا ~~تثبت الاصل فكذا ms245 ينبغي في البدل ولكن أبدل في النصب لخفة الفتحة والألف ~~PageV02P199 # والثاني أن القياس هو الإبدال في الجميع ليتبين أن التنوين هو مستحق فخرج ~~في النصب على الأصل وامتنع في الرفع والجر لأمرين # أحدهما ثقل الضمة والواو والكسرة والياء # والثاني اللبس فالواو تلتبس بواو الجمع أو واو الاستذكار والياء في الجر ~~تلتبس بياء الجمع أو ضمير المتكلم ومن العرب من لا يبدل في النصب كما قال ~~الأعشى من + المتقارب + PageV02P200 # ( وآخذ من كل حي عصم % ) # أي عصما وقاسوه على الرفع والجر # ومنهم من يبدل في الرفع واوا وفي الجر ياء كما يبدل في النصب ألفا وهم ~~أزد السراة ولا يحتفلون بالثقل واللبس # | فصل # وأما الإبدال في غير التنوين فمن التاء والألف والهمزة والياء أما التاء ~~فإن كانت للتأنيث أبدلت في الوقف هاء في الأحوال الثلاث لأنهم أرادوا أن ~~يفصلوها من غير تاء التأنيث وإنما اختاروا الهاء لما نذكره في حروف البدل ~~إن شاء الله نحو ضاربه ولما كانت التاء تثبت في الكلمة إما أصلا أو كالأصلي ~~وصلا PageV02P201 ووقفا نحو الرفات والفرات أبدل منها إذا كانت تاء تأنيث ~~للفرق ومن العرب من يثبتها في الوقف ومنه قول يا أهل سورة البقرة ت فقال ~~مجيب ما أحفظ منها ولا آيت ولا يبدل هنا من التنوين ألفا # | فصل # وأما الإبدال من الألف فقد جاء ذلك في نحو حبلى وأفعى فمنهم من يقف على ~~الألف وهو الأكثر ومنهم من يبدلها واوا قبلها الفتحة ومنهم من يبدلها ياء ~~قبلها الفتحة ومنهم من يبدل ألف فعلى همزة فتقول حبلا # | فصل # وأما الهمزة فإن كانت قبلها ألف مد نحو كساء فالحكم فيها كسائر الحروف ~~الصحاح فتحقق الهمزة في الوقف على ما يمكن فيها من المذاهب المذكورة وإن لم ~~تكن قبلها ألف بل كان متحركا نحو الخطأ والكلأ فالجيد همزها وفيها من ~~المذاهب ما ذكرنا PageV02P202 # ومنهم من يبدلها واوا في الرفع وألفا في النصب وياء في الجر ويتبعها ما ~~قبلها وإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا نحو الخبء والوثء فالمشهور ms246 إقرارها في ~~الوقف ساكنة وفيها من المذاهب ما تقدم ومنهم من يلقي حركة الهمزة على ما ~~قبلها ويحذفها فيقول هذا الوث بغير همز في الأحوال الثلاث لكن يضم الثاء في ~~الرفع وبفتحها في النصب وبكسرها في الجر كما كانت الهمزة كذلك ومنهم من ~~يبدلها واوا في الرفع ويضم ما قبلها وياء في الجر ويكسر ما قبلها وألفا في ~~النصب # | فصل # وأما الياء إذا سكن ما قبلها نحو ظبي ورمي وعدي فالجيد إقرار الياء ومنهم ~~من يبدلها جيما PageV02P203 # | فصل # وأما الحذف ففي المنقوص نحو قاض وعم إذا نون ووقف عليه رفعا أو جرا ففيه ~~مذهبان # أحدهما حذف الياء وإسكان ما قبلها كالصحيح فإنه يحذف منه التنوين والكسرة ~~التي قبله # والثاني إثبات الياء لأنها حذفت في الوصل بسبب التنوين ولا تنوين في ~~الوقف فلا علة للحذف فإن قيل هذا يوجب أن يكون إثباتها أولى قيل لا لأن ~~الوقف عارض والعارض كغير المعتد به فأما في النصب فيوقف بالألف المبدلة لأن ~~الياء تثبت فيه وصلا # | فصل # فإذا لم يكن المنقوص منونا للألف واللام فالجيد الوقف عليه في الرفع ~~والجر PageV02P204 بالياء لأنها تثبت في الوصل لعدم موجب الحذف فلم تتغير ~~في الوقف ويجوز حذفها وفيه وجهان # أحدهما الفرق بين الوصل والوقف ولا فارق إلا الياء # والثاني أنهم قدروا الاسم نكرة موقوفا عليه ثم أدخلوا عليه الألف واللام ~~وهو كذلك فبقي على حاله # فأما في النصب فالياء لا غير لأنها تتحرك في الوصل وحذفت حركتها وكفى به ~~فرقا # | فصل # فإن ناديت الاسم المنقوص فمذهب سيبويه إثبات الياء لأنه موضع لا ينون ~~ومذهب يونس حذفها للفرق واتفقوا على إثباتها في قولك يا مري وهو اسم الفاعل ~~من أرى لأنهم لو حذفوها لبقي الاسم على حرفين PageV02P205 # | فصل # وأما الوقف على المقصور المنون ففيه ثلاثة مذاهب # أحدها الوقف على الألف التي هي من نفس الكلمة في الرفع والجر وعلى بدل ~~التنوين في النصب وحذف حرف الإعراب لالتقاء الساكنين وهو قول سيبويه # والمذهب الثاني الوقف على حرف الإعراب في ms247 الأحوال الثلاث # والمذهب الثالث الوقف على ألف التنوين فيهن # وحجة الأولين أن المعتل مقيس على الصحيح والمختار في الصحيح أن لا يبدل ~~من تنوينه في الرفع والجر ويبدل منه في النصب # فإن قيل يلزم عليه أمران # أحدهما أن الصحيح فعل به ذلك لأن الفرق فيه يظهر وهنا لا يظهر # والثاني ما يذكر في حجة المخالف قيل عنه جوابان PageV02P206 # أحدهما أن الفرق ثابت وذلك أنك إذا وقفت على الألف المبدلة من ياء في ~~الرفع والجر كتبتها ياء وأملتها وجعلتها روما وفي النصب لا يثبت شيء من ذلك # والثاني أن الحكم إذا كانت له علة ووجدت أثبت حكمها سواء ظهر الفرق أو لم ~~يظهر # واحتج للمذهب الثاني بثلاثة أشياء # أحدها عدم الفرق # والثاني الألف في النصب قد أميلت وكتبت ياء في قوله @QB@ أو أجد على ~~النار هدى @QE@ # والثالث أنها وقعت رويا كقول الشاعر من + الرجز + # ( % إنك يا بن جعفر خير فتى ) # إلى أن قال # ( ورب ضيف طرق الحي سرى % صادف زادا وحديثا ما اشتهى ) # ( إن الحديث طرف من القرى % ) PageV02P207 # فالألف في سرى روي كما أن الألف في باقي الأبيات كذلك إذا كان ما قبل ~~الألف مخالفا والروي لا يختلف ولو كانت بدلا من التنوين لم يكن رويا كما لا ~~يصح أن تجمع في قصيدة بين قولك رايت زيدا وبين العصا والعلا # واحتج أرباب المذهب الثالث بأن الموجب لإبدال التنوين ألفا في الاسم ~~الصحيح فتحة ما قبله والتنوين في المقصور كذلك في الأحوال الثلاث # والجواب أما الفرق فقد ذكرناه وأما إمالتها وكتبها بالياء في الآية ~~فجوابه من وجهين # أحدهما أن ذلك جاء على لغة من لم يبدل من التنوين ألفا في الصحيح # والثاني أنها أشبهت لام الكلمة في اللفظ فقط فأجري عليها شيء من أحكامها ~~وقد أميلت في نحو كتبت كتابا # وأما وقوعها رويا فجوابه هذان الوجهان وأما شبهة المذهب الثالث فضعيفة ~~لأن التنوين في الاسم الصحيح أبدل بعد فتحة الإعراب والفتحة قبل التنوين في ~~المقصور فتحة بناء لأنها عين الكلمة أو ما ms248 يجري مجراها فلا تكون تابعة لها # | فصل # وقد زيدت الهاء في مواضع قصد بها بيان الحركة فمن ذلك قولهم لمه وعلامه ~~لأن الألف هنا محذوفة من ما فلو سكنت لم يبق على المحذوف دليل ولو وقف ~~عليها متحركة لخففت الحركة ولكان مناقضا لحكم الوقف فزيدت الهاء لتبقى ~~الحركة ويكون الوقف على الهاء ساكنة ومن ذلك اغزه وارمه واخشه PageV02P208 ~~والعلة ما ذكرنا ومن ذلك كتابيه وحسابيه ومن ذلك قراءة بعضهم / < لعلكم ~~تتفكرونه > / والمتقينه وكأنه كره اجتماع الساكنين PageV02P209 = كتاب ~~التصريف = # وينبغي أن يقدم الشروع فيه أبنية الأسماء والأفعال لتعلم الحروف الأصلية ~~والزائدة فأما الحروف فلا يعرف لها اشتقاق حتى تقضي على بعض حروفها ~~بالزيادة والانقلاب ألا ترى أن الألف في ما لو كانت منقلبة لكانت عن واو أو ~~ياء ولو كان كذلك لخرجتا على الأصل لأنهما في مثل ذلك ساكنان فكانت تكون مو ~~أو مي مثل لو وكي # | فصل # والأسماء التي كل حروفها أصل على ثلاثة أضرب ثلاثية ورباعية PageV02P210 ~~وخماسية وليس فيها سداسية وإنما اجتنب ذلك لطوله وأقل الأصول ثلاثة أحرف ~~لأن الحاجة تدعو إلى حرف يبدأ به وحرف يوقف عليه وحرف يفصل به بينهما لئلا ~~يلي الابتداء الوقف لأن المتجاورين كالشيء الواحد والابتداء والوقف متضادان ~~فلذلك فصل بينهما # | فصل # وإنما لم يكن السداسي أصلا لأنه ضعف الأصل الأول فيصير كالمركب مثل ~~حضرموت فنقصوه عن ذلك # | فصل # وقد يبلغ الاسم الثلاثي بالزيادة إلى سبعة أحرف كقولك اشهاب الشيء ~~اشهيبابا واحمار احميرارا ولم يزد على ذلك # فأما قرعبلانة فالحرف الثامن تاء التأنيث وهو في حكم المنفصل # | فصل # وأما أصول الأفعال فأصلان ثلاثية ورباعية ولم يأت منها خماسي لوجهين # أحدهما كثرة تصرفها والزيادة عليها فلو كانت خمسة لثقلت PageV02P211 # والثاني أن الفعل فرع على الاسم فنقص عنه لمكان الفرعية # | فصل # وأكثر ما يصير الفعل بالزيادة ستة أحرف وذلك أنهم زادوا على أكثر أصول ~~الأسماء حرفين ففعلوا مثل ذلك في الفعل فلو زادوا ثلاثة لكان الفعل أوسع من ~~الاسم وهم قد منعوا الفعل من أن يساوي ms249 الاسم في الأصول فكذا في الزيادة # | فصل # وقد يزاد على الفعل الثلاثي حرف مثل أجرم وحرفان مثل انطلق وثلاثة مثل ~~استخرج وعلى الرباعي حرفان مثل احرنجم # | فصل # في أبنية الأسماء الأصول # أما الثلاثية فجميع ما يتصور منها اثنا عشر وسبب ذلك أن الأول والأخير ~~متحركان لا محالة فيبقى الوسط فيمكن أن يكون ساكنا وله أن يكون متحركا ~~بثلاث حركات فيصير مع السكون أربعة فيضرب ذلك في عدة الحروف فيكون اثنى عشر ~~إلا أن بناءين منها سقطا للثقل أحدهما فعل بكسر الفاء وضم العين لثقل ~~الخروج من كسر إلى ضم لازم # والثاني عكسه وهو ضم الفاء وكسر العين وقد حكي الدئل اسم دويبة ورئم اسم ~~آخر ومنهم من قال هما فعلان في الأصل سمي بهما PageV02P212 # فأما العشرة المستعملة ففعل كفلس وفعل كجبل وفعل مثل عضد وفعل مثل كتف ~~وفعل كجذع وفعل مثل ضلع وفعل مثل إبل والذي جاء منه قليل وهو إبل وإبد ~~وامرأة بلز وإطل وفعل مثل قفل وفعل مثل طنب وفعل مثل جرذ # | فصل # وأما الرباعية فجاء منها خمسة بغير خلاف # فعلل مثل جعفر وفعلل مثل برثن وفعلل مثل زبرج وفعلل مثل درهم وفعل مثل ~~سبطر # والمختلف فيه فعلل مثل جخدب فسيبويه لا يثبته وأثبته الأخفش # | فصل # وأما الخماسية فجاء منها أربعة بلا خلاف وواحد مختلف فيه PageV02P213 # فالأربعة فعلل مثل سفرجل فعللل جحمرش فعلل جردحل فعلل قذعمل # والمختلف فيه فعللل هندلع فلم يثبته سيبويه وحكاه ابن السراج # | فصل # وأما الفعل فأصلان ثلاثي ورباعي ونقصوه عن أكثر الأسماء لحاجتهم إلى كثرة ~~تصريف الفعل وإلحاق الزوائد به للمعنى # | فصل # وأبينة الثلاثي ثلاثة مفتوح العين ومكسورها ومضمومها فأما الفاء فمفتوحة ~~أبدا إلا أن تنقل إليها حركة العين أو تتبع العين # وذلك نحو ضرب وعلم وظرف والمنقول نحو قيل وبيع وقد حسن وجهه والمتبع نحو ~~لعب وشهد ونعم تريد لعب وشهد ونعم PageV02P214 # وبناء الرباعي واحد وهو فعلل نحو دحرج وسرهف وكل ذلك يبنى لما لم يسم ~~فاعله فيضم أوله إلا أن يعرض له ms250 ما يوجب الكسر # | فصل # وابنية الأفعال أصليها وزائدها تسعة عشر ثلاثة في الثلاثي وواحد في ~~الرباعي هذا بغير زيادة فأما مع الزيادة فالثلاثي يجيء بالزيادة على ثلاثة ~~عشر بناء # أحدها أفعل مثل أكرم # والثاني فعل مثل كرم # والثالث فاعل نحو قاتل # والرابع انفعل مثل انطلق PageV02P215 # والخامس استفعل مثل استخرج # والسادس افتعل مثل اقتطع # والسابع افعنلى مثل احرنبى واسلنقى # والثامن تفعل مثل تكسر وتقطع # والتاسع تفاعل مثل تحامل وتقادم PageV02P216 # والعاشر افعل مثل احمر واصفر # والحادي عشر افعال مثل احمار واشهاب # والثاني عشر افعوعل مثل اخشوشن واحلولى من الحلو # والثالث عشر افعول من اخروط من الخرط # وأما زوائد الرباعي فلها بناءان # أحدهما تفعلل نحو تدحرج وتقرطس PageV02P217 # والثاني افعنلل نحو احرنجم واعلنكس # فأما اقشعر واطمأن فهو رباعي لقولك القشعريرة والطمأنينة إلا أنهم ألحقوه ~~باحرنجم فزادوا في أوله همزة الوصل وأدغموا الأخير فوزنه الآن افعلل ولا ~~يممتنع أن تجعل هذا بناء ثالثا في زوائد الرباعي فتكمل به العدة عشرين وفي ~~هذه الزوائد ما هو لإلحاق أصل بأصل آخر وسنبين معنى الملحق وحكمه ~~PageV02P218 & باب حد التصريف وفائدته & # أما حده فهو تغيير حروف الكلمة الأصول بزيادة أو نقصان أو إبدال للمعاني ~~المطلوبة منها وهذا يتعلق بحد الاشتقاق وقد قال الرماني الاشتقاق اقتطاع ~~فرع من أصل يدور في تصاريفه الأصل وهذا يحصل منه معنى الاشتقاق وليس بحد ~~حقيقي # | فصل # وأما فائدة التصريف فحصول المعاني المختلفة المتشعبة عن معنى واحد والعلم ~~به أهم من معرفة النحو في تعرف اللغة لأن التصريف نظر في ذات الكلمة والنحو ~~نظر في عوارض الكلمة # | فصل # واشتقاق التصريف من صرفت الشيء إذا قلبته في الجهات فتصرف أي قبل التصرف ~~وصرفته بالتخفيف فانصرف أي قبل هذا الأثر # | فصل # وحروف الكلمة الأصول هي التي تلزم الكلمة في جميع تصاريفها إلا لعارض ~~PageV02P219 ويقابل أولها بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام فإن كانت ~~رباعية أو خماسية كررت فيها اللام إلا أن يكون الأصلي مكررا فإنك تكرر ما ~~يقابله في المثال الموضوع # وأما الزائد فيؤتى بع بعينه في المثال ms251 المصوغ للاعتبار مثاله ضرب فهذا ~~مصدر هو مادة للأفعال المأخوذة منه وأسماء الفاعلين والمفعولين وأسماء ~~الزمان والمكان فالفعل ضرب يضرب اضرب وقد يزاد عليه للمعاني السين والتاء ~~وهمزة الوصل ونون الانفعال والتاء والألف لوقوعه من اثنين نحو استضرب ~~واضطرب وانضرب وتضاربا وما يتشعب عن ذلك # وتزاد الميم في الفاعل والمفعول والزمان والمكان نحو مضارب ومضروب ومضرب ~~ومضرب وما أشبه ذلك والضاد والراء والباء أصول كلها لوجودها في جميع ~~الأمثلة وأما الميم والنون والتاء والهمزة فزوائد لأنها توجد في بعضها دون ~~بعض # | فصل # وإنما قابلوا الحروف الأصول بالفاء والعين واللام دون غيرها من الحروف ~~لوجهين PageV02P220 # أحدهما أن التصريف في الأصل من أحكام الأفعال فلما أرادوا اعتبارها جعلوا ~~المعيار لذلك حروف الفعل تنبيها على هذا الأصل # والثاني أنهم بنوا هذا المعيار من مخارج الحروف الثلاثة وهي الشفتان ووسط ~~الفم والحلق فالفاء شفهية والعين حلقية واللام من وسط الفم # | فصل # وإذا كان التصريف عبارة عن تغيير الكلمة فالتغيير إما أن يكون بزيادة أو ~~نقصان أو إبدال والزيادة إما بحرف أو بحركة وكذلك النقصان والبدل # فأما زيادة الحروف فعلى ضربين زيادة من جنس الأصل وزيادة من غير ~~PageV02P221 جنسه فالتي من جنس الأصل تضعيف العين واللام فأما الفاء فلم ~~تتكرر وحدها إلا في كوكب وأول على رأي البصريين وليس معنى تكريره أن الفاء ~~تكرر في المثال فيقال فوفل ولا أفل لأن مثال الأصل هنا ثلاثة ولم تتكرر ~~الفاء بعد استيفاء الأصل وقد كررت الفاء والعين في مرمريس ومرمريت ووزنه ~~فعفعيل وأما تكرير العين فكقولك علم وضرب ووزنه فعل بتشديد العين # وأما تكرير اللام وحدها فمثل جلبب وشملل ووزنه فعلل ولم يدغم لأن ~~PageV02P222 الزيادة للإلحاق وقد تكرر اللام مرتين نحو سفرجل ووزنه فعلل ~~وهذا من غير جنس الأصل وإنما تكرر في المثال وقد تكررت العين واللام مثل ~~صمحمح مثاله فعلعل فأما قلقل وزلزل فوزنه فعلل وقال قوم فعفل وهو ضعيف لأن ~~تكرير اللام هو الكثير وتكرير الفاء شاذ وكون الحرف الثالث من جنس الأول لا ~~يوجب ms252 مقابلته بالفاء ألا ترى أن أصله قلق ووزنه فعل مثل سلس # وأما الزيادة من غير الجنس فعشرة أحرف وهي الواو والياء والألف والهمزة ~~والميم والتاء والنون والسين والهاء واللام وقد جمعتها في لم يأتنا سهو وقد ~~جمعت في اليوم تنساه وفي سألتمونيها وفي اسلتمونيها وفي يا أوس هل نمت وفي ~~هويت السمان ومعنى كونها زائدة أنها تكون في بعض المواضع زائدة لا في كل ~~موضع بل قد تكون كلها أصولا ألا ترى أن أوى ويوم وسل كلها أصول # | فصل # ويعرف الزائد من الأصلي بثلاثة أشياء PageV02P223 # الاشتقاق وهو أثبتها # وعدم النظير في الأصول # وكثرة زيادة ذلك الحرف # فمثال المعروف بالاشتقاق مضروب ومستضرب فالميم والواو والسين والتاء ~~زوائد لأنها غير موجودة في ضرب وضرب # ومثال عدم النظير كنهبل فالنون زائدة لا من طريق الاشتقاق بل من جهة أنها ~~لو جعلت أصلا لكان وزن الكلمة فعلل ولا نظير له في الأصول فيقضى عند ذلك ~~بزيادة النون # ومثال الكثرة زيادة الهمزة أفكل فإن الهمزة فيه زائدة لا من طريق ~~الاشتقاق إذ لا يعرف من الفاء والكاف واللام بناء غير هذا ولا من عدم ~~النظير لأن الهمزة لو كانت أصلا لكان وزن الكلمة فعللا ونظائره كثيرة # وقد يجتمع في الكلمة دليلان من هذه الثلاثة يقضيان زيادة الحرف مثل أحمر ~~فإن الاشتقاق والكثرة يدلان على زيادة الهمزة # وتنضب يدل الاشتقاق وعدم النظير على أن التاء زائدة واجتماع الثلاثة قليل ~~وسنبين ذلك في كل حرف نمر به إن شاء الله تعالى # | فصل # وإذا اعتبرت الكلمة قابلت الأصول بالفاء والعين واللام وأتيت بالزائد ~~بعينه PageV02P224 فتقول في ضارب فاعل وفي مضروب مفعول وفي ضريب فعيل وفي ~~مستضرب مستفعل وكذلك ما أشبهه فإن كان قد نقص من أصله شيء نقصته في المثال ~~نحو أقمت فوزنه أفلت وإن قدم أصل من موضعه قدمته في المثال نحو أينق وزنه ~~أعفل # | فصل # وحروف الزيادة تزاد لسبعة أشياء وهي في المعنى مثل ألف ضارب وميم مكرم ~~والإلحاق مثل الباء في جلبب والمد في الألف ms253 والياء والواو في كتاب وقضيب ~~ورسول والتعويض وذلك في التكسير والتصغير نحو سفارج وسفيرج والتكثير مثل ~~ألف قبعثرى والتوصل وهي همزة الوصل لأنها توصل بها إلى النطق بالساكن ~~والبيان مثل هاء السكت في كتابيه وحسابيه # | فصل # والأصل في هذه الحروف في الزيادة حروف المد لسكونها واستطالتها ولين ~~الصوت بها وعذوبة النطق بها والباقي مشبه بها أو بما يشبهه فالهمزة تشبه ~~الألف إذ هي من مخرجها وتحول إليها وتصور بصورتها والنون تشبه الواو أيضا ~~في مخرجها وغنتها وتغير طبيعتها بالحركة والميم تشبه الواو في مخرجها ~~وغنتها والتاء تشبه PageV02P225 الواو لقرب مخرجها منها وهمسها وانتشارها ~~والنفخ المصاحب لها والسين تشبه التاء في الهمس والهاء تشبه الألف لخفائها ~~وقربها منها في المخرج وتشبه الهمزة أيضا واللام تشبه النون في انبساطها ~~وتقرب من مخرجها لأن اللام تخرج من أسلة اللسان وحافته اليمنى والنون من ~~أسلة اللسان # | فصل # وتكثر زيادة هذه الحروف وتقل على قدر نسبتها من حروف المد لأن حروف المد ~~أكثرها زيادة # | فصل # وأصل التصريف الزيادة لأن الأغراض التي ذكرناها لا تتعلق إلا بها فأما ~~البدل فلأمر لفظي PageV02P226 & باب زيادة حروف المد & # وهي الواو والياء والألف # اعلم أن الألف لا تكون أصلا في الأفعال والأسماء المعربة وإنما تكون إما ~~بدلا وإما زائدة فكونها بدلا يذكر في بابه وأما كونها زائدة فلا تقع أولا ~~بحال لأنها ساكنة والابتداء بالساكن محال بل تقع ثانية كالألف في فاعل مثل ~~ضارب وكابر وثالثة كألف التكسير نحو دراهم ودنانير وكألف المد المحض مثل ~~كتاب وحساب ورابعة نحو شملال وحملاق وخامسة نحو حبركى وسادسة للتكثير نحو ~~قبعثرى وضبغطرى ولم يجيء على غير هذا # فأما ألفات الحروف مثل ألف ما ولا وبلى فأصل لأنه لا اشتقاق للحروف يعرف ~~به الأصل من الزائد وكذلك الأسماء الموغلة في شبه الحروف نحو الف إذا ومتى ~~وما يعرف به زيادة الألف فيما ذكرنا قد تقدم ذكره PageV02P227 # | فصل # وأما الياء فقد زيدت أولا للمضارعة نحو يضرب وثانية في فيعل نحو صيرف ~~وخيفق وثالثة في فعيل ms254 نحو قضيب وظريف وفي فعيل بكسر الفاء نحو عثير وحذيم ~~فأما فعيل بفتح الفاء فليس في الكلام ورابعة كالياء في قنديل وخامسة كياء ~~قناديل والسلحفية PageV02P228 # وأما الواو فلا تزاد أولا لوجهين # أحدهما ثقلها في نفسها ولزوم تحركها بالابتداء وإذا زيدت حشوا أمكن أن ~~تكون ساكنة # والثاني أنها لو زيدت أولا لجاز أن يكون أول الكلمة واوا وتدخل عليها واو ~~العطف فتشبه صوتا منكرا وقيل لو زيدت أولا لجاز أن تكون مضمومة فكان يجوز ~~قلبها همزة فكان يؤدي إلى اللبس وقد زيدت ثانية كجوهر وشوذر وثالثة مثل ~~جدول وقسور ورابعة مثل زنبور وعصفور وخامسة مثل قلنسوة وقمحدوة PageV02P229 # | فصل # والضابط في زيادة الواو والياء من غير جهة الاشتقاق أنك إذا وجدت واحدة ~~منهما مع ثلاثة أحرف أصول من غير تكرير قضيت بزيادتها لأنها في الاشتقاق ~~كذلك فحملت على الأكثر # | فصل # أما المكرر مثل وسوسه وصصية فالواو والياء فيهما أصلان لأنك لو قضيت ~~بزيادتها في كلا موضعيهما لبقي الأصل معك حرفين ولا تكون الأصول على ذلك ~~وإن قضيت بزيادتها في أحد الموضعين عينا كنت متحكما وإن تخيرت كان تحكما ~~أيضا فلم يبق إلا القضاء بأصالتها في الموضعين # | فصل # في زيادة الهمزة # إذا وقعت الهمزة أولا وبعدها ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها وأكثر ما يقضى ~~بذلك بالاشتقاق مثل أحمر وأفضل وغيرهما من الصفات لأن ذلك من الحمرة والفضل ~~فأما الأسماء التي في أولها همزة ولا يعرف لها اشتقاق فيحكم بزيادة الهمزة ~~فيها PageV02P230 حملا على الأكثر وذلك نحو أفكل وهو الرعدة ولا اشتقاق له ~~وجمعه أفاكل ولو سميت به رجلا لم تصرفه للوزن والتعريف # وأما أيدع فقيل هو طائر وقيل هو الزعفران وهمزته زائدة حملا على الأكثر ~~وذلك أكثر من زيادة الياء هنا إذا كان أفعل أكثر من فيعل وحكى بعضهم عن بعض ~~العرب يدعت الثوب إذا صبغته بالزعفران فأسقط الهمزة فهذا الدليل من جهة ~~الاشتقاق # وأما الأوتكى فهي أفعلى لأن زيادة الهمزة أولا أكثر من زيادة الواو ثانية ~~وهو ضرب من التمر # وإما إصليت ms255 فإفعيل للكثرة والاشتقاق لأنه من صلت وانصلت أي أسرع # وأما إدرون فإفعول لأنه مشتق من الدرن لأنه دردي الزيت وذلك كالدرن ~~PageV02P231 # وإعصار أفعال من العصر # وأما أرونان فيحتمل ثلاثة أوجه # أظهرها أنها أفعلان من الرون وهو الشدة يقال يوم أرونان أي شديد قال ~~الشاعر من + الوافر + # ( فظل لنسوة النعمان منا % على سفوان يوم أروناني ) # والقوافي مجرورة وأراد أروناني فسكن # والوجه الثاني أن يكون أفوعالا فالراء فاؤه والنونان عينه ولامه والباقي ~~زوائد من الرنة # والثالث فوعلانا من أرن يأرن أرنا وهو النشاط فعلى هذا الهمزة والراء ~~والنون أصول فوزنه فوعلان PageV02P232 # وأما إمعة فالهمزة فيه أصل لوجهين # أحدهما أنه صفة وليس في الصفات إفعلة ولا إفعل بكسر الهمزة # والثاني أنا لو قضينا بزيادتها لكانت الميم فاءها وعينها وهو شاذ لم يأت ~~منه إلا ددن وكوكب ويجب أن يحمل على الأكثر لا على الشاذ وأما إمر وإمرة ~~فأصل أيضا لما ذكرنا # فإن قيل فإمعة من مع لأنه الذي يكون مع كل أحد # قيل له إمعة ليس مشتقا من مع لأن مع اسم جامد لا يشتق منه وإنما اللفظ ~~قريب من الفظ والمعنى قريب من المعنى وهذا لا يوجب الاشتقاق ألا ترى أن ~~سبطا وسبطرا ودمثا ودمثرا بمعنى واحد ولا يحكم بزيادة الراء ويدل على أن ~~إمرا همزته أصل أنه من الأمر لأنه المؤتمر لكل أحد PageV02P233 وأما أولق ~~ففيه قولان # أحدهما أنه أفعل من الولق وهو السرعة ومنه قوله تعالى @QB@ إذ تلقونه ~~بألسنتكم @QE@ على قراءة من قرأ بكسر اللام وتخفيف القاف وضمها ومنه قيل ~~للأحمق أولق لسرعته فعلى هذا لو سميت به لم تصرفه # والقول الثاني هو فوعل والواو زائدة والدليل عليه قوله للمجنون مألوق ~~ومؤولق على مفعول ومفوعل ويجوز أن تكون من الولق أيضا وتكون الهمزة مبدلة ~~من واو كما أبدلت واو أواصل همزة PageV02P234 # وأما أرنب وإصبع وأبلم وإثمد وإثلب فالهمزة فيهن زائدة وهي أسماء حملت ~~على الأكثر وبعضها مشتق وهو إثمد فإنه من الثمد وهو الماء القليل # | مسألة # أول أفعل الهمزة فيه ms256 زائدة والكلمة من باب ددن فاؤها وعينها من ~~PageV02P235 موضع واحد والدليل على ذلك أنها أفعل التي للتفضيل لأنها ~~تصحبها من نحو قولك هذا أول من هذا ولا يجوز أن تكون فوعلا ولا فعلا لأن ~~هذين البناءين ليسا للتفضيل # وذهب قوم إلى أن أصل أول من آل يؤول واصله أأول فقلبت الهمزة الثانية ~~واوا ثم أدغمت # وقال آخرون هو من وأل يئل فاصله أوأل ثم أبدلت الهمزة التي بعد الواو ~~واوا ثم أدغم وكلا القولين خطأ لأن حكم الهمزة الساكنة الواقعة بعد همزة ~~مفتوحة أن تقلب ألفا مثل آدم وحكم الهمزة المفتوحة إذا أريد تخفيفها أن ~~تنقل حركتها إلى ما قبلها فأما أن تبدل واوا فلا # فإن قيل الإبدال هنا شاذ كما أن دعوى كون الفاء والعين واوين شاذ قيل عنه ~~جوابان # أحدهما أن كون الفاء والعين هنا من موضع واحد ليس من الشاذ لأن الهمزة ~~هنا قبلهما وبسبب ذلك لزم الإدغام فلم يلزم الثقل المحذور # والثاني أن شذوذ التكرير أقرب من شذوذ الإبدال فيما ادعوا PageV02P236 # | مسألة # الهمزة في إوزة زائدة وأصلها إفعلة لأن الهمزة بعدها ثلاثة أحرف أصول وهو ~~اسم غير صفة فلا يمنع مجيئه على هذا البناء كما امتنع في إمعة ولا يجوز أن ~~تكون الهمزة والواو أصلين إذ ليس في الأصول وز ولا أن تكون الواو زائدة لأن ~~ذلك يصير إلى فوعل ولا نظير له # | مسألة # الهمزة في إشفى زائدة وهو اسم من شفى يشفي والجمع أشافي وليس ذلك بشاذ ~~إنما الشذوذ فيه إذا كان صفة PageV02P237 # | مسألة # أروى فعلى والجمع أراوي ولم تنصرف لألف التأنيث # مسألة إدرون إفعول من الدرن لأن معناه دردي الزيت ويقال أيضا فلان على ~~إدرونه أي على أصله # | مسألة # أفعوان أفعلان وأصل الكلمة من الفعو وهو السم وقيل هو مقلوب من فوعة ~~الطيب أي حدته فالفاء والعين والواو أصول ووزن أفعى أفعل # | مسألة # في وزن أرطى قولان PageV02P238 # أحدهما هو فعلى وألفه للإلحاق بجعفر والدليل على ذلك قولهم أديم مأروط أي ~~مدبوغ بالأرطى ومأروط مفعول ms257 البتة # والثاني هو أفعل فهمزته زائدة والدليل على ذلك قولهم أديم مرطي في لغة ~~صحيحة وقد قالوا أديم مؤرطي فيحتمل أن يكون مفعلى فتكون الهمزة أصلا وهو ~~مثل مسلفى ومجعبى وأن يكون وزنه مفعلا على القول الثاني والأول أقيس فإن ~~سميت به رجلا مع الحكم بزيادة الهمزة لم تصرفه للوزن والتعريف # | مسألة # أثفية فعلية عند قوم لأنهم أخذوه من تأثف القوم حوله إذا أحاطوا به ~~وأفعولة عند آخرين ودل على ذلك قول الشاعر ( % وصاليات ككما يؤثفين ) ~~PageV02P239 # ووزنه يؤفعلن وقيل يفعلين فيخرج القولان على المذهبين في الهمزة # | مسألة # يقال عجين أنبجان وشيء أخطبان ووزنهما أفعلان فالهمزة زائدة ويدل على ذلك ~~وجود الشرط الذي ذكرناه من وقوعها مع ثلاثة أصول ولأن أنبجان من معنى النبج ~~وهو ما يخرج باليد من نفخ فكذلك العجين وأخطبان من الخطبة وهي لون # مسألة إصليت إفعيل من صلت وأصله السرعة # وإجفيل إفعيل من جفل وإخريط من خرط وشرط زياتها مذكور موجود على ما ذكرنا ~~PageV02P240 # | فصل # وأما زيادة الهمزة حشوا فقليل لا يقدم عليه إلا بدليل ظاهر ومهما أمكن أن ~~يكون أصلا لم يحكم بزيادتها وعلة ذلك ان الهمزة ثقيلة والزيادة في الحشو ~~والطرف تكون لمعنى نحو التصغير والتكسير والمد والتأنيث وليست الهمزة من ~~حروف هذه المعاني بخلاف زيادتها أولا فإنها تأتي لمعنى وهو المبالغة ~~والتعدية وما أشبههما فإن وجدتها حشوا أو طرفا فاحكم بأصالتها إلا أن يصح ~~دليل على زيادتها فمن الأصول زئبق وضئبل # | فصل # ومما جاءت فيه زائدة وسطا حطائط وإنما علم ذلك بالاشتقاق ولأن الحطائط ~~الصغير فكأنه محطوط # ومن ذلك جمل جرائض همزته زائدة لوجهين # أحدهما قولهم في معناه جرواض PageV02P241 # والثاني أنه الجمل الكثير اللحم العظيم فهو من الجرض وهو الغصص في الصدر ~~لأن ذلك تطابق وازدحام # ومنها النئدلان همزته زائدة وهو الكابوس لوجهين # أحدهما قولهم في معناه النيدلان بالياء فقد ذهبت الهمزة # والثاني أنه من معنى الندل وهو أحذ الشيء بعد الشيء # ومنها شمأل بزيادة الهمزة ثانية وثالثة لأنها من شملت الريح والريح شمل ms258 ~~وشمول وشمال بست لغات # | فصل # ومن زيادتها أخيرا امرأة ضهياء وضهياء بالمد والقصر وهي التي لا تحيض ~~PageV02P242 # وقيل التي لا ثدي لها وقال الزجاج همزتها في القصر أصل وحجة الأولين من ~~ثلاثة أوجه # أحدهما أن اشتقاقها من المضاهاة وهي من الياء والمرأة التي هذه صفتها ~~تضاهي الرجال # والثاني أنها لو كانت أصلا لكانت الياء زائدة فكان البناء لا نظير له إذ ~~ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء فإن قيل لم لا تكون الياء أصلا أيضا # قيل لأن الياء لا تكون أصلا مع ثلاثة أحرف أصول # والثالث قولهم في معناها ضهياء بالمد وهذا قاطع بزيادة الهمزة لأن الهمزة ~~هنا للتأنيث # فإن قيل لم لا تكون أصلا على وزن فعلال كناقة خزعال قيل لثلاثة أوجه ~~PageV02P243 # أحدها أن الياء لا تكون أصلا مع ثلاثة أحرف أصول كما تقدم # والثاني أنها غير مصروفة ولا سبب إلا همزة التأنيث # والثالث أن فعلالا ليس في كلامهم وخزعال لا يثبته البصريون وإذا ثبت كان ~~شاذا # | مسألة # الهمزة في الغرقئ وهو قشر البيضة الأسفل أصل وقال الزجاج هي زائدة قال ~~لأنه من معنى الغرق لأن تلك القشرة تغترق ما تحوي عليه أي تخفيه أو يغترقها ~~ما فوقها وقال ابن جني وغيره لا يحكم بزيادة الهمزة غير أول إلا بثبت وما ~~ذكر من الاشتقاق فليس بقاطع لبعده من المعنى ولو قرب لم يكن حجة أيضا إذ ~~يجوز أن يكون معناهما واحدا والأصول مختلفة مثل دمث ودمثر وسبط وسبطر وأشبه ~~شيء مما نحن فيه قولهم كرف الحمار إذا تشمم البول ورفع رأسه والكرفئ السحاب ~~المرتفع وهمزته أصل ولا يقال هو من كرف الحمار وإن تقارب معناهما ~~PageV02P244 # | مسألة # أرجوان أفعلان من معنى الرجا وهو صبغ أحمر لأنه يرجى أي يطلب لحسنه أو ~~يرجى بقاؤه لشدته فالهمزة والنون زائدتان وقيل وزنه أفعوال من رجن إذا أقام ~~فكأن هذا الصبغ يدوم وقيل فعلوان من الأرج وهو الريح لأن له ريحا # | مسألة # الهمزة في إصطبل وإردخل أصل لوجهين # أحدهما أن معها أربعة أحرف أصول ms259 ومثل هذا يحكم على حروفها كلها بالأصالة ~~لأن الهمزة ثقيلة والأربعة مستثقلة وليست زيادة الهمزة فيها لمعنى فلا وجه ~~إذا للزيادة # والثاني أن الكلمة أعجمية والأعجمي لا يعرف له أصول حتى يحكم على بعض ~~حروفه بالزيادة إلا في الألف فإنها لخفتها وكثرتها يحكم عليها بالزيادة في ~~PageV02P245 الأعجمية وعلى هذا قالوا همزة إبراهيم وإسماعيل وأبريسم أصل # | مسألة # الألف على أربعة أضرب # أصل وذلك في الحروف والأسماء الموغلة في شبهها # وبدل من أصل نحو الف ماء وقال وباع # وبدل من زائد كألف معزى وحبنطى فإنها بدل من الياء التي للإلحاق # وزائدة للتأنيث كألف حبلى وزائدة للتكثير كألف قبعثرى وليست للإلحاق إذ ~~ليس في الأسماء سداسي فتحلق به PageV02P246 # | مسألة # الألف في موسى الحديد لام الكلمة في أحد القولين والميم زائدة واشتقاقه ~~من أوسيت رأسه إذا حلقته فموسى مفعل مثل معطى فالحديدة مفعل بها والرأس ~~مفعل به # والقول الثاني هي للتأنيث واشتقاقه من ماس يميس فكأن الحديدة لكثرة ~~تحركها في الحلاق تميس أي تضطرب فوزنها فعلى # وأما موسى وعيسى علمين فالألف فيهما لغير التأنيث ولذلك قال سيبويه إذا ~~نكرتهما صرفتهما لأنهما أعجميان فلا يقضى على ألفهما بالتأنيث # | مسألة # الألف في قطوطى بدل من الواو وأصل الكلمة من القطوان وقد PageV02P247 ~~كررت فيها العين واللام فأصلها من قطوطو فقلبت الواو الأخيرة الفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وقيل هي للتأنيث ووزنها فعلا فلامها طاء مكررة ولامها ~~الأولى واو فهي مثل حبركى # وقيل الواو زائدة والألف مبدلة من واو ووزنها فعولل مثل فدوكس وسرومط # وقيل وزنها فعولا فألفها للتأنيث وعلى هذين الوجهين تكون الكلمة من القط ~~PageV02P248 # | مسألة # الياء في يربوع ويرمع ويعملة زائدة لوجهين # أحدهما الاشتقاق فإنه من ربع ورمع وعمل # والثاني أن بعدها ثلاثة أحجرف أصول وذلك قاطع بزيادتها ومن هنا حكم على ~~ياء ضيغم وخفيدد بالزيادة PageV02P249 # | مسألة # الياء في يستعور اصل عرف ذلك بالسبر وذلك أن الواو فيها زائدة بلا خلاف ~~فبقي فيها من حروف الزيادة الياء والسين والتاء ويمتنع أن تكون كلها زائدة ~~لأن الكلمة ms260 تبقى على حرفين والحكم على أحد الثلاثة بالزيادة تحكم فإن قلت ~~لم لا تكون السين أصلا والآخران زائدان من معنى سعر قيل لوجهين # أحدهما أن جعل السين أصلا دون الياء والتاء مع إمكان كونه من يعر تحكم # والثاني أن مثال يفتعول معدوم فلا يحمل عليه # | مسألة # الواو في ترقوة زادئة لأمرين # أحدهما أنها مع ثلاثة أحرف أصول # والثاني أنها لو كانت أصلا لكانت على فعلل ولا نظير له فإن قيل لم لا ~~تكون التاء زائدة والواو اصلا قيل لوجهين # أحدهما أن هذا تحكم إذ لا مرجح PageV02P250 251 @ # والثاني أن الحكم بزيادة الواو أولى لكثرة زيادتها ومثله عرقوة وأما ~~قلنسوة فواوها زائدة أيضا لأن النون فيها زائدة فتبقى الواو مع ثلاثة أحرف ~~أصول # | مسألة # الياء في يأجج أصل والكلمة من الملحق وإنما كان كذلك لأنها لو كانت زائدة ~~لأدغم الجيم في الجيم ولما لم تدغم علم أنه ملحق بجعفر ونظيره قردد ~~PageV02P251 & باب زياة الميم & # حكم الميم إذا وقعت أولا حكم الهمزة إذا كان بعدها ثلاثة أحرف أصول حكم ~~بزيادتها وإن كان مع أربعة أصول فهي أصل # فمن الأول زيادتها في اسم الفاعل والمفعول نحو مكرم ومضروب ومضراب ومنحار ~~للمبالغة وتزاد في أول المصدر نحو مضرب ومدخل وفي أول المكان نحو مجلس وفي ~~أول الزمان نحو أتت الناقة على منتجها أي وقت نتاجها وهذا كله ظاهر فإن ~~الاشتقاق يدل عليه # ومن الثاني ميم مرزجوش الميم فيه أصل لأن أربعة أحرف أصول والكلمة أعجمية ~~أيضا PageV02P252 # | فصل # فأما زيادتها وسطا وآخرا فلا يحكم به إلا بدليل ظاهر كما ذكرنا في الهمزة # فمما زيدت فيه وسطا لبن قمارص أي قارص لأنه بمعناه من غير فرق والفعل ~~المأخوذ منه قرص اللبن فذهاب الميم من الفعل واسم الفاعل الذي هو الأصل ~~دليل زيادتها هنالك # ومن ذلك أسد هرماس لأنه من الهرس وهو الدق وكأن الكلمة قويت بالميم لتدل ~~على كثرة هرسه # ومن ذلك دلامص لأنه مأخوذ من الدلاص وهو البراق ويقال دلمص بغير الف ~~ودملص بتقديم الميم ms261 على الألف وحذفها والتقديم والتأخير دليل على زيادتها ~~لأن الاصل لا يتلاعب به # وقال المازني الميم اصل كدمث ودمثر PageV02P253 # | فصل # ومما زيدت الميم في آخره زرقم وحلكم بمعنى الأزرق والحالك وفسحم أي منفسح ~~وناقة دلقم من الاندلاق لأنها التي أسنت حتى اندلقت أسنانها ورجل ستهم لأنه ~~العظيم الاست # | مسألة # الميم في منجنيق أصل والنون الأولى زائدة والدليل على ذلك أنهم جمعوه على ~~مجانيق فحذفوا النون ولا يجوز أن تكون المحذوفة أصلا لأن الأصلي لا يحذف ~~وهو ثان ولا يجوز أن تكون الميم زائدة مع أصالة النون إذ لو كان كذلك لحذفت ~~PageV02P254 وبقي النون ولا يجوز أن يكونا زائدين إذ ليس في الأسماء ما هو ~~كذلك إلا ما انبنى على الفعل نحو منطلق ومستخرج # فأما إنقحل فقيل حروفه كلها أصول مثل جردحل ولا يمنع ذلك كونه من معنى ~~القحولة لما ذكرنا من نحو سبط وسبطر والصحيح أن الهمزة والنون زائدتان وهو ~~شاذ ولم يأت منه إلا هذه الصفة # وقولهم رجل إنزهو وامرأة إنزهوة وقولهم جنقوهم شاذ على انه مشتق بحذف بعض ~~الأصول كما تقول حولق إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله # | مسألة # الميم في منجنون وهو الدولاب أصل وكذلك النون الأولى والنون الأخيرة ~~PageV02P255 مكررة ووزنه فعللول مثل عضرفوط ودليل ذلك قولهم مناجين فأثبتوا ~~النون الأولى وحذفوا الأخيرة كما حذفت الطاء من عضافير # | مسألة # الميم في معزى أصل لقولهم ماعز ومعيز ومعز وأمعز والألف للإلحاق # | مسألة # الميم في مأجج ومهدد أصل لأنها لو كانت زائدة لأدغم المثل في المثل كما ~~في مكر ومفر فلما أظهروا دل على أنهم قصدوا الإلحاق بجعفر فإن قلت محبب ~~كذلك وميمه زائدة قلنا الأصل محب إلا أنه غير كما تغير الأعلام ولا يلزم ~~مثله في مأجج ومهدد لأمرين # أحدهما الأصل عدم التغيير والزيادة PageV02P256 # والثاني أن محببا ظاهر في معنى الحب وليس مأجج ومهدد ظاهرين في معنى أج ~~وهد # | مسألة # الميم في معد أصل لقولهم تمعددوا ووزنه تفعللوا أي كونوا على أخلاق معد ~~فإن قلت قد ms262 جاء تمفعل نحو تمدرع وتمندل وتمسكن قيل هذا شاذ لا يقاس عليه ~~على أن الجيد فيه تندل وتدرع وتسكن # | مسألة # الميم في مرعزاء بكسر الميم والعين وإسكان الراء والمد والتخفيف زائدة ~~PageV02P257 ودليل ذلك قولهم فيه مرعزى بفتح الميم وإسكان الراء وكسر العين ~~والتشديد والقصر لأن الألف فيه زائدة والزاي مكررة فيبقى مرعز ولا نظير له ~~إذ ليس في الكلام مثل جعفر وإذا ثبتت زيادتها في أحد البناءين ثبتت في ~~الآخر كما قالوا في ترتب ولولا ذلك لكانت الميم أصلا إذ له في الكلام نظير ~~وهو طرمساء # | مسألة # الميم في بلعوم وحلقوم زائدة لأنهما من البلع والحلق ويخرج على قول ~~المازني أن يكون أصلا كما قالوا في دلامص # | مسألة # اختلفوا في ميم ملك فذهب الجمهور إلى أنها زائدة ثم اختلف هؤلاء في الأصل ~~فقال أكثرهم أصلها ملأك وهو مفعل واستدلوا على ذلك بقول الشاعر من + الطويل ~~+ # ( فلست لإنسي ولكن لملأك % تنزل من جو السماء يصوب ) PageV02P258 # وبقولهم ألكني إليها وهو أفلني وأصله ألئكني إلا أنهم ألقوا حركة الهمزة ~~على اللام وحذفوها ويدل عليه قولهم في الجمع ملائك وملائكة على وزن مفاعلة ~~ولو كانت غير زائدة لكانت فعايلة الواحد فعيلة وليس كذلك # ومنهم من قال هو من الألوكة وهي الرسالة ووزنها فعولة وأصل ملك على هذا ~~مألك ثم حذفت الهمزة # وقيل أصله من لاك يلوك إذا ردد الشيء في فيه والرسالة كذلك إلا أن عين ~~الكلمة حذفت تخفيفا # وقال قوم الميم أصل مأخوذ من الملكة وهي القوة وهذا بعيد لأن الجمع يبطله ~~إذ لو إذ كان جمع فعل لا يكون مفاعل فإن قيل فقد جاء فيه أملاك قيل هو شاذ ~~على أنه يحتمل أن يكون جمع على اللفظ لا على الأصل PageV02P259 & باب زيادة ~~النون & # قد ذكرنا أن النون من حروف الزيادة لشبهها بالواو وقد زيدت أولا للمضارعة ~~نحو نذهب وتدل على المتكلم ومن معه اثنين كانوا أو جماعة وتكون للواحد ~~العظيم لأن الآمر إذا كان مطاعا توبع على الفعل وتزاد ثانية نحو انطلق ms263 ~~وبابها أن تجيء للمطاوعة كقطعته فانقطع وأطلقته فانطلق ومعنى المطاوعة قبول ~~المحل لأثر فعل الفاعل فيه فالانفعال اسم لذلك الأثر ومما زيدت فيه ثانية ~~عنسل للناقة السريعة لأنه من العسلان وهو مشي الذئب لأنه سريع ومن ذلك عنبس ~~للأسد وهو من العبوس والاسد كريه الوجه ومن ذلك خنفقيق لأنه من الخفق ~~PageV02P260 وهو الاضطراب والقاف لام الكلمة مكررة فأما سنبك فقيل النون ~~فيه زائدة وهو من السبك وقيل لطرف الحافر ذلك لصلابته كأنه سبك وأما النون ~~في سنبل فقال ابن دريد هي زائدة وهو من السبل والإسبال وهو من الاستطالة ~~فكأن السنبلة لسبوغها وانتشار أعلاها مسبلة كالإزار # | فصل # وقد زيدت ثانية في كنهبل لأنها لو جعلت أصلا لم يكن لها نظير في الأصول ~~إذ ليس في الأصول مثل سفرجل ولذلك تحذفها في الجمع نحو PageV02P261 كهابل ~~وكذلك النون في قرنفل والنون في شرنبث زائدة لوجهين # أحدهما أنها ثالثة وقبلها حرفان وبعدها حرفان وما كان كذلك حكم بزيادتها ~~فيه لأنه موضع تكثر فيه الزيادات كألف التكسير وياء التحقير والياء في ~~سميدع والواو في فدوكس # والثاني قولهم في معناه شرابث ومثل ذلك جحافل ويؤكد زيادتها فيه أنه من ~~معنى الجحفلة والجحفل وأما النون إذا كانت زائدة ساكنة ولم تخرج الكلمة بها ~~عن الأصول فهي اصل إلا أن يدل الاشتقاق على زيادتها وذلك نحو حنزقر النون ~~فيه أصل لما ذكرنا وعلة ذلك أن الثاني لم تكثر زيادته ككثرة زيادة الثالث ~~ومما دل الاشتقاق على زيادته من هذا عنسل وعنبس وقد ذكرا ومنه PageV02P262 ~~قنفخر النون فيه زائدة لقولهم في معناه قفاخرية والنون في عرنتن زائدة ~~لقولهم في معناه عرتن ومثله دودم ودوادم فالألف فيه كالنون في عرنتن لأنها ~~سقطت كما سقطت والنون في العفرنى زائدة لأنها من العفر والعفريت والنون في ~~العرضنة زائدة لأنه من معنى الاعتراض والنون في بلهنية زائدة لقولهم عيش ~~أبله وذلك أن البله قريب من الغفلة والعيش الواسع يغفل فيه والياء فيه أيضا ~~زائدة لأنها لا تكون أصلا في بنات الأربعة والنون ms264 في نرجس زائدة إذ ~~PageV02P263 ليس في الكلام فعلل بفتح الأول وكسر الثالث وقد يسمع فيه كسر ~~الأول وهذا له نظير وهو زبرج إلا أن النون فيه أيضا زائدة قد ثبتت زيادتها ~~في اللغة الأولى فلا يجوز أن يحكم بأصالتها وزيادتها فإن قيل ألا حكمت ~~بأصالتها لمجيئها مع الكسر على مثال الأصول قيل لا يصح إذ يلزم منه على ~~اللغة الأخرى مخالفة الأصول وليس إذا حكمنا بزيادتها مع الكسر مما يخالف ~~الأصول والنون في سكران وعطشان وبابه زائدة بدليل الاشتقاق والأصول # أما الاشتقاق فظاهر وأم الأصول فإنه ليس في الكلام فعلال بالفتح فأما ~~عثمان وعمران فتعرف زيادتها فيهما بالاشتقاق وكذلك كل هذا الباب وكذلك ~~المصادر نحو الغليان والشنآن والنون في جندب زائدة على قول سيبويه لوجهين # أحدهما الاشتقاق لأنه من الجدب لصولة الجندب # والثاني عدم النظير # وعلى قول الأخفش هي زائدة للاشتقاق وحده PageV02P264 # وأما قنبر فكذلك لأنهم قالوا قبرة بغير نون ولعدم النظير أيضا # وأما عرند بضم العين والراء وسكون النون فنونه زائدة لعدم النظير ولقولهم ~~عرد جاء ذلك في الرجز والنون في كنثأو وسندأو وقندأو زائدة أيضا والأصول ~~الكاف والثاء والهمزة والسين والدال والهمزة والقاف والدال والهمزة والدليل ~~على ذلك كثرة ما جاء من النون في نظائره زائدة والواو لا تكون مع ثلاثة ~~أصول أصلا ويحقق ذلك عندي أنا لو جعلنا النون أصلا لكانت الهمزة إما ~~PageV02P265 أصلا فيكون الوزن فعللو ولا نظير له وإما أن تكون زائدة وهو ~~بعيد لأن زيادة النون أسهل من زيادة الهمزة حشوا ولا يصح أن يجعل الجميع ~~أصلا لعدم النظير # والنون في عنصر وعنصل زائدة لعدم النظير ولأنه من العصر والعصل وهو ~~الاعوجاج ومن ضم الضاد حكم بالزيادة أيضا لثبوت الزيادة في المثال الآخر ~~والاشتقاق # والنون في رعشن وضيفن وخلبن وخلفنة زائدة للاشتقاق وقد زيدت النون علامة ~~للرفع في الأمثلة الخمسة لعلة ذكرناها في باب الأفعال من هذا الكتاب فإن ~~قيل فقد ذكرتم أشياء من الألفاظ الأعجمية وحكمتم على بعض حروفها بالزيادة ~~مثل نرجس ومن ms265 أين يعلم ذلك وهي كالحروف في جمودها # قيل لما تكلمت بها العرب وصرفوها في الجمع والتصغير وغيرهما أجروها مجرى ~~العربي ومن هنا حكمنا على ألف لجام وواو نيروز وياء إبراهيم بالزيادة ~~لقولهم لجم ونواريز وأبارهة أو براهمة # وأما النون في جنعدل فزائدة لعدم النظير في قول من ضم الجيم وفتح الدال ~~PageV02P266 والأكثرون على فتحهما وجعل النون أصلا وأما جندل بفتح الجيم ~~والنون وكسر الدال فالنون فيه زائدة لعدم النظير # وأم النون في نهشل فاصل لأنه من نهشلت المرأة إذا أسنت # وأما نهصر فقيل هي أصل كجعفر وقيل هي زائدة لأنه من معنى الهصر # وأما النون في عنتر فأصل عند البصريين لأن له نظيرا وهو جعفر ولم يقم ~~دليل على الزيادة من طريق الاشتقاق وقال غيرهم هي زائدة لأنه مشتق من العتر ~~وهي الشدة يقال عتر الرمح إذا اشتد وعتر أيضا اضطرب ويجوز أن يكون من عتر ~~إذا ذبح ومنه العتيرة PageV02P267 & باب زيادة التاء & # وقد زيدت التاء أولا في المضارع للخطاب نحو أنت تقوم وأنت تقومين وأنتما ~~تقومان في خطاب مذكر ومؤنث تغليبا وللتأنيث هي تقوم وهما تقومان وأنتما ~~تقومان للمؤنثين فأما هن يقمن فاستغني عن علامة التأنيث في الأول لدلالة ~~الضمير عليه وأما هما يقومان لمذكر ومؤنث فبالياء تغليبا فأما أنتن تقمن ~~فللخطاب لا غير # وقد زيدت التاء أولا في الأسماء نحو ترتب وفيه ثلاث لغات فتح التاء ~~الأولى وضم الثانية وضم التاء الأولى وفتح الثانية وضمهما فيلزم مثل ذلك في ~~الثالثة والثاني أنه الشيء الراتب فاشتقاقه من رتب أي ثبت واطرد # والتاء في تنضب زائدة لأمرين PageV02P268 # أحدهما عدم النظير إذ ليس في الكلام فعلل بفتح الفاء وضم اللام # والثاني أن تنضبا شجر طويل دقيق الأغصان فهو من معنى نضوب الماء كأن ~~الماء بعد عنه ومثله الشوط وهو شجر يشبهه كأن الماء شحط عنه # وأما تتفل ففيه ثلاث لغات ضم التاء والفاء وفتح التاء وضم الفاء وعكس ذلك ~~والتاء الأولى زائدة لأمرين # أحدهما زيادتها واجبة في اللغة الوسطى لعدم النظير ms266 وكذلك على اللغة ~~الأخيرة في قول سيبويه وتلزم زيادتها على اللغة الأولى وهكذا إن دخلت عليه ~~تاء التأنيث لوجوب زيادتها قبلها # والثاني أنه قريب من معنى التفل وهو البصق لأن ولد الثعلب وهو التتفل ~~يجري في مشيه بسهولة كرقة البصاق أو كأنه يقذف جريه كقذفه البصاق # وأما التاء في تنبال ففيها وجهان PageV02P269 # أحدهما هي أصل والنون زائدة لأنه القصير وهو من التبل الذي هو القطع إذ ~~القصير قطعة من الطويل # والثاني عكس ذلك واشتقاقه من النبل لأنه قصير مثله # وأما التصدير فتاؤه زائدة لأنه من الصدر # فأما التاء الأولى من تربوت فأصل لأمرين # أحدهما أن الأخيرة زائدة فلو زيدت الأخرى لم يبق ثلاثة أحرف أصول # والثاني أنه من معنى ا لتراب فكأن الناقة المذللة كالتراب في السهولة وقد ~~أبدلت التاء وإلا فقالوا ناقة دربوت أي مدربة ويجوز أن يكون ذلك أصلا آخر # وأما التاء في تولج فبدل من الواو # وأما التاء في الرهبوت وبابه فزائدة بدليل الاشتقاق وعدم النظير # وكذلك التاء في عنكبوت لقولهم عناكب PageV02P270 # وأما التاء في تدرأ فزائدة لعدم النظير والاشتقاق لأنه من الدرء # وأما التاء في سنبتة وهي القطعة من الدهر فزائدة لقولهم في معناها سنبة # وقد اطردت زيادة التاء في الفعل للمعاني نحو تفعل وتفاعل وافتعل وفي ~~مصادرها وفي مصدر فعل نحو قطع تقطيعا فزيادة التاء والياء عوض من تشديد ~~العين في الفعل ليدل على التكثير والتوكيد وأما التاء في الطاغوت فهي زائدة ~~وأما الكلام على ألفها ووزنها فيأتي في البدل إن شاء الله تعالى # | فصل # في تاء التأنيث PageV02P271 # قد زيدت تاء التأنيث آخرا في الفعل نحو ذهبت وهي ساكنة أبدا والغرض منها ~~الدلالة على تأنيث الفاعل على ما نبينه في بابه وفي الاسم نحو قائمة وشجرة ~~وفي بعض الحروف نحو ربت وثمت أرادوا تأنيث الكلمة ويوقف عليها هاء ومنهم من ~~يقف على التاء حملا على الفعل إذ لم يدل على تأنيث في المعنى # وأما لات كقوله تعالى @QB@ ولات حين مناص @QE@ فهي لا زيدت عليها التاء ms267 ~~وعملت عمل ليس وقد استوفيت ذلك في إعراب القرآن # وقد زيدت مع الألف في جمع المؤنث نحو مسلمات وقد ذكر في صدر الكتاب وأما ~~إبدال التاء هاء فيذكر في حرف الهاء PageV02P272 & باب زيادة الهاء & # قد ذكرنا شبه الهاء بالألف في خفائها وقربها من مخرجها إلا أنها في ~~الجملة تقل زيادتها بحسب بعدها من حروف اللين وقد زيدت أولا وحشوا وآخرا # فمن الأول هركولة على قول الخليل لأنه أخذه من الركل لأنه رأى أن ~~الهركولة المرأة العظيمة الأوراك فهي تركل في مشيها أي ترفع وتضع بشدة وقال ~~غيره هو أصل واحتج بأن الأصل عدم زيادتها وهذا البناء يمكن أن تكون فيه ~~أصلا وإن كان في معنى الثلاثي كما أن سبطا وسبطرا بمعنى # ومن ذلك هبلع أخذ من البلع لأنه الرجل الكثير البلع وهجرع PageV02P273 ~~الكثير الجرع فزيادة الهاء تنبه على المبالغة في هذين المعنيين وقال قوم ~~هما أصلان # وقد زيدت ثانية في أهراق لأن أصل الكلمة من راق يريق والدليل عليه قولهم ~~تريق الماء تردده على وجه الأرض وهو من الياء إذ لو كان من الواو لقالوا ~~تروق الماء تردده وقال قوم هو من الواو من راق يروق إذا ضفا وهو لازم فإذا ~~أردت تعديته زدت عليه الهمزة فقلت أرقته مثل بات وأبته فإذا قالوا أهرقته ~~فقد زادوا الهاء ومنهم من يقول هرقت الماء فالهاء هنا بدل من الهمزة فإذا ~~بنيت منه اسم فاعل قلت على الأول فهو مهريق والمفعول مهراق فالهمزة محذوفة ~~والهاء تحركت كما كانت في الفعل ونظيره من الصحيح أكرم إذا زدت عليه الهاء ~~قلت أهكرم فهو مهكرم والأصل مؤهكرم فأما من أبدل الهمزة هاء فقال هراق فاسم ~~الفاعل مهريق واصله مثل مؤريق ثم نقلت حركة الياء إلى الراء وسكنت الهاء ~~فهو مثل مقيم في الأصل من أقام إذ لو جعلت مكان الهمزة هاء فقلت مهقيم ~~فأثبت الهاء ولم تحذفها كما حذفت الهمزة لأن العلة في حذف الهمزة ما نذكره ~~في الحذف وذلك مخصوص بها دون بدلها PageV02P274 # وقد زيدت ms268 الهاء في أمهات والأصل أم على فعل ولذلك قلت أم بينة الأمومة ~~وأم كل شيئ أصله ومنه قيل لمكة أم القرى ورئيس القوم أمهم وزيادة الهاء في ~~أمهات الناس للفرق بينها وبين أمات البهائم وقد جاء بغير هاء في الناس فقال ~~من + المتقارب + ( % فرجت الظلام بأماتكا ) # ومنهم من يقول أمهات البهائم وهو قليل كقلة أمات الناس وقال قوم الهاء في ~~أمهات أصل وهو بعيد لوجهين # أحدهما أن الواحد لا هاء فيه وهو الأصل # والثاني أن الأصل الذي يوجد منه على القول بأصالة الهاء هو الأمه وهو ~~النسيان ولا معنى له ههنا # وقد زيدت الهاء آخرا للسكت ومعنى ذلك أن يكون الحرف الأخير خفيا فيبين ~~PageV02P275 بالوقف بالهاء نحو كتابيه وحسابيه أو تكون حركة الحرف دالة على ~~حرف محذوف نحو لم وبم فإن فتحة الميم تدل على الألف المحذوفة فلو وقفت ~~عليها وسكنت لم يبق على المحذوف دليل وإن حركت لتدل وقفت على الحركة فزادوا ~~الهاء لتبقى الحركة ويكون الوقف على الساكن وإنما اختاروا الهاء لضعفها ~~وخفائها وبذلك أشبهت حروف المد # ومن ذلك اغز وارم واسع واخش إذا وقفت عليها ألحقتها الهاء ويجوز أن تقف ~~بغير هاء في ذلك وهو الأصل فأما ما حذفت فاؤه ولامه في الأمر من وقى ووفى ~~فأكثرهم يقف عليه بالهاء نحو قه وفه وعه تقوية للكلمة إذ بقيت على حرف واحد ~~ولاستحالة تسكينها إذ كانت مبدوءا بها موقوفا عليها ومنهم من يجوز ترك ~~الزيادة ويقف على الحركة فأما إن كانت الحركة حركة إعراب لم يوقف عليها ~~بالهاء كضرب ويرمي وإن كان السكون إعرابا فكذلك نحو لم يضرب ولم يرم ولم ~~يغز # وأجاز قوم في المجزوم المعتل الوقف على الهاء نحو إن تف أفه وإن ترم أرمه ~~تشبيها له بالمبني # ومما يوقف عليه بالهاء والنون بعد الواو والياء نحو مسلمونه ومسلمينه ~~وتتفكرونه لأن حركتها حركة بناء بعد حرف ساكن فكرهوا أن يقفوا على الساكن ~~بعد الساكن ولذلك أجازوا كيفه لأن حركة هذه الحروف كلها حركة بناء بعد حرف ms269 ~~ساكن PageV02P276 & باب زيادة السين & # وقد زيدت في الاستفعال وما تصرف منه بمعنى الطلب نحو استسقى الماء أي طلب ~~أن يسقاه وقد جاء استفعل بمعنى فعل نحو استقر بمعنى قر وقد زيدت عوضا في ~~اسطاع وفي هذه الكلمة أربع لغات أطاع وأسطاع بقطع الهمزة واسطاع بوصلها ~~واستطاع بالتاء ولغة خامسة استاع # فأما ( أطاع ) فمثل ( أقام ) فالألف بدل من الواو لما نذكره في البدل # وأما اسطاع بوصل الهمزة فأصله استطاع فحذفت التاء لمجانستها الطاء كما ~~يحذف أحد المثلين PageV02P277 # وأما أسطاع بقطع الهمزة وفتحها فالسين فيه بدل من حركة لفظ حركة الواو ~~وذلك أن أصله أطوع فنقلت حركة الواو إلى الطاء على ما يوجبه القياس ثم ~~أبدلت السين مما ذكرنا والدليل على ذلك من وجهين # أحدهما أن همزة أسطاع مفتوحة مقطوعة مثل همزة أطاع # والثاني أن حرف المضارعة فيه مضموم مثل يطيع ولو كانت سين استفعل لم يكن ~~كذلك وقال المبرد هذا غلط لأن حركة الواو قد نقلت إلى الطاء فهي موجودة ~~فكيف تصح دعوى البدل منها من موجود # فالجواب عما قال من وجهين # أحدهما أن الواو لما سكنت قلبت ألفا وتعرضت للحذف في الجزم ولو كانت ~~الحركة باقية في حكم الموجود لم يكن كذلك # والثاني أن السين بدل من الحركة الكائنة في الواو ونقلها إلى غيرها لا ~~يخرجها عن استحقاق الحركة وأنها ليست موجودة فيها وقد زيدت السين في بعض ~~اللغات بعد كاف المؤنث نحو رأيتكس ومررت بكس وبعضهم يزيد الشين وهو شاذ ~~PageV02P278 & باب زيادة اللام & # اعلم أن زيادتها بعيدة في القياس لبعدها من حروف المد وإنما زيدت في حروف ~~قليلة قالوا في زيد زيدل وفي عبد عبدل وقالوا في الأفحج فحجل وقالوا في ~~أولئك أولالك وهذا شاذ فأما اللام في ذلك فزائدة لبعد المشار إليه وقيل هي ~~بدل من ها التي للتنبيه وكذلك هي زائدة في تلك وقد زيدت للتعريف على ما ~~ذكرنا في باب المعرفة والنكرة # | فصل # كل حرف مشدد في أصل ثلاثي فالثاني منهما زائد وقد تكرر حرفان الفاء ms270 ~~والعين نحو مرمريس ومرمريت ولا نظير لهما ووزنه فعفعيل # فأما دردبيس فلا تكرير فيه لأن الدال الثانية لم تتكرر معها الراء فوزنه ~~فعلليل PageV02P279 # وأما ددن وددى ودد فلا يقال الفاء مكررة بل فاؤه وعينه من موضع واحد وقد ~~يفصل بين المثلين في مثل ذلك نحو كوكب # فأما أول ففاؤه وعينه واوان وله موضع يذكر # | فصل # الأصل أن تكون الزيادة أخيرا لأنه موضع الحاجة إليها إذ البدأة بالاصول ~~ممكنة وإنما يقترض بعد إنفاق الحاصل إلا أنه قد زيد أولا وحشوا على حسب ~~المعنى # | فصل # في الإلحاق # اعلم أن القصد من الإلحاق أن تزيد على بناء حتى يصير مساويا لبناء أصل ~~أكثر منه وهذا يوجب أن يزاد على الاسم الثلاثي حتى يصير رباعيا وخماسيا فقد ~~تلحقه زيادتان لأن أكثر أصول الأسماء خمسة فأما الفعل فيزاد على الثلاثي ~~واحد فيلحق بالرباعي لأن الفعل لا خماسي فيه # واعلم أن حرف الإلحاق لا يكون أولا لأن الزيادة أولا تكون لمعنى إذ حق ~~المعنى أن يدل عليه من أول الكلمة ليستقر المعنى في النفس من أولها فقد ~~يكون حرف الإلحاق حشوا وآخرا PageV02P280 # واعلم أن الإلحاق إذا كان آخرا جاز أن يكون بالحروف كلها إذا كان الملحق ~~من جنس اللام # وأما الإلحاق إذا كان حشوا فيكون بالياء والواو والنون فمثال الواو ثانية ~~جوهر ملحق بجعفر فالواو بإزاء العين والياء ثانية مثل خيفق ومثالهما ثالثة ~~جدول فالواو بمنزلة الفاء من جعفر وعثير فالياء بإزاء الهاء من درهم # وأما الألف فلا تكون للإلحاق حشوا لأن ما فيها من المد يخرجها عن مساواة ~~حروف الأصل من غيره ويؤيد ذلك أنها لا تكون أصلا في الأسماء المتمكنة ~~والأفعال فلا يقابل بها أصل وأما زيادتها أخيرا للإلحاق فجائز # | فصل # ويستدل على الألف إذا كانت أخيرا أنها للإلحاق بثلاثة أشياء # أحدها أن لا تكون منقلبة عن أصل وأن تنون فالشرط الأول يدل على أنها إن ~~كانت منقلبة عن أصل لم تكن زائدة ومن شرط حرف الإلحاق أن يكون زائدا وأما ~~التنوين فيدل على ms271 أنها ليست للتأنيث # والثاني أن تكون على بناء غير مختص بالتأنيث فحبلى ونحوه من فعلى ~~PageV02P281 لا يكون إلا للتأنيث ومن هنا كانت ألف بهمى للتأنيث والألف في ~~بهماة زائدة للتكثير وعلى قول الأخفش تكون للإلحاق بجخدب # والثالث أن تنقلب الألف في التصغير ياء كما تنقلب المنقلبة إلى الياء نحو ~~معزى وتصغيرها معيز وأما الهمزة في علباء فمبدلة من ألف مبدلة من ياء زائدة ~~للإلحاق بسرداح ولذلك تقول في تصغيرها عليبي فتقلب ألف المد ياء لانكسار ما ~~قبلها وتعيد اللام إلى أصلها وقد جاءت ألفاظ تكون الألف في آخرها للإلحاق ~~في لغة وللتأنيث في أخرى نحو ذفرى وتترى فمما جاء على الإلحاق PageV02P282 ~~مهدد ووزنه فعلل ملحق بجعفر إذ لو كانت الميم زائدة لقال مهد فأدغم وكذلك ~~يأجج ومأجج وزنهما فعلل إذ لو لم يكن كذلك لأدغم PageV02P283 & باب البدل & # معنى البدل إقامة حرف مقام حرف آخر والغرض منه التخفيف وموضع البدل موضع ~~المبدل منه بخلاف العوض فإنه في غير موضع المعوض منه كتعويضهم تاء التأنيث ~~في عدة وزنة من فاء الكلمة التي هي واو وكالهمزة في اسم فإنها عوضت من لام ~~الكلمة التي هي واو فإن قيل لم فرقوا بين العوض والبدل فيما ذكرت البدل في ~~اللغة من جنس المبدل منه يقام مقامه والعوض جزاء الشيء وقد يكون من غير ~~جنسه ألا ترى أن الثواب والعقاب على الفعل تسمى عوضا ويقال عوضه الله من ~~ولده مالا أو علما # | فصل # والبدل على ضربين مقيس وغير مقيس # فغير المقيس كإبدالهم الياء من الباء في الأرانب فقد قالوا الأراني ~~وإبدال PageV02P284 الياء من السين في سادس فإنهم قالوا سادي # وأما المقيس فضربان أيضا لازم مطرد ولازم غير مطرد # فالأول ما أبدل لعلة فإنه لازم حيث وجدت العلة ما لم يمنع منه مانع ~~كإبدال الواو والياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما # واللازم غير المطرد نحو إبدال الياء من الواو في أعياد # وأما ما ليس بلازم ولا مطرد فهو الجائز كإبدالهم الواو همزة في وشاح ~~ووعاء فإنه جائز ms272 غير مطرد ألا ترى أنهم إذا عللوا الإبدال بكسر الواو بطل ~~عليهم ب ورد وقر وغير ذلك مما لا يجوز فيه الإبدال مع وجود العلة وعدم ~~المانع PageV02P285 # | فصل # # | في حروف البدل # وهي أحد عشر منها ثمانية من حروف الزيادة تسقط منها السين واللام ويزاد ~~عليها ثلاثة من غيرها وهي الدال والطاء والجيم وسيأتي ذلك حرفا فحرفا إن ~~شاء الله تعالى # | فصل # # | في إبدال الهمزة # وقد أبدلت الهمزة من خمسة أحرف من الألف والواو والياء والهاء والعين # # | إبدالها من الألف # # | مسألة # إذا وقعت ألف التأنيث بعد ألف المد قلبت همزة البتة كقولك صحراء ~~PageV02P286 وحمراء لأن الألفين التقتا ومحال اجتماعهما وحذف الأولى ~~وتحريكها يخل انقلبت المد وحذف ألف التأنيث يخل بالتأنيث فتعين تحريكها ~~وإذا حركت انقلبت همزة لقرب مخرج الهمزة منها ولا يقال إن الهمزة علامة ~~للتأنيث في الأصل لأنها لو كانت كذلك لجاءت للتأنيث من غير علة توجب ~~التغيير كما جاءت الألف والياء # | مسألة # إذا وقعت الألف قبل الحرف المشدد نحو دابة وابياض فمن العرب من يبدلها ~~همزة وقد قاس ذلك النحويون ومنهم من لم يقسه وقال المبرد للمازني أتقيسه ~~قال لا ولا أقبله ومعنى ذلك أنه يستعفه لا أنه يرد الرواية به لأنها صحيحة ~~فاشية وعلة القلب لأن الألف ساكنة وبعدها حرف ساكن فحركت الألف كراهية ~~لاجتماع الساكنين وانقلبت همزة لما تقدم وإنما ضعف هذا في القياس وقل في ~~السماع أن الألف لامتداد صوتها كأنها متحركة فلا جمع إذن بين ساكنين ~~PageV02P287 # | مسألة # حكى سيبويه عن بعض العرب أنه يقلب ألف التأنيث في الوقف همزة فيقول هذه ~~حبلا فكأنه أراد أن يقف على الساكن المتحرك في الوصل فعدل إلى ما يتصور فيه ~~ذلك وهي الهمزة لقربها منها وحصل بذلك الفرق بين الوقف والوصل وكذلك أبدل ~~من ألف التنوين همزة كقولك رأيت رجلا وكذلك في قولك هو يضربها فإذا وصل ~~أعاده إلى الأصل # | مسألة # في قول + الراجز + # ( من أي يوميك من الموت تفر % أيوم لم يقدر أم يوم قدر ) # بفتح الراء ففيه ms273 للنحويين ثلاثة أوجه # أحدها أنه حرك الساكن للضرورة PageV02P288 # والثاني أنه أراد النون الخفيفة فأبدل منها ألفا ثم حذفها للوصل وهذا ~~ضعيف لأن ذلك يكون لأجل الساكن بعدها # والثالث وقال أبو الفتح قدر الراء متحركة بحركة الهمزة المجاورة لها كما ~~همزا الواو الساكنة لانضمام ما قبلها نحو لمؤقدان ومؤسى ثم همزة الألف ~~لسكونها وسكون الميم بعدها قلت ولو قيل إنه ألقى حركة الهمزة على الراء ~~وأبدلها ألفا ثم عمل ما ذكر كان أوجه لأنه أقل عملا PageV02P289 والسؤق ثم ~~أبدل من الهمزة ألفا كما قال في المرأة مراة وفي الكمأة كماة # | مسألة # الهمزة في قول الشاعر من + الرجز + # بالخير خيرات وإن شرا فأا % ولا أريد الشر إلا أن تأا ) # وأصلها ألف ويريد فشر فلما ذكر الفاء وحدها أشبعها فنشأت الألف فأضاف ~~إليها ألفا أخرى وحركها كالأولى لالتقاء الساكنين ومنهم من يرويه فا بألف ~~واحدة # | فصل # في إبدال الهمزة من الواو # وذلك على ضربين جائز ولازم فالجائز أن تنضم الواو ضما لازما أولا كانت أو ~~وسطا فإنه يجوز قلبها همزة كقولك في وعد أعد وفي وجوه أجوه وفي PageV02P290 ~~أثوب أثؤب إنما كان كذلك لأن الواو مقدرة بضمتين فإذا انضمت ضما لازما ~~فكأنه اجتمع ثلاث ضمات وكل واحد منها مستثقل فهرب منها إلى مالا يقدر ~~بضمتين وهو الهمزة وكانت أولى من الياء لأنها مقدرة بكسرتين فضمها مستثقل ~~ولأن الهمزة نظيرة الواو في المخرج لأن الهمزة من أقصى الحلق والواو من آخر ~~الفم فهي محاذتها فإن قيل فهلا كان قلبها لازما قيل لوجهين # أحدهما أن الضمة في الواو مجانسة لطبيعتها وإن كان مستثقلا # والثاني أن الأصل في الإبدال اللازم أن يكون لعلة ملازمة ولم يوجد # | فصل # فإن كانت الواو مكسورة نحو وعاء وسادة فقد همزها قوم ووجهه PageV02P291 ~~أن طبيعة الواو الضم فكسرها مخالف لطبيعتها فكأن الواو خالطتها الياء وذلك ~~شاق على اللسان فعدل عنها إلى الهمزة لما ذكرنا في المضمومة # | فصل # فإن كانت مفتوحة لم تقلب همزة إلا أن ينقل ذلك لخفة الفتحة وأن الواو ms274 ~~المفتوحة أخف من الهمزة وقد جاء قلبها همزة في ثلاثة مواضع وهي أحد في وحد ~~كقوله تعالى @QB@ قل هو الله أحد @QE@ لأنه من الوحدة فأما أحد المستعمل ~~للعموم كقولك ما جاءني من أحد فهي اصل إذ ليس معناها واحدا ومن ذلك امرأة ~~أناة وأصلها وناة لأنها المتثنية في مشيتها فهي مشتقة من الونية ~~PageV02P292 والتواني ومن ذلك قولهم أسماء اسم امرأة واصلها وسماء من ~~الوسامة وهو الحسن وهذا لا يقاس عليه # | فصل # إذا وقعت الواو عينا في فاعل نحو قائل وجائر قلبت همزة وفيه أسولة # أحدها لم قلبت والجواب أنها لما اعتلت في قال وجار اعتلت في قائل لأنه من ~~فروع فعل والقلب هنا يعرف من علة القلب في الفعل لأن الواو هنا متحركة ~~وقبلها فتحة القاف والحاجز بينهما غير حصين ولأن الألف لاستطالتها كالحرف ~~المفتوح وكان قياس ذلك أن تقلب ألفا إلا أن قبلها ألفا فلم يجمع بين ساكنين # والسؤال الثاني لم قلبت همزة ففيه وجهان # أحدهما أن القياس أن تقلب ألفا فلما تعذر ذلك قلبت إلى أخت الألف # والثاني أنها لو قلبت ياء لكان حكمها حكم الواو في وجوب إعلالها فقلبوها ~~حرفا لا يجب إعلاله مع مشابهته حروف العلة PageV02P293 # | فصل # إذا وقعت الواو طرفا بعد ألف زائدة اصلا كانت أو زائدة قلبت ألفا ثم قلبت ~~الألف همزة نحو كساء فإن قيل لم أبدلت قيل لأنها تطرفت وتحركت والواو ~~المتحركة مستثقلة والطرف ضعيف فلذلك قلبت وقبلها ساكن ألا ترى أنها صحت في ~~( شقاوة ) و ( عبايه ) لما لم يتطرفا فإن قيل فقد أبدلها ههنا بعض العرب ~~همزة فقالوا عباءة وصلاءة قيل هي لغة ضعيفة PageV02P294 والوجه فيها أنه ~~أدخل الهاء بعد القلب فلم يعدها إلى أصلها إذ كان حرف التانيث زائدا ~~والتأنيث فرع فلم يتغير بهما الاصل فإن قيل فلم أبدلت ألفا ثم همزة قيل هو ~~اشبه بالقياس لأن حكم الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وقد بينا ~~أن قبلها فتحة أو كالفتحة فلما صارت ألفا حركت فانقلبت همزة لئلا ms275 يحذف أحد ~~الساكنين وكل منهما يجب أن يراعى # | فصل # إذا اجتمع واوان في أول الكلمة أبدلت الأولى منهما همزة نحو الأولى وجمع ~~واصل وتصغيره أواصل وأويصل وإنما كان كذلك لأن الواو مستثقلة لكونها خارجة ~~من عضوين وهي مقدرة بضمتين فالواوان في تقدير أربع ضمات ثم هما من جنس واحد ~~والنطق بالحرف بعد حرف مثله شاق على اللسان حتى أوجب PageV02P295 ذلك ~~الإدغام إذا أمكن وهنا لا يمكن لأن المدغم الأول يجب أن يكون ساكنا والأول ~~لا يمكن إسكانه فعند ذلك هرب إلى حرف آخر وهو الهمزة لما ذكرنا من قبل # | فصل # وأما إبدالها من الياء فقد جاء شاذا في أيد قالوا قطع الله أده وأديه ~~وأبدلت من الياء إذا وقعت عين فاعل نحو بائع وسائر ومن الياء لاما نحو قضاء ~~ورداء والعلة في ذلك كله ما تقدم قبل PageV02P296 # وقد أبدلت من الياء الزائدة للإلحاق في نحو علباء وحرباء فإن قيل من أين ~~أعلم أن أصلها ياء لا واو قيل لوجهين # أحدهما أنهم لما ألحقوا الهاء هذا الحرف أظهروا الياء فقالوا درحاية ~~ودعكاية ولم يأت فيه الواو # والثاني أنهم لما ارادوا الإلحاق زادوا أخف الحرفين وهو الياء فإنها أخف ~~من الواو PageV02P297 # | مسألة # فإن سميت رجلا ب صحراء ونسبت إليه قلت صحراوي فأبدلت الهمزة واوا فإن ~~رخمته بعد النسب على من قال يا حار قلت يا صحراء فأبدلت الواو همزة فهذه ~~الهمزة مبدلة من واو مبدلة من همزة مبدلة من ألف # | فصل # وأما إبدال الهمزة من الهاء فقد جاء ذلك في حروف ليست بالكثيرة والوجه في ~~إبدالها أن مخرجيهما متقاربان إلا أن الهاء خفية والهمزة أبين منها فأبدل ~~الخفي من البين فمن ذلك ماء والأصل فيه موه لقولك في جمعه أمواه ومياه ~~وماهت الركية تموه فقد رأيت لام الكلمة كيف ظهرت هاء في التصريف فأبدلوها ~~همزة والواو ألفا وقد جاءت في الجمع أمواء على الشذوذ PageV02P298 # ومن ذلك آل والأصل أهل فأبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا لاجتماع ~~الهمزتين وسكون الثانية وانفتاح الأولى ms276 مثل آدم وآخر فإن قيل لم قلت إنها ~~أبدلت همزة ثم ألفا دون أن تقول أبدلت ألفا من الابتداء قيل لوجهين # أحدهما أنها لم نجدهم أبدلوا الهاء ألفا في غير هذا # والثاني أنها لو كانت بدلا من الهاء كان استعمال الاصل والبدل بمعنى واحد ~~كما في وجوه وأجوه وليس كذلك وإنما خصوا البدل ببعض المواضع فيقال آل الملك ~~يريدون أشراف قومه ولم يقولوا آل الخياط وآل الإسكاف وهذا حكم فرع الفرع ~~ألا ترى أن التاء في القسم لما كانت بدلا عن بدل خصوها بأفضل الأسماء ~~فقالوا تالله ولم يقولوا تربك ولا غير ذلك PageV02P299 # | فصل # في إبدال الهمزة من العين قد جاء ذلك في بعض الاستعمال فالوجه فيه أن ~~الهمزة والعين متجاورتان في المنخرج فمن ذلك قولهم في عباب أباب ويجوز أن ~~تكون الهمزة أصلا من قولهم أب للشيء إذا تهيأ له وعباب البحر معظمه ومعنى ~~التهيؤ موجود فيه وقالوا عفرة الحر وأفرته والهمزة بدل من العين ويجوز أن ~~تكون أصلا من قولهم أفر يأفر أفرا إذا إدا وأصل الكلمة من الشدة والمعنيان ~~يجتمعان فيها ويؤنس بإبدال العين همزة إبدال الهمزة عينا في مثل قول الشاعر ~~من + الطويل + # ( أعن ترسمت من خرقاء منزلة % ماء الصبابة من عينيك مسجوم ) PageV02P300 # والوجه فيه أن العين تقرب من مخرج الهمزة وهي أبين من الهمزة ففروا إليها ~~خصوصا عند اجتماع الهمزتين PageV02P301 # | ذكر إبدال الألف # وقد أبدلت من حروف عدة فمن ذلك الواو والياء إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما ~~قلبا ألفين عينين كانتا أو لامين وقد خرج عن هذا الأصل أشياء لم تقلب فيها ~~لعلل نذكرها إن شاء الله تعالى وإنما كان الأصل القلب لأن كل واحدة من ~~الواو والياء مقدرة بحركتين لما ذكر في غير هذا الموضع فإذا انضم إلى ذلك ~~حركتها وحركة ما قبلها اجتمع في التقدير أربع حركات متواليات في كلمة وذلك ~~مستثقل وقد تجنبوا ما هو دونه في الثقل كاجتماع المثلين نحو مد وشد واصله ~~مدد وشدد فأدغموا فرارا من ثقل التضعيف وقيل ms277 إن الياء والواو إذا تحركتا ~~صارت كل واحدة منهما بمنزلة حرف مد وبعض حرف مد آخر أو بمنزلة حرفي مد ~~قالوا والمفتوحة كواو وألف والمكسورة كواو وياء والمضمومة كواوين وهكذا حكم ~~الياء واجتماع حروف المد يستثقل النطق به فلذلك قلبوهما إلى الألف # فإن قيل لم شرطوا انفتاح ما قبلهما ولم قلبوهما ألفا دون غيره # قيل إنما كان كذلك لأن الغرض قلبهما إلى حرف يمتنع تحريكه وليس إلا الألف ~~إذ لو كان القلب إلى حرف متحرك لكان القلب عبثا والألف لا يكون ما قبلها ~~إلا مفتوحا ويترتب على هذا مسائل # | مسألة # لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الحرفان عينين أو لامين مثل باب ودار ~~PageV02P302 وناب وعاب والعصا والرحى # فإن قيل إذا كانت الواو والياء لاما كانت حركتها عارضة فلم قلبتا # قيل حركة الإعراب لازمة وإنما تحذف في الوقف وهو عارض والأصل الوصل فأما ~~الحركة العارضة على التحقيق فلا يقلب الحرف لها كقولك @QB@ ولو أنهم @QE@ ~~في لو أنهم @QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ و @QB@ لترونها @QE@ @QB@ فإما ~~ترين @QE@ # | مسألة # إذا تحركت الواو والياء وانكسر ما قبلهما أو انضم نحو عوض وسور لم تنقلبا ~~لأن شرط انقلابها قد فقد وهو انفتاح ما قبلهما لينقلبا ألفا غذ لا فائدة في ~~انقلابهما إلى الياء والواو المجانسين لحركة ما قبلهما ولأن القلب يفضي ~~بهما إلى مثلهما PageV02P303 # | مسألة # إنما صحت الواو والياء في الغليان والنزوان لوجهين # أحدهما أن ذلك يفضي إلى حذف إحدى الألفين لاجتماعهما فيبقى اللفظ النزان ~~والغلان فيلتبس بما نونه أصل كالأمان والضمان وكذلك الصميان # والثاني أن هذا البناء لا يشبه أبنية الفعل والتغيير بابه الأفعال فما لا ~~يشبهه يخرج على الأصل وأما الطوفان والجولان مما عينه معتلة فصحت لوجهين # أحدهما أن هذا البناء قريب من باب الغليان والنزوان فحملت الصحة عليه ~~للوجهين المذكورين # والثاني أن الواو لو قلبت ألفا لاشتبه فعلان بفاعال فاجتنب لذلك # | مسالة # إنما صحت الواو والياء في غزوا ورميا لئلا تنقلب ألفا فتحذف إحدى الألفين ~~فيصير كلفظ فعل الواحد PageV02P304 # | مسألة # إنما صحت ms278 الواو في اجتوروا وبابه لأنه في حكم تجاوروا إذ لا فرق بينهما ~~في المعنى ولا موجب للقلب في تجاوروا فحمل اجتوروا عليه وهكذا حول وعور لأن ~~الاصل احول واعور وهذا لم توجد فيه علة القلب فكان التصحيح دليلا على هذا ~~الأصل # | مسألة # إنما صحت الواو في خونه وحوكة لوجهين # أحدهما أن تاء التأنيث بعدته من شبه الفعل فخرج على الأصل # والثاني أن ذلك أخرج على الأصل تنبيها على أن أصل الباب كله التصحيح وعلى ~~ذلك جاء استحوذ ووجهه وقد قالوا حاكه وخانه فأجروه على القياس # | مسألة # إنما صحت الواو في الهوى والنوى لئلا تحذف أحد الألفين فأما صحتها في ~~PageV02P305 نووي فلئلا يتوالى إعلالان وذلك أن أصل الواو الثانية ياء ~~أبدلت ألفا ثم أبدلت واوا لأجل النسب ولأنها لو أبدلت ألفا لصار لفظها ~~فاعيلا فيلتبس ولأنها لو صحت قبل النسب بقيت على صحتها # | مسألة # إذا سكنت الواو والياء وانفتح ما قبلهما لم تقلبا لزوال الموجب للقلب وهو ~~الحركة وقد جاء ذلك شاذا قالوا في طيء طائي وفي الحيرة حاري وفي زبنية ~~زباني لأن الألف على كل حال أخف منهما وقد وقع في زبنية تغييران فتح الباء ~~وقلب الياء فأما دوية فقد قالوا فيها داوية فقال قوم هي لغة وقيل أبدلت ~~الواو الأولى ألفا وقيل الألف زائدة ووزنها فاعيلة وفيه بعد لأن ذلك من ~~أبنية الأعجمي ومما صحت فيه الواو القود والأود نبه بذلك على أصل الباب ~~PageV02P306 # إبدال الألف من الهمزة # إذا اجتمعت همزتان وسكنت الثانية وانفتحت الأولى أبدلت الثانية ألفا ~~ألبتة نحو آدم وآخر وفي الفعل نحو آمن وآزر وإنما كان كذلك لأن الهمزة إذا ~~انفردت ثقل النطق بها فإذا انضم إليها أخرى تضاعف الثقل وإذا تصاقبا وسكنت ~~الثانية ازدادت الكلفة بالنطق بهما لا سيما إذا أراد النطق بواحدة بعد أخرى ~~ومن هنا وجب الإدغام في المثلين والإدغام هنا مستحيل والحذف يخل بالكلمة ~~فتعين المصير إلى إبدال الثانية ألفا لانفتاح ما قبلها ولا يصح تليينها لأن ~~الهمزة الملينة في حكم الهمزة ms279 المحققة ولا يصح إبدال الأولى ولا تليينها ~~لتعذر الابتداء بالألف وما يقرب منها وإذا صغرت آدم أو جمعته أبدلت الألف ~~واوا فقلت أويدم وأوادم كما تقول PageV02P307 في ضارب ضويرب وضوارب ولا ~~يجوز تحقيق الثانية في التصغير والجمع لما ذكرنا من الثقل وأن حركتها عارضة # | مسألة # إذا سكنت الهمزة وانفتح ما قبلها وانفردت جاز تحقيقها نحو رأس وكأس ومأتم ~~وجاز إبدالها ألفا تخفيفا إلا أن يقع ذلك في الشعر مقابلا لردف فإنه يلزم ~~إبدالها ألفا لتستقيم الأرداف مثل أن يقع في آخر البيت ناس وفي آخر آخر راس ~~فالإبدال في رأس لازم لما ذكرنا وإن وقع في آخر بيت درهم في آخر آخر مأتم ~~فالجيد تحقيق الهمزة وقال بعضهم يجوز إبدالها فيكون بيت مؤسسا وبيت غير ~~مؤسس في قصيدة واحدة PageV02P308 # | مسألة # الألف في قولهم أإدني من فلان بمعنى أنصفني بدل من الهمزة وفي الهمزة ~~المبدل منها وجهان # أحدهما بدل من عين والأصل أعدني لأنهم قالوا ذلك وقالوا أيضا استأديت أي ~~استعديت من العدوى # والثاني هي بدل من الهمزة ثم فيها وجهان # أحدهما هي أصل من الأداة وهو ما يستعان به على العمل # والآخر هي بدل من الياء في يد لأنهم يقولون يدي وأدي وهذه الهمزة بدل من ~~الياء والمعنى كن أيدا عليه # وقال المبرد هي من الأيد والأد وهو القوة وهذا لا يصح إلا أن يدعى فيه ~~القلب وهو تحويل الياء إلى ما بعد الدال فأما من غير قلب فلا يجوز لوجهين # أحدهما أنه لو اراد ذلك لقال أايدني كما يقول أطيبني فتصحح الياء # والثاني أن الدال مكسورة فدل على أن لامها معتلة ولام الأيد صحيحة # إبدال الألف من التنوين والنون PageV02P309 قد أبدلت الألف من التنوين في ~~النصب نحو رأيت زيدا والوجه في ذلك أن التنوين والنون غنة تشبه الواو فكأن ~~الواو وقعت بعد فتحة فأبدلت ألفا وقصد بذلك الفرق بين النصب وبين أخويه وخف ~~ذلك على ألسنتهم ودلوا به على العناية بالتنوين والإعراب وقد أبدلت من ~~النون الخفيفة في التوكيد ms280 نحو اضربا في الوقف لأنها أشبهت التنوين فس ~~سكونها وزيادتها وانفتاح ما قبلها واختصاصها بالأفعال كما أن تلك مختصة ~~بالأسماء # وأبدلت أيضا من نون إذن الناصبة للفعل تشبيها بالتنوين والنون الخفيفة ~~وجواز الوقف عليها وسواء عملت أو ألغيت وقال الفراء إذا أعملت لم تبدل لئلا ~~نلتبس بإذا الزمانية وإن ألغين جاز إبدالها لأنها في ذلك الموضع لا تلتبس ~~بالزمانية # | إبدال الياء # قد أبدلت من حروف كثيرة منها مقيس ومنها شاذ ونحن نذكرها مرتبة # | فصل # في إبدالها من الهمزة PageV02P310 # إذا سكنت الهمزة وانكسر ما قبلها جاز إبدالها ياء ولم يلزم نحو ذيب ووجه ~~ذلك أن الهمزة مستثقلة ويزداد ثقلها بانكسار ما قبلها وهي من حروف البدل ~~فأبدل منها ما هو مجانس لما قبلها وهو الياء وتخفيفها كإبدالها ههنا وهو ~~جعلها ياء خالصة كما كان ذلك في آدم ومن ذلك جاء الأصل فيه جايئ فأبدلت ~~PageV02P311 الهمزة لما ذكرنا واختلفوا في كيفية ذلك فقال الخليل تقدم ~~الهمزة التي هي لام على المبدل من العين فتصير على وزن فالع ثم تصير ~~الأخيرة ياء وإنما قال ذلك لأنها ياء في الأصل وقعت بعد الألف فصيرت همزة ~~فإذا وقعت طرفا لم تغير لعدم المغير ولو لم تغير لاجتمع همزتان وإذا أخرت ~~لم تجتمعا ثم يلزم من عدم النقل توالي إعلالين وهو إبدال العين همزة وإبدال ~~اللام ياء وإذا نقل لم يلزم ذلك # وقال غيره تبدل اللام ياء من غير نقل لأنه يلزم من النقل تأخير حرف عن ~~موضعه ورده إلى أصله وذلك إعلالان أيضا وإقرار الكلمة على نظمها أولى وعلى ~~هذا الخلاف يترتب جمع جائي وجائية وقد أبدلت الياء من الهمزة في إيمان ~~وإيلاف لسكونها وانكسار ما قبلها # إبدال الياء من الألف # إذا وقعت الألف في موضع ينكسر ما قبلها قلبت ياء لاستحالة بقائها بعد ~~PageV02P312 الكسرة فقلبت إلى ما يجانس الكسرة نحو قرطاس وقراطيس فإن وقعت ~~قبلها الياء الساكنة قلبت أيضا نحو تصغير حمار تقول فيه حمير وههنا قد ~~أبدلت الألف ياء وحركت الياء لسكونها وسكون ms281 ياء التصغير قبلها # | فصل # وقد أبدلت الباء ياء إذا تكررت نحو لبب تقول لبيت فالياء بدل الباء ~~الثالثة وإنما فعلوا ذلك كراهية لاجتماع الأمثال # فأما لبيك ففيه قولان أحدهما هو من هذا الباب وأصله من ألب بالمكان إذا ~~أقام به # والثاني تثنية لب PageV02P313 # والأول أقوى والدليل على ذلك قولهم في الفعل من لبى تلبية وقد تبدل الباء ~~وإن لم تتكرر ثلاثا نحو تلبية وأصلها تلبية وكذلك جميع حروف المعجم إذا ~~تكررت في نحو ما ذكرنا نحو شددت وشديت وتقضض البازي وتقضيالبازي وتظننت ~~وتظنيت فأما قصيت أظفاري ففيه وجهان # أحدهما الياء بدل من الصاد على ما ذكرنا # والثاني أصلها واو والمعنى تتبعت أقصاها وهذا كما تقول تقصيت الكلام إذا ~~استقصيت أقسامه وأما قولهم تسريت في النكاح ففيه وجهان # أحدهما هو من هذا الباب وهو مأخوذ من الشر وهو النكاح يقال للذكر سر ~~PageV02P314 # والثاني هي تفعلت من سراة الشيء أي خياره وكل هذه الأشياء لا يلزم فيها ~~البدل بل هو جائز # | فصل # وقد أبدلت الباء ياء وإن لم تتكرر البتة في الشعر شاذا كقول الشاعر من + ~~البسيط + # ( لها أشارير من لحم تتمره % من الثعالي ووخز من أرانيها ) PageV02P315 # يريد الثعالب والأرانب وقالوا ديباج والاصل دباج في قول من جمعه على ~~دبابيج وقد قالوا ديابيج أيضا فعلى هذا لا إبدال وكذلك أبدلوا السين ياء في ~~خامس وسادس فقالوا خامي وسادي وهو شاذ وموضعه الشعر # | فصل # في إبدال الياء من الراء قالوا قيراط والأصل قراط لقولهم قراريط وقريريط ~~والوجه فيه ما تقدم من تجافي التكرير ويزيده هنا حسنا أن في الراء ~~PageV02P316 في نفسها ضربا من التكرير فإذا كانت مشددة صارت في حكم أربع ~~ياءات فازدادت ثقلا ففر منه إلى ما هو أخف # | فصل # في إبدال الياء من النون قالوا دينار والأصل دنار لقولهم دنانير ودنينير ~~وشيء مدنر منقوش على شكل الدينار والوجه فيه ما تقدم ويؤكده أن النون تشبه ~~الواو في غنتها وتثقل بالتشديد فيزداد ثقلها فإذا انكسر ما قبلها حولت إلى ~~الياء # مسألة $ # قد ms282 أبدلت الياء من الواو إذا سكنت وانكسر ما قبلها نحو ميزان وميعاد ~~والعلة في ذلك أن الواو من جنس الضمة فإذا سكنت ضعفت قليلا والكسرة قبلها ~~من جنس الياء وتخليص الواو الساكنة بعد الكسرة ثقيل جدا فجذبتها الكسرة إلى ~~جنسها وكان ذلك أخف على اللسان وهكذا إن وقعت عينا نحو ريح وقيل وعيد لأن ~~الأصل في الريح الواو لأنها من الروح وهو السعة ومنه راح يروح رواحا إذا ~~ذهب وجمعها أرواح وقد حكي فيها شاذا أرياح وهو كالغلط فأما رياح فعلى ~~PageV02P317 القياس وهو من باب حوض وحياض وذلك مما أبدلت الياء فيه من ~~الواو بخمس شرائط # أحدها أن تكون الواو ساكنة في الواحد # والثاني أن تقع بعدها الألف # والثالث أن تقع بعدها الألف # والرابع أن يكون لام الكلمة صحيحا # والخامس أن ينكسر فاء الكلمة # وإنما شرطوا ذلك لمعان تقتضيه أما الكسرة فلبعدها من الواو وقربها من ~~الياء وأما سكون الواو في الأصل فلبيان ضعفها وأما اشتراط الجمع فلئلا ~~يجتمع ثقل الواو مع ثقل الجمع وأما اشتراط تعقب الألف إياها فلأن الألف ~~أقرب إلى الياء منها إلى الواو وأما صحة اللام فلئلا يكثر الإعلال وعلى هذا ~~صحت في عوان لأنه واحد ولم تنكسر الفاء وكذلك صوغ وصحت في الجمع المعتل ~~اللام نحو رواء جمع راو من الماء # | مسألة # الأصل في عيد الواو لأنه من عاد يعود عودا فأبدلت الواو ياء لما ~~PageV02P318 ذكرنا من قبل فإن قيل فقد قالوا في الجمع أعياد لا غير فأعلوا ~~على خلاف أرواح قيل جعلوا البدل لازما نفيا للبس لأنهم لو قالوا أعواد ~~لالتبس بجمع عود وكذلك قالوا في التصغير عييد وفي تصغير عود عويد للفرق ولم ~~يوجد مثل ذلك في ريح # | مسألة # إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون أبدلت ياء وأدغم الأول في ~~الثاني نحو شويت شيا وطويت طيا والعلة في ذلك أن الياء أخف من الواو وتخليص ~~الواو ساكنة عن الياء مستثقل فأبدلت الواو ياء طلبا للتخفيف ولما اجتمعا ~~وتماثلا أدغم الأول في الثاني ms283 فحصل بذلك ضرب من التخفيف أيضا # | مسألة # قد أبدلت الواو ياء في أفعل مما لامه واو نحو دلو وأدل وحر وأجر ~~PageV02P319 والعلة فيه أن خروجه على الأصل مستثقل لاجتماع الضمة والواو ~~وكونها طرفا وطريق الإبدال أن أبدلوا من الضمة كسرة فوقعت الواو بعد الكسرة ~~فجذبتها إلى جنسها وهو الياء ومما جاء من المصادر من ذلك عتي والاصل عتو ~~فأبدلوا من الضمة كسرة فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم وقعت ~~الواو الثانية بعد ياء وكسرة فأبدلت ياء وأدغمت الأولى فيها ومن العرب من ~~يكسر العين إتباعا وأما بكي فجمع باك والأصل بكوي فأبدل من الضمة كسرة ومن ~~الواو ياء ثم عمل في ذلك ما تقدم # | مسألة # الأصل في ياء غاز وغازية ومحنية الواو وإنما أبدلت وإن كانت متحركة ~~لثلاثة أوجه PageV02P320 321 @ # أحدها أن حركتها حركة إعراب فهي كالحركة العارضة ولذلك يسكن أمثالها في ~~الوقف والعارض غير معتد به ولما تقرر إبدالها قبل دخول الهاء بقيت على ~~حالها لأن تاء التأنيث في حكم المنفصل # الوجه الثاني أن لام الكلمة موضع التغيير وفي الواو بعد الكسرة وإن تحركت ~~نوع ثقل وذلك كاف لقلبها # والثالث أن حركات الإعراب تعتور على لام الكلمة فلو تركت الواو لضمت ~~وكسرت وهما مستثقلان بعد الكسرة ولذلك سكنت ياء المنقوص فيهما وثقل الواو ~~بذلك أكثر ثم حمل الفتح عليهما # | مسألة # قد أبدلت الواو ياء في عصي وأصله عصو فأبدلت من ضمة الصاد كسرة لتنقلب ~~الواو ياء ثم عمل في ذلك ما ذكرناه في عتو ومنهم من يكسر العين إتباعا # | مسألة # الأصل في قيل ضم القاف وكسر الواو مثل ضرب فاستثقلت الكسرة على ~~PageV02P321 الواو بعد الضمة كما تستثقل ضمة الياء بعد الكسرة فنقلت كسرة ~~الواو إلى القاف فسكنت الواو وانكسر ما قبلها فأبدلت ياء لما ذكرناه في ريح ~~ومنهم من قال كسرت القاف من غير نقل إليها وسكنت الواو ومن العرب من يشم ~~القاف شيئا من الضم مع بقاء الياء تنبيها على الأصل ومنهم من يبقي الضمة ~~ويسكن ms284 الواو فيقول قول وهذا القائل يقلب الياء واوا فيقول بوع لسكونها ~~وانضمام ما قبلها # | مسألة # الأصل في ديمة الواو يقال دومت السحابة إذا دام مطرها ثم عمل فيها ما عمل ~~في ريح PageV02P322 # | مسألة # إذا كانت الواو مشددة وانكسر ما قبلها فالأصل صحتها لتحصنها بالإدغام وقد ~~شذت أشياء فجاءت على الإبدال قالوا ديوان فأبدلوا الواو الساكنة ياء والأصل ~~دوان لقولهم دويوين ودواوين ودون الشعر # | مسألة # الياء في شيراز فيها اختلاف فقال قوم هي زائدة عن بدل وأصل PageV02P323 ~~الكلمة من شرز ولهذا قالوا في الجمع شياريز وفي التصغير شييريز وقال آخرون ~~أصلها شراز فابدل من الراء الأولى ياء كما فعل ذلك في قيراط وقال آخرون ~~أصلها واو ولأنهم قالوا شواريز وشويريز ومن هؤلاء القائلين من قال الواو ~~بدل من الراء وليس بشيء إذ لو كانت كذلك لرجعت في الجمع والتصغير وإنما ~~الواو فيه زائدة للإلحاق بشملال وليس لفظ شيراز مصرحا بها في كتب اللغة ~~ولكن يمكن أن يكون لها أصل وذلك أن الشرز والشراسة غلظ الخلق والشيراز لبن ~~فيه غلظ # | مسألة # الياء في ذرية فيها ثلاثة أوجه # أحدها هي زائدة من غير بدل وهي فعلية من الذر PageV02P324 # والثاني هي بدل وفيما أبدلت منه ثلاثة أوجه # أحدها من الراء وأصلها ذروة فأبدلت الراء واوا ثم أبدلت من الضمة كسرة ~~فانقلبت الواو الأولى ياء والثانية كذلك ثم أدغم الأول في الثاني ويجوز أن ~~يكون وزنها فعليلة ثم عمل بمقتضى القياس # والثاني أن تكون من ذرا يذرو فيكون وزنها فعولة أو فعيلة ثم عمل فيه ~~بمقتضى القياس # والثالث أن يكون من ذرأ يذرأ فيكون وزنها فعولة أو فعيلة على ما تقدم ثم ~~PageV02P325 أبدلت الهمزة واوا أو ياء وعمل فيها بمقتضى القياس # | مسألة # الياء في أينق وأيانق بدل من الواو لأن ألف ناقة مبدلة من واو لقولهم ~~استنوق الجمل وخرجت في نياق مبدلة من موضعها فأما أينق فأصلها أونق مقلوبة ~~عن أنوق ووزنها أعفل وأبدلت الواو الساكنة ياء لاطراد البدل فيها وايانق ~~جمع أينق # | فصل # في ms285 إبدال الواو وقد أبدلت من الياء والألف والهمزة # أما الياء فإذا سكنت وانضم ما قبلها أبدلت واوا نحو موقن وموسر والأصل ~~PageV02P326 فيه الياء لأنه من اليقين واليسر فإن تحركت لم تبدل نحو مييقن ~~ومياسر وإنما أبدلت إذا سكنت لأنها ضعفت بالسكون ووقوعها بعد الضمة ~~فتخليصها عنها يشق على اللسان جدا فأبدلت واوا لمجانستها الضمة ومن ذلك ~~الطوبى والكوسى لأنهما من الطيب والكيس وهما نظير الريح والقيل # وأما إبدال الواو من الألف فنحو قولك في ضارب ضويرب وفي ضاربة ضوارب ~~وإنما أبدلت في التصغير لانضمام ما قبلها والألف لا تقع بعد الضمة كما لا ~~تقع بعد الكسرة وأبدلت واوا لتجانس الضمة قبلها ثم حمل حالها في الجمع على ~~التصغير لأن التكسير والتصغير من واد واحد ولأنك لو أبدلتها ياء فقلت ضيارب ~~لالتبس بجمع ضيرب وبابه فإن قلت فلم ابدلتها قيل لما زيد في الجمع ألف لم ~~يمكن إقرار ألف فاعل لسكونهما وحذف إحداهما يخل بمعناه فأبدلت لهذا المعنى # ومن ذلك ألف فاعل إذا بني لما لم يسم فاعله نحو ضورب في ضارب وتمود الثوب ~~في تمادوا ومنه قوله تعالى @QB@ ما ووري عنهما @QE@ # وأما إبدالها من الهمزة فإذا سكنت الهمزة وانضم ما قبلها كقولك في بؤس ~~ولؤم بوس ولوم PageV02P327 # | فصل # في إبدال الميم # قد أبدلت من النون الساكنة إذا وقعت قبل الباء نحو عنبر وشنباء هي في ~~اللفظ ميم وفي الخط نون والعلة في ذلك أن الميم فيها غنة تتصل بالخيشوم إذا ~~سكنت كالنون إذا سكنت فإذا وقعت النون قبل الباء اتصلت غنتها لمخرج الباء ~~فيشق إخراجها ساكنة بلفظها فجعلت الميم بدلا عنها لشبهها بها ومشاركتها ~~الباء في المخرج فإذا تحركت النون صحت نحو الشنب لأنها بحركتها تزول غنتها ~~وتصير من حروف اللسان # وقد أبدلت الميم من الواو في قولهم فم واصله فوه مثل فوز فحذفت ~~PageV02P328 الهاء اعتباطا فبقي فو واستحقت الحركة الإعرابية فلو قلبت ألفا ~~لحذفت بالتنوين وبقي الاسم المعرب على حرف واحد فأبدلوا منها حرفا من جنسها ~~يشبه الواو ويتصور ms286 تحريكه والدليل على أن أصله فوه ما نذكره في باب الحذف ~~والميم والواو من مخرج واحد فأما قول الفرزدق من + الطويل + # ( هما نفثا في في من فمويهما % على النابح العاوي أشد رجام ) # فقد جمع بين الميم والواو وفيه قولان # أحدهما أنه جمع بين البدل والمبدل ومثل ذلك جائز في البدل دون العوض ~~فوزنه الآن فمع PageV02P329 # والقول الثاني أن الميم بدل من الياء التي هي لام الكلمة ثم قدمتها على ~~العين فوزنه الآن فلع وفيه بعد لأن الميم لا تشبه الهاء إلا أنها في الجملة ~~من حروف الزيادة وفيها خفاء فساغ له أن يبدل منها حرفا أبين منها يشبه ما ~~يشبهها وهو الواو فإن الميم تشبه الواو والواو تشبه الهاء ولهذا أبدلت منها ~~في مواضع # فأما قول العجاج من + الرجز + # ( خالط من سلمى خياشيم وفا % ) # ففيه وجهان # أحدهما أنه أقر ألف النصب مع غير الإضافة لأن آخر الأبيات قد أمن فيه ~~التنوين الحاذف للألف # والثاني أنه نوى الإضافة لوجوب تقديرها فأراد في الحذف ما ثبت مع الإظهار # وقد أبدلت الميم من لام المعرفة قالوا في السفر امسفر وهو شاذ وإنما جوزه ~~قرب مخرج الميم من اللام PageV02P330 # | فصل # في إبدال النون # النون في صنعاوي بدل وفيما أبدلت عنه وجهان # أحدهما الواو في صنعاوي لشبه النون بالواو في الغنة ولذلك أدغمت فيها نحو ~~PageV02P331 من واقد ومن وعد ورعد وبرق وفي أن كل واحدة منهما ضمير الجمع ~~نحو قاموا وقمن وعلامة الجمع نحو قاموا إخوتك وقمن جواريك وهي علامة ~~الإعراب كنون الأمثلة الخمسة نحو يضربان وأخواتها والواو في أبوه والزيدون ~~فالنون إذن بدل من الواو والواو بدل من الهمزة والهمزة بدل من ألف التأنيث # والقول الثاني النون بدل من الهمزة لأنها أشبهت ألف التأنيث في حمراء لأن ~~ألف المد وألف التأنيث في صنعاء كالألف والنون في غضبان وسكران لاشتراكهما ~~في منع الصرف واختصاص أحدهما بالتأنيث واختصاص الآخر بالتذكير وفيه بعد ~~وهذا القياس بعيد لأن النون لا تشبه الهمزة ولم تبدل منها في موضع آخر ms287 وهذا ~~الأصل يشير إلى مسألة مختلف فيها وهي نون سكران وبابه فعند قوم ليست بدلا ~~من شيء بل زيدت ابتداء كالألف التي قبلها وهذا هو الصحيح لما تقدم # وقال آخرون هي بدل من همزة التأنيث كحمراء وبابها لما تقدم من مشابهتها ~~لها في باب مالا ينصرف وهذا بعيد لوجهين # أحدهما أن إبدال الحرف من الحرف إنما يكون مع بقاء معنى الأصل والهمزة ~~للتأنيث ونون غضبان تختص بالمذكر وهما ضدان ومنع الصرف حكم يعلل بالشبه لا ~~بالإبدال PageV02P332 # والثاني أن النون في حمدان وعمران تؤثر في منع الصرف وليست بدلا بل زيدت ~~ابتداء كذلك ههنا # | مسألة # قد أبدلت النون من اللام في لعل في لغة بني تميم فقالوا لعن وإنما جاز ~~ذلك لوجهين # أحدهما قرب ما بين النون واللام # والثاني كثرة اللامات في لعل ففروا منها إلى النون وكانت النون ألين منها ~~إذ كانت تشبه حرف المد PageV02P333 # | مسألة # ذهب قوم في تلنة إلى أن النون بدل من اللام والأصل تللة من قولهم تلة إذا ~~دفعه وهذا بعيد لأن التلنة التمكث والبقية وذلك بعيد من معنى الدفع والصحيح ~~أنها أصل # وذهب قوم إلى أن النون في اللغنون بدل من الدال في اللغدود وهو بعيد ~~والصحيح أنها لغة # | فصل # في إبدال التاء # قد أبدلت من الواو إذا كانت فاء ووقعت بعدها تاء افتعل نحو اتعد واتزن ~~والعلة في ذلك أن الواو هنا ساكنة بعد كسرة وبعدها تاء وبين التاء والواو ~~PageV02P334 مقاربة لأن التاء من طرف اللسان وأصول الثنايا وفيها نفخ يكاد ~~يخرج من بين الثنايا إلى باطن الشفة والواو تخرج من بين الشفتين بحيث تكاد ~~تقرب من باطن الشفة وإذا كان كذلك شق إخراج الواو ساكنة قبل التاء فحولت ~~إليها وأدغمت # وهما أبدل الواو منه تاء أسنتوا والأصل أسنووا لأنه من سنة الجدب والأصل ~~فيها سنوة وهذا البدل غير مطرد ألا ترى أنك لا تقول من أعطوا أعطيوا # وقال بعضهم أبدلت الواو ياء ثم أبدلت الياء تاء على ما نذكره فأما التاء ~~في تراث ms288 فبدل من الواو للعلة التي ذكرنا من مقاربة التاء للواو ويدل على ~~ذلك PageV02P335 أنه من ورثت والوراثة والموروث والوارث وكذلك تخمة وهو من ~~الوخامة وتكأة من توكأت وتكلة من توكلت ووكله ووكيل وتهمة من الوهم لأن ~~المتهم يبني الأمر على مجرد الوهم وقالوا تولج والأصل وولج فوعل من الولوج ~~وقالوا تيقور وهو فيعول من الوقار PageV02P336 وقالوا تالله التاء بدل من ~~الواو وقد ذكرنا ذلك في باب القسم وقالوا هنت وهي من الواو لقولهم هنوات ~~وفي التصغير هنية فالياء الثانية بدل من الواو وقالوا بنت وهي من البنوة ~~والأصل بنوة فأبدلوا منها التاء وجعلوها على مثال جذع وعدل وخصوا الإبدال ~~بالتأنيث وليست التاء للتأنيث لأنها تثبت في الوقف وقبلها ساكن وليست كذلك ~~تاء التأنيث والتاء في PageV02P337 أخت بدل من الواو لأنها من الأخوة وتقول ~~في الجمع إخوة وإخوان ففعلوا فيها ما فعلوا في بنت ووزنها فعل مثل قفل فإن ~~جمعت بنتا قلت بنات فحذفت لام الكلمة التي أبدلت في الواحد تاء فوزنها الآن ~~فعات وإن جمعت أختا قلت أخوات فلم تحذف اللام والفرق بينهما أن كل واحد ~~منهما بني على مذكره فمذكر بنات في الجمع بنون فلامه محذوفة كذلك مؤنثه ~~والجمع في أخ إخوة من غير حذف كذلك مؤنثه # وتبدل التاء من الواو في كلتا وأصلها كلوى ووزنها فعلى وقال الجرمي التاء ~~زائدة ووزنها فعتل # وحجة الأولين أن الكلمة مؤنثة لاختصاصها بتوكيد المؤنث والأصل أن يكون ~~PageV02P338 للتأنيث علامة والألف هنا تصلح لذلك والتاء قبلها لا تصلح ~~للتأنيث لأنها تكون حشوا وزيادتها في هذا المثال لا نظير له وقد احتج ~~الجرمي بأن الألف لو كانت للتأنيث لم تقلب في الجر والنصب ياء وهذا ليس ~~بشيء لوجهين # أحدهما أن القلب ههنا استحسان وحمل على ألف على وإلى كما أبدلت في المذكر ~~وهي لام الكلمة والمنقلبة في الجر والنصب لا تكون لاما # والثاني أنهم قد قلبوا ألف التأنيث ياء فقالوا في سعدى سعديات لأجل ~~الدليل المقتضى للقلب فكذلك هنا وقد ذهب قوم إلى أن ms289 التاء فيها بدل من ~~الياء لأن الإمالة في كلا جائزة والأصل في مثل ذلك للياء # إبدال التاء من الياء # وهو قليل لبعد مخرج الياء منها إلا أن بينهما مشابهة من وجهين # أحدهما أن في التاء همسا وفي الياء خفاء والمعنيان متقاربان # والثاني أن التاء تشبه الواو من الوجه الذي ذكرنا قبل وبين الياء والواو ~~مشابهة في المد والاعتلال وقلب كل واحدة منهما إلى الأخرى ومرادفتها إياها ~~في أرداف الأبيات نحو سرحوت وتكريت وبين أختيهما وهما الضمة والكسرة تقارب ~~بحيث جاز وقوعهما في الإقواء في القصيدة الواحدة # فمن ذلك ثنتان والأصل ثنيان لأنه من ثنيت وليس له واحد من PageV02P339 ~~لفظه وتقول هذا ثني هذا # ومن هذا ذيت وكيت والأصل ذية وكية بتشديد الياء والهاء المبدلة من التاء ~~في الوقف فأبدلوا من الياء الثانية تاء ثانية وصلا ووقفا والكلمتان مبنيتان ~~على الفتح لأنهما كنايتان عن الحديث المتصل بعضه ببعض تقول كان من الأمر ~~كيت وكيت كما تقول كان من الأمر كذا وكذا إبدال التاء من السين # وهو ضعيف وقد جاء منه شيء قليل ووجهه أن التاء تشارك السين في الهمس وقرب ~~المخرج فمن ذلك طست والاصل طس لقولهم في تصغيره طسيس وفي الجمع طساس وقالوا ~~أطسة PageV02P340 # وقد أبدلت منها في ست والاصل سدس لقولهم سديسة وسديس وأسداس ثم أبدلت ~~الدال تاء لقربها منها في المخرج وأنها هنا ساكنة يعسر النطق بها قبل التاء ~~فإذا فصلت بينهما عدت إلى الأصل # وقالوا نات في ناس وأكيات في أكياس قال الشاعر من + الرجز + # ( يا قاتل الله بني السعلاة % عمرو بن يربوع شرار النات ) # ( غير أعفاء ولا أكيات ) # يريد الناس ولا أكياس وحكى الأصمعي عن بعض العرب أنه قرأ / < قل أعوذ برب ~~النات > / في جميعها بالتاء PageV02P341 # وقد أبدلت التاء من الصاد قالوا في لص لصت والأصل الصاد لقولهم تلصص ~~عليهم وهو من اللصوصية وقد تجاوز بعضهم الحد فأتى بها في الجمع قال الشاعر ~~من + الكامل + # ( فتركن نهدا عيلا أبناؤها % وبني كنانة كاللصوت المرد ) # وقد أبدلوها من ms290 الطاء فقالوا فستاط وأقروها في الجمع PageV02P342 # وأبدلوها بين الدال فقالوا ناقة تربوت والأصل الدال لأنها من الدربة # إبدال الهاء من الياء # قالوا هذه والأصل هذي لأن الألف في ذا من الياء فمنهم من يبدلها في الوقف ~~ومنهم من يبدلها في الحالين ومنهم من يصلها بياء في الوصل والوجه في ~~إبدالها منها اجتماعهما في الخفاء وقرب الهاء من الألف التي هي من حروف ~~المد وهي أخت الياء في ذلك # وقالوا في دهدية الجعل دهدوهة والأصل الياء لقولهم دهديت الحجر ~~PageV02P343 إبدال الهاء من الهمزة # قالوا في إياك هياك وفي إنك هنك # وفي أردت هردت وفي اراق هراق والوجه في ذلك أن الهمزة ثقيلة والهاء خفيفة ~~وهي مصاقبتها في المخرج ومما يترتب على هذا مسألة وهي قول امرئ القيس من + ~~المتقارب + # ( وقد رابني قولها يا هناه % ويحك ألحقت شرا بشر ) PageV02P344 # وفي هذه الهاء أقوال # أحدها هي بدل من الواو التي هي لام الكلمة ووزنها فعال وقالوا في الجمع ~~هنوات كأنه قال يا هناو فأبدلت ألفا الواو هاء لما تقدم في الياء ويقوي ذلك ~~أن الواو حذفت قبل الإضافة وأبدلت ألفا في النصب وياء في الجر وذلك تصرف ~~فيها وجعلها هاء تصرف # وقال آخرون أبدلت الواو ألفا لوقوعها طرفا بعد الف زائدة ثم أبدلت الألف ~~هاء لمشابهتها إياها في الخفاء وقربها منها في المخرج # وقال آخرون أبدلت الألف همزة لما ذكرنا في كساء ثم الهمزة هاء وقال أبو ~~زيد الهاء لمد الصوت كما ألحقت في الندبة أو للوقف والألف قبلها لام الكلمة ~~وهذا المذهب ضعيف لأن ألفها تثبت في النصب مع الإضافة ولا إضافة هنا إلا أن ~~يدعى أنها أتمت كما جاء في أب وهو قياس لو ساعده سماع وعندي فيها قول حسن ~~وهو أن يكون هن أضيف إلى ياء المتكلم فصارت هني مثل أبي ثم نادى فأبدل من ~~الكسرة فتحة وأبدل الياء ألفا إما لالتقاء الساكنين وإما لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها كما ذكرنا في قولك يا غلاماه وهذا شيء لم أجده عنهم وهو ms291 قياس ~~قولهم في نظائره PageV02P345 # إبدال الهاء من الألف # قالوا في أنا أنه لقرب ما بين الهاء والألف في الخفاء والمخرج حتى قال ~~الأخفش إنهما من مخرج واحد وقالوا هنه والأصل هنا # وقالوا الأصل في مهما ماما فأبدلوا من الألف الأولى هاء في أحد القولين ~~وقد ذكر في حروف الشرط وقد جاء في الشرط بعد مه نريد بعد ما # وقد أبدلوا الهاء من تاء التأنيث في الاسماء نحو شجرة وقائمة ليفرقوا بين ~~الوصل والوقف # | فصل # في إبدال الطاء من التاء # إذا كانت فاء افتعل حرف إطباق وحروف الإطباق أربعة الصاد والضاد والطاء ~~PageV02P346 والظاء قلبت التاء طاء فمنها ما ليس فيه إلا لغة واحدة وهي ~~الطاء نحو اطلع ومنها ما فيه لغتان وهي الصاد نحو اصطلح واصلح ومنها ما فيه ~~ثلاث لغات وهي الظاء نقول اظطلم اظلم واطلم # وأما الضاد ففيها لغتان تقول في افتعل من الضرب اضطرب واضرب والعلة في ~~قلب التاء طاء أن حروف الإطباق مستعلية مجهورة والتاء متسفلة مهموسة والجمع ~~بينهما شاق على اللسان فحولوا التاء طاء لأنها من مخرجها والطاء مجانسة ~~لبقية حروف الإطباق # فأما من قال اصلح فأبدل من الطاء صادا وأدغم ليكون العمل من وجه واحد ولم ~~يمكن قلب الصاد تاء لئلا تبطل قوة المستعلية وجهرها ولا طاء لأمرين # أحدهما أن الطاء أخت التاء في المخرج وقد تجنبوا قلبها إليها فكذلك ما ~~يقرب منها # والثاني أنه كان يلتبس بما فاؤه طاء # وأما اضطرب فالوجه في قلبها طاء أنها أقرب إلى بقية حروف الإطباق لأن ~~الضاد تليها والطاء بعيدة منها فكان تحويل الطاء لقربها منها ومجانستها لها ~~وكذلك من قلبها طاء وأدغم وأما ببيت زهير من + البسيط + # ( % ويظلم أحيانا فيظلم ) # فيروىء الأوجه الثلاثة وبالنون أيضا PageV02P347 # | فصل # في إبدال الدال # قد أبدلت من تاء افتعل إذا كانت الفاء دالا أو زايا وعلة ذلك أن هذه ~~الحروف فيها صفير وجهر وشدة والتاء مهموسة رخوة فإذا سكن الحرف القوي وبعده ~~ضعيف كان في إخراج القوي بصفته وسكونه وإتباع الضعيف إياه ms292 بلا فصل كلفة ~~شديدة فأبدل من التاء حرف يقرب منها في المخرج ويقرب من الحرف الآخر في ~~الصفة وذلك هو الدال فإنها من مخرج التاء فالدال في قولك درأ ادرأ وأصله ~~ادترأ فقلبت التاء دالا وأدغمت الأولى فيها وأتيت بهمزة الوصل لسكون الدال ~~الأولى بسبب الإدغام ولا يجوز قلب الدال هنا تاء وترك تاء الافتعال لئلا ~~تبطل القوة التي في الدال # وأما الذال فكقولك من ذرأ اذرأ والأصل اذترأ فقلبت التاء دالا والذال ~~دالا لأنها قربت منها وفعل فيهما ما تقدم # وإن شئت قلبت التاء ذالا لتجانس الذال تقول اذرأ وأما افتعل من ~~PageV02P348 الذكر فأصله اذتكر فحولت التاء إلى الدال والذال إلى الدال ~~وأتيت بهمزة الوصل لما تقدم وإن شئت حولت الثاني إلى الأول فجعلتهما ذالا ~~مشددة والأول أقوى # وأما الزاي فكقولك من زجر وزان ازدجر وازدان والأصل التاء فحولت إلى ~~الدال لما تقدم ولو قلبت التاء زايا وأدغمت جاز فقلت ازجر ومثله ازان ~~والأول أقوى ولا يجوز قلب الزاي تاء لئلا يبطل ما في الزاي من زيادة الصفات ~~على التاء # | مسألة # قالوا في تولح دولج فأبدلوا من التاء دالا لما كثر إبدالها منها في ~~المواضع التي ذكرنا ويضعف أن يكونوا أبدلوا الواو ابتداء دالا لبعدها منها # | مسألة # يقال وتد بكسر التاء ثم تسكن على مثال كتف وكتف ومنهم من يبدل التاء دالا ~~ويدغمها لما تقدم # | فصل # في إبدال الجيم PageV02P349 # قد أبدلت من الياء الساكنة في الشعر وهو كالضرورة وعلة ذلك أنها من ~~مخرجها والجيم أبين منها وذلك كقول الشاعر من + الرجز + # ( يا رب إن كنت قبلت حجتج % فلا يزال شاحج يأتيك بج % أقمر نهات ينزي ~~وفرتج % ) # وأما قول الآخر # ( خالي عويف وأبو علج % المطعمان اللحم بالعشج ) # 210 - ( وبالغداة فلق البرنج % يقلع بالود وبالصيصج ) # فإنه قدر الوقف على الياء فسكنت ثم أبدلها جيما مشددة ثم كسر بعد ذلك ~~والقياس أن لا تبدل المتحركة لأنها قويت وبانت بحركتها وأما الصيصي فأصلها ~~التخفيف لأن الواحد صيصة خفيفة الياء وإنما شدد على لغة ms293 من يشدد في الوقف ~~نحو هذا خالد ثم كسرها لما تقدم وأما قول العجاج # ( حتى إذا ما أمسجت وأمسجا ) PageV02P350 # فالأصل أمست وأمسى فحذفت الألف من اللفظ الأول لسكونها وسكون التاء بعدها ~~فلما اضطر عاد إلى الأصل وهو الياء ولم يتركها متحركة لأن حكمها عند ذلك ~~القلب فأبدلها جيما ليمكنه النطق بها فجمع بين أمرين # أحدهما ترك النطق بالياء المتحركة مع ما يقتضي قلبها # وثانيهما الإتيان بحرف من جنس روي القصيدة ولا يلزم تغييره # | فصل # في إبدال اللام # قد أبدلت في أصيلال والأصل أصيلان وإنما جاز ذلك لقرب مخرجها والمكبر منه ~~أصلان والواحد أصيل ل مثل رغيف ورغفان وفيه أقوال قد ذكرت في باب التصغير ~~فأما إبدال لام التعريف إلى جنس الحرف بسبب الإدغام فيذكر في باب الإدغام # | فصل # إذا أردت أن تزن الكلمة بعد الإبدال ففيه قولان # أحدهما أنك تعيدها إلى الاصل ثم تزنها على ذلك PageV02P351 # والثاني أنها أنك تزنها على لفظها بعد الإبدال ومثال ذلك إذا قيل ما وزن ~~ازدجر فتقول على المذهب الأول افتعل وعلى المذهب الثاني افعل وتقول في ادرأ ~~افتعل وعلى الثاني افعل وتقول في ازدان افتعل وعلى الثااني افعل وتقول في ~~ود فعل مثل كتف وعلى الثاني فل بتشديد اللام لأنك قلبت العين إلى لفظ اللام ~~PageV02P352 & باب الحذف & # وهو على ضربين حذف لعلة فيطرد أين وجدت وحذف لا لعلة فيقتصر فيه على ~~المسموع # فالأول يكون في أحرف أحدها الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة حذفت ~~كقولك في وعد و وزن يعد ويزن وعلة ذلك أن الواو من جنس الضمة وهي مقدرة ~~بضمتين والكسرة التي بعدها من جنس الياء التي قبلها ووقوع الشيء بين شيئين ~~يخالفانه مستثقل يفر منه لا سيما إذا غلب الشيئان على الشيء الواحد وقد وجد ~~ذلك ههنا لأن الياء متحركة فهي كثلاثة حركات والكسرة رابعة والواو كحركتين ~~والمتجانسات أكثر فغلبت يدل عليه أنهم استثقلوا الخروج من كسر إلى ضم لازم ~~وهذا في حكمه ولا بد في الحكم الذي ذكرناه من تقييد ms294 الياء وبالفتحة لأن ~~الياء إذا ضمت تثبت الواو ك يوعد ويولد إذا سميت الفاعل PageV02P353 # وعلة ذلك أن الواو جانسها ما قبلها وهو ضم الياء فقويت لمجانستها ولم يبق ~~إلا الكسرة وحدها فإن قيل فقد قال بعض العرب وجد يجد بضم الجيم وقد حذف قيل ~~الأصل الكسر وإنما ضمت الجيم على الشذوذ بعد أن استقر الحذف فإن قيل فقد ~~قالوا وهب يهب ووسع يسع فحذفوا مع انفتاح ما بعدها قيل الفتحة عارضة والأصل ~~الكسر وإنما فتحوا من أجل حرف الحلق والعارض يعتد به فإن قيل فقد قالوا ~~يولد فأثبتوها مع اجتماع الضمة والواو إذا انفتح ما بعدها فهلا استثقلوا ~~الضمات قيل لا تنافر بين المتجانسات بل بين المتضادات ولذلك لم يحذفوا ~~الياء إذا وقعت بين ياء وكسرة نحو يسر ييسر ويمن ييمن ويئس ييئس وقد قال ~~بعضهم يئس بياء واحدة بعدها همزة وذلك شاذ شبهوا الياء فيه بالواو بسبب ~~الهمزة PageV02P354 # فأما ورث يرث فلا ينقض ما أصلناه لأن الواو قد وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة ~~وإنما الشذوذ في مجيء فعل يفعل بكسر العين فيهما ليس مما نحن فيه فإن قيل ~~كيف حذفت الواو في أعد وتعد ونعد ولا علة إذ ليس قبل الواو ياء قيل إنما ~~فعلوا ذلك ليطرد حكم الفعل المضارع لاشتراك أنواعه وله نظائر فمنها أنهم ~~حملوا نكرم وتكرم ويكرم على أكرم فإن قيل الواو في يوعد قد وقعت قبل الكسرة ~~ولم تحذف قيل عنه جوابان # أحدهما ما تقدم من أن قبلها ضمة # والثاني أن الأصل يؤوعد بهمزة وقد حذفت فلو حذفت الواو لأجحف PageV02P355 ~~بالكلمة فإن قيل فلم حذفت في يذر قيل كان القياس كسر الذال إلا أنها فتحت ~~حملا على يدع وقد ذكرت العلة فيه # | فصل # فإن انفتح ما بعد الواو نحو وجل يوجل لم تسقط لعدم العلة ومن العرب من ~~يقلب هذه الواو ألفا فيقول ياجل وهو شاذ والوجه فيه الفرار من ثقل الواو ~~بعد الياء فقلبت حرفا من جنس الفتحة قبلها ومنهم من يقلبها ياء ساكنة ms295 ~~لتجانس ما قبلها ومنهم من يكسر حرف المضارعة إتباعا # | فصل # كل فعل حذفت واوه لوقوعها بين ياء وكسرة حذفت في مصدره وعوض منها تاء ~~التأنيث نحو عدة وزنة والأصل وعدة فحذفت الواو هنا كما حذفت في الفعل ~~والوجه في ذلك أن الواو هنا مكسورة وقد أعلت في الفعل فأعلت في المصدر ~~ليلازمها وكانت الكسرة فيها كالياء قبلها في الفعل إلا أنه عوض منها تاء ~~التأنيث لئلا يدخل الوهن بالكلية على الأسماء التي هي الأصول وليست موضعا ~~للتصريف فإن حذفت التاء أعدت الواو مفتوحة فقلت وعد ووزن لزوال علة الحذف ~~PageV02P356 # فإن قيل فقد قالوا وجهة فجمعوا بين العوض والمعوض ففيه وجهان # أحدهما ليست مصدرا بل هي اسم للجهة المتوجه إليها # والثاني يقدر أنها مصدر ولكن خرجت على الأصل تنبيها على أن القياس ~~الإتمام في الجميع وهذا كما قالوا القود والأود واستحوذ فلم يعلوا لما ~~ذكرنا # | فصل # في حذف الهمزة PageV02P357 # فمن ذلك همزة أفعل إذا وقعت بعد همزة المضارعة فإنها تحذف لئلا يجمع بين ~~همزتين خصوصا متحركتين فإذا كانوا لم يجمعوا بينهما مع سكون الثانية فالحذف ~~مع الحركة أولى وذلك نحو أكرمت أكرم والأصل أؤكرم مثل دحرجت أدحرج فحذفت ~~الثانية لما ذكرنا ولم تحذف الأولى لدلالتها على الاستقبال والمتكلم فأما ~~اسم الفاعل والمفعول نحو مكرم ومكرم فالهمزة فيه محذوفة لبنائه على الفعل ~~واشتقاقه منه وليس كذلك مصدره فإنها لا تحذف فيه نحو الإكرام فأما بقية ~~الافعال المضارعة فتحذف فيها الهمزة طردا للباب وكذلك اسم الفاعل والمفعول ~~نحو ونكرم ويكرم ومصدرها خارج عن الأصل وهو أحد ما يدل على أن الفعل مشتق ~~من المصدر إذ لو كان بالعكس لحذفت همزته كما حذفت في اسم الفاعل والمفعول ~~وقد خرج ذلك على الأصل في ضرورة الشعر نحو يؤكرم ويقوى ذلك أن العلة في ~~PageV02P358 الأصل لم توجد ههنا وهي اجتماع الهزتين ولذلك لم يأت في ~~الضرورة أؤكرم # | فصل # فإن كانت الهمزة أصلا وضوعفت العين بعدها أو أو لم تضعف نحو أسس وأخذ ~~وأكل أبدلت مع همزة ms296 المتكلم واوا إذا انضمت وألفا إذا انفتحت نحو أؤسس ~~وأاخذ وأاكل أما إبدالها واوا فللضمة قبلها وإبدالها ألفا للفتحة قبلها ولا ~~يجوز جعلها بين بين لأن ذلك تقريب لها من الألف ولا يكون ما قبل الألف إلا ~~مفتوحا وإن كانت بعد غير الهمزة فتحقيقها هو الوجه نحو نأكل وتأكل ويأكل ~~ويؤسس وتخفيفها جائز بإبدالها واوا خالصة # | فصل # وأما ما يحذف للجزم فقد ذكر في باب الجوازم مستوفى وكذلك ياء المنقوص ~~الساقطة لالتقاء الساكنين وألف المقصور # | فصل # واختلفوا في واو مفعول مما عينه معتلة نحو مقول ومبيع وأصله مقوول ومبيوع ~~وقد جاء منه على الأصل قالوا مسك مدووف وثوب مصوون وهو PageV02P359 في ~~الياء أكثر وقد قالوا طعام مكيول ومزيوت وتفاحة مطيوبة فقال الخليل وسيبويه ~~المحذوف منه الواو الزائدة # وقا أبو الحسن الأخفش المحذوف عين الكلمة وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن حذف الزائد أولى إذا لم يخل حذفه بمعنى وهنا لا يخل بمعنى إذ ~~ليس في اللفظ فرق بين الحذفين وإنما ذلك أمر تقديري حكمي والمعنى مفهوم على ~~التقديرين جميعا فإبقاء الاصلي على هذا أولى # والوجه الثاني أن الأصل في هذا المثال أن تدل الميم وحدها مع حركة العين ~~على معنى المفعول كما في اسم الفاعل نحو مقيم ومكرم فكذلك يجب أن يكون في ~~مفعول وإنما قصدوا بالواو الفرق بين الثلاثي والرباعي نحو مكرم ومضروب ~~والفرق حاصل بينهما سواء حذفت الأصلي أو الزائد ويقوى ذلك أن المحذوف لو ~~كان الأصلي لقلت مبوع إذ لا حاجة إلى قلب الواو ياء إذ كان في قلب الواو ~~ياء حذف أصل وقلب زائد وفي حذف الزائد إقرار الاصلي فكان أولى وإذا تقررت ~~هذه القاعدة فإن الحذف على مذهب سيبويه أن تحذف الزائد وتنقل حركة الواو ~~إلى القاف فوزنه مفعل بضم الفاء وإسكان العين وعلى قول الأخفش نقلت ضمة ~~الواو الأولى PageV02P360 إلى القاف فاجتمع ساكنان فحذفت الأولى وأما في ~~مبيع فإن ضمة الياء تقلب العين فاجتمعت الواو والياء ساكنين فحذفت الواو ~~وكسرت العين لئلا تنقلب الياء ms297 واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وحجة الأخفش ~~أن الزائد دخل لمعنى فكان ما قبله المحذوف كياء المنقوص وألف المقصور إذا ~~نونا وما ذكرناه في حجة الأولين جواب عن هذه الشبهة # | فصل # ومثل هذه المسألة الاستعانة والإرادة لأن الأصل فيهما استعوانة وإروادة ~~لأنهما مصدر استفعل وأفعل ونظيره من الصحيح استقبالة وإقبالة إلا أن الواو ~~تحركت وانفتح ما قبلها في الأصل فقلبت ألفا فاجتمعت ألفان فحذفت الثانية ~~عند سيبويه والأولى عند أبي الحسن وعليهما ما تقدم وجعلت الهاء عوضا من ~~المحذوف وقد جاءت مع الإضافة بغير هاء كقوله تعالى @QB@ وأقام الصلاة @QE@ ~~فكان المضاف إليه عوضا من الهاء أو من المحذوف PageV02P361 & باب ما حذف ~~على خلاف القياس & # اعلم أن هذا الباب يقتصر فيه على المسموع ولا يقاس إذ لا علة تقتضي الحذف ~~فيطرد وهذا الحذف يكون في الحروف والحركات فالحروف عشرة أولها الهمزة وقد ~~حذفت فاء وعينا ولاما # فالفاء قد حذفت في مواضع # الأول قولهم من أكل وأخذ وأمر كل وخذ ومر والأصل اأكل فالهمزة الأولى وصل ~~والثانية فاء الكلمة إلا أنهم حذفوا الثانية تخفيفا لثقل الجمع بين ~~الهمزتين وكان القياس قلب الثانية واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وقد جاء ~~أومر PageV02P362 من غير حذف على الأصل فأما مع واو العطف فلم يأت إلا على ~~الأصل كقوله تعالى @QB@ وأمر أهلك بالصلاة @QE@ وأما أختاها فبالحذف على كل ~~حال فأما أجر يأجر وأسس يؤسس فلا يحذف فيه وفي أمثاله البتة بل تقول أؤجره ~~وأوسس لأن السماع لم يرد إلا في الامثلة الثلاثة ولا علة تجوز ذلك # الموضع الثاني ناس والأصل عند سيبويه أناس فعال من الإنس فحذفت الهمزة ~~تخفيفا فوزن ناس على هذا عال ولا تكاد تستعمل إلا بالألف واللام كأنهما عوض ~~من المحذوف # وقال آخرون لا حذف في ناس بل هو فعل من ناس ينوس نوسا إذا تحرك فالناس ~~يتحركون في مراداتهم ولا يكاد أناس يستعمل بالألف واللام وقد جاء ذلك قليلا ~~قال الشاعر + مجزوء الكامل + # ( إن المنايا يطلعن % على الأناس الآمنينا ) PageV02P363 # الموضع الثالث قولهم ms298 في إيت من أتى إذا جاء ت قال الشاعر من + الطويل + # ( ت لي آل زيد واندهم لي جماعة % وسل آل زيد أي شيء يضيرها ) # والوجه في ذلك أنه شبه الهمزة التي هي فاء الكلمة بالواو في وفى إذ كانت ~~الهمزة تقلب إلى الواو نحو صحراوات والواو إلى الهمزة نحو أجوه فكما تحذف ~~الفاء واللام هناك في الأمر كذلك تحذف الهمزة والياء هنا وقيل شبهه ب كل ~~وفيه بعد # الموضع الرابع اسم الله تبارك وتعالى وفي أصله قولان PageV02P364 # أحدهما لاه ثم أدخلت عليه الألف واللام وفخمت اللام إلا أن ينكسر ما ~~قبلها ولا حذف فيه على هذا # والقول الثاني أصله إلاه وهو فعال من أله يأله إذا عبد فإلاه فعال بمعنى ~~مفعول أي معبود ثم ألقيت حركة الهمزة على لام التعريف فالتقت اللامان فسكنت ~~الأولى وأدغمت في الثانية وفخمت وقال أبو علي حذفت الهمزة من غير نقل وعلى ~~هذا يكون العمل أقل لأن لام التعريف تبقى على سكونها ثم تدغم فوزنه الآن ~~العال وصار لزوم الألف واللام عوضا من المحذوف ولذلك جاز قطع الهمزة في ~~النداء والألف على القول الأول بدل من أصل وهو ياء لأنهم قالوا في مقلوبه ~~لهي أبوك وعلى القول الثاني هي زائدة # | فصل # وأما حذف الهمزة عينا فقولهم في مضارع رأى وأخواتها يرى والأصل يرأى ~~فنقلت حركة الهمزة إلى الراء وحذفت فوزنه الآن يفل وكذلك ما تصرف منه ~~PageV02P365 نحو أرى زيد عمرا بكرا فهو مر والمفعول مرى فأما رائي اسم فاعل ~~من رأى يرى فهو خارج على الأصل مثل راعي وقد جاء في الشعر تاما للضرورة ~~فقال الشاعر وهو سراقة البارقي من + الوافر + د # ( أري عيني ما لم ترأياه % كلانا عالم بالترهات ) # | فصل # ومما حذفت الهمزة منه وهي لام قولهم سؤته سواية والأصل سوائية مثل كراهية ~~ورفاهية فحذفت الهمزة وهي لام لأنه من ساء مثل ساع والياء زائدة كما زيدت ~~في كراهية PageV02P366 # | مسألة # اختلف الناس في أشياء هل هي جمع شيء أم لا على قولين # فقال بعضهم ms299 هي جمع شيء مثل بيت وأبيات وترك صرفه لكثرة الاستعمال وهذا ~~بعيد جدا لأن كثرة الاستعمال لا توجي منع الصرف عند الجميع # وقال آخرون جمع على أشياء شاذا كما قالوا سمح وسمحاء فجاؤوا به على ~~الشذوذ ثم حذفت الهمزة الأولى لاجتماع همزتين بينهما ألف والألف تشبه ~~الهمزة كأنها ثلاث ألفات أو ثلاث همزات فوزنه الآن أفعاء PageV02P367 # وقال الفراء أصله شيئ مثل هين ثم جمع على أشيياء وعمل به بعد تخفيف ~~الواحد على ما ذكرنا على مذهب أبي الحسن # وقال الخليل وسيبويه أصلها شيئاء اسم الجنس مثل حلفاء وقصباء فقدمت ~~الهمزة الأولى لما تقدم فوزنه الآن لفعاء # | فصل # واعلم أن شيئا على التحقيق مصدر شاء يشاء شيئا ثم جعل اسما عاما لكل ~~موجود ولكل معدوم عند من قال المعدوم شيء # فأما على قول الآخرين فليست مصدرا وهي على ثلاثة أقوال # أحدها أصلها شيئاء ثم قدمت الهمزة الأولى على ما ذكر # والثاني أصلها شيئ مثل هين ثم جمع على أشيئاء مثل أهوناء ثم حذفت الهمزة ~~الأولى لما تقدم # والثالث شيئ مثل صديق واصدقاء ثم حذفت الهمزة أيضا # وفيها قول رابع أن الواحد شيء ثم جمع على أشياء شاذا كما قالوا سمح ~~وسمحاء فأجروا فعلاء مجرى فعيل في الجمع ك عليم وعلماء # فإن قيل فقد قالوا في جمع أشياء أشاوى ولو كان واحده على شيئاء لما جمع ~~على ذلك قيل لما قدمت الهمزة أو حذفت على القول الآخر صار لفظها على لفظ ~~PageV02P368 صحراء فالهمزة بإزاء الصاد والشين بإزاء الحاء والياء بإزاء ~~الراء والألف فيهما زائدة للمد والهمزة الأخيرة مبدلة من ألف التأنيث وكما ~~جمعت صحراء على صحارى جمعت أشياء على أشاوى فالألف الثالثة حادثة للجمع ~~والواو بدل من الياء والالف الأخيرة بدل من ياء وكان القياس أشاوي كما كان ~~في صحاري فالياء فيهما بدل من ألف المد والمبدلة من ألف التأنيث محذوفة ~~وهذا مثل شملال في أن الألف تقلب ياء ثم أبدل من كسرة الواو فتحة فصارت ~~الياء ألفا فإن قيل لو كانت ms300 جمعا لما صحت إضافة الثلاثة إلى العشرة إليها ~~وقد صحت فدل أنها أفعال كما يقال ثلاثة أثواب قيل لما أصارها التغير إلى ~~مثال أفعال جاز ذلك فيها # | فصل # في حذف الألف # القياس أن لا تحذف لأنها في غاية الخفة وهي جارية مجرى النفس لا تنقطع ~~على مخرج وقد حذفت في الشعر لإقامة الوزن والوجه في ذلك قلة الاحتفال بها ~~لفرط خفتها وأن الفتحة تغني عنها وكأنها ليست حرفا فمن ذلك قولهم المعل في ~~PageV02P369 الشعر يريد المعلى ولهف في لهفى وقال قوم أم والله يريدون أما ~~والله لأنها يفتتح بها الكلام مثل ألا وقيل معناها حقا وفيه بعد وقالوا يا ~~أبت يريدون الألف المصرح به في قول الراجز PageV02P370 # ( يا أبتا علك أو عساكا % ) # وقالوا يا بن أم والأصل يا بن أما محول عن يا بن أمي وكذلك يا بن عم وقيل ~~لا حذف هنا بل ابن مركب مع أم مثل خمسة عشر وقالوا لم وبم فحذفوا الألف من ~~ما الاستفهامية مع حرف الجر فرقا بينها وبين الخبرية # | فصل # في حذف الواو # قد حذفت فاء نحو يعد وعد وعدة وقد ذكر وحذفت عينا فقالوا لوسط الحوض ثبة ~~وأصلها ثوبة من ثاب يثوب لأن الماء يثوب إلى ذلك PageV02P371 الموضع أي ~~يرجع ومنه الثواب والإثابة والمثابة فأما الثبة بمعنى الجماعة فالمحذوف ~~منها لامها وهي واو لقولهم تثبينا أي اجتمعنا وليس دليلا على كونها ياء ~~لأنها قد وقعت رابعة ويدل على أنها واو أن الأكثر في هذا الباب حذف الواو ~~وقد حذفت حذفا صالحا قالوا أب والأصل أبو لرجوع الواو في التثنية والجمع ~~والفعل قالوا ماله أب يأبوه وقالوا أبوان وآباء والأصل في ابن بنو لقولهم ~~البنوة ولم يسمع في شيء من اشتقاقه الياء وليس كذلك الفتى لأنهم قد قالوا ~~الفتيان فلذلك لم تدل الفتوة على الواو PageV02P372 # وقيل أصله بني لأنه من بنى يبني فكأن الابن من بناء الأب لكونه متولدا ~~عنه # وقالوا أخ فحذفوا الواو لقولهم أخوان والإخوة والإخوان # والأصل في هن هنو لقولهم ms301 هنوات # فأما ذو فأصلها ذوي لأن باب طويت وشويت أكثر من باب قوة وحوة فالمحذوف ~~منها الياء PageV02P373 # فأما حمء فالأكثر أنه من الواو لقولهم حموان وفيه لغة أخرى حم مثل غد ~~والأصل غدو لقولهم غدا يغدو وقد جاء تاما # وقالوا قلة والأصل الواو لقولهم قلوت بالقلة وهي عصية يلعب بها الصبيان # وقالوا ظبة والأصل الواو # فأما كرة ففيها قولان PageV02P374 # أحدهما المحذوف منها اللام وهي واو لقولهم كروت بالكرة وفي شعر المسيب بن ~~علس من + الكامل + # ( كأنما تكرو بكفي لاعب في صاع # والقول الثاني المحذوف منها العين لأنها من كار العمامة يكورها كورا إذا ~~دورها والكرة كذلك # | فصل # في حذف الياء # قد حذفت لاما في يد ويدل على أن الأصل الياء قولك يديت إليه يدا إذا ~~أسديت إليه نعمة وسميت النعمة يدا لأن الإنعام بها يكون أو لأنها نعمة إذا ~~كانت آلة البطش وقد جاء في الشعر من + الكامل + PageV02P375 # ( يديان بيضاوان عند محلم % قد تمنعانك أن تذل وتضهدا ) # وقد قالوا في الجمع أيد وهو أفعل وذلك يدل على سكون عين الكلمة في الأصل ~~لأنه مثل فلس وأفلس فأما أياد فأكثر ما يأتي في جمع يد النعمة وقد جاء في ~~الجارحة وإذا رجع المحذوف فعند سيبويه بفتح الدال لأن الحذف فيها كالأصل ~~والتمام عارض فأبقيت حركتها وعند أبي الحسن يرد إلى السكون الذي هو الأصل # وقد حذفت الياء من دم واصله دمي لقولهم في التثنية دميان وقال بعضهم ~~دموان وقالوا في الفعل دميت مدمي وهو محتمل الأمرين والأكثر PageV02P376 ~~الياء وقد جاء في الشعر دما مثل عصا مقصورا متمما وهو أحد القولين في قوله ~~من + الرمل + # ( فإذا هي بعظام ودما % ) # وفي قول الآخر من + الطويل + # ( ولكن على أقدامنا يقطر الدما % ) # وقالوا في مئية مئة فحذفوا الياء وهو الأصل وقالوا في الفعل منه أمأيت ~~الدراهم وهو أفعلت من هذا الأصل وحكى الأخفش أخذت منه ميئية على التمام ~~وحذف الياء أقل من حذف الواو لأن الواو أثقل منها وحذف الأثقل أقرب إلى ~~القياس وحذف الياء ms302 أكثر من حذف الألف لأنها أثقل منها وإذا أشكل أمر اللام ~~المحذوفة فاحكم على كونها واوا عند أبي الحسن أخذا بالأكثر وعلى كونها ياء ~~عند سيبويه لخفائها وجعلها تبعا للحركة في هاء الضمير ونحوها PageV02P377 # | فصل # في حذف الهاء # قد حذفت لاما في مواضع وعلة ذلك شبهها بحروف العلة وربما كانت أضعف منها ~~لأنها تقع وصلا في الشعر متحركة وليس كذلك حروف العلة # فمن ذلك شاة والأصل شوهة بسكون الواو وهو أقيس فحذفت الهاء وتحركت الواو ~~لتطرفها فانقلبت ألفا وقيل الواو متحركة في الأصل فانقلبت لتلك الحركة ويدل ~~على أن الأصل الهاء قولهم تشوهت شاة أي صدتها وقالوا في الجمع شياه وأما ~~قولهم في الجمع شاء فقيل قلبت الواو ألفا والهاء همزة مثل ماء وقيل هو أصل ~~آخر والمعنى متحد وقد قالوا أشاوي وهو أصل ثالث ولا واحد له من لفظه # ومن ذلك شفة حذفت منها الهاء يدل على أن أصلها ذلك قولهم في التصغير ~~شفيهة وفي الجمع شفاه وفي الفعل شافهته مشافهة PageV02P378 # ومن ذلك فم والأصل فوة لقولك فويه وأفواه ورجل أفوه ومفوه وتفوهت فحذفت ~~الهاء وأبدل من الواو ميم وقد ذكر في البدل # ومن ذلك سنة وفي المحذوف قولان # أحدهما الهاء لقولك عاملته مسانهة وليست بسهناء # والثاني الواو لقولهم سنوات ومساناة وابدلوا منها التاء فقالوا أسنتوا ~~فعلى هذا تصغر على سنيهة وسنية # ومن ذلك أست والأصل ستهة لقولهم ستيهة واستاه ورجل ستاهى عظيم الاست # ومنهم من يحذف التاء فيقول سه ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~العينان وكاء السه PageV02P379 # ومن ذلك عضة وهي واحدة العضاه من الشجر والمحذوف منها الهاء لقولهم في ~~الجمع عضاه وعضهت الإبل إذا أكلت العضاه وبعير عضهي وعضاهي وقيل المحذوف ~~منها الواو لقولهم في الجمع عضوات وقد جاء في الشعر ومن هذا الأصل قوله ~~تعالى @QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@ أي فرقوه كما تفرق شعب الشجرة # | فصل # في حذف الباء PageV02P380 # قالوا في رب رب بالتخفيف كراهية التضعيف وقد قرئ به # | فصل # في حذف النون ms303 # قالوا في إن الثقيلة المفتوحة والمكسورة إن وأن بسكون النون وقد ذكرنا ~~عملهما في بابهما # وقالوا في منذ مذ وقد ذكرنا في بابها PageV02P381 # | فصل # في حذف الحاء # قالوا في الحرح حر والأصل حرح لقولهم حريح وأحراح وقد جاء في الشعر # | فصل # وقد حذفت الخاء من بخ فقالوا بخ بسكون الخاء وهي كلمة تقال عند استعظام ~~الشيء يقال بخ بخ وبخ بخ PageV02P382 # | فصل # وقد حذفت الفاء من سوف فقالوا سوافعل حكاها ثعلب وحذفوها من أف فقالوا أف ~~بالإسكان وهي كلمة تقال عند التضجر بالشيء وفيها تسع لغات أف بضم الفاء ~~وتشديدها وحركت بالضم إتباعا وتفتح ميلا إلى الخفة في الحرف المضاعف وتكسر ~~على اصل التقاء الساكنين وإذا كانت معرفة لم تنون وكان التقدير أتضجر ~~التضجر وإن كانت نكرة نونت على اللغات المذكورة ويقال أفي على الإمالة ~~ويقال تف بالتاء PageV02P383 & باب أبنية الأفعال & # الأفعال على ضربين ثلاثية ورباعية فالثلاثية صحيحة ومعتلة فالصحيحة على ~~ثلاثة أمثلة ضم العين وفتحها وكسرها فأما الفاء فلا تكون إلا مفتوحة إلا أن ~~تنقل إليها حركة العين فتضم أو تكسر فالضم كقولك في حسن حسن بضم الحاء ~~وإسكان السين ويجوز فتح الحاء وإسكان السين على التخفيف # والكسرة لعب وشهد يجوز كسر الفاء وإسكان العين وكسرهما على الإتباع وفتح ~~الأول وإسكان الثاني وهذا يكثر في حروف الحلق # وأما فعل ما لم يسم فاعله فقد ذكر في بابه # وأما الرباعية فلها مثال واحد وهو فعلل وقد ذكر في أول التصريف ~~PageV02P384 # | فصل # وأما الثلاثي المعتل فعلى ثلاثة أضرب معتل الفاء ومعتل العين ومعتل اللام # الأول نحو وعد وورد ومستقبله يعد بحذف الواو وقد ذكرنا علته وما يرد عليه ~~من الإشكالات في باب الحذف # ومن المكسور العين وجل يوجل وفيه أربع لغات أجودها إثبات الواو لعدم علة ~~التغيير والثانية إبدالها ألفا إيثارا للتخفيف لأنها لم تخفف بالحذف فخففت ~~بالإبدال والثالثة إبدالها ياء فقالوا ييجل إيثارا للتجانس والرابعة كسر ~~ياء المضارعة مع الياء الثانية إتباعا # وأما فعل يفعل من هذا الباب فلا يجيء ms304 من هذا أصلا وإنما تفتح عينه في ~~PageV02P385 المستقبل لأجل حرف الحلق ويبقى حكم كسرها وهو حذف الواو نحو ~~وقع يقع # | فصل # وأما المعتل العين بالواو نحو عاد يعود وجاب الأرض يجوبها فأصله فعل بفتح ~~العين يفعل بضمها ولم يأت إلا كذلك وكان الأصل يعود بسكون العين وضم الواو ~~مثل قتل يقتل فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما قبلها وبقيت ساكنة ومن ~~أجل ذلك تقول في الأمر عد وقل لأن ما بعد حرف المضارعة فقد تحرك فاستغني عن ~~همزة الوصل وهذا إسكان متحرك وتحريك ساكن وهو المسمى تغييرا فإن اتصل بهذا ~~الفعل تاء الضمير نحو قلت وعدت نقلته من فعل بفتح العين إلى فعل بضمها فصار ~~التقدير قولت مثل ظرفت ثم نقلت ضمة الواو إلى القاف فسكنت الواو وبعدها ~~ساكن فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وبقيت الضمة تدل عليها وإنما فعلوا ذلك ~~توصلا إلى حذف الواو فإن قيل فهلا أقروها ألفا وحذفوها مع التاء لالتقاء ~~الساكنين وتركوا القاف بحالها مفتوحة قيل لو فعلوا ذلك لم يفرق بين ذوات ~~الياء والواو والفرق بينهما مطلوب فإن قيل فهلا زعمت أن أصل هذا الفعل فعل ~~بضم العين وكنت تستغني عن كلفة التغيير PageV02P386 # قيل لا يصح ذلك لأن فعل لا يجيء متعديا وهذا الباب جنسه يتعدى نحو عدت ~~المريض وجبت الأرض ألا ترى أن ما كان منه على فعل لازما نحو طال الشيء ضد ~~قصر حكمه على ما ذكرت من أن ضمة الواو تقلب إلى ما قبلها وحذفت ولم يقل ~~إنها غيرت من فعل إلى فعل وأما طاله يطوله إذا فضل عليه في الطول وهو الفضل ~~فمثل جاب الأرض يجوبها # | فصل # وقد جاءت من هذا الباب لفظتان مخالفتان له وهما مات ودام وفيهما ثلاث ~~لغات PageV02P387 # 1 - الجيدة مات يموت ودام يدوم كأخواتها فعلى هذا تقول مت ودمت - بضم ~~الأول - # 2 - واللغة الثانية مات يمات ودام يدام على فعل بكسر العين في الماضي ~~وفتحها في المستقبل فعلى هذا تقول مت تمات ودمت تدام مثل خفت تخاف ms305 # 3 - واللغة الثالثة مركبة من اللغتين وهي مت ودمت بكسر الميم والدال أموت ~~وأدوم على اللغة الأولى # | فصل # وقد جاء من الواو فعل يفعل نحو خاف يخاف فتحركت الواو في الماضي وانفتح ~~ما قبلها فقلبت ألفا فأما المستقبل ففي علة الانقلاب وجهان # أحدهما أن الواو تحركت في الأصل وسكون ما قبلها عارض بسبب حرف المضارعة ~~فأعلت نظرا إلى الأصل # والثاني أن الواو نقلت حركتها إلى ما قبلها فسكنت وانفتح ما قبلها ~~فقلبوها ألفا حملا للمستقبل على الماضي فإذا رددته إلى نفسك قلت خفت فنقلت ~~كسرة PageV02P388 الواو إلى الحاء كما فعلت في قلت وتقول في الأمر خف من ~~غير همزة الوصل للعلة المتقدمة # | فصل # فإن كانت العين ياء جاء على ضربين فعل يفعل مثل ضرب يضرب ك باع يبيع ~~فتحركت الياء وانفتح ما قبلها في الماضي فقلبت ألفا فأما في المستقبل فنقلت ~~كسرة الياء إلى الباء لثقل الكسرة عليها وبقيت ساكنة فإن رددته إلى نفسك ~~نقلته من فعل إلى فعل توصلا إلى حذف الياء وإبقاء الكسرة دليلا عليها كما ~~فعلت في قلت فإن أمرت قلت بع بغير همزة لما تقدم # والضرب الثاني جاء على فعل يفعل مثل علم يعلم نحو هاب يهاب والألف أصلها ~~ياء لقولك تهيبت والهيبة ففعل فيها ما فعل في خاف وتقول هبت فتنقل كسرة ~~الياء إلى الهاء كما ذكرنا وتقول في الأمر هب فتفتح الهاء كما فتحت الخاء ~~في خف لأنها مفتوحة في يخاف ويهاب وأما كاده يكيده من المكر فمثل باعه ~~يبيعه وأما كاد يكاد التي للمقاربة فمثل هاب يهاب وهي من الياء وقد جاء ~~فيهما لغة أخرى كدت بضم الكاف أكاد بضم الألف فالمستقبل على الأصل والماضي ~~مغير من فعل إلى فعل كما جاء فضل يفضل على الشذوذ وهذا نقيض مت أموت ~~PageV02P389 # | فصل # في الفعل المضاعف # وهي تجيء على ثلاثة أضرب فعل يفعل نحو رد يرد وفعل يفعل نحو عض يعض وفعل ~~يفعل نحو فر يفر والأصل في ذلك كله حركة الحرف الثاني إلا أنهم ms306 استثقلوا ~~الجمع بين المثلين وسبب ذلك أنه إذا نطق بالحرف ثم نطق بمثله عاد إلى ~~الموضع الذي رفع لسانه عنه من غير فصل وفي ذلك كلفة وقد شبهوا ذلك بمشي ~~المقيد كالذي يتحرك للمشي ولا يفارق موضعه فعند ذلك سكن الحرف الأول ولم ~~تنقل حركته إلى ما قبله في الماضي لأن أول الماضي متحرك فلم يحتمل حركة ~~غيره PageV02P390 فأما في المستقبل فكلهم ينقل حركته إلى ما قبله لأن ما ~~بعد حرف المضارعة ساكن يقبل الحركة ثم أدغموا العين في اللام فصار يرد ويعض ~~ويفر هذا إذا كان الفعل معربا بالحركة فإن كان مجزوما أو مبنيا على السكون ~~نحو لم يرد ورد ففيه مذهبان # أحدهما الإدغام استثقالا للنطق بالمثلين إلا أن المثلين إذا كان مضموم ~~الأول جاز تحريك الطرف بالضم إتباعا وبالفتح إيثارا للأخف وبالكسر على أصل ~~التقاء الساكنين ولا بد من التحريك لئلا يجمع بين ساكنين والأجود في ~~المجزوم أن لا يحرك بالضم لئلا يشبه الرفع وإن كان أوله مفتوحا أو مكسورا ~~نحو عض وفر جاز فيه الكسر على الأصل والاتباع والفتح تخفيفا أو إتباعا ~~وإنما سكن الأول ليصح إغامه لأن المتحرك قوي بحركته فلا يصح رفع اللسان عن ~~الحرفين رفعة واحدة مع تحرك الأول لأنها تصير كالحاجز بينهما ولا يصح ~~الإدغام فإن PageV02P391 بني الماضي لما لم يسم فاعله فالوجه ضم أوله على ~~الأصل ويجوز كسره بأن ينقل حركة المدغم إليه # وأما قال وباع فالجيد كسر الأول وقلب الواو ياء ويجوز أن يشم الضم وأن ~~يضم ضما خالصا فتصير العين واوا بكل حال # فإن جعلت هذا الفعل لما لم يسم فاعله واتصلت تاء الفاعل كان لفظه كلفظ ما ~~سمي فاعله كقولك بعت يا عبد وخفت يا سلطان بمعنى باعك غيرك وخافك سواك ~~والإشمام جائز # ومن مسائل المعتل العين صيد البعير وعورت عينه وقد ذكرنا أنه صح لأنه في ~~معنى ما يلزم تصحيحه # ومنها سوط الألف والواو والياء في الأمر نحو خف وقم وبع لالتقاء الساكنين ~~فإن حركت الطرف حركة لازمة ms307 رددت المحذوف نحو بيعت وخيفت PageV02P392 وإن ~~كانت الحركة عارضة لم تردده لأنه غير لازم نحو خف الله وقم الليل وسر اليوم # ومنها انقلاب الواو والياء ألفا في المضارع نحو يخاف ويهاب والأصل يخوف ~~ويهيب فنقلت حركة العين إلى الفاء وأبدلت الواو والياء ألفا فإن قيل ولم ~~كان كذلك وهما ساكنان ففيه وجهان # أحدهما أن سكون الفاء هنا عارض لحرف المضارعة فلم يعتد به وكأنها تحركت ~~وانفتح ما قبلها وهي معنى قولهم قلبت لتحركها الآن وتحرك ما قبلها في الأصل # والثاني أن الواو والياء هنا يثقل النطق بهما وإن سكنا فأبدلا ألفا لأنه ~~أخف منهما ومثله أقام واستبان وأما يقيم فنقلت فيه كسرة الواو إلى القاف ~~وابدلت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وكذلك مقيم # وأما ليس فلا تكون في الأصل مضمومة العين لأن ذوات الياء لا يجيء فيها ~~ذلك ولا مفتوحة إذ لو كانت كذلك لأبدلت ألفا أو لما سكنت فيلزم أن تكون في ~~PageV02P393 الأصل مكسورة سكنت للتخفيف وقد ذكرنا علة جمودها في بابها # ومن مسائل المعتل اللام أن فعل من ذوات الواو لم يأت مستقبله إلا يفعل ~~بضم العين نحو غزا يغزو وعلا يعلو # وأما فعل فعلى يفعل نحو رضي يرضى الأصل رضو لأنه من الرضوان فأبدلت الواو ~~ياء لانكسار ما قبلها # وأما فعل مثل ظرف فتصير الياء فيه واوا نحو قضو الرجل ورضو الثوب لئلا ~~تقع الياء بعد ضمة فلو سكنت العين لم يردد الأصل بل تقول قضو الرجل ورضي ~~زيد بسكون الضاد لأن السكون في الضاد عارض PageV02P394 # وفيها أنك إذا بنيت من ذوات الواو أفعل نحو غزا قلبتها في المضارع ياء ~~فقلت يغزي لوقوعها بعد كسرة وكذلك استغزي فأما إبدالها في تغازيت مع انفتاح ~~ما قبلها فمحمول على أغزي لئلا يختلف الباب PageV02P395 & باب يجمع مسائل ~~تنعطف على الأصول المتقدمة & # | مسألة # قد يتفق لفظ اسم الفاعل والمفعول ويختلفان في التقدير نحو مختار ومجتاز ~~وهو محتمل لهما وسبب ذلك أن عين الكلمة ياء متحرك ما قبلها فإن كان للفاعل ~~فهي ms308 مكسورة فتقديره مختير مثل مخترع وإن كان للمفعول فتقديره مختير مثل ~~مخترع وعلى كلا التقديرين تنقلب الياء ألفا ولفظهما واحد ولكن تقدر على ~~الألف كسرة للفاعل وفتحة للمفعول وكذلك محمر إن جعلته للفاعل كانت الراء ~~الأولى مكسورة وإن جعلته للمفعول كانت مفتوحة فتسكن الراء الأولى وتدغم في ~~الثانية ويكون اللفظ واحدا والتقدير مختلفا وكذلك مقشعر # | مسألة # الأصل في مقام ومعاش مقوم ومعيش فتحركت الواو وانفتح ما قبلها في ~~PageV02P396 الأصل فقلبت ألفا وقد ذكرنا تتمة هذا التعليل في يقال ويباع # | مسألة # الأصل في معيشة معيشة بكسر الياء على قول سيبويه وقد أجازوا أن يكون ~~أصلها الضم فعلى تقدير الكسر قد نقلت كسرة الياء إلى العين إيثارا للتخفيف ~~وأما على تقدير الضم فإن حركة الياء نقلت إلى العين وأبدلت من ضمة العين ~~كسرة فانقلبت الواو ياء لمجاورتها الطرف وأن التاء غير معتد بها فصارت مثل ~~أدل وأحق وقال الأخفش لو كان الأصل الضم لبقيت الواو مثل معونة ومصوفة وإن ~~كان هذا الاسم جمعا مثل معايش جمع معيشة فالحكم كذلك # وقال الأخفش يجوز في الجمع أن يكون الأصل الضم فحول إلى الكسر والياء ~~لثقل الجمع ومثل ذلك محيص في أن الأصل محيص بالكسر مثل منزل وأما بيض ~~فأصلها بوض مثل سود وحمر إلا أن الياء في القياس نقلت واوا لسكونها وانضمام ~~ما قبلها ولكنهم خالفوا القياس فكسروا ليحصل الفرق بين بيض جمع أبيض وبيضاء ~~وبين قولهم دجاج بيض جمع بيوض إذا سكنوا الياء قلبوها واوا PageV02P397 # | مسألة # إذا وقعت الواو رابعة قلبت ياء ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها وأصل ذلك أن الفعل المعتل اللام إذا كانت لامه واوا وانكسر ما قبلها ~~قلبت ياء للكسرة قبلها ثم يحمل الباب كله على ذلك نحو أغزى يغزي وادعى تدعي ~~والمصدر مغزى ومدعى فالألف منقلبة عن ياء منقلبة عن واو وتقول في تراجى ~~وتغازى أصل الألف ياء مبدلة من واو وإن لم يكسر ما قبل الطرف لأن الأصل رجى ~~يرجي ثم دخلت الزيادة عليه بعد ms309 استمرار الإبدال وكذلك تغازى وتعاطى ~~PageV02P398 # | مسألة # قد ذكرنا حكم الفعل المشدد نحو مد وشد ورد وعلى قياسه يجب أن يكون استرد ~~واقشعر لأن الأصل استردد واقشعرر فنقلت حركة المثل الأول إلى الساكن وأدغم ~~في الذي بعده فإن وجب تسكين الثاني انفك الإدغام وعادت حركة الأول إليه نحو ~~استرددت واقشعررت فإن كان المثلان للإلحاق لم يدغم لئلا يبطل حكم الإلحاق ~~وذلك نحو قردد وهو ملحق بجعفر فلو أدغمت لسكنت الأول وبطلت مماثلة هذا ~~البناء لجعفر وكذلك اسحنلك واقعنسس هو ملحق باحرنجم # | مسألة # قد تنقل الحركة إلى ما بعدها لضرب من التخفيف أو المجانسة فمن ذلك قوله ~~تعالى @QB@ ويخش الله ويتقه @QE@ تقرأ بكسر القاف وإسكان الهاء والأصل كسر ~~PageV02P399 الهاء لأنها هاء الضمير إلا أنهم سكنوا القاف والهاء أما الهاء ~~فوقفوا عليها فسكنت وأما القاف فخففوها كما سكنوا التاء في كتف وشبهوا ~~المنفصل بالمتصل فالتاء والقاف والهاء مثل كتف فلما اجتمع ساكنان حركوا ~~القاف بالكسر وقد جاء في الشعر والنثر فمن الشعر قول الراجز # ( قالت سليمى اشتر لنا سويقا ) # بسكون الراء كأنه كان ترل مثل كتف ففعل ما ذكرنا وقيل نوى الوقف على اشتر ~~ثم جعله في الوصل كذلك وقال آخر من + الطويل + # ( ألا رب مولود وليس له أب وذي ولد لم يلداه أبوان ) PageV02P400 # وإن كان الاسم على أكثر من أربعة أحرف لزم الحذف نحو كينونة وديمومة من ~~كان ودام وذلك لطول الاسم وقد جاء تاما في الشعر قال الراجز # ( يا ليت أنا ضمنا سفنه % حتى يعود الوصل كينونة ) . # والأصل سكون الدال للجزم إلا أنه حذف حركة اللام فسكنت فانفتحت الدال ~~لالتقاء الساكنين فمنه قوله تعالى @QB@ وأرنا مناسكنا @QE@ على قراءة من ~~سكن الراء ومن النثر قولهم منتفخ ومنتصب بسكون الفاء والصاد # | مسألة # إذا اجتمعت الواو وسكنت الأولى قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ~~PageV02P401 الأخرى وقد ذكرنا علة ذلك في البدل إلا أن الاسم إذا كان على ~~أربعة أحرف نحو سيد وميت جاز فيه التشديد وهو الأصل والتخفيف بحذف الياء ~~المنقلبة عن الواو لأنها ms310 قد غيرت أولا بالإبدال فكانت أولى بالحذف لأن ~~التغيير يؤنس بالتغيير PageV02P402 # وهذا يكثر فيما عينه واو لثقلها وقد جاء منه شيء في الياء فأما ريحان ~~ففيه وجهان # أحدهما أصله روحان فقلبت الواو الساكنة ياء تخفيفا لانفتاح ما قبلها ~~وشبهوها بالمتحركة في القلب كما فعلوا ذلك في آية وطائي # والثاني أصله ريحان فيعلان من الروح ففعل فيه ما ذكرنا وأما شيبان ففيه ~~الوجهان # وقد جاءت الواو والياء غير مغيرة قالوا ضيون في السنور فتركوا القياس فيه ~~تنبيها على الأصل ولقلة استعمالهم إياه وقالوا في الأعلام حيوة PageV02P403 ~~والقياس حية والأعلام يكثر فيها التغيير على ما بين في موضعه من النداء ~~والحكاية وغيرهما # | مسألة # إذا وقعت الواو ثانية بين ألف وكسرة في جمع أو مصدر قلبت ياء فالجمع مثل ~~حوض وحياض وقدذكرنا علته في البدل وأما المصدر فأبدلت منه الواو مثل حيال ~~لأنه قد أعل في الفعل نحو حال فسرى الإعلال إلى المصدر فإن تحركت الواو في ~~الواحد نحو طويل لم تقلب في الجمع لقوتها بحركتها في الأصل وقد جاء إبدالها ~~في الشعر فقالوا طيال # | مسألة # إذا وقعت ألف التكسير بين واوين وجاورت الواو الطرف أبدلت همزة كقولك في ~~جمع أول أوائل وفي ذلك وجهان # أحدهما أنه لما اجتمعت ثلاثة أحرف معتلة غيروا أحدها فرارا من الثقل ~~واجتماع PageV02P404 ذزات العلل فكانت الأخيرة أولى بالتغيير لقربها من ~~الطرف ووقوع الثقل بها لتكررها # والثاني أن الواو لو وقعت طرفا لغيرت فكذلك إذا جاورته لأن الجار يحكم ~~عليه بحكم المجاور فإن اضطر شاعر إلى زيادة ياء بعد هذه الهمزة أقرها لأن ~~الزيادة عارضة فحكم المجاورة باق PageV02P405 # وإن كانت الياء بعد الواو الثانية غير زائدة لم تهمز الواو لبعدها من ~~الطرف نحو طواويس فإن حذفت هذه الياء لضرورة الشعر لم تهمز الواو لأن الحذف ~~عارض فحكم البعد عن الطرف باق # واختلفوا فيما اذا وقعت ألف التكسير بين ياءين أو ياء وواو نحو عيلة ~~وعيائل وسيقة وسيائق فمذهب سيوبية همز الأخير كما ذكرنا في الواو وقال ~~الأخفش لا ms311 تهمز هنا لأن الياء أخف من الهمزة ومعها من جنسها والياء لم تبدل ~~همزة بخلاف الواو فإنها قد أبدلت في وجوه وصحراوات وحجة سيبويه السماع ~~والقياس فالسماع ما رواه المازني أنه سأل الأصمعي عن جمع عيل فجمع وهمز ~~والظاهر أنه سمعه وأما القياس فإن العلة التي أوجبت الهمز في الواوين ~~موجودة ههنا # | مسألة # إذا جمعت صحيفة ورسالة وعجوزا على صحائف ورسائل وعجائز همزت حرف المد ~~لأنه جاور الطرف وقبله ألف والإعلال لازم فكأن همزها جعلها حرفا صحيحا وكان ~~ذلك تغييرا لحرف العلة وأشبه في ذلك العين في قائل وبائع PageV02P406 # | مسألة # نقول في جمع خطيئة خطايا وفي كيفية التغيير أقوال PageV02P407 @ 408 # أحدها أنك لينت همزة خطيئة فبقي مثل عطية فلما جمعت زدت الف التكسير ~~وهمزت الياء الأولى ووقعت الياء بعدها فصار اللفظ خطاأي مثل عذراء وعذاري ~~ثم أبدلت من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا ثم أبدلت الهمزة ياء وإنما ~~فعلوا ذلك فرارا من وقوع الهمزة بين ألفين لأن ذلك يصيرها في تقدير ثلاث ~~الفات أو ثلاث همزات وذلك مهروب منه وكانت الياء أولى من الواو لأنها أخف ~~منها أو لأن أصلها الكسر وهو أشبه بالياء # وقال الخليل تجمع خطيئة على خطاأئى أي بهمزتين مثل سفائن فالهمزة الأولى ~~مبدلة من الياء الزائدة والثانية لام الكلمة ثم قدمت لام الكلمة على الهمزة ~~الزائدة لتعود إلى اصلها وهي الياء ثم أبدل من الفتحة كسرة ومن الياء الفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ومن الهمزة ياء لما تقدم ووزنه فعالى وفيه نقل ~~وإبدال الهمزة المنقولة ياء وفتح المكسور وقلب الياء المتطرفة ألفا وقلب ~~الهمزة ياء وقال سيبويه كذلك إلا أنه لم يقدم شيئا على شيء PageV02P408 # | مسألة # نقول في عطية ومطية عطايا ومطايا وقد أشرنا إلى كيفية تغييره وعلة ذلك # | مسألة # تقول في جمع شاوية وراوية شوايا وروايا وكيفية ذلك أنك جمعته على مثال ~~فعائل مثل قائمة وقوائم فابدلت من الألف واوا وزدت بعدها ألف التكسير وقلبت ~~الواو التي هي عين همزة كما فعلت في عين قائمة ms312 فوقعت اللام وهي ياء هنا بعد ~~الهمزة فصار شواأي ثم أبدلت الكسرة فتحة ثم أتممت العمل كما ذكرنا في خطيئة ~~فصارت شوايا على فواعل وهنا اتفق الخليل وسيبويه لأن اللام لا زائد قبلها # | مسألة # تقول في معيشة معايش بغير همز ووزنه مفاعل وإنما لم يهمزوا لأن ~~PageV02P409 الياء أصل وإنما يهمز الزائد للفرق وقد همزها بعض القراء شبهها ~~بالزائدة وقد خطؤوه # | مسألة # فأما مدينة فإن أخذتها من دان يدين إذا أطاع فكأن أهل المدينة أطاعوا ~~رئيسها فههنا لا تهمز لأنها مثل معيشة وإن أخذتها من مدن بالمكان إذا أقام ~~همزت لأن ياءها زائدة ومثلها معين إن أخذته من عاينت الشيء لم تهمز بل تقول ~~معاين وإن أخذته من معن إذا أقام همزته لما تقدم PageV02P410 # | مسألة # الياء في مصيبة عين مبدلة من واو لأنه من صاب يصوب فجمعها يجب أن يكون ~~على مصاوب بغير همز مثل مقام ومقاوم إلا أن العرب همزتها على خلاف القياس ~~وهذا خلاف تركهم الهمز في برية وخابية والنبي فإن الأصل في ذلك كله الهمز ~~وقد تركوه فكذلك همزوا في مصائب ما ليس أصله الهمز # | مسألة # إذا اعتلت عين فعل نحو قال وباع وخاف ثم بنيت منه اسم فاعل زدت عليه ألفا ~~PageV02P411 لتفرق بين الاسم والفعل فتقع الألف المبدلة بعدها وهما ساكنتان ~~وحذف إحداهما يخل بمعنى وتحريك الاولى يخرجها عن المد ولأنه لا حظ لها في ~~الحركة فحركت الثانية لأنها تستحق الحركة في الأصل وكسرت على اصل التقاء ~~الساكنين وإذا حركت الألف انقلبت همزة لما ذكرنا في غير موضع فصار اللفظ به ~~بائعا وقائلا وخائفا ويجوز تليين هذه الهمزة لتحركها ولا يجوز أن تجعل ياء ~~خالصة ولا واوا لأن ذلك من حكم الحروف التي لم تعل نحو قولك في صيد البعير ~~وعورت عينه لأنها صحت في الماضي فتصح في اسم الفاعل # | مسألة # إذا أدغمت الواو والياء فيما بعدهما ولم تكن مجاورة للطرف تحصنت من القلب ~~نحو اخروط اخروطا واجلوذ اجلوذا وكذلك فلان من صيابة قومه أي من خيارهم ms313 ولو ~~بنيت من صاد يصيد فعالا لقلت صياد ولم تغير لأنها تحصنت لدخولها في حمى حرف ~~متحرك ممتنع عن التغيير وقد أبدل في بعض المواضع نحو ديوان وقد ذكرناه في ~~البدل فإن جاور الطرف فقد جاء فيه الوجهان قالوا صيم وقيم وصوم وقوم ~~والإبدال أقوى لمجاورة الطرف وهو محل التغيير والتصحيح PageV02P412 على ~~الأصل فقد قالوا فيما بعد عن الطرف نيام والجيد نوام وطريق القلب أنهم ~~أبدلوا الواو الثانية ياء لقربها من الطرف ولأنها قد أبدلت في الفعل نحو ~~صام فاجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون فأبدلت ياء لما ذكرنا في ~~موضعه وهذا البدل إنما يجيء في الجمع لثقله وليس كذلك الواحد نحو اخرواط # | مسألة # إذا كانت عين الكلمة ولامها واوين نحو جوي ودوي والأصل جوو ودوو لأنه من ~~الجو والدو قلبت الثانية ياء لئلا يجتمع المثلان ولم تدغم لثقل الواو ~~والتضعيف ولم تقلب الياء ألفا لأن ما قبلها مكسور فصار هذا الحكم مثل شقي ~~ورضي وهما من الواو لقولك في المصدر الشقوة والرضوان وتقول في التثنية جويا ~~وفي الجمع جووا فتحذف اللام هنا لأن أصله جويوا فاستثقلت الضمة على الياء ~~فسكنت وبعدها واو الجمع ساكنة فحذفت الياء لالتقاء السكاكين وبقيت الواو ~~لتدل على الجمع ثم ضمت الواو التي هي عين تبعا لواو الضمير ولأنها حركت ~~بحركة الياء المحذوفة ونطيرها من الصحيح العين عموا ونسوا ورضوا ~~PageV02P413 # | مسألة # فإن كانت العين واللام ياءين نحو حيي وعيي ففيه وجهان التصحيح ~~PageV02P414 الأصل والإدغام نحو حي وعي فرارا من اجتماع الأمثال وطريقه أنه ~~سكن الأول ليصح إدغامه وحمل على الصحيح نحو ضن بالشيء وأصله ضنن مثل بخل ~~فعلى هذا إن لحقته ألف التثنية أو واو الجمع قلت على الوجه الأول حييا ~~فجمعت بينهما لأنه موضع يجب فيه تحريك الحرفين ومع الواو حيوا وعيوا فتحذف ~~الثانية لثقل الضمة عليها كما ذكرنا في جووا وعلى اللغة الثانية وهو ~~الإدغام حيا وعيا وحيوا وعيوا بالتشديد فيهما مثل شدا وشدوا فإن بنيت هذا ~~الفعل لما لم يسم فاعله انبنى ms314 ذلك على اللغات الثلاث في قيل فتقول على ~~اللغة المشهورة حي وعي فتنقل كسرة الياء الأولى إلى الحرف الأول وتدغم وإن ~~أشرت هناك أشرت ههنا وإن جعلته مثل قول قلت حي وعي فالأول مضموم والياء ~~الأولى سكنت وأدغمت في الثانية فإن عدي هذا الفعل بالهمزة وهو لما لم يسم ~~فاعله قلت على لغة التصحيح أحيي وأعيي وفي الجمع أحيوا وأعيوا فحذفت الياء ~~الثانية لما تقدم وعلى لغة من أدغم أحي مثل أقر ومع واو الجمع أحيوا مثل ~~أقروا فإن سميت الفاعل قلت أحيى فأبدلت الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ~~الياء الأولى وتقول مع واو الجمع أحيوا فتحذف الألف لسكونها وسكون واو ~~الجمع وتبقى فتحة الياء تدل عليها # ومثل ذلك استحيى وتحيى وتقول في مستقبله يستحيي بياءين من غير حذف ولا ~~إدغام أما الحذف فلا حاجة إليه لأن الياء الثانية ساكنة مثل ياء ~~PageV02P415 يرمي وأما الاولى فقبلها ساكن فلم تثقل وأما الإدغام فممتنع ~~أيضا لأنه لو أدغمت لضممت فكنت تقول تستحي مثل تستعد وهذا مستثقل جدا ~~فتحرزوا منه بفك الإدغام وقد قال بعضهم استحيت منك بياء واحدة ساكنة وفتح ~~الحاء وهو ضعيف ووجهه من طريقين # أحدهما أنه نقل فتحة الياء الأولى إلى الحاء فانفتحت الحاء وسكنت الياء ~~وقلبها ألفا وبعدها ياء ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ومنهم من قال ~~اجتمعت الياءان ساكنتين فحذفت الأولى ونظيره قولهم مست وظلت وحست في مسست ~~وظللت وحسست فسكن السين الأولى واللام الأولى ثم حذفها PageV02P416 لالتقاء ~~الساكنين وبقي الأول مفتوحا ومنهم من ينقل هذه الكسرة إلى الأول فيكسره ~~فيقول مست # والطريق الثاني أن تكون الياء الأولى قلبت الفا لتحركها الآن وانفتاح ما ~~قبلها في الأصل كما ذكرنا في استقام فإذا سكنت الياء الثانية من أجل الضمير ~~حذفت الألف لالتقاء الساكنين فقال استحيت مثل استقمت وهذا أضعف الوجهين # | مسألة # قد جاء من الأفعال ما عينه ولامه ياءان نحو حيي وعيي لا خلاف في ذلك وهذا ~~علم بالسبر والتقسيم # فأما السبر فإنا سبرنا جميع أبنية الفعل فلم نجد ms315 فيها ما عينه ولامه واو ~~بل وجدنا عكس ذلك وهو ما عينه واو ولامه ياء نحو طويت وشويت ولو كان حيي ~~منه لقلت حويت ووجدنا ما عينه ولامه واوان ولو كانت حييت منه لقلت حويت ~~أيضا كما قالوا قويت من القوة فثبت بهذا أن الياءين أصلان PageV02P417 # فأما الحيوان فقال المازني الواو أصل غذ لا موجب لانقلابها عن شيء وزعم ~~أن هذا الأصل لم يشتق منه فعل بل هو كقولهم فاض الميت فيضا وفوضا فالياء ~~توحد في التصريف والواو لم يجيء منها فعل وقال الباقون اصل الواو ياء ~~PageV02P418 قلبت واوا لئلا تلتبس بالمثنى وهو مثل جبيت الخراج وجبوته ~~لغتان والياء هي المتصرفة وأما حيوة ففيه شذوذ من وجهين # أحدهما قلب الياء واوا والثاني ترك الإدغام وقد ذكرنا وجه ذلك في موضعه # | مسألة # ومما جاء عينه ولامه واوان الحوة والقوة فلو بنيت من هذا فعلا ثلاثيا قلت ~~حوي وقوي فأبدلت الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها فإن بنيت منه افعل مثل ~~احمر قلت حوى بواو مشددة مثل قوى وسوى وأصله احووو مثل أصل احمر فنقلت فتحة ~~الواو الأولى إلى الحاء واستغني بذلك عن همزة الوصل وأدغمت الواو المسكنة ~~في الثانية وأبدلت الثالثة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت حوى وإنما ~~فعلوا ذلك لأنهم لو بقوا الكلمة على أصلها لقالوا يحوو في المضارع فضموا ~~الواو وهذا لا يجوز في الأفعال فأصاروه بالتغيير إلى ما يجوز # فأما مصدر هذا الفعل فقياسه أن يفك فيه الإدغام وتقلب الألف همزة لأن ~~الواو وقعت طرفا بعد ألف زائدة وهي الحادثة في المصدر فصار احوواء فنقلت ~~كسرة الواو الأولى إلى الحاء واستغني عن همزة الوصل ففيه بعد هذا مذهبان ~~PageV02P419 # أحدهما حيواء قلبت الواو الساكنة ياء لوقوعها بعد كسرة ولم تدغم فيما ~~بعدها لان سكونها عارض # والمذهب الثاني حواء لأن الواو لما سكنت أدغمت في الأخرى فإن بنيت منه ~~أفعال مثل احمار قلت احواوى لأنك لو أخرجته على الأصل لضممت الواو في ~~المستقبل وذلك مرفوض فقلبت الواو الأخيرة ألفا ms316 لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~ولم يحتج إلى تغيير آخر فالواو الأولى عين الكلمة والألف بعدها الزائدة ~~والواو الثانية لام الكلمة والألف الأخيرة منقلبة عن الواو المكررة فأما ~~مصدر هذا الفعل ففيه وجهان # أحدهما احويواء فالواو الأولى عين والياء منقلبة عن الألف الزائدة ولم ~~تدغم فيما بعدها لأنها غير لازمة والواو الثانية لام والأالف التي بعدها ~~الزائدة في المصدر قبل الطرف والهمزة بدل من الواو المتطرفة # والوجه الثاني احوياء لأن الواو والياء اجتمعا وسبقت الأولى بالسكون ففعل ~~فيها ما هو القياس في نظائرها PageV02P420 # | مسألة # إذا كانت العين واللام معتلتين ودعت الحاجة إلى التغيير فالقياس تصحيح ~~الأول لبعده عن الطرف وإعلال الثاني لتطرفه وذلك مثل حوى يحوى وطوى يطوي ~~وقد جاء عكس ذلك قالوا غاية والأصل غيبة فأعلوا العين وصححوا اللام وكذلك ~~ثاية وراية وكأنهم راعوا الطرف من أجل الإعراب PageV02P421 # | مسألة # في أصل آية أربعة أقوال # أحدها قول سيبويه هي فعلة بسكون العين فلو خرج على الأصل لكان أية فقلبت ~~ألفا لثقل التضعيف ولئلا تلتبس ب أية التي للاستفهام عن المؤنث # والقول الثاني أصلها فعلة بفتح العين فقلبت ألفا لوجود علة ذلك ~~PageV02P422 # والقول الثالث أصلها آيية مثل ضاربة فكان القياس أن تقول آية مثل دابة ~~فحذفت الياء الأخيرة تخفيفا وهو قول الكسائي ووزنها على هذا فاعة # والقول الرابع أصلها أيية مثل كلمة فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # | مسألة # إذا كانت عين الثلاثي ياء ساكنة وجعلتها صفة أقررتها نحو طيبى وكيسى وإن ~~جعلتها اسما ضممت الأول فصارت الياء واوا مثل طوبى وكوسى ليفرق بين الاسم ~~والصفة وكان التغيير بالاسم أولى لأنه أخف من الصفة فإن كانت اللام ياء ~~وكان ذلك صفة على فعل بفتح الأول أقررتها نحو الخزيا والصديا وإن كانت اسما ~~مثل التقوى والشروى قلبت الياء واوا للفرق أيضا فإن PageV02P423 كانت ~~الكلمة على فعلى بضم الأول واللام واو أقررتها في الاسم مثل حزوى وأبدلتها ~~في الصفة نحو الدنيا والعليا للفرق أيضا فإن قيل قلم غيرت هنا في الصفة ~~وهناك في الاسم ms317 قيل فعل ذلك إيثارا للتخفيف وبيانه من وجهين PageV02P424 # أحدهما أن فعلى مضمومة الأول # والثاني أن الواو أثقل من الياء فجعل في الاسم لأنه أخف # وأما الصفة فثقيلة حولت فيها الواو إلى الياء لأنها أخف بخلاف فعلى فأما ~~قصوى فهي صفة وقد خرجت على الأصل وهو شاذ منبه على الأصل في الجميع ومثله ~~في المفتوح ريا وكان القياس في الاسم روى وفي الصفة ريا ولكنه جاء بالعكس ~~على الشذوذ # وكذلك العوى وهي من عوى يده يعويها إذا لواها فالعوى نجوم مجتمعة ~~PageV02P425 فهي من هذا الأصل وكان القياس عيا في الصفة فسوى بينهما هذا ~~على لغة من قصر ومنهم من يمدها وكان قياس ذلك أن يقول عياء لأن الاسم هنا ~~تقلب فيه الواو ياء وأجود ما قيل فيه أن تكون الألف نائة عن إشباع فتحة ~~الواو فوقعت ألف التأنيث بعدها فقلبت همزة # | مسألة # إذا كانت لام فعلاء الممدودة واوا صحت في الصفة نحو القنواء والعشواء وإن ~~كانت اسما قلبت ياء نحو العلياء اسم موضع وفعلوا ذلك للفرق أيضا فأخرجوا ~~الصفة على الأصل مثل خزيا وغيروا في الاسم مثل تقوى وليست العلياء تأنيث ~~الأعلى لتكون صفة لأن تأنيثه عليا بالضم والقصر الفضلى والوسطى ولو كان صفة ~~لكان علواء مثل قنواء # | مسألة # ليس في الكلام ما فاؤه ولامه واوان إلا قولهم واو وهذا الحرف اختلف في ~~PageV02P426 الألف التي بينهما فقال قوم أصلها ووو فتكون الكلمة كلها من ~~مكرر الواو كما جاء في بية وفي قولهم هذا الشيء ببان فإن الكلمة مركبة من ~~تكرير الباء وحجة هذا القائل أنه وجد الألف في قولك كاف ودال ونحوهما ~~منقلبة عن واو لقولهم كوفت كافا ودولت دالا وهذا القياس في ميم وجيم إلا أن ~~الواو قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها # وقال آخرون أصل الألف في الواو ياء فرارا من تجانس الثلاثة وليس كذلك في ~~بقية الحروف فإنه لا يلزم من جعل الألف عن واو اتحاد الحرف وقد جاءت الفاء ~~واللام ياءين مثل يديت وقد تقدم ذكره وقد ms318 جاءت العين PageV02P427 واللام ~~ياءين على ما ذكرنا في حيي وقد جاءتا واوين نحو قوة وحوة وقد جاءت العين ~~واوا واللام ياء نحو طويت وشويت وهو الأكثر وقد جاءت الفاء واوا واللام ياء ~~نحو وقيت ووفيت ولم يأت ما عينه ياء ولامه واو البتة إلا ما قاله أبو عثمان ~~في الحيوان وقد ذكرناه قبل # | مسألة # إذا وقعت الواو والياء طرفا بعد ألف زائدة قلبتا همزة وقد ذكرنا علة ذلك ~~وكيفيته في باب الإبدال فإن وقعت تاء التأنيث بعدها فمن العرب من يبقي ~~الهمزة لوجهين # أحدهما أنه شبه ذلك بقائل وبائع لمجاورته الطرف # والثاني أنه أبدل قبل دخول تاء التأنيث ثم أدخل تاء التأنيث بعد ذلك فلم ~~يغير ومنهم من يجعلها واوا أو ياء عباية وشقاوة لأنها ليست الآن طرفا # | مسألة # الأصل في طاغوت طغيوت لأنه من طغى يطغى طغيانا ثم قدمت الياء قبل العين ~~وقلبت ألفا لوجود شرط القلب فوزنه الآن فلعوت محول عن PageV02P428 فعلوت ~~مثل ملكوت وقيل أصل الألف واو وهي لغة في طغا ولذلك تقول في الجمع طواغيت ~~وعلى القول الأول تكون الواو مبدلة من الألف لأنها في اللفظ تشبه ألف فاعل # وأما طالوت فوزنه إذا جعل عربيا فعلوت من طال يطول فلا قلب فيه # وأما جالوت فيحتمل وجهين # أحدهما أن يكون من جال يجول فيكون وزنه فعلتا فعلوتا # والثاني أن يكون من جلا يجلو فيكون مقلوبا ووزنه فلعوت مثل طاغوت ~~PageV02P429 & باب ما يمتحن فيه من الأبنية & # اعلم أن التصريفيين ذكروا من هذا الفن أمثلة كثيرة قصدوا بها إثبات علم ~~التصريف في الأذهان بالرياضة والعمل وذلك أدعى إلى ترسخ هذا العلم في القلب ~~كما أن الحاسب لا يحكم علم الحساب إلا عمل وتدرب على العمل والأصل في ذلك ~~أنك إذا قلت ابن من كذا مثل كذا معناه أن تأخذ الحروف الأصول من الكلمة ~~المطلوب بناؤها فتقابل بها الفاء والعين واللام ثم تغير الكلمة المذكورة ~~بالحركة أو السكون أو الزيادة ما تماثل به الكلمة المطلوب مماثلتها وما كان ~~فيها من ms319 زيادة تأتي به في المثال بعينها # | فصل # ولا يبنى من الشيء مثله من كل وجه فلو قال ابن من غزا مثل ضرب لم يجز لأن ~~مثال غزا ضرب فهو مبني على مثاله قبل سؤاله ويجوز أن يبنى من الثلاثي ~~ثلاثيا يخالفه في شيء ما ومن الثلاثي رباعيا وخماسيا وتكرر فيه ما تكرر في ~~المطلوب مثاله ولا يبنى من رباعي ولا خماسي أقل منه لأن ذلك نقض لا بناء ~~وسنذكر على ذلك أمثلة تكشف المقصود إن شاء الله تعالى PageV02P430 # | مسألة # إذا قيل ابن من ضرب مثل علم أو ظرف أو كلم قلت ضرب وضرب وضرب فإن قال ابن ~~منه مثل دحرج قلت ضربب فكررت الباء لأنها لام الكلمة كما أن دحرج مكرر ~~اللام فإن بنيت منه مثل درهم قلت ضربب فجعلت حركات البناء وسكناته مثل ~~حركات درهم وسكناته وإن بنيت منه مثل سبطر قلت ضرب ومثل زبرج ضرب ومثل جخدب ~~ضربب فأما جخدب بفتح الدال فعلى الخلاف يجوز عند الأخفش أن تقول ضربب ولا ~~وجود لهذا المثال عند سيبويه وإن بنيت منه مثل سفرجل قلت ضربب هذا تسوق ~~بقية الأمثلة # وتقول في مثال جوهر وصيرف وحاتم ضروب وضيرب وضارب وهكذا في جميع الزيادات ~~تأتي بها بعينها إلا أن يمنع من ذلك مانع مثاله إذا قيل ابن من ضرب مثل ~~عنسل ، لم تقل ضنرب لأن النون الساكنة تدغم في الراء لقربها منها في المخرج ~~وإذا أدغمتها لم يكن فصل بين ما تزاد فيه النون وبين ما تكررت فيه العين ~~وكذلك إن قال ابن من علم مثل عنسل لأنك لو فعلت ذلك لقلت علم وإن أظهرت ~~النون خالفت باب الإدغام وكذلك إن بنيت منه مثل عمل لأن النون الساكنة تدغم ~~في الميم وهذا يتضح كل الاتضاح في باب الإدغام وسنذكره إن شاء الله تعالى ~~وإنما تقع الصناعة فيما بني من المعتل وما يشبهه وعليه أكثر المسائل # | مسألة # في الهمز PageV02P431 # إذا قيل ابن من قرأ مثل دحرج أو جعفر قلت قرأا فقلبت الهمزة الثانية ms320 ألفا ~~لثقل الجمع بين الهمزتين وكانت الألف أولى لسكونها وانفتاح ما قبلها فإن ~~بنيت مثل درهم أبدلت الهمزة أيضا إلا أنك تكسر أوله فإن بنيت منه مثل زبرج ~~قلبت الثانية ياء لانكسار ما قبلها فتصير في الإعراب مثل قاض # وإن بنيت مثل برثن فقلبت الثانية ياء وكسرت الهمزة الأولى لتصير إلى مثل ~~أدل ولو قيل تبدل الثانية واوا ثم تغير تغيير أدل لكان وجها من أجل الضمة ~~الأولى فإن بنيت منه مثل جردحل صار معك ثلاث همزات الأولى مفتوحة والثانية ~~ساكنة والثالثة طرف فتدغم الساكنة في التي بعدها ثم تغير ذلك لاجتماع ~~الهمزات بأن تقلب الهمزة الساكنة ياء لتحجز بين الهمزتين وتكسر الأولى تبعا ~~للياء ولا تغير الأولى ولا الثانية لأنك أيهما غيرت بقيت همزتان لا فاصل ~~بينهما # وإن بنيت مثل سفرجل قلت قرأيأ فأبدلت الوسطى المفتوحة ياء وبقيت قبلها ~~همزة ساكنة ولم يغير غيرها لما تقدم فإن بنيت منه مثل جحمرش قلت قرأإء ~~فأبدلت الثانية ياء ثم قلبتها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فإن بنيت منه ~~مثل جحنفل قلت قرأيأ فقلبت الثانية ياء ثم ألفا لما تقدم # | مسألة # إذا بنيت من قال وباع مثل كتف قلت قال وباع فقلبتهما ألفا لتحركهما ~~وانفتاح ما قبلهما وإن جعلتهما على قول من سكن التاء من كتف قلبتهما أيضا ~~لأن التغيير عارض PageV02P432 # وإن بنيت منهما مثل جعفر قلت قولل وبيعع فلم تغير # وإن بنيت من غزا ورمى مثل كتف قلت غز ورم فقلبت الواو ياء لانكسار ما ~~قبلهما فصار مثل شج وعم # وإن بنيت منهما مثل درهم قلت غزوا ورميا فقلبت الثانية ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها ولم تغير الأولى لسكون ما قبلهما ومثله إن بنيت منهما مثل ~~جعفر # فإن بنيت منهما مثل سفرجل قلبت الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~ولم تغير الأولى ولا الثانية للتحصن بالإدغام فتقول غزوا فإن بنيت مثل ~~جحمرش ففيه وجهان # أحدهما : غزوو فقلبت الثالثة ياء لكونها طرفا بعد كسرة # والثاني غزواو فتقلب الوسطى ألفا لتحركها وانفتاح ما ms321 قبلها ولم تغير ~~الأولى لسكون ما قبلها وما بعدها وإلا تجمع بين إعلالين وكل من هذه علة ~~مستقلة فكيف إذا اجتمعت ولم تغير الاخيرة لأن قبلها ألفا أصلية فليست مثل ~~كساء ورداء # | مسألة # إذا بنيت من غزا وعفا مثل صمحمح قلت غزوزى وعفوفى فكررت العين واللام ~~وقلبت الواو الأخيرة الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # فإن بنيت من غزا مثل عنكبوت قلت غزوووت على الأصل ثم تقلب الواو الوسطى ~~المضمومة ياء وتحذفها لئلا تجتمع ثلاث واوات ومثل ذلك لو بنيت مثله من رميت ~~لقلت رميوت فحذفت الياء الثانية لئلا تجتمع ياءان بعدهما واو وإن شئت حذفت ~~واو غزوووت من غير قلب وهو أوجه PageV02P433 # | مسألة # فإن بنيت من أوى مثل عنكبوت كان في الأصل أوييوت فتكرر الياء وقد اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت الاولى بالسكون فتقلبها ياء وتدغمها في الياء الأخرى ~~فتصير أييوت ثم تحذف الياء الأخيرة لئلا تجتمع ثلاث ياءات فبقي أيوت فإن ~~بنيت مثله من وأى كان الأصل وأييوت فتحذف الياء الثانية فيبقى وأيوتا فإن ~~بنيت مثله من آءة وهي شجرة فالأصل أن تقول أوءؤوت بهمزتين بعد الواو الأولى ~~فتقلب الهمزة الآخرة ياء ثم تحذفها فيبقى أوءوت # | مسألة # فإن بنيت من حيي مثل عصفور قلت حيوي على لفظ النسب والاصل حيوي بثلاث ~~ياءات فأدغمت الأولى في الثانية لسكونها واجتمعت الواو والياء الأخيرة وشرط ~~القلب فيها موجود فصار اللفظ بها حييا بياءين مشددتين فقلبت الثانية واوا ~~فصار حيويا مثل أموي فإن بنيت مثلها من وأى فالأصل أن تقول ويؤوي فلام ~~الكلمة ياء فتجتمع الواو والياء والأولى ساكنة فتصير إلى الياء المشددة ~~والياء الأولى خفيفة مضمومة فيصير ويؤي فإن بنيت مثلها من أوى قلت أيي ثم ~~تصير إلى لفظ النسب فتقول أيوي PageV02P434 435 @ & باب ما يعرف به المقصور ~~من الممدود & # قد ذكرنا في أول الكتاب أن المقصور لا يكون إلا في المعرب فإن سمي شيء من ~~المبنيات مقصورا أو ممدودا فعلى التجوز لوجود مد الصوت فيه أو قصره واعلم ~~أن كثيرا من الممدود ms322 والمقصور لا يعرف إلا سماعا والمرجع في ذلك إلى كتب ~~اللغة وإنما يذكر في هذا الباب ما يعرف به المقصور والممدود من المقاييس ~~والأصل في ذلك أن تحمل الكلمة التي تشك في قصرها أو مدها على نظيرها من ~~الصحيح فإن كان قبل الحرف الصحيح المقابل لألف الكلمة التي يشك فيها ألف ~~فهي ممدودة وإلا فهي مقصورة إلا أن يرد السماع بذلك وإن لم يجز أن تكون ~~قبله ألف فهو مقصور البتة PageV02P435 # أمثلة ما يعرف به المقصور وهي أربعة # الأول المصدر وشرطه أن يكون فعله على فعل يفعل فهو أفعل أو فعل أو فعلان ~~فالأول العشي والعمى لأن فعلهما عشي وعمي يعشى ويعمى فهو أعشى وأعمى # والثاني الصدى والطوى لأن فعلهما صدي وطوي يصدى ويطوى فهو صديان وطيان # والثالث الهوى والردى لأن فعلهما هوي وردي يهوى ويردى فهو هو ورد ونظير ~~ذلك كله من الصحيح قرع يقرع قرعا فهو أقرع وعطش يعطش عطشا فهو عطشان ونصب ~~ينصب نصبا فهو نصب # ومن شروط المصدر المقصور أيضا أن يكون على مفعل بفتح الميم ثلاثيا كان أو ~~أكثر نحو المسرى والمدعى لأن نظيره من الصحيح المضرب والمقتل ومن الزائد ~~أعطى معطى واستدعى مستدعى ونظيره من الصحيح أخرج PageV02P436 مخرجا واستكرم ~~مستكرما ولفظ هذا المصدر على لفظ اسم المفعول ومن شروطه أن كل مصدر كان على ~~فعيلى فهو مقصور نحو الخليفى والخطيبى وأما أي الخلافة والخطابة وأما ~~الخصيصى فمقصورة وحكى الكسائي فيها المد وهو بعيد والله أعلم # | فصل # والقسم الثاني من أقسام المقصور اسم المفعول وهو كل معتل اللام زائد على ~~ثلاثة أحرف فاسم المفعول منه مقصور نحو أعطي فهو معطى وحلي هو محلى وعوفي ~~فهو معافى واستدعي فهو مستدعى واشتري فهو مشترى لأن نظائر هذه المصادر من ~~الصحيح ليس قبل آخره ألف PageV02P437 # | فصل # وأما القسم الثالث فمما جاء من الجموع مقصورا # أما ما كان من المفردات على فعلة مثل عروة أو على فعلة مثل لحية وكسوة ~~فجمعه مقصور نحو عرى ولحى وكسى ومن الجموع المقصورة ms323 ما كان واحده على فعيل ~~أو فاعل أو فعل أو أفعل ما كان آفة أو علة نحو جريح وجرحى ومريض ومرضى ~~وأسير وأسرى وهالك وهلكى ومائق وموقى وزمن وزمنى ووجع ووجعى وأحمق وحمقى ~~وأنوك ونوكى نعوذ بالله منها # | فصل # وأما القسم الرابع فمما جاء من نحو القهقرى والجمزي والبشكى والخوزلى ~~وهذا أكثر ما يكون فيما كانت حروفه الصحيحة كلها متحركة لأنه جاء في ~~المصادر على نحو مجيء النزوان والغليان PageV02P438 # | فصل # وأما الممدود المعروف من جهة القياس # اعلم أن الممدود كل اسم آخره همزة قبلها ألف وهذه الهمزة على أربعة أوجه # أحدها أن تكون أصلا نحو قراء ووضاء لأنه من قرأ ووضؤ # والثاني أن تكون مبدلة من أصل نحو كساء ورداء لأنه من الكسوة والردية # والثالث أن تكون بدلا من ملحق نحو حرباء وعلباء هو ملحق بسرداح وسربال # والرابع أن تكون للتأنيث نحو حمراء وصحراء # والممدود من هذا الباب على أربعة أقسام PageV02P439 # أحدها في المصادر وهو كل مصدر ماضيه أربعة أحرف على أفعل معتل اللام فهو ~~ممدود نحو أعطى إعطاء وأغنى إغناء لأن نظيره من الصحيح أحسن إحسانا وأكرم ~~إكراما فقبل آخره ألف زائدة # ومن المصادر الممدودة ما كان فعله على أكثر من أربعة أحرف وفي أوله همزة ~~وصل ومن معتل اللام نحو اعتلى اعتلاء وارعوى ارعواء وانشوى اللحم انشواء ~~واستدعى استدعاء واحرنبى الديك احرنباء واقلولي اقليلاء وكذلك الباقي لأن ~~نظيرها من الصحيح قبل آخره ألف نحو الانطلاق والاحمرار وما أشبهها # ومن المصادر الممدودة ما كان فعله المعتل اللام على فاعل نحو رامى رماء ~~ووالى ولاء لأن نظيرهما من الصحيح قاتل قتالا ومن المصادر الممدودة ما كان ~~صوتا معتلا على فعال نحو الدعاء والثغاء والعواء لأن نظيرها من الصحيح ~~الصراخ والنباح وعلى فعال النداء والنزاء فأما البكاء فهو صوت وقد جاء فيه ~~المد والقصر # ومن المصادر الممدودة ما كان على تفعال نحو التقضاء والتشراء لأنه نظير ~~التكرار والتسيار # | فصل # والقسم الثاني من الممدود ما يستدل عليه بالجمع PageV02P440 # كل جمع على أفعلة ms324 من المعتل اللام فواحده ممدود نحو هواء وأهوية وخباء ~~وأخبية لأن نظيرهما من الصحيح قبل آخره ألف نحو حمار وأحمرة وقذال وأقذلة ~~فأما أندية في جمع ندى فالوجه فيه أنه جمع ندى على نداء مثل جبل وجبال ثم ~~جمع الجمع على أفعلة # ومن الجموع الممدودة ما كان على فعال وأفعال نحو ظبي وظباء واسم وأسماء ~~وحي وأحياء لأن نظيرها من الصحيح أجمال وأكباد وأحمال # ومن الجموع الممدودة كل ما كان واحده على فعيل مضاعفا أو معتلا فجمعه على ~~أفعلاء وهمزته للتأنيث نحو شديد وأشداء وغني وأغنياء وصفي واصفياء ونبي ~~وأنبياء # ومن الجموع الممدودة ما كان على فعلاء نحو علماء وظرفاء فهذا مختص بما ~~كان واحده مذكرا نحو فعيل غير مضاعف ولا معتل نحو عليم وظريف وقد جاء منه ~~في المؤنث حرفان قالوا امرأة سفيهة وسفهاء وفقيرة وفقراء فأما خليفة فقد ~~يجمع على خلفاء وهو للمذكر وفيه وجهان # أحدهما أنه لما اختص بالمذكر كان بمنزلة ما لا تاء فيه # والثاني أنه يجمع على خليف ثم يقال خلفاء فعلى هذا هو من الباب وأما ~~خلائف فجمع خليفة أيضا وهو القياس نحو كريمة وكرائم PageV02P441 # | فصل # والقسم الثالث من الصفات كل مؤنث مذكره أفعل لا تلزمه الألف واللام ولا ~~تدخل عليها تاء التأنيث ولا هو بمعنى أفعل من كذا فهو ممدود نحو أحمر ~~وحمراء وأصفر وصفراء # | فصل # والقسم الرابع من الأسماء الخارجة عما ذكرنا نحو صحراء وخنفساء وما أشبه ~~ذلك كلها ممدودة # وأما ما يدرك بالسماع فما عدا ما ذكرنا والله أعلم PageV02P442 & باب ~~الهمز & # اعلم أن الهمزة نبرة تخرج من أقصى الحلق يشبه صوتها التهوع ومن هنا شق ~~النطق بها والنطق بحروف الحلق أخف من النطق بها واشق من النطق بحروف الفم ~~والشفتين ولهذا السبب جوزت العرب في الهمزة ضروبا من التخفيف وهو التخفيف ~~القياسي والإبدال على غير قياس والحذف واعلم أن الهمزة حرف صحيح يثبت في ~~الجزم نحو لم يخطئ ولم يقرأ # | فصل # ولا تخلو الهمزة من أن تكون مفردة أو تلقاها همزة ms325 أخرى فإن كانت مفردة ~~أولا جاز تخفيفها وقد أبدلت في مواضع ذكرناها في باب الإبدال فأما جعلها ~~وهي أول بين بين فلا يجوز لأن ذلك تقريب لها من الألف والألف لا يبتدأ بها # | فصل # فإن وقعت حشوا ساكنة جاز تخفيفها على الأصل وتخفيفها بأن تبدل حرفا ~~مجانسا لحركة ما قبلها فتبدل بعد الفتحة ألفا نحو راس وباس وبعد الكسرة ياء ~~نحو الذيب والبير وبعد الضمة واوا نحو بوس وموس PageV02P443 # | فصل # في الهمزة المتحركة وهو على ضربين # أحدهما أن يسكن ما قبلها # والثاني أن يتحرك # والأول على ضربين # أحدهما أن يكون الساكن قبلها حرف مد وما جرى مجراه # والثاني غير حرف مد # فحرف المد الواو الزائدة المضموم ما قبلها والياء الزائدة المكسور ما ~~قبلها والهمزة بعدهما يجوز تخفيفها وتخفيفهما وبأن تبدل واوا بعد الواو ~~لأنها تجانس ما قبلها وما قبل قبلها وهو الضمة نحو مقروءة وقروء وتقول ~~فيهما مقروة وقرو وإن وقعت بعد الياء قلبتها ياء للعلة المتقدمة تقول في ~~نحو خطيئة خطية وفي النسيء نسي وما جرى مجرى حرف المد ياء التصغير لأنها ~~زائدة لا تتحرك وهي نظير ألف التكسير تقول في تصغير أفؤس جمع فاس أفيس # | فصل # فإن وقعت الهمزة المتحركة بعد الألف جاز تخفيفهاوتخفيفها هو أن تجعل بين ~~PageV02P444 بين ومعنى ذلك أنها تلين فتجعل بين الهمزة والحرف الذي منه ~~حركتها فتجعل المكسورة بين الياء والهمزة والمفتوحة بين الألف والهمزة ~~والمضمومة بين الواو والهمزة وهي في كل ذلك متحركة تؤذن بالمتحرك ومثال أن ~~تقول في مسائل مسايل وفي هباءة هباية وفي جزاؤه جزاوه وقال سيبويه لا تجعل ~~الهمزة بين بين إلا في موضع يقع موقعها الساكن لئلا يفضى إلى الجمع بين ~~الساكنين والألف يصح أن يقع الساكن بعدها نحو شابة ودابة # | فصل # فإن كان قبل الهمزة المتحركة حرف ساكن ليس من حروف المد فتخفيفها أن تنقل ~~حركتها إلى الساكن ويحذف كقولك في المتصل مرة في مرأة وسل في اسأل وفي ~~المنفصل كم بلك ومن مك ومن بوك فتحذف الهمزة ms326 في هذا كله وتحرك الساكن ~~بحركتها وكذلك تفعل في لام المعرفة نحو النثى والحمر والايمان ومن العرب من ~~إذا حذف الهمزة وحرك لام المعرفة حذف همزة الوصل قبلها لاستغنائه عنها ~~بحركتها فيقول لحمر ولنثى وليمان يجعل العارض كاللازم لأنه منقول عن لازم ~~وتقول في قوله تعالى @QB@ يخرج الخبء في السماوات @QE@ يخرج الخب ~~PageV02P445 فتحذف الهمزة ومن العرب من قال في تخفيف امرأة وكمأة مراة ~~وكماة مثل قناة والوجه فيه أنه خفف الهمزة بنقل حركتها إلى ما قبلها فصار ~~ما قبلها مفتوحا وبعده همزة ساكنة فقلبها ألفا كما يفعل في راس وهو قليل في ~~اللغة # | فصل # ومما خففوه بالحذف والإلقاء مضارع رأى فقالوا يرى والأصل يرأى ففعلوا به ~~ما ذكرنا فعلى هذا تقول في الأمر ر يا زيد فلا تدخل همزة الوصل لتحرك الأول ~~وفي المؤنث ري وفي التثنية ريا وفي الجمع روا # | فصل # فإن كان قبل الهمزة المتحركة حرف متحرك فتخفيفها يختلف بحسب اختلاف ~~حركتها وحركة ما قبلها فإن كانت مفتوحة قبلها فتحة فتخفيفها أن تجعل بين ~~بين كقولك في سأل سال وإن كان قبل المفتوحة ضمة أو كسرة لم تجعل بين بين ~~لأن جعلها كذلك مقرب لها من الألف والألف لا تقع بعد ضمة ولا كسرة ولكن ~~تبدلها واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة كقولك في تؤدة تودة وفي مئر مير ~~PageV02P446 # | فصل # فإن انضمت وقبلها ضمة أو فتحة جعلت بين الهمزة والواو نحو قام غلام أختك ~~ورأيت غلام أختك وإن كان قبل المضمومة كسرة جعلت بين الياء والهمزة كقولك ~~من عند أختك ومنه يستهزئون ويسهزيون وإن وقعت مكسورة بعد ضمة نحو سيل ومن ~~عند إبلك جعلت بين بين أيضا وهذا مذهب الخليل وسيبويه وقال الأخفش لا يجوز ~~تخفيفها في الموضعين لأن وقوع الواو الساكنة بعد كسرة والياء الساكنة بعد ~~ضمة متعذر فهو كتخفيف المفتوحة بعد الضمة والكسرة وذلك محال ووقوع الواو ~~بعد الكسرة والياء بعد الضمة ممكن ولكنه شاق والحاصل أن الهمزة المتحركة ~~المتحرك ما قبلها إما أن تتفق حركتاهما ms327 فيقع منهما ثلاثة أضرب ضمتان ~~وفتحتان وكسرتان وإما أن يختلفا فيقع منهما ستة أضرب ضمة بعد فتحة وكسرة ~~وكسرة بعد فتحة وفتحة بعد ضمة وكسرة وكسرة بعد ضمة وفتحة والمختلف فيها ضمة ~~بعد كسرة وكسرة بعد ضمة فالأخفش يبدل الهمزة فيهما ياء بعد الكسرة واوا بعد ~~الضمة PageV02P447 # | فصل # في اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة # قد ذكرنا في باب البدل أن الهمزتين إذا اجتمعتا وسكنت الثانية أبدلت من ~~جنس ما قبلها فتبدل بعد الفتحة ألفا نحو آدم وآمن وبعد الكسرة ياء نحو ~~إيمان وإيلاف وإيذن لي وإيتني وبعد الضمة واوا نحو اوتمن اومرني # فأما الهمزة في جائي فاعل من جاء فهما همزتان الأولى مبدلة من عين الكلمة ~~وهي ياء في الأصل همزت لما وقعت في فاعل والثانية لامها أبدلت ياء للكسرة ~~قبلها فصار من المنقوص ولو بنيت من جاء مثل جعفر قلت جيأا فأبدلت الثانية ~~ألفا وقد ذكر # | فصل # فإن التقت الهمزتان من كلمتين منفصلتين فهما تجيئان متفقتين أو مختلفتين ~~فالمتفقتان ثلاث مضمومتان كقوله تعالى @QB@ أولياء أولئك @QE@ فبعض العرب ~~PageV02P448 يحققها وهو قليل ومنهم من يحذف الأولى ويحقق الثانية ومنهم من ~~يعكس ذلك ومنهم من يحقق الأولى ويجعل الثانية واوا والمفتوحتان كقوله تعالى ~~@QB@ جاء أشراطها @QE@ وفيه المذاهب المذكورة إلا أن من خفف الثانية وحقق ~~الأولى جعل الثانية الفا والمكسورتان كقوله تعالى @QB@ هؤلاء إن كنتم ~~صادقين @QE@ وفيه المذاهب المذكورة إلا أن الثانية تصير ياء من أجل الكسرة ~~قبلها ومنهم من يجعلها ياء ساكنة وأما المختلفتان فعلى ستة أضرب # 1 - مضمومة بعد مفتوحة كقوله @QB@ جاء أمة رسولها @QE@ فمنهم من يحقق ~~الأولى ويجعل الثانية واوا لانضمامها ومنهم من يجعل الأولى بين بين ~~والثانية واوا ومنهم من يحققهما # 2 - وبعد مكسورة كقولك من خباء أختك # 3 - ومفتوحة بعد مضمومة كقوله تعالى @QB@ السفهاء ألا @QE@ ففيهما ~~التحقيق وقلب الثانية واوا PageV02P449 # 4 - ومفتوحة بعد مكسورة كقوله @QB@ النساء أو أكننتم @QE@ ففيهما التحقيق ~~وقلب الثانية ياء . # 5 - ومكسورة بعد مضمومة كقوله @QB@ يشاء إلى @QE@ فيهما التحقيق وجعل ~~الثانية واوا # 6 - ومكسورة بعد ms328 مفتوحة كقوله @QB@ شهداء إذ @QE@ ففيهما التحقيق ، وتجعل ~~الثانية ياء . والله أعلم . # | مسألة # في قوله تعالى @QB@ قالوا الآن @QE@ ففيها أربعة أوجه # أحدها حذف الواو والوقف على اللام وقفة يسيرة PageV02P450 # والثاني : كذلك إلا أنه من غير وقف # والثال كذلك إلا أنه من غير همز مع فتح لام المعرفة # والرابع كذلك إلا أنه بإثبات الواو في اللفظ # | مسألة # قوله تعالى @QB@ عادا الأولى @QE@ فيها أوجه # أحدها إثبات التنوين وكسرها # وسكون لام المعرفة وهمز ما بعدها من غير وقف # وبوقف بإلقاء حركة الهمزة على اللام وضم اللام # وبإدغام التنوين مع ضم اللام PageV02P451 & باب الإمالة & # الإمالة إلى الشيء التقريب منه وهي في هذا الباب تقريب الألف من الياء ~~والفتحة قبلها من الكسرة والغرض من ذلك تجانس الصوتين لسبب وللإمالة أسباب ~~وموانع فأسبابها ستة # الياء والكسرة والانقلاب وما في حكمه وكون الحرف ينكسر في حال والإمالة ~~للإمالة # السبب الأول الياء الكائنة قبل الألف بحرف أو حرفين نحو شيبان وغيلان ~~وشيال فأهل الحجاز لا يميلون وتميم تميل الألف في هذا كله ليقرب من صوت ~~الياء # السبب الثاني الكسرة وقد تكون بعد الألف نحو عائد وقد تكون قبلها ~~PageV02P452 وبينهما حاجز نحو جبال وحبال وقد يكون بينهما حرفان ومن شرطه ~~أن يكون ما بعد الكسرة ساكنا نحو سربال وجلباب فإن كان ذلك مفتوحا أو ~~مضموما فلا إمالة وقد يشبه المنفصل بالمتصل كقولك للرجل من ماله # السبب الثالث كون الألف منقلبة عن ياء وذلك قولك في رمي رمي وفي باع باع ~~فإن كانت الألف رابعة فصاعدا أمليت من أي أصل كانت كقولك في مرمى مرمى وفي ~~مغزى مغزى وفي تدعى وتدعى وهذا حكم ألف التأنيث نحو حبلى وبشرى السبب ~~الرابع ما شبه بالمنقلب عن الياء وذلك نحو غزا ودعا فإنه يمال لأن الياء ~~تقع هنا كثيرا ولأن هذه الألف تصير إلى الياء إذا جاوزت ثلاثة أحرف نحو ~~يدعى ومستدعى # السبب الخامس كسر ما قبل الألف في بعض الأحوال وذلك في الفعل خاصة نحو ~~خاف وطاب وجاء لأنك تقول خفت وما أشبهها ms329 فأما في الأسماء PageV02P453 فلا ~~يجوز نحو باب ودار وقد أمال بعضهم فلان ماش في الوقف وهو قليل # السبب السادس الإمالة كقولك رأيت عمادا وكتبت كتابا فتميل ألف التنوين من ~~أجل الإمالة الأولى فإن قلت زيد يضربها لم تمل الألف لأن بينها وبين كسرة ~~الراء حاجزين قويين وهما الضمة والهاء فإن كانت الباء مفتوحة نحو يريد أن ~~يضربها فأكثرهم لا يميل ومنهم من أمال لضعف الحاجز لأن الفتحة خفيفة والياء ~~خفية ومنهم من يقول على هذا رأيت يدها وهو بيننا وفينا وعلينا فيميل من أجل ~~الياء # | فصل # في موانع الإمالة # وهي حروف الاستعلاء والراء فحروف الاستعلاء سبعة وهي الخاء والغين والقاف ~~والصاد والضاد والطاء والظاء وهذه إذا وقعت قبل الألف سواء أو بعدها بحرف ~~أو أكثر منعت الإمالة والعلة في ذلك أن الحرف المستعلي ينحى به إلى أعلى ~~الفم والإمالة تحرف الحرف إلى مخرج الياء وهي من اسفل الفم والصعود بعد ~~التسفل شاق فلذلك منع وهذا نحو قاعد وغالب ونحو نافخ وناشط PageV02P454 ~~وهذا مذهب كل العرب إلا ما حكي عن بعضهم إمالة مناشيط وذلك لبعد الطاء من ~~الألف وكون الياء معها # | فصل # فإن كان حرف الاستعلاء قبل الحرف الذي يليه الألف مكسورا جازت الإمالة ~~نحو خفاف وقباب وضراب ونحو ذلك لأن الصوت أخذ في التسفل والتحدر فاستمر فس ~~المستعلي إلى أن بلغ الألف على التسفل وذلك سهل وكذا إن كان بينهما حرفان ~~نحو مصباح ومقلات ومنهم من لا يميل هنا لأن حرف الاستعلاء ساكن والكسرة في ~~غيره فإن كان حرف الاستعلاء هنا مفتوحا أو مضموما لم تجز الإمالة لأن الصوت ~~لم يكن متسفلا حتى يجانس ما بعده # | فصل # فإن كان حرف الاستعلاء مع الألف المبدلة التي يجوز إمالتها مع غير ~~المستعلي جازت مع المستعلي نحو سقى وأعطى ومعطى وخاف ويشفى وما أشبه ذلك ~~لأن سبب الإمالة قوي فغلب المستعلي PageV02P455 # | فصل # وإذا كان الحرف بعد الألف مشددا لم يمل نحو ماد وجاد إذ لا كسرة تليه ~~والحرف الأول من المشدد سكن فرارا ms330 من الحركة مع المثلين فأولى أن يهرب من ~~الإمالة معه وقد أماله قوم في الجر وهو قليل # | فصل # فأما الراء فتمنع الإمالة إذا كانت مفتوحة أو مضمومة وانفردت نحو هذا ~~سراج وفراش ورأيت حمارا فإن كانت مكسورة جازت الإمالة وإنما منعت الراء ~~الإمالة لأنها بمنزلة الراءين إذ كان فيها تكرير وإذا كسرت قربت من الياء ~~ولذلك لم تمنع مع الحرف المستعلي نحو ضارب وقادر ومنهم من يجيز الإمالة إذا ~~كانت الكسرة والراء قبل الألف نحو هذا فراش فإن كان بعد الراء راء مكسورة ~~جازت الإمالة وغلبت المكسورة المفتوحة نحو @QB@ القرار @QE@ و @QB@ الأبرار ~~@QE@ PageV02P456 # وأما @QB@ الكافر @QE@ فإمالته جائزة في الجر فأما في الرفع والنصب ~~فأكثرهم لا يميله من أجل الراء وكذلك @QB@ الكافرين @QE@ و @QB@ الكافرون ~~@QE@ # | فصل # والهاء المبدلة من تاء التأنيث في الوقف تجوز إمالتها لأنها تشبه ألف ~~التأنيث في حصول التأنيث بها وخفائها وانقلابها وذلك نحو @QB@ الحكمة @QE@ ~~و @QB@ مبثوثة @QE@ ويمنعها ما يمنع الإمالة . # | فصل # وقد شذت أشياء في باب الإمالة ولها وجيه من القياس فمن ذلك ذا وهو ~~PageV02P457 اسم إشارة والجيد تفخيمه والأوائل يسمون التفخيم نصبا لأنه فتح ~~وقد أماله قوم لأنه يشبه الأسماء المعربة في الوصف به وفي وصفه وجمعه ~~وتصغيره ولأن ألفه منقلبة عن ياء # ومن ذلك أنى ووجه إمالتها أنها اسم تام وألفها تشبه ألف التأنيث والنون ~~فيها تشبه حروف العلة # ومن ذلك أسماء حروف التهجي بي تي ثي لأنها أسماء يكثر استعمالها # ومن ذلك الحجاج والعجاج والناس والوجه تفخيمها لأن الألف زائدة أو منقلبة ~~عن واو ومن أمالها حملها على تصرف الأسماء وإمالتها في الجر أقرب لمكان ~~الكسرة PageV02P458 # والأسماء المبنية الأصل أن لا تمال لعدم تصرفها واشتقاقها وإنما أميل ~~منها ما أشبه المتصرف كما ذكرنا في ذا # وهكذا حكم الحروف بل أبعد إلا أنهم أمالوا منها لا لأنها تقوم بنفسها في ~~الجواب وبلى كذلك وحرف النداء لأنه قام مقام الفعل وقد ذكر في بابه ولم ~~يميلوا حتى لأنها لا تقوم بنفسها وأما كذلك # | فصل # قد أمال بعض العرب ms331 الفتحة نحو الكسرة نحو ضرر وبقر وأقرب ذلك PageV02P459 ~~ما كانت فيه راء وإذا قربت هذه الفتحة من الكسرة قربت ما بعدها من الحروف ~~من الكسرة أيضا PageV02P460 & باب مخارج الحروف وعددها وصفاتها & # اعلم أن مخرج كل حرف ما ينقطع الحرف عنده من الحلق والفم والشفتين وإذا ~~أردت أن تختبر ذلك فزد على الحرف الذي تريد معرفة مخرجه همزة الوصل مكسورة ~~ثم انطق به ساكنا فعند ذلك تجد جرس الحرف منقطعا هناك فثم مخرجه نحو اع اق ~~اص أم ومن ههنا لم يكن للألف مخرج لأن صوتها لا ينقطع عند جزء مما ذكرنا بل ~~هي نفس مستطيل بحيث يمكن مده من غير حصر # | فصل # والحروف الأصول تسعة وعشرون وهي الهمزة والألف والهاء والعين والحاء ~~والغين والخاء والقاف والكاف والضاد والجيم والشين والياء والراء واللام ~~والنون والصاد والسين والزاي والطاء والتاء والدال والظاء والثاء والذال ~~والفاء والميم والباء والواو # ولهم ستة أحرف فروع مستحسنة وإنما كانت فروعا لقربها من الأصول وامتزاجها ~~بها وهي النون الساكنة والألف الممالة وهمزة بين بين وألف التفخيم والصاد ~~المشمة صوت الزاي والشين المشمة صوت الجيم PageV02P461 # ولهم سبعة أحرف أخر مستقبحة وهي # 1 - الكاف التي تقرب من الجيم # 2 - والجيم التي تقرب من الكاف والجيم التي تقرب من الشين # 3 - والضاد الضعيفة التي تقرب من الذال # 4 - والصاد التي تقرب من السين # 5 - والطاء التي تقرب من التاء # 6 - والظاء التي تقرب من الثاء # 7 - والباء التي تقرب من الفاء # ومخرج كل حرف منها بين مخرج أصلها الصحيح وبين الحرف الذي يقاربه ولا ~~يقرأ بها البتة إلا مضطر # | فصل # في عددالمخارج # وهي ستة عشر ثلاثة في الحلق # 1 - فأقصاها وأقربها من الصدر مخرج الهمزة والألف والهاء PageV02P462 # 2 - وأوسطها من الحلق مخرج العين والحاء # 3 - وأدناها إلى الفم مخرج الغين والخاء # والرابع أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مخرج القاف # والخامس دون مخرج القاف وما يليه من الحنك مخرج الكاف # والسادس من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مخرج الجيم ms332 والشين والياء # والسابع ما بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس الضاد فإن شئت ~~أخرجتها من الجانب الأيسر وإن شئت من الأيمن # والثامن ما بين أول حافة اللسان ومن أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما ~~بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ومما فويق الضاحك والناب والرباعية ~~والثنية مخرج اللام # والتاسع النون وهي من طرف اللسان بينه وما بين ما فوق الثنايا مخرج # والعاشر ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى ~~اللام مخرج الراء # والحادي عشر مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء والدال والتاء # والثاني عشر مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي والسين والصاد # والثالث عشر مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا مخرج الظاء والثاء والذال ~~PageV02P463 # الرابع عشر من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا مخرج الفاء # الخامس عشر مما بين الشفتين الباء والميم والواو # والسادس عشر من الخياشيم مخرج النون الخفيفة # | فصل # في صفات الحروف وأجناسها وهي أحد عشر جنسا وهي # المجهورة والمهموسة والشديدة والرخوة والمنحرفة والشديدة التي يخرج معها ~~الصوت والمكررة واللينة والهاوية والمطبقة والمنفتحة # فالمجهورة تسعة عشر حرفا الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم ~~والياء والضاد واللام والزاي والراء والطاء والدال والنون والظاء والذال ~~والباء والميم والواو وسميت مجهورة لأنها أشبع الاعتماد في موضعها ومنع ~~النفس أن يجري معها حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت إلا أن النون ~~والميم قد يعترض لهما في الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة ودليل ذلك أنك لو ~~أمسكت طرف أنفك اختل صوتهما حين سددت الخيشوم # الثاني المهموسة وهي بقية الحروف التسعة والعشرين وسميت بذلك لأن الهمس ~~صوت خفي وهذه كذلك لأن اعتمادها ضعف حتى جرى معه النفس PageV02P464 # والثالث الشديدة سميت بذلك لقوتها وامتناع مد الصوت معها وهي ثمانية ~~الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والتاء والباء والدال ويجمعها أجدت ~~طبقك الرابع الرخوة وهي تسعة الهاء والحاء والغين والخاء والشين والظاء ~~والثاء والذال والفاء وسميت بذلك لأنها خلاف الشديدة فأما العين فبين ~~الرخوة والشديدة ms333 تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء # والخامس المنحرفة وهي اللام وحدها سمي بذلك لانحراف اللسان مع صوته من ~~ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك وبهذا خالف الشديدة والرخوة # والسادس الشديدة التي يخرج معها الصوت وهي النون والميم وسميت بذلك ~~لغنتها الخارجة من الألف PageV02P465 # والسابع المكرر وهو الراء سميت بذلك لتكرير صوتها وانحرافها إلى مخرج ~~اللام # الثامن اللينة وهي الواو والياء سميت بذلك لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت ~~أشد من اتساع غيرهما # التاسع الهاوي وهو الألف سميت بذلك لزيادة اتساع هواء صوته على الواو ~~والياء # العاشر المطبقة وهي أربعة الصاد والضاد والطاء والظاء سميت بذلك لشدة ~~التصاق ظهر اللسان بما يلاقيه من أعلى الحنك # الحادي عشر المنفتحة وهي ما عدا المطبقة سميت بذلك لأن موضعها لا ينطبق ~~مع غيره ولا ينحصر الصوت معها كانحصاره مع المطبقة # | فصل # فيما يجتمع لكل حرف من الصفات # الهمزة حرف مجهور شديد مستعل منفتح # الألف حرف هوائي مجهور شديد PageV02P466 الهاء حرف مهموس رخو خفي ضعيف # العين حرف مجهور شديد متسفل رخو منفتح # الحاء حرف مهموس مستفل رخو منفتح # الغين حرف مجهور مستعل رخو منفتح # الخاء حرف مستعل شديد منفتح # القاف حرف مستعل شديد منفتح # الكاف حرف مهموس شديد متسفل منفتح الجيم حرف مجهور شديد متسفل منفتح # الشين حرف مهموس رخو متسفل متفش # الياء حرف مجهور شديد متسفل منفتح ثقيل خفي # الضاد حرف مستطيل مجهور مستعل منطبق رخو # الصاد حرف مهموس رخو مستعل مطبق # السين حرف مهموس متسفل رخو منفتح # الزاي حرف مجهور متسفل رخو منفتح وهذه الثلاثة الأخيرة فيها صفير # الظاء حرف رخو مجهور مستعل مطبق # الذال حرف مجهور مستفل رخو منفتح # الطاء حرف مهموس متسفل رخو منفتح # الثاء : حرف مهموس متستفل رخو مطبق # الدال حرف مجهور شديد متسفل منفتح # التاء حرف مهموس شديد متسفل منفتح PageV02P467 الراء حرف مكرر مجهور شديد ~~متسفل منفتح # اللام حرف مجهور منحرف شديد متسفل منفتح مرقق # النون حرف مجهور شديد متسفل منفتح ذو غنة # الفاء حرف مهموس رخو متسفل متفش # الباء حرف ms334 مجهور شديد متسفل # الميم حرف مجهور شديد متسفل منطبق # الواو حرف مجهور شديد ممتد منطبق لين PageV02P468 & باب الإدغام & # الإدغام وصلك حرفا ساكنا بحرف مثله من موضعه من غير فاصل بينهما بحركة ~~ولا وقف فتصيرهما بالتداخل كحرف واحد ترفع لسانك بهما رفعة واحدة وتشدده ~~وهو مقدر بحرفين الأول منهما ساكن # وأصل الإدغام في اللغة الإخفاء والإحكام # والعلة في الإدغام أن الحرفين إذا كانا مثلين كان مخرجهما واحدا فيثقل ~~على اللسان أن يرفعه ثم يعيده في الحال إلى موضعه وهذا شبه بمشي المقيد ~~لأنه كان لا يزايل موضعه ويقع في الكلام على ضربين # أحدهما إدغام حرف في مثله قبل الإدغام # والثاني أن يكون الأول مقاربا للثاني فيبدل حرفا مثله ليمكن إدغامه # فالضرب الأول على ضربين # أحدهما أن يكون في كلمة واحدة فإن كانت فعلا ثلاثيا لزم الإدغام نحو شد ~~ومد وفر وقص وعض وقد سبق ذكره وإن كانت اسما على وزن الفعل فكذلك نحو رجل ~~ضف الحال أي ضفف بكسر الفاء الأولى ولا يستثنى من ذلك إلا الاسم المفتوح ~~العين نحو طلل وشرر PageV02P469 فأما المضموم نحو سرر جمع سرير وسرر جمع ~~سرة فلا يدغم إذ ليس في الأفعال له نظير وقد يجيء في الشذوذ فك الإدغام ~~بالقياس نحو لححت عينه وقوم ضففوا الحال والقياس إدغامه # فأما قص الشاة وقصصها فليس من فك الإدغام بل هما لغتان سكون العين وفتحها ~~وقد يفك الشاعر الإدغام للضرورة وقد ذكر في موضعه # | مسألة # فإن بنيت من المضاعف بناء في آخره ألف ونون فقال الخليل وسيبويه إن كان ~~مصدرا فككت الإدغام نحو الرددان وإن كان مكسور العين أو مضمومها لم يفك ~~يحمل كل واحد منهما على بابه فالمصدر هنا مثل الغليان والنزوان وقال الأخفش ~~يفك الإدغام في الجميع فأما الملحق فلا يدغم لأن ذلك يبطل معنى الإلحاق وقد ~~سبق ذكره فأما اقتتلوا فالأكثرون لا يدغمون لأن التاء زيدت لمعنى فلا تذهب ~~بالإدغام وليس هنا حرف علة ومنهم من يدغم فيقول قتلوا بكسر القاف وفتح ~~التاء ومنهم من ms335 يكسر التاء ويقول في المستقبل يقتلون وفي اسم الفاعل مقتلين ~~ومنهم من يضم فيقول مردفين فيتبع ومنهم من يكسر الميم إتباعا لكسرة الراء ~~PageV02P470 # والضرب الثاني أن يكونا من كلمتين وهو على ضربين أيضا جائز ولازم # فالجائز أن يكون الأول متحركا والإظهار أجود لئلا يلزم الإسكان والتغيير ~~فيما ليس بلازم لأن الكلمتين قد تفترقان والإدغام جائز للتخفيف وأحسن ذلك ~~أن يتوالى فيه اربع متحركات فصاعدا نحو @QB@ جعل لكم @QE@ وضرب بكر # | فصل # فإن كان قبل الحرف الأول ساكن لم يجز الإدغام لئلا يجمع بين ساكنين إلا ~~أن يكون ذلك الساكن حرف مد كقولك اسم موسى وبكر رافع هذا لا يدغم ومثال حرف ~~الحد @QB@ الرحيم مالك @QE@ والمال لك والغفور ربنا ومثله في المتصل تمود ~~الثوب # | فصل # فإن كان قبل الياء والواو فتحة نحو جيب بكر والقول لك جاز الإدغام أيضا ~~لأن المد الجاري مجرى الحركة موجود فأما مثل @QB@ آمنوا وهاجروا @QE@ فلا ~~يدغم لأن الواو الأولى تامة المد فهو فيها كالفاصل بالحركة ولا يصح زوال ~~مدها كما لا يصح تسكين المتحرك فأما مثل قوله تعالى @QB@ ولا تيمموا الخبيث ~~@QE@ PageV02P471 فأصله تتيمموا فيجوز إدغام التاء في التاء لأن قبلها ألف ~~لا ومنهم من يحذف التاء فأما قوله تعالى @QB@ فلا تتناجوا @QE@ فيجوز ~~الإدغام وترك الإدغام # | فصل # وأما الإدغام اللازم فأن يكون الأول ساكنا والثاني مماثل له كقولك @QB@ ~~وقد دخلوا @QE@ و @QB@ هل لكم @QE@ # | فصل # فإن أدغم في حرف المد لم يجز إدغامه في مثله نحو ولي يزيد وعدو وليد لأن ~~المد قد بطل بالإدغام فيه وصار كالحروف الصحيحة التي قبلها ساكن نحو خبر ~~رجل ولكن إن شئت أخفيت وهو في حكم المظهر # | فصل # في إدغام الحروف المتقاربة # ونحن نذكرها حرفا فحرفا # أولها الهمزة وليس يدغم فيها شيء ولا تدغم في شيء إلا أن تكون همزة مثلها ~~PageV02P472 نحو اقرأإنا أنزلنا وقد قيل ليس هذا إدغاما بل هو حذف وإنما ~~تدغم حقيقة في كلمة واحدة وهو فعال نحو رأاس وسأال ولأال # وأما الألف فلا يدغم فيها # وأما الهاء فتدغم في ms336 مثلها نحو وجه هبة وتدغم في الحاء نحو اجبه حملا ~~والإظهار أحسن ولا تدغم الحاء في الهاء لأن الحاء أقوى وأظهر من الهاء فلا ~~تحول إليها # العين تدغم في مثلها نحو اسمع عمرا وتدغم في الحاء نحو اقطع حبلا ~~والإظهار أحسن وتدغم في الخاء بأن تجعلا حاءين نحو اقطع خلالا لأن الخاء ~~أقرب إلى العين في مخرجها وصفتها فتحولان جميعا إليها وقد قال بنو تميم كنت ~~محم يريدون معهم وكل ما قرب من حروف الحلق إلى الفم لا يدغم فيما قبله فإن ~~أردت إدغام الحاء في العين جاز بأن تجعل الحاء عينا نحو امدع رفة تريد عرفة ~~PageV02P473 # الغين تدغم في الخاء والخاء فيها نحو ادمغ خلفا واسلخ غنمك تحول الأول ~~إلى مثل الثاني # القاف تدغم في الكاف والكاف فيها نحو الحق كلدة وانهك قطنا # الجيم تدغم في الشين والشين فيها نحو اخرج شطرك واعطش جحدرا # النون تدغم في مثلها وفي الراء نحو من راشد بغنة ولا غنة # فأما إدغام الراء فنذكره فيما بعد # وتدغم النون في اللام نحو من لك بغنة ولا غنة ولا تدغم اللام فيها نحو هل ~~نحن # وتدغم النون في الميم بغنة نحو من معك ولا تدغم الميم فيها نحو اسلم ~~نافعا فإن وقعت الباء بعدها أبدلت ميما نحو عنبر و @QB@ فسوق بكم @QE@ وقد ~~ذكر في البدل فإن وقعت الفاء بعدها كانت غنة لا مظهرة ولا مدغمة نحو من ~~فيها وإن وقعت الواو بعدها أدغمت فيها بغنة وبغيرها نحو من وعدك وتدغم في ~~الياء بغنة وغير غنة نحو من يقول ولا تدغم الياء فيها نحو في نفسي ~~PageV02P474 ولا تدغم في حروف الحلق لبعد مخرجها منها وتبين بيانا تاما ~~وبعض العرب يخفيها عند الخاء والغين كما يفعل ذلك عند القاف والكاف نحو ~~@QB@ من خلق @QE@ ومن غيرك ولا تدغم فيهما بحال # | مسألة # إذا كانت النون ساكنة قبل الميم والياء والواو في كلمة واحدة لزم تبيينها ~~كقولك شاة زنماء وشياه زنم وكذلك قنية وقنواء وكنية ومنية لا تدغم شيئا من ms337 ~~ذلك ولا تخفيه لئلا يلتبس بمضاعف الميم والياء والواو لأن في الكلام مثله ~~ألا ترى أنك لو قلت زنماء فأدغمت لجاز أن تكون من الزم ولو قلت قية وقوة ~~لجاز أن يكون من الأرض القي فأما قولهم امحى الشيء فجاز إدغامه لأن اللبس ~~مأمون إذا كانت الميم هنا فاء الكلمة والفاء لا تكون مضاعفة ولذلك لو بنيت ~~من وجل ورأى انفعل جاز الإدغام اوجل وارأى # | مسألة # لا تعرف في اللغة كلمة فيها نون ساكنة بعدها راء ولا لام فلم يقولوا مثل ~~قنر PageV02P475 ولا عنل وسبب ذلك أن النون الساكنة فيها غنة وهي تقارب ~~الحرفين جدا فلما تقاربت في المخرج واختلفت في الصفة ثقل الجمع بينهما # | مسألة # يجوز إدغام اللام في النون نحو هل نرى لتقاربهما وأن النون أبين من اللام ~~ويقوي ذلك إدغام النون فيها إلا أن إظهار اللام عند النون أحسن وإدغام ~~النون في اللام أحسن والفرق بينهما أنك إذا أدغمت اللام في النون أبطلت قوة ~~اللام وإذا أدغمت النون في اللام راعيت قوة اللام # | مسألة # لا تدغم الميم في النون نحو لم نكن لأنها لما لم تدغم في الباء وهي من ~~مخرجها فإدغامها في النون مع بعدها منها أبعد # | مسألة # وتدغم لام المعرفة في حروف الفم وهي ثلاثة عشر حرفا وهي التاء والثاء ~~والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء ~~والنون وعلة ذلك كونها مقاربة لهذه الحروف فإن جميعها من حروف طرف اللسان ~~إلا الضاد والشين فإنهما يبعدان عن طرفه إلا أن الشين فيها تفش وانتشار ~~يقربها من اللام والصاد من حافة اللسان فيها انبساط يكاد يقرب من اللام ~~واختص ذلك بلام المعرفة لكثرة الاستعمال PageV02P476 # فأما لام هل وبل فيجوز إظهارها وهو الأقوى وقد أدغموها في التاء والثاء ~~والراء والزاي والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والنون إلا أن إدغامها ~~في الراء حسن وفيما عداها ضعيف وذلك نحو @QB@ هل ترى @QE@ @QB@ هل ثوب @QE@ ~~وهل رأيت وكذلك الباقي # | مسألة # تدغم الطاء في الدال ويبقى إطباق الطاء نحو اضبط ms338 دلامة وبعض العرب يذهب ~~الإطباق وهو ضعيف # وتدغم الدال فيها قيد طرفة ويبقى الإطباق أيضا # وتدغم الطاء في التاء مع بقاء الإطباق نحو انقط توأما والتاء فيها تدغم ~~نحو أفلت طرفة # | مسألة # تدغم التاء في الدال والدال فيها نحو انعت دلامة وقيد تلك والإظهار في ~~هذا كله مستثقل PageV02P477 # | مسألة # الصاد والسين والزاي يدغم بعضها في بعض لتقاربها كقولك لم تفحص سالما ~~ويبقى إطباق الصاد وتقول خلص زيدا واحبس صابرا واحفز صابرا واحفز سالما ~~والإدغام في هذا كله قوي # | مسألة # الظاء والذال والثاء يدغم بعضها في بعض كقولك احفظ ذلك واحفظ ثابتا وابعث ~~ظالما وابعث ذلك # | مسألة # إدغام مخرج في مخرج يقاربه جائز كإدغام الظاء والثاء والصاد والسين ~~والزاي وكذلك إدغام الطاء والتاء والدال فيهن ولا تدغم الصاد والسين والزاي ~~في الحروف الستة لئلا يذهب الصفير الذي فيهن وتدغم الطاء والثاء والذال ~~والظاء والدال والتاء في الضاد نحو احفظ ضابطا وكذلك الباقي وتدغم الضاد ~~فيهن ولا تدغم الضاد في الصاد وأختيها لاستطالتها # | مسألة # من حكم الحرف الناقص أن يدغم في الزائد ولا يدغم الزائد في الناقص كالسين ~~PageV02P478 لا تدغم في الجيم وتدغم الجيم فيها كقولك احبس جامعا هذا لا ~~يدغم واخرج سالما هذا يدغم # | مسألة # إذا سكنت الصاد وبعدها دال فمن العرب من يخرجها على أصلها وهو أولى ومنهم ~~من يقربها من الزاي لأنه لما لم يكن إدغام الصاد في الدال قربها منها ليحصل ~~التشاكل ومنهم من يجعلها زايا خالصة وهو قليل وذلك نحو يصدر والمصدر والقصد ~~فإن تحركت الصاد لم يغيرها لأن الحركة كالحاجز # وأما الصراط فالأصل فيه السين لأنه من سرطت الشيء وإنما أبدلت صادا ~~لتجانس الطاء ومنهم من يجعلها زايا ومنهم من يجعلها بينهما والسين مع الدال ~~كالصاد معها نحو يرذل ثوبه # وأما الشين قبل الدال فتضارع بها الزاي نحو رجل أشدق ولا تجعل زايا خالصة ~~وقد قالوا اجدمعوا واجدرؤوا في اجتمعوا واجترؤوا # | مسألة # من العرب من يقول في بني العنبر بلعنبر وفي بني الحارث بلحارث فيحذف ~~النون ms339 والياء ووجه ذلك أن النون تدغم في اللام ولكن لما حالت الياء بينهما ~~لم يمكن الإدغام فخففوا بالحذف PageV02P479 # وقد قالوا : ( علماء ) يريدون : على الماء ، ولا يجوز ذلك في غير اللام ~~فلا تقول في ( بني النجار ) : بنجار لأن النون مشددة بسبب إدغام لام ~~المعرفة فيها فلم تحذف النون لئلا يجتمع إعلالان بخلاف بلعنبر فإنه ليس فيه ~~إلا إعلال واحد . PageV02P480 & باب الخط # اعلم أن الحاجة إلى ذكر هذا الباب أن الكتاب اصطلحوا على كتابة حروف ليست ~~في اللفظ وحذف ما هو في اللفظ وعلى قطع ما يمكن وصله ووصل ما يمكن قطعه ~~فهذه أربعة أقسام ينشعب منها أكثر من ذلك وقد ذهب جماعة من أهل اللغة إلى ~~كتاب الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه في ~~الإمام والعمل على الأول # | فصل # في القسم الأول وهو على ضربين إبدال وزيادة # فالإبدال كجعل الألف ياء في الخط وهذا له شرطان # أحدهما أن تكون الكلمة ثلاثية آخرها ألف فلا تخلو تلك الكلمة من أن تكون ~~مبهمة أو معربة فالمبهم مثل هذا وإذا والمعربة مثل العصا والرحى هذا في ~~الأسماء فأما الأفعال الثلاثية نحو رمى وغزا PageV02P481 # والثاني : أن تكون الألف مبدلة والضابط فيه أن الألف إذا انقلبت عن واو ~~كتبت ألفا وإن كانت منقلبة عن ياء كتبت ياء وإنما فرقوا بينهما لينبهوا على ~~أصل الحرف وجملة ما يستدل به ههنا على أصل الألف عشرة أشياء # أحدها التثنية فإن انقلبت الألف فيها واوا كتبت بالألف وإن انقلبت ياء ~~كتبت بالياء فالأول نحو العصا تكتب بالألف لأنها عن واو لقولك عصوان ~~والثاني نحو الفتى والهدى تكتب ياء كقولك فتيان وهديان وأما الرحى فالاكثر ~~في اللغة رحيان بالياء فعلى هذا تكتب الرحى بالياء ومنهم من يقول رحوان ~~فيكتبها بالألف # والثاني من الأدلة الجمع بالألف والتاء نحو القنا والحصى فالقنا من الواو ~~لقولهم قنوات فتكتب بالألف والحصى جمعه حصيات فتكتب بالياء # والدليل الثالث ما كانت عينه واوا وآخره ألف نحو الطوى والشوى يكتب ~~بالياء ms340 لكثرة ما جاء من ذلك ولامه ياء ومن ههنا كتب الهوى المقصور بالياء ~~وكذلك هو في الفعل نحو طوي وشوي وهوي # والدليل الرابع ظهور الياء والواو في المستقبل نحو يرمي ويغزو ف رمى تكتب ~~بالياء لكون الألف منقلبة عنها وغزا بالألف لأنها من الواو والدليل الخامس ~~المصدر كقولك الغزو والرمي فمن ههنا تكتب غزا بالألف ورمى بالياء ~~PageV02P482 والدليل السادس أن تكون فاء الكلمة واوا ولامها معتلة فلا تكون ~~ألفها إلا عن ياء فعلى هذا تكتب وفى ووعى بالياء # والجليل السابع الفعلة نحو الغزوة والرمية # والدليل الثامن أن تعود اللام إذا أضفت الفعل إلى نفسك ياء أو واوا ~~وقبلها فتحة نحو غزوت ورميت فأما شقيت ورضيت فلا يدل ذلك على أن الأصل ~~الياء لأجل الكسرة # والدليل التاسع إمالة الألف متى حسنت فيها كتبت ياء نحو الهدى والتقى ة ~~من ههنا كتبت متى وبلى بالياء # والدليل العاشر أن تنقلب مع المضمر ياء نحو إلى وعلى ولدي كقولك عليه ~~وإليه ولديه فأما كلا إذا أضيفت إلى المظهر كتبت ألفا عند الأكثرين لأنه ~~يقول هي بدل من الواو ومنهم من يكتبها ياء ويقول هي من الياء فإن أضفت إلى ~~مضمر كانت في الرفع بالألف لأنها دليل الرفع وأما كلتا فتكتب بالياء إذا ~~أضيفت إلى مظهر لكون الألف رابعة # | فصل # فإن كانت الكلمة أربعة أحرف فصاعدا وآخرها ألف كتبت جميع ذلك بالباء ~~PageV02P483 لأنه إذا رد فعله إلى نفسك كان بالياء نحو تغازى وتعاطى لقولك ~~تغازيت وتعاطيت وكذلك في التثنية نحو المولى والأعلى لقولك موليان وأعليان ~~وقد استثنى من ذلك ما قبل ألفه ياء نحو العليا والدنيا فإنه كتب بالألف ~~لئلا تتوالى ياءان إلا أنهم كتبوا يحيى اسم رجل وريى اسم امرأة بياءين فأما ~~يحيا ويعيا فعلين فيكتبان بالألف على قياس الباب # | فصل # فإن أضيف المقصور إلى مضمر يكتب بالألف ثلاثيا كان أو زائدا عليه نحو ~~عصاه وهداك وإحداها وأخراهن ومنهم من يكتبها بالياء على ما كانت عليه قبل ~~الضمير # | فصل # في الهمزة # إذا كانت الهمزة ms341 أولا كتبت على القياس إلا أنهم كتبوا يا أوخي بالواو ~~لانضمامها وليفرقوا بين المصغر والمكبر في قولك يا أخي PageV02P484 # وإن كانت وسطا ساكنة كتبت ألفا نحو رأس وبأس وإن كانت قبلها ضمة كتبت ~~واوا نحو البؤس واللؤم وإن كان قبلها كسرة كتبت ياء نحو البئر والذئب # وإن كانت طرفا ساكنة دبرها ما قبلها أيضا فتكتب بعد الكسرة ياء نحو لم ~~يخطئ وبعد الفتحة ألفا نحو اقرأ وبعد الضمة واوا نحو لم يوضؤ # | فصل # فإن كانت الهمزة متحركة قبلها ساكن نحو الخبء والجزء فالأكثرون يحذفون ~~الهمزة لأن تخفيفها أن تلقى حركتها على ما قبلها وتحذف والخط على التخفيف ~~ومنهم من يكتبها ألفا إذا انفتحت وياء إذا انكسرت وواوا إذا انضمت فإن ~~أضيفت إلى المضمر ففيه هذان الوجهان نحو هذا خبؤك وقرأت جزأك فتكتب ~~المضمومة واوا والمفتوحة ألفا والمكسورة ياء ومنهم من يحذفها فإن كانت وسطا ~~مضمومة وقبلها فتحة أو ضمة كتبت واوا نحو جؤن وياء إن كانت قبلها كسرة نحو ~~مير وفيما عدا ذلك تدبرها حركتها فتكتب المكسورة ياء نحو سئم والمفتوحة ~~ألفا نحو سأل وفي هذا الباب مواضع قد ذكرناها في تخفيف الهمز فتكتب على ~~مذهب التخفيف PageV02P485 # | فصل # في الممدود # الممدود إذا لم يضف كتب في الخط بألف واحدة نحو الكساء والدعاء وتجعل ~~للهمزة علامة للخط ومنهم من يكتبه ألفين فإن أضيف إلى مضمر كتبت المفتوحة ~~ألفا والمضمومة واوا والمكسورة ياء نحو هذا كساؤه ورأيت كساءه ومررت بكسائه # | فصل # إذا كان قبل الهمزة واو زائدة نحو مقروءة كتبتها بواو واحدة لأن تخفيفها ~~كذلك وإن كان قبلها ياء زائدة كتبتها ياء واحدة نحو خطيئة فإن كانت الواو ~~بعدها نحو مسؤول ففيه وجهان أحدهما تكتبه بواو واحدة والثاني بواوين # | فصل # فإن كانت الواو ضميرا نحو يستهزئون أو علامة رفع نحو مستهزؤون كتبت بواو ~~واحدة ومنهم من يكتب المكسورة ياء وتقع الواو بعدها وهو ضعيف # | فصل # فإن كان المدود منصوبا منونا نحو قوله تعالى @QB@ إلا دعاء ونداء @QE@ ~~فالاختيار أن يكتب بألفين لأن الثانية ms342 بدل التنوين يوقف عليها بالألف كذلك ~~الخط PageV02P486 # وكذلك تكتب برآءات بألفين الأولى قبل الهمزة للمد والتي بعد الهمزة للجمع ~~ولا تكتب الهمزة ألفا لئلا تجتمع ثلاث ألفات وتكتب وجدت ملحاء بألف واحدة # | فصل # في الضرب الثاني وهو الزيادة # اعلم أنهم يزيدون في الخط حروفا للفرق وكان ذلك يحتاج إليه قبل حدوث ~~الشكل والنقط ثم استمر أكثرهم عليه ومنهم من يقول يزاد للتوكيد # فمما زيد للفرق كتابتهم عمرا بالواو في الرفع والجر إذا لم يضف ليفرق ~~بينه وبين عمر # ومن ذلك كتابتهم كفروا وردوا بالألف لئلا تشتبه واو الجمع بواو العطف ثم ~~طردوا ذلك في جميع واوات الجمع ومنهم من لا يكتبها البتة # ومن ذلك زيادتهم الألف في مائة لئلا تلتبس ب منه PageV02P487 # ومن ذلك الربوا تكتب بالواو لئلا تشتبه ب الزنا # ومن ذلك الصلوة والزكوة والحيوة تكتب بالواو إذا لم تضف ولا يقاس عليه ~~اتباعا للمصحف # | فصل # في القسم الثاني وهو الحذف # وهو كثير من ذلك بسم الله تكتب بغير ألف لكثرة الاستعمال فإن قلت لاسم ~~الله بركة أو باسم ربك أثبت الألف # ومن ذلك الرحمن تكتب بلا ألف تخفيفا مع أمن اللبس # ومن ذلك الحرث والقسم علمين يكتبان بغير ألف لكثرة الاستعمال فإن لم يكن ~~فيهما ألف ولام أو كانا صفتين كتبا بالألف وكذا صالح ومالك وخالد تكتب ~~أعلاما بغير ألف وإن لم يكن فيهما ألف ولام وتكتب بالألف صفات PageV02P488 # ومن ذلك ابرهيم وإسمعيل وهرون وسليمن ومعوية وسفين ومرون فتكتب ذلك كله ~~بغير الألف لاشتهارها وربما كتبوا بعض ذلك بالألف فأما إسرافيل وميكائيل ~~والياس فتكتب بالألف لأنها لم تشتهر وأما السموات والصالحات فتكتب بألف ~~وبغير ألف # | فصل # وأما ألف ابن فتثبت في الخط في كل موضع إلا إذا كان ابن صفة مفردا واقعا ~~بين علمين أو كنيتين على ما هو شرط فتح ما قبله في النداء فإنه يكتب بغير ~~ألف فعلى هذا تكتبه بالألف إذا كان مثنى أو كان خبرا لمبتدأ # وتكتب ابنة تأنيث ابن بالألف في كل حال ms343 PageV02P489 # | فصل # وتكتب فيم جئت وعلام فعلت وحتام تقول ذاك ومم خلق كل ذلك بغير ألف على ~~اللفظ # | فصل # في اللام # إذا دخلت لام التعريف على لام أخرى نحو الليل واللحم كتبت بلامين إلا ~~التي والذي والذين في الجمع فإنها تكتب بلام واحدة وكذلك اللتان واللاتي ~~ومنهم من يكتب هذه التثنية والجمع بلامين وأما اللذان في التثنية فبلامين ~~وإذا أدخلت لام الخبر على لام الأصل نحو للوم ولليل كتبت بلامين وإن دخلت ~~اللام المفتوحة أو المكسورة على لام المعرفة وبعدها لام نحو لله وللحم كتبت ~~بلامين لئلا تجتمع ثلاث لامات وإن أدخلت اللام المفتوحة أو المكسورة على ~~لام المعرفة لم تثبت ألفها في الخط كقولك للرجل خير من المرأة وللرجل أفضل ~~ولله أفرح بتوبة عبده بغير ألف بين اللامين PageV02P490 & باب الموصول ~~والمقطوع & # | وفيه فصول # أحدها في النون اعلم أن النون الساكنة إذا لقيها ميم من كلمة أخرى حذفت ~~النون في الخط من أجل الإدغام في اللفظ كقولك سل عم شئت و @QB@ عم يتساءلون ~~@QE@ و @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين @QE@ ومن ذلك @QB@ مم خلق @QE@ @QB@ ~~وممن حولكم @QE@ سواء أكانت استفهاما أو خبرا وقد فعل بعض ذلك في المصحف ~~وهو شيء بليغ # | فصل # في إن وأن # إذا لقيتها لا كتبتها بغير نون إذا كانت عاملة في الفعل الذي بعدها كقولك ~~أريد ألا تذهب وفي الشرط إلا تذهب أذهب وإن لم تكن عاملة كتبته بالنون ~~كقوله تعالى @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون @QE@ لأن التقدير أنهم ~~لا يقدرون لأن بينهما فاصلا مقدرا ومثله علمت أن لا خير فيه PageV02P491 # فأما لئلا فتكتب بغير نون إذا لم يكن هناك اسم مقدر وبالنون إذا كان # | فصل # في الميم # إذا لقيت ميم أم ميما من كلمة أخرى كتبت ذلك بميم واحدة كقوله تعالى @QB@ ~~أم من هو قانت @QE@ @QB@ أهم أشد خلقا أم من خلقنا @QE@ # | فصل # إذا كانت فيمن استفهاما وصلتها وإن كانت خبرا قطعتها كقولك فيمن رغبت ~~ورغبت في من رغبت ومثله ما في الموضعين # وتكتب كي لا ولكي لا مقطوعة ms344 PageV02P492 # وتكتب هلا بلام واحدة موصولا # وتكتب بل لا بلامين مقطوعا # وتكتب أينما إذا كانت ما فيه كافة أو زائدة موصولا كقوله تعالى @QB@ ~~فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ وإن كانت ما بمعنى الذي كتبت مقطوعة كقوله ~~تعالى @QB@ إن ما توعدون @QE@ وتكتب كلما أتيتك أكرمتني موصولا # فإن كانت ما بمعنى الذي فصلت كقولك كل ما تأتيه حسن # وهذا حكم إنما وأيما # وتكتب حيثما موصولة وهو المختار وقد فصلها بعضهم وفي نعما وبئسما الوجهان ~~PageV02P493 ms345