######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006986 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 616 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللباب في علل البناء والإعراب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006986 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6986 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6986 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. عبد الإله النبهان #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1416هـ 1995م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر - دمشق #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # عونك اللهم # الحمد لله أهل الحمد ومستحقه وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له في ~~إبداع خلقه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله أصحابه ~~والشاهدين بصدقه ما سح سحاب بوابله وودقه # أما بعد فإن علم العربية من أجل العلوم وفائدة وأفضلها عائدة وحكمة وافرة ~~جمة ومعرفته تفضي إلى معرفة العلوم المهمة والكتب المؤلفة فيه تفوت الإحصاء ~~عدا وتخرج عن الضبط جدا وأنفعها أوسطها حجما وأكثرها علما # وهذا مختصر أذكر فيه من أصول النحو ما تمس الحاجة إليه ومن علل كل باب ما ~~يعرفك أكثر فروعه المرتبة عليه وقد بذلت الوسع في إيجاز ألفاظه وإيضاح ~~معانيه وصحة أقسامه وإحكام مبانيه ومن الله سبحانه أستمد الإعانة على تحقيق ~~ما ضمنت وإياه أسأل الإصابة فيما أبنت # PageV01P039 # باب بيان النحو وأصل وضعه # اعلم أن النحو في الأصل مصدر (نحا ينحو) إذا قصد ويقال نحا له وأنحى له ~~وإنما سمي العلم بكيفية كلام العرب في أعرابه وبنائه (نحوا) لأن الغرض به ~~أن يتحرى الإنسان في كلامه إعرابا وبناء طريقة العرب في ذلك ### | ### | فصل # # وحده عندهم أنه علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كلام العرب والقياس ألا ~~يثنى ولا يجمع لأنه مصدر ولكنه ثني وجمع لما تقل وسمي به ويجمع على (أنحاء ~~ونحو) # PageV01P040 # باب القول في الكلام # الكلام عبارة عن الجملة المفيدة فائدة يسوغ السكوت عليها عند المحققين ~~لثلاثة أوجه # أحدها أنه مشتق من (الكلم) وهو الجرح والجرح مؤثر في نفس المجروح فليزم ~~أن يكون الكلام مؤثرا في نفس السامع # والثاني أن الكلام يؤكد به (تكلمت) كقولك تكلمت كلاما والمصدر المؤكد ~~نائب عن الفعل والفاعل وكما أن الفعل والفاعل جملة مفيدة كذلك ما ينوب عنه ~~الكلام # PageV01P041 # الثالث أن الكلام ينوب عن التكليم والتكلم وكلاهما مشدد العين والتشديد ~~للتكثير وأدنى درجاته أن يدل على جملة تامة ### | ### | ### | فصل # # وإنما قال المحققون إن الكلام اسم للمصدر وليس بمصدر حقيقة لأن المصادر ~~تبنى على الأفعال المأخوذة منها ms001 والأفعال المأخوذة من هذا الأصل (كلمت) ~~ومصدره التكليم و (تكلمت) ومصدره (التكلم) و (كالمت) ومصدره (المكالمة) و ~~(الكلام) والكلام ليس بواحد منها إلا أنه يعمل عمل المصدر كما عمل (العطاء) ~~عمل (الإعطاء) # فصل # وأما القول فيقع على المفيد لأن معناه التحرك والتقلقل فكل ما يمذل به ~~اللسان ويتحرك يسمى (قولا) وهذا ما يتركب من (ق ول) في جميع تصاريفها وتقلب ~~حروفها نحو القول والقلو والتوقل وغير ذلك # PageV01P042 # باب أقسام الكلم # إنما علم كون الكلم ثلاثا فقط من وجهين # أحدهما أن الكلام وضع للتعبير عن المعاني والمعاني ثلاثة معنى يخبر به ~~ومعنى يخبر عنه ومعنى يربط أحدهما بالآخر فكانت العبارات عنها كذلك # الثاني أنهم وجدوا هذه الأقسام تعبر عن كل معنى يخطر في النفس ولو كان ~~هناك قسم آخر لم يوقف عليه لكان له معنى لا يمكن التعبير عنه # PageV01P043 ### | ### | ### | فصل # # وإنما فرق بين هذه العبارات في التسمية لاختلاف المعبر عنه # فصل # وإنما خص كل واحد منهما بالاسم الذي وضعوعه له لوجهين أحدهما ان المراد ~~الفرق بين الاسماء ليحصل العلم بالمسميات وأي لفظ حصل بهذا المعنى جاز # والثاني أنهم خصوا المخبر عنه وبه بالاسم لأنه أي علا القسمين الآخرين إذ ~~كان أحدهما يخبر به فقط والآخر لا يخبر به ولا عنه وسموا ما يخبر به فعلا ~~لأنه مشتق من المصدر الذي هو فعل حقيقة ولم يسموه زمانا وإن دل على الزمان ~~لوجهين # أحدهما أن دلالته على المصدر أقوى إذ دلالته على الزمان تختلف ويصح أن ~~تبطل دلالته عليه بالكلية وأما دللاته على المصدر فلا يصح ذلك فيها # والثاني أنه لو سمي زمانا لم يدل على الحدث بحال وإنما سمي فعلا لأنه دل ~~على الحدث لفظا وعلى الزمان من طريق الملازمة إذ يستحيل فعل المخلوق إلا في ~~زمان ولم يسم عملا لأن الفعل من العمل وكان يقع على كل حركة # PageV01P044 # وعزم ولهذا يقول من بنى حائطا قد عملت وقد فعلت وإذا تكلم قال قد فعلت ~~ولا يقال عملت # وسمي القسم الثالث (حرفا) ms002 لأن حرف كل شيء طرفه والأدوات بهذه المنزلة لأن ~~معانيها في غيرها فهي طرف لما معناها فيه ### | ### | ### | فصل # # وللاسم حد عند المحققين لأنه لفظ يقع فيه اشتراك والقصد من الحد تمييز ~~المحدود عما يشاركه # فصل # ومن أقرب حد حد به أنه كل لفظ دل على معنى مفرد في نفسه وقال قوم هو كل ~~لفظ دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل دلالة الوضع # PageV01P045 ### | ### | ### | ### | فصل # # واشتقاقه عند البصريين من (سما يسمو) إذا علا فالمحذوف منه (لامه) لأن ~~المحذوف يرجع إلى موضع اللام في جميع تصاريفه نحو سميت وأسميت وسمى وسمي ~~وأسماء وأسام ولأن الهمزة فيه عوض من المحذوف وقد ألف من عاداتهم أن يعوضوا ~~في غير موضع الحذف # وقال الكوفيون هو من السمة فالمحذوف (فاؤه) وهو خطأ في الاشتقاق وفيه ~~الخلاف وهو صحيح في المعنى # فصل # وإنما سمي هذا اللفظ (اسما) من معنى العلو لوجهين أحدهما أنه سما على ~~صاحبيه في الإخبار كما تقدم والثاني أنه ينوه بالمسمى لأن الشيء قبل ~~التسمية خفي عن الذهن فهو كالشيء المنخفض فإذا سمي ارتفع للأذهان كارتفاع ~~المبصر للعين # فصل # والألف واللام من خصائص الأسماء لأنهما وضعا للتعريف والتخصيص بعد الشياع ~~ولا يصح هذا المعنى في الفعل والحرف ألا ترى أن قولك (ضرب # PageV01P046 # يضرب) يقعان على كل نوع من أنواع الضرب ولا يصح تخصيصهما بضربة واحدة كما ~~يكون ذلك قولك (الرجل) فإنه يصير بهما واحدا بعينه ### | ### | ### | ### | فصل # # وحروف الجر تختص بالأسماء لان الغرض منها إيصال الفعل القاصر عن الوصول ~~إلى ما يقتضيه والفعل لا يقتضى إلا الاسم فصار الحرف وصلة بين الفعل وما ~~يتعدى إليه # فصل # وتنوين الصرف والتنوين الفارق بين المعرفة والنكرة نحو (صه) من خصائص ~~الأسماء لأن ما دخلا له يختص بالأسماء وهو الصرف وتمييز المعرفة من النكرة # فصل # ومن خصائص الاسم كونه فاعلا أو مفعولا أو مضافا أو مثنى أو مجموعا أو ~~مصغرا أومنادى وسنذكر علة تخصيص الاسم بكل واحد من ذلك في بابه إن شاء الله ms003 # PageV01P047 ### | ### | فصل # # وحد الفعل ما اسند إلى غيره ولم يسند غيره إليه وذكر الإسناد ههنا أولى ~~من الإخبار لان الإسناد أعم إذ كان يقع على الاستفهام والأمر غيرهما وليس ~~الإخبار كذلك بل هو مخصوص بما صح أن يقابل بالتصديق والتكذيب فكل إخبار ~~إسناد وليس كل إسناد إخبارا # ولا ينتقض هذا الحد بقولهم (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) لأن (خيرا) ~~هنا ليس بخبر عن (تسمع) بل عن المصدر الذي هو (سماعك) وتقديره (أن تسمع) ~~وحذف (أن) وهي مراد جائز كما قال 1 - # (ألا ايهذا الزاجرى أحضر الوغى ... ) أي عن أن أحضر ودل على حذفه قوله ~~وأن أشهد اللذات وقيل حده ما دل على معنى في نفسه مقترن بزمان محصل دلالة ~~الوضع # PageV01P048 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما اختصت (قد) بالفعل لأنها وضعت لمعنى لا يصح إلا فيه وهو تقريب ~~الماضي من الحال وتقليل المستقبل كقولك قد قام زيد أي عن قريب وزيد قد يعطي ~~أي يقل ذلك منه فأما قوله تعالى {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون} فمعناه ~~قد علمنا # فصل # وإنما اختصت (السين) بالفعل لأن معناها جواب (لن يفعل) وكذلك (سوف) إلا ~~أن (سوف) تدل على بعد المستقبل من الحال و (السين) أقرب إلى ذلك منها ولما ~~كانت (لن) لا معنى إلا في المستقبل كان جوابها كذلك # فصل # إنما دلت تاء التأنيث الساكنة على الفعل لأن الغرض منها الدلالة على ~~تأنيث الفاعل فقط لا الدلالة على تأنيث الفعل إذ الفعل لا يؤنث ولا تجد تاء ~~تأنيث # PageV01P049 # متحركة متصلة بآخر الفعل وإنما ذلك في الأسماء مثل (قائمة) والحروف مثل ~~(ربت) و (ثمت) ### | ### | ### | فصل # # وإنما دل اتصال الضمير المرفوع الموضع بالكلمة على أنها فعل لأن الضمير ~~المتصل المرفوع لا يكون إلا فاعلا والفاعل لا يتصل بغير الفعل # فصل # وحد الحرف ما دل على معنى في غيره فقط ولفظ (دل) أولى من قولك (جاء) لأن ~~الحدود الحقيقية دالة على ذات المحدود بها وقولنا (ما جاء لمعنى) بيان ~~العلة التى لأجلها جاء وعلة الشيء غيره ms004 ولا ينتقض ب (أين) و (كيف) لوجهين ~~أحدهما أنهما - مع دلالتهما على معنى في غيرهما - دالان على معنى في ~~أنفسهما وهو المكان والحال وقد حصل الاحتراز عن ذلك بقولنا فقط # والثاني أن دلالتهما على معنى في غيرهما من جهة تضمنها معنى الحرف وذلك ~~عارض فيهما # PageV01P050 ### | ### | ### | فصل # # ومن علامات الحرف امتناعه من دخول علامات صاحبيه لأن معانيها لا تصح فيه # فصل # ومن علاماته أنه لاينعقد منه ومن الاسم وحده ولا من الفعل وحده فائدة وهو ~~معنى قولهم الحرف ما لم يكن أحد جزئي الجملة فأما حصول الفائدة به وبالاسم ~~في النداء فلنيابته عن الفعل ولذلك دلائل تذكر في باب النداء إن شاء الله # PageV01P051 # باب الإعراب والبناء # الإعراب عند النحويين هو اختلاف آخر الكلمة لاختلاف العامل فيها لفظا أو ~~تقديرا ويدخل في هذا إعراب الاسم الصحيح والمعتل فالمقصور يقدر على ألفه ~~الإعراب كاللفظ وليس كذلك آخر المبني فإن آخره إذا كان ألفا لا تقدر عليه ~~حركة إلا أن يكون مما يستحق البناء على الحركة ### | ### | فصل # # وفي أصله الذي نقل منه أربعة أوجه أحدها أنه من قولهم أعرب الرجل إذا ~~أبان عما قي نفسه والحركات في الكلام كذلك لأنها تبين الفاعل من المفعول ~~وتفرق بين المعاني كما في قولهم ماأحسن # PageV01P052 # زيدا فإنه إذا عري عن الحركات احتمل النفي والاستفهام والتعجب وكذلك قولك ~~ضرب زيد عمرا لو عريته من الإعراب لم تعرف الفاعل من المفعول والثاني أنه ~~من قولك أعرب الرجل إذا تكلم بالعربية كقولهم أعرب الرجل إذا كان له خيل ~~عراب فالمتكلم بالرفع والنصب والجر متكلم كلام العرب وليس البناء كذلك لأنه ~~لا يخص العرب دون غيرهم والثالث أنه من قولهم أعربت معدة الفصيل إذا عربت ~~أي فسدت من شرب اللبن فأصلحتها وازلت فسادها فالهمزة فيه همزة السلب كقولك ~~عتب علي فأعتبته وشكا فأشكيته والرابع أنه مأخوذ من قولهم امرأة عروب أي ~~متحببة إلى زوجها بتحسنها فالإعراب يجبب الكلام إلى المستمع ### | ### | فصل # # والإعراب معنى لا لفظ لأربعة أوجه # PageV01P053 # أحدها أن ms005 الإعراب هو الاختلاف على ما سبق في حده والاختلاف معنى لالفظ ~~والثانى أنه فاصل بين المعاني وال ### | ### | فصل # والتمييز معنى لالفظ والثالث أن الحركات تضاف إلى الإعراب فيقال ~~حركات الإعراب وضمه إعراب والشيء لا يضاف إلى نفسه والرابع أن الحركة ~~والحرف يكونان في المبني وقد تزول حركة المعرب بالوقف مع الحكم بإعرابه وقد ~~يكون السكون إعرابا وهذا كله دليل على أن الإعراب معنى # فصل # والأصل في علامات الإعراب الحركات دون الحروف لثلاثة أوجه أحدها أن ~~الإعراب دال على معنى عارض في الكلمة فكانت علامته حركة عارضة في الكلمة ~~لما بينهما من التناسب والثانى أن الحركة أيسر من الحرف وهي كافية في ~~الدلالة على الإعراب وإذا حصل الغرض بالأخصر لم يصر إلى غيره والثالث أن ~~الحرف من جملة الصيغة الدالة على معنى الكلمة اللازم لها فلو جعل # PageV01P054 # الحرف دليلا على الإعراب لادى ذلك إلى أن يدل الشيء الواحد على معنيين ~~وفي ذلك اشتراك والأصل أن يخص كل معنى بدليل ### | ### | ### | ### | فصل # # فأما الإعراب بالحروف فلتعذر الإعراب بالحركة وسترى ذلك في مواضعه إن شاء ~~الله تعالى # فصل # وإنما كانت ألقاب الإعراب أربعة ضرورة إذ لا خامس لها وذلك أن الأعراض ~~إما حركة وإما سكون والسكون نوع واحد والحركات ثلاث فمن هنا انقسمت إلى هذه ~~العدة # فصل # والإعراب دخل الأسماء لمسيس الحاجة إلى الفصل بين المعاني على ما سبق ~~وقال قطرب دخل الكلام استحسانا لأن المتكلم يصل بعض كلامه ببعض وفي # PageV01P055 # تسكين أواخر الكلم في الوصل كلفة فحرك تسهيلا على المتكلم ولو المكتلم لو ~~كان الإعراب لحاجة الفصل وللفرق لا ستغني عنه بتقديم الفاعل على المفعول ~~ولكان الاتفاق في الإعراب يوجب الأتفاق في المعاني وليس كذلك ألا ترى أن ~~قولك زيد قائم مثل قولك هل زيد قائم وقولك إن زيدا قائم مثل قولك زيد قائم ~~في المعنى والجواب عما قاله من وجهين أحدهما أن السكون أسهل على المتكلم من ~~الحركة والثانى أن الغرض لو كان ما ذكر لكان المتكلم بالخيار إن شاء ms006 حرك ~~بأي حركة شاء وأن شاء سكن وأما التقديم فجوابه من وجهين أحدهما أنه لا يمكن ~~في كل مكان ألا ترى أن التقديم في قولك ماأحسن زيدا غير ممكن والثانى أن في ~~لزوم التقديم تضييقا على المتكلم مع حاجته إلى التسجيع وإقامة القافية # PageV01P056 # وأما اختلاف الإعراب مع اتفاق المعنى وعكسه فشيء عارض جاز لضرب من ~~التشبيه بالأصول فلا يناقض به ### | ### | ### | فصل # # واختلفوا هل الإعراب سابق على البناء أم العكس فالمحققون على أن الإعراب ~~سابق لأن واضع اللغة حكيم يعلم أن الكلام عند التركيب لا بد أن يعرض فيه ~~لبس فحكمته تقتضي أن يضع الإعراب مقارنا للكلام # وقال الآخرون تكلمت العرب بالكلام عاريا من الإعراب فلما عرض لهم اللبس ~~أزالوه بالإعراب وهذا لا يليق بحكمتهم # فصل # واختلفوا في حركات الإعراب هل هي أصل لحركات البناء أم بالعكس أم كل واحد ~~منهما في موضعه أصل فذهب قوم إلى الأول وعلته أن حركات الإعراب دوال على ~~معان حادثة بعلة بخلاف حركات البناء وما ثبت بعلة أصل لغيره # PageV01P057 # وذهب قوم إلى الثاني وعلته أن حركة البناء لازمة وحركة الإعراب منتقلة ~~واللازم أصل للمتزلزل إذ كان أقوى منه وهذا ضعيف لأن نقل حركات الإعراب كان ~~لمعنى ولزوم حركة البناء لغيره معنى # وذهب قوم إلى الثالث لأن العرب تكلمت بالإعراب والبناء في أول وضع الكلام ~~وكل واحد منهما له علة غير علة الآخر فلا معنى لبناء أحدهما على الآخر ### | ### | فصل # # وإنما كان موضع حركة الإعراب آخر الكلمة لثلاثة أوجه أحدها أن الإعراب ~~جيء به لمعنى طارئ على الكلمة بعد تمام معناها وهو الفاعلية والمفعولية ~~فكان موضع الدال عليه بعد استيفاء الصيغة الدالة على المعنى اللازم لها ~~وليس كذلك لام التعريف وألف التكسير وياء التصغير لأن التعريف والتكسير ~~والتصغير كالأوصاف اللازمة للكلمة بخلاف مدلول الإعراب # PageV01P058 # والثانى أن حركة الإعراب تثبت وصلا وتحذف وقفا وإنما يمكن هذا في آخر ~~الكلمة إذ هو الموقوف عليه والثالث أن أول الكلمة لا يمكن إعرابه لثلاثة ~~أوجه أحدها أن من ms007 الإعراب السكون والابتداء بالساكن ممتنع والثانى أن أول ~~الكلمة متحرك ضرورة وحركة الإعراب تحدث بعامل والحرف الواحد لا يحتمل ~~حركتين والثالث أن تحرك الأول بحركة الإعراب فأما يفضي إلى اختلاط الأبنية ~~ولا يمكن أن يجعل الإعراب في وسط الكلمة لأربعة أوجه أحدها ما تقدم من ~~الوجه الأخير في منع تحريك الأول والثاني أنه يفضي إلى الجمع بين ساكنين في ~~بعض المواضع والثالث أنه يفضي إلى توالي أربع متحركات في كلمة واحدة ك ~~(مدحرج) إذا تحركت الحاء إذ ليس معك ما يمكن تحريكه من الحشو غيره # PageV01P059 # والرابع أن حشو الكلمة قد يكون حروفا كثيرة وتعيين واحد منها بحركة ~~الإعراب لا دليل عليه ### | ### | فصل # # وألقاب الإعراب أربعة رفع ونصب وجر وجزم وألقاب البناء ضم وفتح وكسر ووقف ~~وتسمية كل واحد منها باسم الآخر تجوز وإنما فرقوا بينها في التسمية ~~لافتراقها قي المعنى وذلك أن حركة الإعراب تحدث عن عامل وحركة البناء لا ~~تحدث عن عامل وإذا اختلفت المعاني اختلفت الأسماء الدالة عليها ليكون كل ~~اسم دالا على معنى من غير اشتراك وهو أقرب إلى الأفهام # PageV01P060 ### | ### | ### | فصل # # وإنما خصوا الإعراب بالرفع لأن الرفع ضمة مخصومة والنصب فتحة مخصومة ~~وكذلك الجر والجزم وحركة البناء حركة مطلقة والواحد المخصوص من الجنس لا ~~يسمى باسم الجنس كالواحد من الآدميين إذا أردت تعريفه علقت عليه علما كزيد ~~وعمرو ولا تسميه رجلا لا اشتراك الجنس في ذلك فضمة الإعراب كالشخص المخصوص ~~وضمة البناء كالواحد المطلق # فصل # والحركة مع الحرف لا بعده ولا قبله وقال قوم منهم ابن جني هي بعده ~~والدليل على الأول من وجهين # أحدهما أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمد والجهر والشدة ونحو ذلك ~~وإنما كان كذلك لأن صفة الشيء كالعرض والصفة العرضية لا تتقدم الموصوف ولا ~~تتأخر عنه إذ في ذلك قيامها بنفسها # PageV01P061 # والثاني أن الحركة لو لم تكن مع الحرف لم تقلب الألف إذا حركتها همزة ولم ~~تخرج النون من طرف اللسان إذا حركتها بل كنت تخرجها من الخيشوم وفي العدول ms008 ~~عن ذلك دليل على أن الحركة معها # واحتج من قال هي بعد الحرف بوجهين # أحدهما أنك لم لم تدغم الحرف المتحرك فيما بعده نحو (طلل) دل على أن ~~بينهما حاجزا وليس إلا الحركة # والثاني أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف والحرف لا ينشأ منه حرف آخر ~~فكذلك ما قاربه # PageV01P062 # والجواب عن الأول أن الإدغام امتنع لتحصن الأول بتحركه لا لحاجز ~~بينهماكما يتحصن بحركته عن القلب نحو (عوض) # والجواب عن الثاني من وجهين # أحدهما أن حدوث الحرف عن الحركة كان لأنها تجانس الحرف الحادث فهى شرط ~~لحدوثه وليست بعضا له ولهذا إذا حذف الحرف بقيت الحركة بحالها ولو كان ~~الحادث تماما للحركة لم تبق الحركة ومن سمى الحركة بعض الحرف أو حرفا صغيرا ~~فقد تجوز ولهذا لا يصح النطق بالحركة وحدها والثانى لو قدرنا أن الحركة بعض ~~الحرف الحادث لم يمتنع أن يقارن الحرف الأول كما أنه ينطق بالحرف المشدد ~~حرفا واحدا وإن كانا حرفين في التحقيق إلا أن الأول لما ضعف عن الثاني أمكن ~~أن يصاحبه والحركة أضعف من الحرف الساكن فلم يمتنع أن يصاحب الحرف ### | ### | فصل # # ويتعلق بهذا الاختلاف مسألة أخرى وهي أن الحرف غير مجتمع من الحركات عند ~~المحققين لوجهين # أحدهما أن الحرف أصله السكون ومحال اجتماع ساكن من حركات والثاني أن ~~الحرف له مخرج مخصوص والحركة لا تختص بمخرج ولا معنى لقول # PageV01P063 # من قال إنه يجتمع من حركتين لأن الحركة إذا أشبعت نشأ الحرف المجانس لها ~~لوجهين # أحدهما ما سبق من أن الحركة ليست بعض الحرف # والثاني أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف تام وتبقى الحركة قبله ~~بكمالها فلو كان الحرف حركتين لم تبق الحركة قبل الحرف # PageV01P064 ### | ### | ### | ### | فصل # # وقد سبق أن المعرب بحق الأصل الإسم المتمكن فأما الفعل المضارع ففيه ~~اختلاف يذكر في باب الأفعال # فصل # فيما يستحقه الإسم وهو الرفع والنصب والجر لأنه يقع على ثلاثة معان ~~الفاعلية والمفعولية والإضافة فخص كل معنى منها بإعراب يدل عليه فأما ما ~~يخصص كل واحد ms009 منها بما خص به فيذكر في بابه # فصل # ولم يدخل الجزم الأسماء لستة أوجه # أحدها أن الإعراب دخل الأسماء لمعنى على ما سبق وقد وفت الحركات بذلك ~~المعنى وهو الفرق بين الفاعل والمفعول والمضاف إليه وليس ثم معنى رابع يدل ~~عليه الجزم # والثانى أن الجزم ليس بأصل في الإعراب لأنه سكون في الأصل والسكون علامة ~~المبني اصل في البناء بشهادة الحس والوجدان إلا أنه جعل إعرابا فرعا فخص ~~بما إعرابه فرع وهو الفعل # والثالث أن الجزم دخل عوضا من الجر في الأسماء فلو دخل الأسماء لجمع لها ~~بين العوض والمعوض # PageV01P065 # باب البناء # حد البناء لزوم آخر الكلمة سكونا أو حركة وهو ضد الإعراب والبناء بأول ~~الكلمة وحشوها أشبه للزومه إلا أن آخر الكلمة إذا لزم طريقة واحدة صار ~~كحشوها ### | ### | ### | فصل # # والبناء في الأصل وضع الشيء على الشيء على وصف يثبت كبناء الحائط ومنه ~~سمي كل مرتفع ثابت بناء كالسماء وبهذا المعنى استعمله النحويون على ما سبق # فصل # والأصل في البناء السكون لوجهين # أحدهما أنه ضد الإعراب والإعراب يكون بالحركات فضده يكون بالسكون # والثاني أن الحركة زيدت على المعرب للحاجة إليها ولا حاجة إلى الحركة في ~~المبني إذ لا تدل على معنى # PageV01P066 # باب المعرب والمبني # إنما أخرا عن الإعراب والبناء لأنهما مشتقان منه إذ كان الإعراب والبناء ~~مصدرين والمشتق منه أصل للمشتق ### | ### | فصل # # وليس في الكلام كلمة معربة لا معربه ولا مبنية ه عند المحققين لأن حد ~~المعرب ضد حد المبني على ما سبق وليس بين الضدين هنا واسطة # وذهب قوم إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم غير مبني إذ لا علة فيه توجب ~~البناء وغير معرب إذ لا يمكن ظهور الإعراب فيه مع صحة حرف إعرابه وسموه ~~(خصيا) والذي ذهبوا إليه فاسد لأنه معرب عند قوم مبني عند آخرين وسنبين ذلك ~~على أن تسميتهم إياه (خصيا) خطأ لأن الخصي ذكر حقيقة وأحكام الذكور ثابتة ~~له وكان الأشبه بما ذهبوا إليه أن يسموه (خنثى مشكلا) # PageV01P067 # والرابع أن الجزم حذف ms010 وذلك تخفيف فيليق بالفعل لثقله أما الاسم فخفيف ~~فجزمه يحذف منه التنوين والحركة وذلك إجحاف به # والخامس أن الجزم في الأسماء يسقط التنوين وهو دليل الصرف والحركة التى ~~هي دليل المعنى وليس كذلك جزم الأفعال # والسادس أن الجزم يحدث بعوامل لا يصح معناها في الأسماء ### | ### | فصل # # ولم تجر الأفعال لستة أوجه أحدها أن الجر في الأسماء ليس بأصل إذ كان ~~الأصل الرفع للفاعل وما حمل عليه والنصب للمفعول وما حمل عليه وأما الجر ~~فبالحرف وما قام مقامه وموضع الجار والمجرور رفع ونصب فحمل الفعل على الاسم ~~فيما هو أصل فيه # والثاني أن الفعل محمول على الاسم في الإعراب فينبغي أن يحمل عليه في ~~أضعف أحواله وعامل الرفع في الأسماء قوي وهو اللفظي وضعيف وهو المعنوي فحمل # PageV01P068 # الفعل في الرفع على العامل الضعيف فارتفع الفعل لوقوعه موقع الاسم وكذلك ~~عامل النصب في الأسماء قوي وهو الفعل وضعيف وهو الحرف فحمل الفعل عليه في ~~العامل الضعيف فلم يفعل في الفعل إلا الحرف وأما الجر فليس له إلا عامل ~~واحد وهو الحرف وأما الإضافة فمقدرة بحرف الجر فليس للجر إلا عامل واحد فلم ~~يكن حمل الفعل عليه إذ يلزم مساواته له # والوجه الثالث أن إعراب الفعل فرع على إعراب الاسم ولو أعرب بالجر وقد ~~أعرب بالرفع والنصب لكان الفرع مساويا للأصل # والرابع أن الجزم دخل الأفعال وتعذر دخوله على الأسماء لما تقدم فلو جرت ~~الأفعال لزادت على الأسماء في الأعراب # الخامس أن الجر يكون بالإضافة والإضافة توجب أن يكون المضاف إليه داخلا ~~في المضاف معاقبا للتنوين وليس من قوة التنوين أن يقع موقعه الفعل والفاعل ~~وفي امتناع الإضافة إلى الأفعال أوجه يطول ذكرها وسنذكرها في باب الإضافة ~~إن شاء الله # والسادس أن الجر يكون بعامل لا يصح معناه في الفعل # PageV01P069 ### | ### | فصل # # وألقاب البناء أربعة على عدة ألقاب الإعراب فالضم في البناء كالرفع في ~~المعرب والفتح كالنصب والكسر كالجر والوقف كالجزم فأما ما يبنى على هذه ~~الأشياء من الكلام فسنذكره بعد الفراغ ms011 من المعرب إن شاء الله تعالى # PageV01P070 # باب # الاسم الصحيح ### | ### | ### | فصل # # الصحيح والمعتل في الأسماء من صفات الأسماء المعربة المفردة وما كان في ~~حكمها من جمع التكسير ولا يقال في (حيث وأين وأمس) هي أسماء صحيحة ولا في ~~(إذا ومتى) معتل لأن حد الاسم الصحيح هو الذي يتعاقب على الحرف الأخير منه ~~حركات الإعراب الثلاث وهو أولى من قولك الصحيح ما لم يكن حرف إعرابه ألفا ~~ولا ياء قبلها كسرة لأن المثنى قد يكون بهذه الصفة ولا يسمى صحيحا ولأن ~~الحد الأول إثبات محض والثاني نفي والحد الحقيقي لا يكون نفيا لأن الحد ~~الحقيقي ما أبان عن حقيقة المحدود والنفي لا يبين عن حقيقة المحدود # فصل # وفي اشتقاق الصرف هنا وجهان أحدهما هو من صريف الناب والبكرة والقلم ~~وهوالصوت الذي يكون من هذه الأشياء وعلى هذا يكون الصرف هو التنوين وحده ~~لأنه صوت يلحق آخر الاسم # PageV01P071 # والثاني هو من صرفت الشيء وصرفته إذا رددته وقلبته في الجهات وعلى هذا ~~يكون الجر من الصرف إذ به يزيد تقليب الكلمة والأول هو الوجه ### | ### | فصل # # واختلف النحويون في الصرف فمذهب المحققين أنه التنوين وحده وقال آخرون هو ~~الجر مع التنوين والدليل على الأول من أربعة أوجه # أحدها أنه مطابق لاشتقاق اسم الصرف على ما تقدم # والثاني أن الاسم الذي لا ينصرف يدخله الجر مع الألف واللام والإضافة مع ~~وجود العلة المانعة من الصرف # الثالث أن الشاعر إذا اضطر إلى تنوين المرفوع والمنصوب قيل قد صرف ~~للضرورة ولا جر هناك # PageV01P072 # والرابع أنه إذا اضطر إلى التنوين في الجر جر ونون ولو كان الجر من الصرف ~~لفتح ونون لأن ضرورته لا تدعو إلى الكسر # واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن الصرف من التصريف وهو التقليب والجر ~~زيادة تغيير في الاسم فكان من الصرف والثاني أن التنوين منع منه هذا الاسم ~~لشبهه بالفعل لكونه من خصائص الأسماء والجر بهذه الصفة فيكون من جملة الصرف ~~والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن ما ذكروه لوصح لم ms012 يكن التنوين من ~~الصرف لأنه ليس من وجوه تقليب الكلمة بل هو تابع لما هو تقليب والثاني أن ~~الرفع والنصب تقليب وليس من الصرف وأما الثاني فلا يصح أيضا لأن الألف ~~اللام وغيرها من خصائص الاسم لا تمسى صرفا وكذلك الجر # PageV01P073 ### | ### | ### | ### | فصل # # إنما زادوا التنوين في المنصرف دون غيره من الحروف لأن حروف المد تعددت ~~زيادتها لما فيها من الثقل وما يلحقها من التغيير بحسب ما قبلها من الحركات ~~والنون أشبه بحروف المد لما فيها من الغنة ويؤمن فيها ما خيف من حروف المد # فصل # والتنوين مصدر (نونت) وحقيقته نون ساكنة تزاد في آخر الاسم المعرب ويثبت ~~في الوصل دون الوقف وإنما سمي تنوينا لوجهين # أحدهما أنه حادث بفعل الناطق به وليس من سنخ الكلمة # والثاني أنهم فرقوا بين النون الثابتة وصلا ووقفا وبين هذه النون # فصل # واختلفوا في علة زيادة التنوين على أربعة أقوال # PageV01P074 # أحدها أنه زيد علامة على خفة الاسم وتمكنه في باب الاسمية وهو قول سيبويه ~~وذلك أن ما يشبه الفعل من الأسماء يثقل ولا يحتمل الزيادة وما يشبه الحرف ~~يبنى وما عري من شبههما يأتي على خفته فالزيادة عليه تشعر بذلك إذ الثقيل ~~لا يثقل # والقول الثاني أنه فرق بين المنصرف وغير المنصرف وهو قول الفراء وهذا ~~يرجع إلى قول سيبويه إلا ان العبارة مضطربة لأن معناها أن النون فرق بها ~~بين ما ينون وبين ما لا ينون وذا تعليل الشيء بنفسه # والقول الثالث أن التنوين فرق به بين الاسم والفعل وهذا فاسد لوجهين # أحدهما أن ما لا ينصرف اسم ومع هذا لا ينون والثاني أن الفوراق بين الاسم ~~والفعل كثيرة كالألف واللام وحروف الجر والإضافة فلم يحتج إلى التنوين # PageV01P075 # والقول الرابع أنه فرق بين المفرد والمضاف وهذا أيضا فاسد من ثلاثة أوجه # أحدها أن غير المنصرف يكون مفردا ولا ينون # والثاني أن المفرد مفارق للمضاف لأنه يصح السكوت عليه والمضاف إليه كجزء ~~من المضاف والثالث أن ما فيه الألف واللام مفرد ولا ينون ### | ### | فصل ms013 # # والمستحق للتنوين الاسم النكرة المذكر لأن الغرض من زيادة التنوين ~~التنبيه على خفة الإسم وأخف الأسم النكرة المذكر فأما الاسم العلم مثل ~~(زيد) والنكرة المؤنثة مثل (شجرة) فدخلها التنوين لثلاثة أوجه # PageV01P076 # أحدها أنهما أشبها الفعل من وجه واحد والاسم أصل للفعل ومشابهة الفرع ~~للأصل من وجه واحد ضعيفة فلا تجذبه إلى حكمه بل غاية ما فيه أن يصير الوجه ~~الواحد من الشبه معارضا بأصل الاسم إلا أنه لا يرجح الفعل عليه حتى يلحق ~~الاسم به # والثاني أن تعريف العلم بالوضع فاما اللفظ فمثل لفظ النكرة ولهذا يتنكر ~~العلم كقولك مررت بزيد وزيد آخر وليس كذلك الألف واللام # والثالث أن العلم متوسط بين ما أشبه الفعل من وجهين وبين ما لم يشبه ~~البتة وإلحاقه بما لم يشبه الفعل أولى لأنه أصل للأفعال وإلحاق الفروع ~~بالأصول أولى ### | ### | فصل # # وإنما لم يجتمع التنوين والألف واللام لوجهين أحدهما أن الاسم ثقل بالألف ~~واللام فلم يحتمل زيادة أخرى # والثاني أن الألف واللام يعرف الاسم فيصير متناولا لشي بعينه فيثقل بذلك ~~بخلاف النكرة فإنها أخف الأسماء # PageV01P077 ### | ### | ### | ### | فصل # # ويتعلق بهذا الكلام بيان خفة النكرة وثقل الفعل أما النكرة فإنها أخف إذا ~~كان مدلولها معنى واحدا كقولك (رجل) والسامع يدرك معنى هذا اللفظ بغير فكرة ~~وأما (زيد) ونحوه من الأعلام فيتناول واحدا معينا يقع فيه الأشتراك فيحتاج ~~إلى فواصل تميزه # فصل # وأما ثقل الفعل فظاهر وذلك أن لفظه يلزمه الفاعل والمفاعيل من الظرفين ~~وغيرهما والمصدر والحال ويدل على حدث وزمان ويتصرف تصرفا تختلف به المعاني ~~بخلاف الاسم فإنه لا يدل إلأ على معنى واحد # فصل # وإنما لم يجتمع التنوين والإضافة لوجهين أحدهما أن التنوين في الأصل دليل ~~التنكير والإضافة تعرف أو تخصص فلم يجمع بينهما لتنافي معنييهما # PageV01P078 # والثاني أن التنوين جعل دليلا على أنتهاء الاسم والمضاف إليه من تمام ~~المضاف فلو نون الأول لكان كإلحاق التنوين قبل منتهى الاسم وهذا معنى قولهم ~~التنوين يؤذن بالانفصال والإضافة تؤذن بالأتصال فلم يجتمعا ### | ### | فصل # # والكلام في غير ms014 المنصرف يستوفى بجميع أحكامه في باب ما لا ينصرف إن شاء ~~الله # PageV01P079 # باب الاسم المعتل # الاسم المعتل ما آخره ألف أو ياء قبلها كسرة وسمي (معتلا) لأن حرف إعرابه ~~حرف علة وحروف العلة الألف والواو والياء غير أن الواو المضموم ما قبلها لم ~~تقع في آخر الاسم بحال # وانما سميت (حروف علة) لأن العلة هي المعنى المغير للشيء وهذه الحروف ~~يكثر تغييرها ووصف الاسم بكماله بالاعتلال وإن كان حرف العلة جزء ا منه كما ~~وصف بالإعراب وهو في حرف منه # ومذهب التصريفيين أن يقال معتل اللام كما يقال معتل الفاء ومعتل العين ~~ولم يحتج النحوي إلى ذلك لأن عنايته بالإعراب والبناء الواقعين آخرا ### | ### | فصل # # والمنقوص ما كان آخره ياء قبلها كسرة ولا حاجة إلى قولك ياء خفيفة لأن ~~الياء المشددة ياءان الاولى منهما ساكنة # PageV01P080 ### | ### | ### | ### | فصل # # وسمي (منقوصا) لأنه نقص في إعرابه الضم والكسر وبقي له النصب # فصل # وإنما لم تضم الياء اليا ههنا ولم تكسر لوجهين # أحدهما أن الياء مقدرة بكسرتين فإذا كانت قبلها كسرة ضممتها أو كسرتها ~~جمعت بين أربع حركات مستثقلة # والثاني أن الياء خفية وتحريكها تكلف لإبانتها بما هو أضعف منها وذلك شاق ~~ولهذا قال الأخفش ضمها أو كسرها كالكتابة في السواد # فصل # إنما احتملت الفتحة لخفتها لأنها بعض الألف والألف أخف حروف المد # PageV01P081 # وبعض الأخف في غاية الخفة فإن قيل لو كان كذلك لصحت الواو والياء في ~~(دار) و (باع) لانفتاحهما قيل الفتحة هناك لازمة بخلاف فتحة المنصوب هنا ### | ### | ### | فصل # # وإذا كانت لام الكلمة واوا مثل (غازي) فإنها سكنت وانكسر ما قبلها ~~فانقلبت ياء فإذا نصبت فقلت رأيت غازيا لم تعد الواو لئلا يختلف حكمها في ~~اسم واحد لأمر عارض وهذا أقرب من حملهم (أعد ونعد وتعد) في الحذف على (يعد) # فصل # إذا كان المنقوص منصرفا حذفت ياؤه الساكنة وبقي التنوين لأنهما ساكنان ~~والجميع بينهما متعذر وتحريك الياء لا يجوز لوجهين # أحدهما الثقل المهروب منه # PageV01P082 # والثاني أنه تحريك أول الساكنين في كلمة واحدة ms015 وذلك لا يجوز لما نبينه في ~~باب المبنيات وتحريك التنوين يثقله فيتعين الحذف وحذف الياء أولى لثلاثة ~~أوجه # أحدهما أن حذف أول الساكنين في كلمة واحدة هو القياس نحو لم يكن ولم يبع ~~لا سيما والياء من حروف العلة والنون حرف صحيح # والثاني أن الياء على حذفها دليل # والثالث أن التنوين دخل لمعنى فحذفه يخل له بخلاف الياء ### | ### | ### | فصل # # وقد جاء في ضرورة الشعر ضم الياء وكسرها في الرفع والجر على الأصل وقد ~~سكنت الياء أيضا في الشعر من المنصوب قال أبو العباس وهو من أحسن الضرورة ~~وإذ كان تحريكها ثقيلا بكل حال # فصل # وأما المقصور فكل اسم آخره ألف وهذا يدخل فيه المذكر والمؤنث نحو # PageV01P083 # (القفا) و (العصا) و (ذكرى) و (حبلى) وإن شئت قلت كل اسم حرف إعرابه ألف ~~ولا تحتاج أن تقول ألف مفردة إذ قولك آخره ألف يغني عن ذلك ### | ### | ### | فصل # # والمقصور من قولك قصرته أي حبسته ومنه {حور مقصورات في الخيام} وامرأة ~~قصيرة ومقصورة أي محبوسة في خدرها ومنه قول كثير 2 - # (وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما يدري بذاك القصاير) - # (عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطا شر النساء البحاتر) # فصل # وفي معنى تسميته (مقصورا) أربعة أوجه # أحدها أن الإعراب قصر فيه فيكون تقديره المقصور فيه الإعراب ثم حذف وجعل ~~اسما للاسم الذي هذه صفته # والثاني أنه قصر عن الإعراب أي حبس عن ظهور الإعراب في لفظه # PageV01P084 # والثالث أن صوت الألف المفردة أقصر من صوتها إذا وقعت بعدها همزة فكان ~~صوتها محبوسا عن صوت الألف التي بعدها همزة والرابع أنه نقيض الممدود ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم تظهر في الألف الحركة لأنها هوائية تجري مع النفس لا اعتماد لها ~~في الفم والحركة تمنع الحرف من الجري وتقطعه عن استطاعته فلم تجتمعا ولهذا ~~إذا حركت الألف انقلبت همزة # فصل # وإذا نون المقصور حذفت ألفه لسكونها وسكون التنوين بعدها والعله في ذلك ~~كالعلة في حذف الياء من المنقوص وقد تقدم ذكره # فصل # وألف التأنيث ms016 في نحو (حبلى وبشرى) لا أصل لها في الحركة ولايمكن تقدير # PageV01P085 # الحركة عليها تقديرا يمكن تحقيقة لأنها غير منقلبة عن حرف يتحرك ولكن لما ~~وقعت خبرا جعلت إعراب إذ كانت في موضع ألف (عصا ورحى) وفي موضع الهمزة في ~~(حمراء) والتاء في (شجرة) ### | ### | ### | فصل # # والممدود متصرف بوجوه الإعراب لأن حرف إعرابه همزة وهي حرف صحيح يثبت في ~~الجزم # فصل # وإذا سكن ما قبل الياء جرت بوجوه الإعراب لثلاثة أوجه # أحدها أن المنقوص منع من ضم الياء وكسرها للثقل الحاصل بحركتها وحركة ما ~~قبلها وقد زال ذلك # والثاني أنك لو سكنت الياء لجمعت بين ساكنين # والثالث أن ما قبل الياء إذا سكن أشبه الحرف الموقوف عليه في سكونه فتكون ~~الياء كالحرف المبدوء به والابتداء بالساكن ممتنع # PageV01P086 ### | ### | فصل # # والياء المشددة ياء ان الأولى منها ساكنة فيصير كظبي ولحي # PageV01P087 # باب الأسماء الستة ### | ### | ### | فصل # # (أب وأخ وحم وهن) محذوفات اللامات ولامها واو في الأصل وسنرى ذلك في ~~التصريف إن شاء الله تعالى وفيها لغة أخرى وهي أبا وأخا وحما وهنا مثل عصا ~~فأما في الإضافة فاللغة الجيدة رد اللام نحو أبوك وأبو زيد وفيه لغة أخرى ~~حذف اللام مع الإضافة نحو أبك وأب زيد # فصل # وأما فوك فأصله (فوه) فحذفت الهاء اعتباطا وأبدل من الواو ميم لأنهم لو ~~أبقوها لتحركت في الإعراب فانقلبت ألفا وحذفت بالتنوين وبقي الاسم المعرب ~~على حرف واحد والميم تشبه الواو وتحتمل الحركة فإذا أضفته رددت الواو # PageV01P088 ### | ### | فصل # # وأما (ذو) فمحذوفة اللام وهل هي واو أو ياء فيه خلاف يذكر في التصريف ~~ومعناها (صاحب) ولا تستعمل إلا مضافة إلى جنس لأن الغرض منها التوصل إلى ~~الوصف بالأجناس إذ كان يتعذر الوصف بها بدون (ذو) ألا ترى أنك لا تقول زيد ~~مال ولا طول حتى تقول ذو مال وذو طول وههنا لم يجز إضافتها إلى المضمر لأنه ~~ليس بجنس وما جاء من ذلك فشاذ أو من كلام المحدثين وإنما عدلوا عن (صاحب) ~~إلى (ذو) وإن كانت بمعناها ms017 لأن صاحبا تضاف إلى الجنس والعلم وغير ذلك ~~فخصصوا (ذو) بالإضافة إلى الجنس لما ذكرناه # PageV01P089 ### | ### | فصل # # وهذه الأسماء معربة في حال الإضافة ولها حروف إعراب واختلف الناس في ذلك ~~فذهب سيبويه إلى أن حروف العلة فيها حروف إعراب والإعراب مقدر فيها واختلف ~~أصحابه في الحركات التي قبلها # فقال الربعي الأصل في الرفع واو مضمومة لكن نقلت الضمة إلى الحرف الذي ~~قبلها ففي هذا نقل فقط وفي النصب تحركت الواو وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا ~~ففيها قلب فقط وفي الجر تنقل كسرة الواو إلى ما قبلها فقلبت لسكونها وكسر ~~ما قبلها ياء ففيها هنا نقل وقلب وهذا ضعيف لأنه يؤدي إلى أن تكون الحركة ~~المنقولة حركة إعراب فيكون الإعراب في وسط الكلمة ولا يصح تقدير الإعراب في ~~حروف العلة على قوله لأن المنقول ملفوظ به فلا حاجة إلى تقدير إعراب آخر # وقال بعض أصحاب سيبويه لم ينقل شيء بل حركات ما قبلها حروف العلة تابعة ~~لها تنبيها على أن هذه الأسماء قبل الإضافة إعرابها في عيناتها وأن رد ~~اللام عارض في الإضافة # PageV01P090 # والدليل على أن حروف العلة هنا حروف الإعراب لا إعراب أربعة أوجه # أحدها أن الأصل في كل معرب أن يكون له حرف إعراب وأن يعرب بالحركة لا ~~بالحرف وقد أمكن ذلك هنا إلا أن الحركة امتنع ظهورها لثقلها على حروف العلة ~~كما كان ذلك في المنقوص والمقصور # والثاني أن هذه الأسماء معربة في الإفراد على ما ذكرنا فكانت في الإضافة ~~كذلك كغيرها من الأسماء # والثالث أن هذه الحروف لو كانت إعرابا لما اختلت الكلمة بحذفها كما لا ~~تختل الكلمة الصحيحة بحذف الإعراب # والرابع أن هذه الأسماء لو خرجت على أصلها من قلبها ألفات لكانت حروف ~~إعراب والحركة مقدرة فيها فكذلك لما ردت في الإضافة ### | ### | فصل # # وقال الأخفش هي زوائد دوال على الإعراب كالحركات وهذا لا يصح لوجهين # أحدهما أن الإعراب الذي يدل عليه لا يصح أن يكون فيها إذ كانت زوائد على ~~المعرب كزيادة الحركة ولا يصح ms018 أن يكون في غيرها لتراخيها عنه # PageV01P091 # والوجه الثاني أنها لو كانت زوائد لكان (فوك وذو مال) اسما معربا على حرف ~~واحد وذا لا نظير له ### | ### | ### | فصل # # وقال الجرمي انقلابها هو الإعراب وهو فاسد لثلاثة أوجه # أحدها أن الرفع لا انقلاب فيه مع أنه معرب # والثاني أن الانقلاب لو كان إعرابا لاكتفى بانقلاب واحد كما قال في ~~التثنية # والثالث أن الأنقلاب في المقصور ليس بإعراب فكذلك ههنا # فصل # قال المازني هذه الحروف ناشئة عن إشباع الحركات والإعراب قبلها كما كانت ~~في الأفراد وهذا فاسد لثلاثة أوجه أحدها أن الأشباع على هذا من أحكام ضرورة ~~الشعر دون الاختيار # والثاني أن ما حدث للإشباع يسوغ حذفه وحذف هذه الحروف غير جائز في اللغة ~~العالية # PageV01P092 # والثالث أن يفضي إلى أن يكون (فوك وذو مال) اسما معربا على حرف واحد ### | ### | فصل # # وقال الفراء هي معربة من مكانين فالضمة والواو إعراب فكذلك الآخران وهذا ~~فاسد لثلاثة أوجه # أحدها أن الإعراب دخل الكلام ليفصل بين المعاني وذلك يحصل بإعراب واحد ~~فلا حاجة إلى آخر # والثاني ما ذهب إليه لا نظير له ولا يصح قياسه على (امرئ) و (ابنم) لأن ~~الحركات هنا تابعة لحروف العلة وهذا يثبت الحركة في الوقف مع أن الإعراب ~~يحذف في الوقف # والثالث أن (فوك) و (ذو مال) حرفان ويؤدي قوله إلى أن يكون الإعراب في ~~جميع الكلمة # PageV01P093 # وقال قطرب وأبو إسحق الزيادي هذه الحروف إعراب كالحركة وقد أفسدنا ذلك ~~بما تقدم # وقال أبو علي وجماعة من أصحابه هذه حروف إعراب دوال على الإعراب فجمعوا ~~بين قول الأخفش وقول سيبويه إلا أنهم لم يقدروا فيها إعرابا وهذا مذهب ~~مستقيم كما في التثنية والجمع ومذهب سيبويه أقوى لخروجه على القياس ~~وموافقته للأصول ### | ### | فصل # # وإذا أضفت (أبا وأخا وحما وهنا) إلى ياء المتكلم كانت بياء ساكنة مخففة ~~وفي ذلك وجهان # أحدهما أنهم لم يعيدوا المحذوف هنا لئلا يفضي إلى ياء مشددة قبلها كسرة ~~مع كثرة استعمال هذه الأسماء فحذفوها تخفيفا # PageV01P094 # والثاني أن المضاف ms019 هنا مبني وهذه الحروف دوال على الإعراب وقائمة مقامه ~~فلم يجتمعا وأما (في) فرد فيه المحذوف لئلا يبقى على حرف واحد وكان يشبه ~~حرف الجر ### | ### | فصل # # وإنما أعربت هذه الأسماء بالحروف لأنها مفردة تحتاج في قياس التثنية ~~والجمع إليها إذ كانت التثنية والجمع معربة بالحروف ضرورة وهي فروع ~~والأسماء المفردة أصول فجعلوا ضربا من المفردات معربا بالحروف ليؤنس ذلك ~~بالتثنية والجمع وإنما اختاروا من المفردات هذه الأسماء لأنها تلزمها ~~الإضافة في المعنى إذ لا أب الا وله ابن وكذلك باقيها ولزوم الإضافة لها ~~يشبهها بالتثنية إذ كان كل واحد منهما أكثر من اسم واحد # PageV01P095 # باب # التثنية والجمع # أصل التثنية العطف [من] قولك ثنيت العود إذا عطفته وكان الأصل أن يعطف ~~اسم على اسم وقد جاء [من] ذلك في الشعر كثير لكنهم اكتفوا باسم واحد وحرف ~~وجعلوه عوضا من الأسماء المعطوفة اختصارا ### | ### | ### | فصل # # وإنما زادوا الحرف دون الحركة لوجهين # أحدهما أن الحركة كانت في آخر الواحد إعرابا فلو أبقوها لم يكن على ~~التثنية دليل # والثاني أن الاسم المعطوف مساو للمعطوف عليه فكما كان الأول حروفا كان ~~الدليل عليه حرفا # فصل # وإنما لم تثن الأفعال لخمسة أوجه # أحدها أن لفظ الفعل جنس يقع بلفظه على كل أنواعه والغرض من التثنية تعدد ~~المسميات والجنس لا تعدد فيه # PageV01P096 # والثاني أن الفعل وضع دليلا على الحدث والزمان فلو ثني لدل على حدثين ~~وزمانين وهذا محال # والثالث أن الفعل لا بد له من فاعل فيكون جملة وتثنية الجمل محال ولهذا ~~لا يثنى لفظ (تأبط شرا) و (ذرى حبا) والرابع أن الفعل لو ثني لكنت تقول في ~~رجل واحد قام مرتين أو مرارا (قاما زيد) أو (قاموا زيد) وهذا محال # والخامس أن التثنية عطف في الأصل استغني فيها بالحروف عن المعطوف فيفضي ~~ذلك إلى أن يقوم حرف التثنية مقام الفعل والفاعل وذلك الفعل دال على حدث ~~وزمان وليس في لفظ حرف التثنية دلالة على أكثر من الكمية ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم تثن الحروف لثلاثة أوجه ms020 # أحدها أنها نائبة عن الأفعال وإذا تعذر ذلك في الأصل ففي النائب أولى # والثاني أن الحرف جنس واحد كالفعل # والثالث أن معنى الحرف في غيره فلو ثنيت الحرف لأثبت له معنيين فيما ~~معناه فيه وذلك ممتنع لأن معنى الحرف غير متعدد # فصل # وكل ما تنكرت معرفته أو تعرفت نكرته صحت تثنيته لأن أصل المثنى العطف ~~وإذا استوى لفظ الاسمين وقع الاشتراك بينهما فصارا نكرتين ولهذا يدخل # PageV01P097 # الألف واللام على المثنى وإن كان معرفة قبل ذلك نحو (الزيدان) فأما ~~(اللذان) فليس بتثنية صناعية لأنه لا يتم إلا بالصلة والتثنية الصناعية لا ~~تكون إلا بعد تمام الاسم وإنما هي صيغة للدلالة على التثنية وكذلك (هذان) ~~لأن (هذا) يقرب من المضمر والمضمر لا يثنى بل يصاغ منه لفظ يدل على الاثنين ~~وليس (أنتما) تثنية (أنت) في اللفظ ومن هنا بقي على تعريفه بعد التثنية ### | ### | ### | فصل # # وإذا اردت تثنية الجمل قلت (هذان ذوا تأبط شرا) أو اللذان يقال لكل واحد ~~منهما تأبط شرا لما تقدم من استحالة تثنية الجملة وكذلك الأصوات والعلم ~~المضاف إلى اللقب نحو (قيس قفه) و (ثابت قطنة) # فصل # في مجاز التثنية من ذلك قولهم (مات حتف أنفيه) أي منخريه و (هو يؤامر ~~نفسيه) أي نفسه تأمره بأشياء متضادة كالبخل والجود ونحوهما فكأن له نفسين ~~ومنه (القمران) للشمس والقمر فسمي الشمس قمرا عند التثنية لأن القمر # PageV01P098 # مذكر ومنه (العمران) في أبي بكر وعمر فغلب عمر لأنه اسم مشهور وأبو بكر ~~كنية والاسم أخف و (الأذانان) للأذان والإقامة ومنه ذكر المثنى بلفظ الجمع ~~كقولك (ضربت رؤوسهما) لأن التثنية في الحقيقة جمع وقد أمن اللبس ههنا إذ ~~ليس للواحد إلا رأس واحد ويجوز (رأساهما) على القياس ### | ### | ### | فصل # # وإنما زادوا حروف المد إذ كانت كالحركات لخفتها بسكونها وامتداد صوتها ~~وأن الكلام لا يخلوا منها أو من أبعاضها وهي الحركات وأنهم لو زادوا غيرها ~~لتوهم أن الحرف الزائد من أصل الكلمة # فصل # وإنما جعلت الواو للجمع لقوتها وخروجها من عضوين وأنها دلت على ms021 الجمع في ~~الإضمار نحو (قاموا) وأن معناها في العطف الجمع وخص بها الرفع لأنها من جنس ~~الضمة وأما (الياء) فخص بها الجر ولأنها من جنس الكسرة وأما (الألف) فجعلت ~~في التثنية لأربعة أوجه أحدها أن الجمع خص بالواو والياء لمعنى يقتضيه فلم ~~يبق للألف غير التثنية # والثاني أن الألف أخف من أختيها والتثنية أكثر من الجمع لدخولها في كل ~~اسم وجعل الأخف للأكثر هو الأصل # PageV01P099 # والثالث أن الألف أسبق من أختيها في المخرج والتثنية أسبق من الجمع فجعل ~~الأسبق للأسبق # والرابع أن الألف جعلت ضميرا لأثنين في نحو (قاما) فكذلك تكون في الأسماء # فإن قيل لم لم تجعل الواو في البنائين ويفتح ما قبلها في أحدهما ويضم في ~~الآخر قيل لا يصح لوجهين # أحدهما أن في الأسماء المجموعة ما قبله واو مفتوح وهو (مصطفون) وبابه ~~فكان يؤدي إلى اللبس # والثاني أن الواو تناسب الضمة والفتحة تناسب الألف فجعل مع كل واحد منهما ~~ما يناسبه ### | ### | فصل # # وإنما جعلت الألف في الرفع لأربعة أوجه # أحدها أنها لما كانت أتم حروف المد مدا كانت أصلا لأختيها ولهذا لم تقبل ~~الحركة والرفع هو الأصل فجعل الأصل للأصل # والثاني أن الرفع أسبق من أخويه والألف أسبق من أختيها فجعل الأسبق ~~للأسبق # PageV01P100 # والثالث أن الألف في الإضمار ضمير مرفوع وذلك يناسب جعلها علامة رفع # والرابع انه إنما وجبت الواو لرفع الجمع والياء لجر التثنية والجمع وبقيت ~~الألف فلم يجز أن تكون للنصب لوجهين أحدهما أنها لو كانت كذلك لحمل المرفوع ~~على غيره إذ لم تبق له علامة تخصه # والثاني أن المنصوب قد قام الدليل على أنه محمول على غيره فلم يجعل أصلا ### | ### | فصل # # وإنما حمل المنصوب على المجرور هنا لثمانية أوجه # أحدها أن الجر أصل ينفرد به الاسم والرفع يشترك فيه القبيلان فكان حمل ~~النصب على المختص أولى # والثاني أن الجر أقل في الكلام من الرفع والحمل على الأقل أخف والثالث أن ~~المنصوب والمجرور فضلتان في الكلام وحمل الفضلة على الفضلة أشبه # والرابع أنهم ms022 سووا بين ضمير المنصوب والمجرور نحو (إنك) و (بك) وإنه) و ~~(له) فكان في الظاهر كذلك # PageV01P101 # الخامس أن المجرور بحرف الجر حقه النصب في الأصل فكأنه المنصوب # السادس أن المجرور لما حمل على المنصوب فيما لا ينصرف عكس ذلك ههنا ~~السابع أن الجر بالياء وهي أخف من الواو والحمل على الأخف أولى والثامن أن ~~النصب من الحلق وهو أقرب إلى الياء إذ كانت من وسط الفم ### | ### | فصل # # وأنما فتح ما قبل ياء التثنية وكسر في الجمع لأربعة أوجه أحدها أن الفتحة ~~أخف والتثنية أكثر فجعل الأخف للأكثر تعديلا الثاني أن الألف لما اختصت ~~بالتثنية ولم يكن ما قبلها إلا مفتوحا حمل النصب والجر عليه طردا للباب ولم ~~يمكن ذلك في الجمع والثالث أن نون التثنية مكسورة لما نبينه فكان فتح ما ~~قبل الياء تعديلا # الرابع أن حرف التثنية يدل على معنى في الكلمة ففتح ما قبله كحرف التأنيث # PageV01P102 ### | ### | ### | فصل # # والأسماء المثناه والمجموعة معربة وحكي عن الزجاح أنها مبنية وكلامة في ~~المعاني يخالف هذا والدليل على أنها معربة وجود حد المعرب / وهو اختلاف ~~آخرها لاختلاف العامل وأنها لم تشبه الحروف ولا يقال إنها تضمنت معنى واو ~~العطف لأن تضمن الإسم معنى الحرف لا يغير لفظه ك (أين) و (خمسة عشر) ولفظ ~~التثنية غير لفظ الواحد بحيث لا يصح إظهار الواو فيه # فصل # وحروف المد ههنا حروف إعراب عند سيبويه واختلف أصحابه فقال بعضهم فيها ~~إعراب مقدر وقال آخرون ليس فيها تقدير إعراب وقال الأخفش والمازني والمبرد ~~ليست حروف إعراب بل دالة عليه وقال الجرمي انقلابها هو الأعراب وقال قطرب ~~والفراء هي نفس الإعراب # والدليل على مذهب سيبويه من خمسة أوجه # أحدها أن حرف الإعراب ما إذا سقط يختل به معنى الكلمة وهذه الحروف كذلك ~~ولو كانت إعرابا لم يختل معناها بسقوطه # PageV01P103 # والثاني أن هذه الحروف مزيدة في آخر الاسم فكانت حروف إعراب كتاء التأنيث ~~وألفه وحرف النسب # والثالث أنك لو سميت رجلا ب (مسلمان) ثم رخمته حذفت منه الألف ms023 والنون ~~والنون ليست حرف إعراب عند الجميع فكانت الألف كالثاء في (حارث) # والرابع أن العرب قالوا (مذروان) و (عقلته بثنايين) فصححوا الواو والياء ~~كما صححوهما قبل التأنيث نحو (شقاوة) و (عباية) ولولا أنها حروف إعراب لم ~~تكن كذلك # والخامس أن هذه الأسماء معربة والأصل في كل معرب أن يكون له حرف إعراب ~~لأن الإعراب كالعرض المحتاج إلى محل والحرف محله # وأما الأمثلة الخمسة فتعذر أن يكون لها حرف إعراب لما نبنيه في باب ~~الأفعال إن شاء الله تعالى # وقد بينا في الأسماء الستة بطلان مذهب الأخفش والجرمي والفراء وهو في ~~معنى التثنية والجمع ونزيده ههنا أن الياء ههنا لا تستحق الحركة إذ لو كان ~~كذلك لا نقلبت ألفا كما في المقصور # PageV01P104 # ويبطل مذهب الفراء أيضا أن هذه الحروف تدل على معان لا تدل عليها الحركات ~~من التثنية والجمع وإنما دلت على الإعراب تبعا لا أصلا فإن قيل لو كانت ~~حروف إعراب لم تقع تاء التأنيث قبلها في نحو (شجرتان) قيل لما كانت هذه ~~الحروف دالة على الإعراب من وجه وحرف إعراب من وجه جاز وقوع تاء التأنيث ~~قبلها من حيث هي دالة على الإعراب لا من حيث هي حروف إعراب وإنما روعي ذلك ~~لأن التأنيث معنى نحافظ عليه كما أن التثنية كذلك ### | ### | فصل # # واختلف النحويون في زيادة النون في التثنية والجمع لماذا زيدت فمذهب ~~سبيويه وجمهور البصريين أنها عوض من الحركة والتنوين # ومن البصريين من قال تكون عوضا منهما في نحو (رجلان) ومن الحركة في نحو ~~(الرجلان) ومن التنوين في نحو (غلاما زيد) ومنهم من قال # PageV01P105 # هي بدل من الحركة في كل موضع ومنهم من قال من التنوين في كل موضع # وقال الفراء فرق بها بين التثنية وبين المنصوب المنون في الوقف # والدلالة على الأول من وجهين # أحدهما أن الاسم مستحق الحركة والتنوين وقد تعذرا في التثنية والجمع ~~والتعويض منهما ممكن والنون صالحة لذلك ورأينا العرب أثبتتها فيهما ففهم ~~أنهم قصدوا التعويض رعاية للأصل ومثل ذلك ثبوت النون في ms024 الأمثلة الخمسة ~~عوضا من الضم # والوجه الثاني أن النون تثبت في النكرة المنصرفة وتسقط في الإضافة كما ~~يسقط التنوين فأما ثبوتها مع الألف واللام ففيه وجهان # أحدهما أن الاسم تثبت فيه النون قبل الألف واللام فلما دخلا لم يحذفاه ~~لقوته بحركته بخلاف الإضافة # والثاني أنهما هناك بدل من الحركة وحدها وتعذر أن يكون بدلا من التنوين ~~وكل حرف دل على شيئين وتعذر دلالته على أحدهما وجب أن يبقى دالا على # PageV01P106 # الآخر وهذا كالفعل فإنه يدل على حدث وزمان ثم إن (كان وأخواتها) أفعال ~~خلعت دلالتها على الحدث وبقيت دلالتها على الزمان وكذلك العوض عن شئيين إذا ~~تعذر قيامه عن أحدهما بقي عوضا عن الآخر # أما سقوطها مع الإضافة فمن حيث هي بدل من التنوين ومن الحركة ولم يعكس ~~فتحذف مع الألف واللام وتثبت في الإضافة لوجهين # أحدهما أن المضاف إليه عوض من التنوين في موضعه ولهذا كان من تمام المضاف ~~وثبوت التنوين يؤدي إلى الجمع بين العوض والمعوض وإلى قطع الأول عن الثاني # والوجه الثاني أن النون لما ثبتت مع الألف واللام بدلا من الحركة وحدها ~~أردوا أن يبينوا أنها بدل من التنوين أيضا فحذفوها مع الإضافة عوضا من ~~حذفها مع الألف واللام # وأما ثبوتها في (أحمدان) و (أحمران) ففيه وجهان أحدهما ما تقدم في الألف ~~واللام # والثاني أن الاسم مستحق للتنوين في الأصل وإنما سقط لشبهه بالفعل ~~وبالتثنية بعد من الفعل فعاد إلى حقه # PageV01P107 # وأما ثبوتها في (عصوان) و (فتيان) فلأن الحركة ظهرت لما عاد الحرف إلى ~~أصله وأما ثبوتها في (هذان) ففيه وجهان # أحدهما أنها صيغة وضعت للتثنية لا أنها تثنية (هذا) على التحقيق وقد بينا ~~علته في أول الباب وكذلك (اللذان) # والثاني أن (هذان) و (اللذان) بنيا في الإفراد لشبههما بالحرف وبالتثنية ~~زال ذلك إذ الحرف لا يثنى وإذا استحقا أعربا استقا الحركة والتنوين # وذهب قوم إلى أن النون فيهما عوض من الحرف المحذوف وهما الألف في (هذا) ~~والياء في (الذي) فإن قيل حرف المد عندكم عوض ms025 من الحركة فكيف يعوض منها ~~النون أيضا ففيه وجهان # PageV01P108 # أحدها أن حروف المد ليست عوضا من الحركة بل دالة على الرفع الذي تدل عليه ~~الحركة والنون عوض من لفظ الحركة المستحقة وبين لفظ الحركة واستحقاقها فرق ~~بين ألا ترى أنك لو سميت امرأة ب (قدم) لم تصرفها لتحرك أوسطها ولو سميتها ~~ب (دار) و (فيل) لصرفت بلا خلاف وإن كانت الحركة مستحقة لكنها معدومة لفظا # والثاني أن حروف المد ضعفت نيابتها عن الحركة إذ كانت حروف إعراب وأدلة ~~على التثنية والجمع فجبروا ضعف نيابتها عنها بأن جعلوها عوضا من الحركة من ~~وجه وعوضا من التنوين من وجه # وأما مذهب الفراء فيبطل من أوجه # أحدهما أن الألف تثبت في الرفع خاصة والعامل يميز # والثاني أنه لو كان كما قال لم تثبت النون بعد الياء والثالث أنها تثبت ~~في الجمع ولا لبس هناك # والرابع أن الألف واللام تمنع من الألف في نصب الواحد وتثبت في التثنية ### | ### | فصل # # وإنما كسرت النون في التثنية وفتحت في الجمع لأربعة أوجه # PageV01P109 # أحدها أن تحريكها مضطر إليه لئلا يلتقي ساكنان والأصل فيها السكون ~~والتثنية قبل الجمع والأصل في حركة التقاء الساكنين الكسر فكانت التثنية ~~بها أولى وفتحت في الجمع لتخالف التثنية # والثاني أن ما قبل حرف المد في التثنية مفتوح فجعلوا ما بعده مكسورا ~~تعديلا وعكسوه في الجمع # والثالث أن التثنية تكون بالألف في الرفع وهي أخف من الواو والياء فجعلوا ~~الكسر مع الأخف والفتح مع الأثقل # والرابع أنهم لو فتحوا في الموضعين لوقع اللبس في بعض المواضع ألا ترى ~~أنك تقول مررت بالمصطفين في الجمع بفتح ما قبل الياء وما بعدها فلو فعلت ~~ذلك في التثنية لالتبسا ### | ### | فصل # # وقد شذ في التثنية شيئان # أحدهما جعل المثنى بالألف في كل حال وهي لغة قليلة # PageV01P110 # والثاني فتح النون فيها وكسر النون في الجمع وهو قليل أيضا وبابه الشعر # PageV01P111 # باب الجمع # الجمع الذي هو نظير التثنية يسمى (جمع السلامة) و (جمع التصحيح) لأنه صح ~~فيه لفظ الواحد ms026 بعينه و (جمعا على حد التثنية) و (جمعا على هجائين) # وحده ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه فأما (بنون) فقال عبد القاهر رحمه ~~الله ليس بسالم لسقوط الهمزه منه وقال غيره هو سالم وإنما سقطت الهمزة إذ ~~كانت زائدة توصلا إلى النطق بالساكن وقد استغني عنها وأما (أرضون) فحركت ~~راؤها لما نبيه من بعد فإن قلت ف (صنوان) جمع (صنو) وقد سلم فيه لفظ الواحد ~~وليس بجمع صحيح قيل سلامته أمر اتفاقي وأنما هو مكسر على (فعلان) والتحقيق ~~أن الكسرة في أوله وسكون ثانية في الجمع غيرهما في الواحد لأن هذا الجمع قد ~~يكون واحده على غير زنة (فعل) نحو غراب وغربان وقضيب وقضبان ### | ### | فصل # # وإنما أختض هذا الجمع بالأعلام لكثرتها فيمن يعقل واختض بالمذكر منها لأن ~~مسماه أفضل المسميات وجمع السلامة لما صين عن التغيير كان ذلك فضيلة له # PageV01P112 # ومطابقه اللفظ للمعنى مستحسنة فأما صفات من يعقل فجمعت جمع السلامة ~~لوجهين # أحدهما أنها جارية على أفعالها فكما تقول (يسلمون) تقول (مسلمون) # والثاني أن هذه الصفات لما اختصت بالعقلاء خصت بأفضل الجموع وأما قوله ~~تعالى {رأيتهم لي ساجدين} فإنه لما وصفها بالسجود الذي هو من صفات من يعقل ~~أجراها مجرى من يعقل وكذلك قوله {قالتا أتينا طائعين} وإنما ثني (قالتا) ~~وجمع (طائعين) لثلاثة أوجه # أحدها أن السموات والأرض جمع في المعنى فجاء بالحال على ذلك # والثاني أن المراد {قالتا أتينا طائعين} وغلب المذكر # والثالث أن المراد أهل السموات والأرض # وأما (العشرون) وإلى (التسعين) فجمع جمع السلامة لوقوعه على من يعقل وما ~~لا يعقل وغلب فيه من يعقل وليس بجمع (عشر) على التحقيق لأن العشر من أظماء ~~الإبل وهذا العدد لا يخص الأظماء وإنما هو لفظ مرتجل للعدد # PageV01P113 # وأما (قلة) و (برة) فجمعت جمع السلامة جبرا لها من الوهن الداخل عليها ~~بحذف لاماتها وهذه علة مجوزة لا موجبة ألا ترى أنهم لم يقولوا في (دم) ~~(دمون) وغيروا بعضها نحو كسر السين من (سنين) تنبيها على أن ذلك ليس بأصل ~~فيها ms027 # وأما (أرضون) فجمعوها جمع السلامة جبرا لما دخلها من حذف تاء التأتيث ~~الراجعة في التصغير وفتحوا الراء لوجهين # أحدهما التنبيه على مخالفة الأصل # والثاني أنها الفتحة التى تستحقها في جمعها الأصلي وهو (أرضات) وهذه ~~العلة استحسانية لا موجبة فعند ذلك لا تنتقض (بشمس) و (قدر) ونحوهما # وأما (عليون) فقيل إنه جمع (علي) وهو الملك وقيل اسم مكان مرتجل كعشرين # PageV01P114 # وأما (قنسرين) و (يبرين) فمن العرب من يجريه مجرى عشرين ومنهم من يجعله ~~بالياء في كل حال ويجعل النون حرف الإعراب # وأما (الذين) فصيغة مرتجلة للجمع في كل حال ومن العرب من يجعلها بالواو ~~في الرفع وبالياء في الجر والنصب وهي مرتجلة أيضا مبنية # وقد جاء فى الشعر كسر نون الجمع لالتقاء الساكنين كما جاء فتح نون ~~التثنية # PageV01P115 # باب جمع التأنيث # إنما زيد في الواحد هنا الحرف دون الحركة لما ذكرناه في التثنية وزيد ~~حرفان لأن فيه معنيين التأنيث والجمع وهما فرعان فاحتاجا إلى زيادتين وليس ~~كذلك التثنية والجمع لأنه معنى واحد ### | ### | فصل # # وإنما اختيرت الألف دون الواو والياء لخفتها وثقل التأنيث والجمع ووقوع ~~ذلك فيمن يعقل وما لا يعقل وأختيرت التاء معها لوجهين # أحدهما أنها تشبه الواو التى هي أخت الالف # والثاني أنها تدل على التأنيث وكلا الحرفين دال على كلا المعنيين من غير ~~تفريع وقال قوم الألف تدل على الجمع والتاء على التأنيث وعكس هذا قوم ~~والجمهور على الأول وهو أصح لوجهين أحدهما أنك لو حذفت الألف لم تدل التاء ~~على الجمع ولا على التأنيث مقترنا بالجمع وكذلك لو حذفت التاء # والثاني أن التأنيث والجمع زيادتان ملتبستان متصلتان فكان الدال عليهما # PageV01P116 # حرفين ملتبسين من غير تفريع ألا ترى أن علامة النسب حرفان وهو معنى واحد ~~فكون العلامة هنا حرفين أولى ### | ### | ### | فصل # # وإنما حمل المنصوب هنا على المجرور لوجهين # أحدهما أنه جمع تصحيح فحمل النصب فيه على الجر كجمع المذكر لأن المؤنث ~~فرع على المذكر والفروع تحمل على الأصول فلو جعل النصب أصلا لكان الفرع ~~أوسع من أصله ms028 وهذا استحسان من العرب لا أن النصب متعذر # والوجه الثاني أن المؤنث بالتاء في الواحد تقلب تاؤه هاء في الوقف ولا ~~يمكن ذلك في الجمع فكما غير في الواحد غير في الجمع فحمل النصب على غيره إذ ~~كان تغييرا والتغيير يؤنس بالتغيير # فصل # وكسرته في النصب إعراب وقال الأخفش بناء وهذا ضعيف إذ لا علة توجب البناء ~~ولو صح ما قال لكان فتح المجرور فيما لا ينصرف والتثنية والجمع في النصب ~~بناء # PageV01P117 ### | ### | ### | فصل # # والتنوين الداخل هذا الجمع ليس تنوين الصرف # وقال الربعي هو تنوين الصرف وما قاله ضعيف بدليل ثبوته فيما لا ينصرف ~~كقوله تعالى {أفضتم من عرفات} وقولهم (هذه عرفات مباركا فيها) فنصب الحال ~~عنها يدل على أنها معرفة وهي مؤنثة وإنما هذا التنوين نظير النون في ~~(مسلمون) إذ كان هذا الجمع فرعا على ذلك الجمع # وقيل التنوين هنا عوض مما منع هذا الاسم من الفتحة في النصب كما عوضت ~~النون من الحركة في التثنية والجمع ولما كان المعوض منه حركة واحدة جعلت ~~هذه النون كتنوين الصرف في أنها لا تثبت وقفا وخطا ولا مع الألف واللام # فصل # وإنما حذفت التاء الأولى في نحو (مسلمات) لوجهين # أحدهما أن الغرض منها التأنيث وقد حصل بتاء الجمع # PageV01P118 # والثاني أن تاء التأنيث لم تقع حشوا ولهذا لم تثبت في النسب فلا يقال ~~(بصرتي) وقيل امتناعها في النسب لئلا يقال (بصرتية) فتجمتع علامتان # وإنما كان حذف الأولى أولى لوجهين # أحدهما أن التثنية تدل على التأنيث والجمع مع الألف فلو حذفت لبطلت دلالة ~~الجمع والثاني أن الأولى حشو ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم تحذف ألف التأنيث في الجمع كما حذفت التاء لوجهين أحدهما أنها ~~لو حذفت لالتبس ذلك الجمع بجمع ليس في واحده علامة أو بما علامته تاء ~~والثاني أن الألف لما أبدلت حرفا آخر لم تكن جمعا بين علامتين # فصل # وإنما قلبت (ياء) لا واوا لثلاثة أوجه أحدها أنها في الواحد تمال إلى ~~الياء # PageV01P119 # والثاني أن الياء أشبه بالألف منها بالواو لقربها منها ms029 وخفتها وخفائها # والثالث أنهم قد أثنوا بالياء نحو أنت تقومين وبالكسرة التي هي أخت الياء ~~نحو ضربت وأنت ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما قلبت همزة التأنيث (واوا) لأنها تشبه الألف إذ هي من مخرجها وتخفف ~~إليها وتصور في الخط ألفا فلو بقيت لتوالى في التقدير ثلاث ألفات ولو حذفت ~~لحذفت ألف أخرى لالتقائهما # فصل # وإنما قلبت (واوا) لا ياء لثلاثة أوجه أحدهما أن الهمزة تشبه الواو في ~~النقل ومقابلتها في مخرجها ولهذا أبدلت منها في (وقتت) و (وجوه) فأبدلت ~~الواو منها تعويضا # والثاني أنها لو ابدلت ياء - والياء أشبه بالألف - لم يحصل الغرض من ~~إبدالها لأن الياء كالألف # والثالث أنهم فرقوا بذلك بين جمع المقصور والممدود # فصل # ولم تجمع الصفات بالألف والتاء نحو (حمراء) و (صفراء) لأن هذا الجمع فرع # PageV01P120 # على جمع المذكر ولما لم يقولوا (أحمرون) (اصفرون) في المذكر لم يقولوا ~~(حمراوات) والعلة في ذلك أن الصفة مشتقة من الفعل ففيها ضرب من الثقل ولهذا ~~كانت إحدى علل منع الصرف والجمع والتأنيث ثقيلان فتزداد ثقلا فأما قوله ~~عليه الصلاة والسلام ((ليس في الخضراوات زكاة)) فإنه جعل كالاسم إذ كان صفة ~~غالبة لا يذكر معها الموصوف (كالأبطح) و (الأبرق) ### | ### | فصل # # إذا سميت مذكرا بمؤنث بالتاء نحو (طلحة) جمعته بألالف والتاء ولا يجوز ~~بالواو والنون وقال الكوفيون تسكن عينه وتحذف تاؤه ويجمع بالواو والنون ~~فيقال في (طلحة) (طلحون) # وقال ابن كيسان كذلك إلا أنه فتح العين # PageV01P121 # والدليل على فساد مذهبهم أن العرب جمعته بالألف والتاء فقالوا 3 - طلحة ~~الطلحات لأن هذا الاسم مؤنث بالتاء وهي من خصائص التأنيث والواو من خصائص ~~المذكر فلم يجمع بينهما # فأما المؤنث بالألف والهمزة فيجمع بالواو والنون إذا سمي به فيقال ~~(سكراوون) و (حمراوون) لأن الألف صيغت مع الكلمة من أول أمرها وثبتت في ~~التكسير نحو (سكارى) وقلبت في الجمع نحو (سعديات) فصارت كالحرف الأصلي # وأما التاء ففي حكم المنفصل ولهذا قالوا تحذف في هذا الجمع فإن قيل ~~المسمى مذكر وعلامة التأنيث تحذف ههنا فلم يبق مانع ms030 من هذا الجمع قيل ~~العبرة في هذا الجمع باللفظ وهو مؤنث والتاء وإن حذفت فهي مقدرة ألا ترى ~~أنك # PageV01P122 # لو سميت مؤنثا بمذكر لجاز ولم يستحل المعنى وكذا لو سميت مذكرا بمؤنث جاز ~~ولم تقل هذا جمع بين الضدين فعلم أن تذكير المعنى لا يمنع من تأنيث اللفظ ~~وأما تحريك العين فضعيف جدا لأن ذلك من خصائص الجمع بالألف والتاء # PageV01P123 # باب ذكر الأسماء المرفوعة # إنما بدئ بالأسماء لوجهين # أحدهما أنها أصول الأفعال # والثاني أن إعرابها أصل لإعراب الأفعال # وإنما بدئ بالمرفوع لأن الجملة المفيدة تتم بالمرفوع ولا منصوب معه ولا ~~مجرور ولا تجد منصوبا ولا مجرورا الا ومعه مرفوع لفظا أو تقديرا ### | ### | ### | فصل # # وإنما بدأ من بدأ بالمبتدأ قبل الفاعل لوجهين أحدهما أنه اسم تصدر الجملة ~~به والفاعل يتأخر عن الصدر والثاني أن المبتدأ لا يبطل كونه مبتدأ بتأخيره ~~والفاعل إذا تقدم على الفعل صار مبتدأ لا غير # فصل # والمبتدأ هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية لفظا وتقديرا المسند إليه ~~خبر أو ما يسد مسده وفيه احتراز من قولك أن زيد خرج حرجت فإن (زيدا) مجرد ~~من العوامل لفظا لا تقديرا إذ التقدير إن خرج زيد فهو فاعل # PageV01P124 # وإنما وجب أن يكون اسما لأنه مخبر عنه ولا يصح الإخبار عن غير الاسم وأما ~~قولهم (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) فتقديره أن تسمع فلم يخبر عن الفعل ~~إذن وإنما شرط فيه التجرد من العامل اللفظي لأن العامل اللفظي إذا تقدم ~~عليه عمل فيه ينسب إليه أكان فاعلا أو ما أشبهه وأما قولهم بحسبك قول السوء ~~فالباء زائدة وقد علمت في لفظ الاسم والموضع مرفوع وشرط فيه الإسناد لتحصل ~~الفائدة # وقد قال النحويون المبتدأ معتمد البيان والخبر معتمد الفائدة ومن ههنا ~~شرط في المبتدأ أن يكون معرفة أو قريبا منها ليفيد الإخبار عنه إذ الخبر ~~عما لا يعرف غير مفيد وقد جاءت نكرات أفاد الإخبار عنها وسنراها إن شاء ~~الله تعالى ### | ### | فصل # # واختلفوا في العامل في المبتدأ على خمسة ms031 أقوال أحدها أنه الابتداء وهو ~~كون الاسم أولا مقتضيا ثانيا وهذا هو القول المحقق وإليه ذهب جمهور ~~البصريين # PageV01P125 # والقول الثاني أن العامل فيه تجرده عن العوامل اللفظية وإسناد الخبر إليه ~~روي عن المبرد وغيره # والثالث أن العامل فيه ما في النفس من معنى الإخبار روي عن الزجاج # والرابع أن العامل فيه الخبر # والخامس أن العامل فيه العائد من الخبر والقولان الأخيران مذهب الكوفيين ~~والدليل على أن العامل فيه أوليته واقتضاؤه ثانيا من وجهين أحدهما أن هذه ~~الصفة مختصة بالاسم والمختص من الألفاظ عامل فكذلك من المعاني # والثاني أن المبتدأ معمول ولابد له من عامل ولا يجوز أن يعمل في نفسه ~~لامتناع كون المعمول عاملا في نفسه كما يمتنع أن يكون الشيء علة لنفسه ولا ~~يجوز أن يكون تعرية من العوامل اللفظية عاملا لأن ذلك عدم العامل وعدم ~~العامل لا يكون عاملا فإن قيل العدم يكون أمارة لا علة قيل الأمارة يستدل ~~بها على أن ثم عاملا غيرها وقد اتفقوا على أنه لا عامل يستدل عليه بالعدم # PageV01P126 # فإن قيل التعري من العوامل ليس هو العامل بل صلاحية الاسم للعوامل ~~اللفظية هوالعامل قيل هذا يرجع إلى المذهب الأول ولا يجوز أن يكون إسناد ~~الخبر عاملا لأن الإسناد يكون بعد المبتدأ ومن شرط العامل أن يتقدم على ~~المعمول لفظا أو تقديرا # ولا يجوز أن يكون العامل ما في النفس من معنى الخبر لوجهين # أحدهما أن تصور معنى الأبتداء سابق على تصور معنى الخبر والسابق أولى أن ~~يكون عاملا والثاني أن رتبه الخبر بعد المبتدأ ورتبة العامل قبل المعمول ~~فيتنافيان والثالث أن الخبر قد يكون فعلا فلو عمل في المبتدأ لكان فاعلا ~~والرابع أن الخبر يكون من الموصول والصلة فلو عمل لعملت الصلة فيما قبلها ~~والخامس أن الخبر كالصفة وكما لا تعمل الصفة في الموصوف كذلك الخبر والسادس ~~أن (إن) و (كان) إذا دخلا على المبتدأ أزالا الرفع والخبر لفظي والعامل ~~اللفظي لا يبطل العامل اللفظي ولا يجوز أن يكون الضمير العائد عاملا لوجهين ms032 ~~أحدهما أن المضمر فرع المظهر فإذا لم يعمل الأصل فالفرع أولى والثاني أن ~~الضمير قد يكون في الصلة فلو عمل لعمل فيما قبل الموصول وإذا بطلت هذه ~~الأقوال تعين القول الأول # PageV01P127 ### | ### | فصل # # وأما عامل الخبر ففيه خمسة أقوال أحدهما الابتداء وهو قول ابن السراج ~~لأنه عمل في المبتدأ فعمل في الخبر ك (كان) و (ظننت) و (إن) والقول الثاني ~~أن المبتدأ هو العامل في الخبر وهو قول أبي علي وهذا ضعيف لوجهين # أحدهما أن المبتدأ كالخبر في الجمود والجامد لا يعمل والثاني أن المبتدأ ~~لو عمل في الخبر لم يبطل بدخول العامل اللفظي لأنه لفظي أيضا ومن مذهبه أن ~~العامل اللفظي لا يعمل في المبتدأ والخبر والقول الثالث أن الابتداء ~~والمبتدأ جميعا يعملان في الخبر وقد بينا أن المبتدأ # PageV01P128 # لا يصلح للعمل فلا يصلح له مع غيره وأما العامل في الشرط والجزاء فسنبينه ~~في موضعه # والقول الرابع أن العامل في الخبر التعري من العوامل وقد أفسدناه # والقول الخامس أن العامل هو المبتدأ وهو قول الفراء وسموهما المترافعين ~~وشبهوهما بأسماء الشرط وإنما تعمل في الفعل ويعمل الفعل فيها وهذا قول ضعيف ~~لما بينا أن المبتدأ لا يصلح للعمل وتشبيهه بأسماء الشرط لا يصح لخمسة أوجه # أحدها أنهم بنوه على أن الخبر عامل في المبتدأ وقد أفسدناه والثاني أن ~~اسم الشرط لا يعمل بل العامل حرف الشرط مضمرا ولا يجوز إظهاره كما لا يجوز ~~إظهار (أن) مع (حتى) والثالث أن عمل اسم الشرط بالنيابة عن الحرف وعمله في ~~الفعل ضعيف هو الجزم بخلاف المبتدأ والخبر والرابع أن عمل اسم الشرط في ~~الفعل من حيث ناب عن الحرف وعمل الفعل فيه من حيث هو اسم والأسماء معمولة ~~الأفعال فجهة العمل مختلفة بخلاف المبتدأ والخبر # PageV01P129 # والخامس أن عمل أحدهما في الآخر مخالف لعمل الآخر فيه والعمل في مسألتنا ~~واحد فهو كالآخذ ما يعطي وذلك كالعبث هذا تعليل جماعة من النحويين وفيه نظر ~~والصحيح أن يقال العمل تأثير والمؤثر أقوى من المؤثر فيه فيفضي ms033 مذهبهم إلى ~~أن يكون الشيء قويا ضعيفا من وجه واحد إذ كان مؤثرا فيما أثر فيه ### | ### | ### | فصل # # وإنما عمل الابتداء الرفع لوجهين أحدهما أنه قوي بأوليته والرفع أقوى ~~الحركات فكان ملائما له والثاني أن المبتدأ يشبه الفاعل في أنه لا يكون إلا ~~اسما مخبرا عنه سابقا في الوجود على الخبر # فصل # وإنما كان المبتدأ معرفة في الأمر العام لأن الفائدة لا تحصل بالإخبار ~~عما لا يعرف # PageV01P130 # فأما إذا وصفت النكرة فالإخبار عنها مفيد لتخصصها وأما قولهم {سلام ~~عليكم} فالاسم واقع موقع الفعل أي (سلم الله عليكم وأما إذا تقدم الخبر ~~وكان ظرفا فلتخصص المبتدأ بالظرف المخصوص وأما قولهم ما أحد في الدار فجاز ~~لما في أحد من معنى الاستغراق # وأما قولهم شر أهر ذا ناب ومأرب دعاك إلينا لا حفاوة ففي معنى النفي أي ~~ما أهر ذا ناب إلا شر وأما قولهم أقائم زيد فجائز لاعتماد النكرة على ~~الاستفهام ونيابتها عن الفعل وأما (ما) في التعجب فلما فيها من الإبهام ~~والعموم ### | ### | فصل # # الاسم الواقع بعد (لولا) التي يمتنع بها الشيء لوجود غيره مبتدأ # PageV01P131 # وقال الكوفيون هو فاعل فعل محذوف ومنهم من يرفعه بنفس (لولا) وقالوا (لا) ~~فيه بمعنى (لم) والدليل على أنه مبتدأ من وجهين أحدهما أن (لولا) هذه تقتضي ~~اسمين الثاني منهما خبر بدليل جواز ظهوره في اللفظ وإن لم يستعمل ولو كانت ~~(لولا) عاملة أو العامل مقدرا بعدها لم يصح ذلك والثاني أن (لولا) لا تختص ~~بالأسماء بل تدخل عليها وعلى الأفعال بدليل قول الهذلي // الطويل // 4 - # (ألا زعمت أسماء أن لا أحبها ... فقلت بلى لولا ينازعني شغلي) وقال جرير ~~// البسيط // # PageV01P132 ### | 5 - # (أنت المبارك والميمون سيرته ... لولا تقوم درء الناس لاختلفوا) وقال آخر ~~// البسيط // ((6 - # (قالت أميمة لما جئت زائرها ... هلا رميت ببعض الأسهم السود) # (لادر درك إني قد رميتهم ... لولا حددت ولا عذرى لمحدود) // البسيط // ~~فإن قيل لو كان ما بعدها مبتدأ لم تقع موقعه (أن) المفتوحة وقد وقعت كقوله ~~تعالى {فلولا أنه كان من ms034 المسبحين} ووقوع المفرد بعدها دليل على ارتفاعه ~~بفعل محذوف أو بها قيل جوابه من ثلاثة أوجه أحدها أن (أن) المفتوحة تكون في ~~موضع المبتدأ في كل موضع لا يصح فيه دخول (إن) المكسورة عليها لئلا يتوالى ~~حرفان بمعنى واحد وقد أمن هذا في (لولا) # PageV00P000 # والثاني أن خبر المبتدأ ههنا لما لم يظهر بحال صار الكلام كالمفرد ~~والثالث أن الكلام لا يصح إلا بشيئين أحدهما جعل (لا) بمعنى (لم) والثاني ~~تقدير فعل رافع والأول باطل لوجهين أحدهما أن وضع (لا) موضع (لم) لا يصح ~~لأن (لم) تختص بالأفعال المستقبلة لفظا و (لا) تختص # والثاني أن (لولا) هنا تختص بالاسماء أو تكثر فيها و (لم) لا يقع بعدها ~~الأسماء وأما تقدير الفعل فلا يصح لوجهين أحدهما أن الفعل لايحذف عن الفاعل ~~إلا إذا كان هناك فعل يفسر المحذوف وليس ذلك ههنا # والثاني أنه لو كان الأمر على ما قالوا لصح العطف عليه بإعادة (لا) كقولك ~~لولا زيد ولا عمرو كقولك لو يقم زيد ولا عمرو ### | ### | فصل # # وإذا اعتمد اسم الفاعل على الاستفهام أو حرف النفي أو كان صفة # PageV01P134 # أو صلة أو حالا أوخبرا أو مبتدأ بعد مبتدأ جاز رفعه بالابتداء وكان ما ~~بعده فاعلا لأن هذه الأشياء تقوي شبهه بالفعل وارتفع بالابتداء لأن شروط ~~الابتداء موجودة فيه ولا يحتاج إلى خبر لأنه ناب الفعل الذي هو خبر # فإن لم يعتمد على شيء كان خبرا مقدما فيه ضمير ويثنى ويجمع عند سيبويه ~~وقال الأخفش يكون مبتدأ كما لو اعتمد ويعمل فيما بعده وهذا ضعيف لأن اسم ~~الفاعل فرع في العمل على الفعل فلم يعمل إلا بما يقويه ### | ### | فصل # # وحقيقة الخبر ما صح أن يقال في جوابه صدق أو كذب فأما الأمر والنهي فضعيف ~~جعلهما خبرا للمبتدأ لأنهما ضد الخبر في المعنى وما جاء منه فهو متأول ~~تقديره زيد أقول أضربه وحذف القول كثير أو يكون التقدير زيد واجب عليك ضربه ~~ثم قام الأمر مقام هذا القول كقوله تعالى {قل من كان ms035 في الضلالة فليمدد له ~~الرحمن مدا} أي فليمدن له # PageV01P135 ### | ### | ### | فصل # # والخبر المفرد هو المبتدأ في المعنى إذ لولا ذلك لم يكن بينهما علقة تربط ~~أحدهما بالآخر ولهذا جاز أن يخلوا من ضمير يعود على المبتدأ كقولك زيد ~~غلامك وإنما وجب أن يكون في الخبر المفرد المشتق ضمير لأنه يعمل عمل الفعل ~~كقولك زيد ضارب أبوه عمرا وإذا لم يكن ظاهرا كان مضمرا ولهذا قالوا مررت ~~بقاع عرفج كله خشن أي كله ومررت بقوم عرب أجمعون أي تعربوا كلهم أجمعون # فصل # فإن لم يكن الخبر المفرد مشتقا لم يكن فيه ضمير وقال الرماني والكوفين ~~فيه ضمير وما قالوا فاسد لثلاثة أوجه # PageV01P136 # أحدها أن قولك هذا زيد مبتدأ وخبر فزيد لا يصح تحمله الضمير كما لا يعمل ~~في الظاهر # والثاني أنه لا يقع صفة فلم يكن فيه ضمير # والثالث أنه قد يخالف المبتدأ في العدد كقولك زيد العمران أخواه والضمير ~~أبدا يكون على وفق المظهر وليس كذلك اسم الفاعل لما تقدم # ولا يقال قولك زيد أخوك في معنى مناسبك لأنه لو كان كذلك لعمل في الاسم ~~الظاهر ولوقع وصفا وإنما هذا في المعنى صحيح والضمير يعتمد الفعل أو ما كان ~~مشتقا منه ألا ترى أن قولك مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح وضربي زيدا حسن ~~وهو عمرا قبيح جائز أن تعمل المصدر ولا تعمل ضميره لأن ضمير المصدر ليس فيه ~~ضمير لفظ الفعل وإن كان معناهما واحدا ### | ### | فصل # # اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو لزم إبراز ضمير فاعله كقولك زيد عمرو ~~ضاربه هو وقال الكوفيون لا يلزم # PageV01P137 # والدليل على لزومه من وجهين # أحدهما أن إبرازه يزيل اللبس في كثير من المواضع كهذه المسألة فيجب أن ~~يلزم في الجميع ليطرد الباب كما في باب (يعد) بل هذا ألزم # والثاني أن اسم الفاعل فرع على الفعل في تحمل الضمير ولهذا لا يجعل اسم ~~الفاعل مع ضميره جملة بخلاف الفعل ولا يبرز ضمير التثنية والجمع في اسم ~~الفاعل كما يبرز في ms036 الفعل وهذا مقتصر على الفعل فإذا انضم إلى ذلك جريانه ~~على غير من هو له وجب إبراز الضمير ليظهر أثر قصوره وفرعيته وليس كذلك ~~الفعل فإن الضمير المتصل لفظا قد ي ### | ### | فصل # ويزيل اللبس كقولك زيد أنا ضربت ولا يظهر ذلك في اسم الفاعل ~~كقولك زيد أنا ضارب وإن جاء شيء من هذا لم يبرز فيه الضمير في الشعر فضرورة ~~أو يكون هناك حذف جار ومجرور # فصل # والجملة هي الكلام الذي تحصل منه فائدة تامة واشتقاقها من أجملت الشيء ~~إذا جمعته وكل محتمل للتفصيل جملة والمبتدأ والخبر والفعل والفاعل بهذه ~~الصفة إلا أنه قد يعرض في الجملة يحوجها إلى ما قبلها # وأنما أخبرنا بالجملة مكان المفرد لثلاثة أشياء # أحدها الحاجة إلى توسيع العبارة في النظم والنثر # PageV01P138 # والثاني أن ذلك قد يزيل اللبس في بعض المواضع كقولك زيد قام أبوه لو قلت ~~قام أبو زيد لجاز أن يظن أن هذه كنية له لا أن له ولدا فإذا قدمت بطل كونه ~~كنية # والثالث أن في ذكر الشيء مظهرا ومضمرا تفخيما # وإنما وجب أن يكون في الجملة ضمير المبتدأ لأن الخبر فيهما على التحقيق ~~هو المتبدأ الأخير والأول أجنبي منه والضمير يربط الجملة بالأول حتى يصير ~~له بها تعلق وإنما يسوغ حذف هذا الضمير في موضع يعلم أنه مراد من غير لبس ~~كقولهم السمن منوان بدرهم وكقوله تعالى {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم ~~الأمور} أي إن ذلك منه ولهذه العلة جاز حذف الخبر تارة والمبتدأ أخرى وحذف ~~الجملة بأسرها ### | ### | فصل # # والظرف الواقع خبرا مقدر بالجملة عند جمهور البصريين وقال بعضهم هو مقدر ~~بالمفرد # PageV01P139 # والدليل على أنه مقدر بالجملة من وجهين # أحدهما أنه كالجملة في الصلة كقولك الذي خلفك زيد فكذلك في الخبر # والثاني أن الظرف معمول لغيره # والأصل في العمل للأفعال والأسماء نائبة عنها وجعل العمل هنا للفعل أولى ~~وإذا أنيب الظرف مناب الفعل دل عليه واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن ~~الأصل في الخبر أن يكون مفردا وحمل ms037 الفروع على الأصول أولى والثاني أن ~~الظرف إذا تقدم على المبتدأ لم يبطل الابتداء ولو كان مقدرا بالفعل لأبطله ~~والجواب أن الأصل في الخبر لا يمكن تقديره ههنا لما بينا من أن المفرد هو ~~المبتدأ في المعنى والظرف ليس هوالمبتدأ فعند ذلك نجعل العامل في الظرف ما ~~هو الأصل في العمل لئلا تقع المخالفة من وجهين وأما إذا تقدم الظرف ولم ~~يعتمد فلا يبطل الابتداء به لأنه ليس بفعل على التحقيق بل هو نائب عنه ويصح ~~ان يقدر بعده المبتدأ بخلاف الفعل ### | ### | فصل # # وإنما لم يجز الإخبار بالزمان عن الجثة لعدم الفائدة إذ كانت الجثة غير ~~مختصة بزمان دون زمان ألا ترى أن قولك زيد غدا إذا أردت مستقر غدا لا يفيد ~~إذ # PageV01P140 # هو مستقر في كل زمان وعلم السامع بذلك ثابت فلو قلت يقدر الخبر بما هو ~~يختص به نحو قولك حي أو غني أو قادم قيل إنما يضمر ما عليه دليل ولا دليل ~~على واحد من هذه بخلاف قولك زيد خلفك والرحيل غدا فإن المحذوف منه ~~الاستقرار والكون والحصول المطلق والظرف يدل عليه قطعا # فأما قولهم الليلة الهلال فيروى بالرفع على تقدير الليلة ليلة الهلال ~~وبالنصب على تقدير الليلة طلوع الهلال أو على أن تجعل الهلال بمعنى ~~الاستهلال وهو من إقامة الجثة مقام المصدر وإنما يكون فيما ينتظر ويجوز أن ~~يكون ويجوز ألا يكون فلو قلت في انتهاء الشهر الليلة القمر لم يجز وقد يجوز ~~أن تقول زيد غدا إذا كان غائبا وخاطبت من ينتظر قدومه ### | ### | فصل # # ولا يجوز إظهار العامل في الظرف إذا كان خبرا لأن ذكر الظرف نائب عنه فلم ~~يجمع بينهما للعلم به فأما قوله تعالى {فلما رآه مستقرا عنده} فمستقر فيه ~~بمعنى الساكن بعد الحركة لا الاستقرار الذي هو مطلق الكون # PageV01P141 ### | ### | فصل # # يجوز تقديم الخبر على المبتدأ مفردا كان أو جملة ومنعه الكوفيون والدليل ~~على جوازه السماع والقياس أما السماع فقول الشاعر // الوافر // # (فتى ما ابن الأغر إذا شتونا ... وجب الزاد ms038 فى شهري قماح) وقولهم تميمي ~~أنا ومشنوء من يشنؤك وأما القياس فمن وجهين # أحدهما أن الخبر يشبه الفعل والفعل يتقدم ويتأخر # والثاني أن الخبر يشبه المفعول لأنه قد يصير مفعولا في قولك ظننت زيدا ~~قائما والمفعول يجوز تقديمه وكذلك خبر (كان) يتقدم على اسمها وخبر (إن) ~~يتقدم على اسمها إذا كان ظرفا فكذلك ههنا واحتج الآخرون بأن تقديم الخبر ~~إضمار قبل الذكر وهذا غير مانع من التقديم لأنه مؤخر تقديرا فهو كقولهم (في ~~بيته يؤتى الحكم) وكقولك ضرب غلامه زيد إذا جعلته مفعولا لأن النية به ~~التأخير # PageV01P142 ### | ### | فصل # # إذا تقدم الظرف على الاسم واعتمد على أحد سبعة أشياء مبتدأ على أن يكون ~~هو خبرا أو صفة أو صلة أو حال أو كان معه استفهام أو حرف نفي أو كان عاملا ~~في (أن) والفعل كقوله تعالى {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} جاز ~~أن يعمل فيما بعده عمل الفعل في الفاعل لقوته بما اعتمد عليه وجاز أن يكون ~~خبرا مقدما فإن لم يعتمد على شيء لم يعمل عند سيبويه وعمل عند الأخفش ~~والكوفيين والمبرد والدليل على أنه لا يعمل من أربعة أوجه # أحدهما أن العامل يتخطى الظرف فيعمل فيما كان مبتدأ كقولك إن خلفك زيدا ~~ولو كان عاملا لم يبطله عامل خر والثاني أنك تضمر المبتدأ في الظرف وهو ~~مقدم كقولك في دراه زيد ولو كان عاملا لكان واقعا في رتبته ولزم فيه ~~الإضمار قبل الذكر لفظا وتقديرا # والثالث أن معمول الخبر يجوز أن يتقدم على المبتدأ كقول الشماخ // الوافر ~~// # PageV01P143 ### | 8 - # (كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطرح الظنون) و (كلا) منصوب الخبر ~~وهو ظنون والمعمول تابع العامل والتابع لا يقع موقعا لا يقع فيه المتبوع # والرابع أن الظرف وحرف الجر غير مشتقين ولا معتمدين فلم يعملا كقولك هذا ~~زيد فإن قالوا الظريف نائب عن الفعل فيعمل عمله فقد أجبنا عنه في المسألة ~~السابقة ### | ### | فصل # # فإن كان الخبر استفهاما لزم تقديمه لأن الاستفهام له صدر الكلام إذ ms039 كان ~~معناه فيما بعده ولو قدمت المستفهم عنه على الاستفهام لعكست المعنى فأما ~~قولهم صنعت ماذا ف (ما) غير معمولة ل (صنعت) هذه والتقدير أصنعت ثم حذفت ~~همزة الاستفهام ثم أتيت ب (ما) دالة عليها و (ما) منصوبة بفعل آخر استغني ~~عنه بالمذكور # PageV00P000 ### | ### | ### | فصل # # وإنما لزم تقديم الخبر إذا كان ظرفا أو حرف جر على النكرة كقولك له مال ~~لأنه لو أخر لجاز أن يعتقد صفة وأن الخبر منتظر وبالتقديم ثم يزول هذا الظن # فصل # فيما يسد مسد الخبر # فمن ذلك (جواب لولا) في قولك لولا زيد لأتيتك والتقدير لولا زيد حاضر ~~وموجود فصار طول الكلام بالجواب دالا على المحذوف ومغنيا عنه # ومن ذلك (لعمرك) في القسم والتقدير قسمي والجواب دال على المحذوف # ومن ذلك قولهم ضربي زيدا قائما ف (قائما) حال من ضمير محذوف تقدير ضربي ~~زيدا إذا كان قائما فحذفت (إذا) لأنها زمان واسم الفاعل يدل على الزمان و ~~(كان) هذه التامة ضميرها فاعل والحال منه فإن قلت لم لا تكون الناقصة و ~~(قائما خبرها قيل لا يصح لوجهين # PageV01P145 # أحدهما أن (قائما) لم تقع في مثل هذه إلا نكرة وخبر (كان) يجوز أن يكون ~~معرفة # والثاني أن الغرض من (كان) تعيين زمان الخبر فإذا حذفت لم يبق على زمانه ~~دليل # ومثل هذه المسألة أكثر شربي السويق ملتوتا وأخطب ما يكون الأمير قائما ~~فأما قولهم أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة فيروى بالنصب على تقدير أخطب ~~أكوان الأمير يوم الجمعة ف (يوما) ههنا خبر وفي الكلام مجاز وهو جعل الكون ~~خاطبا ويروى بالرفع على تقدير أخطب أيام كون الأمير ففيه على هذا حذف ومجاز # ومن ذلك كل رجل وضيعته فالخبر فيه محذوف أي مقرونان أغنى عن الخبر كون ~~الواو بمعنى (مع) والضيعة ههنا الحرفة # وأما قولهم أنت أعلم وربك فتقديره ربك مكافئك أو مجازيك # PageV01P146 ### | ### | فصل # # وأما قولهم أما زيد فمنطلق ف (زيد) مبتدأ و (منطلق) خبره وإنما دخلت ~~الفاء لما في (أما) من معنى الشرط فكان موضعها ms040 المبتدأ لكونها تكون في أول ~~لجملة المجازى بها لكنهم أخروها إلى الخبر لئلا تلي الفاء ما في تقدير حرف ~~الشرط وجعلوا المبتدأ كالعوض من فعل الشرط ولا تدخل الفاء على الخبر في غير ~~ذلك إلا في خبر (الذي) إذا وصل بفعل أو ظرف فيه ما يؤذن بأن ما في الخبر ~~مستحق الصلة # وكذلك صفة النكرة كقولهم كل رجل يأتيني فله درهم فإن أدخلت على (الذي) ~~(إن) جاز أن تدخل الفاء في الخبر وقال الأخفش لا يجوز ووجه جوازه أن (إن) ~~لا تغير معنى الكلام بل تؤكد الخبر بخلاف أخواتها فإنها تغير معنى الكلام ~~والأخفش يحكم بزيادة الفاء إذا وجدها في شيء من ذلك # PageV01P147 # باب الفاعل # الفاعل عند النحويين الاسم المسند إليه الفعل أو ما قام مقامه مقدما عليه ~~سواء وجد منه حقيقة أو لم يوجد # وقال بعض النحويين الفاعل من وجد منه الفعل وغيره محمول عليه وهذا ضعيف ~~لأربعة أوجه # أحدها أن قولهم رخص السعر ومات زيد فاعل عندهم ولم يصدر منه فعل حقيقة # والثاني أنه إذا كان فاعلا لصدور الفعل لم يجز بقاء هذا الاسم عليه مع ~~نفيه لأن المعلول لا يثبت بدون علة # والثالث أن قولك ما قام زيد يصح أن تقول فيه ما فعل القيام فتنفي الفعل ~~عنه فكيف يشتق له منه اسم مثبت # والرابع أن الاسم إذا تقدم على الفعل بطل أن يكون فاعلا مع صدور الفعل ~~منه ### | ### | فصل # # وإنما شرط فيه أن يتقدم الفعل عليه لأربعة أوجه # PageV01P148 # أحدها أن الفاعل كجزء من الفعل لما نذكره من بعد ومحال تقدم جزء الشيء ~~عليه والثاني أن كونه فاعلا لا يتصور حقيقة إلا بعد صدور الفعل منه ككونه ~~كاتبا وبانيا فجعل في اللفظ كذلك # والثالث أن الاسم إذا تقدم على الفعل جاز أن يسند إلى غيره كقولك زيد قام ~~أبوه وليس كذلك إذا تقدم عليه # والرابع أن الفاعل لو جاز أن يتقدم على الفعل لم يحتج إلى ضمير تثنية ولا ~~جمع والضمير لازم له كقولك الزيدان قاما ms041 والزيدون قاموا وليس كذلك إذا تقدم ### | ### | فصل # # والدليل على أن الفاعل كجزء من أجزاء الفعل اثنا عشر وجها أحدها أن آخر ~~الفعل يسكن لضمير الفاعل لئلا يتوالى أربعة متحركات ك (ضربت) و (ضربنا) ولم ~~نسكنه مع ضمير المفعول نحو (ضربنا) لأنه في حكم المنفصل والثاني أنهم جعلوا ~~النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل بينهما ولولا ~~أنه كجزء من الفعل لم يكن كذلك والثالث أنهم لم يعطفوا على الضمير المتصل ~~المرفوع من غير توكيد لجريانه مجرى الحرف من الفعل واختلاطه به # PageV01P149 # والرابع أنهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على تأنيث الفاعل فكان ~~كالجزء منه الخامس أنهم قالوا (ألقيا) و (قفا) مكان (ألق ألق) ولولا أن ~~ضمير الفاعل كجزء من الفعل لما أنيب منابه السادس أنهم نسبوا إلى (كنت) ~~(كنتي) ولولا جعلهم التاء كجزء من الفعل لم يبق مع النسب السابع أنهم ألغوا ~~(ظننت) إذا توسطت أو تأخرت ولا وجه لذلك إلا جعل الفاعل كجزء من الفعل الذي ~~لا فاعل له ومثل ذلك لا يعمل الثامن أمتناعهم من تقديم الفاعل على الفعل ~~كامتناعهم من تقديم بعض حروفه # والتاسع أنهم جعلوا (حبذا) بمنزلة جزء واحد لا يفيد مع أنه فعل وفاعل # والعاشر أن من النحويين من حعل (حبذا) في موضع رفع بالابتداء وأخبر عنه ~~والجملة لا يصح فيها ذلك إلا إذا سمي بها # والحادي عشر أنهم جعلوا (ذا) في (حبذا) بلفظ واحد في التثنية والجمع ~~والتأنيث كما يفعل ذلك في الحرف الواحد # PageV01P150 # والثاني عشر أنهم قالوا في تصغير (حبذا) (ما أحيبذه) فصغروا الفعل وحذفوا ~~منه إحدى البائين ومن الاسم الألف والعرب تقول لا تحبذه عليه فاشتق منهما ### | ### | فصل # # والعامل فى الفاعل الفعل المسند إليه وهذا أسد من قولهم العامل إسناد ~~الفعل إليه لأن الإسناد معنى والعامل هنا لفظي والذي ذكرته هو الذي أرادوه ~~لأن الفعل لا يعمل إلا إذا كان له نسبة إلى الاسم فلما كان من شروط عمل ~~الفعل الإسناد والنسبة تجوزوا بما قالوا والحقيقة ما ms042 قلت # وقال خلف الكوفي العامل في الفاعل الفاعلية والدليل على فساد قوله من ~~أربعة أوجه أحدها أن (إن) عاملة بنفسها وهي نائبة عن الفعل فعمل الفعل ~~بنفسه أولى والثاني أن الفعل لفظ مختض بالاسم والاختصاص مؤثر في المعنى ~~فوجب أن يؤثر في اللفظ كعوامل الفعل والثالث أن الموجب لمعنى الفاعلية ~~هوالفعل فكان هو الموجب للعمل في اللفظ # PageV01P151 # والرابع أن الاسم قد يكون في اللفظ فاعلا وفي المعنى مفعولا به كقولك مات ~~زيد ومفعولا في اللفظ وهو في المعنى فاعل كقولك تصبب زيد عرقا ولو كان ~~العامل هو المعنى لانعكست هذه المسائل ### | ### | ### | فصل # # وإنما أعرب الفاعل بالرفع لأربعة أوجه أحدها أن الغرض الفرق بين الفاعل ~~والمفعول فبأي شي حصل جاز # والثاني أن الفاعل أقل من المفعول والضم أثقل من الفتح فجعل الأثقل للأقل ~~والأخف للأكثر تعديلا والثالث أن الفاعل أقوى من المفعول إذا كان لازما لا ~~يسوغ حذفه والضمة أقوى الحركات فجعل له ما يناسبه # والرابع أن الفاعل قبل المفعول لفظا ومعنى لأن الفعل يصدر منه قبل وصوله ~~إلى المفعول فجعل له أول الحركات وهو الضمة # فصل # وإنما لم يجز أن تكون الجملة فاعلا لثلاثة أوجه # أحدها أن الفاعل كجزء من الفعل ولا يمكن جعل الجملة كالجزء لاستقلالها # PageV01P152 # والثاني أن الفاعل قد يكون مضمرا ومعرفة بالألف واللام وإضمار الجملة لا ~~يصح والألف واللام لا تدخل عليها # والثالث أن الجملة قد عمل بعضها في بعض فلا يصح أن يعمل فيها الفعل لا في ~~جملتها ولا في أبعاضها إذ لا يمكن تقديرها بالمفرد هنا ### | ### | ### | فصل # # والأصل تقديم الفاعل على المفعول لأنه لازم في الجملة جار مجرى جزء من ~~الفعل والمفعول قد يستغنى عنه والفاعل يصدر منه الفعل ثم يفضي إلى المفعول ~~به بعد ذلك إلا أن تقديم المفعول جائز لقوة الفعل بتصرفه والحاجة إلى اتساع ~~الألفاظ فإن خيف اللبس لم يجز التقديم مثل أن يكون الفاعل والمفعول لا ~~يتبين فيهما إعراب فإن وصف أحدهما أو عطف عليه ما يفصل بينهما جاز ms043 التقديم # فصل # وأولى الفعلين بالعمل الأخير منهما وقال الكوفيون الأول أولى واتفقوا على ~~أن كلا الأمرين جائز إذا صح المعنى وأنه لا يخير في إعمال أيهما شاء إذا لم ~~يصح المعنى وإذا تقدم الفعل الذي يحتاج إلى فاعل أضمر فيه كقولك ضربوني ~~وضربت الزيدين وقال الكسائي لا يضمر # PageV01P153 # والدليل على أن إعمال الثاني أولى السماع والقياس فمن السماع قوله تعالى ~~{يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} ولو أعمل الأول لقال (فيها) وقوله ~~تعالى {قال آتوني أفرغ عليه قطرا} ولم يقل (أفرغه) وقوله تعالى {هاؤم ~~اقرؤوا كتابيه} ولم يقل (اقرؤوه) ومما جاء في الشعر قول الفرزدق // الطويل ~~// 9 - # (ولكن نصفا لو سببت وسبني ... بنو عبد شمس من مناف وهاشم) ولم يقل سبوني ~~وهو كثير في الشعر # وأما القياس فهو أن الثاني أقرب إلى الاسم وإعماله فيه لا يغير معنى فكان # PageV01P154 # أولى كقولهم خشنت بصدره وصدر زيد بحر المعطوف وكذا قولهم مررت ومر بي زيد ~~أكثر من قولهم مر بي ومررت بزيد والعلة فيه من وجهين # أحدهما أن العامل في الشيء كالعلة العقلية وتلك لا يفصل بينها وبين ~~معمولها # والثاني أن الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي لا يجوز كقولهم كانت زيدا ~~الحمى تأخذ والمعطوف هنا كالأجنبي فاحسن أحواله أن يضعف عمل الأول ويدل على ~~ذلك أن الفعل إذا تأخر عن المفعول جاز دخول اللام عليه كقولك لزيد ضربت ~~ومنه قوله تعالى {لربهم يرهبون} ولا يجوز ذلك مع تقديم الفعل / وكذلك أيضا ~~إذا جاوز الفعل الفاعل المؤسنث الحقيقي لزمت فيه التاء وإن فصل بينهما لم ~~يلزم كل ذلك اهتمام بالأقرب وكان أبو علي يتمثل عند ذلك بقول الهذلي 10 - # (وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي) # PageV01P155 # واحتج الآخرون بأبيات عمل فيها الأول وليس فيها حجة على الأولى بل الجواز ~~فأما قول أمرئ القيس 11 # (فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني _ ولم أطلب - قليل من المال) ~~فإنما أعمل الأول فيه لأن المعنى عليه أي لو كنت أسعى لأمر حقير كفاني ~~القليل ولو ms044 نصب على هذا لتناقض المعنى فإن قالوا الأول أهم للبدء به قلنا ~~لو اشتد الاهتمام به لجعل معموله إلى جانبه على الاهتمام بالأقرب أشد على ~~ما بينا # PageV01P156 # باب ما لم يسم فاعله # إنما حذف الفاعل لخمسة أوجه # أحدها ألا يكون للمتكلم في ذكره غرض # والثاني أن يترك ذكره تعظيما له واحتقارا # والثالث أن يكون المخاطب قد عرفه # والرابع أن يخاف عليه من ذكره والخامس ألا يكون المتكلم يعرفه ### | ### | فصل # # وإنما غير لفظ الفعل ليدل تغييره على حذف الفاعل وإنما ضم أوله وكسر ما ~~قبل آخره في الماضي وفتح المستقبل لوجهين # أحدهما أنه خص بصيغة لا يكون مثلها في الأسماء ولا في الأفعال التي سميي ~~فاعلها لئلا يلتبس فإن قلت كان يجب أن يكسر أوله ويضم ما قبل آخره إذ لا ~~نظير له قيل الخروج من كسر إلى ضم مستثقل جدا بخلاف الخروج من ضم إلى # PageV01P157 # كسر فأما (دئل) فلا يعتد به لقلته وشذوذه وإنما فتح قبل الأخير في ~~المستقبل لئلا يلتبس بما سمي فاعله # والوجه الثاني أنهم ضموه عوضا من ضم الفاعل المحذوف وهذا ضعيف لوجهين ~~أحدهما أنهم غيروا منه موضعا آخر بغير الضم والثاني أن المحذوف قد أقيم ~~المفعول مقامه ### | ### | ### | فصل # # وإنما أقيم المفعول مقام الفاعل ليكون الفعل حديثا عنه إذ الفعل خبر ولا ~~بد له من مخبر عنه ولما أقيم مقامه في الأسناد إليه رفع كما رفع الرافع له ~~الفعل المسند إليه # فصل # وإنما لم يجز بناء الفعل اللازم لما يسم فاعله لأنه يبقى خبرا بغير مخبر ~~عنه كقولك جلس وقد ذهب قوم إلى جوازه على أن يكون المصدر المحذوف مضمرا فيه ~~وساغ حذفه بدلالة الفعل عليه وهذا ضعيف جدا لأن المصدر المحذوف لا يفيد # PageV01P158 # إسناد الفعل إليه إذا كان الفعل يغني عنه ولا يصح تقدير مصدر موصوف ولا ~~دال على عدد إذ ليس في الفعل دلالة على الصفة والعدد ### | ### | ### | فصل # # وإذا كان في الكلام مفعول به صحيح جعل القائم مقام الفاعل دون الظرف وحرف ms045 ~~الجر لأربعة أوجه # أحدها أن الفعل يصل إليه بنفسه كما يصل إلى الفاعل بخلاف الظرف # والثاني أن المفعول به شريك الفاعل لأن الفاعل يوجد الفعل والمفعول به ~~يحفظه # والثالث أن المفعول في المعنى قد جعل فاعلا في اللفظ كقولك مات زيد وطلعت ~~الشمس وهما في المعنى مفعول بهما بخلاف الظرف # والرابع أن من الأفعال ما لم يسم فاعله بحال نحو عنيت بحاجتك وبابه ولم ~~يسند إلا إلى مفعول به صحيح فدل على أنه أشبه بالفاعل # وقال الكوفيون يجوز إقامة الظرف مقام الفاعل وإن كان معه مفعول صحيح لأنه ~~يصير مفعولا به على السعة وهذا ضعيف لما ذكرنا # فصل # وأما إقامة المصدر مقام الفاعل مع المفعول به فللبصريين فيه مذهبان # PageV01P159 # أحدهما لا يجوز لأن المصدر يصل إليه في المعنى فهو غير لازم بخلاف ~~المفعول به # والآخر يجوز لأن الفعل يصل إليه بنفسه واحتجوا على ذلك بقرأءة أبي جعفر ~~المدني {ليجزى قوما} أي ليجزى الجزاء قوما وبقراءة عاصم {وكذلك ننجي ~~المؤمنين} أي نجي النجاء وبقول جرير # (فلو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسب بذلك الكلب الكلابا) # PageV01P160 # وهذا ضعيف لما ذكرنا والقراءتان ضعيفتان على أن قراءة عاصم فيها وجه آخر ~~يخرجها من هذا الباب وهو يكون أن الأصل (ننجي) ثم أبدل النون الثانية جيما ~~وأدغمها وأما قراءة أبي جعفر فعلى تقدير (لنجزي الخير قوما) فالخير مفعول ~~به وهذا الفعل يتعدى إلى مفعولين وأضمر الأول لدلالة الثاني عليه وأما ~~البيت فقد حمل على ما قالوا وحمل على وجه آخر وهو أن يكون التقدير فلو ولدت ~~قفيرة الكلاب ياجرو كلب لسب أي جنس الكلاب ### | ### | فصل # # وإنما جاز إقامة حرف الجر والظرف والمصدر - أيها شئت _ مقام الفاعل ~~لتساويها في ضعفها عن المفعول به وإنما يقام الظرف مقام الفاعل إذا جعل ~~مفعولا على السعة لأنه إذ كان ظرفا كان حرف الجر مقدرا معه وهو (في) و (في) ~~يقع فيها الفعل لا بها ولأن الفعل يصل إلى الفاعل بغير واسطة فلم يشبهه ~~الظرف ولأن # PageV01P161 # المفعول به يصح ms046 أسناد الفعل إليه وإذا قدر مع الظرف (في) لم يصح إسناد ~~الفعل إليه # قإن قلت فكيف يصح إقامة (الباء) مقام الفاعل قيل إن (الباء) لم يؤت بها ~~إلا لتقوي الفعل و (في) هي الدالة على الظرفية وإقامتها مقام الفاعل تسلبها ~~هذا المعنى ولا يقام المصدر مقام الفاعل إلا إذا وصف أو دل على المرة أو ~~المرات لأنه حينئذ يفيد مالا يدل الفعل عليه ### | ### | فصل # # ولا يجوز إقامة الحال مقام الفاعل لأربعة أوجه أحدها أن الفاعل يكون ~~مظهرا ومضمرا ومعرفة ونكرة والحال لا تكون إلا نكرة # والثاني أن الحال تقدر ب (في) ولا يصح تقدير إسقاطها # والثالث أن الحال كالخبر على ما نبينه في بابه وخبر المبتدأ لا يصح قيامه ~~مقام الفاعل لأنه مسند إلى غيره والرابع أن الحال كالصفة في المعنى لأنها ~~هي صاحب الحال وإنما يقام مقام الفاعل غيره # PageV01P162 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم يقم الميز مقام الفاعل لثلاثة أوجه أحدها أنه لا يكون ألا نكرة ~~والثاني أن حرف الجر معه مراد والثالث أنه لو اسقط المميز لمك يبق عليه ~~دليل ولهذا الوجه لن يجعل المستثنى مقام الفاعل # فصل # وأما المفعول له فلا يقام مقام الفاعل لوجهين د أحدهما أن اللام مرادة ~~والثاني أنه غرض الفاعل فلو أقيم مقامه لبطل هذا المعنى # فصل # وأنما لم يقم خبر كان مقام أسمها لوجهين أحدهما أنه هو الاسم في المعنى ~~والثاني أن الخبر مسند إلى غيره فلا يسند إليه # PageV01P163 # باب كان وأخواتها # ذهب الجمهور إلى أنها أفعال لتصرفها وأتصال الضمائر وتاء التأنيث بها ~~ودلالتها على معنى في نفسها وهو الزمان ### | ### | فصل # # وإنما لم تدل على حدث ولا أكدت بالمصدر لأنهم اشتقوها من المصادر ثم ~~خلعوا عنها دلالتها على الحدث لتدل على زمن خبر المبتدأ حتى صارت مع الخبر ~~بمنزلة الفعل الدال على الحدث والزمان # ومن عبر من البصريين عنها بالحروف فقد تجوز لأنه وجدها تشبه الحروف في ~~أنها لا تدل على الحدث وإنما هي أفعال لفظية أو يكون عنى بالحروف # PageV01P164 # الطريقة ms047 إذ كان لهذه الأفعال في النحو طريقة تخالف فيها بقية الأفعال ~~ولهذه العلة خصوها من بين الأفعال بالدخول على المبتدأ والخبر # وأما (ليس) فمن البصريين من قال هي حرف وإن الضمير اتصل بها لشبهها ~~بالأفعال كما اتصل الضمير ب (ها) على لغة من قال في التثنية (هاءا) وفي ~~الجمع (هاؤوا) وأبو علي يشير إليه في كتبه كثيرا ويقوي ذلك أنها لا تدل على ~~زمان وأنها تنفي كما تنفي (ما) وأنهم شبهوها ب (ما) في إبطال عملها بدخول ~~(إلا) على الخبر في قولهم ليس إلا الطيب المسك بالرفع فيهما # ومن قال هي فعل لفظي فقد احتج بما ذكرنا وسلبت التصرف لشبهها بها ويدل ~~على أنها فعل جواز تقديم خبرها على اسمها عند الجميع وتقديمه عليها عند ~~كثير منهم بخلاف (ما) ### | ### | فصل # # وإنما كانت (كان) أم هذه الأفعال لخمسة أوجه # أحدها سعة أقسامها # PageV01P165 # والثاني أن (كان) التامة دالة على الكون وكل شيء داخل تحت الكون # والثالث أن (كان) دالة على مطلق الزمان الماضي و (يكون) دالة على مطلق ~~الزمان المستقبل بخلاف غيرها فإنها تدل على زمان مخصوص كالصباح والمساء # والرابع أنها أكثر في كلامهم ولهذا حذفوا منها النون إذا كانت ناقصة في ~~قولهم لم يك # والخامس أن بقية أخواتها تصلح أن تقع أخبارا لها كقولك كان زيد أصبح ~~منطلقا ولا يحسن أصبح زيد كان منطلقا ### | ### | فصل # # وإنما اقتضت الناقصة اسمين لأنها دخلت على المبتدأ والخبر للدلالة على ~~زمن الخبر وإنما عملت لأنها أفعال متصرفة مؤثرة في معنى الجملة فأشبهت ~~(ظننت) وإنما رفعت ونصبت لأنها تفتقر إلى اسم تسند إليه كسائر الأفعال فما ~~تسند إليه مشبه بالفاعل الحقيقي # PageV01P166 # وأما الخبر فمنصوب ب (كان) عند البصريين وقال الكوفيون ينتصب على القطع ~~يعنون الحال والدليل على انتصابه ب (كان) أنه اسم بعد الفعل والفاعل وليس ~~بتابع له فأشبه المفعول به ولا يصح جعله حالا لأن الحال لا يكون معرفة ولا ~~مضمرا وليصح حذفه وليس كذلك خبر كان لأنه مقصود الجملة ألا ترى أنه ms048 لو قال ~~كان زيد قائما فقال قائل لا كان النفي عائدا إلى القيام لا إلى كان ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم يكن منصوبها مفعولا به على التحقيق لأن المفعول به يسوغ حذفه ~~ولا يلزم أن تكون عدته على عدة الفاعل ولا أن يكون المفعول به هو الفاعل ~~وخبر كان يلزم فيه ذلك # فصل # وإنما جاز تقديم أخبارها على أسمائها لتصرفها فأما تقديم خبر (ما زال ~~وأخواتها) عليها فمنعه البصريون والفراء لأن (ما) أم حروف النفي وما في صلة ~~النفي لا يتقدم عليه لأن النفي له صدر الكلام إذ كان يحدث فيما بعده معنى ~~لا يفهم بالتقديم فيشبه حروف الجزاء والاستفهام والنداء # PageV01P167 # فأما (لا يزال) و (لن يزال) و (لم يزل) فيجوز تقديم الخبر عليها لأنها ~~فروع على (ما) إذ كانت ترد إليها وتستعمل في مواضع لا يصح فيها (ما) ولهذا ~~عملت في الأفعال للزومها إياها فمفعول فعلها يتقدم عليها كما يتقدم على نفس ~~الفعل العري عن حرف النفي بخلاف (ما) # وقال ابن كيسان وبقية الكوفيين يجوز تقديم الخبر عليها لأن (ما والفعل) ~~صارا في معنى الإثبات وهذا ضعيف لأن لفظ النفي باق والاعتبار به لا بالمعنى ~~ألا ترى أن قولك (لا تفعل) يسمى (نهيا) ولو جعلت مكانه (اترك الفعل) كان ~~المعنى واحدا ويسمى الثاني (أمرا) # وأما خبر (ما دام) فلا يتقدم عليها عند الجميع لأنها مصدرية ومعمول ~~المصدر لا يتقدم عليه وكذلك (ما كان) لأن الكلام نفي لفظا ومعنى # فأما (ليس) فاتفقوا على جواز تقديم خبرها على اسمها وأما تقديمه عليها ~~فيجوز عند الكوفيين وبعض البصريين وحجة من منع أن (ليس) فعل لفظي # PageV01P168 # جامد قوي الشبه بالحرف فلم يقو قوة أخواته وجاز تقديم الخبر فيه على ~~الاسم إذ كان فعلا في الجملة فحاله متوسطة بين (كان) وبين (ما) # واحتج من أجاز تقديم خبر (ليس) بقوله {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} ~~فنصب (يوم) بالخبر ولا يقع المعمول إلا حيث يقع العامل ولأن (ليس) فعل ~~يتقدم خبره على اسمه فكذلك يتقدم عليه ms049 ك (كان) وقد أجيب عن الآية من وجهين ~~أحدهما أنه منصوب بفعل آخر يفسره الخبر # والثاني أن الظروف تعمل فيها روائح الفعل ### | ### | فصل # # وإنما لم يجز الفصل بين (كان) وغيرها من العوامل بما لم تعمل فيه لأنه ~~أجنبي غير مسند للكلام والعامل يطلب معموله فالفصل بينهما يقطعه عنه فإن ~~جعلت في (كان) ضمير الشأن جاز تقديم معمول الخبر لاتصال (كان) بأحد ~~معموليها وكون الفاصل كالجزء من جنسهما # PageV01P169 ### | ### | ### | فصل # # وإنما كان الأحسن في خبر (كان) إذا وقع ضميرا أن يكون منفصلا لأنه في ~~الأصل خبر المبتدأ والخبر لا يكون متصلا وإنما ساغ في (كان) أن يكون متصلا ~~لأنه مشبه بالمفعول فعلى هذا (كنت إياه) أحسن من (كنته) # فصل # وإنما لم يجز دخول (إلا) في خبر (ما زال) وأخواتها لأن معناها الإثبات ~~فيصير ك (كان) فأما قول ذي الرمة // الطويل // 13 - # (حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا) فيروى ~~بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وموضع الجملة حال وبالنصب على الحال وتكون ~~(تنفك) تامة و (على الخسف) حال أخرى ويجوز أن تكون الناقصة وتكون (على ~~الخسف) الخبر أي ما تنفك على الخسف إلا إذا أنيخت وعليه المعنى # PageV01P170 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # لا يجوز أن تبنى (كان) لما لم يسم فاعله لما ذكر في الباب الذي قبله وقال ~~الفراء يجوز وهو فاسد لما تقدم # فصل # ولا تؤكد (كان) بالمصدر لأن المصدر دال على الحدث والناقصة لا تدل عليه ~~وأجازه قوم على أن يكون المصدر لفظيا كالفعل المؤكد وقولهم يعجبني كون زيد ~~قائما فهو مصدر التامة و (قائما) منصوب على الحال # فصل # وحرف الجر الداخل على الخبر لا يعلق بهذه الأفعال لأنه زائد وإنما يتعلق ~~الحرف بالفعل الذي يعديه # فصل # ولا تدخل (لام كي) على خبر كان لأنها تدل على المفعول له وهذا يجوز ~~والخبر لا يجوز حذفه ولأن خبر كان يعلل بغيره لا بنفسه وأما قوله تعالى # PageV01P171 # {ما كان الله ليذر المؤمنين} فالخبر فيه محذوف تقديره ما كان ms050 الله مريدا ~~ونحوه وقال الكوفيون هو الخبر وسنشبع القول فيه إن شاء الله تعالى في باب ~~الأفعال ### | ### | فصل # # وإنما ساغ أن تزاد (كان) لأنها أشبهت الحروف في أن معناها في غيرها ول ~~(كان) الزائدة فاعل مضمر فيها تقديره كان الكون على قول أبي سعيد السيرافي ~~ولا فاعل لها عند أبي علي ومعنى زيادتها عند السيرافي في إلغاء عملها لا ~~أنها تخلو من فاعل وإنما لم يظهر ضمير فاعلها لأن الضمير يرجع إلى مذكور ~~فيلزم أن يكون لها اسم وإذا كان لها اسم كان لها خبر ولهذا تبين فساد قول ~~من قال في قول الفرزدق // الوافر // 14 - # ( ... وجيران لنا كانوا كرام) # PageV01P172 # إن (كان) زائدة والصحيح أن خبرها (لنا) و (كرام) صفة لجيران وإنما لم تقع ~~الزائدة في أول الكلام لأن الزائدة فرع ومؤكد وتقدمه يخل بهذا المعنى ### | ### | ### | فصل # # وإنما أكد خبر (ليس) بالباء لثلاثة أوجه أحدها أن الكلام إذا زيد فيه قوي ~~ولهذا زيدت (من) في قولك ما جاءني من أحد والثاني أنها بإزاء (اللام) في ~~خبر (إن) والثالث أن دخول حرف الجر يؤذن بتعلق الكلمة بما قبلها من فعل أو ~~ما قام مقامه ولو حذفه لكان مرفوعا أو منصوبا وكلاهما قد يحذف عامله ويبقى ~~هو بخلاف حرف الجر # فصل # وإنما اختيرت (الباء) دون غيرها لثلاثة أوجه # PageV01P173 # أحدها أن أصلها الإلصاق والإلصاق يوجب شدة اتصال أحد الشيئين بالآخر ~~والثاني أنها من حروف الشفتين فهي أقوى من اللام وغيرها من حروف الجر ~~والثالث أن حروف الجر كلها توجب مع تعديتها الفعل معنى كالتبعيض والملك ~~والتشبيه وغير ذلك والباء لا توجب أكثر من تعدية الفعل ولذلك استعملت في ~~القسم وهو باب التوكيد # PageV01P174 # باب ما # القياس ألا تعمل (ما) لأنها غير مختصة فهي كحرف الاستفهام والعطف وغيرهما ~~ولهذا لم يعملها بنو تميم وإنما أعملها أهل الحجاز لشبهها ب (ليس) وهي ~~تشبهها في أربعة أشياء النفي ونفي ما في الحال ودخولها على المبتدأ والخبر ~~ودخول الباء في خبرها وقد تقرر أن الشيء إذا ms051 أشبه غيره من وجهين فصاعدا حمل ~~عليه ما لم يفسد المعنى ومنه باب ما لا ينصرف ولما أشبهتها عملت في المبتدأ ~~والخبر ك (ليس) وقال الكوفيون خبرها منصوب بحذف حرف الجر وهذا فاسد لثلاثة ~~أوجه أحدها أن هذا يقتضي أن حرف الجر فيه أصل وليس كذلك والثاني أن هذا هذا ~~إيجاب العمل بالعدم والثالث أن حرف الجر تحذف في مواضع ولا يجب النصب كقولك ~~بحسبك قول السوء وكفى بالله شهيدا وما جاءني من أحد ### | ### | فصل # # وإنما بطل عملها بدخول (إلا) لزوال شبهها ب (ليس) إذا كان الكلام يعود ~~إلى الإثبات ولم يبطل عمل (ليس) بإلا لأنها أصل فأما قول الشاعر [من ~~الطويل] # PageV01P175 ### | 15 - # (وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا) // الطويل ~~// ففيه وجهان أحدهما أن المنصوب مفعول به والخبر محذوف تقديره إلا يشبه ~~منجنونا وهو الدولاب في دورانه وإلا يشبه معذبا والثاني أن (منجنونا) و ~~(معذبا) منصوبان نصب المصادر ونائبان عن فعل تقديره إلا يدور دورانا وإلا ~~يعذب تعذيبا ### | ### | فصل # # وإنما بطل عملها بتقديم الخبر لأن التقديم تصرف ولا تصرف ل (ما) ولأن ~~التقديم فرع عمل و (ما) فرع فلا يجمع بين فرعين فأما قول الفرزدق 16 - # (فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ قريش وإذ هم ما مثلهم بشر) // ~~البسيط // (بنصب مثل ففيه أربعة أوجه # PageV00P000 # أحدها أنه غلط من الفررزدق لأن لغته تميمية وهم لا ينصوبه بحال لكنه ظن ~~أن أهل الحجاز ينصبون خبرها مؤخرا ومقدما والثاني أنها لغة ضعيفة والثالث ~~أنه حال تقديره (إذ ما في الدنيا بشر مثلهم) فلما قدم صفة النكرة نصبها ~~وهذا ضعيف لأن العامل في الحال إذا كان معنى لا يحذف ويبقى عمله إلا أنه ~~سوغه شبه (مثل) بالظرف والرابع أنه ظرف تقديره (وإذ ما مكانهم بشر) أي في ~~مثل حالهم إلا أنه سوغه شبه مثل بالظرف ### | ### | فصل # # ويبطل عملها بتقديم معمول الخبر كقولك ما طعامك زيد آكل لأن معمول الخبر ~~لا يقع إلا حيث يقع العامل فتقديمه كتقديم ms052 العامل ولو تقدم العامل لكان ~~مرفوعا فكذلك إذا تقدم معموله وكل موضع لا ينتصب فيه خبر (ما) لا تدخل عليه ~~الباء كما لا يدخل على خبر المبتدأ فإن قلت طعامك ما زيد آكلا لم يجز نصبت ~~الخبر أو رفعته لأن (ما) لها صدر الكلام وأجاز ذلك الكوفيون وقاسوه على ~~(لا) و (لم) # PageV01P177 # و (لن) وقد بينا فيما تقدم أن (ما) أصل حروف النفي فلا يسوى بينهما ### | ### | ### | فصل # # فإن قلت ما إن زيد قائم بطل عملها لوجهين أحدهما أن (ما) كفت (إن) عن ~~العمل فتكفها عن عملها اقتصاصا والثاني أن (ما) للنفي و (إن) تكون للنفي ~~والنفي إذا دخل على النفي صار إثباتا فكذلك لفظ النفي وإن لم ترد به النفي # فصل # ومن العرب من يعمل (لا) عمل (ما) لاشتراكهما في المعنى ومنه قول الشاعر ~~17 - # (من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح) // مجزوء الكامل # PageV01P178 # أي لا لي براح كقولك مالي وقال العجاج [من الرجز] 18 - # (تالله لولا أن تحش الطبخ ... بي الجحيم حين لا مستضرخ) // الرجز // ~~ومنهم من يعملها مع الحين خاصة كقوله تعالى {ولات حين مناص} تقديره وليس ~~الحين حين مستضرح وقال الأخفش هو منصوب بفعل محذوف أي ولات أرى حين مناص ~~وقال قوم هو مبني مع (لا) ومن العرب من يرفع الحين هنا ويحذف الخبر فأما ~~(التاء) فقال قوم هي متصلة ب (لا) دخلت لتأنيث الكلمة كما دخلت في (رب) و ~~(ثم) وعلى هذا يوقف عليها بالتاء لأنها أشبهت التاء اللاحقة بالفعل في ~~دلالتها على التأنيث في غير لفظها وفتحت ليفرق بين الحرف والفعل ولو قيل ~~حركت لالتقاء الساكنين كان وجها وقال الكسائي يوقف عليها بالهاء لتحركها ~~ومنهم من قال هي متصلة بحين كما قالوا (تلان # PageV01P179 # باب نعم وبئس # وهما فعلان عند البصريين والكسائي واسمان عند الباقين والدليل على أنهما ~~فعلان ثلاثة أشياء أحدهما اتصال تاء التأنيث الساكنة الدالة على تأنيث ~~الفاعل بها وليس كذلك تاء (ربت) و (ثمت) لأنها متحركة غير دالة على تأنيث ms053 ~~الفاعل وقد وقف عليها قوم بالهاء والثاني أنه يستتر فيها الضمير وليست اسم ~~فاعل ولا مفعول ولا ما أشبههما وقد حكى الكسائي نعموا رجالا الزيدون ~~والثالث أنها ليست حرفا بالاتفاق ولا سيما وهي تفيد مع اسم واحد ولا يجوز ~~أن تكون اسما إذ لو كانت اسما لكانت إما أن تكون مرفوعة ولا سبيل إلى ذلك ~~إذ ليست فاعلا ولا مبتدأ ولا ما شبه بهما وإما منصوبة ولا سبيل إليه أيضا ~~إذ ليست مفعولا ولا ما شبه به وإما مجرورة ولا سبيل إليه فأما دخول (الباء) ~~عليها في بعض الحكايات فلا يدل على أنها اسم كما قال الراجز # PageV01P180 ### | 19 - # (والله ما ليلي بنام صاحبه ... ) // مشطور الرجز // والتقدير في ذلك كله ~~بمقول فيه وحذف القول كثير # وأما ما حكي أنهم قالوا (نعيم) فشاد والياء فيها ناشئة عن إشباع الكسرة ~~وأما دخول اللام عليها في نحو قوله تعالى {ولنعم دار المتقين} فهو جواب قسم ~~كما قال 20 - # (إذن لقام بنصري ... ) // البسيط // وكقول الآخر # PageV00P000 ### | 21 - # ( ... لناموا فما إن من حديث ولا صال) // الطويل // وأما دخول (يا) عليها ~~في نحو قولهم يانعم المولى فالمنادى محذوف أي يا الله أنت نعم المولى كما ~~قالوا يالعنه الله وكقراءة من قرأ / ألا يا اسجدوا / وكقوله {يا ليت قومي ~~يعلمون} وأما عدم تصرفها فلم نذكره بعد ### | ### | فصل # # والأصل في (نعم) نعم الرجل إذا أصاب نعمة وبئس إذا أصاب بؤسا مكسور العين ~~وفيها أربع لغات هذه أحداها وقد جاءت في شعر طرفة 22 - # ( ... نعم الساعون في الأمر المبر # PageV00P000 # وثانيهما كسر النون وإسكان العين والوجه فيه أنهم نقلوا كسرة العين إلى ~~الفاء وثالثها كسرها على الإتباع ورابعها فتح النون على الأصل وإسكان العين ~~على التخفيف وهذا مستمر في كل فعل أو اسم مكسور العين إذا كانت عينه حرفا ~~حلقيا ### | ### | ### | فصل # # وإنما كان هذا الفعل ماضيا غير متصرف لوجهين أحدهما أنه لما أخرج إلى ~~معنى اشبه الحرف في دلالته على المعنى فجمد كما جمد الحرف والثاني أنه ~~موضوع للمبالغة في ms054 المدح والذم وإنما يصدر ذلك ممن علم أن ثم صفات توجب ذلك ~~فهو ممدحة أو مذمة بما فيه لا بما ينتظره # فصل # وإنما كان فاعل (نعم) و (بئس) جنسا معرفا باللام لثلالثة أوجه أحدها أن ~~(نعم) لما كانت للمدح العام جعل فاعلها مطابقا لمعناها والثاني أن الجنس ~~يذكر تنبيها على أن المخصوص بالمدح أفضل جنسه # PageV01P183 # والثالث أن الجنس ذكر للإعلام بأن كل فضيلة وكل رذيلة افترقت في جميع ~~الجنس مجتمعة في المخصوص بالمدح والذم فإن قيل لو كان جنسا لما ثني ولا جمع ~~قيل إنما ثني وجمع على معنى إن زيدا يفضل هذا الجنس إذا ميزوا رجلين رجلين ~~أو رجالا رجالا وقيل إنما ثني وجمع ليكون على وفاق المخصوص بالمدج والذم في ~~التثنية وإنما كان المضاف إلى الجنس كالجنس لأن المضاف يكتسي تعريف المضاف ~~إليه وإنما جاز إضماره لما فيه من الاختصار مع فهم المعنى ولم يظهر فيه ~~ضمير التثنية والجمع استغناء بصيغة الاسم المميز للضمير إذ هو في المعنى ~~وجاز الإضمار قبل الذكر لوجهين أحدهما أنه إضمار على شريطة التفسير والثاني ~~أن المظهر ليس يراد به واحد بعينه ففيه نوع إبهام والمضمر قبل الذكر كذلك ~~وهذا مثل قولهم (ربه رجلا) والاختيار أن يجمع بين الفاعل # PageV01P184 # والتمييزلأن التمييز ههنا مفسر للمضمر ولا مضمر وإن جاء منه شيء في الشعر ~~فشاذ يذكر على وجه التوكيد وجعله أبو العباس قياسا ### | ### | فصل # # وأما المخصوص بالمدح والذم ففي رفعه وجهان أحدهما هو خبر مبتدؤه محذوف ~~والثاني هو مبتدأ والجملة قبله خبره ولم يحتج لى ضمير لأن الجنس مشتمل عليه ~~فيجرى مجرى الضمير كما قالو [من الطويل] 23 - # (أما القتال لاقتال لديكم ... ) // الطويل // 24 - # (وأما الصدرور لاصدور لجعفر ... ) // الطويل // # PageV01P185 ### | ### | ### | فصل # # وقد حذف فاعل (نعم) من اللفظ تارة والمخصوص أخرى وقد حذفا جميعا في نحو ~~قوله تعالى {بئس للظالمين بدلا} والتقدير بئس البدل إبليس وذريته وجاز ذلك ~~لتقدم ذكره ومن حذف المخصوص قوله تعالى {بئس مثل القوم الذين كذبوا} ف ~~(الذين) صفة للقوم والتقدير ms055 بئس مثل القوم هذا المثل ويجوز أن يكون الذين ~~فى موضع رفع أي بئس مثل القوم أي مثل الذين فحذف المضاف وأقام المضاف إليه ~~مقامه وأما قوله تعالى {ساء مثلا القوم} ف (ساء) بمنزلة (بئس) والتقدير ساء ~~المثل مثلا مثل القوم فعمل فيه ما ذكرناه وساء بمنزلة بئس فى جميع الأحكام # فصل # إذا كان الفاعل مؤنثا هنا كان ثبوت التاء كغيره من الأفعال ويجوز حذفها # PageV01P186 # لأن الفاعل جنس والجنس مذكر فغلب المعنى كما قالوا ما قام إلا هند أي ما ~~قام أحد إلا هند # PageV01P187 # باب حبذا # (حب) فعل ماض وأصله (حبب) مثل ظرف لأن اسم الفاعل منه حبيب وهو لازم فأما ~~(حببت الرجل) فهو فعلت مثل ضرب واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال أحدها أنه ~~غير مركب وفاعله (ذا) والاسم المرتفع بعده كالمرتفع بعد فاعل (نعم) فى ~~الوجهين إلا أنه لا يجوز تقديمه هنا على حبذا لأن حبذا صارت كالحرف المثبت ~~لمعنى فى غيره فيكون له صدر الكلام وهذا هو الأصل والقول الثاني أن (حب) ~~ركبت مع (ذا) وصارا فى تقدير اسم مرفوع بالابتداء و (زيد) خبره وتقدير ~~المقرب إلى القلب زيد واحتج على ذلك بحسن ندائه كقولهم 25 - # (يا حبذا حبل الريان من جبل ... ) 26 - # (يا حبذا القمراء ... ) ### | 189 - # وكقولهم (ما أحيبذه) فصغروه تصغير المفرد وبأنه لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث ~~وبأنه لا يحذف ويضمر فى الفعل كما فعل فى (نعم) وهذه الأوجه لا يعتمد عليها ~~لأن المنادى محذوف تقديره (يا قوم) كما قالوا 27 - # (ألا يا اسلمي ... ) فأدخلوها على الفعل وأما المنع من تنثيته وجمعه فلما ~~يذكر من بعد وأما قولهم ما أحبيذه فمن الشذوذ الذي لا يستدل به على أصل ~~الثالث أن جعل التركيب كالفعل وارتفع زيد به ### | ### | فصل # # وإنما لم يثن ولم يجمع كما فعل فى فاعل (نعم) لتركبيه عند من يرى التركيب ~~ومن لم يره ففيه وجهان # PageV01P188 # أحدهما أن (ذا) لما كان عبارة عن المذكور أو المقرب من القلب كان جنسا ~~ولفظ الجنس مفرد ms056 لم يغيره عن ذلك والثاني أن المفرد هو الأصل ويبقى هنا على ~~لفظه لأنه صار كالمثل والأمثال لا تغير عن أوليتها ولم يضمر فاعل (حب) لئلا ~~يبطل معنى الإشارة ### | ### | فصل # # والنكرة تنصب بعده على التمييز وجاز الجمع بينهما لأنها ليست من لفظ ~~الفاعل بخلاف باب (نعم) والاسم المخصوص بالتقريب مرفوع وفيه أربعة أوجه ~~الأول هو خبر ابتداء بمحذوف والثاني هو مبتدأ و (حبذا) خبره ولما كانت (ذا) ~~تشبه الضمير كانت كالعائد على المبتدأ ولا يجوز على هذا الوجه زيد حبذا كما ~~جاز في (نعم) لجريان (حبذا) مجرى المثل وحروف المعاني والثالث أنه تبيين ~~للفاعل والرابع أنه بدل لازم ومن جعل (حبذا) مركبا كان (زيد) خبره أو فاعله # PageV01P190 # باب عسى # وهي فعل بدليل اتصال الضمائر بها وتاء التأنيث الساكنة نحو عسيت وعسوا ~~وعسين وعست ومعناها الإشفاق والطمع في قرب الشيء كقولك عسى زيد أن يقوم أي ~~أطمع في قرب قيامه وهي فعل ماض لأنك تخبر بها عن طمع واقع في أمر مستقبل ~~ولا يكون منها مستقبل ولا اسم فاعل بل هي فعل جامد وإنما كانت كذلك لوجهين # أحدهما أنها أشبهت الحروف إذ كان لها معنى فى غيرها وهو الدلالة على قرب ~~الفعل الواقع بعدها وحكم الفعل أن يدل على معنى فى نفسه وشبهها بالحرف يوجب ~~جمودها كما أن الحرف جامد # والثاني أنها تشبه (لعل) فى الطمع والإشفاق فتلزم صيغة واحدة ك (لعل) # PageV01P191 ### | ### | فصل # # إذا وقع الفعل الذي دلت عليه (عسى) بعد الاسم كان موضعه نصبا كقولك عسى ~~زيد أن يقوم وقال الكوفيون موضعه رفع على أنه بدل مما قبله # والدليل على القول الأول من وجهين # أحدهما أن (زيدا) هنا فاعل (عسى) ومعناها قارب زيد فيقتضي مفعولا وهو ~~قولك (أن يقوم) # والثاني أن (عسى) دلت على معنى في قولك (أن يقوم) كما دلت (كان) على معنى ~~في الخبر فوجب أن يكون منصوبا كخبر (كان) يشهد له قول الشاعر 28 - # (أكثرت في اللوم ملحا دائمأ ... لا تلحني إني عسيت صائما) // الرجز ms057 // ~~ومنه المثل (عسى الغوير أبؤسا) ولا يصح أن يقدر ب (أن يكون أبوسا) لما فيه ~~من حذف الموصول وإبقاء صلته ولا يصح جعله بدلا لثلاثة أوجه # PageV01P192 # أحدها أن البدل لا يلزم ذكره وهذا يلزم ذكره والثاني أنه في معنى المفعول ~~والخبر الذي دلت عليه (عسى) وليس هذا حكم البدل # والثالث أنه قد جاء الفعل الذي دلت عليه (عسى) وإبدال الفعل من الاسم لا ~~يصح ### | ### | ### | فصل # # وإنما كان خبر عسى فعلا مستقبلا لأنها تدل على المقاربة والمقاربة في ~~الماضي محال لأنه قد وجد ولم يكن اسما إذ لا دلالة للاسم على الاستقبال ~~وإنما لزمت فيه (أن) لتمحضه على الاستقبال ولم يكن (السين) و (سوف) لأنهما ~~يدلان على نفس زمان الفعل والغرض هنا تقريبه فإن جاء شيء من ذلك فهو شاذ # فصل # وإذا وقع (أن والفعل) قبل الاسم فموضعه رفع على أنه فاعل (عسى) ويكون ~~معناها (قرب) ولا تقتضي مفعولا أو يكون هذا الفاعل لم تضمنه من الحدث مغنيا ~~عن الخبر # PageV01P193 ### | ### | فصل # # وأما (كاد) ففعل متصرف يدل على شدة مقاربة الفعل ومن ههنا لم يدخل خبرها ~~(أن) ليكون لفظه كلفظ فعل الحال فإن جاءت فيه (أن) فهو شاذ محمول على (عسى) ~~كما حملت عسى على (كاد) فإن تقدم الفعل كقوله تعالى {من بعد ما كاد يزيغ ~~قلوب فريق منهم} كان فيها أربعة أوجه # أحدها أن يكون فيها ضمير الشأن والجملة بعدها مفسرة والثاني أن تكون ~~(تزيغ) حالا مغنية عن الخبر # PageV01P194 # والثالث أن تكون (تزيغ) فى نية التأخير والرابع أن يكون فاعل (كاد) ضميرا ~~القبيل أي كاد القبيل وأضمر ليقوم ما يدل عليه وهذا قول ابى الحسن ### | ### | فصل # # إذا كانت (كاد) مثبتة فى اللفظ فالفعل غير واقع فى الحقيقة كقولك كاد زيد ~~يقوم أي قارب ذاك ولم يقم وإن كانت منفية فهو واقع فى الحقيقة كقولك لم يكد ~~يقوم لأن المعنى قارب ترك القيام # فأما قوله تعالى {لم يكد يراها} فقد اضطربت فيه الأقوال فقال بعضهم ~~التقدير لم يرها ولم ms058 يكد وهذا خطأ لأن قوله (لم يكد) إن كانت على بابها نقض ~~الثاني الأول لأنه نفى الرؤية ثم أثبتها وإن لم تكن على بابها فلا حاجة إلى ~~تقدير الفعل الأول وقال الآخرون إنه رآها بعد اليأس من ذلك وهذا أشبه ~~بالمعنى واللفظ # PageV01P195 # باب التعجب # التعجب هو الدهش من الشيء الخارخ عن نظائره المجهول سببه وقد قيل إذا ظهر ~~السبب بطل العجب واللفظ الموضوع له بحق الأصل (ما أفعله) فأما (أفعل به) ~~فمعدول به عن أصله على ما سنبينه ### | ### | فصل # # و (ما) فى التعجب تكرة غير موصولة مبتدأ و (أحسن) خبرها وقال أبو الحسن ~~هي بمعنى الذى و (أحسن) صلتها والخبر محذزف # والدليل على الأول من وجهين # أحدهما أن التعحب من مواضع الإبهام ف (الذي) فيها إيضاح بصلتها والثاني ~~أن تقدير الخبر هنا لا فائدة فيه إذ تقديره الذي أحسن زيدا شيء وهذا لا ~~يستفيد منه السامع فائدة وإنما جاز الابتداء بهذه النكرة لأن الغرض منه ~~التعجب لا الإخبار المحض # وإنما عدل عن) شيء) إلى (ما) لأن (ما) أشد إبهاما إذ كانت لا تثنى # PageV01P196 # ولا تجمع ولا تقع للتحقير ولأنها يؤكد بها إبهام (شيء) فيقال ما أخذت منه ~~شيئا ما فأنها تثنى وتجمع وتذكر للتحقير كقولك عندي شييء أي حقير # ولم يستعملوا فى التعجب (من) بمن يعقل ولا (أيا) لأنها كشي فيما ذكرنا ### | ### | فصل # # فأما صيغة (أفعل) في التعجب ففعل لثلاثة أوجه # أحدها إلحاق نون الوقاية بها في قولك ما أحسنني فهو كقولك أكرمنى وليس ~~الأسماء كذلك ولا عبرة بما جاز في الشعر من ذلك قوله 29 - # ( ... وليس حاملني إلا ابن حمال) لشذوذه والاضطرار إليه # والثاني أن (أفعل) هذه تنصب المتعجب منه على أنه مفعول به ولا تجوز ~~إضافته إليه على الفتح أبدا ولو كان اسما لأعرب # PageV01P197 # وقال بعض الكوفيين هو اسم لأنه يصغر ولا تلحقه الضمائر ولا تاء التأنيث ~~وتصح فيه الواو والياء كقولك ما أخوفني وما أسيرني وليس كذلك الفعل # والجواب أن التصغير جاز في هذا الفعل ms059 لثلاثة أوجه أحدها أنه نائب عن ~~تصغير المصدر كما أن الإضافة إلى الفعل فى اللفظ وهي في التقدير إلى مصدره # والثاني أن هذا الفعل أشبه الاسم في جموده والثالث أن لفظة (أفعل) هنا ~~مثل لفظة (هو أفعل منك) وللشبه اللفظي أثر كما في باب مالا ينصرف # وأما خلوة عن الضمير فإنما كان كذلك لأن فيه ضمير (ما) وهي مفردة بكل حال ~~وكذلك امتناع تاء التأنيث لأن (ما) مذكر وأما الواو والياء فلا حجة فيها ~~فإن من الأفعال ما هو كذلك كقوله تعالى {استحوذ عليهم الشيطان} # PageV01P198 # ) ولأن هذا الفعل أشبه الأسم وأشبه لفظه (أفعل منك) فأجري عليه في الصحة ~~حكمها ### | ### | ### | ### | فصل # # ولا يكون التعجب إلا من وصف موجود في حال التعجب منه ولذلك كانت الصيغة ~~الدالة عليه صيغة الماضي لأن فعل الحال لا يتكامل حتى ينتهي والمستقبل ~~معدوم فأما قولهم ما أطول ما يخرج هذا الغلام فجاز لأن أمارات طوله في ~~المستقبل موجودة في الحال # فصل # الأصل في فعل التعجب أن يكون من أفعال الغرائز لأنها هي التي تخفى فإذا ~~زادت تعجب منها لخفاء سببها وأما قولهم ما أضرب زيدا لعمرو فأنما تعجب منه ~~لتكرره وخفاء سبب ذلك حتى صار كالغريزي # فصل # ولا يبنى فعل التعجب إلا من الثلاثي لأن الغرض منه أن يصير ما كان فاعلا # PageV01P199 # مفعولا كقولك حسن زيد وتبني منه أحسن زيدا كقولك فرح زيد وأفرحت زيدا ~~ولهذا ينتقل عن اللزوم إلى التعدي ولا يعدى بالهمزة إلا الثلاثي فأما ~~الرباعي فلا يعدى بها فلا تقول في (دحرج) (أدحرجته) والعلة في ذلك أن ~~الهمزة لما أحدثت معنى التعدي صارت كحرف من الفعل أصلي وليس فى الأفعال ما ~~هو على خمسة أحرف أصول لما في ذلك من الثقل وكثرة أمثلة الفعل ولهذا لم يكن ~~في الرباعي حرف إلحاق وكان في الثلاثي مثل (جلبب) فأما قولهم ما أعطاه ~~للمال وأولاه للخير وأفقره إلى كذا وما أشبه فإنه على أربعة أحرف غير همزة ~~التعدي إلا أن حرفا منها زائد كالهمزة في ms060 (أعطى وأولى) فحذفوها فبقي (عطى) ~~و (ولى) ولهما معنى فلما أرادوا التعجب حذفوا الهمزة التى كانت قبل ذلك ~~وجعلوا همزة التعجب عوضا عنها وأما (أفقر) فلا يستعمل منه (فقر) ولكن ~~(افتقر) إلا أن الأصل يستعمل لأنه قد جاء الفاعل منه (فقير) فهو مثل (ظرف) ~~وظريف) فلما تعجبوا منه أخرجوه على الأصل # PageV01P200 # وإنما لم يتعجب من الألوان لأن الأصل فيها أن تكون على أكثر من ثلاثة ~~أحرف نحو (ابيض) و (أحمر) ومثل ذلك لا يعدى بالهمزة # وقال الكوفيون يجوز فى البياض والسواد لأنهما أصلا الألوان وقد جاء فى ~~الشعر (أبيضهم) و (أبيض من كذا) و (أسود من كذا) وهذا مذهب ضعيف لما تقدم ~~وجعل البياض والسواد أصلين دعوى لا دليل عليها ولو صحت لم يستقم قولهم فيها ~~وما جاء في الشعر فهو إما شاذ أو يكون (منه) التي بعده صفة له أو يكون ~~(أفعل) لا يراد به المبالغة ### | ### | فصل # # ولا يبنى فعل التعجب من العيوب الظاهرة كالحول والعور لوجهين # أحدهما أن فعل هذه العيوب في الأصل زائد على ثلاثة أحرف نحو (احول) و ~~(اعور) فلا يصح زيادة همزة التعجب عليه وما جاء منه على ثلاثة أحرف فمعدول ~~به عن أصله ولهذا يصح فيه الواو نحو (حول) تنبيها على أنه في حكم (احول) ~~وما جاء منه ثلاثيا لا غير نحو (عمي) فمحمول على الباقي # PageV01P201 # والوجه الثاني أن العيوب الظاهرة كالخلق الثابتة كاليد والرجل وكما لا ~~يبنى من هذه الاعضاء فعل التعجب كذلك العيوب الظاهرة # أما العيوب الباطنة كعمى القلب والحماقة فيبنى منها فعل التعجب نحو ما ~~أعمى قلبه وما أحمره تريد البلادة وكذلك ما أسوده تريد السيادة ### | ### | ### | فصل # # ولا يجوز العطف على فاعل فعل التعجب لاستحالة المعنى ولا البدل منه لأن ~~ذلك يوضحه ومبناه على الإبهام ولا يجوز أن يكون المفعول هنا نكرة غير ~~موصوفة كقولك ما أحسن زيدا لأنه غير مفيد ولا يجوز الفصل بين فعل التعجب ~~ومفعوله إلا بالطرف لأنه بجموده أشبه (إن) # فصل # وأما (أفعل به) فى ms061 التعجب فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر كقوله تعالى ~~{فليمدد له الرحمن مدا} معناه فليمدن له الرحمن # PageV01P202 # وحكي عن الزجاج أنه أمر حقيقة والتقدير أحسن يا حسن بزيد: أي دم أيذم به ~~وهذا ضعيف لثلاثة أوجه أحدها أن الأمر طلب إيقاع الفعل والتعجب لا يكون إلا ~~من أمر قد وجد # والثاني أنه يصح أن يقال في جواب هذا الكلام صدقت أو كذبت وليس كذلك ~~حقيقة الأمر # والثالث أن لفظه واحد يكون فى التثنية والجمع والمذكر والمونث كقولك يا ~~زيدان أحسن بعمرو وكذلك بقية الأمثلة # وعلى هذا الخلاف تترتب مسألة وهي أن موضع الجار والمجرور رفع بأنه فاعل ~~والتقدير أحسن زيد أي صار ذا حسن ومثله {كفى بالله شهيدا} إلا أن الباء لا ~~يجوز حذفها فى التعجب لئلا يبطل معنى التعجب ويجوز حذفها في {كفى بالله ~~شهيدا} وعلى قول الزجاج (بزيد) فى موضع نصب # PageV01P203 ### | ### | فصل # # وتزاد (كان) في التعجب نحو ما كان أحسن زيدا ولا فاعل لها عند أبي علي ~~وإنما دخلت تدل على المضي وقال السيرافي فاعلها مصدرها وقال الزجاجي فاعلها ~~ضمير (ما) وهذا ضعيف لوجهين # أحدهما أنها لو كانت كذلك لكانت هي خبر (ما) لا يكون هنا إلا (أفعل) ~~والثاني أنها إنها كانت التامة لم تستقم لفساد المعنى وإن كانت الناقصة لم ~~تستقم أيضا لأن خبرها إذا كان فعلا ماضيا قدرت معه (قد) وتقدير (قد) هنا ~~فاسد لأنه يصير محض خبر # PageV01P204 # باب # إن وأخواتها # إنما دخلت (إن) على الكلام للتوكيد عوضا عن تكرير الجملة وفي ذلك اختصار ~~تام مع حصول الغرض من التوكيد فإن دخلت (اللام) في خبرها آكد وصارت (إن ~~واللام) عوضا من تكرير الجملة ثلاث مرات وهكذا (أن) المفتوحة إذ لولا إرادة ~~التوكيد لكنت تقول مكان قولك بلغني أن زيدا منطلق بلغني انطلاق زيد ### | ### | فصل # # والأصل في (كأن زيدا الأسد) أن زيدا كالأسد ثم قدموا (الكاف) فأدخلوها ~~على (أن) ليبتدئوا بالمشبه وهو أولى من أن يبتدئوا بما لفظه لفظ التحقيق ثم ~~يعود التشبيه إليه بعد ذلك ms062 ولما كانت كاف الجر تفتح لها (ان) كما تفتح بعد ~~غيرها من حروف الجر فتحت ههنا وإن كانت قد ركبت معها وجعلتا كحرف واحد ~~تنبيها على الأصل الذي ذكرت إلا أنها تفارق الكاف الجارة في شيئين أحدهما ~~أنها غير معلقة بفعل فلا موضع لها ولما بعدها إذن # PageV01P205 # والثاني أن ما بعد الكاف ليس بمجرور الموضع كما يكون بعد اللام في قولك ~~لأن زيدا منطلق ولأنها لما ركبت وصار المهم معنى التشبيه في الخبر صارت ~~قائمة بنفسها ### | ### | ### | فصل # # و (لكن) مفردة وقال الكوفيون هي مركبة من (لا) و (إن) و (الكاف) زائدة و ~~(الهمزة) محذوفة وهذا ضعيف جدا لأن التركيب خلاف الأصل ثم هو في الحروف ~~أبعد ثم إن فيه أمرين آخرين يزيدانه بعدا وهما زيادة الكاف في وسط الكلمة ~~[وحذف الهمزة] وحذف الهمزة في مثل هذا يحتاج إلى دليل قطعي # فإن قالوا معنى النفي والتأكيد باق لأنك إذا قلت قام زيد لكن جعفرا منطلق ~~حصل معنى التأكيد والنفي قيل هذا خطأ لأن (لا) النافية لا يبطل نفيها بدخول ~~(إن) على ما بعدها كقولك قام زيد لا إن جعفرا قائم فهو كقولك لا جعفر قائم ~~في المعنى و (لكن) تثبت ما بعدها لا تنفيه فلم يصح ما قالوا # فصل # واللام الأولى في (لعل) أصل في أقوى القولين لأن الزيادة تصرف # PageV01P206 # والحروف بعيدة منه ولأن الحرف وضع اختصارا والزيادة عليه تنافي ذلك # وأما مجيئها بغير لام فلغة فيها أو حذف حرف أصلي والحذف من جنس الاختصار ~~فهو أولى من الزيادة # وفي (لعل) لغات وهي لعل وعل وعن ولعن ورعن ولغن والمشهور الأوليان وأكثر ~~العرب تنصب بها ومنهم من جر بها وهو قليل ### | ### | فصل # # وإنما عملت هذه الحروف لاختصاصها بضرب من الكلام واختصاص الشيء بالشيء ~~دليل على قوة تأثيره فيه فإذا أثر في المعنى أثر في اللفظ ليكون اللفظ على ~~حسب المعنى # فأما (لام التعريف) فلا تعمل مع اختصاصها لأنها صارت كجزء من الاسم لأنها ~~تعين المسمى كما تعينه الأوصاف ولهذا ms063 يجوز أن يتوالى بيتان آخر أحدهما ~~معرفة وآخر الآخر اسم مثل الأول نكرة ولا يعد إيطاء # PageV01P207 # وأما (السين) و (سوف) فلم يعملا لأنهما كجزء من الفعل إذ كان الفعل دالا ~~على الزمان وهما تخصصانه حتى يدل على ما وضع له وهما مع الفعل بمنزلة فعل ~~موضوع دال على الزمان المستقبل من غير اشتراك # وأما (قد) فتدخل على الماضي والمستقبل ثم إنها تقرب الماضي من الحال وهذا ~~تأثير في زمان الفعل فصارت كالسين والأفعال إنما عملت لاختصاصها وهذه ~~الحروف مشبة بها ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما عملت الرفع والنصب لأنها شابهت الأفعال في أختصاصها بالأسماء في ~~دخولها على الضمائر نحو (إنك) و (إنه) وفي أن معاينها معاني الأفعال من ~~التوكيد والتشبيه وغير ذلك وفي أنها على ثلاثة أحرف مفتوحة الآخر ومن حيث ~~رفع الفعل ونصب فيما يقتضيه فكذلك هذه الحروف # فصل # وقدم منصوبها على مرفوعها لثلاثة أوجه # أحدها أن هذه الأحرف فروع في العمل على الفعل والفروع تضعف عن الأصول ~~فيجب أن تشبه بالأصول في أضعف أحوالها وأضعف أحوال الفعل أن يتقدم منصوبه ~~على مرفوعه تقدما كقولك صرف زيدا غلامه والثاني أن عمل الفعل في منصوبه ~~أضعف من عمله في مرفوعه لأنه فى الرتبة متراخ عنه فلما كان المنصوب أضعف ~~والمرفوع أقوى جعل الأضعف يلي (إن) ليقوى بتقدمه فيعمل فيه العامل الضعيف ~~وأخر لأنه المرفوع لأن بقوته يستغني عن قوة ملاصقة العامل # والثالث أن المرفوع لوتقدم لجاز إضماره والحرف لا يتصل به ضمير المرفوع ~~كالتاء والواو) في (قمت) و (قاموا) بخلاف ما إذا تأخر # فصل # ولا يجوز تقديم المرفوع هنا لثلاثة أوجه # أحدها ما تقدم من تعذر الإضمار # والثاني أن تقديم المرفوع لو جاز لكان أولى كما في الفعل وقد بينا أن ~~تقديم المنصوب هو الوجه # والثالث أن التقديم وألتأخير تصرف ولا تصرف لهذه الحروف # PageV01P208 ### | ### | ### | فصل # # وإنما جاز تقديم الظرف وحرف الجر إذا كان خبرا لثلاثة أوجه أحدها أن (إن) ~~غير عاملة فيه إذ ليس هو خبرا لها فى الحقيقة وإنما الخبر ms064 ما تعلق به الظرف ~~من معنى الاستقرار وإنما يمنتع تقديم خبرها الذي يعمل فيه # والثاني أن الظرف لا يصح إضماره وهو أحد ما يمنع التقديم وقد أمن # والثالث أن الظرف متعلق بالخبر لاشتماله عليه فهو كاللازم للجملة فساغ ~~تقديمه لذلك ولهذا ساغ الفصل بالظرف بين (إن) واسمها به أيضا في قولك إن ~~خلفه زيدا قائم وجاز الفصل به بين المضاف والمضاف إليه فى الشعر # فصل # وخبر (إن) وأخواتها مرفوع بها وقال الكوفيون هو مرفوع بما كان يرتفع به ~~قبل دخولها والدليل على أنه مرفوع بها من وجهين # أحدهما أن هذه الحروف تعمل في الاسم الأول لاقتضائها إياه فتعمل فى الخبر ~~كذلك أيضا ألا ترى أن الفعل يعمل فى الفاعل والمفعول لاقتضائه إياهما و ~~(ظننت) وأخواتها تعمل في المفعولين وقد كانا قبل ذلك مرفوعين لاقتضائه ~~إياهما # PageV01P210 # والثاني أن خبر (إن) مرفوع ولا بد له من رافع ولا يجوز أن يرتفع بغير ~~(إن) إذ لا عامل سواها والذي كان قبل دخول (إن) هو المبتدأ وقد بطل ابتداؤه ~~ولهذا لا يعمل الخبر هنا في الاسم لعمل (إن) فيه فلذلك لا يعمل المبتدأ هنا ~~في الخبر # واحتج الآخرون بقول الشاعر [الرجز] 30 - # (لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك أو أطيرا) // الرجز // فنصب ~~(أهلك) ب (إذن) ولم يجعله خبر (إن) # واحتجوا أيضا بقول العرب إن بك تكفل زيد فجعل الفعل في أسمها ولو كانت هي ~~الفاعلة في الخبر لم تكن كذلك والعلة فيه أن هذه الحروف فروع في العمل فلم ~~تقو على العمل في الاسمين # والجواب أما البيت فمن الشذوذ وتأويله أنه حذف الخبر لدلالة الباقي عليه ~~تقديره إني أذل فأما المسألة المذكورة فلا حجة فيها لأن اسم (إن) محذوف وهو ~~ضمير الشأن فتقديره إنه بك تكفل زيد # PageV01P211 # وأما ضعف هذه الحروف فقد ظهر في عدم تصرفها وذلك كاف ### | ### | ### | فصل # # وإنما بطل ذلك لأنها هيأتها لدخولها على الأفعال كقولك إنما قام زيد # فصل # وإذا عطفت على اسم (إن) قبل الخبر لم يجز فيه ms065 إلا النصب وبه قال الفراء ~~فيما يظهر فيه الإعراب وأجاز الرفع فيما لم يظهر فيه الإعراب ويجوز إن زيدا ~~وأنت قائمان واختار الكسائي الرفع فيهما والرفع فاسد لأن الخبر إذا ثني كان ~~خبرا عن الاسمين وكان العمل فيه عملا واحدا وقد وتقدم عاملان أحدهما (إن) ~~والآخر المبتدأ المعطوف والعمل الواحد لا يوجبه عاملان # واحتج الآخرون بقوله تعالى {والصابئون والنصارى} فرفع قبل الخبر ويقول ~~العرب إن زيدا وعمرو ذاهبان حكاه سيبويه وبأن المعطوف على اسم (لا) يجوز ~~فيه الرفع فكذلك اسم (إن) # والجواب عن الآية من وجهين أحدهما أنه معطوف على الضمير في (آمنوا) وقام ~~الفصل بينهما مقام التوكيد # PageV01P212 # والثاني أن خبر الصابئين محذوف والنية به التأخير تقديره إن الذين آمنوا ~~إلى قوله {ولا هم يحزنون} والصابئون كذلك لا ويجوز أن يكون {فلا خوف عليهم} ~~خبر الصابئين وخبر إن محذوف لدلالة هذا الخبر عليه كما قال الشاعر [من ~~المنسرح] 31 - # (نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف) // المنسرح // أي ~~نحن بما عندنا راضون ولذلك تجيز في الكلام إن زيدا وعمرو قائم على الوجهين ~~وأما قول البرجمي // الطويل // 32 - # (فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب) ف (غريب) خبر (إن) ~~لا غير لأن اللام تكون في خبر (إن) لا في خبر المبتدأ وأما (قيار) فيجوز أن ~~يكون مبتدأ و (بها) خبره والجملة حال ويجوز أن يكون خبره محذوفا دل عليه ~~المذكور # PageV01P213 # وأما الحكاية عن العرب فقد قال سبيويه ذلك من قائله على جهة الغلط كما ~~فعلوا في خبر (ليس) فجروا لأنهم توهموا الباء في قول الشاعر 33 - # (مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها) وإنما غلطوا ~~في ذلك لأنه موضع تكثر فيه الباء كذلك في الحكاية # وأما العطف على اسم (لا) فالرفع لا يجوز ومن أجازه قال (لا) وإسمها ركبا ~~وجعلا كاسم واحد موضعه رفع ومنهم من قال (لا) لا تعمل في الخبر لأنها فرع ~~فلم يلزم فيها ما لزم في (إن) ### | ### | فصل # # واتفقوا على ms066 جواز نصب المعطوف على اسم إن بعد الخبر على اللفظ ورفعه من ~~ثلاثة أوجه # PageV01P214 # أحدها أن يكون على معنى الابتداء ومعنى ذلك أنك لو لم تأت ب (إن) لكان ~~الاسم مرفوعا بالابتداء فجاء المعطوف على ذلك التقدير ولم ينقص رفعه معنى ~~ومن قال هو معطوف على موضع (إن) أو على موضع اسم (إن) فهذا المعنى يريد لا ~~(إن) # الثاني أن يكون مبتدأ والخبر على الوجهين محذوف دل عليه المذكور # والثالث أن يكون معطوفا على الضمير في الخبر فيكون على هذا فاعلا والأجود ~~على هذا توكيده هذا كله في (إن) # وأما (لكن) فلا يجوز العطف فيها على معنى الابتداء عند أكثر المحققين ~~وأما (أن) المفتوحة وما عملت فيه فلا تقع مبتدأ بل معمولة لعامل لفظي قبلها ~~ويجوز الرفع على الوجهين الآخرين وكذلك (كأن وليت ولعل ولكن) لأن هذه ~~الحروف غيرت معنى الابتداء # PageV01P215 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما أكد خبر (إن) باللام لأنها موضوعة لتأكيد المبتدأ فلما أريد زيادة ~~التوكيد جمع بينها وبين (إن) # فصل # وموضعها الأصلي قبل (إن) لثلاثة أوجه أحدها أنه وجب لها الصدر قبل (إن) ~~فكذلك بعد دخول (إن) ولهذا السبب سميت (لام الابتداء) والثاني أن اللام ~~تعلق (علمت) عن العمل فلو كانت (إن) قبلها لمنعتها عن العمل # والثالث أن (إن) عاملة وهي عامل ضعيف فكان وقوع معمولها يليها أولى # فصل # وإنما أخرت (اللام) إلى الخبر لئلا يتوالى حرفا معنى كما لا يتوالى حرفا ~~نفي أو استفهام وكانت (اللام) أولى بالتأخير من (إن) لثلاثة أوجه # أحدها أن (اللام) غير عاملة و (إن) عاملة وتأخير غير العامل أولى # والثاني أن (اللام) تؤثر في المعنى فقط و (إن) تؤثر في اللفظ والمعنى ~~فكان إقرارها ملاصقة اللفظ ملاصقة للفظ الذي تعمل فيه أولى # PageV01P216 # والثالث أن (إن) لو أخرت إلى الخبر فنصبته وارتفع ما قبلها تغير حكمها ~~وإن بقي ما قبلها منصوبا وما بعدها مرفوعا لزم منه تقديم معمولها عليها ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم تدخل اللام في خبر (كأن وليت ولعل) لزوال معنى الابتداء ~~والتحقيق ms067 والتوكيد إنما يراد به تحقيق المحقق الثابت # فصل # وأجاز الكوفيون دخول (اللام) في خبر (لكن) لأنها مركبة من (لا) و (إن) ~~زيدت عليهما الكاف وقد جاء ذلك في الشعر 34 - # ( ... ولكنني من حبها لعميد) // الطويل // ولأن (لكن) لا تغير معنى ~~الابتداء وهذا عندنا لا يجوز لوجهين أحدها أنه لم يأت منه شيء في القرآن ~~وفي أختيار كلامهم وإن جاء في شعر فهو شاذ سوغته الضرورة # PageV01P217 # والثاني أن (اللام) لو جازت مع (لكن) لتقدمت عليها لأن موضعها صدر الجملة ~~وإنما أخرت في (إن) لئلا يتوالى حرفا تأكيد و (لكن) ليست للتوكيد بل ~~للاستدراك وبهذا تبين أن معنى الابتداء لا يبقى معها بالكلية لأن الابتداء ~~لا استدراك فيه ### | ### | فصل # # والأصل في (إني) (إنني) وفي (كأني) (كأنني) فيؤتى بنون الوقاية لئلا ~~ينكسر آخر الحرف وإنما جاز حذفها تخفيفا لكثرة الاستعمال وكثرة النونات ~~والمحذوف النون الثانية لوجهين # أحدهما أنها حذفت قبل دخولها على الضمير فقالوا (إن) وهي المخففة فكذلك ~~بعد دخولها على الضمير # والثاني أن النون الأولى لا يجوز حذفها لأنك تحتاج إلى تسكين الثانية ~~ليصح إدغامها فيصير معك حذف وتسكين وإدغام ولأن الثقل لا يقع إلا بالمكرر ~~لا بالأول # PageV01P218 # وحذف الثالثة ضعيف لأنها دخلت لمعنى يختل بالحذف وقد ذهب قوم إلى أن ~~المحذوفة هي الأولى وذهب آخرون إلى أن المحذوفة في الثالثة والصحيح ما ~~ذكرنا فأما قولك (إنا) فالمحذوفة هي الثانية عند الجميع ### | ### | ### | فصل # # وأكثر ما جاء (لعلي) بغير لون لأن اللام تشبه النون فلما ثقل اجتماع ~~النونات ثقل دخول النون على اللام المشددة وقد جاء (لعلني) في الشعر وأما ~~(ليتي) فضعيف في القياس قليل في الاستعمال لأن النون إذا لم تثبت توالت ~~أشياء مستثقلة وهي الياء وكسرة التاء والياء بعدها # فصل # ويكون ضمير الشأن والقصة اسم (إن) كما كان اسم (كان) إلا أن (كان) يستتر ~~فيها الضمير إذ كانت فعلاو (إن) لا يستتر فيها لأنها حرف وإن جاءت الجملة ~~بعدها كقولك إن زيد قائم كان ضمير القصة محذوفا للعلم به ms068 # وقال الكسائي تكون ملغاة عن العمل وهذا ضعيف لقوة شبه (إن) بالفعل فإن ~~جعلت بمعنى (نعم) جاز ذلك فأما قول الشاعر 35 - # (فليت كفافا كان خيرك كله ... وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي) # PageV01P219 # ففيه آوجه # أحدها أن ضمير الشأن محذوف وهو اسم (ليت) وخبرها الجملة التى بعدها و ~~(كفافا) خبر (كان) (خيرك) اسمها ولم يثن الخبر لأنه كالمصدر / والثاني أن ~~(كفافا) اسم (ليت) وكان وما عملت فيه خبرها وخبر (كان) محذوف # والثالث أن (كان) زائدة ويروى (شرك) بالنصب على أنه معطوف على اسم (ليت) ~~وأما قوله (ماارتوى الماء) فالصحيح في الماء النصب و (مرتوي) فاعل وتروى ~~بالرفع على معنى ما أروى الماء مرتويا وسكن الياء في موضع النصب ثم حذف ~~التنوين وقيل جعل الماء مرتويا على المبالغة وكل ذلك ضعيف وقيل (مرتوي) رفع ~~خبر (شرك) ### | ### | فصل # # ويجوز أن تعمل (أن) المخففة من الثقيلة عملها قبل التخفيف وقد جاء ذلك في ~~الشعر كما قال الشاعر [// الطويل //] 36 - # (فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... فراقك لم أبخل وأنت صديق) # PageV01P220 # وقرأ بعض القراء {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم} بتخفيف النون ونصب ~~(كل) ولا يجوز أن يكون بمعنى (ما) وأن ينصب (كلا) بفعل مقدر لأنك إن قدرته ~~من جنس المذكور بعدها فسد المعنى لأنه يصير (ما يوفي كلا أعمالهم) وإن ~~قدرته من غير جنسه لم يكن لتقدير القسم هنا موضع لأن أحسن ما يقدر به (ما ~~نهمل كلا) على أن (لما) لا تكون بمعنى (إلا) في غير القسم # وإن كانت المخففة من الثقيلة وأضمرت عاملا غير (ما) لم يصح لوجهين # أحدهما أن (أن) قد توهنت بالحذف فلا توهن بحذف الفعل أيضا # والثاني أن المخففة إذا وليها الفعل وحذف اسمها لا يخلو من عوض والعوض هو ~~(قد والسين وسوف ولم ولا وليس) # PageV01P221 # ويدل على جوازه ايضا أن المثقلة مشتبهه بالفعل وقد عمل الفعل بعد تخفيفه ~~بالحذف كقولك لم يك ولا أدر ولم أبل وقال الكوفيون لا يجوز أن تعمل بعد ~~التخفيف لضعفها وقد ms069 دللنا على الجواز ويكفي في ضعفها جواز إبطال عملها لا ~~وجوبه فأما قول الشاعر [// الطويل //] 37 - # (فيوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطوا إلى وارف السلم فيروى ~~بالرفع مع الإلغاء والتقدير كأنها ظبية وبالنصب على الإعمال والخبر محذوف ~~أي كأن ظبية هذه المرأة وبالجر على زيادة (أن) والجر بكاف التشبيه # PageV01P222 # باب # الفرق بين إن المفتوحة والمكسورة # وإنما فرقوا بينهما لافتراقهما في المعنى والتباس المعنى في بعض المواضع ~~ففرقوا بالحركات ليزول اللبس ألا ترى أنك إذا أنك إذا قلت أول ما أقول إني ~~أحمد الله يحتمل معنيين أحدهما أن تجعل الحمد هو أول كلامك # والثانى أن تجعل الحمد هو الذي تحكيه بقولك (أقول) وليس هو نفس الأول ~~فعند ذلك يحتاج إلى الفرق بينهما ليتضح المعنى # وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في التلبيه ((لبيك إن الحمد لك)) إذا ~~فتحت كان المعنى لبيك لأن الحمد لك وإذا كسرت كان مستأنفا وهو أجود في ~~التلبية # PageV01P223 ### | ### | ### | فصل # # والمكسور هي الأصل لثلاثة أوجه # أحدها أنها تفيد في الجملة معنى واحدا هو التوكيد فهي ك (لام الابتداء) و ~~(الباء) الداخلة في خبر (ليس) و (نون تأكيد الفعل) والمفتوحة تفيد التوكيد ~~وتعلق ما بعدها بما قبلها # والثاني أن (إن) المكسورة أشبه بالفعل لذا كانت عاملة غير معمول فيها كما ~~هو أصل الفعل والمفتوحة عاملة ومعمول فيها فهي كالمركب والمكسورة كالمفرد ~~والمفرد أصل للمركب # والثالث أن المكسورة ليست كبعض الاسم هي مستقلة بنفسها والمفتوحة كبعض ~~الاسم إذ كانت هي وما عملت فيه تقدير اسم واحد # وقد قال قوم المفتوحة أصل للمكسورة وقال آخرون كل واحدة منهما أصل بنفسها ~~والصحيح ما بدأنا به # فصل # وإنما خصت المصدرية بالفتح لأنهم لما آثروا الفرق عدلوا إلى أخف الحركات ~~وهي الفتحة إن شئت قلت لما كانت المصدرية كبعض الاسم طال # PageV01P224 # الكلام بها فخصت بأخف الحركات وأن شئت قلت لما كانت مصدرية حملوها على ~~(أن) الناصبة للفعل في الفتح كما حملوا الناصبة للفعل في العمل على الناصبة ~~للاسم ### | ### | فصل # # وكل موضع وقعت ms070 فيه (إن) وحسن أن يقع في موقعها فعل وفاعل أو مبتدأ وخبر ~~كانت مكسورة وكل موضع لم يحسن في موضعها إلا الفعل وحده أو الاسم وحده فهي ~~مفتوحة وعلى هذا تبنى مسائل الفرق بين (إن) و (أن) فمن ذلك كسرها بعد القول ~~لأن القول تحكى بعده الجملة من الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر ومن ذلك ~~كسرها إذا وقعت صلة (للذي) وإذا وقعت في جواب القسم وإذا وقعت اللام في ~~خبرها # وقد تقع في موضع يحتمل الأمرين كقولك لقيت زيدا فإذا إنه عبد بالكسر على ~~معنى فإذا هو عبد وبالفتح على معنى فإذا العبودية أي فاجأتني ذلته ونحو ذلك # PageV01P225 # باب (لا) # ولها اقسام ستة أحدها أن تدخل على الاستفهام لتنفي عنه الخبر وهذا الباب ~~مختص بها وبقية أقسامها تذكر في مواضهعا واعلم أن (لا) هذه عاملة في الاسم ~~على الجملة لأنها أشبهت (أن) الثقيلة من أوجه # أحدها أنها تدخل على مبتدأ وخبر كما أن (إن) كذلك والثاني أن لها صدر ~~الجملة كما أن (إن) كذلك # والثالث أنها لتوكيد النفي كما أن (إن) لتوكيد الإثبات والرابع أنها ~~نقيضة (أن) وهم يحملون الشيء على نقيضه كما يحملونه على نظيره وسنرى ذلك ~~مستقصى في موضعه # وقال بعضهم هي محمولة على (أن) الخفيفة لوجهين # PageV01P226 # أحدهما أنها على حرفين مثلها والثاني أن الخفيفة وتلغي كما أن (لا) كذلك ### | ### | ### | فصل # # وتعمل النصب في الاسم عند الجميع كما عملت (إن) وإنما تعمله بثلاث شرائط ~~إحداها أن تلي الاسم من غير فصل # والثانية أن تكون داخلة على نكرة والثالثة أن تكون تلك النكرة جنسا وإنما ~~عملت بهذه الشرائط لأنها اختصت بهذه الأشياء وكل مختص يجب أن يعمل وعملت ~~النصب لما ذكرنا من مشابهتها (إن) # فصل # واختلفوا في الاسم النكرة المتفية ب (لا) نفيا عاما إذا لم تكن مضافة ولا ~~مشابهة للمضاف هل هي مبنية أو معربة فمذهب أكثر البصريين أنها مبينة وقال ~~الزجاج والسيرافي وأهل الكوفة هي معربة # واحتج الأولون على بنائها من أوجه # PageV01P227 # أحدها أن بين (لا) وبين ms071 النكرة حرفا مقدرا وهو (من) والاسم إذا تضمن معنى ~~الحرف بني وإنما وجب تقدير (من) ههنا لأنها جواب من قال هل من رجل في الدار ~~وإنما دخلت ههنا لتدل على الجنس وذلك أنك إذا قلت هل رجل في الدار أو لا ~~رجل في الدار بالرفع والتنوين تناول رجلا واحدا حتى لوكان هناك رجلان أو ~~أكثر لم يكن الاستفهام متناولا لهما فإذا أدخلت (من) تناول الجنس كله وكذلك ~~إذا قلت ما جاءني من رجل لم يجز أن يكون جاءك واحد أو أكثر وإن حذفت (من) ~~جاز أن يكن جاءك رجلان أو أكثر وإذا أثبت ذلك صار الاسم متضمنا معنى (من) ~~المفيدة معنى الجنس # والوجه الثاني أن لا لما لم تعمل إلا إذا لاصقت الاسم وكانت (من) بينهما ~~مرادة صارتا كالاسم المركب في باب العدد كخمسة عشر والمركب يبنى لتضمنه ~~معنى الحرف # والثالث أن (لا) في هذا الباب خالفت بقية حروف النفي من وجهين # أحدهما أنها جواب لما ليس بإيجاب بل لما هو استفهام وبقية حروف النفي ~~يجاب بها عن الواجب # والثاني أنها مختصة بالنكرة العامة التي هي جنس وليس شيء من حروف النفي ~~مختصا بضرب من الأسماء # PageV01P228 # واحتج من قال الاسم هنا معرب بأربعة أوجه # أحدها أن الاسم المعطوف عليه معرب كقولك لا رجل وغلاما عندك والواو نائبه ~~عن (لا) # والثاني أن خبرها معرب وعملها في الاسمين واحد 0 والثالث أن (لا) عامله ~~فلو حصل البناء هنا لحصل بعامل والبناء لا يحصل بعامل لان العامل غير ~~المعمول والبناء شبه التركيب وجزءا المركب شيء واحد # والرابع أن الاسم لو كان مبنيا لبني على حركه غير الفتح لأن (لا) تعمل ~~النصب فإذا عرض البناء وجب أن تكون حركته غير حركة الإعراب كما في (قبل ~~وبعد) # والجواب أن المعطوف عليه بني لتضمنه معنى الحرف وإنما يكون ذلك مع (لا) ~~نفسها والواو لا تنوب عن (لا) في هذا المعنى بل تنوب عنها في العطف فقط ~~ولهذا يسوغ إظهار (لا) مع (الواو) # PageV01P229 # وأما عملها في الخبر ms072 ففيه اختلاف سنذكره على أن عملها فيه لا يوجب بناءه ~~لأن علة البناء وجدت في الاسم دون الخبر ويدل عليه أن البناء لأجل التركيب ~~ونحن نجعل الاسمين المركبين بمنزلة اسم واحد وهو مع هذا مخالف للقياس فكيف ~~نجعل ثلاثة أشياء بمنزلة شيء واحد # وأما البناء ففير حادث ب (لا) من حيث هي عاملة بل حادث بالتركيب وتضمنه ~~معنى الحرف كما أن (يا) في النداء تعمل النصب في المعرب فإذا دخلت على ~~المفرد بني لابهابل بشيء آخر وأما جعل حركة المبني هنا الفتح ففيه أوجه # أحدها أن الفتح اختير لطول الاسم بالتركيب كما اختير في خمسة عشر # والثاني أن النفي هنا لما خرج عن نظائره خرج البناء عن نظائره والثالث ~~أنهم لو بنوه على الكسر لكانت مثل الحركة التي يستحقها هذا الاسم في الأصل ~~إذ اصله لا من رجل ولو بني على الضم لكانت حركته في حال عمومه كالحركة في ~~حال خصوصه ففرقوا بينهما وعدلوا إلى الفتح # ويدل على فساد مذهب من قال هو معرب أنه لو كان كذلك لنون كما ينون اسم إن ~~فإن قيل إنما لم ينون لأن (لا) ضعفت إذ كانت فرع فرع فرع وذلك أن (كان) فرع ~~في العمل على الأفعال الحقيقة و (إن) فرع على (كان) و (لا) فرع على (إن) ~~فلما ضعف خولف باسمها بقية المعربات # PageV01P230 # قيل أثر ضعفها قد ظهر في شيء غير التنوين فمن ذلك أنه لا ي ### | ### | فصل # بينها وبين اسمها بالخبر ولا بغيره ولأن التنوين لا يحدث بالعامل ~~حتى يحذف إذا ضعف العامل وإنما هو تابع لحركة الإعراب # فإن قيل إنما حذف التنوين لأن هذا الباب خالف بقية العوامل في اختصاصه ~~ببعض الأسماء وعلى وجه مخصوص فخولف به أيضا في التنوين قيل قد أجبنا عن هذا # فصل # واتفقوا على أن النكرة المضافة كقولك لا غلام رجل عندنا وفي المشابه ~~للمضاف كقولك لا خيرا من زيد عندنا معرب وإنما خالف هذا الاسم النكرة ~~المفردة لثلاثة أوجه # أحدها أن المضاف والمضاف إليه ms073 كاشيء الواحد وهما في اللفظ اسمان فلو بنيت ~~الاسم الأول مع (لا) لكان لعلة التركيب فتصير ثلاثة أشياء كالشيء واحد # والثاني أن المضاف إليه واقع موقع التنوين وكما أن التنوين لا يكون بعد ~~حركة البناء كذلك المضاف إليه # PageV01P231 # والثالث أن المضاف عامل في المضاف إليه وقد ألف من كل مبني إذا أضيف إلى ~~مفرد أعرب فأمأ (لدن) فبنيت مع الإضافة لإيغاها في شبه الحرف بخلاف باب ~~(لا) ### | ### | فصل # # والمشابه للمضاف من أجل طوله ما كان عاملا فيما بعده وكان ما بعده من ~~تمام معناه كقولك لا ضاربا زيدا ولا حسنا وجهه قائم ولا خيرا من زيد لنا ~~ووجه مشابهته للمضاف من وجهين # أحدهما أنه عامل فيما بعده كما يعمل المضاف فيه المضاف إليه والثاني أن ~~ما بعده مفتقر إليه كافتقار المضاف إليه إلى المضاف وعلى هذا إذا قلت لا ~~مرورا بزيد وعلقت الباء بالمصدر نصبت ونونت لأنه عامل فيما بعده والخبر ~~محذوف وإن جعلت (بزيد) الخبر لم تنون المصدر لأنه غير عامل ههنا وكذلك لا ~~آمر بالمعروف يوم الجمعة إن أعملت آمرا نونته وإن لم تعمله لم تنونه ولا ~~يكون (يوم الجمعة) خبرا لأن ظرف الزمان لا يخبر به عن الجثث والنفي على هذا ~~التقدير خاص ببعض الآمرين وإن جعلت الباء الخبر كان النفي عاما # PageV01P232 ### | ### | ### | فصل # # وموضع (لا) واسمها رفع بالابتداء لوجهين # أحدهما أنهما في حكم المركب على ما تقدم والمركب يجري مجرى المفرد في ~~موضع الإعراب # والثاني أن الكلام قبل دخول (لا) جملة خبرية كقولك عندنا رجل فإذا أدخلت ~~(لا) بقيت الخبريه على ما كانت إلا أن الخبر منفي وكان مثبتا وهذا مثل (ما) ~~في قولك ما عندنا رجل إلا أنك لما أدخلت (لا) أوليتها الاسم ولهذا إذا قدمت ~~الخبر أو فصلت بينهما رجع إلى الابتداء والخبر لفظا مثل قوله تعالى {لا ~~فيها غول} وليس ك (أن وليت ولعل) لأنها تغير معنى الابتداء # فصل # واختلفوا في خبر (لا) فقال سيبويه هو مرفوع بالابتداء كما يرتفع قبل دخول ms074 ~~(لا) وحجته شيئان # أحدهما أنه لما كان موضع (لا) واسمها رفعا كان الخبر مرفوعا على ذلك ~~التقدير # PageV01P233 # والثاني أن (لا) ضعيفة جدا فلم تعمل في الاسمين بخلاف (كان) و (إن) # وقال الأخفش هو مرفوع ب (لا) لأنها أقتضت اسمين وعملت في أحدهما فتعمل في ~~الآخر ك (إن) وعلى هذا تترتب مسألة هي قول الشاعر 38 - # (فلا لغو ولا تأثيم فيها ... ) # على قول سيبويه (فيها) خبر عن الاسمين وعلى قول أبي الحسن هو خبر عن ~~أحدهما وخبر الآخر محذوف ### | ### | فصل # # إذا وصفت اسم (لا) قبل الخبر ففيه ثلاثة أوجه # أحدها النصب بالتنوين حملا على موضع اسم (لا) كما حملت صفة المنادى ~~المبني على موضعه فنصبت ولم تبن الصفة كما لم تبن صفة المنادى # PageV01P234 # والثاني الرفع والتنوين حملا على موضع (لا) واسمها إذ موضعها رفع على ما ~~تقدم والثالث الفتح بغير تنوين وفي ذلك وجهان أحدهما أنها فتحة بناء وأنما ~~فعلوا ذلك لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد ولهذا قد لزمت في بعض المواضع ~~كما تلزم الصلة نحو قولهم يا أيها الرجل وكقولهم مررت بخلف الأحمر ولولا ~~ذكر (الأحمر) لم تعلم أن المراد (خلف) المعروف بالعلم أو غيره ولما جرتا ~~مجرى الشيء الواحد بنوهما قبل دخول (لا) كما بني (خمسة عشر) وكما بنوا (ابن ~~أم) و (زيد بن عمرو) فيمن فتح الدال ثم أدخلوا عليه حرف النداء دخلت (لا) ~~على اسم مركب مبني ولا يجوز أن # PageV01P235 # تكون (لا) دخلت عليهما وهما معربان فبنيتا معها لأن ذلك يوجب جعل ثلاثة ~~اشياء كشيء واحد ولا نظير له # والوجه الثاني أن تجعل فتحة الصفة فتحة إعراب وحذفت التنوين ليشاكل لفظ ~~الصفة لفظ الموصوف كما أنهم جعلوا (كلا) و (كلتا) بلفظ التثنية إذا أضيفت ~~إلى الممضمرلأنها في ذلك الموضع تتبع ما قبلها من المثنى وهذا على مذهب من ~~جعل اسم (لا) معربا أظهر ### | ### | ### | فصل # # فإن جاءت الصفة بعد الخبر جاز فيها الرفع والنصب بالتنوين على ما تقدم ~~ولم يجز البناء للفصل بينهما بالخبر # فصل # إذا ms075 عطفت على اسم (لا) ولم تكرر كان لك في المعطوف الرفع على موضع (لا) ~~واسمها كما ذكرنا في الصفة والنصب بالتنوين قياسا على الصفة أيضا # PageV01P236 # ولا يجوز بناؤه لأن لفظ (لا) غير موجود معه ولا يجوز بناؤه بسبب (لا) ~~المتقدمة لأن ذلك يفضي إلى جعل أربعة أشياء كشيء واحد ### | ### | ### | فصل # # فإن عطفت عليه معرفة لم يحز فيها النصب لأن (لا) لا تعمل في المعارف بل ~~ترفعه على الموضع كقولك لاغلام لك والعباس وكذلك إن ذكرت (لا) فقلت (ولا ~~العباس) ورفعه على الموضع # فصل # فإذا كررت (لا) مع المعطوف جاز فيها عدة أوجه # أحدها أن تبني الاسمين على أن تجعل (لا) الثانية غير مزيدة كالأولى ~~والواو عاطفة جملة على جملة 2 - # والثاني أن تبني الأول على أصل الباب تنصب الثاني وتنونه وتجعل (لا) ~~زايدة كما زيدت في قولك مالي دينار ولا درهم فإنها مزيدة لتوكيد النفي 3 - ~~والثالث أن تبنى الأول على الأصل وترفع الثاني على ثلاثة أوجه # PageV01P237 # أ - # أحدها أن تجعل (لا) زائدة وتحمل المعطوف على الموضع ب - والثاني أن تجعل ~~(لا) عاملة عمل (ليس) فيكون أسمها مرفوعا وخبرها منصوبا وقد أجازوا ذلك إذا ~~كان الاسم نكرة كما قال [الكامل] 39 - # (من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لابراح) // الكامل // أي ليس لنا ~~براح وقال العجاح 40 - # (تالله لولا أن تحش الطبخ ... بي الجحيم حين لا مستصرح) // الرجز // وحمل ~~(لا) على (ليس) قوي في القياس لأنها نافية مثلها وإذا جاز قياسها على (إن) ~~في العمل - مع أنها نقيضتها - فحملها على نظيرتها أولى ج - # والثالث أن تلغي (لا) ويكون ما بعدها مبتدأ وخبرا على ما يوجبه القياس ~~فيها 4 - # والوجه الرابع أن ترفع الاسمين وتجعل (لا) الأولى على ما ذكرناه في رفع ~~الثانية من حملها على (ليس) وإلغائها # PageV01P238 ### | 5 - # والخامس أن ترفع الأولى على ما ذكرنا وتبني على أصل الباب ### | ### | فصل # # فإن كان اسم (لا) مثنى أو مجموعا كان بالياء والنون أما (الياء) فإنها ~~تدل على النصب في المعرب ms076 فجعلت ههنا دلالة على موضع المنصوب وعلى لفظ الفتح ~~الذي في اسم (لا) كما قالوا في المنادى يا زيدان أقبلا واختلفوا هل هذا اسم ~~معرب أو مبني على ما كان عليه في الإفراد # فقال الخليل وسيبويه هو على ما كان عليه لأن العلة الموجبة للبناء قائمة ~~ولا مانع منه والمثنى يكون مبنيا كما في باب النداء و (النون) ليست بدلا من ~~الحركة والتنوين في كل موضع على ما يبين في باب التثنية # وقال أبو العباس هما معربان لوجهين # أحدهما أنه ليس شيء من المركبات ثني فيه الاسم الثاني وجمع # PageV01P239 # والثاني أن المثنى في حكم المعطوف والعطف يمنع من البناء والذي ذكره غير ~~لازم فإن المركب إذا سمي به صحت تثنية الاسم الثاني وجمعه كما لو سميت رجلا ~~ب (حضرموت) فإنك تقول في التثنية والجمع جاءني حضرموتان وحضرموتون وأما جعل ~~التثنية كالمعطوف فذاك في المعنى لا في اللفظ ### | ### | ### | فصل # # وإذا دخلت (لا) على المعرفة لم تعمل فيها ولزم تكريرها كقولك لا زيد في ~~الدار ولا عمرو وإنما لم تعمل هنا لبطلان شبهها ب (إن) وإنما لزم التكرير ~~لأنه جواب من قال أزيد في الدار أم عمرو فلو قلت لا مقتصرا عليها لم يطابق ~~الجواب السؤال وكذا لو قلت لا زيد لم يستوف جواب السؤال # فأما قولهم لا نولك أن تفعل فجاز من غير تكرير حملا على المعنى # والمعنى لا ينبغي لك # فصل # فأما قولهم لا أبالك فالعرب يستعملونها على ثلاثة أوجه # PageV01P240 ### | 1 - # (لا أب لك) بحذف الألف وهو الأصل لأن (لا) لا تعمل في المعرفة و (اللام) ~~تقطع الاسم عن الإضافة فيبقى نكرة و (أب) و (أخ) وبابهما تحذف لاماتها في ~~الإفراد 2 - # والوجه الثاني (لا أبا لك) بإثبات الألف وفي ذلك ثلاثة أوجه أ - أحدها ~~أنه جاء على لغة من قال (لا أبا) في كل حال كالمقصور ب - والثاني أن الألف ~~نشأت عن إشباع فتحة الباء ج - والثالث أن (اللام) في حكم الزائدة من وجه ~~فكأن (الأب) مضاف إلى ms077 الكاف ولام هذا الاسم ترجع في الإضافة وهي أصل من وجه ~~وذلك أن (لا) لا تعمل في المعارف وقد عملت ههنا فوجب أن تكون اللام مبطلة ~~للإضافة وهذا كما قالوا 41 - # ( ... يا بؤس للجهل) // البسيط // # PageV01P241 # (يابؤس للحرب ... ) // مجزوء الكامل // ولايجوز ذلك في غير اللام لأنها ~~القاطعة للإضافة في هذا المعنى 3 - # واللغة الثالثة (لا ابالك) بحذف اللام وهي اشدها وأبعدها عن القياس ~~والوجه فيها أنه حذف (اللام) وهو يريدها فهي في حكم الملفوظ به كما في ~~قولهم 43 - # ( ... ولا ناعب إلا ببين غرائبها) // الطويل // وكما قيل لرؤبة كيف أصبحت ~~فقال خير إن شاء الله أراد بخير ومثل ذلك قولهم (لا يدي لك بفلان) و (هذا ~~قميص لا كمي له) فحذف النون ههنا وإثبات الياء على الوجه المقدم # PageV01P242 # فإن ### | ### | فصل # ت بين اللام وبين الاسم الأول ثبتت النون لأن ذلك يمنع من الإضافة ~~وأما (لك) في قولك (لا أبالك) ففيها ثلاثة # أوجه أحدها أن تجعلها الخبر والثاني أن تجعلها صفة للاسم في موضع نصب أو ~~رفع وتتعلق بمحذوف # والثالث أن تجعلها للتبيين والتقديرأعني لك والقول المحقق في (لأابالك) ~~أن اللام في حكم الزائدة من وجه والاسم مضاف إلى (الكاف) ولم يعرف لأن ~~المعنى لا مثل أبيك كما قالوا 44 - # (لا هيثم الليلة للمطي ... ) // الرجز // # فصل # فإن أدخلت همزة الاستفهام على (لا) لم تغير حكم (لا) في جميع ما ذكرنا ~~إلا أن سيبويه يختار في الخبر النصب فيقول ألا رجل أفضل منك وإن قلت # PageV01P243 # ألا رجلا فعلى معنى التمني أي لا أجد وإن قلت ألا رجل يكرمنا فهو على ما ~~كان عليه قبل الهمزة في اللفظ # واختلفوا في موضع الاسم فسيبويه يرى أنه منصوب بما في (ألا) من معنى ~~التمني ولم يغير اللفظ كما أن قولك رحمه الله لفظه على شيء ومعناه على شيء ~~آخر فعلى هذا القول لا يجوز رفع الصفة كقولك ألا ماء باردا أشربه وقال أبو ~~العباس موضعه على ما كان عليه قبل الهمزة ورفع صفته جائز ### | ### | فصل # ms078 # وأما (ألا) التي للتخضيض فكلمه واحدة وما بعدها منصوب بفعل مضمر ويأتي ~~ذكر ذلك في المنصوبات إن شاء الله # PageV01P244 ### | ### | ### | فصل # # فإن استثيت بعد (لا) رفعت المستثنى كقولك لا إله إلا الله لأنه بدل من ~~الموضع وقد بطل عمل (لا) بالإثبات والتقدير لا إله في الوجود إلا الله أي ~~الله وحده الإله # فصل # وأما قولهم جئت بلا شيء وغضبت من لا شيء ف (لا) فيه حرف عند البصريين ولم ~~تمنع تعدي العامل إلى ما بعدها لأنها زيادة في اللفظ دون المعنى وقال بعضهم ~~هي اسم بمعنى (غير) وتجر بالإضافة وأما قول الشاعر 45 - # (أبى جوده لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله) // ~~الطويل // # PageV01P245 # فيروى (البخل) بالجر على أنه جعل (لا) اسما وأضافها إلى كلمة البخل ~~وبالنصب بدلا من (لا) وبالرفع على إضمار (هو) ### | ### | فصل # # وأما قولهم (لا خير بخير بعده النار ولا شر بشر بعده الجنة) ففيه قولان # أحدهما أن قوله (بخير) خبر (لا) و (بعده) صفة الخبر والباء بمعنى (في) ~~والثاني أن (بعده) صفة اسم (لا) و (بخير) خبره مقدم والباء زائدة والتقدير ~~لا خير بعده النار خير # PageV01P246 # باب ظننت وأخواتها # هذه الأفعال من عوامل المبتدأ والخبر ولذلك احتاجت إلى مفعولين فالأول ما ~~كان مبتدأ والثاني ما وما صلح أن يكون خبرا # وإنما نصبتهما لأنهما جاءا بعد الفعل والفاعل والذي تعلق به الظن منهما ~~هو المفعول الثاني وذكر المفعول الأول لأنه محل الشيء المظنون لأ لأنه ~~مظنون ألا ترى أن قولك ظننت زيدا منطلقا (زيد) فيه غير مظنون وإنما المظنون ~~انطلاقه ولكن لو قلت ظننت منطلقا لم يعلم الانطلاق لمن كان كما لو ذكرت ~~الخبر من غير مبتدأ # فإن قيل فلماذا دخلت هذه الأفعال على المبتدأ والخبر لتحدث في الجملة ~~معنى الظن والعلم اللذين لم يتحقق معناها في المبتدأ والخبر ألا ترى أن ~~قولك زيد منطلق يجوز أن تكون قلت ذلك عن ظن وأن تكون قلته عن علم فإذا قلت ~~ظننت أو علمت صرحت ms079 بالحقيقة وزال الاحتمال ### | ### | فصل # # وإذا ذكرت هذه الأفعال مع فاعلها لم يلزم ذكر المفعولين لأن الجملة قد ~~تمت ولكن تكون الفائدة قاصرة لأن الغرض من ذكر الظن المظنون فإذا اردت تمام # PageV01P247 # الفائدة ذكرت المفعولين لتبين الشي المظنون والذي أسند إليه المظنون ولا ~~يجوز الاقتصارعلى أحدهما لأن المفعول الأول إن اقتصرت عليه لم يعرف المقصود ~~بهذه الأفعال وإن اقتصرت على الثاني لم يعلم إلى من أسند ### | ### | ### | فصل # # وحكم المفععول الثاني حكم الخبر في كونه مفردا وجملة وظرفا وفي لزوم ~~العائد على المفعول الأول من المفعول الثاني على حسب ذلك في الخبر لأنه خبر ~~في الأصل # فصل # وإذا تقدمت هذه الأفعال نصبت المفعولين لفظا أو تقديرا فاللفظ كقولك ظننت ~~زيدا قائما والتقدير في ثلاثة مواضع # أحدها أن يكون المبتدأ والخبر مفسرا لضمير الشأن كقولك ظننته زيد منطلق ~~ظننت أي الشأن والأمر فالجملة بعده في موضع نصب لوقوعها موقع المفعول ~~الثاني كما كان ذلك خبر في خبر (كان) # PageV01P248 # والثاني أن يكون المفعول الأول استفهاما كقوله تعالى {لنعلم أي الحزبين ~~أحصى} فالجملة في موضع نصب ولم يعمل الظن في لفظ الاستقهام لأن الاستفهام ~~له صدر الكلام # والثالث أن م تدخل لام الابتداء على المفعول الأول كقوله علمت لزيد منطلق ~~ولا يجوز هنا غير الرفع لأن الفعل وإن كان مقدما عاملا ولكنه ضعيف إذ كان ~~من أفعال القلب والغرض منه ثبوت الشك أو العلم في الخبر ومن ههنا أشبهت هذه ~~الأفعال الحروف لأنها أفادت معنى في غيرها واللام وإن لم تكن عاملة ولكنها ~~قويت بشيئين # أحدهما لزوم تصدرها كما لزم تصدر الاستفهام والنفي والثاني أنها مختصة ~~بالمبتدأ ومحققة له وإذا كانت اللام أقوى من هذا الفعل في باب الابتداء ~~وكانت الجملة التي دخلت عليها هذه الأفعال مبتدأ وخبرا في الأصل لزم أن ~~يمنع من عمل ما قبلها فيما بعدها لفظا ولهذا كسرت (إن) لوقوع اللام في ~~الخبر وهذا مع أنها لم تتصدر ### | ### | فصل # # وإذا توسطت بين المفعولين جاز الإعمال والإلغاء وإنما كان ms080 كذلك لأنها ~~ضعيفه لما ذكرنا من قبل وقد ازدادت ضعفا بالتأخيرألا ترى أن الفعل الذي # PageV01P249 # لا يلغى إذا تأخر حسن دخول اللام على مفعوله كقولك (لزيد ضربت) ولا يحسن ~~(ضربت لزيد) فقد ازراد ضعفها بالتاخير وبدئ باسم يصلح أن يكون مبتدأ إذ لا ~~عامل لفظي قبله وبعده وما يصلح أن يكون خبرا عنه غير (ظننت) والغرض حاصل من ~~الرفع كما يحصل من النصب فجاز إلغاء الظن كما ان القسم يلغى إذا توسط أو ~~تأخر وهذه الأفعال تشبه القسم في جواز تلقيها بالجملة وذلك مع (اللام) و ~~(ما) نحو علمت لزيد منطلق وكقوله تعالى {وظنوا ما لهم من محيص} وأمأ ~~إعمالها فلأنها فعل متصرف فعملت مؤخرة كما تعمل مقدمة ### | ### | ### | فصل # # واختلفوا في الإعمال والإلغاء هنا هل هما سواء أم لا قفال قوم هما سواء ~~لتعارض الدليلين اللذين ذكرناهما وقال آخرون الإعمال أرجح لأن الفعل أقوى ~~من الابتداء # وأما إذا تأخرت عن المفعولين فالإلغاء أقوى عند الجميع لأن المبتدأ قد ~~وليه الخبر وازداد الفعل ضعفا بالتاخير بخلاف ما إذا توسط لأن نسبته إلى ~~الرتبة الأولى كنسبة إلى الرتبة الثالثة وأذا تأخر صار بينه وبين الرتبة ~~اللرتبة الأولى مرتبة وسطى # فصل # وتنفرد هذه الأفعال عن بقية الأفعال بخمسة أشياء # PageV01P250 # أحدها إضمار الشأن فيها كما أضمر في (كان) والثاني تعليقها عن العمل في ~~المواضع الثلاثة التي ذكرت # والثالث جواز إلغائها إذا توسطت أو تأخرت وليس كذلك (أعطيت) وبابه فإنك ~~لو قلت زيد أعطيت درهم لم يجز # والرابع أنه لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليها وقد ذكرت علته والخامس ~~جواز أتصال ضمير الفاعل والمفعول بها وهما لشيء واحد كقولك ظننتني قائما ~~ويذكر في موضعه ### | ### | فصل # # وقد تكون (ظننت) بمعنى اليقين كقوله تعالى {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} ~~وقد تكون بمعنى (اتهمت) فتتعدى إلى واحد لأن التهمة لنفس زيد لا لصفته وقد ~~تكون علمت بمعنى (عرفت) فتتعدى إلى واحد كقوله تعالى {وآخرين من دونهم لا ~~تعلمونهم} لأن المعرفة والجهالة تتعلق بعين زيد لا بصفته ms081 وتكون (رأيت) من ~~رؤية البصر فتتعدى إلى واحد فإن جاء منصوب معها فهو حال # PageV01P251 # وأما (حسبت) (خلت) فبمعنى التوهم لا غير وأما (زعمت) فهو عبارة عن القول ~~المقرون بالاعتقاد وقد تكون حقا وقد تكون باطلا وأما (وجدت) فتكون بمعنى ~~(علمت) كقولك وجدت الله عالما وتكون بمعنى (صادفت) فتتعدى إلى واحد وتكون ~~لازمة كقولك وجدت عليه أي غضبت وحزنت ### | ### | فصل # # وقد شبه ب (ظننت) (قلت) وللعرب فيه ثلاثة مذاهب # أحدها أن يعمل القول عمل الظن مع الاستفهام والخطاب والاستقبال كقولك ~~أتقول زيدا قائما لان الغالب أن المستفهم شاك وأنه يستفهم من بحضرته ليخبره ~~ومنهم من يعملها في الخطاب خبرا كان الكلام أو أستفهاما ومنهم من يعملها ~~عمل الظن بكل حال # وإذا اتصل ب (ظننت) ضمير منصوب فإن كانت مقدمة جاز أن تكون الهاء ضمير ~~الشأن ويكون ما بعدها جملة وأن يكون ضمير المصدر أو ضمير زمان أو مكان ~~مفعولا به على السعة فينتصب المفعولان بعدها # PageV01P252 # وإن كانت متوسطة جاز ذلك أيضا إلا ضمير الشأن لأنه لا يفسر إلا بجملة ~~بعده فإن قلت زيد ظننته قائما فإن رفعت الاسمين على أن الهاء ضمير زيد لم ~~يجز لأنك قد أعملت الفعل في مفعول فلا بد من آخر وإن جعلتها ضمير المصدر ~~كان الوجه نصبهما لأنك قد أكدت الظن فإن أتيت بلفظ المصدر كان التأكيد أشد ~~والإلغائها بعيد مع التوكيد فإن قلت ظننت ذلك جاز أن يكون كناية عن المصدر ~~وأن يكون كناية عن الجملة ### | ### | فصل # # ولا يجوز الاقتصار على أحد المفعولين هنا لما تقدم ويترتب عليه مسألتان # إحداهما إذا وقعت (أن) وما عملت فيه بعد هذه الأفعال فعند سيبويه قد سدت ~~الجملة مسد المفعولين وليس في الكلام حذف لأن الجملة مشتملة على الجزاين ~~لفظا ومعنى وقال الاخفش المفعول الثاني محذوف لأن (أن) مصدرية فتكون هي وما ~~عملت فيه في تقدير المصدر المفرد كقولك علمت أن زيدا قائم أي علمت قيام زيد ~~كائنا وهذا مستغنى عن تقديره لثلاثة أوجه # PageV01P253 # أحدها أنه لا ms082 فائدة فيه والثاني أن ما تعلق به العلم والظن مصرح به وهو ~~القيام والثالث أن (أن) للتوكيد مع بقاء الجملة على رمتها فهي ك (لام ~~الابتداء) وكما لا يحتاج هناك إلى تقدير مفعول كذلك ههنا # المسألة الثانية قولك ظن زيد قائما أبوه ف (زيد) فاعل و (قائما) مفعول و ~~(أبوه) فاعل القيام وهذا لا يجوز عندنا إذ ليس في الكلام سوى مفعول واحد ~~وأجازه الكوفيون واحتجوا بقول الشاعر [// الطويل //] # (أظن ابن طرثوث عتيبة ذاهبا ... بعاديتي تكذابه وجعائله) وهذا شاذ لا ~~يعرج عليه # PageV01P254 # باب # ما يتعدى إلى ثلاثة مفعولين # أقصى ما يتعدى إليه الفعل من الفاعل ثلاثة وذلك أن الأصل نسبة الفعل إلى ~~المفاعيل ثم إن فعل الفاعل قد يفتقر إلى محل مخصوص يباشره مقصورا عليه مثل ~~ضرب زيد عمرا وقد يحدث الفاعل الفعل لغيره بحيث يصير المحدث له الفعل فاعلا ~~به كقولك أضربت زيدا عمرا أي مكنته من إيقاع الضرب به فأنت فاعل التمكين من ~~الضرب و (زيد) مفعول هذا التمكين و (الضرب) الممكن منه حاصل من زيد في عمرو ~~ف (زيد) فاعله و (عمرو) مفعوله # وقد يكون فعل الفاعل متعلقا بشيئين لا يتحقق بدونهما كقولك أعطيت زيدا ~~درهما فالأعطاء من الفاعل لا يتم إلا بالآخذ والمأخوذ إلا أن أحد الشيئين ~~مفعول الإعطاء وفاعل الأخذ والآخر مفعول لا غير # وقد يكون الفعل متعلقا بمفعول واحد ولكن يذكر معه غيره لتوقف فهمه عليه ~~كقولك ظننت زيدا قائما فالمفعول على التحقيق هو المطنون وهو القيام ولكن لا ~~يفيد ذكره ما لم يذكر من نسب إليه # PageV01P255 # وقد توجب هذا الفعل لغيرك فتصير فاعلا في المعنى لما تحدثه له والمستعمل ~~من ذلك بلا خلاف فعلان (أعلمت) و (أريت) المتعديان إلى مفعولين بغير همزة ~~التعدي كقولك أعلمت زيدا عمرا عاقلا وهو قبل النقل علمت زيدا عاقلا ثم ~~عديته بالهمزة فأوجبت لزيد العلم بعقل عمرو وليس بعد هذه العدة غاية يقصد ~~بها التعدي إليها إذا لا يتصور أن يوجد الإسناد لأكثر من واحد حتى يصير ~~بذلك ms083 فاعلا ### | ### | فصل # # فأما (نبأت) و (أنبأت) ففعلان متعديان إلى شيء واحد وإلى ثان بحرف الجر ~~كقولك نبأت زيدا عن حال عمرو أو بحال عمرو وقد يحذف حرف الجر كقوله تعالى ~~{من أنبأك هذا} أي عن هذا وقد ذهب قوم إلى أنه يتعدى بنفسه واستدل بهذه ~~الآية وليس فيه دليل لأنه قد استعمل في مواضع أخر بحرف الجر أكثر من ~~استعماله بغير حرف الجر فالحكم بزيادة الحروف في تلك المواضع لا يجوز فأما ~~حرف الجر فأسوغ من الحكم بزيادته ولهذا كان أكثر كقولك 47 - # (أمرتك الخير ... ) # PageV01P256 # فأما قوله تعالى {قد نبأنا الله من أخباركم} ف (من) عند سيبويه غير زائدة ~~على ما أصلنا وقال الاخفش هي زائدة والمفعول الثالث محذوف تقديره قد نبأنا ~~الله أخباركم مشروحة وهذا ضعيف لثلاثة أوجه # أحدها الحكم بزيادة الحرف من غير ضرورة إلى ذلك # والثاني زيادة (من) في الواجب وهو بعيد والثالث حذف المفعول الثالث وهو ~~كحذف المفعول الثاني في باب (ظننت) وهو غير جائز ### | ### | فصل # # والفرق بين (نبات وأنبأت) وبين (أعلمت) أن (أعلمت) استعملت بغير همزة ~~التعدي ثم عديت و (نبأت وأنبأت) وضعتا على التعدي ولم يستعمل منهما (نبأ ~~الرجل) و (خبرت وأخبرت وحدثت) مثل (نبأت) وإنما ساغ التعدي إلى ثلاثة ~~لشبهها ب (أعلمت) لأنك إذا أخبرت إنسانا بأمر فقد أعلمته به # PageV01P257 ### | ### | ### | فصل # # واختلفوا في جواز تعدية (ظننت) وأخواتها غير (علمت ورأيت) فمذهب سيبويه ~~والجمهور أنه لا يجوز إلا في (علمت ورأيت) لأن تعدي الفعل بالهمزة من باب ~~وضع اللغة ألا ترى أن قولك كلمت زيدا لا تجوز تعديته بالهمزة فلا تقول ~~أكلمت زيدا عمرا بمعنى مكنته من تكليمه ولم يرد السماع إلا ب (أعلمت وأريت) ~~وأجاز الأخفش ذلك في جميع باب (ظننت) قياسا على (أعلمت ورأيت) وهو بعيد لم ~~قدمنا # فصل # لا خلاف في جواز الاقتصار على فاعل هذه الأفعال واختلفوا في جواز ~~الاقتصار على المفعول الأول فذهب الأكثرون إلى جوازه كقولك أعلمت زيدا ومنع ~~منه قوم والدليل على جوازه أمران ms084 # أحدهما أنه فاعل في المعنى والفاعل يجوز الاقتصار عليه في باب (ظننت) ~~فكذلك ههنا # PageV01P258 # والثاني أن (زيدا) هنا مفعول الإعلام وليس بمبتدأ في الأصل بخلاف المفعول ~~الأول في (ظننت) فإنه مبتدأ في الأصل غير مفعول به ### | ### | ### | فصل # # والمفعول الثالث في هذا الباب هو المفعول الثاني في باب (ظننت) فلا يجوز ~~على هذا أن تقول أعلمت زيدا عمرا بشرا فكل منهم غير الآخر إلا على تأويل ~~وهو أن يكون المعنى أعلمت زيدا عمرا مثل بشر أو خيلت له أن أحدهما هو الآخر ~~أو يكون عمرو وبشر اسمين لرجل واحد # فصل # ولا يجوز إلفاء هذه الأفعال بتعليقها عن العمل ولابتوسطها وتأخرها لأن ~~المفعول الأول فيها فاعل في المعنى وليس بمبتدأ في الأصل فعلى هذا لا تقول ~~أعملت لزيد عمرو ذاهب لأنك إن جعلت (ذاهبا) ل (عمرو) لم يعد على زيد ضمير ~~وكذلك إن جعلته لزيد ثم إن المفعولين الآخرين غير المفعول الأول فلا يصح أن ~~يجعل كباب (ظننت) لأن الثاني هو الأول # PageV01P259 # باب المصدر # المصدر مشتق من صدرت الإبل عن الماء إذا انصرفت وولته صدروها وسمي بذلك ~~لأن الفعل صدر عنه هذا مذهب البصريين # وقال الكوفيون المصدر مشتق من الفعل والدليل على الأول أمران # أحدهما أن المصدر يدل على الحدث فقط والفعل يدل على الحدث والزمان وما ~~يدل على معنى واحد كالمفرد وما يدل على معنيين كالمركب والمفرد قبل المركب # والثاني أن المصدر جنس يقع على القليل والكثير والماضي والمستقبل فهو ~~كالعموم والفعل يختص بزمان معين والعام قبل الخاص وقد شبه المصدر بالنقرة ~~من الفضة في أنها فضة فقط وما يتخذ منها من مرآة أو قاروة ونحو ذلك بمنزلة ~~الفعل من حيث أن فيه ما في المصدر وزيادة كما أن المرآة فيها الفضة والصورة ~~المخصوصة # PageV01P260 # واحتج الكوفيون بأن الفعل يعمل في المصدر والعامل قبل المعمول وهذا لا ~~يصلح دليلا على ما ذهبوا إليه من وجهين # أحدهما أن الاشتقاق يوجد من جهة المعاني والتصريف لا من باب العامل ~~والمعمول والثاني أن الحرف ms085 يعمل في الاسم وليس الحرف مشتقا من الاسم وكذلك ~~الفعل يعمل في الأعلام والأجناس التي ليست مصادر ولا يقال هي مشتقة منه ### | ### | ### | فصل # # وإنما سمي المصدر مفعولا مطلقا لوجهين أحدهما أنه المفعول على التحقيق ~~ألا ترى أن قولك (ضربت) أي أوجدت الضرب بخلاف قولك ضربت زيدا فإنك لم توجد ~~زيدا وإنما أوجدت به فعلا # والثاني أن لفظ المصدر مجرد عن حرف جر فلا يقال (به) ولا (فيه) ولا (له) ~~ولا (معه) وإنما كان كذلك لأنه لو قيل لك - وقد ضربت مثلا - ما فعلت قلت ~~الضرب وإذا قيل لك بمن أوقعت الضرب قلت بزيد فقيدته بالباء ولو قيل في أي ~~زمان أو في أي مكان لقلت في يوم كذا وفي مكان كذا ولو قيل لأي غرض لقيل ~~لكذا وكذا فقد رأيت كيف تقيدت هذه المفاعيل بالحروف ما عدا المصدر # فصل # والمصدر يذكر لأحد أربعة اشياء # أحدها توكيد الفعل كقولك ضربت ضربا ف (ضربا) نائب عن قولك (ضربت) مرة ~~أخرى لأن التوكيد يكون بتكرير اللفظ وإنما عدلوا إلى المصدر كراهية إعادة ~~اللفظ بعينه ولأن الفعل الثاني جملة والمصدر ليس بجملة فكان أخصر وأبعد من ~~التكرير والثاني أن يذكر لبيان النوع كقولك ضربت ضربا شديدا ذكرت (ضربا) ~~لتصفه بالشدة التي يدل عليها الفعل # والثالث أن يذكر لتبيين العدد ويحتاج فقي ذلك إلى زيادة على المصدر وتلك ~~الزيادة (تاء) التأنيث) نحو قولك ضربت ضربة فإن التاء تدل على المرة وهنا ~~يثنى ويجمع نحو ضربتين وضربات لأن لفظ الفعل لا يدل على العدد فذكر المصدر ~~لتحيل هذه الزيادة # PageV01P261 # فقيدته بالباء لو قيل في أي زمان أو في أي مكان لقلت في يوم كذا وفي مكان ~~طذا لو قيل لأي غرض لقيل لكذا وكذا فقد رأيت كيف تقيدت هذه المفاعيل ~~بالحروف ما عدا المصدر ### | ### | فصل # # والمصدر يذكر لأحد أربعة اشياء أحدها توكيد الفعل كقولك ضربت ف (ضربا) ~~نائب عن قولك (ضربت) مرة أخرى لأن التوكيد يكون بتنكير اللفظ وإنما عدلوا ~~إلى المصدر كراهية إعادة ms086 اللفظ بعينه لأن الفعل الثاني جملة والمصدر ليس ~~بجملة فكان أخضر وأبعد من التكير والثاني أن يذكر لبيان النوع كقولك ضربت ~~ضربا شديدا ذكرت (ضربا) لتصفه بالشدة التي يدل عليها الفعل والثالث أن يذكر ~~لتبيين العدد ويحتاج في ذلك إلى زيادة على المصدر وتلك الزيادة (تاء ~~التأنيث) نحو قولك ضربت ضربة فإن التاء تدل على المرة وهنا يثنى ويجمع نحو ~~ضربتين وضربات لأن لفظ الفعل لا يدل على العدد فذكر المصدر لتحصيل هذه ~~الزيادة # PageV01P262 # والرابع أن يذكر المصدر لينوب عن الحال كقولك قتلته صبرا أي مصبورا أو ~~محبوسا ويذكر في باب الحال ### | ### | فصل # # وتقوم الآلة مقام المصدر كقولك ضربته سوطا ف (سوط) هنا اسم للضربة بالسوط ~~وإنما جاز ذلك لم بين الفعل والآلة من الملابسة وحصل من هذا شيئان الاختصار ~~والتنيبه على أن الفعل كان بالآلة المخصوصة ولولا ذلك لقلت ضربته ضربة بسوط ~~وليس السوط ههنا منصوبا على تقدير حذف حرف الجر لثلاثة أوجه # أحدها أن حذف الحرف ليس بقياس والثاني أن في قولك (سوطا) دلالة على المرة ~~الواحدة ألا ترى أنك تقول ضربته أسواطا ولو كانت الباء مرادة لم تدل على ~~ذلك # والثالث أنك تقول ضربته مائة سوط ولا تريد مائة ضربة بسوط إذ لو أردت ذلك ~~لكان المعنى أن جميع الضربات بآلة واحدة وليس المعنى عليه بل يقول ضربته ~~مائة سوط وإن كانت كل ضربة بآلة غير الآلة الأخرى # PageV01P263 ### | ### | ### | ### | فصل # # والعدد المضاف إلى المصدر ينتصب نصب المصدر كقولك ضربته ثلاث ضربات لما ~~بين العدد والمعدود من الملابسه والاتصال وكذلك صفة المصدر إذا أضيفت إليه ~~كقولك سرت أشد السير لأن الصفه هي الموصوف في المعنى وأنما قدمت لتدل على ~~المبالغه # فصل # ولا يثنى المصدر ولا يجمع ما دام جنسا لدلالته على جميع أنواع الحدث ~~وإنما يثنى ويجمع ما لا يدل واحده إلا على مقدار واحد فإن اختلفت أنواعه ~~ثني وجمع لأن كل نوع منها متميز عن الآخربصفه تخصه فيصير بمنزلة أسماء ~~الأعلام وكذلك إن زيد فيه (تاء ms087 التأنيث) كالضربة فإنه يدل على الواحد لا ~~غير فإذا وجدت فيه أعداد احتيج إلى ما يدل عليها # فصل # وأما قولهم (قعد القرفصاء) و (اشتمل الصماء) فاختلفوا في الاسم المنصوب ~~هنا على ثلاثة أقوال # PageV01P264 # أحدها أنه منصوب بالفعل الذي قبله لأن (القرفصاء) نوع من القعود و ~~(الصماء) نوع من الاشتمال فإذا عمل (قعد) في القعود الجامع لأنواعه كان ~~عاملا في نوع منه لدخوله تحت الجنس هذا قول سبيويه # ومن البصريين من قال هو صفة لمصدر محذوف تقديره (القعدة القرفصاء) فعلى ~~هذا في الكلام حذف ولكن العامل في الصفة العامل في الموصوف غير أنه بواسطة # ومن النحويين من قال ينتصب بفعل محذوف دل عليه (قعد) تقديره تقرفص ~~القرفصاء وفي ذلك تعسف مستغنى عنه لأن (تقرفص) لو استعمل لكان بمعنى (قعد) ~~فإذا وجدت لفظة (قعد) كانت أولى بالعمل إذ هي أصل (تقرفص) # PageV01P265 ### | ### | فصل # # ومن ذلك (أبغضه كراهية) و (أعجبني حبا شديدا) فالاسم هنا يتنصب بالفعل ~~الذي قبله لأنه يقرب من معناه # PageV01P266 # باب المفعول به # قد ذكرنا في باب الفاعل علة انتصاب المفعول والكلام في هذا الباب في ~~أقسام الفعل في اللزوم والتعدي وهو على ضربين لازم ومتعد # فاللازم مالا يفتقر بعد فاعله إلى محل مخصوص يحفظه كقولك قام وجلس وأحمر ~~وتدحرج فإن اتصل به جار ومجرور كقولك (جلست إليه) كان الجار والمجرور في ~~موضع نصب كأنك قلت أتيته وعاشرته ونحو ذلك # وأما المتعدي فما افتقر بعد فاعله إلى محل مخصوص يحفظه وذلك على ثلاثة ~~أضرب # أحدها لم تستعمله العرب إلا بحرف جر كقولك مررت بزيد ف (مررت) يفتقر إلى ~~ممرور به ولكن لم يستعمل إلا بالباء وكذلك عجبت من زيد فإن جاء في الشعر ~~شيء بغير حرف فضرورة # والضرب الثاني يستعمل بحرف جر تارة وبغير حرف جر أخرى وكل ذلك اختيار ~~كقولك نصحت لك ونصحتك ففي الموضع الذي استعمل بغير حرف # PageV01P267 # لا يقال حذف الحرف منه لأن حذف حرف الجر ليس بقياس وفي الموضع الذي ذكر ~~لا يقال هو زايد لأن زيادة ms088 الجار ليست بقياس أيضا وإذا جاء الأمران في ~~الاختيار دل على أنهما لغتان # والضرب الثالث ما يتعدى بنفسه وهو على ثلاثة أضرب أحدها يتعدى إلى واحد ك ~~(ضربت زيدا) ونحوه من أفعال العلاج وك (أبصرت زيدا) وغيره من أفعال الحواس ~~فأما (سمعت) فالقياس أن يتعدى إلى واحد مما يسمع كقولك سمعت قولك وصوتك ~~فأما قولهم سمعنا زيدا يقول ذلك ف (زيد) هنا لما كان هو القائل واتصل به ما ~~يدل على المسموع جعل مفعولا أول و (يقول) في موضع المفعول الثاني لأن القول ~~والقائل متلازمان فأما قوله تعالى {هل يسمعونكم إذ تدعون} ففيه قولان # أحدهما أن التقدير هل يسمعون دعاءكم كما قال في الأخرى {لا يسمعوا ~~دعاءكم} والآخر أن المفعول الثاني محذوف أي يسمعونكم إذ تدعون # والضرب الثاني متعد إلى مفعولين فمنه (ظننت وأخواتها) وقد ذكرت # PageV01P268 # ومنه متعد إلى مفعولين ثانيهما غير الأول نحو أعطيت زيدا درهما لأن ~~الإعطاء يقتضي آخذا ومأخوذا ويجوز تقديم أحدهماعلى الآخر إلا أن يؤدي إلى ~~اللبس كقولك أعطيت زيدا عمرا فكل واحد منهما يصلح أن يكون آخذا وأن يكون ~~مأخوذا فإذا لم يبن أحدهما من الآخر إلا بتقديم الآخذ لزم تقديمه كما يلزم ~~في الاسمين المقصورين أن يتقدم الفاعل ### | ### | فصل # # وقد يكون الفعل متعديا إلى مفعول واحد بنفسه وإلى آخر بحرف الجر ثم يحذف ~~الحرف فيتعدى إليه الفعل بنفسه كقوله تعالى {واختار موسى قومه سبعين رجلا} ~~والتقدير من قومه فأن قيل لم لا يكون الثاني بدلا من الأول قيل لأن ~~الاختيار يقتضي أن يكون المختار بعضا من كل لأن ما هو واحد في نفسه لا يصح ~~اختياره وإذا لم يكن بد من مختار منه لم يصح البدل ومن ذلك قولهم 48 - # (أمرتك الخير ... ) // البسيط // أي بالخير وأما قوله تعالى {فاصدع بما ~~تؤمر} ففيه وجهان أحدهما أن (ما) مصدرية أي بالأمر وهو المأمور به # PageV01P269 # والثاني هي بمعنى (الذي) فتقديره بالذي تؤمر بالصدع به (ثم) حذفت (الباء) ~~ووصل الضمير فصار (بصدعه) ثم حذف (الصدع) فصار (تؤمر ms089 به) ثم حذفت الباء ~~والهاء دفعة واحدة في قول سيبويه وعلى قول الأخفش حذف (الباء) فصار (تؤمره) ~~ثم حذفت الهاء ### | ### | فصل # # فيما يعدي الفعل وهي خمسة الهمزة كقولك فرح زيد وأفرخته وتشديد العين ~~كقولك فرحته ومعناها واحد والباء كقولك فرحت به ومعناه غير معنى الأولين ~~والتمثيل المطابق للأولين ذهبت بزيد أي أذهبته كقوله تعالى {ولو شاء الله ~~لذهب بسمعهم} وسين استفعل وزائدها وهما الهمزة والتاء كقوله خرج الشيء ~~واستخرجته وألف المفاعلة نحو جلس زيد وجالسته وقربت من البلد وقاربته # PageV01P270 # باب # المفعول فيه # وهو الظرف وهو أسماء الزمان والمكان وسميت بذلك لأن الأفعال تقع فيها ~~وتحلها ولاتؤثر فيها فهي كالإناء والحال فيه غيره ولذلك سماها بعضهم ~~(أوعيه) وبعضهم (محال) ### | ### | ### | فصل # # والذي يطلق عليه (الظرف) عند النحويين ما حسن فيه إظهار (في) وليست في ~~لفظه لأن الحرف الموضوع لمعنى الظرفيه (في) فإذا لم تكن ودل الاسم عليها ~~صار مسمى بها # فصل # ولم يبن الظرف لأنه لم يتضمن معنى (في) بدليل صحة ظهورها معه ولو كان ~~متضمنا معناها لم يصح إظهارها معه كما لا يصح ظهور الهمزة مع (أين) و (كيف) ~~وإنما حذفت (في) للعلم بها # PageV01P271 ### | فصل # وإنما عمل الفعل في جمبع اسماء الزمان لأن صيغة الفعل تدل عليه كما تدل ~~على المصدر إلا أن دلالتها على الزمان من جهة حركاته وعلى المصدر من جهة ~~حروفه وكلاهما لفظ # أحدهما أنها تخص جزءا من الجهة التي تدل عليها ك (الأمام) فإنه لا يتناول ~~بعض ما قابلك بل يقع على تلك الجهة إلى آخر الدنيا كما أن (قام) يدل على ما ~~مضى من الزمان من أوله إلى وقت إخبارك كذلك (يقوم) يصلح للزمان المستقبل من ~~أوله إلى آخره والثاني أن هذه الجهات لا لبث لها إذ هي بحسب ما تضاف إليه ~~وتتبدل بحسب تنقل الكائن فيها فقولك (خلف زيد) يصير أماما له عند تحوله أو ~~يمينا له أو يسارا و (خلف زيد) هو أمام لعمرو ويمين لخالد ويسار لبشر كما ~~أن الزمان لا ms090 لبث له بخلاف المكان المختص فإنه بمنزلة الأشخاص إذ كان بجثة ~~محددة كالدار والبصرة فمن هنا لا تقول جلست الدار كما تقول جلست خلفك # PageV01P272 # فأما قولهم هو مني مناظ الثريا ومزجر الكلب إذا أرادوا البعد ومقعد ~~القابلة ومقعد الإزار ففيه وجهان أحدهما أن الأصل فيها تستعمل ب (في) لكنهم ~~حذفوها تخفيفا كما قالوا 49 - # (أمرتك الخير ... ) // البسيط // # والثاني أن هذه الأمكنة لما أريد بها المبالغة ولم يقصد بها أمكنة معينة ~~محدودة صارت كالأمكنة المبهمة ### | مسألة # تقول دخلت البيت بغير في) واختلف النحويون فيه فقال سيبويه هو لازم وإنما ~~حذفت (في) تخفيفا لكثرة الاستعمال وقال الجرمي هو متعد مثل (بنيت) و (عمرت) ~~ونحو ذلك # PageV01P273 # أحدها أنه لو كان متعديا هنا لكان متعديا في كل موضع صح معناه فيه وليس ~~الأمر على ذلك ألا ترى أنك تقول دخلت في هذا الأمر ولو قلت دخلت الأمر لم ~~يستقم مع أن معناه لابست الأمر ووليته # والوجه الثاني أنك تقول دخلنا في شهر كذا و (في) هنا غير زائدة لأنهم لم ~~يستعملوه بغير (في) ولأن الأصل ألا يزاد حرف الجر # والثالث أن مصدر دخلت (الدخول) وكل مصدر كان على (فعول) ففعله لازم ~~كالجلوس والقعود # والرابع أن نظيره (غرت وغصت وغبت) وكلها لازم ونقيضه (خرجت) وهو لازم ~~أيضا وذلك يؤنس بكون (دخلت) لازما ### | ### | فصل # # يجوز أن يجعل ظرف الزمان والمكان مفعولا به على السعة وتظهر فائدته في ~~موضعين # أحدهما أن تضيف إليه كقولهم 50 - # (يا سارق الليلة أهل الدار ... ) // الرجز // # PageV01P274 # كما تقول يا سارق ثوب زيد ولا يجوز أن يكون هنا ظرفا لأن (في) مع الظرف ~~مقدرة وتقدير (في) يمنع الإضافة # والثاني أنك إذا أخبرت عنه - وهو مفعول به - لم تأت بحرف الجر مع ضميره ~~كقولك يوم الجمعة سرته فإن جعلته ظرفا قلت سرت فيه # وإنما جاز حذف (في) مع الظرف دون ضميره لأن لفظ الظرف يدل على الحرف إذ ~~كان صريحا في الظرف والضمير لا يختص بالظرف بل يصلح له ولغيره وأما قول ~~الشاعر ms091 # PageV01P275 ### | 51 - # (فلأبغينكم قنا وعوارضا ... ولأقبلن الخيل لابة ضرغد) // الكامل // ف ~~(قنا) و (عوارض) و (لابة ضرغد) أمكنة معينة وعدى الفعل إليها بنفسه كما عدى ~~(دخلت) بنفسه وقيل جعلها مفعولا بها على السعة # PageV00P000 # باب # المفعول له # من شرط المفعول له أن يكون مصدرا يصح تقديره باللام التي يعلل بها الفعل ~~والمفعول له هو الغرض الحامل على الفعل ولما كان كل حكيم وعاقل لا يفعل ~~الفعل إلا لغرض جعل ذلك الغرض (مفعولا من أجله) وهو منصوب بالفعل الذي قبله ~~لازما أو متعديا لأن الفعل يحتاج إليه كاحتياجه إلى الظرف وكما حذف حرف ~~الجر في الظرف جاز هنا ويجوز أن يكون المفعول له نكرة بلا خلاف كقولك زرتك ~~طمعا فأما المعرفة فذهب الجمهور إلى جواز جعلها مفعولا له ومنعه الجرمي ~~والدليل على جوازه قول العجاج 52 - # (تركب كل عاقر جمهور ... مخافة وزعل المحبور) # (والهول من تهول الهبور ... ) # PageV01P277 # و (الهول) هنا معطوف على (مخافة) ولأن الغرض قد يكون معروفا عند المخاطب ~~فإذا ذكر علم أنه المعهود عنده ولذلك تجوز المعرفة مع ظهور اللام كقولك ~~(أتيتك للطمع ولا فرق بين ظهور اللام وحذفه في المعنى ويجوز تقديم المفعول ~~على الفعل لتصرف العامل وأن المفعول له كالظرف في تقدير الحرف # PageV01P278 # باب # المفعول معه # كل اسم وقع بعد الواو التي بمعنى (مع) وقبلها فعل وفاعل فذلك الاسم منصوب ~~واختلفوا في ناصبه # فمذهب سيبويه والمحققين انه الفعل المذكور كقولك (قمت وزيدا) فالناصب ~~(قمت) لأن الاسم منصوب والنصب عمل ولا بد للعمل من عامل و (الواو) غير ~~عاملة للنصب ولاشيء هنا يصلح للعمل إلا الفعل # فإن قيل الفعل هنا لازم والواو غير معدية له إلى المنصوب قيل المتعدي إلى ~~الاسم ما تعلق معناه به والواو علقت الفعل بالاسم فكان الناصب هو الفعل ~~بواسطة الواو كما كان الفعل عاملا في المستثنى بواسطة (إلا) لأنها علقت ~~الفعل بما بعدها ولم تصلح هي للعمل # PageV01P279 # وقال الزجاج الناصب له فعل محذوف تقديره (قمت) أو (لابست) أو (صاحبت) ~~زيدا ولا يعمل الفعل المذكور لحيلولة ms092 الواو بينهما وهذا ضعيف لأن الفعل ~~المذكور إذا صح أن يعمل لم يجعل العمل لمحذوف وقد صح بما تقدم وأما الواو ~~فغير مانعة لوجهين # أحدهما أن بها ارتبط الفعل بالاسم فأثر فيه في المعنى فلا يمنع من تأثيره ~~فيه لفظا والثاني أنها في العطف لا تمنع كقولك ضربت زيدا وعمرا فالناصب ل ~~(عمرو) الفعل المذكور لا الواو ولا فعل محذوف # وقال الكوفيون ينتصب على الخلاف وقد أفسدناه في باب (ما) ومعنى كلامهم أن ~~الاسم الثاني غير مشارك للأول في الفعل المذكور فلم يرفع لذلك بل نصب كما ~~ينصب المفعول للخلاف # وقال أبو الحسن الأخفش ينتصب الاسم انتصاب الظروف لأنه ناب عن (مع) كما ~~أن (غيرا) في الاستثناء تعرب إعراب الاسم الواقع بعد (إلا) وهذا ضعيف لبعد ~~ما بين هذه الأسماء وبين الظروف و (مع) ظرف و (الواو) قائمة # PageV01P280 # مقامها في المعنى فإذن ليس في اللفظ ما يصلح أن يكون ظرفا ولا فرق بين ~~تقوية الفعل بحرف الجر والواو حتى يتصل معناه بالاسم إلا أن حرف الجر عمل ~~والواو لا تعمل فكان وصول الفعل إلى الاسم بعد الواو كعمل الفعل في موضع ~~الجار والمجرور ### | ### | ### | فصل # # وإنما حذفت (مع) اختصارا وتوسعا وإنما أقيمت مقامها دون غيرها لتقارب ~~معناهما لأن (مع) للمصاحبة و (الواو) للجمع والاجتماع مصاحبة # فصل # والفرق بين الرفع والنصب هنا انك إذا رفعت كان الاسم الثاني كالاول في ~~نسبة الفعل إليه وإذا نصبت كان الفعل للأول ولكن تبعا للثاني مثاله اذهب ~~أنت وزيدا إذا رفعت كنت آمرا لهما بالذهاب وإن نصبت كنت آمرا للمخاطب دون ~~زيد حتى لو لم يذهب زيد لم يلزم المخاطب الذهاب وإنما يلزمه متابعة زيد في ~~الذهاب # وتقول كنت أنا وزيد أخوين إذا رفعت ثنيت الخبر وإذا نصبت لم تجز المسألة ~~لأنك لو صرحت ب (مع) لم تجز التثنية كقولك كنت مع زيد أخوين # PageV01P281 ### | ### | ### | فصل # # ولايجوز تقديم المفعول معه على العامل فيه ولا على الفاعل كقولك والخشبة ~~استوى الماء واستوى والخشبة الماء وإن الواو ms093 ولإن كانت بمعنى (مع) فمعنى ~~العطف لا يفارقها فلو قدمت لتقدم المعطوف على المعطوف عليه وذلك غير جائز ~~في الاختيار # فصل # وإذا لم يكن فى الكلام فعل لم يجز النصب فيما بعد الواو بمعنى (مع) لأن ~~الواو مقوية للفعل حتى يصل إلى الاسم فيعمل فيه فإذا لم يكن فعل لم يكن ~~عامل يقوي # وقد أجازوا النصب في موضعين أحدهما قولهم ما أنت وزيدا # PageV01P282 # والثاني كنت أنت وزيدا فالرفع والنصب فيهما جائزان فالرفع على تقدير وما ~~زيد فإنما تقول ذلك في المنع من التعرض به والنصب على تقديرما تكون أنت ~~وزيدا وكيف تكون أنت وزيدا فأضمروا (كان) لكثرة دورها في الكلام ولذلك ~~أضمروها في مواضع منها إن خيرا فخير ### | ### | فصل # # وأكثر البصريين يذهب إلى أن هذا الباب مقيس لصحة المعنى فيه وتصور عامل ~~النصب وامتنع قوم منهم من القياس على المسموع منه لأن إقامة الحرف مقام ~~الاسم مع اختلاف معناهما وعملهما غير مقيس فيقتصر فيه على السماع # PageV01P283 # باب # الحال # الحال مؤنثة لقولك في تصغيرها (حويلة) وحقيقتها أنها هيئة الفاعل أو ~~المفعول وقت وقوع الفعل المنسوب إليهما # وأصلها أن تكون اسما مفردا لأنها تستحق الإعراب وكل معرب مفرد والأفعال ~~ليست مفردة وإنما لزم أن تكون نكرة لثلاثة أوجه # أحدها أنها في المعنى خبر ثان ألا ترى أن قولك جاء زيد راكبا قد تضمن ~~الإخبار بمجيء زيد وبركوبه حال مجيئه والأصل في الخبر التنكير # والثاني أن الحال جواب من قال كيف جاء و (كيف) سؤال عن نكرة # والثالث أن الحال صفة للفعل في المعنى لأن قولك جاء زيد راكبا يفيد أن ~~مجئيه على هيئة مخصوصة والفعل نكرة فصفته نكرة # PageV01P284 # وإنما وجب أن تكون مشتقة لأنها صفة وكل صفة مشتقة فإن وقع الجامد حالا ~~فهو محمول على المعنى كقولك هذا زيد أسدا أي شجاعا جزئيا و {هذه ناقة الله ~~لكم آية} أي دالة معرفة وكذلك نظائره # وإنما لزم أن تكون منتقلة لأنها خبر في المعنى والأخبار تتجدد فيجهل ~~المتجدد منها فتمس الحاجة إلى ms094 الأعلام به # وإنما قدرت ب (في) لأنها مصاحبة للفعل على ما ذكرنا والمصاحبة مقارنة ~~الزمان وعلامة الزمان (في) وإنما لزم أن يكون صاحبها معرفة أو كالمعرفة ~~بالصفة لأنها كالخبر والخبر عن النكرة غير جائز لأنه إذا كان نكرة أمكن أن ~~تجري مجرى الحال صفة فلا حاجة إلى مخالفتها إياه في الإعراب # وقد جاءت أشياء تخالف مأصلنا ردت بالتأوليل إلى هذه الأصول فمن ذلك وقوع ~~الحال معرفة كقولهم 53 - # (أرسلها العراك ... ) // الوافر // # PageV01P285 # والتحقيق أن هذا نائب عن الحال وليس بها بل التقدير أرسلها معتركة ثم جعل ~~الفعل موضع اسم الفاعل لمشابهته إياه فصار (تعترك) ثم جعل المصدر موضع ~~الفعل لدلالته عليه ويدل على ذلك أن الحال وصف وصيغ الأوصاف غير صيغ ~~المصادر # ومن ذلك رجع عوده على بدئه ففي هذه المسألة الرفع والنصب ففي الرفع وجهان # أحدهما هو فاعل _ رجع) والثاني هو مبتدأ و (على بدئه) الخبر وأما النصب ~~ففيه قولان # أحدهما هو مفعول به أي رد عوده وأعاده كقوله تعالى {فإن رجعك الله} # والثاني هو حال والتقدير رجع عائدا ثم يعود ثم عوده كما تقدم ومثل ذلك ~~افعله جهدك أي مجتهدا ثم يجتهد قثم ثم جهدك # PageV01P286 # ومن ذلك كلمته فاه إلى في تقديره مكافحا أو مشافها ثم حذف هذا وجعل (فاه ~~إلى في) نائباعنه ويجوز (فوه إلى في) والجمله على هذا حال # ومن ذلك مجيء صاحب الحال نكره كما جاء في الحديث ((فجاء رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على فرس سابقا) في قول من جعله حالا من الفرس فإن كانت ~~الرواية هكذا أمكن أن يكون (سابقا) حالا من الفاعل وإن كانت الرواية لا ~~يمكن فيها ذلك حمل على مجيء الحال من النكرة والفرق بينها وبين الصفة أنك ~~لو قلت على فرس سابق فجررت جاز أن يكون معروفا بالسبق ولا يكون سابقا في ~~تلك الحال وإن نصبت لزم أن يكون سبق في تلك الحال # PageV01P287 # ومن ذلك وقوع الجامد حالا كقولك بينت له حسابه بابا بابا والتقدير بينته ~~م ### | ### | فصل ms095 # ا # ومن ذلك الحال المؤكدة كقوله تعالى {وهو الحق مصدقا لما معهم} وقول ~~الشاعر 54 - # (أناابن دارة معروفا بها نسبي ... فهل بدارة ياللناس من عار) // البسيط ~~// وإنما كانت هذه الحال مؤكدة لأن الحق لا يكون إلا مصدقا للحق وإنما جيء ~~بها لشدة توكيد الحق بالتصريح المغني عن الاستنباط والعامل في هذه الحال ما ~~في الجملة من معنى الفعل تقديره وهو الثابت مصدقا وصاحب الحال الضمير في ~~ثابت # فصل # والعامل في الحال ضربان فعل ومعنى فعل فالفعل مثل أقبل وجاء ونحوهما فهذا ~~يجوز فيه تقديم الحال على صاحبها وعلى العامل فيه لأن العامل # PageV01P288 # قوي متصرف والحال كالمفعول وقال الفراء لا يجوز تقديمها لما يلزم من ~~تقديم الضمير على ما يرجع إليه وهذا ليس بشيء لأن النية به التأخير فيصير ~~كقولهم في أكفانه لف الميت ومنه قوله تعالى {فأوجس في نفسه خيفة موسى} # وأما العامل المعنوي فكأسماء الإشارة كقولك هذا زيد قائما وإنما عمل لأن ~~معناه أنبه وأشير إليه في حال قيامه ولا يتقدم الحال على هذا العامل لأنه ~~غير متصرف والتقديم تصرف فلا يستفاد بغير متصرف # وأما تقديمها على صاحب الحال فجائز كقولك هذا قائما زيد لأنها بعد العامل ~~فإن قيل هلا عملت أسماء الأشارة في المفعول به قيل المفعول به غير الفاعل ~~فلو عملت فيه أسماء الإشارة بمعناها لعملت فيه جميع الحروف نحو (ما) و ~~(همزة الاستفهام) ومعلوم أنها لا تعمل فيه والعلة في ذلك أن معنى الحرف في # PageV01P289 # الاسم فلو عمل فيه بمعناه لصار العامل في الاسم المعنى القائم به ولأن ~~الحروف نابت عن الجمل فلو عملت كانت كالجمل # فأما عمل المعنى في الحال فلأنها تشبه الظرف إذ كانت تقدر ب (في) إلا أن ~~الظرف قد يتقدم على العامل المعنوي بخلاف الحال والفرق بينهما من وجهين ~~أحدهما أن الحال تشبه المفعول به إذ كانت ظرفا على الحقيقة والثاني أنها ~~تشبه الصفة والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف والموصوف إما فاعل وإما ~~مفعول به ### | ### | فصل # # فأما تقديم الحال ms096 على العامل إذا كان ظرفا فقد أجازه أبو الحسن بشرط تقدم ~~المبتدأ عليها كقولك زيد قائما في الدار وتقدم الظرف عليهما كقولك في الدار ~~قائما زيد ولا يجوز عند الجميع قائما زيد في الدار ولا قائما في الدار زيد ~~واحتج بشيئين # أحدهما أن تقديم أحد الجزئين كتقديمهما لتوقف المعنى عليهما # والثاني أن الظرف متعلق بالفعل فكأن الفعل ملفوظ به # PageV01P290 # والجواب أن الظرف على كل حال غير عامل بلفظه فصار كأسماء الإشارة وتقدم ~~أحد الجزئين لا يخرجه عن أن يكون معنويا وأن التقديم تصرف والظروف لا تصرف ~~لها ثم هو باطل بقولك زيد قائما هذا إذا جعلت (زيدا) مبتدأ و (هذا) خبره ~~وأما تعلقه بالفعل فلا يوجب جواز التقديم لأن العمل للظرف لالذلك الفعل ~~وربما قيل إن عمل الظرف أضعف من عمل معنى الإشارة لأن الفعل يصح إظهاره مع ~~الظرف فتبين أن العمل للفعل وأما معنى الإشارة فلا يجتمع مع اسم الإشارة ~~فصار اسم الإشارة بمنزلة نفس العامل ### | ### | فصل # # ولا يجوز تقديم حال المجرور عليه لأن العامل في الحال هو العامل في صاحب ~~الحال والعامل في صاحبها هو الحرف المعلق بالفعل فصار كالشيء الواحد ~~فتقديمها على الجار يفصل بين الفعل والحرف ولأن حرف الجر لا تصرف له وهو ~~العامل في صاحب الحال وليس له معنى يعمل به فامتنع قولك (مررت قائما بزيد) ~~و (قائما مررت بزيد) والقيام لزيد # PageV01P291 # وقال بعض النحويين يجوز تقديمها عليه واحتج بقوله تعالى {وما أرسلناك إلا ~~كافة للناس} وبقول الشاعر 55 - # (فإن تك أذواد أصبن ونسوة ... فلن يذهبوا فرعا بقتل حبال) // الطويل // ~~أي بقتل حبال فزعا أي هدرا والجواب أما (كافة) فحال من الكاف لا من الناس ~~والهاء فيها للمبالغة والتقدير ما ارسلناك إلا كافة للناس كفرهم وأما ~~(فرغا) فحال من الفاعل أي فلن يذهبوا ذوي فرغ ### | ### | فصل # # العامل الواحد يعمل في أكثر من حال كقولك جاء زيد راكبا ضاحكا لأن الحال ~~كالظرف والعامل قد يعمل في ظرفين من المكان والزمان والمعنى لا يتناقض وقال ms097 ~~البصريين لا يعمل إلا في واحدة لأنها مشبهه بالمفعول والفعل لا يعمل # PageV01P292 # في مفعولين فصاعدا على هذا الحد فإن وقع ذلك جعلت الحال الثانية بدلا من ~~الأولى أو حالا من المضمر فيها ### | ### | فصل # # الفعل الماضي لايكون حالا إلا ب (قد) مظهرة أو مضمرة كقولك جاء زيد ركب ~~لأن الحال إما مقارنة أو منتظرة والماضي منقطع عن زمن العامل وليس بهيئة في ~~ذلك الزمان و (قد) تقربه من الحال وقال الكوفيون يجوز ذلك لأن أكثر ما فيه ~~أنها غير موجودة في زمان الفعل وذلك لا يمنع لا تمنع الحال المقدرة # والجواب أن الفرق بينهما أن الحال والاستقبال متقاربان لأن المنتظر يصير ~~إلى الحال ولذلك احتملها الفعل المضارع والماضي منقطع بالكلية فأما قوله ~~تعالى # PageV01P293 # {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} فقيل التقدير قوما حصرت فالفعل صفة لا حال وقيل ~~هو دعاء مستأنف وقيل لفظه ماض والمعنى على المضارعة أي جاؤوكم تحصر صدورهم ~~لأن الحصر كان موجودا وقت مجيئهم فحقه أن يعبر عنه بفعل الحال وقيل التقدير ~~قد حصرت ### | ### | فصل # # والأحوال أربعة منتقلة مقارنة كقولك جاء زيد راكبا لان الركوب قارن ~~المجيء وليس بلازم لمجيئه إذ من الجائز أن يجيء ماشيا ومقارنة غير منتقلة ~~وهي المؤكدة كقوله تعالى {وهو الحق مصدقا لما معهم} فالتصديق للحق مقارن ~~للحق وغير منتقل عنه والعامل في هذه الحال معنى الجملة كأنه قال وهو الثابت ~~مصدقا وحال منتقلة غير مقارنة بل منتظرة كقولك مررت برجل معه صقر # PageV01P294 # صائدا به غدا فالصيد غير مقارن لمرورك بل مقدر لأنه كان متهيئا لذلك فعبر ~~عن المال بالحال ومنه قوله تعالى {وخروا له سجدا} وحال موطئة للحال ~~الحقيقية كقولك مررت بزيد رجلا صالحا ف (رجلا) موطئ للحال ومنه قوله تعالى ~~{ولقد صرفنا في هذا القرآن} ثم قال {قرآنا عربيا} # PageV01P295 # باب # التمييز # وهو تخليص الأجناس بعضها من بعض ويسمى البيان والتبيين والتفسير والمميز ~~هو الاسم المحصل لهذا المعنى وهو على ضربين جمع ومفرد فالجمع ضربان مجرور ~~ومنصوب فالمجرور ما يضاف إليه العدد من ms098 ثلاثة إلى العشرة ويكون نكرة ومعرفة ~~نحو ثلاثة أثواب وثلاثة الاثواب ونبين علة كونه جمعا في باب العدد إن شاء ~~الله تعالى # وأما المنصوب المجموع فالواقع بعد اسم الفاعل المجموع كقوله {بالأخسرين ~~أعمالا} وأما المفرد فعلى ضربين أحدهما منصوب وهو الواقع بعد (أحد عشر) إلى ~~(تسعة وتسعين) والاصل في ذلك أن يأتي ب (من) والجمع المعرف باللام كقولك ~~عشرون من الدراهم ف (من) تجمع هنا التبعيض وبيان الجنس والألف واللام مع ~~الجمع للاستغراق وكذلك المعنى لأن قولك عندي عشرون مبهم في # PageV01P296 # كل معدود وهي بعض ذلك المعدود فإذا اردت بيان جنسها قلت (من الدراهم) و ~~(من الغلمان) إلا انهم حذفوا من والألف واللام واقتصروا على واحد منكور من ~~الجنس لحصول الغرض به مع الاختصار ### | ### | ### | فصل # # والعامل في هذا الاسم (عشرون) ونحوها لأنه اشبه اسم الفاعل المتعدي لأنه ~~مجموع بالواو والنون ونونه تسقط في الإضافة وهو مفتقر إلى الاسم الذي بعده ~~فصار (عشرون درهما) مثل (ضاربون رجلا) فهو مشبه بالمفعول به # فصل # وأما (أحد عشر) إلى (تسعة عشر) فإنه يشبه (عشرين) في أنه عدد مبهم وأن ~~إضافته ممتنعة لأن الاسم الثاني صار ك (النون) في (عشرون) إذ كان تماما له ~~ولان المركب أصله التنوين كقولك خمسة وعشرة وبعد التركيب لم يبطل # PageV01P297 # معنى التنوين مع وجود التنوين أو النون يلزم نصب المميز فكذلك مع ما يقوم ~~مقامه ### | ### | ### | فصل # # وكذلك كل منون يفتقر إلى مميز كقولك (هذا راقود خلا) لأن التنوين يمنع ~~الإضافة فإن أضفت فقلت (رطل ذهب) احتمل أن يكون بمعنى (اللام) وبمعنى (من) ~~وأذا نصبت لم تكن إلا بمعنى (من) لأنها الموضوعة للتبيين وكذلك النون في ~~(منوان وقفيزان) # فصل # فأما المضاف كقولك لله دره شجاعا وعلى التمرة مثلها زبدا وما في السماء ~~قدر راحة سحابا فكل هذا ينتصب فيه المميز بما قبله لشبهه بالمنون المبهم ~~لأن مثل التمرة قد يكون زبدا أو غيره والمضاف إليه يمنع إضافة مثل إلى ~~الزبد وهو مقدار كما أن (عشرين) مقدار وقيل التقدير على ms099 التمرة زبد مثلها ~~فلما أخرته انتصب لأنك جعلته فضلة كما في قولك طبت به نفسا # PageV01P298 ### | ### | ### | ### | فصل # # ومن ذلك هو أحسن الناس وجها فأما هو أحسن منك وجها ف (منك) جرى مجرى ~~المضاف إليه لأنه مبين له وتتمة ومعمول له # فصل # وإذا قلت زيد أفره عبد فجررت كان (زيد) عبدا لأن أفعل لا تضاف إلا إلى ما ~~هي بعضه والأصل زيد أفره العبيد فاختصر وأن نصبت فقلت أفره عبدا لم يكن زيد ~~عبدا بل كان العبيد له والوصف في المعنى لعبيده أي عبيده أفره العبيد كما ~~تقول هوأكثر مالا وأقل شرا # فصل # ومن التمييز طبت به نفسا ف (نفسا) منصوب بالفعل وأصله طابت نفسي به ثم ~~أردت المبالغة فنسبت الطيب إليك فجعلت ما كان مضافا إليه فاعلا # فحدث من أجل ذلك إبهام فأمكن أن يكون طبت به نسبا وعرضا وثوبا وذكرا فإذا ~~قلت (نفسا) بينت الطيب إلى أي شيء هومنسوب في الحقيقة وانتصاب (نفس) على ~~تشبيه اللازم بالمتعدي لأن (طبت) لا تتعدى # PageV01P299 ### | ### | فصل # # ولا يحوز تقديم المنصوب هنا على الفعل وقال المازني والمبرد والكوفيون هو ~~جائز كقولك نفسا طبت به # وحجة الأولين أن المنصوب هنا فاعل في المعنى وإنما حول عن ذلك ونسب الفعل ~~إلى المضاف إليه مبالغة ثم ميز بذكر ما هو فاعل في الأصل فلو قدم لصار ~~كتقديم الفاعل على الفعل وذلك باطل كذلك ههنا ويدل عليه أنه مميز فلم يتقدم ~~على العامل فيه كالمميز في (نعم) وفي (الأعداد) واحتج الآخرون بقول الشاعر ~~56 - # (أتهجر ليلى للفراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق يطيب) // الطويل // ~~وقالوا لأن العامل في هذا المنصوب فعل متصرف فجاز تقديمه عليه كالحال # PageV01P300 # والجواب عن البيت من ثلاثة أوجه أحدها أن الرواية (وما كان نفسي) فهو اسم ~~كان # والثاني أن نصبه على أنه خبر كان أي ما كان حبيبها نفسا أي إنسانا يطيب ~~بالفراق # والثالث أنه من ضرورة الشعرفلا يحتج به على الإعراب في الاختيار وأما ~~القياس على الحال ففاسدلأن الحال فضلة مخصة والمميز ms100 هنا في حكم اللازم وهو ~~الفاعل فافترقا فأما تقديم المميز على الفاعل نحو ما طاب نفسا زيد فجائز ~~لتقدم الفعل عليه # PageV01P301 # باب # الاستثناء # وهو استفعال من (ثنيت عليه) أي عطفت والتفت لأن المخرج لبعض الجملة منها ~~عاطف عليها باقتطاع بعضها عن الحكم المذكور وحده أنه إخراج بعض من كل ب ~~(إلا) أو ما قام مقامها وقيل هو إخراج ما لولا إخراجه لتناوله الحكم ~~المذكور ### | ### | فصل # # وأصل أدوات الاستثناء (إلا) لوجهين # أحدهما أنها حرف والموضوع لأفادة المعاني الحروف كالنفي والاستفهام ~~والنداء والثاني أنها تقع في جميع ابواب الاستثناء للاستثناء فقط وغيرها ~~يقع في أمكنة مخصوصة منها ويستعمل في أبواب أخر # PageV01P302 ### | ### | فصل # # والمستثنى من موجب ب (إلا) منصوب بالفعل المقدم وما في معناه بواسطة ~~(إلا) وروي عن الزجاج أن نصبه ب (إلا) لانها في معنى أستثني وقال الكوفيون ~~(إلا) مركبة من (إن) و (لا) فإذا نصبت كان ب (إن) وأذا رفعت كان ب (لا) ~~وحجة الأولين أن الفعل هو الاصل في العمل إلا ان الفعل هنا لا يصل إلى ~~المستثنى بنفسه وب (إلا) وصل إليه فصار كواو (مع) وكحروف الجر ويدل عليه أن ~~(غيرا) في الاستثناء منصوبة بالفعل من غير واسطة لما كانت مبهمة كالظرف ~~واتصل الفعل بها بنفسه وليس ثم ما يصح عمله فيها إلا الفعل وأما الزجاج ~~فيبطل مذهبه من أوجه أحدها ما ذكرناه من (غير) ولا يصح معها تقدير (أسنتني) ~~لأنه يصير (زيد) داخلا في حكم الأول وغيره مخرجا منه وهذا معنى فاسد # PageV01P303 # والثاني أن إعمال الحروف بمعانيها غير مطرد ألا ترى أن (ما) النافية ~~وهمزة الاستفهام وغيرهما لا تعمل بمعانيها وكذلك إلا والثالث أنه ليس تقدير ~~(إلا) ب (أستثني) أولى من تقديرها ب (تخلف) أو (امتنع) ونحوهما مما يرفع ~~والرابع أن المستثنى يرفع في مواضع مع وجود (إلا) في الجميع فلو قدرت ب ~~(أستثني) لما جاز إلا النصب والخامس أنا إذا قدرنا (أستثني) صار الكلام ~~جملتين وتقديره بالجملة الواحدة أولى وأما مذهب الفراء فيبطل من ثلاثة ms101 أوجه ~~أحدها أن دعوى التركيب فيها خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل ظاهر ولا ~~دليل بحال والثاني أنه لو سلم ذلك لم يلزم بقاء حكم واحد من المفرديين كما ~~في (لولا) و (وكأن) لا بدليل ظاهر ولا دليل بحال والثاني أنه لو سلم ذلك لم ~~يلزم بقاء حكم واحد من المفردين كما في (لولا) وكأن وغيرهما لأن التركيب ~~يحدث معنى لم يكن وبحدوثه يبطل العمل # PageV01P304 # والثالث أن النصب ب (إن) فاسد لأنها إذا نصبت افتقرت إلى خبر ولا خبر و ~~(لا) لا تعمل الرفع ولو عملت لافتقرت إلى خبر أيضا ### | ### | ### | فصل # # والبدل في النفي بعد تمام الكلام أولى لأمرين # أحدهما أن العمل فيهما واحد وهو أولى من اختلاف العمل # والثاني أنك إذا جعلته بدلا كان لازما في الجملة كما أن المستثنى منه ~~كذلك وهو أولى من جعله فضلة إذ كان الاستثناء لازما في المعنى المطلوب ~~فيكون اللفظ كذلك # فصل # وإنما لم يجز البدل في الموجب لفساد معناه وذلك ان (إلا) يخالف ما بعدها ~~ما قبلها وإذا قلت قام القوم إلا زيد كان كقولك قام إلا زيد ف (زيد) إن ~~جعلته في المعنى قائما لم يكن ل (إلا) معنى وإن نفيت عنه القيام احتجت إلى ~~تقدير فاعل ولا يصح لأنه يصير قام كل واحد وهذا محال # PageV01P305 ### | ### | فصل # # ولا يجوز عند جمهور النحويين أن يكون المستثنى أكثر الجملة مثلله علي ~~عشرة إلا ستة أوجه أحدها أن الاستثناء في الاصل دخل الكلام للاختصار أو ~~للجهل بالعدد كقولك قام القوم إلا فاستثناء (زيد) كان للجهل بعدد من قام ~~منهم أو للاطالة بتعديدهم ولا شبه أن قوله علي أربعة أحضر من قوله عشرة إلا ~~ستة فإن قلت فعشرة إلا أربعة جائز معنى مع أن (ستة) أخضر قيل جاز للمعنى ~~الآخر وهو الجهل فأنه قد يعرف العدد القليل ولا يعرف الكثير وإذا الكثير ~~عرف القليل هذا هو الأصل والوجه الثاني أن التعبير عن الأكثر جائز فدخل ~~الاستثناء ليرفع الاحتم الوتعيينه للاكثر وهو عكس ms102 التوكيد لأنه يعينه للكل ~~ويمنع من حمله على الأكثر كقولهم قام القوم كلهم # PageV01P306 ### | ### | ### | فصل # # وإنما يختار النصب دون البدل في غير الجنس لأن البدل في حكم المبدل منه ~~فيما ينسب إليه وفي أنه يسقط الأول ويقوم الثاني مقامه فعند ذلك يصير أصلا ~~في الجملة وكونه من غير الجنس لا يلزم ذكره لأن اللفظ الأول لا يشتمل عليه ~~حتى يخرج بالاستثناء فيتمحض فضلة في المعنى فيجعل صفة في اللفظ وهو كقولك ~~ما بالدار أحد إلا وتدا ومن اختار البدل راعى اللفظ وفائدة استثناء غير ~~الجنس ثلاثة أشياء الإعلام بعموم الأول وأن الثاني من آثار الأول وإثبات ما ~~كان يحتمل نفيه # فصل # ومما قام مقام إلا من الأفعال (ليس) و (لا يكون) و (عدا) وما بعدهن منصوب ~~وإنما دخلت هذه الأفعال في الإستثناء لما فيها من معنى النفي وما بعد (ليس) ~~و (لا يكون) خبر لهما كقولك قام القوم ليس زيدا أي ليس بعضهم زيدا والضمير ~~ههنا يوجد على كل حال لأنه ضمير (بعض) و (لا يكون) إسمها مظهرا هنا ~~للإختصار و (لا يكون) ك (إلا) في أنه ليس بعدها سوى المنصوب ولذلك لا يجوز ~~العطف على المنصوب بها فلا تقول جاء القوم ليس زيدا ولا عمرا # PageV01P307 # وأما (ما عدا) و (ما خلا) فأفعال كلها لأنها صلات ل (ما) ولا تكون الحروف ~~صلة والفاعل فيها مضمر وموضع ما وصلتها حال كقولك قام القوم ما عدا زيدا أي ~~عدو زيد والمصدر هنا حال أي متجاوزين زيدا ### | ### | ### | فصل # # وإنما تعين النصب في المستثنى إذا تقدم ولم يجز البدل لان البدل تابع ~~للمبدل منه كالصفة والتوكيد وكما لا يجوز تقديمهما لئلا يصيرا في موضع ~~المتبوع كذلك هنا فيجب أن يخرج مخرج الفضلات ليكون في لفظه دلالة على أنه ~~ليس بأصل # فصل # وإنما أعربت (غير) إعراب الاسم الواقع بعد (إلا) لأنها اسم تلزمه الإضافة ~~فمن حيث كانت اسما يجب ان تعرب ومن حيث أضيفت يحب أن يكون [ما بعدها مجرورا ~~ويجب أن يكون] إعرابها ms103 إعراب الاسم المستثنى لأنها اسم في حيز المستثنى ولم ~~يحتج إلى حرف مقو لإبهامها وشبهها بالظرف فيصل الفعل إليها بنفسه # PageV01P308 ### | ### | ### | فصل # # وأما (سوى) فهي ظرف في الأصل ولا تستعمل في الاستثناء إلا منصوبة إذا ~~وقعت بعد تمام الكلام ليتوفر عليها حكم الظروف وقد جاءت غير ظرف قليلا # فصل # وأما (حاشا) فمذهب أكثر البصريين أنها حرف جر وقد جاء ذلك في الشعر # وقال المبرد والكوفيون هي فعل لأشياء أحدها تصرفها نحو (أحاشي ومحاشى) ~~وأصلها من حاشية الشيء أي طرفه فقولك قام القوم حاشا زيدا أي صار في حاشية ~~وناحية عنهم والحروف لا تتصرف والثاني أن الحذف يدخلها قالوا حاش لله وحش ~~لله # PageV01P309 # والثالث أن حرف الجر يتعلق بها كقولك (حاشا لله) وذلك من خصائص الأفعال ~~والجواب أما التصرف فليس على ما ذكر فأما (حاشا) فمشتق من لفظ الحرف كما ~~قالوا سألته حاجة فلولا أي قال لولا كذا لفعلت كذا وقالوا هلل أي قال لا ~~اله الا الله وبسمل أي قال بسم الله وهو كثير # فاما الحذف فقد دخل الحروف قالوا في رب (رب) وفي سوف (سو) وفي لعل (عل) ~~في أحد المذهبين وأما اللام في (لله) فزائدة ولا تعلق بشيء ويدلك عليه قولك ~~جاء القوم حاشا زيد بغير لام ولم يقل إن اللام محذوفة ### | ### | فصل # # وأما (خلا) فقد جر بها قوم ونصب بها آخرون وجعلوها فعلا من (خلا # PageV01P310 # يخلو) وأما (عدا) فمثل خلا وأما (ماخلا) و (ما عدا) ففعلان لما تقدم في ~~موضعه وأجاز أبو علي في كتاب الشعر أن تكون (ما) في (ما عدا) زائدة فتجر ما ~~بعدها وتابعه الربعي على ذلك ### | ### | ### | فصل # # ولا يجوز تقديم المستثنى على جميع الجملة كقولك إلا زيدا ضرب القوم لأن ~~إلا بمنزلة (واو مع) لما ذكرناه هناك وهي تشبه (لا) العاطفة كقولك قام ~~القوم لا زيد وهذان لايتقدمان على العامل فكذا قولك (إلا) فإن وقعت بين ~~أجزاء الجملة جاز كقولك 57 - # (ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... ) # وكقولك أين إلا ms104 زيدا قومك وعلى هذا تقول ما ضرب إلا زيدا قومك قال ~~أصحابنا إن استثنيته من (قومك) جاز ومن اصحابنا من لم يجزه والفرق أن ~~الفاعل أصل في الجملة # فصل # ولا يعمل ما بعد (إلا) فيما قبلها كقولك قومك زيدا إلا ضاربون لأن تقديم ~~الاسم الواقع بعد (إلا) عليها غير جائز فكذلك معموله لما تقرر أن المعمول # PageV01P311 # لا يقع إلا حيث يقع العامل إذ كان تابعا له وفرعا عليه فإن جاء في الشعر ~~أضمر له فعل من جنس المذكور ### | ### | ### | فصل # # ويجوز أن تقع (إلا) صفة بمعنى (غير) فيجري ما بعدها على ما قبلها كقولك ~~له عندي مائة إلا درهم فترفع كما ترفع (غيرا) هنا إذا جعلتها وصفا فليزمك ~~المائة بكمالها وإن نصبت (درهما) لزمك تسعة وتسعون على أصل الباب وكذا إذا ~~قلت غير درهم فنصبت (غيرا) # فصل # إذا وقع استثناء بعد استثناء كان الاخير مستثنى من الذي قبله فما يبقى ~~منه هو المستثنى من الذي قبل قبله فعلى هذا إذا قال له علي عشرة الأ تسعة ~~ثم على ذلك نقص واحدا إلى أن قال (إلا واحدا) لزمه خمسة دراهم ولك في تحقيق ~~ذلك طريقان # PageV01P312 # احدهما أن تأتي إلى آخر العدد فتسقطه من الذي قبله على ما بينا فيسقط ~~ههنا من اثنين فيبقى واحد فتسقطه من ثلاثه فيبقى اثنان فتسقطهما من الأربعة ~~فيبقى اثنان فتسقطهما من الخمسة فيبقى ثم على ذلك إلى العشره قيبقى خمسة ~~والطريق الثاني أن تجمع العشرة والثمانية والستة والأربعة والاثنين وتسقط ~~ما بين كل استثنائين ثم تجمع ذلك فيكون ثلاثين وتجمع ما أسقطت فيكون خمسة ~~وعشرين فتسقطها من الثلاثين فيبقى خمسة وهذا يخرج على قول من أجاز استثناء ~~الأكثر ومن لم يجزه ففيه وجهان أحدهما أن جمع الاستثناء باطل لأن الأول بطل ~~لأنه أكثر فيبطل ما يتفرع عليه # والثاني أنه يبطل الأكثر إلى أن يصل إلى النصف فيصح ثم ينظر في الباقي ~~على هذا السياق # PageV01P313 # باب # كم # وهي اسم لوجود حد الاسم وعلاماته فيها وإنما بنيت في ms105 الاستفهام لتضمنها ~~معنى همزة الاستفهام وبنيت في الخبر لمشابهتها (رب) من أوجه أحدها أنها ~~تختص بالنكرة كما تختص (رب) بها والثاني أنها لغاية التكثير كما أن (رب) ~~لغاية التقليل والجامع بينهما الغاية في طرفي العدد والثالث أن (كم) لها ~~صدر الكلام كما أن (رب) كذلك والمراد بذلك أنه لا يعمل فيها ما قبلها فإن ~~قلت قد يدخل على ما هذا سبيله حرف الجر فيعمل فيه قيل حرف الجر الداخل ~~عليها مما يتعلق بما بعدها كقولك بكم رجل مررت فيؤخر العامل الأصلي وإنما ~~قدمت الباء لأنها وصلة بين العامل والمعمول فلو أخرتهما جميعا لم تتحقق ~~الوصلة # ومعظم النحويين يقول حملت على نقيضتها وهي (رب) والحق ما خبرتك به وهو ~~معنى كلامهم لأنهم لا يعنون أن حكم الشيئين واحد لعلة تضادهما بل بين ~~الضدين معنى يشتركان فيه # PageV01P314 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # وبنيت على السكون لأنه الأصل ولم يوجد مانع من خروجه على ذلك # فصل # وإنما افتقرت (كم) إلى (مبين) لأنها اسم لعدد مبهم فيذكر بعدها ما يدل ~~على الجنس المراد بها # فصل # وإنما ميزت الاستفهامية بالمنصوب لأنها جعلت بمنزلة عدد متوسط وهو من أحد ~~عشر إلى تسعة وتسعين لأن المستفهم جاهل بالمقدار فجعلت للوسط بين القليل ~~والكثير # فصل # والحكمة في وضعها الاختصار والعموم الذي لا يستفاد بصريح العدد ألا ترى ~~أنك إذا قلت أعشرون رجلا جاءك لم يلزمه أن يجيبك بكمية بل يقول (لا) أو ~~(نعم) وإذا قال (لا) لم يحصل لك منه غرض السؤال مع الإطالة وإذا قلت كم ~~رجلا جاءك استغنيت عن لفظ الهمزة والعدد وألزمت الجواب بالكمية فإن # PageV01P315 # قيل لو كانت (كم) هنا للوسط من العدد لم جاز أن يبدل منها القليل ولا ~~الكثير وقد جاز أن تقول كم رجلا جاءك أخمسة أم أكثر أو مائة أو أكثر قيل ~~الجيد في مثل هذا أن يبدل منها العدد الوسط لما ذكرنا وإنما جاز خلافه لأن ~~(كم) مبهمة في نفسها تحتمل القليل والكثير والوسط ولهذا يصح الجواب بكل ~~منها وإنما جعلت بمنزلة الوسط ms106 في نصب المميز فقط ### | ### | فصل # # وأما (كم) الخبرية فتجر ما بعدها لأنها اسم بين بعدد مجرور فكان هو الجار ~~ك (مائة رجل) ونحوه # وذهب بعضهم إلى أنه مجرور ب (من) محذوفة لأنك تظهرها كقولك كم من جبل ~~ونحوه وكم من عبد ولما عرف موضعها بقي عملها بعد حذفها كما في رب مع الواو ~~والمذهب الأول أقوى لأن حرف الجر ضعيف فلا يبقى عمله بعد حذفه ولهذا كل ~~موضع حذفت فيه حرف الجر نصبته إلا في مواضع دعت الضرورة إلى تقدير عمل ~~الحرف المحذوف ولا ضرورة ههنا لأن (كم) اسم والإضافة من أحكام الأسماء فإن ~~قلت لو كان مضافا لأعرب ك (قبل) و (بعد) قيل هذا غير لازم فإن (لدن) مبنية ~~مع الإضافة # PageV01P316 ### | ### | ### | فصل # # ولا تميز الاستفهامية إلا بالمفرد لأنها كالعدد الذي نابت عنه وأما ~~الخبرية فالجيد فيها كذلك لأنها ك (مائة وألف) ويجوز أن تبين بالجمع حملا ~~على العشرة وما دونها # فصل # ومن العرب من ينصب ما بعد الخبرية كما ينصب بعد مائة إذا نون كقول الشاعر ~~58 - # (إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء) // الوافر // # ومنهم من يجر بالاستفهامية حملا على الخبرية # PageV01P317 ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن فصلت بين الخبرية ومميزها نصبت لئلا يقع الفصل بين المضاف والمضاف ~~إليه ومنهم من يجره ولا يعتد بالفصل # فصل # وقد ترفع النكرة بعد (كم) في الاستفهام ويكون المميز محذوفا ويقدر ما ~~يحتمله الكلام كقولك كم رجل جاءك أي كم مرة أو يوما ورجل مبتدأ وما بعده ~~الخبر وإذا رفعت لم يتعدد الرجل بل تتعدد فعلاته # فصل # ويجوز أن يرجع الضمير إلى لفظ (كم) فيكون مفردا وإلى معناها فيكون جمعا ~~ومنه قوله تعالى {وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم} # PageV01P318 ### | ### | فصل # # ومما ألحق بكم (كأين) في الكثير وفيها لغات وكلام لا يحتمله هذا المختصر ~~إلا أنها لا تضاف ولا بد من (من) بعدها # ومما ألحق بكم (كذا) كقولك له عندي كذا درهما وكذا كذا درهما وكذا وكذا ~~درهما وقد ms107 فرع الفقهاء على هذا مسائل في الإقرار تحتاج إلى نظر # PageV01P319 # باب # العدد # أنما لم يضف (واحد واثنان) إلى مميز لما فيه من إضافة الشيء إلى نفسه ~~كقولك (أثنا رجلين) ولأن قولك (رجل ورجلان) يدل على الكمية والجنس وليس ~~كذلك (رجال) لأنه يقع على القليل والكثير فيضاف العدد إليه فتعلم الكمية ~~بالمضاف والجنس بالمضاف إليه ### | ### | فصل # # وإنما ثبتت (الهاء) في العدد من الثلاثة إلى العشرة في المذكر دون المؤنث ~~للفرق بين المذكر والمؤنث المميزين وكان المذكر بالتاء أولى لوجهين أحدهما ~~أن العدد جماعة والجماعة مؤنثة والمذكر هو الأصل فأقرت العلامة على التأنيث ~~في المذكر الذي هو الأصل وحذفت في المؤنث لأنه فرع # والثاني أن الفرق لا يحصل إلا بزيادة والزيادة يحتملها المذكر لخفته ~~ولذلك منع التأنيث من الصرف لثقله # PageV01P320 # وقيل المعدود ملتبس بالعدد وإضافته كاللازم فأغنى تأنيث المضاف إليه عن ~~تأنيث العدد وخرج في المذكر على ألاصل ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما أضيف هذا العدد إلى جموع القلة لاشتراكهما في العلة وجموع القلة ~~جمع التصحيح وأربعة من التكسير وهي (أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة) وما جاء فيه ~~من جموع الكثرة فعلى خلاف الأصل # فصل # وإنما سكنت الشين من (عشر) إذا أضيفت إلى المؤنث وهي مفتوحة في المذكر ~~لثقل التأنيث إذ كانت الحركة كالحرف في بعض المواضع # فصل # وإنما بني من (أحد عشر) إلى (تسعة عشر) غير (أثني عشر) لتضمنه معنى واو ~~العطف والاصل ثلاثة وعشرة فركب اختصارا ومعنى العطف باق في الاسم يبنى ~~لتضمنه معنى الحرف # PageV01P321 # وأنما حرك الاسمان لأن لهما أصلا في الإعراب والبناء حادث وكانت الفتحة ~~أولى لوجهين أحدهما أن الاسم طال # والثاني أن الاسم الثاني بمنزلة (تاء التأنيث) إذ كان مزيدا على الأول ~~لمعنى ويفارقه في بعض المواضع وتاء التأنيث تفتح ما قبلها فكذلك هذا ### | ### | ### | فصل # # فأما (اثنا عشر) فالاسم الأول معرب لأوجه # أحدها أنهم أرادوا الدلالة على أن الأصل في هذه الأعداد الإعراب كما ~~صححوا الواو في (قود) و (استحوذ) # والثاني ان علامة الإعراب هي حرف التثنية فلو ms108 أبطلت لبطل دليل التثنيه ~~والثالث أن ما عداه من المركب جرى مجرى الاسم الواحد وإعراب الاسم الواحد ~~لا يكون في وسطه # واما (اثنان) فبغير تاء في المذكروبتاء في المؤنث كما كان قبل التركيب ~~ويجوز في المؤنث حذف الهمزه وإثباتها # فصل # وأما (عشر) ههنا فبنيت لوقوعها موقع النون المحذوفه من (اثني) لا على # PageV01P322 # جهة الإضافه فبنيت كما أن النون مبنيه ويدل على أنه غير مضاف أن الحكم ~~المنسوب إلى المضاف غير منسوب إلى المضاف إليه كقولك قبضت درهم زيد والحكم ~~هنا منسوب إلى الاثنين والعشرة كقولك قبضت اثني عشر درهما ### | ### | ### | فصل # # وإنما ثبتت (التاء) من (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) لأنها كذلك في مرتبة ~~الآحاد وحذفت من (عشر) لئلا تجتمع علامتا تأنيث وعكس ذلك في المؤنث حملا ~~على (ثلاث نسوة) وثبتت التاء في (عشرة) لئلا يخلو الاسم من علامة التأنيث ~~وقيل ثبتت فيه التاء ليوافق الاسم المميز بعده إذ كان للمجاورة أثر في ~~الموافقة # فصل # أما (أحد عشر) في المذكر فلا علامة للتأنيث فيه لأن (أحدا) قبل التركيب ~~لا علامة فيه فبقي على ذلك وأما (عشر) فبغير تاء كما ذكرنا في (ثلاثة عشر) ~~وأما في المؤنث فثبتت العلامتان لأن (إحدى) قبل التركيب تلحقها علامة ~~التأنيث كقولك (واحدة) و (إحداهما) فبقيت عليها في # PageV01P323 # التركيب وأما (عشرة) فالتاء لما ذكرنا في (ثلاث عشرة) ولهذه العلة قلت في ~~المؤنث (اثنتا عشرة) بالعلامتين ### | ### | فصل # # وأما (عشرون) فاسم موضوع لعشرتين وليس بجمع تصحيح على التحقيق لأن أقل ~~هذا الجمع ثلاثة فلو كان (عشرون) جمع تصحيح لكان أقل ما يقع عليه ثلاث ~~عشرات # وحكي عن الخليل أنه جمع (عشر) من أظماء الإبل وذلك أن العشر منها ثمانية ~~لأنها ترد الماء يوما وتتركه ثمانية وترده اليوم العاشر فلا يحتسب بيومي ~~الورود فتكون العشرون عشرين ونصفا فجمع على التكميل وفي هذا القول بعد # وأما كسر العين من (عشرين) فقيل كان الأصل أن يقال (عشرتان) وهم أثنتان ~~من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول اثنين # PageV01P324 # وقيل العشرة تؤنث ms109 وجمعها لا يؤنث فكسر أوله في الجمع عوضا من التأنيث إذ ~~كان يؤنث بالياء نحو تضربين والكسرة من جنس الياء # وأما على قول الخليل فالكسرة فيه كسرة الواحد ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما (ثلاثون) إلى (تسعين) فأسماء مشتقة من ألفاظ مرتبة الآحاد وليس ~~(ثلاثون) جمع (ثلاث) إذ لو كان كذلك لكان أقل ما يقع عليه ثلاثون (تسعة) ~~لأنها ثلاث ثلاثات # فصل # وأما (المائة) وما تكرر منها فتضاف لأنها عدد مفرد فأضيف إلى مميزه ~~كالعشرة وما دونها وإنما كان المميز مفردا لأن المائة أقرب إلى ما تمم ~~بالمفرد وهو تسعون فقد جمعت شبه الآحاد والعشرات # فصل # وكان القياس أن يقال (ثلاث مئات أو مئين) وكذا إلى تسعمائة كما تقول ~~(ثلاث نسوة) إلا أنهم أضافوها إلى الواحد حيث طال الكلام بإلاضافة إلى # PageV01P325 # (المائة) وإضافة المائة للدرهم ونحوه ولأن المميز مفرد فلو جمعوا (مائة) ~~وهي عدد - لأضافوا جمع العدد إلى المميز المفرد وليس له أصل لأن مرتبة ~~الآحاد تضاف إلى الجمع ### | ### | ### | فصل # # فأما (الألف) فكالمائة لأنها تليها وإنما قالوا ثلاثة آلاف درهم فأضافوا ~~إلى الجمع لأن مرتبة الآلاف كمرتبة الآحاد إذ لم تكن مرتبة رابعة ولذلك ~~يبقى لفظ العشرة والمائة فيها بخلاف المراتب الأول فإن كلا منها إذا جاوز ~~التسعة تجدد له اسم لم يكن # فصل # إذا أردت تعريف العدد المضاف أدخلت أداة التعريف على الاسم الثاني فتعرف ~~به الأول نحو ثلاثة الرجال ومائة الدرهم كقولك غلام الرجل ولا يجوز (الخمسة ~~دراهم) لأن الإضافة للتخصيص وتخصيص الأول باللام يغيه عن ذلك # PageV01P326 # فأما ما لم يضف منه فأداة التعريف في الأول نحو الخمسة عشر درهما إذ لا ~~تخصيص هنا بغير اللام وقد جاء شيء على خلاف ما ذكرناه وهو شاذ عن القياس ~~والاستعمال فلا يقاس عليه # PageV01P327 # باب # النداء # يجوز كسر نون النداء وضمها مثل (الهتاف) و (الهتاف) ولام النداء (واو) ~~لقولهم ندوت القوم إذ جلست معهم في النادي وهو مجلسهم الذي ينادي فيه بعضهم ~~بعضا ومصدره الندوة ### | ### | ### | فصل # # وحروفه (ياء) و (أي) و (أيا) ms110 و (هيا) و (الهمزة) وفي الندبة حرف آخر وهو ~~(وا) والغرض منها تنبيه المدعو ليسمع حديثك فأما نداء الديار وغيرها فعلى ~~طريقة التذكر والتذكير # فصل # والنداء تصويت لا يحتمل التصديق والتكذيب وقيل أن كان يصفه نحو ياء فسق ~~ويا فاضل كان خبرا لاحتماله ذلك وهذا يوجب أن يكون خبرا في الأعلام لأنك ~~إذا أقبلت على إنسان فقلت يا زيد أمكن أن يقول كذبت لست زيدا # PageV01P328 ### | ### | فصل # # والمنادى منصوب اللفظ والموضع واختلف في ناصبه فقال بعضهم الناصب له فعل ~~محذوف لم يستعمل إضهاره وهو (أنادي وأدعو وأنبه) ونحو ذلك وذلك لأن (يا) ~~حرف والأصل في الحروف ألا تعمل ولأنها لو عملت لكان لشبهها بالفعل وشبهها ~~بالفعل ضعيف لقلة حروفها لا سيما الهمزة التي هي على حرف واحد فتعين أن ~~يكون العامل فعلا لكنه استغني عن إظهاره لدلالة (يا) عليه # وقال آخرون العامل فيه حرف النداء لأنه أشبه الفعل من ثلاثة أوجه أحدها ~~أن معناه معنى الفعل بل أقوى من حيث أن لفظ الفعل عبارة عن الفعل الحقيقي ~~كقولك (ضرب) و (يا) هي العمل نفسه وتعبر عنه ب (نادى) والثاني أنها أميلت ~~وليس ذاك إلا لشبهها بالفعل والثالث أنه يعلق بها حرف الجر في قولك يالزيد ~~وحرف الجر لا يتعلق إلا بالفعل أو ما عمل عمله # PageV01P329 ### | ### | فصل # # وإنما بني المفرد العلم في النداء والنكرة المقصودة لوجهين أحدهما أنه ~~صار مع حرف النداء كالأصوات نحو (حوب) و (هيد) و (هلا) زجر الإبل و (عدس) ~~في زجر البغال لأن الغرض من الجميع التنبيه وليس بمخبر عنه ولا متصل بمخبر ~~عنه ولذلك بنيت حروف التهجي # PageV01P330 # والثاني أنه أشبه المضمر في أنه مخاطب غير مضاف والأصل في كل مخاطب أن ~~يذكر بضمير الخطاب كقولك أنت يا أنت وقد جاء ذلك في النداء قال 59 - # (يا أبحر بن أبحر يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا) // الرجز // ~~والواقع موقع المبني يبنى ### | ### | فصل # # وإنما بني على حركة لأن بناءه عارض فحرك لينفصل عما بناؤه لازم ms111 وحرك ~~بالضم لثلاثة أوجه # أحدها أنه قوي بذلك زيادة في التنبيه على تمكنه والثاني أن المنادى يكسر ~~إذا أضيف إلى الياء ويفتح إذا أضيف إلى غيرها فضم في الإفراد لتكمل له ~~الحركات كما فعلوا ذلك في قبل وبعد والثالث أنهم لو فتحوه أو كسروه لالتبس ~~بالمضاف فصاروا إلى ما لا لبس فيه # PageV01P331 ### | ### | فصل # # وإنما أعرب المضاف والمشابه له والنكرة غير المقصودة على الأصل ولم يوجد ~~المانع من ذلك فإن المانع في المفرد شبهه بالمضمر والمضاف لا يشبه المضمر ~~لأمرين أحدهما أن المضمر لا يضاف # والثاني أن تعريف المضاف بالإضافة وتعريف المضمر هنا بالخطاب وكذلك ~~المشابه للمضاف طال طولا فارق به المضمر أو عمل فيما بعده والمضمر لا يعمل ~~وكذا النكرة الشائعة لا تقع موقع المضمر فهذا لبيان عدم الموجب للبناء # ويمكن أن يقال علة البناء موجودة وهي ما تقدم ولكن تعذر البناء في المضاف ~~إلى ياء المتكلم بتلك العلة لأنه بني لعلة أخرى والمضاف إلى غيره صار ~~كالمنون لأنه المضاف إليه يحل محل التنوين والتنوين لا يكون بعد حركة ~~البناء ولأنه لو بني الأول لم يكن عاملا في الثاني ولو بنيا لفسد الأمرين # PageV01P332 # أحدهما أن النداء دخل على الأول دون الثاني والثاني أنهما كانا يكونان ~~كالمركب ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما جاز في صفة المبني المفرد هنا النصب على الموضع لأن موضع الموصوف ~~نصب ويجوز رفعها حملا على لفظ الموصوف وجاز ذلك في المنادى دون غيره من ~~المبنيات لأن حركة البناء فيه تشبه حركة المعرب لأنه مطرد مع (يا) لا يكون ~~مع غيرها كما لا تحذف حركة الإعراب إلا بعامل ولذلك جاز حمل وصف (لا) على ~~الموضع تارة وعلى اللفظ أخرى بخلاف (أمس) و (هؤلاء) فإنهما مبنيان على كل ~~حال لا عند شيء يشبه العامل # فصل # فأما الصفة المضافة فليس فيها غير النصب لأن الصفة لا تزيد على الموصوف ~~والموصوف المضاف ينصب البتة فالصفة أولى # فصل # والمعطوف الذي فيه الألف واللام وهو جنس كالصفة في الوجهين كقوله تعالى ~~{يا جبال أوبي ms112 معه والطير} لأن (يا) لا تليه فصار كالصفة # PageV01P333 # فأما الألف واللام في القياس ونحوه فكذلك وقال المبرد الرفع فيه أحسن ~~لأنه علم والألف واللام فيه زائد أو في حكم الزائد ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن كان المعطوف ليس فيه لام التعريف فله حكم نفسه فتقدر معه (يا) كقولك ~~يا زيد وعمرو ويا زيد وعبد الله لأنك تقدر أن تقول ويا عمرو وأجاز قوم ~~النصب فيه بكل حال حملا على الموضع # فصل # والتوكيد كالوصف فيجوز في المفرد الرفع والنصب كقولك يا تميم أجمعون ~~وأجمعين فإن كان مضافا نصبت البتة كالصفه كقولك يا تميم كلكم فتنصب ويجوز ب ~~(الكاف) لأنه مخاطب وب (الهاء) لأن الاسم الظاهر غائب فيعود الضمير إليه ~~بلفظ الغيبة # فصل # ولا تدخل (ياء) على الألف واللام لأمرين # PageV01P334 # أحدهما أن (الألف واللام) للتعريف و (يا) مع القصد إلى المنادى تخصصه ~~وتعنيه ولا يجتمع أداتا تعريف والوجه الثاني أن (اللام) لتعريف المعهود ~~والمنادى مخاطب فهما مختلفان في المعنى / وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر قال ~~60 - # (فيا الغلامان اللذان فرا ... أياكما أن تكسباني شرا) // الرجز // وأما ~~قول الآخر 61 - # (أحبك يا التي تيمت قلبي ... وأنت بخيلة بالود عني) قفيل هو من هذا الباب ~~وقيل الألف واللام فيه زائدتان وتعريف الموصول بالصلة # PageV01P335 # وأما اسم الله تعالى فتدخل عليه لثلاثة أوجه أحدها أن الألف واللام فيه ~~لغير التعريف لأنه سبحانه واحد لا يتعدد فيحتاج إلى التعيين ودخول (يا) ~~عليه للخطاب والثاني أن الألف واللام عوض من همزة (إله) وذلك أن الأصل فيه ~~(الإله) فحذفت الهمزة حذفا عند قوم وعند آخرين القيت حركتها على (اللام) ثم ~~أدغمت إحداهما في الأخرى فنابت اللام عن الهمزة فأجتمعت مع (يا) من هذا ~~الوجه والثالث أنه كثر أستعمالهم هذه الكلمة فخف عليهم إدخال (يا) عليها # وقد اختص هذا الاسم بأشياء لا تجوز في غيره منها (يا) ومنها تفخيم (لامه) ~~إلا إذا انكسر ما قبلها ومنها قطع همزته في النداء وفي القسم إذا قلت ~~(أفألله) ومنها اختصاصه ب (تاء القسم) ومنها ms113 لحوق (الميم) في آخره # PageV01P336 ### | ### | ### | فصل # # وأما قولهم يا أيها الرجل ف (أي) مفرد منادى مبني وفي (ها) وجهان أحدهما ~~أنهم أتوا بها عوضا من المضاف إليه لأن حق (أي) أن تضاف والثاني أنها دخلت ~~للتنبيه لتكون ملاصقة للرجل حيث امتناع دخول (يا) عليه # وأما الرجل فصفة لأي على اللفظ لأنه المنادى في المعنى ولذلك لا يسوغ ~~الاقتصار على (أيها) # وإنما أتي ب (أي) هنا توصلا إلى نداء ما فيه الألف واللام ومن هنا لم يجز ~~نصبه عند الجمهور وأجازه المازني كسائر الصفات وإنما اختاروا (أيا) هنا ~~لأنها أسم معرب فيه إبهام يصلح لكل شيء # فصل # فإن وصفت الرجل هنا رفعت الصفة وإن كانت مضافة لأن الموصوف معرب وإذا ~~حملت تلك الصفة على موضع (أي) جاز النصب والرفع في المفرد ولم يكن في ~~المضاف إلى النصب # PageV01P337 ### | ### | ### | فصل # # والميم الزائدة في قولك (اللهم) عوض من (يا) وقال الكوفيون أصله (يا الله ~~أمنا بخير) وهو غلط لوجهين أحدهما أنه لو كان كذلك لكثر الجمع بينهما ولما ~~لم يأت ذلك إلا في الضرورة علم أنه عوض فلم يجمع بينه وبين المعوض والثاني ~~أنه يصح أن يقع بعد هذا الاسم (أمنا بخير) وما أشبهه كقولك اللهم أغفر لي ~~وأن يقع بعده ضد هذا المعنى كقولك اللهم العن فلانا وما أشبهه # فصل # العلم إذا نودي بقي على تعريفه ومنهم من قال ينكر ثم يتعرف بالقصد ~~والإشارة وحجة الأول من وجهين أحدهما أنك تنادي من لا يشاركه غيره في اسمه ~~كقولك (يا الله) و (يا فرزدق) ولو تنكر لصار له نظائر فيتعين بالقصد # PageV01P338 # والثاني أن (يا) تدخل على النكرة غير المقصودة نحو (يا رجلا) ولو كانت ~~(يا) تحدث التعريف لحدث بها هنا وكذلك المضاف نحو يا عبد الله وتعريفه ~~بالإضافة لا بالقصد # واحتج الآخرون بأن (يا) تحدث التعريف في النكرة المقصودة فكذلك في العلم ~~تحدثه بالخطاب ولن يصح ذلك إلا بنزع التعريف الأول ولذلك لم تدخل على الألف ~~واللام ### | ### | ### | فصل # # إذا كان المنادى علما ms114 أو كنية ووصف ب (ابن) مضاف إلى علم أو نكرة جاز فيه ~~الضم على الأصل والفتح إتباعا لفتحة نون ابن ولا يكون ذلك في غير هذا ~~الموضع لأن العلم والكنية يكثر استعمالهما مع الوصف ب (ابن) للحاجة إلى ~~التعريف بالنسب فيصير الموصوف والصفة كشيء واحد فيفتحان كالمركب # فصل # وتدخل (لام الاستغاثة) على المنادى إعلاما بالاستغاثة إذ ليس كل منادى ~~مستغاثا به وتتعلق بحرف النداء وتفتح كما تفتح مع ضمير المخاطب # فأما (لام المستغاث له) فتكسر لأنه غير واقع موقع الضمير # PageV01P339 # وأما المعطوف على المستغاث به فتكسر لامه لأن واو العطف تغني عن الفرق ~~بفتح اللام فتكسر كما تكسر مع كل ظاهر ### | ### | ### | فصل # # ويحذف حرف النداء من كل منادى إلا النكرة والمبهم أما النكرة فإنها لا ~~تتعرف هنا إلا ب (يا) الدالة على القصد والإشارة فإذا لم تكن بقي على ~~تنكيره ولذلك إذا ارادوا تعريفه باللام جاؤوا ب (يا أيها) فلو حذفوا للحق ~~الإجحاف # وأما المبهم فلشدة إبهامه يحتاج إلى مخصص [فلو حذف المخصص لبقي على ~~إبهامه] ولذلك جاز أن يكون المبهم وصفا ل (أي) في النداء كما كان اسم الجنس # فصل # إذا ناديت المضاف إلى نفسك وكان الأول صحيحا فلك فيه أوجه أحدها حذف ~~الياء نحو يا غلام لأن الكسرة تدل عليها في الإثبات والثاني إثباتها ساكنة ~~على الأصل والثالث فتحها لأن حق ياء الضمير الفتح كالكاف # PageV01P340 # والرابع إبدال الفتحة كسرة والياء الفا ليمتد الصوت زيادة مد والخامس ~~حذفها وضم الميم وتريد في هذا الوجه ما أردت في الإضافة # فإن كان بين الياء والاسم المنادى اسم آخر لم تحذف نحو يا غلام أخي ويا ~~ابن صاحبي لأن الوسط ليس بمنادى وقد جاء الحذف في يا ابن عمي ويا ابن أمي ~~ويا ابن صاحبي وفيه أيضا الوجوه التي ذكرت في غلام إلا أن منهم من يحذف ~~الياء ويفتح الميم فيقول يا ابن أم وفيه وجهان أحدهما أنه ركب الاسمين ~~كخمسة عشر والثاني أنه اراد (ابن أما) فحذف الألف لطول الكلام ms115 اجتزاء ~~بالفتحة وإنما أختص هذان الاسمان بهذا الحكم في النداء لكثرة استعمالهما # PageV01P341 # باب الندبة # هي (فعلة) من (ندبته) أي حثثته فكأن النادب يحثه حزنه على الندبة أو يحث ~~السامع على الحزن على المندوب وحروفها (وا) و (يا) وقيل (آ) أيضا وأكثر من ~~يتكلم بها النساء لضعف قلوبهن ### | ### | ### | فصل # # وتزاد في آخر المندوب إذا وقف عليه (الألف) ليزداد مد الصوت ليشيع حال ~~المندوب ويدل على تفجع النادب وتزاد عليها (هاء) لتبيين الألف فإن حذفت ~~الهاء لم تأت بالألف لئلا يظن أنها بدل من ياء المتكلم # فصل # ولا يندب إلا العلم أو المضاف إذا كان المندوب مشهورا به ليكون عذرا ~~للنادب كقولك وازيداه واعبد الملكاه وامن حفر بئر زمزماه وانقطاع ظهرياه # PageV01P342 ### | ### | فصل # # وإذا خفت من إثبات الألف لبسا قلبتها من جنس الحركة التي قبلها كقولك في ~~غلامه (واغلامهه) ولا تقول (اغلامهاه) لئلا يلتبس بغلامها للمؤنث وتقول إذا ~~ندبت غلامك (واغلامكيه) ولا تقول (واغلامكاه) لئلا يلتبس بالمذكر وعلى هذا ~~فقس ### | فسأله # لا يجوز أن تلحق علامة الندبة الصفة نحو (وازيد الظريفاه) وأجازه ~~الكوفيون ويونس # ووجه المذهب الأول من وجهين أحدهما أن الصفة غير مندوبة ولا لازمة ~~للمندوب فلم تلحقها علامة الندبة بخلاف المضاف إليه لأنه من تتمة المضاف ~~والثاني أن الصفة اسم معرب مفرد فلا تلحقها علامة الندبة كالنكرة وعلة ذلك ~~ألا يصير مبنيا # واحتج الآخرون من وجهين # PageV01P343 # أحدهما ما سمع من عربي فصيح ضاع منه قدحان من خشب فندبهما واجمجمتي ~~الشاميتيناه والثاني أن الصفة في بعض المواضع تلزم كصفة (أي) في باب النداء ~~وصفة (من) و (ما) النكرتين فجرى مجرى المضاف إليه ولأنها توضح كما يوضح # PageV01P344 # باب الترخيم # وهو في اللغة لين الصوت وانقطاعه قال ذو الرمة 62 - # (لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لاهراء ولا نزر) // الطويل ~~// وبهذا المعنى سمي الترخيم والنداء لأنك تحذف من آخر الاسم فينقص الصوت ~~ويضعف ### | فصل # والترخيم حذف آخر الاسم المنادى المبني الزائد على ثلاثة أحرف غير المؤنث ~~أما اختصاصه بالآخر فلأن ما ms116 بقي من الاسم يدل على ما يحذف من آخره إذا كان ~~مشهورا ولا يدل آخره على أوله وأما اختصاصه [بالمنادى فلأن النداء قد كثر ~~فيه التغيير لأنه موضع تخفيف وتنبيه بالأسماء المشهورة] # PageV01P345 # وأما أختصاصه بالمبني فلأمرين أحدهما أنه معروف بنفسه لا بالإضافة وذلك ~~بني كما بني ضمير الخطاب والثاني أنه لو حذف من المعرب لسقط منه الإعراب ~~وحرفه وذلك إجحاف والمبني لا يسقط منه إلا حرف لا إعراب فيه ### | مسألة # لا يجوز ترخيم المضاف إليه وقال الكوفيون يجوز وحجة الأولين أن المضاف ~~لإليع معرب غير منادى فلم يرخم في الاختيار كما لولم يكن قبله منادى # واحتج الآخرون بما جاء في الشعر من ذلك نحو 63 - # (يا آل عكرم ... ) ومن [الطويل] # PageV01P346 ### | 64 - # (أبا عرو ... ) // الطويل // يريد يا عكرمة ويا عروة ولأن المضاف إليه ~~تتمة للمنادى فصار كأنه آخره والجواب أما الشعر فلا حجة فيه لأنه ممار رخم ~~في غير النداء للضرورة وأما المضاف إليه فهو معرب غير منادى كما سبق ### | فصل # ولا يجوز ترخيم الثلاثي غير المؤنث وقال الكوفيون يجوز إذا كان الأوسط ~~متحركا نحو (عمر) # حجة الأولين أن الثلاثي أقل الأصول فحذفه إجحاف ولم يرد به سماع يسوغ ~~الأخذ به واحتج الآخرون بأن في الاسماء المعربة ما هو على حرفين نحو (يد) و ~~(دم) و (غد) # PageV00P000 # والجواب أن تلك الأسماء محذوفة اللامات اعتباطا فلا يقاس عليها ولذلك قلت ~~جدا فإن قيل رخموا (ثبة) قيل إن تاء التأنيث كاسم ركب مع اسم بدليل أن ما ~~قبلها لا يكون إلا مفتوحا فتحذف كما يحذف الثاني من المركب فكأن الترخيم لم ~~يحذف من الاسم شيئا ### | مسألة # إذا رخمت الرباعي لم تحذف منه سوى حرف واحد وقال الفراء إن كان الثالث ~~ساكنا حذفته مع الأخير نحو (سبطر) تقول (يا سب) واحتج لذلك بأنه إذا بقي ~~الساكن اشبه الأدوات وهذا فاسد لوجهين أحدهما أن بناء المتحرك يلحقه ~~بالأدوات ولم يمتنع والثاني أن الاسم بعد ترخيمه قد بقي على زنة لا نظير ~~لها في الأسماء كحذف ms117 الثاء من (حارث) فإنه جاء على (فاع) ولا نظير له فعلم ~~أن الحذف هنا والبناء عارضان لا يعتد بما يخرج عن النظائر لأجلهما ويؤكد ~~ذلك أن ماقبل آخره مكسور يحذف وتبقى الكسرة وهي تشبه ما يكسر لالتقاء ~~الساكنين وهو مع ذلك جائز # PageV01P348 ### | ### | ### | فصل # # ولا ترخم النكرة لأنها في الأصل وصف ل (أي) فلم يجتمع عليها حذف الموصوف ~~وحذف آخرها وما جاء في الشعر نحو 65 - # (يا صاح ... ) // البسيط // شاذلا يقاس عليه # فصل # ولا يرخم المبهم وإن زاد على ثلاثة أحرف لأوجه أحدها أنه ضعف بالإبهام ~~فلا يضعف بالحذف والثاني أن إبهامه يقربه من النكرة والنكرة لا ترخم ~~والثالث أنه في الأصل وصف ل (أي) فلم يجمع بين حذفين والرابع أنه وصف ل ~~(أي) والأوصاف لا ترخم مع الموصوفات فكذلك ما هو في تقديرها # PageV01P349 ### | ### | ### | ### | فصل # # ولا يحذف من الاسم الذي فيه تاء التأنيث شيء غيرها وإن كان ما قبلها ~~زائدا لأنها بمنزلة اسم ضم إلى اسم على ما ذكرنا من قبل # فصل # إذا ناديت الصفة التي فيها تاء التأنيث لم تحذفها نحو (يا فاسقة) لئلا ~~يلتبس بالمذكر فإن كانت علما جاز # فصل # إذا رخمت (طيلسانا) حذفت الألف والنون لأنهما زائدتان وضممت السين وإن ~~شئت فتحتها هذا إذا فتحت اللام فإن كسرتها لم يجز ترخيمه عند المبرد قال ~~لأنه على وزن لا نظير له وهو (فيعل) وأجازه السيرافي وغيره وقالوا لأنه قد ~~يبقى بعد الترخيم بناء لا نظير له في غيره نحو يا حار وقد بينا ذلك قبل # PageV01P350 ### | ### | ### | فصل # # فإن سميت ب (حبلوي) أو (حبليان) لم يجز أن ترخمه على قول من قال يا حار ~~بالضم لأن الواو والياء هنا ينقلبان ألفين فيصير (فعلى) وألف فعلى لا تكون ~~منقلبة أبدا لكنها للتأنيث وأجازه السيرافي وعلل بنحو ما تقدم # فصل # وللعرب في الباقي بعد الترخيم مذهبان أحدهما تركه على ما كان عليه وهو ~~الأجود لأن بقاءه على ذلك ينبه على الأصل والثاني أن يضم على كل حال ويجعل ~~كأنه اسم ms118 قائم برأسه / وفائدة اختلاف المذهبين أنك إذا رخمت على المذهب ~~الأول تركت الحرف الباقي على حاله ولم تغيره على ما يوجب قياس التصريف وإذا ~~رخمته على المذهب الثاني غيرته على ما يوجبه قياس التصريف وإذ عرفت هذا ~~الأصل استغنيت عن الإطالة بالمسائل # PageV01P351 # باب # حروف الجر # إنما سميت كسرة الإعراب جرا لتسفلها في الفم وانسحاب الياء التي من جنسها ~~على ظهر اللسان كجر الشيء على الأرض ومنه قيل لأصل الجبل جر لتسفله # والكوفيون يسمونه (خفضا) وهو صحيح المعنى لأن الانخفاض الأنهباط وهو تسفل ### | ### | فصل # # وإنما عملت هذه الحروف لاختصاصها بأحد القبيلين وقد ذكرنا علة ذلك في باب ~~(أن) وإنما عملت الجر دون غيره لأمرين احدهما أن الفعل عمل الرفع والنصب ~~فلم يبقى للحرف ما ينفرد به إلا الجر والثاني أن الحرف واسطة بين الفعل ~~وبين ما وما يقتضيه فجعل عمله وسطا والجر من (الياء) وهي من حروف وسط الفم ~~بخلاف الرفع فإنه من الضم والضم من الواو والواو من الشفتين وبخلاف النصب ~~فإنه من الألف والألف من أقصى الحلق # PageV01P352 ### | ### | فصل # # والأصل في الجر للحروف لأمرين أحدهما أن أصل العمل للأفعال والحروف دخلت ~~موصولة لها إلى الأسماء فلما اختصت عملت فكانت تلو الأفعال في العمل أما ~~الأسماء فمعمول فيها فلم تكن عاملة والثاني أن الإضافه تقدر بالحرف فدل ذلك ~~على أنه الأصل وإنما عملت في الأسماء لما يذكر في مواضعه # فصل # و (من) على أوجه # أحدها ابتداء غايه المكان كقولك سرت من البصرة فالبصرة مبتدأ السير وقال ~~ابن السراج تكون (من) لابتداء غايه الفعل من الفاعل كما ذكرناه ولابتداء ~~غاية الفعل من المفعول كقولك نظرت من الدار إلى الهلال من خلل السحاب ف (من ~~الدار) مكان الفاعل و (من خلل السحاب) مكان المفعول وقال غيره # PageV01P353 # (من خلل السحاب) حال من الهلال ويمكن أن يكون (من الدار) حالا من الناظر # والثاني التبعيض وعلامته أن يصلح مكانها (بعض) كقولك أخذت من المال وقال ~~المبرد هي لابتداء المكان أيضا والتبعيض مستفاد بقرينة فإن ms119 قلت أخذت من زيد ~~مالا جاز أن تعلق (من) بأخذت وأن تجعلها حالا من المال أي مالا من زيد فلما ~~قدمت صفة النكرة صارت حالا # والثالث أن تكون بمعنى البدل كقوله تعالى {أرضيتم بالحياة الدنيا من ~~الآخرة} أي بدلا من الآخرة وموضعها حال ومنه قوله {ولو نشاء لجعلنا منكم ~~ملائكة} أي بدلا منكم # والرابع أن تكون لبيان الجنس كقوله {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} [أي ~~الرجس الحاصل من جهة الأوثان] وهذه أشبه بالتي هي للابتداء فأما قولك زيد ~~أفضل من عمرو ف (من) فيه لابتداء الغاية والمعنى ابتداء معرفة فضل زيد من ~~معرفة فضل عمرو أي لما قيس فضله بفضل عمرو بانت زيادته عليه # PageV01P354 # والخامس أن تكون زائدة وذلك في غير الواجب نحو ما جاءني من أحد و {هل تحس ~~منهم من أحد} وإنما زيدت هنا للتوكيد فقط لأن أحدا من اسماء العموم # فأما قولك ما جاءني من رجل ف (من) زائدة من وجه لأنك لو حذفتها لاستقام ~~الكلام وغير زائدة من وجه لأنها تفيد استغراق الجنس ألا ترى أنك لو حذفتها ~~لنفيت رجلا واحدا كقولك ما جاءني رجل بل رجلان وإذا أثبتها دللت بذلك على ~~أنه لم يأتك رجل ولا أكثر ### | مسألة # لا تجوز زيادة (من) في الواجب وأجازها الأخفش ودليلنا أن (من) حرف والأصل ~~في الحروف أنها وضعت للمعاني اختصارا من التصريح بالاسم أو الفعل الدال على ~~ذلك المعنى كالهمزة فإنها تدل على استفهام فإذا قلت أزيد عندك أغنت الهمزة ~~عن (أستفهم) وأخذت من المال أي بعضه وما قصد به الاختصار لا ينبغي أن يجيء ~~زائدا لأن ذلك عكس الغرض وإنما جاز في مواضع لمعنى من تأكيد ونحوه ولايصح ~~ذلك المعنى هنا ألا ترى أنك لو قلت ضربت من رجل لم تكن مفيدا ب (من) شيئا ~~بخلاف قولك ما ضربت من رجل # PageV01P355 # واحتج الآخرون بقوله تعالى (ويكفر عنكم من سيئاتكم) و {يغفر لكم من ~~ذنوبكم} والمراد الجميع والجواب أن (من) هنا للتبعيض أي بعض سيئاتكم لأن ~~أخفاء الصدقة لا ms120 يمحص كل السيئات وأما {من ذنوبكم} فالتبعيض أيضا لأن ~~الكافر إذا اسلم قد يبقى عليه ذنب وهو مظالم العباد الدنيوية أو تكون (من) ~~هنا لبيان الجنس ### | ### | فصل # # و (إلى) لانتهاء الغاية وهي مقابلة ل (من) # وقال قوم تكون (إلى) بمعنى (مع) كقوله تعالى {ولا تأكلوا أموالهم إلى ~~أموالكم} و {من أنصاري إلى الله} {ويزدكم قوة إلى قوتكم} {وأيديكم إلى ~~المرافق} وهذا كله لا حجة فيه بل هي للانتهاء والمعنى لا تضيفوا أموالهم ~~إلى أموالكم وكنى عنه بالأكل كما قال {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي ~~لا تأخذوا و {من أنصاري} أي من ينصرني إلى أن # PageV01P356 # أتم أمر الله أو موضعها حال أي من أنصاري مضافا إلى الله ومثله {إلى ~~قوتكم} وأما قوله {إلى المرافق} ففيه وجهان أحدهما أنها على بابها وذاك أن ~~المرفق هو الموضع الذي يتكئ الإنسان عليه من رأس العضد وذلك هو الم ### | ### | فصل # وفويقه فيدخل فيه مفصل الذراع ولا يجب في الغسل أكثر منه والثاني ~~أن (إلى) تدل على وجوب الغسل إلى المرفق ولا تنفي وجوب غسل المرفق لأن الحد ~~لا يدخل في المحدود ولا ينفيه التحديد كقولك سرت إلى الكوفة فهذا لا يوجب ~~دخول الكوفة ولا ينفيه وكذلك المرفق إلا أن وجوب غسله ثبت بالسنة # فصل # ومعنى (عن) المجاوزة والتعدي وقولك أخذت العلم عن فلان مجاز لأن علمه لم ~~ينتقل عنه ووجه المجاز أنك لما تلقيته منه صار كالمنتقل إليك عن محله # PageV01P357 ### | ### | ### | فصل # # وقد يكون (عن) اسما يدخل عليه حرف الجر فيكون بمعنى جانب وناحية قال ~~الشاعر 66 # (ولقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني مرة وأمامي) // الكامل // # وهي إذا كانت اسما مبنية لشبهها بالحرف في نقصانها لأنك لا تقول جلست عن ~~كما تقول جلست ناحية وجانبا # فصل # وأما (في) فحقيقتها الظرفية كقولك المال في الكيس وقد يتجوز بها في غيرها ~~كقولك فلان ينظر في العلم لأن العلم ليس بظرف على الحقيقه ولكن لما قيد ~~نظره به وقصره عليه صار العلم كالوعاء الجامع ms121 لما فيه # وقد تكون بمعنى السبب كقوله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ((في النفس ~~المؤمنه # PageV01P358 # مائة من الإبل)) أي تجب بقتلها الإبل ووجه المجاز أن السبب يتضمن الحكم ~~والحكم يلازمه فصار للحكم كالظرف الحافظ لما فيه ### | ### | ### | فصل # # وأما (على) وتكون حرف جر وحقيقتها للدلالة على الاستعلاء كقولك زيد على ~~الفرس فتكون مجازا فيما ما يغلب الأنسان كقولك عليه كآبة أي تغلبه وتظهر ~~عليه وعليه دين أي لزمه الانقياد بسببه كانقياد المركوب لراكبه وهو معنى ~~قول الفقهاء (على) للإيجاب # فصل # وقد تكون اسما بمعنى فوق مبنيا وتقلب ألفها ياء مع الضمير كقول الشاعر 67 ~~- # (غدت من عليه بعدما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل) // الطويل // # PageV01P359 # يعني قطاة فارقت بيضها بعدما تم عطشها وإنما بينت لنقصانها كما ذكرنا في ~~(عن) وقلبت ألفها ياء حملا على حالها وهي حرف وألفها من واو لأنها من علا ~~يعلو ### | ### | ### | فصل # # وأما (لام الجر) فمعناه الاختصاص وهذا يدخل فيه الملك وغيره لأن كل ملك ~~اختصاص وما كل اختصاص ملكا وقولك السرج للدابة للاختصاص ولام التعليل كقولك ~~جئت لإكرامك للاختصاص أيضا لا للملك # فصل # وتكسر هذه اللام مع المظهر غير المنادى وتفتح مع المضمر غير الياء وإنما ~~حركت وأصلها السكون لأنها مبتدأ بها وفي كسرها وجهان أحدهما الفرق بيننها ~~وبين لام الابتداء فإنها في بعض المواضع تلتبس بها فجعل في نفسها ما يمنع ~~من وقوع اللبس وأمن اللبس في المضمر فردت إلى الأصل وكسرت مع الياء إتباعا ~~وإنما أمن اللبس مع المضمر لأن الضمير الواقع بعد لام الابتداء منفصل وبعد ~~لام الجر متصل واللفظان مختلفان والوجه الثاني أن اللام تعمل الجر فجعلت ~~حركتها من نفس عملها ومع المضمر لا عمل لها في اللفظ فخرجت على الأصل ولأن ~~الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها # PageV01P360 ### | ### | ### | فصل # # وأمأ (الباء) فللإصاق في الأصل وتستعمل في غيره على التشبيه بالإلصاق ~~كقولك مررت بزيد أي حاذيته والتصقت به وتقول أخذ بذنبه أي ذنبه سبب لذلك ~~والسبب يلازمه حكمه غالبا والملازمة ms122 تقرب من الإلصاق وتكون للبدل كقولك ~~بعته بكذا فهي للمقابلة كما أن السببية للمقابلة وتكون زائدة وسنذكر ~~أقسامها في الحروف # فصل # و (الكاف) للتشبيه تكون في موضع حرفا لا غير يجوز أن تقع صلة كقولك الذي ~~كزيد عمرو ولو كانت هنا أسما لما تمت الصلة بها وتكون في موضع اسما لا غير ~~مثل أن تكون فاعلة كقول الشاعر 68 - # (أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يهلك الزيت والفتل) والفاعل لا ~~يكون إلا اسما مفردا وإذا دخل عليها حرف الجر كانت اسما كقوله # PageV01P361 ### | 69 - # (يضحكن عن كالبرد المنهم ... ) // الرجز // وتكون في موضع محتملة لهما ~~كقولك زيد كعمرو ومررت برجل كالأسد وجاء زيد كالأسد وتكون زائدة ويذكر في ~~موضعه ### | ### | ### | فصل # # فإن قيل لم فتحت (الكاف) وكسرت (اللام والباء) قيل الأصل في الحروف ~~الأحادية الفتح لأنها يبتدأ بها والابتداء بالساكن الذي هو الأصل الأول ~~محال فحركت والضرورة تندفع بأخف الحركات إلا أن (الباء واللام) كسرتا لما ~~ذكرنا قبل فأما (الكاف) فتكون حرفا وتكون اسما فبعدت من اللام والباء فردت ~~إلى ألاصل وقيل إن الكاف من أعلى الحلق ففيها نوع من استعلاء فكسرها مستثقل ~~وقيل هي قريبة من مخرج الياء فيثقل كسرها كما يثقل كسر الياء # فصل # وأما (واو القسم وتاؤه) ففرعان على الباء فردا إلى الفتح الذي هو الأصل # PageV00P000 ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم تدخل (الكاف) في الاختيار على مضمر لترددها بين الاسم والحرف ~~وذلك اشتراك فيها والاشتراك فرع والضمائر ترد الأشياء إلا أصولها ولا أصل ~~لها ولهذه العلة لم تدخل حتى على المضمر وقيل لما لم تكسر (الكاف) لم تدخل ~~على المضمر لأن من المضمرات ما يوجب كسر ما قبله وهو ياء المتكلم فألحق ~~باقيها به بخلاف اللام والباء فأما الواو والتاء فيذكران في القسم # فصل # وأما (رب) فحرف عند البصريين واسم عند الكوفيين وحجة الأولين من أوجه ~~أحدها أن معناها في غيرها فكانت حرفا كسائر أخواتها والثاني أن ما بعدها ~~مجرور أبدا ولا معنى للإضافة فيها فتعين أن تكون حرف جر ms123 # PageV01P363 # والثالث أنها تتعلق أبدا بفعل وهذا حكم حرف الجر # وحجة الآخرين من أوجه أحدها أنه أخبر عنها فقالوا 70 # ( ... ورب قتل عار) // الكامل // فرفع (عار) يدل أنه خبر عنها والثاني ~~أنها لوكانت حرف جر لظهر الفعل الذي تعديه ولا يظهر أبدا والثالث أنها ~~نقيضة (كم) وكم اسم فما يقابله اسم يدل عليه أنها جاءت للتكثير ك (كم) # والجواب أما الإخبار عن (رب) فغير مستقيم لأن (رب) ليس لها معنى في نفسها ~~حتى يصح نسبة الخبر إليها ولذلك تكون الصفة تابعة للمجرور ب (رب) في ~~التذكير والتأنيث والإفراد والجمع و (رب) متحدة المعنى فعلم أن الخبر ليس # PageV01P364 # عن (رب) فأما قوله رب قتل عار فشاذ والوجه فيه أنه خبر مبتدأ محذوف أي ~~(هو عار) والجملة صفة لقتل وأما الفعل الذي تتعلق به (رب) فيجوز إضهاره غير ~~أنهم اكتفوا بالصفة عنه في كثير من المواضع لظهور معناه وأما حملها على ~~(كم) فلا يصح لوجهين أحدهما أن الأسمية لا تثبت في معنى بالإلحاق في المعنى ~~ألا ترى أن معنى (من) التبغيض ولا يقال هي اسم لأنها التبعيض وكذلك معنى ~~(ما) النفي وهي حرف وهو اسم فعلم أن الأسمية تعرف من أمر آخر والثاني أن ~~(كم) اسم لعدد ولذلك يخبر عنها وتدخل عليها حروف الجر ولو جعل مكانها عهدد ~~كثير أغنى عنهاكقولك مائة رجل أو ألف رجل ورب للتقليل والتقليل كالنفي ~~ولذلك استعملوا (أقل) بمعنى النفي كقولهم أقل رجل يقول ذاك إلا زيد أي ما ~~رجل ### | ### | فصل # # وتضمر (رب) بعد الواو والجر بها وقال المبرد والكوفيون الجر بالواو وحجة ~~الأولين أن الواو في الأصل للعطف والعطف يكون للأسماء والأفعال والحروف فهي ~~غير مختصة وما لا يختص لا يعمل إلا أن ينوب عن مختص لا يظهر # PageV01P365 # معه البتة ك (واو القسم) فإنها تدخل على (الباء) وهما للقسم ومن هنا لم ~~تعمل حروف العطف لأن العامل يظهر معها فكذلك (واو رب) هي للعطف وتدخل على ~~(رب) كما تدخل عليها (الفاء) و (بل) وقد أضمرت بعد ms124 (الفاء) و (بل) ولم يقل ~~أحد إنهما تجران فكذلك الواوفمن (الفاء) قول الشاعر 71 - # (فإما تعرضن أميم عني ... وينزغك الوشاة أولو النياط) # (فحور قد لهوت بهن عين ... نواعم في البرود وفي الرياط) // الوافر // ومن ~~بل قول الراجز 72 - # (بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتانه وجهرمه) // الرجز // فإن قيل ~~الواو قد تأتي في أول الكلام وليس هناك معطوف عليه قيل إن لم يكن المعطوف ~~عليه في اللفظ فهو مقدر وهذه وهذه طريقة للعرب في أشعارهم وفيما ذكرناه ~~جواب عما يتعلقون به # PageV01P366 ### | ### | ### | فصل # # وإنما وجب ل (رب) صدر الكلام لأنها تشبه حروف النفي إذ كانت للتقليل ~~والقليل في حكم المنفي وإنما أختصت بالنكرة لأن القليل يتصور فيها دون ~~المعرفة وإنما لم تدخل على مضمر لأن الضمائر معارف وأما قولهم ربه رجلا ~~فشاذ مع أن هذا الضمير نكره لأنه لم يتقدم قبله ظاهر يرجع إليه بل وجب ~~تفسيره بالنكرة بعده ولم يستعمل إلا مذكرا مفردا # فصل # وتكف (رب) ب (ما) فتدخل على الفعل الماضي خاصة لأنه تحقق فأما قوله تعالى ~~{ربما يود الذين كفروا} ففيه وجهان أحدهما أن (ما) نكرة موصوفة أي رب شيء ~~يوده والثاني هي كافة ووقع المستقبل هنا لأنه مقطوع بوقوعه إذا خبرا من ~~الله تعالى فجرى مجرى الماضي في تحققه وقيل هو على حكاية الحال # PageV01P367 ### | ### | ### | فصل # # وقد حكي تخفيف الباء من (رب) وتحريكها بالفتح وحكي فتح رائها وحكي زيادة ~~تاء التأنيث عليها فقيل (ربت) فمنهم من يقف عليها (تاء) ليفرق بين الحرف ~~والاسم ومنهم من يقلبها (هاء) لتحركها كالتاء في الاسم # ودخول التاء لا يدل على أنها اسم لأنها قد دخلت على (ثم) وهي حرف بلا ~~خلاف وكذا حذف إحدى اللامين لا يدل على انها اسم من حيث أن الحذف تصرف ~~والحروف تبعد عن التصرف لأن الحذف قد جاء في الحروف كقولهم (سو أفعل) في ~~سوف وفي رب أحسن من اجل التضعيف # فصل # فأما (حاشا) و (خلا) فيذكران في الاستثناء وأما (حتى) فلها باب وكذلك ms125 ~~(مذ) و (منذ) # PageV01P368 # باب مذ ومنذ # وهما حرفان في موضع واسمان في موضع فإذا كان معناهما (في) فهما حرفان ~~وإذا كان معناهما تقدير المدة وابتداءها فهما اسمان إلا ان الأكثر في (مذ) ~~أن تستعمل اسما والأكثر في (منذ) أن تستعمل حرفا وعلة وذلك أن أصل (مذ) ~~(منذ) فحذفت نونها والحذف تصرف وذلك بعيد في الحروف ويدل على الحذف أنك لو ~~سميت ب (مذ) ثم صغرته أو كسرته أعدتها فقلت (منيذ) و (أمناذ) ### | ### | فصل # # و (منذ) مفرد عند البصريين ومركب عند الكوفيين واختلفوا في تركيبه فقال ~~الفراء (من ذو) التي بمعنى (الذي) في اللغة الطائية وقال غيره أصله (من إذ) ~~ثم حذف وركب وضم أوله دلالة على التركيب وبنوا على هذا الإعراب # PageV01P369 # فقالوا تقدير قولك ما رأيته منذ يومان أي من الذي هو يومان ف (يومان) خبر ~~مبتدأ محذوف وقال الآخرون هو فاعل فعل محذوف أي من إذ مضى يومان # وعلى قول البصريين (منذ) مبتدأ و (يومان) خبره والتقدير أمد ذلك يومان أو ~~أول ذلك يوم الجمعة وحجة البصريين أن الأصل عدم المركب والانتقال عن الأصل ~~يفتقر إلى دليل ظاهر ولا دليل عليه وأكثر ما ذكروا أن المعنى يصح على تقدير ~~التركيب وهذا القدر لا يكفي في الانتقال عن الأصل وإنما يكون حجة إذا انضم ~~إليه تعذر الحمل على غيره وهنا يصح المعنى على تقدير كونها مفردة فنفي دعوى ~~التركيب تحكم لا يعلم إلا بالخبر الصادق ثم دعوى التركيب تفسد من جهة أخرى ~~وتلك الجهة هي ما يلزم من كثرة التغيير والحذف والشذوذ فالتغيير ضم الميم ~~والحذف إسقاط النون والواو من (ذو) والألف من إذ وإسقاط أحد جزئي الصلة أو ~~حذف الفعل الرافع على جهة اللزوم وذلك كله يخالف الأصول ### | ### | فصل # # وتدخل (منذ) على الزمن الحاضر فتجره كقولك أنت عندنا منذ اليوم وتقدر ب ~~(في) وتكون حرف جر فتتعلق بالفعل الذي قبلها المظهر أو المقدر ويكون الكلام ~~جملة واحدة # فأما دخولها على الماضي لأبتداء الغاية أو تقدير المدة فقليل ms126 في ~~الاستعمال ولكن هو جائز في القياس # PageV01P370 # وأما (مذ) فتدخل على الماضي لابتداء مدة الزمان أو بيان جملة المدة ~~فيرتفع ما بعدها وتدخل على الحاضر فتجره لأنها اسم فكان حكمها أوسع من حكم ~~الحرف وجرها الجميع جائز مثل (منذ) لأنها تكون حرفا أيضا ### | ### | فصل # # وإذا كانت للابتداء كان معرفة كقولك ما رأيته مذ يوم الجمعة لأنه جواب ~~متى وإذا كانت لتقدير المدة كان ما بعدها عددا نكرة كقولك ما رأيته منذ ~~يومان فإن قيل فما الفرق بينهما في المعنى قيل له التي للإبتداء لا يمتنع ~~معها أن تقع الرؤية في بعض اليوم المذكور لأن اللزوم أن تكون الرؤية قد ~~انقطعت فيه واستمر الإنقطاع إلى حين الإخبار به والتي تقدر بعدها المدة لا ~~يجوز أن تكون الرؤية وجدت في بعضها لأن العدد جواب (كم) فكأنك قلت كم زمن ~~انقطاع الرؤية فقال يومان فإن قيل ما الفرق بين رفع ما بعده وجره قيل من ~~وجهين أحدهما أنك إذا رفعت كان الكلام جملتين عند الأكثرين وإذا جررت كانت ~~واحدة كما في حروف الجر والثاني أنك إذا رفعت جاز أن تقع الرؤية في بعض ذلك ~~الزمان وإذا جررت لم يجز # PageV01P371 ### | ### | ### | فصل # # واختلفوا في طريق الرفع فقال الكوفيون فيه قولين أحدهما هو خبر مبتدأ ~~محذوف والثاني هو فاعل فعل محذوف وقد ذكرناهما في أول الباب # وللبصريين مذهبان أحدهما أن (مذ) مبتدأ وما بعده الخبر والتقدير أول ذلك ~~يوم الجمعة وأمد ذلك يومان وهو قول الأكثرين والثاني أن (مذ) خبر مقدم ~~والتقدير بيني وبين انقطاع الرؤية يومان وهو قول أبي القاسم الزجاجي وهو ~~بعيد لأن (أن) تقع بعد (مذ) كقولك ما رأيته مذ أن الله خلقني و (أن) لا ~~تكون مبتدأ # فصل # وليس ل (مذ) وما بعدها موضع عند الجمهور بل هو جواب كلام مقدر لأنه إذا ~~قال ما رأيته فكأنك قلت ما أمد ذلك أو ما أول ذلك فقلت مذ كذا وقال أبو ~~سعيد السيرافي موضعه حال أي ما رأيته متقدما أو مقدرا ms127 # PageV01P372 ### | ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما بنيت (مذ) وهما اسمان لوجهين أحدهما تضمنهما معنى الحرف أي ما ~~رأيته من هذا الأمد إلى هذا الأمد والثاني أنهما ناقصتان فأشبهتا (كم) في ~~الخبر # باب القسم # القسم ليس بمصدر (أقسمت) بل هو عبارة عن جملة اليمين فهوبمعنى المقسم به ~~فهو كالقبض والنقض بمعنى المقبوض والمنقوض # فصل # والغرض منه توكيد الكلام الذي بعده من إثبات أو نفي # فصل # المقسم به كل معظم إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحلف بغير ~~الله تعالى # فصل # والأصل فيه (أقسم) و (أحلف) لأن ذلك يدل بصريحه عليه إلا أن الفعل حذف ~~لدلالة حرف الجر والجواب عليه # فصل # وأصل حروف القسم (الباء) لأن فعل القسم يتعدى بها دون غيرها ولذلك جاز ~~الجمع بين الفعل والباء ولم يجز إظهار الفعل مع الولو والتاء # PageV01P373 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # وتدخل (الباء) على المضمر والمظهر لأنها أصل فتجري في كل مقسم به # فصل # و (واو) القسم بدل من الباء لأنهم أرادوا التوسعة في أدوات القسم لكثرته ~~في كلامهم و (الولو) تشبه الياء من وجهين أحدهما أن الباء للإلصاق والواو ~~للجمع والمعنيان متقاربان والثاني أنهما جميعا من الشفتين فأما الفاء وإن ~~كانت من الشفتين ففيها معنى غير الجمع وهو الترتيب في العطف والجواب ولكون ~~الواو بدلا لا تدخل على المضمر لأنه بدل من المظهر فلم يجتمع بدلان # فصل # و (التاء) بدل من (الواو) هنا كما أبدلت في (تراث وتجاه وتهمة وتخمة) ~~ولما كانت بدلا عن بدل اختصت لضعفها باسم الله تعالى خاصة لأنه أكثر في باب ~~القسم ولا يجوز (تربي) وقد حكي شاذا # فصل # وقد استعملوا (اللام) في القسم إذا أرادوا التعجب كقولهم لله أبوك لقد ~~فعلت وإنما جاؤوا بها دون الحروف الأول ليعلم أن القسم قد انضم إليه أمر ~~آخر وكانت اللام أولى بذلك لما فيها من الاختصاص والمقسم به مع التعجب مختص # PageV01P375 ### | ### | ### | فصل # # وقد قال بعضهم إن (من) الجارة تستعمل في القسم مع (ربي) ومع (الله) وقال ~~آخرون هي محذوفة من (ايمن) وسيأتي القول ms128 فيها # فصل # وقد عوض من حرف القسم ثلاثة أشياء همزة الاستفهام كقولك الله والهاء ~~كقولك إيها الله ولاها الله ف (إي) بمعنى (نعم) وقطع الهمزة كقولك أفألله ~~وهذا كله يختص باسم الله والجر باق # وقد أختص اسم الله بأشياء منها هذا ومنها (تاء) القسم ومنها زيادة الميم ~~في النداء ومنها قطع همزته فيه أيضا ومنها تفخيم لامه # PageV01P376 ### | ### | ### | فصل # # فإن حذفت حروف القسم وعوضته نصبت بالفعل المقدر وهو كقولهم 73 - # (أمرتك الخير ... ) // البسيط // والجر جائز في اسم الله تعالى خاصة ~~لكثرة استعماله في القسم وقال الكوفيون يجوز ذلك في كل مقسم به واحتجوا ~~لذلك بأشياء كلها شاذ قليل في الاستعمال لا يقاس عليه لأن حرف الجر كجزء من ~~المجرور وكجزء من الفعل من وجه آخر فحذفه كحذف جزء منهما إذا بقي عمله فأما ~~إذا لم يبق فالعمل للفعل ولهذا لم يكن الضمير المجرور إلا متصلا ولأن عمل ~~حرف الجر قليل ضعيف على حسب ضعفه وإبقاء العمل مع حذف العامل أثر قوته ~~وتصرفه # فصل # وقد حذف القسم وأقيمت الجملة من المبتدأ والخبر والفعل والفاعل مقامه ~~فالأولى كقولك لعمرك لأقومن ف (عمرك) مبتدأ والخبر محذوف أي لعمرك قسمي ~~وحذف لطول الكلام وأنه معلوم وعين (عمرك) مفتوحة في القسم # PageV01P377 # لا غير ويجوز ضمها في غيره واختاروا الفتحة لكثرته ولطول الكلام فإن حذفت ~~اللام نصبت (عمرك) على فعل محذوف ونصبت إسم الله وفيه وجهان أحدهما أن ~~التقدير أسألك بتعميرك الله أي باعتقادك بقاء الله ف (تعميرك) مفعول ثان و ~~(الله) منصوب بالمصدر والثاني أن يكونا مفعولين أي أسأل الله تعميرك # وأما الجملة الفعلية فكقولك يمين الله فإن نصبت كان التقدير ألزمك والتزم ~~يمين الله وإن رفعت كان التقدير يمين الله لازمة لي أو لك ### | ### | فصل # # وجواب القسم إن كان إيجابا لزمته اللام والنون في المستقبل كقولك والله ~~لأذهبن وإنما لزمها لدلالتها على التوكيد وحاجة القسم إليه وربما جاء في ~~الشعر حذف اللام # وقد يكون الجواب مبتدأ وخبرا كقولك والله لزيد منطلق وو الله ms129 إن زيدا ~~لمنطلق وإن كان الجواب ماضيا قلت والله لقد قام زيد فتؤكد باللام وإن # PageV01P378 # كان الجواب نفيا قلت والله ما قام ووالله لا يقوم ويجوز حذف (لا) في ~~المستقبل لأمن اللبس بالإثبات لأنه في الإثبات تلزمه والنون # فإن قيل لم أكد الإثبات دون النفي قيل لأن في الإثبات التزام إحداث الفعل ~~أو ما يقوم مقامه وفي ذلك كلفة فاحتيج فيه إلى زيادة توكيد تحمل على ~~الانتقال عن الأصل وتحمل المشقة بخلاف النفي فإنه بقاء على العدم ### | ### | فصل # # وإذا قلت لزيد منطلق من غير يمين في اللفظ فليست لام القسم بل لام ~~الابتداء # وقال الكوفيون هي لام القسم قالوا والدليل عليه أنها تدخل على الفضلات ~~كقولك لطعامك زيد آكل وليس الطعام بمبتدأ وحجة البصريين أن اللام إذا دخلت ~~على مفعول (ظننت) ارتفع بالابتداء ولم يمكن تقدير القسم فيه لأن (ظننت) لا ~~تلغى بالقسم فعلم أن تعليق # PageV01P379 # (ظننت) لتحقق الابتداء كما تعلق بالاستفهام كقولهم علمت أيهم أخوك وأما ~~قولهم طعامك زيد آكل فإنما جاز لأنها في حيز الخبر إذ كانت معمولة له مقدمة ~~عليه فكأنها داخلة على المبتدأ ### | ### | فصل # # ومما يستعمل في القسم (ايمن الله) وهي مفردة عند البصريين واشتقاقها من ~~اليمن أي البركة أو القوة # وقال الكوفيون هي جمع يمين واحتج الأولون بشيئين أحدهما كسر همزتها فإنها ~~لغة مسموعة وهمزة الجمع لا تكسر والثاني أنها همزة وصل بدليل قول الشاعر ~~[من الطويل] 74 - # (فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق لا يمن الله ما ندري) // ~~الطويل // وهمزة الجمع ليست همزة وصل # PageV01P380 # واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أنه جمع يمين كقول الشاعر 75 # ( ... يبري لها من أيمن وأشمل) // الرجز // فقابلها بالأشمل وفي جمعها في ~~القسم زيادة توكيد والثاني أن همزتها مفتوحة وهمزة الوصل لا تفتح مع غير ~~لام التعريف # والجواب أما الأول فلا حجة فيه لأننا لا ننكر أن اليمين يجمع على (أيمن) ~~في غير القسم وأما ما ذكروه فلا تعرض له بالقسم وأما فتح همزتها فلغة فيها ~~وللعرب ms130 فيها لغات فتح الهمزة وكسرها مع النون وفتحها وكسرها مع حذف النون ~~كقولك (ايم الله) والخامسة (آم الله) بكسرها وفتحها مع حذف الياء والنون و ~~(من الله) بضم الميم وكسرها و (م الله) بالضم والكسر # وقال سبيويه إن (من) هنا حرف جر وليست الباقية من (ايمن) ولوجعلت هذه ~~الحروف والتصرفات في هذه الكلمة دليلا على أنها ليست جمعا كان متمسكا صحيحا # PageV01P381 # باب حتى # وهي حرف بلا خلاف وتدخل على المفرد والجملة الأسمية والفعل فدخولها على ~~الفعل يذكر حكمه في نواصب الأفعال وأما دخولها على الجملة فلا يؤثر فيها ~~لفظا ولا تقديرا وذلك كقول الشاعر 76 = - # (فواعجبا حتى كليب تسبني ... كأن أباها نهشل أو مجاشع) // الطويل // وأما ~~دخولها على المفرد فعلى ضربين أحدهما أن تجر ك (إلى) والثاني أن تكون عاطفة ~~ك (الواو) ### | ### | فصل # # ومعنى (حتى) اللازم لها الغاية في التعظيم والتحقير # PageV01P382 # فأما عملها فليس بأصل بل محمول على غيرها لأنها لما دخلت على الجملة تارة ~~وبمعنى (إلى) أخرى وبمعنى (الواو) ثالثة وبمعنى (كي) رابعة لم يكن لها ~~اختصاص تعمل بسببه لأن هذه المعاني تكون في الأسماء والأفعال ### | ### | ### | فصل # # وإنما عملت عمل (إلى) لأن إلى لانتهاء الغاية و (حتى) تشاركها في ذلك ~~فعملت عملها في الموضع الذي يصح دخول (إلى) فيه # فصل # وتفارق (حتى) إلى في أشياء أحدها أن ما بعد حتى يدخل في حكم ما قبلها ~~كقولك قام القوم حتى زيد ف (زيد) هنا دخل في القيام ولا يلزم ذلك في قولك ~~قام القوم إلى زيد والثاني أن ما قبل (حتى) يجب أن يكون جمعا كقولك قام ~~القوم حتى زيد ولو قلت قام عمرو حتى زيد لم يجز وعلة ذلك أن (حتى) تدل على ~~بلوغ العمل غايته ولفظ الواحد لا يتناول أكثر منه بحيث يجوز تخصيصه ببعضه # PageV01P383 # بخلاف لفظ الجمع فإنه جاز أن يضاف الفعل إلى القوم ولا يراد دخول (زيد) ~~فيهم لعظمه أو حقارته فإذا جئت ب (حتى) أزلت هذا الجواز وتنزلت (حتى) منزلة ~~التوكيد المانع من ms131 التخصيص والثالث أن (إلى) تدخل على المضمر و (حتى) لا ~~تدخل عليه وعلة ذلك أنه لما لزم أن يكون قبلها جمع وما بعدها واحد منه لم ~~يتقدم على (حتى) اللفظ الظاهر ليعود الضمير إليه فلما أضمر لم يكن له ظاهر ~~يعود عليه ضمير كقولك قام القوم حتى زيد ف (زيد) لم يتقدم له ذكر يعود عليه ~~ضمير ### | ### | فصل # # وإنما جاز أن تقع (حتى) بمعنى (الواو) لأن الواو للجمع و (حتى) للغاية ~~والشمول والمعنيان متقاربان # فصل # وتفترقان في أشياء أحدها أن ما قبلها يجب أن يكون جمعا لما تقدم والثاني ~~أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها فلو قلت جاء الناس حتى الحمير لم يجز لما ~~ذكرنا من إفادة معنى الغاية والتوكيد # PageV01P384 # والثالث أن الواو تضمر بعدها (رب) ولا تضمر بعد (حتى) ### | ### | مسألة # # تقول مررت بهم حتى زيد إن جعلتها بمعنى (إلى) لم تحتج إلى إعادة الباء ~~وإن جعلتها كالواو أعدت الباء كما تعيدها مع الواو ### | مسألة # تقول أكلت السمكة حتى رأسها أكلته فلك فيه الرفع بالابتداء وما بعده خبر ~~والنصب على وجهين أحدهما أن تنصبه بمعنى الواو فيكون (أكلته) توكيدا ~~والثاني أن تنصبه بفعل محذوف دل عليه ما بعده أي حتى أكلت رأسها ف (حتى) ~~على هذا داخلة على الجملة تقديرا والجر بمعنى (إلى) وأكلته توكيد لا غير ~~ومثل ذلك قول الشاعر 77 - # (ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعلة ألقاها) يروى (نعله) ~~بالأوجه الثلاثة # PageV01P385 # فإن لم تقل (أكلته) جاز الجر بمعنى (إلى) والنصب بمعنى (الواو) والرفع ~~على الإبتداء والخبر محذوف ومنع الزجاجي الرفع في كتاب الجمل وهو إما سهو ~~وإما إن يريد أن الرفع بمعنى الواو الواو لا يجوز فأما على تقدير الإبتداء ~~وحذف الخبر لدلالة الكلام عليه فلا مانع منه ### | مسألة # تقول اجلس حتى إذا جاء زيد أعطيتك ف (حتى) هنا غير عاملة لأن (إذا) يعمل ~~فيها جوابها النصب على الظرف فتغلوا (حتى) لدخولها على الجملة تقديرا وتصير ~~كالفاء في ربط ما بعدها بما ms132 قبلها في المعنى # PageV01P386 # باب الإضافة # الإضافة في اللغة الإسناد قال امرؤ القيس 78 # (فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كل حاري جديد مشطب) // الطويل // أي ~~أسندناها وبهذا المعنى في هذا الباب لأن الاسم الأول ملتصق بالثاني ومعتمد ~~عليه كاعتماد المستند بما يستند إليه ### | ### | فصل # # وإنما حذف التنوين من الأول لوجهين أحدهما أن التنوين تدل على إنتهاء ~~الإسم والإضافة يدل على احتياج الأول إلى الثاني فلم يجتمعا والثاني أن ~~التنوين في الأصل يدل على التنكير والإضافة تخصص فلم يجتمعا # PageV01P387 ### | ### | ### | فصل # # وأما جر الثاني بالأول فلأن الإضافة تقدر بحرف الجر ولكنه حذف ليحصل ~~التخصيص أو التعريف فناب الإسم عن الحرف فعمل عمله كما يعمل الاسم عمل ~~الفعل في مواضع وليس في الإضافة تقدير حرف على جهة التضمن إذ لو كان كذلك ~~لأوجب البناء # فصل # والإضافة تكون بمعنى (اللام) وبمعنى (من) نحو غلام زيد وأثواب خز ويتبين ~~الفرق بينهما بأشياء منها أن التي بمعنى (اللام) يكون الثاني فيها غير ~~الأول في المعنى والتي بمعنى (من) يكون الأول فيها بعض الثاني ومنها أن ~~التي بمعنى (اللام) لا يصح فيها أن يوصف الأول بالثاني والتي بمعنى (من) ~~يصح فيها ذلك ومنها أن التي بمعنى (اللام) لا يصح فيها أن ينتصب الثاني على ~~التمييز للأول والتي بمعنى (من) يصح فيها ذلك كقولك هذا باب حديدا # PageV01P388 # فإن قيل (يد زيد) من أي الإضافتين قيل من التي بمعنى اللام لأن العلامات ~~التي ذكرناها في اللام توجد فيها دون الأخرى # فإن قيل ف (كل القوم) من أيهما قيل من اللام لما تقدم ألا ترى أن (كلا) ~~عبارة عن مجموع أجزاء الشيء المضاف إليه والمجزأ غير الأجزاء ولذلك لا تقول ~~القوم كل ولا الكل قوم ### | ### | فصل # # والإضافة المحضة تعرف إذا كان الثاني معرفة كقولك غلام زيد وصاحب الرجل ~~فيتعدى التعريف من الثاني إلى الأول لتخصصه به # وأما غير المحضة فهي على ضربين أحدهما لا يحصل منها تعريف وذلك في ثلاثة ~~مواضع أحدها إضافة (مثل) ونظائره كقولك زيد مثل ms133 عمرو لأن (مثلا) يقدر فيها ~~التنوين إذ كانت المماثلة بين الشيئين لا تقع من وجه مخصوص وكذلك (غير) لأن ~~المثلين من وجه غيران من وجه آخر وكذلك الغيران مثلان من وجه آخر فإن وقعا ~~بين متماثلين من كل وجه أو متغايرين من كل وجه تعرفا كقولك الحركة غير ~~السكون / # PageV01P389 # والثاني أسماء الفاعلين والمفعولين العاملة عمل الفعل لأن التنوين فيها ~~مقدر مراد وحذف تخفيفا وانجر الثاني لوجود لفظ الإضافة كقولك زيد ضارب عمرو ~~غدا والثالث الصفة المشبهة باسم الفاعل نحو حسن الوجه لأن التنوين فيها ~~مراد أيضا والتقدير مررت برجل حسن وجهه والضرب الثاني يحصل فيه التعريف ~~وذلك في موضعين أحدهما إضافة (أفعل) كقولك زيد أفضل القوم ف (أفضل) معرفة ~~عند الأكثرين وأفعل هذه تستعمل على ثلاثة أوجه أحدها ب (من) كقولك زيد أفضل ~~من عمرو وهذه نكرة والثاني الألف واللام كقولك زيد الأفضل والثالث الإضافة ### | ### | فصل # # و (أفعل) هذه تضاف إلى ما هي بعض له ولذلك لا تقول زيد أشد الحجارة ولا ~~أفضل الحمير لأنه ليس منهما ومن ههنا إذا قلت زيد أفره عبد فجررت كان زيدا ~~عبدا والتقدير زيدا أفره العبيد وإن قلت زيد أفره عبدا فنصبت لم يكن زيد ~~عبدا والمعنى عبيده أفره من عبيد غيره # ومن المسألة المشهورة أفضل إخوته لا يجوز لأن إضافة أفضل إليهم # PageV01P390 # توجب أن يكون واحدا منهم وإضافتهم إليه تدل على أنه غيرهم لأن الشيء لا ~~يضاف إلى نفسه فيتنافيان ولذلك لو قيل من إخوته لم تعده منهم ولو قيل زيد ~~أفضل الإخوة جاز لأنه واحد منهم ولذلك تعده منهم ### | فصل # وأما الضرب الثاني فهو إضافة الشيء إلى مايصح أن يكون صفة له ك (صلاة ~~الأولى ومسجد الجامع وجانب الغربي) فيجعلونه على غير محض لأن الأصل أن تقول ~~الصلاة الأولى والمسجد الجامع ولكن لما أضيف تؤول على حذف موصوف تقديره ~~صلاة الساعة الأولى ومسجد المكان الجامع ومن هذا الوجه لم يكن محضا إلا أن ~~التعريف يحصل به ### | ### | مسألة # # لا تجوز إضافة ms134 الشيء إلى نفسه وإن أختلف اللفظان وأجاز الكوفيون ذلك إذا ~~أختلف اللفظان # وحجة الأولين أن الغرض بالإضافة التخصيص والشيء لا يخصص نفسه ولو كان ~~كذلك لكان كل شيء مخصصا واحتج الآخرون بإضافة الشيء إلى صفته كنحو ما ذكرنا ~~ومنه {الدار الآخرة} # PageV01P391 # ) و {حبل الوريد} و {وحب الحصيد} والثاني هو الأول # والجواب أن جميع ما ذكروه متأول على غير ظاهره وذلك أن التقدير دار ~~الساعة الآخرة وقد سماها الله تعالى (ساعة) في نحو قوله {ويوم تقوم الساعة} ~~وأما حبل الوريد فعلى ذلك أيضا والتقدير حبل الشراب الوريد والدم الوريد أي ~~الوارد فيه وفعيل بمعنى فاعل كثير وأما حب الحصيد قتقديره حب الزرع الحصيد ~~لأن الذي يحصد هو الزرع لا الحب ### | مسألة # تجوز إضافة الزمان إلى الفعل كقوله تعالى {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} ~~ولا تجوز إضافة غير الزمان إليه لأن بين الزمان والفعل مناسبة إذ كان الفعل ~~يدل على الزمان [فكأنك أضفت زمانا عاما إلى خاص فتخصص لأن الفعل يدل على ~~زمان] ماض أو مستقبل والذي يضاف إليه لم يكن ماضيا بلفظه ولا مستقبلا ~~كاليوم والساعة # PageV01P392 # فأما (أمس) و (غد) فلا يضاف إلى الفعل لأنه مخصوص كتخصيص زمن الفعل وإن ~~شئت قلت الفعل هنا في تقدير المصدر فلذلك أضيف إليه إلا أن المصدر لا يدل ~~على الحدث والفعل يدل عليه # PageV01P393 # باب التوكيد # التوكيد تمكين المعنى في النفس ويقال توكيد وتأكيد ووكد وأكد وبالواو جاء ~~القرآن {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} ولفظه على ضربين أحدهما إعادة ~~الأول بعينه ويكون ذلك في الأسماء والأفعال والحروف والجمل والثاني غير لفظ ~~الأول ولكن في معناه ### | ### | فصل # # والغرض من ذكره إزالة الاتساع وذلك أن الاسم قد ينسب إليه الخبر ويراد به ~~غيره مجازا كقولك جاءني زيد فإنه قد يراد جاءني غلامه أوكتابه ومنه عمر ~~السلطان دارا أوحفر نهرا أي أصحابه بأمره فإذا قلت جاء زيد نفسه كان هو ~~الجائي حقيقة وقد يذكر العام ويراد به الخاص كقوله تعالى {الذين قال لهم ~~الناس إن الناس قد ms135 جمعوا لكم} والمراد بعضهم فإذا قلت قال الناس كلهم لم ~~يحتمل بعضهم # PageV01P394 ### | ### | ### | فصل # # ويوكد الواحد بلفظين (نفسه) و / (عينه) وهما عبارتان عن حقيقة ويوكد ~~الاثنان ب (كلا) و (كلتا) والجمع ب (كلهم) و (أجمع) و (أجمعين) و (جمعاء) و ~~(جمع) لأن هذه الألفاظ موضوعة لحصر أجزاء الشيء والإحاطة بها فما لا يتجزأ ~~لا تدخل عليه لعدم معناها فيه ألا ترى أنك لو قلت كتب زيد كله أو أجمع لم ~~يكن له معنى كما يكون في قولهم كتب القوم كلهم # فصل # ولا توكد النكرات وأجازه الكوفيون # وحجة الأولين من وحهين أحدهما أن التوكيد كالوصف وألفاظه معارف والنكرة ~~لا توصف بالمعرفة والثاني أن النكرة لا تثبت لها في النفس عين تحتمل ~~الحقيقة والمجاز فيفرق بالتوكيد بينهما بخلاف المعرفة ألا ترى أنك لو قلت ~~جاءني رجل لم يحتمل أن تفسره # PageV01P395 # بكتاب رجل لأن المجاز في هذا الاستعمال لا يغلب حتى يدفع بالتوكيد بخلاف ~~لفظة (القوم) فإنه يغلب استعمالها في الأكثر فإذا أردت الجميع أكدت لرفع ~~المجاز الغالب ومثل ذلك الاستثناء فإنه دخل الكلام ليرفع حمل لفظ العموم ~~على الأستغراق لأنه يستعمل فيه غالبا # احتج الآخرون بإن ذلك قد جاء في الشعر فمن ذلك قول 79 - # (أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع واصبع) // الرجز // وقال ~~الآخر 80 - # (إذا القعود كر فيها حفدا ... يوما جديدا كله مطردا) // الرجز // وقال ~~آخر 81 - # ( ... قد صرت البكرة يوما أجمعا) // الرجز // والجواب عن هذه الابيات من ~~وجهين # PageV01P396 # أحدهما أن التوكيد فيها للمعرفة لا للنكرة فقوله أجمع توكيد ل (هي) ولكنه ~~اضطر ف ### | ### | فصل # بالخبر بين الموكد والموكد كما في الصفة وقيل في (فرع) ضمير ~~والتوكيد له وهذا بعيد وأما قوله (جديدا كله) فهو مرفوع على أنه تأكيد ~~للضمير في (جديد والوجه الثاني أن هذه الأبيات شاذة فيها اضطرار فلا تجعل ~~أصلا # فصل # وإنما لم ينصرف (جمع) لأن فيه العدل والتعريف فالعدل عن (جمع) لأن واحده ~~(أجمع) و (جمعاء) فينبغي أن يكون على (جمع) مثل (حمر) ms136 ولكنه فتحت ميمه وصير ~~ك (عمر) وقال أبو علي هو معدول عن (جماعى) مثل صحراء وصحارى ولو كان عن جمع ~~مثل حمر لما جاز فيه أجمعون ولكان يؤكد به المذكر والمؤنث كما يوصف بحمر ~~المذكر والمؤنث # PageV01P397 # وأما التعريف فبوضعه توكيدا للمعرفة صار كالأعلام وليس فيه أداة للتعريف ~~وأما (جمعاء) فلألفي التأنيث ### | ### | فصل # # وأما (أكتع) و (أبصع) وما تصرف منهما فلا تستعمل في التوكيد إلا تبعا ل ~~(أجمع) فإن جاء شيء على غير ذلك في الشعر فضرورة ### | مسألة # وأما (كلا وكلتا) فاسمان مفردان مقصوران وقال الكوفيون هما مثنيان لفظا ~~ومعنى # وحجة الأولين من وجوه أحدها أنهما بالألف في الأحوال الثلاث إذا إضيفا ~~إلى الظاهر وليس المثنى كذلك والثاني أنه لا ينطق بالواحد منهما فلا يقال ~~في الواحد (كل) بخلاف المثنى # PageV01P398 # والثالث أنهما يضافان إلى المثنى ولو كانا مثنيين للزم أن يضاف الشيء إلى ~~نفسه وهو باطل إلا ترى أنك لا تقول مررت بهما أثنيهماكما لا تقول مررت به ~~واحده فإن قيل فكيف يقال مررت بهم خمستهم فيضاف الجمع إلى الجمع قيل إنما ~~أجازوا ذلك لأن ضمير الجمع يحتمل العدد القليل والكثيرفلا يلزمه من إضافة ~~الخمسة ونحوها إضافة الشيء إلى نفسه والرابع أن الضمير يرجع إليه بلفظ ~~الإفراد كقوله تعالى {كلتا الجنتين آتت أكلها} ولو كان مثنى في اللفظ لم ~~يجز ذلك كما لايجوز الرجلان قام # واحتج الآخرون بالسماع والقياس أما السماع فقول الشاعر 82 ي - # (في كلت رجليها سلامى واحده ... كلتاهما مقرونة بزائده) // الرجز // وأما ~~القياس فمن وجهين أحدهما أن الضمير يعود إليه بلفظ التثنية في بعض المواضع ~~كقول الشاعر # PageV01P399 ### | 83 - # (كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي) // البسيط ~~// والثاني أنهما في الجر والنصب بالياء وفي الرفع بالألف إذا أضيفا إلى ~~مضمر # والجواب أن الشعر لا يعرف قائلة على أنه محمول على الضرورة وقد جاز حذف ~~شطر الكلمة في الضرورة كقول لبيد 84 - # (درس المنا بمتالع فأبان ... ) // الكامل // أراد (المنازل) وقال العجاج # PageV00P000 ### | 85 - # (قواطنا مكة من ورق ms137 الحمي ... ) أراد (الحمام) وهذا لا يقاس عليه ولا ~~يثبت به أصل # وأما عود الضمير المثنى إليه فعلى المعنى والإفراد على اللفظ وهذا مثل ~~(كل) و (من) فإن الضمير يعود إلى لفظهما تارة كقوله تعالى {وكلهم آتيه يوم ~~القيامة فردا} و {بلى من أسلم وجهه لله} وتارة يجمع حملا على المعنى كقوله ~~تعالى {وكل أتوه داخرين} و {ومن الشياطين من يغوصون له} {ومنهم من يستمعون ~~إليك} # وأما جعلها بالياء في الجر والنصب فلم يكن لما قالوا إذ لو كان كذلك ~~لاستمر مع المضمر والمظهر كما في كل مثنى وأنما قلبت الألف ياء مع المضمر ~~لوجهين أحدهما أن (كلا وكلتا) يشبهان (على وإلى ولدى) في أنها لا تستعمل ~~واحده بل لا بد من دخولها على الاسم وأن آخره ألف كآخرهما وكما تجعل الألف ~~في (على) ياء مع المضمر كذلك (كلا) واختص ذلك بالنصب والجر كما أن (على) ~~يكون موضعها نصبا بحق الأصل # PageV00P000 # والثاني أن (كلا) أذا أضيفت إلى المضمر لم تكن إلا تابعة للمثنى فجعل ~~لفظها كلفظ ما تتبعه استحسانا ### | ### | ### | فصل # # وألف ا (كلا وكلتا) من واو عند قوم وياء عند آخرين وتاء (كلتا) بدل من ~~أحد الحرفين وألفها للتأنيث ونذكر ذلك في التصريف أن شاء الله # فصل # وأقوى ألفاظ التوكيد في الجمع (كلهم) لأنها قد تكون أصلا يليه العامل ~~كقولك جاءني كل القوم وتكون مبتدأ كقوله تعالى {كل نفس ذائقة الموت} ومنه ~~قوله تعالى {إن الامر كله لله} فيمن رفع ومن نصب جعله توكيدا # وأما (أجمع) وماتصرف منها فلا تكون إلا تابعة فإذا اجتمعت (كل) و (أجمع) ~~في التوكيد قدمت (كل) عليها لشبهها بالمتبوع # PageV01P402 ### | ### | ### | فصل # # ولا يعطف بعض ألفاظ التوكيد على بعض لأن معنى الجميع واحد بخلاف الصفة ~~فإن الصفة تدل على معنى زائد على الموصوف # فصل # وإذا جمعت بين لفظي توكيد كان الثاني مفيدا زيادة التوكيد فقط كقوله ~~تعالى {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} وقال الزجاج الفائدة في (اجمعون) بعد ~~(كل) الدلالة على أن سجود الملائكة وقع في حال ms138 واحدة وفي هذا نظر # PageV01P403 # باب النعت # النعت والوصف بمعنى فأما (الصفة) فهي عند النحويين بمنزلة الوصف وأصلها ~~(وصفة) فحذفت واوها كما حذفت في (عدة وزنة) وأما المتكلمون فيقرقون بين ~~الوصف والصفة فالوصف لفظ الواصف كقولك ظريف وعالم والصفة هي المعنى العام ~~الموصوف ### | ### | ### | فصل # # والغرض من الوصف الفرق بين مشتركين في الاسم أو المدح أو الذم أو التعظيم ~~فقطع الاشتراك كقولك مررت بزيد الظريف أي ان ثم جماعة كل منهم اسمه زيد / ~~والمختص بالظرف منهم واحد ولذلك لم يوصف المضمرإذ لا اشتراك فيه لعوده إلى ~~الظاهر والمدح والتعظيم يقعان في صفات الله عز وجل والذم كقولك مررت بزيد ~~الخبيث الفاسق فإنك لا تقصد تمييزه عن غيره بل تقصد إعلام السامع بما فيه ~~من الأوصاف المذمومة # فصل # وإنما لزم أن تكون الصفة بالمشتق أو الجاري مجراه لأن الفرق إنما يحصل ~~بأمر عارض يوجد في أحد الشيئين أو الأشياء دون باقيها وهذا إنما يكون في ~~المشتقات مثل # PageV01P404 # الحلية نحو الأسود والأزرق والغريزة مثل العقل والحسن والفعل نحو القيام ~~والإكرام أو الصناعة نحو البزاز والعطار والنسب نحو بصري وهاشمي # وأما الجاري مجرى المشتق فمثل مررت برجل ابي عشرة وبحية ذراع طولها كانك ~~قلت مررت برجل كثير الأولاد وبحية مذروعة ### | ### | ### | ### | فصل # # ولابد في الصفة من ضمير يعود على الموصوف لأن ذلك من ضرورة كونه مشتقا أن ~~يعمل في فاعل مضمر أو مظهر فالمضمر هو الموصوف في المعنى والمظهر لا بد ان ~~يصحبه ضمير الموصوف ليصير من سببه به كقولك مررت برجل قائم زيد عنده فلولا ~~الهاء لكان الكلام أجنبيا من الاول ولم يكن صفة له # فصل # وإنما كانت الصفة كالموصوف في التعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث والإعراب لأن الصفة هي الموصوف في المعنى ومحال أن يكون ~~الشيء الواحد معرفة ونكرة ومفردا وأكثر في حال واحدة # فصل # فأما قولهم ثوب أسمال وبرمة أعشار فأنما جاز لما كان الثوب يجمع رقاعا ~~وكأن كل ناحية منه سمل والبرمة مجتمعة من أكسار فصار التقدير ذات ms139 أكسار # PageV01P405 ### | ### | ### | فصل # # والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف لأنها هي هو في المعنى ولذلك جاز ~~أن يحذف الموصوف ويولى العامل الصفة فتقول مررت بالظريف ولا تكرر العامل ~~معها فلا تقول مررت بزيد بالظريف وقال الأخفش العامل فيها معنوي وهو كونها ~~تابعة وهذا إن به أنها تابعة للموصوف في الحقيقة فذلك لا يقتضي العمل وإن ~~أراد أنها تابعة له في الإعراب فليس ذلك بيانا للعامل وهو مذهب الجميع ~~وإنما الخلاف في العامل في هذا التابع ما هو لأن التبعية معنى واحد والشيء ~~الواحد لا يعمل أعمالا مختلفة في معمول واحد # فصل # وإذا اختلف العامل في الأسماء لم تنعت بنعت واحد كقولك جاء زيد ورأيت ~~عمرا الظريفين فلا يجوز نصب الصفة ولا رفعها لأنها لفظ واحد # PageV01P406 # مثنى فلو رفعت أونصبت لتبعت أحد الأسمين وعمل فيها عامله فينقطع تبعا ~~للآخر والتثنية تأبى ذلك لأنها تدل على أن الصفة تابعة لهما ### | ### | ### | فصل # # فأن كان الإعراب واحدا والعامل مختلف فالحكم كذلك لأن العاملين لا يعملان ~~عملا واحدا في معمول واحد كان العاملان بمعنى واحد كقولك ذهب زيد وانطلق ~~عمرو فالحكم كذلك عند بعض البصريين لأن العامل لفظ وقد خالف لفظ الثاني لفظ ~~الأول والمعنى لا يعمل هنا حتى يؤثر اتفاقهما في المعنى # فصل # إذا تكررت النعوت جاز حمل الجميع على الموصوف وهو الظاهر وجاز نصبها ~~بإضمار أعني ورفعها على إضمار (هو) ودل هذا الإضمار على زيادة المدح والذم ~~لأنه يصير بذلك جملة مستقلة # PageV01P407 ### | ### | فصل # # ويجوز عطف بعض الصفات على بعض تنبيها على زيادة المدح والذم كقولك مررت ~~بزيد الكريم والعاقل ف (الواو) تدل على أنه المعروف بذلك # PageV01P408 # باب عطف البيان # وهو أن تجري الأسماء الجامدة مجرى المشتقة في الإيضاح إذا كان الثاني ~~أعرف من الاول كقولك مررت بزيد أبي عبد الله إذا كان بالكنية أعرف وبأبي ~~عبد الله زيد إذا كان الاسم أعرف وليس هو ههنا ببدل لأنه كالموصوف في ~~التعريف والتنكير وجميع ما ذكرناه في الصفة وليس البدل كذلك # وفي ms140 بعض المواضع يجوز أن يكون عطف بيان وأن يكون بدلا وفي بعضها يتعين ~~أحدهما كقولك جاءني زيد أبو محمد يحتملها وفي قولك ياأيها الرجل زيد يتعين ~~أن يكون عطف بيان وفي قولك يا أخانا زيدا إن نصبت كان بيانا وإن أردت البدل ~~ضممت (زيدا) لأن حرف النداء يقدر عوده مع البدل # PageV01P409 # باب البدل # الغرض من البدل هو الغرض من الصفه وقد ذكر والفرق بين البدل والصفه أن ~~الصفه بالمشتق والبدل بغير المشتق وأن الصفة كالموصوف في التعريف والتنكير ~~وغيرهما والبدل يجوز أن يخالف المبدل منه في التعريف والتنكير والإظهار ~~والإضمار وأن البدل يكون ببعض من كل وبمعنى يشتمل عليه الأول والصفة بخلافه ~~والفرق بين البدل وعطف البيان قد تقدم ### | ### | فصل # # وبدل الشيء في اللغة ما قام مقامه وهو على هذا المعنى في أصطلاح النحويين ~~ألا ترى أنك لو حذفت الأول وأقتصرت على الثاني لأغناك عنه ولذلك قال بعضهم ~~عبرة البدل ما صلح لحذف الأول وإقامة الثاني مقامه وقال بعض النحويين لا ~~يصح هذا الحد والدليل عليه قول الشاعر 86 - # (فكأنه لهق السراة كأنه ... ما حاجبيه معين بسواد) // الكامل // # PageV01P410 # لو حذفت الهاء هنا فقلت كأن حاجبيه معين لم يستقم لأن المبتدأ مثنى ~~والخبر مفرد واستدلوا أيضا بقولك زيد ضربت أباه عمرا ف (عمرو) بدل من ~~(أباه) فلو حذفته فقلت زيد ضربت عمرا لم يجز لخلو الجملة من ضمير يعود على ~~المبتدأ وهذا الاستدلال ضعيف جدا أما البيت فوجه جوازه أنه أفرد الخبر عن ~~المثتى وهويريد التثنية كما قال الآخر 87 - # (لمن زحلوقة زل ... به العينان تنهل) // الهزج // وكقول الأخر 88 - # (وكأن في العينين حب قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلت) // الكامل // ~~وأما المسألة فالمانع ثم الإضمار وهو عارض # PageV01P411 ### | ### | ### | فصل # # وتبدل المعرفة من المعرفة ومن النكرة والنكرة من المعرفة إلا أنك إذا ~~ابدلت النكرة من المعرفة فلا بد من صفة النكرة كقوله تعالى {لنسفعا ~~بالناصية ناصية كاذبة} لأن المعرفة أبين من النكرة فإذا لم تصف النكرة ~~انتقض غرض البدل وإذا ms141 وصفتها حصل بالصفة بيان لم يكن بالمعرفة # فصل # وكل الأسماء يصلح أن يبدل منها إلا ضمير المتكلم والمخاطب لأنهما في غاية ~~الوضوح كقولك مررت بي بزيد وبك عمرو وأجازه قوم والذي جاء منه في بدل ~~الأشتمال والبعض فالاشتمال كقول الشاعر 89 - # (ذريني إن أمرك لن يطاعا ... وما ألفيتني حلمي مضاعا) // الوافر // ف ~~(حلمي) بدل من (الياء) ومن البعض قول # PageV01P412 ### | 90 - # (أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم) // الرجز // ف ~~(رجلي) بدل من الياء ### | ### | ### | فصل # # ولا يحتاج في بدل الكل إلى ضمير يعود على الأول لأن الثاني هو الأول ~~ويحتاج إليه في بدل البعض والاشتمال لأن الثاني مخالف للاول فيرتبط به ~~بضميره كالجملة في خبر المبتدأ ويجوز حذفه إذا كان معلوما كقوله تعالى ~~{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} أي منهم # فصل # وشرط بدل الاشتمال أن يكون الأول مشتملا على الثاني والثاني قائم به ~~كقولك يعجبني زيد عقله وعرفت أخاك خبره وحقه التقديم أي يعجبني عقل زيد ~~ولكن لما كان يكتسب من عقله وصف الحسن والإعجاب جاز أن يؤخر ويجعل بدلا منه ~~فإن لم يكن كذلك لم يجزكقولك يعجبني زيد ابوه لأن (زيدا) لا يشتمل على الاب ~~بل كل واحد منهما منفصل عن الاخر ويتضح بقولك (مات زيد / اخوه) فانه ليس من ~~الاشتمال بل من الغلط # PageV00P000 ### | ### | ### | فصل # # وحق بدل الغلط أن يستعمل ب (بل) لأنها موضوعة للإضراب عن الاول ولكن جاز ~~حذفها لوضوح معناها # فصل # والعامل في البدل غير العامل في المبدل منه وذلك العامل هو تقدير الإعادة ~~أي إعادة العامل الاول فقولك مررت بزيد أخيك تقديره بزيد بأخيك وقال قوم ~~العامل فيه عامل الأول # وحجة الأولين من وجهين أحدهما أن العامل قد ظهر في كثير من الكلام فمن ~~ذلك قوله تعالى {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن ~~منهم} فأعاد (اللام) مع البدل وقال تعالة {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس ~~من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز} فأبدل الصراط من ms142 النور ~~وأعاد (إلى) وقال تعالى {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم} ~~فأعاد (من) وهو كثير في القرآن والشعر # PageV01P414 # والوجه الثاني أن البدل كالمبدل منه في جميع أحكامه بحيث لو ابتدئ به لم ~~يقدر هناك محذوف بخلاف الصفة وما أجري مجراها وفلما لم يكن تبعا في الحقيقة ~~لم يكن تبعا في العمل فلذلك قدر له عامل أغنى عن تقدم ذكره # واحتج الآخرون بأنه لو كان له عامل يخصه للزم إظهاره إذ ليس هناك شيء ~~ينوب عنه # والجواب أن تقدم العامل وكون الثاني هو الأول أغنى عن لزوم تكرر العامل ~~وليس كذلك الصفة ألا ترى أن المعطوف لما كان غير الأول احتاج إلى ما ينوب ~~عن العامل فجيء بالحروف # PageV01P415 # باب عطف النسق # العطف لي الشيء والالتفات إليه يقال عطفت العود إذا ثنيته وعطفت على ~~الفارس التفت إليه وهو بهذا المعنى في النحولأن الثاني ملوي على الأول ~~ومثني إليه ولذلك قدرت التثنية بالعطف والعطف بالتثنية ### | ### | ### | ### | فصل # # ولا بد في عطف النسق من حرف يربط الثاني بالأول إذ كانا غيرين # فصل # وقد وضعت له حروف تشرك بين الشيئين في العامل فمنها ما لا يفيد سوى ~~التشريك ومنها ما يفيده مع غيره # فصل # و (الواو) أصل حروف العطف لأنها لا تدل إلا على الاشتراك عند المحققين ~~فأما (الفاء) وغيرها فتدل على الاشتراك وشيء آخر فهي كالمركب والواو ~~كالمفرد والمفرد أصل للمركب وسابق عليه # PageV01P416 ### | ### | فصل # # (الواو) لا تدل على الترتيب عند الجمهور وقالت شرذمة تدل عليه # وحجة الأولين السماع والقياس فمن السماع قوله تعالى {وادخلوا الباب سجدا ~~وقولوا حطة} وقال في آية آخرى {وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا} والقصة ~~واحدة وقال لبيد 91 - # (أغلي السباء بكل أدكن عاتق أو جونة قدحت وفض ختامها) // الكامل // ~~فالجونة الدن وقد حت غرفت وفض الختام يكون قبل الغرف وهو كثير في القرآن ~~والشعر وأما القياس فهو أن الواو تقع في موضع يمتنع فيه الترتيب وتمتنع من ~~موضع يجب فيه الترتيب # PageV01P417 # فمن الأول قولك المال بين زيد ms143 وعمرو ولو قلت (فعمرو) لم بجز لأن (بينا) ~~يقتضي أكثر من واحد ومن ذلك سواء زيد وعمرو سيان زيد وعمرو و (الفاء) هنا ~~لا تجوزلأن التساوي لا يكون في الواحد ومن ذلك اختصم زيد زعمرو والفاء لا ~~تصلح هنا ومن ذلك أن العطف بالواو نظير التثنية والتثنية لا تفيد سوى ~~الاجتماع ومن الثاني أن (الواو) لا تستعمل في جواب الشرط لما كان مرتبا على ~~الشرط والفاء تستعمل فيه وأما الآخرون فتمسكوا بشبه لا دلالة فيها على ~~الترتيب من جهة الواو فأضربنا عن ذكرها لوضوح الجواب عنها ### | ### | فصل # # (الواو) تقع على وجوه أحدها العطف المطلق والثاني (واو الحال) كقوله ~~تعالى {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} # PageV01P418 # والثالث أن تكون بمعنى (مع) والرابع ان تكون للقسم والخامس أن تضمر بعدها ~~(رب) والسادس أن تكون بمعنى (الباء) كقولك بعت الشاء شاة ودرهم أي بدرهم ### | ### | فصل # # ولا تزاد (الواو) عند أكثر البصريين لوجهين أحدهما أن الحروف وضعت ~~للاقتصار أو عوضا عن ذكر الجمل (كالهمزة) فإنها بدل عن (استفهم) أو (أسأل) ~~و (ما) بدل عن (أنفي) فزيادتها تنقض هذا الغرض والثاني أن الحروف وضعت ~~للمعاني فذكرها دون معناها يوجب اللبس وخلوها عن المعنى وهو خلاف الأصل # PageV01P419 # واحتج الآخرون بقوله تعالى {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} ف (الواو) ~~زائدة والفعل جواب (إذا) ولذلك لم تكن في الموضع الأول وقال الشاعر # (حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم ابناءكم شبوا) وقلبتم ظهر المجن لنا ... ~~إن اللئيم العاجز الخب) // الكامل // والجواب أن جواب (إذا) في هذه المواضع ~~محذوف فالتقدير في الآية حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها عرفوا صحة وما وعدوا ~~وعاينوه وقد دل عليه قوله تعالى {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده} ~~والتقدير في البيت حتى إذا فعلتم هذه الأشياء عرف غدركم وفجوركم ولؤمكم # وحذف الجواب كثير في القرآن والشعر فمنه قوله تعالى {ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم} وفي هذاه السورة {ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} # PageV01P420 # ) والتقدير لهلكتم وقوله تعالى {ولو أن ms144 قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به ~~الأرض} أي لكان هذا القرآن وحذف الجواب أبلغ في هذا المعنى من ذكره ولأن ~~الموعود أو المتوعد إذا لم يذكر له جواب ذهب وهمه إلى أبلغ غايات الثواب ~~والعقاب فيكون أبلغ في الطاعة والأنزجار ### | ### | ### | فصل # # ومعنى الفاء ربط ما بعدها في بما قبلها فالعاطفة تربط بين المعطوف ~~والمعطوف عليه فيما نسب إلى الأول إلا أنها تدل على أن الثاني بعد الأول ~~بلا مهلة وإذا وقعت جوابا علقت ما بعدها بما في قبلها ومن هنا قال الفقهاء ~~تدل (الفاء) على أن ما قبلها سبب لما بعدها ومعتبر فيه # فصل # ولا تكون (الفاء) زائدة لما ذكرنا في (الواو) وقال الأخفش قد زيدت في ~~مواضع منها قوله تعالى {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} لأن # PageV01P421 # الفاء تكون في خبر الذي غير زائدة والخبر هنا للموت وليس فيه معنى الشرط ~~ومنه قول الشاعر 93 - # (لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي) فالفاء الأولى ~~زاائدة وقيل الثانية ### | ### | ### | فصل # # و (ثم) كالفاء في التشريك والتريب إلا أنها تدل على المهلة إذ كانت أكثر ~~حروفا من الفاء وقد جاءت لترتيب الأخبار لا لترتيب المخبر عنه كقوله تعالى ~~{فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون} وقال {وأن استغفروا ربكم ثم ~~توبوا إليه} وتقول زيد عالم كريم ثم هو شجاع # فصل # وأما (أو) فتشرك في الإعراب ولها معان أحدها الشك في الخبر كقولك قام زيد ~~أو عمرو والمعنى أحدهما ولذلك تقول فقال كذا أو كذا ولا تقول فقالهما # PageV01P422 # والثاني أن تكون لتفصيل ما أبهم كقوله تعالى {وقالوا لن يدخل الجنة إلأ ~~من كان هودا أو نصارى} أي قالت اليهود لن يدخل الجنة من إلا من كان هودا ~~وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى وكذلك قوله تعالى {كونوا ~~هودا أو نصارى} ومنه قول القائل كنت بالبصرة آكل السمك أو التمر أو اللحم ~~أي في أزمنه متفرقة ولم يرد الشك والثالث أن تكون ms145 للتخيير كقوله {فكفارته ~~إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} فلإن ~~اتصل بالأمر لم يجمع بينهما كقولك خذ درهما أو دينارا فإن وجدت قرينة تدل ~~على الإباحة جاز الجمع بينهما كقولك جالس الفقهاء أو الزهاد لمن يجالس ~~الأشرار ### | ### | ### | فصل # # وإن اتصلت بالنهي وجب اجتناب الأمرين عند محققي النحويين كقوله تعالى ~~{ولا تطع منهم آثما أو كفورا} أي لا تطع أحدهما فلو جمع بينهما لفعل المنهي ~~عنه مرتين لأن كل واحد منهما أحدهما # فصل # وقد تكون (أو) للتقريب كقولك ما أدري أأذن أو أو أقام أي لسرعته # PageV01P423 # وإن كان يعلم أنه أذن ومن ذلك قوله تعلى {وما أمر الساعة إلا كلمح البصر ~~أو هو أقرب} ### | ### | فصل # # ولا تكون (أو) بمعنى (الواو) ولا بمعنى (بل) عند البصريين وأجازه ~~الكوفيون # وحجة الأولين أن الأصل استعمال كل حرف فيما وضع له لئلا يفضي إلى اللبس ~~وإسقاط فائدة الوضع واحتج الآخرون بأن ذلك قد جاء في القرآن والشعر فمن ذلك ~~قوله تعالى {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أي ويزيدون وقال تعالى ~~{حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم} ~~وهي بمعنى الواو و (الحوايا) عطفت على الشحوم أو الظهور وقال الشاعر [من ~~الطويل] 94 - # (بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح) # PageV01P424 # أي بل أنت # والجواب أن (أو) في الآية الأولى لشك الرأي أي لو رأيتهم لقلت هم مائة ~~ألف أو يزيدون ة وقيل هي للتخيير وقيل للتقريب وقيل للتفصيل أي بعض الناس ~~يجزرهم كذا وبعضهم كذا وأما الآية الثانية ف (أو) تنبه على تحريم هذه ~~الأشياء وإن اختلفت مواضعها أو على حل المستثنى وإن اختلفت مواضعه وهذا كما ~~ذكرنا في دلالة (أو) على تفريق الأشياء على الأزمنة وأما البيت فالمحفوظ ~~فيه (أم أنت) ولو قدر صحة ما رووا فهي على الشك أي صورتها أو أنت أملح من ~~غيركما ولهذا كقولهم الحسن والحسين أفضل أم ابن ms146 الحنفية ### | ### | فصل # # و (إمأ) ك (أو) في الشك والتخيير والإباحة إلا أنها أثبت منها في الشك ~~لأنك تبتدىء بها شاكا و (أو) ياتي الشك بها بعد لفظ اليقين # PageV01P425 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # وقد زعم قوم أنها مركبة من (إن) الشرطية و (ما) النافية لأن المعنى في ~~قولك قام إما زيد وإما عمرو وإن لم يكن قام زيد فقد قام عمرو وهذا تعسف لا ~~حاجة إليه لأن وضعها مفردة أقرب من دعوى التركيب وليست (إما) من حروف العطف ~~أما الأولى فليس قبلها ما يعطف عليه وأما الثانية فيلزمها الواو وهي ~~العاطفة # فصل # وأما (لا) فتثبت الفعل للأول دون الثاني ولا يحسن إظهار العامل بعدها ~~لئلا يلتبس بالدعاء إلا ترى أنك لو قلت قام زيد لا قام عمرو لأشبه الدعاء ~~عليه # فصل # وإذا عطفت بالواو وزدت معها (لا) أفادت المنع من الجميع كقولك والله لا ~~كلمت زيدا ولا عمرا ولو حذفتها جاز أن تكلم أحدهما لأن الواو للجمع وإعادة ~~(لا) كإعادة الفعل فيصير الكلام بها جملتين # فصل # وأما (بل) فتشرك بها في الإعراب وتضرب بها عن الأول نفيا كان # PageV01P426 # أو إثباتا كقولك ما قام زيد بل عمرو وقام زيد بل عمرو ومن هنا استعملت في ~~الغلط وقد جاءت للخروج من قصة إلى قصة كقوله تعالى {أتأتون الذكران من ~~العالمين} ثم قال {بل أنتم قوم عادون} ) وقيل ههنا لا تدل على أن الأول لم ~~يكن بل دلت على الانتقال من حديث إلى حديث آخر وهذا كما يذكر الشاعر معاني ~~ثم يقول فعد عن ذلك أو فدع ذا ### | ### | ### | فصل # # وأما (لكن) فللاستدراك مشددة كانت أو مخففة وليست للغلط إلا أنها في ~~العطف مخففة البتة وما بعدها مخالف لما قبلها لأن ذلك هو معنى الاستدراك ~~ولهذا كان الاستثناء المنقطع مقدرا ب (لكن) وإذا كانت معها (الواو) فالعطف ~~بها (لا (بلكن) فالاستدراك لازم والعطف عارض فيها # فصل # ولا يعطف بها إلا بعد النفي وذهب الكوفيون إلى العطف بها بعد الإثبات # PageV01P427 # وحجة الأولين أن الاستدراك لازم لها ms147 والاستدراك لا يكون إلا المختلفين ~~فإذا كان الأول نفيا كان الثاني إثباتا فيصح أن يقدر العامل بعدها كقولك ما ~~قام زيد لكن عمرو أي لكن قام عمرو ولا يصح ذلك بعد الإثبات كقولك قام زيد ~~لكن عمرو لأنك إن قدرت لكن قام عمرو ولم يكن الثاني مخالفا للأول وأن قدرت ~~لكن ما قام عمرو لم يصح لأنك قدرت مع العامل ما ليس بعامل وحرف العطف إنما ~~ينوب عن العامل فقط ويدل على ذلك أنك لو قلت قام زيد لكن عمرو لم يقم كان ~~جائزا فظهور النفي والفعل بعد الاسم دليل على أنه لم يكن مقدرا بعد لكن # واحتج الآخرون بأن (لكن) ك (بل) في المعنى فكانت مثلها في العطف وهذا ~~باطل لوجهين أحدهما ما ذكرنا من اختلافهما في المعنى والثاني أنهما ~~لواستويا في العطف لأدى إلى الاشتراك والأصل أن ينفرد كل حرف بحكم وقد ~~ذكرنا ما يبين به الفرق بين الحرفين في الفصل قبله ### | ### | فصل # # وأما (أم) فيعطف بها متصلة ومنقطعة فالمتصلة هي المعادلة لحرف الاستفهام # PageV01P428 # ويقدر الكلام فيها ب (أيهما) كقولك أزيد عندك أم عمرو أي أيهما عندك فإن ~~كان بعد (أم) جملة تامة مخالفة للأولى كانت منقطعة كقولك ازيد عندك أم عمرو ~~في الدار لأن (أيا) لا تقع ههنا وسببه أن (أيهما) اسم مفردفالخبر عنه واحد ~~فإذا اختلف الخبران لم يستند إلى أيهما ### | ### | فصل # # فإن كان مكان الهمزة (هل) كانت (أم) منقطعة كقولك هل زيد عندك أم عمرو ~~لأن (هل) لا تستعمل في الإثبات توبيخا بخلاف الهمزة ألا ترى إلى قول الراجز ~~95 # (أطربا وأنت قنسري ... ) // الرجز // ولو قلت هل تطرب وأنت شيخ على ~~التوبيخ لم يجز وكذلك لا تستعمل # PageV01P429 # (هل) في التسوية والهمزة تستعمل فيها فلما كانت الهمزة أوسع تصرفا خصت ~~(أم) بمعادلتها ### | ### | ### | ### | فصل # # وقد تأتي (أم) بمعنى (بل والهمزة) وذلك بعد الخبر والاستفهام فمن الخبر ~~إنها لإبل أم شاء وذلك أنه رأى شيئا من بعيد فظنه إبلا ثم بان خلاف ذلك ~~فاستفهم بعد ms148 فرجع عن الأول ف (أم) جمعت الإضراب والاستفهام وتقول في ~~الاستفهام هل زيد عندك أم عمرو في الدار فهما سؤالان والمتصلة سؤال واحد # فصل # والفرق بين (ام) المتصلة و (أو) أن (أو) لأحد الشيئين و (أم) سؤال عن ~~المشكوك في عينه فمثاله أن تقول أزيد عندك أو عمرو فأنت شاك في أصل وجود ~~أحدهما عنده فإذا قال نعم أثبت وجود أحدهما مبهما فإذا أردت التعيين قلت ~~أزيد عندك أم عمرو فالجواب أن تقول زيد أو عمرو ولا تقول (نعم) ولا (لا) ~~ولو قال في جواب (أو) (لا) أو (نعم) جاز # فصل # وأما (حتى) فقد تكون بمعنى (الواو) بشروط قد ذكرت في بابها # PageV01P430 ### | ### | ### | فصل # # وحروف العطف غير عاملة لأنها لو عملت لعملت عملا واحدا والواقع بعدها ~~أعمال مختلفة ولأنها غير مختصة بالأسماء ولا بالأفعال فعلم أنها نائبة عن ~~ذكر العامل لا نائبة عنه في العمل # فصل # ولا يعطف على الضمير المرفوع المتصل حتى يؤكد وقال الكوفيون يجوز من غير ~~توكيد # حجة الأولين أن الضمير إن كان مستترا لم يعطف عليه لأن العطف من أحكام ~~الألفاظ لا المعاني وإن كان ملفوظا به فهو في حكم جزء من الفعل بدليل أن ~~الفعل يسكن له وأدلة أخرى قد ذكرناها في باب الفاعل فالعطف عليه كالعطف على ~~بعض الكلمة فإذا أكد قوي # واحتج الآخرون بقوله تعالى {ما أشركنا ولا آباؤنا} وبقول الشاعر 96 # (قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الملا تعسفن رملا) // الخفيف // وبأن ~~العطف كالتوكيد والبدل # PageV01P431 # والجواب أما الآية فإن (لا) سد فيها مسد التوكيد وأما البيت فقيل (الواو) ~~واو الحال و (زهر) مبتدأ وقيل هو شاذ لا يقاس وأما التوكيد والبدل فهما ~~المضمر في المعنى بخلاف المعطوف ### | فصل # ولا يعطف على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار وأجازه الكوفيون من غير ~~إعادة وحجة الأولين من ثلاثة أوجه أحدها أن الضمير المجرور مع الجار كشيء ~~واحد ولذلك لم يكن إلا متصلا فالعطف عليه كالعطف على بعض الكلمة والثاني أن ~~المعطوف لو كان مضمرا لم ms149 يكن بد من إعادة الجر فكذلك إذا كان معطوفا عليه # PageV01P432 # والثالث أن الضمير كالتنوين مع الإضافة وأنه على حرف واحد كما لا يعطف ~~على التنوين كذلك الضمير # وأحتج الآخرون بقوله تعالى {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} على ~~قراءة الجر وبأبيات أنشدوها أما الآية فقراءة الجر فيها ضعيفة والقارئ بها ~~كوفي تنبيها على أصولهم وقيل هي واو القسم وجواب القسم ما بعدها وقيل أراد ~~إعادة (الباء) فحذفها وأما الأبيات فمنها ما لا يثبت في الرواية وما يثبت ~~منها فهو شاذ وبعضها يمكن إعادة الجار معه وله نظير نذكره من بعد ### | مسألة # ولا يجوز العطف على عاملين وإجازة الأخفش وصورته ما زيد بذاهب ولا قائم ~~عمرو ف (قائم) معطوف على المجررو و (عمرو) معطوف على المرفوع ولا يجيزه ~~الاخفش إلا إذا ولي المجرور المجرور وتأخر المرفوع كقولك زيد في الدار ~~والسوق وعمرو # وحجة الأولين من وجهين # PageV01P433 # أحدهما أن حرف العطف نائب عن العامل وليس من قوته أن ينوب عن اثنين فلذلك ~~لا يصح إظهارهما بعده والثاني أنه لو جاز العطف على عاملين لجاز على أكثر ~~ولجاز أن يتقدم المرفوع على المجرور كقولك زيد في الدار وعمرو السوق أنه ~~واحتج الآخرون بقوله تعالى {واختلاف الليل والنهار} إلى قوله {آيات لقوم ~~يعقلون} ف (اختلاف) بالجر معطوف على (خلقكم) و (آيات) الثالثة معطوفة على ~~(آيات) الأولى المنصوبة ب (إن) وبقول الشاعر من 97 - # (هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها) # (فليس بآتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها) // المتقارب // # PageV01P434 # ف (قاصر) معطوف على (آتيك) و (مأمورها) على (منهيها) وقال آخر 98 - # (أكل امرىء تحسبين امرءا ... ونار توقد في الحرب نارا) // المتقارب ~~والجواب أما الآية فلا حجة فيها لأن الآيات ذكرت توكيدا رفعت أو نصبت لتقدم ~~ذكرها وأما البيت فيروى بالرفع على أنه خبر مقدم وبالنصب عطفا على موضع خبر ~~ليس وبالجر على غير ما احتج به وبيانه أن (مأمورها) (مرفوع ب (قاصر) لأنه ~~من سبب اسم (ليس) فلا يكون عطفا على عاملين # فإن قيل من ms150 شروط ذلك أن يكون الضمير هو اسم ليس ليكون من سببه والضمير في ~~(مأمورها) للأمور لا للمنهي قلنا بل هي للمنهي لأن المنهي أمر من جملة ~~الأمور وأنث الضمير لأن المنهي مضاف إلى مؤنث فجوز تأنيث ضميره كما قالوا ~~ذهبت بعض أصابعه وكما قال تعالى {فله عشر أمثالها} والتقدير # PageV01P435 # ولا يقصر عنك مأمور المنهيات والإضافة للتمييز لأن في المنهيات مأمورا ~~على هذا المعنى حمله سيبويه وأما البيت الآخر فالتقدير فيه وكل نار فحذفه ~~لتقدم ذكره # PageV01P436 # باب 7 # عمل اسم الفاعل # إنما أعمل اسم الفاعل إذا كان للحال أو الاستقبال لوجهين أحدهما أنه جار ~~على الفعل المضارع في حركاته وسكناته في الأغلب ف (ضارب) على زنة (يضرب) و ~~(يكرم) على زنة (مكرم) فأما (مضروب) فكان قياسه (مضرب) لأنه على زنة (يضرب) ~~ولكنهم زادوا (الواو) لين ### | ### | فصل # الثلاثي من الرباعي وفتحوا (الميم) لثقل الضمة مع الواو وأما ~~(فعل وفعيل) فسيأتي الكلام عليهما والثاني أن الأصل في الأسماء ألا تعمل ~~كما أن الأصل في الأفعال ألا تعرب إلا أن المضارع أعرب لمشابهة اسم الفاعل ~~فينبغي ألا يعمل اسم الفاعل إلا ما أشبه منه المضارع في الحال والاستقبال # فصل # فأما اسم الفاعل إذا كان للمضيء فلا يعمل ومن الكوفيين من يعمله # PageV01P437 # وحجة الأولين في ذلك أن الماضي لا يشبه اسم الفاعل ولا اسم الفاعل يشبهة ~~فلم تحمل علته في العمل كما لم يحمل الماضي على الاسم في الإعراب # واحتج الآخرون بقوله تعالى {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} وبقوله تعالى ~~{فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر} فنصب المعطوف وبقولهم هذا ~~معطي زيد درهما أمس ولا ناصب للدرهم إلا الاسم # والجواب أما الآية الأولى فحكاية حال كما يحكى الماضي بلفظ المضارع مثل ~~قولك مررت بزيد أمس يكتب وأما الآية الثانية ففيها جوابان أحدهما أنه على ~~الحكاية أيضا لأنه سبحانه وتعالى في كل يوم يفلق الإصباح ويجعل الليل سكنا ~~والشمس والقمر حسبانا والثاني أن الشمس والقمر ينتصبان بفعل محذوف أي وجعل ~~الشمس وهكذا يقدر في المسألة ms151 المستشهد بها أي اعطاه درهما # PageV01P438 ### | ### | ### | فصل # # اسم الفاعل المعمل عمل الفعل تجوز إضافته فيجر ما بعده والتنوين فيه مراد ~~وحذف تخفيفا فإن ثني أو جمع حذف منه النون وأضيف لا غير إن لم يكن فيه ألف ~~ولام وإن نؤنت نصبت به لا غير وكذا إذا أثبت النون فإن كان فيه ألف ولام ~~وهو مفرد لم تضفه إلا لما فيها ألف واللام على ما نبينه وإن كان مثنى أو ~~مجموعا جاز أن تحذف النون وتضيف كقولك هذان الضاربا زيد ويجوز أن تنصب ويكو ~~ن حذف النون تخفيفا لطوله بالألف واللام فان أثبت النون لم تكن فيه الإضافة # فصل # وقد حمل قولهم هذا الضارب الرجل على الحسن الوجه في الجمع بين الألف # PageV01P439 # واللام والإضافة لأن الإضافة لم تعرف فيهما والجيد النصب لأن الألف ~~واللام تمنع الإضافة # فإن قلت هذا الضارب زيدا لم تجز الإضافة لأن القياس ترك الإضافة في ~~الجميع إلا أنها جازت إذا كان في الثاني ألف ولام حملا على باب الحسن الوجه ~~فيجري غيره على القياس ### | ### | فصل # # وإنما يعمل اسم الفاعل وما حمل عليه عمل الفعل إذا اعتمد على شيء قبله ~~مثل أن يكون خبرا أو حالا أو صفة أو صلة أو كان معه حرف النفي أوالاستفهام ~~لأنه ضعيف في العمل لكونه فرعا فقوي بالإعتماد وقال الأخفش وطائفة معه يعمل ~~وإن لم يعتمد لقوة شبهه بالفعل # PageV01P440 ### | ### | فصل # # ويعمل فعال وفعول ومفعال عمل اسم الفاعل لأن ما فيها من المبالغة وزيادة ~~الحرف جبر لما دخلها من النقص عن اسم الفاعل في جريانه على الفعل ومن ~~الكوفيين من منع إعمال ذلك وهو مذهب مخالف لنصوص العرب فقد قال الشاعر 99 - # (ضروب بنصل السيف سوق سمانها ... إذا عدموا زادا فإنك عاقر) // الطويل // ~~وقال آخر 100 - # (فيالرزام رشحوا بي مقدما ... إلى الموت خواضا إليه الكتائبا) // الطويل ~~// # PageV01P441 ### | ### | ### | فصل # # فأما (فعل وفعيل) فيعملان عند سيبويه للمعنى الذي ذكرنا وقال الشاعر 101 ~~- # (حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس ينجيه من الأقد ار) ms152 // الكامل // # فصل # و (فعل وفواعل) جمعا يعملان عمل المفرد لما بينهما من المشابهة قال طرفة ~~102 # (ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فجر) والعرب تقول هؤلاء حواج ~~بيت الله بالنصب على الإعمال وبالجر على الإضافة # PageV01P442 # باب الصفة المشبهة باسم الفاعل # وهي كل صفة لا تجري على الفعل مما لا مبالغة فيه نحو حسن وبطل وشديد ~~ومشابهتها له في أنها تثنى وتجمع وتؤنث وهي مشتقة كما أنه مشتق ف (حسن ~~وحسنان وحسنون وحسنه وحسنتان وحسنات) مثل (ضارب وضاربان وضاربون وضاربة ~~وضاربتان وضاربات) وينقص عن اسم الفاعل أنه على غير زنة الفعل فلهذا نقص عن ~~عمله فلا يتقدم معموله عليه ### | ### | فصل # # وتجتمع الإضافة والألف واللام في هذا الباب وما حمل عليه لما ذكرنا في ~~باب الإضافة إلا أنه يجوز ههنا في الاسم الثاني عدة أوجه أحدها مررت برجل ~~حسن وجهه على أن ترفع بالصفة ولا ضمير فيها لارتفاع الظاهر بها والهاء تعود ~~على الموصوف 2) والثاني برجل حسن وجهه فنصب على التشبيه بالمفعول وأجاز قوم ~~نصبه على التمييز # PageV01P443 ### | 3 - # ) والثالث برجل حسن وجهه بالإضافة في قول سيبويه ومنعه الأكثرون واحتج ~~بقول الشماخ 103 # (أمن دمنتين عرس الركب فيهما ... بحقل الرخامى قد عفا طللاهما) // الطويل ~~// # (أقامت على ربعيهما جارتا صفا ... كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما) // ~~الطويل // ف (جونتا) صفة ل (جارتا) والضمير المثنى لهما # ومن حجة من خالفه أن ذلك يفضي إلى أضافة الشيء إلى نفسه وتأولوا البيت ~~على أن الضمير للأعالي وهو خلاف الظاهر فإن حمل التثنية على الجمع ليس ~~بقياس وليست الإضافة هنا من إضافة الشيء إلى نفسه لإن (الحسن) للوجه و ~~(الهاء) ليست للوجه وأنما حصلت التعريف كما تحصله الألف واللام 4) والوجه ~~الرابع مررت برجل حسن الوجه بالإضافة # PageV01P444 ### | 5 - # ) والخامس الوجه بالنصب على التشبيه بالمفعول أو التمييز 6) والسادس ~~الوجه بالرفع وفيه ثلاث مذاهب أحدها أنه فاعل والعائد محذوف تقديره مررت ~~برجل حسن الوجه منه فحذف للعلم به كما قال تعالى {وأما من خاف مقام ربه ~~ونهى النفس عن الهوى ms153 فإن الجنة هي المأوى} أي هي المأوى له ومثله حذف ~~العائد في الصلة واشباهها والثاني أن في (حسن) ضمير فاعل والوجه بدل منه ~~وجاز ذلك لماكان الوجه جزءا من الرجل والرجل مشتمل عليه ولا حذف على هذا ~~الوجه والثالث أن الألف واللام بدل من الهاء وهو قول الفراء وهو في غاية ~~الضعف لوجهين أحدهما أن البدل ما كان في معنى الأصل والهاء تعرف بالإضافة ~~والألف واللام تعرف بالعهد وهما مختلفان والثاني أنهما لو كانا بدلا من ~~الهاء هنا لكانا كذلك في غيره وليس كذلك ألا ترى أنك لو قلت زيد الغلام حسن ~~وانت تريد غلامه لم يجز # PageV01P445 ### | 7 - # ) والوجه السابع أن يكون في الصفة الألف واللام كقولك مررت بالرجل الحسن ~~فأن كان (الوجه) بعدها فيه الألف واللام ففيه الرفع والنصب والجر على ما ~~تقدم وأن كان (وجهه) بالهاء ففيه الرفع والنصب على ماتقدم وأما الجر فممتنع ~~لأن الإضافة مع الألف واللام في ألاول لا تكون إلا إذا كان في المضاف إليه ~~الألف واللام لما بينهما من المشابهة وهنا التعريفان مختلفان وقد وقع في ~~هذا الوجه خمسة أوجه جائزه وواحد ممتنع فأما أن يكون الوجه نكرة والصفة ~~نكرة فالأوجه الثلاثة جائزة لأنه قد علم أنه لا يريد إلا وجه الممرور به ~~وأن كان في الصفة الألف واللام فالرفع والنصب جائزان والجر ممتنع لما تقدم ~~فإذن جملة الوجوه الجائزة ستة عشر واثنان ممتنعان # PageV01P446 # [باب اسم التفضيل] ### | ### | ### | فصل # # وأمأ (أفعل منك) [فالوجه ألا تعمل في مظهر إلا أن يقع المظهر أن يقع موقع ~~المضمر لأن (أفعل منك) ] بعد اسم الفاعل فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ~~فعند ذلك تقول مررت برجل أفضل منه أبوه فترفع على أنه خبر متقدم ومثله مررت ~~برجل خير منه أبوه وشر منه غلامه لأن أصل خير وشر (أخير وأشرر) ومن العرب ~~من يعمل أفعل لأنه وصف مشتق # فصل # فأما ما عمله في المضمر فجائز لأن مضمره ليس بلفظ بل هو النية فأما يقع ~~موقع المضضمر فقولهم ms154 ما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد ~~فالكحل مرفوع ب (أحسن) وجاز ذلك لما كان المعنى أحسن هو لأن الذي يحسن ~~بالكحل الرجل لا الكحل ومنه الحديث المرفوع ((ما من أيام أحب إلى الله فيها ~~الصوم من عشر ذي الجحة)) # PageV01P447 # باب # ما يعمل من المصادر عمل الفعل ### | ### | ### | فصل # # كل مصدر صح تقديره ب (أن والفعل) عمل عمل فعله المشتق منه وإنما كان كذلك ~~لأنه يشبه الفعل في أن حروفه فيه وأنه يشاركه في الدلالة على الحدث وأنه ~~يكون للأزمنة الثلاثة فأن لم يحس تقديره بأن والفعل لم يعمل لأن الأصل في ~~العمل للفعل وإذا لم يصح تقدير الاسم بالفعل بطل شيهه به والذي لا يقدر بأن ~~والفعل المصدر المؤكد نحو ضربت ضربا فأما قولك ضربا زيدا فالعمل للفعل ~~المقدر الناصب للمصدر وربما وقع في كلام بعض النحويين أن (ضربا) هذا هو ~~العامل وذلك تجوز من قائله # فصل # ويعمل المصدر وإن لم يعتمد بخلاف اسم الفاعل لأنه قوي بكونه أصلا للفعل ~~وأنه موصوف لا وصف # PageV01P448 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإذا صغر المصدر لم يعمل لوجهين أحدهما أن التصغير كالوصف والثاني أنه ~~يبعد من شبه الفعل إذ الأفعال لا تصغر ولا عبرة بتصغير فعل التعجب لما ~~نذكره هناك # فصل # فأن وصف المصدر قبل المعمول لم يعمل لأن الوصف يبعده من الفعل لأن الفعل ~~لا يوصف ولأن الوصف يفصل بين الموصول وصلته والمصدر موصول ومعموله من صلته # فصل # وأقوى المصادر عملا المنون لأنه أشبه بالفعل إذ كان نكره وإن الفعل ~~لايضاف ثم يليه المضاف لأن الإضافة في حكم الأسماء وقد لا تعرف وإذا # PageV01P449 # عرفت كان التعريف ساريا من الثاني إلى الأول بعد أن مضى لفظه على لفظ ~~النكرة بخلاف الألف واللام ثم ما فيه الألف واللام وعمله ضعيف لأن الألف ~~واللام أداة زائدة في أوله تنقله من التنكير إلى التعريف في أول أحواله ومع ~~ذلك فعمله جائز لأن الشبه فيه باق وهو قليل في الاستعمال ولم يأت في القرآن ~~منه ms155 معمل في غير الظرف فيما علمنا وأنا جاء معملا في الظرف كقوله تعالى {لا ~~يحب الله الجهر بالسوء من القول} فأما قول الشاعر 104 # (ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل) // المتقارب // ~~فتقديره ضعيف النكاية في أعدائه فلما حذف حرف الجر وصل المصدر وقيل لا ~~يحتاج إلى حرف يعديه فأما قول الشاعر 105 # (لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا) // ~~الطويل // # PageV01P450 # ف (مسمعا) منصوب ب (الضرب) وقيل منصوب ب (كررت) وحرف الجر محذوف والأول ~~أقوى لأن المصدر أقرب إليه وهو معتد بنفسه ويروى (لحقت) وهو الناصب في أقوى ~~الوجهين لأن الفعل وإن تقدم فهو أقوى من المصدر ولا سيما مع الألف واللام ### | ### | ### | فصل # # ولا يتقدم معمول المصدر عليه ولا يفصل بينهما بخبر ولا صفة ولا أجنبي ~~بحال لأنه موصول # فصل # والمصدر لا يتحمل الضميرلأنه اسم جامد فهو ك (زيد والغلام) وإنما يحذف ~~الفاعل معه حذفا كقوله تعالى (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما) ف (إطعام) ~~خبر مبتدأ محذوف والفاعل محذوف أي إطعام هو وهو # PageV01P451 # المذكور في قوله تعالى {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} وأجاز قوم أن ~~يتحمل الضمير كما تحمله الصفة المشبهة وكالظرف لأنه يعمل في الظاهر فيعمل ~~في المضمر وهذا ضعيف لأن تللك الاشياء يوصف بها وتكون أحوالا فجرت مجرى ~~الفعل ### | ### | فصل # # والمصدر يضاف إلى الفاعل لأنه غيره بخلاف اسم الفاعل لأنه هو الفاعل في ~~المعنى ويضاف إلى المفعول لأنه كالفاعل في تحقق الفعل به ويجوز أن يقدر ~~المصدر بفعل لم يسم فاعله كقولك عجبت من ضرب زيد أي من أن يضرب # PageV01P452 ### | ### | فصل # # وإذا عطفت على المضاف إلى المصدر جاز أن تجر المعطوف حملا على اللفظ وأن ~~تنصبه أو ترفعه حملا على الموضع وكذلك الوصف # PageV01P453 # باب # أسماء الفعل # وذلك نحو (صه ومه ورويد ونزال) وكلها أسماء والدليل على ذلك أشياء أحدها ~~أنها تدل على معنى في نفسها ولا تدل على زمانه من طريق الوضع وحقيقة القول ~~فيه ان (صه) اسم ms156 ل (اسكت) وليس اللفظان عبارتين عن شيء واحد مثل اسكت واصمت ~~ف (صه) اسم ومسماه لفظ اخر وهو السكت فالزمان معلوم من المسمى لا من الاسم ~~والوجه الثاني أنها تنون فرقا بين المعرفه والنكره والتعريف والتنكير من ~~خصائص الأسماء والثالث انها تقع موقع الفاعل والمفعول فمن الفاعل قول زهير ~~106 # (ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعيت نزال ولج في الذعر) // الكامل // # PageV01P454 # ومن المفعول قول الآخر 107 - # (ودعوا نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل) ومنها أن الألف ~~واللام دخلتا على بعضها كقولهم النجاءك بمعنى أنج ### | ### | ### | فصل # # وفائدة وضع هذه الاشياء من وجهين أحدهما أنه أبلغ في المعنى من الألفاظ ~~التي نابت عنها والثاني الاختصار فإنه لا يظهر فيها علم التثنية والجمع ~~والتأنيث إذ كانت اسما والامر يظهر فيه ذلك # فصل # ومعظم هذه الاسماء تنوب عن الأمر للمخاطب وإنما كان ذلك لوجهين أحدهما أن ~~المخاطب يتنبه للمراد منه بالاشارة وما هو اخفى منها فإذا لم يكن اللفظ ~~صريحا في الدلالة على المعنى كهذه الأسماء خص بها المخاطب ليقوى بالمواجهة # PageV01P455 # والثاني أنها لو جعلت أمرا للغائب أو خبرا لاحتاجت في الامر إلى تقدير ~~اللام واللام لا تقدر مع صريح الفعل فكيف تقدر مع الاسم وأما الخبر عن ~~الغائب فيفتقر إلى ذكره مقدما أو مؤخرا وقد جاء شيء منها للغائب كقوله صلى ~~الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم ~~يستطع فعليه بالصوم) وإنما ساغ ذلك لتقدم الخطاب وقد حكي عن بعض العرب أنه ~~قال عليه رجلا ليسي يريد ليطلب رجلا غيري والأصل ليس إياي فحصل في الحكاية ~~شذوذ من وجهين وحكي عن بعضهم أنه قيل له إليك فقال إلي أي قيل له تنح فقال ~~اتنحى وهذا خبر ### | ### | فصل # # وهذه الاسماء في لزومها وتعديها على حسب ما نابت عنه ف (صه) و (مه) و ~~(واها) لازمة لأن (صه) ناب عن اسكت (ومه) عن (اكفف) و (واها) عن (اتعجب) ~~ومنها ما يتعدى بحرف الجر كقولك ms157 عليك بالرفق كأنك قلت تخلق به ومنها ما ~~يتعدى بنفسه كقولك تراك زيدا ومناعه أي اتركه وأمنعه # PageV01P456 ### | ### | ### | فصل # # وأما ما جاء منها خبرا فهو (شتان) وهواسم ل (افترق) ولا يكون فاعله ألا ~~اثنين كقولك شتان زيد وعمرو أي افترقا حملا على أصله وقد تزاد معه (ما) كما ~~قال الشاعر 108 # (شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر) # فأما قول العامة شتان بين فلان وفلان فخطأ لعدم الفاعلين والحكم بزيادة ~~(بين) هنا خطأ لأنها لم تزد في شيء من الكلام أصلا وأنما تكرر في بعض ~~المواضع توكيدا ولأنها لو كانت زائدة هنا لم يبق لشتان فاعل إذ كان ما ~~بعدها مجرورا لا في موضع المرفوع إذ كانت (بين) لم تزد) للتوكيد كما في ~~قولك ما جاءني من رجل فأما شتان ما بين زيد وعمرو فأجازه الأصمعي ومنعه ~~غيره # فصل # وأما (هيهات) فبمعنى (بعد) ومنه # PageV01P457 ### | 109 - # (هيهات منزلنا بنعف سويقة ... ) أي بعد فأما قوله تعالى {هيهات هيهات لما ~~توعدون} فقيل اللام زائدة و (ما) الفاعل وقيل ليست زائدة والفاعل مضمر ~~والتقدير بعد التصديق لما توعدون ### | ### | فصل # # وأما رويد فتستعمل مصدرا كقولك رويد زيد أي إمهال زيد ومنه قوله {فضرب ~~الرقاب} وتكون صفة كقولك ضعه وضعا رويدا وهي معربة فيهما وتكون اسما للفعل ~~كقولك رويد زيدا أي أمهل زيدا وهي ههنا مبنية وهي تصغير إرواد على حذف ~~الزوائد لأن الفعل منه أرود إروادا # PageV00P000 ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما بله فيكون مصدرا بمعنى غير فيجر ما بعده ويكون اسما ل دع فينصب ما ~~بعده # فصل # وأما ألفاظ الإغراء فالمتفق عليه منها عندك ودونك ووراءك ومن حروف الجر ~~عليك وإليك فعند الأكثرين أنه يقتصر على المسموع منها لأن القياس في ذلك ~~ابتداء وضع لغة وقاس عليها قوم فأما عندك زيدا فمعناه خذه في أي نواحيك كان ~~ودونك خذه من قرب وعليك بمعنى الزمه وإليك تنح # فصل # ومعنى الإغراء الإلصاق والحث حذرا من الفوات وأما التحذير فيشبه الإغراء ~~وليس به لأن قولك الأسد الأسد ms158 يدل على شدة طلبك فراره من الأسد وقولك عليك ~~زيدا يدل على شدة طلبك أخذ زيد ففي هذا التحذير من فواته وفي الأول التحذير ~~من قربانه # PageV01P459 ### | ### | فصل # # والكاف المتصلة ب رويدك المبنية حرف للخطاب لا اسم والدليل على ذلك أنها ~~لو كانت اسما لكانت إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة فالرفع ممتنع لوجهين # أحدهما أن الكاف ليست من الضمائر المرفوعة # والثاني أنه لا رافع للكاف هنا لأن المرفوع هنا ضمير لا يظهر # والنصب باطل لأن هذا الاسم يتعدى إلى مفعول واحد وهو زيد والكاف للمخاطب ~~فليس زيدا بل غيره # والجر باطل أيضا لأن الجر يكون بالحرف وليست رويد حرفا أو بالإضافة وهذه ~~الاسماء لا تضاف ولأنها تثبت مع الألف واللام في النجاءك # فأما الكاف في عندك وغيرها من الظروف وعليك وغيرها من الحروف فذكر ~~الجماعة كالسيرافي وعبد القاهر وغيرهما أنها اسم في موضع جر لأن هذه أسماء ~~لا تستعمل إلا مضافة وكذلك حرف الجر لا يدخل إلا على اسم فلذلك قضي بكون ~~الكاف اسما وقال ابن بابشاذ في شرح الجمل هي حرف للخطاب كالكاف في رويدك # PageV01P460 ### | ### | فصل # # وأسماء فعل الأمر لا يتقدم معمولها عليها عند البصريين لقصورها عن الفعل ~~وأنها غير مشتقة منه وأجازه الكوفيون واحتجوا بقوله تعالى {كتاب الله ~~عليكم} وبقول ### | 110 - # (يا أيها الماتح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا) // الرجز // # والجواب عن الآية من وجهين # أحد أحدهما أن كتابا منصوب على المصدر وحرمت يدل على تقدير كتبت ذلك ~~عليكم كتابا وعليكم المذكورة في الآية تتعلق بالفعل المقدر # PageV00P000 # والثاني أنه منصوب بفعل محذوف تقديره الزموا كتاب الله وعليكم متعلق ب ~~كتاب أو حال منه # وأما البيت ف دلوي مرفوع بالابتداء وما بعده الخبر نبهه بذلك على ~~الاهتمام به ويجوز أن يكون منصوبا على تقدير خذ وفسره دونك # PageV01P462 # باب ما ينتصب على التحذير # وذلك قولك الأسد الأسد تريد احذر الأسد ودل التكرير على الفعل المحذوف ~~والأشبه أن يكون اللفظ الأول هو الدال على الفعل لأن موضع الفعل ms159 هو الأول ### | ### | فصل # # وأما إياك والشر فمنصوب بفعل محذوف أيضا ولا بد فيه من مفعول آخر معطوف ب ~~الواو ومعدى إليه بحرف جر كقولك إياك من الشر وإنما اختاروا إياك لأنها ~~ضمير المنصوب المنفصل وإذا حذف الفعل لزم أن يكون الضمير منفصلا وجاؤوا ~~بالواو وحرف الجر ليدلوا على ذلك الفعل المحذوف كأنه قال اتق الشر أو ابعد ~~من الشر والمختار عندي أن يقدر له فعل يتعدى إلى مفعولين نحو جنب نفسك الشر ~~ف نفسك في موضع إياك وقد جاء بغير واو على هذا الأصل قول الشاعر من ### | 111 - # (فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب) // الطويل // # PageV00P000 # باب ما ينتصب بفعل محذوف # فمن ذلك مرحبا وأهلا وسهلا وفي نصبها وجهان # أحدهما هي مفاعيل لفعل محذوف تقديره لقيت رحبا وأهلا وسهلا فاستأنس # والثاني أن يكون مرحبا مصدرا أي رحبت بلادك مرحبا وسهلت سهلا وتأهلت أهلا ~~أي تأهلا فإن دخلت لا على هذه الكلمات بقي النصب على الوجهين ومن العرب من ~~يرفعهما على تقدير خبر محذوف أي لك عندي مرحب ### | ### | فصل # # وأما ويله وويحه وويسه فينتصب مع الإضافة على تقدير ألزمه الله ويله أو ~~على المصدر بفعل من معناها لا من ألفاظها لأنها لم يستعمل منها فعل فكأنه ~~قال أحزنه الله حزنه فإن لم تضفها كان الرفع أجود كقوله تعالى # PageV01P464 # {ويل للمطففين} وجاز الابتداء بالنكرة لما فيها من معنى الفعل والنصب ~~جائز كالمضاف ### | ### | فصل # # وأما لبيك وسعديك وحنانيك) فمصادر والتقدير أقمت على طاعتك إقامة بعد ~~إقامة وسعدت بها سعدا بعد سعد وتحنن علينا تحننا بعد تحنن وشتقاق لبيك من ~~ألب بالمكان ولب به إذا أقام وهذه التثنية في معنى الجمع عند سيبويه ~~وأصحابه وقال سيبويه هو مفرد قلبت ألفه ياء مع المضمر مثل كلا وهذا غير ~~صحيح لأنه قد جاء بالياء مضافا إلى الظاهر قال الشاعر 112 - # (دعوت لما نابني مسورا ... فلبي فلبي يدي مسور) // المتقارب // # PageV01P465 ### | ### | فصل # # ومما ينتصب بفعل محذوف قولك لمن رأيته يرمي بسهم القرطاس ms160 أي أصاب القرطاس ~~ولمن يطلب إنسانا هرب منه زيدا أي اطلب زيدا وإنما جاز حذفه لأن مشاهدة ~~الحال أغنت عنه # PageV01P466 # باب ما يشغل عنه الفعل بضميره # إذا كان في الكلام فعل فالأولى أن تقدمه على ما يصح أن يكون فاعلا أو ~~مفعولا كقولك زيد قام وزيدا ضربت # أما الأول فلأن الفعل أوقى من الابتداء وتقديم الخبر أولى من تأخيره عند ~~السامع لأن المعنى يثبت في نفسه من الابتداء # وأما الثاني فلأن رتبة المفعول بعد الفاعل والتأخير جائز ثم ينظر في ~~الفعل فإن عمل في ضمير المفعول مثل زيد ضربته فالجيد رفع زيد لأن الفعل ~~المذكور لا يصح أن ينصبه لنصبه ضميره فيصير الكلام مبتدأ وخبرا إلا أن يعرض ~~له ما يكون أولى بالفعل على ما نبينه إن شاء الله # ونصبه جائز بفعل محذوف يفسره المذكور وهذا على ثلاثة أوجه # أحدها أن تقدر مثل المذكور في اللفظ كقولك ضربت زيدا ضربته # والثاني أن تقدر فعلا من معناه كقولك زيدا مررت به وتقديره لقيت زيدا ولا ~~تقدر مررت لأنه لا يتعدى إلا بحرف الجر ومن ذلك زيدا ضربت أخاه والتقدير ~~أهنت زيدا ضربت أخاه لأنك لم تضرب زيدا لكن أهنته بضرب من هو من سببه # PageV01P467 # والثالث أن تقدر فعلا من معنى الكلام كقولك زيدا لست مثله أي خالفت ~~وخالفت هو معنى لست مثله والرفع في هذا كله أجود ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن تقدم الاسم استفهام كقولك أزيدا ضربته فالنصب أجود لأن الهمزة ~~استفهام عن فعل فتقدره إذا كان معك ما يفسره فإن قلت أزيد مضروب رفعت إذ ~~ليس معك ما يفسر المقدر الناصب # فصل # وكذلك الأمر والنهي كقولك زيدا أضربه وعمرا لا تشتمه لأنهما غير خبر ~~والمبتدأ يخبر عنه بما يحتمل الصدق والكذب إلا أن يعرض الاستفهام وإذا نصبت ~~كان التقدير اضرب زيدا وعليه المعنى # فصل # وأما النفي فإن كان ب ما قدمته كقولك ما ضربت زيدا أو ما زيدا ضربت أو ~~ضربته ولا تقول زيدا ما ضربته وإن كانت لا أو لم ms161 لم يلزم التقديم تقول زيدا ~~لا اضربه ولم أضربه والفرق بينهما من وجهين # PageV01P468 # أحدهما أن ما أم باب النفي فأقرت في موضعها # والثاني أن ما غير عاملة في الفعل ولم عاملة ولا قد تعمل فيه في النهي ~~فكان جعلها إلى جنب ما تعمل فيه أولى تقول لا زيدا ضربته فتقدمها وتضمر ~~الفعل لاقتضائه إياه ### | ### | ### | ### | فصل # # وإن الشرطية كذلك تقول إن زيدا تكرمه أكرمه لأن الشرط لا معنى له إلا في ~~الفعل # فصل # وكذلك العرض كقولك ألا زيدا تكرمه لتقاضيه الفعل # فصل # فأما العطف فإذا كان المعطوف عليه اسما قد عمل فيه الفعل فالجيد نصب ~~المعطوف بفعل محذوف لتتشاكل الجملتان كقولك قام زيد وعمرا كلمته ولقيت بشرا ~~وخالدا مررت به والرفع فيه جائز # PageV01P469 ### | ### | فصل # # وكل جملة جعلتها مفسرة للمحذوف فلا موضع لها من الإعراب لأن المفسر ~~المحذوف لا موضع له وإن استأنفت كان لها موضع # PageV01P470 # باب المعرفة والنكرة # المعرفة في الأصل مصدر ك العرفان ولذلك تقول رجل ذو معرفة ثم نقل فجعل ~~وصفا للاسم الدال على الشيء المخصوص لأنه يعرف به وهو يدل عليه # وأما النكرة فمصدر نكرت الشيء نكرة ونكرا إذا جهلته ثم وصف به الاسم الذي ~~لا يخص شيئا بعينه ولذلك تقول هذا الاسم النكرة وهذا اسم نكرة كما تقول هذا ~~الاسم المعرفة واسم معرفة ### | ### | فصل # # والنكرة سابقة على المعرفة لوجهين # أحدهما أن النكرة اسم للمعنى العام والعام قبل الخاص والخاص ليس فيه ~~العام ألا ترى أن حيوانا فيه الإنسان وغيره والإنسان ليس فيه الحيوان العام ~~فعلم أن الخاص واحد من العام والكل أصل لأجزائه # والثاني أن النكرة تقع على الأشياء المجهولة وعلى المعدوم والموجود ~~والقديم والمحدث والجسم والعرض كقولك شيء ومعلوم ومذكور وموجود فإذا أردت ~~إفهام معنى معين زدت على ذلك الاسم الألف واللام أو الصفة وما لا زيادة فيه ~~سابق على ما فيه زيادة # PageV01P471 ### | ### | ### | فصل # # وبعض النكرات أنكر من بعض فكل اسم تناول مسميات تناولا واحدا كان أنكر من ~~اسم تناول دون تلك ms162 المسميات فعلى هذا أنكر الأشياء معدوم ومنكور وأما شيء ~~فكذلك عند قوم لأن المعدوم عندهم يسمى شيئا وإذا اقتصر على التسمية فقط ~~فالخطب فيه يسير فأما من جعل المعدوم ذاتا وموصوفا وعرضا فقوله يؤدي إلى ~~قدم العالم وهو مع ذلك متناقض وليس هذا موضع بيانه وأما موجود فأخص من ~~معدوم لخروج المعدوم منه والمحدث أخص من الموجود لخروج القديم سبحانه منه ~~وعلى هذا المراتب إلى أن يصل إلى المشار إليه والعلم المختص فإنه أعرف ~~المعارف فإنه لا يتناول إلا واحدا # فصل # والمعرفة ما خص الواحد بعينه إما شخصا من جنس ك زيد وعمرو # PageV01P472 # وإما جنسا ك أسامة للأسد وابن قترة لضرب من الحيات وابن أوى فإن هذه ~~الأشياء أعلام ينتصب عنها الحال ### | ### | ### | فصل # # والأداة التي تعرف بها النكرة من المعرفة رب والألف واللام فما حسن ~~دخولها عليه فهو نكرة أما رب فسبب دلالتها على ما ذكرناه فيها في حروف الجر ~~فأما قولهم ربه رجلا فالضمير هنا في حكم النكرة إذا لم يتقدمه ظاهر يعود ~~عليه وإنما يفسر بما بعده ولولا السماع لما قبل ولذلك لا يثنى هذا الضمير ~~ولا يجمع ولا يؤنث وأما اللام فسيأتي ذكرها # فصل # والمعارف خمس الضمائر والأعلام وأسماء الإشارة وما فيه اللام والمضاف إلى ~~واحد من هذه إضافة محضة # وأما الضمير فبمعنى المضمر ك قتيل بمعنى مقتول وأصل الإضمار الستر ومنه ~~قول الأعشى من ### | 113 - # (أيا أبتي لا ترم عندنا ... فإنا بخير إذا لم ترم) # (ترانا إذا أضمرتك البلاد ... نجفى وتقطع منا الرحم) // المتقارب // # PageV00P000 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # وحد المضمر هو الاسم الذي يعود إلى ظاهر قبله لفظا أو تقديرا والاشتقاق ~~موجود فيه وهو الاستتار لأن الضمير لا يدل على المسمى بنفسه وهو في نفسه ~~محتمل فالراجع إليه الضمير لا يبين من نفس الضمير بل هو مستور فيه # فصل # وإنما جيء بالضمائر للاختصار وإزالة اللبس وذلك أنك لو أعدت لفظ الظاهر ~~لم يعلم أن الثاني هو الأول وفيه أيضا إطالة كقولك جاءني زيد فقلت له ولو ~~قلت ms163 فقلت لزيد لم يعلم أن زيدا الثاني هو الأول # فصل # وإنما كان في الضمائر المرفوعة والمنصوبة متصل ومنفصل لأن المرفوع ~~والمنصوب الظاهرين يتقدمان على العامل فيهما ويتأخران فضميراهما كذلك فإذا ~~تقدما انفصلا لحاجتهما إلى القيام بأنفسهما وإذا تأخرا انفصلا لاعتمادهما ~~على العامل وأما المجرور فلا يكون إلا متصلا لامتناع تقدمه على الجار # فصل # وضمير المتكلم المنفصل المرفوع أنا والألف بعد النون زائدة في الوقف ~~لبيان # PageV01P474 # الحركة في النون ولذلك تحذف في الوصل وقد جاءت في الشعر مع الوصل على ~~إجراء الوصل مجرى الوقف وقرأ به نافع في بعض المواضع ومنهم من يبدل من ~~الألف هاء في الوقف ### | ### | ### | فصل # # وأما نحن فللمخبر عن نفسه وعن غيره ذكرا أو أنثى ويكون في التثنية والجمع ~~فإن قيل لم لم تفرق في ضمير المتكلم بين الذكر والأنثى قيل لأن سماع النطق ~~منه يميزه لمشاهدته وأما جعل نحن في الجمع والتثنية بلفظ واحد فلأن التثنية ~~جمع في المعنى والمتكلم قد سوى فيه بين التذكير والتأنيث وهما صفتان للذات ~~فجاز أن يسوى فيما يدل على صفتين في الكمية فإن التثنية والجمع صفتان في ~~الكمية إحداهما أكثر من الأخرى # فصل # وإنما حركت النون لئلا يلتقي ساكنان وضمت النون لثلاثة أوجه # PageV01P475 # أحدها أن الصيغة للجمع والواو تدل على الجمع نحو قاموا والزيدون والضمة ~~من جنسها # والثاني أن الجمع أقوى من الواحد فحرك بأقوى الحركات وهي الضمة وهذا ~~الضمير مرفوع الموضع فحرك بحركة المرفوع ### | ### | ### | فصل # # والاسم في أنت الهمزة والنون وهو أن الذي للمتكلم وزيدت عليه التاء ~~للخطاب وهي حرف معنى وكان حقه السكون ولكن حركته من أجل الساكن قبلها وفتحت ~~لأن الفتحة أخف كما فتحت واو العطف ولام الابتداء ونحوهما فإن خاطبت المؤنث ~~كسرتها للفرق وكانت الكسرة أولى لوجهين # أحدهما أنها أخف من الضمة # والثاني هي أشبه ب الياء التي هي علامة التأنيث في تفعلين # فصل # فإذا جاوزت الواحد جئت ب الميم بعد التاء لتدل على مجاوزة الواحد وكانت ~~الميم أولى بالزيادة لشبهها ب الواو التي ms164 هي حرف مد فإن أردت الاثنين # PageV01P476 # زدت عليها ألفا لأنها تشبه الألف في قاما وإن أردت جمع المذكر زدت عليها ~~واوا هذا هو الأصل لثلاثة أوجه # أحدها أنها علامة الجمع في الفعل # والثاني أن المؤنث يزاد عليه في الجمع حرفان نحو أنتن والمذكر أولى ~~والنون تشبه الواو والميم لما فيها من الغنة # والثالث أنك تظهر الواو بعد الميم مع الضمير نحو أعطيتكموه والضمائر ترد ~~الأصول وأما من حذف من العرب فللتخفيف وأمن اللبس ### | ### | ### | فصل # # واستوى المذكر والمؤنث في أنتما كما يستويان في المظهر نحو الزيدان ~~والهندان لأن العدة متحدة والكلمة لا تحتمل علامتين لمعنيين # فصل # هو بكماله اسم لأنه ضمير منفصل فلم يكن على حرف واحد ولا يقال # PageV01P477 # الواو زائدة لأن الضمير موضع تخفيف فلا تليق به زيادة الواو مع ثقلها ~~وحركت تقوية للكلمة ولم تضم إتباعا لئلا تجتمع الضمتان والواو وفتحت إذ ~~كانت أخف وربما جاء في الشعر سكونها وحذفها اضطرارا ### | ### | ### | فصل # # وتقول في التثنية هما وفي الجمع همو وهم على ما تقدم والصحيح أنهما ~~صيغتان مرتجلتان للمعنيين وقيل الأصل هو حذفت الواو لما زيدت عليه الميم ~~تخفيفا # فصل # والياء في هي أصل ك الواو في هو والتثنية هما والجمع هن على ما تقدم ~~وربما جاء في الشعر هي بسكون الياء فإن دخلت الفاء والواو واللام على هي ~~جاز أن تبقى الهاء على حركتها وأن تسكن لأنها أشبهت عضدا وفخدا فخذا # PageV01P478 ### | ### | ### | فصل # # والضمير المنصوب إياي وإنما يقع في ثلاثة مواضع وهي إذا تأخر عنها الفعل ~~أو إذا عطفت أو إذا وقعت بعد إلا # فصل # واختلفوا فيها على أربعة مذاهب # فمذهب سيبويه أن إيا اسم مضمر والياء والكاف وغيرهما حروف معان والدليل ~~على ذلك أن حد الاسم المضمر موجود في إيا ولذلك لا يتنكر بحال والياء ~~والكاف لو كانا اسمين لكانا في موضع رفع أو نصب ولا عامل لهما هنا أو في ~~موضع جر بالإضافة والاسم المضمر لا يضاف فصارت الكاف هنا كالكاف في ذاك ~~وأولئك # وقال ms165 الخليل كلاهما مضمر إلا أن الأول أشبه المظهر لكثرة حروفه # PageV01P479 # وحكي عن بعض العرب أنه قال إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب وهذا ~~ضعيف لما تقدم والحكاية شاذة لا تقوي الاحتجاج بها # وقال الفراء الكاف هو الضمير وإيا أتي بها ليعتمد الضمير عليها إذ الحرف ~~الواحد لا يقوم بنفسه وهذا ضعيف أيضا لأن إيا على أربعة أحرف وتلك عدة ~~الأسماء المتوسطة بين الخماسية والثلاثية فهي أقوى من الأصل الثلاثي فيبعد ~~أن يؤتى بها لتقوية ما هو حرف واحد ولا نظير له # وقال آخرون الجميع اسم واحد وهو بعيد أيضا إذ ليس في الأسماء ما يتغير ~~الحرف منه لتغير المعاني أما الحروف الزائدة على الاسم والفعل فتختلف ~~لاختلاف المعاني # PageV01P480 ### | ### | ### | فصل # # والاسم في رأيته الهاء والواو عند سيبويه ولكن حذفت في الوقف وإذا وصلت ب ~~الميم نحو رأيتهم تخفيفا ودليله أن هذا الضمير هو الضمير المنفصل في قولك ~~هو وقال الزجاج الاسم هو الهاء وحدها واتفقوا على أن الهاء والألف في ~~رأيتهما الاسم # فصل # والتاء في قمت ضمير الفاعل وحركت لأمرين # أحدهما أن ضمير الفالع من حيث هو فاعل يلزم ذكره فحرك تنبيها على قوته ~~ولذلك سكن له آخر الفعل # والثاني أنه لو سكن لالتبس بتاء التأنيث وإنما حرك بالضم للمتكلم لأن ~~المتكلم أقوى من المخاطب وفتح في المخاطب للفرق بينهما وجعلت الكسرة للمؤنث ~~إذ كانت من جنس الياء # PageV01P481 ### | ### | ### | فصل # # وأما الكاف فلا تكون مع الفعل ضمير فاعل فلذلك لم تضم وفتحت في المخاطب ~~وكسرت في المخاطبة # فصل # والميم بعد الكاف مثلها بعد التاء في أنتما وأنتم وهي مضمومة مع الميم ~~بكل حال كالتاء سواء وعلة ذلك من وجهين # أحدهما أن الميم تشبه الواو فتحرك بما هو مجانس للواو ويقوي ذلك أن قبلها ~~ضمة التاء التي هي ضمير غير أن هذا لا يصلح للدلالة ابتداء ألا ترى أن ~~الكاف قد ضمت بعد الساكن نحو أراكم وأعطيكم وضربتكم ولكن يصلح للترجيح # والوجه الثاني أنها لو فتحت لالتبس في التثنية كقولك ms166 رأيتكما وكذلك أنتما ~~لو فتحت التاء لاشتبهت ب أنتماء ولأن التاء هنا في مجاورة الواحد فضمت كنون ~~نحن ومن العرب من يكسر الكاف قبل ميم الجمع إذا كانت قبلها كسرة كقولك عجبت ~~من حلمكم شبها بالهاء # PageV01P482 ### | ### | ### | ### | فصل # # وياء المتكلم بعد الفعل والحرف هي الاسم والنون قبلها حرف أتي به ليقي ما ~~قبلها من الكسر نحو كلمني ومني وذلك أن الياء معتدة بكسرتين فيجعل ما قبلها ~~تبعا لها للتجانس فالاسم يصح كسر آخره ولا يصح ذلك في الفعل لأنه لما نبا ~~عن قبول الكسرة الإعرابية الواجبة بعامل فأن ينبو عن التابعة أولى # وأما الحرف فلا حظ له من الحركة وتسمى نون الوقاية والكوفيون يسمونها ~~عمادا # فصل # وإنما لا يؤتى بالضمير المنفصل مع القدرة على المتصل لأن علة الإتيان ~~بالضمير الاختصار والمتصل أخصر وجاء في الشعر للضرورة # فصل # والاسم العلم هو الموضوع على المسمى تمييزا له لا لدلالته عليه اشتقاقا ~~ولذلك يجوز أن يسمى الأبيض حقيقة أسود ويسمى الإنسان زيدا # PageV01P483 # لا لزيادته وعباسا لا لعبوسه بل للتمييز كما ذكرنا وإنما يثبت أنه علم ~~يعرف به بعد المسمي غيره بالتسمية وحكم الكنى والألقاب حكم الأعلام في ~~المقصود بها ### | ### | ### | فصل # # والفرق بين العلم والكنية واللقب أن العلم هو الذي يعرف المسمى وضعا ~~مبتدأ حتى يصير كعلم الثوب # والكنية من كنيت عن الشيء إذا عبرت عن اسمه باسم آخر فالعلم سابق على ~~الكنية وقد توضع الكنية موضع العلم # وأما اللقب فأن يحدث للمسمى قصة فيلقب بما تضمنته القصة ك أنف الناقة ~~وعائد الكلب فأنف الناقة رجل تصدق بأنف ناقة فعيب به وعائد الكلب لقب لقب ~~به شاعر قال من 114 - # (ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض كلبكم فأعود) // الكامل // # فصل # واسم الإشارة للمذكر ذا وقال الكوفيون الاسم الذال وحدها والألف زائدة ~~للتكثير # PageV01P484 # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن اسم الإشارة منفصل في حكم الظاهر وليس في الأسماء الظاهرة ~~القائمة بنفسها ما هو على حرف واحد ولا القياس يقتضيه لأن القياس يقتضي ms167 أن ~~يبدأ بحرف ويوقف على آخر ومن الناس من جعل ذا اسما ظاهرا لأنه يوصف ويوصف ~~به # والثاني أنهم قالوا في تصغيره ذيا فأعادوه إلى أصله إذ هذا شأن التصغير ~~وسيتضح لك في بابه # فإن قيل فقد يزاد في المصغر ما ليس منه كما لو سميت ب هل وقد ثم صغرته ~~فإنك تزيد عليه حرفا آخر قيل دعت الحاجة بعد التسمية إلى تكميله في التصغير ~~ولم يقم الدليل هنا على زيادة الألف قبل التصغير ليقال الزيادة مختصة ~~بالتصغير # واحتج الآخرون بأن تثنية ذا ذان والألف والنون للتثنية فلم يبق سوى الذال # PageV01P485 # والجواب عنه من ثلاثة أوجه # أحدها أن ذان ليس بتثنية ذا بل صيغة موضوعة للتثنية بدليل أنه لا يتنكر ~~كما يتنكر زيد إذا ثني فعلم أنه بمنزلة أنتما في أنه غير مثنى # والثاني يقدر أنه مثنى ولكن الألف سقطت لالتقاء الساكنين ولم تقلب ~~لإيغالها في البناء # والثالث أنه قد عوض من الذاهب بتشديد النون فكأنه لم يذهب ### | ### | ### | فصل # # الأصل في ذا ذي العين واللام ياءان إلأ أن الثانية قد حذفت ليصير الاسم ~~مبهما وأبدلت الأولى ألفا لئلا تشبه كي # وقال بعض البصريين أصل الألف واو متحركة لأن باب طويت وشويت أكثر من باب ~~حييت ثم حذفت اللام وانقلبت الواو ألفا # فصل # وحكم تا في المؤنث حكم ذا في المذكر إلأ أن المؤنث يقال فيه تا وتي وذي ~~وذه فتبدل الهاء من الياء فأما أولاء فجمع المذكر # PageV01P486 # والمؤنث من غير لفظه وفيه المد والقصر والكاف حرف للخطاب بلا خلاف ### | ### | ### | فصل # # وأما اللام في ذلك ففي زيادتها وجهان # أحدهما هي لبعد المشار إليه # والثاني هي عوض من ها التي للتنبيه ولذلك تقول هذاك ولا تقول هذلك لئلا ~~تجمع بين العوض والمعوض وحركت لئلا يلتقي ساكنان وكسرت لأمرين # أحدهما أنه الأصل في التقاء الساكنين # والثاني للفرق بينها وبين لام الملك # فصل # فأما اللام في تلك فبقيت على سكونها لأن الياء قبلها حذفت لئلا تقع الياء ~~بين كسرتين إذ الجمع يدعو ms168 إلى كسر اللام وكسرة التاء تدل على الياء ~~المحذوفة # PageV01P487 ### | ### | ### | فصل # # إنما بني اسم الإشارة لأن الإشارة معنى والموضوع لإفادة المعاني الحروف ~~ولم يضعوا للإشارة حرفا فينبغي أن يعتقد أنهم ضمنوه إياه طردا لأصولهم ودل ~~على ذلك بناؤهم إياه ولا بد للبناء من سبب # فصل # هو وهي الاسم بكمالها وقال الكوفيون الهاء هي الاسم وما بعدها مزيد ~~للتكثير # وحجة الأولين أنه ضمير منفصل قائم بنفسه فلم يكن على حرف واحد ك أنا ونحن ~~وذلك أن قيامه بنفسه يدل على قوته والحرف الواحد ضعيف # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الواو والياء تحذفان في التثنية والجمع نحو هما وهن وهم وفي ~~الواحد المتصل نحو رأيته ولو كانا منه لما حذفا # والثاني أنهما قد حذفا في الشعر كقول الشاعر ### | 115 - # (فبيناه يشري رحله قال قائل ... لمن جمل رخو الملاط نجيب) # PageV00P000 # وقال آخر ### | 116 - # ( ... دار لسعدى إذه من هواكا) // الرجز // # وضرورة الشعر ترد إلى الأصل # والجواب أما التثنية والجمع فصيغ مرتجلة لما ذكرناه في هذين # والثاني أنهم حذفوا الواو والياء فرارا من الثقل وذاك أن الهاء مضمومة ~~والميم تشبه الواو فلو أثبتوا الواو متحركة ثقل اللفظ أو ظن أنها كلمتان ~~ولو سكنوها لجمعوا بين ساكنين فكان الوجه حذفها وأما حذفها في المتصل ~~ففرارا من الثقل وأما حذفها في الشعر فلا حجة فيه للاضطرار إليه وقد حذفوا ~~ما لا يشك أنه أصل كقوله من ### | 117 - # (درس المنا ... ) // الكامل // أي المنازل ومن # PageV00P000 ### | 118 - # (ورق الحمي) // الرجز // # أي الحمام ### | ### | فصل # # اللام وحدها للتعريف وقال الخليل الألف واللام للتعريف بمنزلة هل وبل # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن التعريف الحاصل في الاسم يجعله غير النكرة ولذلك إذا جاء آخر ~~بيت نكرة وآخر بعده معرفة لم يكن إيطاء ك رجل والرجل كما لو كان الثاني على ~~غير لفظ الأول بالكلية ولا يتحقق ذلك إلا بامتزاج الأداة بالاسم كبعض حروفه ~~وهذا في الحرف الواحد يتحقق والدليل على أنهم قصدوا ذلك أنهم سكنوا اللام ~~إذ كان امتزاج الساكنين أشد ms169 # والثاني أن الألف قبل اللام همزة وصل تسقط بغيرها وإذا تحركت اللام سقطت ~~في لغة جيدة كقولهم تجمرن لحمر ولو كانت من الأصل لم تسقط كهل وقد # والثالث أن التعريف ضد التنكير ودليل التنكير حرف واحد هو التنوين فينبغي ~~أن يكون دليل مقابله واحدا # PageV00P000 # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الهمزة قبل اللام مفتوحة ولو كان همزة وصل لضمت أو كسرت وإذا ~~لم تكن وصلا كانت أصلا # والثاني أن الشاعر إذا اضطر إلى جعل اللام آخر بيت جاء في أول الآخر ~~بالألف واللام كقول الراجز ### | 199 - # (دع ذا وعجل ذا وألحقنا بذل ... بالشحم إنا قد مللناه بجل) // الرجز // # وقال آخر من # PageV01P491 ### | 120 - # (مثل سحق البرد عفى بعدك القطر ... مغناه وتأويب الشمال) // الرمل // # فجعله بالألف واللام نصف البيت أو آخره دليل على أنهما جميعا كلمة # والجواب أما فتح الهمزة فلكثرة وقوعها في الكلام وقد فتحت همزة ايمن وهي ~~وصل ولم يخرجها ذلك عن زيادتها وأما قطعها في الشعر فلا يدل على ما ذكر ~~لأنا تقول إن الهمزة سقطت والباقي اللام وحدها وإنما أعاد الألف مع اللام ~~ليصح سكون اللام ### | فصل # واللام على وجوه # أحدها استغراق الجنس كقولك الرجل أفضل من المرأة أي جميع هذا الجنس خير ~~من جميع الجنس الآخر وليس آحاده خيرا من آحاده # والثاني أن تكون لتعريف الواحد من الجنس من حيث هو جنس كقولك الدينار خير ~~من الدرهم أي أي دينار كان فهو خير من أي درهم كان # والثالث أن تكون للمعهود بين المتكلم والمخاطب كقولك لمن تخاطبه جاء ~~الرجل الذي عهدناه # PageV00P000 # والرابع أن تكون لتعريف الحاضر كقولك هذا الرجل فأما قوله تعالى {فعصى ~~فرعون الرسول} فمن المعهود السابق لتقدم ذكر الرسول نكرة فعاد إليه # والخامس أن تكون بمعنى الذي نحو الضارب والقائم # والسادس أن تكون زائدة كالداخلة على الذي وسنبين ذلك في الموصولات وحكي ~~عن بعض العرب قبضت الخمسة العشر الدرهم ولا يقاس عليه # وقال الكوفيون الألف واللام تكون بدلا من هاء الضمير كقولك مررت بالرجل ~~الحسن ms170 الوجه إذا رفعت وليس بشيء إذ لو كان كذلك لجاز أن تقول مررت بزيد ~~فكلمني الغلام أي غلامه وليس بجائز ولأن الهاء اسم مضمر يعرف بما قبله ~~بالإضافة والألف واللام حرف يعرف بوجه آخر فهما مختلفان من هذين الوجهين # PageV01P493 ### | مسألة # أعرف المعارف المضمر عند سيبويه ومن تابعه # وقال ابن السراج أسماء الإشارة أعرف منه ومن العلم # وقال الكوفيون العلم أعرف منهما # وحجة الأولين أن المضمر لا اشتراك فيه لتعينه بما يعود إليه ولذلك لا ~~يوصف ويوصف به بخلاف العلم فإنه فيه اشتراك ويميز بالوصف والمبهم يوصف ~~ويوصف به ويقع اسم الإشارة على كل حاضر ويقع فيه اشتراك حتى لو كان بحضرتك ~~جماعة فقلت هذا من غير إقبال واحد لم يعلم المراد إلا بانضمام الإقبال إليه # واحتج ابن السراج بأن اسم الإشارة يعرف بالعين والقلب فهو أقوى وهذا ضعيف ~~لأن ذلك راجع إلى تعرفه عند المتكلم فأما السامع فلا يعلم ما في قلب # PageV01P494 # الناطق ب هذا وإنما يعرف المشار إليه بالإقبال عليه وهو شيء غير الاسم ~~ويدل عليه أن اسم الإشارة يصفر ويثنى ويجمع ولا يفتقر إلى تقدم ذكر فهو في ~~ذلك كالمظهر المحض # واحتج الآخرون بأن العلم لا اشتراك فيه وضعا وإنما تقع الشركة فيه اتفاقا ~~والضمير يصلح لكل مذكور وقد يكون المذكور قبله نكرة فيصير هو نكرة أيضا ~~ولذلك دخلت عليه رب في قولهم ربه رجلا # والجواب أما العلم فيعرف بالوضع ويفتقر تعريفه إلى إعلام المسمى به غيره ~~بأني سميت هذا الشيء كذا ثم تقع فيه الشركة وقد زيدت فيه الألف واللام نحو ~~قول الشاعر من ### | 121 - # (باعد أم العمرو من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها) // الرجز // يروي ~~بالعين والغين وكل ذلك لا يوجد في المضمر ثم إن العلم يتنكر كقولك # PageV00P000 # مررت بزيد وزيد آخر وفي التثنية والجمع والإضافة والضمير لا يتنكر فأما ~~عوده إلى نكرة فلا ينكره لأنه يقطع على من عني بالضمير فهو متعين # فأما ربه رجلا فشاذ وقد جعلت النكرة بعده مفسره له بمنزلة تقدمها عليه ms171 ### | ### | ### | فصل # # في الفصل ويسميه الكوفيون العماد وهو أنا ونحن وهو للغائب وهي ولا يفصل ~~إلا بضمائر المرفوع المنفصل على حسب ما قبله من المتكلم والمخاطب والغائب ~~وإنما سمي فصلا لأنه يجمع أنواعا من التبيين فيؤكد الخبر للمخبر عنه ويفصل ~~الخبر من الصفة فيعين ما بعده للإخبار لا للوصف ويعلم أن الخبر معرفة أو ~~قريب من المعرفة # فصل # ولا موضع له من الإعراب وقال الكوفيون له موضع فعند بعضهم هو تابع لما ~~قبله وعند بعضهم حكمه حكم ما بعده # والدليل على أنه لا موضع له دخول اللام عليه في خبر كان كقولك إن كنا # PageV01P496 # لنحن الذاهبين وقد يقع لفظ الفصل في موضع لا يحتمل غيره كقوله تعالى ~~{تجدوه عند الله هو خيرا} وجاز ذلك هنا لأن أفعل منك قد يخصص فقرب من ~~المعرفة وفي موضع يصلح أن يكون توكيدا فيكون له موضع ويحتمل أن يكون مبتدأ ~~وما بعده الخبر ### | ### | فصل # # وتقول كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي # وقال الكوفيون فإذا هو إياها # وحجة الأولين أن هو مبتدأ والخبر لا يخلو إما أن يكون إذا التي للمفاجأة ~~لأنها مكان فيلزم أن يكون الضمير الثاني حالا وإما أن يكون الخبر الضمير ~~الثاني وإيا من ضمائر المنصوب لا المرفوع فإذا بطل القسمان تعين أن تكون هي ~~خبر المبتدأ # PageV01P497 # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن جماعة من العرب شهدوا عند يحيى بن خالد حين اجتمع سيبويه ~~والكسائي وأصحابه بقول الكوفييون # والثاني أن التي للمفاجأة يجوز أن يرتفع ما بعدها بأنه مبتدأ وخبر وأن ~~ينتصب على إضمار أجد وعلى ذلك جاءت الحكاية # وقال ثعلب هو عماد أي وجدته إياها # والجواب عن الحكاية من وجهين # أحدهما أن الذين اجتمعوا بباب يحيى بن خالد من العرب بذل لهم أصحاب ~~الكسائي والفراء مالا على أن يقولوا بما يوافق قولهم ولم يشعر بذلك الكسائي ~~والفراء # والثاني أن ذلك من شذوذ اللغة كما شذ فتح لام الجر والجر ب لعل # PageV01P498 # والجزم ب لن وغير ms172 ذلك وأما النصب بعد إذا فلا يكون إلا على الحال وإيا لا ~~يكون حالا ولا يصح النصب ب يجد لأنها تفتقر إلى مفعولين وليسا في الكلام ~~على أن تقدير ذلك لا دليل عليه ولا يصح جعل هو فصلا لأن الفصل يكون بين ~~اسمين وليسا هنا # PageV01P499 # باب مالا ينصرف # قد سبق في صدر الكتاب معنى الصرف وينبغي أن يعلم أن الأصل في الأسماء ~~المعربة الصرف لأن العلة في الإتيان بالصرف موجودة في جميعها إلا أن ضربا ~~منها شابه الفعل من وجهين فمنع ذلك الضرب من الجر والتنوين اللذين لا ~~يدخلان الفعل # فإن قيل هلا منع الشبه من وجه واحد قيل لا يمنع لوجهين # أحدهما أن استحقاق الاسم الصرف أصل متأكد فالشبه الواحد دون تأكده ~~بالأصالة # والثاني أن الانتقال عن الأصل إلى حكم الفرع يفتقر إلى دليل يرجح عليه إذ ~~لو تساويا لم يكن الانتقال أولى من البقاء والشبه الواحد لا يرجح الأصالة ~~وصار كالحق في الذمة لا يثبت إلا بشاهدين لأن البراءة أصل ### | ### | فصل # # ومعنى شبه الاسم للفعل أن يصير فرعا وبيانه أن الفعل فرع على الاسم من ~~جهات # PageV01P500 # إحداها أنه مشق من المصدر وهو اسم والمشتق ثان للمشتق منه # والثانية أن الفعل يخبر به لا عنه والاسم يخبر به وعنه والأدنى فرع على ~~الأعلى # والثالثة أن الأفعال تحدث من مسميات الأسماء والحادث متأخر عن المحدث ~~وإذا ثبت هذا في الفعل فالاسم يصير فرعا بحدوث أمر ثان لغيره ومسبوق به # وتلك الأمور تسعة وزن الفعل والتعريف والزيادة والوصف والعدل والعجمة ~~والجمع والتركيب وكل منها مسبوق بضده أو خلافه ### | ### | ### | فصل # # فوزن الفعل مسبوق بوزن الاسم كسبق الاسم للفعل # فصل # والتعريف مسبوق بالتنكير إذ هو الأصل يدل على ذلك أشياء # أحدها أن النكرة أعم والعام قبل الخاص لأن الخاص يتميز عن العام بأوصاف ~~زائدة على الحقيقة المشتركة والزيادة فرع # والثاني أن جميع الحوادث يقع عليها اسم شيء فإذا أردت اسم بعضها خصصته ~~بالوصف أو ما قام مقامه والموصوف سابق على الوصف ms173 # والثالث أن التعريف يفتقر إلى علامة لفظية أو وضعية والنكرة لا تحتاج إلى ~~علامة # PageV01P501 ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما التأنيث فمسبوق بالتذكير وفرع عليه لوجهين # أحدهما أن كل عين أو معنى فهو شيء ومعلوم ومذكور وهذه الأسماء مذكرة فإذا ~~علم أن مسمياتها مؤنثة وضع لها اسم دال على التأنيث # والثاني أن التذكير لا علامة له والتأنيث له علامة وذلك يدل أنه فرع على ~~التذكير # فصل # والعدل هو أن يقام بناء مقام بناء آخر من لفظه فالمعدول عنه أصل للمعدول # فصل # وأما الألف والنون الزائدتان فتشبهان الألف في حمراء من أوجه # أحدها أنهما زيدا معا كما أن ألفي التأنيث كذلك # والثاني أن بناء الألف والنون في التذكير مخالف لبنائه في التأنيث ~~كمخالفة بناء مذكر حمراء لبناء مؤنثها فالمؤنث من فعلان فعلى # والثالث أن تاء التأنيث لا تدخل على فعلان فعلى كما لا تدخل على حمراء # والرابع أنهما جاءا بعد سلامة البناء كما جاء ألفا التأنيث بعد سلامته # PageV01P502 # والخامس أنهما اشتركا في ألف المد قبل الطرف الزائد ### | ### | ### | فصل # # فأما عثمان وعريان إذا سمي فيمتنع صرفهما للزيادة والتعريف وينصرفان في ~~النكرة بخلاف عطشان وسكران فإنه لا ينصرف في النكرة أيضا لوجهين # أحدهما أن الألف والنون كألفي التأنيث فيما ذكرنا # والثاني أنه وصف قد اجتمع فيه سببان # فصل # فأما الجمع ففرع مسبوق بالواحد فإذا صار إلى أمثال مفاعل ومفاعيل لم ~~ينصرف معرفة ولا نكرة وإنما كان كذلك لأن جمعه هذا الجمع قائم مقام جمعين # أحدهما مطلق الجمع والثاني فيه وجهان # أحدهما أنه لا يمكن جمعه مرة أخرى فكأنه جمع مرتين وصار مطلق الجمع ~~بمنزلة أسطار جمع سطر وأساطير جمع ثان لا يجمع مرة أخرى فهو نظير مساجد ~~ودنانير في أنها لا تجمع # والثاني أنه جمع لا نظير له في الآحاد وعدم النظير يؤكد فيه الجمع حتى ~~يجعله بمنزلة ما جمع مرتين وليس كذلك رجال وكتب لأن لهما نظيرا في الآحاد ~~وهو كتاب وطنب وقد نقض هذا ب أكلب وأجمال فإنهما لا نظير لهما في الآحاد ms174 ~~وهما مصروفان # PageV01P503 # وقد أجبت عنه بأن الفرق بين أكلب وأجمال وبين الآحاد حركة فقط وذلك أن ~~أكلبا مضموم اللام وفي الآحاد كثير على أفعل نحو أحمر وأفكل وليس بينهما ~~إلا اختلاف حركة وكذلك أجمال مثل إجمال إلا في الفتحة والكسرة وذلك اختلاف ~~يسير بخلاف هذا الجمع فإنه يخالف الواحد في الحروف والحركات # فإن قيل فما الحكم في سراويل وشراحيل وحضاجر قيل أما سراويل فقيل هو ~~أعجمي مفرد فينصرف في النكرة ولا ينقض ما أصلنا لأن المراد ما لا نظير له ~~في الآحاد العربية وقيل هو جمع سروالة فعلى هذا لا ينصرف معرفة ولا نكرة # وأما شراحيل فجمع يسمى به الواحد # وأما حضاجر فواحدتها حضجر قال الشاعر ### | 122 - # (حضجر كأم التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر) # وسمي الواحد بالجمع # PageV00P000 ### | ### | فصل # # وأما العجمة ففرع على العربية لأنها طارئة عندهم بأوضاعهم # فصل # وأما التركيب ففرع على الإفراد لأنه ضم مفرد إلى مفرد على قصد جعلهما ~~اسما لشيء واحد وإذا تقررت الفرعية للاسم من هذه الوجوه ظهرت مشابهته للفعل ~~من جهة الفرعية # ويترتب على هذه الأصول مسائل # PageV01P505 # باب مسائل المنع من الصرف ### | ### | مسألة # # وزن الفعل المانع من الصرف هو ما يختص بالفعل ويغلب عليه نحو أحمد وأعصر ~~لأن أفعل وأفعل في الأفعال أكثر منه في الأسماء فأما فعل فمن المختص ~~بالأفعال والدئل اسم لدويبة تشبه الهرة وهو في الأصل فعل نقل فسمي به على ~~أن جماعة لا يثبتونه وقيل هو مغير # وأما ما يوجد من الأوزان في الاسم والفعل كثيرا فمصروف لأن الفرعية لم ~~تثبت فيه إذ ليس تغليب حكم الأفعال فيه أولى من العكس بخلاف المختص والغالب ~~فإن كثرته في الأفعال وعدمه وقلته في الأسماء توجب جعله كالمستعار في ~~الأسماء فمن ذلك فعل لم يأت منه في الأسماء إلا خضم وبذر وعثر مواضع # PageV01P506 # وشلم وهو بيت المقدس وبقم وهو صبغ معروف وقيل ليس بعربي فإن سميت به شيئا ~~لم تصرفه لما ذكرنا ### | ### | مسألة # # فإن سميت بوزن الفعل وفي أوله همزة ms175 وصل قطعت الهمزة وأبقيتها على حركتها ~~لأن القطع حكم الأسماء وإن كانت فيه تاء التأنيث نحو ضربت أبدلت منها في ~~الوقف هاء لأنها تحركت بعد التسمية فصارت كتاء التأنيث الداخلة على الاسم ### | مسألة # فإن سميت ب قيل وبيع صرفت لأن هذا الوزن يكثر في الأسماء ولم ينقل إلى ~~أصله الذي هو فعل لأنه رفض وصار كأنه أصل ### | مسألة # فإن سميت بالفعل وفيه ضمير الفاعل حكيته ولم تعربه لأنه جملة # PageV01P507 # فلا يكون لها حرف إعراب فمن ذلك تأبط شرا وذرى حبا وشاب قرناها وبرق نحره ~~كل هذه أسماء رجال ### | ### | مسألة # # إذا كان الاسم على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط معرفة نحو هند ودعد فالأجود ~~ترك صرفه وقال الأخفش لا ينصرف # وحجة الأولين السماع والقياس فالسماع قول الشاعر من ### | 123 - # (لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب) // المنسرح // # PageV00P000 # فصرف الأول وأما القياس فهو أنه أخف الأسماء إذ كان أقل الأصول عددا ~~وحركة فعادلت خفته أحد السببين # واحتج الآخرون بوجود السببين ولا عبرة بالخفة لأن موانع الصرف أشباه ~~معنوية فلا معارضة بينها وبين اللفظ ### | ### | مسألة # # فإن سميت مؤنثا بمذكر ساكن الأوسط نحو عمرو لم تصرفه لأنه نقل الأصل إلى ~~الفرع فازداد الثقل بذلك فعادلت الخفة أحد الفروع فبقي فرعان ### | مسألة # فإن تحرك الأوسط لم تصرفه معرفة ك سقر لأن حركة الأوسط كالحرف الرابع ~~لأمرين # أحدهما أن الحركة زائدة على أقل الأصول فصار الاسم بها كالرباعي # والثاني أنها في النسب كالحرف الخامس ألا ترى أنك لو نسبت إلى جمزى لقلت ~~جمزي فحذفت الألف كما تحذفها في الخماسي نحو المرتمي ولو كان # PageV01P509 # الأوسط ساكنا لجاز إثبات الألف وحذفها كالنسب إلى حبلى يجوز حبلي وحبلوي ### | مسألة # فإن سميت المذكر بمؤنث ثلاثي نحو هند وقدم صرفته معرفة ونكرة لأنك نقلت ~~فرعا إلى أصل أزال معنى الفرع وهو التأنيث فخف لذلك ### | مسألة # فإن كان المؤنث أربعة أحرف فصاعدا وسميت به مذكرا أو مؤنثا لم تصرفه ~~معرفة لأن الحرف الرابع كتاء التأنيث بدليل أنه يمنع ms176 من زيادة التاء في ~~التصغير كقولك في عقرب عقيرب وفي زينب زيينب ولو كان ثلاثة أحرف مثل قدر ~~وأذن لأتيت بالتاء فقلت قديرة وأذينة فدل أن المانع الحرف الرابع فأشبه تاء ~~التأنيث وإنما يعرف تأنيث الأسماء بالسماع فإذا كان الاسم لم يوضع إلا ~~للمؤنث جرى مجرى علامة التأنيث في لفظه ### | مسألة # علامة التأنيث في الأسماء التاء والألف فإذا كان أحدهما فيه قلت هو مؤنث ~~سواء سمي به المذكر أو المؤنث ف التاء أحد وصفي العلة المانعة فإذا انضم ~~إليها التعريف امتنع الصرف وأما الألف فإذا لم يكن قبلها ألف سكنت نحو حبلى ~~وإن وقعت بعد ألف المد نحو حمراء حركت فانقلبت همزة وإنما # PageV01P510 ### | 511 - # حركت لئلا يجتمع ساكنان وحذف إحداهما لا يجوز لأنك إن حذفت الأولى بطل ~~المد وإن حذفت الثانية بطلت علامة التأنيث وإن حركت الأولى بطل المد أيضا ~~فتعين تحريك الثانية ### | مسألأة # ألف التأنيث علة مستقلة تمنع الصرف بخلاف التاء وإنما كان كذلك لأن مطلق ~~التأنيث فرع ولزومه كتأنيث آخر والألف بهذه المنزلة لأنها صيغت مع الكلمة ~~من أول أمرها وتبقى معها في الجمع نحو حبلى وحبالى وليست فارقة بين مذكر ~~ومؤنث بخلاف التاء فإنها تدخل على لفظ المذكر فتنقله إلى المؤنث ولا تلزم ### | ### | مسألة # # فأما عريان فينصرف في النكرة إذ ليس فيه سوى الوصف والألف والنون لا ~~يشبهان ألفي التأنيث لأن التاء تدخل عليه فتقول عريانة وأما سرحان فليس ~~بوصف وتقول في جمعه سراحين فتقلب الألف ياء بخلاف ما قبل ألف التأنيث # PageV01P511 ### | 512 - # مسألة # إذا سميت ب أحمر وبابه زال معنى الصفة ولذلك يسمى من ليس أحمر أحمر وقيل ~~التسمية لا توقعه إلا على من له من الحمرة صفة له ويمتنع صرفه بعد التسمية ~~للتعريف ووزن الفعل إجماعا فإن نكرته لم تصرفه عند سيبويه وتصرفه عند ~~الأخفش # حجة الأولين أنه صفة في الأصل مستعار في التسمية فإذا نكر أجري عليه حكم ~~أصله في الوصف والتنكير ألا ترى أن أربعا منصرف مع اجتماع الوصف والوزن ~~كقوله تعالى ms177 {ومنهم من يمشي على أربع} ما كان ذلك إلا نظرا إلى الصفة وهو ~~العدد وأن التاء تدخل عليه نحو أربعة وأن نقله لم يخرجه عن حكمه كذلك أحمر # واحتج الآخرون بأن معنى الوصف غير باق بعد التنكير فليس فيه سوى الوزن ~~وقد ذكرنا ما يصلح جوابا له ### | ### | ### | مسألة # # فإن سميت مؤنثا ب حائض وفاضل لم تصرفه للتعريف والتأنيث فإن نكرته صرفته ~~اتفاقا لأنه لم يبق فيه سوى التأنيث والوصف بفاعل غير مختص بالأوصاف فإن ~~فاعلا يوجد في الأسماء نحو كاهل # PageV01P512 ### | 513 - # مسألة # إذا كان الوصف تاء التأنيث نحو ضاربة انصرف في النكرة مع اجتماع الوصف ~~والتأنيث لأن تاء التأنيث هنا لا يعتد بها لأنها دخلت لمجرد الفرق ### | ### | ### | مسألة # # المعدول عن المعرفة نحو عمر وزفر لا ينصرف معرفة للعدل والتعريف فإن قيل ~~ما فائدة عدله قيل شيئان # أحدهما توكيد المعنى المشتق منه في المسمى كالعمارة والزفر # والثاني الإعلام بأن عامرا لا يراد به الوصف بل التسمية # فإن قيل على كم وجها فعل قيل على أربعة أوجه # أحدهما المعرفة وهو لا تدخله الألف واللام نحو جشم وقثم # والثاني الجنس نحو جرذ ونغر هذا ينصرف بكل حال لأنه غير معدول # PageV01P513 ### | 514 - # والثالث الجمع نحو غرف ورطب # والرابع الوصف نحو حطم فأما فسق وخبث فيستعمل في النداء للمذكر خاصة وهو ~~مبني فإن سميت صرفته لأنه لم يعدل إلا في النداء ### | ### | مسألة # # وأما ما عدل من الصفات فيجيء على فعال نحو ثلاث ورباع وعلى مفغل نحو مثنى ~~وموحد وهو غير مصروف على كل حال لاجتماع الوصف والعدل # وقال بعضهم هو معدول في اللفظ والمعنى فاللفظ معدول عن لفظ اثنين وثلاثة ~~وأما في المعنى فإن مثنى يعبر به عن جماعة جاؤوا اثنين اثنين وثلاث عن ~~ثلاثة ثلاثة بخلاف اثنين فإنه لا يدل على أكثر من أحدين وثلاثة لا يدل إلا ~~على ثلاثة آحاد # PageV01P514 ### | ### | مسألة # # فأما أخر جمع آخر وأخرى فلا ينصرف للعدل والوصف وفي معنى عدله أوجه # أحدها أن أخر هنا للمفاضلة ms178 فأصله أن يقال آخر من كذا أي أشد تأخرا منه ثم ~~عدل عن من واستعمل استعمال الأسماء والصفات التي لغير المفاضلة نحو أبيض ~~وأسود # والثاني أن القياس استعماله بالألف واللام ك الفضلى والوسطى والفضل ~~والوسط فعدل عن الألف واللام ### | مسألة # لا فرق في الجمع الذي لا نظير له بين أن يكون بعد ألفه حرف مشدد أو حرفان ~~منفصلان لأن المشدد حرفان في الحقيقة فأما ما بعد ألفه ثلاثة أحرف فشرطه أن ~~يكون الأوسط ساكنا نحو قناديل فإن كان متحركا ك صياقلة انصرف لأن له نظيرا ~~في الآحاد نحو طواعية ورفاهية ورجل عباقية وكذلك إن كان آخره ياء النسبة ~~نحو مدائني لأنها تشبه تاء التأنيث لما نبينه في النسب # PageV01P515 ### | ### | مسألة # # فإن كان بعد الألف حرفان الثاني ياء نحو جوار فهو منون في الرفع والجر ~~غير منون في النصب واختلفوا في هذا التنوين فقال بعضهم هو تنوين الصرف لأن ~~الياء حذفت تخفيفا فبقيت جوار مثل دجاج فانصرف وقال آخرون هو عوض من الياء ~~وليس بمنصرف وقال آخرون هو عوض من حركة الياء المستحقة فلما اجتمع التنوين ~~والياء حذفت لالتقاء الساكنين فأما في النصب فلا ينصرف لكمال البناء ### | مسألة # فأما الترامي والتعامي فينصرف بكل حال لأن وزنه تفاعل كتقاتل وتضارب ولكن ~~كسرت عينه لتسلم الياء ### | مسألة # لا تمنع العجمة من الصرف إلا مع التعريف ولو اجتمع في الاسم أكثر من ~~علتين وذلك نحو أذربيجان فإن فيها خمس علل التعريف والعجمة والتأنيث ~~والتركيب والألف والنون الزائدتان فإن نكرته صرفته وعلة ذلك أن التعريف # PageV01P516 # علة قوية كثيرة الدور في الكلام حتى إنها في الشعر قد أقيمت مقام علتين ~~وليس ذلك لغيره ### | ### | مسألة # # وقد يكون اللفظ محتملا للصرف وتركه لاختلاف أصله وذلك ك حسان إن أخذته من ~~الحس لم تصرفه للتعريف والزيادة وإن أخذته من الحسن صرفته لأن النون أصل ~~وكذلك يعقوب إن كان أعجميا لم تصرفه وإن أردت اسم ذكر القبج صرفته إذ ليس ~~فيه سوى التعريف وهكذا إسحاق إن جعلته أعجميا لم ms179 تصرفه وإن جعلته مصدرا في ~~الأصل صرفته فأما إبليس فلا ينصرف للعجمة والتعريف وقال قوم هو من الإبلاس ~~وليس كذلك لأنه لو كان منه لانصرف إذ ليس فيه سوى التعريف ### | مسألة # فأما يربوع ونظائره فينصرف إذ ليس في الأفعال يفعول # PageV01P517 ### | ### | مسألة # # فأما مران وهي الرماح فإذا سمي به انصرف لأنه من المرانة للينها بالتدريب ~~وأما رمان إذا سمي به فلا ينصرف عند سيبويه لأنه من الرم وهو الجمع ~~والإصلاح وقال الأخفش النون أصل لأنه كثير في أسماء النبات فعال نحو قلام ~~وثفاء # فأما أباتر فينصرف بكل حال لأنه كثير الأسماء مثاله نحو دلامص وعكامس ~~وعلابط ### | مسألة # يجوز في حضرموت ونحوه ثلاثة أوجه # أحدها بناء الاسم الأول وإعراب الثاني إلا أنه لا ينصرف في المعرفة ~~للتعريف والتركيب وبني الأول لشبه الثاني بتاء التأنيث إذ كان مزيدا على ~~الاسم وفتح للطول كما فتح ما قبل تاء التأنيث # PageV01P518 # والوجه الثاني أن تضيف الأول إلى الثاني فتعربهما إلا أن كرب لا ينصرف ~~لأنه مؤنث معرفة ومنهم من يصرفه فيجعله مذكرا وأما ياء معدي فساكنة بكل حال ~~لأن الكلمتين صارتا كالواحدة فلو حركت لتوالت الحركات وثقلت خصوصا في الياء ~~بعد الكسرة # والوجه الثالث أن تبنيهما لتضمنهما معنى حرف العطف ك خمسة عشر ### | ### | مسألة # # فأما سيبويه ونفطويه وعمرويه فمبنية ولكن تنون في النكرة كما تنون ~~الأصوات وأسماء الفعل ويذكر ذلك في المبنيات إن شاء الله تعالى ### | مسألة # أسماء البلدان منها ما ذكرته العرب فصرفته نحو واسط ودابق ومنها ما أنثته ~~نحو مصر ودمشق ومنها ما جوزت فيه الأمرين # PageV01P519 ### | ### | مسألة # # فأما أسماء القبائل فما كان موضوعا على القبيلة كان مؤنثا نحو حمير وما ~~كان اسما للحي أو أبي القبيلة كان مذكرا نحو تميم وقد جاء الوجهان في ثمود ### | مسألة # حكم ما لا ينصرف ألا يجر ولا ينون لما ذكرنا في صدر الكتاب من أن الصرف ~~هو التنوين فأما الجر فليس من الصرف على الصحيح وإنما سقط تبعا لسقوط ~~التنوين إذ كانا جميعا لا يدخلان ms180 الفعل فما يشبهه كذلك ولذلك إذا اضطر ~~الشاعر إلى تنوين المجرور كسره لأن سقوط الكسر كان تبعا لسقوط التنوين فإذا ~~انتفى الأصل انتفى التبع # PageV01P520 # فإن قيل للأفعال أحكام وخصائص فلم لم يثبت للاسم المشبه للفعل غير منع ~~الجر والتنوين وهلا امتنع الألف واللام أو كونه فاعلا أو نحو ذلك # قيل هذه الخصائص لها معنى في الأسماء فلو منعها الاسم لبطل ذلك المعنى ~~بخلاف الجر والتنوين فإن منع الاسم منهما لا يبطل معنى فيه ### | ### | مسألة # # إذا أضيف مالا ينصرف أو دخلته الألف واللام كسر في موضع الجر وفي ذلك ~~وجهان # أحدهما أن كسرة الجر سقطت تبعا لسقوط التنوين بسبب المشابهة وسقوطه ~~بالألف واللام والإضافة بسبب آخر فلا يسقط الجر تبعا له ولذلك قال النحويون ~~فأمن فيه التنوين أي أن سقوط التنوين بسبب المشابهة كان استحسانا لا ضرورة ~~ولذلك يجوز للشاعر اتباعه فأما سقوط الألف واللام والإضافة فكالضرورة ولذلك ~~لا يسوغ للشاعر الجمع بينهما # والوجه الثاني أنه بالألف واللام والإضافة يبعد من شبه الفعل الحاصل ~~بالفرعية فيعود إلى حقه من الجر فإن قيل فحرف الجر من خصائص الاسم وكذلك ~~الفاعلية والمفعولية ولا ترده هذه الأشياء إلى الصرف قيل أما حرف الجر فلا ~~يحدث في الاسم معنى ينافيه فيه الفعل فإن الاسم يبقى معناه مع حرف الجر ~~بحاله بخلاف # PageV01P521 # الألف واللام والإضافة فإنهما تحدثان فيه التخصيص الذي ينبو عنه الفعل ~~وأما كونه فاعلا أو مفعولا فهو أمر يرجع إلى ما يحدثه العامل ### | ### | مسألة # # الاسم بعد دخول الألف واللام والإضافة غير منصرف لما تقدم أن مانع الصرف ~~قائم وأن الجر سقط لزوال ما سقط تبعا له وقال قوم هو منصرف وبنوه على أصلين # أحدهما أن الجر من الصرف # والثاني أنه بدخول الألف واللام والإضافة ضعف شبه الاسم بالفعل على ما ~~تقدم ### | مسألأة # يجوز للشاعر أن يصرف مالا ينصرف للضرورة على الإطلاق # وقال الكوفيون ليس له ذلك في أفعل منك # وحجة الأولين أنه اسم معرب نكرة فجاز للشاعر صرفه كبقية الأسماء التي لا ms181 ~~تنصرف # واحتج الآخرون بأن منك تجري مجرى الألف واللام والإضافة ولذلك ينوبان عن ~~من فكما لا تنون مع الألف واللام والإضافة لا تنون مع من # PageV01P522 # والجواب أن ذلك لا يصح لأن من وإن خصصت ولكن بعض التخصيص والاسم بعد ذلك ~~نكرة بخلاف الألف واللام والإضافة ### | مسألة # يجوز للشاعر ترك صرف ما ينصرف للضرورة ومنعه المبرد # واحتج الأولون بقول العباس بن مرداس من ### | 124 - # (وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع) // المتقارب // وبأن ~~التنوين زائد دال على خفة الاسم وبالتعريف يحدث له نوع ثقل فلذلك جاز # PageV00P000 # له إجراء السبب مجرى السببين ويدل عليه أن الشاعر يجري الوصل مجرى الوقف ~~حتى إنه يصل الاسم المؤنث بالهاء كما يقف عليه فلأن يجوز له حذف التنوين ~~وإبقاء الحركة أولى والمبرد يروي البيت ### | 125 - # ( ... يفوقان شيخي في مجمع) وما رواه سيبويه ثابت في الرواية فلا طريق ~~إلى إنكاره # PageV00P000 # اللباب في علل البناء والإعراب ج 2 باب الأفعال # قد ذكرنا في أول الكتاب حد الفعل وعلاماته وذكرنا في باب المصدر أنه مشتق ~~من المصدر وبقي الكلام في أقسامه وأحكامه ### | ### | فصل # # واقسام الأفعال ثلاثة ماض وحاضر ومستقبل # وأنكر قوم فعل الحال # وحجة الأولين أن الفعل اشتق من المصدر ليدل على الزمان فينبغي أن ينقسم ~~بحسب انقسامه ولا أحد ينكر زمن الحال وهو الآن فكذلك الفعل الدال عليه فهو # PageV02P013 # واسطة بين الماضي والمستقبل ولذلك قال تعالى {له ما بين أيدينا وما خلفنا ~~وما بين ذلك} قالوا أراد الأزمنة الثلاثة # ومنه قول زهير من // الطويل // # (وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غد غم) # واحتج الآخرون بأن ما وجد من أجزاء الفعل صار ماضيا وما لم يوجد فهو ~~مستقبل وليس بينهما واسطة # والجواب أن النحويين يريدون بفعل الحال فعلا ذا أجزاء يتصل بعضها ببعض ~~كالصلاة والأكل ونحوهما وهذا يعقل فيه الحال قسما ثالثا لأنه يشار إليه وهو ~~متشاغل به ولم يقضه ويفرق بين حاله الآن وحاله قبل الشروع وبعد الفراغ # PageV02P014 ### | ### | ### | ### | فصل # ms182 # واختلفوا أي أقسام الفعل أصل لغيره فقال الأكثرون هو فعل الحال لأن الأصل ~~في الفعل أن يكون خبرا والأصل في الخبر أن يكون صدقا # وفعل الحال يمكن الإشارة إليه فتحقق وجوده # فيصدق الخبر عنه وقال قوم الأصل هو المستقبل لأنه يخبر عنه عن المعدوم ثم ~~يخرج الفعل إلى الوجود فيخبر عنه بعد وجوده # وقال الآخرون هو الماضي لأنه لا زيادة فيه ولأنه كمل وجوده فاستحق أن ~~يسمى أصلا # فصل # الأصل في الفعل البناء لأن الإعراب دخل للفعل بين الفاعل والمفعول وليس ~~في الفعل فاعل ولا مفعول فصار كالحرف # فصل # والأصل أن يبنى على السكون لأن البناء ضد الإعراب على ما ذكر في صدر ~~الكتاب إلا أن الفعل الماضي حرك لشبهه بالمضارع إذ كان يقع موقعه في نحو # PageV02P015 # قوله {ويوم ينفخ في الصور ففزع} أي فيفزع # وفي الشرط والجزاء إذا ذهبت ذهبت # وفي الحال كقولك مررت بزيد قد كتب كقولك يكتب والشبه يقتضي إثبات حكم من ~~أحكام المشابه للمشابه والحركة من أحكام المضارع إلا أن حركة المضارع إعراب ~~وحركة الماضي بناء وعلة ذلك أن إعراب المضارع فرع على الاسم والماضي فرع ~~على المضارع والفروع تنقص عن الأصول فكيف بفرع الفرع. ### | فصل # وإنما جعلت حركته فتحة لأمرين: أحدهما: أن أمثلة الفعل الماضي كثيرة ~~فاختير له أخف الحركات تعديلا والثاني أن الغرض تمييز هذا المبني على ~~المبني على السكون والتمييز يحصل بالفتحة وهي أخف فلا يصار إلى الثقيل # وقيل لو كسر لبني على كسرة لازمة والفعل لم يدخله الجر مع أنه عارض ولم ~~يضم لأن من العرب من يحذف واو الجمع ويجعل الضمة دليلا عليها نحو ضرب في ~~ضربوا وهذا وجه ضعيف # PageV02P016 ### | ### | مسألة # # فعل الأمر الذي ليس فيه حرف مضارعة مبني على السكون وقال الكوفيون هو ~~معرب بالجزم واحتج الأولون من وجهين # أحدهما أن الأصل في الفعل البناء وإنما أعرب لمشابهته الإسم والمشابهة ~~تتحقق بحرف المضارعة فقط فإذا فقد فقدت فيخرج على الاصل # والثاني أن نزال وبابه مبني لقيامه مقام الأمر فلو ms183 كان معربا لم يبن ما ~~قام مقامه # واحتج الآخرون من وجهين أحدهما أن الأصل في قم لتقم فحذف تخفيفا وقد جاء ~~ذلك في المضارع الصريح قال الشاعر من // الطويل // # (على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي ... لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى) # PageV02P017 # وقال آخر من // الوافر // # (محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا) # أي لتفد وقرئ {فبذلك فليفرحوا} على الخطاب أي فافرحوا # والوجه الثاني أن حروف العلة تسقط من هذا الفعل نحو اغز واسع وارم كما ~~تسقط بالجازم # PageV02P018 # والجواب عن الأول من وجهين أحدهما أن قم واذهب أصل بنفسه وليس الأصل فيه ~~ما ذكروا لأنه لو كان كذلك للزم منه حذف العامل وحرف المضارعة وتغيير ~~الضيغة وكل ذلك مخالف للأصل ولا سماع يدل عليه # والثاني يقدر أن الأصل ما ذكروا ولكن بهذا الحذف زال شبه الفعل بالاسم ~~فعاد إلى البناء # والثالث أن الجزم يحتاج إلى جازم وتقدير الجازم ممتنع لوجهين # أحدهما أنه لا يصح ظهوره مع هذه الصيغة فلا تقول لاذهب والمقدر كالمنطوق ~~به # والثاني الجازم أضعف من الجار والجار لا يبقى عمله بعد حذفه فالجازم أولى # فأما البيت فهو خبر وليس بأمر وحذف الياء ضرورة ولو قدر أنه حذف اللام ~~فلا يصح مثله في مسألتنا لوجهين أحدهما أن حرف المضارعة باق هناك وليس ~~بموجود هنا فلا يلزم من حذف # PageV02P019 # شيء واحد حذف شيئين ولا يلزم من حذف ما عليه دليل وهو حرف المضارعة حذف ~~ما لا دليل عليه # والثاني أن ذلك شاذ سوغته الضرورة # وأما الوجه الثاني فليس بشيء لأن البناء يذهب الحركة فيذهب الحرف القائم ~~مقامها وحروف العلة قامت مقام الحركة على ما نبينه ### | ### | مسألة # # الفعل المضارع أعرب لشبهه بالاسم من أوجه # أحدها أنه يكون شائعا فتخصص بالحرف كقولك زيد يصلي فيحتمل أن يكون في ~~الصلاة وأن يكون لم يشرع فيها وإذا قلت سيصلي اختص كما أن رجلا يحتمل غير ~~واحد ثم يختص بواحد بالألف واللام # والثاني أن اللام تدخل عليه في خبر ms184 إن كقوله تعالى {وإن ربك ليحكم} ولا ~~تدخل على الأمر والماضي وحقها أن تدخل على الاسم لأنها لام الابتداء زحلقت ~~إلى الخبر فلولا قوة الشبه لم تدخل على هذا الفعل # والثالث أنه على زنة اسم الفاعل عدة وحركة وسكونا ف يضرب مثل ضارب في ذلك ~~ويكرم مثل مكرم وقد شذ عنه ينصب فهو نصب وبابه ولما أشبهه من هذه الأوجه ~~الخاصة أعطي حكما من أحكامه لأن ذلك # PageV02P020 # قضاه الشبه كما أن الاسم لما شابه الفعل منع الصرف فإن قيل لم لم يجعل من ~~أحكام الاسم غير الإعراب قيل الإعراب لا يغير معنى الفعل وغيره من أحكام ~~الاسم تغير معنى الفعل فينبو عن قبوله ### | مسألة # إعراب الفعل المضارع استحسان وقال الكوفيون أعرب كما أعرب الاسم واحتج ~~الأولون بأن معنى الفعل واحد في كل حال وهو الدلالة على الحدث وزمانه ولا ~~يضاف إليه بالعامل الداخل عليه معنى آخر وإعراب الأسماء يفرق بين المعاني ~~المختلفة الحادثة العارضة على المسمى وإنما أعرب الفعل للشبه على ما تقدم # واحتج الآخرون بأن الإعراب في الفعل يفرق بين المعاني ألا ترى أن قولك لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن إذا جزمت الثاني كان له معنى فإذا نصبته أو رفعته ~~كان له معنى آخر وكذلك أريد أن أزورك فيمنعني البواب فالرفع يدل على خلاف ~~ما يدل عليه النصب وكذلك لا يسعني شيء ويعجز عنك وكذلك لتضرب زيدا إن جزمت ~~كان أمرا وإن نصبت كان علة # PageV02P021 # والجواب إن اختلاف المعنى فيما ذكروا حاصل بالإعراب لا بعدم الإعراب فإنك ~~لو سكنت في هذه المواضع كلها لعرفت المعنى بدليل آخر فالواو في قولك لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن للعطف فيحتمل أن يعطف على لفظ الفعل الأول فيكون ~~نهيا عنهما جميعا مجتمعين ومنفردين فعند ذلك يجزم على تقدير ولا تشرب اللبن ~~ويحتمل أن تريد به العطف على الموضع ومعنى الجمع ولا يصح ذلك إلا بإرادة أن ~~ليصير المعنى لا تجمع بين أكل السمك وشرب اللبن ولو ظهرت أن لفهم المعنى ~~بدون الإعراب وكذلك ms185 لو ظهرت لا فاللبس جاء من حذف العامل فأقمت الحركات ~~مقام ظهوره لا أن معنى الفعل تغير بالعامل كما تغير الاسم بالفعل فيكون ~~تارة فاعلا وتارة مفعولا والفعل مع عامله قد يكون له موضع الاسم المفرد ~~المفتقر الى عامل ومن ها هنا كان الرفع في قولك فيمنعني البواب هو الوجه ~~لأنك لو نصبت عطفته على أزورك وذلك مراد والمنع ليس بمراد فيفسد المعنى ~~بسبب العطف الموجب للتشريك ولذلك لو سكنت لم يفسد المعنى فقد رأيت الإعراب ~~بالنصب كيف أفسد المعنى ولو نصبت العرب الفاعل ورفعت المفعول لحصل الفرق ~~ولو نصبت هنا لفسد المعنى لما ذكرنا والرفع فيه لم يتعين ليصحح المعنى بل ~~النصب هو المتعين لفساد المعنى وكذلك لا يسعني شيء ويعجز عنك الرفع يفسد ~~المعنى لأنه يصير لا يسعني شيء ولا يعجز عنك فبوجود الرفع يفسد المعنى وفي ~~الأسماء بعدم الإعراب يفسد المعنى وأما قولك ليضرب زيد فلا يلتبس إذا كان ~~هذا الكلام وحده بل يكون أمرا لا محالة فإذا انضم إليه كلام آخر يصلح أن ~~يكون علة له فهم المعنى وإن سكنته # PageV02P022 ### | ### | ### | ### | فصل # # لا يصير الفعل مضارعا إلا بزيادة الحروف لأن الحركات موجودة في الماضي من ~~ضم وفتح وكسر وإنما زيدت الحروف المذكورة لأن أولى ما زيد حروف المد لما ~~ذكرنا في أول الكتاب إلا أن الألف لسكونها لا يمكن الابتداء بها فجعلت ~~الهمزة بدلها إذ كانت أختها في المخرج والواو لا تزاد أولا لوجهين # أحدهما ثقلها ولذلك لم تزد أولا في موضع ما # والثاني أنه يؤدي في بعض المواضع إلى اجتماع ثلاث واوات فاء الكلمة وحرف ~~المضارعة وحرف العطف وذلك مستثقل مستنكر فجعلت التاء بدلها لما ذكرناه في ~~القسم ولم يعرض للياء مانع واحتيج إلى حرف آخر لتمام أدلة المعاني فزيدت ~~النون إذ كانت تشبه الواو # فصل # والفعل هنا إما أن يكون خبرا عن المتكلم وحده أو عنه وعمن معه أو عن ~~المخاطب أو عن الغائب ولذلك كانت حروفه أربعة # فصل # وإنما خصت الهمزة بالمتكلم لوجهين ms186 # أحدهما أنها أول الحروف مخرجا فجعلت دليلا على المتكلم إذ كان مبدءا ~~للكلام # PageV02P023 # والثاني أن الواحد مقابل للجمع وعلامة الجمع الواو فجعل علامة الواحد ~~المتكلم الهمزة التي مخرجها مقابل لمخرج الواو فمخرجحما أول ومخرج الواو ~~آخر وما بينهما وسط كما أن الواحد أول والجمع آخر والتثنية وسط ### | ### | ### | فصل # # وإنما جعلت النون للجمع لوجهين # أحدهما أنها تشبه الواو والواو علامة الجمع # والثاني أنها جعلت ضميرا لجمع المؤنث نحو ضربن فلذلك زيدت أولا للجمع # فصل # وأما التاء فمختص بها المخاطب المذكر كما جعلت ضميرا له في قولك ضربت وفي ~~المؤنث هي علامة تأنيث الفاعل نحو قامت فجعلت أولا في المضارع لهذا المعنى ~~وأما الياء فجعلت للغائب لما فيها من الخفاء المناسب لحال الغائب ولذلك لم ~~يكن للغائب الواحد ضمير ملفوظ به في الفعل نحو زيد قام # فصل # وإنما جعلت هذه الحروف أولا لأمرين # أحدهما أنها ناقلة للفعل من معنى إلى معنى آخر فكونها أولا يدل على ~~المعنى المنقول إليه بأول نظر # PageV02P024 # والثاني أن الآخر موضع الإعراب والحشو موضع اختلاف الأبنية فلم يبق سوى ~~الأول ### | ### | مسألة # # إذا تجرد المضارع عن عامل الجزم والنصب ارتفع لوقوعه موقع الاسم وقال ~~الفراء يرتفع لتعريه من الجوازم والنواصب وقال الكسائي يرتفع بحرف المضارعة # واحتج الأولون بأن وقوعه موقع الاسم يكسبه قوة يشبه بها الاسم وأول أحوال ~~الاسم في الاعراب الرفع فيصير كالمبتدأ في ارتفاعه لأوليته وأن الرفع أول ~~ولا فرق بين أن يكون ذلك الاسم مرفوعا أو غيره لأنه ارتفع لوقوعه موقع ~~الاسم من حيث هو اسم لا من حيث هو مرفوع. # واحتج الفراء من وجهين # أحدهما أن تعريه من العوامل اللفظية واستقلاله دونها يدل على قوته فأشبه ~~بذلك المبتدأ # والثاني أن ارتفاعه لوقوعه موقع الاسم باطل بخبر كاد فإنه مرفوع ولا يقع ~~موقع الاسم ومذهب الكسائي فاسد فتعين التعليل بالتعري واحتج للكسائي بأن ~~الفعل قبل حرف المضارعة مبني وبعد وجوده وحده مرفوع والرفع عمل لا بد له من ~~عامل ولم يحدث سوى الحرف فوجب ms187 أن يضاف العمل إليه وإنما بطل عمله بعامل آخر ~~لأنه أقوى منه كما إن الشرطية يبطل عملها ب لم # PageV02P025 # والجواب عن كلام الفراء من ثلاثة أوجه # أحدها أنه تعليل بالعدم المحض وقد أفسدناه في باب المبتدأ # والثاني ما ذكرتموه يؤول إلى ما قلناه لأنه بين قوة الفعل باستقلاله ~~وبذلك وقع موقع الاسم # والثالث أن ما قاله يفضي إلى أن أول أحوال الفعل مع الناصب والجازم ~~والأمر بعكسه وأما خبر كاد فالأصل أن يكون اسما لما ذكرنا في بابه وإنما ~~أقيم الفعل مقامه ليدل على قرب الزمان وأما كلام الكسائي إن حمل على ظاهره ~~ففاسد لثلاثة أوجه # أحدها أنه عدد حرف المضارعة وغيره وهو وقوعه موقع الاسم فلم يلزم إضافة ~~العمل إلى الحرف # والثاني أن حرف المضارعة صار من سنخ الكلمة وبعض الكلمة لا يعمل فيها # والثالث أن الناصب والجازم يزيل الرفع ولو كان حرف المضارعة عاملا لما ~~بطل بعامل قبله بخلاف إن لأن عملها بطل بعامل بعدها # PageV02P026 ### | ### | مسألة # # مثلة الخمسة وهي تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين معربة وليس لها ~~حرف إعراب والدليل على أنها معربة من وجهين # أحدهما أن المعنى الذي أعرب به المضارع موجود فيها من غير مانع # والثاني أن النون تثبت في رفعها وتسقط في غيره # وهذا الاختلاف إعراب والدليل على أنه لا حرف إعراب لها أنه لو كان لكان ~~إما الحرف الذي قبل حرف العلة أو حرف العلة أو النون والأول باطل لأنه لو ~~كان حرف إعراب لكانت حركته حركة إعراب وليست كذلك بل هي تابعة لحرف العلة ~~مناسبة لطبيعته والثاني باطل أيضا لأنه اسم في موضع رفع معمول للفعل فلي س ~~منه ولا علامة لشيء هو فيه والثالث باطل أيضا لوجهين أحدهما أن النون حرف ~~صحيح تسقط في النصب والجزم فلم تكن حرف إعراب كسائر الحروف والثاني أنها ~~واقعة بعد الفاعل الموصول بالفعل وهذا الحائل يحيل كونها من الفعل لفظا أو ~~حكما فثبت ما قلنا # PageV02P027 ### | مسألة # الفعل المعرب يعرض له البناء لشيئين # أحدهما نون التوكيد ms188 لأن حركة آخره صارت دالة على معنى وهو كون الفاعل ~~واحدا أو جماعة أو مؤنثا فلم يبق الحرف محلا لحركة الإعراب فيعود إلى أصله ~~من البناء # والثاني نون جماعة المؤنث نحو يضربن لأن هذه النون أوجبت تسكين الحرف ~~الأخير في الماضي فوجب إسكانه في المضارع وإنما كان ذلك لأمرين # أحدهما أن الماضي سكن لئلا تتوالى أربع حركات وكذلك هو في المضارع وسكون ~~الثاني عارض لا يعتد به وإن الساكن غير حصين وحرف المضارعة متحرك وهو من ~~نفس الفعل وإن زيادة الحرف ناب مناب الحركة # والثاني أنه أشبه الماضي في أن حروفه باقية فيه وأن أحدهما يقع موقع ~~الآخر فحمله عليه في البناء أقرب من حمل الفعل على الاسم في الإعراب ### | مسألة # الفعل المعتل الآخر نحو يغزو ويرمي لا يحرك آخره بالضمة لثقلها عليه # PageV02P028 # كثقلها على الاسم المنقوص بل أكثر فأما تقدير الضمة فيحتمل وجهين كما ~~ذكرنا في ياء قاضي وأما الالف فتقدر الحركة عليها البتة كالاسم المقصور # مسألة # تقول الرجال يعفون والنساء يعفون فاللفظ واحد والتقدير مختلف ففعل الرجال ~~حذفت منه اللام لسكونها وسكون واو الضمير بعدها كما حذفت الياء من يرمون ~~والنون علامة الرفع وفعل النساء لم يحذف منه شيء لأنه مبني وواوه لامه ~~والنون اسم مضمر ولذلك ثبتت في الأحوال الثلاث على صورة واحدة # PageV02P029 # باب ### | نواصب الفعل # أصلها أن المصدرية وإنما عملت لاختصاصها بالفعل وإنما نصبت لأنها أشبهت ~~أن العاملة في الأسماء من أربعة أوجه # أحدها أن لفظها قريب من لفظها وإذا خففت صارت مثلها في اللفظ # الثاني أنها وما عملت فيه مصدر مثل أن الثقيلة # والثالث أن لها ولما عملت فيه موضعا من الإعراب كالثقيلة # والرابع أن كل واحدة منهما تدخل على جملة # PageV02P030 ### | ### | فصل # # وأن والفعل في تقدير المصدر ولذلك يقدر المصدر بأن والفعل وأنه لا يجوز ~~تقديم معمول أن عليها ولا معمول معمولها عليها ولا عليه كقولك أريد زيدا أن ~~تضرب ولا أريد أن زيدا تضرب لأن الصلة لا تتقدم على الموصول ### | مسألة # إذا حذفت ms189 أن فالجيد أن لا يبقى عملها إلا أن يكون ثم بدل مثل الفاء ~~ونحوها وقال الكوفيون يبقى عملها # وحجة الأولين قوله تعالى {تأمروني أعبد} وبأن عوامل الأفعال ضعيفة ولا ~~تعمل محذوفة # واحتج الآخرون بأشياء جاءت في الشعر وهي شاذة أو متأولة وقد قاسوا # PageV02P031 # ذلك على عوامل الأسماء وهو قياس فاسد لأنها أقوى من عوامل الأفعال ولو ~~جاز مثل ذلك لجاز يضرب زيد وأنت تريد ليضرب ### | ### | فصل # # وأما لن فتعمل لاختصاصها وتنصب لشبهها بأن من وجهين # أحدهما أنها تخلص الفعل للاستقبال كما تخلصه أن # والثاني أنها نقيضتها فتلك تثبته وهذه تنفي ما ثبتته تلك ولن جواب سيفعل ~~أو سوف تفعل وجواب أريد أن تفعل فإنه يقول لن أفعل ### | مسألة # لن مفردة وقال الخليل هي مركبة من لا وأن إلا أن الهمزة حذفت تخفيفا ثم ~~حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها # PageV02P032 # واحتج الأولون بأن الأصل عدم التركيب وإنما يصار إليه لدليل ظاهر ولا ~~دليل على ذلك بل الدليل يدل على فساده وبيانه من وجهين # أحدهما جواز تقدم معمول معمولها عليها كقولك زيدا لن أضرب وأن لا يتقدم ~~عليها ما في حيزها وبذلك احتج سيبويه على الخليل وقد اعتذر عنه بأن التركيب ~~غير الحكم كما غير المعنى وهذه دعوى ألا ترى أن لولا لما تغيرت في المعنى ~~للتركيب لم يتغير الحكم في التقديم والتأخير # والوجه الثاني أن لا أن يتقدمها ما يتعلق بالمعنى ولن لا يلزم فيها ذلك ### | ### | فصل # # وأما كي فتكون ك أن في العمل بنفسها فلا يضمر بعدها شيء وذلك # PageV02P033 # اذا ادخلت عليها اللام كقوله تعالى {لكي لا تأسوا} إلا أن فيها معنى ~~التعليل فلذلك لا يحسن أن تقول أريد كي تقوم # والوجه الثاني أن تكون حرف جر بدليل دخولها على الاسم كقولك كيمه بمعنى ~~لمه وما اسم للاستفهام والهاء لبيان الحركة والألف محذوفة ولو كانت كي ~~بمعنى أن لم تدخل على الاسم فإذا دخلت هذه على الفعل كانت أن بعدها مضمرة ~~لأن حرف الجر لا يعمل في الفعل ms190 فتضمر معه أن لتصير داخلة على الاسم في ~~التقدير وهذا هو حكم اللام فإن دخلت اللام على كي وجب أن تصير بمعنى أن لأن ~~حرف الجر لا يدخل على مثله ### | فصل # وأما إذن فحرف مفرد وقال الخليل أصلها إذ أن فحذفت الهمزة وركبا كما قال ~~في لن وهذه دعوى مجردة # وإذن تعمل بخمس شرائط # أحدها أن تكون جوابا # والثانية أن لا يكون معها حرف عطف # والثالث أن يعتمد الفعل عليها # والرابعة أن لا يفصل بينها وبين الفعل بغير اليمين # PageV02P034 # والخامسة أن يكون الفعل مستقبلا # فإن قيل لم عملت إذن ثم لم عملت عند وجود هذه الشرائط لا غير ثم لم عملت ~~النصب # والجواب عن الأول والثاني أنها اختصت بالفعل عند اجتماع هذه الشرائط وكل ~~مختص يعمل # وأما الجواب عن الثالث فلأنها أشبهت أن في إخلاص الفعل للاستقبال ~~واختصاصها بالجواب واختصاص الجواب في مثل هذا بالفعل فعلى ما ذكرنا تترتب ~~المسائل ### | ### | مسألة # # إذن في عوامل الأفعال ك ظننت في عوامل الأسماء لأن ظننت تعمل إذا وقعت في ~~رتبتها وتلغى إذا أزيلت عنها وكذلك إذن لأنها إذا اعتمد الفعل عليها وابتدئ ~~بها في الجواب وقعت في رتبتها كقول القائل أنا أزورك # PageV02P035 # فتقول مجيبا إذن أكرمك فإذا قلت أنا إذن أكرمك فقد وقعت إذن بين المبتدأ ~~وخبره فيبطل عملها ويعتمد الفعل على أنا وكذلك إن قلت أنا أكرمك إذن فإن ~~قيل إذن هنا يلزم إلغاؤها وظننت في مثل هذا لا يلزم قيل الفرق بينهما أن ~~عوامل الأسماء أقوى من عوامل الأفعال خصوصا إذا كانت أفعالا وعامل الفعل لا ~~يكون إلا حرفا ### | ### | مسألة # # فإن فصلت بينهما ب لا أو باليمين لم يبطل عملها لأن لا لا تبطل عمل أن ~~واليمين مؤكدة ### | مسألة # فإن كان معها حرف عطف كقولك فإذن أكرمك وإذن أحسن إليك جاز إعمالها لأن ~~الواو والفاء قد يبتدأ بهما وجاز إلغاؤها لأن حرف العطف يدخل ما بعدها في ~~حكم ما قبلها فيبطل الاعتماد عليها ومنه قوله تعالى {فإذا لا يؤتون ms191 الناس ~~نقيرا} وفي بعض المصاحف {وإذا لا يلبثون خلافك} والجيد الإلغاء. # PageV02P036 ### | مسألة # إذا حدثك إنسان حديثا فقلت إذن أظنك صادقا رفعت لأن الظن هنا ثابت في ~~الحال وقد ذكرنا أنها لا تعمل إلا في المستقبل ### | مسألة # إذن إذا وقعت خبرا ووقف عليها جاز أن تبدل نونها ألفا لأنها أشبهت ~~التنوين إذ كانت ساكنة بعد فتحة ### | ### | فصل # # تضمر أن بعد الفاء في جواب الأشياء الثمانية الأمر والنهي والاستفهام ~~والنفي والتمني والدعاء والعرض والتحضيض # PageV02P037 # وقال الجرمي تعمل الفاء بنفسها وقال الكوفيون ينتصب الفعل على الخلاف # وحجة الأولين أن الفاء لا تنفك من معنى العطف والربط ولا تختص بل تدخل ~~على الكلمات الثلاث وما هذا سبيله لا يعمل فعند ذلك يحتاج الى إضمار ~~لاستحالة العطف هنا على اللفظ ألا ترى أن قولك زرني لا يصح أن تعطف عليه ~~فأزورك لأن العطف يشرك بين الشيئين ومعلوم أن الأمر لا يشارك الخبر وأن ~~الأول سبب للثاني والسبب والمسبب مختلفان فعند ذلك يعدل إلى العطف على ~~المعنى ولا يتحقق ذلك إلا بإضمار أن وأن يقدر الأول بمصدر فالتقدير لتكن ~~منك زيارة فزيارة مني وبذلك يتبين ضعف قول الجرمي وأما مذهب الكوفيين فقد ~~أبطلناه في غير موضع ### | ### | فصل # # وتضمر أن بعد اللام وقال الكوفيون هي العاملة بنفسها # PageV02P038 # حجة الأولين أن اللام حرف جر داخلة للتعليل وهي التي تدخل على المفعول له ~~وحرف الجر لا يعمل في الفعل فتضمر أن ليصير الفعل معها في تقدير الاسم ~~فتدخل اللام عليه ولذلك يجوز أن تظهر أن معها كقولك جئت لأن تكرمني # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أنها بمعنى كي وكي تعمل بنفسها فكذلك ما هو في معناها # والثاني أن جعلها جارة يفسد من جهة دخولها على الفعل وتقدير أن لا يصحح ~~ذلك # ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول أمرتك تكرم زيدا تريد بأن تكرم زيدا فيتعين ~~أن تكون هي الناصبة # والجواب عن الأول من وجهين # أحدهما أن كي حرف جر أيضا وأن بعدها مضمرة فلا فرق بينهما ms192 # والثاني يسلم إلى أن كي تنصب بنفسها ولكن لم تكون اللام كذلك واتفاقهما ~~في المعنى يوجب اتحادهما في العمل ألا ترى أن أن الناصبة للاسم مثل أن ~~الناصبة للفعل المستقبل في المعنى إذ كل واحدة منهما مصدرية يعمل فيها ما ~~قبلها ولم يلزم من ذلك اتحادهما فإن تلك تختص بالأسماء حتى لو وقع الفعل # PageV02P039 # بعدها مخففة لم تعمل بخلاف أن الخفيفة ولذلك استعملت اللام مع صريح ~~المصدر ولم تستعمل كي معه وإن كانا سواء في المعنى # وأما الفرق بينها وبين الباء فلأن اللام تدل على غرض الفاعل وما من فاعل ~~إلا وله غرض في الفعل وليس كل فعل يكون له سبب تستعمل الباء معه فلما كثر ~~استعمال اللام جاز أن تحذف أن لظهور معناها كما كثر حذف رب مع الواو والباء ~~في القسم وحذف لا في جوابه ### | فصل # وتضمر أن بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن إذا نهيته عن ~~الجمع ونصبه عند الكوفيين على الصرف وهو معنى الخلاف # حجة الأولين أن الواو هنا ليست عاطفة في اللفظ لأن ذلك يوجب كون النهي عن ~~كل واحد منهما وعن الجمع بينهما وذلك يوجب جزم الثاني فإذا لم ترد هذا ~~المعنى عدلت إلى تقدير يصح معه هذا المعنى وذلك بإضمار أن ليصير المعنى لا ~~تأكل السمك مع أن تشرب اللبن لأنك تريد لا يجمع بينهما والواو ومع تفيدان ~~الجمع ولكن لا يصح ذلك إلا مع أن لأن الواو لا تعمل بنفسها كما أن مع لا ~~تضاف إلى الفعل ومذهب الكوفيين مبني على النصب على الخلاف وقد بينا فساده # PageV02P040 ### | ### | مسألة # # لو رفعت وتشرب اللبن على أن تكون في موضع الحال استقام المعنى والإعراب ~~فأما قول الشاعر من // الكامل // (لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك ~~إذا فعلت عظيم) # فالنصب فيه هو الوجه والجزم خطأ لأن المعنى يصير لا تنه عن قبيح ولا تفعل ~~قبيحا وترك النهي عن القبيح قبيح وإنما أراد الشاعر أن من ينهي غيره عن شيء ~~وهو ms193 يرتكبه فقد غش نفسه ونصح غيره والرفع في البيت جائز في المعنى واللفظ ### | مسألة # تقول لا يسعني شيء ويعجز عنك فتنصب ما بعد الواو ب أن مضمرة # PageV02P041 # والمعنى لا يجتمع في شيء واحد أن يسعني وأن يضيق عنك أي أنا وأنت مشتركان ~~فيما يحسن ويقبح ويضيق ويتسع فكيف نفترق في ذلك ولو رفعت لصار المعنى نفيا ~~وآل المعنى إلى أنه لا يسعني شيء ولا يضيق عنك وهذا عكس المعنى ### | مسألة # إذا عطفت الفعل على مصدر أضمرت معه أن ونصبته ليصير عطف اسم على اسم ~~وبقيت النصب ليدل على العامل المراد ومنه من // الوافر // # (ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف) ### | مسألة # والواو التي تضمر بعدها أن بمعنى الجمع يقال هي بمعنى الجواب لأن # PageV02P042 # المعنى إذا أكلت السمك فلا تشرب اللبن وإن شربت اللبن فلا تأكل السمك وإن ~~وسعني وسعك ### | ### | فصل # # وتضمر أن بعد أو إذا كانت بمعنى حتى وإلا كقولك سأزورك أو تمنعني لأنك ~~أردت إلا فلا بد من إضمار أن ليصير التقدير على وفق المعنى أي سأزورك إلا ~~مع منعك أو إلا عند منعك ولو رفعت لصارت لأحد الشيئين أي سأزورك أو ستمنعني ### | مسألة # تقول ما تأتينا فتحدثنا فيجوز الرفع على معنيين # أحدهما نفي الأمرين جميعا أي ما تأتينا وما تحدثنا # والثاني أن تكون نفيت الإتيان وأثبت الحديث أي أنت تحدثنا وما تأتينا # والنصب جائز على معنيين أيضا # أحدهما أن تريد نفيهما على سبيل الإنكار على مدعي الإنكار أي أنت ما ~~تأتينا فكيف تحدثنا # PageV02P043 # والثاني أن تنفي الحديث وثثبت الإتيان أي ما تأتينا إلا لم تحدثنا وإنما ~~أضمرت أن ها هنا ليصير المصدر معطوفا على المعنى إذ كان معنى الثاني مخالفا ~~لمعنى الأول ### | فصل # وتضمر أن بعد حتى إذا كانت غاية أو كان ما قبلها سببا لما بعدها # فالأول كقولك لأنتظرنه حتى يقدم فالانتظار يتصل بالقدوم لأن المعنى إلى ~~أن فحتى ها هنا جارة فلذلك أضمرت بعدها أن # وأما الثاني فكقولك أطع الله حتى يدخلك الجنة ms194 أي كي يدخلك فالطاعة سبب ~~للدخول ولا يلزم امتداد السبب إلى وجود المسبب وكما أن كي واللام تضمر ~~بعدها أن كذلك حتى # وقال الكوفيون حتى هي الناصبة لأن أن لا تظهر معها في غالب الاستعمال ~~فصارت بدلا منها # وقال الكسائي النصب ب إلى وكي بعد حتى لأن المعنى عليهما وحتى غير عاملة ~~ولذلك تدخل على الجملة فلا تعمل فيها # PageV02P044 # والمذهب الأول فاسد لأن حتى حرف جر بمعنى إلى وبمعنى اللام وليست بدلا من ~~أن أما عندنا فلأنها جارة بنفسها ### | ### | مسألة # # ينتصب الفعل بعد حتى على المعنيين المذكورين ويرتفع على معنيين # أحدهما أن يكون الفعل الذي بعدها وسببه ماضيين كقولك سرت حتى أدخلها إذا ~~كنت قد سرت ودخلت فكأنك قلت سرت فدخلتها ماضيا # والثاني أن يكون السبب ماضيا وما بعدها حالا كقولك سرت حتى أدخلها إذا ~~قلت ذلك وأنت في حال الدخول وإنما رفعت فيهما لأن النصب يكون بإضمار أن وأن ~~تخلص الفعل للاستقبال فلذلك إذا كان ماضيا أو حالا لم ينتصب لأن أن لا تصلح ~~فيه وكذلك لا يرتفع بعد النفي والاستفهام لأنهما سببين في الحال كقولك ما ~~سرت حتى أدخلها وأسرت حتى تدخلها وكل ما في معنى النفي نفي فإن قلت من سار ~~حتى يدخلها جاز الرفع لأن الاستفهام عن السائر لا عن السير فإن قلت كان ~~سيري حتى أدخلها لم يجز الرفع لأنه خبر كان والرفع على معنى العطف فيصير ~~داخلا في المعطوف عليه ولا يبقى لكان خبر فإن قلت كان سيري أمس حتى أدخلها ~~جاز الأمران # PageV02P045 ### | مسألة # لا يجوز إظهار أن بعد حتى لأن ذلك لم ينقل إلا في شاذ لا يعتد به ووجهه ~~من القياس أن حتى لما كانت عاملة في موضع وغير عاملة في آخر كان معناها ~~الغاية في كل موضع أشبهت بذلك واو القسم فلم يظهر الفعل معه وهو العامل ~~الذي يتعلق به الجار وكذلك عامل الظرف وخبر المبتدأ في لولا وفي لعمرك ### | مسألة # لا يجوز إظهار أن مع لام كي في النفي ms195 كقوله تعالى {ما كان الله ليذر ~~المؤمنين} وأكثرهم يخص التمثيل بكان وأجاز الكوفيون إظهارها # وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن النفي هنا جواب إثبات فعل لا يظهر معه والجواب على وفق المجاب ~~عنه فكأن قائلا قال سيذر المؤمنين فقال ما كان ليذر المؤمنين # والثاني أن الكلام طال بالنفي فلم يزد عليه شيء آخر مع ظهور المراد كما ~~في خبر لولا وخبر لعمرك ومن العجب إجازة الكوفيين إظهار أن بعدها في قولهم ~~اللام هي العاملة # PageV02P046 # باب الجوازم # الجزم في اللغة القطع فلذلك كان في الكلام حذف الحركة أو ما قام مقامها ### | ### | فصل # # إنما أعملت لم لأنها اختصت وإنما جزمت لثلاثة أوجه # أحدها أن الفعل في نفسه ثقيل ولم تنقله إلى زمن غير زمن لفظه فيزداد ثقلا ~~فناسب أن يكون عملها الحذف # والثاني أنها تشبه إن الشرطية من حيث أنها تنقل الفعل من زمان إلى زمان ~~فجزمت كما تجزم إن # والثالث أن لم ترد المضارع إلى معنى المضي فالفعل باعتبار لفظه يستحق ~~الحركة الإعرابية وباعتبار معناه يستحق البناء فجعل له حكم متوسط وهو ~~السكون الذي هو في المبني بناء وفي المعرب حاصل عن عامل # PageV02P047 ### | ### | ### | فصل # # فإن دخل حرف الشرط على لم أقر معنى الاستقبال فيه لأن الشرط لا يكون إلا ~~بالمستقبل فلذلك قدم عليها وبقيت لم للنفي فقط فب إن بطل أحد معنييها ولو ~~بقي المضي لم يبق ل إن معنى وكل أمر يحافظ فيه على معنى اللفظين ولو من وجه ~~أولى من أمر يلزم منه حذف أحد المعنيين بالكلية # فصل # وأما لما فهي لم زيدت عليها ما وصار لها معنى آخر فإذا وقع المستقبل ~~بعدها جزمته وجاز أن تقف عليها كقولك تكلمت ثم قطعت ولما أي ولما تنه ولا ~~يجوز ذلك في لم وإن وقع بعدها الماضي صارت ظرفا واقتضت جوابا كقوله تعالى ~~(ولما توجه تلقاء مدين) ولولا ما لم يجز ذلك # PageV02P048 ### | ### | ### | فصل # # وأما لام الأمر فعملت لاختصاصها وإنما جزمت لأمرين # أحدهما ما تقدم من أنها أحدثت في ms196 الفعل معنى زاد ثقله به # والثاني أن الأمر طلب وهو غرض للآمر فأشبهت لامه لام المفعول له وتلك ~~جارة فيجب أن تكون هذه جازمة لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء ~~ولشبهها بها كسرت # فصل # فإن دخلت عليها الواو والفاء سكنت في اللغة الجيدة لئلا تتوالى الحركات ~~فإن دخلت عليها ثم فالجيد كسرها لأن ثم منفصلة وقد سكنها قوم لشبهها بالواو # PageV02P049 ### | ### | فصل # # وأما لا في النهي فعملت لاختصاصها وجزمت لما جزمت له اللام وقيل النهي ~~كالأمر من طريق المعنى فصح حمله عليه في الجزم # فصل # وأماا (إن) الشرطية فهي أم أدوات الشرط لوجهين # أحدهما أنها حرف وغيرها من أدواته اسم والأصل في إفادة المعاني الحروف # والثاني أنها تستعمل في جميع صور الشرط وغيرها يخص بعض المواضع ف من لمن ~~يعقل وما لما لا يعقل وكذلك باقيها كل منها ينفرد بمعنى وإن مفردة تصلح ~~للجميع ### | ### | مسألة # # فعل الشرط والجزاء معربان وحكي عن المازني أنهما مبنيان وحجة الأولين أن ~~المعنى الذي أعرب له الفعل موجود ودخول معنى التعليق فيه لا يبطل ذلك كما ~~لا تبطله أن ولم ولن # PageV02P050 # واحتج الآخرون بأن الفعل هنا لا يقع موقع الاسم فكان مبنيا كالأمر # وهذا لا يصح لوجهين # أحدهما أنه لم يعرب لوقوعه موقع الاسم حتى يبنى لزوال ذلك وإنما رفع لهذا ~~الموقع # والثاني هو باطل ب لن يفعل فإنه لا يقع موقع الاسم وهو معرب ### | ### | مسألة # # واختلف الأولون في الجازم لفعل الشرط وجوابه فقال محققو البصريين إن هي ~~الجازمة لهما وقال بعضهم إن تجزم الأول ثم تجزمان الجواب وقال بعضهم إن ~~تجزم الأول ثم يجزم الأول الجواب # وقال الكوفيون إن تجزم الأول وينجزم الجواب على الجوار # وحجة الأولين أن إن تقتضي الفعلين فعملت فيهما كالابتداء وككان وإن وظننت # واحتج القائل الثاني بأن إن ضعيفة فلا تعمل في شيئين فتقوى بالثاني كما ~~ذكرنا في عامل الخبر # واحتج الثالث بأن الفعل الأول يقتضي الثاني فعمل فيه # واحتج الرابع بأن الحرف ليس في قوته ms197 العمل في الفعلين والفعل لا يعمل في ~~الفعل فتعين أن يكون على الجوار لما فيه من مشاكلة للأول وقد جاء الإعراب ~~على الجوار كثيرا # PageV02P051 # والجواب إن عمل الفعل في الفعل غير سائغ لأن الفعل لا يقتضي الفعل ولا ~~عمل بدون اقتضاء العامل للمعمول وهذا يمنع أن يعمل وحده أو مع غيره وأما ~~الإعراب على الجوار فلا يصار إليه إلا عند الضرورة ولا ضرورة ### | مسألة # إذا دخلت إن على لم كان الجزم ب لم لا بها وإن دخلت على لا كان بها لا ب ~~لا والفرق بينهما أن لم عامل يلزمه معموله ولا يفرق بينهما بشيء وإن يجوز ~~أن يفرق بينها وبين معمولها بمعمول معمولها نحو إن زيدا تضرب أضربه وتدخل ~~أيضا على الماضي فلا تعمل في لفظه ولم لا تفارق العمل وأم لا فليست عاملة ~~في النفي فأضيف العمل إلى أن فالأول كقوله {وإن لم ينتهوا} والثاني كقوله ~~تعالى {وإلا تغفر لي} ### | مسألة # لا تكون إن بمعنى إذ وأجازه الكوفيون # حجة الأولين من وجهين # أحدهما أن إذ اسم وإن حرف ووقوع الحرف بمعنى الاسم بعيد في السماع ~~والقياس # والثاني أن معنى إن مخالف معنى إذ # PageV02P052 # واحتج الآخرون بقوله تعالى {وإن كنتم في ريب} والمعنى إذ كنتم لأن إن ~~للمتردد ولم يكن في ريب اليهود تردد # والجواب أن العرب تذكر مثل ذلك على جهة الاحتجاج والإلزام للخصم حتى ~~يعترف وكذلك يقول الرجل لابنه إن كنت ابني فأطعني ويدل على أنها للشرط مجيء ~~الفاء في جوابها وأنه لا يعمل فيها ما قبلها ### | ### | ### | فصل # # ولما كانت من للعموم وفي العموم إبهام وقعت شرطا لشبهها بإن في هذا ~~المعنى وكذلك بقية أدوات الشرط إلا أن في من وأخواتها ما ليس في إن إذ كانت ~~اسما يقع مبتدأ ومفعولا ومجرورا # فصل # وأما مهما ففيها قولان # أحدهما هي اسم مفرد للعموم لأن الأصل عدم التركيب # والثاني هي مركبة وفي أصلها قولان # أحدهما أصلها = ماما فالأولى شرطية والثانية للتوكيد مثلها في إن ما = ~~إما واينما إلا ms198 أن الألف الأولى قلبت هاء لئلا يستنكر تكرير اللفظ وهو قول ~~الخليل # PageV02P053 # والثاني أن اصلها مه التي بمعنى اكفف وما شرطية والمعنى اكفف عن كل شيء ~~ما تفعل افعل # ويدل على أن مهما اسم أو فيها اسم عود الضمير إليها في مثل قوله تعالى ~~{مهما تأتنا به من آية} ### | ### | فصل # # وأما حيث فلا تجزم إلا إذا كانت معها ما لوجهين # أحدهما أن حيث تلزم إضافتها إلى الجمل والمضاف يعمل الجر وهو من خصائص ~~الأسماء فلا يعمل الجزم المختص بالأفعال # PageV02P054 # والثاني أن حيث تقع بعدها الأسماء والأفعال فلم تختص فأدخلت عليها ما ~~لتقطعها عن الإضافة فتهيء لها العمل في الفعل بخلاف أين ومتى فإنهما يجزمان ~~من غير ما لأنهما لا يضافان ### | ### | فصل # # أصل إذما عند سيبويه إذ الزمانية ركبت معها ما فنقلتها عن الاسمية فهما ~~حرف ولما نقلت عن ذلك جعلت شرطية لأنها في الأصل ظرف زمان ماض فلما نقلت ~~استعملت فيما مقتضاه الزمان وقال غيره ليست مركبة # فصل # ولا يجازى ب إذا في الاختيار لأنها تستعمل فيما لا بد من وقوعه كقولك # PageV02P055 # إذا احمر البسر تأتينا فاحمراره كائن لا محالة ووقتها معين فيما تضاف ~~إليه وباب الشرط مختص بما هو محتمل للكون وقد جاء الجزم بها في الشعر ### | مسألة # لا يجوز أن يعمل في أدوات الشرط شيء قبلها إلا حرف الجر لأن أداة الشرط ~~تثبت فيما بعدها معنى فكان لها صدر الكلام كأداة الاستفهام والنفي فأما قول ~~الشاعر من // الخفيف // # (إن من لام في بني بنت حسان ... ألمه وأعصه في الخطوب) # PageV02P056 # ففي إن ضمير الشأن ومن مبتدأ كقوله تعالى {إنه من يأت ربه مجرما} ### | ### | فصل # # وإذا وقع بعد أداة الشرط اسم كان العامل فيه فعلا إما الذي يليه كقولك إن ~~زيدا تضرب أضربه أو فعل محذوف يفسره المذكور كقوله تعالى {وإن أحد من ~~المشركين استجارك} ف أحد فاعل أي إن استجار أحد وقال الكوفيون يرتفع ~~بالعائد وقال بعضهم هو مبتدأ # ولدليل الأول أنه لا معنى ل إن ms199 إلا في الأفعال ولذلك لا تقع بعدها جملة ~~من اسمين فإذا لم يكن مذكورا قدر لتصحيح المعنى ولذلك يبقى الجزم في الفعل ~~بعد الاسم كقول الشاعر من // الرمل // (صعدة نابتة في حائر ... أينما الريح ~~تميلها تمل) # PageV02P057 # وقال عدي من // الخفيف // (ومتى واغل ينبهم يحيوه ... وتعطف عليه كأس ~~الساقي) ### | ### | فصل # # والجزاء يكون بالفعل المجوزم ولا يحتاج إلى الفاء لأن حكم الفعل المعلق ~~بفعل الشرط أن يعقبه فاستغنى عن حرف يدل على التعقيب فإذا لم تجزم أو جئت ~~باسم جئت بالفاء في الجواب لتدل على التعقيب الذي هو حكم الجزاء وربما حذفت ~~وهو قليل وأكثر ما يأتي حذفها إذا كان فعل الشرط ماضيا كقوله تعالى {وإن ~~أطعتموهم إنكم لمشركون} وقد جاء مع المستقبل كقول الشاعر من // البسيط // # PageV02P058 # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان) # ولا يقاس عليه ### | ### | ### | فصل # # وتقام إذا التي للمفاجأة مقام الفاء كقوله تعالى {وإن تصبهم سيئة بما ~~قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} لأن المفاجأة تعقيب # فصل # فأما قول الشاعر من // الرجز // (يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن ~~يصرع أخوك تصرع) # فمذهب سيبويه أن تصرع خبر إن والشرط معترض بينهما وجوابه محذوف أغنى عنه ~~ما قبله ومذهب المبرد هو خبر مبتدأ محذوف أي فأنت تصرع # PageV02P059 ### | ### | فصل # # ويجوز أن يحذف جواب الشرط تارة وفعل الشرط أخرى فمثال الأول من // الطويل ~~// (أقيموا بني النعمان عنا صدوركم ... وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا) # أي إن لا تقيموها مختارين تقيموا الرؤوس صاغرين ومن الثاني قول الآخر من ~~الوافر ### | 137 - # (فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام) # أي إلا تطلق ويجوز في البيت الأول مثل هذا # فصل # ومن وما وما أشبههما إذا وقعت مبتدأ في الشرط فالخبر فعل الشرط وحده وقال ~~بعضهم الخبر الشرط والجزاء # PageV00P000 # وحجة الأولين أن من اسم تام وفعل الشرط فيه ضمير يعود عليه لا محالة ولا ~~يلزم في الجواب أن يكون فيه ضميره وهذا حكم الخبر كقولك من يقم يقم زيد # وحجة الآخرين أن ms200 الكلام لا يتم إلا بالجواب فكان داخلا في الخبر ويصير ~~كقولك زيد إن يقم أقم معه فالشرط والجواب جميعا الخبر # وقد أجيب عن هذا بأن الجواب هنا أجنبي عن المبتدأ ومن يعمل الفعل فيها ~~بعدها النصب كقولك من تضرب أضرب فيكون هو الخبر عنها كقولك زيد ضربته لأنه ~~لو تجرد عن ضمير المفعول كان ناصبا لزيد وأما افتقار الكلام إلى الجواب ~~فشيء أوجبه التعليق ألا ترى أن قولك لولا زيد لأكرمتك لا يتم فيه # PageV02P061 # الكلام إلا بالجواب وليس الجواب داخلا في الخبر ولذلك جعلت الخبر في ~~الاستفهام هو الفعل كقولك من قام لما لم يحتج إلى التمام بالجواب ### | مسألة # لا يجازى ب كيف وقال الكوفيون يجازى بها # حجة الأولين أن كيف لو جوزي بها إما أن يعرف ذلك بالسماع أو بالقياس على ~~المسموع لا وجه إلى الأول فإنه لا يثبت فيه سماع ولا وجه إلى الثاني لثلاثة ~~أوجه # أحدها أن معنى أدوات الشرط تعليق فعل بفعل وكيف لو علقت لعلقت حال الفاعل ~~أو المفعول بحال أخرى والفعل يمكن الوقوف عليه لظهوره والحال لا يمكن ذلك ~~فيها لخفائها # والثاني أن من الأحوال ما لا يدخل تحت الاختيار فلا يصح أن يعلق عليها ~~حال ألا ترى أنه لو قال كيف تذهب أذهب فذهب مكرها أو مغموما لم يصح # PageV02P062 # تكلف ذلك في جواب الشرط ومثل ذلك لو كان فعلا لم يصح المجازاة به كقولك ~~إن مت مت # والثالث أن تلك الأدوات التي هي أسماء يرجع إليها ضمير لا محالة وكيف اسم ~~لا يصح أن يرجع إليها ضمير فلم يصح قياسها عليها ولا يصح قياسها على الحرف ~~في عدم عود الضمير كما تقاس بقية الأسماء على أن في عدم الضمير إليها # واحتج الآخرون بأنه يصح أن يقال كيف تصنع أصنع بالرفع فكذلك في الجزم ~~والجواب عنه من وجهين # أحدهما أن استعمال مثل هذا بعيد ولو ورد عن ثقة فوجهه أنه قصد حالا ~~معلومة بقرينة تميزها عنده وهذا يصح مع الرفع لا مع الجزم لأن ms201 أسماء الجزم ~~حكمها العموم إذا جزمت # PageV02P063 ### | فصل # فإذا حذفت الفاء جزمت في جميعها إلا في النفي لأن النفي عدم والعدم لا ~~يجازى به أو لا يصح التعليق به ولا يكون سببا لغيره والفاء تدل على أن ~~الأول سبب للثاني ### | ### | مسألة # # تقول لا تدن من الأسد تسلم منه فتجزم والتقدير إن لا تدن تسلم فالتباعد ~~منه سبب السلامة فإن قلت لا تدن من الأسد يأكلك لم يجز لأن تقديره إلا تدن ~~منه يأكلك والتباعد منه ليس بسبب في أكله فإن قيل لم لم يقدر إن تدن قيل ~~يجب أن يكون المقدر من جنس الملفوظ به فكما لا تقدر في الأمر النهي كذلك لا ~~تقدر في النهي الإيجاب ألا تراك لا تقول ابعد من الاسد يأكلك تريد إلا تبعد ~~يأكلك # PageV02P064 ### | ### | مسألة # # الأمر والنهي ونحوهما لا يجزم بأنفسهما بل بشرط مقدر لأن الكلام تم ~~عليهما بدون الجواب كقولك زرني ولا تهني جملة تامة بخلاف إن ومن # PageV02P065 # باب النونين ### | ### | مسألة # # لا تدخل هاتان النونان على غير الأفعال لأن المراد منهما توكيد ما لم يقع ~~ليكون حاملا على الإيقاع ولذلك اختصا بالقسم والأمر والنهي والاستفهام وهذا ~~لا يتحقق في غير الفعل ### | مسألة # الفعل المضارع يبنى مع نون التوكيد لأنها تؤكد فعليته فيعود إلى أصله من ~~البناء وقد ذكرنا ذلك قبل بأشبع من هذا # PageV02P066 ### | ### | مسألة # # إنما فتح ما قبل هذه النون في الواحد لأمرين # أحدهما أن الضمة تدل على الجمع والكسرة تدل على التأنيث والسكون على جمع ~~المؤنث فبقيت الفتحة للواحد # والثاني أن وقوع هذه النون في الواحد أكثر فاختير له الفتح تخفيفا ### | مسألة # الحركة قبل النون بناء وقال قوم هي لالتقاء الساكنين وحجة الأولين أنها ~~لو كانت لالتقاء الساكنين لم يرد المحذوف قبلها نحو بيعن وقولن لأن حركة ~~التقاء الساكنين غير لازمة فيصير كقوله {قم الليل} وبع المتاع ولما قلت ~~قومن وبيعن صح ما ذكرنا ### | مسألة # النون الخفيفة أصل كما أن الثقيلة أصل وقال الكوفيون هي مخففة من الثقيلة # PageV02P067 # وحجة القول ms202 الأول أن الثقيلة أشد توكيدا من الخفيفة واصل التوكيد سابق ~~على زيادته والسابق أصل للمسبوق وتخفيفها من الأخرى يدل على أن الثقيلة أصل ~~فهي بأن تكون فرعا على الخفيفة أولى من العكس ولأن التخفيف تصرف والحروف ~~تبعد عنه ### | ### | مسألة # # لا تدخل النون الخفيفة على فعل الاثنين وجماعة النسوة وقال يونس ~~والكوفيون يجوز # وحجة الأولين من وجهين أحدهما أن السماع لا يشهد به والقياس على الثقيلة ~~متعذر لأن كلا منهما أصل يفيد ما يفيده الآخر ولا بد في الأصل المقيس عليه ~~من اتحاد العلة وتماثل الحكمين # والثاني أنه يلزم من ذلك جمع بين ساكنين والثاني غير مدغم وذلك لا يجوز ~~ولا يجوز تحريك الثاني لأنه يخرج النون عن حكمها وهو السكون فلذلك لم تحرك ~~هذه النون لساكن بعدها # واحتج الآخرون بأنها نون توكيد فلحقت ما تلحقه الثقيلة واعترضوا على ما ~~ذكرنا من وجهين # أحدهما أن الألف فيها مد يشبه الحركة فيجوز وقوع الساكن بعدها # PageV02P068 # والثاني أن الجمع بين ساكنين قد ورد كقولك التقت حلقتا البطان وغير ذلك # والجواب أنا قد بينا الفرق بين الخفيفة والثقيلة وأما مدة الألف فلا تجري ~~مجرى الحركة لاستحالة تحرك الألف ولأنها لو كانت كالحركة لجاز أن يليها كل ~~ساكن وليس كذلك وأما وقوع المدغم بعدها نحو دابة وأصيم وتمود الثوب فسبب ~~ذلك أن المدغم حرف واحد متحرك في اللفظ وإن كان في التقدير حرفين ولذلك حسن ~~فيه ولم يحسن في غير المدغم وقد دعا توهم الجمع بين ساكنين هنا بعضهم إلى ~~قلب الألف همزة مفتوحة فقال دأبة وشأبة وأما حلقتا البطان فشاذ لا يقاس ~~عليه ### | ### | مسألة # # النون الثقيلة تفتح إلا أن تقع قبلها ألف نحو تضربان واضربنان وإنما حركت # PageV02P069 # لئلا يجتمع ساكنان وفتحت طلبا للتخفيف خصوصا مع المثلين وإنما كسرت بعد ~~الألف تشبيها بنون تضربان وهو الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين ### | ### | مسألة # # إنما زيدت الألف قبل نون التوكيد في فعل جماعة النسوة لئلا تتوالى ثلاث ~~نونات زوائد على الفعل ففصل بالألف بينهما فإن ms203 قيل فقد قالوا في المضارع ~~تحنن من حن يحن وفي الماضي حنن وهي ثلاث نونات قيل ثنتان منها من نفس الفعل ~~وواحدة ضمير بخلاف التوكيد # فإن قيل كيف تؤكد جمع المؤنث من هذا الفعل هل تقول احننان فمعك الآن خمس ~~نونات ثنتان من نفس الفعل وواحدة ضمير وثنتان للتوكيد # فإن قيل فإن كان هذا الأمر من أن يئن كيف يلفظ به قيل يقال ايننان فتقلب ~~الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فإن أردت ذلك من ود قلت ايددنان فتقلب ~~الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فإن أردت ذلك من سن يسن قلت اسنننان ~~وإن أردته من وضؤ يوضؤ قلت اوضؤنان وإن أردته من أز يئز قلت أوززنان فإن ~~أردت ذلك من وقع قلت قعنان وإن أردته من رأى قلت رينان ووزنه فينان ~~فالمحذوف عين الكلمة ولامها فإن أردته من # PageV02P070 # خاف وقام قلت خافن يا زيد وخافن وخافن وخفنان وإذا تفطنت لهذه المسائل ~~وقفت على حقيقة الباب إن شاء الله تعالى ### | ### | مسألة # # إذا وقفت على النون الخفيفة المفتوح ما قبلها أبدلت منها ألفا كقوله ~~تعالى {لنسفعا} {وليكونن من الصاغرين} لأن هذه النون أشبهت التنوين في نصب ~~الأسماء فإن وقفت على المضموم ما قبلها والمكسور لم تبدل منها شيئا بل ~~تحذفها وترد الكلمة إلى أصلها فتقول اضربوا واضربي وهل تضربون لأن التنوين ~~لا يبدل منه مع غير الفتحة فالنون في الأفعال أولى # PageV02P071 ### | مسألة # إذا وقفت على بدل النون ثم أجريت الوصل مجرى الوقف حذفت الألف من اللفظ ~~لالتقاء الساكنين ولا تثبت النون التي هي أصل لأنك لو أثبتها لحركتها وذلك ~~لا يجوز بخلاف التنوين فإنه يحرك لالتقاء الساكنين والفرق بينهما أن ~~التنوين أكثر تصرفا من النون وهو واقع في الأسماء التي هي الأصل وللأموال ~~من التصرف ما ليس للفروع ### | فصل # إذا وقعت نون التوكيد بعد الواو حركتها بالضم وبعد الياء حركتها بالكسر ~~نحو اخشون ولا ترضين فالواو ها هنا ضمير الجماعة ولام الكلمة محذوفة ~~والفتحة تدل على الألف المنقلبة عن اللام ms204 ولم يجز حذف الضمير لأنك قد حذفت ~~اللام فلو حذفت الضمير لضممت ما قبل النون أو كسرته فلا يبقى على الألف ~~دليل وليس كذلك قولك ارمن وارمن لأن ضمة الميم تدل على الواو والكسرة تدل ~~على الياء المحذوفة ### | مسألة # إذا أمرت جماعة النساء وأكدته من قولك وأي قلت اينان أما الواو التي هي ~~فاء الفعل فحذفت لوقوعها بين ياء وكسرة في قولكءئي وبقيت الهمزة والياء ~~والنون بعد الياء ضمير والأخيرة للتوكيد فإن كان ذلك من أوى قلت # PageV02P072 # ايتونيان فالأولى همزة وصل والياء بدل من الهمزة الأصلية فإن أكدت فعل ~~الواحدة قلت من وأى إن يا هند ففاء الكلمة محذوف فبقي اي فحذفت الياء ~~لسكونها وسكون النون بعدها وتقول من أوى ايون # PageV02P073 # باب ### | الإعراب والبناء # قد ذكرنا في أول الكتاب معنى الإعراب وحده ونحن نذكر في هذا الباب معنى ~~البناء وحده وعلله والحركات التي تبنى الكلمة عليها وامتناع الجمع بين ~~الساكنين ولم كان الأصل في التحريك الكسر # أما معنى البناء فهو الثبوت واللزوم كبناء الحائط وحده في النحو لزوم آخر ~~الكلمة سكونا أو حركة وإن شئت قلت هو أن لا يختلف آخر الكلمة لاختلاف ~~العامل فيها ### | ### | فصل # # والحروف كلها مبنية وكذلك الأصل في الأفعال ولا يفتقر ذلك إلى علة لأن ~~الكلمة موضوعة عليه وإنما يعلل الإعراب لأنه زائد على الكلمة ولما كان ~~الأصل في الأسماء أن تعرب لما بينا في أول الكتاب احتيج إلى تعليل ما بني ~~منها ولما كان الأصل في كل مبني السكون احتيج إلى تعليل ما حرك منه وإلى ~~تعليل تعيين حركة دون غيرها وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى # PageV02P074 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما كان الأصل في البناء السكون لأمرين # أحدهما أنه ضد الإعراب والإعراب يكون بالحركة فضده بضدها # والثاني أن الحركة زائدة والأصل أن لا يزاد شيء إلا للحاجة إليه # فصل # وإنما يحرك المبني لأمرين # أحدهما التقاء الساكنين والآخر شبهه بالمعرب # وإن وإنما احتيج إلى تحريك الثاني لالتقاء الساكنين لأنك إذا نطقت ~~بالساكن الأول صار كالموقوف عليه ms205 فإذا أردت النطق بالثاني كنت كالمبتدئ به ~~والابتداء بالساكن ممتنع # فصل # والأصل في التحريك لالتقاء الساكنين الكسر لأربعة أوجه # أحدها أن الكسرة علامة الجر والسكون علامة الجزم والجر والجزم نظيران إذ ~~الجر مختص بالأسماء والجزم بالأفعال فعند الحاجة إلى تحريك المجزوم حرك ~~بحركة نظيره ثم حمل بقية السواكن عليه لاتفاقهما في السكون # PageV02P075 # والثاني أن الكسرة أقل من الضمة والفتحة لأنهما يكونان في الأسماء ~~والأفعال إعرابا وبناء ولا كسر في الأفعال ولا فيما لا ينصرف من الأسماء ~~والحمل على الأقل عند الحاجة أولى # والثالث أن الضمة ثقيلة جدا والفتحة قريبة من السكون جدا والكسر وسط ~~بينهما # والرابع أن الفعل يدخله الضم والفتح مع الاختيار فكسر عند الاضطرار لتكمل ~~له الحركات ### | ### | ### | فصل # # وتحريك أحد الساكنين أولى من حذفه لأن الضرورة تندفع به مع بقاء حروف ~~الكلمة والحذف ينقصها فلا يصار إليه إلا للضرورة # فصل # والأصل تحريك الساكن الأول لأنه به يتوصل إلى النطق بالثاني فهو كهمزة ~~الوصل وقال قوم الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة أول الساكنين كان أو ثانيهما ~~لأن الأواخر مواضع التغيير ولذلك كان الإعراب آخرا # PageV02P076 # باب حيث # وهي ظرف مكان وقال الأخفش تكون زمانا أيضا كقول طرفة من // المديد // ~~(للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه) # أي مدة حياته وهذا غير لازم إذ يمكن أن يكون المعنى في أي مكان كان # PageV02P077 ### | ### | ### | فصل # # وهي مبهمة يبينها ما بعدها ولا تكاد العرب توقع بعدها المفرد بل تبينها ~~بالجملة وذلك لشدة إبهامها وإرادة تعينها بإضافتها إلى المعين وذلك لأنك لو ~~قلت جلست حيث الجلوس أو حيث زيد لم يكن في ذلك إيضاح تام لاحتماله فإذا قلت ~~حيث جلس زيد لم يبق فيه احتمال وقد جاء المفرد بعدها في الشعر كقول الراجز # ( ... أما ترى حيث سهيل طالعا) # ويروى سهيل بالرفع على الابتداء والخبر محذوف دلت عليه الحال وهي قوله ~~طالعا ويروى بالجر فمنهم من يقول بإضافتها إلى المفرد وهي مبنية كقوله ~~تعالى {من لدن حكيم خبير} ومنهم من ينصب حيث ms206 ويعربها ويجر ما بعدها ~~بالإضافة # فصل # وأما حالها في الشرط فتكف عن الإضافة على ما بيناه # PageV02P078 ### | ### | فصل # # وهي مبنية على الضم في اللغة الجيدة وفيه ثلاثة أوجه # أحدها أنها ناقصة لا تتم إلا بجملة توضحها فهي كالذي # والثاني أنها خرجت عن نظائرها من أسماء الأمكنة فإن مبهمها يتضح بالإضافة ~~إلى المفرد نحو خلفك وقدامك # والثالث أنها تضمنت معنى حرف الإضافة إذ من حكم كل مضاف أن يظهر بعده حرف ~~الإضافة نحو غلامك وثوب خز وقدام لك فلما لم يظهر كان متضمنا لها والاسم ~~إذا تضمن معنى الحرف بني # PageV02P079 ### | ### | فصل # # وإنما حرك آخرها لئلا يلتقي ساكنان فأما من ضمها فله في ذلك وجهان # أحدهما أنها أشبهت قبل وبعد في وقوعها على كل الجهات وأبعاضها فألحقت ~~بهما # والثاني أن معظم أسماء الأمكنة معرب يتضح بالمفرد فلما خالفت أخواتها ~~قويت بأن بنيت على الضم تنبيها على أن حقها الإعراب ومن العرب العرب من ~~يبنيها على الفتح طلبا للخفة ومنهم من يبنيها على الكسر وهو الأصل في ~~التقاء الساكنين # PageV02P080 # باب قبل وبعد # وهما ظرفان على حسب ما يضافان إليه إن أضيفا إلى المكان كانا مكانين وإن ~~أضيفا إلى الزمان كانا زمانين وقد يحذف الزمان بينهما وبين ما يضافان إليه ~~كقولك جئت قبل زيد أي قبل مجيء زيد ### | ### | ### | ### | فصل # # وهما مبهمان إذا كانا ظرفين فلا يبين معناهما إلا بذكر ما هما ظرفان له ~~ومن هنا لزمتهما الإضافة لفظا أو تقديرا # فصل # ويضافان إلى المفرد لأن الإبهام يزول به إذا كانا بعضه أو مضافين له من ~~جنسه # فصل # ويعربان في الإضافة إذا لم توجد فيهما علة البناء فخرجا على الأصل # PageV02P081 # ويبنتيان إذا قطعا عن الإضافة كقوله تعالى {لله الأمر من قبل ومن بعد} ~~وفي ذلك ثلاثة أوجه # أحدها أنهما تنزلا منزلة بعض الكلمة إذ كانا مبهمين لا يتضحان إلا ~~بالمضاف إليه فإذا قطعا عنه لم يزل الإبهام إلا بالنظر في معنى الكلام وإذا ~~أضيفا فهم معناهما باللفظ المتصل بهما وليسا كالحروف التي معناها ms207 في غيرها ~~ولا كالذي المفتقرة إلى الجملة # والوجه الثاني أنهما تضمنا معنى لام الإضافة إذ كانا مختصين مع القطع ~~كاختصاصهما مع ذكر المضاف إليه والإضافة مقدرة باللام وبتقديرها يتضمنان ~~معناها والاسم إذا تضمن معنى الحرف بني # والثالث أنه لا يخبر بهما ولا عنهما بعد قطعهما عن الإضافة ولا يتم بهما ~~الصلة فجريا مجرى الحرف ### | ### | فصل # # وحركا تنبيها على أن بناءهما عارض فلهما تمكن ولم يحركا لاجتماع الساكنين ~~ألا ترى أن قولك يا حكم في النداء محرك ولا ساكن قبل الطرف لكن لما ذكرنا # PageV02P082 ### | ### | ### | فصل # # وحركا بالضم لثلاثة أوجه # أحدها أن الضم أقوى من غيره فاختير زيادة في التنبيه على تمكنهما # والثاني أنهما في حال الإضافة يحركان بالفتح والكسر دون الضم فضمتا في ~~البناء لتتكمل لهما الحركات # والثالث أنهما لما اقتضيا المضاف إليه وحذف عنهما عوضا منه أقوى الحركات # فصل # ويسمى قبل وبعد وفوق وتحت وبقية الجهات الست غايات وفيه وجهان # أحدهما أنها حدود ونهايات لما تحيط به وغاية الشيء آخره فسميت بمعناها # والثاني أن تمام الكلام يحصل بالمضاف إليه بعدها فإذا قطعا عنه صارت هي ~~آخرا وغاية نائبة عن غيرها # PageV02P083 # باب قط # أما المخففة فبمعنى حسب وبنيت لأنها وقعت موقع المبني وهو فعل الأمر مثل ~~صه ومه وسكنت على الأصل ومثلها قد بمعنى حسب ولا تنون في المعرفة وتنون في ~~النكرة فإذا أدخلتهما على ياء المتكلم قلت قطي وقدي فلم تلحق النون لأنهما ~~اسمان ومن العرب من يلحق النون فيقول قطني وقدني لتسلم السكون # PageV02P084 ### | ### | ### | ### | فصل # # فأما قط المشددة فمعناها ما مضى من الزمان دون المستقبل وبنيت لوجهين # أحدهما أنها أشبهت الفعل الماضي إذ كانت لا تكون إلا له # والثاني أنها تضمنت معنى في لأن حكم الظرف أن تحسن فيه في ولما لم تحسن ~~ها هنا كان الظرف متضمنا لها وقيل تضمنت معنى منذ التي تقدر بها المدة أو ~~ابتداء المدة لأن قولك ما رأيته قط أي منذ خلقت وإلى الآن # فصل # وحركت لئلا يجتمع ساكنان وضمت لأنها ms208 أشبهت منذ وقيل قويت بالضم إذ كانت ~~نائبة عن منذ وما بعدها # فصل # وإذا حذفت المضاف إليه مع فوق وتحت وعل بنيت الباقي على الضم للعلة التي ~~ذكرناها في قبل # PageV02P085 ### | ### | ### | فصل # # واين مبنية لتضمنها معنى حرف الاستفهام والشرط وحرك آخرها لئلا يلتقي ~~ساكنان وفتح ولم يكسر على الأصل فرارا من اجتماع الياء والكسرة مع كثرة ~~الاستعمال # فصل # وكيف مبنية مثل أين وهي اسم والدليل على ذلك السماع والقياس فالسماع قول ~~بعض العرب على كيف تبيع الأحمرين # وقال الآخر انظر إلى كيف تصنع وهذا شاذ الاستعمال والحكاية الثانية شاذة ~~القياس أيضا لأن كيف استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله # PageV02P086 # إلا حرف الجر إذا تعلق بما بعده وها هنا قد تعلق بما قبله وأما القياس ~~فمن ثلاثة أوجه # أحدها أن الاسم يبدل منها كقولك كيف زيد أصحيح أم مريض والاسم لا يبدل ~~إلا من الاسم # والثاني أن الاسم يجاب به عنها كقولك كيف زيد فتقول صحيح ولو كانت حرفا ~~لما أجيب عنها إلا بالحرف # والثالث التقسيم وهو أن يقال لو كانت حرفا لما تم الكلام بها مع اسم واحد ~~مع أنها ليست حرف نداء ولو كانت فعلا لما وليها الفعل من غير حاجز بينهما ~~وقد وليها كقولك كيف صنعت فتعين أن تكون اسما لأنه الأصل ### | ### | فصل # # وأما أيان فهي بمعنى متى وبنيت لتضمنها معنى حرف الاستفهام وفتح آخرها ~~لأنه أخف بعد الياء والألف التي بينهما حاجز غير حصين # PageV02P087 ### | ### | فصل # # وأما الآن فاسم لدخول الجار عليها كقولك من الآن وإلى الآن وكذلك الألف ~~واللام # وقال الفراء هي فعل وهذا بعيد لأنها لو كانت فعلا لم تدخل عليها اللام ~~ولا عبرة باليجدع واليتقصع لشذوذهما ولأنه لو كان فعلا لكان فيه ضمير ~~الفاعل ولا يصح تقدير ذلك فيه وهي اسم للوقت الحاضر وقال قوم الآن حد ما ~~بين الزمانين أي طرف الماضي وطرف المستقبل وقد يتجوز بها عما قرب من الماضي ~~ويقرب من المستقبل وألفها منقلبة عن ياء لأنها من آن ms209 يأين إذا قرب وقيل ~~أصلها أوان فقلبت الواو ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين وهذا بعيد لأن الواو ~~قبل الألف لا تقلب كالجواد والسواد واتفقوا على بنائها فعلى قول الفراء هي ~~فعل ماض فلا ريب في بنائها واختلف الباقون في علة البناء فقال # PageV02P088 # المبرد وبن السراج خالفت نظائرها لأنها نكرة في الأصل استعملت من أول ~~وضعها بالألف واللام وباب اللام أن تدخل على النكرة وقال الزجاج بنيت ~~لتضمنها معنى حرف الإشارة لأن المعنى في قولك فلان يصلي الآن أي في هذا ~~الوقت وقال أبو علي بنيت لتضمنها معنى لام التعريف لأنها استعملت معرفة ~~وليست علما والألف واللام فيها زائدتان ### | ### | فصل # # في هلم قولان # أحدهما هي اسم للفعل فلا يظهر فيه علم التثنية والجمع والتأنيث وبها جاء ~~القرآن قال الله عز وجل {هلم شهداءكم} وفي آية أخرى (والقائلين لإخوانهم ~~هلم إلينا) # والقول الثاني هي فعل تظهر فيه علامة التثنية والجمع والتأنيث نحو هلما # PageV02P089 # وهلموا وهلمي وأما جماعة النسوة فالجيد فيها هلممن وقد قيل غير ذلك ولا ~~يعرج عليه # فإذا جعلت اسما للفعل فمعناها احضروا أو أقبلوا وهي مركبة إذا كانت فعلا ~~من ها ولم فأصلها هاالمم فحذفت ألفها وهمزة الوصل فلزم الإدغام لما تحركت ~~اللام وبنيت إذا كانت اسما لوقوعها موقع المبني وفتحت لطول الكلمة وثقل ~~الضم للإدغام ### | ### | فصل # # ومن أسماء الفعل ها بمعنى خذ وفيها لغات # إحداها هاء بهمزة مفتوحة للمذكر وفي المؤنث هاء وفي التثنية هاءا وفي ~~الجمع هاؤوا ومنه قوله {هاؤم اقرؤوا} # واللغة الثانية ها بغير همز في كل حال # واللغة الثانية ها بغير همز في كل حال # والثالثة هاك فيجعل مكان الهمزة كافا وبنيت لوقوعها موقع الأمر # PageV02P090 ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما هيت فاسم للفعل ومعناه هيت لك فبني لوقوعه موقع الفعل الماضي وقيل ~~لوقوعه موقع الجملة وقيل هو مقدر بمبتدأ وخبر أي أنا متهيئة لك وقيل هو ~~واقع موقع الأمر أي ايتني # فصل # وأما هات ففعل صريح يقال هاتا يهاتي مهاتاة مثل رامى وحامى # فصل # وأما هنا ms210 فاسم للمكان الحاضر وقد تستعمل في الزمان مجازا كقوله تعالى # PageV02P091 # {هنالك دعا زكريا ربه} فإذا دخلت عليها الكاف صار للمكان البعيد لأن ~~الحاضر يعرفه المخاطب وإذا لم يعرفه كان بعيدا وصار بمنزلة هذا فإن زدت ~~اللام فقلت هنالك كان أبعد كما ذكر في ذلك وإنما بنيت هنا لتضمنها معنى حرف ~~الإشارة ### | ### | ### | فصل # # وأما ثم فاسم للمكان البعيد عنك وبني لتضمنه حرف الإشارة أيضا ولا يجوز ~~ثمك كما جاز هناك لأن ثم للبعيد فلا حاجة إلى إدخال الكاف عليه لأن من ~~شأنها أن تنقل القريب إلى البعيد # فصل # أسماء العدد إذا استعملت في العد مبنية كقولك واحد اثنان ثلاثة لأن الغرض ~~منها العد فقط فهي كالأصوات فإن وصلت بعضها ببعض أبقيت الهاء على لفظها وإن ~~اجتمع ساكنان حركت الأول كقولك واحد اثنان والجيد أن تحرك # PageV02P092 # الدال بالكسر على الأصل وريما يجوز أن تلقي حركة الهمزة على الهاء في ~~ثلاثة أربعة فتفتح الهاء فإن أخبرت عن العدد أو وصفته أعربته ### | ### | ### | فصل # # وحروف التهجي إذا أردت بها الهجاء فقط مبنية لأنها كالعدد فيما ذكرنا من ~~حيث الغرض منها العد فهي كالأصوات فإن أخبرت بها أو عنها أو وصفتها أعربتها ~~وما كان آخره ألفا نحو با تا ثا تزيد عليه ألفا أخرى ليكمل اسما ثم تحرك ~~الثانية فتقلب همزة # فصل # والأصوات المحكية مبنية ك غاق في حكاية صوت الغراب وعدس في زجر البغال ~~لأن الغرض منها نفس الحكاية والإعراب يراد للفرق بين المعاني # PageV02P093 # وما التقى فيه ساكنان حرك الثاني بالكسر على الأصل إلا أن يعرض فيه ثقل ~~فيحرك بالفتح نحو هيد في زجر الإبل ### | ### | ### | فصل # # وأما جير فبمعنى نعم في أكثر الاستعمال فهي حرف ك نعم وحرك بالكسر ~~لالتقاء الساكنين ولم يكثر استعمالها ففتح كما فتحت أين # فصل # ومن اسماء الفعل إيه بمعنى حدثنا وتنون في التنكير على ما هو أصل الباب ~~فإن أردت أن تكفه عن الحديث قلت إيها وفتحت هذه للفرق بين طلب الحديث وطلب ~~السكوت # PageV02P094 ### | فصل # والمضاف إلى ms211 ياء المتكلم مبني عند الجمهور لثلاثة أوجه # أحدها أن الاسم المعرب صار تابعا للياء إذ لا يكون ما قبلها إلا مكسورا ~~وإذا صار تابعا في الحركة صار تابعا للمضمر في البناء # والثاني أنه خرج عن نظائره من المضافات إذ ليس فيها ما يتبع غيره # والثالث أن الإعراب اختلاف آخر الكلمة وهذا ممتنع ها هنا لفظا وتقديرا ~~فكان مبنيا بخلاف المقصور فإن المانع من ظهور الحركة الألف فلو خرج المقصور ~~على أصله لأمكنت فيه الحركة وحرف الإعراب في صاحبي وما أشبهه قابل للحركات ~~بنفسه وإنما امتنع لغيره فافترقا ن # PageV02P095 # باب ### | ما يجوز في ضرورة الشعر # اعلم أن ضرورة إقامة الوزن تدعو إلى جواز ما تمهد في القواعد الكلية ~~خلافه ولذلك جاز للشاعر زيادة كلمات يقوم بها الوزن وحذف شيء ليصحح كما قال ~~لبيد من // الكامل // ( ... درس المنا بمتالع فأبان) # يريد المنازل وقال العجاج من // الرجز // ( ... قواطنا مكة من ورق الحمي) # PageV02P096 # يريد الحمام وسنذكر في هذا الباب ما يجوز للشاعر عند الضرورة مفصلا إن ~~شاء الله تعالى واعلم أن معظم ما يجوز في ضرورة الشعر يرجع إلى أصل قد رجح ~~عليه أصل آخر فالشاعر يحاول ذلك الأصل المتروك عند الضرورة ### | ### | ### | فصل # # فمن ذلك صرف مالا ينصرف وقد ذكرناه في بابه وكذلك ترك صرف ما ينصرف # فصل # ويجوز للشاعر قصر الممدود مطلقا وقال الفراء لا يجوز إلا إذا كان له بعد ~~القصر نظير في الأبنية # PageV02P097 # وحجة الأولين أن القصر جاز للضرورة وهو حذف الزائد والرجوع إلى الأصل ~~فسوي فيه بين ما له نظير وما لا نظير له # واحتج الفراء بأن الضرورة ترد إلى أصل وجوابه من وجهين # أحدهما أن هذا لا يطرد في كل موضع ولذلك جاز تأنيث المذكر وهو رجوع من ~~الأصل إلى الفرع # والثاني أن قصر الممدود رد إلى الأصل من وجه وهو حذف الزائد ولا يعتبر أن ~~يكون ردا إلى كل الأصول إذ ذلك محال ### | ### | فصل # # وأما مد المقصور فغير جائز عند البصريين لأنه زيادة في الكلمة ولذلك ms212 لم ~~يسغ للشاعر أن يزيد أي حرف شاء بخلاف قصر الممدود فإنه حذف الزائد والأصل ~~عدم الزيادة # PageV02P098 # وقال الكوفيون هو جائز واحتجوا بقول الشاعر من // الوافر // # (سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء) # فمد الغنا وهو مقصور # والجواب أنه يروى بفتح العين على أنه مصدر أغنيت عنه غناء وإغناء ومن ~~رواه بالكسر جعله مصدر غانيت وتغانيت مثل قولك قاتلته قتالا وترامينا رماء ~~أي تراميا ### | ### | فصل # # ويجوز له إظهار المدغم لأنه الأصل كما أن الأصل التصحيح ومنه قول الشاعر ~~من // الرجز // ( ... الحمد لله العلي الأجلل) وقال الآخر من // البسيط // # PageV02P099 # (مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا) # أي الأجل وإن منوا وهذا أحسن من الزيادة والنقصان ### | ### | ### | فصل # # ويحذف التنوين في الشعر لالتقاء الساكنين قال أبو الأسود الدؤلي من // ~~المتقارب // (فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا) # بنصب اسم الله وقرأ بعض القراء {ولا الليل سابق النهار} بالنصب أي سابق ~~النهار # فصل # ومن ذلك حذف الياء بعد الكسرة والواو بعد الضمة فمن الأول قول الشاعر من ~~// الوافر // # PageV02P100 # (فطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا) # أي الأيدي ومن الثاني قول الشاعر من // الطويل // # فبيناه يشري رحله قال قائل ... لمن جمل رخو الملاط نجيب) # وقال آخر في حذف الياء من // الرجز // # ( ... دار لسعدى إذه من هواكا) # وإنما ساغ ذلك لدلالة الكسرة والضمة على المحذوف ### | ### | فصل # # ويجوز حذف حركة الياء هي وهو على إجراء الوصل مجرى الوقف كقول الشاعر من ~~// البسيط // # ( ... ثم انصرفت وهي مني على بال) # PageV02P101 ### | ### | فصل # # ومن ذلك تذكير المؤنث لأن الأصل هو المذكر فروج فيه الأصل ولأن المؤنث ~~والمذكر يشتركان في اسم آخر مذكر كالمنزل والدار فإن الدار منزل فمن ذكرها ~~حمله على معنى المنزل ومما جاء في ذلك من المؤنث الذي ذكر وهو لمن يعقل قول ~~الشاعر من // السريع // # (قامت تبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر) # (ترتكتني في الدار ذا غربة ... قد ذل من ليس له ناصر) ms213 # أرادات ذات غربة وجاز لما كانت المرأة إنسانا وقال آخر من الهزج ### | 152 - # (وممن ولدوا عامر ... ذو الطول وذو العرض) # يريد ذات الطول لأن عامر قبيلة ولذلك لم يصرف وقال آخر من // المتقارب // # (فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها) # PageV00P000 # فإن قيل كان يمكن أن يقول أبقلت إبقالها فيلقي كسرة الهمزة على التاء قيل ~~الجواب عنه من أوجه # أحدها أن إلقاء حركة الهمزة يلزم منه حذف أصل أو كالأصل وحذف التاء حذف ~~زائد # والثاني أن الإلقاء أقل في الاستعمال من حذف التاء في مثل هذا # والثالث أن هذا طريق والإلقاء طريق فلا يتخير على اللغوي أحدهما وقال من ~~// المتقارب // # (فإما تريني ولي لمة ... فإن الحوادث أودى بها) # أي أودت فجاز ذلك لما كان الحوادث والحدثان بمعنى والجمع هنا للجنس ~~والمفرد جنس فإن قيل لو قال أودت لاستقام الوزن قيل نعم ولكن يلزم منه حذف ~~الردف والقافية مردفة ### | ### | فصل # # فأما تأنيث المذكر فأضعف من عكسه إذ كان ترك الأصل إلى الفرع مع أنه قد # PageV02P103 # جاء حملا على المعنى فمن ذلك قراءة بعض القراء {يلتقطه بعض السيارة} فأنث ~~والفاعل بعض لما كان بعض السيارة سيارة وقالوا ذهبت بعض أصابعه وقال جرير ~~من // الوافر // ### | 155 - # (إذا بعض السنين تعرقتنا ... كفى الأيتام فقد أبي اليتيم) # وقال آخر من // الكامل // # (لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع) # وفي التأنيث هنا وجهان # أحدهما أنه ذهب بالسور مذهب الجدران # والثاني أنه لما أضافه إلى المؤنث جعل له حكمه كما قال تعالى (من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها) # PageV00P000 # فأنث العشر والأمثال مذكرة ولكن أضيفت إلى ضمير الحسنة وروي عن بعض ~~الفصحاء أنه قال ألم تر إلى ما كان من فلان فقيل له ماذا فقال جاءته كتابي ~~فاحتقرها فأنكر ذلك عليه فقال أليس صحيفة ### | ### | فصل # # وقد يشدد المخفف في نحو قول الشاعر من // الرجز // # ( ... ببازل وجناء أو عيهل) # وقول الآخر من // الرجز // # (تعرضت لي بمكان حل ... تعرض المهرة في الطول) # وكقول الآخر من // الرجز ms214 // # PageV02P105 # ( ... ضخم يحب لخلق الأضخما) # والأصل تخفيف هذه الأواخر والوجه في تشديدها أنه أراد الوقف ومذهب كثير ~~من العرب الوقف على المشدد على أن تجعل التشديد بدل الحركة أو التنوين إلا ~~أن الشاعر أجرى الوصل مجرى الوقف ### | ### | فصل # # ويجوز له تخفيف المشدد وذلك في القوافي كقول امرئ القيس من // المتقارب ~~// # ( ... تحرقت الأرض واليوم قر) # ومنها # ( ... ويحك ألحقت شرا بشر) # وهذا أسهل من الذي قبله ومنه قول الفرزدق من الطويل # PageV02P106 # (تنظرت نصرا والسماكين أيهما ... علي مع الغيث استهلت مواطره) # يريد أيهما ### | ### | ### | ### | فصل # # ومن ذلك حذف الهمزة تخفيفا كقوله من // البسيط // # (ويل أمها في هواء الجو طالعة ... ولا كهذي الذي في الأرض مطلوب) أي ويل ~~أمها # فصل # ومن ذلك قلب الهمزة ألفا إذا انفتح ما قبلها وياء إذا انكسر وواوا إذا ~~انضم إلا أن هذا قريب إلى القياس وقرئ به القرآن # فصل # ومن ذلك قطع ألف الوصل كقول الشاعر من // الطويل // # PageV02P107 # فما ترب أثرى لو جمعت ترابها ... بأكثر من إبني نزار على العد) # وكقول الآخر من // الطويل // # (إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنشر وإفشاء الحديث قمين) # والوجه فيه أنه أجرى الوصل مجرى الابتداء كما أجري مجرى الوقف وأما وصل ~~همزة القطع فيكون بالإلقاء ويذكر في موضعه ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما الترخيم في غير النداء ونصب ما بعد الفاء في غير جواب الأشياء ~~السبعة وحذف الفاء في الجواب فقد ذكر في موضعه # فصل # وأما إبدال أحد الحرفين في التشديد فيذكر في التصريف إن شاء الله # فصل # ويجوز إبقاء حروف المد في الفعل المجزوم كقول الشاعر من // البسيط // # PageV02P108 # (هجوت زبان ثم جئت معتذر ... من هجو زبان لم تهجو ولم تدع) # فلم يحذف الواو ومن الألف قول الآخر من // الرجز // # (إذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق) # وقال آخر من // الطويل // # (وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا) # ومن الياء من الوافر # (ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد) # ووجه ذلك أنه أخرج الأفعال على الأصل وجعل الجزم في ms215 الحركات المستحقة في ~~الأصل وقال قوم لامات هذه الأفعال محذوفة بالجزم والحروف الموجودة الآن # PageV02P109 # فاشية عن إشباع الحركات فأما فاعل يأتيك في البيت الأخير فقيل هو مضمر دل ~~عليه ما قبله وقيل فاعله بما لاقت والباء زائدة ### | ### | فصل # # وقد حذف الإعراب في الشعر ورويت في ذلك أبيات منها من // الرجز // # (لما رأى أن لادعه ولا شبع ... مال إلى أرطأة حقف فأضطجع) # وقول الآخر من // الرجز // # ( ... إذا اعوججن قلن صاحب قوم) # فأجرى الوصل مجرى الوقف والمبرد والزجاج ينكران ذلك ولا يعتدان بالأبيات ~~الواردة فيه لشذوذها وضعف الرواية فيها وقال آخر من // السريع // # (فاليوم أشرب غير مستحقب] ... إثما من الله ولا واغل) # فسكن وقالوا الرواية فاشرب # PageV02P110 ### | فصل # ومما جاء في ذلك من الشعر ضرورة حذف الضمير من الفعل لدلالة الضمة عليه ~~كقول الشاعر من // الوافر // # (فلو أن الأطبا كان حولي ... وكان مع الأطباء الأساة) # أي كانوا وقد جاء أشد من هذا كقول الآخر من // الرجز // # (لو أن قومي حين أدعوهم حمل ... على الجبال الصم لا رفض الجبل) # أي حملوا هذا مع الإسكان # ومما جاء للضرورة حذف بعض الكلمة كقول لبيد من // الكامل // # (درس المنا بمتالع فأبان ... ) # أي المنازل وقال العجاج من // الرجز // # ( ... قواطنا مكة من ورق الحمي) # أي الحمام فحذف الألف والميم وكسر الميم الأخرى وقيل حذف الميم الأخيرة ~~وحدها وكسر الأولى فصارت الألف ياء وقال آخر من // الطويل // # PageV02P111 # (فلست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل) # أي ولكن وضرورة الشعر أكثر من هذا وقد نبهنا على أصلها # PageV02P112 # باب ### | الموصول والصلة # الموصول أسماء وحروف فالأسماء الذي والتي وفروعهما ومن وما وأي وأما ~~الحروف ف ما وأن الثقيلة والخفيفة ### | ### | ### | فصل # # وإنما سميت هذه موصولات لأنها نواقص تتم بما توصل به ولذلك بنيت لأنها ~~كبعض الكلمة أو كالحرف الذي يفتقر إلى جملة # فصل # والغرض من الإتيان بالذي والتي وصف المعارف بالجمل إذ كانت الجمل تفسر ~~بالنكرات وينبغي أن يتوصل إلى وصف المعرفة بالجملة لئلا يكون للنكرة ما ليس ~~للمعرفة ms216 وهذا كجعلهم ذو وصلة إلى الوصف بالأجناس وأي وصلة إلى نداء ما فيه ~~الألف واللام فإن قيل ف من وما وأي أسماء موصولة ولا يوصف بما قيل عنه ~~جوابان # PageV02P113 ### | 114 - # أحدهما أن من وما على حرفين وليس لهما في الصفات نظير بخلاف الذي ولذلك ~~ثني الذي وجمع دون من وما وأما أي فلزمتها الإضافة وحكم الصفة أن تستقل ~~وتعرف بالألف واللام والإضافة تمنع من ذلك # والثاني أن من وما تختصان ف من لمن يعقل وما لما لا يعقل والذي تصلح لهما ~~والأصل في الصفة أن تكون مشتقة من الفعل والفعل لا يختص فالمشتق منه كذلك ف ~~من وما لاختصاصهما أشبها الأعلام فلم يوصف بهما ### | ### | فصل # # والياء واللام في الذي أصلان وقال الكوفيون الاسم الذال وحده وما عداه ~~زائد # وحجة الأولين أن الذي اسم ظاهر فلم يكن على حرف واحد كسائر الأسماء ~~الظاهرة يدل عليه أن الذال لم تستعمل في هذا الاسم وحدها فلو كانت الياء ~~واللام زائدتين لجاز حذفهما في هذا الجنس # واحتج الآخرون من وجهين # أحدهما أن الياء تسقط في التثنية فلو كانت أصلا لم تسقط وأما اللام فزيدت ~~ليمكى النطق بالذال ساكنة ولتدخل الألف واللام على متحرك # PageV02P114 # والثاني ما جاء في الشعر من حذف الياء وتسكين الذال كقول الشاعر من // ~~الرجز // # ( ... كاللذ تزبى زبية فاصطيدا) # ولا نظير له فيما هو على أكثر من حرف # والجواب أما حذف الياء في التثنية فقد أجبنا عنه في باب التثنية وحذف ~~الياء في الشعر شاذ لا يدل على أنها زائدة لأنه قد حذف في الشعر كثير من ~~الأصول كقوله # ( ... درس المنا) # و ( ... من ورق الحمي) # وقد تقدم ذكر ذلك ### | ### | فصل # # والألف واللام في الذي زائدتان لا للتعريف لوجهين # PageV02P115 # أحدهما أن تعريف الذي بالصلة بدليل تعرف من وما بها إذ لا لام فيهما وما ~~يعرف في موضع بشيء يعرف في موضع آخر بذلك الشيء # والثاني أن الألف واللام لو حصلا التعريف لكان الاسم مستعملا بدونهما ~~نكرة إذ جميع ما تدخل عليه ms217 لام التعريف كذلك فإن قيل لو كانا زائدتين لجاز ~~حذفهما قيل من الزوائد ما يلزم كالفاء في قولك خرجت فإذا زيد ونحوها ### | ### | فصل # # وإنما تعرفت هذه الأسماء بالصلات لأن الصلات تخصصها لأن الصلة جملة من ~~فعل وفاعل أو مبتدأ وخبر وكلاهما خاص فجريا مجرى الصفة المخصصة نهاية ~~التخصيص # فإن قيل كيف تعرف الجملة وهي نكرة ولذلك تفسر بالنكرة ففيه جوابان # أحدهما أن الجلمة التي هي صلة لا تخلو من ضمير هو الموصول في المعنى ~~والضمير # PageV02P116 # معرفة فتخصصت الجلمة به وكان الفعل من الجملة يلزمه الفاعل وهو معرفة ~~وكذلك المبتدأ وصارت الجملة مع الذي بمنزلة وصف معرف بالألف واللام # والثاني أن الجلمة ليست نكرة باعتبار نفسها بل تقدر باسم نكرة فإذا انضم ~~إليها الذي صار في حكم المركب فالجلمة كالمفرد النكرة والذي نعت لما قبلها ~~فحدث عند التركيب معنى لم يكن للمفرد على ما هو المألوف في المركبات ### | ### | فصل # # وإنما كانت الصلة جملة خبرية لأربعة أوجه # أحدها أن الغرض منها إيضاح الموصول وغير الخبرية من الأمر والاستفهام ~~مبهم فلا يحصل الإيضاح # والثاني أن الذي اسم ظاهر والأسماء الظاهرة للغيبة فلو وصلت بالأمر ~~والنهي للمواجه لتناقضا لأن المواجهة خطاب وإن كانا للغائب لزم أن يكون ~~فاعلهما غير الذي والضمير العائد على الذي هو الذي في المعنى فيتدافعان ~~وكذلك الاستفهام # والثالث أن الذي وصلته مقدران باسم واحد والاسم الواحد لا يدل على الأمر ~~والنهي والاستفهام مع دلالته على مسمى آخر # والرابع أن الذي وصلته يخبر عنهما تارة وبهما أخرى والأمر والنهي ~~والاستفهام لا يصح فيها ذلك فإن قيل فما تقول في بيت الفرزدق من // الطويل ~~// # PageV02P117 # (وإني لرام نظرة قبل التي ... لعلي وإن شطت نواها أزورها) # فجعل الصلة لعل قيل هو شاد وتأويله أنه حذف القول وتقديره التي أقول لعلي ~~وما جاء من ذلك فهذا سبيله ### | ### | ### | فصل # # وفي الذي أربع لغات الجيدة الذي بسكون الياء والثانية حذفها اجتزاء ~~بالكسرة عنها والثالثة تسكين الذال على إجراء الوصل مجرى الوقف والرابعة ~~تشديد الياء ms218 على المبالغة كما زيدت في الصفات كأحمري ودواري # فصل # واللغة الجيدة في تثنيتها حذف الياء لأن الكلمة طالت بالصلة وزيادة حروف ~~التثنية فخفت بالحذف وقد حذفت نونها في الشعر تخفيفا وأما الجمع # PageV02P118 # فالجيد الذين في كل حال وياء الأصل محذوفة من أجل ياء الجمع ومن العرب من ~~يجعلها في الرفع بالواو وفي الجر والنصب بالياء وليس ذلك إعرابا بل تشبيه ~~له بالمعرب ### | ### | فصل # # والأصل في اللاتي أنه اسم وضع للجمع ووزنه فاعل مثل الجامل والباقر ويجمع ~~على اللواتي على فواعل وأما اللائي فعلى فاعل أيضا ومن العرب من يحذف منه ~~الياء وهي لام الكلمة # فصل # والألى بمعنى الذين كقولك هم الألى قالوا كذا أي الذين وذو في لغة طيء ~~تكون بمعنى الذي وتكون في المؤنث والمذكر والواحد وما زاد عليه بلفظ واحد ~~وبالواو في كل حال # PageV02P119 ### | ### | مسألة # # اسم الإشارة غير موصول وقال الكوفيون هو موصول # وحجة الأولين أنه اسم تام بنفسه يحسن الوقف عليه فلم يكن موصولا كسائر ~~الأسماء الظاهرة ولذلك يحسن أن يجمع بينه وبين الذي فيقال إن هذا الذي ~~عندنا كريم # واحتج الآخرون بقوله تعالى {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} و {ها أنتم ~~أولاء تحبونهم} وبقول الشاعر من // الطويل // # (عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق) # PageV02P120 # والجواب عن الآية أن {تقتلون} و (تحبونهم) حال وليس بصلة وقد استوفيت ~~القول على ذلك في إعراب القرآن وأما البيت ففيه ثلاثة أوجه # أحدها أن طليقا خبر هذا وتحملين حال من الضمير في طليق والعائد محذوف أي ~~تحملينه # والثاني هو خبر بعد خبر # والثالث أن يكون حالا والعامل فيه معنى الإشارة ### | ### | مسألة # # الاسم الظاهر إذا دخلت عليه الألف واللام لم يكن موصولا لما ذكرنا من قبل ~~وقال الكوفيون يكون موصولا واحتجوا بقول الشاعر من // الطويل // # (لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... وأجلس في أفيائه بالأصائل) # أي أنت الذي أكرم وجوابه من وجهين # أحدهما أن البيت مبتدأ ثان وأكرم أهله الخبر # والثاني أنه أراد البيت الذي أكرم فحذف الذي ms219 للضرورة # PageV02P121 ### | ### | مسألة # # ماذا تكون على وجهين # أحدهما هما اسمان ف ما استفهام وذا بمعنى الذي فعلى هذا يكون الجواب ~~مرفوعا كقوله تعالى {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} في قراءة من رفع # PageV02P122 # والوجه الثاني أن يكون ما وذا اسما واحدا للاستفهام بمعنى أي شيء فعلى ~~هذا انتصب العفو في الآية ويكون موضع ماذا نصبا ب ينفقون فإن قيل كيف جاءت ~~ذا بمعنى الذي هنا قيل لما ركبا حدث لهما معنى وحكم لم يكن في الإفراد على ~~ما عرف في تركيب الحروف وغيرها وإنما كانت مع ما بهذا المعنى لأن ما في ~~الاستفهام في غاية الإبهام فأخرجت ذا من التخصيص إلى الإبهام وجذبتها إلى ~~معناها وأصارتها إلى إبهام الذي فإن قيل أفيجوز مثل ذلك في من ذا قيل لا ~~لأن من تخص من يعقل فليس فيها إبهام ما ### | ### | مسألة # # أيهم يكون بمعنى الذي فإن وصلت بجملة كانت معربة اتفاقا كقولهم لأضربن ~~أيهم هو أفضل فإن وصلتها بمفرد كانت مبنية عند سيبويه وذهب بعض البصريين ~~والكوفيون إلى أنها معربة # وحجة الأولين أن الأصل في أي أن تكون مبنية في الشرط والجزاء # PageV02P123 # والاستفهام لتضمنها معنى الحرف وإذا كانت بمعنى الذي يجب أن تبنى ~~لنقصانها إلا أن ذلك خولف لما نذكره في الاستفهام وإذا حذف من صلتها شيء ~~خالفت بقية أخواتها فازداد نقصانها ومخالفتها للأصل فيجب أن ترجع إلى حقها ~~من البناء واحتج بقوله تعالى {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن ~~عتيا} # واحتج الآخرون بما قال الجرمي خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق ~~إلى مكة أحدا يقول لأضربن أيهم أفضل بالضم بل بنصبها ولأن أيهم معربة في ~~غير هذا الموضع فتكون معربة ها هنا قالوا والآية محمولة على غير ما ذكرتم ~~وفي هذه المسألة أقوال قد ذكرناها في إعراب القرآن # PageV02P124 # والجواب أما حكاية الجرمي فيجوز أن يكون ما سمعه لغة لبعض العرب فإن ~~سيبويه حكى خلافها فيجمع بين الحكايتين ويحمل الأمر فيها على لغتين إلا أن ~~الأقيس البناء ms220 وأما قياسها عليها في الاستفهام والجزاء فلا يصح لأنها هناك ~~تامة وهي ها هنا ناقصة مخالفة لأخواتها من الموصولات ### | مسألة # لا بد في الصلة من عائد على الموصول لأن الذي يصلح وصله لكل جملة والجملة ~~في نفسها تامة فلا تصير الجملة تماما ل الذي وكالجزء منه إلا بالضمير ~~الرابط لأحدهما بالآخر كما في الجملة التي هي خبر المبتدأ ### | ### | فصل # # ويجوز حذف العائد المنصوب كقوله تعالى {أهذا الذي بعث الله} # PageV02P125 # رسولا لأن الاسم طال لاجتماعه من أربعة أشياء الذي والفعل والفاعل ~~والمفعول ولا يجوز حذف المرفوع لأنه فاعل والفاعل لا يحذف ولا المجرور لأنه ~~كجزء من الجار ولذلك لم يكن إلا متصلا وقد جاء حذف المجرور أيضا قليلا إذا ~~كان الفعل موجودا وطريقه أنه يعدي الفعل بنفسه بعد حذف الحرف ثم يحذف ~~الضمير وذلك كقوله تعالى {فاصدع بما تؤمر} أي به ثم حذفت الباء فبقي بما ~~تؤمره ثم حذفت الهاء هذا إن جعلت ما بمعنى الذي أو موصوفة وإن جعلتها ~~مصدرية لم تحتج إلى تقدير ضمير ومنهم من يحذف الجار والمجرور دفعة واحدة ### | فصل # وأما أن الثقيلة المفتوحة وأن الناصبة للفعل فهما موصولتان وهما حرفان ~~بلا خلاف فأما ما المصدرية فموصولة أيضا وهي حرف وقال الأخفش هي اسم # وحجة الأولين أنه لا يعود إليها ضمير ولو كانت اسما لاحتاجت إليه # واحتج الآخرون بأنها موصولة غير عاملة فكانت اسما كأمثالها من الموصولات # والجواب أن الاسمية لا تثبت من حيث كانت موصولة غير عاملة فإن ذلك # PageV02P126 # ليس من حد الأسماء ولا علاماتها لأن كونها موصولة يخرجها عن حكم الأسماء ~~إذ من حكم الأسماء التمام وكونها لا تعم حكم أكثر الحروف فعلم أن الاسمية ~~تثبت بدليل غير هذا وقد ذكرنا ما يصلح أن يكون دليلا على حرفيتها ### | مسألة # الألف واللام بمعنى الذي اسم وحكي عن الأخفش أنها حرف # وحجة الأولين احتياجها إلى عود الضمير إليها على ما سبق # واحتج الآخرون بأنها تفيد التعريف فكانت حرفا كحالها إذا دخلت على ~~الأسماء المحضة وسبب ذلك ms221 أن الاسم الموصول تعرفه صلته والألف واللام يعرفان ~~ما يدخلان عليه # والجواب أن الألف واللام ليست للتعريف هنا بل هي ك الذي والفرق بينهما ~~وبين اللام المعرفة أن حرف الجر إذا وقع قبل الموصول لم يتعلق بالصلة كقوله ~~تعالى {وكانوا فيه من الزاهدين} وإن جعلت الألف واللام للتعريف جاز أن ~~يتعلق الجار بما دخلت عليه إذا صلح للعمل # PageV02P127 ### | ### | فصل # # ولا يتقدم شيء من الصلة على الموصول لأن الصلة كجزء من الاسم وتقديم بعض ~~أجزاء الاسم على بعض ممتنع وذلك قولك سرني ما صنعت اليوم إن نصبت اليوم ~~سرني جاز تقديمه وتأخيره وإن جعلته ظرفا ل صنعت لم يجز تقديمه بحال وللعلة ~~التي ذكرنا لم يجز إيقاع الأجنبي بين الموصول والصلة ولا إيقاع الصفة ~~والبدل والعطف قبل تمام الصلة كقولك عجبت من الضاربين إخوتك الظريفين وزيد ~~ونحو ذلك فلو قدمت هذه الاشياء على إخوتك لم يجز فإن قلت من الضاربين ~~أجمعون إخوتك فجعلت أجمعين تأكيدا للضمير في الضاربين جاز لأنه لا فصل فيه ~~إذ كان تابعا لمعمول الموصول # PageV02P128 # باب الاستفهام # الاستفهام طلب الإفهام والإفهام تحصيل الفهم والاستفهام والاستعلام ~~والاستخبار بمعنى واحد وقد يكون الاستفهام لفظا وهو في المعنى توبيخ أو ~~تقرير فالتوبيخ كقوله تعالى {كيف تكفرون بالله} والتقرير كقوله {وما تلك ~~بيمينك يا موسى} فقرره ليقول {هي عصاي} فإذا رآها صارت حية لم يخف لعلمه أن ~~الله تعالى جعل ذلك آية له ### | ### | فصل # # وحروف الاستفهام ثلاثة الهمزة وأم وقد ذكرا في العطف وهل # PageV02P129 # إلا أن هل قد تكون بمعنى قد ومنه قوله تعالى {هل أتى على الإنسان حين من ~~الدهر} في أحد القولين ### | ### | فصل # # وقد شبهت بهذه الحروف أسماء وظروف فالأسماء من ويستفهم بها عمن يعقل ~~وتستعمل في غيره مجازا وما لما لا يعقل وقد جاءت لمن يعقل وأي تصلح لهما ~~وأين في المكان ومتى في الزمان وكم في العدد وكيف في الحال وأنى تكون بمعنى ~~متى وكيف ومن أين فمن الأول قوله تعالى {أنى يحيي هذه الله ms222 بعد موتها} # PageV02P130 # ومن الثاني قوله تعالى {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ومن الثالث قوله (أنى لك ~~هذا) ومنه قول الراجز # (من أين عشرون لها من أنى) ### | ### | ### | فصل # # والغرض من الاستفهام بهذه الأسماء عموم السؤال المقتضي للجواب بالمسؤول ~~عنه وهذا لا يحصل من الاستفهام بالحرف لأن المستفهم عنه يختص ببعض الجنس ~~كقولك أزيد في الدار فيمكن المجيب أن يقول لا ولا يلزمه شيء آخر بمقتضى هذا ~~السؤال فيحتاج أن يحدد سؤالا آخر وربما تسلسل وفإذا قلت من في الدار ألزمت ~~المسؤول الجواب بالمطلوب بأول مرة # فصل # وأسماء الاستفهام تامة لأن الجملة تتم بها وبجزء آخر بخلاف الموصولة ~~وكذلك هي في الجزاء تامه # PageV02P131 ### | ### | ### | ### | فصل # # وإعراب الجواب مثل إعراب السؤال كقولك من عندك فهذا مبتدأ وخبر فإذا قلت ~~زيد عندي كان زيد مبتدأ كما كانت من لأنها سؤال عنه وهو جواب لها وإذا قلت ~~من رأيت قلت زيدا أي رأيت زيدا فتقدر العامل المذكور في السؤال فإذا قلت ~~بمن مررت قال بزيد فيلزم إعادة الجار لأنه لا يعمل مضمرا لضعفه لاحتياجه ~~إلى ما يتعلق به فلو حذفته حذفت شيئين # فصل # فإن كان الجار اسما بقي الاستفهام في اللفظ على حاله كقولك لأضربن غلام ~~أيهم في الدار وقال كثير من النحويين هو ضعيف لأن الجار لا يعلق عن العمل ~~بخلاف الناصب والرافع # فصل # ولا يعمل في الاستفهام ما قبله لأن أداة الاستفهام لها صدر الكلام إذ ~~كانت تفيد في الجملة معنى لم يكن فلو أعملت فيها ما قبلها لصارت وسطا وذلك ~~ممتنع كما يمتنع قولك لأضربن أزيدا في الدار # PageV02P132 # فإن قيل فقد جاء في الحديث صنعت ماذا قيل هو محمول على أنه قدر حذف الفعل ~~وتركه ثم ابتدأ وقال ماذا ولم يذكر بعده فعلا لدلالة المذكور المقدر الحذف ~~عليه وقيل أراد ماذا صنعت فحذف ماذا ثم جاء بماذا بعدها دليلا على المحذوف # وقيل التقدير أصنعت ثم استأنف استفهاما آخر وقد حذفت أداة الاستفهام ~~لدلالة الكلام عليها كقول الشاعر من // الكامل // # (كذبتك عينك أم ms223 رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا) # أي أكذبتك عينك وعلى هذا حملت قراءة من قرأ {اتخذناهم سخريا} بكسر الهمزة # PageV02P133 ### | ### | فصل # # وجميع أسماء الاستفهام مبنية لتضمنها معنى الهمزة إلا (أيا) فإنها معربة ~~قالوا لأنها حملت على نظيرها وهو بعض ونقيضها وهو كل لأنها لا تنفك عن ~~الإضافة كما لا ينفكان عنها والإضافة من أحكام الأسماء فإذا لزمت عارضت ما ~~فيه من معنى الحرف فلم يقو على بنائها # PageV02P134 # باب الحكاية # معنى الحكاية أن يأتي الاسم أو ما قام مقامه على الوصف الذي كان قبل ذلك ~~والحكاية تكون في المعارف والنكرات # فالمعارف المحكية مختصة بالأعلام والكنى عند أكثر العرب نحو زيد وأبي ~~محمد وعلة ذلك من وجهين # أحدهما أنها أكثر دورا في الكلام إذا كانت التعريفات على الاختصار لا ~~تحصل إلا بها وما كثر استعماله يخص بأحكام لا توجد فيما قل لأنه لا يلتبس # والثاني أن الاعلام قد غيرت كثيرا نحو محبب ومكوزة وموهب وتهلل والحكاية ~~تغيير فهو من جنس ما لحقها من التغيير ### | ### | فصل # # فإذا قال القائل جاءني زيد قلت من زيد رفعت في السؤال البتة وفي رفعة ~~وجهان # أحدهما هو خبر من # والثاني هو فاعل فعل محذوف كأنك قلت أجاءك زيد من الذي من صفته كذا ليكون ~~محكيا لأن الأول فاعل فيكون في الحكاية فاعلا كما في النصب وإذا قال # PageV02P135 # رأيت زيدا قلت من زيدا ف (من) مبتدأ و (زيدا) مفعول سد مسد الخبر وكذلك ~~في الجر ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما حكى الإعراب أهل الحجاز لأن السامع لهذا السؤال قد لا يكون سمع ~~الكلام الأول فأراد المتكلم أن ينبهه أن ينبه على أن هناك كلاما متقدما هذا ~~جوابه وإعرابه فأما بنو تميم فلا يحكمون بل يرفعون بل يرفعون بكل حال # فصل # فإن عطفت أو وصفت لم يحك كقولك ومن زيد أو من زيد الظريف وعلته أن الواو ~~تعلق ما بعدها بما قبلها فلا يحتاج في ذلك إلى حكاية الإعراب والوصف يخصص ~~فينبه على كلام قبله # فصل # ولا تحكى النكرة ms224 لأن النكرة إذا أعيدت أعيدت بالألف واللام لئلا يتوهم ~~أنها غير الأول ومنه قوله تعالى {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون} # PageV02P136 # الرسول ومن هنا قال ابن عباس لن يغلب عسر يسرين والمعنى أن قوله تعالى ~~{فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} فاليسر نكرة في الموضعين والثاني غير ~~الأول والعسر بالألف واللام فيهما فهما واحد # ومن العرب من يحكي النكرة ومنه قول بعضهم تكفيني تمرتان فقال له الآخر ~~دعنا من تمرتان وقال آخر ما أنت قرشيا فقال لست بفرشيا ### | ### | فصل # # وإذا أردت أن تحكي النكرة حكيتها ب (من) و (أي) ف (من) تزيد عليها في ~~الرفع واوا وفي النصب ألفا وفي الجر ياء وتثنى وتجمع جمع التصحيح مذكرا كان ~~أو مؤنثا وكل ذلك في الوقف فإذا قال جاءني رجل قلت منو # PageV02P137 # ورأيت رجلا قلت منا ومررت برجل مني وجاءني رجلان فتقول منان وفي الجر ~~والنص منين وجاءني رجال فتقول منون وفي الجر والنصب منين وتزيد الهاء ~~للمؤنث فتقول منه ومنتان ومنتين بسكون النونين ومنات ### | ### | فصل # # و (من) في جميع ذلك مبنية وحروف المد علامات على الإعراب وليست إعرابا ~~ولا حروف إعراب والدليل على ذلك من ثلاثة أوجه # أحدها أن (من) تضمنت معنى الحرف وذلك مستمر فيها فيستمر البناء # والثاني أن هذه العلامات لا تثبت إلا في الوقف والإعراب يزول في الوقف ~~وأما قول الشاعر من الوافر # أتوا ناري فقلت منون أنتم # فمن إجراء الوصل مجرى الوقف اضطرارا # والثالث أن هذه الحروف لو كانت إعرابا لكان الكلام تاما ليس كذلك فإن # PageV02P138 # قيل فقد قال بعض العرب ضرب من منا قيل هذا شاذ لا يعول عليه ### | ### | ### | ### | فصل # # إذا حكيت ب (أي) أعربتها فتقول إذا قال جاءني رجل اي وكذلك في النصب ~~والجر وتثنى وتجمع فتقول أيان وأيين وأيون وأيين وأيه وأيتان وأيتين وأيات # فصل # فإذا وصلت (من) و (أيا) بشيء بعدها بطلت الحكاية وكان الكلام مستأنفا # فصل # وأما الجمل فتحكى بلفظها سميت بها أو لم تسم فمما ms225 سمي به تأبط شرا وذرى ~~حبا وما لم يسم به كقولك جاءني زيد ونحوه ومما يحكى ما يرى مكتوبا على خاتم ~~ونحوه فإنه ينطق به بصورته فمما جاء من ذلك من المتقارب # PageV02P139 # (وأصفر من ضرب دار الملوك ... يلوح على وجهه جعفرا) # قيل كان على الدينار مكتوب (جعفرا) اي اقصدوا جعفرا # وقيل جعفرا منصوب بفعل محذوف دل عليه يلوح والتقدير يلوح المكتوب فيبين ~~جعفرا وقيل هو منصوب بالمصدر أي من أن ضرب صاحب دار الملوك جعفرا وهذا بعيد ~~لأن يلوح يفصل بين المصدر ومعموله # PageV02P140 # باب الخطاب # حرف الخطاب الكاف في ذاك وقد دللنا على أنها حرف في باب المعرفة فإن قيل ~~فكيف تثنى وتجمع وهي حرف قيل فيه جوابان # أحدهما أن ذلك ليس بتثنية ولا جمع بل صيغة وضعت لهما كما ذكرنا في أنتما ~~وأنتم # والثاني أن الكاف في الأصل اسم مضمر ثم خلعت دلالة الاسمية عنها وبقيت ~~لمجرد الخطاب فبقي عليها اللفظ الذي كان لها وهي اسم وهذا يرجع إلى معنى ~~الأول لأن الاسم المضمر لا يثنى ولا يجمع على التحقيق ### | ### | فصل # # ومقصود هذا الباب أنك إذا سألت عن شيء جعلت أول كلامك للمسؤول عنه ~~اهتماما به وجعلت آخره للمسؤول المخاطب فتفرد وتثنى وتجمع وتؤنث على حسب ~~ذلك كقولك كيف ذلك الرجل يا رجل ف ذا للغائب المسؤول عنه والكاف للمسؤول ~~المخاطب فتفتحه في المذكر وتكسره في المؤنث وجميع ما يتصور من المسائل # PageV02P141 # ست وثلاثون مسألة وهذا المقدار أدت إليه القسمة الضرورية لأنك إذا سألت ~~عن رجل كان في المخاطب ست مسائل وهي أن يكون المخاطب رجلا ورجلين ورجالا ~~وامرأة وامرأتين ونساء فتقول كيف ذاك وذاكما وذاكم وذاك وذاكما وذاكن وإن ~~كان المسؤول عنه رجلين فكذلك تقول كيف ذانك الرجلان يا رجل وكيف ذانكما ~~وذانكم وذانك وذانكما وذانكن وإن كانوا رجالا قلت أولئك وأولئكما وأولئكم ~~وأولئك وأولئكما وأولئكن وإن كان المسؤول عنه امرأة قلت كيف تلك وتلكما ~~وتلكم وتلك بكسر الكاف وتلكما وتلكن وكذلك كيف تانك وتانكما وتانكم وتانك ms226 ~~وتانكما وتانكن وإن كانوا نساء كانت الإشارة بأولاء كالرجال فتقول أولئك ~~وأولائكما وأولئكم وأولئك وأولئكما وأولئكن والرجل وصف لذا أو بيان # PageV02P142 # باب النسب # ويسمى إضافة ومعناها أن يضيف شيئا إلى بلد أو قبيلة أو صناعة إضافة ~~معنوية كقولك مكي وتميمي وإنما سمي نسبا لأنك عرفته بذلك كما تعرف الإنسان ~~بآبائه ### | ### | فصل # # وإنما زيد على الاسم في النسب حرفان لنقله إلى المعنى الحادث كتاء ~~التأنيث وعلامة التثنية والجمع وإنما زيدت الياء دون غيرها من حروف المد ~~لأوجه # أحدها أن الواو والألف لو زيد أحدهما لم يبقلفظه من أجل الإعراب والياء ~~يبقى لفظها معه # والثاني أن علامة النسب تشبه علامة التأنيث لما نبينه من بعد والياء أشبه ~~بتاء التأنيث # PageV02P143 # والثالث أن الياء أخف من الواو والألف لو زيدت لصار كالمقصور ### | ### | ### | فصل # # وإنما كانت مشددة لأمرين # أحدهما أنها إذا شددت احتملت الإعراب وإذا كانت واحدة لم تحتمله إذا تحرك ~~ما قبلها # والثاني أن النسب إضافة شيء إلى شيء في المعنى فاشبه التثنية والجمع وكما ~~زيد عليهما حرفان كذلك زيد ها هنا # فصل # وإنما كسر ما قبل الياء لأمرين # أحدهما أن الكسرة من جنس الياء فهي معها أخف من غيرها # PageV02P144 # والثاني أنه لو ضم لوجب تحويلها إلى الكسر لأن الياء الساكنة لا تثبت بعد ~~الضمة ولو فتح لالتبس بالمثنى والمضاف فلم يبق سوى الكسر ### | ### | ### | فصل # # ويشبه النسب التثنية من ثلاثة أوجه # أحدها أن في آخر كل واحد منهما زائدين # والثاني أن كل واحد منهما منقول فالتثنية نقلت المعرفة إلى النكرة والنسب ~~نقل من الجمود إلى الوصف # والثالث أن حرف الإعراب في كل واحد منهما هو الزائد دون ما كان قبل ذلك ~~حرف إعراب # فصل # وتشبه ياء النسب تاء التأنيث من ثلاثة أوجه # أحدها أنه ينقل الجنس إلى الواحد مثل زنج وزنجي وروم ورومي كما تقول تمر ~~وتمرة ونخل ونخلة # PageV02P145 # والثاني أنها تنقل الاسم من الأصل إلى الفرع فالأصل الاسم والفرع الصفة ~~كما تنقل التاء من التذكير إلى التأنيث # والثالث أنها تصير ms227 حرف الإعراب كما أن التاء كذلك ### | ### | ### | فصل # # وإذا نسبت إلى اسم أقررته على حاله إلا ما أستثنيه والمستثنى من ذلك ~~ضربان مقيس ومسموع لا يقاس عليه # فمن المقيس الثلاثي المكسور العين مثل نمر وشقرة فإن عينه تفتح في النسب ~~فرارا من توالي الكسرتين والياءين # فصل # فإن كان المكسور العين أربعة أحرف مثل المغرب وتغلب فأكثرهم يقر الكسرة ~~في النسب لوجهين # PageV02P146 # أحدهما أنه لما سكن ما قبل العين صار المتحرك بمنزلة أول كلمة والذي قبله ~~كآخر كلمة موقوف عليها فيقر الكسرة كالنسب إلى عدة عدي # والثاني أن كثرة الحروف وال ### | ### | ### | فصل # بالساكن غلبا على الكسرة وصارت كالمنسي معهما ومن العرب ~~من يفتحها قياسا على الثلاثي # فصل # إذا نسيت إلى مقصور ثلاثي قلبت ألفه واوا لأن ياء النسب لا يسكن ما قبلها ~~والألف لا تكون إلا ساكنة وقلبت واوا لا غير سواء كان أصلها الواو أو غيرها ~~لأنها مع ياء النسب أخف من الياء ولم تحذف الالف لالتقاء الساكنين لأن ~~الاسم الثلاثي أقل الأصول فالحذف منه إجحاف به ومؤد إلى اللبس # فصل # فإن كان المقصور أربعة أحرف ففيه القلب لأن الاسم لم يبلغ غاية الأصول ~~فخرج على الأصل وجاز الحذف لأنه يبقى على زنة أقل الأصول ويصير بالزيادة # PageV02P147 # على زنة أكثرها ومنهم من يزيد الواو فيقول دنياوي وهو شاذ ضعيف في القياس ~~وهو يشبه مد المقصور ### | ### | فصل # # فإن كان خمسة أحرف حذفت لا غير نحو قولك في مرتجى مرتجي لأن الاسم بلغ ~~أكثر الأصول وبالزيادة يصير سبعة أحرف # PageV02P148 ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن نسبت إلى منقوص ثلاثي نحو عم وشج أبدلت من الكسرة فتحة كما فعلت في ~~نمر فتقلب الياء ألفا فيصير كالمقصور # فصل # فإن كان أربعة أحرف نحو قاض جاز إبدال الكسرة فتحة فتقلب الياء الفا ثم ~~واوا لأنه أوسط الأصول وجاز حذف الياء وتبقى الكسرة كما ذكرنا في المقصور ~~الرباعي فإن كان خمسة أحرف فالحذف للطول لا غير # فصل # فإن كان قبل الطرف ياء مشددة نحو أسيد وحمير حذفت ms228 الثانية المتحركة لئلا ~~تتوالى الكسرتان والياءان والتي تبقى الساكنة فإن كان بعد المشددة ياء # PageV02P149 # ساكنة لم تحذف شيئا كقولك في تصغير مهوم مهيم مهيمي لأن الطرف لا كسرة ~~تليه ### | ### | ### | فصل # # فإن كان في آخر الاسم ياء مشددة قبلها حرف واحد نحو حي فككت الإدغام ~~وقلبت الياء الثانية ألف ثم واوا فتقول حيوي وإنما فعلت ذلك لئلا يتوالى ~~أربع ياءات وتقول في لي وطي لووي وطووي فأظهرت الواو التي هي عين لزوال ~~الموجب لتغييرها وقلبت الياء على ما ذكرنا # فصل # فإن كان قبل الياء المشددة حرفان مثل عدي وقصي فمن العرب من يقره # PageV02P150 # على حاله ويجمع بين أربع ياءات وهو مستثقل والأكثر الأقيس أن تحذف الياء ~~الساكنة وهي ياء فعيل وتبدل من الكسرة فتحة فتقلب الياء المتحركة ألفا ثم ~~واوا فتصير إلى عدوي فرارا من الثقل ### | ### | ### | فصل # # فإن سكن ما قبل الياء نحو ظبي أقررت الياء فقلت ظبيي لا خلاف في هذا فإن ~~نسبت إلى ظبية فكذلك إلا عند يونس فإنه يقول ظبوي ووجهه على ضعفه أنه قدره ~~فعلة بالكسر فأبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا ثم واوا احتيالا على ~~الأخف وخص ذلك بالمؤنث لأنه موضع التغيير وقال في عروة عروي بفتح الراء وهو ~~بعيد لأنه لا يستفيد بذلك خفة فإنه إذا كسر الراء ثم فتحها فالواو باقية ~~بحالها فالسكون أخف # فصل # فإن نسبت إلى ممدود لم تحذف منه شيئا لأن الهمزة حرف صحيح ولذلك تثبت في ~~الجزم وتدخلها الحركات الثلاث مع تحرك ما قبلها وهمزة الممدود على أربعة ~~أضرب # PageV02P151 # أحدها أصل نحو قراء فهذه تقر في النسب وقد أبدلت واوا شاذا شبهت في ذلك ~~بالزائدة # والثاني أن تكون بدلا من أصل نحو كساء ورداء فالوجه إقرارها لأن بدل ~~الأصل أصل ومنهم من يقلبها واوا لضعفها بالإبدال فقد أشبهت الزائدة # والثالث أن تكون بدلا من ملحق نحو علباء وحرباء ففيها الإقرار لأن الملحق ~~كالأصلي في جريان أحكامه عليه وفيه الإبدال لأنه بدل من زائد فضعف # والرابع أن تكون ms229 زائدة للتأنيث نحو حمراء وصحراء فالوجه القلب لأنها ~~كالمقصورة في دلالتها على التأنيث وذلك نحو حمراوي وصحراوي ### | ### | فصل # # فإن نسبت إلى اسم على حرفين قد حذفت فاؤه نحو عدة لم يرد المحذوف لأنه # PageV02P152 # بعيد من موضع الياء وإن كان المحذوف لامه نحو شفة رددت المحذوف فقلت شفهي ~~وتقول في شاة شاهي وتقول في شية على قول سيبويه وشوي فترد الواو وتقلب ~~الياء ألفا ثم واوا لأن ما قبلها لزمته الحركة بعد الحذف ورد المحذوف عارض ~~فلا تعيده إلى السكون الذي هو الأصل وكذلك مذهبه في يد يدوي وقال أبو الحسن ~~يرد المحذوف والسكون فتقول وشيي ويديي لأن الحركة عرضت بعد الحذف فرد ~~المحذوف يرد الأصل ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # إذا نسيت إلى فعيلة كحنيفة أو فعيلة كجهينة حذفت الياء والتاء وأبدلت من ~~الكسرة فتحة فرارا من توالي الكسرات والياءات ولما حذفت الياء بقي مثل شقرة ~~فأبدلتها فتحة واختص ذلك بالمؤنث لأن ياءه يلزم حذفها في النسب 154 ~~والتغيير يؤنس بالتغيير أو لأن المؤنث يخفف لئلا يجتمع ثقل اللفظ والمعنى ~~فإن كانت العين واوا نحو حويزة لم يحذف لئلا تنقلب الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وإن كان مضاعفا نحو مديدة لم يحذف كيلا يلزم الإدغام وقد ~~خرج منه شيء على الأصل فقالوا في السلفية سليقي فأما فعولة نحو شنوءة فمذهب ~~سيبويه الحذف والفتح فتقول شنئي فرارا من ثقل الضم والواو والكسر والياء ~~وقال المبرج لا يغير لأن الواو لا تثقل في النسب # فصل # وأما ما لا تاء فيه نحو وقريش فالجيد أن لا يغير لما ذكرنا من أن التنقل ~~مع التأنيث أكثر وأن التغيير يؤنس بالتغيير وقد جاء شيء منه محذوفا قالوا ~~ثقفي وسلمي تشبيها له بفعيلة # فصل # فإن نسبت إلى جمع مثل رجال وفرائض رددته إلى الواحد لوجهين 155 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من ms230 الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسي ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع # فصل # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا # PageV02P153 # والتغيير يؤنس بالتغيير أو لأن المؤنث يخفف لئلا يجتمع ثقل اللفظ والمعنى ~~فإن كانت العين واوا نحو حويزة لم يحذف لئلا تنقلب الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وإن كان مضاعفا نحو مديدة لم يحذف كيلا يلزم الإدغام وقد ~~خرج منه شيء على الأصل فقالوا في السليقة سليقي فأما فعولة نحو شنوءة فمذهب ~~سيبويه الحذف والفتح فتقول شنئي فرارا من ثقل الضم والواو والكسر والياء ~~وقال المبرد لا يغير لأن الواو لا تثقل في النسب ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما ما لا تاء فيه نحو ثقيف وقريش فالجيد أن لا يغير لما ذكرنا من أن ~~النقل مع التأنيث أكثر وأن التغيير يؤنس بالتغيير وقد جاء شيء منه محذوفا ~~قالوا ثقفي وسلمي تشبيها له بفعيلة # فصل # فإن نسبت إلى جمع مثل رجال وفرائض رددته إلى الواحد لوجهين 155 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسي ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع # فصل # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا ms231 من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا # PageV02P154 # أحدهما أن النسب ينقل إلى الوصف والوصف هنا يصير واحدا لأن الموصوف واحد ~~فينبغي أن يكون اللفظ مفردا ليطابق المعنى # والثاني أن الجمع والنسب معنيان زائدان فلم يجمع بينهما فرارا من الثقل ~~ولا لبس لأن الواحد المنسوب إليه يشتمل على الجمع وليس المراد في النسب ~~الدلالة على الجمع بل النسب إلى الجنس فيصير في ذلك كالتمييز فإن الواحد ~~فيه يغنى عن الجمع فأما مدائني وأنباري فجاز لما سمي الواحد بالجمع ### | ### | فصل # # وما شذ في النسب يحفظ ولا يقاس عليه فمن ذلك قولهم طائي وأصله طيئي لأن ~~المنسوب إليه طيء فحذفت الياء الثانية وأبدلت الساكنة ألفا وكأنهم هربوا من ~~الأصل لما فيه من الثقل بكثرة الياءات وأن في الهمزة ثقلا # PageV02P155 # ومن ذلك قولهم في النسبة إلى الدهر دهري بضم الدال وفي السهل سهلي بضم ~~السين ومنه إمسي بكسر الهمزة والأصل فتحها ولكن أتبعوا ومنه حرمي بكسر ~~الحاء وسكون الراء والأصل فتحهما لأنه منسوب إلى حرم مكة ومنه مروزي فزادوا ~~الزاي والأصل مروي منسوب إلى مرو ### | ### | فصل # # فإذا نسبت إلى مسمى بجملة مثل تأبط شرا نسبت إلى صدرها فقلت تأبطي فتنقل ~~الفعل إلى الصفة وذلك يكفي في تعريف المنسوب فإن نسبت إلى مضاف ومضاف إليه ~~مثل ابن الزبير وعبد القيس نسبت إلى ما حصل به الشهرة فتقول زبيري وقيسي ~~وقالوا في عبد الدار عبدي وعبدري وفي # PageV02P156 # عبد الشمس عبشمي وقالوا أيضا في عبد القيس عبقسي فنحتوه من أصلين وذلك ~~يسمع ولا يقاس عليه # PageV02P157 # باب التصغير # التصغير التحقير ويقع في الكلام على ثلاثة أضرب ### | 1 - # تحقير ما يتوهم عظيما كقولك رجيل ### | 2 - # وتقليل ما يتوهم كثيرا ك دريهمات ### | 3 - # وتقريب ما يتوهم بعيدا كقولك قبيل العصر وبعيد الفجر # وقال الكوفيون في كلامهم تحقير التعظيم كقول الشاعر من // الطويل // # (وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل) # وهو عندنا على التحقير أي أن أصغر الدواهي تفسد الأحوال العظام وكذلك ms232 قول ~~الآخر من // الطويل // # PageV02P158 # فويق جبيل سامق الرأس لم تكن ... لتبلغه حتى تكل وتعملا) # أي إنه جبل صغير العرض دقيق طويل في السماء شاق المصعد لطوله # وأما قولهم فلان أخي وصديقي فهو من لطف المنزلة وصغر الأمر الذي أحكم ~~الوصلة بينهما ### | ### | فصل # # والتصغير كالوصف لأن قولك رجيل في معنى رجل حقير ولذلك إذا صغرت المصدر ~~واسم الفاعل لم يعمل كما لا يعمل مع ظهور الوصف # PageV02P159 ### | ### | فصل # # وعلامة التصغير ياء تقع ثالثة وتضم أول الاسم وتفتح ثانيه وتكسر ما قبل ~~آخره فيما زاد على الثلاثة وإنما حرك بهذه الحركات لوجهين # أحدهما أنه قصد بذلك صيغة تخلص للتصغير من غير مشاركة ولم يوجد سوى هذه ~~الصيغة # والثاني أن المصغر لما جمع الوصف والموصوف في المعنى بلفظ واحد جمعت له ~~الحركات وأما زيادة الياء دون غيرها فلأنها أخف من الواو هنا لأن الواو لو ~~كانت هنا لم يخلص المثال للتصغير لأنه كان يصير فعولا ونحوه وأما الألف فلا ~~يخلص بها المثال للتصغير بل كان يصير فعالا ونحوه ولأن الألف خص بها ~~التكسير # PageV02P160 ### | ### | ### | فصل # # وإذا كان المصغر ثلاثيا مؤنثا بالألف المقصورة أو الممدودة أو بالتاء ~~أقررته كقولك في حبلى حبيلى وفي حمراء حميراء وفي طلحة طليحة وإنما كان ~~كذلك لأن علامة التأنيث دخلت لمعنى فلا ينبغي أن تحذف لئلا يبطل معناها ولم ~~يكسر ما قبلها لأن الألف تنقلب ياء بعد الكسرة فيبطل لفظ العلامة لأن علامة ~~التأنيث مفتوح ما قبلها أبدا فهي كاسم ضم إلى اسم] فيبقى الصدر بحاله # فصل # فإن كان الاسم على فعلان علما أو نكرة مؤنثة فعلى أقر ما بعد ياء التصغير ~~كقولك في عثمان عثيمان ولا يجوز عثيمين وفي سكران سكيران لا سكيرين لأن ~~الألف والنون هنا ضارعتا ألفي التأنيث لما ذكرنا فيما لا ينصرف # PageV02P161 # فأما سرحان فتقول فيه سريحين فتقلب الألف ياء لانكسار ما قبلها لأنها لم ~~تشبه ألف التأنيث لتفتح ما قبلها فأما عريان فتقول فيه عريان لأنك لا تقول ~~في تكسيره عرايين بل عراة ms233 ### | ### | ### | فصل # # فإن كان المؤنث بالألف رباعيا مثل قرقرا حذفت ألف التأنيث فقلت قريقر ~~لئلا يصير بناء التصغير ستة أحرف ويكون عجز الكلمة مساويا لصدرها ومن شأن ~~الصدر أن يكون أكثر من العجز وجاز حذف علامة التأنيث للثقل وأن التصغير ~~عارض بعد معرفة المكبر فلا لبس إذن # فصل # فإن كان المؤنث خمسة مثل حبارى كنت مخيرا إن شئت حذفت الألف الأولى فقلت ~~حبيرى لأن في ذلك تخفيف الكلمة والمحافظة على علامة التأنيث وإن شئت حذفت ~~ألف التأنيث لتطرفها كما حذفت ألف قرقرا وفي ذلك # PageV02P162 # محافظة على ألف المد وأجاز بعضهم حذف الف التأنيث وقلب ألف المد ياء ~~وزيادة تاء التأنيث فيقول حبيرة لأنه ألحقه بعد حذف الألف بعمامة ### | ### | ### | فصل # # فإن صغرت لغيزى حذفت ألف التأنيث وفككت الإدغام فقلت لغيغيز فصار كسفيرج ~~وإن صغرت قبعثرى قلت قبيعث فحذفت الألف والراء لأن خمسة منها أصول والألف ~~زائدة والخماسي يحذف منه آخره وهو أصل فأولى أن يحذف منه الزائد # فصل # والخماسي الذي كله أصول نحو سفرجل يحذف منه الحرف الخامس لأن الخمسة أكثر ~~الأصول وياء التصغير صارت كالأصلي لأنها دلت مع الصيغة على معنى # PageV02P163 # غير التكبير فلو أقر بحاله لصارت ستة أحرف في حكم الأصول وليس لنا أصل ~~على هذه العدة ولأن ياء التصغير تقع ثالثة فيصير ما قبلها صدرا وما بعدها ~~عجزا فلو لم يحذف من الأخير لزاد العجز على الصدر وهو إلى أن ينقص عنه أقرب ~~فإن قيل فكيف جاز أن يكون على ستة أحرف في مثل صنيديق ودنينير قيل لما كانت ~~الياء الأخيرة حرف مد ساكنا بعد كسرة خف النطق به ### | ### | فصل # # فإن صغرت ما هو على حرفين رددته إلى أصله نحو يد ودم تقول فيهما يديه ~~ودمي لأن ياء التصغير تكون ثالثة ساكنة فلا بد من رد المحذوف لئلا تقع ~~ثانية أو أخيرة وذلك يوجب قلبها أو حذفها وتقول في عدة وعيدة فترد الواو ~~لأنك لو أوقعت الياء بعد الدال لحركتها لوقوع تاء التأنيث بعدها # وتقول في ms234 شاة شويهة تقلب الألف واوا وهو أصلها وترد الهاء المحذوفة # وتقول في فم فويه لأنه في الأصل فوه # وتقول فس شفة شفيهة وعلى هذا فقس # PageV02P164 ### | ### | ### | فصل # # فإن كان الاسم على ثلاثة أحرف أوسطه ألف وعرفت أصلها رددتها إليه فتقول ~~في باب بويب وفي حال حويلة وحويل فيمن ذكره وفي مال مويل وفي ناب نييب ~~لقولك نبت فيه وفي الجمع أنياب وفي عاب عييب لأن العاب والعيب بمعنى # فصل # فإن كانت الألف مجهولة حملتها على الواو لأنه الأكثر في هذا الأصل فتقول ~~في آءة وهي شجرة أويأة وفي صاب وهو شجر مر صويب # PageV02P165 ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن كانت الألف ثالثة نحو حمار قلبتها ياء لأنها صارت في موضع حرف مكسور ~~لوقوعه بعد ياء التصغير قبل الطرف وأدغمت فيها ياء التصغير # فصل # فإن كانت الياء وسطا رددتها إلى اصلها تقول في ريح رويحة كما تقول في ~~الجمع أرواح # فأما عيد فتقول فيه عييد كما تقول في جمعه أعياد وأصلها واو ولكنها أبدلت ~~بدلا لازما ليفرق به بين جمعه وتصغيره في الموضعين وبين جمع عود وتصغيره ~~فتقول في عود أعواد وعويد وفي عيد أعياد وعييد # فصل # فإن كانت الياء أصلا لم تغيرها نحو عين وشيخ وفي تصغيره ثلاثة مذاهب # أحدها شييخ بضم الأول على الأصل مثل فليس # والثاني كسر الأول إتباعا للياء # PageV02P166 # والثالث ضم الأول وإبدال الياء واوا من أجل الضمة قبلها وهو ضعيف جدا ### | ### | ### | فصل # # فإن كانت الواو ثالثة قلبت ياء وأدغمت نحو قسور وأسود تقول قسير وأسيد ~~ويجوز أن تقر الواو فتقول قسيور حملا على قساور فأما عروة وغزوة فتصغيرهما ~~عرية وغزية بالإبدال والإدغام لا غير لأن الواو لم تصح في الجمع # فصل # فإن كان في الخماسي حرف زائد ليس بحرف مد حذفته أين كان لأن الحرف الخامس ~~الأصلي يحذف البتة فإذا وجد الزائد لم يحذف سواه سواء كان لمعنى أو لغير ~~معنى فالذي لمعنى كمدحرج والذي لغير معنى جحنفل تقول دحيريج وجحيفيل # PageV02P167 ### | ### | فصل # # فإن كان فيه زائدان أحدهما ms235 لمعنى والآخر لغير معنى حذفت الذي ليس لمعنى ~~لأن الذي لمعنى أشبه بالأصل فكان إقراره أولى وذلك نحو مقتطع تقول في ~~تصغيره مقيطع فتحذف التاء وتقول في مقدم ومؤخر ومسخر مقيدم ومؤيخر ومسيخر ~~فتحذف أحد المشددين كما تقول في الجمع مقادم ومآخر فأما مقعنسس فالميم ~~والنون فيه زائدتان والسين مكررة للإلحاق ففيه مذهبان # أحدهما مقيعس بحذف النون والسين وتبقى الميم لأنها لمعنى # والثاني بحذف الميم والنون فنقول قعيسس لأن السين أشبهت الأصلي إذ كانت ~~للإلحاق # PageV02P168 ### | ### | ### | فصل # # فإن كان الإسم على مستفعل نحو مستخرج حذفت السين والتاء وأبقيت الميم لأن ~~الميم لمعنى والسين والتاء زيدا معا فحذفا معا # فصل # فإن حقرت المصادر التي في أوائلها همزة وصل حذفت همزة الوصل للزوم تحرك ~~ما بعدها لأن ثاني المصغر محرك أبدا تقول في انطلاق نطيليق فتقلب الألف ياء ~~لأنها رابعة في مفرد كسرداح وتقول في افتقار فتيقير وفي اضطراب ضتيريب فترد ~~التاء إلى أصلها وهي تاء افتعال لأنك قلبتها لما سكن ما قبلها وقد تحرك في ~~التصغير ومن شأن التصغير رد الأشياء إلى أصولها وكذلك تقول في ميزان مويزين ~~فترد الواو لزوال علة القلب # PageV02P169 ### | ### | ### | فصل # # فإن كان الاسم مشددا ثلاثيا نحو خل وسل فككت الإدغام لحجز الياء بينهما ~~وإن كان رباعيا والمشدد أخيرا لم تفكه كقولك أصيم ومديق لأن في الياء مدة ~~تجري مجرى الفصل بين الساكنين كما جاز في دابة والحاقة # فصل # فإن كان المؤنث ثلاثيا بغير علامة ردت التاء في تصغيره نحو قديرة وشميسة ~~لأنه وضع على التأنيث ولم يكن في المكبر علامة له فلو لم ترد في التصغير لم ~~يبق من أحكام التأنيث في اللفظ شيء وقد شذ من ذلك شيء فلم تلحق به التاء في ~~التصغير من ذلك فرس ذهبوا به إلى معنى المركوب وحريب تصغير حرب القتال ~~ذهبوا بها إلى معنى القتال أو إلى الحرب وهو الغضب لأنه يلازمها وقد قالوا ~~قويس حملوه على معنى العود # PageV02P170 ### | ### | ### | فصل # # فأن كان أربعة أحرف لم يردوا إليه التاء ms236 نحو زيينب وعقيرب وعنيق لأن ~~الحرف الرابع طالت الكلمة به حتى صار عوضا من تاء التأنيث وقد خرج عن هذا ~~الأصل ثلاثة ألفاظ ظرفان وهما وراء وقدام تقول فيهما وريئة وقديديمة وعلة ~~ذلك أن الظروف كلها مذكرة إلا هذين فإنهما مؤنثان فلو لم ترد التاء عليهما ~~للتصغير لألحقا ببقية الظروف واللفظة الثالثة السماء ذا الكواكب فإن ~~تصغيرها سمية وإنما قصدوا بذلك الفرق بينها وبين سماء المطر فإنه مذكر # فصل # في تصغير الأسماء المبهمة # PageV02P171 # إذا صغرت الاسم المبهم تركت أوله على ما كان عليه من فتح أو ضم بخلاف ~~المعربة لأنها لما خالفتها في الإعراب والبيان خالفتها في التصغير لأن ~~التصغير كالوصف لها ووصفها لا يغيرها فمن ذلك ذا تقول في تصغيره ذيا بالفتح ~~فالألف في آخره عوض عن الضمة المستحقة في أول المصغر فهي زائدة ولما كان ذا ~~على حرفين لم يمكن تصغيره مع بقاء ألفه لأن الألف لا يكون قبلها ساكن وياء ~~التصغير ساكنة ولا يمكن أن تقلب الألف ياء وتدغم فيها ياء التصغير لأن ذلك ~~مخالف لما عليه باب التصغير إذ من حكم التصغير أن تكون ياؤه ثالثة وبعدها ~~حرف فوجب أن تكمل هذه الكلمة ثلاثة أحرف كما تكمل سائر الكلمات التي على ~~حرفين بحرف آخر في التصغير فزادوا ياء تقع بعد ياء التصغير وصارت الألف ياء ~~قبل ياء التصغير فصار معك ثلاث ياءات وذلك مرفوض على ما ذكرنا في تصغير ~~عطاء وبابه فحذفوا إحداها والقياس يقتضي أن تكون المحذوفة الأولى لأن # PageV02P172 # الثالثة بعدها الألف ولا تكون إلا متحركة وياء التصغير لا تحرك ولا تحذف ~~لئلا يبطل معناها ولا شيء يخلفها فحذفت الأولى ووقعت ياء التصغير ثانية ~~وعندي أن ياء التصغير لو جعلت ثانية من الابتداء أو جعل بدل الألف ياء ~~متحركة لتقع الألف المعوضة من الضمة بعدها وكان أقرب إلى القياس من الزيادة ~~والحذف والرجوع أخيرا إلى هذا المذهب ولو أمكن في الاسم المعرب أن تقع ياء ~~التصغير ثانية لأوقعت وإنما منع منه انضمام ما قبلها وتقول ms237 في هذا هاذيا ~~فتأتي بحرف التنبيه وتدع الاسم في التصغير على ما كان عليه وفي ذاك ذياك ~~والكاف للخطاب # فأما في المؤنث فقد قالوا هذه وهاذي وتا وتي إلا أنه في التصغير لا يقال ~~إلا تيا لئلا يلتبس المؤنث بالمذكر وتقول في ذلك ذيالك فتأتي باللام والكاف ~~وفي تلك تيالك فأما أولاء الذي هو جمع ذا فيقصر ويمد فإن صغرت المقصور قلت ~~أوليا فالضمة باقية وأبدلت الألف ياء وأدغمت والألف التي بعدها عوض من ضمة ~~التصغير فأما الممدود فهو على مثال فعال فإذا صغر وقعت # PageV02P173 # ياء التصغير بعد اللام وبعدها ألف فتقلب الألف ياء فأما الألف التي تزاد ~~عوضا من ضمة التصغير فاختلفوا في موضع زيادتها هنا فقال المبرد الوجه أن ~~يزاد قبل الهمزة ثم يعمل بالقياس في ذلك وإنما قال ذلك لثلاثة أوجه # أحدها أنه لو زاد الألف بعد الهمزة للزم حذفها لأنها تقلب ياء مثل الهمزة ~~في عطاء إذا صغرت وإذا قلبت ياء وجب حذفها لاجتماع ثلاث ياءات كما حذفت في ~~عطي فتقع الألف بعد الياء المشددة فتصير أوليا كتصغير المقصور فلا يبقى على ~~المد في المكبر دليل # الوجه الثاني أن الألف إذا وقعت بعد الهمزة كانت خامسة زائدة وحكم مثل ~~ذلك الحذف في التصغير كحبارى فإنك تحذف الألف الأخيرة وإذا حذفت قلبت ~~الهمزة ياء وحذفت وصارت إلى مثل أولي مثل عطي فيزول عوص الضمة ويبقى لفظ ~~أقل من لفظ المقصور # والثالث أن الألف المزيدة عوضا من ضمة التصغير تصير الكلمة إلى مثل ~~حميراء في عدة الحروف فينبغي أن تكون الألف قبل الهمزة وتكون الألف التي ~~كانت في المكبر بمنزلة الراء في حمراء في أنها ثالثة فإذا صغرت قلبت الألف ~~الأولى ياء فينبغي أن تبقى الألف والهمزة بعدها كما بقيت في حميراء # وقال الزجاج الألف المعوضة من الضمة زيدت أخيرا على ما عليه الباب ~~والهمزة بدل من ألف وقبلها الألف الزائدة في المكبر فأبدلت الأولى ياء وردت ~~الهمزة إلى أصلها فاجتمع ألفان فهمزت الثانية كما همزت ألف التأنيث ms238 في ~~حمراء # PageV02P174 # وتقول في تصغير الذي اللذيا وفي اللتيا فتبقي الفتحة وتزيد الألف فإن ~~ثنيت قلت اللذيان واللذيون فحذفت الألف الزائدة دون الف التثمية لالتقاء ~~الساكنين وكان حذف الأولى أولى لأن الثانية تمحضت للتثنية ودلت على الإعراب ~~فهي أقوى واختلف في تقدير حذفها فقال سيوبيه هي محذوفة غير مقدرة # ويظهر أثر الخلاف في الجمع فعند سيبويه اللذيون بضم الياء واللذين بكسرها ~~كأن لم يكن فيه ألف ولو كان مقدرا كما أن التنوين في قولك واغلام زيداه حذف ~~كأن لم يكن ولو كان مقدرا لكانت الألف ياء لكسرة الدال # وعند الأخفش والمبرد بفتح الياء في الحالين لتكون الفتحة دالة على الألف ~~المحذوفة كالمطفين والأعلين ### | 176 - # وأما تصغير اللائي واللاتي فقال سيبويه استغنوا عنه بتصغير واحده المتروك ~~في جمعه وهو قولهم اللتيات وهذا يدل على أن العرب امتنعت منه وأما الأخفشس ~~فيقيسه فيقول في اللائي اللويئا فيقلب الألف واوا لأنها مثل ألف فاعل ويوقع ~~ياء التصغير بعدها ويقر الهمزة ويزيد ألفا أخيرا ويحذف الياء التي بعد ~~الهمزة لئلا تصير الكلمة على ستة أحرف وكأنه حذف الياء لالتقاء الساكنين ~~وكانت أولى بالحذف لأن الألف لمعنى ويقول في اللاتي اللويئا على قاس ملا ~~تقدم وقال المازني لما لم يكن بد من حذف حذفت الألف التي بعد اللام لأنها ~~زائدة فتقع ياء التصغير بعد الهمزة والتاء وتدغم فتصير الليا واللتيا كلفظ ~~الواحد وحكي عن بعضهم من العرب ضم اللام في اللذيا واللتيا # وأما من وأي فقد تقدم الكلام في تصغيرهما # PageV00P000 # وأما تصغير اللائي واللاتي فقال سيبويه استغنوا عنه بتصغير واحده المتروك ~~في جمعه وهو قولهم اللتيات وهذا يدل على أن العرب امتنعت منه وأما الأخفشس ~~فيقيسه فيقول في اللائي اللويئا فيقلب الألف واوا لأنها مثل ألف فاعل ويوقع ~~ياء التصغير بعدها ويقر الهمزة ويزيد ألفا أخيرا ويحذف الياء التي بعد ~~الهمزة لئلا تصير الكلمة على ستة أحرف وكأنه حذف الياء لالتقاء الساكنين ~~وكانت أولى بالحذف لأن الألف لمعنى ويقول في اللاتي اللويئا على قياس ما ms239 ~~تقدم وقال المازني لما لم يكن بد من حذف حذفت الألف التي بعد اللام لأنها ~~زائدة فتقع ياء التصغير بعد الهمزة والتاء وتدغم فتصير الليا واللتيا كلفظ ~~الواحد وحكي عن بعضهم من العرب ضم اللام في اللذيا واللتيا # وأما من وأي فقد تقدم الكلام في تصغيرهما # PageV02P176 ### | ### | فصل # # فإن صغرت جمع التكسير الكثرة رددته إلى جمع القلة إن كان له جمع قلة نحو ~~جمال تقول في تصغيره أجيمال فترده إلى أجمال ثم تصغره وإنما كان كذلك لأن ~~التصغير تقليل فلم يجتمع مع ما يدل على الكثرة فإن لم يكن له جمع قلة جمعته ~~بالألف والتاء نحو دريهمات ورجيلات لأن هذا الجمع جمع قلة فإن لم يجز في ~~مكبره الألف والتاء وجاز فيه الواو والنون رددته إلى الواو والنون كقولك في ~~تصغير حمقى إن اردت به جمع أحمق أحيمقون وإن كان جمع حمقاء قلت حميقاوات ~~لأن الواو والنون من جموع القلة # PageV02P177 # باب جمع التكسير # وحده كل اسم جمع تغير فيه لفظ واحده ومن هنا يسمى تكسيرا لتغير هيئة ~~واحده كما تتغير هيئة الإناء بالتكسير والتغيير تارة يكون باختلاف الحركة ~~وزيادة الحرف نحو أفلس ورجال وتارة بتغير الحركة فقط نحو جوالق فالمفرد ~~مضموم الأول فإذا جمع فتحت وتارة يكون بالنقصان نحو حمار وحمر وتارة يكون ~~على لفظ الواحد وهو في التقدير مختلف نحو فلك فإن الفاء فيه مضمومة في ~~الواحد والجمع ولكن يجب أن يعتقد أن الضمة في الجمع غيرها في الواحد لأنا ~~وجدنا الضمة تكون لما الواحد فيه مفتوح أو مكسور نحو فدان وفدن وحمار وحمر ~~فدل على أن حدوث الضمة في هذا الجمع معلل بالجمع وهذا مثل ضم العين في عريب ~~في التصغير لأنها غير الضمة في المكبر لأن أول المصغر يضم بكل حال وكذلك ~~ضمة الصاد في قولك يا منص على قولهم يا حار غير الضمة في منصور وعلى هذا ~~تقول في هجان ودلاص الكسرة والالف في الجمع غيرهما في الواحد # PageV02P178 ### | ### | ### | ### | فصل # # والجمع على ضربين قلة وكثرة فجمع ms240 القلة جمع السلامة وأربعة من التكسير ~~أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة نحو أفلس وأجمال وأحمرة وغلمة وما عدا ذلك جمع ~~كثرة وإنما كان كذلك لأنك تميز بها العدد القليل وهو من الثلاثة إلى العشرة # فصل # وإنما استعمل كل واحد منهما موضع الآخر في بعض المواضع لاشتراك الجميع في ~~كونه جمعا وأن اللفظ لا يدل على الكمية المخصوصة # فصل # والألفاظ المقيدة للجمع أربعة # PageV02P179 # جمع السلامة نحو الزيدون والهندات # وجمع التكسير نحو ما ذكرنا # واسم الجنس وهو ما كان بين واحده وجمعه الهاء نحو نخلة ونخل وتمرة وتمر ~~وهذا ليس بجمع في اللفظ لانه مفرد يذكر ولا يؤنث فتقول هذا تمر ولا تقول ~~هذه تمر بخلاف جمع التكسير فإنك تؤنثه تقول هذه رجال وهؤلاء رجال # والرابع اسم مفرد في اللفظ موضوع للجمع نحو الرهط والنفر والجامل والباقر ### | ### | فصل # # وابنية الثلاثي عشرة أخفها وأكثرها دورا في الكلام فعل بفتح الفاء وسكون ~~العين نحو فلس وكعب وجمعه القليل على أفعل نحو أفلس دون أفعال وإنما كان ~~كذلك لأن أفعلا أقل حروفا من أفعال فاختير لما يكثر استعماله تخفيفا وقد شذ ~~منه شيء فجاء على أفعال وذلك نحو فرخ وأفراخ وساغ فيه ذلك لأمرين # أحدهما أن الراء تشبه حروف المد لما فيها من التكرير # والثاني أنه حمل على طير لأنه بمعناه ومن ذلك أنف وآناف لأن النون تشبه ~~الواو بغنتها وكذلك زند وأزناد وفيه وجهان # أحدهما ما تقدم من شبه النون بالواو # والثاني أن الزند عود فحمل على جمعه # PageV02P180 ### | ### | فصل # # وأما المعتل العين نحو ثوب فيجمع في القلة على أثواب لا على أثوب لأن ~~الضمة على الواو تستثقل وكذلك الياء في بيت وأبيات فأما في الكثرة # PageV02P181 # فتجيء الواو فعال نحو ثياب دون فعول لئلا يثقل بضمه الأول والثاني ~~واجتماع الواوين وجاء ذلك في الياء نحو بيوت لأن الياء أخف من الواو ### | ### | فصل # # وإنما جمع فعل نحو صرد ونغر على فعلان بالكسر لأمرين # أحدهما أن هذا البناء اختص بضرب من المسميات وهو الحيوان ولا ms241 يكاد يوجد ~~في غيره فخصوه في الجمع ببناء لا يكون لغيره من الثلاثي # والثاني أن فعلا قد يكون مقصورا من فعال وفعال يجمع على فعلان نحو غراب ~~وغربان فلما قرب منه جمع جمعه فأما ربع فشذ جمعه على أرباع حملا على غيره ~~من الثلاثي # PageV02P182 ### | ### | ### | فصل # # وقد شذ من أبنية الثلاثي غير الساكن العين زمن فجاء على أزمن إذ كان زمن ~~بمعنى دهر فحمل جمعه على أدهر # فصل # فإن كان الاسم مذكرا على أربعة أحرف ثالثه حرف مد نحو حمار وسحاب وغراب ~~وقضيب ورسول جمع في القلة على أفعلة وفعلة دون أفعال وأفعل لأنه لما زادت ~~حروفه على الثلاثة زيد في حروف جمعه فأما في الكثرة فقد جاء على فعل بضم ~~العين وإسكانها نحو حمر وحمر في جمع حمار لأنه اكتفي بمعنى الكثرة عن تكثير ~~الحروف فأما أحمر وحمراء فلا يجوز فيه إلا حمر بإسكان الميم فرقا بين # PageV02P183 # الاسم والصفة وقد جاء هذا البناء على فعلان نحو جربان وفعلان نحو غزلان ~~فأما في المؤنث فالأكثر فيه في القلة أفعل نحو عناق وأعنق وعقاب وأعقب لئلا ~~يجمعوا بين التأنيث وكثرة الحروف ### | ### | فصل # # وإنما قلبت الف فاعل في الجمع واوا لأن الف التكسير تقع بعدها والجمع ~~بينهما متعذر لسكونهما وحذف أحدهما يخل بالدلالة على الجمع فقلبوها واوا لا ~~ياء لخمسة أوجه # أحدها الفرق بين ألف فاعل وياء فيعل نحو صيرف وبيئس فلو قلت ضارب لجاز أن ~~يقال الواحد ضيرب # والثاني أن الألف لما قلبت في التصغير واوا نحو ضويرب قلبت إليها في ~~الجمع لقوة اشتباه البابين # PageV02P184 # والثالث أن بعد الألف كسرة فلو قلبت ياء لوقعت الألف بين كسرة وبين ما هو ~~في تقدير الكسر وقوعا لازما # والرابع أن ألف فاعل حرف معنى والواو كثرت زيادتها للمعنى أكثر من زيادة ~~الياء له # والخامس أن الواو هنا لما اختصت بالجمع أشبهتواو الضمير في قاموا ~~والزيدون ### | ### | ### | فصل # # وإنما جاء في جمع فاعل من المنقوص فعلة نحو قاض وقضاة فرقا بين الصحيح ~~والمعتل واختاروا ms242 له هذه الزنة لأنها أخف وأنها لا مثل لها في الآحاد ~~المعتلة # فصل # وجميع الرباعي له جمع واحد وهو فعالل سواء كانت حروفه كلها أصولا أو كانت ~~بعضها للإلحاق لأن الأربعة لا بد فيها من زيادة ألف التكسير لتدل على # PageV02P185 # الجمع فلو زادوا حرفا آخر لطالت الكلمة وهم قد حذفوا من الخماسي فرارا من ~~الطول ولم يأت على شيء من صيغ الثلاثي لأنه لا بد فيه من تكرير لامه كما ~~كانت مكررة في الواحد فلو جاء على شيء من تلك الصيغ لم تتكرر اللام بل كان ~~يعود إلى الثلاثي ### | ### | ### | فصل # # إذا كان الرابع واوا أو ألفا زائدا في الرباعي نحو جرموق وحملاق قلبت ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها # فصل # وأما الخماسي فتحذف منه الحرف الأخير لما ذكرنا في التصغير وكذلك إذا كان ~~في الكلمة زائدان أحدهما لغير معنى حذف دون الآخر وإن كان فيه زائد واحد ~~واحتيج إلى الحذف حذف لما ذكر في التصغير أيضا # PageV02P186 ### | ### | ### | فصل # # وإن كان فيه زائدان إذا حذفت أحدهما لزمك حذف الآخر وإن حذفت الآخر لم ~~يلزمك حذف صاحبه حذفت الذي تأمن معه حذف الآخر نحو عيضموز تحذف منه الياء ~~ليبقى يعقوب فتنقلب واوه ياء ولو حذفت الواو وأبقيت الياء لقلت عياضمز وذلك ~~لا يجوز لأنه مثل سفارجل فتحذف الياء ليبقى اربعة أحرف مثل جعفر وجعافر ~~فإذا حذفت الياء بقي مثل يعقوب كما تقدم # فصل # وإنما حركت العين من فعلة إذا كانت اسما في الجمع نحو جفنة وجفنات ولم ~~تحرك في الصفة نحو صعبات ليفرق بين الاسم والصفة وكان إبقاء الصفة على ~~السكون أولى لأن الصفة أثقل من الاسم لاحتياجها إلى الموصوف وإلى الفاعل ~~المضمر والمظهر ولكونها مشتقة من الفعل الذي هو ثقيل # PageV02P187 ### | ### | ### | فصل # # فإن كانت العين واوا أو ياء لم تحركا لئلا تنقلبا ألفين وقد جاء التحريك ~~في الشعر شاذا كما جاء التسكين في الاسم الصحيح العين شاذا أيضا وهكذا أيضا ~~إن كان مضاعفا نحو سلة وسلات لانك لو حركت اللام الأولى ms243 لالتقى مثلان ومن ~~شأنهم أن يدغموا الأول في الثاني فيما هو أصل فكيف فيما حركته عارضة # فصل # فإن كانت الفاء مضمومة والعين ساكنة صحيحة جاز ضمها إتباعا وفتحها فرارا ~~من الضمتين وتسكينها على الأصل نحو حجرات فإن كانت العين واوا نحو سورة لم ~~تحرك لئلا تنقلب الواو بالضم أو تقلب ألفا إن فتحت وقد جاء في # PageV02P188 # الشاذ سورات بالفتح فإن كانت اللام واوا نحو خطوة فالجيد تسكين العين ~~لئلا تجتمع الضمتان والواو وزيادة الجمع وقد جاء تحريكها على الأصل فإن ~~كانت ياء نحو كلية فالتسكين هو الوجه لما تقدم في الواو ولو فتحت العين ~~لأدى القياس إلى قلب اللام ألفا أو حذفها لالتقاء الساكنين وقد جاء ذلك ~~شاذا أيضا ### | ### | ### | فصل # # فإن كانت فعلة مكسورة الفاء مثل سدرة ففيها الأوجه الثلاثة التي في ~~المضمومة # الكسر على الإتباع # والفتح للتخفيف # والإسكان على الأصل # فصل # في جمع أفعل # إذا كان أفعل اسما نحو أفكل جمع على أفاعل لأنه بالحرف الزائد لحق بجعفر ~~فجمع جمعه وهو اسم مثله فإن كان صفة غالبة وهي التي لا يكاد يذكر # PageV02P189 # الموصوف معها نحو الأبرق والأبطح جمعته هذا الجمع لأنه اشبه الاسم من حيث ~~لم يذكر الموصوف معه فتقول أبارق وأباطح وإن كان صفة يذكر معها الموصوف نحو ~~أحمر جمعته على فعل بإسكان العين وضمها شاذ ولم يجمع على أفاعل لأن الصفة ~~مشتقة من الفعل واشتقاقها وكونها فرعا على الموصوف يلحقها بالثلاثي الذي هو ~~أصلها ### | ### | ### | فصل # # وتكسير الصفة ليس بقياس لما ذكرنا في فعلة من مشابهة الصفة للفعل فأما ~~جمعها بالواو والنون فليس بقياس لأن الفعل تتصل به هذه العلامة فضاربون مثل ~~يضربون # فصل # وقد شذت من الجموع ألفاظ فجاءت على خلاف نظائر آحادها فمن ذلك ليلة جمعت ~~على ليال وكان قياسها ليال مثل جفان أو ليلا مثل تمرة وتمر وقياس واحدها ~~ليلاة مثل سعلاة وسعال وقد جاء في الشعر ليلاه شاذا ومن ذلك حوائج جمع حاجة ~~وقياس واحدها حائجة مثل ضاربة وضوارب وقياس حاجة حاج ms244 وحاجات وهما مستعملان ~~ومن ذلك ذكر ومذاكير وكأنه جمع مذكار وكأنهم توهموا في جمعه ما يدل على ~~التكثير # PageV02P190 # باب ألفات القطع وألفات الوصل # ألف الوصل مزيدة توصلا بها إلى النطق بالساكن بعدها ولذلك إذا وصلت ~~بالكلمة شيئا قبلها سقطت الهمزة لأن الساكن قد نطق به بواسطة ما قبله فلا ~~تثبت همزة الوصل إلا في الابتداء وأما همزة القطع فتثبت وصلا وابتداء ### | ### | فصل # # وإنما اختيرت الهمزة لذلك لوجهين # أحدهما أن القياس كان أن تزاد الألف لخفتها ولكن تعذر ذلك لاستحالة ~~تحريكها واستحالة الابتداء بالساكن فعدل إلى الهمزة إذ كانت أختها في ~~المخرج وشبيهتها في أحكام كثيرة وقيل حركت الألف فانقلبت همزة # والثاني أن الهمزة أول حروف الحلق فخصت بالابتداء لتناسب المعنيين # PageV02P191 ### | ### | فصل # # وأصل حركتها الكسر لأن الأصل الإسكان ولكن دعت الضرورة إلى التحريك فصار ~~التحريك لالتقاء الساكنين أو كالتحريك له وإنما يضم إذا انضم الثالث لثقل ~~الخروج من كسر إلى ضم لازم وضمت اتباعا للثالث # فإن قيل فكيف كسرت همزة ابنو وارموا وضمت همزة أدعي واغزي قيل لأن الضمة ~~في النون والميم عارضتان والأصل كسرهما والاصل في العين والزاي ضمهما ~~والكسرة عارضة وذهب قوم إلى أنها حركت اتباعا للثالث المضموم والمكسور فأما ~~المفتوح فلم نتبعه لئلا يلتبس بهمزة المتكلم # PageV02P192 ### | ### | ### | ### | فصل # # فأما الهمزة مع لام التعريف فمفتوحة وذلك لكثرة استعمال أداة التعريف ~~فاختير لها أخف الحركات فرارا من الثقل # فصل # فأما همزة آيمن فقد ذكرت في القسم وقيل هي همزة الجمع حذفت واجتلبت همزة ~~الوصل وفتحت إيذانا بالتغيير اللاحق الكلمة وقد دخل هذه الكلمة ضروب من ~~التغيير على ما ذكر في القسم # فصل # فأما ما يدخل عليه همزة الوصل من الأسماء فعشرة تذكر أحكامها في التصريف ~~إن شاء الله وهي # PageV02P193 # اسم واست وابن وابنة وابنم واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة وايمن # وأما الأفعال فتدخل فيه همزة الوصل إذا كان الفعل أربعة أحرف فصاعدا غير ~~الهمزة ويسكن الحرف الذي يلي الهمزة نحو انطلق واستخرج واقترف ونحو ذلك ~~ومصدره كذلك نحو الانطلاق ms245 والاستخراج ولسكون الحرف الثاني علة نذكرها في ~~التصريف إن شاء الله تعالى وأما دخولها في الأمر ففي كل فعل سكن فيها ما ~~بعد حرف المضارعة فإن همزة الوصل تدخل عليه ليبقى الحرف على سكونه نحو اضرب ~~واركب واقرب فأما نحو قم وعد فلم يحتج إلى الهمزة لأنه لما تحرك في المضارع ~~نحو يقوم ويعد بقي متحركا في الأمر ### | ### | فصل # # إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت همزة الوصل لأن الساكن # PageV02P194 # يمكن النطق به بعد الاستفهام فلا حاجة إلى الهمزة الأخرى وكانت همزة ~~الاستفهام أولى لأنها دخلت لمعنى فأما همزة لام التعريف فلا تحذفها همزة ~~الاستفهام لأنها لو حذفت لصار لفظه لفظ الخبر ولم يقر الهمزة على لفظها ~~لأنها ساكنة ولام التعريف ساكنة فلم تجتمعا ولكنها تبدل ألفا لأن الألف ~~فيها مد يصحح وقوع الساكن بعدها ومنه قوله تعالى {آلله خير أما يشركون} # PageV02P195 # باب الوقف # الوقف ضد الابتداء لأنه يكون عند انتهاء الكلمة ولما استحال الابتداء ~~بالساكن استحسنوا في ضده وهو الوقف ضد الحركة وهو السكون وجملة مذاهب العرب ~~في الوقف سبعة # الإسكان # والإشمام # والروم # والنقل # والتشديد # والإبدال من التنوين ومن حرف العلة # والحذف ### | ### | فصل # # وأجودها الإسكان في الرفع والجر والنصب في غير المنون لوجهين # أحدهما ما تقدم من مضادة الوقف للابتداء # PageV02P196 # والثاني أن الوقف يكون للاستراحة فيناسب الإسكان لخفته ### | ### | فصل # # وأما الإشمام فهو أن يشير بشفتيه إلى الضم دون الكسر والفتح وهذا يدرك ~~بالبصر دون السمع ويسمى روما عند قوم وإنما فعلوا ذلك تنبيها على استخفاف ~~الحركة ولم يجز في الكسر لما يفضي إليه من تشويه الخلقة ولا في الفتح لتعذر ~~ذلك # PageV02P197 ### | ### | ### | فصل # # وأما الروم فهو أن يضم شفتيه في الرفع بعض الضم ويكسر في الجر بعض الكسر ~~فيضعف الصوت بهما وهذا يدركه السمع ويسمى روما لأن الروم الإرادة فكأنه ~~اراد الحركة التامة ولم يأت بها وبقي على إرادتها دليل # فصل # وأما النقل فهو أن تنقل الضمة في الرفع والكسرة في الجر إلى الساكن قبلها ms246 ~~بشرط أن لا يخرج بالنقل عن النظائر وأن يكون المنقول إليه صحيحا مثاله هذا ~~بكر بضم الكاف ومررت ببكر بكسرها ومنه من // الرجز // # ( ... أنا ابن ماوية إذ جد النقر) # وقرأ بعضهم {وتواصوا بالصبر} وإنما فعلوا ذلك اهتماما بالإعراب فجمعوا ~~بين الوقف على السكون والإتيان بالحركة وتقول مررت برجل فتكسر # PageV02P198 # الجيم ولا تقول هذه رجل لئلا تخرج من كسر إلى ضم في حشو وتقول هذا بسر ~~فتضم ولا تقول أكلت من بسر فتكسر لئلا تخرج من ضم إلى كسر لازم في حشو ولا ~~تقول هذا زيد فتنقل لئلا يتحرك حرف العلة ### | ### | ### | فصل # # وأما التشديد فهو أن يشدد حرف الإعراب إذا كان صحيحا قبله متحرك في الرفع ~~والجر وفي النصب إذا لم يكن منونا كقولك هذا خالد وهو محمد ورأيت الرجل ~~وإنما فعلوا ذلك اهتماما بالإعراب أيضا وجعلوا الحرف الساكن عوضا من الحركة ~~كما جعلوا حروف المد في موضع كالحركات # فصل # وأما الإبدال من التنوين فأكثر العرب تبدل منه في النصب ألفا ولا تبدل ~~منه في الرفع والجر وفي ذلك وجهان # أحدهما أن القياس يقتضي ترك البدل في الجميع لأن البدل كالأصل وكما لا ~~تثبت الاصل فكذا ينبغي في البدل ولكن أبدل في النصب لخفة الفتحة والألف # PageV02P199 # والثاني أن القياس هو الإبدال في الجميع ليتبين أن التنوين هو مستحق فخرج ~~في النصب على الأصل وامتنع في الرفع والجر لأمرين # أحدهما ثقل الضمة والواو والكسرة والياء # والثاني اللبس فالواو تلتبس بواو الجمع أو واو الاستذكار والياء في الجر ~~تلتبس بياء الجمع أو ضمير المتكلم ومن العرب من لا يبدل في النصب كما قال ~~الأعشى من // المتقارب // # PageV02P200 # (وآخذ من كل حي عصم ... ) # أي عصما وقاسوه على الرفع والجر # ومنهم من يبدل في الرفع واوا وفي الجر ياء كما يبدل في النصب ألفا وهم ~~أزد السراة ولا يحتفلون بالثقل واللبس ### | ### | فصل # # وأما الإبدال في غير التنوين فمن التاء والألف والهمزة والياء أما التاء ~~فإن كانت للتأنيث أبدلت في الوقف هاء في الأحوال الثلاث ms247 لأنهم أرادوا أن ~~يفصلوها من غير تاء التأنيث وإنما اختاروا الهاء لما نذكره في حروف البدل ~~إن شاء الله نحو ضاربه ولما كانت التاء تثبت في الكلمة إما أصلا أو كالأصلي ~~وصلا # PageV02P201 # ووقفا نحو الرفات والفرات أبدل منها إذا كانت تاء تأنيث للفرق ومن العرب ~~من يثبتها في الوقف ومنه قول يا أهل سورة البقرة ت فقال مجيب ما أحفظ منها ~~ولا آيت ولا يبدل هنا من التنوين ألفا ### | ### | ### | فصل # # وأما الإبدال من الألف فقد جاء ذلك في نحو حبلى وأفعى فمنهم من يقف على ~~الألف وهو الأكثر ومنهم من يبدلها واوا قبلها الفتحة ومنهم من يبدلها ياء ~~قبلها الفتحة ومنهم من يبدل ألف فعلى همزة فتقول حبلا # فصل # وأما الهمزة فإن كانت قبلها ألف مد نحو كساء فالحكم فيها كسائر الحروف ~~الصحاح فتحقق الهمزة في الوقف على ما يمكن فيها من المذاهب المذكورة وإن لم ~~تكن قبلها ألف بل كان متحركا نحو الخطأ والكلأ فالجيد همزها وفيها من ~~المذاهب ما ذكرنا # PageV02P202 # ومنهم من يبدلها واوا في الرفع وألفا في النصب وياء في الجر ويتبعها ما ~~قبلها وإن كان ما قبلها ساكنا صحيحا نحو الخبء والوثء فالمشهور إقرارها في ~~الوقف ساكنة وفيها من المذاهب ما تقدم ومنهم من يلقي حركة الهمزة على ما ~~قبلها ويحذفها فيقول هذا الوث بغير همز في الأحوال الثلاث لكن يضم الثاء في ~~الرفع وبفتحها في النصب وبكسرها في الجر كما كانت الهمزة كذلك ومنهم من ~~يبدلها واوا في الرفع ويضم ما قبلها وياء في الجر ويكسر ما قبلها وألفا في ~~النصب ### | ### | فصل # # وأما الياء إذا سكن ما قبلها نحو ظبي ورمي وعدي فالجيد إقرار الياء ومنهم ~~من يبدلها جيما # PageV02P203 ### | ### | ### | فصل # # وأما الحذف ففي المنقوص نحو قاض وعم إذا نون ووقف عليه رفعا أو جرا ففيه ~~مذهبان # أحدهما حذف الياء وإسكان ما قبلها كالصحيح فإنه يحذف منه التنوين والكسرة ~~التي قبله # والثاني إثبات الياء لأنها حذفت في الوصل بسبب التنوين ولا تنوين في ms248 ~~الوقف فلا علة للحذف فإن قيل هذا يوجب أن يكون إثباتها أولى قيل لا لأن ~~الوقف عارض والعارض كغير المعتد به فأما في النصب فيوقف بالألف المبدلة لأن ~~الياء تثبت فيه وصلا # فصل # فإذا لم يكن المنقوص منونا للألف واللام فالجيد الوقف عليه في الرفع ~~والجر # PageV02P204 # بالياء لأنها تثبت في الوصل لعدم موجب الحذف فلم تتغير في الوقف ويجوز ~~حذفها وفيه وجهان # أحدهما الفرق بين الوصل والوقف ولا فارق إلا الياء # والثاني أنهم قدروا الاسم نكرة موقوفا عليه ثم أدخلوا عليه الألف واللام ~~وهو كذلك فبقي على حاله # فأما في النصب فالياء لا غير لأنها تتحرك في الوصل وحذفت حركتها وكفى به ~~فرقا ### | ### | فصل # # فإن ناديت الاسم المنقوص فمذهب سيبويه إثبات الياء لأنه موضع لا ينون ~~ومذهب يونس حذفها للفرق واتفقوا على إثباتها في قولك يا مري وهو اسم الفاعل ~~من أرى لأنهم لو حذفوها لبقي الاسم على حرفين # PageV02P205 ### | ### | فصل # # وأما الوقف على المقصور المنون ففيه ثلاثة مذاهب # أحدها الوقف على الألف التي هي من نفس الكلمة في الرفع والجر وعلى بدل ~~التنوين في النصب وحذف حرف الإعراب لالتقاء الساكنين وهو قول سيبويه # والمذهب الثاني الوقف على حرف الإعراب في الأحوال الثلاث # والمذهب الثالث الوقف على ألف التنوين فيهن # وحجة الأولين أن المعتل مقيس على الصحيح والمختار في الصحيح أن لا يبدل ~~من تنوينه في الرفع والجر ويبدل منه في النصب # فإن قيل يلزم عليه أمران # أحدهما أن الصحيح فعل به ذلك لأن الفرق فيه يظهر وهنا لا يظهر # والثاني ما يذكر في حجة المخالف قيل عنه جوابان # PageV02P206 # أحدهما أن الفرق ثابت وذلك أنك إذا وقفت على الألف المبدلة من ياء في ~~الرفع والجر كتبتها ياء وأملتها وجعلتها روما وفي النصب لا يثبت شيء من ذلك # والثاني أن الحكم إذا كانت له علة ووجدت أثبت حكمها سواء ظهر الفرق أو لم ~~يظهر # واحتج للمذهب الثاني بثلاثة أشياء # أحدها عدم الفرق # والثاني الألف في النصب قد أميلت وكتبت ياء ms249 في قوله {أو أجد على النار ~~هدى} # والثالث أنها وقعت رويا كقول الشاعر من // الرجز // # ( ... إنك يا بن جعفر خير فتى) # إلى أن قال # (ورب ضيف طرق الحي سرى ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى) # (إن الحديث طرف من القرى ... ) # PageV02P207 # فالألف في سرى روي كما أن الألف في باقي الأبيات كذلك إذا كان ما قبل ~~الألف مخالفا والروي لا يختلف ولو كانت بدلا من التنوين لم يكن رويا كما لا ~~يصح أن تجمع في قصيدة بين قولك رايت زيدا وبين العصا والعلا # واحتج أرباب المذهب الثالث بأن الموجب لإبدال التنوين ألفا في الاسم ~~الصحيح فتحة ما قبله والتنوين في المقصور كذلك في الأحوال الثلاث # والجواب أما الفرق فقد ذكرناه وأما إمالتها وكتبها بالياء في الآية ~~فجوابه من وجهين # أحدهما أن ذلك جاء على لغة من لم يبدل من التنوين ألفا في الصحيح # والثاني أنها أشبهت لام الكلمة في اللفظ فقط فأجري عليها شيء من أحكامها ~~وقد أميلت في نحو كتبت كتابا # وأما وقوعها رويا فجوابه هذان الوجهان وأما شبهة المذهب الثالث فضعيفة ~~لأن التنوين في الاسم الصحيح أبدل بعد فتحة الإعراب والفتحة قبل التنوين في ~~المقصور فتحة بناء لأنها عين الكلمة أو ما يجري مجراها فلا تكون تابعة لها ### | ### | فصل # # وقد زيدت الهاء في مواضع قصد بها بيان الحركة فمن ذلك قولهم لمه وعلامه ~~لأن الألف هنا محذوفة من ما فلو سكنت لم يبق على المحذوف دليل ولو وقف ~~عليها متحركة لخففت الحركة ولكان مناقضا لحكم الوقف فزيدت الهاء لتبقى ~~الحركة ويكون الوقف على الهاء ساكنة ومن ذلك اغزه وارمه واخشه # PageV02P208 # والعلة ما ذكرنا ومن ذلك كتابيه وحسابيه ومن ذلك قراءة بعضهم / لعلكم ~~تتفكرونه / والمتقينه وكأنه كره اجتماع الساكنين # PageV02P209 # = كتاب التصريف = # وينبغي أن يقدم الشروع فيه أبنية الأسماء والأفعال لتعلم الحروف الأصلية ~~والزائدة فأما الحروف فلا يعرف لها اشتقاق حتى تقضي على بعض حروفها ~~بالزيادة والانقلاب ألا ترى أن الألف في ما لو كانت منقلبة لكانت عن واو أو ~~ياء ms250 ولو كان كذلك لخرجتا على الأصل لأنهما في مثل ذلك ساكنان فكانت تكون مو ~~أو مي مثل لو وكي ### | ### | فصل # # والأسماء التي كل حروفها أصل على ثلاثة أضرب ثلاثية ورباعية # PageV02P210 # وخماسية وليس فيها سداسية وإنما اجتنب ذلك لطوله وأقل الأصول ثلاثة أحرف ~~لأن الحاجة تدعو إلى حرف يبدأ به وحرف يوقف عليه وحرف يفصل به بينهما لئلا ~~يلي الابتداء الوقف لأن المتجاورين كالشيء الواحد والابتداء والوقف متضادان ~~فلذلك فصل بينهما ### | ### | ### | ### | فصل # # وإنما لم يكن السداسي أصلا لأنه ضعف الأصل الأول فيصير كالمركب مثل ~~حضرموت فنقصوه عن ذلك # فصل # وقد يبلغ الاسم الثلاثي بالزيادة إلى سبعة أحرف كقولك اشهاب الشيء ~~اشهيبابا واحمار احميرارا ولم يزد على ذلك # فأما قرعبلانة فالحرف الثامن تاء التأنيث وهو في حكم المنفصل # فصل # وأما أصول الأفعال فأصلان ثلاثية ورباعية ولم يأت منها خماسي لوجهين # أحدهما كثرة تصرفها والزيادة عليها فلو كانت خمسة لثقلت # PageV02P211 # والثاني أن الفعل فرع على الاسم فنقص عنه لمكان الفرعية ### | ### | ### | ### | فصل # # وأكثر ما يصير الفعل بالزيادة ستة أحرف وذلك أنهم زادوا على أكثر أصول ~~الأسماء حرفين ففعلوا مثل ذلك في الفعل فلو زادوا ثلاثة لكان الفعل أوسع من ~~الاسم وهم قد منعوا الفعل من أن يساوي الاسم في الأصول فكذا في الزيادة # فصل # وقد يزاد على الفعل الثلاثي حرف مثل أجرم وحرفان مثل انطلق وثلاثة مثل ~~استخرج وعلى الرباعي حرفان مثل احرنجم # فصل # في أبنية الأسماء الأصول # أما الثلاثية فجميع ما يتصور منها اثنا عشر وسبب ذلك أن الأول والأخير ~~متحركان لا محالة فيبقى الوسط فيمكن أن يكون ساكنا وله أن يكون متحركا ~~بثلاث حركات فيصير مع السكون أربعة فيضرب ذلك في عدة الحروف فيكون اثنى عشر ~~إلا أن بناءين منها سقطا للثقل أحدهما فعل بكسر الفاء وضم العين لثقل ~~الخروج من كسر إلى ضم لازم # والثاني عكسه وهو ضم الفاء وكسر العين وقد حكي الدئل اسم دويبة ورئم اسم ~~آخر ومنهم من قال هما فعلان في الأصل سمي بهما ms251 # PageV02P212 # فأما العشرة المستعملة ففعل كفلس وفعل كجبل وفعل مثل عضد وفعل مثل كتف ~~وفعل كجذع وفعل مثل ضلع وفعل مثل إبل والذي جاء منه قليل وهو إبل وإبد ~~وامرأة بلز وإطل وفعل مثل قفل وفعل مثل طنب وفعل مثل جرذ ### | ### | ### | فصل # # وأما الرباعية فجاء منها خمسة بغير خلاف # فعلل مثل جعفر وفعلل مثل برثن وفعلل مثل زبرج وفعلل مثل درهم وفعل مثل ~~سبطر # والمختلف فيه فعلل مثل جخدب فسيبويه لا يثبته وأثبته الأخفش # فصل # وأما الخماسية فجاء منها أربعة بلا خلاف وواحد مختلف فيه # PageV02P213 # فالأربعة فعلل مثل سفرجل فعللل جحمرش فعلل جردحل فعلل قذعمل # والمختلف فيه فعللل هندلع فلم يثبته سيبويه وحكاه ابن السراج ### | ### | ### | فصل # # وأما الفعل فأصلان ثلاثي ورباعي ونقصوه عن أكثر الأسماء لحاجتهم إلى كثرة ~~تصريف الفعل وإلحاق الزوائد به للمعنى # فصل # وأبينة الثلاثي ثلاثة مفتوح العين ومكسورها ومضمومها فأما الفاء فمفتوحة ~~أبدا إلا أن تنقل إليها حركة العين أو تتبع العين # وذلك نحو ضرب وعلم وظرف والمنقول نحو قيل وبيع وقد حسن وجهه والمتبع نحو ~~لعب وشهد ونعم تريد لعب وشهد ونعم # PageV02P214 # وبناء الرباعي واحد وهو فعلل نحو دحرج وسرهف وكل ذلك يبنى لما لم يسم ~~فاعله فيضم أوله إلا أن يعرض له ما يوجب الكسر ### | ### | فصل # # وابنية الأفعال أصليها وزائدها تسعة عشر ثلاثة في الثلاثي وواحد في ~~الرباعي هذا بغير زيادة فأما مع الزيادة فالثلاثي يجيء بالزيادة على ثلاثة ~~عشر بناء # أحدها أفعل مثل أكرم # والثاني فعل مثل كرم # والثالث فاعل نحو قاتل # والرابع انفعل مثل انطلق # PageV02P215 # والخامس استفعل مثل استخرج # والسادس افتعل مثل اقتطع # والسابع افعنلى مثل احرنبى واسلنقى # والثامن تفعل مثل تكسر وتقطع # والتاسع تفاعل مثل تحامل وتقادم # PageV02P216 # والعاشر افعل مثل احمر واصفر # والحادي عشر افعال مثل احمار واشهاب # والثاني عشر افعوعل مثل اخشوشن واحلولى من الحلو # والثالث عشر افعول من اخروط من الخرط # وأما زوائد الرباعي فلها بناءان # أحدهما تفعلل نحو تدحرج وتقرطس # PageV02P217 # والثاني افعنلل نحو احرنجم واعلنكس # فأما اقشعر ms252 واطمأن فهو رباعي لقولك القشعريرة والطمأنينة إلا أنهم ألحقوه ~~باحرنجم فزادوا في أوله همزة الوصل وأدغموا الأخير فوزنه الآن افعلل ولا ~~يممتنع أن تجعل هذا بناء ثالثا في زوائد الرباعي فتكمل به العدة عشرين وفي ~~هذه الزوائد ما هو لإلحاق أصل بأصل آخر وسنبين معنى الملحق وحكمه # PageV02P218 # باب حد التصريف وفائدته # أما حده فهو تغيير حروف الكلمة الأصول بزيادة أو نقصان أو إبدال للمعاني ~~المطلوبة منها وهذا يتعلق بحد الاشتقاق وقد قال الرماني الاشتقاق اقتطاع ~~فرع من أصل يدور في تصاريفه الأصل وهذا يحصل منه معنى الاشتقاق وليس بحد ~~حقيقي ### | ### | ### | ### | فصل # # وأما فائدة التصريف فحصول المعاني المختلفة المتشعبة عن معنى واحد والعلم ~~به أهم من معرفة النحو في تعرف اللغة لأن التصريف نظر في ذات الكلمة والنحو ~~نظر في عوارض الكلمة # فصل # واشتقاق التصريف من صرفت الشيء إذا قلبته في الجهات فتصرف أي قبل التصرف ~~وصرفته بالتخفيف فانصرف أي قبل هذا الأثر # فصل # وحروف الكلمة الأصول هي التي تلزم الكلمة في جميع تصاريفها إلا لعارض # PageV02P219 # ويقابل أولها بالفاء وثانيها بالعين وثالثها باللام فإن كانت رباعية أو ~~خماسية كررت فيها اللام إلا أن يكون الأصلي مكررا فإنك تكرر ما يقابله في ~~المثال الموضوع # وأما الزائد فيؤتى بع بعينه في المثال المصوغ للاعتبار مثاله ضرب فهذا ~~مصدر هو مادة للأفعال المأخوذة منه وأسماء الفاعلين والمفعولين وأسماء ~~الزمان والمكان فالفعل ضرب يضرب اضرب وقد يزاد عليه للمعاني السين والتاء ~~وهمزة الوصل ونون الانفعال والتاء والألف لوقوعه من اثنين نحو استضرب ~~واضطرب وانضرب وتضاربا وما يتشعب عن ذلك # وتزاد الميم في الفاعل والمفعول والزمان والمكان نحو مضارب ومضروب ومضرب ~~ومضرب وما أشبه ذلك والضاد والراء والباء أصول كلها لوجودها في جميع ~~الأمثلة وأما الميم والنون والتاء والهمزة فزوائد لأنها توجد في بعضها دون ~~بعض ### | ### | فصل # # وإنما قابلوا الحروف الأصول بالفاء والعين واللام دون غيرها من الحروف ~~لوجهين # PageV02P220 # أحدهما أن التصريف في الأصل من أحكام الأفعال فلما أرادوا اعتبارها جعلوا ~~المعيار لذلك حروف ms253 الفعل تنبيها على هذا الأصل # والثاني أنهم بنوا هذا المعيار من مخارج الحروف الثلاثة وهي الشفتان ووسط ~~الفم والحلق فالفاء شفهية والعين حلقية واللام من وسط الفم ### | ### | فصل # # وإذا كان التصريف عبارة عن تغيير الكلمة فالتغيير إما أن يكون بزيادة أو ~~نقصان أو إبدال والزيادة إما بحرف أو بحركة وكذلك النقصان والبدل # فأما زيادة الحروف فعلى ضربين زيادة من جنس الأصل وزيادة من غير # PageV02P221 # جنسه فالتي من جنس الأصل تضعيف العين واللام فأما الفاء فلم تتكرر وحدها ~~إلا في كوكب وأول على رأي البصريين وليس معنى تكريره أن الفاء تكرر في ~~المثال فيقال فوفل ولا أفل لأن مثال الأصل هنا ثلاثة ولم تتكرر الفاء بعد ~~استيفاء الأصل وقد كررت الفاء والعين في مرمريس ومرمريت ووزنه فعفعيل وأما ~~تكرير العين فكقولك علم وضرب ووزنه فعل بتشديد العين # وأما تكرير اللام وحدها فمثل جلبب وشملل ووزنه فعلل ولم يدغم لأن # PageV02P222 # الزيادة للإلحاق وقد تكرر اللام مرتين نحو سفرجل ووزنه فعلل وهذا من غير ~~جنس الأصل وإنما تكرر في المثال وقد تكررت العين واللام مثل صمحمح مثاله ~~فعلعل فأما قلقل وزلزل فوزنه فعلل وقال قوم فعفل وهو ضعيف لأن تكرير اللام ~~هو الكثير وتكرير الفاء شاذ وكون الحرف الثالث من جنس الأول لا يوجب ~~مقابلته بالفاء ألا ترى أن أصله قلق ووزنه فعل مثل سلس # وأما الزيادة من غير الجنس فعشرة أحرف وهي الواو والياء والألف والهمزة ~~والميم والتاء والنون والسين والهاء واللام وقد جمعتها في لم يأتنا سهو وقد ~~جمعت في اليوم تنساه وفي سألتمونيها وفي اسلتمونيها وفي يا أوس هل نمت وفي ~~هويت السمان ومعنى كونها زائدة أنها تكون في بعض المواضع زائدة لا في كل ~~موضع بل قد تكون كلها أصولا ألا ترى أن أوى ويوم وسل كلها أصول ### | ### | فصل # # ويعرف الزائد من الأصلي بثلاثة أشياء # PageV02P223 # الاشتقاق وهو أثبتها # وعدم النظير في الأصول # وكثرة زيادة ذلك الحرف # فمثال المعروف بالاشتقاق مضروب ومستضرب فالميم والواو والسين والتاء ~~زوائد لأنها ms254 غير موجودة في ضرب وضرب # ومثال عدم النظير كنهبل فالنون زائدة لا من طريق الاشتقاق بل من جهة أنها ~~لو جعلت أصلا لكان وزن الكلمة فعلل ولا نظير له في الأصول فيقضى عند ذلك ~~بزيادة النون # ومثال الكثرة زيادة الهمزة أفكل فإن الهمزة فيه زائدة لا من طريق ~~الاشتقاق إذ لا يعرف من الفاء والكاف واللام بناء غير هذا ولا من عدم ~~النظير لأن الهمزة لو كانت أصلا لكان وزن الكلمة فعللا ونظائره كثيرة # وقد يجتمع في الكلمة دليلان من هذه الثلاثة يقضيان زيادة الحرف مثل أحمر ~~فإن الاشتقاق والكثرة يدلان على زيادة الهمزة # وتنضب يدل الاشتقاق وعدم النظير على أن التاء زائدة واجتماع الثلاثة قليل ~~وسنبين ذلك في كل حرف نمر به إن شاء الله تعالى ### | ### | فصل # # وإذا اعتبرت الكلمة قابلت الأصول بالفاء والعين واللام وأتيت بالزائد ~~بعينه # PageV02P224 # فتقول في ضارب فاعل وفي مضروب مفعول وفي ضريب فعيل وفي مستضرب مستفعل ~~وكذلك ما أشبهه فإن كان قد نقص من أصله شيء نقصته في المثال نحو أقمت فوزنه ~~أفلت وإن قدم أصل من موضعه قدمته في المثال نحو أينق وزنه أعفل ### | ### | ### | فصل # # وحروف الزيادة تزاد لسبعة أشياء وهي في المعنى مثل ألف ضارب وميم مكرم ~~والإلحاق مثل الباء في جلبب والمد في الألف والياء والواو في كتاب وقضيب ~~ورسول والتعويض وذلك في التكسير والتصغير نحو سفارج وسفيرج والتكثير مثل ~~ألف قبعثرى والتوصل وهي همزة الوصل لأنها توصل بها إلى النطق بالساكن ~~والبيان مثل هاء السكت في كتابيه وحسابيه # فصل # والأصل في هذه الحروف في الزيادة حروف المد لسكونها واستطالتها ولين ~~الصوت بها وعذوبة النطق بها والباقي مشبه بها أو بما يشبهه فالهمزة تشبه ~~الألف إذ هي من مخرجها وتحول إليها وتصور بصورتها والنون تشبه الواو أيضا ~~في مخرجها وغنتها وتغير طبيعتها بالحركة والميم تشبه الواو في مخرجها ~~وغنتها والتاء تشبه # PageV02P225 # الواو لقرب مخرجها منها وهمسها وانتشارها والنفخ المصاحب لها والسين تشبه ~~التاء في الهمس والهاء تشبه الألف لخفائها ms255 وقربها منها في المخرج وتشبه ~~الهمزة أيضا واللام تشبه النون في انبساطها وتقرب من مخرجها لأن اللام تخرج ~~من أسلة اللسان وحافته اليمنى والنون من أسلة اللسان ### | ### | ### | فصل # # وتكثر زيادة هذه الحروف وتقل على قدر نسبتها من حروف المد لأن حروف المد ~~أكثرها زيادة # فصل # وأصل التصريف الزيادة لأن الأغراض التي ذكرناها لا تتعلق إلا بها فأما ~~البدل فلأمر لفظي # PageV02P226 # باب زيادة حروف المد # وهي الواو والياء والألف # اعلم أن الألف لا تكون أصلا في الأفعال والأسماء المعربة وإنما تكون إما ~~بدلا وإما زائدة فكونها بدلا يذكر في بابه وأما كونها زائدة فلا تقع أولا ~~بحال لأنها ساكنة والابتداء بالساكن محال بل تقع ثانية كالألف في فاعل مثل ~~ضارب وكابر وثالثة كألف التكسير نحو دراهم ودنانير وكألف المد المحض مثل ~~كتاب وحساب ورابعة نحو شملال وحملاق وخامسة نحو حبركى وسادسة للتكثير نحو ~~قبعثرى وضبغطرى ولم يجيء على غير هذا # فأما ألفات الحروف مثل ألف ما ولا وبلى فأصل لأنه لا اشتقاق للحروف يعرف ~~به الأصل من الزائد وكذلك الأسماء الموغلة في شبه الحروف نحو الف إذا ومتى ~~وما يعرف به زيادة الألف فيما ذكرنا قد تقدم ذكره # PageV02P227 ### | ### | فصل # # وأما الياء فقد زيدت أولا للمضارعة نحو يضرب وثانية في فيعل نحو صيرف ~~وخيفق وثالثة في فعيل نحو قضيب وظريف وفي فعيل بكسر الفاء نحو عثير وحذيم ~~فأما فعيل بفتح الفاء فليس في الكلام ورابعة كالياء في قنديل وخامسة كياء ~~قناديل والسلحفية # PageV02P228 # وأما الواو فلا تزاد أولا لوجهين # أحدهما ثقلها في نفسها ولزوم تحركها بالابتداء وإذا زيدت حشوا أمكن أن ~~تكون ساكنة # والثاني أنها لو زيدت أولا لجاز أن يكون أول الكلمة واوا وتدخل عليها واو ~~العطف فتشبه صوتا منكرا وقيل لو زيدت أولا لجاز أن تكون مضمومة فكان يجوز ~~قلبها همزة فكان يؤدي إلى اللبس وقد زيدت ثانية كجوهر وشوذر وثالثة مثل ~~جدول وقسور ورابعة مثل زنبور وعصفور وخامسة مثل قلنسوة وقمحدوة # PageV02P229 ### | ### | ### | فصل # # والضابط في زيادة الواو والياء ms256 من غير جهة الاشتقاق أنك إذا وجدت واحدة ~~منهما مع ثلاثة أحرف أصول من غير تكرير قضيت بزيادتها لأنها في الاشتقاق ~~كذلك فحملت على الأكثر # فصل # أما المكرر مثل وسوسه وصصية فالواو والياء فيهما أصلان لأنك لو قضيت ~~بزيادتها في كلا موضعيهما لبقي الأصل معك حرفين ولا تكون الأصول على ذلك ~~وإن قضيت بزيادتها في أحد الموضعين عينا كنت متحكما وإن تخيرت كان تحكما ~~أيضا فلم يبق إلا القضاء بأصالتها في الموضعين # فصل # في زيادة الهمزة # إذا وقعت الهمزة أولا وبعدها ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها وأكثر ما يقضى ~~بذلك بالاشتقاق مثل أحمر وأفضل وغيرهما من الصفات لأن ذلك من الحمرة والفضل ~~فأما الأسماء التي في أولها همزة ولا يعرف لها اشتقاق فيحكم بزيادة الهمزة ~~فيها # PageV02P230 # حملا على الأكثر وذلك نحو أفكل وهو الرعدة ولا اشتقاق له وجمعه أفاكل ولو ~~سميت به رجلا لم تصرفه للوزن والتعريف # وأما أيدع فقيل هو طائر وقيل هو الزعفران وهمزته زائدة حملا على الأكثر ~~وذلك أكثر من زيادة الياء هنا إذا كان أفعل أكثر من فيعل وحكى بعضهم عن بعض ~~العرب يدعت الثوب إذا صبغته بالزعفران فأسقط الهمزة فهذا الدليل من جهة ~~الاشتقاق # وأما الأوتكى فهي أفعلى لأن زيادة الهمزة أولا أكثر من زيادة الواو ثانية ~~وهو ضرب من التمر # وإما إصليت فإفعيل للكثرة والاشتقاق لأنه من صلت وانصلت أي أسرع # وأما إدرون فإفعول لأنه مشتق من الدرن لأنه دردي الزيت وذلك كالدرن # PageV02P231 # وإعصار أفعال من العصر # وأما أرونان فيحتمل ثلاثة أوجه # أظهرها أنها أفعلان من الرون وهو الشدة يقال يوم أرونان أي شديد قال ~~الشاعر من // الوافر // # (فظل لنسوة النعمان منا ... على سفوان يوم أروناني) # والقوافي مجرورة وأراد أروناني فسكن # والوجه الثاني أن يكون أفوعالا فالراء فاؤه والنونان عينه ولامه والباقي ~~زوائد من الرنة # والثالث فوعلانا من أرن يأرن أرنا وهو النشاط فعلى هذا الهمزة والراء ~~والنون أصول فوزنه فوعلان # PageV02P232 # وأما إمعة فالهمزة فيه أصل لوجهين # أحدهما أنه صفة وليس في الصفات إفعلة ms257 ولا إفعل بكسر الهمزة # والثاني أنا لو قضينا بزيادتها لكانت الميم فاءها وعينها وهو شاذ لم يأت ~~منه إلا ددن وكوكب ويجب أن يحمل على الأكثر لا على الشاذ وأما إمر وإمرة ~~فأصل أيضا لما ذكرنا # فإن قيل فإمعة من مع لأنه الذي يكون مع كل أحد # قيل له إمعة ليس مشتقا من مع لأن مع اسم جامد لا يشتق منه وإنما اللفظ ~~قريب من الفظ والمعنى قريب من المعنى وهذا لا يوجب الاشتقاق ألا ترى أن ~~سبطا وسبطرا ودمثا ودمثرا بمعنى واحد ولا يحكم بزيادة الراء ويدل على أن ~~إمرا همزته أصل أنه من الأمر لأنه المؤتمر لكل أحد # PageV02P233 # وأما أولق ففيه قولان # أحدهما أنه أفعل من الولق وهو السرعة ومنه قوله تعالى {إذ تلقونه ~~بألسنتكم} على قراءة من قرأ بكسر اللام وتخفيف القاف وضمها ومنه قيل للأحمق ~~أولق لسرعته فعلى هذا لو سميت به لم تصرفه # والقول الثاني هو فوعل والواو زائدة والدليل عليه قوله للمجنون مألوق ~~ومؤولق على مفعول ومفوعل ويجوز أن تكون من الولق أيضا وتكون الهمزة مبدلة ~~من واو كما أبدلت واو أواصل همزة # PageV02P234 # وأما أرنب وإصبع وأبلم وإثمد وإثلب فالهمزة فيهن زائدة وهي أسماء حملت ~~على الأكثر وبعضها مشتق وهو إثمد فإنه من الثمد وهو الماء القليل ### | ### | مسألة # # أول أفعل الهمزة فيه زائدة والكلمة من باب ددن فاؤها وعينها من # PageV02P235 # موضع واحد والدليل على ذلك أنها أفعل التي للتفضيل لأنها تصحبها من نحو ~~قولك هذا أول من هذا ولا يجوز أن تكون فوعلا ولا فعلا لأن هذين البناءين ~~ليسا للتفضيل # وذهب قوم إلى أن أصل أول من آل يؤول واصله أأول فقلبت الهمزة الثانية ~~واوا ثم أدغمت # وقال آخرون هو من وأل يئل فاصله أوأل ثم أبدلت الهمزة التي بعد الواو ~~واوا ثم أدغم وكلا القولين خطأ لأن حكم الهمزة الساكنة الواقعة بعد همزة ~~مفتوحة أن تقلب ألفا مثل آدم وحكم الهمزة المفتوحة إذا أريد تخفيفها أن ~~تنقل حركتها إلى ما قبلها فأما ms258 أن تبدل واوا فلا # فإن قيل الإبدال هنا شاذ كما أن دعوى كون الفاء والعين واوين شاذ قيل عنه ~~جوابان # أحدهما أن كون الفاء والعين هنا من موضع واحد ليس من الشاذ لأن الهمزة ~~هنا قبلهما وبسبب ذلك لزم الإدغام فلم يلزم الثقل المحذور # والثاني أن شذوذ التكرير أقرب من شذوذ الإبدال فيما ادعوا # PageV02P236 ### | ### | مسألة # # الهمزة في إوزة زائدة وأصلها إفعلة لأن الهمزة بعدها ثلاثة أحرف أصول وهو ~~اسم غير صفة فلا يمنع مجيئه على هذا البناء كما امتنع في إمعة ولا يجوز أن ~~تكون الهمزة والواو أصلين إذ ليس في الأصول وز ولا أن تكون الواو زائدة لأن ~~ذلك يصير إلى فوعل ولا نظير له ### | مسألة # الهمزة في إشفى زائدة وهو اسم من شفى يشفي والجمع أشافي وليس ذلك بشاذ ~~إنما الشذوذ فيه إذا كان صفة # PageV02P237 ### | مسألة # أروى فعلى والجمع أراوي ولم تنصرف لألف التأنيث ### | مسألة # إدرون إفعول من الدرن لأن معناه دردي الزيت ويقال أيضا فلان على إدرونه ~~أي على أصله ### | مسألة # أفعوان أفعلان وأصل الكلمة من الفعو وهو السم وقيل هو مقلوب من فوعة ~~الطيب أي حدته فالفاء والعين والواو أصول ووزن أفعى أفعل ### | مسألة # في وزن أرطى قولان # PageV02P238 # أحدهما هو فعلى وألفه للإلحاق بجعفر والدليل على ذلك قولهم أديم مأروط أي ~~مدبوغ بالأرطى ومأروط مفعول البتة # والثاني هو أفعل فهمزته زائدة والدليل على ذلك قولهم أديم مرطي في لغة ~~صحيحة وقد قالوا أديم مؤرطي فيحتمل أن يكون مفعلى فتكون الهمزة أصلا وهو ~~مثل مسلفى ومجعبى وأن يكون وزنه مفعلا على القول الثاني والأول أقيس فإن ~~سميت به رجلا مع الحكم بزيادة الهمزة لم تصرفه للوزن والتعريف ### | ### | مسألة # # أثفية فعلية عند قوم لأنهم أخذوه من تأثف القوم حوله إذا أحاطوا به ~~وأفعولة عند آخرين ودل على ذلك قول الشاعر ( ... وصاليات ككما يؤثفين) # PageV02P239 # ووزنه يؤفعلن وقيل يفعلين فيخرج القولان على المذهبين في الهمزة ### | مسألة # يقال عجين أنبجان وشيء أخطبان ووزنهما أفعلان فالهمزة زائدة ويدل على ذلك ms259 ~~وجود الشرط الذي ذكرناه من وقوعها مع ثلاثة أصول ولأن أنبجان من معنى النبج ~~وهو ما يخرج باليد من نفخ فكذلك العجين وأخطبان من الخطبة وهي لون # مسألة إصليت إفعيل من صلت وأصله السرعة # وإجفيل إفعيل من جفل وإخريط من خرط وشرط زياتها مذكور موجود على ما ذكرنا # PageV02P240 ### | ### | ### | فصل # # وأما زيادة الهمزة حشوا فقليل لا يقدم عليه إلا بدليل ظاهر ومهما أمكن أن ~~يكون أصلا لم يحكم بزيادتها وعلة ذلك ان الهمزة ثقيلة والزيادة في الحشو ~~والطرف تكون لمعنى نحو التصغير والتكسير والمد والتأنيث وليست الهمزة من ~~حروف هذه المعاني بخلاف زيادتها أولا فإنها تأتي لمعنى وهو المبالغة ~~والتعدية وما أشبههما فإن وجدتها حشوا أو طرفا فاحكم بأصالتها إلا أن يصح ~~دليل على زيادتها فمن الأصول زئبق وضئبل # فصل # ومما جاءت فيه زائدة وسطا حطائط وإنما علم ذلك بالاشتقاق ولأن الحطائط ~~الصغير فكأنه محطوط # ومن ذلك جمل جرائض همزته زائدة لوجهين # أحدهما قولهم في معناه جرواض # PageV02P241 # والثاني أنه الجمل الكثير اللحم العظيم فهو من الجرض وهو الغصص في الصدر ~~لأن ذلك تطابق وازدحام # ومنها النئدلان همزته زائدة وهو الكابوس لوجهين # أحدهما قولهم في معناه النيدلان بالياء فقد ذهبت الهمزة # والثاني أنه من معنى الندل وهو أحذ الشيء بعد الشيء # ومنها شمأل بزيادة الهمزة ثانية وثالثة لأنها من شملت الريح والريح شمل ~~وشمول وشمال بست لغات ### | فصل # ومن زيادتها أخيرا امرأة ضهياء وضهياء بالمد والقصر وهي التي لا تحيض # PageV02P242 # وقيل التي لا ثدي لها وقال الزجاج همزتها في القصر أصل وحجة الأولين من ~~ثلاثة أوجه # أحدهما أن اشتقاقها من المضاهاة وهي من الياء والمرأة التي هذه صفتها ~~تضاهي الرجال # والثاني أنها لو كانت أصلا لكانت الياء زائدة فكان البناء لا نظير له إذ ~~ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء فإن قيل لم لا تكون الياء أصلا أيضا # قيل لأن الياء لا تكون أصلا مع ثلاثة أحرف أصول # والثالث قولهم في معناها ضهياء بالمد وهذا قاطع بزيادة الهمزة لأن الهمزة ~~هنا ms260 للتأنيث # فإن قيل لم لا تكون أصلا على وزن فعلال كناقة خزعال قيل لثلاثة أوجه # PageV02P243 # أحدها أن الياء لا تكون أصلا مع ثلاثة أحرف أصول كما تقدم # والثاني أنها غير مصروفة ولا سبب إلا همزة التأنيث # والثالث أن فعلالا ليس في كلامهم وخزعال لا يثبته البصريون وإذا ثبت كان ~~شاذا ### | ### | مسألة # # الهمزة في الغرقئ وهو قشر البيضة الأسفل أصل وقال الزجاج هي زائدة قال ~~لأنه من معنى الغرق لأن تلك القشرة تغترق ما تحوي عليه أي تخفيه أو يغترقها ~~ما فوقها وقال ابن جني وغيره لا يحكم بزيادة الهمزة غير أول إلا بثبت وما ~~ذكر من الاشتقاق فليس بقاطع لبعده من المعنى ولو قرب لم يكن حجة أيضا إذ ~~يجوز أن يكون معناهما واحدا والأصول مختلفة مثل دمث ودمثر وسبط وسبطر وأشبه ~~شيء مما نحن فيه قولهم كرف الحمار إذا تشمم البول ورفع رأسه والكرفئ السحاب ~~المرتفع وهمزته أصل ولا يقال هو من كرف الحمار وإن تقارب معناهما # PageV02P244 ### | ### | مسألة # # أرجوان أفعلان من معنى الرجا وهو صبغ أحمر لأنه يرجى أي يطلب لحسنه أو ~~يرجى بقاؤه لشدته فالهمزة والنون زائدتان وقيل وزنه أفعوال من رجن إذا أقام ~~فكأن هذا الصبغ يدوم وقيل فعلوان من الأرج وهو الريح لأن له ريحا ### | مسألة # الهمزة في إصطبل وإردخل أصل لوجهين # أحدهما أن معها أربعة أحرف أصول ومثل هذا يحكم على حروفها كلها بالأصالة ~~لأن الهمزة ثقيلة والأربعة مستثقلة وليست زيادة الهمزة فيها لمعنى فلا وجه ~~إذا للزيادة # والثاني أن الكلمة أعجمية والأعجمي لا يعرف له أصول حتى يحكم على بعض ~~حروفه بالزيادة إلا في الألف فإنها لخفتها وكثرتها يحكم عليها بالزيادة في # PageV02P245 # الأعجمية وعلى هذا قالوا همزة إبراهيم وإسماعيل وأبريسم أصل ### | ### | مسألة # # الألف على أربعة أضرب # أصل وذلك في الحروف والأسماء الموغلة في شبهها # وبدل من أصل نحو الف ماء وقال وباع # وبدل من زائد كألف معزى وحبنطى فإنها بدل من الياء التي للإلحاق # وزائدة للتأنيث كألف حبلى وزائدة للتكثير كألف ms261 قبعثرى وليست للإلحاق إذ ~~ليس في الأسماء سداسي فتحلق به # PageV02P246 ### | ### | مسألة # # الألف في موسى الحديد لام الكلمة في أحد القولين والميم زائدة واشتقاقه ~~من أوسيت رأسه إذا حلقته فموسى مفعل مثل معطى فالحديدة مفعل بها والرأس ~~مفعل به # والقول الثاني هي للتأنيث واشتقاقه من ماس يميس فكأن الحديدة لكثرة ~~تحركها في الحلاق تميس أي تضطرب فوزنها فعلى # وأما موسى وعيسى علمين فالألف فيهما لغير التأنيث ولذلك قال سيبويه إذا ~~نكرتهما صرفتهما لأنهما أعجميان فلا يقضى على ألفهما بالتأنيث ### | مسألة # الألف في قطوطى بدل من الواو وأصل الكلمة من القطوان وقد # PageV02P247 # كررت فيها العين واللام فأصلها من قطوطو فقلبت الواو الأخيرة الفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها وقيل هي للتأنيث ووزنها فعلا فلامها طاء مكررة ~~ولامها الأولى واو فهي مثل حبركى # وقيل الواو زائدة والألف مبدلة من واو ووزنها فعولل مثل فدوكس وسرومط # وقيل وزنها فعولا فألفها للتأنيث وعلى هذين الوجهين تكون الكلمة من القط # PageV02P248 ### | ### | مسألة # # الياء في يربوع ويرمع ويعملة زائدة لوجهين # أحدهما الاشتقاق فإنه من ربع ورمع وعمل # والثاني أن بعدها ثلاثة أحجرف أصول وذلك قاطع بزيادتها ومن هنا حكم على ~~ياء ضيغم وخفيدد بالزيادة # PageV02P249 ### | ### | مسألة # # الياء في يستعور اصل عرف ذلك بالسبر وذلك أن الواو فيها زائدة بلا خلاف ~~فبقي فيها من حروف الزيادة الياء والسين والتاء ويمتنع أن تكون كلها زائدة ~~لأن الكلمة تبقى على حرفين والحكم على أحد الثلاثة بالزيادة تحكم فإن قلت ~~لم لا تكون السين أصلا والآخران زائدان من معنى سعر قيل لوجهين # أحدهما أن جعل السين أصلا دون الياء والتاء مع إمكان كونه من يعر تحكم # والثاني أن مثال يفتعول معدوم فلا يحمل عليه ### | مسألة # الواو في ترقوة زادئة لأمرين # أحدهما أنها مع ثلاثة أحرف أصول # والثاني أنها لو كانت أصلا لكانت على فعلل ولا نظير له فإن قيل لم لا ~~تكون التاء زائدة والواو اصلا قيل لوجهين # أحدهما أن هذا تحكم إذ لا مرجح # PageV02P250 ### | 251 - # والثاني أن الحكم بزيادة الواو ms262 أولى لكثرة زيادتها ومثله عرقوة وأما ~~قلنسوة فواوها زائدة أيضا لأن النون فيها زائدة فتبقى الواو مع ثلاثة أحرف ~~أصول ### | مسألة # الياء في يأجج أصل والكلمة من الملحق وإنما كان كذلك لأنها لو كانت زائدة ~~لأدغم الجيم في الجيم ولما لم تدغم علم أنه ملحق بجعفر ونظيره قردد # PageV02P251 # باب زياة الميم # حكم الميم إذا وقعت أولا حكم الهمزة إذا كان بعدها ثلاثة أحرف أصول حكم ~~بزيادتها وإن كان مع أربعة أصول فهي أصل # فمن الأول زيادتها في اسم الفاعل والمفعول نحو مكرم ومضروب ومضراب ومنحار ~~للمبالغة وتزاد في أول المصدر نحو مضرب ومدخل وفي أول المكان نحو مجلس وفي ~~أول الزمان نحو أتت الناقة على منتجها أي وقت نتاجها وهذا كله ظاهر فإن ~~الاشتقاق يدل عليه # ومن الثاني ميم مرزجوش الميم فيه أصل لأن أربعة أحرف أصول والكلمة أعجمية ~~أيضا # PageV02P252 ### | ### | فصل # # فأما زيادتها وسطا وآخرا فلا يحكم به إلا بدليل ظاهر كما ذكرنا في الهمزة # فمما زيدت فيه وسطا لبن قمارص أي قارص لأنه بمعناه من غير فرق والفعل ~~المأخوذ منه قرص اللبن فذهاب الميم من الفعل واسم الفاعل الذي هو الأصل ~~دليل زيادتها هنالك # ومن ذلك أسد هرماس لأنه من الهرس وهو الدق وكأن الكلمة قويت بالميم لتدل ~~على كثرة هرسه # ومن ذلك دلامص لأنه مأخوذ من الدلاص وهو البراق ويقال دلمص بغير الف ~~ودملص بتقديم الميم على الألف وحذفها والتقديم والتأخير دليل على زيادتها ~~لأن الاصل لا يتلاعب به # وقال المازني الميم اصل كدمث ودمثر # PageV02P253 ### | فصل # ومما زيدت الميم في آخره زرقم وحلكم بمعنى الأزرق والحالك وفسحم أي منفسح ~~وناقة دلقم من الاندلاق لأنها التي أسنت حتى اندلقت أسنانها ورجل ستهم لأنه ~~العظيم الاست ### | ### | مسألة # # الميم في منجنيق أصل والنون الأولى زائدة والدليل على ذلك أنهم جمعوه على ~~مجانيق فحذفوا النون ولا يجوز أن تكون المحذوفة أصلا لأن الأصلي لا يحذف ~~وهو ثان ولا يجوز أن تكون الميم زائدة مع أصالة النون إذ لو كان كذلك ms263 لحذفت # PageV02P254 # وبقي النون ولا يجوز أن يكونا زائدين إذ ليس في الأسماء ما هو كذلك إلا ~~ما انبنى على الفعل نحو منطلق ومستخرج # فأما إنقحل فقيل حروفه كلها أصول مثل جردحل ولا يمنع ذلك كونه من معنى ~~القحولة لما ذكرنا من نحو سبط وسبطر والصحيح أن الهمزة والنون زائدتان وهو ~~شاذ ولم يأت منه إلا هذه الصفة # وقولهم رجل إنزهو وامرأة إنزهوة وقولهم جنقوهم شاذ على انه مشتق بحذف بعض ~~الأصول كما تقول حولق إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ### | ### | مسألة # # الميم في منجنون وهو الدولاب أصل وكذلك النون الأولى والنون الأخيرة # PageV02P255 # مكررة ووزنه فعللول مثل عضرفوط ودليل ذلك قولهم مناجين فأثبتوا النون ~~الأولى وحذفوا الأخيرة كما حذفت الطاء من عضافير ### | ### | مسألة # # الميم في معزى أصل لقولهم ماعز ومعيز ومعز وأمعز والألف للإلحاق ### | مسألة # الميم في مأجج ومهدد أصل لأنها لو كانت زائدة لأدغم المثل في المثل كما ~~في مكر ومفر فلما أظهروا دل على أنهم قصدوا الإلحاق بجعفر فإن قلت محبب ~~كذلك وميمه زائدة قلنا الأصل محب إلا أنه غير كما تغير الأعلام ولا يلزم ~~مثله في مأجج ومهدد لأمرين # أحدهما الأصل عدم التغيير والزيادة # PageV02P256 # والثاني أن محببا ظاهر في معنى الحب وليس مأجج ومهدد ظاهرين في معنى أج ~~وهد ### | ### | مسألة # # الميم في معد أصل لقولهم تمعددوا ووزنه تفعللوا أي كونوا على أخلاق معد ~~فإن قلت قد جاء تمفعل نحو تمدرع وتمندل وتمسكن قيل هذا شاذ لا يقاس عليه ~~على أن الجيد فيه تندل وتدرع وتسكن ### | مسألة # الميم في مرعزاء بكسر الميم والعين وإسكان الراء والمد والتخفيف زائدة # PageV02P257 # ودليل ذلك قولهم فيه مرعزى بفتح الميم وإسكان الراء وكسر العين والتشديد ~~والقصر لأن الألف فيه زائدة والزاي مكررة فيبقى مرعز ولا نظير له إذ ليس في ~~الكلام مثل جعفر وإذا ثبتت زيادتها في أحد البناءين ثبتت في الآخر كما ~~قالوا في ترتب ولولا ذلك لكانت الميم أصلا إذ له في الكلام نظير وهو طرمساء ### | مسألة ms264 # الميم في بلعوم وحلقوم زائدة لأنهما من البلع والحلق ويخرج على قول ~~المازني أن يكون أصلا كما قالوا في دلامص ### | مسألة # اختلفوا في ميم ملك فذهب الجمهور إلى أنها زائدة ثم اختلف هؤلاء في الأصل ~~فقال أكثرهم أصلها ملأك وهو مفعل واستدلوا على ذلك بقول الشاعر من // ~~الطويل // # (فلست لإنسي ولكن لملأك ... تنزل من جو السماء يصوب) # PageV02P258 # وبقولهم ألكني إليها وهو أفلني وأصله ألئكني إلا أنهم ألقوا حركة الهمزة ~~على اللام وحذفوها ويدل عليه قولهم في الجمع ملائك وملائكة على وزن مفاعلة ~~ولو كانت غير زائدة لكانت فعايلة الواحد فعيلة وليس كذلك # ومنهم من قال هو من الألوكة وهي الرسالة ووزنها فعولة وأصل ملك على هذا ~~مألك ثم حذفت الهمزة # وقيل أصله من لاك يلوك إذا ردد الشيء في فيه والرسالة كذلك إلا أن عين ~~الكلمة حذفت تخفيفا # وقال قوم الميم أصل مأخوذ من الملكة وهي القوة وهذا بعيد لأن الجمع يبطله ~~إذ لو إذ كان جمع فعل لا يكون مفاعل فإن قيل فقد جاء فيه أملاك قيل هو شاذ ~~على أنه يحتمل أن يكون جمع على اللفظ لا على الأصل # PageV02P259 # باب زيادة النون # قد ذكرنا أن النون من حروف الزيادة لشبهها بالواو وقد زيدت أولا للمضارعة ~~نحو نذهب وتدل على المتكلم ومن معه اثنين كانوا أو جماعة وتكون للواحد ~~العظيم لأن الآمر إذا كان مطاعا توبع على الفعل وتزاد ثانية نحو انطلق ~~وبابها أن تجيء للمطاوعة كقطعته فانقطع وأطلقته فانطلق ومعنى المطاوعة قبول ~~المحل لأثر فعل الفاعل فيه فالانفعال اسم لذلك الأثر ومما زيدت فيه ثانية ~~عنسل للناقة السريعة لأنه من العسلان وهو مشي الذئب لأنه سريع ومن ذلك عنبس ~~للأسد وهو من العبوس والاسد كريه الوجه ومن ذلك خنفقيق لأنه من الخفق # PageV02P260 # وهو الاضطراب والقاف لام الكلمة مكررة فأما سنبك فقيل النون فيه زائدة ~~وهو من السبك وقيل لطرف الحافر ذلك لصلابته كأنه سبك وأما النون في سنبل ~~فقال ابن دريد هي زائدة وهو من السبل والإسبال وهو ms265 من الاستطالة فكأن ~~السنبلة لسبوغها وانتشار أعلاها مسبلة كالإزار ### | ### | فصل # # وقد زيدت ثانية في كنهبل لأنها لو جعلت أصلا لم يكن لها نظير في الأصول ~~إذ ليس في الأصول مثل سفرجل ولذلك تحذفها في الجمع نحو # PageV02P261 # كهابل وكذلك النون في قرنفل والنون في شرنبث زائدة لوجهين # أحدهما أنها ثالثة وقبلها حرفان وبعدها حرفان وما كان كذلك حكم بزيادتها ~~فيه لأنه موضع تكثر فيه الزيادات كألف التكسير وياء التحقير والياء في ~~سميدع والواو في فدوكس # والثاني قولهم في معناه شرابث ومثل ذلك جحافل ويؤكد زيادتها فيه أنه من ~~معنى الجحفلة والجحفل وأما النون إذا كانت زائدة ساكنة ولم تخرج الكلمة بها ~~عن الأصول فهي اصل إلا أن يدل الاشتقاق على زيادتها وذلك نحو حنزقر النون ~~فيه أصل لما ذكرنا وعلة ذلك أن الثاني لم تكثر زيادته ككثرة زيادة الثالث ~~ومما دل الاشتقاق على زيادته من هذا عنسل وعنبس وقد ذكرا ومنه # PageV02P262 # قنفخر النون فيه زائدة لقولهم في معناه قفاخرية والنون في عرنتن زائدة ~~لقولهم في معناه عرتن ومثله دودم ودوادم فالألف فيه كالنون في عرنتن لأنها ~~سقطت كما سقطت والنون في العفرنى زائدة لأنها من العفر والعفريت والنون في ~~العرضنة زائدة لأنه من معنى الاعتراض والنون في بلهنية زائدة لقولهم عيش ~~أبله وذلك أن البله قريب من الغفلة والعيش الواسع يغفل فيه والياء فيه أيضا ~~زائدة لأنها لا تكون أصلا في بنات الأربعة والنون في نرجس زائدة إذ # PageV02P263 # ليس في الكلام فعلل بفتح الأول وكسر الثالث وقد يسمع فيه كسر الأول وهذا ~~له نظير وهو زبرج إلا أن النون فيه أيضا زائدة قد ثبتت زيادتها في اللغة ~~الأولى فلا يجوز أن يحكم بأصالتها وزيادتها فإن قيل ألا حكمت بأصالتها ~~لمجيئها مع الكسر على مثال الأصول قيل لا يصح إذ يلزم منه على اللغة الأخرى ~~مخالفة الأصول وليس إذا حكمنا بزيادتها مع الكسر مما يخالف الأصول والنون ~~في سكران وعطشان وبابه زائدة بدليل الاشتقاق والأصول # أما الاشتقاق فظاهر وأم الأصول فإنه ms266 ليس في الكلام فعلال بالفتح فأما ~~عثمان وعمران فتعرف زيادتها فيهما بالاشتقاق وكذلك كل هذا الباب وكذلك ~~المصادر نحو الغليان والشنآن والنون في جندب زائدة على قول سيبويه لوجهين # أحدهما الاشتقاق لأنه من الجدب لصولة الجندب # والثاني عدم النظير # وعلى قول الأخفش هي زائدة للاشتقاق وحده # PageV02P264 # وأما قنبر فكذلك لأنهم قالوا قبرة بغير نون ولعدم النظير أيضا # وأما عرند بضم العين والراء وسكون النون فنونه زائدة لعدم النظير ولقولهم ~~عرد جاء ذلك في الرجز والنون في كنثأو وسندأو وقندأو زائدة أيضا والأصول ~~الكاف والثاء والهمزة والسين والدال والهمزة والقاف والدال والهمزة والدليل ~~على ذلك كثرة ما جاء من النون في نظائره زائدة والواو لا تكون مع ثلاثة ~~أصول أصلا ويحقق ذلك عندي أنا لو جعلنا النون أصلا لكانت الهمزة إما # PageV02P265 # أصلا فيكون الوزن فعللو ولا نظير له وإما أن تكون زائدة وهو بعيد لأن ~~زيادة النون أسهل من زيادة الهمزة حشوا ولا يصح أن يجعل الجميع أصلا لعدم ~~النظير # والنون في عنصر وعنصل زائدة لعدم النظير ولأنه من العصر والعصل وهو ~~الاعوجاج ومن ضم الضاد حكم بالزيادة أيضا لثبوت الزيادة في المثال الآخر ~~والاشتقاق # والنون في رعشن وضيفن وخلبن وخلفنة زائدة للاشتقاق وقد زيدت النون علامة ~~للرفع في الأمثلة الخمسة لعلة ذكرناها في باب الأفعال من هذا الكتاب فإن ~~قيل فقد ذكرتم أشياء من الألفاظ الأعجمية وحكمتم على بعض حروفها بالزيادة ~~مثل نرجس ومن أين يعلم ذلك وهي كالحروف في جمودها # قيل لما تكلمت بها العرب وصرفوها في الجمع والتصغير وغيرهما أجروها مجرى ~~العربي ومن هنا حكمنا على ألف لجام وواو نيروز وياء إبراهيم بالزيادة ~~لقولهم لجم ونواريز وأبارهة أو براهمة # وأما النون في جنعدل فزائدة لعدم النظير في قول من ضم الجيم وفتح الدال # PageV02P266 # والأكثرون على فتحهما وجعل النون أصلا وأما جندل بفتح الجيم والنون وكسر ~~الدال فالنون فيه زائدة لعدم النظير # وأم النون في نهشل فاصل لأنه من نهشلت المرأة إذا أسنت # وأما نهصر فقيل هي أصل كجعفر ms267 وقيل هي زائدة لأنه من معنى الهصر # وأما النون في عنتر فأصل عند البصريين لأن له نظيرا وهو جعفر ولم يقم ~~دليل على الزيادة من طريق الاشتقاق وقال غيرهم هي زائدة لأنه مشتق من العتر ~~وهي الشدة يقال عتر الرمح إذا اشتد وعتر أيضا اضطرب ويجوز أن يكون من عتر ~~إذا ذبح ومنه العتيرة # PageV02P267 # باب زيادة التاء # وقد زيدت التاء أولا في المضارع للخطاب نحو أنت تقوم وأنت تقومين وأنتما ~~تقومان في خطاب مذكر ومؤنث تغليبا وللتأنيث هي تقوم وهما تقومان وأنتما ~~تقومان للمؤنثين فأما هن يقمن فاستغني عن علامة التأنيث في الأول لدلالة ~~الضمير عليه وأما هما يقومان لمذكر ومؤنث فبالياء تغليبا فأما أنتن تقمن ~~فللخطاب لا غير # وقد زيدت التاء أولا في الأسماء نحو ترتب وفيه ثلاث لغات فتح التاء ~~الأولى وضم الثانية وضم التاء الأولى وفتح الثانية وضمهما فيلزم مثل ذلك في ~~الثالثة والثاني أنه الشيء الراتب فاشتقاقه من رتب أي ثبت واطرد # والتاء في تنضب زائدة لأمرين # PageV02P268 # أحدهما عدم النظير إذ ليس في الكلام فعلل بفتح الفاء وضم اللام # والثاني أن تنضبا شجر طويل دقيق الأغصان فهو من معنى نضوب الماء كأن ~~الماء بعد عنه ومثله الشوط وهو شجر يشبهه كأن الماء شحط عنه # وأما تتفل ففيه ثلاث لغات ضم التاء والفاء وفتح التاء وضم الفاء وعكس ذلك ~~والتاء الأولى زائدة لأمرين # أحدهما زيادتها واجبة في اللغة الوسطى لعدم النظير وكذلك على اللغة ~~الأخيرة في قول سيبويه وتلزم زيادتها على اللغة الأولى وهكذا إن دخلت عليه ~~تاء التأنيث لوجوب زيادتها قبلها # والثاني أنه قريب من معنى التفل وهو البصق لأن ولد الثعلب وهو التتفل ~~يجري في مشيه بسهولة كرقة البصاق أو كأنه يقذف جريه كقذفه البصاق # وأما التاء في تنبال ففيها وجهان # PageV02P269 # أحدهما هي أصل والنون زائدة لأنه القصير وهو من التبل الذي هو القطع إذ ~~القصير قطعة من الطويل # والثاني عكس ذلك واشتقاقه من النبل لأنه قصير مثله # وأما التصدير فتاؤه زائدة لأنه من الصدر ms268 # فأما التاء الأولى من تربوت فأصل لأمرين # أحدهما أن الأخيرة زائدة فلو زيدت الأخرى لم يبق ثلاثة أحرف أصول # والثاني أنه من معنى التراب فكأن الناقة المذللة كالتراب في السهولة وقد ~~أبدلت التاء وإلا فقالوا ناقة دربوت أي مدربة ويجوز أن يكون ذلك أصلا آخر # وأما التاء في تولج فبدل من الواو # وأما التاء في الرهبوت وبابه فزائدة بدليل الاشتقاق وعدم النظير # وكذلك التاء في عنكبوت لقولهم عناكب # PageV02P270 # وأما التاء في تدرأ فزائدة لعدم النظير والاشتقاق لأنه من الدرء # وأما التاء في سنبتة وهي القطعة من الدهر فزائدة لقولهم في معناها سنبة # وقد اطردت زيادة التاء في الفعل للمعاني نحو تفعل وتفاعل وافتعل وفي ~~مصادرها وفي مصدر فعل نحو قطع تقطيعا فزيادة التاء والياء عوض من تشديد ~~العين في الفعل ليدل على التكثير والتوكيد وأما التاء في الطاغوت فهي زائدة ~~وأما الكلام على ألفها ووزنها فيأتي في البدل إن شاء الله تعالى ### | ### | فصل # # في تاء التأنيث # PageV02P271 # قد زيدت تاء التأنيث آخرا في الفعل نحو ذهبت وهي ساكنة أبدا والغرض منها ~~الدلالة على تأنيث الفاعل على ما نبينه في بابه وفي الاسم نحو قائمة وشجرة ~~وفي بعض الحروف نحو ربت وثمت أرادوا تأنيث الكلمة ويوقف عليها هاء ومنهم من ~~يقف على التاء حملا على الفعل إذ لم يدل على تأنيث في المعنى # وأما لات كقوله تعالى {ولات حين مناص} فهي لا زيدت عليها التاء وعملت عمل ~~ليس وقد استوفيت ذلك في إعراب القرآن # وقد زيدت مع الألف في جمع المؤنث نحو مسلمات وقد ذكر في صدر الكتاب وأما ~~إبدال التاء هاء فيذكر في حرف الهاء # PageV02P272 # باب زيادة الهاء # قد ذكرنا شبه الهاء بالألف في خفائها وقربها من مخرجها إلا أنها في ~~الجملة تقل زيادتها بحسب بعدها من حروف اللين وقد زيدت أولا وحشوا وآخرا # فمن الأول هركولة على قول الخليل لأنه أخذه من الركل لأنه رأى أن ~~الهركولة المرأة العظيمة الأوراك فهي تركل في مشيها أي ترفع وتضع بشدة وقال ms269 ~~غيره هو أصل واحتج بأن الأصل عدم زيادتها وهذا البناء يمكن أن تكون فيه ~~أصلا وإن كان في معنى الثلاثي كما أن سبطا وسبطرا بمعنى # ومن ذلك هبلع أخذ من البلع لأنه الرجل الكثير البلع وهجرع # PageV02P273 # الكثير الجرع فزيادة الهاء تنبه على المبالغة في هذين المعنيين وقال قوم ~~هما أصلان # وقد زيدت ثانية في أهراق لأن أصل الكلمة من راق يريق والدليل عليه قولهم ~~تريق الماء تردده على وجه الأرض وهو من الياء إذ لو كان من الواو لقالوا ~~تروق الماء تردده وقال قوم هو من الواو من راق يروق إذا ضفا وهو لازم فإذا ~~أردت تعديته زدت عليه الهمزة فقلت أرقته مثل بات وأبته فإذا قالوا أهرقته ~~فقد زادوا الهاء ومنهم من يقول هرقت الماء فالهاء هنا بدل من الهمزة فإذا ~~بنيت منه اسم فاعل قلت على الأول فهو مهريق والمفعول مهراق فالهمزة محذوفة ~~والهاء تحركت كما كانت في الفعل ونظيره من الصحيح أكرم إذا زدت عليه الهاء ~~قلت أهكرم فهو مهكرم والأصل مؤهكرم فأما من أبدل الهمزة هاء فقال هراق فاسم ~~الفاعل مهريق واصله مثل مؤريق ثم نقلت حركة الياء إلى الراء وسكنت الهاء ~~فهو مثل مقيم في الأصل من أقام إذ لو جعلت مكان الهمزة هاء فقلت مهقيم ~~فأثبت الهاء ولم تحذفها كما حذفت الهمزة لأن العلة في حذف الهمزة ما نذكره ~~في الحذف وذلك مخصوص بها دون بدلها # PageV02P274 # وقد زيدت الهاء في أمهات والأصل أم على فعل ولذلك قلت أم بينة الأمومة ~~وأم كل شيئ أصله ومنه قيل لمكة أم القرى ورئيس القوم أمهم وزيادة الهاء في ~~أمهات الناس للفرق بينها وبين أمات البهائم وقد جاء بغير هاء في الناس فقال ~~من // المتقارب // ( ... فرجت الظلام بأماتكا) # ومنهم من يقول أمهات البهائم وهو قليل كقلة أمات الناس وقال قوم الهاء في ~~أمهات أصل وهو بعيد لوجهين # أحدهما أن الواحد لا هاء فيه وهو الأصل # والثاني أن الأصل الذي يوجد منه على القول بأصالة الهاء هو الأمه وهو ms270 ~~النسيان ولا معنى له ههنا # وقد زيدت الهاء آخرا للسكت ومعنى ذلك أن يكون الحرف الأخير خفيا فيبين # PageV02P275 # بالوقف بالهاء نحو كتابيه وحسابيه أو تكون حركة الحرف دالة على حرف محذوف ~~نحو لم وبم فإن فتحة الميم تدل على الألف المحذوفة فلو وقفت عليها وسكنت لم ~~يبق على المحذوف دليل وإن حركت لتدل وقفت على الحركة فزادوا الهاء لتبقى ~~الحركة ويكون الوقف على الساكن وإنما اختاروا الهاء لضعفها وخفائها وبذلك ~~أشبهت حروف المد # ومن ذلك اغز وارم واسع واخش إذا وقفت عليها ألحقتها الهاء ويجوز أن تقف ~~بغير هاء في ذلك وهو الأصل فأما ما حذفت فاؤه ولامه في الأمر من وقى ووفى ~~فأكثرهم يقف عليه بالهاء نحو قه وفه وعه تقوية للكلمة إذ بقيت على حرف واحد ~~ولاستحالة تسكينها إذ كانت مبدوءا بها موقوفا عليها ومنهم من يجوز ترك ~~الزيادة ويقف على الحركة فأما إن كانت الحركة حركة إعراب لم يوقف عليها ~~بالهاء كضرب ويرمي وإن كان السكون إعرابا فكذلك نحو لم يضرب ولم يرم ولم ~~يغز # وأجاز قوم في المجزوم المعتل الوقف على الهاء نحو إن تف أفه وإن ترم أرمه ~~تشبيها له بالمبني # ومما يوقف عليه بالهاء والنون بعد الواو والياء نحو مسلمونه ومسلمينه ~~وتتفكرونه لأن حركتها حركة بناء بعد حرف ساكن فكرهوا أن يقفوا على الساكن ~~بعد الساكن ولذلك أجازوا كيفه لأن حركة هذه الحروف كلها حركة بناء بعد حرف ~~ساكن # PageV02P276 # باب زيادة السين # وقد زيدت في الاستفعال وما تصرف منه بمعنى الطلب نحو استسقى الماء أي طلب ~~أن يسقاه وقد جاء استفعل بمعنى فعل نحو استقر بمعنى قر وقد زيدت عوضا في ~~اسطاع وفي هذه الكلمة أربع لغات أطاع وأسطاع بقطع الهمزة واسطاع بوصلها ~~واستطاع بالتاء ولغة خامسة استاع # فأما (أطاع) فمثل (أقام) فالألف بدل من الواو لما نذكره في البدل # وأما اسطاع بوصل الهمزة فأصله استطاع فحذفت التاء لمجانستها الطاء كما ~~يحذف أحد المثلين # PageV02P277 # وأما أسطاع بقطع الهمزة وفتحها فالسين فيه بدل من حركة ms271 لفظ حركة الواو ~~وذلك أن أصله أطوع فنقلت حركة الواو إلى الطاء على ما يوجبه القياس ثم ~~أبدلت السين مما ذكرنا والدليل على ذلك من وجهين # أحدهما أن همزة أسطاع مفتوحة مقطوعة مثل همزة أطاع # والثاني أن حرف المضارعة فيه مضموم مثل يطيع ولو كانت سين استفعل لم يكن ~~كذلك وقال المبرد هذا غلط لأن حركة الواو قد نقلت إلى الطاء فهي موجودة ~~فكيف تصح دعوى البدل منها من موجود # فالجواب عما قال من وجهين # أحدهما أن الواو لما سكنت قلبت ألفا وتعرضت للحذف في الجزم ولو كانت ~~الحركة باقية في حكم الموجود لم يكن كذلك # والثاني أن السين بدل من الحركة الكائنة في الواو ونقلها إلى غيرها لا ~~يخرجها عن استحقاق الحركة وأنها ليست موجودة فيها وقد زيدت السين في بعض ~~اللغات بعد كاف المؤنث نحو رأيتكس ومررت بكس وبعضهم يزيد الشين وهو شاذ # PageV02P278 # باب زيادة اللام # اعلم أن زيادتها بعيدة في القياس لبعدها من حروف المد وإنما زيدت في حروف ~~قليلة قالوا في زيد زيدل وفي عبد عبدل وقالوا في الأفحج فحجل وقالوا في ~~أولئك أولالك وهذا شاذ فأما اللام في ذلك فزائدة لبعد المشار إليه وقيل هي ~~بدل من ها التي للتنبيه وكذلك هي زائدة في تلك وقد زيدت للتعريف على ما ~~ذكرنا في باب المعرفة والنكرة ### | ### | فصل # # كل حرف مشدد في أصل ثلاثي فالثاني منهما زائد وقد تكرر حرفان الفاء ~~والعين نحو مرمريس ومرمريت ولا نظير لهما ووزنه فعفعيل # فأما دردبيس فلا تكرير فيه لأن الدال الثانية لم تتكرر معها الراء فوزنه ~~فعلليل # PageV02P279 # وأما ددن وددى ودد فلا يقال الفاء مكررة بل فاؤه وعينه من موضع واحد وقد ~~يفصل بين المثلين في مثل ذلك نحو كوكب # فأما أول ففاؤه وعينه واوان وله موضع يذكر ### | ### | ### | فصل # # الأصل أن تكون الزيادة أخيرا لأنه موضع الحاجة إليها إذ البدأة بالاصول ~~ممكنة وإنما يقترض بعد إنفاق الحاصل إلا أنه قد زيد أولا وحشوا على حسب ~~المعنى # فصل # في ms272 الإلحاق # اعلم أن القصد من الإلحاق أن تزيد على بناء حتى يصير مساويا لبناء أصل ~~أكثر منه وهذا يوجب أن يزاد على الاسم الثلاثي حتى يصير رباعيا وخماسيا فقد ~~تلحقه زيادتان لأن أكثر أصول الأسماء خمسة فأما الفعل فيزاد على الثلاثي ~~واحد فيلحق بالرباعي لأن الفعل لا خماسي فيه # واعلم أن حرف الإلحاق لا يكون أولا لأن الزيادة أولا تكون لمعنى إذ حق ~~المعنى أن يدل عليه من أول الكلمة ليستقر المعنى في النفس من أولها فقد ~~يكون حرف الإلحاق حشوا وآخرا # PageV02P280 # واعلم أن الإلحاق إذا كان آخرا جاز أن يكون بالحروف كلها إذا كان الملحق ~~من جنس اللام # وأما الإلحاق إذا كان حشوا فيكون بالياء والواو والنون فمثال الواو ثانية ~~جوهر ملحق بجعفر فالواو بإزاء العين والياء ثانية مثل خيفق ومثالهما ثالثة ~~جدول فالواو بمنزلة الفاء من جعفر وعثير فالياء بإزاء الهاء من درهم # وأما الألف فلا تكون للإلحاق حشوا لأن ما فيها من المد يخرجها عن مساواة ~~حروف الأصل من غيره ويؤيد ذلك أنها لا تكون أصلا في الأسماء المتمكنة ~~والأفعال فلا يقابل بها أصل وأما زيادتها أخيرا للإلحاق فجائز ### | ### | فصل # # ويستدل على الألف إذا كانت أخيرا أنها للإلحاق بثلاثة أشياء # أحدها أن لا تكون منقلبة عن أصل وأن تنون فالشرط الأول يدل على أنها إن ~~كانت منقلبة عن أصل لم تكن زائدة ومن شرط حرف الإلحاق أن يكون زائدا وأما ~~التنوين فيدل على أنها ليست للتأنيث # والثاني أن تكون على بناء غير مختص بالتأنيث فحبلى ونحوه من فعلى # PageV02P281 # لا يكون إلا للتأنيث ومن هنا كانت ألف بهمى للتأنيث والألف في بهماة ~~زائدة للتكثير وعلى قول الأخفش تكون للإلحاق بجخدب # والثالث أن تنقلب الألف في التصغير ياء كما تنقلب المنقلبة إلى الياء نحو ~~معزى وتصغيرها معيز وأما الهمزة في علباء فمبدلة من ألف مبدلة من ياء زائدة ~~للإلحاق بسرداح ولذلك تقول في تصغيرها عليبي فتقلب ألف المد ياء لانكسار ما ~~قبلها وتعيد اللام إلى أصلها وقد جاءت ms273 ألفاظ تكون الألف في آخرها للإلحاق ~~في لغة وللتأنيث في أخرى نحو ذفرى وتترى فمما جاء على الإلحاق # PageV02P282 # مهدد ووزنه فعلل ملحق بجعفر إذ لو كانت الميم زائدة لقال مهد فأدغم وكذلك ~~يأجج ومأجج وزنهما فعلل إذ لو لم يكن كذلك لأدغم # PageV02P283 # باب البدل # معنى البدل إقامة حرف مقام حرف آخر والغرض منه التخفيف وموضع البدل موضع ~~المبدل منه بخلاف العوض فإنه في غير موضع المعوض منه كتعويضهم تاء التأنيث ~~في عدة وزنة من فاء الكلمة التي هي واو وكالهمزة في اسم فإنها عوضت من لام ~~الكلمة التي هي واو فإن قيل لم فرقوا بين العوض والبدل فيما ذكرت البدل في ~~اللغة من جنس المبدل منه يقام مقامه والعوض جزاء الشيء وقد يكون من غير ~~جنسه ألا ترى أن الثواب والعقاب على الفعل تسمى عوضا ويقال عوضه الله من ~~ولده مالا أو علما ### | ### | فصل # # والبدل على ضربين مقيس وغير مقيس # فغير المقيس كإبدالهم الياء من الباء في الأرانب فقد قالوا الأراني ~~وإبدال # PageV02P284 # الياء من السين في سادس فإنهم قالوا سادي # وأما المقيس فضربان أيضا لازم مطرد ولازم غير مطرد # فالأول ما أبدل لعلة فإنه لازم حيث وجدت العلة ما لم يمنع منه مانع ~~كإبدال الواو والياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما # واللازم غير المطرد نحو إبدال الياء من الواو في أعياد # وأما ما ليس بلازم ولا مطرد فهو الجائز كإبدالهم الواو همزة في وشاح ~~ووعاء فإنه جائز غير مطرد ألا ترى أنهم إذا عللوا الإبدال بكسر الواو بطل ~~عليهم ب ورد وقر وغير ذلك مما لا يجوز فيه الإبدال مع وجود العلة وعدم ~~المانع # PageV02P285 ### | ### | فصل # ### | في حروف البدل # وهي أحد عشر منها ثمانية من حروف الزيادة تسقط منها السين واللام ويزاد ~~عليها ثلاثة من غيرها وهي الدال والطاء والجيم وسيأتي ذلك حرفا فحرفا إن ~~شاء الله تعالى # فصل ### | في إبدال الهمزة # وقد أبدلت الهمزة من خمسة أحرف من الألف والواو والياء والهاء والعين ### | إبدالها من الألف ### | ### | مسألة # ms274 # إذا وقعت ألف التأنيث بعد ألف المد قلبت همزة البتة كقولك صحراء # PageV02P286 # وحمراء لأن الألفين التقتا ومحال اجتماعهما وحذف الأولى وتحريكها يخل ~~انقلبت المد وحذف ألف التأنيث يخل بالتأنيث فتعين تحريكها وإذا حركت انقلبت ~~همزة لقرب مخرج الهمزة منها ولا يقال إن الهمزة علامة للتأنيث في الأصل ~~لأنها لو كانت كذلك لجاءت للتأنيث من غير علة توجب التغيير كما جاءت الألف ~~والياء ### | ### | مسألة # # إذا وقعت الألف قبل الحرف المشدد نحو دابة وابياض فمن العرب من يبدلها ~~همزة وقد قاس ذلك النحويون ومنهم من لم يقسه وقال المبرد للمازني أتقيسه ~~قال لا ولا أقبله ومعنى ذلك أنه يستعفه لا أنه يرد الرواية به لأنها صحيحة ~~فاشية وعلة القلب لأن الألف ساكنة وبعدها حرف ساكن فحركت الألف كراهية ~~لاجتماع الساكنين وانقلبت همزة لما تقدم وإنما ضعف هذا في القياس وقل في ~~السماع أن الألف لامتداد صوتها كأنها متحركة فلا جمع إذن بين ساكنين # PageV02P287 ### | ### | مسألة # # حكى سيبويه عن بعض العرب أنه يقلب ألف التأنيث في الوقف همزة فيقول هذه ~~حبلا فكأنه أراد أن يقف على الساكن المتحرك في الوصل فعدل إلى ما يتصور فيه ~~ذلك وهي الهمزة لقربها منها وحصل بذلك الفرق بين الوقف والوصل وكذلك أبدل ~~من ألف التنوين همزة كقولك رأيت رجلا وكذلك في قولك هو يضربها فإذا وصل ~~أعاده إلى الأصل ### | مسألة # في قول // الراجز // # (من أي يوميك من الموت تفر ... أيوم لم يقدر أم يوم قدر) # بفتح الراء ففيه للنحويين ثلاثة أوجه # أحدها أنه حرك الساكن للضرورة # PageV02P288 # والثاني أنه أراد النون الخفيفة فأبدل منها ألفا ثم حذفها للوصل وهذا ~~ضعيف لأن ذلك يكون لأجل الساكن بعدها # والثالث وقال أبو الفتح قدر الراء متحركة بحركة الهمزة المجاورة لها كما ~~همزا الواو الساكنة لانضمام ما قبلها نحو لمؤقدان ومؤسى ثم همزة الألف ~~لسكونها وسكون الميم بعدها قلت ولو قيل إنه ألقى حركة الهمزة على الراء ~~وأبدلها ألفا ثم عمل ما ذكر كان أوجه لأنه أقل عملا # PageV02P289 # والسؤق ثم أبدل ms275 من الهمزة ألفا كما قال في المرأة مراة وفي الكمأة كماة ### | مسألة # الهمزة في قول الشاعر من // الرجز // # بالخير خيرات وإن شرا فأا ... ولا أريد الشر إلا أن تأا) # وأصلها ألف ويريد فشر فلما ذكر الفاء وحدها أشبعها فنشأت الألف فأضاف ~~إليها ألفا أخرى وحركها كالأولى لالتقاء الساكنين ومنهم من يرويه فا بألف ~~واحدة ### | ### | فصل # # في إبدال الهمزة من الواو # وذلك على ضربين جائز ولازم فالجائز أن تنضم الواو ضما لازما أولا كانت أو ~~وسطا فإنه يجوز قلبها همزة كقولك في وعد أعد وفي وجوه أجوه وفي # PageV02P290 # أثوب أثؤب إنما كان كذلك لأن الواو مقدرة بضمتين فإذا انضمت ضما لازما ~~فكأنه اجتمع ثلاث ضمات وكل واحد منها مستثقل فهرب منها إلى مالا يقدر ~~بضمتين وهو الهمزة وكانت أولى من الياء لأنها مقدرة بكسرتين فضمها مستثقل ~~ولأن الهمزة نظيرة الواو في المخرج لأن الهمزة من أقصى الحلق والواو من آخر ~~الفم فهي محاذتها فإن قيل فهلا كان قلبها لازما قيل لوجهين # أحدهما أن الضمة في الواو مجانسة لطبيعتها وإن كان مستثقلا # والثاني أن الأصل في الإبدال اللازم أن يكون لعلة ملازمة ولم يوجد ### | ### | فصل # # فإن كانت الواو مكسورة نحو وعاء وسادة فقد همزها قوم ووجهه # PageV02P291 # أن طبيعة الواو الضم فكسرها مخالف لطبيعتها فكأن الواو خالطتها الياء ~~وذلك شاق على اللسان فعدل عنها إلى الهمزة لما ذكرنا في المضمومة ### | ### | فصل # # فإن كانت مفتوحة لم تقلب همزة إلا أن ينقل ذلك لخفة الفتحة وأن الواو ~~المفتوحة أخف من الهمزة وقد جاء قلبها همزة في ثلاثة مواضع وهي أحد في وحد ~~كقوله تعالى {قل هو الله أحد} لأنه من الوحدة فأما أحد المستعمل للعموم ~~كقولك ما جاءني من أحد فهي اصل إذ ليس معناها واحدا ومن ذلك امرأة أناة ~~وأصلها وناة لأنها المتثنية في مشيتها فهي مشتقة من الونية # PageV02P292 # والتواني ومن ذلك قولهم أسماء اسم امرأة واصلها وسماء من الوسامة وهو ~~الحسن وهذا لا يقاس عليه ### | ### | فصل # # إذا وقعت الواو ms276 عينا في فاعل نحو قائل وجائر قلبت همزة وفيه أسولة # أحدها لم قلبت والجواب أنها لما اعتلت في قال وجار اعتلت في قائل لأنه من ~~فروع فعل والقلب هنا يعرف من علة القلب في الفعل لأن الواو هنا متحركة ~~وقبلها فتحة القاف والحاجز بينهما غير حصين ولأن الألف لاستطالتها كالحرف ~~المفتوح وكان قياس ذلك أن تقلب ألفا إلا أن قبلها ألفا فلم يجمع بين ساكنين # والسؤال الثاني لم قلبت همزة ففيه وجهان # أحدهما أن القياس أن تقلب ألفا فلما تعذر ذلك قلبت إلى أخت الألف # والثاني أنها لو قلبت ياء لكان حكمها حكم الواو في وجوب إعلالها فقلبوها ~~حرفا لا يجب إعلاله مع مشابهته حروف العلة # PageV02P293 ### | ### | فصل # # إذا وقعت الواو طرفا بعد ألف زائدة اصلا كانت أو زائدة قلبت ألفا ثم قلبت ~~الألف همزة نحو كساء فإن قيل لم أبدلت قيل لأنها تطرفت وتحركت والواو ~~المتحركة مستثقلة والطرف ضعيف فلذلك قلبت وقبلها ساكن ألا ترى أنها صحت في ~~(شقاوة) و (عبايه) لما لم يتطرفا فإن قيل فقد أبدلها ههنا بعض العرب همزة ~~فقالوا عباءة وصلاءة قيل هي لغة ضعيفة # PageV02P294 # والوجه فيها أنه أدخل الهاء بعد القلب فلم يعدها إلى أصلها إذ كان حرف ~~التانيث زائدا والتأنيث فرع فلم يتغير بهما الاصل فإن قيل فلم أبدلت ألفا ~~ثم همزة قيل هو اشبه بالقياس لأن حكم الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا وقد بينا أن قبلها فتحة أو كالفتحة فلما صارت ألفا حركت فانقلبت همزة ~~لئلا يحذف أحد الساكنين وكل منهما يجب أن يراعى ### | ### | فصل # # إذا اجتمع واوان في أول الكلمة أبدلت الأولى منهما همزة نحو الأولى وجمع ~~واصل وتصغيره أواصل وأويصل وإنما كان كذلك لأن الواو مستثقلة لكونها خارجة ~~من عضوين وهي مقدرة بضمتين فالواوان في تقدير أربع ضمات ثم هما من جنس واحد ~~والنطق بالحرف بعد حرف مثله شاق على اللسان حتى أوجب # PageV02P295 # ذلك الإدغام إذا أمكن وهنا لا يمكن لأن المدغم الأول يجب أن يكون ms277 ساكنا ~~والأول لا يمكن إسكانه فعند ذلك هرب إلى حرف آخر وهو الهمزة لما ذكرنا من ~~قبل ### | فصل # وأما إبدالها من الياء فقد جاء شاذا في أيد قالوا قطع الله أده وأديه ~~وأبدلت من الياء إذا وقعت عين فاعل نحو بائع وسائر ومن الياء لاما نحو قضاء ~~ورداء والعلة في ذلك كله ما تقدم قبل # PageV02P296 # وقد أبدلت من الياء الزائدة للإلحاق في نحو علباء وحرباء فإن قيل من أين ~~أعلم أن أصلها ياء لا واو قيل لوجهين # أحدهما أنهم لما ألحقوا الهاء هذا الحرف أظهروا الياء فقالوا درحاية ~~ودعكاية ولم يأت فيه الواو # والثاني أنهم لما ارادوا الإلحاق زادوا أخف الحرفين وهو الياء فإنها أخف ~~من الواو # PageV02P297 ### | مسألة # فإن سميت رجلا ب صحراء ونسبت إليه قلت صحراوي فأبدلت الهمزة واوا فإن ~~رخمته بعد النسب على من قال يا حار قلت يا صحراء فأبدلت الواو همزة فهذه ~~الهمزة مبدلة من واو مبدلة من همزة مبدلة من ألف ### | ### | فصل # # وأما إبدال الهمزة من الهاء فقد جاء ذلك في حروف ليست بالكثيرة والوجه في ~~إبدالها أن مخرجيهما متقاربان إلا أن الهاء خفية والهمزة أبين منها فأبدل ~~الخفي من البين فمن ذلك ماء والأصل فيه موه لقولك في جمعه أمواه ومياه ~~وماهت الركية تموه فقد رأيت لام الكلمة كيف ظهرت هاء في التصريف فأبدلوها ~~همزة والواو ألفا وقد جاءت في الجمع أمواء على الشذوذ # PageV02P298 # ومن ذلك آل والأصل أهل فأبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا لاجتماع ~~الهمزتين وسكون الثانية وانفتاح الأولى مثل آدم وآخر فإن قيل لم قلت إنها ~~أبدلت همزة ثم ألفا دون أن تقول أبدلت ألفا من الابتداء قيل لوجهين # أحدهما أنها لم نجدهم أبدلوا الهاء ألفا في غير هذا # والثاني أنها لو كانت بدلا من الهاء كان استعمال الاصل والبدل بمعنى واحد ~~كما في وجوه وأجوه وليس كذلك وإنما خصوا البدل ببعض المواضع فيقال آل الملك ~~يريدون أشراف قومه ولم يقولوا آل الخياط وآل الإسكاف وهذا حكم فرع الفرع ms278 ~~ألا ترى أن التاء في القسم لما كانت بدلا عن بدل خصوها بأفضل الأسماء ~~فقالوا تالله ولم يقولوا تربك ولا غير ذلك # PageV02P299 ### | فصل # في إبدال الهمزة من العين قد جاء ذلك في بعض الاستعمال فالوجه فيه أن ~~الهمزة والعين متجاورتان في المنخرج فمن ذلك قولهم في عباب أباب ويجوز أن ~~تكون الهمزة أصلا من قولهم أب للشيء إذا تهيأ له وعباب البحر معظمه ومعنى ~~التهيؤ موجود فيه وقالوا عفرة الحر وأفرته والهمزة بدل من العين ويجوز أن ~~تكون أصلا من قولهم أفر يأفر أفرا إذا إدا وأصل الكلمة من الشدة والمعنيان ~~يجتمعان فيها ويؤنس بإبدال العين همزة إبدال الهمزة عينا في مثل قول الشاعر ~~من // الطويل // # (أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم) # PageV02P300 # والوجه فيه أن العين تقرب من مخرج الهمزة وهي أبين من الهمزة ففروا إليها ~~خصوصا عند اجتماع الهمزتين # PageV02P301 ### | ذكر إبدال الألف # وقد أبدلت من حروف عدة فمن ذلك الواو والياء إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما ~~قلبا ألفين عينين كانتا أو لامين وقد خرج عن هذا الأصل أشياء لم تقلب فيها ~~لعلل نذكرها إن شاء الله تعالى وإنما كان الأصل القلب لأن كل واحدة من ~~الواو والياء مقدرة بحركتين لما ذكر في غير هذا الموضع فإذا انضم إلى ذلك ~~حركتها وحركة ما قبلها اجتمع في التقدير أربع حركات متواليات في كلمة وذلك ~~مستثقل وقد تجنبوا ما هو دونه في الثقل كاجتماع المثلين نحو مد وشد واصله ~~مدد وشدد فأدغموا فرارا من ثقل التضعيف وقيل إن الياء والواو إذا تحركتا ~~صارت كل واحدة منهما بمنزلة حرف مد وبعض حرف مد آخر أو بمنزلة حرفي مد ~~قالوا والمفتوحة كواو وألف والمكسورة كواو وياء والمضمومة كواوين وهكذا حكم ~~الياء واجتماع حروف المد يستثقل النطق به فلذلك قلبوهما إلى الألف # فإن قيل لم شرطوا انفتاح ما قبلهما ولم قلبوهما ألفا دون غيره # قيل إنما كان كذلك لأن الغرض قلبهما إلى حرف يمتنع تحريكه وليس إلا الألف ~~إذ لو كان ms279 القلب إلى حرف متحرك لكان القلب عبثا والألف لا يكون ما قبلها ~~إلا مفتوحا ويترتب على هذا مسائل ### | ### | مسألة # # لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون الحرفان عينين أو لامين مثل باب ودار # PageV02P302 # وناب وعاب والعصا والرحى # فإن قيل إذا كانت الواو والياء لاما كانت حركتها عارضة فلم قلبتا # قيل حركة الإعراب لازمة وإنما تحذف في الوقف وهو عارض والأصل الوصل فأما ~~الحركة العارضة على التحقيق فلا يقلب الحرف لها كقولك {ولو انهم} في لو ~~أنهم {ولا تنسوا الفضل بينكم} و {لترونها} {فإما ترين} ### | ### | مسألة # # إذا تحركت الواو والياء وانكسر ما قبلهما أو انضم نحو عوض وسور لم تنقلبا ~~لأن شرط انقلابها قد فقد وهو انفتاح ما قبلهما لينقلبا ألفا غذ لا فائدة في ~~انقلابهما إلى الياء والواو المجانسين لحركة ما قبلهما ولأن القلب يفضي ~~بهما إلى مثلهما # PageV02P303 ### | ### | مسألة # # إنما صحت الواو والياء في الغليان والنزوان لوجهين # أحدهما أن ذلك يفضي إلى حذف إحدى الألفين لاجتماعهما فيبقى اللفظ النزان ~~والغلان فيلتبس بما نونه أصل كالأمان والضمان وكذلك الصميان # والثاني أن هذا البناء لا يشبه أبنية الفعل والتغيير بابه الأفعال فما لا ~~يشبهه يخرج على الأصل وأما الطوفان والجولان مما عينه معتلة فصحت لوجهين # أحدهما أن هذا البناء قريب من باب الغليان والنزوان فحملت الصحة عليه ~~للوجهين المذكورين # والثاني أن الواو لو قلبت ألفا لاشتبه فعلان بفاعال فاجتنب لذلك ### | مسالة # إنما صحت الواو والياء في غزوا ورميا لئلا تنقلب ألفا فتحذف إحدى الألفين ~~فيصير كلفظ فعل الواحد # PageV02P304 ### | ### | مسألة # # إنما صحت الواو في اجتوروا وبابه لأنه في حكم تجاوروا إذ لا فرق بينهما ~~في المعنى ولا موجب للقلب في تجاوروا فحمل اجتوروا عليه وهكذا حول وعور لأن ~~الاصل احول واعور وهذا لم توجد فيه علة القلب فكان التصحيح دليلا على هذا ~~الأصل ### | مسألة # إنما صحت الواو في خونه وحوكة لوجهين # أحدهما أن تاء التأنيث بعدته من شبه الفعل فخرج على الأصل # والثاني أن ذلك أخرج على الأصل تنبيها ms280 على أن أصل الباب كله التصحيح وعلى ~~ذلك جاء استحوذ ووجهه وقد قالوا حاكه وخانه فأجروه على القياس ### | مسألة # إنما صحت الواو في الهوى والنوى لئلا تحذف أحد الألفين فأما صحتها في # PageV02P305 # نووي فلئلا يتوالى إعلالان وذلك أن أصل الواو الثانية ياء أبدلت ألفا ثم ~~أبدلت واوا لأجل النسب ولأنها لو أبدلت ألفا لصار لفظها فاعيلا فيلتبس ~~ولأنها لو صحت قبل النسب بقيت على صحتها ### | ### | مسألة # # إذا سكنت الواو والياء وانفتح ما قبلهما لم تقلبا لزوال الموجب للقلب وهو ~~الحركة وقد جاء ذلك شاذا قالوا في طيء طائي وفي الحيرة حاري وفي زبنية ~~زباني لأن الألف على كل حال أخف منهما وقد وقع في زبنية تغييران فتح الباء ~~وقلب الياء فأما دوية فقد قالوا فيها داوية فقال قوم هي لغة وقيل أبدلت ~~الواو الأولى ألفا وقيل الألف زائدة ووزنها فاعيلة وفيه بعد لأن ذلك من ~~أبنية الأعجمي ومما صحت فيه الواو القود والأود نبه بذلك على أصل الباب # PageV02P306 # إبدال الألف من الهمزة # إذا اجتمعت همزتان وسكنت الثانية وانفتحت الأولى أبدلت الثانية ألفا ~~ألبتة نحو آدم وآخر وفي الفعل نحو آمن وآزر وإنما كان كذلك لأن الهمزة إذا ~~انفردت ثقل النطق بها فإذا انضم إليها أخرى تضاعف الثقل وإذا تصاقبا وسكنت ~~الثانية ازدادت الكلفة بالنطق بهما لا سيما إذا أراد النطق بواحدة بعد أخرى ~~ومن هنا وجب الإدغام في المثلين والإدغام هنا مستحيل والحذف يخل بالكلمة ~~فتعين المصير إلى إبدال الثانية ألفا لانفتاح ما قبلها ولا يصح تليينها لأن ~~الهمزة الملينة في حكم الهمزة المحققة ولا يصح إبدال الأولى ولا تليينها ~~لتعذر الابتداء بالألف وما يقرب منها وإذا صغرت آدم أو جمعته أبدلت الألف ~~واوا فقلت أويدم وأوادم كما تقول # PageV02P307 # في ضارب ضويرب وضوارب ولا يجوز تحقيق الثانية في التصغير والجمع لما ~~ذكرنا من الثقل وأن حركتها عارضة ### | ### | مسألة # # إذا سكنت الهمزة وانفتح ما قبلها وانفردت جاز تحقيقها نحو رأس وكأس ومأتم ~~وجاز إبدالها ألفا تخفيفا إلا أن يقع ms281 ذلك في الشعر مقابلا لردف فإنه يلزم ~~إبدالها ألفا لتستقيم الأرداف مثل أن يقع في آخر البيت ناس وفي آخر آخر راس ~~فالإبدال في رأس لازم لما ذكرنا وإن وقع في آخر بيت درهم في آخر آخر مأتم ~~فالجيد تحقيق الهمزة وقال بعضهم يجوز إبدالها فيكون بيت مؤسسا وبيت غير ~~مؤسس في قصيدة واحدة # PageV02P308 ### | مسألة # الألف في قولهم أإدني من فلان بمعنى أنصفني بدل من الهمزة وفي الهمزة ~~المبدل منها وجهان # أحدهما بدل من عين والأصل أعدني لأنهم قالوا ذلك وقالوا أيضا استأديت أي ~~استعديت من العدوى # والثاني هي بدل من الهمزة ثم فيها وجهان # أحدهما هي أصل من الأداة وهو ما يستعان به على العمل # والآخر هي بدل من الياء في يد لأنهم يقولون يدي وأدي وهذه الهمزة بدل من ~~الياء والمعنى كن أيدا عليه # وقال المبرد هي من الأيد والأد وهو القوة وهذا لا يصح إلا أن يدعى فيه ~~القلب وهو تحويل الياء إلى ما بعد الدال فأما من غير قلب فلا يجوز لوجهين # أحدهما أنه لو اراد ذلك لقال أايدني كما يقول أطيبني فتصحح الياء # والثاني أن الدال مكسورة فدل على أن لامها معتلة ولام الأيد صحيحة # إبدال الألف من التنوين والنون # PageV02P309 # قد أبدلت الألف من التنوين في النصب نحو رأيت زيدا والوجه في ذلك أن ~~التنوين والنون غنة تشبه الواو فكأن الواو وقعت بعد فتحة فأبدلت ألفا وقصد ~~بذلك الفرق بين النصب وبين أخويه وخف ذلك على ألسنتهم ودلوا به على العناية ~~بالتنوين والإعراب وقد أبدلت من النون الخفيفة في التوكيد نحو اضربا في ~~الوقف لأنها أشبهت التنوين فس سكونها وزيادتها وانفتاح ما قبلها واختصاصها ~~بالأفعال كما أن تلك مختصة بالأسماء # وأبدلت أيضا من نون إذن الناصبة للفعل تشبيها بالتنوين والنون الخفيفة ~~وجواز الوقف عليها وسواء عملت أو ألغيت وقال الفراء إذا أعملت لم تبدل لئلا ~~نلتبس بإذا الزمانية وإن ألغين جاز إبدالها لأنها في ذلك الموضع لا تلتبس ~~بالزمانية ### | إبدال الياء # قد أبدلت من حروف ms282 كثيرة منها مقيس ومنها شاذ ونحن نذكرها مرتبة ### | ### | فصل # # في إبدالها من الهمزة # PageV02P310 # إذا سكنت الهمزة وانكسر ما قبلها جاز إبدالها ياء ولم يلزم نحو ذيب ووجه ~~ذلك أن الهمزة مستثقلة ويزداد ثقلها بانكسار ما قبلها وهي من حروف البدل ~~فأبدل منها ما هو مجانس لما قبلها وهو الياء وتخفيفها كإبدالها ههنا وهو ~~جعلها ياء خالصة كما كان ذلك في آدم ومن ذلك جاء الأصل فيه جايئ فأبدلت # PageV02P311 # الهمزة لما ذكرنا واختلفوا في كيفية ذلك فقال الخليل تقدم الهمزة التي هي ~~لام على المبدل من العين فتصير على وزن فالع ثم تصير الأخيرة ياء وإنما قال ~~ذلك لأنها ياء في الأصل وقعت بعد الألف فصيرت همزة فإذا وقعت طرفا لم تغير ~~لعدم المغير ولو لم تغير لاجتمع همزتان وإذا أخرت لم تجتمعا ثم يلزم من عدم ~~النقل توالي إعلالين وهو إبدال العين همزة وإبدال اللام ياء وإذا نقل لم ~~يلزم ذلك # وقال غيره تبدل اللام ياء من غير نقل لأنه يلزم من النقل تأخير حرف عن ~~موضعه ورده إلى أصله وذلك إعلالان أيضا وإقرار الكلمة على نظمها أولى وعلى ~~هذا الخلاف يترتب جمع جائي وجائية وقد أبدلت الياء من الهمزة في إيمان ~~وإيلاف لسكونها وانكسار ما قبلها # إبدال الياء من الألف # إذا وقعت الألف في موضع ينكسر ما قبلها قلبت ياء لاستحالة بقائها بعد # PageV02P312 # الكسرة فقلبت إلى ما يجانس الكسرة نحو قرطاس وقراطيس فإن وقعت قبلها ~~الياء الساكنة قلبت أيضا نحو تصغير حمار تقول فيه حمير وههنا قد أبدلت ~~الألف ياء وحركت الياء لسكونها وسكون ياء التصغير قبلها ### | ### | فصل # # وقد أبدلت الباء ياء إذا تكررت نحو لبب تقول لبيت فالياء بدل الباء ~~الثالثة وإنما فعلوا ذلك كراهية لاجتماع الأمثال # فأما لبيك ففيه قولان أحدهما هو من هذا الباب وأصله من ألب بالمكان إذا ~~أقام به # والثاني تثنية لب # PageV02P313 # والأول أقوى والدليل على ذلك قولهم في الفعل من لبى تلبية وقد تبدل الباء ~~وإن لم تتكرر ثلاثا نحو تلبية ms283 وأصلها تلبية وكذلك جميع حروف المعجم إذا ~~تكررت في نحو ما ذكرنا نحو شددت وشديت وتقضض البازي وتقضيالبازي وتظننت ~~وتظنيت فأما قصيت أظفاري ففيه وجهان # أحدهما الياء بدل من الصاد على ما ذكرنا # والثاني أصلها واو والمعنى تتبعت أقصاها وهذا كما تقول تقصيت الكلام إذا ~~استقصيت أقسامه وأما قولهم تسريت في النكاح ففيه وجهان # أحدهما هو من هذا الباب وهو مأخوذ من الشر وهو النكاح يقال للذكر سر # PageV02P314 # والثاني هي تفعلت من سراة الشيء أي خياره وكل هذه الأشياء لا يلزم فيها ~~البدل بل هو جائز ### | ### | فصل # # وقد أبدلت الباء ياء وإن لم تتكرر البتة في الشعر شاذا كقول الشاعر من // ~~البسيط // # (لها أشارير من لحم تتمره ... من الثعالي ووخز من أرانيها) # PageV02P315 # يريد الثعالب والأرانب وقالوا ديباج والاصل دباج في قول من جمعه على ~~دبابيج وقد قالوا ديابيج أيضا فعلى هذا لا إبدال وكذلك أبدلوا السين ياء في ~~خامس وسادس فقالوا خامي وسادي وهو شاذ وموضعه الشعر ### | ### | فصل # # في إبدال الياء من الراء قالوا قيراط والأصل قراط لقولهم قراريط وقريريط ~~والوجه فيه ما تقدم من تجافي التكرير ويزيده هنا حسنا أن في الراء # PageV02P316 # في نفسها ضربا من التكرير فإذا كانت مشددة صارت في حكم أربع ياءات ~~فازدادت ثقلا ففر منه إلى ما هو أخف ### | فصل # في إبدال الياء من النون قالوا دينار والأصل دنار لقولهم دنانير ودنينير ~~وشيء مدنر منقوش على شكل الدينار والوجه فيه ما تقدم ويؤكده أن النون تشبه ~~الواو في غنتها وتثقل بالتشديد فيزداد ثقلها فإذا انكسر ما قبلها حولت إلى ~~الياء ### | مسألة # قد أبدلت الياء من الواو إذا سكنت وانكسر ما قبلها نحو ميزان وميعاد ~~والعلة في ذلك أن الواو من جنس الضمة فإذا سكنت ضعفت قليلا والكسرة قبلها ~~من جنس الياء وتخليص الواو الساكنة بعد الكسرة ثقيل جدا فجذبتها الكسرة إلى ~~جنسها وكان ذلك أخف على اللسان وهكذا إن وقعت عينا نحو ريح وقيل وعيد لأن ~~الأصل في الريح الواو لأنها من الروح ms284 وهو السعة ومنه راح يروح رواحا إذا ~~ذهب وجمعها أرواح وقد حكي فيها شاذا أرياح وهو كالغلط فأما رياح فعلى # PageV02P317 # القياس وهو من باب حوض وحياض وذلك مما أبدلت الياء فيه من الواو بخمس ~~شرائط # أحدها أن تكون الواو ساكنة في الواحد # والثاني أن تقع بعدها الألف # والثالث أن تقع بعدها الألف # والرابع أن يكون لام الكلمة صحيحا # والخامس أن ينكسر فاء الكلمة # وإنما شرطوا ذلك لمعان تقتضيه أما الكسرة فلبعدها من الواو وقربها من ~~الياء وأما سكون الواو في الأصل فلبيان ضعفها وأما اشتراط الجمع فلئلا ~~يجتمع ثقل الواو مع ثقل الجمع وأما اشتراط تعقب الألف إياها فلأن الألف ~~أقرب إلى الياء منها إلى الواو وأما صحة اللام فلئلا يكثر الإعلال وعلى هذا ~~صحت في عوان لأنه واحد ولم تنكسر الفاء وكذلك صوغ وصحت في الجمع المعتل ~~اللام نحو رواء جمع راو من الماء ### | ### | مسألة # # الأصل في عيد الواو لأنه من عاد يعود عودا فأبدلت الواو ياء لما # PageV02P318 # ذكرنا من قبل فإن قيل فقد قالوا في الجمع أعياد لا غير فأعلوا على خلاف ~~أرواح قيل جعلوا البدل لازما نفيا للبس لأنهم لو قالوا أعواد لالتبس بجمع ~~عود وكذلك قالوا في التصغير عييد وفي تصغير عود عويد للفرق ولم يوجد مثل ~~ذلك في ريح ### | ### | مسألة # # إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت الأولى بالسكون أبدلت ياء وأدغم الأول في ~~الثاني نحو شويت شيا وطويت طيا والعلة في ذلك أن الياء أخف من الواو وتخليص ~~الواو ساكنة عن الياء مستثقل فأبدلت الواو ياء طلبا للتخفيف ولما اجتمعا ~~وتماثلا أدغم الأول في الثاني فحصل بذلك ضرب من التخفيف أيضا ### | مسألة # قد أبدلت الواو ياء في أفعل مما لامه واو نحو دلو وأدل وحر وأجر # PageV02P319 # والعلة فيه أن خروجه على الأصل مستثقل لاجتماع الضمة والواو وكونها طرفا ~~وطريق الإبدال أن أبدلوا من الضمة كسرة فوقعت الواو بعد الكسرة فجذبتها إلى ~~جنسها وهو الياء ومما جاء من المصادر من ذلك عتي والاصل عتو فأبدلوا ms285 من ~~الضمة كسرة فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم وقعت الواو ~~الثانية بعد ياء وكسرة فأبدلت ياء وأدغمت الأولى فيها ومن العرب من يكسر ~~العين إتباعا وأما بكي فجمع باك والأصل بكوي فأبدل من الضمة كسرة ومن الواو ~~ياء ثم عمل في ذلك ما تقدم ### | ### | مسألة # # الأصل في ياء غاز وغازية ومحنية الواو وإنما أبدلت وإن كانت متحركة ~~لثلاثة أوجه # PageV02P320 ### | 321 - # أحدها أن حركتها حركة إعراب فهي كالحركة العارضة ولذلك يسكن أمثالها في ~~الوقف والعارض غير معتد به ولما تقرر إبدالها قبل دخول الهاء بقيت على ~~حالها لأن تاء التأنيث في حكم المنفصل # الوجه الثاني أن لام الكلمة موضع التغيير وفي الواو بعد الكسرة وإن تحركت ~~نوع ثقل وذلك كاف لقلبها # والثالث أن حركات الإعراب تعتور على لام الكلمة فلو تركت الواو لضمت ~~وكسرت وهما مستثقلان بعد الكسرة ولذلك سكنت ياء المنقوص فيهما وثقل الواو ~~بذلك أكثر ثم حمل الفتح عليهما ### | ### | مسألة # # قد أبدلت الواو ياء في عصي وأصله عصو فأبدلت من ضمة الصاد كسرة لتنقلب ~~الواو ياء ثم عمل في ذلك ما ذكرناه في عتو ومنهم من يكسر العين إتباعا ### | مسألة # الأصل في قيل ضم القاف وكسر الواو مثل ضرب فاستثقلت الكسرة على # PageV02P321 # الواو بعد الضمة كما تستثقل ضمة الياء بعد الكسرة فنقلت كسرة الواو إلى ~~القاف فسكنت الواو وانكسر ما قبلها فأبدلت ياء لما ذكرناه في ريح ومنهم من ~~قال كسرت القاف من غير نقل إليها وسكنت الواو ومن العرب من يشم القاف شيئا ~~من الضم مع بقاء الياء تنبيها على الأصل ومنهم من يبقي الضمة ويسكن الواو ~~فيقول قول وهذا القائل يقلب الياء واوا فيقول بوع لسكونها وانضمام ما قبلها ### | ### | مسألة # # الأصل في ديمة الواو يقال دومت السحابة إذا دام مطرها ثم عمل فيها ما عمل ~~في ريح # PageV02P322 ### | ### | مسألة # # إذا كانت الواو مشددة وانكسر ما قبلها فالأصل صحتها لتحصنها بالإدغام وقد ~~شذت أشياء فجاءت على الإبدال قالوا ديوان فأبدلوا الواو الساكنة ms286 ياء والأصل ~~دوان لقولهم دويوين ودواوين ودون الشعر ### | مسألة # الياء في شيراز فيها اختلاف فقال قوم هي زائدة عن بدل وأصل # PageV02P323 # الكلمة من شرز ولهذا قالوا في الجمع شياريز وفي التصغير شييريز وقال ~~آخرون أصلها شراز فابدل من الراء الأولى ياء كما فعل ذلك في قيراط وقال ~~آخرون أصلها واو ولأنهم قالوا شواريز وشويريز ومن هؤلاء القائلين من قال ~~الواو بدل من الراء وليس بشيء إذ لو كانت كذلك لرجعت في الجمع والتصغير ~~وإنما الواو فيه زائدة للإلحاق بشملال وليس لفظ شيراز مصرحا بها في كتب ~~اللغة ولكن يمكن أن يكون لها أصل وذلك أن الشرز والشراسة غلظ الخلق ~~والشيراز لبن فيه غلظ ### | ### | مسألة # # الياء في ذرية فيها ثلاثة أوجه # أحدها هي زائدة من غير بدل وهي فعلية من الذر # PageV02P324 # والثاني هي بدل وفيما أبدلت منه ثلاثة أوجه # أحدها من الراء وأصلها ذروة فأبدلت الراء واوا ثم أبدلت من الضمة كسرة ~~فانقلبت الواو الأولى ياء والثانية كذلك ثم أدغم الأول في الثاني ويجوز أن ~~يكون وزنها فعليلة ثم عمل بمقتضى القياس # والثاني أن تكون من ذرا يذرو فيكون وزنها فعولة أو فعيلة ثم عمل فيه ~~بمقتضى القياس # والثالث أن يكون من ذرأ يذرأ فيكون وزنها فعولة أو فعيلة على ما تقدم ثم # PageV02P325 # أبدلت الهمزة واوا أو ياء وعمل فيها بمقتضى القياس ### | مسألة # الياء في أينق وأيانق بدل من الواو لأن ألف ناقة مبدلة من واو لقولهم ~~استنوق الجمل وخرجت في نياق مبدلة من موضعها فأما أينق فأصلها أونق مقلوبة ~~عن أنوق ووزنها أعفل وأبدلت الواو الساكنة ياء لاطراد البدل فيها وايانق ~~جمع أينق ### | ### | فصل # # في إبدال الواو وقد أبدلت من الياء والألف والهمزة # أما الياء فإذا سكنت وانضم ما قبلها أبدلت واوا نحو موقن وموسر والأصل # PageV02P326 # فيه الياء لأنه من اليقين واليسر فإن تحركت لم تبدل نحو مييقن ومياسر ~~وإنما أبدلت إذا سكنت لأنها ضعفت بالسكون ووقوعها بعد الضمة فتخليصها عنها ~~يشق على اللسان جدا فأبدلت واوا لمجانستها ms287 الضمة ومن ذلك الطوبى والكوسى ~~لأنهما من الطيب والكيس وهما نظير الريح والقيل # وأما إبدال الواو من الألف فنحو قولك في ضارب ضويرب وفي ضاربة ضوارب ~~وإنما أبدلت في التصغير لانضمام ما قبلها والألف لا تقع بعد الضمة كما لا ~~تقع بعد الكسرة وأبدلت واوا لتجانس الضمة قبلها ثم حمل حالها في الجمع على ~~التصغير لأن التكسير والتصغير من واد واحد ولأنك لو أبدلتها ياء فقلت ضيارب ~~لالتبس بجمع ضيرب وبابه فإن قلت فلم ابدلتها قيل لما زيد في الجمع ألف لم ~~يمكن إقرار ألف فاعل لسكونهما وحذف إحداهما يخل بمعناه فأبدلت لهذا المعنى # ومن ذلك ألف فاعل إذا بني لما لم يسم فاعله نحو ضورب في ضارب وتمود الثوب ~~في تمادوا ومنه قوله تعالى {ما ووري عنهما} # وأما إبدالها من الهمزة فإذا سكنت الهمزة وانضم ما قبلها كقولك في بؤس ~~ولؤم بوس ولوم # PageV02P327 ### | ### | فصل # # في إبدال الميم # قد أبدلت من النون الساكنة إذا وقعت قبل الباء نحو عنبر وشنباء هي في ~~اللفظ ميم وفي الخط نون والعلة في ذلك أن الميم فيها غنة تتصل بالخيشوم إذا ~~سكنت كالنون إذا سكنت فإذا وقعت النون قبل الباء اتصلت غنتها لمخرج الباء ~~فيشق إخراجها ساكنة بلفظها فجعلت الميم بدلا عنها لشبهها بها ومشاركتها ~~الباء في المخرج فإذا تحركت النون صحت نحو الشنب لأنها بحركتها تزول غنتها ~~وتصير من حروف اللسان # وقد أبدلت الميم من الواو في قولهم فم واصله فوه مثل فوز فحذفت # PageV02P328 # الهاء اعتباطا فبقي فو واستحقت الحركة الإعرابية فلو قلبت ألفا لحذفت ~~بالتنوين وبقي الاسم المعرب على حرف واحد فأبدلوا منها حرفا من جنسها يشبه ~~الواو ويتصور تحريكه والدليل على أن أصله فوه ما نذكره في باب الحذف والميم ~~والواو من مخرج واحد فأما قول الفرزدق من // الطويل // # (هما نفثا في في من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام) # فقد جمع بين الميم والواو وفيه قولان # أحدهما أنه جمع بين البدل والمبدل ومثل ذلك جائز في البدل دون العوض ms288 ~~فوزنه الآن فمع # PageV02P329 # والقول الثاني أن الميم بدل من الياء التي هي لام الكلمة ثم قدمتها على ~~العين فوزنه الآن فلع وفيه بعد لأن الميم لا تشبه الهاء إلا أنها في الجملة ~~من حروف الزيادة وفيها خفاء فساغ له أن يبدل منها حرفا أبين منها يشبه ما ~~يشبهها وهو الواو فإن الميم تشبه الواو والواو تشبه الهاء ولهذا أبدلت منها ~~في مواضع # فأما قول العجاج من // الرجز // # (خالط من سلمى خياشيم وفا ... ) # ففيه وجهان # أحدهما أنه أقر ألف النصب مع غير الإضافة لأن آخر الأبيات قد أمن فيه ~~التنوين الحاذف للألف # والثاني أنه نوى الإضافة لوجوب تقديرها فأراد في الحذف ما ثبت مع الإظهار # وقد أبدلت الميم من لام المعرفة قالوا في السفر امسفر وهو شاذ وإنما جوزه ~~قرب مخرج الميم من اللام # PageV02P330 ### | فصل # في إبدال النون # النون في صنعاوي بدل وفيما أبدلت عنه وجهان # أحدهما الواو في صنعاوي لشبه النون بالواو في الغنة ولذلك أدغمت فيها نحو # PageV02P331 # من واقد ومن وعد ورعد وبرق وفي أن كل واحدة منهما ضمير الجمع نحو قاموا ~~وقمن وعلامة الجمع نحو قاموا إخوتك وقمن جواريك وهي علامة الإعراب كنون ~~الأمثلة الخمسة نحو يضربان وأخواتها والواو في أبوه والزيدون فالنون إذن ~~بدل من الواو والواو بدل من الهمزة والهمزة بدل من ألف التأنيث # والقول الثاني النون بدل من الهمزة لأنها أشبهت ألف التأنيث في حمراء لأن ~~ألف المد وألف التأنيث في صنعاء كالألف والنون في غضبان وسكران لاشتراكهما ~~في منع الصرف واختصاص أحدهما بالتأنيث واختصاص الآخر بالتذكير وفيه بعد ~~وهذا القياس بعيد لأن النون لا تشبه الهمزة ولم تبدل منها في موضع آخر وهذا ~~الأصل يشير إلى مسألة مختلف فيها وهي نون سكران وبابه فعند قوم ليست بدلا ~~من شيء بل زيدت ابتداء كالألف التي قبلها وهذا هو الصحيح لما تقدم # وقال آخرون هي بدل من همزة التأنيث كحمراء وبابها لما تقدم من مشابهتها ~~لها في باب مالا ينصرف وهذا بعيد لوجهين # أحدهما أن إبدال ms289 الحرف من الحرف إنما يكون مع بقاء معنى الأصل والهمزة ~~للتأنيث ونون غضبان تختص بالمذكر وهما ضدان ومنع الصرف حكم يعلل بالشبه لا ~~بالإبدال # PageV02P332 # والثاني أن النون في حمدان وعمران تؤثر في منع الصرف وليست بدلا بل زيدت ~~ابتداء كذلك ههنا ### | ### | مسألة # # قد أبدلت النون من اللام في لعل في لغة بني تميم فقالوا لعن وإنما جاز ~~ذلك لوجهين # أحدهما قرب ما بين النون واللام # والثاني كثرة اللامات في لعل ففروا منها إلى النون وكانت النون ألين منها ~~إذ كانت تشبه حرف المد # PageV02P333 ### | مسألة # ذهب قوم في تلنة إلى أن النون بدل من اللام والأصل تللة من قولهم تلة إذا ~~دفعه وهذا بعيد لأن التلنة التمكث والبقية وذلك بعيد من معنى الدفع والصحيح ~~أنها أصل # وذهب قوم إلى أن النون في اللغنون بدل من الدال في اللغدود وهو بعيد ~~والصحيح أنها لغة ### | ### | فصل # # في إبدال التاء # قد أبدلت من الواو إذا كانت فاء ووقعت بعدها تاء افتعل نحو اتعد واتزن ~~والعلة في ذلك أن الواو هنا ساكنة بعد كسرة وبعدها تاء وبين التاء والواو # PageV02P334 # مقاربة لأن التاء من طرف اللسان وأصول الثنايا وفيها نفخ يكاد يخرج من ~~بين الثنايا إلى باطن الشفة والواو تخرج من بين الشفتين بحيث تكاد تقرب من ~~باطن الشفة وإذا كان كذلك شق إخراج الواو ساكنة قبل التاء فحولت إليها ~~وأدغمت # وهما أبدل الواو منه تاء أسنتوا والأصل أسنووا لأنه من سنة الجدب والأصل ~~فيها سنوة وهذا البدل غير مطرد ألا ترى أنك لا تقول من أعطوا أعطيوا # وقال بعضهم أبدلت الواو ياء ثم أبدلت الياء تاء على ما نذكره فأما التاء ~~في تراث فبدل من الواو للعلة التي ذكرنا من مقاربة التاء للواو ويدل على ~~ذلك # PageV02P335 # أنه من ورثت والوراثة والموروث والوارث وكذلك تخمة وهو من الوخامة وتكأة ~~من توكأت وتكلة من توكلت ووكله ووكيل وتهمة من الوهم لأن المتهم يبني الأمر ~~على مجرد الوهم وقالوا تولج والأصل وولج فوعل من الولوج وقالوا ms290 تيقور وهو ~~فيعول من الوقار # PageV02P336 # وقالوا تالله التاء بدل من الواو وقد ذكرنا ذلك في باب القسم وقالوا هنت ~~وهي من الواو لقولهم هنوات وفي التصغير هنية فالياء الثانية بدل من الواو ~~وقالوا بنت وهي من البنوة والأصل بنوة فأبدلوا منها التاء وجعلوها على مثال ~~جذع وعدل وخصوا الإبدال بالتأنيث وليست التاء للتأنيث لأنها تثبت في الوقف ~~وقبلها ساكن وليست كذلك تاء التأنيث والتاء في # PageV02P337 # أخت بدل من الواو لأنها من الأخوة وتقول في الجمع إخوة وإخوان ففعلوا ~~فيها ما فعلوا في بنت ووزنها فعل مثل قفل فإن جمعت بنتا قلت بنات فحذفت لام ~~الكلمة التي أبدلت في الواحد تاء فوزنها الآن فعات وإن جمعت أختا قلت أخوات ~~فلم تحذف اللام والفرق بينهما أن كل واحد منهما بني على مذكره فمذكر بنات ~~في الجمع بنون فلامه محذوفة كذلك مؤنثه والجمع في أخ إخوة من غير حذف كذلك ~~مؤنثه # وتبدل التاء من الواو في كلتا وأصلها كلوى ووزنها فعلى وقال الجرمي التاء ~~زائدة ووزنها فعتل # وحجة الأولين أن الكلمة مؤنثة لاختصاصها بتوكيد المؤنث والأصل أن يكون # PageV02P338 # للتأنيث علامة والألف هنا تصلح لذلك والتاء قبلها لا تصلح للتأنيث لأنها ~~تكون حشوا وزيادتها في هذا المثال لا نظير له وقد احتج الجرمي بأن الألف لو ~~كانت للتأنيث لم تقلب في الجر والنصب ياء وهذا ليس بشيء لوجهين # أحدهما أن القلب ههنا استحسان وحمل على ألف على وإلى كما أبدلت في المذكر ~~وهي لام الكلمة والمنقلبة في الجر والنصب لا تكون لاما # والثاني أنهم قد قلبوا ألف التأنيث ياء فقالوا في سعدى سعديات لأجل ~~الدليل المقتضى للقلب فكذلك هنا وقد ذهب قوم إلى أن التاء فيها بدل من ~~الياء لأن الإمالة في كلا جائزة والأصل في مثل ذلك للياء # إبدال التاء من الياء # وهو قليل لبعد مخرج الياء منها إلا أن بينهما مشابهة من وجهين # أحدهما أن في التاء همسا وفي الياء خفاء والمعنيان متقاربان # والثاني أن التاء تشبه الواو من الوجه الذي ذكرنا ms291 قبل وبين الياء والواو ~~مشابهة في المد والاعتلال وقلب كل واحدة منهما إلى الأخرى ومرادفتها إياها ~~في أرداف الأبيات نحو سرحوت وتكريت وبين أختيهما وهما الضمة والكسرة تقارب ~~بحيث جاز وقوعهما في الإقواء في القصيدة الواحدة # فمن ذلك ثنتان والأصل ثنيان لأنه من ثنيت وليس له واحد من # PageV02P339 # لفظه وتقول هذا ثني هذا # ومن هذا ذيت وكيت والأصل ذية وكية بتشديد الياء والهاء المبدلة من التاء ~~في الوقف فأبدلوا من الياء الثانية تاء ثانية وصلا ووقفا والكلمتان مبنيتان ~~على الفتح لأنهما كنايتان عن الحديث المتصل بعضه ببعض تقول كان من الأمر ~~كيت وكيت كما تقول كان من الأمر كذا وكذا إبدال التاء من السين # وهو ضعيف وقد جاء منه شيء قليل ووجهه أن التاء تشارك السين في الهمس وقرب ~~المخرج فمن ذلك طست والاصل طس لقولهم في تصغيره طسيس وفي الجمع طساس وقالوا ~~أطسة # PageV02P340 # وقد أبدلت منها في ست والاصل سدس لقولهم سديسة وسديس وأسداس ثم أبدلت ~~الدال تاء لقربها منها في المخرج وأنها هنا ساكنة يعسر النطق بها قبل التاء ~~فإذا فصلت بينهما عدت إلى الأصل # وقالوا نات في ناس وأكيات في أكياس قال الشاعر من // الرجز // # (يا قاتل الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات) # (غير أعفاء ولا أكيات) # يريد الناس ولا أكياس وحكى الأصمعي عن بعض العرب أنه قرأ / قل أعوذ برب ~~النات / في جميعها بالتاء # PageV02P341 # وقد أبدلت التاء من الصاد قالوا في لص لصت والأصل الصاد لقولهم تلصص ~~عليهم وهو من اللصوصية وقد تجاوز بعضهم الحد فأتى بها في الجمع قال الشاعر ~~من // الكامل // # (فتركن نهدا عيلا أبناؤها ... وبني كنانة كاللصوت المرد) # وقد أبدلوها من الطاء فقالوا فستاط وأقروها في الجمع # PageV02P342 # وأبدلوها بين الدال فقالوا ناقة تربوت والأصل الدال لأنها من الدربة # إبدال الهاء من الياء # قالوا هذه والأصل هذي لأن الألف في ذا من الياء فمنهم من يبدلها في الوقف ~~ومنهم من يبدلها في الحالين ومنهم من يصلها بياء في الوصل والوجه في ~~إبدالها ms292 منها اجتماعهما في الخفاء وقرب الهاء من الألف التي هي من حروف ~~المد وهي أخت الياء في ذلك # وقالوا في دهدية الجعل دهدوهة والأصل الياء لقولهم دهديت الحجر # PageV02P343 # إبدال الهاء من الهمزة # قالوا في إياك هياك وفي إنك هنك # وفي أردت هردت وفي اراق هراق والوجه في ذلك أن الهمزة ثقيلة والهاء خفيفة ~~وهي مصاقبتها في المخرج ومما يترتب على هذا مسألة وهي قول امرئ القيس من // ~~المتقارب // # (وقد رابني قولها يا هناه ... ويحك ألحقت شرا بشر) # PageV02P344 # وفي هذه الهاء أقوال # أحدها هي بدل من الواو التي هي لام الكلمة ووزنها فعال وقالوا في الجمع ~~هنوات كأنه قال يا هناو فأبدلت ألفا الواو هاء لما تقدم في الياء ويقوي ذلك ~~أن الواو حذفت قبل الإضافة وأبدلت ألفا في النصب وياء في الجر وذلك تصرف ~~فيها وجعلها هاء تصرف # وقال آخرون أبدلت الواو ألفا لوقوعها طرفا بعد الف زائدة ثم أبدلت الألف ~~هاء لمشابهتها إياها في الخفاء وقربها منها في المخرج # وقال آخرون أبدلت الألف همزة لما ذكرنا في كساء ثم الهمزة هاء وقال أبو ~~زيد الهاء لمد الصوت كما ألحقت في الندبة أو للوقف والألف قبلها لام الكلمة ~~وهذا المذهب ضعيف لأن ألفها تثبت في النصب مع الإضافة ولا إضافة هنا إلا أن ~~يدعى أنها أتمت كما جاء في أب وهو قياس لو ساعده سماع وعندي فيها قول حسن ~~وهو أن يكون هن أضيف إلى ياء المتكلم فصارت هني مثل أبي ثم نادى فأبدل من ~~الكسرة فتحة وأبدل الياء ألفا إما لالتقاء الساكنين وإما لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها كما ذكرنا في قولك يا غلاماه وهذا شيء لم أجده عنهم وهو قياس ~~قولهم في نظائره # PageV02P345 # إبدال الهاء من الألف # قالوا في أنا أنه لقرب ما بين الهاء والألف في الخفاء والمخرج حتى قال ~~الأخفش إنهما من مخرج واحد وقالوا هنه والأصل هنا # وقالوا الأصل في مهما ماما فأبدلوا من الألف الأولى هاء في أحد القولين ~~وقد ذكر في حروف الشرط وقد ms293 جاء في الشرط بعد مه نريد بعد ما # وقد أبدلوا الهاء من تاء التأنيث في الاسماء نحو شجرة وقائمة ليفرقوا بين ~~الوصل والوقف ### | ### | فصل # # في إبدال الطاء من التاء # إذا كانت فاء افتعل حرف إطباق وحروف الإطباق أربعة الصاد والضاد والطاء # PageV02P346 # والظاء قلبت التاء طاء فمنها ما ليس فيه إلا لغة واحدة وهي الطاء نحو ~~اطلع ومنها ما فيه لغتان وهي الصاد نحو اصطلح واصلح ومنها ما فيه ثلاث لغات ~~وهي الظاء نقول اظطلم اظلم واطلم # وأما الضاد ففيها لغتان تقول في افتعل من الضرب اضطرب واضرب والعلة في ~~قلب التاء طاء أن حروف الإطباق مستعلية مجهورة والتاء متسفلة مهموسة والجمع ~~بينهما شاق على اللسان فحولوا التاء طاء لأنها من مخرجها والطاء مجانسة ~~لبقية حروف الإطباق # فأما من قال اصلح فأبدل من الطاء صادا وأدغم ليكون العمل من وجه واحد ولم ~~يمكن قلب الصاد تاء لئلا تبطل قوة المستعلية وجهرها ولا طاء لأمرين # أحدهما أن الطاء أخت التاء في المخرج وقد تجنبوا قلبها إليها فكذلك ما ~~يقرب منها # والثاني أنه كان يلتبس بما فاؤه طاء # وأما اضطرب فالوجه في قلبها طاء أنها أقرب إلى بقية حروف الإطباق لأن ~~الضاد تليها والطاء بعيدة منها فكان تحويل الطاء لقربها منها ومجانستها لها ~~وكذلك من قلبها طاء وأدغم وأما ببيت زهير من // البسيط // # ( ... ويظلم أحيانا فيظلم) # فيروىء الأوجه الثلاثة وبالنون أيضا # PageV02P347 ### | فصل # في إبدال الدال # قد أبدلت من تاء افتعل إذا كانت الفاء دالا أو زايا وعلة ذلك أن هذه ~~الحروف فيها صفير وجهر وشدة والتاء مهموسة رخوة فإذا سكن الحرف القوي وبعده ~~ضعيف كان في إخراج القوي بصفته وسكونه وإتباع الضعيف إياه بلا فصل كلفة ~~شديدة فأبدل من التاء حرف يقرب منها في المخرج ويقرب من الحرف الآخر في ~~الصفة وذلك هو الدال فإنها من مخرج التاء فالدال في قولك درأ ادرأ وأصله ~~ادترأ فقلبت التاء دالا وأدغمت الأولى فيها وأتيت بهمزة الوصل لسكون الدال ~~الأولى بسبب الإدغام ولا يجوز قلب ms294 الدال هنا تاء وترك تاء الافتعال لئلا ~~تبطل القوة التي في الدال # وأما الذال فكقولك من ذرأ اذرأ والأصل اذترأ فقلبت التاء دالا والذال ~~دالا لأنها قربت منها وفعل فيهما ما تقدم # وإن شئت قلبت التاء ذالا لتجانس الذال تقول اذرأ وأما افتعل من # PageV02P348 # الذكر فأصله اذتكر فحولت التاء إلى الدال والذال إلى الدال وأتيت بهمزة ~~الوصل لما تقدم وإن شئت حولت الثاني إلى الأول فجعلتهما ذالا مشددة والأول ~~أقوى # وأما الزاي فكقولك من زجر وزان ازدجر وازدان والأصل التاء فحولت إلى ~~الدال لما تقدم ولو قلبت التاء زايا وأدغمت جاز فقلت ازجر ومثله ازان ~~والأول أقوى ولا يجوز قلب الزاي تاء لئلا يبطل ما في الزاي من زيادة الصفات ~~على التاء ### | مسألة # قالوا في تولح دولج فأبدلوا من التاء دالا لما كثر إبدالها منها في ~~المواضع التي ذكرنا ويضعف أن يكونوا أبدلوا الواو ابتداء دالا لبعدها منها ### | مسألة # يقال وتد بكسر التاء ثم تسكن على مثال كتف وكتف ومنهم من يبدل التاء دالا ~~ويدغمها لما تقدم ### | ### | فصل # # في إبدال الجيم # PageV02P349 # قد أبدلت من الياء الساكنة في الشعر وهو كالضرورة وعلة ذلك أنها من ~~مخرجها والجيم أبين منها وذلك كقول الشاعر من // الرجز // # (يا رب إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج ... أقمر نهات ينزي ~~وفرتج ... ) # وأما قول الآخر # (خالي عويف وأبو علج ... المطعمان اللحم بالعشج) ### | 210 - # (وبالغداة فلق البرنج ... يقلع بالود وبالصيصج) # فإنه قدر الوقف على الياء فسكنت ثم أبدلها جيما مشددة ثم كسر بعد ذلك ~~والقياس أن لا تبدل المتحركة لأنها قويت وبانت بحركتها وأما الصيصي فأصلها ~~التخفيف لأن الواحد صيصة خفيفة الياء وإنما شدد على لغة من يشدد في الوقف ~~نحو هذا خالد ثم كسرها لما تقدم وأما قول العجاج # (حتى إذا ما أمسجت وأمسجا) # PageV00P000 # فالأصل أمست وأمسى فحذفت الألف من اللفظ الأول لسكونها وسكون التاء بعدها ~~فلما اضطر عاد إلى الأصل وهو الياء ولم يتركها متحركة لأن حكمها عند ذلك ~~القلب فأبدلها جيما ms295 ليمكنه النطق بها فجمع بين أمرين # أحدهما ترك النطق بالياء المتحركة مع ما يقتضي قلبها # وثانيهما الإتيان بحرف من جنس روي القصيدة ولا يلزم تغييره ### | ### | ### | فصل # # في إبدال اللام # قد أبدلت في أصيلال والأصل أصيلان وإنما جاز ذلك لقرب مخرجها والمكبر منه ~~أصلان والواحد أصيل ل مثل رغيف ورغفان وفيه أقوال قد ذكرت في باب التصغير ~~فأما إبدال لام التعريف إلى جنس الحرف بسبب الإدغام فيذكر في باب الإدغام # فصل # إذا أردت أن تزن الكلمة بعد الإبدال ففيه قولان # أحدهما أنك تعيدها إلى الاصل ثم تزنها على ذلك # PageV02P351 # والثاني أنها أنك تزنها على لفظها بعد الإبدال ومثال ذلك إذا قيل ما وزن ~~ازدجر فتقول على المذهب الأول افتعل وعلى المذهب الثاني افعل وتقول في ادرأ ~~افتعل وعلى الثاني افعل وتقول في ازدان افتعل وعلى الثااني افعل وتقول في ~~ود فعل مثل كتف وعلى الثاني فل بتشديد اللام لأنك قلبت العين إلى لفظ اللام # PageV02P352 # باب الحذف # وهو على ضربين حذف لعلة فيطرد أين وجدت وحذف لا لعلة فيقتصر فيه على ~~المسموع # فالأول يكون في أحرف أحدها الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة حذفت ~~كقولك في وعد ووزن يعد ويزن وعلة ذلك أن الواو من جنس الضمة وهي مقدرة ~~بضمتين والكسرة التي بعدها من جنس الياء التي قبلها ووقوع الشيء بين شيئين ~~يخالفانه مستثقل يفر منه لا سيما إذا غلب الشيئان على الشيء الواحد وقد وجد ~~ذلك ههنا لأن الياء متحركة فهي كثلاثة حركات والكسرة رابعة والواو كحركتين ~~والمتجانسات أكثر فغلبت يدل عليه أنهم استثقلوا الخروج من كسر إلى ضم لازم ~~وهذا في حكمه ولا بد في الحكم الذي ذكرناه من تقييد الياء وبالفتحة لأن ~~الياء إذا ضمت تثبت الواو ك يوعد ويولد إذا سميت الفاعل # PageV02P353 # وعلة ذلك أن الواو جانسها ما قبلها وهو ضم الياء فقويت لمجانستها ولم يبق ~~إلا الكسرة وحدها فإن قيل فقد قال بعض العرب وجد يجد بضم الجيم وقد حذف قيل ~~الأصل الكسر وإنما ضمت ms296 الجيم على الشذوذ بعد أن استقر الحذف فإن قيل فقد ~~قالوا وهب يهب ووسع يسع فحذفوا مع انفتاح ما بعدها قيل الفتحة عارضة والأصل ~~الكسر وإنما فتحوا من أجل حرف الحلق والعارض يعتد به فإن قيل فقد قالوا ~~يولد فأثبتوها مع اجتماع الضمة والواو إذا انفتح ما بعدها فهلا استثقلوا ~~الضمات قيل لا تنافر بين المتجانسات بل بين المتضادات ولذلك لم يحذفوا ~~الياء إذا وقعت بين ياء وكسرة نحو يسر ييسر ويمن ييمن ويئس ييئس وقد قال ~~بعضهم يئس بياء واحدة بعدها همزة وذلك شاذ شبهوا الياء فيه بالواو بسبب ~~الهمزة # PageV02P354 # فأما ورث يرث فلا ينقض ما أصلناه لأن الواو قد وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة ~~وإنما الشذوذ في مجيء فعل يفعل بكسر العين فيهما ليس مما نحن فيه فإن قيل ~~كيف حذفت الواو في أعد وتعد ونعد ولا علة إذ ليس قبل الواو ياء قيل إنما ~~فعلوا ذلك ليطرد حكم الفعل المضارع لاشتراك أنواعه وله نظائر فمنها أنهم ~~حملوا نكرم وتكرم ويكرم على أكرم فإن قيل الواو في يوعد قد وقعت قبل الكسرة ~~ولم تحذف قيل عنه جوابان # أحدهما ما تقدم من أن قبلها ضمة # والثاني أن الأصل يؤوعد بهمزة وقد حذفت فلو حذفت الواو لأجحف # PageV02P355 # بالكلمة فإن قيل فلم حذفت في يذر قيل كان القياس كسر الذال إلا أنها فتحت ~~حملا على يدع وقد ذكرت العلة فيه ### | ### | ### | فصل # # فإن انفتح ما بعد الواو نحو وجل يوجل لم تسقط لعدم العلة ومن العرب من ~~يقلب هذه الواو ألفا فيقول ياجل وهو شاذ والوجه فيه الفرار من ثقل الواو ~~بعد الياء فقلبت حرفا من جنس الفتحة قبلها ومنهم من يقلبها ياء ساكنة ~~لتجانس ما قبلها ومنهم من يكسر حرف المضارعة إتباعا # فصل # كل فعل حذفت واوه لوقوعها بين ياء وكسرة حذفت في مصدره وعوض منها تاء ~~التأنيث نحو عدة وزنة والأصل وعدة فحذفت الواو هنا كما حذفت في الفعل ~~والوجه في ذلك أن الواو هنا مكسورة وقد أعلت في ms297 الفعل فأعلت في المصدر ~~ليلازمها وكانت الكسرة فيها كالياء قبلها في الفعل إلا أنه عوض منها تاء ~~التأنيث لئلا يدخل الوهن بالكلية على الأسماء التي هي الأصول وليست موضعا ~~للتصريف فإن حذفت التاء أعدت الواو مفتوحة فقلت وعد ووزن لزوال علة الحذف # PageV02P356 # فإن قيل فقد قالوا وجهة فجمعوا بين العوض والمعوض ففيه وجهان # أحدهما ليست مصدرا بل هي اسم للجهة المتوجه إليها # والثاني يقدر أنها مصدر ولكن خرجت على الأصل تنبيها على أن القياس ~~الإتمام في الجميع وهذا كما قالوا القود والأود واستحوذ فلم يعلوا لما ~~ذكرنا ### | ### | فصل # # في حذف الهمزة # PageV02P357 # فمن ذلك همزة أفعل إذا وقعت بعد همزة المضارعة فإنها تحذف لئلا يجمع بين ~~همزتين خصوصا متحركتين فإذا كانوا لم يجمعوا بينهما مع سكون الثانية فالحذف ~~مع الحركة أولى وذلك نحو أكرمت أكرم والأصل أؤكرم مثل دحرجت أدحرج فحذفت ~~الثانية لما ذكرنا ولم تحذف الأولى لدلالتها على الاستقبال والمتكلم فأما ~~اسم الفاعل والمفعول نحو مكرم ومكرم فالهمزة فيه محذوفة لبنائه على الفعل ~~واشتقاقه منه وليس كذلك مصدره فإنها لا تحذف فيه نحو الإكرام فأما بقية ~~الافعال المضارعة فتحذف فيها الهمزة طردا للباب وكذلك اسم الفاعل والمفعول ~~نحو ونكرم ويكرم ومصدرها خارج عن الأصل وهو أحد ما يدل على أن الفعل مشتق ~~من المصدر إذ لو كان بالعكس لحذفت همزته كما حذفت في اسم الفاعل والمفعول ~~وقد خرج ذلك على الأصل في ضرورة الشعر نحو يؤكرم ويقوى ذلك أن العلة في # PageV02P358 # الأصل لم توجد ههنا وهي اجتماع الهزتين ولذلك لم يأت في الضرورة أؤكرم ### | ### | ### | ### | فصل # # فإن كانت الهمزة أصلا وضوعفت العين بعدها أو أو لم تضعف نحو أسس وأخذ ~~وأكل أبدلت مع همزة المتكلم واوا إذا انضمت وألفا إذا انفتحت نحو أؤسس ~~وأاخذ وأاكل أما إبدالها واوا فللضمة قبلها وإبدالها ألفا للفتحة قبلها ولا ~~يجوز جعلها بين بين لأن ذلك تقريب لها من الألف ولا يكون ما قبل الألف إلا ~~مفتوحا وإن كانت بعد غير الهمزة فتحقيقها هو ms298 الوجه نحو نأكل وتأكل ويأكل ~~ويؤسس وتخفيفها جائز بإبدالها واوا خالصة # فصل # وأما ما يحذف للجزم فقد ذكر في باب الجوازم مستوفى وكذلك ياء المنقوص ~~الساقطة لالتقاء الساكنين وألف المقصور # فصل # واختلفوا في واو مفعول مما عينه معتلة نحو مقول ومبيع وأصله مقوول ومبيوع ~~وقد جاء منه على الأصل قالوا مسك مدووف وثوب مصوون وهو # PageV02P359 # في الياء أكثر وقد قالوا طعام مكيول ومزيوت وتفاحة مطيوبة فقال الخليل ~~وسيبويه المحذوف منه الواو الزائدة # وقا أبو الحسن الأخفش المحذوف عين الكلمة وحجة الأولين من وجهين # أحدهما أن حذف الزائد أولى إذا لم يخل حذفه بمعنى وهنا لا يخل بمعنى إذ ~~ليس في اللفظ فرق بين الحذفين وإنما ذلك أمر تقديري حكمي والمعنى مفهوم على ~~التقديرين جميعا فإبقاء الاصلي على هذا أولى # والوجه الثاني أن الأصل في هذا المثال أن تدل الميم وحدها مع حركة العين ~~على معنى المفعول كما في اسم الفاعل نحو مقيم ومكرم فكذلك يجب أن يكون في ~~مفعول وإنما قصدوا بالواو الفرق بين الثلاثي والرباعي نحو مكرم ومضروب ~~والفرق حاصل بينهما سواء حذفت الأصلي أو الزائد ويقوى ذلك أن المحذوف لو ~~كان الأصلي لقلت مبوع إذ لا حاجة إلى قلب الواو ياء إذ كان في قلب الواو ~~ياء حذف أصل وقلب زائد وفي حذف الزائد إقرار الاصلي فكان أولى وإذا تقررت ~~هذه القاعدة فإن الحذف على مذهب سيبويه أن تحذف الزائد وتنقل حركة الواو ~~إلى القاف فوزنه مفعل بضم الفاء وإسكان العين وعلى قول الأخفش نقلت ضمة ~~الواو الأولى # PageV02P360 # إلى القاف فاجتمع ساكنان فحذفت الأولى وأما في مبيع فإن ضمة الياء تقلب ~~العين فاجتمعت الواو والياء ساكنين فحذفت الواو وكسرت العين لئلا تنقلب ~~الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وحجة الأخفش أن الزائد دخل لمعنى فكان ~~ما قبله المحذوف كياء المنقوص وألف المقصور إذا نونا وما ذكرناه في حجة ~~الأولين جواب عن هذه الشبهة ### | ### | فصل # # ومثل هذه المسألة الاستعانة والإرادة لأن الأصل فيهما استعوانة وإروادة ~~لأنهما مصدر استفعل ms299 وأفعل ونظيره من الصحيح استقبالة وإقبالة إلا أن الواو ~~تحركت وانفتح ما قبلها في الأصل فقلبت ألفا فاجتمعت ألفان فحذفت الثانية ~~عند سيبويه والأولى عند أبي الحسن وعليهما ما تقدم وجعلت الهاء عوضا من ~~المحذوف وقد جاءت مع الإضافة بغير هاء كقوله تعالى {وأقام الصلاة} فكان ~~المضاف إليه عوضا من الهاء أو من المحذوف # PageV02P361 # باب ما حذف على خلاف القياس # اعلم أن هذا الباب يقتصر فيه على المسموع ولا يقاس إذ لا علة تقتضي الحذف ~~فيطرد وهذا الحذف يكون في الحروف والحركات فالحروف عشرة أولها الهمزة وقد ~~حذفت فاء وعينا ولاما # فالفاء قد حذفت في مواضع # الأول قولهم من أكل وأخذ وأمر كل وخذ ومر والأصل اأكل فالهمزة الأولى وصل ~~والثانية فاء الكلمة إلا أنهم حذفوا الثانية تخفيفا لثقل الجمع بين ~~الهمزتين وكان القياس قلب الثانية واوا لسكونها وانضمام ما قبلها وقد جاء ~~أومر # PageV02P362 # من غير حذف على الأصل فأما مع واو العطف فلم يأت إلا على الأصل كقوله ~~تعالى {وأمر أهلك بالصلاة} وأما أختاها فبالحذف على كل حال فأما أجر يأجر ~~وأسس يؤسس فلا يحذف فيه وفي أمثاله البتة بل تقول أؤجره وأوسس لأن السماع ~~لم يرد إلا في الامثلة الثلاثة ولا علة تجوز ذلك # الموضع الثاني ناس والأصل عند سيبويه أناس فعال من الإنس فحذفت الهمزة ~~تخفيفا فوزن ناس على هذا عال ولا تكاد تستعمل إلا بالألف واللام كأنهما عوض ~~من المحذوف # وقال آخرون لا حذف في ناس بل هو فعل من ناس ينوس نوسا إذا تحرك فالناس ~~يتحركون في مراداتهم ولا يكاد أناس يستعمل بالألف واللام وقد جاء ذلك قليلا ~~قال الشاعر // مجزوء الكامل // # (إن المنايا يطلعن ... على الأناس الآمنينا) # PageV02P363 # الموضع الثالث قولهم في إيت من أتى إذا جاء ت قال الشاعر من // الطويل // # (ت لي آل زيد واندهم لي جماعة ... وسل آل زيد أي شيء يضيرها) # والوجه في ذلك أنه شبه الهمزة التي هي فاء الكلمة بالواو في وفى إذ كانت ~~الهمزة تقلب إلى الواو نحو ms300 صحراوات والواو إلى الهمزة نحو أجوه فكما تحذف ~~الفاء واللام هناك في الأمر كذلك تحذف الهمزة والياء هنا وقيل شبهه ب كل ~~وفيه بعد # الموضع الرابع اسم الله تبارك وتعالى وفي أصله قولان # PageV02P364 # أحدهما لاه ثم أدخلت عليه الألف واللام وفخمت اللام إلا أن ينكسر ما ~~قبلها ولا حذف فيه على هذا # والقول الثاني أصله إلاه وهو فعال من أله يأله إذا عبد فإلاه فعال بمعنى ~~مفعول أي معبود ثم ألقيت حركة الهمزة على لام التعريف فالتقت اللامان فسكنت ~~الأولى وأدغمت في الثانية وفخمت وقال أبو علي حذفت الهمزة من غير نقل وعلى ~~هذا يكون العمل أقل لأن لام التعريف تبقى على سكونها ثم تدغم فوزنه الآن ~~العال وصار لزوم الألف واللام عوضا من المحذوف ولذلك جاز قطع الهمزة في ~~النداء والألف على القول الأول بدل من أصل وهو ياء لأنهم قالوا في مقلوبه ~~لهي أبوك وعلى القول الثاني هي زائدة ### | ### | فصل # # وأما حذف الهمزة عينا فقولهم في مضارع رأى وأخواتها يرى والأصل يرأى ~~فنقلت حركة الهمزة إلى الراء وحذفت فوزنه الآن يفل وكذلك ما تصرف منه # PageV02P365 # نحو أرى زيد عمرا بكرا فهو مر والمفعول مرى فأما رائي اسم فاعل من رأى ~~يرى فهو خارج على الأصل مثل راعي وقد جاء في الشعر تاما للضرورة فقال ~~الشاعر وهو سراقة البارقي من // الوافر // د # (أري عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات) ### | فصل # ومما حذفت الهمزة منه وهي لام قولهم سؤته سواية والأصل سوائية مثل كراهية ~~ورفاهية فحذفت الهمزة وهي لام لأنه من ساء مثل ساع والياء زائدة كما زيدت ~~في كراهية # PageV02P366 ### | مسألة # اختلف الناس في أشياء هل هي جمع شيء أم لا على قولين # فقال بعضهم هي جمع شيء مثل بيت وأبيات وترك صرفه لكثرة الاستعمال وهذا ~~بعيد جدا لأن كثرة الاستعمال لا توجي منع الصرف عند الجميع # وقال آخرون جمع على أشياء شاذا كما قالوا سمح وسمحاء فجاؤوا به على ~~الشذوذ ثم حذفت الهمزة الأولى لاجتماع همزتين بينهما ms301 ألف والألف تشبه ~~الهمزة كأنها ثلاث ألفات أو ثلاث همزات فوزنه الآن أفعاء # PageV02P367 # وقال الفراء أصله شيئ مثل هين ثم جمع على أشيياء وعمل به بعد تخفيف ~~الواحد على ما ذكرنا على مذهب أبي الحسن # وقال الخليل وسيبويه أصلها شيئاء اسم الجنس مثل حلفاء وقصباء فقدمت ~~الهمزة الأولى لما تقدم فوزنه الآن لفعاء ### | ### | فصل # # واعلم أن شيئا على التحقيق مصدر شاء يشاء شيئا ثم جعل اسما عاما لكل ~~موجود ولكل معدوم عند من قال المعدوم شيء # فأما على قول الآخرين فليست مصدرا وهي على ثلاثة أقوال # أحدها أصلها شيئاء ثم قدمت الهمزة الأولى على ما ذكر # والثاني أصلها شيئ مثل هين ثم جمع على أشيئاء مثل أهوناء ثم حذفت الهمزة ~~الأولى لما تقدم # والثالث شيئ مثل صديق واصدقاء ثم حذفت الهمزة أيضا # وفيها قول رابع أن الواحد شيء ثم جمع على أشياء شاذا كما قالوا سمح ~~وسمحاء فأجروا فعلاء مجرى فعيل في الجمع ك عليم وعلماء # فإن قيل فقد قالوا في جمع أشياء أشاوى ولو كان واحده على شيئاء لما جمع ~~على ذلك قيل لما قدمت الهمزة أو حذفت على القول الآخر صار لفظها على لفظ # PageV02P368 # صحراء فالهمزة بإزاء الصاد والشين بإزاء الحاء والياء بإزاء الراء والألف ~~فيهما زائدة للمد والهمزة الأخيرة مبدلة من ألف التأنيث وكما جمعت صحراء ~~على صحارى جمعت أشياء على أشاوى فالألف الثالثة حادثة للجمع والواو بدل من ~~الياء والالف الأخيرة بدل من ياء وكان القياس أشاوي كما كان في صحاري ~~فالياء فيهما بدل من ألف المد والمبدلة من ألف التأنيث محذوفة وهذا مثل ~~شملال في أن الألف تقلب ياء ثم أبدل من كسرة الواو فتحة فصارت الياء ألفا ~~فإن قيل لو كانت جمعا لما صحت إضافة الثلاثة إلى العشرة إليها وقد صحت فدل ~~أنها أفعال كما يقال ثلاثة أثواب قيل لما أصارها التغير إلى مثال أفعال جاز ~~ذلك فيها ### | ### | فصل # # في حذف الألف # القياس أن لا تحذف لأنها في غاية الخفة وهي جارية ms302 مجرى النفس لا تنقطع ~~على مخرج وقد حذفت في الشعر لإقامة الوزن والوجه في ذلك قلة الاحتفال بها ~~لفرط خفتها وأن الفتحة تغني عنها وكأنها ليست حرفا فمن ذلك قولهم المعل في # PageV02P369 # الشعر يريد المعلى ولهف في لهفى وقال قوم أم والله يريدون أما والله ~~لأنها يفتتح بها الكلام مثل ألا وقيل معناها حقا وفيه بعد وقالوا يا أبت ~~يريدون الألف المصرح به في قول الراجز # PageV02P370 # (يا أبتا علك أو عساكا ... ) # وقالوا يا بن أم والأصل يا بن أما محول عن يا بن أمي وكذلك يا بن عم وقيل ~~لا حذف هنا بل ابن مركب مع أم مثل خمسة عشر وقالوا لم وبم فحذفوا الألف من ~~ما الاستفهامية مع حرف الجر فرقا بينها وبين الخبرية ### | ### | فصل # # في حذف الواو # قد حذفت فاء نحو يعد وعد وعدة وقد ذكر وحذفت عينا فقالوا لوسط الحوض ثبة ~~وأصلها ثوبة من ثاب يثوب لأن الماء يثوب إلى ذلك # PageV02P371 # الموضع أي يرجع ومنه الثواب والإثابة والمثابة فأما الثبة بمعنى الجماعة ~~فالمحذوف منها لامها وهي واو لقولهم تثبينا أي اجتمعنا وليس دليلا على ~~كونها ياء لأنها قد وقعت رابعة ويدل على أنها واو أن الأكثر في هذا الباب ~~حذف الواو وقد حذفت حذفا صالحا قالوا أب والأصل أبو لرجوع الواو في التثنية ~~والجمع والفعل قالوا ماله أب يأبوه وقالوا أبوان وآباء والأصل في ابن بنو ~~لقولهم البنوة ولم يسمع في شيء من اشتقاقه الياء وليس كذلك الفتى لأنهم قد ~~قالوا الفتيان فلذلك لم تدل الفتوة على الواو # PageV02P372 # وقيل أصله بني لأنه من بنى يبني فكأن الابن من بناء الأب لكونه متولدا ~~عنه # وقالوا أخ فحذفوا الواو لقولهم أخوان والإخوة والإخوان # والأصل في هن هنو لقولهم هنوات # فأما ذو فأصلها ذوي لأن باب طويت وشويت أكثر من باب قوة وحوة فالمحذوف ~~منها الياء # PageV02P373 # فأما حمء فالأكثر أنه من الواو لقولهم حموان وفيه لغة أخرى حم مثل غد ~~والأصل غدو لقولهم غدا يغدو وقد جاء تاما # وقالوا ms303 قلة والأصل الواو لقولهم قلوت بالقلة وهي عصية يلعب بها الصبيان # وقالوا ظبة والأصل الواو # فأما كرة ففيها قولان # PageV02P374 # أحدهما المحذوف منها اللام وهي واو لقولهم كروت بالكرة وفي شعر المسيب بن ~~علس من // الكامل // # (كأنما تكرو بكفي لاعب في صاع # والقول الثاني المحذوف منها العين لأنها من كار العمامة يكورها كورا إذا ~~دورها والكرة كذلك ### | ### | فصل # # في حذف الياء # قد حذفت لاما في يد ويدل على أن الأصل الياء قولك يديت إليه يدا إذا ~~أسديت إليه نعمة وسميت النعمة يدا لأن الإنعام بها يكون أو لأنها نعمة إذا ~~كانت آلة البطش وقد جاء في الشعر من // الكامل // # PageV02P375 # (يديان بيضاوان عند محلم ... قد تمنعانك أن تذل وتضهدا) # وقد قالوا في الجمع أيد وهو أفعل وذلك يدل على سكون عين الكلمة في الأصل ~~لأنه مثل فلس وأفلس فأما أياد فأكثر ما يأتي في جمع يد النعمة وقد جاء في ~~الجارحة وإذا رجع المحذوف فعند سيبويه بفتح الدال لأن الحذف فيها كالأصل ~~والتمام عارض فأبقيت حركتها وعند أبي الحسن يرد إلى السكون الذي هو الأصل # وقد حذفت الياء من دم واصله دمي لقولهم في التثنية دميان وقال بعضهم ~~دموان وقالوا في الفعل دميت مدمي وهو محتمل الأمرين والأكثر # PageV02P376 # الياء وقد جاء في الشعر دما مثل عصا مقصورا متمما وهو أحد القولين في ~~قوله من // الرمل // # (فإذا هي بعظام ودما ... ) # وفي قول الآخر من // الطويل // # (ولكن على أقدامنا يقطر الدما ... ) # وقالوا في مئية مئة فحذفوا الياء وهو الأصل وقالوا في الفعل منه أمأيت ~~الدراهم وهو أفعلت من هذا الأصل وحكى الأخفش أخذت منه ميئية على التمام ~~وحذف الياء أقل من حذف الواو لأن الواو أثقل منها وحذف الأثقل أقرب إلى ~~القياس وحذف الياء أكثر من حذف الألف لأنها أثقل منها وإذا أشكل أمر اللام ~~المحذوفة فاحكم على كونها واوا عند أبي الحسن أخذا بالأكثر وعلى كونها ياء ~~عند سيبويه لخفائها وجعلها تبعا للحركة في هاء الضمير ونحوها # PageV02P377 ### | ### | فصل # # في حذف الهاء ms304 # قد حذفت لاما في مواضع وعلة ذلك شبهها بحروف العلة وربما كانت أضعف منها ~~لأنها تقع وصلا في الشعر متحركة وليس كذلك حروف العلة # فمن ذلك شاة والأصل شوهة بسكون الواو وهو أقيس فحذفت الهاء وتحركت الواو ~~لتطرفها فانقلبت ألفا وقيل الواو متحركة في الأصل فانقلبت لتلك الحركة ويدل ~~على أن الأصل الهاء قولهم تشوهت شاة أي صدتها وقالوا في الجمع شياه وأما ~~قولهم في الجمع شاء فقيل قلبت الواو ألفا والهاء همزة مثل ماء وقيل هو أصل ~~آخر والمعنى متحد وقد قالوا أشاوي وهو أصل ثالث ولا واحد له من لفظه # ومن ذلك شفة حذفت منها الهاء يدل على أن أصلها ذلك قولهم في التصغير ~~شفيهة وفي الجمع شفاه وفي الفعل شافهته مشافهة # PageV02P378 # ومن ذلك فم والأصل فوة لقولك فويه وأفواه ورجل أفوه ومفوه وتفوهت فحذفت ~~الهاء وأبدل من الواو ميم وقد ذكر في البدل # ومن ذلك سنة وفي المحذوف قولان # أحدهما الهاء لقولك عاملته مسانهة وليست بسهناء # والثاني الواو لقولهم سنوات ومساناة وابدلوا منها التاء فقالوا أسنتوا ~~فعلى هذا تصغر على سنيهة وسنية # ومن ذلك أست والأصل ستهة لقولهم ستيهة واستاه ورجل ستاهى عظيم الاست # ومنهم من يحذف التاء فيقول سه ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~العينان وكاء السه # PageV02P379 # ومن ذلك عضة وهي واحدة العضاه من الشجر والمحذوف منها الهاء لقولهم في ~~الجمع عضاه وعضهت الإبل إذا أكلت العضاه وبعير عضهي وعضاهي وقيل المحذوف ~~منها الواو لقولهم في الجمع عضوات وقد جاء في الشعر ومن هذا الأصل قوله ~~تعالى {الذين جعلوا القرآن عضين} أي فرقوه كما تفرق شعب الشجرة ### | ### | فصل # # في حذف الباء # PageV02P380 # قالوا في رب رب بالتخفيف كراهية التضعيف وقد قرئ به ### | ### | فصل # # في حذف النون # قالوا في إن الثقيلة المفتوحة والمكسورة إن وأن بسكون النون وقد ذكرنا ~~عملهما في بابهما # وقالوا في منذ مذ وقد ذكرنا في بابها # PageV02P381 ### | ### | ### | فصل # # في حذف الحاء # قالوا في الحرح حر والأصل حرح لقولهم حريح ms305 وأحراح وقد جاء في الشعر # فصل # وقد حذفت الخاء من بخ فقالوا بخ بسكون الخاء وهي كلمة تقال عند استعظام ~~الشيء يقال بخ بخ وبخ بخ # PageV02P382 ### | ### | فصل # # وقد حذفت الفاء من سوف فقالوا سوافعل حكاها ثعلب وحذفوها من أف فقالوا أف ~~بالإسكان وهي كلمة تقال عند التضجر بالشيء وفيها تسع لغات أف بضم الفاء ~~وتشديدها وحركت بالضم إتباعا وتفتح ميلا إلى الخفة في الحرف المضاعف وتكسر ~~على اصل التقاء الساكنين وإذا كانت معرفة لم تنون وكان التقدير أتضجر ~~التضجر وإن كانت نكرة نونت على اللغات المذكورة ويقال أفي على الإمالة ~~ويقال تف بالتاء # PageV02P383 # باب أبنية الأفعال # الأفعال على ضربين ثلاثية ورباعية فالثلاثية صحيحة ومعتلة فالصحيحة على ~~ثلاثة أمثلة ضم العين وفتحها وكسرها فأما الفاء فلا تكون إلا مفتوحة إلا أن ~~تنقل إليها حركة العين فتضم أو تكسر فالضم كقولك في حسن حسن بضم الحاء ~~وإسكان السين ويجوز فتح الحاء وإسكان السين على التخفيف # والكسرة لعب وشهد يجوز كسر الفاء وإسكان العين وكسرهما على الإتباع وفتح ~~الأول وإسكان الثاني وهذا يكثر في حروف الحلق # وأما فعل ما لم يسم فاعله فقد ذكر في بابه # وأما الرباعية فلها مثال واحد وهو فعلل وقد ذكر في أول التصريف # PageV02P384 ### | ### | فصل # # وأما الثلاثي المعتل فعلى ثلاثة أضرب معتل الفاء ومعتل العين ومعتل اللام # الأول نحو وعد وورد ومستقبله يعد بحذف الواو وقد ذكرنا علته وما يرد عليه ~~من الإشكالات في باب الحذف # ومن المكسور العين وجل يوجل وفيه أربع لغات أجودها إثبات الواو لعدم علة ~~التغيير والثانية إبدالها ألفا إيثارا للتخفيف لأنها لم تخفف بالحذف فخففت ~~بالإبدال والثالثة إبدالها ياء فقالوا ييجل إيثارا للتجانس والرابعة كسر ~~ياء المضارعة مع الياء الثانية إتباعا # وأما فعل يفعل من هذا الباب فلا يجيء من هذا أصلا وإنما تفتح عينه في # PageV02P385 # المستقبل لأجل حرف الحلق ويبقى حكم كسرها وهو حذف الواو نحو وقع يقع ### | ### | فصل # # وأما المعتل العين بالواو نحو عاد يعود وجاب الأرض يجوبها فأصله ms306 فعل بفتح ~~العين يفعل بضمها ولم يأت إلا كذلك وكان الأصل يعود بسكون العين وضم الواو ~~مثل قتل يقتل فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما قبلها وبقيت ساكنة ومن ~~أجل ذلك تقول في الأمر عد وقل لأن ما بعد حرف المضارعة فقد تحرك فاستغني عن ~~همزة الوصل وهذا إسكان متحرك وتحريك ساكن وهو المسمى تغييرا فإن اتصل بهذا ~~الفعل تاء الضمير نحو قلت وعدت نقلته من فعل بفتح العين إلى فعل بضمها فصار ~~التقدير قولت مثل ظرفت ثم نقلت ضمة الواو إلى القاف فسكنت الواو وبعدها ~~ساكن فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وبقيت الضمة تدل عليها وإنما فعلوا ذلك ~~توصلا إلى حذف الواو فإن قيل فهلا أقروها ألفا وحذفوها مع التاء لالتقاء ~~الساكنين وتركوا القاف بحالها مفتوحة قيل لو فعلوا ذلك لم يفرق بين ذوات ~~الياء والواو والفرق بينهما مطلوب فإن قيل فهلا زعمت أن أصل هذا الفعل فعل ~~بضم العين وكنت تستغني عن كلفة التغيير # PageV02P386 # قيل لا يصح ذلك لأن فعل لا يجيء متعديا وهذا الباب جنسه يتعدى نحو عدت ~~المريض وجبت الأرض ألا ترى أن ما كان منه على فعل لازما نحو طال الشيء ضد ~~قصر حكمه على ما ذكرت من أن ضمة الواو تقلب إلى ما قبلها وحذفت ولم يقل ~~إنها غيرت من فعل إلى فعل وأما طاله يطوله إذا فضل عليه في الطول وهو الفضل ~~فمثل جاب الأرض يجوبها ### | ### | فصل # # وقد جاءت من هذا الباب لفظتان مخالفتان له وهما مات ودام وفيهما ثلاث ~~لغات # PageV02P387 ### | 1 - # الجيدة مات يموت ودام يدوم كأخواتها فعلى هذا تقول مت ودمت - بضم الأول - ### | 2 - # واللغة الثانية مات يمات ودام يدام على فعل بكسر العين في الماضي وفتحها ~~في المستقبل فعلى هذا تقول مت تمات ودمت تدام مثل خفت تخاف ### | 3 - # واللغة الثالثة مركبة من اللغتين وهي مت ودمت بكسر الميم والدال أموت ~~وأدوم على اللغة الأولى ### | ### | فصل # # وقد جاء من الواو فعل يفعل نحو خاف يخاف فتحركت الواو في ms307 الماضي وانفتح ~~ما قبلها فقلبت ألفا فأما المستقبل ففي علة الانقلاب وجهان # أحدهما أن الواو تحركت في الأصل وسكون ما قبلها عارض بسبب حرف المضارعة ~~فأعلت نظرا إلى الأصل # والثاني أن الواو نقلت حركتها إلى ما قبلها فسكنت وانفتح ما قبلها ~~فقلبوها ألفا حملا للمستقبل على الماضي فإذا رددته إلى نفسك قلت خفت فنقلت ~~كسرة # PageV02P388 # الواو إلى الحاء كما فعلت في قلت وتقول في الأمر خف من غير همزة الوصل ~~للعلة المتقدمة ### | ### | فصل # # فإن كانت العين ياء جاء على ضربين فعل يفعل مثل ضرب يضرب ك باع يبيع ~~فتحركت الياء وانفتح ما قبلها في الماضي فقلبت ألفا فأما في المستقبل فنقلت ~~كسرة الياء إلى الباء لثقل الكسرة عليها وبقيت ساكنة فإن رددته إلى نفسك ~~نقلته من فعل إلى فعل توصلا إلى حذف الياء وإبقاء الكسرة دليلا عليها كما ~~فعلت في قلت فإن أمرت قلت بع بغير همزة لما تقدم # والضرب الثاني جاء على فعل يفعل مثل علم يعلم نحو هاب يهاب والألف أصلها ~~ياء لقولك تهيبت والهيبة ففعل فيها ما فعل في خاف وتقول هبت فتنقل كسرة ~~الياء إلى الهاء كما ذكرنا وتقول في الأمر هب فتفتح الهاء كما فتحت الخاء ~~في خف لأنها مفتوحة في يخاف ويهاب وأما كاده يكيده من المكر فمثل باعه ~~يبيعه وأما كاد يكاد التي للمقاربة فمثل هاب يهاب وهي من الياء وقد جاء ~~فيهما لغة أخرى كدت بضم الكاف أكاد بضم الألف فالمستقبل على الأصل والماضي ~~مغير من فعل إلى فعل كما جاء فضل يفضل على الشذوذ وهذا نقيض مت أموت # PageV02P389 ### | فصل # في الفعل المضاعف # وهي تجيء على ثلاثة أضرب فعل يفعل نحو رد يرد وفعل يفعل نحو عض يعض وفعل ~~يفعل نحو فر يفر والأصل في ذلك كله حركة الحرف الثاني إلا أنهم استثقلوا ~~الجمع بين المثلين وسبب ذلك أنه إذا نطق بالحرف ثم نطق بمثله عاد إلى ~~الموضع الذي رفع لسانه عنه من غير فصل وفي ذلك كلفة وقد شبهوا ذلك ms308 بمشي ~~المقيد كالذي يتحرك للمشي ولا يفارق موضعه فعند ذلك سكن الحرف الأول ولم ~~تنقل حركته إلى ما قبله في الماضي لأن أول الماضي متحرك فلم يحتمل حركة ~~غيره # PageV02P390 # فأما في المستقبل فكلهم ينقل حركته إلى ما قبله لأن ما بعد حرف المضارعة ~~ساكن يقبل الحركة ثم أدغموا العين في اللام فصار يرد ويعض ويفر هذا إذا كان ~~الفعل معربا بالحركة فإن كان مجزوما أو مبنيا على السكون نحو لم يرد ورد ~~ففيه مذهبان # أحدهما الإدغام استثقالا للنطق بالمثلين إلا أن المثلين إذا كان مضموم ~~الأول جاز تحريك الطرف بالضم إتباعا وبالفتح إيثارا للأخف وبالكسر على أصل ~~التقاء الساكنين ولا بد من التحريك لئلا يجمع بين ساكنين والأجود في ~~المجزوم أن لا يحرك بالضم لئلا يشبه الرفع وإن كان أوله مفتوحا أو مكسورا ~~نحو عض وفر جاز فيه الكسر على الأصل والاتباع والفتح تخفيفا أو إتباعا ~~وإنما سكن الأول ليصح إغامه لأن المتحرك قوي بحركته فلا يصح رفع اللسان عن ~~الحرفين رفعة واحدة مع تحرك الأول لأنها تصير كالحاجز بينهما ولا يصح ~~الإدغام فإن # PageV02P391 # بني الماضي لما لم يسم فاعله فالوجه ضم أوله على الأصل ويجوز كسره بأن ~~ينقل حركة المدغم إليه # وأما قال وباع فالجيد كسر الأول وقلب الواو ياء ويجوز أن يشم الضم وأن ~~يضم ضما خالصا فتصير العين واوا بكل حال # فإن جعلت هذا الفعل لما لم يسم فاعله واتصلت تاء الفاعل كان لفظه كلفظ ما ~~سمي فاعله كقولك بعت يا عبد وخفت يا سلطان بمعنى باعك غيرك وخافك سواك ~~والإشمام جائز # ومن مسائل المعتل العين صيد البعير وعورت عينه وقد ذكرنا أنه صح لأنه في ~~معنى ما يلزم تصحيحه # ومنها سوط الألف والواو والياء في الأمر نحو خف وقم وبع لالتقاء الساكنين ~~فإن حركت الطرف حركة لازمة رددت المحذوف نحو بيعت وخيفت # PageV02P392 # وإن كانت الحركة عارضة لم تردده لأنه غير لازم نحو خف الله وقم الليل وسر ~~اليوم # ومنها انقلاب الواو والياء ألفا في المضارع نحو ms309 يخاف ويهاب والأصل يخوف ~~ويهيب فنقلت حركة العين إلى الفاء وأبدلت الواو والياء ألفا فإن قيل ولم ~~كان كذلك وهما ساكنان ففيه وجهان # أحدهما أن سكون الفاء هنا عارض لحرف المضارعة فلم يعتد به وكأنها تحركت ~~وانفتح ما قبلها وهي معنى قولهم قلبت لتحركها الآن وتحرك ما قبلها في الأصل # والثاني أن الواو والياء هنا يثقل النطق بهما وإن سكنا فأبدلا ألفا لأنه ~~أخف منهما ومثله أقام واستبان وأما يقيم فنقلت فيه كسرة الواو إلى القاف ~~وابدلت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وكذلك مقيم # وأما ليس فلا تكون في الأصل مضمومة العين لأن ذوات الياء لا يجيء فيها ~~ذلك ولا مفتوحة إذ لو كانت كذلك لأبدلت ألفا أو لما سكنت فيلزم أن تكون في # PageV02P393 # الأصل مكسورة سكنت للتخفيف وقد ذكرنا علة جمودها في بابها # ومن مسائل المعتل اللام أن فعل من ذوات الواو لم يأت مستقبله إلا يفعل ~~بضم العين نحو غزا يغزو وعلا يعلو # وأما فعل فعلى يفعل نحو رضي يرضى الأصل رضو لأنه من الرضوان فأبدلت الواو ~~ياء لانكسار ما قبلها # وأما فعل مثل ظرف فتصير الياء فيه واوا نحو قضو الرجل ورضو الثوب لئلا ~~تقع الياء بعد ضمة فلو سكنت العين لم يردد الأصل بل تقول قضو الرجل ورضي ~~زيد بسكون الضاد لأن السكون في الضاد عارض # PageV02P394 # وفيها أنك إذا بنيت من ذوات الواو أفعل نحو غزا قلبتها في المضارع ياء ~~فقلت يغزي لوقوعها بعد كسرة وكذلك استغزي فأما إبدالها في تغازيت مع انفتاح ~~ما قبلها فمحمول على أغزي لئلا يختلف الباب # PageV02P395 # باب يجمع مسائل تنعطف على الأصول المتقدمة ### | ### | مسألة # # قد يتفق لفظ اسم الفاعل والمفعول ويختلفان في التقدير نحو مختار ومجتاز ~~وهو محتمل لهما وسبب ذلك أن عين الكلمة ياء متحرك ما قبلها فإن كان للفاعل ~~فهي مكسورة فتقديره مختير مثل مخترع وإن كان للمفعول فتقديره مختير مثل ~~مخترع وعلى كلا التقديرين تنقلب الياء ألفا ولفظهما واحد ولكن تقدر على ~~الألف كسرة للفاعل وفتحة للمفعول ms310 وكذلك محمر إن جعلته للفاعل كانت الراء ~~الأولى مكسورة وإن جعلته للمفعول كانت مفتوحة فتسكن الراء الأولى وتدغم في ~~الثانية ويكون اللفظ واحدا والتقدير مختلفا وكذلك مقشعر ### | مسألة # الأصل في مقام ومعاش مقوم ومعيش فتحركت الواو وانفتح ما قبلها في # PageV02P396 # الأصل فقلبت ألفا وقد ذكرنا تتمة هذا التعليل في يقال ويباع ### | ### | مسألة # # الأصل في معيشة معيشة بكسر الياء على قول سيبويه وقد أجازوا أن يكون ~~أصلها الضم فعلى تقدير الكسر قد نقلت كسرة الياء إلى العين إيثارا للتخفيف ~~وأما على تقدير الضم فإن حركة الياء نقلت إلى العين وأبدلت من ضمة العين ~~كسرة فانقلبت الواو ياء لمجاورتها الطرف وأن التاء غير معتد بها فصارت مثل ~~أدل وأحق وقال الأخفش لو كان الأصل الضم لبقيت الواو مثل معونة ومصوفة وإن ~~كان هذا الاسم جمعا مثل معايش جمع معيشة فالحكم كذلك # وقال الأخفش يجوز في الجمع أن يكون الأصل الضم فحول إلى الكسر والياء ~~لثقل الجمع ومثل ذلك محيص في أن الأصل محيص بالكسر مثل منزل وأما بيض ~~فأصلها بوض مثل سود وحمر إلا أن الياء في القياس نقلت واوا لسكونها وانضمام ~~ما قبلها ولكنهم خالفوا القياس فكسروا ليحصل الفرق بين بيض جمع أبيض وبيضاء ~~وبين قولهم دجاج بيض جمع بيوض إذا سكنوا الياء قلبوها واوا # PageV02P397 ### | ### | مسألة # # إذا وقعت الواو رابعة قلبت ياء ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها وأصل ذلك أن الفعل المعتل اللام إذا كانت لامه واوا وانكسر ما قبلها ~~قلبت ياء للكسرة قبلها ثم يحمل الباب كله على ذلك نحو أغزى يغزي وادعى تدعي ~~والمصدر مغزى ومدعى فالألف منقلبة عن ياء منقلبة عن واو وتقول في تراجى ~~وتغازى أصل الألف ياء مبدلة من واو وإن لم يكسر ما قبل الطرف لأن الأصل رجى ~~يرجي ثم دخلت الزيادة عليه بعد استمرار الإبدال وكذلك تغازى وتعاطى # PageV02P398 ### | ### | مسألة # # قد ذكرنا حكم الفعل المشدد نحو مد وشد ورد وعلى قياسه يجب أن يكون استرد ~~واقشعر لأن الأصل استردد ms311 واقشعرر فنقلت حركة المثل الأول إلى الساكن وأدغم ~~في الذي بعده فإن وجب تسكين الثاني انفك الإدغام وعادت حركة الأول إليه نحو ~~استرددت واقشعررت فإن كان المثلان للإلحاق لم يدغم لئلا يبطل حكم الإلحاق ~~وذلك نحو قردد وهو ملحق بجعفر فلو أدغمت لسكنت الأول وبطلت مماثلة هذا ~~البناء لجعفر وكذلك اسحنلك واقعنسس هو ملحق باحرنجم ### | مسألة # قد تنقل الحركة إلى ما بعدها لضرب من التخفيف أو المجانسة فمن ذلك قوله ~~تعالى {ويخش الله ويتقه} تقرأ بكسر القاف وإسكان الهاء والأصل كسر # PageV02P399 # الهاء لأنها هاء الضمير إلا أنهم سكنوا القاف والهاء أما الهاء فوقفوا ~~عليها فسكنت وأما القاف فخففوها كما سكنوا التاء في كتف وشبهوا المنفصل ~~بالمتصل فالتاء والقاف والهاء مثل كتف فلما اجتمع ساكنان حركوا القاف ~~بالكسر وقد جاء في الشعر والنثر فمن الشعر قول الراجز # (قالت سليمى اشتر لنا سويقا) # بسكون الراء كأنه كان ترل مثل كتف ففعل ما ذكرنا وقيل نوى الوقف على اشتر ~~ثم جعله في الوصل كذلك وقال آخر من // الطويل // # (ألا رب مولود وليس له أب وذي ولد لم يلداه أبوان) # PageV02P400 # وإن كان الاسم على أكثر من أربعة أحرف لزم الحذف نحو كينونة وديمومة من ~~كان ودام وذلك لطول الاسم وقد جاء تاما في الشعر قال الراجز # (يا ليت أنا ضمنا سفنه ... حتى يعود الوصل كينونة) . # والأصل سكون الدال للجزم إلا أنه حذف حركة اللام فسكنت فانفتحت الدال ~~لالتقاء الساكنين فمنه قوله تعالى {وأرنا مناسكنا} على قراءة من سكن الراء ~~ومن النثر قولهم منتفخ ومنتصب بسكون الفاء والصاد ### | ### | مسألة # # إذا اجتمعت الواو وسكنت الأولى قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء # PageV02P401 # الأخرى وقد ذكرنا علة ذلك في البدل إلا أن الاسم إذا كان على أربعة أحرف ~~نحو سيد وميت جاز فيه التشديد وهو الأصل والتخفيف بحذف الياء المنقلبة عن ~~الواو لأنها قد غيرت أولا بالإبدال فكانت أولى بالحذف لأن التغيير يؤنس ~~بالتغيير # PageV02P402 # وهذا يكثر فيما عينه واو لثقلها وقد جاء منه شيء في الياء فأما ms312 ريحان ~~ففيه وجهان # أحدهما أصله روحان فقلبت الواو الساكنة ياء تخفيفا لانفتاح ما قبلها ~~وشبهوها بالمتحركة في القلب كما فعلوا ذلك في آية وطائي # والثاني أصله ريحان فيعلان من الروح ففعل فيه ما ذكرنا وأما شيبان ففيه ~~الوجهان # وقد جاءت الواو والياء غير مغيرة قالوا ضيون في السنور فتركوا القياس فيه ~~تنبيها على الأصل ولقلة استعمالهم إياه وقالوا في الأعلام حيوة # PageV02P403 # والقياس حية والأعلام يكثر فيها التغيير على ما بين في موضعه من النداء ~~والحكاية وغيرهما ### | ### | مسألة # # إذا وقعت الواو ثانية بين ألف وكسرة في جمع أو مصدر قلبت ياء فالجمع مثل ~~حوض وحياض وقدذكرنا علته في البدل وأما المصدر فأبدلت منه الواو مثل حيال ~~لأنه قد أعل في الفعل نحو حال فسرى الإعلال إلى المصدر فإن تحركت الواو في ~~الواحد نحو طويل لم تقلب في الجمع لقوتها بحركتها في الأصل وقد جاء إبدالها ~~في الشعر فقالوا طيال ### | مسألة # إذا وقعت ألف التكسير بين واوين وجاورت الواو الطرف أبدلت همزة كقولك في ~~جمع أول أوائل وفي ذلك وجهان # أحدهما أنه لما اجتمعت ثلاثة أحرف معتلة غيروا أحدها فرارا من الثقل ~~واجتماع # PageV02P404 # ذزات العلل فكانت الأخيرة أولى بالتغيير لقربها من الطرف ووقوع الثقل بها ~~لتكررها # والثاني أن الواو لو وقعت طرفا لغيرت فكذلك إذا جاورته لأن الجار يحكم ~~عليه بحكم المجاور فإن اضطر شاعر إلى زيادة ياء بعد هذه الهمزة أقرها لأن ~~الزيادة عارضة فحكم المجاورة باق # PageV02P405 # وإن كانت الياء بعد الواو الثانية غير زائدة لم تهمز الواو لبعدها من ~~الطرف نحو طواويس فإن حذفت هذه الياء لضرورة الشعر لم تهمز الواو لأن الحذف ~~عارض فحكم البعد عن الطرف باق # واختلفوا فيما اذا وقعت ألف التكسير بين ياءين أو ياء وواو نحو عيلة ~~وعيائل وسيقة وسيائق فمذهب سيوبية همز الأخير كما ذكرنا في الواو وقال ~~الأخفش لا تهمز هنا لأن الياء أخف من الهمزة ومعها من جنسها والياء لم تبدل ~~همزة بخلاف الواو فإنها قد أبدلت في وجوه وصحراوات وحجة ms313 سيبويه السماع ~~والقياس فالسماع ما رواه المازني أنه سأل الأصمعي عن جمع عيل فجمع وهمز ~~والظاهر أنه سمعه وأما القياس فإن العلة التي أوجبت الهمز في الواوين ~~موجودة ههنا ### | ### | مسألة # # إذا جمعت صحيفة ورسالة وعجوزا على صحائف ورسائل وعجائز همزت حرف المد ~~لأنه جاور الطرف وقبله ألف والإعلال لازم فكأن همزها جعلها حرفا صحيحا وكان ~~ذلك تغييرا لحرف العلة وأشبه في ذلك العين في قائل وبائع # PageV02P406 ### | ### | مسألة # # نقول في جمع خطيئة خطايا وفي كيفية التغيير أقوال # PageV02P407 # أحدها أنك لينت همزة خطيئة فبقي مثل عطية فلما جمعت زدت الف التكسير ~~وهمزت الياء الأولى ووقعت الياء بعدها فصار اللفظ خطاأي مثل عذراء وعذاري ~~ثم أبدلت من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا ثم أبدلت الهمزة ياء وإنما ~~فعلوا ذلك فرارا من وقوع الهمزة بين ألفين لأن ذلك يصيرها في تقدير ثلاث ~~الفات أو ثلاث همزات وذلك مهروب منه وكانت الياء أولى من الواو لأنها أخف ~~منها أو لأن أصلها الكسر وهو أشبه بالياء # وقال الخليل تجمع خطيئة على خطاأئى أي بهمزتين مثل سفائن فالهمزة الأولى ~~مبدلة من الياء الزائدة والثانية لام الكلمة ثم قدمت لام الكلمة على الهمزة ~~الزائدة لتعود إلى اصلها وهي الياء ثم أبدل من الفتحة كسرة ومن الياء الفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ومن الهمزة ياء لما تقدم ووزنه فعالى وفيه نقل ~~وإبدال الهمزة المنقولة ياء وفتح المكسور وقلب الياء المتطرفة ألفا وقلب ~~الهمزة ياء وقال سيبويه كذلك إلا أنه لم يقدم شيئا على شيء # PageV02P408 ### | ### | مسألة # # نقول في عطية ومطية عطايا ومطايا وقد أشرنا إلى كيفية تغييره وعلة ذلك ### | مسألة # تقول في جمع شاوية وراوية شوايا وروايا وكيفية ذلك أنك جمعته على مثال ~~فعائل مثل قائمة وقوائم فابدلت من الألف واوا وزدت بعدها ألف التكسير وقلبت ~~الواو التي هي عين همزة كما فعلت في عين قائمة فوقعت اللام وهي ياء هنا بعد ~~الهمزة فصار شواأي ثم أبدلت الكسرة فتحة ثم أتممت العمل كما ذكرنا في خطيئة ~~فصارت ms314 شوايا على فواعل وهنا اتفق الخليل وسيبويه لأن اللام لا زائد قبلها ### | مسألة # تقول في معيشة معايش بغير همز ووزنه مفاعل وإنما لم يهمزوا لأن # PageV02P409 # الياء أصل وإنما يهمز الزائد للفرق وقد همزها بعض القراء شبهها بالزائدة ~~وقد خطؤوه ### | ### | مسألة # # فأما مدينة فإن أخذتها من دان يدين إذا أطاع فكأن أهل المدينة أطاعوا ~~رئيسها فههنا لا تهمز لأنها مثل معيشة وإن أخذتها من مدن بالمكان إذا أقام ~~همزت لأن ياءها زائدة ومثلها معين إن أخذته من عاينت الشيء لم تهمز بل تقول ~~معاين وإن أخذته من معن إذا أقام همزته لما تقدم # PageV02P410 ### | ### | مسألة # # الياء في مصيبة عين مبدلة من واو لأنه من صاب يصوب فجمعها يجب أن يكون ~~على مصاوب بغير همز مثل مقام ومقاوم إلا أن العرب همزتها على خلاف القياس ~~وهذا خلاف تركهم الهمز في برية وخابية والنبي فإن الأصل في ذلك كله الهمز ~~وقد تركوه فكذلك همزوا في مصائب ما ليس أصله الهمز ### | مسألة # إذا اعتلت عين فعل نحو قال وباع وخاف ثم بنيت منه اسم فاعل زدت عليه ألفا # PageV02P411 # لتفرق بين الاسم والفعل فتقع الألف المبدلة بعدها وهما ساكنتان وحذف ~~إحداهما يخل بمعنى وتحريك الاولى يخرجها عن المد ولأنه لا حظ لها في الحركة ~~فحركت الثانية لأنها تستحق الحركة في الأصل وكسرت على اصل التقاء الساكنين ~~وإذا حركت الألف انقلبت همزة لما ذكرنا في غير موضع فصار اللفظ به بائعا ~~وقائلا وخائفا ويجوز تليين هذه الهمزة لتحركها ولا يجوز أن تجعل ياء خالصة ~~ولا واوا لأن ذلك من حكم الحروف التي لم تعل نحو قولك في صيد البعير وعورت ~~عينه لأنها صحت في الماضي فتصح في اسم الفاعل ### | ### | مسألة # # إذا أدغمت الواو والياء فيما بعدهما ولم تكن مجاورة للطرف تحصنت من القلب ~~نحو اخروط اخروطا واجلوذ اجلوذا وكذلك فلان من صيابة قومه أي من خيارهم ولو ~~بنيت من صاد يصيد فعالا لقلت صياد ولم تغير لأنها تحصنت لدخولها في حمى حرف ~~متحرك ممتنع ms315 عن التغيير وقد أبدل في بعض المواضع نحو ديوان وقد ذكرناه في ~~البدل فإن جاور الطرف فقد جاء فيه الوجهان قالوا صيم وقيم وصوم وقوم ~~والإبدال أقوى لمجاورة الطرف وهو محل التغيير والتصحيح # PageV02P412 # على الأصل فقد قالوا فيما بعد عن الطرف نيام والجيد نوام وطريق القلب ~~أنهم أبدلوا الواو الثانية ياء لقربها من الطرف ولأنها قد أبدلت في الفعل ~~نحو صام فاجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون فأبدلت ياء لما ذكرنا ~~في موضعه وهذا البدل إنما يجيء في الجمع لثقله وليس كذلك الواحد نحو اخرواط ### | ### | مسألة # # إذا كانت عين الكلمة ولامها واوين نحو جوي ودوي والأصل جوو ودوو لأنه من ~~الجو والدو قلبت الثانية ياء لئلا يجتمع المثلان ولم تدغم لثقل الواو ~~والتضعيف ولم تقلب الياء ألفا لأن ما قبلها مكسور فصار هذا الحكم مثل شقي ~~ورضي وهما من الواو لقولك في المصدر الشقوة والرضوان وتقول في التثنية جويا ~~وفي الجمع جووا فتحذف اللام هنا لأن أصله جويوا فاستثقلت الضمة على الياء ~~فسكنت وبعدها واو الجمع ساكنة فحذفت الياء لالتقاء السكاكين وبقيت الواو ~~لتدل على الجمع ثم ضمت الواو التي هي عين تبعا لواو الضمير ولأنها حركت ~~بحركة الياء المحذوفة ونطيرها من الصحيح العين عموا ونسوا ورضوا # PageV02P413 ### | ### | مسألة # # فإن كانت العين واللام ياءين نحو حيي وعيي ففيه وجهان التصحيح # PageV02P414 # الأصل والإدغام نحو حي وعي فرارا من اجتماع الأمثال وطريقه أنه سكن الأول ~~ليصح إدغامه وحمل على الصحيح نحو ضن بالشيء وأصله ضنن مثل بخل فعلى هذا إن ~~لحقته ألف التثنية أو واو الجمع قلت على الوجه الأول حييا فجمعت بينهما ~~لأنه موضع يجب فيه تحريك الحرفين ومع الواو حيوا وعيوا فتحذف الثانية لثقل ~~الضمة عليها كما ذكرنا في جووا وعلى اللغة الثانية وهو الإدغام حيا وعيا ~~وحيوا وعيوا بالتشديد فيهما مثل شدا وشدوا فإن بنيت هذا الفعل لما لم يسم ~~فاعله انبنى ذلك على اللغات الثلاث في قيل فتقول على اللغة المشهورة حي وعي ~~فتنقل كسرة الياء الأولى ms316 إلى الحرف الأول وتدغم وإن أشرت هناك أشرت ههنا ~~وإن جعلته مثل قول قلت حي وعي فالأول مضموم والياء الأولى سكنت وأدغمت في ~~الثانية فإن عدي هذا الفعل بالهمزة وهو لما لم يسم فاعله قلت على لغة ~~التصحيح أحيي وأعيي وفي الجمع أحيوا وأعيوا فحذفت الياء الثانية لما تقدم ~~وعلى لغة من أدغم أحي مثل أقر ومع واو الجمع أحيوا مثل أقروا فإن سميت ~~الفاعل قلت أحيى فأبدلت الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح الياء الأولى ~~وتقول مع واو الجمع أحيوا فتحذف الألف لسكونها وسكون واو الجمع وتبقى فتحة ~~الياء تدل عليها # ومثل ذلك استحيى وتحيى وتقول في مستقبله يستحيي بياءين من غير حذف ولا ~~إدغام أما الحذف فلا حاجة إليه لأن الياء الثانية ساكنة مثل ياء # PageV02P415 # يرمي وأما الاولى فقبلها ساكن فلم تثقل وأما الإدغام فممتنع أيضا لأنه لو ~~أدغمت لضممت فكنت تقول تستحي مثل تستعد وهذا مستثقل جدا فتحرزوا منه بفك ~~الإدغام وقد قال بعضهم استحيت منك بياء واحدة ساكنة وفتح الحاء وهو ضعيف ~~ووجهه من طريقين # أحدهما أنه نقل فتحة الياء الأولى إلى الحاء فانفتحت الحاء وسكنت الياء ~~وقلبها ألفا وبعدها ياء ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ومنهم من قال ~~اجتمعت الياءان ساكنتين فحذفت الأولى ونظيره قولهم مست وظلت وحست في مسست ~~وظللت وحسست فسكن السين الأولى واللام الأولى ثم حذفها # PageV02P416 # لالتقاء الساكنين وبقي الأول مفتوحا ومنهم من ينقل هذه الكسرة إلى الأول ~~فيكسره فيقول مست # والطريق الثاني أن تكون الياء الأولى قلبت الفا لتحركها الآن وانفتاح ما ~~قبلها في الأصل كما ذكرنا في استقام فإذا سكنت الياء الثانية من أجل الضمير ~~حذفت الألف لالتقاء الساكنين فقال استحيت مثل استقمت وهذا أضعف الوجهين ### | ### | مسألة # # قد جاء من الأفعال ما عينه ولامه ياءان نحو حيي وعيي لا خلاف في ذلك وهذا ~~علم بالسبر والتقسيم # فأما السبر فإنا سبرنا جميع أبنية الفعل فلم نجد فيها ما عينه ولامه واو ~~بل وجدنا عكس ذلك وهو ما عينه واو ولامه ياء ms317 نحو طويت وشويت ولو كان حيي ~~منه لقلت حويت ووجدنا ما عينه ولامه واوان ولو كانت حييت منه لقلت حويت ~~أيضا كما قالوا قويت من القوة فثبت بهذا أن الياءين أصلان # PageV02P417 # فأما الحيوان فقال المازني الواو أصل غذ لا موجب لانقلابها عن شيء وزعم ~~أن هذا الأصل لم يشتق منه فعل بل هو كقولهم فاض الميت فيضا وفوضا فالياء ~~توحد في التصريف والواو لم يجيء منها فعل وقال الباقون اصل الواو ياء # PageV02P418 # قلبت واوا لئلا تلتبس بالمثنى وهو مثل جبيت الخراج وجبوته لغتان والياء ~~هي المتصرفة وأما حيوة ففيه شذوذ من وجهين # أحدهما قلب الياء واوا والثاني ترك الإدغام وقد ذكرنا وجه ذلك في موضعه ### | ### | مسألة # # ومما جاء عينه ولامه واوان الحوة والقوة فلو بنيت من هذا فعلا ثلاثيا قلت ~~حوي وقوي فأبدلت الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها فإن بنيت منه افعل مثل ~~احمر قلت حوى بواو مشددة مثل قوى وسوى وأصله احووو مثل أصل احمر فنقلت فتحة ~~الواو الأولى إلى الحاء واستغني بذلك عن همزة الوصل وأدغمت الواو المسكنة ~~في الثانية وأبدلت الثالثة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت حوى وإنما ~~فعلوا ذلك لأنهم لو بقوا الكلمة على أصلها لقالوا يحوو في المضارع فضموا ~~الواو وهذا لا يجوز في الأفعال فأصاروه بالتغيير إلى ما يجوز # فأما مصدر هذا الفعل فقياسه أن يفك فيه الإدغام وتقلب الألف همزة لأن ~~الواو وقعت طرفا بعد ألف زائدة وهي الحادثة في المصدر فصار احوواء فنقلت ~~كسرة الواو الأولى إلى الحاء واستغني عن همزة الوصل ففيه بعد هذا مذهبان # PageV02P419 # أحدهما حيواء قلبت الواو الساكنة ياء لوقوعها بعد كسرة ولم تدغم فيما ~~بعدها لان سكونها عارض # والمذهب الثاني حواء لأن الواو لما سكنت أدغمت في الأخرى فإن بنيت منه ~~أفعال مثل احمار قلت احواوى لأنك لو أخرجته على الأصل لضممت الواو في ~~المستقبل وذلك مرفوض فقلبت الواو الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~ولم يحتج إلى تغيير آخر فالواو الأولى عين الكلمة والألف ms318 بعدها الزائدة ~~والواو الثانية لام الكلمة والألف الأخيرة منقلبة عن الواو المكررة فأما ~~مصدر هذا الفعل ففيه وجهان # أحدهما احويواء فالواو الأولى عين والياء منقلبة عن الألف الزائدة ولم ~~تدغم فيما بعدها لأنها غير لازمة والواو الثانية لام والأالف التي بعدها ~~الزائدة في المصدر قبل الطرف والهمزة بدل من الواو المتطرفة # والوجه الثاني احوياء لأن الواو والياء اجتمعا وسبقت الأولى بالسكون ففعل ~~فيها ما هو القياس في نظائرها # PageV02P420 ### | ### | مسألة # # إذا كانت العين واللام معتلتين ودعت الحاجة إلى التغيير فالقياس تصحيح ~~الأول لبعده عن الطرف وإعلال الثاني لتطرفه وذلك مثل حوى يحوى وطوى يطوي ~~وقد جاء عكس ذلك قالوا غاية والأصل غيبة فأعلوا العين وصححوا اللام وكذلك ~~ثاية وراية وكأنهم راعوا الطرف من أجل الإعراب # PageV02P421 ### | ### | مسألة # # في أصل آية أربعة أقوال # أحدها قول سيبويه هي فعلة بسكون العين فلو خرج على الأصل لكان أية فقلبت ~~ألفا لثقل التضعيف ولئلا تلتبس ب أية التي للاستفهام عن المؤنث # والقول الثاني أصلها فعلة بفتح العين فقلبت ألفا لوجود علة ذلك # PageV02P422 # والقول الثالث أصلها آيية مثل ضاربة فكان القياس أن تقول آية مثل دابة ~~فحذفت الياء الأخيرة تخفيفا وهو قول الكسائي ووزنها على هذا فاعة # والقول الرابع أصلها أيية مثل كلمة فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ### | ### | مسألة # # إذا كانت عين الثلاثي ياء ساكنة وجعلتها صفة أقررتها نحو طيبى وكيسى وإن ~~جعلتها اسما ضممت الأول فصارت الياء واوا مثل طوبى وكوسى ليفرق بين الاسم ~~والصفة وكان التغيير بالاسم أولى لأنه أخف من الصفة فإن كانت اللام ياء ~~وكان ذلك صفة على فعل بفتح الأول أقررتها نحو الخزيا والصديا وإن كانت اسما ~~مثل التقوى والشروى قلبت الياء واوا للفرق أيضا فإن # PageV02P423 # كانت الكلمة على فعلى بضم الأول واللام واو أقررتها في الاسم مثل حزوى ~~وأبدلتها في الصفة نحو الدنيا والعليا للفرق أيضا فإن قيل قلم غيرت هنا في ~~الصفة وهناك في الاسم قيل فعل ذلك إيثارا للتخفيف وبيانه من وجهين # PageV02P424 # أحدهما أن فعلى ms319 مضمومة الأول # والثاني أن الواو أثقل من الياء فجعل في الاسم لأنه أخف # وأما الصفة فثقيلة حولت فيها الواو إلى الياء لأنها أخف بخلاف فعلى فأما ~~قصوى فهي صفة وقد خرجت على الأصل وهو شاذ منبه على الأصل في الجميع ومثله ~~في المفتوح ريا وكان القياس في الاسم روى وفي الصفة ريا ولكنه جاء بالعكس ~~على الشذوذ # وكذلك العوى وهي من عوى يده يعويها إذا لواها فالعوى نجوم مجتمعة # PageV02P425 # فهي من هذا الأصل وكان القياس عيا في الصفة فسوى بينهما هذا على لغة من ~~قصر ومنهم من يمدها وكان قياس ذلك أن يقول عياء لأن الاسم هنا تقلب فيه ~~الواو ياء وأجود ما قيل فيه أن تكون الألف نائة عن إشباع فتحة الواو فوقعت ~~ألف التأنيث بعدها فقلبت همزة ### | ### | مسألة # # إذا كانت لام فعلاء الممدودة واوا صحت في الصفة نحو القنواء والعشواء وإن ~~كانت اسما قلبت ياء نحو العلياء اسم موضع وفعلوا ذلك للفرق أيضا فأخرجوا ~~الصفة على الأصل مثل خزيا وغيروا في الاسم مثل تقوى وليست العلياء تأنيث ~~الأعلى لتكون صفة لأن تأنيثه عليا بالضم والقصر الفضلى والوسطى ولو كان صفة ~~لكان علواء مثل قنواء ### | مسألة # ليس في الكلام ما فاؤه ولامه واوان إلا قولهم واو وهذا الحرف اختلف في # PageV02P426 # الألف التي بينهما فقال قوم أصلها ووو فتكون الكلمة كلها من مكرر الواو ~~كما جاء في بية وفي قولهم هذا الشيء ببان فإن الكلمة مركبة من تكرير الباء ~~وحجة هذا القائل أنه وجد الألف في قولك كاف ودال ونحوهما منقلبة عن واو ~~لقولهم كوفت كافا ودولت دالا وهذا القياس في ميم وجيم إلا أن الواو قلبت ~~ياء لسكونها وانكسار ما قبلها # وقال آخرون أصل الألف في الواو ياء فرارا من تجانس الثلاثة وليس كذلك في ~~بقية الحروف فإنه لا يلزم من جعل الألف عن واو اتحاد الحرف وقد جاءت الفاء ~~واللام ياءين مثل يديت وقد تقدم ذكره وقد جاءت العين # PageV02P427 # واللام ياءين على ما ذكرنا في حيي وقد ms320 جاءتا واوين نحو قوة وحوة وقد جاءت ~~العين واوا واللام ياء نحو طويت وشويت وهو الأكثر وقد جاءت الفاء واوا ~~واللام ياء نحو وقيت ووفيت ولم يأت ما عينه ياء ولامه واو البتة إلا ما ~~قاله أبو عثمان في الحيوان وقد ذكرناه قبل ### | مسألة # إذا وقعت الواو والياء طرفا بعد ألف زائدة قلبتا همزة وقد ذكرنا علة ذلك ~~وكيفيته في باب الإبدال فإن وقعت تاء التأنيث بعدها فمن العرب من يبقي ~~الهمزة لوجهين # أحدهما أنه شبه ذلك بقائل وبائع لمجاورته الطرف # والثاني أنه أبدل قبل دخول تاء التأنيث ثم أدخل تاء التأنيث بعد ذلك فلم ~~يغير ومنهم من يجعلها واوا أو ياء عباية وشقاوة لأنها ليست الآن طرفا ### | مسألة # الأصل في طاغوت طغيوت لأنه من طغى يطغى طغيانا ثم قدمت الياء قبل العين ~~وقلبت ألفا لوجود شرط القلب فوزنه الآن فلعوت محول عن # PageV02P428 # فعلوت مثل ملكوت وقيل أصل الألف واو وهي لغة في طغا ولذلك تقول في الجمع ~~طواغيت وعلى القول الأول تكون الواو مبدلة من الألف لأنها في اللفظ تشبه ~~ألف فاعل # وأما طالوت فوزنه إذا جعل عربيا فعلوت من طال يطول فلا قلب فيه # وأما جالوت فيحتمل وجهين # أحدهما أن يكون من جال يجول فيكون وزنه فعلتا فعلوتا # والثاني أن يكون من جلا يجلو فيكون مقلوبا ووزنه فلعوت مثل طاغوت # PageV02P429 # باب ما يمتحن فيه من الأبنية # اعلم أن التصريفيين ذكروا من هذا الفن أمثلة كثيرة قصدوا بها إثبات علم ~~التصريف في الأذهان بالرياضة والعمل وذلك أدعى إلى ترسخ هذا العلم في القلب ~~كما أن الحاسب لا يحكم علم الحساب إلا عمل وتدرب على العمل والأصل في ذلك ~~أنك إذا قلت ابن من كذا مثل كذا معناه أن تأخذ الحروف الأصول من الكلمة ~~المطلوب بناؤها فتقابل بها الفاء والعين واللام ثم تغير الكلمة المذكورة ~~بالحركة أو السكون أو الزيادة ما تماثل به الكلمة المطلوب مماثلتها وما كان ~~فيها من زيادة تأتي به في المثال بعينها ### | فصل # ولا يبنى من ms321 الشيء مثله من كل وجه فلو قال ابن من غزا مثل ضرب لم يجز لأن ~~مثال غزا ضرب فهو مبني على مثاله قبل سؤاله ويجوز أن يبنى من الثلاثي ~~ثلاثيا يخالفه في شيء ما ومن الثلاثي رباعيا وخماسيا وتكرر فيه ما تكرر في ~~المطلوب مثاله ولا يبنى من رباعي ولا خماسي أقل منه لأن ذلك نقض لا بناء ~~وسنذكر على ذلك أمثلة تكشف المقصود إن شاء الله تعالى # PageV02P430 ### | ### | مسألة # # إذا قيل ابن من ضرب مثل علم أو ظرف أو كلم قلت ضرب وضرب وضرب فإن قال ابن ~~منه مثل دحرج قلت ضربب فكررت الباء لأنها لام الكلمة كما أن دحرج مكرر ~~اللام فإن بنيت منه مثل درهم قلت ضربب فجعلت حركات البناء وسكناته مثل ~~حركات درهم وسكناته وإن بنيت منه مثل سبطر قلت ضرب ومثل زبرج ضرب ومثل جخدب ~~ضربب فأما جخدب بفتح الدال فعلى الخلاف يجوز عند الأخفش أن تقول ضربب ولا ~~وجود لهذا المثال عند سيبويه وإن بنيت منه مثل سفرجل قلت ضربب هذا تسوق ~~بقية الأمثلة # وتقول في مثال جوهر وصيرف وحاتم ضروب وضيرب وضارب وهكذا في جميع الزيادات ~~تأتي بها بعينها إلا أن يمنع من ذلك مانع مثاله إذا قيل ابن من ضرب مثل ~~عنسل، لم تقل ضنرب لأن النون الساكنة تدغم في الراء لقربها منها في المخرج ~~وإذا أدغمتها لم يكن فصل بين ما تزاد فيه النون وبين ما تكررت فيه العين ~~وكذلك إن قال ابن من علم مثل عنسل لأنك لو فعلت ذلك لقلت علم وإن أظهرت ~~النون خالفت باب الإدغام وكذلك إن بنيت منه مثل عمل لأن النون الساكنة تدغم ~~في الميم وهذا يتضح كل الاتضاح في باب الإدغام وسنذكره إن شاء الله تعالى ~~وإنما تقع الصناعة فيما بني من المعتل وما يشبهه وعليه أكثر المسائل ### | مسألة # في الهمز # PageV02P431 # إذا قيل ابن من قرأ مثل دحرج أو جعفر قلت قرأا فقلبت الهمزة الثانية ألفا ~~لثقل الجمع بين الهمزتين وكانت الألف أولى لسكونها ms322 وانفتاح ما قبلها فإن ~~بنيت مثل درهم أبدلت الهمزة أيضا إلا أنك تكسر أوله فإن بنيت منه مثل زبرج ~~قلبت الثانية ياء لانكسار ما قبلها فتصير في الإعراب مثل قاض # وإن بنيت مثل برثن فقلبت الثانية ياء وكسرت الهمزة الأولى لتصير إلى مثل ~~أدل ولو قيل تبدل الثانية واوا ثم تغير تغيير أدل لكان وجها من أجل الضمة ~~الأولى فإن بنيت منه مثل جردحل صار معك ثلاث همزات الأولى مفتوحة والثانية ~~ساكنة والثالثة طرف فتدغم الساكنة في التي بعدها ثم تغير ذلك لاجتماع ~~الهمزات بأن تقلب الهمزة الساكنة ياء لتحجز بين الهمزتين وتكسر الأولى تبعا ~~للياء ولا تغير الأولى ولا الثانية لأنك أيهما غيرت بقيت همزتان لا فاصل ~~بينهما # وإن بنيت مثل سفرجل قلت قرأيأ فأبدلت الوسطى المفتوحة ياء وبقيت قبلها ~~همزة ساكنة ولم يغير غيرها لما تقدم فإن بنيت منه مثل جحمرش قلت قرأإء ~~فأبدلت الثانية ياء ثم قلبتها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فإن بنيت منه ~~مثل جحنفل قلت قرأيأ فقلبت الثانية ياء ثم ألفا لما تقدم ### | ### | مسألة # # إذا بنيت من قال وباع مثل كتف قلت قال وباع فقلبتهما ألفا لتحركهما ~~وانفتاح ما قبلهما وإن جعلتهما على قول من سكن التاء من كتف قلبتهما أيضا ~~لأن التغيير عارض # PageV02P432 # وإن بنيت منهما مثل جعفر قلت قولل وبيعع فلم تغير # وإن بنيت من غزا ورمى مثل كتف قلت غز ورم فقلبت الواو ياء لانكسار ما ~~قبلهما فصار مثل شج وعم # وإن بنيت منهما مثل درهم قلت غزوا ورميا فقلبت الثانية ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها ولم تغير الأولى لسكون ما قبلهما ومثله إن بنيت منهما مثل ~~جعفر # فإن بنيت منهما مثل سفرجل قلبت الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~ولم تغير الأولى ولا الثانية للتحصن بالإدغام فتقول غزوا فإن بنيت مثل ~~جحمرش ففيه وجهان # أحدهما: غزوو فقلبت الثالثة ياء لكونها طرفا بعد كسرة # والثاني غزواو فتقلب الوسطى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ولم تغير ~~الأولى لسكون ما قبلها وما ms323 بعدها وإلا تجمع بين إعلالين وكل من هذه علة ~~مستقلة فكيف إذا اجتمعت ولم تغير الاخيرة لأن قبلها ألفا أصلية فليست مثل ~~كساء ورداء ### | ### | مسألة # # إذا بنيت من غزا وعفا مثل صمحمح قلت غزوزى وعفوفى فكررت العين واللام ~~وقلبت الواو الأخيرة الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # فإن بنيت من غزا مثل عنكبوت قلت غزوووت على الأصل ثم تقلب الواو الوسطى ~~المضمومة ياء وتحذفها لئلا تجتمع ثلاث واوات ومثل ذلك لو بنيت مثله من رميت ~~لقلت رميوت فحذفت الياء الثانية لئلا تجتمع ياءان بعدهما واو وإن شئت حذفت ~~واو غزوووت من غير قلب وهو أوجه # PageV02P433 ### | مسألة # فإن بنيت من أوى مثل عنكبوت كان في الأصل أوييوت فتكرر الياء وقد اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت الاولى بالسكون فتقلبها ياء وتدغمها في الياء الأخرى ~~فتصير أييوت ثم تحذف الياء الأخيرة لئلا تجتمع ثلاث ياءات فبقي أيوت فإن ~~بنيت مثله من وأى كان الأصل وأييوت فتحذف الياء الثانية فيبقى وأيوتا فإن ~~بنيت مثله من آءة وهي شجرة فالأصل أن تقول أوءؤوت بهمزتين بعد الواو الأولى ~~فتقلب الهمزة الآخرة ياء ثم تحذفها فيبقى أوءوت ### | مسألة # فإن بنيت من حيي مثل عصفور قلت حيوي على لفظ النسب والاصل حيوي بثلاث ~~ياءات فأدغمت الأولى في الثانية لسكونها واجتمعت الواو والياء الأخيرة وشرط ~~القلب فيها موجود فصار اللفظ بها حييا بياءين مشددتين فقلبت الثانية واوا ~~فصار حيويا مثل أموي فإن بنيت مثلها من وأى فالأصل أن تقول ويؤوي فلام ~~الكلمة ياء فتجتمع الواو والياء والأولى ساكنة فتصير إلى الياء المشددة ~~والياء الأولى خفيفة مضمومة فيصير ويؤي فإن بنيت مثلها من أوى قلت أيي ثم ~~تصير إلى لفظ النسب فتقول أيوي # PageV02P434 ### | 435 - # باب ما يعرف به المقصور من الممدود # قد ذكرنا في أول الكتاب أن المقصور لا يكون إلا في المعرب فإن سمي شيء من ~~المبنيات مقصورا أو ممدودا فعلى التجوز لوجود مد الصوت فيه أو قصره واعلم ~~أن كثيرا من الممدود والمقصور لا يعرف إلا سماعا والمرجع في ms324 ذلك إلى كتب ~~اللغة وإنما يذكر في هذا الباب ما يعرف به المقصور والممدود من المقاييس ~~والأصل في ذلك أن تحمل الكلمة التي تشك في قصرها أو مدها على نظيرها من ~~الصحيح فإن كان قبل الحرف الصحيح المقابل لألف الكلمة التي يشك فيها ألف ~~فهي ممدودة وإلا فهي مقصورة إلا أن يرد السماع بذلك وإن لم يجز أن تكون ~~قبله ألف فهو مقصور البتة # PageV02P435 # أمثلة ما يعرف به المقصور وهي أربعة # الأول المصدر وشرطه أن يكون فعله على فعل يفعل فهو أفعل أو فعل أو فعلان ~~فالأول العشي والعمى لأن فعلهما عشي وعمي يعشى ويعمى فهو أعشى وأعمى # والثاني الصدى والطوى لأن فعلهما صدي وطوي يصدى ويطوى فهو صديان وطيان # والثالث الهوى والردى لأن فعلهما هوي وردي يهوى ويردى فهو هو ورد ونظير ~~ذلك كله من الصحيح قرع يقرع قرعا فهو أقرع وعطش يعطش عطشا فهو عطشان ونصب ~~ينصب نصبا فهو نصب # ومن شروط المصدر المقصور أيضا أن يكون على مفعل بفتح الميم ثلاثيا كان أو ~~أكثر نحو المسرى والمدعى لأن نظيره من الصحيح المضرب والمقتل ومن الزائد ~~أعطى معطى واستدعى مستدعى ونظيره من الصحيح أخرج # PageV02P436 # مخرجا واستكرم مستكرما ولفظ هذا المصدر على لفظ اسم المفعول ومن شروطه أن ~~كل مصدر كان على فعيلى فهو مقصور نحو الخليفى والخطيبى وأما أي الخلافة ~~والخطابة وأما الخصيصى فمقصورة وحكى الكسائي فيها المد وهو بعيد والله أعلم ### | ### | فصل # # والقسم الثاني من أقسام المقصور اسم المفعول وهو كل معتل اللام زائد على ~~ثلاثة أحرف فاسم المفعول منه مقصور نحو أعطي فهو معطى وحلي هو محلى وعوفي ~~فهو معافى واستدعي فهو مستدعى واشتري فهو مشترى لأن نظائر هذه المصادر من ~~الصحيح ليس قبل آخره ألف # PageV02P437 ### | ### | ### | فصل # # وأما القسم الثالث فمما جاء من الجموع مقصورا # أما ما كان من المفردات على فعلة مثل عروة أو على فعلة مثل لحية وكسوة ~~فجمعه مقصور نحو عرى ولحى وكسى ومن الجموع المقصورة ما كان واحده على فعيل ms325 ~~أو فاعل أو فعل أو أفعل ما كان آفة أو علة نحو جريح وجرحى ومريض ومرضى ~~وأسير وأسرى وهالك وهلكى ومائق وموقى وزمن وزمنى ووجع ووجعى وأحمق وحمقى ~~وأنوك ونوكى نعوذ بالله منها # فصل # وأما القسم الرابع فمما جاء من نحو القهقرى والجمزي والبشكى والخوزلى ~~وهذا أكثر ما يكون فيما كانت حروفه الصحيحة كلها متحركة لأنه جاء في ~~المصادر على نحو مجيء النزوان والغليان # PageV02P438 ### | ### | فصل # # وأما الممدود المعروف من جهة القياس # اعلم أن الممدود كل اسم آخره همزة قبلها ألف وهذه الهمزة على أربعة أوجه # أحدها أن تكون أصلا نحو قراء ووضاء لأنه من قرأ ووضؤ # والثاني أن تكون مبدلة من أصل نحو كساء ورداء لأنه من الكسوة والردية # والثالث أن تكون بدلا من ملحق نحو حرباء وعلباء هو ملحق بسرداح وسربال # والرابع أن تكون للتأنيث نحو حمراء وصحراء # والممدود من هذا الباب على أربعة أقسام # PageV02P439 # أحدها في المصادر وهو كل مصدر ماضيه أربعة أحرف على أفعل معتل اللام فهو ~~ممدود نحو أعطى إعطاء وأغنى إغناء لأن نظيره من الصحيح أحسن إحسانا وأكرم ~~إكراما فقبل آخره ألف زائدة # ومن المصادر الممدودة ما كان فعله على أكثر من أربعة أحرف وفي أوله همزة ~~وصل ومن معتل اللام نحو اعتلى اعتلاء وارعوى ارعواء وانشوى اللحم انشواء ~~واستدعى استدعاء واحرنبى الديك احرنباء واقلولي اقليلاء وكذلك الباقي لأن ~~نظيرها من الصحيح قبل آخره ألف نحو الانطلاق والاحمرار وما أشبهها # ومن المصادر الممدودة ما كان فعله المعتل اللام على فاعل نحو رامى رماء ~~ووالى ولاء لأن نظيرهما من الصحيح قاتل قتالا ومن المصادر الممدودة ما كان ~~صوتا معتلا على فعال نحو الدعاء والثغاء والعواء لأن نظيرها من الصحيح ~~الصراخ والنباح وعلى فعال النداء والنزاء فأما البكاء فهو صوت وقد جاء فيه ~~المد والقصر # ومن المصادر الممدودة ما كان على تفعال نحو التقضاء والتشراء لأنه نظير ~~التكرار والتسيار ### | ### | فصل # # والقسم الثاني من الممدود ما يستدل عليه بالجمع # PageV02P440 # كل جمع على أفعلة من المعتل اللام ms326 فواحده ممدود نحو هواء وأهوية وخباء ~~وأخبية لأن نظيرهما من الصحيح قبل آخره ألف نحو حمار وأحمرة وقذال وأقذلة ~~فأما أندية في جمع ندى فالوجه فيه أنه جمع ندى على نداء مثل جبل وجبال ثم ~~جمع الجمع على أفعلة # ومن الجموع الممدودة ما كان على فعال وأفعال نحو ظبي وظباء واسم وأسماء ~~وحي وأحياء لأن نظيرها من الصحيح أجمال وأكباد وأحمال # ومن الجموع الممدودة كل ما كان واحده على فعيل مضاعفا أو معتلا فجمعه على ~~أفعلاء وهمزته للتأنيث نحو شديد وأشداء وغني وأغنياء وصفي واصفياء ونبي ~~وأنبياء # ومن الجموع الممدودة ما كان على فعلاء نحو علماء وظرفاء فهذا مختص بما ~~كان واحده مذكرا نحو فعيل غير مضاعف ولا معتل نحو عليم وظريف وقد جاء منه ~~في المؤنث حرفان قالوا امرأة سفيهة وسفهاء وفقيرة وفقراء فأما خليفة فقد ~~يجمع على خلفاء وهو للمذكر وفيه وجهان # أحدهما أنه لما اختص بالمذكر كان بمنزلة ما لا تاء فيه # والثاني أنه يجمع على خليف ثم يقال خلفاء فعلى هذا هو من الباب وأما ~~خلائف فجمع خليفة أيضا وهو القياس نحو كريمة وكرائم # PageV02P441 ### | ### | ### | فصل # # والقسم الثالث من الصفات كل مؤنث مذكره أفعل لا تلزمه الألف واللام ولا ~~تدخل عليها تاء التأنيث ولا هو بمعنى أفعل من كذا فهو ممدود نحو أحمر ~~وحمراء وأصفر وصفراء # فصل # والقسم الرابع من الأسماء الخارجة عما ذكرنا نحو صحراء وخنفساء وما أشبه ~~ذلك كلها ممدودة # وأما ما يدرك بالسماع فما عدا ما ذكرنا والله أعلم # PageV02P442 # باب الهمز # اعلم أن الهمزة نبرة تخرج من أقصى الحلق يشبه صوتها التهوع ومن هنا شق ~~النطق بها والنطق بحروف الحلق أخف من النطق بها واشق من النطق بحروف الفم ~~والشفتين ولهذا السبب جوزت العرب في الهمزة ضروبا من التخفيف وهو التخفيف ~~القياسي والإبدال على غير قياس والحذف واعلم أن الهمزة حرف صحيح يثبت في ~~الجزم نحو لم يخطئ ولم يقرأ ### | ### | ### | فصل # # ولا تخلو الهمزة من أن تكون مفردة أو تلقاها همزة أخرى ms327 فإن كانت مفردة ~~أولا جاز تخفيفها وقد أبدلت في مواضع ذكرناها في باب الإبدال فأما جعلها ~~وهي أول بين بين فلا يجوز لأن ذلك تقريب لها من الألف والألف لا يبتدأ بها # فصل # فإن وقعت حشوا ساكنة جاز تخفيفها على الأصل وتخفيفها بأن تبدل حرفا ~~مجانسا لحركة ما قبلها فتبدل بعد الفتحة ألفا نحو راس وباس وبعد الكسرة ياء ~~نحو الذيب والبير وبعد الضمة واوا نحو بوس وموس # PageV02P443 ### | ### | ### | فصل # # في الهمزة المتحركة وهو على ضربين # أحدهما أن يسكن ما قبلها # والثاني أن يتحرك # والأول على ضربين # أحدهما أن يكون الساكن قبلها حرف مد وما جرى مجراه # والثاني غير حرف مد # فحرف المد الواو الزائدة المضموم ما قبلها والياء الزائدة المكسور ما ~~قبلها والهمزة بعدهما يجوز تخفيفها وتخفيفهما وبأن تبدل واوا بعد الواو ~~لأنها تجانس ما قبلها وما قبل قبلها وهو الضمة نحو مقروءة وقروء وتقول ~~فيهما مقروة وقرو وإن وقعت بعد الياء قلبتها ياء للعلة المتقدمة تقول في ~~نحو خطيئة خطية وفي النسيء نسي وما جرى مجرى حرف المد ياء التصغير لأنها ~~زائدة لا تتحرك وهي نظير ألف التكسير تقول في تصغير أفؤس جمع فاس أفيس # فصل # فإن وقعت الهمزة المتحركة بعد الألف جاز تخفيفهاوتخفيفها هو أن تجعل بين # PageV02P444 # بين ومعنى ذلك أنها تلين فتجعل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها فتجعل ~~المكسورة بين الياء والهمزة والمفتوحة بين الألف والهمزة والمضمومة بين ~~الواو والهمزة وهي في كل ذلك متحركة تؤذن بالمتحرك ومثال أن تقول في مسائل ~~مسايل وفي هباءة هباية وفي جزاؤه جزاوه وقال سيبويه لا تجعل الهمزة بين بين ~~إلا في موضع يقع موقعها الساكن لئلا يفضى إلى الجمع بين الساكنين والألف ~~يصح أن يقع الساكن بعدها نحو شابة ودابة ### | ### | فصل # # فإن كان قبل الهمزة المتحركة حرف ساكن ليس من حروف المد فتخفيفها أن تنقل ~~حركتها إلى الساكن ويحذف كقولك في المتصل مرة في مرأة وسل في اسأل وفي ~~المنفصل كم بلك ومن مك ومن بوك فتحذف ms328 الهمزة في هذا كله وتحرك الساكن ~~بحركتها وكذلك تفعل في لام المعرفة نحو النثى والحمر والايمان ومن العرب من ~~إذا حذف الهمزة وحرك لام المعرفة حذف همزة الوصل قبلها لاستغنائه عنها ~~بحركتها فيقول لحمر ولنثى وليمان يجعل العارض كاللازم لأنه منقول عن لازم ~~وتقول في قوله تعالى {يخرج الخبء في السماوات} يخرج الخب # PageV02P445 # فتحذف الهمزة ومن العرب من قال في تخفيف امرأة وكمأة مراة وكماة مثل قناة ~~والوجه فيه أنه خفف الهمزة بنقل حركتها إلى ما قبلها فصار ما قبلها مفتوحا ~~وبعده همزة ساكنة فقلبها ألفا كما يفعل في راس وهو قليل في اللغة ### | ### | ### | فصل # # ومما خففوه بالحذف والإلقاء مضارع رأى فقالوا يرى والأصل يرأى ففعلوا به ~~ما ذكرنا فعلى هذا تقول في الأمر ر يا زيد فلا تدخل همزة الوصل لتحرك الأول ~~وفي المؤنث ري وفي التثنية ريا وفي الجمع روا # فصل # فإن كان قبل الهمزة المتحركة حرف متحرك فتخفيفها يختلف بحسب اختلاف ~~حركتها وحركة ما قبلها فإن كانت مفتوحة قبلها فتحة فتخفيفها أن تجعل بين ~~بين كقولك في سأل سال وإن كان قبل المفتوحة ضمة أو كسرة لم تجعل بين بين ~~لأن جعلها كذلك مقرب لها من الألف والألف لا تقع بعد ضمة ولا كسرة ولكن ~~تبدلها واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة كقولك في تؤدة تودة وفي مئر مير # PageV02P446 ### | ### | فصل # # فإن انضمت وقبلها ضمة أو فتحة جعلت بين الهمزة والواو نحو قام غلام أختك ~~ورأيت غلام أختك وإن كان قبل المضمومة كسرة جعلت بين الياء والهمزة كقولك ~~من عند أختك ومنه يستهزئون ويسهزيون وإن وقعت مكسورة بعد ضمة نحو سيل ومن ~~عند إبلك جعلت بين بين أيضا وهذا مذهب الخليل وسيبويه وقال الأخفش لا يجوز ~~تخفيفها في الموضعين لأن وقوع الواو الساكنة بعد كسرة والياء الساكنة بعد ~~ضمة متعذر فهو كتخفيف المفتوحة بعد الضمة والكسرة وذلك محال ووقوع الواو ~~بعد الكسرة والياء بعد الضمة ممكن ولكنه شاق والحاصل أن الهمزة المتحركة ~~المتحرك ما قبلها إما ms329 أن تتفق حركتاهما فيقع منهما ثلاثة أضرب ضمتان ~~وفتحتان وكسرتان وإما أن يختلفا فيقع منهما ستة أضرب ضمة بعد فتحة وكسرة ~~وكسرة بعد فتحة وفتحة بعد ضمة وكسرة وكسرة بعد ضمة وفتحة والمختلف فيها ضمة ~~بعد كسرة وكسرة بعد ضمة فالأخفش يبدل الهمزة فيهما ياء بعد الكسرة واوا بعد ~~الضمة # PageV02P447 ### | ### | فصل # # في اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة # قد ذكرنا في باب البدل أن الهمزتين إذا اجتمعتا وسكنت الثانية أبدلت من ~~جنس ما قبلها فتبدل بعد الفتحة ألفا نحو آدم وآمن وبعد الكسرة ياء نحو ~~إيمان وإيلاف وإيذن لي وإيتني وبعد الضمة واوا نحو اوتمن اومرني # فأما الهمزة في جائي فاعل من جاء فهما همزتان الأولى مبدلة من عين الكلمة ~~وهي ياء في الأصل همزت لما وقعت في فاعل والثانية لامها أبدلت ياء للكسرة ~~قبلها فصار من المنقوص ولو بنيت من جاء مثل جعفر قلت جيأا فأبدلت الثانية ~~ألفا وقد ذكر # فصل # فإن التقت الهمزتان من كلمتين منفصلتين فهما تجيئان متفقتين أو مختلفتين ~~فالمتفقتان ثلاث مضمومتان كقوله تعالى {أولياء أولئك} فبعض العرب # PageV02P448 # يحققها وهو قليل ومنهم من يحذف الأولى ويحقق الثانية ومنهم من يعكس ذلك ~~ومنهم من يحقق الأولى ويجعل الثانية واوا والمفتوحتان كقوله تعالى {جاء ~~أشراطها} وفيه المذاهب المذكورة إلا أن من خفف الثانية وحقق الأولى جعل ~~الثانية الفا والمكسورتان كقوله تعالى {هؤلاء إن كنتم صادقين} وفيه المذاهب ~~المذكورة إلا أن الثانية تصير ياء من أجل الكسرة قبلها ومنهم من يجعلها ياء ~~ساكنة وأما المختلفتان فعلى ستة أضرب ### | 1 - # مضمومة بعد مفتوحة كقوله {جاء أمة رسولها} فمنهم من يحقق الأولى ويجعل ~~الثانية واوا لانضمامها ومنهم من يجعل الأولى بين بين والثانية واوا ومنهم ~~من يحققهما ### | 2 - # وبعد مكسورة كقولك من خباء أختك ### | 3 - # ومفتوحة بعد مضمومة كقوله تعالى {السفهاء ألا} ففيهما التحقيق وقلب ~~الثانية واوا # PageV02P449 ### | 4 - # ومفتوحة بعد مكسورة كقوله {النساء أو أكننتم} ففيهما التحقيق وقلب ~~الثانية ياء. ### | 5 - # ومكسورة بعد مضمومة كقوله {يشاء إلى} فيهما التحقيق وجعل الثانية ms330 واوا ### | 6 - # ومكسورة بعد مفتوحة كقوله {شهداء إذ} ففيهما التحقيق، وتجعل الثانية ياء. ~~والله أعلم. ### | ### | مسألة # # في قوله تعالى {قالوا الآن} ففيها أربعة أوجه # أحدها حذف الواو والوقف على اللام وقفة يسيرة # PageV02P450 # والثاني: كذلك إلا أنه من غير وقف # والثال كذلك إلا أنه من غير همز مع فتح لام المعرفة # والرابع كذلك إلا أنه بإثبات الواو في اللفظ ### | مسألة # قوله تعالى {عادا الأولى} فيها أوجه # أحدها إثبات التنوين وكسرها # وسكون لام المعرفة وهمز ما بعدها من غير وقف # وبوقف بإلقاء حركة الهمزة على اللام وضم اللام # وبإدغام التنوين مع ضم اللام # PageV02P451 # باب الإمالة # الإمالة إلى الشيء التقريب منه وهي في هذا الباب تقريب الألف من الياء ~~والفتحة قبلها من الكسرة والغرض من ذلك تجانس الصوتين لسبب وللإمالة أسباب ~~وموانع فأسبابها ستة # الياء والكسرة والانقلاب وما في حكمه وكون الحرف ينكسر في حال والإمالة ~~للإمالة # السبب الأول الياء الكائنة قبل الألف بحرف أو حرفين نحو شيبان وغيلان ~~وشيال فأهل الحجاز لا يميلون وتميم تميل الألف في هذا كله ليقرب من صوت ~~الياء # السبب الثاني الكسرة وقد تكون بعد الألف نحو عائد وقد تكون قبلها # PageV02P452 # وبينهما حاجز نحو جبال وحبال وقد يكون بينهما حرفان ومن شرطه أن يكون ما ~~بعد الكسرة ساكنا نحو سربال وجلباب فإن كان ذلك مفتوحا أو مضموما فلا إمالة ~~وقد يشبه المنفصل بالمتصل كقولك للرجل من ماله # السبب الثالث كون الألف منقلبة عن ياء وذلك قولك في رمي رمي وفي باع باع ~~فإن كانت الألف رابعة فصاعدا أمليت من أي أصل كانت كقولك في مرمى مرمى وفي ~~مغزى مغزى وفي تدعى وتدعى وهذا حكم ألف التأنيث نحو حبلى وبشرى السبب ~~الرابع ما شبه بالمنقلب عن الياء وذلك نحو غزا ودعا فإنه يمال لأن الياء ~~تقع هنا كثيرا ولأن هذه الألف تصير إلى الياء إذا جاوزت ثلاثة أحرف نحو ~~يدعى ومستدعى # السبب الخامس كسر ما قبل الألف في بعض الأحوال وذلك في الفعل خاصة نحو ~~خاف وطاب وجاء ms331 لأنك تقول خفت وما أشبهها فأما في الأسماء # PageV02P453 # فلا يجوز نحو باب ودار وقد أمال بعضهم فلان ماش في الوقف وهو قليل # السبب السادس الإمالة كقولك رأيت عمادا وكتبت كتابا فتميل ألف التنوين من ~~أجل الإمالة الأولى فإن قلت زيد يضربها لم تمل الألف لأن بينها وبين كسرة ~~الراء حاجزين قويين وهما الضمة والهاء فإن كانت الباء مفتوحة نحو يريد أن ~~يضربها فأكثرهم لا يميل ومنهم من أمال لضعف الحاجز لأن الفتحة خفيفة والياء ~~خفية ومنهم من يقول على هذا رأيت يدها وهو بيننا وفينا وعلينا فيميل من أجل ~~الياء ### | ### | فصل # # في موانع الإمالة # وهي حروف الاستعلاء والراء فحروف الاستعلاء سبعة وهي الخاء والغين والقاف ~~والصاد والضاد والطاء والظاء وهذه إذا وقعت قبل الألف سواء أو بعدها بحرف ~~أو أكثر منعت الإمالة والعلة في ذلك أن الحرف المستعلي ينحى به إلى أعلى ~~الفم والإمالة تحرف الحرف إلى مخرج الياء وهي من اسفل الفم والصعود بعد ~~التسفل شاق فلذلك منع وهذا نحو قاعد وغالب ونحو نافخ وناشط # PageV02P454 # وهذا مذهب كل العرب إلا ما حكي عن بعضهم إمالة مناشيط وذلك لبعد الطاء من ~~الألف وكون الياء معها ### | ### | ### | فصل # # فإن كان حرف الاستعلاء قبل الحرف الذي يليه الألف مكسورا جازت الإمالة ~~نحو خفاف وقباب وضراب ونحو ذلك لأن الصوت أخذ في التسفل والتحدر فاستمر فس ~~المستعلي إلى أن بلغ الألف على التسفل وذلك سهل وكذا إن كان بينهما حرفان ~~نحو مصباح ومقلات ومنهم من لا يميل هنا لأن حرف الاستعلاء ساكن والكسرة في ~~غيره فإن كان حرف الاستعلاء هنا مفتوحا أو مضموما لم تجز الإمالة لأن الصوت ~~لم يكن متسفلا حتى يجانس ما بعده # فصل # فإن كان حرف الاستعلاء مع الألف المبدلة التي يجوز إمالتها مع غير ~~المستعلي جازت مع المستعلي نحو سقى وأعطى ومعطى وخاف ويشفى وما أشبه ذلك ~~لأن سبب الإمالة قوي فغلب المستعلي # PageV02P455 ### | ### | ### | فصل # # وإذا كان الحرف بعد الألف مشددا لم يمل نحو ماد وجاد إذ لا ms332 كسرة تليه ~~والحرف الأول من المشدد سكن فرارا من الحركة مع المثلين فأولى أن يهرب من ~~الإمالة معه وقد أماله قوم في الجر وهو قليل # فصل # فأما الراء فتمنع الإمالة إذا كانت مفتوحة أو مضمومة وانفردت نحو هذا ~~سراج وفراش ورأيت حمارا فإن كانت مكسورة جازت الإمالة وإنما منعت الراء ~~الإمالة لأنها بمنزلة الراءين إذ كان فيها تكرير وإذا كسرت قربت من الياء ~~ولذلك لم تمنع مع الحرف المستعلي نحو ضارب وقادر ومنهم من يجيز الإمالة إذا ~~كانت الكسرة والراء قبل الألف نحو هذا فراش فإن كان بعد الراء راء مكسورة ~~جازت الإمالة وغلبت المكسورة المفتوحة نحو {القرار} و {الأبرار} # PageV02P456 # وأما {الكافر} فإمالته جائزة في الجر فأما في الرفع والنصب فأكثرهم لا ~~يميله من أجل الراء وكذلك {الكافرين} و {الكافرون} ### | ### | ### | فصل # # والهاء المبدلة من تاء التأنيث في الوقف تجوز إمالتها لأنها تشبه ألف ~~التأنيث في حصول التأنيث بها وخفائها وانقلابها وذلك نحو {الحكمة} و ~~{مبثوثة} ويمنعها ما يمنع الإمالة. # فصل # وقد شذت أشياء في باب الإمالة ولها وجيه من القياس فمن ذلك ذا وهو # PageV02P457 # اسم إشارة والجيد تفخيمه والأوائل يسمون التفخيم نصبا لأنه فتح وقد أماله ~~قوم لأنه يشبه الأسماء المعربة في الوصف به وفي وصفه وجمعه وتصغيره ولأن ~~ألفه منقلبة عن ياء # ومن ذلك أنى ووجه إمالتها أنها اسم تام وألفها تشبه ألف التأنيث والنون ~~فيها تشبه حروف العلة # ومن ذلك أسماء حروف التهجي بي تي ثي لأنها أسماء يكثر استعمالها # ومن ذلك الحجاج والعجاج والناس والوجه تفخيمها لأن الألف زائدة أو منقلبة ~~عن واو ومن أمالها حملها على تصرف الأسماء وإمالتها في الجر أقرب لمكان ~~الكسرة # PageV02P458 # والأسماء المبنية الأصل أن لا تمال لعدم تصرفها واشتقاقها وإنما أميل ~~منها ما أشبه المتصرف كما ذكرنا في ذا # وهكذا حكم الحروف بل أبعد إلا أنهم أمالوا منها لا لأنها تقوم بنفسها في ~~الجواب وبلى كذلك وحرف النداء لأنه قام مقام الفعل وقد ذكر في بابه ولم ~~يميلوا حتى لأنها لا ms333 تقوم بنفسها وأما كذلك ### | ### | فصل # # قد أمال بعض العرب الفتحة نحو الكسرة نحو ضرر وبقر وأقرب ذلك # PageV02P459 # ما كانت فيه راء وإذا قربت هذه الفتحة من الكسرة قربت ما بعدها من الحروف ~~من الكسرة أيضا # PageV02P460 # باب مخارج الحروف وعددها وصفاتها # اعلم أن مخرج كل حرف ما ينقطع الحرف عنده من الحلق والفم والشفتين وإذا ~~أردت أن تختبر ذلك فزد على الحرف الذي تريد معرفة مخرجه همزة الوصل مكسورة ~~ثم انطق به ساكنا فعند ذلك تجد جرس الحرف منقطعا هناك فثم مخرجه نحو اع اق ~~اص ام ومن ههنا لم يكن للألف مخرج لأن صوتها لا ينقطع عند جزء مما ذكرنا بل ~~هي نفس مستطيل بحيث يمكن مده من غير حصر ### | ### | فصل # # والحروف الأصول تسعة وعشرون وهي الهمزة والألف والهاء والعين والحاء ~~والغين والخاء والقاف والكاف والضاد والجيم والشين والياء والراء واللام ~~والنون والصاد والسين والزاي والطاء والتاء والدال والظاء والثاء والذال ~~والفاء والميم والباء والواو # ولهم ستة أحرف فروع مستحسنة وإنما كانت فروعا لقربها من الأصول وامتزاجها ~~بها وهي النون الساكنة والألف الممالة وهمزة بين بين وألف التفخيم والصاد ~~المشمة صوت الزاي والشين المشمة صوت الجيم # PageV02P461 # ولهم سبعة أحرف أخر مستقبحة وهي ### | 1 - # الكاف التي تقرب من الجيم ### | 2 - # والجيم التي تقرب من الكاف والجيم التي تقرب من الشين ### | 3 - # والضاد الضعيفة التي تقرب من الذال ### | 4 - # والصاد التي تقرب من السين ### | 5 - # والطاء التي تقرب من التاء ### | 6 - # والظاء التي تقرب من الثاء ### | 7 - # والباء التي تقرب من الفاء # ومخرج كل حرف منها بين مخرج أصلها الصحيح وبين الحرف الذي يقاربه ولا ~~يقرأ بها البتة إلا مضطر ### | ### | فصل # # في عددالمخارج # وهي ستة عشر ثلاثة في الحلق ### | 1 - # فأقصاها وأقربها من الصدر مخرج الهمزة والألف والهاء # PageV02P462 ### | 2 - # وأوسطها من الحلق مخرج العين والحاء ### | 3 - # وأدناها إلى الفم مخرج الغين والخاء # والرابع أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مخرج القاف # والخامس دون مخرج القاف وما يليه من الحنك ms334 مخرج الكاف # والسادس من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مخرج الجيم والشين والياء # والسابع ما بين أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس الضاد فإن شئت ~~أخرجتها من الجانب الأيسر وإن شئت من الأيمن # والثامن ما بين أول حافة اللسان ومن أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما ~~بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ومما فويق الضاحك والناب والرباعية ~~والثنية مخرج اللام # والتاسع النون وهي من طرف اللسان بينه وما بين ما فوق الثنايا مخرج # والعاشر ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى ~~اللام مخرج الراء # والحادي عشر مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء والدال والتاء # والثاني عشر مما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي والسين والصاد # والثالث عشر مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا مخرج الظاء والثاء والذال # PageV02P463 # الرابع عشر من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا مخرج الفاء # الخامس عشر مما بين الشفتين الباء والميم والواو # والسادس عشر من الخياشيم مخرج النون الخفيفة ### | ### | فصل # # في صفات الحروف وأجناسها وهي أحد عشر جنسا وهي # المجهورة والمهموسة والشديدة والرخوة والمنحرفة والشديدة التي يخرج معها ~~الصوت والمكررة واللينة والهاوية والمطبقة والمنفتحة # فالمجهورة تسعة عشر حرفا الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم ~~والياء والضاد واللام والزاي والراء والطاء والدال والنون والظاء والذال ~~والباء والميم والواو وسميت مجهورة لأنها أشبع الاعتماد في موضعها ومنع ~~النفس أن يجري معها حتى ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت إلا أن النون ~~والميم قد يعترض لهما في الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة ودليل ذلك أنك لو ~~أمسكت طرف أنفك اختل صوتهما حين سددت الخيشوم # الثاني المهموسة وهي بقية الحروف التسعة والعشرين وسميت بذلك لأن الهمس ~~صوت خفي وهذه كذلك لأن اعتمادها ضعف حتى جرى معه النفس # PageV02P464 # والثالث الشديدة سميت بذلك لقوتها وامتناع مد الصوت معها وهي ثمانية ~~الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والتاء والباء والدال ويجمعها أجدت ~~طبقك الرابع الرخوة وهي تسعة الهاء والحاء والغين والخاء والشين والظاء ms335 ~~والثاء والذال والفاء وسميت بذلك لأنها خلاف الشديدة فأما العين فبين ~~الرخوة والشديدة تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء # والخامس المنحرفة وهي اللام وحدها سمي بذلك لانحراف اللسان مع صوته من ~~ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك وبهذا خالف الشديدة والرخوة # والسادس الشديدة التي يخرج معها الصوت وهي النون والميم وسميت بذلك ~~لغنتها الخارجة من الألف # PageV02P465 # والسابع المكرر وهو الراء سميت بذلك لتكرير صوتها وانحرافها إلى مخرج ~~اللام # الثامن اللينة وهي الواو والياء سميت بذلك لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت ~~أشد من اتساع غيرهما # التاسع الهاوي وهو الألف سميت بذلك لزيادة اتساع هواء صوته على الواو ~~والياء # العاشر المطبقة وهي أربعة الصاد والضاد والطاء والظاء سميت بذلك لشدة ~~التصاق ظهر اللسان بما يلاقيه من أعلى الحنك # الحادي عشر المنفتحة وهي ما عدا المطبقة سميت بذلك لأن موضعها لا ينطبق ~~مع غيره ولا ينحصر الصوت معها كانحصاره مع المطبقة ### | فصل # فيما يجتمع لكل حرف من الصفات # الهمزة حرف مجهور شديد مستعل منفتح # الألف حرف هوائي مجهور شديد # PageV02P466 # الهاء حرف مهموس رخو خفي ضعيف # العين حرف مجهور شديد متسفل رخو منفتح # الحاء حرف مهموس مستفل رخو منفتح # الغين حرف مجهور مستعل رخو منفتح # الخاء حرف مستعل شديد منفتح # القاف حرف مستعل شديد منفتح # الكاف حرف مهموس شديد متسفل منفتح الجيم حرف مجهور شديد متسفل منفتح # الشين حرف مهموس رخو متسفل متفش # الياء حرف مجهور شديد متسفل منفتح ثقيل خفي # الضاد حرف مستطيل مجهور مستعل منطبق رخو # الصاد حرف مهموس رخو مستعل مطبق # السين حرف مهموس متسفل رخو منفتح # الزاي حرف مجهور متسفل رخو منفتح وهذه الثلاثة الأخيرة فيها صفير # الظاء حرف رخو مجهور مستعل مطبق # الذال حرف مجهور مستفل رخو منفتح # الطاء حرف مهموس متسفل رخو منفتح # الثاء: حرف مهموس متستفل رخو مطبق # الدال حرف مجهور شديد متسفل منفتح # التاء حرف مهموس شديد متسفل منفتح # PageV02P467 # الراء حرف مكرر مجهور شديد متسفل منفتح # اللام حرف مجهور منحرف شديد متسفل منفتح مرقق # النون حرف مجهور ms336 شديد متسفل منفتح ذو غنة # الفاء حرف مهموس رخو متسفل متفش # الباء حرف مجهور شديد متسفل # الميم حرف مجهور شديد متسفل منطبق # الواو حرف مجهور شديد ممتد منطبق لين # PageV02P468 # باب الإدغام # الإدغام وصلك حرفا ساكنا بحرف مثله من موضعه من غير فاصل بينهما بحركة ~~ولا وقف فتصيرهما بالتداخل كحرف واحد ترفع لسانك بهما رفعة واحدة وتشدده ~~وهو مقدر بحرفين الأول منهما ساكن # وأصل الإدغام في اللغة الإخفاء والإحكام # والعلة في الإدغام أن الحرفين إذا كانا مثلين كان مخرجهما واحدا فيثقل ~~على اللسان أن يرفعه ثم يعيده في الحال إلى موضعه وهذا شبه بمشي المقيد ~~لأنه كان لا يزايل موضعه ويقع في الكلام على ضربين # أحدهما إدغام حرف في مثله قبل الإدغام # والثاني أن يكون الأول مقاربا للثاني فيبدل حرفا مثله ليمكن إدغامه # فالضرب الأول على ضربين # أحدهما أن يكون في كلمة واحدة فإن كانت فعلا ثلاثيا لزم الإدغام نحو شد ~~ومد وفر وقص وعض وقد سبق ذكره وإن كانت اسما على وزن الفعل فكذلك نحو رجل ~~ضف الحال أي ضفف بكسر الفاء الأولى ولا يستثنى من ذلك إلا الاسم المفتوح ~~العين نحو طلل وشرر # PageV02P469 # فأما المضموم نحو سرر جمع سرير وسرر جمع سرة فلا يدغم إذ ليس في الأفعال ~~له نظير وقد يجيء في الشذوذ فك الإدغام بالقياس نحو لححت عينه وقوم ضففوا ~~الحال والقياس إدغامه # فأما قص الشاة وقصصها فليس من فك الإدغام بل هما لغتان سكون العين وفتحها ~~وقد يفك الشاعر الإدغام للضرورة وقد ذكر في موضعه ### | مسألة # فإن بنيت من المضاعف بناء في آخره ألف ونون فقال الخليل وسيبويه إن كان ~~مصدرا فككت الإدغام نحو الرددان وإن كان مكسور العين أو مضمومها لم يفك ~~يحمل كل واحد منهما على بابه فالمصدر هنا مثل الغليان والنزوان وقال الأخفش ~~يفك الإدغام في الجميع فأما الملحق فلا يدغم لأن ذلك يبطل معنى الإلحاق وقد ~~سبق ذكره فأما اقتتلوا فالأكثرون لا يدغمون لأن التاء زيدت لمعنى فلا تذهب ~~بالإدغام وليس هنا ms337 حرف علة ومنهم من يدغم فيقول قتلوا بكسر القاف وفتح ~~التاء ومنهم من يكسر التاء ويقول في المستقبل يقتلون وفي اسم الفاعل مقتلين ~~ومنهم من يضم فيقول مردفين فيتبع ومنهم من يكسر الميم إتباعا لكسرة الراء # PageV02P470 # والضرب الثاني أن يكونا من كلمتين وهو على ضربين أيضا جائز ولازم # فالجائز أن يكون الأول متحركا والإظهار أجود لئلا يلزم الإسكان والتغيير ~~فيما ليس بلازم لأن الكلمتين قد تفترقان والإدغام جائز للتخفيف وأحسن ذلك ~~أن يتوالى فيه اربع متحركات فصاعدا نحو {جعل لكم} وضرب بكر ### | ### | ### | فصل # # فإن كان قبل الحرف الأول ساكن لم يجز الإدغام لئلا يجمع بين ساكنين إلا ~~أن يكون ذلك الساكن حرف مد كقولك اسم موسى وبكر رافع هذا لا يدغم ومثال حرف ~~الحد {الرحيم مالك} والمال لك والغفور ربنا ومثله في المتصل تمود الثوب # فصل # فإن كان قبل الياء والواو فتحة نحو جيب بكر والقول لك جاز الإدغام أيضا ~~لأن المد الجاري مجرى الحركة موجود فأما مثل {آمنوا وهاجروا} فلا يدغم لأن ~~الواو الأولى تامة المد فهو فيها كالفاصل بالحركة ولا يصح زوال مدها كما لا ~~يصح تسكين المتحرك فأما مثل قوله تعالى {ولا تيمموا الخبيث} # PageV02P471 # فأصله تتيمموا فيجوز إدغام التاء في التاء لأن قبلها ألف لا ومنهم من ~~يحذف التاء فأما قوله تعالى {فلا تتناجوا} فيجوز الإدغام وترك الإدغام ### | ### | ### | فصل # # وأما الإدغام اللازم فأن يكون الأول ساكنا والثاني مماثل له كقولك {وقد ~~دخلوا} و {هل لكم} # فصل # فإن أدغم في حرف المد لم يجز إدغامه في مثله نحو ولي يزيد وعدو وليد لأن ~~المد قد بطل بالإدغام فيه وصار كالحروف الصحيحة التي قبلها ساكن نحو خبر ~~رجل ولكن إن شئت أخفيت وهو في حكم المظهر # فصل # في إدغام الحروف المتقاربة # ونحن نذكرها حرفا فحرفا # أولها الهمزة وليس يدغم فيها شيء ولا تدغم في شيء إلا أن تكون همزة مثلها # PageV02P472 # نحو اقرأإنا أنزلنا وقد قيل ليس هذا إدغاما بل هو حذف وإنما تدغم حقيقة ~~في كلمة واحدة ms338 وهو فعال نحو رأاس وسأال ولأال # وأما الألف فلا يدغم فيها # وأما الهاء فتدغم في مثلها نحو وجه هبة وتدغم في الحاء نحو اجبه حملا ~~والإظهار أحسن ولا تدغم الحاء في الهاء لأن الحاء أقوى وأظهر من الهاء فلا ~~تحول إليها # العين تدغم في مثلها نحو اسمع عمرا وتدغم في الحاء نحو اقطع حبلا ~~والإظهار أحسن وتدغم في الخاء بأن تجعلا حاءين نحو اقطع خلالا لأن الخاء ~~أقرب إلى العين في مخرجها وصفتها فتحولان جميعا إليها وقد قال بنو تميم كنت ~~محم يريدون معهم وكل ما قرب من حروف الحلق إلى الفم لا يدغم فيما قبله فإن ~~أردت إدغام الحاء في العين جاز بأن تجعل الحاء عينا نحو امدع رفة تريد عرفة # PageV02P473 # الغين تدغم في الخاء والخاء فيها نحو ادمغ خلفا واسلخ غنمك تحول الأول ~~إلى مثل الثاني # القاف تدغم في الكاف والكاف فيها نحو الحق كلدة وانهك قطنا # الجيم تدغم في الشين والشين فيها نحو اخرج شطرك واعطش جحدرا # النون تدغم في مثلها وفي الراء نحو من راشد بغنة ولا غنة # فأما إدغام الراء فنذكره فيما بعد # وتدغم النون في اللام نحو من لك بغنة ولا غنة ولا تدغم اللام فيها نحو هل ~~نحن # وتدغم النون في الميم بغنة نحو من معك ولا تدغم الميم فيها نحو اسلم ~~نافعا فإن وقعت الباء بعدها أبدلت ميما نحو عنبر و {فسوق بكم} وقد ذكر في ~~البدل فإن وقعت الفاء بعدها كانت غنة لا مظهرة ولا مدغمة نحو من فيها وإن ~~وقعت الواو بعدها أدغمت فيها بغنة وبغيرها نحو من وعدك وتدغم في الياء بغنة ~~وغير غنة نحو من يقول ولا تدغم الياء فيها نحو في نفسي # PageV02P474 # ولا تدغم في حروف الحلق لبعد مخرجها منها وتبين بيانا تاما وبعض العرب ~~يخفيها عند الخاء والغين كما يفعل ذلك عند القاف والكاف نحو {من خلق} ومن ~~غيرك ولا تدغم فيهما بحال ### | ### | مسألة # # إذا كانت النون ساكنة قبل الميم والياء والواو في كلمة واحدة ms339 لزم تبيينها ~~كقولك شاة زنماء وشياه زنم وكذلك قنية وقنواء وكنية ومنية لا تدغم شيئا من ~~ذلك ولا تخفيه لئلا يلتبس بمضاعف الميم والياء والواو لأن في الكلام مثله ~~ألا ترى أنك لو قلت زنماء فأدغمت لجاز أن تكون من الزم ولو قلت قية وقوة ~~لجاز أن يكون من الأرض القي فأما قولهم امحى الشيء فجاز إدغامه لأن اللبس ~~مأمون إذا كانت الميم هنا فاء الكلمة والفاء لا تكون مضاعفة ولذلك لو بنيت ~~من وجل ورأى انفعل جاز الإدغام اوجل وارأى ### | مسألة # لا تعرف في اللغة كلمة فيها نون ساكنة بعدها راء ولا لام فلم يقولوا مثل ~~قنر # PageV02P475 # ولا عنل وسبب ذلك أن النون الساكنة فيها غنة وهي تقارب الحرفين جدا فلما ~~تقاربت في المخرج واختلفت في الصفة ثقل الجمع بينهما ### | ### | مسألة # # يجوز إدغام اللام في النون نحو هل نرى لتقاربهما وأن النون أبين من اللام ~~ويقوي ذلك إدغام النون فيها إلا أن إظهار اللام عند النون أحسن وإدغام ~~النون في اللام أحسن والفرق بينهما أنك إذا أدغمت اللام في النون أبطلت قوة ~~اللام وإذا أدغمت النون في اللام راعيت قوة اللام ### | مسألة # لا تدغم الميم في النون نحو لم نكن لأنها لما لم تدغم في الباء وهي من ~~مخرجها فإدغامها في النون مع بعدها منها أبعد ### | مسألة # وتدغم لام المعرفة في حروف الفم وهي ثلاثة عشر حرفا وهي التاء والثاء ~~والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء ~~والنون وعلة ذلك كونها مقاربة لهذه الحروف فإن جميعها من حروف طرف اللسان ~~إلا الضاد والشين فإنهما يبعدان عن طرفه إلا أن الشين فيها تفش وانتشار ~~يقربها من اللام والصاد من حافة اللسان فيها انبساط يكاد يقرب من اللام ~~واختص ذلك بلام المعرفة لكثرة الاستعمال # PageV02P476 # فأما لام هل وبل فيجوز إظهارها وهو الأقوى وقد أدغموها في التاء والثاء ~~والراء والزاي والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والنون إلا أن إدغامها ~~في الراء حسن وفيما عداها ضعيف وذلك نحو {هل ms340 ترى} {هل ثوب} وهل رأيت وكذلك ~~الباقي ### | ### | مسألة # # تدغم الطاء في الدال ويبقى إطباق الطاء نحو اضبط دلامة وبعض العرب يذهب ~~الإطباق وهو ضعيف # وتدغم الدال فيها قيد طرفة ويبقى الإطباق أيضا # وتدغم الطاء في التاء مع بقاء الإطباق نحو انقط توأما والتاء فيها تدغم ~~نحو أفلت طرفة ### | مسألة # تدغم التاء في الدال والدال فيها نحو انعت دلامة وقيد تلك والإظهار في ~~هذا كله مستثقل # PageV02P477 ### | ### | مسألة # # الصاد والسين والزاي يدغم بعضها في بعض لتقاربها كقولك لم تفحص سالما ~~ويبقى إطباق الصاد وتقول خلص زيدا واحبس صابرا واحفز صابرا واحفز سالما ~~والإدغام في هذا كله قوي ### | مسألة # الظاء والذال والثاء يدغم بعضها في بعض كقولك احفظ ذلك واحفظ ثابتا وابعث ~~ظالما وابعث ذلك ### | مسألة # إدغام مخرج في مخرج يقاربه جائز كإدغام الظاء والثاء والصاد والسين ~~والزاي وكذلك إدغام الطاء والتاء والدال فيهن ولا تدغم الصاد والسين والزاي ~~في الحروف الستة لئلا يذهب الصفير الذي فيهن وتدغم الطاء والثاء والذال ~~والظاء والدال والتاء في الضاد نحو احفظ ضابطا وكذلك الباقي وتدغم الضاد ~~فيهن ولا تدغم الضاد في الصاد وأختيها لاستطالتها ### | مسألة # من حكم الحرف الناقص أن يدغم في الزائد ولا يدغم الزائد في الناقص كالسين # PageV02P478 # لا تدغم في الجيم وتدغم الجيم فيها كقولك احبس جامعا هذا لا يدغم واخرج ~~سالما هذا يدغم ### | مسألة # إذا سكنت الصاد وبعدها دال فمن العرب من يخرجها على أصلها وهو أولى ومنهم ~~من يقربها من الزاي لأنه لما لم يكن إدغام الصاد في الدال قربها منها ليحصل ~~التشاكل ومنهم من يجعلها زايا خالصة وهو قليل وذلك نحو يصدر والمصدر والقصد ~~فإن تحركت الصاد لم يغيرها لأن الحركة كالحاجز # وأما الصراط فالأصل فيه السين لأنه من سرطت الشيء وإنما أبدلت صادا ~~لتجانس الطاء ومنهم من يجعلها زايا ومنهم من يجعلها بينهما والسين مع الدال ~~كالصاد معها نحو يرذل ثوبه # وأما الشين قبل الدال فتضارع بها الزاي نحو رجل أشدق ولا تجعل زايا خالصة ~~وقد قالوا اجدمعوا ms341 واجدرؤوا في اجتمعوا واجترؤوا ### | مسألة # من العرب من يقول في بني العنبر بلعنبر وفي بني الحارث بلحارث فيحذف ~~النون والياء ووجه ذلك أن النون تدغم في اللام ولكن لما حالت الياء بينهما ~~لم يمكن الإدغام فخففوا بالحذف # PageV02P479 # وقد قالوا: (علماء) يريدون: على الماء، ولا يجوز ذلك في غير اللام فلا ~~تقول في (بني النجار) : بنجار لأن النون مشددة بسبب إدغام لام المعرفة فيها ~~فلم تحذف النون لئلا يجتمع إعلالان بخلاف بلعنبر فإنه ليس فيه إلا إعلال ~~واحد. # PageV02P480 # باب الخط # اعلم أن الحاجة الى ذكر هذا الباب أن الكتاب اصطلحوا على كتابة حروف ليست ~~في اللفظ وحذف ما هو في اللفظ وعلى قطع ما يمكن وصله ووصل ما يمكن قطعه ~~فهذه أربعة أقسام ينشعب منها أكثر من ذلك وقد ذهب جماعة من أهل اللغة الى ~~كتاب الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه في ~~الإمام والعمل على الأول ### | ### | فصل # # في القسم الأول وهو على ضربين إبدال وزيادة # فالإبدال كجعل الألف ياء في الخط وهذا له شرطان # أحدهما أن تكون الكلمة ثلاثية آخرها ألف فلا تخلو تلك الكلمة من أن تكون ~~مبهمة أو معربة فالمبهم مثل هذا وإذا والمعربة مثل العصا والرحى هذا في ~~الأسماء فأما الأفعال الثلاثية نحو رمى وغزا # PageV02P481 # والثاني: أن تكون الألف مبدلة والضابط فيه أن الألف إذا انقلبت عن واو ~~كتبت ألفا وإن كانت منقلبة عن ياء كتبت ياء وإنما فرقوا بينهما لينبهوا على ~~أصل الحرف وجملة ما يستدل به ههنا على أصل الألف عشرة أشياء # أحدها التثنية فإن انقلبت الألف فيها واوا كتبت بالألف وإن انقلبت ياء ~~كتبت بالياء فالأول نحو العصا تكتب بالألف لأنها عن واو لقولك عصوان ~~والثاني نحو الفتى والهدى تكتب ياء كقولك فتيان وهديان وأما الرحى فالاكثر ~~في اللغة رحيان بالياء فعلى هذا تكتب الرحى بالياء ومنهم من يقول رحوان ~~فيكتبها بالألف # والثاني من الأدلة الجمع بالألف والتاء نحو القنا والحصى فالقنا من الواو ~~لقولهم قنوات ms342 فتكتب بالألف والحصى جمعه حصيات فتكتب بالياء # والدليل الثالث ما كانت عينه واوا وآخره ألف نحو الطوى والشوى يكتب ~~بالياء لكثرة ما جاء من ذلك ولامه ياء ومن ههنا كتب الهوى المقصور بالياء ~~وكذلك هو في الفعل نحو طوي وشوي وهوي # والدليل الرابع ظهور الياء والواو في المستقبل نحو يرمي ويغزو ف رمى تكتب ~~بالياء لكون الألف منقلبة عنها وغزا بالألف لأنها من الواو والدليل الخامس ~~المصدر كقولك الغزو والرمي فمن ههنا تكتب غزا بالألف ورمى بالياء # PageV02P482 # والدليل السادس أن تكون فاء الكلمة واوا ولامها معتلة فلا تكون ألفها إلا ~~عن ياء فعلى هذا تكتب وفى ووعى بالياء # والجليل السابع الفعلة نحو الغزوة والرمية # والدليل الثامن أن تعود اللام إذا أضفت الفعل إلى نفسك ياء أو واوا ~~وقبلها فتحة نحو غزوت ورميت فأما شقيت ورضيت فلا يدل ذلك على أن الأصل ~~الياء لأجل الكسرة # والدليل التاسع إمالة الألف متى حسنت فيها كتبت ياء نحو الهدى والتقى ة ~~من ههنا كتبت متى وبلى بالياء # والدليل العاشر أن تنقلب مع المضمر ياء نحو إلى وعلى ولدي كقولك عليه ~~وإليه ولديه فأما كلا إذا أضيفت إلى المظهر كتبت ألفا عند الأكثرين لأنه ~~يقول هي بدل من الواو ومنهم من يكتبها ياء ويقول هي من الياء فإن أضفت إلى ~~مضمر كانت في الرفع بالألف لأنها دليل الرفع وأما كلتا فتكتب بالياء إذا ~~أضيفت إلى مظهر لكون الألف رابعة ### | ### | فصل # # فإن كانت الكلمة أربعة أحرف فصاعدا وآخرها ألف كتبت جميع ذلك بالباء # PageV02P483 # لأنه إذا رد فعله إلى نفسك كان بالياء نحو تغازى وتعاطى لقولك تغازيت ~~وتعاطيت وكذلك في التثنية نحو المولى والأعلى لقولك موليان وأعليان وقد ~~استثنى من ذلك ما قبل ألفه ياء نحو العليا والدنيا فإنه كتب بالألف لئلا ~~تتوالى ياءان إلا أنهم كتبوا يحيى اسم رجل وريى اسم امرأة بياءين فأما يحيا ~~ويعيا فعلين فيكتبان بالألف على قياس الباب ### | ### | ### | فصل # # فإن أضيف المقصور إلى مضمر يكتب بالألف ثلاثيا كان أو زائدا ms343 عليه نحو ~~عصاه وهداك وإحداها وأخراهن ومنهم من يكتبها بالياء على ما كانت عليه قبل ~~الضمير # فصل # في الهمزة # إذا كانت الهمزة أولا كتبت على القياس إلا أنهم كتبوا يا أوخي بالواو ~~لانضمامها وليفرقوا بين المصغر والمكبر في قولك يا أخي # PageV02P484 # وإن كانت وسطا ساكنة كتبت ألفا نحو رأس وبأس وإن كانت قبلها ضمة كتبت ~~واوا نحو البؤس واللؤم وإن كان قبلها كسرة كتبت ياء نحو البئر والذئب # وإن كانت طرفا ساكنة دبرها ما قبلها أيضا فتكتب بعد الكسرة ياء نحو لم ~~يخطئ وبعد الفتحة ألفا نحو اقرأ وبعد الضمة واوا نحو لم يوضؤ ### | ### | فصل # # فإن كانت الهمزة متحركة قبلها ساكن نحو الخبء والجزء فالأكثرون يحذفون ~~الهمزة لأن تخفيفها أن تلقى حركتها على ما قبلها وتحذف والخط على التخفيف ~~ومنهم من يكتبها ألفا إذا انفتحت وياء إذا انكسرت وواوا إذا انضمت فإن ~~أضيفت إلى المضمر ففيه هذان الوجهان نحو هذا خبؤك وقرأت جزأك فتكتب ~~المضمومة واوا والمفتوحة ألفا والمكسورة ياء ومنهم من يحذفها فإن كانت وسطا ~~مضمومة وقبلها فتحة أو ضمة كتبت واوا نحو جؤن وياء إن كانت قبلها كسرة نحو ~~مير وفيما عدا ذلك تدبرها حركتها فتكتب المكسورة ياء نحو سئم والمفتوحة ~~ألفا نحو سأل وفي هذا الباب مواضع قد ذكرناها في تخفيف الهمز فتكتب على ~~مذهب التخفيف # PageV02P485 ### | ### | ### | ### | ### | فصل # # في الممدود # الممدود إذا لم يضف كتب في الخط بألف واحدة نحو الكساء والدعاء وتجعل ~~للهمزة علامة للخط ومنهم من يكتبه ألفين فإن أضيف إلى مضمر كتبت المفتوحة ~~ألفا والمضمومة واوا والمكسورة ياء نحو هذا كساؤه ورأيت كساءه ومررت بكسائه # فصل # إذا كان قبل الهمزة واو زائدة نحو مقروءة كتبتها بواو واحدة لأن تخفيفها ~~كذلك وإن كان قبلها ياء زائدة كتبتها ياء واحدة نحو خطيئة فإن كانت الواو ~~بعدها نحو مسؤول ففيه وجهان أحدهما تكتبه بواو واحدة والثاني بواوين # فصل # فإن كانت الواو ضميرا نحو يستهزئون أو علامة رفع نحو مستهزؤون كتبت بواو ~~واحدة ومنهم من يكتب المكسورة ms344 ياء وتقع الواو بعدها وهو ضعيف # فصل # فإن كان المدود منصوبا منونا نحو قوله تعالى {إلا دعاء ونداء} فالاختيار ~~أن يكتب بألفين لأن الثانية بدل التنوين يوقف عليها بالألف كذلك الخط # PageV02P486 # وكذلك تكتب برآءات بألفين الأولى قبل الهمزة للمد والتي بعد الهمزة للجمع ~~ولا تكتب الهمزة ألفا لئلا تجتمع ثلاث ألفات وتكتب وجدت ملحاء بألف واحدة ### | ### | فصل # # في الضرب الثاني وهو الزيادة # اعلم أنهم يزيدون في الخط حروفا للفرق وكان ذلك يحتاج إليه قبل حدوث ~~الشكل والنقط ثم استمر أكثرهم عليه ومنهم من يقول يزاد للتوكيد # فمما زيد للفرق كتابتهم عمرا بالواو في الرفع والجر إذا لم يضف ليفرق ~~بينه وبين عمر # ومن ذلك كتابتهم كفروا وردوا بالألف لئلا تشتبه واو الجمع بواو العطف ثم ~~طردوا ذلك في جميع واوات الجمع ومنهم من لا يكتبها البتة # ومن ذلك زيادتهم الألف في مائة لئلا تلتبس ب منه # PageV02P487 # ومن ذلك الربوا تكتب بالواو لئلا تشتبه ب الزنا # ومن ذلك الصلوة والزكوة والحيوة تكتب بالواو إذا لم تضف ولا يقاس عليه ~~اتباعا للمصحف ### | ### | فصل # # في القسم الثاني وهو الحذف # وهو كثير من ذلك بسم الله تكتب بغير ألف لكثرة الاستعمال فإن قلت لاسم ~~الله بركة أو باسم ربك أثبت الألف # ومن ذلك الرحمن تكتب بلا ألف تخفيفا مع أمن اللبس # ومن ذلك الحرث والقسم علمين يكتبان بغير ألف لكثرة الاستعمال فإن لم يكن ~~فيهما ألف ولام أو كانا صفتين كتبا بالألف وكذا صالح ومالك وخالد تكتب ~~أعلاما بغير ألف وإن لم يكن فيهما ألف ولام وتكتب بالألف صفات # PageV02P488 # ومن ذلك ابرهيم وإسمعيل وهرون وسليمن ومعوية وسفين ومرون فتكتب ذلك كله ~~بغير الألف لاشتهارها وربما كتبوا بعض ذلك بالألف فأما إسرافيل وميكائيل ~~والياس فتكتب بالألف لأنها لم تشتهر وأما السموات والصالحات فتكتب بألف ~~وبغير ألف ### | ### | فصل # # وأما ألف ابن فتثبت في الخط في كل موضع إلا إذا كان ابن صفة مفردا واقعا ~~بين علمين أو كنيتين على ما هو شرط فتح ms345 ما قبله في النداء فإنه يكتب بغير ~~ألف فعلى هذا تكتبه بالألف إذا كان مثنى أو كان خبرا لمبتدأ # وتكتب ابنة تأنيث ابن بالألف في كل حال # PageV02P489 ### | ### | فصل # # وتكتب فيم جئت وعلام فعلت وحتام تقول ذاك ومم خلق كل ذلك بغير ألف على ~~اللفظ # فصل # في اللام # إذا دخلت لام التعريف على لام أخرى نحو الليل واللحم كتبت بلامين إلا ~~التي والذي والذين في الجمع فإنها تكتب بلام واحدة وكذلك اللتان واللاتي ~~ومنهم من يكتب هذه التثنية والجمع بلامين وأما اللذان في التثنية فبلامين ~~وإذا أدخلت لام الخبر على لام الأصل نحو للوم ولليل كتبت بلامين وإن دخلت ~~اللام المفتوحة أو المكسورة على لام المعرفة وبعدها لام نحو لله وللحم كتبت ~~بلامين لئلا تجتمع ثلاث لامات وإن أدخلت اللام المفتوحة أو المكسورة على ~~لام المعرفة لم تثبت ألفها في الخط كقولك للرجل خير من المرأة وللرجل أفضل ~~ولله أفرح بتوبة عبده بغير ألف بين اللامين # PageV02P490 # باب الموصول والمقطوع ### | وفيه فصول # أحدها في النون اعلم أن النون الساكنة إذا لقيها ميم من كلمة أخرى حذفت ~~النون في الخط من أجل الإدغام في اللفظ كقولك سل عم شئت و {عم يتساءلون} و ~~{عما قليل ليصبحن نادمين} ومن ذلك {مم خلق} {وممن حولكم} سواء أكانت ~~استفهاما أو خبرا وقد فعل بعض ذلك في المصحف وهو شيء بليغ ### | ### | فصل # # في إن وأن # إذا لقيتها لا كتبتها بغير نون إذا كانت عاملة في الفعل الذي بعدها كقولك ~~أريد ألا تذهب وفي الشرط إلا تذهب أذهب وإن لم تكن عاملة كتبته بالنون ~~كقوله تعالى {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} لأن التقدير أنهم لا يقدرون ~~لأن بينهما فاصلا مقدرا ومثله علمت أن لا خير فيه # PageV02P491 # فأما لئلا فتكتب بغير نون إذا لم يكن هناك اسم مقدر وبالنون إذا كان ### | ### | فصل # # في الميم # إذا لقيت ميم أم ميما من كلمة أخرى كتبت ذلك بميم واحدة كقوله تعالى {أم ~~من هو قانت} {أهم أشد خلقا ms346 أم من خلقنا} # فصل # إذا كانت فيمن استفهاما وصلتها وإن كانت خبرا قطعتها كقولك فيمن رغبت ~~ورغبت في من رغبت ومثله ما في الموضعين # وتكتب كي لا ولكي لا مقطوعة # PageV02P492 # وتكتب هلا بلام واحدة موصولا # وتكتب بل لا بلامين مقطوعا # وتكتب أينما إذا كانت ما فيه كافة أو زائدة موصولا كقوله تعالى {فأينما ~~تولوا فثم وجه الله} وإن كانت ما بمعنى الذي كتبت مقطوعة كقوله تعالى {إن ~~ما توعدون} وتكتب كلما أتيتك أكرمتني موصولا # فإن كانت ما بمعنى الذي فصلت كقولك كل ما تأتيه حسن # وهذا حكم إنما وأيما # وتكتب حيثما موصولة وهو المختار وقد فصلها بعضهم وفي نعما وبئسما الوجهان ~~PageV02P493 ms347