######OpenITI# #META# bkid: 37027 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: مسائل نحو مفردة ¶ صنعة: أبي البقاء العكبري ¶ ت 616ه ¶ تقديم وتحقيق: الدكتور جميل عويضة ¶ 1422ه / 2001 م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: الواحدي :: العكبري، أبو البقاء #META# Lng: أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين #META# max: 19 #META# bk: مسائل نحو مفردة #META# authinf: الواحدي (000 - 468 ه) ( 000 - 1076 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (أبو الحسن) مفسر، نحوي، لغوي، فقيه شاعر، إخباري. ¶ أصله من ساوه، ومن أولاد التجار. ¶ توفي بنيسابور في جمادى الآخرة، وقد شاخ. ¶ من تصانيفه: «البسيط» في نحو 16 مجلدا في التفسير، «المغازي»، «شرح ديوان المتنبي»، «الإغراب في الإعراب»، و«نفي التحريف عن القرآن الشريف». ¶ نقلا عن معجم المؤلفين لكحالة :: العكبري (538 - 616 ه = 1143 - 1219 م) ¶ عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي، أبو البقاء، محب الدين: عالم بالأدب واللغة والفرائض والحساب. ¶ أصله من عكبرا (بليدة على دجلة) ومولده ووفاته ببغداد. ¶ أصيب في صباه بالجدري، فعمي. ¶ وكانت طريقته في التأليف أن يطلب ما صنف من الكتب في الموضوع. ¶ فيقرأها عليه بعض تلاميذه، ثم يملي من آرائه وتمحيصه وما علق في ذهنه. ¶ من كتبه «شرح ديوان المتنبي - ط» و «اللباب في علل البناء والاعراب - خ» [ثم طبع] و «شرح اللمع لابن جني» و «التبيان في إعراب القرآن - ط» ويسمى «إملاء ما من به الرحمن من وجوه الاعراب والقراآت في جميع القرآن» و «الترصيف في الترصيف» و «ترتيب إصلاح المنطق - خ» عليه إجازة بخطه في مكتبة عارف بالمدينة (127 لغة) واسمه «المشوف في ترتيب الإصلاح لابن السكيت» على حروف المعجم، و «إعراب الحديث - خ» على حروف المعجم، و «المحصل في شرح المفصل للزمخشري - خ» و «التلقين - خ» في النحو، و «شرح المقامات الحريرية - خ» و «الموجز في إيضاح الشعر الملغز - خ» و «الاستيعاب في علم الحساب» ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ndata: كتاب مسا6D1BD8EEركين ] 0 #META# bkord: 11149 #META# archive: 25 #META# الكتاب: مسائل نحو مفردة #META# authno: 502 #META# ad: 616 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# تقديم وتحقيق: الدكتور جميل عويضة #META# higrid: 616 #META# cat: النحو والصرف - مرقم آليا #META# صنعة: أبي البقاء العكبري #META# iso: مسائل نحو مفرده #META# digitization_comments: 1422ه / 2001 م #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # كتاب - مسائل نحو مفردة - محققا # 1 سئل الشيخ أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري رحمه ~~الله عن قوله تعالى : [ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ] (1) وقد ~~قيل : إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب جانب المذكر ، وههنا غلب جانب المؤنث ، ~~وقد قيل : كان ينبغي أن يكون الضمير مثنى ، فما وجه ذلك ؟ PageV01P008 # ... فأجاب : أما قوله [ انفضوا إليها ] جعل الضمير للتثنية ، فلا يدل اللفظ ~~عليه ، لأنه قال : [ تجارة أو لهوا ] ، و[ أو ] لأحد الشيئين ، فلا يجوز أن ~~يعود الضمير إلى الاثنين ؛ لأن ذلك حكم الواو التي هي للجمع ، ولهذا لو قلت ~~: زيد أو عمرو قائما ، لم يجز ، بل تقول : زيد أو عمرو قام ؛ لأن المعنى ~~أحدهما قام ، وأما جعل الضمير مؤنثا ففيه أجوبة : # أحدها : أنه أعادها إلى التجارة ؛ لأن سبب نزول الآية ، تفرقهم لأجل ~~التجارة ، وذلك أن جلبا (2) ورد المدينة ، فسمع بذلك الصحابة ، ففارقوا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخرجوا ينظرون إليها ، والاعتناء بالأسباب ~~أولى (3) 0 # والوجه الثاني : أن كل تجارة لهو ، أي : يلهى بها عن الطاعة ، وليس كل ~~لهو تجارة ، فكان الضمير عائدا على ما اشتمل عليه المعنيين ، ولو أعيد على ~~اللهو للزم إلغاء التجارة 0 # والثالث : هي المعطوف عليها ، والبداية بالشيء تدل على الاهتمام به ، ~~فالضمير يعود على الأهم ، ثم يعود حكم المعطوف من التشريك بحكم العطف 0 # والرابع : أن الضمير يعود على أحد الشيئين ، ويكتفى به ؛ لأن حكم الآخر ~~كحكم المذكور ومثله قول الشاعر (4) : ( من الكامل ) # ... وكأن في العينين حب قرنفل ... ... أو سنبلا (5) كحلت به فانهلت 0 # -27- # فأعاد الضمير إلى أحد المعنيين ، وفهم من ذلك التنبيه على الأخرى ، وكذلك ~~قول الآخر(1) # ... ... لمن زحلوقة زل ... ... ... بها العينين تنهل (2) ( الهزج ) # فأعاد الضمير إلى الخصلة المذمومة ، فالتجارة خصلة ، واللهو خصلة ، فأتى ~~بالضمير الجامع بالمعنى دون اللفظ ، وهذا كما في المذكر في قوله ( تعالى ) ~~(3) :[ ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا ] (4) أي : بذلك الفعل الذي ~~هو خطيئة ، أو إثم ، وكذلك قوله تعالى : [ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ~~ينفقونها ms1 في سبيل الله ] (5) فأعاد الضمير عند قوم إلى الفضة ؛ لأنها أقرب ~~المذكورين ، وقال آخرون : الذهب يؤنث أيضا ، وقال قوم : إنه أعاد الضمير ~~إلى الأموال ؛ لأن الذهب والفضة أموال ، وقال قوم : الذهب جنس ، والفضة جنس ~~، وكل جنس يشتمل على أنواع ، فعاد الضمير على أنواع الجنسين ، وهذا كقوله ~~تعالى : [ فإذا هم فريقان يختصمون ] (6) فكل واحد من الفريقين يشتمل على ~~آحاد ، فكان الاختصام راجعا إلى آحاد الفريقين ، لا إلى لفظ الفريقين ، ~~والله أعلم 0 # 2 وقال رحمه الله : سألني سائل عن قوله صلى اله عليه وسلم : " إنما يرحم ~~الله من عباده الرحماء " (7) فقال : أيجوز في الرحماء النصب والرفع ؟ وذكر ~~أن بعضهم زعم أن الرفع غير جائز ، فأجبت وبالله التوفيق بأن الوجهين جائزان ~~، أما النصب فله وجهان : PageV01P010 # أقواهما : أن تكون (ما) كافة لإن عن العمل ، فلا يكون في الرحماء على هذا ~~إلا النصب ؛ لأن ( إن ) إذا كفت عن العمل ، وقعت بعدها الجملة من الفعل ~~والفاعل ، والمبتدأ والخبر ، ولم يبق لها عمل ، فيتعين حينئذ أن تنصب ~~الرحماء بيرحم ، إذ لم يبق له تعلق بإن ، ومثله [ إنما حرم عليكم الميتة ] ~~(8) على قراءة من نصب (9) ، والفائدة من دخول ما على هذا الوجه إثبات ~~المذكور ، ونفي ما عداه ، ومعنى ذلك : أن تثبت رحمة الله (10) للرحماء دون ~~غيرهم 0 0 # -28- PageV01P011 ~~والوجه الثاني : أن تكون (ما) زائدة ، و( إن ) بمعنى نعم ، وزيادة ( ما ) ~~كثير ، قال الله تعالى : [ فبما نقضهم ميثاقهم ] (1) وقال الله تعالى [ ~~فبما رحمة من الله ] (2) ، ووقوع ( إن ) بمعنى نعم كثير أيضا ، فمنه قوله ~~تعالى : [ إن هذان لساحران ] (3) في أحد القولين (4) ومنه قول ابن الزبير ، ~~حين قال له رجل (5) : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال : إن وراكبها ، وهو ~~كثير في الشعر ، فإن قيل : إنما يجيء ذلك بعد كلام تكون ( إن ) جوابا له ، ~~ولم يسبق ما يجاب عنه بنعم ، قيل : إن لم يسبق لفظا ، فهو سابق تقديرا ، ~~فكأن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أيرحم الله من عباده من ~~يرحم الخلق وإن كان مقصرا فيما بينه وبين الله ms2 ؟ فقال : نعم ، وهذا مما ~~يجوز أن يسأل عنه ، لأن تقصيره فيما بينه وبين الله ربما أوهم أنه لا يمحى ~~برحمته للخلق ، وعلى هذا الوجه أيضا لا يجوز في الرحماء غير النصب 0 # ... وأما الرفع فجائز جوازا حسنا ، وفيه عدة أوجه : # أحدها : أن تكون ( ما ) بمعنى الذي ، والعائد إليها محذوف ، والرحماء خبر ~~( إن ) ، والتقدير : إن الفريق الذي يرحمه الله من عباده الرحماء ، فإن قيل ~~: يلزم من ذلك أن تكون ( ما ) ههنا لمن يعقل ، ففيه جوابان : # أحدهما : أن ( ما ) قد استعملت بمعنى ( من ) فمن ذلك قوله تعالى : [ ما ~~طاب لكم من النساء ] (6) ومنه قوله تعالى : [ والمحصنات من النساء إلا ما ~~ملكت أيمانكم ] (7) وهو كثير في القرآن ، ومنه [ والسماء وما بناها والأرض ~~وما طحاها ] (8 في أصح القولين (9) ، وحكى أبو زيد عن بعض العرب : سبحان ما ~~سبحتن (له ) (10) ، وسبحان ما سخركن لنا 0 118 # -29- PageV01P013 ~~والثاني : أن ( ما ) تقع بمعنى الذي بلا خلاف ، والذي تستعمل فيمن يعقل ، ~~وفيما لا يعقل ، وإنما يعرف ذلك بما يتصل بها ، فإن اتصل بها ما يدل على ~~أنها لمن يعقل، حملت عليه ، وإن دل على أنها لما لا يعقل ، حملت عليه ، ~~وكذلك في ( ما ) ، لا سيما إذا اتصل بها ما تصير به وصفا ، وإنما تفترق ( ~~ما ) و( الذي ) في أن الذي توصف بلفظها ، وما لا توصف بلفظها ، فإن قيل : ~~كيف يصح هذا والرحماء جمع ، وما بمعنى الذي مفردة ، والمفرد لا يخبر عنه ~~بالجمع ؟ قيل : (ما ) يجوز أن يخبر عنها بلفظ المفرد تارة ، وبلفظ الجمع ~~أخرى ، مثل ( من ) و( كل ) ، كقولك : ما عندي ثياب ، وما عندي ثوب ، ولا ~~خلاف في ذلك ، كما إنه لا خلاف في قولك : جاءني من تعرفه ، ومن تعرفهم ، ~~ومنه قوله تعالى : [ ومنهم من يستمع إليك ] (1) وقال في آية أخرى :[ ومنهم ~~من يستمعون إليك ](2) وكذلك قوله عز وجل :[ بلى من أسلم وجهه لله ] (3) ثم ~~قال [ ولا خوف عليهم ] ( 4) ، وقال في كل : [ وكل أتوه داخرين ] (5) و[ ~~كلهم آتيه يوم القيامة فردا ] (6) ، فالأفراد محمول على لفظ ( من ) و( ما ms3 ) ~~و( كل ) والجمع محمول على معانيها0 وأما الذي فقد استعملت مفردة للجنس ، ~~ورجع الضمير تارة إلى لفظها مفردة ، وتارة (7) إلى معناها مجموعا ، قال ~~الله تعالى : [ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله ~~بنورهم وتركهم ] (8) فجاء بالضمير مفردا وجمعا ، وقال الله تعالى : [ والذي ~~جاء بالصدق وصدق أولئك هم المتقون ] (9) فهي مثل الآية الأولى ، ومنه قول ~~الشاعر (10) : # (و) إن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد ( الطويل ) 2/ 315 0 # -30- # فأعاد الضمير بلفظ الجمع لا غير ، وإذا جاء ذلك في ( ما ) و( الذي ) ~~والتي ما بمعناها ، كان ذلك سائغا في الخبر ، من غير دافع عنه ، ولك على ~~هذا الوجه أن تجعل أن العاملة ، وأن تجعلها بمعنى نعم ، على ما سبق 0 # الوجه الثاني من وجوه ( ما ) التي يجوز معها رفع الرحماء : أن تكون ( ما ~~) نكرة موصوفة في موضع فريق أو قبيل ، و( يرحم ) وصف لها ، و( الرحماء ) ~~الخبر ، والعائد من الصفة إلى الموصوف محذوف تقديره : إن فريقا يرحمه الله ~~الرحماء ، فإن قيل : كيف يصح الابتداء بالنكرة ، والإخبار بالمعرفة عنها ؟ ~~قيل : النكرة هنا قد خصصت بالوصف ، والرحماء لا يقصد بهم قوم بأعيانهم ، ~~فكان فيه لذلك نوع من إبهام ، فلما قرنت النكرة هنا بالصفة من المعرفة ، ~~وقربت المعرفة من النكرة ، بما فيها من إبهام ، صح الإخبار بها عنها ، على ~~أن كثيرا من النكرات تجري مجرى المعارف في باب الإخبار ، إذا حصلت من ذلك ~~فائدة ، والفائدة هنا حاصلة 0 # والوجه الثالث : أن تكون ( ما ) مصدرية ( و) (1) في تصحيح الإخبار عنها ~~بالرحماء ثلاثة أوجه : PageV01P015 # أحدها : أن يكون المصدر هنا بمعنى المفعول ، تقديره : إن مرحوم الله من ~~عباده الرحماء ، ومثل ذلك قوله تعالى : [ هذا خلق الله ] (2) أي : مخلوق ~~الله ، قال الله تعالى : [ والله مخرج ما كنتم تكتمون ] (3) ، قال أبو علي ~~: لك أن تجعل ما مصدرية ، أي : مخرج كتمانكم ، وكتمانكم بمعنى مكتومكم ، ~~لأن حقيقة الكتمان لا تظهر ، وإنما يظهر المكتوم ، وأنشد سيبويه (4) : ( من ~~الخفيف ) # أرواح مودع أم بكور ... ... ... أنت فانظر لأي ms4 حال تصير # إن شئت كان التقدير : أرائح أنت أم مبتكر ؟ وإن شئت كان التقدير : أمروح ~~أنت أم مبكر بك ؟ ومنه قولهم : هذا درهم ضرب الأمير ، أي : مضروبه ، وهذا ~~ثوب نسج اليمن ، أي : منسوجه ، وهذا درهم وزن ، أي : موزون ، وهو كثير 0 315 # -31- # والوجه الثاني : أن المضاف إلى المصدر أو إلى الخبر محذوف ، فيجوز أن ~~يكون التقدير : إن ذوي رحمة الله من عباده الرحماء ، أي : المستحقون لها ، ~~ويجوز أن يكون التقدير إن رحمة الله حق الرحماء ، ومثل هذين الوجهين قوله ~~تعالى : [ ولكن البر من آمن ] (1) تقديره : ولكن ذا البر من آمن ، أو ولكن ~~البر بر من آمن 0 # والوجه الثالث : ألا تقدير حذف مضاف ، غير أنك تجعل الرحماء هم الرحمة ، ~~على المبالغة ، كما قالوا : رجل عدل ، ورجل زور ، ورجل علم ، وقوم صوم ، إذ ~~(2) كثر ذلك منهم ، ومنه قول الخنساء (3) : ( من البسيط ) PageV01P016 ~~... ... ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت فإنما هي إقبال وإدبار # فثبت بمجموع ما ذكرناه وهاء قول من زعم امتناع الرفع في الرحماء 0 # 3 ومن كلامه أيضا في لو : # ... أما لو فتقع في الكلام على ثلاثة أوجه : # أحدها : امتناع الشيء لامتناع غيره 0 # والثاني : بمعنى إن الشرطية ، كقوله تعالى : [ ولأمة مؤمنة خير من مشركة ~~ولو أعجبتكم (4) 0 # والثالث : أن تكون بمعنى أن الناصبة للفعل المستقبل ، ولكنها لا تنصب ، ~~وهو كثير في القرآن والشعر، فمن ذلك قوله تعالى : [ ودوا لو تكفرون ] (5) ~~(و) (6) [ يود المجرم لو يفتدي ] (7) و[ ودوا لو تدهن فيدهنون ] (8) ولا ~~يجوز أن تكون للامتناع ،(9) إذ لا جواب لها ، ولأن ود لا تعلق عن العمل إذ ~~ليس من باب العلم والظن ، ويدل على أن معناها أن الناصبة أنها قد جاءت ~~بعدها صريحة في قوله تعالى : [ أيود أحدكم أن تكون له ] (10) ، فإن قيل : ~~فإذا كانت بمعنى أن فلم لم تنصب ؟ قيل : لأن لو قد تعددت معانيها فلم تختص ~~، وجرت لذلك مجرى حتى في الأفعال 0 266 # -32- # والقسم الأول من أقسام لو يرد في اللغة على خمسة أوجه : # أحدها : أن تدل على ms5 كلام لا نفي فيه ، كقولك : لو قمت قمت ، ويفيد ذلك امتناع # قيامك لامتناع قيامه 0 PageV01P017 ~~والثاني : أن تدخل على نفيين ، فيصير المعنى إلى إثباتها ، كقولك : لو لم ~~تزرني لم أكرمك ، # أي : أكرمتك لأنك زرتني ، فانقلب النفي ههنا إثباتا ، لأن لو امتناع ، ~~والامتناع # نفي ، والنفي إذا دخل على النفي صار إيجابا 0 # والثالث : أن تكون للنفي فيما دخلت عليه ، دون جوابها ، كقولك : لو لم ~~تشتمه لأكرمك ، # فالشتم واقع ، والإكرام منتف ، فالامتناع أزال النفي ، وبقي الإيجاب ~~بحاله 0 # والرابع : عكس الوجه الثالث ، وهو قولك : لو أحسن إليك لم تسىء إليه ، ~~والمعنى معلوم 0 # والخامس : أن تقع للمبالغة ، فلا تفيد مفادها في الوجوه الأولى ، وذلك ~~كقول عمر : # " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " والمعنى أنه لو لم يكن عنده ~~خوف لما # عصى ، كيف يعصي وعنده خوف ؟ ولو لم يرد المبالغة ، لكان معنى ذلك : إنه # يعصي الله لأنه يخافه 0 # 4 ومن كلامه في إذا الزمانية : # ... إذا كان لها جواب كان هو الناصب لها ، كقولك : إذا جئتني أكرمتك ، ~~فإذا منصوبة بأكرمتك ، فإن لم يكن بعدها جواب ، عمل فيها ما قبلها ، كقولك ~~: لأكرمنك إذا جئتني ، ومنه قوله تعالى : [ ليتفقهوا في الدين ولينذروا ~~قومهم إذا رجعوا إليهم ] (1) 0 # 5 وسئل رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم : " نحن أحق بالشك من ~~إبراهيم ، فقيل : هذا يدل على أن إبراهيم شك في إحياء الموتى ، ولا يجوز ~~ذلك على الأنبياء ، فقال : إن إبراهيم لم يشك ، ولفظ الآية (2) لا يدل على ~~لشك ، إذ ليس فيها حرف يدل على الشك ، وإنما طلب من الله تعالى أن يعرفه ~~كيفية الإحياء ، ومن طلب كيفية شيء فهو معترف بأصله ، وإنما طلب أن يعرف ~~على أي وجه يقع ، وأما قوله عليه السلام : " نحن أحق بالشك " فمعناه : أنه ~~كأن قائلا قال : قد شك إبراهيم حتى سأل أن يرى ذلك حقيقة ؛ ليطمئن قلبه ، ~~فقال عليه السلام : لم يكن ذلك من إبراهيم شكا ، وإنما كان سؤالا عن ~~الكيفية ، ولو تطرق الشك على إبراهيم ؛ لتطرق ms6 إلينا ، وإبراهيم قد عرف ~~الربوبية والوحدانية قطعا بالأدلة ، وهو ما تضمنته آيات الأنعام (1) من ~~قوله : [ هذا ربي ] ثم اعترف باليقين حتى قال : [ إني بريء مما تشركون ] [ ~~إني وجهت وجهي ] الآية (2) ، فلما ثبت ذلك عنده ، امتنع أن يتطرق الشك إليه ~~، وإنما أراد زيادة اليقين في الإحياء ، وإن المعاينة أقوى من الخبر ، وإذا ~~لم يتطرق الشك إلى من بعد إبراهيم ، فأولى ألا يتطرق الشك إليه ، فإن حاله ~~في اليقين فوق حال غيره ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشك في ~~الإحياء انتفى الشك عن إبراهيم ضرورة 0 # ... ... ... ... والله أعلم 0 ms7