######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000787 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن مفلح #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الحنبلي أبو إسحاق #META# 011.AuthorBORN :: 816 #META# 011.AuthorDIED :: 884 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المبدع في شرح المقنع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنبلي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 10 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المبدع #META# 030.LibURI :: JK_000787 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتب الإسلامي #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1400 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | كتاب الطهارة #1 PageV01P029 PageV01P030 PageV01P031 ### || باب المياه #2 ### ||| ( فصل الماء الطهور ) # وهي على ثلاثة أقسام ماء طهور PageV01P032 PageV01P033 # وهو الباقي على أصل خلفته PageV01P034 PageV01P035 وما تغير بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب وورق ~~الشجر أو بما لا يخالطه كالعود والكافور والدهن PageV01P036 ~~أو بما أصله الماء كالملح البحري أو ما تروح بريح ميتة إلى جانبه أو سخن ~~بالشمس PageV01P037 أو بطاهر فهذا كله طاهر مطهر يرفع ~~الأحداث PageV01P038 ويزيل ~~الأنجاس غير مكروه الاستعمال وإن سخن بنجاسة فهل يكره استعماله على روايتين ~~PageV01P039 PageV01P040 ### ||| فصل القسم الثاني ماء طاهر غير مطهر # وهو ما خالطه طاهر فغير اسمه أو غلب على أجزائه أو طبخ فيه فغيره PageV01P041 PageV01P042 فإن غير أحد أوصافه لونه أو طعمه أو ريحه ~~PageV01P043 أو استعمل في رفع حدث PageV01P044 أو طهارة مشروعة كالتجديد وغسل الجمعة PageV01P045 أو غمس يده فيه ~~قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا فهل يسلبه الطهورية على روايتين PageV01P046 PageV01P047 # وإن أزيلت به النجاسة فانفصل متغيرا أو قبل زوالها فهو نجس وإن انفصل غير ~~متغير بعد زوالها فهو طاهر إن كان المحل أرضا وإن كان غير الأرض فهو طاهر ~~في أصح الوجهين PageV01P048 # وهل يكون طهورا على وجهين وإن خلت بالطهارة منه امرأة فهو طهور ولا يجوز ~~للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب PageV01P049 PageV01P050 PageV01P051 ### ||| فصل القسم الثالث ماء نجس # وهو ما تغير بمخالطة النجاسة فإن لم يتغير وهو يسير فهل ينجس على روايتين ~~PageV01P052 PageV01P053 وفاقا للشافعي ~~وقيل إن مضى زمن تسري فيه زاد في الشرح إلا أن ما يعفى عن يسيره كالدم حكم ~~الماء الذي تنجس به حكمه في العفو عن يسيره # ( وإن كان كثيرا ) ولم يغير بالنجاسة ( فهو طاهر ) بغير خلاف في المذهب ~~ما لم يكن بول آدمي أو عذرته لخبر القلتين وبئر بضاعة وذهب أبو حنيفة ~~وأصحابه إلى نجاسته إلا أن يبلغ حدا يغلب على الظن أن النجاسة لا تصل إليه ~~واختلف فيه فقيل ما إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر وقيل عشرة أذرع في ~~مثلها وما دون ذلك فهو قليل وإن بلغ ألف قلة ( إلا ان ms0001 تكون النجاسة بولا ) ~~أي بول آدمي بقرينة ذكر العذرة فإنها مختصة به ولا فرق بين قليله وكثيره ~~وخص في التلخيص الخلاف به فقط وقاله أحمد في رواية صالح ( أو عذرة مائعة ) ~~لأن أجزاءها تتفرق في الماء وتنتشر فهي كالبول بل أفحش والمذهب أن حكم ~~الرطبة واليابسة إذا ذابت كذلك نص عليه قال في الشرح وقدمه في الرعاية ~~والأولى التفريق بين الرطبة والمائعة ( ففيه روايتان إحداهما لا ينجس ) ~~اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وقدمه السامري وفي المحرر لخبر القلتين ولأن ~~نجاسة الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجسها فهذا أولى ( ~~والأخرى ينجس ) نص عليه في رواية صالح والمروذي وأبي طالب اختارها الخرقي ~~والشريف والقاضي وابن عبدوس وأكثر شيوخ أصحابنا لما روي أبو هريرة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال PageV01P054 إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته ~~فلا ينجس PageV01P055 # وإذا انضم إلى الماء النجس ماء طاهر كثير طهره إن لم يبق فيه تغير وإن ~~كان الماء النجس كثيرا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده كثير طهر PageV01P056 وإن كوثر بماء يسير ~~أو بغير الماء فأزال التغير لم يطهر ويتخرج PageV01P057 أن يطهر ~~والكثير ما بلغ قلتين واليسير ما دونهما وهما خمسمائة PageV01P058 رطل بالعراقي وعنه أربعمائة PageV01P059 # وهل ذلك تقريب أو تحديد على وجهين وإذا شك في نجاسة الماء PageV01P060 أو كان نجسا فشك في طهارته بنى على اليقين وإن اشتبه الماء ~~الطاهر بالنجس PageV01P061 ~~لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب ويتيمم وهل يشترط إراقتهما أو خلطهما ~~على روايتين PageV01P062 وإن اشتبه ~~طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما PageV01P063 وصلى صلاة ~~واحدة وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في كل ثوب صلاة وزاد صلاة PageV01P064 ### || باب الآنية #2 # كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله ولو كان ثمينا كالجوهر ونحوه PageV01P065 إلا آنية الذهب والفضة والمضبب بهما فإنه يحرم اتخاذها ~~واستعمالها على الرجال والنساء PageV01P066 فإن توضأ منها فهل تصح طهارته على وجهين ~~إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة كتشعيب القدح ونحوه فلا بأس بها ms0002 PageV01P067 إذا لم يباشرها ~~بالاستعمال وثياب الكفار وأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال ما لم تعلم ~~نجاستها PageV01P068 وعنه ما ولي عوراتهم كالسراويل ونحوه لا يصلي فيه وعنه أن من ~~لا تحل ذبيحتهم لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم إلا بعد غسله PageV01P069 70 متفق عليه ووجهه أنه إذا منع في أهل الكتاب ونهي عن ~~استعمال أوانيهم بدون غسلها ففي غيرهم أولى ولأن ذبائحهم ميتة فنجاسة ~~الآنية بها متيقنة وعليها يمنع من الثياب أيضا لأن الظاهر أنهم لا يتوقونها ~~في الثياب فتكون نجسة وقيل تغسل آنية من يستحل الميتة والنجاسة كالمجوس ~~وبعض النصارى وطهارة غيرها قدمه في الكافي واعلم ن الخلاف في ذلك كله قبل ~~الغسل وعدم تحقق النجاسة فأما بعد غسلها فلا خلاف في طهارتها وجواز ~~استعمالها ومع تحقق النجاسة فلا خلاف في المنع وكذا حكم ما صبغوه قيل لأحمد ~~عن صبغ اليهود بالبول فقال المسلم والكافر في هذا سواء ولا تسأل عن هذا ولا ~~تبحث عنه فإن علمت فلا تصل فيه حتى تغسله ( ولا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة ~~ونحوها ) لأن النجاسة بعيدة منها لأنها لا تخالطها وملاقاة رطب النجاسة لها ~~يغر متيقن والأصل الطهارة # فرع إذا شك في استعماله فهو طاهر في ظاهر المذهب لأنه الأصل وقيل يغسل إن ~~كان لمجوسي وإن كان لكتابي كره وعنه لا يكره وقيل لابد من غسل قدر النصراني ~~وما نسجه الكفار فهو مباح اللبس لأنه عليه السلام وأصحابه كانت ثيابهم من ~~نسج الكفار وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد روايتين أصحهما لا يجب غسلها وذكر ~~أيضا في الإرشاد أن المسلم إذا داوم شرب الخمر أنه في آنيته وثيابه وسؤره ~~كالمجوس وفي كراهة ثوب المرضع والحائض والصغير روايتان ذكر في الشرح ~~الإباحة ثم ذكر عن أصحابنا أن التوقي لذلك أولى لاحتمال النجاسة فيه # ( ولا يطهر جلد الميتة ) أي الذي نجس بموتها ( بالدباغ ) نقله الجماعة ~~وهو ظاهر المذهب وقول عمر وابنه وعائشة وعمران بن حصين لما روى عبد الله ~~PageV01P070 وهل يجوز استعماله في اليابسات بعد الدبغ على روايتين ms0003 PageV01P071 وعنه يطهر منها جلد ما كان ~~طاهرا في الحياة PageV01P072 PageV01P073 ولا يطهر ~~جلد غير المأكول بالذكاة ولبن الميتة وانفحتها نجسة في ظاهر المذهب PageV01P074 ~~وعظمها وقرنها وظفرها نجس PageV01P075 وصوفها وشعرها وريشها طاهر PageV01P076 PageV01P077 ### || باب الاستنجاء #2 # يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله PageV01P078 أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم ولا يدخله بشيء فيه ذكر الله ~~تعالى PageV01P079 ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ولا يرفع ~~ثوبه حتى يدنو من الأرض PageV01P080 ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى ولا يتكلم ولا يلبث فوق حاجته ~~فإذا خرج قال غفرانك PageV01P081 الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني فإن كان في ~~الفضاء أبعد واستتر وارتاد مكانا رخوا PageV01P082 ولا يبول في شق ولا سرب ولا طريق PageV01P083 ولا ظل نافع ولا ~~تحت شجرة مثمرة PageV01P084 ولا يستقبل الشمس ولا ~~القمر ولا يجوز أن يستقبل القبلة في الفضاء وفي استدبارها فيه واستقبالها ~~في PageV01P085 البنيان ~~روايتان PageV01P086 فإذا فرغ ~~من قضاء حاجته مسح بيده اليسرى من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ولا ~~يمس فرجه بيمينه ولا يستجمر بها PageV01P087 فإن فعل أجزأه ثم يتحول عن موضعه ثم يستجمر ثم يستنجي بالماء ~~ويجزئه أحدهما PageV01P088 إلا أن يعدو الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا الماء PageV01P089 PageV01P090 # ويجوز الاستجمار بكل طاهر ينقي كالحجر والخشب والخرق PageV01P091 إلا الروث والعظام والطعام وما له حرمة وما يتصل ~~بالحيوان PageV01P092 PageV01P093 ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات إما بحجر ذي شعب أو بثلاثة PageV01P094 فإن لم ينق بها زاد حتى ينقى ويقطع على وتر ويجب الاستنجاء من ~~كل خارج PageV01P095 غلا الريح فإن توضأ قبله ~~فهل يصح وضوؤه على روايتين PageV01P096 وإن تيمم ~~قبله خرج على الروايتين وقيل لا يصح وجها واحدا PageV01P097 ### || باب السواك وسنة الوضوء #2 # السواك مسنون في جميع الأوقات PageV01P098 إلا للصائم بعد الزوال فلا يستحب PageV01P099 ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع عند الصلاة والانتباه من النوم ~~وتغير رائحة الفم PageV01P100 ويستاك بعود لين ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا ~~يتفتت فيه PageV01P101 فإن استاك بإصبعه أو ~~خرقة فهل ms0004 يصيب السنة على وجهين ويستاك عرضا على لسانه وأسنانه PageV01P102 ويدهن غبا ويكتحل وترا ويجب الختان PageV01P103 ما لم يخفه على نفسه PageV01P104 ~~ويكره القزع PageV01P105 ويتيامن في سواكه وطهوره وانتعاله ودخوله المسجد PageV01P106 وسنن الوضوء عشر السواك ~~والتسمية وعنه أنها واجبة مع الذكر PageV01P107 وغسل الكفين إلا أن يكون قائما من نوم الليل ففي وجوبه روايتان ~~PageV01P108 والبداءة بالمضمضة والاستنشاق والمبالغة ~~فيهما إلا أن يكون صائما وتخليل اللحية PageV01P109 وتخليل ~~الأصابع والتيامن وأخذ ماء جديد للأذنين PageV01P110 والغسلة الثانية والثالثة PageV01P111 PageV01P112 ### || باب فرض الوضوء وصفته وشرطه #2 # وفروضه ستة غسل الوجه والفم والأنف منه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل ~~الرجلين PageV01P113 وترتيبه على ما ~~ذكر الله تعالى PageV01P114 ~~والموالاة على إحدى الروايتين وهي ألا يؤخر غسل عضو PageV01P115 حتى ينشف الذي قبله والنية ~~شرط لطهارة الحدث كلها PageV01P116 وهي أن يقصد رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها PageV01P117 ~~فإن نوى ما تسن له الطهارة أو التجديد فهل يرتفع حدثه على روايتين وإن نوى ~~غسلا مسنونا فهل يجزئ عن الواجب على وجهين PageV01P118 وإن اجتمعت أحداث توجب الوضوء أو الغسل فنوى بطهارته أحدها فهل ~~يرتفع سائرها على وجهين ويجب تقديم النية على أول واجبات الطهارة PageV01P119 ويستحب تقديمها على مسنوناتها واستصحاب ذكرها في جميعها وإن ~~استصحب حكمها أجزأه PageV01P120 ### ||| فصل ( كيفية الوضوء ) # وصفة الوضوء أن ينوي ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا ~~من غرفة وإن شاء من ثلاث وإن شاء من ست PageV01P121 # وهما واجبان في الطهارتين وعنه أن الاستنشاق وحده واجب فيهما وعنه أنهما ~~واجبان في الكبرى دون الصغرى PageV01P122 ~~ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ~~طولا مع ما استرسل من اللحية ومن الأذن إلى الأذن عرضا PageV01P123 فإن كان فيه شعر ~~خفيف يصف البشرة وجب غسلها معه وإن كان يسترها أجزأه غسل ظاهره ويستحب ~~تخليله PageV01P124 # ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ويدخل المرفقين في الغسل PageV01P125 ثم يمسح رأسه فيبدأ بيديه من مقدم ~~رأسه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه PageV01P126 ويجب مسح جميعه مع ms0005 الأذنين PageV01P127 وعنه يجزئ مسح أكثره PageV01P128 ولا يستحب تكراره وعنه يستحب ثم يغسل رجليه ~~ثلاثا إلى الكعبين PageV01P129 ويدخلهما في الغسل ويخلل أصابعه فإن كان أقطع غسل ما بقي من ~~محل الفرض وإن لم يبق شيء سقط PageV01P130 ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وتباح معونته PageV01P131 وتنشيف أعضائه ولا يستحب PageV01P132 PageV01P133 PageV01P134 ### || باب المسح على الخفين #2 # يجوز المسح على الخفين PageV01P135 والجرموقين والجوربين PageV01P136 ~~والعمامة والجبائر PageV01P137 وفي المسح على القلانس وخمر النساء المدارة تحت حلوقهن روايتان ~~ومن شرطه أني يلبس الجميع بعد كما الطهارة PageV01P138 PageV01P139 إلا الجبيرة على إحدى الروايتين PageV01P140 ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ~~ثلاثة أيام ولياليهن إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها إلا حلها أو PageV01P141 ~~برئها وابتداء المدة من الحدث بعد اللبس وعنه من المسح بعده ومن مسح مسافرا ~~ثم أقام أتم مسح مقيم PageV01P142 وإن مسح مقيما ثم سافر أوشك في ابتدائه أتم مسح مقيم وعنه يتم ~~مسح مسافر PageV01P143 ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتم مسح ~~مسافر ولا يجوز المسح إلا على ما يستر محل الفرض ويثبت بنفسه فإن كان فيه ~~خرق يبدو منه بعض القدم أو كان واسعا يرى منه الكعب أو الجورب خفيفا يصف ~~القدم أو يسقط منه إذا مشى أو شد لفائف لم يجز المسح PageV01P144 PageV01P145 وإن لبس خفا فلم يحدث حتى لبس عليه آخر جاز المسح PageV01P146 ~~ويمسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه PageV01P147 ويضع ~~يده على الأصابع ثم يمسح إلى ساقه ويجوز المسح على العمامة المحنكة PageV01P148 إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلى ما جرت العادة ~~بكشفه ولا يجوز على غير المحنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة فيجوز في أحد ~~الوجهين PageV01P149 ويجزئ مسح ~~أكثرها وقيل لا يجزئ إلا مسح جميعها PageV01P150 ويمسح على ~~جميع الجبيرة إذا لم يتجاوز قدر الحاجة PageV01P151 ومتى ظهر قدم الماسح PageV01P152 أو رأسه ~~أو انقضت مدته استأنف الطهارة وعنه يجزئه مسح رأسه وغسل قدميه PageV01P153 ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا الجبيرة ~~PageV01P154 ### || باب نواقض الوضوء #2 # وهي ms0006 ثمانية الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا نادرا أو معتادا PageV01P155 الثاني خروج النجاسات ~~من سائر البدن فإن كان غائطا أو بولا نقض قليلها PageV01P156 وإن كان غيرهما ~~لم ينقض إلا كثيرها وهو ما فحش في النفس PageV01P157 وحكي عنه أن قليلها ينقض PageV01P158 الثالث زوال العقل إلا النوم اليسير ~~جالسا أو قائما PageV01P159 وعنه أن نوم الراكع ~~والساجد لا ينقض يسيره والرابع مس الذكر PageV01P160 PageV01P161 بيده أو ببطن كفه أو بظهره ولا ينقض مسه بذراعه PageV01P162 وفي مس الذكر المقطوع وجهان وإذا لمس قبل الخنثى المشكل وذكره ~~انتقض وضوؤه وإن مس أحدهما لم ينتقض إلا أن يمس الرجل ذكره لشهوة وفي مس ~~الدبر ومس المرأة فرجها PageV01P163 روايتان وعنه لا ينقض مس الفرج بحال PageV01P164 الخامس أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة PageV01P165 وعنه ~~لا ينقض وعنه ينقض لمسها بكل حال ولا ينقض مس الشعر والسن والظفر PageV01P166 ~~والأمرد وفي نقض وضوء الملموس روايتان السادس غسل الميت PageV01P167 # السابع أكل لحم الجزور لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم # توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم # PageV01P168 ~~169 فإن شرب من لبنها فعلى روايتين PageV01P169 170 فدل على أنه يكتفي بها في كل لبن ولأن الأخبار الصحيحة ~~إنما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول المعنى فيقتصر على مورد النص فيه ~~( وإن أكل من كبدها أو طحالها فعلى وجهين ) وفي الفروع روايتان إحداهما لا ~~ينقض لأن النص لم يتناوله والثانية بلى لأن ذلك من جملة الجزور فإطلاق لفظ ~~اللحم يتناوله بدليل أن الله تعالى لما حرم لحم الخنزير تناول جميع أجزائه ~~والأشهر الاول والحكم في بقية الأجزاء كالكرش والمصران والسنام والدهن كذلك ~~وعلم منه أن لا وضوء من غيره سواء مسته النار أو لا وهو قول أكثر العلماء ~~وروي عن الخلفاء الراشدين ولا وضوء بأكل لحم محرم وكذا طعام محرم على الأصح ~~وعنه يختص النقض بلحم الخنزير قال أبو بكر وبقية النجاسات تخرج عليه حكاه ~~ابن عقيل وقال الشيخ تقي الدين الخبيث المباح للضرورة كلحم السباع أبلغ من ~~الإبل فبالوضوء ms0007 منه أولى قال والخلاف فيه مبني على أن لحم الإبل تعبدي أو ~~عقل معناه # ( الثامن الردة عن الإسلام ) هذا هو المجزوم به عند أكثر الأصحاب وهو ~~أشهر الروايتين لقوله تعالى @QB@ لئن أشركت ليحبطن عملك @QE@ [ الزمر 65 ] ~~ولقول ابن عباس الحدث حدثان حدث اللسان وحدث الفرج وحدث اللسان أشد وفيهما ~~الوضوء لكن في إسناده بقية بصيغة عن قال في التحقيق لا يصح ورواه ابن شاهين ~~مرفوعا فيدخل في عموم قوله عليه السلام # لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ # متفق عليه ولأنها PageV01P170 ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن ~~الحدث وشك في الطهارة بنى على اليقين PageV01P171 فإن تيقنهما وشك في ~~السابق منهما نظر في حاله قبلهما فإن كان متطهرا فهو محدث إن كان محدثا فهو ~~متطهر PageV01P172 ومن أحدث حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف PageV01P173 PageV01P174 PageV01P175 PageV01P176 ### || باب الغسل #2 # وموجباته سبعة خروج المني الدافق بلذة فإن خرج لغير ذلك لم ويوجب PageV01P177 فإن أحس ~~بانتقاله فأمسك ذكره فلم يخرج فعلى روايتين PageV01P178 وإن ~~خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب الغسل PageV01P179 وعنه يجب وعنه يجب إذا ~~خرج قبل البول دون ما بعده PageV01P180 ~~الثاني التقاء الختانين PageV01P181 وهو تغييب الحشفة في الفرج قبلا ~~كان أو دبرا من آدمي PageV01P182 أو بهيمة حي أو ~~ميت # الثالث إسلام الكافر أصليا كان أو مرتدا PageV01P183 # وقال أبو بكر لا غسل عليه PageV01P184 # الرابع الموت # الخامس الحيض PageV01P185 السادس النفاس ~~وفي الولادة العرية عن الدم وجهان PageV01P186 ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدا PageV01P187 وفي بعض آية ~~روايتان ويجوز له العبور في المسجد PageV01P188 ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن ~~يتوضأ PageV01P189 ### ||| فصل والأغسال المستحبة # ثلاثة عشر غسلا للجمعة PageV01P190 والعيدين والاستسقاء والكسوف ومن غسل ~~الميت PageV01P191 ~~والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا من غير احتلام وغسل المستحاضة لكل صلاة ~~والغسل للإحرام PageV01P192 ولدخول مكة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الحجار ~~والطواف PageV01P193 ### ||| فصل في صفة الغسل # وهو ضربان كامل يأتي فيه بعشرة أشياء النية والتسمية وغسل يديه ثلاثا ~~وغسل ما به من أذى PageV01P194 # والوضوء ويحثي بالماء ms0008 على رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر ويفيض الماء ~~على سائر جسده ثلاثا ويبدأ بشقه الأيمن ويدلك بدنه بيده وينتقل من موضعه ~~فيغسل قدميه PageV01P195 ~~ومجزئ وهو أن يغسل ما به من أذى وينوي ويعم بدنه بالغسل PageV01P196 PageV01P197 PageV01P198 ويتوضأ بالمد ويغتسل ~~بالصاع فإن أسبغ بدونهما أجزأه PageV01P199 # وإذا اغتسل ينوي الطهارتين أجزأ عنهما وعنه لا يجزئه حتى يتوضأ PageV01P200 PageV01P201 # ويستحب للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ~~ويتوضأ PageV01P202 ~~PageV01P203 PageV01P204 ### || باب التيمم #2 # وهو بدل PageV01P205 # لا يجوز إلا بشرطين أحدهما دخول الوقت فلا يجوز لفرض قبل وقته ولا لنفل ~~في وقت النهي عنه الثاني العجز عن استعمال الماء لعدمه PageV01P206 PageV01P207 أو لضرر لاستعماله من جرح أو برد شديد PageV01P208 أو مرض يخشى زيادته أو تطاوله أو عطش يخافه على ~~نفسه أو رقيقه PageV01P209 أو بهيمته PageV01P210 أو خشية على نفسه أو ماله في ~~طلبه أو تعذره إلا بزيادة كثيرة على ثمن المثل PageV01P211 أو ثمن يعجز عن أدائه ~~فإن كان بعض بدنه جريحا تيمم له وغسل الباقي PageV01P212 وإن وجد ماء يكفي بعض بدنه لزمه استعماله وتيمم للباقي إن كان ~~جنبا PageV01P213 وإن كان محدثا فهل ~~يلزمه استعماله على وجهين ومن عدم الماء لزمه طلبه PageV01P214 في رحله وما قرب منه فإن دل عليه لزمه قصده PageV01P215 وعنه لا يجب الطلب وإن نسي الماء بموضع يمكنه استعماله وتيمم ~~لم يجزئه PageV01P216 ويجوز التيمم لجميع ~~الأحداث وللنجاسة على جرح يضره إزالتها PageV01P217 وإن تيمم للنجاسة لعدم الماء وصلى فلا إعادة عليه إلا عند ~~أبي الخطاب وإن تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى ففي وجوب الإعادة روايتان ~~ولو عدم الماء والتراب صلى على حسب حاله PageV01P218 وفي الإعادة روايتان ولا يجوز التيمم ~~إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد PageV01P219 PageV01P220 فإن خالطه ذو غبار ولا يجوز التيمم به كالجص ونحوه ~~فهو كالماء إذا خالطته الطهارت PageV01P221 ### ||| فصل وفرائض التيمم أربعة # مسح جميع وجهه ويديه إلى كوعيه والترتيب والموالاة على إحدى الروايتين ~~ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو غيره PageV01P222 فإن نوى جميعها جاز وإن ms0009 نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر وإن نوى ~~نفلا أو أطلق النية للصلاة لم يصل إلا نفلا PageV01P223 وإن نوى فرضا فله فعله والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت ~~والتنفل إلى آخر الوقت PageV01P224 ويبطل التيمم بخروج الوقت PageV01P225 ووجود الماء ومبطلات الوضوء فإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ~~ثم خلعه لم يبطل تيممه PageV01P226 وقال أصحابنا يبطل وإن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إعادتها ~~وإن وجده فيها بطلت PageV01P227 # وعنه لا تبطل ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء PageV01P228 وإن تيمم ~~وصلي في أول الوقت أجزأه والسنة في التيمم أن ينوي ويسمي ويضرب بيديه ~~مفرجتي الأصابع على التراب ضربة واحدة PageV01P229 فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه وقال ~~القاضي المسنون ضربتان يمسح بإحدهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين PageV01P230 ~~فيضع بطون أصابع اليسرى على ظهر أصابع اليمنى ويمرها إلى مرفقه ويدير بطن ~~كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه ويمر إبهام اليسرى على ظهر إبهام اليمنى ~~ويمسح اليسرى باليمنى كذلك ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل الأصابع ومن ~~حبس في المصر صلى بالتيمم ولا إعادة عليه ولا يجوز لواجد الماء التيمم خوفا ~~من فوات PageV01P231 المكتوبة ولا الجنازة وعنه يجوز للجنازة PageV01P232 وإن اجتمع ~~جنب وميت ومن عليها غسل حيض فبذل ما يكفي أحدهم لأولاهم به فهو للميت وعنه ~~أنه للحي وأيهما يقدم فيه وجهان PageV01P233 PageV01P234 ### || باب إزالة النجاسة #2 # لا يجوز إزالتها بغير الماء وعنه أنها تزال بكل مائع طاهر مزيل كالخل ~~ونحوه PageV01P235 ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا PageV01P236 إحداهن بالتراب فإن جعل مكانه أشنانا أو نحوه فعلى وجهين PageV01P237 وفي سائر النجاسات ثلاث روايات إحداهن ~~يجب غسلها سبعا وهل يشترط التراب على وجهين والثانية ثلاثا والثالثة تكاثر ~~بالماء من غير عدد PageV01P238 كالنجاسات كلها إذا كانت على الأرض PageV01P239 ولا تطهر ~~الأرض النجسة بشمس ولا ريح ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة PageV01P240 إلا الخمرة PageV01P241 إذا انقلبت بنفسها وإن خللت لم تطهر وقيل تطهر PageV01P242 ولا تطهر الأدهان النجسة وقال أبو ~~الخطاب يطهر منها بالغسل ما يتأتى غسله PageV01P243 # وإذا خفي ms0010 موضع النجاسة لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها ويجزئ في بول الغلام ~~الذي لم يأكل الطعام النضح PageV01P244 وإذا تنجس أسفل الخف أو الحذاء وجب غسله وعنه يجزئ دلكه بالأرض ~~PageV01P245 ~~وعنه يغسل من البول والغائط ويدلك من غيرهما ولا يعفى عن يسير شيء من ~~النجاسات إلا الدم PageV01P246 PageV01P247 وما تولد منه من ~~القيح والصديد وأثر الاستجاء PageV01P248 وعنه في المذي ~~والقيء وريق البغل والحمار وسباع البهائم والطير وعرقها وبول الخفاش ~~والنبيذ والمني أنه كالدم وعنه في المذي أنه يجزئ فيه النضح PageV01P249 ~~PageV01P250 ولا ينجس الآدمي بالموت PageV01P251 ~~وما لا نفس له سائلة كالذباب وغيره PageV01P252 وبول ما ~~يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر PageV01P253 وعنه أنه نجس ومني ~~الآدمي طاهر وعنه أنه نجس ويجزئ فرك يابسه PageV01P254 وفي رطوبة فرج المرأة روايتان وسباع البهائم ~~والطير والبغل والحمار الأهلي نجسة PageV01P255 وعنه أنها طاهرة PageV01P256 وسؤر الهر والسنور وما ~~دونهما في الخلقة طاهر PageV01P257 ### || باب الحيض #2 # وهو دم طبيعة وجبلة PageV01P258 ويمنع عشرة ~~أشياء فعل الصلاة ووجوبها وفعل الصيام PageV01P259 وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد ~~والطواف PageV01P260 والوطء في الفرج ~~وسنة الطلاق والاعتداد بالأشهر ويوجب الغسل والبلوغ PageV01P261 والاعتداد به والنفاس مثله إلا في الاعتداد وإذا انقطع الدم ~~أبيح فعل الصيام والطلاق ولم يبح غيرهما حتى تغتسل PageV01P262 ويجوز ~~أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج PageV01P263 وإذا فعلته لم تصل به على الصحيح ويغسل المجنونة وتنويه وقال ~~ابن عقيل يحتمل أن يغسلها ليطأها وينوي غسلها تخريجا على الكافرة ( ويجوز ~~أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج ) من القبلة واللمس والوطء بما دون ~~الفرج في قول جماعة لقوله تعالى @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ [ ~~البقرة 222 ] قال ابن عباس فاعتزلوا نكاح فروجهن رواه عبد بن حميد وابن ~~جرير ولأن المحيض هو اسم لمكان الحيض في ظاهر كلام أحمد وقاله ابن عقيل ~~كالمقيل والمبيت فيختص التحريم بمكان الحيض وهو الفرج ولهذا لما نزلت هذه ~~الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم # اصنعوا كل شيء إلا النكاح # رواه مسلم وفي لفظ الجماع رواه أحمد وغيره ولأنه وطء منع للأذى ms0011 فاختص ~~بمحله كالدبر وقيل المحيض زمن الحيض قاله في الرعاية وغيرها فالاعتزال على ~~هذا اعتزالهن مطلقا كاعتزال المحرمة والصائمة ويحتمل اعتزال ما يراد منهن ~~في الغالب وهو الوطء في الفرج قال الشيخ تقي الدين هذا هو المراد لأنه قال ~~هو أذى فاعتزلوا فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء فدل على أن الوصف هو العلة لا ~~سيما وهو مناسب للحكم كآية السرقة والأمر بالاعتزال في الدم للضرر والتنجيس ~~وهو مخصوص بالفرج فيختص الحكم بمحل سببه وقال ابن قتيبة المحيض الحيض نفسه ~~لقوله تعالى @QB@ قل هو أذى @QE@ ولا شك أن الاستمتاع بما فوق السرة وتحت ~~الركبة جائز إجماعا فكذا ما بينهما وعلى هذا يسن ستر فرجها عند مباشرة غيره ~~وقال ابن حامد يجب وعن أحمد لا يجوز أن يستمتع بما بينهما وجزم به في ~~النهاية لخوفه مواقعة المحظور لما روى عبد الله بن سعد أنه سأل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال # لك ما فوق الإزار # PageV01P264 فإن وطئها في الفرج فعليه نصف دينار كفارة PageV01P265 وعنه ليس عليه إلا التوبة PageV01P266 وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين وأكثره ~~خمسون سنة PageV01P267 وعنه ستون ~~في نساء العرب والحامل لا تحيض PageV01P268 وأقل ~~الحيض يوم وليلة وعنه يوم PageV01P269 وأكثره خمسة عشر ~~يوما وعنه سبعة عشر PageV01P270 وغالبه ست أو سبع وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر ~~يوما وقيل خمسة عشر PageV01P271 ولا حد لأكثره ### ||| فصل والمبتدأة # تجس يوما وليلة PageV01P272 ثم تغتسل وتصلي ~~فإن انقطع دمها لأكثر فما دون اغتسلت عند انقطاعه وتفعل ذلك ثلاثا فإن كان ~~في الثلاث على قدر واحد صار عادة PageV01P273 وانتقلت إليه وأعادت ما صامته من الفرض فيه وعنه أنه يصير عادة ~~مرتين فإن جاوز أكثر الحيض فهي مستحاضة فإن كان دمها متميزا بعضه ثخين أسود ~~منتن وبعضه رقيق أحمر فحيضها زمن الدم الأسود PageV01P274 وما عداه استحاضة PageV01P275 وإن لم يكن متميزا ~~قعدت من كل شهر غالب الحيض وعنه أقله PageV01P276 وعنه أكثر وعنه عادة ~~نسائها كأمها وأختها وعمتها وخالتها وذكر ms0012 أبو الخطاب في المبتدأة أول ما ~~ترى الدم الروايات الأربع وإن استحيضت المعتادة رجعت إلى عادتها PageV01P277 وإن كانت PageV01P278 279 رواه مسلم وهو عام في كل مستحاضة ولأن العادة أقوى ~~لكونها لا تبطل دلالتها بخلاف اللون فإنه إذا زاد على أكثر الحيض فإنه تبطل ~~دلالته # ( وعنه يقدم التمييز ) على العادة بشرطه ( وهو اختيار الخرقي ) وقدمه في ~~الرعاية لقوله عليه السلام لفاطمة # فإنه أسود يعرف فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة # ولأن صفة الدم أمارة قائمة به والعادة بخلافه ولأنه خارج يوجب الغسل فرجع ~~إلى صفته عند الاشتباه كالمني وغيره وظاهره لا فرق بين أن يكون أكثر من ~~العادة أو أقل ويصلح أن يكون حيضا فلو اتفقت العادة والتمييز عمل بهما # ويتفرع على الخلاف مسائل # منها إذا كان حيضها خمسة أيام في كل شهر فاستحيضت وصارت ترى ثلاثة أيام ~~دما اسود في أول كل شهر فمن قدم العادة قال تجلس الخمسة كما كانت قبل ~~الاستحاضة ومن قدم التمييز قال تجلس الثلاثة التي فيها الأسود في الشهر ~~الثاني # ومنها إذا كان حيضها سبعا من أول كل شهر فاستحيضت وصارت ترى سبعة أسود ثم ~~يصير أحمر ويتصل فالأسود حيض عليهما لموافقته العادة والتمييز وإن رأت مكان ~~الأسود أحمر ثم صار أسود وعبر سقط حكم الأسود لعبوره أكثر الحيض وحيضها ~~الأحمر لموافقته العادة وإن رأت PageV01P279 وإن نسيت العادة عملت بالتمييز ~~فإن لم يكن لها تمييز جلست غالب الحيض PageV01P280 وعنه أقله وقيل ~~فيها الروايات الأربع وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جلستها من أول كل ~~شهر في أحد الوجهين PageV01P281 وفي ~~الآخر تجلسها بالتحري وكذلك الحكم في كل موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز ~~PageV01P282 وإن علمت أيامها في وقت من الشهر كنصفه الأول جلستها فيه إما ~~من أوله أو بالتحري على اختلاف الوجهين PageV01P283 وإن علمت موضع حيضها ونسيت عدده جلست فيه غالب الحيض أو أقله ~~على اختلاف الروايتين PageV01P284 وإن ~~تغيرت العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال فالمذهب أنها لا تلتفت إلى ~~ما خرج ms0013 عن العادة PageV01P285 حتى يتكرر ثلاثا أو مرتين على اختلاف ~~الروايتين وعندي أنها تصير إليه من غير تكرار وإن طهرت في أثناء عادتها ~~اغتسلت وصلت PageV01P286 ~~فإن عاودها الدم في العادة فهل تلتفت إليه على روايتين PageV01P287 والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض ومن كانت ترى يوما دما ~~ويوما طهرا PageV01P288 فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون حيضا والباقي طهرا إلا أن ~~يجاوزا أكثر الحيض فتكون مستحاضة PageV01P289 ### ||| فصل والمستحاضة # تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة PageV01P290 وتصلي ما شاءت من الصلوات PageV01P291 وكذلك من به سلس البول والمذي والريح والجريح الذي ~~لا يرقأ دمه والرعاف الدائم وهل يباح وطء المستحاضة في الفرج من غير خوف ~~ألعنت على روايتين PageV01P292 ### ||| فصل وأكثر النفاس أربعون يوما # PageV01P293 ولا حد لأقله أي وقت رأت الطهر ~~فهي طاهر PageV01P294 تغتسل وتصلي ويستحب أن لا يقربها في ~~الفرج حتى تتم الأربعين وإذا انقطع دمها في مدة الأربعين ثم عاد فيها فهو ~~نفاس وعنه أنه مشكوك فيه PageV01P295 تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض وإن ولدت توأمين فأول النفاس ~~من الأول وآخره منه PageV01P296 وعنه أنه من ~~الأخير والأول أصح PageV01P297 ### | كتاب الصلاة #1 PageV01P298 وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء وتجب ~~على النائم PageV01P299 ومن زال عقله بسكر أو إغماء أو بشرب دواء PageV01P300 ولا تجب ~~على كافر ولا مجنون ولا تصح منهما PageV01P301 وإذا صلى الكافر حكم بإسلامه PageV01P302 ولا تجب على ~~صبي وعنه تجب على من بلغ عشرا ويؤمر بها لسبع ويضرب على تركها لعشر فإن بلغ ~~في أثنائها أو بعدها في وقتها لزم إعادتها PageV01P303 ولا يجوز لمن وجبت عليه ~~الصلاة تأخيرها عن وقتها إلا لمن ينوي الجمع أو لمشتغل بشرطها PageV01P304 ومن جحد وجوبها كفر ~~فإن تركها تهاونا لا جحودا دعي إلى فعلها فإن أبى حتى تضايق وقت التي بعدها ~~وجب قتله PageV01P305 وعنه لا ~~يقتل حتى يترك ثلاثا ويضيق وقت الرابعة ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثا فإن تاب ~~قبل منه وإلا قتل بالسيف PageV01P306 وهل يقتل حدا أو لكفره على ~~روايتين PageV01P307 PageV01P308 ### || باب الأذان #2 PageV01P309 ~~وهما مشروعان ms0014 PageV01P310 للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء PageV01P311 وهما فرض على الكفاية إن اتفق ~~أهل بلد على كهما قاتلهم الإمام PageV01P312 ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما في أظهر الروايتين PageV01P313 فإن لم يوجد متطوع رزق الإمام من بيت المال من ~~يقوم بهما وينبغي أن يكون المؤذن صيتا أمينا PageV01P314 عالما ~~بالأوقات فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما في ذلك ثم أفضلهما في دينه وعقله ~~ثم من يختاره الجيران فإذا استويا أقرع بينهما PageV01P315 والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع ~~فيه والإقامة إحدى عشرة كلمة PageV01P316 فإن ~~رجع في الأذان أو ثنى الإقامة فلا بأس PageV01P317 ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين PageV01P318 ويستحب أن ~~يترسل في الأذان ويحدر في الإقامة PageV01P319 ويؤذن قائما متطهرا PageV01P320 على موضع عال مستقبل القبلة فإذا بلغ الحيعلة ~~التفت يمينا وشمالا ولم يستدر PageV01P321 ويجعل اصبعيه في أذنيه ويتولاهما معا PageV01P322 ويقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه ولا يصح ~~الأذان إلا مرتبا متواليا فإن نكسه أو فرق بينه بسكوت طويل أو كلام كثير أو ~~محرم لم يعتد به PageV01P323 ~~ولا يجوز إلا بعد دخول الوقت PageV01P324 إلا الفجر ~~فإنه يؤذن لها بعد نصف الليل PageV01P325 ويستحب أن ~~يجلس بعد أذان المغرب جلسة خفيفة ثم يقيم ومن جمع بين صلاتين أو قضاء فوائت ~~إذن وأقام للأولى ثم أقام لكل صلاة بعدها PageV01P326 وهل يجزئ أذان المميز ~~للبالغين على روايتين PageV01P327 وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن على وجهين PageV01P328 ويستحب لمن سمع المؤذن أن ~~يقول كما يقول إلا في الحيعلتين فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله PageV01P329 العلي العظيم PageV01P330 ~~ويقل بعد فراغه اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا ~~الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته إنك لا ~~تخلف الميعاد PageV01P331 PageV01P332 PageV01P333 ### || باب شروط الصلاة #2 # وهي ما يجب لها قبلها وهي ست أولها دخول الوقت PageV01P334 # والثاني الطهارة من الحدث والصلوات المفروضة الظهر PageV01P335 وهي الأولى ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ~~بعد الذي زالت عليه الشمس PageV01P336 PageV01P337 إلى أن يصير ظل كل ms0015 شيء مثله بعد الذي ~~زالت عليه الشمس والأفضل تعجليها PageV01P338 إلا في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة ~~PageV01P339 ثم العصر وهي الوسطى ووقتها ~~من خروج وقت الظهر PageV01P340 إلى اصفرار ~~الشمس وعنه إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت ~~الضرورة إلى غروب الشمس PageV01P341 ~~متفق عليه وحينئذ لا فرق بين المعذور وغيره إلا في الإثم وعدمه فالمعذور له ~~التأخير وغيره ليس له ذلك ويأثم به وظاهر الخرقي وابن أبي موسى أن الإدراك ~~مختص بمن له ضرورة كحائض طهرت وصبي بلغ ومجنون أفاق ونائم استيقظ وذمي أسلم ~~وألحق ابن عبدوس به الخباز والطباخ والطبيب إذا خشوا تلف ذلك وعلى هذا من ~~لا عذر له لا يدركها بذلك بل تفوت بفوات وقتها المختار وتقع منه بعد ذلك ~~قضاء وقاله بعض العلماء وهو أحد احتمالي ابن عبدوس ووجهه الزركشي ( ~~وتعجيلها ) في أول الوقت ( أفضل بكل حال ) وهو قول أكثر العلماء لما روى ~~أبو برزة الأسلمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر ثم يرجع ~~أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية وعن رافع بن خديج قال كنا نصلي ~~العصر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجذور ثم يقسم لحمها عشرة ~~أجزاء ثم تطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل أن تغيب الشمس متفق عليهما والأحاديث ~~الثابتة تدل على هذا فمنها ما روى الترمذي مرفوعا أنه قال # الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله وعنه مع غيم ~~نقله صالح قاله القاضي ولفظ روايته يؤخر العصر أحب إلي آخر وقت العصر عندي ~~ما لم تصفر الشمس فظاهره مطلقا # تنبيه قد استفيد من كلامهم أن من الصلوات ما له إلا وقت واحد كالظهر ~~والمغرب والفجر على المختار وماله ثلاثة كالعصر والعشاء وقت فضيلة وجواز ~~وضرورة وفي كلام بعضهم أن لها وقت فضيلة ووقت اختيار على الخلاف ووقت جواز ~~على قول ووقت كراهة أي تأخيرها إلى الاصفرار ووقت تحريم التأخير إليه ~~ومعناه أن يبقى ما لا يسع ms0016 الصلاة PageV01P342 ثم المغرب وهي الوتر ووقتها ~~من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق PageV01P343 الأحمر ~~وتعجيلها أفضل إلا ليلة جمع لمن قصدها PageV01P344 المستوعب و الكافي و التلخيص وفي أخرى يسن ~~تأخيرها معه وهو الذي في المحرر وقدمه في الرعاية وهل ذلك لكل مصل أو لمن ~~يخرج إلى الجماعة فيه وجهان # فائدة لا يكره تسميتها بالعشاء وبالمغرب أولى # ( ثم العشاء ) قال الجوهري العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة ~~والعشاء بالكسر والمد مثله وهو اسم لأول الظلام سميت الصلاة بذلك لأنها ~~تفعل فيه ويقال لها عشاء الآخرة وأنكره الأصمعي وغلطوه في إنكاره ( ووقتها ~~من مغيب الشفق ) أي المعهود وهو ( الأحمر ) إن كان في مكان يستتر عنه الأفق ~~بالجبال أو نحوها استظهر حتى يغيب البياض فيستدل به على غيبوبة الحمرة لا ~~لنفسه ويمتد ( إلى ثلث الليل الأول ) نص عليه واختاره الأكثر لأن جبريل ~~صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الأول حين غاب الشفق وفي اليوم ~~الثاني حين كان ثلث الليل الأول ثم قال # الوقت فيما بين هذين رواه مسلم وعن عائشة قالت كانوا يصلون العتمة فيما ~~بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل رواه البخاري ( وعنه نصفه ) أي يمتد وقت ~~الاختيار إلى نصف الليل اختاره القاضي وابن عقيل والشيخان وقدمه ابن تميم ~~قال في الفروع وهو أظهر لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرها إلى ~~نصف الليل ثم صلى ثم قال # ألا صلى الناس وناموا ألا إنكم في صلاة ما انتظرتموها متفق عليه وعن عبد ~~الله بن عمرو مرفوعا قال # وقت العشاء إلى نصف الليل رواه مسلم وفي المغني و الشرح أن الأولى أنها ~~لا تؤخر عن ثلث الليل لأنه يجمع PageV01P345 ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى ~~وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في المشرق ولا ظلمة ~~بعده PageV01P346 وتأخيرها أفضل ما لم يشق PageV01P347 ثم ~~الفجر ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس PageV01P348 ~~وتعجيلها أفضل وعنه إن أسفر المأمومون فالأفضل الإسفار PageV01P349 ومن أدرك تكبيرة ~~الإحرام من صلاة ms0017 في وقتها فقد أدركها PageV01P350 ومن شك في الوقت لم يصل حتى يغلب على ~~ظنه دخوله فإن أخبره بذلك مخبر عن يقين قبل قوله وإن كان عن ظن لم يقبله PageV01P351 ومتى اجتهد وصلى فبان أنه وافق الواقت أو ما بعده أجزأه ~~وإن وافق قبله لم PageV01P352 يجزئه ومن أدرك ~~من الوقت قدر تكبيرة ثم جن أو حاضت المرأة لزمه القضاء PageV01P353 وإن بلغ صبي ~~أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت حائض قبل طلوع الشمس بقدر تكبيرة لزمهم ~~الصبح وإن كان قبل غروب الشمس لزمهم الظهر والعصر وإن كان قبل طلوع الفجر ~~لزمهم المغرب والعشاء ومن فاتته صلوات لزمه قضاؤها PageV01P354 على الفور مرتبا PageV01P355 قلت أو كثرت فإن خشي ~~فوات الحاضرة PageV01P356 أو نسي ~~الترتيب سقط وجوبه PageV01P357 PageV01P358 ### || باب ستر العورة #2 # وهو الشرط الثالث وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب PageV01P359 ~~وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة PageV01P360 وعنه أنها الفرجان PageV01P361 والحرة كلها عورة PageV01P362 ~~إلا الوجه وفي الكفين روايتان وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة وعنه كالحرة ~~PageV01P363 ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين فإن اقتصر على ستر ~~PageV01P364 العورة أجزأه إذا ~~كان على عاتقه شيء من اللباس وقال القاضي يجزئه ستر العورة في النفل دون ~~الفرض PageV01P365 ويستحب للمرأة أن تصلي في درع وخمار وملحفة فإن اقتصرت على ستر ~~عورتها أجزأها وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته ~~وإن فحش بطلت PageV01P366 ومن صلى في ثوب حرير أو ~~مغصوب لم تصح صلاته PageV01P367 وعنه تصح مع التحريم PageV01P368 ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى فيه ~~وأعاد على المنصوص ويتخرج أن لا يعيد بناء على من صلى في موضع نجس لا يمكنه ~~الخروج منه فإنه قال لا إعادة عليه PageV01P369 ومن لم يجد إلا ما يستر عورته ~~سترها فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين PageV01P370 فإن لم يكفها جميعا ستر أيهما شاء ~~والأولى ستر الدبر على ظاهر كلامه وقيل القبل أولى وإن بذلت له سترة لزمه ~~قبولها إن كانت عارية فإن عدم بكل حال صلى جالسا ms0018 يومئ إيماء PageV01P371 وإن صلى قائما جاز ~~وعنه أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض وإن وجد السترة قريبة منه في PageV01P372 أثناء الصلاة ستر وبنى وإن كانت بعيدة ستر وابتدأ وتصلي العراة ~~جماعة وإمامهم في وسطهم وإن كانوا رجالا ونساء صلى كل نوع لأنفسهم وإن ~~كانوا في ضيق صلى الرجال واستدبرهم PageV01P373 النساء ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال ~~ويكره في الصلاة السدل وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ولا يرد أحد طرفيه على ~~الكتف الأخرى PageV01P374 ويكره اشتمال الصماء وهو أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره وعنه أنه ~~يكره وإن كان عليه غيره PageV01P375 ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم والأنف وكف ~~الكم وشد الوسط بما يشبه شد الزنار PageV01P376 وإسبال شيء من ثيابه خيلاء ### ||| فصل ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين # PageV01P377 ولا يجوز للرجل لبس ثياب ~~الحرير ولا ما غالبه الحرير PageV01P378 ولا افتراشه إلا من ضرورة فإن استوى هو وما نسج معه فعلى وجهين ~~PageV01P379 # ويحرم لبس المنسوج بالذهب والمموه به فإن استحال لونه فعلى وجهين وإن لبس ~~الحرير لمرض أو حكة PageV01P380 ~~أو في الحرب PageV01P381 ~~أو ألبسه الصبي فعلى روايتين ويباح حشو الجباب والفرش به ويحتمل أن يحرم ~~ويباح العلم الحرير في الثوب إذا كان أربع أصابع فما دون وقال أبو بكر يباح ~~PageV01P382 وإن كان مذهبا وكذلك الرقاع ولبنة ~~الجيب وسجف الفراء ويكره للرجل لبس المزعفر PageV01P383 والمعصفر PageV01P384 PageV01P385 ### || باب اجتناب النجاسات #2 # وهو الشرط الرابع PageV01P386 فمتى لاقى ببدنه نجاسة أو ثوبه نجاسة غير ~~معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته PageV01P387 ~~وإن طين الأرض النجسة أو بسط عليها شيئا طاهرا صحت صلاته PageV01P388 مع الكراهة وإن ~~صلى على مكان طاهر من بساط طرفه نجس صحت صلاته إلا أن يكون متعلقا به بحيث ~~ينجر معه إذا مشى فلا تصح PageV01P389 ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل ~~كانت في الصلاة أولا فصلاته صحيحة وإن علم أنها كانت فيها لكنه نسيها أو ~~جهلها فعلى روايتين PageV01P390 وإذا جبر ساقه بعظم نجس فجبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر ~~PageV01P391 وإن لم ms0019 يخف لزمه قلعه وإن سقطت سنه ~~فأعادها بحرارتها فثبتت فهي طاهرة وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم النجس ~~إذا جبر به ساقه PageV01P392 ولا تصح الصلاة في المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل وهي ~~التي تقيم فيها وتأوي إليها PageV01P393 والموضع المغصوب PageV01P394 وعنه تصح مع التحريم وقال ~~بعض أصحابنا بنا حكم المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها كذلك PageV01P395 PageV01P396 وتصح الصلاة ~~إليها إلا المقبرة والحش في قول ابن حامد PageV01P397 ولا تصح الفريضة ~~في الكعبة ولا على ظهرها وتصح النافلة PageV01P398 إذا كان ~~بين يديه شيء منها PageV01P399 ### || باب استقبال القبلة #2 # وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة إلا في حال العجز عنه والنافلة على الراحلة ~~في السفر PageV01P400 الطويل والقصير PageV01P401 وهل يجوز ~~التنفل للماشي على روايتين وإن أمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمه ~~ذلك على روايتين PageV01P402 ~~والفرض في القبلة إصابة العين لمن قرب منها PageV01P403 ~~وإصابة الجهة لمن بعد عنها PageV01P404 فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة عن يقين أو استدلال ~~بمحاريب المسلمين لزمه العمل به PageV01P405 وإن وجد محاريب لا يعلم هل هي للمسلمين أولا لم يلتفت إليها ~~وإن اشتبهت عليه في السفر اجتهد في طلبها بالدلائل وأثبتها القطب PageV01P406 ~~فإذا جعله وراء ظهره كان مستقبلا للقبلة والشمس والقمر ومنازلهما وما يقترن ~~بها كلها تطلع من الشرق وتغرب في الغرب عن يمين المصلي والرياح الجنوب تهب ~~PageV01P407 مستقبلة لبطن كتف ~~المصلي اليسرى مارة إلى يمينه والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب والدبور ~~تهب مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن والصبا مقابلتها تهب إلى مهبها PageV01P408 فإذا اختلف اجتهاد ~~رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه PageV01P409 ويتبع الجاهل ~~والأعمى أوثقهما في نفسه PageV01P410 وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو صلى الأعمى بلا دليل أعادا PageV01P411 فإن لم يجد الأعمى من ~~يقلده صلى وفي الإعادة وجهان وقال ابن حامد إن أخطأ أعاد وإن أصاب فعلى ~~وجهين ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه فإن أراد ~~صلاة أخرى PageV01P412 اجتهد لها فإن تغير ~~اجتهاده عمل بالثاني ولم يعد ما صلى بالأول PageV01P413 ### || باب النية #2 # وهي الشرط السادس للصلاة ms0020 PageV01P414 ~~على كل حال ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة وإلا أجزأته نية ~~الصلاة وهل تشترط نية القضاء في الفائتة ونية الفرضية في الفرض على وجهين PageV01P415 ويأتي بالنية عند تكبيرة الإحرام فإن تقدمت قبل ذلك بالزمن ~~اليسير جاز PageV01P416 ويجب أن يستصحب حكمها إلى آخر الصلاة فإن ~~قطعها في أثنائها بطلت وإن تردد في قطعها فعلى وجهين PageV01P417 فإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلا وإن أحرم به في وقته ~~ثم قلبه نفلا جاز ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفردا فيريد ~~الصلاة في جماعة PageV01P418 وإن انتقل من ~~فرض إلى فرض بطلت الصلاتان ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما ~~PageV01P419 وإن أحرم منفردا ثم نوى الائتمام لم يصح في أصح الروايتين PageV01P420 وإن نوى الإمامة صح في النفل ~~ولم يصح في الفرض ويحتمل أن تصح وهو أصح عندي فإن أحرم مأموما ثم نوى ~~الانفراد لعذر جاز PageV01P421 ~~وإن كان لغير عذر لم يجز في إحدى الروايتين وإن نوى الإمامة لاستخلاف ~~الإمام إذا سبقه الحدث صح في ظاهر المذهب PageV01P422 PageV01P423 وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في ~~قضاء ما فاتهما فعلى وجهين وإن كان لغير عذر لم يصح وإن أحرم إماما لغيبة ~~إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم PageV01P424 وبنى على صلاة خليفته وصار الإمام مأموما فهل تصح على وجهين PageV01P425 ### || باب صفة الصلاة #2 # السنة أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ### || باب صفة الصلاة #2 # يسن الخروج إليها بسكينة ووقار لخبر أبي هريرة في الصحيحين ويقارب خطاه ~~ويقول ما ورد فمنها ما رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم # من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ~~وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت ~~اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك وأسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي ~~إنه لا يغفر الذنوب إلا ms0021 أنت أقبل الله إليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك # فإذا وصل المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول واليسرى في عكسه ويقول ما ورد ~~ولا يشبك أصابعه ولا يخوض في حديث الدنيا ويجلس مستقبل القبلة وإن سمع ~~الإقامة لم يسع إليها إذا كان خارجه ونصه لا بأس به يسيرا إن طمع أنه يدرك ~~التكبيرة الأولى واحتج بأنه جاء عن الصحابة وهم مختلفون # ( السنة أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ) كذا في ~~الكافي وغيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك رواه ابن أبي أوفى ~~ولأنه دعاء إلى الصلاة فاستحب المبادرة إليها قال ابن المنذر أجمع على هذا ~~أهل الحرمين وهذا إن رأى الإمام وإلا قام عند رؤيته وقيل إن كان الإمام ~~غائبا لم يصل إلى المسجد وقيل أو في المسجد لم يقوموا حتى يروه وذكر في ~~الشرح أنه PageV01P426 ثم يسوي الإمام الصفوف ثم يقول الله أكبر PageV01P427 لا يجزئه غيرها فإن لم يحسنها لزمه تعلمها PageV01P428 فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته ويجهر الإمام بالتكبير كله PageV01P429 ويسر غيره به وبالقراءة بقدر ما يسمع نفسه ويرفع ~~يديه من ابتداء التكبير ممدودة الأصابع مضمومة بعضها إلى بعض PageV01P430 إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه ثم يضع كف يده ~~اليمنى على كوع اليسرى PageV01P431 ويجعلهما تحت سرته وينظر إلى موضع سجوده PageV01P432 ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله ~~غيرك ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم PageV01P433 ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وليست من ~~الفاتحة PageV01P434 وعنه أنها منها ولا ~~يجهر بشيء من ذلك PageV01P435 ثم يقرأ الفاتحة PageV01P436 وفيها إحدى عشرة تشديدة فإن ترك ترتيبها أو تشديدة منها أو ~~قطعها بذكر كثير أو سكوت طويل لزمه استئنافها PageV01P437 PageV01P438 فإذا قال ولا الضالين قال آمين يجهر بها الإمام والمأموم في ~~صلاة الجهر PageV01P439 فإن لم يحسن ~~الفاتحة أو ضاق الوقت إن تعلمها قرأ قدرها في عدد الحروف وقيل في عدد ~~الآيات من غيرها فإن لم يحسن إلا آية واحدة كررها بقدرها ms0022 PageV01P440 فإن لم يحسن شيئا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى ~~ولزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله PageV01P441 فإن لم يحسن إلا بعض ~~ذلك كرره بقدره فإن لم يحسن شيئا من الذكر وقف بقدر القراءة PageV01P442 ثم ~~يقرأ بعد الفاتحة سورة تكون في الصبح من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره ~~وفي الباقي من أوساطه PageV01P443 ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح والأوليين في المغرب والعشاء ~~وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته PageV01P444 وعنه تصح PageV01P445 ~~ثم يرفع يديه ويركع مكبرا فيضع يديه على ركبتيه PageV01P446 ويمد ظهره مستويا ~~ويجعل رأسه حيال ظهره ولا يرفعه ولا يخفضه ويجافي مرفقيه عن جنبيه وقدر ~~الإجزاء الانحناء بحيث يمكن مس ركبتيه PageV01P447 ~~ثم يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وهو أدنى الكمال ثم يرفع رأسه قائلا سمع ~~الله لمن حمده PageV01P448 ويرفع يديه فإذا قام قال ربنا ولك الحمد PageV01P449 ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من ~~شيء بعد PageV01P450 فإن كان مأموما لم يزد على ربنا ~~ولك الحمد إلا عند أبي الخطاب ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه PageV01P451 فيضع ~~ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ويكون على أطراف أصابعه PageV01P452 والسجود على هذه ~~الأعضاء واجب PageV01P453 إلا الأنف على إحدى ~~الروايتين PageV01P454 ولا يجب عليه مباشرة المصلي بشيء منها إلا ~~الجبهة على إحدى الروايتين PageV01P455 ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ~~ويضع يديه PageV01P456 حذو منكبيه ويفرق بين ركبتيه ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا PageV01P457 ~~ثم يرفع رأسه مكبرا ويجلس مفترشا يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب ~~اليمنى ثم يقول رب اغفر لي ثلاثا ثم يسجد الثانية كالأولى ثم يرفع رأسه ~~مكبرا PageV01P458 ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إلا أن يشق عليه ~~فيعتمد بالأرض وعنه يجلس جلسة الاستراحة على قدميه وأليتيه PageV01P459 ثم ينهض ثم يصلي ~~الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح PageV01P460 وفي الاستعاذة روايتان ثم يجلس مفترشا ويضع يده اليمنى على ~~فخذه اليمنى يقبض منها الخنصر ms0023 والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى PageV01P461 ويشير بالسبابة في تشهده مرارا ويبسط اليسرى على فخذه اليسرى PageV01P462 ثم يتشهد فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ~~أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله PageV01P463 PageV01P464 هذا التشهد الأول ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل ~~محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد وإن شاء قال كما صليت على إبراهيم وآل ~~إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم PageV01P465 ~~PageV01P466 ويستحب أن يتعوذ فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم ~~ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال PageV01P467 وإن دعا بما ورد في الأخبار فلا بأس PageV01P468 ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ~~ورحمة الله وعن يساره كذلك PageV01P469 فإن لم يقل ورحمة الله لم يجزئه وقال القاضي ~~يجزئه ونص عليه أحمد في صلاة الجنازة PageV01P470 وينوي بسلامه الخروج من الصلاة فإن لم ~~ينو جاز وقال ابن حامد تبطل صلاته وإن كان في مغرب أو رباعية نهض مبكرا إذا ~~فرغ من PageV01P471 التشهد وصلى ~~الثالثة والرابعة مثل الثانية إلا أنه لا يجهر ولا يقرأ شيئا بعد الفاتحة ~~ثم يجلس في التشهد الثاني متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجهما ~~عن يمينه ويجعل أليتيه على الأرض PageV01P472 والمرأة كالرجل ~~في ذلك كله إلا أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل ~~رجليها فتجعلهما في جانب يمينها PageV01P473 وهل يسن لها رفع اليدين على ~~روايتين PageV01P474 PageV01P475 ### ||| ( فصل ) ويكره الالتفات في الصلاة # PageV01P476 ~~ورفع بصره إلى السماء وافتراش الذراعين في السجود والإقعاء في الجلوس PageV01P477 وهو أن يفرش ~~قدميه ويجلس على عقبيه وعنه أنه سنة ويكره أن يصلي وهو حاقن PageV01P478 أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه ويكره العبث PageV01P479 والتخصر والتروح وفرقعة الأصابع وتشكيلها PageV01P480 وله رد المار بين يديه PageV01P481 ~~وعد الآي PageV01P482 ~~والتسبيح وقتل الحية والعقرب والقملة ولبس الثوب والعمامة PageV01P483 ~~ما لم يطل فإن طال الفعل في ms0024 الصلاة أبطلها عمدا كان أو سهوا إلا أن يفعله ~~متفرقا ويكره تكرار الفاتحة PageV01P484 ~~والجمع بين سور في الفرض ولا يكره في النفل ولا تكره قراءة أواخر السور ~~وأوساطها وعنه يكره PageV01P485 وله أن يفتح على الإمام إذا أرتج ~~عليه PageV01P486 وإذا نابه شيء مثل سهو إمامه PageV01P487 أو استئذان إنسان عليه سبح إن ~~كان رجلا وإن كانت امرأة صفحت ببطن كفها على ظهر الأخرى وإن بدره البصاق ~~بصق في ثوبه PageV01P488 وإن كان في ~~غير المسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى ويستحب أن يصلي إلى ~~سترة مثل آخرة الرحل PageV01P489 فإن لم ~~يجد خط خطا فإذا مر من ورائها شيء لم يكره وإن لم يكن سترة فمر بين يديه ~~الكلب الأسود البهيم بطلت صلاته PageV01P490 وفي المرأة والحمار روايتان PageV01P491 ~~ويجوز له النظر في المصحف PageV01P492 وإذا مرت به آية ~~رحمة أن يسألها أو آية عذاب أن يستعيذ منها وعنه يكره في الفرض PageV01P493 ### ||| فصل أركان الصلاة إثنا عشر # القيام وتكبيرة الحرام وقراءة الفاتحة والركوع PageV01P494 والاعتدال عنه والسجود ~~والجلوس بين السجدتين والطمأنينة في هذه الأفعال والتشهد الأخير والجلوس له ~~PageV01P495 والتسليمة الأولى والترتيب ومن ترك شيئا منها ~~عمدا بطلت صلاته وواجباتها تسعة التكبير غير تكبيرة الإحرام والتسميع ~~والتحميد في الرفع من الركوع والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة PageV01P496 وسؤال ~~المغفرة بين السجدتين مرة والتشهد الأول والجلوس له والصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم في موضعها والتسليمة الثانية في رواية PageV01P497 من ترك شيئا منها عمدا بطلت صلاته ومن تركه سهوا ~~سجد للسهو وعنه ان هذه سنن لا تبطل الصلاة بتركها PageV01P498 وسنن الأقوال اثنا عشر ~~الاستفتاح والتعوذ وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم وقول آمين وقراءة السورة ~~والجهر والإخفات وقول ملء السماء بعد التحميد وما زاد على التسبيحة الواحدة ~~في الركوع والسجود وعلى المرة في سؤال المغفرة والتعوذ في التشهد الأخير PageV01P499 والقنوت ~~في الوتر فهذه لا تبطل الصلاة بتركها ولا يجب السجود لها وهل يشرع على ~~روايتين وما سوى هذا من سنن الأفعال PageV01P500 لا تبطل الصلاة بتركها ولا ms0025 يشرع السجود ~~لها PageV01P501 ### || باب سجود السهو #2 # ولا يشرع في العمد ويشرع للسهو في زيادة ونقص وشك PageV01P502 ~~للنافلة والفرض فأما الزيادة فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة قياما أو قعودا ~~أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت الصلاة وإن كان سهوا سجد له PageV01P503 وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد لها وإن علم فيها جلس ~~في الحال وتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم PageV01P504 وإن سبح به أثنان ~~لزمه الرجوع PageV01P505 فإن لم يرجع بطلت صلاته ~~وصلاة من أتبعه عالما فإن فارق أو كان جاهلا لم تبطل PageV01P506 والعمل المستكثر في العادة ~~من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه ولا تبطل باليسير ولا يشرع له سجود ~~وإن أكل أو شرب عمدا بطلت صلاته قل أو كثر وإن كان سهوا PageV01P507 لم تبطل إذا كان يسيرا وإن أتى بقول ~~مشروع في غير موضعه PageV01P508 كالقراءة في السجود والقعود والتشهد في ~~القيام وقراءة السورة في الأخريين لم تبطل به ولا يجب السجود لسهوه وهل ~~يشرع على روايتين وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدا أبطلها وإن كان سهوا ثم ذكر ~~قريبا أتمها وسجد PageV01P509 فإن طال الفصل PageV01P510 أو ~~تكلم لغير مصلحة الصلاة بطلت وإن تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات إحداهن ~~تبطل PageV01P511 ~~والثانية لا تبطل والثالثة تبطل صلاة المأموم دون الإمام اختارها الخرقي PageV01P512 ~~إن تكلم في صلب الصلاة بطلت وعنه لا تبطل إذا كان ساهيا PageV01P513 ~~أو جاهلا ويسجد له PageV01P514 وإن قهقه أو نفخ أو ~~انتحب فبان حرفان فهو كالكلام إلا ما كان من خشية الله تعالى PageV01P515 PageV01P516 وقال أصحابنا في النحنحة مثل ذلك وقد روي عن أبي عبد الله أنه ~~كان يتنحنح في الصلاة PageV01P517 ولا يراها مبطلة ~~للصلاة ### ||| فصل وأما النقص فمتى ترك ركنا # فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت التي تركه منه PageV01P518 وإن ذكره قبل ذلك عاد فأتى به وبما بعده وإن كان بعد ~~السلام فهو كترك ركعة كاملة PageV01P519 وإن نسي أربع سجدات من أربع ~~ركعات وذكر في التشهد سجد سجدة فصحت له ركعة ويأتي بثلاث ms0026 PageV01P520 وعنه تبطل ~~صلاته وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما وإن استتم ~~قائما لم يرجع وإن رجع جاز PageV01P521 وإن شرع في القراءة لم يجز له ~~الرجوع وعليه السجود لذلك كله PageV01P522 ### ||| فصل وأما الشك # فمن شك في عدد الركعات بنى على اليقين وعنه يبني على غالب ظنه PageV01P523 وظاهر المذهب أن المنفرد يبني على اليقين والإمام يبني ~~على غالب ظنه فإن استويا عنده بنى على اليقين ومن شك في ترك ركن فهو كتركه ~~وإن شك في ترك واجب فهل يلزمه السجود على وجهين وإن شك في زيادة لم يسجد PageV01P524 وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو ~~إمامه فيسجد معه PageV01P525 فإن لم يسجد الإمام فهل يسجد المأموم على ~~روايتين PageV01P526 ### ||| فصل وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب # ومحله قبل السلام إلا في السلام قبل إتمام صلاته وفيما إذا بنى الإمام ~~على غالب ظنه وعنه أن الجميع قبل السلام وعنه ما كان من زيادة فهو بعد ~~السلام وما كان من نقص كان قبله PageV01P527 وإن نسيه قبل السلام قضاه ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد ~~ويكفيه لجميع السهو سجدتان PageV01P528 لا أن يختلف محلهما ففيه وجهان ومتى سجد بعد السلام جلس فتشهد ~~ثم سلم PageV01P529 ومن ترك ~~السجود الواجب قبل السلام عمدا بطلت الصلاة وإن ترك المشروع بعد السلام لم ~~تبطل PageV01P530 ### || باب صلاة التطوع #2 PageV02P001 وأكدها صلاة ~~الكسوف والاستسقاء ثم الوتر PageV02P002 وليس بواجب ووقته مابين صلاة العشاء وطلوع الفجر PageV02P003 واقله وأكثره إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحده PageV02P004 وإن ~~اوتر بتسع سرد ثمانيا وجلس فتشهد ولم يسلم ثم صلى التاسعة وتشهد وسلم PageV02P005 وكذلك السبع وإن اوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن وأدنى الكمال ~~ثلاث ركعات بتسليمتين PageV02P006 يقراء في الأولى بعد فاتحة ~~الكتاب سبح وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد ~~ويقنت فيها بعد الركوع فيقول PageV02P007 اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ~~ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا ms0027 نكفرك اللهم إياك ~~نعبد PageV02P008 # ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحذف ونخشي إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم ~~اهدنا فيمن هديت PageV02P009 وعافينا فيمن عافيت وبارك لنا فيما أعطيت وتولنا فيما توليت ~~وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من ~~عاديت تباركت ربنا وتعاليت PageV02P010 اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك ومنك لا ~~نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك PageV02P011 وهل يمسح ~~وجهه بيديه على رويتين ولا يقنت في غير الوتر PageV02P012 إلاان تنزل ~~بالمسلمين نازلة فللامام خاصة القنوات في صلاة الفجر PageV02P013 ثم السنن ~~الراتبة وهي عشر ركعات ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب ~~وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وهما آكدها PageV02P014 وقال أبو الخطاب وأربع قبل العصر راكبا PageV02P015 ومن فاته شيء من هذه السنن له قضاءه PageV02P016 ثم الترويح وهي عشرون ركعة يقوم بها في ~~رمضان في جماعة ويوتر بعدها في الجماعة PageV02P017 فان كان له تجهد جعل الوتر بعده وإن أحب ~~متابعة الإمام فاوتر معه قام إذا سلم الإمام فشغلها بأخرى PageV02P018 ويكره التطوع بين التراويح وفي التعقيب روايتان وهو أن ~~يتطوع بعد التراويح والوتر في جماعة PageV02P019 وصلاة الليل أفضل من النهار وأفضلها وسط ~~الليل والنصف الأخير أفضل من الأول PageV02P020 وصلاة الليل مثنى مثنى وإن تطوع في النهار باربع فلا بأس PageV02P021 والأفضل ~~مثنى وصلاة القاعدة على النصف من صلاة القائم ويكون في حال القيام متربعا PageV02P022 ~~وادني صلاة الضحى ركعتان واكثرها ثمان PageV02P023 ووقتها إذا علت الشمس وهل يصح التطوع بركعة على روايتين PageV02P024 PageV02P025 PageV02P026 وسجود التلاوة صلاة PageV02P027 وهو سنة للقارىء ~~والمستمع دون السامع PageV02P028 ويعتبر أن يكون القارىء يصلح إماما له فإن لم يسجد القارىء لم ~~يسجد PageV02P029 وهو أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان PageV02P030 ويكبر إذا سجد ~~وإذا رفع ويجلس ويسلم PageV02P031 ولا يتشهد فإن سجد في ~~الصلاة رفع يديه نص عليه وقال القاضي لا يرفعها ولا يستحب للإمام السجود في ~~صلاة لا يجهر فيها PageV02P032 فإن فعل فالماموم مخير بين اتباعه وتركه ويستحب ms0028 سجود عند تجديد ~~النعم واندفاع النقم PageV02P033 ولا يسجد له في الصلاة فصل في أوقات النهي وهي خمسة بعد ~~الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب PageV02P034 وعند طلوع الشمس حتى قيد رمح وعند قيامها ~~حتى تزول وإذا تضيفت للغرب حتى تغرب PageV02P035 ويجوز قضاء ~~الفرائض فيها وتجوز صلاة الجنازة PageV02P036 وركعتا الطواف وإعادة الجماعة إذا ~~اقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر PageV02P037 وهل ~~تجوز في الثلاثة الباقية على روايتين ولا يجوز التطوع بغيرها في شيء من هذه ~~الأوقات الخمسة PageV02P038 إلا ما له سبب كتحية المسجد وسجود التلاوة ~~وصلاة الكسوف وقضاء السنن الراتبة فإنها على روايتين PageV02P039 PageV02P040 وهي واجبة للصلوات الخمس على ~~الرجال لا شرط PageV02P041 PageV02P042 وله ~~فعلها في بيته في أصح الروايتين ويستحب لأهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد ~~والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره PageV02P043 ثم ما كان أكثر جماعة ثم في المسجد العتيق وهل الأولى قصد ~~الأبعد أو الأقرب على الروايتين ولا يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا ~~بإذنه PageV02P044 إلا ان يتأخر لعذر فان ~~لم يعلم عذره انتظر وروسل ما لم يخش خروج الوقت فان صلى ثم أقيمت الصلاة ~~وهو في المسجد استحب له إعادتها إلا المغرب PageV02P045 وعنه يعيدها ويشفعها برابعة ~~ولا تكره إعادة الجماعة PageV02P046 في غير المساجد الثلاثة وإذا أقيمت الصلاة فلا ~~صلاة إلا المكتوبة وإن اقيمت وهو في نافلة أتمها إلا أن يخشى فوات الجماعة ~~فيقطعها PageV02P047 ~~وعنه يتمها ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة ومن أدرك الركوع فقد ~~أدرك الركعة PageV02P048 واجزاته تكبير واحدة والأفضل ~~اثنتان وما أدرك مع الأمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها PageV02P049 يستفتح ويتعوذ ويقرأالسورة PageV02P050 ولا ~~تجب القراءة على المأموم PageV02P051 ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام وما لا ~~يجهر فيه أولا يسمعه لبعده فأن لم PageV02P052 يسمعه لطرش ~~فعلى وجهين وهل يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الإمام على روايتين ومن ركع ~~أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده PageV02P053 ~~فأن لم يفعل عمدا بطلت صلاته عند أصحابنا إلا ms0029 إلا القاضي فإن ركع ورفع قبل ~~ركوع إمامه عالما عمدا فهل تبطل صلاته على وجهين PageV02P054 وإن كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل ~~وهل تبطل تلك الركعة على روايتين فإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه ~~بطلت صلاته إلا الجاهل والناسي تصح صلاتهما وتبطل تلك الركعة PageV02P055 ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها ~~وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية ولا يستحب له انتظار داخل في الركوع ~~في أحدى الروايتين PageV02P056 وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها PageV02P057 وبيتها خير لها PageV02P058 PageV02P059 ### ||| فصل الإمامة # السنة أن يؤم القوم اقرؤهم PageV02P060 ثم يوافقههم ثم أسنهم ثم أقدمهم هجرة أشرفهم PageV02P061 ثم الأتقى ثم من تقع له القرعة وصاحب ~~البيت وإمام المسجد أحق بالإمامة إلا ان يكون بعضهم ذا سلطان PageV02P062 والحر أولى من ~~العبد والحاضر أولى من المسافر PageV02P063 والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين ~~وهل تصح إمامه الفاسق والأقلف على روايتين PageV02P064 PageV02P065 PageV02P066 PageV02P067 وفي إمامه ~~أقطع اليدين وجهان ولا تصح الصلاة خلف كافر PageV02P068 ولا أخرس ولا من به سلس البول ولا عاجز عن الركوع والسجود ~~والقعود PageV02P069 ولا ~~تصلح خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي المرجو زوال علته ويصلون وراءه ~~جلوسا PageV02P070 فإن صلوا قياما صحت صلاتهم في ~~أحد الوجهين وإن ابتدا بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياما PageV02P071 ولا تصح إمامه المرأة والخثنى للرجال ولا للخناثي PageV02P072 ولا إمامه الصبي ~~لبالغ PageV02P073 إلا في النفل على إحدى الروايتين ولا تصح إمامه محدث ~~ولا نجس يعلم ذلك فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم ~~وحده PageV02P074 PageV02P075 ولا تصح إمامه الأمي وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم ~~حرفا لا يدغم أو يبدل حرفا أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى إلا بمثله PageV02P076 وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح صلاته وتكره إمامه اللحان ~~والفأفاء الذي يكرر الفاء وألتمتام الذي يكرر التاء ومن لا يفصح ببعض ~~الحروف وان يؤم نساء أجانب لا رجل معهن PageV02P077 أو قوما اكثرهم له كارهون PageV02P078 ولا بأس بإمامة ~~ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما ويصح ms0030 ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها ~~ويصح ائتمام المفترض بالمنتفل PageV02P079 ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في إحدى الروايتين والأخرى ~~لا تصح فيهما PageV02P080 ### ||| فصل في الموقف # السنة ان يوقف المأمومون خلف الإمام PageV02P081 فإن وقفوا قدامه لم يصح وإن وقفوا يمينه أو ~~عن جانبيه صح PageV02P082 وإن كان واحد وقف عن يمينه وإن وقف ~~خلفه أو عن يساره لم يصح وإن أم امرأة وقفت خلفه PageV02P083 ~~وإن أجتمع أنواع تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثي PageV02P084 ثم النساء وكذلك ~~يفعل في تقديمهم إلى الأمام إذا اجتمعت جنائزهم ومن لم يقف معه إلا كافر أو ~~امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فذ PageV02P085 وكذلك الصبي إلا في النافلة ومن جاء فوجد فرجة وقف ~~فيها فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام فإن لم يمكنه PageV02P086 فله أن ~~ينبه من يقوم معه فإن صلى ركعة فذا لم يصح PageV02P087 وإن ركع فذا ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإمام صلاته ~~وإن رفع لم يسجد صحت وقيل إن علم النهي لم يصح PageV02P088 وإن فعله لغير عذر لم يصح وإذا كان المأموم ~~يرى من وراء الإمام صحت صلاته إذا أتصلت الصفوف وإن لم ير من وراءه لم تصح ~~PageV02P089 وعنه تصح إذا كانا في المسجد PageV02P090 ولا يكون الإمام أعلى ~~من المأموم فإن فعل وكان كثيرا فهل تصح صلاته على وجهين PageV02P091 ~~ويكره للإمام أن يصلي في طاق القبلة أو يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة ~~ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إذا قطعت صفوفهم PageV02P092 ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل ~~القبلة PageV02P093 فإن كان معه نساء لبث قليلا لينصرف ~~النساء وإذا صليت أمرأة بالنساء قامت وسطهن في الصيف PageV02P094 ### ||| فصل ويعذر في الجمعة والجماعة # المريض ومن يدافع أحد الأخبثين أو بحضرة طعام هو محتاج إليه والخائف من ~~ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه PageV02P095 أو موت قريبه أو على ~~نفسه من ضرر أو سلطان أو ملازمة غريم ولا شيء معه أو فوات رفقته أو غلبة ~~النعاس PageV02P096 أو الأذى بالمطر والوحل ~~والريح ms0031 الشديدة في الليلة الباردة المظلمة PageV02P097 PageV02P098 ### || باب صلاة أهل الأعذار #2 ويصلي المريض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما ~~فإن لم تستطيع فعلى جنب ( خ ) PageV02P099 فإن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت ~~صلاته على أحد الوجهين ويومىء بالركوع والسجود ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ~~فإن عجز PageV02P100 عن ذلك أومأ ولا تسقط عنه ~~الصلاة وإن قدر على القيام أو القعود في أثناء الصلاة انتقل إليه وأتمها ~~ومن قدر على القيام وعجز من الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما PageV02P101 وبالسجود قاعدا ~~وإذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك فله ~~ذلك PageV02P102 ولا تجوز الصلاة في ~~السفينة قاعدا لقادر على القيام وتجوز صلاة الفراض على الراحلة خشية التأذي ~~بالوحل PageV02P103 وهل يجوز للمريض على الروايتين PageV02P104 ### ||| فصل في قصر الصلاة # PageV02P105 ~~ومن سافر سفرا مباحا PageV02P106 يبلغ سنة عشر فرسخا PageV02P107 فله قصر الرباعية خاصة إلى ركعتين إذا فارق بيوت ~~قربته أو خيام قومه وهو أفضل من الإتمام وإن أتم جاز PageV02P108 PageV02P109 فإن أحرام في ~~الحضر ثم سافر وفي السفر ثم أقام أو ذكر صلاة في سفره أو صلاة سفر في حضر ~~أو ائتم مسافر بمقيم PageV02P110 أو ~~بمن يشك فيه أو أحرام بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها أو لم ينو القصر ~~لزمه أن يتم أبو بكر لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية PageV02P111 PageV02P112 ومن له ~~طريقان بعيد فسلك البعيد أو ذكر صلاة سفر في آخره فله القصر وإذا نوى ~~الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر PageV02P113 وإن أقام لقضاء حاجة PageV02P114 أو حبس ~~ظلما أو لم ينو الإقامة قصر أبدا PageV02P115 والملاح الذي معه أهله وليس له ~~نية الإقامة ببلد ليس له الترخيص PageV02P116 ### ||| فصل في الجمع # يجوز الجمع بين الظهر والعصر والعشاءين في وقت إحدهما لثلاثة أمور السفر ~~الطويل PageV02P117 والمرض الذي يلحقة بترك فيه مشقة وضعف والمطر الذي يبل الثياب ~~PageV02P118 إلا أجمع المطر يختص العشاءين في أصح الوجهين وهل يجوز لأجل ~~الوحل أو الريح الشديدة الباردة أو لمن يصلي ms0032 في بيته أو في مسجد طريقه تحت ~~سلباط على وجهين PageV02P119 ويفعل الأرفق به من تأخير الأولى وقت الثانية أو تقدم الثانية ~~إليها PageV02P120 وللجمع في وقت الأولى ~~ثلاثة شروط نية الجمع عند إحرامها ويحتمل تجزئة النية قبل سلامها وأن لا ~~يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء PageV02P121 فإن صلى السنة بينهما ~~بطل الجمع في إحدى الروايتين وأن يكون العذر موجودا عند افتتاح الصلاتين ~~وسلام الأولى PageV02P122 وإن جمع في وقت ~~الثانية كفاه نية الجمع في وقت الأولى مالم يضق عن فعلها واستمرار العذر ~~إلى وقت الثانية PageV02P123 ولا يشترط غير ~~ذلك PageV02P124 ### ||| فصل في صلاة الخوف # PageV02P125 قال الإمام أبو عبد الله ~~رحمه الله تعالى صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أوجه أو ستة كل ~~ذلك جائز لمن فعله فمن ذلك إذا كان العدو من جهة القبلة صف الإمام المسلمين ~~خلفه صفين فصلى بهم جميعا إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ويحرس ~~الاخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه فإذا سجد في الثانية سجد ~~معه الصف الذي حرس وحرس الآخر حتى يجلس الإمام في التشهد فيسجد ويلحقه ~~فيشهد ويسلم بهم PageV02P126 الوجه الثاني إذا كان في غير جهة ~~القبلة جعل طائفة حذاء العدو وطائفة تصلي معه ركعة فإذا قاموا إلى الثانية ~~ثبت قائما وأتمت لأنفسها أخرى PageV02P127 وسلمت ومضت إلى العدو وجاءت الأخرى فصلت معه الركعة الثانية ~~فإذا جلس للتشهد أتمت لأنفسها أخرى وتشهد أخرى وسلم بهم PageV02P128 PageV02P129 فإن ~~كانت الصلاة مغربا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة PageV02P130 وإن كانت غير مقصودة صلى بكل طائفة ~~ركعتين وأتمت الأولى بالحمد لله في كل ركعة والأخرى تتم بالحمد لله وسورة ~~وهل تفارقه الأولى في التشهد أو في الثالثة على الوجهين PageV02P131 وإن فرقهم أربعا فصلى بكل ركعة صحت وبطلت صلاة الإمام ~~والأخريين إن علمتا بطلان صلاته PageV02P132 الوجه الثالث أن يصلي بكل طائقة ركعة ثم تمضي إلى ~~العدو وتأتي الأخرى فيصلي بها ركعة ويسلم وحده وتمضي هي إلى العدو ثم تأتي ~~الأولى فتتم صلاتها ثم تأتي الأخرى فتتم ms0033 صلاتها الوجه الرابع أن يصلي بكل ~~طائفة صلاة ويسلم بها PageV02P133 الوجه الخامس أن يصلي الرباعية المقصودة ~~تامة وتصلي معه كل طائفة ركعتين ولا تقضي شيئا فتكون له تامة ولهم مقصودة PageV02P134 ويستحب أن يحمل معه في الصلاة يدفع به عن نفسه ولا ~~يثقله كالسيف والسكين ويحتمل أن يجب ذلك PageV02P135 ### ||| فصل وإذا اشتد الخوف # صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها ويؤمئون إيماء على قدر الطاقة PageV02P136 فإن امكنهم افتتاح الصلاة إلى ~~القبلة فهل يلزمهم فهل يلزمهم ذلك على رويتين ومن هرب من عدو هربا مباحا أو ~~من سيل أو سبع ونحوه فله أن يصلي كذلك PageV02P137 وهل لطالب العدو الخائف فواته الصلاة كذلك على ~~رويتين ومن أمن في الصلاة أتم صلاة آمن ومن أبتدأها أمنا فخاف أتم صلاة ~~خائف ومن صلى صلاة الخوف لسواد ظنه عدوا فبان أنه ليس بعدو أو بينه وبينه ~~ما يمنعه فعليه الإعادة PageV02P138 PageV02P139 ### || باب صلاة الجمعة #2 وهي واجبه PageV02P140 على كل مسلم مكلف ذكر حر مستوطن ببناء PageV02P141 ليس بينه وبين موضع ~~الجمعة أكثر من فرسخ تقريبا إذا لم يكن له عذرا ولا تجب على المسافر ~~0000000000000 PageV02P142 ولا عبد ولا أمرأة ولا خنثى ومن حضرها منهم أجزائه ولم ~~تنعقد به ولم يجزان يؤم فيها PageV02P143 وعنه في العيد أنها ~~تجب عليه ومن سقطت عنه لعذر إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به ومن صلى الظهر ~~ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته PageV02P144 ~~والأفضل لمنلا تجب عليه ألا يصلي حتى يصلي الإمام PageV02P145 ولا ~~يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال ويجوز قبله وعنه لا يجوز ~~PageV02P146 وعنه يجوز في الجهاد خاصة ### ||| فصل ويشترط لصحة الجمعة أربعة شروط # أحدهما الوقت وأوله أول وقت صلاة العيد PageV02P147 وقال الخرقي يجوز فعلها في الساعة ~~السادسة وآخر وقت الظهر PageV02P148 فإن خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرا وإن خرج وقت صلوا ركعة ~~أتموها جمعة وإن خرج قبل ركعة فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفونها على وجهين PageV02P149 الثاني أن يكون يستوطنها أربعون ~~من أهل وجوبها فلا تجوز إقامتها ms0034 في غير ذلك وتجوز إقامتها في الأبنية ~~المتفرقة إذا شملها اسم واحد PageV02P150 وفيما قارب البنيان من الصحراء الثالث حضورأربعين من أهل ~~القرية في ظاهر المذهب PageV02P151 وعنه ~~تنعقد بثلاثة فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا PageV02P152 ويحتمل أنهم إن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهرا وإن نقصوا ~~بعد ركعة أتموا جمعة ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة ومن أدرك أقل ~~من ذلك أتمها ظهرا PageV02P153 إذا كان ~~قد نوى الظهر في قول الخرقي وقال أبو أسحاق ابن شاقلا ينوى جمعة ويتمها ~~ظهرا ومن أحرم مع الإمام ثم زحم عن السجود سجد على ظهر إنسان أو رجله PageV02P154 فإن لم يمكنه سجد إذا زال ~~الزحام إلا أن يخاف فوات الثانية فيتابع إمامه وتصير أولاه ويتمها جمعة وإن ~~يتابعه عالما بتحريم ذلك بطلت صلاته وإن جهل تحريمه فسجد أدرك الإمام في ~~التشهد أتى بركعة أخرى بعد سلامه وصحت جمعته PageV02P155 ~~وعنه يتمها ظهرا PageV02P156 الرابع أن يتقدمها خطبتان ومن شرط ~~صحتهما حمد الله تعالى والصلاة على الرسول PageV02P157 وقراءة آية الوصية بتقوى الله تعالى PageV02P158 وحضور ~~العدد المشترط وهل يشترط لهما الطهارة وأن يتولاهما من يتولى الصلاة على ~~روايتين PageV02P159 PageV02P160 ومن سننهما أن يخطب على المنبر أو موضع عال ويسلم على ~~المأمومين إذا أقبل عليهم بوجهه PageV02P161 ويجلس إلى ~~فراغ الأذان ويجلس بين الخطبتين ويخطب قائما PageV02P162 ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ويقصد ~~تلقاء وجهه ويقصر الخطبة ويدعوا المسلمين PageV02P163 ولا يشترط إذن ~~الإمام وعنه يشترط PageV02P164 ### ||| فصل وصلاة الجمعة ركعتان # يجهر فيها بالقراءة ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية ~~بالمنافقين PageV02P165 وتجوز إقامة الجمعة في موضعين من البلد للحاجة ولا ~~تجوز مع عدمها فإن فعلوا فجمعة الإمام هي الصحيحة PageV02P166 فإن استوتا فالثانية باطلة فإن وقعتا معا ~~أو جهلت الأولى بطلتا معا وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزى بالعيد وصلى ~~ظهرا جاز إلا للإمام PageV02P167 وأقل السنة بعد ~~الجمعة ركعتان PageV02P168 وأكثرها ست ركعات ### ||| فصل ويستحب أن يغتسل للجمعة # في يومها والأفضل فعله عند مضيه إليها ويتنظف PageV02P169 ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويبكر ms0035 إليها ماشيا ويدنو من الإمام ~~ويشتغل بالصلاة والذكر ويقرأ سورة الكهف في يومها PageV02P170 ~~ويكثر الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P171 ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما أو يرى فرجه فيتخطى ~~إليها وعنه يكره ولا ولا يقيم غيره فيجلس مكانه إلا من قدم صاحبا له فجلس ~~في موضع يحفظه له PageV02P172 وإذا وجد ~~مصلى مفروشا فهل رفعه على وجهين PageV02P173 ~~ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه فهو أحق به ومن دخل والإمام يخطب ~~لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما PageV02P174 ولا يجوز الكلام ~~والإمام يخطب PageV02P175 إلا له أو لمن كلمه ويجوز الكلام ~~قبل الخطبة وبعدها وعنه يجوز فيها PageV02P176 PageV02P177 ### || باب صلاة العيدين #2 وهي فرض كفاية إن أتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام وأول وقتها إذا ~~ارتفعت الشمس وآخره إذا زالت فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال PageV02P178 خرج من الغد فصلى بهم ويسن تقديم الأضحى ~~وتأخير الفطر والأكل في الفطر والأكل في الفطر قبل الصلاة والإمساك في ~~الأضحى حتى يصلي والغسل والتكبير إليها PageV02P179 بعد الصبح ماشيا ~~على أحسن هيأة إلا المعتكف يخرج في ثياب اعتكافه أو اعتكافه أو إماما يتأخر ~~إلى وقت الصلاة PageV02P180 وإذا غدا من طريق رجع في ~~أخرى وهل من شرطها الإستيطان وإذن الإمام والعدد المشترط للجمعة على ~~روايتين PageV02P181 ~~وتسن في الصحراء PageV02P182 وتكره في الجامع إلا ~~من عذر ويبدأ بالصلاة فيصلي ركعتين يكبر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل ~~التعذ ستا وفي الثانية بعد القيام من سجود خمسا PageV02P183 ويرفع ~~يديه مع كل تكبيرة ويقول الله أكبر كبيرا والحمد لله PageV02P184 كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلى الله على محمد النبي وأله ~~وسلم تسليما وإن أحب قال غير ذلك PageV02P185 ~~ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية ويجهر بالقراءة ~~ويكون بعد التكبير في الركعتين وعنه يوالى بين القراءتين فإذا سلم PageV02P186 خطب خطبتين يجلس بينهما يستفتح الأولى ~~بتسع تكبيرات والثانية بسبع PageV02P187 ~~يحثهم في الفطر على الصدقة وبين لهم ما يخرجون ويرغبهم في الأضحية في ~~الأضحى ms0036 ويبين لهم حكم الأضحية والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتان ~~سنة PageV02P188 ولا ينتفل قبل الصلاة في ~~موضعها ومن كبر قبل سلام الإمام صلى ما فاته على صفته PageV02P189 وإن فاتته الصلاة استحب له أن يقضيها على صفتها وعنه أربعا ~~وعنه أربعا وعنه أنه مخير بين ركعتين وأربع PageV02P190 ~~ويسن التكبير في ليلتي العيدين وفي الأضحى يكبر عقيب كل فريضة جماعة وعنه ~~أنه يكبر وإن كان وحده من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخره أيام ~~التشريق PageV02P191 إلا ~~المحرم فإنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر PageV02P192 فإن ~~نسي التكبير قضاه ما لم يحدث أو يخرج من المسجد وفي التكبير عقيب صلاة ~~العيد وجهان PageV02P193 وصفة ~~التكبير شفعا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ~~ولله الحمد PageV02P194 ### || باب صلاة الكسوف #2 وإذا كسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة ### || باب صلاة الكسوف #2 # يقال كسفت بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر ~~وقيل عكسه وهو مردود بقوله تعالى @QB@ وخسف القمر @QE@ [ القيامة 8 ] وقيل ~~الكسوف في أوله والخسوف في آخره وقيل الكسوف الذهاب كله # وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى @QB@ ومن ~~آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ~~الذي خلقهن @QE@ ) [ فصلت 37 ] # وإذا كسفت الشمس أو القمر استعمله فيهما فزع الماس إلى الصلاة هي سنة ~~مؤكدة حكاه ابن هبيرة والنووي إجماعا وقدم لقوله عليه السلام ( إن الشمس ~~والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك ~~فصلوا متفق عليه فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا وروى أحمد معناه ولفظه ( ~~فافزعوا إلى المساجد ( وروى الشافعي من رواية إبراهيم بن أبي يحيى إن القمر ~~خسف وابن عباس أمير على البصرة فخرج فصلى بالناس ركعتين في كل ركعة ركعتان ~~وقال إنما صليت كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو شامل للحضر ~~والسفر والرجال والنساء وإن حضرها غير ذوي الهيئات PageV02P195 جماعة ~~وفرادى بإذن الإمام وغير إذنه وينادى ms0037 لها الصلاة جامعة يصلي ركعتين يقرأ في ~~الأولى بعد الفاتحة سورة طويلة ويجهر بالقراءة ثم يركع ركوعا طويلا ثم يرفع ~~رأسه فيسمع ويحمد ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويطيل وهو دون القيام الأول ثم ~~يركع فيطيل وهو دون الركوع ثم يرفع ثم يسجد طويلتين PageV02P196 ثم يقوم إلى الثانية فيغفل مثل ذلك ثم ~~يتشهد ويسلم فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة PageV02P197 وإن تجلى قبلها ~~أو غابت كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات ~~أو أربع فلا بأس PageV02P198 ولا ~~يصلي لشيء سائر الآيات إلا للزلزلة الدائمة PageV02P199 PageV02P200 ### || باب صلاة الاستسقاء #2 وإذا أجدبت الأرض وقحط المطر فزع الناس إلى الصلاة وصفتها في موضعها ~~وأحكامها صفة صلاة العيد PageV02P201 وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم ~~بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والصيام والصداقة وترك التشاحن PageV02P202 ويعدهم ~~يوما يخرجون فيه ويتنظف لها ولا يتطيب ويخرج متوضعا متخشعا متذللا متضرعا ~~ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ويجوز خروج الصبيان وقال ابن حامد يستحب ~~وإن خرج أهل الذمة لم يمنعوا PageV02P203 ولم يختلطوا ~~بالمسلمين فيصلي بهم ثم يخطب خطبة واحدة PageV02P204 يفتتحها بالتكبير ~~كخطبة العيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الأيات التي فيها الأمر التي فيها ~~الأمر به يرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلي عليه وسلم PageV02P205 اللهم أسقنا غيثا مغيثا مريئا ~~مجللا سحا عاما طبقا دائما اللهم اسقينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ~~اللهم سقيا رحمة ولا سيقا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن بالبلاد ~~والعباد من اللأواء والجهد والضنك ملا نشكوا إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع ~~وأدر لنا الضرع وأسقينا من بركات السماء PageV02P206 ~~وأنزل علينا ممن بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري واكشف عنا من ~~البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء ~~علينا مدرارا ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ويحول رداءه فيجعل الأيمن على ~~الأيسر والأيسر على الأيمن PageV02P207 ويفعل الناس كذلك ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ويدعوا سرا ~~حال استقبال القبلة فيقول ms0038 اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد ~~دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا ~~PageV02P208 وإن سقطوا قبل خروجهم قبل خروجهم شكروا الله تعالى وسألوه ~~المزيد من فضله PageV02P209 وينادى لها الصلاة وهل جامعة وهل من شرطها إذن ~~الإمام على روايتين ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله وثيابه ليصيبها ~~PageV02P210 و إن زادت ~~المياه فخيف منها استحب أن يقول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الظرب ~~والأكام وبطون PageV02P211 ومنابت الشجر ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ~~واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين PageV02P212 ### | كتاب الجنائز #1 PageV02P213 تستحب عيادة المريض PageV02P214 ~~وتذكير التوبة والوصية PageV02P215 فإذا نزل به تعاهد بل ~~حلقه بماء أو شراب وندى شفتيه بقطنه ولقنه قول لا إله إلا الله مرة ولم يزد ~~على ثلاث إلا أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه بلطف ومدارة ويقرأ عنده سورة يس ~~وتوجيهه إلى القبلة PageV02P216 ~~فإذا مات أغمض عينيه وشد لحييه ولين مفاصله وخلع ثيابه وسجاه بثوب PageV02P217 يستره وجعل ~~على بطنه مرآة نحوها ووضعه على السرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه ويسارع ~~في قضاء دينه وتفريق وصيته PageV02P218 وتجهيز إذا تيقن موته بانفصال كفيه وميل أنفه وانخساف صدغيه ~~واسترجاء رجليه PageV02P219 ### ||| فصل في غسل الميت # غسل الميت وتكفنه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية PageV02P220 وأولى الناس ~~به وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذوو أرحامه إلا ~~الصلاة عليه فإن الأمير PageV02P221 أحق بها بعد وصيه وغسل المرأة أحق الناس به الأقرب ~~فالأقرب من نسائها ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه في أصح الروايتين PageV02P222 ~~وكذلك السيد مع سريته PageV02P223 وللمراة والرجل غسل من له دون سبع سنين وفي ابن السبع وجهان ~~وإن مات رجل بين أو امرأة بين رجال أو خنثى مشكل يمم في اصح الروايتين PageV02P224 وفي الأخرى يصب عليه من فوق القميص ولا يمس ولا يغسل كافر ~~ولا يدفنه PageV02P225 إلا أن لا يجد من يواريه غيره وإذا أخذ ~~في غسله ستر عورته وجرده وقال ms0039 القاضي يغسله في قميص خفيف واسع الكمين PageV02P226 ويستر الميت عن العيون ولا يحضر إلا ~~من يعين في غسله ثم يرفع راسه برفق إلى قريب من الجلوس ويعصر رفيقا ويكثر ~~صب الماء حيئذ ثم يلف على يده خرقة فينجية PageV02P227 ولا يحل ~~مس عورته ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ثم ينوي غسله ويسمي ويدخل ~~إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح وفي اسنانه وفي منخريه فينظفهما ~~ويوضئه PageV02P228 ولا يدخل الماء في فيه ولا ~~أنفه ويضرب السدر برغوته رأسه ولحيته وسائر بدنه ثم يغسل شفة الأيمن ثم ~~الأيسر PageV02P229 ثم يفيض الماء على جميع بدنه يفعل ذلك ثلاثا يمر ~~يده في كل مرة فإن لم ينفق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله إلى فإن زاد فإلى ~~سبع PageV02P230 ويجعل في ~~الغسلة الأخيرة كافورا والماء الحار والخلال والاشنان إن احتيج إليه ويفيض ~~شاربه ويقلم أظفاره PageV02P231 ولا يسرح شعره ولا لحيته ويضفر شعر المرأة ثلاثة ~~قرون ويسدل من ورائها PageV02P232 ثم ينشفه بثوب وإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن فإن لم ~~يستمسك فبالطين الحر ثم يغسل المحل ويوضا وإن خرج منه شيء بعد وضعه في ~~اكفانه لم يعد إلى الغسل ويغسل المحرم بماء وسدر ولا يلبس المخيط ولا يخمر ~~رأسه ولا يقرب PageV02P233 طيبا والشهيد لا يغسل PageV02P234 إلا أن يكون جنبا بل ينزع عنه السلاح ويزمل في ثيابه PageV02P235 وإن أحب كفنه بغيرها ولا يصلى عليه في أصح ~~الروايتين وإن سقط من دابته أو وجد ميتا ولا أثر أو حمل فأكل أو طال بقاءؤه ~~غسل وصلي عليه PageV02P236 PageV02P237 ومن ~~قتل مظلوما فهل يلحق بالشهيد على روايتينن PageV02P238 وإذا ولد لأكثر من أربعة أشهر وصلي عليه PageV02P239 ومن تعذر غسله ~~يمم وعلى الغاسل ما رآه إن لم يكن حسنا PageV02P240 ### ||| فصل في الكفن # يجب كفن الميت في ماله مقدما على الدين PageV02P241 فإنلم ~~يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته PageV02P242 ويستحب تكفين الرجل في ~~ثلاث لفائف بيض PageV02P243 يبسط ~~بعضها فوق بعض بعد تجميرها ثم يوضع عليها ms0040 مستقليا ويجعل الحنوط فيما بينها ~~ويجعل في قطن يجعل منه بين ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع ~~اليتيه ومثانته ويجعل الباقي على منافذ وجهه PageV02P244 ومواضع سجوده وإن طيب جميع بدنه كان كل حسنا ثم يرد طرف ~~اللفافة العليا على شقه الأيمن ويرد طرفها الآخر فوقه ثم يفعل بالثانية ~~والثالثة كذلك ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه ثم يعقدها وتحل العقد ~~في القبر PageV02P245 ولا يخرق الكفن وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جاز وتكفن جاز ~~وتكفن المرأة بخمسة أثواب إزار وخمار وقميص ولفافتين PageV02P246 والواجب منتوب يستره جميعه PageV02P247 مسائل الأولى يحرم دفن حلي ~~وثياب غير الكفن لأنه إضاعة مال وكرهه أبو حفص زاد في الشرح لغير حاجة # الثانية إذا أوصى بدون ما يستر بدنه لم يصح كما لو أوصى بتكفينه في ثياب ~~ثمينة لا يليق به قاله في الرعاية وإن وصى في ثوب أو دون ملبوس مثله جاز ~~ذكره جاز ذكره المجد إجماعا وإن وصى بثوب وقلنا يجب أكثر ففي صحة وصيته ~~وجهان # الثالثة إذا مات جماعة ولم يوجد سوى ثوب واحد جمع فيه ما أمكن لخبر أنس ~~في قتلى أحد وقال ابن تميم قال شيخنا يقسم بينهم ويستر عورة كل واحد ولا ~~يجمعون فيه # الرابعة إذا كان الميت كفن وثم حي يحتاجه لدفع حر أو برد فالأصح له أخذه ~~بثمنه زاد المجد إن خشي التلف وقال ابن عقيل وابن الجوزي يصلى عليه عادم في ~~أحد لفافيته والأشهر عريانا كلفافة واجدة يقدم الميت بها PageV02P248 ### ||| فصل في الصلاة على الميت # السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل ووسط ويقدم إلى الامام أفضلهم PageV02P249 ويجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل وقال القاضي يسوي بين ~~رؤوسهم PageV02P250 ويكبر أربع تكبيرات يقرأفي الأولى الفاتحة ويصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الثانية PageV02P251 ويدعو في الثالثة فيقول اللهم اغفر لنا لحينا وميتنا ~~وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا إنك تعلم متقلبنا ومثوانا ~~وانت على كل شيء قدير اللهم من أحييته منها فاحينه على الإسلام والسنة ms0041 ومن ~~توقيعه فتوفه عليهما اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع ~~مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب ~~الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خير من زوجه وأدخله الجنة ~~واعذه من العذاب القبر وعذاب النار PageV02P252 وافسح له قبره ونور له فيه ~~وإن كان صبيا قال اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا اللهم ~~ثقل به موازتهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في ~~كفالة إبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم ويقف بعد الرابعة قليلا PageV02P253 ويسلم تسليمه واحدة عن ~~يمينه ويرفع مع كل تكبيرة PageV02P254 والواجب ~~من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأدنى دعاء للميت والسلام PageV02P255 وإن كبر ~~الإمام خمسا كبر بتكبيرة وعنه لا يتابع في زيادة على أربع وعنه يتابع إلى ~~سبع PageV02P256 وإن فاته PageV02P257 شيء من التكبير قضاه على ~~صفته وقال الخرقي يقضيه متتابعا بسلم ولم يفضه فعلى روايتين PageV02P258 ~~ومن فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر ويصلي على الغائب بالنية PageV02P259 فإن في أحد جابني البلد لم يصل عليه بالنية في أصح الروايتين PageV02P260 ولا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه PageV02P261 وإن وجد بعض الميت غسل وصلي عليه وعنه لا يصلى على ~~الجوارح PageV02P262 وإن اختلط من يصلى عليه صلى على ~~الجميع ينوي من يصلى عليه ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد PageV02P263 وإن لم ~~يحضره غير النساء صلين عليه ### ||| فصل في حمل الميت # يستحب PageV02P264 التربيع في حمله وهو أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على ~~كتفه الأيمن ثم ينتقل إلى المؤخرة ثم اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى ثم ~~ينتقل إلى المؤخرة وإن حمل بين العمودين فحسن PageV02P265 ويستحب الإسراع بها ~~ويكون المشاة أمامها والركبان خطفها PageV02P266 ولا يجلس ~~منتبعها حتى توضع وإن جاءت وهو جالس لم يقم لها ويدخل قبره من عند رجل ~~القبر PageV02P267 إن كان أسهل عليهم PageV02P268 ولا يسجى القبر إلا أن يكون لا مرأة ويلحد له لحدا PageV02P269 وينصب اللبن عليه نصبا ms0042 ولا يدخله خشبا ولا ~~شيئا مسه النار ويقول الذي يدخله القبر بسم الله ملة رسول الله ويضعه في ~~لحده على جنبه PageV02P270 الأيمن مستقبل القبلة ويحثي التراب في ~~القبر ثلاث ثم يهال عليه التراب PageV02P271 ~~ويرفع القبر عن الأرض مسنما ويرش عليه الماء PageV02P272 ولا بأس بتطيينه ويكره ~~تجصيصه والبناء والكتابة عليه PageV02P273 والجلوس والوطء عليه والأتكاء إليه PageV02P274 ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة ويقدم الأفضل ~~ألى القبلة PageV02P275 ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب PageV02P276 وإن وقع في القبر ماله قيمة نبش ~~وأخذ PageV02P277 وإن كفن بثوب غصب ~~أو بلع مال غيره غرم ذلك من تركته وقيل ينبش ويؤخذ الكفن ويشق جوفه فيخرج PageV02P278 وإن ماتت حامل لم يشق بطنها وتسطو ~~عليه القوابل فيخرجنه ويحتمل أن يشق بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيا PageV02P279 وإن ماتت ذمية حامل من مسلم دفنت ~~وحدها ويجعل ظهرها إلى القبلة ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين ~~PageV02P280 وأي قربة فعلها وجعلها للميت ~~المسلم نفعه ذلك PageV02P281 ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام ~~يبعث إليهم ولا يصلحون هم طعاما للناس PageV02P282 ### ||| فصل يستحب للرجال زيارة القبور # PageV02P283 وهل تكره ~~للنساء على روايتين وأن يقول إذا زارها أو مر بها سلام عليكم دار قوم ~~مؤمنين وإنا إن بكم للاحقون PageV02P284 ويرحم الله المستقدمين منا ~~والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا ~~بعدهم واغفر لنا ولهم ويستحب تعزية أهل الميت PageV02P285 ويكره الجلوس لها ويقول في تعزية المسلم بالمسلم ~~أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك PageV02P286 وفي تعزيته عن كافر ~~أعظم الله اجرك وأحسن عزاءك وفي تعزية الكافر بمسلم أحسن الله عزاءك وغفر ~~لميتك وفي تعزيته عن الكافر خاف الله عليك ولا نقص عددك ويجوز البكاء على ~~الميت PageV02P287 وأن يجعل المصاب على ~~رأسه ثوبا يعرف به ولا يجوز الندب ولا النياحة PageV02P288 ولا شق الثياب ولطم الخدود وما اشبه ذلك PageV02P289 ### | كتاب الزكاة #1 # تجب الزكاة في أربعة اصناف من المال PageV02P290 السائمة من بهيمة الأنعام والخارج ~~من الأرض والأثمان وعروض التجارة ولا تحب في ms0043 غير ذلك وقال أصحابنا يجب في ~~المتولد من الوحش والأهل وفي بقر الوحش رويتان ولا تجب إلا بشروط خمسة ~~الإسلام والحرية فلا تجب على الكافر PageV02P291 ولا عبد ولا مكاتب PageV02P292 وإن ملك السيد عبده ~~مالا وقلنا إنه يملكه فلا زكاة فيه وأن قلنا لا يملكه فزكاته على سيده ~~الثالث ملك نصاب فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقصا يسيرا كالحبة ~~والحبتين PageV02P293 وتجب فيما زاد ~~على النصاب بالحساب إلا السائمة PageV02P294 ~~الرابع تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة ولا في السائمة الموقوفة ولا في ~~حصة المضارب ومن الريح قبل القسمة على أحد الوجهين PageV02P295 فيهما ومن كان له دين على ملىء من صداق أو ~~غيره زكاه إذا قبضه لما مضى PageV02P296 وفي الدين على غير الملىء ~~والمؤجل والمحجود والمغضوب والضائع روايتان إحداهما كالدين على الملىء ~~والثانية لا زكاة فيه PageV02P297 قال الخرقي واللقطة إذا ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ~~ممنوعا منها PageV02P298 ولا زكاة في ~~المال من عليه دين ينتقص النصاب PageV02P299 ~~إلا في المواشي والحبوب في إحدى الروايتين PageV02P300 ~~والكفارة كالدين في أحد الوجهين PageV02P301 الخامس مضي الحول شرط إلا في الخارج من الأرض فإذا استفاد مالا ~~فلا زكاة فيه صريتم عليه الحول PageV02P302 الإنتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما ~~حول اصلهما إن كان نصابا وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب وإن ملك ~~نصابا صغارا انعقد عليه الحول حين ملك 00 PageV02P303 ونحن لا ينعقد ~~حتى يبلغ سنا يجزىء مثله في الزكاة ومتى نقص النصاب في بعض الحلول أو باعه ~~أو أبدا له بغير جنسه انقطع الحول PageV02P304 إلا أن يقصد بذلك ~~الفرار من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط PageV02P305 وإن أبدله بنصاب من جنسه بنى على ~~حوله ويتخرج أن ينقطع وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال وعنه تجب في ~~الذمة ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأدارة PageV02P306 ولا تسقط بتلف المال وعنه انها تسقط إذا لم ~~يفرط PageV02P307 وإذا مضى حولان على نصاب لم يؤد زكاتهما فعليه زكاة واحدة ~~إن قلنا تجب في ms0044 العين وكاتان إن قلنا تجب في الذمة إلا ما كانت زكاته الغنم ~~من الإبل فإن عليه لكل حول زكاة PageV02P308 وإن كان أكثر من نصاب فعليه زكاة لكل حول إن قلنا تجب في الذمة ~~وإن قلنا تجب في العين نقص عليه من زكاته في كل حول بقدر نقصه بها وإذا مات ~~من عليه الزكاة أخذت من تركته فإن كان عليه دين اقتسمموا بالحصص PageV02P309 PageV02P310 ### || باب زكاة بهيمة الأنعام #2 ولا تجب إلا في السائمة منها وهي التي ترعى في أكثر في أكثر الحول PageV02P311 وهي ثلاثة أنواع أحدهما الإبل ولا زكاة فيها حتى تبلغ ~~خمسا فتجب فيها شاة PageV02P312 فإن أخرج ~~بعيرا لم يجزئه وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع ~~شياه فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض وهي التي سنة فإن عدمها أجزاء ~~ابن لبون PageV02P313 أجزأه ابن لبون وهو الذي ~~له سنتان فإن عدمه أيضا مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة ~~وهي التي ثلاث سنين وفي إحدي وستين جذعة وهي التي لها أربع سنين PageV02P314 ~~وفي ستين وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة فإذا ~~واحدة ففيها ثلاث بنات لبون ثم ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه ~~فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان فان شاء اخرج أربع حقاق وإن خمس وإن شاء خمس ~~بنات لبنون PageV02P315 ~~والمنصوص أنه يخرج الحقائق وليس فيما بين الفرضتين شيء ومن وجبت عليه سن ~~فعدمها أخرج سنا أسفل منها ومعها شاتان أو عشرين درهما وإن شاء أخرج أعلى ~~منها وأخذ مثل ذلك من الساعي PageV02P316 فإن عدم السن التي تليها انتقل إلى الأخرى وجبرها بأربع ~~شياه وأربعين درهما ة قال أبو الخطاب لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب ولا ~~مدخل للجبران في غير الإبل PageV02P317 ### ||| فصل النوع الثاني البقر # ولا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة وهي التي لها سنة ~~وفي اربعين مسنة وهي التي لها سنتان PageV02P318 ~~وفي الستين تبيعان ثم في كل ms0045 ثلاثين تبيع وفي أربعين مسنة ولا يجزىء الذكر ~~في الزكاة في غير هذا ابن لبون بنت مخاض إذا أن يكون النصاب كله ذكورا ~~فيجزيء الذكر في الغنم وجها واحدا والإبل والبقر في أحد الوجهين PageV02P319 ومن الابل والبقر في ~~أحد الوجهين ويؤخذ من الصغار صغيرة ومن المراض مريضه PageV02P320 وقال أبو بكر لايؤخذ إلا كبيرة صحيحة ~~على قدر المال فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومراض وذكور وإناث لم يؤخذ إلا ~~انثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين وإن كان نوعين كالبخاتي والعراب ~~والقر والجواميس والضأن والمعز أو كان فيه كرام PageV02P321 ولئام وسمان ومهازيل ~~أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين ### ||| فصل النوع الثالث الغنم ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين # فيجب فيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى PageV02P322 مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه شياه ~~ويؤخذ من المعز الثني ومن الضان الجذع ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا تيس ولا ~~ذات عوار PageV02P323 وهي ~~المعيبة ولا الربى وهي التي تربي ولدها ولا الحامل ولا كرائم إلا أن يشاء ~~ربه PageV02P324 ولا يجوز إخراج القيمة ~~وعنه يجوز وإن أخرج سنا أعلى من الغرض من جنسه جاز PageV02P325 ### ||| فصل في الخلطة # وإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما ~~حكم الانفراد في بعضه فحكمها في الزكاة حكم الواحد 00000000000000 PageV02P326 سواء كانت خلطة أعيان بأن يكون مشاعا بينهما أو خلطة أوصاف بأن ~~يكون مال كل واحد منهما متميزا فاشتركا في المراح والمسرح والمشرب والمحلب ~~والراعي والفحل PageV02P327 فإن اختل شرط منها PageV02P328 أو ثبت لهما الانفراد في بعض الحول زكيا ~~كاة المنفردين فيه وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده فعليه زكاة المنفرد ~~وعلى الثاني زكاة الخلطة ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم ~~حول أحدهما فعليه بقدر ما له منها PageV02P329 وإن ملك نصابا شهرا ثم ~~باع نصفه مشاعا أو أعلم على بعضه وباعه مختلطا فقال أبو بكر ينقطع الحول ~~ويستأنفانه من حين البيع وقال ms0046 ابن حامد لا ينقطع حول البائع وعليه إذا تم ~~حوله زكاة حصته فإن كان أخرجها من المال انقطع حول المشتري لنقصان PageV02P330 النصاب وإن اخرجها من غيره وقلنا الزكاة ~~في العين فكذلك وإن قلنا في الذمة فعليه عند تمام حوله زكاة حصته PageV02P331 وإن افراد بعضه وباعه ثم اختلفا انقطع ~~الحول وقال القاضي يحتمل أن لا ينقطع إذا كان زمنا يسير وإن ملك نصابين ~~شهرا ثم باع أحدهما مشاعا فعلى قياس قول أبي بكر يثبت عليه للبائع حكم ~~الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة المنفرد وعلى قياس قول ابن حامر عليه ~~زكاة خليط فإذا تم حول المشتري فعليه زكاة خليط وجها واحد وإذا ملك نصابا ~~شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الغرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم ~~وأربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني في ~~أحد الوجهين وفي الأخر عليه الثاني زكاة خلطة كالأجنبي في التي قبلها PageV02P332 وإن كان الثاني يتغير به الفرض مثل أن يكون ~~مائة شاه فعليه زكاته إذا حوله واحدا وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا ~~يبلغ نصابا مثل أن ملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشرا في الصفر فعليه في ~~العشر إذا تم حولها ربع مسنة PageV02P333 وإن ملك ما لا يغير الفرض كخمس فلا شيء ~~فيها في أحد الوجهين وفي الثاني عليه سبع تبيع إذا تم حولها وإذا كان لرجل ~~ستون شاة كل عشرين منها مختلطة بعشرين لاخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب ~~الستين ونصفها على خلطائه على كل سدس شاة وإن كانت كل عشر منها مختلطة بعشر ~~لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد ~~سدس شاة وإن كانت كل عشر منها مختلفة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على ~~خلطانه لأنهم لم يختلطوا في نصاب وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين لا ~~تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك قول ~~أبي الخطاب PageV02P334 والمنصوص ms0047 أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا ~~لرجلين ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة وعنه أنها تؤثر PageV02P335 ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال اي الخليطين ~~شاء مع الحاجة وعدمها ويرجع المأخوذ على خليطه بحصته من القيمة فإن اختلفا ~~في القيمة فالقول قول المرجوع عليه إذا عدمت البينة وإذا أخذ الساعي أكثر ~~من الفرض ظلما لم يرجع بالزيادة على خليطه PageV02P336 وإن اخذه بقول بعض ~~العلماء رجع عليه PageV02P337 PageV02P338 ### || باب زكاة الخارج من الأرض #2 # تجب الزكاة في الحبوب كلها وفي كل ثمر يكال ويدخر كالتمر والزبيب واللوز ~~والفستق والبندق PageV02P339 ولا تجب في سائر الثمر ولا في الخضر ~~والبقول والزهر وعنه أنها تجب في الزيتون والقطن PageV02P340 ~~والزعفران إذا بلغا بالوزن نصابا وقال ابن حامد لا زكاة في حب البقول كحب ~~الرشاد والأبازير كالكسفرة والكمون وبذر القثار والخيار ونحوه ويعتبر ~~لوجوبها شرطان احدهما ان يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في PageV02P341 الحبوب والجفاف في الثمار خمسة اوسق ستون صاعا ~~والصاع خمسة ارطال وثلث بالعراقي فيكون ذلك الفا وستمائة رطل PageV02P342 إلا الأرز والعلس نوع من الحنطة يدخرفي قشره فنصاب كل ~~واحد منهما مع قشرة عشرة لأوسق PageV02P343 وعنه أنه يعتبر نصاب ثمرة ~~النخل والكرم رطبا ثم يؤخذ عشرة يابسا وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى ~~بعض في تكميل النصاب فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى ~~الآخر وقال القاضي لا يضم PageV02P344 ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب وعنه ان الحبوب يضم بعضها ~~إلى بعض وعنه يضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض الثاني أن ~~يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة ولا يجب فيما يكتسبه اللقاط أو ~~يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل وبزر قطونا ونحوه ~~وقال القاضي فيه الزكاة إذا ثبت في أرضه PageV02P345 ### ||| فصل ويجب العشر فيما سقي بغير كلفة # كالغيث والسيوح وما يشرب بعروقه ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي ~~والنواضج PageV02P346 فإن ~~سقى نصف السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر وإن سقى ms0048 بأحدهما ~~أكثر من الآخر اعتبر اكثرهما نص عليه وقال ابن حامد يؤخذ بالقسط وإن جهل ~~المقدار وجب العشر وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة PageV02P347 فإن قطعها قبله فلا زكاة فيها إلا ان يقطعها فرارا من الزكاة ~~فيلزمه ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في ألجرين فإن تلفت قبله بغير تعد منه ~~سقطت سواء كانت خرصت أو لم تخرص وإذا ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين ويجب ~~إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا PageV02P348 فإن احتيج إلى قطعه قبل كماله ~~لصعف الأصل ونحوه أو كان رطبا لا يجيء منه تمر أو عنبا لا يجيء منه زبيب ~~خرج منه عنبا رطبا وقال القاضي يخير الساعي بين قسمته مع رب المال قبل ~~الجذاذ وبعده وبين بيعه منه أو من غيره والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسا PageV02P349 وأنه لا يجوز له شراء زكاته ~~وينبغي أن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمر ليخرصه عليهم ليتصرفوا فيه ~~فإن كان انواعا خرص كل نوع وحده وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها ~~PageV02P350 وله خرص الجميع دفعة واحدة ويجب أن يترك في الخرص لرب المال ~~الثلث أو الربع PageV02P351 فإن لم يفعل فلرب ~~المال الأكل بقدر ذلك ولا يحسب عليه ويؤخذ العشر في مل نوع على حدته فإن شق ~~ذلك أخذ من الوسط ويجب العشر على المستاجر دون المالك PageV02P352 ويجتمع العشر والخراج في كل أرض فتحت عنوة PageV02P353 ويجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية ولا عشر عليهم وعنه عليهم ~~عشران يسقط أحدهما بالإسلام PageV02P354 ### ||| فصل وفي العسل العشر # سواء أخذه من موات أو من ملكه ونصابه عشرة أفراق PageV02P355 كل ~~فرق ستون رطلا PageV02P356 ### ||| فصل في المعدن # ومن استخرج من معدن نصابا من الأثمان أو ما قيمته نصاب من الجوهر والصفر ~~والزنبق والقار والنفط والكحل والزرنيخ وسائر ما يسمى معدنا ففيه الزكاة PageV02P357 في الحال ربع العشر من ~~قيمته أو من عينها إن كانت أثمانا سواء استخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك ~~العمل بينهما ترك إهمال PageV02P358 ولا ~~يجوز إخراجها ms0049 من عينها إذا كانت أثمانا إلا بعد السبك والتصفية ولا زكاة ~~فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه PageV02P359 وعنه فيه الزكاة ### ||| فصل وفي الركاز الخمس # أي نوع كان من المال قل أو كثر لأهل الفيء PageV02P360 وعنه أنه زكاة وباقيه لواجده ~~إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها وإن علم مالكها PageV02P361 أو كانت منتقلة ~~إليه فهو له أيضا وعنه أنه لمالكها أو لمن انتقلت عنه إن اعترف به وإلا فهو ~~لأول مالك وإن وجده في أرض حربي ملكه PageV02P362 إلا أن لا يقدر عليه إلا ~~بجماعة من المسلمين فيكون غنيمة والركاز ما وجد من دفن الجاهلية عليه ~~علامتهم وإن كانت عليه علامة المسلمين أو لم تكن عليه علامة فهو لقطة PageV02P363 ### || باب زكاة الأثمان #2 # وهب الذهب والفضة ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا فيجب فيه نصف ~~مثقال ولا في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فيجب فيه خمسة دراهم PageV02P364 ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما فيه ~~نصابا فإن شك فيه خير بين سبكه وبين الإخراج PageV02P365 ويخرج عن الجيد الصحيح من جنسه PageV02P366 فإن أخرج ~~مكسورا أو بهرجا زاد قدر ما بينهما من الفضل نص عليه وهل يضم الذهب إلى ~~الفضة في تكميل النصاب أو يخرج أحدهما عن الآخر على روايتين PageV02P367 ويكون الضم بالأجزاء ~~وقيل بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين ويضم قيمة العروض إلى كل واحد منهما PageV02P368 ولا زكاة في الحلي المباح ~~المعد للاستعمال في ظاهر المذهب PageV02P369 فأما الحلي ~~المحرم والآنية وما أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة إذا بلغ نصابا ~~والاعتبار بوزنه PageV02P370 إلا ما كان ~~مباح الصناعة فإن الاعتبار في النصاب بوزنه وفي الإخراج بقيمته ويباح ~~للرجال من الفضة الخاتم PageV02P371 وقبيعة ~~السيف وفي حلية المنطقة روايتان PageV02P372 وعلى قياسها الجوشن والخوذة والخف والران والحمائل ومن الذهب ~~قبيعة السيف وما دعت إليه الضرورة كالأنف PageV02P373 وما ربط به اسنانه وقال أبو بكر يباح ~~يسير الذهب ويباح للنساء كل ما جرت عادتهن بلبسه PageV02P374 قل أو كثر وقال ابن حامد إن ms0050 بلغ ألف مثقال حرم وفيه الزكاة PageV02P375 PageV02P376 ### || باب زكاة العروض #2 تجب الزكاة في عروض التجارة 00000000000000000000 PageV02P377 إذا بلغت ~~قيمتها نصابا ويؤخذ منها لا من العروض ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها ~~بفعله بنية التجارة بها 00000000000000000000 PageV02P378 فإن ملكها بإرث أو ملكها ~~بفعله بغير نية ثم نوى التجارة لم تصر للتجارة وإن كان عنده عرض للتجارة ~~فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة وعنه أن العروض يصير للتجارة ~~بمجرد النية 000000000000000 PageV02P379 وتقوم العروض عند الحول بما هو أحظ للمساكين من عين أو ورق ولا ~~يعتبر ما اشتريت به وإن اشترى عرضا بنصاب من الأثمان أو من العروض بنى على ~~حوله 00000000000000 PageV02P380 وإن اشتراه بنصاب من السائمة لم يبن على ~~حوله وإن ملك نصابا من السائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة دون السوم وإن ~~لم يبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم 000000000000000 PageV02P381 وإذا اشترى أرضا ونخلا ~~للتجارة فأثمرت النخل وزرعت الأرض فعليه فيهما العشر ويزكي الأصل للتجارة ~~وقال القاضي يزكي الجميع زكاة القيمة ولا عشر عليه إلا أن يسبق وجوب العشر ~~حول التجارة فيخرجه 00000000000000 PageV02P382 و إذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته فاخرجاها ~~معا ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه وإن أخرجها أحدهما قبل الآخر ضمن الثاني ~~نصيب الأول علم أو لم يعلم ويتخرج أنه لا ضمان عليه إذا لم يعلم ~~0000000000000000 PageV02P383 ~~00000000000000000000 00000000000000000000 PageV02P384 ### || باب زكاة الفطر #2 وهي واجبة 00000000000000000000 PageV02P385 على كل مسلم تلزمه مؤنة ناسه إذا فضل عنده عن قوته ~~وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع وإن كان مكاتبا وإن فضل بعض صاع فهل يلزمه ~~إخراجه على روايتين 000 PageV02P386 ويلزمه فطرة من يمونه من المسلمين فإن لم يجد ما يؤدي عن ~~جميعهم بدأ بنفسه ثم بامرأته ثم برقيقه 00000000000000 PageV02P387 ثم بولده ثم بأمه ثم بأبيه ثم بالأقرب فالأقرب على ترتيب ~~الميراث ويستحب أن يخرج عن الجنين ولا يجب ومن نكفل بمؤنة شخص في شهر رمضان ~~لم تلزمه فطرته 000000 PageV02P388 عند أبي الخطاب والمنصوص أنها تلزمه ms0051 وإذا كان العبد بين شركاء ~~فعليهم صاع وعنه على كل واحد صاع وكذلك الحكم فيمن بعضه حر ~~000000000000000000 PageV02P389 ~~وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها فعليها أو على سيدها إن كان أمة فطرتها ~~ويحتمل أن لا تجب ومن كان له غائب أو آبق فعليه فطرته 000000000000000 PageV02P390 إلا أن يشك في حياته ~~فتسقط وإن علم حياته بعد ذلك أخرج لما مضى ولا تلزم الزوج فطرة الناشز وقال ~~أبو الخطاب تلزمه ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه فهل يجزئه ~~على وجهين 000000000000000 PageV02P391 ولا يمنع الدين وجوب ~~الفطرة إلا أن يكون مطالبا به ويجب بغروب الشمس من ليلة الفطر ~~000000000000000 PageV02P392 فمن أسلم بعد ذلك أو ملك عبدا أو زوجة أو ولد له ولد لم تلزمه ~~فطرته وإن وجد ذلك قبل الغروب وجبت ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين ~~0000000000000000 PageV02P393 والأفضل إخراجها يوم العيد ~~قبل الصلاة وتجوز في سائر اليوم فإن أخرجها عنه أثم وعليه القضاء ### ||| فصل والواجب في الفطرة # صاع من البر أو الشعير أو دقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب ومن الأقط في ~~إحدى الروايتين PageV02P394 ولا يجزىء غير ~~ذلك PageV02P395 إلا أن يعدمه فيخرج مما ~~يقتات عند ابن حامد وعند أبي بكر يخرج ما يقوم مقام المنصوص ولا يخرج حبا ~~معيبا ولا خبزا ويجزىء إخراج صاع من أجناس PageV02P396 وأفضل المخرج التمر ثم ~~ما هو أنفع للفقراء بعده ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد والواحد ما ~~يلزم الجماعة PageV02P397 PageV02P398 ### || باب إخراج الزكاة #2 لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها مع إمكانه إلا لضرر مثل أن يخشى رجوع ~~الساعي عليه ونحو ذلك PageV02P399 فإن جحد وجوبها جهلا عرف ذلك فإن أصر ~~كفر وأخذت منه واستتيب ثلاثا فإن لم يتب قتل ومن منعها بخلا بها أخذت منه ~~وعزر PageV02P400 فإن غيب ماله أو كتمه أو قاتل ~~دونها وأمكن أخذها أخذت من غير زيادة وقال أبو بكر يأخذها وشطر ماله فإن لم ~~يمكن أخذها استتيب ثلاثا فإن تاب وأخرج وإلا قتل وأخذت من تركته PageV02P401 وقال بعض أصحابنا إن قاتل عليها ms0052 ~~كفر وإن ادعى ما يمنع الوجوب من نقصان الحول أو النصاب أو انتقاله عنه في ~~بعض الحول قبل قوله بغير يمين نص عليه PageV02P402 والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما ويستحب للانسان تفرقة زكاته ~~بنفسه وله دفعها إلى الساعي PageV02P403 وعنه يستحب أن يدفع إليه العشر ويتولى تفريق الباقي ~~وعند أبي الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل ولا يجوز إخراجها إلا بينة PageV02P404 إلا أن يأخذها الإمام ~~منه قهرا وقال أبو الخطاب لا تجزئه أيضا من غير نية PageV02P405 ~~فإن دفعها إلى وكيله اعتبرت النية في الموكل دون نية الوكيل ويستحب أن يقول ~~عند دفعها اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما PageV02P406 ويقول الآخذ آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما ابقيت وجعله ~~لك طهورا ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر إليه الصلاة PageV02P407 فإن فعل فهل تجزئة على روايتين إلا أن يكون في بلد فقراء فيه ~~فيفرقها في أقرب البلاد إليه وإذا كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال ~~في بلده PageV02P408 وفطرته في البلد الذي هو فيه وإذا حصل عند الإمام ماشية ~~استحب له وسم الإبل في أفخاذها والغنم في آذانها فإن كانت زكاة كتب الله أو ~~زكاة وإن كانت جزية كتب صغار أو جزية PageV02P409 ### ||| فصل ويجوز تعجيل الزكاة عن الحول إذا كمل النصاب # ولا يجوز قبل ذلك وفي تعجيلها لأكثر من حول روايتان PageV02P410 وإن عجلها عن النصاب ~~وما يستفيده أجزأ عن النصاب دون الزيادة PageV02P411 وإن عجل عشر الثمرة قبل طلوع الطلع والحصرم ~~لم تجزئه وإن عجل زكاة النصاب وتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله جاز وإن عجل ~~زكاة المائتين فنتجت عند الحول سخلة أزمه شاة ثالثة PageV02P412 وإن عجلها فدفعها إلى مستحقها فمات أو ارتد أو استغنى اجزأت ~~عنه وإن دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لم تجزئه وإن عجلها ثم هلك المال ~~قبل الحول لم يرجع على المسكين وقال ابن حامد إن كان الدافع الساعي PageV02P413 أو علمه أنها زكاة معجله رجع عليه PageV02P414 ### || باب ذكر أهل الزكاة #2 وهم ثمانية أصناف الفقراء وهم ms0053 الذين لا يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم ~~الثاني المساكين وهم الذين يجدون معظم الكفاية PageV02P415 ومن ملك من غير ~~الأثمان ما لا يقوم بكفايته فليس بغني وإن كثرت قيمته وإن كان من الأثمان ~~فكذلك في إحدى الروايتين PageV02P416 والأخرى إذا ملك خمسين درهما أو قيمتها من ~~الذهب فهو غني الثالث العاملون عليها وهم الجباة لها والحافظون ويشترط كون ~~العامل أمينا مسلما PageV02P417 من غير ذوي القربي ~~ولا يشترط حريته وفقره وقال القاضي لا يشترط اسلامه ولا كونه من غير ذوي ~~القربي PageV02P418 وإن تلفت الزكاة في يده من غير ~~تفريط أعطي أجرته من بيت المال PageV02P419 الرابع المؤلفة قلوبهم وهم السادة المطاعون في ~~عشائرهم ممن يرجى سلامه أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام ~~نظيره PageV02P420 أو ~~جباية الزكاة لا يعطيها ممن لا يعطيها هو أو الدفع عن المسلمين وعنه أن ~~حكمهم انقطع الخامس الرقاب وهم المكاتبون PageV02P421 ويجوز أن يفدي بها أسيرا مسلما نص ~~عليه وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها على روايتين PageV02P422 السادس ~~الغارمون وهم المدينون وهم ضربان ضرب غرم لإصلاح ذات البين وضرب غرم لإصلاح ~~نفسه في مباح PageV02P423 السابع في سبيل الله وهم الغزاة الذين ~~لا ديوان لهم PageV02P424 ولا يعطى منها في الحج وعنه ~~يعطى الفقير ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه الثامن ابن السبيل PageV02P425 ~~وهو المسافر المنقطع به دون المنشىء للسفر من بلده فيعطى قدر ما يصل به ~~بلده ويعطى الفقير والمسكين ما يغنيه والعامل قدر أجرته والمؤلف ما يحصل به ~~التأليف PageV02P426 والغارم والمكاتب ما يقضيان به دينهما ~~والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كثر ولا يزاد أحد منهم على ذلك ومن كان ذا ~~عيال أخذ ما يكفيهم ولا يعطى أحد منهم مع الغنى إلا أربعة العامل والمؤلف ~~والغارم لإصلاح ذات البين والغازي وإن فضل مع الغارم والمكاتب والغازي وابن ~~السبيل شيء بعد حاجتهم لزمهم رده PageV02P427 والباقون ~~يأخذون أخذا مستقرا فلا يردون شيئا وظاهر كلام الخرقي في المكاتب أنه يأخذ ~~أخذا مستقرا وإذا ادعى الفقر من ms0054 عرف بالغنى أو ادعى أنه مكاتب أو غارم أو ~~ابن سبيل لم يقبل PageV02P428 إلا ببينة ~~وإن صدق المكاتب سيده أو الغارم غريمه فعلى وجهين وإن ادعى الفقر من لم ~~يعرف بالغنى قبل قوله وإن رآه جلدا وذكر أن لا كسب له أعطاه من غير يمين ~~بعد ان يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب وإن ادعى أن له عيالا قبل ~~وأعطي ويحتمل أن لا يقبل إلا بينة PageV02P429 ومن غرم أو ~~سافر في معصية لم يدفع إليه فإن تاب فعلى وجهين ويستحب صرفها في الأصناف ~~كلها وإن اقتصر على انسان واحد أجزأه PageV02P430 وعنه لا يجزئه إلا ثلاثة من كل صنف إلا العامل ~~فإنه يجوز أن يكون واحدا PageV02P431 ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا يلزمه مؤنتهم ويفرقها فيهم ~~على قدر حاجتهم ويجوز للسيد دفع زكاته إلى مكاتبه وإلى غريمه PageV02P432 ### ||| فصل ولا يجوز دفعها # إلى كافر ولا عبد ولا فقيرة لها زوج غني ولا إلى الوالدين وإن PageV02P433 علوا ولا إلى الولد وإن سفل ولا ~~إلى الزوجة ولا لبني هاشم ولا مواليهم PageV02P434 ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة التطوع PageV02P435 ووصايا الفقراء والنذر وفي الكفارة وجهان وهل يجوز دفعها إلى ~~سائر من يلزمه مؤنته من أقاربه أو إلى الزوج أو بني المطلب على روايتين PageV02P436 PageV02P437 وإن ~~دفعها إلى من لا يستحقها وهو لا يعلم ثم علم لم يجزئه PageV02P438 إلا لغني ظنه ~~فقيرا في إحدى الروايتين PageV02P439 ### ||| فصل وصدقة التطوع مستحبة # وهي أفضل في شهر رمضان وأوقات الحاجة والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة PageV02P440 وتستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته وكفاية من يموته وإن تصدق بما ~~ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته أثم PageV02P441 ومن أراد الصدقة بماله كله ~~وهو يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة فله ذلك وإن لم يثق من نفسه ~~لم يجز له ويكره لمن لا صبر له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة PageV02P442 PageV02P443 ### | كتاب الصوم #1 # يجب صوم شهر رمضان برؤية الهلالا PageV03P003 فإن لم ير مع الصحو ~~أكملوا عدة شعبان ثلاثين ms0055 يوما ثم صاموا وإن حال دون منظره غيم أو قتر ليلة ~~الثلاثين وجب صيامه بنية رمضان في ظاهر المذهب PageV03P004 وعنه لا يجب PageV03P005 وعنه الناس تبع للإمام فإن صام صاموا وإذا رئي الهلال نهارا ~~قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة PageV03P006 وإن رأى الهلال أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم PageV03P007 ويقبل في هلال رمضان قول عدل ولا يقبل في سائر ~~الشهور إلا عدلان PageV03P008 وإن صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما فلم يروا ~~الهلال افطروا وإن صاموا بشهادة واحد فعلى وجهين وإن صاموا لأجل الغيم لم ~~يفطروا PageV03P009 ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته لزمه الصوم وإن رأى هلال ~~شوال وحده لم يفطر وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام فإن وافق الشهر ~~أو بعده أجزأه PageV03P010 ~~وإن وافق قبله لم يجزئه ولا يجب الصوم إلا على المسلم البالغ العاقل القادر ~~على الصوم ولا يجب على كافر ولا مجنون ولا صبي لكن يؤمر به إذا أطاقه ويضرب ~~عليه ليعتاده PageV03P011 إذا قامت البيئة بالرؤية في أثناء ~~النهار لزمته الامساك والقضاء وإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صبي ~~فكذلك وعنه لا يلزمهم شيء PageV03P012 ~~وإن بلغ الصبي صائما أتم ولا قضاء عليه عند القاضي وعند أبي الخطاب عليه ~~القضاء وإن ظهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر مفطرا فعليهم القضاء وفي ~~الامساك روايتان PageV03P013 ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا برجى ~~برؤه أفطر وأطعم كل يوم مسكينا والمريض إذا خاف الضرر والمسافر استحب لهما ~~الفطر وإن صاما أجزأهما PageV03P014 ولا يجوز أن يصوما في ~~رمضان عن غيره ومن نوى الصوم في سفره قله الفطر PageV03P015 وأن نوى الحاضر صوم يوم ثم سافر أثنائه فله الفطر وعنه لا يجوز ~~والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا وإن خافتا على ولديهما ~~أفطرتا قضتنا واطعمتا لكل يوم مسكينا PageV03P016 ~~ومن نوى قبل الفجر ثم جن أو أغمى عليه جميع النهار لم يصح صومه وإن أفاق ~~جزءا منه صح صومه PageV03P017 وإن نام جميع النهار صح صومه ويلزم المغمى عليه القضاء ms0056 دون ~~المجنون ### ||| فصل ولا يصح صوم واجب # إلا أن ينويه من الليل PageV03P018 معينا PageV03P019 وعنه لا ~~يجب تعيين النية لرمضان ولا يحتاج إلى نية الفرضية وقال ابن حامد يجب ذلك ~~ولو نوى أن كان غدا من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل لم يجزئه PageV03P020 ومن نوى الافطار أفطر ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل ~~الزوال وبعده وقال القاضي لا يجزئ بعد الزوال PageV03P021 ### || باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة #2 # ومن أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو داوى الجائفة بما يصل إلى جوفه PageV03P022 أو اكتحل بما يصل إلى حلقه أو ~~داوى المأمومة أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه أو أدخل إلى جوفه شيئا من ~~أي موضع كان أو استقاء PageV03P023 أو استمنى أو قبل أو لمس فأمنى أو مذى أو كرر النظر فأنزل PageV03P024 أو حجم أو احتجم PageV03P025 عامدا ذاكرا لصومه فسد صومه وإن كان مكرها أو ناسيا ~~لم يفسد PageV03P026 وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار ~~أو قطر في إحليله أو فكر فأنزل PageV03P027 أو ذرعه القيء أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه أو اغتسل ~~أو تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه PageV03P028 لم ~~يفسد صومه وإن زاد على الثلاث أو بالغ فيهما فعلى وجهين ومن أكل شاكا في ~~طلوع الفجر فلا قضاء عليه وإن أكل شاكا في غروب الشمس فعليه القضاء وإن أكل ~~معتقدا أنه ليل فبان نهارا فعليه القضاء PageV03P029 ### ||| فصل إذا جامع في نهار رمضان # في الفرج قبلا كان أو دبرا فعليه القضاء والكفارة عامدا كان أو ساهيا PageV03P030 وعنه لا كفارة عليه مع الإكراه والنسيان PageV03P031 ولا يلزم المرأة كفارة مع العذر وهل يلزمها مع عدمه على ~~روايتين PageV03P032 وعنه كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة وهذا ~~يدل على إسقاط القضاء والكفارة مع الإكراه والنسيان وإن جامع دون الفرج ~~فأنزل أو وطئ بهيمة في الفرج أفطر وفي الكفارة وجهان PageV03P033 وإن جامع في يوم رأى الهلال ~~في ليلته وردت شهادته فعليه القضاء والكفارة وإن جامع في يومين ms0057 ولم يكفر ~~فهل تلزمه كفارة أو كفارتان على وجهين وإن جامع ثم كفر ثم جامع فعليه كفارة ~~ثانية نص عليه PageV03P034 وكذلك كل من لزمه ~~الإمساك إذا جامع ولو جامع وهو صيح ثم عرض أو جن أو سافر لم تسقط عنه PageV03P035 وإن نوى الصوم في سفره ثم جامع لا كفارة عليه وعنه عليه ~~الكفاره ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان والكفارة عتق رقبة فإن ~~لم يجد فصيام PageV03P036 شهرين متتابعين فإن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا فإن لم يجد ~~سقطت عنه وعنه لا تسقط PageV03P037 وعنه أن الكفارة على التخيير فبأيها كفر أجزأه PageV03P038 ### || باب ما يكره للصائم فعله وما يستحب وحكم القضاء #2 # يكره للصائم أن يجمع ريقه فيبلعه وأن يبلع النخامة وهل يفطر بهما على ~~روايتين PageV03P039 ويكره ذوق الطعام وإن وجد طعمه ~~في حلقه أفطر ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزأه ولا يجوز مضغ ما ~~يتحلل منه أجزاء إلا أن لا يبلع ريقه ومتى وجد طعمه في حلقه أفطر PageV03P040 وتكره القبلة إلا أن ~~يكون ممن لا تحرك شهوته على إحدى الروايتين ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة ~~والشتم PageV03P041 فإن شتم استحب أن يقول إني صائم PageV03P042 ### ||| فصل ويستحب تعجيل الإفطار وتأخير السحور # PageV03P043 وأن يفطر على تمر فإن لم يجد فعلى الماء وان ~~يقول عند فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني ~~إنك أنت السميع العليم PageV03P044 ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا ~~يجب PageV03P045 ### ||| فصل ولا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر لغير عذر # فإن فعل فعليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم وإن أخره لعذر فلا شيء عليه PageV03P046 وإن مات وإن أخره لغير عذر فمات قبل أن ~~أدركه رمضان آخر أطعم عنه لكل يوم مسكين وإن مات بعد ان أدركه رمضان آخر ~~فهل يطعم عنه لكل يوم مسكين أو اثنان على وجهين PageV03P047 ومن مات وعليه صوم أو ~~حج أو اعتكاف منذور فعله عنه وليه PageV03P048 وإن مات وعليه صلاة منذورة فعلى روايتين PageV03P049 ### || باب صوم التطوع #2 # وأفضله ms0058 صيام داوود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ويستحب صيام ~~أيام البيض PageV03P050 وصوم الاثنين والخميس ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان ~~كصيام الدهر PageV03P051 وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة PageV03P052 كفارة سنتين ولا يستحب لمن كان بعرفة ويستحب صوم عشر ذي الحجة ~~PageV03P053 وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ويكره ~~إفراد رجب بالصوم وإفراد يوم الجمعة ويوم السبت PageV03P054 ويوم الشك ويوم النيروز والمهرجان ~~إلا أن يوافق عادة PageV03P055 ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع وإن قصد صيامهما ~~كان عاصيا ولم يجزئه عن فرض ولا يجوز صيام أيام التشريق تطوعا وفي صومها عن ~~فرض روايتان PageV03P056 ومن دخل في صوم أو صلاة تطوعا استحب له إتمامه ~~ولم يجب وإن أفسده فلا قضاء عليه PageV03P057 PageV03P058 وتطلب ليلة القدر PageV03P059 في العشر الأخير من رمضان وليالي الوتر آكدها PageV03P060 وأرجاها ليلة سبع وعشرين ويدعو فيها بما روي عن عائشة رضي الله ~~عنها انها قالت يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو قال قولي اللهم إنك عفو ~~تحب العفو فاعف عني PageV03P061 PageV03P062 ### | كتاب الاعتكاف #1 # هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى وهو سنة إلا أن بنذره فيجب PageV03P063 ويصح بغير صوم وعنه لا يصح PageV03P064 ~~فعلى هذا لا يصح في ليلة مفردة ولا في بعض يوم ولا يجوز الاعتكاف من المرأة ~~بغير إذن زوجها ولا من العبد بغير إذن سيده فإن شرعا فيه بغير إذن PageV03P065 فلهما تحليلهما وإن كان فلهما بإذن تحليلهما إن كان تطوعا وإلا ~~فلا PageV03P066 وللمكاتب ان يعتكف ويحج بغير إذن ومن بعضه حر إن كان بينهما ~~مهايأة فله أن يعتكف ويحج في نوبته وإلا فلا ولا يصح الاعتكاف إلا في مسجد ~~يجمع فيه إلا المرأة لها الاعتكاف في كل مسجد PageV03P067 ~~إلا مسجد بيتها والأفضل الاعتكاف في الجامع إذا كانت الجمعة تتخلله PageV03P068 ومن نذر الاعتكاف أو ~~الصلاة في مسجد فله فعله في غيره إلا المساجد الثلاثة PageV03P069 وأفضلها المسجد الحرام ~~ثم مسجد المدينة ثم الأقصى فإذا نذره في الأفضل لم يجزئه في غيره وإن نذره ms0059 ~~في غيره فله فعله فيه PageV03P070 وإن نذر اعتكاف شهر ~~بعينه لزمه الشروع فيه قبل دخول ليلته إلى انقضائه PageV03P071 وإن نذر شهرا مطلقا لزمه شهر متتابع وإن نذر ~~أياما معدودة فله تفريقها إلا عنه القاضي وإن نذر أياما أو ليالي متتابعة ~~لزمه ما يتخللها من ليل أو نهار PageV03P072 ### ||| فصل ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا لما لا بد منه # كحاجة الإنسان PageV03P073 والطهارة والجمعة PageV03P074 والنفير المتعين والشهادة الواجبة والخوف من ~~فتنة أو مرض والحيض والنفاس وعدة الوفاة PageV03P075 ونحوه ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه فيجوز PageV03P076 وعنه له ذلك من غير شرط وله ~~السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج والدخول إلى مسجد آخر يتم إعتكافه ~~فيه فإن خرج لما لا بد منه خروجا معتادا كحاجة الإنسان والطهارة فلا شيء ~~فيه وإن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول خير بين استئنافه PageV03P077 وإتمامه ~~مع كفارة يمين وإن فعله في متعين قضى وفي الكفارة وجهان PageV03P078 وإن خرج لما له منه بد في المتتبع لزمه ~~استئنافه وإن فعله في متعين فعليه كفارة وفي الاستئناف وجهان وإن وطئ ~~المعتكف في الفرج فسد اعتكافه PageV03P079 ولا كفارة عليه إلا لترك نذره ~~فقال أبو بكر عليه كفارة يمين وقال القاضي عليه كفارة ظهار وإن باشر دون ~~الفرج فانزل فسد اعتكافه وإلا فلا PageV03P080 ويستحب للمعتكف ~~التشاغل بفعل القرب واجتناب مالا يعنيه ولا يستحب له إقراء القرآن والعلم ~~والمناظرة فيه إلا عند أبي الخطاب إذا قصد به الطاعة PageV03P081 PageV03P082 ### | كتاب المناسك #1 # يجب الحج والعمرة PageV03P083 في العمر مرة واحدة PageV03P084 ~~بخمسة شروط الإسلام والعقل فلا يجب على كافر ولا مجنون ولا يصح منهما ~~والبلوغ والحرية فلا يجب على صبي ولا عبد ولا يصح منهما ولا يجزئهما PageV03P085 إلا ان يبلغ ويعتق في الحج قبل ~~الخروج من عرفة وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهما PageV03P086 ويحرم الصبي المميز بإذن وليه وغير المميز يحرم عنه وليه ويفعل ~~عنه ما يعجز عنه من عمله PageV03P087 ونفقة الحج وكفاراته ~~في مال الولي وعنه في مال الصبي PageV03P088 ~~وليس للعبد الإحرام ms0060 إلا بإذن سيده ولا للمرأة الإحرام نفلا إلا بإذن زوجها ~~فإن فعل فلهما تحليلهما ويكونان كالمحصر وإن أحرما بإذنه لم يجز تحليلهما PageV03P089 وليس للزوج منع إمرأته من حج الفرض ولا ~~تحليلها إن أحرمت به PageV03P090 ### ||| فصل # الشرط الخامس الاستطاعة وهو أن يملك زادا وراحلة PageV03P091 صالحة لمثله بآلتها ~~الصالحة لمثله PageV03P092 أو ما يقدر به على تحصيل ذلك فاضلا عما يحتاج إليه من مسكن ~~وخادم وقضاء دينه ومؤنتة ومؤنة عياله على الدوام PageV03P093 ولا يصير ~~مستطيعا ببذل غيره بحال فمن كملت له هذه الشروط وجب عليه الحج على الفور PageV03P094 فإن عجز عن ~~السعي إليه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر PageV03P095 من بلده وقد أجزأ ~~عنه وإن عوفي ومن أمكنه السعي إليه لزمه ذلك إذا كان في وقت المسير ووجد ~~طريقا آمنا PageV03P096 لا كفارة فيه ويوجد فيه الماء والعلف على المعتاد وعنه أن ~~إمكان المسير وتخلية الطريق من شرائط الوجوب وقال ابن حامد إن كانت الحفارة ~~لا تجحف بماله لزمه بذلها PageV03P097 ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة ~~فإن ضاق ماله عن ذلك أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث يبلغ PageV03P098 ### ||| فصل ويشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرمها # PageV03P099 وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح PageV03P100 إذا ~~كان بالغا عاقلا PageV03P101 وعنه أن ~~المحرم من شرائط لزوم الأداء وإن مات المحرم في الطريق مضت في حجها ولم تصر ~~محصرة ولا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن PageV03P102 يحج عن غيره ولا ~~نذر ولا نافلة فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام وعنه يقع ما نواه PageV03P103 وهل يجوز لمن تعذر ~~عليه الحج بنفسه أن يستنيب في حج التطوع على روايتين PageV03P104 PageV03P105 PageV03P106 ### || باب المواقيت #2 # وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام ومصر والغرب من الجحفة وأهل ~~اليمن يلملم وأهل نجد قرن وأهل المشرق ذات عرق PageV03P107 وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر ~~عليها من غيرهم ومن منزله دون ms0061 الميقات فميقاته من موضعه وأهل مكة إذا ~~أرادوا العمرة فمن الحل PageV03P108 ولو أرادوا الحج ~~فمن مكة PageV03P109 ومن لم يكن طريقه على ~~ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم ولا يجوز لمن اراد دخول مكة تجاوز ~~الميقات بغير إحرام PageV03P110 إلا لقتال مباح أو حاجة مكررة ~~كالحطاب ونحوه ثم إن بدا له النسك أحرم من موضعه PageV03P111 ومن جاوزه مريدا للنسك رجع فأحرم منه فإن أحرم من موضعه فعليه ~~دم وإن رجع إلى الميقات والاختيار ألا يحرم قبل ميقاته PageV03P112 ولا يحرم بالحج قبل ~~أشهره فإن فعل فهو محرم PageV03P113 وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي ~~الحجة PageV03P114 PageV03P115 ### || باب الإحرام #2 # يستحب لمن اراد الإحرام أن يغتسل ويتنظف ويتطيب ويلبس ثوبين أبيضين ~~نظيفين إزارا ورداء PageV03P116 ويتجرد عن المخيط ويصلي ركعتين ~~ويحرم عقيبهما وينوي الإحرام بنسك معين ولا ينعقد إلا بالنية PageV03P117 ~~ويشترط فيقول اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني وإن حبسني ~~حابس فمحلي حيث حبستني PageV03P118 وهو مخير بين التمتع ~~والإفراد والقران وافضلها التمتع PageV03P119 ~~ثم الإفراد PageV03P120 وعنه إن ~~ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع PageV03P121 وصفة التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ ~~منها ثم يحرم بالحجج من مكة أو من قريب منها في عامه PageV03P122 والإفراد ~~أن يحرم بالحج منفردا والقران أن يحرم بهما جميعا أو يحرم بالعمرة ثم يدخل ~~عليها الحج وإن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بها PageV03P123 ويجب ~~على المتمتع والقارن دم نسك PageV03P124 إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام وهم أهل ~~مكة ومن كان منها دون مسافة القصر PageV03P125 PageV03P126 ومن كان قارنا أو مفردا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ~~ويجعلها عمرة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك PageV03P127 إلا ان يكون قد ساق معه هديا فيكون على إحرامه ولو ساق المتمتع ~~هديا لم يكن له أن يحل PageV03P128 والمرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت فخشيت فوات الحج أحرمت ~~بالحج وصارت قارنة وإن أحرم مطلقا صح PageV03P129 وله ~~صرفه إلى ما شاء وإن أحرم بمثل ما أحرم ms0062 به فلان انعقد إحرامه بمثله وإن ~~أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد باحداهما PageV03P130 وإن أحرم ~~بنسك ونسيه جعله عمرة وقال القاضي له صرفه إلى ما شاء وإن أحرم عن اثنين ~~وقع عن نفسه وإن أحرم عن أحدهما لا بعينه وقع عن نفسه وقال أبو الخطاب له ~~صرفه إلى أيهم شاء PageV03P131 وإذا استوى على ~~راحلته لبى تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا ~~شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك PageV03P132 والتلبية سنة ويستحب ~~رفع الصوت بها PageV03P133 والإكثار منها والدعاء بعدها ويلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا ~~وفي دبر الصلوات المكتوبات وإقبال الليل والنهار وإذا التقت الرفاق ولا ~~ترفع المرأة صوتها إلا بقدر ما تسمع رفيقتها PageV03P134 PageV03P135 ### || باب محظورات الإحرام #2 # وهي تسعة حلق الشعر وتقليم الأظفار فمن حلق أو قلم ثلاثة فعليه دم PageV03P136 وعنه لا يجب إلا في أربع فصاعدا وفيما دون ذلك في كل واحد مد ~~من طعام وعنه قبضة وعنه درهم وإن حلق رأسه بإذنه فالفدية عليه PageV03P137 وإن كان ~~مكرها أو نائما فالفدية على الحالق وإن حلق محرم رأس حلال فلا فدية عليه ~~وقطع الشعر ونتفه كحلقه وشعر الرأس والبدن واحد وعنه لكل واحد حكم مفرد وإن ~~خرج في عينه شعر فقلعه أو نزل شعره فغطى عينيه فقصه أو انكسر ظفره فقصه PageV03P138 أو قلع جلدا عليه شعر فلا فدية عليه ### ||| فصل الثالث تغطية الرأس # PageV03P139 فمتى غطاه بعمامة أو خرقة أو قرطاس فيه ~~دواء أو غيره أو عصبه أو طينه بطين أو حناء أو غيره فعليه الفدية وإن استظل ~~بالمحمل ففيه روايتان وإن حمل على رأسه شيئا أو نصب حياله ثوبا PageV03P140 أو استظل بخيمة أو ~~شجرة أو بيت فلا شيء عليه وفي تغطية الوجه روايتان ### ||| فصل الرابع لبس المخيط والخفين # PageV03P141 إلا أن لا يجد ~~أزارا فيلبس سراويل أو لا يجد نعلين فيلبس خفين ولا يقطعهما PageV03P142 ولا فدية عليه ولا يعقد عليه منطقة ولا رداء ولا غيره PageV03P143 إلا إزاره ~~وهميانه الذي فيه نفقته ms0063 إذا لم يثبت إلا بالعقد PageV03P144 ~~وإن طرح على كتفيه قباء فعليه الفدية وقال الخرقي لا فدية عليه إلا أن يدخل ~~يديه في كمية ويتقلد بالسيف عند الضرورة ### ||| فصل الخامس الطيب # PageV03P145 فيحرم ~~عليه تطييب بدنه وثيابه وشم الأدهان المطيبة والأدهان بها وشم المسك ~~والكافور والعنبر والزعفران والورس وأكل ما فيه طيب يظهر طعمه أو ريحه وإن ~~مس من الطيب ما لا يعلق بيده فلا فدية عليه وله شم العود PageV03P146 والفواكه والشيح والخزامي وفي شم الريحان ~~والنرجس والورد والبنفسج والبرم ونحوها والأدهان بدهن غير مطيب في رأسه ~~روايتان PageV03P147 ~~وإن جلس عند العطار أو في موضع ليشم الطيب فشمه فعليه الفدية وإلا فلا ### ||| فصل السادس قتل صيد البر # PageV03P148 المائدة 98 واصطياده لقوله ~~تعالى @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ المائدة 100 وهو أي ~~الصيد المحرم على المحرم ما جمع ثلاثة أشياء ما كان وحشيا لأن ما ليس بوحشي ~~لا يحرم كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج إجماعا والإعتبار في ذلك الأصل فلو ~~استأنس الوحشي وجب فيه الجزاء وعكسه لو توحش الأهلي لم يجب ونص عليه في ~~بقرة صارت وحشية لأن الأصل فيها الإنسية وحمام وبط وحشي مأكولا لأن ماليس ~~بمأكول كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير يباح قتله لقوله عليه ~~السلام خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والغراب والفأرة والعقرب ~~والكلب العقور متفق عليه ويقاس عليه مالم يقم دليل على تحريم قتله فأما ما ~~اختلف فيه كالثعلب والسنور الوحشي والهدهد والصرد ففيه روايتان والأشهر أنه ~~يجب في الثعلب واختار القاضي أنه لا شيء في السنور الوحشي لأنه سبع والصحيح ~~أنه لا شي في الأهلي لأنه ليس وحشي ولا مأكول وقال بعض أصحابنا يفدي أم ~~حبين بجدي وهي دابة منتفخة البطن وهذا خلاف القياس لأنها مستخبثة عند العرب ~~لا تؤكل حكي أن رجلا قال كل مادب ودرج إلا أم حبين أو متولدا منه ومن غيره ~~كالمتولد من الوحشي والأهلي والمتولد من الماكول وغيره كالسمع ففيه الجزاء ~~في قول أكثر العلماء تغليبا لتحريم قتله كما ms0064 غلبوا التحريم في أكله # وقيل لا يجب فيما تولد من ماكول وغيره قدمه في الرعاية لأن الله إنما حرم ~~صيد البر وهذا يحرم أكله فمن أتلفه أو تلف في يده أو أتلف جزءا منه فعليه ~~جزاؤه PageV03P149 ويضمن ما دل عليه أو أشار إليه أو أعان على ذبحه PageV03P150 أو كان له أثر في ذبحه مثل أن يعيره سكينا إلا أن ~~يكون القاتل محرما فيكون جزاؤه بينهما PageV03P151 ويحرم عليه الأكل من ذلك كله واكل ما صيد ~~لأجله ولا يحرم عليه الأكل من غير ذلك PageV03P152 ~~وإن أتلف بيض صيد أو نقله إلى موضع آخر ففسد فعليه ضمانه بقيمته ولا يملك ~~الصيد بغير الإرث PageV03P153 وقيل لا يملكه به أيضا وإن أمسك ~~صيدا حتى تحلل ثم تلف أو ذبحه ضمنه وكان ميتة وقال أبو الخطاب له اكله وإن ~~أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم بصيد لزمه إزالة يده المشاهدة عنه دون ~~الحكمية PageV03P154 وإن ~~لم يفعل فتلف فعليه ضمانه وإن ارسله إنسان من يده قهرا فلا ضمان على المرسل ~~وإن قتل صيدا صائلا عليه دفعا عن نفسه أو بتخليصه من سبع أو شبكة ليطلقه PageV03P155 لم يضمنه وقيل يضمنه فيهما ولا ~~تاثير للحرم ولا للإحرام في تحريم حيوان إنسي ولا محرم الأكل PageV03P156 إلا القمل في رواية وأي شيء تصدق به كان خيرا منه ولا يحرم صيد ~~البحر على المحرم وفي إباحته في الحرم PageV03P157 روايتان ويضمن الجراد بقيمته فإن انفرش في طريقه فقتله بالمشي ~~عليه ففي الجزاء وجهان وعنه لا ضمان في الجراد ومن اضطر إلى اكل الصيد أو ~~احتاج إلى شيء من هذه المحظورات فله فعله وعليه الفدية PageV03P158 ### ||| فصل السابع عقد النكاح لا يصح منه # PageV03P159 PageV03P160 وفي الرجعة روايتان ولا فدية عليه في شيء منهما ### ||| فصل # الثامن الجماع في الفرج # PageV03P161 قبلا كان أو ~~دبرا من آدمي أو غيره فمتى فعل ذلك قبل التحلل الأول فسد نسكه عامدا كان أو ~~ساهيا وعليهما المضي في فاسده PageV03P162 والقضاء على الفور من حيث أحرما أولا ونفقة المرأة في القضاء ~~عليها إن ms0065 طاوعت وإن كانت مكرهة فعلى الزوج PageV03P163 ~~ويتفرقان من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا وهل هو واجب أو مستحب على ~~وجهين وإن جامع بعد التحلل الأول لم يفسد حجه PageV03P164 ~~ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف PageV03P165 وهو محرم وهل يلزمه ~~بدنة أو شاة على روايتين PageV03P166 ### ||| فصل التاسع المباشرة فيما دون الفرج لشهوة # فإن فعل فأنزل فعليه بدنة وهل يفسد نسكه على روايتين وإن لم ينزل لم يفسد ~~PageV03P167 ### ||| فصل والمرأة إحرامها في وجهها # ويحرم عليها ما يحرم على الرجل PageV03P168 ~~إلا في اللباس وتظليل المحمل ولا تلبس القفازين ولا الخلخال ونحوه ولا ~~تكتحل بالأثمد PageV03P169 ويجوز لبس المعصفر والكحلي والخضاب بالحناء PageV03P170 والنظر في المرآة لهما ~~جميعا PageV03P171 ### || باب الفدية #2 # وهي على ثلاثة أضرب أحدها ما هو على التخيير وهو نوعان أحدهما يخير بين ~~صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع تمر أو ~~شعير أو ذبح شاة وهي فدية حلق الرأس وتقليم الظافر وتغطية الرأس واللبس ~~والطيب PageV03P172 وعنه يجب الدم إلا أن يفعله لعذر فيخير الثاني جزاء الصيد يخير ~~فيه بين المثل أو يقومه بدراهم فيشتري بها طعاما PageV03P173 فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم عن كل مد يوما وإن كان مما ~~لا مثل له خير بين الإطعام والصيام PageV03P174 وعنه إن جزاء الصيد على الترتيب ~~فيجب المثل فإن لم يجده لزمه الإطعام فإن لم يجده صام ### ||| فصل الضرب الثاني على الترتيب # وهو ثلاثة أنواع أحدها دم المتعة والقران فيجب الهدي فإن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام في الحج والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة PageV03P175 وسبعة ~~إذا رجع إلى اهله فإن صامها قبل ذلك أجزأ وإن لم يصم قبل يوم النحر صام ~~ايام منى وعنه لا يصومها ويصوم بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم وعنه إن ترك ~~الصوم لعذر لم يلزمه إلا قضاؤه PageV03P176 ~~وإن تركه لغير عذر فعليه مع فعله دم وقال أبو الخطاب إن أخر الهدي والصوم ~~لعذر لم يلزمه إلا قضاؤه وإن أخر الهدي لغير عذر فهل يلزمه ms0066 دم آخر على ~~روايتين قال وعندي أنه لا يلزمه مع الصوم دم بحال ولا يجب التتابع في ~~الصيام PageV03P177 ومتى وجب عليه الصوم فشرع فيه قدر على ~~الهدي لم يلزمه الانتقال إليه وإن وجب ولم يشرع فيه فهل يلزمه الانتقال على ~~روايتين النوع الثاني المحصر يلزمه الهدي فإن لم يجده صام عشرة أيام ثم حل ~~PageV03P178 الثالث فدية ~~الوطء يجب به بدنة فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع ~~كدم المتعة لقضاء الصحابة به وقال القاضي إن لم يجد البدنة أخرج بقرة فإن ~~لم يجد فسبعا من الغنم فغن لم يجد أخرج بقيمتها طعاما فإن لم يجد صام عن كل ~~مد يوما وظاهر كلام الخرقي أنه مخير بين هذه الخمسة فبأيها كفر أجزأه PageV03P179 ويجب بالوطء في الفرج بدنة إن كان في الحج ~~وشاة إن كان في العمرة ويجب على المرأة مثل ذلك إن كانت مطاوعة وإن كانت ~~مكرهة فلا فدية عليها PageV03P180 وقيل يلزمها كفارة يتحملها الزوج ~~عنها ### ||| فصل # الضرب الثالث الدماء الواجبة للفوات أو لترك واجب أو المباشرة في غير ~~الفرج فما أوجب منه بدنة فحكمها حكم البدنة الواحبة بالوطء في الفرج PageV03P181 وما عداه فقال القاضي ~~ما وجب لترك واجب ملحق بدم المتعة وما وجب للمباشرة ملحق بفدية الأذى ومتى ~~أنزل بالمباشرة دون الفرج فعليه بدنة وإن لم ينزل فعليه شاة وعنه بدنة وإن ~~كرر النظر فأنزل أو استمنى فعليه دم وهل هو بدنة أو شاة على روايتين وإن ~~فدى بذلك فعليه شاة PageV03P182 وإن فكر فأنزل فلا فدية عليه ### ||| فصل # ومن كرر محظورا من جنس مثل أن حلق ثم حلق أوطئ ثم وطئ قبل التكفير عن ~~الأول فكفارة واحدة PageV03P183 وإن كفر ~~عن الأول لزمه للثاني كفارة وإن قتل صيدا بعد صيد فعليه جزاؤهما وعنه عليه ~~جزاء واحد PageV03P184 وإن فعل ~~محظورا من أجناس فعليه لكل واحد فداء وعنه عليه فدية واحدة وإن حلق أو قلم ~~أو وطئ أو قتل صيدا عامدا أو مخطئا فعليه الكفارة وعنه في الصيد ms0067 لا كفارة ~~إلا في العمد PageV03P185 ويتخرج في الحلق مثله وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ~~ناسيا فلا كفارة فيه وعنه عليه الكفارة PageV03P186 ومن رفض إحرامه ~~ثم فعل محظورا فعليه فداؤه ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك في ~~إحرامه وليس له لبس ثوب مطيب وإن أحرم وعليه قميص خلفه ولم يشقه PageV03P187 فإن استدام لبسه فعليه الفدية وإن لبس ثوبا كان مطيبا وانقطع ~~ريح الطيب منه وكان بحيث إذا رش فيه ماء هاج ريح الطيب منه فعليه الفدية PageV03P188 ### ||| فصل # وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم إن قدر على إيصاله إليهم إلا فدية ~~الأذى واللبس ونحوها إذا وجد سببها في الحل فيفرقها حيث PageV03P189 وجد سببها ودم الاحصار يخرجه ~~حيث أحصر وأما الصيام فيجزئه بكل مكان PageV03P190 وكل دم ذكرناه يجزئ فيه شاة أو ~~سبع بدنة ومن وجبت عليه بدنة أجزأته بقرة PageV03P191 ### || باب جزاء الصيد #2 # وهو ضربان أحدهما ماله مثل من النعم فيجب فيه مثله وهو نوعان أحدهما قضت ~~يه الصحابة ففيه ما قضت PageV03P192 ففي النعامة ~~بدنة وفي حمار الوحش وبقرته والإيل والثيتل والوعل بقرة وفي الضبع كبش PageV03P193 وفي الغزال والثعلب عنز وفي الوبر والضب جدي وفي اليروع جفرة ~~لها أربعة أشهر وفي الأرنب عناق وفي الحمام وهو كل ما عب وهدر شاة PageV03P194 وقال الكسائي كل مطوق حمام # النوع الثاني ما لم تقض فيه الصحابة فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل ~~الخبرة ويجوز أن يكون القاتل أحدهما PageV03P195 ويجب في ~~كل واحد من الكبير والصغير والصحيح والمعيب مثله إلا الماخض تفدي بقيمة ~~مثلها وقال أبو الخطاب يجب فيها مثلها PageV03P196 ويجوز فداء أعور ~~من عين بأعور من أخرى وفداء الذكر بالأنثى وفي فدائها به وجهان ### ||| فصل # الضرب الثاني ما لا مثل له وهو سائر الطير ففيه قيمته إلا ماكان نا أكبر ~~من الحمام فهل تجب فيه قيمته أو شاة على وجهبن وإن اتلف جزءا من صيد PageV03P197 فعليه ما نقص من قيمته أو قيمة مثله إن كان مثليا وإن نفر صيدا ms0068 ~~فتلف بشيء ضمنه وإن جرحه فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقصه PageV03P198 وكذلك إن ~~وجده ميتا ولم يعلم موته بجنايته وإن اندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه وإن ~~نتف ريشه فعاد فلا شيء عليه وقيل عليه قيمة الريش وكلما قتل صيدا حكم عليه ~~وإن اشترك جماعة في PageV03P199 قتل صيد فعليهم جزاء واحد ~~وعنه على كل واحد جزاء وعنه إن كفروا بالمال فكفارة واحدة وإن كفروا ~~بالصيام فعلى كل واحد كفارة PageV03P200 ### || باب صيد الحرم ونباته #2 # وهو حرام على الحلال والمحرم فمن أتلف من صيده شيئا فعليه ما على المحرم ~~في مثله PageV03P201 وإن رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم أو أرسل كلبه ~~عليه أو قتل صيدا على غصن في الحرم أصله في الحل أو أمسك طائرا فيه فهلك ~~فراخه في الحرم ضمن في أصح الروايتين وإن قتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه ~~أو كلبه أو صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم أو أمسك حمامة في الحرم ~~فهلك فراخها في الحل لم يضمن في أصح الروايتين PageV03P202 وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في ~~الحل فقتل صيدا في الحرم فعلى وجهين وإن فعل ذلك بسهمه ضمنه ### ||| فصل # ويحرم قطع شجر الحرم وحشيشه إلا اليابس PageV03P203 والإذخر وما ~~زرعه الآدمي وفي جواز الرعي وجهان PageV03P204 ومن ~~قلعه ضمن الشجرة الكبيرة ببقرة والحشيش بقيمته والغصن بما نقص فإن استخلف ~~سقط الضمان في أحد الوجهين PageV03P205 ومن قطع ~~غصنا في الحل أصله في الحرم ضمنه وإن قطعه في الحرم وأصله في الحل لم يضمنه ~~في أحد الوجهين PageV03P206 ### ||| فصل # ويحرم صيد المدينة وشجرها وحشيشها إلا ما تدعو الحاجة إليه من شجرها ~~للرحل والعارضة والقائمة PageV03P207 ومن حشيشها للعلف ~~ومن أدخل إليها صيدا فله إمساكه وذبحه ولا جزاء في صيد المدينة وعنه جزائه ~~سلب القاتل لمن أخذه PageV03P208 وحد ~~حرمها ما بين ثور إلى عير وجعل النبي صلى الله عليه وسلم حول المدينة اثني ~~عشر ميلا حمى PageV03P209 PageV03P210 ### || باب ذكر دخول مكة #2 # يستحب أن يدخل مكة من أعلاها ms0069 من ثنية كداء ثم يدخل المسجد من باب بني ~~شيبة فإذا رأى البيت رفع يديه PageV03P211 ~~وكبر وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام اللهم زد هذا ~~البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة برا وزد من شرفه وعظمه ممن حجه ~~واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا والحمد لله رب العالمين كثيرا ~~كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد الله الذي بلغني بيته ~~ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام ~~وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ~~يرفع بذلك صوته PageV03P212 ~~ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرا أو طواف القدوم إن كان مفردا أو قارنا ~~ويضطبع بردائه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر PageV03P213 ثم يبتدئ من الحجر الأسود فيحاذيه بجميع بدنه ثم يستلمه ~~ويقبله وإن شاء استلمه وقبل يده وإن شاء أشار إليه PageV03P214 ويقول باسم الله والله أكبر إيمانا بك ~~وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك كلما استلمه ثم يأخذ على ~~يمينه ويجعل البيت عن يساره PageV03P215 فإذا أتى على الركن ~~اليماني استلمه وقبل يده ويطوف سبعا يرمل في الثلاثة الأول منها وهو إسراع ~~المشي مع تقارب الخطأ ولا يثب وثبا PageV03P216 ويمشي أربعا وكلما حاذى الحجر والركن اليماني استلمهما أو أشار ~~إليهما ويقول كلما حاذى الحجر لا إله إلا الله والله أكبر وبين الركنين ~~ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي سائر الطواف ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم وتجاوز ~~عما تعلم وأنت الأعز الأكرم PageV03P217 ويدعو بما أحب وليس على النساء ~~ولا أهل مكة رمل ولا اضطباع وليس في غير هذا الطواف رمل ولا اضطباع ومن طاف ~~راكبا أو محمولا أجزأه وعنه لا يجزئه إلا لعذر PageV03P218 ولا يجزئ عن الحامل PageV03P219 وإن ~~طاف منكسا أو على جدار الحجر أو شاذروان الكعبة أو ترك شيئا من الطواف وإن ~~قل أو ms0070 لم ينوه لم يجزئه PageV03P220 وإن طاف محدثا أو نجسا أو عريانا لم يجزئه وعنه يجزئه ~~ويجبره بدم PageV03P221 وإن أحدث ~~في بعض طوافه أو قطعه بفصل طويل ابتدأه وإن كان يسيرا أو أقيمت الصلاة أو ~~حضرت جنازة صلى وبنى PageV03P222 ويتخرج أن ~~الموالاة سنة ثم يصلي ركعتين والأفضل أن يكون خلف المقام يقرأ فيهما قل يا ~~أيها الكافرون وقل هو الله أحد PageV03P223 ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم ~~يخرج إلى الصفا من بابه ويسعى سبعا يبدأ بالصفا فيرقى عليه حتى يرى البيت ~~فيستقبله ويكبر ثلاثا ويقول الحمد لله على ماهدانا لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على ~~كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم ~~الأحزاب وحده PageV03P224 لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو ~~كره الكافرون ثم يلبي ويدعو بما احب ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يأتي العلم ~~فيسعى سعيا شديدا إلى العلم ثم يمشي حتى يأتي المروة فيفعل عليها مثل ما ~~فعل على الصفا ثم نزل فيمشي في موضع مشية ويسعى في موضع سعيه يفعل ذلك سبعا ~~يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية PageV03P225 يفتتح بالصفا ~~ويختم بالمروة فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط ويستحب أن يسعى طاهرا ~~مستترا متواليا وعنه أن ذلك من شرائطه PageV03P226 والمرأة ~~لا ترقاه ولا ترمل وإذا فرغ من السعي فإن كان معتمرا قصر من شعره وتحلل إلا ~~أن يكون المتمتع قد ساق هديا فلا يحل حتى يحج ومن كان متمتعا قطع التلبية ~~إذا دخل البيت PageV03P227 PageV03P228 ### || باب صفة الحج #2 # يستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين بمكة الإحرام # بالحج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة من مكة ومن حيث أحرم جاز PageV03P229 ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر ويبيت بها ~~فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة وأقام بنمرة حتى تزول الشمس ثم يخطب الإمام ~~خطبة يعلمه فيها ms0071 الوقوف ووقته والدفع منه والمبيت بمزدلفة ثم يزل فيصلي به ~~الظهر والعصر يجمع بينهما بأذان وإقامتين PageV03P230 ثم يروح إلى الموقف وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة وهو من الجبل ~~المشرف على عرنة من الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر ويستحب ~~أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة راكبا PageV03P231 وقيل الراجل أفضل ويكثر من الدعاء ومن قول لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت وهو ~~على كل شيء قدير PageV03P232 اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي ~~أمري ووقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر PageV03P233 فمن حصل بعرفة في شيء من هذا ~~الوقت ولو لحظة وهو مسلم بالغ عاقل فقد تم حجه ومن فاته ذلك فاته الحج ومن ~~وقف بها نهارا ودفع قبل غروب الشمس فعليه دم PageV03P234 ~~وإن وافاها ليلا فوقف بها فلا دم عليه ثم يدفع بعد غروب الشمس إلى مزدلفة ~~وعليه السكينة فإذا وجد فجوة أسرع فإذا وصل مزدلفة صلى المغرب والعشاء قبل ~~حط الرحال PageV03P235 فإن صلى المغرب في الطريق ترك السنة وأجزأه ومن فاتته ~~الصلاة مع الإمام بمزدلفة أو بعرفة جمع وحده ثم يبيت بها فإن دفع قبل نصف ~~الليل فعليه دم وإن دفع بعده فلا شيء عليه فإن وافاه بعد نصف الليل فلا شيء ~~عليه وإن جاء بعد الفجر فعليه دم PageV03P236 وحد المزدلفة ما بين المأزمين ووادي محسر فإذا ~~أصبح صلى الصبح بغلس ثم يأتي المشعر الحرام فيرقى عليه أو يقف عنده أو يحمد ~~الله ويكبر ويدعوا فيقول اللهم كما وقفتنا فيها وأريتنا إياها فوفقنا لذكرك ~~كما هدينتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك فإذا أفضتم من عرفات ~~فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروا كما هدياكم وإن كنتم من قبله من ~~الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم إلى ~~أن يسفر ثم يدفع قبيل طلوع الشمس PageV03P237 فإذا بلغ محسرا ms0072 أسرع ~~قدر رمية حجر ثم يأخذ حصى الجمار من طريقه أو من مزدلفة ومن حيث أخذه جاز ~~ويكون أكبر من الحمص ودون البندق وعدده سبعون حصاة PageV03P238 فإذا وصل إلى ~~منى وحدها من وادي محسر إلى العقبة بدأ بجمرة العقبة فرماها بسبع حصيات ~~واحدة بعد واحدة يكبر مع كل حصاة ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه PageV03P239 ولا يقف عندها ويقطع التلبية مع إبتداء الرمي فإن ~~رمى بذهب أو فضة أو غير الحصى PageV03P240 أو حجر رمي به مرة لم يجزئه ويرمي بعد ~~طلوع الشمس فإن رمى بعد نصف الليل أجزأه ثم ينحر هديا إن كان معه PageV03P241 ويحلق أو يقصر من جميع شعره وعنه يجزئه بعضه كالمسح PageV03P242 والمرأة تقصر من شعرها قدر الأنملة ~~ثم قد حل له كل شيء إلا النساء PageV03P243 وعنه إلا الوطء في ~~الفرج والحلق والتقصير نسك إن أخره عن أيام منى فهل يلزمه دم على روايتين PageV03P244 وعنه أنه إطلاق من محظور لا شيء في تركه ويحصل التحلل بالرمي ~~وحده PageV03P245 فإن قدم الحلق على الرمي أو النحر جاهلا أو ~~ناسيا فلا شيء عليه وإن فعله عالما فهل يلزمه دم على روايتين ثم يخطب ~~الإمام خطبة يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي PageV03P246 ثم يفيض إلى مكة ويطوف للزيارة ويعينه بالنية وهو الطواف ~~الواجب الذي به تمام الحج PageV03P247 وأول وقته بعد ~~نصف الليل من ليلة النحر والأفضل فعله يوم النحر فإن أخره عنه وعن أيام منى ~~جاز ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا أو لم يكن سعى مع طواف القدوم ~~PageV03P248 وإن كان ~~قد سعى لم يسع ثم قد حل له كل شيء ثم يأتي زمزم فيشرب منها لما أحب ويتضلع ~~منه PageV03P249 ويقول بسم الله اللهم ~~اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء واغسل به ~~قلبي واملأه من خشيتك ### ||| فصل # ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى ويرمي الجمرات بها في أيام ~~التشريق بعد الزوال كل جمرة بسبع حصيات فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعدهن من ~~مكة ms0073 وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويرميها بسبع حصيات ثم يتقدم قليلا ~~فيقف يدعو الله تعالى ويطيل ثم يأتي الوسطى فيجعلها عن يمينه ويرميها بسبع ~~ويقف عندها فيدعو ثم يرمي جمرة العقبة بسبع ويجعلها عن يمينه ويستبطن ~~الوادي ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الجمرات كلها PageV03P250 والترتيب ~~شرط في الرمي وفي عدد الحصى روايتان إحداهما سبع والأخرى يجزئه خمس PageV03P251 فإن أخل بحصاة واجبة من الأولى لم يصح رمي ~~الثانية فإن لم يعلم من أي الجمرات تركها بنى على اليقين وإن اخر الرمي كله ~~فرماه في آخر أيام التشريق أجزأه ويرتبه بنيته وإن أخره عن أيام التشريق أو ~~ترك المبيت بمنى من لياليها فعليه دم وفي حصاة أو ليلة واحدة ما في حلق ~~شعرة PageV03P252 وليس على أهل سقاية الحاج والرعاء مبيت ~~بمنى فإن غربت الشمس وهم بمنى لزم الرعاء المبيت دون أهل السقاية PageV03P253 ويخطب ~~الإمام في اليوم الثاني من أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل ~~والتأخير وتوديعهم فمن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس فإن غربت ~~وهو بها لزمه المبيت والرمي من الغد PageV03P254 فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ من جميع ~~أموره فإن ودع ثم اشتغل في تجارة أو أقام اعاد الوداع PageV03P255 ومن أخر طواف ~~الزيارة فطافه عند الخروج أجزأه عن طواف الوداع فإن خرج قبل الوداع رجع ~~إليه فإن لم يمكنه فعليه دم إلا الحائض والنفساء لا وداع عليهما PageV03P256 ### ||| فصل # وإذا فرغ من الوداع وقف في الملتزم بين الركن والباب PageV03P257 فقال اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ~~ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك لي بيتك وأعنتني ~~على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد علي رضى وإلا فمن الآن قبل أن ينأى ~~عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن اذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا ~~راغب عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي ~~والعصمة ms0074 في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني وأجمع لي بين خيري ~~الدنيا والاخرة إنك على كل شيء قدير ويدعو بما احب ويصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلا أن المرأة إذا كانت حائضا لم تدخل المسجد ووقفت عند ~~بابه ودعت وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم PageV03P258 PageV03P259 وزيارة قبر صاحبيه رضي الله عنهما ### ||| فصل في صفة العمرة # من كان في الحرم خرج إلى الحل فاحرم منه والأفضل ان يحرم من التنعيم PageV03P260 فإن احرم بها من الحرم لم يجز وينعقد وعليه دم ثم يطوف ~~ويسعى ثم يحلق أو يقصر وقد حل وهل يحل قبل الحلق والتقصير على روايتين PageV03P261 وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة ~~الإسلام في أصح الروايتين ### ||| فصل # أركان الحج الوقوف بعرفة PageV03P262 وطواف الزيارة وعنه أنها أربعة الوقوف والإحرام والطواف ~~والسعي وعنه أنها ثلاثة وأن السعي سنة واختار القاضي أنه واجب وليس بركن PageV03P263 وواجباته سبعة الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة ~~إلى الليل والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل والمبيت بمنى والرمي والحلاق ~~وطواف الوداع وما عدا هذا سنن PageV03P264 وأركان العمرة الطواف وفي الإحرام والسعي ~~روايتان وواجبها الحلاق في إحدى الروايتين فمن ترك ركنا لم يتم نسكه إلا به ~~ومن ترك واجبا فعليه دم ومن ترك سنة فلا شيء عليه PageV03P265 PageV03P266 ### || باب الفوات والإحصار #2 # ومن طلع عليه الفجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فقد فاته الحج ويتحلل بطواف ~~وسعي وعنه ينقلب إحرامه لعمرة PageV03P267 ولا قضاء ~~عليه إلا أن يكون فرضا وعنه عليه القضاء وهل يلزمه هدي على روايتين إحداهما ~~عليه هدي يذبحه في حجة القضاء إن قلنا عليه قضاء PageV03P268 وإلا ذبحه في عامه وإن أخطا ~~الناس فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم PageV03P269 وإن أخطا بعضهم فقد فاته الحج ومن أحرم فحصره عدو ولم يكن له ~~طريق إلى الحج ذبح هديا في موضعه وحل PageV03P270 PageV03P271 فإن لم يجد هديا صام عشرة أيام ثم حل ~~ولو نوى التحلل قبل ذلك لم يحل وفي وجوب ms0075 القضاء على المحصر روايتان PageV03P272 فإن صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ولا شيء عليه ومن أحصر ~~بمرض أو ذهاب نفقة لم يكن له التحلل وإن فاته الحج تحلل بعمرة ويحتمل أنه ~~يجوز له التحلل PageV03P273 كمن حصره ~~العدو ومن شرط في إبتداء إحرامه أن محلي حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك ~~ولا شيء عليه PageV03P274 PageV03P275 ### || باب الهدي والأضاحي #2 # والأفضل فيهما الإبل ثم البقر ثم الغنم والذكر والأنثى سواء PageV03P276 ولا يجزئ إلا الجذع من الضان ~~وهو ما له ستة اشهر والثني مما سواه وثني الأبل ما كمل له خمس سنين ومن ~~البقر ما له سنتان ومن المعز ما له سنة PageV03P277 وتجزئ الشاة عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة سواء أراد جميعهم ~~القربة أو بعضهم والباقون اللحم ولا يجزئ فيهما العوراء البين عورها وهي ~~التي انخسفت عينها ولا العجفاء التي لا تنقي وهي الهزيلة التي لا مخ فيها PageV03P278 والعرجاء البين ظلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم والمريضة ~~البين مرضها والعضباء PageV03P279 وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها وتكره المعيبة الأذن بخرق أو ~~شق أو قطع لأقل من النصف وتجزئ الجماء والبتراء والخصي وقال أبو حامد PageV03P280 لا تجزئ الجماء ~~والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي ~~بين أصل العنق والصدر وتذبح البقر PageV03P281 والغنم ويقول عند ذلك بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك ~~ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم PageV03P282 فإن ~~ذبحها بيده كان أفضل فإن لم لم يفعل استحب له أن يشهدها ووقت الذبح يوم ~~العيد بعد الصلاة أو قدرها PageV03P283 إلى آخر يومين من أيام التشريق PageV03P284 ولا ~~تجزئ في ليلتهما في قول الخرقي وقال غيره يجزئ فإن فات الوقت ذبح الواجب ~~قضاء وسقط التطوع ويتعين الهدي بقوله هذا هدي أو تقليده أو إشعاره مع النية ~~PageV03P285 والأضحية ~~بقوله هذه أضحية ولو نوى حال الشراء لم يتعين بذلك وإذا تعينت لم يجز بيعها ~~ولا هبتها PageV03P286 إلا أن يبد لها بخير منها وقال أبو الخطاب لا يجوز أيضا وله ms0076 ~~ركوبها PageV03P287 عند الحاجة ما لم يضربها فإن ولدت ذبح ولدها معها ولا ~~يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ويجز صوفها ووبرها ويتصدق به إن كان ~~أنفع لها PageV03P288 ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها وله أن ~~ينتفع بجلدها وجلها ولا يبيعه ولا شيئا منها وإن ذبحها فسرقت فلا شيء عليه ~~PageV03P289 وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن ~~أجزأت ولا ضمان على ذابحها وإن أتلفها أجنبي فعليه قيمتها وإن أتلفها ~~صاحبها ضمنها بأكثر الأمرين من قيمتها أو مثلها PageV03P290 فإن ~~ضمنها بمثلها وأخرج فضل القيمة جاز ويشتري به شاة أو سبع بدنة فإن لم يبلغ ~~اشترى به لحما وتصدق به أو يتصدق بالفضل فإن تلفت بغير تفريطه لم يضمنها ~~وإن عطب الهدي في الطريق نحره في موضعه وصبغ نعله التي في عنقه في دمه وضرب ~~بها صفحته ليعرفه الفقراء فيأخذوه ولا يأكل منه هو ولا أحد من رفقته PageV03P291 ~~وإن تعيبت ذبحها وأجزأته إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين كالفدية ~~والمنذور في الذمة فإن عليه بدلها PageV03P292 وهل له استرجاع هذا العاطب ~~والمعيب على روايتين وكذلك إن ضلت فذبح بدلها ثم وجدها PageV03P293 ### ||| فصل # سوق الهدي مسنون لا يجب إلا بالنذر ويستحب أن يقفه بعرفة ويجمع فيه بين ~~الحل والحرم ولا يجب ذلك ويسن إشعار البدنة وهو أن يشق صفحة سنامها حتى ~~يسيل الدم ويقلدها PageV03P294 ويقلد الغنم النعل وآذان ~~القرب والعرى وإن نذر هديا مطلقا فأقل ما يجزئه شاة أو سبع بدنة وإن نذر ~~بدنه أجزأته بقرة فإن عين بنذره أجزأه ما عينه صغيرا كان أو كبيرا من ~~الحيوان و غيره وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم PageV03P295 إلا أن يعينه بموضع ~~سواه ويستحب أن ياكل من هديه ولا ياكل من واجب إلا من دم المتعة والقران PageV03P296 ### ||| فصل # والأضحية سنة مؤكدة PageV03P297 ولا تجب إلا بالنذر ~~وذبحها هي والعقيقة أفضل من الصدقة بثمنها والسنة أن يأكل ثلثها ويهدي ~~ثلثها ويتصدق بثلثها فإن أكل PageV03P298 أكثر جاز وإن أكلها كلها ضمن اقل ما يجزئ الصدقة منها ومن ms0077 اراد ~~أن يضحي ودخل العشر فلا يأخذ من شعره وبشرته شيئا وهل ذلك حرام على وجهين PageV03P299 ### ||| فصل # والعقيقة سنة مؤكدة PageV03P300 ~~والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة يوم سابعه ويحلق رأسه PageV03P301 ~~ويتصدق بوزنه فضة PageV03P302 PageV03P303 فإن فات ~~ففي أربع عشرة فإن فات ففي أحد وعشرين PageV03P304 وينزعها أعضاء ولا يكسر عظمها وحكمها حكم الأضحية PageV03P305 ولا تسن الفرعة وهي ذبح أول ولد الناقة ولا العتيرة وهي ذبيحة ~~رجب PageV03P306 ### | كتاب الجهاد #1 # وهو فرض كفاية PageV03P307 ولا يجب إلا على ذكر حر مكلف مستطيع وهو الصحيح الواجد ~~لزاده PageV03P308 وما يحمله إذا كان بعيدا وأقل ما يفعل ~~مرة في كل عام إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد ~~أو حصر العدو بلده تعين عليه PageV03P309 وأفضل ما ~~يتطوع به الجهاد PageV03P310 ~~وغزو البحر أفضل من غزو البر ويغزو مع كل بر وفاجر PageV03P311 ~~ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو وتمام الرباط أربعون يوما وهو لزوم الثغر ~~للجهاد ولا يستحب نقل أهله إليه وقال PageV03P312 رسول الله صلى الله عليه وسلم رباط يوم في سبيل ~~الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل وتجب الهجرة على من يعجز عن ~~إظهار دينه في دار الحرب PageV03P313 وتستحب لمن قدر عليه PageV03P314 ولا يجاهد من عليه دين لا وفاء له ولا من أحد أبويه مسلم PageV03P315 إلا بإذن غريمه وأبيه إلا ~~أن يتعين عليه الجهاد فإنه لا طاعة لهما في ترك فريضة ولا يحل للمسلمين ~~الفرار من ضعفهم PageV03P316 إلا متحرفين إلى القتال أو متحيزين إلى فئة وإن زاد ~~الكفار فلهم الفرار إلا أن يغلب على ظنهم الظفر PageV03P317 وإن ~~ألقي في مركبهم نار فعلوا ما يرون السلامة فيه وإن شكوا فعلوا ما شاؤوا من ~~المقام أو إلقاء نفوسهم في الماء وعنه يلزمهم المقام PageV03P318 ### ||| فصل # ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق وقطع المياه عنهم وهدم حصونهم ولا ~~يجوز إحراق نحل ولا تفريقه ولا عقر دابة ولا شاة إلا لأكل يحتاج إليه PageV03P319 PageV03P320 وفي ~~إحراق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان إحداهما يجوز ms0078 إن لم يضر بالمسلمين ~~والأخرى لا يجوز إلا أن لا يقدر عليهم إلا به أو يكونوا يفعلونه بنا وكذلك ~~رميهم بالنار وفتح الماء ليغرقهم PageV03P321 وإذا ظفر بهم لم يقتل صبي ولا امرأة ولا راهب ولا شيخ فان ولا ~~زمن ولا أعمى PageV03P322 إلا أن يقاتلوا فإن تترسوا بهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة وإن ~~تترسوا بالمسلمين لم يجز رميهم إلا أن يخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد ~~الكفار PageV03P323 ومن أسر أسيرا لم يجز له قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع ~~من الميسر معه ولا يمكنه إكراهه PageV03P324 ويخير الأمير في الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن PageV03P325 والفداء بمسلم أو مال وعنه لا يجوز ~~بمال PageV03P326 إلا غير الكتابي ففي استرقاقه روايتان ولا يجوز أن يختار إلا ~~الأصلح للمسلمين PageV03P327 فإن ~~أسلموا رقوا في الحال ومن سبي من أطفالهم منفردا أو مع أحد أبويه فهو مسلم ~~PageV03P328 وإن سبي مع أبويه فهو على دينهما ولا ينفسخ ~~النكاح باسترقاق الزوجين وإن سبيت المراة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها ~~وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين على روايتين PageV03P329 ~~ولا يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم إلا بعد البلوغ في إحدى الروايتين PageV03P330 وإذا حضر الإمام ~~حصنا لزمه مصابرته إذا رأى المصلحة فيه فإن أسلموا أو من أسلم منهم احرز ~~دمه وماله واولاده الصغار وإن سألوه الموادعة بمال أو غيره جاز إن كانت ~~المصلحة فيه PageV03P331 وإن نزلوا على حكم حاكم ~~جاز إذا كان حرا مسلما بالغا عاقلا من اهل الاجتهاد ولا يحكم إلا بما فيه ~~الأحظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء PageV03P332 فإن حكم بالمن ~~لزم قبوله في أحد الوجهين وإن حكم بقتل أو سبي فأسلموا عصموا دماءهم وفي ~~استرقاقهم وجهان PageV03P333 PageV03P334 ### || باب ما يلزم الإمام والجيش #2 # يلزم الإمام عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال فما لا يصلح للحرب يمنعه ~~من الدخول ويمنع المخذل والمرجف PageV03P335 والنساء إلا طاعنة في السن لسقي ~~الماء ومعالجة الجرحى ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة إليه PageV03P336 ويرفق ~~بهم في المسير ويعد لهم الزاد ويقوي نفوسهم بما ms0079 يخيل إليهم من أسباب النصر ~~ويعرف عليهم العرفاء PageV03P337 ويعقد ~~لهم الألوية ويجعل لكل طائفة شعارا يتداعون به عند الحرب ويتخير لهم ~~المنازل ويتبع مكامنها فيحفظها ويبث العيون على العدو حتى لا يخفى عليه ~~أمرهم PageV03P338 ويمنع جيشه من ~~الفساد والمعاصي ويعد ذا الصبر بالأجر والنفل ويشاور ذوي الرأي ويصف جيشه ~~ويجعل في كل جنبة كفؤا ولا يميل مع قريبه وذي مذهبه على غيره PageV03P339 ويجوز له أن يبذل جعلا لمن يدله على طريق ~~أو قلعة أو ماء ويجب ان يكون معلوما إلا أن يكون من مال الكفار فيجوز أن ~~يكون مجهولا فإن جعل له جارية منهم فإن ماتت قبل الفتح فلا شيء له وإن ~~أسلمت قبل الفتح فله قيمتها وإن أسلمت بعد الفتح أو قبله سلمت إليه إلا أن ~~يكون كافرا فله قيمتها وإن فتحت صلحا ولم يشترطوا الجارية فله قيمتها PageV03P340 فإن أبى إلا الجارية وامتنعوا من بذلها فسخ ~~الصلح ويحتمل أن لا يكون له إلا قيمتها وله أن ينفل في البداءة الربع بعد ~~الخمس وفي الرجعة الثلث بعده PageV03P341 وذلك إذا دخل ~~الجيش بعث سرية تغير وإذا رجع بعث أخرى فما أتت به أخرج خمسه وأعطى السرية ~~ما جعل لها وقسم الباقي بين السرية والجيش معا ### ||| فصل # ويلزم الجيش طاعة الأمير PageV03P342 والنصح له والصبر معه ولا يجوز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا ~~يبارز ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثا إلا بإذنه PageV03P343 فإن دعا كافر إلى البراز ~~استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير فإن شرط الكافر ~~أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه فإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح ~~جاز الدفع عنه PageV03P344 وإن قتله المسلم ~~فله سلبه وكل من قتل قتيلا فله سلبه غير مخموس PageV03P345 إذا قتله حال الحرب منهمكا على القتال غير مثخن وغرر بنفسه في ~~قتله PageV03P346 وعنه لا يستحق إلا من شرط له فإن قطع أربعته ~~وقتله آخر فسلبه للقاطع وإن قتله اثنان فسلبه غنيمة وقال القاضي هو لهما ~~وإن أسره فقتله الإمام فسلبه ms0080 غنيمة وقال القاضي هو لمن أسره وإن قطع يده ~~ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة PageV03P347 ~~وقيل هو للقاتل والسلب ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح والدابة بآلتها وعنه ~~ان الدابة ليست من السلب PageV03P348 ونفقته وخيمته ورحله غنيمة ### ||| فصل # ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه PageV03P349 فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فغنموا فغنيمتهم ~~فيء وعنه هي لهم بعد الخمس وعنه هي لهم لا خمس فيها ومن أخذ من دار الحرب ~~طعاما أو علفا فله أكله وعلف دابته بغير إذن PageV03P350 وليس له بيعه فإن باعه رد ثمنه في ~~المغنم PageV03P351 وإن فضل ~~معه منه شيء فأدخله البلد رده في الغنيمة إلا أن يكون يسيرا فله اكله في ~~إحدى الروايتين ومن أخذ سلاحا فله ان يقاتل به حتى تنقضي الحرب ثم يرده ~~وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين PageV03P352 PageV03P353 ### || باب قسمة الغنائم #2 # الغنيمة كل مال أخذ من المشركين قهرا بالقتال وإن أخذ منهم مال مسلم ~~فأدركه صاحبه قبل قسمه فهو أحق به PageV03P354 وإن ادركه مقسوما فهو أحق به بثمنه وعنه لا حق له فيه وإن أخذه ~~منهم بعض الرعية بثمن فصاحبه أحق به بثمنه وإن أخذ بغير عوض PageV03P355 فهو احق به بغير شيء ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر ذكره ~~القاضي وقال أبو الخطاب ظاهر كلام أحمد أنهم لا يملكونها PageV03P356 PageV03P357 وما اخذ من دار ~~الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو غنيمة وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها ~~في دار الحرب PageV03P358 PageV03P359 ويجوز قسمها فيها وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال قاتل أو لم ~~يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم الذين يستعدون للقتال PageV03P360 فأما المريض العاجز عن القتال والمخذل والمرجف والفرس الضعيف ~~العجيف فلا حق له وإذا لحق مدد أو هرب أسير فأدركوا الحرب قبل تقضيها أسهم ~~لهم وإن جاؤوا بعد إحراز الغنيمة فلا شيء لهم PageV03P361 وإذا أراد ~~القسمة بدأ بالأسلاب فدفعها إلى أهلها ثم اخرج أجرة الذين جمعوا الغنيمة ~~وحملوها وحفظوها ثم يخمس الباقي فيقسم ms0081 خمسه على خمسة أسهم سهم لله تعالى ~~ولرسوله صلى الله عليه وسلم يصرف مصرف الفيء PageV03P362 وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم ~~وبنو المطلب حيث كانوا PageV03P363 للذكر مثل حظ ~~الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء وسهم لليتامى الفقراء وسهم للمساكين وسهم ~~لأبناء السبيل من المسلمين PageV03P364 ثم يعطي النفل بعد ذلك ويرضخ لمن لا سهم له وهم العبيد والنساء ~~PageV03P365 والصبيان وفي الكافر روايتان إحداهما يرضخ له والأخرى يسهم له ~~ولا يبلغ بالرضخ للراجل سهم راجل ولا للفارس سهم فارس فإن تغير حالهم قبل ~~تقضى الحرب أسهم لهم وإذا غزا العبد على فرس لسيده قسم للفرس ورضخ للعبد PageV03P366 ثم يقسم باقي ~~الغنيمة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه إلا أن يكون ~~فرسه هجينا أو برذونا فيكون له سهم وعنه له سهمان كالعربي PageV03P367 ولا يسهم لأكثر من فرسين ~~ولا يسهم لغير الخيل وقال الخرقي من غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ~~ولبعيره سهمان PageV03P368 ومن دخل دار الحرب راجلا ثم ملك فرسا أو ~~استعاره أو استأجره وشهد به الوقعة فله سهم فارس وإن دخل فارسا فنفق فرسه ~~أو شرد حتى تقضي الحرب فله سهم راجل ومن غصب فرسا فقاتل عليه فسهم الفرس ~~لمالكه PageV03P369 وإذا قال الإمام ~~من أخذ شيئا فهو له أو فضل بعض الغانمين على بعض لم يجز في إحدى الروايتين ~~ويجوز في الأخرى ومن استؤجر للجهاد ممن لا يلزمه من العبيد والكفار فليس له ~~إلا الأجرة PageV03P370 ومن مات بعد ~~إنقضاء الحرب فسهمه لوارثه PageV03P371 ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت ويشاركونه فيما ~~غنم وإذا قسمت الغنيمة في أرض الحرب فتبايعوها ثم غلب عليها العدو فهي من ~~مال المشتري في إحدى الروايتين اختارها الخلال وصاحبه والأخرى من مال ~~البائع اختارها الخرقي PageV03P372 ومن وطئ جارية من المغنم ممن له فيها حق أو ~~لولده أدب ولم يبلغ به الحد وعليه مهرها إلا أن تلد منه فيكون عليه قيمتها ~~وتصير أم ولد له PageV03P373 والولد حر ثابت النسب ~~ومن أعتق منهم عبدا عتق عليه قدر ms0082 حقه وقوم عليه باقيه إن كان مؤسرا وكذلك ~~إن كان فيهم من يعتق عليه PageV03P374 والغال ~~من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف والحيوان PageV03P375 وما ~~اخذ من الفدية أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو بعض قواده فهو غنيمة PageV03P376 ### || باب حكم الأرضين المغنومة #2 # وهي على ثلاثة أضرب أحدها ما فتح عنوة وهي ما أجلى عنها أهلها بالسيف ~~فيخير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ~~ممن هي في يده يكون أجره لها PageV03P377 وعنه تصير وقفا بنفس ~~الاستيلاء وعنه تقسم بين الغانمين الثاني ما جلا عنها اهلها خوفا فتصير ~~وقفا بنفس الظهور عليها وعنه حكمها حكم العنوة PageV03P378 # الثالث ما صولحوا عليه وهو ضربان أحدهما أن يصالحهم على ان الأرض لنا ~~ونقرها معهم بالخراج فهذه تصير وقفا أيضا الثاني أن نصالحهم على أنها لهم ~~ولنا الخراج عليها فهذه ملك لهم خراجها كالجزية إن أسلموا سقط عنهم وإن ~~انتقلت إلى مسلم فلا خراج عليه ويقرون فيها بغير PageV03P379 ~~جزية لأنهم في غير دار الإسلام بخلاف التي قبلها والمرجع في الخراج والجزية ~~إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان على قدر الطاقة وعنه يرجع إلى ما ~~ضربه عمر رضي الله عنه لا يزاد ولا ينقص وعنه تجوز الزيادة دون النقص قال ~~أحمد وابو عبيد أصح وأعلا حديث في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون يعني أن ~~عمر وضع على كل جريب درهما وقفيزا PageV03P380 وقدر القفيز ثمانية أرطال بالمكي فيكون ستة عشر رطلا ~~بالعراقي والجريب عشر قصبات في عشر قصبات والقصبة ستة أذرع وهو ذراع وسط ~~وقبضة وابهام قائمة وما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه فلا خراج عليه PageV03P381 فإن أمكن زرعه عاما بعد عام وجب نصب خراجه في كل عام والخراج ~~على المالك دون المستأجر وهو كالدين يحبس به الموسر وينظر به المعسر ومن ~~عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها PageV03P382 ويجوز له أن يرشو ~~العامل ويهدي له ليدفع عنه الظلم في خراجه ولا يجوز ذلك ليدع ms0083 له منه شيئا ~~وإن رأى الإمام المصلحة في إسقاط الخراج عن إنسان جاز PageV03P383 ### || باب الفيء #2 # وهو ما أخذ من مال المشركين بغير قتال كالجزية والخراج والعشر وما تركوه ~~فزعا وخمس خمس الغنيمة ومال من مات لا وارث له فيصرف في المصالح ويبدأ ~~بالأهم فالأهم من سد الثغور وكفاية أهلها وما يحتاج إليه من يدفع عن ~~المسلمين ثم الأهم فالأهم من سد PageV03P384 البثوق وكري الأنهار وعمل القناطر وأرزاق القضاة وغير ~~ذلك ولا يخمس وقال الخرقي يخمس فيصرف خمسه إلى أهل الخمس وباقيه للمصالح PageV03P385 وإن فضل منه فضل قسم بين المسلمين ويبدأ بالمهاجرين ثم ~~الأنصار ثم سائر المسلمين وهل يفاضل بينهم على روايتين PageV03P386 ومن مات بعد ~~حلول وقت العطاء دفع إلى ورثته حقه ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى ~~امرأته وأولاده الصغار كفايتهم فإذا بلغ ذكورهم فاختاروا ان يكونوا في ~~المقاتلة فرض لهم وإن لم يختاروا تركوا PageV03P387 PageV03P388 ### || باب الأمان #2 # يصح أمان المسلم المكلف ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مطلقا أو أسيرا وفي ~~أمان الصبي المميز روايتان PageV03P389 ~~ويصح أمان الإمام لجميع المشركين وأمان الأمير لمن جعل بإزائه وامان أحد ~~الرعية للواحد والعشرة والقافلة ومن قال لكافر أنت آمن PageV03P390 أو لا بأس عليك أو أجرتك أو قف أو ألق سلاحك أو مترس فقد أمنه ~~PageV03P391 ~~ومن جاء بمشرك فادعى أنه أمنه فأنكره فالقول قوله وعنه قول الأسير وعنه قول ~~من يدل الحال على صدقه ومن أعطي أمانا ليفتح حصنا ففتحه واشتبه علينا حرم ~~قتلهم PageV03P392 ~~واسترقاقهم وقال أبو بكر يخرج واحد بالقرعة ويسترق الباقون ويجوز عقد ~~الأمان للرسول والمستأمن ويقيمون مدة الهدنة بغير جزية وقال أبو الخطاب لا ~~يقيمون سنة إلا بجزية PageV03P393 ومن دخل دار الإسلام ~~بغير أمان فادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع يبيعه قبل منه وإن كان جاسوسا ~~خير الإمام فيه كالأسير وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب ~~إلينا فهو لمن أخذه وعنه يكون فيئا للمسليمن PageV03P394 وإذا ~~أودع المستامن ماله مسلما أو أقرضه إياه ms0084 ثم عاد إلى دار الحرب بقي الأمان ~~في ماله ويبعث إليه إن طلبه فإن مات فهو لوارثه فإن لم يكن له وارث فهو فيء ~~PageV03P395 وإن أسر الكفار مسلما فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة ~~لزمه الوفاء لهم وإن لم يشرطوا شيئا أو شرطوا كونه رقيقا فله أن يقتل ويسرق ~~ويهرب وإن أطلقوه بشرط أن يبعث إليهم مالا وإن عجز عنه عاد إليهم لزمه ~~الوفاء لهم إلا أن يكون PageV03P396 امرأة ~~فلا ترجع إليهم وقال الخرقي لا يرجع الرجل أيضا PageV03P397 ### || باب الهدنة #2 # ولا يصح عقد الهدنة والذمة إلا من الإمام أو نائبه فمتى رأى المصلحة في ~~عقد الهدنة جاز له عقدها مدة معلومة وإن طالت PageV03P398 وعنه لا يجوز في أكثر من عشر ~~سنين فإن زاد على العشر بطل في الزيادة وفي العشرر وايتان وإن هادنهم مطلقا ~~لم يصح PageV03P399 ~~وإن شرط شرطا فاسدا كنقضها متى شاء أو رد النساء إليهم أو صداقهن PageV03P400 أو سلاحهم إو إدخالهم ~~الحرم بطل الشرط وفي العقد وجهان وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما جاز ~~ولا يمنعهم أخذه ولا يجبره على ذلك وله أن يأمره بقتالهم والفرار منهم وعلى ~~الإمام حماية من هادنه من المسلمين PageV03P401 دون غيرهم وإن سباهم كفار آخرون لم يجز لنا شراؤهم وإن خاف نقض ~~العهد منهم نبذ إليهم عهدهم PageV03P402 PageV03P403 ### || باب عقد الذمة #2 # لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن يوافقهم في ~~التدين بالتوراة والإنجيل كالسامرة والفرنج PageV03P404 ومن له شبهة كتاب كالمجوس ~~وعنه يجوز عقدها لجميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب فأما الصابئ فينظر ~~فيه فإن انتسب إلى أحد الكتابين فهو من أهله PageV03P405 وإلا فلا ومن تهود أو تنصر بعد بعث نبينا محمد صلى ~~الله عليه وسلم أو ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما فعلى وجهين ولا ~~تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب PageV03P406 ~~وتؤخذ الزكاة من اموالهم مثلي ما تؤخذ من المسلمين ويؤخذ ذلك من نسائهم ~~وصبيانهم ومجانينهم ومصرفه مصرف الجزية وقال الخرقي مصرف الزكاة PageV03P407 ولا ms0085 يؤخذ ذلك من ~~كتابي غيرهم وقال القاضي تؤخذ من نصارى العرب ويهودهم ولا جزية على صبي ولا ~~امرأة PageV03P408 ولا مجنون ولا زمن ولا ~~أعمى ولا عبد ولا فقير يعجز عنها PageV03P409 ومن بلغ أو أفاق أو استغنى ~~فهو من أهلها بالعقد الأول تؤخذ منه في آخر الحول بقدر ما أدرك ومن كان يجن ~~ويفيق لفقت إفاقته فإذا بلغت حولا أخذت منه ويحتمل أن تؤخذ منه في آخر كل ~~حول بقدر إفاقته منه PageV03P410 وتقسم الجزية بينهم فيجعل ~~على الغني ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير ~~أثنا عشر والغني منهم من عدة الناس غنيا في ظاهر المذهب ومتى بذلوا الواجب ~~عليهم لزم قبوله PageV03P411 وحرم قتالهم ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه الجزية وإن مات أخذت ~~من تركته وقال القاضي تسقط وإن اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت كلها وتؤخذ ~~الجزية في آخر الحول ويمتهنون عند أخذها ويطال قيامهم وتجر أيديهم PageV03P412 ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم ~~من المسلمين وتبين أيام الضيافة وقدر الطعام والإدام والعلف وعدد من يضاف ~~ولا تجب من غير شرط وقيل تجب PageV03P413 فإذا تولى إمام فعرف قدر جزيتهم وما شرط عليهم أقرهم عليه وإن ~~لم يعرف رجع إلى قولهم فإن بان له كذبهم رجع عليهم وعند أبي الخطاب أنه ~~يستأنف العقد معهم وإذا عقد الذمة كتب أسماءهم وأسماء آبائهم وحلاهم ودينهم ~~وجعل لكل طائفة عريفا يكشف حال من بلغ PageV03P414 أو ~~استغنى أو أسلم أو سافر أو نقض العهد أو خرق شيئا من أحكام الذمة PageV03P415 ### || باب أحكام الذمة #2 # يلزم الإمام أن بأخذهم بأحكام المسلمين في ضمان النفس والمال والعرض ~~وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله ويلزمهم ~~التميز عن المسلمين في شعورهم بحذف مقادم رؤوسهم وترك الفرق وكناهم فلا ~~يتكنون بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي عبد الله PageV03P416 وركوبهم بترك الركوب على السروج وركوبهم عرضا على الأكف ~~ولباسهم فيلبسون ثوبا يخالف ثيابهم كالعسلي والأدكن وشد الخرق في قلانسهم ~~وعمائمهم ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ms0086 ثيابهم ويجعل في رقابهم خواتيم ~~الرصاص أو جلجل يدخل معهم الحمام PageV03P417 ~~ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا بداءتهم بالسلام وإن سلم أحدهم قيل له ~~وعليكم وفي تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان PageV03P418 ويمنعون تعلية البنيان على المسلمين وفي مساواتهم ~~وجهان PageV03P419 وإن ملكوا دارا عالية من مسلم لم يجب نقضها ويمنعون ~~من إحداث الكنائس والبيع PageV03P420 ولا يمنعون رم شعثها وفي بناء ما استهدم منها روايتان PageV03P421 ويمنعون ~~إظهار المنكر وضرب الناقوس والجهر بكتابهم وإن صولحوا في بلادهم على إعطاء ~~الجزية لم يمنعوا شيئا من ذلك ويمنعون دخول الحرم PageV03P422 فإن قدم رسول لا بد له من لقاء الإمام خرج إليه ولم يأذن له ~~فإن دخل عزر وهدد فإن مرض بالحرم أو مات أخرج وإن دفن نبش إلا أن يكون قد ~~بلى PageV03P423 ويمنعون من الإقامة بالحجاز كالمدينة واليمامة وخيبر ~~فإن دخلوا لتجارة لم يقيموا في موضع واحد أكثر من أربعة ايام وإن مرض لم ~~يخرج حتى يبرأ وإن مات دفن به PageV03P424 ولا يمنعون من تيماء وقيد ~~ونحوهما وهل لهم دخول المساجد بإذن مسلم على روايتين PageV03P425 ### ||| فصل # وإن اتجر ذمي إلى غير بلده ثم عاد فعليه نصف العشر PageV03P426 وإن أتجر حربي إلينا أخذ منه العشر ولا يؤخذ من أقل من عشرة ~~دنانير ويؤخذ كل عام مرة وقال ابن حامد يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا PageV03P427 وعلى ~~الإمام حفظهم والمنع من أذاهم واستنقاذ من أسر منهم PageV03P428 وإن تحاكموا ~~إلى الحاكم مع مسلم لزمه الحكم بينهم وإن تحاكم بعضهم مع بعض أو استعدى ~~بعضهم على بعض خير بين الحكم بينهم وبين تركهم ولا يحكم إلا بحكم الإسلام ~~وإن تبايعوا بيوعا فاسدة وتقابضوا لم ينقض فعلهم وإن لم يتقابضوا PageV03P429 فسخه ~~الحاكم سواء كان قد حكم وإنه تهود نصراني أو تنصر يهودي لم يقر ولا يقبل ~~منه إلا الإسلام أو دين PageV03P430 الذي كان عليه ويحتمل إلا يقبل منه إلا الإسلام ~~فإن أبى هدد وحبس ويحتمل أن يقتل وعنه أنه يقر وإن إنتقل إلى غير دين أهل ~~الكتاب أو أنتقل المجوسي إلى ms0087 غير دين أهل الكتاب لم يقر وأمر أن يسلم PageV03P431 فإن أبى ~~قتل وإن انتقل غير الكتابي إلى دين أهل الكتاب أقر ويحتمل إلا يقبل منه إلا ~~الإسلام وإن تمجس الوثني فهل يقر على روايتين PageV03P432 ### ||| فصل # في نقض العهد # وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية أو التزام أحكام الملة انتقض عهده وإن ~~تعدى على مسلم بقتل أو قذف أو زنى أو قطع طريق أو تجسس أو إيواء جاسوس أو ~~ذكر الله تعالى أو كتابه أو رسوله بسوء فعلى روايتين PageV03P433 وإن أظهر منكرا أو رفع صوته بكتابه ونحوه لم ينتقض عهده وظاهر ~~كلام الخرقي أنه ينتقض إن كان مشروطا عليهم ولا ينتقض عهد نسائه وأولاده ~~بنقض عهده PageV03P434 وإذا انتقض عهده خير الإمام فيه كالأسير الحربي ~~وماله فيئ عند الخرقي وقال أبو بكر يكون لورثته PageV03P435 ### | كتاب البيع #1 # والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وأحل الله البيع @QE@ البقرة 275 ~~@QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ البقرة 282 @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا ~~فضلا من ربكم @QE@ البقرة 198 أي في مواسم الحج قاله ابن عباس # ومن السنة ما رواه رفاعة أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى ~~فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فرفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه ~~فقال إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من بر وصدق قال الترمذي حديث ~~حسن صحيح # والمعنى يقتضيه لأن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه ولا يبذله بغير ~~عوض غالبا ففي تجويز البيع طريق إلى وصول كل واحد منهما إلى غرضه ودفع ~~حاجته # وهو مصدر باع يبيع بمعنى ملك وبمعنى اشترى وكذا شرى يكون للمعنيين وقال ~~الزجاج وغيره باع وأباع بمعنى واشتقاقه من الباع في قول الأكثر منهم صاحب ~~المغني والشرح لأن كل واحد يمد باعه للأخذ والإعطاء ورد بأنه مصدر وهي غير ~~مشتقه على الصحيح PageV04P003 وهو مبادلة المال بالمال لغرض التملك وله ~~صورتان إحداهما الايجاب والقبول فيقول البائع بعتك أو ملكتك ونحوهما + فإن ~~أجيب بالتزام مذهب الكوفي بأنه مشتق من الفعل رد بأنه الفعل ms0088 الذي منه ~~المصدر لا فعل مصدر آخر وبأن الباع عينه واو بخلاف البيع فإن عينه ياء وشرط ~~الاشتقاق موافقة الأصل والفرع ويجاب عنه بأن هذا من الاشتقاق الأكبر الذي ~~يلحظ فيه المعنى فقط مع أن بعض المحققين لم يشترطه لقوله تعالى @QB@ قال ~~إني لعملكم من القالين @QE@ الشعراء 168 من الاشتقاق الأكبر لأن قال من ~~القول والقالين من القلى فالحروف لم تتفق والمعنى لم يتحد ومن جهة المعنى ~~بالبيع في الذمة لانتفاء مد الباع فيه # ( وهو ) في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة وهو في الشرع ( ~~مبادلة المال بالمال لغرض التملك ) فدخل فيه المعاطاة والقرض لأنه وإن قصد ~~فيه التملك لكن المقصود الأعظم فيه الإرفاق ويخرج منه الإجارة وليس بمانع ~~لدخول الربا وقال القاضي وابن الزاغوني هو عبارة عن الإيجاب والقبول إذا ~~تضمن عينين للتملك وأبدل السامري عينين بمالين ليحترز عما ليس بمال وليس ~~بجامع لخروج بيع المعاطاة منه ولا مانع لدخول الربا فيه # والأولى فيه تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي غير ~~ربا ولا قرض ثم لبيع العين أقسام ولصحته ثلاثة أركان العاقد وصيغة العقد ~~والمعقود عليه # ( وله صورتان ) أي ينعقد بكل منهما ( إحداهما الإيجاب ) وهو الصادر من ~~قبل البائع ( والقبول ) بفتح القاف وحكى في اللباب الضم وهو الصادر من قبل ~~المشتري ( فيقول البائع بعتك أو ملكتك ونحوهما ) كوليتك أو PageV04P004 ~~ويقول المشتري ابتعت أو قبلت وما في معناهما فإن تقدم القبول الإيجاب جاز ~~في إحدى الروايتين وإن تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم ~~يتشاغلا بما يقطعه وإلا فلا + أشركتك أو أعطيتك ( ويقول المشتري ابتعت أو ~~قبلت وما في معناهما ) كأخذته أو اشتريته أو تملكته لأن الإيجاب والقبول ~~صريحان فيه فانعقد بهما كسائر الصرائح وعنه يتعين بعت واشتريت فقط ~~لصراحتهما كالنكاح وفهم منه أن القبول يعقب الإيجاب ( فإن تقدم القبول ~~الإيجاب جاز في إحدى الروايتين ) جزم به في الوجيز لأن المعنى حاصل به فجاز ~~كما لو تأخر وهذا إذا وجد ما ms0089 يدل على البيع فلو قال قبلت ابتداء ثم قال ~~بعتك لم ينعقد والثانية لا يصح اختاره الأكثر لأن رتبته التأخر وكنكاح نص ~~عليه وذكره في المحرر رواية واحدة وذكر ابن عقيل فيه رواية وعلى الأولى فيه ~~تفصيل ذكره في المغني والشرح والفروع إذا تقدم بلفظ الماضي كابتعت منك فيصح ~~على الأصح أو الطلب كبعني بكذا فيقول بعتك فالأشهر الصحة وعنه لا ينعقد كما ~~لو تقدم بلفظ الاستفهام وفاقا لأنه ليس بقبول ولا استدعاء وهذه الصورة ليست ~~بداخلة في كلام المؤلف لأنه لا يسمى قبولا # ( وإن تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما ~~يقطعه ) عرفا لأن حالة المجلس كحالة العقد بدليل أنه يكتفى بالقبض فيه لما ~~يشترط قبضه ( وإلا فلا ) يصح فيما إذا تراخى عن الإيجاب حتى انقضى المجلس ~~لأن العقد إنما يتم بالقبول فلم يتم مع تباعده عنه كالاستثناء وكذا إذا ~~تشاغلا بما يقطعه لأنهما صارا معرضين عن البيع أشبه ما لو صرح بالرد ~~PageV04P005 والثانية المعاطاة مثل أن يقول اعطني بهذا الدينار خبزا فيعطيه ~~ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه وقال القاضي لا يصح هذا إلا ~~في الشيء اليسير + ( والثانية المعاطاة ) نص عليه وجزم به أكثر الأصحاب ~~لعموم الأدلة ولأن البيع موجود قبل الشرع وإنما علق الشرع عليه أحكاما ولم ~~يعين له لفظا فوجب رده إلى العرف كالقبض والحرز ولم يزل المسلمون في ~~أسواقهم وبياعاتهم على ذلك ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن ~~أحد من أصحابه استعمال إيجاب وقبول في بيعهم ولو استعمل لنقل نقلا شائعا ~~ولبينه النبي صلى الله عليه وسلم لعموم البلوى به ولم يخف حكمه ( مثل أن ~~يقول أعطنى بهذا الدينار خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم ~~فيأخذه ) لأن الإيجاب والقبول إنما يرادان للدلالة على التراضي فإذا وجد ما ~~يدل عليه من المساومة والمعاطاة قام مقامهما وأجزأ عنهما لعدم التعبد فيه # والثانية لا يصح لأن الرضى أمر خفي فانيط بالصيغة وكالنكاح ms0090 ولكن يستثنى ~~منه البيع الضمين كما إذا قال أعتق عبدك على كذا ( وقال القاضي لا يصح هذا ~~إلا في الشيء اليسير ) أي في المحقرات خاصة وهو رواية واختارها ابن الجوزي ~~لأن اعتبار ذلك في اليسير يشق فيسقط دفعا للمشقة وأصل ذلك قوله تعالى @QB@ ~~إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ النساء 29 هل المعتبر حقيقة الرضى فلا ~~بد من صريح القول أو ما يدل عليه فيكتفى بما يدل على ذلك فيه قولان للعلماء ~~قال في الفروع ومثله وضع ثمنه عادة وأخذه وظاهره ولو لم يكن المالك حاضرا # أصل حكم الهبة والهدية والصدقة كذلك فتجهيز بنته بجهاز إلى زوج تمليك في ~~الأصح PageV04P006 ### ||| فصل # ولا يصح إلا بشروط سبعة أحدها التراضي به وهو أن يأتيا به اختيارا فإن ~~كان أحدهما مكرها لم يصح إلا أن يكره بحق كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله ~~لوفاء دينه + فائدة لا بأس بذوقه حال الشراء نص عليه وقاله إبراهيم النخعي ~~وقال سفيان العفة أحب نقل حرب لا أدري إلا أن يستأذنه ### ||| فصل # ( ولا يصح إلا بشروط سبعة أحدها التراضي به ) للآية ولقوله عليه السلام ~~إنما البيع عن تراض رواه ابن حبان ( وهو أن يأتيا به اختيارا ) لأن حق كل ~~واحد منهما يتعلق بماله فلم يجز إزالة ملكه عنه بغير رضاه لقوله عليه ~~السلام لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ويستثنى منه ما لم يكن بيع ~~تلجئة وأمانة أو من هازل ( فإن كان أحدهما مكرها لم يصح ) لفوات شرطه ( إلا ~~أن يكره بحق كالذي يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه ) فيصح لأنه قول ~~حمل عليه بحق فصح منه كإسلام المرتد والمشتري كالبائع فإن أكره على وزن مال ~~فباع ملكه كره الشراء وصح نص عليه لعدم الإكراه فيه وهو بيع المضطر وعنه لا ~~يصح لقول علي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر رواه أبو داود من ~~رواية صالح بن عامر عن شيخ من تميم وهما لا يعرفان وفسره أحمد في رواية ms0091 بأن ~~يجيئك محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين PageV04P007 ### ||| فصل الثاني # أن يكون العاقد جائز التصرف وهو المكلف الرشيد إلا الصبي المميز والسفيه ~~فإنه يصح تصرفهما بإذن وليهما ولا يصح بغير إذنه إلا في الشيء اليسير + ++ ### ||| فصل # ( الثاني أن يكون العاقد جائز التصرف ) لأن البيع يشترط له الرضى فاشترط ~~في عاقده جواز التصرف كالإقرار ( وهو المكلف الرشيد ) والمراد به البالغ ~~العاقل الرشيد فلا يصح بيع طفل ولا مجنون ولا سكران ولا نائم ولا مبرسم ولا ~~شراؤه لعدم المقتضي لذلك سواء أذن له وليه أم لا ( إلا الصبي المميز ~~والسفيه فإنه يصح تصرفهما بإذن وليهما في إحدى الروايتين ) هذا هو الأصح ~~لقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ النساء 6 أي اختبروهم وإنما يتحقق ~~بتفويض البيع والشراء إليه فصح تصرفه بإذن وليه وإن كان محجورا عليه كالعبد ~~والسفيه مثله ولأنه إذا صح في الصبي بما ذكرنا فالسفيه أولى بالصحة إلا في ~~عدم وقفه وقد تضمن ذلك جواز الإذن له في التصرف لمصلحة والثانية لا يصح منه ~~حتى يبلغ لأنه غير مكلف أشبه غير المميز ولأنه مما يخفى فضبطه الشارع بحد ~~وهو البلوغ والسفيه محجور عليه لسوء تصرفه وتبذيره فإذا أذن له وليه فقد ~~أذن فيما لا مصلحة فيه ( ولا يصح بغير إذنه ) لما ذكرنا ( إلا في الشيء ~~اليسير ) لأن الحكمة في الحجر عليهما خوف ضياع مالهما بتصرفهما وذلك مفقود ~~في اليسير يؤيده أن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفورا وأطلقه ذكره ابن أبي ~~موسى وفي طريقة بعض أصحابنا في صحة تصرف مميز ونفوذه بلا إذن وليه وإبرائه ~~وإعتاقه وطلاقه روايتان وفي قبولهم هبة ووصية بلا إذن أوجه ثالثها يجوز من ~~عبد نص عليه وعنه صحة تصرف مميز ويقف على إجازة وليه نقل حنبل إن تزوج ~~الصغير فبلغ أباه فأجازه جاز قال جماعة بعد رشده لم يجز وعنه لا يقف ذكرها ~~الفخر PageV04P008 ### ||| فصل الثالث # أن يكون المبيع مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة فيجوز بيع البغل ~~والحمار ودود القز وبزرة والنحل منفردا وفي كواراته ms0092 + ### ||| فصل الثالث أن يكون المبيع مالا ) # لأنه يقابل بالمال إذ هو مبادلة المال بالمال ( وهو ما فيه منفعة مباحة ~~لغير ضرورة ) أخرج بالأول ما لا نفع فيه كالحشرات وبالثاني ما فيه منفعة ~~محرمة كالخمر وبالثالث ما فيه منفعة مباحة للضرورة كالكلب ولو عبر بغير ~~حاجة ك الوجيز والفروع لكان أولى لأن اقتناء الكلب يحتاج إليه ولا يضطر ~~إليه قاله ابن المنجا وفي الشرح يحترز بقوله لغير ضرورة من الميتة ~~والمحرمات التي تباح في حال المخمصة والخمر تباح لدفع لقمة غص بها ( فيجوز ~~بيع ) العقار ( والبغل والحمار ) لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر من غير ~~نكير فكان كالإجماع قال في الهداية لا إن نجسا والمذهب خلافه ( ودود القز ) ~~لأنه حيوان طاهر يجوز اقتناؤه لغرض التملك لما يخرج منه أشبه البهائم وحرمه ~~في الانتصار كالحشرات وفيه نظر ( وبزره ) لأنه ينتفع به في المآل أشبه ولد ~~الفرس وفيه وجه وجزم به في عيون المسائل كبيض مالا يؤكل وعلى الأول لا فرق ~~في بيعه مفردا أو مع الدود ( والنحل منفردا ) لأنه حيوان طاهر يخرج من ~~بطونه شراب فيه منافع للناس فجاز بيعه كبهيمة الأنعام ( وفي كواراته ) ~~لإمكان مشاهدته بفتح رأسها وقال القاضي لا يجوز بيعها فيها لأن بعضها غير ~~مرئي وهو أميرها وأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعا وهو مجهول والأول المذهب ~~لأن خفاء البعض لا يمنع الصحة كالصبرة وكما لو كان المبيع في وعاء لا يشاهد ~~إلا ظاهره والعسل يدخل تبعا كأساسات الحيطان فإن لم تمكن مشاهدة النحل ~~لكونه PageV04P009 ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد في ~~إحدى الروايتين إلا الكلب اختارها الخرقي والأخرى لا يجوز اختارها أبو بكر ~~+ مستورا بالأقراص ولم يعرف لم يجز بيعه لجهالته ذكره في المغني والشرح ( ~~ويجوز بيع الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد ) كالفهد والصقر ~~ونحوهما ( في إحدى الروايتين ) لما في الصحيح أن امرأة دخلت النار في هرة ~~لها حبستها والأصل في اللام الملك ولأنه حيوان مباح نفعه واقتناؤه مطلقا ~~أشبه البغل ms0093 والباقي بالقياس عليه ولأنه لا وعيد في جنسه فجاز بيعه وعلى هذا ~~في جواز بيع فرخه وبيضه وجهان قوله يصلح للصيد يحتمل حالا أي تكون معلمة ~~وبه صرح الخرقي فظاهره لا يصح بيعها قبل التعليم ويحتمل مآلا أي يقبله ~~كالجحش الصغير فإن لم يقبل الفيل التعليم لم يجز كأسد وذئب ودب ( إلا الكلب ~~) لا يجوز بيعه رواية واحدة وكذا آلة لهو وخمر ولو كانا ذميين ذكره الأزجي ~~عن الأصحاب ( اختارها الخرقي ) والمؤلف وجزم بها في الوجيز ( والأخرى لا ~~يجوز اختارها أبو بكر ) وابن أبي موسى # أما الهر فلما روى جابر أنه سئل عن ثمنه فقال زجر النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنه رواه مسلم وعنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن السنور ~~رواه أبو داود ويمكن حمله على غير المملوك منها أو على مالا نفع فيه أو على ~~المتوحش أو كان ذلك في الابتداء لما كان محكوما بنجاستها ثم لما حكم بطهارة ~~سؤره حل ثمنه قال الزركشي وكلها محامل ودعوى لا دليل عليها # وأما الفيل وسباع البهائم فلأنها نجسة كالكلب وأجيب بالفرق بأنه يجوز ~~اقتناؤها مطلقا بخلاف الكلب فإن جوازه مختص بأحد أمور ثلاثة مع أن اقتناءه ~~للحاجة بخلاف ما ذكر وأطلقهما في الفروع ك المحرر PageV04P010 ويجوز بيع ~~العبد المرتد والمريض وفي بيع الجاني والقاتل في المحاربة ولبن الآدميات ~~وجهان + ( ويجوز بيع العبد المرتد ) لحصول النفع به إلى وقت قتله وربما رجع ~~إلى الإسلام فيحصل كمال النفع ولأنه يمكنه إزالة المانع بخلاف الجاني ( ~~والمريض ) بغير خلاف نعلمه قاله في الشرح وقيل غير مأيوس والمعتبر الأول ~~لأن خشية الهلاك لا تمنع الصحة كالمرتد ( وفي بيع الجاني والقاتل في ~~المحاربة ولبن الآدميات وجهان ) أصحهما وهو المنصوص يجوز بيع العبد الجاني ~~لأنه حق ثبت بغير رضى سيده فلم يمنع بيعه كالدين والثاني لا يصح لأنه تعلق ~~برقبته حق آدمي فمنع جواز بيعه كالرهن والأول أولى لأنه حق غير مستقر في ~~الجاني يملك أداءه من غيره فلم يمنع البيع كالزكاة وفارق ms0094 الرهن من حيث إنه ~~حق متعين فيه لا يملك سيده إبداله ثبت الحق فيه برضاه وثيقة للدين فعلى هذا ~~لا فرق بين أن تكون الجناية عمدا أو خطأ على النفس أو ما دونها وظاهره أن ~~الخلاف جار فيه ولو اشتراه المجني عليه # الثانية القاتل في المحاربة فإن تاب قبل القدرة عليه فهو كالحربي وإن لم ~~يتب حتى قدر عليه وهو المراد بقولهم وفي المتحتم قتله وجهان كذا في المحرر ~~والفروع أحدهما وهو قول أبي الخطاب وصححه في المغني والشرح وجزم به في ~~الوجيز أنه يجوز بيعه لأنه ينتفع به إلى حين قتله ويعتقه فيجر ولاء ولده ~~فجاز كالمريض والثاني وهو قول القاضي لا لأنه لا نفع فيه لكونه متحتم القتل ~~أشبه الميتات والفرق ظاهر لأنه لا ينتفع بها أصلا بخلافه لأنه يمكن زوال ما ~~ثبت من الرجوع عن الإقرار أو الرجوع من الشهود PageV04P011 وفي جواز بيع ~~المصحف وكراهة شرائه وابداله روايتان + الثالثة ظاهر كلام الخرقي واختاره ~~ابن حامد وصححه في الشرح وغيره وجزم به في الوجيز أنه يصح بيع لبن الآدمية ~~المنفصل منها لأنه طاهر منتفع به كلبن الشاة ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في ~~إجارة الظئر أشبه المنافع والثاني لا يجوز قدمه في المحرر لأنه مائع خرج من ~~آدمية كالعرق أو لأنه من الآدمي فلم يجز بيعه كسائر أجزائه وجوابه أن العرق ~~لا نفع فيه بدليل أنه لا يباع عرق الشاة ويباع لبنها وحرم بيع العضو ~~المقطوع لأنه لا نفع فيه وقيل يجوز من الأمة لأن بيعها جائز فكذا لبنها ~~كسائر أجزائها دون الحرة لكن قال أحمد أكره للمرأة بيع لبنها واحتج ابن ~~شهاب وغيره بأن الصحابه قضوا فيمن غر بأمة بضمان الأولاد ولو كان للبن قيمة ~~لذكروه فرع # المنذور عتقه قال ابن نصر الله نذر تبرر الأشهر لا يصح بيعه لأن عتقه وجب ~~بالنذر فلا يجوز إبطاله ببيعه كالهدية المعينة # ( وفي جواز بيع المصحف وكراهة شرائه وإبداله روايتان ) أشهرهما أنه لا ~~يجوز بيعه قال أحمد لا نعلم في ms0095 بيع المصحف رخصة وجزم به في الوجيز قال ابن ~~عمر وددت أن الأيدي تقطع في بيعها ولأن تعظيمه واجب وفي بيعه ابتذال له ~~وترك لتعظيمه فلم يجز والثانية يجوز روي عن الحسن والحكم لأنه ينتفع به ~~أشبه كتب العلم وفي ثالثة يكره لأن ابن عمر وابن عباس وأبا موسى كرهوا بيعه ~~ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان كالإجماع وعلى الأول يقطع بسرقته ولا ~~يباع في دين ولو وصي ببيعه PageV04P012 + نص عليه ويلزم بذله لحاجة في ~~الأشهر ويكره شراؤه وإبداله في رواية لأنه وسيلة إلى البيع المتضمن إذلال ~~المصحف ولا يكره في أخرى قدمها في المحرر وجزم بها في الوجيز لأنه استنقاذ ~~له كاستنقاذ الأسير المسلم وفارق البيع لأنه إخراج له عن ملكه وفي النهاية ~~لا يصح بيع المصحف ولا شراؤه ولا إبداله لأن جميع ذلك إذلال والمصحف محترم ~~فتنافيا وفارق الشراء هنا شراء الأسير لأن شراءه تدعو الحاجة إليه بخلاف ~~المصحف وظهر منه أنه لا يصح بيعه لكافر لأنه إذا نهي عن المسافرة به إلى ~~أرضهم مخافة أن تناله أيديهم فهذا أولى وحكم إجارته كبيعه لأنها بيع منفعته ~~ويجوز وقفه وهبته والوصية به ذكره القاضي واحتج بنصوص أحمد وظاهره جواز بيع ~~كتب العلم ونقل أبو طالب لا تباع # مسائل الأولى يجوز نسخه بأجرة واحتج بقول ابن عباس ففيه لمحدث بلا حمل ~~ولا مس روايتان وكذا كافر قال أبو بكر لا يختلف قول أبي عبد الله أن ~~المصاحف تكتبها النصارى على ما روي عن ابن عباس ويأخذ الأجرة من كتبها من ~~المسلمين وفي النهاية يمنع وهو ظاهر # الثانية يصح شراء كتب زندقة ونحوها ليتلفها لا خمر ليريقها لأن في الكتب ~~مالية الورق قال ابن عقيل يبطل بآلة اللهو وسقط حكم مالية الخشب # الثالثة يجوز بيع طير لقصد صوته في قول جماعة زاد الشيخ تقي الدين إن جاز ~~حبسه وفيه احتمالان لابن عقيل وفي الموجز لا تصح إجارة ما قصد صوته كديك ~~وقمري PageV04P013 ولا يجوز بيع الحشرات والميتة ولا شيء منهما ms0096 ولا سباع ~~البهائم التي لا تصلح للصيد ولا الكلب ولا السرجين النجس ولا الأدهان ~~النجسة + ( ولا يجوز بيع الحشرات ) لأنه لا منفعة فيها ويستثنى منه علق لمص ~~دم وديدان لصيد سمك وما يصاد عليه كبومة شباشا في الأشهر ( والميتة ) لقول ~~جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يقول إن الله حرم بيع الميتة ~~والخمر والأصنام متفق عليه ويستثنى منها الحوت والجراد ( ولا شيء منها ) ~~لأن ما لا يجوز بيع كله لا يجوز بيع بعضه كالخمر ( ولا سباع البهائم التي ~~لا تصلح للصيد ) كالأسد والذئب لأنه لا نفع فيها كالحشرات ( ولا الكلب ) ~~لما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب متفق عليه ~~وفي لفظ قال ثمن الكلب خبيث رواه مسلم وقد روى البيهقي بإسناد جيد عن أبي ~~هريرة مرفوعا لا يحل ثمن الكلب ولأنه حيوان نهي عن اقتنائه في غير حال ~~الحاجة إليه أو نجس العين كالخنزير وظاهره ولو كان معلما صرح به الخرقي ~~وإنما نص عليه ثانيا لأن بعض العلماء أجاز بيعه ومال إليه بعض أصحابنا لأن ~~في رواية أبي هريرة إلا كلب صيد وأجيب بضعفه قاله البيهقي وغيره ( ولا ~~السرجين النجس ) لأنه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة وفيه تخريج من ~~دهن نجس قال منها سألت أحمد عن السلف في البعر والسرجين قال لا بأس وأطلق ~~ابن رزين في بيع نجاسة قولين وظاهره أنه يجوز بيع الطاهر منها ( ولا ~~الأدهان النجسة ) أي المتنجسة في ظاهر كلام أحمد للأمر بإراقته ولقوله عليه ~~السلام إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ولأنها نجسة فلم يجز بيعها كشحم ~~الميتة وعلى قول أبي الخطاب يجوز بيع ما يطهر منها بالغسل كالثوب النجس ~~وجوابه بأن القصد من الدهن غالبا هو الأكل وقد زال وتعظم المشقة بتطهيره ~~بخلاف PageV04P014 وعنه يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها وفي جواز الاستصباح ~~بها روايتان ويخرج على ذلك جواز بيعها + الثوب النجس فإنه يجوز لبسه في غير ~~الصلاة ولا تعظم المشقة بتطهيره والأولى ms0097 أن فيه نهيا خاصا فهو غير مقدور ~~على تسليمه شرعا ( وعنه يجوز بيعها لكافر يعلم نجاستها ) لأنه يعتقد حل ذلك ~~ويستبيح أكله قال ابن المنجا واشترط الكفر لأجل الإعتقاد المجوز والعلم ~~بنجاستها المراد به اعتقاد الطهارة لأن نفس العلم بالنجاسة ليس شرطا في بيع ~~الثوب النجس فكذا هنا وفيه شيء وفي المغني يجوز أن تدفع إلى كافر في فكاك ~~مسلم ويعلم بنجاسته لأنه ليس ببيع في الحقيقة وإنما هو استنقاذ المسلم به ( ~~وفي جواز الاستصباح بها روايتان ) كذا في المحرر والفروع إحداهما لا وجزم ~~بها في الوجيز لأنه عليه السلام نهى عن قربانه فيدخل فيه الاستصباح وغيره ~~ولأنه دهن نجس فلم يجز الاستصباح به كشحم الميتة والثانية يباح روي عن ابن ~~عمر واختاره الخرقي لأنه أمكن الانتفاع به من غير ضرر أشبه الانتفاع بالجلد ~~اليابس فعلى هذا ينتفع به على وجه لا يمسه بيده ولعل المراد في غير المساجد ~~لأنه يؤدي إلى تنجيسها لا نجس العين كالكلب والخنزير ( ويخرج على ذلك جواز ~~بيعها ) كذا ذكره أبو الخطاب لأنه يصير منتفعا به كالبغل والحمار فرع # لا يجوز بيع سم قاتل سواء كان من الأفاعي أو النبات وقيل يقتل به مسلما ~~PageV04P015 ### ||| فصل الرابع # أن يكون مملوكا له أو مأذونا له في بيعه فإن باع ملك غيره بغير إذنه أو ~~اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح وعنه يصح ويقف على إجازة المالك + ### ||| فصل ( الرابع أن يكون مملوكا له ) # حتى الأسير ولا بد من تقييده بالتام ليخرج بيع المبيع قبل قبضه فإنه لا ~~يصح وسيأتي ( أو مأذونا له في بيعه ) وقت إيجابه وقبوله لقوله عليه السلام ~~لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك رواه ابن ماجه والترمذي وصححه فهذا يدل ~~على اشتراط كون المبيع مملوكا لبائعه ترك العمل به في المأذون لقيامه مقام ~~مالكه لأنه نزله منزلة نفسه والحاجة داعية إلى التوكيل لكون الموكل غائبا ~~أو محبوسا يتعذر معه حضور المشتري معه وما أشبهه فلو لم يقم مقامه لأدى إلى ~~الحرج ms0098 والمشقة وهما منتفيان شرعا لا يقال لا تبع ما ليس عندك ليس فيه ذكر ~~الملك لأنه ذكره جوابا حين سأله أنه يبيع الشيء ويمضي ويشتريه ويسلمه ( فإن ~~باع ملك غيره بغير إذنه أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه ) أو طلق زوجة ~~غيره أو نحوه من التصرفات ( لم يصح ) اختاره الأكثر لعدم وجود شرطه والشيء ~~يفوت بفوات شرطه ( وعنه يصح ويقف على إجازة المالك ) لما روى عروة بن الجعد ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى له شاتين ~~فباع إحداهما بدينار ثم جاءه بالدينار والشاة فدعى له بالبركة في بيعه رواه ~~أحمد والبخاري ولأنه عقد له مجيز في حال وقوعه فوقف على إجازته كالوصية ~~لأجنبي بزيادة على الثلث واشترطت إجازة المالك دفعا للضرر اللاحق به قال ~~بعضهم ولو لم يكن له مجيز في الحال وعنه صحة تصرف غاصب والأول المذهب لأن ~~حديث PageV04P016 وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح فإن أجازه من اشترى له ~~ملكه وإلا لزم من اشتراه + عروة محمول على أنه وكيل مطلق بدليل أنه سلم ~~وتسلم وليس ذلك لغير المالك والوكيل المطلق باتفاق فرع # إذا بيع ملكه وهو ساكت فهو كما لو باعه بغير إذنه خلافا لابن أبي ليلى ~~لأن سكوته إقرار يدل على الرضى كالبكر في النكاح وأجيب بالفرق فإن سكوتها ~~دليل على الحياء المانع من الكلام في حقها بخلافه هنا # ( وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح ) على الأصح لأنه متصرف في ذمته وهي ~~قابلة للتصرف وظاهره سواء سماه في العقد أو لا والأشهر أنه يصح إذا لم يسمه ~~( فإن أجازه من اشترى له ملكه ) لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة ~~الوكيل فملكه من اشترى له كما لو أذن له والأصح أنه يملكه من حين العقد ~~وقبل الإجازة ( وإلا لزم من اشتراه ) أي إذا لم يجزه لأنه لم يأذن فيه ~~فتعين كونه للمشتري كما لو لم ينو غيره وفي الرعاية إن سماه فأجازه لزمه ~~وإلا بطل ويحتمل ms0099 إذن يلزم المشتري وقدمه في التلخيص إلغاء للإضافة وإن قال ~~بعته من زيد فقال اشتريته له بطل ويحتمل يلزم إن أجازه وإن حكم بصحته بعد ~~إجازته صح في الحكم ذكره القاضي ويتوجه كالإجازة قاله في الفروع # تنبيه لا يصح شراؤه بعين ماله ما يملكه غيره ذكره القاضي واختار المؤلف ~~وقوفه على الإجازة ومثله شراؤه لنفسه بمال غيره وإن PageV04P017 ولا يصح ~~بيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم ~~كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها إلا المساكن + باع ما يظنه لغيره فبان ~~وارثا أو وكيلا فروايتان وفي المحرر وجهان وبناهما في شرحه على عزل الوكيل ~~قبل علمه # ( ولا يجوز ) أي لا يصح ( بيع ما لا يملكه ليمضي ويشتريه ويسلمه ) بغير ~~خلاف نعلمه لحديث حكيم ولأنه غير قادر على تسليمه أشبه الطير في الهواء بل ~~موصوف غير معين بشرط قبضه أو قبض ثمنه في مجلس العقد كسلم ( ولا يصح بيع ما ~~فتح عنوة ولم يقسم كأرض الشام ومصر والعراق ونحوها ) في ظاهر المذهب وهو ~~قول عمر وعلي وابن عباس وعبد الله بن عمر قال الأوزاعي لم يزل أئمة ~~المسلمين ينهون عن شراء أرض الجزية ويكرهه علماؤهم قال الشعبي اشترى عتبة ~~بن فرقد أرضا على شاطئ الفرات ليتخذ فيها قصبا فقال له عمر ممن اشتريتها ~~قال من أربابها فلما اجتمع المهاجرون والأنصار فقال هؤلاء أربابها قال ~~ارددها على من اشتريتها منه وخذ مالك فقاله بمحضر سادة الصحابة وأئمتهم ولم ~~ينكر فكان كالإجماع ولا سبيل إلى وجود إجماع أقوى منه لتعذره فإن قيل قد ~~خالفه ابن مسعود فإنه اشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها قلنا لا ~~نسلم المخالفة واشترى بمعنى اكترى قاله أبو عبيد بدليل على أن يكفيه جزيتها ~~ولا يكون مشتريا لها وجزيتها على غيره ( إلا المساكن ) لأن الصحابة اقتطعوا ~~الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ~~فكان كالإجماع وظاهره ولو كانت آلتها من أرض العنوة ولو كانت موجودة ms0100 حال ~~الفتح وقدم في الفروع أنه يجوز بيع بناء ليس منها وغرس محدث فيها ~~PageV04P018 وأرضا من العراق فتحت صلحا وهي الحيرة وأليس وبانقيا وأرض بني ~~صلوبا لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها ~~بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام + ونقل المروذي ويعقوب المنع لأنه ~~نبع وهو ذريعة وجوز ابن عقيل بيع الغرس وفي البناء روايتان ( وأرضا من ~~العراق ) سمي عراقا لامتداد أرضه وخلوها من جبال مرتفعة وأودية منخفضة قاله ~~السامري ( فتحت صلحا وهي الحيرة ) مدينة بقرب الكوفة بكسر الحاء والنسبة ~~إليها حيري وحاري على غير قياس قاله الجوهري ( وأليس ) بضم الهمزة وتشديد ~~اللام بعدها ياء ساكنة وبعدها سين مهملة مدينة بالجزيرة ( وبانقيا ) بزيادة ~~ألف بين الباء والنون وهي مكسورة بعدها قاف ساكنة تليها ياء مثناة من تحت ~~ناحية بالنجف دون الكوفة قال ثعلب سميت بذلك لأن إبراهيم ولوطا نزلاها ~~وكانت تزلزل فلم تزلزل تلك الليلة فاشتراها بغنيمات يقال لها نقيا وكان ~~شراؤها من أهل بانقيا ( وأرض بني صلوبا ) بفتح الصاد المهملة وضم اللام ~~بعدها واو ساكنة تليها باء موحدة فهذه الأماكن فتحت صلحا لا عنوة فجاز ~~بيعها ومثل ذلك الأرض التي أسلم أهلها عليها كأرض المدينة فإنها ملك ~~أربابها قاله في المغني والشرح ثم بين علة المنع فقال ( لأن عمر رضي الله ~~عنه وقفها على المسلمين ) لتكون مادة لهم لقتالهم في سبيل الله إلى يوم ~~القيامة وشهرة ذلك تغني عن نقله ولأنها لو قسمت لكانت للذين افتتحوها ثم ~~لورثتهم أو لمن انتقلت إليه عنهم ولم تكن مشتركة بين المسلمين ولو جاز ~~تخصيص أحدهما لكان من افتتحها أحق بها ( وأقرها في أيدي أربابها بالخراج ~~الذي ضربه أجرة لها في كل عام ) عن الأرض PageV04P019 ولم تقدر مدتها لعموم ~~المصلحة فيها وتجوز إجارتها وعن أحمد أنه كره بيعها وأجاز شراءها + ( ولم ~~تقدر مدتها لعموم المصلحة فيها ) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره إن المأخوذ ~~منهم أجرة فيجب تقدير مدتها كسائر الإجارات فأجاب بالفرق من حيث إن ms0101 عموم ~~المصلحة موجود هنا بخلاف ما إذا أجر ملكه لإنسان أو يقال إنها لا تصح ~~مجهولة في أملاك المسلمين فأما في أملاك الكفار أو في حكم أملاكهم فجائز ~~ألا ترى أن الأمير لو قال من دلنا على القلعة الفلانية فله منها جارية صح ~~وإن كانت بجعل مجهول فإن قيل لو كانت أجرة لم تؤخذ عن النخل والكرم لعدم ~~صحة إجارة ذلك والجواب أن المأخوذ هناك عن الأرض إلا أن الأجرة اختلفت ~~لاختلاف المنفعة فالمنفعة بالأرض التي فيها النخل أكثر وإنما كره أحمد ~~الدخول فيها لما شاهده في وقته لأن السلطان كان يأخذ زيادة على ما وظفه عمر ~~ويضرب ويحبس ويصرفه إلى غير مستحقه وعنه يصح بيعها ذكره الحلواني واختاره ~~الشيخ تقي الدين وقال جوز أحمد إصداقها وقاله جده وتأوله القاضي على نفعها ~~( وتجوز إجارتها ) لأنها مؤجرة في أيدي أربابها وإجارة المؤجر جائزة وعنه ~~لا ذكرها القاضي وغيره كالبيع ( وعن أحمد أنه كره بيعها ) للاختلاف فيه ~~ونقل أبو داوود يبيع منه ويحج قال لا أدري فدل على التوقف ( وأجاز شراءها ) ~~لأنه في معنى الاستنقاذ وعنه لحاجته وعياله ونقل حنبل أمقت السواد والمقام ~~فيه كالمضطر يأكل من الميتة مالا بد منه وعلى الصحة فإنها تكون في يد ~~المشتري على ما كانت في يد البائع يؤدي خراجها ويكون الشراء بمعنى نقل ~~العين من يد إلى أخرى بعوض إلا ما كان قبل سنة مائة أو من إقطاع عمر رضي ~~الله عنه # أصل إذا أعطى الإمام هذه الأرض أو وقفها فقيل يصح وفي النوادر لا واحتج ~~بنقل حنبل مثل السواد كمن وقف أرضا على رجل أو على ولده لا يحل PageV04P020 ~~ولا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها وعنه يجوز ذلك + منها شيء إلا على ما ~~وقف وفي المغني والشرح إن حكم بصحة البيع حاكم صح لأنه مختلف فيه كبقية ~~المختلفات مع أنهما ذكرا أن للإمام البيع لمصلحة لأن فعله كحكم الحاكم # ( ولا يجوز بيع رباع مكة ) بكسر الراء جمع ربع وهو المنزل ودار الإقامة ~~لقوله ms0102 عليه السلام إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ~~وإنما أحلت لي ساعة من نهار متفق عليه وفي الصحيح قد أجرنا من أجرت يا أم ~~هانئ ( ولا إجارتها ) لما روى سعيد بن منصور عن مجاهد مرفوعا مكة حرام ~~بيعها حرام إجارتها وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا أنه قال مكة لا ~~تباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الاثرم ولأنها فتحت عنوة بدليل أنه عليه ~~السلام أمر بقتل أربعة فقتل منهم ابن خطل ومقيس بن صبابة ولو فتحت صلحا لم ~~يجز قتل أهلها ولم تقسم بين الغانمين فصارت وقفا على المسلم فيحرمان كبقاع ~~المناسك ( وعنه يجوز ذلك ) اختاره المؤلف بناء على أنها فتحت صلحا لقوله ~~عليه السلام من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن وإذا ~~فتحت صلحا كانت ملكا لأهلها فجاز ذلك كسائر الأملاك واختاره الشيخ تقي ~~الدين في البيع واختاره صاحب الهدي فيه لأن عمر اشترى من صفوان بن أمية ~~دارا بأربعة آلاف درهم واشترى معاوية من حكيم ابن حزام دارين بمكة إحداهما ~~بستين ألفا والأخرى بأربعين ألفا وجوابه أن ذلك كان على سبيل الاستنقاذ مع ~~أن عمر اشترى ذلك لمصلحة وجعله سجنا PageV04P021 ولا يجوز بيع كل ماء عد ~~كمياه العيون ونقع البئر ولا ما في المعادن الجارية كالقار والملح والنفط ~~ولا ما نبت في أرضه من الكلأ والشوك ومن أخذ منه شيئا ملكه إلا أنه لا يجوز ~~دخول ملك غيره بغير إذنه + يؤيده فعله ذلك في أرض السواد وعلى المنع إن سكن ~~بأجرة معينة لا يأثم بدفعها جزم به في المغني وعنه بلى قال الشيخ تقي الدين ~~هي ساقطة يحرم بذلها وروي أن سفيان سكن بعض رباع مكة وهرب ولم يعطهم أجرة ~~فأدركوه فأخذوها منه وذكر ذلك لأحمد فتبسم فظاهره أنه أعجبه # مسألة الحرم كمكة نص عليه ولا خراج على مزارعها لأنه جزية الأرض ( ولا ~~يجوز بيع كل ماء عد ) بكسر العين وتشديد الدال وهو الذي له مادة ms0103 لا تنقطع ( ~~كمياه العيون ونقع البئر ) على المذهب لأنه عليه السلام نهى أن يباع الماء ~~رواه الأثرم من حديث جابر ولأن الماء لا يملك على الصحيح لقوله عليه السلام ~~المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار رواه أبو داوود وابن ماجه ~~ولأنه لو كان مملوكا لم يجز للمستأجر إتلافه إذ الإجارة لا يستحق بها إتلاف ~~الأعيان بل مشتر أحق به من غيره لكونه في ملكه وعنه يملكه ويجوز اختاره أبو ~~بكر لأنه متولد من أرضه كالنتاج قوله ونقع البئر أي الماء المنتقع فيها ( ~~ولا ما في المعادن الجارية كالملح والقار والنفط ) على الأصح لأن نفعه يعم ~~فلم يجز بيعه كالماء ( ولا ما نبت في أرضه من الكلأ والشوك ) لما ذكرنا ( ~~ومن أخذ منه شيئا ملكه ) نص عليه لأنه من المباح فيملكه آخذه كما لو أخذه ~~من ارض مباحة واختار ابن عقيل عدمه وخرجه رواية من أن النهي يمنع التمليك ~~وجوابه أن تعديه لا يمنع تملكه كما لو عشش في أرضه طائر أو دخل فيها صيد أو ~~نضب الماء عن سمك فدخل إليه وأخذه ( إلا أنه لا يجوز له دخول ملك غيره بغير ~~إذنه ) جزم به في الوجيز وغيره لأنه متصرف في ملك الغير بغير إذنه كما لو ~~دخل لغير ذلك ونقل ابن منصور PageV04P022 وعنه يجوز بيع ذلك ### ||| فصل الخامس # أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد ولا الطير في ~~الهواء + له الدخول لرعي كلإ وأخذه ونحوه ما لم يحط عليها بلا ضرر قال لأنه ~~ليس لأحد منعه ونقل المروذي له ذلك مطلقا وكرهه في التعليق والوسيلة ~~والتبصرة ( وعنه يجوز بيع ذلك ) لأنه خارج من ملكه فجاز بيعه كسائر الخارج ~~منها وعلى الأول المنع منه قبل حيازته فأما بعدها فلا ريب أنه ملكه بذلك ~~لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه رواه ~~أبو عبيد في الأموال وعلى ذلك مضت العادة في الأمصار ببيع الماء في الروايا ~~والحطب ms0104 والكلإ المحازين من غير نكير وليس لأحد أن يتصرف فيه إلا بإذن مالكه ### ||| فصل ( الخامس أن يكون مقدورا على تسليمه ) # لأن مالا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم والمعدوم لا يصح بيعه فكذا ما ~~أشبهه ( فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد ) لما روى مسلم من حديث أبي هريرة ~~مرفوعا أنه نهى عن بيع الغرر وفسره القاضي وجماعة ما تردد بين أمرين ليس ~~أحدهما أظهر والآبق كذلك لأنه متردد بين الحصول وعدمه مع أن فيه نهيا خاصا ~~رواه أحمد عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء العبد ~~وهو آبق وظاهره لا فرق بين أن يعلم خبره أم لا ( ولا الطير في الهواء ) ~~لأنه بيع غرر وظاهره ولو كان يألف الرجوع لأنه غير مقدور عليه فلم يجز ~~لفوات شرطه وقيل يجوز واختاره في الفنون وأنه قول الجماعة وأنكره من لم ~~يحقق فإن أمكن أخذه وبابه مغلق جاز ذكره في المغني والشرح إناطة بالقدرة ~~على التسليم وشرط القاضي مع ذلك أخذه بسهولة فإن لم يمكن إلا بتعب ومشقة لم ~~يجز لعجزه في الحال PageV04P023 ولا السمك في الماء ولا المغصوب إلا من ~~غاصبه أو من يقدر على أخذه ### ||| فصل السادس # أن يكون معلوما برؤية # والجهل بوقت تسليمه ويرد عليه الغائب البعيد الذي لا يمكن إحضاره إلا ~~بمشقة فإنه يجوز ويفرق بينهما بأن البعيد تعلم الكلفة التي يحتاج إليها في ~~إحضاره بالعادة وتأخير تسليمه مدته معلومة ( ولا السمك في الماء ) لما روى ~~أحمد عن ابن مسعود مرفوعا لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر قال البيهقي ~~فيه انقطاع والمراد به إذا كان في الآجام فلو كان في بركة معدا للصيد وعرف ~~برؤية لصفاء الماء فيها وأمكن اصطياده صح بيعه لأنه معلوم ممكن تسليمه أشبه ~~الموضوع في طست نعم إن كان في أخذه كلفة ومشقة خرج فيه الخلاف السابق مع ~~أنه ذكر في المغني والشرح أن البركة إذا كانت كبيرة وتطاولت المدة في أخذه ~~أنه لا يجوز بيعه للجهل بوقت إمكان ms0105 التسليم ( ولا المغضوب ) لأنه لا يقدر ~~على تسليمه ( إلا من غاضبه ) لأن المانع منه معدوم هنا وعلى الأصح ( أو من ~~يقدر على أخذه ) لعدم الغرر ولإمكان قبضه وعنه يصح بيع آبق لقادر على ~~تحصيله ذكره في المغني والشرح وحكاه القاضي في موضع والأشهر المنع فإن عجز ~~عن استنقاذه فله الفسخ لأنه إنما صح لظن القدرة على التحصيل ### ||| فصل السادس أن يكون معلوما # عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع غرر فيكون منهيا عنه فلا يصح لذلك ~~ومعرفة المبيع تحصل ( برؤية ) مقارنة له أو لبعضه إن دلت على بقيته نص عليه # فرؤية أحد وجهي ثوب خام يكفي لا منقوش ولأن الرؤية متفق عليها ~~PageV04P024 أو صفة تحصل بها معرفته فإن اشترى ما لم يره ولم يوصف له أو ~~رآه ولم يعلم ما هو أو ذكر له من صفته مالا يكفي في السلم لم يصح البيع ~~وعنه يصح وللمشتري خيار الرؤية + لأنها تحصل العلم بحقيقة المبيع ويلحق ~~بذلك ما عرف بلمسه أو شمه أو ذوقه ذكره القاضي وغيره وعنه ويعرف صفة المبيع ~~تقريبا فلا يصح شراء غير جوهري جوهرة ( أو صفة تحصل بها معرفته ) على الأصح ~~كالصفة التي تكفي في السلم لأنها تقوم مقام الرؤية والبيع يتميز بما يصفه ~~العاقد والشرع قاض بالاعتماد على قوله بدليل قبول قوله إنه ملكه ولأنه مبيع ~~معلوم للمتعاقدين مقدور على تسليمه فصح كالحاضر وظاهره أن البيع بالصفة ~~مخصوص بما يجوز السلم فيه لا غيره صرح به في المحرر والشرح والوجيز فعلى ~~هذا يصح بيع أعمى وشراؤه كتوكيله فرع # لا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه وقيل ~~ضبط الأنموذج كذكر الصفات نقل جعفر فيمن يفتح جرابا ويقول الباقي بصفته إذا ~~جاءه على صفته ليس له رده # ( فإن اشترى مالم يره ولم يوصف له أو رآه ولم يعلم ما هو أو ذكر له من ~~صفته مالا يكفي في السلم لم يصح البيع ) في قول الجمهور لعدم العلم بالمبيع ~~( وعنه يصح ) اختاره الشيخ تقي الدين لعموم ms0106 قوله تعالى @QB@ وأحل الله ~~البيع @QE@ البقرة 275 ولأن عثمان وطلحة تبايعا داريهما بالكوفة والمدينة ~~فتحاكما إلى جبير فجعل الخيار لطلحة وهذا اتفاق منهم على صحة العقد ولأنه ~~عقد معاوضة يصح بغير رؤية ولا صفة كالنكاح وهذا إذا ذكر جنسه وإلا لم يصح ~~رواية واحدة قاله القاضي وغيره وعليها ( للمشتري خيار الرؤية ) على الأصح ~~لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مالم يره فهو بالخيار ~~إذا رآه والخيار لا يكون إلا في بيع PageV04P025 وإن ذكر له من صفته ما ~~يكفي في السلم أو رآه ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا يتغير فيه ظاهرا صح في أصح ~~الروايتين ثم إن وجده لم يتغير فلا خيار له + صحيح وهو على الفور للخبر ~~وقيل يتقيد بالمجلس كخياره وللمشتري فسخ العقد قبل الرؤية وقال ابن الجوزي ~~لا كما لو اختار إمضاء العقد والمذهب الأول لأن الخبر من رواية عمر بن ~~إبراهيم الكردي وهو متروك الحديث ويحتمل أنه بالخيار بين العقد عليه وتركه ~~ويمكن حمله على ما إذا اشتراه بالصفة ثم وجده متغيرا ولأنه باع مالم يره ~~ولم يوصف له فلم يصح كبيع النوى في التمر والآية مخصوصة بما ذكرناه فرع # لا يبطل العقد بموت أو جنون # ( وإن ذكر له من صفته ما يكفي في السلم ) صح البيع في ظاهر المذهب لما ~~قلنا والثانية لا يصح إلا بالرؤية لأن الصفة لا تحصل العلم من كل وجه فلم ~~يصح البيع بها كالدين لا يصح السلم فيه ( أو رآه ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا ~~يتغير فيه ظاهرا صح في أصح الروايتين ) وهي قول الأكثر لأن المبيع معلوم ~~عندهما أشبه مالو شاهداه حال العقد إذ الرؤية السابقة كالمقارنة والثانية ~~لا يصح حتى يراها حالة العقد إذ الرؤية السابقة كالمقارنة والثانية لا يصح ~~حتى يراها حالة العقد روي عن الحكم وحماد لأن ما كان شرطا اعتبر وجوده حالة ~~العقد كالشهادة في النكاح وجوابه أنها تراد لتحمل العقد والاستيثاق عليه ~~بدليل ما لو وقفا في بيت ms0107 من الدار أو طرف الأرض المبيعة صح بلا خلاف مع عدم ~~مشاهدة الكل وظاهره أنه إذا كان الزمن يتغير فيه المبيع أنه لا يصح صرح به ~~في المغني والشرح لأنه غير معلوم فإن كان يحتملهما وليس الظاهر تغيره صح ~~بيعه لأن الأصل السلام ( ثم إن وجده لم يتغير فلا خيار له ) ولزمه البيع ~~وقاله ابن سيرين وإسحاق لأنه تسلم المعقود عليه بصفاته فلم يكن له ~~PageV04P026 وإن وجده متغيرا فله الفسخ والقول في ذلك قول المشترين مع ~~يمينه ولا يجوز بيع الحمل في البطن + خيار كالسلم ( وإن وجده متغيرا فله ~~الفسخ ) لأنه بمنزلة العيب وهو على التراخي إلا بما يدل على الرضى من سوم ~~ونحوه لا بركوبه الدابة في طريق الرد وعنه على الفور وإن أسقط حقه من الرد ~~فلا أرش في الأصح ( والقول في ذلك ) أي في التغير والصفة ( قول المشتري مع ~~يمينه ) لأن الأصل براءة الذمة من الثمن فلا يلزمه ما لم يثبت عليه وفي ~~الرعاية وفيه نظر وقال المجد قد ذكر القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب بعموم ~~كلامه إذا اختلفا في صفة المبيع هل يتحالفان أو قول البائع فيه روايتان # تنبيه البيع بالصفة نوعان بيع عين معينة كبعتك عبدي التركي ويذكر صفاته ~~فينفسخ العقد برده على البائع وتلفه قبل قبضه لكونه معينا وبيع موصوف غير ~~معين كبعتك عبدا تركيا ويستقصي صفات السلم فيصح البيع في وجه اعتبارا بلفظه ~~وفي آخر لا وحكاه الشيخ تقي الدين عن أحمد كالسلم الحال وفي ثالث يصح إن ~~كان ملكه فعلى الأول حكمه حكم السلم يعتبر قبضه أو ثمنه في المجلس في وجه ~~وقال القاضي يجوز التفرق فيه قبل القبض لأنه بيع حال أشبه بيع المعين ~~فظاهره لا يعتبر تعيين ثمنه وظاهر المستوعب وغيره يعتبر وهو أولى ليخرج عن ~~بيع دين بدين وجوز الشيخ تقي الدين بيع الصفة والسلم حالا إن كان في ملكه ( ~~ولا يجوز بيع الحمل في البطن ) لما روى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا ~~أنه نهى عن بيع ms0108 المضامين والملاقيح قال أبو عبيد المضامين ما في أصلاب ~~الفحول والملاقيح ما في البطون وهي الأجنة ولأنه مجهول لا تعلم PageV04P027 ~~واللبن في الضرع والمسك في الفار والنوى في التمر ولا الصوف على الظهر وعنه ~~يجوز بشرط جزه في الحال + صفته ولا حياته فلم يصح كالمعدوم وهو غير مقدور ~~على تسليمه بخلاف الغائب فإن بيع مع أمه دخل تبعا كأس الحائط وعلم منه أن ~~بيع حبل الحبلة غير صحيح من باب أولى ( واللبن في الضرع ) لما روى ابن عباس ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع لبن في ضرع رواه ابن ماجه ~~والدارقطني ولأنه مجهول الصفة والمقدار أشبه الحمل ولأنه بيع عين لم تخلق ~~فلم يصح كبيع ما تحمل هذه الناقة والعادة فيه تختلف وأما لبن الظئر فإنما ~~جاز للحاجة وقال الشيخ تقي الدين إن باعه لبنا موصوفا في الذمة واشترط كونه ~~من هذه الشاة أو البقرة جاز كما لو قال أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا ~~الحائط ( والمسك في الفأر ) وهو الوعاء الذي يكون فيه ولأنه مجهول فلم يصح ~~بيعه مستورا كالدر في الصدف قال في الفروع ويتوجه تخريج يجوز لأنه وعاء له ~~يصونه ويحفظه واختاره في الهدي وعلى الأول إن فتح وشاهد ما فيه جاز بيعه ~~وإلا لم يصح للجهالة ( والنوى في التمر ) لعدم العلم به ومثله البيض في ~~الدجاج قال في الشرح لا نعلم فيهما اختلافا للجهالة وكالفجل قبل القلع نص ~~عليه ( ولا الصوف على الظهر ) لحديث ابن عباس السابق نهى أن يباع صوف على ~~ظهر أو سمن في لبن ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالعقد كأعضائه ( ~~وعنه يجوز بشرط جزء في الحال ) لأنه مشاهد يمكن تسليمه أشبه الرطبة في ~~الأرض وفارق الأعضاء لأنه لا يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان فعليها لو ~~اشتراه بشرط الجز ثم تركه حتى طال فحكم الرطبة على ما يأتي PageV04P028 ولا ~~يجوز بيع الملامسة وهو أن يقول بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك ~~بكذا أو يقول ms0109 أي ثوب لمسته فهو لك بكذا ولا بيع المنابذة وهو أن يقول أي ~~ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا ولا بيع الخصاة وهو أن + مسألة لا يجوز بيع عسب ~~الفحل للنهي عنه من حديث ابن عمر رواه البخاري وهو ضرابه وكذا إجارته ولابن ~~عقيل احتمال بجوازها لأنها منفعة مقصودة والغالب حصول النزو فيكون مقدورا ~~عليه ومنع أحمد أن يعطى شيئا على سبيل الهدية وحمله المؤلف على الورع وجوز ~~دفع الأجرة دون أخذها وكذا الدفع على سبيل الهدية # ( ولا يجوز ) أي لا يصح ( بيع الملامسة ) لما روى أبو هريرة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة متفق عليه ( وهو أن يقول بعتك ~~ثوبي هذا على أنك متى لمسته فهو عليك بكذا أو يقول أي ثوب لمسته فهو لك ~~بكذا ) كذا فسره المؤلف وهو ظاهر كلام أحمد ولأن المبيع مجهول لا يعلم ولا ~~بيع المنابذة للخبر وهو أن يقول أي ثوب نبذته أي طرحته إلي فهو علي بكذا ~~لما في الصحيح عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة ~~والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده ولا يقلبه ~~والمنابذة أن ينبذ كل رجل منهما ثوبه إلى الآخر ويكون ذلك بيعهما من غير ~~نظر ولا تقليب فتفسير أبي سعيد للمنابذة نظرا إلى اللفظ ولذلك جعل النبذ من ~~الطرفين وفي رواية أخرى المنابذة طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن ~~يقلبه أو ينظر إليه والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه ولأنه مجهول لا يعلم ~~وفي بعضها يجتمع مفسدان الجهالة والتعليق على شرط فلو قال بعتك ما قلته أو ~~ما أنبذه إليك لم يصح لأنه غير معين ولا موصوف ( ولا بيع الحصاة ) لما روى ~~أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وهل هو في الأرض ~~أو الثياب وقد ذكرهما المؤلف ( وهو أن PageV04P029 يقول إرم هذه الحصاة ~~فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا أو يقول بعتك من هذه الأرض قدر ms0110 ما تبلغ هذه ~~الحصاة إذا رميتها بكذا ولا يجوز أن يبيع عبدا من عبيد ولا شاة من قطيع ولا ~~شجرة من بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة ~~وإن استثنى معينا من ذلك جاز وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح + يقول ارم ~~هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا أو يقول بعتك من هذه الأرض قدر ما ~~تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا ) وكلاهما باطل لما فيه من الغرر والجهالة ~~فرع # لا يجوز بيع المعدن وحجارته والسلف فيه نص عليه ( ولا يجوز أن يبيع عبدا ~~) غير معين لأنه غرر فيدخل في عموم النهي وللجهالة ولا عبدا ( من عبيد ) ~~لما ذكرنا ولأنه يختلف فيفضي إلى التنازع وسواء قلوا أو كثروا وظاهر كلام ~~الشريف وأبي الخطاب يصح إن تساوت القيمة وفي مفردات أبي الوفاء يصح عبد من ~~ثلاثة بشرط الخيار ( ولا شاة من قطيع ولا شجرة من بستان ) للجهالة ( ولا ~~هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولا هذا القطيع إلا شاة ) نص عليه وهو قول ~~أكثر العلماء لأن ذلك غرر ويفضي إلى التنازع وكما لو قال بعتك شاة من ~~القطيع تختارها وضابطه أن كل مالا يصح بيعه مفردا لا يصح استثناؤه ويستثنى ~~منه بيع السواقط للأثر ( وإن استثنى معينا من ذلك ) كقوله إلا هذا العبد أو ~~إلا فلانا وهما يعرفانه ( جاز ) لأنه عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن ~~تعلم قال الترمذي حديث صحيح ولأن المبيع معلوم بالمشاهدة لكون المستثنى ~~معلوما فينتفي المفسد ( وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة صح ) وكذا في الفروع ~~وزاد إن علما زيادتها عليه وهو مراد لأنه مبيع مقدر معلوم من جملة فصح ~~بيعها أشبه ما لو باع منها جزءا مشاعا وشرط في المحرر والوجيز إن كانت ~~متساوية الأجزاء يحترز به من صبرة بقال القرية فإنه لا يصح لكونها مختلفة ~~وقيل بلى PageV04P030 وإن باعه الصبرة إلا قفيزا أو ثمرة الشجرة إلا صاعا ~~لم يصح وعنه يصح وإن باعه أرضا ms0111 إلا جريبا أو جريبا من أرض يعلمان جربانها ~~صح وكان مشاعا فيها وإلا لم يصح + فلو تلفت الصبرة إلا قفيزا فهو المبيع ~~ولو فرق القفزان فباعه أحدهما مبهما فاحتمالان # فائدة قال الأزهري الصبرة الكومة المجموعة من الطعام سميت صبرة لإفراغ ~~بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبير ويقال صبرت المتاع إذا ~~جمعته وضممت بعضه على بعض # ( وإن باعه الصبرة إلا قفيزا أو ثمرة الشجرة إلا صاعا ) أو ثمرة البستان ~~إلا صاعا ( لم يصح ) في ظاهر المذهب لأن المبيع مجهول لأن ما كان معلوما ~~بالمشاهدة يخرج عن كونه معلوما بالاستثناء ودليله الخبر ( وعنه يصح ) لأنه ~~عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهذه معلومة وذكره أبو الوفاء ~~المذهب في رطل من اللحم وجزم به أبو محمد الجوزي في آصع من بستان كاستثناء ~~جزء مشاع ولو فوق ثلثها وكمبيع صبرة بألف إلا بقدر ربعه لا ما يساويه ~~لجهالته فرع # إذا استثنى من الحائط شجرة معينة صح في الأصح لأنه معلوم ( وإن باعه أرضا ~~إلا جريبا أو ) باعه ( جريبا من أرض يعلمان جربانها صح ) فيهما لأن الأرض ~~إذا كانت عشرة أجربة ففي صورة الاستثناء كأنه قال بعتك تسعة أعشار هذه ~~الأرض وهو معلوم بالمشاهدة وفي الثانية كأنه قال بعتك عشرها ( وكان مشاعا ~~فيها ) لإشاعة الجزء المباع ( وإلا ) إذا لم يعلما جربان الأرض ( لم يصح ) ~~في الأصح لأن أجزاء الأرض تختلف فإذا لم تتعين لم PageV04P031 وإن باعه ~~حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح + يصح لجهالته وذكره بعضهم اتفاق ~~الأئمة لأنه لا معينا ولا مشاعا وفي بيع خشبة من سقف وفص من خاتم الخلاف ~~فرع # حكم الثوب كالأرض فيما ذكرنا وقال القاضي إن نقصه القطع فلا لأنه غير ~~قادر على التسليم إلا بضرر كما لو باعه نصفا معينا من الحيوان وجوابه أنه ~~قادر على تسليمه مع الرضى بخلاف ما سبق # مسألة إذا قال بعتك من الأرض من هنا إلى هنا جاز لأنه معلوم فلو قال بعتك ~~عشرة أذرع منها وعين الابتداء ms0112 ولم يعين الانتهاء لم يصح نص عليه ومثله بعتك ~~نصف هذه الدار التي تليني قاله المجد وإن قال بعتك نصيبي أو سهمي من هذه ~~الدار وهما يعلمانه صح وإلا فلا # ( وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح ) في المنصوص لأنه ~~عليه السلام لما خرج من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة فمروا ~~براعي غنم فاشتريا منه شاة وشرطا له سلبها رواه أبو الخطاب ولأن المستثنى ~~والمستنثى منه معلومان فصح كما لو باع حائطا واستثنى منه نخلة معينة وكونه ~~لا يجوز إفراده بالبيع لا يمنع صحة استثنائه كالثمرة قبل تأبيرها فإن امتنع ~~المشتري من ذبحها لم يجبر ويلزمه قيمته على التقريب نص عليه ومحله إذا لم ~~يشترط الذبح فإن اشترطه لزمه ودفع المستثنى لأنه إنما دخل على ذلك والتسليم ~~عليه مستحق وللمشتري الفسخ بعيب يختص بهذا المستثنى ذكره في الفنون قال في ~~الفروع ويتوجه لا وانه ان لم يذبحه للمشتري الفسخ وإلا فقيمته كما روي عن ~~علي ولعله مرادهم PageV04P032 وإن استثنى حمله أو شحمه لم يصح ويصح بيع ما ~~مأكوله في جوفه وبيع الباقلاء والجوز واللوز في قشرته + ( وإن استثنى حمله ~~) سواء كان من أمه أو حيوان ( أو شحمه لم يصح ) لأن ذلك مجهول وقد نهي عن ~~الثنيا إلا أن تعلم ولأنه لا يصح إفراده بالبيع فلم يصح استثناؤه كيدها ~~ونقل ابن القاسم وسندي صحته في الحمل لما روى نافع عن ابن عمر أنه باع ~~جارية واستثنى ما في بطنها ولأنه يصح استثناؤه في العتق فكذا هنا وجوابه ~~بأن الصحيح من الرواية أنه أعتق جارية واستثنى حملها مع أنه لا يلزم من ~~الصحة في العتق الصحة في البيع لأن العتق لا يمنعه الجهالة ولا العجز عن ~~التسليم فرع # إذا باع أمة حاملة بحر فقال القاضي لا يصح لأنه يدخل في البيع مستثنى ~~والمذهب صحته لأن المبيع معلوم وجهالة الحمل لا تضر لأنه قد يستثنى بالشرع ~~مالا يصح استثناؤه باللفظ كما لو باع أمة مزوجة فإنه يصح ms0113 ومنفعة البضع ~~مستثناة بالشرع # مسألة يصح بيع حيوان مذبوح أو لحمه أو جلده وفي التلخيص لا يصح بيع لحم ~~في جلد أو معه اكتفاء برؤية الجلد بل مع رؤوس وسموط قال الشيخ تقي الدين في ~~حيوان مذبوح يجوز بيعه مع جلده كما قبل الذبح في قول جمهور العلماء وجوز ~~بيع كل منهما منفردا # مسألة باع سمسما واستثنى الكسب أو الشيرج لم يصح ( ويصح بيع ما مأكوله في ~~جوفه ) كالرمان والبيض بغير خلاف نعلمه لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ولكونه من ~~مصلحته ويفسد بإزالته ( وبيع الباقلاء والجوز واللوز ) والفستق ( في قشرته ~~) لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها PageV04P033 والحب ~~المشتد في سنبله ### ||| فصل السابع # أن يكون الثمن معلوما فان باعه السلعة برقمها أو بألف ذهبا وفضة أو بما ~~ينقطع به السعر أو بما باع به فلان أو بدينار مطلق وفي البلد نقود لم يصح + ~~فدل على الجواز بعد بدو الصلاح سواء كانت مستورة بغيرها أو لم تكن ولأنه لم ~~يزل يباع في أسواق المسلمين من غير نكير فكان كالإجماع ولأنه مستور بحائل ~~من أصل الخلقة أشبه الرمان ( و ) يصح بيع ( الحب المشتد في سنبله ) لأنه ~~عليه السلام جعل الاشتداد غاية للبيع وما بعد الغاية يخالف ما قبلها فوجب ~~زوال المنع ### ||| فصل السابع أن يكون الثمن معلوما ) # لأنه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع وكرأس مال السلم ولأن المبيع ~~يحتمل رده بعيب ونحوه فلو لم يكن الثمن معلوما لتعذر الرجوع به ( فإن باعه ~~السلعة برقمها ) هو بمعنى المرقوم أي المكتوب عليها وهما يجهلانه أو أحدهما ~~لم يصح للجهالة ( أو بألف درهم ذهبا وفضة ) لأن مقدار كل واحد من الألف ~~مجهول أشبه ما لو قال بمائة بعضها ذهب وبناه القاضي وغيره على إسلام ثمن في ~~جنسين وصحح ابن عقيل إقراره بذلك مناصفة قال في الفروع وينوبه هنا مثله ~~ويجاب عنه بأنه لو أقر بمائة ذهبا وفضة كان القول قوله في قدر كل منهما ( ~~أو بما ينقطع به السعر ) أي بما ms0114 يقف عليه من غير زيادة ( أو بما باع به ~~فلان ) هو كناية عن اسم المحدث عنه وهذا هو الأصح فيهن وقيل يصح وصححه ~~الشيخ تقي الدين بثمن المثل كنكاح ( أو بدينار مطلق وفي البلد نقود لم يصح ~~) لأن الثمن غير معلوم حال العقد والعلم به شرط وهذا إذا لم يكن فيه نقد ~~غالب فإن كان انصرف PageV04P034 فان كان فيه نقد واحد انصرف إليه وإن قال ~~بعتك بعشرة صحاحا أو إحدى عشرة مكسرة أو بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة لم يصح ~~ويحتمل أن يصح وإن باعه الصبرة كل + إليه وصح على الأصح وعنه يصح مطلقا وله ~~الوسط وعنه الأدنى ( فإن كان فيه نقد واحد انصرف إليه ) لأنه تعين بانفراده ~~وعدم مشاركة غيره كالإقرار والوصية فرع # يصح بوزن صنجة لا يعلمان وزنها وبصبرة ثمنا في الأصح ومثله ما يسع هذا ~~الكيل ونصه يصح بموضع فيه كيل معروف وبنفقة عبده شهرا ذكره القاضي فلو فسخ ~~العقد رجع بقيمة المبيع عند تعذر معرفة الثمن ( وإن قال بعتك بعشرة صحاحا ~~أو إحدى عشرة مكسرة أو بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة لم يصح ) في المنصوص لما ~~روى أبو هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ~~رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه وما فسره المؤلف هو قول أكثر العلماء ~~وقد جاء مفسرا في حديث ابن مسعود ولأن الثمن غير معلوم فلم يصح كما لو قال ~~بعتك أحد هذين ومحله مالم يفترقا على أحدهما ذكره في الوجيز والفروع ( ~~ويحتمل أن يصح ) هذا تخريج لأبي الخطاب من رواية إن خطت هذا الثوب اليوم ~~فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم فيلحق به البيع فيكون وجها في الصحة ~~وتردد المؤلف فيه وفرق بأن العقد ثم يمكن صحته لكونه جعالة يحتمل فيها ~~الجهالة وأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا بد وأن يقع على إحدى الصفتين ~~فتعين الأجرة المسماة عوضا له فلا يفضي إلى التنازع قال الزركشي وفيهما نظر ~~لأن العلم بالعوض في الجعالة شرط ms0115 كما في الاجارة والبيع والقبول أيضا في ~~البيع إلا على إحدى الصفتين فيعين ما سمي لها وفيه شيء إذ العلم به في ~~الجعالة ليس شرطا مطلقا بدليل ما لو قال من دلني على قلعة كذا فله منها ~~جارية ( وإن باعه الصبرة كل PageV04P035 قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم ~~والثوب كل ذراع بدرهم صح وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح + قفيز ~~بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب كل ذراع بدرهم صح ) في الأصح لأن المبيع ~~معلوم بالمشاهدة والثمن معلوم لاشارته إلى ما يعرف مبلغه بجهة لا تتعلق ~~بالمتعاقدين وهو الكيل والعدد والذرع وظاهره وإن لم يعلما قدر الصبرة ~~والقطيع والثوب كما لو باع ما رأس ماله اثنان وسبعون مرابحة لكل ثلاثة عشر ~~درهم فإنه لا يعلم في الحال وإنما يعرف بالحساب والثاني لا يصح للجهالة في ~~الحال ( وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم ) وكذا معطوفيه ( لم يصح ) في ~~الأصح لأن من التبعيض وكل للعدد فيكون مجهولا بخلاف ما سبق لأن المبيع الكل ~~لا البعض فانتفت الجهالة والثاني يصح قال ابن عقيل هو الأشبه كما إذا أجره ~~كل شهر بدرهم وفي عيون المسائل إذا باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم صح لتساوي ~~أجزائها بخلاف من الدار كل ذراع بدرهم لاختلاف أجزائها ثم ذكر أنه إذا باعه ~~من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأنه لم يبعه كلها ولا قدرا معلوما ~~بخلاف أجرتك داري كل شهر بدرهم يصح في الشهر الأول فقط للعلم به وبقسطه من ~~الأجرة # مسألة إذا قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو أنقصكه ~~لم يصح فإن قال على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة ووصفه بصفة يعلم بها صح ~~كأنه قال بعتك هذه الصبرة وقفيزا من الأخرى بعشرة فإن علما جملة الصبرة صح ~~فإن قال بعتك هذه الصبرة على أن أنقصك منها قفيزا صح وقال أبو بكر يصح في ~~المسائل كلها على قياس قول أحمد ويجوز بيع الصبرة جزافا مع ms0116 جهل المتابيعين ~~بقدرها نص عليه ولا يشترط معرفة رؤية باطنها بخلاف الثوب وقال أبو بكر يصح ~~بيعها إذا تساوى PageV04P036 وإن باعه بمائه درهم إلا دينارا لم يصح ذكره ~~القاضي ويجيء على قول الخرقي انه يصح + موضعها فإن اختلفت لم يجز إلا أن ~~يكون يسيرا يتغابن بمثله والأكثرون لا يشترطون ذلك بل إن ظهر تحتها ربوة أو ~~فيها حجر مما لا يتغابن بمثله في مثلها ولم يعلم به المشتري فله الخيار كما ~~لو وجد باطنها رديئا نص عليه ولابن عقيل احتمال يرجع بمثل مافات إذا أمكن ~~فإن بان باطنها خيرا من ظاهرها فلا خيار للمشتري بخلاف البائع إذا لم يعلم ~~وإذا علم البائع قدرها لم يجز بيعها جزافا على الأصح فرع # يصح بيع دهن ونحوه في ظرف معه موازنة كل رطل بكذا مع علمها بمبلغه وإلا ~~فوجهان وصححه المجد إن علما زنة الظرف وإن باعه كل رطل بكذا على أن يزن ~~الظرف فيحسب بوزنه على المشتري وليس مبيعا فيصح إن علما مبلغه وإلا فلا ~~لجهالة الثمن وإن باعه جزافا بظرفه أو دونه صح أو باعه في ظرفه كل رطل بكذا ~~على أن يطرح منه وزن الظرف صح بغير خلاف نعلمه فرع # اشترى سمنا أو زيتا في ظرف فوجد فيه ربا صح في الباقي بقسطه من الثمن وله ~~الخيار ولم يلزمه بدل الرب وألزمه شريح بقدره سمنا وإن باعه بمائة درهم إلا ~~دينارا لم يصح ذكره القاضي ) ومثله بدينار إلا درهما نقله أبو طالب لأن ~~قيمة المستثنى مجهولة ويلزم من الجهل بها الجهل بالثمن والعلم به شرط ( ~~ويجيء على قول الخرقي ) من الإقرار إذا استثنى عينا من ورق أو بالعكس ( انه ~~يصح ) في البيع كسائر الاستثناءات الصحيحة فعلى هذا تحذف قيمة المستثنى ~~وصححه ابن عقيل بالمستثنى منه كله فلو قال بعتك بمائة درهم إلا قفيز حنطة ~~لم يصح وجها واحدا لأنه استثناء من غير الجنس واستشكل PageV04P037 ### ||| فصل في تفريق الصفقة # وهو أن يجمع بين ما يجوز بيعه ومالا يجوز بيعه وله ثلاث ms0117 صور أحدها باع ~~معلوما ومجهولا فلا يصح الثانية باع + ابن المنجا تخريج صحة البيع من ~~الإقرار قال لأن الأصحاب اختلفوا في العلة فقيل باتحاد النقدين وكونهما قيم ~~الأشياء وأروش الجنايات وقيل لأن قيمة الذهب يعلمها كثير من الناس فإذا ~~استثنى أحدهما من الآخر لم يؤد الجهالة غالبا وعلى كليهما لا يجيء صحة ~~البيع لأن المفسد له الجهل في حال العقد ألا ترى أنه إذا باعه السلعة ~~برقمها أنه لا يصح للجهالة حال العقد وإن علم بعده بالثمن بخلاف الإقرار ~~فإنه يصح بالمجهول وفيه شيء فرع # إذا أسرا ثمنا بلا عقد ثم عقداه بآخر فالأول هو الثمن ولو عقداه سرا بثمن ~~وعلانية بأكثر فكنكاح ذكره جماعة ### ||| فصل في تفريق الصفقة # الصفقة المرة من صفق له بالبيعة والبيع ضرب بيده على يده وهي عقد البيع ~~لأن المتبايعين يفعلان ذلك ومعنى تفريقها أي تفريق ما اشتراه في عقد واحد ( ~~وهو أن يجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز وله ثلاث صور أحدها باع معلوما ~~ومجهولا ) يتعذر علمه ( فلا يصح ) بغير خلاف نعلمه لأن ما بعضه مجهولا يكون ~~كله كذلك إذ الثمن ينقسم على المبيع بالقيمة والمجهول لا يمكن تقويمه فلا ~~طريق إلى معرفة ثمن المعلوم فلو قال كل منهما بكذا فوجهان بناء على أن علة ~~المنع اتحاد الصفقة أو جهالة الثمن في الحال قلت وكذا إذا باعه بمائة ورطل ~~خمر فسد لأن الخمر لا قيمة لها في حقنا اتفاقا وما لا قيمة له لا ينقسم ~~عليه البدل بل يبقى العقد بالمائة ويبقى الرطل شرطا فاسدا وفي الانتصار ~~يتخرج صحة العقد فقط على رواية ( الثانية باع PageV04P038 مشاعا بينه وبين ~~غيره كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين ~~لهما فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب وللمشتري الخيار إن لم يكن ~~عالما الثالثة باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا أو خلا وخمرا ~~ففيه روايتان أولاهما لا يصح والأخرى يصح في عبده وفي الخل + مشاعا بينه ~~وبين ms0118 غيره كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين ~~متساويين لهما فيصح في نصيبه بقسطه ) من الثمن لأنه لا يلزم منه جهالة في ~~الثمن لانقسامه هنا على الأجزاء ( في الصحيح من المذهب ) وهو قول الأكثر ~~لكون الثمن معلوما وبه يظهر الفرق بينها وبين الصورة الأولى والثانية لا ~~تصح لأن الصفقة جمعت حراما وحلالا فغلب الحرام ولأنه إذا لم يمكن تصحيحهما ~~في جميع العقود بطلت في الكل كالجمع بين الأختين وجوابه أن كل واحد منهما ~~له حكم عند الانفراد فكذا عند الاجتماع وفي الشرح هما وجهان بناء على نص ~~أحمد فيمن تزوج حرة وأمة في عقد واحد هل يفسد فيهما أو يصح في الحرة وليس ~~كذلك بل هما منصوصتان عن أحمد هنا كما نقله المعظم ( وللمشتري الخيار ) بين ~~الفسخ والإمساك ( إذا لم يكن عالما ) لأن الشركة عيب ولهذا تثبت الشفعة في ~~المبيع خوفا من سوء المشاركة وفي المغني له الأرش إن لم يكن عالما وأمسك ~~فيما ينقص بالتفريق وظاهره أنه إذا كان عالما لا خيار له لأن إقدامه عليه ~~مع العلم به دليل على الرضى ولا للبائع أيضا مطلقا لأنه رضي بزوال ملكه عما ~~يجوز بيعه بقسطه ( الثالثة باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا أو ~~خلا وخمرا ففيه روايتان ) وكذا في الكافي ( أولاهما لا تصح ) جزم به في ~~الوجيز وصححه في المغني والشرح لأن الصفقة جمعت حلالا وحراما فغلب ولأن ~~الثمن مجهول لكونه إنما يعلم بالتقسيط على القيمة وهو مجهول في الحال فلم ~~يصح كالرقم المجهول ( والأخرى يصح في عبده وفي الخل ) في ظاهر المذهب لأن ~~كل واحد منهما له حكم مفرد فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما PageV04P039 بقسطه ~~وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد فهل يصح على وجهين وإن جمع بين بيع ~~وإجارة أو بيع وصرف صح فيهما ويقسط العوض عليهما في أحد الوجهين + كما لو ~~باع شقصا وسيفا ( بقسطه ) لأن ذلك هو الذي يقابله وقيل يصح بالثمن والأشهر ~~الأول والخمر قيل تقدر خلا ms0119 كالحر عبدا وقيل تعتبر قيمتها عند من لها قيمة ~~عنده وعند صاحب الترغيب وغيره إن علما بالخمر لم يصح وعلى الأول لمشتر ~~الخيار ( وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد فهل يصح على وجهين ) ~~أحدهما لا يصح جزم به في الوجيز لأن كل واحد منهما مبيع بقسطه من الثمن وهو ~~مجهول بخلاف ما إذا كانا لرجل واحد فإن جملة المبيع تقابل جملة الثمن من ~~غير تقسيط والعبد المشترك ينقسم عليه الثمن بالأجزاء فلا جهالة والثاني يصح ~~وهو المنصوص وهو المذهب وقدمه في المحرر والفروع لأن جملة الثمن معلومة فصح ~~كما لو كانا لواحد فعليه يقسط على قدر القيمة ومثله بيع عبديه لاثنين بثمن ~~واحد لكل منهما عبدا واشتراهما منهما وفيها في المنتخب وجه على عددهما ~~فيتوجه في غيرها ومثلها في الإجارة ذكره في الفروع ( وإن جمع ) بعوض واحد ( ~~بين بيع وإجارة أو بيع وصرف صح فيهما ) نص عليه وهو المذهب لأنهما عينان ~~يجوز أخذ العوض عنهما منفردين فجاز أخذه عنهما مجتمعين كالعبدين واختلاف ~~حكمهما لا يمنع الصحة كما لو جمع بين ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه ( ويقسط ~~العوض عليهما في أحد الوجهين ) لما ذكرنا والثاني لا يصح لأن حكمهما مختلف ~~وليس أحدهما أولى من الآخر فيبطل فيهما فإن المبيع فيه خيار ولا يشترط فيه ~~التقابض في المجلس ولا ينفسخ العقد بتلف البيع والصرف بخلافه فلو جمع بين ~~بيع وخلع صح نص عليه وكذا إذا جمع بين نكاح وبيع فيصح النكاح في الأصح لأنه ~~لا يفسد بفساد العوض PageV04P040 وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه ~~شيئا صفقة واحدة بطل البيع وفي الكتابة وجهان ### ||| فصل # ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها + وفي البيع وجهان ( وإن جمع ~~بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة بطل البيع ) في الأصح ~~وذكره في الشرح وجها واحدا لأنه باع ماله لعبده القن فلم يصح كما لو باعه ~~من غير كتابة ( وفي الكتابة وجهان ) كذا في المحرر والفروع أحدهما يبطل ms0120 جزم ~~به في الوجيز لأنه بطل في بعضه فبطل في كله كما تقدم والثاني يصح لأن ~~البطلان وجد في البيع فاختص به وقيل نصه صحة البيع والكتابة ويقسط العوض ~~على قيمتهما ### ||| فصل # ( ولا يصح البيع ) والشراء ( ممن تلزمه الجمعة ) ولو كان أحد المتعاقدين ~~أو وجد القبول ( بعد ندائها ) لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ الجمعة ( ~~9 ) فنهى عن البيع بعد النداء وهو ظاهر في التحريم لأنه يشغل عن الصلاة ~~ويكون ذريعة إلى فواتها أو فوات بعضها وكلاهما محرم وحينئذ لم ينعقد لأنه ~~عقد نهي عنه لأجل عبادة فكان غير صحيح كالنكاح المحرم والمراد به الذي بين ~~يدي المنبر لأنه كان على عهده عليه السلام فتعلق الحكم به وعنه بالأول وهو ~~الذي زاده عثمان وهو الأول وعنه أو الوقت قدمه في المنتخب وفي عيون المسائل ~~والترغيب بالوقت وكلامه شامل لكل أنواعه حتى الإقالة إن قيل هي بيع وكذا ~~الإجارة قاله ابن عقيل وإنه يعم القليل حتى شرب الماء ويستثنى منه ما إذا ~~كان لحاجة كمضطر إلى طعام أو شراب PageV04P041 ويصح النكاح وسائر العقود في ~~أصح الوجهين ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا ولا بيع السلاح في الفتنة ~~ولا لأهل الحرب ويحتمل + وعريان يجد سترة وكفن ميت وتجهيزه إذا خيف عليه ~~الفساد وشراء أبيه ليعتق عليه بشرطه ومركوب لعاجز أو ضرير لا يجد قائدا على ~~احتمال لابن عقيل فيه وقوله ممن تلزمه يحترز به عن المسافر والمقيم في قرية ~~لا جمعة عليهم لأن غير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي وذكر ابن أبي موسى ~~رواية بلى لعموم النهي وظاهره أنه يصح بعد نداء غيرها وهو المذهب وقيل لا ~~كهي وإن تضيق وقتها فوجهان وقيل يصح في الكل لأن النهي لمعنى في غيره لا ~~فيه ويحرم ارتكابه كمساومة ومفاداة بعد ندائها # ( ويصح النكاح وسائر العقود ) كالإجارة والصلح واختيار إمضاء البيع ( في ~~أصح الوجهين ) لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة ms0121 إلى ما ذكر في ~~البيع والثاني لا يصح لأنه عقد معاوضة أشبه البيع والأول أولى لأن النهي ~~مختص بالبيع وغيره لا يساويه فلم يصح الإلحاق # ( ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا ) قطعا لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ المائدة 2 وهذا معونة على الإثم فيكون ~~محرما ولا يصح لأنه عقد على عين يقصد بها المعصية أشبه إجارة الأمة للزنى ~~أو للغناء والمذهب إذا علم أي تحقق وقيل أو ظن اختاره الشيخ تقي الدين وعلم ~~منه أن بيع الخمر وشراءه باطل إجماعا ولو من وكيل لخبر ابن عباس رواه ~~الترمذي ( ولا بيع سلاح في الفتنة ) أي بين المسلمين لأنه عليه السلام ~~PageV04P042 أن يصح مع التحريم ولا يصح بيع العبد المسلم لكافر إلا أن يكون ~~ممن يعتق عليه فيصح في إحدى الروايتين وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ~~ملكه عنه وليس له كتابته + نهى عنه قاله أحمد قال وقد يقتل به ولا يقتل به ~~وإنما هو ذريعة له ( ولا لأهل الحرب ) أو لقطاع الطريق لما فيه من الإعانة ~~على المعصية ( ويحتمل أن يصح ) في الجميع ( مع التحريم ) كما لو دلس العيب ~~وقاسه ابن المنجا على الصلاة في الدار المغصوبة إذ قيل بصحتها فرع # لا يصح بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر وأقداح لمن يشرب بها ~~وجوز وبيض لقمار وأمة وأمرد لوطء دبر أو غناء قال أحمد في رجل مات وخلف ~~جارية مغنية وصغيرا وقد احتاج إلى بيعها فقال يبيعها على أنها ساذجة ولا ~~عبرة بنقص قيمتها # ( ولا يصح بيع العبد المسلم لكافر ) نص عليه لأنه ممنوع من استدامة ملكه ~~عليه لأن فيه صغارا فمنع ابتداؤه كالنكاح والاسترقاق وعنه يؤمر ببيعه أو ~~كتابته فإن وكله مسلم فظاهره المنع وهو وجه والآخر يجوز لأنه واسطة وفي ~~ثالث إن سمي الموكل في العقد صح وفي الواضح إن كفر بعتق وكل من يشتريه له ~~ويعتقه ( إلا أن يكون ممن يعتق عليه ) بالشراء ( فيصح في إحدى الروايتين ) ~~جزم به في الوجيز وغيره لأن ms0122 ملكه لا يستقر عليه ولأنه وسيلة إلى تحصيل حرية ~~المسلم والأخرى لا يصح لأنه ثبوت ملك لكافر على مسلم فلم يصح كما لو لم ~~يعتق عليه وأطلقهما في المحرر والفروع وعبارته شاملة لمن علق عتقه بشرائه ~~وفي شمولها لمن اشتراه بشرط العتق نظر ( وإن أسلم عبد الذمي ) سواء كان ~~بيده أو بيد مشتريه فرده عليه بعيب ( أجبر على إزالة ملكه عنه ) ببيع أو ~~هبة أو عتق لقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~@QE@ النساء 141 PageV04P043 وقال القاضي له ذلك ولا يجوز بيع الرجل على ~~بيع أخيه وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة ولا ~~شراؤه على شراء أخيه وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ليفسخ ~~البيع ويعقد معه فان فعل + ولأن في إبقائه في ملكه صغارا للمسلم ( وليس له ~~كتابته ) على المذهب لأن الكتابة لا تزيل ملك السيد عنه بل يبقى إلى الأداء ~~وهو غير جائز ( وقال القاضي ) وجزم به في الوجيز وصححه في الرعاية ( له ذلك ~~) لأنه سبب لعتقه ولأنه يزيل يده عنه أشبه إعتاقه له # تنبيه إذا قال لآخر اشترني من فلان فإني عبده فاشتراه فبان حرا لم يلزمه ~~العهدة حضر البائع أو غاب كقوله اشتر منه عبده هذا ويؤدب هو وبائعه لكن ما ~~أخذه المقر غرمه نص عليهما وسأله ابن الحكم عن رجل يقر بالعبودية حتى يباع ~~قال يؤخذ البائع والمقر بالثمن فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن ~~واختاره الشيخ تقي الدين فإن كان الغار أنثى حدت ولا مهر نص عليه ويلحقه ~~الولد قال في الفروع فلو أقر أنه عبده فرهنه فيتوجه كبيع # ( ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه ) لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن ~~يأذن له متفق عليه ولما فيه من الإضرار بالمسلم وإفساد بيعه فحرم كشتمه ( ~~وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا ms0123 أعطيك مثلها بتسعة ) هذا تفسير للبيع ~~على بيع أخيه ( ولا ) يجوز ( شراؤه على شراء أخيه ) لأنه في معنى المنهي ~~عنه وهو أيضا في معنى الخاطب والبيع يقع على الشراء ويسمى البائع والمشتري ~~بيعين ( وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي فيها عشرة ) هذا تفسير لشراء ~~على شراء أخيه ( ليفسخ البيع ويعقد معه ) وظاهره أن ذلك قبل PageV04P044 ~~فهل يصح البيع على وجهين وفي البيع الحاضر للبادي روايتان + لزوم العقد أي ~~في مدة الخيارين فإذا انبرم فلا ( فإن فعل ) ما نهي عنه ( فهل يصح البيع ) ~~الثاني ( على وجهين ) كذا في المحرر وفي البلغة روايتان إحداهما لا يصح ~~وجزم به في الوجيز وصححه في الفروع لما روى سمرة مرفوعا قال أيما رجل باع ~~بيعا من رجلين فهو للأول منهما رواه الخمسة وهو عام في مدة الخيار وبعده ~~والآخر يصح لأن النهي لمعنى في غير البيع أشبه بيع النجش وإن رده أو بذل ~~لمشتر بأكثر مما اشتراها فوجهان وقال الشيخ تقي الدين للمشتري الأول مطالبة ~~البائع بالسلعة وأخذ الزيادة أو عوضها # فائدة يحرم سومه على سوم أخيه لخبر أبي هريرة مع الرضى صريحا وقيل أو ~~ظاهرا وقيل أو تساوى الأمران وقيل لا يصح وفي عيون المسائل السوم كالخطبة ~~على خطبة أخيه وكذا سوم إجارة ذكره في الانتصار وغيره وأما استئجاره على ~~إجارة أخيه فكذلك قاله الشيخ تقي الدين # ( وفي بيع الحاضر ) وهو المقيم في المدن والقرى ( للبادي ) وهو المقيم في ~~البادية والمراد هنا من يدخل البلد من غير أهلها سواء كان بدويا أو قرويا ~~قاله في المغني والشرح ( روايتان ) كذا في المحرر والبلغة لا ريب أنه بيع ~~منهي عنه لقوله عليه السلام لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم ~~من بعض رواه مسلم وعن أنس قال نهينا أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه ~~وأمه متفق عليه والمعنى فيه أنه لو ترك القادم يبيع سلعته اشتراها الناس ~~منه برخص فإذا تولى الحاضر PageV04P045 إحداهما يصح والأخرى لا يصح بشروط ~~خمسة أن ms0124 يحضر البادي لبيع سلعته بسعر يومها جاهلا بسعرها ويقصده الحاضر ~~ويكون بالناس حاجة إليها + بيعها فلا يبيعها إلا بغلاء فيحصل الضرر على أهل ~~المدن ( إحداهما يصح ) لأن النهي كان في أول الإسلام فوجب زواله أو لأن ~~النهي لمعنى في غير المنهي عنه فلم يبطل به ( والأخرى لا يصح بخمسة شروط ) ~~جزم به في الوجيز وعليه الأصحاب لعموم النهي ولأن ما ثبت في حق الصحابة ثبت ~~في حقنا ما لم يقم دليل على اختصاصهم به وحينئذ فالخلاف مبني على زوال ~~النهي أو بقائه ورده الزركشي بأنهما مستمران على القول بالبقاء ( أن يحضر ~~البادي ) لأنه متى لم يقدم إلى موضع آخر لم يكن باديا ( لبيع سلعته ) لأنه ~~إذا حضر لخزنها فقصده الحاضر وحضه على بيعها كان ذلك توسعة لا تضييقا ( ~~بسعر يومها ) لأنه إذا قصد بيعها بسعر معلوم كان المنع من جهته لا من جهة ~~الحاضر زاد بعضهم أي يقصد بيعها بسعر يومها حالا لا نسيئة ( جاهلا بسعرها ) ~~لأنه إذا عرفه لم يزده الحاضر على ما عنده ( ويقصده الحاضر ) لأنه إذا قصده ~~البادي لم يكن للحاضر أثر في عدم التوسعة ( ويكون بالناس ) وفي ابن المنجا ~~بالمسلمين ( حاجة إليها ) لم يذكر أحمد هذا الشرط لأنهم إذا لم يكونوا ~~محتاجين لم يوجد المعنى الذي نهى الشرع لأجله وظاهره أنه لا يصح ولو رضوا ~~به وصرح به في الفروع في ظاهر المذهب وأبطله الخرقي بثلاثة شروط أن يكون ~~الحاضر قصد البادي وقد جلب السلعة للبيع فيعرفه السعر وزاد القاضي الشرطين ~~الأخيرين وتبعه جل الأصحاب وحكى ابن أبي موسى رواية بالبطلان وإن عرف ~~البادي السعر وعنه أو جهله الحاضر وعنه إن قصده الحاضر أو وجه به إليه ~~ليبيعه ونقل المروذي أخاف أن يكون منه جزم بها الخلال PageV04P046 فان اختل ~~شرط من ذلك صح البيع وأما شراؤه له فيصح رواية واحدة + ( فإن اختل شرط من ~~ذلك ) أي من الخمسة ( صح البيع ) وزال النهي لأن الموقوف على شروط يزول ~~بزوال أحدها فرع # إذا أشار حاضر على باد ولم ms0125 يتول له بيعا لم يكره ويتوجه إن استشاره وهو ~~جاهل بالسعر لزمه بيانه لوجوب النصح وإن لم يستشره ففي وجوب إعلامه إن ~~اعتقد جهله به نظر بناء على أنه هل يتوقف وجوب النصح على استنصاحه ويتوجه ~~وجوبه وكلام الأصحاب لا يخالفه ذكره في الفروع ( وأما شراؤه له فيصح رواية ~~واحدة ) لأن النهي إنما ورد عن البيع لمعنى يختص به وهو الرفق بأهل الحضر ~~وهذا غير موجود في الشراء للبادي إذ الخلق في نظر الشارع سواء ونقل ابن ~~هانئ لا يشتري له كالبيع وكرهه طائفة من السلف منهم الليث # مسائل الأولى يحرم التسعير على الناس بل يبيعون أموالهم على ما يختارون ~~لحديث أنس ويكره الشراء به وإن هدد من خالفه حرم وبطل في الأصح ويحرم بع ~~كالناس في الأشهر وأوجب الشيخ تقي الدين الزامهم المعاوضة بثمن المثل وأنه ~~لا نزاع فيه # الثانية يحرم الاحتكار وهو شراء الطعام محتكرا له للتجارة مع حاجة ~~PageV04P047 ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها نقدا + ~~الناس إليه فيضيق عليهم نص عليه في قوت آدمي وعنه وما يأكله الناس وعنه أو ~~يضرهم ادخاره بشرائه في ضيق قال في المغني من بلده لا جالبا والأول نقله ~~القاضي وغيره ويصح شراء محتكر وفي الترغيب احتمال ويجبر المحتكر على بيعه ~~كما يبيع الناس فإن أبى وخيف التلف فرقه الإمام ويردون مثله وقيل قيمته ~~وكذا سلاح لحاجة قاله الشيخ تقي الدين وقال ومن ضمن مكانا ليبيع ويشتري ~~وحده كره الشراء منه بلا حاجة ويحرم عليه أخذ زيادة بلا حق قال أحمد استغن ~~عن الناس لم أر مثله الغني من العافية # الثالثة لا يكره ادخار قوت أهله ودوابه نص عليه ونقل جعفر سنة أو سنتين ~~ولا ينوي التجارة فأرجوا أن لا يضيق # ( ومن باع سلعة بنسيئة ) أو بثمن لم يقبضه ذكره الأكثر ( لم يجز أن ~~يشتريها بأقل مما باعها نقدا ) وهو قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم لما روى ~~غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته ms0126 العالية قالت دخلت أنا وأم ~~ولد زيد بن أرقم على عائشة فقالت أم ولد زيد بن أرقم إني بعت غلاما من زيد ~~بثمانمئة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بستمائة درهم نقدا فقالت لها ~~بئسما اشتريت وبئسما شريت أبلغي زيدا أن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بطل إلا أن يتوب رواه أحمد وسعيد ولا تقول مثل ذلك إلا توقيفا ولأنه ~~ذريعة إلى الربا ليستبيح بيع ألف بخمسمائة إلى أجل والذرائع معتبرة في ~~الشرع بدليل منع القاتل من الإرث ولأنه تعالى عتب على بني إسرائيل التحيل ~~PageV04P048 إلا أن تكون قد تغيرت صفتها وإن اشتراها أبوه أو ابنه جاز + في ~~ارتكاب ما نهوا عنه وظاهره ولو بعد حل أجله نقله ابن القاسم وسندي وقيد ~~الشراء بالنقد تبعا لأبي الخطاب فدل على أنه إذا اشتراها بعرض أو كان بيعها ~~الأول بعرض فاشتراها بنقد جاز بغير خلاف نعلمه لأنه لا ربا بين الاثمان ~~والعروض وظاهره أنه لا يجوز إذا اختلف النقد صححه المؤلف لأنهما كالشيء ~~الواحد في معنى الثمنية وقال الأصحاب يجوز وهو المذهب لأنهما جنسان لا يحرم ~~التفاضل بينهما وكذا لو اشتراها من غير مشتريه وظاهره المنع كتوكيله وسميت ~~عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا من فوره وروي ~~أن التبايع بها من أشراط الساعة ( إلا أن تكون قد تغيرت صفتها ) كعبد مرض ~~أو ثوب انقطع لأن نقص الثمن لنقص المبيع لا للتوسل إلى الربا وتوقف في ~~رواية مثنى فيما إذا نقص من نفسه وحمله في الخلاف على أن نقصه أقل من النقص ~~الذي اشتراه به فتكون علة المنع باقية وكذا يجوز بعد قبض ثمنه صرح به في ~~الوجيز والفروع ( وإن اشتراها أبوه أو ابنه ) أو غلامه ونحوه ( جاز ) لأن ~~كل واحد منهم كالأجنبي بالنسبة إلى الشراء ما لم يكن حيلة فرع # إذا باع سلعة بنقد ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة فهي عكس العينة وهي مثلها ~~نقله حرب إلا أن تتغير صفتها ونقل أبو داوود ms0127 يجوز بلا حيلة فلو احتاج إلى ~~نقد فاشترى ما يساوي مائة بثمانين فلا بأس نص عليه وهي مثل التورق وعنه ~~يكره وحرمه الشيخ تقي الدين نقل أبو داوود إن كان لا يريد بيع المتاع الذي ~~يشتري منك هو أهون فإن كان PageV04P049 وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة ثم ~~اشترى منه بثمنه قبل قبضه من جنسه أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة لم يجز + ~~يريد بيعه فهي العينة وإن باعه منه لم يجز وهي العينة نصر عليه ( وإن باع ~~ما يجري فيه الربا نسيئة ) كالمكيل والموزون والمطعوم ( ثم اشترى منه بثمنه ~~قبل قبضه من جنسه ) كما لو باعه غرارة قمح بمائة درهم فلما حل اشترى بها ~~غرارة قمح ( أو مالا يجوز بيعه به نسيئة ) كما لو اشترى بثمن القمح غرارة ~~شعير ( لم يجز ) روي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وطاوس لأن بيع ذلك ذريعة ~~إلى بيع الربوي بالربوي نسيئة ويكون الثمن المعوض عنه بينهما كالمعدوم لأنه ~~لا أثر له وعلله أحمد بأنه بيع دين بدين وجوزه الشيخ تقي الدين لحاجة قال ~~في المغني والذي يقوى عندي جوازه إذا لم يفعله حيلة ولا قصد ذلك في ابتداء ~~العقد لقول علي الحسين وكما لو كان المبيع الأول حيوانا أو ثيابا وظاهره ~~أنه إذا اشترى من المشتري طعاما بدراهم وسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء أو ~~لم يسلم إليه لكن قاصه جاز صرح به في المغني والشرح # مسألة يستحب الإشهاد في قول الجمهور إذ الأمر فيه محمول عليه وقال قوم ~~وروي عن ابن عباس هو واجب لظاهر الآية وكالنكاح وجوابه قوله تعالى @QB@ فإن ~~أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ قال أبو سعيد صار إلى الأمانة ~~وفعله عليه السلام يفسره PageV04P050 ### || باب الشروط في البيع #2 وهي ضربان صحيح وهو ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضى البيع كالتقابض وحلول ~~الثمن ونحوه الثاني شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو ~~الرهن أو الضمين به أو صفة في المبيع نحو كون العبد ms0128 كاتبا أو خصيا أو صانعا ~~أو مسلما والأمة بكرا + ### || باب الشروط في البيع #2 # وهي جمع شرط وفسره ابن المنجا هنا بما ليس في محله والأولى هو إلزام أحد ~~المتعاقدين الآخر بسبب العقد ماله فيه منفعة # ( وهي ضربان صحيح ) وهو ما يوافق مقتضى العقد وفاسد وهو ما ينافيه وقدم ~~الكلام على الشروط الصحيحة لسلامة العقد وإن كان ذاك أقرب إلى العدم # ( وهو ) أي الصحيح ( ثلاثة أنواع أحدها شرط مقتضى البيع ) أي مطلوبه ( ~~كالتقابض وحلول الثمن ) فلا يؤثر فيه لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد فوجوده ~~كعدمه ( ونحوه ) مثل أن يشترط أن يتصرف أو يسقي الثمرة إلى الجداد قاله في ~~البلغة # ( الثاني شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله ) أو بعضه ~~قاله أحمد ولا بد أن يكون إلى مدة معلومة كالخيار ( أو الرهن أو الضمين به ~~) والمراد إذا كانا معينين وليس له طلبهما بعد العقد لمصلحة ويلزم بتسليم ~~رهن المعين إن قيل بلزوم بالعقد ( أو صفة في المبيع ) مقصودة ( نحو كون ~~العبد كاتبا أو خصيا أو صانعا ) أو فحلا قاله في الوجيز والفروع ( أو مسلما ~~والأمة بكرا ) أو حائضا نص عليه فإن لم تحض فقال ابن شهاب إن كانت صغيرة ~~فليس بعيب لأنه يرجى زواله بخلاف الكبيرة PageV04P051 والدابة هملاجة ~~والفهد صيودا فيصح فان وفى به وإلا فلصاحبه الفسخ وإن شرطها ثيبا كافرة ~~فبانت بكرا مسلمة فلا فسخ له ويحتمل أن له الفسخ لأن له فيه قصدا + لأنها ~~إن لم تحض طبعا ففقده يمنع النسل وإن كان لكبر فعيب لأنه ينقص الثمن ( ~~والدابة هملاجة ) أي ماشية إذ الهملجة مشية معروفة وهو فارسي معرب ( والفهد ~~صيودا ) والأرض خراجها كذا ذكره القاضي ( فيصح ) اشتراط ذلك لأن الرغبات ~~تختلف باختلاف ذلك فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي شرع لأجلها ~~البيع يؤيده قوله عليه السلام المسلمون عند شروطهم فعلى هذا يلزم لقوله ( ~~فإن وفى به وإلا فلصاحبه ) وهو المشتري ( الفسخ ) لأنه شرط وصفا مرغوبا فيه ~~فصار مستحقا كما لو ظهر المبيع معيبا فإذا ms0129 يرجع بالثمن وظاهره أنه لا أرش ~~له مع الإمساك وهو ظاهر الخرقي والقاضي والأكثر إلحاقا له بالتدليس وذكر ~~المجد في محرره والفروع أنه إذا أمسك فله أرش فقد الصفة إلحاقا له بالعيب ~~وقيل مع تعذر الرد وفي المنتخب هل يبطل بيع ببطلان رهن فيه كجهالة الثمن أم ~~لا كمهر في نكاح فيه احتمالان ( وإن شرطها ثيبا كافرة فبانت بكرا مسلمة فلا ~~فسخ له ) لأنه زاده خيرا كما لو شرط الغلام كاتبا فإذا هو أيضا عالم وليس ~~المراد اجتماع الوصفين بل متى شرط أحدهما فبان بخلافه كفى ( ويحتمل ) هذا ~~قول في المذهب ( أن له الفسخ لأن له فيه قصدا ) صحيحا إذ المشتري قد لا ~~يطيق وطء البكر وطالب الكافرة أكثر لصلاحيتها للمسلمين وغيرهم وليستريح من ~~تكليفها بالعبادات وقال أبو بكر إذا شرطه كافرا فلم يكن فلا فسخ كاشتراط ~~الحمق ونحوه فلو كانت الصفة غير مقصودة كما لو شرط في الأمة سبطة فبانت ~~جعدة أو جاهلة فبانت عالمة فلا خيار له لأنه زاده خيرا فدل على أنه إذا ~~PageV04P052 وإن شرط الطائر مصوتا أو أنه يجيء من مسافة معلومة صح وقال ~~القاضي لا يصح الثالث أن يشترط البائع نفعا معلوما في المبيع + شرطها جعدة ~~فبانت سبطة أن له الخيار وقاله في عيون المسائل لانه عيب # تنبيه يصح شرط كون الشاة لبونا أو غزيرة اللبن لا أنها تحلب كل يوم قدرا ~~معينا لأنه يختلف وكذا يصح شرطها حاملا لأنه يمكن الوفاء به كالصناعة وقال ~~القاضي قياس المذهب لا يصح فلو شرطها حائلا فبانت بخلافه فسخ في الأمة لأنه ~~عيب لا في غيرها لأنه زيادة وقيل ويفسخ في غيرها لأنه قد يريدها لسفر أو ~~لحمل شيء لا يتمكن منه مع الحمل فلو شرط أنها لا تحمل فهو فاسد # ( وإن شرط الطائر مصوتا ) أو يبيض أو الديك يوقظه للصلاة ( أو أنه يجيء ~~من مسافة معلومة ) كمصر والشام ( صح ) جزم به في الوجيز لأن في تصويته قصدا ~~صحيحا وهو عادة فيه كالهملاجة وكذا مجيئه لنقل الأخبار وحمل ms0130 الكتب ( وقال ~~القاضي لا يصح ) لأنه غير معلوم فصار كالأجل المجهول ولأنه تعذيب له أشبه ~~ما لو شرط الكبش مناطحا وأطلق الخلاف في الفروع وجزم في المحرر بعدم الصحة ~~في الطائر إذا شرطه مصوتا وفي الشرح لا يصح اشتراط كون الديك يوقظه للصلاة ~~لأنه لا يمكن الوفاء به فرع # لو أخبره البائع بالصفة وصدقه بلا شرط فلا خيار له ذكره أبو الخطاب في ~~المصراة ويتوجه عكسه قاله في الفروع # ( الثالث أن يشترط البائع نفعا معلوما في المبيع ) على الأصح ويستثنى ~~PageV04P053 كسكنى الدار شهرا أو حملان البعير إلى موضع معلوم أو يشترط ~~المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب وتكسيره وخياطة الثوب وتفصيله + ~~منه الوطء فإنه لا يصح اشتراطه بلا خلاف ويأتي وطء المكاتبة ( كسكنى الدار ~~شهرا أو حملان البعير إلى موضع معلوم ) لما روى جابر أنه كان يسير على جمل ~~قد أعيا فضربه النبي صلى الله عليه وسلم فسار سيرا لم يسر مثله فقال بعنيه ~~فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي متفق عليه يؤيده أنه عليه السلام نهى عن ~~الثنيا إلا أن تعلم وهذه معلومة وأكثر ما فيه بتأخر التسليم فيه مدة معلومة ~~فصح كما لو باعه أمة مزوجة أو دارا مؤجرة ونحوهما وقيل يلزم تسليمه ثم يرده ~~لبائعه ليستوفي المنفعة ذكره الشيخ تقي الدين واحتج في التعليق والانتصار ~~وغيرهما بشراء عثمان من صهيب أرضا وشرط وقفها عليه وعلى عقبه وكحبسه على ~~ثمنه # والثانية لا يصح لأنه عليه السلام نهى عن بيع وشرط ولأنه شرط ينافي مقتضى ~~العقد وهو التسليم فلم يصح كما لو شرط أن لا يسمله وجوابه بأن أحمد أنكر ~~الخبر وقال لا نعرفه مرويا في مسند فعلى الأولى لا ينتفع بها المشتري على ~~الأشهر وللبائع إجارة ما استثناه وإعارته كعين مؤجرة ثم إن تلفت العين بفعل ~~المشتري أو تفريطه كما اختاره في المغني والشرح ضمنها بأجرة مثله وقال ~~القاضي عليه ضمانه مطلقا وأخذه من كلام أحمد إذا تلفت العين رجع البائع على ~~المبتاع بأجره المثل ولو باعها المشتري ms0131 صح كالمؤجرة ويثبت الخيار للمشتري ~~إذا لم يكن عالما ( أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب ~~وتكسيره وخياطة الثوب وتفصيله ) بشرط أن يكون معلوما لأن محمد بن مسلمة ~~اشترى من نبطي جرزة حطب وشرط عليه حملها وغايته أنه PageV04P054 وذكر ~~الخرقي في جز الرطبة إن شرطه على البائع لم يصح فيخرج ها هنا مثله وإن جمع ~~بين شرطين لم يصح + جمع بيعا وإجارة وهو صحيح والمراد أحدهما لا هما صرح به ~~في الوجيز فتكون الواو بمعنى أو فرع # إذا تراضيا بعوض النفع جاز في الأشهر وهو كأجير مشترك فإن مات أو تلف أو ~~استحق فللمشتري عوض ذلك نص عليه # ( وذكر الخرقي في جز الرطبة إن شرطه على البائع لم يصح ) البيع وأورده ~~ابن أبي موسى مذهبا لأنه اشترط العمل في المبيع قبل ملكه أشبه ما لو ~~استأجره ليخيط له ثوب زيد إذا ملكه ( فيخرج هاهنا مثله ) كذا خرجه أبو ~~الخطاب وجماعة لأن الشرط هنا مثله فيعطى حكمه وكذا قاله المجد تبعا لصاحب ~~التلخيص وذكراه رواية وقال القاضي لم أجد بما قال الخرقي رواية في المذهب ~~وتردد في المغني في التخريج فقال يحتمل أن يقاس عليه ما أشبهه من اشتراط ~~نفع البائع في المبيع ويحتمل أن يختص البطلان بما ذكره لإفضائه إلى التنازع ~~لأن البائع يريد قطعها من أعلاها ليبقى له منها بقية والمشتري يريد ~~استقصاءها ليزيد له ما يأخذه وهو أولى لقوله والبيع لا يبطله شرط واحد ~~وليوافق المذهب # ( وإن جمع بين شرطين لم يصح ) على الأصح لما روى عبد الله بن عمرو أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع رواه أبو ~~داوود والترمذي وصححه وظاهره كما قال القاضي في المجرد سواء كانا صحيحين أو ~~فاسدين زاعما أنه ظاهر كلام أحمد ومعتمدا على إطلاق الخبر وبعد في الشرح ~~كلامه والأشهر عن أحمد أنه فسرهما بشرطين صحيحين ليسا من مصلحة PageV04P055 ### ||| فصل الضرب الثاني # فاسد وهو ثلاثة أنواع أحدها أن يشترط أحدهما على ms0132 صاحبه عقدا آخر كسلف أو ~~بيع أو قرض أو إجارة أو صرف للثمن أو غيره فهذا يبطل البيع ويحتمل أن يبطل ~~الشرط وحده + العقد بأن يشتري حزمة حطب ويشرط على البائع حملها وتكسيرها لا ~~ما كان من مصلحته كالرهن والضمين فإن اشتراط مثل ذلك لا يؤثر ولا ما كان من ~~مقتضاه ولا الشرطين الفاسدين إذ الواحد كاف في بطلانه وهذا اختيار الشيخين ~~وصاحب التلخيص والشرح تبعا للقاضي في شرحه وفي المغني والشرح والفروع إن ما ~~كان من مقتضى العقد فلا يؤثر فيه بلا خلاف وعنه أنه فسرهما بشرطين فاسدين ~~وقاله بعض الأصحاب وضعفه صاحب التلخيص فإن الواحد مؤثر فلا حاجة إلى التعدد ~~وجوابه بأنه مختلف فيه بخلاف الشرطين $ فصل # ( الضرب الثاني فاسد ) $ يحرم اشتراطه ( وهو ثلاثة أنواع أحدها أن يشترط ~~أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف أو بيع أو قرض أو إجارة أو صرف للثمن أو ~~غيره فهذا ) الشرط ( يبطل البيع ) على المذهب للنهي عنه وهو يقتضي الفساد ~~قال أحمد هذا بيعتان في بيعة وكما لو شرط أن لا يسلم إليه المبيع نقل أبو ~~داوود إذا اشتراه بكذا إلى شهر كل جمعة درهمان قال هذا بيعتان في بيعة ~~ولأنه شرط عقدا في آخر فلم يصح كنكاح الشغار وحكمته إذا فسد الشرط وجب رد ~~ما في مقابلته من الثمن وهو مجهول فيصير الثمن مجهولا ( ويحتمل أن يبطل ~~الشرط وحده ) هذا رواية لأن عائشة أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترط أهلها ~~ولاءها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتريها واشترطي لهم ~~الولاء PageV04P056 الثاني شرط ما ينافي مقتضى البيع نحو ان يشترط أن لا ~~خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو أن لا يبيع ولا يهب ولا يعتق أو ~~إن أعتق فالولاء له أو يشرط أن يفعل ذلك فهذا باطل في نفسه وهل يبطل البيع ~~على روايتين + فإنما الولاء لمن أعتق متفق عليه فصحح الشراء مع إبطال الشرط ~~وأطلق في المحرر الروايتين ( الثاني شرط ما ينافي مقتضى البيع نحو ms0133 أن يشرط ~~أن لا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو أن لا يبيع ولا يهب ولا ~~يعتق أو إن أعتق فالولاء له أو يشرط أن يفعل ذلك فهذا ) شرط ( باطل في نفسه ~~) لقوله عليه السلام من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة ~~شرط متفق عليه ولأن إطلاق البيع يقتضي تصرف المشتري في المبيع على اختياره ~~لأنه إنما بذل الثمن في مقابلة الملك والملك يقتضي إطلاق التصرف فالمنع منه ~~يؤدي إلى تفويت الغرض فيكون الشرط باطلا ( وهل يبطل البيع على روايتين ) ~~كذا في المحرر والبلغة أنصهما لا يبطل وهو ظاهر واختاره في المغني ونصره في ~~الشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لحديث بريرة قال ابن المنذر هو ~~ثابت ولا نعلم شيئا يعارضه والقول به يجب لا يقال المراد بقوله اشترطي لهم ~~الولاء أي عليهم لأنه ثابت لها بالإعتاق فلا حاجة إلى اشتراطه ولأنهم ~~امتنعوا من البيع إلا أن يشترط لهم الولاء فكيف يأمرها بما علم أنهم لا ~~يقبلونه منها وصيغة الأمر هنا للتسوية نحو @QB@ فاصبروا أو لا تصبروا @QE@ ~~الطور 16 ولعود الشرط على غير العاقد نحو بعتك على أن لا ينتفع به فلان ~~يعني غير المشتري ذكره ابن عقيل وغيره والثانية يبطل نصره القاضي وأصحابه ~~لما تقدم ولأنه شرط فاسد فأفسد العقد كما لو شرط عقدا آخر وكجهالة الثمن ~~فلو أسقط الفاسد بعد العقد لم يؤثر وعلى الصحة للفائت غرضه وقيل للجاهل ~~فساد الشرط الفسخ أو أرش نقص الثمن PageV04P057 إلا إذا شرط العتق ففي صحته ~~روايتان إحداهما يصح ويجبر عليه إن أباه وعنه فيمن باع جارية وشرط على ~~المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن البيع جائز ومعناه والله أعلم أنه ~~جائز مع فساد الشرط وإن شرط رهنا فاسدا + بإلغائه وقيل لا أرش وذكره الشيخ ~~تقي الدين ظاهر المذهب ( إلا إذا شرط العتق ففي صحته ) أي صحة الشرط ( ~~روايتان ) كذا في الفروع ( إحداهما يصح ) صححه في البلغة وقدمه في المحرر ms0134 ~~والفروع وهي المذهب لحديث بريرة ( ويجبر عليه إن أباه ) لأنه عتق مستحق لله ~~لكونه قربة التزمه المشتري فأجبر عليه كالنذر وقيل هو حق للبائع فيفسخ فإن ~~أمضى فلا أرش في الأصح وهل له المطالبة به وإسقاطه فيه خلاف والوجه الثاني ~~لا يجبر لأن الشرط لا يوجب فعل المشروط كما لو شرط الرهن أو الضمين فعليه ~~يثبت للبائع خيار الفسخ لأنه لم يف له بشرطه والثانية لا يصح لأنه شرط ~~ينافي مقتضى العقد أشبه ما لو شرط أن لا يبيعه وقيل شرط الوقف كالعتق ( ~~وعنه فيمن باع جارية وشرط على المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن ~~البيع جائز ومعناه والله أعلم أنه جائز مع فساد الشروط ) روى المروذي عن ~~أحمد أنه قال هو معنى حديث النهي صلى الله عليه وسلم لا شرطان في بيع يعني ~~أنه فاسد لأنه شرط أن يبيعه إياه وشرط أن يبيعه بالثمن الأول فهما شرطان في ~~بيع ولأنه ينافي مقتضى العقد لكن نقل علي بن سعيد عنه جواز البيع والشرطين ~~وأطلق ابن عقيل وغيره في صحة هذا الشرط ولزومه روايتين قال الشيخ تقي الدين ~~عنه نحو عشرين نصا على صحة هذا الشرط وأنه يحرم الوطء لنقص الملك وسأله أبو ~~طالب عمن اشترى أمة بشرط أن يتسرى بها لا للخدمة قال لا بأس به وحمل القاضي ~~قول أحمد لا يقربها على الكراهة قال ابن عقيل وعندي أنه إنما منع منه لمكان ~~الخلاف في العقد ( وإن شرط رهنا فاسدا ) كالخمر فسد لأن الرهن وثيقة بالحق ~~ليرجع إليه عند الاستيفاء إذا لم يمكن من غيره وهو ممنوع PageV04P058 ونحوه ~~فهل يبطل البيع على وجهين الثالث أن يشترط شرطا يعلق البيع كقوله بعتك إن ~~جئتني بكذا أو إن رضي فلان أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا ~~فالرهن لك فلا يصح البيع ولا الشرط في الرهن إلا بيع العربون وهو أن يشتري ~~شيئا ويعطي البائع درهما ويقول إن أخذته وإلا فالدرهم لك فقال أحمد رضي ~~الله عنه يصح ms0135 لأن عمر فعله وعند أبي الخطاب لا يصح + من بيعه فلا يمكن ~~الاستيفاء منه ( ونحوه ) كخيار أو أجل مجهولين ( فهل يبطل البيع على وجهين ~~) كذا في المحرر والمنصوص صحته كما تقدم # ( الثالث أن يشترط شرطا يعلق البيع كقوله بعتك إن جئتني بكذا أو إن رضي ~~فلان ) فالمذهب أنهما لا يصحان لأن مقتضى البيع نقل الملك حال التبايع ~~والشرط هنا يمنعه وعنه صحة عقده لما تقدم وعنه صحتهما اختاره الشيخ تقي ~~الدين في كل العقود التي لم تخالف الشرع لأن إطلاق الاسم يتناول المنجز ~~والمعلق والصريح والكناية كالنذر ويستثنى على الأول بعت أو قبلت إن شاء ~~الله ( أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك فلا يصح البيع ~~ولا الشرط في الرهن ) لقوله عليه السلام لا يغلق الرهن من صاحبه رواه ~~الأثرم وفسره أحمد بذلك وحكاه ابن المنذر عن جماعة من العلماء ولأنه علقه ~~على شرط مستقبل كالأولى وفيه الخلاف المتقدم ( إلا بيع العربون وهو أن ~~يشتري شيئا ) بثمن معلوم ( ويعطي البائع درهما ) أو أكثر ( ويقول إن أخذته ~~) احتسب به من الثمن ( وإلا ) أي وإن لم آخذه ( فالدرهم لك فقال أحمد يصح ~~لأن عمر فعله ) لما روى نافع بن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من ~~صفوان فإن رضي عمر وإلا له كذا وكذا فلو دفع إليه درهما قبل البيع وقال لا ~~تبعه لغيري وإن لم اشترها منك فهو لك ثم عقد وحسب من الثمن جاز وحمل في ~~الشرح فعل عمر عليه جمعا بين فعله والخبر وموافقة القياس ( وعند أبي الخطاب ~~لا يصح ) لنهيه عليه السلام عن بيعه PageV04P059 وإن قال بعتك على أن ~~تنقدني الثمن إلى ثلاث وإلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح نص عليه وإن باعه ~~وشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ + رواه ابن ماجة ولأنه شرط للبائع شيئا ~~بغير عوض فلم يصح كما لو شرطه لأجنبي ولأنه بمنزلة الخيار المجهول وفي ~~المغني هذا هو القياس # مسائل الأولى حكم إجارته كالبيع ذكره في الوجيز والفروع ms0136 # الثانية تعتبر مقارنة الشرط ذكره في الانتصار ويأتي في النكاح # الثالثة يصح تعليق فسخ بشرط واختار أبو الخطاب والمؤلف لا قال في الرعاية ~~فيما إذا آجره كل شهر بدرهم إذا مضي شهر فقد فسختها أنه يصح كتعليق الخلع ~~وهو فسخ على الأصح # الرابعة إذا صححنا العقد دون الشرط فلمن فات غرضه منهما وقيل للجاهل فساد ~~الشرط الفسخ لأنه لم يسلم له ما عقد عليه أو أرش نقص الثمن بإلغائه كالمعيب ~~وقيل لا أرش وذكره الشيخ تقي الدين ظاهرالمذهب # ( وإن قال بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ) زاد في الشرح أو مدة ~~معلومة ( وإلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح نص عليه ) وهو قول عمر واختاره ~~جمع وخصه بالثلاث لأنه علق رفع العقد بأمر يحدث في مدة الخيار فجاز كما لو ~~شرط الخيار ولأنه نوع بيع فجاز أن يفسخ بتأخر القبض كالصرف فإذا لم ينعقد ~~في المدة انفسخ العقد وقيل يبطل بفواته # ( وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب ) أو من عيب كذا إن كان به ( لم يبرأ ~~) في ظاهر المذهب لأنه خيار يثبت بعد العقد فلا يسقط قبله كالشفعة ~~PageV04P060 وعنه يبرأ إلا أن يكون البائع علم العيب فكتمه ### ||| فصل # وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أحد عشر فالبيع باطل وعنه أنه ~~صحيح والزيادة + ذكره أبو الخطاب وجمع أو لأنه شرط يرتفق به أحد العاقدين ~~فلا يصح شرطه كالأجل المجهول ( وعنه يبرأ إلا أن يكون البائع علم العيب ~~فكتمه ) ومعناه أنه يبرأ مع الجهل لا العلم به لأن عبد الله بن عمر باع ~~عبدا من زيد ابن ثابت بثمانمئة درهم بشرط البراءة فأصاب به زيد عيبا فأراد ~~رده على ابن عمر فلم يقبله فترافعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر اتحلف ~~أنك لم تعلم بهذا العيب فقال لا فرده عليه ثم باعه ابن عمر بألف درهم رواه ~~أحمد وهذه قضية اشتهرت ولم تنكر فكانت كالإجماع ونقل ابن هانئ إن عينه صح ~~ومعناه نقل ابن القاسم وغيره لا يبرأ إلا ms0137 أن يخبره بالعيوب كلها لأنه مرفق ~~في البيع كالخيار وعنه يبرأ مطلقا قال في الانتصار وهو الأشبه بأصولنا ~~كبراءة من مجهول وحيث قيل بفساد الشرط فالعقد صحيح على المذهب وفيه رواية ~~فإن سمي العيب وأبرأه منه صح ### ||| فصل # ( وإن باعه دارا ) وفي المحرر والفروع أرضا وهو أحسن أو ثوبا ( على أنها ~~عشرة أذرع فبانت أحد عشر فالبيع باطل ) جزم به ابن عقيل لأنه لا يمكن إجبار ~~البائع على تسليم الزيادة لأنه إنما باعه عشرة أذرع ولا المشتري على أخذ ~~البعض لأنه إنما اشترى الكل وعليه ضرر في الشركة ( وعنه أنه صحيح ) قدمه في ~~المحرر وجزم به في الوجيز لأن ذلك نقص على المشتري فلم يمنع صحة البيع ~~كالرد بالعيب وأطلقهما في الفروع ( والزيادة PageV04P061 للبائع ولكل واحد ~~منهما الفسخ وإن اتفقا على إمضائه جاز وإن بانت تسعة فالبيع باطل وعنه أنه ~~صحيح والنقص على البائع وللمشتري الخيار بين الفسخ وأخذ المبيع بقسطه من ~~الثمن وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز + للبائع ) لأنه لم يبعها ( ولكل واحد ~~منهما الفسخ ) دفعا لضرر المشاركة مالم يعطه الزائد مجانا ذكره في المغني ~~والشرح والفروع لأنه زاده خيرا وإن أبى ثبت للمشتري الخيار بين الفسخ ~~والأخذ بجميع الثمن وقسط الزائد فإن رضي بالأخذ والبائع شريك له بالزائد ~~فهل للبائع خيار الفسخ على وجهين أحدهما وهو ظاهر المتن أن له الفسخ لأن ~~عليه ضررا في المشاركة والثاني لا لأنه رضي ببيع الجميع بهذا الثمن فإذا ~~وصل إليه مع بقاء جزء له فيه كان زيادة ( وإن اتفقا على إمضائه جاز ) لأن ~~الحق لهما لا يعدوهما كحالة الابتداء ( وإن بانت تسعة فالبيع باطل وعنه أنه ~~صحيح ) وقد ذكرناه ( والنقص على البائع ) لأنه التزمه بالبيع ولا خيار له ~~إذ لا ضرر عليه فيه ( وللمشتري الخيار بين الفسخ ) لنقصه ( وأخذ المبيع ~~بقسطه من الثمن ) لأنه يقسط على كل جزء من أجزاء المبيع فإذا فات جزء استحق ~~ما قبله من الثمن فإن أخذه بقسطه فللبائع الخيار بين الرضى والفسخ فإن بذل ~~المشتري ms0138 كل الثمن لم يملك الفسخ أشبه المبيع إذا كان معيبا فرضيه بجميع ~~الثمن ( وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز ) لأنه لا يجبر أحدهما على المعاوضة ~~إذ المعاوضة يعتبر فيها التراضي منها فرع # إذا باعه صبرة على أنها خمسة أقفزة فبانت ستة رد الزائد ولا خيار للمشتري ~~إذ لا ضرر عليه في رد الزائد وإن بانت أقل أخذها بقسطها من الثمن ولا خيار ~~له لأن نقصان القدر ليس بعيب في الباقي من المكيل وقيل بلى لنقصانها ~~وكغيرها والله أعلم PageV04P062 ### || باب الخيار في البيع #2 وهو على سبعة أقسام أحدها خيار المجلس ويثبت في البيع + ++++ ### || باب الخيار في البيع #2 # الخيار اسم مصدر من اختار يختار اختيارا وهو طلب خير الأمرين من إمضائه ~~أو الفسخ # ( وهو على سبعة أقسام ) وسيأتي ( أحدها خيار المجلس ) وهو بكسر اللام ~~موضع الجلوس والمراد به مكان التبايع ( ويثبت في البيع ) في قول أكثر ~~العلماء لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا تبايع ~~الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما ~~الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع متفق عليه وعن ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وحسنه وقد أنكر كثير ~~من العلماء على مالك مخالفته للحديث مع روايته له عن نافع عن ابن عمر قال ~~الشافعي لا أدري هل مالك اتهم نفسه أو نافعا وأعظم أن أقول عبد الله بن عمر ~~انتهى واعتراض المالكي بعمل أهل المدينة مدفوع بمخالفة سعيد بن المسيب ~~والزهري وابن أبي ذئب فإن قيل هو خبر آحاد فيما تعم به البلوى فالجواب بأنه ~~مستفيض فإنه روي من حديث حكيم بن حزام وأبي هريرة وأبي برزة الأسلمي وجابر ~~فإن قيل قد روي عن عمر أنه قال البيع صفقة أو خيار ولأنه عقد معاوضة فيلزم ~~بمجرده كالنكاح وبأن المراد بالتفرق في الخبر ms0139 التفرق بالأقوال لقوله تعالى ~~@QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ البينة 4 ولقوله عليه السلام ستفترق ~~أمتي PageV04P063 والصلح بمعناه والاجارة ويثبت في الصرف والسلم وعنه لا ~~يثبت فيهما ولا يثبت في سائر العقود + الخبر فالجواب بأن معنى ما روي عن ~~عمر أن البيع ينقسم إلى بيع شرط فيه الخيار وبيع لم يشرط فيه وسماه صفقة ~~لقصر مدة الخيار مع أن الجوزجاني روى عنه الأول ولو سلم فقد خالفه جمع من ~~الصحابة مع أنه لا تأثير له مع وجود النص والقياس مدفوع فإن النكاح لا يقع ~~إلا بعد ترو ونظر ولما فيه من إذهاب حرمة المرأة وردها وإلحاقها بالسلع ~~المبيعة وليس بين المتبايعين تفرق بقول ولا اعتقاد ولأنه تبطل فائدة الحديث ~~ولأنه جعل لهما الخيار بعد تبايعهما وفسره ابن عمر بأنه كان يمشي خطوات ~~ليلزم البيع وهو شامل لجميع أنواعه والهبة بعوض إذ المغلب فيها حكم البيع ~~على الأشهر والقسمة إن قيل هي بيع ويستثنى منه الكتابة وما تولاه واحد ~~كالأب على الأصح ولا في شراء من يعتق عليه في الأشهر كما لو باشر عتقه وفي ~~طريقة بعض أصحابنا رواية لا يثبت خيار مجلس في بيع وعقد معاوضة ( والصلح ~~بمعناه ) أي بمعنى البيع كما إذا أقر له بدين أو عين ثم صالحه عنه بعوض ~~لأنه بيع فيدخل في العموم ( والإجارة ) لأنها عقد معاوضة فيثبت فيها كالبيع ~~وقيل لا تلي مدتها العقد ( ويثبت في الصرف والسلم ) على الأصح لأنه يشترط ~~لصحته القبض وهو بيع في الحقيقة ( وعنه لا يثبت فيهما ) كخيار الشرط ولأنه ~~يفتقر إلى القبض في الحال وذلك يقتضي عدم العلقة بينهما وهو ينافيه ( ولا ~~يثبت في سائر ) أي باقي ( العقود ) سواء كان لازما من الطرفين كالنكاح ~~والخلع لأنه يقصد منه الفرقة كالطلاق وكذا القرض والوقف والضمان والهبة ~~الخالية عن عوض لأن فاعل ذلك دخل فيه على أن الحظ لغيره أو من أحد الطرفين ~~كالرهن لأنه لو جاز فيه لبقي الحق بلا رهن فيضر بالمرتهن أو جائزا من ~~الطرفين كالوكالة PageV04P064 إلا في ms0140 المساقاة والحوالة والسبق في أحد ~~الوجهين ولكل واحد من المتبايعين الخيار مالم يتفرقا في أبدانهما + والشركة ~~والجعالة وأما المتردد بين الجواز واللزوم فقال ( إلا في المساقاة والحوالة ~~والسبق في أحد الوجهين ) إذ المساقاة والسبق إجارة في وجه والحوالة بيع ~~والمذهب أنه لا يثبت في ذلك لأن المساقاة عقد جائز والحوالة إما إسقاط أو ~~عقد مستقل والسبق جعالة وكذا الخلاف في المزارعة والأخذ بالشفعة ( ولكل ~~واحد من المتبايعين الخيار مالم يتفرقا بأبدانهما ) عرفا ولو طال المجلس ~~بنوم أو تساوقا بالمشي أو في سفينة ولهذا لو أقبضه في الصرف وقال أمشي معك ~~حتى أعطيك ولم يفترقا جاز نقله حرب وهو شامل إذا حصلت الفرقة بهرب كفعل ابن ~~عمر والأصح أنه تحرم الفرقة خشية الاستقالة لظاهر خبر عمرو بن شعيب قاله ~~أحمد أو من غير قصد أو جهل وكذا بإكراه في وجه إذ الرضى في الفرقة غير ~~معتبر كما لا يعتبر الرضى في الفسخ واختار القاضي وأورده صاحب التلخيص ~~مذهبا أنه لا ينقطع خيار المكره فيكون الخيار في المجلس الذي زال عنه ~~الإكراه وقيل إن كان يقدر على كلام يقطع به خياره انقطع وإلا فلا وخص في ~~المغني والشرح الخلاف بما إذا أكره أحدهما فلو أكرها زال خيارهما وقال ابن ~~عقيل يبقى خيارهما وجعل منهما ما إذا رأيا سبعا أو ظالما يؤذيهما وهو ظاهر ~~ويبطل خيارهما بموت أحدهما لأنها أعظم الفرقتين لا الجنون وهو على خياره ~~إذا أفاق وفي الشرح إن خرس ولم تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه قام وليه ~~مقامه # بيان المرجع في التفرق إلى العرف لعدم بيانه في الشرع فإن كانا في فضاء ~~واسع مشى أحدهما مستدبرا لصاحبه خطوات قطع به ابن عقيل وقدمه في المغني ~~والشرح وقيل يبعد منه بحيث لا يسمع كلامه المعتاد وجزم به في الكافي ~~PageV04P065 إلا أن يتبايعا على أن لا خيار بينهما أو يسقطا الخيار بعده ~~فيسقط في إحدى الروايتين وإن أسقطه أحدهما بقي خيار صاحبه + وإن كانا في ~~دار واسعة فمن بيت إلى ms0141 آخر أو مجلس أو صفة بحيث يعد مفارقا وفي صغيرة يصعد ~~أحدهما السطح أو يخرج منها كسفينة صغيرة وأما الكبيرة فيصعد أحدهما أعلاها ~~وينزل الآخر أسفلها # فائدة قال الأزهري سئل ثعلب عن الفرق بين التفرق والافتراق فقال أخبرني ~~ابن الأعرابي عن المفضل قال يقال فرقت يبن الكلامين مخففا فافترقا وفرقت ~~بين اثنين مشددا فتفرقا فجعل الافتراق في الأقوال والتفرق في الأبدان ( إلا ~~أن يتبايعا على أن لا خيار بينهما أو يسقطا الخيار بعده ) أي بعد البيع ( ~~فيسقط في إحدى الروايتين ) اختارها ابن أبي موسى وجزم بها في الوجيز وقدمها ~~في المحرر والفروع وصححها في المغني والشرح لقوله عليه السلام فإن خير ~~أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع أي لزم ولقوله عليه السلام ~~المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا إلا أن يكون البيع عن خيار فإن كان البيع ~~عن خيار فقد وجب البيع والثانية لا يسقط فيهما وهي ظاهر الخرقي واختيار ~~القاضي في تعليقه وأبي الخطاب في خلافه الصغير وابن عقيل لأن أكثر الأحاديث ~~البيعان بالخيار من غير زيادة وقول الأكثر ذوي الضبط مقدم على رواية ~~المنفرد وجوابه أن الأخذ بما تضمنته الزيادة أولى ( وإن أسقطه أحدهما بقي ~~خيار صاحبه ) لأنه خيار في البيع فلم يبطل حق من لم يسقطه كخيار الشرط ~~والأصح أنه يبطل خيار القائل لظاهر الخبر PageV04P066 ### ||| فصل الثاني خيار الشرط # وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت ولا يجوز ~~مجهولا في ظاهر المذهب +++ ### ||| فصل # ( الثاني خيار الشرط وهو أن يشترطا في العقد ) وظاهره لو اتفقا قبله لم ~~يلزم الوفاء به وفي المحرر وبعده في زمن الخيارين ( خيار مدة معلومة فيثبت ~~فيها وإن طالت ) وقاله جمع من العلماء لقوله تعالى @QB@ أوفوا بالعقود @QE@ ~~المائة 1 ولقوله عليه السلام المسلمون على شروطهم ولأنه حق مقدر يعتمد ~~الشرط فيرجع في تقديره إلى مشترطه كالأجل أو مدة ملحقة بالعقد فجاز ما ~~اتفقا عليه كالأجل وما روي عن محمد بن يحيى بن حبان بفتح الحاء والباء ~~الموحدة أن جده ms0142 كان يغبن في البيوع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا ~~بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال رواه ~~البخاري في تاريخه وأصله في الصحيحين ولفظ البخاري لا خلابة ومسلم لا خيانة ~~قيل هو تصحيف وهو ينافي مقتضى العقد لأنه يمنع الملك واللزوم وإطلاق التصرف ~~فجاز في الثلاثة للحاجة فإنه خاص بحبان لأنه كان أصابه آمة في رأسه فكسرت ~~لسانه وكان يغبن ويرد السلع على التجار ويقول الرسول جعل لي الخيار ثلاثا ~~وعاش إلى زمن عثمان وتقديرها بالحاجة لا يصح لأنه لا يمكن ضبط الحكم بها ~~لخفائها وكلامه شامل لو كان المبيع لا يبقى إلى مضيها كطعام رطب ونحوه فإنه ~~يباع ويحفظ ثمنه إلى المدة صرح به القاضي وهو قياس ما ذكر في الرهن وهذا ~~مالم يكن حيلة فإن فعله حيلة ليربح فيما أقرضه لم يجز نص عليه ( ولا يجوز ~~مجهولا ) كقدوم زيد أو مجيء المطر أو الأبد ( في ظاهر المذهب ) لأنها مدة ~~ملحقة بالعقد فلم تجز مع الجهالة مع أن شرط الأبد يقتضي المنع من ~~PageV04P067 وعنه يجوز وهما على خيارهما إلى أن يقطعاه أو تنتهي مدته ولا ~~يثبت إلا في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي ~~العقد وإن شرطاه إلى الغد لم يدخل في المدة وعنه يدخل + التصرف فيه وهو ~~مناف لمقتضى العقد ( وعنه يجوز ) وقاله ابن شبرمة للخبر فعلى هذه ( هما على ~~خيارهما إلى أن يقطعاه أو تنتهي مدته ) إن كانت معلقة بما تنتهي به # ( ولا يثبت إلا في البيع ) لما مر ويستثنى منه ما يشترط فيه القبض لصحته ~~كالصرف والسلم ( والصلح بمعناه ) لأنه بيع بلفظ الصلح وقسمة قاله في الفروع ~~قال ابن عقيل وإن كان رد وأنه يحتمل دخوله في سلم رواية واحدة لعدم اعتبار ~~قبضهما ( والإجارة في الذمة ) كقوله استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب ونحوه ~~فيثبت فيه خيار الشرط لأنه استدراك للغبن فوجب ثبوته كخيار المجلس ( أو على ~~مدة لا تلي العقد ) كما لو ms0143 أجره سنة خمس في سنة أربع فدل على أنها إذا كانت ~~تلي العقد لا يثبت فيها خيار الشرط على المذهب لأنه يفضي إلى فوات بعض ~~المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار وكلاهما غير جائز ~~وفيه وجه أنه يصح ويتصرف المستأجر فإن فسخ العقد رجع بقيمة المنافع ~~المستوفاة وظاهره أنه لا يثبت في غير ما ذكر وقال ابن حامد يثبت في ضمان ~~وكفالة وقال ابن الجوزي ونصر بن علي صاحب الروضة يثبت كخيار المجلس وقال ~~الشيخ تقي الدين يجوز في كل العقود ( وإن شرطاه إلى الغد لم تدخل في المدة ~~) لأن إلى لانتهاء الغاية وما بعدها يخالف ما قبلها لقوله تعالى ( ثم أتموا ~~الصيام إلى الليل ) وكنظائره في الطلاق والإقرار ( وعنه تدخل ) لأنها قد ~~تكون بمعنى مع فعليها لا يسقط الخيار إلا بآخر الغد وجوابه بأن ما تقدم هو ~~الأصل فيها وحملها على المعية إما لدليل أو لتعذر حملها على PageV04P068 ~~وإن شرطاه مدة فابتداؤها من حين العقد ويحتمل أن يكون من حين التفرق وإن ~~شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلا له فيه + موضوعها الأصلي وإلى الظهر إلى ~~الزوال كالغد والعشي والعشية من الزوال وذكرهما الجوهري من الغروب إلى ~~العتمة كالعشاء وإن قوما زعموا أن العشاء من الزوال إلى طلوع الفجر والمساء ~~والغبوق من الغروب والغدوة والغداة من الفجر إلى طلوع الشمس كالصبوح ~~والآصال من العصر إلى الغروب # فائدة يقال من الفجر إلى الزوال أصبح عندك فلان ومن الزوال إلى آخر ~~النهار أمسى عندك والصباح خلاف المساء والإصباح نقيض الإمساء ( وإن شرطاه ~~مدة فابتداؤها من حين العقد ) على المذهب لأنها مدة ملحقة بالعقد فكان ~~ابتداؤها من حين العقد كالأجل ( ويحتمل أن يكون من حين التفرق ) وهو وجه ~~لأن الخيار ثابت في المجلس حكما فلا معنى لإثباته بالشرط ولأن حالة المجلس ~~كحالة العقد لأن لهما نية الزيادة والنقصان وصحح في المغني والشرح الأول ~~لأن الاشتراط سبب ثبوت الخيار فوجب أن يتعقبه حكمه كالملك في البيع مع أنها ~~لو جعلت من ms0144 التفرق لأدى إلى جهالتها وثبوت الحكم بشيئين غير ممتنع كالوطء ~~يحرم بالصيام والإحرام فرع # إذا شرطاه سنة في أثناء شهر استوفى شهر بالعدد وباقيها بالأهلة وعنه ~~يستوفى الكل بالعدد كما يأتي فيما إذا علق بالأشهر من إجارة وعدة وصوم ~~كفارة وإن شرطاه شهرا يوما يثبت ويوما لا فثالثها كابن عقيل يصح في اليوم ~~الأول لإمكانه ويبطل فيما بعده لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى ~~الجواز # ( وإن شرط الخيار لغيره ) وله ( جاز وكان توكيلا له فيه ) لأن تصحيح ~~PageV04P069 وإن شرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه جاز ولمن له الخيار الفسخ ~~من غير حضور صاحبه ولا رضاه وإن مضت المدة ولم يفسخا بطل خيارهما + ~~الاشتراط ممكن فوجب حمله عليه صيانة لكلام المكلف عن الإلغاء وصار بمنزلة ~~ما لو قال أعتق عبدك عني وإن شرطه لزيد وأطلق فوجهان وإن قال له دوني لم ~~يصح لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل من المتعاقدين بنظره فلا يكون لمن لا ~~حظ له وظاهره أنه يصح واختاره في المغني والشرح ويكون توكيلا لأنه أمكن ~~تصحيحه فعليه لأحدهما الفسخ وقيل للموكل إن شرطه لنفسه وجعله وكيلا # ( وإن شرط الخيار لأحدهما ) أي أحد المتعاقدين ( دون صاحبه جاز ) لأنه ~~إذا جاز اشتراطه لهما فلأن يجوز لأحدهما بطريق الأولى فدل على أنه إذا شرط ~~لأحدهما لا بعينه أنه غير جائز لجهالته كما لو اشترى أحد عبديه وكما لو جعل ~~الخيار في إحدى السلعتين لا بعينها بخلاف ما لو اشترى شيئين وشرط الخيار في ~~أحدهما بعينه دون الآخر فإنه يصح ويكون كل منهما مبيعا بقسطه ويظهر أثره ~~عند الرد ( ولمن له الخيار الفسخ ) في قول الأكثر ( من غير حضور صاحبه ولا ~~رضاه ) لأنه عقد جعل إليه فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه كالطلاق ونقل أبو طالب ~~يرد الثمن اختاره الشيخ تقي الدين كالشفيع ولعله مراد من أطلق لإزالة الضرر ~~وفي الفروع يتخرج من عزل الوكيل لا فسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة ( وإن ~~مضت المدة ولم يفسخا بطل خيارهما ) ولزم ms0145 العقد هذا هو الأصح لأنها مدة ~~ملحقة بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل وقال القاضي لا يلزم لأنه حق له لا ~~عليه فلم يلزم بمرور الزمان كمضي الأجل في حق المولى وجوابه أن الحكم ~~ببقائها يفضي إلى بقاء الخيار أكثر من مدته PageV04P070 وينتقل الملك إلى ~~المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين فما حصل من كسب أو نماء منفصل فهو له ~~أمضيا العقد أو فسخاه + المشترطة وهو لا يثبت إلا بالشرط إذ البيع سبب ~~اللزوم لكن تخلف موجبه بالشرط فإذا زالت مدته لزم العقد بموجبه لخلوه عن ~~المعارض قوله ولم يفسخا ليس قيدا فيه بل لو لم يفسخ أحدهما بطل الخيار صرح ~~به في المغني والشرح إذ فسخ أحدهما لا يصدق عليه أنهما فسخا ولم يحترز عنه ~~لظهور المراد # ( وينتقل الملك ) مدة الخيارين ( إلى المشتري بنفس العقد في أظهر ~~الروايتين ) هي المذهب لقوله عليه السلام من باع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع ووجه أنه جعل المال للمبتاع باشتراطه وهو عام في كل ~~بيع فيدخل فيه بيع الخيار والثانية لا ينتقل الملك إلا بانقضاء مدة الخيار ~~لأنه عقد قاصر لا يفيد التصرف ولا يلزم أشبه الهبة قبل القبض والأولى أصح ~~لأنه بيع صحيح فنقل الملك عقيبه كما لو لم يشترطه ولأن البيع تمليك بدليل ~~أنه يصح بقوله ملكتك فيثبت فيه كالمطلق ودعوى القصور فيه ممنوعة وجواز فسخه ~~لا يوجب قصوره ولا يمنع نقل الملك فيه كالمعيب وامتناع التصرف لأجل حق ~~الغير لا يمنع ثبوت الملك كالمرهون فعلى هذا يعتق عليه قريبه وينفسخ نكاحه ~~ويخرج فطرته قال أبو الخطاب وغيره ويأخذ بالشفعة ولا فرق بين أن يكون ~~الخيار لهما أو لأحدهما صرح به في المغني والشرح ( فما حصل من كسب أو نماء ~~منفصل فهو له أمضيا العقد أو فسخاه ) لأنه نماء ملكه الداخل في ضمانه بقوله ~~الخراج بالضمان قال الترمذي حديث صحيح واحترز بالمنفصل عن النماء المتصل ~~كالسمن ونحوه فإنه يتبع العين مع الفسخ PageV04P071 وليس لواحد منهما ~~التصرف في المبيع في ms0146 مدة الخيار إلا بما يحصل به تجربة المبيع وإن تصرفا ~~ببيع أو هبة ونحوهما لم ينفذ تصرفهما + لتعذر انفصاله قال ابن المنجا ولا ~~بد أن يلحظ في كون النماء المنفصل للمشتري وأنه مبني على القول بأن الملك ~~ينتقل إليه بنفس العقد لا على الرواية الثانية فإنه للبائع وفيه نظر فإنه ~~مفرع على الصحيح وعنه إن فسخ أحدهما فالنماء المنفصل وعنه وكسبه للبائع ~~كرواية الملك له فرع # الحمل وقت العقد مبيع وعنه نماء فترد الأم بعيب بالثمن كله ذكره في ~~الوسيلة فعلى الأول هل هو كأحد عينين أو تبع للأم لا حكم له فيه روايتان # ( وليس لواحد منهما التصرف في المبيع في مدة الخيار ) لأنه ليس بملك ~~للبائع فيتصرف فيه ولا انقطعت عنه علقة فيتصرف فيه المشتري وكذا يمنع من ~~التصرف في العوض صرح به في الوجيز والرعاية والزركشي حذارا من إبطال حق ~~الآخر ( إلا بما يحصل به تجربة المبيع ) كركوب الدابة لينظر سيرها وحلب ~~الشاة ليعلم قدر لبنها لأن ذلك المقصود من الخيار وهو اختبار المبيع ( فإن ~~تصرفا ) أو أحدهما ( ببيع أو هبة ونحوهما ) مما ينقل الملك أو يثبت النقل ~~في العقود كالإجارة والرهن فهو حرام ( ولم ينفذ تصرفهما ) كذا أطلقه جماعة ~~لأنه تصرف لم يصادف محله لأن البائع لا يملكه والمشتري يقتضي تصرفه إلى ~~إسقاط حق البائع من الخيار واسترجاع المبيع وقيل ينفذ تصرف البائع إذا قلنا ~~الملك له والخيار له وفي المغني أولهما وعنه ينفذ تصرف المشتري كما لو كان ~~الخيار له على الأصح وعنه موقوف PageV04P072 ويكون تصرف البائع فسخا للبيع ~~وتصرف المشتري إسقاطا لخياره في أحد الوجهين وفي الآخر البيع والخيار ~~بحالهما وإن استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين + ( ويكون تصرف ~~البائع فسخا للبيع وتصرف المشتري إسقاطا لخياره ) أي رضي به ( في أحد ~~الوجهين ) جزم به في الوجيز لأن ذلك يحصل بالتصريح فحصل بالدلالة عليه ~~كالمعتقة فإن خيارها يسقط بتمكينها الزوج من وطئها والمذهب أن تصرف المشتري ~~وسومه ووطأه ولمسه بشهوة إمضاء قال أحمد وجب ms0147 عليه حين عرضه ( وفي الأخر ~~البيع والخيار لحالهما ) أي ليس تصرف البائع فسخا للبيع نص عليه واختاره ~~ابن أبي موسى وهو الأصح لأن الملك انتقل عنه فلم يكن تصرفه فسخا واسترجاعا ~~كما لو وجد ماله عند مفلس وكما لو أنكر شرط الخيار قاله في الترغيب وغيره ~~وأما المشتري فلا ينفذ تصرفه إلا بالعتق وسيأتي ولا يبطل خياره إلا ~~بالتصريح فالتصرف غير صحيح فوجوده كعدمه وفي طريقة بعض أصحابنا له التصرف ~~ويكون رضي بلزومه وإن سلم فلأنه منع نفسه منه قال وإذا قلنا بالملك له قلنا ~~بانتقال الثمن إلى البائع وقاله غيره فإن تصرف مع البائع فروايتان بناء على ~~دلالة التصرف على الرضى فرع # إذا تصرف أحدهما بإذن الآخر أو تصرف وكيلهما فهو نافذ في الأصح فيهما ~~وانقطع الخيارلأنه يدل على تراضيهما بإمضاء البيع كما لو تخايرا ( وإن ~~استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين ) لأن الخدمة لا تختص الملك ~~فلم تبطل به كالنظر وظاهره مطلقا وقيده في الوجيز بأنه إذا كان للاستعلام ~~وأومأ إليه في الشرح والثانية تبطل لأن الخدمة إحدى المنفعتين فأبطلت ~~الخيار كالوطء أطلقهما في المحرر والفروع PageV04P073 وكذلك إن قبلته ~~الجارية ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها وإن اعتقه المشتري نفذ عتقه وبطل ~~خيارهما وكذلك إن تلف المبيع وعنه لا يبطل خيار البائع + ( وكذلك إن قبلته ~~الجارية ) ولم يمنعها نص عليه لأنه لم يوجد منه ما يدل على إبطال ولأن ~~الخيار له لا لها فلو ألزمناه بفعلها لألزمناه بغير رضاه بخلاف ما إذا ~~قبلها فإنه يدل على الرضى ( ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها ) لأن سكوته ~~استمتاع بها ودليل على رضاه أشبه المعتقة تحت عبد إذا وطئها وهي ساكتة قال ~~ابن المنجا ولا بد أن يقيد الخلاف بالشهوة لأنه إذا كان لغير شهوة لا يبطل ~~بغير خلاف لأن التقبيل لغير شهوة ليس باستمتاع بوجه وليس كذلك بل ما ذكره ~~هو قول في المذهب وظاهر كلامهم خلافه ( وإن أعتقه المشتري نفذ عتقه ) على ~~المذهب لأنه عتق من مالك ms0148 جائز التصرف تام الملك فنفذ كما لو كان بعد مدة ~~الخيار وقوله عليه السلام لا عتق فيما لا يملك ابن آدم دال على نفوذه في ~~الملك وملك البائع الفسخ لا يمنع صحته كما لو وهب ابنه عبدا فأعتقه فإنه ~~ينفذ مع ملك الأب استرجاعه وظاهره أن عتق البائع لا ينفذ وهو ظاهر المذهب ( ~~وبطل خيارهما ) لأن المشتري تصرف بما يقتضي اللزوم وهو العتق ( وكذلك إن ~~تلف المبيع ) أي بعد قبضه فهو من ضمان المشتري ويبطل خياره وهي اختيار ~~الخرقي وأبي بكر لأن التالف لا يتأتي عليه الفسخ ولأنه خيار فسخ فبطل بتلف ~~المبيع كالرد بالعيب إذا تلف المبيع وحينئذ يلزمه الثمن للبائع ( وعنه لا ~~يبطل خيار البائع ) اما في العتق فلأنه لم يوجد منه ما يدل على الرضى وتعذر ~~الرجوع لا يمنع الفسخ لأنه قد يكون فيه مصلحة لكونه باعه بأقل من ثمن مثله ~~فإذا فسخ ملك الرجوع في قيمته وأما في التلف فقيل هي أنصهما واختارها ~~الشريف وابن عقيل وحكاه في موضع عن الأصحاب لعموم البيعان بالخيار ولأنه ~~خيار فسخ فلم يبطل PageV04P074 وله الفسخ والرجوع بالقيمة وحكم الوقف حكم ~~البيع في أحد الوجهين وفي الآخر حكمه حكم العتق وإن وطئ المشتري الجارية ~~فأحبلها صارت أم ولده وولده حر ثابت النسب وإن وطئها البائع فكذلك إن قلنا ~~البيع ينفسخ بوطئه وإن قلنا لا ينفسخ فعليه + بتلف المبيع كما لو اشترى ~~ثوبا بآخر فتلف أحدهما ووجد بالآخر عيبا فإنه يرده ويرجع بقيمة ثوبه فكذا ~~هنا قال الزركشي وكان محل التردد هل النظر إلى حال العقد أو إلى الحالة ~~الراهنة ( و ) عليها ( له الفسخ ) لأن خياره لم يبطل ( والرجوع بالقيمة ) ~~لأنها بدل مالا مثل له أو بمثله إن كان مثليا # ( وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين ) وهو الأصح ومعناه أنه لا ينفذ ~~لأنه يتضمن إبطال حق غيره أشبه وقف المرهون ( وفي الآخر حكمه حكم العتق ) ~~لأنه تصرف يبطل الشفعة فنفذ كالعتق وأجاب في المغني والشرح بالفرق بأن ~~العتق مبني على التغليب ms0149 والسراية ويصح في الرهن بخلاف الوقف ولا نسلم أن ~~الوقف يبطل الشفعة ( وإن وطئ المشتري الجارية ) زمن الخيارين فهو حرام سواء ~~كان الخيار لهما أو للبائع لتعلق حق البائع بها كالمرهونة قال في الشرح لا ~~نعلم فيه خلافا ولا حد عليه لأنه يدرأ بشبهة الملك فحقيقته أولى ولا مهر ~~لها لأنها مملوكته فإن علقت منه وهو المراد بقوله ( فأحبلها صارت أم ولده ) ~~لأنه صادف محله أشبه ما لو أحبلها بعد انقضاء مدة الخيار ( وولده حر ثابت ~~النسب ) لأنه من مملوكته وظاهره أنه لا تلزمه قيمته لأنه حدث في ملكه فإن ~~فسخ البائع رجع بقيمتها لأنه تعذر الفسخ فيها وعلى الثانية عليه المهر ~~وقيمة الولد وإن كان عالما بالتحريم وإن ملكه غير ثابت فولده رقيق قاله في ~~الشرح ( وإن وطئها البائع فكذلك إن قلنا البيع ينفسخ بوطئه ) أي فهو ~~كالمشتري ( وإن قلنا لا ينفسخ فعليه PageV04P075 المهر وولده رقيق إلا إذا ~~قلنا الملك له ولا حد فيه على كل حال وقال أصحابنا عليه الحد إذا علم زوال ~~ملكه وأن البيع لا ينفسخ بالوطء وهو المنصوص ومن مات منهما بطل خياره ولم ~~يورث ويتخرج ويورث كالأجل + المهر وولده رقيق ) لأنه وطء في ملك الغير ( ~~إلا إذا قلنا الملك له ) على رواية فلا يترتب ما ذكره وحينئذ ولده حر ثابت ~~النسب ولا يلزمه قيمته ولا مهر ولا تصير أم ولده لكن قال أصحابنا إن علم ~~التحريم فولده رقيق لا يلحقه نسبه وإن لم يعلم لحقه نسبه وولده حر وعليه ~~قيمته يوم الولادة وعليه المهر ولا تصير أم ولد له لأنه وطئها في غير ملكه ~~ذكره في الشرح ( ولا حد عليه على كل حال ) اختاره ابن عقيل وصححه في المغني ~~ونصره في الشرح لأن وطأه إما أن يصادف ملكا أو شبهة فإن العلماء اختلفوا في ~~ثبوت ملكه وإباحة وطئه ( وقال أصحابنا ) وعزاه في الشرح إلى بعضهم ( عليه ~~الحد إذا علم زوال ملكه وان البيع لا ينفسخ بالوطء وهو المنصوص ) عن أحمد ~~لأنه لم يصادف ملكا ms0150 ولا شبهة ملك ( ومن مات منهما بطل خياره ولم يورث ) على ~~المذهب قاله ابن المنجا لأنه حق فسخ لا يجوز الاعتياض عنه فلم يورث كخيار ~~الرجوع في الهبة وظاهره مطلقا والمذهب أنه يبطل إلا أن يطالب به الميت نص ~~عليه لأن معنى الخيار تخيره بين فسخ وإمضاء وهو صفة ذاتية كالاختيار فلم ~~يورث كعلمه وقدرته ( ويتخرج ) أن لا يبطل ( ويورث كالأجل ) حكاه في الفروع ~~قولا وفي عيون المسائل رواية لأنه حق فسخ فينتقل إلى الورثة كالفسخ ~~بالتحالف وكخيار قبول الوصية له # تنبيه إذا علق عتق عبده ببيع فباعه ولو بشرط الخيار عتق نص عليه كالتدبير ~~ولم ينقل الملك وتردد فيه الشيخ تقي الدين قال وعلى قياس المسألة ~~PageV04P076 ### ||| فصل الثالث # خيار الغبن ويثبت في ثلاث صور إحداها إذا تلقى الركبان فاشترى منهم وباع ~~لهم فلهم الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا أنهم غبنوا غبنا يخرج عن العادة + ~~تعليق طلاق أو عتق لسبب يزيل ملكه عن الزوجية وقيل يعتق في موضع يحكم له ~~بالملك وهو ظاهر وقيل يعتق إلا إذا نفيا الخيار في العقد وصححنا نفيه فإنه ~~لا يعتق ### ||| فصل ( الثالث خيار الغبن ) # وهو بسكون الباء مصدر غبنه بفتح الباء يغبنه بكسرها إذا نقصه ويقال غبن ~~رأيه بكسرها أي ضعف غبنا بالتحريك ( ويثبت في ثلاث صور أحدها إذا تلقى ~~الركبان ) جمع راكب وهو في الأصل راكب البعير ثم اتسع فيه فأطلق على كل ~~راكب والمراد هنا القادمون من السفر وإن كانوا مشاة ( فاشترى منهم ) اقتصر ~~عليه في الخرقي والمحرر فيحتمل قصر الحكم عليه والمذهب عندنا لا فرق كما ~~ذكره المؤلف ( وباع لهم فلهم الخيار إذا هبطوا السوق وعلموا أنهم غبنوا ~~غبنا يخرج عن العادة ) هذا بيع مكروه صحيح في قول الجماهير لما روى أبو ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى ~~منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار رواه مسلم وثبوت الخيار لا يكون إلا في ~~صحيح والنهي لا يرجع لمعنى البيع وإنما يعود لضرب من الخديعة ms0151 يمكن استدراكه ~~بالخيار أشبه المصراة وقوة كلام كثير من الأصحاب يقتضي الحكم بقصد التلقي ~~فلو خرج بغير قصد فوافاهم واشترى منهم لم يحرم ذلك وهو احتمال في المغني ~~والشرح وقال القاضي لا فرق بين القصد وعدمه وذكره في الفروع المنصوص ~~PageV04P077 والثانية في النجش وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ~~ليغر المشتري فله الخيار + وذكر في التلخيص والفروع أنه لا فرق بين البائع ~~والمشتري في ذلك ولكن النص عن أحمد إنما هو في البائع لظاهر الأخبار فعليه ~~يثبت الخيار مع الغبن لأنه إنما ثبت لدفع الضرر عن البائع ولا ضرر مع الغبن ~~وعنه يثبت لهم الخيار مع عدمه وهو ظاهر الخبر وقدره بما يخرج عن العادة لأن ~~الشرع لم يرد بتحديده فيرجع فيه إلى العرف كالقبض وظاهر الخرقي يثبت فيه ~~وإن قل قاله في الشرح وفيه شيء لأن مثل ذلك يتسامح به عادة وقال أبو بكر ~~وابن أبي موسى يقدر بالثلث لأنه كثير وقيل بالسدس لأن الخيار لو ثبت بأقل ~~من ذلك لأدى إلى بطلان كثير من العقود # فائدة مقتضى النهي عن تلقي الركبان إما أن يكذب في سعر البلد فيكون غارا ~~غاشا أو يسكت فيكون مدلسا خادعا فلو صدق في السعر فهل يثبت للركبان الخيار ~~لعموم النهي أو لا لانتفاء الخديعة فيه احتمالان # ( والثانية في النجش ) وهو بيع منهي عنه ثم فسره بقوله ( وهو أن يزيد في ~~السلعة من لا يريد شراءها ليغر المشتري ) قال ابن أبي أوفى هو خداع حرام ~~وظاهره يقتضي أنه لا بد من حذق الذي زاد فيها لأن تغرير المشتري لا يحصل ~~إلا بذلك وأن يكون المشتري جاهلا فلو كان عارفا واغتر بذلك فلا خيار له ~~لعجلته وعدم تأمله ( فله الخيار ) على المذهب لأن النهي يعود إلى الناجش لا ~~إلى العاقد فلم يؤثر في البيع ولأن النهي لحق آدمي معين يمكن تداركه كبيع ~~المدلس وتلقي الركبان وظاهره يثبت سواء كان مواطأة من PageV04P078 إذا غبن ~~والثالثة المسترسل إذا غبن الغبن المذكور + البائع أو لم ms0152 يكن وقيل لا يثبت ~~إلا إذا كان مواطأة من البائع وعنه يقع لازما فلا فسخ من غير رضى ذكرها في ~~الانتصار ولو أخبر بأكثر من الثمن فصدقه المشتري ثم بان كاذبا ثبت الخيار ~~وفي الإيضاح يبطل مع علمه ( إذا غبن ) كالمسألة قبلها إذ أصل النجش ~~الاستتار والاستخراج ومنه سمي الصائد ناجشا لاستخراجه الصيد من مكانه ~~فالزائد فيها استخرج من المستام من ثمن السلعة مالا يريد أن يخرجه وقيل ~~أصله مدح الشيء وإطراؤه فالناجش يغر المشتري بمدحه ليزيد في الثمن ( ~~الثالثة المسترسل ) وهو اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس لغة وفسره ~~الإمام أحمد بأنه لا يحسن يماكس وذكر الشيخان والجد وهو الجاهل بقيمة ~~المبيع زاد في المغني والشرح ولا يحسن المبايعة ( إذا غبن الغبن المذكور ) ~~على الأصح لأنه حصل لجهله بالبيع فثبت له الخيار كما سبق وقيل يقع لازما ~~لأن النقصان لا يمنع لزوم العقد كالغبن اليسير وظاهره أن غير المسترسل لا ~~خيار له لأنه دخل على بصيرة بالغبن كالعالم بالعيب وكالمستعجل وفي المذهب ~~يثبت إذا جهلها وعنه ولمسترسل مع البائع لم يماكسه اختاره الشيخ تقي الدين ~~وذكره المذهب قال أحمد اشتر وماكس قال والمساومة أسهل من المرابحة لأنه ~~أمانة ولا يأمن الهوى فرع # حكم الإجارة كالبيع ذكره في شرح الهداية عن القاضي فإن فسخ في أثنائها ~~رجع عليه بالقسط من أجرة المثل لا من المسمى وذكر الشيخ تقي الدين أنه إذا ~~دلس مستأجر على مؤجر وغره حتى استأجره بدون القيمة PageV04P079 وعنه أن ~~النجش وتلقي الركبان باطلان + فله أجرة المثل قال ويحرم تغرير مشتر بأن ~~يسومه كثيرا ليبذل قريبه # مسألة خيار الغبن فيه وجهان في الفورية وعدمها هما مبنيان على الروايتين ~~في خيار العيب وهل للإمام جعل علامة تنفي الغبن عمن يغبن كثيرا فيه ~~احتمالان # ومن قال عند العقد لا خلابة فله الخيار إذا خلب وقال المؤلف لا # ( وعنه أن النجش وتلقي الركبان باطلان ) أما الأول فلما روى ابن عمر أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش ms0153 وعن أبي هريرة مرفوعا لا ~~تناجشوا متفق عليهما وهو خديعة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الخديعة في ~~النار وإذا كان منهيا عنه كان باطلا تغليبا لحق الله تعالى في النهي وفي ~~المغني والشرح انه اختيار أبي بكر وصرح في التنبيه بأنه لا يجوز وقيل إن ~~نجش البائع أو واطأ على ذلك بطل قدمه في المحرر وصححه ابن حمدان وخرجه صاحب ~~التلخيص من قول أبي بكر في إبطال البيع بتدليس العيب ولأن البائع أحد ركني ~~العقد فارتكابه النهي يفسد البيع بخلاف الأجنبي وأما ثانيا فاختاره أبو بكر ~~لما روى ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان ~~ولا يبيع حاضر لباد متفق عليه لأن النهي يدل على الفساد كبيع الحاضر وجوابه ~~بأن بيع الحاضر للبادي لا يمكن استدراكه لأن الضرر ليس عليه إنما هو على ~~المسلمين بخلاف التلقي فإن الضرر عليهم فأمكن تداركه بثبوت الخيار لهم فلا ~~حاجة إلى الإبطال PageV04P080 ### ||| فصل الرابع خيار التدليس # ما يزيد به الثمن كتصرية اللبن في الضرع وتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها ~~وتجعيده وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها فهذا يثبت للمشتري خيار الرد + ### ||| فصل ( الرابع خيار التدليس ) # قال الجوهري هو كتمان العيب في السلعة عن المشتري والمراد هنا ( ما يزيد ~~به الثمن ) وإن لم يكن عيبا ( كتصرية اللبن في الضرع ) التصرية مصدر صري ~~يصرى كعلي يعلى وصرى يصري كرمى يرمي وأصلها عند الفقهاء أن يجمع اللبن في ~~الضرع اليومين والثلاثة حتى يعظم فيظن المشتري أن ذلك لكثرة اللبن وإذن هي ~~المصراة والمحفلة قال البخاري أصل التصرية حبس الماء يقال صريت الماء ~~واختلف في معناها لغة فقال الشافعي هي أن يربط أخلاف الناقة والشاة اليومين ~~والثلاثة فيزيده المشتري في ثمنها وقال أبو عبيد هي الناقة أو البقرة أو ~~الشاة يصري اللبن في ضرعها أي يجمع ويحبس قال ولو كانت من الربط لقيل فيها ~~مصرورة وإنما جاءت مصراة قال الخطابي هو حسن وقول الشافعي صحيح ( وتحمير ~~وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده ms0154 ) يقال شعر جعد أي بين الجعودة وهو ضد ~~السبط ( وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها فهذا يثبت للمشتري خيار الرد ) ~~أو الإمساك في قول أكثر العلماء لما روي أبو هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن ~~يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر متفق عليه ولأنه تدليس غر ~~المشتري فكان له الخيار كالنجش والأصح ولو حصل بغير قصد وظاهره إن دلسه بما ~~لا يختلف به الثمن كتبييض الشعر وتسبيطه وتسويد كف عبد أو ثوبه وعلف شاة لا ~~خيار للمشتري لأنه PageV04P081 ويرد مع المصراة عوض اللبن صاعا من تمر فإن ~~لم يجد التمر فقيمته في موضعه سواء كانت ناقة أو بقرة أو شاة فإن كان اللبن ~~بحالة لم يتغير رده وأجزأه ويحتمل أن لا يجزئه إلا التمر + لا ضرر عليه ~~وقيل كالأول وظاهره أنه لا أرش مع الإمساك وهو المذهب لأن الشارع لم يجعل ~~له فيها ارشا بل خيره بين الإمساك والرد مع صاع تمر وفي التنبيه والمبهج ~~والترغيب ومال إليه صاحب الروضة له الإمساك مع الأرش ونقله ابن هانئ وغيره ~~كالعيب ( ويرد مع المصراة عوض اللبن صاعا من تمر ) سليم ولو زادت قيمته نص ~~عليه وقيل أو قمح لوروده في بعض الألفاظ وهذا إن حلبها فلو علم أنها مصراة ~~قبل الحبل ببينة أو إقرار فلا لأنه لا وجود للبدل مع وجود المبدل ( فإن لم ~~يجد التمر فقيمته ) أي التمر لأن من وجب عليه شيء فعجز عنه رجع إلى بدله ~~وبدل المثل عند إعوازه هو القيمة ( في موضعه ) أي موضع العقد لأنه بمنزلة ~~عين أتلفها فتجب عليه قيمتها قاله في المغني والشرح ( سواء كانت ) المصراة ~~( ناقة أو بقرة أو شاة ) لعموم قوله عليه السلام من اشترى مصراة فهو ~~بالخيار رواه البخاري وقال داود لا تثبت في مصراة البقر لحديث أبي هريرة ~~وجوابه بأن الحكم ثبت فيها بطريق التنبيه لأن لبنها أغزر وأكثر فرع # لو اشترى مصراتين ms0155 أو أكثر في عقد فردهن رد مع كل مصراة صاعا من تمر وقاله ~~الشافعي وقيل لا يتعدد بل في الجميع صاع # ( فإن كان اللبن بحاله لم يتغير رده وأجزأه ) اختاره القاضي وجزم به في ~~الوجيز وقدمه في الفروع لأن التمر إنما وجب عوضا عن اللبن فإذا رد الأصل ~~وجب أن يجزئ كسائر الأصول مع إبدالها وكما لو ردها به قبل الحلب ( ويحتمل ~~أن لا يجزئه إلا التمر ) قدمه في المحرر لأن إطلاق الخبر PageV04P082 ومتى ~~علم التصرية فله الرد وقال القاضي ليس له ردها إلا بعد ثلاث وإن صار لبنها ~~عادة لم يكن له الرد في قياس قوله وإذا اشترى أمة متزوجة فطلقها الزوج لم ~~يملك الرد + يدل عليه ولأن اللبن في الضرع أحفظ له أما إذا تغير فلا يجزئه ~~وجها واحدا لأنه نقص في يده بالحموضة فهو كما لو أتلفه وقيل يجزئه وإن تغير ~~ولا شيء عليه نظرا إلى أن البدل إيجابه منوط بعدم المبدل والمبدل موجود وإن ~~حصل نقص فتدليس من البائع وصرح في الكافي بأن الخلاف مع التغير فرع # إذا رضي بها فأمسكها ثم اطلع على عيب ردها به لأن رضاه بعيب لا يمنع الرد ~~بعيب آخر ( ومتى علم التصرية فله الرد ) وقاله أبو الخطاب لأنه علم بسبب ~~الرد فكان له حينئذ أشبه ما لو علم بالعيب ( وقال القاضي ليس له ردها إلا ~~بعد ثلاث ) أي ثلاثة أيام وهذا ظاهر كلام أحمد وجزم به في الوجيز لأن اللبن ~~يختلف باختلاف المكان وتغير العلف فإذا مضت الثلاثة بانت التصرية وثبت ~~الخيار على الفور فعلى هذا ليس له ردها قبل مضيها ولا إمساكها بعدها وقيل ~~يخير مطلقا مالم يرض كبقية التدليس وقدره ابن أبي موسى والمجد والجد بثلاثة ~~أيام لرواية مسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فعلى هذا له ~~الخيار في الثلاثة أيام إلى انقضائها عكس ما قاله القاضي وابتداء المدة ~~بتبين التصرية وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى وكلامه في الكافي موهم أن ~~ابتداءها على قول ابن ms0156 أبي موسى من حين البيع وليس كذلك بل على قول القاضي # ( وإن صار لبنها عادة ) أو زال العيب ( لم يكن له الرد ) لأن الخيار حصل ~~لدفع الضرر بالعيب وقد زال الحكم بزوال علته ( في قياس قوله ) أي قول ~~الإمام ( وإذا اشترى أمة مزوجة وطلقها الزوج لم يملك ) المشتري ( الرد ) ~~لما PageV04P083 وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رد له في أحد ~~الوجهين وفي الآخر له الرد ولا يلزمه بدل اللبن ولا يحل للبائع تدليس سلعته ~~ولا كتمان عيبها فإن فعل فالبيع صحيح وقال أبو بكر إن دلس العيب فالبيع ~~باطل قيل له + ذكرناه قال في الفصول لا رجعيا وإن في طلاق بائن فيه عدة ~~احتمالين ( وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام ) كالأمة والأتان ( فلا ~~رد له في أحد الوجهين ) لأن ذلك لا يعتاض عنه في العادة ولا يقصد قصد لبن ~~بهيمة الأنعام ( وفي الآخر له الرد ) اختاره ابن عقيل وقدمه في المحرر ~~وصححه في الفروع لعموم ما سبق ولأن الثمن يختلف بذلك لأن لبن المرأة يراد ~~للارتضاع ويرغب فيها ظئرا وكذلك لو اشترط كثرة لبنها ملك الفسخ إذا بانت ~~بخلافه ولبن الأتان يراد لولدها ( ولا يلزمه بدل اللبن ) على كل حال لأنه ~~لا يباع ولا يعتاض عنه عادة ( ولا يحل للبائع تدليس سلعته ولا كتمان عيبها ~~) ذكره الترمذي عن العلماء لقوله عليه السلام من غشنا فليس منا ونهى عن ~~التصرية وقوله المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا إلا بينه ~~وقال من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت من الله ولم تزل الملائكة تلعنه ~~رواهما ابن ماجه وفي الصحيح فإن صدقا وبينا بورك لهما وإن كذبا وكتما محقت ~~بركة بيعهما وذكر أبو الخطاب يكره كتمان العيب وحكاه في التبصرة نصا وعلى ~~الأول ( فإن فعل فالبيع صحيح ) على المذهب لحديث المصراة فإنه عليه السلام ~~صححه مع نهيه عنه ( وقال أبو بكر إن دلس العيب فالبيع باطل ) ونقله حنبل عن ~~الإمام لأنه منهي عنه والنهي ms0157 يقتضي الفساد وكذا لو أعلمه به ولم يعلما قدر ~~غشه ذكره الشيخ تقي الدين وأنه يجوز عقابه بإتلافه والتصدق به وقال أفتى به ~~طائفة من أصحابنا ( قيل له ) PageV04P084 فما تقول في التصرية فلم يذكر ~~جوابا ### ||| فصل الخامس خيار العيب # وهو النقص كالمرض + أي لأبي بكر ( فما تقول في التصرية فلم يذكر جوابا ) ~~لأن التصرية إلزام صحيح ليس عنه جواب فدل على رجوعه قاله في الشرح # فائدة لم يقل أبو حنيفة بحديث المصراة وروي عن مالك لأنه حديث مخالف ~~لقياس الأصول المعلومة إذ الأصل أن ضمان المثليات بالمثل والمتقومات ~~بالقيمة والتمر ليس بمثل ولا قيمة للبن وأن يكون المضمون بقدر الضمان بقيمة ~~التالف وذلك يختلف وهنا قدر بالصاع مطلقا ولأن اللبن إن كان موجودا عند ~~العقد فقد ذهب جزء المعقود عليه من أصل الخلقة وذلك مانع من الرد وإن حدث ~~بعد الشراء فقد حدث على ملك المشتري فلا يضمنه وإن كان مختلطا فما كان ~~موجودا عند العقد منع الرد وما كان حادثا لم يجب ضمانه ولأنه يلزم من القول ~~بظاهره الجمع بين الثمن والمثمن للبائع إذا كانت قيمة الشاة صاعا من تمر ~~وجواب الأول أن الضمان لا ينحصر فيما ذكرتموا فإن الحر يضمن بالإبل وليست ~~بمثل ولا قيمة والجنين بالغره وعن الثاني بأن الضمان لا يتقدر بذلك ~~كالموضحة فإن أرشها مقدر مع اختلافها بالكبر والصغر وعن الثالث أن النقص ~~حصل لاستعلام العيب فلا يمنع وعن الرابع بأنه ورد على العادة والعادة لا ~~تباع شاة بصاع والأولى أن التمر بدل اللبن لا الشاة فلا يلزم الجمع بين ~~العوض والمعوض ### ||| فصل ( الخامس خيار العيب وهو النقص ) # أي ما نقص ذات المبيع أو قيمته عادة وفي الترغيب وغيره نقيصة يقتضي العرف ~~سلامة المبيع عنها غائبا ثم PageV04P085 وذهاب جارحة أو سن أو زيادتها ونحو ~~ذلك وعيوب الرقيق من فعله كالزنى والسرقة والإباق والبول في الفراش إذا كان ~~من مميز + شرع في تعداد ما ينقص الثمن وليس من فعل العبد ( كالمرض ) على ~~جميع حالاته ( وذهاب جارحة ms0158 أو سن أو زيادتها ونحو ذلك وعيوب الرقيق من فعله ~~كالزنى والسرقة والإباق والبول في الفراش إذا كان من مميز ) وجزم به في ~~المحرر والوجيز لأن الزنى ينقص قيمته ويقلل الرغبة فيه وقولهم وتعرضه ~~لإقامة الحد ليس بجيد وشرب الخمر ونحوه كالزنى نص عليه والباقي عيوب فيمن ~~جاوز العشر فكذا ما دونها وقدم في الفروع أن ذلك مختص بمن بلغ عشرا نص عليه ~~وظاهره سواء تكرر منه أولا وصرح جماعة لا يكون عيبا إلا إذا تكرر وقيل بول ~~كبير إذا تكرر وفي الواضح بالغ وعلم منه أن ذلك ليس بعيب في الصغير لأن ~~وجودها يدل على نقصان عقله وضعف بنيته بخلاف الكبير فإنه يدل على خبث طويته ~~والبول على داء في بطنه # أصل العيوب منها ما هو من أصل الخلقة ومنها ما هو من غيرها فالأول ~~كالجنون والجذام والبرص والعمى والعور والعرج والقرع والصمم والطرش والخرس ~~والبخر والحول والتخنث وكونه خنثى والخصي والتزويج في الأمة وتحريم عام ~~كالمجوسية وحمل الأمة دون البهيمة وعدم ختان في كبير للخوف عليه وفي المغني ~~والشرح ليس من بلد الكفر لأن العادة أنهم لا يختتنون وحمق نص عليه وهو من ~~الكبير ارتكاب الجهل على بصيرة وفي المغني والشرح وحمق شديد واستطالة على ~~الناس وليس عجمة اللسان وفأفاء وتمتام وقرابة وارث وألثغ وعدم حيض في ~~المنصوص فيه عيبا ومثله عقيم وفي الثيوبة ومعرفة الغناء والكفر وجهان وقيل ~~وفسق باعتقاد أو فعل وتغفيل PageV04P086 فمن اشترى معيبا لم يعلم عيبه فله ~~الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش + والثاني كون الدار ينزلها الجند قاله ~~في الترغيب وغيره وعبارة القاضي قد نزلها الجند قالا أو اشترى قرية وجد ~~فيها سبعا أو حية عظيمة تنقص الثمن وظاهر كلامهم وبق غير معتاد وفزع شديد ~~من كبير وكونه أعسر والمراد لا يعمل باليمين عملها المعتاد وإلا فزيادة خير ~~وفي المغني والشرح ليس بعيب لعمله بإحدى يديه وكان شريح يرد به قال الشيخ ~~تقي الدين والجار السوء عيب وهو ظاهر # ( فمن اشترى معيبا لم ms0159 يعلم عيبه ) ثم علم ( فله الخيار بين الرد ) وأخذ ~~الثمن ( والإمساك مع الأرش ) هذا هو المذهب المشهور مع أنه في المغني ~~والشرح لم يذكرا خلافا أما الرد فلا نزاع فيه إذ مطلق العقد يقتضي السلامة ~~بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى مملوكا فكتب هذا ما اشترى محمد بن ~~عبد الله من العداء بن خالد اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا خبثة ولا ~~غائلة بيع المسلم المسلم وإذا يثبت له الخيار بظهور المبيع معيبا استداركا ~~لما فاته وإزالة لما يلحقه من الضرر في بقائه في ملكه ناقصا عن حقه وأما ~~الإمساك مع الأرش فلأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المعوض ~~فكل جزء من العوض يقابله جزء من المعوض ومع العيب فات جزء منه فيرجع ببدله ~~وهو الأرش وعنه لا أرش لممسك له الرد اختاره الشيخ تقي الدين حذارا من أن ~~يلزم البائع مالم يرض به فإنه لم يرض بإخراج ملكه إلا بهذا العوض فإلزامه ~~بالأرش إلزام له بشيء لم يلزمه يحققه حديث المصراة وجوابه أن المصراة ~~PageV04P087 وهو قسط ما بين قيمة الصحيح والمعيب من الثمن + ليس فيها عيب ~~قاله في المغني والشرح وإنما ملك الخيار فيها بالتدليس لا لفوات جزء فلذلك ~~لا يستحق أرشا بخلاف المعيب فإنه يستحقه عند تعذر الرد فلم يصح الإلحاق وهل ~~يأخذ الأرش من عين الثمن أو حيث شاء البائع فيه احتمالان وظاهره لا فرق بين ~~العيب اليسير وغيره وقاله في الروضة وغيرها وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى ~~الصغير لا فسخ بعيب يسير كصداع وحمى يسيرى وآيات في المصحف للعادة كغبن ~~يسير ولو من ولي وكذا قاله أبو الوفاء والقاضي في جامعه قال لأنه لا يسلم ~~عادة من ذلك كيسير التراب والعقد في البر ومحل ذلك مالم يفض إلى الربا ~~لشراء فضة بزنتها دراهم ونحوها معيبة أو قفيزا مما يجري فيه الربا بمثله ~~فله الرد أو الإمساك مجانا وظاهره أنه إذا كان عالما به لا خيار له بغير ~~خلاف نعلمه لأنه ms0160 دخل على بصيرة أشبه ما لو صرح به وفي الانتصار إذا كان ~~عالما به ولم يرض ثبت له الخيار ( وهو ) أي الأرش ( قسط ما بين قيمة الصحيح ~~والمعيب من الثمن ) نص عليه وذكره عن الحسن البصري فقال يرجع بقيمة المعيب ~~من الثمن يوم اشتراه قال أحمد هذا أحسن ما سمعت فعلى هذا يقوم المبيع صحيحا ~~ثم معيبا فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن كما إذا قوم صحيحا بعشرة ومعيبا ~~بثمانية والثمن خمسة عشر مثلا فقد نقصه العيب خمسه فيرجع بخمس الثمن وهو ~~ثلاثة لأن المبيع مضمون على المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما ~~قابله من الثمن ولأنا لو ضمناه نقص القيمة لأفضى إلى اجتماع الثمن والمثمن ~~للمشتري في صورة ما إذا اشترى شيئا بعشرة وقيمته عشرون فوجد به عيبا ينقصه ~~النصف فأخذها وهذا لا سبيل إليه PageV04P088 وما كسب فهو للمشتري وكذلك ~~نماؤه المنفصل وعنه لا يرده إلا مع نمائه + ( وما كسب فهو للمشتري وكذلك ~~نماؤه المنفصل ) وحاصله أنه إذا أراد رد المعيب فلا يخلو إما أن يكون بحاله ~~أو يزيد أو ينقص فإن كان الأول فظاهره أنه يرده ويأخذ الثمن وإن كان الثاني ~~فهو قسمان أحدهما أن تكون الزيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة والحمل والثمرة ~~قبل ظهورها فيردها بنمائها لأنه يتبع في العقود والفسوخ ولعدم تصور ردها ~~بدونه وظاهره أنه لا يلزم البائع قيمتها في قول أكثر الأصحاب لئلا يلزمه ~~معاوضة لم يلتزمها وقال ابن عقيل القياس أن للمشتري القيمة لحدوثها في ملكه ~~وكالصداق وهو رواية وفي القياس نظر الثاني أن تكون منفصلة وهي نوعان أحدهما ~~أن يكون في غير المبيع كالكسب والأجرة وما يوهب له أو يوصى له به فهذا ~~للمشتري في مقابلة ضمانه لأنه لو هلك كان من مال المشتري وحكاه في المغني ~~والشرح بغير خلاف نعلمه وفيه رواية ذكرها في الكافي والفروع الثاني أن يكون ~~من المبيع كالولد والثمرة المجذوذة واللبن المحلوب فالمذهب المعمول به أنه ~~للمشتري أيضا ويرد الأصل بدونها لقوله الخراج بالضمان ms0161 # ( وعنه لا يرده إلا مع نمائه ) المنفصل حكاها القاضي والشيخان جعلا ~~للنماء كالجزء من الأصل أو نظرا إلى أن الفسخ رفع للعقد من أصله حكما ويرد ~~عليه الكسب ونحوه وقد يفرق بينهما وناقش الشيخ تقي الدين القاضي وغيره في ~~هذه الرواية فإنهم أخذوها من رواية ابن منصور وفي الأخذ نظر فلو حدث العقد ~~وهي حامل فولدت عنده ثم ردها رد ولدها معها PageV04P089 ووطء الثيب لا يمنع ~~الرد وعنه يمنع وإن وطئ البكر أو تعيبت عنده فله الأرش وعنه أنه مخير بين ~~الأرش وبين رده وأرش العيب + صرح به في المغني والشرح لأنه من جملة المبيع ~~والولادة هنا نماء متصل بالمبيع وهذا ظاهر كلام أحمد واختاره الشيخان لأنه ~~يحرم التفريق بينهما فمرادهم بالولد هنا ولد البهيمة لا الأمة فإن تلف ~~الولد فهو كتعيب المبيع عنده وقال القاضي والشريف وأبو الخطاب له إمساك ~~الولد ورد الأم لأنه موضع حاجة كما لو ولدت حرا فباعها دونه وفيه نظر لأن ~~الجمع ممكن بأخذ الأرش أوردهما معا وأما النقص فسيأتي ( ووطء الثيب ) إذا ~~اطلع على عيب بها ( لا يمنع الرد ) على الأصح لأنه لم يحصل نقص جزء ولا صفة ~~ولم يتضمن الرضى بالعيب فلم يمنع الرد كالاستخدام وكما لو كانت مزوجة ~~فوطئها الزوج فعلى هذا يردها مجانا ولهذا له بيعها مرابحة بلا إجبار قاله ~~في الانتصار وعنه يرد معها مهر مثلها وقاله ابن أبي موسى روي عن عمر لأنه ~~إذا فسخ صار واطئا في ملك الغير بناء على أن الفسخ رفع للعقد من أصله ( ~~وعنه يمنع ) روي عن علي وغيره لأن الوطء كالجناية لأنه لا يخلو في ملك ~~الغير من عقوبة أو مال فوجب أن يمنع الرد كالبكر ( وإن وطئ البكر أو تعيبت ~~عنده ) كقطع الثوب ( فله الأرش ) اختاره أبو بكر وأبو الخطاب وابن أبي موسى ~~وذكر أنه الصحيح عن أحمد وقدمه في المحرر وجزم به في الوجيز لأن العقد ~~اقتضى السلامة فإذا فات منه شيء وجب الرجوع فيما قابله من الثمن فعلى هذا ~~لا ms0162 يملك الرد لأنه شرع لإزالة الضرر وفي الرد ضرر على البائع والضرر لا ~~يزال بالضرر إذ ضرر المشتري يخير بالأرش فتعين ولأن وطأها يعيبها عرفا ~~وينقصها حسا لكونه يذهب جزءا منها ( وعنه أنه مخير بين الأرش وبين رده وأرش ~~العيب PageV04P090 الحادث عنده ويأخذ الثمن قال الخرقي إلا أن يكون البائع ~~قد دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا + الحادث عنده ويأخذ الثمن ) وهذا ~~اختيار الخرقي والقاضي أبي الحسين والمؤلف قال في التلخيص وهي المشهورة ~~وعليها الأصحاب لحديث المصراة فإنه جعل للمشتري الرد مع ذهاب جزء من المبيع ~~وهو اللبن وجعل التمر بدلا له وقد روى الخلال بإسناده عن ابن سيرين أن ~~عثمان قال في رجل اشترى ثوبا ولبسه ثم اطلع على عيب فرده وما نقص فأجاز ~~الرد مع النقصان وعليه اعتمد أحمد ولأنه عيب حدث عند أحد المتعاقدين فلم ~~يمنع الخيار المذكور كالعيب الحادث عند البائع قبل القبض وظاهره ولو أمكن ~~عوده وفيه رواية كزواله قبل رده وإن زال بعده ففي رجوع مشتر على بائع بما ~~دفعه إليه احتمالان فعليها إن أمسك وأخذ أرش العيب الموجود قبل البيع فظاهر ~~وإن رده رد أرش العيب الحادث عنده لأن التلف حصل في يده وكان ضمانه عليه ~~كالآخر فإذا كانت بكرا قيمتها مائة وثيبا ثمانين رد معها عشرين لأنه بفسخ ~~العقد يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري وعنه ~~الواجب في وطء البكر المهر مع أرش البكارة ( قال الخرقي إلا أن يكون البائع ~~قد دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا ) أي إذا دلس البائع العيب أي كتمه ~~وأخفاه فإن المشتري يرد بلا أرش ويلزم البائع رد الثمن بكماله وهذا هو ~~المنصوص وبالغ ابن أبي موسى فقال له الرد قولا واحدا ولا عقد عليه لأنه قد ~~ورط المشتري وغره فصار كالغار بحرية أمة الضمان عليه ولا فرق في العيب ~~الحادث سواء كان بفعل المشتري كوطء البكر أو أجنبي كما لو جنى عليه أو بفعل ~~العبد كالإباق والسرقة أو بفعل الله تعالى كالمرض ms0163 وسواء كان ناقصا للمبيع ~~أو مذهبا لجميعه ثم أكد ذلك بقوله PageV04P091 قال القاضي ولو تلف المبيع ~~عنده ثم علم أن البائع دلس العيب رحع بالثمن كله نص عليه في رواية حنبل ~~ويحتمل أن يلزمه عوض العين إذا تلفت وأرش البكر إذا وطئها لقوله عليه ~~السلام الخراج بالضمان وكما يجب عوض لبن المصراة على المشتري + ( قال ~~القاضي ولو تلف المبيع عنده ثم علم أن البائع دلس العيب رجع بالثمن كله نص ~~عليه في رواية حنبل ) وابن القاسم قال الإمام أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق ~~من يده وأقام بينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع يرجع على البائع بجميع ~~الثمن الذي أخذه منه لأنه غره ويتبع البائع عبده حيث كان ويحكى عن الحكم ~~ومالك ( ويحتمل أن يلزمه عوض العين إذا تلفت وأرش البكر إذا وطئها ) حكاه ~~المجد رواية وذكر في المغني أنه مذهب أكثر العلماء ( لقوله عليه السلام ~~الخراج بالضمان ) رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه ابن القطان من حديث ~~عائشة ورواه الشافعي والحاكم وقال صحيح الإسناد وفيه نظر فإنه من رواية ~~مخلد بن خفاف ومسلم بن خالد الزنجي وقد اختلف فيهما ( وكما يجب عوض لبن ~~المصراة على المشتري ) مع كونه قد نهي عنها وإنما أوجب على المشتري عوض ~~اللبن لأنه مبيع تعيب في يد المشتري بعد تمام ملكه فكان من ضمانه كما لو لم ~~يدلسه ولأن وجوب الضمان على البائع لا يثبت إلا بدليل قال في المغني والشرح ~~ولا نعلم له أصلا ولا يشبه التغرير بحرية أمة لأنه يرجع على من غره وإن لم ~~يكن سيدها وهاهنا لو كان التدليس من وكيل البائع لم يرجع عليه بشيء # تنبيه قد شمل ما ذكرنا كل مبيع كان معيبا لم يعلم به ثم حدث به آخر كزنى ~~الأمة ولم يكن ذلك عرف منها وفيه احتمال ونسيان صنعة وكتابة وعنه يرده ولا ~~شيء عليه وعلله القاضي بأنه ليس بنقص في العين ويمكن عوده بالتذكير وكذا لو ~~كان سمينا فهزل والعيب بعد العقد قبل قبض ms0164 المشتري PageV04P092 وإن اعتق ~~العبد أو تلف المبيع رجع بأرشه وكذلك إن باعه غير عالم بعيبه نص عليه وكذلك ~~إن وهبه + كالعيب قبله فيما ضمانه على البائع وقال جماعة لا أرش إلا أن ~~يتلفه آدمي فيأخذه منه وإن كان من ضمان المشتري غرمه كالعيب الحادث عنده ~~وعنه عهدة الحيوان ثلاثة أيام وعنه سنة قال في المبهج وبعدها قال أحمد ليس ~~فيه حديث صحيح وقال ابن المنذر لا يثبت في العهدة حديث والحسن لم يلق عقبة ~~وإجماع المدينة ليس بحجة # ( وإن أعتق العبد أو تلف المبيع ) ثم علم عيبه ( رجع بأرشه ) أي إذا ظهر ~~المشتري على عيب في السلعة المبيعة بعد أن تلفت تلفا معنويا كالإعتاق ونحوه ~~كالوقف والاستيلاد أو حسيا كالموت وتلف الثوب فله الأرش رواية واحدة لأنه ~~كان يملك ذلك والأصل البقاء إذ التخيير بين شيئين يقتضي تعيين أحدهما عند ~~تعذر الآخر وخرج بعض اصحابنا من خيار الشرط أن يفسخ ويرجع بالثمن ويغرم ~~القيمة وفرق صاحب التلخيص بأن هذا يعتمد الرد ولا مردود ثم يعتمد الفسخ ~~ومقتضاه أن الأرش له ولا يلزمه صرفه في الرقاب وهو الأصح إذ العتق إنما ~~صادف الرقبة لا الجزء الفائت والثانية بلى لأنه عين الرقبة لله تعالى ظانا ~~سلامتها فاقتضى خروجه عن هذا الجزء وحملها المؤلف على الاستحباب والقاضي ~~على ما إذا كان العتق في واجب فأما التبرع فلا أرش له قولا واحدا ( وكذلك ~~إن باعه غير عالم بعيبه نص عليه ) لأن البائع لم يعرف ما أوجب له العقد ولم ~~يوجد منه الرضى به ناقصا فكان له الرجوع كما لو أعتقه ( وكذلك إن وهبه ) ~~فله أرشه جزم به الأكثر لأنه لم يستدرك ظلامته أشبه الوقف وعنه أنها كالبيع ~~لأنه لم ييأس من إمكان الرد لاحتمال رجوع الموهوب إليه PageV04P093 وإن ~~فعله عالما بعيبه فلا شيء له وذكر أبو الخطاب رواية أخرى فيمن باعه ليس له ~~شيء إلا أن يرد عليه المبيع فيكون له حينئذ الرد أو الأرش وإن باع بعضه فله ~~أرش الباقي وفي أرش المبيع ms0165 الروايتان + وجوابه بأن إمكان الرد ليس بمانع من ~~أخذ الأرش كما قبل الهبة فرع # إذا زال ملكه عند غير عالم بعيبه وقلنا له الأرش قبل قوله في قيمته ذكره ~~في المنتخب ( وإن فعله ) في العتق ونحوه ( عالما بعيبه فلا شيء له ) على ~~الأشهر لأنه قد رضي بالمبيع ناقصا فسقط حقه من الأرش كالرد بلا نزاع وفي ~~المغني قياس المذهب ان له الأرش بكل حال لأن التصرف هنا بمنزلة الإمساك مع ~~العلم إذ الأرش عوض الجزء الفائت ( وذكر أبو الخطاب رواية أخرى فيمن باعه ~~ليس له شيء ) أي لا أرش له مطلقا وهذا ظاهر الخرقي لأن امتناع الرد كان ~~بفعله وقد استدرك ظلامته ببيعه أشبه ما لو زال العيب ( إلا أن يرد عليه ~~المبيع فيكون له حينئذ الرد أو الأرش ) لأنه إذا عاد ملكه ثبتت الخيرة كما ~~لو لم يبعه فرع # لو باعه مشتر لبائعه فله رده على البائع الثاني ثم للثاني رده عليه ~~وفائدته اختلاف الثمنين # ( وإن باع بعضه فله أرش الباقي ) في ملكه بلا نزاع لأنه باق في يده فات ~~منه جزء اقتضى العقد سلامته فكان له عوضه ويكون بالحساب فإذا باع النصف كان ~~له نصف الأرش أو الربع فله ثلاثة أرباعه وليس هذا خاصا بالبيع بل إذا زال ~~ملكه عن بعضه فكذلك صرح به في الرعاية وإنما نص على البيع لكثرته ( وفي أرش ~~البيع الروايتان ) فيما إذا باع الجميع ثم علم بالعيب ونص أحمد أنه لا شيء ~~للبائع مع تدليسه وظاهره أنه ليس له رد PageV04P094 وقال الخرقي له رد ملكه ~~منه بقسطه من الثمن وأرش العيب بقدر ملكه فيه وإن صبغه أو نسجه فله الأرش ~~وعنه له الرد ويكون شريكا بصبغه ونسجه وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره ~~فوجده فاسدا فإن لم يكن له مكسورا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن كله + ~~الباقي وهو الأصح ( وقال الخرقي ) وهو رواية عن أحمد ( له رد ملكه منه ~~بقسطه من الثمن ) لأنه مبيع ظهر على عيبه وأمكنه الرد فملكه كما لو ms0166 كان ~~جميعه باقيا ( وأرش العيب بقدر ملكه فيه ) لما ذكرناه قال القاضي سواء كان ~~المبيع عينا واحدة أو عينين وخص في المغني والشرح الخلاف بما إذا كان ~~المبيع عينين ولم ينقصهما التفريق كالعبدين والثوبين فإذا نقصهما التفريق ~~كزوجي خف أو كان عينا واحدة فيمتنع الرد دفعا لضرر البائع لنقصهما بالتفريق ~~وفيه نظر لأن ضرره يندفع برد أرش النقص وحملا قول الخرقي على ما إذا دلس ~~البائع العيب فإن للمشتري الرد مطلقا لأن نقص المبيع عنده لا أثر له مع ~~التدليس كما مر # ( وإن صبغه أو نسجه فله الأرش ) لأنه أمكن استدراك ظلامته من غير ضرر على ~~البائع فتعين لما فيه من الجمع بين الحقين وليس له الرد على المذهب لأنه ~~شغل المبيع بملكه فلم يكن له رده لما فيه من سوء المشاركة وكما لو فصله ( ~~وعنه له الرد ويكون ) المشتري ( شريكا بصبغه ونسجه ) أي يكون شريكا بقيمة ~~الزيادة كالغاصب وبعده في الشرح ولا يجبر البائع على بذل عوض ذلك على الأصح ~~ولا المشتري على قبوله في الأصح # ( وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن له مكسورا ~~قيمة كبيض الدجاج ) والجوز والرمان والبطيخ ( رجع بالثمن كله ) في ظاهر ~~المذهب لأنا تبينا فساد العقد من أصله لكونه وقع على ما لا نفع فيه ~~PageV04P095 وإن كان له مكسورا قيمة كبيض النعام وجوز الهند فله أرشه وعنه ~~يتخير بين أرشه وبين رده ورد ما نقصه وأخذ الثمن وعنه ليس له رد ولا أرش في ~~ذلك كله + كبيع الحشرات فإن كان بعضه فاسدا رجع بقسطه من الثمن قاله في ~~الرعاية وليس عليه رد المبيع إلى بائعه لعدم الفائدة فيه ( وإن كان له ~~مكسورا قيمة كبيض النعام وجوز الهند ) والبطيخ الذي فيه نفع ( فله أرشه ) ~~على المذهب قاله ابن المنجا وفيه نظر فإنه رواية لأنه تعذر رده بكسره فتعين ~~الأرش ( وعنه يتخير بين أرشه وبين رده ورد ما نقصه وأخذ الثمن ) اختاره ~~الخرقي ورجحه جماعة لحديث المصراة فإنه جعل للمشتري الرد ms0167 مع رد بدل المتلف ~~بيده من المبيع وهو اللبن مع تدليس الباع وغرره فهنا أولى وقال القاضي إن ~~كسره كسرا لا يمكن الاستعلام إلا به فله رده استدراكا لظلامته ولا أرش عليه ~~لأن الكسر حصل ضرورة الاستعلام والبائع سلطه عليه وإن كسره كسرا يمكن ~~الاستعلام بدونه فيبنى على الروايتين فيما إذا تعيب في يده هل يلزمه رد أرش ~~الكسر المستعلم به والرد إن زاد على قدر الاستعلام فيه وجهان ( وعنه ليس له ~~رد ولا أرش في ذلك كله ) لأن البائع لم يوجد منه تدليس ولا تفريط لعدم ~~معرفته بعيبه زاد في المحرر والفروع إلا مع شرط سلامته فإنه يتعين # تنبيه تقدم أنه إذا اشترى ربويا بجنسه فبان معيبا فله الفسخ للضرورة دون ~~الأرش لإفضائه إلى التفاضل وعنه له الأرش لأنه عوض الفائت قال بعضهم من غير ~~جنسه قياسا على مد عجوة فإن حدث به عيب عند المشتري فروايتان إحداهما يرده ~~ويرد أرش العيب الحادث عنده كما لو جنى عليه في ملك صاحبه والأخرى يفسخ ~~الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة الحلي مثلا لأنه لم يمكن ~~إهمال العيب ولا أخذ الأرش PageV04P096 ومن علم العيب وأخر الرد لم يبطل ~~خياره إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضى من التصرف ونحوه وعنه انه على ~~الفور ولا يفتقر الرد إلى رضى ولا قضاء ولا حضور صاحبه وإن اشترى اثنان ~~شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر الفسخ + ( ومن علم ~~العيب فأخر الرد لم يبطل خياره ) لأنه خيار لدفع ضرر متحقق فلم يبطل ~~بالتأخير الخالي عن الرضى به كخيار القصاص ( إلا أن يوجد منه ما يدل على ~~الرضى من التصرف ونحوه ) كالوطء والسوم والاستغلال ذكره معظمهم لأن دليل ~~الرضى منزل منزلة التصريح به لكن لو احتلب المبيع ونحوه لم يمنع الرد لأنه ~~ملكه فله أخذه فيستثنى قال في عيون المسائل أو ركبها ليسقيها أو علفها وفي ~~المغني والشرح إن استخدم لا للاختبار بطل رده بالكثير وإلا فلا ومقتضاه أنه ~~يبطل بما ms0168 ذكرنا وأنه لا أرض أيضا وهو المذهب وعنه له الأرش قال في الفروع ~~وهو أظهر لأنه وإن دل على الرضى فمع الأرش كإمساكه اختاره الشيخ قال وهو ~~قياس المذهب وقدمه في المستوعب قال في التنبيه والاستخدام والركوب لا يمنع ~~أرش العيب إذا ظهر قبل ذلك أو بعده وأحمد في رواية حنبل إنما نص أنه يمنع ~~الرد فدل أنه لا يمنع الأرش ( وعنه أنه على الفور ) لأنه خيار ثبت بالشرع ~~لدفع الضرر عن المال أشبه الشفعة فعلى هذا متى علم العيب وأخر الرد مع ~~إمكانه بطل خياره لأنه يدل على الرضى كالتصرف وجوابه أن الشفعة ثبتت لدفع ~~ضرر غير محقق بخلاف الرد بالعيب # ( ولا يفتقر الرد إلى رضى ولا قضاء ولا حضور صاحبه ) لأنه رفع عقد جعل ~~إليه فلم يعتبر فيه ذلك كالطلاق وظاهره سواء كان قبل القبض أو بعده ( وإن ~~اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر الفسخ ~~PageV04P097 في نصيبه وعنه ليس له ذلك وإن اشترى واحد معيبين صفقة واحدة ~~فليس له إلا ردهما أو إمساكهما فإن تلف أحدهما فله رد الباقي بقسطه والقول ~~في قيمة التالف قوله مع يمينه + في نصيبه ) في المنصوص لأن نصيبه جميع ما ~~يملكه بالعقد فجاز له رده بالعيب تارة وبالشرط أخرى وكشراء واحد من اثنين ~~وعلله في المغني بأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان فكأنه باع كل واحد منهما ~~نصيبه مفردا فرد عليه أحدهما جميع ما باعه إياه فاقتضى ذلك أنها خرجت من ~~ملك البائع مشقصة ( وعنه ليس له ذلك ) لأنه خرج من ملك البائع دفعة واحدة ~~فإذا رد أحدهما نصيبه رده مشتركا مشقصا فلم يكن له ذلك وكما لو تعيب عنده ~~أو ورثاه وهذا ظاهر في المعيب واقتصر في المحرر عليه وأما في خيار الشرط ~~فلا فعلى هذا له الأرش وقياس الأول للحاضر منهما نقد نصف ثمنه وقبض نصفه ~~وإن نقد كله قبض نصفه وفي رجوعه الروايتان ذكره في الوسيلة وغيرها وعلى ~~الأول لو قال بعتكما فقال أحدهما قبلت ms0169 جاز # ( وإن اشترى واحد معيبين ) أو طعاما في وعائين ذكره في الترغيب وغيره ( ~~صفقة واحدة فليس له إلا ردهما أو إمساكهما ) قاله القاضي وجزم به في الوجيز ~~لأن في رد أحدهما تفريقا للصفقة على البائع مع إمكان أن لا يفرقها أشبه رد ~~بعض المعيب الواحد فعلى هذا إذا أمسك فله الأرش وعنه له رد أحدهما بقسطه من ~~الثمن كما لو كان أحدهما معيبا وعنه يتعين ( فإن تلف أحدهما فله رد الباقي ~~بقسطه ) من الثمن لأنه رد للمعيب على وجه لا ضرر فيه على البائع فجاز كما ~~لو رد الجميع وفي المغني أن الرد هنا مبني في رد أحدهما فعلى هذا إن قلنا ~~ليس له رد أحدهما فليس له رد الباقي إذا تلف أحدهما ( والقول في قيمة ~~التالف قوله ) أي قول المشتري ( مع يمينه ) لأنه منكر لما يدعيه البائع من ~~زيادة قيمته ولأنه بمنزلة الغارم وقيل يقبل PageV04P098 وإن كان أحدهما ~~معيبا فله رده بقسطه من الثمن وعنه لا يجوز له إلا ردهما أو إمساكهما وإن ~~كان المبيع مما ينقصه التفريق كمصراعي باب وزوجي خف أو من يحرم التفريق ~~بينهما كجارية وولدها فليس له رد أحدهما وإن اختلفا بالعيب هل كان عند ~~البائع أو حدث عند المشتري ففي أيهما يقبل قوله روايتان + قول البائع ( وإن ~~كان أحدهما معيبا ) وأبى أخذ الأرش ( فله رده بقسطه من الثمن ) جزم به في ~~الوجيز لأنه رد للمبيع المعيب من غير ضرر على البائع كما سبق ( وعنه لا ~~يجوز له إلا ردهما أو إمساكهما ) لأن في رد المعيب وحده تبعيضا للصفقة على ~~البائع فلم يكن له ذلك كما لو كان المبيع مما ينقص بالتفريق ولم يرجح في ~~الفروع شيئا ( وإن كان المبيع مما ينقصه التفريق كمصراعي باب أو زوجي خف أو ~~ممن يحرم التفريق بينهما كجارية وولدها فليس له رد أحدهما ) رواية واحدة بل ~~يتعين إما ردهما أو إمساكهما لما فيه من الضرر على البائع بنقص القيمة وسوء ~~المشاركة والنهي الخاص عن التفرقة بين الولدة وولدها وكل ms0170 ذي رحم كذلك قال ~~في الفروع ومثله بيع جان له ولد صغير يباعان وقيمة الولد لمولاه ( وإن ~~اختلفا في العيب هل كان عند البائع أو حدث عند المشتري ) وكان محتملا لقول ~~كل منهما كالخرق في الثوب ونحوه ( ففي أيهما يقبل قوله روايتان ) وكذا في ~~الفروع إحداهما يقبل قول المشتري مع يمينه وهي اختيار الخرقي وجزم بها في ~~الوجيز لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت فكان القول قول من ينفيه كما ~~لو اختلفا في قبض المبيع ويمينه على البت فيحلف أنه اشتراه وبه العيب أو ~~أنه ما حدث عنده والثانية يقبل قول البائع مع يمينه وهي أنصهما واختارها ~~القاضي في الروايتين وأبو الخطاب وقدمها في المحرر لأن الأصل سلامة المبيع ~~وعدم استحقاق الفسخ ويمينه على حسب جوابه فإن أجاب أن العيب لم يكن فيه حلف ~~على ذلك وإن أجاب أنه ما يستحق على ما يدعيه من الرد حلف على ذلك والأشهر ~~PageV04P099 إلا أن يحتمل إلا قول أحدهما فالقول قوله بغير يمين + أنه يحلف ~~على البت لأن الأيمان كلها على البت إلا على النفي في فعل الغير وعنه على ~~نفي العلم وفي الإيضاح يتحالفان ( إلا أن يحتمل إلا قول أحدهما ) كالأصبع ~~الزائدة والجرح المندمل عقيب العقد والجرح الطري الذي لا يحتمل أن يكون ~~قديما ( فالقول قول ) من يدعيه ( بغير يمين ) للعلم بصدقه فلا حاجة إلى ~~استحلافه وقيل بلى لأنه محتمل فرع # إذا اشترى جارية على أنها بكر وأنكر المشتري بكارتها أريت الثقات ويقبل ~~فيه قول واحدة فإن وطئها وقال ما وجدتها بكرا فوجهان مبينان على الاختلاف ~~في العيب الحادث ذكره في المغني والشرح # تنبيهان الأول إذا وكل في البيع فباع الوكيل ثم ظهر المشتري على عيب ~~بالمبيع فله رده على الموكل فإن كان العيب مما يمكن حدوثه فأقر به الوكيل ~~وأنكر موكله فقال أبو الخطاب يقبل إقراره على موكله بالعيب لأنه أمر يستحق ~~به الرد فقبل كخيار الشرط وصحح المؤلف أنه لا يقبل لأنه إقرار على الغير ~~فلم يقبل كالأجنبي فعليه ms0171 لو رده على الوكيل لم يملك رده على الموكل لأن رده ~~بإقراره وهو غير مقبول على غيره فإن أنكره الوكيل وتوجهت عليه اليمين فنكل ~~عنها فرد عليه بنكوله فهل له رده على الموكل فيه وجهان # الثاني إذا رد المشتري السلعة بعيب وأنكر البائع أنها سلعته قبل قوله ~~بخلاف ما إذا ردت عليه بخيار شرط فإن القول قول المشتري نص عليهما لأنهما ~~اتفقا على استحقاق فسخ العقد والرد بالعيب بخلافه PageV04P100 ومن باع عبدا ~~تلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له وإن علم بعد ~~البيع فله الرد أو الأرش فإن لم يعلم حتى قتل فله الأرش وإن كانت الجناية ~~موجبة للمال والسيد معسر قدم حق المجني عليه وللمشتري الخيار إذا لم يكن ~~عالما وإن كان السيد موسرا تعلق الأرش بذمته والبيع لازم + مسألة إذا خرج ~~من يده إلى يد غيره لم يجز له أن يرده نقله مهنا # ( ومن باع عبدا تلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له ~~) لأنه رضي به معيبا أشبه سائر المعيبات ( وإن علم بعد البيع فله الرد ) ~~وأخذ الثمن ( أو ) الإمساك مع ( الأرش ) لأنه عيب فملك به الخبرة كبقية ~~العيوب ( وإن لم يعلم حتى قتل فله الأرش ) لأنه تعين لتعذر الرد وهو قسط ما ~~بين كونه جانيا وغير جان فيقال ثمنه غير جان بمائة وجان بخمسين فما بينهما ~~النصف فالأرش إذن نصف الثمن فإن قطع فهل يمنع من رده قيمته فيه روايتان ( ~~وإن كانت الجناية موجبة للمال ) أو القصاص فعفي عنه إلى مال ( والسيد ) أي ~~البائع ( معسر قدم حق المجني عليه ) لأن حق الجناية سابق على حق المشتري ~~فإذا تعذر إمضاؤهما قدم حق السابق ( وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما ) ~~لأن تمكن المجني عليه من انتزاعه عيب فملك به الخيار كغيره فإن فسخ رجع ~~بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد وأخذ بها رجع ~~المشتري بالثمن أيضا لأن أرش مثل ذلك جميع الثمن وإن لم تكن مستوعبة ms0172 رجع ~~بقدر أرشه وظاهره أنه إذا كان عالما بعيبه لا خيار له ( وإن كان السيد ~~موسرا تعلق الأرش بذمته ) لأن الخيرة له بين تسليمه في الجناية وفدائه فإذا ~~باعه تعين عليه فداؤه لإخراج العبد عن ملكه ولأنه زال ملكه عن عين تعلق بها ~~حق المجني عليه فلزمه الأرش كما لو قتله ( والبيع لازم ) لأنه لا ضرر على ~~المشتري لرجوع المجني عليه على البائع PageV04P101 ### ||| فصل السادس خيار يثبت في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة # ولا بد في جمعيها من معرفة المشتري رأس المال ومعنى التولية البيع برأس ~~المال فيقول وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو بما اشتريته أو برقمه والشركة ~~بيع بعضه بقسطه من الثمن ويصح بقوله أشركتك في نصفه أو ثلثه + ### ||| فصل ( السادس خيار يثبت في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة ) # هذه أنواع من البيع واختصت بهذه الأسماء كاختصاص السلم والمشتري قد يكون ~~له غرض في الشراء على الوجه الذي أوقعه لكونه حالفا أو وصيا في الشراء على ~~هذا الوجه ( ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال ) لأن معرفة ~~الثمن متوقفة على العلم به والعلم بالثمن شرط فمتى فات لم يصح لفوات شرطه ~~وخص المشتري بها لأن الظاهر أنه لا يعرفه بخلاف البائع إذ لا فرق بينهما ~~فمتى جهلاه أو أحدهما لم يصح فلو نسي البائع رأس ماله لم يجز بيعه مرابحة ~~بل مساومة لأنه متى لم يكن عالما أو ظانا بذلك كان كاذبا ( ومعنى التولية ) ~~في الأصل تقليد العمل يقال ولي فلان القضاء والعمل الفلاني ثم استعملت هنا ~~في ( البيع برأس المال فيقول وليتكه أو بعتكه برأس ماله ) وفي ذلك إشارة ~~على أن للتولية لفظين أحدهما صريح لفظها والثاني لفظ البيع لأنه صريح في ~~معناه فإذا قال بعتك ( بما اشتريته أو برقمه ) المعلوم صح أشبه ما لو عين ~~الثمن قال أحمد لا بأس ببيع الرقم وهو الثمن المكتوب عليه إذا كان معلوما ~~لهما حال العقد ويستثنى منه ما لو دفع ثيابا إلى قصار وأمره برقمها فرقم ~~ثمنها عليها لم ms0173 يجز بيعها مرابحة حتى يرقمها بنفسه لأنه لا يدري ما فعل ~~القصار ( والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن ويصح بقوله أشركتك في نصفه أو ~~ثلثه ) لأنه لفظ موضوع للشركة حقيقة فصح به فلو قال بعتك نصفه بنصف رأس ~~ماله صح لإفادته المقصود PageV04P102 والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول رأس ~~مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة أو على أن أربح في كل عشرة درهما + ~~تنبيه إذا اشترى شيئا فقال آخر أشركني انصرف إلى النصف لأنها تقتضي التسوية ~~بإطلاقها وقيل لا يصح فعلى الأول إن قاله الآخر عالما بشركة الأول فله نصف ~~نصيبه وهو الربع وإن لم يعلم فالأصح يصح فيأخذ نصيبه لأنه طلب منه نصف ~~المبيع فأجاب إليه كالبيع وقيل نصف نصيبه وهو الربع وقيل ونصف نصيب شريكه ~~إن أجيز على رواية وعلى الأخيرين لطالب الشركة الخيار لأنه إنما طلب النصف ~~ولم يحصل له إلا أن يقول بوقوفه على الإجازة وقيل لا تصح هذه الشركة كما لو ~~قال بعني نصف هذا العبد فقال بعتك ربعه ولو قال أشركاني فأشركاه معا ففي ~~أخذ نصفه أو ثلثه صححه في الشرح احتمالان وإن شركه كل واحد منفردا كان له ~~النصف ولكل منهما الربع وإن شركه أحدهما فنصف نصيبه أو ثلثه # ( والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول رأس مالي مائة بعتكه بها وربح عشرة ) ~~فهو جائز بلا كراهة بغير خلاف نعلمه لأن الثمن والربح معلومان ( أو على أن ~~أربح في كل عشرة درهما ) فيكره ويصح نص عليه واحتج بكراهة ابن عمر وابن ~~عباس وقال ابن المنجا لا كراهة فيه وفيه نظر وقد نقل أبو النصر هو الربا ~~واقتصر عليه في زاد المسافر ونقل أحمد بن هاشم كأنه دراهم بدراهم لا يصح ~~وفي الرعاية إن جهل مشتر ثمنه عند عقد لم يصح وإن قال ده يازده أو ده ~~دوازده صح مع الكراهة قاله أحمد لأنه بيع الأعاجم PageV04P103 والمواضعة أن ~~يقول بعتكه بها ووضيعة درهم من كل عشرة + ولأن الثمن قد لا يعلم في الحال ~~وقد قال أحمد ms0174 المساومة أسهل عندي من المرابحة لأن بيع المرابحة يحتاج فيه ~~إلى الصدق واجتناب الريبة # مسائل إذا باعه السلعة مرابحة فأخبره أن ثمنها مائة بربح عشرة ثم علم أنه ~~تسعون فالبيع صحيح لأن زيادة الثمن لا يمنع صحته وللمشتري الرجوع بالزيادة ~~وهو عشرة وحظها من الربح وهو درهم فيلزمه تسعة وتسعون والمنصوص أن المشتري ~~مخير بين أخذ المبيع برأس ماله وحصته من الربح وبين الرد لأنه لا يأمن ~~الخيانة في هذا الثمن أيضا وربما كان حالفا أو وكيلا وظاهر الخرقي واختاره ~~صاحب التلخيص أنه لا خيار له لأنه زاده خيرا لأن من رضي بمائة وعشرة يرضى ~~بتسعة وتسعين فلو أخبر البائع أن ثمنها أكثر وأنه غلط قبل قوله مع يمينه في ~~قول الأكثر لأنه لما دخل معه في المرابحة فقد ائتمنه والقول قول الأمين وله ~~تحليف بائع إنه لم يعلم أن وقت بيعها أكثر مما أخبر به فإن نكل أو اقر قضي ~~عليه وعنه لا يسمع منه إلا ببينة اختاره المؤلف وصححه في الشرح وعنه يقبل ~~إن كان معروفا بالصدق لترجحه إذا وعنه لا يقبل وإن أقام بينة لتكذيبه لها ~~ظاهرا إلا أن يصدقه المشتري ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط وصحح ~~في المغني والشرح خلافه وبكل حال إذا صدق المشتري البائع أخذ به ولا يمين ~~عليه فإن كذبه حلفه كغيره من الأمناء وإن باع بدون ثمنها عالما لزمه # ( والمواضعة ) المتاركة في البيع وسمي بالمواضعة لأنه يكون بدون رأس ~~المال بخلاف المرابحة ويكره فيها ما يكره فيها وهي ( أن يقول ) البائع ( ~~بعتكه بها ) أي برأس ماله ( ووضيعة درهم من كل عشرة ) لأنه لفظ PageV04P104 ~~فيلزم المشتري تسعون درهما وإن قال ووضيعة درهم لكل عشرة لزمه تسعون وعشرة ~~أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ومتى اشتراه بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل ~~شهادته له أو بأكثر من ثمنه حيلة أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم ~~يبين ذلك للمشتري في تخبيره بالثمن فللمشتري الخيار بين الإمساك والرد + ~~محصل لمقصود ms0175 البيع بدون رأس المال وهذه الصورة مكروه بخلاف ما إذا قال بعتك ~~هذا به وأضع لك عشرة ( فيلزم المشتري تسعون درهما ) إذا كان رأس المال مائة ~~لأنها عشر عشرات فإذا سقط من كل عشرة درهم بقي تسعون وقيل يلزمه تسعون ~~وتسعة أعشار درهم وحكاه الأزجي رواية وقيل يلزمه كالثانية قال في الشرح وهو ~~غلط لأنه يكون حطا من كل أحد عشر وهو غير ما قاله ( وإن قال ووضيعة درهم ~~لكل عشرة لزمه تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ) لأنه اقتضى أن ~~يكون الحط من غير العشرة فيكون من كل أحد عشر درهما درهم فيجب أن يسقط من ~~تسعة وتسعين تسعة ومن درهم جزء فيبقى ما ذكر كعن كل وقال أبو ثور الحط هنا ~~عشرة كالأولى والفرق واضح ولا تضر الجهالة الموجودة حينئذ لأنها تزول ~~بالحساب # ( ومتى اشتراه بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل شهادته له أو بأكثر من ثمنه حيلة ~~أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك للمشتري في تخبيره بالثمن ~~فللمشتري الخيار بين الإمساك والرد ) وفيه مسائل # الأولى إذا اشتراه بثمن مؤجل ولم يبينه للمشتري في تخبيره فله الخيار ~~استدراكا لظلامته ولأن الأجل يأخذ قسطا من الثمن فيخير بين أخذه بالثمن ~~الذي وقع عليه حالا أو يفسخ وهذا مالم يكن من المتماثلات المساوية كبر ~~ونحوه وعنه إن كان المبيع قائما خير بين الفسخ وأخذه بالثمن مؤجلا ~~PageV04P105 وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار + لأنه الثمن الذي ~~اشترى به البائع والتأجيل صفة له وإن كان تالفا حبس الثمن بقدر الأجل وقاله ~~شريح والمذهب كما قدمه في المحرر والفروع أنه إذا بان مؤجلا أخذ به مؤجلا ~~ولا خيار فيه نص عليه # الثانية إذا اشتراه ممن لا تقبل شهادته له كأحد أبويه ولم يبينه للمشتري ~~فله الخيار لأنه متهم في حقهم لكونه يحابيهم ويسمح لهم وكما لو اشتراه من ~~مكاتبه # الثالثة إذا اشتراه بأكثر من ثمنه حيلة ولم يبينه للمشتري في تخبيره فله ms0176 ~~الخيار فذلك تدليس وهو حرام كتدليس العيب وظاهره أنه إذا لم تكن حيلة أنه ~~يجوز وصححه في المغني والشرح لأنه أجنبي أشبه غيره وقال القاضي إذا باع ~~غلام دكانه سلعة ثم اشتراها منه بأكثر من ذلك لم يجز بيعه مرابحة حتى يبين ~~أمره لأنه متهم في حقه كمن لا تقبل شهادته له # الرابعة إذا باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن ولم يبين ذلك للمشتري في ~~تخبيره فله الخيار لأن قسمة الثمن على ذلك تخمين واحتمال الخطأ فيه كثير ~~وعنه يجوز بيع نصيبه مما اشتراه واقتسماه مرابحة مطلقا لأن ذلك ثمنه فهو ~~صادق وعنه عكسه بل مساومة وهذا في المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن ~~بالأجزاء فإن كانت من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كأكثر ~~المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة بقسطه من الثمن بغير خلاف نعلمه ( وما يزاد ~~في الثمن ) أو المثمن ( أو يحط منه ) أي ينقص ( في مدة الخيار ) يلحق ~~بالعقد PageV04P106 أو يؤخذ أرشا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس المال ويخبر ~~به وإن جنى ففداه المشتري أو زيد في الثمن أو حط منه بعد لزومه لم يلحق به ~~+ ويخبر به في الثمن لأن ذلك من الثمن فوجب إلحاقه برأس المال والإخبار به ~~كأصله ومثله خيار وأجل وقيل إن قلنا ينتقل الملك في زمن الخيارين إلى ~~المشتري فلا خيار قاله ابن حمدان وقال لو حط الكل هل يبطل البيع أو يصح أو ~~يكون هبة فيه أوجه فرع # إذا وهب مشتر لوكيل باعه فهو كالزيادة ومثله عكسه فإن تغير سعر السلعة ~~وهي بحالها فإن غلت لم يلزمه الإخبار بذلك لأنه زيادة فيها وكذا إن رخصت نص ~~عليه لأنه صادق بدون الإخبار وفيه احتمال فإن أخبره بدون ثمنها ولم يبين ~~الحال لم يجز لأنه كذب ( أو يؤخذ أرشا لعيب أو جناية عليه يلحق برأس المال ~~يخبر به ) جزم به في الوجيز وقاله أبو الخطاب في أرش العيب فعلى هذا يحط ~~أرش العيب من الثمن ويخبر بالباقي وقال القاضي يخبر به على ms0177 وجهه وكذا أرش ~~الجناية لأنه أخذ منهما في مقابلة جزء من البيع وأطلق الخلاف في الفروع ~~فيهما وقيل لا يحط أرش الجناية فرع # إذا أخذ نماء أو وطئ أو استخدم لم يلزمه بيانه وعنه بلى لنقصه ( وإن جنى ~~ففداه المشتري ) لم يلحق بالثمن ولا يخبر به في المرابحة بغير خلاف نعلمه ~~لأنه لم يزد به المبيع قيمة ولا ذاتا وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية ويلحق ~~به الأدوية والمؤنة والكسوة وذكره في الشرح وجها واحدا ( أو زيد في الثمن ~~أو حط منه بعد لزومه ) أي لزوم العقد ( لم يلحق به ) أي برأس المال على ~~الأصح كالأجل والخيار ولأن ذلك هبة من أحدهما للآخر فلا يكون عوضا ~~PageV04P107 وإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره بعشرة أخبر به على وجهه فإن قال ~~تحصل علي بعشرين فهل يجوز ذلك على وجهين وإن عمل فيه بنفسه عملا يساوي عشرة ~~لم يجز ذلك وجها واحدا وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة ~~أخبر ذلك على وجهه وان قال اشتريته بعشرة جاز + ( وإن اشترى ثوبا بعشرة ~~وقصره بعشرة أخبر به على وجهه ) لأنه لو ضم ذلك إلى الثمن ثم أخبر به كان ~~كذبا وتغريرا بالمشتري ( فإن قال تحصل علي بعشرين فهل يجوز ذلك على وجهين ) ~~أصحهما أنه لا يجوز لأن فيه تلبيسا والثاني يجوز لأنه صادق ومثله أجرة ~~متاعه وكيله ووزنه قاله في الرعاية والفروع قال الأزجي وعلف الدابة وخالفه ~~المؤلف قال أحمد إذا بين فلا بأس ولا يقومه ثم يبيعه مرابحة وبيع المساومة ~~أسهل منه لأن عليه أن يبين # ( وإن عمل فيه بنفسه عملا يساوي عشرة لم يجز ذلك وجها واحدا ) لأنه كاذب ~~لأن عمله لم يغرم بسببه شيئا كما لو عمل له بغير أجرة وحاصله أن من أراد ~~البيع مرابحة والسلعة بحالها أخبر بثمنها وإن تغيرت فعلى ضربين أحدهما أن ~~تتغير بزيادة وهو نوعان أحدهما أن يزيد أثمانها كالسمن وتعلم صنعة أو يحدث ~~منها نماء منفصل كالولد والثمرة فإذا باعها مرابحة أخبر بالثمن من ms0178 غير ~~زيادة لأنه الذي ابتاعها به ولو أخذ الزيادة المنفصلة كما سبق الثانية أن ~~يعمل فيها عملا كقصر الثوب ونحوه سواء قصره بنفسه أو استأجر من عمله في ~~ظاهر كلام أحمد فإن قال تحصل علي بكذا فالخلاف الضرب الثاني أن يتغير بنقص ~~كالمرض والجناية عليه أو تلف بعضه أو استغلاله كأخذ صوفه ولبنه فإنه يخبر ~~بالحال قولا واحدا # ( وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بذلك على ~~وجهه ) لأنه أقرب إلى الحق وأبلغ في الصدق ( وإن قال اشتريته بعشرة جاز ) ~~PageV04P108 وقال أصحابنا يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر انه اشتراه ~~بخمسة ### ||| فصل السابع خيار يثبت لاختلاف المتبايعين # فمتى اختلفا في قدر + صححه في المغني ونصره في الشرح لأنه صادق فيما أخبر ~~به وليس فيه تهمة أشبه ما لو لم يربح فيه ( وقال أصحابنا يحط الربح من ~~الثمن الثاني ويخير أنه اشتراه بخمسة ) وهو قول ابن سيرين وأعجب أحمد قوله ~~لأن الربح أحد نوعي النماء فوجب أن يخبر به في المرابحة كالنماء من نفس ~~البيع كالثمرة ونحوها وحينئذ فيخبر أنه اشتراه بخمسة لأنه حط الربح من ~~الثمن الثاني لكن قال في الشرح ينبغي أن يقول يقوم علي بخمسة ولا يقول ~~اشتريته فإنه كذب كما لو ضم إليه أجرة القصارة وظاهر كلامهم أنه إذا لم يبق ~~شيء أخبر بالحال كمن اشتراه بعشرة ثم باعه بعشرين ثم اشتراه بعشرة وصرح به ~~في المحرر والفروع فإن اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن ~~كان بينه ولم يضم خسارة إلى ثمن ثان # مسألة إذا اشترى نصف سلعة بعشرة واشترى آخر باقيها بعشرين ثم باعها ~~مرابحة زاد في الشرح أو مواضعة أو تولية بثمن واحد فهو بينهما نصفان نص ~~عليه وعنه على قدر رؤوس أموالهما وصححها السامري وابن حمدان وعنه لكل واحد ~~رأس ماله والربح نصفان فإن باعها مساومة بثمن واحد فهو بينهما نصفان بغير ~~خلاف نعلمه فرع # إذا اشتراه بثمن لرغبة تخصه لزمه أن يخبر بالحال ويصير كالشراء ms0179 بثمن غال ~~لأجل الموسم الذي كان حال الشراء ذكره في الفنون ### ||| فصل ( السابع خيار يثبت لاختلاف المتبايعين ) # وهو صور ( فمتى اختلفا في قدر PageV04P109 الثمن تحالفا فيبدأ بيمين ~~البائع فيحلف ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته ~~بكذا وإنما اشتريته بكذا + الثمن ) بأن قال بعتك بمائة وقال الآخر اشتريت ~~بثمانين ولا بينة بينهما ( تحالفا ) نقله الجماعة لما روى ابن عباس مرفوعا ~~قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على ~~المدعي عليه متفق عليه ولفظه لمسلم وللبيهقي البينة على المدعي واليمين على ~~من أنكر ولأن كلا منهما مدع ومنكر صورة وكذا حكما لسماع بينة كل منهما قال ~~في عيون المسائل لا تسمع إلا بينة المدعي باتفاقنا ويؤكد ذلك حديث ابن ~~مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ~~ولا بينة لأحدهما تحالفا وعنه يقبل قول بائع مع يمينه ذكره في الترغيب ~~المنصوص لما روى بن مسعود مرفوعا قال إذا اختلف البائعان وليس بينهما بينة ~~فالقول قول صاحب السلعة أو يترادان رواه أحمد وكاختلافهما بعد قبضه وفسخ ~~العقد بعيب أو إقالة في المنصوص وجوابه بأنه منقطع قاله الشافعي لكن قد ~~تعددت طرقه قال ابن عبد البر هو محفوظ مشهور وقد اشتهر بالحجاز والعراق ~~شهرة يستغني عن الإسناد وعنه يقبل قول مشتر مع يمينه لاتفاقهما على حصول ~~الملك له ثم البائع يدعي عليه عوضا والمشتري ينكر بعضه والقول قول المنكر ~~ونقل أبو داوود يقبل قول البائع أو يتردان قيل فإن اقام كل منهما بينة قال ~~كذلك ( فيبدأ بيمين البائع ) لأنه أقوى جنبة من المشتري لكون المبيع يرد ~~إليه وأكثر الروايات فالقول ما قال البائع ( فيحلف ما بعته بكذا وإنما بعته ~~بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) هذا هو الأشهر ~~يذكر كل منهما نفيا وإثباتا الإثبات لدعواه والنفي لما ادعي عليه فيبدأ ~~بالنفي لأن الأصل في اليمين أنها للنفي وعنه يبدأ بالإثبات PageV04P110 فإن ~~نكل أحدهما لزمه ما ms0180 قال صاحبه وإن تحالفا فرضي أحدهما بقول صاحبه أقر العقد ~~وإلا فلكل واحد منهما الفسخ وإن كانت السلعة تالفة رجعا إلى قيمة مثلها + ~~وظاهره يكفي كل واحد يمين واحدة لأنه أقرب إلى فصل القضاء ( فإن نكل أحدهما ~~) سواء كان البائع أو المشتري ( لزمه ما قال صاحبه ) لقضاء عثمان على ابن ~~عمر رواه أحمد ولأن النكول بمنزلة الإقرار وظاهره ولو أنه بدل شقي اليمين ~~فإنه يعد ناكلا ولا بد أن يأتي فيها بالمجموع # ( وإن تحالفا فرضي أحدهما بقول صاحبه أقر العقد ) لأن الراضي إن كان ~~البائع فلا خيار للمشتري لأنه حصل له ما ادعاه وكذا إن كان المشتري ( وإلا ~~) أي إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر ( فلكل واحد منهم الفسخ ) في ظاهر كلام ~~أحمد وهو المذهب لأنه عقد صحيح فلم ينفسخ باختلافهما وتعارضهما في الحجة ~~كما لو أقام كل منهما بينة وقيل ينفسخ بنفس التحالف وزعم ابن الزاغوني أنه ~~المنصوص لأن القصد من التحالف رفع العقد فاعتمد ذلك وقيل إن امتنع من الأخذ ~~بقول صاحبه انفسخ وهو ظاهر الخرقي وظاهره أنه لا يفتقر إلى حكم حاكم وقيل ~~بلى وقطع به ابن الزاغوني لوقوع الخلاف فيه كالمرأة إذا زوجها وليان وجوابه ~~أنه فسخ لاستدراك الظلامة أشبه رد المعيب ولا يشبه النكاح لاستقلال كل ~~منهما بالطلاق ( وإن كانت السلعة تالفة ) تحالفا ) ورجعا إلى قيمة مثلها ) ~~اختاره الخرقي وقدمه في المحرر وجزم به في الوجيز لعموم ما سبق فيغرم ~~المشتري القيمة لتعذر رد العين وظاهره ولو كانت مثلية وفيه شيء ويقبل قول ~~المشتري فيها نقله محمد بن العباس وفي المغني والشرح إن قيمة السلعة إن ~~كانت مساوية للثمن الذي ادعاه المشتري فيقبل قوله مع يمينه لعدم الفائدة في ~~يمين البائع وفسخ PageV04P111 فان اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري وعنه ~~لا يتحالفان إذا كانت تالفة والقول قول المشتري مع يمينه وإن ماتا فورثتهما ~~بمنزلتهما ومتى فسخ المظلوم منهما انفسخ العقد ظاهرا وباطنا وإن فسخ الظالم ~~لم ينفسخ في حقه باطنا + البيع وإن كانت أقل فاحتمالان ms0181 أحدهما كما ذكرنا ~~والآخر يشرع التحالف لحصول الفائدة للمشتري # ( فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري مع يمينه ) لأنه غارم وسواء ~~كانت الصفة عيبا كالبرص وخرق الثوب أو لا كالسمن والكتابة وقيل يقبل قول ~~بائع في نفي العيب قدمه في المحرر وغايته تعارض أصلان فخرج قولان فإن كان ~~البائع قبض الثمن وشارك القيمة وكانا من جنس واحد تعارضا وتساقطا وإلا سقط ~~الأقل ومثله من الأكثر وظاهر كلام أبي الخطاب أن القيمة إن زادت على الثمن ~~أن المشتري لا يلزمه الزيادة وقرره ابن المنجا على وجه وليس بظاهر ( وعنه ~~لا يتحالفان إذا كانت تالفة ) لمفهوم قوله عليه السلام والسلعة قائمة فدل ~~على أنه لا يشرع عند عدمها ( والقول قول المشتري مع يمينه ) لأنهما اتفقا ~~على نقل السلعة إلى المشتري واختلفا في قدر زائد يدعيه البائع وينكره ~~المشتري والقول قول المنكر والأول أولى قال الإمام أحمد لم يقل فيه والمبيع ~~قائم إلا يزيد بن هارون وقد أخطأ رواه الخلق عن المسعودي بغير هذه الزيادة ~~ولم يرجح في الفروع شيئا ( وإن ماتا فورثتهما بمنزلتهما ) لأنهم يقومون ~~مقامه في أخذ ماله وإرث حقوقه فكذا فيما يلزمه وكذا إن مات أحدهما # ( ومتى فسخ المظلوم منهما ) سواء كان البائع أو المشتري ( انفسخ العقد ~~ظاهرا وباطنا ) لأنه معذور ( وإن فسخ الظالم ) أي الكاذب عالما بكذبه ( لم ~~ينفسخ في حقه باطنا ) لأنه لا يحل له الفسخ فلم يثبت حكمه بالنسبة إليه ~~لكونه لا عذر PageV04P112 وعليه إثم الغاصب وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا ~~إلا أن يكون للبلد نقد معلوم فيرجع إليه وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول ~~قول من ينفيه وعنه يتحالفان إلا أن يكون شرطا + له وظاهره أنه يثبت بالنسبة ~~إلى صاحبه فيباح له التصرف فيما رجع إليه لأنه عاد إليه بحكم من غير عدوان ~~منه ( وعليه ) أي الظالم ( إثم الغاصب ) لأنه غاصب قال ابن المنجا لم أجد ~~مما قال المؤلف نقلا صريحا يوافقه ولا دليلا يقتضيه وفيه شيء فإنه قوي من ~~جهة النظر وهو اختياره ms0182 هنا ونقل في المغني والكافي تبعا لابي الخطاب إن كان ~~البائع ظالما لم ينفسخ العقد باطنا لأنه يمكنه إمضاء العقد واستيفاء حقه ~~فلا ينفسخ باطنا ولا يباح له التصرف في المبيع لأنه غاصب وإن كان المشتري ~~ظالما انفسخ العقد مطلقا والمذهب عند الجمهور أنه ينفسخ العقد ظاهرا وباطنا ~~لأنه فسخ لاستدراك ظلامته أشبه الرد بالعيب # ( وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا ) أي إذا كان في البلد نقود لأنهما ~~اختلفا في الثمن على وجه لا يترجح أحدهما فوجب التحالف كما لو اختلفا في ~~قدره ( إلا أن يكون للبلد نقد معلوم فيرجع إليه ) نص عليه لأن الظاهر وقوع ~~العقد به فإن كان ثم نقود وأحدها غالب أخذ به في ظاهر كلامه فإن تساوت ~~فأوسطها وعنه الأقل وقال القاضي يتحالفان ( وإن اختلفا في أجل أو شرط ) ~~صحيح ( فالقول قول من ينفيه ) جزم به في الوجيز لأن الأصل عدمه وكما لو ~~اختلفا في أصل العقد ويحلف على ذلك لأن قول الآخر محتمل ( وعنه يتحالفان ) ~~قدمه في المحرر لأنهما اختلفا في صفة العقد فوجب تحالفهما كالاختلاف في ~~الثمن وهذا الخلاف جار في الاختلاف في الرهن والضمين وفي قدر ما وقعا به ~~وفي قدر الأجل ( إلا أن يكون شرطا PageV04P113 فاسدا فالقول قول من ينفيه ~~وإن قال بعتني هذين قال بل أحدهما فالقول قول البائع وإن قال بعتني هذا قال ~~بل هذا حلف كل واحد على ما أنكره ولم يثبت بيع واحد منهما + فاسدا ) كما لو ~~قال أحدهما وقع بخمر أو خيار مجهول ( فالقول قول من ينفيه ) مع يمينه لأن ~~الظاهر من حال المسلم أنه لا يتعاطى إلا عقدا صحيحا وعلم منه أنه يقبل قول ~~مدعي الصحة دون فساده فلو قال بعتك وأنا صبي أو غير مأذون لي في التجارة ~~وأنكره المشتري قدم قوله نص عليه وفيه وجه عكسه لأنه الأصل وفي الانتصار لو ~~اختلفا في صحته وفساده قبل قول البائع مدعي فساده انتهى فإن اقام كل منهما ~~بينة قدمت بينة المدعي وقيل يسقطان ( وإن قال بعتني ms0183 هذين ) بمائة ( قال بل ~~أحدهما ) بخمسين أو قال بعتك هذا العبد بألف قال بل هو والعبد الآخر ( ~~فالقول قول البائع ) مع يمينه نص عليه لأن البائع ينكر القدر الزائد فاختصت ~~اليمين به كما لو اختلفا في أصل العقد وعنه يتحالفان صححها ابن عقيل كثمنه ~~وقدمها في التبصرة وغيرها قال في الشرح وهو اقيس وأولى ( وإن قال بعتني هذا ~~قال بل هذا حلف كل واحد منهما على ما أنكره ) لأن كل واحد منهما يدعي عقدا ~~على مبيع ينكره الآخر فيحلف على ما أنكره ( ولم يثبت بيع واحد منهما ) جزم ~~به في الوجيز لأن الذي ادعاه المشتري أنكره البائع وحلف عليه والقول قول ~~المنكر مع يمينه والذي أقره البائع لا يدعيه المشتري ونقل ابن منصور يؤخذ ~~بقول البائع قدمه في المحرر ثم ما ادعاه البائع مبيعا إن كان بيد المشتري ~~ففي المنتخب لا يرد إليه وفي المغني يرد كما لم يدعه قال ولا يطلبه إن بذل ~~ثمنه وإلا فسخ فإن كان أمة وأنكر المشتري بيعها لم يطأها البائع هي ملك ~~لذلك نقله جعفر قال أبو بكر لا يبطل البيع بجحوده PageV04P114 وإن قال ~~البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري لا أسلمه حتى أقبض ~~المبيع والثمن عين جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما وإن كان دينا ~~أجبر البائع على التسليم ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان حاضرا وإن ~~كان غائبا بعيدا + فرع # إذا أقام كل منهما بينة بدعواه ثبت العقدان لعدم تنافيهما وإن أقام ~~أحدهما بينة ثبت ويحلف المنكر للآخر ويبطل حكمه # ( وإن قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري لا أسلمه ~~حتى أقبض المبيع والثمن عين ) وفي الشرح أو عرض وفيه شيء ( جعل بينهما عدل ~~يقبض منهما ويسلم إليهما ) الواو بمعنى ثم وكذا ذكره في المحرر وغيره ~~لأنهما استويا في تعلق حقهما بعين الثمن والمثمن وإذا كان كذلك وجب نصب عدل ~~يفعل ما ذكر لأن فيه تسوية بين المتساويات فيسلم المبيع أولا ثم الثمن ms0184 قدمه ~~في الفروع وجزم به في الوجيز وقيل يسلمهما معا ونقله ابن منصور وهو ظاهر ~~كلامه لتساويهما قال ابن حمدان ومن أمكنه منهما التسليم الواجب عليه فأباه ~~ضمن ما تلف به كغاصب وأيهما بدأ بالتسليم أجبر الآخر وأيهما يلزمه البداءة ~~يحتمل وجهين وعنه يجبر البائع على التسليم أولا ( وإن كان دينا ) أي وقع ~~الثمن بثمن في الذمة ( أجبر البائع على التسليم ) نص عليه وأنه لا يملك حبس ~~المبيع على قبض ثمنه حالا أو مؤجلا واختار المؤلف وقاله في الإنتصار خلافه ~~لأن في تسليمه بدون ذلك ضررا عليه ( ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن ~~كان حاضرا معه ) لأن حق المشتري تعلق بعين المبيع وحق البائع تعلق بالذمة ~~فوجب تقديم ما تعلق بالعين كتقديم المرتهن على سائر الغرماء فإن كان عرضا ~~بعرض لم يجب تسليم البائع بلا خلاف في المذهب ( وإن كان ) الثمن ( غائبا ~~بعيدا ) أي في مسافة القصر PageV04P115 أو المشتري معسرا فللبائع الفسخ وإن ~~كان في البلد حجر على المشتري في ماله كله حتى يسلمه وإن كان غائبا عن ~~البلد قريبا احتمل أن يثبت للبائع الفسخ واحتمل أن يحجر على المشتري ويثبت ~~الخيار للخلف في الصفة + ( أو المشتري معسرا ) قال الشيخ تقي الدين أو ~~مماطلا ( فللبائع الفسخ ) ذكره الأكثر لأن عليه ضررا في تأخير الثمن فكان ~~له الفسخ والرجوع في عين ماله كمفلس وكمبيع نقل الشالنجي لا يكون مفلسا إلا ~~أن يفلسه القاضي أو يبين أمره في الناس وفي الانتصار إن قارن الإفلاس العقد ~~ولم يعلم لم يصح وإن قبضه ثم أفلس فله الفسخ نص عليه ( وإن كان في البلد ) ~~أو بينه ( حجر على المشتري في ماله كله ) ومن جملته المبيع ( حتى يسلمه ) ~~لئلا يتصرف في ماله تصرفا يضر بالبائع وإن كان مؤجلا بقي الحجر فيه إلى ~~أجله قاله في الوجيز وقال ابن حمدان ويحتمل أن يباع المبيع وقيل وغيره من ~~ماله في وفاء ثمنه إذا تعذر لإعسار أو بعد ( وإن كان ) الثمن ( غائبا عن ~~البلد قريبا ) أي دون مسافة ms0185 القصر ( احتمل أن يثبت للبائع الفسخ ) لأن في ~~التأخير ضررا عليه ( واحتمل أن يحجر على المشتري ) حتى يسلمه لأنه في حكم ~~الحاضر وحكاهما في المحرر والفروع وجهين من غير ترجيح والفسخ لا يفتقر إلى ~~حكم حاكم لأنه فسخ للبيع لتعذر ثمنه بخلاف الحجر عليه # مسألة إذا أحضر المشتري أو وارثه أو وكيله نصف الثمن فهل يأخذ نصف المبيع ~~أو كله أولا يقبض شيئا حتى يزن الباقي أو يفسخ البيع ويرد ما أخذه فيه أوجه ~~وقيل لا يستحق مطالبته بثمن ومثمن مع خيار شرط ومثله المؤجر بالنقد في ~~الحال ذكره في الوجيز والفروع ( ويثبت الخيار للخلف في الصفة ) وفيه صورتان ~~إحداهما يثبت الخيار كما لو شرط كونه مسلما أو بكرا فبان بخلافه الثانية أن ~~يشترط الأدنى فيظهر الأعلى PageV04P116 وتغير ما تقدمت رؤيته وقد ذكرناه ### ||| فصل # ومن اشترى مكيلا أو موزونا لم يجز بيعه حتى يقبضه وإن تلف قبل قبضه فهو ~~من + كالكفر والثيوبة ونحوهما فإذا بان بخلافه فالأشهر أنه لا خيار له لأنه ~~زاده خيرا ( وتغير ما تقدمت رؤيته ) أي إذا رأيا المبيع ثم عقدا عليه ثم ~~وجده المشتري متغيرا ( وقد ذكرناه ) أي الخلف في الصفة مذكور في باب الشروط ~~في البيع وتغير الرؤية مذكور في الفصل السادس من البيع بما يغني عن إعادته ### ||| فصل ومن اشترى مكيلا أو موزونا # وظاهر المذهب أو معدودا وقاله الخرقي والأشهر أو مذروعا جزم به في المحرر ~~أي إذا اشتراه بما ذكر ملكه بالعقد وذكره الشيخ تقي الدين إجماعا وفي ~~الانتصار رواية لا نقل ابن منصور ملك البائع فيه قائم حتى يوفيه المشتري ~~وفي الروضة يلزم البيع بكيله أو وزنه ولهذا قال لكل منهما الفسخ بغير ~~اختيار الآخر ما لم يكيلا أو يزنا ولم يرتضه في الفروع ثم قال فيتجه إذن في ~~نقل الملك روايتا الخيار ( لم يجز بيعه حتى يقبضه ) في ظاهر كلام أحمد لأنه ~~عليه السلام نهى عن بيع الطعام قبل قبضه متفق عليه وقال ابن عمر رأيت الذين ~~يشترون الطعام مجازفة يضربون ms0186 على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم متفق عليه وكان الطعام مستعملا يومئذ غالبا ~~فيما يؤكل بوزن والإجارة والهبة ولو بلا عوض والرهن ولو قبض ثمنه والحوالة ~~عليه كالبيع فلو تقابضاه جزافا لعلمهما قدره صح مطلقا ويصح عتقه قولا واحدا ~~قال أبو يعلى الصغير والوصية به والخلع عليه ( وإن تلف قبل قبضه فهو من ~~PageV04P117 مال البائع إلا أن يتلفه آدمي فيخير المشتري بين فسخ العقد ~~وبين إمضائه ومطالبة متلفه بمثله + مال البائع ) وذلك على ضربين أحدهما أن ~~يكون بأمر سماوي فهذا ينفسخ فيه العقد لأنه عليه السلام نهى عن ربح مالم ~~يضمن والمراد به ربح ما بيع قبل القبض لأن ربح ما بيع بعده من ضمان المشتري ~~وفاقا الثاني أن يكون بغيره وهو ظاهر ( إلا أن يتلفه آدمي فيخير المشتري ~~بين فسخ العقد ) والرجوع بالثمن ( وبين إمضائه ومطالبة متلفه ببدله ) أي ~~بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته لأن الإتلاف كالعيب وقد حصل في موضع يلزم ~~البائع ضمانه فكان له الخيار كالعيب في المبيع وقال المجد وجماعة الواجب ~~القيمة فقيل مرادهم ما تقدم وأرادوا بالقيمة البدل الشرعي ونصر القاضي موفق ~~الدين القيمة على ظاهر كلام المجد إذ هو في كلامه أظهر من كلام غيره وعلله ~~بأن الملك هنا استقر على المالية فلذلك وجبت القيمة والمثلية لم يستقر ~~الملك عليها فلذلك لم يجب وشمل كلامه إتلاف البائع وقيل ينفسخ العقد فيرجع ~~المشتري بالثمن لا غير كما لو تلف بفعل الله تعالى وفرق الأصحاب بينهما لأن ~~التلف بفعل الله تعالى لم يوجد فيه مقتضى الضمان بخلاف ما إذا أتلفه فإن ~~إتلافه يقتضي الضمان بالمثل وحكم العقد يقتضي الضمان بالثمن فكانت الخيرة ~~إلى المشتري في التضمين بأيهما شاء ويستثنى من ذلك ما إذا أتلفه المشتري ~~لأن ذلك كالقبض ويستقر عليه الثمن فلو أتلف بعضه قبل قبضه انفسخ في قدره ~~وخير المشتري في باقيه جزم به في المحرر وغيره وفي الفروع هل يخير المشتري ~~في باقيه أو ينفسخ ms0187 فيه روايتا تفريق الصفقة فرع # إذا باع شاة بشعير فأكلته قبل قبضه فإن كانت في يد المشتري فهو ~~PageV04P118 وعنه في الصبرة المتعينة أنه يجوز بيعها قبل قبضها فإن تلفت ~~فهي من مال المشتري وما عدا المكيل والموزون يجوز التصرف فيه قبل قبضه وإن ~~تلف فهو من مال المشتري + كما لو أتلفه وكذا إن كانت في يد البائع أو غيره ~~وإن لم تكن في يد أحد انفسخ لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينتسب إلى ~~آدمي فهو كتلفه بفعل الله تعالى ( وعنه في الصبرة المتعينة إنه يجوز بيعها ~~قبل قبضها وإن تلفت فهو مال المشتري ) نقلها أبو الحارث والجوزجاني واختار ~~القاضي وأصحابه وفي المحرر هي المشهورة لقول ابن عمر مضت السنة أن ما ~~أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المشتري ولأن التعيين كالقبض قال ابن ~~حمدان وعنه أو مشاعا كنصفه أو ثلثه والمذهب أنه يجوز التصرف فيه كأخذه ~~بشفعة بخلاف ما إذا كان مبهما يتعلق به حق توفية كقفيز من صبرة ورطل من هذه ~~الزبرة فإنه يفتقر إلى القبض على المعروف في المذهب ( وما عدا المكيل ~~والموزون ) وكذا المعدود والمذروع ( يجوز التصرف فيه قبل قبضه ) كالعبد ~~والدار على المذهب لقول ابن عمر كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ ~~عنها الدنانير وبالعكس فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا بأس أن ~~تأخذ بسعرها يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء رواه الخمسة وهو من رواية عطاء ~~بن السائب وسماك وفيهما كلام قال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عمر فهذا تصرف في الثمن قبل قبضه وهو أحد العوضين ~~ولأنه مبيع لا يتعلق به حق توفية فصح بيعه كالمال في يد المودع والمضارب ( ~~وإن تلف فهو من مال المشتري ) لقوله عليه السلام الخراج بالضمان وهذا ~~المبيع للمشتري فضمانه عليه وهذا إذا لم يمنعه البائع نص عليه فإن منعه منه ~~حتى تلف ضمنه ضمان غصب لا عقد وليس اللزوم من أحكام القبض على ms0188 الأعرف وسواء ~~تمكن من PageV04P119 وذكر أبو الخطاب فيه رواية أخرى أنه كالمكيل والموزون ~~في ذلك + قبضه أولا جزم به في المستوعب وقال الشيخ تقي الدين إذا تمكن من ~~قبضه وقال ظاهر المذهب فرق بين ما تمكن من قبضه وغيره ليس هو الفرق بين ~~المقبوض وغيره وفي كلام الشيخين ما يخالفه ( وذكر أبو الخطاب فيه ) أي ~~الانتصار ( رواية أخرى ) واختارها ابن عقيل ( أنه كالمكيل والموزون في ذلك ~~) أي لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه وأخذها أبو الخطاب من قوله في رواية ~~الأثرم أن الصبر لا تباع حتى تنقل قال وهي معينة كالعبد والثوب لكن رواية ~~مهنا في الصداق أظهر من هذا فإنه قال فيمن تزوج امرأة على غلام بعينه ففقئت ~~عين الغلام ولم يقبضه فهو على الزوج فعلى هذا إذا تلفت قبل قبضه فهو من مال ~~البائع وعنه أن ما كان مطعوما لا يجوز بيعه قبل قبضه قال ابن عبد البر هذا ~~هو الأصح عن أحمد وفي الكافي إن ذلك مقتضى الدليل وعنه إذا كان مكيلا أو ~~موزونا وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه # تنبيه المبيع بصفة أو رؤية سابقة حكم ما تعلق به حق توفية أي أنه من ضمان ~~بائعه حتى يقبضه المبتاع ولا يصح تصرف مشتر فيه قبل قبضه مطلقا وثمن ليس في ~~ذمة كمثمن وما في الذمة له أخذ بدله لاستقراره وكل عوض يملك بعقد ينفسخ ~~بهلاكه قبل القبض لا يجوز التصرف فيه قبله وجوز الشيخ تقي الدين التصرف فيه ~~لعدم قصد الربح وما لا ينفسخ بهلاكه قبل القبض يجوز التصرف فيه قبله كنكاح ~~وخلع وعتق على مال وصلح عن دم عمد لأن المقتضي للتصرف الملك وقد وجد وقيل ~~كبيع فيجب بتلفه مثله أو قيمته ولا فسخ واختار الشيخ تقي الدين لهما فسخ ~~النكاح لفوت بعض المقصود كعيب مبيع PageV04P120 ويحصل القبض فيما بيع ~~بالكيل والوزن بكيله أو وزنه + ولو تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة لم ~~يعتبر قبضه بغير خلاف لعدم ضمانه بعقد معاوضة كمبيع ms0189 مقبوض وكوديعة ونحوها ~~بخلاف ما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم # ( ويحصل القبض فيما بيع بالكيل والوزن بكيله أو وزنه ) لما روى عثمان ~~مرفوعا قال إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل رواه أحمد وهو للبخاري بغير إسناد ~~وعن أبي هريرة مرفوعا قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله رواه مسلم ~~وقبض ما يعد ويذرع بعده وذرعه نظرا للعرف وظاهره أنه لا يشترط نقله على ~~المذهب وشرطه حضور مستحق أو نائبه فلو اشترى منه مكيلا بعينه ودفع إليه ~~الوعاء وقال كله فإنه يصير مقبوضا قال في التلخيص وفيه نظر وتصح استنابة من ~~عليه الحق للمستحق وقيل لا ونصه أن طرفه كيده بدليل تنازعهما فيه وأنه يصح ~~قبض وكيل من نفسه لنفسه وهل يكتفى بعلم كيل ذلك قبل شرائه على روايتين ~~وخصهما في التلخيص بالمجلس فإن كان المبيع في المكيال ففرغه منه وكاله فهو ~~قبض وإلا فلا ذكره جماعة فإن أعلمه بكيله ثم باعه به لم يجز نقله الجماعة ~~وكذا جزافا قاله المؤلف وإن قبضه جزافا لعلمه قدره جاز وفي المكيل روايتان # تنبيه إذا قبضه مشتر فوجده زائدا ما لا يتغابن به أعلمه ونقل المروذي ~~يرده وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو وزنه برئ عن عهدته وإن ادعى أنه أقل ~~من حقه فوجهان وإن لم يصدقه قبل قوله في قدره ومؤنة كيال ووزان PageV04P121 ~~وفي الصبرة وفيما ينقل بالنقل وفيما يتناول بالتناول وفيما عدا ذلك ~~بالتخلية وعنه أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز + وعداد ونحوه على ~~باذله من بائع ومشتر وفي النهاية أجرة نقله بعد قبض البائع له عليه ومؤنة ~~المتعين على المشتري إن قلنا كمقبوض وأطلقه في المغني والشرح لأنه لا يتعلق ~~به حق توفية نص عليه ولا يضمن ناقد حاذق خطأ نص عليه وإتلاف مشتر ومتهب ~~بإذنه قبض لا غصبه وغصب بائع ثمنا أو أخذه بلا إذنه ليس قبضا إلا مع ~~المقاصة ويصح قبضه مشتر بغير رضى البائع # ( وفي الصبرة وفيما ينقل ) كالثياب والحيوان ( بالنقل ) لحديث ابن عمر ms0190 ~~كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~نبيعه حتى ننقله رواه مسلم وعلم منه أن المراد بالمكيل والموزون ما بيع ~~بهما لا ما كان مكيلا أو موزونا في نفسه فيحمل المطلق على المقيد فإن كان ~~حيوانا فقبضه بمشيه من مكانه ( وفيما يتناول ) كالجواهر والأثمان ( ~~بالتناول ) إذ العرف فيه ذلك ( وفيما عدا ذلك ) كالعقار والثمرة على الشجر ~~( بالتخلية ) إذ القبض مطلق في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالحرز والتفرق ~~قال الخرقي من غير حائل وكذا في المغني والترغيب ومعناه أن يفتح له باب ~~الدار أو يسلمه مفتاحها ونحوه وإن كان فيها متاع للبائع قاله الزركشي ( ~~وعنه إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز ) نصره القاضي وجماعة لأنه ~~خلا بينه وبين المبيع مع عدم المانع فكان قبضا له كالعقار # أصل يحرم تعاطيهما بيعا فاسدا فلا يملك به لأنه نعمة ولا ينفذ تصرفه لعدم ~~الملك وخرج أبو الخطاب فيه من طلاق في نكاح فاسد وهو كمغصوب وقال ابن عقيل ~~وغيره كمقبوض للسوم ومنه خرج ابن الزاغوني لا يضمنه PageV04P122 والإقالة ~~فسخ يجوز في المبيع قبل قبضه ولا يستحق بها شفعة ولا يجوز إلا بمثل الثمن ~~وعنه أنها + ويضمنه بعقد فاسد بقيمته قال الشيخ تقي الدين لأنهم تراضوا ~~بالبدل الذي هو القيمة كما تراضوا في مهر المثل وذكر أبو بكر يضمنه بالمسمى ~~لا القيمة كالنكاح والخلع وفي الفصول يضمنه بالثمن والأصح بقيمته كمغصوب ~~وفي المغني والترغيب أو مثله يوم تلفه وفي ضمان زيادة وجهان بناء على أنها ~~أمانة أولا وفي المغني والترغيب إن سقط الجنين ميتا فهدر وقال أبو الوفاء ~~يضمنه ويضمنه ضاربه ومتى ضربه أجنبي فللبائع من الغرة قيمة الولد والبقية ~~لورثته وسوم إجارة كبيع ذكره في الانتصار وولده كهؤلاء ولد جانية وضامنة # ( والإقالة ) مستحبة لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا قال من أقال ~~مسلما أقاله الله عثرته يوم القيامة ورواه أبو داوود وليس فيه ذكر يوم ~~القيامة وهي ( فسخ ) في الأصح إذ هي عبارة عن ms0191 الرفع والإزالة يقال أقالك ~~الله عثرتك أي أزالها فكانت فسخا للعقد بدليل جوازها في السلم مع إجماعهم ~~على المنع من بيعه قبل قبضه مع أنه يأتي إذا قلنا هي بيع ( يجوز في المبيع ~~قبل قبضه ) أي فيما يعتبر له القبض لأنه فسخ والفسخ لا يعتبر فيه القبض ~~كالرد بالعيب ( ولا يستحق بها شفعة ) لأن المقتضي لها هو البيع ولم يوجد ( ~~ولا يجوز إلا بمثل الثمن ) الأول قدرا ونوعا لأن العقد إذا ارتفع رجع كل ~~منهما ما كان له ولا يحتاج إلى استبراء قبل القبض ويجوز بعد نداء الجمعة ~~ولا يلزم إعادة كيل أو وزن وفي المغني أنه لا بد من كيل ثان إقامة للفسخ ~~مقام البيع وفيه نظر فإنه من تمام قول أبي بكر ( وعنه أنها PageV04P123 بيع ~~فلا يثبت فيها ذلك إلا بمثل الثمن في أحد الوجهين + بيع ) اختاره أبو بكر ~~في التنبيه مع أنه حكى في المغني والشرح انه اختار الأول لأن المبيع عاد ~~إلى بائعه على الجهة التي خرج عليها فكانت بيعا كالأول ( فلا يثبت فيها ذلك ~~) أي تنعكس الأحكام السابقة ( إلا بمثل الثمن في أحد الوجهين ) هذا هو ~~المذهب عند القاضي في الخلاف وصححه السامري لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ~~ما كان عليه واختصت بمثل الثمن كالتولية كما اختصت المرابحة بالربح ولا ~~يمنع ذلك كونها بيعا والثاني لا يشترط فيها ذلك كسائر البياعات وأطلقهما في ~~المحرر والفروع وصحح في الشرح أنها لا تجوز إلا بمثل الثمن بيعا كانت أو ~~فسخا فإن أقال بأقل أو أكثر منه لم تصح الإقالة وكان الملك للمشتري لأنه ~~شرط التفاضل فيما يعتبر فيه التماثل فيبطل كبيع درهم بدرهمين # فوائد منها أن الإقالة تصح بلفظها وبلفظ المصالحة إن قيل هي فسخ وإن قلنا ~~بيع فلا ذكره القاضي لأن ما يصلح للحل لا يصلح للعقد وما يصلح للعقد لا ~~يصلح للحل وظاهر كلام جماعة انعقادها بذلك وتكون معاطاة # ومنها إن قلنا هي فسخ لم يشترط لها شروط البيع وإن قلنا هي بيع فلا ms0192 ذكره ~~في المغني # ومنها لو قال أقلني ثم دخل الدار فأقاله على الفور صح إن قيل هي فسخ لا ~~بيع ذكره القاضي وأبو الخطاب في تعليقهما لأن البيع يشترط له حضور ~~المتعاقدين في المجلس وظاهر ما قدمه في الفروع لا يصح مطلقا PageV04P124 + ~~وما نقله أبو الخطاب عن أحمد في صحة قبول الزوج للنكاح بعد المجلس يختلف في ~~تأويله # ومنها النماء المنفصل إن قيل هي بيع لم يتبع بغير خلاف وإن قيل هي فسخ ~~فقال القاضي هو للمشتري وفي المستوعب والرعاية للبائع مع ذكرهما إن نماء ~~المعيب للمشتري وفي تعليق القاضي والمغني أنها فسخ للعقد من حينه وفي ~~الفروع هو أظهر # ومنها لا يثبت فيها خيار المجلس إن قيل هي فسخ وإن قيل بيع فذكر في ~~التلخيص أنه يثبت فيها كسائر البيوعات # ومنها لو حلف لا بيع فأقال انبنى على الخلاف وكذا لو علق عتقا أو طلاقا ~~على البيع # ومنها هل يصح مع تلف المبيع ففيه طريقان إحداهما لا يصح عليهما والثاني ~~إن قلنا هي فسخ صحت وإلا فلا قال القاضي هو قياس المذهب وتصح مع تلف الثمن ~~مطلقا # ومنها لو تقايلا في بيع فاسد ثم حكم الحاكم بصحته ونفوذه إن قلنا هي بيع ~~فحكمه بصحة العقد صحيح لأن العقد باق وقد تأكد بترتيب عقد آخر عليه وإن قيل ~~هي فسخ لم ينفذ لأن العقد ارتفع بالإقالة فصار كأنه لم يوجد ويحتمل أن ينفذ ~~وتلغى الإقالة لأنها تصرف في بيع فاسد قبل الحكم بصحته فلم ينفذ ولم يؤثر ~~فيه شيئا ذكره ابن عقيل PageV04P125 + ومنها هل يصح بعد موت المتعاقدين ذكر ~~القاضي في موضع من خلافه أن خيار الإقالة يبطل بالموت فلا يصح وبناه في ~~موضع آخر على الخلاف إن قيل هي بيع صحت من الورثة وإن قلنا فسخ فوجهان # ومنها أن المشتري لا يلزمه مؤنة الرد وهي في يده أمانة كالوديعة وفي ~~التعليق يضمنه فيلزمه مؤنة الرد PageV04P126 ### || باب الربا والصرف #2 وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة + ### || باب الربا والصرف #2 ms0193 # الربا مقصور وهو لغة الزيادة لقوله تعالى @QB@ فإذا أنزلنا عليها الماء ~~اهتزت وربت @QE@ الحج 5 أي علت وارتفعت ولقوله تعالى @QB@ أن تكون أمة هي ~~أربى من أمة @QE@ النحل 92 أي أكثر عددا وشرعا زيادة في شيء مخصوص وقد ~~انعقد الإجماع على تحريمه وسنده قوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ ولحديث ~~أبي هريرة مرفوعا اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها أكل الربا متفق عليه ~~ولحديث جابر أنه عليه السلام لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه رواه ~~مسلم وقول ابن المنجا إنه متفق عليهما ليس بجيد والصرف بيع أحد النقدين ~~بالآخر قيل سمي به لصريفها وهو تصويتها في الميزان وقيل لانصرافهما عن ~~مقتضى البياعات في عدم جواز التفرق قبل القبض ونحوه # ( وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة ) وكلاهما محرم إن قيل الآية لا ~~إجمال فيها إذ الإجماع منعقد على تحريم ربا النسيئة وعامتهم كذلك في ربا ~~الفضل لكن وقع في الصدر الأول عن أسامة بن زيد وزيد بن أرقم وابن الزبير ~~وابن عباس وعنه اشتهر لقوله عليه السلام لا ربا إلا في النسيئة رواه ~~البخاري وفي رواية لا ربا إلا في النسيئة وعورض القائل به ورجع إلى قول ~~الجماعة فصار إجماعا لكن اختلف في رجوع ابن عباس مع أن حديث أسامة لا يقاوم ~~ما ورد من الأدلة لصراحتها لأنها تدل بالمنطوق وتحمل على أنه وقع جوابا ~~بالسؤال على الجنسين أو مطلقا فقال لا ربا إلا في النسيئة أي المسؤول عنه ~~وهو الجنسان أو أن المراد نفي الأغلظ الذي PageV04P127 فأما ربا الفضل ~~فيحرم في الجنس الواحد من كل مكيل أو موزون وإن كان يسيرا كتمرة بتمرتين ~~وحبة بحبتين + ورد النص بتحريمه لأن العرب كانت تقول للغريم إذا حل الدين ~~إما ان تقضي وإما أن تربي الدين أي تزيد وهو الذي نسخه النبي صلى الله عليه ~~وسلم يوم عرفة وقال ألا كل ربا موضوع وإن أول ربا أضعه ربا عباس وهذا كما ~~يقال إنما المال الإبل وإنما الشجاع علي # ( فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس الواحد من ms0194 كل مكيل أو موزون وإن كان ~~يسيرا كتمرة بتمرتين وحبة بحبتين ) لما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير ~~بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فإذا اختلفت هذه ~~الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد رواه أحمد ومسلم وعن أبي سعيد مرفوعا نحوه ~~متفق عليه # وأجمعوا على جريان الربا في الأعيان الستة ثم اختلفوا هل هو لمعنى فيها ~~أو لأعيانها وهل عرف ذلك المعنى أم لا فعن ابن عقيل أنه تردد في المعنى ولم ~~يعدها إلى غير الستة لتعارض الأدلة عنده في المعنى وذهب جمهور العلماء إلى ~~معرفة العلة وتعديها إلى غير الستة ثم اختلفوا والأشهر عن إمامنا ومختار ~~عامة الأصحاب أن علة الربا في النقدين كونه موزون جنس وفي الأعيان الباقية ~~كونه مكيل جنس فعليه يجري الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه مطعوما كان أو ~~غيره كالحبوب والاشنان والقطن والكتان والحديد والنحاس لأن الكيل والوزن ~~يسوي بينهما صورة والجنس يسوي بينهما معنى فكانا علة ولا يجري في مطعوم لا ~~يكال ولا يوزن كالمعدودات فعلى هذا تباع بيضة وخيارة PageV04P128 وعنه لا ~~يحرم إلا في الجنس الواحد من الذهب والفضة وكل مطعوم + وبطيخة ورمانة ~~بمثلها نص عليه لأنه ليس مكيلا ولا موزونا لكن نقل مهنا أنه كره بيع بيضة ~~ببيضتين وقال لا يصلح إلا وزنا بوزن لأنه طعام وعلى المذهب يجوز إسلام أحد ~~النقدين في الموزون وبه أبطلت العلة لأن كل شيئين شملهما إحدى علتي ربا ~~الفضل يحرم النساء فيهما ولهذا جزم بعض أصحابنا أنه لا يصح ولو سلم فللحاجة ~~وأجاب القاضي بأن القياس المنع وإنما جاز للمشقة ولها تأثير لاختلاف ~~معانيها لأن أحدهما ثمن والآخر مثمن وللتسامح بهذا دون ذاك فحصلا في حكم ~~الجنسين قوله من كل مكيل أو موزون أي ما كان من جنسه مكيلا أو موزونا وإن ~~لم يأت فيه ذلك كالحبة بالحبتين والحفنة بالحفنتين أو لكثرته كالزبرة ~~العظيمة وهل يعم كمعمول من الموزون ms0195 بأصله أو بحاله بعد العمل فنص أحمد أنه ~~لا يباع فلس بفلسين ولا سكين بسكينين ولا إبرة بإبرتين معللا بأن أصل ذلك ~~الوزن ونص في رواية جماعة أنه يباع ثوب بثوبين وكساء بكسائين فنقل في ~~المجرد حكم كل إلى الأخرى فجعل فيهما جميعا روايتين اختار ابن عقيل وغيره ~~المنع اعتبارا بأصله واختار في المغني وغيره الجواز نظرا للحال وظاهر ~~التعليق والجامع حمل النص على اختلاف حالين # ( وعنه لا يحرم إلا في الجنس الواحد من الذهب والفضة وكل مطعوم ) للآدمي ~~نقلها جماعة لما روى يعلى بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل رواه مسلم فعليها وعلى الثالثة العلة في ~~النقدين الثمنية وفي غيرهما كونه مطعوم جنس فيختص بالمطعومات لأن الطعم وصف ~~شرف إذ به PageV04P129 وعنه لا يحرم إلا في ذلك إذا كان مكيلا أو موزونا + ~~قوام الأبدان والثمنية وصف شرف إذ به قوام الأموال فاقتضى التعليل ذلك إذ ~~لو كانت العلة الوزن لما جاز إسلامها في الموزونات فعليها يجري في كل مطعوم ~~قوتا كان أو أدما أو فاكهة أو دواء ويستثنى منه الماء على ما قطع به الأكثر ~~لقوله تعالى @QB@ ومن لم يطعمه فإنه مني @QE@ البقرة 249 وجوابه بأنه لا ~~يجري فيه لإباحته في الأصل وبأنه لا يتمول عادة وفيه نظر إذ العلة عندنا ~~ليست هي المالية ( وعنه لا يحرم إلا في ذلك إذا كان مكيلا أو موزونا ) ~~اختارها المؤلف والشيخ تقي الدين لما روى سعيد بن المسيب مرفوعا لا ربا إلا ~~فيما كيل أو وزن مما يؤكل ويشرب رواه الدارقطني وقال الصحيح أنه من قول ~~سعيد ومن رفعه فقد وهم ولأن فيه جمعا بين الأدلة فنهيه عن بيع الطعام ~~بالطعام إلا مثلا بمثل محمول على ما فيه معيار شرعي وهو الكيل والوزن إذ ~~الطعم بمجرده لا تتحقق المماثلة به ونهيه عن بيع الصاع بالصاعين محمول على ~~المطعوم لكن يترجح الأول بأن الطعام بعض أفراد الصاع ويجاب بمخالفته له في ~~المفهوم ms0196 وهو مبني على اعتبار مفهوم اللقب وهو معتبر عندنا وما تقدم من أن ~~العلة هي الثمنية فيهما علة قاصرة لا يصح التعليل بها في اختيار الأكثر ~~ونقضت طردا بالفلوس لأنها أثمان وعكسا بالحلي وأجيب لعدم النقدية الغالبة ~~قال في الانتصار يجب أن يقولوا إذا نفقت حتى لا يتعامل إلا بها أن فيها ~~الربا لكونها ثمنا غالبا فعليها لا يجري في مطعوم لا يكال ولا يوزن كالرمان ~~والسفرجل والأترج ولا في غير مطعوم كالاشنان والحديد ويجري في النقدين ~~تبرهما ومضروبهما وجيدهما ورديئهما في قول الأكثر PageV04P130 ولا يباع ما ~~أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا فإن اختلف الجنس جاز ~~بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا + كيفما كانا وعنه لا تباع صحاح بمكسرة ~~لزيادته بالصناعة ولا عمل عليها لظواهر الأخبار # ( ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا ) ~~لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب وزنا بوزن ~~مثلا بمثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا رواه مسلم وروى أبو داود من حديث ~~عبادة مرفوعا البر بالبر مدي بمدي والملح بالملح مدي بمدي والشعير بالشعير ~~مدي بمدي والتمر بالتمر فمن زاد أو ازداد فقد أربى فاعتبر الشارع المساواة ~~في الموزونات بالوزن وفي المكيلات بالكيل فمن خالف ذلك خرج عن المشروع ~~المأمور به إذ المساواة المعتبرة فيما يحرم فيه التفاضل هي المساواة في ~~معياره الشرعي ولأنه متى باع رطلا من المكيل برطل حصل في الرطل الخفيف أكثر ~~مما يحصل من الثقيل فيختلفان في الكيل وإن لم يتحقق التفاضل إذ الجهل ~~بالتساوي كالعلم بالتفاضل وكما لو باع بعضه ببعض جزافا إلا إذا علم مساواته ~~في معياره الشرعي حالة العقد فرع إذا باع صبرة بأخرى من جنسها وقد علما ~~كيلهما أو تساويهما صح لوجود التماثل المشترط فلو قال بعتك هذه بهذه مثلا ~~بمثل فكيلتا فكانت سواء صح فإن زادت إحداهما فرضي صاحب الناقصة بها أو رضي ~~صاحب الزائدة برد الفضل ms0197 جاز فإن امتنعا فسخ البيع بينهما ذكره القاضي # ( فإن اختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا ) PageV04P131 ~~والجنس ماله اسم خاص يشمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر ~~والملح وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان + نص عليه وهو قول ~~أكثر العلماء لقوله عليه السلام فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ~~يدا بيد ولأنه يجوز التفاضل فيه فجاز جزافا كالمكيل بالموزون ونصه لا ~~اختاره جماعة واحتج القاضي وأصحابه بنهيه عليه السلام في خبر جابر عن بيع ~~الصبر من الطعام لا يدري ما كيل هذا وما كيل هذا أي مجازفة وقياسا على ~~الجنس الواحد والأول أصح ويحمل الخبر على الجنس الواحد جمعا بين الأدلة ثم ~~هو مخصوص بالمكيل والموزون فيقاس عليه محل النزاع وقياسهم على الجنس الواحد ~~فاسد لاشتراط التماثل فيه بخلاف الجنسين ( والجنس ماله اسم خاص يشمل أنواعا ~~) فالجنس هو الشامل لأشياء مختلفة بأنواعها والنوع هو الشامل لأشياء مختلفة ~~بأشخاصها وقد يكون النوع جنسا وبالعكس والمراد هنا الجنس الأخص والنوع ~~الأخص فكل نوعين اجتمعا في اسم خاص فهو جنس ثم مثله فقال ( كالذهب ) ~~وأنواعه المصري والأشرفي ( والفضة ) وأنواعها الكامل والظاهري ( والبر ) ~~وأنواعه الحوراني والبقاعي ( والشعير ) وأنواعه العربي والرومي وظاهر ~~المذهب أنهما جنسان للنصوص وعنه جنس واحد لحديث معمر بن عبد الله ولا حجة ~~فيه مع أنه ينتقض عليهما بالذهب والفضة ( والتمر ) وأنواعه البرني والمعقلي ~~) والملح وأنواعه البيروتي والحوراني قاله في الطريق الأقرب والأبازير جنس ~~( وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان ) لأن الفرع يتبع الأصل ~~فلما كانت أصول هذه أجناسا وجب أن تكون هذه أجناسا إلحاقا للفروع بأصولها ~~فعلى هذا دقيق الحنطة جنس ودقيق الذرة جنس لأنهما من جنسين مختلفين وكذا ~~البواقي وذكر في النهاية تخريجا أن الأدهان المائعة PageV04P132 واللحم ~~أجناس باختلاف أصوله وعنه جنس واحد وكذلك اللبن وعنه في اللحم أنه أربعة ~~أجناس لحم الأنعام ولحم الوحش ولحم الطير ولحم دواب الماء + جنس وأن ~~الفاكهة كتفاح وسفرجل جنس وحكم الخلول كالأدهان وعنه أن خل التمر وخل العنب ~~جنس والأدهان ms0198 إن اختلفت مقاصدهما كدهن الورد والبنفسج والزنبق والياسمين ~~واحد لأنها شيرج وأنما طيبت بهذه الرياحين فنسبت إليها ( واللحم أجناس ~~باختلاف أصوله ) اختاره الأكثر وهو المذهب لأنها فروع أصول هي أجناس فكانت ~~أجناسا كالأخبار فعلى هذا الضأن والمعز جنس واحد وفي المغني احتمال أنهما ~~جنسان ( وعنه جنس واحد ) اختاره الخرقي لأنه يشمله اسم واحد فكان جنسا ~~كالطلع ويرجحه نهيه عليه السلام عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل وهي ~~كلها طعام وينتقض بعسل النحل والقصب والحديث محمول على ما إذا اتفق الجنس ~~مع أن القاضي أنكر هذه الرواية عن أحمد ( وكذلك اللبن ) والأصح أنه يختلف ~~باختلاف أصوله وقال ابن عقيل لبن البقر الأهلية والوحشية جنس واحد على ~~الروايات كلها لأن اسم البقر شملها وفيه نظر لأن لحمهما جنسان فكذا لبنهما ~~( وعنه في اللحم أنه أربعة أجناس لحم الأنعام ولحم الوحش ولحم الطير ولحم ~~دواب الماء ) اختارها القاضي في روايتيه وحمل كلام الخرقي عليه وفيه بعد ~~واحتج بأن لحم هذه الحيوانات تختلف المنفعة بها والقصد إلى أكلها فكانت ~~أجناسا وضعفه في المغني لأن كونها أجناسا لا يوجب حصرها في أربعة أجناس لا ~~نظير له وظاهره أنها لا تجري في اللبن وزاد في الفروع رابعة بأنها ثلاثة ~~أجناس لحم أنعام وطير ودواب الماء لكن في الكافي أن الروايات الثلاث ~~كالمقنع ثم قال وفي الألبان من القول مثل ما في اللحم لأنها من الحيوانات ~~يتفق اسمها أشبهت اللحم وظاهر هذا أن الألبان يجري فيها خلاف اللحم قال ابن ~~المنجا PageV04P133 واللحم والشحم والكبد أجناس + وهو أظهر لاتحادها في ~~المعنى وفيه شيء لامتناعه في بعضها # تنبيه الدهن واللبن مكيلان وقيل اللبن موزون وفي جواز بيعه باللبأ وجهان ~~وخصهما القاضي بما إذا مست النار أحدهما وذكر المؤلف والسامري أنهما جنس ~~واحد فيجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلا لا متفاضلا ولا بد أن تمس النار ~~أحدهما # ( واللحم والشحم والكبد ) والقلب والألية ( أجناس ) لأنها مختلفة في ~~الاسم والخلقة فكانت أجناسا كبهيمة الأنعام فعلى هذا يجوز بيع جنس بآخر ~~متفاضلا وقال ms0199 القاضي لا يجوز بيع اللحم بالشحم مطلقا إلا أن يتماثلا ~~والمذهب الجواز لأنهما جنسان كالنقدين فإن منع منه لكون اللحم لا يخلو من ~~شحم لم يصح لكونه لا يظهر وإن كان فيه شيء فهو غير مقصود وقيل الشحم ~~والألية جنس وأطلق في الفروع الخلاف فيهما # مسألة اللحم الأبيض كسمين الظهر واللحم الأحمر جنس واحد على الأشهر قاله ~~القاضي وابن البنا وهو ظاهر كلام المؤلف وفي المغني ان ظاهر كلام الخرقي ~~أنهما جنسان لقوله اللحم لا يخلو من شحم قال ولو لم يكن هذا شحما لم يختلط ~~لحم بشحم وفرع هو وصاحب الشرح على قوله كل أبيض من الحيوان يذوب بالإذابة ~~ويصير دهنا جنس واحد وصححه في المغني لقوله تعالى @QB@ حرمنا عليهم شحومهما ~~إلا ما حملت ظهورهما @QE@ الأنعام 146 فاستثنى ما حملت الظهور من الشحم ~~لأنه يشبهه في لونه وذوبه ومقصده فكان شحما PageV04P134 ولا يجوز بيع لحم ~~بحيوان من جنسه وفي بيعه بغير جنسه وجهان + كالذي في البطن وهل لحم رأس جنس ~~برأسه كالطحال أو نوع من لحم جنسه فيه وجهان # ( ولا يجوز ) أي لا يصح ( بيع لحم بحيوان من جنسه ) لا يختلف المذهب في ~~ذلك وهو قول الفقهاء السبعة لما روى مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان قال ابن عبد البر ~~هذا أحسن أسانيده وقد روي مسندا من حديث ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر ~~لكن قال أبو حاتم الرازي ثابت منكر الحديث وعن سعيد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم نهى عن بيع الحي بالميت ذكره أحمد واحتج به ولأنه مال ربوي بيع بما ~~فيه من جنسه مع جهالة المقدار كالسمسم بالشيرج وقال الشيخ تقي الدين إذا ~~كان مقصوده بالحيوان اللحم ( وفي بيعه بغير جنسه وجهان ) كذا في المحرر ~~والفروع أحدهما لا يجوز وهو ظاهر كلام أحمد والأكثر لظاهر ما سبق وعن ابن ~~عباس أن جزورا نحرت فجاء رجل بعناق فقال أعطوني جزءا ms0200 بهذا العناق فقال أبو ~~بكر لا يصلح هذا رواه الشافعي وقال لا أعلم مخالفا لأبي بكر في ذلك والثاني ~~الجواز اختاره القاضي لأنه مال ربوي بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز كما لو ~~باعه بنقد وبناهما في الشرح على الخلاف في اللحم هل هو جنس أو أجناس وعلى ~~الجواز يحرم بيعه نسيئة عن جمهور الفقهاء ذكره الشيخ تقي الدين وهذا إنما ~~هو في مأكول اللحم كلحم بقر بإبل فأما غيره فقال أبو الخطاب لا رواية فيه ~~وفيه وجهان أظهرهما الجواز صرح به القاضي وأبو الخطاب والمنع أورده ابن ~~عقيل PageV04P135 ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه في أصح الروايتين ولا ~~يجوز بيع نيئه بمطبوخه ولا أصله بعصيره + في التذكرة مذهبا وهو احتمال في ~~الفصول والصحيح عنده كقول الأكثر # ( ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا بسويقه في أصح الروايتين ) لأن كل واحد ~~منهما مكيل ويشترط في بيع المكيل بجنسه التساوي وهو متعذر هنا لأن أجزاء ~~الحب تنتشر بالطحن والنار قد أخذت من السويق والثانية الجواز لأن الدقيق ~~نفس الحب وإنما تكسرت أجزاؤه فجاز بيع بعضها ببعض كالحب المكسر بالصحاح ~~فعليه تعتبر المساواة وزنا إذ التساوي لا يحصل بالكيل وعلل أحمد المنع فإن ~~أصله كيل قال في الفروع فيتوجه منه بيع مكيل وزنا وموزون كيلا اختاره شيخنا ~~وعلى المنع ما إذا بيع بجنسه فإن كان بغيره جاز لعدم اشتراط المماثلة ~~بينهما وقال ابن أبي موسى لا يجوز بيع سويق الشعير بالبر في رواية ولعله ~~مبني على أنهما جنس واحد ( ولا يجوز بيع نيئه بمطبوخه ) كالحنطة بالهريسة ~~أو الخبز والنشاء ونحوها لأن النار تعقد أجزاء المطبوخ وتنفخها فلا يحصل ~~التساوي فرع # فرع الحنطة إذا جمع غيره كالهريسة والحريرة والفالوذج والسنبوسك لا يجوز ~~بيع بعضه ببعض ولا نوع بنوع آخر لأن كل واحد منها يشتمل على ما ليس من جنسه ~~وهو مقصود كاللحم في الهريسة والعسل في الفالوذج والماء والدهن في الحريرة ~~فلا تتحقق المماثلة فأما بيع الحنطة وما صنع منها بغيرها من الحبوب ms0201 فجائز ~~لعدم اشتراط المماثلة فيهما ( ولا أصله بعصيره ) كزيتون بزيت وفيه نقل مهنا ~~يكره وسمسم بشيرج وسائر الأدهان بأصولها PageV04P136 ولا خالصه بمشوبه ولا ~~رطبه بيابسه ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة + والعصير بأصله ~~كعصير العنب والرمان به لأنه مال ربا بيع بأصله الذي فيه منه فلم يجز كبيع ~~اللحم بالحيوان ( ولا خالصه بمشوبه ) كحنطة فيها شعير بخالصه أو لبن مشوب ~~بخالص لانتفاء التساوي المشترط إلا أن يكون الخلط يسيرا كحبات ويسير التراب ~~فإنه لا يمنع لأنه لا يخل بالتماثل وكذا بيع اللبن بالكشك ويتخرج الجواز ~~إذا كان اللبن أكثر من الذي في الكشك بناء على مد عجوة ولا يجوز بيع المشوب ~~بالمشوب كمسألة مد عجوة ( ولا رطبه بيابسه ) كبيع الرطب بالتمر والعنب ~~بالزبيب لما روى سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع ~~الرطب بالتمر قال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك رواه مالك ~~وأبو داوود وفي رواية الأثرم قال فلا إذن نهى وعلل بالنقصان إذا يبس وهو ~~موجود في كل رطب بيع بيابسه ولأنه جنس فيه الربا بيع بعضه ببعض على وجه ~~ينفرد أحدهما بالنقصان فلم يجز كبيع المقلية بالنيئة ولا يلزم بيع الجديد ~~بالعتيق لأن التفاوت يسير لكن قال الخطابي تكلم بعض الناس في إسناد حديث ~~سعد فإن فيه أبا عياش وهو ضعيف وفيه نظر فإن مالكا ذكره في موطئه وهو لا ~~يروي عن متروك الحديث # ( ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة ) لتساويهما في الحال ~~على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان في ثانيه أشبه بيع التمر بالتمر وقدم في ~~التبصرة خلافه لأنه يعتبر تساويهما حالة الكمال وقد فات ذلك بالطحن وعلى ~~الأول يباع بعضه ببعض كيلا لأن الحنطة مكيلة وذكر القاضي وزنا PageV04P137 ~~ومطبوخه بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف وعصيره بعصيره ورطبه ~~برطبه + لأنه أضبط ورد بأنه سلمه في السويق والدقيق مثله وشرطه التساوي في ~~النعومة لأنهما إذا تفاتا فيها في الحال تفاوتا في ثانيه ms0202 فيصير كبيع الحب ~~بالدقيق ( ومطبوخه بمطبوخه ) كاللبأ والجبن والأقط والسمن بمثله متساويا ~~وقيل إن استويا في عمل النار فأما الأقط بالأقط فيعتبر تساويهما بالكيل ~~والجبن ونحوه بمثله لأنه لا يمكن كيله أشبه الخبز وفيه احتمال يباع السمن ~~بالكيل كالشيرج ( وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف ) لأنه إذا كان أحدهما ~~أكثر رطوبة من الآخر لا يحصل التساوي المشترط والاستواء في النشاف راجع إلى ~~المطبوخ والخبز إذا بيع بمثله وقد صرح به في الشرحين فعلى هذا يعتبر ~~التساوي في الخبز وزنا كالنشاء لأنه يقدر به عادة ولا يمكن كيله لكن إن يبس ~~ودق وصار فتيتا بيع بمثله كيلا لأنه أمكن كيله فرد إلى أصله وقال ابن عقيل ~~فيه وجه يباع بالوزن لأنه انتقل إليه ( وعصيره بعصيره ) لأنهما متساويان في ~~الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص ويعتبر تساويهما في الكيل لأنه يقدر ~~به عادة فلو بيع بغير جنسه جاز مطلقا لأنهما جنسان فلو باع عصير شيء من ذلك ~~بثفله فإن كان فيه بقية من المستخرج كشيرج بكسب ونحوه لم يجز إلا على مسألة ~~مد عجوة وإن لم يبق فيه شيء جاز مطلقا ( ورطبه برطبه ) كالرطب والعنب بمثله ~~نص عليه وهو المذهب وعنه المنع حكاها ابن الزاغوني واختارها ابن شهاب وأبو ~~حفص وحمل عليه كلام الخرقي لنصه عليه في اللحم لأنه عليه السلام علل في بيع ~~الرطب باليابس بالنقص وهو موجود في الرطبين لأنهما ينقصان إذ الجهل ~~بالتساوي هنا كالعلم بالتفاضل والأول أصح لنهيه عليه السلام عن بيع الطعام ~~بالطعام إلا مثلا بمثل والرطبان PageV04P138 ولا يجوز بيع المحاقلة وهي بيع ~~الحب في سنبله بجنسه + قد استويا في المثلية فدخلا في عموم المستثنى ~~ولأنهما استويا في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص أشبه اللبن بمثله ~~وخرج منه بيع الرطب بالتمر وظاهره أن المعتبر التساوي في الحال ولا يضر ~~الجهل به في ثاني الحال وعلى الثانية يشترط حالا ومآلا ويستثنى عليها بيع ~~رطب لا يجيء منه تمر أو عنب لا يجيء منه زبيب فإنه ms0203 يجوز بيعه بمثله قبل ~~جفافه نظرا إلى أن كمال ذلك في حال رطوبته وفساده في حال جفافه قاله في ~~التلخيص # تنبيه ظاهر كلامه أنه يجوز بيع اللحم باللحم رطبا ونص عليه ومنع منه ~~الخرقي رطبا اختاره أبو حفص ويعتبر نزع عظمه في قول الأكثر وصححه في الفروع ~~ليتحقق المساواة وكتصفية العسل واختار المؤلف خلافه وقال هو ظاهر كلام أحمد ~~في رواية حنبل لأن العظم تابع للحم من أصل الخلقة أشبه النوى في التمر ~~بخلاف الشمع في العسل لأنه من فعل النحل لا من أصل الخلقة وعلل في الفروع ~~بأن قال الشمع مقصود وإلا فمد عجوة والنوى في التمر غير مقصود فهو كخبز ~~بخبز وخل بخل وإن كان في كل منهما ملح وماء # ( ولا يجوز بيع المحاقلة ) لقول أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~المحاقلة رواه البخاري والنهي يقتضي التحريم والفساد ( وهي بيع الحب في ~~سنبله بجنسه ) لأن الحب إذا بيع بجنسه لا يعلم مقداره بالكيل والجهل ~~بالتساوي كالعلم بالتفاضل وقيد في الفروع وغيره الحب بالمشتد ولم يقيده به ~~آخرون ويوافقه قول أئمة اللغة المحاقلة المفاعلة من الحقل وهو الزرع ~~PageV04P139 وفي بيعه بغير جنسه وجهان ولا المزابنة وهي بيع الرطب في رؤوس ~~النخل بالتمر إلا في العرايا وهي بيع الرطب في رؤوس النخل + إذا تشعب قبل ~~أن يغلظ سوقه ( وفي بيعه ) بمكيل ( بغير جنسه وجهان ) كذا في الفروع أحدهما ~~وهو ظاهر الوجيز لا يجوز لعموم الخبر ولأن بيع زرع الحنطة بها إنما سمي ~~محاقلة لكونه في الحقل وهذا المعنى موجود في غيره مما ذكر يؤيده قول ~~الأزهري الحقل القراح المزروع والثاني يجوز لأن النهي لخوف التفاضل المحرم ~~وهو منتف في الجنسين ( ولا ) يجوز بيع ( المزابنة ) لقول ابن عمر نهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن المزابنة متفق عليه وهي مفاعلة من الزبن وهو الدفع ~~كأن كل واحد مهما يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه ( وهي بيع الرطب في رؤوس ~~النخل بالتمر ) وقاله ابن الأثير وفي صحيح مسلم عن ms0204 ابن عمر مرفوعا أنه نهى ~~عن المزابنة والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلا وقال صاحب المطالع هي ~~والزبن بيع معلوم بمجهول من جنسه أو بيع مجهول بمجهول من جنسه إذ الزبن في ~~اللغة الدفع الشديد ومنه وصفت الحرب بالزبون لشدة الدفع فيها ومنه سمي ~~الشرطي زبينا لأنه يدفع الناس بشدة وعنف ( إلا في العرايا ) فإنها جائزة في ~~قول أكثر العلماء لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في ~~العرايا وكذا رواه زيد بن ثابت وسهل بن أبي حثمة متفق عليهن والقياس لا ~~يعمل مع وجود النص والرخصة استباحة المحظور مع قيام السبب الحاضر واختلف في ~~معناها لغة فقيل هي نوع من العطية خصت باسم لا بيع وقال الجوهري العرية ~~النخلة يعريها رجلا محتاجا فيجعل ثمرها له عاما فعيله بمعنى مفعوله وقال ~~أبو عبيد هي اسم لكل ما أفرد عن جملة سواء كان للهبة أو للبيع أو للأكل ~~وقيل سميت به لأنها معرية من البيع المحرم أي مخرجة منه ( وهي بيع الرطب في ~~رؤوس النخل ) PageV04P140 خرصا بمثله من التمر كيلا فيما دون خمسة أوسق لمن ~~به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه + فلو كان على وجه الأرض لم يجز للنهي ~~عنه والرخصة وردت في بيعه على أصوله لحكم الأخذ شيئا فشيئا لحاجة التفكه ~~وقد روي عن محمود بن لبيد قال قلت لزيد ما عراياكم هذه فسمى رجالا محتاجين ~~من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد ~~بأيديهم يبتاعون به رطبا وعندهم فضول من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا ~~بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا متفق عليه ( خرصا ) لا أقل ~~ولا أكثر لأن الشارع أقام الخرص مقام الكيل فلا يعدل عنه كما لا يعدل عن ~~الكيل فيما يشترط فيه الكيل ( بمثله من التمر ) فلا يجوز بيعها بخرصها رطبا ~~ويشترط كون التمر مثل ما حصل به الخرص من غير زيادة ولا نقصان لما روى ~~الترمذي من حديث زيد أنه ms0205 أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها ( كيلا ) ~~أي يكون التمر المشترى به كيلا لا جزافا لقوله عليه السلام إنه رخص في ~~العرايا أن تباع بخرصها كيلا ولأن الأصل اعتبار الكيل من الجانبين سقط في ~~أحدهما وأقيم الخرص مقامه للحاجة فيبقى الآخر على مقتضى الأصل ( فيما دون ~~خمسة أوسق ) لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في ~~العرايا أن تباع بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق متفق عليه شك ~~داوود بن الحصين أحد رواته وهذا يخص ما سبق من الأخبار فعلى هذا لا يجوز في ~~الخمسة في ظاهر المذهب لوقوع الشك فيها وعنه بلى نظرا لعموم أحاديث الرخصة ~~وأما ما زاد عليها فالمعروف المجزوم به أنه لا يجوز وحكاه بعضهم رواية ~~واحدة ( لمن به حاجة إلى أكل الرطب ) لأن ما أبيح للحاجة لم يبح مع عدمها ~~كالزكاة للمساكين والرخص في السفر ( ولا ثمن معه ) أي مع المشتري لقوله ولا ~~نقد بأيديهم PageV04P141 ويعطيه من التمر مثل ما يؤول إليه في النخل عند ~~الجفاف وعنه يعطيه مثل رطبه + وظاهره أنه لا تعتبر حاجة البائع فإن احتاج ~~إلى أكل التمر ولا ثمن معه إلا الرطب فقال أبو بكر والمجد بجوازه وهو بطريق ~~التنبيه لأنه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكه فلحاجة الاقتيات أولى إذ ~~القياس على الرخصة جائز إذا فهمت العلة وقال ابن عقيل من صور الحاجة ما ~~قاله ابن الزاغوني في الوجيز إنه لا يشترط الأوسق إذا كان المشتري هو ~~الواهب فإن شق عليه دخول الموهوب له وخروجه في بستانه أو كره الموهوب له ~~دخول بستان غيره وهذا غريب ونقل المؤلف عن القاضي وأبي بكر اشتراط الحاجة ~~من البائع والمشتري والذي قاله في التنبيه أنه يكتفى بالحاجة من أحد ~~الجانبين والقول باشتراطها من الجانبين قول ابن عقيل وينبني على ذلك أنه لو ~~باع عريتين من رجلين فيهما أكثر من خمسة أوسق فإن شرطنا الحاجة من الجانبين ~~لم يجز ومن اكتفى بها من أحد الجانبين ألغى ms0206 جانب البائع ولم يعتبر إلا ~~المشتري فيجوز للبائع أن يبيع خمسين وسقا في عقود متعددة بشرط ولا يجوز ~~للمشتري أن يشتري أكثر من خمسة أوسق ولو في صفقتين # ( ويعطيه من الثمر مثل ما يؤول إليه ما في النخل عند الجفاف ) هذا في ~~معنى الخرص ومعناه أن ينظر كم يجيء منه تمر فيبيعها بمثله لأنه يخرص في ~~الزكاة كذلك وهذا اختيار الأكثر ارتكابا لأخف المفسدتين وهو الجهل بالتساوي ~~دون أعظمهما وهو العلم بالتفاضل ( وعنه يعطيه مثل رطبه ) لظاهر الأحاديث ~~لأن الأصل اعتبار المماثلة في الحال بالكيل فإذا امتنع في أحدهما تعين ~~الآخر ويشترط مع ذلك الحلول والقبض في مجلس العقد نص عليه قال في ~~PageV04P142 ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين ولا يجوز بيع جنس فيه ~~الربا بعضه ببعض ومع أحدهما أو معهما من غير # الشرح ولا نعلم فيه خلافا لأنه بيع تمر بتمر فاعتبر فيه جميع شروطه إلا ~~ما استثناه الشارع ويختلف القبض فيهما فما على النخلة بالتخلية وفي التمر ~~باكتياله فإن سلم أحدهما ثم مشيا وتسلم الآخر جاز وظاهره أنه لا يشترط فيها ~~أن تكون موهوبة لبائعها في قول الأكثر واختار الخرقي وصاحب التلخيص تخصيصها ~~بالهبة وهو ظاهر كلام أحمد في رواية سندي العرية أن يهب الرجل للجار أو ابن ~~العم النخلة والنخلتين ما لا تجب فيه الزكاة فللموهوب له أن يبيعها بخرصها ~~تمرا للرفق ( ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين ) واختاره الأكثر ~~اقتصارا على مورد النص وغيرها لا يساويها في الحاجة وفي الترمذي من حديث ~~رافع وسهل مرفوعا أنه نهى عن المزابنة التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه ~~قد أذن لهم وعن بيع العنب بالزبيب والثاني يجوز في سائر الثمار وقاله ~~القاضي لأن حاجة الناس إلى رطب هذه الثمار كحاجتهم إلى الرطب فجاز كالنخل ~~وأطلقها في الفروع قال ابن المنجا والأول أصح لأن الرخصة وردت في ثمر النخل ~~وغيره لا يساويه في كثرة الاقتيات به وسهولة خرصه فيختص الحكم به وقيل يجوز ~~في العنب لقوة ms0207 شبهه بالرطب والاقتيات والتفكه وغيرهما متفرقة مستورة بالورق ~~فلا يتأتى خرصها بخلاف الرطب والعنب قال في الفروع وجوزها شيخنا في الزرع ~~قال الزركشي وخرج أبو العباس على ذلك بيع الخبز الطري باليابس في برية ~~الحجاز ونحوها وكذلك بيع الفضة الخالصة بالمغشوشة نظرا للحاجة # ( ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ببعض ومع أحدهما أو معهما من غير ~~PageV04P143 جنسهما كمد عجوة ودرهم بمدين أو درهمين أو بمد ودرهم + جنسهما ~~كمد عجوة ودرهم بمدين أو درهمين أو بمد ودرهم ) هذا ظاهر المذهب ونص عليه ~~أحمد في مواضع وتسمى مسألة مد عجوة لما روى فضالة بن عبيد قال أتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها خرز وذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو ~~بسبعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى يميز ما بينهما قال فرده رواه ~~أبو داود وفي لفظ لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذهب الذي في ~~القلادة فنزع وحده ثم قال لهم الذهب بالذهب وزنا بوزن ولأن الصفقة إذا جمعت ~~شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن على قدر قيمتها كما لو اشترى شقصا وسيفا ~~فإن الشفيع يأخذ الشقص بقسطه منه وهذا يؤدي هنا إما إلى العلم بالتفاضل أو ~~إلى الجهل بالتساوي وكلاهما مبطل للعقد فإنه إذا باع درهما ومدا يساوي ~~درهمين بمدين يساويان ثلاثة دراهم كان الدرهم في مقابلة ثلثي مد ويبقى مد ~~في مقابلة مد وثلث وذلك ربا فلو فرض التساوي كمد يساوي درهما ودرهم بمد ~~يساوي درهما ودرهم لم يجز فإن التقويم ظن وتخمين فلا يتحقق معه المساواة ~~والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل فلو كانا من شجرة واحدة أو زرع واحد ونقد ~~واحد فوجهان أحدهما الجواز لتحقق المساواة والثاني المنع لجواز أن يتغير ~~أحدهما قبل العقد فتنقص قيمته وحده وصحح أبو الخطاب في انتصاره هذا الوجه ~~وعلله بأنا لا نقابل مدا بمد ودرهما بدرهم بل نقابل مدا بنصف مد ونصف درهم ~~بدليل لو خرج مستحقا لاسترد ذلك والجهل بالتساوي موجود وهذه هي طريقة ~~القاضي وأصحابه وضعفها ms0208 الشيخ زين الدين بن رجب فقال لأن المنقسم هو قيمة ~~الثمن على قيمة المثمن لا أجزاء أحدهما على قيمة الآخر وذهب PageV04P144 ~~وعنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره أو يكون مع كل واحد ~~منهما من غير جنسه وإن باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة وصحيح ~~بصحيحين جاز أومأ إليه أحمد وذكره أبو بكر وعند القاضي هي كالتي قبلها + ~~جماعة من أصحابنا إلى المنع سدا لذريعة الربا فإن اتخاذ ذلك حيلة على الربا ~~الصريح كبيع مائة درهم في كيس بمائتين جعلا للمائة في مقابلة الكيس وقد لا ~~يساوي درهما ( وعنه يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره ) ~~كمدين بمد ودرهم ( أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه ) كمد ودرهم بمد ~~ودرهم جعلا لغير الجنس في مقابلة الجنس أو في مقابلة الزيادة وشرط السامري ~~وغيره فيها التساوي جعلا لكل جنس في مقابلة جنسه وهذا أولى من جعل الجنس في ~~مقابلة غيره لا سيما مع اختلافهما في القيمة وهذا إذا لم يكن حيلة على ~~الربا وللأصحاب طريقة ثانية وهو أنه لا يجوز بيع المحلى بجنس حليته قولا ~~واحدا وفي بيعه بنقد آخر روايتان ويجوز بيعه بعرض رواية واحدة فأما ما لا ~~يقصد عادة ولا يباع مفردا كتزويق الدار فلا يمنع من البيع بجنسه اتفاقا # ( وإن باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة ) أي قطع الذهب ( وصحيح ~~بصحيحين جاز أومأ إليه أحمد وذكره أبو بكر ) اختاره في المغني والترغيب ~~والوجيز لأن الشارع اعتبر المثلية في ذلك فدل على الإباحة عندها وهي في ~~الموزون وزنا وفي المكيل كيلا والجودة ساقطة هنا أشبه ما لو اتفق النوع ( ~~وعند القاضي ) وقدمه في المحرر ( هي كالتي قبلها ) أي كمسألة مد عجوة لأن ~~الثمن ينقسم على عوضه على حسب اختلافه في قيمته والأول أصح إذ الثمن إنما ~~ينقسم على المعوض فيما يشتمل على جنسين أو في غير الربويات بدليل ما لو باع ~~بنوع مشتمل على جيد ورديء ms0209 ولم يرجح في الفروع شيئا وعنه PageV04P145 ولا ~~يجوز بيع تمر منزوع النوى بما نواه فيه وفي بيع النوى بتمر فيه النوى ~~واللبن بشاة ذات لبن والصوف بنعجة عليها صوف روايتان + يمنع في النقد ويجوز ~~في الثمن نقله أحمد بن القاسم لأن الأنواع في غير الأثمان يكثر اختلاطها ~~ويشق تمييزها فعفي عنها بخلاف الأثمان ( ولا يجوز بيع تمر منزوع النوى بما ~~نواه فيه ) لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه وكذا لو نزع النوى ثم باع ~~النوى والتمر بنوى وتمر لأن التبعية قد زالت فصار كمد عجوة فلو كانا منزوعي ~~النوى جاز كما لو كان في كل واحد منهما نواة ( وفي بيع النوى بتمر فيه ~~النوى واللبن بشاة ذات لبن والصوف بنعجة عليها صوف روايتان ) إحداهما يجوز ~~نقلها ابن منصور وقدمها في المحرر وجزم بها في الوجيز لأن النوى في التمر ~~غير مقصود أشبه ما لو باع دارا مموه سقفها بذهب والثانية المنع نقلها ابن ~~القاسم ومهنا لأن النوى مكيل فيصير كمد عجوة والصوف واللبن كذلك ولم يرجح ~~في الفروع شيئا وزاد إذا باعه درهما فيه نحاس بنحاس أو بمثله وذكر في الشرح ~~الجواز في الصوف واللبن عن ابن حامد وسواء كانت الشاة حية أو مذكاة ثم علل ~~المنع بأنه باع مال الربا بأصله فيه منه أشبه بيع اللحم بالحيوان والأول ~~أولى والفرق أن اللحم في الحيوان مقصود بخلاف اللبن والصوف فإن كان اللبن ~~من غير جنس لبن الشاة جاز ويحتمل عدمه إذا قلنا جنس واحد فلو كانت الشاة ~~محلوبة اللبن جاز بيعها بمثلها وباللبن وجها واحدا لأن اللبن لا أثر له ولا ~~يقابله شيء من الثمن أشبه الملح في الشيرج وحبات الشعير في الحنطة لكن لو ~~باع برا بشعير فيه من جنسه يقصد تحصيله منع على الأصح فرع # إذا باع نخلة عليها تمر بتمر أو بنخلة عليها تمر لم يجز عند القاضي ~~واختار أبو بكر خلافه PageV04P146 والمرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل ~~الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه ms0210 وسلم وما لا عرف له به ففيه وجهان ~~أحدهما يعتبر عرفه في موضعه والآخر يرد إلى أقرب الأشياء شبها بالحجاز ### ||| فصل # وأما ربا النسيئة فكل شيئين ليس أحدهما ثمنا + ( والمرجع في الكيل والوزن ~~إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ) لما روى عبد الله بن ~~عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان ~~مكة وقوله يحمل على تبيين الأحكام فما كان مكيلا في زمنه انصرف التحريم ~~بتفاضل الكيل إليه فلا يجوز تغييره وكذا الموزون ( وما لا عرف له به ) أي ~~بالحجاز ( ففيه وجهان أحدهما يعتبر عرفه في موضعه ) جزم به في الوجيز وقدمه ~~في الفروع لأن ما لم يكن له عرف في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كالقبض ~~والحرز فإن اختلفت البلاد اعتبر الغالب فإن لم يكن تعين الوجه الآخر ( ~~والآخر يرد إلى أقرب الأشياء شبها به بالحجاز ) لأن الحوادث ترد إلى الأشبه ~~بالمنصوص عليه قال في المغني والشرح هو القياس # فائدة لو اقتسم الشركاء ما أصله الوزن كيلا وبالعكس جاز إن قلنا هي إفراز ~~حق وإلا بطل ويجوز التعامل بكيل لم يعهد قاله في النهاية والترغيب ### ||| فصل # ( وأما ربا النسيئة ) فقال النساء بالمد هو التأخير يقال نسأت الشيء ~~وأنسأته أخرته ثم اشار إلى معناه الخاص هنا فقال ( فكل شيئين ) أي جنسين ( ~~ليس أحدهما ثمنا ) يحترز به عما إذا كان أحد العوضين من الأثمان ~~PageV04P147 علة ربا الفضل فيهما واحدة كالمكيل بالمكيل والموزون بالموزون ~~لا يجوز النساء فيهما وإن تفرقا قبل التقابض بطل العقد وإن باع مكيلا ~~بموزون جاز التفرق قبل القبض وفي + والآخر من غيرهما فإنه يجوز النساء ~~بينهما بغير خلاف لأن الشارع أرخص في السلم والأصل في رأس ماله النقدان فلو ~~حرم النساء فيه لا نسد باب السلم في الموزونات غالبا إلا صرف فلوس نافقه ~~بنقد فيشترط فيه الحلول والقبض ونقل ابن منصور لا اختاره ابن عقيل والشيخ ~~تقي الدين قال في الرعاية في جواز السلم فيها بنقد مقبوض وجهان ms0211 ( علة ربا ~~الفضل فيهما واحدة كالمكيل بالمكيل والموزون بالموزون ) هذا على الصحيح من ~~المذهب ومن جعل العلة الثمنية والطعم فيمثل بالطعم ولم يحتج إلى قوله ليس ~~أحدهما ثمنا لأن الثمنية لا تتعدى إلى غير النقدين ومن جعلها الوزن والطعم ~~أو هو والكيل فيمثل بالتمر ونحوه ( لا يجوز النساء فيهما ) بغير خلاف نعلمه ~~قاله في الشرح لقوله عليه السلام في حديث أبي سعيد ولا تبيعوا منها غائبا ~~بناجز ولقوله عليه السلام البر بالبر ربا إلا هاء وهاء إلى آخره ومعناها ~~على اختلاف لغاتها خذ وهات في الحال ك يدا بيد ( وإن تفرقا قبل التقابض بطل ~~العقد ) نص عليه لقوله عليه السلام إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ~~يدا بيد والمراد به القبض ولأنهما مالان من أموال الربا علتهما متفقة فحرم ~~التفرق قبل القبص كالصرف ( وإن باع مكيلا ) كالبر ( بموزون ) كاللحم ( جاز ~~التفرق قبل القبض ) رواية واحدة قاله أبو الخطاب لأن علتهما مختلفة فلم ~~يشترط القبض قبل التفرق كالثمن بالثمن وظاهر كلام الخرقي وجوب التقابض وصرح ~~به ابن عبدوس على رواية منع النساء وهو ظاهر حديث عبادة ( وفي PageV04P148 ~~النساء روايتان وما لا يدخله ربا الفضل كالثياب والحيوان يجوز النساء فيهما ~~وعنه لا يجوز + النساء روايتان ) وكذا في الفروع أحدهما لا يجوز اختاره ~~الخرقي وصاحب الوجيز لأنهما من أموال الربا ليس أحدهما نقدا فحرم النساء ~~فيهما كالمكيل بمثله والثانية يجوز قدمه في المحرر لأنهما لم يجتمعا في أحد ~~وصفي علة ربا الفضل أشبه الثياب بالحيوان وذكرهما جماعة فيما إذا اختلفا في ~~العلة أو كان أحدهما غير ربوي قال في الشرح وعند من يعلل بالطعم لا يجيزه ~~هنا وجها واحدا # ( وما لا يدخله ربا الفضل كالثياب والحيوان يجوز النساء فيهما ) على ~~المذهب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص ~~الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة رواه أحمد والدارقطني ~~وصححه وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى قال في الانتصار فإن قيل ~~لعله ابتاع ms0212 على بيت المال لا في ذمته لأنه قضاه من الصدقة قلنا إنما ابتاع ~~في ذمته وللإمام ذلك للمصلحة ويقضيه من بيت المال وكذا أجاب ابن عقيل أن ~~الدين لا يثبت إلا في الذمم ومتى أطلقت الأعواض تعلقت بها ولو عينت الديون ~~في أعيان الأموال لم يصح فكيف إذا أطلقت فعلى هذا قال بعض أصحابنا الجنس ~~شرط محض فلم يؤثر قياسا على كل شرط كالإحصان مع الزنى ( وعنه لا يجوز ) ~~اختاره ابن أبي موسى وأبو بكر لما روى الحسن عن سمرة مرفوعا قال نهى عن بيع ~~الحيوان بالحيوان نسيئة رواه الخمسة وصححه الترمذي ولم يفرق بين الجنس ~~والجنسين ولأنه بيع عرض بعرض فحرم النساء فيهما كالجنسين من أموال الربا ~~فعلى هذا تكون علة النساء المالية وضعف في المغني PageV04P149 وعنه لا يجوز ~~في الجنس الواحد كالحيوان بالحيوان ويجوز في الجنسين كالثياب بالحيوان ولا ~~يجوز بيع الكالئ بالكالئ وهو بيع الدين بالدين + وأقره في الشرح هذه ~~الرواية لأنه إثبات حكم يخالف الأصل بغير دليل مع أن أحمد لا يصحح سماع ~~الحسن من سمرة قاله الأثرم # ( وعنه لا يجوز في الجنس الواحد كالحيوان بالحيوان ويجوز في الجنسين ~~كالثياب بالحيوان ) لحديث سمرة فإنه يدل على المنع في الجنس الواحد بمنطوقه ~~وعلى الجواز في الجنسين بمفهومه ولأن الجنس أحد وصفي علة ربا الفضل فمنع ~~النساء كالكيل والوزن وليس بشيء لأن الجنس شرط لجريان ربا الفضل أو محل في ~~ذلك لا وصف في العلة وفيه رابعة أنه لا يحرم إلا فيما بيع بجنسه متفاضلا ~~اختاره الشيخ تقي الدين لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يصلح الحيوان بالحيوان اثنان بواحد نسيئة ولا بأس به يدا بيد رواه الترمذي ~~وحسنه ومفهومه جواز الواحد بالواحد لكنه من رواية الحجاج بن أرطأة والأول ~~أصح لموافقتها الأصل والأحاديث المخالفة لها لا يتعمد عليها قاله أحمد # فائدة حيث حرم فإن كان مع أحد العرضين نقد فإن كان وحده مؤجلا جاز إذ لا ~~نساء بين الثمن والمثمن ولو كان ms0213 النقد حالا والعرضان وأحدهما نسيئة لم يجز ~~نص عليه حذارا من النسيئة في العروض # ( ولا يجوز بيع الكالئ بالكالئ ) بالهمز فيهما وبعض الرواة يتركه تخفيفا ~~( وهو بيع الدين بالدين ) وحكاه ابن المنذر إجماعا لقوله نهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ رواه أبو عبيد في الغريب وهو بيع ما ~~في الذمة بثمن مؤجل لمن هو عليه PageV04P150 ### ||| فصل # ومتى افترق المتصارفان قبل التقابض أو افترقا عن مجلس السلم قبل قبض رأس ~~ماله بطل العقد وإن قبض البعض ثم افترقا بطل في الجميع في أحد الوجهين وفي ~~الآخر يبطل فيما لم يقبض + ### ||| فصل # ( ومتى افترق المتصارفان قبل التقابض أو افترقا عن مجلس السلم قبل قبض ~~رأس ماله بطل العقد ) تقدم أن الصرف بيع الأثمان بعضها ببعض والقبض شرط ~~لصحة العقد نص عليه ذكره الجماعة وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من ~~أهل العلم ولقوله عليه السلام وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد ~~والمجلس هنا كمجلس الخيار في البيع فلا يضر طوله مع تلازمهما فلو مشيا إلى ~~منزل أحدهما مصطحبين صح وقبض الوكيل كقبض موكله بشرط قبضه قبل مفارقة موكله ~~المجلس كتعلقه بعينه فلو فارق المجلس فسد الصرف وإن قبض الوكيل في المجلس ~~فلو مات أحدهما قبل القبض فسد لعدم تمام العقد وقول المؤلف بطل العقد يوهم ~~وجود عقد ثم بطلانه وليس كذلك بل القبض فيه بمنزلة القبول لا يتم العقد إلا ~~به ولهذا قال الخرقي فلا بيع بينهما وأما قبض رأس مال السلم فسيأتي في محله ~~( وإن قبض البعض ) في المجلس ( ثم افترقا بطل في الجميع في أحد الوجهين وفي ~~الآخر يبطل فيما لم يقبض ) فقط وهو المذهب لا صرف بينهما فيما لم يقبض ~~لفوات شرطه وما قبض ففيه وجهان مبنيان على تفريق الصفقة والمذهب هنا ~~البطلان صرح به في الوجيز فلو صارف رجلا دينارا بعشرة دراهم وليس معه إلا ~~خمسة لم يجز تفرقهما قبل قبض العشرة فإن قبض الخمسة ثم افترقا فعلى ما سبق ~~فإن أراد ms0214 صحة العقد فسخا الصرف في النصف الذي ليس معه عوضه أو يفسخان العقد ~~كله PageV04P151 وإن تقابضا ثم افترقا فوجد أحدهما ما قبضه رديئا فرده بطل ~~العقد في إحدى الروايتان والأخرى إن قبض عوضه في مجلس الرد لم يبطل وإن رد ~~بعضه وقلنا يبطل في المردود فهل يبطل في غيره على وجهين + ثم يشتري منه نصف ~~الدينار بخمسة ويدفعها إليه ثم يأخذ الدينار كله فيكون نصفه له والباقي ~~أمانة في يده ثم يفترقان فرع # إذا تخايرا قبل القبض في المجلس لم يبطل العقد لأنهما لم يفترقا قبل ~~القبض ويحتمل أن يبطل إن قيل بلزوم العقد لأن العقد لم يبق فيه خيار قبل ~~القبض كالفرقة وجوابه أن الشرط التقابض في المجلس وقد وجد ( وإن تقابضا ثم ~~افترقا فوجد أحدهما ما قبضه رديئا فرده بطل العقد في إحدى الروايتين ) ~~اختاره الخرقي وجمع لأن قبض مال الصرف في المجلس شرط ولم يوجد لتفرقهما قبل ~~قبض المعقود عليه وظاهر المتن أنه يشمل ما إذا كان العيب من جنس المعقود ~~عليه كالسواد في الفضة والوضوح في الذهب وما إذا كان من غير جنسه كالرصاص ~~في الفضة ونحوه والمذهب فيه البطلان وحمله في الشرح على الأخير وشرط في ~~المغني كون العيب من الجنس قال ابن المنجا يجب حمل لفظه هنا على ذلك إذا ~~قلنا قبض البدل يقوم مقام قبضه في مجلس الرد وإن قلنا لا يقوم فلا حاجة إلى ~~التفصيل لأن البطلان مشترك بين المعنيين ( والأخرى إن قبض عوضه في مجلس ~~الرد لم يبطل ) لأن قبض عوضه في مجلس الرد يقوم مقام قبضه في مجلس العقد ( ~~وإن رد بعضه وقلنا يبطل في المردود فهل يبطل في غيره على وجهين ) بناء على ~~تفريق الصفقة ثم اعلم أن الصرف يقع على ضربين أحدهما أن يبيع عينا بعين ولو ~~بوزن متقدم أو خبر صاحبه الثاني أن يقع على موصوف في الذمة كقوله بعتك ~~دينارا مصريا بعشرة دراهم ناصرية وقد يكون أحد العوضين معينا دون الآخر وكل ~~ذلك جائز أما الأول ms0215 إذا تقابضا ثم وجد أحدهما عيبا فيما قبضه فينقسم إلى ~~قسمين PageV04P152 + أحدهما أن يكون العيب من غير الجنس فالصرف فيه باطل ~~بناء على أن المعقود يتعين بالتعيين وهذا هو المجزوم به عند الأصحاب لأن ~~البدل متعذر لتعلق البيع بالعين قال في المغني كقوله بعتك هذا البغل فإذا ~~هو حمار وعنه يصح وله رده وأخذ البدل وعنه يقع لازما فلا رد ولا بدل تغليبا ~~للإشارة وعلى المذهب إن ظهر البعض معيبا بطل العقد فيه وهل يبطل في غيره ~~فيه قولا تفريق الصفقة الثاني أن يكون من جنسه فنقل ابن الحكم وجعفر بطلان ~~العقد وجزم به في الواضح والأشهر أنه يثبت له الخيار بين الرد والإمساك قال ~~الزركشي بغير خلاف نعلمه وفيه شيء فإن اختار الرد بطل العقد ولم يكن له أخذ ~~البدل كما لو كان المبيع عرضا لأن المبيع تعلق بعينه فيفوت بفواته وإن ~~اختار الإمساك فله ذلك وله أخذ الأرش كما نقله الشيخان وصاحب التلخيص لأن ~~قاعدة المذهب أنه يجوز أخذ الأرش مع القدرة على الرد ومنع أبو الخطاب من ~~أخذ الأرش مطلقا لأنه زيادة على ما وقع عليه العقد سنده امتناع أخذ الأرش ~~مع القدرة على الرد على رواية فعلى هذا المذهب أنه لا يجوز أخذ الأرش من ~~الجنس الواحد مطلقا لفوات المماثلة المشترطة وخرج القاضي وجها بالجواز في ~~المجلس نظرا إلى أن الزيادة طرأت بعد العقد وأبو الخطاب صرح بالجواز مطلقا ~~فيدخل فيه الجنس والجنسان وفي المجلس وبعده وحكاه ابن عقيل قولا في صورة ~~تلف أحد العوضين ويجوز في الجنسين مطلقا أعني في المجلس وبعده على ظاهر ~~إطلاق الأكثر لأن الأرش عوض عن الجزء الفائت في الثمن وفي المغني والفروع ~~له أخذ أرش العيب في المجلس وكذا بعده إن جعلا أرشه من غير جنس الثمن ~~PageV04P153 والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد في أظهر الروايتين ~~+ لأنه لا يعتبر قبضه فيه كبيع بر بشعير فيجد أحدهما عيبا فيأخذ أرشه درهما ~~بعد التفرق ونقل جماعة له رده وبدله ولم يفرق في ms0216 العيب الثاني أن يكون على ~~غير عينه وهو الصرف في الذمة فيصح لأن المجلس كحالة العقد فإذا وجد أحدهما ~~بما قبضه عيبا فله بدله وله الإمساك إذا قصاراه الرضى بدون حقه وله أخذ ~~الأرش في الجنسين لا الجنس على المذهب فإن تفرقا والعيب من جنسه وذكر جماعة ~~أو غيره فعنه له بدله وأخذ الأرش بعد التفرق وعنه ليس له بدله فيفسخ أو ~~يمسك الجميع ولا أرش بعد الفرقة ويعتبر قبض البدل في مجلس الرد وذكر بعضهم ~~إن وجد بعد التفرق واختار الرد فهل يبطل العقد برده اختاره أبو بكر لوجود ~~التفرق قبل القبض أو لا يبطل وله البدل في مجلس الرد وإن تفرقا قبله بطل ~~العقد في اختيار الخرقي والخلال والقاضي وأصحابه لأن القبض وقع صحيحا إذ ~~بدله يقوم مقامه فيه روايتان وفيه ثالثة أن البيع يقع لازما وهو بعيد لأنه ~~يلزم منه إلزام العاقد بما لم يلتزمه فعلى الأولى إن وجد البعض رديئا فرده ~~بطل فيه وفي الباقي قولا تفريق الصفقة وعلى الثانية له بدل المردود في مجلس ~~الرد وله الإمساك لكن إن طلب معه أخذ الأرش ففي المغني والشرح له ذلك على ~~الثانية لا الأولى وأما على المحقق فله ذلك في الجنسين على الروايتين ( ~~والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد في أظهر الروايتين ) هذا هو ~~المعمول به عند الأصحاب لأن ذلك عوض مشار إليه في العقد فوجب أن يتعين ~~كسائر الأعواض ولأنه أحد العوضين فتعين بالتعيين كالآخر ولأن ما تعين في ~~الغصب والوديعة تعين بالعقد كالعرض ومعنى تعيينه PageV04P154 فلا يجوز ~~إبدالها وإن وجدها معيبة خير بين الإمساك والفسخ ويتخرج أن يمسك ويطالب ~~بالأرش وإن خرجت مغصوبة بطل العقد + في الغصب أنه إذا طولب به لزمه تسليمه ~~ولا يجوز العدول عنه وفي بعض روايات حديث عبادة عينا بعين فيستدل به إذ لو ~~كان الذهب والفضة في الذمة لم يكن عينا بعين لأنه إنما يكون بهذا الوصف إذا ~~ملكت عين كل واحد منهما وفيه شيء إذ يلزم منه أن لا ms0217 يباع الذهب بمثله إلا ~~عينا بعين وقد حكى الإجماع على خلافه ( فلا يجوز إبدالها ) لأن العقد واقع ~~على عينها # ( وإن وجدها معيبة خير بين الإمساك والفسخ ) كالعوض الآخر وظاهره أنه لا ~~أرش مع الإمساك وهو كذلك ( ويتخرج أن يمسك ويطالب بالأرش ) لأنه مبيع أشبه ~~سائر المبيعات هذا إذا كان العيب من جنس النقود فإن كان من غير جنسها بطل ~~العقد إذا كان في جميعها وإن كان في بعضها بطل فيه وفي الباقي قولا تفريق ~~الصفقة ذكره في الشرح وغيره وفي المغني لا أرش له مع الإمساك إذا وقع العقد ~~على مثله كالدراهم بمثلها لأن أخذ الأرش يفضي إلى التفاضل المحرم وخرج ~~القاضي وجها بجوازه في المجلس لأنها زيادة طرأت بعد العقد ورده المؤلف وإن ~~وقع على غير مثله كالدراهم والدنانير فله أخذ الأرش في المجلس ولم يحك فيه ~~خلافا وعلله بأن أكثر ما فيه حصول زيادة من أحد الطرفين ولا يمنع ذلك في ~~الجنسين وإن كان بعد التفرق لم يجز لحصول الفرقة قبل القبض المعتبر قال ابن ~~المنجا فيجب حمل كلامه هنا على ما قاله في المغني ليطابق وفيه شيء # ( وإن خرجت مغصوبة بطل العقد ) كالمبيع إذا ظهر مستحقا وإذا تلف قبل ~~القبض تلف من مال البائع بناء على المذهب في أن المتعين لا يفتقر إلى قبض ~~PageV04P155 والأخرى لا تتعين فلا يثبت فيها ذلك + ( والأخرى لا تتعين ) ~~وهي ظاهر نقل أبي داوود وتأولها القاضي وأبى ذلك الجمهور لأنه يجوز إطلاقها ~~في العقد ولا غرض في أعيانها وإنما الغرض في مقدارها فلم يتعين به كالمكيال ~~والميزان وكما لو استأجر أرضا ليزرعها حنطة فله زرع ما هو مثلها يؤكده قول ~~الفراء في قوله تعالى @QB@ وشروه بثمن بخس @QE@ الآية أن الثمن ما يثبت في ~~الذمة ومن قال بالتعيين لم يجعلها تثبت في الذمة وهي ثمن قطعا ( فلا يثبت ~~فيها ذلك ) أي فله إبدالها مع عيب وغصب وإن تلفت قبل قبضها فهي من مال ~~المشتري # مسائل منها إذا نذر صدقة بدرهم بعينه لم يتعين ms0218 ذكره القاضي وحفيده وفي ~~الانتصار يتعين فلو تصدق به بلا أمره لم يضمنه ويضمنه على الأول ومنها يجوز ~~اقتضاء أحد النقدين من الآخر على الأصح إن حضر أحدهما والآخر في الذمة ~~مستقر بسعر يومه نص عليه لخبر ابن عمر في بيع الإبل بالبقيع ويكون صرفا ~~بعين وذمة ومنع منه ابن عباس وجمع وهل يشترط حلوله فيها وجهان وإن كانا في ~~ذمتيهما فاصطرفا فنصه لا يصح واختار الشيخ تقي الدين جوازه # ومنها إذا كان له على آخر دنانير فقضاه دراهم شيئا فشيئا فإن كان يعطيه ~~كل درهم بحسابه من الدينار صح نص عليه وإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد ~~فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز نص عليه لأنه يصير بيع دين بدين وإن قبض ~~أحدهما من الآخر ماله عليه ثم صارفه بعين وذمة صح فلو أعطاه الدراهم شيئا ~~بعد شيء ولم يقضه إياها وقت دفعها إليه ثم أحضرها PageV04P156 ويحرم الربا ~~بين المسلم والحربي وبين المسلمين في دار الحرب كما يحرم بين المسلمين في ~~دار الإسلام + وقوماها فإنه يحتسب ذلك منها يوم القضاء لا يوم دفعها إليه ~~لأنها وديعة في يده فإن تلفت أو نقصت كان من ضمان مالكها على المشهور # ومنها لو كان له عند صيرفي دنانير فأخذ منه دراهم ادرارا ليكون هذه بهذه ~~لم يجز فإن أرادا المصارفة أحضر أحدهما واصطرفا بعين وذمة # ومنها المقبوض بعقد فاسد كالمقبوض في عقد صحيح فيما يرجع إلى الضمان ~~وعدمه # ( ويحرم الربا بين المسلم والحربي وبين المسلمين في دار الحرب كما يحرم ~~بين المسلمين في دار الإسلام ) لقوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ ولقوله ~~عليه السلام من زاد أو ازداد فقد أربى وهو عام ولأن ما كان محرما في دار ~~الإسلام كان محرما في دار الحرب وكدار البغي لأنه لا يد للإمام عليهما وفي ~~عيون المسائل الباغي مع العادل كالمسلم مع الحربي لأن كلا منهما لا يضمن ~~مال صاحبه بالإتلاف فهي كدار حرب ورده في الفروع ونقل الميموني أنه محرم ~~إلا بين مسلم وحربي لا ms0219 أمان بينهما جزم به في المستوعب والمحرر وهو ظاهر ~~الوجيز وعنه لا يحرم في دار الحرب ذكرها في الموجز وأقرها الشيخ تقي الدين ~~على ظاهرها لما روى مكحول مرفوعا لا ربا بين المسلم وأهل الحرب في دار ~~الحرب ولأن أموالهم مباحة وإنما حظرها الأمان في دار الإسلام فما لم يكن ~~كذلك كان مباحا ورد بأنه منتقض بالحربي إذا دخل دار الإسلام وبأنه خبر ~~مجهول لا يجوز أن يترك به تحريم ما دل عليه القرآن والسنة وهو محرم بين ~~المسلمين ما لم يكن بينه وبين رقيقه ولو مدبرا أو أم ولد مطلقا أو مكاتبا ~~في مال الكتابة PageV04P157 ### || باب بيع الأصول والثمار #2 ومن باع دارا تناول البيع أرضها وبناءها وما يتصل بها لمصلحتها ~~كالسلاليم والرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة والخوابي المدفونة والرحا ~~المنصوبة ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز والأحجار المدفونة ولا المنفصل ~~منها كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش + ### || باب بيع الأصول والثمار #2 # الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع عنه غيره والمراد به هنا الأرضون والأشجار ~~والثمار جمع ثمر كجبل وجبال وواحد الثمر ثمرة وجمع الثمار ثمر ككتاب وكتب ~~وجمع ثمر أثمار كعنق وأعناق فهو رابع جمع # ( ومن باع دارا تناول البيع أرضها ) أي إذا كانت الأرض يصح بيعها فإن لم ~~يجز كسواد العراق فلا ( وبناءها ) لأنهما داخلان في مسمى الدار ولم يتعرض ~~الأصحاب لذكر حريمها ( و ) تناول ( ما يتصل بها لمصلحتها كالسلاليم ) ~~واحدها سلم بضم السين وفتح اللام المشددة وهو المرقاة والدرجة ولفظه مأخوذ ~~من السلامة ( والرفوف المسمرة ) وهو شرط في السلم وحذف منه لدلالة الثاني ~~عليه ( والأبواب المنصوبة ) وحلقها ( والخوابي المدفونة والرحا المنصوبة ) ~~لأنه متصل بها لمصلحتها أشبه الحيطان وظاهره أن الخوابي إذا لم تكن مدفونة ~~وحجر الرحا إذا لم يكن منصوبا أنه لا يدخل فيها لأنه منفصل عنها أشبه ~~الطعام وكذا يدخل فيها المعدن الجامد وعنه والجاري لأنه من أجزائها فهو ~~كأحجارها لكن لا يباع معدن ذهب بذهب ويباع بغير جنسه فإن لم يعلم به البائع ms0220 ~~فله الخيار لأنها زيادة لم يعلم بها هذا إذا ملك الأرض بإحياء أو إقطاع وإن ~~كان ببيع فوجهان ( ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز ) وهو المال المدفون ~~( والأحجار المدفونة ) لأن ذلك مودع فيها كالفرش والستور ( ولا المنفصل ~~منها كالحبل والدلو والبكرة والقفل والفرش ) لأن PageV04P158 فأما ما كان ~~من مصالحها كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني فعلى وجهين وإن باع أرضا بحقوقها ~~دخل غراسها وبناؤها في البيع وإن لم يقل بحقوقها فعلى وجهين + اللفظ لا ~~يشمله ولا هو من مصلحتها أشبه المودع فيها وكذا حكم الرف الموضوع على الوتد ~~من غير سمر ولا غرز في الحائط ( فأما ما كان من مصالحها ) وهو منفصل عنها ( ~~كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني ) إذا كان السفلاني منصوبا ( فعلى وجهين ) ~~أحدهما وهو الأشهر أنه لا يدخل لأن لفظ الدار لا يتناوله ولا هو متصل ~~لمصلحتها أشبه القفل والثاني بلى لأنه لمصلحتها أشبه المنصوب فيها وفي ~~الشجر والنخل المغروس فيها احتمالان فرع # إذا كان فيها بئر أو عين مستنبطة فنفس البئر وأرض العين مملوكة لصاحب ~~الأرض والماء غير مملوك على الأصح ( وإن باع أرضا بحقوقها دخل غراسها ~~وبناؤها في البيع ) لأنهما من حقوق الأرض ويتبعان من كل وجه لأنه يتخذ ~~للبقاء فيها وليس لانتهائه مدة معلومة والرهن كالبيع ( وإن لم يقل بحقوقها ~~فعلى وجهين ) أظهرهما يدخلان لأنهما من حقوقها وما كان كذلك فيدخل فيها ~~بالإطلاق كطرقها ومنافعها والثاني لا لأنهما ليسا من الأرض فلم يدخلا ~~كالثمرة والفرق أنها تراد للنقل وليست من حقوقها بخلاف الشجر والبناء وعلى ~~هذا للبائع تبقيته وفي الترغيب هل يتبعها في الرهن كالبيع إذا قلنا يدخل ~~فيه الوجهان لضعفه وكذا الوصية والوقف ونحوهما فرع # إذا باعه قرية لم يدخل مزارعها إلا بذكرها وفي المغني والشرح أو قرينة ~~قال في الفروع وهو أولى كالمساومة على أرضها ولا يدخل زرع ولا بذر وحكم ~~الغرس في بنيانها حكم الغرس في الأرض على ما تقدم PageV04P159 وإن كان فيها ~~زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة والبقول أو تكرر ثمرته ms0221 كالقثاء والباذنجان ~~فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة من القثاء والباذنجان ~~للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر ~~والشعير فهو للبائع + مسألة إذا باعه بستانا دخل فيه الشجر لأنه اسم للأرض ~~والشجر والحائط بدليل أن الأرض المكشوفة لا تسمى به ويدخل فيه البناء ~~كالشجر ذكره ابن عقيل وقيل لا لعدم الافتقار إليه فإن باعه شجرا لم تدخل ~~الأرض ذكره أبو إسحاق ابن شاقلا لأن الاسم لا يتناولها ولا هي تبع للمبيع ~~فإن باعه شجرة فله تبقيتها في أرض البائع كالثمر على الشجر وفي الرعاية ~~يبقى بالأجرة إذ مغرسها للبائع قال أبو الخطاب وغيره ويثبت حق الاختيار وله ~~الدخول لمصالحها ( وإن كان فيها زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة ) وهي الغضة ~~فإذا يبست فيقال لها قت قاله أبو حنيفة الدينوري ( والبقول ) وهو ما يأكله ~~الناس ( أو تكررت ثمرته كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري ) لأن ذلك يراد ~~للبقاء أشبه الشجر ( والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة من القثاء والباذنجان ~~للبائع ) لأنه تؤخذ ثمرته مع بقاء أصله أشبه ثمرة الشجرة المؤبرة وسواء كان ~~ما يبقى سنة كهندبا أو أكثر كرطبة لكن على البائع قطع ما يستحقه منه في ~~الحال فإنه ليس له حد ينتهي إليه فيطول زمنه فيخرج غير ما كان ظاهرا ( إلا ~~أن يشترطه المبتاع ) لأنه لو اشترى شجرا عليه ثمر أبر واشترطه كان له فكذا ~~هنا فإن كان مما يؤخذ زهره وتبقى عروقه في الأرض كالبنفسج ونحوه فهو ~~كالرطبة وكذلك ورقه وأغصانه فأما زهرته فإن تفتحت فهي للبائع وإلا فهي ~~للمشتري واختار ابن عقيل في هذا كله أن البائع إن قال بعتك هذه الأرض ~~بحقوقها دخل فيها وإلا فوجهان كالشجر ( وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة ~~كالبر والشعير ) والجزر والفجل والفوم وأشباه ذلك ( فهو للبائع ) لأنه مودع ~~في الأرض فهو كالكنز PageV04P160 مبقى إلى الحصاد إلا أن يشترطه المبتاع + ~~والقماش ولا نعلم فيه خلافا ( مبقى إلى الحصاد ) لأن ذلك هو العرف في نقله ~~فحمل عليه كالثمرة ms0222 تباع بعد بدو صلاحها وظاهره أنه يبقى بغير أجرة لأن ~~المنفعة حصلت مستثناة وعليه حصاده في أول وقت أخذه حسب العادة زاد في ~~المغني والشرح ولو كان بقاؤه أنفع له وقيل عادته ( إلا أن يشترطه المبتاع ) ~~لأنه بمنزلة الثمرة التي قد أبرت فعلى هذا هو له قصيلا كان أو حبا مستترا ~~أو ظاهرا معلوما أو مجهولا لكونه دخل في البيع تبعا للأرض فلم يضر جهله ~~وعدم كماله # تنبيه حكم القصب الفارسي كذلك لأن له وقتا يقطع فيه إلا أن العروق ~~للمشتري لأنها تترك في الأرض للبقاء فيها والقصب كالثمرة فإن لم يكن ظهر ~~منه شيء فهو للمشتري وقصب السكر كالزرع وقيل كالفارسي فإن حصده قبل أوان ~~حصاده لينتفع بالأرض في غيره لم يملك ذلك لأن منفعتها حصلت مستثناة وعلى ~~البائع تسوية الحفر لأنه استصلاح لملكه فهو كما لو باع دارا فيها دابة ~~كبيرة لا تخرج إلا بهدم الباب فهدمه كان عليه الضمان # أصل ما لم يدخل في البيع من زرع وحجر ونحوه يلزمه نقله وعليه تسوية الحفر ~~وإن أبى النقل فللمشتري إجباره على تفريغ ملكه وتسويته إذا ضر عرقه بالأرض ~~كقطن وكذا إن لم يضر وينقله بحسب العادة فلا يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين ~~له فإن طالت مدة نقله فذكر جماعة فوق ثلاثة أيام PageV04P161 ### ||| فصل # ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا في رؤوس النخل ~~إلى الجداد إلا أن يشترطه المبتاع + فعيب يثبت له الخيار بين الفسخ ~~والإمساك مع الأرش ولا أجرة مدة نقله وقيل مع العلم وقيل بلى وإن لم ينضر ~~مشتر ببقائه ففي إجباره وجهان # مسألة إذا باع بيتا من دار وقال بحقوقه لم يصح وإن سمى الطريق وعينه صح ~~وإلا فلا وقيل إن أطلق الطريق ولم يعينه صح وقيل إن كان المشتري في البيت ~~صح وإلا فلا ### ||| فصل # ( ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا في رؤوس ~~النخل إلى الجداد إلا أن يشترطه المبتاع ) كذا ذكره اكثر الأصحاب لما ms0223 روى ~~ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من باع نخلا مؤبرا ~~فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع متفق عليه وأصل التأبير التلقيح وهو ~~وضع الذكر في الأنثى وليس بمراد ولهذا فسره بالتشقق إذ الحكم منوط به وإن ~~لم يلقح لصيرورته في حكم عين أخرى وإنما نص على التأبير لملازمته التشقق ~~غالبا فعلى هذا إذا وقع البيع على نخل مثمر ولم يشترط الثمرة وكانت مؤبرة ~~فهي للبائع وإن كانت غير مؤبرة فهي للمشتري وعنه الحكم منوط بالتأبير لا ~~بالتشقيق وهو ظاهر الخبر فبعده للبائع وقبله للمشتري ذكره ابن أبي موسى ~~ونصره الشيخ تقي الدين وهو المختار وعلى القول بأنها للبائع لا يلزمه قطعها ~~في الحال إذ التفريع جار على العرف فيترك إلى تناهي حلاوته إلا أن تجري ~~العادة بأخذه بسرا أو يكون بسره خيرا من رطبه فإنه يجده حين استحكام حلاوة ~~PageV04P162 وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالعنب والتين والتوت والرمان ~~والجوز وما ظهر من نوره كالمشمش + بسره ولو كان بقاؤه خيرا له كما سلف وقيل ~~يلزمه قطع الثمرة لتضرر الأصل وهذا إذا لم يشرطه المبتاع فإن شرطه دخل ~~بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيهما نص عليه كفسخ بعيب ومقابلة في بيع ~~ورجوع أب في هبة قاله في المغني ولم يتعرض المؤلف لبيان تأبير البعض ~~والنخلة الواحدة إذا أبر بعضها فإن الجميع للبائع اتفاقا فرع # كل عقد معاوضة يجري مجرى البيع في أن الثمرة المؤبرة تكون لمن انتقل عنه ~~الأصل وغير المؤبرة لمن انتقل إليه وإن انتقل بغير عوض فإنه في الفسخ يتبع ~~الأصل سواء أبر أو لا وفي الهبة والرهن يتبع قبل التأبير دون ما بعده # فائدتان الأولى طلع الفحال يراد للتلقيح كطلع الإناث وقيل للبائع سواء ~~تشقق طلعه أم لا # الثانية يصح شرط بائع ما لمشتر ولو قبل تأبير ولبعضه خلافا لابن القاسم ~~المالكي ( وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد ) أي ظاهر ( كالعنب والتين ~~والتوت والرمان والجوز ) لأن بدو ذلك من ms0224 شجره بمنزلة ظهور الرطب من طلعه ~~فإن اختلفا قدم قول بائع إنه بدا وظهر وفي الفروع ويتوجه وجه من واهب ادعى ~~شرط ثواب وقال القاضي فيما يظهر من قشرين كالجوز واللوز إن تشقق الأعلى فهو ~~للبائع وإلا فهو للمشتري # ( وما ظهر من نوره ) أي زهره على أي لون كان ( كالمشمش ) بكسر ~~PageV04P163 والتفاح والسفرجل واللوز وما خرج من أكمامه كالورد والقطن وما ~~قبل ذلك فهو للمشتري والورق للمشتري بكل حال ويحتمل في ورق التوت المقصود ~~أخذه أنه وإن تفتح فهو للبائع وإن كان حبا فهو للمشتري وإن ظهر بعض الثمرة ~~فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري وقال ابن حامد الكل للبائع + الميم ~~الأولى ( والتفاح والسفرجل واللوز ) والإجاص والخوخ للبائع وما لم يظهر فهو ~~للمشتري وقال القاضي ما يتناثر نوره كتفاح وفي المغني وعنب يمتنع دخوله ~~بتناثر نوره أي للبائع بظهور نوره لأن الطلع إذا تشقق كان كنور الشجر ~~والأول أولى لأن ما في الطلع هو عين الثمر بخلاف النور فإنه يتساقط والثمر ~~غيره ( وما خرج من أكمامه ) واحده كم وهو الغلاف وأكثر ما يستعمل في وعاء ~~الطلع ( كالورد والقطن ) والبنفسج والياسمين أي هو للبائع لأن خروجه من ~~أكمامه بمنزلة ظهور الثمرة من الطلع ( وما قبل ذلك فهو للمشتري ) لأن ذلك ~~يتبع الأصل فوجب أن يكون للمشتري كالأصل ( والورق للمشتري بكل حال ) ~~كالأغصان ( ويحتمل في ورق التوت ) وهو الفرصاد قاله الأصمعي وقيل الفرصاد ~~اسم للثمرة والتوت اسم للشجرة ( والمقصود أخذه أنه إن تفتح فهو للبائع ) ~~كالثمرة لأنه يقصد لتربية القز ( وإن كان حبا ) أي لم يتفتح ( فهو للمشتري ~~) هذا في المواضع التي عادتهم أخذ الورق فإن لم يكن لهم عادة كان للمشتري ~~كسائر الورق ( وإن ظهر بعض الثمرة ) أو تشقق طلع بعض النخل ( فهو للبائع ~~وما لم يظهر فهو للمشتري ) نص عليه لأن الخبر دل بمنطوقه على أن المؤبر ~~للبائع وبمفهومه على أن ما لم يؤبر للمشتري ( وقال ابن حامد الكل للبائع ) ~~وحكاه في الانتصار رواية لأنه لو لم يجعل له ms0225 لأدى إلى الإضرار بسوء ~~المشاركة إذ الباطن يتبع الظاهر كأساسات الحيطان وكشجرة وهذا الخلاف في ~~النوع الواحد لأن الظاهر أنه يتفاوت ولم يفرق PageV04P164 وإن احتاج الزرع ~~أو الثمرة إلى سقي لم يلزم المشتري ولم يملك منع البائع منه ولا يجوز بيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها ولا الزرع قبل اشتداد حبه + أبو الخطاب بين النوع ~~والجنس فلو أبر الكل إلا نخلة فأفردها بالبيع ففي أيهما له وجهان وفي ~~الواضح ما لم يبد من ثمره شجرة لمشتر وذكره أبو الخطاب ظاهر كلام أبي بكر ~~كحدوث طلع بعد تأبيرها أو بعضها ذكره في المغني لأنه لا اشتباه لبعد ما ~~بينهما وظاهر كلام غيره لا فرق فرع # باع حائطين أبر أحدهما لم يتبعه الآخر لأن لكل حكم نفسه # ( وإن احتاج الزرع ) المبقى ( أو الثمرة ) المبقاة ( إلى سقي لم يلزم ~~المشتري ) لأنه لا يلزمه تسليم ذلك إليه لكون أن البائع لم يملكها من جهته ~~بخلاف ما لو كانت الثمرة للمشتري على أصل البائع فإنه يلزمه السقي لأنه ~~يلزمه تسليمها إليه ( ولم يملك منع البائع منه ) لأن ذلك مما يبقى فلزمه ~~تمكينه منه كتركه على الأصول وظاهره وإن أضر بصاحبه صرح به جماعة لأنه دخل ~~في العقد على ذلك وظاهره أنه إذا أراد سقيها لغير حاجة فللمشتري منعه منه ~~لأن سقيه يتضمن التصرف في ملك غيره والأصل المنع والمذهب أن لكل واحد السقي ~~من ماله لمصلحة فإن اختلفا في ذلك رجع إلى قول أهل الخبرة ### ||| فصل # ( ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ) أي بشرط التبقية إجماعا لحديث ~~ابن عمر قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ~~نهى البائع والمبتاع متفق عليه والنهي يقتضي الفساد ( ولا الزرع قبل اشتداد ~~حبه ) PageV04P165 إلا بشرط القطع في الحال ولا يجوز بيع الرطبة والبقول ~~إلا بشرط جزه ولا القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة إلا أن يبيع أصله + نص عليه ~~لما روى مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ms0226 السنبل ~~حتى يبيض ويأمن العاهة وعن أنس مرفوعا أنه نهى عن بيع الحب حتى يشتد رواه ~~أحمد والحاكم وقال على شرط مسلم ( إلا بشرط القطع في الحال ) فيصح إجماعا ~~لزوال معنى النهي وشرطه أن يكون منتفعا به ويستثنى منه الكمثرى وعنه يجوز ~~مع العزم على القطع فرع # إذا اشترى نصف ثمرة قبل بدو صلاحها أو نصف زرع قبل اشتداده مشاعا لم يجز ~~سواء اشتراه من واحد أو أكثر شرط القطع أو لا لأنه لا يمكنه قطعه إلا بقطع ~~ملك غيره فلم يصح اشتراطه # ( ولا يجوز بيع الرطبة ) وهي نبت معروف يقيم في الأرض سنين وهي القضب ~~أيضا وتسمى الفصفصة بفاءين مكسورتين وصادين مهملتين ( والبقول ) كالنعناع ~~والهندبا لأن ما في الأرض مستور مغيب وما يحدث منه معدوم فلم يجز بيعه ~~كالذي يحدث من الثمرة ( إلا بشرط جزه ) أي بشرط القطع في الحال لأن الظاهر ~~منه مبيع معلوم لا جهالة فيه ولا غرر أشبه ما جاز بيعه من غيره ( ولا ~~القثاء ونحوه ) كالخيار والباذنجان ( إلا لقطة لقطة ) لأن الزائدة على ~~اللقطة ثمر لم يخلق فلم يجز بيعه كما لو باعه قبل ظهوره ( إلا أن يبيع أصله ~~) لأنه إذا تبع للأصل أشبه الحمل مع أمه وأس الحائط معه والأولى رد ~~الاستثناء إلى الكل لأنه إذا تعقب جملا يعود إلى كلها خصوصا مع اتحاد الحكم ~~ومطابقته فعليه يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إذا بيعت مع الشجر والزرع ~~قبل اشتداد PageV04P166 والحصاد واللقاط على المشتري فإن باعه مطلقا + حبه ~~إذا بيع مع الأرض وكذا ما بعده ولا فرق بين كون الأصل صغارا أو كبارا مثمرا ~~أو غير مثمر لأنه أصل يتكرر فيه الثمرة أشبه الشجر وقيل لا يصح كما لو ~~باعها لمالك الأصل في أحد الوجهين لعموم الخبر لأنه لا متبوع فلا تابع فلو ~~شرط القطع صح قال في المغني والشرح ولا يلزم الوفاء بالشرط لأن الأصل له ~~وهذا يقتضي أن اشتراط القطع حق للآدمي وفيه نظر بل هو حق لله تعالى والثاني ~~يصح وهو ms0227 اختيار السامري وصاحب التلخيص فيه لأنه اجتمع الأصل والثمرة ~~للمشتري أشبه ما لو اشتراهما معا # تنبيه القطن ضربان أحدهما ماله أصل يبقى في الأرض أعواما فحكمه كالشجر ~~الثاني ما يتكرر زرعه كل عام فحكمه كالزرع فإن كان جوزه ضعيفا رطبا لم يصح ~~بيعه إلا بشرط القطع كالزرع وإن قوي واشتد جاز بيعه بشرط التبقية وإن بيعت ~~الأرض لم يدخل فيها إلا أن يشترطه المبتاع # ( والحصاد واللقاط ) والجداد ( على المشتري ) لأن ذلك من مؤنة نقلها كنقل ~~الطعام المبيع بخلاف أجرة الكيال والوزان فإنها على البائع لأنها من مؤنة ~~تسليم المبيع إلى المشتري على البائع وهنا حصل التسليم بالتخلية بدون القطع ~~بدليل جواز التصرف فيه بغير خلاف علمناه فإن شرطه على البائع صح خلافا ~~للخرقي قال في الروضة ليس لقوله وجه وفي الإرشاد في صحته روايتان فإن بطل ~~ففي العقد روايتان ( فإن باعه مطلقا ) أي لم PageV04P167 أو بشرط التبقية ~~لم يصح فإن اشترط القطع ثم تركه حتى بدأ صلاح الثمرة أو طالت الجزة أو حدثت ~~ثمرة أخرى فلم تتميز أو اشترى عرية ليأكلها رطبا فأثمرت بطل البيع + يشترط ~~تبقية ولا قطعا وقيل إطلاقه كشرطه قدمه في التبصرة لأن إطلاق العقد يقتضي ~~القطع فحمل عليه ( أو بشرط التبقية لم يصح ) إجماعا في الثانية لما سبق من ~~الأدلة على اشتراط بدو الصلاح في الثمر واشتداد الحب في شرط جز المبيع لقطة ~~لقطة ( فإن اشترط القطع ثم تركه حتى بدا صلاح الثمرة ) بطل العقد نص عليه ~~في رواية حنبل وأبي طالب واختاره الأكثر لأنه عليه السلام نهى عن بيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها واستثنى منه ما إذا اشتراه بشرط القطع وقطع فيبقى ما ~~عداه على أصل التحريم ولأن التبقية معنى حرم الشرع اشتراطه لحق الله تعالى ~~فأبطل العقد وجوده كتأخير قبض رأس مال السلم والصرف ولأن صحة ذلك تجعل ~~ذريعة إلى الحرام ووسائل الحرام حرام كبيع العينة وقد عاقب الله أصحاب ~~السبت بصنيعهم ( أو طالت الجزة ) أي إذا اشترى رطبة بشرط القطع ثم تركه حتى ms0228 ~~طالت الجزة أو زرعا أخضر ثم اشتد لأنه في معنى الثمرة قال في الشرح وهذا لم ~~يقصد وقت الشراء تأخيره ولم يجعل شراءه بشرط القطع حيلة فإن قصده فالبيع ~~باطل من أصله لأنه حيلة محرمة ( أو حدثت ثمرة أخرى فلم تتميز ) وظاهره أنها ~~إذا تميزت أنه لا يبطل فعلى هذا لكل واحد ثمرته ( أو اشترى عرية ليأكلها ~~رطبا فأثمرت بطل البيع ) لقوله عليه السلام يأكلها أهلها رطبا ولأن شراءها ~~إنما جاز للحاجة إلى أكل الرطب فإذا أثمر تبينا عدم الحاجة ولا فرق بين ~~تركه لغناه عنها أو لا لعذر أو غيره فلو أخذ بعضا رطبا وترك باقيها حتى ~~أثمر فهل يبطل فيها أثمر على وجهين ويخرج من ذلك ما لو أخذها رطبا فتركها ~~PageV04P168 وعنه لا يبطل ويشتركان في الزيادة وعنه يتصدقان بها + عنده حتى ~~أثمرت أو شمسها حتى صارت تمرا أنه يجوز ولأنه قد أخذها وعنه يفسد العقد فيه ~~إن أخره عمدا بلا عذر وعنه يفسد لقصد حيلة ومتى حكمنا بفساد البيع فالثمرة ~~مع الزيادة للبائع على المشهور ( وعنه لا يبطل ) في قول أكثر الفقهاء لأنه ~~اختلط البيع بغيره وذلك لا يقتضي البطلان أشبه ما لو اشترى حنطة فانهالت ~~عليها أخرى وفي الشرح والفروع فيما إذا حدثت ثمرة أخرى فلم تتميزا انه لا ~~يبطل العقد في ظاهر المذهب ويشتركان في الزيادة لأنها حصلت في ملكهما فإن ~~الثمرة ملك المشتري والأصل ملك البائع وهما سبب الزيادة فتقوم الثمرة وقت ~~العقد ويوم الأخذ فالزيادة ما بين القيمتين وقال القاضي هي للمشتري كالعبد ~~إذا سمن وحمل كلام أحمد بالاشتراك فيها على الاستحباب ( وعنه يتصدقان بها ) ~~على الروايتين لاشتباه الأمر فيها وجوبا وفي المغني يشبه أن يكون استحبابا ~~فإن أبيا الصدقة بها اشتركا فيها # تنبيه إذا بطل البيع زكاه البائع وحيث صح فإن اتفقا على التبقية جاز ~~وزكاه المشتري فإن قلنا الزيادة بينهما فعليهما إن بلغ نصيب كل منهما نصابا ~~وإلا انبنى على الخلطة في غير الماشية وإن اتفقا على القطع أو طلبه البائع ms0229 ~~فسخنا البيع لأن إلزام البائع بالتبقية يضر بنخله وتمكن المشتري من القطع ~~يضر بالفقراء ويعود ملكا للبائع ويزكيه وفي إلزام المشتري بالتبقية إن ~~بذلها البائع وجهان وهذا إذا قلنا الواجب فيما يقطع قبل كماله لحاجة عشره ~~رطبا فإن قلنا يخرج يابسا فلا يفسخ في المسألتين ذكره في منتهى الغاية ~~PageV04P169 وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمرة جاز بيعه مطلقا وبشرط ~~التبقية وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجداد ويلزم البائع سقيه إن احتاج ~~ذلك وإن تضرر الأصل وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على البائع + فرع # إذا اشترى خشبا بشرط القطع فتركه حتى زاد فالبيع لازم ويشتركان في ~~الزيادة نص عليهما وقيل هي للبائع وقيل الكل وقيل للمشتري وعليه الأجرة # ( وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمرة ) أي طاب أكله وظهر نضجه وفي ~~الترغيب بظهور مبادي الحلاوة ( جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية ) لأن النهي ~~عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع الحب حتى يشتد يدل بمفهومه على جواز ~~البيع بعد بدو الصلاح والاشتداد لأنه عليه السلام علل الأصل خوف التلف وهذا ~~المعنى مفقود هنا ( وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجداد ) لأن العرف يقتضيه ~~وعلم منه أن له تعجيل قطعه صرح به في الفروع وغيره ( ويلزم البائع سقيه إن ~~احتاج إلى ذلك ) لأنه يجب عليه تسليم ذلك كاملا ولا يحصل إلا به بخلاف ما ~~إذا باع الأصل وعليه ثمرة للبائع فإنه لا يلزم المشتري سقيها لأن البائع لم ~~يملكها من جهته وإنما بقي ملكه عليها ( وإن تضرر الأصل ) لأنه يجبر عليه ~~لكونه دخل على ذلك وإنما نص عليه لئلا يتوهم سقوطه عند ذلك ( وإن تلفت ~~بجائحه من السماء رجع على البائع ) الجائحة كل آفة سماوية لا صنع للآدمي ~~فيها كالريح والحر والبرد والعطش فكل ما تهلكه من الثمر على أصوله قبل أوان ~~جده فهو من ضمان البائع لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع ~~الجوائح وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته ms0230 ~~جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق رواهما مسلم ~~قال الشافعي لم يثبت عندي PageV04P170 وعنه إن أتلفت الثلث فصاعدا ضمنه ~~البائع وإلا فلا + ولو ثبت لم أعده ولو كنت قائلا بوضعها لوضعتها في القليل ~~والكثير قلنا الحديث ثابت رواه أحمد ومسلم ولأبي داود معناه ولأن التخلية ~~في الشجر ليس بقبض تام فوجب كونه من ضمان البائع كما لو لم يقبض ولأن ~~الثمرة على الشجر كالمنافع في الإجارة يؤخذ شيئا فشيئا ثم لو تلفت المنافع ~~قبل استيفائها كانت من ضمان الآجر كذا هنا ومحله ما لم يعين وقت أخذها فلو ~~بلغت جدها فلم يجدها حتى تلفت فقال القاضي وجزم به في المحرر والوجيز ~~والفروع لا يوضع عنه لأنه مفرط ويستثنى من ذلك ما لم يشتره مع أصله من شجر ~~أو أرض قاله ابن حمدان والفروع أو اشتراها بشرط القطع قبل بدو صلاحها فتلفت ~~فهي من ضمان المشتري بخلاف ما إذا تلفت قبل إمكان قطعها ونقل حنبل ما يقتضي ~~اختصاصها بالنخل فقال إنما الجوائح في النخل بأمر سماوي وفي نهب عسكر ~~وإحراق لص ونحوه وجه وظاهره لا فرق بين قليل الجائحة وكثيرها إلا أن اليسير ~~الذي لا ينضبط لا يلتفت إليه ( وعنه إن أتلفت الثلث فصاعدا ضمنه البائع ~~وإلا فلا ) جزم به في الروضة لأنه يأكل الطير منها وتنثر الريح فلم يكن بد ~~من ضابط والثلث قد اعتبره الشارع في الوصية ونحوها قال الأثرم قال أحمد ~~إنهم يستعملون الثلث في سبع عشرة مسألة ولأن الثلث في حد الكثرة وما دونه ~~في حد القلة يدل عليه النص فعليها يعتبر ثلث الثمرة قدمه في الشرح وقيل ثلث ~~القيمة وقيل ثلث الثمن فإن تلف الثلث فما زاد رجع بقسطه وإن كان دونه لم ~~يرجع بشيء وعلى الأولى إن تلف بشيء خارج عن العادة PageV04P171 وإن أتلفه ~~آدمي خير المشتري بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف + وضع من الثمن بقدر ~~الذاهب وإن تلف الكل بها بطل العقد ورجع المشتري بجميع الثمن ms0231 وإن تعيب خير ~~بين إمضاء مع الأرش وبين رد وأخذ الثمن كاملا وماله أصل يتكرر حمله كقثاء ~~ونحوه فكشجر وثمره كثمره فيما ذكرنا لكن لا يؤخر البائع اللقطة الظاهرة ~~ذكره في الترغيب وغيره وقيل لا تباع إلا لقطة لقطة كثمر لم يبد صلاحه ذكره ~~الشيخ تقي الدين وجوزه مطلقا تبعا لما بدا كثمر # لواحق ظاهره أنه لا يثبت في الزرع إذا تلف وفي الكافي والمحرر بلى ~~كالثمرة وهو ظاهر مع أنه لا يباع إلا بعد تتمة صلاحه قال ابن عقيل فإذا ~~تركه فرط يضمنه في أحد الاحتمالين وفيه نظر وفي الروضة وغيرها إن اشتراه ~~بعد بدو صلاحه وهو اشتداد حبه فله تركه إلى حين حصاده وفي عيون المسائل إذا ~~تلف الباقلاء والحنطة فوجهان الأقوى يرجع بذلك على البائع فلو استأجر الأرض ~~فزرعها فتلف فلا جائحة بغير خلاف نعلمه لأن المؤجر لم يبعه إياه ولأن منافع ~~الأرض باقية واختار الشيخ تقي الدين ثبوتها في زرع مستأجر وحانوت نقص نفعه ~~عن العادة وحكم به القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة في حمام # ( وإن أتلفه آدمي خير المشتري بين الفسخ ) ومطالبة البائع بالثمن ( ~~والإمضاء ) أي البقاء عليه ( ومطالبة المتلف ) بالقيمة كالمكيل إذا أتلفه ~~PageV04P172 وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لجميعها وهل يكون صلاحا لجميع ~~النوع الذي في البستان على روايتين وبدو الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو ~~يصفر + آدمي قبل القبض لأنه أمكنه الرجوع ببدله بخلاف التالف بالجائحة قال ~~في الشرح إلا أن في إحراق اللصوص ونهب العساكر والحرامية وجهين وجزم في ~~الروضة بأنه هنا من مال المشتري لأنه يمكنه أن يتبع الآدمي بالغرم قال ابن ~~عقيل المسألة أخذت شبها من المتميز وغيره فعلمنا بها فضمنها البائع ~~بالجائحة والمشتري إذا أتلفها آدمي ( وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لجميعها ) ~~بغير خلاف فيباع جميعها إذ لو لم يجز لأدى بيع ما بدا صلاحه إلى الضرر ~~والمشقة وسوء المشاركة ( وهل يكون صلاحا لسائر النوع الذي في البستان على ~~روايتين ) أظهرهما وجزم به في الوجيز وصححه في ms0232 الفروع أنه يكون صلاحا لأن ~~اعتبار الصلاح في الجميع يشق وكالشجرة الواحدة وعنه وكذا ما قاربه والثانية ~~لا يكون صلاحا كالذي في البستان الآخر وأطلق في الروضة في البستانين ~~روايتين واختلف القائلون بالأولى أي في النوع كالبرني هل يكون صلاحا لسائر ~~الجنس الذي في القراح فقال القاضي والأكثر لا يكون صلاحا وقال أبو الخطاب ~~نعم لأن الجنس يضم بعضه إلى بعض في إكمال النصاب فيتبعه في جواز البيع ~~كالنوع الواحد والأول أولى لأن النوعين قد يتباعد إدراكهما وكالجنسين ونقل ~~حنبل في بستان بعضه بالغ وبعضه غير بالغ يباع إذا كان الأغلب عليه البلوغ ~~فقضى القاضي وأبو حكيم والمجد الحكم على الغلبة بهذا النص وأبو الخطاب وابن ~~أبي موسى وغيرهما سووا بين القليل والكثير ( وبدو الصلاح في ثمر النخل أن ~~يحمر أو يصفر ) لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو PageV04P173 ~~وفي العنب أن يتموه وفي سائر الثمار أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله ### ||| فصل # ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فإن كان قصده ~~المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإن لم يكن قصده المال لم يشترط + قيل ~~لأنس وما زهوها قال تحمار وتصفار وفي حديث جابر نهى أن تباع حتى تشقح رواه ~~البخاري ولأنها تصلح للأكل ( وفي العنب أن يتموه ) لقول أنس نهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقات ومعنى يتموه ~~أن يبدو فيه الماء الحلو ويلين ويصفر لونه ( وفي سائر الثمار ) كالتفاح ~~والبطيخ ( أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله ) واعتبره المجد في جميع الثمار ~~لأنه عليه السلام نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه وفي الوجيز كالمقنع ~~تبعا للخرقي واختلف فيما يؤكل كبارا وصغارا كالقثاء ونحوه فالمذهب أكله ~~عادة وقال القاضي وابن عقيل صلاحه تناهي عظمه وقال صاحب التلخيص صلاحه ~~التقاطه عرفا وإن طاب أكله قبل ذلك وصلاح الحب أن يشتد أو يبيض ### ||| فصل # ( ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه ms0233 المبتاع ) لما روى ابن ~~عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا ~~أن يشترطه المبتاع رواه مسلم لأن العبد وماله للبائع فإذا باع العبد اختص ~~به كما لو كان له عبدان فباع أحدهما وظاهره أنه لا فرق سواء قلنا العبد ~~يملك بالتمليك أو لا وهذه طريقة الأكثر ( فإن كان قصده المال اشترط علمه ) ~~أي العلم بالمال ( وسائر شروط البيع ) لأنه مبيع مقصود أشبه ما لو ضم إليه ~~عينا أخرى ( وإن لم يكن قصده المال لم يشترط ) أي لم يشترط علمه به ويصح ~~شرطه PageV04P174 وإن كان عليه ثياب فقال أحمد ما كان للجمال فهو للبائع ~~وما كان للبس + وإن كان مجهولا نص عليه لأن المال دخل تبعا أشبه أساسات ~~الحيطان والتمويه بالذهب في السقوف وسواء كان مثل الثمر أو دونه أو فوقه ~~وحكاه في المنتخب عن الأصحاب فعلم أنهم أناطوا الحكم بالقصد وعدمه قال صاحب ~~التلخيص وهذا على القول بأن العبد يملك فإن قلنا لا يملك فإنه يسقط حكم ~~التبعية ويصير كمن باع عبدا ومالا وفيه نظر لأن كلامهم مطلق وقال القاضي في ~~المجرد وأبو الخطاب في الانتصار إن قلنا لا يملك فاشترطه المشتري صار ماله ~~مبيعا معه ويشترط له ما يشترط لسائر المبيعات وإن قلنا يملك احتملت فيه ~~الجهالة وغيرها فيدخل تبعا كطي البئر وقطع به في المحرر وزاد إلا إذا كان ~~قصده العبد لا المال فلا يشترط وقيل إن المال ليس بمبيع هنا وإنما استبقاه ~~المشتري على ملك العبد لا يزول عنه إلى البائع قال في الشرح وهو قريب من ~~الأول وفيه نظر فرع # لو شرط مال العبد ثم رده بإقالة أو غيرها رد ماله لأنه عين مال أخذه ~~المشتري به فيرده بالفسخ كالعبد لكن لو تلف ماله فأراد رده فهو بمنزلة ~~العيب الحادث هل يمنع الرد وفيه روايتان فإن قلنا به فعليه قيمة ما تلف ~~عنده وله الفسخ بعيب ماله كهو في الأشهر ( وإن كان عليه ثياب فقال أحمد ما ms0234 ~~كان للجمال فهو للبائع ) لأنها زيادة على العادة ولا تتعلق بها حاجة العبد ~~وإنما يلبسه إياها لينفقه بها فهي حاجة السيد ولم تجر العادة بالمسامحة بها ~~فجرت مجرى الستور في الدار إلا أن يشترطها المبتاع ( وما كان للبس ~~PageV04P175 المعتاد فهو للمشتري + المعتاد فهو للمشتري ) لأن ثياب البذلة ~~جرت العادة ببيعها معه وتتعلق بها مصلحته وحاجته إذ لا غنى له عنها فجرت ~~مجرى مفاتيح الدار واختار في المغني أنه إذا اشترى أمة من غنيمة يتبعها ما ~~عليها مع علمها به ونقل الجماعة خلافه فرع # يدخل مقود دابة ونعلها ونحوهما في مطلق البيع كثياب العبد قال في الترغيب ~~وأولى PageV04P176 ### || باب السلم #2 وهو نوع من البيع يصح بألفاظه وبلفظ السلم والسلف ولا يصح إلا بشروط ~~سبعة + ### || باب السلم #2 # قال الأزهري السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة إلا أن السلف يكون قرضا ~~لكن السلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي وسمي سلما ~~لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه وفي الشرع هو أن يسلم عينا حاضرة ~~في عوض موصوف في الذمة إلى أجل وفي الوجيز هو بيع معدوم خاص ليس نفعا إلى ~~أجل بثمن مقبوض في مجلس العقد واعترض عليهما بأن قبض الثمن شرط من شروطه لا ~~أنه داخل في حقيقته والأولى أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل والإجماع على ~~جوازه ذكره ابن المنذر وسنده الكتاب وهو آية الدين قال ابن عباس أشهد أن ~~السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرا ~~الآية رواه سعيد والسنة فروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ~~المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال من أسلف في شيء فليسلف ~~في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه والمعنى شاهد بذلك لأن ~~بالناس حاجة إليه لأن أرباب الزروع والثمار يحتاجون إلى النفقة عليها لتكمل ~~فجوز لهم السلم ليرتفقوا وليرتفق المسلم بالاسترخاص # ( وهو نوع من البيع ) لأنه بيع إلى أجل ms0235 فشمله النص ( يصح بألفاظه ) أي ~~بألفاظ البيع لأنه بيع حقيقة ( وبلفظ السلم والسلف ) لأنهما حقيقة فيه إذ ~~هما للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه ( ولا يصح إلا بشروط سبعة ) ~~PageV04P177 أحدها أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل والموزون والمذروع ~~فأما المعدود والمختلف كالحيوان والفواكه والبقول والجلود والرؤوس ونحوها ~~ففيه روايتان + وجعلها في المحرر أربعة زائدا على شروط البيع فيكون أربعة ~~عشر شرطا لكن ذكر الحلواني من شرط صحة السلم أن يوجد الإيجاب والقبول ( ~~أحدها أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته ) أي التي يختلف الثمن باختلافها ~~اختلافا كثيرا ظاهرا لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى ~~المنازعة والمشاقة المطلوب عدمها ( كالمكيل ) في الحبوب وغيرها وهو إجماع ~~في الطعام ذكره ابن المنذر ( والموزون ) كالقطن والإبريسم والصوف والنحاس ~~والطيب والعنب والأدهان والخلول ( والمذروع ) على المذهب كالثياب لأن بعض ~~ذلك منصوص عليه والباقي بالقياس وفي المستوعب أن أبا بكر حكى في التنبيه أن ~~لأحمد قولا أنه لا يجوز السلم إلا في المكيل والموزون وهو ظاهر الوجيز ~~والمذهب خلافه لتأتي الصفة عليه وعلم منه أنه لا سلم في أرض وشجر ونخيل صرح ~~به في الرعاية لعدم تأتي الصفة فيه ( فأما المعدود والمختلف كالحيوان ~~والفواكه والبقول والجلود والرؤوس ونحوها ) كالبيض ( ففيه روايتان ) وكذا ~~في المحرر المشهور في المذهب ونص عليه في رواية الأثرم أنه يجوز في الحيوان ~~وصححه في الفروع وغيره آدميا كان أو غيره وهو قول جماعة من الصحابة ~~وتابعيهم لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا ~~رواه مسلم ولأنه يثبت في الذمة صداقا فيثبت في السلم كالثياب والثانية لا ~~يصح السلم فيه وجزم به في الوجيز روي عن عمر أنه قال إن من الربا أبوابا لا ~~تخفى وإن منها السلم في السن ولأنه يختلف اختلافا مباينا ولا يمكن ضبطه ولو ~~استقصى صفاته لتعذر تسليمه ولندرة وجوده عليها ورد بأنه لم يثبت ولو سلم ~~فهو محمول على أنهم يشرطون من ضراب فحل بني PageV04P178 وفي الأواني ~~المختلفة ms0236 الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس وما يجمع أخلاطا ~~متميزة كالثياب المنسوجة + فلان وهو معارض بقول علي وعلم منه جوازه في شحم ~~ولحم نيء ولو مع عظمه إن عين موضع القطع منه وأطلق في الكافي والفروع ~~الخلاف في البواقي الأشهر وبه جزم في الوجيز أنه لا يجوز نقل عنه إسحاق بن ~~إبراهيم أنه قال لا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو يوقف عليه قال أبو ~~الخطاب معناه يوقف عليه بحد معلوم لا يختلف كالزرع فأما الرمان والبيض فلا ~~أرى السلم فيه ولأن الفواكه تختلف بالصغر والكبر والبقول تختلف ولا يمكن ~~تقديرها بالحزم فتكون كالجواهر والثانية نقلها ابن منصور جواز السلم فيها ~~لأن التفاوت في ذلك يسير ويمكن ضبطه بالصغر والكبر وبعضه بالوزن كالبقول ~~وأما الجلود فلا يصح السلم فيها في الأشهر لأنه مختلف فالورك قوي والصدر ~~ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف والظهر أقوى فيحتاج إلى وصف كل موضع منه ولا ~~يمكن ذرعه لاختلاف أطرافه والثانية يجوز نصره في الشرح لأن التفاوت في ذلك ~~معلوم فلم يمنع الصحة كالحيوان وفي الأطراف الخلاف كالرؤوس إحداهما لا يصح ~~لأن اللحم فيه قليل وليس بموزون عكس اللحم والثانية يجوز لأنه لحم فيه عظم ~~يجوز شراؤه فجاز السلم فيه كبقية اللحم وعليه لا فرق بين كونه مطبوخا أو ~~مشويا أو غيره ( وفي الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم ) واحده ~~قمقم بضم القافين يكون ضيق الرأس وهو ما يسخن فيه من نحاس ( والأسطال ) ~~واحدها سطل وهو على هيئة التور له عروة ( والضيقة الرؤوس ) فيهما ( وما ~~يجمع أخلاطا ) واحدها خلط بكسر الخاء ( متميزة كالثياب المنسوجة ~~PageV04P179 من نوعين وجهان ولا يصح فيما لا ينضيط كالجواهر كلها والحوامل ~~من الحيوان والمغشوش من الأثمان وغيرها وما يجمع أخلاطا غير متميزة ~~كالغالية والند والمعاجين ويصح فيما يترك فيه شيء وغير مقصود لمصلحته ~~كالجبن وخل التمر والسكنجبين + من نوعين وجهان ) وكذا في الفروع إحداهما لا ~~يصح في الأولين قدمه في الشرح وجزم به في الوجيز لأن الصفة لا تأتي عليها ~~والثاني ms0237 بلى لأن التفاوت في ذلك يسير ويمكن ضبطها بارتفاع حائطها ودور ~~أسفلها وسعة رأسها وعلى الأولى يصح فيما لا يختلف كالهاون والسطل المربع ~~لإمكان ضبطه والأصح جواز السلم في الثياب المنسوجة من نوعين كالكتان والقطن ~~ونحوهما لأن ضبطها ممكن وفي معناه النشاب والنبل المريشين وخفاف ورماح وقال ~~القاضي لا يصح كالمعاجين والفرق واضح ( ولا يصح فيما لا ينضبط كالجواهر ~~كلها ) كاللؤلؤ والياقوت والزبرجد والبلور لأنه يختلف اختلافا متباينا ~~بالكبر والصغر وحسن التدوير وزيادة ضوئهما ولا يمكن تقديرها بثمن معين لأنه ~~يختلف وفي العقيق وجهان ( والحوامل من الحيوان ) لأن الصفة لا تأتي على ذلك ~~والولد مجهول غير محقق وفيه وجه لأن الحمل لا حكم له مع الأم بدليل البيع ~~ولا يصح في أمة ولدها لندرة جمعهما الصفة ( والمغشوش من الأثمان ) لأن غشه ~~يمنع العلم بالقدر المقصود منه فلم يصح ولما فيه من الغرر وظاهره يصح فيها ~~حيث لم تكن مغشوشة ويكون رأس المال غيرها ( وغيرها ) كاللبن المشوب بالماء ~~والحنطة المختلطة بالزوان لأنه مجهول لا ينضبط بالصفة ( وما يجمع أخلاطا ~~غير متميزة كالغالية والند والمعاجين ) لعدم ضبطها بالصفة وفي معناه القسي ~~المشتمل على الخشب والقرن والعقب والعراء والتور للعجز عن ضبط مقادير ذلك ~~وتمييزه وفيه وجه يصح كالثياب وفي شهد وكتان وقنب يقضيانه وجهان ( ويصح ~~فيما يترك فيه شيء غير مقصود لمصلحته كالجبن ) فإن فيه أنفحة ( والعجين ) ~~فان فيه ملحا ( وخل التمر ) فإن فيه ماء ( والسكنجبين ) PageV04P180 وغيرها ### ||| فصل الثاني # أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته ~~وجودته ورداءته وما لا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره + فإن فيه خلا ( ~~وغيرها ) كالخبز ولبن فيه ماء يسير ودهن ورد وبنفسج ولأن ذلك يسير غير ~~مقصود لمصلحته فلم يؤثر فرع يصح السلم في اللبأ والخبز وما أمكن ضبطه مما ~~مسته النار ومنه الشافعي السلم في كل معمول بالنار واستثنى النووي أربعة ~~السكر والفانيد واللبأ والدبس والأشهر جوازه في اللحم المشوي والمطبوخ وقال ~~القاضي لا يصح لأنه يتفاوت كثيرا ms0238 ### ||| فصل ( الثاني أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا ) # لأن السلم عوض يثبت في الذمة فاشترط العلم به كالمثمن وطريقه الرؤية أو ~~الصفة والأول ممتنع فتعين الوصف ( ف ) على هذا ( يذكر جنسه ونوعه وقدره ~~وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته ) بغير خلاف نعلمه ومختلف فيه كغير هذه ~~الصفات فيكون ذكرها شرطا كالأول ذكره في الشرح ولا يجب استقصاء كل الصفات ~~لأنه يتعذر وشرطه أن يكون الوصف بلغة يفهمها عدلان ليرجع إليهما عند ~~التنازع ( وما لا يختلف به الثمن لا يحتاج إلى ذكره ) لعدم الاحتياج إليه ~~فعلى الأول يصف التمر بالنوع كبرني أو معقلي وبالجودة أو عكسها وبالقدر نحو ~~كبار أو صغار وبالبلد نحو بغدادي لأنه أحلا وأقل بقاء لعذوبة مائه أو بصري ~~وهو بخلافه وبالحداثة أو عكسها فإن أطلق العتيق أجزأ ما لم يكن معيبا ~~PageV04P181 + وإن شرط عتيق عام أو عامين فله شرطه وأما اللون فإن كان ~~يختلف ذكره وإلا فلا والرطب كالتمر فيما ذكرنا إلا الحداثة وضدها وليس له ~~من الرطب إلا ما أرطب كله # ويصف الحنطة بالنوع كسلموني وبالبلد كحوراني وبالقدر كصغار الحب أو كباره ~~وبالحداثة وضدها واللون كما ذكرنا والشعير كالبر # ويصف العسل بالبلد كفيجي ويجزئ ذلك عن ذكر النوع وبالزمان كخريفي وباللون ~~كأبيض # ويصف السمن بالنوع كسمن ضأن وباللون كأبيض قال القاضي ويذكر المرعى ولا ~~يحتاج إلى ذكر الحداثة وضدها لأن إطلاقه يقتضي الحديث ولا يصح السلم في ~~عتيقه لأنه عيب ولا ينتهي إلى حد ينضبط به والزبد كالسمن ويزيد زبد يومه أو ~~أمسه # ويصف اللبن بالنوع والمرعى ولا يحتاج إلى اللون ولا حلب يومه لأن إطلاقه ~~يقتضي ذلك # ويصف الجبن بالنوع والمرعى ورطب أو يابس واللبأ كاللبن ويزيد اللون ~~والطبخ أو عدمه # ويصف الحيوان بالنوع والسن والذكورة وضدها فإن كان رقيقا ذكر نوعه كتركي ~~وسنه ويرجع في سن الغلام إليه إن كان بالغا وإلا فالقول قول سيده وإن لم ~~يعلم رجع إلى أهل الخبرة والطول بالشبر معتبر فيه قال أحمد يقول ~~PageV04P182 + خماسي أو سداسي أسود أو ms0239 أبيض أعجمي أو نصيح وفي الترغيب فإن ~~كان رجلا ذكر طويلا أو ربعا أو قصيرا وفي ذكر الكحل والدعج والبكارة ~~والثيوبة ونحوها وجهان وقال ابن حمدان وفي اشتراط ثقل الأرداف ووضاءة الوجه ~~وكون الحاجبين مقرونين وكذا الشعر سبطا أو جعدا أو أشقر أو أسود والعين ~~زرقاء والأنف أقنى وجهان # ويصف الإبل بالنتاج فيقول من نتاج بني فلان مكان النوع إن اختلف نتاجها ~~وباللون كأبيض والخيل كالإبل فأما البغال فلا نتاج لها والحمير فلا يقصد ~~نتاجها فيجعل مكان ذلك نسبتها إلى بلدها كرومي في البغال ومصري في الحمير ~~والبقر والغنم إن عرف لها نتاج فكالإبل وإلا فكالحمير # ويصف اللحم بالسن والذكورة والعلف وضدها وبالنوع وموضع اللحم في الحيوان ~~ويزيد في الذكر فحلا أو خصيا وإن كان لحم صيد لم يحتج إلى ذكر العلف ~~والخصاء لكن يذكر الآلة أحبولة أو كلبا أو فهدا لأن ذلك يختلف واختار في ~~المغني والشرح انه لا يشترط لأن التفاوت فيه يسير وإذا لم يعتبر في الرقيق ~~ذكر سمن وهزال ونحوهما مما يتباين به الثمن فهذا أولى ويلزمه قبول اللحم ~~بعظامه أي حيث أطلق لأنه يقطع كذلك فهو كالنوى في التمر ولا يحتاج في لحم ~~الطير إلى ذكر الأنوثة والذكورة إلا أن يختلف بذلك كلحم الدجاج ولا إلى ~~موضع اللحم منه إلا أن يكون كثيرا يأخذ منه بعضه ولا يلزمه قبول الرأس ~~والساقين لأنه لا لحم عليهما وفي PageV04P183 + عيون المسائل يعتبر ذكر ~~الوزن في الطير كالكركي والبط لأن القصد لحمه # ويصف السمك بالنوع كبردي والكبر والسمن وضدهما والطري أو الملح ولا يقبل ~~الرأس والذنب بل ما بينهما # ويصف الثياب بالنوع ككتان وبالبلد كبغدادي وبالطول أو الغلظ أو النعومة ~~أو ضدها والغزل كذلك ويذكر مكان الطول أو العرض اللون نحو أبيض أو أصفر # ويصف إلا بريسم باللون والبلد والغلظ والرقة # ويصف الصوف بالبلد واللون والطول أو القصر والذكورة أو الأنوثة وبالزمان ~~كخريفي أو ربيعي لأن صوف الخريف أنظف وصوف الإناث أنعم وفي الشرح احتمال ~~أنه لا يحتاج إلى ms0240 ذكر الأنوثة والذكورة لأن التفاوت فيه يسير والشعر والوبر ~~كالصوف # ويصف الكاغد بالطول والعرض والرقة أو الغلظ واستواء الصنعة وما يختلف به ~~الثمن # ويصف الرصاص والنحاس والحديد بالنوع كقلعي وبالنعومة أو ضدها وباللون إن ~~كان يختلف به ويزيد في الحديد ذكرا أو أنثى فإن الذكر أحد وأمضى ~~PageV04P184 فإن شرط الأجود لم يصح وإن شرط الأردا فعلى وجهين + ويصف ~~القصاع من الخشب بالنوع كجوز والصغر والكبر والعمق والضيق والثخانة والرقة # ويصف السيف بالنوع كفولاذ وطوله وعرضه ورقته وغلظه وبلده وقدمه أو ضده ~~ماض أو غيره ويصف قبيعته # ويصف خشب البناء بالنوع والرطوبة أو ضدها وبالطول والدور أو سمكه وعرضه ~~ويلزمه أن يدفع إليه من طرفه إلى طرفه بذلك الوصف فإن كان أحد طرفيه أغلظ ~~مما وصف فقد زاده خيرا وإن كان أدق لم يلزمه قبوله وإن ذكر الوزن جاز # ويصف حجارة الأرحية بالدور والثخانة والبلد والنوع ويضبط ما هو للبناء ~~بذكر اللون والقدر والنوع والوزن # ويصف الآجر واللبن بموضع التربة والدور والثخانة # ويصف الجص والنورة باللون والوزن ولا يقبل ما أصابه الماء ولا قديما يؤثر ~~فيه # ويصف العنبر باللون والوزن وإن شرط قطعة أو قطعتين جاز ويضبط العود ~~الهندي ببلده وما يعرف به والمسك ونحوه بما يختلف به الثمن ( فإن شرط ~~الأجود لم يصح ) لتعذر الوصول إليه إلا نادرا إذ ما من جيد إلا ويحتمل أن ~~يوجد أجود منه ( وإن شرط الأردأ فعلى وجهين ) كذا في المحرر والفروع أصحهما ~~لا يصح لأنه لا ينحصر والثاني يصح لأن ما يدفعه PageV04P185 وإن جاءه بدون ~~ما وصف له أو نوع آخر فله أخذه ولا يلزمه وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه ~~فإن جاءه وقال خذه وزدني درهما لم يجز وإن جاءه بزيادة في القدر فقال ذلك ~~صح + إليه إن كان الموصوف فهو المسلم فيه وإن لم يكن فهو خير منه فيلزم ~~المسلم قبوله بخلاف الأجود ويكفي جيد ورديء ويجزئ بأقلها أي يترك الوصف على ~~أقل درجة ( وإن جاءه بدون ما وصف له ms0241 أو نوع آخر ) من جنسه ( فله أخذه ) لأن ~~الحق له وقد رضي بدونه ومع اتحادهما في الجنس يجعلهما كالشيء الواحد بدليل ~~حرمة التفاضل ( ولا يلزمه ) لأن الإنسان لا يجبر على إسقاط حقه وقال القاضي ~~وغيره يلزمه قبوله حيث لم يكن أدنى لأنه من جنسه أشبه الزائد في الصفة ورد ~~بأنه لم يأت بالمشروط فلم يلزمه قبوله كالأدنى وعنه يحرم قبوله كغير جنسه ~~نقله جماعة ( وإن جاءه بأجود منه من نوعه لزمه قبوله ) في الأصح لأنه أتى ~~بما تناوله العقد وزيادة منفعة وكشرطه وظاهره ولو تضرر والثاني لا لأنه غير ~~ما أسلم فيه وعنه يحرم قبوله نقل صالح وعبد الله لا يأخذ فوق صفته بل دونها ~~( وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له أخذه ) لقوله عليه السلام من أسلم في شيء ~~فلا يصرفه إلى غيره رواه أبو داود وابن ماجة من رواية عطية العوفي وضعفه ~~جماعة من حديث أبي سعيد ونقل جماعة عن الإمام يأخذ أدنى كشعير عن بر بقدر ~~كيله ولا يربح مرتين واحتج بابن عباس وبأنه أقل من حقه وحمل على أنهما جنس ~~واحدا ( فإن جاءه ) بالأجود ( وقال خذه وزدني درهما لم يجز ) لأن الجودة ~~صفة فلا يجوز إفرادها بالعقد كما لو كان مكيلا أو موزونا ( وإن جاءه بزيادة ~~في القدر فقال ذلك صح ) لأن الزيادة هنا يجوز إفرادها بالبيع PageV04P186 ### ||| فصل الثالث # أن يذكر قدره بالكيل والوزن في الموزون والذرع في المذروع فإن أسلم في ~~المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح وعنه يصح ولا بد أن يكون المكيال ~~معلوما فإن شرط مكيالا بعينه + مسألة إذا قبض المسلم فيه فوجد به عيبا فله ~~رده وإمساكه مع الأرش ### ||| فصل ( الثالث أن يذكر بالكيل في المكيل والوزن في الموزون ) # لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلف في ثمر فليسلف ~~في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه ولفظه لمسلم ( والذرع في ~~المذروع ) أي يشترط معرفة قدر المسلم فيه بالذرع إن كان مذروعا وكذا ms0242 ~~المعدود لأنه عوض غائب يثبت في الذمة فاشترط معرفة قدره كالثمن ( فإن أسلم ~~في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لم يصح ) نص عليه في رواية الأثرم في ~~المكيل لا يسلم فيه وزنا لأنه مبيع يشترط معرفة قدره فلم يجز بيعه بغير ما ~~هو مقدر به في الأصل كبيع الربويات ولأنه قدره بغير ما هو مقدر به فلم يجز ~~كما لو أسلم في المذروع وزنا وبالعكس فإنه لا يصح اتفاقا ( وعنه يصح ) ~~نقلها المروذي وجزم بها في الوجيز وصححها في المغني والشرح ويحتمله كلام ~~الخرقي لأن الغرض معرفة قدره وإمكان تسليمه من غير تنازع فبأي قدر قدره جاز ~~بخلاف الربويات فإن التماثل فيها شرط وأطلقهما في المحرر والفروع ( ولا بد ~~أن يكون المكيال معلوما ) عند العامة لأنه إذا كان مجهولا تعذر الاستيفاء ~~به عند التلف وذلك مخل بالحكمة التي اشترط معرفة الكيل من أجلها وكذا ~~الصنجة والذراع ( فإن شرط مكيالا بعينه ) PageV04P187 أو صنجة بعينها لم ~~يصح وفي المعدود المختلف غير الحيوان روايتان إحداهما يسلم فيه عددا ~~والأخرى وزنا وقيل يسلم في الجوز والبيض عددا وفي الفواكه والبقول وزنا ### ||| فصل الرابع # أن يشترط أجلا معلوما + أي غير معلوم ( أو صنجة بعينها ) غير معلومة ( لم ~~يصح ) لأنه قد يهلك فيتعذر معرفة المسلم فيه وهو غرر وحكاه ابن المنذر ~~إجماع من يحفظ عنه وظاهره أنه إن كان معلوما لم يصح التعيين في الأصح وفي ~~فساد العقد وجهان أظهرهما صحته ( وفي المعدود المختلف غير الحيوان ) كفلوس ~~مثلا ويكون رأس مالها عرض لا يجري فيهما ربا ( روايتان إحداهما يسلم فيه ~~عددا ) قدمه في الرعاية لأن التفاوت في ذلك يسير ويذهب باشتراطه الكبر ~~والصغر أو الوسط وإن بقي شيء يسير عفي عنه ( والأخرى وزنا ) لأنه يتباين ~~والوزن يضبطه ( وقيل يسلم في الجوز والبيض عددا ) قدمه في الفروع وذكر في ~~الشرح أنه الأظهر لأن التفاوت في المتقارب يسير ولهذا لا تكاد القيمة ~~تتفاوت بين البيضتين والجوزتين بخلاف البطيخ فإنه يتباين كثيرا ( وفي ~~الفواكه ) كالرمان والسفرجل ( والبقول وزنا ) لأنه ms0243 يختلف كثيرا ويتباين جدا ~~فلا ينضبط إلا بالوزن # فائدة إذا كان المسلم فيه مما لا يمكن وزنه بميزان كالأرحية والأحجار ~~الكبار وزنت بالسفينة فتنزك في الماء ثم ينزل فيها ذلك فينظر إلى أي موضع ~~يغوص فيعلمه ثم يرفع وينزل مكانه رمل ونحوه إلى أن يبلغ الماء الموضع ~~المعلم ثم يوزن بميزان ### ||| فصل ( الرابع أن يشترط أجلا معلوما ) # نقله الجماعة لأمره عليه السلام بالأجل كالكيل والوزن ولأنه أمر بها ~~تبيينا لشروط السلم ومنعا منه بدونها بدليل PageV04P188 له وقع الثمن ~~كالشهر ونحوه فإن أسلم حالا أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح إلا أن ~~يسلم في شيء يأخذ فيه كل يوم أجزاء معلومة فيصح + أنه لا يصح إذا انتفى ~~الكيل أو الوزن ولأنه إنما جاز رخصة للمرفق ولا يحصل إلا بالأجل إذ الحلول ~~يخرجه عن اسمه ومعناه ( له وقع في الثمن ) عادة قاله الأصحاب ( كالشهر ) ~~كذا قدره غيره به ونقله في الواضح عن أصحابنا وليس هذا في كلام أحمد واحتج ~~أصحابنا بأن الأهل أنه لا يجوز السلم لأنه باع مجهولا لا يملكه يتعذر ~~تسليمه فرخص فيه لحاجة المفلس ولا حاجة مع القدرة قال في الفروع وهذا إنما ~~يدل على اعتباره الأجل في الجملة مع أنه قال في عيون المسائل هو معتمد ~~المسألة وسرها والأولى أن يقال إن الأجل إنما اعتبر ليتحقق المرفق الذي شرع ~~من أجله السلم فلا يحصل ذلك بالمدة التي لا وقع لها في الثمن ( ونحوه ) وفي ~~الكافي كنصفه وفي الشرح وما قارب الشهر ( فإن أسلم حالا ) لم يصح لحديث ابن ~~عباس وعنه يصح حالا ذكرها القاضي وأبو الخطاب وأومأ إليه في رواية أبي طالب ~~أهل المدينة يقولون لا يحتاج إلى مدة وهو قياس ولكن إلى أجل أحب إلي وهي مع ~~بقية النصوص تدل على الأجل القريب لكن إن وقع بلفظ البيع صح حالا قال ~~القاضي ويجوز التفرق قبل قبض رأس المال لأنه بيع ويحتمل أن لا يصح لأنه بيع ~~دين بدين ذكره في الكافي ( أو إلى أجل قريب ms0244 كاليوم ونحوه لم يصح ) لفوات ~~شرطه وهو أن مثل ذلك لا وقع له في الثمن وعنه أن الأجل شرط ولو كان يوما ~~ذكرها القاضي وقيل لا يصح إلى شهر ( إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم ~~أجزاء معلومة فيصح ) PageV04P189 وإن أسلم في جنس إلى أجلين أو في جنسين ~~إلى أجل صح ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم + نص عليه في رواية ~~الأثرم إذ الحاجة داعية إلى ذلك وظاهره التعميم في كل ما يصح السلم فيه ~~وقال أبو الخطاب فإن أسلم في لحم أو خبز يأخذ منه كل يوم أرطالا معلومة جاز ~~نص عليه فظاهره اختصاص الجواز بهما ونصره ابن المنجا فعلى ما ذكرنا إذا قبض ~~البعض وتعذر قبض الباقي رجع بقسطه من الثمن ولا يجعل الباقي فضلا على ~~المقبوض لتماثل أجزائه فيقسط الثمن بالسوية كما إذا بين أجله وقيل يصح إن ~~بين قسط كل أجل وثمنه ( وإن أسلم في جنس إلى أجلين ) صح لأن كل بيع جاز إلى ~~أجل جاز إلى أجلين وآجال كبيوع الأعيان ( أو في جنسين إلى أجل صح ) كالبيع ~~( ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم ) فعلى هذا يسلم إلى وقت يعلم ~~بالأهلة نحو أول الشهر وأوسطه وآخره وآخر يوم منه معين لقوله تعالى @QB@ ~~يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ االبقرة 189 ولا خلاف في ~~صحة التأجيل بذلك فلو جعله إلى شهر رمضان تعلق بأوله وكذا إن قال محله شهر ~~كذا يصح وقيل لا ولو قال إلى ثلاثة أشهر كان إلى انقضائها فإن كانت مبهمة ~~كان ابتداؤها حين تلفظه بها وإن قال إلى شهر كذا انصرف إلى الهلالي ما لم ~~يكن في أثنائه فإنه يعمل بالعدد فإن علقه باسم يتناول شيئين كربيع وجمادى ~~والعيد انصرف إلى أولهما قطع به في المغني والشرح وقيل لا يصح وهو الذي ~~أورده في التلخيص مذهبا ويدخل في كلامه ما إذا عين الوقت كعيد الفطر أو يوم ~~عرفة للعلم به فإن كان معلوما بغير الأهلة ms0245 وكان مما يعرفه المسلمون كشباط ~~أو عيد لا يختلف فيه كالنيروز والمهرجان صح ذكره PageV04P190 فإن أسلم إلى ~~الحصاد أو الجداد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين وإذا جاءه بالسلم قبل ~~محله + في المغني والشرح لأنه معلوم أشبه عيد المسلمين وظاهر الخرقي وابن ~~أبي موسى وابن عبدوس لا كما لو أسلم إلى السعانين وعيد الفطير مما يجهله ~~المسلمون غالبا ولا يجوز تقليد أهل الذمة فيه وظاهره أن الأجل إذا لم يكن ~~معلوما عند المتعاقدين أو أحدهما لا يصح للجهالة ( فإن أسلم إلى الحصاد أو ~~الجداد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين ) المذهب أنه لا يصح أن يؤجل إلى ~~الحصاد والجداد لقول ابن عباس لا تتبايعوا إلى الحصاد والدياس ولا تتبايعوا ~~إلا إلى شهر معلوم ولأنه يختلف فلم يجز أن يكون أجلا كقدوم زيد لا يقال قد ~~روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى يهودي أن ابعث إلي ثوبين ~~إلى الميسرة لأنه رواه حرمي بن عمارة قال أحمد فيه غفلة وهو صدوق وقال ابن ~~المنذر أخاف أن يكون من غفلانه حيث لم يتابع عليه ثم لا خلاف أنه لا يصلح ~~للأجل والثانية يجوز روي عن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء وهو محمول ~~على وقت العطاء لا فعله فإن نفس العطاء يتقدم ويتأخر فهو مجهول قال في ~~الشرح ويحتمل أنه أراد نفس العطاء لكونه يتقارب أشبه الحصاد ولأنه اختلاف ~~يسير فلم يؤثر كرأس السنة وعلم منه وجه الروايتين فيما إذا كان الخيار في ~~البيع إليهما فرع # يقبل قول المسلم إليه مع يمينه في الأشهر في اشتراط الأجل وقدره وبقائه ~~وفراغه ( وإذا جاءه بالسلم ) أي المسلم فيه إذ المصدر يطلق ويراد به ~~المفعول كما يعبر عن السرقة بالمسروق وبالرهن عن المرهون ( قبل محله ) ~~PageV04P191 ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه وإلا فلا + بكسر الحاء ( ولا ضرر في ~~قبضه لزمه قبضه ) لأن غرضه حاصل مع زيادة تعجيل المنفعة فجرى مجرى زيادة ~~الصفة وهذا فيما لا يتغير كالحديد والنحاس ولا يختلف ms0246 قديمه وحديثه كالزيت ~~والعسل ( وإلا فلا ) أي إذا أحضره قبل الأجل وفي قبضه ضرر لا يلزمه قبضه ~~وهو صادق بصور إما لكونه مما يتغير كالفاكهة والأطعمة أو كان قديمه دون ~~حديثه كالحبوب لأن له غرضا في تأخيره بأن يحتاج إلى أكله أو إطعامه في ذلك ~~الوقت وإن كان حيوانا لم يأمن تلفه ويحتاج إلى نفعه وكذا ما يحتاج في حفظه ~~إلى مؤنة كالقطن أو كان الوقت مخوفا فهو كنقص صفة فيه وفي الروضة إن كان ~~مما يتلف أو يتغير قديمه وحديثه لزمه قبضه وإلا فلا وهذا خلاف ما جزم به ~~الأكثر وعلم منه أنه إذا أحضره في محله لزمه قبضه مطلقا كالمبيع المعين فإن ~~امتنع من قبضه قيل له إما أن تقبض أو تبرى فإن أصر بريء ذكره في المغني في ~~المكفول به والأشهر يرفعه إلى الحاكم فينوب عنه في قبضه لا إبرائه لأن قبض ~~الحاكم كقبض المالك وهذا فيما إذا أتاه بالمسلم فيه على صفته فرع # حكم كل دين لم يحل إذا أتى به كذلك ونقل بكر وحنبل في دين الكتابة لا ~~يلزمه ذكرها جماعة لأنه قد يعجز فيرق ولأن بقاءه في ملكه حق له لم يرض ~~بزواله ومن أراد قضاء دين عن غيره لم يرض رب الدين أو أعسر بنفقة زوجته ~~فبذلها أجنبي لم يجبر رب الدين والزوجة PageV04P192 ### ||| فصل الخامس # أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله فإن كان لا يوجد فيه أولا يوجد ~~إلا نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى غير وقته لم يصح وإن أسلم في ثمرة ~~بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما فانقطع + ### ||| فصل ( الخامس أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله ) # غالبا بغير خلاف نعلمه لوجوب تسليمه إذن ( فإن كان لا يوجد فيه ) لم يصح ~~لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه أشبه بيع الآبق بل أولى ( أو لا يوجد ~~إلا نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى غير وقته ) كما لو أسلم فيهما إلى ms0247 ~~شباط أو آذار لم يصح ) لانتفاء شرطه ولأنه لا يؤمن انقطاعه فلا يغلب على ~~الظن القدرة على تسليمه عند وجوده كما لو أسلم في جارية وولدها وظاهره أنه ~~لا يشترط وجوده حال العقد وكذا لا يشترط عدمه في الأصح حكاهما ابن عبدوس ( ~~وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة ) أو في نتاج من فحل بني فلان ~~أو غنمه أو في مثل هذا الثوب ( لم يصح ) لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه أشبه ~~ما لو أسلم في شيء قدره بمكيال معلوم أو صنجة بعينها دليل الأصل ما روي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسلف إليه يهودي من تمر حائط بني فلان فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم أما من حائط بني فلان فلا رواه ابن ماجه ورواه ~~الجوزجاني في المترجم وقال أجمع العلماء على كراهة هذا البيع وقال ابن ~~المنذر المنع منه كالإجماع لاحتمال الجائحة ونقل أبو طالب وغيره يصح إذا ~~بدا صلاحه أو استحصد واحتج بابن عمر وقال أبو بكر إذا كان قد بلغ وأمنت ~~عليه الجائحة ويعارضه ما سبق ( وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما فانقطع ) ~~بأن لم تحمل الثمار PageV04P193 خير بين الصبر وبين الفسخ والرجوع برأس ~~ماله أو عوضه إن كان معدوما في أحد الوجهين وفي الآخر ينفسخ بنفس التعذر ### ||| فصل السادس # أن يقبض رأس المال في مجلس العقد + تلك السنة مثلا ( خير ) المسلم ( بين ~~الصبر ) إلى أن يوجد فيطالب به ( وبين الفسخ ) كغيره ( والرجوع برأس ماله ) ~~أي مع وجوده لأن العقد إذا زال وجب رد الثمن ويجب رد عينه إن كان باقيا ~~لأنه عين حقه ( أو عوضه إن كان معدوما ) لتعذر رده ثم إن كان مثليا استحق ~~مثله وإلا قيمته كالمتلف ( في أحد الوجهين ) هو متعلق بقوله خير ( وفي ~~الآخر ينفسخ بنفس التعذر ) لكون المسلم فيه من ثمرة العام بدليل وجوب ~~التسليم منها أشبه ما لو باعه قفيزا من صبرة فهلكت فيرجع برأس ماله على ما ~~ذكرنا والأول هو الأشهر والأصح فإن العقد ms0248 صحيح وإنما تعذر التسليم فهو كمن ~~اشترى عبدا فأبق قبل القبض ولأنهما لو تراضيا على دفع المسلم فيه من غير ~~ثمرة العام جاز وإنما أجبر على الدفع منه لكونه بصفة حقه # تنبيه إذا أخر القبض في أوانه مع إمكانه فهل يلزمه الصبر إلى أوانه بعد ~~أو يتخير بينه وبين الفسخ فيه وجهان وقيل إن تعذر بعضه فسخ الكل أو صبر فرع # إذا أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما فقال ابن المنذر أجمع كل من ~~نحفظ عنه أن المسلم يأخذ دراهمه لأن الأول تعذر عليه استيفاء المعقود عليه ~~والآخر تعذر عليه الإيفاء ### ||| فصل ( السادس أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد ) # أي قبل التفرق PageV04P194 وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم ~~فيه على وجهين + نص عليه واستنبطه الشافعي من قوله عليه السلام من أسلف ~~فليسلف أي فليعط قال لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما سلفه قبل أن ~~يفارق من أسلفه انتهى وحذارا أن يصير بيع دين بدين فيدخل تحت النهي ولا ~~يجوز شرط تأخير العوض فيه فلم يجز التفرق قبل القبض كالصرف ويشترط قبض ~~جميعه فلو قبض البعض ثم افترقا بطل فيما لم يقبض والأشهر أنه يصح في ~~المقبوض فلو جعل دينا سلما لم يصح لكن لو كان عنده أمانة أو عين مغصوبة صح ~~لأنه في معنى القبض # اصل المجلس هنا كمجلس الصرف وهما كمجلس الخيار في ظاهر كلام الأصحاب وفي ~~الجامع الصغير أنه إذا تأخر قبض رأس مال السلم اليومين والثلاثة لم يصح ( ~~وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه ) أم تكفي مشاهدته ( على ~~وجهين ) كذا في المحرر والفروع أحدهما يشترط ذلك قاله القاضي وأبو الخطاب ~~وصاحب التلخيص وجزم به في الوجيز لأنه عقد يتأخر بتسليم المعقود عليه فوجب ~~معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض والشركة فعلى هذا لا يجوز أن يكون رأس ~~المال جوهرة لعدم تأتي الصفة عليه فإن فعلا بطل العقد ويرده إن كان موجودا ~~وإلا قيمته فإن اختلفا فيها قبل ms0249 قول المسلم إليه لأنه غارم وفي الانتصار ~~يقع العقد بقيمة مثلي لأنه قد يضمنه بأقل وأكثر وهو ربا وظاهر كلام غيره ~~بمثله وكذا الأجرة والثاني لا يشترط وهو ظاهر الخرقي ومال إليه في ~~PageV04P195 وإن أسلم ثمنا واحدا في جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس ### ||| فصل السابع # أن يسلم في الذمة فإن أسلم في عين لم يصح + المغني والشرح لأنه عوض مشاهد ~~فلم يحتج إلى معرفته كبيوع الأعيان # تنبيه كل ما لين حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر لأن ~~السلم من شرطه التأجيل وما ذكره الخرقي أنه لا يجوز النساء في العروض هو ~~إحدى الروايات فعلى هذا لا يجوز إسلام بعضها في بعض وقال ابن أبي موسى ~~وذكره القاضي هو ظاهر كلام أحمد إنه يشترط أن يكون رأس مال السلم أحد ~~النقدين فعلى هذا لا يجوز أن يكون المسلم فيه ثمنا والأصح أنه يصح إسلام ~~عرض في عرض وفي ثمن ( وإن أسلم ثمنا واحدا في جنسين ) قال في التنقيح أو ~~ثمنين في جنس لم يصح حتى يعين ثمن كل جنس وقدر كل ثمن نص عليهما ( لم يجز ~~حتى يبين ثمن كل جنس ) نقله الجماعة لأن ما يقابل كل واحد من الجنسين مجهول ~~فلم يجز كما لو عقد عليه مفردا بثمن مجهول ولما فيه من الغرر والثانية يجوز ~~قبل البيان لأنه إذا جاز أن يسلم في شيء واحد إلى أجلين من غير بيان فكذا ~~هنا فعلى هذا لو تعذر أحدهما رجع بقسطه من رأس المال وفي المغني والشرح ~~الجواز تخريجا لعدم اطلاعهما عليها وظاهره ولو كان الثمن مختلفا وقال ابن ~~أبي موسى لا يجوز إسلام خمسة دنانير وخمسين درهما في كر حنطة إلا أن يبين ~~حصة كل واحد من الثمن وفيه نظر إذ الرجوع ممكن بقدر الحصة $ فصل # ( السابع أن يسلم في الذمة فإن أسلم في عين ) $ كدار وشجرة ثابتة ( لم ~~يصح ) PageV04P196 ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء إلا أن يكون موضع العقد لا ~~يمكن الوفاء فيه كالبرية ms0250 فيشترط ذكره ويكون الوفاء في موضع العقد فإن شرط ~~الوفاء فيه كان تأكيدا وإن شرطه في غيره صح وعنه لا يصح ولا يجوز بيع ~~المسلم فيه قبل قبضه + لأنه ربما تلف قبل أوان تسليمه فلم يصح كما لو شرط ~~مكيالا بعينه غير معلوم لأن المعين يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم ~~فيه ( ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء ) ذكره القاضي وحكاه ابن المنذر عن أحمد ~~وجماعة لأنه عليه السلام لم يذكره ولأنه عقد معاوضة أشبه بيوع الأعيان وقيل ~~إن كان لحمله مؤونة وجب شرطه وإلا فلا ( إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن ~~الوفاء فيه كالبرية ) والبحر ( فيشترط ذكره ) لتعذر الوفاء في موضع العقد ~~وليس البعض أولى من البعض فاشترط تعيينه بالقول كالكيل وقال القاضي لا ~~يشترط ويوفى بأقرب الاماكن إليه ( و ) يجب أن ( يكون الوفاء في موضع العقد ~~) نص عليه مع المشاححة لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه فاكتفى بذلك عن ~~ذكره وله أخذه في غيره إن رضيا فلو قال خذه وأجرة حمله مثله إلى موضع ~~الوفاء لم يصح قال القاضي كأخذ بدل السلم ( فإن شرط الوفاء فيه ) أي في ~~موضع العقد صح ( وكان تأكيدا ) لأنه شرط ما يقتضيه العقد أشبه شرط الحلول ~~في الثمن ( وإن شرطه في غيره صح ) على الأصح لأنه بيع فصح شرط الإيفاء في ~~غير مكانه كبيوع الأعيان ( وعنه لا يصح ) قطع بها أبو بكر في التنبيه لأنه ~~شرط خلاف مقتضى العقد فلم يصح كما لو شرط أن لا يسلمه والفرق واضح فرع # يقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه فلو قال هذا الذي اقبضتني وهو ~~معيب فأنكر قدم قول القابض ( ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ) بغير خلاف ~~نعلمه لنهيه عليه السلام عن بيع الطعام قبل قبضه ولأنه بيع PageV04P197 ولا ~~هبته ولا أخذ غيره مكانه ولاالحوالة به ويجوز بيع الدين المستقر لمن هو في ~~ذمته بشرط أن يقبض عوضه في المجلس + لم يدخل في ضمانه فلم يجز بيعه قبل ~~قبضه كالطعام ms0251 وهو شامل للشركة والتولية لأنهما بيع في الحقيقة وظاهره ولو ~~لمن هو في ذمته ( ولا هبته ) لأنها نقل للملك قبل قبضه فلم يصح كالبيع ( ~~ولا أخذ غيره مكانه ) لقوله عليه السلام من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره ~~ولأن أخذ العوض عن بيع له فلم يجز كبيعه لغيره وظاهره سواء كان المسلم فيه ~~موجودا أو معدوما وسواء كان العوض مثله في القيمة أو أقل أو أكثر ( ولا ~~الحوالة به ) لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم بعرضية الفسخ ولأنه ~~نقل للملك على غير وجه الفسخ فلم يصح كالبيع وذلك بأن يحيل المسلم إليه بما ~~عليه للمسلم على من له مثله من قرض أو بدل متلف ونحوه ولا عليه كما إذا ~~أحال المسلم بما له على المسلم بما عليه من قرض أو بدل متلف ولو برأس مال ~~سلم بعد فسخه وفيه وجه ( ويجوز بيع الدين المستقر ) كقرض ومهر بعد دخول ~~وأجرة استوفى نفعها أو فرغت مدتها وقيمة متلف ونحوه ( لمن هو في ذمته ) ~~لخبر ابن عمر كنا نبيع الأبعرة بالبقيع بالدنانير ونأخذ عنها الدراهم ~~وبالدراهم ونأخذ عنها الدنانير فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء رواه أبو داود وابن ~~ماجة فدل على جواز بيع ما في الذمة من أحد النقدين بالآخر وغيره يقاس عليه ~~وفي بيع دين الكتابة مع أنه غير مستقر وجهان لا رأس مال سلم بعد فسخه في ~~المنصوص ( بشرط أن يقبض عوضه في المجلس ) للخبر ولأنه إذا لم يقبض ~~PageV04P198 ولا يجوز لغيره وتجوز الإقالة في السلم وتجوز في بعضه في إحدى ~~الروايتين إذا قبض رأس مال السلم أو عوضه + صار بيع دين بدين وهذا إن باعه ~~بما لا يباع به نسيئة أو بموصوف في الذمة وإلا فلا يشترط وقيل بلى ( ولا ~~يجوز لغيره ) أي لغير من هو في ذمته لأنه غير قادر على تسليمه أشبه بيع ~~الآبق وعنه يصح منهما قال الشيخ تقي الدين ms0252 نص عليه في مواضع وعنه لا يصح ~~منهما اختاره الخلال وذكره في عيون المسائل عن صاحبه كدين السلم وفي المبهج ~~وغيره رواية يصح فيه واختار الشيخ تقي الدين وهو قول ابن عباس لكن بقدر ~~القيمة فقط لئلا يربح فيما لم يضمن فرع # لا تصح هبة دين لغير غريم ونقل حرب صحته وأطلق الشيخ تقي الدين روايتين ~~فيه وفي بيعه من غيره ( وتجوز الإقالة في ) دين ( السلم ) حكاه ابن المنذر ~~إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم لأنها فسخ للعقد ورفع له من أصله وليست ~~بيعا على الأصح وحكى ابن الزاغوني في جوازها فيه روايتين بناء على أنها بيع ~~قال ابن حمدان ولا تصح الإقالة منه إن جعلت بيعا وإلا صحت الإقالة في كله ~~وقيل تصح في كله وإن جعلت بيعا ( وتجوز في بعضه في إحدى الروايتين ) جزم به ~~في الوجيز وغيره لأن الإقالة مندوب إليها وكل مندوب إليه جاز في الجميع جاز ~~في البعض كالإبراء والإنظار والثانية لا تجوز وقد رويت كراهتها عن ابن عمر ~~وابن المسيب لأن السلم يقل فيه الثمن من أجل التأجيل فإذا فسخ في البعض بقي ~~البعض بالباقي من الثمن وبمنفعته الجزء الذي فسخ فيه فلم يجز كما لو شرط ~~ذلك في ابتداء العقد ( إذا قبض رأس مال السلم ) إن كان موجودا ( أو عوضه ) ~~إن كان معدوما PageV04P199 في مجلس الإقالة وإن انفسخ العقد بإقالة أوغيرها ~~لم يجز أن يأخذ عن الثمن عوضا من غير جنسه وإذا كان لرجل سلم وعليه سلم من ~~جنسه فقال لغريمه اقبض سلمي لنفسك ففعل لم يصح قبضه لنفسه وهل يقع قبضه ~~للآمر على وجهين + ( في مجلس الإقالة ) لأنه إذا لم يقبض أحد الأمرين يصير ~~ذلك دينا على المسلم إليه وعليه بقدر السلم فيصير ذلك بمعنى البيع والسلف ~~وهو منهي عنه قاله ابن المنجا وهذا قول أبي الخطاب واختاره ابن حمدان ~~والأشهر أنه لا يشترط ذلك ( وإن انفسخ العقد بإقالة أو غيرها لم يجز أن ~~يأخذ عن الثمن عوضا من غير جنسه ms0253 ) قاله الشريف أبو جعفر لقوله عليه السلام ~~من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره وفي الاستدلال به نظر ولأنه مضمون على ~~المسلم إليه بعقد السلم فلم يجز أخذ عوضه كالمسلم فيه وقال القاضي يجوز أخذ ~~العوض عنه لأنه عوض مستقر في الذمة فجاز أخذ العوض عنه كالقرض ولأنه مال ~~عاد إليه بفسخ العقد فجاز أخذ العوض عنه كثمن المبيع والفرق أن المسلم فيه ~~مضمون بالعقد والثمن مضمون بعد فسخه ولا يجوز أن يجعل ثمنا في شيء آخر لأنه ~~بيع دين بدين وظاهره أن له أخذ العوض من جنسه لأنه إذا جاز أخذ النوع من ~~النوع في السلم بشرط اتحاد الجنس فلأن يجوز أخذ النوع عن نوع آخر برأس مال ~~السلم بطريق الأولى ( وإذا كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه ~~اقبض سلمي لنفسك ففعل لم يصح قبضه لنفسه ) لأن قبضه لنفسه حوالة به ~~والحوالة بالسلم غير صحيحة ( وهل يقع قبضه للآمر على وجهين ) هما روايتان ~~حكاهما في الشرح والفروع أحدهما يصح لأنه أذن له في القبض أشبه قبض وكيله ~~وكما لو نوى المأمور القبض للآمر والثاني وهو الأصح انه لا يصح لأنه لم ~~يجعله نائبا له في القبض فلم يقع له بخلاف الوكيل فعليه يبقى على ملك ~~المسلم إليه ولو قال احضر PageV04P200 وإن قال اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح ~~وإن قال أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز على روايتين وإن ~~اكتاله ثم تركه في الكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما وإن قبض ~~المسلم فيه جزافا فالقول قوله في قدره + كيله لأقبضه لك ففعل لم يصح قبضه ~~للثاني وهل يكون قابضا لنفسه فيه وجهان أولاهما نعم لأن القبض قد وجد من ~~مستحقه أشبه ما لو نوى القبض لنفسه فعلى هذا إذا قبضه للآخر صح ( وإن قال ~~اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح ) على الأصح لأنه استنابة في قبضه له فإذا قبضه ~~لموكله جاز أن يقبضه لنفسه كما لو كان له وديعة عند ms0254 من له عليه دين والأخرى ~~لا يصح فلو قال الآمر أحضرنا حتى اكتاله لنفسي ثم تكتاله أنت وفعلا صح ( ~~وإن قال أنا اقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز على روايتين ) ~~أشهرهما الجواز وبه جزم في الوجيز لأنه علمه وشاهد كيله فلا معنى لاعتبار ~~كيله مرة أخرى والثانية لا يصح لأنه عليه السلام نهى عن بيع الطعام حتى ~~يجري فيه الصاعان أشبه ما لو قبضه جزافا ( وإن اكتاله ثم تركه في الميكال ~~وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض لهما لأن الأول قد اكتاله حقيقة والثاني ~~حصل له استمرار الكيل واستدامته كابتدائه كما أن استدامة الركوب ركوب مع ~~أنه لا يحصل زيادة علم بابتدائه فلا معنى له ( وإن قبض المسلم فيه ) وكذا ~~كل دين ( جزافا فالقول قوله ) أي قول القابض مع يمينه ( في قدره ) لأنه ~~أعلم بكيله وهو منكر للزائد والأصل عدمه وهل له أن يتصرف في قدر حقه قبل ~~اعتباره فيه وجهان ويده على الباقي قيل يد أمانة وقيل يضمنه لمالكه لأنه ~~قبضه على أنه عوض عماله وفي طريقة بعض PageV04P201 وإن قبضه كيلا أو وزنا ~~ثم ادعى غلطا لم يقبل قوله في أحد الوجهين وهل يجوز الرهن والكفيل بالمسلم ~~فيه على روايتين + اصحابنا في ضمن الرهن لو دفع إليه عينا وقال خذ حقك منها ~~تعلق حقه بها ولا يضمنها بتلفها ( وإن قبضه كيلا أو وزنا ثم ادعى غلطا لم ~~يقبل قوله في أحد الوجهين ) جزم به في الوجيز لأن الأصل عدم الغلط والآخر ~~يقبل لأنه أعلم بكيل ما قبضه ولأن الأصل أنه لم يقبض غير ما ثبت بإقراره ~~وأطلقهما في الفروع كغيره وقيده إذا ادعى ما يغلط بمثله وهو ظاهر فلو وجد ~~زيادة على ذلك فهي مضمونة في يده قاله جماعة فرع # من قبض دينه ثم بان لا دين له ضمنه ولو أقر بأخذ مال غيره لم يبادر إلى ~~إيجاب ضمانه حتى يفسر أنه عدوان ومن أذن لغريمه في الصدقة بدينه عنه أو ~~صرفه أو المضاربة به لم يصح ms0255 ولا يبرأ وعنه يصح وبناه القاضي على شرائه من ~~نفسه وفي النهاية على قبضه من نفسه لموكله وفيه روايتان وكذا إن عزله وضارب ~~به ( وهل يجوز الرهن والكفيل بالمسلم فيه على روايتين ) إحداهما ونقلها ~~المروزي وغيره بأنه لا يصح وهو اختيار الخرقي وأبي بكر وابن عبدوس وقدمه في ~~الفروع ورويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر إذ وضع الرهن الاستيفاء من ~~ثمنه عند تعذر الاستيفاء من الغريم ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من ثمن ~~الرهن ولا من ذمة الضامن حذارا من أن يصرفه إلى غيره وفيه نظر لأن الضمير ~~في لا يصرفه راجع إلى المسلم فيه ولكن يشتري ذلك من ثمن الرهن ويسلمه ~~ويشتريه الضامن ويسلمه لئلا يصرفه إلى غيره والثانية نقلها حنبل يجوز ~~واختارها المؤلف وصاحب الوجيز لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين @QE@ PageV04P202 إلى قوله @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ البقرة 283 ~~قال ابن عباس وابن عمر السلم مراد منها وداخل فيها فهي كالنص فيه والكفيل ~~كالرهن بجامع الوثيقة ولأنه أحد نوعي البيع فجاز التوثقة بما في الذمة ~~كبيوع الأعيان وحكايته عنهما في المغني الكراهة يحتمل أنه رواية أخرى عنهما ~~فعليها لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما وأيهما قضاه برئت ذمتهما منه وإن ~~زال العقد بطل الرهن والضمان وعلى المسلم إليه رد مال السلم في الحال ولا ~~يشترط قبضه في المجلس لأنه ليس بعوض ويكون كبقية الرهون تلزم بالقبض أو ~~بمجرد العقد إن لم يكن معينا على رواية وإذا لم تلزم ولم يقبض فللمسلم ~~الفسخ والخلاف في المسلم فيه جار في رأس مال السلم PageV04P203 ### || باب القرض #2 وهو من المرافق المندوب إليها + ### || باب القرض #2 # القرض مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا قطعه والقرض اسم مصدر بمعنى ~~الاقتراض وهو بفتح القاف وحكي كسرها وهو في اللغة القطع ومنه سمى المقراض ~~وهو دفع المال إلى الغير لينتفع به ويرد بدله وهو نوع من المعاملات مستثنى ~~عن قياس المعاوضات لمصلحة لاحظها الشارع رفقا بالمحاويج والأصل فيه قوله ~~عليه السلام ms0256 في حديث ابن مسعود ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان ~~كصدقة مرة وروى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا ~~وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة ~~مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبريل ما بال القرض ~~أفضل من الصدقة قال لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة ~~رواه ابن ماجه والأول وأجمع المسلمون على جوازه ( وهو من المرافق ) واحده ~~مرفق بفتح الميم مع كسر الفاء وفتحها وهو ما ارتفقت به وانتفعت ( المندوب ~~إليها ) في حق المقرض لقوله عليه السلام من كشف عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ~~فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة قال أبو الدرداء لأن أقرض دينارين ثم ~~يردان ثم اقرضهما أحب إلي من أن أتصدق بهما ولأن فيه تفريجا عن غيره وقضاء ~~لحاجته فكان مندوبا PageV04P204 ويصح في كل عين يجوز بيعها إلا بني آدم ~~والجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما + إليه كالصدقة ~~وليس بواجب قال أحمد لا إثم على من سأل فلم يعط لأنه من المعروف وهو مباح ~~للمقترض وليس مكروها قال أحمد ليس القرض من المسألة أي لا يكره لفعله عليه ~~السلام ولو كان مكروها كان أبعد الناس منه ومن أراد أن يستقرض فليعلم ~~المقرض بحاله ولا يغره من نفسه إلا الشيء اليسير الذي لا يتعذر رد مثله ~~وقال أحمد إذا اقترض لغيره ولم يعلمه بحاله لم يعجبني قال وما أحب أن يقترض ~~بجاهه لإخوانه # تنبيه يشترط معرفة قدره ووصفه وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه كالبيع ~~وحكمه في الإيجاب والقبول كما سبق ويصح بلفظه وبلفظ السلف لورود الشرع بهما ~~وبكل لفظ يؤدي معناهما نحو ملكتك هذا على أن ترد بدله أو توجد قرينة تدل ~~عليه وإلا فهو هبة فإن اختلفا فيه قبل قول الموهوب له لأن الظاهر معه ( ~~ويصح في كل عين يجوز بيعها ms0257 ) مكيلا كان أو موزونا أو غيرهما لأنه عليه ~~السلام استسلف بكرا ولأن ما ثبت سلما يملك بالبيع ويضبط بالوصف فجاز قرضه ~~كالمكيل ولأن المقصود يحصل به لكونه ينتفع به ويتمكن من بيعه فدل على أن ما ~~لا يثبت فيه الذمة سلما كالحنطة المختلطة بالشعير لا يجوز وكقرض المنافع ( ~~إلا بني آدم والجواهر ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما ) ~~أي لا يصح فيهما أما بنو آدم فقال أحمد أكره قرضهم فيحتمل التحريم فلا يصح ~~قرضهم اختاره القاضي وجزم به في الوجيز لأنه لم ينقل ولا هو من المرافق ~~ولأنه يفضي إلى أن يقترض جارية يطؤها ثم يردها ويحتمل كراهة التنزيه فيصح ~~قرضهم وهو PageV04P205 ويثبت الملك فيه بالقبض فلا يملك المقرض استرجاعه ~~وله طلب بدله + قول ابن جريج والمزني لأنه مال يثبت في الذمة سلما فصح قرضه ~~كسائر البهائم وقيل قرض العبد لا الأمة إلا أن يقرضهن من محارمهن لأن الملك ~~بالقرض ضعيف لكونه لا يمنعها من ردها على المقرض فلا يستباح به الوطء ~~كالملك في مدة الخيار ورد بأنه عقد ناقل فاستوى فيه العبد والأمة ولا نسلم ~~ضعف الملك فيه فإنه مطلق كسائر التصرفات بخلاف الملك زمن الخيار وأما ~~الجواهر ونحوها فلا يصح قرضها في وجه لأنه لا ينضبط بالصفة فلا يمكن رد ~~المثل ومقتضى القرض رد المثل والثاني بلى وهو اختيار القاضي وظاهر الوجيز ~~لأن الجواهر وما لا مثل له تجب فيه القيمة وأطلقهما في المحرر والفروع ~~كالمقنع فرع # سأله أبو الصقر عين بين أقوام لهم نوب في أيام يقترض الماء من نوبة صاحب ~~الخميس ليسقي به ليرد عليه يوم السبت قال إذا كان محدودا يعرف كم يخرج منه ~~فلا بأس وإلا أكرهه ( ويثبت الملك فيه بالقبض ) لأنه عقد يقف التصرف فيه ~~على القبض فوقف الملك عليه كالهبة ويتم بالقبول وله الشراء به من مقرضه ~~نقله مهنا وفي الفروع ويلزم مكيل وموزون بقبضه وفي غيره روايتان ( فلا يملك ~~المقرض استرجاعه ) لأنه قد لزم من جهته فلم ms0258 يملك الرجوع فيه كالمبيع لكونه ~~أزال ملكه عنه بعقد لازم من غير خيار ( وله طلب بدله ) أي في الحال لأن ~~القرض يثبت في الذمة حالا فكان له طلبه كسائر الديون الحالة ولأنه سبب يوجب ~~رد المثل أو القيمة فكان حالا كالإتلاف فعلى هذا لو اقرضه تفاريق ثم طالبه ~~بها جملة كان له ذلك PageV04P206 وإن رده المقترض عليه لزمه قبوله ما لم ~~يتغيب أو يكن فلوسا أو مكسرة فيحرمها السلطان فتكون له القيمة وقت القرض + ~~لأن الجميع حال وكالبيع ( وإن رده المقترض عليه ) بعينه ( لزمه قبوله ) ~~لأنه رده على صفة حقه فلزمه قبوله كالسلم وسواء تغير سعره أو لا وظاهره لا ~~فرق بين أن يكون ما اقترضه بدله من جنسه أو لا وهو قول في المذهب والمعروف ~~فيه أنه يلزمه قبول المثلي وذلك بشرطين أحدهما ( ما لم يتغيب ) كحنطة ابتلت ~~أو عفنت لأن عليه في قبوله ضررا لأنه دون حقه الثاني ما لم يتغير ونبه عليه ~~بقوله ( أو تكن فلوسا أو مكسرة فيحرمها السلطان ) أي يترك المعاملة بها ~~لأنه كالعيب فلا يلزمه قبولها ( فتكون له القيمة ) من غير جنسه إن جرى فيه ~~ربا الفضل ( وقت القرض ) سواء كانت باقية أو استهلكها نص عليه في الدراهم ~~المكسرة فقال يقومها كم تساوي يوم أخذها ثم يعطيه وسواء نقصت قيمتها قليلا ~~أو كثيرا وقيل له القيمة يوم الخصومة وهو ظاهر كلامه في رواية حنبل وذكر ~~أبو بكر في التنبيه وقدمه في الرعاية أن له قيمتها يوم فسدت وتركت المعاملة ~~بها لأنه كان يلزمه رد مثلها ما دامت نافقة فلما فسدت انتقل إلى قيمتها كما ~~لو عدم المثل وقال القاضي إن نفقت في بعض المواضع لزمه أخذها وإن ترك الناس ~~المعاملة بها فله قيمتها وقيل إن رخصت فله القيمة ونصه وجزم به في الوجيز ~~انه يرد مثلها إذا رخصت # تنبيه المغشوشة إذ خرمها السلطان حكمها كذلك والخلاف جار فيما إذا كانت ~~ثمنا وظاهر الفروع فيه قولان له القيمة وقت العقد كما هو المنصوص أو يوم ms0259 ~~فسدت وإن شرط رده بعينه أو باع درهما بدرهم هو دفعه إليه لم يصح ~~PageV04P207 ويجب رد المثل في المكيل والموزون والقيمة في الجواهر ونحوها ~~وفيما سوى ذلك وجهان ويثبت العوض في الذمة حالا وإن أجله ويجوز شرط الرهن ~~والضمين فيه + ( ويجب رد المثل في المكيل والموزون ) إجماعا لأنه يضمن في ~~الغصب والإتلاف بمثله فكذا هنا مع أن المثل أقرب شبها بالقرض من القيمة فإن ~~أعوز المثل لزمه قيمته يوم الإعواز لأنها حينئذ تثبت في الذمة ( والقيمة في ~~الجواهر ونحوها ) اذا قيل بجواز قرضها لأنها من ذوات القيم ولا مثل لها ~~لكونها لا تنضبط بالصفة وتكون القيمة يوم قبضها ( وفيما سوى ذلك وجهان ) ~~كذا في المحرر والفروع أحدهما يرد القيمة وهو ظاهر الوجيز لأن ما أوجب ~~المثل في المثليات أوجب القيمة فيما لا مثل له كالإتلاف وتكون القيمة يوم ~~القرض الثاني يجب رد مثله لفعله عليه السلام ولأن ما ثبت في السلم ثبت في ~~القرض كالمثلي بخلاف الإتلاف لأن القيمة فيه أخصر ولا مسامحة فيه ويعتبر في ~~مثل صفاته تقريبا فإن تعذر المثل فعليه قيمته يوم تعذره لكن لو اقترض خبزا ~~أو خميرا عددا ورد عددا بلا قصد زيادة جاز نص عليه وعنه لا كما لو أقرضه ~~صغيرا يقصد أن يعطيه كبيرا ( ويثبت العوض في الذمة ) لأنه بدل مقبوض اشبه ~~عوض ثمن المبيع إذا كان مستحقا ( حالا وان أجله ) لأنه عقد منع فيه من ~~التفاضل فمنع الأجل فيه كالصرف إذ الحال لا يتأجل بالتأجيل وهو عدة وتبرع ~~لا يلزم الوفاء به قال أحمد القرض حال وينبغي أن يفي بوعده وخالف الشيخ تقي ~~الدين أنه لا يحرم تأجيله وذكره وجها لقوله عليه السلام المسلمون عند ~~شروطهم وكل دين حال كالقرض # ( ويجوز شرط الرهن والضمين فيه ) لأنه عليه السلام استقرض من يهودي شعيرا ~~ورهنه درعه متفق عليه ولأن ما جاز فعله جاز شرطه ولأنه يراد PageV04P208 ~~ولا يجوز شرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه أو في بلد ~~آخر ms0260 ويحتمل جواز هذا الشرط وإن فعله بغير شرط أو قضى خيرا منه أو أهدى له ~~هدية بعد الوفاء جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا ~~منه وقال خيركم أحسنكم قضاء + للتوثق بالحق وليس ذلك بزيادة والضمين كالرهن ~~فلو عينهما وجاء بغيرهما لم يلزم البائع قبوله وإن كان ما أتى به خيرا من ~~المشروط وحينئذ يخير بين فسخ العقد وبين إمضائه بلا رهن ولا كفيل وهل له ~~الأرش إلحاقا له بالعيوب وذكر المجد أنه المذهب أو لا أرش إلحاقا له ~~بالتدليس وهو ظاهر الأكثر على قولين ( ولا يجوز شرط ما يجر نفعا نحو أن ~~يسكنه داره أو يقضيه خيرا منه ) كل قرض شرط فيه زيادة فهو حرام إجماعا لأنه ~~عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ولا فرق بين الزيادة ~~في القدر أو الصفة مثل أن يقرضه مكسرة فيعطيه صحاحا أو نقدا ليعطيه خيرا ~~منه وفي الفروع إذا قضاه صحاحا عن مكسرة أقل لعلة ربا الفضل لم يجز وإلا ~~جاز نص عليه فإذا شرط أن يوفيه أنقص منه لم يجز إن كان مما يجري فيه الربا ~~لإفضائه إلى فوات المماثلة وكذا إن كان في غيره على الأشهر وفي فساد القرض ~~روايتان وكذا إذا شرط القضاء ( في بلد آخر ) لأن فيه نفعا في الجملة ذكر ~~القاضي أن للوصي قرض مال اليتيم في بلد ليوفيه في بلد آخر ليربح خطر الطريق ~~وفي المغني والشرح إن لم يكن لحمله مؤونة وإلا حرم ( ويحتمل جواز هذا الشرط ~~) حكاه ابن المنذر عن أحمد وصححه في المغني وروي عن علي وابن عباس لأنه ليس ~~بزيادة في قدر ولا صفة بل فيه مصلحة لهما فجاز كشرط الرهن وعنه لا بأس به ~~على وجه المعروف ( وإن فعله بغير شرط ) ولا مواطأة نص عليه ( أو قضى خيرا ~~منه أو أهدى له هدية بعد الوفاء جاز ) على الأصح ( لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاء ) متفق ms0261 عليه من حديث ~~أبي رافع ولأنه لم يجعل تلك PageV04P209 وإن فعله قبل الوفاء لم يجز إلا أن ~~تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض + الزيادة عوضا في القرض ولا وسيلة ~~إليه ولا إلى استيفاء دينه أشبه مالم يكن قرض والثانية المنع روي عن أبي بن ~~كعب وابن عباس أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلا لئلا يكون قرضا جر منفعة ~~وحرم الحلواني أخذ أجود مع العادة والأظهر أن الظرف متعلق بفعله لا بأهدى ~~لأنه يلزم من تعلقه بأهدى أن المستقرض لو أسكن المقرض داره بغير عوض جاز ~~إذا كان بغير شرط سواء كان ذلك قبل الوفاء أو بعده ( وإن فعله قبل الوفاء ~~لم يجز ) على الأصح لما روى أنس مرفوعا قال إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه ~~أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ~~ذلك رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد وفيهما كلام ~~عن يحيى بن إسحاق وفيه جهالة والثانية الجواز ما لم يشرطه وظاهر ما نقله ~~حنبل أن المقرض لا يمنع من جواز هدية المقترض ( إلا أن تكون العادة جارية ~~بينهما به قبل القرض ) لما ذكرناه فإن لم تكن عادة حرم إلا أن ينوي احتسابه ~~من دينه أو مكافأته نص عليه ولو استضافه حسب له ما أكله نص عليه ويتوجه لا ~~وظاهر كلامهم أنه في الدعوات كغيره وقيل علمه أن المقترض يزيده شيئا كشرطه ~~وقيل لا ذكره في الفروع فلو وجد ما سبق حالة الوفاء فإن كان النفع صفة في ~~الوفاء بأن قضاه خيرا منه فيجوز وإن كان زيادة في القضاء بأن يقرضه درهما ~~فيعطيه أكثر منه لم يجز لأنه ربا وصرح في المغني والكافي بأن الزيادة في ~~القدر والصفة جائز للخبر PageV04P210 وإذا أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد ~~آخر لزمته وإن أقرضه غيرها لم تلزمه فإن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها + وحكى ~~أبو الخطاب في الزيادة من غير تقييد روايتين ( وإذا أقرضه أثمانا فطالبه ~~بها ببلد ms0262 آخر لزمته ) لأنه أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه كما لو طالبه ~~ببلد القرض ولأن القيمة لا تختلف فانتفى الضرر ( وإن أقرضه غيرها ) كالحنطة ~~والفلوس ( لم يلزمه ) لأنه لا يلزمه حمله إليه وظاهره ولو لم يكن لحمله ~~مؤونة فإن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها لأنه إذا تعذر رد المثل تعينت القيمة ~~والاعتبار بقيمة البلد الذي أقرضه فيه لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه ~~وظاهره ولو نقصت القيمة ببلد القبض فليس له إلا الناقصة والمذهب أنه إذا ~~اقترض ببلد فطلب منه في غيره بدله إلا ما كان لحمله مؤنة وقيمته في بلد ~~القرض أنقص فتلزمه قيمته إذن فيه فقط وفي المغني إذا كان لحمله مؤنة لا ~~يلزمه لأنه لا يلزمه حمله إليه ولا يجبر رب الدين على أخذ قرضه هناك إذا ~~بذل له إلا فيما لا مؤنة لحمله فإنه يلزمه مع أمن البلد والطريق وبدل ~~المغصوب التالف كذلك # مسائل الأولى إذا أقرض غريمه المعسر أو المفلس ألفا ليوفيه منه ومن دينه ~~الأول كل وقت شيئا جاز نقله مهنا ونقل حنبل يكره # الثانية إذا أقرض أكاره ما يشتري به بقرا يعمل بها في أرضه وبذرا يبذره ~~فيها وقال أقرضني ألفا وادفع إلي أرضك أزرعها بالثلث بلا شرط حرم وجوزه في ~~المغني والشرح وكرهه في الترغيب ولو أمره ببذره وأنه في ذمته كالمعتاد ~~ففاسد له قيمة المثل ولو تلف لم يضمنه لأنه أمانة ذكره الشيخ تقي الدين ~~PageV04P211 + الثالثة إذا أقرض من له عليه بر ما يشتريه به يوفيه إياه ~~فكرهه سفيان وجزم به في المستوعب وفي المغني يجوز # الرابعة إذا قال اقترض لي مائة ولك عشرة صح لأنه في مقابلة ما بذله من ~~جاهه فلو قال اضمنها عني ولك عشرة لم يجز نص عليهما لأنه ضامن فيكون قرضا ~~جر منفعة ومنع الأزجي # الخامسة إذا اقترض منه دراهم ثم اشترى منه بها شيئا فخرجت زيوفا فالبيع ~~صحيح ولا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه فعيبها عليه ~~وإنما له على المشتري بدل ما ms0263 أقرضه إياه بصفته زيوفا قاله أحمد وحمله في ~~الشرح على أنه إذا باعها وهو يعلم عيبها أما إذا باعه بثمن في ذمته ثم قبض ~~هذه بدلا عنها فينبغي أن تجب له دراهم خالية من العيب وترد هذه عليه ~~وللمشتري ردها على البائع وفاء عن القرض ويبقى الثمن في ذمته # السادسة لو أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أحدهما بطل القرض ولم يجب على ~~المقترض شيء والله أعلم PageV04P212 ### || باب الرهن #2 وهو وثيقة بالحق + ### || باب الرهن #2 # هو في اللغة الثبوت والدوام يقال ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي دائمة ~~وقيل هو الحبس لقوله تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ المدثر 38 أي ~~محبوسة وهو قريب من الأول لأن المحبوس ثابت في مكان لا يزايله قال الشاعر % ~~وفارقتك برهن لا فكاك له % يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا % # شبه لزوم قلبه لها واحتباسه عندها لوجده بها بالرهن الذي يلزمه المرتهن ~~فيحبسه عنده ولا يفارقه وغلق الرهن استحقاق المرتهن إياه لعجز الراهن عن ~~فكاكه ( وهو وثيقة بالحق ) لأن الحق يستوفى منه عند تعذر الوفاء من المدين ~~فعلى هذا هو في الشرع جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر ~~استيفائه ممن هو عليه وفي الزركشي توثقة دين بعين أو بدين على قول يمكن ~~أخذه منه إن تعذر الوفاء من غيره وهو جائز بالإجماع وسنده قوله تعالى @QB@ ~~فرهان مقبوضة @QE@ البقرة 283 والسنة مستفيضة بذلك ويجوز في الحضر كالسفر ~~خلافا لمجاهد ورد بفعله عليه السلام وذكر السفر في الآية خرج مخرج الغالب ~~لكون الكاتب يعدم في السفر غالبا وهو لا يشترط PageV04P213 لازم في حق ~~الراهن جائز في حق المرتهن يجوز عقده مع الحق وبعده ولا يجوز قبله إلا عند ~~أبي الخطاب + مع ذكره فيها وليس بواجب إجماعا لأنه وثيقة بالدين فلم يجب ~~كالضمان # تنبيه يشترط أن يكون الراهن مطلق التصرف كالبيع وفي الترغيب ويصح تبرعه ~~لأنه تبرع وفي المستوعب وغيره لولي رهنه عند أمين لمصلحة كحل دين عليه ولا ~~يصح بدون ms0264 إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما ولا بد من معرفة قدره وصفته وجنسه ~~وملكه ولو منافعه بإجارة وإعارة بإذن مؤجر ومعير ( لازم في حق الراهن ) أي ~~بعد قبضه لأن الحظ فيه لغيره فلزم من جهته كالضمان في حق الضامن ( جائز في ~~حق المرتهن ) لأن الحظ فيه له وحده فكان له فسخه كالمضمون له ( يجوز عقده ~~مع الحق ) بأن يقول بعتك هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك فيقول اشتريت ~~منك ورهنتك عبدي لأن الحاجة داعية إلى جوازه إذن ( وبعده ) بالإجماع لأنه ~~دين ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ الوثيقة به كالضمان ولأنه تعالى جعل الرهن ~~بدلا عن الكتابة فيكون في محلها ومحلها بعد وجوب الحق وتأكد ذلك بأن ذكره ~~بعد المداينة بفاء التعقيب ( ولا يجوز قبله ) نص عليه في رواية ابن منصور ~~لأنه وثيقة بحق فلم يجز قبل ثبوته كالشهادة ولأن الرهن أيضا تابع للحق فلا ~~يسبقه كالثمن لا يتقدم المبيع ( إلا عند أبي الخطاب ) فإنه يجوز ويحتمله ~~كلام أحمد قاله في الانتصار لأنه وثيقة بالحق فجاز قبله كالضمان أو فجاز ~~على حق يحدث في المستقبل كضمان الدرك ورد بالمنع ولو سلم فالفرق أن الضمان ~~إلزام مال تبرعا بالقول فجاز من غير حق ثابت كالنذر وصورته أن PageV04P214 ~~ويصح رهن كل عين يجوز بيعها إلا المكاتب إذا قلنا استدامة القبض شرط لم يجز ~~رهنه + يقول رهنتك هذا بعشرة تقرضنيها فسلمه إليه ثم أقرضه إياها فهي جائزة ~~على قوله وظاهر المذهب بطلانها لتعليقه بشرط # تنبيه يصح بكل دين واجب أو مآله إليه حتى على عين مضمونة ومقبوض بعقد ~~فاسد ونفع إجارة في الذمة لا على دية على عاقلة قبل الحول لا ما بعده وقيل ~~وجعل قبل العمل وجهان كدين كتابة ولا يصح بعهدة مبيع وعوض غير ثابت في ~~الذمة كثمن معين وأجرة معينة في إجارة وإجارة منافع معينة كدار ونحوها # ( ويصح رهن كل عين يجوز بيعها ) لأن المقصود منه الاستيثاق بالدين ليتوصل ~~إلى استيفائه من ثمن الرهن عند تعذر استيفائه من الراهن وهذا ms0265 يتحقق في كل ~~عين يجوز بيعها ويشمل ذلك صورا ويستثنى منه رهن المنافع ( إلا المكاتب إذا ~~قلنا استدامة القبض شرط لم يجز رهنه ) وجزم به في الوجيز وصححه في المغني ~~والشرح لأن استدامة القبض غير ممكنة في حقه لمنافاتها مقتضى الكتابة وقال ~~القاضي قياس المذهب صحة رهنه وهو ظاهر المحرر والفروع لأنه يجوز بيعه ~~وإيفاء الدين من ثمنه فعلى هذا لا يصح شرط منعه من التصرف ويمكن من الكسب ~~وما يؤديه من النجوم رهنا معه وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي إكسابه وإن عتق ~~بقي ما أداه رهنا كمن مات بعد كسبه فرع # المعلق عتقه بصفة إن كانت توجد بعد حل الدين لم يصح وإن PageV04P215 ~~ويجوز رهن ما يسرع إليه الفساد بدين مؤجل ويباع ويجعل ثمنه رهنا ويصح رهن ~~المشاع + كان يحل قبلها صح لإمكان بيعه وإن احتمل الأمران كقدوم زيد فقياس ~~المذهب صحته كالمريض والمدبر # ( ويجوز رهن ما يسرع إليه الفساد ) كالعنب والرطب لأنه يجوز بيعه فيحصل ~~المقصود ( بدين مؤجل ) ليس قيدا فيه أو يصح بالحال وإنما ذكره تنبيها على ~~أن التأجيل لا أثر له في منع صحة ذلك لأنه ربما توهم أن عقد الرهن يقتضي ~~بقاء المرهون إلى الاستحقاق ( ويباع ) على الأصح ( ويجعل ثمنه رهنا ) لأن ~~الثمن بدل العين وبدل الشيء يقوم مقامه وهذا إذا لم يحل الدين فإن كان قد ~~حل فإنه يقضى الدين من ثمنه صرح به في المغني والشرح ونقل أبو طالب فيمن ~~رهن وغاب فخاف المرتهن فساده أو ذهابه فليأت السلطان حتى يبيعه كما أرسل ~~ابن سيرين إلى إياس بن معاوية يأذن له في بيعه فإذا باعه حفظه حتى يجيء ~~صاحبه فيدفعه إليه بأمره حتى يكون صاحبه يقضيه وظاهر المتن لا فرق بين ما ~~يمكن تجفيفه أو لا وفي المغني والشرح إن أمكن تجفيفه فعلى الراهن تجفيفه ~~لأنه من مؤنة حفظه وتبقيته أشبه نفقة الحيوان قال ابن المنجا فيحمل كلامه ~~هنا عليه وفيه نظر فعلى هذا إن شرط المرتهن بيعه أو أذن له فيه ms0266 بعد العقد ~~أو اتفقا على أن الراهن يبيعه أو غيره باعه وإلا باعه الحاكم فإن أطلقا ~~فالخلاف # ( ويصح رهن المشاع ) في قول الجماهير لأنه يجوز بيعه في محل الحق أشبه ~~المفرز واقتضى ذلك صحة رهن بعض نصيبه من المشاع لكن في رهن حصته من معين ~~يمكن قسمته فيه وجهان كبيعه وفي الانتصار لا يصح بيعه نص PageV04P216 ثم إن ~~رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز وإن اختلفا جعله ~~الحاكم في يد أمين أو بأجرة ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون والمعدود ~~والمذروع قبل قبضه إلا على ثمنه في أحد الوجهين وما لا يجوز بيعه لا يجوز ~~رهنه + عليه وعلل القاضي المنع باحتمال أن يقتسم الشريكان فيحصل الرهن في ~~حصة شريكه ( ثم إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز ) ~~لأن الحق لهما لا يتجاوزهما ( وإن اختلفا جعله الحاكم في يد أمين ) وقيل من ~~جاز توكيله جاز جعل الرهن عنده مطلقا وفيه نظر ( أمانة أو بأجرة ) لأن قبض ~~المرتهن واجب ولا يمكن ذلك منفردا لكونه مشاعا فتعين ما ذكرنا لكونه وسيلة ~~إلى القبض الواجب وفي إيجار الحاكم عليهما وجهان ويعتبر فيمن هو عنده منع ~~الخلوة المحرمة وكونه مسلما إذا كان المرهون مسلما كالمصحف # ( ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون والمعدود والمذروع قبل قبضه ) أي ~~على غير ثمنه لأنه يجوز بيعه قبل قبضه فصح رهنه كما بعد القبض وسواء رهنه ~~عند بائعه أو غيره ( إلا على ثمنه في أحد الوجهين ) فإنه لا يجوز لأن ~~المبيع محبوس بالثمن فلا فائدة في صيرورته رهنا لأن بين الرهن والبيع ~~تنافيا لأن حكم الرهن أن يباع في الدين عند التعذر وحكم البيع إيفاء الثمن ~~من غيره والثاني يصح وهو المنصوص لأن الثمن صار دينا في الذمة والمبيع صار ~~ملكا للمشتري فجاز رهنه بالثمن كغيره من الديون ومقتضاه أن المكيل والموزون ~~والمعدود والمذروع لا يصح رهنه قبل قبضه كالبيع ( وما لا يجوز بيعه لا يجوز ~~رهنه ) لأن القصد من الرهن استيفاء ms0267 الدين من ثمنه عند التعذر وما لا يجوز ~~بيعه لا يمكن فيه ذلك وهو شامل لصور أم الولد والوقف والعين المرهونة فإن ~~قال للمرتهن زدني مالا يكون الذي عندك رهنا به وبالدين الأول لم يجز وكذا ~~رهن المصحف نقل الجماعة عنه أنه قال لا أرخص PageV04P217 إلا الثمرة قبل ~~بدو صلاحها من غير شرط القطع في أحد الوجهين + في رهن المصحف والمجهول وما ~~لا يقدر على تسليمه والأرض الموقوفة على المسلمين كسواد العراق وحكم بنائها ~~كحكمها فإن كان من غير ترابها أو الشجر المجدد فيها فالمذهب صحته وقد تقدم ~~ذلك والمبيع في مدة الخيار إلا أن يرهنه المشتري فالخيار له وحده فيصح ~~ويبطل خياره ذكره أبو بكر ومال غيره وخرج بلى إن أجازه ربه وإن بان أنه أذن ~~فيه أو أنه له فوجهان ( إلا الثمرة قبل بدو صلاحها ) والزرع الأخضر ( من ~~غير شرط القطع في أحد الوجهين ) إختاره القاضي وجزم به في المحرر والوجيز ~~لأن النهي عن البيع إنما كان لعدم الأمن من العاهة ولهذا أمر بوضع الجوائح ~~وذلك مفقود هنا وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة ~~الراهن فمتى حل الحق بيع وإن اختار المرتهن تأخير بيعه فله ذلك والثاني لا ~~يصح كالبيع فعليه إن رهنها مع الأصل فقولا تفريق الصفقة # ملحق تستثنى الجارية دون ولدها وبالعكس ويباعان فلو رهنت الأم بمفردها ~~قومت دونه ثم معه فما زاد على قيمتها فهو قيمته وقيل تقوم ذات ولد ويقوم هو ~~معها إذا علم به المرتهن فإن كانت حاملا به وقت الرهن أو حملت به فهو رهن ~~ولو رهن الوارث تركة الميت أو باعها وعلى الميت دين صح على الأشهر وإن رهن ~~ثمرة إلى محل يحدث فيه أخرى لا تتميز فهو باطل لأنه مجهول حين حلول الحق ~~وإن رهنها بدين حال أو شرط قطعها عند خوف اختلاطها جاز لأنه لا غرر فيه فإن ~~لم يقطعها حتى اختلطت لم يبطل الرهن لأنه وقع صحيحا لكن إن سمح الراهن ببيع ~~الجميع أو ms0268 اتفقا على قدر ثمنه PageV04P218 ولا يصح رهن العبد المسلم لكافر ~~إلا عند أبي الخطاب إذا شرطا كونه في يد مسلم ولا يلزم الرهن إلا بالقبض + ~~جاز وإن اختلفا وتشاحا قدم قول الراهن مع يمينه لأنه منكر ( ولا يصح رهن ~~العبد المسلم لكافر ) مطلقا لأن مقتضى الرهن أن يكون في يد المرتهن وهو ليس ~~بأهل لذلك ولو شرطاه في يد مسلم لأن الكافر لا يد له على مسلم بدليل أنه ~~يؤمر ببيع عبده إذا أسلم ( إلا عند أبي الخطاب إذا شرطا كونه في يد مسلم ) ~~عدل لأنه مال فجاز رهنه كسائر الأموال ويبيعه الحاكم إذا امتنع مالكه قال ~~في الشرح وهذا أولي لأن مقصود الرهن يحصل من غير ضرر وأطلق في الفروع ~~الخلاف وهما في رهن المصحف لكافر إذا شرطا كونه في يد مسلم وألحقت به كتب ~~الحديث فرع # لا يقرأ فيه أحد بلا إذن ربه وقيل بلى إن لم يضر ما ليته وإن طلب أحد ~~ليقرأ فيه لم يجب بذله وقيل بلى وقيل عند الحاجة إليه # ( ولا يلزم الرهن ) في حق الراهن ( إلا بالقبض ) هذا هو المذهب لقوله ~~تعالى ( فرهان مقبوضة ) ولأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبض ~~كالقرض وسواء قبضه المرتهن أو من اتفقا عليه وظاهره لا فرق بين المكيل ~~والموزون وغيرهما صرح به في المغني والشرح وقال بعض أصحابنا يلزم في المكيل ~~والموزون بالقبض وفيما عداهما روايتان كالبيع وفي القياس نظر لأنه يوهم أن ~~البيع في غيرهما لا يلزم في رواية وليس كذلك إذ لا خلاف في لزومه وفهم منه ~~أنه قبل القبض صحيح وليس بلازم لأنه يجوز للراهن فسخه والتصرف فيه بكل نوع ~~فإن كان ببيع أو عتق أو نحوهما بطل حكم الرهن PageV04P219 واستدامته شرط في ~~اللزوم فإن أخرجه المرتهن باختياره إلى الراهن زال لزومه فإن رده إليه + ~~لتعذر الاستيفاء من ثمنه وإن كان بتدبير أو إجارة أو تزويج فلا لأنه لا ~~يمنع من البيع فلا يمنع صحة الرهن وظاهر الخرقي وابن أبي موسى وابن ms0269 عقيل في ~~التذكرة تبعا لشيخه القاضي أبي يعلى في الجامع الصغير أن القبض شرط في صحة ~~الرهن وصفة قبضه كمبيع فلو رهنه دارا وخلى بينه وبينها وللراهن فيها قماش ~~لم يمنع من صحة التسليم لأن اتصالها بملك الراهن لا يمنع صحة التسليم ~~كالثمرة في الشجرة ويعتبر في القبض إذن ولي الأمر في الأشهر ويبطل إذنه ~~بنحو إغماء وخرس فلو رهنه ما في يده ولو غصبا فكبته إياه ويزول ضمانه ( ~~واستدامته شرط في اللزوم ) وهو قول أكثرهم للآية الكريمة ولأنها إحدى حالتي ~~الرهن فكان القبض فيه شرطا كالابتداء بخلاف الهبة فإن القبض في ابتدائها ~~يثبت الملك فإذا ثبت استغنى عن القبض والرهن يراد للوثيقة ليتمكن من بيعه ~~واستيفاء دينه منه فإذا لم يكن في يده زال ذلك وهذا على القول بأن ابتداء ~~القبض شرط في اللزوم وإن قلنا ليس بشرط فيه ففي الاستدامة كذلك قاله في ~~الشرح لكن لو أجره أو أعاره لمرتهن أو غيره بإذنه فلزومه باق على المذهب ~~وعنه يزول نصره القاضي وغيره فعليها يعود بمضي إجارة وإعارة من مرتهن ( فإن ~~أخرجه المرتهن باختياره إلى الراهن زال لزومه ) لأن استدامة القبض شرط في ~~اللزوم وقد زالت إذ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه وظاهره ولو كان نيابة عنه ~~صرح به في الفروع وبقي العقد كأنه لم يوجد فيه قبض سواء أخرجه بإجارة أو ~~إعارة أو إيداع ونحوه وقوله باختياره يحترز به عما لو أخرجه لا باختياره ~~كالغصب ونحوه لأن ذلك لا يزيل اللزوم لأن يد المرتهن ثابتة عليه حكما ( فإن ~~رده إليه ) أي PageV04P220 عاد اللزوم ولو رهنه عصيرا فتخمر زال لزومه فإن ~~تخلل عاد لزومه بحكم العقد السابق وعنه ان القبض واستدامته في المتعين ليس ~~بشرط فمتى امتنع الراهن من تقبيضه أجبر عليه + إلى المرتهن ( عاد اللزوم ) ~~نص عليه لأنه أقبضه باختياره فلزم به كالأول ولا يحتاج إلى تجديد عقد لأن ~~العقد السابق لم يطرأ عليه ما يبطله أشبه ما لو تراخى القبض عن العقد ( ولو ~~رهنه عصيرا فتخمر زال لزومه ms0270 ) لأن تخميره بمنزلة إخراجه من يده لأنه لا يد ~~لمسلم على خمر لأن صيرورته خمرا يمنع من صحة العقد فلأن يخرجه عن اللزوم ~~بطريق الأولى وتجب إراقته حينئذ فإن أريق بطل العقد فيه ولا خيار للمرتهن ~~لأن التلف حصل في يده وهذا بالنسبة إلى المسلمين ( فإن تخلل عاد لزومه بحكم ~~العقد السابق ) كما لو زالت يد المرتهن عنه ثم عادت إليه فلو استحال خمرا ~~قبل قبض المرتهن بطل العقد فيه ولم يعد بعوده خلا لأنه عقد ضعيف لعدم القبض ~~أشبه إسلام أحد الزوجين قبل الدخول وذكر القاضي أنه إذا استحال خمرا بعد ~~القبض أنه يبطل الرهن فيه ثم إذا عاد خلا عاد ملكا لصاحبه مرهونا بالعقد ~~السابق لأنه يعود ملكا بحكم الملك الأول فيعود حكم الرهن ورد بأن اليد لم ~~تزل عنه حكما بدليل ما لو غصبه منه غاصب فتخلل في يده كان ملكا للمغصوب منه ~~قال في المغني ولم تظهر لي فائدة الخلاف بعد اتفاقهم على عوده رهنا ~~باستحالته خلا وأرى القول ببقائه رهنا أقرب إلى الصحة لأن العقد لو بطل لما ~~عاد صحيحا من غير ابتداء عقد ( وعنه أن القبض واستدامته في المتعين ليس ~~بشرط ) حكاه في التعليق عن أصحابنا وهو المذهب عند ابن عقيل فيلزم بمجرد ~~العقد كالبيع ( فمتى ) هذا تفريع على هذه الرواية ( امتنع الراهن من تقبيضه ~~أجبر عليه ) كالبيع فإن رده المرتهن على الراهن بعارية أو غيرها ثم طلبه ~~أجبر الراهن على PageV04P221 وتصرف الراهن في الرهن لا يصح + رده لأن الرهن ~~صحيح والقبض واجب له فيجبر عليه كبيعه # تنبيه إذا استعار شيئا ليرهنه جاز إجماعا وسواء بين الدين أو لا لكن لو ~~عين المرتهن أو القدر الذي يرهنه عليه فخالف لم يصح لأنه لم يؤذن له فيه ~~وله الرجوع فيه قبل إقباضه كقبل العقد وقدم في التلخيص لا كبعده خلافا ~~للانتصار فيه وله مطالبة الراهن بفكاكه حالا كان أو مؤجلا في محل الحق ~~وقبله لأن العارية لا تلزم فمتى حل الحق ولم يقبضه فللمرتهن بيعه ms0271 واستيفاء ~~دينه منه ويرجع المعير بقيمته أو بمثله لا بما بيع نص عليه وقطع في المحرر ~~واختاره في الترغيب بأكثرهما فإن تلف ضمنه الراهن وهو المستعير بقيمته سواء ~~تلف بتفريط أولا نص عليه لأن العارية مضمونة وفي الفروع ويتوجه في مستأجر ~~من مستعير وإن قك المعير الرهن بإذن الراهن رجع وإن كان متبرعا فلا وإن ~~قضاه بغير إذنه محتسبا بالرجوع فروايتان ( وتصرف الراهن في الرهن ) اللازم ~~بالبيع والإجارة والوقف ونحوه ( لا يصح ) لأنه تصرف يبطل حق المرتهن من ~~الوثيقة وليس بمبني على السراية والتغليب فلم يصح بغير إذن المرتهن كفسخ ~~الرهن فأما انتفاعه به كاستخدام ونحوه بغير إذن المرتهن فلا لأنها عين ~~محبوسة فلم يكن للمالك الانتفاع بها كالمبيع المحبوس عند البائع على قبض ~~ثمنه لكن لا يمنع من سقي شجر وتلقيح وإنزاء فحل عى إناث مرهونة ومداواة ~~وفصد بل من قطع سلعة فيها خطر وحينئذ إن لم يتفقا على المنافع لم يجز ~~الانتفاع وكانت معطلة وإن اتفقا على الإجارة أو الإعارة جاز في ظاهر قول ~~الخرقي والأجرة رهن وذكر أبو بكر PageV04P222 إلا العتق فإنه ينفذ وتؤخذ ~~منه قيمته رهنا مكانه ويحتمل ألا ينفذ عتق المعسر + في الخلاف أنها تعطل ~~مطلقا ورد بأنه تضييع للمال وهو منهي عنه شرعا وقال ابن حمدان للراهن ~~الانتفاع بما لا ينقص قيمته ولا يضره كركوب وسكنى فإن أراد غرس الأرض ~~والدين حال منع وإن كان مؤجلا فاحتمالان ( إلا العتق فإنه ) يحرم على الأصح ~~لما فيه من إبطال حق المرتهن من الوثيقة و ( ينفذ ) نص عليه وهو قول شريك ~~والحسن بن صالح لأنه إعتاق من مالك تام الملك فنفذ كعتق المستأجر ولأن ~~الرهن عين محبوسة لاستيفاء الحق فنفذ فيها عتق المالك كالمبيع في يد بائعه ~~والعتق مبني على السراية والتغليب بدليل أنه ينفذ في ملك الغير ففي ملكه ~~بطريق الأولى فعلى هذا إن كان موسرا ( تؤخذ منه قيمته ) لأنه أبطل حق ~~المرتهن من الوثيقة أشبه ما لو أتلفه ويعتبر حال الإعتاق لأنه وقت الإتلاف ~~فجعلت ms0272 ( رهنا مكانه ) لأنها نائبة عن العين أو بدل عنها وكذا حكم ما لو ~~قتله بقصاص استحقه عليه أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن أو أقر بالعتق وكذبه ~~فعليه القيمة تكون رهنا وإن كان معسرا فهي في ذمته فإن أيسر قبل حلول الحق ~~أخذت منه فجعلت رهنا إلا أن يختار تعجيل الحق فيقضيه وإن أيسر بعد حلول ~~الحق طولب بالدين خاصة لأن ذمته تبرا به من الحقين معا ( وعنه لا ينفذ عتق ~~المعسر ) اختاره أبو محمد الجوزي وذكرها أبو الخطاب في الهداية احتمالا وفي ~~المحرر تخريجا لأن نفوذ عتقه يسقط الوثيقة وبدلها فلم ينفذ لما فيه من ~~الإضرار بالمرتهن وكما لو أعتق شركا له في عبد وهو معسر وفي طريقة بعض ~~أصحابنا إن كان معسرا يستسعي العبد بقدر قيمته تجعل رهنا وفيه نظر لأن فيه ~~إيجاب الكسب على العبد ولا صنع ولا جناية منه فكان إلزام الغرم للمتلف أولى ~~PageV04P223 وقال القاضي له تزويج الأمة ويمنع الزوج من وطئها ومهرها رهن ~~معها والأول أصح وإن وطئ الجارية + وقيل ولا ينفذ عتق غيره وذكره في المبهج ~~رواية وإذا لم نقل بالنفوذ فظاهر كلامهم أنه لا ينفذ بعد زوال الرهن وفيه ~~احتمال وهذا إذا لم يأذن المرتهن فإن أذن صح العتق وسقط حقه من الوثيقة ولا ~~قيمة له وإن رجع بعد الإذن وعلم الراهن به بطل وإلا فوجهان وكذا يصح رجوعه ~~في كل تصرف أذن فيه قبل وقوعه فإن اختلفا قدم قول المرتهن ووارثه في نفي ~~الإذن لأن الأصل إلا أن الوارث يمينه على نفي العلم ومن نكل قضي عليه وألحق ~~بعض أصحابنا الوقف بالعتق لأن فيه حق الله تعالى ( وقال القاضي ) وجماعة من ~~أصحابنا وذكره أبو بكر رواية ( له تزويج الأمة ) المرهونة لأن محل عقد ~~النكاح غير محل عقد الرهن بدليل صحة رهن الأمة المزوجة لأن الرهن لا يزيل ~~الملك فلم يمنع التزويج كالإجارة ( ويمنع ) المرتهن ( الزوج من وطئها ) وهو ~~مراد من عبر بقوله دون تسليمها لئلا تحبل فتنقص قيمتها وتقل الرغبة فيها ms0273 ~~وربما تلفت بسبب الحمل ( ومهرها رهن معها ) لأنه من نماء الرهن فكان رهنا ( ~~والأول أصح ) وهو قول الأكثر لأن التزويج يذهب رغبات المشترين فيها فيوجب ~~نقصان قيمتها فلم يملكه الراهن كفسخ العقد ولا نسلم تغاير المحلين بل ~~محلهما واحد وتتناول الجملة وإنما صح رهن المزوجة لبقاء معظم المنفعة فيها ~~وبقائها محلا للبيع كما يصح رهن المستأجر والرهن يفارق الإجارة من حيث إن ~~التزويج لا يؤثر في مقصود الإجارة ولا يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة ~~المستحقة له ويؤثر في مقصود الرهن هو استيفاء الدين من ثمنها لأن تزويجها ~~إنما يمنع البيع أو ينقص الثمن فيتعذر استيفاء الدين كاملا ( وإن وطئ ) ~~الراهن ( الجارية ) المرهونة فقد ركب محرما PageV04P224 فأولدها وخرجت من ~~الرهن وأخذت منه قيمتها فجعلت رهنا وإن أذن له المرتهن في بيع الرهن أو ~~هبته ونحو ذلك + في قول الأكثر وحكاه ابن المنذر إجماعا لأن من يحرم وطؤها ~~لا فرق فيه بين الآيسة والصغيرة كالمعتدة ولأن الوقت الذي تحبل فيه يختلف ~~فمنع منه جملة لكن لا حد عليه لأنها ملكه ولا مهر عليه إن كانت ثيبا ~~كالاستخدام فإن تلف جزء منها أو نقصها فعليه قيمة ما تلف كالجناية تجعل ~~رهنا معها وإلا قضاه من الحق إن كان قد حل وجزم في الفروع وقاله في عيون ~~المسائل والشيرازي في المنتخب إنه يحرم وطؤها على راهن إلا بشرط وإن لم ~~تحبل فأرش البكارة فقط كجناية ( فأولدها خرجت من الرهن ) لأنها صارت أم ~~ولده له وعبارة الأكثر كالمؤلف وان الحكم يترتب على الولادة وليس بمراد بل ~~الحكم منوط بالإحبال ( وأخذت منه قيمتها ) حين إحبالها لأنه فوتها على ~~المرتهن فوجب أن يؤخذ منه بدلها كما لو أتلفها ( فجعلت رهنا ) لأنها بدل ~~والبدل يعطى حكم مبدله فإن كان معسرا كان في ذمته وهذا إذا صدقه المرتهن ~~أنها ولدته من وطئه وإلا فالرهن بحاله قاله في التلخيص فإن كان الوطء بإذن ~~المرتهن خرجت من الرهن ولا شيء للمرتهن لأنه أذن في سبب ينافي حقه لا يقال ~~إنما أذن ms0274 بالوطء ولم يأذن في الإحبال لإفضائه إليه ولا يقف على اختياره ~~فالإذن في سببه إذن فيه # مسألة إذا أقر بالوطء حال العقد أو قبل لزومه فحكمهما واحد ويصح الرهن ~~لأن الأصل عدم الحمل أما إذا أقر به بعد لزومه فيقبل في حقه فقط لأن إقرار ~~الإنسان على غيره لا يقبل ويحتمل قبوله في حق المرتهن أيضا لأنه اقر في ~~ملكه بما لا تهمة فيه ( وإن أذن له المرتهن في بيع الرهن أو هبته ونحو ذلك ~~) PageV04P225 ففعل صح وبطل الرهن إلا أن يأذن له في بيعه بشرط أن يجعل ~~ثمنه رهنا أو يعجل دينه من ثمنه ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه من ~~الرهن ومؤنته على الراهن + كوقفه ( ففعل صح ) لأن المنع كان لحقه فإذا أذن ~~زال ( وبطل الرهن ) لأن هذا تصرف ينافي الرهن فلا يجتمع مع ما ينافيه ( إلا ~~أن يأذن له في بيعه بشرط أن يجعل ثمنه رهنا ) مكانه ( أو يعجل دينه من ثمنه ~~) فإنه يصح البيع والشرط ويلزم ذلك لأنه لو شرط ذلك بعد حلول الحق جاز فكذا ~~قبله وحاصله إن كان الدين حالا أخذه من الثمن وإلا بقي رهنا وإن شرط تعجيل ~~الدين من ثمنه صح البيع ولغا الشرط ويكون الثمن رهنا وفي المحرر وإن باعه ~~بإذن شرط فيه أن يعجل له دينه المؤجل من ثمنه لم يصح البيع وهو رهن بحاله ~~وقيل يصح وفي كون الثمن رهنا وجهان ويلغو شرط التعجيل قولا واحدا فرع إذا ~~اختلفا في الإذن قبل قول المرتهن لأنه منكر فلو اتفقا عليه واختلفا في ~~الشرط قبل قول الراهن في الأصح لأن الأصل عدمه ( ونماء الرهن وكسبه وأرش ~~الجناية عليه من الرهن ) أي يكون في يده كالأصل بمعنى أنه إذا احتيج إلى ~~بيعه في وفاء الدين بيع مع الأصل لأن الرهن عقد على العين فيدخل فيه ما ذكر ~~كالبيع والهبة وفي الجناية عليه لأنها بدل جزء فكانت من الرهن كقيمته إذا ~~أتلفه إنسان ولا فرق في النماء بين المتصل كالسمن وتعلم صنعة والمنفصل ms0275 ~~كالكسب والأجرة والولد والثمرة والصوف ( ومؤنته على الراهن ) لما روى سعيد ~~بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن من ~~صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني وقال إسناد ~~حسن متصل ولأنه ملك للراهن فكان عليه الإنفاق كالطعام وهو شامل لما إذا ~~احتاج إلى مداواة لمرض أو جرح وأجرة من يرده إذا أبق ومؤنة جناية وأجرة ~~تسوية وجداد PageV04P226 وكفنه إن مات وأجرة مخزنه إن كان مخزون وهو أمانة ~~في يد المرتهن إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه + وتجفيف ونحوه فإن كان ~~ماشية تحتاج إلى إطراق فحل لم يجبر الراهن عليه لأنه ليس عليه ما يتضمن ~~زيادة في الرهن وليس ذلك مما يحتاج إليه لبقائها ولا يمنع منه لكونه زيادة ~~فيها من غير ضرر على المرتهن ( وكفنه إن مات ) كبقية مؤنة تجهيزه لأن ذلك ~~تابع لمؤنته وهو من جملة غرمه ( وأجرة مخزنه أن كان مخزونا ) كأجرة حافظه ( ~~وهو أمانة في يد المرتهن ) للخبر ولأنه لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفا ~~من الضمان وذلك وسيلة إلى تعطيل المداينات والقروض وفيه ضرر عظيم وهو منفي ~~شرعا ولأنه وثيقة بالدين فلا يضمن كالزيادة على قدر الدين وظاهره ولو قبل ~~عقد الرهن نقله ابن منصور كبعد الوفاء ( إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه ~~) قاله علي رضي الله عنه لأنه أمانة في يده فلم يكن في تلفه شيء كالوديعة ~~وعنه يضمنه المرتهن كما لو أعاره أو ملكه أو استعمله نص عليه وتأولها ~~القاضي على المتعدي وامتنع من ذلك ابن عقيل فأجراها على ظاهرها لما روى ~~عطاء أن رجلا رهن فرسا فنفق عند المرتهن فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فأخبره بذلك فقال ذهب حقك ولأنها عين مقبوضة للاستيفاء فيضمنها من قبضها ~~لذلك وجوابه بأنها مقبوضة بعقد بعضه أمانة فكان جميعه أمانة كالوديعة وحديث ~~عطاء كان يفتي بخلافه مع أن الدارقطني قال يرويه إسماعيل بن أمية وكان ~~كذابا وقيل مصعب بن ms0276 ثابت وهو ضعيف ولو سلم فهو محمول على أنه ذهب حقك من ~~الوثيقة بدليل أنه لم يسأل عن قدر الدين أو قيمته وظاهره أنه PageV04P227 ~~ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين ولا ينفك ~~شيء من الرهن حتى يقضي جميع الدين وإن رهنه عند رجلين فوفى + إذا تعدى أو ~~فرط أنه يضمن كالوديعة وفي بقاء الرهينة لأنه يجمع أمانة واستيثاقا فبقي ~~أحدهما وجهان ( ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه ) نص عليه لأنه كان ثابتا في ~~ذمة الراهن قبل التلف ولم يوجد ما يسقطه فبقي بحاله وكما لو دفع إليه عبدا ~~يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه وكحبس عين مؤجرة بعد الفسخ على الأجرة بخلاف حبس ~~البائع المشتري على ثمنه فإنه يسقط في رواية بتلفه لأنه عوضه والرهن ليس ~~بعوض الدين لأن الدين لا يسقط بتفاسخهما ذكره في الانتصار وعيون المسائل ( ~~وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين ) لأن الدين كله يتعلق بجميع أجزاء ~~الرهن فرع # إذا قبض الرهن فوجده مستحقا لزمه رده على مالكه والرهن باطل من أصله فإن ~~أمسكه مع عمله حتى تلف استقر الضمان عليه وللمالك تضمين أيهما شاء فإن ضمن ~~الراهن لم يرجع على أحد وإن ضمن المرتهن رجع عليه وإن لم يعلم بالغصب حتى ~~تلف فالحكم على ما ذكرنا وإن تلف بغير تفريطه فثالثها للمالك تضمين أيهما ~~شاء ويستقر الضمان على الغاصب ( ولا ينفك شيء من الرهن حتى يقضي جميع الدين ~~) حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه لأن حق الوثيقة يتعلق بجميع الرهن ~~فيصير محبوسا بكل الحق وبكل جزء منه لا ينفك منه شيء حتى يقضي جميعه سواء ~~كان مما يمكن قسمته أو لا وكالضمان والشهادة # تنبيه يقبل قول المرتهن في التلف وقيل والرد قال أحمد في مرتهن ادعى ~~ضياعه إن اتهمه أحلفه وإلا لم يحلفه وكذا إن ادعاه بحادث ظاهر وشهدت بينة ~~بالحادث قبل قوله فيه وكذا وكيل وسيأتي ( وإن رهنه عند رجلين فوفى ~~PageV04P228 أحدهما انفك في نصيبه وإن رهنه ms0277 رجلان شيئا فوفاه أحدهما انفك ~~في نصيبه وإذا حل الدين وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو ~~العدل في بيعه باعه ووفى الدين + أحدهما انفك في نصيبه ) لأن عقد الواحد مع ~~الاثنين بمنزلة عقدين فكأنه رهن كل واحد منهما النصف منفردا وقال أبو ~~الخطاب يكون رهنا عند الآخر حتى يوفيه نظرا إلى أن العقد واحد وحمله في ~~المغني والشرح على أنه ليس للراهن مقاسمة المرتهن لما عليه فيه من الضرر ~~فصار جميعه رهنا وعلى الأول لو طلب المقاسمة فإن كان مما لا تنقصه القسمة ~~كالمكيل والموزون أجيب إليها وإلا فلا لما فيه من الضرر على المرتهن ويبقى ~~في يده بعضه رهن وبعضه وديعة ( وإن رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما انفك في ~~نصيبه ) لأن الراهن متعدد فتعلق ما على كل منهما بنصيبه لأن الرهن لا يتعلق ~~بملك الغير إلا إذا كان مأذونا فيه ولم يوجد ونقل مهنا خلافه فلو رهن اثنان ~~عبدا لهما عند اثنين بألف فهذه أربعة عقود ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين ~~وخمسين فمتى قضى في شيء انفك من الرهن بقدر ذلك ذكره القاضي فرع # إذا قضى بعض دينه أو أبرئ منه وببعضه رهن أو كفيل فعما نواه فإن أطلق ولم ~~ينو فله صرفه إلى أيهما شاء وقيل يوزع بينهما بالحصص ( وإذا حل الدين ) لزم ~~الراهن الإيفاء لأنه دين حال فلزم إبقاؤه كالذي لا رهن به ( وامتنع من ~~وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه ) نص عليه لأنه ~~مأذون له فيه وفي بيعه بقيمته وجهان بإذن مرتهن لأن البيع لحقه فلم يجز حتى ~~يأذن فيه ولا يحتاج إلى تجديد إذن من الراهن في ظاهر كلام أحمد وقيل بلى ~~حكاه القاضي لأنه قد يكون له غرض في قضاء الحق من غيره ( ووفي الدين ) لأنه ~~هو المقصود بالبيع وما فضل من ثمنه لمالكه وإن بقي من PageV04P229 وإلا رفع ~~الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن فإن لم يفعل باعه ~~الحاكم وقضى ms0278 دينه ### ||| فصل # وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل صح وقام قبضه مقام قبض المرتهن + ~~الدين شيء فعلى الراهن ( وإلا ) أي إذا لم يأذن في البيع ولم يوف ( رفع ~~الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن ) لأن هذا شأن الحاكم ~~فإن امتنع حبسه أو عزره حتى يفعل ما يأمره به ( فإن لم يفعل ) أي أصر على ~~المنع أو كان غائبا أو تغيب قاله في الرعاية الكبرى ( باعه الحاكم ) عليه ~~نص عليه لأنه تعين طريقا إلى أداء الواجب أداؤه ( وقضى دينه ) لأنه حق تعين ~~عليه فإذا امتنع من أدائه قام الحاكم مقامه فيه كالإيفاء من جنس الدين ~~وظاهره أنه ليس للمرتهن بيعه بغير إذن ربه أو إذن حاكم وقيل بلى فإن لم ~~يأذن المرتهن في بيعه قال له الحاكم ائذن فيه وخذ دينك من ثمنه أو أبرئه ~~منه فرع # إذا جهل رب الرهن وأيس من معرفته فللمرتهن بيعه والصدقة به بشرط ضمانه نص ~~عليه وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ثمنه مع عدمه روايتان ~~كشراء وكيل ### ||| فصل # ( وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل صح ) لأنه قبض في عقد فجاز التوكيل ~~فيه كقبض الموهوب ( وقام قبضه مقام قبض المرتهن ) في قول أكثر العلماء ~~وخالف فيه الحكم وغيره لأن القبض من تمام العقد فتعلق بالمتعاقدين كالإيجاب ~~والقبول وجوابه ما سبق وبأنه وكيل وقبضه كقبض الموكل مع أنه لو وكل في ~~الإيجاب والقبول صح وما ذكروه ينتقض بالقبض في البيع فيما PageV04P230 وإن ~~شرط جعله في يد اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بحفظه وليس للراهن ولا ~~للمرتهن إذا لم يتفقا ولا للحاكم نقله عن يد العدل إلا أن يتغير حاله وله ~~رده إليهما + يعتبر فيه القبض وظاهره يقتضي جواز جعل الرهن على يد من يجوز ~~توكيله وهو الجائز التصرف فلا يجوز أن يكون صبيا ولا عبدا بغير إذن سيده ~~لأن منافعه لسيده فلا يجوز تضييعها في الحفظ بغير إذنه ولا مكاتبا بغير جعل ~~لأنه ليس ms0279 له التبرع بمنافعه ( وإن شرط جعله في يد اثنين لم يكن لأحدهما ~~الانفراد بحفظه ) لأن المتراهنين لم يرضيا إلا بحفظهما معا فلا يجوز ~~لأحدهما الانفراد كالوصيين فعلى هذا يجعل في مخزن عليه لكل واحد منهما قفل ~~وإن سلمه أحدهما إلى الآخر فعليه ضمان النصف لأن القدر الذي تعدى فيه # ( وليس للراهن ولا للمرتهن إذا لم يتفقا ولاللحاكم نقله عن يد العدل ) ~~لأن العدل ما دام بحاله لم يتغير عن الأمانة قال في الشرح وغيره ولا حدثت ~~بينه وبين أحدهما عداوة فليس لأحدهم نقله عن يده لأنهما رضيا به في ~~الابتداء ولأنهما إذا لم يملكاه فالحاكم أولى وظاهره أنهما إذا اتفقا على ~~نقله جاز صرح به في المغني والشرح لأن الحق لهما لا يعدوهما ( إلا أن يتغير ~~حاله ) بفسق أو ضعفه عن الحفظ أو عداوة فلكل منهم نقله عن يده لأن في مقامه ~~في يده ضررا على الطالب فإذا اتفقا على شخص بصفاته جاز فإن اختلفا وضعه ~~الحاكم عند عدل فلو اختلفا في تغير حاله بحث الحاكم وعمل بما ظهر له وكذا ~~لو كان عند المرتهن فتغير حاله فللراهن رفع الأمر إلى الحاكم ليضعه عند عدل ~~فإن مات هو أو العدل لم يكن لورثتهما إمساكه إلا برضاهما ( وله ) أي للعدل ~~( رده إليهما ) وعليهما قبوله لأنه أمين مقطوع بالحفظ فلم يلزمه المقام ~~عليه كسائر الأمانات فإن امتنعا أجبرهما الحاكم وينصب أمينا يقبضه ~~PageV04P231 ولا يملك رده إلى أحدهما فإن فعل فعليه رده إلى يده فإن لم ~~يفعل ضمن حق الآخر وإن أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد فإن كان فيه ~~نقود باع بجنس الدين فإن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح + ~~لهما إذا تغيبا لأن له ولاية على الممتنع من الحق فدل على أنه إذا دفعه إلى ~~أمين من غير امتناعهما أنه يضمن صرح به جماعة وكذا لو تركه العدل عند آخر ~~مع وجودهما فإن امتنعا ولم يجد حاكما فتركه عند عدل لم يضمن فإن امتنع ms0280 ~~أحدهما لم يكن له دفعه إلى الآخر فإن فعل ضمن والفرق أن العدل يمسكه لهما ~~وأحدهما يمسكه لنفسه هذا إذا كانا حاضرين فإن كانا غائبين نظرت فإن كان ~~للعدل عذر رفعه إلى الحاكم يقبضه منه أو نصب عدلا يقبضه لهما فإن لم يجد ~~حاكما أودعه ثقة وإن لم يكن عذر والغيبة بعيدة قبضه الحاكم فإن لم يجده ~~فثقة وإن كانت قريبة فكالحاضرين وإن كان أحدهما حاضرا فكالغائبين ( ولا ~~يملك رده إلى أحدهما ) لأن للآخر حظا في إمساكه في يده وفي رده إلى أحدهما ~~تضييع وظاهره ولو كان أحدهما حاضرا والآخر مسافرا صرح به في الشرح وغيره ( ~~فإن فعل فعليه رده إلى يده ) أي إلى يد نفسه لأن في ذلك عودا للحق إلى ~~مستحقه ( وإن لم يفعل ضمن حق الآخر ) لأنه فوت عليه ما استحقه بعقد الرهن ~~أشبه ما لو أتلفه ( فإن أذنا له ) أي للعدل ( في البيع لم يبع إلا بنقد ~~البلد ) لأن الحظ في ذلك للرواج فيه ( فإن كان فيه نقود باع بجنس الدين ) ~~لأنه أقرب إلى وفاء الحق ( فإن لم يكن فيها جنس الدين باع بما يرى أنه أصلح ~~) لأن عليه الاحتياط فيما هو متوليه كالحاكم والمذهب أنه يبيع بأغلب نقوده ~~إذا تعددت فإن تساوت فبجنس الدين فإن عدم فبما ظنه أصلح فإن تساوت عين حاكم ~~قاله في المغني والشرح ورجحه ابن المنجا لأنه أعرف بالأحظ وأبعد من التهمة ~~فإن عينا نقدا تعين ولم تجز مخالفتهما PageV04P232 وإن قبض الثمن فتلف في ~~يده فهو من ضمان الراهن وإن استحق المبيع رجع المشتري على الراهن وإن ادعى ~~دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ولم يكن قضاه ببينة ضمن وعنه لا يضمن إلا أن ~~يكون أمر بالاشهاد فلم يفعل + لأن الحق لهما فإن اختلفا لم يقبل قول واحد ~~منهما فعلى هذا يرفع إلى الحاكم ويأمر ببيعه بنقد البلد سواء كان من جنس ~~الحق أو لم يكن وافق قول أحدهما أو لم يوافق لأن الحظ في ذلك قال المؤلف ~~والأولى أن يبيعه بما ms0281 فيه الحظ # ( وإن ) باع بإذنهما ثم ( قبض الثمن فتلف في يده ) من غير تفريط ( فهو من ~~ضمان الراهن ) لأن الثمن في يد العدل أمانة فهو كالوكيل فإن اختلفا في قبضه ~~من المشتري فوجهان أحدهما لا يقبل لأنه إبراء للمشتري من الثمن كما لو ~~أبرأه من غيره والثاني بلى لأنه أمين ( وإن استحق المبيع رجع المشتري على ~~الراهن ) لأن المبيع له فالعهدة عليه كما لو باع بنفسه وحينئذ لا رجوع له ~~على العدل ومحله إذا علم المشتري أنه وكيل قاله في المغني والشرح لا يقال ~~يرجع المشتري على العدل لكونه قبض الثمن بغير حق لأنه سلمه إليه على أنه ~~أمين في قبضه يسلمه إلى المرتهن فإن كان الراهن مفلسا أو ميتا فالمرتهن ~~والمشتري أسوة الغرماء لأنهم تساووا في ثبوت حقوقهم في الذمة ويستثنى من ~~ذلك لو بان مستحقا بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري على المرتهن لأنه ~~صار إليه بغير حق فكان رجوعه عليه كما لو قبضه منه فلو رده المشتري بعيب ~~رجع على الراهن أو الوكيل إن لم يعلم أنه وكيل # ( وإن ادعى ) أي العدل ( دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر ولم يكن قضاه ببينة ~~ضمن وعنه لا يضمن إلا أن يكون أمر بالإشهاد فلم يفعل ) وجملته أن العدل إذا ~~ادعى دفع الثمن إلى المرتهن وأنكر ولا بينة للعدل فعلى ضربين PageV04P233 ~~وهكذا الحكم في الوكيل وان شرط أن يبيعه المرتهن أو العدل صح وان عزلهما صح ~~عزله + أحدهما أن يكون أمر بالإشهاد ولم يشهد فيضمن لتفريطه ومخالفة أمر ~~موكله إلا أن يقضيه بحضرة الموكل الثاني مطلق وفيه روايتان إحداهما وهي ~~المذهب أنه يضمن لأنه فرط حيث لم يشهد ولأنه إنما أذن له في قضاء مبرئ ولم ~~يحصل وحينئذ فيرجع المرتهن على راهنه ثم هو على العدل ومحله ما إذا كان ~~القضاء بغير بينة فإن كان بها لم يضمن لعدم تفريطه سواء كانت البينة قائمة ~~أو معدومة وشرطه عدالتهم وأن لا يكون بحضرة الموكل صرح به جماعة لأنه لا ~~يعد مفرطا ms0282 والثانية لا يضمن اختاره ابن عقيل لأنه أمين وفي الشرح وغيره إذا ~~ادعى دفع الثمن إلى المرتهن وجهان أحدهما يقبل على الراهن لا المرتهن ذكره ~~القاضي لأنه وكيل الراهن في دفع الثمن ووكيل المرتهن في الحفظ فلم يقبل ~~قوله في حقه والثاني يقبل قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه ولا ~~يقبل في نفي الضمان عن غيره ذكره الشريف أبو جعفر لأنه أمين فعليه إذا حلف ~~العدل سقط الضمان عنه ولم يثبت على المرتهن أنه قبضه ( وهكذا الحكم في ~~الوكيل ) فيما ذكرنا لأنه في معناه # ( وإن شرط أن يبيعه المرتهن أو العدل صح ) لأن كلا منهما أهل للوكالة فصح ~~كالأجنبي ويصح بيعه لأنه شرط فيه مصلحة للمرتهن لا ينافي مقتضى الرهن فصح ~~كما لو شرط صفة فيه ( وإن عزلهما صح عزله ) في المنصوص كسائر الوكالات ~~وحينئذ لا يملك البيع وقال ابن أبي موسى يتوجه لنا أنه لا ينعزل فإن أحمد ~~منع الحيلة وهذا يفتح باب الحيلة للراهن فإنه يشرط ذلك PageV04P234 وإن شرط ~~أن لا يبيعه عند الحلول أو إن جاءه بحقه وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وفي ~~صحة الرهن روايتان + للمرتهن فيجيبه إليه ثم يعزله ولأن وكالته صارت من ~~حقوق الرهن فلم يكن للراهن إسقاطه كسائر حقوقه ورد بأنه لا يمنع جوازه كما ~~لو شرط الرهن في البيع فإنه لا يصير لازما # ( وإن شرط أن لا يبيعه عند الحلول ) أي حلول الحق فهو شرط فاسد لأنه ~~ينافي مقتضى العقد ومثله إذا شرط أن لا يستوفى الدين من ثمنه أو لا يباع ما ~~خيف تلفه أو يبيع الرهن بأي ثمن كان أو لا يبيعه إلا بما يرضيه أو شرط ~~الخيار للراهن أو أن لا يكون العقد لازما في حقه أو بوقت الرهن ( وإن جاءه ~~بحقه وإلا فالرهن له ) أي بالدين أو فهو مبيع بالدين الذي عليك ( لم يصح ~~الشرط ) بغير خلاف نعلمه لما روى عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال لا يغلق الرهن ms0283 رواه الأثرم قلت لأحمد ما معنى لا يغلق الرهن ~~قال لا يدفع رهنا إلى رجل ويقول إن جئتك بالدراهم إلى كذا وإلا فالرهن لك ~~ولأنه علق البيع على شرط لأنه جعله مبيعا بشرط أن لا يوفيه الحق في محله ~~والبيع المعلق بشرط لا يصح ( وفي صحة الرهن روايتان ) مبنيتان على ~~الروايتين في البيع قاله في الفروع وغيره إحداهما لا يصح جزم به في الوجيز ~~وقدمه في الشرح ونصره لأنه رهن بشرط فاسد فأفسده كما لو شرط توفيته ~~والثانية لا نصرها أبو الخطاب في رؤوس المسائل واستدل بالخبر فنفى غلق ~~الرهن دون أصله فدل على صحته لأن فيه شرطا فاسدا ولم يحكم بفساده وقيل ما ~~ينقص بفساده حق المرتهن يبطله وجها واحدا ومالا فوجهان وقيل إن شرط رهنا ~~موقتا أو شرطه يوما ويوما لا فسد الرهن وهل يفسد بسائرها على وجهين ~~PageV04P235 ### ||| فصل # إذا اختلفا في قدر الدين أو الرهن أو رده + بناء على الشروط الفاسدة في ~~البيع وحكى في المغني عن القاضي أنه قال يحتمل فساد الرهن بالشرط الفاسد ~~بكل حال لأن العاقد إنما بذل ملكه بهذا الشرط فإذا لم يسلم له أفضى إلى أخذ ~~ماله بغير رضاه والقياس يقتضي ذلك في البيع لكن ترك فيه للأثر ثم إذا بطل ~~وكان في بيع ففي بطلانه لأخذه حظا من الثمن أم لانفراده عنه كمهر في نكاح ~~احتمالان فرع # إذا تبايعا بشرط أن يكون المبيع رهنا على ثمنه لم يصح قاله ابن حامد لأن ~~المبيع حين شرط رهنه لم يكن ملكا له وسواء شرط أنه يقبضه ثم يرهنه أو شرط ~~رهنه قبل قبضه وعنه إذا حبس المبيع ببقية الثمن فهو غاصب ولا يكون رهنا إلا ~~أن يكون شرط عليه في نفس البيع وهذا يدل على صحة الشرط وحملها القاضي على ~~أنه شرط عليه في البيع رهنا غير المبيع فيكون له حبس المبيع حتى يقبض الرهن ~~فإن لم يف له وإلا فسخ البيع ### ||| فصل # ( إذا اختلفا في قدر الدين ) بأن قال المرتهن لي عليك ms0284 ألف رهنتني عليها ~~عبدك فلانا فقال الراهن بلى هي مائة ( أو الرهن ) بأن قال المرتهن هذا ~~العبد والأمة فقال الراهن بل أحدهما قدم قوله لأنه منكر والقول قوله في أصل ~~العقد فكذا في صفته ( أورده ) بأن قال المرتهن رددته إليك وقال الراهن لم ~~أقبضه قبل قوله لأن الأصل معه والمرتهن قبض العين لمنفعته فلم يقبل قوله في ~~الرد كالمستأجر وقيل يقبل قول المرتهن لأنه أمين وفي التذكرة PageV04P236 ~~أو قال أقبضتك عصيرا قال بل خمرا فالقول قول الراهن وإن أقر الراهن أنه ~~أعتق العبد قبل رهنه عتق وأخذت منه قيمته فجعلت رهنا وإن أقر انه كان جنى ~~أو أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه + ان من قبل قوله من الأمناء في الرد لم ~~يحلف فلو طلب منه الرد وقبل قوله فهل له تأخيره ليشهد فيه وجهان إن حلف ~~وإلا فلا ( أو قال أقبضتك عصيرا قال ) المرتهن ( بل خمرا ) في عقد مشروط ~~فيه الرهن ( فالقول قول الراهن ) نص عليه لأنهما اختلفا فيما يفسد به العقد ~~فقبل قول من ينفيه أولا لأن المرتهن معترف بعقد وقبض ويدعي فساده والأصل ~~السلامة فرع # إذا قال أرسلت وكيلك فرهنني عبدك هذا على عشرين قبضها قال ما أمرته إلا ~~بعشرة وصارت إلي سئل الرسول فإن صدق الراهن فعليه اليمين دون الراهن لأن ~~الدعوى على غيره فإذا حلف الوكيل برئا معا وإن نكل فعليه العشرة المختلف ~~فيها ولا يرجع بها على أحد وإن صدق المرتهن وادعى أنه سلم العشرين إلى ~~الراهن قبل قول الراهن مع يمينه وإن نكل قضي عليه بالعشرة ويدفع إلى ~~المرتهن وإن حلف برئ وعلى الوكيل غرامة العشرة للمرتهن # ( وإن أقر الراهن أنه أعتق العبد قبل رهنه عتق ) لأن السيد غير متهم في ~~الإقرار بعتقه لأنه لو أنشأ ذلك عتق فكذا إذا أخبر لأن كل من صح منه إنشاء ~~عقد صح منه الإقرار به وقيل لا يقبل منه كما لو أقر به بعد بيعه ( و ) على ~~الأول ( أخذت منه قيمته فجعلت رهنا ) مكانه لأنه ms0285 فوت عليه الوثيقة بالعتق ~~فلزمته القيمة تجعل رهنا جبرا لما فاته من الوثيقة هذا إذا كان موسرا فإن ~~كان معسرا فعلى ما سبق وشرطه أن يكذبه المرتهن في ذلك ( وإن أقر أنه كان ~~جنى أو أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه ) لأنه مقر على نفسه فقبل كما ~~PageV04P237 ولم يقبل على المرتهن إلا أن يصدقه ### ||| فصل # وإذا كان الرهن مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن يركب ويحلب بقدر نفقته ~~متحريا للعدل في ذلك + لو أقر له بدين ( ولم يقبل على المرتهن ) أي مع ~~تكذيبه إياه لأنه متهم في حقه وقول الغير على غيره غير مقبول فعلى هذا إذا ~~كذبه المرتهن وولي الجناية لم يسمع قوله وإن صدقه ولي الجناية لزمه أرشها ~~إن كان موسرا لأنه حال بين المجني عليه وبين رقبة الجاني بفعله أشبه ما لو ~~قتله وإن كان معسرا تعلق حق المجني عليه برقبته إذا انفك الرهن وحينئذ ~~فيستحق المشتري والمغصوب منه الرهن إذا انفك منه لأن اعترافه مقتض لذلك ~~حالا ومآلا خولف في الحال لأجل حق المرتهن فمتى زال عمل المقتضى عمله وفي ~~الشرح يلزمه قيمته للمغصوب منه لأنه حال بينه وبينه برهنه وفيه شيء لكن على ~~المرتهن اليمين أنه لا يعلم ذلك ( إلا أن يصدقه ) فإنه يبطل الرهن لوجود ~~المقتضى السالم عن المعارض وقيل إن أقر ببيعه أو غصبه أو جنايته وهو موسر ~~كإقراره بنسب مطلقا صح ولزمته قيمته رهنا كالعتق وقيل يبطل إقراره مجانا ~~ويحلف على البت ### ||| فصل # ( وإذا كان الرهن مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن يركب ويحلب بقدر نفقته ) ~~وجملته أن الرهن ينقسم إلى حيوان وغيره والأول نوعان أحدهما إذا كان مركوبا ~~أو محلوبا فنص أحمد في رواية محمد بن الحكم وأحمد بن القاسم أن للمرتهن أن ~~يركب ويحلب بقدر نفقته ( متحريا للعدل في ذلك ) هذا هو المشهور لما روى أبو ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الظهر يركب بنفقته إذا PageV04P238 ~~+ كان مرهونا ولبن الدر بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ms0286 ~~رواه البخاري ولأن الحيوان نفقته واجبة وللمرتهن فيه حق وقد أمكنه استيفاء ~~حقه فجاز كما يجوز للمرأة أخذ مؤنتها من مال زوجها عند عدم الإنفاق عليها ~~لا يقال من منافعه مع بقاء عينه المراد به أن الراهن ينفق وينتفع لأنه ~~مدفوع بما روي إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها فجعل المرتهن هو ~~المنفق فيكون هو المنتفع وقوله بنفقته أي بسببها إذ الانتفاع عوض النفقة ~~وذلك إنما يتأتى من المرتهن أما الراهن فإنفاقه وانتفاعه ليسا بسبب الركوب ~~ولو تركت لذهبت مجانا وكذا اللبن لو ترك لفسد وبيعه أولا فأولا متعذر ~~والحيوان لا بد له من نفقة فقد يتعذر من المالك وبيع بعض الرهن فيها قد ~~يفوت الحق بالكلية وهذا فيما إذا أنفق محتسبا بالرجوع فإن كان متبرعا لم ~~ينتفع رواية واحدة ثم إن فضل من اللبن شيء ولم يمكن بقاؤه إلى حلول الدين ~~فله بيعه بإذن مالكه وإلا باعه الحاكم وعنه لا يحتسب له بما أنفق ولا ينتفع ~~من الرهن بشيء وهو قول أكثر العلماء لقوله عليه السلام لا يغلق الرهن من ~~راهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني وحسن إسناده من حديث أبي ~~هريرة ولأنه ملك غيره لم يأذن له في ذلك فلم يكن له كغير الرهن والأولى أصح ~~ويدخل في المحلوب ما إذا كانت أمه مرضعة فله أن يسترضعها بقدر نفقتها ذكره ~~أبو بكر ونص عليه ابن حمدان وعلى ما ذكره المؤلف لا فرق بين أن ينفق مع ~~تعذر النفقة من الراهن لغيبة أو امتناع أو مع القدرة على أخذها منه أو ~~استئذانه صرح به في المغني والشرح وذكر جماعة مع غيبة ربه زاد ابن حمدان أو ~~امتناعه PageV04P239 وإن انفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه فهو ~~متبرع وإن عجز عن استئذانه ولم يستأذن الحاكم فعلى روايتين + النوع الثاني ~~الحيوان غير المركوب والمحلوب كالعبد والأمة فليس للمرتهن أن ينفق عليه ~~ويستخدمه بقدرها في ظاهر المذهب قصرا للنص على مورده والثانية بلى لفهم ~~العلة وهو ذهاب المنفعة ms0287 ونقل حنبل يستخدم العبد وفي الكافي إنه قد خالف ~~الجماعة وهذا كله إذا كان الدين غير قرض فإن كان قرضا لم يجز نص عليه حذارا ~~من قرض جر منفعة # القسم الثاني غير ذلك وهو مما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع فلا يجوز ~~للمرتهن الانتفاع بشيء منه بغير خلاف نعلمه لأن نماء الرهن يسلك به مسلكه ~~نعم إن أذن له الراهن في الانتفاع ولم يكن الدين عن قرض جاز لوجود طيب ~~النفس # ( وإن أنفق على الرهن ) أي الحيوان ( بغير إذن الراهن مع إمكانه فهو ~~متبرع ) أي لا يرجع بشيء صرح به أبو الخطاب وغيره لأنه تصدق به فلم يرجع ~~بعوضه كالصدقة على مسكين أو لأنه مفرط حيث لم يستأذن المالك إذ الرجوع فيه ~~معنى المعاوضة فافتقر إلى الإذن والرضى كسائر المعاوضات وظاهره ولو نوى ~~الرجوع وصرح به في الفروع واقتضى أنه إذا أنفق بإذن المالك أنه يرجع لأنه ~~ناب عنه في الإنفاق اشبه ما لو وكله فيه ( وإن عجز عن استئذانه ولم يستأذن ~~الحاكم فعلى روايتين ) إحداهما يرجع جزم بها في الوجيز لأنه أنفق عليه عند ~~العجز عن استئذانه وهو محتاج إليه لحراسة حقه أشبه ما لو عجز عن استئذان ~~الحاكم والثانية لا يرجع بشيء لأن PageV04P240 وكذلك الحكم في الوديعة وفي ~~نفقة الجمال إذا هرب الجمال وتركها في يد المكتري وإن انهدمت الدار فعمرها ~~المرتهن بغير إذن الراهن لم يرجع به رواية واحدة ### ||| فصل # وإذا جنى الرهن جناية موجبة للمال تعلق أرشها برقبته + النفقة معاوضة ~~فافتقرت إلى رضى المالك أو من يقوم مقامه كسائر المعاوضات ومقتضاه أنه إذا ~~عجز عن استئذانه واستأذن الحاكم أنه يرجع لأنه يقوم مقام المالك وفي الفروع ~~إذا تعذر رجع إن أشهد بالأقل مما أنفق أو نفقة مثله وإلا فروايتان ( وكذلك ~~الحكم في الوديعة وفي نفقة الجمال إذا هرب الجمال وتركها في يد المكتري ) ~~لأنها أمانة أشبهت الرهن وذكر الجمال على سبيل ضرب المثال لأن حكم كل حيوان ~~مؤجر كذلك ( وإن انهدمت الدار فعمرها المرتهن بغير ms0288 إذن الراهن لم يرجع به ~~رواية واحدة ) لأن عمارتها ليست بواجبة على الراهن فلم يكن لغيره أن ينوب ~~عنه فيما لا يلزمه بخلاف نفقة الحيوان لحرمته في نفسه وحينئذ ليس له ~~الانتفاع بها بقدر عمارتها وله الرجوع بآلته فقط على المذهب وقيل وبما يحفظ ~~به مالية الدار وأطلق في النوادر أنه يرجع وقاله الشيخ تقي الدين فيمن عمر ~~وقفا بالمعروف ليأخذ عوضه أخذه من مغله ### ||| فصل # ( وإذا جنى الرهن ) كالعبد ( جناية موجبة للمال ) سواء كانت على إنسان أو ~~ماله ( تعلق أرشها برقبته ) أي برقبة الجاني وقدمت على حق المرتهن بغير ~~خلاف نعلمه لأنها مقدمة على حق المالك والملك أقوى من الرهن فأولى أن يقدم ~~على الرهن لا يقال حق المرتهن يقدم أيضا على حق المالك لأن حق المرتهن ثبت ~~من جهة المالك بعقده بخلاف حق الجناية فإنه ثبت بغير اختياره مقدما على حقه ~~فيقدم على ما ثبت بعقده لأن حق الجناية يختص بالعين فيسقط PageV04P241 ~~ولسيده فداؤه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته أو يبيعه في الجناية أو يسلمه ~~إلى ولي الجناية فيملكه وعنه إن اختار فداءه لزمه جميع الأرش فإن فداه فهو ~~رهن بحاله وإن سلمه بطل الرهن فإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره ~~وباقيه رهن وقيل يباع جميعه ويكون باقي ثمنه رهنا + بفواتها وحق المرتهن لا ~~يسقط بفوات العين ولا يختص بها فكان تعلقه بها أخف وأدنى ( ولسيده فداؤه ~~بالأقل من قيمته أو أرش جنايته ) على الأصح لأنه إن كان الأرش أقل فالمجني ~~عليه لا يستحق أكثر من أرش جنايته وإن كانت القيمة أقل فلا يلزم السيد أكثر ~~منها لأن ما يدفعه عوض عن العبد فلا يلزمه أكثر من قيمته كما لو أتلفه ( أو ~~يبيعه في الجناية أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه ) لأن حق المجني عليه في ~~قيمته لا في عينه فيثبت التخيير في هذه الأمور ( وعنه إن اختار فداءه لزمه ~~جميع الأرش ) بالغا ما بلغ لأنه ربما رغب فيه راغب فيشتريه بأكثر من قيمته ~~( فإن ms0289 فداه فهو رهن بحاله ) لأن حق المرتهن قائم لوجود سببه فلم يبطل الرهن ~~وإنما قدم حق المجني عليه لقوته فإذا زال ظهر حق المرتهن ( وإن سلمه ) في ~~الجناية أو باعه ( بطل الرهن ) لأن الجناية تعلقت بالعبد وبالتسليم استقر ~~كونه عوضا عنها فبطل كونه محلا للرهن أشبه ما لو تلف أو ظهر مستحقا لغيره ( ~~فإن لم يستغرق الأرش قيمته ) أي قيمة العبد ( بيع منه بقدره ) على المذهب ~~لأن بيعه إنما جاز ضرورة فتتقدر بقدر الحق ( وباقيه رهن ) لزوال المعارض ~~لكن إن تعذر بيع بعضه بيع كله للضرورة المقتضية لبيعه ويكون باقي ثمنه رهنا ~~وصرح به في الكافي ( وقيل يباع جميعه ) قدمه في المحرر لأن بيع البعض تشقيص ~~له وهو عيب ينقص به الثمن وفيه ضرر بالمالك والمرتهن وهو مدفوع لقوله عليه ~~السلام لا ضرر ولا إضرار ( و ) حينئذ ( يكون باقي ثمنه ) بعد دفع أرش ~~الجناية ( رهنا ) لأنه بدل عن الرهن وعوض PageV04P242 وإن اختار المرتهن ~~فداءه ففداه بإذن الراهن رجع به وإن فداه بغير إذنه فهل يرجع به على ~~روايتين وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص فلسيده القصاص فإن اقتص فعليه ~~قيمة أقلهما قيمة تجعل مكانه + عنه فتعلق به ما كان متعلقا بمبدله وأطلق في ~~البلغة والفروع الوجهين كأبي الخطاب فإن امتنع السيد من ذلك فالمرتهن مخير ~~بين فدائه وتسليمه # ( وإن اختار المرتهن فداءه ) في كم يفديه ( ففداه بإذن الراهن رجع به ) ~~لأنه أدى بإذن مالكه فوجب أن يستحق الرجوع به عليه كقضاء دينه بإذنه ( وإن ~~فداه بغير إذنه فهل يرجع به على روايتين ) بناء على ما لو قضى دينه بغير ~~إذنه ومحل الرجوع ما إذا كان يعتقده وتركه المؤلف لظهوره لأن المتبرع لا ~~رجوع له لكن لو زاد في الفداء على الواجب لم يرجع به وجها واحدا فلو بذل ~~المرتهن الفداء لتكون العين رهنا عليه وعلى الدين الأول فقال القاضي يجوز ~~لأن المجني عليه يملك بيع الرهن الرهن وإبطاله فصار بمنزلة الرهن الجائز ~~قبل قبضه والزيادة فيه قبل لزومه جائزة وفيه ms0290 وجه بالمنع لأن العبد رهن بدين ~~فلم يجز رهنه بدين آخر كغيره # ( وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص ) فالخصم في ذلك سيده لأنه المالك ~~والأرش الواجب بالجناية ملكه وإنما للمرتهن فيه حق الوثيقة أشبه العبد ~~المستأجر وقال أبو الخطاب ليس له القصاص بغير رضى المرتهن لما فيه من إسقاط ~~حقه من الوثيقة وجوابه بإيجاب القيمة تجعل رهنا فلم يسقط حقه من الوثيقة ~~وعلى المذهب لو ترك السيد المطالبة أو أخرها لغيبة أو له عذر يمنعه منها ~~فللمرتهن المطالبة بها لأن حقه متعلق بموجبها كما لو كان الجاني سيده ( فإن ~~اقتص فعليه قيمة أقلهما قيمة تجعل مكانه ) نص عليه لأنه أتلف مالا استحق ~~بسبب إتلاف الرهن فغرم قيمته كما لو كانت الجناية موجبة للمال PageV04P243 ~~وكذلك إن جنى على سيده فاقتص منه هو أو ورثته وإن عفا السيد على مال أو ~~كانت موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه وإن عفا السيد عن المال صح في حقه ~~ولم يصح في حق المرتهن + وإنما وجب أقل القيمتين لأن حق المرتهن متعلق ~~بالمالية والواجب من المال هو أقل القيمتين فعلى هذا لو كان الرهن يساوي ~~عشرة والجاني خمسة أو بالعكس لم يكن عليه إلا الخمسة لأنه في الأولى لم ~~يفوت على المرتهن إلا ذلك القدر وفي الثانية لم يكن حق المرتهن متعلقا إلا ~~بذلك القدر وفي المغني أن اقتص منه أخذت قيمته فجعلت رهنا وظاهره أنه يجب ~~على الراهن جميع قيمة الجاني قال ابن المنجا وهو متجه لأنه بدل عن الرهن ~~فكان كله رهنا وفيه شيء فإنه صرح بخلافه وقيل لا يجب شيء قال في المحرر وهو ~~أصح عندي لأنه لم يجب بالجناية مال ولا استحق بحال وليس على الراهن أن ~~يستسعي للمرتهن في اكتساب مال وعلى الأول فيما إذا كان القصاص قتلا فإن كان ~~جرحا أو قلع سن ونحوه فالواجب بالعفو أقل الأمرين من أرش الجراح أو قيمة ~~الجاني وإن عفا مطلقا انبنى على موجب العمد ( وكذلك إن جنى على سيده فاقتص ~~منه ms0291 هو أو ورثته ) لأنه في الحكم كما إذا جنى عليه أجنبي فاقتص الراهن منه ~~لأنهما يستويان معنى فوجب تساويهما حكما # ( وإن عفا السيد على مال أو كانت موجبة للمال ) فإنه يتعلق به حق الراهن ~~والمرتهن ويجب من غالب نقد البلد كقيم المتلفات فلو أراد الراهن أن يصالح ~~عنها أو يأخذ عنها عرضا لم يجز إلا بإذن المرتهن فإن أذن جاز لأن الحق لهما ~~( فما قبض منه جعل مكانه ) لأنه بدل عنه فيعطى حكمه ( وإن عفا السيد عن ~~المال صح في حقه ) فيسقط حقه قاله القاضي ( ولم يصح في حق المرتهن ) لأن ~~عفوه صادف حقا له وحقا لغيره فصح في حقه لأنه لا مانع PageV04P244 فإذا ~~انفك الرهن رد إلى الجاني وقال أبو الخطاب يصح وعليه قيمته وإن وطئ المرتهن ~~الجارية من غير شبهة فعليه الحد + منه بخلاف المرتهن لما فيه من إبطال حقه ~~فتؤخذ القيمة من الجاني تكون رهنا ( فإذا انفك الرهن رد إلى الجاني ) لزوال ~~المانع وكما لو أقر أن الرهن مغصوب أو جان فإن استوفى الدين من الأرش ففي ~~الشرح احتمالان أحدهما يرجع الجاني على العافي لأن ماله ذهب في قضاء دينه ~~فلزمته غرامته كما لو استعاره فرهنه والثاني لا رجوع له لأنه لم يوجد في حق ~~الجاني ما يقتضي وجوب الضمان فإنما استوفى بسبب منه حال ملكه أشبه ما لو ~~جنى إنسان على عبده ثم رهنه لغيره فتلف بالجناية السابقة ( وقال أبو الخطاب ~~يصح العفو ) مطلقا لأنه أسقط دينه عن غريمه فصح كسائر ديونه ( و ) تجب ( ~~عليه قيمته ) تكون رهنا لينجبر به حق المرتهن وقال بعض أصحابنا لا يصح ~~مطلقا قال في المغني وهو أصح في النظر لأن حق المرتهن متعلق به فلم يصح ~~عفوه عنه كالرهن نفسه فإن قال المرتهن أسقطت حقي من ذلك سقط لأنه ينفع ~~الراهن ولا يضره وإن قال أسقطت الأرش أو أبرأت منه لم يسقط لأنه ملك الراهن ~~وهل يسقط حقه فيه وجهان فرع # لو أقر أحد بالجناية على الرهن وكذباه فلا شيء ms0292 لهما وإن كذبه المرتهن فلا ~~شيء له وللراهن الأرش وإن صدقه المرتهن وحده تعلق حقه بالأرش وله قبضه فإذا ~~قضى الراهن حقه أو أبرأ منه رجع الأرش إلى الجاني فإن استوفى حقه من الأرش ~~لم يملك الجاني مطالبة الراهن بشيء لأنه مقر له باستحقاقه # ( وإن وطئ المرتهن الجارية من غير شبهة ) فهو حرام إجماعا ( فعليه الحد ) ~~أي إذا كان عالما بالتحريم لأنه لا شبهة له فيه فإن الرهن وثيقة بالدين ولا ~~PageV04P245 والمهر وولده رقيق وإن وطئها بإذن الراهن وادعى الجهالة وكان ~~مثله يجهل ذلك فلا حد عليه ولا مهر وولده حر لا تلزمه قيمته + يدخل ذلك في ~~إباحة الوطء مع أن وطء المستأجرة يوجب الحد مع ملكه لمنافعها فهذا أولى ~~وعنه لا حد والمذهب خلافها ( والمهر ) لأنه استوفى المنفعة المملوكة لسيدها ~~بغير إذنه فكان عليه عوضها كأرش بكارتها وظاهره يجب عليه سواء أكرهها أو ~~طاوعته اعتقد الحل أولا أو ادعى شبهة أو لم يدعها لأن المهر حق آدمي فلا ~~يسقط بالشبهات ( وولده رقيق ) لأنه لا ملك له فيها ولا شبهة ملك أشبه ~~الأجنبي # ( وإن وطئها بإذن الراهن وادعى الجهالة ) بالتحريم ( وكان مثله يجهل ذلك ~~) كالناشئ ببادية أو حديث عهد بالإسلام ( فلا حد عليه ) لأن ذلك شبهة والحد ~~يدرأ بها ( ولا مهر ) لأنه يجب للسيد بسبب الوطء وقد أذن فيه أشبه ما لو ~~أتلفها بإذنه ولأن المالك أذن في استيفاء المنفعة فلم يجب عوضها كالحرة ~~المطاوعة ( وولده حر ) لأنه وطئها معتقدا إباحة وطئها فهو كما لو وطئها ~~يظنها أمته ( لا تلزمه قيمته ) بخلاف المغرور لأنه حدث عن وطء مأذون فيه ~~فلم تلزمه قيمة الولد كالمهر وقال ابن عقيل لا تسقط قيمة الولد لأنه أحال ~~بين الولد وبين مالكه باعتقاده فلزمته قيمته كالمغرور وفرق بين المهر ~~والولد من حيث إن الإذن صريح في الوطء الموجب للمهر فأسقطه بخلاف الولد فإن ~~الإذن في الوطء ليس بصريح في الإحبال فلم يسقطه قال في النهاية والأول أصح ~~لأن الإذن في الوطء إذن فيما يترتب عليه ms0293 فلم تلزمه قيمته كالمهر وهذان ~~الوجهان مع الإذن وظاهره أنه إذا كان مثله لا يجهل ذلك كالناشئ ببلاد ~~الإسلام فدعواه الجهل غير مقبولة ويكون ولده رقيقا PageV04P246 + مسألة له ~~بيع ما جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة به بشرط الضمان نص عليه فإن عرفهم ~~خيرهم بين الأجر ويغرم لهم وفي إذن حاكم في بيعه مع القدرة وأخذ حقه من ~~ثمنه مع عدمه روايتان كشراء وكيل PageV04P247 ### || باب الضمان #2 وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق + ### || باب الضمان #2 # وهو ثابت بالإجماع وسنده قوله تعالى @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به ~~زعيم @QE@ يوسف 72 والزعيم الكفيل قاله ابن عباس ويقال فيه أيضا ضمين وكفيل ~~وقبيل وحميل وصبير وهي بمعنى وقول النبي صلى الله عليه وسلم الزعيم غارم ~~رواه أبو داود والترمذي وحسنه # ( وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق ) فعلى هذا ~~الضمان مشتق من الضم ورد بأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون وشرط ~~صحة الاشتقاق توافق الأصل والفرع في الحروف وأجيب بأنه من الاشتقاق الأكبر ~~وهو المشاركة في أكثر الأصول مع ملاحظة المعنى وقال القاضي هو مشتق من ~~التضمن لأن ذمة الضامن تتضمن الحق وقال ابن عقيل هو مأخوذ من الضمن فذمة ~~الضامن في ضمن ذمة المضمون عنه وهذا بالنسبة إلى الاشتقاق وعرفه المجد بأنه ~~التزام الانسان في ذمته دين المديون مع بقائه عليه وليس بمانع لدخول كل من ~~لم يصح تبرعه فيه ولا جامع لخروج ضمان ما لم يجب والأعيان المضمونة ودين ~~الميت إن برئ بمجرد الضمان على رواية وفي الوجيز التزام الرشيد مضمونا في ~~يد غيره أو ذمته حالا أو مآلا على وجه يؤول إلى اللزوم وهو أشمل من الذي ~~قبله وفي الفروع وهو التزام من يصح تبرعه ما وجب على غيره مع بقائه وقد لا ~~يبقى وهو دين الميت وما قد يجب PageV04P248 ولصاحب الحق مطالبة من شاء ~~منهما في الحياة والموت فإن برئت ذمة المضمون عنه ms0294 برئ الضامن وإن برئ ~~الضامن أو أقر ببراءته لم يبرأ المضمون عنه + تنبيه لا بد في الضمان من ~~ضامن ومضمون عنه وله ويصح بالألفاظ السابقة لا بقوله أؤدي إليك أو أحضر قال ~~في الفروع بل بالتزامه وهو ظاهر كلام جماعة قال الشيخ تقي الدين قياس ~~المذهب بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا # ( ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت ) أي لا يبرأ ~~المضمون عنه بنفس الضمان كما يبرأ المحيل بل يثبت الحق في ذمتهما لمنعه ~~الزكاة عليهما وصحة هبته لهما ولأن الكفيل لو قال التزمت وتكفلت بالمطالبة ~~دون أصل الدين لم يصح وفاقا وفي الانتصار لا ذمة ضامن لأن شيئا واحدا لا ~~يشغل محلين ورد بأن تعلقه بمحلين على سبيل الاستيثاق كتعلق دين الرهن به ~~وبذمة الراهن كذا هنا فعلى هذا لربه مطالبتهما معا وأحدهما ذكره الشيخ تقي ~~الدين وغيره والمذهب حياة وموتا لقوله عليه السلام نفس المؤمن معلقة بدينه ~~حتى يقضى عنه ولحديث أبي قتادة الآن قد بردت عليه جلده قال أحمد يأخذ من ~~شاء بحقه # ( فإن برئت ذمة المضمون عنه بإبراء أو قضاء أو حوالة ( برئ الضامن ) بغير ~~خلاف نعلمه لأنه تبع له والضمان وثيقة فإذا برئ الأصل زالت الوثيقة كالرهن ~~( وإن برئ الضامن أو أقر ببراءته لم يبرأ المضمون عنه ) لأنه أصل فلا يبرأ ~~ببراءة التبع وهذا إذا انفرد الضامن فلو تعدد صح سواء ضمن كل واحد منهم ~~جميع الدين أو جزءا منه ولم يبرأ أحد منهم بإبراء الآخر لكن لو ضمن كل واحد ~~منهم الجميع برئ الكل باداء أحدهم وبرئوا بإبراء PageV04P249 ولو ضمن ذمي ~~لذمي عن ذمي خمرا فأسلم المضمون له أو المضمون عنه برئ هو والضامن معا ولا ~~يصح إلا من جائز التصرف ولا يصح من صبي ولا يصح من مجنون ولا سفيه + ~~المضمون عنه وإن ضمن أحد الضامنين الآخر لم يصح لأن الحق ثبت في ذمته ~~بضمانه الأصل فهو أصل فلا يجوز أن يصير فرعا بخلاف الكفالة لأنها ببدنه لا ~~بما في ms0295 ذمته فلو سلمه أحدهما برئ وبرئ كفيله به لا من إحضار مكفول به ( ولو ~~ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فأسلم المضمون له أو المضمون عنه برئ هو والضامن ~~معا ) إذا أسلم المضمون له برئ المضمون عنه لأن مالية الخمر بطلت في حقه ~~فلم يملك مطالبته والضامن لأنه تبع للأصل ويبرآن بإسلام المضمون عنه لأنه ~~صار مسلما ولا يجوز وجوب خمر على مسلم والضامن فرعه وذكر أبو الخطاب وجها ~~أنهما لا يبرآن لأن المضمون له يملك الخمر فلا يسقط كما لو أعاره عبدا ~~فرهنه على خمر ثم أسلم المستعير فإنه يلزمه فك الرهن وحينئذ له قيمتها وقيل ~~أو يوكل ذميا يشتريها ولم يتعرض المؤلف لإسلام الضامن ولا شك أنه يبرأ وحده # ( ولا يصح إلا من جائز التصرف ) أي ممن يصح تصرفه في ماله لأنه إيجاب مال ~~بعقد فلم يصح من غير جائز التصرف كالبيع رجلا كان أو امرأة فإن كان مريضا ~~مخوفا فمن ثلثه وإلا فهو كالصحيح والأخرس إن فهمت إشارته صح ضمانه ( ولا ~~يصح من صبي ) غير مميز بلا خلاف وكذا المميز وعنه يصح قال في الشرح وخرج ~~أصحابنا صحته على الروايتين في صحة إقراره وتصرفه بإذن وليه ( ولا يصح من ~~مجنون ولا سفيه ) لعدم صحة تصرفهما وقيل يصح من سفيه ويتبع به بعد فك حجره ~~لأن إقراره صحيح PageV04P250 ولا من عبد بغير إذن سيده ويحتمل أن يصح ويتبع ~~به بعد العتق وإن ضمن بإذن سيده صح وهل يتعلق برقبته أو ذمة سيده على ~~روايتين + ويتبع به بعد فك حجره كذا ضمانه وظاهره أن المحجور عليه لفلس يصح ~~ضمانه وصرح به المؤلف في الحجر لأنه من أهل التصرف ويتبع به بعده من ماله ~~وعنه لا يصح ذكرها في التبصرة قال في الفروع فيتوجه عليها عدم تصرفه في ~~ذمته فرع # لو قال ضمنت وأنا صبي وأنكره المضمون له قدم قوله وذكره القاضي قياس قول ~~أحمد لأن معه سلامة العقد أشبه ما لو اختلفا في شرط فاسد وقيل يقدم قول ~~الضامن ms0296 لأن الأصل عدم البلوغ وعدم وجوب الحق والحكم فيمن عرف له حال جنون ~~كذلك وإن لم يعرف له حال جنون فالقول قول المضمون له لأن الأصل عدمه ( ولا ~~من عبد بغير إذن سيده ) لأنه عقد تضمن إيجاب مال فلم يصح بغير إذن السيد ~~كالنكاح وسواء كان مأذونا له في التجارة أو لا صرح به في الشرح وظاهره ولو ~~مكاتبا لأنه تبرع بالتزام مال أشبه نذر الصدقة بمال معين ( ويحتمل أن يصح ~~ويتبع به بعد العتق ) هذا رواية عن أحمد لأنه لا ضرر على السيد فيه فصح منه ~~ولزمه بعد العتق كالإقرار بالإتلاف ( وإن ضمن بإذن سيده صح ) لأنه لو أذن ~~له في التصرف لصح فكذا هنا لكن في المكاتب وجه بالمنع لأنه ربما أدى إلى ~~تفويت الحرية ( وهل يتعلق برقبته أو ذمة سيده على روايتين ) كذا ذكره أبو ~~الخطاب كاستدانته بإذنه قال القاضي قياس المذهب تعلق المال برقبته لأنه دين ~~لزمه بفعله فتعلق برقبته كأرش جنايته وقال ابن عقيل ظاهر المذهب أنه يتعلق ~~بذمة السيد فإن أذن له سيده في الضمان ليكون القضاء من المال الذي ~~PageV04P251 ولا يصح إلا برضى الضامن ولا يعتبر رضى المضمون له ولا المضمون ~~عنه ولا معرفة الضامن لهما ولا كون الحق معلوما ولا واجبا إذا كان مآله إلى ~~الوجوب + في يده صح ويكون ما في ذمته متعلقا بالمال الذي في يد العبد كتعلق ~~حق الجناية برقبة الجاني كما لو قال لحر ضمنت لك هذا الدين على أن تأخذ من ~~مالي هذا صح # ( ولا يصح إلا برضى الضامن ) لأنه التزام حق فاعتبر رضاه كسائر العقود ~~التي يلزم العاقد منها حق وظاهره أنه لا يصح ضمان المكره صرح به في المغني ~~والشرح لأنه التزام مال فلم يصح بغير رضى الملتزم كالنذر ( ولا يعتبر رضى ~~المضمون له ) لأن أبا قتادة ضمن من غير رضى المضمون له وأقره الشارع عليه ~~السلام ولأنه وثيقة لا يعتبر فيها قبض كالشهادة ولأنه ضمان دين أشبه ضمان ~~بعض الورثة دين الميت ( ولا المضمون ms0297 عنه بغير خلاف نعلمه لحديث أبي قتادة ~~ولأنه لو قضى الدين عنه بغير إذنه ورضاه صح فكذا إذا ضمن عنه ولا معرفة ~~الضامن لهما ) لأنه لا يعتبر رضاهما فكذا معرفتهما وقال القاضي تعتبر ~~معرفتهما ليعلم هل المضمون عنه أهل لاصطناع المعروف إليه أم لا ولأنه تبرع ~~فلا بد من معرفة من يتبرع عنه والمضمون له فيؤدي إليه وذكر وجها آخر أنه ~~يعتبر معرفة المضمون له فقط وجوابه الخبر ( ولا ) يعتبر ( كون الحق معلوما ~~) لقوله تعالى @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم @QE@ يوسف 72 وهو ~~غير معلوم لأنه يختلف مع أنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة فصح في ~~المجهول كالإقرار ولأنه يصح تعليقه بغرر وخطر وهو ضمان العهدة وإذا قال ألق ~~متاعك في البحر وعلي ضمانه فيصح في المجهول كالعتاق والطلاق وفي ضمان بعض ~~الدين وجهان أصحهما لا يصح ( ولا واجبا إذا كان مآله إلى الوجوب ) ~~PageV04P252 ولو قال ضمنت لك ما على فلان أو ما تداينه به صح ويصح ضمان دين ~~الضامن + بل يصح ضمان مالم يجب إذ الآية الكريمة دلت على ضمان حمل بعير مع ~~أنه لم يكن وجب لا يقال الضمان ضم ذمة إلى ذمة فإذا لم يكن على المضمون عنه ~~شيء فلا ضم لأنه قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه ما يلزمه ~~ويثبت في ذمته ما يثبت فيها وهذا كاف وله إبطاله قبل وجوبه في الأصح وظاهره ~~أنه إذا لم يكن واجبا ولا مآله إلى الوجوب لا يوجد فيه ضم ذمة إلى ذمة ~~مطلقا ( ولو قال ضمنت لك ما على فلان ) مثال المجهول ومثله ما نقله في ~~المغني والشرح أنا ضامن لك ما تقوم به البينة أو ما يقر به لك أو ما يقضي ~~به عليه ( أو ما تداينه به صح ) أي ما تعطيه في المستقبل وإن قال أنا ~~وركبان السفينة ضامنون وأطلق ضمن وحده بالحصة وفي الترغيب وجهان بها أو ~~الجميع وإن رضوا لزمهم ويتوجه الوجهان وإن قالوا ضمناه ms0298 لك فبالحصة وإن قال ~~كل واحد منا ضامنه لك فالجميع # تنبيه يصح ضمان السوق وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقبضه من ~~عين مضمونة وتجوز كتابته والشهادة به لمن ير جوازه لأنه محل اجتهاد قاله ~~الشيخ تقي الدين قال ويصح ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من البلد أو ~~البحر وهو شبيه بضمان ما لم يجب # ( ويصح ضمان دين الضامن ) نحو أن يضمن الضامن ضامن آخر لأنه دين لازم في ~~ذمته فصح ضمانه كسائر الديون فعلى هذا يثبت الحق في ذمة الثلاثة أيهم قضاه ~~برئت ذممهم كلها لأنه حق واحد فإذا سقط لم يجب مرة أخرى فيبرأ الثاني ~~بإبراء الأول ولا عكس وإن قضى الدين الضامن الأول رجع على PageV04P253 ودين ~~الميت المفلس وغيره ولا تبرأ ذمته قبل القضاء في أصح الروايتين ويصح ضمان ~~عهدة المبيع عن البائع للمشتري + المضمون عنه وإن قضاه الثاني رجع على ~~الأول ثم رجع الأول على المضمون عنه إذا كان واحد أذن وإلا ففي الرجوع له ~~روايتان فلو ضمن المضمون عنه الضامن لم يصح لأن الضمان يقتضي التزامه الحق ~~في ذمته والحق لازم له فلا يتصور التزامه ثانيا ولأنه أصل فلا يصير فرعا ~~لكن لو ضمنه من غير الدين جاز وعلم منه أن كل دين يصح أخذ رهن به أنه يصح ~~ضمانه ( و ) يصح ضمان ( دين الميت المفلس وغيره ) فصح الضمان عن كل غريم ~~وجب عليه حق حيا كان أو ميتا مليئا أو مفلسا وهو قول أكثر العلماء لأن أبا ~~قتادة ضمن دين الميت وقيد الميت بالمفلس تنبيها على من يمنع صحة ذلك ( ولا ~~تبرأ ذمته ) أي ذمة الميت ( قبل القضاء في أصح الروايتين ) جزم به في ~~الوجيز وغيره لقوله عليه السلام نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ولما ~~أخبر أبو قتادة النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء الدينارين فقال الآن بردت ~~جلدته رواه أحمد ولأنه وثيقة بدين فلم يسقط قبل القضاء كالرهن والثانية ونص ~~عليها في رواية يوسف بن موسى ms0299 أنه يبرأ بمجرد الضمان لما روى أبو سعيد ~~الخدري قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما وضعت قال هل على ~~صاحبكم من دين قالوا درهمان فقال صلوا على صاحبكم فقال علي هما علي يا رسول ~~الله وأنا لهما ضامن فقام فصلى عليه ثم أقبل على علي فقال جزاك الله عن ~~الإسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك رواه الدارقطني # ( ويصح ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري ) وهو أن يضمن شخص عن ~~PageV04P254 وعن المشتري للبائع ولا يصح ضمان دين الكتابة في أصح الروايتين ~~+ البائع الثمن إذا خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب ( وعن المشتري للبائع ) ~~وهو أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه أو إن ظهر به عيب أو استحق ~~فضمان العهدة في الموضعين ضمان الثمن أو بعضه عن أحدهما للآخر وهو صحيح عند ~~الجماهير لأن الحاجة تدعو إلى الوثيقة وهي ثلاثة الشهادة والرهن والضمان ~~فالأولى لا يستوفى منها الحق والثانية يبقى مرهونا إلى أن يؤدي فلم يبق غير ~~الضمان ولأنه لو لم يصح لامتنعت المعاملات مع من لم يعرف ذلك وفيه ضرر عظيم ~~رافع لأصل الحكمة التي شرع البيع من أجلها ومثل ذلك لا يرد به الشرع وظاهره ~~صحة ضمان العهدة عن البائع للمشتري قبل قبض الثمن وبعده وقال القاضي يصح ~~بعده لأنه لو خرج قبل القبض مستحقا لم يجب على البائع شيء وهو مبني على ~~ضمان ما لم يجب إذا كان مفضيا إلى الوجوب كالجعالة وألفاظه ضمنت عهدته أو ~~ثمنه أو دركه ويقول المشتري ضمنت خلاصك منه أو ثمنه فلو ضمن له خلاص المبيع ~~فقال أحمد لا يحل واختاره أبو بكر لأنه إذا خرج حرا أو مستحقا لم يستطع ~~خلاصه وفي دخول نقض بناء المشتري في ضمانها ورجوعه بالدرك مع اعترافه بصحة ~~البيع وقيام بينة ببطلانه وجهان وإن باعه بشرط ضمان دركه إلا من زيد ثم ضمن ~~دركه منه أيضا لم يعد صحيحا ذكره في الانتصار # مسألة يصح ضمان نقص صنجة ويرجع بقوله مع ms0300 يمينه ( ولا يصح ضمان دين ~~الكتابة في أصح الروايتين ) وقاله أكثر العلماء لأنه ليس بلازم ولا مآله ~~إلى اللزوم لأن المكاتب له تعجيز نفسه والامتناع من الأداء فإذا لم يلزم ~~PageV04P255 ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ومحوها إلا أن يضمن التعدي ~~فيها فأما الاعيان المضمونة كالغصوب والعواري والمقبوض على وجه السوم فيصح ~~ضمانها + الاصل فالفرع أولى والثانية يصح لأنه دين على المكاتب فصح ضمانه ~~كبقية الديون والفرق ظاهر وعلى الأولى لا فرق بين أن يضمنه حر أو عبد وخصها ~~القاضي بالحر لسعة تصرفه # ( ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ونحوها ) كالعين المؤجرة والشركة لأنها ~~غير مضمونة على صاحب اليد فكذا على ضامنه وفي عيون المسائل لأنه لا يلزمه ~~إحضارها وإنما على المالك أن يقصد الموضع فيقبضها ( إلا أن يضمن التعدي ~~فيها ) فيصح ضمانها في ظاهر كلام أحمد لأنها مضمونة على من هي في يده أشبهت ~~الغصوب وعنه صحة ضمانها مطلقا وحملها الأصحاب على تعديه لتصريحه به ( وأما ~~الأعيان المضمونة كالغصوب والعواري والمقبوض على وجه السوم ) من بيع وإجارة ~~( فيصح ضمانها ) جزم به الأصحاب لأنها مضمونة على من هي في يده كالحقوق ~~الثابتة في الذمة وعنه لا لأن الأعيان غير ثابتة في الذمة والضمان لما يثبت ~~فيها وغايته أنه يلزمه قيمتها عند التلف وهي مجهولة وجوابه أن الضمان في ~~الحقيقة إنما هو ضمان استنقاذها وردها أو قيمتها عند تلفها فهي كعهدة ~~المبيع فالمقبوض على وجه السوم بأن ساومه وقطع ثمنه أو ساومه فقط ليريه ~~أهله إن رضوه وإلا رده # فروع يصح ضمان الجعل في الجعالة والمسابقة والمفاضلة وأرش الجناية نقدا ~~كقيم المتلفات أو حيوانا كالديات ونفقة الزوج سواء كانت يومها أو مستقبلة ~~لأن نفقة اليوم واجبة والمستقبلة مآلها إلى اللزوم ويلزمه ما يلزم الزوج في ~~قياس المذهب وقال القاضي إذا ضمن النفقة المستقبلة لزمه نفقة المعسر ~~PageV04P256 وإن قضى الضامن الدين متبرعا لم يرجع بشيء وإن نوى الرجوع وكان ~~الضمان والقضاء بغير إذن المضمون عنه فهل يرجع على روايتين وإن أذن في ~~أحدهما + لأن ms0301 الزيادة على ذلك تسقط بالإعسار فأما الماضية فإن كانت واجبة ~~صح ضمانها وإلا فلا # مسألة للضامن مطالبة المضمون عنه بتخليصه في الأصح إذا طولب وقيل أولى ~~إذا ضمنه بإذنه في الأصح # ( وإن قضى الضامن الدين ) أو أحال به ( متبرعا لم يرجع بشيء ) لأنه متطوع ~~بذلك أشبه الصدقة وسواء ضمن بإذنه أو لا ( وإن نوى الرجوع ) وقيل أو أطلق ~~وهو ظاهر نقل ابن منصور ( وكان الضمان والقضاء بغير إذن المضمون عنه فهل ~~يرجع على روايتين ) إحداهما وهي المذهب يرجع به لأنه قضاء مبرئ من دين واجب ~~عليه فكان من ضمان من هو عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه والثانية ~~لا رجوع لأنه بغير إذن ولو استحق الرجوع لاستحقه أبو قتادة ولو استحقه صار ~~دينا له على الميت ولو كان كذلك لامتنع من الصلاة وكما لو علف دابته بغير ~~إذن وأجاب في المغني والشرح بأنه تبرع بالضمان والقضاء قصدا لتبرئة ذمته ~~ليصلي عليه السلام عليه مع علمه بأنه لم يترك وفاء وعلم منه أنه إذا ضمن ~~بأمره وقضى بأمره أنه يرجع قال في المغني والشرح سواء قال اضمن عني وأدعني ~~أو أطلق لأنه ضمن ودفع بأمره أشبه ما لو كان مخالطا له فرع # حكم من أدى عن غيره دينا واجبا كذلك في الرجوع إلا فيما يفتقر إلى نية ~~كالزكاة ونحوها ( وإن أذن في أحدهما ) وهي صورتان أحدهما أن PageV04P257 ~~فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين + يضمن بأمره ويقضي بغير ~~أمره فله الرجوع لأنه لما ضمن بإذنه تضمن ذلك القضاء لأنه يجب عليه الأداء ~~أشبه ما لو اذن فيه صريحا والثانية عكسها وهو أن يضمن بغير إذنه ويؤدي ~~بأمره فكذلك لأنه أدى دينه بأمره فرجع عليه أشبه ما لو لم يكن ضامنا وعنه ~~لا رجوع فيهما اختاره أبو محمد الجوزي قال ابن عقيل يظهر فيها كذبح أضحية ~~غيره بلا إذنه في منع الضمان والرجوع لأن القضاء هنا إبراء لتحصيله الإجزاء ~~بالذبح وحيث قيل به ( فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى ms0302 أو قدر الدين ) لأنه ~~إن كان الأقل الدين لزائد لم يكن واجبا عليه فهو متبرع بأدائه وإن كان ~~المقضي أقل إنما يرجع بما غرم ولهذا لو أبرأه غريمه لم يرجع بشيء فإن دفع ~~عن الدين عرضا رجع بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين فرع # لو تغيب مضمون عنه قادر قاله الشيخ تقي الدين وأطلقه في موضع آخر فأمسك ~~الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه في حبس رجع به على المضمون عنه # تنبيه إذا كان على رجلين مائة على كل واحد منهما نصفها وهما متضامنان ~~فضمن آخر عن أحدهما المائة بأمره وقضاها سقط الحق عن الجميع وله الرجوع بها ~~على الذي ضمن عنه ولم يكن له أن يرجع على الآخر بشيء في إحدى الروايتين ~~لأنه لم يضمن عنه ولا أذن له في القضاء فإذا رجع على الذي ضمن عنه رجع على ~~الآخر بنصفها إن كان ضمن عنه بإذنه لأنه ضمنها عنه بإذنه وقضاها ضامنه ~~والثانية له الرجوع على الآخر بالمائة PageV04P258 وإن أنكر المضمون له ~~القضاء وحلف لم يرجع الضامن على المضمون عنه سواء صدقه أو كذبه وإن اعترف ~~بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره + لأنها وجبت له على من أداها ~~عنه فملك الرجوع بها عليه كالأصيل ذكره في المغني والشرح # ( وإن أنكر المضمون له القضاء ) أي إذا ادعى الضامن أنه قضى الدين وأنكر ~~المضمون له ولا بينة ( وحلف لم يرجع الضامن على المضمون عنه ) لأنه ما أذن ~~للضامن إلا في قضاء مبرئ ولم يوجد وحينئذ القول قول المضمون له لأنه منكر ~~وله مطالبة الضامن والأصيل ( سواء صدقه ) المضمون عنه ( أو كذبه ) لأن ~~المانع من الرجوع تفريط الضامن من حيث إنه قضى بغير بينة وذلك مشترك بين ~~التصديق والتكذيب ثم اعلم إن كان القضاء ببينة عادلة حاضرة فواضح وكذا إن ~~كانت ميتة أو غائبة وصدقه لأنه معترف أنه ما قضى ولا فرط وإن كانت مردودة ~~بأمر ظاهر كالكفر والفسق الظاهر لم يرجع الضامن مطلقا لتفريطه فإن ردت بأمر ~~خفي كالفسق ms0303 الباطن أو لكون الشهادة مختلفا فيها كشهادة العبيد فاحتمالان ~~وكذا شاهد واحد ودعواه موتهم وأنكر الإشهاد وإن قضاه بغير بينة بحضرة ~~المضمون عنه فالأصح أنه يرجع لأنه هو المفرط والثاني لا كغيبته فرع # إذا رجع المضمون له على الضامن فاستوفى منه مرة ثانية رجع على المضمون ~~عنه بما قضاه ثانيا لبراءة ذمته به ظاهرا قاله القاضي ورجحه في الشرح وفيه ~~احتمال يرجع بالأول للبراءة منه باطنا # ( وإن اعترف ) المضمون له ( بالقضاء وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره ) ~~لأن PageV04P259 وإن قضى المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل وإن مات المضمون ~~عنه أو الضامن فهل يحل الدين عليه على روايتين وأيهما حل عليه لم يحل على ~~الآخر + ما في ذمته حق للمضمون له فإذا اعترف بالقبض من الضامن فقد اعترف ~~بأن الحق الذي له صار للضامن فيجب أن يقبل إقراره لكونه إقرارا في حق نفسه ~~وفيه وجه لا لأن الضامن مدع لما يستحق به الرجوع على المديون وقول المضمون ~~له شهادة على فعل نفسه فلا يقبل وأجيب بالتزامه فرع # إذا قال المضمون له للضامن برئت إلي من الدين وقيل أو لم يقل إلي فهو مقر ~~بقبضه لا أبرأتك فلو قال وهبتك الحق تمليك له فيرجع على المديون وقيل إبراء ~~فلا # ( وإن قضى ) الضامن الدين ( المؤجل قبل أجله لم يرجع حتى يحل ) لأنه لا ~~يجب له أكثر مما كان للغريم ولأنه متبرع بالتعجيل فلم يرجع قبل الأجل كما ~~لو قضاه أكثر من الدين والحوالة به ليقبضه سواء قبض الغريم من المحال عليه ~~أو تعذر عليه الاستيفاء ( وإن مات المضمون عنه أو الضامن فهل يحل الدين على ~~روايتين ) أشهرهما لا يحل لأن التأجيل حق من حقوق الميت فلم يبطل بموته ~~كسائر حقوقه بشرطه قاله في الوجيز والثانية يحل لأن ذمة الميت خربت به فلو ~~لم يحل لأدى إلى ضياع حقه ( وأيهما حل عليه لم يحل على الآخر ) أي إذا مات ~~المضمون عنه وقلنا يحل بموته لم يحل على الضامن لأن الإنسان لا يحل ms0304 عليه ~~دين بموت غيره بل يبقى حالا بالنسبة إلى الأصل مؤجلا بالنسبة إلى الفرع ~~وكذا إذا مات الضامن لكن إذا استوفى الغريم من تركته لم يكن لورثته مطالبة ~~المضمون عنه حتى يحل الحق لأنه مؤجل عليه فلا يستحق مطالبته قبل أجله ~~PageV04P260 ويصح ضمان الحال مؤجلا وإن ضمن المؤجل حالا لم يلزمه قبل أجله ~~في أصح الوجهين + ( ويصح ضمان الحال مؤجلا ) نص عليه لحديث رواه ابن ماجة ~~عن ابن عباس مرفوعا ولأنه ضمن مالا بعقد مؤجل فكان مؤجلا كالبيع وحينئذ ~~يصير حالا على المضمون عنه له مطالبته متى شاء مؤجلا على الضامن لا يقال ~~الحال لا يتأجل وكيف يثبت في ذمتيهما مختلفا لأن الحق يتأجل في ابتداء ~~ثبوته بعقد وهنا كذلك لأنه لم يكن ثابتا عليه حالا ويجوز تخالف ما في ~~الذمتين بدليل لو مات المضمون عنه والدين مؤجل فإن قضاه قبل الأجل رجع في ~~الحال وعلى الثانية لا يرجع به قبل الأجل لأنه لم يأذن في القضاء قبل ذلك ( ~~وإن ضمن المؤجل حالا ) لم يصر حالا و ( لم يلزمه قبل أجله في أصح الوجهين ) ~~لأن الضامن فرع المضمون عنه فلا يستحق مطالبته دون أصله والثاني يلزمه قبل ~~أجله لأن مقتضى صحة الضمان كذلك وقيل لا يصح الضمان للمخالفة فعلى الأول ~~إذا قضاه قبل الأجل لم يرجع عليه حتى يحل لأن الضمان لم يغيره عن تأجيله ~~PageV04P261 ### ||| فصل في الكفالة # وهي التزام إحضار المكفول به وتصح ببدن من عليه دين وبالأعيان المضمونة ~~ولا تصح ببدن من عليه حد + ### ||| فصل في الكفالة # وهي صحيحة لقوله تعالى @QB@ قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله ~~لتأتنني به إلا أن يحاط بكم @QE@ يوسف 66 ولأن الحاجة داعية إلى الاستيثاق ~~بضمان المال أو البدن وضمان المال يمتنع منه كثير من الناس فلو لم تجز ~~الكفالة بالنفس لأدى إلى الحرج وعدم المعاملات المحتاج إليها # ( وهي التزام ) الرشيد ( إحضار المكفول به ) لأن العقد في الكفالة واقع ~~على بدن المكفول به فكان إحضاره هو الملتزم به كالضمان ويعتبر ms0305 رضى الكفيل ~~وتعيين المكفول به إذا كان عليه حق ولا يعتبر إذنه وتنعقد بألفاظ ضمان # ( وتصح ببدن من عليه دين ) لأن الدين حق مالي فصحت الكفالة به كالضمان ~~سواء كان الدين معلوما أو مجهولا والحاصل أنه تصح الكفالة ببدن كل من يلزمه ~~الحضور في مجلس الحكم بدين لازم فتصح الكفالة بالصبي والمجنون لأنه قد يلزم ~~إحضارهما مجلس الحكم للشهادة عليهما بالإتلاف ويستثنى منه دين الكتابة وتصح ~~الكفالة بالكفيل فإن برئ الأول برئ الثاني من غير عكس ( وبالأعيان المضمونة ~~) لصحة ضمانها فيرد أعيانها أو قيمتها إن تلفت وظاهره أنه لا تصح الكفالة ~~بالأمانات لكن قال أبو الخطاب وإحضار وديعة وكفالة بزكاة وأمانة لنصه فيمن ~~قال ادفع ثوبك إلى هذا الرفاء فأنا ضامنه لا يضمن حتى يثبت أنه دفعه إليه ( ~~ولا تصح ببدن من عليه حد ) لما روى عمرو بن شعيب PageV04P262 أو قصاص ولا ~~بغير معين كأحد هذين وإن كفل بجزء شائع من إنسان أو عضو أو كفل بإنسان على ~~أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صح في أحد الوجهين + عن ~~أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا كفالة في حد ولأنها ~~استيثاق يلزم الكفيل ما على المكفول به عند تعذر إحضاره والحد مبناه على ~~الإسقاط والدرء بالشبهة فلا يدخل فيه الاستيثاق ولا يمكن استيفاؤه من غير ~~الجاني وظاهره لا فرق بين أن يكون حقا لله كحد الزنى والسرقة أو لآدمي كحد ~~القذف ( أو قصاص ) لأنه بمنزلة من عليه حد قال في المحرر إلا لأخذ مال ~~كالدية وغرم مالية السرقة فتصح ( ولا بغير معين كأحد هذين ) لأنه غير معلوم ~~في الحال ولا في المآل ولا يمكن تسليمه بخلاف ضمان المجهول وفيه وجه ولا ~~تصح الكفالة بالزوجة أو الشاهد # ( وإن كفل بجزء شائع من إنسان أو عضو أو كفل بإنسان على أنه إن جاء به ~~وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما عليه صح في أحد الوجهين ) وفيه مسائل # الأولى إذا كفل بجزء ms0306 شائع من إنسان كثلثه أو ربعه فهي صحيحة على المذهب ~~لأنه لا يمكن إحضار ذلك إلا بإحضار الكل # الثانية إذا كفل عضوا معينا منه كيده أو رجله فهي صحيحة لأنه لا يمكنه ~~إحضاره على صفته إلا بإحضار الكل والثاني لا يصح فيهما لأن تسليم ذلك وحده ~~متعذر والسراية ممتنعة قال القاضي لا تصح الكفالة ببعض البدن بحال لأن مالا ~~يشرى لا يصح إذا خص به عضوا كالبيع والإجارة ذكره في المغني والشرح قال ابن ~~المنجا وما ذكره من التعليل لا يدل على عدم الصحة في الجزء الشائع لأن بيع ~~ذلك وإجارته جائزة وفيه نظر لأنهما خصاه بالعضو وظاهره لا فرق في العضو بين ~~الوجه وغيره سواء كان مما لا يبقى البدن PageV04P263 ولا تصح إلا برضى ~~الكفيل وفي رضى المكفول به وجهان ومتى أحضر المكفول به وسلمه برئ + بدونه ~~كالرأس أولا كاليد وجزم في الكافي والشرح أنها تصح بالوجه لأنه يكنى به عن ~~الكل فصح كبدنه وجزم في الوجيز بأنها تصح فيما تبقى الحياة بدونه لا العكس # الثالثة إذا كفل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخر أو ضامن ما ~~عليه صح قاله أبو الخطاب وقدمه في المحرر وجزم به في الوجيز لأنه كفالة أو ~~ضمان فصح تعليقه على شرط كضمان العهدة وقال القاضي لا يصح لأنه تعليق عقد ~~على آخر فلم يصح وهذا الخلاف جار فيما إذا علقه بغير سبب الحق والخلاف في ~~المؤقت كالمعلق بشرطه فلو كفله شهرا لم يصح عند القاضي لأنه حق لآدمي فلم ~~يجز توقيته كالهبة وفي التنبيه إذا مضت المدة ولم يحضره لزمه ما عليه وعند ~~غيرهما لا يلزمه شيء بعد مضي المدة إذا لم يطالبه بإحضاره فيها فرع # إذا قال كفلت بدن فلان على أن يبرأ الكفيل لم يصح في الأصح لأنه شرط شرطا ~~لا يلزم الوفاء به فيفسد عقد الكفالة وفيه وجه وقيل يصح الشرط لأنه شرط ~~تحويل الوثيقة فعليه لا تلزمه الكفالة إلا أن يبرأ الكفيل منها # ( ولا تصح ms0307 إلا برضى الكفيل ) لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه ( وفي ~~رضى المكفول به وجهان ) أشهرهما لا يعتبر رضاه كالضمان والثاني بلى وجزم به ~~في الوجيز لأن المقصود إحضاره فإذا كفل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه ~~بخلاف الضمان فإن الضامن يقضي الحق ولا يحتاج إلى المضمون عنه وظاهره أنه ~~لا يعتبر رضى المكفول له لأنها وثيقة لا قبض فيها فصحت PageV04P264 ومتى ~~أحضر المكفول به وسلمه برئ إلا أن يحضره قبل الأجل وفي قبضه ضرر + من غير ~~رضاه كالشهادة ( ومتى أحضر المكفول به ) مكان العقد بعد حلول الدين ( وسلمه ~~بريء ) مطلقا إذا لم تكن يد حائلة ظالمة قاله في المغني والمستوعب والشرح ~~وعنه لا يبرأ حتى يقول قد برئت لك منه أو قد سلمته إليك وقاله ابن أبي موسى ~~والأول أصح لأنه عقد على عمل فبرئ منه بالعمل المعقود عليه كالإجارة فإن ~~امتنع من تسليمه حيث لا ضرر برئ كالمسلم فيه وقيل إن امتنع أشهد على ~~امتناعه رجلين وبرئ وقال القاضي يرفعه إلى الحاكم فيسلمه إليه فإن لم يجده ~~أشهد ( إلا أن يحضره قبل الأجل وفي قبضه ضرر ) مثل أن تكون حجة الغريم ~~غائبة أو لم يكن يوم مجلس الحكم أو الدين مؤجل أو هناك ظالم يمنعه منه فلا ~~يلزم قبوله كالمسلم فيه وعلم منه أن الكفالة تصح مؤجلة لكن يعتبر أن يكون ~~معلوما فلو جعله إلى أجل مجهول لم يصح وإن جعله إلى الحصاد ونحوه خرج على ~~الخلاف قال في الشرح والأولى صحته هنا لأنه تبرع من غير عوض فصح كالنذر ثم ~~إن عين مكانا لتسليمه تعين ولم يبرأ بإحضاره في غيره وإن أطلق تعين مكان ~~العقد وقال القاضي يبرأ بإحضاره بمكان آخر من البلد وعنه وغيره وفيه سلطان ~~اختاره جماعة وقيل إن كان عليه ضرر في إحضاره بمكان آخر لم يبرأ وقال الشيخ ~~تقي الدين إن كان المكفول به في حبس الشرع فسلمه إليه فيه برئ ولا يلزمه ~~إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمة ويمكنه الحاكم من ms0308 إخراجه ليحاكم غريمه ~~ثم يرده وإن ضمن معرفته أخذ به نقله أبو طالب والشيخان كالكفيل PageV04P265 ~~إن مات المكفول به أو تلفت العين بفعل الله تعالى أو سلم نفسه برئ الكفيل ~~وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين + ( وإن مات ~~المكفول به أو تلفت العين بفعل الله تعالى ) قبل المطالبة ( أو سلم نفسه ~~برئ الكفيل ) وفيه مسائل # الأولى إذا مات المكفول به فإنه يبرأ الكفيل وتسقط الكفالة في المنصوص ~~لأن الحضور سقط عنه فبرئ كفيله كما لو أبرئ من الدين وقيل لا تسقط ويطالب ~~بما عليه إن لم يشرط فيها عدم ضمانه لأن الكفيل وثيقة فإذا مات من عليه ~~الحق استواي من الوثيقة كالرهن والفرق واضح لأن الرهن تعلق به المال ~~فاستوفي منه وظاهره بقاؤها بموت الكفيل فيؤخذ من تركته ما كفل به فإن كان ~~دينا مؤجلا فوثق ورثته وإلا حل في الأقيس أو المكفول له # الثانية إذا تلفت العين بفعل الله تعالى فإنه يبرأ الكفيل لأن تلفها ~~بمنزلة موت المكفول به وظاهره أنها إذا تلفت بفعل آدمي فإنها لا تسقط ويجب ~~على المتلف بدلها # الثالثة إذا سلم المكفول به نفسه بشرطه برئ كفيله كما لو قضى المديون عنه ~~الدين # تنبيه إذا كفل إنسانا أو ضمنه ثم قال لم يكن عليه حق قدم قول خصمه لأن ~~الأصل صحة الكفالة أو بقاء الدين وعليه اليمين فإن نكل قضى عليه وإذا قال ~~برئت من الدين الذي كفلته به لم يكن إقرارا بقبض الحق ويبرأ الكفيل وحده ~~وإذا مات المديون فأبرأه رب الدين فلم تقبل ورثته برئ مع كفيله # ( وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين ) لعموم قوله ~~عليه السلام الزعيم غارم ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب الغرم بها ~~PageV04P266 وإن غاب أمهل الكفيل بقدر ما يمضي فيحضره فإن تعذر إحضاره ضمن ~~ما عليه وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة ~~بإذنه أو طالبه صاحب الحق بإحضاره وإلا فلا + كالكفالة بالمال وقال ms0309 ابن أبي ~~موسى وكفيل الوجه ضامن للمال في أحد الوجهين إلا أن يشرط لا مال عليه فلا ~~يلزمه قولا والثاني فسادها لإضافتها إلى عضو قاله المجد وقال ابن عقيل قياس ~~المذهب لا يلزمه إن امتنع بسلطان وألحق به معسر ومحبوس ونحوهما لاستواء ~~المعنى ( وإن غاب ) في موضع معلوم ( أمهل الكفيل ) ولم يطالبه ( بقدر ما ~~يمضي فيحضره ) له ليتحقق إمكان التسليم وسواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة ~~فلو ارتد ولحق بدار الحرب لم يؤخذ الكفيل بالحق حتى يمضي زمن يمكنه رده ( ~~فإن تعذر إحضاره ) أو كانت الغيبة منقطعة ولم يعلم مكانه ( ضمن ما عليه ) ~~وأخذ به وذكر ابن حمدان أنه إذا انقطع خبره وجهل محله لزمه ما عليه انتهى ~~فلو أدى ما لزمه ثم قدر على المكفول به فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه ~~كضامن وأنه لا يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما أداه بخلاف مغصوب تعذر ~~إحضاره مع بقائه لامتناع بيعه ( وإذا طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه ) ~~ليسلمه إلى المكفول له ( لزمه ذلك إن كانت الكفالة بإذنه ) لأنه شغل ذمته ~~من أجله بإذنه فلزمه تخليصها كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه فإن عليه ~~تخليصه إذا طلبه سيده ( أو طالبه صاحب الحق بإحضاره ) أي لزمه الحضور ~~وظاهره وإن كانت بغير إذنه لأن حضوره حق للمكفول له وقد استناب الكفيل في ~~ذلك أشبه ما لو صرح له بالوكالة ( وإلا فلا ) أي لا يلزمه ذلك إن كفل بغير ~~إذنه أو لم يطالب به صاحب الحق لأن المكفول به لم يشغل ذمته وإنما شغلها ~~الكفيل باختياره ولم يوكله صاحب الحق PageV04P267 وإذا كفل اثنان برجل ~~فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وإن كفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ من ~~الآخر + فرع # لو قال لآخر اضمن عن فلان أو اكفل بفلان ففعل كان ذلك لازما للمباشر لا ~~الآمر فلو قال أعط فلانا كذا ففعل لم يرجع على الآمر بشيء إلا أن يقول أعطه ~~عني # ( وإذا كفل اثنان برجل فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر ) لأن ms0310 إحدى الوثيقتين ~~انحلت من غير استيفاء فلم تنحل الأخرى كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد ~~الرهنين من غير قضاء بخلاف المكفول به إذا سلم نفسه لأنه أصل فيبرآن ~~ببراءته لأنهما فرعاه وقيل يبرأ اختاره صاحب النهاية كما لو قضى الدين أحد ~~الضامنين فإنه يبرأ الآخر أجاب في الفصول بأن الوثيقة برئت بقبض ما فيها ~~فلهذا برئت الأخرى بخلاف هذا وقيل إن كفلاه معا أو وكل منهما الآخر في ~~تسليمه برئ وإلا فلا # ( وإن كفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما لم يبرأ من الآخر ) لأن عقد الواحد ~~مع الاثنين بمنزلة العقدين فقد التزم إحضاره عند كل واحد منهما فإذا أبرأه ~~أحدهما بقي حق الآخر كما لو كان في عقدين وكما لو ضمن دينا لاثنين فوفى ~~أحدهما حقه # خاتمة إذا أحال رب الحق أو أحيل به أو زال العقد برئ الكفيل وبطل الرهن ~~ويثبت لوارثه وفي الرعاية في الصورة الأولى احتمال وجهين في بقاء الضمان ~~ونقل مهنا فيها يبرأ وأنه إن عجز مكاتب رق وسقط الضمان وذكر القاضي لو ~~أقاله في سلم به رهن حبسه برأس ماله ولو ضمنه اثنان فقال كل واحد أنا ضامن ~~لك الدين فهو ضمان اشتراك في انفراد PageV04P268 + فله مطالبة كل منهما ~~بالدين كله وإن قالا ضمنا لك الدين فهو بينهما بالحصص وفي القواعد انه إذا ~~ضمن اثنان دين رجل فيه وجهان أحدهما أن كل واحد ضامن لجميع الدين نص عليه ~~في رواية مهنا والثاني أنه بالحصة إلا أن يصرحوا بما يقتضي خلافه مثل أن ~~يقولوا ضمنا لك وكل واحد منا ضامن الدين وهذا قول القاضي وصاحب المغني ~~وبناه القاضي على أن الصفقة تتعدد بتعدد الضامنين فيصير الضمان موزعا ~~عليهما والله أعلم PageV04P269 ### || باب الحوالة #2 والحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه فلا يملك المحتال ~~الرجوع عليه بحال + ### || باب الحوالة #2 # وهي ثابتة بالإجماع ولا عبرة بمخالفة الأصم وسنده السنة الصحيحة فمنها ما ~~خرجه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ms0311 مطل الغني ظلم ~~وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع وفي لفظ من أحيل بحقه على مليء فليحتل وهي ~~بفتح الحاء وكسرها واشتقاقها من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة أخرى وقيل إنها ~~بيع دين بدين فإن المحيل يشتري ما في ذمته بماله في ذمة الآخر وجاز تأخير ~~القبض رخصة فيدخلها خيار المجلس وفي المغني والشرح أن الصحيح انها عقد ~~إرفاق منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره لأنها لو كانت بيعا لكانت بيع دين ~~بدين ولما جاز التفرق قبل القبض لأنها بيع مال الربا بجنسه ولأن لفظها يشعر ~~بالتحول فعليه لا يدخلها خيار وتلزم بمجرد العقد وهذا أشبه بكلام أحمد ~~وأصوله # ولا بد فيها من محيل ومحتال ومحال عليه وتصح بلفظها أو معناها الخاص # ( والحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ) لما بينا أنها ~~مشتقة من التحويل وحيث صحت الحوالة برئت ذمة المحيل وانتقل الحق إلى ذمة ~~المحال عليه ( فلا يملك المحتال الرجوع عليه ) أي على المحيل ( بحال ) لأن ~~الحق انتقل فلا يعود بعد انتقاله هذا إذا اجتمعت شروطها ورضي بها المحتال ~~ولم يشترط اليسار سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو ~~جحد الحق ولا بينة به وحلف عليه في قول الجماهير وعنه إذا كان PageV04P270 ~~ولا تصح إلا بثلاثة شروط أحدها أن يحيل على دين مستقر فإن أحال على مال ~~الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح + المحال عليه مفلسا ولم ~~يعلم المحتال به فله الرجوع واختاره جمع إذ الفلس عيب في المحال عليه فكان ~~له الرجوع كالمبيع المعيب والأول المذهب لما روى سعيد بن المسيب أن جده ~~حزنا كان له على علي دينا فأحاله به فمان المحال عليه فأخبره فقال اخترت ~~علينا أبعدك الله فأبعده بمجرد احتياله ولم يخبره ان له الرجوع لأنها براءة ~~من دين ليس فيها قبض ممن هو عليه ولا ممن يدفع عنه أشبه ما لو أبرأه من ~~الدين والحوالة بمنزلة القبض # ( ولا تصح إلا بثلاثة شروط ms0312 أحدها أن يحيل على دين مستقر ) نص عليه لأن ما ~~ليس بمستقر بعرضية السقوط إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا ولا ~~يثبت فيما هذا صفته ( فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل ~~الدخول لم يصح ) وهنا صور # الأولى إذا أحال على مال الكتابة غير صحيح لأنه ليس بمستقر فإن له أن ~~يمتنع من أدائه ويسقط بعجزه وظاهره ولو حل في المنصوص وتصح الحوالة عليه ~~بدين آخر إذ حكمه حكم الأحرار في المداينات # الثانية إذا أحال على مال السلم لا يصح لأنه يتعرض للفسخ بانقطاع المسلم ~~فيه لأنها لا تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه وهو ممتنع في السلم لقوله من ~~أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره لكن في صحتها في رأس ماله بعد فسخه وجهان # الثالثة إذا أحالت بصداقها قبل الدخول لم تصح لأنه غير مستقر بدليل ~~PageV04P271 وإن أحال المكاتب سيده أو الزوج امرأته صح والثاني اتفاق ~~الدينين في الجنس والصفة والحلول والتأجيل والثالث أن يحيل برضاه + سقوطه ~~بردتها أو نصفه بطلاقها ومثله إذا أحال البائع بالثمن على المشتري في مدة ~~الخيار وظاهره أنها إذا أحالت به بعد الدخول أنه يصح لأنه مستقر ( وإن أحال ~~المكاتب سيده ) بنجم قد حل ( أو الزوج امرأته صح ) لأن له تسليمه إليها ~~وحوالته به تقوم مقام تسليمه وكذا إذا أحال المشتري بالثمن للبائع في مدة ~~الخيار وظاهره أنه لا يشترط استقرار المحال به وهو المذهب وقال أبو الخطاب ~~وجزم به الحلواني يشترط استقراره كالمحال عليه فعليه لا يصح في ذلك لعدم ~~استقراره ( والثاني اتفاق الدينين ) أي تماثل الحقين ( في الجنس ) كذهب ~~بذهب أو دراهم بدراهم فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح ( والصفة ) ~~كصحاج كصحاح أو مضربة بمثلها فلو اختلفا لم يصح ( والحلول ) أي بأن يكونا ~~حالين ( والتأجيل ) أي بأن يكونا مؤجلين ويعتبر اتفاق الأجل فلو كان أحدهما ~~يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم يصح لأنها إرفاق كالقرض فلو جوزت مع ~~الاختلاف لصار المطلوب ms0313 منها الفضل فتخرج عن موضوعها واكتفى بما ذكره عن ذكر ~~التساوي في القدر لأن الأجل إذا منع لكونه يقابله قسط تقديرا فالزيادة ~~المحققة أولى فرع # إذا صحت الحوالة فتراضيا بأن يدفع خيرا من حقه أو بدونه في الصفة أو ~~تعجيلة أو تأجيله أو عوضه جاز ذكره في المغني والشرح وذكر في الترغيب ~~الأولة فظاهره منع عوضه ونقل سندي فيمن أحاله عليه بدينار فأعطاه عشرين ~~درهما لا ينبغي إلا ما أعطاه # ( والثالث أن يحيل برضاه ) بغير خلاف لأن الحق عليه فلا يلزمه ~~PageV04P272 ولا يعتبر رضى المحال عليه ولا رضى المحتال إن كان المحال عليه ~~مليئا + اداؤه من جهة الدين على المحال عليه بشرط المقاصة وعلم المال لأنها ~~إن كانت بيعا فلا تصح في مجهول وإن كانت تحول الحق فيعتبر فيها التسليم ~~والجهالة تمنع منه فتصح في كل ما يثبت مثله في الذمة بالإتلاف من الأثمان ~~والحبوب والأدهان فلا تصح بما لا يصح السلم فيه كالجوهر وفيما يصح السلم ~~فيه غير المثلي كالمذروع والمعدود وجهان وفي الحوالة بإبل الدية على من ~~عليه مثلها وجهان فإن أحال بإبل الدية على إبل القرض صح إن قيل يرد فيه ~~المثل وإن قلنا برد القيمة فلا لاختلاف الجنس وإن كان بالعكس لم تصح مطلقا ~~( ولا يعتبر رضى المحال عليه ) لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله ~~وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه كالوكيل ~~( ولا رضى المحتال إن كان المحال عليه مليئا ) بل يجب عليه القبول نص عليه ~~لظاهر الأمر وفسر المليء في رواية إسماعيل العجلي أن يكون مليئا بماله ~~وقوله وبدنه فماله القدرة على الوفاء وقوله أن لا يكون مماطلا وبدنه إمكان ~~حضوره مجلس الحكم قاله الزركشي وفي الشرح والمحرر ماله القدرة على الوفاء ~~وقوله إقراره بالدين وبدنه الحياة فإن امتنع من القبول أجبر عليه في الأصح ~~وفي براءة ذمة المحيل قبل أن يجبره الحاكم روايتان إحداهما نعم نقلها ~~الجماعة وهي المذهب فلو هلك المحال عليه معسرا أو مات أو ms0314 جحد فلا شيء له ~~والثانية لا يبرأ إلا أن يجبره الحاكم لكن تنقطع المطالبة بمجرد الحوالة ~~ويصير بمثابة من بذل ما عليه من دين فامتنع ربه من قبضه أجبره الحاكم على ~~القبض ولا تبرأ ذمة PageV04P273 وإن ظنه مليئا فبان مفلسا ولم يكن رضي ~~بالحوالة رجع عليه وإلا فلا ويحتمل أن يرجع وإذا أحال المشتري البائع ~~بالثمن أو أحال البائع عليه به فبان البيع باطلا فالحوالة باطلة + الغريم ~~قبل ذلك ( وإن ظنه مليئا فبان مفلسا ولم يكن رضي بالحوالة رجع عليه ) ذكره ~~في الوجيز وغيره لأن الفلس عيب ولم يرض به فاستحق الرجوع كالمبيع المعيب ( ~~وإلا فلا ) أي إذا رضي بالحوالة فلا رجوع له نص عليه لأنه مع الرضى يزول ~~شغل الذمة فلا يعود بعد زواله ( ويحتمل أن يرجع ) هذا رواية كشرطها وفي ~~المغني احتمالان وفي الكافي روايتان وظاهره أنه إذا رضي المحتال بها مع ~~علمه بفلس المحال عليه انه لا رجوع له بغير خلاف لرضاه بدون حقه كالمعيب # ( وإذا أحال المشتري البائع بالثمن أو أحال البائع عليه به فبان البيع ~~باطلا ) كما لو اشترى عبدا فظهر حرا أو مستحقا ( فالحوالة باطلة ) لأنه ~~ببطلان البيع تبينا أن لا ثمن على المشتري والحوالة فرع على الثمن فإذا ~~يبطل الفرع لبطلان أصله فيرجع المشتري على من كان له عليه الدين في مسألة ~~حوالته وعلى المحال عليه في مسألة الحوالة عليه لا على البائع لأن الحوالة ~~لما بطلت وجب بقاء الحق على ما كان ويعتبر ثبوت ذلك ببينة أو اتفاقهم فلو ~~اتفقا على حرية العبد وكذبهما المحتال لم يقبل قولهما عليه لأنهما يبطلان ~~حقه كما لو باع المشتري ثم اعترف هو وبائعه انه كان حرا وإن أقاما بينة لم ~~تسمع لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع لكن إن أقامها العبد قبلت وبطلت ~~الحوالة وإن صدقهما المحتال وادعى أنها بغير ثمن العبد قبل قوله مع يمينه ~~وإن اتفق المحيل والمحتال على حريته وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما ~~عليه لأنه إقرار على غيرهما وتبطل الحوالة ولو ms0315 اعترف المحتال والمحال عليه ~~PageV04P274 وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة لم تبطل الحوالة وللبائع أن يحيل ~~المشتري على من أحال المشتري عليه في الصورة الأولى وللمشتري أن يحيل ~~المحتال عليه على البائع في الثانية ويحتمل أن تبطل إن لم يكن قبضها وإذا ~~قال أحلتك قال بل وكلتني أو قال وكلتك قال بل أحلتني + بذلك عتق لإقرار من ~~هو في يده بحريته وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ولم يكن للمحتال الرجوع على ~~المحيل لأن دخوله معه في الحوالة اعتراف ببراءته ( وإن فسخ البيع بعيب أو ~~إقالة ) أو خيار أو انفسخ النكاح ونحوه بعد الحوالة ( لم تبطل الحوالة ) ~~لأن عقد البيع لم يرتفع هنا فلم يسقط الثمن فلم تبطل الحوالة لانتفاء ~~المبطل وكما لو أخذ البائع بحقه عوضا وحينئذ للمشتري الرجوع على البائع ~~فيهما لأنه لما رد العوض استحق الرجوع بالعوض والرجوع في عينه متعذر للزوم ~~الحوالة فوجب في بدله وإذا لزم البدل وجب على البائع لأنه هو الذي انتفع ~~بمبدله # ( وللبائع أن يحيل المشتري على من أحال المشتري عليه في الصورة الأولى ~~وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية ) لأن دين البائع ~~ثابت على من أحاله المشتري عليه ودين المشتري ثابت على البائع ثبوتا مستقرا ~~فصحت الحوالة عليه كسائر الحقوق المستقرة ( ويحتمل أن تبطل إن لم يكن قبضها ~~) حكاه في المحرر والفروع قولا وقدمه في الكافي لأن الحوالة بالثمن وقد ~~تسقط بالفسخ فوجب بطلان الحوالة لذهاب حقه من المال كما لو ظهر المبيع ~~مستحقا فعلى هذا في بطلان إذن المشتري للبائع وجهان وأبطل القاضي الحوالة ~~به لا عليه لتعلق الحق بثالث وظاهره أنها لا تبطل إذا كان المحتال قبضها ~~وجها واحدا لأنه قبض منه بإذنه ( وإذا ) أمر رجلا بقبض دين له غريمه ثم ~~اختلفا ( قال أحلتك قال بل وكلتني ) في قبضه وديني باق في ذمتك ( أو قال ~~وكلتك ) بلفظ الوكالة ( قال بل أحلتني ) بلفظ الحوالة PageV04P275 فالقول ~~قول مدعي الوكالة وإن اتفقا على أنه قال أحلتك وادعى أحدهما أنه أريد بها ms0316 ~~الوكالة وأنكر الآخر ففي أيهما يقبل قوله وجهان وإن قال أحلتك بدينك فالقول ~~قول مدعي الحوالة وجها واحدا + ( فالقول قول مدعي الوكالة ) مع يمينه لأنه ~~يدعي بقاء الحق على ما كان وينكر انتقاله فأما إن كان لأحدهما بينة حكم بها ~~لأن اختلافهما في اللفظ وهو ما يمكن إقامة البينة عليه ( وإن اتفقا على أنه ~~قال أحلتك ) أو أحلتك بديني ( وادعى أحدهما أنه أريد بها الوكالة وأنكر ~~الآخر ففي أيهما يقبل قوله وجهان ) كذا في الكافي والفروع أحدهما وهو ~~المذهب يقبل قول مدعي الوكالة لأن الأصل بقاء الحق على المحال عليه ~~والمحتال يدعي نقله والمحيل ينكره والقول قول المنكر والثاني يقبل قول مدعي ~~الحوالة لأن الظاهر معه لموافقة دعواه الحقيقة ودعوى خصمه المجاز فعليه ~~يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويستحق مطالبته ويسقط عن المحيل ~~وعلى الأول يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال عليه وعليهما إن كان ~~المحتال قبض الحوالة من المحال عليه وتلف في يده فقد برئ كل واحد منهما من ~~صاحبه ولا ضمان عليه سواء تلف بتفريط أو غيره وإن لم يتلف فوجهان ( وإن قال ~~أحلتك بدينك ) باتفاقهما على ذلك ثم اختلفا ( فالقول قول مدعي الحوالة وجها ~~واحدا ) وكذا في المحرر لأن الحوالة بدينه لا تحتمل الوكالة فلم يقبل قول ~~مدعيها # تنبيهات الأول الحوالة على ماله من الديون إذن في الاستيفاء فقط وللمحتال ~~الرجوع ومطالبة محيله وإحالة من لا دين عليه على من دينه عليه وكالة ومن لا ~~دين عليه في مثله وكالة في اقتراض وكذا مدين على بريء فلا يصارفه نص عليه ~~وفي الموجز والتبصرة إن رضي البريء بالحوالة صار ضامنا يلزمه الأداء ذكره ~~في الفروع PageV04P276 + الثاني من ثبت له على غريمه مثل ما له عليه قدرا ~~وصفة تساقطا فإن اختلفا في القدر سقط الأقل ومثله من الأكثر وعنه برضاهما ~~وعنه أو أحدهما وعنه لا يتقاص الدينان كما لو كان أحدهما دين سلم وفي ~~الفروع أو كانا من غير الأثمان # الثالث إذا كان له دين ms0317 على آخر فطالبه فقال أحلت به فلانا الغائب وأنكر ~~رب المال قبل قوله مع يمينه ويعمل بالبينة # الرابع إذا نوى المديون وفاء دينه وإلا فهو متبرع وإن وفاه حاكم قهرا كفت ~~نيته إن قضاه من مديون وفي لزوم رب الدين بنية قبض دينه وجهان وإن رد بدل ~~عين نوى ذكره ابن عقيل PageV04P277 ### || باب الصلح #2 الصلح في الأموال قسمان أحدهما صلح على الإقرار وهو نوعان أحدهما الصلح ~~على جنس الحق مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ~~ويأخذ الباقي صح + ### || باب الصلح #2 # وهو ثابت بالإجماع وسنده عموم قوله تعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين ~~اقتتلوا فأصلحوا بينهما @QE@ الحجرات 9 @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ~~أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير @QE@ النساء ~~128 والسنة شهيرة بذلك فمنها ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما رواه أبو ~~داود والترمذي وقال حسن صحيح وصححه الحاكم # وهو أنواع صلح بين المسلمين وأهل الحرب وبين أهل العدل والبغي وبين ~~الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما وصلح بين المتخاصمين وهو المقصود هنا # ومعناه لغة قطع المنازعة وشرعا معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين ~~المتخاصمين # ( الصلح في الأموال قسمان أحدهما صلح على الإقرار وهو نوعان أحدهما الصلح ~~على جنس الحق مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين ) كدار ( فيهب له ~~بعضها ويأخذ الباقي فيصح ) لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا ~~يمنع من استيفائه لأنه عليه السلام كلم غرماء جابر ليضعوا عنه وقضية كعب مع ~~PageV04P278 إن لم يكن بشرط مثل أن يقول على أن تعطيني الباقي أو يمنعه حقه ~~بدونه ولا يصح ذلك ممن لا يملك التبرع كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم ~~إلا في حال الإنكار وعدم البينة ولو صالح على المؤجل ببعضه حالا لم يصح + ~~ابن أبي حدرد شاهدة بذلك قال أحمد إذا كان ms0318 لرجل على آخر دين ليس عنده وفاء ~~فوضع عنه بعض حقه وأخذ منه الباقي كان ذلك جائزا لهما إذا كان بلفظ الإبراء ~~فإن كان بلفظ الصلح فأشهر الروايتين أنه لا يصح وهي الأصح لأنه صالح عن بعض ~~ماله ببعض فهو هضم للحق والثانية وهي ظاهر الموجز والتبصرة ويحتمله كلام ~~المؤلف يصح وبالجملة فقد منع الخرقي وابن أبي موسى الصلح على الإقرار وأباه ~~الأكثرون كما اقتضاه كلام المؤلف فعلى الأول إن وفاه من جنس حقه فهو وفاء ~~من غير جنسه معاوضة وان أبرأه من بعضه فهو إبراء وإن وهبه بعض العين فهو ~~هبة ولا يسمى صلحا فالخلاف إذن في التسمية قاله في المغني والشرح وأما ~~المعنى فمتفق عليه وشرطه ( إن لم يكن بشرط مثل أن يقول على أن تعطيني ~~الباقي ) في الأصح لأنه أكل لمال الغير بالباطل وهضم للحق ( أو يمنعه حقه ~~بدونه ) أي بدون الصلح فلا يصح قولا واحدا ( ولا يصح ذلك ممن لا يملك ~~التبرع كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم ) لأنه تبرع وهؤلاء لا يملكونه ( ~~إلا في حال الإنكار وعدم البينة ) فإنه يصح ومثله ناظر الوقف وصرح به أبو ~~العباس ابن تيمية في شرحه على المحرر لأن استيفاء البعض عند العجز عن ~~استيفاء الكل أولى من تركه وظاهره أنه مع الإقرار أو وجود البينة لا ~~يملكونه لما قلنا ويصح عما ادعى على موليه وبه بينة وقيل أو لا # ( ولو صالح عن المؤجل ببعضه حالا لم يصح ) نقله الجماعة لأنه يبذل القدر ~~الذي يحطه عوضا عن تعجيل ما في ذمته ومع الحلول والتأجيل لا يجوز كما لو ~~أعطاه PageV04P279 وإن وضع بعض المال وأجل باقيه دون التأجيل وإن صالح عن ~~الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر ~~منها من جنسها لم يصح + عشرة حالة بعشرين مؤجلة وفي الإرشاد والمبهج رواية ~~بالصحة واختارها الشيخ تقي الدين لبراءة الذمة هنا وكدين الكتابة جزم به ~~الأصحاب ونقله ابن منصور وقال ليس بينه وبين سيده ربا ms0319 فدل أنه إنما جوزه ~~على هذا الأصل والأشهر عكسه # ( وإن وضع بعض الحال وأجل باقيه ) كما لو صالحه عن مائة حالة بخمسين ~~مؤجلة ( صح الإسقاط ) لأنه أسقطه عن طيب نفسه ولا مانع من صحته لأنه ليس في ~~مقابله تأجيل فوجب أن يصح كما لو أسقطه كله وعنه لا يصح وصححها أبو الخطاب ~~لأنه هضم للحق والأول أصح ( دون التأجيل ) على الأصح لأن الحال لا يتأجل ~~ولأنه وعد وكذا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة هل هو إبراء من الخمسين ~~ووعد في الأخرى قاله في الفروع ( وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل ~~أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها لم يصح ) جزم ~~به في الوجيز وصححه الشيخ تقي الدين وانه قياس قول أحمد لأن الدية والقيمة ~~تثبت في الذمة بقدره فلم يجز أن يصالح عنها بأكثر منها من جنسها كالثابتة ~~عن قرض إذ الزائد لا مقابل له فيكون حراما لأنه من أكل المال بالباطل ~~وكالمثلي وقيد في الفروع وغيره المتلف بكونه غير مثلي ويخرج على ذلك تأجيل ~~القيمة قاله القاضي وغيره وفي المغني والشرح رواية بأنه يصح أن يصالح عن ~~المائة الثابتة بالتلف بمائة مؤجلة لأنه عاوض عن المتلف بمائة مؤجلة فجاز ~~كما لو باعه إياه وذكر الشيخ تقي الدين رواية بتأجيل الحال في المعاوضة لا ~~التبرع PageV04P280 وإن صالحه بعوض قيمته أكثر منها صح فيهما وإن صالحه عن ~~بيت على أن يسكنه سنة أو يبني له فوقه غرفة لم يصح وإن قال أقر لي بديني ~~وأعطيك منه مائة ففعل صح الإقرار ولم يصح الصلح فإن صالح إنسانا ليقر له ~~بالعبودية أو امرأة لتقر له بالزوجية لم يصح وإن دفع المدعى عليه العبودية ~~إلى المدعي مالا صلحا عن دعواه صح + ( وإن صالحه بعوض قيمته أكثر منها صح ~~فيهما ) لأنه لا ربا بين العوض والمعوض فصح كما لو باعه ما يساوي خمسة ~~بدرهم # ( وإن صالحه عن بيت ) أي إذا ادعى عليه بيتا فصالحه ms0320 ( على أن يسكنه سنة ~~أو يبني له فوقه غرفة ) أو صالحه على بعضه ( لم يصح ) جزم به الأصحاب لأنه ~~يصالحه عن ملكه على ملكه أو منفعته فمتى فعل ذلك كان تبرعا متى شاء أخرجه ~~منها وإن فعله على سبيل المصالحة معتقدا إيجابه عليه بالصلح رجع عليه بأجرة ~~ما سكن وأخذ ما كان في يده من الدار لأنه أخذه بعقد فاسد ( وإن قال له أقر ~~لي بديني وأعطيك ) أو خذ ( منه مائة ففعل صح الإقرار ) لأنه أقر بحق يحرم ~~عليه إنكاره ( ولم يصح الصلح ) لأنه يجب عليه الإقرار بما عليه من الحق فلم ~~يحل له أخذ العوض عما يجب عليه فعلى هذا يرد ما أخذ لأنه تبين كذبه بإقراره ~~وان الدين عليه فلزمه أداؤه بغير عوض ( وإن صالح إنسانا ) مكلفا ( ليقر به ~~بالعبودية ) أي بأنه مملوكه ( أو امرأة لتقر له بالزوجية لم يصح ) لأن ذلك ~~صلح يحل حراما لأن إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز # ( وإن دفع المدعى عليه العبودية إلى المدعي مالا صلحا عن دعواه صح ) لأنه ~~يجوز أن يعتق عبده بعوض ويشرع ذلك في حق الدافع لقطع الخصومة المتوجهة عليه ~~زاد في المغني والشرح ويدفع اليمين الواجبة وظاهره أن المرأة إذا دفعت إليه ~~عوضا عن هذه الدعوة ليكف نفسه عنها لم يصح وهو وجه في المغني وهو ظاهر ~~البلغة لأن الدفع في الإنكار لافتداء اليمين PageV04P281 النوع الثاني أن ~~يصالح عن الحق بغير جنسه فهو معاوضة فإن كان بأثمان عن أثمان فهو صرف وإن ~~كان بغير الأثمان فهو بيع وإن كان + وقطع الخصومة ولا يمين عليها ولأن خروج ~~البضع من ملك الزوج لا قيمة له وإنما أجيز الخلع لأجل الحاجة إلى افتداء ~~نفسها والثاني يصح ذكره أبو الخطاب وابن عقيل وجزم به في الوجيز لأن المدعي ~~يأخذ عوضا عن حقه في النكاح فجاز كعوض الخلع والمرأة تبذله لقطع الخصومة ~~وإزالة الشرور بما توجهت اليمين عليها لكون الحاكم يرى ذلك فلو صالحته ثم ~~ثبتت الزوجية فإن قلنا الصلح باطل ms0321 فالنكاح باق بحاله لأنه لم يوجد من الزوج ~~طلاق ولا خلع وإن قلنا هو صحيح فوجهان أحدهما كذلك والثاني تبين منه بأخذ ~~العوض لأنه أخذ العوض عما كان يستحقه من نكاحها فكان خلعا كما لو أقرت له ~~بالزوجية فخالعها ولو ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا فصالحها على مال لتترك ~~دعواها لم يصح وقيل بلى كما لو بذلت له عوضا ليطلقها ثلاثا # ( النوع الثاني ) من صلح الإقرار ( ان يصالح عن الحق بغير جنسه فهو ~~معاوضة ) كما لو اعترف له بعين في يده أو دين في ذمته ثم يعوضه عنه بما ~~يجوز تعويضه وهو ينقسم إلى أقسام نبه عليها بقوله ( فإن كان بأثمان عن ~~أثمان فهو صرف ) لأنه بيع أحد النقدين بالآخر فيشترط له القبض في المجلس ~~ونحوه ( وإن كان بغير الأثمان فهو بيع ) لأنه مبادلة المال بالمال وهو ~~موجود هنا وفيه شيء ولو قال بعرض فبيع لكان أولى فعلى هذا يشترط فيه العلم ~~به كالمبيع ويصح بلفظ الصلح في ظاهر كلامه وهو المذهب فرع # إذا صالح عن دين فيجوز بغير جنسه مطلقا ويحرم بجنسه بأكثر أو أقل على ~~سبيل المعاوضة وبشيء في الذمة يحرم التفرق قبل القبض ( وإن كان PageV04P282 ~~بمنفعة كسكنى دار فهو إجارة تبطل بتلف الدار كسائر الإجارات وإن صالحت ~~المرأة بتزويج نفسها صح فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها + بمنفعة كسكنى دار ~~) أو خدمة عبد أو يعمل له عملا معلوما ( فهو إجارة ) لأنها بيع المنافع ( ~~تبطل بتلف الدار كسائر الإجارات ) فإن تلفت قبل استيفاء شيء من المنفعة ~~انفسخت ورجع بما صالح عنه وبعد استيفاء بعضها ينفسخ فيما بقي منها ويرجع ~~بقسط ما بقي وقيل تبطل بناء على تفريق الصفقة وقيل إن صالح عن دين أو عين ~~بخدمة أو سكنى صح فإن تلفت العين قبل الانتفاع بطل الصلح ورجع بمقابله وإن ~~كان عن إنكار رجع بالدعوى وإن كان عن إقرار رجع فيما أقر له به وإن كان ~~استوفى البعض رجع ببقية حقه # مسألتان الأولى إذا صالحه على أن يزوجه ms0322 أمته صح بشرطه وكان المصالح عنها ~~صداقها فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق رجع الزوج بما صالح ~~عنه وإن طلقها قبل الدخول رجع بنصفه # الثانية إذا صالحه بخدمة عبد سنة صح وكانت إجارة فإن أعتق العبد في أثناء ~~المدة صح عتقه وللمصالح أن يستوفي نفعه في المدة ولا يرجع العبد على سيده ~~بشيء لأنه ما أزال ملكه بالعتق إلا عن الرقبة والمنافع حينئذ مملوكه لغيره ~~ولأنه أعتقه مسلوب المنفعة فلم يرجع بشيء كما لو أعتق زمنا أو أمة مزوجة ~~وقيل يرجع على سيده بأجرة مثله # ( وإن صالحت المرأة ) أي بعد اعترافها له بدين أو عين ( بتزويج نفسها صح ~~) ويكون صداقا لها لأن عقد التزويج يقتضي عوضا فإذا جعلت ذلك عوضا عن الحق ~~الذي عليها صح كغيره ( فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها PageV04P283 فتبين ~~أنه ليس بعيب رجعت بأرشه لا بمهرها وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة لم ~~يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين بدين ويصح الصلح عن المجهول بمعلوم إذا ~~كان مما لا يمكن معرفته للحاجة + فتبين أنه ليس بعيب ) كبياض في عين الرقيق ~~ظنه عمى وانتفاخ بطن الأمة يظنها حاملا ( رجعت بأرشه ) أي بأرش العيب لأنه ~~صداقها ( لا بمهرها ) أي مهر مثلها وحينئذ مهرها أرشه صرح به في المحرر ~~والفروع فعلى هذا إن كان موجودا ثم زال كمبيع كان مريضا فعوفي لا شيء لها ~~لأن زوال العيب بعد ثبوته حال العقد لا يوجب بطلان الأرش لا يقال قياس ما ~~تقدم في المصراة أنه إذا صار لبنها عادة وطلقت المزوجة يمتنع الرد فإذا زال ~~العيب تعين أن لا أرش لأن الرد فسخ للملك بسبب العيب فيستدعي مردودا بخلاف ~~الأرش فإنه عوض عما فات من العيب فلم يسقط وقت العقد بزواله بعده ( وإن ~~صالح عما في الذمة بشيء في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين ~~بدين ) وهو منهي عنه شرعا ولأنه إذا حصل التفرق قبل القبض كان كل واحد من ~~العوضين دينا ms0323 لأن محله الذمة ( ويصح الصلح عن المجهول ) عينا كان أو دينا ~~سواء جهلاه أو جهله من عليه الحق ( بمعلوم ) نص عليه بنقد ونسيئة بشرط ( ~~إذا كان مما لا يمكن معرفته ) أي يتعذر علمه قال أحمد في الرجل يصالح عن ~~الشيء فإن علم أنه أكثر منه لم يجز إلا أن يوقفه إلا أن يكون مجهولا لا ~~يدري لقوله عليه السلام لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما استهما وتوخيا ~~الحق وليحلل أحدكما صاحبه رواه أحمد وأبو داود ولأنه إسقاط حق فصح في ~~المجهول كالعتاق والطلاق ( للحاجة ) ولأنه إذا صالح مع العلم وإمكان أداء ~~الحق بعينه فلأن يصح مع الجهل أولى ولو قيل بعدم جوازه لأفضى إلى ضياع الحق ~~ولا نسلم أنه فرع البيع فإن البيع يصح في المجهول عند الحاجة كاساسات ~~الحائط وطي PageV04P284 ### ||| فصل القسم الثاني # أن يدعي عليه عينا أو دينا فينكره ثم يصالحه على مال فيصح + البئر وظاهره ~~أنه إذا كان الصلح بمجهول أنه لا يصح لأن تسليمه واجب والجهالة تمنعه وإن ~~لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول وظاهر نصوصه أنه لا يصح وهو ظاهر ما جزم به ~~في الإرشاد وقطع به الشيخان والشرح لعدم الحاجة قال أحمد إن صولحت المرأة ~~من ثمنها لم يصح الصلح واحتج بقول شريح ولأن المبيح للصلح الحاجة وهي ~~منتفية هنا فلم يصح كالبيع وخرج في التعليق والانتصار في صلح المجهول ~~والإنكار من البراءة من المجهول عدم الصحة وخرجه في التبصرة من الإبراء من ~~عيب لم يعلما به وقيل لا يصح عن أعيان مجهولة لكونه إبراء وهي لا تقبل ### ||| فصل ( القسم الثاني ) # صلح على الإنكار وهو ( أن يدعي عليه عينا أو دينا فينكره ) أو يسكت ( ثم ~~يصالحه على مال فيصح ) في قول أكثر العلماء لعموم ما سبق فإن قلت قوله عليه ~~السلام إلا صلحا أحل حراما وهذا داخل فيه لأنه لم يكن له أن يأخذ من مال ~~المدعى عليه فحل بالصلح فالجواب أنه لا يصح دخوله فيه ولا يمكن حمل الخبر ~~عليه لأمرين أحدهما أن ms0324 ما ذكرتم يوحد في الصلح بمعنى الهبة فإنه يحل ~~للموهوب ما كان حراما الثاني لو حل به المحرم لكان الصلح صحيحا فإن الصلح ~~الفاسد لا يحل الحرام وإنما معناه ما يتوصل به إلى تناول المحرم مع بقائه ~~على تحريمه كما لو صالحه على استرقاق حر ولأنه يصح مع الأجنبي فصح مع الخصم ~~كالصلح على الإقرار وشرط صحته أن يكون المدعي يعتقد حقية ما ادعاه والمدعى ~~عليه عكسه PageV04P285 ويكون بيعا في حق المدعي حتى إن وجد بما أخذ عيبا ~~فله رده وفسخ الصلح وإن كان شقصا مشفوعا ثبتت فيه الشفعة ويكون إبراء في حق ~~الآخر فلا يرد ما صالح عنه بعيب ولا تؤخذ به شفعة + فيدفع إلى المدعي شيئا ~~افتداء ليمينه وقطعا للخصومة وصيانة لنفسه عن التبذل وحضور مجلس الحكم فإن ~~ذوي الأنفس الشريفة يصعب عليها ذلك ولأن الشريعة وردت بجلب المصالح ودرء ~~المفاسد وهذا كذلك إذ المدعي يأخذ عوض حقه الثابت له في اعتقاده سواء كان ~~المأخوذ من جنس حقه أو لم يكن لكن إن أخذ من جنس حقه لم يجز بأكثر لأن ~~الزائد لا مقابل له وإن كان من غير جنسه جاز وظاهره أنه إذا ادعى عليه ~~وديعة أو تفريطا فيها أو قراضا فأنكر وصالحه على مال فهو جائز ذكره في ~~الشرح وغيره ( ويكون بيعا في حق المدعي ) لأنه يعتقده عوضا عن حقه فيلزمه ~~حكم اعتقاده ( حتى إن وجد بما أخذ عيبا فله رده وفسخ الصلح ) كما لو اشترى ~~شيئا فوجده معيبا ( وإن كان شقصا مشفوعا ثبتت فيه الشفعة ) لأنه بيع لكونه ~~أخذه عوضا كما لو اشتراه فإن صالح ببعض عين المدعى فهو فيه كمنكر وفيه خلاف ~~( ويكون إبراء في حق الآخر ) أي المنكر لأنه دفع المال افتداء ليمينه ~~وإزالة الضرر عنه لا عوضا عن حق يعتقده ( فلا يرد ما صالح عنه بعيب ولا ~~تؤخذ به شفعة ) لاعتقاده أنه ليس بعوض # أصل لم يتعرض المؤلف لحلول المأخوذ ولا تأجيله ولكن ذكر ابن أبي موسى في ~~الإرشاد أنه يصح بنقد ms0325 ونسيئة لأن المدعي ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه قال ~~في الترغيب وظاهره لا تثبت فيه أحكام البيع إلا فيما يختص البائع من شفعة ~~عليه وأخذ زيادة مع اتحاد الجنس واقتصر المجد على قول أحمد إذا صالحه على ~~بعض حقه بتأخير جاز PageV04P286 ومتى كان أحدهما عالما بكذب نفسه فالصلح ~~باطل في حقه وما أخذه حرام عليه وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح ولم ~~يرجع عليه في أصح الوجهين وإن صالح الأجنبي لنفسه لتكون المطالبة له غير ~~معترف بصحة الدعوى أو معترفا بها عالما بعجزه عن استنقاذها لم يصح + ( ومتى ~~كان أحدهما عالما بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه ) لأنه عالم بالحق قادر على ~~إيصاله إلى مستحقه غير معتقد أنه محق ( وما أخذه حرام عليه ) لأنه أكل ~~للمال بدعواه الباطلة الكاذبة ولا يشهد له إن علم ظلمه نقله المروذي ( وإن ~~صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح ) لأنه قصد براءة ذمته أشبه ما لو قضى ~~دينه اعترف للمدعي بصحة دعواه أولا وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون المدعى ~~دينا أو عينا وهو كذلك في الدين لأن قضاء الدين جائز مطلقا لقضية أبي قتادة ~~وجزم به الأصحاب وفي العين إذا لم يذكر أن المنكر وكله وجهان أحدهما يصح ~~وهو ظاهر المتن والوجيز افتداء ليمينه وقطعا للخصومة والثاني لا يصح جزم به ~~في المحرر وظاهره أنه يصح مع إذنه ويرجع عليه لأنه وكيله فلو قال صالحني عن ~~الملك الذي تدعيه ففي كونه مقرا له وجهان ( ولم يرجع عليه في أصح الوجهين ) ~~لأنه أدى عنه ما لا يلزمه أداؤه والثاني يرجع كالضمان والفرق واضح وهما إذا ~~نوى الرجوع وخرجه القاضي وأبو الخطاب على الروايتين فيما إذا قضى دينه ~~الثابت بغير إذنه وفي هذا التخريج نظر لأن هذا لا يثبت وجوبه على المنكر ~~ولا يلزمه أداؤه إلى المدعي فكيف يلزمه أداؤه إلى غيره ( وإن صالح الأجنبي ~~لنفسه لتكون المطالبة له غير معترف بصحة الدعوى ) فالصلح باطل لأنه يشتري ~~منه ما لم يثبت له ms0326 ولا تتوجه إليه خصومة يفتدي منها أشبه ما لو اشترى ملك ~~غيره ( أو معترفا بها عالما بعجزه عن استنقاذها لم يصح ) لأنه اشترى ما لا ~~يقدر البائع على تسليمه كشراء الآبق وظاهره لا فرق بين أن يكون المصالح عنه ~~PageV04P287 وإن ظن القدرة عليه صح ثم إن عجز عن ذلك فهو مخير بين فسخ ~~الصلح وإمضائه + دينا أو عينا وفرق بينهما في المغني والشرح فصححاه في ~~العين لأنه اشترى منه ملكه الذي يقدر على قبضه ومنعاه في الدين لما ذكرناه ~~وحكيا عن بعض الأصحاب صحته وفيه نظر لأن بيع الدين المقر به من غير من هو ~~في ذمته لا يصح ففي ذمة منكر معجوز عن قبضه أولى فإن اشتراه وهو يظن أنه ~~عاجز عن قبضه فتبين أن قبضه ممكن صح في الأصح ويحتمل أن يفرق بين من يعلم ~~أن البيع يفسد بالعجز عن تسليم المبيع وبين من لا يعلم ذلك ( وإن ظن القدرة ~~عليه صح ) أي مع الاعتراف بصحة الدعوى لأنه اشترى منه ملكه الذي يقدر على ~~تسليمه ( ثم إن عجز عن ذلك فهو مخير بين فسخ الصلح ) لأنه لم يسلم له ~~المعقود عليه فكان له الرجوع إلى بدله ( وإمضائه ) لأن الحق له كالرد ~~بالعيب وفي المغني والشرح احتمال أنه إن تبين أنه لا يقدر على تسليمه تبينا ~~أن الصلح كان فاسدا لأن الشرط هو القدرة على قبضه وهو معدوم حال العقد فهو ~~كما لو اشترى عبده فتبين أنه كان آبقا # تنبيه إذا قال أجنبي أنا وكيل المدعى عليه في مصالحتك وهو مقر لك في ~~الباطن فظاهر الخرقي أنه لا يصح لأنه هضم للحق وقال القاضي يصح ومتى صدقه ~~المنكر ملك العين ولزمه ما أدى عنه وإن أنكر الوكالة حلفه وبرئ وحكم ملكها ~~في الباطن إن كان وكله فلا يقدح إنكاره وإن لم يوكله لم يملكها ويحتمل أن ~~يقف على الإجازة فإن قال الأجنبي للمدعي قد عرف المدعى عليه صحة دعواك وهو ~~يسألك ان تصالحه عنه وقد وكلني في المصالحة عنه ms0327 صح وإن صالح عن المنكر بشيء ~~ثم اقام بينة أن المنكر أقر PageV04P288 ### ||| فصل # يصح الصلح عن القصاص بديات وبكل ما يثبت مهرا + قبل الصلح بالملك للمدعي ~~لم يسمع ولم ينقض الصلح ولو شهدت بأصل الملك ### ||| فصل # هذا شروع في الصلح عما ليس بمال ( يصح الصلح عن القصاص ) ولم يفرقوا بين ~~إقرار وإنكار قال في المحرر والمغني يجوز عن قود وسكنى دار وعيب وإن لم يجز ~~بيع ذلك لأنه لقطع الخصومة وقال في الفصول وإن القود له بدل وهو الدية ~~كالمال وذكره المجد وقال إن أراد بيعها من الغير صح ومنه قياس المذهب جوازه ~~فإنه بمعنى الصلح بلفظ البيع وانه يتخرج فيه كالإجارة بلفظ البيع وانه صرح ~~به أصحابنا بصحة الصلح عن المجهول بلفظ البيع في صبرة أتلفها جهلا كيلها ~~ذكره القاضي ( بديات ) لأن الحسن والحسين وسعيد بن العاصي بذلوا للذي وجب ~~له القصاص على هدبة بن خشرم سبع ديات فأبى أن يقبلها ولأن المال غير متعين ~~فلا يقع العوض في مقابلته ( وبكل ما يثبت مهرا ) قاله الأصحاب لأنه يصح ~~إسقاطه فلأن يصح الصلح عليه من باب أولى وإن جاوز الدية ذكره في المحرر ~~والفروع وحاصله أنه يصح الصلح عن دم العمد بدون ديته وأكثر إن وجب القود ~~عينا أو طلب الولي وقلنا يجب أحد شيئين وفي الترغيب لا يصح على جنس الدية ~~إن قيل موجبه أحد شيئين ولم يختر PageV04P289 ولو صالح سارقا ليطلقه أو ~~شاهدا ليكتم شهادته أو شفيعا عن شفعته أو مقذوفا عن حده لم يصح الصلح + ~~الولي شيئا إلا بعد تعيين الجنس من إبل أو غنم حذارا من الربا وظاهر كلامهم ~~يصح حالا ومؤجلا وذكره المجد فرع # إذا صالح عنه بعبد فخرج مستحقا رجع بقيمته في قول الجميع وكذا إن خرج حرا ~~ومع جهالته كدار وشجرة تجب ديته أو أرش الجرح فإن علما بحريته أو كونه ~~مستحقا رجع بالدية لبطلان الصلح بعلمهما وإن صالح عن دار فبان عوضه مستحقا ~~رجع بها وقيل بقيمته مع الإنكار لأن الصلح بيع ms0328 في الحقيقة بخلاف الصلح عن ~~القصاص فإنه ليس ببيع وإنما يأخذ عوضا عن القصاص # ( ولو صالح سارقا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته أو شفيعا عن شفعته أو ~~مقذوفا عن حده لم يصح الصلح ) وفيه أمور # الأول إذا صالح سارقه ليطلقه لم يصح لأن الرفع إلى السلطان ليس حقا يجوز ~~الاعتياض عنه فلم يجز كسائر ما لا حق فيه وكذا حكم الزاني والشارب # الثاني إذا صالح شاهدا ليكتم شهادته لم يصح لأن كتمانها حرام لم يصح ~~الاعتياض عنه ويشمل صورا منها أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بحق تلزمه ~~الشهادة به كدين آدمي أو حق لله تعالى لا يسقط بالشبهة كالزكاة ومنها أن ~~يصالحه على أن لا يشهد عليه بالزور فهو حرام كما لو صالحه على أن لا يقتله ~~ولا يغصب ماله ومنها أن يصالحه على ألا يشهد عليه بما يوجب حد الزنى ~~والسرقة فلا يجوز الاعتياض في الكل PageV04P290 وتسقط الشفعة وفي الحد ~~وجهان وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلوما صح + الثالث إذا ~~صالح الشفيع عن شفعته لم يصح لأنها ثبتت لإزالة الضرر فإذا رضي بالعوض ~~تبينا أن لا ضرر فلا استحقاق فيبطل العوض لبطلان معوضه نقل ابن منصور ~~الشفعة لاتباع ولا توهب ( و ) حينئذ ( تسقط الشفعة ) جزم به في الوجيز لما ~~قلناه وفيه وجه لا تسقط لأن فيها حقا لله تعالى وأطلقهما في المحرر والفروع # الرابع إذا صالح مقذوفا عن حده لم يجز أخذ العوض عنه كحد الزنى وإن قلنا ~~هو له فليس له الاعتياض عنه لأنه ليس بمال ولا يؤول إليه بخلاف القصاص ( ~~وفي ) سقوط ( الحد ) به ( وجهان ) مبنيان على أن حد القذف هل هو حق لله ~~تعالى فلا يسقط أو له فيسقط بصلحه وإسقاطه كالقصاص جزم به في الوجيز فرع # لا يصح الصلح بعوض عن خيار ( وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء ~~معلوما صح ) لأن الحاجة داعية إلى ذلك واشترط العلم به لأنه يختلف ضرره ~~بكثرته وقلته وطريق ms0329 العلم إما بمشاهدة وإما بمعرفة مساحته فيقدر في الأرض ~~بالفدان وفي السطح بصغره أو كبره ويشترط معرفة الموضع الذي يخرج منه إلى ~~السطح لأن ذلك يختلف فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة وإلا فبيع ولا يعتبر ~~بيان عمقه لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه ولا تعيين المدة إذ العقد ~~على المنفعة في موضع الحاجة من غير تقدير مدة جائز كالنكاح وفي القواعد ليس ~~بإجارة محضة لعدم تقدير المدة بل هو شبيه بالبيع ودل على أنه لا يحدث ساقية ~~في وقف PageV04P291 ويجوز أن يشتري ممرا في دار وموضعا في حائط يفتحه بابا ~~وبقعة يحفرها بئرا + وذكره القاضي وابن عقيل لأنه لا يملكها كالمؤجرة وجوزه ~~في المغني لأن الأرض له ويتصرف فيها كيف شاء ما لم ينقل الملك فدل أن الباب ~~والخوخة ونحوهما لا يجوز في مؤجرة وفي موقوفة الخلاف أو يجوز قولا واحدا ~~قال في الفروع وهو أولى والظاهر أنه لا تعتبر المصلحة وإذن الحاكم بل عدم ~~الضرر # تنبيه يحرم إجراء مائه في أرض غيره بلا إذنه لتضرره أو ارضه وكزرعه في ~~أرض غيره وعنه لا لقول عمر رواه مالك والأول أقيس لأنه موافق للأصول وقول ~~عمر خالفه محمد بن مسلمة فعلى الثانية تعتبر الضرورة جزم به في الشرح وقيل ~~مع الحاجة ولو مع حفر ونقل أبو الصقر إذا أساح عينا تحت أرض فانتهى حفره ~~إلى أرض لرجل أو دار فليس له منعه من ظهر الأرض ولا بطنها إذا لم يكن عليه ~~مضرة وفيه حديث الخشبة # ( ويجوز أن يشتري ممرا في دار وموضعا في حائط يفتحه بابا وبقعة يحفرها ~~بئرا ) لأن ذلك يجوز بيعها وإجارتها فجاز الاعتياض عنها بالصلح كالدرب وليس ~~هذا خاصا بالدار بل الأملاك كلها كذلك ولو غبر ممرا في ملكه لكان ~~PageV04P292 وعلو بيت يبني عليه بنيانا موصوفا فإن كان البيت غير مبني لم ~~يجز في أحد الوجهين وفي الآخر يجوز إذا وصف العلو والسفل وإن حصل في هوائه ~~أغصان شجرة غيره فطالبه بإزالتها لزمه ذلك ms0330 فإن أبى فله قطعها + أولى ويشترط ~~أن يكون ذلك معلوما ( و ) يجوز أن يشتري ( علو بيت يبني عليه بنيانا موصوفا ~~) لأنه ملك للبائع فجاز بيعه كالأرض ومعنى موصوفا أي معلوما وظاهره أنه لا ~~يجوز أن يحدث ذلك على الوقف قال في الاختيارات وليس لأحد أن يبني على الوقف ~~ما يضر به اتفاقا وكذا إن لم يضر به عند الجمهور ( فإن كان البيت غير مبني ~~لم يجز في أحد الوجهين ) ذكره القاضي وغيره لأنه بيع العلو دون القرار فلم ~~يجز كالمعدوم ( وفي الآخر يجوز ) جزم به في المحرر والوجيز وصححه في الفروع ~~لأنه ملك للمصالح فجاز له أخذ العوض عنه كالقرار وشرطه ( إذا وصف العلو ~~والسفل ) ليكون معلوما ويصح فعل ذلك صلحا أبدا وإجارة مدة معلومة أيضا ( ~~وإن حصل في هوائه أغصان شجرة غيره فطالبه بإزالتها ) أي بإزالة أغصانها ( ~~لزمه ذلك ) لأن الهواء تابع للقرار فوجب إزالة ما يشغله من ملك غيره ~~كالدابة إذا دخلت ملكه وطريقه إما القطع أوليه إلى ناحية أخرى ولا فرق بين ~~أن يكون خاصا به أوله فيه شركة ( فإن أبى فله ) أي مالك الهواء ( قطعها ) ~~ولو عبر بالإزالة كغيره لكان أولى لأن ذلك إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه وظاهره ~~أنه لا يفتقر إلى حكم بذلك وصرح به الأصحاب لأنه أمكنه إزالتها بلا إتلاف ~~ولا قطع من غير سفه ولا غرامة فلم يجز له إتلافها كالبهيمة فإن أتلفها في ~~هذه الحال غرمها فإن لم يمكنه إزالتها إلا بالإتلاف فله ذلك ولا شيء عليه ~~لكن قيل لأحمد يقطعه هو قال لا يقول لصاحبه حتى يقطع ولا يجبر المالك على ~~الإزالة لأنه من غير فعله فإن تلف بها شيء لم PageV04P293 فإن صالحه عن ذلك ~~بعوض لم يجز وإن اتفقا على أن الثمرة له أو بينهما جاز ولم يلزم + يضمنه ~~قدمه في الشرح وذكر احتمالا وهو وجه ضده ( فإن صالحه عن ذلك بعوض لم يجز ) ~~قاله أبو الخطاب سواء كان الغصن رطبا أو يابسا لأن الرطب يزيد ويتغير ~~واليابس ينقص وربما ms0331 ذهب كله وقال القاضي وجزم به في الوجيز إن كان الأغصان ~~رطبة لم يجز الصلح عنها لزيادتها في كل وقت بخلاف اليابسة واشترط القاضي في ~~اليابس أن يكون معتمدا على نفس الحائط فإن كان في الهواء فلا لأنه تبع ~~للهواء المجرد وقال ابن حامد وابن عقيل بجوازه مطلقا لأن الجهالة في ~~المصالح عنه لا تمنع الجواز لكونها لا تمنع التسليم بخلاف العوض فإنه يفتقر ~~إلى العلم به لوجوب التسليم وأيده في المغني وقال هو اللائق بمذهب أحمد لأن ~~الحاجة داعية إلى ذلك لكثرتها في الأملاك المتجاورة وفي القطع إتلاف وضرر ~~والزيادة المتجددة يعفى عنها كالسمن الحادث في المستأجر للركوب ( وإن اتفقا ~~على أن الثمرة له ) أي لمالك الهواء ( أو بينهما جاز ) لأن الصلح على ~~الثمرة أو بعضها أسهل من القطع ونقل المروذي واستحق أن أحمد سئل عن ذلك ~~فقال لا أدري قال في المغني فيحتمل الصحة لما روى مكحول مرفوعا أيما شجرة ~~ظللت على قوم فهو بالخيار بين قطع ما ظلل أو أكل ثمرها ويحتمل عدمها وقاله ~~الأكثر فإن الثمرة وجوها مجهولان ومن شرط الصلح العلم بالعوض ( ولم يلزم ) ~~إذ لزومه يؤدي إلى ضرر مالك الشجرة لتأبد استحقاق الثمرة عليه أو إلى ضرر ~~مالك الهواء لتأبد بقاء الأغصان في ملكه PageV04P294 ولا يجوز أن يشرع إلى ~~طريق نافذ جناحا ولا ساباطا ولا دكانا + فرع # ثمرة غصن في هواء طريق عام للمسلمين ذكره في المبهج # آخر حكم عروق الشجرة إذا امتدت إلى أرض غيره كالغصن سواء أثرت ضررا ~~لتأثيرها في المصانع وطي الآبار وأساسات الحيطان أولا وقيل عنه إنما يثبت ~~ذلك مع الضرر # ( ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا ) وهو الروشن على أطراف خشب ~~مدفونة في الحائط ( ولا ساباطا ) وهو المستوفي للطريق كله على جدارين ( ولا ~~دكانا ) لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه كغير النافذ ولا فرق بين أن يضر ~~بالمارة أو لا لأنه إذا لم يضر حالا فقد يضر مآلا أذن الإمام فيه أولا لأنه ~~ليس له أن ms0332 يأذن في مالا مصلحة للمسلمين فيه لا سيما إذا احتمل أن يكون ~~ضرارا عليهم في المآل فعلى هذا يضمن ما تلف به والمذهب أنه يجوز ذلك في غير ~~الدكان بإذن الإمام أو نائبه بلا ضرر لأنه نائب عن المسلمين فجرى إذنه مجرى ~~إذنهم وفي الفروع جوزه الأكثر بإذن الإمام وفي الترغيب وأمكن عبور محمل ~~وقيل ورمح قائما بيد فارس ولم يعتبره أكثرهم بل يكون بحيث لا يضر بالعمارات ~~والمحامل فرع # حكم الميازيب والدكة كالجناح وقد روي أن عمر اجتاز على دار العباس وقد ~~نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه فقال تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بيده فقال والله لا ينصبه إلا على ظهري فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ~~ولأن العادة جارية به وفي سقوط نصف الضمان PageV04P295 ولا أن يفعل ذلك في ~~ملك إنسان ولا درب غير نافذ إلا بإذن أهله فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد ~~الوجهين وإذا كان ظهر داره في درب غير نافذ ففتح فيه بابا لغير الاستطراق ~~جاز ويحتمل أن لا يجوز وإن فتحه للاستطراق لم يجز إلا بإذنهم في أحد ~~الوجهين + بتآكل أصله وجهان ( ولا أن يفعل ذلك في ملك إنسان ولا درب غير ~~نافذ إلا بإذن أهله ) لأن المنع لحقهم فإذا رضوا بإسقاطه جاز والاستثناء ~~راجع إلى الجمل الأخيرة لأن أهل الطريق النافذ جميع المسلمين فالاذن من ~~جميعهم غير متصور فلا فائدة في الحكم عليه بالجواز ( فإن صالح عن ذلك بعوض ~~جاز في أحد الوجهين ) قاله أبو الخطاب وجزم به في الوجيز وصححه في الفروع ~~لأنه يجوز الصلح بغير عوض فجاز اخذ عوضه كالقرار وشرطه أن ما يخرجه معلوم ~~المقدار من الخروج والعلو والثاني لا يجوز قاله القاضي لأنه بيع للهواء ~~وظاهره التعميم والمصرح به في كلام القاضي ونقله عنه في الكافي بأن المنع ~~في الجناح والساباط وأما الدكان فلا يتأتى فيها العلة لكونها تبنى على ~~القرار لا على هوائه # ( وإذا كان ظهر داره في درب غير نافذ ففتح ms0333 فيه بابا لغير الاستطراق جاز ) ~~لأن له رفع جميع حائطه فبعضه أولى ( ويحتمل أن لا يجوز ) حكاه ابن عقيل لأن ~~شكل الباب مع تقادم العهد ربما استدل به على حق الاستطراق فيضر بأهل الدرب ~~بخلاف رفع الحائط فإنه لا يدل على شيء ( وإن فتحه للاستطراق لم يجز ) إذ لا ~~حق له في الدرب الذي هو ملك غيره ( إلا بإذنهم ) لأن الحق لهم وقد رضوا ~~بإسقاطه ( في أحد الوجهين ) هو متعلق بقوله لم يجز لا المستثنى والوجه ~~الثاني يجوز لأنه يملك رفعه والأول أولى لأنه يجعل لنفسه حق الاستطراق في ~~محل مملوك لغيره وظاهره أنه يجوز فتحه في درب نافذ PageV04P296 وإن صالحهم ~~جاز ولو أن بابه في آخر الدرب ملك نقله إلى أوله ولم يملك نقله إلى داخل ~~منه في أحد الوجهين + لأنه يرتفق بما لم يتعين بملك أحد عليه لا يقال فيه ~~إضرار بأهل الطريق لجعله نافذا يستطرق إليه من الشارع لأنه لا يصير الطريق ~~نافذا وإنما تصير داره نافذة وليس لأحد استطراقها ( وإن صالحهم جاز ) لأن ~~ذلك حقهم فجاز أخذ العوض عنه كسائر الحقوق ( ولو أن بابه في آخر الدرب ) أي ~~غير النافذ ( ملك نقله إلى أوله ) أي بلا ضرر لأنه ترك بعض حقه لأن له ~~الاستطراق إلى آخره وفي الترغيب وقيل لا محاذيا لباب غيره وجزم به في ~~الوجيز فعلى الأول أن أراد نقله إلى موضعه الأول كان له ذلك ( ولم يملك ~~نقله إلى داخل منه ) وهو تلقاء صدر الزقاق ( في أحد الوجهين ) نص عليه لأنه ~~تقدم بابه إلى موضع الاستطراق له ولم يأذن فيه من فوقه وقيل وأسفل منه ~~ويكون إعارة في الأشبه وظاهر نقل يعقوب يجوز إن سد الأول واختاره ابن أبي ~~موسى والثاني الجواز لأن له في الابتداء جعل بابه حيث شاء فتركه له لا يسقط ~~حقه منه فروع # الأول إذا كان في الدرب بابان لرجلين أحدهما في أول الدرب والآخر في ~~داخله فلصاحب الداخل تحويله حيث شاء لأنه لا منازع له فيما يجاوز الباب ms0334 ~~الأول إذا قلنا ليس للقريب أن يقدمه إلى داخل وعلى الثاني لكل منهما تقديمه ~~فإن كان في داخل الدرب باب لثالث فحكم الأوسط كالأول # الثاني إذا كان لرجل داران متلاصقتان ظهر كل منهما إلى ظهر الأخرى بابهما ~~في دربين مشتركين غير نافذ جاز له رفع الحاجب بينهما وجعلهما دارا واحدة ~~PageV04P297 وليس له أن يفتح في حائط جاره ولا الحائط المشترك روزنة ولا ~~طاقا + فإن فتح بابا بينهما ليتمكن من التطرق إلى كلا الدربين فقال القاضي ~~لا يجوز لأنه يثبت له حق الاستطراق في درب لا ينفذ من دار ولم يكن فيها ~~طريق وفي المغني الأشبه الجواز لأن له رفع الحاجز فبعضه أولى # الثالث يحرم إحداثه في ملكه ما يضر بجاره كحمام وتنور وكنيف فإن فعل فله ~~منعه كابتداء إحيائه وكدق وسقي يتعدى إليه بخلاف طبخه وخبزه لأنه يسير وعنه ~~ليس له منعه في ملكه المختص به ولم يتعلق به حق غيره وكتعلية داره في ظاهر ~~كلام المؤلف ولو أفضى إلى سد الفضاء عن جاره قاله الشيخ تقي الدين وقد احتج ~~أحمد بقوله عليه السلام لا ضرر ولا إضرار فيتوجه المنع قاله في الفروع # ( وليس له ) أي يحرم عليه ( أن يفتح في حائط جاره ولا الحائط المشترك ~~روزنة ولا طاقا ) لأنه انتفاع بملك غيره وتصرف فيه بما يضره وكذا يحرم عليه ~~أن يغرز فيه وتدا أو يحدث حائطا وكذا يمنع من بناء سترة ذكره جماعة وحمل ~~القاضي نصه يلزمه النفقة مع شريكه على السترة على سترة قديمة انهدمت واختار ~~في المستوعب وجوبها مطلقا على نصه ويباح استناده إليه وإسناد شيء لا يضره ~~لأنه لا مضرة فيه والتحرز منه يشق وفي النهاية في منعه احتمالان وله الجلوس ~~في ظله ونظره في ضوء سراجه نقل المروذي يستأذنه أعجب إلي فإن منعه حاكمه ~~ونقل جعفر لا يستأذنه PageV04P298 إلا بإذن صاحبه وليس له وضع خشبة عليه ~~إلا عند الضرورة بأن لا يمكنه التسقيف إلا به + قال الشيخ تقي الدين العين ~~والمنفعة التي لا قيمة لها ms0335 عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع أو إجارة ~~اتفاقا ( إلا بإذن صاحبه ) لأن الحق له فإن صالحه عن ذلك بعوض جاز # ( وليس له وضع خشبة عليه إلا عند الضرورة ) فيجوز نص عليه لما روى أبو ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على ~~جداره ثم يقول أبو هريرة مالي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين ~~أكتافكم متفق عليه ومعناه لأضعن هذه السنة بين أكتافكم ولأحملنكم على العمل ~~بها وقيل معناه لأضعن جذوع الجيران على أكتافكم مبالغة ولأنه انتفاع بحائط ~~جاره على وجه لا يضر به أشبه الاستناد إليه وفي المغني والشرح إنه يجوز ~~لحاجة نص عليه ومحله ما لم يضر بالحائط فإن أضر به لم يجز بغير خلاف نعلمه ~~وإن أمكن وضعه على غيره فقال أكثر الأصحاب لا يجوز وذهب ابن عقيل إلى جوازه ~~للخبر ( بأن لا يمكنه التسقيف إلا به ) هذا تفسير للضرورة وظاهره لا فرق ~~بين أن يكون له حائط واحد أو حائطان وصرح به في المغني واشترط القاضي وأبو ~~الخطاب لجوازه أن يكون له حائط واحد ولجاره ثلاثة ورده في المغني والشرح ~~بأنه ليس في كلام أحمد وإنما قال في رواية أبي داود لا يمنعه إذا لم يكن ~~ضرر وكان الحائط يبقى ولأنه قد يمتنع التسقيف على حائطين إذا كانا غير ~~متقاربين أو كان البيت واسعا يحتاج أن يجعل فيه جسرا ثم يضع الخشب على ذلك ~~الجسر قال المؤلف والأولى اعتباره بما ذكرنا ولا فرق بين PageV04P299 وعنه ~~ليس له وضع خشبة على جدار المسجد وهذا تنبيه على أنه لا يضع على جدار جاره ~~+ أن يكون لبالغ أو يتيم عاقل أو مجنون لا يقال قياسه يجوز فتح الطاق ونحوه ~~لأن وضع الخشب ينفع الحائط ويمكنه بخلاف فتح الطاق فإنه يضره ( وعنه ليس له ~~وضع خشبة على جدار المسجد ) نقلها أبو طالب واختارها أبو بكر وأبو محمد ~~الجوزي لأن القياس يقتضي المنع ترك في حق الجار للخبر فيبقى ms0336 ما عداه على ~~مقتضى القياس ( وهذا تنبيه ) أي خرج منها أبو الخطاب وجها ( على أنه لا يضع ~~على جدار جاره ) لأنه إذا امتنع من وضعه على الجدار المشترك بين المسلمين ~~وله فيه حق فلأن يمنع من الملك المختص بغيره أولى ويتأكد المنع بأن حق الله ~~مبني على السهولة والمسامحة بخلاف حق الآدمي فإنه مبني على الشح والضيق # مسائل الأولى إذا ملك وضع خشبة على حائط فزال بسقوطه أو قلعه أو سقوط ~~الحائط ثم أعيد فله إعادة خشبة عليه لأن السبب المجوز لوضعه مستمر فاستمر ~~الاستحقاق # الثانية إذا ملك وضع خشبة على جدار غيره لم يملك إجارته ولا إعارته لأنه ~~إنما ملك ذلك للحاجة ولا حاجة هنا فلو أراد مالك الجدار إجارته أو إعارته ~~على وجه يمنع هذا المستحق لم يملكه كما لو أراد هدم الحائط من غير حاجة # الثالثة إذا أذن له المالك في وضع خشبة أو البناء على جداره بعوض جاز ~~سواء كان إجارة في مدة معلومة أو صلحا على وضعه على التأييد ومتى زال فله ~~إعادته ويحتاج أن يكون البناء معلوم العرض والطول والسمك والآلات ~~PageV04P300 وإن كان بينهما حائط فانهدم فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه ~~أجبر عليه وعنه لا يجبر + من الطين واللبن ونحوه وإن كان في الموضع الذي ~~يجوز له لم يجز أن يأخذ عوضا لأنه يأخذ عوض ما يجب عليه بذله # الرابعة إذا وجد خشبة أو بناءة أو مسيل مائة في حق غيره فالظاهر وضعه بحق ~~فمتى زال فله إعادته لأن هذا الظاهر لا يزول حتى يعلم ما يخالفه # ( وإن كان بينهما حائط ) مشترك ( فانهدم فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه ~~أجبر عليه ) نقله الجماعة وصححه القاضي وقدمه في المحرر والفروع وذكر أنه ~~اختيار الأصحاب لقوله عليه السلام لا ضرر ولا إضرار وكنقصه عند خوف سقوطه ~~وكالقسمة ( وعنه لا يجبر ) اختاره أبو محمد الجوزي والمؤلف وقال هو أقوى في ~~النظر لأنه ملك لا حرمة له في نفسه فلم يجبر مالكه على الإنفاق عليه كما لو ~~انفرد وفارق ms0337 القسمة لأنها لدفع الضرر عنهما بما لا ضرر فيه والبناء فيه ضرر ~~لما فيه من الغرامة والضرر لا يزول بمثله وقد يكون الممتنع لا نفع له في ~~الحائط أو يكون الضرر عليه أكثر من النفع أو يكون معسرا وجوابه بأن عدم ~~حرمة الملك إن لم يوجب فحرمة شريكه الذي يتضرر بترك البناء موجب وفارق ~~البناء المفرد من حيث إنه لا يفوت به حق ولا يتضرر به وقولهم الضرر لا يزال ~~بالضرر مدفوع بما روى أبو حفص العكبري عن أبي هريرة مرفوعا من حق الجار أن ~~لا يرفع البنيان على جاره ليسد عليه الريح وقولهم قد يكون الممتنع إلى آخره ~~PageV04P301 لكن ليس له منعه من بنائه فإن بناه بآلته فهو بينهما وإن بناه ~~بآلة من عنده فهو له وليس للآخر الانتفاع به فإن طلب ذلك خير الباني بين ~~أخذ نصف قيمته منه وبين أخذ آلته + ينتقض بوضع خشبه عليه وأما المعسر فلا ~~قائل بإلزامه معها ( لكن ) عليها ( ليس له منعه من بنائه ) لأن له حقا في ~~الحمل ورسما في الحائط فلا يجوز منعه منه ( فإن بناه بآلته فهو بينهما ) ~~على الشركة كما كان لأن الثاني إنما أنفق على التأليف وذلك أثر لا عين ~~فملكها وحينئذ فليس له منع شريكه من الانتفاع به قبل أخذ نصف تأليفه في ~~الأشهر كما ليس له نقضه وصرح به في النهاية وقيل يملك منعه حتى يؤدي ما ~~يخصه من الغرامة وأبداه ابن المنجا بحثا من عنده وحكى الأول عن الأصحاب ثم ~~قال وفيه نظر وينبغي أن يؤدي إلى آخره إذ لو لم يكن كذلك لأدى إلى ضياع حق ~~الشريك ولأنه إذا أجبر على العمل فكذا يجبر على وزن أجرة البناء كما يجبره ~~على وزن الآلات ( وإن بناه بآلة من عنده فهو له ) لأنه ملكه ( وليس للآخر ~~الانتفاع به ) قبل أداء ما وجب عليه لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه ~~وحينئذ فله منعه من رسم طرح خشب حتى يدفع نصف قيمة حقه وعنه ما يخصه من ms0338 ~~غرامة لأنه نائبه معنى ويلزمه قبولها فإن اراد نقضه فليس له ذلك إذا بناه ~~بآلة فقط وإن اراد غير الباني نقضه لم يملكه مطلقا وله طلب نفقته مع الإذن ~~وفيه بنية رجوع على الأولى الخلاف ( فإن طلب ذلك ) أي الانتفاع ( خير ~~الباني بين أخذ نصف قيمته منه ) لأن في ذلك جمعا بين الحقين ( وبين أخذ ~~آلته ) لما في ذلك من استيفاء الحق PageV04P302 وإن كان بينهما نهر أو بئر ~~أو دولاب أو ناعورة أو قناة واحتاج إلى عمارة ففي إجبار الممتنع روايتان ~~وليس لأحدهما منع صاحبه من عمارته وإذا عمره فالماء بينهما على الشركة + ~~فرع # لو بنيا جدارا بينهما نصفين والنفقة كذلك على أن ثلثه لواحد وباقيه للآخر ~~وأن كلا منهما يحمله ما احتاج لم يصح فلو وصفا الحمل فوجهان فإن لم يكن بين ~~ملكهما حائط فطلب أحدهما من الآخر بناء حاجز لم يجبر الآخر عليه رواية ~~واحدة فإن أراد البناء وحده كان له ذلك في ملكه خاصة # ( وإن كان بينهما نهر أو بئر أو دولاب أو ناعورة أو قناة واحتاج إلى ~~عمارة ففي إجبار الممتنع روايتان ) أشهرهما الإجبار وجزم به في الوجيز بناء ~~على الحائط المنهدم ( وليس لأحدهما منع صاحبه من عمارته ) كالحائط ( وإذا ~~عمره فالماء بينهما على الشركة ) لأن العامر ليس فيه عين بل أثر فيجب أن ~~يعود بينهما على ما كان ودل ذلك على أنه إذا أنفق عليه لم يكن له منع الآخر ~~من نصيبه من الماء لأنه ينبع من ملكهما وإنما أثر أحدهما في نقل الطين منه # تنبيه إذا كان سطح أحدهما أعلى فليس له الصعود على سطحه على وجه يشرف على ~~جاره ويلزمه بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل نقله ابن منصور وقيل ويشاركه ~~كاستوائهما وإذا اتفقا على بناء حائط بستان فبناه أحدهما فما تلف من الثمرة ~~بسبب إهمال الآخر ضمن نصيب شريكه ذكره الشيخ تقي الدين وفي إجبار الممتنع ~~لبناء السفل بطلب الآخر روايات الثالثة وهي PageV04P303 + أشهر ينفرد صاحبه ~~به وعنه يشاركه صاحب العلو فيجبر على ms0339 مساعدته والبناء معه وهو قول أبي ~~الدرداء لأنه حائط يشتركان في الانتفاع به أشبه الحائط بين ملكهما ومن له ~~طبقة ثالثة في اشتراك الثلاثة في بناء السفل ثم الاثنان في الوسط الروايتان ~~فإن بناه الأعلى ففي منعه الأسفل من الانتفاع بالعرصة قبل أخذ القيمة ~~احتمالان PageV04P304 ### | كتاب الحجر #1 وهو على ضربين حجر لحق الغير نذكر منه هاهنا الحجر على المفلس + ### | كتاب الحجر #1 # هو في اللغة المنع والتضييق ومنه سمي الحرام حجرا قال الله تعالى @QB@ ~~ويقولون حجرا محجورا @QE@ الفرقان 22 أي حراما محرما وسمي العقل حجرا لأنه ~~يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته وهو في الشرع منع خاص أي منع ~~الإنسان من التصرف في ماله والأصل في مشروعيته قوله تعالى @QB@ ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم @QE@ النساء 5 أي أموالهم لكن أضيفت إلى الأولياء لأنهم ~~قائمون عليها مدبرون لها وقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ النساء 6 ~~الآية وإذا ثبت الحجر على هذين ثبت على المجنون من باب أولى # ( وهو على ضربين حجر لحق الغير ) أي لغير المحجور عليه كالمفلس والمريض ~~والزوجة بما زاد على الثلث في تبرع على رواية والعبد والمكاتب والمشتري ~~ماله في البلد أو قريب منه بعد تسليمه المبيع والراهن والمشتري بعد طلب ~~شفيع وضرب لحقه كالصغير والمجنون والسفيه ( نذكر منه هاهنا الحجر على ~~المفلس ) أي لحق الغرماء فالمفلس المعدم ومنه الخبر المشهور من تعدون ~~المفلس فيكم قالوا من لا درهم له ولا متاع قال ليس ذلك المفلس ولكن المفلس ~~من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ويأتي وقد ظلم هذا وأخذ من عرض ~~هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته PageV04P305 ومن لزمه دين مؤجل لم ~~يطالب به قبل اجله ولم يحجر عليه من أجله فإن أراد سفرا يحل الدين قبل مدته ~~فلغريمه منعه إلا أن يوثقه برهن أو كفيل وإن كان لا يحل قبله ففي منعه ~~روايتان + فإن بقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم فرد عليا ثم طرح في النار رواه ~~مسلم بمعناه فقولهم ذلك إخبار عن ms0340 حقيقة المفلس لأنه عرفهم ولغتهم وقوله ليس ~~ذلك المفلس يجوز لم يرد به نفي الحقيقة بل أراد فلس الآخرة لأنه أشد وأعظم ~~حتى إن فلس الدنيا عنده بمنزلة الغنى ومنه قولهم أفلس بالحجة إذا عدمها ~~وقيل هو من قولهم ثمر مفلس إذا خرج منه نواه فهو خروج الإنسان من ماله فحجر ~~الفلس منع حاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود من التصرف فيه ~~والمفلس من لا مال له ولا ما يدفع به حاجته وعند الفقهاء من دينه أكثر من ~~ماله # ( ومن لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل ) حلول ( اجله ) لأنه لا يلزمه ~~أداؤه قبل الأجل ومن شرط المطالبة لزوم الأداء ( ولم يحجر عليه من أجله ) ~~لأن المطالبة لا تستحق فكذا الحجر ( فإن أراد سفرا يحل الدين قبل مدته ) أي ~~قبل قدومه ( فلغريمه منعه ) لأن عليه ضررا في تأخير حقه عن محله ( إلا أن ~~يوثقه برهن ) يجوز ( أو كيفل ) مليء لزوال الضرر إذن ( وإن كان لا يحل قبله ~~ففي منعه روايتان ) إحداهما له منعه قال في المغني هو ظاهر كلام أحمد وقدمه ~~في المحرر وجزم به في الوجيز وصححه PageV04P306 وإن كان حالا وله مال يفي ~~به لم يحجر عليه ويأمره الحاكم بوفائه فإن أبى حبسه + في الفروع لأن قدومه ~~عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه إلا بوثيقة والثانية لا يملك منعه ~~وهي ظاهر الخرقي لأن هذا السفر ليس بأمارة على منع الحق في محله فلم يملك ~~منعه منه كالسفر القصير والمذهب أنهما في غير جهاد متعين زاد في الفروع ~~وأمر مخوف لأن في ذلك تعريضا لفوات النفس فلا يأمن من فوات الحق فلو أحرم ~~به لم يملك تحليله وقال الشيخ تقي الدين وله منع عاجز حتى يقيم كفيلا ببدنه ~~ووجهه في الفروع ( وإن كان حالا ) وهو عاجز عن وفاء بعضه حرم مطالبته ~~والحجر عليه وملازمته ( و ) إن كان ( له مال يفي به ) أي بدينه الحال ( لم ~~يحجر عليه ) لعدم الحاجة إلى ذلك لأن الغرماء يمكنهم المطالبة ms0341 بحقوقهم في ~~الحال ( ويأمره الحاكم بوفائه ) أي بعد الطلب لأن الغرماء إذا طلبوا ذلك ~~منه تعين عليه لما فيه من فصل القضاء المنتصب له والمذهب يجب إذن على الفور ~~ويمهل بقدر ذلك اتفاقا لكن إن خاف غريمه منه احتاط بملازمته أو كفيل أو ~~ترسيم عليه قاله الشيخ تقي الدين ( فإن أبى حبسه ) لما روى عمرو بن الشريد ~~عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته ~~رواه أحمد وأبو داود وغيرهما قال أحمد قال وكيع عرضه شكواه وعقوبته حبسه ~~وليس لحاكم إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرئه غريمه فإذا صح عند الحاكم ~~عسرته أخرجه ولم يسعه حبسه فإن أصر على عدم الوفاء مع القدرة ضرب ذكره في ~~المنتخب وغيره قال في الفصول وغيره يحبسه فإن أبى عزره قال ويكرر حبسه ~~وتعزيره حتى يقضيه قال الشيخ تقي الدين لا أعلم فيه نزاعا لكن لا يزاد كل ~~يوم على أكثر التعزير إن قيل يتقدر PageV04P307 فإن أصر على الحبس باع ماله ~~وقضى دينه وإن ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع وأعرض أو عرف له مال ~~سابق حبس إلى أن يقيم بينة على نفاذ ماله + فائدة روى البخاري من حديث أبي ~~موسى الحبس على الدين من الأمور المحدثة وأول من حبس عليه شريح وكان ~~الخصمان يتلازمان قال ابن هبيرة فأما الحبس الآن على الدين فلا أعرف أنه ~~يجوز عند أحد من المسلمين وأنا على إزالته حريص ورد بأن الحبس عليه مذهب ~~مالك والشافعي والنعمان وأبي عبيد وعبيد الله بن الحسن وغيرهم ( فإن أصر ) ~~على الحبس ولم يقض الدين ( باع ) الحاكم ( ماله وقضى دينه ) لما روى كعب بن ~~مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه ~~رواه الخلال والدارقطني من رواية إبراهيم بن معاوية وقد ضعف ورواه الحاكم ~~وقال على شرطهما وظاهره يجب نقل حرب إذا تقاعد بحقوق الناس يباع عليه ويقضى ~~وقال الشيخ تقي الدين لا يلزمه ذلك ms0342 وهو ظاهر ما قدمه في الفروع فرع # إذا مطله بحقه أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فعلى المماطل ( وإن ~~ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق ) زاد ~~جماعة والغالب بقاؤه ( حبس ) لأن الأصل بقاء ماله وحبسه وسيلة إلى قضاء ~~دينه كالمقر بيساره وكذا إذا لزمه عن غير مال كالضمان وأقر بالملاءة فيقبل ~~قول غريمه أنه لا يعلم عسرته بدينه ( إلى أن يقيم بينة على نفاد ماله ) أي ~~تلفه وتقبل البينة من أهل الخبرة الباطنة وغيرها لأن التلف يطلع عليه ~~PageV04P308 أو إعساره وهل يحلف معها على وجهين وإن لم يكن كذلك + ( أو ~~إعساره ) لأن البينة تظهر عسرته فوجب اعتبارها وحينئذ لا يجوز حبسه ويجب ~~إنظاره ولا تحل ملازمته لقوله تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ~~@QE@ البقرة 280 وتعتبر البينة به أن يكون من أهل الخبرة الباطنة ذكره في ~~المغني والشرح ( وهل يحلف معها ) أي مع البينة انه معسر ( على وجهين ) ~~أحدهما لا يحلف وهو ظاهر كلام أحمد قال القاضي سواء شهدت بتلف المال أو ~~الإعسار لأنها بينة مقبولة فلم يستحلف معها كما لو شهدت بأن هذا عبده ~~والثاني بلى وذكره ابن أبي موسى عن أصحابنا لاحتمال أن يكون له مال باطن ~~خفي على البينة والمذهب كما قطع به الشيخان وصححه في الرعاية والفروع أنها ~~إن شهدت بالتلف فطلب منه اليمين على عسرته لزمه ذلك لأن اليمين على أمر ~~محتمل خلاف ما شهدت به البينة وإن شهدت بالإعسار فلا لما فيه من تكذيب ~~البينة # تنبيه ظاهر كلامهم أنه متى توجه حبسه حبس ولو كان أجيرا في مدة الإجارة ~~أو امرأة مزوجة لأن الإجارة والزوجية لا تمنع من الحبس إن قيل به وذكر ~~الشيخ تقي الدين فيما إذا كان المدعي امرأة على زوجها فإذا حبس لم يسقط من ~~حقوقه عليها شيء قبل الحبس بل يستحقه عليها كحبسه في دين غيره فله إلزامها ~~بملازمة بيته فإن خاف أن تخرج منه بلا إذنه فله أن يسكنها ms0343 حيث لا يمكنها ~~الخروج كما لو سافر عنها # ( وإن لم يكن كذلك ) أي لم يكن دينه عن عوض كأرش جناية أو قيمة متلف أو ~~مهر أو عوض خلع أو ضمان ولم يقر بالملاءة ولم يعرف له PageV04P309 حلف وخلي ~~سبيله وإن كان له مال لا يفي بدينه فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمته ~~إجابتهم ويستحب إظهاره والإشهاد عليه + مال سابق ( حلف ) أنه لا مال له ( ~~وخلي سبيله ) لأن الأصل عدم المال قال ابن المنذر الحبس عقوبة ولا نعلم له ~~ذنبا يعاقب به والأصل عدم ماله بخلاف من علم له مال فإنه يحبس حتى يعلم ~~ذهابه وفي الترغيب يحبس إلى ظهور إعساره وفي البلغة إلى أن يثبت وظاهر ~~الخرقي يحبس في الحالين والمذهب ما تقدم # مسألة يحرم أن يحلف معسر لا حق عليه ويتأول نص عليه ومن سئل عن غريب وظن ~~إعساره شهد # فائدة قال أحمد ثنا عفان ثنا عبد الوارث ثنا محمد بن جحادة عن سليمان ابن ~~بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أنظر معسرا فله بكل يوم ~~مثله صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة ~~إسناده جيد ( وإن كان له مال لا يفي بدينه ) أي الحال ولا كسب له ولا ما ~~ينفق منه غيره أو خيف تصرفه فيه ( فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمته ~~إجابتهم لأنه عليه السلام حجر على معاذ لما سأله غرماؤه والأصح ان طلب ~~البعض كالكل وظاهره أنه لا يحجر عليه من غير سؤال الغرماء لكن لو طلبه ~~المفلس وحده فوجهان المذهب لا يلزمه إجابته ( ويستحب إظهاره ) أي إظهار ~~الحجر عليه ( والإشهاد عليه ) لأن في ذلك إعلاما للناس بحاله فلا يعامله ~~أحد إلا على بصيرة وليثبت عند حاكم آخر فلا يحتاج إلى إبتداء حجر ثان وهل ~~للحاكم أن يشفع في إسقاط بعض الدين على روايتين PageV04P310 ### ||| فصل # ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام أحدها تعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل ~~إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه إلا ms0344 العتق على إحدى الروايتين + ### ||| فصل # ( ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام أحدها تعلق حق الغرماء بماله ) لأنه لو ~~لم يكن كذلك لما كان في الحجر عليه فائدة ولأنه يباع في ديونهم فكانت ~~حقوقهم متعلقة به كالرهن ( فلا يقبل إقراره عليه ) لأن حقوق الغرماء متعلقة ~~بأعيان ماله فلم يقبل الإقرار عليه كالعين المرهونة ( ولا يصح تصرفه فيه ) ~~لأنه محجور عليه بحكم الحاكم أشبه السفيه ومرادهم بالتصرف إذا كان مستأنفا ~~فإن كان غير مستأنف كرد بعيب اشتراه قبل الحجر وفسخه بالخيار المشترط قبل ~~الحجر نفذ ولا يتقيد بالأحظ في أصح الوجهين قاله في البلغة ( إلا العتق على ~~إحدى الروايتين ) كالتدبير اختارها أبو بكر لأنه عتق من مالك فنفذ كالراهن ~~لأن الشارع متشوف إليه ولذلك صح معلقه وكمل مبعضه زاد في المستوعب وصدقه ~~بيسير والثانية لا ينفذ اختارها أبو الخطاب في رؤوس المسائل وصححها في ~~المغني والشرح وهي المذهب لأنه ممنوع من التبرع لحق الغرماء فلم ينفذ عتقه ~~كالمريض الذي يستغرق بدينه ماله ولأن الحاكم لم ينشئ الحجر إلا للمنع من ~~التصرف وفي صحة العتق إبطال لذلك وعلم من ذلك أن تصرفه في ملكه بالبيع ~~ونحوه قبل الحجر عليه صحيح نص عليه لأنه رشيد غير محجور عليه ولأن سبب ~~المنع الحجر فلا يتقدم سببه وقيل لا ينفذ واختاره الشيخ تقي الدين وعنه له ~~منع ابنه من تصرفه في ماله إن أضره وعلى الأول يحرم إن أضر بغريمه ذكره ~~الآدمي البغدادي PageV04P311 وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ~~ويتبع به بعد فك الحجر عنه وإن جنى شارك المجني عليه الغرماء وإن جنى عبده ~~قدم حق المجني عليه بثمنه + فرع # لو أكرى جملا بعينه أو دارا لم ينفسخ بالفلس والمكتري أحق بها حتى تنقضي ~~مدته # آخر يكفر هو وسفيه بصوم فإن فك حجره قبل تكفيره وقدر كفر بغيره # ( وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ) لأنه أهل للتصرف فالحجر ~~متعلق بماله لا بذمته منه فوجب صحة تصرفه في ذمته عملا ms0345 بأهليته السالمة عن ~~معارضة الحجر ( ويتبع به بعد فك الحجر عنه ) لأنه حق عليه لم يتعلق بماله ~~قبل فك الحجر لحق الغرماء فوجب أن يتبع به بعد فك الحجر عنه لزوال العارض ~~وليس لأرباب هذه الحقوق مشاركة الغرماء لأن من علم بفلسه وعامله فقد رضي ~~بالتأخير ومن لم يعلم فقد فرط أما إن ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء ~~لأنه دين ثابت قبل الحجر عليه أشبه ما لو شهد به قبل الحجر ( وإن جنى ) ~~المفلس ( شارك المجني عليه الغرماء ) لأن حقه ثبت على الجاني بغير اختيار ~~من له الحق ولم يرض بتأخيره كما قبل الحجر عليه وحكم الجناية إذا كانت ~~موجبة للقصاص وصولح على مال حكم الجناية الموجبة للمال ابتداء لا يقال أرش ~~الجناية هنا يقدم على الغرماء كما تقدم جناية العبد المرهون على حق المرتهن ~~لأن دين الجناية والغرماء يتعلق فيهما بالذمة بخلاف جناية العبد المرهون ~~فإنها متعلقة بالعين تفوت بفواتها ( وإن جنى عبده قدم حق المجني عليه بثمنه ~~) لأن حقه تعلق بالعين فيقدم على من تعلق حقه بالذمة PageV04P312 ### ||| فصل الثاني # ان من وجد عنده عينا باعها إياه فهو أحق بها + كما يقدم حق المرتهن بثمن ~~الرهن على الغرماء ولأن حق المجني عليه يقدم على المرتهن فأولى أن يقدم على ~~حق الغرماء # مسألة إذا وجب له قود فله أخذه وتركه مجانا نص عليه وما أخذه أو عفا عنه ~~فللغرماء أخذه وكذا لو عفا مطلقا وقلنا الواجب بقتل العمد أحد شيئين ### ||| فصل ( الثاني أن من وجد عنده عينا باعها إياه فهو أحق بها ) # روي عن علي وعمار وأبي هريرة لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق عليه قال أحمد لو ~~أن حاكما حكم أنه أسوة الغرماء ثم رفع إلى رجل يرى العمل بالحديث جاز له ~~نقض حكمه ذكره في المغني والشرح ويحتمل أن لا ينقض وحينئذ البائع بالخيار ~~بين الرجوع فيها وبين أن يكون أسوة الغرماء ms0346 وسواء كانت السلعة مساوية ~~لثمنها أو لا وظاهره لا يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم لثبوته بالنص كفسخ ~~المعتقة وقيل بل بناء على تسويغ الاجتهاد وهو على التراخي كالرجوع في الهبة ~~وقيل على الفور نصره القاضي كخيار الشفعة وهما مبنيان على الروايتين في ~~الرد بالعيب قاله في الشرح فلو بذل الغرماء الثمن لصاحب السلعة لم يلزمه ~~قبوله نص عليه فإن دفعوا الثمن إلى المفلس فبذله للبائع لم يكن له الفسخ ~~لأنه زال العجز عن تسليم الثمن فزال ملك الفسخ كما لو أسقط الغرماء حقهم ~~PageV04P313 بشرط أن يكون المفلس حيا + وفيما إذا باعه بعد حجره في ذمته ~~وتعذر الاستيفاء أقوال ثالثها له خيار الفسخ إذا كان جاهلا به وهو ظاهر ~~كلام جماعة لأن العالم دخل على بصيرة بخراب الذمة كما لو اشترى معيبا يعلم ~~عيبه بخلاف الجاهل ويستثنى من ذلك ما إذا كان المبيع صيدا والبائع محرم ~~فإنه لا يملك الرجوع فيه كما لو اشتراه وظاهره اختصاص هذا الحكم بالبيع ~~وليس كذلك فلو اقترض مالا ثم أفلس وعين المال قائمة فله الرجوع فيها أو ~~أصدق امرأة عينا ثم انفسخ نكاحها بسبب من جهتها يسقط صداقها إن طلقها قبل ~~الدخول فاستحق الرجوع في نصفه وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق به وظاهره ~~أنه لا رجوع لورثة البائع لظاهر الخبر والأصح أنه يثبت لهم ( بشرط أن يكون ~~المفلس حيا ) إلى أخذها لما روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم ~~يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري ~~فصاحب المتاع أسوة الغرماء رواه مالك وأبو داود مرسلا ورواه أبو داود مسندا ~~من حديث إسماعيل بن عياش عن الزبيدي عن الزهري عن أبي بكر عن أبي هريرة قال ~~أبو داود وحديث مالك أصح فعلى هذا البائع أسوة الغرماء سواء علم بفلسه قبل ~~الموت فحجر عليه ثم مات أو مات فتبين ms0347 فلسه ولأن الملك انتقل عن المفلس إلى ~~الورثة أشبه ما لو باعه وعنه له الرجوع لما روى عمر بن خلدة قال أتينا أبا ~~هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال لأقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من افلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو PageV04P314 ولم ينقد من ~~ثمنها شيئا والسلعة بحالها لم يتلف بعضها + احق به رواه أبو داود وجوابه ~~بأنه مجهول الإسناد قاله ابن المنذر وهذا الشرط لم يذكره في التلخيص ~~والبلغة ( ولم ينقد من ثمنها شيئا ) ولا أبرئ من بعضه فإن كان قد نقد من ~~ثمنها أو أبرئ منه فهو أسوة الغرماء لأن في الرجوع في قسط ما بقي تبعيضا ~~للصفقة على المشتري وإضرارا له لا يقال لا ضرر فيه لكون مال المفلس يباع ~~ولا يبقى لأن الضرر متحقق مع البيع فإنه لا يرغب فيه كالرغبة منفردا فينقص ~~ثمنه فيتضرر المفلس والغرماء ولأنه سبب يفسخ به البيع فلم يجز مع تشقيصه ~~كالرد بالعيب ( والسلعة بحالها لم يتلف بعضها ) للخبر فلو ذهب بعض أطراف ~~العبد أو عينه أو بعض الثوب أو انهدم بعض الدار أو تلفت الثمرة فيما إذا ~~اشترى شجرا مثمرا لم تظهر ثمرته قاله في والشرح فهو اسوة الغرماء لأنه لم ~~يجدها بعينها إذ الشارع جعله شرطا في الرجوع ولا فرق بين أن يرضى بالموجود ~~بجميع الثمن أو يأخذه بقسطه منه لأنه فات شرط الرجوع فإن باع بعضه أو وهبه ~~أو وقفه أو خلطه بغيره على وجه لا يتميز كزيت بمثله فهو كتلفه وظاهره ولو ~~كان المبيع عينين وفيه روايتان إحداهما ونقلها أبو طالب لا رجوع بل هو أسوة ~~الغرماء لأنه لم يجد المبيع بعينه والثانية بلى نقلها الحسن بن ثواب وقدمها ~~في المحرر لأن السالم من المبيع وجده بعينه فيدخل في العموم وحينئذ يأخذ ~~الباقي بقسطه من الثمن وعليها يفرق بينها وبين ما إذا قبض بعض الثمن لأن ~~المقبوض من الثمن مقسط على المبيع فيقع القبض من ثمن كل واحدة من العينين ms0348 ~~وقبض شيء من ثمن ما يريد الرجوع فيه مبطل له بخلاف التلف فإنه لا يلزم من ~~تلف أحد العينين تلف شيء من العين PageV04P315 ولم تتغير صفتها بما يزيل ~~اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية أو رهن + ~~الأخرى ( ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق ) وجعل ~~الزيت صابونا والخشبة بابا والشريط إبرا ونحو ذلك لأنه لم يجد متاعه بعينه ~~فلم يكن له الرجوع كالتلف وكما لو كان نوى فنبت شجرا قاله ابن المنجا وفيه ~~شيء فإنهم اختلفوا في الحب إذا صار زرعا وبالعكس والنوى إذا نبت شجرا ~~والبيض إذا صار فراخا فذهب القاضي وصاحب التلخيص أنه لا يسقط الرجوع لأن ~~الخارج هو نفسه والأشهر عندنا أنه لا يملك الرجوع كما هو ظاهر كلام المؤلف ~~ودخل في كلامه ما لو كان المبيع أمة بكرا فوطئها المشتري أنه لا رجوع له ~~لما ذكرنا وفيه وجه بلى كالرد بالعيب في الأصح ووطء غيره كهو ( ولم يتعلق ~~بها حق ) للغير ( من شفعة ) وجزم به المحققون لأن حقه أسبق لكونه ثبت ~~بالبيع والبائع حقه ثبت بالحجر وما كان أسبق فهو أولى وقال ابن حامد للبائع ~~أخذه لعموم الخبر وفي ثالث إن طالب بها فهو أحق لتأكد حقه بالمطالبة وإلا ~~فلا ( أو جناية ) فإن كان المبيع عبدا فجنى ثم أفلس المشتري فالمذهب أن ~~البائع أسوة الغرماء لأن الرهن يمنع الرجوع وحق الجناية مقدم عليه فأولى أن ~~يمنع والثاني لا يمنع لأنه حق يمنع تصرف السيد بالبيع وغيره فلا يمنع ~~الرجوع كما لو ثبت في ذمته دين فعلى هذا يخير إن شاء رجع فيه ناقصا بأرش ~~الجناية وإن شاء ضرب بثمنه مع الغرماء وقيل ما نقص من قيمته رجع بقسطه من ~~ثمنه ( أو رهن ) بغير خلاف نعلمه للخبر ولأن المفلس عقد قبل الفلس عقدا منع ~~نفسه من التصرف فلم يملك الرجوع كما لو وهبه ولأن في الرجوع إضرارا ~~بالمرتهن والضرر لا يزال بمثله فإن كان دين المرتهن دون ms0349 PageV04P316 ونحوه ~~ولم تزد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صنعة وعنه أن الزيادة لا تمنع الرجوع ~~فأما الزيادة المنفصلة والنقص بهزال أو نسيان صنعة فلا + قيمة الرهن بيع ~~كله فقضى منه دينه وباقيه يرد على مال المفلس فإن بيع بعضه فباقيه يشترك ~~فيه الغرماء وقال القاضي يرجع فيه البائع لأنه عين ماله فلو كان المبيع ~~عينين فرهن إحداهما فهل يملك البائع الرجوع في الأخرى على وجهين بناء على ~~الروايتين فيما إذا تلفت إحداهما ( ونحوه ) كالعتق # مسألة إذا أفلس بعد خروجه من ملكه بوقف ونحوه فلا رجوع له فإن أفلس بعد ~~رجوعه إلى ملكه فأوجه ثالثها إن عاد إليه بفسخ كإقالة فله الرجوع لا إذا ~~عاد بسبب جديد لأنه لم يصل إليه من جهته فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها ~~فقيل البائع الأول أولى لسبقه وقيل يقرع ( ولم تزد زيادة متصلة كالسمن ~~وتعلم صنعة ) هذا اختيار الخرقي وقاله في الإرشاد والموجز لأن الرجوع فسخ ~~بسبب حادث فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متصلة كفسخ النكاح ~~بالإعسار أو الرضاع # ( وعنه أن الزيادة لا تمنع الرجوع ) هذا هو المنصوص عن أحمد وهو المذهب ~~لعموم الخبر ولأنه فسخ لا يمنع منه الزيادة المنفصلة فكذا المتصلة كالرد ~~بالعيب وفارق الرد هنا الرد بالفسخ بالإعسار أو الرضاع من حيث إن الزوج ~~يمكنه الرجوع في قيمة العين فيحصل له حقه تاما وها هنا لا يمكن البائع ~~الرجوع في جميع الثمن لمزاحمة الغرماء فلا يحصل له حقه تاما ونصر في المغني ~~والشرح الأول # ( فأما الزيادة المنفصلة ) كالولد والثمرة ( والنقص بهزال أو نسيان صنعة ~~فلا PageV04P317 يمنع الرجوع والزيادة للمفلس وعنه للبائع وإن صبغ الثوب أو ~~قصره لم يمنع الرجوع والزيادة للمفلس + يمنع الرجوع ) بغير خلاف بين ~~أصحابنا قاله في الشرح وفيه شيء لأن البائع وجد عين ماله فكان أحق به بخلاف ~~المتصلة وقيل يمنع وحكاه في الموجز والتبصرة رواية كالمتصلة وعلى الأول لا ~~فرق بين أن ينقص بالزيادة أو لا إذا كان على صفته ( والزيادة للمفلس ) في ~~ظاهر ms0350 الخرقي وقاله القاضي وابن حامد وصححه في المغني والشرح وجزم به في ~~الوجيز لأنها زيادة حصلت في ملكه فكانت له يؤيده الخراج بالضمان ( وعنه ~~للبائع ) نص عليه وهو الأشهر لأنها زيادة فكانت للبائع كالمتصلة وحكاه في ~~المغني قولا لأبي بكر وانه أخذه من قول أحمد في ولد الجارية ونتاج الدابة ~~وقياسهم على المتصلة غير صحيح لأنه يتبع في الفسوخ والرد بالعيب بخلاف ~~المنفصلة قال في المغني ولا ينبغي أن يقع في هذا خلاف لظهوره وأما نقص ~~المال بذهاب صفة مع بقاء عينه فلا يمنع لأن فقد الصفة لا يخرجه عن كونه عين ~~ماله لكن يتخير بين أخذه ناقصا بجميع حقه وبين أن يضرب مع الغرماء بكمال ~~ثمنه لأن الثمن لا يتقسط على صفة السلعة من سمن وهزال وعلم ونحوه فيصير ~~كنقصه لتغير الأسعار # ( وإن صبغ الثوب أو قصره ) أولت السويق بزيت ( لم يمنع الرجوع ) ذكره ~~الأصحاب لأن العين قائمة مشاهدة لم يتغير اسمها ولا صفتها ( والزيادة ~~للمفلس ) لأنها حصلت بفعله في ملكه فيكون شريكا للبائع بما زاد عن قيمة ~~الثوب والسويق وإن حصل نقص فعلى المفلس لكن إن نقصت قيمتها فيخير البائع ~~بين أخذهما ناقصين ولا شيء له وبين تركهما وهو أسوة الغرماء PageV04P318 ~~وإن غرس أو بنى فيها فله الرجوع ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكهما + لأن ~~هذا نقص صفته فهو كالهزال وقيل لا رجوع إن زادت القيمة لأنه اتصل بالمبيع ~~زيادة للمفلس فمنعت الرجوع كالسمن وحاصله إذا قصر الثوب لم يخل من حالين ~~أحدهما أن لا تزيد قيمته بذلك فللبائع الرجوع والثاني أن تزيد قيمته به ~~فظاهر الخرقي أنه لا يملك الرجوع لأنه زاد زيادة لا تتميز فهي كالسمن وقال ~~القاضي وأصحابه له الرجوع لأنه أدرك متاعه بعينه فعلى هذا إن كانت القصارة ~~بفعل المفلس أو بأجرة وفاها فهما شريكان في الثوب فإن اختار البائع دفع ~~قيمة الزيادة إلى المفلس لزمه قبولها لأنه يتخلص بذلك من ضرر الشركة أشبه ~~ما لو دفع الشفيع قيمة البناء إلى المشتري وإن لم يختر ms0351 بيع الثوب وأخذ كل ~~واحد بقدر حقه فلو كان قيمة الثوب خمسة فصار يساوي ستة فللمفلس سدسه ~~وللبائع خمسة أسداسه وإن كان العمل من صانع لم يستوف أجره فله حبس الثوب ~~على استيفاء أجرته اقتصر عليه في الشرح # ( وإن غرس ) المفلس الأرض ( أو بنى فيها فله ) أي للبائع ( الرجوع ) هذا ~~هو الأصح قبل قلع غرس أو بناء لأنه أدرك متاعه بعينه ومال المشتري دخل على ~~وجه التبع كالصبغ ( ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكهما ) لأنهما حصلا في ~~ملكه لغيره بحق فكان له أخذه بقيمته كالشفيع ويملك البائع قلعه وضمان نقصه ~~كالمعير إذا رجع في أرضه بعد غرس المستعير والثاني لا يملك الرجوع إلا بعد ~~القلع لأنه غرس المفلس وبناؤه فلم يجبر على بيعه لهذا البائع ولا على قلعه ~~كما لو لم يرجع في الأرض وعلى الأول لو قلعه المفلس والغرماء لزمهم ~~PageV04P319 إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع ومشاركته بالنقص فإن أبوا ~~القلع وأبى البائع دفع القيمة سقط الرجوع + تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل ~~به ويضرب بالنقص مع الغرماء وعلى الثاني لا ( إلا أن يختار المفلس والغرماء ~~القلع ومشاركته بالنقص ) لأن البائع لا حق له في الغراس والبناء فلا يملك ~~إجبار مالكهما على المعاوضة فعلى هذا يرجع في أرضه ويضرب مع الغرماء بأرش ~~نقصها لأن ذلك نقص حصل لتخليص ملك المفلس فكان عليه كما لو دخل فصيل دارا ~~فكبر ولم يمكن إخراجه إلا بالانهدام ( فإن أبوا القلع وأبى البائع دفع ~~القيمة سقط الرجوع ) في الأصح لما فيه من الضرر على المشتري والغرماء ~~والضرر لا يزال بمثله ولأن عين مال البائع صارت مشغولة بملك غيره فسقط حقه ~~من الرجوع كما لو كان مسامير فسمر بها بابا أو خشبة فبنى عليها دارا وظاهره ~~أنهم إذا امتنعوا من القلع لم يجبروا لوضعه بحق وقال القاضي له الرجوع لأنه ~~أدرك متاعه بعينه وكالثوب إذا صبغه وجوابه المنع ولو سلم فيفرق بينهما من ~~حيث إن الصبغ يفرق في الثوب فصار كالصفة بخلاف الغراس والبناء فإنها أعيان ~~متميزة ms0352 وبأن الثوب لا يراد للبقاء بخلاف الأرض فعلى قوله إذا رجع في الأرض ~~بقي الغراس والبناء للمفلس فإن اتفق الجميع على البيع بيعت الأرض بما فيها ~~وأخذ كل واحد قدر حصته وقيل يباع الغرس مفردا وعلى الأول يقسم الثمن على ~~قدر القيمتين فتقوم الأرض خالية ثم تقوم وهما بها فقيمة الأرض خالية للبائع ~~والزيادة للمفلس والغرماء # تنبيه شرط بعض أصحابنا أيضا أن يكون الثمن حالا فإن كان مؤجلا فلا رجوع ~~للبائع قاله أبو بكر وصاحب التلخيص فيه لعدم تمكنه من PageV04P320 + ~~المطالبة وظاهر كلامه هنا وقاله الأكثر أن هذا ليس بشرط والمنصوص أنه يوقف ~~إلى الأجل ثم يعطاه وقال ابن أبي موسى له أخذه في الحال ومحل الرجوع إذا ~~استمر العجز عن أخذ الثمن فإن تجدد للمفلس مال بعد الحجر وقبل الرجوع فلا ~~رجوع إذن # مسائل الأولى لو اشترى أرضا فزرعها ثم أفلس يقر الزرع لربه مجانا إلى ~~الحصاد فإن اتفق المفلس والغرماء على الترك أو القطع جاز وإن اختلفوا وله ~~قيمة بعد القطع قدم قول من يطلبه # الثانية إذا اشترى نخلا فأطلع ثم أفلس قبل التأبير فالطلع زيادة متصلة في ~~الأصح وإن كان بعده فمنفصلة وحكم الشجر كذلك # الثالثة إذا اشترى غراسا فغرسه في أرضه ثم أفلس ولم تزد الغراس فله ~~الرجوع فيه فإن أخذه لزمه تسوية الأرض وأرش نقصها فإن بذل الغرماء والمفلس ~~له القيمة لم يجبر على قبولها وإن امتنع من القلع فبذلوا القيمة له ليملكه ~~المفلس أو أرادوا قلعه وضمان النقص فلهم ذلك وكذا لو أرادوا قلعه من غير ~~ضمان النقص في الأصح # الرابعة إذا اشترى أرضا من شخص وغراسا من آخر وغرسه فيها ثم أفلس ولم يزد ~~فلكل الرجوع في عين ماله ولصاحب الأرض قلع الغراس من غير ضمان فإن قلعه ~~بائعه لزمه تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به PageV04P321 ### ||| فصل الثالث # بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه وينبغي أن يحضره + فإن بذل صاحب الغراس قيمة ~~الأرض لصاحبها لم يجبر على ذلك وفي العكس إذا امتنع من القلع ms0353 له ذلك في ~~الأصح # الخامسة رجوع البائع فسخ للبيع لا يحتاج إلى معرفة المبيع ولا إلى القدرة ~~على تسليمه فلو رجع بثمن آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله وإن ~~بان تلفه حين استرجعه بطل استرجاعه وإن رجع في مبيع اشتبه بغيره قدم تعيين ~~المفلس لإنكاره دعوى استحقاق البائع وإن مات بائع مدينا فمشتر أحق بطعام ~~وغيره ولو قبل قبضه نص عليه ### ||| فصل ( الثالث بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه ) # على الغرماء لأنه عليه السلام لما حجر على معاذ باع ماله في دينه وقسم ~~ثمنه بين غرمائه ولفعل عمر ولأنه محجور عليه يحتاج إلى قضاء دينه فجاز بيع ~~ماله بغير رضاه كالسفيه ولا يباع إلا بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر ~~لكن إن كان ماله من جنس الدين قسمه على الغرماء من غير بيع صرح به في الشرع ~~والفروع ( وينبغي ) أي يستحب ( أن يحضره ) أي المفلس وقت البيع لفوائد منها ~~أن يحضر ثمن متاعه ويضبطه ومنها أنه أعرف بالجيد من متاعه فإذا حضر تكلم ~~عليه ومنها أنه تكثر فيه الرغبة ومنها أنه أطيب لنفسه وأسكن لقلبه ووكيله ~~كهو قاله في البلغة PageV04P322 ويحضر الغرماء ويبيع كل شيء في سوقه ويترك ~~له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم وينفق عليه بالمعروف إلى أن ~~يفرغ من قسمه بين غرمائه + ( ويحضر الغرماء ) لأنه لهم وربما رغبوا في شيء ~~فزادوا في ثمنه وأطيب لقلوبهم وأبعد للتهمة قال في الشرح وغيره وربما يجد ~~أحدهم عين ماله فيأخذها # ( ويبيع كل شيء في سوقه ) لأنه أحوط وأكثر لطلابه فلو باعه في غير سوقه ~~بثمن مثله صح لأن الغرض تحصيل الثمن كالوكالة ويبيع بنقد البلد لأنه أصلح ~~فإن كان فيه نقود باع بأغلبها فإن تساوت باع بجنس الدين ( و ) يجب أن ( ~~يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم ) لأن ذلك مما لا غنى له ~~عنه فلم يبع في دينه ككتابه وقوته لكن لو كان له داران يستغني بإحداهما ms0354 أو ~~كانت واسعة تفضل عن مسكن مثله بيع وكذا الخادم إذا كان نفيسا ( وينفق عليه ~~بالمعروف إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه ) لقوله عليه السلام ابدأ بنفسك ~~ثم بمن تعول لأن ملكه باق عليه قبل القسمة وذكر في المغني والشرح أنه ينفق ~~عليه من ماله إن لم يكن له كسب ولم يتعرض المؤلف لنفقة عياله وكسوتهم ولا ~~خلاف في وجوب نفقة زوجته وتكون دينا عليه وكسوتها وكذا أولاده وأقاربه ~~والواجب فيهما أدنى ما ينفق على مثله ويكسى وتترك له آلة حرفة أوما يتجر به ~~إن عدمها نص عليه وفي الموجز والتبصرة وفرس يحتاج إلى ركوبها ونقل ~~PageV04P323 ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد ثم بالحيوان ثم بالأثاث ثم ~~بالعقار ويعطي المنادي أجرته من المال ويبدأ بالمجني عليه فيدفع إليه الأقل ~~من الأرش أو ثمن الجاني ثم بمن له رهن + عبد الله يباع الكل إلا المسكن وما ~~يواريه من ثياب وخادما يحتاجه ( ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد ) كالفاكهة ~~ونحوها لأن بقاءه يتلفه بيقين ( ثم بالحيوان ) لأنه معرض للإتلاف ويحتاج ~~إلى مؤنة في بقائه ( ثم بالأثاث ) لأنه يخاف عليه وتناله الأيدي ( ثم ~~بالعقار ) لأنه لا يخاف تلفه بخلاف غيره وبقاؤه أشهر له وأكثر لطلابه ~~والعهدة على المفلس فقط إذا ظهر مستحقا قاله في الشرح ( ويعطي المنادي ~~أجرته من المال ) لأن البيع حق على المفلس لكونه طريقا إلى وفاء دينه وهذا ~~إذا لم يوجد متبرع وقيل أجرته من بيت المال مع إمكانه لأنه من المصالح فإن ~~لم يمكن فمن المال وكذا الخلاف فيمن يحفظ المتاع ويحمله ونحوهما وقيل لا ~~ينادي على عقار بل يعلم به أهل البلد وقاله القاضي وجماعة ويشترط فيه أن ~~يكون ثقة فإن اتفق الكل على ثقة أمضاه الحاكم وإن كان غير ثقة رده بخلاف ~~المرهون إذا اتفق الراهن والمرتهن على غير ثقة لم يكن له رده والفرق أن ~~للحاكم هنا نظرا فإنه قد يظهر غريم آخر فإن اختلف المفلس في ثقة والغرماء ~~في آخر قدم المتطوع منهما وإلا ms0355 قدم أوثقهما وأعرفهما قاله ابن المنجا وفي ~~الفروع قدم من شاء منهما والمراد مع التساوي في الصفات ( ويبدأ بالمجني ~~عليه ) أي إذا كان عبده الجاني لأن الحق متعلق بعينه يفوت بفواتها بخلاف ~~بقية الغرماء فلو كان هو الجاني فالمجني عليه أسوة الغرماء لأن حقه متعلق ~~بالذمة ( فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن الجاني ) لأن الأقل إن كان ~~الأرش فهو لا يستحق إلا أرش الجناية وإن كان ثمن الجاني فهو لا يستحق غيره ~~لأن حقه متعلق بعينه فعلى هذا إذا فضل شيء من ثمن الجاني عن أرش الجناية ~~قسم على بقية الغرماء ( ثم بمن له رهن ) كذا أطلقه في المحرر والوجيز ~~PageV04P324 فيختص بثمنه فإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه فضل ~~رد على المال ثم بمن له عين مال يأخذها ثم يقسم الباقي بين باقي الغرماء ~~على قدر ديونهم فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل وعنه + والمذهب أنه ~~مقيد باللزوم ( فيختص بثمنه ) أي يباع سواء كان بقدر دينه أولا ويختص ~~المرتهن بثمنه بشرطه وسواء كان المفلس حيا أو ميتا لأن حقه متعلق بعين ~~الرهن وذمة الراهن بخلاف الغرماء وعنه إذا مات الراهن أو أفلس فالمرتهن أحق ~~به ولم يعتبر وجود قبضه بعد موته أو قبله وفي الرعاية يختص بثمن الرهن على ~~الأصح # ( فإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء ) لأنه ساواهم في ذلك ( وإن فضل منه ~~) أي من الرهن ( فضل رد على المال ) لأنه انفك من الرهن بالوفاء فصار كسائر ~~مال المفلس # أصل لم يذكر المؤلف حكم مستأجر العين حيث أفلس المؤجر وهو أحق بها لأن ~~حقه متعلق بالعين والمنفعة وهي مملوكة له في هذه المدة بخلاف ما لو ~~استأجرها في الذمة فإنه أسوة الغرماء لعدم تعلق حقه بالعين ( ثم بمن له عين ~~مال يأخذها ) بالشروط السابقة ( ثم يقسم الباقي بين باقي الغرماء ) لتساوي ~~حقوقهم في تعلقها بذمة المفلس ( على قدر ديونهم ) لأن فيه تسوية بينهم ~~ومراعاة لكمية حقوقهم فلو قضى الحاكم ms0356 أو المفلس بعضهم لم يصح لأنهم شركاؤه ~~فلم يجز اختصاصه دونهم ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم بخلاف الورثة ذكره ~~في الترغيب والفصول وغيرهما لئلا يأخذ أحدهم ما لا حق له فيه ( فإن كان ~~فيهم من له دين مؤجل لم يحل ) هذا هو المذهب المعروف وحكاه القاضي رواية ~~واحدة لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ولأنه لا يوجب حلول ~~ماله فلا يوجب حلول ما عليه كالإغماء ( وعنه PageV04P325 يحل ويشاركهم ومن ~~مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة وعنه يحل + يحل ) حكاها أبو ~~الخطاب دفعا للضرر عن ربه ولأن الإفلاس يتعلق به الدين بالمال فأسقط الأجل ~~كالموت ( ويشاركهم ) كبقية الديون الحالة وعنه إن وثق لم يحل لزوال الضرر ~~والأجل نقلها ابن منصور والأول أصح وقياسهم على الموت مردود بالمنع ثم ~~بتقدير تسليمه يفرق فإن ذمة الميت خربت بخلاف المفلس فعلى هذا لا يوقف له ~~شيء ولا يرجع على الغرماء إذا حل نعم إذا حل قبل القسمة شاركهم وإن كان بعد ~~قسمة البعض شاركهم في الباقي بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم # ( ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل ) هذا هو المختار لعامة الأصحاب ( إذا ~~وثق الورثة ) بأقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين بكفيل مليء أو رهن لأن ~~الأجل حق للميت فورث عنه كسائر حقوقه وظاهره أنه يحل إذا لم يوثقوا على ~~الأشهر جزم به الشيخان لغلبه الضرر ( وعنه يحل ) اختاره ابن أبي موسى لأنه ~~إما أن يبقى في ذمة الميت أو الورثة أو متعلق بالمال فالأول منتف لخرابها ~~وتعذر مطالبته والثاني كذلك لأنهم لم يلتزموا الدين ولا رضي صاحب الدين ~~بذممهم وهي مختلفة متباينة والثالث ممنوع لأنه لا يجوز تعليقه على الأعيان ~~وتأجيله لأنه ضرر على الميت لأن ذمته مرتهنة بدينه وعلى صاحب المال لتأخر ~~حقه وقد يسقط لتلف العين وعلى الورثة لأنهم لا ينتفعون بالأعيان ولا ~~يتصرفون فيها وظاهره ولو قبله ربه وعنه لا يحل مطلقا اختاره أبو محمد ~~الجوزي كدينه # مسائل ms0357 الأولى إذا ورثه بيت المال فوجهان أحدهما يحل لعدم PageV04P326 وإن ~~ظهر غريم بعد قسم ماله رجع على الغرماء بقسطه + وارث معين ولهذا للإمام أن ~~يقطع الأراضي وإن كانت لجميع المسلمين والثاني ينتقل إلى بيت المال ويضمن ~~الإمام للغرماء # الثانية ظاهر كلامهم أنه إذا جن وعليه دين مؤجل أنه لا يحل وفي التلخيص ~~كما سبق وكذا في حله بجنون # الثالثة إذا مات وعليه دين حال ودين مؤجل وقلنا لا يحل وماله بقدر الحال ~~فهل يترك له ما يخصه ليأخذه أو يوفى الحال ويرجع على ورثته صاحب المؤجل ~~بحصته إذا حل أو لا يرجع فيه أوجه # الرابعة إذا مات وعليه دين لم يمنع نقل التركة إلى الورثة فإن تصرفوا ~~فيها صح كتصرف السيد في الجاني فإن تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم وعنه يمنع وفي ~~الانتصار الصحيح أنه في ذمة ميت والتركة رهن وفي الترغيب الدين وإن قل ~~يمنعه من التصرف نظرا له فعلى ذلك لا يصح تصرف كل من الغرماء والورثة إلا ~~بإذن الآخر وإن ضمنه ضامن وحل على أحدهما لم يحل على غيره # ( وإن ظهر غريم بعد قسم ماله ) لم ينقض خلافا ل المكافي ( رجع على ~~الغرماء بقسطه ) لأنه لو كان حاضرا شاركهم فكذا إذا ظهر وفي المغني هي قسمة ~~بان الخطأ فيها كقسمة أرضا أو ميراثا ثم بان شريك أو وارث قال الأزجي فلو ~~كان له ألف اقتسمها غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل ~~واحد بثلث ما قبضه وإن كان أحدهما قد أتلف PageV04P327 وإن بقيت على المفلس ~~بقية وله صنعة فهل يجبر على إيجار نفسه لقضائها على روايتين + ما قبضه ~~فظاهر المذهب أن الثالث يأخذ من الآخر ثلث ما قبضه من غير زيادة فرع # ذكر المؤلف في فتاويه لو وصل مال لغائب فأقام رجل بينة أن له عليه دينا ~~وأقام آخر بينة إن طالبا جميعا اشتركا وإن طالب أحدهما اختص به لاختصاصه ~~بما يوجب التسليم وعدم تعلق الدين بماله قال في الفروع ومراده ولم يطالب ~~أصلا ms0358 وإلا شاركه مالم يقبضه # ( وإن بقيت على المفلس بقية ) من الديون ( وله صنعة فهل يجبر على إيجار ~~نفسه لقضائها على روايتين ) الأشهر أنه يجبر لأنه عليه السلام باع سرقا في ~~دينه بخمسة أبعرة رواه الدارقطني من رواية خالد بن مسلم الزنجي وفيه ضعف ~~والحر لا يباع فعلم أنه باع منافعه إذ المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة ~~العقد عليها وتحريم أخذ الزكاة فكذا هنا ولأن الإجارة عقد معارضة فجاز ~~إجباره عليها كبيع ماله وكوقف وأم ولد استغني عنها والثانية لا لقوله تعالى ~~@QB@ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ االبقرة 280 ولقوله عليه السلام ~~خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك رواه مسلم ولأنه تكسب للمال فلم يجبر عليه ~~كقبول هبة ووصية وتزويج أم ولد ورد مبيع وإمضائه وفيه وجه مع الأحظ وأخذ ~~دية عن قود والأول أصح والآية محمولة على من لا صنعة له وادعاء الفسخ في ~~الحديث بعيد لأنه يلزم ثبوته بالاحتمال بدليل أنه لم يثبت أن بيع الحر كان ~~جائزا في وقت في شريعتنا فتبين أن المراد ببيعه بيع منافعه مع انه أحسن من ~~حمله النسخ وحينئذ يبقى الحجر ببقاء دينه إلى الوفاء ولو PageV04P328 ولا ~~ينفك عنه الحجر إلا بحكم حاكم فإذا فك عنه الحجر فلزمته ديون وحجر عليه ~~شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني فإن كان المفلس حق له به شاهد ~~واحد فأبى أن يحلف معه لم يكن الغرماء أن يحلفوا ### ||| فصل # الحكم الرابع انقطاع المطالبة عن المفلس فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك ~~المطالبة حتى + طلبوا إعادته لما بقي بعد فك الحاكم لم يجبهم ( ولا ينفك ~~عنه الحجر إلا بحكم حاكم ) لأنه ثبت بحكمه فلا يزول إلا به كالمحجور عليه ~~لسفه وقيل يزول بقسمة ماله لأنه حجر عليه لأجله فإذا زال ملكه عنه زال ~~الحجر كزوال حجر المجنون بزوال جنونه والفرق واضح فإنه ثبت بنفسه فزال ~~بزواله بخلاف هذا ولأن فراغ ماله يحتاج إلى معرفة وبحث فوقف ذلك على الحاكم ~~بخلاف الجنون ( فإذا ms0359 فك عنه الحجر فلزمته ديون ) وظهر له مال ( وحجر عليه ~~شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني ) لأنهم تساووا في ثبوت حقوقهم ~~في ذمته فوجب أن يتساووا في المشاركة كغرماء الميت إلا أن الأولين يضربون ~~ببقية ديونهم والآخرين يضربون بجميعها ( فإن كان للمفلس حق له به شاهد واحد ~~فأبى أن يحلف معه ) لم يجبر لأنا لا نعلم صدق الشاهد ( لم يكن للغرماء أن ~~يحلفوا ) لأنهم يثبتون ملكا لغريمهم لتتعلق حقوقهم به بعد ثبوته فلم يجز ~~كالمرأة تحلف لإثبات ملك زوجها لتتعلق نفقتها به وكالورثة قبل موت موروثهم ~~وعلم منه أن المفلس إذا حلف مع شاهده ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء ### ||| فصل # الحكم الرابع انقطاع المطالبة عن المفلس ) للنص ولأن قوله فنظرة خبر ~~بمعنى الأمر أي أنظروه إلى يساره مع قوله ليس لكم إلا ذلك ( فمن اقرضه شيئا ~~أو باعه لم يملك مطالبته ) لتعلق حق الغرماء بعين ماله ( حتى PageV04P329 ~~ينفك الحجر عنه ### ||| فصل # الضرب الثاني المحجور عليه لحظه وهو الصبي والمجنون والسفيه فلا يصح ~~تصرفهم قبل الإذن ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا وإن ~~تلف فهو من ضمان مالكه علم بالحجر أو لم يعلم وإن جنوا فعليهم أرش جنايتهم ~~ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا انفك الحجر عنهما + ينفك الحجر عنه ) ~~لأنه هو الذي أتلف ما له بمعاملة من لا شيء له لكن إذا وجد البائع والمقرض ~~أعيان مالهما فهل لهما الرجوع فيها على وجهين أحدهما لهما ذلك للخبر ~~والثاني لا فسخ لهما لأنهما دخلا على بصيرة بخراب الذمة كما لو اشترى معيبا ~~يعلم به ### ||| فصل # ( الضرب الثاني المحجور عليه لحظه ) إذ المصلحة تعود عليه بخلاف المفلس ( ~~وهو الصبي والمجنون والسفيه ) إذ الحجر على هؤلاء حجر عام لأنهم يمنعون ~~التصرف في أموالهم وذممهم ( فلا يصح تصرفهم قبل الإذن ) لأن تصحيح تصرفهم ~~يفضي إلى ضياع مالهم وفيه ضرر عليهم ( ومن دفع إليهم ) أو إلى أحدهم ( ماله ~~ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا ) لأنه ms0360 عين ماله ( وإن تلف ) أو أتلفه ( ~~فهو من ضمان مالكه ) لأنه سلطه عليه برضاه وقيل يضمن مجنون ( علم بالحجر ) ~~لأنه فرط ( أو لم يعلم ) لتفريطه لكونه في مظنة الشهرة وقيل يضمن سفيه جهل ~~حجره هذا إذا كان صاحبه سلطه عليه فأما إن حصل في يده باختيار مالكه من غير ~~تسليط كالوديعة والعارية فوجهان فيه ومن أعطوه مالا ضمنه حتى يأخذه وليه ~~وإن أخذه ليحفظه لم يضمنه في الأصح وكذا إن أخذ مغصوبا ليحفظه لربه ( وإن ~~جنوا فعليهم أرش جنايتهم ) لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه ~~الأهل وغيره وكذا حكم المغصوب لحصوله في يده بغير اختيار المالك ( ومتى عقل ~~المجنون وبلغ الصبي ورشدا انفك الحجر عنهما ) فأما المجنون PageV04P330 ~~بغير حكم حاكم نص عليه ودفع إليهما مالهما ولا ينفك قبل ذلك بحال + ~~فبالاتفاق لأن الحجر عليه لجنونه فإذا زال وجب زوال الحجر لزوال علته وأما ~~الصبي فلقوله تعالى ( فإن آنستم منهم رشدا ) النساء 6 الآية ( بغير حكم ~~حاكم نص عليه ) وفي المغني والشرح بغير خلاف في المجنون وفيه وجه أنه يفتقر ~~إليه كالسفيه لأنه موضع اجتهاد فاحتيج في معرفة ذلك إليه وأما الصبي فلأن ~~اشتراط ذلك زيادة على النص ولأنه محجور عليه بغير حكم حاكم فيزول بغير حكمه ~~كالحجر على المجنون وفيه وجه وسواء رشده الولي أو لا قال الشيخ تقي الدين ~~فلو نوزع في الرشد فشهد شاهدان قبل لأنه قد يعلم بالاستفاضة ومع عدمها له ~~اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده ولو تبرع وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده ~~نفذ ( ودفع إليهما مالهما ) لأن المانع من الدفع هو الحجر وقد زال وحكاه ~~ابن المنذر اتفاقا لأن منعه من التصرف إنما كان لعجزه عنه وحفظا لماله فإذا ~~صار أهلا للتصرف زال الحجر لزوال سببه ( ولا ينفك قبل ذلك بحال ) ولو صار ~~شيخا وروى الجوزجاني في المترجم قال كان القاسم بن محمد يلي أمر شيخ من ~~قريش ذي أهل ومال لضعف عقله ولأن المجنون الحجر عليه لجنونه فوجب استمراره ~~عليه ms0361 والصبي علق الله تعالى الدفع إليه بشرطين والحكم المعلق بهما منتف ~~بانتفاء أحدهما قال ابن المنذر وأكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والشام ~~والعراق ومصر يرون الحجر على كل مضيع لما له صغيرا كان أو كبيرا فرع إذا ~~كان لرجل مال وهو يقتر على نفسه ويضيق على عياله ويمنعهم من تناول الأشياء ~~التي يتناولها أدنى الناس فيحجر الحاكم عليه بمعنى أنه ينصب له وليا ينفق ~~عليه وعلى عياله بالمعروف وفيه احتمال وهو المذهب PageV04P331 والبلوغ يحصل ~~بالاحتلام أو بلوغ خمسة عشر سنة أو نبات الشعر الخشن حول القبل + ( والبلوغ ~~يحصل بالاحتلام ) وهو خروج المني من القبل بغير خلاف لقوله تعالى @QB@ وإذا ~~بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا @QE@ النور 59 ولقوله عليه السلام وعن ~~الصبي حتى يحتلم قال ابن المنذر أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على ~~المحتلم العاقل ( أو بلوغ خمسة عشر سنة ) أي استكمالها لما روى ابن عمر قال ~~عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم ~~يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه ~~ولمسلم فاستصغرني وردني مع الغلمان فإن قلت بين أحد والخندق سنتان وجوابه ~~أن عرضه يوم أحد كان في أول سنة أربع عشرة ويوم الخندق عند استكمال خمس ~~عشرة سنة لا يقال إجازته يوم الخندق لقوته لا لبلوغه لأنه صرح به في الخبر ~~السابق مع أن رواية البيهقي بإسناد حسن ولم يرني بلغت رافعة للسؤال يؤيده ~~ما روى الشافعي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله أن لا يفرضوا إلا لمن ~~بلغ خمس عشرة سنة ( أو نبات الشعر الخشن حول القبل ) لأنه عليه السلام لما ~~حكم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بقتلهم وسبي ذراريهم وأمر أن يكشف عن ~~مؤتزريهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية فبلغ ذلك ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد حكم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة متفق ~~عليه وقضية عطية القرظي شاهدة ms0362 بذلك PageV04P332 وتزيد الجارية بالحيض ~~والحمل والرشد الصلاح في المال + رواه الخمسة والحاكم وقال على شرطهما ولأن ~~الإنبات يلازمه البلوغ غالبا ويستوي فيه الذكر والأنثى كالاحتلام والخنثى ~~يعتبر فيه الإنبات حول الفرجين وتقييده الشعر بالخشن ليخرج الزغب الضعيف ~~فإنه ينبت للصغير ( وتزيد الجارية ) على الذكر ( بالحيض ) بغير خلاف نعلمه ~~لقوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار رواه الترمذي وحسنه ~~وعنه لا يحكم ببلوغها بغيره نقلها جماعة قال أبو بكر هي قول أول ( والحمل ) ~~لأنه دليل إنزالها ولأن الله تعالى أجرى العادة بخلق الولد من ماءيهما ~~لقوله تعالى @QB@ فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب ~~والترائب @QE@ الطارق 5 7 فعلى هذا يحكم ببلوغها في الوقت الذي حملت فيه ~~قاله في الشرح والمذهب أنه يحكم ببلوغها إذا ولدت منذ ستة أشهر لأنه اليقين ~~وفي التلخيص فإن كانت ممن لا يوطأ كأن طلقها زوجها وأتت بولد لأكثر مدة ~~الحمل من حين طلاقها فيحكم ببلوغها قبل المفارقة # تنبيه إذا حاض خنثى مشكل من فرجه وأنزل من ذكره وقيل أو وجد أحدهما أو ~~وجدا من مخرج واحد فقد بلغ فإن أمنى وحاض من مخرج واحد فلا ذكر ولا أنثى ~~وفي البلوغ وجهان وقيل لا يحكم بأن الخنثى ذكر بإنزاله من فرجه ولا بأنه ~~أنثى بحيضه ولا ببلوغه بهما معا ولا بأحدهما والصحيح أن الإنزال علامة ~~البلوغ مطلقا # ( والرشد الصلاح في المال ) في قول أكثر العلماء لقوله تعالى @QB@ فإن ~~آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ النساء 6 قال ابن عباس يعني ~~PageV04P333 ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر فإن كان من أولاد التجار فبأن ~~يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن وإن كان من أولاد الرؤساء والكتاب فبأن ~~يستوفي على وكيله فيما وكله فيه والجارية بشرائها القطن واستجادته ودفعها ~~الأجرة إلى الغزالات والاستيفاء عليهن وأن يحفظ ما في يده عن صرفه فيما لا ~~فائدة فيه كالغناء والقمار وشراء المحرمات ونحوه + صلاحا في أموالهم وقال ~~مجاهد إذا كان عاقلا ولأن العدالة لا ms0363 تعتبر في الرشد في الدوام فلا تعتبر ~~في الابتداء كالزهد في الدنيا وهو مصلح لماله أشبه العدل فعلى هذا يدفع ~~إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه كمن يترك الصلاة ويمنع الزكاة ونحو ذلك وقيل ~~والدين اختاره ابن عقيل وقال هو الأليق بمذهبنا قال في التلخيص نص عليه لأن ~~الفاسق غير رشيد واستدل ابن عقيل بالآية الكريمة فإنها نكرة في سياق ~~الامتنان فتعم ( ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر ) لقوله تعالى @QB@ وابتلوا ~~اليتامى @QE@ النساء 6 أي اختبروهم فعلق الدفع على الاختبار والبلوغ وإيناس ~~الرشد فوجب اختباره بتفويض التصرف إليه وهو يختلف ( فإن كان من أولاد ~~التجار فبأن يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن ) غالبا غبنا فاحشا ( وإن ~~كان من أولاد الرؤساء والكتاب ) وهو المراد من قوله في المغني والشرح وإن ~~كان من أولاد الدهاقين والكبراء الذين يصان أمثالهم عن الأسواق ( فبأن ~~يستوفي على وكيله فيما وكله فيه ) وزاد أبان يدفع إليه نفقة مدة لينفقها في ~~مصالحه فإن صرفها في مواقعها ومصارفها فهو رشيد ( والجارية بشرائها القطن ~~واستجادته ) وكذا الكتان والإبريسم ( ودفعها الأجرة إلى الغزالات ~~والاستيفاء عليهن ) فإذا وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من وكيلها دل على ~~رشدها ( و ) يشترط مع ما ذكرنا ( أن يحفظ ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة ~~فيه كالغناء والقمار وشراء المحرمات ونحوه ) كالخمر وآلات اللهو لأن من صرف ~~ماله في ذلك عد سفيها مبذرا عرفا فكذا شرعا ولأن الشخص قد يحكم بسفهه بصرف ~~ماله في المباح فلأن يحكم بسفهه في صرف ماله في المحرم بطريق PageV04P334 ~~وعنه لا يدفع إلى الجارية مالها بعد رشدها حتى تتزوج وتلد أو تقيم في بيت ~~الزوج سنة ووقت الاختبار قبل البلوغ + الأولى قاله ابن المنجا وفيه نظر فإن ~~ابن عقيل وجماعة ذكروا أن ظاهر كلام أحمد أن التبذير والإسراف ما أخرجه في ~~الحرام لقوله لو أن الدنيا لقمة فوضعها الرجل في في أخيه لم يكن إسرافا لكن ~~قال الشيخ تقي الدين إذا أصرفه في مباح قدرا زائدا على المصلحة ms0364 وقال ابن ~~الجوزي في التبذير قولان أحدهما إنفاق المال في غير حق الثاني الإسراف ~~المتلف للمال لقوله تعالى @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين @QE@ ~~الإسراء 27 وظاهره أنه إذا أصرفه فيما فيه فائدة أو ليس بحرام لا يكون ~~قادحا فيه وفي النهاية يقدح إذا تصدق بحيث يضر بعياله أو كان وحده ولم يثق ~~بإمانة ( وعنه ) نقلها أبو طالب عنه ( لا يدفع إلى الجارية مالها بعد رشدها ~~حتى تتزوج وتلد أو تقيم في بيت الزوج سنة ) اختارها أبو بكر والقاضي ~~والشيرازي وابن عقيل لما روى شريح قال عهد إلي عمر بن الخطاب أن لا أجيز ~~لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها حولا أو تلد رواه سعيد في سننه ولم نعرف ~~له مخالفا والأول أشهر وأصح وهو أنها إذا بلغت ورشدت دفع إليها مالها ~~وكالرجل وكالتي دخل بها وحديث عمر لم يعلم انتشاره في الصحابة فلا يترك به ~~عموم الكتاب مع أنه خاص في منع العطية فلم يمنع من تسليم مالها فعلى هذه ~~الرواية إذا لم تتزوج دفع إليها إذا عنست أي كبرت وبرزت للرجال وقيل يدوم ~~عليها ( ووقت الاختبار قبل البلوغ ) على الأصح لقوله تعالى @QB@ وابتلوا ~~اليتامى @QE@ النساء 6 الآية فظاهرها أن ابتلاءهم قبل البلوغ لأنه سماهم ~~يتامى وإنما يكون ذلك قبل البلوغ ومد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ حتى فدل على ~~أنه قبله ولأن تأخيره إلى البلوغ يقتضي الحجر على البالغ الرشيد لكونه ~~ممتدا حتى يختبر ويعلم رشده واختباره يمنع ذلك وقيل يمنعه في PageV04P335 ~~وعنه بعده ### ||| فصل # ولا تثبت الولاية على الصبي والمجنون إلا للأب ثم لوصيه ثم للحاكم + ~~الجارية لنقص خبرتها بالخفر وبالجملة هو مخصوص بالمراهق الذي يعرف المعاملة ~~والمصلحة ( وعنه بعده ) فيهما أومأ إليه أحمد لأن تصرفه قبل ذلك تصرف ممن ~~لم يوجد فيه مظنة العقل وبيع الاختبار وشراؤه صحيح ### ||| فصل # ( ولا تثبت الولاية على الصبي والمجنون إلا للأب ) الرشيد لأنها ولاية ~~فقدم فيها الأب كولاية النكاح ولكمال شفقته ولهذا يجوز أن يشتري لنفسه من ~~مال ولده بخلاف غيره ms0365 وظاهره ولو كافرا على ولده الكافر وتكفي العدالة ظاهرا ~~لأن تفويضها إلى الفاسق تضييع للمال فلم يجز كالسفيه وقيل ومستور ( ثم ~~لوصيه ) ما لم يعلم فسقه لأنه نائبه أشبه وكيله في الحياة وظاهره ولو بجعل ~~وثم متبرع ذكره في الخلاف ونقل ابن منصور لا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي ~~وقاض فظاهره التسوية بين الأخيرين والمذهب يقدم الوصي وعنه يلي الجد ففي ~~تقديمه على وصيه وجهان وجوابه أن الجد لا يدلي بنفسه وإنما يدلي بالأب فلم ~~يل مال الصغير كالأخ ( ثم للحاكم ) لأن الولاية انقطعت من جهته فثبتت ~~للحاكم كولاية النكاح لأنه ولي من لا ولي له أي بالصفات المعتبرة فإن لم ~~يوجد فأمين يقوم به اختاره الشيخ تقي الدين وقال في حاكم عاجز كالعدم نقل ~~ابن الحكم فيمن عنده مال تطالبه الورثة فيخاف من أمره نرى أن يخبر الحاكم ~~ويرفعه إليه قال أما حكامنا هؤلاء اليوم فلا أرى أن يتقدم إلى أحد منهم ~~شيئا وظاهره أنه لا ولاية لغير هؤلاء لأن المال محل الخيانة ومن سواهم قاصر ~~عنهم غير مأمون على المال فلم يملكه كالأجنبي PageV04P336 ولا يجوز لوليهما ~~أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما فإن تبرع أو حابى أو زاد على ~~النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن ولا يجوز أن يشتري من ~~مالهما شيئا لنفسه ولا يبيعهما إلا الأب ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على ~~مال + لكن سأله الأثرم عن رجل مات وله ورثة صغار كيف أصنع فقال إن لم يكن ~~لهم وصي ولهم أم مشفقة يدفع إليها # ( ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما ) لقوله ~~تعالى @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ الأنعام 152 ~~والمجنون في معناه ولقوله عليه السلام لا ضرر ولا إضرار رواه أحمد ( فإن ~~تبرع ) بهبة أو صدقة ( أو حابى ) بزيادة أو نقصان ( أو زاد على النفقة ~~عليها أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن ) لأنه مفرط فضمن كتصرفه في ~~مال غيرهما ومراده ms0366 والله أعلم أن يضمن القدر الزائد على الواجب لا مطلقا ( ~~ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه ) لأنه عليه السلام نهى الوصي عن ~~ذلك والحاكم في معناه ( ولا يبيعهما ) لأنه كالشراء معنى فيساويه حكما ( ~~إلا الأب ) فيجوز اتفاقا لأنه يلي بنفسه فجاز أن يتولى طرفي العقد كالنكاح ~~والتهمة بين الوالد وولده منتفية إذ من طبعه الشفقة عليه والميل إليه وترك ~~حظ نفسه لحظه وبهذا فارق الوصي والحاكم ( ولوليهما مكاتبة رقيقهما ) لأن ~~فيه تحصيلا لمصلحة الدنيا والآخرة وفي الشرح إذا كان الحظ فيه مثل أن تكون ~~قيمته مائة فيكاتبه على مائتين وفي الترغيب أنها تجوز لغير الحاكم ( وعتقه ~~على مال ) لأنه معاوضة لليتيم فيها حظ فملكها وليه كالبيع وظاهره مطلقا لكن ~~في الشرح إذا أعتقه بمال بقدر قيمته أو أقل لم يجز لعدم الحظ فيه وظاهره ~~أنه لا يجوز عتقه مجانا وعنه بلى لمصلحة اختاره أبو بكر بأن تكون له أمة ~~لها ولد يساويان PageV04P337 وتزويج إمائهما والسفر بمالهما والمضاربة به ~~والربح كله لليتيم وله دفعه مضاربة بجزء من الربح + مجتمعين مائة ولو أفردت ~~ساوت مائتين ولا يمكن إفرادها بالبيع فتعتق الأخرى لتكثر قيمة الباقية # فرع # له هبة ما له بعوض قاله القاضي وجماعة ( وتزويج إمائهما ) إن كان فيه ~~مصلحة لأن فيه إعفافهن وتحصينهن عن الزنى ووجوب نفقتهن على الأزواج والمراد ~~إذا طلبن منه ذلك أو رأى المصلحة فيه لأنه نائب عن مالكهن وعبر في المحرر ~~والفروع بالرقيق وهو أعم وعنه يجوز لخوف فساده وعنه لا يزوج أمة لتأكد ~~حاجته إليها فيتوجه على هذا إذا كان اليتيم مستغنيا عن خدمتها أنه يجوز ~~تزويجها إذا كان فيه مصلحة وفي الرعاية له تزويج عبده بأمته وتزويجها بغير ~~عبده ولا يزوج عبده بغير أمته ( والسفر بمالهما ) للتجارة وغيرها في مواضع ~~آمنة في قول الجمهور لما روى عبد الله بن عمرو مرفوعا من ولي يتيما له مال ~~فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة وروي موقوفا على عمر وهو أصح ولأنه ~~احظ للمولى عليه لكون ms0367 نفقته في ربحه كما يفعله البالغون في أموالهم ولا ~~يتجر إلا في المواضع الآمنة ومنع في المجرد والمغني والكافي من السفر به ~~إلا لضرورة ( والمضاربة به والربح كله لليتيم ) أي إذا أتجر الولي بنفسه ~~لأنه نماء ماء اليتيم فلا يستحقه غيره إلا بعقد ولا يعقدها الولي لنفسه ~~للتهمة وفيه وجه يجوز أن يأخذ مضاربة لنفسه لأنه جاز له أن يدفعه بذلك فجاز ~~له أخذه # ( وله دفعه مضاربة بجزء من الربح ) لأن عائشة ابضعت مال محمد بن أبي بكر ~~إذ الولي نائب عنه فيما فيه مصلحته وهذا مصلحة لما فيه من استبقاء ماله ~~PageV04P338 وبيعه نساء وقرضه برهن وشراء العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة ~~أهل بلده به + وحينئذ فللمضارب ما وافقه عليه الولي من الربح في قولهم ~~جميعا وقيل أجرة مثله وعند ابن عقيل بأقلهما ( وبيعه نساء ) أي إلى أجل إذا ~~كان الحظ فيه قاله في الشرح لأنه قد يكون الثمن فيه أكثر لأن الأجل يأخذ ~~قسطا من الثمن ( وقرضه ) على الأصح فيهما ( برهن ) لأنه أجود من إيداعه لما ~~فيه من تعريضه للتلف وقوله برهن يحتمل أنه شرط فيهما فيأخذ على الثمن في ~~الأولى رهنا قال في الشرح أو كفيلا موثقا به فيحفظ الثمن به وفي الثانية ~~واضح وظاهره أنه لا يجوز بغير رهن لأنه قد لا يأمن عوده لفلس ونحوه وقاله ~~أيضا في الترغيب والمذهب زاد في المستوعب وإشهاد فيه روايتان فإن أمكنه أخذ ~~الرهن وتركه فاحتمالان والمذهب جوازهما لمصلحة جزم به في المحرر والوجيز ~~وقدمه في الفروع وذكر في المغني والشرح يقرضه لحاجة سفر أو خوف عليه أو ~~غيرهما وعلى المذهب لا يقرضه إلا لمليء أمين ليأمن جحوده ويقدر على الإيفاء ~~ذكره في الشرح ولا يقرضه لمودة ومكافأة نص عليه فرع # له إيداعه مع إمكان قرضه ذكره في المغني وظاهره متى جاز إيداعه وظاهر ~~كلام الأكثر يجوز إيداعه لقولهم يتصرف بالمصلحة وقد يراه مصلحة ولا ضمان ~~عليه إن تلف لعدم تفريطه وفي الكافي لا يودعه إلا لحاجة وانه يقرضه ms0368 لحظه ~~بلا رهن ( وشراء العقار لهما ) لأنه مصلحة لكونه يحصل منه المغل مع بقاء ~~الأصل وإذا جازت المضاربة فيه فهذا أولى ( وبناؤه ) لأنه في معنى الشراء ~~إلا أن يكون الشراء أحظ وهو ممكن فيتعين تقديمه ( بما جرت عادة أهل بلده به ~~) وكذا في الوجيز لأنه PageV04P339 إذا رأى المصلحة في ذلك كله وله شراء ~~الأضحية لليتيم الموسر نص عليه وتركه في المكتب وأداء الأجرة عنه + العرف ~~وقال الأصحاب يبنيه بالآجر دون اللبن لأنه إذا هدم فسد بخلاف الأول ولا ~~بالجص لأنه يلتزق بالآجر ولو قدر فيفضي إلى كسره وفي المغني والذي أراه أن ~~له بناءه بما يرى الحظ فيه وليس كل الأماكن يبنى فيها بالآجر ولا يقدر فيها ~~على الجيد وإن وجد فبقيمة كثيرة جدا فلو قيد البناء بذلك أفضى إلى فوات ~~الحظ فيحمل قولهم على من عادتهم البناء به كالعراق ونحوها ولا يصح حمله في ~~حق غيرهم ( إذا رأى المصلحة في ذلك كله ) هذا راجع إلى قوله ولوليهما إلى ~~آخره لأن المصلحة إذا انتفت في شيء من ذلك لم يكن قربانا بالتي هي أحسن وقد ~~نهي عنه وظاهر الشرح أنه راجع إلى الشراء والبناء وفيه شيء # ( وله شراء الأضحية لليتيم الموسر نص عليه ) لأنه يوم عيد وفرح وجبر قلبه ~~وإلحاقه بمن له أب كالثياب الحسنة مع استحباب التوسعة في هذا اليوم وهذا ~~إذا كان موسرا لا يتضرر بشرائها فعلى هذا يحرم صدقته منها وفي الانتصار عن ~~أحمد يجب لقوله للوصي التضحية عن اليتيم من ماله فدل أنها كزكاة وعنه لا ~~يجوز ذلك لأنها إخراج من ماله بغير عوض فلم يجز كالهدية وحمل في المغني ~~كلام أحمد على حالين فيمنع منها إذا كان الطفل لا يعقلها ولا يفرح بها ولا ~~ينكسر قلبه بتركها وعكسه بعكسه # فائدة ويفعل في مال اليتيم ما هو أرفق له من خلط وإفراد فلو مات من يتجر ~~ليتيمه ولنفسه بماله وقد اشترى شيئا ولم يعرف لمن هو فالمذهب أنه يقرع فمن ~~قرع حلف وأخذ وله الإذن لصغيرة ms0369 في لعب بلعب غير مصورة وشراؤها بمالها نص ~~عليهما ( وتركه في المكتب ) ليتعلم الخط وما ينفعه ( وأداء الأجرة عنه ) ~~PageV04P340 ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة أو غبطة وهو أن يزاد في ثمنه ~~الثلث فصاعدا وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه ولا تلزمه نفقته لإعسار الموصى ~~له أو لغير ذلك وجب على الولي قبول الوصية وإلا لم يجز له قبولها + لأنه من ~~مصالحة أشبه نفقة مأكوله وملبوسه وكذا مداواته بأجرة بغير إذن حاكم نص عليه ~~ويجوز أن يسلمه في صناعة لمصلحته قاله في الشرح وله حمله بأجرة ليشهد ~~الجماعة قاله في المجرد والفصول وإذنه في تصدقه بيسير قاله في المذهب # ( ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة ) كحاجتهما إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين ~~وليس له ما يدفع به حاجته لأن الضرورة لا بد من دفعها ( أو غبطة ) بأن يزاد ~~في ثمنه زيادة على ثمن المثل قاله القاضي في الموضعين المذكورين وذكر هذا ~~في الفروع قولا ثم فسرها المؤلف تبعا لأبي الخطاب ( وهو أن يزاد في ثمنه ~~الثلث فصاعدا ) لتكون المصلحة ظاهرة بينة والمذهب أن للولي البيع للمصلحة ~~بدون ما ذكره المؤلف لأنه قد يكون بيعه أولى لكونه في مكان لا غلة فيه أو ~~فيه غلة يسيرة أو لسوء الجار أو ليعمر به عقاره الآخر أو لمصلحة غير ذلك ~~قال في الشرح متى كان الحظ في بيعه جاز وإلا فلا وهذا اختيار شيخنا وهو ~~الصحيح إن شاء الله تعالى وحاصله أنه لا يباع إلا بثمن المثل فلو نقص منه ~~لم يصح ذكره في المغني والشرح ( وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه ولا تلزمه ~~نفقته لإعسار الموصى له أو غير ذلك وجب على الولي قبول الوصية ) لأنه مصلحة ~~محضة لا ضرر فيها ( وإلا لم يجز له قبولها ) أي إذا لزمته النفقة حرم على ~~الولي قبولها لما فيه من الضرر بتفويت ماله بالنفقة عليه PageV04P341 ### ||| فصل # ومن فك عنه الحجر فعاود السفه أعيد الحجر عليه ولا ينظر في ماله إلا ~~الحاكم ولا ينفك عنه إلا بحكمه ms0370 وقيل ينفك عنه بمجرد رشده + ### ||| فصل # ( ومن فك عنه الحجر ) لرشده أو بلوغه ودفع إليه ماله ( فعاود السفه أعيد ~~الحجر عليه ) في قول الجماهير لما روى عروة بن الزبير أن عبد الله بن جعفر ~~ابتاع بيعا فقال علي لآتين عثمان ليحجر عليك فأتى عبد الله بن جعفر الزبير ~~فذكر ذلك له فقال الزبير أنا شريكك في البيع فأتى علي عثمان فذكر لي القضية ~~فقال الزبير أنا شريكه في البيع فقال عثمان كيف أحجر على رجل شريكه الزبير ~~رواه الشافعي قال أحمد لم أسمع هذا إلا من أبي يوسف القاضي وهذه قضية ~~اشتهرت ولم تنكر فكانت إجماعا ولأنه سفيه فيحجر عليه كما لو بلغ سفيها نظرا ~~إلى دوران الحكم مع العلم والحاجر هنا الحاكم نقله الجماعة وهو وليه وقيل ~~أو أبوه وقيل إن زال الحجر برشده بلا حكم عاد بمجرده وجه الأول أن التبذير ~~يختلف فيحتاج إلى الاجتهاد وإذا افتقر السبب إلى الاجتهاد لم يثبت إلا بحكم ~~الحاكم كالحجر على المفلس بخلاف الجنون فإنه لا يفتقر إلى الاجتهاد بغير ~~خلاف فرع # لو فسق ولم يبذر لم يحجر عليه وإن اعتبر في رشده إصلاح دينه فوجهان ( ولا ~~ينظر في ماله إلا الحاكم ) لأن الحجر عليه يفتقر إلى الحاكم فكذا النظر في ~~ماله ( ولا ينفك عنه ) أي عن السفيه ( إلا بحكمه ) على الصحيح لأنه حجر ثبت ~~بحكمه فلم يزل إلا به كالمفلس ( وقيل ينفك عنه ( بمجرد رشده ) قاله أبو ~~الخطاب لأن سبب الحجر زال فيزول بزواله كما PageV04P342 ويستحب إظهار الحجر ~~عليه والإشهاد عليه ويصح تزوجه بإذن وليه وقال القاضي يصح من غير إذنه + في ~~حق الصبي والمجنون وجوابه بأن الرشد يفتقر إلى اجتهاد في معرفته وزوال ~~تبذيره فكان كابتداء الحجر عليه وفارق الصبي والمجنون فإن الحجر عليهما ~~بغير حكم حاكم فيزول بغير حكمه فرع # الشيخ الكبير ينكر عقله يحجر عليه قاله أحمد يعني إذا كبر واختل عقله ~~كالمجنون لعجزه عن التصرف في ماله ونقل المروزي أرى أن يحجر الابن على الأب ~~إذا أسرف ms0371 بأن يضعه في الفساد وشراء المغنيات ونحوه # ( ويستحب إظهار الحجر عليه ) ليظهر أمره ( والإشهاد عليه ) وقد صرح ~~بالعلة فقال ( لتجتنب معاملته ) وقد علم منه أن الإشهاد عليه ليس بشرط لأنه ~~ينتشر أمره لشهرته وإن رأى الحاكم أن ينادي عليه بذلك ليعرفه الناس فعل ~~قاله في الشرح ( ويصح تزوجه بإذن وليه ) قاله أبو الخطاب وقدمه في الرعاية ~~لأنه لا يأذن إلا بما فيه مصلحة له وحاجته تدعو إليه وليس مآله إلى التبذير ~~وظاهره أنه لا يصح بغير إذنه لأنه تصرف يجب به مال فلم يصح بغير إذن وليه ~~كالشراء ( وقال القاضي يصح من غير إذنه ) جزم به في الوجيز وصححه في الفروع ~~لأنه عقد غير مالي فصح منه كخلعه وطلاقه ولزوم المال فيه بطريق الضمن وفي ~~إجباره وجهان فإن أذن ففي لزومه تعيين المرأة وجهان ويتقيد بمهر المثل ~~ويحتمل لزومه زيادة إذن فيها كتزويجه بها في وجه فإن عضله استقل وإن علم ~~أنه يطلق اشترى له جارية وإن خالع على مال لم يدفع إليه وقال القاضي بلى ~~فعلى الأول إذا أتلفه بعد قبضه لا ضمان عليه ولا تبرأ المرأة بدفعه إليه ~~وهو من ضمانها إن أتلفه أو تلف PageV04P343 وهل يصح عتقه على روايتين وإن ~~أقر بحد أو قصاص أو نسب أو طلق زوجته أخذ به وإن أقر بمال لم يلزمه في حال ~~حجره ويحتمل أن لا يلزمه مطلقا + في يده لأنها سلطته عليه ( وهل يصح عتقه ~~على روايتين ) أرجحهما وجزم به في الوجيز أنه لا يصح لأنه تبرع أشبه هبته ~~ووقفه ولأنه محجور عليه لحفظ ماله فلم يصح كعتق الصبي والثانية بلى لأنه ~~عتق من مكلف تام الملك فصح كالمفلس والراهن ورد بأن الحجر عليهما لحق ~~غيرهما وفي عتقهما خلاف وظاهره أنه يصح تدبيره ووصيته لأن ذلك محض مصلحة ~~لأنه تقرب إلى الله تعالى بماله بعد غناه عنه وكذا يصح استيلاده وتعتق ~~الأمة بموته لأنه إذا صح من المجنون فمن السفيه أولى فرع # يكفر بصوم كمفلس وإن فك حجره قبل تكفيره ms0372 وقدر عتق ويستقل بما لا يتعلق ~~بمال مقصوده # ( وإن أقر ) أي المحجور عليه ( بحد ) أي بما يوجبه كالزنى والسرقة ( أو ~~قصاص أو نسب أو طلق زوجته أخذ به ) قال ابن المنذر هو إجماع من نحفظ عنه ~~لأنه غير متهم في نفسه والحجر إنما يتعلق بماله فنقل على نفسه إذ الحجر لا ~~تعلق له به والطلاق ليس بتصرف في المال فلا يمنع كالإقرار بالحد بدليل أنه ~~يصح من العبد بغير إذن سيده مع منعه من التصرف في المال # تنبيه لو اقر بما يوجب قصاصا فعفى المقر له على مال فوجهان ( وإن اقر ~~بمال ) كالدين أو ما يوجبه كجناية الخطأ وشبه العمد وإتلاف المال وغصبه ( ~~لم يلزمه في حال حجره ) لأنه محجور عليه لحظة أشبه الصبي ولو قتلناه في ~~الحال لزال معنى الحجر وظاهره أنه يلزمه ما أقر به بعد فك الحجر عنه في قول ~~عامة الأصحاب لأنه مكلف فيلزمه ما أقر به عند زواله كالراهن والمفلس ( ~~ويحتمل أن لا يلزمه مطلقا ) اختاره المؤلف ونصره في الشرح لأن المنع من ~~PageV04P344 وحكم تصرف وليه حكم تصرف ولي الصبي والمجنون ### ||| فصل # وللولي أن يأكل من مال المولى عليه بقدر عمله إذا احتاج إلى ذلك + نفوذ ~~إقراره في حال الحجر عليه حفظ ماله ودفع الضرر عنه ونفوذه بعد فكه عنه لا ~~يفيد إلا تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه لكن إن علم صحة ما أقر به كدين ~~جناية ونحوه لزمه أداؤه ذكره في الشرح والوجيز ( وحكم تصرف وليه حكم تصرف ~~ولي الصبي والمجنون ) على ما سلف لأن ولايته على السفيه لحظه أشبه ولي ~~الصبي ### ||| فصل # ( وللولي أن يأكل من مال المولى عليه بقدر عمله إذا احتاج إلى ذلك ) ~~لقوله تعالى @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ النساء 6 ولما روى ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~إني فقير وليس لي شيء ولي يتيم فقال كل من مال يتيمك غير مسرف رواه أبو بكر ~~وروى ابن بطة ms0373 عن الحسن العرني مرفوعا معناه ولأنه إنما يستحق بعمله فتقيد ~~بقدره والمذهب كما جزم به الجماعة أن له الأقل من أجرة مثله أو قدر كفايته ~~لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجد فيه وفي ~~الإيضاح إذا قدره حاكم وقيده في الرعاية والوجيز إن شغله ذلك عن كسب ما ~~يقوم بكفايته قال ابن رزين يأكل فقير ومن يمنعه من معاشه بمعروف وظاهره أنه ~~لا يحل له تناول شيء مع غناه لقوله تعالى @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف @QE@ ~~النساء 6 وعنه بلى اختاره ابن عقيل كالعمل في الزكاة وحمل الآية على ~~الاستحباب وعنه PageV04P345 وهل يلزمه عوضه إذا أيسر على روايتين وكذلك ~~يخرج في الناظر في الوقف ومتى زال الحجر عنه فادعى على الولي تعديا أو ما ~~يوجب ضمانا فالقول قول الولي وكذلك القول قوله في + لا يجوز للوصي أن يأكل ~~شيئا من مال اليتيم مطلقا ( وهل يلزمه عوضه إذا أيسر على روايتين ) كذا في ~~المحرر الأصح أنه لا يلزمه لأن ذلك جعل عوضا له عن عمله فلم يلزمه عوضه ~~كالأجير والمضارب ولأنه يقال أمر بالأكل ولم يذكر عوضا والثانية بلى وقاله ~~مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير لأنه استباحة بالحاجة من مال غيره فلزمه عوضه ~~كالمضطر إلى طعام غيره وجوابه بأن العوض وجب عليه في ذمته بخلافه هنا وهذا ~~الخلاف في غير الأب قاله في المغني والشرح وإذا قلنا برد البدل فيتوجه برده ~~إلى الحاكم لأنه لا يبرئ نفسه بنفسه ( وكذلك يخرج في الناظر في الوقف ) إذا ~~لم يشرط له شيئا وهذا التخريج ذكره أبو الخطاب وغيره لأنه يساوي الوصي معنى ~~وحكما ونص أحمد في الناظر أنه يأكل بمعروف وظاهره ولو لم يكن محتاجا قاله ~~في القواعد وعنه أيضا إذا اشترط قيل له فيقضي دينه قال ما سمعت قال الشيخ ~~تقي الدين لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ أجرة عمله مع فقره كوصي ~~اليتيم وفرق القاضي بين الوصي بأنه لا يمكنه موافقته على الأجرة والوكيل ~~يمكنه ( ومتى ms0374 زال الحجر عنه فادعى على الولي تعديا أو ما يوجب ضمانا ) ~~كدعوى النفقة وقدرها ووجود الغبطة والضرورة والمصلحة والتلف ( فالقول قول ~~الولي ) مع يمينه لأنه يقبل قوله في عدم التفريط فكذا هنا كالمودع وهذا ما ~~لم يخالف عادة وعرفا وظاهره أنه يحلف الولي ولو كان حاكما وهو رواية ~~والمذهب أنه لا يحلف الحاكم فلو قال أنفقت عليك منذ سنتين فقال منذ سنة قدم ~~قول الصبي لأن الأصل يوافقه وظاهره أن الحظ والغبطة لا تفتقر إلى ثبوت ذلك ~~عند الحاكم ( وكذلك القول قوله في PageV04P346 دفع المال إليه بعد رشده وهل ~~للزوج أن يحجر على امرأته في التبرع بما زاد على الثلث من مالها على ~~روايتين + دفع المال إليه بعد رشده ) هذا هو المذهب لأنه أمين أشبه المودع ~~وقيل يقبل قول الصبي لقوله تعالى @QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا ~~عليهم @QE@ النساء 6 فمتى ترك الإشهاد فقد فرط فلزمه الضمان فعليه لا يقبل ~~قول الولي إلا ببينة وكذلك الحكم في المجنون والسفية ( وهل للزوج ) الرشيد ~~قاله في الرعاية ( أن يحجر على امرأته ) أي الرشيدة ( في التبرع بما زاد ~~على الثلث من مالها على روايتين ) كذا في الرعاية أرجحهما ليس له منعها وهي ~~ظاهر الخرقي وجزم بها في الوجيز وقدمها في الفروع لقوله تعالى @QB@ فإن ~~آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ النساء 6 وهي ظاهرة في فك ~~الحجر عنهن وإطلاقهن في التصرف بدليل قوله عليه السلام يا معشر النساء ~~تصدقن ولو من حليكن وكن يتصدقن ويقبل منهن ولم يستفصل ولأن من وجب دفع ماله ~~إليه لرشده جاز له التصرف بغير إذن كالغلام والثانية يملك منعها من ذلك أي ~~بزيادة على الثلث نصره القاضي وأصحابه لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز للمرأة عطية في مالها إلا بإذن ~~زوجها إذ هو مالك عصمتها رواه أبو داود ولأن حق الزوج يتعلق بمالها وينتفع ~~به وإذا أعسر بالنفقة أنظرته فجرى مجرى حقوق الورثة المتعلقة بمال المريض ms0375 ~~وجوابه بأن شعيبا لم يدرك عبد الله بن عمرو وليس لهم حديث يدل على تحديد ~~المنع بالثلث وقياسهم على المريض فاسد لأن المرض سبب يفضي إلى وصول المال ~~إليهم بالميراث والزوجية إنما تجعله من أهل الميراث فهي أحد وصفي العلة فلا ~~يثبت الحكم بمجردها PageV04P347 ### ||| فصل في الإذن # يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى الروايتين ويجوز ~~ذلك لسيد العبد ولا ينفك عنهما الحجر إلا فيما أذن لهما فيه وفي النوع الذي ~~أمرا به + كما لا يثبت لها الحجر على زوجها وظاهره أنه لا يملك منعها من ~~التبرع بما دون الثلث وعنه بلى صححها في عيون المسائل قال لا تهب شيئا إلا ~~بإذنه ولا ينفذ عتقها إلا بإذنه لظاهر الخبر ### ||| فصل في الإذن # ( يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى الروايتين ) جزم ~~به في الوجيز وهو المرجح لقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ النساء 6 ~~الآية أي اختبروهم لتعلموا رشدهم وإنما يتحقق ذلك بتفويض الأمر إليهم من ~~البيع والشراء ونحوه ولأنه عاقل محجور عليه فصح تصرفه بإذن وليه كالعبد ~~والثانية لا يصح حتى يبلغ لأنه غير مكلف كغير المميز ولأن العقل لا يمكن ~~الوقوف منه على الحد الذي يصلح به التصرف لخفائه فجعل الشارع له ضابطا وهو ~~البلوغ فعلى المذهب لو تصرف بلا إذن لم يصح وقيل بلى ويقف على الإجازة ~~وبناهما في الشرح على تصرف الفضولي ( ويجوز ذلك لسيد العبد ) بغير خلاف ~~نعلمه لأن الحجر عليه إنما كان لحق السيد فجاز له التصرف بإذنه لزوال ~~المانع # ( ولا ينفك عنهما الحجر إلا فيما أذن لهما فيه وفي النوع الذي أمرا به ) ~~لأن كل واحد منهما يتصرف بالإذن من جهة آدمي فوجب أن يختص بما أذن له فيه ~~PageV04P348 وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز له أن يؤجر نفسه ولا ~~يتوكل لغيره وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه على وجهين وإن رآه سيده ~~أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له ms0376 وما استدان العبد فهو في رقبته ~~يفديه سيده أو يسلمه + وأمره به دون غيره كالوكيل والمضارب وفي الانتصار ~~رواية إن أذن لعبده في نوع ولم ينه عن غيره ملكه أي جاز أن يتجر في غيره ~~وينفك عنه الحجر مطلقا لأن إطلاق الإذن لا يتبعض كبلوغ الصبي وجوابه بأنه ~~ينتقض بما إذا أذن له في شراء ثوب يلبسه ونحوه والرق سبب الحجر وهو موجود ~~وظاهر كلامهم أنه كمضارب في البيع نسيئة وغيره ودل كلامه على أنه إذا كان ~~لاثنين فأذن له أحدهما أنه لا يجوز له التصرف لأنه يقع بمجموعه ( وإن أذن ~~له في جميع أنواع التجارة لم يجز له أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره ) لأنه ~~عقد على نفسه فلا يملكه إلا بإذن كبيع نفسه وتزويجه ولأن ذلك يشغله عن ~~التجارة المقصودة بالإذن وفي إيجار عبيده وبهائمه خلاف في الانتصار وفي صحة ~~شراء من يعتق على سيده وامرأته وزوج ربة المال وجهان أصحهما صحته وعليه إن ~~صح وعليه دين فقيل يعتق وقيل يباع فيه ومثله مضارب والأشهر يصح كمن نذر ~~عتقه وشراءه من حلف لا يملكه ( وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه على ~~وجهين ) أحدهما لا يجوز جزم به في الوجيز لأنه متصرف بالإذن فاختص بما أذن ~~فيه والثاني بلى لأنه ملك التصرف بنفسه فملكه بنائبه كالمالك الرشيد ولأنه ~~أقامه مقام نفسه ( وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له ) ~~كتزويجه وبيعه ماله لأنه تصرف يفتقر إلى الإذن فلم يقم السكوت مقامه كما لو ~~تصرف أحدهما في الرهن والآخر ساكت وكتصرف الأجانب ( وما استدان العبد ) ~~يقال استدان وادان وتدين بمعنى واحد ( فهو في رقبته ) نقله الجماعة ( يفديه ~~سيده أو يسلمه ) PageV04P349 وعنه يتعلق بذمته يتبع به بعد العتق إلا ~~المأذون له هل يتعلق برقبته أو ذمة سيده على روايتين + كالجناية ( وعنه ~~يتعلق بذمته يتبع به بعد العتق ) لأن صاحب الحق رضي بتأخير حقه لكونه عامل ~~من لا مال له فعلى المذهب إن أعتقه فعلى مولاه ms0377 نقله أبو طالب ( إلا المأذون ~~له هل يتعلق برقبته أو ذمة سيده على روايتين ) وحاصله أن لتصرف العبد ~~حالتين إحداهما أن يكون غير مأذون له ولتصرفه حالتان إحداهما أن يتصرف ببيع ~~أو شراء بعين المال فهذا لا يصح على المذهب كالغاصب وقيل بلى ويقف على ~~الإجازة كالفضولي الثانية أن يتصرف في ذمته وفيه وجهان وحكاهما المجد ~~روايتين إحداهما يصح تصرفه إلحاقا له بالمفلس إذا الحجر عليه لحق السيد ~~والثانية لا يصح لأنه محجور عليه كالسفيه فعلى الأول ما اشتراه أو اقترضه ~~إن وجد في يده انتزع منه لتحقق إعساره قاله في المغني والتلخيص وإن أخذه ~~سيده لم ينتزع منه على المشهور لأنه وجد مملوكه بحق أشبه ما لو وجد في يده ~~صيدا ونحوه واختار في التلخيص جواز الانتزاع منه لأن الملك وقع للسيد ~~ابتداء وإن تلف بيد السيد لم يضمنه واستقر ثمنه في رقبة العبد أو ذمته على ~~الخلاف وكذا إن تلف في يد العبد وعلى الثاني وهو فساد التصرف يرجع مالك ~~العين حيث وجدها فإن كانت تالفة فله قيمته أو مثله إن كان مثليا ثم إن كان ~~التلف في يد العبد رجع عليه وتعلق برقبته كالجناية وعنه يتعلق بذمته لعموم ~~ما روي عن الفقهاء التابعين من أهل المدينة قال كانوا يقولون دين المملوك ~~في ذمته رواه البيهقي في سننه وإن كان التلف بيد السيد فكذلك على مقتضى ~~كلام المجد وفي المغني والشرح والتلخيص أنه يرجع إن شاء على السيد وإن شاء ~~على العبد PageV04P350 وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح في أحد ~~الوجهين وفي الآخر يصح إذا كان عليه دين بقدر قيمته ويصح إقرار المأذون له ~~في قدر ما أذن له فيه + الحالة الثانية أن يكون مأذونا له فما استدانة ببيع ~~أو قرض فأشهر الروايات أنه يتعلق بذمة السيد لأنه غر الناس بمعاملته وقيده ~~في الوسيلة بما إذا كان قدر قيمته والمذهب مطلقا ولا فرق في الذي استدانه ~~بين أن يكون في الذي أذن فيه أو لا ms0378 بأن يأذن له في التجارة في البر فيتجر ~~في غيره لأنه لا ينفك أن يظن الناس أنه مأذون له في ذلك ايضا وعنه يتعلق ~~برقبة العبد كجنايته ولأنه قابض للمال المتصرف فيه أشبه غير المأذون له ~~وعنه يتعلق بذمة السيد لإذنه ورقبة العبد لقبضه وعنه بذمته ونقل صالح وعبد ~~الله يؤخذ السيد بما أدان لما أذن له فيه فقط ونقل ابن منصور إذا أدان فعلى ~~سيده وإن جنى فعلى سيده وفي الروضة إذا أذن له مطلقا لزمه كلما ادان وإن ~~قيده بنوع لم يذكر فيه استدانة فبرقبته كغير المأذون وبنى الشيخ تقي الدين ~~الخلاف في أن تصرفه مع الإذن هل هو لسيده فيتعلق ما ادانه بذمته كوكيله أو ~~لنفسه فيتعلق برقبته فيه روايتان ومحل الخلاف ما إذا ثبت ببينة أو إقرار ~~السيد أما إذا أنكره السيد ولا بينة به فإنه يتعلق بذمة العبد إن أقر به ~~وإلا فهو هدر قاله الزركشي ومقتضى كلام الأكثر جريان الخلاف # ( وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح في أحد الوجهين ) هذا ظاهر ~~المذهب لأنه مملوكه فلا يثبت له دين في ذمته كغير المأذون له ( وفي الآخر ~~يصح إذا كان عليه دين بقدر قيمته لأنه إذا قلنا إن الدين يتعلق برقبته ~~فكأنه صار مستحقا لأصحاب الديون فيصير كعبد غيره وقيل يصح مطلقا ( ويصح ~~إقرار المأذون له في قدر ما أذن له فيه ) لأن مقتضى الإقرار الصحة ~~PageV04P351 وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فاقر به صح ولا يبطل الاذن ~~بالإباق ولا يصح تبرع المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب ويجوز + ترك ~~فيما لم يأذن له فيه سيده لحق السيد فوجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه ~~وظاهره أنه لا يصح فيما زاد لما ذكرنا ( وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن ~~له فأقربه صح ) لأن المانع من صحة إقراره الحجر عليه وقد زال ولأن تصرفه ~~فيه صحيح فصح إقراره به كالحر وقيل لا يصح إلا في الشيء اليسير ( ولا يبطل ms0379 ~~الإذن بالإباق ) في الأصح لأنه لا يمنع ابتداء الإذن له في التجارة فلم ~~يمنع استدامته كما لو غصبه غاصب أو حبس بدين عليه وكتدبير واستيلاد وقيل ~~يبطل به لأنه يزيل ولاية السيد عنه في التجارة بدليل أنه لا يجوز بيعه ولا ~~هبته وجوابه بأن سبب الولاية باق وهو الرق مع أنه يجوز بيعه وهبته لمن يقدر ~~عليه ويبطل بالمغصوب وفيه بكتابة وحرية وأسر خلاف في الانتصار وفي الموجز ~~والتبصرة يزول ملكه بحرية وغيرها كحجر على سيده وليس إباقه فرقة نص عليه ~~فرع # له معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له خلافا للنهاية نقل مهنا فيمن ~~اشترى من عبد ثوبا فوجد به عيبا فقال العبد أنا غير مأذون لي في التجارة لم ~~يقبل منه لأنه إنما أراد أن يدفع عن نفسه ولو أنكر سيده إذنه يتوجه الخلاف ~~وقال الشيخ تقي الدين إن علم بتصرفه لم يقبل ولو قدر صدقه فتسليطه عدوانا ~~منه فيضمن وفي طريقة بعض أصحابنا التجار أتلفوا أموالهم لما لم يسألوا ~~الولي إذ الأصل عدم الإذن للعبد وهو ظاهر # ( ولا يصح تبرع المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب ) ونحوه لأن ذلك ~~ليس من التجارة ولا يحتاج إليه كغير المأذون له وظاهره وإن قل ( ويجوز ~~PageV04P352 هديته للمأكول وإعارة دابته وهل لغير المأذون الصدقة من قوته ~~بالرغيف ونحوه إذا لم يضر به على روايتين وهل للمرأة الصدقة من بيت زوجها ~~بغير إذنه بنحو ذلك على روايتين + هديته للمأكول وإعارة دابته ) وعمل دعوة ~~ونحوه بلا إسراف لأنه عليه السلام كان يجيب دعوة المملوك وروى أبو سعيد ~~مولى أبي أسيد أنه تزوج فحضر دعوته جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو ~~حذيفة وأبو ذر فامهم وهو يومئذ عبد رواه صالح في مسائله ولأنه مما جرت به ~~عادة التجار فيما بينهم فيدخل في عموم الإذن وقال في النهاية الأظهر أنه لا ~~يجوز لأنه تبرع بمال مولاه فلم يجز كنكاحه وكمكاتب في الأصح ( وهل لغير ~~المأذون الصدقة من قوته بالرغيف ونحوه إذا لم يضر ms0380 به على روايتين ) أصحهما ~~له ذلك بما لا يضره لأنه مما جرت العادة بالمسامحة فيه فجاز كصدقة المرأة ~~من بيت زوجها والثانية المنع منه لأن المال لسيده وإنما أذن له في الأكل ~~فلم يملك الصدقة به كالضيف لا يتصدق بما أذن له في أكله # مسألة ما كسبه العبد غير المأذون من مباح أو قبله من هبة ووصية فلسيده ~~وكذا اللقطة وقيل لا يقبل الكل إلا بإذنه وإن قيل أو التقط وعرف بلا إذنه ~~فهو للعبد إن قلنا يملك بالتمليك ولا يصح قبول سيده عنه مطلقا فإن لم يملك ~~واختاره الأصحاب فهو لسيده يعتقه ولسيده أخذه منه ولا يتصرف في ملكه إلا ~~بإذن سيده ( وهل للمرأة الصدقة من بيت زوجها بغير إذنه بنحو ذلك ) أي ~~باليسير ( على روايتين ) المشهور في المذهب لها ذلك لما روت عائشة قالت قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة ~~كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم ~~من أجر بعض شيئا متفق عليه ولم يذكر إذنا إذ PageV04P353 + العادة السماح ~~وطيب النفس به إلا أن تضطرب العادة ويشك في رضاه أو يكون بخيلا ويشك في ~~رضاه فلا يجوز والثانية لا نقلها أبو طالب لما روى أبو أمامة الباهلي قال ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا ~~بإذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذلك أفضل أموالنا رواه سعيد ~~ولأنها تبرعت بمال غيرها فلم يجز كالصدقة بثيابه والأول أصح لأن أحاديثها ~~خاصة صحيحة فتقدم على غيرها والإذن العرفي كالحقيقي إلا أن يمنعها من ~~التصرف فيه مطلقا وكمن يطعمها ولم يعلم رضاه ولم يفرق أحمد ويلحق بها من ~~كان في بيته كجاريته وعبده المتصرف في بيت سيده لوجود المعنى فيه ~~PageV04P354 ### || باب الوكالة #2 تصح الوكالة بكل قول يدل على الإذن + ### || باب الوكالة #2 # الوكالة بفتح الواو وكسرها التفويض يقال وكله أي فوض إليه ووكلت ms0381 أمري إلى ~~فلان أي فوضت إليه واكتفيت به وقد تطلق ويراد بها الحفظ وهي اسم مصدر بمعنى ~~التوكيل واصطلاحا التفويض في شيء خاص في الحياة والأحسن فيها أنها استنابة ~~الجائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة وهي جائزة بالإجماع وسنده قوله ~~تعالى @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ ) الكهف 19 الآية ~~وقد وكل صلى الله عليه وسلم عروة بن الجعد في شراء الشاة وأبا رافع في تزوج ~~ميمونة وعمرو بن أمية الضمري في تزوج أم حبيبة والمعنى شاهد بذلك لأن ~~الحاجة تدعو إليه فإن كل أحد لا يمكنه فعل ما يحتاج إليه بنفسه # ( تصح الوكالة بكل قول يدل على الإذن ) نص عليه نحو افعل كذا أو أذنت لك ~~في فعله لأنه لفظ دال على الإذن فصح كلفظها الصريح ونقل جعفر إذا قال بع ~~هذا ليس بشيء حتى يقول وكلتك فاعتبر انعقادها بلفظها الصريح وتأوله القاضي ~~على التأكيد لنصه على انعقاد البيع باللفظ والمعاطاة كذا الوكالة قال ابن ~~عقيل هذا دأب شيخنا أن يحمل نادر كلام أحمد على أظهره ويصرفه عن ظاهره ~~والواجب أن يقال كل لفظ رواية ويصحح الصحيح قال الأزجي ينبغي أن يعول في ~~المذهب على هذا لئلا يصير المذهب رواية واحدة وقد دل كلام القاضي على ~~انعقادها بفعل دال كبيع وهو ظاهر كلام المؤلف PageV04P355 وكل قول أو فعل ~~يدل على القبول ويصح القبول على الفور والتراخي بأن يوكله في بيع شيء ~~فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول قبلت ولا يجوز التوكيل ~~والتوكل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه + فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط ~~قال في الفروع وهو أظهر وكالقبول وظاهره أنها تصح مؤقتة ومعلقة بشرط نص ~~عليه كوصية وإباحة أكل وقضاء وإمارة وكتعليق تصرف واختار في عيون المسائل ~~أنه لا يصح تعليقها بشرط كتعليق فسخها ( وكل قول ) والأصح ( أو فعل يدل على ~~القبول ) لأن وكلاء النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنهم سوى امتثال ~~أوامره ولأنه إذن في التصرف فجاز القبول ms0382 بالفعل كاكل الطعام وكذا سائر ~~العقود الجائزة كشركة ومضاربة ومساقاة ونحوها ( ويصح القبول على الفور ) ~~بلا شبهة كسائر العقود ( والتراخي بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو ~~يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول قبلت ) لأن قبول وكلائه عليه السلام كان ~~بفعلهم وكان متراخيا عن توكله إياهم ولأنه إذن في التصرف والإذن قائم ما لم ~~يرجع عنه أشبه الإباحة وظاهره أنه يعتبر تعيين الوكيل وقاله القاضي وأصحابه ~~وفي الانتصار ولو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف موكله لم يصح # ( ولا يجوز التوكيل والتوكل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه ) لأن من لا ~~يصح تصرفه بنفسه فنائبه أولى فلو وكله في بيع ما سيملكه أو طلاق من يتزوجها ~~لم يصح إذ الطلاق لا يملكه في الحال ذكره الأزجي وذكر غيره إن قال إن تزوجت ~~هذه فقد وكلتك في طلاقها أو إن اشتريت هذا العبد فقد وكلتك في عتقه صح إن ~~قلنا يصح تعليقهما على ملكهما وإلا فلا وكل من صح تصرفه بنفسه صح منه ما ~~ذكرنا لأن كلا منهما يملك التصرف بنفسه فجاز أن يستنيب غيره وأن ينوب عن ~~غيره لانتفاء المفسد وشرطه أن يكون مما تدخله النيابة PageV04P356 ويجوز ~~التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ والعتق والطلاق والرجعة وتملك ~~المباحات من الصيد والحشيش ونحوه + فلا يصح توكيل فاسق في إيجاب نكاح إلا ~~على رواية وفي قبوله وجهان ويصح توكيل المرأة في طلاق نفسها وغيرها وتوكيل ~~العبد في قبول نكاح لأنه يجوز أن يقبله لنفسه بإذن سيده وللمكاتب أن يوكل ~~فيما يتصرف فيه بنفسه وله أن يتوكل لغيره بجعل لأنه من اكتساب المال وليس ~~له أن يتوكل بغير جعل إلا بإذن سيده وصحة وكالة المميز في طلاق وغيره مبني ~~على صحته منه وفي الرعاية روايتان لنفسه أو غيره بلا إذن ويصح أن يتوكل ~~واجد للطول في قبول نكاح أمة لمباح له وغني لفقير في قبول زكاة لأن سلبهما ~~القدرة تنزيها وقبول نكاح أخته ونحوها من أبيه ms0383 الأجنبي قاله في الوجيز ~~وغيره # ( ويجوز التوكيل في كل حق آدمي من العقود ) لأنه عليه السلام وكل عروة ~~ابن الجعد في الشراء وسائر العقود كالإجارة والقرض والمضاربة والإبراء في ~~معناه لأن الحاجة تدعو إليه لأنه قد لا يحسن البيع والشراء أو لا يمكنه ~~الخروج إلى السوق أو يحط ذلك من منزلته فأباحها الشارع دفعا للحاجة وتحصيلا ~~للمصلحة ومقتضاه أنه يصح التوكيل في الإقرار وقيل التوكيل فيه إقرار جزم به ~~في المحرر وفي إثبات القصاص وفي المطالبة بالحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها ~~حاضرا كان الموكل أو غائبا صحيحا أو مريضا في قول الجمهور ( والفسوخ والعتق ~~والطلاق ) لأنه يجوز التوكيل في الإنشاء فجاز في الإزالة بطريق الأولى ( ~~والرجعة ) لأن الحاجة تدعو إلى ذلك ( وتملك المباحات من الصيد والحشيش ~~ونحوه ) كإحياء الموات واستيفاء المواريث لأنها تملك مال بسبب لا يتعين ~~عليه فجاز كالابتياع والاتهاب وقيل من وكل في احتشاش PageV04P357 إلا ~~الظهار واللعان والإيمان ويجوز أن يوكل من يقبل له النكاح ومن يزوج وليته ~~إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك لنفسه وموليته ويصح في كل حق لله تعالى ~~تدخله النيابة من العبادات + واحتطاب فهل يملك الوكيل ما أخذه أو موكله فيه ~~وجهان ( إلا الظهار ) لأنه قول منكر وزور يحرم عليه فعله فلم تجز الاستنابة ~~فيه كالإيلاء ( واللعان والإيمان ) لأنها أيمان فلا تدخلها النيابة ~~كالعبادات البدنية والنذر والقسامة كذلك ويستثنى أيضا القسم بين الزوجات ~~لأنها تتعلق بالزوج لأمر يختص به والشهادة لأنا تتعلق بالشاهد والرضاع لأنه ~~يختص بالمرضعة والالتقاط فإذا فعل ذلك فالتقط كان أحق به من الأمر ~~والاغتنام لأنه يستحق بالحضور والغصب والجناية لأنه محرم ( ويجوز أن يوكل ~~من يقبل له النكاح ) لفعله عليه السلام ولأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك فإنه ~~ربما احتاج إلى التزوج من مكان بعيد لا يمكنه السفر إليه كما تزوج عليه ~~السلام أم حبيبة وهي بأرض الحبشة ( ومن يزوج وليته ) لأن الحاجة تدعو إلى ~~ذلك اشبه البيع ( إذا كان الوكيل ممن يصح ذلك منه لنفسه وموليته ) يحترز به ~~عن ms0384 الصبي والمجنون فإن توكيلهما غير صحيح وعن الفاسق فإن توكيله في الإيجاب ~~كذلك لأنه لا يصح أن يتولى نكاح موليته بنفسه إذ لا ولاية لفاسق وفيه إشعار ~~بأنه يصح أن يكون وكيلا في القبول وقد تقدم # ( ويصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات ) كتفرقة صدقة ~~وزكاة ونذر وكفارة لأنه عليه السلام كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها ~~وحديث معاذ شاهد بذلك وكذا الحج والعمرة فإنه يجوز أن يستنيب من يفعله ~~بشرطه ويجوز أن يقول لغيره أخرج زكاة مالي من مالك فأما العبادات البدنية ~~المحضة كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث فلا يجوز التوكيل PageV04P358 ~~والحدود في إثباتها واستيفائها ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته إلا ~~القصاص وحد القذف عند بعض أصحابنا لا يجوز في غيبته + فيها فإنها تتعلق ~~ببدن من هي عليه وكذا الصيام المنذور فإنه يفعل عن الميت وليس بتوكيل لكن ~~يستثنى من الصلاة ركعتا الطواف فإنها تبع للحج ومن الطهارة صب الماء ~~وإيصاله إلى الاعضاء وتطهير البدن والثوب من النجاسة ( والحدود في إثباتها ~~واستيفائها ) لقوله عليه السلام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت ~~فارجمها فاعترفت فأمر بها فرجمت متفق عليه فقد وكله في الإثبات والاستيفاء ~~جميعا وقال أبو الخطاب لا يجوز في إثباتها لأنها تسقط بالشبهات وقد أمرنا ~~بدرئها والتوكيل يوصل إلى الإيجاب وجوابه الخبر وبأن الحاكم إذا استناب دخل ~~فيها الحدود فإذا دخلت في التوكيل بطريق العموم فالتخصيص بدخولها أولى ~~والوكيل يقوم مقام الموكل في درئها بالشبهات # ( ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته ) نص عليه لعموم الأدلة ولأن ما ~~جاز استيفاؤه في حضرة الموكل جاز في غيبته كسائر الحقوق ( إلا القصاص وحد ~~القذف عند بعض أصحابنا لا يجوز في غيبته ) وقد أومأ إلي أحمد لأنه يحتمل أن ~~يعفو عنه حال غيبته فيسقط وهذه شبهة تمنع الاستيفاء لأن العفو مندوب إليه ~~فإذا حضر الموكل احتمل أن يرحمه فيعفو والمذهب له الاستيفاء في الغيبة ~~مطلقا أما الزنى وشبهه فظاهر لأنه لا يحتمل العفو حتى يدرأ بالشبهة ms0385 واحتمال ~~العفو في غيره بعيد لأن الظاهر أنه لو عفا لأعلم وكيله به والأصل عدمه فلا ~~يؤثر ألا ترى أن قضاة رسول PageV04P359 ولا يجوز للوكيل التوكيل فيما يتولى ~~مثله بنفسه إلا بإذن الموكل وعنه يجوز وكذلك الوصي والحاكم + الله صلى الله ~~عليه وسلم كانوا يحكمون في البلاد ويقيمون الحدود التي تدرأ بالشبهات مع ~~احتمال الفسخ # ( ولا يجوز للوكيل التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذن الموكل ) نقله ~~ابن منصور لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه إذنه لكونه يتولى مثله ~~ولأنه استئمان فيما يمكنه النهوض فيه فلم يكن له أن يوليه من لا يأمنه عليه ~~كالوديعة ( وعنه يجوز ) نقلها حنبل لأن الوكيل له أن يتصرف بنفسه فملكه ~~نائبه كالمالك ورد بأن المالك يتصرف في ملكه كيف شاء بخلاف الوكيل وهذا مع ~~الإطلاق فلو نهاه عنه لم يجز بغير خلاف لأن ما نهاه عنه ليس بداخل في إذنه ~~فلم يجز كما لو لم يوكله وعكسه إذا أذن له فيه أو قال اصنع ما شئت فإنه ~~يجوز بغير خلاف لأنه عقد أذن له فيه فكان له فعله كالتصرف المأذون فيه ( ~~وكذلك الوصي والحاكم ) أي حكمهما حكم الوكيل لأن كل واحد منهما متصرف ~~بالإذن كالوكيل لكن قال القاضي المنصوص عن أحمد جوازه وقدمه في المحرر ونقل ~~في المغني عن القاضي في المصراة أنه يجوز للوصي أن يستنيب مطلقا وفي الوكيل ~~روايتان والفرق أن الوكيل يمكنه الاستئذان بخلاف الوصي ثم قال وقال أبو بكر ~~في الوصي روايتان كالوكيل قال في المغني والجمع بينهما أولى لأنه متصرف في ~~مال غيره بالإذن أشبه الوكيل وإنما يتصرف فيما اقتضته الوصية كالوكيل إنما ~~يتصرف فيما اقتضته الوكالة ويلحق بهذا مضارب وولي في نكاح غير مجبر وقيل ~~يجوز من الولي أبا كان أو غيره قدمه في الشرح PageV04P360 ويجوز توكيله ~~فيما لا يتولى مثله بنفسه أو يعجز عنه لكثرته ويجوز توكيل عبد غيره بإذن ~~سيده ولا يجوز بغير إذنه فإن وكله بإذنه في شراء نفسه من سيده فعلى وجهين ms0386 + ~~مسألة يجوز للحاكم أن يستنيب من غير مذهبه ذكره القاضي في الأحكام ~~السلطانية وابن حمدان في الرعاية وفي الفروع إذا استناب حاكم من غير أهل ~~مذهبه إن كان لكونه أرجح فقد أحسن وإلا لم تصح الاستنابة إذا لم يمنع إن ~~كان له الحكم وهو مبني على تقليد غير إمامه وإلا انبنى هل يستنيب فيما لا ~~يملكه كتوكيل مسلم ذميا في شراء خمر وانه نائب المستنيب أو الأول # ( ويجوز توكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه ) أي إذا كان العمل مما يرتفع ~~الوكيل عن مثله كالأعمال الدنيئة في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعله عادة ~~فإن الإذن ينصرف إلى ما جرت به العادة ( أو ) كان يعمله بنفسه لكنه ( يعجز ~~عنه لكثرته ) لأن الوكالة اقتضت جواز التوكيل فجاز في جميعه كما لو أذن فيه ~~لفظا وقال القاضي عندي أنه يوكل فيما زاد على ما يتمكن من فعله لأن التوكيل ~~إنما جاز للحاجة فاختص بها بخلاف وجود إذنه فإنه مطلق ولا يوكل إلا أمينا ~~إلا أن يعين له سواه فإنه يجوز مطلقا لأنه قطع نظره بتعيينه وعلى الأول لو ~~وكل أمينا فصار خائنا فله عزله لأن تمكينه من التصرف مع الخيانة تفريط ووكل ~~عنك وكيل وكيله ووكل عني أو يطلق وكيل موكله في الأصح ولا يوصي وكيل مطلقا # ( ويجوز توكيل عبد غيره بإذن سيده ) لأن المنع لحقه فإذا اذن صار كالحر ~~وكالتصرف ( ولا يجوز بغير إذنه ) لأنه محجور عليه ( فإن وكله بإذنه ) وقيل ~~أولا 0 في شراء نفسه من سيده فعلى وجهين ) وفي الفروع روايتان إحداهما يصح ~~نصرها في الشرح وجزم بها في الوجيز وغيره لأنه يجوز أن PageV04P361 ~~والوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها + يوكله في شراء عبد غيره ~~فجاز أن يشتري نفسه كالمرأة لما جاز توكيلها في طلاق غيرها جاز توكيلها في ~~طلاق نفسها والثانية لا لأن يد العبد كيد سيده أشبه ما لو وكله في الشراء ~~من نفسه ولهذا يحكم للانسان بما في يد غيره وفي المغني والشرح إن هذا ms0387 الوجه ~~لا يصح لأن أكثر ما يقدر جعل توكيل العبد كتوكيل سيده ولأن الولي في النكاح ~~يجوز أن يتولى طرفي العقد فكذا هنا فلو قال العبد اشتريت نفسي لزيد وصدقاه ~~صح ولزم زيد الثمن وإن قال السيد ما اشتريت نفسك إلا لنفسك عتق لإقرار ~~السيد على نفسه بما يعتق به العبد ويلزم العبد الثمن في ذمته لسيده لأن ~~الظاهر وقوع العقد له وإن صدقه السيد وكذب زيد نظرت في تكذيبه فإن كذبه في ~~الوكالة حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده لتعذر ثمنه وإن صدقه في ~~الوكالة وقال ما اشتريت نفسك لي قبل قول العبد لأن الوكيل يقبل قوله في ~~التصرف المأذون فيه # تنبيه لو وكل العبد في إعتاق عبيده والمرأة في طلاق نسائه لم يملك إعتاق ~~نفسه ولا هي طلاق نفسها لأنه بإطلاقه ينصرف إلى التصرف في غيره وقيل بلى ~~لأن اللفظ يعمه فلو وكل غريمه في إبراء نفسه صح كتوكيل العبد في إعتاق نفسه ~~فلو وكله في إبراء غرمائه لم يملك إبراء نفسه في المشهور كما لو وكله في ~~حبس غرمائه أو خصومتهم # ( والوكالة عقد جائز من الطرفين ) لأنها من جهة الموكل إذن ومن جهة ~~الوكيل بدل نفع وكلاهما جائز ( لكل واحد منهما فسخها ) أي متى شاء لأنها ~~PageV04P362 وتبطل بالموت والجنون والحجر للسفيه وكذلك كل عقد جائز كالشركة ~~والمضاربة ولا تبطل بالسكر + إذن في التصرف فملكه كالإذن في أكل طعامه وإن ~~قال كلما عزلتك فقد وكلتك انعزل بكلما وكلتك فقد عزلتك وهي الوكالة الدورية ~~قال في التلخيص وهي على أصلنا صحيحة في صحة التعليق وصورتها أن تقول كلما ~~عزلتك فأنت وكيلي وطريقه في العزل أن يقول كلما عدت وكيلي فقد عزلتك وهي ~~فسخ معلق بشرط وقال الشيخ تقي الدين لا يصح لأنه يؤدي إلى أن تصير العقود ~~الجائزة لازمة وذلك تغيير لقاعدة الشرع وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ ~~وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تفسخ قبل ~~انعقادها ( وتبطل بالموت والجنون ) المطبق وفيه وجه وهو ms0388 ظاهر الوجيز ( ~~والحجر للسفه ) لأن الوكالة تعتمد الحياة والعقل وعدم الحجر فإذا انتفى ذلك ~~انتفت صحتها لانتفاء ما يعتمد عليه وهو أهلية التصرف وظاهره أن الحجر لفلس ~~لا يبطلها وصرح به في المغني والشرح لأن الوكيل لم يخرج عن أهلية التصرف ~~لكن إن حجر على الموكل فإن كانت الوكالة في أعيان ماله بطلت لانقطاع تصرفه ~~فيها وإن كانت في غيرها فلا وتبطل أيضا في طلاق الزوجة بوطئها وفي عتق ~~العبد بكتابته وتدبيره ذكره في المحرر ( وكذلك كل عقد جائز كالشركة ~~والمضاربة ) لأن الكل مشترك معنى فوجب أن يساويه حكما # ( ولا تبطل بالسكر ) لأنه لا يخرجه عن أهلية التصرف فإن فسق به بطلت فيما ~~ينافيه كالإيجاب في النكاح لخروجه عن أهليه التصرف بخلاف الوكيل في القبول ~~فإنه لا ينعزل بفسق موكله ولا بفسقه في الأشهر لأنه يجوز أن PageV04P363 ~~والإغماء والتعدي وهل تبطل بالردة وحرية عبده على وجهين + يقبل لنفسه فجاز ~~لغيره كالعدل لكن إن كان وكيلا فيما تشترط فيه الأمانة كوكيل ولي اليتيم ~~وولي الوقف انعزل بفسقه وفسق موكله ( والإغماء ) لانه لا تثبت عليه الولاية ~~وكذا النوم وإن خرج عن أهلية التصرف و ( التعدي ) أي تعدي الوكيل كلبس ~~الثوب وركوب الدابة لأن الوكالة اقتضت الأمانة والإذن فإذا زالت الأولى ~~بالتعدي بقي الإذن بحاله والوجه الثاني أنها تبطل به لأنها عقد أمانة فبطلت ~~بالتعدي كالوديعة ورد بالفرق فإن الوديعة مجرد أمانة فنافاها التعدي بخلاف ~~الوكالة فإنها إذن في التصرف وتضمنت الأمانة وأطلقهما في المحرر والفروع ~~فعلى الأول يصير ضامنا فإذا تصرف كما قال موكله صح وبرئ من ضمانه لدخوله في ~~ملك المشتري وضمانه ويصير الثمن في يده أمانة فإذا اشترى شيئا وظهر به عيب ~~صار مضمونا عليه لأن العقد المزيل للضمان زال فعاد ما زال به ( وهل تبطل ~~بالردة وحرية عبده على وجهين ) أحدهما وجزم به في الوجيز أنها لا تبطل ~~بالردة لأنها لا تمنع ابتداء الوكالة فكذا لا تمنع استدامتها كسائر الكفر ~~وسواء لحق بدار الحرب أولا والثاني تبطل بها إذا ms0389 قلنا يزول ملكه ويبطل ~~تصرفه والوكالة تصرف وفي المغني إن كانت من الوكيل لم تبطل لأن ردته لا ~~تؤثر في تصرفه وإنما تؤثر في ماله وإن كانت من الموكل فوجهان مبنيان على ~~صحة تصرف المرتد في ماله وفي الشرح إنها لا تبطل بردة الموكل فيما له ~~التصرف فيه فأما الوكيل في ماله فينبني على صحة تصرف نفسه فإن قلنا يصح ~~تصرفه لم تبطل وإن قلنا هو موقوف فهي كذلك وإن قلنا يبطل تصرفه بطلت فإن ~~كانت حال ردته فالأوجه PageV04P364 وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل ~~علمه على روايتين + الثانية إذا وكل عبده ثم أعتقه لم تبطل قدمه في الشرح ~~وصححه وجزم به في الوجيز لأن زوال ملكه لا يمنع ابتداء الوكالة فلا يمنع ~~استدامتها وكإباقة والثاني بلى لأن توكيل عبده ليس بتوكيل في الحقيقة وإنما ~~هو استخدام بحق الملك فيبطل بزوال الملك وكذا الخلاف فيما إذا باعه أو وكل ~~عبد غيره ثم باعه سيده فلو اشتراه الموكل منه لم تبطل لأن ملكه إياه لا ~~ينافي اذنه له في البيع والشراء وكذا الخلاف فيما إذا وكل عبد غيره ثم ~~أعتقه وفي المغني أنها لا تبطل وجها واحدا لأن هذا توكيل في الحقيقة والعتق ~~غير مناف وفي جحدها من أحدهما وقيل عمدا وجهان والأشهر فيهن أنها لا تبطل # تنبيه تبطل بتلف العين الموكل في التصرف فيها لأن محلها قد ذهب فلو وكله ~~في الشراء مطلقا ونفد ما دفعه إليه بطلت لأنه إنما وكله في الشراء به وإن ~~استقرضه الوكيل فهو كتلفه ولو عزل عوضه لأنه لا يصير للموكل حتى يقبضه # ( وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه على روايتين ) لا خلاف أن ~~الوكيل إذا علم بموت الموكل أو عزله ان تصرفه باطل وإن لم يعلم فاختار ~~الأكثر وذكر الشيخ تقي الدين أنه الأشهر أن تصرفه غير نافذ لأنه رفع عقد لا ~~يفتقر إلى رضى صاحبه فصح بغير علمه كالطلاق والثانية ونص عليها في رواية ~~ابن منصور وغيره أنه لا ينعزل اعتمادا على ms0390 أن الحكم لا يثبت في حقه قبل ~~العلم PageV04P365 وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن ~~يجعل ذلك إليه + كالأحكام المبتدأة ولقوله تعالى @QB@ فمن جاءه موعظة @QE@ ~~البقرة 275 الآية وينبني عليهما تضمينه واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يضمن ~~لأنه لم يفرط وذكر وجها أنه ينعزل بالموت لا بالعزل وقاله جمع من العلماء # واعلم أن القاضي والمؤلف وجماعة يجعلون الخلاف في نفس انفساخ الوكالة قبل ~~العلم وظاهر الخرقي والشرح وكلام المجد يجعلونه في نفوذ التصرف وهو أوفق ~~لمنصوص أحمد وليس بينهما فرق في المغني ولهذا قال الشيخ تقي الدين هو لفظي ~~وذكر أنه لو باع أو تصرف فادعى أنه عزله قبله لم يقبل فلو أقام بينة ببلد ~~آخر وحكم به حاكم فإن لم ينعزل قبل العلم صح تصرفه وإلا كان حكما على ~~الغائب ولو حكم قبل هذا الحكم بالصحة حاكم لا يرى عزله قبل العلم فإن كان ~~بلغه ذلك نفذ والحكم الناقض له مردود وإلا وجوده كعدمه والحاكم الثاني إذا ~~لم يعلم بأن العزل قبل العلم أو علم ولم يره أو رآه ولم ير نقض الحكم ~~المتقدم فحكمه كعدمه فرع # لا ينعزل مودع قبل علمه خلافا لأبي الخطاب فما بيده أمانة ومثله مضارب # ( وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف ) لأنه لم يرض تصرف ~~أحدهما منفردا بدليل إضافة الغير إليه ( إلا أن يجعل ذلك ) أي الانفراد ~~بالتصرف ( إليه ) لأنه مأذون فيه أشبه ما لو كان منفردا فلو وكلهما في حفظ ~~ماله حفظاه معا في حرز لهما لأن قوله افعلا كذا يقتضي اجتماعهما على فعله ~~بخلاف بعتكما حيث كان منقسما بينهما لأنه لا يمكن أن يكون الملك لهما على ~~الاجتماع PageV04P366 # ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه وعنه يجوز إذا زاد على مبلغ ثمنه ~~في النداء أو وكل من يبيع وكان هو أحد المشترين + فلو غاب أحدهما لم يكن ~~للآخر أن يتصرف ولا للحاكم ضم أمين ليتصرفا بخلاف ما لو مات أحد الوصيين ~~فإن للحاكم ضم أمين ms0391 والفرق أن الموكل رشيد جائز التصرف لا ولاية للحاكم ~~عليه بخلاف الوصية فإن له نظرا في حق الميت واليتيم ولهذا لو لم يوص إلى ~~أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم فإن كان أحدهما غائبا فادعى الحاضر ~~وأقام بينة سمعها الحاكم وحكم بثبوتها لهما فإذا حضر الغائب تصرفا معا لا ~~يقال هو حكم للغائب لأنه يجوز تبعا لحق الحاضر كما يجوز أن يحكم بالوقف لمن ~~لم يخلق لأجل من يستحقه في الحال فلو جحدها الغائب أو عزل نفسه لم يكن ~~للآخر أن يتصرف # ( ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع لنفسه ) على المذهب لأن العرف في ~~البيع بيع الرجل من غيره فحملت الوكالة عليه وكما لو صرح به ولأنه يلحقه ~~تهمة ويتنافى الغرضان في بيعه لنفسه فلم يجز كما لو نهاه وكذا شراؤه من ~~نفسه لكن لو أذن له جاز ويتولى طرفيه في الأصح فيهما إذا انتفت التهمة كأب ~~الصغير وكذا توكيله في بيعه وآخر في شرائه ومثله نكاح ودعوى فيدعي أحدهما ~~ويجيب عن الآخر ويقيم حجة كل واحد منهما وقال الأزجي في الدعوى الذي يقع ~~الاعتماد عليه لا يصح للتضاد # ( وعنه يجوز إذا زاد على مبلغ ثمنه في النداء أو وكل من يبيع وكان هو أحد ~~المشترين ) لأن بذلك يحصل غرض الموكل من الثمن أشبه ما لو باعه لأجنبي وفي ~~الكافي والشرح أن الجواز معلق بشرطين أحدهما أن يزيد على مبلغ ثمنه في ~~النداء الثاني أن يتولى النداء غيره قال القاضي PageV04P367 وهل يجوز أن ~~يبيعه لولده أو والده أو مكاتبه على وجهين ولا يجوز أن يبيع نساء ولا يغير ~~نقد البلد + يحتمل أن يكون الثاني واجبا وهو أشبه بكلامه ويحتمل أن يكون ~~مستحبا وفي الفروع وعنه يبيع من نفسه إذا زاد ثمنه في النداء وقيل أو وكل ~~بائعا وهو ظاهر رواية حنبل وقيل هما وذكر الأزجي احتمالا لا يعتبران لأن ~~دينه وأمانته تحمله على الحق وربما زاد لا يقال كيف يوكل بالبيع وهو ممنوع ~~منه على المشهور لأنه يجوز ms0392 التوكيل فيما لا يتولى مثله بنفسه والنداء مما ~~لم تجر العادة أن يتولاه أكثر الوكلاء بأنفسهم قال ابن المنجا وفيه نظر لأن ~~الوكيل إذا جاز له أن يعطي ما وكل فيه لمن ينادي عليه لما ذكر فالعقد لا بد ~~له من عاقد ومثله يتولاه فلا يجوز أن يوكل عنه غيره ويمكن التخلص من ورود ~~هذا الإشكال بأن يجعل بدل التوكيل في البيع التوكيل في الشراء # ( وهل يجوز أن يبيعه لولده ) الكبير ( أو والده أو مكاتبه على وجهين ) ~~كذا أطلقهما في المحرر والفروع أحدهما المنع لأنه متهم في حقهم ويميل إلى ~~ترك الاستقصاء عليهم في الثمن كتهمته في حق نفسه ولذلك لا تقبل شهادته لهم ~~والثاني يجوز لأنهم غيره وقد امتثل أمر الموكل ووافق العرف في بيع غيره ~~أشبه الأجنبي وذكر الأزجي أن الخلاف في الأخوة والأقارب كذلك فرع # الحاكم وأمينه وناظر الوقف والمضارب كالوكيل # ( ولا يجوز أن يبيع نساء ولا يغير نقد البلد ) على المذهب لأن الموكل لو ~~باع بنفسه وأطلق انصرف إلى الحلول ونقد البلد فكذا وكيله فلو تصرف ~~PageV04P368 ويحتمل أن يجوز كالمضارب وإن باع بدون ثمن المثل أو بأنقص مما ~~قدره له صح ويضمن النقص + بغير ذلك لنفع وغرض لم يصح لأن عقد الوكالة لم ~~يقتضه وفيه احتمال وهو رواية في الموجز وكما لو وكله في شراء بلح في الصيف ~~وفحم في الشتاء فخالف ذكره أبو الخطاب ومحله في الفحم في غير تجارة فإن كان ~~في البلد نقدان باع بأغلبهما فإن تساويا خير ( ويحتمل أن يجوز ) هذا رواية ~~عن أحمد لقوله بع كيف شئت ( كالمضارب ) على الأصح فيه ( والفرق بينهما من ~~حيث إن المقصود في المضاربة الربح وهو في النساء أكثر ولا يتعين ذلك في ~~الوكالة بل ربما كان المقصود تحصيل الثمن لدفع حاجته فتفوت بتأخير الثمن ~~ولأن استيفاء الثمن في المضاربة على المضارب فيعود الضرر عليه واستيفاء ~~الثمن في الوكالة على الموكل فيعود ضرر الطلب عليه وهو لم يرض به وهذا ~~الخلاف إنما هو مع الإطلاق فلو ms0393 عين له شيئا تعين ولم يجز مخالفته لأنه ~~متصرف بإذنه # فائدة إذا ادعيا الإذن في ذلك قبل قولهما وقيل قول المالك ( وإن باع بدون ~~ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له صح ) نص عليه وقدمه في المحرر وصححه ابن ~~المنجا لأن من صح بيعه بثمن المثل صح بدونه كالمريض ( ويضمن ) الوكيل ( ~~النقص ) لأن فيه جمعا بين حظ المشتري بعدم الفسخ وحظ البائع بوجوب التضمين ~~وأما الوكيل فلا يعتبر حظه لأنه مفرط وفي قدره وجهان أحدهما ما بين ثمن ~~المثل وما باعه والثاني ما يتغابن الناس به وما لا يتغابنون لأن ما يتغابن ~~الناس به عادة كدرهم في عشرة فإنه يصح بيعه به ولا ضمان عليه لأنه لا يمكن ~~التحرز منه فلو حضر من يزيد على ثمن المثل لم يجز أن يبيعه به لأن عليه طلب ~~الحظ لموكله فلو باع به PageV04P369 ويحتمل أن لا يصح وإن باع بأكثر من ثمن ~~المثل صح سواء أكانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به أو لم تكن وإن قال ~~بعه بدرهم فباعه بدينار صح في أحد الوجهين + ثم حضر من يزيد في مدة الخيار ~~لم يلزمه فسخ العقد على الأشهر لأن الزيادة منهي عنها ( ويحتمل أن لا يصح ) ~~هذا رواية عنه وصححها في المغني وذكر في الشرح أنها أقيس وفي الفروع هي ~~أظهر لأنه بيع غير مأذون فيه أشبه بيع الأجنبي وقيل هو كتصرف الفضولي نص ~~عليه فإن تلف فضمن الوكيل رجع على مشتر كتلفه عنده وعلى الصحة لا يضمن عبد ~~لسيده ولا صبي لنفسه ( وإن باع بأكثر من ثمن المثل صح ) لأنه باع المأذون ~~وزاده خيرا زيادة منفعة ولا يضره والعرف يقتضيه أشبه ما لو وكله في الشراء ~~فاشتراه بدون ثمن المثل أو بأنقص مما قدره له ( سواء أكانت الزيادة من جنس ~~الثمن الذي أمره به ) كمن أذن له في البيع بمائة درهم فباعه بها وبعشرة ~~أخرى ( أو لم تكن ) كدينار وثوب وقيل لا يصح من غير جنس الأثمان # تنبيه يجوز للوكيل البيع ms0394 والشراء بشرط الخيار له وقيل مطلقا وتزكية بينة ~~خصمه ومخاصمة في ثمن مبيع بان مستحقا في وجه وإن شرط الخيار فلموكله ولنفسه ~~لهما ولا تصح لنفسه فقط ويختص بخيار مجلس ويختص به موكله إن حضره # فائدة الوصي وناظر الوقف كالوكيل فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى ~~بأكثر منه ذكره الشيخ تقي الدين وتضمينه مع اجتهاده وعدم تفريطه مشكل فإن ~~قواعد المذهب تشهد له بروايتي فيما إذا رمى إلى صف الكفار يظنه كافرا فبان ~~مسلما ففي ضمان دينه روايتان ( وإن قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح في أحد ~~الوجهين ) هذا هو الأشهر لأنه مأذون فيه عرفا فإن من رضي PageV04P370 وإن ~~قال بعه بألف نساء فباعه بألف حالة صح إن كان لا يستضر بحفظ الثمن في الحال ~~وإن وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر مما قدره له أو ~~وكله في بيع شيء فباع نصفه لم يصح + بدرهم رضي مكانه بدينار والثاني وهو ~~قول القاضي لا يصح لأنه خالف موكله في الجنس أشبه ما لو باعه بثوب يساوي ~~دينارا أو كما لو قال بعه بمائة درهم فباعه بمائة ثوب قيمتها أكثر من ~~الدراهم وأطلقهما في الفروع ولو باعه بدرهم وعرض فالأصح لا تبطل في زائد ~~بحصته وإن اختلط الدرهم بآخر له عمل بظنه ويقبل قوله حكما ذكره القاضي # ( وإن قال بعه بألف نساء فباعه بألف حالة صح ) في الأصح لأنه زاده خيرا ~~فهو كما له وكله في بيعه بعشرة فباعه بأكثر منها وظاهره أنه إذا باع حالا ~~بدون ثمنها نسيئة أو بدون ما عينه له لم ينفذ تصرفه لأنه خالف موكله وشرط ~~المؤلف ( إن كان لا يستضر بحفظ الثمن في الحال ) جزم به في الوجيز فظاهره ~~أنه إذا استضر بحفظ الثمن في الحال أنه لا يصح لأن حكم الإذن إنما يثبت في ~~المسكوت عنه لتضمنه المصلحة فإذا كان يتضرر به علم انتفاؤها فتنتفي الصحة ~~وحكم خوف التلف والتعدي عليه كذلك لاشتراك الكل في المعنى وما ذكره المؤلف ms0395 ~~هو قول والمذهب صحته مطلقا مالم ينهه والثاني لا يصح للمخالفة # ( وإن وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر مما قدره له ) ~~لم يصح لأنه تصرف غير مأذون فيه وهذا إذا كان مما يتغابن الناس بمثله ذكره ~~في الشرح وهذا يشكل بما سبق والمذهب فيه كما قدمه في المحرر وجزم به في ~~الوجيز أنه يصح ويضمن الزيادة هو ومضارب ( أو وكله في بيع شيء فباع نصف لم ~~يصح ) لأنه بيع غير مأذون فيه ولما فيه من PageV04P371 وإن اشتراه بما قدره ~~له مؤجلا أو قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى له شاتين تساوي إحداهما دينارا ~~أو اشترى له شاة تساوي دينارا بأقل منه صح وإلا فلا + الضرر أشبه ما لو ~~وكله في شراء شيء فاشترى بعضه ومحله ما إذا باعه بدون ثمن المثل فلو باعه ~~بثمن جميعه صح ذكره في المغني والشرح والوجيز وعلى الأول ما لم يبع الباقي ~~أو يكن عبيدا أو صبرة ونحوها فيصح مفرقا ما لم يأمره ببيعه صفقة واحدة # ( وإن اشتراه بما قدره له مؤجلا ) صح في الأصح لأنه زاده خيرا وقيل إن لم ~~يتضرر وقيل لا يصح للمخالفة ( أو قال اشتر لي شاة بدينار فاشترى له شاتين ~~تساوي إحداهما دينارا أو اشترى له شاة تساوي دينارا بأقل منه صح ) لما روى ~~أحمد عن سفيان عن شبيب هو ابن غرقدة سمع الحي يخبرون عن عروة بن الجعد أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري له به أضحيه وقال مرة أو ~~شاة فاشترى له اثنتين فباع واحدة بدينار وأتاه بالأخرى فدعا له بالبركة ~~فكان لو اشترى التراب لربح فيه وفي رواية قال هذا ديناركم وهذه شاتكم قال ~~كيف صنعت فذكره ورواه البخاري في ضمن حديث متصل لعروة حدثنا علي بن عبد ~~الله ثنا سفيان ولأنه حصل له المأذون فيه وزيادة وفي الأخيرة حصل المقصود ~~وزيادة لأنه مأذون فيه عرفا فإن من رضي بشراء شيء بدينار يرضى بأقل منه ~~وكذا إذا اشترى شاتين ms0396 كل منهما تساوي دينارا وفيه رواية في المبهج كفضولي ~~وإن أبقى ما يساويه ففي بيع الآخر بغير إذن الموكل وجهان أحدهما لا يجوز ~~لأنه غير مأذون فيه أشبه بيع الشاتين والثاني وهو ظاهر كلام أحمد الجواز ~~لظاهر الخبر ( وإلا فلا ) يصح إذا كانت كل منهما تساوي أقل من دينار لأنه ~~لم يحصل له المقصود فلم يقع PageV04P372 وليس له شراء معيب فإن وجد بما ~~اشترى عيبا فله الرد + البيع له لكونه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا وكذا ~~الشاة الموكل في شرائها بدينار تساوي أقل منه لما ذكرنا وفي عيون المسائل ~~إن ساوى كل منهما نصف دينار صح للموكل لا للوكيل وإن كان كل واحدة لا تساوي ~~نصف دينار فروايتان إحداهما يصح ويقف على إجازة الموكل لخبر عروة # تنبيه إذا وكله في شراء معين بمائة فاشتراه بدونها جاز ما لم ينهه عن ~~الشراء بأقل منها لمخالفة قوله ونصه وإن قال اشتره بها ولا تشتره بخمسين ~~جاز له شراؤه بما فوق الخمسين فإن اشتراه بما دون الخمسين جاز في وجه ومن ~~وكل في شراء شيء معين بثمن معلوم فله شراؤه لنفسه بمثل ذلك الثمن وغيره # ( وليس له شراء معيب ) أي لا يجوز له لأن الإطلاق يقتضي السلامة ولذلك ~~جاز له الرد به ومحله ما لم يعينه له موكله فإن فعل عالما بعيبه لزمه إن لم ~~يرضه موكله ولم يرده وكذا لا يرده الموكل وحكاه في الحاشية قولا وفيه نظر ~~فإن اشتراه بعين المال لم يصح على المذهب ( فإن وجد بما اشترى عيبا ) أي ~~جهل عيبه ( فله الرد ) لأنه قائم مقام الموكل وله أيضا الرد لأنه ملكه فإن ~~حضر قبل رد الوكيل ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف ~~المضارب لأن له حقا فلا يسقط برضى غيره فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر ~~الموكل لم يلزمه ذلك لأنه لم يأمن فوات الرد فإن أخره بناء على قول فلم يرض ~~به الموكل فله الرد وإن قلنا هو على الفور لأنه أخره ms0397 بإذن البائع وإن أنكر ~~البائع أن الشراء وقع PageV04P373 فإن قال البائع موكلك قد رضي بالعيب ~~فالقول قول الوكيل مع يمينه إنه لا يعلم ذلك فإن رده فصدق الموكل البائع في ~~الرضى بالعيب فهل يصح الرد على وجهين وإن وكله في شراء معين فاشتراه ووجده ~~معيبا فهل له رده قبل إعلام الموكل على وجهين فإن قال اشتر لي + له لزم ~~الوكيل وقيل الموكل وله أرشه وذكر الأزجي إن جهل عيبه وقد اشترى بعين المال ~~فهل يقع عن الموكل فيه خلاف ( فإن قال البائع موكلك قد رضي بالعيب فالقول ~~قول الوكيل مع يمينه ) لأنه منكر والقول قوله معها لأن الأصل عدم الرضى فلا ~~يقبل إلا ببينة فإن لم يقمها لم يستحلف الوكيل إلا أن يدعي علمه فيحلف على ~~نفي العلم ذكره في الشرح ( إنه لا يعلم ذلك ) أي لا يعلم رضى موكله لأنه ~~يجوز أن يعلم رضاه وهو مسقط للردة وإنما كانت على النفي لأنها على فعل ~~الغير فإذا حلف أخذ حقه في الحال وقيل يقف على حلف موكله إن طلبه الخصم ~~وكذا قول كل غريم لوكيل غائب في قبض حقه أبرأني موكلك أو قبضه ويحكم ببينة ~~إن حكم على غائب ( فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضى بالعيب فهل يصح ~~الرد على وجهين ) كذا في الشرح والفروع أشهرهما لا يصح الرد وهو باق للموكل ~~لأن رضى الموكل بالعيب عزل للوكيل عن الرد ومنع له بدليل أن الوكيل لو علمه ~~لم يكن له الرد فعلى هذا للموكل استرجاعه وللبائع رده عليه والثاني يصح ~~بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل العلم بعزله فيكون الرد صادف ولاية فعلى ~~هذا يجدد الموكل العقد ( وإن وكله في شراء معين فاشتراه ووجده معيبا فهل له ~~رده قبل إعلام الموكل على وجهين ) كذا في الفروع أحدهما له ذلك لأن الأمر ~~يقتضي السلامة أشبه ما لو وكله في شراء موصوف والثاني وهو الأشهر لا لأن ~~الموكل قطع نظره بالتعيين فربما رضيه بجميع صفاته وعلى الأول حكم غير ~~المعين ms0398 وإن علم عيبه قبل شرائه فهل له شراؤه فيه وجهان مبنيان على رده إذا ~~علم عيبه بعد شرائه والمقدم له شراؤه ( فإن قال اشتر لي PageV04P374 بعين ~~هذا الثمن فاشترى له في ذمته لم يلزم الموكل فإن قال اشتر لي في ذمتك وانقد ~~الثمن فاشترى بعينه صح ولزم الموكل وإن أمره ببيعه في سوق بثمن فباعه به في ~~آخر صح وإن قال بعه لزيد فباعه من غيره لم يصح + بعين هذا الثمن فاشترى له ~~في ذمته لم يلزم الموكل ) لأن الثمن إذا تعين انفسخ العقد بتلفه أو كونه ~~مغصوبا ولم يلزمه ثمن في ذمته وهذا غرض صحيح للموكل فلم تجز مخالفته وظاهره ~~ولو نقد المعين ويقع الشراء للوكيل وهل يقف على إجازة الموكل فيه الروايتان ~~( فإن قال اشتر لي في ذمتك وانقد الثمن فاشترى بعينه صح ولزم الموكل ) ذكره ~~أصحابنا لأنه أذن له في عقد يلزمه به الثمن مع بقاء الدراهم وتلفها فكان ~~إذنا في عقد لا يلزمه الثمن إلا مع بقائها وقيل إن رضي به وإلا بطل وقيل لا ~~يصح لأنه قد يكون له غرض في الشراء في الذمة لشبهة فيها أو يختار وقوع عقد ~~لا ينفسخ بتلفها ولا تبطل بتحريمها فلم يجز مخالفة غرضه لصحته وإن أطلق جاز ~~وليس له العقد مع فقير وقاطع طريق إلا أن يأمره نقله الأثرم ( وإن أمره ~~ببيعه في سوق بثمن فباعه به في آخر صح ) لأن القصد البيع بما قدره له وقد ~~حصل كالإجارة وغيرها هذا إذا كان هو وغيره سواء فإن كان له غرض صحيح تعين ~~كما لو كان السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو صلاح أهله ( ~~وإن قال بعه لزيد فباعه من غيره لم يصح ) بغير خلاف نعلمه لأنه قد يقصد ~~نفعه فلا تجوز مخالفته وفي المغني والشرح إلا أن يعلم بقرينة أو صريح أنه ~~لا غرض له في عين المشتري # قاعدة حقوق العقد وهي تسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك ~~يتعلق بالموكل لأنه لا ms0399 يعتق قريب وكيل عليه وقال أبو حنيفة يدخل في ملك ~~الوكيل ثم ينتقل عنه إلى الموكل ورد بأنه قبل عقدا لغيره PageV04P375 وإن ~~وكله في بيع شيء ملك تسليمه ولم يملك قبض ثمنه صح إلا بقرينة فإن تعذر قبضه ~~لم يلزم الوكيل شيء + فوجب أن ينتقل الملك إليه كالأب والوصي وكما لو تزوج ~~له ويتفرع عليهما لو وكل مسلم ذميا في شراء خمر فاشتراه له لم يصح على ~~الأول لا الثاني وإذا باع الوكيل بثمن معين ثبت الملك للموكل في الثمن وإن ~~كان في الذمة فللموكل والوكيل المطالبة به وعنده ليس للموكل المطالبة به ~~وفي المغني والشرح إن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن وقال الشيخ تقي ~~الدين فيمن وكل في بيع أو استئجار فإن لم يتم موكله في العقد فضامن وإلا ~~فروايتان وظاهر المذهب يضمنه ولو وكل رجلا يستسلف له ألفا في كر حنطة ففعل ~~ملك الموكل ثمنها والوكيل ضامن # ( وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه ) لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضي ~~التسليم لكونه من تمامه ( ولم يملك قبض ثمنه ) كذا أطلقه الأكثر لأنه قد ~~يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن والمذهب عند الشيخين أنه يقيد ( ~~إلا بقرينة ) فعلى هذا إن كانت قرينة الحال تدل على القبض مثل توكيله في ~~بيع شيء في سوق غائب عن الموكل أو بموضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له كان ~~إذنا في قبضه فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا وإن لم تدل القرينة على ذلك لم ~~يكن له قبضه وقيل يملكه مطلقا لأنه من موجب البيع فملكه كتسليم المبيع فلا ~~يسلمه قبله فإن فعل ضمنه وعلى الأول ( فإن تعذر قبضه لم يلزم الوكيل شيء ) ~~كظهور مبيعه مستحقا أو معيبا كحاكم وأمينه ولأنه ليس بمفرط فيه لكونه لا ~~يملكه # تنبيه وكله في شراء شيء ملك تسليم ثمنه لأنه من تتمته وحقوقه كتسليم ~~PageV04P376 وإن وكله في بيع فاسد أو كل قليل وكثير لم يصح وإن وكله في بيع ~~ماله كله صح ms0400 وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت لم يصح + المبيع فإن ~~اشترى عبدا فنقد ثمنه فخرج مستحقا فهل يملك أن يخاصم البائع في الثمن على ~~وجهين وإن اشترى شيئا وقبضه وأخر تسليم ثمنه لغير عذر فهلك في يده ضمنه نص ~~عليه وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن ذكره في ~~النوادر ويتوجه العرف ولا بيعه ببلد آخر في الأصح فيضمن ويصح ومع مؤنة نقل ~~لا ذكره في الانتصار # ( وإن وكله في بيع فاسد ) أي لم يصح ولم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن ~~فيه ولأن الموكل لا يملكه فوكيله كذلك وأولى وكشرطه على وكيل في بيع أن لا ~~يسلمه المبيع ( أو كل قليل وكثير لم يصح ) ذكره الأزجي اتفاق الأصحاب لأنه ~~يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر ~~ولأن التوكيل لا بد وأن يكون في تصرف معلوم ومثله وكلتك في شراء ما شئت من ~~المتاع الفلاني فلو قال وكلتك بما إلي من التصرفات فاحتمالان وقيل يصح في ~~كل قليل وكثير كبيع ماله أو المطالبة بحقوقه أو الإبراء أو ما شاء منه ~~يؤيده قول المروذي بعث بي أبو عبد الله في حاجة وقال كل شيء تقول على لساني ~~فأنا قلته ( وإن وكله في بيع ماله كله صح ) لأنه يعرف ماله فيقل الغور وذكر ~~الأزجي في بع من عبيدي من شئت أن من للتبعيض فلا يبيعهم إلا واحدا ولا الكل ~~لاستعمال هذا في الأقل غالبا وقال هذا ينبني على أصل وهو استثناء الأكثر ~~وفيه نظر ( وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت لم يصح ) لأن ما يمكن ~~PageV04P377 حتى يذكر النوع وقدر الثمن وعنه ما يدل على أنه يصح وإن وكله ~~في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض + شراؤه والشراء به يكثر فيكثر فيه الغرر ~~( حتى يذكر النوع ) وعليه اقتصر القاضي لأنه إذا ذكر نوعا فقد أذن في أغلاه ~~ثمنا فيقل الغرر فيه ( وقدر الثمن ) وهو ms0401 رواية لانتفاء الغرر فمن اعتبره ~~جوز أن يذكر أكثر الثمن وأقله وحكاه في الفروع قولا واقتصر عليه في الشرح ~~وصريح كلامه أنه لا بد للصحة من اعتبار الأمرين وقاله أبو الخطاب ( وعنه ما ~~يدل على أنه يصح ) فإنه روي عنه فيمن قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا أن ~~هذا جائز وأعجبه وهذا توكيل في شراء كل شيء لأنه إذن في التصرف فجاز من غير ~~تعيين كالإذن في التجارة وكما لو قال بع من مالي ما شئت والإطلاق يقتضي ~~شراء عبد مسلم عند ابن عقيل لجعله الكفر عيبا # ( وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض ) لأن الإذن لم يتناوله ~~نطقا ولا عرفا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض إذ معنى الوكالة في ~~الخصومة الوكالة في إثبات الحق وذكر ابن البنا في تعليقه أنه وكيل في القبض ~~لأنه مأمور بقطع الخصومة ولا تنقطع إلا به وعلم منه جواز التوكيل في ~~الخصومة وذكر القاضي في قوله تعالى @QB@ ولا تكن للخائنين خصيما @QE@ ~~النساء 105 أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير ~~عالم بحقيقة أمره وفي المغني في الصلح نحوه ولا يصح ممن علم ظلم موكله في ~~الخصومة قاله في الفنون فظاهره يصح إذا لم يعلم فلو ظن ظلمه جاز ويتوجه ~~المنع ومع الشك احتمالان وعلى ما ذكره لا يقبل إقراره على موكله بقبض ولا ~~غيره نص عليه ويقبل إقراره بعيب فيما باعه واختار جماعة لا وله إثبات ~~وكالته في PageV04P378 وإن وكله في القبض كان وكيلا في الخصومة في أحد ~~الوجهين وإن وكله في قبض الحق من إنسان لم يكن له قبضه من وارثه وإن قال ~~اقبض حقي الذي قبله فله القبض من وارثه وإن قال اقبضه اليوم لم يملك قبضه ~~غدا وإن وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن + غيبة موكله في الأصح وإن ~~قال أجب خصمي عني احتمل لخصومة واحتمل بطلانها ذكره في الفروع ( وإن وكله ~~في القبض كان ms0402 وكيلا في الخصومة في أحد الوجهين ) جزم به في الوجيز وهو ~~المذهب لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالتثبت فكان إذنا فيه عرفا لأن القبض ~~لا يتم إلا به فملكه كما لو وكله في شراء شيء ملك تسليم ثمنه والثاني لا ~~يملكها لأنهما معنيان مختلفان فالوكيل في أحدهما لا يكون وكيلا في الآخر ~~وكعكسه وأطلق في المحرر والفروع الخلاف وقيل إن كان الموكل عالما بجحد من ~~عليه الحق أو مطله كان توكيلا في الخصومة لوقوف القبض عليه وعلى الجواز لا ~~فرق بين كون الحق عينا أو دينا # ( وإن وكله في قبض الحق من إنسان لم يكن له قبضه من وارثه ) لأنه لم يؤمر ~~بذلك ولا يقتضيه العرف ومقتضاه أن له قبضه من وكيله وهو كذلك لأنه قائم ~~مقامه فإن قلت فالوارث نائب عن الموروث فهو كالوكيل وجوابه أن الوكيل إذا ~~دفع بإذنه جرى مجرى تسليمه وليس الوارث كذلك فإن الحق انتقل إليهم واستحقت ~~المطالبة عليهم لا بطريق النيابة عن الموروث ولهذا لو حلف لا يفعل شيئا حنث ~~بفعل وكيله دون مورثه ( وإن قال اقبض حقي الذي قبله ) أو عليه ( فله القبض ~~من وارثه ) لأن الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا فشمل القبض من الوارث لأنه من ~~حقه ( وإن قال اقبضه اليوم لم يملك قبضه غدا لتقييدها بزمان معين لأنه قد ~~يختص غرضه في زمن حاجته إليه ( وإن وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن ~~) إذا أنكر المودع نقله الأصحاب لعدم PageV04P379 وإن وكله في قضاء دين ~~فقضاه ولم يشهد فأنكره الغريم ضمن إلا أن يقضيه بحضرة الموكل + الفائدة في ~~الإشهاد إذ المودع يقبل قوله في الرد والتلف فلم يكن مفرطا في عدم الإشهاد ~~وفيه وجه وذكره القاضي رواية أنه يضمن لأن الوديعة لا تثبت إلا ببينة فهو ~~كما لو وكله في قضاء دين وبأن الفائدة في الإشهاد هو ثبوت الوديعة فلو مات ~~أخذت من تركته فإن قال الوكيل دفعت المال إلى المودع فأنكر قبل قول الوكيل ~~لأنهما اختلفا في تصرفه فيما ms0403 وكل فيه # ( وإن وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد فأنكره الغريم ضمن ) الوكيل لأنه ~~مفرط حيث لم يشهد قال القاضي سواء صدقه أو كذبه لأنه إنما أذن في قضاء مبرئ ~~ولم يوجد ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) فإنه لا يضمن على الأصح لأن حضوره ~~قرينة رضاه بالدفع بغير بينة وقيل لا يضمن بناء على أن الساكت لا ينسب إليه ~~قول وعنه لا يرجع بشيء إلا أن يكون أمر بالإشهاد فلم يفعل قدمه في الفروع ~~لتفريطه فعليها إن صدقه الموكل في الدفع لم يرجع عليه بشيء وإن كذبه قبل ~~قول الوكيل مع يمينه لأنه ادعى فعل ما أمره به موكله وعنه لا يضمن مطلقا ~~اختاره ابن عقيل كقضائه بحضرته وعلى اعتبارها إذا اشهد عدولا فماتوا أو ~~غابوا فلا ضمان لعدم تفريطه وإن أشهد بينة فيها خلاف فوجهان وقال ابن حمدان ~~إن كان لموكله الامتناع من الوفاء بدون الإشهاد لزم الوكيل الإشهاد فإن ~~تركه ضمن وإن لم يكن لموكله الامتناع لم يلزمه ولا ضمان بتركه فإن قال ~~أشهدت فماتوا أو أذنت فيه بلا بينة أو قضيت بحضرتك صدق الموكل للأصل ويتوجه ~~في الأولى لا وان في الثانية الخلاف كما هو ظاهر كلام بعضهم ذكره في الفروع ~~PageV04P380 ### ||| فصل # والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده من غير تفريط والقول قوله مع ~~يمينه في الهلاك ونفي التفريط ولو قال بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف فالقول ~~قوله + ### ||| فصل # ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفريط ) لأنه نائب ~~المالك في اليد والتصرف فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك كالمودع ~~وكذا حكم كل من في يده شيء لغيره على سبيل الأمانة كالوصي ونحوه وظاهره ~~سواء كان بجعل أولا وأنه لا فرق بين تلف العين الموكل فيها أو تلف ثمنها ~~لأنه أمين وظاهره أنه يضمن إن فرط بأن لا يحفظ ذلك في حرز مثلها وفي المغني ~~أو يركب الدابة أو يلبس الثوب أو يطلب منه المال فيمتنع من دفعه ms0404 لغير عذر ~~لأن التعدي أبلغ من التفريط ( والقول قوله مع يمينه في الهلاك ونفي التفريط ~~) أي إذا ادعى الموكل عليه ما يقتضي الضمان لأنه أمين والأصل براءة ذمته ~~مما يدعى عليه ولو كلف إقامة البينة على ذلك لامتنع الناس من الدخول في ~~الأمانات مع دعوى الحاجة إليها والمذهب أنه إذا ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق ~~عام ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه ثم يقبل قوله فيه ( ولو قال بعت الثوب ~~وقبضت الثمن فتلف فالقول قوله ) ذكره ابن حامد لأنه يملك البيع والقبض فقبل ~~قوله فيهما كالولي المجبر ولأنه أمين ويتعذر إقامة البينة على ذلك فلا ~~يكلفها كالمودع وقيل لا يقبل قوله لأنه يقر بحق لغيره على موكله فلم يقبل ~~كما لو أقر بدين عليه فرع # وكله في شراء شيء فاشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وقال ~~القاضي يقبل قول الموكل إلا أن يكون عين له الشراء بما ادعاه PageV04P381 ~~وإن اختلفا في رده إلى الموكل فالقول قوله إن كان متطوعا وإن كان بجعل فعلى ~~وجهين وكذلك يخرج في الأجير والمرتهن + فقال اشتر لي عبدا بألف فادعى أنه ~~اشتراه بها قبل قوله وإلا فالموكل لأن من قبل قوله في أصل شيء قبل في صفته ~~( وإن اختلفا في رده ) سواء كان العين أو ثمنها ( إلى الموكل فالقول قوله ~~إن كان متطوعا ) قولا واحدا قاله في المحرر لأنه قبض المال لنفع مالكه فقط ~~فقبل قوله فيه كالوصي والمودع وقيل لا وجزم به ابن الجوزي في قوله تعالى ~~@QB@ فأشهدوا عليهم @QE@ النساء 6 الآية ولم يخالفه وعلى الأول يقبل مع ~~يمينه وفي التذكرة ان من قبل قوله من الأمناء لم يحلف والتلف كالرد ( وإن ~~كان بجعل فعلى وجهين ) أشهرهما أنه لا يقبل إلا ببينة لأنه قبض المال لنفع ~~نفسه فلم يقبل قوله في ذلك كالمستعير والثاني بلى لأنه أمين ( وكذلك يخرج ~~في الأجير والمرتهن ) لاشتراك الكل في قبض العين لمنفعة القابض ونص أحمد في ~~المضارب أنه لا يقبل قوله كالمستعير فلو أنكر الوكيل قبض ms0405 المال ثم ثبت ~~فادعى الرد أو التلف لم يقبل لثبوت خيانته بجحده ولو أقام به بينة في وجه ~~لأنه مكذب لها # والثاني يقبل لأنه يدعي ذلك قبل وجود خيانته # مسألة كل أمين قبل قوله في الرد وطلب منه فهل له تأخيره حتى يشهد عليه ~~فيه وجهان إن قلنا يحلف وإلا لم يؤخره لذلك وفيه احتمال ومن لا يقبل قوله ~~في الرد كالمستعير ولا حجة عليه بالأخذ لم يؤخر رده للإشهاد عليه وقال ابن ~~حمدان بلى كما لو أخذه وفي ذمته مال لزيد أو في يده لم يلزمه دفعه ~~PageV04P382 وإن قال اذنت له في البيع نساء وفي الشراء بخمسة فأنكره فعلى ~~وجهين + إلى وكيله حتى يشهد عليه بقبضه ومن عليه دين بحجة لم يلزمه دفعه ~~إلى ربه إلا ببينة تشهد عليه بقبضه فرع # إذا تلف ما وكل في بيعه أو الشراء به بتعد أو تفريط أو أتلفه هو أو غيره ~~لم يتصرف في بدله بحال وإن وزن من ماله بدل الثمن واشترى بعينه لموكله ما ~~أمره به لم يصح وكذا إن اشتراه في نعته ثم نقده وعنه هو موقوف على إجازة ~~موكله ( وإن قال أذنت لي في البيع نساء وفي الشراء بخمسة ) أو قال وكلتك في ~~بيع هذا العبد قال بل في بيع الأمة ( فانكره فعلى وجهين ) المذهب أنه يقبل ~~قول الوكيل ونص عليه في المضارب لأنه أمين في التصرف فقبل قوله كالخياط ~~والثاني وقاله القاضي وجزم به في الوجيز يقبل قول المالك لأنه يقبل قوله في ~~أصل الوكالة فكذا في صفتها فعليه لو قال اشتريت لك هذه الجارية فقال إنما ~~أذنت في شراء غيرها قبل قول المالك مع يمينه فإذا حلف برئ من الشراء ثم إن ~~كان الشراء وقع بعين المال فهو باطل وترد الجارية إلى بائعها إن صدقه وإن ~~كذبه ان الشراء لغيره أو بمال غيره صدق البائع لأن الظاهر أن ما في يد ~~الإنسان له فإن ادعى الوكيل علمه بذلك حلف أنه لا يعلم ولزم الوكيل غرامة ~~الثمن ms0406 للموكل ودفع الثمن للبائع وتبقى الجارية في يده لا تحل له لأنه إن ~~كان صادقا فهي للموكل وإن كان كاذبا فهي للبائع فإن أراد حلها اشتراها ممن ~~هي له في الباطن فإن امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ليرفق به لبيعه إياها ~~ليثبت له الملك ظاهرا وباطنا ويصير ما ثبت له في ذمته قصاصا بالذي أخذ منه ~~الآخر ظلما PageV04P383 وإن قال وكلتني أن أتزوج لك فلانة ففعلت وصدقته ~~المرأة فأنكر فالقول قول المنكر بغير يمين وهل يلزم الوكيل نصف الصداق على ~~وجهين + فإن امتنع لم يجبر لأنه عقد مراضاة ذكره في المغني والشرح وإن قال ~~بعتكها إن كانت لي أو إن كنت أذنت لك في شرائها بكذا فقال القاضي لا يصح ~~لتعليقه على شرط وقيل بلى لأن هذا أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا ~~كبعتك هذه الأمة إن كانت أمة فرع # إذا قبض الوكيل الثمن فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا ~~يضمنه بتأخيره فإن طلبه فأخر الرد مع إمكانه فتلف ضمنه فإن وعده رده ثم ~~ادعى أنه كان رده أو تلف فإن صدقه الموكل فظاهر وإن كذبه لم يقبل وإن أقام ~~به بينة فوجهان # ( وإن قال وكلتني أن أتزوج لك فلانة ففعلت وصدقته المرأة فأنكر فالقول ~~قول المنكر ) لأنهما اختلفا في أصل الوكالة فقبل قول الموكل إذ الأصل عدمها ~~ولم يثبت أنه أمينه فقبل قوله عليه ( بغير يمين ) نص عليه لأن الوكيل يدعي ~~حقا لغيره ومقتضاه أنه يستحلف إذا ادعته المرأة صرح به في المغني والشرح ~~والوجيز لأنها تدعي الصداق في ذمته فإذا حلف لم يلزمه شيء ( وهل يلزم ~~الوكيل نصف الصداق على وجهين ) وذكر غيره روايتين أصحهما لا يلزمه شيء ~~لتعلق حقوق العقد بالموكل وهذا ما لم يضمنه فإن ضمنه فلها الرجوع عليه ~~بنصفه لضمانه عنه والثاني يلزمه نصف الصداق لأنه ضامن للثمن في البيع ~~وللبائع مطالبته فكذا هنا ولأنه فرط حيث لم يشهد على الزوج بالعقد والصداق ~~والأول أولى ويفارق الشراء لأن الثمن ms0407 مقصود للبائع والعادة تعجيله بخلاف ~~النكاح قاله في المغني والشرح ويلزم الموكل PageV04P384 ويجوز التوكيل بجعل ~~وبغيره فلو قال بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك صح + طلاقها في المنصوص لإزالة ~~الاحتمال وقيل لا لأنه لم يثبت في حقه نكاح ولو مات أحدهما لم يرثه الآخر ~~لأنه لم يثبت صداقها فترثه وهو منكر أنها زوجته فلا يرثها # تنبيه قد علم مما سبق أنه إذا صدق على الوكالة فيقبل قول الوكيل وكذا في ~~كل تصرف وكل فيه وهو المذهب لأنه مأذون له أمين قادر على الإنشاء وهو أعرف ~~وعنه يقبل قول موكله في النكاح لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه لكونه لا ~~ينعقد إلا بها ذكره القاضي وغيره كأصل الوكالة # ( ويجوز التوكيل بجعل ) أي معلوم لأنه عليه السلام كان يبعث عماله لقبض ~~الصدقات ويجعل لهم على ذلك جعلا ولأنه تصرف لغيره لا يلزمه فهو كرد الآبق ~~وظاهره أنه يستحق الجعل بالبيع مثلا قبل قبض الثمن جزم به في المغني والشرح ~~ما لم يشرطه عليه ويستحقه ببيعه نساء إن صح وفي الفروع هل يستحقه قبل تسليم ~~ثمنه يتوجه الخلاف فإن كان الجعل مجهولا فسدت ويصح تصرفه بالإذن وله أجر ~~مثله ( وبغيره ) أي بغير جعل بغير خلاف نعلمه لأنه عليه السلام وكل أنيسا ~~في إقامة الحد وعروة في الشراء بغير جعل ( فلو قال بع ثوبي بعشرة فما زاد ~~فلك صح ) نص عليه روي عن ابن عباس رواه سعيد بإسناد جيد ولم نعرف له في ~~عصره مخالفا فكان كالإجماع وكرهه الثوري وفاقا لأبي حنيفة والشافعي لأنه ~~أجر مجهول يحتمل الوجود والعدم ورد بأنها عين تنمي بالعمل عليها فهو كدفع ~~ماله مضاربة وبه علل أحمد فعلى هذا إن باعه بزيادة فهي له وإن باعه بما ~~عينه فلا شيء له لأنه جعل له الزيادة وهي معدومة فهو كالمضارب إذا لم يربح ~~PageV04P385 ### ||| فصل # وإن كان عليه حق لإنسان فادعى رجل أنه وكيل صاحبه في قبضه فصدقه لم يلزمه ~~الدفع إليه وإن كذبه لم يستحلف وإن دفعه إليه فأنكر صاحب ms0408 الحق الوكالة حلف ~~ورجع على الدافع وحده وإن كان المدفوع وديعة فوجدها أخذها وإن تلفت فله ~~تضمين من شاء منهما ولا يرجع من ضمنه على الآخر + ### ||| فصل # ( وإن كان عليه حق لإنسان فادعى رجل أنه وكيل صاحبه في قبضه فصدقه لم ~~يلزمه الدفع إليه ) لأن عليه فيه منعه لجواز أن ينكر الموكل الوكالة فيستحق ~~الرجوع عليه اللهم إلا أن تقوم به بينة وسواء كان الحق في ذمته أو وديعة ~~عنده ( وإن كذبه لم يستحلف ) لعدم فائدة استحلافه وهو الحكم عليه بالنكول ( ~~وإن دفعه إليه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ) أي الموكل لأنه يحتمل صدق ~~الوكيل فيها ( ورجع على الدافع وحده ) لأن حقه في ذمته ولم يبرأ منه ~~بتسليمه إلى غير وكيله ويرجع الدافع على الوكيل مع بقائه أو تعديه وظاهره ~~أنه إذا صدق الوكيل برئ الدافع ( وإن كان المدفوع وديعة فوجدها ) صاحبها ( ~~أخذها ) لأنها عين حقه ( وإن تلفت فله تضمين من شاء منهما ) أي من الدافع ~~والقابض لأن الدافع ضمنها بالدفع والقابض قبض مالا يستحقه ( ولا يرجع من ~~ضمنه على الآخر ) لأن كل واحد منهما يدعي أن ما يأخذه المالك ظلم ويقر بأنه ~~لم يوجد من صاحبه تعد فلا يرجع على صاحبه بظلم غيره إلا أن يكون الدافع ~~دفعها إلى الوكيل من غير تصديق فيرجع على الوكيل ذكره الشيخ تقي الدين ~~وفاقا لكونه لم يقر بوكالته ولم يثبت ببينة قال ومجرد التسليم ليس تصديقا ~~ثم قال وإن صدقه ضمن في أحد القولين في مذهب أحمد بل نصه لأنه متى لم يتبين ~~صدقه فقد غره نقل مهنا فيمن بعث إلى من عنده دنانير أو ثياب يأخذ دينارا أو ~~ثوبا فأخذ أكثر فالضمان على الباعث يعني الذي أعطاه ويرجع هو بالزيادة على ~~الرسول وهو ظاهر كلام أبي بكر PageV04P386 وإن ادعى أن صاحب الحق أحاله به ~~ففي وجوب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار وجهان وإن ادعى أنه مات ~~وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الإنكار + ( وإن كان ~~ادعى ms0409 أن صاحب الحق أحاله به ففي وجوب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع ~~الإنكار وجهان ) كذا في المحرر أحدهما وهو الأولى والأشبه أنه لا يلزمه ذلك ~~لأن الدفع إليه غير مبرئ لاحتمال أن ينكر المحيل الحوالة فهو كدعوى الوكالة ~~والوصية والثاني يلزمه الدفع إليه لأنه معترف أن الحق انتقل إليه أشبه ~~الوارث ورد بأن وجوب الدفع إلى الوارث كونه مستحقا والدفع إليه مبرئ بخلافه ~~هنا فإلحاقه بالوكيل أولى ووجوب اليمين مع الإنكار وعدمه مخرج على وجوب ~~الدفع مع التصديق ولهذا عطفه عليه وتقبل بينة المحال عليه على المحيل فلا ~~يطالبه وتعاد لغائب محتال بعد دعواه فيقضي بها له إذن # ( وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه لزمه الدفع إليه مع التصديق ) لأنه لا ~~وارث له سواه بغير خلاف نعلمه لأنه مقر له بالحق وأنه يبرأ بهذا الدفع ~~فلزمه كما لو جاء صاحب الحق ( واليمين مع الإنكار ) أي على نفي العلم لأنها ~~على نفي فعل الغير وإنما لزمته هنا لأن من لزمه الدفع مع الإقرار لزمه ~~اليمين مع الإنكار كسائر الحقوق المالية # مسائل الأولى قال أحمد إذا دفع إلى رجل ثوبا ليبيعه فوهب له المشتري ~~منديلا فالمنديل لصاحب الثوب وقال في رجل وكل آخر في اقتضاء دين وغاب فأخذ ~~الوكيل به رهنا فتلف الرهن في يد الوكيل أساء في أخذه ولا ضمان عليه وقال ~~في رجل أعطى آخر دراهم يشتري بها شيئا فخلطها بدراهمه فضاعا فلا شيء عليه ~~وقال القاضي إن خلطها بما لا يتميز ضمنها إن كان بغير إذنه كالوديعة ~~PageV04P387 + الثانية الوكالة والعزل لا يثبت بخبر الواحد وقيل بلى فعلى ~~الأول إن أخبر بتوكيل وظن صدقه تصرف بشرط الضمان إن أنكر الموكل وقال ~~الأزجي إذا تصرف بناء على هذا الخبر فهل يضمن فيه وجهان # الثالثة إذا شهد بها اثنان ثم قال أحدهما عزله لم تثبت وكالته ويتوجه بلى ~~كقوله بعد الحكم بصحتها وكقول واحد غيرهما فلو قالا عزله ثبت العزل ولو ~~أقاما الشهادة حسبة بلا دعوى الوكيل فشهدا عند حاكم ان ms0410 فلانا الغائب وكل ~~هذا فإن اعترف أو قال ما علمت هذا وأنا أتصرف عنه ثبتت الوكالة وعكسه ما لم ~~أعلم صدقه وإن أطلق طولب بالتفسير تم بعونه تعالى الجزء الرابع من المبدع ~~في شرح المقنع ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب الشركة PageV04P388 ### | كتاب الشركة #1 # وهي على خمسة أضرب احدها شركة العنان وهي أن يشترك اثنان PageV05P003 بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه ~~لهما فينفذ تصرف كل واحد منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب ~~شريكه ولا تصح إلا بشرطين أحدهما أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير PageV05P004 وعنه تصح ~~بالعروض ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد وهل تصح بالمغشوش والفلوس على ~~وجهين PageV05P005 الثاني أن ~~يشترطا لكل واحد جزءا من الربح مشاعا معلوما فإن قالا الربح بيننا فهو ~~بينهما نصفين فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لاحدهما جزءا مجهولا أو دراهم ~~معلومة PageV05P006 أو ربح أحد ~~الثوبين لم يصح وكذلك الحكم في المساقاة والمزارعة ولا يشترط أن يخلطا ~~المالين ولا أن يكونا من جنس واحد وما يشتريه كل واحد منهما بعد الشركة فهو ~~بينهما وإن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما PageV05P007 والوضعية على قدر ~~المال 00000000000 ### ||| فصل # ويجوز لكل واحد منهما أن يبيع ويشتري ويقبض ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم ~~فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويقابل PageV05P008 ويفعل كل ما هو ~~من مصلحة تجارتهما وليس له أن يكاتب الرقيق ولا يزوجه ولا يعتقه بمال ولا ~~يهب ولا يقرض ولا يحابي ولا يضارب إلا بالمال ولا يأخذ به سفتجة ولا يعطيها ~~إلا بإذن شريكه PageV05P009 وهل له أن يودع أو يبيع نساء أو ~~يبضع أو يوكل فيما يتولى مثله أو يرهن أو يرتهن على وجهين PageV05P010 PageV05P011 وليس له أن ~~يستدين على مال الشركة فإن فعل فهو عليه وربحه له إلا أن يأذن شريكه وإن ~~أخر حقه من الدين جاز وإن تقاسما الدين في الذمة لم يصح في إحدى الروايتين ~~00000000000 PageV05P012 وإن ابرأ من الدين لزم في حقه دون صاحبه وكذلك إن أقر بمال ~~وقال القاضي يقبل إقراره ms0411 على مال الشركة 000000000000000000 PageV05P013 وعلى كل واحد منهما أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه من نشر ~~الثوب وطيه وختم الكيس و إحرازه فإن استأجر من يفعل ذلك فالأجرة عليه وما ~~جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من يفعله فإن فعله ليأخذ أجرته فهل ~~له ذلك على وجهين 0000000000000000 ### ||| فصل # والشروط في الشركة ضربان صحيح مثل أن يشترط أن لا يتجر إلا في نوع من ~~المتاع 0 PageV05P014 أو بلد بعينه أو لا يبيع إلا بنقد معلوم أو لا يسافر بالمال ~~ولا يبيع إلا من فلان وفاسد مثل أن يشترط ما يعود بجهالة الربح أو ضمان ~~المال أو أن عليه من الوضعية اكثر من من قدر ماله أو ان يوليه ما يختار من ~~السلع أو يرتفق بها أو لا يفسخ الشركة مدة بعينها فما يعود بجهالة الربح ~~يفسد به PageV05P015 العقد ويخرج في ~~سائرها روايتان وإذا فسد العقد قسم الربح على قدر المالين وهل يرجع أحدهما ~~باجرة عمله على وجهين PageV05P016 الثاني المضاربة 000000000000 ~~PageV05P017 وهي أن يدفع ماله إلى آخر يتجر فيه ~~والربح بينهما على ما شرطاه فإن قال خذه واتجر به والربح كله لي فهو إبضاع ~~PageV05P018 وإن قال والربح كله لك فهو قرض وإن قال والربح بيننا فهو ~~بينهما نصفين وإن قال خذه مضاربة والربح كله لك أو لي لم يصح وإن قال ولك ~~ثلث الربح صح والباقي لرب المال وإن قال ولي ثلث الربح فهل يصح على وجهين ~~00000000000000000000 PageV05P019 وإن اختلفا لمن الجزء المشروط فهو للعامل وكذلك حكم المساقاة ~~والمزارعة وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله أو لا يفعله وما ~~يلزمه فعله وفي الشروط وإذا 00000000000000000000 PageV05P020 فسدت ~~فالربح لرب المال وللعامل الأجر وعنه له الأقل من الأجرة أو ما شرط له من ~~الربح وإن شرطا تأقيت المضاربة فهل تفسد على روايتين 000000000000000000 PageV05P021 وإن قال بع هذا العرض وضارب ~~بثمنه أو أقبض وديعتي وضارب بها وإذا قدم الحاج فضارب بهذا صح وإن قال ضارب ~~بالدين الذي عليك لم ms0412 يصح 000000000000000000 0 PageV05P022 ~~وإن أخرج مالا ليعمل هو فيه وآخر والربح بينهما صح ذكره الخرقي وقال القاضي ~~إذا شرط المضارب أن يعمل معه رب المال لم يصح وإن شرط عمل غلامه فعلى وجهين ### ||| فصل # وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال PageV05P023 فإن ~~فعل صح وعتق وضمن ثمنه وعنه يضمن قيمته علم أو لم يعلم وقال أبو بكر إن لم ~~يعلم لم يضمن ويحتمل أن لا يصح البيع وإن اشترى امرأته صح وانفسخ نكاحه PageV05P024 وإن اشترى من يعتق على نفسه ولم يظهر ربح لم يعتق وإن ظهر ~~ربح فهل يعتق على وجهين 000000000000000 PageV05P025 وليس ~~للمضارب أن يضارب لآخر إذا كان فيه ضرر على الأول فإن فعل رد نصيبه من ~~الربح في شركة الأول وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئا لنفسه ~~00000 PageV05P026 وعنه يصح وكذلك شراء السيد من عبده المأذون له وإن اشترى أحد ~~الشريكين نصيب شريكه صح وإن اشترى الجميع بطل في نصيبه وفي نصيب شريكه ~~وجهان ويتخرج أن يصح في الجميع وليس للمضارب نفقة إلا بشرط ~~00000000000000000000 PageV05P027 ~~فإن شرطها له وأطلق فله جميع نفقته من المأكول والملبوس بالمعروف وإن ~~اختلفا رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة وفي الملبوس إلى أقل ملبوس ~~مثله وإن أذن له في التسري واشترى جارية ملكها وصار ثمنها قرضا نص عليه ~~0000000000000000 PageV05P028 وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال وإن اشترى سلعتين فربح ~~إحداهما وخسر في الأخرى أو تلفت جبرت الوضيعة من الربح ~~00000000000000000000 PageV05P029 وإن ~~تلف بعض رأس المال قبل التصرف فيه انفسخت فيه المضاربة وإن تلف المال ثم ~~اشترى سلعة للمضاربة فهي له وثمنها عليه إلا أن يجيزه رب المال وإن تلف بعد ~~الشراء فالمضاربة بحالها والثمن على رب المال 00000000000 PageV05P030 وإذا ظهر الربح لم يكن للعامل أخذ شيء منه ~~إلا بإذن رب المال وهل يملك العامل حصته من الربح قبل القسمة على روايتين ~~00000000000000000000 PageV05P031 وإن طالب العامل ~~البيع فأبى رب المال أجبر إن كان فيه ربح وإلا فلا وإن ms0413 انفسخ القراض والمال ~~عرض فرضي رب المال أن يأخذ بماله عرضا 00000000000000000000 PageV05P032 او طلب البيع فله ذلك وإن ~~كان دينا لزم العامل تقاضيه وإن قارض في المرض فالربح من رأس المال وإن زاد ~~على أجرة المثل 000000000000000 PageV05P033 ويقدم به على سائر ~~الغرماء وإن مات المضارب لم يعرف مال المضاربة فهو دين في تركه وكذلك ~~الوديعة 00000000000000000000 PageV05P034 ### ||| فصل # والعامل أمين والقول قوله فيما يدعيه من هلاك وخسران وما يذكر أنه اشتراه ~~لنفسه أو للقراض وما يدعى عليه من خيانة والقول قول رب المال في رده إليه ~~000000000 PageV05P035 والجزء ~~المشروط للعامل وفي الإذن في البيع نساء أو الشراء بكذا وحكي عنه أن القول ~~قول العامل إن ادعى أجرة المثل 00000000000000000000 PageV05P036 وإن قال العامل ربحت ألفا ثم خسرتها أو ~~هلكت قبل قوله وإن قال غلطت لم يقبل قوله 00000000000000000000 ### ||| فصل # الثالث شركة الوجوه 00000000000000 PageV05P037 وهي أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا فما ربحا فهو ~~بينهما وكل واحد منهما وكيل صاحبه كفيل عنه بالثمن والملك بينهما على ما ~~شرطا والوضيعة على قدر ملكيهما فيه والربح بينهما على ما شرطاه ويحتمل أن ~~يكون على قدر مالكيهما وهما في التصرفات كشريكي العنان ~~00000000000000000000 PageV05P038 الرابع شركة الأبدان وهي ~~ان يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فهي شركة صحيحه وما يتقبله أحدهما من ~~العمل يصير في ضمانهما يطالبان به ويلزمهما عمله 00000000000 PageV05P039 فهل تصح مع اختلاف الصنائع على وجهين وتصح ~~في الاحتشاش والاصطياد والتلصص على دار الحرب وسائر المباحات فإن مرض ~~أحدهما فالمكسب بينهما فإن طالبه الصحيح ان يقيم مقامه لزمه ذلك ~~00000000000000000 PageV05P040 ~~وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح وإذا تقبلا حمل ~~شيء فحملاه عليهما صحت الشركة والأجرة بينهما على ما شرطاه وإن آجراهما ~~بأعيانهما فلكل واحد منهما أجرة دابته 00000000000000000000 PageV05P041 00000000000000000000 PageV05P042 ~~وإن جمعا بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة صح 000000000000000 ### ||| فصل الخامس شركة المفاوضة # وهي أن يدخلا في الشركة الأكساب النادرة كوجدان لقطة أو ركاز وما يحصل ~~لهما من ميراث وما يلزم احدهما ms0414 من ضمان غصب أو أرش جناية ونحو ذلك فهذه ~~شركة فاسدة 00000000000000000000 PageV05P043 00000000000000000000 00000 PageV05P044 ### || باب المساقاة # تجوز المساقاة في النخل وفي كل شجر له ثمر مأكول 00000000000000000000 PageV05P045 ببعض ثمرته ~~00000000000000000000 PageV05P046 وتصح بلفظ المساقاة والمعاملة وما في معناهما ~~وتصح بلفظ الإجارة في أحد الوجهين وقد نص أحمد في رواية جماعة فيمن قال ~~آجرتك هذه الأرض بثلث ما يخرج منها أنه يصح وهذه مزارعة بلفظ الإجارة ذكره ~~أبو الخطاب وقال أكثر أصحابنا هي إجارة والأول أقيس وأصح وهل تصح على ثمرة ~~موجودة على روايتين 00000000000000000000 PageV05P047 وإن ساقاه على شجر يغرسه ~~ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة صح 000000000000 PageV05P048 والمساقاة عقد جائز في ظاهر ~~كلامه لا تفتقر إلى ذكر مدة ولكل واحد منهما فسخها فمتى انفسخت بعد ظهور ~~الثمرة فهي بينهما وإن فسخ العامل قبل ظهورها فلا شيء له وإن فسخ رب المال ~~فعليه للعامل أجره 0000000000000000 PageV05P049 عمله ~~وقيل هي عقد لازم يفتقر إلى ضرب مدة يكمل فيها الثمر وإن جعلا مدة لايكمل ~~فيها لم تصح وهل للعامل أجرة على وجهين وإن جعلا مدة قد تكمل فيها وقد لا ~~تكمل فهل تصح على وجهين فإن 00000000000000000 PageV05P050 قلنا لا تصح فهل للعامل أجرة على وجهين وإن مات العامل تمم ~~الوارث فإن أبى استؤجر على العمل من تركته فإن تعذر فلرب المال الفسخ فإن ~~فسخ بعد ظهوره الثمرة فهي بينهما 00000000000000 PageV05P051 وإن فسخ ~~قبل ظهورها فهل له أجرة على وجهين وكذلك إن هرب العامل فلم يوجد له ما ينفق ~~عليها فإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد رجع به وإلا فلا ويلزم ~~العامل ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها # من السقي والحرث والزبار والتلقيح 000000000 PageV05P052 والتشميس وإصلاح طرق الماء ~~وموضع التشميس ونحوه وعلى رب المال ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان وإجراء ~~الأنهار وحفر البئر والدولاب وما يديره وقيل كل ما يتكرر كل عام فهو على ~~العامل ومالا فلا 000000000000000 PageV05P053 وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وما يرد وإن ثبتت ms0415 ~~خيانته ضم إليه من يشاركه فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ماله من يعمل العمل ~~وإن شرط أن سقى سيحا فله الربع وإن سقى بكلفة فله النصف لم يصح في أحد ~~الوجهين 00000000000 PageV05P054 وإن قال ما زرعت من شعير ~~فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه أو ساقيتك على هذا البستان بالنصف على ~~أن أساقيك الآخر بالربع لم يصح وجها واحدا ### ||| فصل # في المزارعة تجوز المزارعة بجزء معلوم يجعل للعامل من الزرع ~~000000000000000 PageV05P055 فان كان في الأرض شجر على الأرض وساقاه على الشجر صح ~~000000000000000000 PageV05P056 ولا يشترط كون البذر من رب الأرض وظاهر المذهب اشتراطه ~~0000000000000 PageV05P057 وإن شرط رب الأرض أن يأخذ مثل بذره ويقتسما الباقي أو شرطا ~~لأحدهما قفزانا معلومة أو دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة من الأرض فسدت ~~المزارعة والمساقاة ومتى فسدت فالزرع لصاحب البذر وعليه أجرة صاحبه ~~00000000000000000000 PageV05P058 ~~وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا والحصاد على العامل نص عليه وكذلك ~~الجداد وعنه أن الجداد عليهما وإن قال أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي ~~وتسقيها بمائك والزرع بيننا فهل تصح على روايتين 00000000000000000000 PageV05P059 وإن زارع ~~شريكه في نصيبه صح 000000000000000000 PageV05P060 00000000000000000000 PageV05P061 ### || باب الإجارة #2 # وهي عقد على المنافع 00000000000000000000 PageV05P062 ~~تنعقد بلفظ الإجارة والكراء وما في معناهما وفي لفظ البيع وجهان ولا تصح ~~إلا بشروط ثلاثة أحدهما معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرا ~~0000000000000 PageV05P063 ~~وخدمة العبد سنة وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين وبناء ~~حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته 00000000000000000000 PageV05P064 وإجارة أرض معينة لغرس كذا أو زرع أو بناء معلوم ~~وإن استأجر للركوب وذكر المركوب فرسا أو بعيرا ونحوه وإن كان للحمل لم يحتج ~~إلى ذكره 00000000000000 PageV05P065 ### ||| فصل الثاني معرفة الأجرة بما تحصل به معرفة الثمن # إلا أنه يصح أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته 00000000000000 PageV05P066 وكذلك الظئر 000000000000000 PageV05P067 ويستحب أن تعطى عند الفطام عبدا أو وليدة إذا ~~كان المسترضع موسرا وإن دفع ثوبه إلى خياط أو قصار ليعملاه ولهما عادة ~~بأجره صح ms0416 ولهما ذلك وإن لم يعقد عقد إجارة وكذلك دخول الحمام والركوب في ~~سفينة الملاح وتجوز إجارة دار بسكنى دار وخدمة عبد وتزويج إمرأة ~~0000000000000000000 PageV05P068 وتجوز إجارة الحلي باجرة من جنسه وقيل لا يصح ~~00000000000000000000 PageV05P069 وإن قال إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته غدا ~~فلك نصف درهم فهل يصح على روايتين وإن قال إن خطته روميا فلك درهم 000000 ~~وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم فعلى وجهين 00000000000000000000 PageV05P070 ~~وإن اكراه دابة فقال إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة وإن رددتها غدا فكراؤها ~~عشرة فقال أحمد لا بأس به وقال القاضي يصح في اليوم الأول دون الثاني وإن ~~إكراه دابة عشرة أيام بعشرة دراهم فما زاد فله بكل يوم درهم فقال أحمد هو ~~جائز وقال القاضي يصح في العشرة وحدها ونص أحمد رحمه الله على أنه لا يجوز ~~أن يكتري لمدة غزاته وإن سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز ~~00000000000000000000 PageV05P071 وإن أكراه كل شهر بدرهم أو كل ~~دلو بتمرة فالمنصوص أنه يصح وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة ولكل واحد ~~منهما الفسخ عند تقضي كل شهر 00000000000000000000 PageV05P072 وقال أبو بكر وابن ~~حامد لا يصح ### ||| فصل الثالث # أن تكون المنفعة مباحة مقصودة فلا تجوز الإجارة على الزنى والزمر PageV05P073 والغناء ولا إجارة الدار ~~لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع الخمر ولا يجوز الاستئجار على حمل الميتة ~~والخمر وعنه يصح ويكره أكل أجرته 000000000000000 ### ||| فصل # والإجارة على ضربين أحدهما إجارة عين فيجوز إجارة كل عين يمكن استيفاء ~~المنفعة المباحة منها مع بقائها PageV05P074 فيجوز له استئجار حائط ليضع عليه اطراف خشبه وحيوان ليصيد به ~~إلا الكلب واستئجار كتاب ليقرأ فيه إلا المصحف في أحد الوجهين واستئجار ~~النقد للتحلي والوزن لا غير فإن أطلق الإجارة لم تصح في 00000000000000000 ~~PageV05P075 أحد الوجهين وتصح في الآخر وينتفع بها في ذلك ويجوز ~~استئجار ولده لخدمته وامرأة لرضاع ولده وحضانته ولا تصح إلا بشروط خمسة ~~أحدها أن يعقد على نفع العين دون اجزائها فلا تصح 00000000000000000 PageV05P076 إجازة ~~الطعام ms0417 للأكل ولا الشمع لشعله ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر ونقع ~~البئر فإنه يدخل تبعا 00000000000000000000 PageV05P077 الثاني معرفة العين برؤية أو صفة في أحد الوجهين وتصح في الآخر ~~بدونه وللمستأجر خيار الرؤية 00000000000000000000 PageV05P078 الثالث القدرة ~~على التسليم فلا تصح إجازة الآبق والشارد ولا الطير في الهواء و المغصوب ~~ممن لا يقدر على أخذه ولا يجوز إجارة المساع مفردا لغير شريكه وعنه ما يدل ~~على جوازه 00000000000000000000 PageV05P079 الخامس كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها فيجوز ~~للمستأجر إجارة العين لمن يقوم مقامه ويجوز للمؤجر وغيره 000000000000000 PageV05P080 بمثل الأجرة ~~وزيادة وعنه لا تجوز بزيادة وعنه إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا ~~وللمستعير إجارتها إذا أذن له المعير مدة بعينها وتجوز إجارة الوقف فإن مات ~~المؤجر فأنتقل إلى من بعده لم تنفسخ الإجارة في أحد الوجهين 0000000 PageV05P081 ~~وللثاني حصته من الأجرة 00000000000000 PageV05P082 وإن آجر الولي اليتيم أو السيد العبد ~~ثم بلغ الصبي وعتق العبد لم تنفسخ الإجارة ويحتمل أن تنفسخ ~~00000000000000000000 PageV05P083 ### ||| فصل وإجارة العين تنقسم قسمين أحدهما أن تكون على مدة معلومة # كإجارة الدار شهرا والأرض عاما والعبد للخدمة أو للرعي مدة معلومة ويسمى ~~الأجير فيها الأجير الخاص ويشترط أن تكون المدة معلومة يغلب على الظن بقاء ~~العين فيها وإن طالت 000000000 PageV05P084 ولا يشترط ان تلي العقد فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح ~~سواء كانت العين مشغولة وقت العقد أو لم تكن 00000000000000000000 PageV05P085 ~~وإذا آجره في أثناء شهر سنة استوفى شهرا بالعدد وسائرها بالأهلة وعنه ~~يستوفي الجميع بالعدد وكذلك الحكم في كل ما تعتبر فيه الأشهر كعدة الوفاة ~~وشهري صيام الكفارة 00000000000000000000 PageV05P086 ### ||| فصل القسم الثاني # إجارتها لعدد معلوم كإجارة الدابة للركوب إلى موضع معين أو بقر لحرث مكان ~~أو دياس زرع أو استئجار عبد ليدله على طريق 000000 PageV05P087 أو رحى لطحن قفزان معلومة فيشترط معرفة العمل وضبطه بما لا ~~يختلف 000000000000 PageV05P088 ### ||| فصل الضرب الثاني # عقد على منفعة في الذمة مضبوطة بصفات كالسلم # كخياطة ثوب وبناء دار وحمل ms0418 إلى موضع معين ولا يكون الأجير فيها إلا آدميا ~~جائز التصرف ويسمى الأجير المشترك 00000000000000000000 PageV05P089 ولا يجوز الجمع بين تقدير المدة ~~والعمل كقوله استأجرتك اتخيط لي هذا الثوب في يوم لم يصح ويحتمل أن يصح ولا ~~تصح الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القرية كالحج والأذان ~~ونحوها 00000000000000000000 PageV05P090 ~~وعنه تصح 00000000000000000 PageV05P091 وإن استأجره ليحجمه صح ويكره للحر أكل أجرته ويطعمه ~~الرقيق والبهائم وقال القاضي لا تصح 00000000000000000000 ### ||| فصل وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه # 00000000000000000000 PageV05P092 وبمثله ولا يجوز ~~بمن هو أكثر ضررا منه ولا بمن يخالف ضرره ضرره وله أن يستوفي المنفعة وما ~~دونها في الضرر من جنسها فإذا اكترى لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه وليس ~~له زرع دخن ونحوه 00000000000000000000 PageV05P093 ولا يملك الغرس ولا البناء وإن اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر ~~فإن اكتراها للغرس ملك الزرع وإن اكترى دابة للركوب أو الحمل لم يملك الآخر ~~وإن اكتراها لحمل الحديد أو القطن لم يملك حمل الآخر فإن فعل فعليه أجرة ~~المثل 00000000000 PageV05P094 وإن اكتراها لحمولة ~~شيء فزاد عليه أو إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة ) أي المسماة ~~لاستيفاء المعقود عليه متميزا عن غيره ( وأجرة المثل للزائد ذكره الخرقي ) ~~قال القاضي لا يختلف فيه أصحابنا أي في الثانية وحكاه أبو الزناد عن ~~الفقهاء السبعة لأنه متعد في ذلك فهو كغاصب ( وقال أبو بكر عليه أجرة المثل ~~للجميع ) لأنه عدل عن المعقود عليه إلى غيره أشبه ما لو فعل بغير إجارة ولم ~~يصرح به أبو بكر فيما إذا اكترى لحمولة شيء فزاد عليه وإنما أخذ ذلك من ~~قوله إذا استأجر أرضا لزرع شعير فزرعها حنطة أن عليه أجرة المثل للجميع ~~فجمع القاضي بين مسألة الخرقي ومسألة أبي بكر فينقل كلا منهما إلى الأخري ~~لتساويهما في أن الزيادة لا تتميز فيكون فيهما وجهان وليس كذلك فإنه يفرق ~~بينهما فإن ما حصل التعدي فيه في الحمل متميز بخلاف الزرع فإنه متعد به كله ~~أشبه الغاصب ولهذا علل أبو بكر بالعدول عن المعقود ms0419 عليه فإلحاقها بما إذا ~~اكترى إلى موضع فجاوزه أشد لشدة شبهها به وهو الذي قطع به في الكافي ~~والمحرر مع أن أحمد نص في الزرع أنه ينظر ما يدخل على الأرض من النقصان ~~فيعطاه رب الأرض فيقال أجرة مثلها إذا زرعها حنطة مائة واجرة مثلها إذا ~~زرعها شعيرا ثمانون فالواجب ما بينهما وهو عشرون # ونظيره هما لو اكترى غرفة ليجعل فيها أقفزة معلومة فزاد عليها ولو ~~اكتراها ليجعل فيها قنطار قطن فجعل قنطار حديد ففي الأولى له المسمى وأجراء ~~الزيادة وفي الثانية يخرج فيها الخلاف في مسألة الزرع ( وإن تلفت ضمن ~~PageV05P095 قيمتها إلا أن تكون في يد صاحبها فيضمن نصف قيمتها في أحد ~~الوجهين 000000000000 PageV05P096 ### ||| فصل # ويلزم المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد ~~عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير لينزل لصلاة الفرض ~~000000000000000 PageV05P097 ~~ومفاتيح الدار وعمارتها وما جرت عادته به فأما تفريغ البالوعة والكنيف ~~فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة 00000000000000000000 PageV05P098 ### ||| فصل # والاجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها فإن بدأ له قبل تقضي ~~المدة فعليه الأجرة وإن حوله المالك 00000000000000000000 PageV05P099 قبل ~~تقضيها لم يكن له أجرة لما سكن نص عليه ويحتمل أن له من الأجرة بقسطه وإن ~~هرب الأجير حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة وإن كانت على عمل في الذمة خير ~~المستأجر بين الفسخ والصبر وإن هرب الجمال أو مات وترك الجمال أنفق عليها PageV05P100 الحاكم من مال الجمال أو أذن للمستأجر في النفقة ~~عليها فإذا انقضت الإجارة باعها الحاكم ووفى المنفق وحفظ باقي ثمنها لصاحبه ~~00000000000000 PageV05P101 وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها وموت الصبي المرتضع ~~000000000000000 PageV05P102 وموت الراكب إذا لم يكن من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة ~~وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ونحو هذا وإن اكترى دارا فانهدمت ~~أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة في أحد ~~الوجهين وفي الآخر يثبت للمستأجر خيار الفسخ 000000000000000 PageV05P103 ولا تنفسخ بموت المكري ولا المكتري ~~ولا بعذر لأحدهما مثل ms0420 أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه ~~00000000000000000000 PageV05P104 وإن غصبت العين خير المستأجر ~~بين الفسخ ومطالبة الغاصب بأجرة المثل فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى وقال ~~الخرقي فان جاء امر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد فعليه ~~من الأجرة بقدر مدة انتفاعه 000000000000000 PageV05P105 ومن استؤجر ~~لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من يعمله والأجرة عليه فإن وجدالعين معيبة أو حدث ~~بها عيب فله الفسخ فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى 0000000000000000 PageV05P106 ويجوز بيع ~~العين المستأجرة ولا تنفسخ الإجارة إلا أن يشتريها المستأجر فتنفسخ في إحدى ~~الروايتين 00000000000000000000 PageV05P107 ### ||| فصل # ولا ضمان على الأجير الخاص وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر فيما يتلف في ~~يده إلا أن يتعدى 00000000000000000000 PageV05P108 ويضمن الأجير ~~المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله ولا ضمان عليه فيما تلف ~~من حرزه أو بغير فعله ولا أجرة له فيما عمل فيه 0000000000000000 PageV05P109 وعنه ~~يضمن مطلقا ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا بزاغ ولا طبيب إذا عرف منهم حذق ~~الصنعة ولم تجن أيديهم 00000000000000000000 PageV05P110 ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد وإذا حبس ~~الصانع الثوب على أجرته فتلف ضمنه PageV05P111 وإن تلف الثوب بعد عمله خير المالك بين ~~تضمينه إياه غير معمول ولا اجرة له وبين تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه ~~أجرته 00000000000000000000 PageV05P112 وإذا ضرب ~~المستأجر الدابة بقدر العادة أو كبحها أو الرائض الدابة لم يضمن ما تلفت به ~~وإن قال أذنت لي في تفصيله قباء قال بل قميصا فالقول قول الخياط نص عليه ~~0000000000000000 PageV05P113 00000000000000000000 PageV05P114 ### ||| فصل وتجب الأجرة بنفس العقد # إلا أن يتفقا على تأخيرها 00000000000000000000 PageV05P115 ولا يجب تسليم أجرة العمل في الذمة حتى يتسلمه وإذا انقضت ~~الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند 00000000000000000000 PageV05P116 انقضائها خير المالك بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجرة أو قلعه ~~وضمان نقصه وإن شرط قلعه لزمه ذلك 00000000000000000000 PageV05P117 ولم يجب تسوية الأرض إلا ~~بشرط وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر فللمالك أخذه ms0421 بالقيمة أو تركه ~~بالأجرة وإن كان بغير تفريط لزم تركه بالأجرة 0000000000 PageV05P118 ~~وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل سكن ~~أو لم يسكن وإذا اكترى بدراهم واعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع ~~المستاجر بالدراهم 00000000000000000000 PageV05P119 ### || باب السبق #2 تجوز المسابقة على الدواب والأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق ~~وغيرها 00 PageV05P120 ~~ولا يجوز بعوض إلا في الإبل والخيل والسهام 0000000000000 PageV05P121 بشروط خمسة أحدها تعيين المركوب ~~والرماة سواء كانا اثنين أو جماعتين ولا يشترط تعيين الراكبين ولا القوسين ~~00000000000000000000 PageV05P122 الثاني أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد فلا يجوز بين ~~عربي وهجين ولا بين قوس عربية وفارسية ويحتمل الجواز 00000000000000000000 ~~PageV05P123 ~~الثالث تحديد المسافة والغاية ومدى الرمي على ما جرت به العادة الرابع كون ~~العوض معلوما الخامس الخروج عن شبهة القمار بأن لا يخرج جميعهم ~~00000000000000 PageV05P124 فإن كان الجعل من الإمام أو من أحد غيرهما أو من أحدهما ~~على أن من سبق أخذه جاز وإن جاءا معا فلا شيء لهما وإن سبق المخرج أحرزه ~~سبقه ولم يأخذ من الآخر شيئا وإن سبق الآخر أحرز سبق صاحبه فإن أخرجا معا ~~لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا PageV05P125 يكافىء ~~فرسه فرسيهما أو بعيره بعيريهما أو رميه رمييهما فإن سبق احرز سبقيهما وإن ~~سبقاه أحرزا سبقيهما ولم يأخذا منه شيئا وإن سبق أحدهما أحرز السبقين وإن ~~سبق معه المحلل فسبق اللآخر بينهما وإن قال المخرج من سبق فله عشرة ومن صلى ~~فله كذلك لم يصح وإن قال من صلى فله خمسة صح 000000000000000000 PageV05P126 وإن شرطا أن السابق يطعم السبق ~~أصحابه أو غيرهم 000000000000000 PageV05P127 لم يصح الشرط وفي صحة المسابقة وجهان ### ||| فصل # والمسابقة جعالة لكل واحد منهما فسخها إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فيكون ~~له الفسخ دون صاحبه وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين وقيل هي عقد لازم ليس ~~لأحدهما 0000 PageV05P128 فسخها لكنها تنفسخ ~~بموت أحد المركوبين وأحد الراميين ولا تبطل بموت أحد الراكبين ولا تلف أحد ~~القوسين ويقوم وارث الميت مقامه فإن لم ms0422 يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من ~~تركته والسبق في الخيل بالرأس إذا تماثلت الأعناق وفي مختلفي العنق والإبل ~~بالكتف 00000000000000000000 PageV05P129 ولا يجوز أن يجنب أحدهما ~~مع فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح به في وقت سباقه لقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا جلب ولا جنب ### ||| فصل في المناضلة # 000000000000 PageV05P130 ويشترط لها شروط أربعة ~~احدها أن تكون على من يحسن الرمي فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسنه بطل ~~العقد فيه وأخرج من الحزب الآخر مثله ولهم الفسخ إن أحبوا الثاني معرفة عدد ~~الرشق وعدد الإصابة 00000000000000000000 PageV05P131 الثالث معرفة ~~الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة فالمبادرة أن يقولا من سبق إلى خمس إصابات من ~~عشرين رمية فقد سبق فأيهما سبق إليها مع تساويهما في الرمي فهو السابق ولا ~~يلزم إتمام الرمي والمفاضلة أن يقولا أينا فضل صاحبه بخمس إصابات من عشرين ~~رمية 0000000000000000 PageV05P132 سبق فأيهما فضل بذلك فهو السابق وإذا وإذا أطلقا الإصابة ~~تناولها على أي صفة كانت فإن قالا خواصل كان تأكيدا لأنه اسم لها كيفما ~~كانت وإلا قالا خواسق وهو ما خرق الغرض وثبت فيه أو خوارق وهو ما خرقه ولم ~~يثبت فيه وإن قالا خواصر وهو ما وقع في أحد جانبي الغرض تقيدت بذلك ~~00000000000000000000 PageV05P133 وإن شرطا إصابة موضع من ~~الغرض كالدائرة تقيد به الرابع معرفة قدر الغرض طوله وعرضه وسمكه وارتفاع ~~من الأرض وإن تشاحا في المبتدىء بالرمي أقرع بينهما وقيل يقدم من له مزية ~~بإخراج السبق 000000000000000 PageV05P134 وإذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني والسنة أن يكون ~~لهما غرضان إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني وإذا أطارت الريح الغرض ~~فوقع السهم موضعه فإن كان شرطهم خواصل احتسب به وإن كان خواسق لم يحتسب له ~~به ولا عليه 0000000000000 PageV05P135 وإن عرض عارض من كسر ~~قوس أو قطع وتر أو ريح شديدة لم يحتسب عليه بالسهم وإن عرض مطر أو ظلمة جاز ~~تأخير الرمي ويكره للأمين والشهود مدح أحدهما لما فيه ms0423 من كسر قلب صاحبه ~~000000000000000 PageV05P136 ### | كتاب العارية #1 وهي هبة منفعة تجوز في كل المنافع 0000000000000 PageV05P137 إلا منافع البضع ولا يجوز إعارة العبد المسلم لكافر ~~ويكره إعارة الأمة الشابة لرجل غير محرمها واستعارة الدية للخدمة وللمعير ~~الرجوع متى شاء 000000000000000 PageV05P138 ما لم يأذن في ~~شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه فيه مثل أن يعيره سفينة لحمل متاعه فليس ~~له الرجوع ما دامت في لجة البحر وإن أعاره أرضا للدفن لم يرض حتى يبلى ~~الميت وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه وان سقط ~~عنه لهدم أو غيره لم يملك رده وإن أعاره أرضا للزرع لم يرجع إلى الحصاد ~~000000 PageV05P139 إلا أن يكون مما يحصد قصيلا فيحصده وإن أعارها للغرس أو البناء ~~وشرط عليه القلع في وقت أو عند رجوعه ثم رجع لزمه القلع ولا يلزمه تسوية ~~الأرض إلا بشرط وإن لم يشترط عليه القلع لم يلزمه إلا أن يضمن له ~~المعيرالنقص فإن قلع فعليه تسوية الأرض وإن أبى القلع فللمعير أخذه بقيمته ~~فإن أبى ذلك بيعا لهما 000000000000 PageV05P140 فإن أبيا البيع ترك بحاله وللمعير التصرف في أرضه على وجه لا ~~يضر بالشجر وللمستعير الدخول للسقي والإصلاح وأخذ الثمرة ولم يذكر أصحابنا ~~عليه أجرة من حين الرجوع وذكروا عليه أجرة في الزرع فيخرج فيهما وفي سائر ~~المسائل 000000000 PageV05P141 وجهان وإن غرس أو بنى بعد الرجوع أو بعد الوقت فهو غاصب يأتي ~~حكمه وإن حمل السيل بذرا إلى أرض فنبت فيها فهو لصاحبه فيبقى إلى الحصاد ~~بأجرة مثله وقال القاضي لا أجرة له 000000000000000000 PageV05P142 ويحتمل أن لصاحب الأرض أخذه بقيمته وإن حمل غرس ~~رجل فنبت في أرض غيره فهل يكون كغرس الشفيع أو كغرس الغاصب على وجهين ~~000000000000000 ### ||| فصل # وحكم المستعير في استيفاء المنفعة حكم المستأجر 00000000000000000000 PageV05P143 والعارية مضمونة بقيمتها يوم تلفها 000000000000000 PageV05P144 وإن شرط نفي ضمانها ~~وكل ما كان أمانة لا يصير مضمونا بشرطه وما كان مضمونا لا ينتفي ضمانه بشرط ~~وعن أحمد أنه ذكر له ذلك ms0424 فقال المسلمون على شروطهم فيدل على نفي الضمان ~~بشرطه وإن تلفت أجزاؤها بالإستعمال كحمل المنشفة فعلى وجهين 00000 PageV05P145 وليس للمستعير أن يعير فإن فعل فتلف عند الثاني فللمالك تضمين ~~أيهما شاء ويستقر الضمان على الثاني وعلى المستعير مؤنة رد العارية ~~0000000000000000 PageV05P146 فإن رد الدابة إلى اصطبل المالك أو غلامه ~~لم يبرأ من الضمان إلا أن يردها إلى من جرت العادة بجريان ذلك على يده ~~كالسائس ونحوه 000000000000000 ### ||| فصل # إذا اختلفا فقال أجرتك فقال بل أعرتني عقب العقد فالقول قول ~~00000000000000000 PageV05P147 ~~الراكب وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة فالقول قول المالك فيما مضى من المدة ~~دون ما بقي منها وهل يستحق أجرة المثل أو المدعي إن زاد عليها على وجهين ~~وإن قال أعرتك قال بل أجرتني والبهيمة تالفة فالقول قول المالك ~~000000000000000000 PageV05P148 وإن قال أعرتني أو أجرتني قال بل غصبتني فالقول قول المالك ~~وقيل قول الغاصب 00 PageV05P149 ### | كتاب الغصب #1 # وهو الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير حق وتضمن أم الولد ~~0000000000000000000 PageV05P150 والعقار بالغصب وعنه ما يدل على أن العقار لا ~~يضمن بالغضب وإن غصب كلبا فيه نفع أو خمر ذمي لزمه رده 00000000000000000 PageV05P151 وإن أتلفه لم تلزمه قيمته PageV05P152 وإن غصب جلد ميتة فهل يلزمه رده على وجهين ~~فإن دبغه وقلنا بطهارته لزمه رده وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك إلا أن ~~يكون صغيرا ففيه وجهان وإن قلنا لا يضمنه فهل يضمن ثيابه وحليه على وجهين ~~وإن استعمل الحر كرها فعليه أجرته وإن حبسه مدة فهل تلزمه أجرته على وجهين ~~00000000000000000000 PageV05P153 ### ||| فصل # ويلزمه رد المغصوب إن قدر على رده وإن غرم عليه أضعاف قيمته وإن خلطه بما ~~يتميز منه لزمه تخليصه 00000000000000 PageV05P154 ورده وإن بنى عليه لزمه رده ~~إلا أن يكون قد بلي وإن سمر بالمسامير بابا لزمه قلعها وردها وإن زرع الأرض ~~وردها بعد أخذ الزرع فعليه أجرتها 0000000000000 PageV05P155 ~~وإن أدركها ربها والزرع قائم خير بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين أخذه ~~بعوضه وهل ذلك قيمته أو نفقته ms0425 على وجهين 000000000000000 PageV05P156 ويحتمل أن يكون الزرع للغاصب وعليه الأجرة وإن ~~غرسها أو بنى فيها أخذ بقلع غرسه وبنائه 00000000000000 PageV05P157 وتسوية الأرض وأرش نقصها وأجرتها ~~00000000000000000000 PageV05P158 وإن غصب لوحا ~~فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسى وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان وخيف عليه ~~من قلعه فعليه قيمته إلا أن يكون الحيوان مأكولا للغاصب فهل يلزمه PageV05P159 رده ويذبح الحيوان على وجهين وإن مات ~~الحيوان لزمه رده إلا أن يكون آدميا ### ||| فصل # وإن زاد لزمه رده بزيادته سواء كانت متصلة كالسمن وتعلم صنعة أو منفصلة ~~كالولد والكسب وإن غصب جارحا فصاد به أو شبكة أو شركا فأمسك شيئا أو فرسا ~~فصاد عليه أو غنم فهو لمالكه 00000000000000000000 PageV05P160 وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا ~~فنسجه أو فضة أو حديدا فضربه أو خشبا فنجره أو شاة فذبحها وشواها رد ذلك ~~بزيادته وأرش نقصه ولا شيء له وعنه يكون شريكا بالزيادة وقال أبو بكر يملكه ~~وعليه قيمته 0000000000000000000 PageV05P161 وإن ~~غصب أرضا فحفر فيها بئرا ووضع ترابها في أرض مالكها لم يملك طمها إذا أبرأه ~~المالك من ضمان ما يتلف بها في أحد الوجهين وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فصار ~~فرخا أو نوى فصار غرسا رده ولا شيء له ويخرج فيه مثل الذي قبله ~~0000000000000 PageV05P162 ### ||| فصل # وإن نقص لزمه ضمان نقصه رقيقا كان أو غيره وعنه ان الرقيق يضمن به في ~~الإتلاف ويتخرج إن يضمنه باكثر الأمرين منهما 00000000000000000000 PageV05P163 وإن ~~غصبه وجنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين وإن جنى عليه غير الغاصب فله تضمين ~~الغاصب بأكثر الأمرين ويرجع الغاصب على الجاني بارش الجناية وله تضمين ~~الجاني أرش الجناية وتضمين الغاصب ما بقي من النقص وإن غصب عبدا فخصاه لزمه ~~رده ورد قيمته 00000000000000000000 PageV05P164 وعنه في عين الدابة من الخيل والبغال والحمير ربع قيمتها ~~والأول أصح وإن نقصت العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه وإن نقصت القيمة ~~لمرض أو نحوه ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء 00000000000000000 PageV05P165 وإن زاد من جهة أخرى مثل أن ms0426 ~~تعلم صنعة فعادت القيمة ضمن النقص وإن زادت القيمة لسمن أونحوه ثم نقصت ضمن ~~الزيادة وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها لم يضمنها في أحد الوجهين وإن ~~كانت من غير جنس الأولى لم يسقط ضمانها 00000000000 PageV05P166 وإن غصب عبدا مفرطا في السمن فهزل فزادت قيمته رده ولا ~~شيء عليه وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت خير بين أخذ ~~مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها ويأخذها وأرش نقصها ~~00000000000000000000 PageV05P167 وإن ~~جنى المغصوب فعليه أرش جنايته سواء جنى على سيده أو غيره وجنايته على ~~الغاصب وعلى ماله هدر وتضمن زوائد الغصب كالولد والثمرة إذا تلفت أو نقصت ~~كالأصل 00000000000000 ### ||| فصل # وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز مثل أن خلط حنطة أو زيتا بمثله ~~لزمه مثله منه في أحد الوجهين 0000000000000 PageV05P168 وفي الآخر يلزمه ~~مثله من حيث شاء وإن خلطه بدونه أو خير منه أو بغير جنسه لزمه مثله في قياس ~~التي قبلها وظاهر كلامه أنهما شريكان بقدر ملكيهما 000000000 PageV05P169 وإن غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيت ~~فنقصت قيمتهما أو قيمه أحدهما ضمن النقص وإن لم تنقص و لم تزد أو زادت ~~قيمتهما فهما شريكان بقدر ماليهما وإن زادت قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبه ~~00000000000000 PageV05P170 فإن أراد ~~أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه ويحتمل أن يجبر إذا ضمن الغاصب النقص ~~وإن وهب الصبغ 00000000000000000000 PageV05P171 للمالك أو ~~وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزم المالك قبولها على وجهين وإن غصب صبغا ~~فصبغ به ثوبا أو زيتا فلت به سويقا احتمل أن يكون كذلك واحتمل أن تلزمه ~~قيمته أو مثله إن كان مثليا وإن غصب ثوبا وصبغا فصبغه به رده وأرش نقصه ولا ~~شيء له في زيادته 00000000000000000000 PageV05P172 ### ||| فصل # وإن وطىء الجارية فعليه الحد والمهر وإن كانت مطاوعة وأرش البكارة وعنه ~~لا يلزمه مهر الثيب وإن ولدت فالولد رقيق للسيد 0000000000000000 PageV05P173 ويضمن نقص الولادة وإن باعها أو وهبها ~~لعالم بالغصب فوطئها فللما لك تضمين أيهما شاء نقصها ومهرها وأجرتها ms0427 وقيمة ~~ولدها فإن ضمن الغاصب رجع على الآخر ولا يرجع الآخر عليه وإن لم يعلما ~~بالغصب فضمنهما PageV05P174 رجعا على الغاصب وإن ولدت من أحدهما فالولد حر ويفديه بمثله في ~~صفاته تقريبا ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة وعنه يضمنه بقيمته ويرجع به ~~على الغاصب وإن تلفت فعليه قيمتها ولا يرجع بها إن كان مشتريا ويرجع ~~000000000000000 PageV05P175 بها المتهب وعنه ان ~~ما حصلت له به منفعة كالأجرة والمهر وأرش البكارة لا يرجع به وإن ضمن ~~الغاصب رجع على المشتري بمالا يرجع به المشتري عليه وإن 000000000 PageV05P176 ولدت من زوج فمات الولد ~~ضمنه بقيمته وهل يرجع بها على الغاصب على روايتين إن أعارها فتلفت عند ~~المستعير استقر ضمان قيمتها عليه وضمان الأجرة على الغاصب وإذا اشترى أرضا ~~فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة 00000000000000000000 PageV05P177 وقلع غرسه وبناءه رجع المشتري على البائع بما غرمه ذكره القاضي ~~في القسمة وإن أطعم المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان عليه وإن لم يعلم ~~وقال له الغاصب كله فإنه طعامي استقر الضمان على الغاصب وإن لم يقل ففي ~~أيهما يستقر الضمان عليه وجهان 000000000000000 PageV05P178 وإن أطعمه لمالكه ولم يعلم لم يبرأ نص عليه في ~~رجل له عند رجل تبعة فأوصلها إليه على أنها صلة أو هدية ولم يعلم كيف هذا ~~يعني انه لا يبرأ وإن رهنه عند مالكه أو أودعه إياه أو أجره واستأجره على ~~قصارته وخياطته لم يبرا إلا أن يعلم وإن اعاره إياه برىء علم أو لم يعلم ~~0000000000000000 PageV05P179 ومن ~~اشترى عبدا فأعتقه فادعى رجل أن البائع غصبه منه فصدقه أحدهما لم يقبل على ~~الآخر وإن صدقاه مع العبد لم يبطل العتق ويستقر الضمان على المشتري ويحتمل ~~أن يبطل العتق إذا صدقوه كلهم 00000000000000000000 ### ||| فصل # وإن تلف المغصوب ضمنه بمثله إن كان مكيلا أو موزونا 0000000000000000000 ~~PageV05P180 وإن أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه وقال ~~القاضي يضمنه بقيمته يوم القبض وعنه تلزمه قيمته يوم تلفه ~~00000000000000000000 PageV05P181 ~~وإن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم تلفه في بلده ms0428 من نقده ويتخرج أن يضمنه ~~بقيمته يوم غصبه 00000000000000000000 PageV05P182 وإن كان مصوغا أو تبرا تخالف قيمته وزنه قومه بغير جنسه فإن ~~كان محلى بالنقدين معا قومه بما شاء منهما للحاجة وأعطاه بالقيمة عرضا وإن ~~تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقيه كزوجي خف تلف أحدهما فعليه رد الباقي ~~وقيمة التلف وأرش نقصه 00000000 PageV05P183 وقيل لا يلزمه أرش النقص ~~وإن غصب عبدا فأبق أوفرسا فشرد أو شيئا تعذر رده مع بقائه ضمن قيمته فإن ~~قدر عليه بعد رده وأخذ القيمة وإن غصب عصيرا فتخمر فعليه قيمته فإن انقلب ~~خلا رده وما نقص من قيمة العصير 00000000000000 PageV05P184 ### ||| فصل # وإن كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده ~~000000000000000 PageV05P185 وعنه التوقف ~~في ذلك وقال أبو بكر هذا قول قديم رجع عنه وإن تلف المغصوب فعليه أجرته إلى ~~وقت تلفه وإن غصب شيئا فعجز عن رده فأدى قيمته فعليه أجرته إلى وقت أداء ~~القيمة وفيما بعده وجهان ### ||| فصل # وتصرفات الغاصب الحكمية كالحج وسائر العبادات 00000000000000000000 PageV05P186 والعقود كالبيع والنكاح ونحوها باطلة في إحدى الروايتين ~~والأخرى صحيحة فإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها وإن اشترى في ذمته ثم ~~نقدها فكذلك وعنه الربح للمشتري PageV05P187 وإن اختلفا في قيمة المغصوب أو قدره ~~أوصناعة فيه فالقول قول الغاصب وإن اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك ~~00000000000000000000 PageV05P188 وإن بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها ~~تصدق بها عنهم بشرط الضمان كاللقطة 0000 ### ||| فصل ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه # 00000000000000000000 PageV05P189 وإن فتح قفصا عن طائره أو ~~حل قيد عبده أو رباط فرسه 00000000000000000000 PageV05P190 أو وكاء زق مائع أو جامد فأذابته الشمس أو بقي بعد حله قاعدا ~~فألقته الريح فاندفق ضمنه وقال القاضي لا يضمن ما ألقته الريح وإن ربط دابة ~~في طريق فأتلفت 00 PageV05P191 أو ~~أقتنى كلبا عقورا فعقر أو خرق ثوبا ضمن إلا أن يكون دخل منزله بغير إذنه ~~وقيل في الكلب روايتان في الجملة وإن أجج نارا في ملكه أو سقى أرضه فتعدى ~~إلى ملك ms0429 غيره وأتلفه ضمن إذا كان أسرف فيه أو فرط 00000000000000000000 PageV05P192 ~~وإلا فلا وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف بها وإن حفرها في سابلة ~~لنفع المسلمين لم يضمن ما تلف بها في أصح الروايتين 00000000000 PageV05P193 00000000000000000000 PageV05P194 وان بسط في ~~مسجد حصيرا أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به وان جلس في مسجد أو طريق ~~واسع فعثر به حيوان فتلف لم يضمن في أحد الوجهين وان اخرج جناحا أو ميزابا ~~إلى الطريق فسقط على شيء فأتلفه ضمن PageV05P195 ~~وما اتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها PageV05P196 وان مال ~~حائطة ولم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه نص عليه وأوما في موضع أنه ان تقدم ~~اليه بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن PageV05P197 الا ان تكون في يد انسان كالراكب والسائق والقائد فيضمن ما جنت ~~يدها وفمها دون ما جنت رجلها PageV05P198 ويضمن ما أفسدت من الزرع والشجر ليلا ولا يضمن ما أفسدت من ذلك ~~نهارا ومن صال عليه آدمي أو غيره PageV05P199 فقتله دفعا عن نفسه لم يضمنه وإن اصطدمت سفينتان فغرقنا ضمن كل ~~واحد منهما سفينة الآخر وما فيها وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان ~~المصعدة إلا أن يكون غلبه ريح فلم يقدر على ضبطها ومن أتلف مزمارا أو ~~طنبورا أو صليبا PageV05P200 أو كسر إناء ذهب أو فضة أو إناء خمر لم يضمنه وعنه أنه يضمن ~~آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره PageV05P201 PageV05P202 ### || باب الشفعة #2 وهي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها PageV05P203 ~~ولا يحل الإحتيال لإسقاطها ولا تثبت إلا بشروط خمسة أحدها أن يكون مبيعا ~~ولا شفعة فيما انتقل بغير عوض بحال ولا فيما عوضه غير المال كالصداق وعوض ~~الخلع والصلح عن دم العمد في أحد الوجهين PageV05P204 ### ||| فصل # الثاني أن يكون شقصا مشاعا من عقار PageV05P205 PageV05P206 ولا شفعة فيما لا تجب ~~قسمته فيه كالحمام الصغير والبئر والطرق والعراص الضيقة PageV05P207 وما ليس بعقار كالشجر والحيوان ~~والبناء المفرد في إحدى الروايتين إلا أن البناء والغراس يؤخذ تبعا للأرض ~~ولا ms0430 تؤخذ الثمرة تبعا في أحد الوجهين ### ||| فصل الثالث # المطالبة بها على الفور ساعة يعلم # نص عليه وقال القاضي له طلبها في المجلس وإن طال PageV05P208 فإن أخره سقطت شفعته إلا أن يعلم وهو غائب ~~فيشهد على الطلب بها ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه أو لم يشهد ~~ولكن سار في طلبها فعلى وجهين PageV05P209 وإن ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما كالمريض والمحبوس ومن لا ~~يجد من يشهده أو لإظهارهم زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع أو أنه موهوب ~~له أو أن المشتري غيره PageV05P210 أو أخبره من لا يقبل خبره فلم يصدقه فهو على شفعته وإن أخبره ~~من يقبل خبره فلم يصدقه أو قال المشتري يعني ما اشتريت أو صالحني سقطت ~~شفعته وإن دل في البيع أو توكل لأحد المتبايعين أو جعل له الخيار فاختار ~~إمضاء البيع فهو على شفعته PageV05P211 وإن أسقط شفعته قبل البيع لم تسقط ~~ويحتمل أن تسقط وإن ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ لم تسقط وله الأخذ بها ~~إذا كبر وإن تركها لعدم الحظ فيها سقطت ذكره ابن حامد وقال القاضي يحتمل أن ~~لا تسقط PageV05P212 ### ||| فصل الرابع # أن يأخذ جميع المبيع فإن طلب أخذ البعض سقطت شفعته فإن كانا شفيعين ~~فالشفعة بينهما على قدر ملكيهما وعنه على عدد الرؤوس فإذا ترك أحدهما شفعته ~~لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك PageV05P213 فإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر فإن ~~ترك شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يكن له ذلك وإذا كانت دار بين اثنين ~~فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ثم علم شريكه فله أن يأخذ بالبيعين وله أن ~~يأخذ بأحدهما فإن أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته في أحد الوجهين PageV05P214 وإن أوخذ ~~بالأول لم يشاركه وأن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول وهل يشاركه في شفعه ~~الثاني على وجهين وإن اشترى اثنان حق واحد فللشفيع أخذ حق و إن اشترى واحد ~~حق أثنين أو أشترى من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما على ms0431 أصح الوجهين ~~PageV05P215 وإن ~~باع شقصا وسيفا فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ويحتمل أن لا يجوز وإن ~~تلف بعض المبيع فله أخذ الباقي بحصته من الثمن وقال ابن حامد إن كان تلفه ~~بفعل الله تعالى فليس له أخذه إلا بجميع الثمن ### ||| فصل الخامس # أن يكون للشفيع ملك سابق PageV05P216 فإن ~~امشتري اثنان دارا واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه وإن ادعى كل واحد ~~منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما ولا شفعة بشركة ~~الوقف في أحد الوجهين ### ||| فصل # وإن تصرف المشتري في المبيع قبل الطلب بوقف أو هبة سقطت الشفعة نص عليه PageV05P217 ~~وقال أبو بكر لا تسقط وإن باع فللشفيع الأخذ بأي البيعين شاء في رواية علي ~~بن سعيد وبكر بن محمد لأن الشفعة إنما تثبت في الملك وقد خرج هذا عن كونه ~~مملوكا ولأن فيها هاهنا إضرار بالموقوف عليه والموهوب له لان ملكه قد زال ~~عنه بغير عوض والضرر لا يزال بالضرر قال ابن أبي موسى من اشترى دارا فجعلها ~~مسجدا فقد استهلكها ولا شفعة فيها وكذا إذا تصرف فيها برهن أو صدقة أو ~~إجارة لما ذكرنا وقال أبو بكر لا تسقط بل للشفيع فسخ ذلك وأخذه بالثمن الذي ~~وقع به البيع حتى لو جعله مسجدا وفي الفصول عنه لا لأنه شفيع ولأن الشفيع ~~يملك فسخ البيع الثاني والثالث مع إمكان الأخذ بهما فلأن يملك فسخ عقد ~~الأخذ به أولى ولأن حق الشفيع أسبق وجنبته أقوى فلم يملك المشتري تصرفا ~~يبطل حقه وفي الفروع توجيه أن المستأجر إذا وقف ما غرسه أو بناه لم يبطل ~~الوقف وهو ظاهر وقد يفرق بينهما من حيث إن رب الأرض يأخذه من الموقوف عليه ~~ولا يفسخ عقد الوقف فيصير بمنزلة بيع الوقف بشرطه فيشتري بثمنه ما يقوم ~~مقامه وهنا يؤخذ من المشتري الذي وجبت له الشفعة فيفسخ عقد الوقف ويؤخذ ~~الأخذ بها كما لو وجد به عيبا وقفا فصار كأنه لم يوجد ويكون الثمن لمن وجبت ~~عليه الشفعة وعلم منه أنه إذا ms0432 تصرف المشتري بعد الطلب أنه لا يصح لأنه ~~يملكه بمطالبة وقيل وقبضه # وإن باع المشتري فللشفيع الأخذ بأي البيعين شاء لأن سبب الشفعة الشراء ~~وقد وجد من كل واحد منهما ولأنه شفيع في العقدين واقتضى ذلك صحة تصرف ~~المشتري لأنه ملكه وصح قبضه وإن كان الشفيع له أن يتملكه لا يمنع من تصرفه ~~كما لو كان أحد العوضين في المبيع معيبا فإنه لا يمنع PageV05P218 فإن أخذ ~~بالأول رجع الثاني على الأول وإن فسخ البيع بعيب أو إقالة أو تحالف فللشفيع ~~أخذه ويأخذه في التحالف بما حلف عليه البائع PageV05P219 وإن أجره أخذه الشفيع ~~وله الأجرة من يوم أخذه وإن استغله فالغلة له وإن أخذه وفيه زرع أو ثمرة ~~ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى الحصاد والجداد وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع ~~أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه PageV05P220 وغرس أو ~~بني فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء فيملكه أو يقلعه ويضمن النقص ~~فإن اختار أخذه فأراد المشتري قلعه فله ذلك PageV05P221 إذ 1 لم يكن فيه ضرر وإن باع ~~الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط شفعته في أحد الوجهين وللمشتري الشفعة فيما ~~باعه الشفيع في أصح الوجهين وإن مات الشفيع بطلت شفعته إلا أن يموت بعد PageV05P222 طلبها فتكون لوارثة ### ||| فصل # ويأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع العقد عليه PageV05P223 وإن عجز عنه أو عن ~~بعضه سقطت شفعته وما يحط من الثمن أو يزاد فيه في مدة الخيار يلحق به وما ~~كان بعد ذلك لا يلحق به PageV05P224 ~~وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليا وإلا أقام كفيلا مليا وأخذ ~~به وإن كان الثمن عرضا أعطاه مثله إن كان ذا مثل وإلا قيمته وإن اختلفا في ~~قدر الثمن فالقول قول المشتري PageV05P225 إلا أن يكون للشفيع بينة وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام ~~البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف فإن قال المشتري غلطت فهل ~~يقبل قوله مع يمينه وجهين PageV05P226 وإن ~~ادعى أنك اشتريته بألف فقال بل اتهبته أو ورثته ms0433 فالقول قوله مع يمينه فإن ~~نكل عنها أو قامت بينة للشفيع فله أخذه ويقال للمشتري إما أن تقبل الثمن ~~وإما أن تبريء منه PageV05P227 وإن كان عوضا في الخلع أو النكاح أو عن دم عمد فقال القاضي ~~يأخذه بقيمته وقال غيره يأخذه بالدية ومهر المثل PageV05P228 ### ||| فصل # ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه نص عليه ويحتمل أن يجب وإن أقر ~~البائع وأنكر المشتري فهل يجب الشفعة على وجهين PageV05P229 وعهده الشفيع على المشتري وعهده ~~المشتري على البائع فإن أبي المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم وقال أبو ~~الخطاب قياس المذهب أن يأخذه الشفيع من يد البائع وإذا ورث اثنان شقصا عن ~~أبيهما فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وشريك أبيه ولا شفعة لكافر على ~~مسلم PageV05P230 وهل تجب الشفعة ~~للمضارب على رب المال أو لرب المال على المضارب فيما يشتريه للمضاربة على ~~وجهين PageV05P231 PageV05P232 وهي أمانة ولا ضمان عليه فيها PageV05P233 إلا ~~ان يتعدى وإن تلفت من بين ماله لم يضمن في أصح الروايتين ويلزمه حفظها في ~~حرز مثلها وإن عين صاحبها حرزا فجعلها في دونه ضمن وإن أحرزها بمثله أو ~~فوقه PageV05P234 لم ~~يضمن وقيل يضمن إلا أن يفعله لحاجة فإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيان شيء ~~الغالب منه التوى لم يضمن وإن تركها فتلفت ضمن وإن أخرجها لغير خوف ضمن فإن ~~قال لا تخرجها ولو خفت عليها فأخرجها عند الخوف أو تركها لم يضمن PageV05P235 وإن أودعه بهيمة فلم يعلفها ~~حتى ماتت ضمن إلا أن ينهاه المالك عن علفها فإن قال أترك الوديعة في جيبك ~~فتركها في كمه ضمن وإن قال أتركها في كمك فتركها في جيبه لم يضمن وإن تركها ~~في يده احتمل PageV05P236 وجهين وإن دفع الوديعة إلى ~~من يحفظ ماله كزوجته وعبده لم يضمن PageV05P237 وإن دفعها إلى أجنبي أو ~~حاكم ضمن وليس المالك مطالبة الأجنبي وقال القاضي له ذلك وإن أراد سفرا أو ~~خاف عليها عنده ردها إلى مالكها فإن لم يجد حملها معه إن كان أحفظ لها وإلا ~~PageV05P238 دفعها إلى الحاكم فإن تعذر ms0434 ذلك أودعها ثقة أو دفنها واعلم بها ~~ثقة يسكن تلك الدار فإن دفنها ولم يعلم بها أحدا أو أعلم بها من لا يسكن ~~الدار ضمنها وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها ولبس الثوب وأخرج ~~الدراهم لينفقها ثم ردها PageV05P239 أو جحدها ثم ~~أقر بها أو كسر ختم كيسها أو خلطها بما لا تتميز منه ضمنها وإن خلطها ~~بمتميز PageV05P240 أو ركب الدابة ~~ليسقيها وإن أخذ درهما ثم رده فضاع الكل ضمنه وحده وعنه يضمن الجميع وإن رد ~~بدله متميزا فكذلك وإن كان غير متميز ضمن الجميع ويحتمل أن لا يضمن غيره PageV05P241 وإن أودعه صبي وديعة ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه وإن ~~أودع الصبي وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن وقال القاضي يضمن وإن أودع عبدا ~~وديعة فأتلفها ضمنها في رقبة ### ||| فصل # والمودع أمين والقول قوله فيها يدعيه من رد PageV05P242 ~~وتلف وإذن دفعها إلى إنسان PageV05P243 وإن قال لم تودعني ~~ثم أقر بها أو ثبت ببينة فادعى الرد أو التلف لم يقبل وإن أقام به بينة ~~ويحتمل أن تقبل بينته وإن قال مالك عندي شيء قبل قوله في الرد والتلف وإن ~~مات المودع فادعى وارثه الرد لم يقبل إلا ببينة PageV05P244 ~~وإن تلفت عنده قبل إمكان ردها لم يضمنها وبعده يضمنها في أحد الوجهين PageV05P245 ~~وإن ادعى الوديعة اثنان فأقربها لاحدهما فهي له مع يمينه ويحلف المودع أيضا ~~وإن أقر بها لهما فهي لهما ويحلف لكل واحد منهما فإن قال لا أعرف صاحبها ~~حلف أنه لا يعلم ويقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها وإن أودعه اثنان ~~مكيلا أو موزونا فطلب أحدهما نصيبه سلمه إليه PageV05P246 وإن غصبت ~~الوديعة فهل للمودع المطالبة بها على وجهين PageV05P247 ### || باب إحياء الموات #2 # وهي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت فإن كان فيها آثار الملك أو لا ~~يعلم PageV05P248 لها مالك فعلى ~~روايتين ومن أحيا أرضا ميتة فهي له مسلما كان أو كافرا PageV05P249 وبإذن الإمام ~~أو غير إذنه في دار الإسلام وغيرها إلا ما أحياه مسلم من أرض الكفار ms0435 التي ~~صولحوا عليها وما قرب من العامر وتعلق بمصالحة لم يملك بالإحياء PageV05P250 وإن لم تتعلق ~~بمصالحة فعلى روايتين ولا تملك المعادن الظاهرة كالملح والقار والنفط ~~والكحل والجص بالإحياء PageV05P251 ~~وليس للإمام إقطاعه وإذا كان بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء صار ملحا ~~ملك بالإحياء وللإمام إقطاعه وإذا ملك المحيا ملكه بما فيه من المعادن ~~الباطة كمعادن الذهب والفضة PageV05P252 وإن ظهر فيه عين ماء أو معدن جار أو كلا أو شجر فهو ~~أحق به وهل يملكه على روايتين وما فضل من مائه لزمه بذله لبهائم غيره وهل ~~يلزمه بذله لزرع غيره على روايتين PageV05P253 ### ||| فصل # وإحياء الأرض أن يحوزها بحائط أو يجري بها ماء وإن حفر بئرا عادية ملك ~~حريمها خمسين ذراعا وإن لم تكن عادية فحريمها خمسة وعشرون ذراعا PageV05P254 وعند القاضي ~~حريمها قدر مد رشائها من كل جانب وقيل قدر ما يحتاج إليه في ترقية مائها PageV05P255 وقيل إحياء الأرض ما عد إحياء وهو ~~عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها من زرع أو بناء PageV05P256 وقيل ما يتكرر كل عام ~~كالسقي والحرث فليس بإحياء وما لا يتكرر فهو إحياء ومن تحجر مواتا لم يملكه ~~وهو أحق به ووارثه بعده ومن ينقله إليه وليس له بيعة وقيل له ذلك فإن لم ~~يتم إحياؤه قيل له إما أن تحييه أو تتركه PageV05P257 فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة ~~فإن أحياه غيره فهل يملكه على وجهين PageV05P258 ### ||| فصل ### ||| وللإمام إقطاع موات لمن يحييه ولا يملكه بالإقطاع بل يصير كالمحتجر ~~الشارع في الإحياء وله إقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ورحاب المسجد ما لم ~~يضيق على الناس PageV05P259 ولا ~~يملكه بالإقطاع ويكون المقطع أحق بالجلوس فيها فإن لم يقطعها فلمن سبق ~~إليها الجاوس فيها ويكون أحق بها ما بما لم ينقل قماشه عنها فإن أطال ~~الجلوس فيها فهل يزال على وجهين وإن سبق اثنان أقرع بينهما PageV05P260 وقيل يقدم الإمام من يرى منهما ومن سبق ~~إلى معدن فهو أحق بما ينال منه وهل يمنع إذا طال مقامه على وجهين ومن سبق ms0436 ~~إلى مباح كصيد وعنبر وحطب وثمر وما ينبذه الناس رغبة عنه فهو أحق به وإن ~~سبق إليه اثنان قسم بينهما PageV05P261 ~~وإذا كان الماء في نهر غير مملوك كمياه الأمطار فلمن في أعلاه أن يسقى ~~ويحبس الماء حتى يصل إلى كعبة ثم يرسل إلى من يليه PageV05P262 فإن أراد إنسان إحياء أرض يسقيها منه ~~جاز مالم يضر بأهل الأرض الشاربة منه PageV05P263 ~~وللإمام أن أن يحمى أرضا من الموات ترعى فيها دواب المسلمين التي يقوم ~~بحفظها PageV05P264 ~~ما لم يضيق على الناس وليس ذلك لغيره وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ~~فليس لأحد نقضه وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه على وجهين PageV05P265 PageV05P266 ### || باب الجعالة #2 # وهي أن يقول من رد عبدي أو لقطتي أو بني لي هذا الحائط فله كذا فمن فعله ~~بعد أن بلغه الجعل استحقه وإن فعله جماعة فهو بينهم PageV05P267 ومن فعله قبل ذلك لم يستحقه سواء أرده قبل بلوغ ~~الجعل أو بعده وتصح على مدة مجهولة وعمل مجهول إذا كان العوض معلوما PageV05P268 وهي عقد جائز ~~لكل واحد منهما فسخها فمتى فسخها العامل لم يستحق شيئا وإن فسخها الجاعل ~~بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره فالقول ~~PageV05P269 قول الجاعل ومن عمل ~~لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له إلا في رد الأبق فإن له بالشرع دينارا أو ~~اثنى عشر درهما PageV05P270 وعنه إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما ويأخذ منه ما أنفق ~~عليه في قوته وإن هرب منه في طريقه PageV05P271 وإن مات ~~السيد استحق ذلك في تركته PageV05P272 ### || باب اللقطة #2 # وهي المال الضائع من ربه وتنقسم إلى ثلاثة أقسام أحدهما مالا تتبعه الهمة ~~كالسوط والشسع والرغيف فيملك بأخذه بلا PageV05P273 تعريف الثاني الضوال التي ~~تمتنع من صغار السباع كالإبل والبقر والخيل والبغال والظباء والطير والفهود ~~ونحوها فلا يجوز التقاطها PageV05P274 ومن أخذها ضمنها فإن دفعها إلى نائب ~~الإمام زال عنه الضمان PageV05P275 الثالث سائر ~~الاموال كالأثمان والمتاع والغنم والفصلان والعجول والأفلاء فمن لا يأمن ~~نفسه ms0437 عليها ليس له أخذها PageV05P276 فإن فعل ضمنها ~~ولم يملكها وإن عرفها ومن أمن نفسه عليها وقوي على تعريفها فله أخذها ~~والأفضل تركها وعند أبي الخطاب إن وجدها بمضيعة فالأفضل أخذها PageV05P277 ومتى أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها وهي على ~~ثلاثة أضرب حيوان فيتخير بين أكله PageV05P278 وعليه قيمته وبين ~~بيعه وحفظ ثمنه وبين حفظه لمالكه والإنفاق عليه من ماله وهل يرجع بذلك على ~~وجهين PageV05P279 الثاني ما يخشى فساده فيتخير بين بيعه ~~وأكله إلا أن يمكن تجفيفه كالعنب فيفعل ما يرى فيه الحظ لمالكه وغرامه ~~التجفيف منه وعنه يبيع اليسير ويرفع الكثير إلى الحاكم PageV05P280 الثالث سائر المال فيلزمه حفظها ويعرف الجميع بالنداء عليه في ~~مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات حولا كاملا من ضاع ~~منه شيء أو نفقة PageV05P281 وأجره المنادي عليه وقال ~~أبو الخطاب مالا يملك بالتعريف وما يقصد حفظ لمالكه يرجع بالأجرة عليه فإن ~~لم يعرف دخلت في ملكه بعد الحول حكما PageV05P282 كالميراث وعند أبي الخطاب ~~لا يملكه حتى يختار ذلك وعن أحمد لا تملك إلا الأثمان وهي ظاهر المذهب وهل ~~له الصدقة بغيرها على روايتين PageV05P283 ~~وعنه لا تملك لقطة الحرم بحال ### ||| فصل # ولا يجوز له التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها ووكاءها PageV05P284 ~~وقدرها وجنسها وصفتها ويستحب ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها فمتى جاء ~~طالبها فوصفها لزم دفعها إليه PageV05P285 بنمائها المتصل وزيادتها المنفصلة لمالكها قبل الحول ~~ولواجدها بعده في أصح الوجهين وإن تلفت أو نقصت قبل الحول لم يضمنها PageV05P286 وإن كان بعده ضمنها PageV05P287 وإن وصفها اثنان قسمت بينهما ~~في أحد الوجهين وفي الآخر يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها وإن أقام ~~آخر بينة أنها له أخذها من الواصف وإن تلفت فله تضمين أيهما شاء إلا أن ~~يدفعها بحكم فلا ضمان عليه ومتى ضمن الدافع رجع على الواصف PageV05P288 ### ||| فصل # ولا فرق بين كون الملتقط غنيا أو فقيرا مسلما أو كافرا PageV05P289 ~~عدلا أو فاسقا وقيل يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها وحفظها وإن وجدها صبي ~~أو سفيه ms0438 قام وليه بتعريفها وإذا عرفها فهي لواجدها وإن وجدها فلسيده أخذها ~~منه وتركها معه يتولى تعريفها إذا كان عدلا PageV05P290 فإن لم يأمن العبد سيده ~~عليها لزمه سترها عنه فإن أتلفها قبل الحول فهي في رقبته وإن أتلفها بعده ~~فهي في ذمته والمكاتب كالحر ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده PageV05P291 إلا أن ~~تكون بينهما مهايأة فهل يدخل في المهايأة على وجهين PageV05P292 ### || باب اللقيط #2 وهو الطفل المنبوذ وهو حر PageV05P293 ينفق عليه من ~~بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه ويحكم بإسلامه إلا أن يوجد في بلد ~~الكفار ولا مسلم فيه فيكون كافرا فإن كان فيه مسلم فعلى وجهين PageV05P294 وما وجد معه من فراش تحته أو ~~ثياب أو مال في جيبه أو تحت فراشه أو حيوان مشدود بثيابه فهو له وإن كان ~~مدفونا تحته أو مطروحا قريبا منه فعلى وجهين وأولى الناس بخفانتة واحدة إن ~~كان أمينا PageV05P295 وله الإنفاق عليه مما وجد معه بغير ~~إذن حاكم وعنه ما يدل على أنه لا ينفق عليه إلا بإذنه فإن كان فاسقا أو ~~رقيقا أو كافرا واللقيط مسلم أو بدويا ينتقل في المواضع أو وجده في الحضر ~~فأراد نقله إلى البادية لم يقر في يده PageV05P296 PageV05P297 وإن التقطه ~~في البادية مقيم في حلة أو من يريد نقله إلى الحضر أقر معه وإن التقطه في ~~الحضر من يريد نقله إلى بلد آخر فهل يقر في يده على وجهين PageV05P298 وإن التقطه اثنان ~~قدم الموسر على المعسر والمقيم على المسافر فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما ~~وإن اختلفا في الملتقط منهما قدم من له بينة فإن لم تكن له بينة قدم صاحب ~~اليد PageV05P299 فإن كان في أيديهما أقرع بينهما فإن لم تكن لهما يد ~~فوصفه أحدهما قدم وإلا سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أمن غيرهما ### ||| فصل # وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال PageV05P300 وإن قتل ~~عمدا فوليه الإمام ان شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية وإن قطع طرفه عمدا انتظر ~~بلوغه إلا أن يكون اللقيط فقيرا ms0439 أو مجنونا فللإمام العفو على مال ينفق عليه ~~PageV05P301 وإن ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه وكذبه اللقيط بعد بلوغه ~~فالقول قول اللقيط وإن ادعى انسان أنه مملوه لم يقبل إلا ببينة تشهد أن ~~امته ولدته في ملكه PageV05P302 ويحتمل ~~ألا يعتبر قولها في ملكه لأن أمته ملكه فنماؤها ملكه كسمنها ومتى شهدت ~~البينة باليد فإن كانت للملتقط لم يثبت بها ملك وإن كانت لأجنبي حكم له ~~باليد والقول قوله مع يمينه في الملك وفي الفروع وإن ادعى رقه وهو طفل أو ~~مجنون وليس بيد غيره بل بيده وليس واجدة فهو له وإن أنكر بعد بلوغه وفي ~~الشرح إن كانت الدعوى بعد بلوغ اللقط كلف إجابته فإن أنكر وثم بينه حكم بها ~~فإن كان اللقيط تصرف قبل ذلك ببيع أو شراء نقضت تصرفاته وإن أقر بالرق بعد ~~بلوغه لم يقبل على المذهب لأنه يبطل حق الله من الحرية المحكوم بها وهذا ~~ظاهر فيما إذا كان قد اعترف بالحرية لنفسه قبل ذلك وكذا إذا لم يعترف في ~~الأصح وعنه يقبل لأنه مجهول الحال فيقبل إقراره كالحد والقصاص وإن تضمن ~~فوات نفسه وشرط في المغني عليها ألأ يكون أقر بالحرية فإن كان قد أقر بها ~~لم يقبل لأنه يكون مكذبا لقوله كما لو أقر بدين ثم جحده وقال القاضي يقبل ~~فيما عليه رواية واحدة وهو قول المزني لأنه أقر بما يوجب حقا عليه وحقا له ~~فوجب أن يثبت ما عليه فقط كما لو قال لفلان عندي ألف ولي عنده رهن وهل يقبل ~~في غيره على روايتين إحداهما يقبل إقراره في الجميع لأن هذه الأحكام تتبع ~~الرق فإذا ثبت الأصل بقوله ثبت التبع كما لو شهدت امرأة بالولادة فإنها ~~تثبت ويثبت النسب تبعا فإذا قلنا يقبل إقراره بالرق بعد نكاحه وهو ذكر وكان ~~قبل الدخول فسد النكاح في حقه ولها عليه نصف المهر وإن كان بعد الدخول فسد ~~نكاحه وعليه المهر وولده حر PageV05P303 وإن قال إنه كافر لم يقبل قوله ~~وحكمه حكم المرتد وقيل يقبل ms0440 قوله إلا أن يكون قد نطق بالإسلام وهو يعقله PageV05P304 وإن أقر إنسان أنه ولده الحق به مسلما كان ~~أو كافرا رجلا كان أو امرأة PageV05P305 حيا كان الملتقط ~~أو ميتا ولا يتبع الكافر في دينه إلا أن يقيم بينة تشهد أنه ولد على فراشه ~~وعنه لا يلحق بامرأة ذات زوج وعنه إن كان لها إخوة أو نسب معروف لم يلحق ~~بها وإلا لحق وإن ادعاه اثنان أو اكثر لأحدهم بينة قدم بها PageV05P306 فإن تساووا في البينة أو عدمها عرض معهما على القافة أو مع ~~أقاربهما إن ماتا فإن الحقته بأحدهما لحق به PageV05P307 وإن الحقته بهما لحق بهما ولا يلحق ~~بأكثر من أم واحدة وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحق بهم لحق بهم وإن كثروا PageV05P308 وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين وإن نفسه القافة ~~عنهم أو أشكل عليهم أو لم توجد قافة ضاع نسبة في أحد الوجهين وفي الآخر ~~يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما أو ما إليه أحمد وكذلك الحكم إن ~~وطيء اثنان امرأة بشبهته أو جارية مشتركة بينهما في طهر PageV05P309 واحد أو وطئت زوجة رجل أو ~~أم ولده بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون منه فادعى الزوج من الواطيء أري ~~القافة معهما ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة ~~PageV05P310 PageV05P311 ### | كتاب الوقف #1 PageV05P312 وهو تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة كذا في التلخيص والوجيز ~~ومرادهم بتسبيل المنفعة أن يكون على بر أو قربة وأحسنه حبس مال يمكن ~~الإنتفاع به مع بقاء عينه ممنوع من التصرف في عينه بلا عذر مصروف منافعه في ~~البر تقربا إلى الله تعالى وله أربعة أركان الواقف وشرطه أن يكون جائز ~~التصرف والموقوف عليه وما ينعقد به وسمي وقفا لأن العين موقوفة وحبسا لأن ~~العين محبوسة وفيه روايتان إحداهما أنه يحصل بالقول والفعل الدال عليه عرفا ~~مثل أن يبني مسجدا ويأذن للناس في الصلاة فيه أو يجعل أرضه مقبرة ويأذن لهم ~~في الدفن فيها هذه الرواية ظاهر المذهب ونص عليها ms0441 في رواية جماعة لأن العرف ~~جار بذلك وفيه دلالة على الوقف فجاز أن يحصل به كالقول قال الشيخ تقي الدين ~~أو أذن فيه وأقام نقله أبو طالب وجعفر ولو نوى خلافة أو سقاية ويشرعها لهم ~~أي للناس والمراد به البيت المبني لقضاء حاجة الناس وليس منصوصا عليه في ~~كتب اللغة والغريب وإنما المذكور فيها أن السقاية بكسر السين الموضع الذي ~~يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها والأخرى لا يصح إلا بالقول ذكرها القاضي ~~اختارها أبو محمد الجوزي وقد سأله الأثرم عن رجل أحاط حائطا على ا أرض ~~ليجعلها مقبرة ونوى بقلبه ثم بدا له العود فقال إن كان جعلها لله فلا يرجع ~~ولأن هذا تحبيس على وجه القربة فوجب أن يتعين باللفظ كالوقف على الفقراء ~~لكن قال في المغني وهذه لا تنافي الاولى فإنه إن أراد بقوله إن كان جعلها ~~لله أي نوى بتحويطها جعلها لله فهذا تأكيد للأولى وزيادة عليها إذ منعه من ~~الرجوع بمجرد التحويط مع النية وإن أراد بقوله جعلها لله أي اقترنت بفعله ~~PageV05P313 وصريحه وقفت وحبست وسلبت وكنايته تصدقت وحرمت وأبدت فلا يصح ~~الوقف PageV05P314 بالكناية إلا أن ينويه أو يقرن بها أحد الألفاظ الباقية أو حكم ~~الوقف فيقول تصدقت موقوفة أو محبسه أو مسبله أو محرمة أو مؤبدة ولاتباع ولا ~~توهب ولا تورث ولا يصح إلا بشروط أربعة أحدهما أن يكون في عين يجوز بيعها ~~ويمكن الإنتفاع بها دائما مع بقاء عينها كالعقار والحيوان PageV05P315 والأثاث ~~والسلاح وقف المشاع PageV05P316 ويصح وقف الحلي على اللبس والعارية وعنه لا يصح PageV05P317 ولا يصح الوقف في ~~الذمة كعبد ودار ولا غير معين كأحد هذين ولا وقف ما لا يجوز بيعه كأم الولد ~~والكلب ولا ما لا ينتفع به مع بقائه دائما ولا يصح الوقف في الذمة كعبد ~~ودار ولا غير PageV05P318 ~~الثاني أن يكون على بر كالمساكين والمساجد والقناطر والأقارب مسلمين كانوا ~~أو من أهل الذمة PageV05P319 ولا يصح على الكنائس وبيوت النار وكتابة ~~التوراة والأنجيل ولا على حربي ولا مرتد PageV05P320 ولا يصح ms0442 على نفسه في إحدى ~~الروايتين وإن وقف على غيره واستثنى الأكل منه مدة حياته صح PageV05P321 الثالث أن يقف على ~~معين يملك ولا يصح على مجهول كرجل ومسجد ولا على حيوان لا يملك كالعبد ~~والحمل PageV05P322 والملك ~~والبهيمة الرابع أن يقف ناجزا فإن علقه على شرط لم يصح الا ان يقول هو وقف ~~بعد موتي فيصح في قول الخرقي وقال أبو الخطاب PageV05P323 لا يصح ### ||| فصل # ولا يشترط القبول إلا أن يكون على آدمي معين ففيه وجهان أحدهما يشترط ذلك ~~PageV05P324 فإن لم يقبله أورده بطل في حقه دون من ~~بعده وكان كما لو وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز يصرف في الحال إلى من ~~بعده وفيه وجه آخر إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف انقراضه كرجل معين ~~يصرف إلى مصرف الوقف المنقطع إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده وإن وقف على ~~جهة تنقطع ولم يذكر له مالا أو على من يجوز ثم على من لا يجوز أوقال وقفت ~~وسكت انصرف بعد انقراض من يجوز الوقف عليه PageV05P325 إلى ورثة الواقف وقفا عليهم في إحدى الروايتين والأخرى ~~إلى أقرب عصبته وهل يختص بع فقراؤهم على وجهين وقال القاضي في موضع يكون ~~وقفا على المساكين PageV05P326 وهو أهل أعدل الأقوال لأنهم أعم جهات ~~الخير ومصرف الصدقات وحقوق الله تعالى من الكفارات ونحوها فإن كان للواقف ~~أقارب مساكين كانوا أولى به استحبابا كصلاته وحيث قلنا يصرف إلى الأقارب ~~فانفترضوا أو لم يوجد له قريب فإنه يصرف لبيت المال نص عليه في رواية أبي ~~طالب وقطع به أبو الخطاب والمجد لأنه مال لا مستحق له وقال الأكثر يرجع ~~الفقراء والمساكين إذ القصد بالوقف الصدقة الدائمة لقوله عليه السلام أو ~~صدقة جارية وقال ابن أبي موسى يباع ويجعل ثمنه للمساكين ونقل حرب عنه مثله ~~وعنه يرجع إلى ملك واقفة الحي قال ابن الزاغوني في الواضح الخلاف في الرجوع ~~إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص بما إذا مات الواقف أما ms0443 ~~إن كان حيا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته فيه ~~روايتان وظاهر المتن أن المسائل الثلاث على سنن واحد وأن الخلاف فيها وفي ~~الشرح إذا قال وقفت هذا وسكت أو صدقة موقوفة أنه لا نص فيها وقال ابن حامد ~~يصح وهو قياس قول أحمد في النذر المطلق فإنه ينعقد موجبا للكفارة وفي ~~الفروع وكذا إذا قال وقفه ولم يزد وقال القاضي وأصحابه إنه يصرف في وجوه ~~البر وفي عيون المسائل فيها وفي تصدقت به الجماعة المسلمين وفي الروضة إن ~~قال وقفته صح في الصحيح عندنا # تنبيه للوقف أربعة أحوال متصل الإبتداء والإنتهاء ولا إشكال في صحته ~~ومنقطع الإنتهاء وهو صحيح في الأصح ومنقطع الإبتداء متصل الإنتهاء ومتصل ~~الإبتداء والإنتهاء منقطع الوسط والمذهب صحتهما وقيل بالبطلان بناء على ~~تفريق الصفقة PageV05P327 وإذا قال وقفت داري سنة لم يصح ويحتمل أن يصح ~~ويصرف بعدها مصرف المنقطع لا يشترط إخراج الوقف على يده في إحدى الروايتين ### ||| فصل # ولا يملك الموقوف عليه الوقف وعنه لا يملكه PageV05P328 ويملك صوفه ولبنه وثمرته ونفعه PageV05P329 وليس له وطء الجارية فإن فعل فلا حد عليه ولا مهر وإن أتت بولد ~~فهو حر وعليه قيمته ويشتري بها ما يقوم مقامه وتصير أم ولد له وتعتق بموته ~~وتجب قيمتها في تركته ويشتري بها مثلها وتكون وقفا وإن وطئها أجنبي بشبهته ~~فأتت بولد فالولد حر وعليه المهر المهر لأهل الموقف وقيمة الولد PageV05P330 فإن تلفت فعليه قيمتها يشتري ~~بها مثلها ويحتمل أن يملك قيمة الولد ها هنا وله تزويج الجارية وأخذ مهرها ~~وولده وقف معها ويحتمل أن يملكه وأن جنى الوقف خطا فالأرش على الموقوف عليه ~~PageV05P331 ويحتمل أن يكون في كسبه وإذا وقف على ثلاثة ثم على المساكين ~~فمن مات منهم رجع نصيبه إلى الآخرين PageV05P332 ### ||| فصل # ويرجع إلى شرط الواقف في قسمه على الموقوف عليه PageV05P333 وفي التقديم والتأخير والجمع والترتيب والتسوية والتفضيل ~~وإخراج من شاء بصفة وإدخاله بصفة والناظر فيه PageV05P334 والإنفاق عليه وسائر أحواله PageV05P335 فإن لم يشترط ناظرا فالنظر للموقوف ms0444 عليه PageV05P336 وقيل للحاكم وينفق عليه من غلته PageV05P337 وإن وقف على ولده ثم على المساكين فهو لولده الذكور والإناث ~~بالسوية ولا يدخل ولد البنات PageV05P338 وهل يدخل فيه ولد ~~البنين على روايتين وإن وقف على عقبه أو ولد ولده أو ذريته أو نسله دخل فيه ~~في ولد البنين PageV05P339 ونقل عنه لا يدخل فيه ولد البنات ونقل عنه في الوصية يدخلون ~~فيه وذهب إليه بعض أصحابنا وهذا مثله وقال أبو بكر وابن حامد يدخلون فيه ~~إلا أن يقول على ولد ولدي لصلبي فلا يدخلون PageV05P340 PageV05P341 PageV05P342 وإن وقف ~~على بنية أو نبي فلان فهو للذكور خاصة إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه ~~النساء دون أولادهن من غيرهم وإن وقف PageV05P343 على قرابته أو قرابة فلان فهو ~~للذكور والإناث من اولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى وعنه إن كان يصل قرابته من ~~قبل أمه في حياته صرف إليهم وإلا فلا PageV05P344 وأهل بيته بمنزلة قرابته PageV05P345 وقال الخرقي يعطي من قبل أبيه وأمه وقومه ~~ونسباؤه كقرابته PageV05P346 ~~والعترة هم العشيرة وذوو رحمه كل قرابة له من جهة الآباء والأمهات والأيامي ~~والعزاب من لا زوج له ومن الرجال والنساء ويحتمل أن يختص الأيامي بالنساء ~~والعزاب بالرجال PageV05P347 فأما الأرامل فهن النساء اللاتي ~~فارقهن أزواجهن وقيل هو للرجال وللنساء وإن وقف على أهل قريته أو قرابته لم ~~يدخل فيهم PageV05P348 ~~من يخالف دينه وفيه وجه آخر أن المسلم وإن كان الواقف كافرا PageV05P349 وإن وقف على مواليه ~~وله موال من فوقه ومن أسفل تناول جميعهم وقال ابن حامد يختص الموالي من فوق ~~PageV05P350 وإن ~~وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم وإلا جاز ~~تفصيل بعضهم على بعض والأقتصار على واحد منهم ويحتمل أن لا يجزئه أقل من ~~ثلاثة ولا يدفع إلى واحد منهم أكثر من القدر الذي يدفع إليه في الزكاة PageV05P351 والوصية كالوقف في هذا الفصل ### ||| فصل # والوقف عقد لازم PageV05P352 ولا يجوز فسخه ~~بإقالة ولاغيرها ولا يجوز بيعه إلا أن ms0445 تتعطل منافعه فيباع PageV05P353 PageV05P354 ~~ويصرف ثمنه في مثله وكذلك الفرس PageV05P355 الحبيس إذا لم ~~يصلح للغزو بيع واشترى بثمنه ما يصلح للجهاد وكذلك المسجد إذا لم ينتفع به ~~في موضعه وعنه لا تباع المساجد لكن تنقل آلتها إلى مسجد آخر ويجوز بيع بعض ~~آلته وصرفها في عمارته PageV05P356 وما فضل من حصره ~~وزيته عن حاجته جاز صرفه إلى مسجد آخر والصدقة به على فقراء المسلمين PageV05P357 ~~ولا يجوز غرس شجرة في المسجد فإن كانت مغروسة فيه جاز الأكل منها قال أبو ~~الخطاب إذا لم يكن بالمسجد حاجة إلى ثمنها فإن احتاج صرف ذلك في عمارته PageV05P358 PageV05P359 ### || باب الهبة والعطية #2 # وهي تمليك في حياته بغير عوض وإن شرط فيها عوضا معلوما صارت بيعا وعنه ~~يغلب فيها حكم الهبة PageV05P360 وإن شرط ثوابا مجهولا لم يصح وعنه أنه قال يرضيه بشيء ~~فعلى هذا إن لم يرض فله الرجوع فيها أو في عوضها إن كانت تالفة PageV05P361 ~~وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإيجاب والقبول والمعاطاة المقترنة ~~بما يدل عليها PageV05P362 وتلزم بالقبض وعنه تلزم في غير المكيل والموزون ~~بمجرد الهبة PageV05P363 ~~ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب إلا ما كان في يد المتهب فيكفي مضي زمن ~~يتأتى قبضه فيه وعنه لا يصح حتى يأذن في القبض وإن مات الواهب قام وارثه ~~مقامه في الإذن والرجوع PageV05P364 وإن ~~أبرأ الغريم غريمه من دينه أو وهبه له أو أحله منه برئت وإن رد ذلك ولم ~~يقبله PageV05P365 وتصح هبة المشاع وهبة كل ما يجوز بيعه ولا ~~تصح هبة المجهول PageV05P366 وما لا يقدر على تسليمه ولا يجوز تعليقها على شرط PageV05P367 ولا شرط ما ينافي ~~مقتضاها نحو ألا يبيعها ولا يهبها ولا توقيتها كقوله وهبتك هذا سنة إلا في ~~العمرى وهو أن يقول أعمرتك هذه الدار أو أرقبتكها أو جعلتها لك عمرك أو ~~حياتك فإنه يصح PageV05P368 --- PageV05P369 وإن شرط رجوعها إلى المعمر عند موته أو قال هي ~~لآخرنا موتا صح الشرط وعنه لا يصح وتكون للمعمر ولورثته من بعد PageV05P370 ### ||| فصل # والمشروع في عطية الأولاد القسمة بينهم ms0446 على قدر ميراثهم PageV05P371 فإن خص بعضهم أو فضله ~~فعليه التسوية بالرجوع أو إعطاء الآخر حتى يستووا PageV05P372 فإن مات قبل ذلك ثبت ~~للمعطي وعنه لا يثبت وللباقين الرجوع اختاره أبو عبدالله ابن بطة PageV05P373 ~~وإن سوى بينهم في الوقف أوقف ثلثه في مرضه على بعضهم جاز نص عليه PageV05P374 وقياس المذهب لا يجوز PageV05P375 ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إلا ~~الأب PageV05P376 وعنه ليس له الرجوع وعنه له الرجوع إلا أن ~~يتعلق به حق أو رغبة مثل أن يتزوج الولد أو يفلس PageV05P377 وإن نقصت العين أو زادت زيادة منفصلة لم يمنع الرجوع والزيادة ~~للإبن ويحتمل أنها للأب وهل يمنع المتصلة PageV05P378 الرجوع على روايتين وإن ~~باعه المتهب ثم رجع إليه بفسخ أو إقالة فهل له الرجوع على وجهين PageV05P379 وإن رجع إليه ببيع أو هبة لم يملك ~~الرجوع وإن وهبه المتهب لابنه لم يملك أبوه الرجوع إلا أن يرجع هو وإن ~~كاتبه أو رهنه لم يملك الرجوع إلى أن ينفك الرهن أو تنفسخ الكتابة وعن أحمد ~~في المرأة تهب زوجها مهرها إن كان سألها ذلك رده إليها رضيت PageV05P380 أو كرهت لأنها لا تهب له إلا ~~مخافة غضبه أو إضرارا بها بأن يتزوج عليها ### ||| فصل # وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ويتملكه مع حاجته وعدمها في صغره وكبره ~~PageV05P381 إذا لم تتعلق حاجة الإبن به وإن تصرف فيه قبل ~~تملكه ببيع أو عتق أو إبراء لم يصح تصرفه PageV05P382 وإن وطىء جارية فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر لا يلزمه ~~قيمته ولا مهر ولا حد عليه وفي التعزير وجهان PageV05P383 وليس للإبن مطالبة أبيه بدين ولا قيمة ~~متلف ولا أرش جناية ولا غير ذلك PageV05P384 والهدية ~~والصدقة نوعان من الهبة ### ||| فصل في عطية المريض # أما المريض غير مرض الموت أو مرض غير مخوف كالرمد PageV05P385 ووجع ~~الضرس والصداع ونحوه فعطاياه كعطايا الصحيح سواء يصح في جميع ماله وإن كان ~~مرض الموت المخوف كالبرسام وذات الجنب والرعاف الدائم والقيام المتدارك ~~والفالج في ابتدائه والسل في انتهائه PageV05P386 وما قال عدلان ms0447 من أهل الطب أنه مخوف فعطاياه كالوصية في ~~أنها لا تصح لوارث ولا لأجنبي بزيادة على الثلث إلا بإجازة الورثة كالهبة ~~والعتق والكتابة والمحاباة PageV05P387 فأما ~~الأمراض الممتدة كالسل والجذام والفالج في دوامه فإن صار صاحبها صاحب فراش ~~فهي مخوفة وإلا فلا وقال أبو بكر فيه وجه آخر أن عطيته من الثلث ومن كان ~~بين الصفين عند التحام الحرب أو في لجة البحر PageV05P388 ~~عند هيجانه أو وقع الطاعون ببلده أو قدم ليقتص منه والحامل عند المخاص فهو ~~كالمريض وقال الخرقي وكذلك الحامل PageV05P389 إذا صار لها ستة أشهر وقيل عن أحمد ما يدل على أن عطايا هؤلاء ~~من المال كله وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدىء بالأول فالأول منها ~~وإن تساوت قسم بين الجميع بالحصص PageV05P390 وعنه يقدم العتق وإما معاوضة ~~المريض بثمن المثل فيصح من رأس المال وإن كانت مع وارث ويحتمل ألا يصح ~~لوارث وإن حابى وارثه فقال القاضي يبطل في قدر ما حاباه وتصح فيما عداه PageV05P391 وللمشتري الخيار لأن ~~الصفقة تبعضت في حقه فإن كان له شفيع فله أخذه فإن أخذه فلا خيار للمشتري ~~وإن باع المريض أجنبيا وحاباه PageV05P392 وكان شفيعه وارثا فله الأخذ بالشفعة لأن ~~المحاباة لغيره ويعتبر الثلث عند الموت فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك ~~مالا يخرج من ثلثه تبينا أنه عتق كله وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه ~~شيء PageV05P393 ### ||| فصل # وتفارق العطية الوصية في أربعة أشياء أحدها أنه يبدأ بالأول فالأول منها ~~والوصايا يسوى بين المتقدم والمتأخر منها والثاني أنه لا يملك الرجوع في ~~العطية بخلاف الوصية والثالث أنه يعتبر قبوله للعطية عند وجودها بخلاف ~~الوصية والرابع أن الملك يثبت في العطية من حينها PageV05P394 ويكون مراعى فإذا خرج من الثلث تبينا أن الملك كان ثابتا من ~~حينه فلو أعتق في مرضه عبدا أو وهبه لإنسان ثم كسب في حياة سيده شيئا ثم ~~مات سيده فخرج من الثلث كان كسبه له إن كان معتقا وللموهوب له إن كان ~~موهوبا وإن خرج بعضه ms0448 فلهما من كسبه بقدر ذلك فلو أعتق عبدا لا مال له سواه ~~فكسب مثل قيمته قبل موت سيده فلقد عتق منه شيء وله من كسبه شيء ولورثة سيده ~~شيئان فصار العبد وكسبه نصفين PageV05P395 فيعتق منه نصفه ~~وله نصف كسبه وللورثة نصفهما وإن كسب مثلي قيمته صار له شيئان وعتق منه شيء ~~وللورثة شيئان فيعتق ثلاثة أخماسه وله ثلاثة أخماس كسبه والباقي للورثة وإن ~~كسب نصف قيمته عتق منه شيء وله نصف شيء من كسبه وللورثة شيئان فيعتق منه ~~ثلاثة اسباعه وله ثلاثة أسباع كسبه والباقي للورثة PageV05P396 وإن كان موهوبا لإنسان فله من العبد ~~بقدر ما عتق منه وبقدره من كسبه PageV05P397 وإن ~~أعتق جارية ثم وطئها ومهر مثلها نصف قيمتها فهو كما لو كسب نصف قيمتها يعتق ~~منها ثلاثة أسباعها ولو وهبها مريضا آخر لا ملك له أيضا فوهبها الثاني ~~للأول صحت هبة الأول في شيء وعاد إليه بالهبة الثانية ثلثه بقي لورثة الآخر ~~ثلثا شيء وللأول شيئان فلهم ثلاثة ارباعها ولورثة الثاني ربعها وإن باع ~~مريض قفيزا لا يملك غيره PageV05P398 يساوي ثلاثين بقفيز يساوي ~~عشرة فأسقط قيمة الرديء من قيمة الجيد ثم أنسب الثلث إلى الباقي وهو عشرة ~~من عشرين تجده نصفها فيصح البيع في نصف الجيد بنصف الرديء ويبطل فيما بقي PageV05P399 وإن أصدق امرأة عشرة لامال له غيرها وصداق مثلها خمسة ~~فماتت قبله ثم مات لها بالصداق خمسة وشيء بالمحاباة رجع إليه نصف ذلك ~~بموتها صار له سبعة ونصف إلا نصف شيء بمعدل شيئين أجبرها بنصف شيء وقابل ~~يخرج الشيء ثلاثة فلورثته ستة ولورثتها أربعة وإن مات قبلها ورثته وسقطت ~~المحاباة وعنه تعتبر المحاباة من الثلث قال أبو بكر هذا قول قويم رجع عنه PageV05P400 ### ||| فصل # ولو ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه في صحته عتق ولم يرثه ذكره أبو ~~الخطاب لأنه ورثه كان إقراره لوارث وكذلك على قياسه لو اشترى ذا رحمه ~~المحرم في مرضه وهو وارثه أو وصى له به أو وهب له فقبله في مرضه ms0449 وقال ~~القاضي يعتق ويرث PageV05P401 ولو أعتق أمته وتزوجها ~~في مرضه لم ترثه على قياس الأول ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها ~~مائتين لا مال له سواهما وهي مهر مثلها ثم مات صح العتق ولم يستحق الصداق ~~لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها PageV05P402 وقال القاضي تستحق المائتين PageV05P403 وإن تبرع ~~بثلث ماله ثم اشترى أباه من الثلثين فقال القاضي يصح الشراء ولا يعتق فإذا ~~مات عتق على الوارث إن كانوا ممن يعتق عليهم ولا يرث لأنه لم يعتق في حياته ~~PageV05P404 ### | كتاب الوصايا #1 وهي الأمر بالتصرف بعد الموت PageV06P003 والوصية بالمال هي التبرع ~~به بعد الموت وتصح من البالغ الرشيد عدلا كان أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما ~~أو كافرا PageV06P004 ومن السفيه في أصح الوجهين ومن ~~الصبي العاقل إذا جاوز العشر ولا تصح ممن له دون السبع PageV06P005 وفيما بينهما روايتان ولا تصح من غير عاقل كالطفل ~~والمجنون والمبرسم وفي السكران وجهان PageV06P006 وتصح وصية الاخرس بالأشارة ~~ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها ويحتمل أن تصح وإن وجدت وصيته بخطه صحت ~~ويحتمل أن لا يصح حتى يشهد عليه بما فيها PageV06P007 ### ||| فصل والوصية # PageV06P008 مستحبة لمن ~~ترك خيرا وهو المال الكثير PageV06P009 بخمس ماله ويكره لغيره إن كان له ورثة فأما من لا ~~وارث له فتجوز وصيته بجميع ماله وعنه لا يجوز إلا الثلث PageV06P010 ولا تجوز لمن له وارث بزيادة على الثلث الأجنبي ولا ~~لوارثه بشيء إلا بإجازة الورثة PageV06P011 إلا أن يوصي لكل وارث ~~بمعين بقدر ميراثه فهل تصح على وجهين PageV06P012 وإن لم يف الثلث بالوصايا تحاصوا فيه ~~وادخل النقص على كل واحد بقدر وصيته وعنه يقدم العتق PageV06P013 وإن أجاز الورثة الوصية وإجازتهم تنفيذ في الصحيح من ~~المذهب ولا تفتقر إلى شروط الهبة ولا تثبت أحكامها فيها فلو كان المجيز أبا ~~للمجاز له لم يكن له الرجوع فيه ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي ~~يختص به عصبته ولو كان وقفا على المجيزين صح وعنه ما يدل على أن الإجازة ~~هبة PageV06P014 فتنعكس هذه الأحكام ms0450 ~~PageV06P015 ~~ومن أوصى له وهو في الظاهر وارث فصار عند الموت غير وارث صحت الوصية له وان ~~أوصى له وهو غير وارث فصار عند الموت وارثا بطلت لأن اعتبار الوصية بالموت ~~PageV06P016 ولا تصح إجازتهم ~~وردهم إلا بعد موت الموصي وما قيل ذلك عبرة به ومن أجاز الوصية ثم قال إنما ~~أجزت لأنني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله الرجوع بما زاد على ~~ظنه في أظهر الوجهين PageV06P017 إلا ~~أن تقوم به بينه وإن كان المجاز عينا فقال ظننت باقي المال كثيرا لم يقبل ~~قوله في اظهر PageV06P018 ولا يثبت الملك ~~للموصي له إلا بالقبول بعد المموت فأما قبول ورده قبل الموت فلا عبرة به PageV06P019 فإن ~~مات الموصي له قبل موت الموصي بطلت الوصية وإن ردها بعده بطلت أيضا PageV06P020 وإن مات بعده وقبل الرد والقبول أقام ~~وارثه مقامه ذكره الخرقي وقال القاضي تبطل الوصية في قياس قوله وإن قبلها ~~بعد الموت ثبت الملك حين القبول في الصحيح PageV06P021 فما حدث قبله من نماء منفصل فهو لورثته وإن كان ~~متصلا تبعها وإن كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث قبل القبول فأولدها صارت ~~أم ولد له ولا مهر عليه وولده حر لا يلزمه قيمته وعليه قيمتها للموصي وإن ~~وصى له بزوجته فأولدها قبل القبول لم تصر أم ولد له PageV06P022 وولده رقيق ~~ومن أوصى له بأبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه عتق الموصي به حينئذ ولم يرث ~~شيئا فتنعكس هذه الأحكام PageV06P023 PageV06P024 ### ||| فصل # ويجوز الرجوع في الوصية فإذا قال قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها ونحو ذلك ~~بطلت فإن قال في الموصي به هذا لورثتي أو ما أوصيت به لفلان كان رجوعا وأن ~~وصى به لأخر ولم يقل ذلك فهو بينهما PageV06P025 وإن باعه أو هبة أو رهنة كان رجوعا وان ~~كاتبه أو دبره أو جحد الوصية فعلى وجهين وان خلطه بغيره على وجه لا يتميز ~~أو ازال اسمه فطحن الحنطة أو خبز الدقيق أو جعل الخبز فتيتا أو نسج الغزل ~~أو نجر الخشبة بابا ونحوه أو انهدمت الدار ms0451 وزال اسمها فقال القاضي هو رجوع ~~وذكر أبو الخطاب فيه وجهين PageV06P026 وإن وصى له بقفيز من صبره ~~ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن رجوعا فإن زاد في الدار عمارة أو إنهدم بعضها ~~فهل يستحقه الموصى له على وجهين PageV06P027 وأن وصى لرجل بمعين ~~ثم قال إن قدم فلان فهو له فقدم في حياة الموصى فهو له وإن قدم بعد موته ~~فهو للأول في أحد الوجهين وفي الآخر فهو للقادم ### ||| فصل # ويخرج الواجبات من رأس المال أوصى بهما أو لم يوص PageV06P028 ~~وإن وصى معهما يتبرع اعتبر الثلث من الباقي فإن قال اخرجوا الواجب من ثلثي ~~PageV06P029 فقال ~~القاضي يبدأ به فإن فضل من الثلث شيء فهو لصاحب التبرع وإلا بطلت الوصية ~~وقال أبو الخطاب تزاحم به أصحاب الوصايا ويحتمل أن يقسم الثلث بينهما ويتمم ~~الواجب من رأس المال فيدخله الدور فلو كان المال ثلاثين والواجب عشرة ~~والوصية عشرة جعلت تتمة الواجب شيئا يكن الثلث عشرة إلا ثلث شيء بينهما ~~للواجب خمسة إلا سدس شيء فضم إليه شيئا تكن عشرة فتجبر الخمسة بسدس شيء ~~يبقى خمسة أسداس شيء تعدل خمسة فالشيء ستة ويحصل للوصي الآخر أربعة PageV06P030 PageV06P031 ### || باب الموصى له #2 تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم و ذمي ومرتد وحربي وقال ابن أبي ~~موسى لا تصح لمرتد PageV06P032 وتصح لمكاتبه ومدبره PageV06P033 وام ولده وتصح ~~لعبد غيره فإذا قبلها فهي لسيدة وتصح لعبده بمشاع كثلث ماله فإذا اوصى ~~بثلثه عتق PageV06P034 وأخذ فاضل الثلث وإن لم ~~يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وإن وصى له بمعين أو بمائة لم يصح وحكى ~~عنه أنه يصح وتصح للحمل PageV06P035 إذا علم أنه كان موجودا حال الوصية بان ~~تضعه لاقل من ستة اشهر إن كانت ذات زوج أو سيد يطؤها أو الأقل من اربع سنين ~~إن لم يكن كذلك في أحد الوجهين وإن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم تصح PageV06P036 ولو قتل الوصي الموصي بطلت الوصية وإن جرحه ثم اوصى له فمات من ~~الجرح لم تبطل الوصية في ms0452 ظاهر كلامه وقال أصحابنا في الوصية للقاتل روايتان ~~وإن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح ويعطي كل واحد منهم ~~القدر الذي يعطاه من الزكاة PageV06P037 وأن وصى لكتب القرآن أو العلم أو لمسجد أو لفرس ينفق عليه صح ~~فإن مات الفرس رد الموص به أو باقية إلى الورثة PageV06P038 وإن ~~وصى في أبواب البر صرفه في القرب وقيل عنه يصرف في أربع جهات في الاقارب ~~والمساكين والحج والجهاد وعنه فداء الأسرى مكان الحج PageV06P039 ~~وان وصى إن يحج عنه بالف صرف في حجه بعد أخرى حتى ينفذ ويدفع إلى كل واحد ~~قدر ما يحج به PageV06P040 وإن قال حجوا عني بألف دفع الكل ~~إلى من يحج به فإن عينه فقال يحج عني فلان بالف فإن أبى الحج وقال اصرفوا ~~لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية PageV06P041 وإن وصى لأهل سكنته فهو لأهل دربه وإن وصى ~~لجيرانه تناول أربعين دارا من كل جانب PageV06P042 وقال أبو ~~بكر مستدار دارا وأن وصى لأقرب قرابته وله اب وابن فهما سواء والجد والأخ ~~سواء ويحتمل تقديم البن على الأب والأخ على PageV06P043 الجد والأخ من الأب والأخ من الأم سواء والأخ من ~~الأبوين أحق منهما PageV06P044 ### ||| فصل # ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لبيت نار ولا لكتب التوراة والإنجيل PageV06P045 ولا لملك ولا لمبيت ولا لبهيمة وإن وصى لحي ~~وميت يعلم موته فالكل للحي ويحتمل ألا يكون له إلا النصف وإن لم يعلم موته ~~فللحي نصف الموصي به PageV06P046 وإن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ماله فرد الورثة فللاجنبي ~~السدس وان وصى لهما بثلثي ماله فكذلك عند القاضي وعند أبي الخطاب له الثلث ~~PageV06P047 وان وصى بماله لابنيه ~~واجنبي فردا وصيته فله التسع عند القاضي وعند أبي الخطاب له الثلث وان وصى ~~لزيد وللفقراء والمساكين بثلثه فلزيد التسع PageV06P048 ### || باب الوصي به #2 تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد والطير في الهواء ~~والحمل في البطن واللبن في الضرع وبالمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أبدا ~~أو في مدة معينة فأن حصل منه ms0453 شيء فهو له وإلا بطلت PageV06P049 وأن وصى له بمائة لا يملكها صح فإن قدر عليها عند الموت ~~أو على شيء منها وإلا بطلت الوصية وتصح بما فيه نفع مباح من غير المال ~~كالكلب والزيت النجس فإن لم يكن للموصى مال فللموصى له ثلث ذلك وإن كان له ~~مال فجميع ذلك للموصى له وإن قل المال في أحد الوجهين وفي الآخر له ثلثه PageV06P050 وان لم يكن ~~له كلب لم تصح الوصية ولا تصح الوصية بما لا نفع فيه كالخمر والميتة ~~ونحوهما وتصح الوصية بالمجهول كعبد وشاة ويعطي ما يقع عليه الاسم وان اختلف ~~الاسم بالحقيقة والعرف كالشاة في PageV06P051 العرف للانثى والبعير ~~والثور هو في العرف للذكر وحده وفي الحقيقة للذكر والانثى غلب العرف وقال ~~اصحابنا تغلب الحقيقة والدابة اسم الذكر والانثى من الخيل والبغال والحمير ~~PageV06P052 وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده صح ويعطيه الورثة ما ~~شاؤوا منهم في ظاهر كلامه وقال الخرقي يعطى واحدا بالقرعة فان لم يكن له ~~عبيد لم تصح في أحد الوجهين وتصح في الاخر ويشترى له ما يسمى عبدا PageV06P053 فان ~~كان له عبيد فماتوا إلا واحدا تعينت الوصية فيه فان قتلوا كلهم فله قيمة ~~أحدهم على قاتله وإن وصى له بقوس وله اقواس للرمي والبندق والندق فله قوس ~~النشاب لأنه اظهرها إلا أن تقترن به قرينة PageV06P054 تصرف إلى ~~غيره وعند أبي الخطاب له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده وإن وصى له بكلب ~~أو طبل وله منها مباح ومحرم انصرف إلى المباح فان لم يكن له إلا محرم لم ~~تصح الوصية وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم وإذا أوصى بتلثه ~~فاستحدثت مالا دخل ثلثه في الوصية PageV06P055 ~~وان قتل واخذت ديته فهل تدخل الدية في الوصية على روايتين فان وصى بمعين ~~بقدر نصف الدية فهل تحسب الدية على الورثة من الثلثين على وجهين PageV06P056 ### ||| فصل # وتصح الوصية بالمنفعة المفردة فلو وصى لرجل بمنافع امته ابدا أو مدة ~~معينة صح فاذا اوصى بها ابدأ فللورثة ms0454 عتقها PageV06P057 وبيعها وقيل لا يصح بيعها الا لمالك نفعها ولهم ولاية تزويجها ~~واخذ مهرها في كل موضع وجب لان منافع البضع لا تصح الوصية بها وقال اصحابنا ~~ومهرها للوصي وان وطئت بشبهة فالولد حر وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على ~~الوطىء وإن قتلت فلهم قيمتها في أحد الوجهين PageV06P058 وفي الاخر يشتري بها ~~ما يقوم مقامها وللوصي استخدامها واجارتها وإعارتها وليس لواحد منهم وطؤها ~~وان ولدت من زوج أو زنى فحكمه حكمها PageV06P059 وفي ~~نفقتها ثلاثة اوجه احدها انه في كسبها والثاني على مالكها والثالث على ~~الوصي وفي اعتبارها من الثلث وجهان احدهما يعتبر جميعها من الثلث والثاني ~~تقوم بمنفعتها ثم تقوم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما PageV06P060 وان ~~وصى لرجل برقبتها ولاخر بمنفعتها صح وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا وان ~~وصى لرجل بمكاتبه صح ويكون كما لو اشتراه PageV06P061 ~~وإن وصى له بمال الكتابة أو بنجم منها صح وإن وصى برقبته لرجل وبما عليه ~~لاخر صح فإن ادى عتق وإن عجز فهو لصاحب الرقبة وبطلت وصية صاحب المال فيما ~~بقي عليه PageV06P062 ### ||| فصل # ومن أوصى له بشيء بعينه PageV06P063 ~~فتلف قبل موت الموصي أو بعده بطلت الوصية وان تلف المال كله غيره بعد موت ~~الموصي فهو للموصى له وان لم يأخذه زمانا قوم وقت الموت لا وقت الأخذ PageV06P064 وان لم يكن له ~~سوى المعين إلا مال غائب أو دين في ذمة موسر أو معسر فللموصى له ثلث الموصى ~~به وكلما اقتضى من الدين شيء أو حضر من الغائب شيء ملك من الموصى به قدر ~~ثلثه حتى يملكه كله PageV06P065 وكذلك الحكم في ~~المدبر وإن وصى له بثلث عبد فاستحق ثلثاه فله الثلث الباقي وان وصى له ~~بثلاثة اعبد فاستحق اثنان منهم أو ماتا فله ثلث الباقي PageV06P066 وإن وصى له بعبد لا يملك ~~غيره قيمته مائة ولاخر بثلث ماله وملكه غير العبد مائتان فأجاز الورثة ~~فللموصى له بالثلث المائتين وربع العبد وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه فان ~~ردوا فقال الخرقي للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد ms0455 وللموصى له ~~بالعبد نصفه وعندي انه بينهما على حسب مالهما في حال الاجازة لصاحب الثلث ~~خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره ولصاحب العبد ربعه وخمسه PageV06P067 PageV06P068 وان كانت الوصية بالنصف مكان الثلث ~~فاجازوا فله مائة وثلث العبد ولصاحب العبد ثلثاه وان ردوا فلصاحبه النصف ~~ربع المائتين وسدس العبد ولصاحب العبد ثلثه وقال أبو الخطاب لصاحب النصف ~~خمس المائتين وخمس العبد ولصاحب العبد خمساه وهو قياس قول الحزقي والطريق ~~فيها ان تنظر ما حصل لهما في حال الاجازة فتنسب اليه ثلث المال وتعطي كل ~~واحد مما كان له في الإجازة مثل نسبة الثلث إلى وصيتهما جميعا ويعطى كل ~~واحد مما له في الاجازة مثل تلك النسبة PageV06P069 فان وصى لرجل بمثل ماله ولاخر ~~بمائة ولثالث بتمام الثلث فلم يزد الثلث عن المائة بطلت وصية صاحب التمام ~~وقسمت الثلث بين الاخرين على قدر وصيتهما وإن زاد عن المائة فأجاز الورثة ~~نفذت الوصية على ما قال الموصي وان ردوا فلكل واحد نصف قيمته عندي وقال ~~القاضي ليس لصاحب التمام شيء حتى تكمل المائة لصاحبها ثم يكون له ما فضل ~~عنها PageV06P070 ~~ويجوز ان يزاحم به ولا يعطيه شيئا كولد الأب مع ولد الابوين في مزاحمة الجد ~~PageV06P071 PageV06P072 ### || باب الوصية بالانصباء والأجزاء #2 إذا أوصى له بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضمونا إلى المسألة ~~فأوصى له بمثل نصيب ابنه وله ابنتان فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع ~~فإن كان معهم بنت فله التسعان PageV06P073 وإن وصى له بنصيب ابنه ~~فكذلك في أحد الوجهين والثاني لا تصح وإن وصى بضعف نصيبه أو بضعفيه فله ~~مثله مرتين وان وصى بثلاثة اضعافه فله ثلاثة امثاله هذا هو الصحيح عندي ~~وقال اصحابنا ضعفاه ثلاثة PageV06P074 امثاله وثلاثة اضعافه أربعة امثاله كلما زاد ضعفا ~~زاد مرة واحدة وان وصى بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل مالأقلهم ~~نصيبا فلو كانوا ابنا واربع زوجات وجبت من اثنين وثلاثين لكل امرأة سهم ~~وللوصي سهم يزاد عليها فتصير من ثلاثة ثلاثين وإن وصى ms0456 له بمثل نصيب وارث لو ~~كان فله مثل ماله لو كانت الوصية وهو PageV06P075 موجود فاذا كان الوارث اربعة بنين فللوصي السدس ولو كانوا ~~ثلاثة فله الخمس ولو كانوا أربعة فأوصى بمثل نصيب خامس لو كان إلا مثل نصيب ~~سادس لو كان فقد أوصى بالخمس الا السدس بعد الوصية فيكون له سهم يزاد على ~~ثلاثين سهما وتصح من اثنين وستين له PageV06P076 منها سهمان ولكل ابن خمسة عشر PageV06P077 ### ||| فصل في الوصية بالأجزاء # إذا اوصى له بجزء أو حظ أو شيء أو نصيب فللورثه ان يعطوه ما شاؤوا وإن ~~وصى له بسهم من ماله ففيها ثلاث روايات احداهن له السدس بمنزلة سدس مفروض ~~إن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة اعطي سدسا كاملا وان كملت فروضها ~~اعيلت به وان عالت اعيل معها والثانية له سهم مما تصح منه المسألة PageV06P078 ما لم يزد على السدس والثالثة له مثل نصيب أقل الورثة ما لم ~~يزد على السدس PageV06P079 PageV06P080 وإن وصة له ~~بجزء معلوم كثلث أو ربع أخذته من مخرجه فدفعته إليه وقسمت الباقي على مسألة ~~الورثة إلا ان يزيد على الثلث ولا يجيزوا له فتفرض له الثلث وتقسم الثلثين ~~عليها وان وصى بجزأين أو اكثر اخذتها من مخرجها وقسمت الباقي على المسألة ~~فان زادت المسألة على الثلث ورد الورثة جعلت السهام الحاصلة للاوصياء ثلث ~~المال ودفعت الثلثين إلى الورثة فلو وصى لرجل بثلث ماله ولاخر بربعه وخلف ~~ابنين أخذت الثلث والربع من مخرجهما سبعة من اثني عشر تبقى خمسه للابنين ان ~~أجازا وان ردا جعلت السبعة ثلث المال فتكون المسألة من أحد وعشرين PageV06P081 وان اجازا لأحدهما دون الاخر أو ~~اجاز احدهما لهما دون الاخر أو اجاز كل واحد لواحد فاضرب وفق مسألة الاجازة ~~وهو ثمانية في مسالة الرد تكن مائة وثمانية وستين للذي اجيز له سهمه من ~~مسالة الاجازة مضروب في وفق مسالة الرد وللذي عليه سهمه من مسألة الرد في ~~وفق مسألة الاجازة والباقي للورثة PageV06P082 وللذي اجاز نصيبه من مسالة الاجازة في وفق مسالة ms0457 الرد وللاخر ~~سهمه من مسألة الرد في وفق مسألة الإجازة والباقي بين الوصيين على سبعة PageV06P083 ### ||| فصل # وإن زادت الوصايا على المال عملت فيها عملك في مسائل العول فاذا وصى بنصف ~~وثلث وربع وسدس اخذتها اثني عشر وعالت إلى خمسة عشر فتقسم المال بينهم كذلك ~~إن أجيز لهم والثلث إن رد عليهم PageV06P084 وان وصى لرجل بجميع ماله ولاخر بنصفه وخلف ~~ابنين فالمال بينهم على ثلاثة إن اجيز لهما والثلث على ثلاثة مع الرد وان ~~أجيز لصاحب المال وحده فلصاحب النصف التسع والباقي لصاحب المال في أحد ~~الوجهين وفي الاخر ليس له إلا ثلثا المال التي كانت له في حال الاجازة لهما ~~ويبقى التسعان للورثة وإن اجازوا الصاحب النصف وحده فله النصف في الوجه ~~الاول وفي الاخر له الثلث ولصاحب المال التسعان PageV06P085 وإن اجاز أحد الابنين لهما فسهمه بينهما على ~~ثلاثة وان اجازة لصاحب المال دفع إليه كل ما في يده أو ثلثيه على اختلاف ~~الوجهين وإن اجاز لصاحب النصف دفع إليه نصف ما في يده ونصف سدسه أو ثلثه PageV06P086 ### ||| فصل في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء # إذا خلف ابنين ووصى لرجل بثلث ماله ولاخر بمثل نصيب ابن ففيها وجهان ~~أحدهما لصاحب النصيب ثلث المال عند الاجازة وعند الرد يقسم الثلث بين ~~الوصيين نصفين والثاني لصاحب النصيب مثل ما يحصل لابن وهو ثلث الباقي وذلك ~~التسعان عند الاجازة PageV06P087 وعند الرد يقسم بينهما على خمسة ~~وإن كان الجزء الموصى به النصف خرج فيها وجه ثالث وهو ان يكون لصاحب النصيب ~~في حال الإجازة ثلث الثلثين وفي الرد يقسم الثلث بينهما على ثلاثة عشر ~~لصاحب النصف تسعة ولصاحب النصيب أربعة PageV06P088 وان وصى لرجل بمثل نصيب ~~احدهما وللاخر بثلث باقي المال فعلى الوجه الأول لصاحب النصيب ثلث المال ~~وللاخر ثلث الباقي تسعان والباقي للورثة وعلى الثاني يدخلها الدور ولعملها ~~طرق أحدها أن يجعل المال ثلاثة أسهم PageV06P089 ونصيبا يدفع ~~النصيب إلى الموصى له بنصيب ابن وللاخر ثلث الباقي سهم ويبقى سهمان لكل ابن ~~سهم وذلك هو ms0458 النصيب فصحت من أربعة وبالجبر تأخذ مالا تلقي منه نصيبا وثلث ~~الباقي يبقى ثلثا مال إلا ثلثي نصيب يعدل نصيبين اجبرها بثلثي نصيب وزد مثل ~~ذلك على النصيبين يبقى ثلثا مال يعدل نصيبين وثلثين ابسط الكل اثلاثا من ~~جنس الكسر يصر مالين بعدل ثمانية انصباء PageV06P090 ~~اقلب فاجعل المال ثمانية والنصيب اثنين وإن شئت قلت للابنين سهمان ثم تقول ~~هذا بقية مال ذهب ثلثه فزد عليه مثل نصفه يصر ثلاثة ثم زد مثل نصيب ابن تصر ~~اربعة PageV06P091 وإن كانت وصية الثاني بثلث ما يبقى من النصف فبالطريق الأول ~~تجعل المال ستة ونصيبين يدفع النصيب إلى الموصى له والى الاخر ثلث بقية ~~النصف سهما وإلى أحد الابنين نصيبا بقي خمسة للابن الاخر فالنصيب خمسة ~~والمال ستة عشر PageV06P092 وبالجبر تأخذ مالا وتلقي منه نصيبا وثلث باقي النصف يبقى ~~خمسة اسداس مال إلا ثلثي نصيب يعدل نصيبين وثلثين ابسط الكل اسداسا من جنس ~~الكسر واقلب وحول يصر المال ستة عشر والنصيب خمسة وإن خلف أما وبنتا واختا ~~واوصى بمثل نصيب الأم وسبع ما بقي ولاخر بمثل نصيب الاخت وربع ما بقي ولاخر ~~بمثل نصيب البنت وثلث ما بقي فقل مسألة الورثة من ستة وهي بقية مال ذهب ~~ثلثه فزد عليه مثل نصفه ثلاثة ثم زد مثل نصيب البنت يكن اثني عشر فهي بقية ~~مال ذهب ربعه فزد عليه ثلثه ومثل نصيب الاخت صارت ثمانية عشر وهي بقية PageV06P093 مال ذهب سبعه فزد عليه مثل سدسه ومثل نصيب ~~الأم تكن اثنين وعشرين PageV06P094 PageV06P095 PageV06P096 وإن قال إى ربع الباقي بعد ~~النصيب فزد على عدد البنين سهما وربعا واضربه في المخرج يكن بسبعة عشر له ~~سهمان ولكل ابن خمسة وإن قال إلا ربع المال بعد الوصية جعلت المخرج ثلاثة ~~وزدت عليه واحدا يكن اربعة فهو النصيب وزد على سهام البنين سهما وثلثا ~~واضربه في المخرج يكن ثلاثة عشر له سهم ولكل ابن اربعة PageV06P097 ولا يليق بهذا الكتاب التطويل ~~باكثر من هذا PageV06P098 PageV06P099 ### || باب الموصى إليه #2 تصح وصية المسلم إلى ms0459 كل مسلم عاقل عدل وإن كان عبدا أو مراهقا PageV06P100 او امرأة أو أم ولد ولا تصح إلى ~~غيرهم وعنه تصح إلى الفاسق ويضم الحاكم إليه امينا PageV06P101 وان كانوا على غير هذه الصفات ثم وجدت عند الموت فهل تصح ~~على وجهين وإذا أوصى إلى واحد وبعده إلى اخر فهما وصيان إلا ان يقول قد ~~افرجت الأول وليس لأحدهما انفراد بالتصرف إلا ان يجعل ذلك إليه PageV06P102 وإن مات احدهما اقام الحاكم مكانه امينا ~~وكذلك إن فسق وعنه يضم إليه امين PageV06P103 ويصح قبوله ~~للوصية في حياة الموصي وبعد موته وله عزل نفسه متى شاء وعنه ليس له ذلك بعد ~~موته PageV06P104 وللموصى عزله متى شاء وليس للوصي ان يوصي إلا أن يجعل ~~ذلك إليه وعنه له ذلك PageV06P105 ~~ولا تصح الوصية إلا في معلوم يملك الموصي فعله كقضاء الدين وتفريق الوصية ~~والنظر في أمر الاطفال PageV06P106 واذا ~~اوصى إليه في شيء لم يصر وصيا في غيره وإذا اوصى بتفريق ثلثه فابى الورثة ~~اخراج ثلث ما في ايديهم أخرجه كله مما في يده وعنه يخرج ثلث ما في يده يخرج ~~ويحبس باقيه حتى يخرجوا PageV06P107 وإن اوصاه بقضاء دين ~~معين فابى الورثة ذلك قضاه بغير علمهم وعنه فيمن عليه دين لميت وعلى الميت ~~دين انه يقضي دين الميت إن لم يخف PageV06P108 تبعة وتصح وصية الكافر إلى المسلم وإلى من كان عدلا في دينه ~~وإذا قال ضع ثلثي حيث شئت أو اعطه من شئت لم يجز له اخذه ولا دفعه إلى ولده ~~PageV06P109 ~~ويحتمل انه ليس له البيع على الكبار وهو اقيس PageV06P110 ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له وإن دعت ~~الحاجة إلى بيع بعض العقار لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار وفي بيع بعضه ~~نقص فله البيع على الكبار والصغار PageV06P111 ### | كتاب الفرائض #1 PageV06P112 وهي ~~قسمة المواريث واسباب التوارث ثلاثة رحم PageV06P113 ونكاح وولاء لا غير وعنه انه يثبت بالموالاة والمعاقدة ~~واسلامه على يديه وكونهما من أهل الديوان PageV06P114 والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة الابن وابنه وان نزل ~~والأب وأبوه وإن علا ms0460 والأخ من كل جهة وابن الأخ إلا من الأم والعم وابنه ~~كذلك والزوج والمولى المنعم ومن الاناث سبع البنت وبنت الابن والأم PageV06P115 والجدة ~~والاخت والمراة ومولاة النعمة والوارث ثلاثة ذو فرض وعصبات وذو رحم PageV06P116 ### || باب ميراث ذوي الفروض #2 وهم عشرة الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنت وبنت الابن والأخت من كل ~~جهة والأخ من الأم فللزوج الربع إذا كان لها ولد أو ولد ابن والنصف مع ~~عدمهما PageV06P117 وللمرأة ~~الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن والربع مع عدمهما ### ||| فصل # وللاب ثلاثة احوال حال يرث فيها السدس بالفرض وهي مع ذكور الولد أو ولد ~~الابن وحال يرث فيها بالتعصيب وهي مع عدم الولد أو ولد ابن وحال يجتمع له ~~الفرض والتعصيب وهي مع إناث الولد أو ولد الابن PageV06P118 ### ||| فصل # وللجد هذه الاحوال الثلاثة وحال رابع وهي مع الاخوة والاخوات من الابوين ~~أو الأب فإنه يقاسمهم كاخ PageV06P119 ~~إلا أن يكون الثلث خيرا له فيأخذه والبقاقي لهم PageV06P120 فان كان معهم ذو فرض اخذ فرضه ثم للجد الاحظ من المقاسمه كاخ ~~أو ثلث الباقي أو سدس جميع المال فان لم يفضل عن الفرض إلا السدس فهو له ~~وسقط من معه منهم إلا في الاكدرية PageV06P121 وهي زوج وام واخت وجد فللزوج ~~النصف وللام الثلث وللجد السدس وللاخت النصف ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد ~~بينهما على ثلاثة فتضربها في المسألة وعولها تكن سبعة وعشرين للزوج تسعة ~~وللام ستة وللجد ثمانية وللاخت اربعة ولا يعول من مسائل الجد غيرها ولا ~~يفرض لاخت مع PageV06P122 جد إلا ~~فيها وإن لم يكن فيها زوج فللام الثلث والباقي بين الجد والاخت على ثلاثة ~~فتصح من تسعة وتسعة الخرقاء لكثرة اختلاف الصحابة فيها PageV06P123 ~~وولد الاب كولد الأبوين في مقاسمة الجد إذا انفردوا فان اجتمعوا عاد ولد ~~الأبوين الجد بولد الأب ثم اخذوا منهم ما حصل لهم إلا أن يكون ولد الأبوين ~~اختا واحدة فتأخذ تمام النصف وما فضل لهم PageV06P124 ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس فاذا كان ms0461 ~~جد واخت من أبوين وأخت من أب فالمال بينهم على اربعة للجد سهمان ولكل اخت ~~سهم ثم رجعت الاخت من الأبوين فاخذت ما في يد اختها كله وإن كان معهم اخ من ~~أب فللجد الثلث وللاخت النصف يبقى للاخ واخته السدس على ثلاثه فتصح من ~~ثمانية عشر فان كان معهم أم فلها السدس وللجد ثلث الباقي للاخت النصف ~~والباقي لهم وتصح من اربعة وخمسين PageV06P125 وتسمى مختصرة زيد فان كان معهم اخ اخر صحت من تسعين وتسمى ~~تسعينية زيد PageV06P126 ### ||| فصل # وللام أربعة احوال حال لها السدس وهي مع وجود الولد أو ولد الابن أو ~~الإثنين من الاخوة والأخوات PageV06P127 وحال لها الثلث وهي مع عدم هؤلاء حال ~~لها ثلث الباقي وهي من زوج وابوين وامرأة وابوين لها ثلث الباقي بعد فرض ~~الزوجين PageV06P128 وحال رابع وهي إذا لم يكن لولدها اب لكونه ~~ولد زنى أو منفيا بلعان فانه ينقطع تعصيبه من جهة من نفاه فلا يرثه هو ولا ~~أحد من عصباته وترث امه وذوو الفروض منه فروضهم PageV06P129 وعصبته ~~عصبة امه وعنه انها هي عصبته فان لم تكن فعصبتها عصبته PageV06P130 فاذا خلف اما وخالا فلأمه الثلث ~~وباقيه للخال وعلى الرواية الاخرى الكل للأم فان كان معهم اخ لام فله السدس ~~والباقي له أو للام على الرواية الثانية وغذا مات ابن ابن ملاعنه وخلف PageV06P131 امه وجدته فلامه الثلث ~~وباقيه للجدة على إحدى الروايتين وهذه جدة ورثت مع أم أكثر منها ### ||| فصل # وللجدات السدس واحدة كانت أو اكثر PageV06P132 فان كان ~~بعضهن اقرب من بعض فالميراث لاقربهن وعنه ان القربى من جهة الاب لا تحجب ~~القربى من جهة الأم PageV06P133 ولا ~~يرث اكثر من ثلاث جدات أم الأم وام الأب وأم الجد ومن كان من امهاتهن وإن ~~علت درجتهن فاما أم أبي الأم وأم أبي الجد فلا ميراث لهما والجدات ~~المتحاذيات PageV06P134 ام أم ام وام أم اب وأم أبي اب وترث الجدة وابنها حي وعنه لا ~~ترث PageV06P135 واذا اجتمعت جدة ذات قرابتين مع اخرى فلها ثلث السدس في ms0462 قياس ~~قوله وللاخرى ثلثه PageV06P136 ### ||| فصل # وللبنت الواحدة النصف فان كانتا اثنتين فصاعدا فلهن الثلثان PageV06P137 وبنات الابن بمنزلة البنات اذا لم يكن بنات ~~فان كانت بنت وبنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ~~ذلك السدس تكملة الثلثين PageV06P138 إلا أن يكون معهن ذكر ~~فيعصبهن فيما بقى للذكر مثل حظ الانثيين وإن استكمل البنات الثلثين سقط ~~بنات الابن إلا ان يكون معهن أو انزل منهن ذكرا فيعصبهن فيما بقي PageV06P139 ### ||| فصل # وفرض الاخوات من الابوين مثل فرض البنات سواء فان كان له اخت فلها النصف ~~مما ترك والاخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء إلا انهن لا ~~يعصبهن إلا اخوهن والاخوات مع البنات عصبة يرثن PageV06P140 ما فضل كالاخوة وليست لهن معهم فريضة مسماة ### ||| فصل # وللواحد من ولد الام السدس ذكرا كان أو انثى فان كانا اثنيهن فصاعدا فلهم ~~الثلث بينهم بالسوية PageV06P141 ### ||| فصل في الحجب # PageV06P142 يسقط الحد بالاب وكل جد بمن هو اقرب منه والجدات بالام وولد ~~الابن بالابن وولد الأبوين بثلاثة بالابن وابنه والأب ويسقط ولد الأب ~~بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين PageV06P143 ويسقط ولد الام باربعة بالولد ذكرا كان أو انثى وولد ~~الابن والاب والجد PageV06P144 ### || باب العصبات #2 وهم عشرة الابن وابنه والاب وابوه والأخ وابنه إلا من الأم والعم وابنه ~~كذلك ومولى النعمة ومولاة النعمة واحقهم بالميراث اقربهم ويسقط به من بعد ~~واقربهم الابن ثم ابنه وإن نزل PageV06P145 ثم الاب ثم الجد وإن علا ~~ثم الاخ من الأبوين ثم من الأب ثم من ابن الأخ من الأبوين ثم من الأب ثم ~~ابناؤهم وإن نزلوا ثم الأعمام ثم ابناؤهم كذلك ثم اعمام الأب ثم ابناؤهم ثم ~~اعمام الجد ثم PageV06P146 أبناؤهم ~~كذلك وان نزلت درجتهم واولى ولد كل اب اقربهم اليه فان استووا فاولاهم من ~~كان لابوين واذا انقرض العصبة من النسب ورث المولى المنعم ثم عصباته من ~~بعده PageV06P147 واربعة من الذكور يعصبون ~~اخواتهم ويمنعونهن الفرض ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل حظ الانثيين وهم ~~الابن وابنه والأخ من الابوين ms0463 والأخ من الأب ومن عداهم من العصبات ينفرد ~~الذكور بالميراث وهم الإخوة والأعمام وبنوهم وابن الابن يعصب من بإزائه من ~~اخواته وبنات عمه ويعصب من اعلى منه من عماته وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن ~~فرض ولا يعصب من انزل منه وكلما نزلت درجته زاد فيمن يعصبه قبيل اخر PageV06P148 ومتى كان بعض بني الأعمام زوجا أو أخا لأم اخذ فرضه ~~وشارك الباقين في تعصيبهم PageV06P149 واذا اجتمع ذو فرض وعصبة ~~بدىء بذي الفرض فاخذ فرضه وما بقي للعصبة وإن استغرقت الفروض المال فلا شيء ~~للعصبة كزوج وام PageV06P150 # وللأخوة من الأم الثلث وسقط سائرهم وتسمى المشركة والحمارية إذا كان فيها ~~إخوة لأبوين ولا كان مكانهم أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وسميت ذات ~~الفروخ PageV06P151 PageV06P152 PageV06P153 ### || باب أصول المسائل #2 # الفروض ستة وهي نوعان نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس وهي تخرج من سبعة ~~أصول أربعة لا تعول وثلاثة تعول PageV06P154 ~~فالتي لا تعول هي ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من نوع واحد فالنصف وحده ~~من اثنين والثلث وحده أو مع الثلثين من ثلاثة والربع وحده أو مع النصف من ~~أربعة والثمن وحده أو مع النصف من ثمانية فهذه التي لا تعول وأما التي تعول ~~فهي التي يجتمع فيها فرض أو فرضان من نوعين فإذا اجتمع مع النصف سدس أو ثلث ~~أو ثلثان فهي من ستة وتعول PageV06P155 إلى عشرة ولا تعول إلى أكثر من ذلك وإن اجتمع مع الربع أحد ~~الثلاثة فهي من اثني عشر وتعول على الإفراد إلى سبعة عشر PageV06P156 ولا تعول لأكثر من ~~ذلك وإن اجتمع مع الثمن سدس أو ثلثان فاجعلها من أربعة وعشرين وتعول إلى ~~سبعة وعشرين ولا تعول إلى أكثر منها PageV06P157 وتسمى البخيلة لقلة عولها والمنبرية لأن ~~عليا رضي الله عنه سئل عنها على المنبر فقال صار ثمنها تسعا PageV06P158 ### ||| فصل في الرد # اذا لم تستوعب الفروض المال ولم يكن عصبة رد على ذوي الفروض بقدر فروضهم ~~إلا الزوج والزوجة PageV06P159 # فإن كان المردود عليه واحدا أخذ المال ms0464 كله وإن كان فريقا من جنس واحد ~~كبنات أو أخوات اقتسموه كالعصبة فإن اختلفت أجناسهم فخذ عدد سهامهم من أصل ~~ستة واجعله أصل مسألتهم فإن كانا سدسين كجدة وأخ من أم فهي من اثنين وإن ~~كان مكان الجدة أم فهي من ثلاثة PageV06P160 # وإن كان مكانها أخت لأبوين فهي من أربعة وإن كان معها أخت لأب فهي من ~~خمسة ولا تزيد على هذا أبدا لأنها لو زادت سدسا آخر لكمل المال فإن انكسر ~~على فريق منهم ضربته في عدد سهامهم لأنه أصل مسألتهم فإنه كان معهم أحد ~~الزوجين فاعطه PageV06P161 فرضه من أصل مسألته واقسم ~~الباقي على مسألة الرد وهو ينقسم إذا كانت زوجة ومسألة الرد من ثلاثة ~~فللزوجة الربع والباقي لهم وتصير المسألة من أربعة وفي غير هذا تضرب مسألة ~~الرد في مسألة الزوج فما بلغ فإليه تنتقل المسألة فإذا كان زوج وجدة وأخ من ~~أم فمسألة الزوج من اثنين ومسألة الرد من اثنين PageV06P162 تضرب ~~إحداهما في الأخرى تكن أربعة وإن كان مكان الزوج زوجة ضربت مسألة الرد في ~~أربعة تكن ثمانية وإن كان مكان الجدة أخت لأبوين انتقلت إلى ستة عشر وإن ~~كان مع الزوجة بنت وبنت ابن انتقلت إلى اثنين وثلاثين وإن كان معهم جدة ~~صارت من أربعين ثم تصح بعد ذلك على ما ذكرنا PageV06P163 PageV06P164 ### || باب تصحيح المسائل #2 # إذا لم ينقسم سهم فريق عليهم قسمة صحيحة فاضرب عددهم في أصل المسألة ~~وعولها إن كانت عائلة PageV06P165 # ثم يصير لكل واحد من الفريق مثل ما كان لجماعتهم إلا أن يوافق عددهم ~~سهامهم بنصف أو ثلث أو غير ذلك من الأجزاء فيجزئك ضرب وفق عددهم ثم يصير ~~لكل واحد وفق ما كان لجماعتهم وإن انكسر على فريقين فأكثر وكانت متماثلة ~~كثلاثة وثلاثة اجتزأت بأحدها وإن كانت PageV06P166 متناسبة وهو أن تنسب الأقل إلى الأكثر بجزء من ~~أجزائه كنصفه أو ثلثه أو ربعه اجتزأت بأكثرها وضربته في المسألة وعولها وإن ~~كانت متباينة ضربت بعضها في بعض فما بلغ ضربته في المسألة PageV06P167 وعولها وإن ms0465 كانت متوافقة كأربعة وستة وعشرة ضربت وفق أحدهما في ~~الآخرثم وافقت بين ما بلغ وبين الثالث وضربت وفق أحدهما في الآخر ثم ما معك ~~في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح PageV06P168 PageV06P169 PageV06P170 فإذا ~~أردت القسمة فكل ومن له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في ~~المسألة فما بلغ فهو له وإن كان واحدا وإن كانوا جماعة قسمته عليهم PageV06P171 PageV06P172 PageV06P173 PageV06P174 PageV06P175 PageV06P176 ### || باب المناسخات #2 # ومعناها أن يموت بعض ورثة الميت قبل قسم تركته ولها ثلاثة أحوال احدها أن ~~يكون ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم من الأول مثل أن يكونوا عصبة لهم ~~فاقسم المال بين من بقي منهم ولا تنظر إلى الميت الأول PageV06P177 # الثاني أن يكون ما بعد الميت الأول من الموتى لا يرث بعضهم بعضا كإخوة ~~خلف كل واحد منهم بنيه فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليهم سهامهم وصحح على ما ~~ذكرنا في باب التصحيح الثالث ما عدا ذلك فصحح مسألة الأول وانظر ما صار ~~للثاني منها فاقسمه على مسألته فإن انقسم صحت المسألتان مما صحت منه الأولى ~~PageV06P178 كرجل خلف ~~امرأة وبنتا ثم ماتت البنت وخلفت زوجا وبنتا وعمها فإن لها أربعة ومسألتها ~~من أربعة فصحت المسألتان من ثمانية وصار للأخ أربعة وإن لم تنقسم وافقت بين ~~سهامه ومسألته ثم ضربت وفق مسألته في المسألة الأولى ثم كل من له شيء من ~~الأولى مضروب في وفق الثانية ومن له شيءمن الثانية مضروب في وفق سهام الميت ~~الثاني مثل أن تكون الزوجة أما للبنت في مسألتنا فإن مسألتها من اثني عشر ~~توافق سهامها بالربع فترجع إلى ربعها ثلاثة تضربها في الأولى تكن أربعة ~~وعشرين PageV06P179 # وإن لم توافق سهامه مسألته ضربت الثانية في الأولى وكل من له شيء من ~~الأولى مضروب في الثانية ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني ~~مثل أن تخلف البنت بنتين فإن مسألتها تعدل إلى ثلاثة عشر تضرب في الأولى ~~تكن مائة وأربعة وتعمل على ما ذكرنا فإن مات ثالث جمعت سهامه ms0466 مما صحت منه ~~الأوليان وعملت عملك في مسألة الثاني مع الأول PageV06P180 # وكذلك تصنع في الرابع ومن بعده PageV06P181 PageV06P182 PageV06P183 ### || باب قسم التركات #2 PageV06P184 # إذا خلف تركة معلومة فأمكنك نسبة نصيب كل وارث من المسألة فاعطه مثل تلك ~~النسبة من التركة وإن شئت قسمت التركة على المسألة وضربت الخارج بالقسم في ~~نصيب كل وارث فما اجتمع فهو نصيبه وإن شئت ضربت سهامه في التركة وقسمتها ~~على المسألة فما خرج فهو نصيبه PageV06P185 # وإن شئت في مسائل المناسخات قسمت التركة على المسألة الأولى ثم أخذت نصيب ~~الثاني فقسمته على مسألته وكذلك الثالث وإن كان بين المسألة والتركة موافقة ~~فوافق بينها واقسم وفق التركة على وفق المسألة PageV06P186 # وإن أردت القسمة على قراريط الدينار فاجعل عدد القراريط كالتركة المعلومة ~~واعمل على ما ذكرنا PageV06P187 PageV06P188 # فإن كانت التركة سهاما من عقار كثلث وربع ونحو ذلك PageV06P189 # وإن شئت أن تجمعها من قراريط الدينار وتقسمها على ما قلنا وإن شئت وافقت ~~بينها وبين المسألة وضربت المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار ثم كل من ~~له شيء في المسألة مضروب في السهام الموروثة من العقار أو في وفقها فما كان ~~فانسبه من المبلغ فما خرج فهو نصيبه PageV06P190 PageV06P191 ### || باب ذوي الأرحام #2 # وهم كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة وهم أحد عشر صنفا ولد البنات وولد ~~الأخوات وبنات الإخوة وبنات الأعمام وبنو الإخوة من الأم والعم من الأم ~~والعمات والأخوال والخالات وأبو الأم وكل جدة أدلت بأب بين أمين أو بأب ~~أعلا من الجد ومن أدلى بهم PageV06P192 PageV06P193 # ويرثون بالتنزيل PageV06P194 وهو أن ~~تجعل كل شخص بمنزلة من أدلى به فتجعل ولد البنات والأخوات كامهاتهم وبنات ~~الإخوة والأعمام وولد الإخوة من الأم كآبائهم والأخوال والخالات وأبا الأم ~~كالأم والعمات والعم من الأم كالأب وعنه كالعم PageV06P195 # ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به فإن أدلى جماعة منهم بواحد واستوت ~~منازلهم منه فنصيبه بينهم بالسوية ذكرهم وأنثاهم سواء PageV06P196 # وعنه للذكر مثل حظ الآنثيين إلا ولد الأم وقال الخرقي يسوى بينهم ~~إلاالخال والخالة PageV06P197 # وإذا كان ms0467 ابن وبنت اخت وبنت أخت أخرى فلبنت الأخت وحدها النصف وللأخرى ~~وأخيها النصف بينهما وإن اختلفت منازلهم من المدلى به جعلته كالميت وقسمت ~~نصيبه بينهم على ذلك كثلاث خالات مفترقات وثلاث عمات مفترقات فالثلث بين ~~الخالات على خمسة أسهم والثلثان بين العمات كذلك PageV06P198 فاجتزىء ~~بإحداهما واضربها في ثلاثة تكن خمسة عشر للخالة التي من قبل الأب والأم ~~ثلاثة أسهم وللتي من قبل الأب سهم وللعمة التي من قبل الأب والأم ستة أسهم ~~وللتي من قبل الأب سهمان وللتي من قبل الأم سهمان فإن خلف ثلاثة أخوال ~~مفترقين فللخال من الأم السدس والباقي للخال من الأبوين وإن كان معهم أبو ~~أم أسقطهم كما يسقط الأب الإخوة PageV06P199 # وإن خلف ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم من الأبوين وحدها PageV06P200 # وإن أدلى جماعة منهم بجماعة قسمت المال بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما ~~صار لكل وارث فهو لمن أدلى به PageV06P201 # وإن أسقط بعضهم بعضا عملت على ذلك وإن كان بعضهم أقرب من بعض فمن سبق إلى ~~الوارث ورث وأسقط غيره إلا أن يكونا من جهتين فتنزل البعيد حتى يلحق بوارثه ~~سواء سقط به القريب أولا كبنت بنت بنت وبنت أخ لأم المال لبنت بنت البنت PageV06P202 # والجهات أربع الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة وذكر أبو الخطاب العمومة ~~جهة خامسة وهو مفض إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم وبنت ~~العمة وما نعلم به قائلا PageV06P203 # ومن أمت بقرابتين ورث بهما PageV06P204 # فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غير محجوب ولا معاول وقسمت الباقي ~~بينهم كما لو انفردوا ويحتمل أن يقسم الفاضل عن الزوج بينهم كما يقسم بين ~~من أدلوا به PageV06P205 # فإذا خلفت زوجا وبنت بنت وبنت أخت فللزوج النصف والباقي بينهما نصفين على ~~الوجه الأول وعلى الآخر يقسم بينهما على ثلاثة لبنت البنت سهمان ولبنت ~~الأخت سهم ولا يعول من مسائل ذوي الأرحام إلا مسألة واحدة وشبهها PageV06P206 # وهي خالة وست بنات ست أخوات متفرقات تعول إلى سبعة PageV06P207 ### || باب ميراث الحمل #2 # إذا مات ms0468 عن حمل يرثه وطالب بقية الورثة بالقسمة PageV06P208 # وقفت نصيب ذكرين أن كان نصيبهما أكثر وإلا وقفت نصيب ابنتين ودفعت إلى من ~~لا يحجبه الحمل أقل ميراثه ولا يدفع إلى من يسقطه شيئا PageV06P209 # فإذا وضع الحمل دفعت إليه نصيبه ورددت الباقي إلى مستحقه PageV06P210 # وإذا استهل المولود صارخا ورث وورث وفي معناه العطاس والتنفس والارتضاع PageV06P211 # وما يدل على الحياة وأما الحركة والاختلاج فلا تدل على الحياة وإن ظهر ~~بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث وعنه يرث وإن ولدت توأمين فاستهل أحدهما ~~وأشكل أقرع PageV06P212 # بينهما فخرجت قرعته فهو المستهل PageV06P213 PageV06P214 ### || باب ميراث المفقود #2 # وإذا انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتجارة ونحوها انتظر به تمام ~~تسعين من يوم ولد وعنه ينتظر أبدا PageV06P215 # وإن كان ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة كالحجاز أو ~~بين الصفين حال الحرب أو في البحر إذا غرقت سفينته انتظر به تمام أربع سنين ~~ثم يقسم ماله PageV06P216 # وعنه التوقف فإن مات موروثه في مدة التربص دفع إلى كل وارث اليقين ووقف ~~الباقي PageV06P217 # فإن قدم أخذ نصيبه وإن لم يأت فحكمه حكم ماله والباقي الورثة أن يصطلحوا ~~على ما زاد عن نصيبه فيقسموه PageV06P218 PageV06P219 ### || باب ميراث الخنثى #2 # وهو الذي له ذكر وفرج امرأة فيعتبر بمباله فإن بال أو سبق بوله من ذكره ~~فهو رجل وإن سبق من فرجه فهو امرأة وإن خرجا معا اعتبر أكثرهما PageV06P220 # فإن استويا فهو مشكل فإن كان يرجى انكشاف حاله وهو الصغير أعطي هو ومن ~~معه اليقين ووقف الباقي حتى يبلغ فيظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته ~~وخروج المني من ذكره أو علامات النساء من الحيض ونحوه PageV06P221 # وإن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه أعطي نصف ميراث ذكر ونصف ~~ميراث أنثى فإذا كان مع الخنثى بنت وابن جعلت للبنت أقل عدد له نصف وهو ~~سهمان وللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة PageV06P222 # وقال أصحابنا تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى ثم تضرب إحداهما ~~أو وفقها في الأخرى إن اتفقتا ms0469 وتجتزئ بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن ~~تناسبتا وتضربها في اثنين ثم من له شيء من إحدى المسألتين مضروب في الأخرى ~~أو في وفقها PageV06P223 # أو تجمع ماله منهما إن تماثلتا PageV06P224 # وإن كانا خنثيين أو أكثر نزلتهم بعدد أحوالهم وقال أبو الخطاب تنزلهم ~~حالين مرة ذكورا ومرة إناثا والأول أولى PageV06P225 PageV06P226 ### || باب ميراث الغرقى ومن عمي موته #2 # إذا مات متوارثان وجهل أولهما موتا كالغرقى والهدمى واختلف وراثهما في ~~السابق منهما فقد نقل عن أحمد في امرأة وابنها ماتا فقال زوجها ماتت ~~فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ~~أنه يحلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ويكون ميراث الابن لأبيه ~~وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ذكرها الخرقي وهذا يدل على أنه يقسم ~~ميراث كل ميت على الأحياء من ورثته دون من مات معه PageV06P227 # وظاهر المذهب أن كل واحد من الموتى يرث صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه ~~من الميت معه ثم يقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه ~~على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك PageV06P228 # فعلى هذا لو غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمرو صار كل واحد ~~منهما لمولى الآخر PageV06P229 # وعلى القول الأول يصير مال كل واحد منهما لمولاه وهو أحسن إن شاء الله ~~تعالى PageV06P230 ### || باب ميراث أهل الملل #2 # لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه PageV06P231 # وعنه لا يرث وإن عتق عبد بعد موت موروثه وقبل القسم لم يرث وجها واحدا ~~ويرث أهل الذمة بعضهم بعضا إن اتفقت أديانهم PageV06P232 # وهم ثلاث ملل اليهودية والنصرانية ودين سائرهم وإن اختلفت لم يتوارثوا ~~وعنه يتوارثون PageV06P233 # ولا يرث ذمي حربيا ولا حربي ذميا ذكره القاضي ويحتمل أن يتوارثا والمرتد ~~لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسم الميراث وإن قتل في ردته فما له في بيت ~~مال PageV06P234 # المسلمين وعنه لورثته من أهل الدين الذي اختاره PageV06P235 ### ||| فصل # وإن أسلم المجوس أو تحاكموا إلينا ms0470 ورثوا بجميع قراباتهم PageV06P236 # فإذا خلف أمه وهي أخته من أبيه وعما ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها ~~أختا والباقي للعم فإن كان معها أخت أخرى لم ترث بكونها أما إلا الثلث ~~لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى PageV06P237 # ولا يرثون بنكاح ذوي المحارم ولا بنكاح لا يقرون عليه لو أسلموا PageV06P238 ### || باب ميراث المطلقة #2 # إذا طلقها في صحته أو مرض غير مخوف أو غير مرض الموت طلاقا بائنا قطع ~~التوارث بينهما وإن كان رجعيا لم يقطعه ما دامت في العدة وإن طلقها في مرض ~~الموت المخوف طلاقا لا يتهم فيه بأن سألته الطلاق أو علق طلاقها على فعل ~~لها منه بد ففعلته PageV06P239 # أو علقه على شرط في الصحة فوجد في المرض أو طلق من لا يرث كالأمة والذمية ~~فعتقت أو أسلمت فهو كطلاق الصحيح في أصح ا لروايتين PageV06P240 # فإن كان متهما بقصد حرمانها الميراث مثل إن طلقها ابتداء أو علقه على فعل ~~لا بد لها منه كالصلاة ونحوها ففعلته أو قال للذمية أو الأمة إذا أسلمت أو ~~عتقت فأنت طالق PageV06P241 # أو علم أن سيد الأمة قال لها أنت حرة غدا فطلقها اليوم ورثته ما دامت في ~~العدة ولم يرثها وهل ترثه بعد العدة أو ترثه المطلقة قبل الدخول على ~~روايتين PageV06P242 # فإن تزوجت لم ترثه وإن أكره الابن امرأة أبيه عى ما يفسخ نكاحها لم يقطع ~~ميراثها إلا أن تكون له امرأة سواها PageV06P243 # وإن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها لم يسقط ميراث زوجها PageV06P244 # وإن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أقرع بينهن فمن أصابتها القرعة فلا ميراث ~~لها وإذا طلق أربع نسوة في مرضه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن فالميراث ~~للزوجات وعنه أنه بين الثمان PageV06P245 ~~PageV06P246 PageV06P247 ### || باب الإقرار بمشارك في الميراث #2 # إذا أقر الورثة كلهم بوارث للميت فصدقهم أو كان صغيرا ثبت نسبه وإرثه ~~سواء كانوا جماعة أوواحدا وسواء كان المقر به يحجب المقر أو لا يحجبه كأخ ~~يقر بابن للميت PageV06P248 # وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه إلا أن يشهد منهم عدلان أنه ms0471 ولد على فراشه أو ~~أن الميت أقر به PageV06P249 # وعلى المقر أن يدفع له فضل ما في يده عن ميراثه فإذا أقر أحد الابنين بأخ ~~فله ثلث ما في يده وإن أقر بأخت فلها خمس ما في يده PageV06P250 فإن لم يكن في يد المقر ~~فضل فلا شيء للمقر به وإذا أخلف أخا من أب وأخا من أم فاقرأ باخ من أبوين ~~ثبت نسبه وأخذ ما في يد الأخ من الأب وإن أقر به الأخ من الأب وحده أخذ ما ~~في يده ولم يثبت نسبه وإن أقر به الأخ من الأم وحده أو أقر بأخ سواه فلا ~~شيء له وطريق العمل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وتدفع إلى ~~المقر سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وإلى المنكر سهمه من مسألة ~~الإنكار في مسألة الإقرار ما فضل فهو للمقربه PageV06P251 فلو خلف ابنين فأقر ~~أحدهما بأخوين فصدقه أخوه في أحدهما ثبت نسب المتفق عليه فصاروا ثلاثة ثم ~~تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار تكن اثني عشر للمنكر سهم من الإنكار ~~في الإقرار أربعة وللمقر سهم من الإقرار في مسألة الإنكار ثلاثة وللمتفق ~~عليه أن صدق المقر مثل سهمه وإن أنكره مثل سهم المنكر وما فضل للمختلف فيه ~~وهو سهمان في حال التصديق وسهم في حال الإنكار وقال أبو الخطاب لا يأخذ ~~المتفق عليه من المنكر في حال التصديق إلا ربع ما في يده وصححها من ثمانية ~~للمنكر ثلاثة وللمختلف فيه سهم ولكل واحد من الأخوين سهمان PageV06P252 # وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما سواءاتفقا أو اختلفا ~~ويحتمل ألا يثبت نسبهما مع اختلافهما PageV06P253 # فإن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطي الأول نصف ما في يده والثاني ثلث ما في ~~يده ويثبت الأول ويقف نسب الثاني على تصديقه وإن أقر بعض الورثة بامرأة ~~للميت لزمه من إرثها بقدر حصته PageV06P254 # وإذا قال رجل مات أبي وأنت أخي فقال هو أبي وليس أخي فقال هو أبي ولست ~~بأخي لم يقبل إنكاره وإن قال مات ms0472 أبوك وأنا أخوك لست أخي فالمال كله ~~للمقربه PageV06P255 # وإن قال مات زوجتي وأنت أخوها قال لست بزوجها فهل يقبل إنكاره على وجهين ### ||| فصل # وإذا أقر من أعيلت له المسألة بمن يزيل العول كزوج وأختين أقرت إحداهما ~~بأخ فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار تكن ستة وخمسين واعمل على ما ~~ذكرنا للزوج اربعة وعشرون وللمنكرة ستة عشر وللمقرة سبعة يبقى تسعة للأخ ~~فإن صدقها الزوج فهي تدعي أربعة والأخ يدعي أربعة عشر PageV06P256 # وللمقر به من السهام تسعة فاقسمها على سهامهم لكل سهمين سهما للزوج سهمان ~~وللأخ سبعة فإن كان معهم اختان لأم فإذا ضربت وفق مسألة الإقرار في مسألة ~~الإنكار كانت اثنين وسبعين للزوج ثلاثة من مسالة الإنكار في وفق مسألة ~~الإقرار أربعة وعشرون وللأختين من الأم ستة عشر وللأخت المنكرة ستة عشر ~~وللمقرة ثلاثة يبقى في يدها ثلاثة عشر للأخ منها ستة يبقى سبعة لا يدعيها ~~أحد ففيها ثلاثة أوجه أحدها تقر في يد المقرة والثاني تؤخذ إلى بيت المال ~~والثالث يقسم بين المقرة والزوج والأختين من الأم على حسب ما PageV06P257 يحتمل أنه لهم فإن صدق الزوج ~~المقرة فهو يدعي اثني عشر والأخ يدعي ستة يكونان ثمانية عشر ولا تنقسم ~~عليها الثلاثة عشر ولا توافقها فاضرب ثمانية عشر في أصل المسألة ثم كل من ~~له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر وكل من له شيء من ثمانية عشر ~~مضروب في ثلاثة عشر PageV06P258 وعلى هذا تعمل ما ورد عليك PageV06P259 ### || باب ميراث القاتل #2 # كل قتل مضمون بقصاص أودية أو كفارة يمنع القاتل ميراث المقتول سواء كان ~~عمدا PageV06P260 وخطأ بمباشرة أو سبب صغيرا كان القاتل أو ~~كبيرا PageV06P261 # وما لا يضمن بشيء من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وقتل ~~العادل الباغي أو الباغي للعادل فلا يمنع وعنه لا يرث الباغي العادل ولا ~~العادل الباغي PageV06P262 فيخرج منه أن كل قاتل لا يرث PageV06P263 ### || باب ميراث المعتق بعضه #2 # لا يرث العبد ولا يورث سواء كان قنا أو مدبرا أو ms0473 مكاتبا PageV06P264 أو أم ولد فأما المعتق بعضه فما كسبه بجزئه الحر فلورثته ~~ويرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية فإذا كانت بنت وأم نصفهما حر وأب حر ~~فللبنت بنصف حريتها نصف ميراثها وهو الربع وللام مع حريتها ورق البنت الثلث ~~PageV06P265 والسدس مع حرية البنت فقد حجبتها ~~حريتها عن السدس فبنصف حريتها تحجبها عن نصفه يبقى لها الربع لو كانت حرة ~~فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن والباقي للأب وإن شئت نزلتهم أحوالا ~~كتنزيل الخناثى وإذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر كالأخوين فهل تكمل ~~الحرية فيهما يحتمل وجهين PageV06P266 فإن كان ~~أحدهما يحجب الآخر كابن وابن ابن فالصحيح أنها لا تكمل PageV06P267 PageV06P268 ### || باب الولاء #2 # كل من أعتق عبدا PageV06P269 أو عتق عليه برحم أو كتابة أو تدبير أو استيلاد PageV06P270 أو وصية بعتقه فله عليه ~~الولاء وعلى أولاده من زوجة معتقة أو من أمته وعلى معتقيه ومعتقي أولاده ~~وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا ويرث به عند عدم العصبة من النسب ثم يرث ~~به عصبته من بعده الأقرب فالأقرب PageV06P271 # وعنه في المكاتب إذا أدى إلى الورثة أن ولاءه لهم وإن أدى إليهما فولاؤه ~~بينهما ومن كان أحد أبويه حر الأصل ولم يمسه رق فلا ولاء عليه PageV06P272 ومن ~~أعتق سائبة PageV06P273 أو ~~في زكاته أو نذره أو كفارته ففيه روايتان إحداهما له عليه الولاء والثانية ~~لا ولاء عليه وما رجع في ميراثه رد في مثله يشتري به رقابا يعتقهم ومن أعتق ~~عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق PageV06P274 ~~وإن أعتقه عنه بأمره ولاؤه للمعتق عنه وإذا قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ~~ففعل فالثمن عليه وولاؤه للمعتق عنه PageV06P275 # وإن قال أعتقه والثمن علي ففعل فالثمن عليه والولاء للمعتق وإن قال ~~الكافر لرجل أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ففعل PageV06P276 ~~فهل يصح على وجهين وإن أعتق عبدا يباينه في دينه فله ولاؤه وهل يرث به على ~~روايتين إحداهما لا يرث لكن إن كان له عصبة على دين المعتق ورثه وإن أسلم ~~الكافر منهما PageV06P277 ورث ms0474 ~~المعتق رواية واحدة ### ||| فصل # ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو ~~كاتب من كاتبن وعنه في بنت المعتق خاصة ترث PageV06P278 والأول أصح ولا يرث منه ~~ذو فرض PageV06P279 ~~إلا الأب والجد يرثان السدس مع الابن والجد يرث الثلث مع الأخوة إذا كان ~~أحظ له PageV06P280 ~~والولاء لا يورث وإنما يورث به ولا يباع ولا يوهب وهو للكبر خاصة PageV06P281 فإذا مات المعتق وخلف عتيقه وابنين فمات ~~أحد الابنين بعده عن ابن ثم مات العتيق فالميراث لابن المعتق وإن مات ~~الابنان بعده وقبل المولى وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة فولاؤه بينهم على ~~عددهم لكل واحد عشرة PageV06P282 # وإذا اشترى رجل وأخته أباهما أو أخاهما فعتق عليهما ثم اشترى عبدا فأعتقه ~~ثم مات المعتق ثم مات مولاه ورثه الرجل دون أخته وإذا ماتت المرأة وخلفت ~~ابنها وعصبتها غيره ومولاها فولاؤه لابنها وعقله على عصبتها PageV06P283 ### ||| فصل في جر الولاء # كل من باشر العتق أو عتق عليه لا ينتقل عنه بحال فأما إن تزوج العبد ~~معتقة فأولدها فولاء ولدها لموالي أمه فإن أعتق العبد سيده انجر ولاء ولده ~~إليه PageV06P284 ولا يعود إلى مولى الأم بحال PageV06P285 # وإن أعتق الجد لم يجر ولاءهم في أصح الروايتين وعنه يجره PageV06P286 # وإن اشترى الابن أباه عتق عليه وله ولاؤه إخوته ويبقى ولاؤه لموالي أمه ~~لأنه لا يجر ولاء نفسه وإن اشترى الولد عبدا فأعتقه ثم اشترى العتيق أبا ~~معتقه فأعتقه ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه وصار كل واحد منهما مولى الآخر ~~ومثله لو أعتق الحربي عبدا ثم سبى العبد معتقه فأعتقه فلكل واحد منهما ولاء ~~PageV06P287 صاحبه ### ||| فصل في دور الولاء # PageV06P288 # إذا اشترى ابن وبنت معتقة أباهما عتق عليهما وصار الولاء لهما نصفين وجر ~~كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ويبقى نصفه لمولى أمه فإن مات الأب ورثاه ~~أثلاثا وإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب فإذا مات أخوها فما له ~~لمواليه وهم أخته وموالي أمه فلموالي أمه النصف والنصف الآخر لموالي أخته ~~وهم أخوها ms0475 وموالي أمها فلموالي أمها نصف ذلك وهو الربع فيبقى الربع وهو ~~الجزء الدائر لأنه خرج من الأخ وعاد إليه ففيه وجهان أحدهما أنه لمولى الأم ~~PageV06P289 والثاني أنه لبيت المال ~~لأنه لا مستحق له PageV06P290 ### ||| كتاب العتق # وهو من أفضل القرب PageV06P291 والمستحب عتق ~~من له كسب فأما من لا قوة له ولا كسب فلا يستحب عتقه ولا كتابته ويحصل ~~العتق بالقول والملك فأما القول فصريحه لفظ العتق والحرية كيف PageV06P292 صرفا وكناية خليتك والحق ~~بأهلك واذهب حيث شئت ونحوها وفي قوله لا سبيل لي عليك ولا سلطان ولا ملك لي ~~عليك ولا رق لي عليك وفككت رقبتك وأنت مولاي وأنت لله وأنت سائبة روايتان ~~إحداهما أنه صريح والأخرى كناية PageV06P293 # وفي قوله لأمته أنت طالق أو أنت حرام روايتان إحداهما أنه كناية # وإن قال لعبده وهو أكبر منه أنت ابني لم يعتق ذكره القاضي ويحتمل أن يعتق ~~PageV06P294 # وإذا أعتق حاملا عتق جنينها إلا أن يستثنيه وإن أعتق ما في بطنها دونها ~~عتق وحده PageV06P295 # وأما الملك فمن ملك ذا رحم محرم عتق عليه وعنه لا يعتق إلا عمودا النسب PageV06P296 # وإن ملك ولده من الزنى لم يعتق في ظاهر كلامه ويحتمل أن يعتق وإن ملك ~~سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله وعليه قيمة نصيب ~~شريكه وإن كان معسرا لم يعتق عليه إلا ما ملك وإن ملكه بالميراث لم يعتق ~~منه إلا ما ملك موسرا كان أو معسرا PageV06P297 # وعنه إنه يعتق عليه نصيب الشريك إن كان موسرا وإن مثل بعبده فجدع أنفه أو ~~أذنه ونحو ذلك عتق نص عليه PageV06P298 # وقال القاضي والقياس ألا يعتق وإذا أعتق السيد عبده فماله للسيد وعنه ~~للعبد # وإذا أعتق جزءا من عبد معينا أو مشاعا عتق كله عليه PageV06P299 PageV06P300 # وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله وعليه قيمة باقيه ~~يوم العتق لشريكه PageV06P301 # وإن اعتقه شريكه بعد ذلك لم يثبت له فيه عتق وإن كان معسرا لم يبق إلا ~~نصيبه ويبقى حق شريكه فيه ms0476 وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في قيمة باقيه غير ~~مشقوق عليه PageV06P302 # وإذا كان العبد لثلاثة لأحدهم نصفه وللآخر ثلثه وللثالث سدسه فأعتق صاحب ~~النصف وصاحب السدس معا وهما موسران عتق عليهما وضمنا حق شريكهما فيه نصفين ~~وصار ولاؤه بينهما أثلاثا ويحتمل أن يضمناه على قدر ملكيهما فيه PageV06P303 # وإذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم وهو موسر سرى إلى باقيه في أحد الوجهين ~~وإذا ادعى كل واحد من الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه منه وهما موسران فقد ~~صار العبد حرا لاعتراف كل واحد منهما بحريته وصار مدعيا على شريكه قيمة حقه ~~منه PageV06P304 # ولا ولاء عليه لواحد منهما وإن كانا معسرين لم يعتق على واحد منهما فإن ~~اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق حينئذ ولم يسر إلى نصيبه وقال أبو الخطاب يعتق ~~جميعهم PageV06P305 # وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا أعتق نصيب المعسر وحده وإذا قال أحد ~~الشريكين إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر عتق كله عليه وإن ~~كان معسرا عتق على كل واحد منهما نصيبه وإن قال إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر ~~مع نصيبك فأعتق نصيبه عتق عليهما موسرا كان أو معسرا PageV06P306 ### ||| فصل # ويصح تعليق العتق بالصفات كدخول الدار ومجيء الأمطار PageV06P307 # ولا يملك إبطالها بالقول وله بيعه وهبته ووقفه وغير ذلك فإن عاد إليه ~~عادت الصفة إلا أن تكون قد وجدت في حال زوال ملكه فهل تعود بعوده على ~~روايتين PageV06P308 # وتبطل الصفة بموته فإن قال إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر أو أنت حر بعد ~~موتي بشهر فهل يصح ويعتق بذلك على روايتين PageV06P309 # وإن قال إن دخلتها فأنت حر بعد موتي فدخلها في حياة السيد صار مدبرا وإلا ~~فلا فإن قال إن ملكت فلانا فهو حر أو كل مملوك أملكه فهو حر فهل يصح على ~~روايتين PageV06P310 # وإن قاله العبد لم يصح في أصح الوجهين وإن قال آخر مملوك أشتريه فهو حر ~~وقلنا بصحة الصفة فملك عبيدا ثم مات فآخرهم حر من حين الشراء PageV06P311 أو كسبه له وإن ~~قال لأمته آخر ms0477 ولد تلدينه فهو حر فولدت حيا ثم ميتا يعتق الأول وإن ولدت ~~ميتا ثم حيا عتق الثاني وإن ولدت توأمين فأشكل الآخر منهما أقرع بينهما PageV06P312 # ولا يتبع ولد المعتقة بالصفة أمه في أصح الوجهين إلا أن تكون حاملا به ~~حال عتقها أو حال تعليق عتقها وإن قال لعبده أنت حر وعليك ألف أو على ألف ~~عتق ولا شيء عليه PageV06P313 # وعنه إن لم يقبل العبد لم يعتق والصحيح في قوله أنت حر على ألف أنه لا ~~يعتق حتى يقبل وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة فكذلك وقيل إن لم يقبل لم ~~يعتق رواية واحدة PageV06P314 ### ||| فصل # وإذا قال كل مملوك لي حر عتق عليه مدبروه ومكاتبوه وأمهات أولاده وشقص ~~يملكه PageV06P315 # وإن قال أحد عبدي حر أقرع بينهما فمن تقع عليه القرعة فهو حر من حين ~~أعتقه وإن مات أقرع الورثة وإن مات أحد العبدين أقرع بينه وبين الحي PageV06P316 # وإن أعتق عبدا ثم أنسيه أخرج بالقرعة فإن علم بعدها أن المعتق غيره عتق ~~وهل يبطل عتق الأول على وجهين ### ||| فصل # وإذا أعتق في مرض موته ولم يجز الورثة اعتبر من ثلثه وإن أعتق جزءا من ~~عبده في مرضه أو دبره وثلثه يحتمل جميعه فيعتق جميعه PageV06P317 # وعنه لا يعتق إلا ما أعتق وإن أعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره وثلثه ~~يحتمل باقية أعطي الشريك ولو كان جميعه حرا في إحدى الروايتين والأخرى لا ~~يعتق إلا ما ملك منه ولو أعتق مرضه ستة أعبد قيمتهم سواء وثلثه يحتملهم PageV06P318 ثم ظهر عليه دين يستغرقهم ~~بيعوا في دينه ويحتمل أن يعتق ثلثهم PageV06P319 # وإن أعتقهم فأعتقنا ثلثهم ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه عتق من أرق منهم ~~وإن لم يظهر له مال جزأناهم ثلاثة أجزاء كل اثنين جزءا وأقرعنا بينهم بسهم ~~حرية وسهمي رق فمن خرج له سهم الحرية عتق ورق الباقون PageV06P320 PageV06P321 # وإن كانوا ثمانية فإن شاء أقرع بينهم بسهمي حرية وخمسة رق وسهم لمن ثلثاه ~~حر وإن شاء جزاهم أربعة أجزاء ms0478 واقرع بينهم بسهم حرية وثلاثة رق ثم أعاد ~~القرعة بينهم لإخراج من ثلثاه حر وإن فعل غير ذلك جاز وإن أعتق عبدين قيمة ~~أحدهما مائتان والآخر ثلاثمئة جمعت قيمتهما وهي خمسمئة فجعلتها الثلث ثم ~~أقرعت بينهما فإن وقعت على الذي قيمته مائتان ضربته في ثلاثة PageV06P322 تكن ستمائة ثم نسبت منه ~~خمس المائة يكن العتق فيه خمسة أسداسه وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة ~~اتساعه وكل شيء يأتي من هذا فسبيله أن يضرب في ثلاثة ليخرج بلا كسر وإن ~~أعتق واحدا من ثلاثة عبيد فمات أحدهم في حياة سيده أقرع بينه وبين الحيين ~~ويسقط فإن وقعت القرعة على الميت رق الآخران وإن وقعت على أحد الحيين عتق ~~إذا خرج من الثلث وإن أعتق الثلاثة في مرضه فمات أحدهم في حياة السيد فكذلك ~~في قول أبي بكر PageV06P323 ~~والأولى أن يقرع بين الحيين ويسقط حكم الميت PageV06P324 ### ||| باب التدبير # وهو تعليق العتق بالموت ويعتبر من الثلث PageV06P325 ويصح من كل من ~~تصح وصيته وصريحه لفظ العتق والحرية المعلقين بالموت ولفظ التدبير وما تصرف ~~منها ويصح مطلقا ومقيدا بإن يقول إن مت فمن مرضي هذا أو عامي هذا فأنت حر PageV06P326 ~~أو مدبر وإن قال متى شئت فأنت مدبر فمتى شاء في حياة السيد صار مدبرا PageV06P327 # إن قال إن شئت فأنت مدبر فقياس المذهب أنه كذلك وقال أبو الخطاب إن شاء ~~في المجلس صار مدبرا وإلا فلا وإذا قال قد رجعت عن تدبيري أو قد أبطلته لم ~~يبطل لأنه تعليق للعتق بصفة وعنه يبطل كالوصية PageV06P328 وله بيع المدبر وهبته وإن عاد إليه عاد التدبير ~~وعنه لا يباع إلا في الدين وعنه لا تباع الأمة خاصة وما ولدت المدبرة بعد ~~تدبيرها فهو بمنزلتها PageV06P329 ولا يتبعها ولدها من قبل التدبير وله وطء ~~مدبرته فإن PageV06P330 أولدها بطل تدبيرها ~~وإذا دبر المكاتب أو كاتب المدبر جاز فإن أدى عتق وإن مات سيده قبل الأداء ~~عتق إن حمل الثلث ما بقي من كتابته وإلا عتق منه بقدر الثلث وسقط من ~~الكتابة ms0479 بقدر ما أعتق وهو على الكتابة فيما بقي وإذا دبر شريكا له في عبد ~~لم يسر إلى نصيب شريكه PageV06P331 فإن أعتق شريكه سرى إلى المدبر وغرم قيمته لسيده ويحتمل أن ~~يسري في الأول دون الثاني PageV06P332 وإذا أسلم مدبر الكافر لم يقر في يده وترك في يد عدل ينفق ~~عليه من كسبه وما فضل لسيده وإن أعوز فعليه تمامه إلا أن يرجع في التدبير ~~ونقول بصحة الرجوع فيجبر على بيعه ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا ~~بشاهدين وهل يحكم عليه بشاهد وامرأتين أو بشاهد ويمين PageV06P333 العبد على روايتين وإذا ~~قتل المدبر سيده بطل تدبيره PageV06P334 ### || باب الكتابة #2 # وهي بيع العبد نفسه بمال في ذمته وهي PageV06P335 مستحبة لمن يعلم فيه خيرا وهو الكسب والأمانة وعنه ~~أنها واجبة إذا ابتغاها من سيده أجبر عليها وهل تكره كتابة من لا كسب له ~~على روايتين ولا تصح إلا من جائز PageV06P336 ~~التصرف وإن كاتب المميز عبده بإذن وليه صح ويحتمل أن لا يصح وإن كاتب السيد ~~عبده المميز ولا تصح إلا بالقول وتنعقد بقوله كاتبتك على كذا PageV06P337 وإن لم يقل فإذا أديت إلي فأنت حر ~~ويحتمل أن يشترط قوله أو نيته ولا تصح إلا على عوض معلوم منجم نجمين فصاعدا ~~يعلم قدر ما يؤدي في كل نجم وقيل تصح على نجم واحد PageV06P338 وقال القاضي تصح على عبد مطلق ~~وله الوسط وتصح على مال وخدمة سواء تقدمت الخدمة أو تأخرت PageV06P339 وإذا أدى ما ~~كوتب عليه أو أبرىء منه عتق وما فضل في يده فهو له وعنه أنه إذا ملك ما ~~يؤدي صار حرا ويجبر على أدائه فلو مات قبل الأداء كان ما في يده لسيده في ~~الصحيح عنه PageV06P340 وعلى الرواية الأخرى لسيده بقية كتابته والباقي ~~لورثته وإذا عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ وعتق ويحتمل أن لا ~~يلزمه إذا كان في قبضه ضرر PageV06P341 ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته PageV06P342 # وإذا أدى وعتق فوجد السيد بالعوض عيبا فله أرشه أو قيمته ولا ms0480 يرتفع العتق ### ||| فصل # ويملك المكاتب أكسابه ومنافعه والبيع والشراء PageV06P343 ~~والإجارة والاستئجار والسفر وأخذ الصدقة والإنفاق على نفسه وولده ورقيقه ~~وكل ما فيه صلاح المال وإن شرط عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة فهل يصح ~~الشرط على وجهين PageV06P344 وليس له ~~أن يتزوج ولا يتسرى ولا يتبرع ولا يقرض ولا يحابي ولا يقتص من عبده الجاني ~~على بعض رقيقه ولا يعتق ولا يكاتب إلا بإذن سيده PageV06P345 PageV06P346 وولاء من يعتقه ويكاتبه لسيده ولا يكفر بالمال وعنه له ذلك ~~بإذن سيده وهل له أن يرهن أو يضارب بماله يحتمل وجهين PageV06P347 # وليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده وقال القاضي له ذلك وله أن يقبلهم ~~إذا وهبوا له أو وصى له بهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله ومتى ملكهم لم يكن له ~~بيعهم وله كسبهم وحكمهم حكمه فإن عتق عتقوا PageV06P348 وإن رق صاروا رقيقا للسيد وكذا الحكم في ولده من أمته وولد ~~المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها وإن اشترى المكاتب زوجته انفسخ ~~نكاحها وإن استولد أمته فهل تصير أم ولد على وجهين PageV06P349 ### ||| فصل # ولا يملك السيد شيئا من كسبه ولا يبيعه درهما بدرهمين وإن جنى فعليه أرش ~~جنايته وإن حبسه مدة فعليه أرفق الأمرين به من إنظاره مثل تلك المدة أو ~~أجرة مثله وليس له أن يطأ مكاتبته إلا أن يشترط وإن وطئها ولم يشترط أو ~~وطىء أمها فلها عليه المهر ويؤدب ولايبلغ به الحد PageV06P350 وإن ~~شرط وطأها فلا مهر لها عليه ومتى ولدت منه صارت أم ولد له وولده حر فإن أدت ~~عتقت فإن مات قبل أدائها عتقت وسقط ما بقي من كتابها وما في يدها لها إلا ~~أن يكون بعد عجزها وقال PageV06P351 أصحابنا هو لورثه سيدها وكذلك الحكم ~~فيما إذا أعتق المكاتب سيده وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر ~~على كل واحد منهما وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولد له ويغرم لشريكه نصف ~~قيمتها وهل يغرم نصف قيمة ولدها على روايتين PageV06P352 وإن أتت بولد فالحق بهما ms0481 صارت أم ولد لهما يعتق نصفها ~~بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر وعند القاضي لا يسري استيلاد أحدهما إلى ~~نصيب شريكه إلا أن يعجز فينظر حينئذ فإن كان موسرا قوم على نصيب شريكه وإلا ~~فلا ### ||| فصل # ويجوز بيع المكاتب PageV06P353 ومشتريه يقوم ~~مقام المكاتب فإن أدى إليه عتق وولاؤه له وإن عجز عاد قنا له وإن لم يعلم ~~أنه مكاتب فله الرد أو الأرش وعنه لا يجوز بيعه PageV06P354 # وإن اشترى كل واحد من المكاتبين الآخر صح شراء الأول وبطل شراء الثاني ~~سواء كانا لواحد أو لاثنين وإن جهل الأول منهما فسد البيعان وإن أسر العدو ~~المكاتب فاشتراه رجل فاحب سيده أخذه بما اشتراه وإلا فهو عند المشتري مبقي ~~على ما بقي من كتابته PageV06P355 ### ||| فصل # وإن جنى على سيده أو أجنبي فعليه فداء نفسه مقدما على الكتابة وقال أبو ~~بكر يتحاصان وإن عتق فعليه فداء نفسه وإن عجز فلسيده تعجيزه إن كانت ~~الجناية عليه وإن كانت على أجنبي ففداه سيده وإلا فسخت PageV06P356 الكتابة وبيع في الجناية وإن أعتقه السيد فعليه فداؤه ~~والواجب في الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته وقيل يلزمه فداؤه ~~بأرش الجناية كاملة وإن لزمته ديون معاملة تعلقت بذمته PageV06P357 يتبع بها بعد ~~العتق ### ||| فصل # والكتابة عقد لازم من الطرفين لا يدخلها الخيار ولا يملك أحدهما فسخها ~~ولا يجوز تعليقها على شرط مستقبل ولا تنفسخ بموت السيد ولا جنونه ولا الحجر ~~عليه ويعتق بالأداء إلى سيده أو من يقوم مقامه من الورثة وغيرهم PageV06P358 # وإن حل نجم ولم يؤده فللسيد الفسخ وعنه لا يعجز حتى يحل عليه نجمان وعنه ~~لا يعجز حتى يقول قد عجزت وليس للعبد فسخها بحال وعنه له ذلك ولو زوج ابنته ~~من مكاتبه ثم مات PageV06P359 انفسخ النكاح ويحتمل أن لا ينفسخ حتى يعجز ويجب ~~على سيده أن يؤتيه بربع مال الكتابة إن شاء وضعه منه وإن شاء قبضه فدفعه ~~إليه PageV06P360 فإن أدى إليه ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع ~~عتق ولم تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه ms0482 وظاهر كلام الخرقي أنه لايعتق ~~حتى يؤدي جميع الكتابة PageV06P361 ### ||| فصل # وإذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة بعوض واحد صح ويقسط العوض بينهم على قدر ~~قيمتهم ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته يعتق بأدائها ويعجز بالعجز ~~عنها وحده PageV06P362 # وقال أبو بكر العوض بينهم على عددهم ولا يعتق واحد منهم حتى يؤدي جميع ~~الكتابة فلو اختلفوا بعد الأداء في قدر ما أدى كل واحد منهم فالقول قول من ~~يدعي أداء قدر الواجب عليه ويجوز أن يكاتب بعض عبده فإن أدى عتق كله وتجوز ~~كتابة حصته من العبد المشترك بغير إذن شريكه PageV06P363 فإذا أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله إن كان ~~الذي كاتبه موسرا وعليه قيمة حصة شريكه فإن أعتق الشريك قبل أدائه عتق عليه ~~كله إن كان موسرا وعليه قيمة نصيب المكاتب وقال القاضي لا يسري إلى نصيب ~~المكاتب إلا أن يعجز فيقوم عليه حينئذ وإن كاتبا عبدهما جاز سواء كان على ~~التساوي أو التفاضل ولا يجوز أن يؤدي إليهما إلا على التساوي PageV06P364 فإذا كمل أداؤه إلى أحدهما قبل ~~الآخر عتق كله عليه وإن أدى إلى أحدهما دون صاحبه لم يعتق إلا أن يكون بإذن ~~الآخر فيعتق ويحتمل أن لا يعتق ### ||| فصل # وإن اختلفا في الكتابة فالقول قول من ينكرها وإن اختلفا في قدر عوضها ~~فالقول قول السيد في إحدى الروايتين PageV06P365 # وإن اختلفا في وفاء ما لها فالقول قول السيد فإن أقام العبد شاهدا وحلف ~~معه أو شاهدا وامرأتين ثبت الأداء وعتق ### ||| فصل # والكتابة الفاسدة مثل أن يكاتبه على خمر أو خنزير يغلب PageV06P366 فيها حكم الصفة في أنه إذا أدى عتق ولا يعتق بالإبراء وتنفسخ ~~بموت السيد وجنونه والحجر للسفه ويملك السيد أخذ ما في يده وإن فضل عن PageV06P367 الأداء فضل فهو ~~لسيده وهل يتبع المكاتبة ولدها فيها على وجهين وقال أبو بكر لا تنفسخ ~~بالموت ولا الجنون ولا الحجر ويعتق بالأداء إلى الوارث PageV06P368 ### || باب أحكام أمهات الأولاد #2 # وإذا علقت من سيدها فوضعت ما تبين فيه بعض ms0483 خلق إنسان صارت بذلك أم ولد له ~~PageV06P369 فإذا مات عتقت وإن لم يملك غيرها وإن وضعت جسما لا تخطيط فيه ~~فعلى روايتين PageV06P370 # وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو غيره ثم ملكها حاملا عتق الجنين ولم تصر ~~أم ولده وعنه تصير وأحكام أم الولد أحكام الأمة في الإجارة والاستخدام ~~والوطء وسائر أمورها PageV06P371 # إلا فيما ينقل الملك في رقبتها كالبيع والهبة والوقوف أو ما يراد له ~~كالرهن وعنه ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة PageV06P372 # ولا عمل عليه ثم إن ولدت من غير سيدها فلولدها حكمها في العتق بموت سيدها ~~سواء عتقت أو ماتت قبله PageV06P373 # وإن مات سيدها وهي حامل منه فهل تستحق النفقة لمدة حملها على روايتين ~~وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو دونها وعنه عليه فداؤها بارش ~~الجناية كله وإن عادت فجنت فداها أيضا وعنه يتعلق ذلك بذمتها PageV06P374 # وإن قتلت سيدها عمدا فعليها القصاص فإن عفوا على مال أو كانت الجناية خطأ ~~فعليها قيمة نفسها وتعتق في الموضعين PageV06P375 ولا حد على ~~قاذفها وعنه عليه الحد ### ||| فصل # وإذا اسلمت أم ولد الكافر أو مدبرته منع من غشيانها وحيل بينه وبينها ~~وأجبر على نفقتها إن لم يكن لها كسب فإن أسلم حلت له وإن مات قبل أدائها ~~عتقت PageV06P376 # وعنه أنها تستسعي في حياته وتعتق وإذا وطئ أحد الشريكين الجارية فإن ~~أولدها صارت أم ولد له وولده حر وعليه قيمة نصيب شريكه وإن PageV06P377 # كان معسرا كان في ذمته فإن وطئها الثاني بعد ذلك فأولدها فعليه مهرها فإن ~~كان عالما فولده رقيق وإن جهل إيلاد شريكه أو أنها صارت أم ولد له فولده حر ~~وعليه فداؤه يوم الولادة ذكره الخرقي وعند القاضي وأبي الخطاب إن كان الأول ~~معسرا لم يسر استيلاده وتصير أم ولد لهما يعتق نصفها بموت أحدهما وإن أعتق ~~أحدهما نصيبه بعد ذلك وهو موسر فهل يقوم عليه نصيب شريكه على وجهين PageV06P378 PageV06P379 PageV07P003 النكاح ~~سنة والاشتغال به أفضل من التخلي لنوافل العبادة إلا أن يخاف على نفسه ~~مواقعة المحظور بتركه ms0484 فيجب عليه PageV07P004 وعنه أنه ~~واجب على الاطلاق PageV07P005 ويستحب تخير ذات الدين الولود البكر الحسيبة الأجنبية PageV07P006 ويجوز ~~لمن أراد خطبة امرأة النظر إلى وجهها من غير خلوة بها وعنه له النظر إلى ما ~~يظهر غالبا كالرقبة واليدين والقدمين PageV07P007 وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المستامة ومن ~~ذوات محارمه وعنه لا ينظر من ذوات محارمه إلا الوجه والكفين وللعبد النظر ~~إليهما من مولاته PageV07P008 ولغير أولي الإربة من الرجال كالكبير والعنين ونحوهما النظر ~~إلى ذلك وعنه لا يباح وللشاهد والمبتاع النظر إلى وجه المشهود عليها ومن ~~تعامله وللطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره PageV07P009 وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما ~~فوق السرة وتحت الركبة فإن كان ذا شهوة فهو كذي المحرم وعنه كالأجنبي ~~وللمرأة مع المرأة والرجل مع الرجل النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ~~وعنه أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي PageV07P010 ويباح للمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة وعنه ~~لا يباح PageV07P011 ويجوز ~~النظر إلى الغلام لغير شهوة ولا يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا لشهوة ولكل ~~واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ولمسه PageV07P012 ~~وكذلك السيد مع أمته ### ||| فصل # ولا يجوز التصريح بخطبة المعتدة PageV07P013 ولا التعريض بخطبة الرجعية ويجوز في عدة الوفاة ~~والبائن بطلاق ثلاث وهل يجوز في عدة البائن بغير الثلاث على وجهين والتعريض ~~نحو قوله إني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وتجيبه ما يرغب عنك وإن قضي ~~شيء كان ونحوه ولا يحل للرجل أن يخطب على خطبة أخيه إن أجيب PageV07P014 فإن رد حل فإن لم تعلم الحال فعلى وجهين PageV07P015 والتعويل في الرد ~~والإجابة إن لم تكن مجبرة وإن كانت مجبرة فعلى الولي ويستحب عقد النكاح ~~مساء يوم الجمعة وأن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود PageV07P016 وأن يقال للمتزوج بارك الله لكما ~~وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية وإذا زفت إليه قال اللهم إني اسألك ~~خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ### || باب أركان النكاح ms0485 وشروطه #2 فأركانه الإيجاب والقبول ولا ينعقد الإيجاب إلا بلفظ النكاح والتزويج PageV07P017 بالعربية لمن يحسنهما أو بمعناهما الخاص بكل لسان لم لا ~~يحسنهما فإن قدر على تعلمهما بالعربية لم يلزمه في أحد الوجهين والقبول ~~قبلت هذا النكاح أو ما يقوم مقامه في حق من لا يحسن PageV07P018 فإن اقتصر على قول قبلت أو قال الخاطب للولي أزوجت قال نعم ~~وللمتزوج أقبلت قال نعم صح ذكره الخرقي ويحتمل ألا يصح وإن تقدم القبول ~~الإيجاب لم يصح PageV07P019 وإن ~~تراخى عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه وإن تفرقا قبله بطل ~~الإيجاب وعنه لا يبطل ### ||| فصل # وشروطه خمسة أحدها تعيين الزوجين PageV07P020 فإن قال زوجتك ابنتي وله بنات لم يصح وإن لم يكن له ~~إلا ابنة واحدة صح ولو قال إن وضعت زوجتي ابنة فقد زوجتكها لم يصح PageV07P021 ### ||| فصل الثاني # رضى الزوجين فإن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح إلا الأب له تزويج أولاده ~~الصغار والمجانين وبناته الأبكار بغير إذنهن PageV07P022 ~~وعنه لا يجوز تزويج ابنة تسع سنين إلا بإذنها وهل له تزويج الثيب الصغيرة ~~على وجهين PageV07P023 والسيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب وعبيده الصغار بغير ~~إذنهم PageV07P024 ولا يملك إجباره عبده الكبير ويحتمل مثل ذلك في الصغير أيضا ~~ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج كبيرة إلا بإذنها إلا المجنونة لهم تزويجها ~~إذا ظهر منها الميل إلى الرجال وعنه PageV07P025 لهم ذلك ولها الخيار إذا بلغت وعنه لهم تزويج ~~ابنة تسع سنين بإذنها PageV07P026 وإذن الثيب الكلام وإذن ~~البكر الصمات ولا فرق بين الثيوبة بوطء مباح أو محرم فأما زوال البكارة ~~بأصبع أو وثبة فلا تغير حفظ الإذن ### ||| فصل الثالث # الولي فلا نكاح إلا بولي PageV07P027 فإن تزوجت المرأة نفسها لم يصح وعنه له تزويج أمتها PageV07P028 ومعتقتها فيخرج منه صحة تزويج نفسها بإذن وليها وتزويج ~~غيرها بالوكالة والأول المذهب PageV07P029 وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ~~ثم ابنه وإن نزل PageV07P030 ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها والتسوية بين الجد والأخ وبين الأخ ~~للأبوين والأخ ms0486 من الأب PageV07P031 ثم بنوا ~~الاخوة وإن سفلوا ثم العم ثم ابنه ثم الأقرب فالأقرب من العصبات على ترتيب ~~الميراث ثم عصابته من بعده الأقرب فالأقرب ثم السلطان PageV07P032 فأما الأمة فوليها سيدها وإن كانت لامرأة فوليها ولي ~~سيدتها ولا يزوجها إلا بإذنها PageV07P033 ويشترط في الولي الحرية ~~والذكورية واتفاق الدين والعقل PageV07P034 ~~وهل يشترط بلوغه وعدالته على روايتين PageV07P035 ~~وإذا كان الأقرب طفلا أو كافرا أو عبدا زوج الأبعد وإن عضل الأقرب زوج ~~الأبعد وعنه يزوج الحاكم PageV07P036 وإن غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد ~~وهي مالا تقطع الا بكلفة ومشقة وقال الخرقي مالا يصل إليه الكتاب أو يصل ~~فلا يجيب عنه وقال القاضي مالا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة وعن أحمد ~~إذا كان الأب بعيد السفر زوج الأبعد فيحتمل أنه أراد ما تقصر فيه الصلاة PageV07P037 ولا يلي كافر نكاح مسلمة بحال إلا إذا أسلمت أم ~~ولده في وجه ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا سيد الأمة أو ولي سيدتها أو ~~السلطان ويلي الذمي نكاح موليته الذمية من الذمي PageV07P038 وهل يليه من مسلم ~~على وجهين وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو أجنبي لم يصح النكاح وعنه ~~يصح ويقف على إجازة الولي PageV07P039 ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرا ووصيه في ~~النكاح بمنزلته وعنه لا تستفاد ولاية النكاح بالوصية PageV07P040 وقال ابن حامد لا يصح إلا أن لا يكون له عصبة وإذا استوى ~~الأولياء في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم والأولى تقديم أفضلهم ثم ~~أسنهم وإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق غير من وقعت له القرعة فزوج صح في ~~أقوى الوجهين PageV07P041 ~~وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق فسخ النكاحان وعنه يقرع بينهما فمن قرع أمر ~~الآخر بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه PageV07P042 وإذا زوج عبده الصغير من أمته جاز أن يتولى ~~طرفي العقد وكذلك ولي المرأة مثل ابن العم والمولى والحاكم إذا أذنت له في ~~نكاحها فله أن يتولى طرفي العقد وعنه PageV07P043 لا يجوز حتى يوكل غيره في ~~الطرف الآخر وإذا ms0487 قال السيد لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح PageV07P044 فإن طلقتها قبل الدخول بها ~~رجع عليها بنصف قيمتها وعنه لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها PageV07P045 فإن أبت ذلك فعليها قيمتها ### ||| فصل الرابع الشهادة # PageV07P046 فلا ينعقد إلا بشاهدين عدلين ذكرين بالغين عاقلين ~~وإن كانا ضريرين PageV07P047 وعنه ينعقد بحضور فاسقين ورجل وامرأتين ومراهقين عاقلين ولا ~~ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ويتخرج أن ينعقد إذا كانت المرأة ذمية ولا ~~ينعقد بحضور أصمين ولا أخرسين وهل ينعقد بحضور عدوين أو ابني الزوجين أو ~~أحدهما على وجهين وعنه أن الشهادة ليست من شروط النكاح PageV07P048 ### ||| فصل الخامس # كون المرء كفءا لها في إحدى الروايتين PageV07P049 فلو رضيت المرأة والأولياء بغيره لم يصح والثانية ليس ~~بشرط وهي أصح PageV07P050 ~~لكن إن لم ترض المرأة والأولياء جميعهم فلمن لم يرض الفسخ فلو زوج الأب ~~بغير كفء برضاها فللإخوة الفسخ نص عليه PageV07P051 ~~والكفاءة الدين والمنصب فلا تزوج عفيفة بفاجر ولا عربية بعجمي والعرب بعضهم ~~لبعض أكفاء وسائر الناس بعضهم لبعبض أكفاء وعنه لا تزوج قرشية لغير قرشي ~~ولا هاشمية لغير هاشمي PageV07P052 وعنه أن الحرية والصناعة ~~واليسار من شروط الكفاءة فلا تزوج حرة بعبد PageV07P053 ولا بنت بزاز بججام ولا بنت تانىء بحانك ~~ولا موسرة بمعسر PageV07P054 PageV07P055 ### || باب المحرمات في النكاح #2 وهن ضربان محرمات على الأبد وهن أربعة أقسام أحدها المحرمات بالنسب وهن ~~سبع الأمهات وهن الوالدة والجدات من قبل الأب والأم وإن علون والبنات من ~~حلال أو حرام PageV07P056 وبنات الأولاد وإن سفلن والأخوات من الجهات الثلاث وبنات الأخ ~~وبنات الأخت وأولادهم وإن سفلوا والعمات والخالات وإن علون ولا تحرم بناتهن ~~القسم الثاني المحرمات بالرضاع ويحرم به ما يحرم من النسب PageV07P057 القسم الثالث المحرمات بالمصاهرة وهن أربع أمهات نسائه ~~وحلائل آبائه PageV07P058 وأبنائه فيحرمن بمجرد العقد ~~دون بناتهن والربائب وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن ~~فإن متن قبل الدخول فهل تحرم بناتهن على روايتين PageV07P059 ويثبت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال والحرام فإن ~~كانت المواطوءة ميتة أو صغيرة فعلى وجهين وإن باشر ms0488 امرأة أو نظر إلى فرجها ~~أو خلا بها لشهوة فعلى روايتين PageV07P060 وإن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وابنته وعن أبي ~~الخطاب هو كالوطء دون الفرج وهو الصحيح PageV07P061 القسم الرابع الملاعنة تحرم على ~~الملاعن إلا أن يكذب نفسه فله تحل له على روايتين ### ||| فصل # الضرب الثاني المحرمات إلى أبد وهن نوعان أحدهما PageV07P062 المحرمات لأجل الجمع فيحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة ~~وعمتها أو خالتها فإن تزوجها في عقد لم يصح وإن تزوجهما في عقدين أو تزوج ~~إحداهما في عدة الأخرى سواء PageV07P063 كانت بائنا أو رجعية فنكاح الثانية ~~باطل وإن اشترى أخت امرأته أو عمتها أو خالتها صح ولم يحل له وطؤها حتى ~~يطلق امرأه وتنقضي عدتها وإن اشتراهن في عقد واحد صح فإن وطىء إحداهما لم ~~تحل له الأخرى حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه أو تزويج ويعلم ~~أنها ليست بحامل PageV07P064 فإن عادت إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى يحرم ~~الأخرى وعنه ليس بحرام ولكن ينهى عنه PageV07P065 ~~وإن وطىء أمته ثم تزوج أختها لم يصح عند أبي بكر وظاهر كلام أحمد أنه يصح ~~ولا يطؤها حتى يحرم الموطوءة فإن عادت إلى ملكنه لم يطأ واحدة منهما حتى ~~يحرم الأخرى PageV07P066 ~~ولا يجوز للحر أن يجمع أكثر من أربع ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين PageV07P067 وإن ~~طلق إحداهن لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها PageV07P068 ### ||| فصل # النوع الثاني محرمات لعارض يزول فيحرم عليه نكاح زوجة غيره والمعتدة منه ~~والمستبرئة منه وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها PageV07P069 ومطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره والمحرمة ~~حتى تحل ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ولا لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل ~~الكتاب PageV07P070 ولإجماع الصحابة عليه لا يقال ما تقدم ~~يدل على عدم إباحتهن لشركهن وقول ابن عباس آية المائدة متأخرة عنهما لأن ~~لفظ المشركين لا يتناول أهل الكتاب لقوله تعالى @QB@ لم يكن الذين كفروا من ~~أهل الكتاب والمشركين @QE@ ونص على الحرائر لأن الإماء يأتي حكمهن والأولى ~~تركه ms0489 وكرهه القاضي والشيخ تقي الدين كقول أكثرهم كذبائحهم بل حاجة وشمل ~~الحربيات من أهل الكتاب وهو أحد الأقوال اختاره القاضي وهو ظاهر الوجيز ~~والفروع لدخولهن في الآية الكريمة وقيل لا يجوز حملا لآية المنع على ذلك ~~وآية الجواز على غير الحربيات ونص أحمد أنه لا يجوز في دار الإسلام فقط وإن ~~اضطر اختاره ابن عقيل وقيل يجوز في دار الحرب مع الضرورة نص عليه وعلل ~~الإمام المنع في دار الحرب من أجل الولد لئلا يستعبد ويصير على دينهم ~~ومقتضاه لا يتزوج ونقل الأثرم لا يطأ زوجته إن كانت مغيبة فدل على أنه لا ~~يتزوج آيسة وصغيرة # تنبيه أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ومن وافقهم في أصل دينهم كالسامرة ~~والفرنج والأرمن وأما الصابئة فقال أحمد هم من جنس النصارى وقال في موضع ~~آخر بلغني أنهم يسبتون فألحقهم باليهود وفي المغني الصحيح أن من وافق ~~اليهود والنصارى في أصل دينهم وخالفهم في فروعه فهو منهم ومن خالفهم في أصل ~~دينهم فلا ومن سواهم من الكفار كالمتمسك بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود ~~فليسوا بأهل كتاب على الصحيح ذكره ابن عقيل فلا PageV07P071 فإن كان أحد ~~أبويها غير كتابي أو كانت من نساء بني تغلب فهل تحل على روايتين PageV07P072 وليس للمسلم وإن كان عبدا نكاح أمة كتابية وعنه يجوز ~~ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا أن يخاف العنت ولا يجد طولا لنكاح حرة ~~PageV07P073 ولا ثمن أمة PageV07P074 ~~وإن تزوجها وفيه الشرطان ثم أيسر أو نكح حرة فهل يبطل نكاح الأمة على ~~روايتين وإن تزوج حرة أو أمة فلم تعفه ولم يجد طولا لحرة أخرى فهل له نكاح ~~أمة أخرى على روايتين قال الخرقي وله أن ينكح من الاماء أربعا إذا كان ~~الشرطان قائمين فيه PageV07P075 وللعبد نكاح الأمة وهل له أن ينكحها ~~على حرة على روايتين وإن جمع بينهما في العقد جاز ويتخرج أن لا يجوز وليس ~~له نكاح سيدته ولا للحر أن يتزوج أمته ولا أمة ابنه PageV07P076 ويجوز للعبد أن يتزوج أمة ابنه وإن ms0490 اشترى الحر زوجته انفسخ ~~نكاحها وإن اشتراها ابنه فعلى وجهين PageV07P077 ومن جمع بين محرمة ومحللة في عقد واحد فهل يصح فيمن تحل له على ~~روايتين ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إلا إماء أهل الكتاب ### ||| فصل # ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره نص PageV07P078 ~~عليه وقال الخرقي إذا قال أن رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له أن ~~ينكح بغير ذلك بعد وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا فلو تزوج امرأة ثم ~~قال أنا امرأة انفسخ نكاحه ولو تزوج برجل ثم قال أنا رجل لم يقبل قوله في ~~فسخ النكاح PageV07P079 ### || باب الشروط في النكاح #2 وهي قسمان صحيح مثل اشتراط زيادة في المهر أو نقد معين أو لا يخرجها من ~~دارها أو بلدها PageV07P080 أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى فهذا صحيح لازم إن ~~وفى به وإلا فلها الفسخ وإن شرط لها طلاق ضرتها فقال أبو الخطاب هو صحيح ~~ويحتمل أنه باطل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسأل المرأة طلاق ~~أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها PageV07P081 PageV07P082 ### ||| فصل # القسم الثاني فاسد وهو ثلاثة أنواع أحدها ما يبطل النكاح وهو ثلاثة أشياء ~~أحدها نكاح الشغار وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر ~~بينهما PageV07P083 فإن سمو مهرا صح نص ~~عليه وقال الخرقي لا يصح PageV07P084 والثاني نكاح المحلل وهو أن يتزوجها على أنه إذا أحلها ~~طلقها فإن نوى ذلك بغير شرط لم يصح في ظاهر المذهب PageV07P085 وقيل يكره ويصح PageV07P086 الثالث نكاح المتعة PageV07P087 وهو ~~أن يتزوجها إلى مدة ونكاح يشرط فيه طلاقها في وقت أو علق ابتداءه على شرط ~~كقوله زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها فهذا كله باطل من أصله PageV07P088 النوع الثاني أن يشترط أنه لا مهر لها ~~ولا نفقة أو يقسم لها أكثر من امرأته الأخرى أو أقل فالشرط باطل ويصح ~~النكاح PageV07P089 الثالث أن يشترط ~~الخيار أو إن جاءها بالمهر في وقت وإلا فلا نكاح ms0491 بينهما فالشرط باطل وفي ~~صحة النكاح روايتان ### ||| فصل # فإن تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية فله الخيار وإن شرطها كتابية ~~فبانت مسلمة فلا خيار له وقال أبو بكر له الخيار كما إذا شرطها أمة فبانت ~~حرة فلا خيار له PageV07P090 وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو شرط نفي العيوب التي لا ~~ينفسخ بها النكاح فبانت بخلافه فهل له الخيار على وجهين PageV07P091 وإن تزوج أمة يظنها حرة فأصابها وولدت منه فالولد ~~حر ويفديهم بمثلهم يوم ولادتهم PageV07P092 ويرجع بذلك على من غره PageV07P093 ~~ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء وإن كان ممن يجوز له ذلك ~~فله الخيار فإن رضي بالمقام معها فما ولدت بعد ذلك فهو رقيق PageV07P094 ~~وإن كان المغرور عبدا فولده أحرار ويفديهم إذا عتق ويرجع به على من غره وإن ~~تزوجت رجلا على أنه حر أو تظنه حرا فبان عبدا فلها الخيار PageV07P095 ### ||| فصل # وإن عتقت الأمة وزوجها حر فلا خيار لها في ظاهر المذهب وإن كان عبدا فلها ~~الخيار في فسخ النكاح ولها الفسخ بغير حكم حاكم PageV07P096 ~~فإن أعتقت قبل فسخها أو أمكنته من وطئها بطل خيارها فإن ادعت الجهل بالعتق ~~وهو مما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ فالقول قولها وقال الخرقي يبطل ~~خيارها علمت أو لم تعلم وخيار المعتقة على التراخي ما لم يوجد منها ما يدل ~~على الرضى PageV07P097 فإن كانت صغيرة أو مجنونة فلها الخيار إذا بلغت وعقلت وليس ~~لوليها الاختيار عنها فإن طلقت قبل اختيارها وقع الطلاق وإن عتقت المعتدة ~~الرجعية فلها الخيار فإن رضيت بالمقام فهل يبطل خيارها على وجهين PageV07P098 ومتى ~~اختارت المعتقة الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد وإن كان قبله فلا مهر وقال ~~أبو بكر لسيدها نصف المهر وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها ~~وقال أبو بكر لها الخيار PageV07P099 وإن ~~عتق الزوجان معا فلا خيار لها وعنه ينفسخ نكاحهما PageV07P100 ### || باب حكم العيوب في النكاح #2 العيوب المثبتة للفسخ ثلاثة أقسام أحدها ما يختص بالرجال وهو شيئان ~~أحدهما ms0492 أن يكون الرجل مجبوبا قد قطع ذكره أو لم يبق منه إلا ما لا يمكن ~~الجماع به فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي فالقول قولها PageV07P101 ويحتمل أن القول قوله الثاني أن يكون عنينا لا يمكنه الوطء فإن ~~اعترف بذلك أجل سنة منذ ترافعه PageV07P102 فإن وطىء فيها وإلا فلها الفسخ فإن اعترفت أنه ~~وطئها مرة بطل كونه عنينا فإن وطئها في الدبر أو وطىء غيرها لم تزل العنة PageV07P103 ويحتمل ~~أن تزول فإن ادعى أنه وطئها وقالت إنها عذراء فشهد بذلك امرأة ثقة فالقول ~~قولها وإلا فالقول قوله وإن كانت ثيبا فالقول قوله وعنه القول قولها PageV07P104 وقال الخرقي يخلى ~~معها في بيت ويقال لها أخرج ماءك على شيء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على ~~النار فإن ذاب فهو مني وبطل قولها ### ||| فصل القسم الثاني # يختص بالنساء وهو شيئان الرتق PageV07P105 الراء والتاء يعني ملتصقا لا يدخل الذكر فيه قاله أبو الخطاب ~~وقال الجوهري هو مصدر امرأة رتقاء أي بينة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ~~ذلك الموضع منها ( وهو كون الفرج مسدودا لا مسلك للذكر فيه ) قاله في ~~الفروع وغيره لأنه يمنع من استيفاء مقصود النكاح أشبه الجب والعنة ولأن ~~المرأة أحد العوضين في النكاح فجاز ردها بعيب كالصداق ( وكذلك القرن والعفل ~~وهو لحم يحدث فيه يسده ) كذا قيل أما القرن بفتح القاف والراء قرنت المرأة ~~بكسر الراء تقرن قرنا بفتحها فيهما إذا كان في فرجها قرن وهو العظم أو غدة ~~مانعة من سلوك الذكر وأما العفل بوزن فرس شيء يخرج من فرج المرأة وحياء ~~الناقة شبيه بما يكون في خصية الرجل ( وقيل القرن عظم والعفل رغوة فيه ) ~~بتثليث الراء ورغوة اللبن معروفة وزبد كل شيء رغوته ( تمنع لذة الوطء ) ~~قاله أبو حفص وقال القاضي هما والرتق لحم ينبت في الفرج # ( الثاني الفتق ) قال الجوهري الفتق بالتحريك مصدر قولك امرأة فتقاء وهي ~~المنفتقة الفرج خلاف الرتقاء ( وهو انخراق ما بين السبيلين ) وهو المذهب ~~واعتمد عليه في الفروع ( وقيل انخراق ما بين مخرج البول ms0493 والمني ) قدمه في ~~الكافي لأن فيه تنفيرا أشبه انخراق ما بين السبيلين وفي المحرر إذا انخرق ~~مخرجا البول والمني في الفرج فهل يثبت الخيار على وجهين # ( الثالث مشترك بينهما وهو الجذام والبرص ) لما روي أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار فرأى بكشحها بياضا فقال الحقي بأهلك فثبت ~~PageV07P106 الخيار بالبرص وباقي العيوب بالقياس عليه ولأنهما يثيران نفرة ~~في النفس تمنع قربان أحدهما الآخر ويخشى تعديه إلى النفس والنسل ( والجنون ~~) لأنه يثير النفرة المذكورة ويخاف ضرره ( سواء كان مطبقا ) أين دائما ( أو ~~يخنق في الأحيان ) أي يعتريه وقتا دون آخر لأن النفس لا تسكن إلى من هذه ~~حاله وفي الواضح جنون غالب وفي المغني أو إغماء مريض لم يدم ( فهذه الأقسام ~~يثبت بها خيار الفسخ رواية واحدة ) وهذا تصريح من المؤلف أنه لا خلاف عنه ~~في ذلك ### ||| فصل # ( واختلف أصحابنا في البخر وهو من الفم ) على المذهب لأنه يثير نفرة ~~كالبرص ( وقال ابن حامد نتن في الفرج يثور عند الوطء ) لأن النفرة حاصلة به ~~قال في المغني إن أراد به أنه يسمى بخرا ويثبت الخيار وإلا فلا معنى له ~~وذكر ابن عقيل في بخر روايتين # فائدة يستعمل له السواك ويأخذ كل يوم ورق آس مع زبيب منزوع العجم قدر ~~جوزة واستعمال الكرفس ومضغ النعناع جيد فيه # ( واستطلاق البول ) أي لا يزال ينقض ( والنجو ) وهو الغائط ( والقروح ~~السيالة في الفرج ) واحدها قرح بفتح القاف وضمها كالضعف والضعف ( والباسور ~~) PageV07P107 وهو علة تخرج في المقعدة ( والناسور ) بالنون العرق الذي لا ~~يزال ينقض ( والخصاء ) بالمد خصيت الفحل خصيا إذا سللت أنثيبه وقطعتهما أو ~~قطعت ذكره ( وهو قطع الخصيتين والسل وهو سل البيضتين والوجاء ) بكسر الواو ~~ممدودا ( وهو رضهما ) وفي المطلع وهو رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون ~~شبيها بالخصاء ( وفي كونه خنثى ) سواء كان مشكلا أو لا قاله جماعة وخصه في ~~المغني بالمشكل وفي الرعاية عكسه وفي ثبوت الخيار بذلك وجهان أحدهما لا ~~يثبت لأن ذلك لا يمنع الاستمتاع ولا يخشى ms0494 تعديه أشبه العمى بل يقال إن ~~الخصي أقدر على الجماع والخنثى فيه خلقة زائدة كاليد الزائدة والثاني بلى ~~لأن فيه نقصا وعارا ويثير نفرة وألحق بذلك في الموجز بول كبيرة في الفراش ~~والقرع في الرأس وله رائحة منكرة وجهان ( وفي ما إذا وجد أحدهما بصاحبه ~~عيبا به مثله ) لا خيار لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه والثاني وهو الأصح ~~ثبوته لوجود سببه أشبه العبد المغرور بأمة لأن الإنسان قد يأنف من عيب غيره ~~ولا يأنف من عيب نفسه وعلم منه أنه إذا اختلف العيب فيهما أنه يثبت الخيار ~~إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما الخيار لامتناع ~~الاستمتاع بعيب نفسه واختار في الفصول إن لم يطأ لبظر بها فرتقاء ( أو حدث ~~به العيب بعد العقد هل يثبت الخيار على وجهين ) أحدهما واختاره القاضي وجزم ~~به في الوجيز وصححه في الشرح يثبت الخيار لأنه عيب أثبت الخيار مقارنا ~~فأثبته طارئا كالإعسار والرق والثاني لا وهو قول أبي بكر وابن حامد لأنه ~~عيب حدث بالمعقود عليه بعد لزوم العقد أشبه الحادث PageV07P108 بالمبيع ~~والأول أشبه لأنه ينتقض بالعيب الحادث في الإجارة # تنبيه علم مما سبق أنه لا فسخ بغير ذلك كعور وعمى وقطع يد بخلاف البيع ~~وفي الروضة هل يحط من مهر المثل بقدر النقص فيه نظر وقيل لشيخنا لم فرق بين ~~هذه العيوب وغيرها قيل قد علم أن عيوب الفرج المانعة من الوطء لا يرضى بها ~~في العادة فإن المقصود من النكاح الوطء بخلاف اللون والطول والقصر وأن ~~الحرة لا تقلب كما تقلب الأمة والزوج قد رضي رضى مطلقا وهو لم يشترط صفة ~~فبانت بدونها والصواب أن له الفسخ وذكر صاحب الهدي في قطع يد أو رجل أو خرس ~~أو طرش وكذا كل عيب لا يحصل به مقصود النكاح فوجب الخيار وانه أولى من ~~البيع واختار بعض الشافعية رد المرأة بما ترد به الأمة في البيع حكاه أبو ~~عاصم العباداني وقال أبو البقاء الشيخوخة في أحدهما عيب ولو ms0495 بان عقيما فلا ~~خيار نص عليه ونقل ابن منصور أعجب إلي أن يبين لها # ( فإن علم بالعيب وقت العقد أو قال قد رضيت به معيبا ) فلا خيار له بغير ~~خلاف نعلمه لأنه قد رضي به أشبه مشتري المبيع وإن ظنه يسيرا فبان كثيرا فلا ~~خيار له بخلاف ما إذا رضي بعيب فبان غيره لأنه وجد به عيبا لم يرض به ولا ~~يحسبه وإن رضي بعيب فزاد بعد العقد فلا خيار له لأن رضاه به رضى بما يحدث ~~منه ( أو وجد منه دلالة على الرضى من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا ~~خيار له ) لأنه عيب يثبت الخيار فبطل بما ذكر كالعيب في المبيع وعلم منه أن ~~خيار العيب والشرط على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على PageV07P109 الرضى ~~من قول أو فعل إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير القول وصرح به الأصحاب # ( ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم ) لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالإعسار ~~والعنة بخلاف خيار المعتقة تحت عبد فإنه متفق عليه فعليه بفسخه هو أو برده ~~إلى من له الخيار وفي الوجيز يتولاه هو وإن فسخ مع عنيته أو فرق بين ~~متلاعنين بعد عنيتهما ففيه خلاف في الانتصار وفي الترغيب لا يطلق على ~~عنينين كولي في أصح الروايتين ولا تحرم أبدا وعنه كلعان وقال الشيخ تقي ~~الدين ليس هو الفاسخ وإنما يأذن ويحكم به فمتى أذن أو حكم لأحد باستحقاق ~~عقد أو فسخ فهو فعله # فرع إذا زال العيب فلا فسخ وكذا إن علم حالة العقد ومنعه في المغني في ~~عنين ذكره في المصراة قال في الفروع ويتوجه في غيره مثله ( فإن فسخ قبل ~~الدخول فلا مهر ) سواء كان الفاسخ الزوج أو الزوجة لأن الفسخ إن كان منها ~~فالفرقة من جهتها يسقط مهرها كرضاع زوجة له أخرى وإن كان منه فإنما فسخ ~~لعيب بها دلسه بالإخفاء فصار الفسخ كأنه منها لا يقال هلا جعل فسخها لعيبه ~~كأنه منه لحصوله بتدليسه لأن العوض من الزوج في مقابلة منافعهما ms0496 فإذا ~~اختارت الفسخ مع سلامة ما عقد عليه رجع العوض إلى العاقد منهما وليس من ~~جهتها عوض في مقابلة منافع الزوج وإنما ثبت لها الخيار لأجل ضرر يلحقها لا ~~لأجل تعذر ما استحقت عليه في مقابلته عوضا فافترقا ( وإن فسخ بعده فلها ~~المهر المسمى ) على المذهب لأنه نكاح صحيح وجد بأركانه PageV07P110 وشروطه ~~فترتب عليه أحكام الصحة ولأن المهر يجب بالعقد ويستقر بالخلوة فلا يسقط ~~بحادث بعده بدليل أنه لا يسقط بردتها وفيه مسمى صحيح فوجب كغير المعيبة ~~والمعتقة تحت عبد وكما لو طرأ العيب ( وقيل عنه مهر المثل ) لأن الفسخ ~~استند إلى العقد فصار كالعقد الفاسد وقيل عنه مهر المثل في فسخ الزوج لشرط ~~أو عيب قديم وقيل فيه ينسب قدر نقص مهر المثل لأجل ذلك إلى مهر المثل كاملا ~~فيسقط من المسمى بنسبته فسخ أو أمضى وقاسه في الخلاف على المبيع المعيب وفي ~~مختصر ابن رزين مسمى بلاحق ومثل بسابق # فرع الخلوة هنا كالوطء في تقرير المهر ونحوه # ( ويرجع به على من غره من المرأة والولي ) أو الوكيل رواه مالك عن عمر ~~وكما لو غر بحرية أمة قال المؤلف والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه يرجع ~~قال أحمد كنت أذهب إلى قول علي فهبته فملت إلى قول عمر ( وعنه لا يرجع ) ~~وهي قول أكثر العلماء لأنه ضمن ما استوفى بدله وهو الوطء فلا يرجع به على ~~غيره كما لو كان المبيع معيبا فأكله فعلى الأول إن كان الولي علم غرم وإن ~~لم يعلم رجع عليها بالصداق ويقبل قول الولي مع يمينه في عدم علمه بالعيب ~~إلا أن تقوم عليه بينة بإقراره وقال القاضي إن كان أبا أو جدا أو ممن يجوز ~~أن يراها فالتقرير في جهته علم أو لا ومثله الرجوع على الغار ولو زوج امرأة ~~فأدخلوا عليه غيرها ويلحقه الولد وتجهز زوجته بالمهر الأول نص عليه # فرع إذا طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب فعليه نصف PageV07P111 ~~الصداق وإن مات أو ماتت قبل العلم بالعيب فلها ms0497 الصداق ولا يرجع فيهما وإذا ~~بانت بالفسخ فلا سكنى لها ولا نفقة إن كانت حائلا كالبائن بالثلاث وإن كانت ~~حاملا فلها النفقة للحمل والحمل لاحق به وقيل لا لأنها بائن وفي السكنى ~~روايتان ### ||| فصل # ( وليس لولي صغيرة ) حرة ( أو مجنونة ولا سيد أمة تزويجها معيبا ) لأنه ~~ناظر لهم بما فيه الحظ ولا حظ لهن في هذا العقد فإن زوجهن مع العلم بالعيب ~~لم يصح وإن لم يعلم به صح كما لو اشترى معيبا لا يعلم عيبه وقيل مطلقا ~~وعكسه وهل له الفسخ إذن أو ينتظرها فيه وجهان وفي الرعاية الخلاف إن أجبرها ~~بغير كفء وصححه في الإيضاح مع جهله ويخير ومثله تزويج صغير ومجنون بمعيبة ( ~~ولا لولي كبيرة تزويجها به بغير رضاها ) بغير خلاف نعلمه لأنها تملك الفسخ ~~إذا علمت به بعد العقد فالامتناع أولى فإن خالف وفعل صح مع جهله به والأصح ~~له الفسخ إذا علم ( فإن اختارت الكبيرة نكاح مجبوب أو عنين لم يملك منعها ) ~~في الأصح لأن الحق لها والضرر مختص بها والثاني له منعها لأنه ضرر دائم ~~ربما أفضى إلى الشقاق فيتضرر وليها وأهلها فملك الولي منعها كما لو أرادت ~~نكاح غير كفء قال أحمد ما يعجبني أن يزوجها بعنين وإن رضيت الساعة تكره إذا ~~دخلت عليه لأن من شأنهن النكاح ويعجبهن PageV07P112 من ذلك ما يعجبنا ( وإن ~~اختارت نكاح مجنون أو مجذوم أو أبرص فله منعها في أصح الوجهين ) لأن فيه ~~ضررا دائما وعارا عليها وعلى أهلها أشبه من تزويجها بغير كفء ولأنه يخشى ~~تعديه إلى الولد والثاني لا يملك منعها لأن الحق لها أشبه المجبوب وعلى ~~الأول فلو اتفقا على ذلك ورضيا به صح النكاح ويكره لهما ذلك لأنها وإن رضيت ~~الآن تكره فيما بعد وقيل ولبقية الأولياء المنع لأن العار يلحقهم أشبه ما ~~لو زوجها بغير كفء ( وإن علمت العيب بعد العقد أو حدث به لم يملك إجبارها ~~على الفسخ ) ذكره الأصحاب لأن حق الولي في ابتداء العقد لا في دوامه لأنها ~~لو دعت ms0498 وليها أن يزوجها بعبد لم يلزمه إجابتها ولو عتقت تحت عبد لم يملك ~~إجبارها على الفسخ ### || باب نكاح الكفار #2 # ( وحكمه حكم نكاح المسلمين فيما يجب به وتحريم المحرمات ) أنكحة الكفار ~~يتعلق بها أحكام النكاح الصحيح من وقوع الظهار والإيلاء ووجوب المهر والقسم ~~والإباحة للزوج الأول والإحصان وكذا وقوع الطلاق في قول الجمهور لأنه طلاق ~~من بالغ عاقل في نكاح صحيح فوقع كطلاق المسلم ودليل صحته قوله تعالى ( ~~وامرأته حمالة الحطب ) و ( امرأة فرعون ) وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة ~~ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ولدت من نكاح لا من سفاح وإذا ثبت ~~صحتها ثبت أحكامها كأنكحة المسلمين فعلى هذا لو طلق الكافر ثلاثا ~~PageV07P113 ثم تزوجها قبل زوج وأصابه ثم أسلما لم يقرا عليه ولو طلقها أقل ~~من ثلاث ثم أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها ويحرم عليهم ما يحرم على ~~المسلمين كما ذكر في بابه # ( ويقرون على الأنكحة المحرمة ما اعتقدوا حلها ) في شرعهم ( ولم يرتفعوا ~~إلينا ) هذا هو المذهب لأنه أسلم الخلق الكثير في زمنه عليه السلام فأقرهم ~~على أنكحتهم ولم يكشف عن كيفيتها خصوصا أهل هجر لعلمه أنهم يستبيحون نكاح ~~محارمهم ولأن ما لا يعتقدون حله ليس من دينهم فلا يقرون عليه كالزنى قال ~~أحمد فيمن عقد على ذات محرم إنه يقر مالم يرتفعوا إلينا ( وعنه في مجوسي ~~تزوج كتابية واشترى نصرانية يحول بينهما الإمام ) لأنه لا مساغ له عندنا ~~ولأن علينا ضررا في ذلك بتحريم أولاد النصرانية علينا ولأنه نكاح فاسد أشبه ~~نكاح المسلم الفاسد ( فيخرج من هذا أنهم لا يقرون على نكاح محرم ) وأن يحال ~~بينهم وبين نكاح محارمهم لقول عمر فرقوا بين كل رحم من المجوس وقال أحمد في ~~مجوسي ملك أمة نصرانية يحال بينه وبينها ويجب عليه بيعها لأن النصارى لهم ~~دين فلو ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها وقال أبو بكر لا يباح لما فيه ~~من الضرر ( فإن أسلموا ) وأتونا ( أو ترافعوا إلينا ) قبل إسلامهم ( في ~~ابتداء العقد ms0499 ) لنعقده لهم ( لم نمضه إلا على الوجه الصحيح ) كأنكحة ~~المسلمين من الإيجاب والقبول والولي والشهود لأنه لا حاجة إلى عقد يخالف ~~ذلك قال الله تعالى @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ PageV07P114 أي ~~بالعدل ( وإن كان في أثنائه ) حتى ولو أسلم الزوجان فإن كانت المرأة تباح ~~إذن كعقده في عدة فرغت أو بلا شهود نص عليهما أو بلا ولي وصيغة أو على أخت ~~ماتت ( لم نتعرض لكيفية عقدهم ) بغير خلاف نعلمه قال ابن عبد البر أجمع ~~العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معا في حالة واحدة أن لهما المقام على ~~نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع ( بل إن كانت المرأة ممن لا يجوز ~~ابتداء نكاحها كذات محرمه ومن هي في عدتها أو شرط الخيار في نكاحها متى شاء ~~أو مدة هما فيها أو مطلقته ثلاثا فرق بينهما ) لأن الاستدامة أضعف من ~~الابتداء فإذا لم يجز الابتداء وهو أقوى فلأن لا تجوز الاستدامة وهي أضعف ~~بطريق الأولى وكذا إن كان بينهما نكاح متعة فإن اعتقدا فساد الشرط وحده ~~أقرا ( وإلا أقرا على النكاح ) لعدم وجود ما يبطله وعنه يعتبر في المفسد ~~مؤبدا أو مجمعا عليه فإذا أسلما والمرأة بنته من رضاع أو زنى أو هي في عدة ~~مسلم متقدمة على القعد فرق بينهما وإن كانت من كافر فروايتان منصوصتان وفي ~~حبلى من زنى وشرط الخيار فيه مطلقا أو إلى مدة هما فيها وجهان # ( وإن قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا ) ثم أسلما ( أقرا ~~) لأن المصحح له اعتقاده الحل وهو موجود هنا كالنكاح بلا ولي ( وإلا فلا ) ~~أي إذا لم يعتقاه لم يقرا عليه لأنه ليس من أنكحتهم وحكم أهل الذمة كذلك ~~جزم به في المغني وفي الترغيب لا يقرون ( وإن كان المهر المسمى صحيحا ) قبض ~~أو لم يقبض ( أو فاسدا قبضته استقر ) لأنه لا يتعرض إلى PageV07P115 ما ~~فعلوه يؤكده قوله تعالى @QB@ فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ~~وأمره إلى الله @QE@ ولأن التعرض للمقبوض بإبطاله يسبق لتطاول ms0500 الزمان وكثرة ~~تصرفاتهم في الحرام ولأن في التعرض إليهم تنفيرا لهم عن الإسلام فعفي عنه ~~كما عفي عما تركوه من الفرائض ولأنهم تقابضوا بحكم الشرك فرئت ذمة من عليه ~~منه كما لو تبايعوا بيعا فاسدا وتقابضوا ( وإن كان فاسدا ) كالخمر ( لم ~~تقبضه ) ولم يسم لها شيء ( فرض لها مهر المثل ) لأنه يجب في التسمية ~~الفاسدة إذا كانت الزوجة مسلمة فكذا الكافرة ولأن الخمر لا قيمة لها في ~~الإسلام فوجب مهر المثل وعن لا شيء لها في خمر وخنزير معين ولها في غير ~~معين قيمته ذكرها القاضي فلو أسلما فانقلبت خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه وجهان ~~ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان # فرع إذا قبضت بعض المسمى الفاسد وجب قسط ما بقي من مهر المثل وتعتبر ~~الحصة فيما يدخله الكيل أو الوزن به وفي معدود قيل بعده وقيل بقيمته عندهم ~~ولا يرجع بما أنفقه من خمر ونحوه كما لو كان مهرا قبضته ذكره في الروضة # مسألة قال أحمد في المجوسية تكون تحت أخيها أو أبيها فيطلقها أو يموت ~~عنها فترفع إلى المسلمين لا مهر لها لأنه باطل من أصله لا يقر عليه في ~~الإسلام فإن دخل بها فهل يجب مهر المثل يخرج على الخلاف في المسلم إذا وطئ ~~امرأة من محارمه بشبهة انتهى فلو تزوج ذمي ذمية على أن لا صداق لها أو سكت ~~عن ذكره فلها المطالبة بفرضه قبل الدخول وبعده يجب مهر المثل PageV07P116 ### ||| فصل # ( وإذا أسلم الزوجان معا ) بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة فهما على ~~نكاحهما إجماعا لأن اختلاف الدين مفسد للنكاح بمجرد سبق أحدهما وقيل يقف ~~على المجلس بدليل القبض لأن اتفاقهما على النطق بكلمة الإسلام معا متعذر ~~فلو اعتبر ذلك لوقعت الفرقة بين كل مسلمين إلا في الشاذ النادر ( أو اسلم ~~زوج الكتابية ) سواء كان كتابيا أو غير كتابي قبل الدخول أو بعده ( فهما ~~على نكاحهما ) لأن نكاح الكتابية يجوز ابتداؤه فالاستمرار أولى ( وإن أسلمت ~~الكتابية أو أحد الزوجين غير الكتابيين ) كالوثنيين والمجوسيين ms0501 ( قبل ~~الدخول يفسخ النكاح ) لقوله تعالى @QB@ لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ ~~@QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ إذ لا يجوز لكافر نكاح مسلمة قال ابن ~~المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم ولأن دينها اختلف فلم يجز ~~استمراره كابتدائه وتعجلت الفرقة وكان ذلك فسخا لا طلاقا كالردة ( فإن كانت ~~هي المسلمة فلا مهر لها ) رجحه في الشرح وقدمه في الفروع لأن الفرقة من ~~جهتها أشبه مالو ارتدت وعنه لها نصفه اختاره أبو بكر لأن الفرقة حصلت منه ~~بامتناعه من الإسلام وهي فعلت الواجب عليها كما لو علق طلاقها على الصلاة ~~فصلت وفرق المؤلف بينهما من حيث إن التعليق من جهة الزوج بخلاف الإسلام ~~فإنه لا أثر له فيه البتة وعنه إن سبقها اختاره الأكثر ( وإن أسلم قبلها ~~فلها PageV07P117 نصف المهر ) على المذهب لأن الفرقة حصلت من جهته أشبه ما ~~لو طلقها ( وعنه لا مهر لها ) لأن الفرقة حصلت بتأخرها عن الإسلام فكان من ~~جهتها ولأن في إيجاب المهر عليه تنفيرا له عن الإسلام لأنه يجتمع عليه فسخ ~~النكاح مع وجوب المهر # ( وإن قالت أسلمت قبلي وأنكرها فالقول قولها ) لأنها تدعي استحقاق شيء ~~أوجبه العقد وهو يدعي سقوطه فلم يقبل قوله لأن الأصل عدمه وهذا تفريع على ~~أنها تستحق نصف المهر إذا سبقها بالإسلام وأما على الأخرى فلا ( وإن قال ~~أسلمنا معا فنحن على النكاح فأنكرته فعلى وجهين ) كذا أطلقهما في المحرر ~~والفروع أحدهما وجزم به في الوجيز أنه يقبل قوله لأن الأصل بقاء النكاح ~~والثاني يقبل قولها لأن الظاهر معها إذ يبعد اتفاق الإسلام منهما دفعة ~~واحدة وإن قبل العبرة بالمجلس فينبغي أن يقبل قوله لأن العمل بالظاهر متعين # فرع إذا قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه فلها نصف المهر قاله أبو الخطاب ~~وقدمه في الفروع وقال القاضي إن لم تكن قبضت فلا شيء لها لأنها تشك في ~~استحقاقه وإن كان بعد القبض لم يرجع عليها لأنه يشك في استحقاق الرجوع # ( وإن أسلم أحدهما بعد ms0502 الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة فإن اسلم ~~الثاني قبل انقضائها فهما على نكاحهما ) هذا هو المشهور قال أبو بكر رواه ~~PageV07P118 عنه خمسين رجلا واختاره عامة الأصحاب لما روى ابن شبرمة قال ~~كان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة ~~قبله فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة فهي امرأته وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح ~~بينهما وروي أن بنت الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت ثم ~~أسلم صفوان فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما قال ابن شهاب وكان ~~بينهما نحو من شهر رواه مالك قال ابن عبد البر وشهرة هذا الحديث أقوى من ~~إسناده وقال ابن شهاب وأسلمت أم حكيم وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن فارتحلت ~~إليه ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم فبايع النبي صلى الله عليه وسلم فبقيا ~~على نكاحهما قال الزهري ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت وزوجها مقيم بدار الكفر ~~إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي ~~عدتها روى ذلك مالك ( وإلا ) أي وإن لم يسلم الثاني قبل انقضائها ( تبينا ~~أن الفرقة وقعت حين أسلم الأول ) لأن سبب الفرقة اختلاف الدين فوجب أن ~~تحتسب الفرقة منه كالطلاق ( فعلى هذا لو وطئها في عدتها ولم يسلم الثاني ~~فعليه المهر ) لأنه تبينا أنه وطئ في غير ملك ويؤدب ( وإن أسلم فلا شيء لها ~~) لأنه وطئها في نكاحه ( وإذا أسلمت قبله فلها نفقة العدة ) لأنها محبوسة ~~بسببه فكان لها النفقة لكونه يتمكن من استمتاعها كالرجعية وسواء أسلم في ~~عدتها أو لا ( وإن كان هو المسلم فلا نفقة لها ) لأنه لا سبيل إلى تلافي ~~نكاحها أشبهت البائن ( فإن اختلفا في السابق منهما فالقول قولها في أحد ~~الوجهين ) جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر PageV07P119 والفروع لأن الأصل ~~وجوب النفقة وهو يدعي سقوطها # والثاني يقبل قوله لأن النفقة إنما تجب بالتمكين من الاستمتاع والأصل ~~عدمه فإن قال أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما ms0503 وقالت بعد شهر ~~فالقول قوله فأما إن ادعى هو ما يفسخ النكاح وأنكرته انفسخ # فرع لو لاعن ثم اسلم صح لعانه وإلا فسد ففي الحد إذن وجهان وفي الترغيب ~~لهما فيمن ظن صحة نكاح فلاعن ثم بان فساده # ( وعنه أن الفرقة تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول ) اختارها الخلال ~~وصاحبه وقدمها السامري وابن حمدان ونصرها ابن المنذر لقوله تعالى @QB@ فإن ~~علمتموهن مؤمنات @QE@ الآية وهي تدل من وجه عموم @QB@ لا هن حل لهم ولا هم ~~يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا @QE@ فأمر برد المهر ولو لم تقع الفرقة باختلاف ~~الدين لما أمر برد المهر وقوله تعالى @QB@ ولا جناح عليكم أن تنكحوهن @QE@ ~~وأباح نكاحهن على الإطلاق وقوله @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ يكون ~~منسوخا بهذه الآية والجواب بأن المراد في حال كفرهم بدليل قوله @QB@ فلا ~~ترجعوهن إلى الكفار @QE@ وبأنه يجب دفع المهر إلى الزوج إذا جاء وإن كان ~~قبل انقضاء عدتها ثم نسخ وجوب دفع المهر إليه وبأنه محمول على ما بعد العدة # والثالثة الوقف بإسلام الكتابية والانفساخ بغيرها # والرابعة الوقف مطلقا وظاهره أن الفرقة حيث تقع تقع في الحال PageV07P120 ~~ولا يحتاج إلى حاكم ولا إلى عرض الزوج على الإسلام ولا فرق بين دار الإسلام ~~وغيرها نص عليه لأن أبا سفيان أسلم بمر الظهران ثم أسلمت امرأته بمكة ~~فأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على نكاحهما ولأنه عقد معاوضة فلم ينفسخ ~~باختلاف الدار كالبيع # تنبيه إذا أسلم أحدهما وتخلف الآخر حتى انقضت العدة انفسخ النكاح في قول ~~عامتهم وعن أحمد ترد إلى زوجها وإن طالت المدة وهو قول النخعي لما روى ابن ~~عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع ~~بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحا رواه أحمد وأبو داود والترمذي ~~ولفظه له وقال ليس بإسناده بأس وصححه أحمد # وجوابه بأنه يحتمل أن يكون قبل نزول تحريم المسلمات على الكفار أو تكون ~~حاملا استمر حملها أو مريضة لم تحض ثلاث حيض حتى أسلم زوجها أو ms0504 تكون ردت ~~إليه بنكاح جديد رواه أحمد والترمذي عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ومهر ~~جديد قال أحمد هذا ضعيف وقال الدارقطني لا يثبت وقال يزيد بن هارون حديث ~~ابن عباس أجود إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب واختار الشيخ تقي الدين ~~أنها إذا أسلمت قبله بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده ما لم تنكح من غيره ~~والأمر إليها ولا حكم له عليها ولا حق عليه لأن الشارع لم يستفصل وهو مصلحة ~~محضة وكذا عبده إن أسلم قبلها وليس له حبسها وأنها متى أسلمت ولو قبل ~~الدخول وبعد العدة فهي امرأته إن اختار PageV07P121 # ( وأما الصداق فواجب ) بعد الدخول ( بكل حال ) يعني إذا وقعت الفرقة ~~بإسلام أحدهما بعد الدخول يجب لها المهر لأنه استقر بالدخول فإن كان صحيحا ~~أو فاسدا قبضته استقر وإن كان فاسدا لم تقبضه أو لم يسم لها شيء فلها مهر ~~المثل ### ||| فصل # ( وإن ارتد أحد الزوجين ) أو هما معا ( قبل الدخول انفسخ النكاح ) في قول ~~عامتهم لقوله تعالى @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ ولأنه اختلاف دين ~~يمنع الإصابة فأوجب فسخ النكاح كما لو أسلمت تحت كافر ( ولا مهر لها إن ~~كانت هي المرتدة ) لأن الفسخ من قبلها ( وإن كان هو المرتد فلها نصف المهر ~~) لأن الفسخ من جهته أشبه طلاقها قبل الدخول وإن كانت التسمية فاسدة فلها ~~نصف مهر المثل ( وإن كانت الردة بعد الدخول فهل تتعجل الفرقة أو تقف على ~~انقضاء العدة على روايتين ) كذا في الكافي والمحرر والفروع إحداهما تتعجل ~~الفرقة روي عن الحسن وعمر بن عبد العزيز والثوري لأن ما أوجب فسخ النكاح ~~استوى فيهما قبل الدخول وبعده كالرضاع والثانية وهي أشهر تقف على انقضاء ~~العدة كإسلام الحربية تحت الحربي والرضاع تحريم المرأة على التأبيد فلا ~~فائدة في تأخير الفسخ إلى ما بعد انقضاء العدة فإن كان هو المرتد فلها نفقة ~~العدة لأنه يمكنه تلافي نكاحها بإسلامه PageV07P122 فهي ms0505 كزوج الرجعية ( وإن ~~كانت هي المرتدة فلا نفقة لها ) لأنه لا سبيل إلى تلافي نكاحها فلم يكن لها ~~نفقة كما بعد العدة # تتمة إذا وطئها أو طلق ولم تتعجل الفرقة ففي المهر ووقوع الطلاق خلاف في ~~الانتصار # ( وإن انتقل أحد الكتابيين إلى دين لا يقر عليه ) أو تمجس كتابي تحته ~~كتابية ( فهو كردته ) بغير خلاف نعلمه لأنه انتقل إلى دين لا يقر عليه أهله ~~بالجزية أشبه عبادة الأوثان وإن تمجست دونه فوجهان وظاهره أنه إذا انتقل ~~إلى دين يقر عليه كاليهودي يتنصر فنص أحمد أنه يقر وهو ظاهر الخرقي واختاره ~~الخلال وصاحبه لأنه لم يخرج عن دين أهل الكتاب أشبه غير المتنقل والثانية ~~لا يقر لأنه انتقل إلى دين قد أقر ببطلانه فهو كالمرتد # فرع من هاجر إلينا بذمة مؤبدة أو مسلما أو مسلمة والآخر بدار الحرب لم ~~ينفسخ النكاح ### ||| فصل # ( وإن أسلم كافر وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه ) وكن كتابيات ( ~~اختار منهن ) ولو كان محرما بحج أو عمرة خلافا للقاضي ( أربعا ) ولو من شاب ~~إن كان مكلفا وإلا وقف الأمر حتى يكلف ( وفارق سائرهن ) لقوله عليه السلام ~~لغيلان بن سلمة وقد أسلم على عشر نسوة فأسلمن معه فأمره أن يختار ~~PageV07P123 منهن أربعا رواه الترمذي وابن ماجه وفي لفظ اختر منهن أربعا ~~وفارق سائرهن روى أبو داود وابن ماجه عن قيس بن الحارث معناه وهو من رواية ~~محمد بن أبي ليلى عن حميضة بن الشمردل وقد ضعفا وسواء تزوجهن في عقد واحد ~~أو عقود اختار الأوائل أو الأواخر ولفظ الاختيار نحو اخترت هؤلاء أو ~~أمسكتهن أو اخترت حبسهن أو نكاحهن أو أمسكت هؤلاء أو تركت هؤلاء فإن أسقط ~~اخترت فظاهر كلام بعضهم يلزمه فراق بقيتهن والمهر لمن انفسخ نكاحها ~~بالاختيار ولا مدخل للقرعة هنا لأنها قد تقع على من لا يحبها فيفضي إلى ~~تنفيره ولا يصح تعليقها بشرط وعدة المتروكات منذ اختار لأن البينونة حصلت ~~به وقيل منذ أسلم لأن البينونة الحقيقية حصلت بالإسلام وإنما الاختيار بين ~~محلها ms0506 فإن أسلم البعض وليس الباقي كتابيات ملك إمساكا وفسخا في مسلمة فقط ~~وله تعجيل إمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن ( فإن لم ~~يختر أجبر عليه ) لأنه حق عليه يمكنه فعله وهو يمتنع منه فأجبر عليه كإيفاء ~~الدين وظاهره أنه يجبر عليه بحبس ثم تعزير وليس للحاكم أن يختار عنه كما ~~يطلق على المولى لأن الحق هنا لغير معين ( وعليه نفقتهن إلى أن يختار ) ~~لأنهن محبوسات عليه وهن في حكم الزوجات ( فإن طلق إحداهن ) فقد اختارها في ~~الأصح لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة فإن قال فارقت أو أخترت هؤلاء فإن لم ~~ينو به الطلاق كان اختيارا لغيرهن للخبر لأنه يدل على أن لفظ الفراق صريح ~~فيه وقيل اختيار للمفارقات عند الإطلاق والأول أولى واختار في الترغيب أن ~~لفظ الفراق هنا ليس طلاقا ولا اختيارا للخبر PageV07P124 فإن نوى به طلاقا ~~كان طلاق واختيارا ( أو وطئها كان اختيارا لها ) في قياس المذهب لأنه لا ~~يجوز إلا في ملك كوطء الجارية المبيعة بشرط الخيار وفي الواضح وجه كرجعة ~~بناء على أن الوطء في حق المطلقة الرجعية لا يوجب الرجعة ( وإن طلق الجميع ~~ثلاثا أقرع بينهن فأخرج بالقرعة أربع منهن ) لأن ذلك فائدة الإقراع ( وله ~~نكاح البواقي ) لأنهن لم يطلقن منه وشرطه أن تنقضي عدة المطلقات ذكره في ~~المغني والشرح لئلا يكون جامعا بين أكثر من أربع وقيل لا قرعة ويحرمن إلا ~~بعد زوج وإن وطئ الكل تعين الأول # فرع أسلم ثم طلق الجميع ثم أسلمن في العدة اختار منهن أربعا فإذا اختار ~~تبينا أن طلاقه وقع بهن لأنهن زوجات ويعتددن من حين طلاقه وبان البواقي ~~باختياره لغيرهن ولا يقع بهن طلاقه وله نكاح أربع منهن إذا انقضت عدة ~~المطلقات والفرق بينها وبين التي قبلها أن طلاقهن قبل إسلامهن في زمن ليس ~~له الاختيار فيه فإذا أسلمن تجدد له الاختيار حينئذ # ( وإن ظاهر أو آلى من إحداهن فهل يكون اختيارا لها على وجهين ) كذا ~~أطلقهما في المحرر والفروع أحدهما لا ms0507 يكون اختيارا جزم به في الكافي ~~والوجيز لأنه يصح في غير زوجته # والثاني بلى لأن حكمه لا يثبت في غير زوجه فإن قذفها لم يكن اختيارا ( ~~وإن مات ) ولم يختر ( فعلى الجميع عدة الوفاة ) قدمه في المحرر وجزم به في ~~الوجيز لأن الزوجات لم يتعين منهن ( ويحتمل أن يلزمهن أطول PageV07P125 ~~الأمرين من ذلك أو ثلاثة قروء ) وقاله القاضي في المجرد وإن كانت حاملا ~~فعدتها بوضعه لأن ذلك تنقضي به العدة بكل حال وإن كانت آيسة أو صغيرة ~~فعدتها عدة الوفاة لأنها أطول العدتين في حقها وإن كانت من ذوات الأقراء ~~اعتدت أطول الأجلين من ثلاثة أقراء أو أربعة أشهر وعشرا لأن كل واحدة منهن ~~يحتمل أن تكون مختارة وعدتها عدة الوفاة أو مفارقة وعدتها ثلاثة قروء ~~فأوجبنا أطولهما لتقضى به العدة بيقين كما لو نسي صلاة من خمس ذكره في ~~المغني والكافي وقال في الشرح عن القول الأول لا يصح وحكاهما في الفروع ~~قولين من غير ترجيح ( والميراث لأربع منهن بالقرعة ) في قياس المذهب لأن ~~الميراث بالزوجية ولا زوجية فيما زاد على الأربع فإن اخترن الصلح جاز كيفما ~~اصطلحن # فرع إذا أسلمن معه ثم متن قبل اختياره فله أن يختار منهن ويكون له ~~ميراثهن ولا يرث الباقيات وإن مات بعضهن فله الاختيار من الأحياء والأموات ~~ولو أسلم بعضهن فمتن ثم أسلم البواقي فله الاختيار من الجميع وإن لم يسلم ~~البواقي لزم النكاح في الميتات وإن وطئ الجميع قبل إسلامهن ثم أسلمن فاختار ~~أربعا فليس لهن إلا المسمى ولسائرهن المسمى بالعقد الأول ومهر المثل للوطء ~~الثاني وإن وطئهن بعد اسلامهن فالموطوءات أولا المختارات والباقي أجنبيات ~~والحكم في المهر على ما تقدم # ( وإن أسلم وتحته أختان اختار منهما واحدة ) لما روى الضحاك بن فيروز عن ~~أبيه قال أسلمت وعندي امرأتان أختان فقال النبي صلى الله عليه وسلم اختر ~~أيتهما شئت رواه الترمذي وفي رواية أحمد وأبي داود قال فأمرني النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن أطلق إحداهما ولأن أنكحة الكفار صحيحة وإنما ms0508 حرم الجمع ~~في الإسلام PageV07P126 ما لو طلق إحداهما قبل إسلامه ثم أسلم والأخرى في ~~حباله وكذا الحكم في المرأة وعمتها أو خالتها لأن المعنى في الجميع واحد ~~وإن أسلمت إحداهما معه قبل المسيس تعينت وقيل إن لم تكن الأخرى كتابية ( ~~وإن كانتا أما وبنتا فسد نكاح الأم ) وحرمت على الأبد لما روى عمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل نكح امرأة دخل ~~بها أو لم يدخل فلا تحل له أمها رواه ابن ماجه ولأنها من أمهات نسائه فيدخل ~~في عموم قوله تعالى @QB@ وأمهات نسائكم @QE@ ولأنها أم زوجته فتحرم عليه ~~كما لو طلق ابنتها في حال شركه ( وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما ) وحرمتا ~~على الأبد حكاه ابن المنذر إجماعا والمهر للأم قاله في الترغيب وغيره ### ||| فصل # ( وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه وكان في حال اجتماعهم على الإسلام فمن ~~يحل له نكاح الإماء ) أي يكون عادما للطول خائفا العنت فله الاختيار منهن ) ~~لأن شروط النكاح تعتبر في وقت الاختيار أي فيختار واحدة وإن كانت لا تعفه ~~فله أن يختار منهن من تعفه في إحدى الروايتين والأخرى لا يختار إلا واحدة ( ~~وإلا فسد نكاحهن ) أي إذا لم يوجد الشرطان فإنه يفسد نكاح الكل ولم يكن له ~~أن يختار لأنه لا يجوز ابتداء العقد عليها حال الإسلام فلم يملك اختيارها ~~كالمعتدة وإن كان دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن فالحكم كذلك وقال أبو ~~بكر لا يجوز هنا أن يختار بل تبين بمجرد إسلامه PageV07P127 وإن لم يسلمن ~~إلا بعد العدة انفسخ نكاحهن وإن كن كتابيات # ( وإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن ) لأن شرائط ~~النكاح تعتبر في وقت الاختيار بخلاف مالو أسلمت إحداهن وهو موسر ثم أسلم ~~البواقي بعد إعساره لم يكن له الاختيار منهن لأن وقت الاختيار دخل بإسلام ~~الأولى فلو أسلمت الأولى وهو معسر فلم يسلم البواقي حتى أيسر لم يكن له أن ~~يختار من البواقي ms0509 لأن الأولى اجتمعت معه في حال يجوز ابتداء نكاحها ولو ~~أسلم وأسلمت معه وهو معسر فلم يختر حتى أيسر كان له أن يختار لأن تغير حاله ~~لا يسقط ما ثبت ( وإن أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت ثم أسلم البواقي فله ~~الاختيار منهن ) لأن العبرة بحالة الاختيار وهي حالة اجتماعهم على الإسلام ~~وحال اجتماعهما على الإسلام كانت أمة ( وإن عتقت ثم أسلمت ثم اسلم البواقي ~~لم يكن له الاختيار من البواقي ) لأنه مالك لعصمة حرة من حين اجتماعهما على ~~الإسلام ( وإن أسلم وتحته حرة وإماء فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن ~~انفسخ نكاحهن ) لأنه قادر على حرة فلا يختار أمة وإن لم تسلم الإماء حتى ~~انقضت عدتهن بن باختلاف الدين وإن أسلمن في عدتهن بن من حين إسلام الحرة ~~وابتداء العقد من حين البينونة فإن ماتت الحرة بعد إسلامها لم يتغير الحكم ~~بموتها وإن انقضت عدة الحرة قبل إسلامها بانت باختلاف الدين وله أن يختار ~~من الإماء لأنه لم يقدر على الحرة وليس له أن يختار من الإماء قبل إسلامها ~~وقضاء عدتها وإن طلق الحرة ثلاثا قبل إسلامها ثم لم يسلم لم يقع الطلاق لأن ~~النكاح PageV07P128 انفسخ باختلاف الدين وله الاختيار من الإماء وإن أسلمت ~~في عدتها فالنكاح ثابت ووقع فيها الطلاق وبن الإماء بثبوت نكاحها قبل ~~الطلاق ( وإن أسلم عبد وتحته إماء فأسلمن معه ) أو في العدة ( ثم عتق فله ~~أن يختار منهن ) اثنتين لأنه حال اجتماعهم على الإسلام كان عبدا يجوز له ~~الاختيار من الإماء ( فإن أسلم وعتق ثم أسلمن فحكمه حكم الحر لا يجوز أن ~~يختار منهن إلا بوجود الشرطين فيه ) لأنه في حال اجتماعهم في الإسلام كان ~~حرا فيشترط في حقه ما يشترط في حق الحر وحينئذ يلزمه نكاح أربع لثبوت خياره ~~حرا ولو أسلم على أربع فأسلمت ثنتان ثم عتق فأسلمتا فهل تتعين الأوليان فيه ~~وجهان ولا مهر بالفسخ قبل الدخول PageV07P129 ### | كتاب الصداق #1 # وهو العوض المسمى في النكاح وفيه لغات صداق بفتح الصاد وكسرها ms0510 وصدقة بفتح ~~الصاد وضم الدال وصدقة بسكون الدال فيهما مع ضم الصاد وفتحها وله أسماء ~~الصداق والصدقة والمهر والنحلة والفريضة والأجر والعلائق والعقر والحباء ~~وقد نظمت في بيت وهو قوله % صداق ومهر نحلة وفريضة % حباء وأجر ثم عقر ~~علائق % # يقال أصدقت المرأة ومهرتها ولا يقال أمهرتها قاله في المغني وفي النهاية ~~( وهو مشروع في النكاح ) لقوله تعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ ~~وقيل النحلة الهبة والصداق في معناها وقيل نحلة من الله تعالى للنساء وقوله ~~تعالى @QB@ فآتوهن أجورهن فريضة @QE@ وقوله عليه السلام فإن دخل بها لها ~~المهر بما استحل من فرجها وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد ~~الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال مهيم فقال يا رسول الله تزوجت امرأة قال ما ~~أصدقتها قال وزن نواة من ذهب رواه الجماعة قوله وزن نواة هو اسم لما زنته ~~خمسة دراهم ذهبا كان أو فضة وقيل كانت قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم ~~ونصف وقيل كانت ربع دينار # ( ويستحب تخفيفه ) لقوله عليه السلام أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة ~~PageV07P130 رواه أحمد وفيه ضعف وقال عمر لا تغالوا في بصدق النساء فإنها ~~لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه ( وألا يعرى النكاح ~~عن تسميته ) بل يستحب تسميته في العقد لأنه عليه السلام كان يزوج ويتزوج ~~ولم يكن يخلي ذلك من صداق مع أنه كان عليه السلام له أن يتزوج بلا مهر وقال ~~للذي زوجه الموهوبة هل من شيء تصدقها قال لا قال التمس ولو خاتما من حديد ~~ولأنه أقطع للنزاع وليس ذكره شرطا وفاقا لقوله تعالى @QB@ ما لم تمسوهن أو ~~تفرضوا لهن فريضة @QE@ ولأن القصد بالنكاح الوصلة والاستمتاع وبالغ في ~~التبصرة فكره تركه وذكر الطحاوي أن كثيرا من أهل المدينة يبطلون هذا النكاح ~~إذا خوصموا فيه قبل الدخول # ( وألا يزيد على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهو خمسمائة ~~درهم ms0511 ) وقال في المستوعب لما روى مسلم من حديث عائشة أن صداق النبي صلى ~~الله عليه وسلم على أزواجه خمسمائة درهم وفي الرعاية والوجيز والفروع ألا ~~يزيد على مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أربعمائة إلى ~~خمسمائة وقدم في الترغيب لا يزاد على مهر بناته أربعمائة درهم لما روى أبو ~~العجفاء قال سمعت عمر يقول ما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من ~~نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية رواه أحمد وأبو ~~داود والترمذي وصححه لكن أبو العجفاء فيه ضعف # ( ولا يتقدر أقله ) وقاله الأوزاعي والليث لقوله عليه السلام التمس ولو ~~خاتما من حديد وعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على ~~PageV07P131 نعلين فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك ~~بنعلين قالت نعم فأجازه رواه الترمذي وقال حسن صحيح وزوج سعيد بن المسيب ~~ابنته بدرهمين ولأنه بدل منفعتها فجاز ما تراضيا عليه من المال كالبيع ( ~~ولا أكثره ) بالإجماع قاله ابن عبد البر لقوله تعالى @QB@ وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ يؤيده ~~ما روى أبو حفص بإسناده أن عمر أصدق أم كلثوم بنت علي أربعين ألفا وقال عمر ~~خرجت أنا أريد أن أنهى عن كثرة الصداق فذكرت هذا @QB@ وآتيتم إحداهن قنطارا ~~@QE@ قال أبو صالح القنطار مائة رطل وقال أبو سعيد بل ملء مسك ثوب هنا وقال ~~مجاهد سبعون ألف مثقال ( بل كل ما جاز أن يكون ثمنا ) أو أجرة ( جاز أن ~~يكون صداق من قليل أو كثير ) لأنه أحد العوضين أشبه عوض البيع لكن قال ~~جماعة ولنصفه قيمة قال في المغني والشرح يشترط أن يكون له نصف يتمول عادة ~~بحيث إذا طلقها قبل الدخول بقي لها من النصف مال حلال وفي الروضة له أوسط ~~النقود ثم أدناها ( وعين ودين ومعجل ومؤجل ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة ~~معلومة ) لقوله تعالى @QB@ إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن ~~تأجرني ثماني ms0512 حجج @QE@ ولأنها منفعة معلومة يجوز العوض عنها في الإجارة ~~فجازت صداقا كمنفعة العبد وظاهره أن منفعة الحر كالمملوك لقوله عليه السلام ~~أنكحوا الأيامى وأدوا العلائق قيل ما العلائق يا رسول الله قال ما تراضى به ~~الأهلون ولو قضيب من أراك رواه الدار قطني وعنه لا يجوز أن يكون منافع الحر ~~صداقا لأنها ليست بمال PageV07P132 ( وخياطة ثوب ورد عبدها من موضع معين ) ~~لأنها منفعة معلومة وعلم منه أن كل مالا يجوز أن يكون ثمنا في المبيع ~~كالمحرم والمعدوم والمجهول ومالا منفعة فيه مالم يتم ملكه عليه كالمبيع من ~~المكيل والموزون قبل قبضه وما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء وما لا ~~يتمول عادة كقشر جوزة وحبة حنطة لا يجوز أن يكون صداقا لأنه نقل الملك فيه ~~بعوض فلم يجز فيه ذلك كالبيع ( وإن كانت مجهولة كرد عبدها أين كان وخدمتها ~~فيما شاءت لم يصح ) لأنه عوض في عقد معاوضة فلم يصح مجهولا كالثمن في البيع ~~والأجرة في الإجارة فلو تزوجها على أن يحج بها لم تصح التسمية لأن الحملان ~~مجهول لا يوقف له على حدود # ( وإن تزوجها على منافعه مدة معلومة فعلى روايتين ) إحداهما لا يصح لأنها ~~ليست مالا فلا يصح أن يكون مهرا كرقبته ومنفعة البضع والثانية وهي الأصح ~~أنه يصح بدليل قصة موسى وقياسا على منفعة العبد وقال أبو بكر إن كانت خدمة ~~معلومة كبناء حائط صح وإن كانت مجهولة مثل أن يأتيها بعبدها الآبق أين كان ~~ويخدمها في أي شيء أرادت فلا يصح ولا يضر جهل يسير وغرر يرجى زواله في ~~الأصح فلو تزوجها على شرائه لها عبد زيد صح في المنصوص فإن تعذر شراؤه ~~بقيمته فلها قيمته وكذا على دين سلم وآبق ومغصوب يحصله ومبيع اشتراه ولم ~~يقبضه نص عليه ( وكل موضع لا تصح التسمية ) كالخمر والمعدوم والآبق ~~والمجهول ( وجب مهر المثل ) لأن فساد العوض يقتضي رد المعوض وقد تعذر رده ~~بصحة النكاح فوجب قيمته وهو مهر PageV07P133 المثل كمن اشترى بثمن فاسد ~~فقبض المبيع وتلف في ms0513 يده فإنه يجب عليه رد قيمته وعنه يفسد اختاره أبو بكر ~~لأنه عقد معاوضة أشبه البيع وجوابه بأن فساد المسمى ليس بأكثر من عدمه ~~وعدمه لا يفسد العقد كذا هذا ويجب مهر المثل لأنها لم ترض إلا ببدل ولم ~~يسلم البدل وتعذر رد العوض فوجب رد بدله كما لو باعه سلعة بخمر فتلفت عند ~~المشتري ( وإن أصدقها تعليم أبواب من الفقه أو الحديث أو قصيدة من الشعر ~~المباح ) أو أدب أو صنعة أو كتابة وهو معين ( صح ) لأنه يصح أخذ الأجرة على ~~تعليمه فجاز أن يكون صداقا كمنافع الدار حتى ولو كان لا يحفظها نص عليه ~~ويتعلمها ثم يعلمها ( فإن كان لا يحفظها لم يصح ) على المذهب كذا قيل ~~واختاره في الوجيز لأنه أصدقها شيئا لا يقدر عليه كما لو استأجر على ~~الخياطة من لا يحسنها وكذا لو قال على أن أعلمك ( ويحتمل أن يصح ) ذكره في ~~المجرد لأن هذا يكون في ذمته أشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه ~~في الحال وعلى هذا ( يتعلمها ثم يعلمها ) أو يقيم لها من يعلمها لأنه بذلك ~~يخرج عن عهدة ما وجب عليه فإن جاءت بغيرها فقالت علمهم القصيدة التي تريد ~~تعليمي إياها أو أتاها بغيره يعلمها لم يلزم ذلك في الأشهر لأن المستحق ~~عليه العمل في عين لم يلزمه إيقاعه في غيرها ولأن المعلمين يختلفون في ~~التعليم ( فإن تعلمتها من غيره لزمه أجرة تعلمها ) لأنه لما تعذر الوفاء ~~بالواجب وجب الرجوع إلى بدله وكذا إن تعذر عليه تعليمها كما لو أصدقها ~~خياطة ثوب فتعذر فإن ادعى أنه علمها وأنكرته قبل قولها لأن الأصل عدمه وفيه ~~وجه لأن الظاهر معه وإن علمها ثم أنسيتها فلا PageV07P134 شيء عليه وإن ~~لقنها الجميع وكلما لقنها شيئا أنسيته لم يعتد بذلك في الأشهر ( وإن طلقها ~~قبل الدخول وقبل تعليمها فعليه نصف الأجرة ) لأنها صارت أجنبية فلا يؤمن في ~~تعليمها من الفتنة وبعد الدخول كلها ( ويحتمل أن يعلمها نصفها ) هذا رواية ~~لأنه موضع حاجة أشبه ms0514 سماع كلامها في المعاملات وعلى هذا يعلمها من وراء ~~حجاب من غير خلوة بها لأن ذلك حرام وإن كان الطلاق بعد الدخول ففي تعليمها ~~الكل الوجهان ( وإن كان بعد تعليمها رجع عليها بنصف الأجر ) لأن الطلاق قبل ~~الدخول يوجب نصف الصداق والرجوع بنصف التعليم متعذر فوجب الرجوع إلى بدله ~~وهو نصف وإن سقط مهرها رجع بالكل ( وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن معين لم ~~يصح ) على المذهب واختاره أبو بكر وغيره لأن الفروج لا تستباح إلا بالمال ~~لقوله تعالى @QB@ أن تبتغوا بأموالكم @QE@ @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا ~~@QE@ والطول المال لأن تعليم القرآن قربة ولا يصح أن يكون صداقا كالصوم ( ~~وعنه يصح ) ذكر ابن رزين أنها الأظهر وجزم بها في عيون المسائل لحديث ~~الموهوبة ولأن تعليم القرآن منفعة مباحة فجاز جعل ذلك صداقا كتعليم قصيدة ~~من الشعر المباح وقيل إن جاز أخذ الأجرة عليه والأول أولى وحديث الموهوبة ~~قيل معناه زوجتكها لأنك من أهل القرآن كما زوج طلحة على إسلامه ويحتمل أن ~~يكون خاصا به يؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج غلاما على سورة من ~~القرآن ثم قال لا يكون بعدك مهرا رواه سعيد والنجاد فعلى هذا تعين السورة ~~أو الآية لأنه إذا لم يعين يصير مجهولا مفضيا إلى المنازعة ( ولا يحتاج إلى ~~ذكر قراءة ) من PageV07P135 القراءات السبعة لأن الاختلاف في ذلك يسير ( ~~وقال أبو الخطاب يحتاج إلى ذلك ) لأن الأغراض تختلف والقراءات تختلف فمنها ~~ماهو صعب كقراءة حمزة وهشام ووقوفهما على المد أشبه تعيين الآيات فإن أطلق ~~فعرف البلد فإن تعلمته من غيره لزمه الأجرة وإن علمها ثم سقط رجع بالأجرة ~~ومع تنصفه بنصفها وإن طلقها ولم يعلمها لزمه أجرة مايلزمه لخوف الفتنة جزم ~~به في الفصول وأنه يكره سماعه بلا حاجة وعنه يعلمها مع أمن الفتنة # ملحق بقية القرب كصوم وصلاة تخرج على الروايتين ذكره في الواضح # تنبيه إذا أصدق الكتابية تعليم شيء من القرآن لم يصح نص عليه ولها مهر ~~المثل وفي المذهب يصح بقصدها الاهتداء ms0515 به ولقوله تعالى @QB@ فأجره حتى يسمع ~~كلام الله @QE@ وجوابه أن الجنب يمنع من قراءة القرآن مع إيمانه واعتقاده ~~فالكافر أولى والسماع غير الحفظ وكذا إذا أصدقها تعليم شيء من التوراة أو ~~الإنجيل ولزم مهر المثل لأنه منسوخ ومبدل # ( وإن تزوج نساء بمهر واحد أو خالعهن بعوض واحد صح ) لأن العوض في الجملة ~~معلوم فلم تؤثر جهالة ما لكل واحدة كما لو اشترى أربعة أعبد من رجل بثمن ~~واحد واختار ابن حمدان وهو احتمال في الترغيب يجب مهر المثل لأن مايجب لكل ~~واحدة غير معلوم ( ويقسم العوض بينهن على قدر مهورهن ) أي مهور مثلهن ( في ~~أحد الوجهين ) اختاره القاضي وابن حامد وجزم به في الوجيز ونصره في الشرح ~~وقدمه في الفروع لأن الصفقة إذا وقعت PageV07P136 على شيئين مختلفي القيمة ~~وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة كما لو باع شقصا وسيفا ( وفي الآخر يقسم ~~بينهن بالسوية ) اختاره أبو بكر لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة فكان بينهن ~~بالسوية كما لو وهبه لهن أو أقر لهن وفي الرعاية وكما لو قال بينهن وقيل في ~~الخلع يقسم على قدر مهورهن المسماة # فرع تزوج امرأتين إحداهما لا يصح العقد عليها بصداق واحد وقلنا يصح في ~~الأخرى فلها حصتها من المسمى وقيل مهر المثل فإن جمع بين نكاح وبيع صح في ~~الأشهر فعلى هذا يقسط العوض على قدر صداقهما وقيمة المبيع ### ||| فصل # ( ويشترط أن يكون معلوما كالثمن ) لأن الصداق عوض في عقد معاوضة فاشترط ~~كونه معلوما كالعوض في البيع لأن غير المعلوم مجهول لا يصلح عوضا في البيع ~~فلم تصح تسميته كالمحرم لكن لا يضر جهل يسير وغرر يرجى زواله في الأصح ( ~~وإن أصدقها دارا غير معينة أو دابة لم يصح ) لأن الصداق يشترط فيه أن يكون ~~معلوما وهو معدوم هنا ( وإن أصدقها عبدا مطلقا لم يصح ) للجهالة ( وقال ~~القاضي يصح ) لقوله عليه السلام العلائق ما تراضى عليه الأهلون ولأنه موضع ~~ثبت فيه العوض في الذمة بدلا عما ليس المقصود فيه المال فثبت مطلقا كالدية ~~ولأن جهالة التسمية ms0516 هذه أقل من جهالة مهر المثل وحكى في PageV07P137 المغني ~~والشرح عن القاضي يصح مجهولا مالم تزد جهالته على جهالة مهر المثل كعبد ~~وفرس من جنس معلوم فإن كان دابة أو حيوانا لم يصح لأنه لا سبيل إلى معرفة ~~الوسط ( ولها الوسط وهو السندي ) بالعراق لأن الأعلى التركي والأسفل الزنجي ~~والوسط السندي والمنصوري والأول أصح والخبر المراد به ما تراضى عليه ~~الأهلون مما يصلح عوضا بدليل سائر ما لا يصلح والدية ثبتت بالشرع لا بالعقل ~~وهي خارجة عن القياس في تقديرها ومن وجبت عليه فلا ينبغي أن تجعل أصلا ثم ~~الحيوان الثابت فيها موصوف مقدر بقيمته فكيف يقاس عليه العبد المطلق وأما ~~كون جهالة المطلق أقل من جهالة قدر مهر المثل فممنوع لأن العادة في القبائل ~~يكون لنسائهم مهر لا يكاد يختلف إلا بالثيوبة والبكارة فيكون إذا معلوما # ( وإن اصدقها عبدا من عبيده لم يصح ذكره أبو بكر ) لأنه مجهول كما لو باع ~~عبدا من عبيده أو دابة أو ثوبا ( وروي عن أحمد أنه يصح ) اختاره أبو الخطاب ~~وجزم به في الوجيز كموصوف وكما لو عين ثم نسي وهذا مما لا نظير له يقاس ~~عليه وتأويل أبو بكر نص أحمد على أنه تزوجها على عبد معين ثم أشكل عليه ~~وفيه نظر فعلى هذا يعطى من عبيده وسطهم وهو رواية ( و ) الأشهر أن ( لها ~~أحدهم بالقرعة ) نقله مهنا لأنه إذا صح أن يكون صداقا استحقت واحدا غير ~~معين فشرعت القرعة مميزة كما لو أعتق أحد عبده وقيل يعطيها ما اختاره وقيل ~~ما اختارت ذكرهما ابن عقيل ( وكذلك يخرج إذا أصدقها دابة من دوابه أو قميصا ~~من قمصانه ونحوه ) لأنه في معنى ما سبق ( وإن أصدقها عبدا PageV07P138 ~~موصوفا صح ) لأنه يجوز أن يكون عوضا في البيع والصفة تنزله منزلة المعين ~~فجاز أن يكون صداقا ( وإن جاءها بقيمته أو أصدقها عبدا وسطا وجاءها بقيمته ~~أو خالعته على ذلك فجاءته بقيمته لم يلزمها قبوله ) في الأشهر واختاره أبو ~~الخطاب ( وقال القاضي يلزمها ذلك ) قياسا على ms0517 الإبل في الدية وجوابه بأنها ~~استحقت عليه عبدا بعقد معاوضة فلم يلزمها أخذ قيمته كالمسلم فيه وكما لو ~~كان معينا والأثمان أصل في الدية كالإبل فيلزم الولي القبول لا على طريق ~~القيمة ولأن الدية خارجة عن القياس ثم قياس العوض على سائر الأعواض أولى من ~~قياسه على غير عقود المعاوضة ثم ينتقض بالعبد المعين # فرع إذا تزوجها على أن يعتق أباها صح نص عليه فإن طلبت به أكثر من قيمته ~~أو تعذر عليه فلها قيمته ( وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى لم يصح ) قدمه في ~~المحرر والفروع وهو ظاهر المذهب وقول أكثر الفقهاء لقوله تعالى @QB@ أن ~~تبتغوا بأموالكم @QE@ وقوله عليه السلام لا تسأل المرأة طلاق أختها ولأن ~~هذا لا يصح ثمنا في بيع ولا أجرا في إجارة فلم يصح صداقا كالمنافع المحرمة ~~فعلى هذا لها مهل المثل أو نصفه قبل الدخول أو المتعة عند من يوجبها في ~~التسمية الفاسدة ( وعنه يصح ) جزم به في الوجيز لأن لها فائدة ونفعا لما ~~يحصل لها في الراحة بطلاقها من مقاسمتها والغيرة منها فصح جعله صداقا ~~كخياطة ثوبها وعتق أمتها ( فإن فات طلاقها بموتها فلها مهرها ) أي مهر ~~الضرة ( في قياس المذهب ) لأنه سمى لها صداقا لم يصل إليها PageV07P139 ~~فكان لها قيمته كما لو أصدقها عبدا فخرج حرا وقيل يستحق مهر مثلها لأن ~~الطلاق لا قيمة له ولا مثل له وكذا جعله إليها إلى سنة وهل يسقط حقها من ~~المهر فيه وجهان فإن قلنا لا يسقط فهل ترجع إلى مهر مثلها أو إلى مهر ~~الأخرى في وجهان # ( وإن تزوجها على ألف إن كان أبوها حيا وألفين إن كان أبوها ميتا لم تصح ~~) التسمية ( نص عليه ) في رواية مهنا لأن حال الأب غير معلومة فيكون مجهولا ~~ولأنه في معنى بيعتين في بيعة وحينئذ لها صداق نسائها وعنه يصح لأن الألف ~~معلومة وإنما جهل الثاني وهو ومعلق على شرط ( وإن تزوجها على ألف إن لم يكن ~~له زوجة وألفين إن كان له زوجة لم يصح في ms0518 قياس التي قبلها ) لأنها في ~~معناها وكذا إن تزوجها على ألف إن لم يخرجها من دارها وعلى ألفين إن أخرجها ~~( والمنصوص أنه يصح ) هذه التسمية هنا وذكر القاضي فيهما روايتان إحداهما ~~لا تصح اختاره أبو بكر لأن سبيله سبيل الشرطين فلم تصح كالبيع والثانية تصح ~~لأن ألفا معلومة وإنما جهلت الثانية وهي معلقة على شرط فإن وجد الشرط كان ~~زيادة في الصداق والزيادة فيه صحيحة والأول أولى يعني القول بالفساد فيهما ~~ويجاب عنه بأنه تعليق على شرط لا يصح لوجهين أحدهما أن الزيادة لا يصح ~~تعليقها على شرط فلو قال إن مات أبوك فقد زدتك في صداقك ألفا لم يصح ولم ~~تلزم الزيادة عند موت الأب والثاني أن الشرط يتجدد في قوله إن كان لي زوجة ~~أو إن كان أبوك حيا PageV07P140 ولا الذي جعل الألف فيه معلوم الوجود لتكون ~~الألف الثانية زيادة عليه ويمكن الفرق بين نص أحمد على بطلان التسمية ونصه ~~على صحتها بأن المرأة ليس لها غرض يصح بدل العوض فيه وهو كون أبيها ميتا ~~وخلوها عن ضرة من أكبر أغراضها وكذلك قرارها في دارها بين أهلها وفي وطئها ~~فعلى هذا يمتنع قياس إحدى الصورتين على الأخرى وما وردت من المسائل الحق ~~بما يشبهها ولا يكون في كل مسألة إلا رواية واحدة # ( وإذا قال العبد لسيدته أعتقيني على أن أتزوجك فأعتقته على ذلك عتق ) ~~لأن سيدته أعتقته ( ولم يلزمه شيء ) لأن النكاح يحصل به الملك للزوج فلم ~~يلزمه ذلك كما لو اشترطت عليه أن تملكه دارا وكذا إن قالت لعبدها أعتقتك ~~على أن تتزوج بي لم يلزمه ذلك ويعتق ولا يلزمه قيمة نفسه لأنها اشترطت عليه ~~شرطا هو حق له فلم يلزمه كما لو شرطت عليه أن تهبه دينارا ليقبلها ولأن ~~النكاح من الرجل لا عوض له بخلاف نكاح المرأة ( وإذا فرض الصداق مؤجلا ولم ~~يذكر محل الأجل صح في ظاهر كلامه ) لأن لذلك عرفا فوجب أن يصح ويحمل عليه ~~وعلم منه أنه يجوز أن يكون مؤجلا وحالا ms0519 وبعضه كذلك لأنه عقد معاوضة فجاز ~~فيه ذلك كالثمن ومتى أطلق اقتضى الحلول كما لو أطلق ذكر الثمن وإن شرطه ~~مؤجلا إلى وقت فهو إلى أجله ( ومحله الفرقة عند أصحابنا ) لأن المطلق يحمل ~~على العرف والعرف ترك المطالبة بالصداق إلى حين الفرقة بموت أو طلاق فحمل ~~عليه فيصير حينئذ معلوما ( وعند أبي الخطاب لا تصح ) التسمية وهو رواية ~~وحينئذ لها مهر المثل كثمن المبيع وعلى الأول PageV07P141 لو جعل الأجل مدة ~~مجهولة كقدوم زيد ونحوه لم يصح وقال ابن أبي موسى يحتمل إذا كان الأجل ~~مجهولا أن يكون حالا فإن طلقها قبل الدخول كان لها نصفه في رواية وفي أخرى ~~منعه كما لو تزوجها على محرم كخمر ### ||| فصل # ( وإن أصدقها خمرا أو خنزيرا أو مالا مغصوبا صح النكاح ) نص عليه وقاله ~~عامة الفقهاء لأنه عقد لا يبطل بجهالة العوض فلا يفسد بتحريمه كالخلع ولأن ~~فساد العوض لا يزيد على عدمه ( وجب مهر المثل ) في قولهم لأن فساد العوض ~~يقتضي رد المعوض فوجب رد قيمته وهو مهر المثل كمن اشترى ثوبا بثمن فاسد ~~فتلف المبيع في يده بالغا ما بلغ لأن ما تضمنه بالعقد الفاسد اعتبر قيمته ~~بالغا ما بلغ كالمبيع لا يقال إنما وجب لحق الله لأنه لو كان كذلك لوجب أقل ~~المهر ( وعنه أنه يعجبه استقبال النكاح اختاره أبو بكر ) وشيخه الخلال لأنه ~~جعل عوضه محرما أشبه نكاح الشغار وخرج عليها في الواضح فساده بتعويض كمبيع ~~وهو رواية في الإيضاح وعند ابن أبي موسى مثل مغصوب أو قيمته وفي الواضح إن ~~باعه ربه قبله بثمن لزمه وعنه مثل خمر خلا ( والمذهب صحته ) وكلام أحمد ~~محمول على الاستحباب فأما إذا فسد الصداق لجهالته أو عدمه أو العجز عن ~~تسليمه فالنكاح ثابت بغير خلاف نعلمه فإن طلقها قبل الدخول فلها نصف مهر ~~المثل وذكر القاضي في الجامع أنه لا فرق PageV07P142 بين من لم يسم لها ~~صداقا وبين من سمى لها محرما كالخمر أو مجهولا كالثوب وفي روايتان إحداهما ~~لها المتعة لأنه يرتفع ms0520 مهر المثل بها والثانية تجب لها نصف مهر المثل لأنه ~~قد وجب فينتصف به كالمسمى # ( وإن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا أو عصير فبان خمرا فلها قيمته ) ~~لأنها رضيت بما سمى لها وتسليمه ممتنع لكونه غير قابل لجعله صداقا فوجب ~~الانتقال إلى قيمته يوم العقد لأنها بدل ولا تستحق مهر المثل لعدم رضاها به ~~ولا بد أن يلحظ أن المغصوب لو كان مثليا لكان لها مثله لا قيمته كما لو ~~استحق عليه مثلي بغير الصداق والعصير محمول على عصير عدم مثله إذ المذهب ~~أنه يلزمه عصير مثله قدمه في الفروع وجزم به في الوجيز وقدم في الإيضاح مهر ~~مثلها ( وإن وجدت به عيبا فلها الخيار بين أخذ أرشه أو رده وأخذ قيمته ) ~~لأنه عوض في عقد معاوضة فثبتت الخيرة فيه بين أخذ الأرش أو البدل وأخذ ~~القيمة كالمبيع المعيب وكذا عوض الخلع المنجز وعنه إن أمسكه فلا أرش وما ~~عقد عليه في الذمة وجب بذله فقط # فرع إذا تزوجها على عبدين فخرج أحدهما حرا أو مغصوبا صح الصداق في ملكه ~~ولها قيمة الآخر نص عليه وعنه قيمتها وإن بان نصفه مستحقا أو أصدقها ألف ~~ذراع فبانت تسعمائة خيرت بين أخذه وقيمة الفائت وبين قيمة الكل PageV07P143 ### ||| فصل # ( وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح ) لأنه لو شرط الكل لنفسه لصح ~~فكذا إذا شرط البعض بل هو من باب أولى يؤيده أن شعيبا زوج ابنته على رعاية ~~غنمه وذلك اشتراط لنفسه لأن للوالد الأخذ من مال ولده لقوله عليه السلام ~~أنت ومالك لأبيك ولقوله عليه السلام إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم ~~من كسبكم رواه أبو داود والترمذي وحسنه فإذا شرط شيئا لنفسه من مهر ابنته ~~كان ذلك أخذا من مالها ( وكانا جميعا مهرها ) وهذا في أب يصح تملكه أو شرطه ~~له وحكى أبو عبد الله ابن تيمية رواية يبطل الشرط وتصح التسمية وقيل يبطلان ~~ويجب مهر المثل وعلى الأول شرطه مالم يجحف بابنته فإن أجحف بها ms0521 لم يصح ~~الشرط وكان الجميع لها ذكره القاضي وابن عقيل والمؤلف وضعفه الشيخ تقي ~~الدين لأنه لا يتصور الإجحاف لعدم ملكها له وظاهر كلام أحمد والقاضي في ~~تعليقه وأبي الخطاب أنه لا يشترط ( فإن طلقها قبل الدخول ) بعد قبضهما ( ~~رجع عليها بألف ) لأنه نصف الصداق ( ولم يكن على الأب شيء مما أخذ ) لأنه ~~أخذ من مال ابنته ألفا فلا يجوز الرجوع عليه بشيء وقيل إلا في شرط جميعه له ~~وهذا ظاهر فيما إذا قبضت الألفين فإن طلقها قبل قبضهما سقط عن الزوج ألف ~~وبقي عليه ألف للزوجة يأخذ الأب منها ما شاء وقال القاضي يكون بينهما نصفين ~~ونقله مهنا عن أحمد لأنه شرط لنفسه النصف ولم يحصل من الصداق إلا النصف قال ~~في المغني PageV07P144 والشرح هذا على سبيل الاستحباب فلو شرط لنفسه الجميع ~~ثم طلق قبل الدخول بعد تسليم الصداق رجع في نصف ما أعطى الأب لأنه الذي ~~فرضه لها فيرجع في نصفه وقيل يرجع عليها بنصفه ولا شيء على الأب فيما أخذ ~~لأنا قدرنا أن الجميع صار لها ولو ارتدت قبل الدخول فهل ترجع في الألف الذي ~~قبضها الأب له أو عليها فيه وجهان ( وإن فعل ذلك غير الأب ) كالجد والأخ ( ~~فالكل لها دونه ) وكان الشرط باطلا نص عليه لأن جميع ما اشترطه عوض في ~~تزويجها فيكون صداقا لها كما لو جعله لها وليس للغير أن يأخذ شيئا بغير إذن ~~فيقع الاشتراط لغوا وفي الترغيب في الأب رواية كذلك # ( وللأب تزويج ابنته البكر والثيب ) صغيرة كانت أو كبيرة ( بدون صداق ~~مثلها وإن كرهت ) لأن عمر خطب الناس فقال لا تغالوا في صدق النساء فما أصدق ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه ولا بناته أكثر من اثنتي عشرة ~~أوقية وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان اتفاقا منهم على أن له أن ~~يزوج بذلك وإن كان دون صداق مثلها ولأنه ليس المقصود من النكاح العوض وإنما ~~المقصود السكن والازدواج ووضع المرأة في منصب عند من يكفلها ms0522 ويصونها ~~والظاهر من الأب مع تمام شفقته وحسن نظره أنه لا ينقصها من الصداق إلا ~~لتحصيل المعاني المقصودة فلا يمنع منه وعقود المعاوضات المقصود منها العوض ~~لا يقال كيف يملك الأب تزويج البنت الكبيرة بدون صداق مثلها لأن الأشهر أنه ~~يتصور بأن يأذن في أصل النكاح دون قدر المهر وقيل عليه تتميمه كبيعه بعض ~~مالها بدون ثمنه لسلطان يظن به حفظ الباقي ذكره في الانتصار وقيل لبنت ~~PageV07P145 كبيرة لصحة تصرفها وفي الروضة إلا أن ترضى بما وقع عليه العقد ~~قبل لزومه ( وإن فعل غيره بإذنها ) توكانت رشيدة ( صح ) لأن الحق لها فإذا ~~رضيت بإسقاطه سقط كبيع سلعتها ( ولم يكن لغيره الاعتراض ) لأن الحق في ذلك ~~تمحض لها دون غيرها بخلاف تزويجها بغير كفء ( وإن فعله بغير إذنها وجب مهر ~~المثل ) لأنه قيمة بضعها وليس للولي نقصها منه والنكاح صحيح لا يؤثر فيه ~~فساد التسمية وعدمها ( ويحتمل ألا يلزم الزوج إلا المسمى ) هذا رواية لأنه ~~ما التزم غيره وكمن زوج بدون ما عينته له ( والباقي على الولي ) لأنه مفرط ~~( كالوكيل في البيع ) وفي الشرح وقدمه في الفروع تمام المهر على الزوج لأن ~~التسمية فاسدة ويضمنه الولي لأنه مفرط كما لو باع مالها بدون ثمن مثله ~~ويحتمل في تزويج الأب الثيب الكبيرة وجوب التمام # ( وإن زوج ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل صح ) لأن تصرف الأب ملحوظ فيه ~~المصلحة فكما يصح أن يزوج ابنته بدون مهر المثل للمصلحة فكذا يصح هنا ~~تحصيله لها ( ولزم ذمة الابن ) لأن العقد له فكان بدله عليه كثمن المبيع ~~ونقل ابن هانئ مع رضاه ( فإن كان معسرا فهل يضمنه الأب يحتمل وجهين ) ~~وحكاهما في المغني روايتين أشهرهما لا يضمنه كثمن مبيعه وقدمه في الفروع ~~قال القاضي وهذا أصح والثانية يضمنه الأب نص عليه وجزم به في الوجيز كما لو ~~نطق بالضمان وللعرف وقيل يضمن الزيادة وفي النوادر نقل صالح كالنفقة فلا ~~شيء على ابن كذا قال ونقل المروذي PageV07P146 النفقة على الصغير من ماله ~~قلت فإن كانت صغيرة ms0523 لا توطأ قال إن كان لها مال أنفق عليها منه والنفقة تجب ~~مع المنع من قبله لا من قبلهم # فرع إذا طلق قبل الدخول سقط نصف الصداق فإن كان بعد دفع الأب الصداق رجع ~~نصفه إلى الابن وليس للأب الرجوع فيه في الأشهر وكذا الحكم فيما لو قضى ~~الصداق عن ابنه الكبير ثم طلق قبل الدخول فإن ارتدت قبل الدخول فالرجوع في ~~جميعه كالرجوع في نصفه بالطلاق ( وللأب قبض صداق ابنته الصغيرة ) أي ~~المحجور عليها ( بغير إذنها ) لأنه يلي مالها فكان له قبضه كثمن مبيعها ~~والسفيهة والمجنونة كذلك ( ولا يقبض صداق البنت الكبيرة إلا بإذنها ) إذا ~~كانت رشيدة لأنها المتصرفة في مالها فاعتبر إذنها في قبضه كثمن مبيعها ( ~~وفي البكر البالغة ) العاقلة ( روايتان ) الأصح أنه لايقبضه إلا بإذنها إذا ~~كانت رشيدة كالثيب والثانية بلى لأنه العادة بدليل أنه يملك إجبارها على ~~النكاح أشبهت الصغير زاد في المحرر مالم يمنعه فعليها يبرأ الزوج بقبضه ~~ويرجع على أبيها بما بقي لا بما أنفق ### ||| فصل # ( وإن تزوج العبد سيده على صداق مسمى صح ) لأن الحجر عليه لحق سيده فإذا ~~أسقط حقه سقط بغير خلاف وله نكاح أمة ولو أمكنه حرة ويملك نكاح واحدة إذا ~~طلق نص عليه وفي تناول النكاح الفاسد PageV07P147 احتمالان ( وهل يتعلق ~~برقبته أو ذمة سيده على روايتين ) الأصح أنه يتعلق بذمة سيده نقله الجماعة ~~لأنه حق تعلق بالعبد برضى السيد فتعلق بذمته كالدين وكذا النفقة والكسوة ~~والمسكن نص عليه والثانية تتعلق برقبته لأنه وجب بفعله أشبه جنايته وعنه ~~يتعلق بهما وعنه بذمتيهما بذمة العبد أصالة وذمة سيده ضمانا وعنه بكسبه ~~وفائدة الخلاف أن من ألزم السيد المهر والنفقة أوجبهما عليه وإن لم يكن ~~للعبد كسب وليس للمرأة الفسخ لعدم كسب العبد وللسيد استخدامه ومنعه من ~~الاكتساب ومن علقه بكسبه فللمرأة الفسخ إن لم يكن له كسب وليس لسيده منعه ~~من التكسب وعلى الأول إن باعه سيده أو أعتقه لم يسقط المهر عن السيد نص ~~عليه فأما النفقة فإنها تتجدد فيكون ms0524 في الزمن المستقبل على المشتري وعلى ~~العبد إذا أعتق # ( وإن تزوج بغير إذنه لم يصح النكاح ) نقله الجماعة وهو قول عثمان وابن ~~عمر لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما عبد تزوج بغير إذن ~~سيده فهو عاهر رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وإسناده جيد لكن فيه عبد ~~الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام ورواه الخلال من حديث ابن عمر مرفوعا ~~وأنكره أحمد ورواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر موقوفا ولأنه نكاح فقد ~~شرطه فكان باطلا كما لو تزوج بغير شهود ونقل حنبل هو كفضولي وقاله الأصحاب ~~ولأنه عقد يقف على الفسخ فوقف على الإجازة كالوصية ( فإن دخل بها ) ووطئها ~~( وجب في رقبته مهر المثل ) في قول أكثرهم كسائر الأنكحة الفاسدة فعلى هذا ~~يباع فيه إلا أن يفديه السيد وقيل PageV07P148 يتعلق بذمة العبد والأول ~~أظهر لأن الوطء أجري مجرى الجناية الموجبة للضمان بغير إذن الولي ( وعنه ~~يجب خمسا المسمى ) نقله الجماعة ( اختارها الخرقي ) والقاضي وأصحابه لما ~~روى خلاس بن عمرو أن غلاما لأبي موسى تزوج بغير إذنه فكتب في ذلك إلى عثمان ~~فكتب إليه أن فرق بينهما وخذ لها الخمسين من صداقها وكان صداقها خمسة أبعرة ~~رواه أحمد ولأن المهر أحد موجبي الوطء فجاز أن ينقص فيه العبد عن الحر ~~كالحد قال الشيخ تقي الدين المهر يجب في نكاح العبد بخمسة أشياء عقد النكاح ~~وعقد الصداق واذن السيد في النكاح واذنه في الصداق والدخول فبطل ثلاثة من ~~قبل السيد فبقي من قبله اثنان وهو التسمية والدخول وعنه إن علمت أنه عبد ~~فلها خمسا المهر وإلا فلها المهر في رقبة العبد وقيل يجب خمسا مهر المثل ~~وعنه المسمى قدمه في الرعاية ونقل المروذي يعطي شيئا قلت تذهب إلى حديث ~~عثمان قال أذهب أن يعطي شيئا قال أبو بكر هو القياس # تنبيه السيد مخير بين أن يفديه بأقل الأمرين من قيمته أو مهر واجب كأرش ~~جنايته ونقل حنبل لا مهر لأنه بمنزلة العاهر ويروى عن ms0525 ابن عمر وهو رواية في ~~المحرر إن علما التحريم وظاهر كلام جماعة أو علمته هي ( وإن زوج السيد عبده ~~أمته لم يجب مهر ذكره أبو بكر ) والقاضي لأنه لا يجب للسيد على عبده مال ( ~~وقيل يجب ويسقط ) قدمه في الكافي و المستوعب و الرعاية وهو رواية في ~~التبصرة لأن النكاح لا يخلو من مهر ثم يسقط لتعذر إتيانه وقال أبو الخطاب ~~يجب المسمى أو مهر المثل إن لم يكن مسمى PageV07P149 والمذهب أنه يجب مهر ~~المثل ويتبع به بعد عتقه نص عليه في رواية سندي وجزم به في الوجيز ( وإن ~~زوج عبده حرة ثم باعها العبد بثمن في الذمة تحول صداقها أو نصفه إن كان قبل ~~الدخول إلى ثمنه ) لأن ذلك متعلق برقبة العبد فوجب أن ينتقل إلى بدله وهو ~~الثمن وحاصله أنه إذا باعه لها بثمن في ذمتها فعلى حكم مقاصصة الدينين وإن ~~تعلق برقبته تحول مهرها إلى ثمنه كشراء غريم عبدا مدينا وإن تعلق بذمتيهما ~~سقط المهر لملكها العبد والسيد تبع له لأنه ضامنه ويبقى الثمن للسيد عليها ~~وقيل لا يسقط بناء على من ثبت له دين على عبد ثم ملكه ففي سقوطه وجهان ~~والنصف قبل الدخول كالجميع إن لم يسقط في رواية قال في الشرح المذهب أنه لا ~~يسقط بعد الدخول بحال ( وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده ) نص ~~عليه لأن الصداق يصلح أن يكون ثمنا لغير العبد فكذا له وفي رجوعه قبل ~~الدخول بنصفه أو جميعه الروايتان وبطل النكاح إذن ( ويحتمل ألا يصح قبل ~~الدخول ) هذا رواية لأنه يلزم من صحته فسخ النكاح ومن سقوط المهر بطلان ~~البيع لأنه عوضه ولا يصح بغير عوض واختار ولد صاحب الترغيب إن تعلق برقبته ~~أو ذمته وسقط ما في الذمة بملك طارئ برئت ذمة السيد فيلزم الدور فيكون في ~~الصحة بعد الدخول الروايتان قبله وإن جعله مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه ~~على رقبة من يعتق على الابن لو ملكه إذ نقدره له قبلها بخلاف اصداق الخمر ~~لأنه ms0526 لو ثبت لم ينفسخ ذكره جماعة PageV07P150 ### ||| فصل # ( وتملك الصداق المسمى بالعقد ) في قول عامتهم لقوله عليه السلام إن ~~أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك فيدل على أن الصداق كله للمرأة ولا يبقى ~~للرجل فيه شيء ولأنه عقد يملك به العوض فملك به العوض كاملا كالبيع وعنه ~~تملك نصفه قال ابن عبد البر هذا موضع اختلف فيه السلف وسقوط نصفه بالطلاق ~~لايمنع وجوب جميعه بالعقد ألا ترى أنها لو ارتدت سقط جميعه وإن كانت ملكت ~~نصفه ( فإن كان معينا كالعبد والدار فلها التصرف فيه ) لأنه ملكها فكان لها ~~ذلك كسائر أملاكها ( ونماؤه لها وزكاته ونقصه وضمانه عليها ) سواء قبضته أو ~~لم تقبضه متصلا كان النماء أو منفصلا وعليها زكاته إذا تم عليه الحول نص ~~عليه لأن ذلك كله من توابع الملك وإن تلف فهو من ضمانها ولو زكت ثم طلقت ~~قبل الدخول كان ضمان الزكاة عليها لأنها قد ملكته أشبه ما لو ملكته بالبيع ~~( إلا أن يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه ) لأنه غاصب أو بمنزلته وإن زاد ~~فالزيادة لها وإن نقص فالنقص عليه وهو بالخيار بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ ~~نصف قيمته أكثر ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض لأنه إذا زاد بعد العقد ~~فالزيادة لها وإن نقص فالنقص عليه إلا أن تكون الزيادة لتغير الأسعار ( ~~وعنه فيمن تزوج على عبد ففقئت عينه إن كان قد قبضته فهو لها وإلا فهو على ~~الزوج ) هذه الرواية نقلها مهنا فعلى هذا ( لا يدخل في ضمانها إلا بقبضه ) ~~لأنه غير مقبوض فلم يضمنه قياسا على البيع في رواية وظاهر هذا PageV07P151 ~~أنه جعله قبل قبضه من ضمان الزوج بكل حال سواء كان معينا أو لم يكن وإن تلف ~~قبل قبضه ضمنه الزوج بمثله إن كان له مثل وإلا قيمته يوم العقد ذكره القاضي ~~وقال أبو الخطاب يضمنه بقيمته يوم التلف ( وإن كان غير معين كقفيز من صبرة ~~لم يدخل في ضمانها ولم يملك التصرف فيه إلا بقبضه كالمبيع ) نقول حكم ~~الصداق حكم ms0527 المبيع في أن ما كان مكيلا أو موزونا لا يجوز لها التصرف فيه ~~إلا بقبضه وما عداه لا يحتاج إلى قبض وقال القاضي وأصحابه ما كان متعينا ~~فله التصرف فيه وما لم يكن متعينا كقفيز من صبرة ورطل زيت من دن لا يملك ~~التصرف فيه حتى يقبضه كالمبيع وعنه لا يملك التصرف في شيء منه قبل قبضه ~~وقيل ما لا ينقص العقد بهلاكه كالمهر وعوض الخلع يجوز التصرف فيه قبل قبضه ~~لأنه بدل لا ينفسخ للسبب الذي ملك بهلاكه كالوصية وقد نص أحمد على هبة ~~المرأة زوجها صداقها قبل قبضها وهو نوع تصرف وقياس المذهب أن كلما جاز ~~التصرف فيه فهو من ضمانها وما لا يتصرف فيه فهو من ضمان الزوج إلا أن ~~يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه كما نص على العبد إذا فقئت عينه وحيث قبل ~~فضمانه عليه قبل القبض إذا تلف لم يبطل الصداق بتلفه ويضمنه بمثله أو قيمته # ( وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إن كان باقيا ) بحاله ~~لم يتغير ولم يتعلق به حق غيره بغير خلاف لقوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن ~~@QE@ الآية ( ويدخل في ملكه حكما كالميراث ) نص عليه لأن قوله PageV07P152 ~~تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ يدل عليه لأن التقدير فنصف ما فرضتم لكم أو ~~لهن وذلك يقتضي كينونة النصف له أو لها بمجرد الطلاق وأن الطلاق سبب تملك ~~به بغير عوض فلم يفتقر إلى اختياره كالإرث فعلى هذا ما يحدث من النماء يكون ~~بينهما ( ويحتمل ألا يدخل ) في ملكه ( حتى يطالب به ويختار ) لأن الإنسان ~~لا يملك شيئا بغير اختياره إلا بالميراث وكالشفيع ( فما ينمي قبل ذلك فهو ~~لها ) لأنه نماء ملكها لأن التقدير أنه لايملك إلا باختياره فهو قبل ~~الاختيار على ملك الزوجة وفي الترغيب أصلها اختلاف الرواية فيمن بيده عقدة ~~النكاح وعلى المنصوص لو طلقها على أن المهر لها لم يصح الشرط وعلى الثاني ~~وجهان ( فإن ) كان الصداق ( زاد زيادة متصلة ) كالولد والثمرة ( رجع في نصف ~~الأصل ) لأن الطلاق قبل الدخول يقتضي ms0528 الرجوع في نصف الصداق وقد أمكن الرجوع ~~فيه من غير ضرر على أحد فوجب أن يثبت حكمه ( والزيادة لها ) لأنه نماء ~~ملكها وعنه يرجع بنصفهما ( وإن كانت متصلة ) كالسمن وتعلم صناعة وبهيمة ~~حملت ( فهي مخيرة بين دفع نصفه زائدا ) ويلزمه القبول ( وبين دفع نصف ~~القيمة وقت العقد ) لأنها إن اختارت دفع نصف الأصل زائدا كان لها ذلك ~~إسقاطا لحقها من الزيادة وإن اختارت دفع نصف قيمته كان لها ذلك لأنه لا ~~يلزمها دفع نصف الأصل زائدا لاشتماله على الزيادة التي لا يمكن فصلها عنه ~~وحينئذ تعينت القيمة كالإتلاف ويتخرج أن يجب دفعه بزيادته كالمنفصلة وأولى ~~وفي التبصرة لها نماؤه بتعيينه وعنه بقبضه فعلى المذهب له قيمة نصفه يوم ~~الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه وفي الكافي أو التمكين منه ~~فإن قلنا PageV07P153 يضمن المهر بالعقد اعتبرت صفة وقته وفي الترغيب المهر ~~المعين قبل قبضه هل هو بيده أمانة أو مضمون فمؤونة دفن العبد عليه فيه ~~روايتان # فرع إذا كانت محجورا عليها لم يكن له الرجوع إلا في نصف القيمة ( وإن كان ~~ناقصا ) بغير جناية عليه ( خير الزوج بين أخذه ) أي أخذ نصفه ( ناقصا ) ~~لأنه إذا اختار ذلك فقد رضي بإسقاط حقه ( وبين نصف القيمة ) لأن قبوله ~~ناقصا ضرر عليه وهو منفي شرعا فعلى الأول هل له أرش النقص كما هو مختار ~~القاضي في تعليقه كالمبيع المعيب أو لا أرش كواجد متاعه عند المفلس وهو ~~اختيار الأكثرين فيه قولان وتعتبر القيمة ( وقت العقد ) ذكره الخرقي ~~والمؤلف وابن حمدان وحرر المجد ذلك فجعله في المتميز إذا قلنا على المذهب ~~يضمنه بالعقد وعلى هذا يحمل قولهم إذ الزيادة في غير المتميز صورة نادرة ~~وفي الشرح إذا كان ناقصا متميزا كعبدين تلف أحدهما رجع بنصف الباقي ونصف ~~قيمة التالف وإن لم يكن متميزا كشاب صار شيخا فنصف قيمته أو نسي صناعة فإن ~~شاء رجع بنصف قيمته وقت ما أصدقها لأن ضمان النقص عليها فلا يلزمه أخذ نصفه ~~لأنه دون حقه وإن ms0529 شاء رجع بنصفه ناقصا فتجبر المرأة على ذلك # فرع إذا زاد من وجه ونقص من وجه كعبد صغير كبر ومصوغ كسرته وأعادته صناعة ~~أخرى فلكل منهما الخيار وكذا حمل أمة وفي البهيمة زيادة مالم يفسد وزرع ~~وغرس بعض الأرض ( وإن كان تالفا أو مستحقا بدين أو شفعة فله نصف قيمته ) ~~إذا لم يكن مثليا لأنه تعذر الرجوع في عينه PageV07P154 فوجب الرجوع في نصف ~~القيمة كالاتلاف ( وقت العقد ) لأن الزيادة بعد ذلك تكون ملكا للزوجة ~~لكونها نماء ملكها فلا يجوز تقويمها بعد العقد لكونه تقويما لملك الغير ( ~~إلا أن يكون مثليا فيرجع بنصف مثله ) لأن المثلي يضمن في الإتلاف بالمثل ~~لأنه أقرب مشابهة ومماثلة لحقه ( وقال القاضي له القيمة أقل ما كانت من يوم ~~العقد إلى يوم القبض ) لأنه لو نقص في يده كان ضمانه عليه قال المؤلف هذا ~~مبني على أن الصداق لا يدخل في ضمان المرأة إلا بقبضه وإن كان معينا في ~~رواية فعلى هذا إن كانت القيمة وقت العقد أقل لم يلزمها إلا نصفها لأن ~~الزيادة بعد العقد لها لأنه نماء ملكها أشبهت الزيادة بعد القبض وإن كانت ~~القيمة وقت القبض أقل لم يلزمها أكثر من نصفها لأن ما نقص من القيمة من ~~ضمانه لم يلزمه غرامة لها فكيف تجب له عليها قال صاحب النهاية فيها والأول ~~أصح لأن المعين لا يفتقر الملك فيه إلى قبض ولا يضمن باليد # مسائل الأولى إذا خرج عن ملكها ثم عاد إليها ثم طلقها وهو في يدها كان له ~~الرجوع في نصفه لعدم المانع منه ولا يلزم إذ لو وهب لولده شيئا فخرج عن ~~ملكه ثم عاد حيث لا يملك الرجوع وإن أسلم فلان حق الولد سقط بخروجه عن ملكه ~~بدليل أنه لا يطالبه ببدله بخلاف الزوج # الثانية إذا تصرف تصرفا لا ينقل الملك كوصية لم يمنع الرجوع كعارية وكذا ~~إذا دبرته في ظاهر المذهب ولا يجبر على الرجوع في نصفه وإن قلنا لا يباع لم ~~يجز الرجوع فإن كان التصرف لازما ms0530 لا ينقل الملك كنكاح وإجارة PageV07P155 ~~خير بين الرجوع في نصفه ناقصا وبين نصف قيمته فإن رجع في نصف المستأجر صبر ~~حتى تنفسخ الإجارة # الثالثة إذا أصدقها نخلا فاطلعت أبر أو لم يؤبر ثم طلق قبل الدخول فزيادة ~~متصلة وفي الترغيب وجهان فيما أبر # الرابعة إذا أصدقها أرضا فزرعتها فحكمها حكم الشجر إذا أثمر سواء قاله ~~القاضي وقال غيره يفارق الزرع الثمرة في أنها إذا بذلت نصف الأرض مع نصف ~~الزرع لم يلزمه قبوله فلو أصدقها ثوبا فصبغه أو أرضا فبنتها فبذل قيمة ~~زيادته لتملكه فله ذلك خلافا # الخامسة أصدقها صيدا ثم طلق وهو محرم فإن لم يملكه بإرث فنصف قيمته وإلا ~~فهل يقدم حق الله فيرسله ويغرم لها قيمة النصف أم حق الآدمي فيمسكه ويبقى ~~ملك المحرم ضرورة أم هما سواء فيخيران فإن أرسله برضاها غرم لها وإلا بقي ~~مشتركا قال في الترغيب مبني على حكم الصيد المملوك بين محل ومحرم وفيه أوجه # ( وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق فهل تضمن نقصه يحتمل وجهين ) أما إذ ~~منعته منه بعد طلبه وتلف فعليها الضمان لأنها غاصبة وإن تلف قبل مطالبته ~~فوجهان أصلهما الزوج إذا تلف الصداق المعين في يده قبل مطالبتها وقياس ~~المذهب أنه لا ضمان عليها لأنه دخل في يدها بغير فعلها ولا عدوان من جهتها ~~فلم تضمنه كالوديعة وإن اختلفا في المطالبة قبل قولها لأنها منكرة والثاني ~~عليها الضمان أشبه المبيع إذا ارتفع العقد بالفسخ وقيل لا يضمن PageV07P156 ~~المتميز كما لو تلف بآفة سماوية ( وإن قال الزوج نقص قبل الطلاق وقالت بعده ~~فالقول قولها ) لأنه يدعي عليها ما يوجب الضمان والقول قول المنكر ( مع ~~يمينها ) لأن الأصل براءة ذمتها وفهم منه أن النقص في الصداق في يد الزوجة ~~بعد الطلاق أنها لا تضمنه لأنه إذا كان مضمونا بعده كما يضمن قبله فلا ~~فائدة في الاختلاف # تنبيه إذا فات النصف مشاعا فله النصف الباقي وكذا معينا من النصف وفي ~~المغني له نصف البقية ونصف قيمة التالف أو مثله وإن ms0531 قبضت المسمى في الذمة ~~فكالمعين إلا أنه لا يرجع بنمائه مطلقا ويعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه وفي ~~وجوب رده بعينه وجهان # ( والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح ) في ظاهر المذهب لما روى عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولي العقدة الزوج ~~رواه الدارقطني عن ابن لهيعة ورواه أيضا بإسناد جيد عن علي ورواه بإسناد ~~حسن عن جبير بن مطعم عن ابن عباس ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو ~~الزوج لقوله تعالى @QB@ إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح @QE@ ~~@QB@ وأن تعفوا أقرب للتقوى @QE@ والعفو الذي هو أقرب للتقوى هو عفو الزوج ~~عن حقه أما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب للتقوى ولأن المهر للزوجة ~~فلا يملك الولي إسقاطه كسائر الأولياء ولا يمتنع العدول عن خطاب الحاضر إلى ~~الغائب لقوله تعالى @QB@ حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم @QE@ PageV07P157 ~~وعفوه أن يسوق إليها المهر كاملا ولأن الصغير لو رجع إليه صداق زوجته أو ~~نصفه لانفساخ النكاح برضاع أو نحوه لم يكن لوليه العفو عنه رواية واحدة ~~فكذا ولي الصغير ( فإذا طلق قبل الدخول ) فإنه يتنصف المهر بينهما ( فأيهما ~~عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الأمر في ماله برئ منه صاحبه ) أي ~~سواء كان العافي الزوج أو الزوجة إذا كان جائز التصرف في ماله فإن كان ~~صغيرا أو سفيها لم يصح لأنه ليس من أهل التصرف في ماله ولا يصح عفو الولي ~~عن الصداق أبا كان أو غيره صغيرة كانت أو كبيرة نص عليه ( وعنه أنه الأب ) ~~نقله ابن منصور وقدمه ابن رزين واختاره الشيخ تقي الدين قال ومثله سيد ~~الأمة رواه الدارقطني بإسناد حسن عن ابن عباس ولأن عقدة النكاح بعد الطلاق ~~إلى الولي لأن الله تعالى خاطب الأزواج بخطاب المواجهة ثم خاطب الأولياء ~~فقال @QB@ أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح @QE@ وهو خطاب غيبة ومعناه أنه ~~يعفو للمطلقات عن أزواجهن فلا يطالبنهم بنصف المهر وشرطه ms0532 أن يكون أبا لأنه ~~هو الذي يلي مالها لكن قال أبو حفص ما أرى ما نقله ابن منصور إلا قولا ~~قديما فظاهره أن المسألة رواية واحدة وأن أبا عبد الله رجع عن قوله بجواز ~~عفو الأب وهو الصحيح لأن مذهبه أنه لا يجوز للأب إسقاط ديون ولده الصغير ~~ولا إعتاق عبيده ولا تصرفه إلا بما فيه مصلحتهم ( فله ) أي للأب ( أن يعفو ~~عن نصف مهر ابنته الصغيرة ) والمجنونة لأنه يكون وليا على مالها فإن ~~الكبيرة العاقلة تلي مال نفسها وفي المغني والكافي بشرط البكارة واختار جمع ~~وقدمه في المحرر وجزم به PageV07P158 في الموجز وبكر بالغة وفي الترغيب ~~أصله هل ينفك الحجر بالبلوغ ( إذا طلقت ) لأنه قبل الطلاق معترضة لاتلاف ~~البضع ( قبل الدخول ) لأن ما بعده قد أتلف البضع فلا يعفو عن بدل متلف ~~وسواء فيه عفوه أو عفوها ولم يقيد في عيون المسائل بصغر وكبر وبكارة وثيوبة ~~وذكر ابن عقيل رواية الولي في حق الصغيرة وذكر ابن حمدان قولا للأب العفو ~~بعد الدخول مالم تلد أو تبقى في بيتها سنة بناء على بقاء الحجر عليها وقدم ~~اعتبار كونه دينا فلا يعفو عن عين فيصح بلفظ الهبة ### ||| فصل # ( إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها أو وهبته له ثم طلقها قبل الدخول رجع ~~عليها بنصفه ) على المذهب لأن الطلاق قبل الدخول يقتضي الرجوع في نصف ~~الصداق وقد وجد ولا أثر لكونها أبرأته أو وهبته له لأن ذلك حصل مستأنفا فلم ~~يمنع استحقاق النصف كما لو وهبته لأجنبي فوهبه الأجنبي للزوج ( وعنه لا ~~يرجع بشيء ) لأن نصف الصداق يعجل له بالهبة لأن عقد الهبة لا يقتضي ضمانا ~~وعنه يرجع مع الهبة دون الإبراء صححه في المحرر لأن الإبراء إسقاط لا تمليك ~~وفي الترغيب أصل الخلاف في الإبراء أيهما يلزمه زكاته إذا مضى أحوال وهو ~~دين فيه روايتان وفي المغني هل هو إسقاط أو تمليك وإن وهبته بعضه ثم تنصف ~~رجع بنصف غير الموهوب ونصف الموهوب استقر ملكها له فلا ترجع به ونصفه الذي ms0533 ~~لم يستقر ترجع به على الأولى والثانية PageV07P159 # فرع إذا خالعته بنصف صداقها قبل الدخول صح وكان الصداق كله له ويحتمل أن ~~يصير له ثلاثة أرباعه فإن خالعته بمثل جميع الصداق في ذمتها صح ورجع عليها ~~بنصفه فإن خالعته بصداقها كله فكذا في وجه وفي الآخر لا يرجع عليها بشيء # مسألة باع عبدا ثم أبرأه البائع من الثمن أو قبضه منه ثم وهبه إياه ثم ~~وجد المشتري بالعبد عيبا فهل له رد المبيع والمطالبة بالثمن أو أخذ أرش ~~العيب مع إمساكه على روايتين بناء على الخلاف في الصداق وإن كانت بحالها ~~فوهب المشتري العبد البائع ثم أفلس المشتري وهو في ذمته فللبائع أن يضرب ~~بالثمن مع الغرماء وجها واحدا لأن الثمن ما عاد إلى البائع منه شيء # فرع تبرع أجنبي بأداء المهر ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج وقيل للأجنبي ~~ومثله أداء ثمن ثم يفسخ بعيب ورجوع مكاتب أبرئ من كتابته بالإيتاء واختار ~~المؤلف فيه لا رجوع # ( وإن ارتدت قبل الدخول فهل يرجع عليها بجميعه على روايتين ) مأخذهما ما ~~سبق والمذهب أنه يرجع بجميعه # ( وكل فرقة جاءت من الزوج كطلاقه وخلعه ) سواء سألته أو سأله أجنبي ( ~~وإسلامه وردته أو من أجنبي كالرضاع ونحوه قبل الدخول يتنصف بها المهر ~~بينهما ) لقوله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ ثبت في ~~الطلاق والباقي قياسا عليه لأنه في معناه وعنه إذا أسلم فلا مهر عليه ~~PageV07P160 والأول المذهب وإنما تنصف المهر بالخلع لأن المغلب فيه جانب ~~الزوج بدليل أنه يصح منها ومن غيرها وهو خلعه مع الأجنبي فصار كالمنفرد به ~~وذكر ابن أبي موسى أن المختلعة لا متعة لها وأن المخالعة في المرض لا ترث ~~وعلل بأن الفرقة حصلت من جهتها وفي الرعاية وإن تخالعا وقلنا هو فسخ وقيل ~~أو طلاق وجهان وإن جعل لها الخيار فاختارت نفسها أو وكلها في الطلاق فطلقت ~~نفسها فهو كطلاقه لأنها بائنة عنه وفي رواية وإن علقه على فعل منها لم يسقط ~~مهرها لأن السبب وجد منه وإن طلق ms0534 الحاكم على الزوج في الإيلاء فهو كطلاقه ~~وأما فرقة الأجنبي كالرضاع ونحوه فإنه يجب نصف المهر لأنه لا جناية منها ~~يسقط مهرها ويرجع الزوج بما لزمه على الفاعل لأنه قرره عليه # ( وكل فرقة جاءت من قبلها كإسلامها وردتها ورضاعها من ينفسخ به نكاحها ~~وفسخها لعيبه أو إعساره وفسخه لعيبها يسقط به مهرها ومتعتها ) لأنها أتلفت ~~العوض قبل تسليمه فسقط البدل كله كالبائع يتلف المبيع قبل تسليمه وكذا إن ~~فسخت لعتقها تحت عبد أو لفوات شرط وعنه يتنصف بفسخها لشرط فيتوجه في فسخها ~~لعيبه الخلاف وفي الرعاية إن فسخت قبل الدخول فروايتان وإن كان لها مهر ~~مسمى فهل يتنصف أو يسقط على روايتين وذكر أبو بكر أنه إذا تزوجها بشرط أن ~~لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا يخرجها من دارها فلم يف لها ففسخت ولم ~~يكن سمى لها مهرا فلها المتعة ( وفرقة اللعان تخرج على روايتين ) لأن النظر ~~إلى كون الفسخ عقيب لعانها فهو كفسخها لعيبه أو إلى أن سبب اللعان القذف من ~~الزوج فهو كفسخه لطلاقه وقال القاضي يخرج PageV07P161 على روايتين أصلهما ~~إذا لاعنها في مرض موته هل ترثه على روايتين إحداهما هو كطلاقه لأن سبب ~~اللعان قذفه الصادر منه أشبه الخلع والثانية يسقط به مهرها لأن الفسخ عقيب ~~لعانها هو كفسخها لعيبه ( وفي فرقة بيع الزوجة من الزوج وشرائها له وجهان ) ~~أحدهما يتنصف المهر بشرائها زوجها لأن البيع الموجب للفسخ تم بالسيد ~~وبالمرأة أشبه الخلع والثاني يسقط به المهر لأن الفسخ وجد عقيب قبولها أشبه ~~فسخها لعيبه وكذا إذا اشترى الزوج امرأته وفي المغني في شرائها له روايتان ~~وفي شرائه لها وجهان مخرجان على الروايتين وقيل هما إن اشتراها من مستحق ~~مهرها وإن اشترته فروايتان ( وفرقة الموت يستقر بها المهر كله كالدخول ) ~~حرة كانت أو أمة لقضاء النبي صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق رواه ~~معقل بن سنان ولأنه عقد ينتهي بموت أحدهما فاستقر به العوض كانتهاء الإجارة ~~( ولو قتلت نفسها ) أو قتلها غيرها ( لاستقر ms0535 مهرها كاملا ) كالموت حتف ~~أنفها لأنها فرقة حصلت بانقضاء الأجل وانتهاء النكاح فهو كموتها حتف أنفها ~~وفي رواية وفي الوجيز يتقرر إن قتل نفسه أو قتله غيرهما فظاهره لا يتقرر إن ~~قتل أحدهما الآخر قال في الفروع وهو متجه إن قتلته ### ||| فصل # ( وإذا اختلف الزوجان ) أو ورثتهما ( في قدر الصداق ) ولا نية على مبلغه ~~( فالقول قول الزوج ) قدمه في المحرر والفروع لأنه منكر للزيادة ( مع ~~PageV07P162 يمينه ) لأنه مدعى عليه فيدخل في قوله عليه السلام ولكن اليمين ~~على المدعى عليه ( وعنه القول قول من يدعي مهر المثل منهما ) نصره القاضي ~~وأصحابه وجزم به في الوجيز لأن الظاهر صدق من يدعيه فيقدم قوله أشبه المنكر ~~في سائر الدعاوي فلو ادعت المرأة مهر المثل أو أقل منه قبل قولها وإن ادعى ~~الزوج مهر المثل أو أكثر منه قبل قوله لأن الظاهر صدق المدعي ولا فرق بين ~~أن يكون هذا الاختلاف قبل الدخول أو بعده قبل الطلاق أو بعده وعنه ثالثة ~~يتحالفان ذكرها في المبهج فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت ما قاله الآخر وإن ~~حلفا وجب مهر المثل والأصح لا تحالف لأنه عقد لا ينفسخ بالتحالف فلم يشرع ~~فيه كالعفو عن دم العمد ( فإن ادعى أقل منه وادعت أكثر منه رد إليه ) أي ~~إلى مهر المثل لأن ذلك فائدة قبول قول من يدعيه ( بلا يمين عند القاضي ) ~~لأنها دعوى في نكاح أشبهت الدعوى في أصل النكاح ( في الأحوال كلها ) سواء ~~وافق قول الزوج أو قولها ( وعند أبي الخطاب يجب اليمين ) لأنه اختلاف فيما ~~يجوز بدله فوجب أن تجب فيه اليمين كسائر الدعاوي في الأموال وفي المغني إذا ~~ادعى أقل من مهر المثل وادعت أكثر منه رد إلى مهر المثل ولم يذكر أصحابنا ~~يمينا والأولى أن يتحالفا فإن ما يقوله كل واحد منهما محتمل للصحة فلا يعدل ~~عنه إلا بيمين كالمنكر في سائر الدعاوي ولأنهما متساويان في عدم الظهور ~~فشرع التحالف كاختلاف المتبايعين وفيه نظر لأنه نفى أن يكون الأصحاب ذكروا ~~يمينا والحال أنه ms0536 ذكره عن القاضي نفيا وعن أبي الخطاب إثباتا وقوله فشرع ~~PageV07P163 التحالف يقتضي أنه ليس بواجب وليس كذلك فيقول هو ما أصدقتها ~~كذا وإنما أصدقتها كذا أو تقول هي ما أصدقني كذا وإنما أصدقني كذا كاختلاف ~~المتبايعين ( وإن قال تزوجتك على هذا العبد قالت بل على هذه الأمة ) خرج ~~على الروايتين أي إذا اختلفا في عينه أو صفته فإن كان قيمة العبد مهر المثل ~~أو أكثر منه وقيمة الأمة دون ذلك حلف الزوج ولها قيمة العبد وإن كان قيمة ~~الأمة مهر المثل أو أقل وقيمة العبد دون ذلك فالقول قولها مع يمينها وهل ~~تجب الأمة أو قيمتها فيه وجهان إحداهما تجب عين الأمة لأنه يقبل قولها في ~~القدر فكذا في العين والثاني تجب لها قيمتها لأن قولها إنما وافق الظاهر في ~~القدر لا في العين وفي فتاوى المؤلف إن عينت أمها وعين أباها فينبغي أن ~~يعتق أبوها لأنه مقر بملكها له وإعتاقه عليها ثم يتحالفان ولها الأقل من ~~قيمة أمها أو مهر مثلها وفي ( الواضح ) يتحالفان كبيع ولها الأقل مما ادعته ~~أو مهر مثلها وفي الترغيب يقبل قول مدع جنس مهر المثل في أشهر الروايتين ~~والثانية قيمة ما يدعيه هو # فرع اختلف الزوج وأبو الصغيرة أو المجنونة قام الأب مقامها في اليمين ~~لأنه يحلف على فعل نفسه كالوكيل ذكره في الكافي والشرح وفي الواضح توقف ~~اليمين إلى حين بلوغها ويجب على الزوج دفع ما أقر به وعلى الأول إن لم يحلف ~~حتى بلغت الصغيرة وعقلت المجنونة فاليمين عليها لأنه إنما حلف لتعذر اليمين ~~منهما فإذا أمكن لزمهما كالوصي إذا بلغ الطفل فأما أبو البكر البالغة ~~العاقلة فلا تسمع مخالفة الأب لأن قولها مقبول والحق لها وأما سائر ~~الأولياء فليس لهن أن يزوجوا بدون مهر المثل فإن فعلوا ثبت لها PageV07P164 ~~مهر المثل بغير يمين فإن ادعى أنه زوجها بأكثر من مهر مثلها فاليمين على ~~الزوج لأن قوله مقبول في قدر مهر المثل # ( فإن اختلفا في قبض المهر فالقول قولها ) مع يمينها لأن ms0537 الأصل عدمه وذكر ~~ابن الزاغوني رواية أنه يقبل قول الزوج مع يمينه بناء على كان له علي ~~وقضيته ( وإن اختلفا فيما يستقر به المهر ) من المسيس والخلوة ( فالقول ~~قوله ) لأنه منكر والأصل عدمه ( وإن تزوجها على صداقين سر وعلانية أخذ ~~بالعلانية وإن كان انعقد بالسر ذكره الخرقي ) ونص عليه أحمد لأن الزوج وجد ~~منه بذل الزائد على مهر السر فلزمه كما لو زادها في صداقها ومقتضى ذلك أنه ~~يؤخذ بأزيدهما وقدمه في الفروع ( وقال القاضي إن تصادقا على السر لم يكن ~~لها غيره ) أي الواجب المهر الذي انعقد به النكاح سرا كان أو علانية لأنه ~~هو الذي ثبت به النكاح والعلانية ليس بعقد حقيقة وإنما هو عقد صورة ~~والزيادة فيه غير مقصودة وحمل كلام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر ~~بنكاح السر وإذا القول قولها لأن الأصل عدم نكاح السر فلو اتفقا على أن ~~المهر ألف وأنهما عقدا بألفين تجملا فالمهر ألفان أي ما عقد به في الأصح ~~كعقده هزلا وتلجئة نص عليه ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون السر من جنس ~~العلانية أو يكونا من جنسين وذكر الحلواني في بيع مثله ( وإن قال هو عقد ~~واحد أسررته ثم أظهرته وقالت بل هو عقدان فالقول قولها مع يمينها ) لأن ~~الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكما كالأول ولها المهران وإن PageV07P165 ~~أصر على الإنكار سئلت المرأة فإن ادعت أنه دخل بها ثم طلقها ثم نكحها حلفت ~~واستحقت وإن أقرت بما يسقط جميعه أو نصفه لزمها ما أقرت به # فرع يلحق الزيادة بعد العقد بالمهر على الأصح فيما يقرره وينصفه وتملك ~~الزيادة من حينها نقله مهنا في أمة عتقت فزيد مهرها وجعلها القاضي لمن ~~الأصل له فأما هديته فليست من المهر نص عليه فإن كانت قبل العقد وقد وعد به ~~فزوجوا غيره رجع قاله الشيخ تقي الدين وقال ما قبض بسبب نكاح فكمهر وقال ~~فيما كتب فيه المهر لا يخرج منها بطلاقها إذا كان منه ### ||| فصل في المفوضة # يجوز فيه ms0538 فتح الواو وكسرها ( والتفويض ) معناه الإهمال كأنها أهملت المهر ~~حيث لم يسمه قال الشاعر % لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم % ولا سراة إذا ~~جهالهم سادوا % # ( على ضربين تفويض البضع ) وهو الذي ينصرف إطلاق التفويض إليه ( وهو أن ~~يزوج الأب ابنته البكر أو تأذن المرأة لوليها في تزويجها بلا مهر ) أو ~~مطلقا قاله في الرعاية فعلم منه أن النكاح صحيح من غير تسمية صداق في قول ~~عامتهم لقوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو ~~تفرضوا لهن فريضة @QE@ ) ولقول ابن مسعود وسيأتي ولأن القصد من النكاح ~~الوصلة والاستمتاع دون الصداق فصح من غير ذكره كالنفقة وسواء PageV07P166 ~~شرطا نفي المهر أو تركا ذكره فلو قال زوجتك بغير مهر في الحال ولا في ~~الثاني صح ( وتفويض المهر وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو شاء أجنبي ونحو ~~ذلك ) لأنها لم تزوج نفسها إلا بصداق وهو مجهول فسقط لجهالته ( فالنكاح ~~صحيح ويجب مهر المثل بالعقد ) لقول ابن مسعود وقد سئل عن امرأة تزوجت برجل ~~لم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود لها صداق نسائها لا ~~وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان فقال قضى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا بمثل ما قضيت به ففرح ~~بها ابن مسعود رواه الخمسة وصححه الترمذي ولفظه له ولأنها تملك المطالبة به ~~فكان واجبا كالمسمى ولأنه لو لم يجب بالعقد لما استقر بالموت كالعقد الفاسد ~~وإنما لم يتنصف لأن الله تعالى نقل غير مسمى لها بالطلاق إلى المتعة فعلى ~~هذا لو فرض الرجل مهر أمته ثم أعتقها أو باعها ثم فرض لها كان لمعتقها أو ~~بائعها وإن طلقت عند المشتري فالمتعة لها ( ولها المطالبة بفرضه ) قبل ~~الدخول فإن امتنع أجبر عليه لأن النكاح لا يخلو من المهر فوجب لها المطالبة ~~ببيان قدره لا نعلم فيه خلافا إذ القول بعدم وجوبه بالعقد يفضي إلى خلوه ~~منه مع أنه يقع ms0539 صحيحا قال جماعة ولها المطالبة بمهر المثل وقيل لا لأنه لم ~~يستقر ويصح ابراؤها منه قبل فرضه وعنه لا لجهالته وإن وقف وجوبه على الدخول ~~فكالعفو عما انعقد سبب وجوبه ( فإن ) امتنع من بيان قدره ( فرضه الحاكم ) ~~لأنه معد لذلك فدل على أنه لو فرضه أجنبي لها لم يصح وإن رضيته وفيه وجه ~~بالصحة فإن سلم إليها PageV07P167 ما فرض لها فرضيته فهل يصح فيه احتمالان ~~فإن قلنا يصح فطلقت قبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج و ( لم يجز إلا بمقداره ~~) لأن الزيادة ميل عليه والنقصان ميل عليها والعدل المثل ولأنه إنما يفرض ~~بدل البضع فوجب أن يتقدر به كالسلعة إذا تلفت وحينئذ يلزمها فرضه بحكمه فدل ~~أن ثبوت سبب المطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغير حاكم ~~آخر ما لم يتغير السبب كيسره في النفقة أو عسره # ( وإن تراضيا على فرضه جاز ما اتفقا عليه من قليل وكثير ) سوءا كانا ~~عالمين بمهر المثل أو لا لأن الحق لهما لا يعدوهما لأنه إذا فرض لها كثيرا ~~فقد بذل لها من ماله فوق ما يلزمه وإن رضيت باليسير فقد رضيت بدون ما يجب ~~لها ويصير ما فرضاه كالمسمى في العقد في أنه يتنصف بالطلاق ولا تجب لها ~~المتعة # تنبيه يجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا للخبر وعن ابن عباس وابن عمر ~~لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا للخبر وجوابه بأنه محمول على الاستحباب ويجب ~~المسمى بوطء أو خلوة من يطأ مثله بمن يوطأ مثلها بدون مانع عرفا وفي المانع ~~حسا أو شرعا روايتان # ( وإن مات أحدهما قبل الإصابة ) وقبل الفرض ( ورثه صاحبه ) بغير خلاف ~~نعلمه لأن عقد الزوجية صحيح ثابت فيورث به لدخوله في عموم النص ( ولها مهر ~~نسائها ) في ظاهر المذهب لحديث ابن مسعود ولأن الموت يكمل PageV07P168 به ~~المسمى فكمل به مهر المثل كالدخول ( وعنه أنه يتنصف بالموت ) لأن المفروض ~~لها يخالف التي لم يفرض لها في الطلاق فجاز أن يخالفها بعد الموت ولأنها ~~فرقة وردت على تفويض صحيح ms0540 قبل فرض ومسيس فلم يجب لها مهر المثل كفرقة ~~الطلاق ( إلا أن يكون قد فرضه لها ) الحاكم فإنه لا يتنصف لأن الفرض يجعله ~~كالمسمى ولو سمى ثم مات لوجب كله فكذا إذا فرضه # ( وإن طلقها قبل الدخول بها لم يكن لها عليه إلا المتعة ) هذا المذهب ونص ~~عليه في رواية جماعة وهو قول ابن عباس وابن عمر لقوله تعالى @QB@ إذا نكحتم ~~المؤمنات @QE@ إلى قوله @QB@ فمتعوهن @QE@ ولقوله تعالى @QB@ وللمطلقات ~~متاع @QE@ والأمر يقتضي الوجوب ولأنه طلاق في نكاح يقتضي عوضا فلم يعر عن ~~ذكر العوض كما لو سمى مهرا @QB@ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره @QE@ أي ~~المتعة معتبرة بحال الزوج لقوله تعالى @QB@ ومتعوهن على الموسع قدره وعلى ~~المقتر قدره متاعا بالمعروف @QE@ وقيل بحالها وقيل بحالهما وعلى الأول ( ~~فأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها ) لقول ابن عباس أعلا المتعة ~~خادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة وقيدت بما يجزئها في صلاتها لأن ~~ذلك أقل الكسوة ( وعنه يرجع في تقديرها إلى الحاكم ) لأنه أمر لم يرد الشرع ~~بتقديره ( وعنه يجب لها نصف مهر المثل ) لأنها بدل عنه فيجب أن يتقدر به ~~وعنه يجب للمطلقة قبل الدخول نصف مهر مثلها لأنه نكاح صحيح يوجب مهر المثل ~~بعد الدخول فوجب نصفه بالطلاق كالتي سمى لها وكما لو سمى لها محرما ~~PageV07P169 # ( فإن دخل بها استقر مهر المثل ) لأن الدخول يوجب استقرار المسمى فكذا ~~مهر المثل لاشتراكهما في المهر في المعنى الموجب للاستقرار ( فإن طلقها بعد ~~ذلك فهل تجب المتعة على روايتين أصحهما لا تجب ) وجزم به في الوجيز لأن كل ~~من وجب لها نصف المهر لم يجب لها متعة سواء كانت ممن سمى لها صداقا أو لا ~~ولأنه وجب لها مهر المثل فلم يجب لها المتعة لأنه كالبدل مع مهر المثل ~~والثانية لكل مطلقة متاع روى عن علي والحسن وسعيد بن جبير وغيرهم للآية ~~والمذهب أن المتعة لا تجب إلا لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل الدخول ~~كمن لا مهر لها لأنه ms0541 تعالى قسم المطلقات قسمين وأوجب المتعة لغير المفروض ~~لهن ونصف المسمى لغير المفروض لهن وذلك يدل على اختصاص كل قسم بحكمه مع أن ~~أبا بكر قال العمل عندي على الثانية لتواتر الروايات عنه بخلافها فإنه لم ~~يرو عنه هذا إلا حنبل وعنه تجب المتعة إلا لمن دخل بها وسمى لها # فرع لا متعة للمتوفى عنها بغير خلاف لأن النص لم يتناولها وإنما يتناول ~~المطلقات ولأنها أخذت العوض المسمى لها في عقد المعاوضة فلم يجب لها به ~~سواه كما في سائر العقود ### ||| فصل # ( ومهر المثل معتبر بمن يساويها من نساء عصبتها ) من جهة أبيها وجدها ( ~~كأختها وعمتها وبنت أخيها وعمها ) قال في الشرح هو الأولى لقضاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV07P170 في بروع بنت واشق بمثل مهر قومها ولأن شرف ~~المرأة معتبر في مهرها وشرفها بعصباتها لأنهم نسباؤها وأمها وخالتها لا ~~يساويانها في شرفها وقد تكون أمها مولاة وهي شريفة وبالعكس وينبغي أن يعتبر ~~الأقرب فالأقرب من نساء عصباتها كأختها لأبيها ثم عماتها ( وعنه يعتبر جميع ~~أقاربها كأمها وخالتها ) جزم بها في الوجيز وقدمها في المحرر والمستوعب ~~والفروع لأن مطلق القرابة له أثر له في الجملة وأمها وخالتها يشملهما حديث ~~ابن مسعود لها مهر نسائها وحينئذ يعتبر بمن يساويها في الصفات الحسنة ~~والمال والبلد بالأقرب فالأقرب منهن # ( وتعتبر المساواة في المال والجمال والعقل والأدب والسن والبكارة ~~والثيوبة والبلد ) لأن مهر المثل بدل متلف فاعتبرت الصفات المفقودة فإن لم ~~يكن في نسائها من هو مثل حالها فمن نساء أرحامها ( فإن لم يكن في نسائها ~~إلا دونها زيدت بقدر فضيلتها ) لأن زيادة فضيلتها تقتضي زيادة المهر ( وإن ~~لم يوجد إلا فوقها نقصت بقدر نقصها ) كأرش العيب مقدر بقدر نقص المبيع ولأن ~~له أثرا في تنقيص المهر فوجب أن يترتب بحسبه ( وإن كان عادتهم التخفيف على ~~عشيرتهم دون غيرهم اعتبر ذلك ) لأن العادة لها أثر في المقدار فكذا في ~~التخفيف لا يقال مهر المثل بدل متلف فوجب أن لا يختلف كسائر المتلفات لأن ~~النكاح ms0542 يخالف سائر المتلفات باعتبار أن المقصود منه أعيان الزوجين بخلاف ~~بقية المتلفات فإن المقصود منه المالية خاصة فلذلك لم يختلف باختلاف ~~العوائد والمهر يختلف باختلاف العوائد ( وإن كان عادتهم التأجيل فرض مؤجلا ~~في أحد الوجهين ) جزم به PageV07P171 في الوجيز وقدمه في الفروع لأنه مهر ~~نسائها والثاني يفرض حالا لأنه بدل متلف فوجب الحلول كقيم المتلفات وكما لو ~~لم يكن لهم عادة بالتأجيل فلو اختلفت مهورهن أخذ بالوسط الحال ( فإن لم يكن ~~لها أقارب اعتبرت بنساء بلدها ) لأن ذلك لا أثر له في الجملة ( ثم بأقرب ~~النساء شبها بها ) لأنه لما تعذر الأقارب اعتبر أقرب النساء شبها بها من ~~غيرهن كما اعتبر قرابتها البعيد إذا لم يوجد القريب # ( وأما النكاح الفاسد فإذا افترقا قبل الدخول بطلاق أو غيره فلا مهر فيه ~~) لأن المهر يجب بالعقد والعقد فاسد فوجوده كعدمه كالبيع الفاسد وظاهره ولو ~~لموت قال في الفروع ويتوجه أنه على الخلاف في وجوب العدة به وتقرره بالخلوة ~~وفي مختصر ابن رزين يستقر به وفي الرعاية إذا طلق قبل الدخول فلا يقع ففي ~~سقوط المهر وإيجابه احتمالان ( فإن دخل بها ) ووطئها ( استقر عليه المسمى ) ~~في المنصوص وقدمه في الفروع لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة ولها الذي أعطاها ~~بما أصاب منها رواه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال بإسنادهما ( وعنه ~~يجب مهر المثل وهي أصح ) جزم به في الوجيز وهو ظاهر الخرقي لقوله عليه ~~السلام فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها فجعل لها المهر بالإصابة ~~والإصابة إنما توجب مهر المثل لأن العقد ليس بموجب بدليل الخبر وأنه لو ~~طلقها قبل مسيسها لم يكن لها عليه شيء وإذا لم يكن موجبا كان وجوده كعدمه ~~وكوطء الشبهة ولأن PageV07P172 التسمية لو فسدت لوجب مهر المثل فكذا إذا ~~فسد العقد ( ولا يستقر بالخلوة ) وهو رواية وقاله أكثر العلماء كمن منعته ~~الوطء أو افترقا بلا وطء ولا خلوة ( وقال أصحابنا يستقر ) نص عليه قياسا ~~على العقد الصحيح وفي المغني الأول أولى لأن الصداق إنما أوجبه ms0543 الوطء ولذلك ~~لا يتنصف بالطلاق قبل الدخول أشبه الخلوة بالأجنبية ولأنه عليه السلام جعل ~~المهر بما استحل من فرجها ولم يوجد وقيل لا يكمل بها # فرع لا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل الطلاق أو فسخ فإن أبى الزوج فسخه ~~الحاكم نص عليه وظاهره لو زوجها قبل فسخه لم يصح مطلقا فإن زوجت نفسها بلا ~~شهود ففي تزويجها قبل فرقة روايتان في الإرشاد وهما في الرعاية بلا ولي أو ~~بدونهما # ( ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة ) بغير خلاف علمناه كبدل متلف ( ~~والمكرهة على الزنى ) أي يجب لها مهر المثل بوطء في قبل ولو من مجنون في ~~ظاهر المذهب ولا يلحقه نسبه وعنه المهر للبكر اختاره أبو بكر وعنه لا يجب ~~لمكرهة اختاره الشيخ تقي الدين لأنه خبيث وظاهره لا يجب لمطاوعة وصرح به في ~~الكافي لأنها باذلة فلم يجب لها شيء كما لو أذنت في قطع طرفها ويستثنى منه ~~الأمة وفي وطء دبر وأمة أذنت وجهان وفي الانتصار لمطاوعة ويسقط وعنه لا مهر ~~لذات رحم وعنه تحرم بنتها كلواط قال بعضهم بخلاف مصاهرة لأنه طارئ قال ~~المؤلف ورضاع ( ولا يجب معه أرش البكارة ) كالوطء في نكاح صحيح ( ويحتمل أن ~~يجب للمكرهة ) PageV07P173 وهو رواية لأنه إتلاف جزء فوجب عوضه كما لو ~~جرحها ثم وطئها والأولى أولى لأن المهر بدل المنفعة المستوفاة بالوطء لأن ~~الأرش يدخل في المهر لكون الواجب لها مهر المثل ومهر البكر على مهر الثيب ~~ببكارتها وكانت الزيادة في المهر مقابلة لما أتلف من البكارة ولا يجب ~~عوضهما مرة ثانية # تنبيه يتعدد المهر بتعدد الشبهة والزنى لا بتكرر الوطء في الشبهة قاله في ~~الترغيب وغيره وذكر أبو يعلى الصغير يتعدد بتعدد الوطء في الشبهة لا في ~~نكاح فاسد وفي المغني والنهاية يتعدد في نكاح فاسد ووطئه مكاتبته إن استوفت ~~مهرا عن الوطء الأول وإلا فلا ومن نكاحها باطل بالإجماع كالمزوجة والمعتدة ~~فهي كالمكرهة جزم به الجماعة وعنه يلزم المسمى وعنه لا مهر لمحرمة بنسب ~~ذكرها ابن عقيل # ( وإذا دفع أجنبية ms0544 فأذهب عذرتها ) أو أزالها بأصبع أو غيرها ( فعليه أرش ~~بكارتها ) هذا هو المذهب لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير ديته فرجح ~~فيها إلى الحكومة كسائر مالم يقدر ولأنه إذا لم يكمل الصداق به في حق ~~الزوجة ففي حق الأجنبي أولى ( وقال القاضي يجب مهر المثل ) هذا رواية عن ~~أحمد لما روى سعيد ثنا هشيم ثنا مغيرة عن إبراهيم أن رجلا كانت عنده يتيمة ~~فخافت امرأته أن يتزوجها فاستعانت بنسوة فأذهبتن عذرتها وقالت لزوجها فجرت ~~فأخبر علي بذلك فأرسل إلى امرأته والنسوة فلما أتين لم يلبثن أن اعترفن بما ~~صنعن فقال للحسن بن علي اقض فيها فقال الحد على من قذفها والعقر عليها وعلى ~~الممسكات ولأنه إتلاف يستحق به مهر المثل في العقد PageV07P174 فإذا أتلفه ~~أجنبي وجب مهر المثل كمنفعة البضع ونقل مهنا فيمن تزوج بكرا فدفعها هو ~~وأخوه فأذهبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول إن على الزوج نصف الصداق وعلى ~~الأخ نصف العقر روى عن علي والحسن وعبد الله بن معقل وعبد الملك بن مروان ~~وهذه قصص مشتهرة ولم تنكر فكانت كالإجماع والأول هو القياس لولا ماروي عن ~~الصحابة وأرش البكارة ما بين مهر البكر والثيب ( وإن فعل ذلك الزوج ثم طلق ~~قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى ) في ظاهر المذهب لقوله تعالى @QB@ ~~وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ الآية لأنه أتلف ما يستحق إتلافه ~~بالعقد فلم يضمنه كغيره كما لو أتلف عذرة أمته ويتخرج أن يجب لها الصداق ~~كاملا فإن أحمد قال إذا فعل ذلك أجنبي فعليه الصداق ففيما إذا فعله الزوج ~~أولى وظاهره أنه لا يجب أرش البكارة وقيل بلى إن قيل يجب على الأجنبي أرشها ~~فيعطي حكمه من حين الإتلاف ويمتاز عليه بنصف المسمى لكونه قبل الدخول # فرع لو وطئ ميتة لزمه المهر في ظاهر كلامهم قال في الفروع وهو متجه وفي ~~كلام القاضي ما يدل على خلافه وإن مات أو طلق من دخل بها فوضعت في يومها ثم ~~تزوجت فيه وطلق قبل دخوله ms0545 بها ثم تزوجت في يومها من دخل بها فقد استحقت في ~~يوم واحد بالنكاح مهرين ونصف ذكره المؤلف في فتاويه # ( وللمرأة ) سمي لها أو مفوضة ( منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال ) حكاه ~~ابن المنذر إجماعا لأن في إجبارها أولا على تسليم نفسها خطرا بإتلاف ~~PageV07P175 البضع ولا يمكن الرجوع فيه بخلاف المبيع وقيل أو حل قبل ~~التسليم وسافر بلا اذنه في أصح الروايتين ولها النفقة إذا امتنعت ولو كان ~~معسرا والسفر بغير إذنه لأنه امتناع بحق أشبه مالو امتنعت للإحرام بحجة ~~الإسلام وعلل أحمد وجوب النفقة بأن الحبس من قبله وظاهر كلام جماعة لا نفقة ~~قال في الفروع وهو متجه وظاهره أنه إذا كان مؤجلا فليس لها منع نفسها قبل ~~قبضه لأن رضاها بتأجيله رضى منها بتسليم نفسها قبل قبضه كتأجيل الثمن فأما ~~إذا كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فلها منع نفسها قبل قبض العاجل ولا فرق بين ~~حلوله بعد تأجيله وعدمه صرح به في المغني لأن التسليم قد وجب عليها فاستقر ~~قبل قبضه فلم يكن لها أن تمتنع منه # فرع إذا كانت محبوسة أو لها عذر يمنع التسليم وجب تسليم الصداق كمهر ~~الصغيرة في الأصح # ( فإن تبرعت بتسليم نفسها ثم أرادت المنع فهل لها ذلك على وجهين ) إذا ~~سلمت نفسها تبرعا فدخل أو خلا ثم أرادت المنع فقد توقف أحمد في الجواب عنها ~~وفيه وجهان أحدهما لا يملكه واختاره الأكثر منهم صاحب الوجيز لأن التسليم ~~استقر به العوض برضى المسلم فلم يكن لها أن تمتنع منه كتسليم البائع المبيع ~~وفيه تنبيه على الفرق بين المتبرع بالتسليم وعدمه وهو قادح في صحة القياس ~~والثاني واختاره ابن حامد على أن لها المنع لأنه تسليم يوجبه العقد فكان ~~لها أن تمتنع منه قبل صداقها كما لو تتبرع بتسليم نفسها فأما إن وطئها ~~مكرهة لم يسقط حقها من الامتناع صرح به في المغني PageV07P176 والشرح ~~كالبائع المكره على التسليم والأصح أنه إذا أظهر معيبا بعد قبضه وتسليم ~~نفسها أن لها المنع # فرع إذا أبى كل ms0546 من الزوجين التسليم الواجب أجبر زوج ثم زوجة وإن بادر به ~~أحدهما أجبر الآخر عليه فلو أبت التسليم بغير عذر فله استرجاع الصداق # ( وإن أعسر بالمهر ) الحال ( قبل الدخول فلها الفسخ ) اختاره أبو بكر ~~وجزم به في الوجيز كما لو أعسر المشتري بالثمن قبل تسليم المبيع وقيل لا ~~يفسخ اختاره ابن حامد وصححه في المغني لأنه دين فلم ينفسخ بالإعسار كالنفقة ~~الماضية والثمن كل مقصود البائع والعادة تعجيله والصداق فضلة والعادة ~~تأخيره ( وإن أعسر بعده ) أي بعد الدخول ( فعلى وجهين ) هما مبنيان على منع ~~نفسها إن قلنا لها منع نفسها بعد الدخول فلها الفسخ كما قبل الدخول وإن ~~قلنا ليس لها منع نفسها فليس لها الفسخ كما لو أفلس بدين آخر والأشهر أن ~~الحرة مكلفة الفسخ بعده مالم تكن عالمة بعسرته ونقل ابن منصور إن تزوج ~~مفلسا ولم تعلم المرأة لا يفرق بينهما إلا أن يكون قال عندي عوض ومال وغيره ~~فإن رضيت بالمقام فلا فسخ في الأصح لكن لها منع نفسها # فرع المنع والفسخ لسيد الأمة وقيل لا وهو أولى كولي الصغيرة والمجنونة # ( ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم ) في الأصح لأنه فسخ مختلف فيه ~~PageV07P177 كالفسخ للعنة والإعسار بالنفقة ولأنه يفضي أن يكون للمرأة ~~زوجان كل واحد يعتقد حلها له وتحريمها على الآخر والثاني يجوز بغير حكم ~~كخيار المعتقة تحت عبد والأول أصح إذ القياس على المعتقة غير صحيح لأنه ~~متفق عليه وهذا مختلف فيه والله أعلم PageV07P178 ### || باب الوليمة #2 # قال في المستوعب وليمة الشيء كماله وجمعه وسميت دعوة العرس وليمة لاجتماع ~~الزوجين يقال أولم إذا صنع وليمة # ( وهي اسم لدعوة العرس خاصة ) لا تقع على غيره حكاه ابن عبد البر عن ثعلب ~~وغيره من أئمة اللغة وقال بعض أصحابنا تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن ~~استعمالها في طعام العرس أكثر وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل الشأن وهم ~~أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب # والأطعمة التي يدعى إليها الناس عشرة الأولى وليمة العرس والثانية عذرة ~~وإعذار ms0547 للختان والثالثة خرسة وخرس الولادة والرابعة وكيرة لدعوة البناء ~~والخامسة نقيعة لقدوم الغائب والسادسة عقيقة الذبح لأجل الولد والسابعة ~~حذاق لأجل حذاق الصبي والثامنة مأدبة وهي كل دعوة بسبب كانت أو غيره ذكر ~~ذلك في المغني وغيره والتاسعة وضيمة وهي طعام المأتم نقله الجوهري عن ~~الفراء والعاشرة تحفة لقدوم الغائب ذكره أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي ~~وشدخية لطعام املاك على زوجة وشداخ لمأكول في ختمة القارئ # ( وهي مستحبة ) بالعقد قاله ابن الجوزي ولا خلاف بين أهل العلم في أن ~~وليمة العرس سنة مشروعة لأنه عليه السلام أمر بها وفعلها قال لعبد ~~PageV07P179 الرحمن بن عوف تزوجت قال نعم قال أولم متفق عليه فعلى هذا ~~يستحب بشاة فأقل وعنه أنها واجبة ذكرها ابن عقيل وكونها للأمر وقال السنة ~~أن يكثر للبكر وجوابه بأنه طعام لسرور حادث أشبه سائر الأطعمة والخبر محمول ~~على الاستحباب وقوله ولو بشاة للتقليل أي ولو بشيء قليل كشاة فيستفاد منه ~~أن الوليمة جائزة بدونها لما روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم ~~على صفية بمدين من شعير ( والإجابة إليها واجبة ) في الأشهر عنه قاله في ~~الإفصاح وذكر ابن عبد البر أنه لا خلاف فيها إذا لم يكن فيها لهو لما روى ~~ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم إلى الوليمة ~~فليأتها متفق عليه وقال عليه السلام شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها ~~الأغنياء ويترك لها الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله رواه البخاري ~~من حديث أبي هريرة وليس المراد به كل طعام الولائم فإنه لو أراد ذلك لما ~~أمر بها ولا ندب إليها واستحب في الغنية إجابة وليمة العرس وكره حضور غيرها ~~على الوجه الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم وقيل فرض كفاية لأنها إكرام ~~وموالاة أشبه رد السلام وقيل مستحبة لفعلها وعنه إن دعاه من يثق به فإجابته ~~أفضل ( إذا عينه الداعي المسلم في اليوم الأول ) فيشترط لوجوب الإجابة ~~إليها شروط منها أن يعين الداعي ms0548 المدعو بالدعوى فلو لم يعينه كقوله يا أيها ~~الناس أجيبوا إلى الوليمة لم يجب لعدم كسر القلب ومنها أن يكون الداعي ~~مسلما فلا تجب بدعوى الذمي لأنها تراد للإكرام والموالاة وذلك منتف في حقه ~~وعنه في جواز تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان وكذا يخرج في إجابتهم ~~ويشترط فيه ألا يجوز هجره فإن جاز كمبتدع ونحوه لم تجب ومنع PageV07P180 في ~~المنهاج من فاسق ومبتدع ومفاخر بها أو فيها مبتدع يتكلم ببدعته إلا لراد ~~عليه وكذا مضحك بفحش أو كذب وإلا أبيح القليل وفي الترغيب إن علم حضور ~~الاراذل ومن مجالستهم تزري بمثله لم يجب ومنها أن يكون في اليوم الأول فإن ~~كان في الثاني لم يجب لما روى ابن مسعود مرفوعا قال طعام أول يوم حق ~~والثاني سنة والثالث سمعة ومن سمع سمع الله به رواه الترمذي وقال لا نعرفه ~~مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب وروى له مسلم وكذا ~~البخاري مقرونا بغيره ويشترط أن يكون مكسبه طيبا في المنصوص ومنها أن لا ~~يكون فيها منكرا وسيأتي # ( فإن دعى الجفلى كقوله أيها الناس تعالوا إلى الطعام ) أو يقول الرسول ~~أمرت أن أدعو من لقيت أو شئت فهذه دعوة عامة لا يخص فيها أحد ( أو دعاه ~~فيما بعد اليوم الأول أي إذا تكرر فعل الوليمة أكثر من يوم جاز لما روى ~~الخلال بإسناده عن أبي أنه عرس الانصار ثمانية أيام لكن إن كان في الثاني ~~فيستحب قاله أحمد ويكره في الثالث لأنه قصد الرياء والسمعة وقد روي عن سعيد ~~بن المسيب أنه دعي إلى وليمة مرتين فأجاب فلما دعي الثالثة حصب الرسول رواه ~~الخلال ( أو دعاه ذمي لم تجب الإجابة ) لأنه لا يأمن اختلاط طعامهم بالحرام ~~والنجاسة ودعواه الجفلى وإجابة الذمي قيل بجوازها وقيل يكره وقيل له في ~~رواية أبي داود ويجيب دعوة الذمي قال نعم قيل يأكل عند المجوسي قال لا بأس ~~مالم يأكل من قدورهم # ( وسائر الدعوات والإجابة إليها مستحبة غير واجبة ) قطع به المؤلف في ms0549 ~~PageV07P181 كتبه واختاره أبو حفص العكبري لما فيه من إطعام الطعام وجبر ~~القلوب ولأن في فعلها شكرا لنعمة الله تعالى وإظهارا لإحسانه وظاهر رواية ~~ابن منصور ومثنى يجب لما روى ابن عمر مرفوعا قال إذا دعا أحدكم أخاه فليجب ~~عرسا كان أو غير عرس رواه مسلم وأبو داود وجوابه بحمله على الاستحباب مع أن ~~أحمد نص على إباحة بقية الدعوات اختاره الأكثر ويستثنى منه العقيقة فإنها ~~تسن وعنه تكره دعوة الختان لقول عفان بن أبي العاص كنا لا نأتي الختان على ~~عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا ندعى إليه رواه أحمد وفيه ضعف وكالمأتم ~~وظاهر الخرقي أن الإجابة إلى دعوة الختان مباحة ونص عليه أحمد وقاله القاضي ~~وعامة أصحابه كعملها وظاهر كلام الأكثر على استحباب الإجابة مطلقا نص عليه ~~وفي الغنية يكره لأهل الفضل والعلم المسارعة إلى إجابة الطعام والتسامح لأن ~~فيه دناءة وشرها لا سيما الحاكم # ( وإذا حضر وهو صائم صوما واجبا لم يفطر ) يعني أن الصائم إذا دعي تسقط ~~الإجابة فإذا حضر وكان الصوم واجبا لم يفطر لما روى أبو هريرة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا ~~فليطعم رواه أبو داود ورواه مسلم أيضا ولفظه إن كان صائما فليصل ولأن الصوم ~~واجب عليه فلم يجز تركه ولأن صاحب الطعام يعذره فلا يؤدي إلى كسر قلبه ( ~~وإن كان نفلا ) أفطر لأن فيه إدخال السرور على قلب أخيه المسلم وقيل إن جبر ~~قلب داعيه وقيل يدعو أو ينصرف نص عليه ويستحب له إعلامهم بصومه وهو قول ~~عثمان وابن عمر لأن التهمة PageV07P182 تزول ويتمهد عذره ( أو كان مفطرا ~~استحب له الأكل ) إن شاء قاله أحمد وفي الواضح ظاهر الحديث وجوبه وفي ~~مناظرات ابن عقيل لو غمس أصبعه في ماء ومصها حصل به إرضاء الشرع وإزالة ~~المأثم بإجماعنا ومثله لا يعد إجابة عرفا بل استخفافا بالداعي ( فإن أحب ~~دعا وانصرف ) لدخوله في قوله عليه السلام وإن كان صائما فليدع ولأن ms0550 الأكل ~~غير واجب نصا لقوله عليه السلام إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ~~ترك رواه مسلم من حديث جابر وقوله فليطعم محمول على الاستحباب ولأنه لو وجب ~~الأكل لوجب على المتطوع بالصوم بل المقصود الإجابة ( وإن دعاه إثنان أجاب ~~أولهما ) لقوله عليه السلام فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق رواه أبو داود ~~ولأن إجابته وجبت بدعوته فلم تزل بدعوة الثاني والسبق بالقول وقيل بالباب ~~وظاهره أنه لا يجيب الثاني وهو صحيح لكن بشرط أن لا يتسع الوقت لإجابتهما ~~لأنه لو وجب عليه إجابة الثاني مع عدم اتساع الوقت لأوجبنا عليه ما لا ~~يمكنه فعله إلا بترك واجب مثله بل أرجح فإن اتسع الوقت لهما وجبا للأخبار ( ~~فإن استويا أجاب أدينهما ) لأن كثرة الدين لها أثر في التقديم بدليل ~~الأمانة ( ثم أقربهما جوارا ) وكذا في المستوعب لقوله عليه السلام إذا ~~اجتمع داعيان فأجب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا رواه أبو ~~داود وفي الفروع يقدم أسبقهما ثم أقربهما وفي المغني والكافي يقدم أقربهما ~~جوارا ثم رحما وفي المحرر و الرعاية و الوجيز عكسه ثم القرعة بعد الكل ~~PageV07P183 # ( وإن علم أن في الدعوة منكرا كالزمر والخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكر ) ~~لأنه يؤدي فرضين إجابة الدعوة وإزالة المنكر ( وإلا ) إذا لم يمكنه الإنكار ~~( لم يحضر ) لأن عليه ضررا في الحضور ولأنه يحرم عليه مشاهدة ذلك لقوله ~~عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها ~~خمر رواه الترمذي وقال حسن غريب ولأنه يشاهد المنكر من غير حاجة إليه فمنع ~~منه كما لو شاهده مع القدرة على إزالته ( وإن حضر فشاهد المنكر أزاله وجلس ~~) لأن في ذلك جمعا بين مصلحتي الإنكار ومقصود الإجابة الشرعية ( فإن لم ~~يقدر انصرف ) لأن الجلوس مع مشاهدة التحريم حرام وقد خرج أحمد من وليمة ~~فيها آنية فضة فقال الداعي نحولها فلم يرجع نقله حنبل ( وإن علم به ولم يره ~~ولم يسمعه فله الجلوس ) لأن المحرم رؤية المنكر وسماعه ولو يوجد ms0551 واحد منهما ~~وله الأكل نص عليه وله الامتناع من الحضور في ظاهر كلامه كإسقاط الداعي ~~حرمة نفسه باتخاذ المنكر قال أحمد لا بأس وفي المذهب و المستوعب لا ينصرف ~~وقاله أحمد وإن وجب الإنكار على رواية أو قول ( وإن شاهد ستورا معلقة فيها ~~صور الحيوان لم يجلس إلا أن تزال ) أي إذا كانت صورة الحيوان على الستور ~~والحيطان وما لا يوطأ وأمكنه حطها أو قطع رأسها فعل ذلك وجلس وإن لم يمكنه ~~ذلك انصرف وعليه أكثر العلماء قال ابن عبد البر وهذا أعدل المذاهب لأن ~~عائشة نصبت سترا فيه تصاوير فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه قالت ~~فقطعته وسادتين يرتفق عليهما متفق عليه وأما دخول منزل فيه تصاوير فليس ~~بمحرم وإنما أبيح ترك الدعوة PageV07P184 من أجله عقوبة الداعي بإسقاط ~~حرمته لاتخاذه المنكر في داره فلا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ~~ظاهر كلام أحمد ذكره في المغني وفيه وجه # فائدة إذا قطع رأس الصورة أو ما لا تبقى الحياة بعد ذهابه أو جعل له رأس ~~منفصل عن البدن لم يدخل تحت النهي وإن كان الذاهب تبقى الحياة بعده كاليد ~~والعين فهو صورة وصنعه التصاوير محرمة على فاعلها للأخبار والأمر بعملها ~~محرم كعملها # ( فإن كانت مبسوطة أو على وسادة فلا بأس بها ) لأن فيه إهانة لها ولأن ~~تحريم تعليقها إنما كان لما فيه من التعظيم والاغرار والتشبه بالأصنام التي ~~تعبد وذلك مفقود في البسط لقول عائشة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا ~~على نمرقة فيها تصاوير رواه ابن عبد البر ولأن فيه إهانة كالبسط ( وإن سترت ~~الحيطان بستور ) غير حرير ( لا صور فيها أو فيها صور غير الحيوان فهل يباح ~~على روايتين ) إحداهما يكره وهو عذر في ترك الإجابة إلى الدعوة قال أحمد قد ~~خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر فرأى البيت قد ستر رواه الأثرم وابن عمر أقر ~~على ذلك وقال أحمد دعي حذيفة فخرج وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم وكراهته ~~لما ms0552 فيه من السرف في ذلك لا يبلغ به التحريم والأخرى يحرم لما روى الخلال ~~عن علي بن الحسين قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستر الجدر وكما ~~لو كانت الستر حريرا واختار في المغني الأول لأنه لم يثبت في تحريمه حديث ~~ولو ثبت حمل على الكرهه فإن كان ضرورة من حر أو برد فلا بأس لأنه يستعمله ~~لحاجة أشبه الستر على الباب وفي جواز PageV07P185 خروجه لأجله وجهان فلو ~~كان فيها آنية ذهب أو فضة فهو منكر يخرج من أجله وكذا ما كان من الفضة ~~مستعملا كالمكحلة # ( ولا يباح الأكل بغير إذن ) صريح أو قرينة كدعائه إليه نص عليه لأن أكل ~~مال غيره بغير إذنه محرم كلبس ثوبه وركوب دابته ( والدعاء إلى الوليمة إذن ~~فيها ) جزم به في المغني وغيره لقوله عليه السلام رسول الرجل إلى الرجل ~~إذنه رواه أبو داود بإسناد جيد وعن ابن مسعود إذا دعيت فقد أذن لك رواه ~~أحمد وظاهره ولو من بيت قريبه وصديقه ولم يجوزه عنه نقله ابن القاسم وجزم ~~به جماعة أنه يجوز واختاره الشيخ تقي الدين وهو أظهر وفي الفروع ليس الدعاء ~~إذنا للدخول في ظاهر كلامهم وجزم القاضي في المجرد وابن عقيل فيمن كتب من ~~محبرة غيره يجوز في حق من تنبسط إليه ويأذن له عرفا # ( والنثار والتقاطه مكروه ) على المذهب لأنه عليه السلام نهى عن النهي ~~والمثلة رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري ولأن في ~~تزاحما وقتالا وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحبه وربما دل على دناءة نفس ~~المنتهب لا يقال ظاهره التحريم لأنه مردود بالإجماع انه للإباحة ذكره في ~~المغني ولأنه نوع إباحة لمال فلم يكن محرما كسائر الإباحات ( وعنه لا يكره ~~) اختارها أبو بكر وقاله الحسن وقتادة لما روى عبد الله بن قرط قال قرب ~~للنبي صلى الله عليه وسلم خمس بدنات أو ست فقال من شاء اقتطع رواه أبو داود ~~وقال هذا جار مجرى النثار وقد روي أن النبي صلى ms0553 الله عليه وسلم دعي ~~PageV07P186 إلى وليمة رجل من الأنصار وجعل يزاحم الناس على النهبة قالوا ~~يا رسول الله أوما نهيتنا عن النهبة قال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ولم ~~أنهكم عن نهبة الولائم رواه العقيلي ولأنه نوع إباحة أشبه إباحة الطعام ~~للضيفان وعنه لا يعجبني هذه نهبة لا تؤكل وفرق ابن شهاب وغيره بأنه بذبحه ~~زال ملكه والمساكين عنده سواء والنثر لا يزيل الملك ( ومن حصل في حجره فهو ~~له ) لأنه مباح حصل في حجره فملكه كما لو ثبت إليه سمكة وليس لأحد أخذه وفي ~~لمحرر يملكه مع القصد وبدون القصد وجهان # فرع إذا قسم على الحاضرين فلا بأس لقول أبي هريرة قسم النبي صلى الله ~~عليه وسلم بين أصحابه تمرا وقد روى عن أحمد أنه حذق بعض ولده فقسم على ~~الصبيان الجوز لكل واحد خمسة ولأن بذلك تنتفي المفسدة مع أن فيه إطعام ~~الطعام وجبر القلوب وانبساطها وهو مصلحة محضة # ( ويستحب إعلان النكاح والضرب عليه بالدف ) لما روى محمد بن حاطب أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في ~~النكاح رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ~~ويضرب عليه بالدف حتى يشهر ويعرف قيل ما الدف قال هذا الدف قيل له في رواية ~~جعفر يكون فيه جرس قال لا قال أحمد يستحب ضرب الدف والصوت في الأملاك فقيل ~~له ما الصوت قال يتكلم ويتحدث ويظهر ولا بأس بالغزل فيه كقوله عليه السلام ~~للأنصار % أتيناكم أتيناكم % فحيونا نحييكم % PageV07P187 # وإنما يستحب الضرب به للنساء وجزم به في الوجيز وظاهر نصه وكلام الأصحاب ~~يدل على التسوية قيل له في رواية المروذي ما ترى للناس اليوم تحرك الدف في ~~املاك أو بناء بلا غناء فلم يكره ذلك وختان وقدوم غائب مثله نص عليه وعلم ~~منه تحريم كل ملهاة سواه كمزمار وطنبور ورباب وجنك سواء استعمل لحزن أو ~~سرور وسأله ابن الحكم عن النفخ في القصبة كالمزمار قال أكرهه وفي القصص ~~وجهان وفي ms0554 المغني لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه وكره أحمد ~~الطبل لغير حرب واستحبه ابن عقيل لتنهيض طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء ~~وليس عبثا ### ||| فصل يتعلق بآداب الأكل وغيره # الأول يستحب غسل يديه قبل الطعام وبعده نص عليه وإن كان على وضوء وعنه ~~يكره قبله اختاره القاضي واستحبه في المذهب بعد قاله عمر ويكره بطعام ولا ~~بأس بنخالة وغسله في الإناء الذي أكل فيه نص عليهما قال بعضهم ويكره بدقيق ~~حمص وعدس وباقلا ونحوه # الثاني إنه إذا قدم إليه الطعام فإنه يحرم أخذه فإن علم به بقرينة رضى ~~مالكه وفي الترغيب يكره وقيل يباح وانه يكره مع ظنه رضاه ولا يملكه بتقديمه ~~إليه بل يهلك على ملك صاحبه # الثالث يلعق أصابعه قبل غسلها أو يلعقها ويعرض الماء لغسلهما ويقدمه بقرب ~~الطعام وبعده نص عليه وإن كان على وضوء وعنه يكره ولا يعرضه ذكره في ~~التبصرة PageV07P188 # الرابع يستحب له التسمية في ابتدائه ويأكل بيمينه ويحمد إذا فرغ وقيل يجب ~~ذلك قال الأصحاب يقول بسم الله وفي الخبر المشهود يقول بسم الله أوله وآخره ~~قال الشيخ تقي الدين لو زاد الرحمن الرحيم كان حسنا بخلاف الذبح ونقل ابن ~~هانئ أنه جعل عند كل لقمة يسمى ويحمد قال أحمد يأكل بالسرور مع الإخوان ~~وبالإيثار مع الفقراء وبالمروءة مع أبناء الدنيا وأكل وحمد خير من أكل وصمت # الخامس سيتحب الأكل بثلاث أصابع مما يليه قال جماعة والطعام نوع واحد قال ~~الآمدي لا بأس وهو وحده وقال ابن حامد ويخلع نعليه # السادس يكره عيب الطعام وحرمه في الغنية ونفخه فيه وقال الآمدي لا يكره ~~وهو حار وأكله حارا أو فعل ما يستقذره من غيره ورفع قبلهم بلا قرينة ومدح ~~طعامه وتقويمه وحرمهما في الغنية وتنفسه في إنائه وأكله من وسطه وأعلاه قال ~~أحمد ومتكئا وعلى الطريق قاله في الغنية # السابع يكره قرانه في التمر وقيل مع شريك لم يأذن قال بعضهم وكذا قران ما ~~العادة جارية بتناوله مفردا ونقل مهنا أكره أن ms0555 يستعمل الخبز على المائدة ~~ولا بأس بتكسيره قال أحمد لئلا يعرف ما يأكلون # الثامن له قطع لحم بسكين والنهي عنه لا يصح قاله أحمد واحتجوا بنهي ضعيف ~~على الكراهة ولو على قول قال في الفروع فيتوجه هنا مثله بلا حاجة ~~PageV07P189 # التاسع يجوز أكله كثيرا حيث لا يؤذيه وفي الغنية يكره مع خوف تخمة وحرمه ~~الشيخ تقي الدين وكذا الإسراف فيه إلى مجاوزة الحد ولا بأس باطعام ما جرت ~~به العادة كسائل وسنور وتلقيم وفي تقديم الأظهر جوازه # العاشر لا يكره شربه قائما نقله الجماعة وعنه بلى وسأله صالح عن شربه ~~قائما في نفس قال أرجو وفي الفروع ويتوجه كأكل وظاهر كلامهم لا يكره أكله ~~قائما ويتوجه كشرب قاله شيخنا وكره أحمد الشرب من في السقاء والجلوس بين ظل ~~وشمس والنوم بعد العصر وعلى سطح غير محجر واستحب القائلة نصف النهار والنوم ~~اذن # الحادي عشر لا بأس بالتخليل قال في رواية عبد الله عن ابن عمر ترك الخلال ~~يوهن الأسنان قال الأطباء هو نافع للثة وتغير للنكهة # الثاني عشر لا بأس أن يخلط المسافرون أزوادهم ويأكلون جميعا لأنه فعل ~~السلف نقل أبو داود لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه لم يزل الناس ~~يفعلونه ويتوجه رواية لا يتصدق منه إلا بإذن # مسألة له دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما وعنه يكره وعنه مع صورة وظاهر ~~كلام جماعة تحريم دخوله معها ويحرم شهود عيد ليهود أو نصارى نقله مهنا ~~وكرهه الخلال وفيه تنبيه على المنع أن يفعل كفعلهم قاله الشيخ تقي الدين لا ~~البيع لهم فيها نقله مهنا وحرمه الشيخ تقي الدين وخرجه على الروايتين في ~~حمل التجارة إلى دار الحرب وإن مثله مهاداتهم لعيدهم والله أعلم ~~PageV07P190 ### || باب عشرة النساء #2 # وهي ما يكون بينه وبين أهله من الألفة والانضمام # ( يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف ) والمراد هنا النصفة ~~وحسن الصحبة مع الأهل ( وأن لا يمطله ) هو بضم الطاء والمطل الدفع عن الحق ~~بوعد ( بحقه ولا يظهر الكراهة لبذله ) لقوله ms0556 تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف ~~@QE@ @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ قال أبو زيد يتقون الله فيهن ~~كما عليهن أن يتقين الله فيكم وقال ابن الجوزي وغيره هو المعاشرة الحسنة ~~والصحبة الجميلة قال ابن عباس إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين ~~لي لهذه الآية فعلى هذا يلزم تحسين الخلق والرفق واستحبهما في المغني و ~~الشرح كاحتمال أذاه لقوله تعالى @QB@ والصاحب بالجنب @QE@ قيل هو كل واحد ~~من الزوجين ولقوله تعالى @QB@ فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله ~~فيه خيرا كثيرا @QE@ قال ابن عباس ربما رزق منها ولد فجعل الله فيه خيرا ~~كثيرا وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استوصوا بالنساء خيرا ~~فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن ~~تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء متفق عليه ولفظه لمسلم وعن أم سلمة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة ~~رواه ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب فدل على أن حق الزوج عليها آكد من ~~حقها عليه PageV07P191 # ( وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة ) لأن بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوض ~~كما تستحق المرأة تسليم العوض وكالإجارة ( في بيت الزوج ) لأن الحق له فملك ~~تعيين موضعه وله شروط ( إذا طلبها ) لأن الحق له فلا يجب بدون الطلب ( ~~وكانت حرة ) لأن الأمة لا يجب تسليمها مطلقا بل ليلا لأن النهار تكون في ~~خدمة سيدها ( يمكن الاستمتاع بها ) لأن التسليم إنما وجب ضرورة استيفاء ~~الاستمتاع الواجب فإذا لم يمكن الاستمتاع بها لم يكن واجبا وظاهره ولو كانت ~~نضوة الخلقة وهو جسيم فإنه يجب تسليمها كما لو كانت مريضة مرضا مزمنا ويقبل ~~قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وعبالة ذكره ونحوه وتنظرهما وقت اجتماعهما ~~للحاجة ولو أنكر أن وطأه يؤذيها لزمها البينة ونص على أنها تكون بنت تسع ~~قال القاضي ليس هذا عندي على سبيل التحديد وإنما ذكره لأنه الغالب ولا يلزم ~~ابتداء تسليم محرمة ومريضة وصغيرة ms0557 وحائض ولو قال لا أطا وفيه احتمال ( ولم ~~يشترط دارها ) فإن شرطته لزم الوفاء به ويجب عليها تسليم نفسها في دارها ( ~~وإن سألت الإنظار وأنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها ) لأن ذلك يسير ~~جرت العادة بمثله يدل عليه قوله عليه السلام لا تطرقوا النساء ليلا حتى ~~تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة فمنع من الطروق وأمر بإمها لها لتصلح أمرها مع ~~تقدم صحبتها له فهنا أولى وقيده في المغني والكافي والشرح باليومين ~~والثلاثة لأن ما يحتاج إليه يمكن فعله في ذلك لا لعمل جهازها وكذا لو سأل ~~هو الإنظار وفي الغنية إن استمهلت هي أو أهلها استحب له إجابتهم ما يعلم به ~~التهيؤ من شراء جهاز وتزين وولي من به صغر PageV07P192 أو جنون مثله ( وإن ~~كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل ) مع الإطلاق نص عليه لأنها مملوكة عقد ~~على إحدى منفعتها فلم يجب تسليمها في غير وقتها كما لو آجرها لخدمة النهار ~~فلو شرطه نهارا أو بذله سيد وجب حتى ولو شرطها كونها عند السيد فإن بذله ~~وقد شرطه لنفسه فوجهان # ( وله الاستمتاع بها مالم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها ) لقوله ~~تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ ولقوله عليه السلام من باتت مهاجرة فراش ~~زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه من حديث أبي هريرة ولأن المقصود ~~من النكاح الاستمتاع فإذا لم يشغلها عن الفرائض ولم يضر بها وجب عليها ~~التمكين منه وظاهره له الاستمتاع بها في قبل ولو من جهة العجز قال ابن ~~الجوزي كره العلماء الوطء بين الآليتين لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر ولو ~~كانت على تنور أو ظهر قتب رواه أحمد مرفوعا ولا تطوع بصلاة وصوم إلا بإذنه ~~نقله حنبل وأنها تطيعه في كل ما أمرها به من الطاعة ( وله السفر بها ) حتى ~~لو كان عبدا لأنه عليه السلام كان يسافر بنسائه ولأنه تدعو الحاجة إلى ~~الاستمتاع وهو حق عليها فكان له ذلك بلا إذن بشرط أمن الطريق ( إلا أن ~~تشترط بلدها ) لقوله عليه السلام إن أحق ms0558 الشروط أن يوفى به ما استحللتم به ~~الفروج أو تكون أمة قال في الشرح إن أراد السيد السفر بها فقد توقف أحمد عن ~~ذلك وفي ملك السيد له بلا إذن زوج صحبه أم لا وجهان وينبني عليها لو بوأها ~~مسكنا ليأتيها الزوج فيه هل يلزمه قاله في الترغيب PageV07P193 # فرع له السفر بعبده المزوج بدون إذن زوجته نص عليه واستخدامه نهارا وإن ~~قلنا النفقة والمهر من كسبه لم يمنعه منه # مسألة لو قال سيد بعتكها قال زوجتنيها وجب تسليمها للزوج لاتفاقهما على ~~استحقاقه لها ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها ويحلف لثمن زائد فإن نكل لزمه ~~وعند القاضي لا مهر ولا ثمن ولا يمين عنده على البائع لأنه لا يراها في ~~نكاح وذكر الأزجي كذلك إلا في اليمين قال ولا ترد الأمة إليه لاعترافه ~~بأنها أم ولد ونفقته على أبيه ونفقتها على الزوج وقال الأزجي إن قلنا لا ~~يحل له فهل هي على مالكها السابق أم في كسبها فيه احتمالان # ( ولا يجوز وطؤها في الحيض ) إجماعا وسنده الآية ( ولا الدبر ) في قول ~~أكثر العلماء لما روى أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها رواه ابن ~~ماجه وقوله تعالى @QB@ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ أي كيف ~~شئتم إلا الدبر لما روى جابر قال كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته ~~في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزلت هذه الآية أي من بين يديها ومن ~~خلفها غير أنه لا يأتيها إلا في المأتى فإن تطاوعا عليه فرق بينهما ويعزر ~~عالم بتحريمه بخلاف وطء الأجنبية وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ~~بل القبلة واللمس لشهوة ذكره في الرعاية ( ولا يعزل ) أي ينزع قرب الإنزال ~~فينزل خارج الفرج ( عن الحرة إلا بإذنها ) لما روى ابن عمر قال نهى النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها رواه أحمد وابن ماجه ولأنه ms0559 ~~يقطع PageV07P194 اللذة عن الموطوءة ولها حق في الولد عليها ضرر فلم يجز ~~إلا بإذنها إلا بدار حرب فيسن عزله مطلقا ذكره في الفصول وهو ظاهر الخرقي ( ~~ولا عن الأمة ) المعقود عليها ( إلا بإذن سيدها ) لأن الولد حق للسيد ~~فاشترط إذنه وهذا إذا لم يشترط حريته وقيل وإذنها لأنها زوجة تملك المطالبة ~~بالوطء في الفيأة والفسخ عند تعذره بالعنة وترك العزل من تمامه فلم يجز إلا ~~بإذنها كالحرة وقيل يباح العزل مطلقا روى عن علي وسعد بن أبي وقاص وأبي ~~أيوب وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس استدلالا بمفهوم حديث الحرة ولأن حقها ~~في الوطء دون الإنزال بدليل أنه يخرج من الفيئة والعنة وقيل عكسه وظاهره ~~أنه يجوز من أمته نص عليه لأنه لا حق لها في الوطء ولا في الولد فلم يملك ~~المطالبة بالقسم والفيئة فلأن لا يملك المنع من العزل أولى وفي أم الولد ~~وجهان ( وله إجبارها على غسل الحيض ) والنفاس مسلمة كانت أم ذمية حرة أو ~~أمة لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه ~~فإن احتاجت إلى شراء ماء فثمنه عليه في الأشهر ( والجنابة ) أي له إجبار ~~المسلمة عليه لأنه واجب عليها وفي الواضح ظاهر المذهب لا وفي المحرر ~~روايتان ( والنجاسة ) فإن كانت في فيها فله إجبارها على غسله ليتمكن من ~~الاستمتاع بفيها وكذا لو تزوج مسلمة تعتقد إباحة يسير النبيذ ( واجتناب ~~المحرمات ) كالسكر لأنه واجب عليها لا ما دونه نص عليه وتمنع من دخول كنيسة ~~وبيعة لاشد الزنار ولا يشتريه لها نص عليه ( وأخذ الشعر الذي تعافه النفس ) ~~كشعر العانة إذا طال رواية واحدة ذكره القاضي وكذا الأظفار PageV07P195 فإن ~~طالا قليلا بحيث لا تعافه النفس فوجهان وهل له منعها من أكل ذي رائحة كريهة ~~كبصل وكراث فيه وجهان والصحيح تمنع ( إلا الذمية فله إجبارها على الغسل من ~~الحيض ) والنفاس على الأصح لأن إباحة الوطء تقف عليه والثانية لا تجبر على ~~ذلك فعلى ذلك يطأ بدونه ( وفي سائر ) أي باقي ( الأشياء ms0560 روايتان ) أصحهما ~~أنها تجبر لأن كمال الاستمتاع يقف عليه إذ النفس تعاف وطء من عليها غسل أو ~~شربت مسكرا أو لها شعرة والثانية لا تجبر لأن غسل الجنابة والنجاسة واجتناب ~~المحرم عندنا غير واجب عليها وإزالة الشعر غير مشروع عندنا إلا شعر العانة ~~إذا خرج عن العادة فله إجبارها عليه رواية واحدة ذكره في المغني و الشرح ~~وفي التن والاستحداد وتقليم الأظفار وجهان قال القاضي له إجبارها على ~~الاستحداد إذا طال الشعر ### ||| فصل # ( ولها عليه أن يبيت عندها ليلة من أربع ) إذا كانت حرة بطلبها لما روى ~~كعب بن سور أنه كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءته امرأة فقالت يا أمير ~~المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي والله إنه ليبيت ليله قائما ويظل ~~نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب ~~يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فقال وما ذاك فقال إنها جاءت ~~تشكوه إذا كان هذا حاله في العبادة فمتى يتفرغ لها فبعث عمر إلى زوجها وقال ~~لكعب اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهمه قال فإني أرى كأنها امرأة ~~عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها ~~يوم وليلة فقال عمر والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من الآخر PageV07P196 ~~اذهب فأنت قاض على البصرة وفي لفظ قال عمر القاضي أنت رواه سعيد ثنا خالد ~~بن عبد الله عن حصين عن عامر الشعبي وهذه قضية اشتهرت ولم تنكر فكانت ~~كالإجماع يؤيده قوله عليه السلام لعبد الله بن عمرو بن العاص فإن لجسدك ~~عليك حقا ولزوجك عليك حقا متفق عليه ولأنه لو لم يجب لها حق لملك الزوج ~~تخصيص إحدى زوجاته به كالزيادة في النفقة على قدر الواجب ( وإن كانت أمة ~~فمن كل ثمان ) اختاره المؤلف وجزم به في التبصرة لأنها على النصف من الحرة ~~لأن زيادتها على ذلك تحل بالتنصيف وزيادة الحرة على ليلة من أربع زيادة على ~~الواجب فتعين ما ذكرناه ( وقال ms0561 أصحابنا ) منهم صاحب المحرر و الوجيز وقدمه ~~في الفروع ( من كل سبع ) لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معهما ثلاث حرائر لهن ست ~~ولها السابعة قال في المغني و الشرح والأول أولى أي لها ليلة من ثمان لتكون ~~على النصف من الحرة فإن حقها من كل ثمان ليلتان فلو كان للأمة ليلة من سبع ~~لزاد على النصف ولم يكن للحرة ليلتان ولها ليلة ولأنه إذا كان تحته ثلاث ~~حرائر وأمة ولم يرد أن يزيد لهن على الواجب فقسم بينهن سبعا فما يصنع في ~~الليلة الثامنة إن أوجبنا عليه مبيتها عند الحرة فقد زاد على الواجب وإن ~~باتها عند الأمة جعلها كالحرة ولا سبيل إليه وعلى ما اختاره تكون هذه ~~الليلة الثامنة له إن أحب انفرد بها فيها وإن أحب بات عند الأولى ستا إبقاء ~~للقسم ( وله الانفراد بنفسه فيما بقي ) فإن كان تحته حرة وأمة قسم لهن ثلاث ~~ليال من ثمان وله الانفراد في خمس وإن كان تحته حرتان وأمة فلهن خمس وله ~~ثلاث وإن كان تحته PageV07P197 حرتان وأمتان فلهن ست وله ليلتان وإن كانت ~~أمة فلها ليلة وله سبع وعلى قول الأصحاب لها ليلة وله ست ولكن قال أحمد ما ~~أحب أن يبيت وحده إلا أن يضطر وقاله في سفره وحده وعنه لا يعجبني وعن أبي ~~هريرة مرفوعا أنه لعن راكب الفلاة وحده والبائت وحده رواه أحمد وفيه طيب بن ~~محمد قيل لا يكاد يعرف وله مناكير وذكره ابن حبان في الثقات # ( و ) يجب ( عليه أن يطأ في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر ) على ~~المذهب لأنه لو لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائر ما لا ~~يجب ولأن النكاح شرعه لمصلحة الزوجين ورفع الضرر عنهما وهو مفض إلى دفع ضرر ~~الشهوة عن المرأة كإفضائه إلى رفعه عن الرجل ويكون الوطء حقا لهما جميعا ~~ولأنه لو لم يكن لها فيه حق لما وجب استئذانها في العزل كالأمة وشرط المدة ~~ثلث سنة لأن الله قدر ms0562 في حق المؤلي ذلك فكذا في حق غيره وأن لا يكون عذر ~~فإن لم يكن لمرض ونحوه لم يجب عليه من أجل عذره ( وإن سافر عنها ) لعذر ~~وحاجة سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره بدليل أنه لا يفسخ نكاح ~~المفقود إذا ترك لامرأته نفقة وإن لم يكن عذر مانع من الرجوع فإن أحمد ذهب ~~إلى توقيته بستة أشهر ونبه عليه بقوله ( أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ~~ذلك ) لما روى أبو حفص بإسناده PageV07P198 عن زيد بن أسلم قال بينا عمر بن ~~الخطاب يحرس المدينة فمر بامرأة في بيتها وهي تقول % تطاول هذا الليل واسود ~~جانبه % وطال على أن لا خليل ألاعبه % % فوالله لولا خشية الله والحيا % ~~لحرك من هذا السرير جوانبه % # فسأل عنها فقيل له فلانة زوجها غائب عنها في سبيل الله فأرسل إليها امرأة ~~تكون معها وبعث إلى زوجها فأقفله ثم دخل على حفصة فقال يا بنية كم تصبر ~~المرأة عن زوجها فقالت سبحان الله مثلك يسأل مثلي عن هذا فقال لولا أني ~~أريد النظر للمسلمين ما سألتك فقالت خمسة أشهر ستة أشهر فوقت للناس في ~~مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرا ويقيمون أربعة أشهر ويرجعون في شهر وسئل أحمد ~~كم للرجل أن يغيب عن أهله قال يروى ستة أشهر وقد يغيب أكثر من ذلك لأمر لا ~~بد له منه ويلحق بذلك الحج وطلب رزق محتاج إليه نص عليه ( إن لم يكن عذر ) ~~يعني إذا كان له عذر لا يلزمه القدوم لأن صاحب العذر يعذر من أجل عذره ( ~~فإن أبى شيئا من ذلك ولم يكن عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما ) ولو قبل الدخول ~~نص عليه لأنه في معنى مؤل قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج بامرأة ~~ولم يدخل بها هل يجبر عليه قال اذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق ~~بينهما وعنه لا يفرق وفي المغني هو ظاهر قول أصحابنا وقاله أكثر الفقهاء ( ~~لأنه لو ضربت له المدة لذلك وفرق بينهما لم ms0563 يكن للإيلاء أثر ) وقيل إن غاب ~~أكثر من ذلك لغير عذر راسله الحاكم فإن أبى أن يقدم فسخ نكاحه ولا يجوز ~~PageV07P199 الفسخ إلا بحكم الحاكم لأنه مختلف فيه ( وعنه ما يدل على أن ~~الوطء غير واجب فيكون هذا كله غير واجب ) لأنه حق له فلم يجب عليه كسائر ~~حقوقه والأولى خلافها وفي الترغيب ذكر القاضي وابن عقيل أنه يلزم من ~~البيتوتة يما يزول معه ضرر الوحشة ويحصل معه الأنس المقصود بالزوجية فلا ~~توقيت فيجتهد الحاكم وفي المغني في امرأة من علم خبره كأسير ومحبوس لها ~~الفسخ بتعذر النفقة من ماله إجماعا وإلا فلا وإن تعذر الوطء لعجز كالنفقة ~~وأولى للفسخ يتعذر الإيلاء وقاله أبو يعلى الصغير # ( ويستحب أن يقول عند الجماع بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ~~ما رزقتنا ) لقوله تعالى @QB@ وقدموا لأنفسكم @QE@ قال عطاء هو التسمية عند ~~الجماع ولما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم إذا ~~أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد ~~بينهما ولد لم يضره الشيطان متفق عليه ويستحب تغطية رأسه عنده وعند تخليه ~~ذكره جماعة وأن لايستقبل القبلة وقيل يكره استقبالها قال في رواية عبد الله ~~إن عطاء كره ذلك ( ولا يكثر الكلام حال الوطء ) لما روى قبيصة بن ذؤيب أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإنه ~~يكون منه الخرس والفأفاء رواه أبو حفص وبأنه يكره الكلام حالة البول ~~والجماع في معناه بل أولى منه ( ولا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ ) لما روى ~~أنس بن مالك مرفوعا قال إذا جامع الرجل أهله فليصدقها ثم إذا قضى حاجته فلا ~~يعجلها حتى تقضي حاجتها رواه أبو حفص العكبري ولأن في ذلك PageV07P200 ضررا ~~عليها ومنعا لها من قضاء شهوتها وكما يكره متجردين وفي المستوعب لا سترة ~~بينهما # فائدة يستحب له أن يلاعب امرأته عند الجماع لتنهض شهوتها فتنال من لذة ~~الجماع مثل ما ناله وأن تناوله ms0564 خرقة بعد فراغه ليتمسح بها وهو مروي عن ~~عائشة # ( وله الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسل واحد ) لأن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة بغسل واحد رواه أحمد والنسائي ولأن حدث ~~الجنابة لا يمنع الوطء بدليل إتمام الجماع ( ويستحب الوضوء عند معاودة ~~الوطء ) نص عليه لما روى أبو سعيد مرفوعا إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن ~~يعود فليتوضأ رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزادا فإنه أنشط للعود فإن ~~اغتسل بين الوطأين فهو أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم هو أزكى وأطيب ~~وأطهر رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي رافع # ( ولا يجوز له الجمع بين زوجتيه في مسكن واحد ) صغيرا كان أو كبيرا لأن ~~اجتماعهما يثير العداوة والغيرة وينشر الخصومة والمقاتلة ( إلا برضاهما ) ~~لأن الحق لهما فلهما حق المسامحة بتركه كبيتوتته بينهما في لحاف واحد وجوز ~~في المغني و الترغيب جعل كل واحدة في بيت مسكن مثلها وفي الرعاية وقيل يحرم ~~مع اتحاد المرافق وأما جمع زوجته وسريته فيه فيمنع منه إلا برضى الزوجة فقط ~~لثبوت حقها كالجماع والسرية لا حق لها في الاستمتاع PageV07P201 # مسألة يجوز نوم الرجل مع زوجته بلا جماع بحضرة محرمها لفعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( ولا يجامع إحداهما بحيث تراه الإخرى أو غيرها ) غير طفل ~~لا يعقل أو يسمع حسهما ولو رضيتا وذكر المؤلف أن ذلك حرام لأن فيه دناءة ~~وسقوط مروءة وربما كان وسيلة إلى وقوع الرائية في الفاحشة لأنها قد تثور ~~شهوتها بذلك قال أحمد في الذي يجامع امرأته والأخرى تسمع قال كانوا يكرهون ~~الرجس وهو الصوت الخفي ( ولا يحدثهما بما جرى بينهما ) لأنه سبب لإيثارة ~~الغيرة وبغض إحداهما الأخرى وحرمه في الغنية والآدمي قال في الفروع وهو ~~أظهر وحرم في أسباب الهداية إفشاء السر وقيده في الرعاية بالمضر ولأحمد ~~ومسلم من حديث أبي سعيد إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل ~~يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ms0565 # ( وله منعها من الخروج عن منزله ) إلى مالها منه بد سواء أرادت زيارة ~~والدتها أو حضور جنازة أحدهما لما روى أنس أن رجلا منع زوجته الخروج فمرض ~~أبوها فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اتقي الله ولا تخالفي ~~زوجك فمات أبوها فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال ~~لها كالأول فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني قد غفرت لها ~~بطاعة زوجها رواه ابن بطة ولأن حق الزوج واجب فلا يجوز تركه بما ليس بواجب ~~فلو خرجت بلا إذنه حرم ولا تستحق نفقة ونقل أبو طالب إذا قام بحوائجها وإلا ~~لابد لها قال الشيخ تقي الدين فيمن حبسته بحقها إن خاف خروجها بلا ~~PageV07P202 إذنه أسكنها حيث لا يمكنها فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه ~~حبست معه فإن عجز عن حفظها أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه ومتى كان ~~خروجها مظنة للفاحشة صار حقا لله يجب على ولي الأمر رعايته # ( فإن مرض بعض محارمها أو مات استحب له أن يأذن لها في الخروج إليه ) لما ~~في ذلك من صلة الرحم وفي منعها قطيعة الرحم وحمل لها على مخالفته وأوجبه ~~ابن عقيل للعيادة وقيل أو نسيب وقيل لها زيارة أبويها ككلامهما ولا يملك ~~منعها من زيارتها في الأصح ولا يلزمها طاعة أبويها في فراق وزيارة ونحوه بل ~~طاعة زوجها أحق # فرع ليس عليها طحن وعجن وخبز نص عليه خلافا للجوزجاني وقاله أبو بكر بن ~~أبي شيبه لأنه عليه السلام قضى على فاطمة ابنته بخدمة البيت وعلى علي ما ~~كان خارج البيت رواه الجوزجاني من طرق وأجيب بأن المعقود عليه من جهتها ~~الاستمتاع فلا يلزمها غيره كسقي دوابه وأوجب الشيخ تقي الدين المعروف مثلها ~~لمثله وقال ابن حبيب في الواضحة إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على فاطمة ~~بخدمة البيت وقال أبو ثور عليها أن تخدمه في كل شيء # ( ولا تملك المرأة إجارة نفسها للرضاع والخدمة بغير إذن زوجها ) لأنه ms0566 ~~يملك الاستمتاع بها وكونها تملك ذلك يؤدي إلى فوات حقه فلم يملكه كما لا ~~تملك منعه من الوطء فلو فعله بإذنه جاز فإن أجرت نفسها للرضاع ثم تزوجت صح ~~العقد ولم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا منعها من الرضاع حتى تنقضي المدة لأن ~~منافعها ملكت بعقد سابق على نكاحه أشبه بيع PageV07P203 المستأجرة وقيل له ~~الفسخ إن جهله وله الوطء وقيل لا إن ضر بلبن ( وله أن يمنعها من رضاع ولدها ~~) لأن إرضاعه ليس بواجب عليها وحق الزوج واجب لأن عقد النكاح يقتضي ملكه ~~للاستمتاع في كل زمان سوى أوقات الصلوات والرضاع يفوته عليه وظاهره سواء ~~كان منه أو من غيره وهو أحد الوجهين فيما إذا كان منه وهو ظاهر كلام القاضي ~~لأنه يخل باستمتاعه والثاني ليس له منعها منه وصرح به المؤلف في النفقات ~~لقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ وهو خبر بمعنى الأمر وهو ~~عام في كل والدة وحكم ولد غيرها كذلك ( إلا أن يضطر إليها وتخشى عليه ) بأن ~~لا يوجد من ترضعه أو لا يقبله من غيرها لأنها حالة ضرورة وحفظ لنفس الولد ~~فقدم على حق الزوج كتقديم المضطر على المالك حيث لم يكن به مثل ضرورته ### ||| فصل في القسم # القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشيء وأما بالكسر فهو النصيب ( و ) واجب ( ~~على الرجل أن يساوي بين نسائه في القسم ) لا نعلم فيه خلافا لقوله تعالى ~~@QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ وليس مع الميل معروف لقوله تعالى @QB@ فلا ~~تميلوا كل الميل @QE@ وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وعن عائشة قالت ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك ~~فلا تلمني فيما تملك ولا أملك يعني القلب رواهما الخمسة ولفظهما لأبي داود ~~وخرج منه الطفل PageV07P204 # ( وعماد القسم الليل ) لقوله تعالى @QB@ وجعل الليل سكنا @QE@ ولقوله ~~تعالى ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله لأن ~~الليل للسكن والنهار للمعاش ms0567 ( إلا لمن معيشته بالليل كالحارس ) فإنه يقسم ~~بين نسائه النهار ويكون الليل في حقه كالنهار في حق غيره لأن النهار يدخل ~~في القسم تبعا بدليل أن سودة وهبت يومها لعائشة متفق عليه # فرع له أن يأتيهن وأن يدعوهن إلى منزله ويسقط حق ممتنعه وله دعاء البعض ~~وقيل يدعو الكل أو يأتي الكل فعلى هذا ليست الممتنعة ناشزة والحبس كغيره ~~إلا أنه إن دعاهن لم يلزم ما لم يكن سكن مثلهن # ( وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها إلا بقرعة ) لأن البداءة بها ~~تفضيل لها والتسوية واجبة لأنهن متساويات في الحق ولا يمكن الجمع بينهن ~~فوجب المصير إلى القرعة لأنه عليه السلام كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ~~فمن خرج سهمها خرج بها معه متفق عليه وظاهره لا يشترط كونه مباحا بل يشترط ~~كونه مرخصا وقال أكثر العلماء لا يجوز إلا برضاهن أو قرعة ( فإذا بات عندها ~~بقرعة أو غيرها ) أتم وقضى واختار المؤلف لا زمن سيره ( لزمه المبيت عند ~~الثانية ) لتعين حقها فإن كانتا اثنتين كفاه قرعة واحدة ويصير في الليلة ~~الثانية إلى الثانية بغير قرعة لأنه حقها ( وليس عليه التسوية بينهن في ~~الوطء بل يستحب ) لا نعلم خلافا أنه لا يجب التسوية بينهن في الجماع لأن ~~طريقه الشهوة والميل وإن قلبه قد يميل إلى إحداهن قال PageV07P205 تعالى ~~@QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم @QE@ وكالتسوية بين ~~دوابه وكالنفقة والكسوة والسكنى إذا قام بالواجب عليه نصا قال الشيخ تقي ~~الدين يقسم في النفقة والكسوة ونصه لا بأس وقال في الجماع لاينبغي أن يدعه ~~عمدا يبقى لنفسه لتلك ليلة وليلة وقال القاضي وغيره أو ثلاثا ثلاثا # ( ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين ) لقول علي إذا تزوج الحرة على ~~الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين رواه الدار قطني واحتج به أحمد لأن ~~الحرة حظها في الإيواء أكثر وتخالف النفقة والكسوة فإنه مقدر بالحاجة وقسم ~~الابتداء شرع ليزول الاحتشام من كل منها ( وإن كانت كتابية ) يعني أن الحرة ~~الكتابية كالحرة المسلمة ms0568 وصرح به في المغني والشرح وحكاه ابن المنذر إجماعا ~~لأن القسم من حقوق الزوجية فاستويا فيه كالنفقة وتفارق الأمة لأنه لايتم ~~تسليمها ولا يحصل لها الإيواء التام بخلاف الحرة والمعتق بعضها بالحساب # فرع عتقت أمة في نوبتها أو نوبة حرة مسبوقة فلها قسم حرة وفي نوبة حرة ~~سابقة قيل يتم للحرة على حكم الرق وقيل يستويان بقطع أو استدراك وفي ( ~~المغني ) و ( الترغيب ) وإن عتقت بعد نوبتها اقتصرت على يومها زاد في ~~الترغيب بدأ بها أو بالحرة ويطوف بمجنون مأمون وله وجوبا لا بطفل ويحرم ~~تخصيص بإفاقته وإن أفاق في نوبة واحدة ففي قضاء يوم جنونه للأخرى وجهان ~~PageV07P206 # ( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة والرتقاء ) ومظاهر منها ~~وصغيرة ممكن وطؤها لأن القصد السكن والإيواء والأنس وحاجتهن داعية إلى ذلك ~~فأما المجنونة فإن خيف منها فلا قسم لها وإلا فهي كالعاقلة ذكره في الشرح ~~وظاهره أن المريض والمجبوب والعنين والخصي يقسم لأنه للأنس وذلك حاصل ممن ~~لا يطأ فإن شق ذلك عليه استأذنهن في الكون عند إحداهن فإن لم يأذن له أقام ~~عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جميعا ( فإن دخل في ليلتها إلى غيرها لم يجز ) ~~لأنه ترك الواجب عليه ( إلا لحاجة داعية ) ككون ضرتها منزولا بها فيريد أن ~~يحضرها أو توصي إليه مما لا بد منه عرفا لأن ذلك حالة ضرورية وحاجة فأبيح ~~به ترك الواجب إلى قضائه في وقت آخر وظاهره أنه يدخل إليها نهارا وإن لم ~~يكن حاجة داعية وفي المغني والشرح أنه يجوز لحاجة كدفع نفقة وعيادة وفي ~~الترغيب فيهما لحاجة ماسة أو لمرض فيداويها وفي قبلة ونحوها نهارا وجهان ( ~~فإن لم يلبث عندها لم يقض ) لأنه لا فائدة فيه لقلته ( وإن لبث أو جامع ~~لزمه أن يقضي مثل ذلك من حق الأخرى ) لأن التسوية واجبة ولا يحصل إلا بذلك ~~وظاهره أنه يلزمه القضاء ولو جامعها في الزمن اليسير وهو الأصح فيدخل على ~~المظلومة في ليلة المجامعة فيجامعها ليعدل بينهما والثاني لا يلزمه القضاء ~~لأن الوطء لا يستحق ms0569 في القسم ولا يقضي ليلة صيف عن شتاء وله قضاء أول الليل ~~عن آخره وعكسه وقيل يتعين زمنه وهو ظاهر كلامه # فرع إذا خرج في ليلة إحداهن أول الليل وآخره الذي جرت العادة PageV07P207 # بالانتشار فيه والخروج إلى الصلاة جاز وإن خرج لغير ذلك ولم يلبث لم يقض ~~وإن لبث قضى مطلقا ويستحب أن يقضي لها في مثل ذلك الوقت فإن قضاه في غيره ~~من الليل جاز في الأصح لأنه قد قضى بقدر ما فاته من الليل والثاني لا لعدم ~~المماثلة # ( وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد وأخذ إحداهن معه والأخرى مع غيره لم ~~يجز إلا بقرعة ) وجملته أن الزوج إذا أراد النقلة بنسائه إلى بلد آخر ~~وأمكنه استصحاب الكل في سفره فعلى ذلك ليس له إفراد إحداهن به لأن هذا ~~السفر لا يختص بواحدة فإن خص بعضهن قضى للباقيات كالحاضر وإن شق عليه صحبة ~~الجميع وبعث بهن جميعا مع غيره ممن هو محرم لهن جاز بغير قرعة فإن أفرد ~~بعضهن بالسفر معه لم يجز إلا بقرعة وهي مسألة المتن ومتى سافر بأكثر من ~~واحدة سوى بينهن كالحضر فإذا وصل البلد الذي انتقل إليه فأقامت معه فيه قضى ~~للباقيات مدة كونها معه في البلد خاصة لأنه صار مقيما ( ومتى سافر بها ~~بقرعة لم يقض ) أي للحاضرات بعد قدومه في قول أكثرهم لحديث عائشة ولم يذكر ~~قضاء ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر فاختصت بالقسم ( وإن كان بغير قرعة ~~لزمه القضاء للأخرى ) لأنه خص بعضهن بمدة على وجه يلحقه التهمة فيه فلزمه ~~القضاء كما لو كان حاضرا وعلى هذا يقضي مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت ~~بسفرها وينبغي أن يقضي منها ما أقام منها لمبيت ونحوه ويقضي مع قرعة ما ~~تعقبه السفر أو تخلله من إقامة # تنبيه إذا خرجت القرعة لإحداهن لم يجب عليه السفر بها وله تركها ~~PageV07P208 والسفر وحده لأن القرعة إنما تعين من يستحق التقديم ولهذا يمنع ~~من السفر بغيرها وإن أبت السفر معه سقط حقها إذا رضي الزوج ms0570 وإن أبى فله ~~إكراهها على السفر معه فإن رضي الزوجات بسفر واحدة من غير قرعة جاز ولا فرق ~~بين السفر الطويل والقصير لعموم الخبر والمعنى ذكره في الشرح وغيره وذكر ~~القاضي احتمالا أنه يقضي للبواقي في السفر القصير وجوابه بأنه سافر بها ~~بقرعة فلم يقض كالطويل ( وإن امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو ~~سافرت بغير إذنه سقط حقها من القسم ) بغير خلاف نعلمه لأنها عاصية بمنع ~~نفسها منه فيسقط حقها كالناشزة وكذا لا نفقة لها قاله في الرعاية والفروع ~~وقيل يجب لها النفقة بالوطء ( وإن أشخصها هو ) بأن بعثها في حاجة أو أمرها ~~بالنقلة من بلدها ذكره في المغني والشرح ( فهي على حقها من ذلك ) أي من ~~القسم والنفقة لأنه ما فات بسبب من جهتها وإنما فات بتفويته فلم يسقط حقها ~~كما لو أتلف المشتري المبيع لم يسقط حق البائع من تسليم ثمنه إليه فعلى هذا ~~يقضي لها بحسب ما أقام عند ضرتها وإن سافرت معه فهي على حقها منها جميعا ( ~~وإن سافرت لحاجتها ) كسفرها لزيارة أو حج تطوع أو عمرة ( بإذنه فعلى وجهين ~~) أحدهما يسقطان ذكره الخرقي والقاضي لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين وقد ~~تعذر ذلك بسبب من جهتها والثاني لا يسقطان ذكره أبو الخطاب لأنها سافرت ~~بإذنه أشبه ما لو سافرت معه وقيل يسقط القسم وجها واحدا لأنه لو سافر عنها ~~لسقط قسمها والتعذر من جهته فإذا تعذر من جهتها كان أولى PageV07P209 ( ~~وللمرأة أن تهب حقها من القسم ) بلا مال ) لبعض ضرائرها ( لفعل سودة بأنها ~~وهبت لعائشة يومها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم ~~سودة متفق عليه ( بإذنه ) لأن حقه على الواهبة ثابت فلا ينتقل إلى غيرها ~~إلا برضاه وظاهره ولو أبت الموهوب لها أي لا يشترط رضاها وليس لنا هبة يقبل ~~فيها غير الموهوب له مع تأهله للقبول إلا هذه ثم إن كانت ليلة الواهبة لا ~~تلي ليلة الموهوبة لم تجز الموالاة بينهما لأن الموهوبة قائمة مقام الواهبة ~~فلم يجز ms0571 تغييرها عن موضعها وذكر جماعة وإذن سيد أمة لأن ولدها له ( وله ) ~~أي للزوج ( الرجوع ) لأن الحق لها فلمن نقلته إليه انتقل ( فيجعله لمن شاء ~~منهن ) لأنه قائم مقام الواهبة فالخيرة له كهي وفي الترغيب لو قالت خص بها ~~من شئت الأشبه أنه لا يملكه لأنه يورث الغيظ بخلاف تخصيصها واحدة ( فمتى ~~رجعت في الهبة عاد حقها ) لأنها هبة لم تقبض والمراد به العود في المستقبل ~~لا فيما مضى لأنه قد اتصل به القبض فعلى هذا إذا رجعت في أثناء ليلتها لزم ~~الزوج الانتقال إليها وإن لم يعلم حتى أتم الليلة لم يقض لها شيئا لأن ~~التفريط منها # فرع إذا بذلت ليلتها بمال لم يصح لأنها ليست مالا ولا منفعة يستحق بها ~~المال فإن كان العوض غير المال كإرضاء زوجها عنها أو غيره جاز ولها بذل قسم ~~ونفقة وغيرهما ليمسكها والرجوع ليجدد الحق وفي الهدي يلزم ولا مطالبة لأنها ~~معاوضة كما يلزم ما صالح عليه من الحقوق # ( ولا قسم عليه في ملك يمينه ) بل يطأ من شاء منهن متى شاء لقوله تعالى ~~PageV07P210 # @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ وقد كان للنبي ~~صلى الله عليه وسلم مارية وريحانة فلم يكن يقسم لهما ولأن الأمة لا حق لها ~~في الاستمتاع ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبا أو عنينا ولا ~~تضرب لها مدة الإيلاء وظاهره وإن أخذ من زمن زوجاته وفي المحرر لكن يسوي في ~~حرمانهن ( وتستحب التسوية بينهن ) لأنه أطيب لقلوبهن وأبعد من النفرة ~~والبغضة ( و ) عليه ( أن لا يعضلهن إن لم يرد الاستمتاع بهن ) أي إذا ~~احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها ~~لأن إعفافهن وصونهن عن احتمال الوقوع في المحظور واجب ### ||| فصل # ( وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا ثم دار وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا ~~) لما روى أبو قلابة عن أنس قال من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب ~~أقام عندها سبعا وقسم وإذا تزوج الثيب أقام ms0572 عندها ثلاثا ثم قسم قال أبو ~~قلابة لو شئت لقلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه ~~ولفظه للبخاري وخصت البكر بزيادة لأن حياءها أكثر والثلاث مدة مغتفرة في ~~الشرع والسبع لأنها أيام الدنيا وما زاد عليها يتكرر وحينئذ يقطع الدور ( ~~فإن أحبت ) وقيل أو هو ( أن يقيم عندها سبعا فعل وقضاهن للبواقي ) لما روت ~~أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثا وقال ~~PageV07P211 # إنه ليس بك هوان على أهلك وإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي رواه ~~مسلم قال ابن عبد البر والأحاديث المرفوعة على ذلك وليس مع من خالف حديث ~~مرفوع والحجة مع من أدلى بالسنة وفي الروضة الفاضل للبقية والمذهب أن يقضي ~~السبع لأنها اختارتها فسقط حقها وظاهره أن الأمة كالحرة ونصره في الشرح ~~وغيره لعموم الأحاديث ولأنها تراد للأنس وإزالة الاحتشام فاستويا فيه ~~كالنفقة وقيل هي على نصف الحرة كسائر القسم # ( وإن زفت إليه امرأتان ) في ليلة واحدة أو في حق عقد واحدة كره ذلك لأنه ~~لا يمكن الجمع بينهما في إيفاء حقهما وتستضر التي يؤخر حقها وتستوحش ( قدم ~~السابقة منهما ) دخولا لأن حقها سابق ( ثم أقام عند الأخرى ) لأن حقها واجب ~~عليه ترك العمل به في المدة الأولى لأنه عارضه ورجح عليه فإذا زال العارض ~~وجب العمل بالمقتضى ( ثم دار ) ليأتي بالواجب عليه من حق الدور ( فإن زفتا ~~معا قدم إحداهما بالقرعة ) لأنهما استويا في سبب الاستحقاق والقرعة مرجحة ~~عند التساوي وفي التبصرة يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع ( ثم أقام عند ~~الأخرى ) لما ذكرنا ( وإن أراد السفر فخرجت القرعة لإحداهما سافر بها ودخل ~~حق العقد في قسم السفر ) لأنه نوع قسم يختص بها ( فإذا قدم بدأ بالأخرى ~~فوفاها حق العقد ) في الأصح لأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده فلزمه قضاؤه ~~كما لو لم يسافر بالأخرى معه PageV07P212 والثاني لا يقضيه لئلا يكون ~~تفضيلا لها على التي سافر بها ولأن الإيواء في الحضر أكثر ms0573 فيتعذر قضاؤه ~~وقيل يستأنف قضاء العقد لكل منهما ولا يحتسب على المسافرة بمدة سفرها كما ~~لا يحتسب به عليها فيما عدا حق العقد قال في المغني والشرح وهذا أقرب إلى ~~الصواب من إسقاط حق العقد الواجب بالشرع بغير مسقط فإن قدم من سفره قبل مدة ~~تنقضي فيها حق عقد الأولى أتمه في الحضر وقضى للحاضرة مثله وجها واحدا # ( وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أتم ) لأنه فوت حقها الواجب لها ( فإن ~~تزوجها بعد ) أي عادت إليه برجعة أو نكاح ( قضى لها ليلتها ) لأنه قدر على ~~إيفاء حقها فلزمه كالمعسر إذا أيسر بالدين # فائدة يجوز بناء الرجل بامرأته في السفر وركوبها معه على دابة بين الجيش ~~لفعله صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي قاله بعض أصحابنا # ( وله أن يخرج في نهار ليل القسم لمعاشه وقضاء حقوق الناس ) لقوله تعالى ~~@QB@ وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا @QE@ وحكم الثلاثة والسبعة ~~التي يقيمها عند المزفوفة حكم سائر القسم فإن تعذر عليه المقام عندها ليلا ~~لشغل أو حبس أو ترك ذلك لغير عذر قضاه لها وله الخروج إلى صلاة الجماعة ~~وإلى ما لا بد لهما منه فإن أطال قضاه ولا يقضي اليسير # فرع قسم لاثنتين من ثلاث ثم يجدد حق رابعة فإن رجعت في هبة أو عن نشوز أو ~~نكاح وفاها حق عقده ثم ربع الزمن المستقبل للرابعة PageV07P213 وبقيته ~~للثالثة فإذا كمل الحق استأنف التسوية ولو بات ليلة عند إحدى امرأتيه ثم ~~نكح وفاها حق عقده ثم ليلة للمظلومة ثم نصف ليلة للثالثة ثم يبتدئ واختار ~~المؤلف لا يبيت نصفها بل ليلة لأنه حرج وفي الترغيب لو أبان المظلومة ثم ~~نكحها وقد نكح جديدات تعذر القضاء ### ||| فصل في النشوز # وهو كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه وسوء عشرته يقال نشزت المرأة على ~~زوجها فهي ناشزة وناشز ونشز عليها زوجها إذا جفاها وأضر بها ( وهو معصيتها ~~إياه مما يجب عليها ) من طاعته مأخوذ من النشز وهو الارتفاع فكأنها ارتفعت ~~وتعالت عما يجب عليها من طاعته ms0574 ( وإذا ظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه ~~إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة وعظها ) بأن يذكر لها ما أوجب الله ~~تعالى عليها من الحق وما يلحقها من الاثم بالمخالفة وما يسقط بذلك من ~~النفقة والكسوة وما يباح له من هجرها وضربها لقوله تعالى @QB@ واللاتي ~~تخافون نشوزهن فعظوهن @QE@ فإن أصرت ناشزة بأن تعصيه وتمتنع من فراشه أو ~~تخرج بغير إذنه ( هجرها في المضجع ) بفتح الجيم والمراد أن يهجر فراشها فلا ~~يضاجعها فيه ( ما شاء ) لقوله تعالى @QB@ واهجروهن في المضاجع @QE@ وقال ~~ابن عباس لا تضاجعها في فراشك لأن PageV07P214 القرآن مطلق فلا يقيد بغير ~~دليل وفي التبصرة والغنية والمحرر ثلاثة أيام لأن الهجران فوق ذلك حرام ( ~~وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام ) لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وقد هجر النبي صلى الله ~~عليه وسلم نساءه فلم يدخل عليهن شهرا متفق عليه وفي الواضح يهجرها في ~~الفراش فإن أضاف إليه الهجر في الكلام ودخوله وخروجه عليها جاز مع الكراهة ~~( فإن أصرت فله أن يضربها ضربا غير مبرح ) أي غير شديد لقوله تعالى @QB@ ~~واضربوهن @QE@ ولا يبرح بالضرب للخبر الصحيح قال الخلال سألت أحمد بن يحيى ~~ثعلبا عن قوله ضربا غير مبرح أي غير شديد وهو عشرة أسواط فأقل قاله الأصحاب ~~وهو حسبه ذكره في الانتصار لكن يمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه ~~وعليه اجتناب المواضع المخوفة والمستحسنة لأن المقصود التأديب وعنه له ~~ضربها بأول النشوز للآية والخبر وظاهر المذهب لا لأن المقصود بهذه العقوبات ~~زجرها عن المعصية في المستقبل فيبدأ بالأسهل فالأسهل كإخراج من هجم بمنزله ~~وظاهره أن ليس لنا موضع يضرب المستحق من منعه حقه غير هذا والعبد يمتنع من ~~حق سيده ولا يملك تعزيرها في حق الله نقل مهنا هل يضربها على ترك زكاة قال ~~لا أدري وفيه ضعف لأنه نقل عنه يضربها على فرائض الله تعالى قاله في ~~الانتصار وذكر غيره يملكه ولا ينبغي ms0575 سؤاله لم ضربها قاله أحمد لنهيه عليه ~~السلام عن ذلك رواه أبو داود وفي الترغيب وغيره والأولى تركه إبقاء للمودة ~~والأولى أن لا يتركه عن الصبي لإصلاحه PageV07P215 # ( فإن ادعى كل واحد ظلم صاحبه له أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يشرف ~~عليهما ويلزمها الإنصاف ) لأن ذلك طريق إلى الإنصاف فتعين فعله كالحكم ~~بالحق ويلزمه أن يكشف عنه كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنة قاله في ~~الترغيب ( فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين ~~عدلين ) مكلفين لأن هذه شروط العدالة سواء قلنا هما حكمان أو وكيلان لأن ~~الوكيل إذا كان متعلقا بنظر الحاكم لم يجز إلا أن يكون عدلا كما لو نصب ~~وكيلا لصبي أو مفلس ويشترط ذكوريتهما ذكره في المغني وغيره لأنه يفتقر إلى ~~الرأي والنظر وصريحه يقتضي اشتراط الحرية وهو الأصح لأن العبودية نقص وفي ~~المغني الأولى إن كانا وكيلين لم يعتبر لأن توكيل العبد جائز بخلاف الحكم ~~وظاهره أنه لا يشترط فيه الفقه وهو وجه وفي الكافي متى كانا حكمين اشترط ~~كونهما فقيهين وإن كانا وكيلين جازا أن يكونا عاميين وفي الترغيب لا يعتبر ~~اجتهاد وهو ظاهر وإن مثله ما يفوضه الحاكم من معين جرى كقسمة ( والأولى أن ~~يكونا من أهلهما برضاهما ) وتوكيلهما لقوله تعالى @QB@ وإن خفتم @QE@ الآية ~~ولأنهما أشفق وأعلم بالحال ويجوز أن يكونا من غير أهلهما لأن القرابة ليست ~~شرطا في الحكم ولا الوكالة وظاهره بأن الحاكم ليس له أن يبعثهما بغير ~~رضاهما على المذهب لأنه حق لهما فلم يجز لغيرهما التصرف إلا بالوكالة ( ~~فيكشفان عن حالهما ويفعلان ما يريانه من جمع وتفريق بينهما بطلاق أو خلع ) ~~فما فعلا PageV07P216 من ذلك لزمهما والأصل فيه الآية الكريمة لكن لا يصح ~~منهما إبراء لأنهما وكيلان فيما يتعلق بالإصلاح لا في إسقاط الحقوق وإن ~~أبرأه وكيلهما برئ في الخلع فقط وإن شرطا ما لا ينافي نكاحا لزم وإلا فلا ~~كترك قسم أو نفقة ولمن رضي العود ( فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا ) على ~~المشهور حتى ms0576 إن القاضي في الجامع الصغير والشريف وغيرهما لم يذكروا خلافا ~~لأنهما رشيدان والبضع حق الزوج والمال حق الزوجية فلم يجبرا على التوكيل ~~منهما كغيرهما من الحقوق ( وعنه أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره ~~ووكلت المرأة في بدل العوض برضاهما وإلا ) إن أبيا ذلك ( جعل الحاكم إليهما ~~ذلك ) اختاره ابن هبيرة والشيخ تقي الدين وهو ظاهر الخرقي وحينئذ لهما فعل ~~ما رأياه بغير رضى الزوجين وروي عن علي وابن عباس لأن الله تعالى سماهما ~~حكمين وعن عبيدة السلماني أن رجلا وامرأته أتيا عليا مع كل منهما فئام من ~~الناس فقال علي ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها فبعثوا حكمين ثم قال ~~للحكمين هل تدريان ما عليكما من الحق إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما ~~أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة رضيت بكتاب الله لي وعلي وقال الرجل أما ~~الفرقة فلا فقال علي كذبت حتى ترضى بما رضيت به رواه أبو بكر وهذا يدل على ~~أنه أجبره على ذلك ولا يمتنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من ~~أداء الحق كالمدين الممتنع وطلاق الحاكم على المؤلي ( فإن غاب الزوجان أو ~~أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الأولى ) لأن PageV07P217 الوكالة لا تبطل ~~بالغيبة ( وتنقطع على الثانية ) لأنه لا يجوز الحكم للغائب وكل منهما محكوم ~~عليه وقيل لا ينقطع عليها حكاه في المستوعب والمحرر ( وإن جنا ) أو أحدهما ~~( انقطع نظرهما على الأولى ) لأن الوكالة تبطل بالجنون ( ولم ينقطع على ~~الثانية ) لأن الحاكم يحكم على المجنون وقيل ينقطع عليها أيضا حكاه في ~~المغني و المحرر لأنه لا يتحقق معه بقاء الشقاق وحضور المتداعيين وهو شرط ~~PageV07P218 ### | كتاب الخلع #1 # يقال خلع امرأته خلعا وخالعها مخالعة واختلعت هي منه فهي خالع وأصله من ~~خلع الثوب لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها قال تعالى @QB@ هن لباس لكم ~~وأنتم لباس لهن @QE@ وهو عبارة عن فراق امرأته بعوض بألفاظ مخصوصة وفائدته ~~تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها # ( وإذا كانت المرأة ms0577 مبغضة للرجل ) لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه ~~أو نحو ذلك ( وتخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه فلا بأس أن تفتدي نفسها ~~منه ) لقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ ولقول ابن عباس جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في دين ولا خلق ~~ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم تردين عليه ~~حديقته قالت نعم فأمرها بردها وأمره ففارقها رواه البخاري وبه قال جميع ~~الفقهاء في الأمصار إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه لم يجزه وزعم أن آية ~~الخلع منسوخة بقوله تعالى @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ # وقال ابن سيرين وأبو قلابة لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا لقوله ~~تعالى @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة ~~مبينة @QE@ PageV07P219 والجواب عن ذلك بأنه قول عمر وعلي ولم يعرف لهما في ~~الصحابة مخالف فكان كالإجماع ودعوى النسخ لا تسمع حتى يثبت تعذر الجمع وان ~~الآية الناسخة متأخرة ولم يثبت ذلك وظاهره أنه يباح لها أن تفتدي نفسها منه ~~وصرح به في الوجيز والفروع والمذهب أنه يسن إجابتها إليه لأن حاجتها داعية ~~إلى فرقته إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة فيسن صبرها وعدم افتدائها نص ~~عليه واختلف كلام الشيخ تقي الدين في وجوبه وألزم بعض حكام المقادسة ~~الفضلاء به نقل أبو طالب إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها # ( وإن خالعته لغير ذلك ) أي لغير سبب مع استقامة الحال ( كره ووقع الخلع ~~) عند أصحابنا والأكثر لقوله تعالى @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه ~~هنيئا مريئا @QE@ وعنه لا يجوز ولا يصح وقاله ابن عباس وخلق لقوله تعالى ~~@QB@ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا @QE@ وقوله عليه السلام أيما ~~امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه ms0578 أبو ~~داود من حديث ثوبان وقوله عليه السلام المختلعات هن المنافقات رواه أحمد ~~واحتج من حديث أبي هريرة قال المؤلف والحجة مع من حرمه وخصوص الآية في ~~التحريم يجب تقديمها على عموم آية الجواز مع ما عضدها من الأخبار # فرع لا يفتقر الخلع إلى حاكم نص عليه ورواه البخاري عن عمر وعثمان لأنه ~~معاوضة فلم يفتقر إلى سلطان كالبيع والنكاح وقال الحسن وابن PageV07P220 ~~سيرين لا يجوز إلا عند السلطان وجوابه ما سبق مع أنه قطع عقد بالتراضي أشبه ~~الإقالة ( فإن عضلها ) بأن ضاررها بالضرب والتضييق عليها ظلما أو منعها ~~حقها من النفقة والقسم ونحوه ( لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض ~~مردود ) في قول الجمهور لقوله تعالى @QB@ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما ~~آتيتموهن @QE@ ولأنه عوض أكرهت على بذله بغير حق فكان باطلا كالثمن في ~~البيع ( والزوجية بحالها ) لأن المقتضي للفرقة الخلع الصحيح ولم يوجد ( إلا ~~أن يكون طلاقا فيقع رجعيا ) أي إذا لم يملك العوض وقلنا الخلع طلاق وقع ~~الطلاق بغير عوض فإن كان أقل من ثلاث فله رجعتها لأن الرخصة إنما سقطت ~~بالعوض فإذا سقط العوض ثبتت الرجعة إن كان بلفظ طلاق أو نيته وإلا فهو لغو ~~وقيل يقع بائنا إن صح بلا عوض وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع ~~شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع على الأشهر ويتخرج أنه إن أخذ منها شيئا على ~~الوجه المذكور رده ووقع الخلع عليه إذا قلنا يقع بغير وعوض على كلامه ~~يستثنى صور منها إذا ضربها لتركها فرضا أو على نشوزها أو منعها حقها من ~~أجله لم يحرم خلعها ومنها إذا ضربها لسوء خلقه لايريد بذلك الفداء لم يحرم ~~خلعها لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض ما آتاها وهو آثم بالظلم ومنها إذا زنت ~~فعضلها لتفتدي نفسها منه جاز وصح الخلع نص عليه لقوله تعالى @QB@ إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة @QE@ والاستثناء من النهي إباحة PageV07P221 # فرع إذا قالت بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وبسطت الألف على الصداق ms0579 ~~المسمى وقيمة العبد على الأشهر # ( ويجوز الخلع من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا ) لأنه إذا ملك ~~الطلاق بغير عوض فبالعوض أولى وفي المميز وجه وجزم ابن المنجا أنه يصح منه ~~ومن السفيه والعبد لأن كل واحد منهم زوج يصح طلاقه فصح خلعه قياسا ويصح من ~~أب صبي ومجنون إن صح طلاقه عليهما ( فإن كان محجورا عليه دفع المال إلى ~~وليه ) كسائر حقوقه ( وإن كان عبدا دفع إلى سيده ) لأنه للسيد لكونه من ~~أكساب عبده وإن كان مكاتبا دفع العوض إليه لأنه يملك أكسابه وهو الذي يتصرف ~~لنفسه ( وقال القاضي يصح القبض من كل من يصح خلعه ) لأنه يصح منه أحد ركني ~~المعاوضة وهو العقد فيصح منه قبض العوض الذي هو الركن الآخر قياسا عليه ~~فعلى هذا يصح قبض العبد والمحجور عليه لأن من صح خلعه صح قبضه العوض ~~كالمحجور عليه لفلس ونص عليه أحمد في العبد قال في الشرح والأولى أنه لا ~~يجوز فإن سلمت العوض إلى المحجور عليه لم يبرأ فإن أخذه الولي منه برئت وإن ~~سلمت العبد برئت مطلقا قال صاحب النهاية فيها والأول أصح لأن النظر له في ~~صحة العقد دون قبضه ( وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها على روايتين ~~) إحداهما له ذلك نصره القاضي وأصحابه لأنه يصح أن يزوجه بعوض فلأن يصح أن ~~يطلق عليه بطريق PageV07P222 الأولى لا يقال التزويج إدخال ملك والخلع عكسه ~~لأن الأب كامل الشفقة فلا يفعله إلا لمصلحة ولده فيه وكالحاكم يملك الطلاق ~~على الصغير والمجنون بالإعسار والثانية وهي الأشهر لا يملكه وفاقا للأكثر ~~لقوله عليه السلام الطلاق لمن أخذ بالساق رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد ~~فيه ضعف ولأنه إسقاط لحقه فلم يملكه كالإبراء وإسقاط القصاص ولأن طريق ~~الشهوة لا مدخل لها في الولاية وحكم المجنون كذلك وكذا سيد صغير ومجنون ~~والأظهر جوازه إن رآه مصلحة ( وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها ) ~~على المذهب لأن فيه إسقاط نفقتها وكسوتها وبدل مالها ولا حظ لها في ms0580 ذلك ~~وقيل له ذلك إذا رأى الحظ فيه كتخليصها ممن يتلف مالها ويخاف منه على نفسها ~~وعقلها والأب وغيره في ذلك سواء إذا خالعوا في حق المجنونة والمحجور عليه ~~لسفه أو صغر وظاهره أنه إذا خالع بشيء من ماله أنه يجوز صرح به في الشرح ~~وغيره لأنه يجوز مع الأجنبي فمن الولي أولى ( ويصح الخلع مع الزوجة ) إذا ~~كانت رشيدة ( ومع الأجنبي ) بغير رضى المرأة في قول أكثرهم وقال أبو ثور لا ~~يصح فانه يبذل عوضا في مقابلة ما لا منفعة له فيه وجوابه بأنه بذل مال في ~~إسقاط حق عن غيره فصح كما لو قال أعتق عبدك وعلي ثمنه ولأنه لو قال ألق ~~متاعك في البحر وعلي ثمنه صح ولزمه ثمنه مع أنه لا يسقط حقا عن أحد فهنا ~~أولى ولأنه حق على المرأة يجوز أن يسقط عنها بعوض فجاز لغيرها كالدين وقيل ~~إن قلنا هو فسخ فلا PageV07P223 # فرع إذا قالت امرأته طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بهما بائنا واستحق ~~الألف على ما ذكرته وإن طلق أحداهما فقال القاضي تطلق بائنا ويلزم الباذلة ~~بحصتها من الألف قياس قول أصحابنا فيما إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها ~~واحدة أن لا يلزم الباذلة هنا شيء لأنه لم يجبها إلى ما سألت وإن قالت ~~طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على أن لا تطلق ضرتي فالخلع صحيح والشرط ~~والبدل لازم # مسألة يجوز في الحيض وطهر أصابها فيه لأن تحريم الطلاق فيه ثبت دفعا لضرر ~~تطويل العدة والخلغ يندفع به ضرر سوء العشرة وهو أعظم وأدوم فكان رفعه أولى ~~وقيل لا يجوز وفي الواضح فيه روايتان # ( ويصح بذلك العوض فيه من كل جائز التصرف ) لأنه بذل عوض في عقد معاوضة ~~أشبه البيع # فرع إذا قال طلق بنتي وأنت بريء من صداقها فطلق بانت ولم يبرأ ويرجع على ~~الأب نص عليها لأنه غره وحمله القاضي على أن الزوج كان جاهلا بأن إبراء ~~الأب صحيح # فإن علم أن إبراء الأب غير صحيح لم يرجع ms0581 وطلاقه رجعي وقاله في الشرح ~~وقدمه في الرعاية # وإن قال إن أبرأتني أنت منه فهي طالق فقال قد أبرأتك منه طلقت نص عليه ~~وحمله القاضي على أنه اعتقد أن إبراء الأب صحيح # فأما إن علم أنه لا يصح فقولان PageV07P224 # فلو قال طلقتها بألف من مالها وعلي دركه فطلقها بانت وغرمه الأب ولم يرجع ~~به عليها ( فإن خالعت الأمة بغير اذن سيدها ) فالخلع صحيح قطع به المؤلف في ~~كتبه وهو قول الخرقي والقاضي وعامة أصحابه لأنه يصح مع الأجنبي فمع الزوجة ~~أولى # والثاني لا يصح وقاله القاضي في المجرد والمجد لأن الخلع عقد معاوضة فلم ~~يصح منها كالبيع والأول أولى # والخلع يفارق البيع بدليل صحته على المجهول وعلى غير عوض على قول وقيل ~~يصح إن خالعته على شيء في ذمتها لا على عين في يدها كالبيع ( على شيء معلوم ~~كان في ذمتها ) لأنه رضي بذلك ( يتبع به بعد العتق وهو اختيار الخرقي جزم ~~به في الهداية لأنه الوقت الذي يملك فيه ويرجع بقيمته أو مثله إن كان مثليا ~~فإن كان على عين في يدها فكذلك وقياس المذهب كما قاله المؤلف أنه لا شيء له ~~لأنه يعلم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين كما لو قال خالعتك على هذا ~~الحر فيكون راضيا بغير عوض ومقتضاه بطلان الخلع على المشهور فأما إن كان ~~بإذن السيد فهو صحيح كاستدانتها فإن أذن لها في قدر من المال فخالعت بأكثر ~~منه فالزيادة في ذمتها وإن أطلق الإذن اقتضى الخلع بالمسمى # فرع المكاتبة كالأمة القن سواء فيما ذكرنا ( وإن خالعته المحجور عليها ) ~~لسفه أو صغر أو جنون ( لم يصح الخلع ) لأنه تصرف في المال وليست من أهله ~~فلم يصح كالهبة ونحوها وظاهره ولو أذن فيه الولي لأنه لا إذن له ~~PageV07P225 في التبرعات والأظهر الصحة مع الإذن لمصلحة على ما ذكره ( ووقع ~~طلاقه رجعيا ) لأنه طلاق لا عوض له فوجب وقوعه رجعيا لسلامته عما ينافيه ~~وهذا إذا وقع الخلع بلفظ الطلاق أو نواه به # فأما إن ms0582 وقع بلفظ الفسخ أو المفاداة ولم ينو به طلاقا فهو كالخلع بغير ~~عوض وفي المغني والشرح يحتمل أن لا يقع الخلع هنا لأنه إنما رضي به بعوض ~~ولم يحصل له ولا أمكن الرجوع ببذله وهذا إذا كان الطلاق بغير الثلاث فإن ~~كان بها لم يقع رجعيا لأن الثلاث لا رجعة معها فأما المحجور عليها لفلس فلا ~~يصح بغير إذن غرمائها لأنها ممنوعة من التبرع ويصح بإذنهم لأنها من أهل ~~التصرف ولهذا يصح تصرفها في ذمتها بخلاف المحجور عليها لحظ نفسها # ( والخلع ) له صريح وهو لفظ الخلع والمفاداة وكذا الفسخ في الأشهر وكناية ~~وهو الإبانة والتبرئة وفي الروضة صريحه الخلع أو الفسخ أو الفداء أو بارئتك ~~( طلاق ) أي إذا وقع بغير الألفاظ المذكورة بغير خلاف لوجود صريحه أو ~~كنايته مقترنة بالنية ( بائن لقوله ) تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ وإنما يكون فداء إذا خرجت من قبضته وسلطانه ولو لم يكن بائنا ~~لكانت له الرجعة وكانت تحت حكمه وقبضته لأن القصد إزالة الضرر عنها فلو ~~جازت الرجعة لعاد الضرر ( إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ~~ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق في إحدى الروايتين ) ~~إختارها أبو بكر وقال ابن هبيرة وهي أظهرهما وصححها في PageV07P226 المحرر ~~وجزم بها في الوجيز وروي عن ابن عباس وطاووس وعكرمة وإسحاق واحتج ابن عباس ~~بقوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ ثم قال @QB@ فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ ثم قال @QB@ فإن طلقها فلا تحل له @QE@ فذكر طلقتين والخلع ~~وتطليقه بعدهما فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا ولأنها فرقة خلت عن صريح ~~الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ قال الشيخ تقي الدين وعليه دل كلام ~~أحمد وقدماء أصحابه ومراده ما قال عبد الله رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن ~~عباس وابن عباس صح عنه ما أجازه المال فليس بطلاق وصح عنه أن الخلع تفريق ~~وليس بطلاق # ( وفي الأخرى هو طلاق بائن بكل حال ) رواه الشافعي عن عثمان وروي عن علي ms0583 ~~وابن مسعود وقاله سعيد بن المسيب وعطاء والأكثر لكن ضعف أحمد الحديث عنهم ~~وقال ليس في الباب أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ ولأنها بذلت العوض للفرقة ~~والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ ولأنه أتى بكناية ~~الطلاق قاصدا فراقها فكان طلاقا كغير الخلع وفائدة الخلاف أنه إذا قلنا ~~بأنه طلاق حسب ونقص به عدد طلاقه وإن قيل هو فسخ لم تحرم عليه وإن خالعها ~~بمائة مرة وتعتبر الصيغة منهما فيقول خلعتك على كذا وتقول هي قبلت أو رضيت ~~وتصح ترجمة خلع بكل لفظ طلاق من أهلها # فرع لا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ الزوج قال القاضي ~~ذهب إليه شيوخنا البغداديون وأومأ إليه أحمد وذهب أبو حفص PageV07P227 ~~العكبري وابن شهاب إلى وقوع الفرقة بقبول الزوج العوض وأفتى به ابن شهاب ~~بعكبرا واعترض عليه أبو الحسين بن هرمز نقل إسحاق بن منصور قال قلت لأحمد ~~كيف الخلع قال إذا أخذ المال فهي فرقة وعن علي من قبل مالا على فراق فهي ~~تطليقة بائنة وجوابه بأنه تصرف في البضع بعوض فلم يصح بدون اللفظ كالنكاح ~~والطلاق ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب كقبض أحد ~~العوضين في البيع ولعل أحمد وغيره استغنى عن ذكر اللفظ لأنه معلوم # ( ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ) بأن يقول أنت طالق قال ~~الشافعي أنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وابن الزبير أنهما قالا ~~لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان ~~كالإجماع ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد فلا يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل ~~الدخول وفي الترغيب إلا إن قلنا هو طلقة ويكون بلا عوض وهو ظاهر ( وإن شرط ~~الرجعة في الخلع لم يصح الشرط في أحد الوجهين ) جزم به في الوجيز وقدمه في ~~الفروع كشرط الخيار ولأن الخلع لا يفسد بالعوض الفاسد فلا يفسد بالشرط ~~الفاسد كالنكاح ( وفي الآخر يصح الشرط ويبطل العوض ms0584 ) أي فيقع رجعيا بلا عوض ~~لأن شرط العوض والرجعة يتنافيان فيسقطان ويبقى مجرد الطلاق فتثبت الرجعة ~~بالأصل لا بالشرط # وعلى الأول قال القاضي يسقط المسمى في العوض لأنه لم يرض به عوضا حتى ضم ~~إليه الشرط فإذا سقط الشرط فيصير مجهولا فيسقط ويجب PageV07P228 المسمى في ~~العقد ويحتمل أن يجب المسمى في الخلع لأنهما تراضيا به عوضا فلم يجب غيره ~~كما لو خلا عن شرط الرجعة # فرع إذا شرط الخيار في الخلع بطل الشرط وصح الخلع لأن الخيار في البيع لا ~~يمنع وقوعه ومتى وقع فلا سبيل إلى رفعه ### ||| فصل # ( ولا يصح الخلع إلا بعوض في أصح الروايتين ) جزم به الأصحاب وقدمه في ~~الفروع لأن العوض ركن فيه فلم يصح تركه كالثمن في المبيع ( فإن خالعها بغير ~~عوض لم يقع ) لأن الشيء إذا لم يكن صحيحا لم يترتب عليه دليله للبيع ( إلا ~~أن يكون طلاقا ) دون الثلاث ( فيقع رجعيا ) لأنه طلاق لا عوض فيه فكان ~~رجعيا كغيره ولأنه يصح كناية عن الطلاق وإن لم ينو به طلاقا لم يكن شيئا ~~لأن الخلع إن كان فسخا فلا يملك الزوج فسخ النكاح إلا لعيبها ولذلك لو قال ~~فسخت النكاح ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء بخلاف ما إذا دخله العوض فإنه ~~معاوضة ولا يجتمع العوض والمعوض ( والأخرى يصح بغير عوض اختارها الخرقي ) ~~وابن عقيل في التذكرة لأنه قطع للنكاح فصح من غير عوض كالطلاق ولأن الأصل ~~في مشروعية الخلع أن يوجد من المرأة رغبة عن زوجها فإذا سألته الفراق ~~فأجابها إليه حصل المقصود من الخلع أشبه ما لو كان بعوض # قال أبو بكر لا خلاف عن أبي عبد الله أن الخلع ما كان من قبل النساء فإذا ~~كان من قبل الرجال فلا نزاع في أنه طلاق يملك به الرجعة ولا PageV07P229 ~~يكون فسخا وظاهره أنه لا بد فيه من سؤال المرأة أو من يقوم مقامها وصرح به ~~في الكافي والأصفهاني في شرح الخرقي لأن خالع من باب المفاعلة وهي للمشاركة ~~وفي الترغيب أنها ms0585 تبين بقوله فسخت أو خلعت إذا قلنا هو فسخ بمجرده فظاهره ~~أنه لا يحتاج فيه إلى سؤال لكنه مخالف لما ذكره الجماعة # فرع تبين بالخلع على كلتا الروايتين فلا يملك رجعتها إلا بشرط كالبيع # ( ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها ) لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمر ثابت بن قيس أن يأخذ من زوجته حديقته ولا يزداد رواه ابن ماجه ~~ولأنه بذل في مقابلة فسخ فلم يزد على قدره في ابتداء العقد كالإقالة ( فإن ~~فعل كره وصح ) في قول أكثر العلماء روي عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا لو ~~اختلعت من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان جائزا # ودليل الكراهة قوله عليه السلام في حديث رواه أبو حفص بإسناده أنه كره أن ~~يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها وفي قول المؤلف نظر لأنه لا يلزم من ~~الكراهة عدم الاستحباب وفيه شيء وأما الصحة فلقوله تعالى @QB@ فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به @QE@ ولأنه قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم قالت ~~الربيع بنت معوذ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك علي واشتهر ~~ولم ينكر فكان كالإجماع ( وقال أبو بكر لا يجوز ) هو رواية عن أحمد روي عن ~~علي بإسناد منقطع ولأمره عليه السلام ثابتا أن لا يزداد وأمره للوجوب ( ~~ويرد الزيادة ) لعدم جوازها ( وإن خالعها بمحرم ) يعلمانه ( كالخمر والحر ~~فهو كالخلع بغير عوض ) في قول أكثر العلماء لأن الخلع على ذلك مع ~~PageV07P230 العلم بتحريمه يدل على رضى فاعله بغير شيء لا يقال هلا يصح ~~الخلع ويجب مهر المثل لزوجها عليه لأن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم ~~فإذا رضي بغير عوض لم يكن له شيء كما لو طلقها أو علقه على فعل فعلته وفارق ~~النكاح فإن وصول البضع في ملك الزوج متقوم وقدم في الرعاية أنه إذا خالعها ~~بمحرم يعلمانه فإنه يصح مجانا واقتضى أنهما إذا لم يعلما المحرم أن له ~~قيمته كما ذكره في الروضة وغيرها # فرع إذا تخالع كافران بمحرم يعلمانه ثم أسلما أو ms0586 أحدهما قبل قبضه لغا ~~وقيل له قيمته وقيل مهر مثلها # ( وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها ) لأن ذلك عين ~~يجب تسليمها مع سلامتها فوجب بدلها مع تعذرها كالمغصوب وهذا بخلاف ما سبق ~~لأنه هنا لم يرض بغير عوض متقوم فيرجع بحكم الغرور ويجب مثله إن كان مثليا ~~فلو خالعها على دن خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا لأن الخل من ذوات ~~الأمثال وقيل ترجع بقيمة مثله خلا لأن الخمر من ذوات الأمثال والأول أصح ~~وقيل يجب مهر المثل لأنه على البضع بعوض فاسد أشبه النكاح بخمر وجوابه ~~بأنها عين يجب تسليمها مع سلامتها وبقاء سبب الاستحقاق فوجب بدلها مقدرا ~~بقيمتها أو مثلها كالمغصوب # ( فإن بان معيبا فله أرشه أو قيمته ويرده ) لأنه عوض في معاوضة فكان له ~~ذلك كالبيع والصداق فإن كان على معين كقولها اخلعني على هذا العبد فيقول ~~خلعتك ثم يجد به عيبا لم يكن علم به فهذا يخير فيه بين PageV07P231 أخذ ~~أرشه أو رده وأخذ قيمته وإن قال إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق فأعطته ~~إياه طلقت وملكه قال أصحابنا والحكم فيه كما لو خالعها عليه ( وإن خالعها ~~على رضاع ولده عامين ) أو مدة معلومة صح قل أو أكثر لأن هذا مما تصح ~~المعاوضة عليه في غير الخلع ففيه أولى فلو خالعها من إرضاع ولده مطلقا صح ~~وانصرف إلى ما بقي من الحولين أو هما نص عليه ( أو سكنى دار ) معينة ويشترط ~~تعيين المدة كالاجارة ( صح ) وكذا إذا خالعها على نفقة الطفل أو كفالته ( ~~فإن مات الولد أو خربت الدار رجع بأجرة باقي المدة ) لأنه تعذر استيفاء ~~المعقود عليه فوجب الرجوع بباقي أجرة المدة كما لو أجره دابة شهرا بعشرة ثم ~~مات في نصفه وفي الكفالة بقيمة مثلها لمثله وهل يستحقه دفعة أو يوما بيوم ~~فيه وجهان أحدهما يستحقه دفعة واحدة ذكره القاضي في الجامع واحتج بقول أحمد ~~يرجع عليها ببقية ذلك والثاني يستحقه يوما بعد يوم وهو الأصح لأنه ثبت ms0587 ~~منجما فلا يستحقه معجلا كما لو أسلم إليه في خبز يأخذ منه كل يوم أرطالا ~~معلومة فمات وقيل يرجع بأجرة المثل لباقي المدة في الكل فإن أراد أن يقيم ~~بدله من يرضعه أو يكفله فأبت أو أرادته هي فأبى لم يلزما وكذا نفقته مدة ~~معينة إذا مات والأشهر أنه لا يعتبر قدر نفقتها وصفتها بل يرجع إلى العرف ~~والعادة وكذا موت مرضعة أو جفاف لبنها في أثنائها # ( وإن خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت ) نص عليه لأن نفقة الحامل ~~مقدرة واجبة بالشرع فهو كالخلع على الرضاع ولأنها تسقط لأنها صارت مستحقة ~~له فان لم تكن حاملا فلا نفقة لها عليه وقيل لها ومن PageV07P232 مهر المثل ~~لأن النفقة لم تجب فلم يصح الخلع وجوابه بأنها إحدى النفقتين فصحت المخالعة ~~كنفقة الصبي وقيل إن وجبت النفقة بالعقد وإلا فهو خلع بمعدوم # فرع إذا خالع حاملا منه فأبرأته من نفقة حملها فلا نفقة لها ولا للولد ~~حتى تفطمه نقل المروذي إذا أبرأته من مهرها ونفقتها ولها ولد فلها النفقة ~~عليه إذا فطمته لأنها قد أبرأته مما يجب لها من النفقة فإذا فطمته فلها ~~طلبه بنفقته وكذا السكنى # مسألة العوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع فإن كان مكيلا أو موزونا ~~لم يدخل في ضمان الزوج ولم يملك التصرف فيه إلا بقبضه وإن كان غيرهما دخل ~~في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه ### ||| فصل # ( ويصح الخلع بالمجهول ) في ظاهر المذهب لأن الطلاق معنى يجوز تعليقه ~~بالشرط فجاز أن يستحق به العوض المجهول كالوصية ولأن الخلع إسقاط لحقه من ~~البضع وليس فيه تمليك شيء والإسقاط تدخله المسامحة ولذلك جاز بغير عوض على ~~رواية ( وقال أبو بكر لا يصح ) وإنه قياس قول أحمد وجزم به أبو محمد الجوزي ~~لأنه معاوضة فلم يصح بالمجهول كالبيع ( والتفريع على الأول ) لأنه المذهب ~~والفرق بينه وبين البيع أن البيع لا يصح إلا بثمن قولا واحدا بخلاف الخلع ~~على قول وحينئذ يجب في ظاهر نصه المسمى ( فإذا خالعها على ما ms0588 في ~~PageV07P233 يدها من الدراهم أو ما في بيتها من المتاع فله ما فيهما ) إذا ~~كان فيهما شيء لأن ذلك هو المخالع عليه وجهالته لا تضر لأن التفريع على صحة ~~الخلع بالمجهول وظاهره أنه يستحق ما في يدها وإن كان أقل من ثلاثة دراهم ~~وهو احتمال حكاه في المغني والشرح لأنه الذي في اليد والثاني له ثلاثة ~~دراهم لأن لفظه يقتضيها # ( فإن لم يكن فيهما شيء فله ثلاثة دراهم وأقل ما سمي متاعا ) لأن ذلك أقل ~~ما يقع عليه اسم الدراهم والمتاع حقيقة ( وقال القاضي ) وأصحابه ( يرجع ~~عليها بصداقها في مسألة المتاع ) لأنها فوتت عليه البضع ولم يحصل له العوض ~~لجهالته فوجب عليها قيمة ما فوتت عليه وهو الصداق وأما على الرواية الأولى ~~ففيه خمسة أوجه # أحدهما وهو ظاهر كلامه صحة الخلع بالمسمى لكن يجب أدنى ما يتناوله الاسم ~~لما تبين عدمه وإن لم يكن غرته كحمل الأمة # الثاني صحته بمهرها فيما يجهل حالا ومآلا فإن تبين عدمه رجع إلى مهرها ~~وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها # الثالث فساد المسمى وصحة الخلع بمهرها # الرابع بطلان الخلع قاله أبو بكر # الخامس بطلانه بالمعدوم وقت العقد كما تحمل شجرته وصحته مع الوجود يقينا ~~أو ظنا ثم هل يجب المسمى أو مهر أو الفرق قاله في المحرر ( وإن خالعها ~~PageV07P234 على حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها فله ذلك ) أي ما تحملانه لأنه ~~المخالع عليه ولو كان معدوما إذ لا أثر له والمراد بحمل الأمة ما تحمله ~~بدليل قوله بعد فإن لم تحملا وهكذا ذكره في المغني ولا فرق بين مسألة حمل ~~الأمة وحمل الشجرة ( فإن لم تحملا فقال أحمد ترضيه بشيء ) لئلا يخلو الخلع ~~عن عوض وفي المغني قول أحمد ترضيه بشيء إن له أقل ما يقع عليه اسم الحمل ~~والثمرة فهو كمسألة المتاع لأنه بمعناه ( وقال القاضي لا شيء له ) لأنه رضي ~~بالحمل ولا حمل وتأويل قول أحمد على الاستحباب لأنه لو كان واجبا لقدره ~~بتقدير يرجع إليه # وعليه الفرق بينهما وبين ms0589 مسألة الدراهم والمتاع أن المرأة في مسألة ~~الدراهم والمتاع أوهمته أن معها دراهم وفي بيتها متاع لأنها خاطبته بلفظ ~~يقتضي الوجود مع إمكان علمها به فكان له مادل عليه لفظها كما لو خالعته على ~~عبد فوجد حرا وفي هاتين المسألتين دخل معها في العقد مع تساويهما في العلم ~~في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال فلم يكن لها شيء غيره كما لو قال ~~خالعتك على هذا الحر وقال ابن عقيل له مهر المثل وقال أبو الخطاب له المسمى ~~( وإن خالعها على عبد فله أقل ما يسمى عبدا ) أي يصح تمليكه نص عليه لأنه ~~خالعها على مسمى مجهول فكان له أقل ما يقع عليه الاسم كما لو خالعها على ما ~~في يدها من الدراهم فإن خالعته على عبيد فله ثلاثة في ظاهر كلام أحمد ~~والخرقي كمسألة الدراهم ( وإن قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق طلقت بأي عبد ~~أعطته طلاقا بائنا وملك العبد نص عليه ) لأن الشرط عطية عبد وقد وجد ويقع ~~الطلاق بائنا لأنه على PageV07P235 عوض ويملك العبد لأنه عوض خروج البضع من ~~ملكه ( وقال القاضي يلزمها عبد وسط فيهما ) كالصداق وتأول كلام أحمد على ~~أنها تعطيه عبدا وسطا وعلى قوله إن أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وأخذ ~~بدله # تتمة لو أعطته مدبرا أو معتقا بعضه وقع الطلاق لأنهما كالقن في التمليك ~~وإن أعطته حرا أو مغصوبا أو مرهونا لم تطلق لأن العطية إنما تتناول ما يصح ~~تمليكه وفي الرعاية لو بان حرا أو مغصوبا أو مكاتبا بانت وله القيمة وقيل ~~لا تطلق ( وإن قال إن أعطيتني هذا العبد ) أو الثوب الهروي ( فأنت طالق ~~فأعطته إياه طلقت ) لتحقق وجود الشرط ويقع بائنا ( وإن خرج معيبا ) أو ~~مرويا ( فلا شيء ) له ذكره أبو الخطاب وجزم به في الوجيز لأنه شرط لوقوع ~~الطلاق أشبه ما لو قال إن ملكته فأنت طالق ثم ملكه وقال القاضي له رده وأخذ ~~قيمته بالصفة سليما أو أخذ أرشه كما لو قالت اخلعني على هذا العبد ms0590 فخلعها ~~وفي الترغيب في رجوعه بأرشه وجهان وأنه لو بان مباح الدم بقصاص أو غيره ~~فقتل فذكر القاضي وهو المذهب أنه يرجع بأرش عيبه وذكر ابن البنا يرجع ~~بقيمته ( وإن خرج مغصوبا ) أو حرا ( لم يقع الطلاق عليها ) على المذهب لأن ~~العطية إنما تتناول ما يصح تمليكه وما لا يصح تمليكه لأنه لا يكون عطية له ~~فإذا لم يوجد شرط الطلاق ( وعنه يقع وله قيمته ) جزم به في الروضة وغيرها ~~لأنه معاوضة بالبضع فلا يفسد بفساد العوض كالنكاح فعلى هذا يرجع عليها ~~بقيمته لأنه لم يرض بغير عوض والصحيح PageV07P236 أنها لا تطلق ولا يستحق ~~القيمة لأنها لا تطلق بعطية المغصوب والحر لأن العطية هنا التمليك بدليل ~~حصوله فيما إذا كان العبد مملوكا لها ( وكذلك في التي قبلها ) لأنهما سواء ~~معنى فكذا يجب أن يكونا حكما # فرع إذا خالعها على عبد موصوف في الذمة فأعطته إياه معيبا بانت وله طلب ~~عبد سليم بتلك الصفة وإن أعطته قيمته لزمه قبولها وقال ابن حمدان له مهر ~~المثل فإن خالعها على عبد بعينه ثم أعتقته لم يصح وقيل بلى وعليها قيمته ~~فإن باعته ولم يعلم فعليها قيمته وقيل يبطل البيع # ( وإن قال إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق ) لأن ~~الصفة التي علق عليها الطلاق لم توجد وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته ~~بهروي صح وخير وإن خالعها على ثوب على أنه قطن فبان كتانا رده ولم يكن له ~~إمساكه لأنه جنس آخر وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على ~~صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لا فإن هرب الزوج أو غاب قبل ~~عطيتها أو قالت يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بما لي عليك أو احالته به لم ~~يقع الطلاق وكذلك كل موضع تعذر العطية فيه سواء كان التعذر من جهتها أو من ~~جهته أو من جهة غيرهما لانتفاء الشرط ولو قالت طلقني بألف فطلقها استحق ~~الألف وبانت وإن لم تقبض نص عليه ms0591 لأن هذا ليس تعليقا على شرط بخلاف الأول # فرع إذا تخالعا على حكم أحدهما أو غيرهما أو بمثل ما خالع به زيد زوجته ~~صح بالمسمى وقيل بل بمهرها وقيل بل بمهر مثلها وإن خالعته على هروي ~~PageV07P237 فبان مرويا فله الخيار بين رده ) لأنه غير المعقود عليه ( ~~وإمساكه ) لأنه من الجنس ولأن مخالفة الصفة بمنزلة العيب في جواز الرد ( ~~وعند أبي الخطاب ليس له غيره إن وقع الخلع على عينه ) لأن الخلع واقع على ~~عينه وقوله الأول مشعر بأن الخلع واقع على غير العين وفي اشتراط وقوع الخلع ~~على عينه عند أبي الخطاب ينفيه ويؤذن بأن الكلام الأول عام إذ لو كان خاصا ~~بالخلع على عين الثوب لم يكن في اشتراط وقوع الخلع على العين عند أبي ~~الخطاب فائدة ### ||| فصل # ( إذا قال إن أعطيتني أو إذا أعطيتني أو متى أعطيتني ألفا فأنت طالق كان ~~على الترخي أي وقت أعطته ألفا طلقت ) بائنا وملكه وإن لم يقبضه لأنه علق ~~الطلاق بشرط فكان على التراخي كسائر التعاليق فلو نويا صنفا منها حمل العقد ~~عليها وإن أطلقا حمل على نقد البلد كالبيع فإن لم يكن فعل ما يقع عليه ولا ~~يقع بدفعها عددا ناقصة الوزن كدفع نقرة زنتها ألف لأن الدراهم في عرف الشرع ~~المضروبة الوازنة وقيل يكفي عدد متفق عليه بلا وزن لحصول المقصود وتطلق إذا ~~أعطته وازنة بإحضاره ولو كانت ناقصة في العدد وإذنها في قبضه وإن دفعت إليه ~~مغشوشة تبلغ فضتها ألفا طلقت وإلا فلا وتقدم أنه يمكنه قبضه كما في المنتخب ~~والمغني وغيرهما وفي الترغيب وجهان في إن اقبضتني فأحضرته ولم تقبضه فلو ~~قبضه فهل يملكه فيقع بائنا أولا فيقع رجعيا فيه احتمالان ظاهره أنها إذا ~~وضعته بين يديه أنها تطلق PageV07P238 وإن لم يأخذه إذا كان متمكنا من أخذه ~~لأنه إعطاء عرفا بدليل أعطته فلم يأخذ واستشكله بعض المحققين لأنه إن حمل ~~الإعطاء على الإقباض من غير تمليك فينبغي أن تطلق ولا يستحق شيئا وإن حمل ~~عليه مع التمليك فلا ms0592 يصح التمليك بمجرد فعلها والتعليق لازم من جهة الزوج ~~لزوما لا سبيل إلى دفعه خلافا للشيخ تقي الدين كالكتابة عنده ووافق على شرط ~~محض كإن قدم زيد ( وإن قالت له اخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو ~~على ألف ) أو طلقني ولك ألف ( ففعل ) على الفور وقيل أو التراخي جزم به في ~~المنتخب وفي المحرر وغيره في المجلس ( بانت ) لأن الباء للمقابلة وعلى في ~~معناها ويكفي قوله خلعتك أو طلقتك وإن لم يذكر الألف في الأصح ( واستحق ) ~~المجيب ( الألف ) لأنه فعل ما جعل الألف في مقابلته وكذا قولها إن طلقتني ~~فلك علي ألف ولها أن ترجع قبل أن يجيبها # فرع إذا قالت اخلعني بألف فقال أنت طالق فإن قلنا الخلع طلقة بائنة وقع ~~واستحق الألف وإن قلنا هو فسخ فهل يستحق العوض فيه وجهان وإن لم يستحق ففي ~~وقوعه رجعيا احتمالان وإن قالت طلقني بها فقال خلعتك فإن كان طلاقا استحقه ~~وإلا لم يصح وقيل خلع بلا عوض وفي الروضة يصح وله العوض لأن القصد أن تملك ~~نفسها بالطلقة وحصل بالخلع ( وإن قالت له طلقني واحدة بألف ) أو على ألف أو ~~ولك ألف ( فطلقها ثلاثا ) وفي الروضة أو اثنتين ( استحقها ) لأنه حصل لها ~~ما طلبته PageV07P239 وزيادة ( وإن قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة ~~) وقعت الواحدة بغير خلاف لأنه أتى بلفظه الصريح و ( لم يستحق شيئا ) على ~~المنصوص والمجزوم به عند أصحابنا لأنها إنما بذلتها في مقابلة الثلاث ولم ~~تحصل وصار كما لو قال بعني عبديك بألف فقال بعتك أحدهما بنصفها وفارق ما ~~إذا قال من رد عبيدي فله كذا فرد بعضهم فإنه يستحق القسط لأن غرضه يتعلق ~~بكل واحد من العبيد وهنا غرضها يتعلق ببينونة كبرى ولم تحصل ( ويحتمل أن ~~يستحق ثلث الألف ) وهو لأبي الخطاب في الهداية كما لو قال من رد عبيدي ~~الثلاثة فله ألف فعلى هذا يقع الطلاق بائنا وعلى الأول يكون رجعيا إذا كان ~~في يده الثلاث لأنها استدعت فرقة تحرم بها قبل ms0593 زوج آخر فلم يجبها إليه # فرع لو وصف طلقة ببينونة وقلنا به لعدم التحريم التام فإن لم يصفها ~~فواحدة رجعية وقيل بائن بثلاثة وهو رواية في التبصرة # ( وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل بانت واستحق الألف ) لأن ~~الواحدة التي فعلها كملت الثلاث وحصلت ما يحصل من الثلاث من البينونة ~~وتحريم العقد فوجب العوض كما لو طلقها ثلاثا ( علمت أو لم تعلم ) لأن القصد ~~تحريمها قبل زوج آخر وقد حصل ذلك ( ويحتمل ألا يستحق إلا ثلثه إذا لم تعلم ~~) وهو قول ابن سريج لأنها بذلت العوض في مقابلة الثلاث ولم يوجد بخلاف ما ~~إذا كانت عالمة فإن معنى كلامها كمل لي الثلاث وقد فعل # مسائل إذا قال أنت طالق وطالق وطالق بألف بانت بالأولى ولم يقع ما بعدها ~~في الأصح وهذه المسألة في جواب قولها طلقني واحدة بألف PageV07P240 ويدل ~~عليه كلام بعضهم ولو قال أنت طالق وطالق بألف وطالق بانت بالثانية ولغت ~~الثالثة وإن قال أنت طالق وطالق وطالق بألف بانت بالثالثة وما قبلها رجعي ~~وقال ابن حمدان تطلق ثلاثا ولو قالت طلقني عشرا بألف فطلقها ثلاثا استحقها ~~لأنه حصل المقصود وإن طلقها أقل من ذلك لم يستحق شيئا وإن قالت طلقني بألف ~~إلى شهر فطلقها قبله طلقت ولا شيء له نص عليه وإن قالت من الآن إلى شهر ~~فطلقها قبله استحقها لأنه أجابها إلى ما سألت وقال القاضي تبطل التسمية وله ~~صداقها لأن زمن الطلاق مجهول # ( وإن كان له امرأتان مكلفة ) أي رشيدة ( وغير مكلفة ) أي مميزة ( فقال ~~أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا قد شئنا لزم المكلفة نصف الألف وطلقت ~~بائنا ووقع الطلاق بالأخرى رجعيا ولا شيء عليهما ) كذا ذكره في الوجيز ~~وغيره وحاصله أن المكلفة إذا كانت رشيدة فمشيئتها صحيحة وتصرفها في مالها ~~صحيح فيقع عليهما الطلاق فتبين المكلفة بنصف الألف عند أبي بكر ورجحه في ~~المغني وجزم به في ( الوجيز ) وعند ابن حامد يسقط بقدر مهريهما ذكره في ( ~~المغني ) و ( الشرح ) ظاهر المذهب وتطلق ms0594 الأخرى رجعيا مجانا فإن بذلها ~~للعوض غير صحيح وكذا المحجور عليها لسفه لأن لها مشيئة وتصرفها في المال ~~غير صحيح بدليل أنه يرجع إلى مشيئة المحجور عليه في النكاح فإن كانت مجنونة ~~أو صغيرة لم تصح المشيئة منها ولم يقع الطلاق وعنه لا مشيئة لمميزة كدونها ~~فلا طلاق فإن كانتا رشيدتين وقع بهما الطلاق بائنا فإن قبلته إحداهما لم ~~تطلق واحدة منهما ذكره في المغني والشرح لأنه جعل PageV07P241 مشيئتهما ~~شرطا في طلاق كل واحدة منهما والأصح أنها تطلق وحدها بقسطها فلو قال الزوج ~~ما شئتما وإنما قلتما ذلك بألسنتكما أو قالتا ما شئنا بقلوبنا لم يقل ( وإن ~~قال لامرأته ) ابتداء ( أنت طالق وعليك ألف طلقت ولا شيء عليها ) لأنه لم ~~يجعل الألف عوضا للمطلقة ولا شرطا فيها وإنما عطفه على الطلاق الذي أوقعه ~~فوقع ما يملكه دون مالا يملكه كقوله أنت طالق وعليك الحج فإن أعطته المرأة ~~عوضا عن ذلك كان هبة مبتدأة تعتبر فيها شروط الهبة ( وإن قال على ألف أو ~~بألف فكذلك ) أي يطلق بغير شيء على المذهب لأنه أوقع الطلاق غير معلق بشرط ~~وجعل عليه عوضا لم يبذله فوقع رجعيا لأن على ليست للشرط ولا للمعاوضة بدليل ~~أنه لا يصح بعتك ثوبي على دينار وقيل لا تطلق كنظيرتهن في العتق وقيل تطلق ~~إلا في وعليك والمختار أنها إذا قبلته في المجلس بانت واستحقه وإلا وقع ~~رجعيا وله الرجوع قبل قبولها ولا ينقلب بائنا ببذلها العوض في المجلس بعد ~~عدم قبولها ( ويحتمل ألا تطلق حتى تختار فلزمها الألف ) هذا قول القاضي في ~~المجرد لأن تقديره إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق ولأن على تستعمل للشرط بدليل ~~قوله تعالى @QB@ إني أريد أن أنكحك @QE@ ) الآية وقيل تطلق بألف فقط ~~والأولى أنها لاتطلق في بألف حتى تختار فيلزمها الألف لأنها إن لم تكن حرف ~~شرط فهي للمعاوضة في بعتك بكذا وزوجتك بكذا # فرع إذا قال أنت طالق ثلاثا بألف أو على ألف فقالت قبلت واحدة بثلث الألف ~~لم يقع وإن قالت ms0595 قبلت واحدة بألف وقع الثلث PageV07P242 واستحق الألف وإن ~~قالت قبلت بألفين وقع ولزمها الألف فقط وإن قال أنت طالق ثلاثا واحدة منها ~~بألف طلقت اثنتين ووقعت الثالثة على قبولها ولو لم يبق من طلاقها إلا واحدة ~~فقال أنت طالق اثنتين الأولى بغير شيء والثانية بألف بانت بالثلاث ولم ~~يستحق شيئا ### ||| فصل # ( وإذا خالعته في مرض موتها ) المخالعة في المرض صحيحة سواء كانا مريضين ~~أو أحدهما بغير خلاف نعلمه لأنها معاوضة كالبيع ثم إذا خالعته في مرض موتها ~~بميراثه منها فما دون صح ولا رجوع وان خالعته بزيادة بطلت الزيادة ( فله ~~الأقل من المسمى أو من ميراثه منها ) لأن ذلك لا تهمة فيه بخلاف الأكثر ~~منها فإن الخلع إن وقع بأكثر من الميراث تطرقت إليه التهمة من قصد إيصالها ~~إليه شيئا من مالها بغير عوض على وجه لم تكن قادرة عليه أشبه ما لو أوصت أو ~~أقرت له وإن وقع بأقل من الميراث فالباقي هو أسقط حقه منه فلم يستحقه فتعين ~~استحقاق الأقل منهما وقيل إن كان ميراثه منها بقدر ما ساق إليها من الصداق ~~أو أقل صح وإن كان ما خالعته أكثر بطلت الزيادة ( وإن طلقها في مرض موته ~~وأوصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها ) أي للورثة منعها من ~~ذلك لأنه اتهم في أنه قصد إيصال ذلك إليها كالوصية لوارث وعلم منه أنه إذا ~~أوصى لها بمهر مثلها أو أقل أنه يصح لأنه لا تهمة في ذلك ( وإن خالعها في ~~مرضه وحاباها فهو من رأس المال ) مثل أن يخالعها بأقل من مهر مثلها ~~PageV07P243 مثل أن يكون قادرا على خلعها بشيء فخالعها بدونه لم يحسب ما ~~حاباها من الثلث في مرض موته لأنه لو طلق بغير عوض لصح فلأن يصح بعوض أولى ~~فلو خالعها في مرضها باكثر من مهرها فللورثة أن لا يعطوه أكثر من ميراثه ~~منها لأنه متهم # ( وإذا وكل في خلع امرأته مطلقا فخالع بمهرها فما زاد صح ) ولزم المسمى ~~لأنه زاده خيرا وعلم منه ms0596 صحة التوكيل في الخلع لكل من يصح تصرفه في الخلع ~~لنفسه كالعبد والأنثى والكافر والمحجور عليه لا نعلم فيه خلافا ويجوز ~~التوكيل من غير تقدير عوض كالبيع والنكاح والمستحب التقدير لأنه أسلم من ~~الغرر وأسهل على التوكيل # ( وإن نقص عن المهر رجع على الوكيل بالنقص ) على المذهب لأن الخلع عقد ~~معاوضة أشبه البيع ( ويحتمل أن يخير بين قبوله ناقصا ) لأن الحق له فإذا ~~رضي بدونه وجب أن يصح ( وبين رده وله الرجعة ) لأن الطلاق قد وقع والعوض ~~مردود ( وإن عين له العوض فنقص لم يصح الخلع عند ابن حامد ) وهو أولى وأصح ~~لأنه خالف موكله أشبه ما لو وكله في خلع امرأة فخالع غيرها ( وصح عند أبي ~~بكر ) لأن المخالعة في قدر العوض وهو لا يبطله كحالة الإطلاق ( ويرجع على ~~الوكيل بالنقص ) لأنه أمكن الجمع بين تصحيح التصرف ودفع الضرر فوجب كما لو ~~لم يخالف وصحح ابن المنجا هذا القول لأن الفرق ثابت بين المخالفة وبين ~~المعقود عليه وبين المخالفة في تعيين العوض لأنه لو وكله في عبده من زيد ~~فباعه من غيره لم يصح ولو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأقل منها أنه يصح ~~ويضمن الوكيل النقص PageV07P244 # فرع إذا خالف بالجنس أو أمره بالخلع حالا فخالع عن عوض نسيئة فالقياس أنه ~~لا يصح وقال القاضي إنه يلزم الوكيل القدر الذي أذن فيه ويكون له ما خالع ~~به كالمخالفة في القدر وهذا يبطل بالوكيل في البيع وفارق المخالفة في القدر ~~لأنه أمكن جبره بالرجوع بالنقص على الوكيل وكذا الحكم لو خالع بغير نقد ~~البلد وإن خالع بما ليس بمال فلغو وقيل يصح إن صح بلا عوض وإلا رجعيا # ( وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دون أو بما عينته فما دون صح ~~) لأنه امتثل وزاد خيرا ( وإن زاد لم يصح ) على المذهب لأنه خالفها في ~~تعيينها أو فيما اقتضاه الإطلاق فلم يصح كما لو وكلته في الخلع بدراهم ~~فخالع بعروض ( ويحتمل أن يصح ) لأن المخالفة في القدر لا توجب ms0597 الضمان ( ~~وتبطل الزيادة ) لأن الموكلة ما التزمتها ولا أذنت فيها وقاله في الشرح ~~ولزم الوكيل لأنه ألزمه للزوج فلزمه الضمان كالمضارب إذا اشترى من يعتق رب ~~المال وقال القاضي في المجرد عليها مهر مثلها ولا شيء على وكيلها لأنه لا ~~يقبل العقد لنفسه وإنما يقبله لغيره بخلاف الشراء ( وإذا تخالعا ) بغير لفظ ~~الطلاق ( تراجعا بما بينهما من الحقوق ) أي حقوق النكاح لأنه أحد نوعي ~~الخلع فلم يسقط به شيء كالطلاق ( وعنه أنها تسقط ) بالسكوت عنها إلا نفقة ~~عدة الحامل وما خولع ببعضه لأن الخلع يقتضي انخلاع كل واحد من صاحبه ولو ~~بقيت الحقوق كما كانت لبقي بينهما علقة وذلك ينافي الانخلاع فعليه إن كان ~~خلعها قبل الدخول ولم تكن قبضت منه شيئا لم ترجع عليه وإن كانت قبضته لم ~~يرجع وعلى PageV07P245 الأول يرجع كل واحد بما يستحقه وهو الاصح وهذا ~~الخلاف في حقوق النكاح وأما الديون فلا تعلق للخلع بها ### ||| فصل # ( وإذا قال خالعتك بألف فأنكرته أو قالت انما خالعت غيري بانت ) بإقراره ~~( والقول قولها مع يمينها في العوض ) لأنها منكرة لبذله ( وإن قالت نعم لكن ~~ضمنه غيري لزمها الألف ) لأنها أقرت بها ولا يلزم الغير شيء إلا أن يقر به ~~فإن ادعته المرأة وأنكره الزوج قبل قوله ولا شيء عليها لأنها لا تدعيه وإن ~~قالت سألتك طلاقا ثلاثا بألف فأجبت فقال بل طلقة فأجبت قبل قوله وبانت بألف ~~وقيل يتحالفان ولها المهر المسمى ( وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو ~~تأجيله أو صفته فالقول قولها مع يمينها ) نص عليه لأنه يقبل قولها في أجله ~~فكذا في قدره وصفته ولا ينكر الزائد والحلول والقول قول المنكر مع يمينه ( ~~ويتخرج أن القول قول الزوج ) هذا رواية حكاها القاضي لأن البضع يخرج عن ~~ملكه فقبل قوله في عوضه كالسيد مع مكاتبه ( ويحتمل أن يتحالفا ) إن لم يكن ~~يلفظ طلاق لأنه اختلاف في عوض العقد فيتحالفان فيه كالمتبايعين ( ويرجعا ~~إلى المسمى أو مهر المثل إن لم يكن مسمى ) لأن البضع تلف بالخلع ms0598 فوجب ~~الرجوع إلى البدل كما لو تلف المبيع ووقع التحالف فإنه يجب بدله وهو المثل ~~أو القيمة وجوابه بأن PageV07P246 التحالف في البيع يحتاج إليه في فسخ ~~العقد والخلع في نفسه فسخ فلا يفسخ وقيل إن اختلفا في قدر العوض فلا يمين ~~وأيهما يصدق فيه وجهان ( وإن علق طلاقها على صفة ثم خالعها فوجدت الصفة ثم ~~عاد فتزوجها فوجدت الصفة طلقت نص عليه ) لأن عقد الصفة ووقوعها وجدا في ~~النكاح فوقع الطلاق كما لو لم يتخلله بينونة لا يقال الصفة انحلت بفعلها ~~حال البينونة ضرورة ألا تقتضي التكرار لأنها إنما تنحل على وجه تحنث به لأن ~~اليمين حل وعقد والعقد يفتقر إلى الملك فكذا الحل والحنث لا يحصل بفعل ~~الصفة حال البينونة ولا تنحل اليمين ( ويتخرج ألا تطلق بناء على الرواية في ~~العتق ) وهو أن الصفة لا تنحل لأن الملك الثاني لا ينبني على الأول في شيء ~~من أحكامه ( واختاره أبو الحسن التميمي ) وأكثر العلماء لأن العتق يتشوف ~~الشارع إليه بخلاف الطلاق قال صاحب النهاية وغيره والأول أصح والفرق بين ~~الطلاق والعتاق من حيث إن الاصل في الأبضاع الحرمة وفي الأموال العصمة فإذا ~~تعارض دليل الطلاق وجب وقوعه لأن الأصل حرمة الوطء وإذا تعارض دليل العتق ~~وجب عدم وقوعه لأن الأصل عصمة الملك فإن قيل لو طلقت بذلك لوقع الطلاق بشرط ~~سابق على النكاح ولا خلاف أنه لو قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق ~~فتزوجها ثم دخلت لم تطلق والفرق أن النكاح الثاني مبني على الأول في عدد ~~الطلقات وسقوط اعتبار العدد وبهذا فرق صاحب المغني فيه بين الطلاق والملك ( ~~وإن لم توجد الصفة حال البينونة عادت رواية PageV07P247 واحدة ) لأن اليمين ~~لم تنحل لكون الصفة في حال البينونة لم توجد فإذا وجدت الصفة بعد التزويج ~~وجب أن تعمل عملها كما لو لم يكن بينونة فإن كانت الصفة لا توجد بعد النكاح ~~الثاني كقوله إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فأكلته لم يحنث # أصل يحرم الخلع حيلة لإسقاط ms0599 يمين الطلاق ولا يقع في اختيار الأكثر واحتج ~~القاضي بما روي عن عمر أنه قال الحلف حنث أو ندم رواه ابن بطة وفي المغني ~~هذا يفعل حيلة على إبطال الطلاق المعلق والحيل خداع لا تحل ما حرم الله فلو ~~اعتقد البينونة ففعل ما حلف فكمطلق معتقد أجنبية فتبين امرأته ذكره الشيخ ~~تقي الدين وقيل يقع وصححه ابن حمدان وصاحب الحاوي وعمل غالب الناس عليه وفي ~~واضح ابن عقيل يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره إن كان أهلا للرخصة كطالب ~~التخلص من الربا فيدله على من يرى التحيل للخلاص منه والخلع بعدم وقوع ~~الطلاق والله أعلم PageV07P248 ### | كتاب الطلاق #1 # والإجماع على جوازه وسنده قوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ وقوله عليه ~~السلام لعمر لما سأله عن تطليق ابنه امرأته وهي حائض مره فليراجعها ثم ~~ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن ~~يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء متفق عليه والمعنى يدل ~~عليه لأن الحال ربما فسد بين الزوجين فيؤدي إلى ضرر عظيم فبقاؤه إذا مفسدة ~~محضة بلزوم الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة ~~الدائمة من غير فائدة فشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه ( وهو ~~حل قيد النكاح ) أو بعضه وهو راجع إلى معناه لغة لأن من حل قيد نكاحها فقد ~~خليت إذ أصل الطلاق التخلية يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت وحبس فلان ~~في السجن طلقا بغير قيد وهو مصدر طلقت المرأة أي بانت من زوجها بفتح اللام ~~وضمها تطلق بضم اللام فيهما طلاقا وطلقة وجمعها طلاق بفتح اللام فهي طالق ~~وطلقها زوجها فهي مطلقة ( ويباح عند الحاجة إليه ) لضرره بالمقام على ~~النكاح فيباح له رفع الضرر عن نفسه ( ويكره من غير حاجة ) وقاله الأكثر لما ~~روى محارب ابن دثار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبغض ~~الحلال إلى الله ms0600 تعالى PageV07P249 الطلاق رواه أبو داود وابن ماجه ورجاله ~~ثقات وروي مرسلا وعنه لا يكره صححه الحلواني لما سبق ( وعنه أنه يحرم ) ~~لقوله عليه السلام لا ضرر ولا إضرار ولأنه يضر بنفسه وزوجته ( ويستحب إذا ~~كان بقاء النكاح ضررا ) أي يندب عند تضرر المرأة بالنكاح إما لبغضه أو ~~لغيره فيستحب إزالة الضرر عنها ولتركها صلاة وعفة ونحوهما وعنه يجب لعفة ~~وعنه وغيرها فإن ترك حقا لله فهي كهو فتختلع والزنى لا يفسخ نكاحا نص ~~عليهما ونقل المروذي فيمن يسكر زوج اخته يحولها إليه وعنه أيضا أيفرق ~~بينهما قال الله المستعان وبقي هنا قسمان آخران واجب هو طلاق المؤلي بعد ~~التربص وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأياه وعنه ولأمر أبيه وعنه العدل ~~وقاله أبو بكر اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أمرته أمه ~~فنصه لا يعجبني طلاقه ومنعه الشيخ تقي الدين منه ونص في بيع السرية إن خفت ~~على نفسك فليس لها ذلك ومحظور وهو طلاق من دخل بها في حيضها أو في طهر ~~أصابها فيه ويسمى طلاق بدعة لمخالفته الشرع لأن طلاق الحائض يضر بها لتطويل ~~عدتها والمصابة ترتاب فلا تدري أذات حمل هي فتعتد بوضعه أم حائل فتعتد ~~بالقروء وحيث كانت حاملا فيندم على فراقها مع ولدها أما غير المدخول بها ~~فلا يحرم لعدم العدة وكذا الصغيرة والآيسة والحامل التي استبان حملها فلا ( ~~ويصح من الزوج البالغ العاقل المختار ) بغير خلاف نعلمه لأن المصحح لوقوع ~~الطلاق موجود وهو التكليف فظاهره يقع من كتابي وسفيه نص عليهما ( ومن الصبي ~~العاقل ) أي إذا عقل PageV07P250 الطلاق في الاختيار الأكثر وذكره ابن ~~هبيرة ظاهر المذهب لقوله عليه السلام الطلاق لمن أخذ بالساق وقال علي كل ~~الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه ذكره البخاري ورواه الترمذي والدارقطني ~~مرفوعا بإسناد فيه ضعف ( وعنه لا يصح حتى يبلغ ) نقلها أبو طالب وقدمها في ~~المحرر وجزم بها الآدمي وابن أبي موسى وهو قول أكثر العلماء لقوله عليه ~~السلام رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ولأنه غير ms0601 مكلف فلا يقع طلاقه ~~كالمجنون وعنه لا يقع لدون عشر اختاره أبو بكر وعنه اثنتي عشرة سنة وقاله ~~إسحاق وعنه لأب صغير ومجنون فقط الطلاق نصره القاضي وأصحابه ومن أجاز طلاقه ~~اقتضى مذهبه أن يجوز توكيله فيه وتوكله لغيره أومأ إليه ونصره في الشرح ~~كالبالغ وقال أبو بكر وحكاه عن أحمد لا يصح أن يوكل حتى يبلغ وجوابه بأنه ~~على الرواية التي لا تجيز طلاقه # فرع تعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه ~~حكاه ابن عقيل كغيره # ( ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم لم ~~يقع طلاقه ) إجماعا لقوله عليه السلام رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وعن ~~أبي هريرة مرفوعا أنه قال كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على ~~عقله رواه النجاد قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن عجلان وهو ذاهب ~~الحديث ولأنه قول يزيل الملك فاعتبر له العقل كالبيع وسواء PageV07P251 زال ~~بجنون أو إغماء أو شرب دواء أو أكره على شرب الخمر أو شرب ما يزيل عقله أو ~~لم يعلم أنه مزيل العقل لكن لو ذكر المغمي عليه أو المجنون لما أفاق أنه ~~طلق وقع نص عليه قال المؤلف هذا فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية فأما ~~المبرسم ومن به نشاف فلا يقع وفي الروضة أن المبرسم والموسوس إن عقل الطلاق ~~لزمه ويدخل في كلامهم من غضب حتى أغمي أو غشي عليه قال الشيخ تقي الدين بلا ~~ريب ويقع من غيره في ظاهر كلامهم لأن أبا موسى أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم يستحمله فوجده غضبان وحلف لا يحملهم وكفر الحديث ولأنه قول ابن عباس ~~ولأنه من باطن كالمحبة الحاملة على الزنى وقال الشيخ تقي الدين إن غيره ولم ~~يزل عقله لم يقع لأنه الجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم ~~يبق له قصد صحيح فهو كالمكره ولهذا لا يجاب دعاؤه على نفسه وماله ولا يلزمه ~~نذر الطاعة فيه وفي صحة حكمه الخلاف وإنما ms0602 انعقدت يمينه لأن ضررها يزول ~~بالكفارة ولهذا إتلاف # فرع لو ادعى أنه طلق وهو زائل العقل ينبني على ما إذا أقر وهو مجنون هل ~~يقبل وفيه ثلاثة أقوال ثالثها يقبل إن كان ممن غلب وجوده منه # ( وإن زال بسبب لا يعذر فيه كالسكران ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ففي ~~صحة طلاقه روايتان ) إحداهما يقع قال ابن هبيرة هي أظهرهما اختارها الخلال ~~والقاضي والأكثر لما تقدم من قوله كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه وقال ~~معاوية كل أحد طلق امرأته جائز إلا طلاق المجنون رواه البيهقي بإسناد ~~PageV07P252 حسن ولأن الصحابة جعلوه كالصاحي في الحد بالقذف وقال علي بمحضر ~~من عمر وغيره نراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون رواه ~~مالك بإسناد جيد ولأنه مكلف فوقع طلاقه كالصاحي بدليل القتل والقطع في ~~السرقة # والثانية لا يقع اختارها أبو بكر والمؤلف ورجحه في الشرح والشيخ تقي ~~الدين وقال المكره لم يأثم في الأصح ونقل الميموني كنت أقول يقع حتى تبينته ~~فغلب علي أنه لا يقع ونقل أبو طالب الذي لا يأمر بالطلاق أتى خصلة والذي ~~يأمر به أتى خصلتين حرمها عليه وأحلها لغيره وذكره البخاري عن عثمان وابن ~~عباس وهو قول جمع قال ابن المنذر لا نعلم أحدا من الصحابة خالف عثمان وقال ~~أحمد حديث عثمان أرفع شيء فيه ولأن العقل شرط للتكليف وكالمجنون وعنه أنه ~~توقف في الجواب ويقال اختلف الصحابة فيه وذكر الشيخ تقي الدين أن الخلاف ~~فيمن يفهم وإلا لم يقع قال وزعم طائفة من العلماء أن الخلاف إنما هو في ~~النشوان الذي يفهم ويغلط فأما الذي تم سكره بحيث لا يفهم ما يقول فلا يقع ~~منه قولا واحدا والأئمة الكبار جعلوا النزاع في الكل وهو من يخلط في كلامه ~~أو لم يعرف ثوبه أو هذى ولا يعتبر أن لا يعرف السماء من الأرض لأن ذلك كان ~~لا يخفى إلا على المجنون ( وكذلك يخرج في قتله وقذفه وسرقته وزناه وظهاره ~~وإيلائه ) وإقراره وإسلامه وكل قول ms0603 أو فعل يعتبر له العقل لأن المعنى في ~~الجميع واحد وعنه كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله وعنه في الحد ~~كالصاحي وفي غيره كالمجنون وعنه أنه فيما يستقل به كعتقه وقتله بالصاحي ~~وفيما لا يستقل به كبيعه ونكاحه كالمجنون قال جماعة PageV07P253 ولا تصح ~~عبادته وقال أحمد لاتقبل صلاته أربعين يوما حتى يتوب للخبر # فرع البنج ونحوه كجنون لأنه لا لذة به نص عليه وذكر جماعة يقع لتحريمه ~~ولهذا يعزر قال الشيخ تقي الدين قصد إزالة العقل بلا سبب شرعي محرم وفي ~~الواضح إن تداوي ببنج فسكر لم يقع وهو ظاهر كلام جماعة # ( ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه ) رواه سعيد وأبو عبيد عن ~~عمر وهو قول جماعة من الصحابة قال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس ~~بشيء ذكره البخاري ولقوله عليه السلام إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ~~وما استكرهوا عليه رواه ابن ماجه والدارقطني قال عبد الحق إسناد متصل صحيح ~~وعن عائشة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا طلاق ولا عتاق في ~~غلاق رواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد وابن ماجه ولفظهما في إغلاق قال ~~المنذري هو المحفوظ قال أبو عبيد والقتيبي معناه في إكراه لكن فسره في ~~رواية حنبل بالغضب ذكره أبو بكر في الشافي ولأنه قول حمل عليه بغير حق أشبه ~~الإكراه على كلمة الكفر وعنه لا يكون إلا من سلطان ذكرها ابن هبيرة ~~والحلواني وظاهره أنه لا يلزمه شيء ولو نوى به الطلاق في أحد القولين نظرا ~~إلى أن اللفظ مرفوع عنه بالإكراه فيبقى بنية مجردة والثاني أنه بمنزلة ~~الكناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا حكاهما أبو الخطاب في الانتصار وحكى ~~شيخه عن أحمد روايتين وجعل الأشبه الوقوع وهو الذي أورده المؤلف مذهبا ولا ~~خلاف في أنه إذا لم ينو به طلاقا ولم يتأول بلا عذر أنه لا يقع وفيه احتمال ~~قوله بغير حق يحترز بذلك عن الإكراه بحق كإكراه الحاكم المؤلي على ~~PageV07P254 الطلاق بغير التربص ms0604 إذا لم يف وإكراه من زوجها وليان ولم يعلم ~~السابق منهما لأنه قول حمل عليه بحق فصح كإسلام المرتد # ( وإن هدده بالقتل ونحوه وأخذ المال قادر يغلب على الظن وقوع ما هدده به ~~فهو إكراه ) اختاره ابن عقيل وجزم به المؤلف وفي الوجيز لقول عمر في الذي ~~قالت طلقني ثلاثا وإلا قطعته فطلقها ثلاثا فرده إليها رواه سعيد وهذا كان ~~وعيدا ولأن الإكراه إنما يتحقق بالوعيد فإن الماضي من العقوبة لا يندفع ~~بفعل ما أكره وإنما يباح الفعل المكره دفعا لما يتوعد به من العقوبة فيما ~~بعد فعلى هذا يشترط له أمور # أحدها أن يكون ما هدده فيه ضرر كثير كالقتل والضرب الشديد فأما السب ~~والشتم فليس بإكراه رواية واحدة وكذا أخذ المال اليسير والضرب في حق من لا ~~يبالي به # الثاني أن يكون التهديد من قادر لأن غيره لم يخف وقوع المحذور به لأنه ~~يمكن دفعه # الثالث أن يغلب على الظن وقوع ما هدده به # فرع ضرب ولده وحبسه ونحوهما إكراه لوالده وإكراه على عتق ويمين ونحوهما ~~كطلاق PageV07P255 # ( وعنه لا يكون مكرها حتى يناله شيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق ~~اختاره الخرقي ) والقاضي والشريف وأبو الخطاب والشيرازي ونص عليه أحمد في ~~رواية الجماعة وقال كما فعل بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يشير ~~إلى قصة عمار حين أخذه المشركون وأرادوه على الشرك فلقيه النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو يبكي فجعل يمسح الدموع عن عينيه ويقول أخذك المشركون فغطوك ~~في الماء وأمروك أن تشرك بالله ففعلت فإن أمروك مرة أخرى فافعل ذلك بهم ~~رواه أبو حفص فعلى هذا يشترط في الضرب أن يكون شديدا أو يسيرا في حق ذي ~~مروءة ومما يشبه الضرب وعصر الساق القيد والحبس الطويلان وأخذ المال الكثير ~~زاد في الكافي والإخراج من الديار لا السب ونحوه رواية واحدة قاله في ~~المغني والشرح وعنه إن هدد بقتل وعنه أو قطع طرف وقيل أو إحراق من يؤلمه ~~فإكراه قال القاضي الإكراه يختلف قال ابن عقيل ms0605 وهو قول حسن وإن سحره ليطلق ~~فإكراه قاله الشيخ تقي الدين # تنبيه إذا أكره على طلاق امرأة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق ثلاثا أو على ~~لفظ صريح فأتى بكناية أو على تعليقه فنجزه وقع وإن ترك التأويل بلا عذر أو ~~أكره على مبهمة فطلق معينة فوجهان لا يقال لو كان الوعيد إكراها لكنا ~~مكرهين على العبادات فلا ثواب مع أنه يجوز أن يقال إننا مكرهون عليها ~~والثواب بقضله لا مستحقا عليه عندنا ثم العبادات تفعل للرغبة ذكره في ~~الانتصار # ( ويقع الطلاق في النكاح المختلف فيه كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا ) لأنه ~~عقد يسقط الحد ويثبت النسب والعدة والمهر أشبه الصحيح PageV07P256 أو لأنه ~~إزالة ملك فكان كالعتق ينفذ في الكتابة الفاسدة بالأداء كالصحيحة ويقع ~~بائنا نص عليه كحكم بصحة العقد وهو إنما يكشف خافيا أو ينفذ واقعا ويجوز في ~~حيض ولا يكون بدعة ( واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته ) هذا ~~رواية واختارها أيضا في المذهب والتلخيص لأن الطلاق يفيد تحريم الحل أو حل ~~العقد ولم يوجد في الفاسد واحد منهما ولأنه نكاح فاسد فلم يقع فيه كالجمع ~~عليه وفي المستوعب من طلق في نكاح متفق على بطلانه كمن نكحها وهو في عدة ~~غيره أو نكحها أختها لم يصح طلاقه وعنه أنه قال أحتاط وأجيز طلاقه اختاره ~~أبو بكر والأول عنه أظهر ولا يقع في نكاح فضولي قبل إجازته في الأصح ونقل ~~حنبل إن تزوج عبد بلا إذن فطلق سيد جاز طلاقه وفرق بينهما ( وإذا وكل في ~~الطلاق من يصح توكيله صح طلاقه ) لأنه إزالة ملك فصح التوكيل فيه كالعتق ~~وقوله من يصح توكيله يحترز به عن الطفل والمجنون فلو وكل عبدا أو كافرا صح ~~وإن جعل أمر الصغيرة أو المجنونة في يدها لم تملكه نص عليه وظاهر كلام أحمد ~~أنها إذا عقلت الطلاق وقع وإن لم تبلغ كالصبي ( وله أن يطلق متى شاء ) لأن ~~لفظ التوكيل يقتضي ذلك لكونه توكيلا مطلقا أشبه التوكيل في البيع إلا وقت ms0606 ~~بدعة ولا يملك بالإطلاق تعليقا ( إلا أن يحد له حدا ) لأن الأمر على ما أذن ~~له لأن الأمر إلى الموكل في ذلك ( ولا يطلق أكثر من واحدة ) لأن الأمر ~~المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم ( إلا أن يجعل إليه ) أكثر من واحدة ~~بلفظه أو نيته نص عليه لأنه نوى بكلامه ما يحتمله ويقبل قوله في نيته لأنه ~~أعلم بها PageV07P257 زاد في الرعاية أو يفسخ أو يطأ وقيل لا يملك فوق طلقة ~~بلا إذن ولا ينعزل بالوطء # فرع إذا أوقعه الوكيل ثم ادعى الزوج أنه رجع قبل إيقاع الوكيل قبل قوله ~~ذكره أصحابنا ( وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد به ) لأنه إنما ~~رضي بتصرفهما جميعا ( إلا بإذن ) لأنه راض بتصرف كل واحد منهما فملك ~~الانفراد كما لو وكله وحده ( وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر ~~وقع ما اجتمعا عليه ) لأنه مأذون لهما في ذلك فلو طلق أحدهما واحدة والآخر ~~ثلاثا وقع واحدة كما لو طلق ثنتين والآخر ثلاثا فيقع ثنتان ( ولو قال ~~لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك ) لأنه يصح توكيلها في طلاق غيرها فكذا في طلاق ~~نفسها ( كالوكيل ) لأنها متصرفة بالإذن فتملك ما ملكه الوكيل فعليه لها أن ~~تطلق متى شاءت إلا أن يحد لها حدا ولا تملك أكثر من واحدة إلا أن يأذن قال ~~أحمد إذا نوى ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا فهي ثلاث وإن نوى واحدة فواحدة لأن ~~الطلاق يكون ثلاثا وواحدة فأيهما نواه صح ولو وكل معها غيرها لم يكن لها ~~الانفراد إلا أن يجعل ذلك إليها ولو اختلفا في العدد وقع ما اتفقا عليه فإن ~~طلقت نفسها أو طلقها الوكيل في المجلس أو بعده وقع لأنه توكيل وقال القاضي ~~وقدمه في الرعاية يتقيد لها بالمجلس كاختاري وجوابه بأنه توكيل فكان على ~~التراخي كالأجنبي ولو قال طلقي ثلاثا فطلقت واحدة وقع نص عليه لأنها تملك ~~إيقاع ثلاثا فتملك إيقاع واحدة كالوكيل ولا تملك تعليقا فلو قال طلقي نفسك ~~فقالت أنا طالق إن قدم زيد ms0607 لم يصح لأن إذنه انصرف إلى PageV07P258 المنجز ~~فلم تتناول المعلق على شرط ولو قال طلقي نفسك طلاق السنة فطلقت نفسها ثلاثا ~~فهي واحدة وهو أحق برجعتها ( وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن ~~تطلق أكثر من اثنتين ) لأن من للتبعيض فلم يكن لها أن تختار الثلاث لأنها ~~كل الطلاق # فرع يحرم تطليق وكيل مطلق وقت بدعة وفي وقوعه وجهان وفي المغني الزوج ~~يملكه بملك محله ولم يعلل الأزجي عدم الوقوع إلا لمخالفة أمر الشارع فإن ~~أوقعه ثلاثا فوجهان ولو قال أمرك بيدك أو طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق ~~فهل تملك به الثلاث على روايتين وفي الرعاية لو قال طلقي نفسك بألف فقالت ~~في الحال طلقتك وقع بائنا بالألف وله الرجوع قبل أن تطلقه وهو بعيد ### || باب سنة الطلاق وبدعته #2 # طلاق السنة ما أذن فيه الشارع والبدعة ما نهى عنه ولا خلاف أن المطلقة ~~على الصفة الأولى مطلق للسنة قاله ابن المنذر وابن عبد البر والأصل فيه ~~قوله تعالى @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ قال ~~ابن مسعود وابن عباس طاهرا من غير جماع وحديث ابن عمر لما طلق امرأته وهي ~~حائض PageV07P259 فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها ثم ~~ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلقها طاهرا قبل أن تمس وهو في ~~الصحيحين # ( السنة في الطلاق أن يطلقها واحدة ) لقول علي رواه البخاري ( في طهر لم ~~يصبها فيه ) لما تقدم من قول ابن مسعود وغيره إلا في طهر متعقب لرجعة من ~~طلاق في حيض فبدعة في ظاهر المذهب اختاره الأكثر ( ثم يدعها حتى تنقضي ~~عدتها ) أي لا يتبعها طلاقا آخر قبل انقضاء العدة لقول علي لا يطلق أحد ~~للسنة فيندم رواه الأثرم ( وإن طلق المدخول بها في حيضها أو طهر أصابها فيه ~~فهو طلاق بدعة محرم ويقع ) في قول عامتهم لأنه عليه السلام أمر ابن عمر ~~بالمراجعة وهي لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق وفي لفظ ms0608 للدار قطني قال قلت يا ~~رسول الله أرأيت لو أني طلقتها ثلاثا قال كانت تبين منك وتكون معصية وذكر ~~في الشرح هذا الحديث مع غيره وقال كلها أحاديث صحاح ولأنه طلاق من مكلف في ~~محله فوقع كطلاق الحامل ولأنه ليس بقربة فيعتبر لوقوعه موافقة السنة بل هو ~~إزالة عصمة وقطع ملك فإيقاعه في زمن البدعة أولى تغليظا عليه وعقوبة له وفي ~~المحرر وكذا أنت طالق في آخر طهرك ولم يطأ فيه وكلام الأكثر أنه مباح إلا ~~على رواية القروء الأطهار وفي الترغيب تحملها ماءه في معنى الوطء واختار ~~الشيخ تقي الدين أنه لا يقع وهو قول ابن علية وهشام بن الحكم والسبعة لأن ~~الله تعالى أمر به قبل العدة فإذا طلق في غيره لم يقع كالوكيل إذا أوقعه في ~~زمن أمره موكله بإيقاعه في غيره ( ويستحب PageV07P260 رجعتها ) في ظاهر ~~المذهب وهو قول الأكثر لأنه عليه السلام أمر به ابن عمر وأدنى أحواله ~~الاستحباب ولأنه طلاق لا يرتفع بالرجعة فلم تجب الرجعة فيه كالطلاق في طهر ~~أصابها فيه فإنهم أجمعوا على أن الرجعة لا تجب فيه حكاه ابن عبد البر عن ~~الجميع ( وعنه أنها واجبة ) ذكرها في الموجز والتبصرة والترغيب واختارها ~~ابن أبي موسى لظاهر أمره عليه السلام بها ولأن الرجعة تجري مجرى استبقاء ~~النكاح وهو واجب بدليل تحريم الطلاق وعنه تجب في حيض اختاره في الإرشاد ~~والمبهج وظاهر كلامه أن الخلاف راجع إلى الصورتين وليس كذلك فإن الطاهر ~~المصابة فيه لا تجب رجعتها رواية واحدة وتقدم حكاية الإجماع قبله ولكن ~~يستحب لأنه طلاق بدعة فاستحب قطعه بها كطلاق الحائض # فرع إذا علقه بقيام فقامت حائضا ففي الانتصار مباح وفي الترغيب بدعي وفي ~~الرعاية يحتمل وجهين وذكر المؤلف إن علقه بقدومه فقدم في حيضها فبدعة ولا ~~إثم وكذا طلاقها في الطهر المتعقب الرجعة بدعي في ظاهر المذهب وعنه يجوز ~~واختار في الترغيب ويلزمه وطؤها # ( وإن طلقها ثلاثا ) وقيل أو اثنتين بكلمة أو كلمات ( في طهر ) لم يقيده ~~في الفروع ( لم يصبها ms0609 فيه كره ) للاختلاف في تحريمه ( وفي تحريمه روايتان ) ~~إحداهما لا يحرم ويكون تاركا للاختيار واختاره الخرقي وهو قول عبد الرحمن ~~بن عوف والحسن بن علي لأن الملاعن طلق امرأته ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى ~~الله عليه وسلم وفي رواية PageV07P261 داود فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأنفذه ولم ينقل أنه عليه السلام أنكره ولو لم يكن ~~للسنة لأنكره فعليها يكره ذكره جماعة نقل أبو طالب هو طلاق السنة والثانية ~~يحرم وهو بدعة ويقع اختاره الأكثر لقوله تعالى @QB@ يا أيها النبي إذا ~~طلقتم النساء @QE@ الآية ثم قال @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا @QE@ ومن ~~طلق ثلاثا لم يبق له أمر يحدث ولم يجعل له مخرجا وقد روى النسائي عن محمود ~~بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث ~~تطليقات جميعا فقام غضبانا ثم قال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى ~~قام رجل فقال يا رسول الله ألا أقتله ولأنه تحريم للبضع من غير حاجة فحرم ~~كالظهار بل هذا أولى لأن الظهار يرتفع تحريمه بالتكفير والثالثة يحرم في ~~الطهر لا الأطهار وظاهره أنه إذا طلق اثنتين فهو للسنة وإن كان الجمع بدعة ~~وقال المجد هو كما لو جمع بين الثلاث # مسألة إذا أوقع ثلاثا في كلمة واحدة وقع الثلاث روي عن جماعة من الصحابة ~~وهو قول أكثر العلماء وقال جماعة من طلق البكر ثلاثا فهو واحدة وحكى المحب ~~الطبري عن الحجاج بن أرطاة وابن مقاتل أن طلاق الثلاث واحدة وأنكر النووي ~~حكايته عن الحجاج وأن المشهور عنه أنه لا يقع شيء وأوقع الشيخ تقي الدين من ~~ثلاث مجموعة أو مفرقة قبل رجعة واحدة وقال إنه لا يعلم أحدا فرق بين ~~الصورتين ولم يوقعه على حائض وفاقا لابن عقيل في الواضح لأن النهي للفساد ~~ولا في طهر وطىء فيه وقال عن قول عمر في إيقاع الثلاث إنما جعله لإكثارهم ~~منه فعاقبهم على الإكثار لما عصوا بجمع PageV07P262 الثلاث فيكون عقوبة من ms0610 ~~لم يتق الله من التعزير الذي يرجع إلى اجتهاد الأئمة كالزيادة على الأربعين ~~في حد الخمر لما أكثر الناس منه وأظهروه ساغت الزيادة عقوبة ثم هذه العقوبة ~~إن كانت لازمة مؤبدة كانت حدا وإن كان المرجع إلى اجتهاد الإمام كان تعزيزا ~~( وإن كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول بها أو حاملا قد استبان ~~حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة ) هذا هو المذهب وقاله في المحرر والوجيز ~~وقدمه في الفروع أي من حيث الوقت وقوله ( إلا في العدد ) أي يثبتان من جهة ~~العدد هذا رواية عن أحمد وحاصله أن طلاق السنة إنما هو للمدخول بها لأن غير ~~المدخول بها لا عدة عليها وكذا الصغيرة والآيسة عدتها بالأشهر فلا تحصل ~~الريبة والحامل التي استبان حملها عدتها بوضع الحمل ولا ريبة لأن حملها قد ~~استبان وإنما شرطه لأنها لو كانت حاملا ولم يستبن حملها فطلقها ظنا أنها ~~حائل ثم ظهر حملها ربما ندم على ذلك وحكى في المغني أن ابن عبد البر قال لا ~~خلاف بين أهل العلم أن الحامل طلاقها للسنة قال ابن المنجا وفيما قاله ~~المؤلف نظر من حيث إن السنة ما وافق أمر الله ورسوله ومن طلق أحد هؤلاء فقد ~~وافق طلاقه ذلك لأن في حديث ابن عمر ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا رواه مسلم ~~والطلاق في الطهر سنة فكذا في الحمل لكن الحامل التي استبان حملها قد دخل ~~على بصيرة فلا يخاف ظهور أمر يتجدد به الندم وليست بمرتابة لعدم اشتباه ~~الأمر ونقل ابن منصور لا يعجبني أن يطلق حائضا لم يدخل بها وعنه سنة الوقت ~~تثبت لحامل اختاره الخرقي فلو قال لها أنت طالق للبدعة طلقت بالوضع وعلى ~~الأولى لو قال لإحداهن PageV07P263 أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا ~~ويدين في غير آيسة إذا صارت من أهل ذلك وفي الحكم وجهان # تنبيه إذا قال لصغيرة أو غير مدخول بها أنت طالق للبدعة ثم قال أردت إذا ~~حاضت الصغيرة أو أصيبت غير المدخول بها دين والأشبه بالمذهب ms0611 أنه يقبل في ~~الحكم فإن قال في ظهر جامع فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض لم تطلق ~~وكذا إن استبان حملها إلا على قول من جعل طلاق الحائض طلاق سنة فيقع ( وإن ~~قال لها أنت طالق للسنة أو قال للبدعة طلقت في الحال ) لأنه وصفها بما لا ~~تتصف به فلغت الصفة وبقي قوله أنت طالق وذلك يوجب وقوع الطلاق في الحال وأن ~~يكون واحدة لأن ما زاد عليها غير ملفوظ به ولا منوي وكذلك قوله أنت طالق ~~للسنة والبدعة أو أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة ( وان قال لمن لها سنة ~~وبدعة أنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال واحدة ) لأن معنى ~~السنة في وقت السنة وذلك وقتها ( وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ) لأن الصفة ~~قد وجدت ( وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة ) ~~بغير خلاف نعلمه لأن ذلك هو وقت السنة في حقها لا سنة لها قبلها # فرع إذا قال لها أنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة طلقت في الحال ~~طلقتين والثالثة في ضد حالها الراهنة قال القاضي وإن نوى تأخير اثنتين ففي ~~الحكم وجهان وقال ابن أبي موسى تطلق ثلاثا في الحال لتبعيض كل طلقة فإن قال ~~لطاهر أنت طالق للبدعة فقيل تلغو الصفة ويقع الطلاق فإن قال لحائض ~~PageV07P264 أنت طالق للسنة في الحال لغت الصفة ووقع الطلاق وإن قال أنت ~~طالق ثلاثا للسنة وثلاثا للبدعة طلقت ثلاثا في الحال ( وإن قال أنت طالق ~~للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال ) لأن ذلك هو وقت ~~البدعة وينزع في الحال إن كان ثلاثا فإن بقي حد عالم وعزر جاهل ( وإن كانت ~~في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت ) لأن كل واحد منهما وقت ~~للبدعة فأيهما سبق وقع الطلاق فيه عملا بقوله للبدعة ( وإن قال لها أنت ~~طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في أول طهر لم يصبها فيه في إحدى الروايتين ms0612 ) ~~هذا هو المنصوص لأن جمع الثلاث سنة على رواية ويقع فيما ذكرنا لأن ذلك ~~حينئذ سنة وإن كانت حائضا طلقت ثلاثا إذا طهرت ( وفي الأخرى تطلق فيه ) أي ~~في طهر لم يصبها فيه ( واحدة وتطلق في الثانية والثالثة في طهرين في نكاحين ~~) أو بعد رجعتين إن عادت إليه ( إن أمكن ) لأنها لو بانت منه ولم تعد إليه ~~لم يمكن إيقاع الطلاق في النكاح لعدمه وعنه تطلق ثلاثا في ثلاثة أطهار لم ~~يصبها فيها فإن قال أردت بقولي للسنة إيقاع واحدة في الحال واثنتين في ~~نكاحين آخرين قبل منه وإن قال أردت أن يقع في كل قرء طلقة دين وفي الحكم ~~وجهان # فرع من نكاحها فاسد جاز طلاقها في الحيض وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ~~فدخلت وهي حائض فهل هو للسنة أو البدعة قال ابن حمدان يحتمل وجهين # ( وإن قال أنت طالق في كل قرء طلقة هي من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى ~~تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة ) الأشهر عندنا أن القروء الحيض فإن كانت ~~PageV07P265 من ذوات القروء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في ~~قرأين آخرين في أولهما سواء قلنا القروء الحيض أو الأطهار وسواء كانت ~~مدخولا بها أو لا إلا أن غير المدخول بها تبين بالأولى فإن تزوج بها وقع في ~~القرء الثاني طلقة أخرى وكذا الحكم في الثالثة ( وإن قلنا القروء الأطهار ~~فهل تطلق طلقة في الحال يحتمل وجهين ) أشهرهما تطلق طلقة في الحال لأن ~~الطهر قبل الحيض كله قرء واحد فعلى هذا لا فرق بين كونها من اللائي لم يحضن ~~أولا والثاني لا لأن القرء هو الطهر بين الحيضتين ولذلك لم يحنث بالطهر قبل ~~الحيض من عدة الصغيرة في وجه وإن لم يكن قرءا لم يطلق فيه فعلى هذا يحصل ~~الفرق بين من حاضت ومن لم تحض ( ويقع بها الباقي في الأطهار الباقية ) لأن ~~الطهر قبل الحيض كله قرء واحد ( وإن قال أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله فهو ~~كقوله أنت طالق ms0613 للسنة ) لأن الطلاق السني أحسن الطلاق وأجمله كقوله أعدله ~~وأكمله وأفضله ( وإن قال أقبح الطلاق وأسمجه فهو كقوله للبدعة ) لأن الطلاق ~~البدعي أقبح الطلاق وأسمجه أي تطلق في الموضع الذي تطلق فيه إذا قال أنت ~~طالق للبدعة وظاهره أنها تطلق في الحيض أو في طهر أصابها فيه لأن ذلك زمن ~~البدعة وفيه شيء لأنها لا تطلق إلا في الحيض فقط وصرح به في الخلاصة كقوله ~~أفحش الطلاق أو أردأه أو أنتنه فإن كان في وقت بدعة وإلا وقت إلى زمانها ~~وفي المحرر فهو ثلاث إن قلنا جمعه بدعة وحكاه في الشرح عن أبي بكر ثم قال ~~وينبغي أن تقع الثلاث في وقت البدعة ليكون جامعا PageV07P266 لبدعي الطلاق ~~وفي الفصول وعندي يجب أن تقع الثلاث في الحيض أو الطهر المجامع فيه لأنه ~~أفحش لما فيه من اجتماع الضيق على النفس وقطع الرجعة والعود بنكاح جديد ~~وفيه تطويل العدة فمتى أوقعتا ثلاثا في طهر كان فاحشا لكن هناك ما هو أفحش ~~فما أعطينا اللفظة حقها ألا ترى أنه لو قال عندي أجود نفد ثم فسره بشيء ~~فوقه أجود منه لم يقبل فإن قال أردت طلاق السنة ليتأخر الطلاق عن نفسه إلى ~~زمن السنة لم يقبل في الأشهر لأن لفظه لا يحتمله ( إلا أن ينوي أخس أحوالك ~~أو أقبحها أن تكون مطلقة فيقع في الحال ) لأن أنت طالق يقتضي وقوعه في ~~الحال وإنما تأخر إلى زمن السنة كعكسه فيجب أن يقع في الحال عملا بالمقتضى ~~السالم عن المعارض # ( وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال ) لأنه وصفها بصفتين ~~مضادتين فلغتا وبقي مجرد الطلاق فوقع فإن قال إنها حسنة لكونها في زمان ~~السنة وقبحها لإضرارها بل أو قال إنها حسنة ليتخلص من شرك وقبحه لكونها في ~~زمان البدعة كان ذلك يرجى وقوع الطلاق عنه دين وفي الحكم وجهان # مسألة يباح الخلع والطلاق بسؤالها في زمن البدعة وقيل هو بدعة وتنقضي ~~بدعتها بانقطاع الدم وقيل بالغسل لأثر رواه الدار قطني والنفاس كالحيض ms0614 ### || باب صريح الطلاق وكنايته #2 # إنما انقسم إليها لأنه لإزالة ملك النكاح فكان له صريح وكناية كالعتق ~~PageV07P267 والجامع بينهما الإزالة فالصريح هو الذي يفيد حكمه من غير ~~انضمام شيء إليه وعكسه الكناية ويدل على معنى الصريح وعلم منه أن الطلاق لا ~~يقع بغير لفظ فلو نواه بقلبه من غير لفظ لم يقع خلافا لابن سيرين والزهري ~~ورد بقوله عليه السلام إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل ~~أو تكلم به متفق عليه ولأنه إزالة ملك فلم تحصل بمجرد النية كالعتق وكذا إن ~~نواه بقلبه وأشار بأصبعه لم يقع نص عليه لأنه ليس بصريح ولا كناية # ( وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه ) بغير أمر ومضارع ( في الصحيح عنه ) ~~لأنه موضوع له على الخصوص ثبت له عرف الشارع والاستعمال فلو قال أنت طالق ~~أو الطلاق أو طلقتك أو مطلقة فهو صريح وعنه في أنت مطلقة ليس بصريح لأنه ~~محتمل أن يريد طلاقا ماضيا وقيل وطلقتك كناية قال في الفروع فيتوجه أنه ~~يحتمل الإنشاء والخبر وعلى الأول هو إنشاء وذكر القاضي في مسألة الأمر أن ~~العقود الشرعية بلفظ الماضي اخبار وقال شيخنا هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها ~~أثبتت الحكم وبها تم وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس وهذا ~~الذي ذكره المؤلف اختاره ابن حامد وقدمه ابن حمدان والجد وصححه في الشرح ~~وجزم به المتأخرون لأن الفراق والسراح يستعملان في غير الطلاق كثيرا فلم ~~يكونا صريحين فيه كسائر كناياته لقوله تعالى @QB@ واعتصموا @QE@ الآية @QB@ ~~وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ الآية وأما قوله @QB@ فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان @QE@ فليس المراد به الطلاق إذ الآية في الرجعية وهي إذا ~~قارنت انقضاء عدتها فإما أن يمسكها برجعة وإما أن تترك حتى تنقضي عدتها ~~فتسرح فالمراد بالتسريح في الآية قريب من معناها اللغوي وهو الإرسال ~~PageV07P268 # تنبيه إذا كان اسمها طالقا فقال يا طالق ولم يرد طلاقها أو أراد طلاقها ~~ثلاثا فماتت بعد قوله أنت يقع وإن ماتت بعد طالق وبعد قوله ثلاثا ms0615 وقع ~~الثلاث وقيل بل طلقة ذكره ابن حمدان # فرع إذا فتح تاء أنت طلقت خلافا لأبي بكر وأبي الوفاء ويتوجه على الخلاف ~~لو قال لمن قال لها كلما قلت لي قولا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقال لها ~~مثله طلقت ولو علقه ولو كسر التاء تخلص وبقي معلقا ذكره ابن عقيل قال وله ~~جواب آخر بقوله بفتح التاء فلا يجب قال ابن الجوزي وله التمادي إلى قبيل ~~الموت وقيل لا يقع شيء لأن استثناء ذلك معلوم فزوجتك بفتح ونحوه يتوجه مثله ~~وصححه المؤلف وقيل من عامي وفي الرعاية يصح جهلا أو عجزا وإلا احتمل وجهين # ( وقال الخرقي ) وأبو بكر ونصره القاضي وغيره وفي الواضح اختاره الأكثر ( ~~صريحه ثلاثة ألفاظ الطلاق إجماعا والفراق والسراح ) كالطلاق لورودهما في ~~الكتاب العزيز لقوله تعالى @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ ولقوله ~~تعالى @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ @QB@ وإن يتفرقا @QE@ ~~الآية ولقوله تعالى @QB@ فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ ولأنهما ~~فرقة بين الزوجين فكانا صريحين فيه كلفظ الطلاق ( وما تصرف منهن ) كالمتصرف ~~من الطلاق والأول أصح لأنه لا يصح القياس على لفظ الطلاق فإنه مختص بذلك ~~سابق إلى الأفهام من غير قرينة ولا دلالة ( فمتى أتى بصريح الطلاق وقع نواه ~~أو لم ينوه ) بغير خلاف ذكره في الشرح لأن سائر الصرائح لا تفتقر إلى نية ~~فكذا صريح الطلاق سواء كان ذلك جادا أو هازلا حكاه ابن المنذر إجماع من ~~PageV07P269 يحفظ عنه وسنده ما روى أبو هريرة مرفوعا ثلاث جدهن جد وهزلهن ~~جد النكاح والطلاق والرجعة رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعنه أن ~~الصريح يفتقر إلى نية أو دلالة حال من غضب أو محاورة في كلام # ( وإن نوى بقوله أنت طالق من وثاق ) هو بكسر الواو وفتحها ما يوثق به ~~الشيء من حبل ونحوه ( أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه ) فقال طالق لأن ذلك ~~جار مجرى لفظ الحاكي ( أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطلق ) لأنه ~~قصد عدم إيقاع طلاقها فوجب ms0616 ألا يقع كما لو اتصل بكلامه أنت طالق من وثاق ( ~~وإذا ادعى ذلك دين ) باطنا لأنه أعلم بما أراد ولا يمكن الاطلاع على ذلك ~~إلا من جهته وعنه كهازل على الأصح ( وهل تقبل دعواه في الحكم ) ولا قرينة ( ~~على روايتين ) إحداهما تقبل وهو ظاهر كلامه لأنه فسر كلامه بما يحتمله ~~احتمالا غير بعيد فقبل كما لو كرر لفظ الطلاق وأراد بالثانية التأكيد ~~والثانية وهي الأشهر وقدمها في الرعاية أنه لا تقبل لأنه خلاف ما يقضيه ~~الظاهر في العرف فلم يقبل في الحكم كما لو أقر بعشرة ثم قال زيوفا أو إلى ~~شهر ( إلا ) على الأولى ( أن يكون في حال الغضب أو بعد سؤالها الطلاق فلا ~~يقبل ) لأنه خالف الظاهر من جهتين مقتضى اللفظ ودلالة الحال ( وفيما إذا ~~قال أردت أنها مطلقة من زوج قبلي وجه ثالث أنه يقبل إن كان وجد ) لأن كلامه ~~يحتمل الصدق ( وإلا فلا ) أي لا يقبل إن لم يكن وجد لأنه لا يحتمله وكذا ~~قبل لو قال طلقتها ثم قال في نكاح آخر وقيل PageV07P270 إن لم يرفع إلى ~~حاكم فلو ادعى أنه كان هزلا فالأظهر أنه لا يدين هو ولا سكران كما لا يقبل ~~منهما في الحكم # فرع إذا قال أنت طالق ثم قال أردت إن قمت قبل وقيل لا ويتوجه مثله إن ~~علقه بشرط شهدت به بينة وادعى أن معه شرطا آخر وأوقعه في الفنون وغيره لأنه ~~لا يقبل قول الإنسان في رد شاهدين كما لو أقر أنه وكيل فلان ببيع ثم ادعى ~~عزلا أو خيارا # ( ولو قيل له طلقت امرأتك قال نعم وأراد الكذب طلقت ) وإن لم ينو لأن نعم ~~صريح في الجواب والجواب الصريح للفظ الصريح صريح ولأنه لو قال عليك ألف قال ~~نعم وجبت فلو قيل له طلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك وقال أردت الإيقاع ~~وقع وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل ولو قيل له أخليتها قال نعم ~~فكناية ( ولو قيل له ألك امرأة قال لا وأراد الكذب ms0617 لم تطلق ) لأن قوله مالي ~~امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق فإذا نوى الكذب فما نوى الطلاق فلم يقع ~~وقيل تطلق في الحكم كقوله كنت طلقتها وهكذا إذا نوى أنه ليس لي امرأة ~~تخدمني أو ترضيني أو لا امرأة لي أو لم ينو شيئا لم تطلق لعدم النية ~~المشترطة في الكناية # فرع من شهد عليه بطلاق ثلاث ثم أفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره ~~لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه أن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله ذكره ~~الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في الفروع # ( وإن لطم امرأته ) أو أخرجها من دارها أو ألبسها ثوبا أو قبلها و ~~PageV07P271 قال هذا طلاقك طلقت إن نواه لأنه كناية والمنصوص أنه صريح فيقع ~~مطلقا قال أصحابنا وعلى قياسه ( إذا أطعمها أو سقاها وقال هذا طلاقك طلقت ) ~~اختاره ابن حامد لأن تقريره أوقعت عليك طلاقا هذا الفعل من أجله فعلى هذا ~~يكون صريحا وقال أكثر الفقهاء لا يقع به وإن نوى والأشهر أنه كناية لأنه ~~يحتمل التفسير المذكور ويحتمل أن يكون سببا للطلاق لكون الطلاق معلقا عليه ~~فصح أن يعبر به عنه لأن الكناية ما احتمل الطلاق وهذا محتمل ويحتمل أنه ~~كناية لأنه يحتاج إلى تقرير والصريح لا يحتاجه فإن كان ذلك جوابا عن سؤالها ~~الطلاق أو في حال الغضب وقع ( إلا أن ينوي أن هذا سبب طلاقك أو نحو ذلك ) ~~فيدين لأنه إذا نوى بالصريح عدم وقوع الطلاق لم يقع فلأن لا يقع هذا بطريق ~~الأولى والأصح أنه يقبل في الحكم لأنه يجوز أن يكون سببا له في زمان بعد ~~هذا الزمان وفي الترغيب لو أطعمها أو سقاها ففي كونه كالضرب وجهان # ( وإن قال أنت طالق لا شيء أو ليس بشيء أو لا يلزمك ) أو لا يقع عليك أو ~~طالق طلقة لا ينقص بها عدد الطلاق ( طلقت ) بغير خلاف نعلمه لأن ذلك رفع ~~لجميع ما تناوله اللفظ فلم يصح كاستثناء الجميع وفي الرعاية في أنت طالق لا ~~شيء وجه أنه لا يقع ms0618 ( وإن قال أنت طالق أو لا أو طالق واحدة أو لا لم يقع ) ~~على الأشهر لأن هذا استفهام فإذا اتصل به خرج عن أن يكون لفظا للإيقاع ~~وبهذا فارق الأولى لأنه إيقاع لم يعارضه استفهام وظاهره أنهما سواء وهو وجه ~~لاستوائها في الاستفهام وفي آخر تطلق في الثانية PageV07P272 واحدة دون ~~الأولى لأن قوله أولا يرجع إلى ما يليه من لفظ واحدة دون لفظ الإيقاع فيصير ~~كأنه قال أنت طالق وفرق في المغني والشرح بينهما لأن الواحدة صفة للطلقة ~~الواقعة فما اتصل بهما يرجع إليهما فصارت كالأولى ( ويحتمل أن يقع ) لأن ~~الاستفهام يكون بالهمزة ونحوها فيقع ما أوقعه ولا يرتفع بما ذكر بعده ( وإن ~~كتب طلاق امرأته ) بشء يبين ( ونوى الإيقاع وقع ) رواية واحدة لأن الكتابة ~~حروف يفهم منها الطلاق أشبهت النطق ولأن الكتابة تقوم مقام الكاتب بدليل ~~أنه عليه السلام كان مأمورا بتبليغ الرسالة فبلغ بالقول مرة وبالكتابة أخرى ~~ولأن كتاب القاضي يقوم مقام نطقه في إثبات الديون وعنه أنه صريح نصره ~~القاضي وأصحابه وذكره الحلواني عن أصحابنا ويتخرج أنه لغو واختاره ابن ~~حمدان بناء على إقراره بخطه وفيه وجهان قال في الفروع ويتوجه عليهما صحة ~~الولاية بالخط وصحة الحكم به # ( وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله لم يقع ) لأنه نوى باللفظ غير الإيقاع ~~فالكتابة الأولى وعنه بلى لأن تجويد الخط وغم أهله لا ينافي الإيقاع وجوابه ~~بأن نية ذلك يدل على أنه لم يوجد منه الطلاق فلم يقع لفوات شرطه ( وهل تقبل ~~دعواه في الحكم على روايتين ) أصحهما أنه يقبل لأن ذلك يقبل في اللفظ ~~الصريح على قول فهنا أولى ولأنه إذا أراد غم أهله بتوهم الطلاق دون حقيقته ~~فلا يكون ناويا للطلاق والثانية لا يقبل لقوله عليه السلام إن الله تجاوز ~~لأمتي الخبر ولأن غم أهله يحصل بالطلاق فيجتمع غم أهله ووقوع طلاقه والجواب ~~أنه يدل على مؤاخذته بما نواه عند العمل به أو الكلام فإن قرأ PageV07P273 ~~ما كتبه ففي قبوله حكما لخلاف قاله في الترغيب ( فإن ms0619 لم ينو شيئا فهل يقع ~~على وجهين ) وذكر أبو الخطاب أن الشريف خرجها في الإرشاد على روايتين ~~إحداهما يقع قاله الشعبي والنخعي والحكم لأن الكتابة تقوم مقام اللفظ ~~والثانية لا يقع إلا بنية لأن الكتابة محتملة فإنه قد يقصد بها تجربة القلم ~~وتجويد الخط فلم يقع من غير نية كالكنايات في الطلاق # ( وإن كتبه بشيء لا يتبين ) كالكتابة على الهواء أو في ماء ( لم يقع ) في ~~ظاهر كلامه لأن الكتابة بما لا تثبت كالهمس بلسانه بما لا يسمع ( وقال أبو ~~حفص يقع ) ورواه الأثرم عن الشعبي أشبه ما لو كتبه بشيء يبين والفرق واضح ~~وعلم منه أن الطلاق لا يقع بغير لفظ إلا في موضعين أحدهما الكتابة بشرطه ~~والثاني الأخرس فإنه إذا طلق بالإشارة فإنه يقع بغير خلاف علمناه فلو فهمها ~~البعض فكناية وتأويله مع صريح كالنطق وكتابته طلاق ويقع من العدد ما أشار ~~إليه وفي الشرح إذا أشار بأصابعه الثلاث لم يقع إلا واحدة لأن إشارته لا ~~تكفي # ( وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم ) بكسر الباء والهاء وسكون الشين ~~المعجمة وفتح التاء ومعناه خليتك وهي واحدة إن لم ينو أكثر ولو لم تكن ~~صريحة لم يكن في العجمية صريح للطلاق ولا يضر كونها بمعنى خليتك لأن معنى ~~طلقتك خليتك فإن زاد بسيار فثلاث وفي المذهب ما نواه ونقله ابن منصور وإن ~~كل شيء بالفارسية على ما نواه لأنه ليس له حد مثل كلام عربي ( فإن قاله ~~العربي ولا يفهمه لم يقع ) لأنه لم يختر الطلاق لعدم علمه PageV07P274 ~~بمعناه ( وإن نوى موجبه فعلى وجهين ) أحدهما لا يقع جزم به في الوجيز وهو ~~ظاهر الفروع لأنه لم يتحقق فيه اختيار لما لا يعلمه أشبه ما لو نطق بكلمة ~~الكفر من لا يعرف معناه والثاني يقع بنية موجبة عند أهله لأنه أتى بالطلاق ~~ناويا مقتضاه فوقع كما لو علمه # فرع من لم تبلغه الدعوة فهو غير مكلف ويقع طلاقه ذكره في الانتصار وعيون ~~المسائل و المفردات ### ||| فصل # ( والكنايات ) قال الجوهري هي أن ms0620 يتكلم بشيء ويريده غيره وقد كنيت عن كذا ~~وقال ابن القطاع كنيت عن الشيء سترته ولمراد بها أنها تشبه الصريح وتدل على ~~معناه فإن لم يكن كذلك فليس بصريح ولا كناية نحو قومي واقعدي ( نوعان ظاهرة ~~) لأن معنى الطلاق فيها أظهر من الثاني ( وهي سبعة ) ألفاظ ( أنت خلية ) هي ~~في الأصل الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ويقال للمرأة خلية كناية عن ~~الطلاق قاله الجوهري وجعل أبو جعفر مخلاة كخلية ويفرق بينهما ( وبرية ) ~~بالهمز وتركه ( وبائن ) أي منفصلة ( وبتة ) بمعنى مقطوعة ( وبتلة ) بمعنى ~~منقطعة وسميت مريم البتول لانقطاعها عن النكاح بالكلية ( وأنت حرة ) كذا ~~ذكرها الأكثرون أنها من الكنايات الظاهرة لأن الحرة هي التي لا رق عليها ~~ولا شك أن النكاح رق وفي الخبر فاتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم أي ~~أسرى والزوج ليس له على الزوجة إلا رق الزوجية فإذا أخبر بزوال PageV07P275 ~~الرق فهو الرق المعهود وهو رق الزوجية ( وأنت الحرج ) بفتح الحاء والراء ~~يعني الحرام والإثم زاد في المغني أمرك بيدك وأسقط أنت الحرج وزاد أبو ~~الخطاب أنت طالق لا رجعة لي عليك وفيه نظر لأنه من حيث الطلاق صريح ومن حيث ~~البينونة هل هو صريح أو كناية فيه احتمالان ( وخفية ) هي النوع الثاني وهي ~~أخفى من الدلالة عن الأولى ( نحو اخرجي ) ودعيني أو دعيني قاله في الرعاية ~~( واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة ) أي فأنت مطلقة من قولهم خلي ~~سبيلي فهو مخلى ( وأنت واحدة ) أي منفردة ( ولست لي بامرأة واعتدي واستبري ~~) استبري أصله الهمز لأنه من قولهم استبرأت الجارية إذا تركتها حتى تبرأ ~~رحمها وتبين حالها هل هي حامل أولا ( واعتزلي ) اعتزل الشيء إذا كان بمعزل ~~منه فمعنى اعتزلي أي كوني وحدك في جانب ( وما أشبهه ) كقوله اختاري نفسك ~~ووهبتك لأهلك ولا حاجة لي بك والله قد أراحك مني وما بقي شيء وجرى القلم ~~بما فيه وأغناك الله فهذا يقع بما نواه لأنه محتمل له وإن لم ينو شيئا وقعت ~~واحدة لأنه اليقين وفي المغني والشرح ms0621 في أنت واحدة يقع واحدة وإن نوى ثلاثا ~~لأنه لا يحتمل أكثر منها قال ابن عقيل وإن الله قد طلقك ونقل أبو داود قال ~~فرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة قال إن كان يريد أي دعاء يدعو به ~~فأرجو أنه ليس بشيء فلم يجعله شيئا مع نية الدعاء فظاهره أنه شيء مع نية ~~الطلاق بناء على أن الفراق صريح أو للقرينة يؤيده ما قاله الشيخ تقي الدين ~~في إن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما يدعي النساء على الرجال فظن ~~أنه يبرأ فطلق PageV07P276 قال يبرأ أو ظهر أن في كل مسألة قولين هل يعمل ~~بالإطلاق للقرينة وهي تدل على النية أم تعتبر النية قال في الفروع إن الله ~~قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك # ( واختلف في قوله الحقي بأهلك وحبلك على غاربك ) الغارب مقدم السنام أي ~~أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح ( وتزوجي من شئت وحللت ~~للأزواج ولا سبيل لي عليك ) السبيل الطريق يذكر ويؤنث لقوله تعالي @QB@ وإن ~~يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا @QE@ وقوله تعالى @QB@ قل هذه سبيلي @QE@ ولا ~~سلطان لي عليك أي لا ولاية لي عليك والسلطان الوالي من السلاطة وهو القهر ~~وكذا غط شعرك وتقنعي ( هل هي ظاهرة أو خفية على روايتين ) أشهرهما أنها ~~كناية ظاهرة جزم بها في الوجيز كأنت حرة أو أعتقتك على الأصح فيهما لأن ~~النكاح رق والثانية خفية لأنه عليه السلام قال لابنة الجون الحقي بأهلك ~~متفق عليه ولم يكن ليطلق ثلاثا لنهيه عنه وكاعتدي واستبرئي والحقي بأهلك ~~على الأصح فيهن وجعل أبو بكر لا حاجة لي فيك وباب الدار لك مفتوح كأنت بائن ~~وفي الفراق والسراح وجهان # ( ومن شرط وقوع الطلاق بالكناية ) ولو ظاهرة فيها رواية اختارها أبو بكر ~~( أن ينوي بها الطلاق ) لأنها كناية فلا يقع بها طلاق إلا بنية كالخفية ~~ويشترط فيها أن تكون مقارنة للفظ وقيل أوله وقدمه في المحرر وفي الرعاية أو ~~قبله قال في الشرح فإن وجدت في أوله وعريت عنه في ms0622 سائره وقع خلافا لبعض ~~الشافعية ( إلا أن يأتي بها حال الخصومة والغضب PageV07P277 فعلى الروايتين ~~) أشهرهما وهو مختار كثير من الأصحاب أنها تطلق قال في رواية الميموني إذا ~~قال لزوجته أنت حرة لوجه الله في الغضب أخشى أن يكون طلاقا إذ دلالة الحال ~~كالنية بدليل أنها تغير حكم الأقوال والأفعال فإن من قال يا عفيف ابن ~~العفيف حال تعظيمه كان مدحا ولو قاله حال الشتم كان ذما وقذفا والثانية لا ~~يقع لأنه ليس بصريح في الطلاق ولم ينوه فلم يقع كحالة الرضى وعلى المذهب لو ~~لم يرده أو أراد غيره لم يقبل حكما في الأشهر ( وإن جاءت جوابا لسؤالها ~~الطلاق فقال أصحابنا يقع بها الطلاق ) لأن في ذكر الكناية عقيب سؤالها ~~دلالة ظاهرة على إرادته فوجب الحكم بوقوعه عملا بالدلالة الظاهرة ( والأولى ~~في الألفاظ الذي يكثر استعمالها لغير الطلاق نحو اخرجي واذهبي وروحي أنه لا ~~يقع بها طلاق حتى ينويه ) لأن ما كثر استعماله إذا وجد عقيب خصومة أو غضب ~~أو سؤال طلاق لا يغني عن النية لأن الكثرة تصرفه عن إرادة الطلاق بخلاف ما ~~قل فلو ادعى أنه لم ينو فالمنصوص أنه لا يصدق في عدمها لأن الجواب ينصرف ~~إلى السؤال وقيل يقبل في الحكم لأثر رواه سعيد بن عثمان ولأن قوله محتمل ~~فقبل كما لو كرر لفظا وقال أردت التأكيد # ( ومتى نوى بالكتابة الطلاق ) وقع بها رجعي مالم يقع به الثلاث في ظاهر ~~المذهب ويشترط فيها أن تكون مقارنة للفظ وقيل أوله في الرعاية أو قبله وعنه ~~مع خصومة وغضب قطع به أبو الفرج وغيره ( وقع بالظاهر ثلاث وإن نوى واحدة ) ~~هذا ظاهر المذهب روي ذلك عن علي وابن عمر وزيد بن ثابت PageV07P278 وابن ~~عباس وأبي هريرة في وقائع مختلفة ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة ولأنه لفظ ~~يقتضي البينونة بالطلاق فوقع ثلاثا كما لو طلق ثلاثا وإفضاؤه إلى البينونة ~~ظاهر وظاهره لا فرق بين المدخول بها وغيرها لأن الصحابة لم يفرقوا ولأن كل ~~لفظة أوجبت الثلاث في حق ms0623 المدخول بها أوجبتها في غيرها كأنت طالق ثلاثا ~~وحديث ركانة ضعفه أحمد وغيره ( وعنه يقع مانواه ) اختاره أبو الخطاب لما ~~روى ركانة أنه طلق امرأته البتة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ~~والله ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه ~~النبي صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان ~~وفي لفظ قال هو ما أردت رواه أبو داود وصححه ابن ماجه والترمذي وقال سألت ~~محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال فيه اضطراب ولأنه عليه السلام قال ~~لابنة الجون الحقي بأهلك وهو لا يطلق ثلاثا ( وعنه ما يدل على أنه يقع ~~واحدة بائنة ) نقلها حنبل لأن لفظه اقتضى البينونة دون العدد فوقعت واحدة ~~بائنة كالخلع واعلم أن كلام أكثر الأصحاب كالمؤلف وخالفهم المجد فجعل ~~الخلاف في قبول قوله في دعوى عدم النية فإنه قال ولا يقع بكناية إلا بنية ~~فإن كان في حال خصومة أو غضب أو ذكر الطلاق وقال لم أرد بها الطلاق قبل منه ~~وعنه لا يقبل في الحكم خاصة وقيل يقبل منه في الألفاظ التي يكثر استعمالها ~~في غير الطلاق فإذا نوى بالكناية الظاهرة الطلاق لزمه الثلاث إلا أن ينوي ~~دونها فيدين فيه ويكون رجعيا وفي قبوله في الحكم روايتان وعنه يقطع طلقة ~~بائنة PageV07P279 # فرع إذا قال أنت طالق بائن أو البتة أو بلا رجعة فالخلاف السابق ذكره ~~معظم الأصحاب زاد في الشرح أنه لا يحتاج إلى نية لأنه وصف بها الطلاق ~~الصريح فإن قال أنت واحدة بائنة أو بتة فرجعية وعنه بائنة وعنه ثلاث كأنت ~~طالق واحدة ثلاثا وفي الفصول عن أبي بكر في أنت طالق ثلاثا واحدة تقع واحدة ~~لأنه وصف الواحدة بالثلاث وليس كذلك لأنه إنما وصف الثلاث بالواحدة فوقعت ~~الثلاث ولغا الوصف # ( ويقع بالخفية ما نواه ) لأن اللفظ لا دلالة له على العدد والخفية ليست ~~في معنى الظاهرة فوجب اعتبار النية ويكون الواقع رجعيا فيما إذا نواها وإن ~~نوى أكثر ms0624 في غير أنت واحدة قاله القاضي والمؤلف وقع ( فإن لم ينو عددا وقع ~~واحدة ) لأنها اليقين ( وأما مالا يدل على الطلاق نحو كلي واشربي واقعدي ~~واقربي وبارك الله فيك وأنت مليحة أو قبيحة فلا يقع بها طلاق ) لأنه ليس ~~بكناية ( وإن نوى ) لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق فيه فلو وقع به الطلاق وقع ~~بمجرد النية وقيل كلي واشربي كناية لأنه يحتمل كلي ألم الطلاق واشربي كأس ~~الفراق فرقع كتجرعي وجوابه أن اللفظ لا يستعمل إلا فيما لا ضرر فيه نحو ~~قوله تعالى @QB@ كلوا واشربوا هنيئا @QE@ @QB@ فكلوه هنيئا مريئا @QE@ فلم ~~تكن كناية وفارق تجرعي وذوقي فإنه يستعمل في المكاره لقوله تعالى @QB@ ذق ~~إنك أنت العزيز الكريم @QE@ وكذا قوله أنا طالق لأن الزوج ليس محلا للطلاق # ( فإن قال أنا منك طالق فكذلك ) أي لا تطلق زوجته نص عليه PageV07P280 في ~~رواية الأثرم وقاله ابن عباس رواه أبو عبيد والأثرم ولأن الرجل مالك في ~~النكاح والمرأة مملوكة فلم يقع بإضافة الإزالة إلى المالك كالعتق ( ويحتمل ~~أنه كناية ) تطلق به بالنية روي عن عمر وابن مسعود لأن الطلاق إزالة النكاح ~~وهو مشترك بينهما فإذا صح في أحدهما صح في الآخر والأول أولى لأنه لا خلاف ~~أن الطلاق المذكور لا يقع من غير نية ولو ساوى الرجل المرأة لوقع بغير نية ~~كما لو قال لها أنت طالق ولأن وقوعه هنا يستلزم وقوعه في أنا طالق إذ لا ~~فرق بينهما # ( وإن قال أنا منك بائن أو حرام ) أو بريء ( فهل هو كناية أو لا على ~~وجهين ) كذا أطلقهما في الفروع وهذه المسألة توقف عنها أحمد أشهرهما أنه ~~لغو لأن الرجل محل لا يقع الطلاق بإضافة صريحه إليه فلم يقع بإضافة كنايته ~~إليه كالأجنبي والثاني كناية لأن هذا اللفظ يوصف به كل من الزوجين يقال بان ~~منها وبانت منه وحرم عليها وحرمت عليه وبريء منها وبرئت منه وكذا لفظ ~~الفرقة فإن قال أنا بائن بحذف منك فذكر القاضي إذا قال أمرك بيدك فقالت أنت ~~بائن ولم تقل مني ms0625 أنه لا يقع وجها واحدا وإن قالت أنت مني بائن فعلى وجهين ~~فيخرج هنا مثله ( وإن قال أنت علي كظهر أمي ينوي به الطلاق لم يقع وكان ~~ظهارا ) لأنه صريح في الظهار فلم يكن كناية في الطلاق كما لا يكون الطلاق ~~صريحا في الظهار ولأن الظهار تشبيه بمن تحرم عليه على التأبيد والطلاق يفيد ~~تحريما غير مؤبد ولو صرح به فقال أعني به الطلاق لم يصر طلاقا لأنه لا تصلح ~~الكناية به عنه PageV07P281 # ( وإن قال أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام ) أو الحل علي حرام زاد ~~في الرعاية أو حرمتك ( ففيه ثلاث روايات ) عن الإمام أحمد رضي الله عنه ( ~~إحداهن أنه ظهار وإن نوى الطلاق اختاره الخرقي ) وهو المنصوص في رواية ~~جماعة وقاله عثمان وابن عباس وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لقول ابن ~~عباس في الحرام تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا رواه الأثرم ولأنه صريح في تحريم الزوجة فكان ظهارا وإن ~~نوى غيره ( والثانية كناية ظاهرة ) نقل الأثرم وحنبل الحرام ثلاث حتى لو ~~وجدت رجلا حرم امرأته عليه وهو يرى أنها واحدة فرقت بينهما مع أن أكثر ~~الروايات عنه كراهة الفتيا في الكناية الظاهرة قال في المستوعب لاختلاف ~~الصحابة ولأنه لو قال أنا منك حرام كان كناية في وجه فتجب إذا قال أنت حرام ~~كذلك وعنه كناية خفية ( والثالثة ) هو ( يمين ) وقاله أبو بكر وعمر وابن ~~عباس وعائشة روى سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يقول إذا حرم الرجل عليه ~~امرأته فهو يمين يكفرها ولقوله تعالى @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل ~~الله لك @QE@ فجعل الحرام يمينا قال في رواية مهنا إذا قال أنت علي حرام ~~ونوى يمينا ثم تركها أربعة أشهر لا يكفر إيلاء إنما الإيلاء أن يحلف بالله ~~أن لا يقرب امرأته فظاهره أنه إذا نوى اليمين كان يمينا فإن نوى شيئا فعنه ~~والأشهر أنه ظهار فإن نوى ظهارا PageV07P282 أو طلاقا فظهار ms0626 وإن قاله ~~لمحرمة بحيض ونحوه ونوى أنها محرمة به فلغو وكذا إن أطلق لأنه يحتمل الخبر ~~ويحتمل إنشاء التحريم ذكره المؤلف قال في الفروع ويتوجه كإطلاقه لأجنبية # فرع من حلف بالطلاق أنه لا حق عليه لزيد فقامت عليه بينة شرعية حنث حكما ~~ذكره السامري وابن حمدان # ( وإن قال ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق فقال أحمد تطلق امرأته ~~ثلاثا ) لأنه صريح بلفظ الطلاق ووقع ثلاثا لأن الطلاق معرف بالألف واللام ~~وهو يقتضي الاستغراق وعنه يقع ما نواه لأنهما يرادان لغير الاستغراق لا ~~سيما في أسماء الأجناس ونقل أبو داود فيمن قال لرجل ما أحل الله عليه حرام ~~يعني به الطلاق إن دخلت لك في خير أو شر والرجل مريض يعوده قال لا ولا يشيع ~~جنازته أخاف إنه ثلاثا ولا أفتى به ( وإن قال أعني به طلاقا طلقت واحدة ) ~~رواه عنه جماعة وهي المشهورة لأنه صريح في الطلاق وليس هذا صريحا في الظهار ~~إنما هو صريح في التحريم وهو ينقسم إلى قسمين فإذا بين بلفظ إرادة تحريم ~~الطلاق صرف إليه ( وعنه أنه ظهار فيهما ) أي في المسألتين لأنه صريح فيه ~~فلم يصر طلاقا بقوله أعني به الطلاق أو طلاقا # فرع لو نوى في حرمتك على غيري فكطلاق ذكره في الترغيب وغيره ولو قال ~~فراشي علي حرام فإن نوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فهو يمين نقله ابن ~~هانىء PageV07P283 # ( وإن قال أنت علي كالميتة والدم ) والخمر ( وقع ما نواه ) على المذهب ( ~~من الطلاق ) لأنه إذا نواه فهو طلاق لأنه يصلح أن يكون كناية فيه ويقع ما ~~نواه من العدد ( والظهار ) إذا نواه وهو يقصد تحريمها عليه مع بقاء نكاحها ~~لأنه يشبهه ويحتمل أن لا يكون ظهارا وجزم به في عيون المسائل كما لو قال ~~أنت علي كظهر البهيمة ( واليمين ) وهو يريد بذلك ترك وطئها لا تحريمها ولا ~~طلاقها فهو يمين ولأن فائدة كونه يمينا ترتب الحنث والبر ثم ترتب الكفارة ~~وعدمها وفي ذلك نظر من حيث إن قوله كالميتة ليس ms0627 بصريح في اليمين لأنه لو ~~كان صريحا لما انصرف إلى غيرها بالنية وإذا لم يكن صريحا لم تلزمه الكفارة ~~لأن اليمين بالكناية لا تنعقد لأن الكفارة إنما تجب لهتك القسم ( وإن لم ~~ينو شيئا فهل يكون ظهارا أو يمينا على وجهين ) هما روايتان أصحهما أنه ظهار ~~لأن معناه أنت حرام علي كالميتة والدم فإن تشبيهها بهما يقتضي التشبيه بهما ~~في الأمر الذي اشتهر أنه هو التحريم لقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة ~~والدم @QE@ والثاني أنه يمين لأن الأصل براءة الذمة فإذا أتى بلفظ محتمل ~~ثبت فيه أقل الحكمين لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه ( وإن قال حلفت بالطلاق ~~) أو قال علي يمين بالطلاق ( وكذب لزمه إقراره في الحكم ) على الأصح لأنه ~~خلاف ما أقر به ولأنه إذا أقر ثم قال كذبت كان جحودا بعد الإقرار فلا يقبل ~~كما لو أقر بدين ثم أنكر والثانية لا يلزمه شيء لأنه لم يحلف واليمين إنما ~~تكون بالحلف ( ولا يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى ) على الأصح لأنه يحتمل ~~ما قاله PageV07P284 لأن الذي قصد الكذب لا نية له في الطلاق فلا يقع به ~~شيء لأنه ليس بصريح في الطلاق فلم يقع به كسائر الكنايات وحكى في زاد ~~المسافر عن الميموني أن أحمد قال إذا قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف يلزمه ~~الطلاق ويرجع إلى نيته في الثلاث والواحدة وقال القاضي مقتضى قول أحمد ~~يلزمه الطلاق أي في الحكم ويجعل أنه طلاق إذا نواه # فرع يقبل قوله في قدر ما حلف به وفي الشرط الذي علق اليمين به لأنه أعلم ~~بحاله ويمكن حمل كلام أحمد على هذا فيلزمه في ظاهر الحكم لا فيما بينه وبين ~~الله تعالى ### ||| فصل # ( إذا قال لامرأته أمرك بيدك ) فهي كناية ظاهرة ( فلها أن تطلق ثلاثا وإن ~~نوى واحدة ) في ظاهر المذهب وأفتى به أحمد مرارا ورواه البخاري في تاريخه ~~عن عثمان وقاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونصره في الشرح لما روى أبو ~~داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أبي ms0628 هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال هو ثلاث قال البخاري هو موقوف على أبي هريرة ولأنه يقتضي العموم في ~~جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كما لو قال طلقي نفسك ~~ما شئت فلو قال أردت واحدة لم يقبل لأنه خلاف مقتضى اللفظ ولا يدين وعنه ~~واحدة ما لو ينو أكثر قطع به أبو الفرج وصاحب التبصرة كاختاري عنه وفيه غير ~~مكرر ثلاثا وعنه ثلاث بنيتها لها كقوله في الأصح طلقي نفسك ثلاثا فتطلق ~~بنيتها ( وهو في يدها ) أي على التراخي PageV07P285 نص عليه لقول علي ولم ~~يعرف له مخالف في الصحابة فكان كالإجماع ولأنه نوع تمليك في الطلاق فملكه ~~المفوض إليه في المجلس وبعده كما لو جعله لأجنبي ( ما لم يفسخ ) فإن فسخها ~~بطلت الوكالة كسائر الوكالات ( أو يطأ ) لأنه يدل على الفسخ أشبه ما لو فسخ ~~بالقول وقيل يتقيد بالمجلس كالخيار وجوابه بأنه توكيل مطلق أشبه التوكيل في ~~البيع ويعتبر أهليتها فلا يصح من صغيرة ولا مجنونة # فرع يجوز أن يجعل أمر امرأته بعوض قال أحمد إذا قالت اجعل أمري بيدي ~~وأعطيك عبدي فلها أن تختار ما لم يطأ لأن التوكيل لا يبطل بدخول العوض فيه # ( وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة ) رجعية ~~حكاه أحمد عن ابن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وغيرهم ولأن اختاري ~~تفويض معين فيتناول ما يقع عليه الاسم وهو طلقة رجعية لأنها بغير عوض بخلاف ~~ما سبق فإنه أمر مضاف اليها فيتناول جميع أمرها ( إلا أن يجعل اليها أكثر ~~من ذلك ) كاختاري ما شئت أو ثنتين أو ثلاثا أو نيته وهو أن ينوي بقوله ~~اختاري عددا فإنه يرجع إلى ما نواه لأنها كناية خفية ( وليس لها أن تطلق ~~إلا ما دامت في المجلس ) وظاهره ولو طال ( ولم يتشاغلا بما يقطعه ) ذهب ~~أكثر العلماء أن التخيير على الفور رواه النجاد عن عمر وعثمان وروي عن ابن ~~مسعود وجابر ونص عليه أحمد وقيل متراخ ms0629 كالأمر وقاله ابن المنذر واحتج بقوله ~~صلى الله عليه وسلم لعائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك ألا PageV07P286 ~~تعجلي حتى تستأمري أبويك وكان واجبا عليه وجوابه أنه قول من سمينا ولأنه ~~خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول وأما الخبر فإن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جعل لها الخيار على التراخي وخلافنا في المطلق وأمرك بيدك توكيل ~~والتوكيل يعم الزمان ما لم يقيده بقيد بخلاف مسألتنا وعنه إن لم يتصل ~~الجواب لم يقع وشرطه ما لم يشتغلا بقاطع لأنه بالتشاغل يكون إعراضا عن قوله ~~اختاري ومن المقول لها إعراضا عن القبول أشبه ما لو افترقا ( فإن جعل لها ~~الخيار اليوم كله ) جاز ( أو جعل أمرها في يدها فردته ) بطل كالوكيل ( أو ~~رجع فيه أو وطئها بطل خيارها هذا المذهب ) المنصوص عليه أن أمرك بيدك على ~~التراخي واختاري على الفور ويحتمل ألا تنفسخ الوكالة كما لو وكله في بيع ~~دار وسكنها ( وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجها مثل حكم الأخرى ) أي يقاس ~~كل من المسألتين على الأخرى وقد ذكر المؤلف في كل مسألة حكمين الأول على ~~التراخي وأن لها أن تطلق ثلاثا وفي الثانية الفور وان ليس لها أن تطلق أكثر ~~من واحدة إلا بشرطه قلت كلام أبي الخطاب في كتابه من حيث اللفظ لا يقتضي ~~تخريج العدد من إحدى المسألتين على الأخرى ومن حيث إنه نفي الفرق بينهما ~~يقتضي ذلك إلا أنه يمكن حمله على نفي الفرق من حيث التراخي والفور لا من ~~حيث العدد # تنبيه إذا قال اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك فإن ردته في الأول بطل ~~كله لأنه خيار واحد بخلاف ما لو قال اختاري اليوم بعد غد فإنها إذا ردته في ~~الأول لم يبطل بعد غد لأنهما خياران ينفصل أحدهما PageV07P287 عن صاحبه فإن ~~نوى بقوله اختاري نفسك إيقاع الثلاث وقع وإن كرر اختاري ثلاثا فإن أراد ~~إفهامها وليس له نية فواحدة وإلا فثلاث نص عليه وإن أطلق فروايتان قاله في ~~المغني فلو خيرها شهرا ms0630 فاختارت نفسها ثم تزوجها لم يكن لها عليه خيار لأن ~~الخيار المشروط في عقد لا يثبت في عقد سواه كالبيع # فرع إذا قال اختاري نفسك يوما فابتداؤه من حين تطلق إلى مثله من الغد وإن ~~قال شهرا فمن ساعة نطق إلى استكمال ثلاثين يوما إلى مثل تلك الساعة # ( ولفظه الأمر والخيار كناية ) ظاهرة وخفية ( في حق الزوج يفتقر ) وقوع ~~الطلاق ( إلى نيته ) لأن كلاهما يفتقر إلى النية على ما مضى وكذا كذبه بعد ~~سؤالها الطلاق ( فإن قبلته بلفظ الكناية نحو اخترت نفسي افتقر إلى نيتها ~~أيضا ) لأنها موقعة للطلاق بلفظ الكناية فافتقر إلى نيتها كالزوج فلو قالت ~~اخترت نفسي وأنكر وجوده قبل قوله لأنه منكر أشبه ما لو علق طلاقها على دخول ~~الدار فادعته وأنكر ( وإن قالت طلقت نفسي وقع من غير نية ) لأنه صريح كأنت ~~طالق ويقع من العدد ما نوياه دون ما نواه أحدهما وإن نوى أحدهما دون الآخر ~~لم يقع لفقد النية ( وإن اختلفا في نيتها فالقول قولها ) لأنها أعلم بنيتها ~~ولا يعلم ذلك إلا من جهتها ( وإن اختلفا في رجوعه فالقول قوله ) لأنهما ~~اختلفا فيما يختص به كما لو اختلفا في نيته # مسائل الأجنبي في ذلك كالمرأة والمذهب إلا أنه متراخ ويقع بإيقاع ~~PageV07P288 الوكيل بصريح أو كناية بنية وفي وقوعه بكناية بنية ممن وكل فيه ~~بصريح وجهان وكذا عكسه وفي الترغيب ولا يقع بقولها اخترت بنية حتى تقول ~~نفسي أو أبوي أو الأزواج ونقل ابن منصور إن اختارت زوجها فواحدة ونفسها ~~ثلاث وعنه إن خيرها فقالت طلقت نفسي ثلاثا وقعت وإن أنكر قولها قبل قوله ~~وتقبل دعوى الزوج أنه رجع قبل إيقاع وكيله عند أصحابنا والمنصوص أنه لا ~~يقبل إلا بنية قال الشيخ تقي الدين وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه ومن وكل في ~~ثلاث فأوقع واحدة أو عكسه فواحدة نص عليهما ولا يملك بالإطلاق تعليقا # ( وإن قال طلقي نفسك ) فهل يختص بالمجلس فيه وجهان أصلهما هل تلحق ~~بالأولى أو الثانية وذلك توكيل يبطل برجوعه وكذا لو ms0631 وكلها بعوض نص عليه ~~ويرد الوكيل ( فقالت اخترت نفسي ونوت الطلاق وقع ) نصره في الشرح وغيره ~~لأنه فوض إليها الطلاق وقد أوقعته أشبه ما لو أوقعته بلفظه ( ويحتمل أن لا ~~يقع ) لأنه فوضه إليها بلفظه الصريح فلا يصح أن يوقع غير ما فوضه إليها ~~والأول أصح لأن التوكيل في شيء لا يقتضي إيقاعه بلفظه كما لو وكله في البيع ~~فباعه بلفظ التمليك وكما لو قال اختاري نفسك فقالت طلقت نفسي فإنه يقع مع ~~اختلاف اللفظ ( وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة ) لأنه أقل ما يقع عليه ~~الاسم ( إلا أن يجعل إليها أكثر منها ) لأن الطلاق يكون واحدة وثلاثا ~~فأيهما نواه فقد نوى بلفظه ما احتمله ومميز ومميزة في ذلك كله كالبالغين نص ~~عليه PageV07P289 # ( وإن قال وهبتك لأهلك ) فهو كناية إن نوى به الإيقاع وقع وإن لم ينو به ~~الإيقاع فهو كناية في حقها فيفتقر إلى قبولهم والنية من الزوج لأنه ليس ~~بصريح ( فإن قبلوها فواحدة ) رجعية ( وإن ردوها فلا شيء ) هذا هو المشهور ~~وهو قول ابن مسعود وعطاء ومسروق لأنه تمليك للبضع فافتقر إلى القبول ~~كاختاري وكالنكاح وعلى أنه لا يكون ثلاثا لأنه محتمل فلا يحمل عليها عند ~~الإطلاق كاختاري ولأنها طلقة ليس عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء فكانت ~~رجعية كأنت طالق وقوله واحدة محمول على ما إذا أطلق النية أو نواها فإن نوى ~~ثنتين أو ثلاثا فهو على مانوى كسائر الكنايات ( وعنه إن قبلوها فثلاث وإن ~~ردوها فواحدة ) رجعية وقاله زيد بن ثابت والحسن وعن أحمد إن قبلوها فواحدة ~~بائنة وإن ردوها فواحدة رجعية وقاله علي بن أبي طالب وصيغة القبول أن يقول ~~أهلها قبلناها نص عليه ( وكذلك إن قال وهبتك لنفسك ) أي فيها من الخلاف ما ~~سبق فإن ردت ذلك فلغو وعنه رجعية إذا نوى بالهبة والأمر والخيار الطلاق في ~~الحال وقع # تنبيه لم يتعرض المؤلف لمسألة البيع وحكمها أنه إذا باعها لغيره فلغو وإن ~~نوى الطلاق نص عليه لأنه لا يتضمن معنى الطلاق لكونه معاوضة ms0632 والطلاق مجرد ~~إسقاط وفي الترغيب في كونه كناية كهبة وجهان وذكر ابن حمدان إن ذكر عوضا ~~معلوما طلقت مع النية والقبول نقل حنبل وبائع ومشتر كخائن يؤدبان ولا قطع ~~ويحبسان حتى يظهرا توبة PageV07P290 ### || باب ما يختلف به عدد الطلاق #2 # ( يملك الحر ثلاث تطليقات وإن كان تحته أمة والعبد اثنتين وإن كان تحته ~~حرة ) وهذا مختار لعامة الأصحاب وهو قول عثمان وزيد وابن عباس لما روى أبو ~~رزين قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قوله تعالى @QB@ ~~الطلاق مرتان @QE@ فأين الثالثة قال تسريح بإحسان رواه أبو داود وصححه ابن ~~القطان وقال عمر يطلق العبد تطليقتين رواه الشافعي والدارقطني بإسناد جيد ~~وعن عائشة مرفوعا قال طلاق العبد اثنتان رواه الدارقطني بإسناد ضعيف ولأن ~~الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالحرية والرق فكان اختلافه كعدد ~~المنكوحات وظاهره ولو طرأ رقه كلحقوق ذمي بدار حرب فاسترق وقد كان طلق ~~ثنتين وقلنا ينكح عبد حرة نكح هنا وله طلقة ذكره المؤلف وفي الترغيب وجهان ~~( وعنه أن الطلاق بالنساء فيملك زوج الحرة ثلاثا وإن كان عبدا وزوج الأمة ~~اثنتين وإن كان حرا ) هذا قول ابن مسعود وروي عن علي لما روت عائشة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال طلاق الأمة طلقتان رواه أبو داود والترمذي ~~والبيهقي ولأن المرأة محل الطلاق فيعتبر بها كالعادة والأول أصح والجواب عن ~~حديث عائشة بأنه من رواية طاهر بن أسلم وهو منكر الحديث قاله أبو داود مع ~~أن الدارقطني أخرجه في سننه عن عائشة مرفوعا قال طلاق العبد اثنتان فلا تحل ~~له حتى تنكح زوجا غيره ولأن الحر يملك أن يتزوج أربعا فملك ثلاث طلقات كما ~~لو كان تحته حرة ولا خلاف في أن PageV07P291 الحر الذي زوجته حرة طلاقه ~~ثلاثا والعبد الذي تحته أمة طلاقه اثنتان وإنما الخلاف فيما إذا كان أحدهما ~~حرا والآخر رقيقا # فرع المعتق بعضه كحر وفي الكافي كقن والمكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة ~~كالقن # ( فإذا قال أنت الطلاق أو الطلاق لي ms0633 لازم ) أو الطلاق يلزمني أو علي ~~الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو يلزمني الطلاق ( ونوى الثلاث طلقت ثلاثا ) ~~لأن ذلك صريح في المنصوص لأنه لفظ بالطلاق وهو مستعمل في عرفهم قال الشاعر ~~% أنوهت باسمي في العالمين % % وأفنيت عمري عاما فعاما % % فأنت الطلاق ~~وأنت الطلاق % % وأنت الطلاق ثلاثا تماما % # وقيل ليس بصريح لأنه وصفها في قوله أنت الطلاق بالمصدر وأخبر به عنها وهو ~~تجوز والباقي كذلك لأن من كثر منه شيء يضره فهو عليه كالدين قلت وقد اشتهر ~~استعماله في الإيقاع فكان صريحا وسواء كان منجزا أو معلقا بشرط أو محلوفا ~~به ( وإن لم ينو شيئا ) فعنه يقع ثلاث اختاره أبو بكر وفي الروضة هو قول ~~جمهور الأصحاب لأن الألف واللام للاستغراق فيقتضي استغراق الكل وهو الثلاث ~~والثانية واحدة قال في المغني وهي الأشبه لأنه اليقين والألف واللام ~~تستعملان لغير الاستغراق كثيرا ولأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثا ولا ~~يفهمون أنهما للاستغراق # فرع إذا كان له أكثر من امرأة وثم نية أو سبب يقتضي تعميما أو تخصيصا ~~PageV07P292 عمل به وإلا وقع بالكل وقيل بواحدة بقرعة ( أو قال أنت طالق ~~ونوى الثلاث ففيه روايتان أحداهما تطلق ثلاثا ) اختارها جمع لأنه نوى بلفظه ~~ما يحتمله فوقع كقوله أنت طالق ثلاثا ولأن طالق اسم فاعل وهو يقتضي المصدر ~~كما يقتضيه الفعل والمصدر يقع على القليل والكثير ( والأخرى واحدة ) وهي ~~قول الحسن والثوري والأوزاعي واختارها أكثر المتقدمين لأن هذا اللفظ لا ~~يتضمن عددا ولا بينونة فلم يقع به الثلاث ولأن أنت طالق إخبار عن صفة هي ~~عليها فلم يتضمن العدد كقوله حائض وطاهر والأولى أصح والفرق ظاهر لأنه لا ~~يمكن تعددهما في حقها في آن واحد بخلاف الطلاق ولو قال أنت طالق ثلاثا ونوى ~~واحدة فهي ثلاث بغير خلاف نعلمه لأن اللفظ صريح في الثلاث والنية لا تعارض ~~الصريح لأنها أضعف # ( وإن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا لم تطلق إلا واحدة في أحد الوجهين ) ~~وهو الأصح لأنه نوى مالا يحتمله لفظه فلو وقع أكثر ms0634 منها وقع بمجرد النية ~~والثاني يقع ثلاث لأنه نواها ولأنه يحتمل أنت طالق واحدة معها اثنتان قال ~~في المغني والشرح وهذا فاسد لأن قوله معها اثنتان لا يؤديه معنى الواحدة ~~ولا يحتمله فنيته فيه نية مجردة فلا تعمل كما لو نوى الطلاق من غير لفظ ~~وفيه نظر فإن الواحدة إذا لم تحتمل ذلك فأنت طالق تحتمله قاله ابن المنجا ~~فعلى الثاني لو قال أنت طالق وصادف قوله ثلاثا موتها أو قارنه فواحدة وعلى ~~الأول يقع ثلاثا لوجود المفسر في الحياة قاله في الترغيب ولعل فائدة الخلاف ~~تظهر في المدخول بها هل يرثها أم لا PageV07P293 # ( وإن قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا ) قال ابن ~~حمدان مع النية لأن التفسير يحصل بالإشارة وذلك يصلح للبيان لقوله عليه ~~السلام الشهر هكذا وهكذا وهكذا فإن لم يقل هكذا فواحدة ذكره في الشرح ~~والفروع لأن إشارته لا تكفي وتوقف أحمد واقتصر عليه في الترغيب ( وإن قال ~~أردت بعد المقبوضتين قبل منه ) أي يقع ثنتان لأنه يحتمل ما يدعيه كما لو ~~فسر المجمل بما يحتمله وفي الرعاية إن أشار بالكل فواحدة ( وإن قال ) لإحدى ~~امرأتيه ( أنت طالق واحدة بل هذه ) أي الأخرى ( ثلاثا طلقت الأولى واحدة ) ~~لأنه طلقها واحدة والإضراب بعد ذلك لا يصح لأنه رفع للطلاق بعد إيقاعه ( ~~والثانية ثلاثا ) لأنه أوقعه بها أشبه ما لو قال له علي هذا الدرهم بل هذا ~~ولأن الإضراب إثبات للثاني ونفي الأول وإن قال هذه لا بل هذه طلقتا نص عليه ~~وإن قال هذه أو هذه وهذه طالق وقع بالثانية وإحدى الأوليين كهذه أو هذه بل ~~هذه وقيل يقرع بين الأولى والآخرتين وإن قال هذه وهذه أو هذه وقع بالأولى ~~وإحدى الآخرتين كهذه بل هذه أو هذه وقيل يقرع بين الأوليين والثالثة # ( وإن قال أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو جميعه أو منتهاه ) أو غايته ( ~~أو طالق كألف أو بعدد الحصى أو القطر أو الريح أو الرمل أو التراب ) وما ~~أشبه ذلك مما يتعدد ms0635 ( طلقت ثلاثا وإن نوى واحدة ) نص عليه في كألف لأن هذا ~~يقتضي عددا ولأن الطلاق أقل وأكثر فأقله واحدة وأكثره ثلاث PageV07P294 ~~وكذا إن قال أنت طالق كمائة أو ألف لأن قوله كألف تشبيه العدد خاصة لأنه لم ~~يذكر إلا ذلك كقوله أنت طالق كعدد ألف وفي الانتصار والمستوعب ويأثم ~~بالزيادة وإن نوى كألف في صعوبتها ففي الحكم الخلاف والأشهر أنه يقبل ( وإن ~~قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا ) أو مثل الجبل ~~أو عظمه ( طلقت واحدة ) رجعية لأن هذا الوصف لا يقتضي عددا والطلقة الواحدة ~~توصف بأنها يملأ الدنيا ذكرها وأنها أشد الطلاق وأعرضه ( إلا أن ينوي ثلاثا ~~) فيقع لأن اللفظ صالح لأن يراد به ذلك فإذا نواه وجب إيقاعه لترجحه بالنية ~~ونقله ابن منصور في ملء البيت وفي أقصاه أو أكثره أوجه ثالثها أكثره ثلاث ~~وفي الفنون أن بعض أصحابنا قال في أشد الطلاق كأبح الطلاق يقع طلقة في ~~الحيض أو ثلاث على احتمال وجهين وأنه كيف يسوى بين أشد الطلاق وأهونه # فرع إذا أوقع طلقة ثم قال جعلتها ثلاثا ولم يرد استئناف طلاق بعدها ~~فواحدة قاله في الموجز والتبصرة ( فإن قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت ~~طلقتين ) نصره في الشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن ما بعد ~~الغاية لا يدخل فيها بمقتضى اللغة وإن احتمل بوصوله لم يوقعه بالشك ( ~~ويحتمل أن تطلق ثلاثا ) هذا رواية كما لو قال بعتك هذا الثوب من أوله إلى ~~آخره قال القاضي وأصل الروايتين إذا حلف لا يفعل شيئا إلى يوم الفطر هل ~~يدخل يوم الفطر فيه فيه روايتان # مسألة إذا طلق زيد امرأته فقال عمرو لزوجته وأنت مثلها أو كهي ~~PageV07P295 ونوى الطلاق طلقت واحدة وإلا فلا # ( وإن قال أنت طالق طلقة في اثنتين ونوى طلقة مع طلقتين طلقت ثلاثا ) ~~لأنه يعبر ب في عن مع كقوله تعالى @QB@ فادخلي في عبادي @QE@ فإذا نوى ذلك ~~بلفظه قبل منه ووقع ما نواه فإن قال أردت ms0636 واحدة قبل منه وإن كان حاسبا وقال ~~القاضي تقع طلقتان إذا كان حاسبا لأنه خلاف ما اقتضاه اللفظ وجوابه أنه فسر ~~كلامه بما يحتمله فإنه لا يبعد أن يريد بكلامه ما يريده العامي ( وإن نوى ~~موجبه عند الحساب وهو يعرفه طلقت طلقتين ) لأن ذلك مدلول اللفظ عندهم وقد ~~نواه وعرفه فيجب وقوعه كما لو قال أنت طالق ثنتين ( وإن لم يعرفه فكذلك عند ~~ابن حامد ) قدمه في الرعاية وهو أشهر قياسا على الحاسب لاشتراكهما في النية ~~( وعند القاضي تطلق واحدة ) لأنه لا يصح منه قصد مالا يعرفه فهو كالأعجمي ~~ينطق بالطلاق بالعربي ولا يفهمه وقيل ثلاثا بناء على أن في معناها معنى مع ~~فالتقدير أنت طالق مع طلقتين ( وإن لم ينو وقع بامرأة الحاسب طلقتان ) لأنه ~~لفظ موضوع في اصطلاحهم لاثنين فوجب العمل به ( وبغيرها طلقة ) لأن اللفظ ~~إنما جاز مصروفا إلى اثنتين بوضع أهل الحساب فإذا لم يعرفه يلزمه مقتضاه ~~كالعربي ينطق بالطلاق بالعجمية وهو لا يعرف معناها وقيل ثنتان ووجهه ما سبق ~~( ويحتمل أن تطلق ثلاثا ) لأنه إذا لم يكن له نية وجب حمل في على معنى مع ~~وقيل بعامي قال المؤلف لم يفرق أصحابنا بين أن يكون المتكلم بذلك ممن له ~~عرف في هذا اللفظ أو لا والظاهر أنه إن كان المتكلم بذلك ممن PageV07P296 ~~عرفهم أن في بمعنى مع لأن الظاهر إرادة ما تعارفوه وقال أبو الخطاب ويحتمل ~~أنه لا يقع طلاقه كل هذا إذا أطلق ولم يعرف الحساب # مسألة إذا قال أنت طالق بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده فطلقة وقيل ~~بعدده ### ||| فصل # جزء طلقة كهي ( إذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفي طلقة ) فتقع واحدة لأن ~~الطلاق لا يتبعض في قول عامتهم وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه ( أو ~~نصف طلقتين طلقت طلقة ) لأن نصف الطلقتين طلقة وذكر بعض العلماء أنها تطلق ~~طلقتين لأن اللفظ يقتضي النصف من كل واحدة منهما ثم تكمل وما ذكرناه أولى ~~لأن التصنيف يتحقق به وفيه عمل ms0637 باليقين وإلغاء الشك وإيقاع ما أوقعه من غير ~~زيادة ( وإن قال نصفي طلقتين ) وقع طلقتان لأن نصفي الشيء جميعه أشبه ما لو ~~قال أنت طالق طلقتين ( أو ثلاثة أنصاف طلقة طلقت طلقتين ) لأن ثلاثة أنصاف ~~طلقة ونصف فيكمل النصف فصار ذلك طلقتين وقيل واحدة لأن الأجزاء من طلقة ~~فالزائد عليها يكون لغوا لأنه ليس منها وكذا الخلاف في خمسة أرباع طلقة أو ~~أربعة أثلاث ( وإن قال ثلاثة أنصاف طلقتين طلقت ثلاثا ) نص عليه في رواية ~~منها ونصره جمع لأن نصف الطلقتين طلقة وقد كرر ثلاثا PageV07P297 ( ويحتمل ~~أن تطلق طلقتين ) هذا قول ابن حامد لأن معناه ثلاث أنصاف من طلقتين وذلك ~~طلقة ونصف ثم تكمل فتصير طلقتين وجوابه بأنه تأويل يخالف ظاهر اللفظ قال في ~~الفروع ويتوجه مثلها ثلاثة أرباع ثنتين وفي الروضة تقع ثنتان ( وإن قال نصف ~~طلقة ثلث طلقة سدس طلقة ) أي يقع واحدة لأن ذلك أجزاء طلقة واحدة وليس في ~~اللفظ ما يقتضي التغاير لأنه غير معطوف ( أو نصف وثلث وسدس طلقة طلقت طلقة ~~) لأن الإضافة إلى الطلقة فيجب أن تطلق واحدة ( وإن قال نصف طلقة وثلث طلقة ~~وسدس طلقة طلقت ) سواء كانت مدخولا بها أو لا ( ثلاثا ) لأنه علق أجزاء ~~الطلقة على جزء آخر وهو يدل على المغايرة فيقع جزءا ثم يكمل بالسراية لأنه ~~لو كانت الثانية هي الأولى لجاء بها بلام التعريف فقال ثلث الطلقة سدس ~~الطلقة لأن أهل العربية قالوا إذا ذكر لفظ ثم أعيد منكرا فالثاني غير الأول ~~وإن أعيد معرفا بها فالثاني هو الأول لقوله تعالى @QB@ فإن مع العسر يسرا ~~إن مع العسر يسرا @QE@ ) فالعسر الثاني هو الأول بخلاف اليسر ولهذا قيل لن ~~يغلب عسر يسرين وقيل لو أراد بالثانية الأولى لذكرها بالضمير لأنه هو ~~الأولى # ( وإن قال لأربع أوقعت بينكن ) أو عليكن نص عليه ( طلقة أو اثنتين أو ~~ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحدة طلقة ) لأن اللفظ اقتضى قسم الطلقة بينهن أو ~~عليهن لكل واحدة ربعها ثم تكمل وكذا إن قال أوقعت ms0638 بينكن طلقتين ذكره أبو ~~الخطاب لأنه إذا قسم لم يزد واحدة على طلقة وعنه يقع PageV07P298 بكل واحدة ~~طلقتان وقال أبو بكر والقاضي لأنه إذا قسمت اثنتان بينهن كان لكل واحدة ~~جزآن من طلقتين ثم يكمل كل جزء قال في المغني والأول أولى لأنه إنما يقسم ~~بالأجزاء مع الاختلاف كالدور ونحوها من المختلفات فأما الجمل المتساوية من ~~جنس كالنقود فإنما يقسم برؤوسها ويكمل نصيب كل واحدة من واحد كأربعة لهم ~~درهمان صحيحان فإنه يجعل لكل واحد نصف درهم واحد والطلقات لا اختلاف فيها ~~ولأن فيما ذكرنا أخذا باليقين فكان أولى من إيقاع طلقة زائدة بالشك وكذا ~~إذا قال لهن أوقعت بينكن ثلاثا فإنه يصيب كل واحدة ثلاثة أرباع طلقة ثم ~~تكمل ( وعنه إذا قال أوقعت بينكن ثلاثا ما أرى إلا قد بن منه ) نقلها ~~الكوسج ( واختاره القاضي ) لأن الثلاث إذا قسمت بينهن كان لكل واحدة جزء من ~~ثلاث طلقات ثم تكمل وفي المغني والشرح أنهن يطلقن ثلاثا ثلاثا على قول أبي ~~بكر والقاضي # ( وإن قال أوقعت بينكن خمسا فعلى الأولى يقع بكل واحدة طلقتان ) لأن لكل ~~واحدة طلقة وربعا ثم تكمل وعلى الثانية يقع بكل واحدة ثلاث لأنه إذا طلقت ~~ثلاثا فيما إذا أوقع ثلاثا فلأن تطلق ثلاثا إذا أوقع خمسا بطريق الأولى فإن ~~قال أوقعت ستا أو سبعا أو ثمانيا فكذلك فإن قال أوقعت بينكن تسعا وقع بكل ~~واحدة ثلاث عليهما وإن قال أوقعت بينكن طلقة وطلقة وطلقة فثلاث في قياس ~~المذهب لأن الواو لا تقتضي ترتيبا وقيل واحدة على الأولى فإن قال أوقعت ~~بينكن ثلث طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة وقع ثلاث كما لو عطفه بالفاء أو ثم إلا ~~التي لم يدخل بها فإنها تبين بالأولى PageV07P299 ### ||| فصل # ( إذا قال نصفك أو جزء منك ) سواء كان معينا أو مشاعا أو مبهما ( أو ~~اصبعك أو دمك طالق طلقت ) نص عليه لصحته في البعض بخلاف زوجتك بعض وليتي ~~وذكر ابن البنا لا تطلق بدمها كلبنها وإن أضافه إلى سوادها أو بياضها لم ms0639 ~~يقع لأنه عرض وقيل بلى فإن قال يدك طالق ولا يد لها أو إن قمت فهي طالق ~~فقامت وقد قطعت فوجهان بناء على أنه هل هو بطريق السراية أو بطريق التعبير ~~بالبعض عن الكل # ( وإن قال شعرك أو ظفرك أو سنك طالق لم تطلق ) نص عليه لأنها تزول ويخرج ~~عوضها في الشعر ولأنه لا روح فيه لا ينتقض الوضوء بمسه أشبه العرق وقيل ~~تطلق وهو قول الحسن وغيره لأنه جزء يستباح بنكاحها فتطلق به كالأصبع وجوابه ~~بأنه جزء ينفصل عنها في حال السلامة بخلاف الاصبع # ( وإن أضافه إلى الريق والدمع والعرق والحمل لم تطلق ) بغير خلاف نعلمه ~~لأنه ليس من ذاتها وإنما هو مجاور لها والحمل وإن كان متصلا بها فمآله إلى ~~الانفصال وهو مودع فيها لقوله تعالى @QB@ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة ~~فمستقر ومستودع @QE@ قيل هو مستودع في بطن الأم وفي الانتصار هل يقع ويسقط ~~القول بإضافته إلى صفة كسمع وبصر إن قلنا تسمية الجزء عبارة عن الجميع وهو ~~ظاهر PageV07P300 كلامه صح وإن قلنا بالسراية فلا ( وإن قال روحك طالق طلقت ~~) جزم به جمع من أصحابنا لأن الجملة لا تبقى بعدم مزايلها أشبه الحياة ~~والدم ( وقال أبو بكر لا تطلق ) نص عليه وهو ظاهر ما في الفروع قال أبو بكر ~~لا يختلف قول أحمد أنه لا يقع طلاق وعتق وظهار وحرام بذكر الشعر والظفر ~~والسن والروح فبذلك أقول ولأنها ليست عضوا ولا شيئا يستمتع به وحكى في ~~المستوعب عن أحمد التوقف عنها # مسألة العتق في ذلك كطلاق ### ||| فصل فيما تخالف المدخول بها غيرها # ( إذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق طلقت طلقتين ) بغير خلاف لأن كل ~~واحد يقتضي وقوع إذا وكذا إذا اجتمع مع غيره وإن قاله ثلاثا طلقت ثلاثا ~~أشبه ما لو قال أنت طالق ثلاثا ( إلا أن ينوي بالثانية التأكيد أو إفهامها ~~) لأنه قصد بالثاني غير الأول فلم يقع به شيء وشرطه الاتصال فلو قال أنت ~~طالق ثم مضى زمن طويل ثم أعاد ذلك لها ms0640 طلقت ثانية ولم يقبل منه التأكيد ~~لأنه تابع للكلام فقبل متصلا كسائر التوابع من العطف والصفة والبدل فلو نوى ~~بالثانية تأكيد الأولة لم يقبل ووقع الثلاث وإن أكد الثانية بالثالثة ففي ~~قبوله بالحكم روايتان قال في الفروع PageV07P301 ويتوجه مع الإطلاق وجه ~~كإقرار وقد نقل أبو داود في قوله اعتدي اعتدي فأراد الطللاق هي تطليقة # تنبيه إذا قال أنت طالق طالق فهي واحدة لأن اللفظ الثاني لا يصلح ~~للاستئناف فيصرف إلى التأكيد كقوله عليه السلام فنكاحها باطل باطل وإن قصد ~~بالثانية الإيقاع طلقت طلقتين ويقدر له ما يتم الكلام به فلو قال أنت طالق ~~وطالق وطالق فثلاث نص عليه وعنه تبين قبل الدخول بالأولى بناء على أن الواو ~~للترتيب ولو قال طالق وكرره وقعن ولو قصد التأكيد قبل منه لأن الطلاق تكرر ~~للتأكيد وكان قبل الأخيرة أنت ومقتضاه أنه إذا لم ينو شيئا لم يقع إلا ~~واحدة وصرح به في المغني لأنه لم يأت بحرف يقتضي المغايرة # فرع إذا أتى شرط أو استثناء أو صفة عقب جملة اختص بها بخلاف المعطوف ~~والمعطوف عليه # ( وإن قال لها أنت طالق فطالق أو ثم طالق أو بل طالق أو طالق طلقة بل ~~طلقتين أو بل طلقة أو طالق طلقة بعدها طلقة أو قبل طلقة طلقت طلقتين ) وفيه ~~مسائل # الأولى إذا قال أنت طالق فطالق تقع طلقتان لأن الثانية صادفت محل النكاح ~~فيقع ولأن الفاء تقتضي الجمع مع التعقيب وثم تقتضيه مع التراخي # الثانية إذا قال أنت طالق بل طالق تطلق طلقتين لأن الأول اقتضى إيقاع ~~طلقة والطلاق لا يرتفع بعد وقوعه والثاني يقتضي إيقاع طلقة لأن بل لإثبات ~~الثاني والإضراب عن الأول فإذا لم يصح إضرابه وجب وقوعهما جميعا ~~PageV07P302 وعنه في أنت طالق طلقة بل طلقة أو طالق بل طالق واحدة كما لو ~~قال له علي درهم بل درهم # الثالثة إذا قال أنت طالق طلقة بل طلقتين أو بل طلقة تقع ثنتان لما ذكرنا ~~وأوقع أبو بكر وابن الزاغوني في طلقة بل طلقتين ثلاثا ms0641 لأن الأول إيقاع ~~واحدة والثاني يقتضي إيقاع طلقتين والمنصوص أنه تقع ثنتان لأن الأولى يصح ~~دخولها في الثنتين فلا يكون الإضراب عنها مستدركا لأن فيه زيادة فائدة وهو ~~الوقوع والثانية ظاهرة # الرابعة إذا قال أنت طالق طلقة بعدها طلقة أو قبل طلقة فإنها تطلق اثنتين ~~لأن ذلك صريح في الجمع والمحل يحتمله فإن أراد في بعدها طلقة سأوقعها ففي ~~الحكم روايتان وفي الروضة لا يقبل حكما وفي الباطن روايتان وقيل تطلق واحدة ~~قطع به في قبل طلقة في المذهب والمستوعب وزاد بعد طلقة # ( وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ) لأنها صادفت محلا ( ولم يلزمها ~~ما بعدها ) لأنها بائن فلم يلحقها طلاق كالأجنبية ( وإن قال لها أنت طالق ~~طلقة قبلها طلقة فكذلك عند القاضي ) أي تطلق واحدة إذا كانت غير مدخول بها ~~لأنه طلاق بعضه قبل بعض فلم يقع بغير المدخول بها جميعه كما لو قال طلقة ~~بعد طلقة ( وعند أبي الخطاب تطلق اثنتين ) وقاله أبو بكر ( ويقعان معا ) ~~لأنه استحال وقوع الطلقة الأخرى قبل الطلقة الموقعة فوقعت معها لأنها لما ~~تأخرت عن الزمن الذي قصد إيقاعها فيه لكونه زمنا ماضيا وجب إيقاعها في أقرب ~~الأزمنة إليه وهو معها ولا يلزم تأخيرها إلى ما بعدها لأن قبله زمنا يمكن ~~الوقوع فيه وهو زمن قريب فلا يؤخر إلى البعيد PageV07P303 # ( وإن قال أنت طالق طلقة معها طلقة ) أو مع طلقة طلقت اثنتين لأن لفظه ~~يقتضي وقوعهما معا كما لو قال أنت طالق اثنتين فلو قال معها اثنتان وقع ~~ثلاث في قياس المذهب وكذا إن قال أنت طالق طلقة تحت طلقة أو تحتها أو فوق ~~طلقة أو فوقها ( أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت طلقتين ) لأن الواو تقتضي ~~الجمع ولا ترتيب فيها ولأن الكلام إنما يتم بآخره في الشرط والصفة ~~والاستثناء فكذا في العطف ويفرق بينها فإن الثلاثة مغيرة له بخلاف العطف ~~فإنه لا يغير وجوابه أن العطف هنا يبين عدد الواقع فهو كالصفة # تنبيه إذا غاير بين الحروف ونوى التأكيد لم ms0642 يقبل منه لأنه إنما يكون ~~بتكرير الأول بصورته وإن قال أنت مطلقة أنت مسرحة أنت مفارقة ونوى التأكيد ~~بالثانية والثالثة قبل لأنه لم يغاير بينها بالحروف الموضوعة للمغايرة بين ~~الألفاظ بل أعاد اللفظ بمعناه ومثل هذا يعاد توكيدا فلو عطف فقال مطلقة ~~ومسرحة ومفارقة وقال أردت التأكيد فاحتمالان # ( والمعلق كالمنجز في هذا ) لأن المعلق على الشرط يجب تحققه عند وجود ~~الشرط فيجب أن يقع على الصفة التي كان يقع عليها لو كان منجزا تقدم الشرط ~~أو تأخر ( فلو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق أو طالق طلقة معها ~~طلقة أو مع طلقة فدخلت طلقت طلقتين ) لأنه وجد شرط وقوعهما معا أشبه ما لو ~~قال أنت طالق اثنتين فلو كرره ثلاثا بالجزاء أو مع طلقتين طلقت ثلاثا ( وإن ~~قال إن دخلت فأنت طالق فطالق أو ثم طالق فدخلت طلقت طلقة واحدة إن كانت غير ~~مدخول بها ) لأنها تبين بالأولى PageV07P304 فيجب ألا يلحقها ما بعدها ( ~~واثنتين إن كانت مدخولا بها ) لأنها لا تبين بالأولى فيتعين إيقاع الثانية ~~أيضا وفي المغني عن القاضي تطلق من لم يدخل بها طلقة منجزا كذا قال والذي ~~اختاره القاضي وجماعة أن ثم كسكتة لتراخيها فيتعلق بالشرط معها طلقة فيقع ~~بالمدخول بها ثنتان واحدة اذن وطلقة بالشرط ويقع بغيرها إن قدم الشرط ~~الثانية والثالثة لغو والأولى معلقة وإن أخره فطلقة منجزة والباقي لغو وفي ~~المذهب فيما إذا تقدم الشرط أن القاضي أوقع واحدة فقط في الحال وذكر أبو ~~يعلى الصغير أن المعلق كالمنجز لأن اللغة لم تفرق وأنه إذا أخر الشرط فطلقة ~~منجزة وإن قدمه لم يقع إلا طلقة بالشرط ( وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق ~~إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت طلقتين بكل حال ) لأن التعليق يقتضي ~~إيقاع الطلاق بشرط الدخول وقد كرر التعليق فيتكرر الوقوع كما لو قال إن ~~دخلت الدار فأنت طالق طلقتين وإن كرر الشرط ثلاثا طلقت ثلاثا في قول الجميع ~~لأن الصفة وجدت فاقتضى وقوع الثلاث دفعة واحدة والله ms0643 أعلم ### || باب الاستثناء في الطلاق #2 # الاستثناء إخراج بإلا أو إحدى أخواتها قيل من متكلم واحد لوقوعه في ~~القرآن والسنة ولسان العرب ( حكي عن أبي بكر أنه لا يصح الاستثناء في ~~الطلاق ) لأن الطلاق لا يمكن رفعه بعد إيقاعه ولو صح لرفعه ( والمذهب أنه ~~يصح استثناء ما دون PageV07P305 النصف ) في الطلاق والإقرار لأنه استثناء ~~فيه فجاز كما في عدد المطلقات وليس الاستنثناء رافعا لواقع وإنما هو مانع ~~لدخول المستثنى في المستثنى منه ( ولا يصح فيما زاد عليه ) أي على النصف أي ~~لا يصح استثناء الكل ولا الأكثر نص عليه ونصره في الشرح وقواه ابن حمدان ~~وقيل يصح فيه وهو قول الأكثر ( وفي النصف وجهان ) وذكر أبو الفرج وصاحب ~~الروضة روايتين ظاهر المذهب صحته وجزم به في الوجيز وجاز الأكثر إن سلم في ~~قوله تعالى @QB@ إلا من اتبعك من الغاوين @QE@ لأنه لم يصرح بالعدد وذكر ~~أبو يعلى الصغير أنه استثناء بالصفة وهو في الحقيقة تخصيص وأنه يجوز فيه ~~الكل نحو اقتل من في الدار إلا بني تميم وهم بنو تميم فيحرم قتلهم وسيأتي ~~في الإقرار ( فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت اثنتين ) لأن الواحدة ~~دون النصف ( وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ) طلقت ثلاثا بغير خلاف ( أو ~~ثلاثا إلا اثنتين ) وقع ثلاث بناء على أنه لا يصح استثناء الأكثر ( أو خمسا ~~إلا ثلاثا ) وقعت الثلاث لأن الاستثناء إن عاد إلى الخمس فقد استثنى الأكثر ~~وإن عاد إلى الثلاث التي يملكها فقد رفع جميعها وكلاهما غير صحيح وإن صح ~~الأكثر فثنتان وإن قال خمسا إلا طلقة فقيل يقع اثنتان وقيل ثلاث ( أو ثلاثا ~~إلا ربع طلقة طلقت ثلاثا ) لأن الطلقة الناقصة تكمل فتصير ثلاثا ضرورة أن ~~الطلاق لا يتبعض وفي الرعاية وجه أنها تطلق اثنتين # ( وإن قال أنت طالق طلقتين إلا واحدة فعلى وجهين ) بناء على صحة استثناء ~~النصف وإن قال أنت طالق أربعا إلا اثنتين فقيل تقع طلقتان وقيل PageV07P306 ~~ثلاث وإن قال أنت طالق اثنتين واثنتين إلا اثنتين ms0644 لم يصح وفيه احتمال وإن ~~استثنى واحدة ففي صحته احتمالان # ( وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فهل تطلق ثلاثا أو اثنتين ~~على وجهين ( لا يصح الاستثناء من الاستثناء في الطلاق خلافا ل الرعاية إلا ~~في مسألة واحدة وهي أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة في أحد الوجهين ~~ذكره في الكافي والشرح وجزم به في الوجيز لأنه استثناء الواحدة مما قبلها ~~فتبقى واحدة وهي مستثناة من ثلاثة فتصير كقوله أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ~~ويمكن أن يقال إن الواحدة مخرجة من الثلاث لإبطال استثناء الثنتين والثاني ~~تطلق ثلاثا لأن استثناء الثنتين لا يصح لكونهما أكثر من النصف ولا يصح ~~استثناء الواحدة لأنه استثناء من استثناء باطل # ( وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة لم يصح ) ويقع الثلاث لأن ~~استثناء الأول باطل ولا يصح الاستثناء منه وقيل يعود استثناء الواحدة إلى ~~أول الكلام فتقع طلقتان ( أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة أو طلقتين وواحدة ~~إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة طلقت ثلاثا ) على المذهب لأن تصحيح ~~الاستثناء يجعل المستثنى منه لغوا فبطل كاستثناء الجمع ( ويحتمل أن تقع ~~طلقتان ) ذكر في الواضح أنه أشبه لأن العطف بالواو ويجعل الجملتين كالجملة ~~الواحدة فتصير الواحدة مستثناة من الثلاث فلو كان العطف بالفاء أو ثم لم ~~يصح الاستثناء # تنبيه إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقة وطلقة فقيل تقع الثلاث ~~PageV07P307 وقيل يصح الاستثناء في طلقة وكذا الخلاف في أنت طالق طالق إلا ~~طلقة وطلقة وفي أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ونصفا وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~واحدة وإلا واحدة طلقت اثنتين وقيل واحدة وإن أسقط الواو فقيل يقع ثلاث ~~وقيل ثنتان فلو قال أنت طالق طلقتين ونصفا إلا نصف طلقة فهل تطلق ثلاثا أو ~~اثنتين على وجهين وفي المستوعب إنها تطلق ثلاثا وجها واحدا # ( وإن قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة وقعت الثلاث ) لأن ~~العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى ولو ارتفع ms0645 بالنية ~~لرجح المرجوح على الراجح وقال أبو الخطاب وقدمه في الرعاية يلزمه الثلاث ~~حكما ويدين فيما بينه وبين الله تعالى وكذا الخلاف لو قال نسائي الأربع ~~طوالق واستثنى واحدة بقلبه وإن لم يقل الأربع ففي الحكم روايتان ( وإن قال ~~نسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ) لأنه لا يسقط اللفظ وإنما ~~استعمل العموم في الخصوص وذلك شائع بخلاف ما قبلها وهل يقبل في الحكم على ~~روايتين وفي الترغيب إذا قال أربعتكن طوالق إلا فلانة لم تصح على الأشبه ~~لأنه صريح وأوقع ويصح أربعتكن إلا فلانة طوالق وإن استثنى من سألته طلاقها ~~دين ويتوجه أنه كنسائي الأربع ولم يقبل في الحكم لأن السبب لا يجوز إخراجه ~~وقيل يقبل لجواز تخصيص العام وإن قالت طلق نساءك فقال نسائي طوالق طلقت لأن ~~اللفظ لا يقتصر على سببه وإن استثناها قبل في الحكم لأن السبب يدل على نيته ~~PageV07P308 # فرع يعتبر للاستثناء ونحوه اتصال معتاد قطع به الجماعة ونيته قبل تكميل ~~ما ألحقه به حكاه الفارسي إجماعا وقيل وبعده وفي الترغيب هو ظاهر قول ~~أصحابنا واختاره الشيخ تقي الدين وقال دل عليه كلام أحمد ومتقدمي أصحابه ~~وإنه لا يضر فصل يسير بالنية وبالاستثناء قال وفي القرآن جمل قد فصل بين ~~أبعاضها بكلام آخر كقوله تعالى @QB@ وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا @QE@ ~~إلى قوله @QB@ هدى الله @QE@ فصل بين أبعاض الكلام المحكي عن أهل الكتاب ~~وسأله أبو داود عمن تزوج امرأة فقيل له ألك امرأة سواها فقال كل امرأة لي ~~طالق فسكت فقيل إلا فلانة قال إلا فلانة فإني لم أعنها فأبى أن يفتي فيه # مسألة إذا قال أنت طالق ثم وصله بشرط أو صفة فإن كان نطقا صح بغير خلاف ~~وإن نواه ولم يلفظ به دين وفي الحكم روايتان ### || باب الطلاق في الماضي والمستقبل #2 # ( إذا قال أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ينوي الإيقاع وقع ) لأنه اعترف ~~على نفسه بما هو أغلط ( فإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلامه ) وجزم به في ~~الوجيز ms0646 وغيره لأنه أضافه إلى زمن يستحيل وقوعه فيه وهو الزمن الماضي وقبل ~~نكاحه فلم يقع كما لو قال أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم PageV07P309 ~~اليوم فإنه لا خلاف عند أصحابنا أنه لا يقع ( وقال القاضي يقع ) ولو لم ~~ينوه وهو رواية لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف به فلغت الصفة ووقع الطلاق كما ~~لو قال لآيسة أنت طالق للبدعة ( وحكي عن أبي بكر لا يقع إذا قال أنت طالق ~~أمس ) لعدم إمكان وقوع الطلاق فيه ( ويقع إذا قال قبل أن أنكحك ) لأنه يمكن ~~أن يتزوجها ثانيا وهذا الوقت قبله فيقع فيه بخلاف الأولى قاله القاضي وعنه ~~في الأولى إن كانت زوجته أمس فإن قال أردت أني طلقتها أمس طلقت بإقراره ~~ولزمتها العدة في يومها لاعترافها أن أمس لم يكن من عدتها ( فإن قال أردت ~~أن زوجا قبلي طلقها أو طلقته في نكاح قبل هذا قبل منه إذا احتمل الصدق في ~~ظاهر كلام أحمد ) لأنه فسر كلامه بما يحتمله وقوله إذا احتمل الصدق مشعر ~~بأنه يشترط أن يكون قد وجد لأنه إذا لم يوجد لم يكن كلامه محتملا للصدق وفي ~~المغني إن لم يكن وجد وقع طلاقه ذكره أبو الخطاب وقال القاضي يقبل ظاهر ~~كلامه ولم يشترط الوجود فإذن فيه وجهان وعلى الأول ما لم تكذبه قرينة من ~~غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه ( فإن مات ) القائل ( أو جن أو خرس قبل العلم ~~بمراده فهل تطلق ) المقول لها ( على وجهين ) بناء على الخلاف في اشتراط ~~النية في وقوع الطلاق المتقدم ذكره فإن قيل باشتراطه لم تطلق لأن شرط ~~الطلاق النية ولم يتحقق وجودها وإن قيل بعدم اشتراطها طلقت لأن المقتضي ~~للوقوع قد وجد فوجب العلم به # ( وإن قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ) فلها النفقة ( فقدم قبل مضي ~~PageV07P310 شهر لم تطلق ) بغير خلاف بين أصحابنا لأنه تعليق للطلاق على ~~صفة ممكنة الوجود فوجب اعتبارها ذكره في الشرح وغيره وفيه وجه تطلق بناء ~~على قوله أنت طالق أمس وجزم به الحلواني ms0647 فلو قدم مع مضي الشهر لم تطلق لأنه ~~لا بد من جزء يقع الطلاق فيه ( وإن قدم بعد شهر وجزء يقع الطلاق فيه تبينا ~~وقوعه فيه ) لأنه أوقع الطلاق في زمن على الصفة فإذا حصلت وقع كما لو قال ~~أنت طالق قبل شهر رمضان بشهر أو قبل موتك بشهر فلو وطئها كان محرما ولها ~~المهر ( فإن خالعها بعد اليمين بيوم ) فأكثر ( وكان الطلاق بائنا ثم قدم ~~زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع ) لأنه وقع مع زوجه ( وبطل الطلاق ) لأنه ~~صادفها بائنا ولا إرث لها لعدم التهمة ( وإن قدم بعد شهر وساعة ) فأقل ( ~~وقع الطلاق ) لأنها طلقت في الساعة وهي زوجة ( دون الخلع ) لأنه صادفها ~~بائنا وخلع البائن غير صحيح وحينئذ لها الرجوع بالعوض إلا أن يكون الطلاق ~~رجعيا لأن الرجعية يصح خلعها # فرع إذا قال لعبده أنت حر قبل قدوم زيد بشهر ثم باعه بعد عقد الصفة ~~فأعتقه المشتري ثم قدم زيد بعد عقدها بشهر ويوم فإنا نحكم بوقوع عتق البائع ~~وبطلان البيع وما ترتب عليه ونقل مهنا عنه إذا قال أنت طالق ثلاثا قبل موتي ~~بشهر أنها تطلق في الحال وهذه تعطي أنه علقه بشرط يأتي لا محالة أنه يقع في ~~الحال والأول أصح # ( وإن قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال ) لأنه قبل موته وكذا إن قال ~~قبل موتك أو موت زيد فإن قاله بالتصغير لم يقع إلا في الجزء الذي يليه ~~الموت لأن ذلك تصغير يقتضي الجزء اليسير ( فإن قال بعد موتي أو PageV07P311 ~~مع موتي لم تطلق ) نص عليه وكذا إن قال بعد موتك أو مع موتك بغير خلاف ~~علمناه لأنها تبين بموت أحدهما فلم يصادف الطلاق نكاحا يزيله فإن قال مع ~~موتي فوجهان # فرع إذا قال إن مت فأنت طالق قبله بشهر ونحو ذلك لم يصح ذكره في الانتصار ~~لأنه أوقعه بعده فلا يقع قبله لمضيه وإن لم يقل بشهر وقع إذن وفي التبصرة ~~في جزء يليه موته كقبل موتي وإن قال أطولكما حياة طالق ms0648 فبموت إحداهما يقع ~~بالأخرى إذن وقيل وقت يمينه فإن قال أنت طالق قبل موت زيد وعمرو بشهر تعلقت ~~بالصفة بأولهما موتا # ( وإن تزوج أمة أبيه ثم قال إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت طالق فمات أبوه ~~أو اشتراها لم تطلق ) اختاره القاضي وقدمه في الكافي وجزم به في الوجيز ~~لأنه بالموت والشراء يملكها فينفسخ نكاحها بالملك وهو زمن الطلاق فلم يقع ~~كما لو قال أنت طالق مع موتي وكقوله إذا ملكتك فأنت طالق في الأصح ( ويحتمل ~~أن تطلق ) اختاره في الجامع والشريف وابو الخطاب وقدمه في المحرر والفروع ~~وهو رواية في التبصرة لأن الموت سبب ملكها وطلاقها وفسخ النكاح يترتب على ~~الملك فيوجد الطلاق في زمن الملك السابق على الفسخ فيثبت حكمه وفي المستوعب ~~إذا علق طلاقها على الشراء لم تطلق حتى يتفرقا في أظهر الوجهين وفي الآخر ~~تطلق وهو احتمال في عيون المسائل بناء على انتقال الملك زمن الخيار # ( وإن كانت مدبرة ) أي دبرها أبوه ( فمات أبوه وقع الطلاق ) لأن الحرية ~~PageV07P312 تمنع ثبوت الملك له فلا ينفسخ نكاحه فيقع طلاقه ( والعتق ) ~~لأنه معلق بالموت وقد وجدا معا لأن كل واحد منهما معلق بالموت وهذا إذا ~~كانت تخرج من الثلث فإن أجاز الابن وقلنا إجازته عصية مبتدأة فهل يقع ~~الطلاق على وجهين وإن قلنا تنفيذ وقعا معا فإن كان على الأب دين يستغرق ~~تركه لم يعتق والأصح أن ذلك لا يمنع نقل التركة إلى الورثة فهو كما لو لم ~~يكن عليه دين في فسخ النكاح وإن كانت تخرج من الثلث بعد أداء الدين وقعا ~~وإلا حكمها في فسخ النكاح ومنع الطلاق كما لو كان مستغرقا لها فإن أسقط ~~الغريم الدين بعد الموت لم يقع الطلاق لأن النكاح انفسخ قبل إسقاطه ### ||| فصل # ( وإن قال أنت طالق لأشربن الماء الذي في الكوز ولا ماء فيه أو لأقتلن ~~فلانا الميت أو لأصعدن السماء أو لأطيرن أو إن لم أصعد السماء ونحوه طلقت ~~في الحال ) هذا المذهب كما لو قال أنت طالق إن لم ms0649 أبع عبدي فمات العبد ~~ولأنه علق الطلاق على نفي فعل المستحيل وعدمه معلوم في الحال وفي الثاني ~~فإنه يوقع الطلاق ( وقال أبو الخطاب في موضع لا تنعقد يمينه ) وحكاه عن ~~القاضي لأن اليمين المنعقدة هي التي يمكن فيها البر والحنث وهو منتف هنا ~~قال في الشرح والصحيح أنه يحنث فإن الحالف على فعل الممتنع كاذب حانث قال ~~الله تعالى @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ ولأنه لو حلف على فعل ~~متصور PageV07P313 فصار ممتنعا حنث فهذا أولى وقيل لا تطلق في المحال لذاته ~~وإن المحال عادة كالممكن في تأخير الحنث إلى آخر حياته وقيل إن وقته كقوله ~~لأطيرن اليوم لم تطلق إلا في آخر الوقت وإن أطلق طلقت في الحال وذكره أبو ~~الخطاب اتفاقا # فرع إذا حلف ليقتلن فلانا وهو ميت فقيل يحنث وهو الأشهر وقيل لا وقيل إن ~~كانت يمينه بطلاق أو عتاق حنث وإن كان بغيرهما فلا وفرق القاضي في الجامع ~~فقال إن لم يعلم بموته لم يحنث وإلا حنث # ( وإن قال أنت طالق إن شربت ماء الكوز ولا ماء فيه أو صعدت السماء أو شاء ~~الميت أو البهيمة ) أو إن قلبت الحجر ذهبا أو إن جمعت بين الضدين أو إن ~~رددت أمس ( لم تطلق في أحد الوجهين ) صححه في الشرح وقدمه في المحرر ~~والرعاية والفروع لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد لأن ما يقصد تبعيده يعلق ~~على المحال كقوله تعالى @QB@ ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ~~@QE@ ولقول الشاعر % إذا شاب الغراب أتيت أهلي % % وعاد القار كاللبن ~~الحليب % # وكحلفه بالله عليه ( وتطلق في الآخر ) ويلغى الشرط لأنه أردف الطلاق بما ~~يرفع جملته ويمنع وقوعه في الحال وفي الثاني فلم يصح كاستثناء الكل وكما لو ~~قال أنت طالق طلقة لا تقع عليك وقيل إن علقه على مستحيل عقلا وقع في الحال ~~لأنه لا وجود له وإن علقه على مستحيل عادة كالطيران PageV07P314 وصعود ~~السماء لم يقع لأن له وجودا وقد وجد في معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء # تذنيب العتق والظهار والحرام ms0650 والنذر كالطلاق واليمين بالله تعالى قيل ~~كذلك وقيل لا كفارة فيها كالغموس وفي المستوعب تعليقه كقوله لأفعلن أو لا ~~فعلت نحو لأقومن أو لا قمت يصح بنية جاهل بالعربية وإن نواه عالم فروايتا ~~أنت طالق ثم يريد إن قمت وإلا لم يصح لأنه لم يأت بحرف الشرط وتبعه في ~~الترغيب وذكر الشيخ تقي الدين أنه خلاف الإجماع القديم وجزم به في المغني ~~وغيره # ( وإن قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد فعلى الوجهين ) لأن الطلاق إذا علق ~~على شرط مستحيل فهل يقع فيه وجهان لأنه جعل وقوع الطلاق مظروفا لليوم ~~ومشروطا للغد والجمع بينهما محال والمذهب عدم الوقوع ( وقال القاضي لا تطلق ~~) لأن شرط الطلاق لم يتحقق لأن مقتضاه وقوع الطلاق إذا جاء في اليوم ولا ~~يجيء غد إلا بعد فوات اليوم وذهاب محل الطلاق وفي المغني إن اختيار القاضي ~~أنها تطلق في الحال لأنه علقه بشرط محال فلغا الشرط ووقع الطلاق كما لو قال ~~لآيسة أنت طالق للبدعة وقال في المجرد إنها تطلق في غد # تنبيه إذا قال أنت طالق لأقومن وقام لم تطلق وإن لم يقم في الوقت الذي ~~عينه حنث في قول أكثرهم وإن قال أنت طالق إن أخاك لعاقل وكان كذلك لم يحنث ~~كقوله والله إن أخاك لعاقل وإن شك في عقله لم يقع PageV07P315 وإن قال أنت ~~طالق لا أكلت هذا الرغيف فأكله حنث وإن قال ما أكلته لم يحنث إن كان صادقا ~~وحنث إن كان كاذبا كقوله والله ما آكله وإن قال أنت طالق لا دخلت الدار ولا ~~ضربتك ونوى به التعليق صح إن كان جاهلا وإلا فروايتان وإن قال أنت طالق ~~ثلاثا على مذهب السنة والشيعة واليهود والنصارى طلقت ثلاثا لاستحالة الصفة ~~لأنه لا مذهب لهم وكقصده التأكيد ### ||| فصل في الطلاق في زمن مستقبل # ( إذا قال أنت طالق غدا أو يوم السبت أو في رجب طلقت بأول ذلك ) لأنه جعل ~~ذلك ظرفا للطلاق فإذا وجد ما يكون ظرفا طلقت كما لو قال إذا دخلت ms0651 الدار ~~فأنت طالق إذا دخل أول جزء منها طلقت وحاصله أنه إذا علق الطلاق بشهر أو ~~وقت عينه وقع في أوله بخلاف ما لو قال إن لم أقضك حقك شهر رمضان فامرأته ~~طالق لم تطلق حتى يخرج الشهر قبل قضائه لأنه إذا قضاه في آخره لم توجد ~~الصفة وله الوطء قبل الحنث # ( وإن قال أنت طالق اليوم أو في هذا الشهر طلقت في الحال ) لأن اليوم ~~والشهر ظرف لإيقاع الطلاق فوجب أن يقع إذن وكذا إن قال في الحول وعنه أنه ~~في رأسه اختاره ابن أبي موسى قال في الفروع وهي أظهر ( وإن قال أردت في آخر ~~هذه الأوقات دين ) في الأصح لأنه يجوز PageV07P316 أن يريد ذلك فلا يلزمه ~~الطلاق في غيره ( وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين ) أظهرهما القبول لأن ~~آخر الشهر منه فإرادته لا تخالف ظاهره وكذا وسطه إذا ليس أوله أولى في ذلك ~~من وسطه والثانية لا يقبل لأنه لو أطلق تناول أوله وكلامه شامل للصورتين ~~وهو قول والمنصوص أنه لا يدين ولا يقبل حكما فلو قال أنت طالق في أول رمضان ~~أو مجيئه أو غرته طلقت بأول جزء منه ولا يقبل قوله نويت آخره أو وسطه لأنه ~~لا يحتمله فلو قال أردت بالغرة اليوم الثاني قبل منه لأن الثلث الأول من ~~الشهر يسمى غررا # فرع إذا قال أنت طالق إذا كان رمضان أو إلى رمضان أو إلى هلال رمضان أو ~~في هلال رمضان طلقت ساعة يستهل إلا أن يقول من الساعة إلى الهلال فتطلق في ~~الحال وإن قال أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام طلقت في أول اليوم الثالث # ( وإن قال أنت طالق اليوم وغدا أو بعد غد أو في اليوم وفي غد وفي بعده ~~فهل تطلق واحدة أو ثلاثا على وجهين ) أحدهما تطلق واحدة إلا أن ينوي أكثر ~~جزم به بعض أصحابنا لأنها إذا طلقت اليوم فهي طالق في غد وفي بعده وكقوله ~~كل يوم ذكره في الانتصار والثاني ثلاثا لأن ذكره في أوقات ms0652 الطلاق يدل على ~~تعداده ( وقيل تطلق في الأول واحدة ) لأن من طلقت في اليوم الأول يصح أن ~~يقال هي طالق في الثاني والثالث ( وفي الثانية ثلاثا ) وهذا القول قدمه في ~~المحرر والرعاية وجزم به في الوجيز PageV07P317 لأن إعادة في تقتضي فعلا ~~فكأنه قال أنت طالق في اليوم وأنت طالق في غد وأنت طالق في بعد غد قال في ~~الفروع ويتوجه أن يخرج أنت طالق كل يوم أو في كل يوم على هذا الخلاف ( وإن ~~قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم طلقت في آخر جزء منه ) نص عليه ~~واختاره أبو الخطاب ونصره في الشرح قال ابن حمدان وهو أظهر لأن خروج اليوم ~~يفوت به طلاقها فوجب وقوعه قبله في آخر وقت الإمكان كما لو مات أحدهما قي ~~اليوم ( وقال أبو بكر لا تطلق ) وقدمه في الرعاية لأن شرط طلاقها خروج ~~اليوم وبخروجه يفوت به طلاقها فوجب وقوعه قبله في آخر وقت الإمكان كما لو ~~مات أحدهما في اليوم ( وقال أبو بكر لا تطلق ) وقدمه في ( الرعاية ) لأن ~~شرط طلاقها خروج اليوم وبخروجه يفوت محل طلاقها قال في المغني ويبطل هذا ~~بما إذا مات أحدهما في اليوم فإن محل الطلاق يفوت بموته ومع ذلك فإنها تطلق ~~قبل موته فكذا هنا وكذا إن أسقط اليوم الأخير وإن أسقط الأول وقع قبل آخره ~~وقيل بعد خروجه ويأتي إن أسقطهما واحتج بها المؤلف على ضعف قول أبي بكر فدل ~~أنها مثلها وأنه لا يقع فيها على قول أبي بكر # مسائل إذا قال أنت طالق إن لم أتزوج عليك اليوم أو إن لم أشتر لك ثوبا ~~اليوم فالخلاف كقوله لعبده إن لم أبعك اليوم فامرأته طالق ولم يبعه حتى خرج ~~اليوم وإن مات العبد أو عتق أو مات الحالف أو المرأة في اليوم طلقت لأنه قد ~~فات بيعه وإن دبره أو كاتبه فلا ولن منع بيعها قال تطلق وإن وهب العبد لم ~~تطلق لأنه يمكن عوده إليه ببيعه وإن قال إن لم أبع عبدي ms0653 فامرأتي طالق وكاتب ~~العبد لم تطلق لأنه يمكن عجزه فلم يعلم فوات البيع وإذا قال إذا مضى يوم ~~فأنت طالق فإن كان نهارا وقع إذا عاد النهار إلى مثل وقته وإن كان ليلا ~~فبغروب شمس الغد PageV07P318 # ( وإن قال أنت طالق يوم يقدم زيد فماتت غدوة وقدم بعد موتها فهل وقع بها ~~الطلاق على وجهين ) أحدهما تطلق من أوله قال في الشرح وهو أولى كما لو قال ~~أنت طالق يوم الجمعة وقيل بعد قدومه قدمه في الرعاية لأنه جعل قدومه شرطا ~~فلا تطلق قبله والثاني لا تطلق لأن شرطه قدوم زيد ولم يوجد إلا بعد موت ~~المرأة فلم يقع بخلاف يوم الجمعة وينبني عليها الإرث فلو مات الرجل غدوة ثم ~~قدم زيد أو مات الزوجان قبل قدوم زيد كان الحكم كما لو ماتت المرأة # فرع إذا قال أنت طالق في شهر رمضان إن قدم زيد فقدم زيد فيه فوجهان ~~أحدهما لا تطلق حتى يقدم زيد لأن قدومه شرط فيه والثاني أنه إن قدم زيد ~~تبينا وقوع الطلاق من أول الشهر وهو أصح قاله في الشرح وإن قال أنت طالق ~~غدا أمس أو عكس طلقت طلقة غدا قال ابن حمدان ويحتمل عدمها # ( وإن قال أن طالق في غد أو إذا قدم زيد فماتت قبل قدومه لم تطلق ) صححه ~~السامري وجزم به في الوجيز لأن الوقت الذي أوقع طلاقها فيه لم يأت وهي محل ~~الطلاق فلم تطلق كما لو ماتت قبل دخول ذلك اليوم وقيل إن قدم فيه طلقت بعد ~~قدومه وقيل من أوله وظاهره أنه إذا قدم بعد الغد أنها لا تطلق ( وإن قال ~~أنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة ) لأن من طلقت اليوم فهي طالق غدا ( ~~إلا أن يريد طالق اليوم وطالق غدا ) PageV07P319 فتطلق اثنتين في اليومين ~~فإن قال أردت أنها تطلق في أحد اليومين طلقت اليوم ولم تطلق غدا لأنه جعل ~~الزمان كله ظرفا للطلاق فوقع في أوله ( أو نصف طلقة اليوم ونصفها غدا فتطلق ~~اثنتين ) لأن كل نصف ms0654 يكمل ضرورة عدم تبعيض الطلاق ) وإن نوى نصف طلقة اليوم ~~وباقيها غدا احتمل وجهين ) أصحهما أنها تطلق واحدة لأنه إذا قال نصفها ~~اليوم كملت فلم يبق لها بقية يقع غدا ولم يقع شيء غيرها لأنه ما أوقعه ~~والثاني تقع اثنتان في اليومين # ( وإن قال أنت طالق إلى شهر أو حول طلقت عند انقضائه ) روي عن ابن عباس ~~وأبي ذر لأنه جعل ذلك غاية للطلاق ولا غاية لآخره فوجب أن يجعل غاية لأوله ~~ولأن هذا يحتمل أن يكون مؤقتا لإيقاعه فلم يقع الطلاق بالشك وعنه تطلق إذن ~~كنيته وذكر ابن عقيل الخلاف مع النية وكقوله أنت طالق إلى مكة ولم ينو ~~بلوغها مكة وإن قال بعد مكة وقع إذن ( إلا أن ينوي طلاقها في الحال ) لأنه ~~يقر على نفسه بما هو أغلظ ولفظه يحتمله # فرع إذا قال أنت طالق من اليوم إلى سنة طلقت في الحال لأن من لابتداء ~~الغاية فيقتضي أن طلاقها في اليوم فإن أراد وقوعه بعد سنة لم يقع إلا بعدها ~~وإن قال أردت تكرير طلاقها من حين لفظت به إلى سنة طلقت من ساعتها ثلاثا ~~إذا كانت مدخولا بها # ( وإن قال أنت طالق من آخر الشهر أو أول آخره طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه ~~) اختاره الأكثر لأن آخر الشهر آخر يوم منه ولأنه إذا علق PageV07P320 ~~الطلاق على وقت تعلق بأوله وقيل تطلق في الأولى بآخر جزء منه فيحرم وطؤه في ~~تاسع عشرين ذكره في المذهب قال في الفروع ويتوجه تخريج # ( وإن قال في آخر أوله طلقت في آخر يوم من أوله ) على المذهب لأن ذلك آخر ~~يوم من أوله ( وقال أبو بكر تطلق في المسألتين بغروب شمس الخامس عشر منه ) ~~لأن نصف الشهر فما دون يسمى أوله فإذا شرع في النصف الثاني صدق أنه آخره ~~فيجب أن يتحقق الحنث لأنه أول آخره وآخر أوله والأول أصح وهو قول أكثر ~~العلماء لأن ما عدا اليوم الأول لا يسمى أول الشهر ويصح بنية عنه فإن قال ~~في أول ms0655 الشهر أو فيه فبدخوله ( فإن قال إذا مضت سنة فأنت طالق طلقت إذا مضى ~~اثنا عشر شهرا بالأهلة ) أي إذا كان حلفه في أول الشهر لأن السنة كلها ~~معتبرة بالأهلة لأنها السنة التي جعلها الله تعالى مواقيت للناس بالنص ( ~~ويكمل الشهر الذي حلف في أثنائه بالعدد ) أي إذا كان الحلف في أثناء الشهر ~~وجب تكميل الشهر بالعدد ثلاثين يوما وصفته إذا كان قد مضى منه عشرة أيام ~~ناقصا بقي تسعة عشر يوما فإذا فرغ من الأحد عشر بالأهلة أضاف إلى التسعة ~~عشر أحد عشر يوما وعنه أنه يعتبر العدد في الشهور كلها وهو ظاهر كلامه في ~~الصوم لأنه لما صام نصف الشهر وجب تكميله من الذي يليه فكان ابتداء الثاني ~~من نصفه فيكمل من الذي يليه وهلم جرا # فرع إذا قال أردت سنة شمسية أو عددية قبل منه سنة حقيقية PageV07P321 كما ~~يقبل إذا قال أردت سنة إذا انسلخ ذو الحجة # ( فإن قال إذا مضت السنة فأنت طالق طلقت بانسلاخ ذي الحجة ) لأنه لما ~~ذكرها بلام التعريف انصرف إلى السنة المعروفة وهي التي آخرها ذو الحجة ووقع ~~في مختصر ابن رزين أن إشارته إليها كتعريفها فإن قال أردت سنة كاملة دين ~~وهل يقبل في الحكم على روايتين ذكره في الكافي وغيره ( وإن قال أنت طالق في ~~كل سنة طلقة طلقت الأولى في الحال ) لأنه جعل السنة ظرفا للطلاق فيقع إذن ( ~~والثانية في أول المحرم ) لأن السنة الثانية ظرف للطلقة فتطلق في أولها ( ~~وكذا الثالثة ) ومحله إذا أدخلنا عليها وهي في نكاحه أو ارتجعها في عدة ~~الطلاق أو جدد نكاحها بعد أن بانت منه فإذا دخلت الثانية لم تطلق فإذا ~~تزوجها في أثناء وقعت الطلقة عقب العقد في ظاهر قول أكثر أصحابنا وقال ابن ~~حمدان إن صح تعليق الطلاق بالنكاح وقال القاضي تطلق بدخول السنة الثانية ~~وعلى قول التميمي ومن وافقه تنحل الصفة بوجودها حال البينونة فلا تعود بحال ~~وكذا إن لم يتزوجها حتى دخلت الثالثة ثم نكحها فإنها تطلق عقب تزويجها ms0656 ولو ~~دامت بائنا حتى مضى العام الثالث لم تطلق بعده واختلف في مبدأ السنة ~~الثانية فقدم في الكافي أن أولها بعد انقضاء اثنى عشر شهرا من حين يمينه ~~وقال أبو الخطاب أولها المحرم لأنها السنة المعروفة # ( فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين ) لأن ذلك سنة حقيقية ( وهل ~~يقبل في الحكم يخرج على روايتين ) أصحهما القبول لأنها سنة حقيقية والثانية ~~PageV07P322 لا لمخالفة الظاهر ( وإن قال أردت أن يكون ابتداء السنين ~~المحرم دين ) لأنه يحتمل ( ولم يقبل في الحكم ) ذكره القاضي لأنه خلاف ~~الظاهر قال المؤلف والأولى أن يخرج على روايتين ( وإن قال أنت طالق يوم ~~يقدم زيد فقدم ليلا لم تطلق ) نص عليه لأنه لم يوجد الشرط إذ اليوم اسم ~~لبياض النهار ولم يوجد وفي الواضح يحتمل وجهين فلو قدم نهارا طلقت قيل عقبه ~~وقيل من أوله وعليها ينبني الإرث ( إلا أن يريد باليوم الوقت فتطلق ) وقت ~~قدومه لأن الوقت يسمى يوما لقوله تعالى @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ ~~وقيل إذا لم ينو شيئا فهو كمن نوى الوقت ( وإن قدم به ميتا أو مكرها ) ~~محمولا أو ماشيا ( لم تطلق ) وهو المذهب لأنه لم يقدم وإنما قدم به إذ ~~الفعل ينسب إلى فاعله يقال دخل الطعام البلد وهو لا يدخل بنفسه ولا ينسب ~~إلى غيره إلا مجازا وعنه يحنث نقلها محمد بن الحكم واختارها أبو بكر في ~~التنبيه فإن مات في غيبته فذكر أبو بكر أنها تطلق والمذهب خلافه واقتضى ذلك ~~أنه إذا قدم مختارا فإنه يحنث الحالف قولا واحدا وقال ابن حامد إن كان ~~يمتنع باليمين من القدوم فجهل اليمين أو نسيها فروايتان وينبغي أن تعتبر ~~على هذا نية الحالف وقرائن أحواله الدالة على قصده ومتى أشكل الحال وقع ~~PageV07P323 ### || باب تعليق الطلاق بالشروط #2 # وهو ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل أو غير حاصل ب إن أو إحدى أخواتها ( ~~يصح ذلك من الزوج ولا يصح من الأجنبي ) أي من صح منه الطلاق بطريق ~~الاستقلال صح منه أن يعلق الطلاق ms0657 على شرط إذ التعليق مع وجود الصفة تطليق ~~فإذا علق الطلاق على شرط وقع عند وجوده أي إذا استمرت الزوجية ولا يقع قبله ~~وإن كان الشرط متحقق الوجود على المذهب وحكاه ابن المنذر وابن عبد البر ~~اجماعا ويصح مع تقدم الشرط وتأخره وعنه يتنجز به ونقله ابن هانئ في العتق ~~قال الشيخ تقي الدين وتأخر القسم كأنت طالق لأفعلن كالشرط وأولى بألا يلحق ~~وذكر ابن عقيل في أنت طالق وكرره أربعا ثم قال عقب الرابعة إن قمت طلقت ~~ثلاثا لأنه لا يجوز تعليق ما لم يملك بشرط ويصح بصريحه وكنايته مع قصده # ( فلو قال إن تزوجت فلانة أو تزوجت امرأة فهي طالق لم تطلق إذا تزوجها ) ~~على المشهور لقوله عليه السلام لا طلاق ولا عتاق لابن آدم فيما لا يملك ~~رواه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد جيد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده قال الترمذي هو حديث حسن وهو أحسن شيء في الباب ورواه الدارقطني وغيره ~~من حديث عائشة وزاد وان عينها وعن المسور مرفوعا قال PageV07P324 لا طلاق ~~قبل نكاح ولا عتق قبل ملك رواه ابن ماجه بإسناد حسن قال أحمد هذا عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعدة من الصحابة ( وعنه تطلق ) لأنه يصح تعليقه على ~~الإحضار فصح على حدوث الملك كالوصية وعنه يصح في العتق فقط لتشوف الشارع ~~إليه # ( وإن قال لأجنبية إن قمت فأنت طالق فتزوجها ثم قامت لم تطلق رواية واحدة ~~) لأنه لم يضفه إلى زمن يقع فيه الطلاق أشبه ما لو قال لأجنبية أنت طالق ثم ~~تزوجها وعنه صحة قوله لزوجته ان تزوجت عليك فهي طالق أو لعتيقته ان تزوجتك ~~فأنت طالق أو لرجعيته ان راجعتك فأنت طالق ثلاثا وأراد التغليظ عليها وجزم ~~به في الرعاية في الأوليين قال أحمد في العتيقة قد وطئها والمطلق قبل الملك ~~لم يطأ وظاهر كلامه وكلام الأصحاب التسوية # ( وإن علق الزوج الطلاق بشرط لم تطلق قبل وجوده ) لأنه زوال بني على ~~التغليب والسراية أشبه العتق وذهب ms0658 أحمد إلى قول أبي ذر أنت حر إلى الحول ~~وعنه يقع في الحال مع تيقن وجوده وخصها الشيخ تقي الدين بالثلاث لأنه الذي ~~يصيره كمتعة ونقل مهنا في هذه الصورة تطلق إذن قيل له فتتزوج في قبل موتي ~~بشهر قال لا ولكن يمسك عن الوطء حتى يموت وذكر في الرعاية تحريمه وجها ( ~~فإن قال عجلت ما علقته لم يتعجل ) لأنه حكم شرعي فلم يملك تغييره وقيل بل ~~يتعجل وهل تطلق أخرى عند الشرط قال ابن حمدان يحتمل وجهين قال في الفروع ~~ويتوجه مثله دين PageV07P325 # ( وإن قال سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال ) لأنه أقر على نفسه ~~بما يوجب الطلاق فلزمه كما لو قال طلقتها فلو فصل بين الشرط وحكمه بكلام ~~منتظم نحو أنت طالق يا زانية إن قمت لم يقطعه وقال القاضي يحتمل أن يقطعه ~~كسكتة وتسبيحة وإن قال أنت طالق مريضة رفعا ونصبا وقع بمرضها ( وإن قال أنت ~~طالق ثم قال أردت إن قمت دين ) لأنه أعلم بنيته وما ادعاه محتمل ( ولم يقبل ~~في الحكم نص عليه ) لأنه خلاف الظاهر وإرادة التعليق من التنجيز بعيدة جدا ~~وفيه فتح باب عظيم الخطر لكن ذكر في الكافي والمستوعب فيه روايتان كقوله ~~أنت طالق ثم قال أردت من وثاق # تنبيه إذا قال إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فخرج بغير اختيارها فإن ~~كان نوى لا يخرج حنث وإن نوى لا تدعه يخرج لم يحنث نص عليه فإن لم تعلم ~~نيته لم يحنث إلا أن يخرج باختياره وإن حلف لا تأخذ حقك مني فأكره على ~~الدفع حنث وإن أكره صاحب الحق على أخذه فوجهان وإن وضعه الحالف في حجره أو ~~بين يديه فلم يأخذ لم يحنث وإن أخذه الحاكم من الغريم فدفعه إلى المستحق ~~فأخذه حنث كما لو قال لا تأخذ حقك علي وقال القاضي لا كما لو قال أعطيك حقك ### ||| فصل # ( وأدوات الشرط ستة ) كذا وقع بخط المؤلف والوجه ست ويمكن PageV07P326 ~~تخريجه على الحمل على المعنى على تأويل الأدوات ms0659 بالألفاظ أو هو جمع لفظ وهو ~~مذكر نظيره قول الشاعر % ثلاثة أنفس وثلاثة ذود % لقد جار الزمان على عيالي ~~% # والنفس مؤنثة لكن أريد بها الإنسان وليس المراد حصر أدوات الشرط فيها فإن ~~غيرها أداة له كما وإنما خص الستة بالذكر لأنها غالب ما تستعمل له ( إن ~~وإذا ومتى ومن وأي وكلما وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما ) بغير خلاف ~~نعلمه لقوله تعالى @QB@ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله @QE@ و @QB@ ~~كلما دخلت أمة لعنت أختها @QE@ وفي متى وجهان أحدهما تستعمل للتكرار قال ~~الشاعر % متى تأته تعشو إلى ضوء ناره % تجد خير نار عندها خير موقد % # ولأنها تستعمل للشرط والجزاء ومتى وجد الشرط ترتب عليه جزاؤه والثاني لا ~~يقتضيه وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأنها اسم زمن بمعنى أي وقت ~~وبمعنى إذا وكونها تستعمل للتكرار لا يمنع استعمالها في غيره كإذا وأي وقت ~~فإنهما يستعملان في الأمرين كقوله تعالى @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في ~~آياتنا @QE@ @QB@ وإذا لم تأتهم بآية @QE@ وكذلك أي وقت وأي زمان فإنهما ~~يستعملان للتكرار وسائر الحروف يجازى بها إلا أنها لما كانت تستعمل للتكرار ~~وغيره فلا تحمل على التكرار إلا بدليل # فرع من وأي المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلا كان أو مفعولا # ( وكلها على التراخي إذا تجردت عن لم ) أو نية الفور أو قرينته لأنها ~~PageV07P327 مستعملة فيه لكون أنها لا تقتضي وقتا إلا ضرورة أن الفعل لا ~~يقع إلا في وقت فهي مطلقة في الزمان كله ( فإن اتصل بها صارت على الفور ) ~~لأن متى وأي معناهما أي زمان وذلك شائع في الزمان كله فأي زمن وجدت الصفة ~~فيه وجب الحكم بوقوع الطلاق ولا بد أن يلحظ في أي كونها مضافة إلى زمن فإن ~~أضيفت إلى شخص كان حكمها حكم من وظاهره أن من للفور وصرح به في المغني وفيه ~~نظر لأن من لا دلالة لها على الزمان إلا ضرورة أن الفعل لا يقع إلا في زمان ~~فهي بمنزلة أي فيجب ألا تكون على التراخي ms0660 مع أن صاحب المحرر حكى في من وأي ~~المضافة إلى الشخص وجهين ويتوجهان في مهما فإن اقتضت فورا فهي في التكرار ~~كمتى وأما كلما فدلالتها على الزمن أقوى من دلالة أي و متى فإذا صارتا ~~للفور عند اتصالهما بلم فلأن تصير كلما كذلك بطريق الأولى ( إلا أن ) أي مع ~~عدم نية أو قرينة فإذا قال إن لم تدخلي الدار فأنت طالق لم يقع إلا عند ~~تعذر ايقاعه بموت أو ما يقوم مقامه ( وفي إذا وجهان ) أحدهما أنها على ~~التراخي نصره القاضي لأنها تستعمل شرطا بمعنى إن كقول الشاعر % وإذا تصبك ~~خصاصة فتجمل % # فجزم بها كإن ولأنها تستعمل بمعنى متى وإن فلا يقع بالشك والثاني على ~~الفور وهو أشهر لأنها اسم لزمن مستقبل فيكون كمتى فأما المجازاة بها فلا ~~تخرجها عن موضوعها # مسألة قد علم حكم المعلق بالشرط وأنها لا تطلق قبل وجوده وعنه يحنث بعزمه ~~على الترك وجزم به في الروضة لأنه أمر موقوف على القصد والقصد PageV07P328 ~~هو النية ولهذا فعله ناسيا أو مكرها لم يحنث لعدم القصد فأثر فيه تعيين ~~النية كالعبادات من الصلاة والصيام إذا نوى قطعهما ذكره في الواضح # تذنيب قولهم الأدوات الأربع في النفي على الفور صحيح في كلما وأي ومتى ~~فإنها تعم الزمان بخلاف من لأنها ليست من أسماء الزمان وإنما تعم الأشخاص ~~فلا يظهر أنها تقتضي الفور فعلى هذا إذا قال من لم أطلقها منكن فهي طالق لم ~~تطلق واحدة منهن إلا أن يتعذر طلاقها أو ينوي وقتا أو تقوم قرينة بفور ~~فيتعلق به # ( فإذا قال إن قمت أو إذا قمت أو من قامت منكن أو أي وقت قمت أو متى قمت ~~أو كلما قمت فأنت طالق فمتى قامت طلقت ) لأن وجود الشرط يستلزم وجود الجزاء ~~وعدمه عدمه إلا أن يعارض معارض ( وإن تكرر القيام لم يتكرر الطلاق ) لأنها ~~ليست للتكرار ( إلا في كلما ) فإنها تقتضي التكرار ( ومتى في أحد الوجهين ) ~~بناء على مقتضاها التكرار وعدمه ولو قمن الأربع فيمن قامت وأيتكن قامت أو ms0661 ~~من أقمتها أو أيتكن أقمتها طلقن ( ولو قال كلما أكلت رمانة فأنت طالق وكلما ~~أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة طلقت ثلاثا ) لوجود وصفه النصف مرتين ~~والجميع مرة لأن كلما تقتضي التكرار واختار الشيخ تقي الدين تطلق واحدة # ( وإن علق طلاقها على صفات ثلاث فاجتمعن في عين واحدة مثل أن يقول إن ~~رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق وإن PageV07P329 رأيت أسود ~~فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا ) لوجود الصفات الثلاث فيه أشبه ~~ما لو رأت ثلاثة فيهم الثلاث صفات # أصل أدوات الشرط إذا تقدم جزاؤها عليها لم يحتج إلى الفاء في الجزاء ~~كقوله أنت طالق إن دخلت الدار وإن تأخر احتاجت إلى حرف واختصت الفاء لأنها ~~للتعقيب # ( وإن قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلقها لم تطلق ) لأن إن لم لا ~~تقتضي الفور ( إلا في آخر جزء من حياة أحدهما ) أي أحد الزوجين لأنه لا ~~يمكن إيقاع الطلاق بها بعد موت أحدهما فتبين أنه يقع لجواز أن يطلقها قبل ~~موته أو موتها ( إلا أن تكون له نية ) فيعمل بها لأنه نوى الطلاق بقول صالح ~~فوجب أن يقع عملا بالمقتضي السالم عن المعارض وكذا إذا دلت قرينة على الفور ~~وفي الإرشاد رواية يقع بعد موته وأيهما مات قبل إيقاعه وقع الحنث بموته ~~وورثه صاحبه إذا كان أقل من ثلاث وإن كان ثلاثا ورثته ولم يرثها هو ولا يرث ~~ثانيا وترثه ويتخرج لا ترثه من تعليقه في صحته على فعلها فيوجد في مرضه ~~والفرق ظاهر وفي الروضة في إرثهما روايتان لأن الصفة في الصحة والطلاق في ~~المرض وفيه روايتان # فرع لا يمنع من وطء زوجته قبل فعل ما حلف عليه وعنه بلى جزم به جماعة ~~والأول أصح لأنه نكاح صحيح لم يقع فيه طلاق فحل له الوطء # ( وإن قال من لم أطلقها أو أي وقت لم أطلقك ) أو متى لم أطلقك ~~PageV07P330 فأنت طالق فمضى زمن يمكن طلاقها فيه طلقت ) في الحال لوجود ~~الصفة فإنها اسم ms0662 لوقت الفعل فيقدر بهذا أو لهذا يصح به السؤال فيقال متى ~~دخلت أو أي وقت دخلت وأما من فتقتضي الفور وحينئذ يتحقق الطلاق بمضي زمن ~~عقيب اليمين إذا لم يطلق لأن شرطه يتحقق حينئذ فيلزم منه الطلاق ضرورة أن ~~وجود الشرط يستلزم وجود المشروط وفي وجه أن حكم من لم أطلقها أو إذا لم ~~أطلقك أو أيتكن لم أطلقها كحكم إن لم أطلقك # ( وإن قال إذا لم أطلقك فأنت طالق فهل تطلق في الحال ) أو في آخر جزء من ~~حياة أحدهما ( على وجهين ) بناء على أنها للفور أو على التراخي ( وإن قال ~~كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن طلاقها فيه ثلاثا ولم يطلقها طلقت ~~ثلاثا ) لأن كلما تقتضي التكرار فيقتضي تكرار الطلاق بتكرر الصفة والصفة ~~عدم طلاقه لها فإذا مضى زمن يمكن فيه أن يطلقها ولم يفعل فقد وجدت الصفة ~~فيقع واحدة وثانية وثالثة إذا كانت مدخولا بها ( إلا التي لم يدخل بها ~~فإنها تبين بالأولى ) ولم يقع شيء بعدها لأن البائن لا يقع عليها طلاق ( ~~وإن قال العامي أن دخلت الدار فأنت طالق يفتح الهمزة فهو شرط ) لأن العامي ~~لا يريد به إلا الشرط ولا يعرف أن مقتضاها التعليل فلا يريده فلا يثبت له ~~حكم ما لا يعرفه وكنيته ( وإن قاله عارف بمقتضاه طلقت في الحال ) لأن أن ~~للتعليل لا للشرط لقوله تعالى @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ الحجرات 17 و ~~@QB@ وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا @QE@ PageV07P331 قال القاضي ~~وهذا التفصيل قياس المذهب ( وحكي عن الخلال أنه إن لم ينو مقتضاه فهو شرط ~~أيضا ) لأن الطلاق يحمل على العرف فإذا لم ينو مقتضاه استوى العارف وغيره ~~وفيه وفي الترغيب وجه يقع إذن ولو لم يوجد كتطليقها لرضى أبيها يقع كان فيه ~~رضاه أو سخطه وأطلق جماعة عن أبي بكر فيهما يقع إذن ولو بدل أن كهي وفي ~~الكافي يقع إذن كإذ ذكره في الكافي والشرح وفيها احتمال كأمس # فرع إذا قال إن دخلت الدار أنت طالق فهو ms0663 شرط قدمه في المحرر و الرعاية ~~كما لو قال أنت طالق إن دخلت الدار وإنما حذفت الفاء لحذف المبتدأ أو الخبر ~~لدلالة باقي الكلام عليه وفي الكافي احتمال يقع في الحال لأن جواب الشرط ~~إذا تأخر عنه لم يكن إلا بالفاء أو إذا وقيل إن نوى الشرط وإلا طلقت في ~~الحال # ( وإن قال إن قمت وأنت طالق طلقت في الحال ) لأن الواو ليست جوابا للشرط ~~لأن معناه أنت طالق في كل حال لقوله عليه السلام من قال لا إله إلا الله ~~دخل الجنة وإن زنى وإن سرق وفي الفروع كالفاء ( فإن قال أردت الجزاء أو ~~أردت أن أجعل قيامها وطلاقها شرطين لشيء ثم أمسكت ) دين لأنه محتمل وهو ~~أعلم بمراده من غيره ( وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين ) كذا أطلقهما ~~في الفروع وغيره أشهرهما القبول فيه لما ذكرنا والثانية لا لأنه خلاف ~~الظاهر فلو جعل له جزاءا بأن قال إن قمت أنت طالق فعبدي حر صح ولم يعتق ~~العبد حتى يقوم وهي طالق لأن الواو هنا للحال فلو قال PageV07P332 إن قمت ~~طالقا فقامت وهي طالق طلقت أخرى وإن قامت وهي غير طالق لم تطلق لأن هذا حال ~~فجرى مجرى قوله إن قمت ساكتة # فرع إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق وإن دخلت الأخرى رجع إلى ما أراد ~~فإن عدمت فمتى دخلت الأولى طلقت سواء دخلت الأخرى أو لا ولا تطلق الأخرى ~~فلو قال إن دخلت الدار وإن دخلت هذه الأخرى فأنت طالق فقيل لا تطلق إلا ~~بدخولهما ويحتمل أن تطلق بأحدهما أيهما كان لأنه ذكر شرطين بحرفين فيقتضي ~~كل واحد منهما جزاء فترك جزاء الأول والجزاء الأخير دال عليه كقوله تعالى ~~@QB@ عن اليمين وعن الشمال قعيد @QE@ ق 17 # وإن قال إن قمت فقعدت فأنت طالق أو إن قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت لم ~~تطلق حتى تقوم ثم تقعد ) لأن القعود شرط يتقدم مشروطه وكذا إن قال إن قمت ~~ثم قعدت لأن الفاء وثم للترتيب وذكر ms0664 القاضي في إن كالواو بناء على أن فيه ~~عرفا وذكر جماعة في الفاء وثم رواية كالواو # تتمة إذا قال أنت طالق إن أكلت إذا أو إن أو متى لبست لم تطلق حتى تلبس ~~ثم تأكل وتسميه النحاة اعتراض الشرط على الشرط فيقتضي تقديم المتأخر وتأخير ~~المتقدم لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط ~~كقوله تعالى @QB@ ولا ينفعكم نصحي @QE@ هود 34 الآية وقال القاضي إذا كان ~~الشرط بإذا كقولنا وفيما إذا قال إن شربت إن أكلت أنها تطلق بوجودهما كيفما ~~وجدا لأن أهل العرف لا تعرف ما يقوله أهل العربية في هذا فقال المؤلف ~~والأول أصح وليس لأهل العرف في هذا عرف # ( وإن قال إن قمت وقعدت فأنت طالق طلقت بوجودهما كيفما كانا ) ~~PageV07P333 ولا تطلق بوجود أحدهما لأنها للجمع لا للترتيب ( وعنه تطلق ~~بوجود أحدهما ) لأن الحالف على فعل شيء يحنث بفعل بعضه على رواية وكإن قمت ~~وإن قعدت ( إلا أن ينوي ) فعل الأمرين لأنه حينئذ لا يحنث بفعل أحدهما لأن ~~الخلاف في بعض المحلوف إنما هو عند الإطلاق أما إذا نوى الكل فلا يحنث بفعل ~~البعض رواية واحدة ( والأول أصح ) لأن هذه الرواية تخالف الأصول والقواعد ~~فإنه لا خلاف أن الحكم المعلق بشرطين لا يثبت إلا بهما ( وإن قال إن قمت أو ~~قعدت فأنت طالق طلقت بوجود أحدهما ) لأن أو تقتضي تعليق الجزاء على واحد ~~كقوله تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر @QE@ البقرة 184 ### ||| فصل في تعليقه بالحيض # ( إذا قال إذا حضت فأنت طالق طلقت بأول الحيض ) لأن الصفة وجدت بدليل ~~منعها من الصلاة والصيام نقل مهنا تطلق برؤية الدم لتحريم مباشرتها طاهرا ~~فيه وفي قبل موتي بشهر وكل زمن يحتمل أن يتبين أنه زمن الطلاق في الأصح ~~ولمنع المعتادة من العبادة إجماعا وفي الانتصار والفنون وغيرهما بتبينه ~~بمضي أقله # ( فإن بان أن الدم ليس بحيض لم تطلق به ) لأنه تبين أن الصفة لم توجد ~~وذلك بأن تكون بنت دون تسع سنين أو ينقطع ms0665 لأقل من أقل الحيض ويتصل الانقطاع ~~إلى أكثر الحيض ولم يشترط في المغني الاتصال واشترطه أبو الخطاب ~~PageV07P334 وغيره ولا بد منه لأنه إذا انقطع لما ذكر ثم جاء قبل الأكثر ~~كان حيضا لكون من رأته ملفقة ومعنى لم تطلق أي لم يقع ( وإن قال لطاهر إذا ~~حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر ) نص عليه لأنها لا تحيض حيضة ~~إلا بذلك وقيل لا تطلق حتى تغتسل منها وذكره ابن عقيل رواية من أول حيضة ~~مستقبلة والأول أصح والظاهر أنه يقع سنيا ( ولا يعتد بالحيضة التي هي فيها ~~) لأنها ليست حيضة كاملة # فرع إذا قال إذا حضت حيضة فأنت طالق وإذا حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت ~~حيضة طلقت واحدة فإذا حاضت الثانية طلقت الثانية عند طهرها فلو قال ثم إذا ~~حضت حيضتين فأنت طالق لم تطلق الثانية حتى تطهر من الحيضة الثالثة لأن ثم ~~للترتيب تقتضي حيضتين بعد الطلقة الأولى # ( وإن قال إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق احتمل أن يعتبر نصف عادتها ) جزم ~~به في الوجيز وصححه في الشرح لأن الأحكام تعلقت بالعادة فيتعلق بها وقوع ~~الطلاق ( واحتمل أنها متى ظهرت تبينا وقوع الطلاق في نصفها ) وهو أشهر ~~لأنها إذا طهرت في ستة أيام مثلا تحقق أن نصف حيضها ثلاثة فيجب أن يحكم ~~بوقوع الطلاق فيها لوجود شرطه وفيه إشعار أنها لا تطلق حتى تطهر وهو صحيح ~~لأن شرط الطلاق مضي نصف الحيضة ولا يتحقق نصفها إلا بكمالها ( واحتمل أن ~~يلغو قوله نصف حيضة ) وهو قول القاضي لأن الحيضة لا تتنصف لأنها عبارة عن ~~جريان الدم فعلى هذا يتعلق PageV07P335 طلاقها بأول الدم كقوله إذا حضت ( ~~وقيل إذا حاضت سبعة أيام ونصفا طلقت ) لأنه لا يتيقن مضي الحيضة إلا بذلك ~~ولأنه نصف أكثر الحيض قال في الكافي بمعنى والله أعلم أنه مادام حيضها ~~باقيا لا يحكم بوقوع طلاقها حتى يمضي نصف أكثر الحيض لأن ما قبل الحيض لا ~~يتيقن به مضي نصف الحيضة فلا يقع الطلاق بالشك # ( وإن ms0666 قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت بانقطاع الدم ) نص عليه لأنه بانقطاعه ~~ثبت لها أحكام الطاهرات في وجوب الصلاة وصحة الصيام فيجب أن يتعلق به وجوب ~~الطلاق وفي عبارته تسامح ولو قال بأول طهر مستقبل لكان أولى وظاهر أنها ~~تطلق وإن لم تغتسل لأنه ثبت لها أحكام الطهر لأنها ليست حائضا فلزم أن تكون ~~طاهرا لأنهما ضدان وفي التنبيه قول حتى تغتسل لأن بعض أحكام الحيض باقية ~~وبناه في الشرح على العدة ( وإن كانت طاهرا أطلقت إذا أطهرت من حيضة ~~مستقبلة ) لأن قوله لها إذا طهرت يقتضي تجدد الطهارة فإذا كانت طاهرا لم ~~توجد الطهارة المتجددة إلا إذا طهرت من حيضة مستقبلة ضرورة كونها طهارة ~~متجددة وإذا قالت حضت وكذبها قبل قولها في نفسها بغير يمين في طاهر المذهب ~~لقوله تعالى @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ البقرة ~~228 قيل هو الحيض فلولا أن قولها مقبول فيه ما حرم عليها كتمانه ولأنه لا ~~يعرف إلا من جهتها ولقوله إن أضمرت بغضي فادعته بخلاف دخول الدار وعنه تطلق ~~بنيته فيختبرنها النساء بإدخال قطنة في الفرج زمن دعواها PageV07P336 الحيض ~~فإن ظهر دم فهي حائض واختاره أبو بكر لأن الحيض يمكن معرفته من غيرها كدخول ~~الدار وعلى الأول هي يعتبر يمينها فيه وجهان مبنيان على ما إذا ادعت أو ~~زوجها طلقها وأنكرها وفاقا لأبي حنيفة وقوله قبل قولها في نفسها أي دون ~~غيرها من طلاق أخرى أو عتق عبد نص عليه في الطلاق لأنها مؤتمنة في حق نفسها ~~دون غيرها # ( وإن قال قد حضت فأنكرته طلقت بإقراره ) لأنه أقر بما يوجب طلاقها أشبه ~~ما لو قال طلقتها ( وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فقالت قد حضت وكذبها ~~طلقت ) لأن قولها مقبول في حق نفسها ( دون ضرتها ) أي أن الضرة لا تطلق إلا ~~أن تقيم بينة على حيضها فإن ادعت الضرة أنها حاضت لم تقبل لأن معرفتها بحيض ~~غيرها كمعرفة الزوج به وعنه تختبر وعنه إن أخرجت على خرقة ms0667 دما طلقت الضرة ~~اختاره في التبصرة وحكاه عن القاضي فإذا قال حضت وأنكرت طلقت بإقراره ( وإن ~~قال إن حضتما فأنتما طالقتان فقالتا قد حضنا فصدقهما طلقتا ) لأنهما أقرتا ~~وصدقهما فوجدت الصفة في حقهما ( وإن كذبهما لم تطلقا ) ولا واحدة منهما لأن ~~طلاق كل واحدة منهما معلق على شرطين حيضها وحيض ضرتها ولا يقبل قول واحدة ~~منهما في حق ضرتها فلم يوجد الشرطان ( وإن كذب إحداهما طلقت وحدها ) لأن ~~قولها مقبول في حقها وقد صدق الزوج ضرتها فوجد الشرطان في حقها ولم تطلق ~~المصدقة لأن قول المكذبة غير مقبول في حقها ولم يصدقها الزوج فلم يوجد شرط ~~طلاقها PageV07P337 # فرع إذا قال لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان بحيضتين منهما عملا ~~باليقين وفي الكافي والمستوعب يلغى قوله حيضة ويصير كقوله إن حضتما قاله ~~القاضي وقدمه في الرعاية زاد في الكافي فإن قال أردت إذا حاضت كل واحدة ~~منهما حيضة قبل لأنه محتمل لذلك والأشهر تطلقان بالشروع فيهما وقيل بحيضة ~~من واحدة وقيل لا تطلقان بحال كمستحيل # ( وإن قال ذلك لأربع ) فقد علق طلاق كل واحدة منهن على حيض الأربع ( فقلن ~~قد حضنا فصدقهن طلقن ) لأنه قد وجد حيضهن بتصديقه ( وإن صدق واحدة أو ~~اثنتين لم يطلق منهن شيء ) لأن شرط طلاقهن حيض الأربع ولم يوجد وكذا إن كذب ~~الكل ( وإن صدق ثلاثا طلقت المكذبة وحدها ) لأن قولها مقبول في حيضها وقد ~~صدق الزوج صواحبها فوجد حيض الأربع في حقها فطلقت ولا تطلق المصدقات لأن ~~قول المكذبة غير مقبول في حقهن # فائدة الأفصح في صاحبة أن تجمع على صواحب كضوارب ووقع لبعضهم صواحباتها ~~وهي لغة قليلة # ( وإن قال كلما ) أو أيتكن ( حاضت إحداكن فضرائرها طوالق فقلن قد حضنا ~~فصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا ) لأن حيض كل واحدة منهن صفة لطلاق البواقي ولكل ~~واحدة ثلاث ضرائر وقد حضن فتطلق ثلاث تطليقات فإن كذبهن لم يطلق منهن شيء ~~لأن قولهن غير مقبول في طلاق غيرهن ( وإن صدق واحدة لم تطلق ) لأنه ليس لها ~~صاحبة ثبت حيضها ms0668 ( وطلق ضراتها طلقة طلقة ) لأن لكل PageV07P338 منهن صاحبة ~~ثبت حيضها ( وإن صدق اثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقة ) لأن لكل واحدة ~~منهما ضرة مصدقة ( وطلقت المكذبتان طلقتين طلقتين ) لأن لكل واحدة منهما ~~ضرتين مصدقتين ( وإن صدق ثلاثا طلقت المكذبة ثلاثا ) لأن لها ثلاث ضرائر ~~ثبت حيضهن وطلقت كل واحدة من المصدقات طلقتين لأن لكل واحدة ضرتين مصدقتين # فرع العتق المعلق بالحيض كذلك # تذنيب إذا قال لأربع أيتكن لم أطأها فضرائرها طوالق فإن قيده بوقت معين ~~فمضى ولم يطأهن طلقن ثلاثا ثلاثا لأن لكل واحدة ثلاث ضرائر غير موطوآت فإن ~~وطىء ثلاثا وترك واحدة لم تطلق المتروكة لأنها ليس لها ضرة غير موطوءة ~~وتطلق كل واحدة من الموطوآت طلقة طلقة وإن وطىء طلقتا طلقتين وإن أطلق تقيد ~~بالعمر فإذا مات هو طلقن كلهن في آخر جزء من حياته وعنه فيمن قال لعبيده ~~أيكم أتاني بخبر كذا فهو حر فجاء به جماعة عتقوا ونقل حنبل أحدهم بقرعة ~~فيتوجه مثله في نظائرها ذكرهما في الإرشاد ### ||| فصل في تعليقه بالحمل # ( إذا قال إن كنت حاملا فأنت طالق فتبين أنها كانت حاملا تبينا ~~PageV07P339 وقوع الطلاق حين اليمين ) بأن تلد لأقل من ستة أشهر من حين ~~اليمين فيقع الطلاق بوجود شرطه منذ حلف وكذا بينهما ولم يطأ ( وإلا فلا ) ~~بأن تلد لأكثر من أربع سنين فإنها لا تطلق فإن ولدت بين المدتين وكان الزوج ~~يطؤها فولدت لدون نصف سنة منذ وطئ وقع لعلمنا أنه ليس من الوطء وإن ولدته ~~لأكثر منها فوجهان أصحهما لا تطلق لأن النكاح باق بيقين والظاهر حدوث الولد ~~من الوطء لأن الأصل عدمه قبله ونصه يقع إن ظهر للنساء أو خفي فولدته لتسعة ~~أشهر فأقل # ( وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق فهي بالعكس ) فيما إذا كان الشرط ~~عدميا فتطلق في كل موضع لا تطلق في المسألة السابقة وعكسه بعكسه وفي الكافي ~~كل موضع لا يقع ثمة يقع هنا وفيه وجهان أحدهما تطلق لأن الأصل عدم الحمل ~~والثاني لا لأن الأصل ms0669 بقاء النكاح ( ويحرم وطؤها قبل استبرائها ) في ~~المسألتين ( في إحدى الروايتين إن كان الطلاق بائنا ) نص عليه لأنه يحتمل ~~أن يكون شرط الطلاق حاصلا فيكون واطئا بائنا وشرط البينونة لأنه إذا كان ~~رجعيا وقدر حصول الشرط يكون واطئا رجعية وهو حلال على المذهب وقال القاضي ~~ولو رجعية مباحة منذ حلف وعنه بظهور حمل ويكفي الاستبراء بحيضة ماضية أو ~~موجودة نص عليه وقيل لا وذكره في الترغيب عن أصحابنا وعنه تعتبر ثلاثة ~~أقراء لأنها حرة أنهت العدة والصحيح الأول لأن المقصود معرفة براءة رحمها ~~وذلك حاصل بحيضة لأن ما تعلم به البراءة في حق الأمة تعلم به في حق الحرة ~~لأنه أمر حقيقي لا يختلف بالحرية والرق PageV07P340 وأما العدة ففيها نوع ~~تعبد وهل تعتد بالاستبراء قبل عقد اليمين أو بالحيضة التي حلف فيها على ~~وجهين أصحهما الاعتداد به قاله في الشرح والثانية لا يحرم وطؤها لأن الأصل ~~بقاء النكاح # فرع إذا قال إذا حملت لم يقع إلا بحمل متجدد ولا يطأ حتى تحيض ثم يطأ كل ~~طهر مرة وعنه يجوز أكثر # ( وإن قال إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق واحدة وإن كنت حامل بأنثى فأنت ~~طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا ) لوجود الصفة واستحقا من وصيته ~~وإن ولدت ذكرا فطلقة وإن كانا ذكرين فطلقة وقيل اثنتان وإن ولدت أنثى أو ~~اثنتين فطلقتين وقال ابن حمدان تطلق بالاثنتين ثلاثا ( وإن كان مكان قوله ~~إن كنت حاملا إن كان حملك ) أو ما في بطنك ( لم تطلق إذا كانت حاملا بهما ) ~~وهو قول أبي ثور لأن حملها كله ليس بغلام ولا جارية وقال القاضي في وقوع ~~الطلاق وجهان بناء على الروايتين فيمن حلف لا لبست ثوبا من غزلها فلبس ثوبا ~~فيه منه ### ||| فصل في تعليقه بالولادة # إذا علقه بها فألقت ما تصير به الأمة أم ولد وقع ويقبل قوله في عدم ~~الولادة قال القاضي وأصحابه إن لم يقر بالحمل وإن شهد بها النساء وقع في ~~PageV07P341 ظاهر كلامه وقيل لا كمن حلف بطلاق ما ms0670 غضب أو لا غضب فثبت ببينة ~~مال لم تطلق في الأصح # ( إذا قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت أنثى فأنت طالق اثنتين ~~فولدت ذكرا ثم أنثى ) أو خنثى قاله في الكافي ( طلقت بالأول ) لأن شرطه ~~ولادة ذكر وأنثى وقد وجد ( وبانت بالثاني ولم تطلق به ذكره أبو بكر ) وصححه ~~في الكافي والشرح لأن العدة انقضت بوضعه فصادفها الطلاق بائنا كقوله إذا مت ~~فأنت طالق ( وقال ابن حامد تطلق به ) وأومأ إليه قاله في المنتخب لأن زمن ~~البينونة زمن الوقوع فلا تنافي بينهما وفي نكت المحرر ويعايا بها على أصلنا ~~إن الطلاق بعد الدخول ولا مانع والزوجان مكلفان لا عدة فيه ويقال طلاق بلا ~~عوض دون الثلاث بعد الدخول في نكاح صحيح لا رجعة فيه فإن ولدتهما معا طلقت ~~ثلاثا لوجود الشرطين وان سبق أحدهما بدون ستة أشهر وقع ما علق به وانقضت ~~العدة بالثاني وإن كان بستة أشهر فالثاني من حمل مستأنف بلا خلاف فلا يمكن ~~ادعاء أن تحبل بولد بعد ولد وفي الطلاق به وجهان الا أن يقول لا تنقضي به ~~عدة فيقع الثلاث وكذا في الأصح إن ألحقنا به لثبوت وطئه به فتثبت الرجعة ~~على الأصح فيها واختار في الترغيب أن الحمل لا يدل على الوطء المحصل للرجعة # ( وإن أشكل كيفية وضعهما وقعت واحدة بيقين ) جزم به في الوجيز وقدمه في ~~المحرر والفروع لأن من وقع بها طلقتان فيقع بها واحدة PageV07P342 ( ولغا ~~ما زاد ) على المذهب لأنه مشكوك فيه والأصل بقاء النكاح ولا يزول عنه بالشك ~~لكن الورع أن يلتزمها ذكره في الشرح ( وقال القاضي قياس المذهب أن يقرع ~~بينهما ) وأومأ إليه قال في الفروع وهو أظهر لأنه يحتمل كل واحد منهما ~~احتمالا مساويا للآخر فيقرع بينهما كما لو أعتق أحد عبديه معينا ثم أنسيه ( ~~ولا فرق بين أن تلده حيا أو ميتا ) لأن الشرط ولادة ذكر وأنثى وقد وجد ولأن ~~العدة تنقضي به وتصير الجارية أم ولد فكذا هنا فلو قال كلما ولدت ولدا ms0671 فأنت ~~طالق فولدت ثلاثة معا فثلاث وكذا إن لم يقل ولدا واختار المجد واحدة فإن ~~قال أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق واحدة وإن كانت أنثى فاثنتين فولدتهما ~~معا لم تطلق لأنه لا أول فيهما فإن ولدتهما دفعتين طلقت بالأول وبانت ~~بالثاني ولم تطلق إلا على قول ابن حامد # تنبيه إذا قال لأربع نسوة كلما ولدت إحداكن فضرائرها طوالق فولدن دفعة ~~واحدة طلقن ثلاثا ثلاثا وإن ولدن متعاقبات طلقت الأولى والرابعة ثلاثا ~~ثلاثا والثانية طلقة والثالثة طلقتين فلو قال إن ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ~~ولدين على التعاقب طلقت بالأول وفرغت عدتها من الثاني ولم تطلق به في الأصح ~~فإن كان بينهما نصف سنة فأكثر ودون أكثر مدة الحمل فهل يلحقه الثاني وتنقضي ~~به العدة فيه وجهان PageV07P343 ### ||| فصل في تعليقه بالطلاق # ( إذا قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال إذا قمت فأنت طالق فقامت طلقت ~~طلقتين ) لأنها تطلق واحدة بقيامها وأخرى بالصفة لأن الصفة تطليقة لها ~~وتعليقه لطلاقها بقيامها إذا اتصل به القيام تطليق لها فلو قال إذا طلقتك ~~فأنت طالق ثم قال أنت طالق وقعت واحدة بالمباشرة وأخرى بالصفة إن كانت ~~مدخولا بها لأنه جعل تطليقها شرطا لوقوع طلاقها وإن كانت غير مدخول بها ~~بانت بالأولى ولم تقع الثانية لأنه لا عدة عليها فإن قال عنيت بأنه يقع ~~عليك ما باشرتك به دين وفي الحكم روايتان # فرع إذا وكل من طلقها فهو كمباشرته لأن فعل الوكيل كموكله # ( وإن قال إن قمت فأنت طالق ثم قال إذا طلقتك فأنت طالق فقامت طلقت واحدة ~~) لقيامها ولم تطلق بتعليق الطلاق لأنه لم يطلقها بعد ذلك لأن هذا يقتضي ~~ابتداء ايقاع ووقوع الطلاق هنا بالقيام إنما هو وقوع بصفة سابقة لعقد ~~الطلاق شرطا ( وإن قال إن قمت فأنت طالق ثم قال إن وقع عليك طلاقي فأنت ~~طالق فقامت طلقت طلقتين ) واحدة بالقيام والثانية بوقوع الطلاق عليها إن ~~كانت مدخولا بها لأن الطلاق الواقع بها طلاقه فقد وجدت الصفة وإن كانت غير ~~PageV07P344 مدخول بها ms0672 فواحدة ( وإن قال كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال أنت ~~طالق طلقت طلقتين ) إحداهما بالمباشرة والأخرى بالصفة ولا تقع ثالثة لأن ~~قوله كلما طلقتك تقتضي كلما أوقعت عليك الطلاق وهذا يقتضي تجديد إيقاع طلاق ~~بعد هذا القول فلو قال لها بعد عقد الصفة إن خرجت فأنت طالق فخرجت طلقت ~~بالخروج طلقة وبالصفة أخرى لأنه قد طلقها فلو قال كلما أوقعت عليك طلاقي ~~فأنت طالق فهو كقوله كلما طلقتك فأنت طالق وذكر القاضي في هذا أنه إذا أوقع ~~عليها طلاقه بصفة عقدها لم تطلق لأن ذلك ليس بإيقاع منه وفيه نظر فإنه قد ~~أوقع عليها الطلاق بشرط فإذا وجد الشرط فهو الموقع للطلاق عليها # ( وإن قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم وقع عليها طلاقه بمباشرة أو ~~سبب طلقت ثلاثا ) لأنه إذا طلقها بمباشرة أو سبب طلقت واحدة فيصدق أنه وقع ~~عليها طلاقه فتطلق أخرى بالصفة وتقع الثالثة لأن كلما للتكرار وفي الكافي ~~والشرح لأن الثانية طلقة واقعة عليها فتقع بها الثالثة ( وإن قال كلما وقع ~~عليك طلاقي أو إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق فلا ~~نص فيها ) أي لم ينقل عن الإمام أحمد فيها شيء والصواب وقوع الطلاق لعمومات ~~النصوص ولأن الله تعالى شرع الطلاق لمصلحة تتعلق به فلا يجوز إبطالها وفي ~~القول بعدمها إبطال لها ولأنه طلاق من مكلف مختار في محل النكاح صحيح فيجب ~~أن يقع كما لو لم يعقد هذه PageV07P345 الصفة ( وقال أبو بكر والقاضي تطلق ~~ثلاثا ) واختاره الجمهور ذكره في الترغيب وجزم به في المستوعب عن أصحابنا ~~لأنه وصف المعلق بصفة فيستحيل وصفه بها فإنه يستحيل وقوعها بالشرط قبله ~~فلغت صفتها بالقبلية وصار كأنه قال إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثلاثا قيل ~~معا وقيل المعلق وقيل المنجز ثم تتمتها من المعلق لكن إذا كان المنجز أقل ~~من ثلاث كملت من المعلق وإن كان ثلاثا لم يقع من المعلق شيء لأنه لم يصادف ~~محلا ( وقال ابن عقيل تطلق بالطلاق ms0673 المنجز ) لأن المحل صالح له ( ويلغو ما ~~قبله ) أي تعليقه باطل لأنه طلاق في زمن ماض أشبه قوله أنت طالق أمس ولأنه ~~لو وقع المعلق لمنع وقوع المنجز فإذا لم يقع المنجز بطل شرط المعلق فاستحال ~~وقوع المعلق ولا استحالة في وقوع المنجز فيقع وقيل لا يقع شيء أما المنجز ~~فلأنه لو وقع لوقع ثلاث قبله لوجود الشرط ولو كان كذلك لما وقع إذ لا مزيد ~~على الثلاث فلزم من وقوعه عدم وقوعه فلم يقع وأما المعلق فإنه إذا لم يقع ~~المنجز لم يوجد الشرط وهذا ما صححه الأكثرون من الشافعية وحكاه بعضهم عن ~~النص وقاله الشيخ أبو حامد شيخ العراقيين والقفال شيخ المراوزة قال في ~~المهمات فكيف تسوغ الفتوى بما يخالف نص الشافعي وكلام الأكثرين ونصر في ~~الشرح الأول وأكده بقوله إذا انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد ما ~~يفسخ النكاح من رضاع أو ردة فإنه يرد على ابن سريج فيها ولا خلاف في انفساخ ~~النكاح قال القاضي ما ذكروه ذريعة إلى أنه لا يقع عليها الطلاق جملة ولو ~~قال لزوجته الأمة إذا ملكتك فأنت طالق ثلاثا ثم ملكها طلقت في الاقيس وفي ~~المحرر لا تطلق وجها واحدا PageV07P346 # تنبيه إذا قال كلما طلقتك طلاقا أملك فيه رجعتك فأنت طالق ثم قال أنت ~~طالق طلقت طلقتين إحداهما بالمباشرة والأخرى بالصفة إلا أن تكون الطلقة ~~بعوض أو غير مدخول بها فلا تقع ثانية وإن طلقها ثنتين طلقت الثالثة نصره في ~~الشرح وهو الأصح وإن قال كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للضرة ثم ~~طلق الأولة طلقت الضرة طلقة بالصفة والأولة طلقتين بالمباشرة ووقوعه بالضرة ~~تطليق لأنه أحدث فيها طلاقا بتعليقه طلاقها بائنا وإن طلق الثانية فقط ~~طلقتا طلقة طلقة # ( وإن قال لأربع نسوة أيتكن وقع عليها طلاقي فصواحبها طوالق ثم وقع على ~~إحداهن طلاقه طلقن ثلاثا ثلاثا ) لأنه إذا وقع طلاقه على واحدة وقع على ~~صواحبها ووقوعه على واحدة منهن يقتضي وقوعه على صواحبها فيتسلسل الوقوع ~~عليهن ms0674 إلى أن تكمل الثلاث بكل واحدة # فرع لو كان له ثلاث نسوة فقال إن طلقت زينب فعمرة طالق وإن طلقت عمرة ~~فحفصة طالق وإن طلقت حفصة فزينب طالق ثم طلق زينب طلقت عمرة ولم تطلق حفصة ~~وإن طلق عمرة طلقت حفصة ولم تطلق زينب وإن طلق حفصة طلقت زينب ثم طلق عمرة ~~وقع الطلاق بالثلاث لأنه أحدث في زينب طلاقا بعد تعليقه طلاق عمرة بطلاقها # ( وإن قال كلما طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر وكلما طلقت اثنتين ~~فعبدان حران وكلما طلقت ثلاثا فثلاثة أحرار وكلما طلقت أربعا PageV07P347 ~~فأربعة أحرار ثم طلقهن جميعا ) مجتمعات أو متفرقات ( عتق خمسة عشر عبدا ) ~~هذا هو الأصح لأن فيهن أربع صفات هن أربع فيعتق أربعة وهن أربعة آحاد فيعتق ~~أربعة أيضا وهن اثنتان واثنتان فيعتق كذلك وفيهن ثلاث فيعتق بذلك ثلاث وإن ~~شئت قلت يعتق بالواحدة واحد وبالثانية ثلاثة لأن فيها صفتين هي واحدة وهي ~~مع الأولى اثنتان ويعتق بالثالثة أربعة لأنها واحدة وهي مع الأولى والثانية ~~ثلاث ويعتق بالرابعة سبعة لأن فيها ثلاث صفات هي واحدة وهي مع الثانية ~~اثنتان وهي مع الثلاث التي قبلها أربع قال في المغني وهذا أولى من الأول ~~لأن قائله لا يعتبر صفة الطلاق الواحدة في غير الأولى ولا صفة التثنية في ~~الثالثة والرابعة ( وقيل عشرة ) بالواحدة واحد وبالثانية اثنان وبالثالثة ~~ثلاثة وبالرابعة أربعة وقيل يعتق سبعة عشر لأن صفة التثنية قد وجدت ثلاث ~~مرات فإنها توجد فيضم الأولى إلى الثانية ويضم الثانية إلى الثالثة ويضم ~~الثالثة إلى الرابعة وقيل عشرون لأن صفة الثلاثة وجدت مرة ثانية بضمه ~~الثانية والثالثة إلى الرابعة وردهما في المغني والشرح بأن كلا منهما غير ~~سديد ( ويحتمل ألا يعتق إلا أربعة ) واختاره في الرعاية إن طلقن معا كقوله ~~كلما اعتقت أربعة فأربعة أحرار لأن هذا الذي يسبق إلى أذهان العامة وهذا مع ~~الإطلاق ( إلا أن تكون له نية ) فيعمل بها لأن مثل ذلك لا يراد منه عرفا ~~غير ذلك ومتى لم يعين العبيد ms0675 المعتقين أخرجوا بالقرعة والأول أصح قاله في ~~المغني لأن كلما تقتضي التكرار والصفات المتقدمة متكررة فيجب أن يتكرر ~~الطلاق بتكرر الصفات فلو جعل مكانها إن لم يتكرر PageV07P348 لعدم تكرارها ~~ولم يعتق سوى عشرة كالقول الثاني # تنبيه لو قال كلما صليت ركعة فعبدي حر وهكذا إلى آخره فصلى عشرة عتق سبعة ~~وثمانون عبدا على الأول ولو علق طلاقها بدخول الدار على صفات أربع بأن قال ~~إن دخلها رجل فعبد من عبيدي حر وإن دخلها طويل فعبدان حران وإن دخلها أسود ~~فثلاثة أحرار وإن دخلها فقيه فأربعة أحرار فدخلها رجل متصف بما ذكرنا عتق ~~عشرة # فرع إذا قال إن طلقتك فبعدي حر ثم قال لعبده إن قمت فامرأتي طالق فقام ~~طلقت وعتق ولو قال لعبده إن قمت فامرأتي طالق ثم قال لامرأته إن طلقتك ~~فعبدي حر فقام العبد طلقت ولم يعتق العبد لأن وقوع الطلاق بالصفة إنما يكون ~~تطليقا مع وجودها # ( وإن قال لامرأته إذا أتاك طلاقي فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي ~~فأنت طالق فأتاها الكتاب طلقت طلقتين ) لأنه علق طلاقها بصفتين مجيء طلاقه ~~ومجيء كتابه وقد اجتمعتا في مجيء الكتاب وفي الكافي إذا ذهبت حواشيه أو ~~انمحى كل ما فيه إلا ذكر الطلاق طلقت لأنه أتاها كتابه مشتملا على المقصود ~~فإن انمحى ذكر الطلاق أو ضاع الكتاب لم تطلق لأن المقصود لم يأت # ( وإن قال أردت أنك طالق بذلك الطلاق الأول دين ) لأنه محتمل وهو أعلم ~~بإرادته ( وهل يقبل في الحكم على روايتين ) كذا في الفروع أشهرهما ~~PageV07P349 القبول لما ذكرنا والثانية لا يقبل لأنه خلاف الظاهر فلو علق ~~طلاقها على قراءة الكتاب فقرأته أو قرئ عليها وقع إن كانت أمية وإن كانت ~~قارئة فوجهان قاله في الترغيب والرعاية قال أحمد لا تتزوج حتى يشهد عندها ~~شاهدا عدل لا حامل الكتاب وحده ### ||| فصل في تعليقه بالحلف # ( إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت أو دخلت ~~الدار ) أو إن لم تدخلي الدار أو إن ms0676 لم يكن هذا القول حقا ( طلقت في الحال ~~) لأنه حلف بطلاقها وكذا كل شرط فيه حث أو منع والأصح أو تصديق خبر أو ~~تكذيبه وعلم منه أن كل شرط ممكن الوجود ممكن العدم يقع به الطلاق واستثنى ~~جماعة ثلاث صور أحدها تعليقه على المشيئة لأن ذلك تمليك لا حلف الثاني ~~تعليقه على الحيض لأنه تعليق بدعة الثالث تعليقه على الطهر لأنه طلاق سنة ~~وأبى آخرون استثناءها ذكره الشيخ تقي الدين واختار العمل بعرف المتكلم ~~وقصده في مسمى اليمين وأنه موجب أصول أحمد ونصوصه # ( وإن قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فهل هو حلف فيه وجهان ) ~~أحدهما لا تطلق حتى تطلع الشمس أو يقدم الحاج قاله القاضي في المحرر ~~واختاره ابن عقيل وقدمه في المحرر والفروع لأن PageV07P350 الحلف ما قصد به ~~المنع من شيء أو الحث عليه وليس فيهما شيء من ذلك والثاني أنه حلف قاله ~~القاضي في الجامع وأبو الخطاب وقدمه السامري لأنه علق على شرط ويسمى حلفا ~~عرفا فتعلق الحكم به كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ولأن في الشرط ~~معنى القسم من حيث كونه جملة غير مستقلة دون الجواب أشبه قوله والله وبالله ~~وتالله ( وإن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال ان كلمتك فأنت طالق ~~وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة ) لأنه حلف بطلاقها لكن لو قصد بإعادته إفهامها ~~لم يقع ذكره أصحابنا بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام وأخطأ بعض أصحابنا ~~وقال فيها كالأولى ذكره في الفنون ( وإن أعاده ثلاثا ) أي غير المرة الأولى ~~( طلقت ثلاثا ) وحاصله أنه إذا أعاده ثلاثا طلقت اثنتين وإن أعاده أربعا ~~طلقت ثلاثا لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط لطلقة أخرى هذا إذا ~~كانت مدخولا بها وإلا بانت بالأولة ( وإن قال لامرأتيه إن حلفت بطلاقكما ~~فأنتما طالقتان وأعاده طلقت كل واحدة طلقة ) لأن شرط طلاقهما الحلف ~~بطلاقهما وقد وجد وإن أعاده ثلاثا طلقتا طلقتين وإن أعاده أربعا فثلاث ~~لوجود الشرط وهو الحلف ms0677 ( وإن كانت إحداهما غير مدخول بها وأعاده بعد ذلك لم ~~تطلق واحدة منهما ) لأن شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما ولم يوجد لأن غير ~~المدخول بها لا يصح الحلف بطلاقها لأنها بائن فإن جدد نكاح البائن ثم قال ~~لها إن كلمتك فأنت طالق فاختار المؤلف أنه لا تطلق وهو معنى كلامه في ~~الكافي أنه لا يصح الحلف بطلاقها لأن الصفة لم تنعقد لأنها بائن وكذا جزم ~~به في الترغيب PageV07P351 أنه لا يصح التعليق بعد البينونة وإنما عللوا ~~بذلك أن ما يقع به الطلاق لا تنعقد به الصفة كمسألة الولادة في الأشهر وقيل ~~تطلقان لأنه صار بهذا حالفا بطلاقهما وقد حلف بطلاق المدخول بها بإعادة ~~قوله فطلقتا حينئذ # ( وإن قال لمدخول بهما كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان ~~وأعاده ثانيا طلقت كل واحدة طلقتين ) لأنه بإعادته حالف بطلاق كل واحدة ~~منهما وهو شرط لطلاقهما وكلمة كلما للتكرار فيتكرر طلاقهما لتكرر عددهما ( ~~وإن قال كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق أو فضرتها طالق وأعاده طلقت ~~كل واحدة طلقة ) لأن حلفه بطلاق واحدة إنما اقتضى طلاقها وحدها وما حلف ~~بطلاقها إلا مرة فتطلق واحدة ( وإن قال لإحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت ~~طالق ثم قال ذلك للأخرى طلقت الأولى ) لأن التعليق حلف وقد علق طلاق ضرتها ~~فتطلق الأولى لوجود شرط طلاقها وهو تعليق طلاق ضرتها ( وإن أعاده للأولى ~~طلقت الأخرى ) لأن ذلك تعليق لطلاقها وكلما أعاده لامرأة طلقت الأخرى إلى ~~أن يبلغ ثلاثا وإن كانت إحداهما غير مدخول بها فطلقت مرة لم تطلق الأخرى ~~لأنه ليس حلفا بطلاقها لكونها بائنا فلو قال كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما ~~طالق وكرره ثلاثا أو أكثر لم يقع شيء ذكره في المحرر والرعاية والفروع لأن ~~هذا حلف طلاق واحدة ولم يوجد الحلف بطلاقهما وإن قال لمدخول بهما كلما حلفت ~~بطلاق واحدة منكما فإحداكما طالق ثم قاله ثانيا PageV07P352 وقعت بإحداهما ~~طلقة وتعين بقرعة ذكره الأصحاب # مسائل إذا قال إن حلفت بطلاق زينب فنسائي طوالق ثم قال إن حلفت بطلاق ms0678 ~~عمرة فنسائي طوالق وإن حلفت بطلاق حفصة فنسائي طوالق طلقت كل واحدة طلقتين ~~فلو قال كلما حلفت لطلاق واحدة منكن فأنتن طوالق ثم قال ذلك مرة ثانية طلقن ~~ثلاثا ثلاثا ولو كان مكان كلما إن وأعاده طلقن واحدة واحدة وإن قال بعد ذلك ~~لإحداهن إن قمت فأنت طالق طلقت كل واحدة طلقة أخرى وإن قال كلما حلفت ~~بطلاقكن فأنتن طوالق ثم أعاد ذلك طلقت كل واحدة طلقة وإن قال بعد ذلك ~~لإحداهن إن قمت فأنت طالق لم تطلق واحدة منهن وإن قال ذلك للاثنتين ~~الباقيتين طلق الجميع طلقة طلقة ### ||| فصل في تعليقه بالكلام # ( إذا قال إن كلمتك فأنت طالق فتحققي ذلك أو زجرها فقال تنحي أو اسكتي أو ~~قال إن قمت فأنت طالق طلقت ) لأنه علق طلاقها على كلامها وقد وجد لأن قوله ~~تحققي وتنحي واسكتي وإن قمت فأنت طالق كلام لها بعد عقد اليمين إلا أن ينوي ~~كلاما ( ويحتمل ألا يحنث بالكلام المتصل بيمينه ) وعلله بقوله ( لأن إتيانه ~~به يدل على إرادته الكلام المنفصل عنها ) لأن القرينة تصرف عموم اللفظ إلى ~~خصوصه إذ قرينة الحال تجعل المطلق كالمقيد بالمقال PageV07P353 وإن سمعها ~~تذكره فقال الكاذب عليه لعنة الله حنث نص عليه لأنه كلمها # فرع إذا قال إن كلمتك فأنت طالق إن قمت فأنت طالق طلقت في الحال طلقة ~~وأخرى بالقيام إن كان دخل بها فلو قال إن كلمتك فأنت طالق وأعاده ثانية ~~فواحدة وإن ثالثا فثانية وإن رابعا فثالثة وتبين غير المدخول بها بطلقة ولا ~~ينعقد ما بعدها ذكر القاضي وجزم به في المغني وقدمه في المحرر ثم قال وعندي ~~تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها وكلمها طلقت إلا على قول التميمي تحل الصفة ~~مع البينونة فإنها قد انحلت بالثالثة لأنه قد كلمها ولا يجيء مثله في الحلف ~~بالطلاق لأنه لا ينعقد لعدم إمكان إيقاعه قال في الفروع ويتوجه أنه لا فرق ~~بينها وبين مسألة الحلف السابقة # ( وإن قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت إن بدأتك به فعبدي حر انحلت ms0679 ~~يمينه ) في الأصح لأنها كلمته فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء ( إلا أن ~~ينوي ) أنه لا يبدؤها في مرة أخرى وبقيت يمينها معلقة فإن بدأها بكلام ~~انحلت يمينها وإن بدأته هي عتق عبدها ذكره الأصحاب ( ويحتمل أن يحنث ~~ببداءته إياها بالكلام في وقت آخر ) وعلله بقوله ( لأن الظاهر أنه أراد ذلك ~~بيمينه ) لأن الحلف بمثل ذلك يفهم منه قصد هجران بدائته كلامها وذلك يقتضي ~~تعميم البداءة في المجلس وغيره ( وإن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته ~~فلم يسمع لتشاغله وغفلته ) أو لفظه أو ذهوله حنث نص عليه لأنها كلمته وإنما ~~لم يسمع لشغل قلبه وغفلته ( أو كاتبته أو راسلته حنث ) لأن PageV07P354 ~~الكلام يطلق ويراد به ذلك بدليل صحة استثنائه منه في قوله تعالى @QB@ وما ~~كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا @QE@ ~~الشورى 15 لأن القصد بيمينه هجرانه ولا يحصل ذلك مع مواصلته بالكتابة ~~والرسل إلا أن يكون قصد أن تشافهه نص عليه ويحتمل ألا يحنث إلا أن ينوي ترك ~~ذلك لأن هذا ليس بكلام حقيقة بدليل الحلف بالله # فرع إذا أرسلت إنسانا ليسأل أهل العلم عن حديث أو مسألة فجاء الرسول فسأل ~~المحلوف عليه لم يحنث ( وإن أشارت إليه ) برمز ( احتمل وجهين ) كذا في ~~الفروع أولاهما لا تطلق لأنه لم يوجد الكلام والثاني بلى لأنه يحصل به ~~مقصود الكلام # ( وإن كلمته سكران أو أصم بحيث يعلم أنها تكلمه أو مجنونا يسمع كلامها ~~حنث ) لأن الطلاق معلق على الكلام وقد وجد فإن كان السكران أو المجنون ~~مصروعا لم يحنث وكذا إذا كانا لا يعلم واحد منهما أنها تكلمه والمجنون إذا ~~لم يسمع كلامها صرح به في المغني في الآخرين ( وقيل لا يحنث ) اختاره ~~القاضي وغيره لأن السكران والمجنون لا عقل لهما والأصم لا سمع له فلم يحنث ~~بكلامها وقيل لا السكران # فرع إذا جنت هي وكلمته لم يحنث لأن القلم رفع عنها وإن كلمته سكرانة فقال ~~في الشرح يحنث لأن حكمها حكم ms0680 الصاحي وإن كلمت صبيا يسمع ويعلم أنها تتكلم ~~حنث وكذا إن سلمت عليه لأنه كلام فإن PageV07P355 كان تسليم الصلاة فلا حنث ~~لأنه للخروج منها إلا أن ينوي بتسليمه على المأمومين فيكون كما لو سلم ~~عليهم في كغير الصلاة ويحتمل لا حنث بحال لأن هذا يعد تكليما ولا يريده ~~الحالف # ( وإن كلمته ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث ) في الأصح لأن ~~التكلم فعل يتعدى المتكلم وقيل هو مأخوذ من الكلم وهو الجرح لأنه يؤثر فيه ~~كتأثير الجرح ولا يكون ذلك إلا باستماعه ( وقال أبو بكر ) وحكاه رواية ( ~~يحنث ) لأن إشعاره بالكلام غير معتبر لقوله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ~~وجوابه بأن تكليمه لهم كانت من معجزاته عليه السلام فإنه قال ما أنتم بأسمع ~~لما أقول منهم ولم يثبت هذا لغيره مع أن قول الصحابة له حجة لنا فإنهم ~~قالوا ذلك استبعادا وسؤالا عما خفي عليهم سببه حتى كشف لهم حكمة ذلك بأمر ~~مختص به فبقي الأمر فيمن سواه على النفي # تتمة إذا حلف لا يكلم إنسانا فكلم غيره وهو يسمع يقصد بذلك إسماعه كما ~~يقال إياك أعني واسمعي يا جارة حنث نص عليه وعنه لا كنية غيره والأول أصح ~~لأنه أسمعه كلامه يريده به أشبه ما لو خاطبه به ولأن مقصود تكليمه قد حصل ~~بإسماعه كلامه وإن حلف لا يكلم امرأته فجامعها لم يحنث إلا أن تكون نيته ~~هجرانها # فرع إذا حلف لا يقرأ كتاب زيد فقرأه في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث لأن ~~هذا قراءة الكتب في عرف الناس إلا أن ينوي حقيقة القراءة # ( وإن قال لامرأتيه إن كلمتما هذين فأنتما طالقتان ) وقلنا لا يحنث ببعض ~~PageV07P356 المحلوف عليه ( فكلمت كل واحدة واحدا منهما طلقتا ) لأن ~~تكليمهما وجد منهما وكما لو قال إن ركبتما هاتين الدابتين فأنتما طالقتان ~~فركبت كل واحدة دابة ( ويحتمل ألا يحنث حتى يكلما جميعا كل واحد منهما ) ~~لأنه علق طلاقهما بكلامه لهما فلا تطلق واحدة بكلام الأخرى وحدها كقوله إن ~~كلمتما ms0681 زيدا وكلمتما عمرا وهذا أظهر الوجهين وهو أولى إن شاء الله تعالى ~~إذا لم يكن له نية قال في المغني هذا معنى الخلاف فيما لو تجر العادة ~~بانفراد الواحدة به فأما ما جرى العرف فيه بانفراد الواحدة به كلبس ثوبيهما ~~وتقليد سيفيهما ونحوه لأن اليمين تحمل على العرف فأما إن قال إن أكلتما ~~هذين الرغيفين فأكلت كل واحدة منهما رغيفا فإنه يحنث لأنه يستحيل أن تأكل ~~واحدة منهما الرغيفين # مسألة إذا قال لا أكلت هذا الخبز وهذا اللحم فكقوله لا أكلتهما هل يحنث ~~بأحدهما فيه وجهان وكذا لو قال ولا هذا اللحم وقيل يحنث كما لو قال لا آكل ~~شيئا منهما # ( وإن قال إن أمرتك فخالفتني فأنت طالق فنهاها فخالفته لم يحنث إلا أن ~~ينوي مطلق المخالفة ) وهو المذهب لأنها خالفت نهيه لا أمره ولأنه يحنث إذا ~~نوى مطلق المخالفة بغير خلاف لأن مخالفة النهي مخالفة ( ويحتمل أن تطلق ) ~~قدمه في الرعاية لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عنه أمر بضده فإذا ~~تكون خالفت أمره ( وقال أبو الخطاب إن لم يعرف حقيقة الأمر والنهي حنث ) ~~لأنه إذا كانت كذلك فإنما يريد نفي المخالفة فلو قال إن PageV07P357 نهيتني ~~عن نفع أمي فأنت طالق فقالت له لا تعطها شيئا من مالي لم يحنث لأنه نفع ~~محرم فلا يتناوله يمينه وقيل يحنث لأن لفظه عام # فرع إذا قال أنت طالق إن كلمت زيدا ومحمد مع خالد لم تطلق حتى تكلم زيدا ~~في حال كون محمد مع خالد لأنها حال من الجملة الأولى وقال القاضي تطلق ~~بكلام زيد لأن الجملة الثانية استئناف لا تعلق لها بالأولى والأول أصح كما ~~لو تقدم الشرط ولأنه متى أمكن جعل الكلام متصلا كان أولى فلو قال أنت طالق ~~إن كلمت زيد إلى أن يقدم فلان فكلمته قبل قدومه طلقت وإلا فلا لأن الغاية ~~رجعت إلى الكلام لا إلى الطلاق بخلاف ما لو قدم الشرط فإنها تطلق بكلامه ~~قبل قدوم فلان أو بعده لأن الغاية عادت إلى الطلاق ms0682 والطلاق لا يرتفع بعده ~~وقوعه ### ||| فصل في تعليقه بالإذن # ( إذا قال إن خرجت ) قال في الانتصار أو إن خرجت مرة ( بغير إذني أو إلا ~~بإذني أو حتى آذن لك فأنت طالق ثم أذن لها فخرجت ثم خرجت بغير إذنه طلقت ) ~~بخروجها بغير إذنه هذا المذهب ولم يحك ابن هبيرة عن أحمد غيره لأنها خرجت ~~بغير إذنه ( وعنه لا تطلق ) نقلها عبد الله ذكره في المستوعب لأن إن لا ~~تقتضي التكرار فيتناول الخروج في المرة الأولى ( إلا أن ينوي الإذن في كل ~~مرة ) على الروايتين لأن الخروج الثاني خروج غير مأذون فيه وهو PageV07P358 ~~محلوف عليه أشبه ما لو خرجت أولا بغير إذن فلو قال اخرجي كلما شئت كان إذنا ~~عاما نص عليه وفي الروضة إن أذن لها بالخروج مرة أو مطلقا أو أذن بالخروج ~~لكل مرة فقال اخرجي متى شئت لم يكن إذنا إلا لمرة واحدة فإن قال إلا بإذن ~~زيد فمات زيد لم يحنث وحنثه القاضي وجعل المستثنى محلوفا عليه ( وإن أذن ~~لها من حيث لا تعلم فخرجت طلقت ) نص عليه لأن الإذن هو الإعلام مع أن إذن ~~الشارع وأوامره ونواهيه لا يثبت حكمها إلا بعد العلم بها وكذا إذن الآدمي ~~ولأنها قصدت بخروجها مخالفته وعصيانه أشبه ما لو يأذن لها في الباطن لأن ~~العبرة بالقصد لا بحقيقة الحال ( ويحتمل ألا تطلق ) قدمه الحلواني لأنه ~~يقال أذن لها ولم يعلم به وإن أذن لها في الخروج فلم تخرج حتى نهاها عنه ثم ~~خرجت فوجهان أحدهما لا يحنث لأنه قد أذن لها والثاني بلى لأن هذا الخروج ~~جرى مجرى خروج ثان وهو محتاج إلى إذن # فرع إذا قال كنت أذنت لك قبل ببينة ويحتمل الاكتفاء بعلمه للبينة # ( وإن قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت تريد الحمام ~~وغيره طلقت ) في الأشهر لأنها خرجت إلى غير الحمام وانضم إليه غيره فحنث ~~كما لو حلف لا يكلم زيدا فكلم زيدا وعمرا والوجه الثاني لا لأنها ما خرجت ~~إلى غير ms0683 الحمام بل الخروج مشترك وظاهره أنها إذا خرجت إلى غير الحمام أنها ~~تطلق سواء عدلت إلى الحمام أو لا ( وإن خرجت إلى الحمام PageV07P359 ثم ~~عدلت إلى غيره طلقت ) هذا ظاهر ما روي عن أحمد وهو قياس المذهب لأن ظاهر ~~هذه المنع من غير الحمام فكيفما صارت إليه حنث كما لو خالف في لفظه ( ~~ويحتمل ألا تطلق ) أطلق في المحرر الخلاف لأنها لم تفعل ما حلف عليه إذ هو ~~عبارة عن الخروج إلى غير الحمام ولم يوجد # مسألة قال أحمد في رجل حلف بالطلاق ألا يأتي أرمينية إلا بإذن امرأته ~~فقالت امرأته اذهب حيث شئت فقال لا حتى تقول إلى أرمينية قال القاضي هذا من ~~كلام أحمد محمول على أن هذا خرج مخرج الغضب والكراهة ولو قالت هذا بطيب ~~قلبها كان إذنا منها وله الخروج وإن كان بلفظ عام ### ||| فصل في تعليقه بالمشيئة # ( إذا قال أنت طالق إن شئت أو كيف شئت أو حيث شئت أو متى شئت ) أو أي وقت ~~شئت ( لم تطلق حتى تقول قد شئت ) لأن ما في القلب لا يعلم حتى يعبر عنه ~~اللسان فيتعلق الحكم بما ينطق به دون ما في القلب فلو شاءت بقلبها دون ~~نطقها لم تطلق ولو شاءت وهي كارهة طلقت اعتبارا بالنطق ولو رجع قبل مشيئتها ~~لم يصح رجوعه على الأصح كبقية التعليق ( سواء شاءت على الفور أو التراخي ) ~~نص عليه في تعليق الطلاق بمشيئة فلان وقاله الزهري وقتادة لأنه تعليق ~~للطلاق على شرط أشبه سائر التعليقات ولأنه إزالة ملك معلق على المشيئة فكان ~~على التراخي PageV07P360 كالعتق ( ويحتمل أن يقف على المجلس كالاختيار ) ~~وهو قول الحسن وعطاء لأنه تمليك للطلاق فكان على الفور كاختاري والأول أصح ~~وفرق بينهما في المغني والشرح من حيث إن اختاري ليس شرط وإنما هو تخيير محض ~~فيتقيد بالمجلس كخيار المجلس بخلاف المشيئة فإنها هنا شرط فوجب حملها على ~~إن فإن قيد المشيئة بوقت تقيد به ( وإن قال أنت طالق إن شئت فقالت قد شئت ~~إن شئت فقال ms0684 قد شئت لم تطلق ) نص عليه لأنه لم يوجد منها مشيئة وإنما وجد ~~منها تعليق مشيئتها بشرط وليس بمشيئة لا يقال إذا وجد الشرط يجب أن يوجد ~~مشروطه لأن المشيئة أمر حقيقي فلا يصح تعليقها على شرط ووجه الملازمة إذا ~~صح التعليق وكذا إن قالت قد شئت إن طلعت الشمس نص عليه وهو قول سائر ~~الفقهاء وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه # ( وإن قال أنت طالق إن شئت وشاء أبوك لم تطلق حتى يشاءا ) لأن الصفة ~~بمشيئتهما فلا تطلق بمشيئة أحدهما لعدم وجود الشرط وخرج القاضي أنها تطلق ~~بمشيئة أحدهما كفعل بعض المحلوف عليه وعلى الأول كيف شاءا طلقت فإن شاء ~~أحدهما على الفور والآخر على التراخي وقع لأن المشيئة وجدت منهما جميعا # فروع إذا قال إذا ضاجعتك على فراش فأنت طالق فاضطجعت هي معه فقام لوقته ~~لم يحنث وإلا حنث # ولو اختصم رجلان فقال أحدهما للآخر زوجة السفلة بكسر السين مع إسكان ~~الفاء منا طالق فقال الآخر نعم قال أحمد السفلة الذي لا يبالي بما قال ~~PageV07P361 ولا ما قيل فيه وقال في رواية عبد الله هو الذي يدخل الحمام ~~بلا مئزر ولا يبالي على أي معصية رئي # إذا حلف بالطلاق ليفعلن محرما في وقت معين لم يحل له فعله وتطلق نص عليه ~~فيمن حلف بالطلاق ليطأن زوجته في وقت بعينه فإذا هي حائض قال لا يطؤها ~~وتطلق فإن فعله فقد عصى الله ولم تطلق وإن لم يعين وقتا لفعله لم يحنث إلا ~~في آخر وقت الإمكان # ( وإن قال أنت طالق إن شاء زيد فمات أو جن أو خرس قبل المشيئة لم تطلق ) ~~اختاره ابن حامد لأن شرط الطلاق لم يوجد وقال أبو بكر يقع لأنه علقه على ~~شرط تعذر الوقوف عليه فوقع كقوله أنت طالق إن شاء الله تعالى وليس بصحيح ~~لأن الطلاق المعلق على شرط لا يقع إذا تعذر شرطه كالمعلق على دخول الدار ~~وعلم منه أنه إذا شاء وهو مجنون لا يقع طلاقه لأنه لا حكم ms0685 لكلامه ويستثنى ~~منه أنه إذا فهمت إشارة أخرس فهي كنطقه وقيل إن خرس بعد يمينه فلا ( وإن ~~شاء وهو سكران خرج على الروايتين في طلاقه ) قاله أصحابنا لأن قوله قد شئت ~~يترتب عليه وقوع الطلاق فوجب كونه بمنزلة نفس الطلاق قال في المغني والصحيح ~~أنه لا يقع لأنه زائل العقل أشبه المجنون ثم الفرق بين إيقاع طلاقه وبين ~~المشيئة أن إيقاعه عليه تغليظ عليه لئلا تكون المعصية سببا للتخفيف عنه ~~وهنا إنما يقع الطلاق بغيره فلا يصح منه في حال زوال عقله ( وإن كان صبيا ) ~~أي مميزا قاله في الكافي وغيره ( يعقل المشيئة فشاء طلقت ) لأن له مشيئة ~~بدليل صحة اختياره لأحد أبويه والثانية لا لأن شرطه التكليف ( وإلا فلا ) ~~أي إذا كان صبيا لا يعقل المشيئة لم تطلق كالمجنون PageV07P362 # ( وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات أو جن أو خرس طلقت ) في الحال ~~لأنه أوقع الطلاق وعلقه بشرط ولم يوجد وقيل في آخر حياته وقيل يتبين حنثه ~~منذ حلف # فرع إذا قال أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد ولاينه فشاءهما ونقل أبو طالب ~~أو تعذر بموت ونحوه اختاره أبو بكر وابن عقيل وحكي عنه أو غاب وقعا # ( وإن قال أنت طالق واحدة إلا أن يشاء ثلاثا فشاء ثلاثا طلقت ثلاثا في ~~أحد الوجهين ) وكذا عكسه قدمه في الكافي والرعاية والفروع وجزم به في ~~الوجيز لأن هذا هو السابق إلى الفهم من ذلك كما لو قال له علي درهم إلا أن ~~يقيم بينة بثلاثة وخذ درهما إلا أن يريد أكثر منه ( وفي الآخر لا تطلق ) ~~لأن الاستثناء من الإثبات نفي ولأنه علق وقوع الواحدة على عدم مشيئتها ~~الثلاث ولم يوقع بمشيئتها شيئا أشبه قوله إلا أن يشاء زيد فأما إذا لم يشأ ~~زيد أو شاء أقل من ثلاث فواحدة # ( وإن قال أنت طالق إن شاء الله طلقت وإن قال لأمته أنت حرة إن شاء الله ~~عتقت ) نص عليه وفي زاد المسير لا تختلف الرواية فيه وهو قول ms0686 سعيد والحسن ~~ومكحول وقتادة والزهري والأوزاعي لما روى أبو حمزة قال سمعت ابن عباس يقول ~~إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فهي طالق رواه أبو حفص وروى ~~ابن عمر وأبو سعيد PageV07P363 قالا كنا معشر أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم نرى الاستثناء جائزا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاق ولأنه استثناء ~~يرفع جملة الطلاق حالا ومآلا فلم يصح كاستثناء الكل ولأنه تعليق على ما لا ~~سبيل إلى علمه أشبه تعليقه على المستحيل ( وحكي عنه أنه يقع العتق دون ~~الطلاق ) وعلله أحمد بأن العتق لله تعالى والطلاق ليس هو لله ولا فيه قربة ~~إليه ولأنه لو قال لأمته كل ولد تلدينه فهو حر فهذا تعليق للحرية على الملك ~~وهو صحيح ولأن نذر العتق يلزم الوفاء به بخلاف الطلاق فافترقا قال في ~~المحرر ولا يصح عن أحمد التفرقة بينهما لكن حكاها أبو حامد الإسفراييني قال ~~أبو الخطاب في الانتصار ولقد أبطل في حكاية ذلك عنه وعكس في الترغيب هذه ~~الرواية وقال يا طالق إن شاء الله تعالى أولى بالوقوع وعنه لا يقعان اختاره ~~أكثر العلماء كما لو علقه على مشيئة زيد ولقوله عليه السلام من حلف فقال إن ~~شاء الله لم يحنث رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه من حديث ابن عمر ~~وإسناده ثقات قال الشيخ تقي الدين ويكون معناه هي طالق إن شاء الله الطلاق ~~بعد هذا والله لا يشاؤه إلا بتكلمه به والجواب عنه أن الطلاق والعتاق ليسا ~~من الإيمان قاله أحمد وإن سمي بذلك فمجاز ثم إن الطلاق إنما يسمى يمينا إذا ~~كان معلقا على شرط يمكن فعله وتركه ومجرد قوله أنت طالق ليس بيمين حقيقة ~~ولا مجازا وكذا إذا قدم الاستثناء كقصده تأكيد الإيقاع وذكر الخرقي أن أكثر ~~الروايات عن أحمد توقف عن الجواب عنها # ( وإن قال أنت طالق إلا أن يشاء الله طلقت ) في المنصوص لأنه أوقع الطلاق ~~وعلق رفعه بمشيئة لم تعلم قال أحمد قال قتادة قد شاء الله PageV07P364 ~~الطلاق حين أذن فيه ms0687 قال ابن حمدان ويحتمل ألا تطلق كالأول ( وإن قال إن لم ~~يشاء الله ) أو ما لم يشاء الله ( فعلى وجهين ) أحدهما تطلق قدمه في الكافي ~~وصححه في الفروع لتضاد الشرط والجزاء فلغا تعليقه بخلاف المستحيل والثاني ~~لا لأنه بمنزلة تعليقه الطلاق على المحال كقوله إن جمعت بين الضدين أو شربت ~~ماء الكوز ولا ماء فيه قال في الرعاية وكذا العتق ( وإن قال إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ) أو حرة ( إن شاء الله فدخلت فهل تطلق على روايتين ) إحداهما ~~تطلق قدمه في الرعاية لما تقدم والثانية لا لأن الطلاق المعلق بشرط يمين ~~فيدخل في عموم الخبر وفارق إذا لم يعلقه فإنه ليس بيمين فلا يدخل في العموم ~~قال في المحرر و الفروع إلا أن ينوي رد المشيئة إلى الفعل فلا تطلق كقوله ~~أنت طالق لا فعلت أو لأفعلن إن شاء الله وإن أراد بالاستثناء والشرط رده ~~إلى الطلاق فقط ففيه الخلاف وإن لم تعلم نيته والظاهر رجوعه إلى الفعل # غريبة إذا قال أنت طالق يوم أتزوجك إن شاء الله فتزوجها لم تطلق وإن قال ~~أنت حر يوم أشتريك إن شاء الله فاشتراه عتق # ( وإن قال أنت طالق لرضى زيد أو مشيئته ) أو لدخول الدار ( طلقت في الحال ~~) لأن معناه أنت طالق لكونه قد شاء ذلك أو رضيه وذلك كقوله هو حر لوجه الله ~~أو لرضى الله بخلاف قوله لقدوم زيد ( وإن قال أردت الشرط ) فيما ظاهره ~~التعليل ( دين ) لأنه أعلم بمراده ( وهل يقبل في الحكم PageV07P365 يخرج ~~على روايتين ) أصحهما يقبل لأن ذلك يستعمل للشرط كقوله أنت طالق للسنة ~~والثانية لا وجزم به في الوجيز لأنه خلاف الظاهر # فرع إذا قال إن رضي أبوك فأنت طالق فقال ما رضيت ثم قال رضيت وقع لأنه ~~مطلق وكان متراخيا ذكره في الفنون وإن قوما قالوا ينقطع بالأول # ( وإن قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار ) أو تبغضين الجنة ( فأنت ~~طالق أو قال إن كنت تحبينه بقلبك فقالت أنا أحبه فقد توقف أحمد عنها ms0688 ) ~~لتعارض الأدلة عنده وسئل عنها فلم يجب فيها بشيء ( وقال القاضي تطلق ) قدمه ~~في الرعاية وجزم به في الوجيز وفي الفنون هو مذهبنا لأن ما في القلب لا ~~يوقف عليه إلا من اللفظ فاقتضى تعليق الحكم بلفظها به صادقة أو كاذبة ~~كالمشيئة ( والأولى أنها لا تطلق إذا كانت كاذبة ) وهو المذهب وقاله أبو ~~ثور لأن المحبة في القلب ولا توجد من أحد محبة ذلك وخبرها بالمحبة كاذب لا ~~يلتفت إليه واختار في الفنون أنها لا تطلق لاستحالته عادة كقوله إن كنت ~~تعتقدين أن الجمل يدخل في خرم الإبرة فأنت طالق فقالت أعتقده فإن عاقلا لا ~~يجوز فضلا عن اعتقاده ثم إن قال كذبت لم تطلق وهي يعتبر نطقها أو تطلق ~~بإقرار الزوج فيه احتمالان وقيل لا تطلق إن لم يقل بقلبك # فرع إذا قال إن كنت تحبين زيدا أو تبغضيني فأنت طالق فأخبرته به طلقت وإن ~~كانت كاذبة فإذا قال أنت طالق إن أحببت أو PageV07P366 إن أردت أو إن كرهت ~~احتمل أن يتعلق الطلاق بلسانها كالمشيئة واحتمل أن يتعلق الحكم بما في ~~القلب من ذلك ويكون اللسان دليلا عليه فعلى هذا لو أقر الزوج بوجوده طلقت ~~ولو أخبرت به ثم قالت كنت كاذبة لم تطلق ذكره في الشرح # فرع إذا قالت أريد أن تطلقني فقال إن كنت تريدين فأنت طالق فيقتضي أنها ~~تطلق بإرادة مستقبلة ودلالة الحال على أنه أراد إيقاعه للإرادة التي أخبرته ~~بها قاله في الفنون قال ولو قال إن كان أبوك يرضى بما فعلتيه فأنت طالق ~~فقال ما رضيت ثم قال رضيت طلقت لأنه علقه على رضى مستقبل وقد وجد بخلاف إن ~~كان أبوك راضيا به لأنه ماض وتعليق كطلاق ويصح بالموت ### ||| فصل في مسائل متفرقة # ( إذا قال أنت طالق إذا رأيت الهلال طلقت إذا رؤي ) بعد الغروب أو أكملت ~~العدة لأن رؤيته في الشرع عبارة عما يعلم به دخوله لقوله صلى الله عليه ~~وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فانصرف لفظ الحالف إلى عرف الشرع كما لو ms0689 ~~قال إذا صليت فأنت طالق فإنه ينصرف إلى الشرعية وفارق رؤية زيد فإنه لم ~~يثبت له عرف شرعي ( إلا أن ينوي حقيقة رؤيتها فلا يحنث حتى تراه ) ~~PageV07P367 لأنها رؤية حقيقية ويقبل ذلك حكما على الأصح وقيل يقبل بقرينة ~~ويتعلق الحكم برؤيتها له بعد الغروب لأن هلال الشهر ما كان في أوله وقيل ~~تطلق برؤيتها له قبل الغروب لأنه يسمى رؤية والحكم يتعلق برؤيته في الشرع ~~فإن قال أردت إذا رأيته أنا بعيني فلم يره حتى أقمر لم تطلق لأنه ليس بهلال ~~وهو هلال إلى الثالثة ثم يقمر وقيل إلى الثانية وقيل إذا استدار وبهر ضوؤه # فرع إذا قال إذا رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ولو ميتا أو في ماء أو زجاج ~~شفاف طلقت إلا مع نية أو قرينة لا خياله في ماء ومرآة وفي مجالستها له وهي ~~عمياء وجهان أصحهما لا حنث # ( وإن قال من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق فأخبره به امرأتاه طلقت الأولى ~~منهما ) إذا كانت صادقة لأن البشارة خبر تتغير به بشرة الوجه من سرور أو غم ~~وإنما يحصل بالأول لأنها عند الإطلاق للخير كقوله تعالى @QB@ فبشر عباد ~~@QE@ الزمر 17 فإن أريد الشر قيدت قال تعالى @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ~~التوبة 34 ( إلا أن تكون الثانية هي الصادقه وحدها فتطلق وحدها ) لحصول ~~الغرض ببشارتها وإن كانتا كاذبتين لم تطلق واحدة منهما لأنه لا سرور في ~~الكذب وعلم منه أنه إذا بشره نساؤه معا طلقن لأن من تقع على الواحد فما زاد ~~لقوله تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ الزلزله 7 ويتوجه تحصل ~~البشارة بالمكاتبة PageV07P368 وإرسال رسول بها ( وإن قال من أخبرتني ~~بقدومه فهي طالق فكذلك عند القاضي ) وجزم به في الوجيز لأن المراد من الخبر ~~الإعلام ولا يحصل إلا بالخبر الصادق ( وعند أبي الخطاب تطلقان ) أي تطلق ~~الصادقة والكاذبة لأن الخبر يدخله الصدق والكذب قال في المحرر وعندي يطلقن ~~مع الصدق ولا تطلق منهما كاذبة وفي المستوعب حكى ابن أبي موسى فيمن قال ~~لعبيده أيكم جاءني بخبر ms0690 كذا فهو حر فجاءه به اثنان أو أكثر فيه روايتان ~~إحداهما يعتق واحد منهم بالقرعة والثانية يعتقون جميعا ولم يفرق بين الصدق ~~والكذب ولا بين المتقدم والمتأخر # تنبيه إذا قال أول من تقوم منكن فهي طالق فقام الكل دفعة واحدة لم تطلق ~~واحدة منهن وإن قامت واحدة ولم يقم أحد بعدها فوجهان فإن قلنا لا يقع لم ~~يحكم بوقوع ذلك ولا انتفائه حتى ييأس من قيام واحدة منهن فتنحل يمينه وكذا ~~العتق وإن قام اثنتان أو ثلاثة معا وقام بعدهن أخرى وقع بمن قام أولا ~~والعتق كذلك وقال القاضي فيمن قال أول من يدخل من عبيدي فهو حر فدخل اثنان ~~دفعة واحدة ثم دخل آخر لم يعتق واحد منهن وهو بعيد وإن قال آخر من تدخل ~~منكن الدار فهي طالق فدخل إحداهن لم يحكم بطلاق واحدة منهن حتى ييأس من ~~دخول غيرها فيتبين وقوع الطلاق بآخرهن دخولا من حين دخولها # ( وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا ) أو جاهلا ( حنث في الطلاق ~~PageV07P369 والعتاق ولم يحنث في اليمين المكفرة في ظاهر المذهب نقله عن ~~أحمد جماعة واختاره الخلال وصاحبه وذكر القاضي في المجرد أنه هو المعمول به ~~في المذهب لأن الكفارة تجب لرفع الإثم ولا إثم عليهما وأما الطلاق والعتاق ~~فهو معلق بشرط فيقع بوجود شرطه من غير قصد كما لو قال أنت طالق إن قدم ~~الحاج ولأن هذا يتعلق به حق آدمي فتعلق الحكم مع النسيان كالإتلاف ( وعنه ~~يحنث في الجميع ) قدمها في الرعاية لأنه فعل ما حلف عليه قاصدا لفعله أشبه ~~الذاكر وكالطلاق والعتاق وحينئذ يلزمه الكفارة في اليمين المكفرة وهو قول ~~سعيد بن جبير ومجاهد والزهري ( وعنه لا يحنث في الجميع ) وقاله عطاء وعمرو ~~بن دينار ولقوله تعالى @QB@ وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت ~~قلوبكم @QE@ ) الأحزاب 5 ولقوله عليه السلام إن الله تجاوز لأمتى عن الخطأ ~~والنسيان وما استكرهوا عليه ولأنه غير قاصد للمخالفة أشبه النائم ولأنه أحد ~~طرفي اليمين فاعتبر به القصد كحالة الابتداء ms0691 على الأول ولو فعله حين جنونه ~~لم يحنث كالنائم وقيل هو كالناسي وإن حلف على غيره ممن يقصد منعه كالزوجة ~~والولد ففعله ناسيا أو جاهلا فعلى الخلاف قال في الرعاية وإن قصد بمنعهم أن ~~لا يخالفوه أو فعلوه كرها لم يحنث وعنه يحنث المكره فيتخرج ألا يحنث إلا في ~~الطلاق والعتاق قال في المستوعب فإن كان يمكنه الامتناع فلم يمتنع فوجهان ~~فإن قلنا لا يحنث فأقام بعد دخولها فهل يحنث ينبني على ما إذا حلف لا يدخل ~~الدار وهو فيها وإن عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه فكمن حلف على مستقبل ~~وفعله ناسيا يحنث في طلاق وعتاق فقط PageV07P370 # ( وإن حلف لا يدخل على فلان بيتا ولا يكلمه ولا يسلم عليه أو لا يفارقه ~~حتى يقضيه حقه فدخل بيتا هو فيه ولم يعلم أو سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم ~~أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئا أو أحاله بحقه ففارقه ظنا منه أنه قد بر خرج ~~على الروايتين في الناسي والجاهل ) لأنه غير قاصد للمخالفة أشبه الناسي ~~وظاهره أنه إذا دخل بيتا هو فيه عالما حنث وصرح به غيره لأن شرط الحنث أنه ~~قد وجد سالما عن المعارض وكذا ما بعده لأنه معطوف عليه فإن نوى السلام على ~~الجميع أو كلامهم حنث رواية واحدة وإن نوى غيره فلا وإن أطلق فالخلاف وإن ~~علم به ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه فروايتان أصحهما الحنث وكذا إن حلف لا ~~يكلم فلانا فسلم عليه يحسبه أجنبيا أو حلف لا بعت لزيد ثوبا فوكل زيد من ~~يدفعه إلى من يبيعه فدفعه إلى الحالف فباعه من غير علمه # ( وإن حلف لا يفعل شيئا ففعل بعضه لم يحنث ) نص عليه في رواية صالح وحنبل ~~) اختاره أبو الخطاب كالإثبات ولأنه عليه السلام كان يخرج رأسه وهو معتكف ~~إلى عائشة لترجله وهي حائض والمعتكف ممنوع من الخروج من المسجد والحائض ~~عكسه ( وعنه يحنث ) اختاره الخرقي وصححه في المغني لأن اليمين تقتضي المنع ~~من المحلوف عليه فاختص المنع بشيء منه ms0692 كالنهي ( إلا أن ينوي جميعه ) فعلم ~~منه أن الخلاف إنما هو في اليمين المطلقة فإن نوى الجميع أو البعض عمل ~~بنيته وكذا إن كانت قرينة وعلى الأولى PageV07P371 لو حلف على من يمتنع ~~بيمينه كزوجة وقرابة وقصد منعه ولا نية ولا سبب ولا قرينة لم يحنث بفعل ~~بعضه # ( وإن حلف ليفعلنه لم يبر حتى يفعل جميعه ) لأن ذلك حقيقة اللفظ ولأن ~~مطلوبه تحصيل الفعل فهو كالأمر ولو أمر الله تعالى بشيء لم يخرج عن العهدة ~~إلا بفعل جميعه فكذا هنا ( وإذا حلف لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده أو لا ~~يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه ~~خرج على الروايتين ) في فعل بعض المحلوف عليه والمذهب أنه لا يحنث كما لو ~~حلف لا يبيع عبده ولا يهبه فباع أو وهب بعضه ( وإن حلف لا شربت ماء هذا ~~النهر فشرب منه حنث ) وجها واحدا لأن فعل الجميع ممتنع فلا تصرف اليمين ~~إليه وكذلك إن قال والله لا آكل الخبز ولا أشرب الماء مما علق على اسم جنس ~~أو جمع كالمسلمين فإنه يحنث بفعل البعض فإن نوى فعل الجميع أو كان في لفظه ~~ما يقتضي ذلك لم يحنث إلا بفعل الجميع بلا خلاف # فرع إذا حلف لا شربت من ماء الفرات فشرب منه حنث سواء كرع منه أو اغترف ~~منه فشربه وإن شرب من نهر يأخذ منه حنث في وجه اقتصر عليه في المستوعب كما ~~لو حلف لا يشرب من شيء فاستقى أو لا يشرب من شاة فحلب وشربه والثاني لا ~~يحنث لأنه يضاف إلى النهر لا إلى الفرات وكغيره فلو حلف لا يأكل من هذه ~~النخلة فلقط من تحتها PageV07P372 وأكل وحنث بخلاف أكل ورقها وأطراف ~~أغصانها # مسألة إذا قال إن قربت بكسر الراء دار أبيك فأنت طالق لم يقع حتى تدخلها ~~فلو قاله بضم الراء وقع بوقوفها تحت فنائها ولصوقها بجدارها لأن مقتضاهما ~~كذلك ذكرهما في الروضة ولم يذكر الجوهري قرب بالكسر بمعنى ms0693 دخل ولعله عرف ~~خاص # ( وإن حلف لا يلبس ثوبا اشتراه زيد أو نسجه أو لا يأكل طعاما طبخه زيد ~~فلبس ثوبا نسجه هو وغيره أو اشترياه أو أكل من طعام طبخاه فعلى روايتين ) ~~أشهرهما يحنث جزم به في الوجيز كما لو حلف لا يلبس شيئا من غزل فلانة فلبس ~~ثوبا من غزلها وغزل غيرها والثانية لا يحنث لأنه لم يلبس ثوبا كاملا كما لو ~~حلف لا يلبس ما خاطه زيد فإنه يحنث بكل ثوب خاطاه جميعا بخلاف ما لو قال ~~ثوبا خاطه زيد وإذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه هو ~~وغيره حنث إلا أن يكون أراد أن لا ينفرد أحدهما بالشراء وذكر أبو الخطاب ~~احتمالا لا حنث لأن كل جزء لم ينفرد أحدهما بشرائه كما لو حلف لا يلبس ثوبا ~~اشتراه زيد فلبس ثوبا اشتراه هو وغيره ( فإن اشترى غيره شيئا فخلطه بما ~~اشتراه فأكل أكثر مما اشتراه شريكه حنث ) وجها واحدا لأنه يعلم بالضرورة ~~أنه أكل مما اشتراه زيد وهو شرط الحنث ( وإن أكل مثله فعلى وجهين ) أحدهما ~~يحنث لأنه يستحيل في العادة انفراد ما اشتراه زيد من غيره فيكون الحنث ~~ظاهرا PageV07P373 والثاني لا يحنث وجزم به في الوجيز لأن الأصل عدم الحنث ~~ولم نتيقنه فعلى هذا كل موضع لا يحنث فحكمه حكم ما لو حلف لا يأكل تمرة ~~فوقعت في تمر فأكل منه واحدة على ما نذكره وإن قابل زيد في مأكول كان باعه ~~شيئا فأكل منه فهل يحنث على وجهين فإن كان اشترى شيئا سلما أو أخذه على وجه ~~الصلح فأكل منه حنث ### || باب التأويل في الحلف #2 # ( ومعنى التأويل أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره ) مثل أن يحلف أنه أخي ~~يريد أخوة الإسلام وبالسقف والبناء السماء وبالبساط والفراش الأرض ~~وبالأوتاد الجبال وباللباس الليل أو يقول ما رأيت فلانا أي ما ضربت رئته ~~وما ذكرته أي ما قطعت ذكره وكقوله جواري أحرار يعني سفنه ونسائي طوالق أي ~~أقاربه أو يقول ما كاتبت فلانا ms0694 ولا عرفته ولا علمته ولا سألته حاجة ولا ~~أكلت له دجاجة ولا فروجة ولا شربت له ماء ولا في بيتي فراش ولا حصير ولا ~~بارية ويعني بالمكاتبة مكاتبة الرقيق وبالتعريف جعله عريفا وبالإعلام جعله ~~أعلم الشفة والحاجة الشجرة الصغيرة والدجاجة الكبة من الغزل والفروجة ~~الدراعة والفرش صغار الإبل والحصير الجيش والبارية السكين التي يبرى بها ~~فهذا وأشباهه مما يسبق إلى فهم السامع خلافه إذا عناه بيمينه فهو تأويل ~~لأنه خلاف الظاهر PageV07P374 # ( فإن كان الحالف ظالما لم ينفعه تأويله ) بغير خلاف نعلمه ( لقول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يمينك على ما يصدقك به صاحبك ) وفي لفظ اليمين على ~~نية المستحلف رواهما مسلم وعلم منه أنه إذا كان مظلوما فله تأويله نص عليه ~~لحديث سويد بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا ~~وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا فحلفت أنه أخي فخلي سبيله ~~فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا له ذلك فقال كنت أبرهم وأصدقهم ~~المسلم أخو المسلم رواه أبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن في ~~المعاريض لمندوحة عن الكذب رواه الترمذي قال محمد بن سيرين الكلام أوسع من ~~أن يكذب ظريف خص الظريف بذلك يعني به الكيس الفطن فإنه يفطن التأويل فلا ~~حاجة إلى الكذب فإن كان لا ظالما ولا مظلوما فظاهر كلام أحمد أن له تأويله ~~لأنه عليه السلام كان يمزح ولا يقول إلا حقا ومزاحه أن يوهم السامع بكلامه ~~غير ما عناه وهو التأويل فقال عليه السلام لعجوز لا تدخل الجنة عجوز يعني ~~أن الله تعالى ينشئهن أبكارا عربا أترابا # مسائل الأولى إذا حلف ليقسمن بين ثلاث نسوة ثلاثين قارورة عشر مملوءة ~~وعشر فرغ وعشر منصف قلب كل منصفة في أخرى فلكل واحدة خمس مملوءة وخمس فرغ # الثانية إذا كان له ثلاثون نعجة عشر ولدت كل واحدة سخلة وعشر اثنتين ~~وعشرة ثلاثا وحلف ليجعلن لكل امرأة ثلاثا ولا يفرق بين سخلة وأمها أعطى ~~الكبرى عشرة ms0695 نتجت عشرين والوسطى نصف ما نتج سخلة PageV07P375 ونصف ما نتج ~~ثلاثا بسخالها وكذا الصغرى # الثالثة إذا حلف أنه رأى ثلاث إخوة لأبوين أحدهم عبد والآخر مولى والآخر ~~عربي لا ولاء عليه هذا رجل تزوج بأمة فولدت ابنا فهو عبد ثم كوتبت فأدت وهي ~~حامل فأتت بابن فتبعها فهو مولى ثم ولدت بعد الأداء ابنا فهو عربي بلا ولاء # الرابعة إذا حلف أن خمسة زنوا بامرأة فلزم الأول القتل والثاني والرجم ~~والثالث الجلد والرابع نصف الحر ولم يلزم الخامس شيء فالأول ذمي والثاني ~~محصن والثالث بكر والرابع عبد والخامس حربي # الخامسة إذا حلف ليخبرنه بشيء رأسه في عذاب وأسفله في شراب وأوسطه في ~~طعام وحوله سلاسل وأغلال وحبسه في بيت ضيق فهو فتيلة القنديل # السادسة إذا حلف أنه يحب الفتنة ويكره الحق ويشهد بما لم يره وهو بصير ~~ولا يخاف من الله ولا رسول الله وهو مؤمن عدل فجوابه أنه يحب المال والولد ~~ويكره الموت ويشهد بالغيب والحساب ولا يخاف من الله ولا رسوله الظلم والجور # السابعة لو سئل عن طعم نجو الآدمي قيل إنه أولا حلو لسقوط الذباب عليه ثم ~~حامض لأنه يدود ثم مر لأنه يلدح # ( فإذا أكلا تمرا فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت أو لتميزن نوى ما أكلت فإنها ~~تفرد كل نواة وحدها وتعد من واحد إلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه ) ولا يحنث ~~إذا كان نيته ذلك وإن نوى الإخبار بكميته من غير زيادة ولا نقص PageV07P376 ~~لم يبرأ إلا بذلك وإن أطلق فقياس المذهب أنه كذلك لأن الأيمان تنبني على ~~المقاصد إلا أن تكون حيلة فيحنث # فرع لو كان في فيها تمرة فقال أنت طالق إن أكلتها أو ألقيتها أو أمسكتها ~~فأكلت بعضها وألقت بعضها انبنى على فعل بعض المحلوف عليه # ( وإن حلف ليقعدن على بارية في بيته ولا تدخله بارية فإنه يدخل قصبا ~~وينسجه فيه ) ويجلس عليها في البيت ولا يحنث لأنه لم يدخله بارية وإنما ~~أدخله قصبا وفي المحرر وإن حلف لا يدخل بيته ms0696 بارية فأدخل قصبا لذلك فنسجت ~~فيه حنث وإن طرأ قصده والقصب فيها فوجهان ( وإن حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ~~ويأكل منه فلا يجد طعم الملح فإنه يسلق فيه بيضا ) لأن الصفة وجدت لكون أن ~~الملح لا يدخل في البيض ( وإن حلف لا يأكل بيضا ولا تفاحا وليأكلن مما في ~~هذا الوعاء فوجده بيضا وتفاحا فإنه يعمل من البيض ناطفا ومن التفاح شرابا ) ~~ويأكل منه بغير حنث لأن ذلك ليس ببيض ولا تفاح وقيل يحنث مع التعيين ( وإن ~~كان على سلم فحلف لا صعدت إليك ولا نزلت إلى هذه ولا أقمت مكاني ساعة ~~فلتنزل العليا وتصعد السفلى فتنحل يمينه ) لأن ما فعله سبب إلى عدم حنثه ~~وأما كونه تنحل يمينه فلأنه لم يبق حنثه ممكنا لزوال الصورة المحلوف عليها # ( وإن حلف لا أقمت عليه ولا نزلت منه ولا صعدت فيه فإنه ينتقل ~~PageV07P377 إلى سلم آخر ) فتنحل يمينه لأنه إنما نزل أو صعد من غيره ( وإن ~~حلف لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه فإن كان جاريا لم يحنث ) لأن الماء ~~المحلوف عليه جرى وصار في غيره فلم يحنث سواء أقام أو خرج لأنه إنما يقف في ~~غيره أو يخرج منه ذكره القاضي في المجرد لأن الأيمان تنبنى على اللفظ لا ~~على القصد وقال في موضع آخر قياس المذهب أنه لا يحنث ( إذا نوى ذلك الماء ~~بعينه ) لأن ذلك الماء بعينه يصدق أنه ما أقام فيه ولا خرج منه ضرورة كونه ~~جاريا فلم تحصل المخالفة في المحلوف عليه ( وإن كان واقفا حمل منه مكرها ) ~~فلا ينسب إليه فعل # فرع إذا حلف لا لبست أنت هذا القميص ولا وطئتك إلا فيه فلبسته ووطئها لم ~~يحنث وإن حلف ليجامعن على رأس رمح فنقب السقف وأخرج منه رأس الرمح يسيرا ~~وجامع عليه بر في الأشهر ( وإن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكانت له ~~عنده وديعة فإنه يعني ب ما ) الذي أي الموصولة أو ينوي غير الوديعة أو غير ~~مكانها أو يستثنى بقلبه ( ويبر ms0697 في يمينه ) لأنه صادق # مسألة إذا حلف لتصدقني هل سرقت مني شيئا أم لا وخافت أن تصدقه فتقول سرقت ~~منك ما سرقت منك وتعني ما الذي ( وإن حلف له ما فلان هاهنا وعنى موضعا ~~معينا بر في يمينه ) لصدقه في ذلك وروي أن مهنا والمروذي كانا عند أحمد ~~فجاء رجل يطلب المروذي ولم يرد المروذي أن PageV07P378 يكلمه فوضع مهنا ~~اصبعه في كفه وقال ليس المروذي هاهنا يريد ليس هو في كفه فلم ينكره أحمد ( ~~وإن حلف على امرأته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته لم يحنث ) لأن ~~الخيانة ليست بسرقة ( إلا أن ينوي ) ذلك فيحنث لأن اللفظ صالح أن يراد به ~~ذلك وقد نواه فوجب الحنث ضرورة المخالفة في المحلوف عليه أو يكون له سبب # فرع إذا استحلفه ظالم هل رأيت فلانا أو لا وكان قد رآه فإنه يعني برأيت ~~ما ضربت رئته وإن قال إن كانت امرأتي في السوق فعبدي حر وإن كان عبدي في ~~السوق فامرأته طالق وكانا في السوق عتق العبد ولم تطلق لأنه عتق باللفظ ~~الأول فلما عتق لم يبق له في السوق عبد ويحتمل أن يحنث إن أراد عبدا بعينه ~~بناء على من حلف على معين تعلق اليمين بعينه دون صفته # مسائل إذا حلف أنه يطأ في يوم ولا يغتسل فيه مع قدرته على استعمال الماء ~~ولا تفوته صلاة مع الجماعة فإنه يصلي الفجر والظهر والعصر ويطأ بعدها ~~ويغتسل بعد المغرب ويصلي معه # إذا قال أنت طالق إن لم أطأك في رمضان ثم سافر ثلاثة أيام ثم وطىء فقال ~~أحمد لا يعجبني لأنها حيلة وقال في رواية بكر بن محمد إذا حلف على فعل شيء ~~ثم احتال بحيلة فصار إليها فقد صار إلى ذلك الذي حلف عليه بعينه وقال ~~القاضي الصحيح أنها تنحل به اليمين ويباح به الفطر لأن إرادة حل اليمين من ~~المقاصد الصحيحة # إذا حلف في شعبان ليجامعن امرأته في شهرين متتابعين فدخل PageV07P379 ~~رمضان سافر بها فإن حاضت فوطىء فيه كفر عن ms0698 كل وطء في الحيض كفارته وعنه لا ~~يطأ وتطلق كمن حلف ليسقين ولده خمرا نص عليه سئل أحمد عن رجل حلف لا يفطر ~~في رمضان فقال للسائل اذهب إلى بشر ابن الوليد فاسأله ثم ائتني فأخبرني ~~فذهب فسأله فقال له بشر إذا أفطر أهلك فاقعد معهم ولا تفطر فإذا كان السحر ~~فكل واحتج بقوله عليه السلام هلموا إلى الغداء المبارك فاستحسنه أحمد رضي ~~الله عنه ### || باب الشك في الطلاق #2 الشك في الاصطلاح تردد على السواء وهنا مطلق التردد ( إذا شك هل طلق أم ~~لا ) أوشك في وجود شرطه ( لم تطلق ) نص عليه وهو قول أكثرهم لأن النكاح ~~ثابت بيقين فلا يزول بالشك ويشهد له قوله عليه السلام فلا ينصرف حتى يسمع ~~صوتا أو يجد ريحا فأمره بالبناء على اليقين واطراح الشك قال المؤلف والورع ~~إلزام الطلاق وعن شريك أنه إذا شك في طلاقه طلقها واحدة ثم راجعها لتكون ~~الرجعة عن طلقة صحيحة فتكون صحيحة في الحكم وفيه نظر لأن التلفظ بالرجعة ~~ممكن مع الشك في الطلاق ولا يفتقر إلى ما تفتقر إليه العبادات من النية ~~ولأنه لو شك في طلقتين فطلق واحدة لصار شاكا في تحريمها عليه فلا تفيده ~~الرجعة وقيل يلزمه حكمه مع شرط عدمي نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم ~~فمضى وشك PageV07P380 في فعله لزمه الطلاق قال في المحرر وتمام الورع في ~~الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن وإلا فتفرقة متيقنة بأن يقول إن لم تكن ~~طلقت فهي طالق # ( وإن شك في عدده بنى على اليقين ) نص عليه لأن ما زاد على اليقين طلاق ~~مشكوك فيه فلم يقع كما لو شك في أصل الطلاق فلو شك هل طلق اثنتين أو واحدة ~~فهي واحدة لأنها اليقين وأحكامه أحكام المطلق دون الثلاث من إباحة الرجعة ~~وحل الوطء وإذا راجع عادت إلى ما كانت عليه قبل الطلاق وكذا لو قال لها أنت ~~طالق بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده فطلقة ( وقال الخرقي إذا طلق فلم ms0699 ~~يدر أواحدة طلق أم ثلاثا لا يحل له وطؤها حتى يتيقن ) هذا رواية عن أحمد ~~أنه يحرم عليه وطؤها لأنه متيقن للتحريم شاك في التحليل وعليه نفقتها ما ~~دامت في العدة لأن الأصل بقاؤها استنادا لبقاء النكاح ولأنه لو تنجس ثوبه ~~ولم يدر موضع النجاسة منه لا يحل له أن يصلي فيه حتى يغسل ما تيقن به ~~طهارته فكذا هنا والجامع بينهما تيقن الأصل والشك فيما بعده وظاهر كلام ~~الإمام والأصحاب أنه إذا راجعها حلت له لأن الرجعة مزيلة لحكم المتيقن من ~~الطلاق فإن التحريم أنواع تحريم تزيله الرجعة وتحريم يزيله نكاح جديد ~~وتحريم يزيله نكاح بعد زوج وإصابة ومن تيقن الأدنى لا يثبت فيه حكم الأعلى ~~كمن تيقن الحدث الأصغر لا يثبت فيه حكم الأكبر ويخالف الثوب فإن غسل بعضه ~~لا يرفع ما تيقنه من النجاسة ومن أصحابنا من منع حصول التحريم بالطلاق ~~PageV07P381 لكون الرجعة مباحة فلم يكن التحريم متيقنا ( وكذلك قال فيمن ~~حلف بالطلاق لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطء امرأته ~~حتى يتيقن أنها ليست التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر ~~كله ) إذا تيقن أكل التمرة المحلوف عليها أو أنه لم يأكلها فلا إشكال في ~~ذلك بغير خلاف فإن أكل منها شيئا قل أو كثر ولم يدر أكلها أو لا فلا يتحقق ~~حنثه لأن الباقية يحتمل أنها المحلوف عليها ويقين النكاح ثابت فلا يزول ~~بالشك فعلى هذا حكم الزوجية باق إلا في الوطء فإن الخرقي يمنع منه لأنه شاك ~~في حلها كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية وذكر أبو الخطاب وغيره أنها باقية ~~على الحل لأن الأصل الحل فلا يزول بالشك كسائر أحكام النكاح وكما لو شك هل ~~طلق أم لا فإن كانت يمينه ليأكلن هذه التمرة فلا يتحقق بره حتى يعلم أنه ~~أكلها # فرع إذا قال لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق أو حرة غدا فماتت إحداهن قبل ~~الغد طلقت وعتقت الباقية في ظاهر المذهب وقيل يقرع بينهما كموتهما ms0700 وهل تطلق ~~إذن أو منذ طلق فيه وجهان # ( وإن قال لامرأتيه إحداكما طالق ينوي واحدة معينة طلقت وحدها ) لأنه ~~عينها بنيته أشبه ما لو عينها بلفظه فإن قال أردت فلانة قبل لأن ما قاله ~~محتمل ولا يعرف إلا من جهته ( وإن لم ينو أخرجت المطلقة بالقرعة ) نص عليه ~~في رواية جماعة روي عن علي وابن عباس ولا مخالف لهما في PageV07P382 ~~الصحابة وقاله الحسن وأبو ثور ولأنه إزالة ملك بني على التغليب والسراية ~~فتدخله القرعة كالعتق وقد ثبت الأصل بقرعته عليه السلام بين العبيد الستة ~~ولأن الحق لواحد غير معين فوجب تعيينه بقرعة كإعتاق عبيده في مرضه وكالسفر ~~بإحدى نسائه وكالمنسية وعنه يعين أيتهما شاء وقاله أكثر العلماء وذكرها ~~بعضهم في العتق لأنه لا يمكن إيقاعه ابتداء ويعينه فإذا أوقعه ولم يعينه ~~ملك تعيينه لأنه استيفاء ما ملكه وقال قتادة يطلقن جميعا ورد بأنه إضاف ~~الطلاق إلى واحدة فلم تطلق الجميع كما لو عينها # فرع لا يطأ إحداهما قبل القرعة أو التعيين وهل وطء إحداهما تعيين لغيرها ~~قال ابن حمدان يحتمل وجهين والأصح أنه ليس تعيينا لغيرها ولا يقع بالتعيين ~~بل يتبين وقوعه في المنصوص فإن مات أقرع الورثة فمن قرعت لم تورث نص عليه # تنبيه إذا قال امرأتي طالق أو أمتي حرة ونوى معينة انصرف إليها وإن نوى ~~مبهمة فهي مبهمة فيهن وإن لم ينو شيئا فالمذهب تطلق نساؤه وتعتق إماؤه روي ~~عن ابن عباس لأن الواحد المضاف يراد به الكل لقوله تعالى @QB@ وإن تعدوا ~~نعمة الله لا تحصوها @QE@ إبراهيم 34 وقال الجماعة يقع على واحدة مبهمة كما ~~لو قال إحداكما طالق لأن لفظ الواحد لا يستعمل في الجميع إلا مجازا ولو ~~احتمل وجب صرفه على الواحدة لأنها اليقين وما زاد مشكوك فيه قال في الشرح ~~وهذا أصح PageV07P383 # ( وإن طلق واحدة بعينها وأنسيها فكذلك عند أصحابنا ) أي ذهب أكثر الأصحاب ~~إلى أنه إذا طلق امرأة من نسائه وأنسيها أنها تخرج بالقرعة قال في المحرر ~~هو المشهور لأنه بعد النسيان لا ms0701 تعلم المطلقة منهما فوجب أن تشرع القرعة ~~فيها وحينئذ تجب النفقة حتى يقرع وقد روى إسماعيل بن سعيد عن أحمد أن ~~القرعة لا تستعمل هنا لمعرفة الحل وإنما تستعمل لبيان الميراث قال في الشرح ~~لا ينبغي أن يثبت الحل بالقرعة وهو قول أكثر أهل العلم فالكلام إذا في ~~شيئين أحدهما في استعمال القرعة في المنسية في التوريث الثاني استعمالها في ~~الحل فالأول جائز لأن الحقوق إذا تساوت على وجه لا يمكن التمييز إلا ~~بالقرعة صح كالشركاء في القسمة وأما الثاني فلا يصح استعمالها لأنها اشتبهت ~~زوجته بأجنبية فلم تحل إحداهما بالقرعة ( وإن تبين أن المطلقة غير التي ~~خرجت عليها القرعة ردت إليه في ظاهر كلامه ) لأنه ظهر أنها غير مطلقة ~~والقرعة ليست بطلاق ولا كناية وهذا إذا لم تكن تزوجت لأنه أمر لا يعرف إلا ~~من جهته فقبل قوله ( إلا أن تكون قد تزوجت ) لأنها قد تعلق بها حق الزوج ~~الثاني ( أو تكون ) القرعة ( بحكم حاكم ) نص عليه في رواية الميموني لأن ~~قرعة الحاكم بينهما حكم بالتفريق وليس لأحد رفع ما حكم به الحاكم قال ابن ~~أبي موسى وفي هذا دليل على أن لحكم الحاكم تأثيرا في التحريم ( وقال أبو ~~بكر وابن حامد ) وقدمه في الرعاية ( تطلق المرأتان ) أما المطلقة فحقيقة ~~وأما التي خرجت بالقرعة فلأن الطلاق إذا PageV07P384 وقع يستحيل رفعه ~~ولأنها حرمت عليه بقوله وترثه إن مات ولا يرثها وعلى قولهما يلزمه نفقتها ~~ولا يحل له وطؤها والأولى بالقرعة قاله في الشرح وذكر في الرعاية على ~~قولهما إن مات قبلها أقرع الورثة فمن قرعت لم ترث وإن ماتتا أو إحداهما ~~قبله فمن قرعت لم يرثها مع طلاق بائن ( والصحيح ) عند المؤلف وهو رواية ( ~~أن القرعة لا مدخل لها ها هنا ) أي في المعينة المتقدم ذكرها ( وتحرمان ~~عليه جميعا كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية ) ولأن القرعة لا تزيل حكم ~~المطلقة ولا ترفع الطلاق عمن وقع عليها لأنه لو ارتفع لما عاد إذا تبين ~~أنها مطلقة وفارق ما قاسوا عليه فإن ms0702 الحق لم يثبت لواحد بعينه # تنبيه إذا طلق واحدة لا بعينها أو بعينها ثم نسيها فانقضت عدة الجميع فله ~~نكاح خامسة قبل القرعة في الأصح ومتى علمناها بعينها فعدتها من حين طلقها ~~وقيل من حين التعيين فإن مات الزوج قبل التعيين فعلى الجميع عدة الوفاة عند ~~أهل الحجاز والعراق والصحيح أنه يلزم كل واحدة الأطول من عدة وفاة أو طلاق # ( وإن طار طائر فقال إن كان هذا غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا ~~ففلانة طالق ) ولم يعلم حاله ( فهي كالمنسية ) لأن الطائر لابد أن يكون ~~أحدهما فيقع الطلاق بمن وجد شرط طلاقها وقد تقدم ذكر الخلاف فيها لكن لو ~~قال إن كان غرابا فامرأتي طالق ثلاثا وقال آخر إن لم يكن غرابا PageV07P385 ~~فامرأتي طالق ثلاثا ولم يعلماه لم تطلقا وحرم عليهما الوطء إلا مع اعتقاد ~~أحدهما خطأ الآخر ( وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة ~~طالق لم تطلق واحدة منهما إذا لم يعلم ) لأنه يحتمل أنه غيرهما فلا يزول ~~يقين النكاح بالشك في الحنث فإن ادعت حنثه قبل قوله لأن الأصل معه واليقين ~~في جانبه ( وإن قال إن كان غرابا فعبدي حر وقال آخر إن لم يكن غرابا فعبدي ~~حر ولم يعلماه لم يعتق عبد واحد منهما ) لأن الأصل بقاء الرق فلا يزول ~~بالشك بخلاف ما إذا كان العبدان لواحد ولأنه معلوم زوال رقه عن أحدهما ~~فلذلك شرعت القرعة # ( وإن اشترى أحدهما عبد الآخر أقرع بينهما حينئذ ) قاله أبو الخطاب ونصره ~~في الشرح لأن العبدين صارا له وقد علم عتق أحدهما لا بعينه فيعتق لقرعة إلا ~~أن يكون أحدهما أقر أن الحانث صاحبه فيؤخذ بإقراره ( وقال القاضي ) وقدمه ~~في الرعاية ( يعتق الذي اشتراه ) لأنه ينكر حنث نفسه وذلك يقتضي حنث رفيقه ~~في الحلف فيكون مقرا بحريته فإذا اشتراه وجب الحكم عليه بالعتق ولم يفرق ~~المؤلف بين ما إذا اشتراه بعد أن انكر حنث نفسه وبين شرائه قبل أن ينكر ~~وفرق بينهما في المغني وقال في ms0703 المحرر فاشترى أحدهما نصيب صاحبه وقيل إنما ~~يعتق إذا تكاذبا وإلا أحدهما بالقرعة وهو الأصح وولاء المبيع إن عتق لبيت ~~المال وقيل للمشتري # فرع إذا كان الحالف واحدا فقال إن كان هذا غرابا فعبدي حر PageV07P386 ~~وإن لم يكن غرابا فأمتي حرة عتق أحدهما بالقرعة فإن ادعى أحدهما أنه الذي ~~عتق أو ادعى ذلك كل واحد منهما قبل قول السيد مع يمينه وإذا قال إن كان ~~غرابا فنساؤه طوالق وإن لم يكن فعبيده أحرار وجهل أقرع بين النساء والعبيد ~~وعليه نفقة الكل قبلها فإن ادعى كل منهم أنه عتق قبل قول السيد وفي يمينه ~~وجهان وكل موضع قلنا يستحلف فنكل قضى عليه فإن قال أنا أعلم أنه كان غرابا ~~أو غير غراب قبل منه وإن مات أقرع الورثة وقيل لهم التعيين # مسألة إذا زوج بنتا من ثلاث ثم مات وجهلت حرمن ونقل أبو طالب وحنبل تخرج ~~بقرعة قال القاضي وأبو الخطاب وكذا يجيء إذا اختلطت أخته بأجنبيات وفي عيون ~~المسائل لا يجوز اعتبار ما لو اختلط ملكه بملك لأجنبي ما لو اختلط ملكه ~~بملكه لأنه إذا اختلط عبده بعبد غيره لم يقرع # ( وإن قال لامرأته وأجنبية إحداكما طالق أو سلمى طالق واسم امرأته سلمى ~~طلقت امرأته ) لأن الأصل اعتبار كلام المكلف دون إلغائه فإن أضافه إلى إحدى ~~امرأتين وإحداهما زوجته أو إلى اسم وزوجته مسماة بذلك وجب صرفه إلى امرأته ~~لأنه لو لم يصرف إليها لوقع لغوا ( فإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته ) ~~لأنه لم يصرح بطلاقها ولا لفظ بما يقتضيه ولا نواه فوجب بقاء نكاحها على ما ~~كان عليه ( وإن ادعى ذلك دين ) لأنه يحتمل ما قاله PageV07P387 ( وهل يقبل ~~في الحكم يخرج على روايتين ) أشهرهما أنه لا يقبل ونصره في الشرح لأن غير ~~زوجته ليست محلا لطلاقه والثانية بلى وقاله أبو ثور لما قلنا وعلى الأولى ~~إذا كان ثم قرينه دالة على إرادة الأجنبية مثل أن يدفع بيمينه ظلما أو ~~يتخلص بها من مكروه فإنه يقبل في الحكم ونقل أبو ms0704 داود فيمن له امرأتان ~~اسمهما واحد ماتت إحداهما فقال فلانة طالق ينوي الميتة فقال الميتة تطلق ~~كأن أحمد أراد لا يصدق حكما وفي الانتصار خلاف في قوله لها ولرجل إحداكما ~~طالق فإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية طلقت زوجته لأنها محل للطلاق # ( وإن نادى امرأته فأجابته امرأة له أخرى فقال أنت طالق يظنها المناداة ~~طلقتا في إحدى الروايتين ) اختارها ابن حامد لأنها خاطبها بالطلاق فطلقت ~~كما لو قصدها ( والأخرى تطلق التي ناداها ) فقط قدمها في المحرر و الفروع ~~لأنه قد تعلق بخطابه المناداة وليست الأخرى مناداة ولأنه لم يقصدها بالطلاق ~~فلم تطلق كما لو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه فقال أنت طالق قال أبو بكر ~~لا يختلف كلام أحمد أنها لا تطلق ( وإن قال علمت أنها غيرها وأردت طلاق ~~المناداة طلقتا معا ) في قولهم جميعا لأن المناداة توجه إليها لفظ الطلاق ~~ونيته والمجيبة توجه إليها بخطابها بالطلاق ( وإن قال أردت طلاق الثانية ~~طلقت وحدها ) لأنه خاطبها بالطلاق ونواها به ولا تطلق غيرها لأن لفظه غير ~~موجه إليها ولا هي منوية PageV07P388 ( وإن لقي أجنبية ظنها امرأته فقال ~~فلانة أنت طالق ) هذا قول في المذهب أنها تطلق إذا سمى زوجته والمذهب أنه ~~يقع لقوله ( طلقت امرأته ) نص عليه لأنه قصد زوجته بصريح الطلاق كما لو قال ~~علمت أنها أجنبية وأردت طلاق زوجتي ويحتمل أنها لا تطلق لأنه لم يخاطبها ~~بالطلاق وكما لو علم أنها أجنبية فإن لقي امرأته ظنها أجنبية فقال أنت طالق ~~فهل تطلق فيه روايتان هما أصل المسائل قال ابن عقيل وغيره وجزم به في ~~الوجيز على أنه لا يقع وكذا العتق قال أحمد فيمن قال يا غلام أنت حر يعتق ~~عبده الذي نوى وفي المنتخب أو نسي أن له عبدا أو زوجة فبان له # فرع إذا لقي امرأته يظنها أجنبية فقال أنت طالق أو قال تنحي يا مطلقة أو ~~قال لأمته يظنها أجنبية تنحي يا حرة فقال أبو بكر لا يلزمه عتق ولا طلاق ~~ونصره في الشرح لأنه ms0705 لم يردهما بذلك فلم يقع بهما شيء كسبق اللسان ويخرج ~~على قول ابن حامد أنهما يقعان ويحتمل ألا يقع العتق فقط لأن عادة الناس ~~مخاطبة من لا يعرفها بقوله يا حرة بخلاف المرأة فإنها تطلق # تذنيب إذا أوقع كلمة وجهلها هل هي طلاق أو ظهار فقيل يقرع بينهما لأنها ~~تخرج المطلقة بها فكذا أحد اللفظين وقيل لغو قدمه في الفنون كمني في ثوب لا ~~يدري من أيهما هو قال في الفروع ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها يريد ~~أنه لغو في قول أحمد في رجل قال له حلفت بيمين لا أدري أي شيء هي قال ليت ~~أنك إذا دريت دريت أنا وذكر ابن عقيل رواية تلزمه كفارة يمين PageV07P389 ### | كتاب الرجعة #1 # الرجعة بفتح الراء أفصح من كسرها قاله الجوهري وقال الأزهري الكسر أكثر ~~وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا عبارة عن إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت ~~عليه بغير عقد والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن ~~في ذلك إن أرادوا إصلاحا @QE@ البقرة 228 أي رجعة قاله الشافعي والعلماء ~~وقوله تعالى @QB@ فأمسكوهن بمعروف @QE@ الطلاق 65 فخاطب الأزوج بالأمر ولم ~~يجعل لهن اختيارا وقد روى ابن عمر قال طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها متفق عليه وطلق عليه السلام حفصة ثم ~~راجعها رواه أبو داود من حديث عمر رضي الله عنه # ( إذا طلق الحر امرأته بعد دخوله بها أقل من ثلاث والعبد واحدة بغير عوض ~~فله رجعتها ما دامت في العدة ) أجمع أهل العلم على ذلك ذكره ابن المنذر ~~وإذا فقد قيد منها لم يملك الرجعة فالأول يحترز عن غير المدخول بها لأنه ~~إذا طلقها قبل الدخول فلا رجعة لأنه لا عدة عليها فلا تربص في حقها برجعتها ~~فيه وبالثاني عن المطلقة تمام العدد وبالثالث عن الخلع ونحوه وبالرابع عن ~~انقضاء العدة والمنصوص أن الخلوة هنا كالدخول وقيل لا رجعة لمن خلا بها ولم ~~يطأ وهو قول أكثرهم ( رضيت ms0706 أو كرهت ) لعموم المنصوص PageV07P390 ولأن ~~الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك كالذي في صلب ~~نكاحه ولو بلا إذن سيد وغيره ولو كان مريضا مسافرا نص عليه وقال الشيخ تقي ~~الدين لا يمكن من الرجعة إلا من أراد إصلاحا وأمسك بمعروف وظاهره للحر رجعة ~~أمة وإن كان تحته حرة وشرط المرتجع أهلية النكاح بنفسه فخرج بالأهلية ~~المرتد وبنفسه الصبي والمجنون ولو طلق فجن فلوليه الرجعة على الأصح حيث ~~يجوز له ابتداء النكاح فلو كانت حاملا فوضعت بعض الولد فله رجعتها لأنها لم ~~تضع جميع حملها فإذا كانت حاملا باثنين فله رجعتها قبل وضع الثاني في قول ~~عامتهم وقال عكرمة تنقضي عدتها بوضع الأول # ( وألفاظ الرجعة راجعت امرأتي أو رجعتها أو ارتجعتها أو رددتها أو ~~أمسكتها ) لقوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن @QE@ البقرة 228 @QB@ ~~فأمسكوهن بمعروف @QE@ الطلاق 65 والرجعة ورد بها السنة واشتهرت في العرف ~~كاشتهار اسم الطلاق فيه وقيل الصريح لفظها لاشتهاره دون غيره كقولنا في ~~صريح الطلاق وذكره في الرعاية تخريجا وذكر الحلواني ألفاظها الصريحة ثلاثاة ~~أمسكتك وراجعتك وارتجعتك ( فإن قال نكحتها أو تزوجتها فعلى وجهين ) وفي ~~الإيضاح روايتان إحداهما لا تحصل بذلك قدمه السامري وجزم به في الوجيز لأن ~~هذا كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بالكناية كالنكاح # والثاني بلى أومأ إليه أحمد واختاره ابن حامد لأن الأجنبية تباح ~~PageV07P391 به فالرجعية أولى وعلى هذا يحتاج أن ينوي به الرجعة ذكره في ~~الوجيز والتبصرة والمغني والشرح لأن ما كان كناية تعتبر له النية ككنايات ~~الطلاق وفي الترغيب هل يحصل بكناية أعدتك أو استدمتك فيه وجهان وفيه وجه لا ~~يحصل بكناية رجعة ( وهل من شرطها الإشهاد على روايتين ) كذا أطلقهما في ~~الفروع إحداهما يجب قدمه الخرقي وجزم به أو إسحاق بن شاقلا ونص عليه في ~~رواية مهنا لقوله تعالى @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف @QE@ ~~الطلاق 65 وظاهر الأمر الوجوب ولأنه استباحة بضع مقصود فوجبت الشهادة فيه ~~كالنكاح فلو ارتجع بغير إشهاد لم يصح وإن أشهد وأوصى الشهود ms0707 بكتمانها ~~فالرجعة باطلة نص عليه وقال القاضي يخرج على الروايتين في التواصي بكتمان ~~النكاح # والثانية لا يشترط نص عليه في رواية ابن منصور واختارها أبو بكر والقاضي ~~وأصحابه ورجحها في المغني والشرح وجزم بها في الوجيز لأنها لا تفتقر إلى ~~قبول فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج ولأن ما لا يشترط فيه الولي لا ~~يشترط فيه الإشهاد كالبيع وإذا يحمل الأمر على الاستحباب ولا شك أن الإشهاد ~~بعد الرجعة مستحب بالإجماع فكذا عندها حذارا من الجمع بين الحقيقة والمجاز ~~في لفظ واحد وما قيل إنها استباحة بضع فغير مسلم إذ الرجعة مباحة وجعل ~~المجد هاتين الروايتين على قولنا إن الرجعة لا تحصل إلا بالقول وهو ظاهر ~~وأما على القول بأنها تحصل بالوطء فلا يشترط الإشهاد رواية واحدة وعامة ~~الأصحاب كالقاضي PageV07P392 في التعليق يطلقون الخلاف والزم الشيخ تقي ~~الدين بإعلان الرجعة والتسريح أو الإشهاد كالنكاح والخلع عنده لا على ~~ابتداء الفرقة ولئلا يكتم طلاقها وعلى كل تقدير فالاحتياط أن يقول اشهدا ~~علي أني قد راجعت زوجتي إلى نكاحي أو راجعتها لما وقع عليها طلاقي # ( والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء ) ويرث أحدهما صاحبه إن ~~مات بالإجماع وعنه لا يصح الإيلاء منها فإن خالعها صح خلعه وفيه رواية ~~حكاها في الترغيب لأنه يراد للتحريم وهي محرمة وجوابه أنها زوجة يصح طلاقها ~~فصح خلعها كما قبل الطلاق وليس مقصود الخلع التحريم بل الخلاص من ضرر الزوج ~~على أننا نمنع كونه محرمة وتستحق النفقة كالزوجة # ( ويباح لزوجها وطؤها والخلوة والسفر بها ولها أن تتزين وتتشرف له ) في ~~ظاهر المذهب وصححه في المستوعب قال أحمد في رواية أبي طالب لا تحتجب عنه ~~وفي رواية أبي الحارث تتشرف له ما كانت في العدة لأنها في حكم الزوجات كما ~~قبل الطلاق ( وتحصل الرجعة بوطئها نوى الرجعة أم لم ينو ) على المذهب ~~اختاره ابن حامد والقاضي وقاله كثير من العلماء لأنه سبب زوال الملك انعقد ~~مع الخيار والوطء من المالك يمنع زواله كوطء البائع في مدة الخيار ms0708 وكما ~~ينقطع به التوكيل في طلاقها وقال ابن أبي موسى تكون رجعة إذا أراد بها ~~الرجعة وقاله إسحاق ( ولا تحصل بمباشرتها والنظر إلى PageV07P393 فرجها ~~والخلوة بها لشهوة نص عليه ) لأن ذلك كله ليس في معنى الوطء إذ الوطء يدل ~~على ارتجاعها دلالة ظاهرة بخلاف ما ذكر وقال بعض أصحابنا تحصل الرجعة بها ~~لأنه معنى يحرم من الأجنبية والحل من الزوجة فحصلت به الرجعة كالاستمتاع ~~والصحيح الأول لأنه لا يبطل خيار المشتري للأمة وكاللمس لغير شهوة ( وخرجه ~~ابن حامد على وجهين ) مبنيين على الروايتين في تحريم المصاهرة به أحدهما هو ~~رجعة لأنه استمتاع يباح بالزوجة فحصلت الرجعة به كالوطء والثاني ليس برجعة ~~لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب عدة ولا مهر فلا تحصل به كالوطء ( وعنه ليست ~~مباحة ) لأنها مطلقة فوجب عدم إباحتها كالمطلقة بعوض ( ولا تحصل الرجعة ~~بوطئها ) بل لا تحصل إلا بالقول وهو ظاهر الخرقي لأنه استباحة بضع مقصود ~~أمر بالإشهاد فيه فلم يحصل من القادر بغير قول كالنكاح ولأن غير القول فعل ~~من قادر على القول فلم تحصل الرجعة به كالإشارة من الناطق فعليها لا مهر ~~لها ( وإن أكرهها عليه فلها المهر ) لأن وطأها حرمه الطلاق فأوجب المهر ~~كوطء البائن ( إن لم يرتجعها بعده ) وقاله جمع لأنه إذا ارتجعها بعده تبينا ~~أن الطلاق السابق لم يكن مفضيا إلى البينونة فوجب ألا يكون محرما فلا يكون ~~موجبا والمذهب أنه لا مهر بوطئها فلزمه سواء رجع أم لا لأنه وطئ زوجته التي ~~يلحقها طلاقه فلم يلزمه مهرها كالزوجات قال في الشرح والأول أولى لظهور ~~الفرق فإن البائن ليست زوجة له وهذه زوجة يلحقها طلاقه PageV07P394 # فرع لا حد عليه في هذا الوطء وهل يعزر فيه خلاف # ( ولا يصح تعليق الرجعة بشرط ) لأنه استباحة فرج مقصود أشبه النكاح فلو ~~قال كلما طلقتك فقد راجعتك أو راجعتك إن شئت أو إن قدم أبوك لم يصح لأنه ~~تعليق على شرط لكن لو قال كلما راجعتك فقد طلقتك صح وطلقت ( ولا الارتجاع ~~في الردة ) أي ms0709 إذا راجع في الردة من أحدهما لم يصح كالنكاح وقال القاضي إن ~~قلنا تتعجل الفرقة بالردة لم تصح الرجعة لأنها قد بانت بها وإن قلنا لا ~~تتعجل الفرقة فالرجعة موقوفة إن أسلم المرتد منهما صحت الرجعة وإن لم يسلم ~~لم يصح كما يقف الطلاق والنكاح وهذا قول المزني واختاره ابن حامد وكذا إذا ~~راجعها بعد إسلام أحدهما # ( وإن طهرت من الحيضة الثالثة والأمة من الحيضتين ولما تغتسل فهل له ~~رجعتها على روايتين ) ذكرهما ابن حامد إحداهما لا تنقضي حتى تغتسل ولزوجها ~~رجعتها نص عليه في رواية حنبل قدمها السامري وابن حمدان وهي قول كثير من ~~الأصحاب روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وقاله شريك وإن فرطت في الغسل عشرين ~~سنة ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان ~~كالإجماع ولأن أكثر أحكام الحيض لا تزول إلا بالغسل والثانية أنها تنقضي ~~بانقطاع الدم وإن لم تغتسل اختارها أبو الخطاب والحلواني قال ابن حمدان وهي ~~أولى وفي الوجيز والصحيح ما لم يمض عليها وقت صلاة لقوله تعالى @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ PageV07P395 البقرة 228 والقرء ~~الحيض وقد زالت فيزول التربص ويحمل قول الصحابة حتى تغتسل أي يلزمها الغسل ~~ولأن انقضاء العدة يتعلق ببينونتها من الزوج وحلها لغيره فلم تتعلق بفعل ~~اختياري من جهة المرأة بغير تعليق الزوج كالطلاق فإن كانت العدة بوضع الحمل ~~فله رجعتها بعد وضعه وقبل أن تغتسل من النفاس قال ابن عقيل له رجعتها على ~~رواية حنبل والصحيح لا نص عليه سواء طهرت من النفاس أم لا # ( وإن انقضت عدتها ولم يرتجعها بانت ولم تحل له إلا بنكاح جديد ) بشروطه ~~بالإجماع ( وتعود إليه على ما بقي من عدد طلاقها سواء رجعت بعد نكاح زوج ~~غيره أو قبله ) وجملته أنها إذا رجعت إليه قبل زوج ثان فإنها تعود إليه على ~~ما بقي من طلاقها بغير خلاف علمناه وإن عادت إليه بعد زوج وإصابة وكان ~~الأول طلقها ثلاثا عادت إليه بطلاق ثلاثا إجماعا حكاه ابن ms0710 المنذر وإن طلقها ~~دون الثلاث فأظهر الروايتين أنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها وهو قول ~~عمر وعلي وابن مسعود وأبي هريرة وابن عمر وعمران وقاله أكثر العلماء لأن ~~وطء الثاني لا يحتاج إليه إلا في الإحلال للأول فلا يغير حكم الطلاق كوطء ~~السيد وكما لو عادت إليه قبل نكاح آخر ( وعنه إن رجعت بعد نكاح زوج غيره ~~رجعت بطلاق ثلاث ) وهي قول ابن عمر وابن عباس لأن وطء الثاني يهدم الطلقات ~~الثلاث فأولى أن يهدم ما دونها ولأن وطء الثاني سبب للحل وجوابه أنه لا ~~يثبت الحل لأنه في الطلقات الثلاث غاية للتحريم وإنما سماه محللا تجوزا ~~ولأن الحل إنما يثبت PageV07P396 في محل فيه تحريم وهي المطلقة ثلاثا وها ~~هنا هي حلال له فلا يثبت فيها حل # ( وإن ارتجعها في عدتها وأشهد على رجعتها من حيث لا تعلم فاعتدت وتزوجت ~~من أصابها ردت إليه ) وحاصله أن زوج الرجعية إذا راجعها من حيث لا تعلم صحت ~~المراجعة لأنها لا تفتقر إلى رضاها فلم تفتقر إلى علمها كطلاقها فإذا ~~راجعها ولم تعلم فانقضت عدتها وتزوجت ثم جاء وادعى أنه كان راجعها قبل ~~انقضاء عدتها وأقام البينة على ذلك فهي زوجته وإن نكاح الثاني فاسد لأنه ~~تزوج امرأة غيره وترد إلى الأول سواء دخل بها الثاني أولا وهو قول أكثرهم ~~لأنها رجعة صحيحة وتزوجت وهي زوجة الأول فلم يصح كما لو لم يطلقها ( ولا ~~يطؤها حتى تنقضي عدتها ) من الثاني لأنها معتدة من غيره أشبه ما لو وطئت في ~~أصل نكاحه ( وعنه أنها زوجة الثاني ) إن دخل بها ويبطل نكاح الأول روي عن ~~عمر وسعيد بن المسيب وغيرهما لأن كل واحد منهما عقد عليها وهي ممن يجوز له ~~العقد عليها في الظاهر ومع الثاني مزية وجوابه ما سبق فإن لم يدخل الثاني ~~بها فلا مهر وإن دخل فعليه مهر المثل ومقتضاه أنه إذا لم يدخل بها فإنها ~~ترد إلى الأول بغير خلاف في المذهب وأنه إذا تزوجها مع علمه بالرجعة ~~فالنكاح ms0711 باطل وحكم العالم كالزاني في الحد وغيره # ( وإن لم تكن له بينة برجعتها لم تقبل دعواه ) لقوله عليه السلام لو يعطى ~~الناس بدعواهم الخبر ولأن الأصل عدم الرجعة فإذا اعترفا له بها PageV07P397 ~~كان كإقامة البينة بها في أنها ترد إليه ( لكن إن صدقه الزوج الثاني بانت ~~منه ) لأنه اعترف بفساد نكاحه فتبين منه وعليه مهرها إن كان دخل بها أو ~~نصفه ولا تسلم إلى المدعي لأن قول الزوج الثاني لا يقبل عليها وإنما يقبل ~~في حقه ويقبل قولها وفي اليمين وجهان وصحح في المغني أنها لا تستحلف لأنها ~~لو أقرت لم يقبل # ( وإن صدقته المرأة لم يقبل تصديقها ) على الزوج إذا أنكر وإنما يقبل على ~~نفسها في حقها ولا يستحلف الزوج الثاني في وجه اختاره القاضي لأنه دعوى في ~~النكاح والثاني بلى وهو قول الخرقي للعموم وعلى هذا يمينه على نفي العلم ~~لأنه على نفي فعل الغير ( ومتى بانت منه ) بموت أو طلاق أو فسخ ( عادت إلى ~~الأول بغير عقد جديد ) لأن المنع من ردها إنما كان لحق الثاني كما لو شهد ~~بحرية عبد ثم اشتراه فإنه يعتق عليه ولا يلزمها مهر الأول إن صدقته في ~~الأصح وفي الواضح إن صدقته لم يقبل إلا أنه يحال بينهما وقال القاضي له ~~عليها المهر لأنها أقرت أنها حالت بينه وبين نصفها بغير حق أشبه شهود ~~الطلاق إذا رجعوا ولنا أن ملكها قد استقر على المهر فلم يرجع به عليها كما ~~لو ارتدت أو أسلمت ويلزمها للثاني مهرها أو نصفه وهل يؤمر بطلاقها فيه ~~روايتان فإن مات الأول وهي في نكاح الثاني ورثته لإقراره بزوجيتها وتصديقها ~~له وإن ماتت لم يرثها لأنها لا تصدق في إبطال نكاحه وإن مات الثاني لم ترثه ~~لأنها تنكر صحة نكاحه فتنكر PageV07P398 ميراثه وإن ماتت ورثها لأنه زوجها ~~في الحكم من إباحة النظر والوطء وكذا في الميراث # فرع إذا تزوجت الرجعية في عدتها وحملت من الثاني انقطعت عدة الأول فإذا ~~وضعت أتمت عدة الأول وله رجعتها في هذا ms0712 التمام وجها واحدا وإن راجعها قبل ~~الوضع صحت لأن الرجعة باقية وإنما انقطعت لعارض كما لو وطئت في صلب نكاحه ~~وقيل لا لأنها في عدة غيره والأول أولى فعلى الثاني لو حملت حملا يمكن أن ~~يكون منهما وراجعها في هذا الحمل ثم بان أنه من الثاني لم يصح وإن بان من ~~الأول صحت على أصح الاحتمالين ### ||| فصل # ( وإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها ) بولادة أو غيرها ( قبل قولها إذا كان ~~ممكنا ) لقوله تعالى @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ~~@QE@ البقرة 228 أي من الحمل والحيض فلولا أن قولهن مقبول لم يحرم عليهن ~~كتمانه ولأنه أمر يختص بمعرفته فكان القول قولها فيه كالنية أو أمر لا يعرف ~~إلا من جهتها فقبل قولها فيه كما يجب على التابعي قبول خبر الصحابي عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ( إلا أن تدعيه بالحيض في شهر فلا يقبل إلا ببينة ~~ولو أنه امرأة واحدة ) نص عليه لقول شريح إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في ~~شهر وجاءت ببينة فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة فقال له علي قالون ومعناه ~~بلسان الرومية أصبت وأحسنت ولأنه يندر جدا حصول ذلك في شهر فيعمل بالبينة ~~بخلاف ما زاد على الشهر وكخلاف عادة منتظمة PageV07P399 في الأصح وعنه يقبل ~~قولها مطلقا واختاره الخرقي وأبو الفرج كثلاثة وثلاثين يوما ذكره في الواضح ~~والطريق الأقرب ولا فرق بين المسلمة والفاسقة وضدهما # فرع إذا قالت انقضت عدتي ثم قال ما انقضت فله رجعتها ولو قال أخبرتني ~~بانقضاء عدتها ثم راجعتها ثم أقرت بكذبها بانقضاء عدتها وأنكرت ذلك وادعت ~~أن عدتها لم تنقض فالرجعة صحيحة لأنها لم تقر بانقضاء عدتها وإنما أخبرت به ~~وقد رجعت عنه # ( وأقل ما يمكن انقضاء العدة به ) أي عدة الحرة ( من الأقراء تسعة وعشرون ~~يوما ولحظة إذا قلنا الأقراء الحيض وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما ) وذلك بأن ~~يطلقها مع آخر الطهر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض ~~يوما وليلة ثم ms0713 تطهر ثلاثة عشر يوما ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر لحظة ليعرف ~~بها انقطاع الحيض وإن لم تكن هذه اللحظة من عدتها فلا بد منها لمعرفة ~~انقطاع الحيض ومن اعتبر الغسل فلا بد من وقت يمكن الغسل فيه بعد الانقطاع ( ~~وإن قلنا الطهر خمسة عشر فثلاثة وثلاثون يوما ولحظة ) لأن الطهرين يزيدان ~~أربعة أيام ( وإن قلنا القروء الأطهار فثمانية وعشرون يوما ولحظتان ) وهو ~~أن يطلقها من آخر لحظة من طهرها فيحسب به قرءا ثم يحسب طهرين آخرين ستة ~~وعشرين يوما وبينهما حيضتان فإذا طغت على الحيضة الثالثة لحظة انقضت عدتها ~~( وإن قلنا الطهر خمسة عشر يوما PageV07P400 فاثنان وثلاثون يوما ولحظتان ) ~~زدنا أربعة أيام في الطهرين فأما إن كانت أمة انقضت عدتها بخمسة عشر يوما ~~ولحظة على الأول وفي الرعاية مع بينة على الأصح وعلى الثاني بسبعة عشر يوما ~~ولحظة وعلى الثالث بأربعة عشر يوما ولحظتين وعلى الرابع بستة عشر يوما ~~ولحظتين فمتى ادعت انقضاء عدتها بالقروء في أقل من هذا لم يقبل قولها عند ~~أحد فيما أعلم لأنه لا يحتمل صدقها # تنبيه إذا قالت انقضت عدتي بوضع حمل مصور وأمكن صدقت في المضغة وفي يمين ~~من يقبل قوله روايتان فإذا عينا وقت حيض أو وضع واختلفا في سبق الطلاق قبل ~~قوله في العدة في الأشهر # قال في الشرح وكل موضع قلنا القول قولها فأنكر الزوج فقال الخرقي عليها ~~اليمين وأومأ إليه أحمد في رواية أبي طالب وقال القاضي قياس المذهب لا يمين ~~وأومأ إليه أحمد فقال لا يمين في نكاح ولا طلاق لأن الرجعة لا يصح بذلها ~~فلا يستحلف فيها كالحدود والأول أولى فإن نكلت عن اليمين فقال القاضي لا ~~يقضى بالنكول وقال المؤلف ويحتمل أن يستحلف الزوج وله رجعتها بناء على ~~القول برد اليمين لأنه لما وجد النكول منها ظهر صدقه وقوي جانبه واليمين ~~تشرع في حقه كما شرعت في حق المدعى عليه لقوة جانبه بالعين في اليد # ( وإذا قالت انقضت عدتي فقال قد كنت راجعتك فأنكرته فالقول قولها ms0714 ) لأن ~~قولها في انقضاء عدتها مقبول فصارت دعواه للرجعة بعد الحكم بانقضاء عدتها ~~وهذا بخلاف ما إذا ادعى الزوج رجعتها في عدتها PageV07P401 فأنكرته ونبه ~~عليها بقوله ( وإن سبق فقال ارتجعتك فقالت قد انقضت عدتي قبل رجعتك ) ~~فأنكرها ( فالقول قوله ) ذكره القاضي وأبو الخطاب وصححه ابن حمدان لأنه ~~ادعى الرجعة قبل الحكم بانقضائها ولأنه يملك الرجعة وقد صحت في الظاهر فلا ~~يقبل قولها في إبطالها ( وقال الخرقي ) والشيرازي وابن الجوزي ونص عليه ~~ذكره في الواضح ( القول قولها ) لأن الظاهر البينونة والأصل عدم الرجعة ~~ولأن من قبل قوله سابقا قبل مسبوقا كسائر الدعاوى والأصح قوله جزم به في ~~الترغيب ولم يتعرض الأصحاب لسبق الدعوى هل هو عند الحاكم أم لا ( وإن ~~تداعيا معا قدم قولها ) على المذهب ذكره ابن المنجا وصححه في الشرح وجزم به ~~في الوجيز لأنه تساقط قولهما مع التساوي والأصل عدم الرجعة ( وقيل يقدم قول ~~من تقع له القرعة ) ذكره أبو الخطاب وغيره لأن القرعة مرجحة عند الاستواء ~~بدليل الإمامة والأذان والعتق ونحوها وقيل يقبل قوله لأن المرأة تدعي ما ~~يرفع الطلاق وهو ينكره فقبل قوله كالمؤلي والعنين إذا ادعيا إصابة امرأته ~~وأنكرته وحكى في الفروع الأقوال الثلاثة من غير ترجيح كالمحرر في القولين ~~المحكيين هنا وهذا إذا لم تكن المرأة قد نكحت فإذا نكحت بعد انقضاء العدة ~~فادعى الزوج الرجعة في العدة فإن أقام بينة أو صدقاه سلمت إليه وإن كذباه ~~ولا بينة قبل قولها مع يمينها وإن صدقته وكذبه الزوج الثاني صدق الثاني ~~بيمينه # أصل إذا اختلفا في الإصابة فقال قد أصبتك فلي الرجعة فأنكرته PageV07P402 ~~أو قالت قد أصابني فلي المهر قبل قول المنكر منهما لأن الأصل معه فلا يزول ~~إلا بيقين وليس له رجعتها في الموضعين فإن كان اختلافهما بعد قبض المهر ~~وادعى إصابتها فأنكرته لم يرجع عليها بشيء لأنه يقر لها به ولا يدعيه وإن ~~كان هو المنكر رجع عليها بنصفه والخلوة كالإصابة في إثبات الرجعة للزوج على ~~المرأة التي خلا بها وقال أبو بكر ms0715 لا رجعة له عليها إلا أن يصيبها لأنها ~~غير مصابة فلا تستحق رجعتها كالتي لم يخل بها ووجه الأول أنها معتدة يلحقها ~~طلاقه فملك رجعتها كالتي أصابها # فرع إذا ادعى زوج الأمة بعد عدتها أنه كان راجعها في عدتها فأنكرته وصدقه ~~مولاها قبل قولها نص عليه وقيل قوله فعلى الأول إن علم مولاها صدق الزوج لم ~~يحل له وطؤها ولا تزويجها وإن علمت هي صدق الزوج في رجعتها فهي حرام على ~~سيدها ولا يحل لها تمكينه من وطئها إلا مكرهة كما قبل الطلاق ### ||| فصل # ( وإن طلقها ) أي الحر ( ثلاثا ) والعبد اثنتين ولو عبر ك الفروع بقوله ~~من طلق عدد طلاقه لكان أولى ( لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) إجماعا وسنده ~~قوله تعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ ~~البقرة 230 وحديث امرأة رفاعة القرظي وقال سعيد بن المسيب إذا تزوجها ~~تزويجا صحيحا لا يريد به إحلالا فلا بأس أن يتزوجها الأول قال PageV07P403 ~~ابن المنذر لا نعلم أحدا قال بهذا إلا الخوارج ولإجماعهم على أن المراد ~~بالنكاح في الآية الجماع # وحاصله أن حلها للأول مشروط بأن تنكح زوجا غيره فلو كانت أمة فوطئها ~~السيد فلا وأن يكون النكاح صحيحا على المذهب فلو كان فاسدا فلا وأن يطأها ~~في الفرج لحديث عائشة ونبه عليه بقوله ( ويطؤها في القبل ) لأنه عليه ~~السلام علق الحل على ذواق العسيلة ولا تحصل إلا بالوطء في الفرج ( وأدنى ما ~~يكفي من ذلك تغييب الحشفة ) مع الانتشار ( في الفرج وإن لم ينزل ) لأن ~~أحكام الوطء تتعلق به فلو أولج من غير انتشار لم يحلها لأن الحكم يتعلق ~~بذواق العسيلة ولا يحصل من غير انتشار وليس الإنزال شرطا فيه لأنه عليه ~~السلام جعل ذواق العسيلة غاية للحرمة وذلك حاصل بدون الإنزال والذي يظهر أن ~~هذا في الثيب فأما البكر فأدناه أن يفتضها بآلته ( وإن كان مجبوبا بقي من ~~ذكره قدر الحشفة فأولجه ) أحلها لأن ذلك منه بمنزلة الحشفة من غيره وفي ~~الترغيب وجه ms0716 بقيته ( أو وطئها زوج مراهق ) أحلها في قولهم إلا الحسن لظاهر ~~النص ولأنه وطء من زوج في نكاح صحيح أشبه البالغ وبخلاف الصغير فإنه لا ~~يمكنه الوطء ولا تذاق عسيلته وفي المستوعب يعتبر أن يكون له عشر سنين ~~فصاعدا وقال القاضي يشترط له اثنتا عشرة سنة ونقله مهنا لأن من دون ذلك لا ~~يمكنه المجامعة ولا معنى لهذا فإن الخلاف في المجامع ومتى أمكنه الجماع فقد ~~PageV07P404 وجد منه المقصود ( أو ذمي وهي ذمية أحلها ) لمطلقها المسلم نص ~~عليه وقال هو زوج وبه تجب الملاعنة والقسم ولظاهر النص ولأنه وطء من زوج في ~~نكاح صحيح أشبه وطء المسلم ( وإن وطئها في الدبر أو وطئت بشبهة أو بملك ~~يمين لم تحل ) لأن الوطء في الدبر لا تذوق به العسيلة والوطء بشبهة أو ملك ~~يمين وطء من غير زوج فلا يدخل في عموم النص فيبقى على المنع ( وإن وطئت في ~~نكاح فاسد لم تحل في أصح الوجهين ) نص عليه لأن النكاح المطلق في الكتاب ~~والسنة إنما يحمل على الصحيح وقاله الأئمة وخرج أبو الخطاب وجها يحلها لأنه ~~زوج فيدخل في عموم النص وسماه عليه السلام محللا مع فساد نكاحه والأول ~~المذهب ونصره في الشرح بدليل ما لو حلف لا يتزوج فتزوج تزويجا فاسدا لا ~~يحنث ولأن أكثر أحكام التزويج غير ثابتة فيه من الإحصان واللعان والظهار ~~ونحوها وسماه محللا لقصده التحليل فيما لا يحل ولو أحل حقيقة لما لعن ولا ~~لعن المحلل له لقوله عليه السلام ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ولأنه وطء ~~في غير نكاح كوطء الشبهة ( وإن وطئها زوجها في حيض أو نفاس أو إحرام ) أو ~~صوم واجب منهما أو من أحدهما أحلها في اختيار المؤلف وصححه في الشرح لدخوله ~~في العموم ولأنه وطء تام في نكاح تام فأحلها كما لو وطئها مريضة يضر بها ~~وطؤه فإنه لا خلاف في حلها قاله في الكافي وكما لو تزوجها وهو مملوك ووطئها ~~وكما لو وطئها وقد ضاق وقت صلاة ومسجد وكقبض مهر ms0717 ونحوه لأن الحرمة لا لمعنى ~~فيها لحق الله تعالى بخلاف وطئها في إحرام ونحوه PageV07P405 فإن الحرمة ~~هناك لمعنى فيها وفي عيون المسائل والمفردات منع وتسليم ( وقال أصحابنا لا ~~يحلها ) قدمه في الفروع وهو المنصوص في الكل لأنه وطء حرم لحق الله فلم ~~يحلها كوطء المرتدة أو نكاح باطل # مسائل الأولى إذا وطئها في ردتها أو ردته لم يحلها لأنه إن عاد إلى ~~الإسلام فقد وقع الوطء في نكاح غير تام لانعقاد سبب البينونة وإن لم يسلم ~~في العدة فلم يصادف الوطء نكاحا وكذا لو أسلم أحد الزوجين فوطئها قبل إسلام ~~الآخر # الثانية إذا كانا مجنونين أو أحدهما فوطئها أحلها على المذهب لظاهر النص ~~وكالبالغ العاقل وقال ابن حامد لا يحلها لأنه لا يذوق العسيلة والأول أصح ~~لأن العقل ليس شرطا في الشهوة بدليل البهائم قال في الشرح لكن إن كان ~~المجبوب ذاهب الحس كالمصروع والمغمى عليه فلم يحصل الحل بوطئه # الثالثة إذا وطئ مغمى عليها أو نائمة لا تحس بوطئه لم تحل حكاه ابن ~~المنذر ويحتمل حصول الحل للعموم ولو وطئها يعتقدها أجنبية فإذا هي امرأته ~~حلت لأنه صادف نكاحا صحيحا # الرابعة إذا استدخلت ذكره وهو نائم حلت وقدم في الشرح خلافه لأنه لم يذق ~~عسيلتها وإن وطئها مع إغمائه فوجهان وإن كان خصيا أو مسلولا أو موجوءا حلت ~~لدخوله في عموم الآية في قول الأكثر وعنه PageV07P406 لا لعد ذوقان العسيلة ~~قال أبو بكر والعمل على الأول لأنه يطأ كالفحل ولم يفقد إلا الإنزال وهو ~~غير معتبر في الإحلال # ( وإن كانت أمة فاشتراها مطلقها لم تحل ) نص عليه رواه مالك والبيهقي عن ~~زيد بن ثابت وقاله الأكثر للآية ولأن الفرج لا يجوز أن يكون محرما مباحا ( ~~ويحتمل أن تحل ) لأن الطلاق يختص الزوجية فأثر في التحريم # ( وإن طلق العبد امرأته طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) هذا هو ~~المذهب أن الطلاق معتبر بالرجال والتفريع عليه فعلى هذا إذا طلقها طلقتين ~~حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ( سواء عتقا ms0718 أو بقيا على الرق ) لاستواء ~~حالين في السبب المقتضي للتحريم قبل نكاح زوج آخر وذلك أن سبب التحريم ~~استكمال العدد وهو موجود في حالتي العتق بعد الرق وبقاء الرق والمذهب أنه ~~إذا عتق بعد طلقة ملك تمام الثلاث وإن كان بعد طلقتين فعلى روايتين لأنه ~~روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى به وقال في رواية أبي طالب يتزوجها ~~ولا يبالي في العدة عتقا أو بعد العدة وقال هو قول ابن عباس وجابر لأن ابن ~~عباس أفتى به وقال قضى به النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وقال لا أرى ~~شيئا يدفعه وأبو داود والنسائي من رواية عمر بن معتب عن أبي حسن مولى بني ~~نوفل ولا يعرفان وقال النسائي في عمر ليس بقوي وقال ابن المبارك ومعمر لقد ~~تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة وقال أحمد حديث عثمان وزيد في تحريمها عليه ~~جيد وحديث ابن عباس يرويه عمر بن معتب ولا أعرفه وأما أبو حسن فهو عندي ~~معروف وقال أبو بكر إن صح PageV07P407 الحديث فالعمل عليه وإلا فالعمل على ~~حديث عثمان وزيد وبه أقول # فرع إذا علق ثلاثا في الرق بشرط فوجد بعد عتقه لزمته الثلاث وقيل ثنتان ~~ويبقى له واحدة كتعليقها بعتقه في الأصح # ( وإذا غاب عن مطلقته ثلاثا فأتته فذكرت أنها نكحت من أصابها أو انقضت ~~عدتها وكان ذلك ممكنا فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها ) المطلقة المبتوتة ~~إذا مضى بعد طلاقها زمن يمكن فيه انقضاء عدتين بينهما نكاح ووطء ولم يرجع ~~قبل العقد وأخبرته بذلك وغلب على ظنه صدقها مثل أن يعرف أمانتها أو بخبر ~~غيرها ممن يعرف حالها وفي الترغيب وجه إن كانت ثقة فله أن يتزوجها في قول ~~عامتهم لأنها مؤتمنة على نفسها وعلى ما أخبرت به عنها ولا سبيل إلى معرفة ~~هذه الحال على الحقيقة إلا من جهتها فتعين الرجوع إلى قولها كما لو أخبرت ~~بانقضاء عدتها ( وإلا فلا ) أي إذا لم يوجد ما ذكر ولم يغلب على ظنه صدقها ms0719 ~~فلا تحل له لأن الأصل التحريم فوجب البقاء على الأصل وكما لو أخبره عن ~~حالها فاسق فلو كذبها الثاني في وطء قبل قوله في تنصيف مهر وقولها في ~~إباحتها للأول وكذا لو تزوجت حاضرا وفارقها وادعت إصابته وهو منكرها ومثل ~~الأولة لو جاءت حاكما وادعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها فله تزويجها إن ظن ~~صدقها بمعاملة وعبد لم يثبت عتقه قاله الشيخ تقي الدين لا سيما إن كان ~~الزوج لا يعرف وظهر مما سبق لو اتفقا أنه طلقها وانقضت العدة فإنها تزوج ~~PageV07P408 # فرع لو شهدا بأن فلانا طلق امرأته ثلاثا ووجد معها بعد وادعى العقد ثانيا ~~بشروطه يقبل منه وسئل عنها المؤلف فلم يجب ولو وطئ من طلقها ثلاثا حد نص ~~عليه فإن جحد طلاقها ووطئها فشهد بطلاقه فلا لأنا لا نعلم معرفته به وقت ~~وطئه إلا بإقراره به | 8 PageV07P409 ### | كتاب الإيلاء #1 # الإيلاء بالمد الحلف وهو مصدر ل يولي إيلاء ويقال تألى يتألى وفي الخبر ~~من يتأل على الله يكذبه والآلية بوزن فعيلة اليمين وجمعها ألايا بوزن خطايا ~~قال كثير % قليل الألايا حافظ ليمينه % إذا صدرت منه الألية برت % # وكذلك الالوة بسكون اللام وتثليث الهمزة والأصل فيه قوله تعالى @QB@ ~~للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ وكان أبي بن كعب وابن عباس ~~يقرآن يقسمون الآية وقال ابن عباس الذين يؤلون يحلفون حكاه عن أحمد وكان ~~أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تطيعه حلف أن لا يقربها ~~السنة والسنتين والثلاث فيدعها لا أيما ولا ذات بعل فلما كان الإسلام جعل ~~الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر وهو محرم في ظاهر كلام جماعة لأنه يمين على ~~ترك واجب وكان الإيلاء والظهار طلاقا في الجاهلية وذكره أحمد في الظهار عن ~~أبي قلابة وقتادة وحاصله أن الشرع غير حكمه الذي كان معروفا عندهم # وهو الحلف على ترك الوطء في القبل هذا بيان لمعنى الإيلاء شرعا وفيه نظر ~~لأنه لم يقيده بحلف الزوج بالله تعالى أو صفة من صفاته على ترك ms0720 وطء الزوجة ~~في القبل ولم يقيده بالمدة وهذا ليس بداخل في حقيقته وإنما PageV08P003 # و يشترط له شروط أربعة أحدهما الحلف على ترك الوطء في القبل فإن تركه ~~بغير يمين لم يكن مؤليا لكن إن تركه مضرا بها من غير عذر فهل تضرب له مدة ~~الإيلاء ويحكم بحكمه على روايتين وإن حلف على ترك الوطء في الدبر أو دون ~~الفرج لم يكن مؤليا PageV08P004 وإن ~~حلف ألا يجامعها إلا جماع سوء يريد به جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء ~~الختانين لم يكن مؤليا وإن أراد به الوطء في الدبر أو دون الفرج صار مؤليا ~~وإذا حلف على ترك الوطء في الفرج بلفظ لا يحتمل غيره كلفظه الصريح و قوله ~~لا أدخلت ذكري في فرجك و للبكر خاصة لا اقتضضتك PageV08P005 لم يدين فيه ~~وإن قال والله لا وطئتك أو لا جامعتك أو لا باضعتك أو لا باشرتك أو لا ~~باعلتك أو لا قربتك أو لا مسستك أو لا أتيتك أو لا اغتسلت منك فهو صريح في ~~الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى PageV08P006 ~~وسائر الألفاظ لا يكون مؤليا فيها إلا بالنية فصل الشرط الثاني أن يحلف في ~~الرضى والغضب بالله تعالى أو صفة من صفاته فإن حلف بنذر أو عتق أو طلاق لم ~~يصر مؤليا في الظاهر عنه PageV08P007 وعنه يكون مؤليا وإن قال إن وطئتك ~~فأنت زانية أو فلله علي صوم هذا الشهر PageV08P008 لم ~~يكن مؤليا ### ||| فصل الثالث # أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر PageV08P009 أو يعلقه على شرط يغلب ~~على الظن أنه لا يوجد في أقل منها مثل أن يقول والله لا وطئتك حتى ينزل ~~عيسى أو يخرج الدجان أو ما عشت أو قال والله لا وطئتك حتى تحبلي لأنها لا ~~تحبل إذا لم يطأها وقال القاضي إذا قال حتى تحبلي وهي ممن يحبل مثلها لم ~~يكن مؤليا PageV08P010 وإن قال والله لا ~~وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك لم يكن مؤليا حتى ينوي أربعة أشهر وإن حلف ~~على ترك الوطء حتى يقدم ms0721 زيد ونحوه مما يغلب على الظن عدمه في أربعة أشهر أو ~~لا وطئتك في هذه البلدة لم يكن مؤليا PageV08P011 ~~فإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك لم يصر ~~مؤليا حتى يوجد الشرط ويحتمل أن يصير مؤليا في الحال PageV08P012 و إن قال و الله لا وطئتك في ~~السنة الامرة لم يصير مؤليا حتى يطأها وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر وإن ~~قال إلا يوما فكذلك في أحد الوجهين وفي الآخر يصير مؤليا في الحال PageV08P013 وإن قال و الله لا ~~وطئتك إن شئت فشاءت صار مؤليا وإن قال إلا أن تشائي أو إلا باختيارك أو إلا ~~أن تختاري لم يصر مؤليا PageV08P014 و قال أبو ~~الخطاب إن لم تشأ في المجلس صار مؤليا و إن قال لنسائه و الله لا وطئت ~~واحدة منكن صار مؤليا منهن PageV08P015 إلا أن يريد واحدة بعينها فيكون مؤليا ~~منها وحدها وإن أراد واحدة مبهمة فقال أبو بكر تخرج بالقرعة و إن قال و ~~الله لا وطئت كل واحدة منكن كان مؤليا من جميعهن و تنحل يمينه بوطء واحدة و ~~قال القاضي لا تنحل في البواقي PageV08P016 وإن قال و الله لا أطؤكن فهي كالتي قبلها في أحد ~~الوجهين و في الأخر لا يصير مؤليا حتى يطأ ثلاثا فيصير مؤليا من الرابعة ~~فعلى هذا لو طلق واحدة منهن أو ماتت أنحلت يمينه ها هنا و في التي قبلها لا ~~تنحل في البواقي PageV08P017 وإن إلى من واحدة و ~~قال للأخرى اشتركت معها لم يصير مؤليا من الثانية و قال القاضي يصير مؤليا ~~منهما ### ||| فصل الشرط الرابع # ان يكون من زوج PageV08P018 يمكنه الجماع و ~~تلزمه الكفارة بالحنث مسلما كان أو كافر حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو ~~مريضا يرجى برؤه فأما العاجز عن الوطء فيجب أو شلل فلا يصح ايلاؤه و يحتمل ~~أن يصح و فيئته أن يقول لو قدرت لجامعتك و لا يصح ايلاء الصبي والمجنون PageV08P019 و في إيلاء السكران وجهان و ms0722 مدة الايلاء في الاحرار و ~~الرقيق سواء و عنه في العبد أنها على النصف ولا حق لسيد الامه في كلب ~~الفيئة و العفو عنها و انما ذلك اليهما ### ||| فصل # وإذا صح الايلاء ضربت له مدة أربعة أشهر PageV08P020 ~~فإن كان بالرجل عذر بمنع الوطء احتسب عليه بمدته و إن كان ذلك بها لم تحتسب ~~عليه PageV08P021 و إن طرأبها استؤنفت العدة عند زواله ~~ألا الحيض فإنه يحتسب عليه بمدته و في النفاس وجهان و إن طلقها في أثناء ~~المدة انقطعت فإن راجعها أو نكحها إذا كانت بائنا أستؤنفت المدة PageV08P022 وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم ~~تملك طلب الفيئة و إن كان العذر به وهو مما يعجز به عن الوطء أمر أن يفئ ~~بلسانه فيقول متى قدرت جامعتك PageV08P023 ثم متى قدر على الوطء لزمه ذلك أو يطلق وقال أبو بكر لا ~~يلزمه و إن كان ظاهر فقال أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ظهاري أمهل ~~ثلاثة أيام PageV08P024 و إن قال أمهلوني حتى ~~أقضي صلاتي أو أتغدى أو حتى ينهضم الطعام أو أنام فإني ناعس أمهل بقدر ذلك ~~و إذا لم يبق له عذر وطلبت الفيئة وفي الجماع فجامع انحلت يمينه وعليه ~~كفارتها PageV08P025 وإن وطئها دون الفرج أو الدبر لم يخرج من الفيئة و إن وطئها في ~~الفرج وطأ محرما مثل أن يطأ حالة الحيض أو النفاس أو الإحرام أو صيام فرض ~~من أحدهما فقد فاء إليها لان يمينه انحلت به و قال أبو بكر الأصح أنه لا ~~يخرج من الفيئة PageV08P026 و إن لم يفء و أعفته المرأة سقط حقها و يحتمل ~~إلا يسقط و لها المطالبة بعد و إن لم تعفه أمر بالطلاق فإن طلق واحدة فله ~~رجعتها PageV08P027 و عنه أنها تكون بائنه و إن لم يطلق ~~حبس و ضيق عليه حتى يطلق في إحدى الروايتين و الأخرى يطلق عليه الحاكم فان ~~طلقها PageV08P028 واحدة فهو كطلاق المؤلي و إن طلق ثلاثا أو فسخ صح ~~ذلك وإن ادعى أن أدعى أن المدة ms0723 لم تنقض أو انه وطئها و كانت ثيبا فالقول ~~قوله وإن كانت بكرا وادعت أنها عذراء فشهدت بذلك امرأة عدل و كانت ثيبا ~~فالقول قولها و إلا فالقول قوله و هل يحلف من القول قوله على وجهين PageV08P029 ### | كتاب الظهار #1 و هو محرم و هو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بظهر من تحرم عليه على ~~التأبيد بها أو بعضو منها PageV08P030 فيقول أنت علي كظهر أمي أو كيد أختي أو كوجه حماتي ~~أو ظهر أو يدك على كظهر أمي أو كيد أختي أو خالتي من نسب أو رضاع PageV08P031 و ~~إن قال أنت علي كأمي كانت مظاهرة و إن قال أردت كأمي في الكرامة دين و هل ~~يقبل في الحكم يخرج على روايتين PageV08P032 و إن قال أنت كأمي أو مثل أمي فذكر أبو الخطاب فيها ~~روايتين و الاولى أن هذا ليس بظهار الا ان ينويه أو يقترن به ما يدل إرادته ~~و إن قال أنت علي كظهر أبي أو كالأجنبية أو أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها ~~فعلى روايتين PageV08P033 و إن قال انت على كظهر البهيمة لم يكن مظاهرا و ان قال ~~انت على حرام فهو مظاهر ألا أن ينوي طلاقا أو يمينا فهل يكون ظهارا أو ما ~~نواه على روايتين PageV08P034 ### ||| فصل # و يصح من كل زوج يصح طلاقه مسلما كان أو ذميا و الأقوى عندي انه لا يصح ~~من الصبي ظهار ولا ايلاء لأنه يمين مكفرة فلم ينعقد في حقه PageV08P035 ~~و يصح من كل زوجة فإن ظاهر من أمته أو أم ولده لم يصح و عليه كفارة اليمين ~~PageV08P036 و يحتمل ان تلزمه كفارة ظهار ~~و إن قالت المرأة لزوجها انت علي كظهر أبي لم تكن مظاهرة و عليها كفارة ~~ظهار PageV08P037 و عليها التمكين قبل التفكير و عنه كفارة يمين و هو ~~قياس المذهب و عنه لا شئ عليها PageV08P038 و ان قالت لأجنبية انت علي كظهر أمي لم ~~يطأها إن تزوجها حتى يكفر و إن قال لأجنبية أنت علي حرام يريد ms0724 في كل حال ~~فكذلك PageV08P039 ~~وان أراد في تلك الحال فلا شيء عليه لأنة صادق و يصح الظهار معجلا و معلقا ~~بشرط ومطلقا و مؤقتا نحو أنت على كظهر أمي شهر رمضان أو إن دخلت الدار فمتى ~~انقضت الوقت زال الظهار و إن أصابها فيه وجبت عليه الكفارة PageV08P040 ### ||| فصل في حكم الظهار # يحرم وطء المظاهر منه قبل التفكير و هل يحرم الاستمتاع لها دون الفرج على ~~روايتين PageV08P041 و عنه لا يحرم وطؤها إذا كان التفكير بالإطعام ~~أختاره أبو بكر و تجب الكفارة بالعود و هو الوطء نص عليه أحمد و أنكر قول ~~مالك إنه العزم على الوطء PageV08P042 و قال القاضي و ~~أبو الخطاب هو العزم و إن مات أحدهما أو طلقها قبل الوطء فلا كفارة عليه PageV08P043 و إن عاد ~~فتزوجها لم يطأها حتى يكفر وإن وطىء قبل التفكير أثم واستقرت عليه الكفارة ~~و تجزئه كفارة واحدة وإن ظاهر من امرأته الأمة ثم اشتراها لم تحل له حتى ~~يكفر و قال أبو بكر PageV08P044 يبطل الظهار و تحل له و إن وطئها فعليه كفارة يمين و إن كرر ~~الظهار قبل التفكير فكفارته واحدة و عنه إن كرره في مجالس فكفارات فإن ظاهر ~~من نسائه بكلمة واحدة فكفارة واحدة PageV08P045 و إن كان بكلمات فكل واحدة كفارة ### ||| فصل في كفارة الظهار و ما في معناها # كفارة الظهار على الترتيب فيجب عليه تحرير رقبه فإن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا PageV08P046 و كفارة ~~الوطء في رمضان مثلها في ظاهر المذهب و كفارة القتل مثلهما الا في الإطعام ~~ففي وجوبه روايتان و الاعتبار في الكفارات بحال الوجوب في إحدى الروايتين ~~فإذا وجبت و هو موسر ثم أعسر لم يجزئه الا العتق و ان وجبت و هو معسر فأيسر ~~لم يلزمه العتق و له الانتقال اليه ان شاء PageV08P047 و عنه في ~~العبد إذا عتق لا يجزئه غير الصوم و الرواية الثانية الاعتبار بأغلظ ~~الأحوال فمن أمكنه العتق من حين الوجوب إلى حين التفكير ms0725 لا يجزئه غيره فإن ~~شرع في الصوم ثم ايسر ثم يلزمه الانتقال عنه PageV08P048 و يحتمل أن يلزمه ### ||| فصل # فمن ملك رقبة أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن كفايته و كفاية من يمونه ~~على الدوام و غيرها من حوائجه الأصلية بثمن مثلها PageV08P049 لزمه العتق و من له خادم يحتاج اليه أو دار ~~يسكنها أو دابة يحتاج إلى ركوبها أو ثياب يتجمل بها أو كتب يحتاج إليها أو ~~لم يجدر قبة PageV08P050 الا بزيادة عن ثمن مثلها تجحف به لم يلزمه العتق و إن وجدها ~~بزيادة لا تجحف به فعلى وجهين و إن ذهبت له رقبة لم يلزمه قبولها و إن كان ~~ماله غائبا و أمكنه شراؤها بنسيئة لزمه PageV08P051 و ~~لا تجزئه في كفارة القتل الا رقبة مؤمنة و كذلك سائر الكفارات في ظاهر ~~المذهب و لا تجزئه الا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا ~~كالعمى و شلل اليد PageV08P052 و الرجل أو قطعهما أو قطع إبهام اليد أوسبابتهما أو الوسطى أو ~~الخنصر و البنصر من يد واحدة و لا يجزئ المريض المايوس منه و لا النحيف ~~العاجز عن العمل و لا غائب و لا يعلم خبره PageV08P053 و لا مجنون مطبق و لا أخرس لا تفهم ~~إشارته و لا عتق من علق عتقه بصفة عتق وجودها و لا من يعتق عليه بالقرابة PageV08P054 و لا من اشتراه بشرط العتق في ظاهر ~~المذهب ولا أم ولده في الصحيح عنه ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا في ~~اختيار شيوخنا و عنه يجزىء وعنه لا يجزىء مكاتب بحال PageV08P055 و يجزئ الأعرج يسيرا و المجدوع الأنف ~~وأذن و المجبوب و الخصي و من PageV08P056 يخنق في الأحيان و الأصم و الأخرس الذي يفهم الإشارة و تفهم ~~إشارته و المدبر و المعلق عتقه بصفة وولد الزنى PageV08P057 و الصغير ~~و قال الخرقي إذا صام و صلى وإن عتق نصف عبد و هو معسر ثم أشترى باقيه ~~فأعتقه أجزأه PageV08P058 الا على رواية وجوب الاستسعاء و ان اعتقه و ~~هو ms0726 موسر فسرى إلى نصيب شريكه لم يجزئه نص عليه و يحتمل أن يجزئه و إن أعتق ~~نصفا أخر أجزأه عند الخرقي و لم يجزئه عند أبي بكر PageV08P059 ### ||| فصل # فمن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين حرا كان أو عبدا و لا تجب نية ~~التتابع فإن تخل صومها شهر رمضان أو فطر واجب كفطر العيد PageV08P060 أو الفطر لحيض أو نفاس أو جنون أو مرض مخوف ~~أو فطر الحامل و المرضع لخوفهها على أنفسهما لم ينقطع التتابع و كذلك إن ~~خافتا على و لديهما PageV08P061 و يحتمل أن ينقطع و إن افطر لغير عذر أو صام ~~تطوعا أو قضاء أو عن نذر أو كفارة أخرى لزمه الاستئناف و إن افطر لعذر يبيح ~~الفطر كالسفر والمرض غير المخوف فعلى وجهين PageV08P062 و إن ~~أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا أنقطع التتابع و عنه لا ينقطع بفعله ناسيا ~~ون أصاب غيرها ليلا لم ينقطع PageV08P063 ### ||| فصل # فإن لم يستطع لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما حرا صغيرا كان أو كبيرا إذا ~~أكل الطعام PageV08P064 و لا يجوز دفعها إلى مكاتب ولا إلى من تلزمه مؤنته و إن دفعها ~~إلى من يظنه مسكينا فبان غنيا فعلى روايتين و إن رددها على مسكين واحد ستين ~~يوما لم يجزئه الا أن لا يجد غيره فيجزئه في ظاهر المذهب و عنه لا يجزئه PageV08P065 و عنه يجزئه و إن وجد غيره و إن دفع إلى مسكين ~~في يوم واحد من كفارتين أجرأه و عنه لا يجزئه و المخرج في الكفارة ما يجزئ ~~و المخرج في الكفارة ما يجرى في الفطرة و في الخبز روايتان PageV08P066 فإن كان قوت بلده غير ذلك اجزأه ~~منه لقول منه لقول الله تعالى ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) و قال القاضي ~~لا يجزئه ولا يجزىء من البر أقل من مد ولا من غيره أقل من مدين PageV08P067 و لا من الخبز من رطلين بالعراقي الا ان يعلم انه ~~مد و إن أخرج القيمة أو غدي المساكين أو عشاهم لم يجزئه PageV08P068 و ms0727 عنه يجزئه ### ||| فصل # و لا يجزئ الإخراج الا بنية و كذلك الإعتاق و الصيام فإن كان عليه كفارة ~~واحدة فنوى عن كفارتي أجزأه PageV08P069 و إن كان عليه كفارات من جنس فنوى ~~احدها اجزاه و إن كانت من أجناس فكذلك عند أبى الخطاب و عند القاضي لا ~~يجزئه حتى يعين سببها فإن كانت عليه كفارة واحدة فنسي سببها أجزأته كفارة ~~واحدة على الوجه الاول PageV08P070 وعلى الثاني يجب عليه كفارات بعدد الأسباب ~~PageV08P071 PageV08P072 ### | كتاب اللعان #1 PageV08P073 و إذا قذف الرجل امرأته بالزنى فله إسقاط الحد باللعان و صفته ~~أن يبدأ الزوج فيقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه ~~من الزنى و يشير إليها و إن لم تكن حاضرة سماها و نسبها حتى يكمل ذلك أربع ~~مرات ثم يقول في الخامسة و إن لعنه الله عليه إن كان من الكاذبين فيما ~~رميتها به من الزنى ثم تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به ~~من الزنى أربع مرات PageV08P074 ثم تقول في الخامسة و ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين ~~فيما رماني به من الزنى فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا أو بدأت ~~باللعان قبله أو تلاعنا بغير حضرة الحاكم أو نائبه لم يعتد به و إن أبدل ~~لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو لفظة اللعنة بالابعاد أو الغضب بالسخط فعلى ~~وجهين PageV08P075 و ~~من قدر على اللعان بالعربية لم يصح منه الا بها فإن عجز عنها لزمه تعلمها ~~في أحد الوجهين و في الآخر يصح بلسانه PageV08P076 و إذا فهمت إشارة ~~الأخرس أو كتابته صح لعانه بها و الا فلا PageV08P077 و هل ~~يصح لعان من اعتقل لسانه و ايس من نطقه بالإشارة على وجهين ### ||| فصل # و السنة أن يتلاعنا قياما بحضرة جماعة في الأوقات و الأماكن المعظمة PageV08P078 وإذا بلغ كل واحد كل واحد منهما ~~الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك يده على في الرجل و امرأة تضع يدها على في ~~المرأة ثم يعظه PageV08P079 فيقول اتق الله فإنها الموجبة ms0728 وعذاب الدنيا أهون من عذاب ~~الاخره وان يكون ذلك بحضرة الحاكم فإن كانت المرأة خفرة بعث من يلاعن ~~بينهما PageV08P080 و إذا ~~قذف الرجل نساءه فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان و عنه يجزئه لعان واحد يقول ~~اشهد بالله أنى لمن الصادقين فيما رميتكن به من الزنى و تقول كل واحدة أشهد ~~بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى وعنه إن كان القذف بكلمة ~~واحدة أجزأه لعان واحد و إن قذفهن بكلمات أفراد كل واحدة بلعان ### ||| فصل # ولا يصح الا بشروط ثلاثة أحدها أن يكون بين زوجين عاقلين بالغين PageV08P081 سواء كانا مسلمين أو ~~ذميين أو رقيقين أو فاسقين أو كان أحدهما كذلك في إحدى الروايتين و الأخرى ~~لا يصح الا بين زوجين مسلمين حرين عدلين فإن أختل شرط في أحدهما فلا لعان ~~بينهما و إن قذف أجنبية PageV08P082 أو قال ~~لامرأته زنيت قبل ان نكحك حد ولم يلاعن و ان أبان زوجته ثم قذفها بزنى في ~~النكاح أو قذفها في نكاح فاسد و بينهما و لد لاعن لنفيه وإلا حد ولم يلاعن ~~PageV08P083 و إن ~~أبان امرأته بعد قذفها فله أن يلاعن سواء كان بينهما ولد أو لم يكن PageV08P084 و إن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة عزر ولا لعان بينهما PageV08P085 ### ||| فصل الشرط الثاني # أن يقذفها بالزنى فيقول زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين سواء قذفها بزنى ~~في القبل أو الدبر و إن قال وطئت بشبهة أو مكرهة فلا لعان بينهما و عنه إن ~~كان ثم ولد لاعن لنفيه وإلا فلا و إن قال لم تزن و لكن ليس هذا الولد مني ~~فهو ولده في الحكم PageV08P086 ~~ولا لعان بينهما و إن قال ذلك بعد أن أبانها فشهدت أمرأة مرضية انه ولد على ~~فراشه لحقه نسبه و إن ولدت توأمين فأقر بأحدهما و نفي الأخر لحقه نسبهما و ~~يلاعن لنفي الحد و قال القاضي يحد PageV08P087 ### ||| فصل الثالث # أن تكلمه الزوجة و يستمر ذلك إلى أنقضاء اللعان فإن صدقته أو سكتت لحقه ~~نسبه ms0729 و لا لعان في قياس المذهب و إن مات أحدهما قبل اللعان ورثه صاحبه و ~~لحقه نسب الولد PageV08P088 و لا لعان و إن مات الولد فله لعانها و نفيه وإن لاعن و نكلت ~~الزوجة عن اللعان خلي سبيلها و لحقة الولد ذكره الخرقي و عن أحمد أنها تحبس ~~حتى تقر أو تلاعن PageV08P089 و لا يعرض للزوج حتى تطالبه الزوجة فإن أراد اللعان من ~~غير طلبها فإن كان بينهما و لا يريد نفيه فله ذلك و الا فلا ### ||| فصل # و إذا تم اللعان بينهما ثبت أربعة أحكام أحدها الحد عنه أو التعزير PageV08P090 و لو قذفها ~~برجل بعينه سقط الحد عنه لهما الثاني الفرقة بينهما PageV08P091 و عنه لا تحصل حتى ~~يفرق الحاكم بينهما الثالث التحريم المؤبد و عنه إن أكذب نفسه حلت له PageV08P092 و إن لاعن ~~زوجته الأمة ثم اشتراها لم تحل له الا أن يكذب نفسه على الرواية الأخرى و ~~إذا قلنا تحل له الزوجة بإكذب نفسه فإن لم يكن وجد منه طلاق فهي باقية على ~~النكاح و إن وجد منه طلاق دون الثلاث فله رجعتها الرابع انتقاء الولد عنه ~~بمجرد الولد عنه بمجرد اللعان ذكره أبو بكر PageV08P093 و ينتفي عنه حملها و إن لم يذكره و قال الخرقي لا ينتقي عنه ~~حتى يذكره في اللعان فإذا قال أشهد بالله لقد زنت يقول و ما هذا الولد و ~~لدي و تقول هي أشهد بالله لقد كذب و هذا الولد ولده و إن نفي الحمل في ~~التعانة لم ينتف حتى ينفيه عند و ضعها له و يلاعن PageV08P094 ### ||| فصل # و من شرط نفي الولد الا يوجد دليل على الإقرار به فإن أقر به أو بتوأمه ~~أو نفام و سكت عن توأمه أو هنئ به فسكت أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع ~~إمكانه لحقه نسبه ولم يملك نفيه PageV08P095 و إن قال أخرت نفيه رجاء ~~موته لم يطر بذلك وإن قال لم اعلم به أو لم أعلم أن لي نفيه أو لم أعلم ms0730 أن ~~ذلك على الفور وأمكن صدقه قبل قوله ولم يسقط نفيه وإن أخره لحبس أو مرض أو ~~غيبة أو شيء يمنعه ذلك لم يسقط نفيه ومتى أكذب نفسه بعد نفيه لحقه النسب PageV08P096 ولزمه الحد أن كانت المرأة محصنة أو التعزير إن لم تكن ~~محصنة PageV08P097 ### ||| فصل فيما يلحق من النسب # من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه وهو أن تأتي به بعد ستة أشهر منذ أمكن ~~اجتماعه بها ولأقل من أربع سنين منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله لحقه نسبه PageV08P098 وإن لم ~~يمكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها أو لأكثر من ~~أربع سنين منذ أبانها أو أقرت بانقضاء عدتها بالقروء ثم أتت به لأكثر من ~~ستة أشهر بعدها أو فارقها حاملا فوضعت ثم أتت بآخر بعد ستة أشهر PageV08P099 أو مع العلم بأنه لم ~~يجتمع بها كالتي يتزوجها بحضرة الحاكم ثم يطلقها في المجلس أو يتزوجها ~~وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي أتت بالولد فيها أو يكون صبيا له ~~دون عشر سنين أو مقطوع الذكر والأنثيين لم يلحقه نسبه PageV08P100 وإن قطع أحدهما فقال أصحابنا ~~يلحقه نسبه وفيه بعد وإن طلقها طلاقا رجعيا فولدت لأكثر من أربع سنين منذ ~~طلقها ولأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها فهل يلحقه نسبه على وجهين PageV08P101 ### ||| فصل # ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه فأتت بولد لستة أشهر لحقه نسبه وإن ~~ادعى العزل PageV08P102 إلا أن يدعي ~~الاستبراء وهل يحلف على وجهين PageV08P103 فإن اعتقها أو باعها بعد اعترافه ~~بوطئها فأتت بولد لدون ستة أشهر فهو ولده والبيع باطل وكذلك إن لم يستبرئها ~~فأتت به لأكثر من ستة أشهر فادعى المشتري أنه منه سواء ادعاه البائع أو لم ~~يدعه وإن استبرئت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يلحقه نسبه وكذلك إن لم ~~تستبرئ ولم يقر المشتري له به فأما إن لم يكن البائع أقر بوطئها قبل بيعها ~~لم يلحقه الولد بحال إلا أن يتفقأ عليه PageV08P104 فيلحقه نسبه ms0731 وإن ادعاه البائع فلم يصدقه المشتري فهو عبد ~~للمشتري ويحتمل أن يلحقه نسبه مع كونه عبدا للمشتري وإذا وطىء المجنون من ~~لا ملك له عليها ولا شبهة ملك فولدت منه لم يلحقه النسب PageV08P105 PageV08P106 ### | كتاب العدد #1 كل امرأة فارقها زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها وإن ~~خلا بها وهي مطاوعة فعليها العدة سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء PageV08P107 كالإحرام ~~والصيام والحيض والنفاس والمرض والجب والعنة أو لم يكن إلا أن لا يعلم بها ~~كالأعمى والطفل فلا عدة عليها PageV08P108 والمعتدات ~~على ستة أضرب إحداهن اولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن حرائر كن أو إماء ~~من فرقة الحياة أو الممات والحمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شيء من ~~خلق الإنسان PageV08P109 ~~فإن وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من ذلك فذكر ثقات من النساء أنه مبتدأ خلق ~~آدمي فهل تنقضي به العدة على روايتين وإن أتت بولد لا يلحقه نسبه كامرأة ~~الطفل لم تنقض عدتها به وعنه تنقضي به وفيه بعد PageV08P110 وأقل مدة الحمل ستة أشهر وغالبها ~~تسعة وأكثرها أربع سنين وعنه سنتان PageV08P111 وأقل ما يتبين به الولد أحد وثمانون يوما ### ||| فصل الثاني # المتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشر وإن كانت حرة PageV08P112 وشهران وخمسة أيام إن كانت أمة وسواء مات قبل ~~الدخول أو بعده وإن مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة من حين موته وسقطت ~~عدة الطلاق وإن طلقها في الصحة طلاقا بائنا ثم مات في عدتها لم تنتقل عن ~~عدتها PageV08P113 وإن كان الطلاق في مرض موته اعتدت ~~أطول الأجلين من عدة الطلاق وعدة الوفاة وإن ارتابت المتوفى عنها لظهور ~~امارات الحمل من الحركة وانتفاخ البطن وانقطاع الحيض قبل أن تنكح لم تزل في ~~عدة حتى تزول الريبة PageV08P114 وإن تزوجت قبل زوالها لا ~~يصح النكاح وإن ظهر بها ذلك بعد نكاحها لم تفسد به لكن إن اتت بولد لأقل من ~~ستة أشهر منذ نكحها فهو باطل وإلا فلا وإذا مات عن امرأة نكاحها فاسد فقال ms0732 ~~القاضي عليها عدة الوفاة نص عليه PageV08P115 وقال ابن ~~حامد لا عدة عليها للوفاة في ذلك فان كان النكاح مجمعا على بطلانه لم تعتد ~~للوفاة من أجله ### ||| فصل الثالث # ذات القرء التي فارقها في الحياة بعد دخوله بها وعدتها ثلاثة قروء إن ~~كانت حرة وقرءان إن كانت أمة PageV08P116 والقرء الحيض في اصح الروايتين ولا ~~تعتد بالحيضة التي طلقها فيها حتى تأتي بثلاث كاملة بعدها PageV08P117 فإذا ~~انقطع دمها من الثالثة حلت في إحدى الروايتين والأخرى لا تحل حتى تغتسل ~~والرواية الثانية القروء الأطهار PageV08P118 ~~ويعتد بالطهر الذي طلقها فيه قرءا ثم إذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت PageV08P119 ### ||| فصل الرابع # اللائى يئسن من المحيض واللائى لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر إن كن حرائر PageV08P120 وإن كن إماء فشهران وعنه ثلاثة وعنه شهر ~~ونصف وعدة أم الولد عدة الأمة المعتق بعضها بالحساب من عدة حرة وأمة PageV08P121 وحد الإياس خمسون سنة وعنه إن ذلك حده في ~~نساء العجم وحده في نساء العرب ستون سنة وإن حاضت الصغيرة في عدتها انتقلت ~~إلى القروء ويلزمها إكمالها وهل يحسب ما قبل الحيض قرءا إذا قلنا القروء ~~الأطهار على وجهين PageV08P122 ~~وإن يئست ذات القروء في عدتها انتقلت إلى عدة الآيسات وإن عتقت الأمة ~~الرجعية في عدتها بنت على عدة حرة وإن كانت بائنا بنت على عدة أمة PageV08P123 ### ||| فصل الخامس # من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة ~~وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا ويحتمل أن يقعد الحمل أربع سنين PageV08P124 ~~وعدة الجارية التي أدركت فلم تحض والمستحاضة الناسية لعادتها ثلاثة أشهر ~~وعنه سنة PageV08P125 فأما التي عرفت ما رفع الحيض من ~~مرض أو رضاع ونحوه فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض PageV08P126 إلا أن تصير آيسة ~~فتعتد عدة آيسة حينئذ ### ||| فصل السادس امرأة المفقود # الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله أو في مغارة ~~أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك فإنها تتربص أربع سنين ~~ثم تعتد ms0733 الوفاة PageV08P127 وهل يفتقر إلى رفع الأمر إلى الحاكم ليحكم ~~بضرب المدة وعدة الوفاة على روايتين PageV08P128 وإذا حكم ~~الحاكم بالفرقة نفذ حكمه في الظاهر دون الباطن فلو طلق الأول صح طلاقه ~~ويتخرج أن ينفذ حكمه باطنا فينفسخ نكاح الأول ولا يقع طلاقه PageV08P129 وإذا فعلت ذلك ثم تزوجت ثم قدم ~~زوجها الأول ردت إليه إن كان قبل دخول الثاني بها وإن كان بعده خير الأول ~~بين أخذها منه وبين تركها مع الثاني ويأخذ صداقها منه وهل يأخذ صداقها الذي ~~أعطاها PageV08P130 أو الذي أعطاها الثاني على روايتين والقياس أن ترد ~~إلى الأول ولا خيار إلا أن يفرق الحاكم بينهما ونقول بوقوع الفرقة باطنا ~~فتكون زوجة الثاني بكل حال فأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة ~~كالتجارة والسياحة فإن امرأته تبقى أبدا حتى PageV08P131 ~~تتيقن موته وعنه أنها تتربص لتسعين عاما مع سنة يوم ولد ثم تحل وكذلك امرأة ~~الأسير PageV08P132 ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات ~~أو طلق وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة وعنه إن ثبت ذلك ببينة فكذلك وإلا ~~فعدتها من يوم بلغها الخبر وعدة الموطوءة بشبهة عدة مطلقة PageV08P133 وكذلك عدة المزني بها وعنه أنها تستبرا بحيضة ### ||| فصل # إذا وطئت المعتدة بشبهة أو غيرها أتمت عدة الأول ثم استأنفت العدة من ~~الوطء وإن كانت بائنا فأصابها المطلق عمدا فكذلك PageV08P134 ~~وإن أصابها بشبهة استأنفت العدة للوطء ودخلت فيها بقية الأولى وإن تزوجت في ~~عدتها لم تنقطع عدتها حتى يدخل بها فتنقطع حينئذ ثم إذا فارقها بنت على عدة ~~الأول واستأنفت العدة من الثاني وإن أتت بولد من أحدهما انقضت عدتها به منه ~~ثم اعتدت للآخر أيهما كان PageV08P135 وإن أمكن أن يكون منهما أرى القافة معهما فالحق بمن ألحقوه به ~~منهما وانقضت به عدتها منه واعتدت للآخر وإن ألحقته بهما الحق بهما وانقضت ~~عدتها به منهما وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين PageV08P136 وعنه أنها تحرم عليه على التأبيد وإن وطئ رجلان امرأة فعليها ~~عدتان لهما PageV08P137 ### ||| فصل # إذا طلقها ms0734 واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة ~~وإن راجعها ثم طلقها بعد دخوله بها استأنفت العدة وإن طلقها قبل دخوله بها ~~فهل تبني أو تستأنف على روايتين وإن طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها في عدتها ~~ثم طلقها فيها قبل دخوله بها فعلى روايتين أولاهما PageV08P138 أنها ~~تبني على ما مضى من العدة الأولى لأن هذا طلاق من نكاح لا دخول فيه فلا ~~يوجب عدة ### ||| فصل # ويجب الإحداد على المعتدة من الوفاة PageV08P139 وهل يجب على ~~البائن على روايتين ولا يجب على الرجعية والموطوءة بشبهة أو زنى أو نكاح ~~فاسد PageV08P140 أو بملك يمين وسواء في ~~الإحداد المسلمة والذمية والمكلفة وغيرها والإحداد اجتناب الزينة والطيب ~~والتحسين كلبس الحلي والملون من الثياب للتحسين كالأحمر والأصفر والأخضر ~~الصافي والأزرق الصافي PageV08P141 واجتناب الحناء والخضاب والكحل الأسود ~~والحفاف واسفيداج العرائس وتحمير الوجه ونحوه ولا يحرم عليها الأبيض من ~~الثياب وإن كان حسنا PageV08P142 ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلي ~~ونحوه وقال الخرقي وتجتنب النقاب ### ||| فصل # وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه PageV08P143 إلا أن تدعو ضرورة إلى خروجها منه بأن ~~يحولها مالكه أو تخشى على نفسها فتنتقل ولا تخرج ليلا PageV08P144 ولها الخروج نهارا لحوائجها وإن إذن لها زوجها في النقلة إلى ~~بلد للسكنى فيه فمات قبل مفارقة البنيان لزمها العود إلى منزلها وإن مات ~~بعده فلها الخيار بين البلدين وإن سافر بها فمات في الطريق وهي قريبة لزمها ~~العود وإن تباعدت خيرت بين البلدين وإن أذن لها في الحج PageV08P145 فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها وإن لم ~~تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها وإلا ~~مضت في سفرها وإن لم تكن أحرمت أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم يخش ~~الفوات PageV08P146 وأما المبتوتة فلا تجب عليها العدة في منزله وتعتد حيث شاءت نص ~~عليه PageV08P147 ### ||| باب في استبراء الإماء # ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع أحدها إذا ملك أمة لم يحل له وطؤها PageV08P148 ولا ms0735 ~~الاستمتاع بها بمباشرة ولا قبلة حتى يستبرئها إلا المسبية هل له الاستمتاع ~~بها فيما دون الفرج على روايتين PageV08P149 سواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة وإن أعتقها قبل ~~استبرائها لم يحل له نكاحها حتى يستبرئها ولها نكاح غيره PageV08P150 إن لم يكن بائعها يطؤها ~~والصغيرة التي لا يوطا مثلها هل يجب استبراؤها على وجهين وإن اشترى زوجته PageV08P151 أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن أو أسلمت ~~المجوسية أو المرتدة أو الوثنية أو التي حاضت عنده أو كان هو المرتد فأسلم ~~أو اشترى مكاتبه ذوات رحمه فحضن عنده ثم عجز PageV08P152 أو اشترى عبده التاجر أمة فاستبرأها ~~ثم أخذها سيده حلت من غير استبراء وإن وجد الاستبراء في يد البائع قبل ~~القبض أجزأ ويحتمل ألا يجزىء وإن باع أمته ثم عادت بفسخ أو غيره بعد القبض ~~وجب استبراؤها وإن كان قبله فعلى روايتين PageV08P153 وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول لزم ~~استبراؤها وإن كان بعده لم يجب في أحد الوجهين الثاني إذا وطئ أمته ثم أراد ~~تزوجها لم يجز حتى يستبرئها وإن أراد بيعها فعلى روايتين PageV08P154 وإن لم يطأها لم يلزمه ~~استبراؤها في الموضعين الثالث إذا أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها أو مات ~~عنها لزمها استبراء نفسها إلا أن تكون مزوجة أو معتدة فلا يلزمها استبراء PageV08P155 وإن مات زوجها وسيدها ولم يعلم ~~السابق منهما وبين موتهما أقل من شهرين وخمسة أيام لزمها بعد موت الآخر ~~منهما عدة الحرة من الوفاة حسب وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة ~~لزمها بعد موت الآخر منهما أطول الأمرين من عدة الحرة أو الاستبراء PageV08P156 وإن اشترك رجلان ~~في وطء أمة لزمها استبراآن ### ||| فصل # والاستبراء يحصل بوضع الحمل إن كانت حاملا أو بحيضة إن كانت ممن تحيض أو ~~بمضي شهر إن كانت صغيرة أو آيسة PageV08P157 وعنه بثلاثة أشهر اختاره الخرقي وإن ارتفع ~~حيضها لا تدري ما رفعه فبعشرة أشهر نص عليه وعنه في أم الولد إذا مات سيدها ~~اعتدت ms0736 أربعة أشهر وعشرا والأول أصح PageV08P158 PageV08P159 ### | كتاب الرضاع #1 يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وإذا حملت المرأة من رجل يثبت نسب ~~ولدها منه فثاب لها لبن PageV08P160 فأرضعت به طفلا صار ولدا لهما في تحريم النكاح وإباحة ~~النظر والخلوة وثبوت المحرمية وأولاده وإن سفلوا أولاد ولدهما وصار أبويه ~~وآباؤهما أجداده وجداته واخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته واخوة الرجل ~~وأخواته أعمامه وعماته وتنتشر حرمة الرضاع من المرتضع إلى أولاده وأولاد PageV08P161 أولاده وإن سفلوا فيصيرون أولادا لهما ولا تنتشر إلى ~~من في درجته من اخوته وأخواته ولا من هو أعلا منه من آبائه وأمهاته وأعمامه ~~وعماته وأخواله وخالاته فلا تحرم المرضعة على أبي المرتضع ولا أخيه ولا أم ~~المرتضع ولا أخته على أبيه من الرضاع ولا أخيه وإن أرضعت بلبن ولدها من ~~الزنى طفلا صار ولدا لها وتحرم على الزاني تحريم المصاهرة ولم تثبت حرمة ~~الرضاع في حقه في ظاهر قول الخرقي PageV08P162 وقال أبو بكر ~~تثبت قال أبو الخطاب وكذلك الولد المنفي باللعان ويحتمل ألا يثبت حكم ~~الرضاع في حق الملاعن بحال لأنه ليس بلبنه حقيقة ولا حكما وإن وطئ رجلان ~~امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه ~~PageV08P163 وإن الحق بهما كان المرتضع ابنا لهما وإن لم يلحق بواحد منهما ~~ثبت التحريم بالرضاع في حقهما وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم لم ينشر ~~الحرمة نص عليه في لبن البكر وعنه ينشرها ذكرها ابن أبي موسى والظاهر أنه ~~قول ابن حامد PageV08P164 ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من بهيمة ~~أو رجل أو خنثى مشكل لم ينشر الحرمة وقال ابن حامد يوقف أمر الخنثى حتى ~~يتبين أمرها ### ||| فصل # ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين أحدهما أن يرتضع في العامين PageV08P165 ~~فلو ارتضع بعدهما بلحظة لم تثبت الثاني أن يرتضع خمس رضعات في ظاهر المذهب ~~PageV08P166 وعنه ~~ثلاث يحرمن وعنه واحدة ومتى أخذ الثدي فامتص ثم تركه أو قطع عليه فهي رضعة ~~فمتى عاد فهي ms0737 رضعة أخرى بعدما بينهما PageV08P167 ~~أو قرب وسواء تركه شبعا أو لأمر يلهيه أو لانتقاله من ثدي إلى غيره أو ~~امرأة إلى غيرها وقال ابن حامد إن لم يقطع باختياره فهما رضعة إلا أن يطول ~~الفصل بينهما والسعوط والوجور كالرضاع في إحدى الروايتين PageV08P168 ويحرم لبن الميتة واللبن المشوب ذكره ~~الخرقي وقال أبو بكر لا يثبت التحريم بهما وقال ابن حامد إن غلب اللبن حرم ~~وإلا فلا PageV08P169 والحقنة لا تنشر الحرمة نص عليه وقال ابن حامد تنشرها ### ||| فصل # وإذا تزوج كبيرة ولم يدخل بها وثلاث صغائر فارضعت الكبيرة إحداهن في ~~الحولين حرمت الكبيرة على التأبيد PageV08P170 ~~وثبت نكاح الصغرى وعنه ينفسخ نكاحها وإن أرضعت اثنتين منفردتين انفسخ ~~نكاحهما على الرواية الأولى وعلى الثانية ينفسخ نكاح الأولى ويثبت نكاح ~~الثانية وإن أرضعت الثلاث متفرقات انفسخ نكاح الأولتين وثبت نكاح الثالثة ~~على الرواية الأولى وعلى الثانية ينفسخ نكاح الجميع PageV08P171 وإن أرضعت إحداهن منفردة واثنتين بعد ذلك معا انفسخ نكاح ~~الجميع على الروايتين وله أن يتزوج من شاء من الأصاغر وإن كان دخل بالكبرى ~~حرم الكل عليه على الأبد وكل امرأة تحرم ابنتها عليه كأمه وجدته وأخته ~~وربيبته إذا أرضعت طفلة حرمتها عليه وكل رجل تحرم عليه ابنته كأخيه وأبيه ~~وابنه وإذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة حرمتها عليه وفسخت نكاحها منه إن كانت ~~زوجة PageV08P172 ### ||| فصل # وكل من أفسد نكاح امرأة برضاع قبل الدخول فإن الزوج يرجع عليه بنصف مهرها ~~الذي يلزمه لها وإن أفسدت نكاح نفسها سقط مهرها PageV08P173 وإن كان بعد الدخول وجب مهرها ولم يرجع به على أحد وذكر ~~القاضي أنه يرجع به ورواه عن أحمد ولو أفسدت نكاح نفسها لم يسقط مهرها بغير ~~خلاف في المذهب وإذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى فانفسخ نكاحهما فعليه نصف ~~مهر الصغرى PageV08P174 يرجع به على الكبرى ولا مهر ~~للكبرى إن كان لم يدخل بها وإن كان دخل بها فعليه صداقها وإن كانت الصغرى ~~هي التي دبت إلى الكبرى وهي نائمة فارتضعت منها فلا مهر لها ويرجع عليها ~~بنصف مهر ms0738 الكبرى إن كان لم يدخل بها أو بجميعه إن كان دخل بها على قول ~~القاضي وعلى ما اخترناه لا يرجع بعد الدخول بشيء PageV08P175 ولو كان لرجل خمس ~~أمهات أولاد لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة منهن رضعة حرمت ~~عليه في أحد الوجهين ولم تحرم أمهات الأولاد PageV08P176 ولو كان له ثلاث نسوة لهن لبن منه فأرضعن امرأة ~~له صغرى كل واحدة رضعتين لم تحرم المرضعات وهل تحرم الصغرى على وجهين ~~أصحهما تحرم وعليه يصف مهرها يرجع به عليهن على قدر رضاعهن يقسم بينهن ~~أخماسا PageV08P177 فإن كان لرجل ثلاث بنات ~~امرأة لهن لبن فأرضعن ثلاث نسوة صغارا حرمت الكبرى وإن كان دخل بها حرم ~~الصغار أيضا وإن لم يكن دخل بها فهل ينفسخ نكاح من كمل رضاعها أولا على ~~روايتين وإن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتين فهل تحرم الكبرى بذلك على ~~وجهين PageV08P178 ### ||| فصل # إذا طلق امرأته ولها لبن منه فتزوجت بصبي فأرضعته بلبنه انفسخ نكاحها منه ~~وحرمت عليه وعلى الأول أبدا لأنها صارت من حلائل أبنائه ولو تزوجت الصبي ~~أولا ثم فسخت نكاحه لعيب ثم تزوجت كبيرا فصار لها منه لبن فأرضعت به الصبي ~~حرمت عليهما على الأبد PageV08P179 ### ||| فصل # إذا شك في الرضاع أو عدده بنى على اليقين وإن شهد به امرأة مرضية ثبت ~~بشهادتها PageV08P180 وعنه إنها إن ~~كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحول علبها حتى يبيض ثدياها ~~وذهب في ذلك إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما وإذا تزوج امرأة ثم قال قبل ~~الدخول هي أختي من الرضاع انفسخ النكاح فإن صدقته فلا مهر وإن كذبته فلها ~~نصف المهر وإن قال ذلك بعد الدخول انفسخ النكاح ولها المهر بكل حال PageV08P181 وإن كانت هي التي قالت هو ~~أخي من الرضاع واكذبها فهي زوجته في الحكم ولو قال الزوج هي ابنتي من ~~الرضاع PageV08P182 وهي في سنه ~~أو اكبر منه لم تحرم لتحققنا كذبه ولو تزوج رجل بامرأة لها لبن من زوج قبله ~~فحملت منه ولم يزد ms0739 لبنها فهو للأول وإن زاد لبنها فأرضعت به طفلا صار ابنا ~~لهما وإن انقطع لبن الأول ثم ثاب بحملها من الثاني فكذلك عند أبي بكر وعند ~~أبي الخطاب هو ابن الثاني وحده PageV08P183 قال ~~الحلواني و هو الأحسن لأن لبن الاول أنقطع فزال حكمه بانقطاعه و حدث بالحمل ~~من الثاني فكان له كما لو لم لكن لهما لبن من الاول و إن لم يزد و لم ينقص ~~حتى ولدت فهو لهما نص عليه و ذكر المؤلف انه للثاني كما لو زاد # فائدة كره أحمد الارتضاع بلبن فاجرة و مشركة لقول عمر بن الخطاب و ابنه و ~~كذا حمقاء و سيئة الخلق لقوله عليه السلام ( لا تزوجوا الحمقاء فإن صحبتها ~~بلاء و في و لدها ضياع و لا تستر ضعوها فإن لبنها بغير الطباع و في المجرد ~~و بهيمة لأنه يكون فيه بلد الهيمة و في الترغيب و عمياء و في المستوعب و ~~زنجية PageV08P184 ### | كتاب النفقات #1 تجب على الزوج نفقة آمراته ما لا غنى لها عنه وكسوتها بالمعروف PageV08P185 ومسكنها ~~بما يصلح لمثلها وليس ذلك مقدرا لكنه معتبر بحال الزوجين فإن تنازعا فيه ~~رجع الأمر إلى الحاكم PageV08P186 ~~فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من ارفع خبز البلد وأدمه الذي جرت ~~عادة أمثالها بأكله وما تحتاج إليه من الدهن وما يلبس مثلها من جيد الكتان ~~والقطن والخز والأبريسم PageV08P187 واقله قميص وسراويل ووقاية ومقنعة ومداس ~~وجبة في الشتاء وللنوم الفراش واللحاف والمخدة والزلي للجلوس ورفيع الحصير ~~وللفقيرة تحت الفقير قدر كفايتها من أدنى خبز البلد وادمه ودهنه وما تحتاج ~~إليه من الكسوة مما يلبسه أمثالها وينامون فيه ويجلسون عليه للمتوسطة تحت ~~المتوسط أو إذا كان أحدهما موسرا والآخر معسرا ما بين ذلك كل حسب عادته PageV08P188 ~~وعليه ما يعود بنظافة المرأة من الدهن والسدر وثمن الماء ولا تجب الأدوية ~~وأجرة الطبيب فأما الطيب والحناء والخضاب ونحوه فلا يلزمه إلا أن يريد منها ~~التزين به PageV08P189 وإن احتاجت إلى من يخدمها لكون ~~مثلها لا تخدم نفسها أو ms0740 لمرضها لزمه ذلك فإن كان لها وإلا أقام لها خادما ~~إما بشراء أو كراء أو عارية وتلزمه نفقته بقدر نفقة الفقيرين إلا في ~~النظافة ولا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد PageV08P190 ~~فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يكن لها ذلك وإن قال أنا ~~اخدمك فهل يلزمها قبول ذلك على وجهين ### ||| فصل # وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء وأما البائن ~~بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة والسكنى PageV08P191 وإلا فلا شيء لها وعنه لها السكنى PageV08P192 فإن لم ينفق عليها يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل ~~فعليه نفقة ما مضى وإن انفق عليها يظنها حاملا فبانت حائلا فهل يرجع عليها ~~بالنفقة على روايتين PageV08P193 وهل ~~تجب النفقة للحامل لحملها أولها من اجله على روايتين إحداهما أنها لها فتجب ~~لها إذا كان أحد الزوجين رقيقا ولا تجب للناشز ولا للحامل من وطء شبهة أو ~~نكاح فاسد والثانية أنها للحمل فتجب لهؤلاء الثلاثة ولا تجب لها إذا كان ~~أحدهما رقيقا PageV08P194 واما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا تفقة لها ~~ولا سكنى وإن كانت حاملا فعلى روايتين PageV08P195 ### ||| فصل # وعليه دفع النفقة إليها في صدر كل يوم إلا ان يتفقا على تأخيرها أو ~~تعجيلها لمدة قليلة أو كثيرة فيجوز وان طلب أحدهما دفع القيمة لم يلزم ~~الآخر ذلك PageV08P196 وعليه كسوتها في كل عام فإن قبضتها ~~فسرقت أو تلفت لم يلزمه عوضها وان انقضت السنة وهي صحيحة فعلية كسوة السنة ~~الأخرى ويحتمل الا يلزمه وان ماتت PageV08P197 او طلقها قيل مضى السنة فهل يرجع عليها بقسط بقية السنة على ~~وجهين واذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه لا يضر بها ولاينهك بدنها ~~وان غاب PageV08P198 مدة ولم ينقق فعليه ~~ما مض وعنه لانفقة لها إلا ان يكون الحاكم قد فرضها PageV08P199 ### ||| فصل # وإذا بذلت المرأة تسليم نفسها إليه وهي ممن يوطأ مثلها أو يتعذر وطؤها ~~لمرض أو حيض أو رتق أو نحوه لزم زوجها نفقتها سواء كان الزوج PageV08P200 كبيرا أو صغيرا يمكنه الوطء ms0741 أو لا يمكنه كالعنين و المجبوب ~~والمريض وإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها لم تجب نفقتها ولا تسلمها ولا ~~تسليمها إذا طلبها فإن بذلته والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله PageV08P201 الحاكم و يمضي زمن يمكن أن يقدم في مثله و إن منعت ~~تسليم نفسها أو منعها أهلها فلا نفقة لها إلا أن تمنع نفسها قبل الدخول حتى ~~تقبض صداقها الحال فلها ذلك وتجب نفقها وإن كان بعد الدخول فعلى وجهين PageV08P202 بخلاف الآجل وإن سلمت ~~الأمة نفسها ليلا ونهارا فهي كالحرة فإن كانت تاوي إليه ليلا وعند السيد ~~نهارا فعلى كل واحد منهما النفقة مدة مقامها عنده PageV08P203 وإذا نشزت المرأة أو سافرت بغير إذنه أو تطوعت بصوم أو حج أو ~~أحرمت بحج منذور في الذمة فلا نفقة لها وإن بعثها في حاجة أو أحرمت بحجة ~~الإسلام PageV08P204 فلها النفقة وإن ~~أحرمت بمنذور معين في وقته فعلى وجهين وأن سافرت لحاجتها بإذنها فلا نفقة ~~لها ذكره الخرقي ويحتمل أن لها النفقة PageV08P205 وإن اختلفا في نشوزها أو تسليم النفقة إليها فالقول قولها مع ~~يمينها وإن اختلفا في بذل التسليم فالقول قوله مع يمينه ### ||| فصل # وإن أعسر الزوج بنفقتها أو ببعضها أو بالكسوة خيرت بين فسخ النكاح ~~والمقام PageV08P206 وتكون النفقة دينا في ذمته فإذا اختارت المقام ثم بدا لها ~~الفسخ فلها ذلك PageV08P207 ~~وعنه ما يدل على أنها لا تملك الفسخ بالإعسار والمذهب الأول وإن اعسر ~~بالنفقة الماضية أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم أو الخادم فلا فسخ لها ~~وتكون النفقة دينا في ذمته وقال القاضي تسقط وإن اعسر بالسكنى أو المهر فهل ~~لها الفسخ على الوجهين PageV08P208 وإن اعسر زوج الأمة ~~فرضيت أو زوج الصغير أو المجنونة لم يكن أوليهن الفسخ ويحتمل أن له ذلك ### ||| فصل # وأن منعها النفقة أو بعضها مع اليسار وقدرت له على مال أخذت منه ما ~~يكفيها وولدها بالمعروف بلا إذنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند حين ~~قالت له إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ms0742 ما يكفيني وولدي قال ~~خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف PageV08P209 فإن لم تقدر أجبره الحاكم ~~وحبسه فإن لم ينفق دفع النفقة من ماله PageV08P210 فإن غيبه ~~وصبر على الحبس فلها الفسخ وقال القاضي ليس لها ذلك وإن غاب ولم يترك لها ~~نفقة ولم تقدر على مال له ولا الاستدانة عليه فلها الفسخ إلا عند القاضي ~~فيما إذا لم يثبت إعساره PageV08P211 ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم PageV08P212 ### || باب نفقة الأقارب والمماليك #2 تجب على الإنسان نفقة والدية وولده بالمعروف إذا كانوا فقراء وله ما ~~ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته PageV08P213 ~~وكذلك تلزمه نفقة سائر آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا وتلزمه نفقة كل من ~~يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواهم سواء ورثة الآخر أو لا كعمته وعتيقه وحكي عنه ~~إن لم يرثه الآخر فلا نفقة له PageV08P214 فأما ذوو الأرحام فلا نفقة عليهم ~~رواية واحدة ذكره القاضي وقال أبو الخطاب يخرج في وجوبها عليهم روايتان وإن ~~كان للفقير وارث فنفقة عليهم على قدر إرثهم منه فإذا كان أم وجد فعلى الأم ~~الثلث والباقي على الجد PageV08P215 وإن كانت له جدة وأخ ~~فعلى الجدة السدس والباقي على الأخ وعلى هذا المعنى حساب النفقات إلا أن ~~يكون له أب فالنفقة عليه وحده ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما ~~PageV08P216 ومن له أم فقيرة وجدة موسرة فالنفقة عليها ومن ~~كان صحيحا مكلفا لا حرفة له سوى الوالدين فهل تجب نفقته على روايتين PageV08P217 ومن لم يفضل عنه ~~إلا نفقة واحد بدا بالأقرب فالأقرب فإن كان له أبوان فهو بينهما وإن كان ~~معهما ابن ففيه ثلاثة أوجه أحدها يقسمه بينهم بينهم والثاني يقدمه عليهما ~~والثالث يقدمهما عليه PageV08P218 وإن كان له أب وجد أو ابن وابن ابن فالأب ~~والابن أحق ولا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين PageV08P219 ~~وقيل في عمودي النسب روايتان وإن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه ومن ~~لزمته نفقة رجل فهل تلزمه نفقة امرأته على روايتين PageV08P220 ### ||| فصل # وتجب نفقه ظئر ms0743 الصبي على من تلزمه نفقته وليس للأب منع المرأة من رضاع ~~ولدها إذا طلبت ذلك وإن طلبت أجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فهي أحق PageV08P221 وإن امتنعت من رضاعه لم تجبر إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه ولا ~~تجب عليه أجرة الظئر لما زاد على الحولين وإن تزوجت المرأة فلزوجها منعها ~~من رضاع ولدها PageV08P222 وإلا إن يضطر إليها ### ||| فصل # وعلى السيد الإنفاق على رقيقه قدر كفايتهم وكسوتهم وتزويجهم إذا طلبوا ~~ذلك PageV08P223 إلا الأمة إذا كان يستمتع بها ~~ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون PageV08P224 ويريحهم وقت القيلولة والنوم ~~وأوقات الصلوات ويداويهم إذا مرضوا ويركبهم عقبة إذا سافر بهم وإذا ولي ~~أحدهم طعامه أطعمه معه فإن أبى أطعمه منه ولا يسترضع الأمة لغير ولدها إلا ~~أن يكون فيها فضل عن ريه ولا يجبر العبد على المخارجة PageV08P225 فإن اتفقا عليها جاز ومتى امتنع السيد من الواجب ~~عليه فطلب العبد البيع لزمه بيعه وله تأديب رقيقه بما يؤدب به ولده وامرأته ~~PageV08P226 وللعبد أن يتسرى بإذن سيده PageV08P227 وقيل يبنى ذلك على الروايتين في ملك العبد بالتمليك ولو ~~وهب له سيده أمة لم يكن له التسري بها إلا بإذنه ### ||| فصل # وعليه إطعام بهائمه وسقيها PageV08P228 وألا يحملها مالا تطيق ولا يحلب من لبنها ما يضر بولدها وإن ~~عجز عن الإنفاق عليها اجبر على بيعها أو إجازتها أو ذبحها إن كانت مما يباح ~~أكله PageV08P229 ### || باب الحضانة #2 أحق الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمه PageV08P230 ثم أمهاتها الأقرب فالأقرب ثم الأب ثم ~~أمهاته ثم الجد ثم أمهاته ثم الأخت للأبوين ثم الأخت للأب ثم الأخت للأم ثم ~~الخالة ثم العمة في الصحيح عنه PageV08P231 وعنه الأخت من الأم ~~والخالة أحق من الأب فتكون الأخت من الأبوين أحق ويكون هؤلاء أحق من الأخت ~~من الأب ومن جميع العصبات وقال الخرقي وخالة الأب أحق من خالة الأم ثم تكون ~~للعصبة PageV08P232 إلا أن الجارية ليس لابن عمها حضانتها ~~لأنه ليس من محارمها وإذا امتنعت الأم من حضانتها انتقلت إلى أمها ويحتمل ~~أن تنتقل ms0744 إلى الأب فإن عدم هؤلاء كلهم فهل للرجال من ذوي الأرحام حضانة على ~~وجهين أحدهما لهم ذلك فيكون أبو الأم وأمهاته أحق من الخال وفي تقديمهم على ~~الأخ من الأم وجهان PageV08P233 ولا حضانة لرقيق ولا فاسق ولا كافر على مسلم ولا ~~امرأة مزوجة لأجنبي من الطفل PageV08P234 فإن زالت الموانع منهم ~~رجعوا إلى حقهم منها PageV08P235 ومتى أراد أحد الأبوين النقلة إلى ~~بلد بعيد آمن ليسكنه فالأب أحق وعنه الأم أحق فإن اختل شرط من ذلك فالمقيم ~~منهما أحق PageV08P236 ### ||| فصل # وإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه فكان مع من أختار منهما PageV08P237 فإن أختار أباه كان عنده ليلا ~~ونهارا ولا يمنع من زيارة أمه ولا تمنع هي تمريضه وإن اختار أمه كأن عندها ~~ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه الصناعة والكتابة ويؤدبه فإن عاد فأختار الآخر ~~نقل إليه ثم إن اختار الأول رد إليه فإن لم يختر أحدهما أقرع بينهما وإن ~~استوى اثنان في الحضانة كالأختين قدم أحدهما بالقرعة PageV08P238 وإذا بلغت ~~الجارية سبعا كانت عند أبيها ولا تمنع الأم من زيارتها وتمريضها PageV08P239 ### | كتاب الجنايات #1 القتل على أربعة أضرب عمد وشبه عمد وخطأ وما أجرى مجرى الخطأ PageV08P240 ~~فالعمد أن يقتله بما يغلب على الظن موته به عالما بكونه آدميا معصوما وهو ~~تسعة أقسام أحدهما أن يجرحه بماله مور في البدن من حديد أو غيره مثل أن ~~يجرحه بسكين أو يغرزه بمسلة فيموت إلا أن يغرزه بإبرة أو شوكة ونحوهما في ~~غير مقتل فيموت في الحال ففي كونه عمدا وجهان PageV08P241 وأن بقي من ذلك ضمنا حتى مات أو كان ~~الغرز بها في المقتل كالفؤاد والخصيتين فهو عمد محض وإن قطع سلعة من أجنبي ~~بغير إذنه فمات فعليه القود وإن قطعها حاكم من صغير أو وليه فمات فلا قود ~~الثاني أن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط PageV08P242 او بما يغلب على الظن ~~انه يموت به كاللت والكوذين والسندان أو حجر كبير أو يلقي عليه حائطا أو ~~سقفا أو يلقيه من شاهق أو يعيد الضرب ms0745 بصغير أو يضربه به في مقتل أو في حال ~~ضعف قوة من مريض PageV08P243 أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه الثالث ألقاه في ~~زبية أسد أو أنهشه كلبا أو سبعا أو حية أو السعه عقربا من القواتل ونحو ذلك ~~فقتله PageV08P244 الرابع ~~ألقاه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها الخامس خنقه بحبل أو غيره ~~أو سد انفه وفمه PageV08P245 أو عصر خصيتيه حتى مات السادس حبسه ~~ومنعه الطعام والشراب حتى مات جوعا وعطشا في مده يموت في مثلها غالبا ~~السابع سقاه سما لا يعلم به أو خلطه بطعام فأطعمه أو خلطه بطعامه فأكله وهو ~~لا يعلم به فمات فإن علم آكله به وهو بالغ عاقل PageV08P246 أو خلطه بطعام نفسه فأكله إنسان بغير إذنه فلا ضمان عليه ~~فان ادعى القاتل بالسم أنني لم اعلم انه سم قاتل لم يقبل قوله في أحد ~~الوجهين ويقبل في الأخر ويكون شبه عمد الثامن أن يقتله بسحر يقتل مثله ~~غالبا التاسع أن يشهدا على رجل بقتل عمد أو رده أو زنى PageV08P247 فيقتل بذلك ~~ثم يرجعا ويقولا عمدنا قتله أو الحاكم علمت كذبهما وعمدت قتله أو يقول ~~الولي ذلك PageV08P248 فهذا كله ~~عمد محض موجب للقصاص إذا كملت شروطه ### ||| فصل # وشبه العمد أن يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا فيقتل إما لقصد العدوان ~~عليه أو لقصد التأديب له فيسرف فيه PageV08P249 نحو أن يضره بسوط أو عصا أو حجر صغير أو ~~يلكزه أو يلقيه في ماء قليل أو يسحره بما لا يقتل غالبا أو يصيح بصبي أو ~~معتوه وهما على لسطح فيسقطان أو يقتل عاقلا فيصبح به فيسقط أو نحو ذلك PageV08P250 ### ||| فصل # و الخطأ على ضريبن أحدهما ان يرمي الصيد أو يفعل ماله فعله فيقتل إنسانا ~~فعليه الكفارة و الدية على العاقلة الثاني أن يقتل في دار الحرب من يظنه ~~حربيا و يكون مسلما أو يرمي إلى صف الكفار فيصيب مسلما أو يتترس الكفار ~~بمسلم و يخاف على المسلمين إن يرمهم فيرميهم فيقتل المسلم فهذا ms0746 فيه الكفارة ~~PageV08P251 و في وجوب الدية على العاقلة ~~روايتان و الذي أجري مجرى الخطأ كالنائم ينقلب على إنسان فيقتله أو يقتل ~~بالسبب مثل أن يحفر بئرا أو ينصب سكينا أو حجرا فيؤول إلى أتلاف إنسان و ~~عند الصبي و المجنون فهذا كله لا قصاص فيه و الدية على العاقلة و عليه ~~الكفارة في ماله PageV08P252 ### ||| فصل # و تقتل الجماعة بالواحد و عنه لا يقتلون و المذهب الاول PageV08P253 وإن جرحه أحدهما ~~جرحا و الأخر مائة فيما سواء في القصاص و الدية وإن قطع أحدهما من الكوع ثم ~~قطعه الآخر من المرفق فهما قاتلان PageV08P254 و إن فعل ~~أحدهما فعلا لا تبقى الحياة منه كقطع حشوته أو مرئيه أو ودجيه ثم ضرب عنقه ~~آخر و فالقاتل هو الاول و يعزر الثاني و إن شق الاول بطنه أو قطع يده ثم ~~ضرب الثاني عنقه فالقاتل هو الثاني و على الاول ضمان ما أتلف بالقصاص أو ~~الدية PageV08P255 وان رماه من شاهق فتلقاه أخر بسيف فقده ~~فالقاتل هو الثاني و إن رماه في لجة فتلقاه حوت فابتلعه فالقود على الرامي ~~في أحد الوجهين و إن أكره إنسانا على القتل فقتل PageV08P256 فالقصاص عليهما ~~و إن أمر من لا يميز أو مجنونا أو عبده الذي لا يعلم أن القتل محرم فقتل ~~فالقصاص على الآمر و إن أمر كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل فقتل فالقصاص ~~على القاتل PageV08P257 و أن أمر السلطان بقتل إنسانا ~~بغير حق من يعلم ذلك فالقصاص على القاتل و إن لم يعلم فعلى الآمر PageV08P258 و إن أمسك إنسانا لآخر فقتله فقتله قتل القاتل و حبس الممسك ~~حتى يموت في إحدى الروايتين و الآخرى يقتل أيضا و إن كتف إنسانا وطرحه في ~~أرض مسبعة أو ذات حيات فقتله فحكمة حكم الممسك PageV08P259 ### ||| فصل # إن اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على أحدهما كالأب و أجنبي في قتل ~~الولد و الحر و العبد في قتل العبد و الخاطئ و العامد ففي وجوب القصاص على ~~الشريك روايتان أظهرهما و جوبه ms0747 على شريك الأب والعبد و سقوطه عن شريك ~~الخاطىء PageV08P260 و في شريك السبع و شريك نفسه وجهان و لو جرحه إنسان ~~عمدا فداوى جرحه بسم أو خاطه في اللحم أو فعل ذلك و ليه أو الأمام ففي وجوب ~~القصاص على الجارح وجهان PageV08P261 ### || باب شروط القصاص #2 و هي أربعة أحدها أن يكون الجاني مكلفا فإما الصبي و المجنون فلا قصاص ~~عليهما و في السكران و شبهه روايتان أصحهما و جوبه عليه PageV08P262 ### ||| فصل الثاني # أن يكون المقتول معصوما فلا يجب القصاص بقتل حربي و لا مرتد و لا زان ~~محصن و إن كان القاتل ذميا ولو قطع مسلم PageV08P263 أو ذمي يد ~~مرتد أو حربي فأسلم ثم مات أو رمى حربيا فأسلم قبل أن يقع به السهم فلا شئ ~~عليه و إن رمى مرتدا فأسلم قبل وقوع السهم به فلا قصاص و في الدية وجهان و ~~إن قطع يد مسلم فأرتد و مات فلا شئ على القاطع في أحد الوجهين PageV08P264 و في الآخر يجب القصاص في الطرف أو نصف ~~الدية و إن عاد إلى الإسلام ثم مات و جب القصاص في النفس في ظاهر كلامه و ~~قال القاضي إن كان زمن الرزة مما تسري فيه الجناية فلا قصاص فيه PageV08P265 ### ||| فصل الثالث # أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني و هوان يساويه في الدين PageV08P266 و الحرية ~~و الرق فيقتل كل واحد من المسلم الحر أو العبد و الذمي الحر أو العبد بمثله ~~و يقتل الذكر بالأنثى PageV08P267 ~~و الأنثى بالذكر في الصحيح عنه و عنه يعطي الذكر نصف الدية إذا قتل بالأنثى ~~و عنه لا يقتل العبد بالعبد إلا أن تستوفي قيمتها و لا عمل عليه و يقتل ~~الكافر بالمسلم و العبد بالعصر و المرتد بالذمي و إن عاد إلى الإسلام نص ~~عليه ولا يقتل مسلم بكافر PageV08P268 و لا حر بعبد إلا أن يقتله و ~~هو مثله أو يجرحه ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق و يموت المجروح فإنه ~~يقتل به PageV08P269 و لو جرح ms0748 مسلم ~~ذميا أو جرح حر عبدا ثم أسلم المجروح وعتق و مات فلاقود و عليه دية حر مسلم ~~في قول ابن حامد و في قول أبي بكر عليه في الذمي دية ذمي و في العبد قيمته ~~لسيده PageV08P270 وإن رمي مسلم ذميا عبدا ~~فلم يقع به السهم حتى عتق و اسلم فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من ~~الرمية ذكره الخرقي و قال أبو بكر عليه القصاص PageV08P271 و لو قتل ~~من يعرفه ذميا عبدا فبان انه قد أسلم و عتق فعليه القصاص و إن كان يعرفه ~~مرتدا فكذلك قاله أبو بكر قال و يحتمل الا يلزمه الا الدية PageV08P272 ### ||| فصل الرابع # الا يكون أبا للمقتول فلا يقتل و الد بولده وإن سفل و الأب و الام في ذلك ~~سواء PageV08P273 و يقتل الولد بكل واحد منهما في أظهر الروايتين PageV08P274 و متى ورث ولده القصاص أو شيئا منه ~~أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط القصاص فلو قتل امرأته و له منها ولد أو قتل ~~أخاها فورثته ثم ماتت فورثها أو ولده سقط عنه القصاص PageV08P275 و لو ~~قتل أباه أو أخاه فورثه أخواه ثم قتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عن الاول ~~لأنه ورث بعض دم نفسه ولو قتل أحد الابنين أباه و الآخر أمه وهي زوجة الأب ~~سقط القصاص عن الاول كذلك و له أن يقتص من أخيه و يرثه و إن قتل من لا يعرف ~~و أدعى كفره أورقه أو ضرب ملفوفا فقده و أدعى أنه كان ميتا و أنكر وليه PageV08P276 أو قتل رجلا في داره و ادعى أنه ~~دخل يكابره على أهله أو ماله فقتله دفعا عن نفس وأنكر وليه أو تجارح اثنان ~~و ادعى كل واحد أنه جرحه دفعا عن نفسه وجب القصاص و القول قول المنكر PageV08P277 ### || باب استيفاء القصاص # و يشترط له ثلاثة شروط أحدها أن يكون من يستحقه مكلفا فإن كان صبيا أو ~~مجنونا لم يجز استيفاؤه PageV08P278 يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي و يعقل المجنون الا أن ms0749 ~~يكون لهما أب فهل له استيفاؤه لهما على روايتين فإن كانا محتاجين إلى ~~النفقة فهل لوليهما العفو على الدية يحتمل وجهين PageV08P279 و إن قتلا أبيهما أو قطعا فاقطمها ~~قهرا احتمل أن يسقط أن تجب لهما دية ابيهما في مال الجاني و تجب دية الجاني ~~على عاقلتهما و إن اقتصا مما لا تحتمل ديته العاقلة سقط حقها وجها واحدا PageV08P280 ### ||| فصل الثاني # اتفاق جميع الأولياء على استيفائه و ليس لبعضهم استيفاؤه دون بعض فإن فعل ~~فلا قصاص عليه و عليه لشركائه حقهم من الدية و يسقط عن الجاني في أحد ~~الوجهين و في الآخر لهم ذلك في تركة الجاني و يرجع ورثة الجاني على قاتله PageV08P281 و إن ~~عفا بعضهم سقط القصاص وإن كان العافي زوجا أو زوجة PageV08P282 و للباقين حقهم من الدية على الجاني فإن قتله ~~الباقون عالمين بالعفو و سقوط القصاص به فعليهم القود و الا فلا قود عليهم ~~و عليهم ديته PageV08P283 و سواء كان الجميع حاضرين أو بعضهم غائبا فإن كان بعضهم صغيرا ~~أو مجنونا فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى يصير مكلفين في المشهور عنه و ~~عنه له ذلك و كل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى ~~الزوجين و ذوي الأرحام PageV08P284 و من لا وارث له وليه الأمام إن شاء اقتص و إن شاء عفا ### ||| فصل الثالث # أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل PageV08P285 فلو ~~وجب القصاص على حامل أو حملت بعد وجوبه و لم تقتل حتى تضع الولد و تسقيه ~~اللبا ثم أن وجدت من ترضعه وإلا تركت حتى تفطمه ولا يقتص منه في الطرق حال ~~حملها PageV08P286 و حكم الحد في ذلك حكم القصاص فإن ادعت الحمل أحتمل أن يقبل ~~منها فتحبس حتى يتبين أمرها و احتمل الا يقبل الا ببينة و إن اقتص من حامل ~~وجب ضمان جنينها على قاتلها PageV08P287 و قال أبو الخطاب يجب على السلطان الذي ~~مكنه من ذلك ### ||| فصل # و لا يستوفي القصاص إلا بحضرة السلطان PageV08P288 و عليه تفقد ms0750 الآدلة التي يستوفي بها القصاص فإن كانت كالة منعه ~~الاستيفاء بها و ينظر في الولي فإن كل يحسن الاستيفاء و يقدر عليه أمكنه ~~منه و الا أمره بالتوكيل فإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني PageV08P289 ~~و الولى مخير بين الاستيفاء بنفسه إن كان يحسن و بين التوكيل و قيل ليس له ~~أن يستوفي في الطرف بنفسه بحال و إن تشاح أولياء المقتول الاستيفاء قدم ~~أحدهم بالقرعة PageV08P290 $ فصل و لا يستوفي القصاص في النفس الا بالسيف في إحدى ~~الروايتين PageV08P291 و ~~الأخرى يفعل له كما فعل لو قطع يده ثم قتله فعل به ذلك و إن قتله بحجر أو ~~غرقه أو غير ذلك فعل به مثل ذلك PageV08P292 و إن قطع يده من مفصل أو ~~غيره أو أوضحه فمات فعل به كفعله فإن مات و إلا ضربت عنقه و قال القاضي ~~يقتل ولا يزاد على ذلك رواية واحدة وإن قتله بمحرم في نفسه كتحريم الخمر و ~~اللواط و نحوه قتل بالسيف رواية واحدة و لا تجوز الزيادة على ما أتى به ~~رواية واحدة و لا قطع شئ من أطرافه فإن فعل فلا قصاص فيه و تجب فيه ديته PageV08P293 سواء عفا عنه أو قتله ### ||| فصل # وإن قتل واحد جماعة فرضوا بقتله قتل لهم ولا شئ لهم سواه و إن تشاحوا ~~فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد للأول PageV08P294 و للباقين دية قتيلهم فإن ~~رضى الاول بالدية أعطيها و قتل للثاني و إن قتل وقطع طرفا قطع طرفه ثم قتل ~~لولي المقتول و إن قطع أيدي جماعة فحكمه حكم القتل PageV08P295 ### || باب العفو عن القصاص #2 PageV08P296 و الواجب بقتل العمد أحد شيئين ~~القصاص أو الدية في ظاهر المذهب و الخيرة فيه إلى الولي إن شاء أقتص وإن ~~شاء أخذ الدية و إن شاء عفا إلى غير شئ PageV08P297 و العفو افضل فإن اختار القصاص فله ~~العفو على الدية PageV08P298 وان أختار الدية سقط القصاص ولم يملك طلبه و عنه ~~أن الواجب القصاص عينا و له العفو إلى الدية و ms0751 إن سخط الجاني فان عفا مطلقا ~~و قلنا الواجب أحد شيئين فله الدية PageV08P299 و إن قلنا الواجب القصاص عينا فلا ~~شئ له و إن مات القاتل وجبت الدية في تركته و إذا قطع إصبعا عمدا فعفا عنه ~~تم سرت جنايته إلى الكف أو النفس و كان العفو على مال فله تمام الدية و إن ~~عفا على غير مال فلا شئ له على أثر كلامه PageV08P300 و يحتمل أن له تمام الدية و إن ~~عفا مطلقا انبنى على الروايتين في موجب العمرة وإن قال الجاني عفوت مطلقا ~~أو عفوت عنها و عن سرايتها قال بل عفوت إلى مال أو عفوت عنها دون سرايتها ~~فالقول قوله مع يمينه و إن قتل الجاني العافي فلوليه PageV08P301 القصاص أو الدية كاملة و قال القاضي له القصاص أو تمام الدية و ~~إذا و كل رجلا في القصاص ثم عفا ولم يعلم الوكيل حتى أقتص فلا شئ عليه و هل ~~يضمن العافي يحتمل وجهين PageV08P302 ~~و يتخرج أن يضمن الوكيل و يرجع به على الموكل في أحد الوجهين لأنه غره ~~والآخر لا يرجع به و يكون الواجب حالا في ماله و قال أبو الخطاب يكون على ~~عاقلته و إن عفا عن قاتله بعد الجرح صح PageV08P303 وإن ابراه من ~~الدية أو وصي له بها فهي وصيته لقاتل هل تصح على روايتين إحداهما تصح و ~~تعتبر من الثلث و يحتمل الا يصح عفوه عن المال ولا وصيته به لقاتل و لا ~~غيره إذا قلنا إنها تحدث على ملك الورثة PageV08P304 و ~~إن ابرأ القاتل من الدية الواجبة على عاقلتة أو العبد من جنايته التي يتعلق ~~أرشيد برقبته لم يصح و إن ابرأ العاقلة و السيد صح و إن وجب لعبد القصاص أو ~~تعزير قذف فله طلبه و العفو عنه و ليس ذلك للسيد الا أن يموت العبد PageV08P305 ### || باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس #2 كل من أقيد بغيره في النفس أقيد به فيما دونها ومن لا فلا ولا يجب إلا ~~بمثل ms0752 الموجب في النفس وهو العمد المحض PageV08P306 وهو نوعان أحدهما في الأطراف فتؤخذ العين بالعين والأنف بالأنف ~~والأذن بالأذن والسن بالسن والجفن بالجفن والشفة بالشفة واليد باليد والرجل ~~بالرجل ويؤخذ كل واحد من الأصابع والكف والمرفق والذكر والأنثيين بمثله وهل ~~يجري في الإلية والشفر على وجهين PageV08P307 ### ||| فصل # ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط أحدها الأمن من الحيف بأن يكون القطع ~~من مفصل أو له حد ينتهي إليه كمارن الأنف وهو ما لان منه فإن قطع القصبة أو ~~قطع من نصف الساعد أو الساق فلا قصاص في أحد الوجهين وفي الآخر يقتص من أحد ~~المارن ومن الكوع والكعب PageV08P308 وهل يجب له أرش الباقي على الوجهين ~~ويقتص من المنكب إذا لم يخف جائفة وإذا أوضح إنسانا PageV08P309 فذهب ~~ضوء عينه أو سمعه أو شمه فإنه يوضحه فإن ذهب ذلك وإلا استعمل فيه ما يذهبه ~~من غير أن يجني على حدقته أو أذنه أو أنفه فإن لم يمكن إلا بالجناية على ~~هذه الأعضاء سقط ### ||| فصل # الثاني المماثلة في الموضع والاسم فتؤخذ كل واحدة من اليمنى واليسرى ~~والعليا والسفلى من الشفتين والأجفان بمثلها PageV08P310 والإصبع والسن والأنملة بمثلها في الموضع والاسم ولو ~~قطع أنملة رجل العليا وقطع الوسطى من تلك الإصبع من آخر لم يكن له عليا ~~فصاحب الوسطى مخير بين أخذ عقل أنملته وبين أن يصبر حتى يقطع العليا ثم ~~يقتص من الوسطى ولا يؤخذ شيء من ذلك بما يخالفه ولا تؤخذ أصلية بزائدة ولا ~~زائدة بأصلية وإن تراضيا عليه لم يجز فإن فعلا PageV08P311 ~~أو قطعها تعديا أو قال أخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها أجزأت على كل حال ~~وسقط القصاص وقال ابن حامد إن أخرجها عمدا لم يجز ويستوفى من يمينه بعد ~~اندمال اليسار PageV08P312 وإن أخرجها دهشة أو ظنا إنها تجزيء فعلى القاطع ديتها ~~وإن كان من عليه القصاص مجنونا فعلى القاطع القصاص وإن كان عالما بها وأنها ~~لا تجزيء وإن جهل أحدهما فعليه الدية وإن كان المقتص مجنونا والآخر عاقلا ~~ذهبت هدرا PageV08P313 ### ||| فصل # الثالث استواؤهما ms0753 في الصحة والكمال فلا تؤخذ صحيحة بشلاء ولا كاملة ~~الأصابع بناقصة ولا عين صحيحة بقائمة ولا لسان ناطق بأخرس PageV08P314 ولا ذكر فحل بذكر خصي ولا عنين ويحتمل أن ~~يؤخذ بهما إلا مارن الأشم الصحيح ويؤخذ بمارن الأخشم وبالمخروم والمستحشف PageV08P315 وإذن السميع بأذن الأصم الشلاء في أحد ~~الوجهين ويؤخذ المعيب من ذلك كله بالصحيح وبمثله إذا آمن من قطع الشلاء ~~التلف ولا يجب مع القصاص أرش في أحد الوجهين وفي الآخر له دية الأصابع ~~الناقصة ولا شيء له من أجل الشلل واختار أبو الخطاب أن له أرشه PageV08P316 وإن اختلفا في شلل العضو وصحته فأيهما يقبل قوله فيه وجهان ~~PageV08P317 ### ||| فصل # وإن قطع بعض لسانه أو مارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه أخذ مثله يقدر ~~بالأجزاء كالنصف والثلث والربع وإن كسر بعض سنه برد من سن الجاني مثله إذا ~~أمن قلعها PageV08P318 ولا يقتص من السن حتى ييأس من عودها فإن اختلفا في ذلك رجع إلى ~~قول أهل الخبرة فأن مات قبل الأياس من عودها فعليه ديتها ولا قصاص فيها وإن ~~اقتص من سن فعادت غرم سن الجاني ثم إن عادت سن الجاني رد ما أخذ وإن عادت ~~سن المجني عليه قصيرة أو معيبة فعلى الجاني أرش نقصها PageV08P319 ### ||| فصل النوع الثاني الجروح # فيجب القصاص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة وجرح العضد والساعد والفخذ ~~والساق والقدم ولا يجب في غير ذلك من الشجاج والجروح كما دون الموضحة أو ~~أعظم منها إلا أن يكون أعظم من الموضحة كالهاشمة والمنقلة والمأمومة PageV08P320 فله أن يقتص موضحه ولا شيء له على قول أبي بكر و ~~قال ابن حامد له ما بين دية موضحة ودية تلك الشجة فيأخذ في الهاشمة خمسا من ~~الإبل وفي المنقلة عشرا ويعتبر قدر الجرح بالمساحة فلو أوضح إنسانا في بعض ~~رأسه مقدار ذلك البعض جميع رأس الشاج وزيادة كان له أن يوضحه في جميع رأسه ~~PageV08P321 وفي الأرش للزائد وجهان PageV08P322 ### ||| فصل # وان اشترك جماعة في قطع طرف أو جرح وتساوت أفعالهم مثل أن ms0754 يضعوا الحديدة ~~على يده ويتحاملوا عليها جميعا حتى تبين فعلى جميعهم القصاص في إحدى ~~الروايتين فان تفرقت أفعالهم أو قطع كل إنسان من جانب فلا قصاص رواية واحدة ~~وسراية الجناية مضمونة بالقصاص أو الدية PageV08P323 فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى إلى جانبها وسقطت من مفصل أو تأكلت ~~اليد وسقطت من الكوع وجب القصاص في ذلك وان شل ففيه ديته دون القصاص وسراية ~~القود غير مضمونة PageV08P324 فلو قطع اليد قصاصا فسرى إلى النفس فلا شى على القاطع ولا يقتص ~~من الطرف الا بعد برئة PageV08P325 فان اقتص قبل ذلك بطل حقه من سراية جرحه فإن سرى إلى نفسه كان ~~هدرا وان سرى القصاص إلى نفس الجاني كان هدرا أيضا PageV08P326 ### | كتاب الديات #1 كل من أتلف إنسانا أو جزءا منه بمباشرة أو جزءا منه بمباشرة أو بسبب ~~فعليه ديته PageV08P327 فإن كان عمدا محضا فهي في مال الجاني حالة وان كان شبه عمد أو ~~خطأ أو ما أجري مجراه فعلى عاقلته ولو ألقى على إنسان أفعى أو ألقاه عليها ~~فقتلته PageV08P328 أو طلب إنسانا ~~بسيف مجرد فهرب منه فوقع في شيء تلف به بصيرا كان أو ضريرا أو حفر بئرا في ~~فنائه أو وضع حجرا أو صب ماء في طريق أو بالت فيها دابته ويده عليها أو رمى ~~قشر بطيخ فيها فتلف به إنسان وجبت عليه الدية PageV08P329 وان ~~حفر بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر فالضمان على واضع ~~الحجر وان غصب صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة PageV08P330 ففيه الدية وان مات بمرض فعلى ~~وجهين وان اصطدم نفسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر وان كانا ~~راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر وان كان أحدهما ~~يسير والآخر واقفا PageV08P331 فعلى السائر ضمان الواقف ودابته إلا ~~أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا فلا ضمان فيه وعليه ضمان ما تلف به وان ~~اركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما PageV08P332 وان رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل ms0755 الحجر إنسانا فعلى عاقلة ~~كل واحد منهم ثلث ديته وان قتل أحدهم ففيه ثلاثة أوجه أحدها يلغي فعل نفسه ~~وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية PageV08P333 ~~والثاني عليهما كمال الدية والثالث على عاقلته ثلث الدية لورثته وثلثاها ~~على عاقلة الآخرين وان كانوا أكثر من ثلاثة فالدية حالة في أموالهم PageV08P334 وإذا جنى إنسان على نفسه أو طرفه خطأ فلا ~~دية له وعنه على عاقلته ديته لورثته ودية طرفه لنفسه وان نزل رجل بئرا فخر ~~عليه آخر فمات الأول من سقطته فعلى عاقلته ديته وان سقط ثالث فمات الثاني ~~به فعلى عاقلته PageV08P335 ديته وان مات ~~الأول من سقطتهما فديته على عاقلتهما وان كان الأول جذب الثاني وجذب الثاني ~~الثالث فلا شيء على الثالث وديته على الثاني في أحد الوجهين وفي الثاني على ~~الأول والثاني نصفين ودية الثاني على الأول PageV08P336 وان كان ~~الأول هلك من وقعة الثالث احتمل أن يكون ضمانه على الثاني وأحتمل أن يكون ~~نصفها على الثاني وفي نصفها الآخر وجهان وان خر رجل في زبية أسد فجذب آخر ~~وجذب الثاني ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم الأسد فالقياس أن دم الأول هدر ~~وعلى عاقلته دية الثاني وعلى عاقلة الثاني دية الثالث وعلى عاقلة الثالث ~~دية الرابع PageV08P337 وفي وجه آخر أن دية الثالث ~~على عاقلة الأول والثاني نصفين ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثا وروي ~~عن علي أنه قضى للأول بربع الدية وللثاني بثلثها وللثالث بنصفها وللرابع ~~بكمالها على من حضرهم ثم رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجاز قضاءه ~~فذهب إليه أحمد توقيفا PageV08P338 ومن أضطر إلى طعام إنسان أو شرابه وليس به مثل ضرورته فمنعه ~~حتى مات ضمنه نص عليه PageV08P339 وخرج عليه أبو الخطاب ~~كل من أمكنه إنجاء إنسان من مهلكة فلم يفعل وليس ذلك مثله ومن أفزع إنسانا ~~فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته وعنه لا شيء عليه PageV08P340 ### ||| فصل # ومن أدب ولده أو امرأته في النشوز أو المعلم صبيه أو السلطان رعيته ولم ~~يسرف فأفضى إلى تلفه لم يضمنه ويتخرج وجوب ms0756 الضمان على ما قاله فيما أرسل ~~السلطان إلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها أو ماتت فعلى عاقلته الدية PageV08P341 PageV08P342 وان سلم ~~ولده إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه ويحتمل أن تضمنه العاقلة وأن أمر ~~عاقلا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك بذلك لم يضمنه ألا أن يكون الآمر ~~السلطان فهل يضمنه على وجهين PageV08P343 ~~وأن وضع جرة على سطحه فرمتها الريح على إنسان فتلف لم يضمنه PageV08P344 ### || باب مقادير ديات النفس # دية الحر المسلم مائة من الإبل أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال ~~أو اثنا عشر ألف درهم فهذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه الدية ~~شيئا منها لزمه قبوله وفي الحلل روايتان إحداهما ليست أصلا في الدية PageV08P345 ~~وفي الأخرى أنها أصل وقدرها مائتا حلة من حلل اليمن كل حلة بردان وعنه أن ~~الإبل هي الأصل خاصة وهذه إبدال عنها فإن قدر على الإبل وإلا انتقل إليها ~~فان كان القتل عمدا أو شبه عمد وجبت أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض وخمس ~~وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة PageV08P346 وعنه أنها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ~~خلفة في بطونها أولادها وهل يعتبر كونها ثنايا على وجهين PageV08P347 وان كانت خطأ ~~وجبت أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة ~~وعشرون جذعة ويؤخذ من البقر النصف مسنات والنصف أتبعه وفي الغنم النصف ~~ثنايا والنصف أجذعة ولا تعتبر القيمة في شيء من ذلك إذا كان سليمان من ~~العيوب PageV08P348 ~~وقال أبو الخطاب يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهما فظاهر هذا ~~أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية الأثمان والأول أولى PageV08P349 ~~ويؤخذ في الحلل المتعارف فان تنازعا فيها جعلت قيمة كل واحده ستين درهما ### ||| فصل # ودية المرأة نصف دية الرجل وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية فإذا زادت ~~صارت على النصف PageV08P350 ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر ونصف دية انثى وكذلك ~~ارش جراحه PageV08P351 ### ||| فصل # ودية الكتابي نصف دية المسلم وعنه ثلث دية وكذلك جراحهم ونساؤهم ms0757 على ~~النصف من دياتهم ودية المجوسي والوثني ثمانمئه درهم PageV08P352 ومن لم ~~تبلغه الدعوة فلا ضمان فيه وعند أبي الخطاب ان كان ذا دين ففيه دية أهل ~~دينه ### ||| فصل # ودية العبد وآلامه قيمتها بالغة ما بلغت PageV08P353 وعنه لا يبلغ بها دية الحر وفي جراحه ~~ان لم يكن مقدرا من الحر ما نقصه وان كان مقدرا في الحر فهو مقدر في العبد ~~من قيمته ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته نقصته الجناية اقل من ~~ذلك أو اكثر وعنه انه يضمن بما نقص اختاره الخلال PageV08P354 ومن نصفه حر ~~ففيه نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه وإذا قطع خصيتي عبد أو انفه أو ~~أذنيه لزمته قيمته للسيد ولم يزل ملكه عنه وان قطع ذكره ثم خصاه لزمته ~~قيمته لقطع الذكر وقيمته مقطوع الذكر PageV08P355 وملك سيده باق عليه ### ||| فصل # ودية الجنين الحر المسلم إذا سقط ميتا PageV08P356 ~~غرة عبد أو أمة PageV08P357 قيمتها خمس من ~~الإبل موروثه عنه كأنه سقط حيا ذكرا كان أو انثى ولا يقبل في الغرة خنثى ~~ولا معيب ولا من له دون سبع سنين PageV08P358 ~~وان كان الجنين مملوكا ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أم انثى وإن ضرب بطن ~~فعتقت ثم أسقطت الجنين ففيه غرة PageV08P359 وان كان الجنين محكوما بكفره ففيه ~~عشر دية أمه وان كان أحد أبويه كتابيا والأخر مجوسيا اعتبر أكثرهما وان سقط ~~الجنين حيا ثم مات ففيه دية حر ان كان حرا PageV08P360 أو قيمته ان كان عبدا إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله وهو أن ~~تضعه لستة اشهر فصاعدا وإلا فحكمه حكم الميت وان اختلفا في حياته ولا بينه ~~ففي أيهما يقدم قوله وجهان PageV08P361 ### ||| فصل # ذكر أصحابنا أن القتل تغلظ ديته بالحرم والإحرام والأشهر الحرم والرحم ~~المحرم فيزداد لكل واحد ثلث الدية فإذا اجتمعت الحرمات الأربع وجب ديتان ~~وثلث PageV08P362 وظاهر كلام ~~الخرقي أنها لا تغلظ بذلك وهو ظاهر الاية والأخبار وان قتل مسلم كافرا عمدا ~~أضعفت الدية لازالة القود كما حكم عثمان رضي الله ms0758 عنه PageV08P363 ### ||| فصل # وان جني العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته بالأقل من ~~قيمته أو أرش جنايته أو تسليمه ليباع في الجناية وعنه ان أبي تسليمه PageV08P364 فعليه ~~فداؤه بأرش الجناية كله وان سلمه فأبى ولي الجناية قبوله وقال بعه أنت فهل ~~يلزمه ذلك على روايتين وان جنى عمدا فعفا الولي عن القصاص على رقبته فهل ~~يملكه بغير رضى السيد على روايتين PageV08P365 وان جنى على اثنين خطا اشتركا فيه بالحصص فان عفا ~~أحدهما أومات المجني عليه فعفا بعض ورثته فهل يتعلق حق الباقين بجميع العبد ~~أو بحصتهم منه على وجهين وان جرح حرا فعفا عنه ثم مات من الجراحة ولا مال ~~له وقيمة العبد عشر ديته فاختار السيد فداءه وقلنا يفديه بقيمته صح العفو ~~في ثلثه وان قلنا يفديه بالدية صح العفو في خمسه PageV08P366 أسداسه وللورثة سدسه ~~لان العفو صح في شيء من قيمته وله بزيادة الفداء تسعة أشياء بقي للورثة ألف ~~الا عشرة أشياء تعدل شيئين أجبر وقابل يخرج الشيء نصف سدس الدية وللورثه ~~شيئان فتعدل السدس PageV08P367 ### || باب ديات الأعضاء ومنافعها #2 ومن أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية وهو الذكر والأنف ~~واللسان الناطق PageV08P368 ولسان الصبي الذي ~~بحركة بالبكاء وما فيه منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها كالعينين ~~والأذنين والشفتين واللحيين وثديي المرأة وثندوتي الرجل PageV08P369 واليدين والرجلين والأليتين والأنثيين واسكتي المرأة وعنه في ~~الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليه ثلثها وفي المنخرين ثلثا الدية وفي ~~الحاجز ثلثخها وعنه في النخزن الدية ونفي الحاجز حكومة PageV08P370 وفي الأجفان الأربعة الدية وفي كل واحد ربعها وفي أصابع ~~اليدين الدية وفي أصابع الرجلين الدية وفي كل صبع عشرها وفي كل أنملة ثلث ~~عقلها الا الإبهام فإنها مفصلان ففي كل مفصل نصف عقلها وفي الظفر خمس دية ~~الإصبع وفي كل سن خمس من الإبل PageV08P371 إذا قلعت ممن قد ثغر والأضراس الأنياب ~~كالا سنان ويحتمل أن تجب في جميعها دية واحدة PageV08P372 وفي مارن الأنف ~~وحشفة الذكر وحلمتي الثديين وكسر ظاهر ms0759 السن دية العضو كاملة يزد على الدية ~~في ظاهر كلامه وقال القاضي في الزائد حكومة PageV08P373 أو تامة و الأخرى ناقصة فالأولى هي الأصلية ففيها ديتها ~~والقصاص بقطعها عمدا و في الأخرى حكومة لأنها زائدة سواء قطعها منفردة أو ~~مع الأصلية و قال أبن حامد لا شئ فيها لأنها عيب فلو أستويا و كانتا غير ~~باطشتين ففيهما ثلث دية اليد أو حكومة و إن كانتا باطشتين ففيهما دية اليد ~~و هل تجب الحكومة فيه وجهان ( وفي مارن الأنف ) وهو ما لان منه ( وحشفة ~~الذكر و حلمتى الثديين و كسر ظاهر السن دية العضو كاملة ) لأن قطع المارن ~~يذهب الجمال أشبه الأنف كله وحشفة الذكر لأن منفعته كمنفعة اليد بالأصابع ~~وحلمتي الثديين لأنه ذهب من الثديين ما تذهب المنفعة بذهابه فوجب دية كاملة ~~وفي كسر ظاهر السن ديته وهو ما ظهر من اللثة لأن ذلك هو المسمى سنا فيدخل ~~في عموم النص وما في اللثة يسمى سنخا فإذا كسر السن ثم قلع هو أو غيره ~~السنخ ففي السن ديتها وفي السنخ حكومة والدية في قدر الظاهر عادة وإن ~~اختلفا في قدر الظاهر اعتبر بأخواتها فإن لم يمكن أن يعرف ذلك أهل الخبرة ~~قبل قول الجاني ( ويحتمل أن يلزم من استوعب الأنف جدعا دية وحكومة في ~~القصبة ) لما روى طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأنف إذا أوعب ~~جدعا الدية رواه الشافعي والحكومة في القصبة لما مر في قطع اليد من فوق ~~الكوع فإن قطع الأنف وما تحته من اللحم ففي اللحم حكومة لأنه ليس من الأنف ~~أشبه ما لو قطع الذكر واللحم الذي تحته ( وفي قطع بعض المارن والأذن ~~والحلمة واللسان والشفة والحشفة والأنملة والسن وشق الحشفة طولا بالحساب من ~~ديته تقدر بالأجزاء ) PageV08P374 وفي شلل العضو أو إذهاب نفعه والجناية ~~على الشفتين بحيث لا ينطبقان على الاسنان وتسويد السن والظفر بحيث لا يزول ~~ديته وعنه في تسود السن ثلث ديتها وقال أبو بكر فيها حكومة PageV08P375 وفي العضو الاشل من ms0760 اليد ~~والرجل والذكر والثدي ولسان الأخرس والعين القائمة وشحمة الإذن وذكر الخصي ~~والعنين والسن السوداء والثدي دون حلمته والذكر دون حشفته وقصبة الأنف ~~واليد والإصبع الزائدتين حكومة وعنه ثلث ديته وعنه في ذكر الخصي والعنين ~~كمال ديته PageV08P376 فلو قطع الذكر والانثيين معا أو الذكر ثم ~~الانثيين لزمه ديتان ولو قطع الانثيين ثم قطع الذكر وجبت الانثيين وفي ~~الذكر روايتان إحداهما دية والأخرى حكومة أو ثلث ديته PageV08P377 وأن اشل ~~الأنف أو الأذن أو عوجهما ففيه حكومة وفي قطع الاشل منهما كمال ديته وتجب ~~الدية في الأنف الاخشم والمخروم وأذني الأصم وان قطع انفه فذهب شمه أو ~~أذنيه فذهب سمعه وجبت ديتان PageV08P378 وسائر الأعضاء إذا أذهبها ~~بمنافعها لم تجب إلا دية واحدة ### ||| فصل في دية المنافع # وفي كل حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر والشم والذوق PageV08P379 وكذلك تجب في ~~الكلام والعقل والمشي والآكل والنكاح وتجب في الحدب PageV08P380 والصعر وهو أن يضربه فيصير الوجه في جانب وفي تسويد ~~الوجه إذا لم يزل وإذا لم يستمسك الغائط أو البول ففي كل واحد من ذلك دية ~~كاملة PageV08P381 ~~وفي نقص شيء من ذلك أن علم بقدره مثل نقص العقل بأن يجن يوما ويفيق يوما أو ~~ذهاب بصر إحدى العينين أو سمع إحدى الأذنين وفي بعض الكلام بالحساب يقسم ~~على ثمانية وعشرين حرفا ويحتمل أن يقسم على الحروف التي للسان فيها عمل دون ~~الشفوية كالباء والفاء والميم PageV08P382 وإن لم ~~يعلم قدره مثل أن صار مدهوشا أو نقص سمعه أو بصره أو شمه أو حصل في كلامه ~~تمتة أو عجلة أو نقص مشيه أو انحنى قليلا أو تقلست شفته بعض التقلس أو ~~تحركت سنه أو ذهب اللبن من ثدي المرأة ونحو ذلك ففيه حكومة وان قطع PageV08P383 بعض اللسان ~~فذهب بعض الكلام اعتبر أكثرهما فلو ذهب ربع اللسان ونصف الكلام أو ربع ~~الكلام ونصف اللسان وجب نصف الدية فإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام ثم ~~قطع آخر بقيته فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني نصفها ويحتمل أن يجب ms0761 عليه ~~نصف الدية وحكومة لربع اللسان PageV08P384 وان قطع لسانه فذهب ~~نطقه وذوقه لم تجب الا دية وان ذهبا مع بقاء اللسان ففيه ديتان PageV08P385 وان كسر ~~صلبة فذهب مشيه ونكاحه ففيه ديتان ويحتمل آن تجب دية واحدة وان اختلفا في ~~نقص بصرة آو سمعة فالقول قول المجني علية وان اختلفا في ذهاب بصرة أرى آهل ~~الخبرة وقرب الشيء إلى عينة في وقت غفلته وان اختلفا في ذهاب سمعة أو شمه ~~أو ذوقه صيح به في أوقات غفلته وتتبع بالرائحة المنتنة واطعم الأشياء المرة ~~فان فزع مما يدنو من بصرة أو انزعج للصوت أو عبس للرائحة أو الطعم المر ~~سقطت دعواه PageV08P386 وإلا فالقول قول مع يمينه ### ||| فصل # ولا تجب دية الجرح حتى يندمل ولا دية سن ولاظفر ولامنفعة حتى ييأس من ~~عودها ولو قلع سن كبير أو ظفر ثم نبتت أو رده فالتحم PageV08P387 مكانها سنا أخرى ~~أو عظما فنبت و جبت ديتها وجها واحدا كما لو يجعل مكانها شيئا و إن قلعت ~~الثانية فحكومة في الأشهر أو ذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه أو عقله ثم ~~عاد سقطت ديته لزوال سببها و إن كان قد أخذها ردها لأنه تبينا أنه أخذها ~~بغير حق وان عاد ناقصا أو عادت السن أو الظفر قصيرا أو متغيرا فعليه أرش ~~نقصه خاصة نص عليه لأنه نقص حصل بجنايته كما لو نقصه مع بقائه و إن قلع سن ~~صغير وئيس من عودها و حد الإياس سنة نص عليه لأنه هو الغالب في نباتها و ~~قال القاضي إذا سقطت إخواتها ولم تنبت و جبت ديتها لأنه أذهبها بجنايته ~~إذهابا مستمرا كسن الكبير و قال القاضي فيها حكومة لأن العادة عودها فلم ~~تكمل ديتها كالشعر و الصحيح الاول لأن الشعر لو لم يعد وجب ديته مع أن ~~العادة عوده و عنه في قلع الظفر إذا نبت على صفته ففيه خمسه دنانير وإن نبت ~~أسود ففيه عشرة إذ التقديرات بابها التوقيف و لا نعلم فيه توقيفا و القياس ms0762 ~~يقضيها في كل الجروح خولف ذلك فيما ورد الشرع بتقديره فيبقى ما عداه على ~~مقتضى القياس و إن مات المجني عليه و أدعي الجاني عود ما أذهبه في نقص سمعه ~~و بصره فأنكره الولى فالقول قول الولى لأن الأصل عدم العود و إن جنى على ~~سنه أثنان و اخلتفا فالقول قول المجني عليه في قدر ما أتلف كل و أحد منهما ~~لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته أشبه ما لو أدعي نقص سمعه PageV08P388 ### ||| فصل # وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهي شعر الرأس واللحية والحاجبين ~~وأهداب العينين وفي كل حاجب نصفها وفي كل هدب ربعها وفي بعض ذلك بقسطه من ~~الدية وانما تجب ديته إذا أزاله على وجه لا يعود فان عاد سقطت الدية وإذا ~~أبقي من لحيته مالا جمال فيه احتمل أن يلزمه بقسطه واحتمل أن يلزمه كمال ~~الدية PageV08P389 وان قلع الجفن ~~بهدبه لم تجب الا دية الجفن وان قلع اللجيين بما عليهما من الاسنان فعليه ~~ديتهما ودية الاسنان وان قطع كفا بأصابعه لم تجب الدية الاصابع كفا عليه ~~بعض الاصابع دخل ما حذى الأصابع في ديتها وعليه ارش باقي الكف PageV08P390 وان قطع انملة بظفرها ، فليس عليه الا ديتها ### ||| فصل # وفي عين الاعور دية كاملة ، نص عليه +++++++++++++++++++++++++++++ ما ~~حاذى الأصابع السالمة يدخل في ديتها وما حاذى المقطوعات ليس بداخل في ديته ~~فوجب أرشه كما لو كانت الأصابع كلها مقطوعة وذكر ابن أبي موسى يلزمه دية ~~اليد كاملة ينقص منها دية الأصابع المعدومة ( وإن قطع أنملة بظهرها فليس ~~عليه إلا ديتها ) كما لو قطع كفا بأصابعه # فرع إذا قطع كفا بلا أصابع وذراعا بلا كف فثلث ديته قال أحمد كعين قائمة ~~وعنه حكومة ذكرهما في المنتخب وغيره وكذا العضد ومفصل الرجل ### ||| فصل # وفي عين الأعور دية كاملة نص عليه ) وهو قول الزهري والليث وجماعة وقيل ~~فيها نصف الدية وقاله الأكثر لقوله عليه السلام وفي العين خمسون من الإبل ~~وفي العينين الدية يقتضي أنه لا يجب فيها أكثر من ms0763 ذلك لأن ما ضمن بنصف ~~الدية مع نظيره ضمن مع ذهابه كالأذن وجوابه أن عمر وعثمان وعليا وابن عمر ~~قضوا في عين الأعور بالدية و لم يعلم لهم مخالف في الصحابة روى ذلك أحمد و ~~أخذ به ذكره بن الزاغواني و لأنه يحصل بها ما يحصل بالعينين من رؤية ~~الأشياء البعيدة و أدرك الأشياء اللطيفة و يجوز ان يكون قاضيا و يجزئ في ~~الكفارة و ككمال قيمه صيد الحرم الأعور لا يقال ينبغي أن لا يجب في ذهاب ~~أحد العينين نصف الدية لعدم نقصانه لأنه لا يلزم من و جوب شئ في دية ~~العينين نقص دية الباقي بدليل ما لو جنى PageV08P391 وان قلع الأعور عين ~~صحيح مماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولاقصاص ويحتمل ان تقلع ~~عينه ويعطى نصف الدية وان قلعها خطأ فعليه نصف الدية وان قلع عيني صحيح ~~عمدا خير بين قلع عينه ولا شيء له غيرها وبين الدية PageV08P392 وفي يد الا قطع نصف الدية وكذلك في رجله وعنه ~~فيها دية كاملة PageV08P393 ### || باب الشجاج وكسر العظام #2 # الشجة اسم لجرح الرأس والوجه خاصة وهي عشر خمس لا مقدر فيها أولها ~~الحارصة التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ولاتدميه ثم البازلة التي يسيل منها ~~الدم ثم الباضعة التي تبضع اللحم ثم المتلاحمة التي أخذت في اللحم ثم ~~السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة فهذه الخمس فيها حكومة في ظاهر ~~المذهب PageV09P003 وعنه في البازلة بعير وفي الباضعة بعيران وفي المتلاحمة ~~ثلاثة وفي السمحاق أربعة ### ||| فصل # وخمس فيها مقدر أولها الموضحة التي توضح العظم أي تبرزه وفيها خمسة أبعرة ~~PageV09P004 وعنه في موضعة الوجه عشرة ~~والأول المذهب فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه فهل هي موضحة أو موضحتان على ~~وجهين وأن أوضحه موضحتين بينهما حاجز فعليه عشرة فإن خرق ما بينهما PageV09P005 أو ذهب بالسراية صارا موضحة واحدة وأن خرقه المجني عليه ~~أو أجنبي فهي ثلاثة مواضح وأن أختلفا فيمن خرقه فالقول قول المجني عليه ~~ومثله لو قطع ثلاث أصابع إمرأة ms0764 فعليه ثلاثون من الإبل فإن قطع الرابعة عاد ~~إلى عشرين فإن اختلفا في قاطعها فالقول قول المجني عليه وأن خرق ما بين ~~الموضحتين في الباطن فهل هي موضحة أو موضحتان على وجهين PageV09P006 وأن شج جميع رأسه سمحاقا إلا موضعا منه أوضحه فعليه أرش موضحة ~~ثم الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشر من الإبل فإن ضربه بمثقل ~~فهشمه من غير أن يوضحه ففيه حكومة وقيل يلزمه خمس من الإبل PageV09P007 ~~ثم المنقلة وهي التي توضح وتهشم وتنقل عظاما ففيها خمسة عشر من الإبل ثم ~~المأمومة وهي التي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى أم الدماغ وتسمى المأمومة آمة ~~ففيها ثلث الدية ثم الدامغة وهي التي تخرق الجلدة ففيها ما في المأمومة PageV09P008 ### ||| فصل # وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى باطن الجوف من بطن أو ظهر أو صدر ~~أو نحر PageV09P009 فإن خرقه من جانب فخرج من جانب آخر فهي جائفتان وإن طعنه في ~~خده فوصل الجرح إلى فمه ففيه حكومة ويحتمل أن تكون جائفة PageV09P010 فإن ~~جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه أو أوضحه فوصل الجرح إلى قفاه فعليه دية ~~جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك وأن أجافه ووسع أخر الجرح فهي ~~جائفتان وإن وسع ظاهره دون باطنه أو باطنه دون ظاهره فعليه حكومة وأن ~~التحمت الجائفة ففتحها أخر فهي جائفة أخرى ### ||| فصل # وفي الضلع بعير وفي الترقوتين PageV09P011 بعيران وفي كل واحد من ~~الذراع والزند والعضدة والفخذ والساق بعيران PageV09P012 وما عدا ما ~~ذكرنا من الجروح وكسر العظام مثل خرزة الصلب والعصعص ففيه حكومة والحكومة ~~أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص ~~فله مثله من الدية فإن كان قيمته وهو صحيح عشرين وقيمته وبه الجناية تسعة ~~عشر ففيه نصف عشر ديته ألا أن تكون الحكومة في شيء فيه مقدر فلا يبلغ بها ~~أرش المقدر PageV09P013 وإذا كانت في الشجاج التي دون الموضحة لم يبلغ بها ~~أرش الموضحة وإن كانت في أصبع لم يبلغ ms0765 بها دية الأصبع وإن كانت في أنملة لم ~~يبلغ بها ديتها وإن كانت مما لاتنقص شيئا بعد الاندمال قومت حال جريان الدم ~~PageV09P014 فإن لم تنقص شيئا بحال أو زادته ~~حسنا فلا شيء فيها والله أعلم ### || باب العاقلة وما تحمله #2 PageV09P015 عاقلة الإنسان ~~عصباته كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والولاء إلا عمودي نسبه آباؤه وأبناؤه ~~PageV09P016 وعنه أنهم من العاقلة أيضا وليس على فقير ولا صبي ~~ولا زائل العقل ولا إمرأة ولاخنثى مشكل ولا رقيق ولامخالف لدين الجاني حمل ~~شيء وعنه أن الفقير يحمل من العقل PageV09P017 الرعاية وفي ~~هرم وزمن وأعمى وجهان فلو عرف نسب قاتل من قتيله ولم يعلم من أي بطونها لم ~~يعقلوا عنه ذكره في المذهب ويحمل الغائب كما يحمل الحاضر للخبر ولأنهم ~~استووا في التعصيب والإرث فاستووا في تحمل العقل كالحاضرين # وخطأ الإمام والحاكم في أحكامه في بيت المال قدمه في الرعاية والفروع لأن ~~خطأه يكثر فيجحف بهم ولأنه نائب عن الله فكان أرش جنايته في مال الله وكخطإ ~~وكيل وعليها للإمام عزل نفسه ذكره القاضي وغيره وعنه على عاقلته أي على ~~عاقلتهما قدمه السامري لقول علي لعمر ديته عليك لأنك أفزعتها ولأنه جان ~~فكان خطؤه على العاقلة كغيره وكخطئهما في غير حكم وكذا الخلاف إن زاد سوطا ~~كخطإ في حد أو تعزيز أو جهلا حملا أو بان من حكم بشهادته غير أهل وهل ~~يتعاقل أهل الذمة على روايتين الأصح أنهم يتعاقلون لأن قرابتهم تقتضي ~~التوريث فاقتضت التعاقل ولأنهم من أهل النصرة كالمسلمين والثانية لا لأن ~~حمل العاقلة يثبت على خلاف الأصل لحرمة قرابة المسلمين فلا يقاس عليهم ~~غيرهم لعدم المساواة في الحرمة فإن اختلفت الملة كاليهود والنصارى فوجهان ~~وفي الترغيب روايتان بناء على توريثهم وعدمه ولا يعقل ذمي عن حربي ولا حربي ~~عن ذمي لعدم التوارث وكمسلم وكافر وقيل بلى إن توارثا وقال ابن حمدان يعقل ~~المعاهد إن بقي عهده إلى أصل الواجب وإلا فلا # تذنيب المرتد لا يعقل عنه لأنه ليس بمسلم فيعقل عنه المسلمون ولا ms0766 ذمي ~~فيعقل عنه أهل الذمة فتكون جنايته في ماله وفيه وجه ومن لا عاقلة له ~~PageV09P018 أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع فالدية أو باقيها عليه إن كان ~~ذميا وإن كان مسلما أخذ من بيت المال فإن لم يمكن فلا شيء على القاتل ~~ويحتمل أن تجب في مال القاتل PageV09P019 وهو أولى كما قالوا في المرتد يجب أرش ~~خطئه في ماله ولو رمي وهو مسلم فلم يصب السهم حتى أرتد كان عليه في ماله ~~ولو رمي الكافر سهاما ثم أسلم ثم قتل السهم إنسانا فديته في ماله ولو جنى ~~ابن المعتقة ثم أنجر ولاؤه ثم سرت جنايته فأرش الجناية في ماله لتعذر حمل ~~العاقلة فكذا وهذا ### ||| فصل # ولا تحمل العاقلة عمدا PageV09P020 لا عبدا ولا ~~صلحا ولا اعترافا ولا ما دون ثلث PageV09P021 كأرش الموضحة نص على ذلك لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا ~~حتى يبلغ عقل المأمومة ولأن الأصل وجوب الضمان على الجاني لأنه هو المتلف ~~فكان عليه كسائر المتلفات لكن خولف في الثلث لإجحافه بالجاني لكثرته فما ~~عداه يبقى على الأصل والثلث حد الكثير للخبر ويكون ذلك أي دية العمد وما ~~بعده في مال الجاني لما ذكرنا أن مقتضى الأصل وجوب الجناية على الجاني حالا ~~لأنه بدل متلف فكان حالا كقيمة المتلف من المتاع إلا غرة الجنين إذا مات مع ~~أمه فإن العاقلة تحملها مع دية أمه نص عليه لأن ديتهما وجبت في حال واحدة ~~بجناية واحدة مع زيادتها على الثلث وظاهره سواء سبقته بالزهوق أو سبقها به ~~لأن الجناية واحدة وإنما تأخر بعض أثرها عن بعض وذلك لا يضر وقال أحمد هذا ~~من قبل أنها نفس واحدة وقال الجناية عليهما واحدة فقيل له النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد جعل في كل منهما دية فقد فصل بينهما فلم يجب بشيء وفي عيون ~~المسائل خبر المرأة التي قتلت المرأة وجنينها قال فوجه الدليل أنه قضى بدية ~~الجنين على الجانية حيث لم تبلغ الثلث ونقل ابن منصور إذا شربت دواء عمدا ~~فإسقطت ms0767 جنينا فالدية على العاقلة قال في الفروع فيتوجه منه احتمال تحمل ~~القليل وقد يقال هذا مختص بالجنين لكونه ديته دية نفس فيكون منزلا منزلة ~~الدية الكاملة و إن كان دون الثلث لكونه دية نفس وإن ماتا منفردين بجنايتين ~~صرح به في الوجيز لم تحملها العاقلة نص عليه لنقصها عن الثلث لأن الواجب في ~~ذلك غرة قيمتها خمس من الإبل وهي دون ثلث الدية وتحمل جناية الخطإ على الحر ~~إذا بلغت PageV09P022 الثلث لحديث أبي هريرة و في تقييده بالخطأ والحر ~~وبلوغ الثلث احتراز عن العمد والعبد وما دون الثلث وقال أبو بكر ولا تحمل ~~شبه العمد هذا رواية وصححه ابن حمدان وقاله ابن شبرمة والزهري وقتادة لأنها ~~موجب فعل قصده فلم تحمله العاقلة كالعمد المحض وهي دية مغلظة أشبهت دية ~~العمد ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين قال في الشرح ولا نعلم خلافا في ~~أنها تجب مؤجلة روي عن عمر وعلي وابن عباس وقال أبو بكر مرة هو في مال ~~الجاني حالا وحكاه في الشرح عن قوم لأنها بدل متلف وجوابه بأنها تخالف سائر ~~المتلفات واقتضى تغليظها من وجه وهو الأسنان وتخفيفها من وجه وهو حمل ~~العاقلة لها وتأجيلها وقال الخرقي تحمله العاقلة هذا ظاهر المذهب في ثلاث ~~سنين نص عليه قدمه في الكافي لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل ~~الحديث لأنه لا يوجب قصاصا كالخطء وعنه يجب مؤجلا كذلك في مال الجاني وقيل ~~حالا قدمه في التبصرة والرعاية كغيره وذكر أبو الفرج تحمله العاقلة حالا ~~وفي التبصرة لا تحمل عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون الثلث وجميع ذلك ~~في مال جان في ثلاث سنين وفي الروضة دية الخطإ في خمس سنين في كل سنة خمسها ~~وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر لأن التقدير من الشرع ولم يرد به ~~ولكن يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم لأنه لا نص فيه فوجب الرجوع في تقديره إلى ~~اجتهاد الحاكم كتقدير النفقات فيحمل كل إنسان منهم ما يسهل ولا ms0768 يشق نص عليه ~~لأن التحمل على سبيل المواساة للقاتل والتخفيف عنه ولا PageV09P023 يخفف عن ~~الجاني ما يثقل على غيره ويجحف به كالزكاة ولأن الإجحاف لو كان مشروعا كان ~~الجاني أحق به فإذا لم يشرع في حقه فغيره أولى وقال أبو بكر يجعل على ~~الموسر وهو مالك نصاب عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار نصف دينار ~~لأنه أقل ما يتقدر في الزكاة وعلى المتوسط ربعا قوله رواية عن أحمد لأن ما ~~دون ذلك تافه لا تقطع اليد فيه وهل يتكرر ذلك في الأحوال الثلاثة أو لا على ~~وجهين كذا في المحرر والفروع أحدهما يتكرر لأنه حق يتعلق بالحول على سبيل ~~المواساة فيتكرر بتكرار الحول كالزكاة والثاني لا لأنه يفضي إلى إيجاب أكثر ~~من أقل الزكاة فيكون مضرا فعلى الأول يجب على الموسر دينار ونصف وعلى ~~المتوسط ثلاثة أرباع لتكرره وعلى الثاني نصف على الموسر وربع على المتوسط ~~لأنه لا يتكرر ويبدأ بالأقرب فالأقرب كالميراث سواء فمتى اتسعت أموال ~~الأقربين لها لم يتجاوزهم لأنه حق يستحق بالتعصيب فقدم الأقرب فالأقرب ~~ويقدم من يدلي بأبوين على من يدلي بأب في الأشهر كالميراث وفي الآخر سواء ~~لأنه لا يستفاد بالتعصيب وذكر ابن عقيل في مساواة أخ لأبوين روايتين وخرج ~~منها مساواة بعيد لقريب ويؤخذ من بعيد لغيبة قريب وقيل يكتب الإمام إلى ~~قاضي بلد الأقرب الغائب ليطالبه بها وإلا أي وإن لم تتسع أموال الأقربين ~~لها انتقل إلى من يليهم لأن الأقربين لم يكونوا موجودين فعلقت الدية بمن ~~يليهم وكذا إذا تحمل الأقربون ما وجب عليهم وبقيت بقية وإن تساوى جماعة في ~~القرب وزع القدر الذي يلزمهم بينهم نص عليه لأنهم استووا في PageV09P024 ~~القرابة فكانوا سواء كما لو قتلوا وكالميراث وقال ابن حمدان ويحتمل أن يأخذ ~~الإمام ممن شاء ### ||| فصل # وما تحمله العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين لا خلاف في وجوب دية الخطإ على ~~العاقلة في ثلاث سنين لقول عمر وعلي ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف إن كان ~~دية كاملة ms0769 لأنه لا مرجح لبعض السنين على بعض ولأنه مال يجب على سبيل ~~المواساة فلم يجب حالا كالزكاة وحينئذ يجب في آخر كل حول ثلثها ويعتبر ~~ابتداء السنة من حين وجوب الدية وإن كان الواجب ثلث الدية كأرش الجائفة وجب ~~في رأس الحول أي في آخر السنة الأولى ولم يجب منه شيء حالا لأن العاقلة لا ~~تحمل حالا وإن كان نصفها كدية اليد وجب في رأس الحول الأول الثلث لأنه قدر ~~ما يؤدي من الدية الكاملة فوجب لتساويهما في وقت الوجوب وباقية في رأس ~~الحول الثاني لأن ذلك محل القسط الثاني من الكاملة وإن كان دية امرأة أو ~~كتابي لم يقتل عمدا قاله في الوجيز وفيه شيء فكذلك لأن هذا ينقص عن دية ~~كاملة أشبهت أرش الطرف ويحتمل أن تقسم في ثلاث سنين لأن ذلك دية نفس كاملة ~~أشبه دية المسلم وإن كان أكثر من دية كما لو جنى عليه فأذهب سمعه وبصره لم ~~يزد في كل حول على الثلث لأن الواجب لو كان دون الدية لم ينقص في السنة عن ~~الثلث فكذا لا يزيد عليه إذا زاد على الثلث وكذا إذا قتلت المرأة وجنينها ~~بضربة PageV09P025 بعد ما استهل لم تزد في كل حول على قدر الثلث وقال ~~القاضي وأصحابه دية نفس في ثلاث سنين وقيل الكل فلو قتل اثنين فديتهما في ~~ثلاث لأن كل واحد له دية فيستحق ثلثها كما لو انفرد حقه وقيل في ست سنين ~~فأما إذا كان الواجب دون الثلث كدية الاصبع لم تحملها العاقلة ويجب حالا ~~لأنها بدل متلف وابتداء الحول في الجرح من الاندمال لأن الأرش لا يستقر إلا ~~بالبرء وفي القتل من حين الموت لأنه حالة الوجوب سواء كان قتلا موجبا أو عن ~~سراية جرح وقال القاضي إن لم يسر الجرح إلى شيء فحوله من حين القطع لأن تلك ~~حالة الوجوب ولهذا لو قطع يده وهو ذمي فأسلم ثم اندملت وجب نصف دية ذمي ~~وحاصله أن عنده أن ابتداءه في القتل الموحي والجرح الذي ms0770 لم يسر عن محله من ~~حين الجناية وقيل في الكل عند الترافع إلى الحاكم ومن مات من العاقلة أو ~~افتقر قبل تمام الحول سقط ما عليه بغير خلاف نعلمه لأنه مال يجب في آخر ~~الحول على سبيل المواساة أشبه الزكاة وإن مات بعد الحول لم يسقط ما عليه ~~لأنه حق تدخله النيابة لا يملك إسقاطه في حياته أشبه الدين ولأنه وجب عليه ~~لحولان الحول فلم يسقط كالزكاة وعمد الصبي والمجنون خطأ نص عليه في رواية ~~ابن منصور لأنه لا يتحقق منهما كمال القصد فوجب أن يكون كخطإ البالغ تحمله ~~العاقلة لأنه لا يوجب القود فحملته كغيره وعنه في الصبي العاقل أن عمده في ~~ماله لأنه عمد يجوز تأديبه عليه أشبه البالغ العاقل والمراد به المميز لكن ~~قال ابن PageV09P026 عقيل والحلواني تجب مغلظة وفي الواضح رواية في ماله ~~بعد عشر سنين ونقل أبو طالب ما أصاب الصبي من شيء فعلى الأب إلى قدر ثلث ~~الدية فإذا جاوز ثلث الدية فعلى العاقلة فهذا رواية لا تحمل الثلث والأول ~~أولى وما ذكروه ينتقض بشبه العمد ### || باب كفارة القتل #2 # الكفارة مأخوذة من الكفر وهو الستر لأنها تغطي الذنب وتستره والأصل فيها ~~الإجماع وسنده قوله تعالى @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن ~~قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ النساء 97 فذكر في الآية ثلاث كفارات # إحداهن يقتل المسلم في دار الاسلام خطأ # الثاني يقتل في دار الحرب وهو لا يعرف إيمانه بقوله @QB@ فإن كان من قوم ~~عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ الثالث يقتل المعاهد وهو الذمي في ~~دار الإسلام لقوله عز وجل @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية ~~مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ النساء 92 فأوجب الكفارة بالقتل في ~~الجملة وسواء كان المقتول ذكرا أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا ومن قتل نفسا ~~محرمة خطأ للأية الكريمة سواء قتلها بمباشرة أو بسبب بعد موته نص عليه بغير ~~حق ولو مستأمنا وظاهره ولو قتل نفسه أو ما ms0771 أجرى مجراه لأنه أجري مجراه في ~~PageV09P027 عدم القصاص فكذا يجب أن يجري مجراه في الكفارة أو شارك فيها أي ~~على كل واحد من المشتركين كفارة في قول الأكثر لأن الكفارة موجب قتل الآدمي ~~فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء كالقصاص أو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ~~ميتا أو حيا ثم مات فعليه الكفارة لأنه قتل نفسا محرمة أشبه قتل الآدمي ~~بالمباشرة وفي الإرشاد إن جنى عليها فألقت جنينين فأكثر فقيل كفارة وقيل ~~تتعدد قال في الفروع فيخرج مثله في جنين وأمه والمذهب أنه لابد من إلقاء ~~جنين كامل لأنه قتل نفسا بغير حق فكان فيه الكفارة كالمولود وقيل تجب ولو ~~بإلقاء مضغة لم تتصور مسلما كان المقتول أو كافرا لأن الكافر آدمي مقتول ~~ظلما فوجبت الكفارة بقتله كالمسلم حرا أو عبدا في قول أكثرهم لعموم قوله ~~تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ @QE@ ولأنه يجب بقتله القصاص في الجملة فوجب ~~بقتله الكفارة كالحر ولأنه مؤمن أشبه الحر وسواء كان القاتل كبيرا عاقلا أو ~~صبيا أو مجنونا حرا أو عبدا مسلما أو كافرا لأنه حق مالي يتعلق بالقتل ~~فتعلقت بهم كالدية والصلاة والصوم عبادتان بدنيتان وهذه مالية أشبهت نفقة ~~الأقارب وكفارة اليمين تتعلق بالقول ولا قول لهما وهذه تتعلق بالفعل ~~وفعلهما متحقق ويتعلق بالفعل ما لا يتعلق بالقول بدليل إحبالهما وأما ~~الكافر فتكون عقوبة له كالحدود وعنه لا تجب عليه نقلها بكر بن محمد وزاد ~~أبو حنيفة عليه الصبي والمجنون لأنها عبادة محضة تجب بالشرع فلم تجب عليهم ~~كالصوم وكفارة PageV09P028 اليمين وجوابه ما سبق ويكفر العبد بالصيام لأنه ~~لا مال له وعنه على المشتركين كفارة واحدة لعموم قوله تعالى @QB@ ومن قتل ~~مؤمنا خطأ @QE@ الآية و من تتناول الواحد والجماعة ولأن الدية لا تتعدد ~~فكذا الكفارة ولأنها كفارة قتل فلم تتعدد بتعدد القاتلين مع اتحاد المقتول ~~ككفارة الصيد الحرمي فأما القتل المباح كالقصاص والحد وقتل الباغي والصائل ~~فلا كفارة فيه لأنه قتل مأمور به والكفارة لا تجب لمحو المأمور به والخطأ ~~لا يوصف ms0772 بتحريم ولا إباحة لأنه كقتل المجنون لكن النفس الذاهبة به معصومة ~~محرمة فلذلك وجبت الكفارة فيها وقال قوم الخطأ محرم ولا إثم فيه وقيل ليس ~~بمحرم لأن المحرم ما أثم فاعله والاستثناء في الآية منقطع وإلا في موضع لكن ~~وقيل في موضع لا أي ولا خطأ وهو بعيد لأن الخطأ لا يتوجه إليه النهي لعدم ~~إمكان التحرز منه ### ||| فصل # لا تلزم قاتلا حربيا قاله في الترغيب وغيره ولا قاتلا نساء حرب وذريتهم ~~ومن لم تبلغه الدعوة قال الخطابي من لم تبلغه الدعوة تجب فيه الكفارة ~~والدية وفي وجوب الدية خلاف بين العلماء وجوابه بأنه لا أيمان لهم ولا أمان ~~وإنما منع من قتلهم لانتفاع المسلمين بهم بصيرورتهم أرقاء وفي قتل العمد ~~وشبه العمد روايتان إحداهما لا كفارة فيه اختارها أبو بكر والقاضي والأخرى ~~فيه الكفارة أما العمد فالمشهور في المذهب أنه لا كفارة فيه PageV09P029 ~~قدمه في الكافي ونصره في الشرح لمفهوم قوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ ~~@QE@ واحتج جماعة بقوله تعالى @QB@ فجزاؤه جهنم @QE@ النساء 93 فمن زعم أن ~~ذلك يسقط بالتكفير احتاج دليلا يثبت بمثله نسخ القرآن زاد في عيون المسائل ~~وأين الدليل القاطع على أنه إذا تاب أو كفر قد شاء الله أن يغفر له ولا فرق ~~في العمد الموجب للقصاص و غيره والثانية تجب اختاره الخرقي وأبو محمد ~~الجوزي لما روى واثلة بن الاسقع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصاحب ~~لنا قد أوجب القتل فقال أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من ~~النار رواه أبو داود بإسناد ضعيف ولأنها إذا وجبت في قتل الخطأ فلأن تجب في ~~العمد بطريق الأولى والأولى أصح لأنه يقال ذكر قتل الخطأ وأوجب فيه الكفارة ~~ثم ذكر قتل العمد من غير ذكر كفارة فيه مع أن سويد بن الصامت قتل رجلا ~~فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم القود ولم يوجب كفارة وحديث واثلة يحتمل ~~أنه كان خطأ وسماه موجبا لأنه فوت النفس بالقتل ويحتمل أنه كان شبه ms0773 عمد ~~ويحتمل أنه أمرهم تبرعا وأما شبه العمد فالأصح أنها تجب به في الكافي ~~والمستوعب وغيرهما وفي المغني تجب فيه الكفارة ولا أعلم لأصحابنا فيه قولا ~~لأنه أجري مجرى الخطإ في نفس القصاص وحمل العاقلة ديته وتأجيلها في ثلاث ~~سنين فجرى مجراه في وجوب الكفارة والثانية لا تجب وبعدها ابن المنجا ~~واختارها أبو بكر لأن ديته مغلظة # تذنيب من لزمته ففي ماله وقيل ما حمله بيت المال من خطإ أمام PageV09P030 ~~وحاكم ففيه ويكفر عن غير مكلف وليه نقل مهنا القتل له كفارة وكذا الزنى ~~ونقل الميموني ليس بعد القتل شيء أشد من الزنى ### || باب القسامة #2 # القسامة اسم للقسم أقيم مقام المصدر من أقسم إقساما وقسامة هي الحلف قال ~~الأزهرى هم القوم الذين يقسمون في دعواهم على رجل أنه قتل صاحبهم سموا ~~قسامة باسم المصدر كعدل ورضى وإنما هي الأيمان إذا كثرت على وجه المبالغة ~~وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل أي في دعوى قتل معصوم وظاهر الخرقي موجب ~~للقود والأصل فيها ما روي عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أن محيصة بن ~~مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا إلى خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبدالله بن ~~سهل فاتهموا اليهود به فجاءه أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغرهم فقال ~~كبر كبر فتكلما في أمر صاحبهما فقال أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم قالوا كيف ~~نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا كيف نأخذ أيمان ~~قوم كفار قال فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده رواه الجماعة وعن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه ~~في الجاهلية رواه أحمد ومسلم قال ابن قتيبة في المعارف أول من 2 قضى ~~بالقسامة في الجاهلية الوليد بن المغيرة فأقرها النبي ms0774 صلى الله عليه وسلم ~~في الإسلام ولا PageV09P031 تثبت إلا بشروط أربعة # أحدها دعوى القتل عمدا كان أو خطأ نص عليه في رواية حنبل لأن كل حق لآدمي ~~لا يثبت لشخص إلا بعد دعواه أنه له والقتل من الحقوق فيندرج تحت ذلك وقيل ~~لا قسامة في خطإ ذكرا كان المقتول أو أنثى للخبر السابق ولأن القصاص يجري ~~فيها فشرعت القسامة فيها كذلك حرا أو عبدا مسلما أو ذميا ولأن العبد والذمي ~~يوجب القصاص في المماثل له فأوجب القسامة في ذلك كالحر والمسلم أما المقتول ~~إذا كان حرا مسلما فلا خلاف فيه سواء كان المدعي عليه مسلما أو كافرا لقضية ~~عبد الله ابن سهل والمدبر والمكاتب وأم الولد والمعلق عتقه بصفة كالقن وإن ~~قتل مسلم كافرا أو حر عبدا فظاهر الخرقي لا تجب القسامة وحكاه في الفروع ~~قولا لأن القسامة إنما تكون فيما يوجب القود وكقتل البهيمة وقال القاضي وهو ~~ظاهر المتن وكلام الأكثر تشرع لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة فشرعت القسامة ~~فيه كالحر المسلم ولأن ما كان حجة في قتل المسلم الحر كان حجة في قتل العبد ~~والذمي وأما الجراح فلا قسامة فيه لا نعلم فيه خلافا لأن القسامة ثبتت في ~~النفس لحرمتها فاختصت بها كالكفارة وكالأطراف نص عليه والدعوى فيه كالدعوى ~~في سائر الحقوق البينة على المدعي واليمين على من أنكر يمينا واحدة لأنها ~~دعوى لا قسامة فيها فلا تغلظ بالعدد كالدعوى في المال # الثاني اللوث وهو العداوة الظاهرة ولو مع سيد عبد قال في الرعاية وعصبة ~~مقتول كنحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر PageV09P032 الله تبارك وتعالى ~~رضي الله عنهن الرب عز وجل وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر في ~~ظاهر المذهب وكما بين البغاة وأهل العدل وبين الشرطة واللصوص على الأشهر ~~لأن مقتضي الدليل أن لا تشرع القسامة ترك العمل به في العداوة الظاهرة ونقل ~~علي بن سعيد أو عصبية للخبر وظاهره أنه لا يشترط مع العداوة ألا يكون في ~~الموضع الذي به القتل غير العدو ms0775 نص عليه وهو ظاهر الخرقي ونصره المؤلف لأنه ~~عليه السلام لم يسأل الأنصار هل كان بخيبر غير اليهود أم لا مع أن الظاهر ~~وجود غيرهم فيها لأنها كانت أملاكا للمسلمين يقصدونها لأخذ غلال أملاكهم ~~وشرطه القاضي لأن الأنصاري قتل في خيبر ولم يكن بها إلا اليهود وهم أعداء ~~ثم ناقض قوله بأن قال في قوم ازدحموا في مضيق وتفرقوا عن قتيل فقال إن كان ~~في القوم من بينه وبينه عداوة وأمكن أن يكون هو قتله فهو لوث فجعل العداوة ~~لوثا مع وجود غير العدو وعنه ما يدل على أنه يغلب على الظن صحة الدعوى به ~~كتفرق جماعة عن قتيل ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم وشهادة جماعة ممن ~~لا يثبت القتل بشهادتهم كالنساء والصبيان ويعتبر مجيئهم متفرقين لئلا يتطرق ~~إليهم التواطؤ على الكذب ونحو ذلك كشهادة عدل واحد اختاره أبو محمد الجوزي ~~وابن رزين والشيخ تقي الدين لأنه يغلب على الظن صدق المدعي أشبهت العداوة ~~ورد بأن هذا ليس بلوث لقوله في الذي قتل في الزحام يوم الجمعة ديته في بيت ~~المال وقال فيمن وجد مقتولا في المسجد الحرام ينظر من كان بينه وبينه في ~~حياته عداوة لأن اللوث إنما يثبت بالعداوة لقضية الأنصاري ولا يجوز القياس ~~عليها لأن الحكم يثبت PageV09P033 بالمظنة ولا يقاس في المظان لأن الحكم ~~إنما يتعدى بتعدي سببه والقياس في المظان جمع بمجرد الحكمة وغلبة الظنون # فرع إذا شهدا أنه قتل أحد هذين القتيلين لم تثبت الشهادة ولم يكن لوثا ~~بغير خلاف علمناه وإن شهدا أن هذا القتيل قتله أحد هذين أو شهد أحدهما أن ~~هذا قتله وشهد الآخر أنه أقر بقتله أو شهد أحدهما أنه قتله بسيف وشهد الآخر ~~أنه قتله بسكين لم تكمل الشهادة ولم يكن لوثا اختاره القاضي لكن المنصوص ~~أنه إذا شهد أحدهما بقتله والآخر بالإقرار بقتله أنه يثبت القتل واختاره ~~أبو بكر هنا وفيما إذا شهد أحدهما أنه قتله بسيف والآخر بسكين لأنهما اتفقا ~~على القتل واختلفا في صيغته ms0776 فأما قول القتيل فلان قتلني فليس بلوث في قول ~~أكثرهم لقوله عليه السلام لو يعطى الناس بدعواهم الخبر وكالولي وقال هو لوث ~~لأن قتيل بني اسرائيل قال فلان قتلني فكان حجة وجوابه أنه لا قسامة فيه فإن ~~ذلك كان من آيات الله تعالى ومعجزات نبيه موسى عليه السلام ثم ذاك في تبرئة ~~المتهمين فلا يجوز تعديته إلى تهمة البريئين لكن نقل الميموني أذهب إلى ~~القسامة إذا كان ثم لطخ إذا كان سبب بين إذا كان ثم عداوة إذا كان مثل ~~المدعي عليه يفعل ذلك # تنبيه إذا وجد قتيل في موضع فادعى أولياؤه على رجل أو جماعة وليس بينهم ~~عداوة ولا لوث فهي كسائر الدعاوي وإن كان لهم بينة حكم بها وإلا قبل قول ~~المنكر وقال الحنفية إذا ادعى أولياؤه قتله على أهل المحلة أو على معين ~~فللولي أن يختار من الموضع خمسين رجلا يحلفون خمسين يمينا PageV09P034 ~~والله ما قتلناه ولا علمنا قاتله فإن نقصوا عن الخمسين كررت الأيمان عليهم ~~حتى تتم فإن حلفوا وجبت الدية على باني الخطة فإن لم يكن وجبت على سكان ~~الموضع فإن لم يحلفوا حبسوا حتى يقروا أو يحلفوا لأثر عن عمر على أنه محتمل ~~قال ابن المنذر سن النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على ~~المدعي عليه وسن القسامة في القتيل الذي وجد بخيبر وعلم مما سبق أنه لا ~~تسمع الدعوى على غير معين كسائر الدعاوي وأنه لا يشترط أن يكون بالقتيل أثر ~~في قول الجماعة لأنه عليه السلام لم يسأل الأنصار هل بقتيلهم أثر أم لا مع ~~أن القتل يحصل بما لا أثر له كغم الوجه وعنه يشترط ذلك اختاره أبو بكر لأنه ~~إذا لم يكن به أثر احتمل أنه مات حتف أنفه فعلى هذه إن خرج دم من أذنه فهو ~~لوث وكذا إن خرج من أنفه في وجه وقيل أو شفته وجوابه ما تقدم ومتى ادعى ~~القتل مع عدم اللوث عمدا فقال الخرقي لا يحكم له بيمين ولا غيرها هذا ms0777 رواية ~~قال في الفروع وهي أشهر سواء كانت الدعوى خطأ أو عمدا لأنها دعوى فيما لا ~~يجوز بذله أشبه الحدود ولا يحكم له بالقسامة لأن من شرطها المرتب عليها ~~القتل أو الدية وجود اللوث وهو منتف هنا وعن أحمد يحلف يمينا واحدة قدمه في ~~المحرر وجزم به في الوجيز لقوله عليه السلام ولكن اليمين على المدعى عليه ~~رواه مسلم وكدعوى المال وهي الأولى والأصح فعلى هذه إن حلف المدعى عليه ~~فظاهر وإن امتنع لم يقض عليه بقود بل بدية وقيل لا يجب ويخلى سبيله وعنه ~~يحلف خمسين يمينا لأنه دعوى في قتل أشبه ما لو كان بينهم لوث وإن كان خطأ ~~PageV09P035 حلف يمينا واحدة لأن النكول هنا يقضى به لأن موجبه مال بخلاف ~~القصاص # الثالث اتفاق الأولياء على الدعوى لأنها دعوى قتل فاشترط اتفاق جميعهم ~~فيها كالقصاص فإن ادعى بعضهم وأنكر بعض بأن قال قتله هذا أو قال الآخر لم ~~يقتله هذا أو قال بل قتله هذا الآخر لم تثبت القسامة نص عليه سواء كان ~~المكذب عدلا أو فاسقا لأنه مقر على نفسه بتبرئة من ادعى عليه بقتل كما لو ~~ادعيا دينا لهما # الرابع أن يكون في المدعين رجال عقلاء لقوله عليه السلام يقسم خمسون رجلا ~~منكم ولأن القسامة حجة يثبت بها قتل العمد فاعتبر كونها من رجال عقلاء ~~كالشهادة ويستثنى منه المرتد وقت موت مورثه الحر لعدم إرثه ولو اسلم بل بعد ~~موته ولا مدخل للنساء في القسامة أي لم يستحلفن لما ذكرناه ولأن الجناية ~~المدعاة التي تجب القسامة عليها هي القتل ولا مدخل لهن في إثباته وقال ابن ~~عقيل تقسم في الخطإ فلو كان جميع الذرية نساء فاحتمالان وفي الخنثى وجهان # أحدهما يقسم لأن سبب الاستحقاق وجد في حقه وهو الاستحقاق من الدية ولم ~~يتحقق المانع من يمينه # والثاني لا يقسم كالمرأة والصبيان والمجانين في القسامة لأن قولهما ليس ~~بحجة بدليل أنهما لو أقرا على أنفسهما لم يقبل فكذا لا يقبل قولهما في حق ~~غيرهما بطريق الأولى عمدا ms0778 كان القتل أو خطأ لأن الخطأ أحد القتلين أشبه ~~الآخر لا يقال الخطأ يثبت المال وللنساء مدخل فيه لأن المال يثبت ضمنا ~~لثبوت القتل ومثله لا يثبت بالنساء بدليل ما لو ادعى زوجية امرأة بعد موتها ~~ليرتها وأقام رجلا وامرأتين انه لا يقبل فإن كانا اثنين أو أكثر ~~PageV09P036 # أحدهما غائب أو غير ملكف أو ناكل عن اليمين قاله في المحرر والوجيز ~~فللحاضر المكلف أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية لأن القسامة حق له ولغيره ~~فقيام المانع بصاحبه لا يمنع من حلفه واستحقاقه نصيبه كالمال المشترك ~~بينهما وهل يحلف خمسين يمينا أو خمسا وعشرين على وجهين كذا في المحرر ~~والفروع أحدهما يحلف خمسين لأن الحكم لا يثبت إلا بالبينة الكاملة والبينة ~~هنا هي الأيمان بدليل ما لو ادعى أحدهما دينا لأبيهما # الثاني يحلف بقسطه جزم به في الوجيز وهو أشهر لأنه لو كان الجميع حاضرين ~~لم يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان فكذا مع المانع لكن لا قسامة حتى يحضر ~~الغائب ويبلغ الصبي لأن الحق لا يثبت إلا بالبينة وهي الأيمان هنا ولأن ~~الحق إن كان قصاصا فلا يمكن تبعيضه وغيره لا يثبت إلا بواسطة ثبوت القتل ~~وقال القاضي إن كان القتل عمدا فكذلك وإن كان موجبا للمال فللحاضر المكلف ~~أن يحلف ويستحق نصيبه من الدية وهذا قول أبي بكر وابن حامد ونصره المؤلف ~~وغيره وقال ابن حامد يقسم بقسطه من الأيمان لأنه لا يستحق أكثر من قسطه من ~~الدية كما لو كان الجميع حاضرين وإذا قدم الغائب أو بلغ الصبي حلف خمسا ~~وعشرين وجها واحدا وله بقيتها لأنه يبني على أيمان صاحبه المتقدمة وقال أبو ~~بكر والقاضي يحلف خمسين كصاحبه فكذا هو فلو قدم ثالث أو بلغ فعلى قولهما ~~يحلف سبع عشرة يمينا وعلى الآخر خمسين وإذا قدم رابع فهل يحلف ثلاثة عشر ~~يمينا أو خمسين فيه الخلاف والأولى عندي ألا يستحق شيئا حتى يحلف الآخر لأن ~~ذلك PageV09P037 موجب أيمانه وذكر الخرقي من شروط القسامة أن تكون الدعوى ~~عمدا لأن ms0779 اللوث من شروطها وفاقا ولا يتحقق إلا في العمد لأن الخطأ يصدر عن ~~غير قصد فيستوى فيه العدو وغيره وإذا كان كذلك صار الخطأ في المعنى كالعمد ~~الذي لا لوث فيه ولا قسامة توجب القصاص إذا ثبت القتل لأن الغرض من القسامة ~~في العمد القصاص فإذا لم تكن موجبة له كدعوى قتل المسلم بالكافر لم يوجد ~~الغرض وأن تكون الدعوى على واحد لا يختلف المذهب فيه لقوله عليه السلام ~~فيحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته ولأنها بينة ضعيفة خولف بها ~~الأصل من قتل الواحد فيقتصر عليه ويبقى على الأصل ما عداه ويشترط في القاتل ~~أن يكون مكلفا لتصح الدعوى وإمكان القتل وصفة القتل فلو استحلفه الحاكم قبل ~~تفصيله لم يعتد به لعدم تحرير الدعوى وطلب الورثة وقال غيره ليس بشرط لأن ~~القسامة حجة فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد لكن إن كانت الدعوى عمدا محضا ~~لم يقسموا إلا على واحد معين ويستحقون دمه لخبر سهل وإن كانت خطأ أو شبه ~~عمد فلهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية لأنها حجة يثبت بها ~~العمد الموجب للقصاص فيثبت بها غيره وهو المال كالبينة ### ||| فصل # ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين أي ذكور العصبة العدول أولا نص عليه ~~لقوله عليه السلام فيحلف خمسون منكم فيحلفون خمسين يمينا PageV09P038 أيمان ~~القسامة خمسون بالإجماع على المدعى عليه أنه قتله فإذا حلف ثبت الحق في ~~قبله لحديث سهل ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال البينة ~~على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة رواه الداقطني من رواية ~~مسلم بن خالد الزنجي وذكر أنه روى مرسلا وروى أيضا بإسناد فيه ضعف عن أبي ~~هريرة مرفوعا كذلك وهذه الزيادة يتعين العمل بها لأن الزيادة من الثقة ~~مقبولة ولأنها أيمان مكررة فيبدأ فيها بأيمان المدعين كاللعان وظاهره أنه ~~لا يشترط اتفاق المجلس من جميعهم وفيه قول حكاه في الرعاية ويختص ذلك ~~بالوارث في ظاهر المذهب لأنها أيمان في دعوى فلم تشرع في حق ms0780 غير الوارث ~~كسائر الأيمان فتقسم الأيمان بين الرجال على قدر ميراثهم أي تقسم بين ~~الرجال من ذوي الفروض والعصبات على قدر إرثهم إن كانوا جماعة فإن كان ~~الوارث واحدا حلفها لأنه قائم مقام الجماعة في استحقاق الدية فكذا في ~~الأيمان ونقل الميموني لا أجترىء عليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول يحلف ~~منكم خمسون فمن احتج للأول يحتج بحديث معاوية فرددها على الثلاثة الذين ~~ادعي عليهم فحلفوا خمسين يمينا وفي مختصر ابن رزين يحلف ولي يمينا وإن ~~كانوا جماعة قسمت عليهم على قدر ميراثهم لأن موجبها الدية وهي تقسم كذلك ~~فكذا يجب أن تقسم هي فإن كانوا أكثر من خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا فإن ~~كان فيها كسر جبر عليهم مثل زوج وابن يحلف الزوج ثلاثة عشر يمينا والابن ~~ثمانية وثلاثين لأن تكميل الخمسين واجب ولا يمكن تبعيضها والخبر في كل واحد ~~لعدم المزية فالزوج له الربع اثنى عشر ونصفا PageV09P039 فيكمل والابن له ~~الباقي وهو سبع وثلاثون ونصفا فيكمل فيصير كما ذكره فيهما فإن كان معهما ~~بنت حلف الزوج سبع عشرة يمينا والابن أربعا وثلاثين ولو خلف ثلاثة بنين حلف ~~كل واحد سبع عشرة يمينا لأن لكل ابن ثلث الأيمان ست عشرة يمينا وثلثين ثم ~~تكمل وعنه يحلف من العصبة الوارث منهم وغير الوارث خمسون رجلا كل واحد ~~يمينا لقوله عليه السلام يحلف خمسون منكم مع علمه أنه لم يكن لعبد الله بن ~~سهل خمسون رجلا وارثا لأنه لا يرثه إلا أخوه أو من هو في درجته أو أقرب منه ~~نسبا ولأنه خاطب ابني عمه وهما غير وارثين لكن يحلف الوارث منهم الذين ~~يستحقون دمه فإن لم يبلغوا يؤخذ الأقرب فالأقرب من قبيلته التي ينسب اليها ~~ويعرف لنفسه نسبه من المقتول فأما من عرف أنه من القبيلة ولم يعرف وجه ~~النسب لم يقسم ذكره جماعة وسأله الميموني إن لم يكن له أولياء قال فقبيلته ~~التي هو فيها وأقربهم منه فرع إذا مات المستحق فوارثه كهو ويستأنف وارثه ~~الأيمان سواء ms0781 حلف قبل موته شيئا أو لا لأنه لا يجوز أن يأخذ شيئا بيمين ~~غيره ولو حلف المستحق بعض الأيمان ثم جن ثم أفاق أو عزل الحاكم فإنه يبني ~~فإن لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبريء في ظاهر المذهب وهو قول ~~الأكثر لقوله عليه السلام فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم أي يبرؤون منكم ~~وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغرم اليهود وأنه أداها من عنده ~~ولأنها أيمان مشروعة في حق المدعى عليه فتبرأ بها كسائر الأيمان وعنه أنهم ~~يحلفون PageV09P040 ويغرمون الدية لقضاء عمر بالدية مع اليمين والأول أولى ~~لأن عمر إنما قضى على أهل المحلة وليس ذلك مذهبا لأحمد ويعتبر حضور المدعى ~~عليه وقت يمينه كالبينة وحضور المدعي ذكره المؤلف وإن لم يحلف المدعون ولم ~~يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال أي أدى ديته من بيت ~~المال لقضية عبد الله بن سهل ولم يجب على المدعى عليهم شيء وإن طلبوا ~~أيمانهم أي أيمان المدعى عليهم فنكلوا لم يحبسوا في الأشهر لأنها يمين ~~مشروعة في حق المدعى عليه فلم يحبس عليه كسائر الأيمان وعنه يحبس حتى يقرأ ~~أو يحلف لأنها دعوى فيحبس فيها بالنكول كالمال وعلى الأولى لا يجب قود ~~بنكول لأنه حجة ضعيفة كشاهد ويمين ذكره في المغني وهل تلزمهم الدية أو تكون ~~في بيت المال على روايتين أظهرهما تلزمه الدية اختارها أبو بكر وقدمها في ~~الرعاية وهو الصحيح لأنه حكم ثبت بالنكول فيثبت في حقهم كسائر الدعاوي ولو ~~لم يجب على المدعي عليه مال بنكوله ولم يجبر على اليمين لخلا من وجوب شيء ~~عليه بالكلية والثانية في بيت المال لأنهم امتنعوا عن اليمين أشبه امتناع ~~المدعيين إذا لم يرضوا بيمين المدعي عليه # فائدة يقول تالله وبالله ووالله بالجر فإن قاله مضموما أو منصوبا فقد لحن ~~قال القاضي ويجزئه إن تعمد أو لم يتعمد لأنه لحن لا يحيل المعنى ويستحب أن ~~يستظهر في ألفاظ اليمين في القسامة تأكيدا فرع سأله ابن منصور عن ms0782 قتيل بين ~~قريتين قال هذا قسامة قال المروذي احتج أحمد بأن عمر جعل الدية على أهل ~~القرية ونقل حنبل أذهب PageV09P041 # إلى حديث عمر قيسوا ما بين الحيين فإلى أيهما كان أقرب فخذهم به وعن أبي ~~سعيد الخدري قال وجد قتيل بين قريتين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فذرع ~~ما بينهما فوجد إلى أحدهما أقرب فكأني أنظر إلى شبر النبي صلى الله عليه ~~وسلم فألقاه على أقربهما رواه أحمد في مسنده PageV09P042 ### || كتاب الحدود #2 # وهي جمع حد وهو المنع وحدود الله تعالى محارمه لقوله تعالى @QB@ تلك حدود ~~الله فلا تقربوها @QE@ البقرة 187 وهي ما حده وقدره فلا يجوز أن يتعدى ~~كتزويج الأربع ونحوه وما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة والنقصان والحدود ~~العقوبات المقدرة يجوز أن تكون سميت بذلك من المنع لأنها تمنع من الوقوع في ~~مثل ذلك الذنب وأن تكون سميت الحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها أو ~~بالحدود التي هي المقدرات وشرعا عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع في مثله # لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل ولا خلاف في اعتبارهما للنصوص ولأنه إذا ~~سقط عنه التكليف في العبادات والإثم في المعاصي فالحد المبني على الدرء ~~بالشبهات أولى فإن كان يفيق في وقت فأقر فيه أنه زنى وهو يفيق فعليه الحد ~~بغير خلاف نعلمه لكن لو أقر في إفاقته أنه زنى ولم يضفه إلى حال أو شهدت ~~عليه بينة به ولم تضفه إلى حال إفاقته فلا حد للإحتمال ولا يجب على نائم ~~ولا نائمة عالم بالتحريم لعموم النصوص وقاله الأئمة سواء جهل تحريم الزنى ~~أو تحريم عين المرأة زاد في الوجيز ملتزم وهو مراد ولا يجوز أن يقيم الحد ~~إلا الإمام أو نائبه لأنه حق لله تعالى ويفتقر إلى اجتهاد ولا يؤمن معه ~~الحيف فوجب تفويضه إلى نائب الله في PageV09P043 خلقه ولأنه عليه السلام ~~كان يقيم الحدود في حياته وخلفاؤه من بعده واختار الشيخ تقي الدين إلا ~~لقرينة كتطلب الإمام له ليقتله وعلى الأول لو أقامه غيره لم ms0783 يضمنه نص عليه ~~لكنه تعدى على الإمام وذلك لا يوجب ضمانا كالمرتد ولا يلزم الإمام حضور ~~إقامته لقوله واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولغيره فرع من ~~اقام على نفسه ما لزمه من حد زنى أو قذف بإذن إمام أو نائبه لم يسقط عنه ~~قاله ابن حمدان إلا السيد الحر المكلف العالم فإن له إقامة الحد بالجلد ~~خاصة على رقيقه القن أي الكامل رقه في قول عامتهم لما روى أبو هريرة أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب ~~عليها متفق عليه وعن علي مرفوعا أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم رواه ~~أحمد وأبو داود والدارقطني ولأن للسيد تأديب أمته بتزويجها فملك إقامة الحد ~~عليها كالسلطان وبهذا فارق الصبي وعنه ليس له ذلك لأنه يفتقر إلى اجتهاد ~~فلم يملكه كالقطع وحد الحر وعلى الأول له سماع بينة تقتضي العقوبة والعمل ~~بها إن عرف شروطها وإلا سمعها الحاكم أو سيده بإذنه وقيل لا يسمعها غير ~~حاكم قدمه في الكافي والشرح وهل له القتل في الردة والقطع في السرقة على ~~روايتين # إحداهما لا يملكه قدمه في الكافي ونصره في الشرح وذكر أنه قول أكثر أهل ~~العلم لأنه عليه السلام إنما أمر بالجلد فلا يثبت في غيره ولأن في الجلد ~~سترا على رقيقه لئلا يفتضح بإقامة الإمام له فتنقص قيمته وذلك منتف فيهما ~~والثانية له ذلك لأن عمر قطع PageV09P044 عبدا له سرق وحفصة قتلت أمة لها ~~سحرتها ولا يملك إقامته على مكاتبه قطع به في المغني والوجيز والآدمي وابن ~~عبدوس وغيرهم لأنه معه كالأجنبي وفيه وجه وذكره بعضهم المذهب لأنه عبد ولا ~~من بعضه حر لأنه ليس له ولاية على كله والحد تصرف في الكل ولا أمته المزوجة ~~نص عليه لقول ابن عمر ولا مخالف له في الصحابة لأنه لم يكمل أشبه من بعضه ~~حر وفيها وجه صححه الحلواني ونقل مهنا إن كانت ثيبا ونقل ابن منصور إن كانت ~~محصنة فالسلطان وإنه لا ms0784 يبيعها حتى تحد ويخرج في مرهونة ومستأجرة وجهان ~~وجعل في الانتصار وغيره مرهونة ومكاتبة أصلا كمزوجة وإن كان السيد فاسقا أو ~~امرأة فله إقامته في ظاهر كلامه لأنها ولاية ثبتت بالملك أشبهت ولاية ~~التأديب والمرأة تامة الملك من أهل التصرفات أشبهت الرجل ولأن فاطمة جلدت ~~أمة لها وعائشة قطعت أمة لها سرقت ويحتمل ألا يملكه لأنها ولاية وليسا من ~~أهلها فعلى هذا يختص بالذكر العدل وقيل يقيمه ولي امرأة وهل للوصي حد رقيق ~~موليه فيه وجهان ولا يملكه المكاتب صححه في المستوعب وغيره لأنه ليس من أهل ~~الولاية وملكه على عبده ناقص بدليل أنه لا تجب عليه الزكاة ويحتمل أن يملكه ~~لأنه يستفاد بالملك أشبه تصرفاته وسواء ثبت ببينة أو إقرار إن كان يعلم ~~شروطه لأن كل واحد منهما حجة في ثبوته فوجب ألا يختلف حال السيد فيه فعلى ~~هذا للسيد أن يسمع إقراره ويقيم الحد عليه ويقدم سماع البينة وإن ثبت بعلمه ~~فله PageV09P045 إقامته نص عليه لأنه قد ثبت عنده فملك إقامته كما لو أقر ~~به ولأنه يملك تأديبه بعلمه فكذا هنا ويحتمل ألا يملكه كالإمام هذا رواية ~~واختارها القاضي لأن ولاية الإمام للحد أقوى من ولاية السيد لكونها متفقا ~~عليها فإذا لم يثبت الحد بالعلم فها هنا أولى ولأن الحاكم متهم ولا يقيم ~~الإمام الحد بعلمه لقوله تعالى @QB@ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ ثم ~~قال @QB@ فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون @QE@ النور 13 ~~ولأنه متهم في حكمه بعلمه وذلك شبهة يدرأ بها الحد # مسألة نقل الميموني وجوب بيع رقيق زنى في رابعة قال الشيخ تقي الدين إن ~~عصى الرقيق علانية أقام السيد عليه الحد وإن عصى سرا فينبغي ألا تجب عليه ~~إقامته بل يتخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة في ذلك كما تخير الشهود ~~على إقامة الحد عند الإمام وبين الستر على المشهود عليه واستتابته بحسب ~~المصلحة فإن ترجح عنده أنه يتوب ستروه وإن كان في ترك إقامة الحد عليه ضرر ~~للناس كان الراجح رفعه إلى ms0785 الإمام ولا تقام الحدود في المساجد جلدا كان أو ~~غيره لما روى حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تقام الحدود ~~في المساجد روي أن عمر أتى برجل زنى فقال أخرجوه من المسجد واضربوه وعن علي ~~أنه أتى بسارق فأخرجه من المسجد وقطع يده ولأنه لا يؤمن أن يحدث فيه فينجسه ~~ويؤذيه وفي المذهب ينبغي تنزيه المسجد عنه وروي عن الشعبي أنه أقام الحد ~~على ذمي في المسجد ويضرب الرجل في الحد قائما في الأشهر وقاله علي ونصره ~~المؤلف لأن قيامه وسيلة PageV09P046 إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب ونقل ~~حنبل قاعدا لأنه أستر له بسوط قال في شرح المذهب للحنفية السوط فوق القضيب ~~ودون العصا وفي المختار لهم بسوط لا ثمرة له فتعين أن يكون من غير الجلد لا ~~جديد ولا خلق نص عليه بفتح اللام وهو البالي لخبر رواه مالك عن زيد بن أسلم ~~مرسلا وروي عن أبي هريرة مسندا وروي عن علي ولأن الغرض الإيلام دون الجرح ~~إذ الجديد يجرح والبالي لا يؤلم فلو كان السوط مغصوبا أجزأ على خلاف مقتضى ~~النهي للإجماع ذكره في التمهيد ولا يمد نص عليه لأنه محدث ولا يربط ولا ~~يجرد لأنه لم ينقل قال ابن مسعود ليس في ديننا مد ولا قيد ولا تجريد بل ~~يكون عليه القميص والقميصان صيانة له عن التجريد مع أن ذلك لا يرد ألم ~~الضرب ولا يضر بقاؤهما عليه نقل أبو الحارث والفضل عليه ثيابه وعنه يجوز ~~تجريده لأنه أبلغ فلو كان عليه فرو أو جبة محشوة نزعت لأنه لو ترك عليه ذلك ~~لم يبال بالضرب ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد لأن الغرض تأديبه وزجره ~~عن المعصية لا قتله والمبالغة تؤدي إلى ذلك ويفرق الضرب على أعضائه لأن ~~توالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى القتل وأوجبه القاضي ولا يبدي إبطه في ~~رفع يده نص عليه إلا الرأس والوجه لقول علي للجلاد أضرب وأوجع واتق الرأس ~~والوجه ولأنهما أجمل ما ms0786 في الإنسان وفي إصابة الضرب لهما خطر لأنه ربما عمي ~~أو ذهب عقله أو قتله والفرج وموضع المقتل لأن ضرب ذلك يؤدي إلى القتل وهو ~~غير مأمور به بل مأمور بعدمه ويكثر منه في مواضع اللحم PageV09P047 ~~كالإليتين والفخذين ولا تعتبر الموالاة في الحد ذكره القاضي وغيره في ~~موالاة العضو لزيادة العقوبة ولسقوطه بالشبهة قال الشيخ تقي الدين فيه نظر ~~ولم يعتبروا نية من يقيمه أنه حد مع أن ظاهر كلامهم يقيمه الإمام أو نائبه ~~بدليل أن الإمام لو أمر عبدا عجميا يضرب لا علم له بالنية أجزأت نيته ~~والعبد كالآلة ويحتمل أن تعتبر نيتهما كما نقول في غسل الميت تعتبر نية ~~غاسله واحتج في منتهى الغاية في اعتبار نية الزكاة بأن الصرف إلى الفقير له ~~جهات فلا بد من نية التمييز كالجلد في الحدود والمرأة كذلك أي المرأة ~~كالرجل فيما ذكرنا عملا بالأصل السالم عن المعارض إلا أنها تضرب جالسة وتشد ~~عليها ثيابها نص عليهما وتمسك يداها لئلا تنكشف لقول علي تضرب المرأة جالسة ~~والرجل قائما ولأن المرأة عورة وهذا أستر لها وهو مطلوب في نظر الشرع بدليل ~~أنه يشرع لها في الصلاة أن تجمع نفسها في الركوع والسجود والجلد في الزنى ~~أشد الجلد ثم جلد القذف ثم الشرب نص عليه ثم التعزير قال مالك كلها واحد ~~لأن المقصود بها الزجر فيجب تساويها في الصفة وقال أبو حنيفة أشدها التعزير ~~ثم الزنى ثم شرب الخمر ثم القذف قال في الكشاف لأن سبب عقوبته محتمل للصدق ~~والكذب إلا أنه عوقب صيانة للأعراض وردعا بمن هتكها وجوابه أن الله خص ~~الزنى بمزيد التأكيد بقوله تعالى @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ~~@QE@ النور 2 ولأن ما دونه أخف منه عددا فلا يجوز أن يزيد في إيلامه ووجعه ~~ولأن ما خف في عدده كان أخف في صفته وحد القذف حق آدمي وحد الشرب محض حق ~~الله والتعزير لا يبلغ به الحد وقيل أخفها حد الشرب إن قلنا PageV09P048 هو ~~أربعون جلدة ثم حد القذف ms0787 وإن رأى الإمام أو نائبه الضرب في حد الخمر ~~بالجريد والنعال فله ذلك لأنه عليه السلام أتي بشارب فقال اضربوه بالأيدي ~~والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب وفي المذهب والبلغة وأيد للخبر ~~وفي الوسيلة يستوفى بالسوط في ظاهر كلام أحمد والخرقي وفي الموجز لا يجزىء ~~بيد وطرف ثوب وفي التبصرة لا يجزىء بطرف ثوب ونعل ويؤخر سكران حتى يصحو نص ~~عليه فلو خالف وفعل احتمل السقوط وهو أولى واحتمل عدمه فرع يحرم حبسه بعد ~~حد نص عليه وأذاه بكلام كاتعيير على كلام القاضي وابن الجوزي لنسخه بشرع ~~الحد كنسخ حبس المرأة قال أصحابنا ولا يؤخر الحد للمرض وقاله في الوجيز ~~وزاد والضعف لأنه لا فائدة فيه إذا كان قتله متحتما وكذا إن كان جلدا عند ~~أكثر الأصحاب وقاله إسحاق وأبو ثور لأن عمر أقام الحد على قدامة بن مظعون ~~في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكر فكان كالإجماع ولأن الحد ~~واجب على الفور ولا يؤخر ما أوجبه الله بغير حجة وقال القاضي ظاهر قول ~~الخرقي له تأخيره وهو قول الأكثر لحديث علي في التي هي حديثة عهد بنفاس ~~ولأن في تأخيره إقامة الحد على الكمال من غير إتلاف فكان أولى ومرض قدامة ~~يحتمل أنه كان خفيفا لا يمنع من إقامة الحد على الكمال ثم إن فعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم تقدم على فعل عمر مع أنه اختيار علي وفعله وكذا الحكم في ~~تأخيره لحر أو برد PageV09P049 مفرط فإن كان جلدا وخشي عليه من السوط لم ~~يتعين على الأصح أقيم بأطراف الثياب والعثكول لما روى أبو أمامة بن سهل عن ~~سعد بن عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يأخذوا شمراخا فيضربوه ~~بها ضربة رواه أحمد وابن ماجة ورواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن أبي ~~أمامة عن بعض الصحابة من الأنصار ورواه سعيد عن سفيان عن أبي الزناد ويحيى ~~بن سعيد سمعا أبا أمامة مرسلا قال ابن المنذر في إسناده مقال ولأنه لا يجوز ms0788 ~~تركه بالكلية لأنه يخالف الكتاب والسنة ولا جلده تاما لأنه يفضي إلى إتلافه ~~فتعين ما ذكرنا ويحتمل أن يؤخر في المرض المرجو زواله لأن في تأخيره ~~استيفاء الحد على وجه الكمال من غير خوف فواته وبه فارق المريض الذي لا ~~يرجى زواله لأنه يخاف فوات الحد فرع ذكر الخرقي أن العبد يضرب بدون سوط ~~الحر لأن حده أقل عددا فيكون أخف سوطا والظاهر التسوية بينهما فيه لقوله ~~تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ النساء 25 ولا يتحقق ~~التنصيف إذا نصفنا العدد إلا مع تساوي الشريطين وإذا مات المحدود في الجلد ~~ولو حد خمر نص عليه أو تأديب أو تعزير ولم يلزم تأخيره فالحق قتله ولا ضمان ~~على أحد جلدا كان أو غيره لأنه حد وجب لله تعالى فلم يجب فيه شيء كالقطع في ~~السرقة وهذا إذا أتى به على الوجه المشروع من غير زيادة لأنه نائب عن الله ~~تعالى فكان التلف منسوبا إليه وقيل يضمن المؤدب وإن زاد سوطا أو في السوط ~~أو أكثر فتلف ضمنه بغير خلاف نعلمه لأنه تلف بعدوانه أشبه PageV09P050 ما ~~لو ضربه في غير الحد وهل يضمن جميعه أو نصف الدية على وجهين # أحدهما وهو رواية أنه تجب الدية كلها ذكر القاضي في الخلاف أنه أشبه ~~بالمذهب وقدمه في الرعاية والفروع وجزم به في الوجيز لأنه قتل حصل من جهة ~~الله تعالى وعدوان الضارب فكان الضمان على العادي كما لو ضرب مريضا سوطا ~~فقتله وكما لو ضربه بسوط لا يحتمله # والثاني نصف الدية وقاله الأكثر لأنه تلف بفعل مضمون وغيره فوجب نصفها ~~كما لو جرح نفسه أو جرحه غيره فمات وسواء زاد خطأ أو عمدا لأنه يضمن كالعمد ~~وكذا إن قال له الإمام اضرب ما شئت وقيل ديته على الأسواط إن زاد على ~~الأربعين وفي واضح ابن عقيل إن وضع في سفينة كذا فلم تغرق ثم وضع قفيزا ~~فغرقت فقرقها بهما في أقوى الوجهين والثاني بالقفيز وكذا الشبع والري ~~والسير بالدابة فراسخ والسكر بالقدح ms0789 أو الأقداح كما ينشىء الغضب بكلمة بعد ~~أخرى ويمتلىء الإناء بقطرة بعد قطرة ويحصل العلم بواحد بعد واحد فرع إذا ~~أمر بزيادة فزاد جهلا ضمنه الآمر وإلا فوجهان وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ ~~وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد تحمله العاقلة ~~وقيل كخطأ فيه الروايتان وإذا كان الحد رجما لم يحفر له رجلا كان أو امرأة ~~في أحد الوجهين نص عليه لأنه عليه السلام لم يحفر لماعز قال أبو سعيد لما ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم ماعز خرجنا به إلى البقيع فوالله ما ~~حفرنا له ولا أوثقناه ولكن قام لنا رواه أحمد PageV09P051 ومسلم والمرأة ~~كذلك نصره في المغني وقدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز لأن أكثر الأحاديث ~~على ترك الحفر وفي الآخر إن ثبت على المرأة بإقرارها لم يحفر لها وإن ثبت ~~ببينة حفر لها إلى الصدر اختاره في الهداية والفصول والتبصرة وصححه أبو ~~الخطاب لما روى أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها ~~إلى الصدر رواه أبو داود ولأن الحفر أستر لها ولا حاجة إلى تمكينها من ~~الهرب بخلاف من أقرت لأن رجوعها عن الإقرار مقبول والحفر يمنعها من الهرب ~~الذي هو في معنى الرجوع قولا وأطلق في عيون المسائل وابن رزين يحفر لها فهو ~~ستر بخلاف الرجل وإذا ثبت ذلك شد عليها ثيابها لئلا تنكشف لأمره عليه ~~السلام بذلك رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين ويستحب أن يبدأ الشهود ~~بالرجم أي إذا ثبت بها ويجب حضور الإمام أو نائبه وقال أبو بكر عن قول ماعز ~~ردوني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن قومي غروني يدل على أنه عليه ~~السلام لم يحضر رجمه فبهذا أقول وحضور طائفة ولو واحدا ذكره أصحابنا وهو ~~قول ابن عباس رواه ابن أبي طلحة وهو منقطع واختار في البلغة اثنان لأن ~~الطائفة الجماعة وأقلها اثنان نقل أبو داود يجيء الناس صفوفا لا يختلطون ثم ~~يمضون صفا صفا ms0790 وذكر أبو المعالي أن الطائفة تطلق على الأربعة لقوله تعالى ~~@QB@ وليشهد عذابهما طائفة @QE@ لأنه أول شهود الزنى وأن ثبت بإقرار استحب ~~أن يبدأ الإمام به أو من يقيمه ومتى رجع المقر بالحد أي بحد الزنى أو سرقة ~~أو شرب عن إقراره قبل منه أي يشترط لإقامة الحد بالإقرار البقاء عليه ~~PageV09P052 إلى تمام الحد فإن رجع قبله كف عنه وهو قول أكثر العلماء قال ~~ابن عبد البر ثبت من حديث أبي هريرة وجابر ونعيم ونصر بن دهر وغيرهم أن ~~ماعزا لما هرب وقال لهم ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهلا ~~تركتموه يتوب فيتوب الله عليه ولأن رجوعه شبهة وكالبينة إذا رجعت قبل إقامة ~~الحد عليه وقيل يقبل رجوعه في الزنى فقط وقيل يقبل رجوع مقر بمال وعلى ~~الأول إذا تمم ضمن الراجع بالمال لا الهارب ولا قود للاختلاف في صحة الرجوع ~~وكان شبهة وإن رجع في أثناء الحد لم يتمم لأن جميعه يسقط بالرجوع فلأن يسقط ~~تمامه بطريق الأولى وإن رجم ببينة فهرب لم يترك لأنه ثبت على وجه لا يبطل ~~برجوعه أشبه سائر الأحكام وإن كان بإقرار ترك لقوله عليه السلام هلا ~~تركتموه فإن لم يترك وقيل فلا ضمان لقصة ماعز ولأن بذلك ليس بصريح في رجوعه ~~فإن قال ردوني إلى الحاكم وجب رده ولم يجز إتمام الحد فإن أتم فلا ضمان لما ~~ذكر في هربه # مسائل إذا أتى حدا ستر نفسه نقل مهنا رجل زنى يذهب يقر قال بل يستر نفسه ~~واستحب القاضي إن شاع رفعه إلى حاكم ليقيمه عليه وقال ابن حامد إن تعلقت ~~التوبة بظاهر كصلاة وزكاة أظهرها وإلا أسر وإن قال لإمام أصبت حدا لم يلزمه ~~شيء ما لم يبينه نقله الأثرم ويحد من زنى هزيلا ولو بعد سمنه كذا عقوبة ~~الآخرة كمن قطعت يده ثم زنى أعيدت بعد بعثه وعوقب ذكره في الفنون فالحد ~~كفارة لذلك الذنب للخبر نص عليه PageV09P053 ### ||| فصل # وإذا اجتمعت حدود الله تعالى فيها قتل استوفي القتل وسقط ms0791 سائرها قال في ~~المغني لا يشرع غيره لقول ابن مسعود رواه سعيد من رواية مجالد وقد ضعفه ~~الأكثر ولم نعرف له في الصحابة مخالفا وكالمحارب إذا قتل وأخذ المال فإنه ~~يكتفى بقتله ولأن هذه الحدود لمجرد الزجر وقتله بخلاف القصاص فإن فيه غرض ~~التشفي والانتقام وإن لم يكن فيها قتل فإن كانت من جنس مثل إن زنى أو سرق ~~أو شرب مرارا أجزأ حد واحد بغير خلاف علمناه قال ابن المنذر أجمع عليه كل ~~من نحفظ عنه قال أحمد يقام عليه الحد مرة لأن الغرض الزجر عن إتيان مثل ذلك ~~في المستقبل وهو حاصل بالحد الواحد لأن الواجب هنا من جنس واحد فوجب ~~التداخل كالكفارات وذكر ابن عقيل رواية لا تداخل في السرقة وفي البلغة يقطع ~~واحد على الأصح وفي المستوعب رواية إن طالبوا متفرقين قطع لكل واحد قال أبو ~~بكر العمل على خلافها ثم قال شيخنا قول الفقهاء تتداخل دليل على أن الثابت ~~أحكام وإلا فالشيء الواحد لا يعقل فيه تداخل فالصواب أنها أحكام وعلى ذلك ~~نص الأئمة قال أحمد في لحم خنزير ميت فأثبت فيه تحريمين وإن كانت من أجناس ~~استوفيت كلها بغير خلاف علمناه لأن التداخل إنما هو في الجنس الواحد فلو ~~سرق وأخذ المال في المحاربة قطع لذلك ويدخل فيه القطع في السرقة لأن محل ~~القطعين واحد ويبدأ بالأخف فالأخف PageV09P054 وجوبا قاله في الفروع فعلى ~~هذا يبدأ بالحد للشرب ثم للسرقة ثم للزنى لأن الأول أخف ولا يوالي بين هذه ~~الحدود لأنه ربما يقضي إلى التلف وفي المغني والشرح إنه على سبيل الاستحباب ~~فلو بدأ بغير الأخف جاز وأما حقوق الآدميين فتستوفى كلها سواء كان فيها قتل ~~أو لم يكن لأنها حقوق آدميين أمكن استيفاؤها فوجب كسائر حقوقهم لا يقال ~~يكتفى بالقتل في حقوق الله تعالى لأنها مبنية على السهولة بخلاف حق الآدمي ~~فإنه مبني على الشح والضيق ويبدأ بغير القتل لأن البداءة به تفوت استيفاء ~~باقي الحقوق وإن اجتمعت مع حدود الله تعالى بديء بها ms0792 أي إذا اجتمعت حقوق ~~الله وحقوق الآدميين فهي أنواع # أحدها ألا يكون فيها قتل فهذه تستوفى كلها في قول الأكثر فيبدأ بحد القذف ~~إلا إذا قلنا حد الشرب أربعون فإنه يبدأ به لخفته ثم حد القذف وأيهما قدم ~~فالآخر يليه ثم الزنى ثم القطع وقال أبو الخطا يبدأ بالقطع قصاصا ثم بالقذف ~~ثم للشرب ثم للزنى # الثاني إذا كان فيها قتل فإنها تدخل حقوق الله تعالى في القتل سواء كان ~~من حدود الله كالرجم في الزنى أو لحق الآدمي كالقصاص وأما حقوق الآدميين ~~فتستوفى كلها وإن كان القتل حقا لله تعالى استوفيت الحقوق كلها متوالية ~~لأنه لابد من فوات نفسه فلا فائدة في التأخير وإن كان القتل حقا لآدمي ~~انتظرنا لاستيفاء الثاني برءه من الأول لأن الموالاة بينهما يحتمل أن ~~PageV09P055 تفوت نفسه قبل القصاص فيفوت حق الآدمي ولأن العفو جائز فيحتمل ~~بتأخيره أن يعفو الولي فيحيى # الثالث أن يتفق الحقان في محل واحد كالقتل والقطع قصاصا قدم القصاص على ~~الرجم في الزنى ويبدأ بالأسبق من القتل في المحاربة والقصاص لأن كلا منهما ~~حق آدمي وإن سبق القصاص قتل قصاصا ولم يصلب كما لو مات ويجب لولي المقتول ~~في المحاربة ديته وإن مات القاتل في المحاربة وجبت الدية في تركته وقدم ~~القصاص على الحد المتمحض في القطع ولو تأخر سببه فإن عفا ولي الجناية ~~استوفى الحد والقطع في المحاربة حد محض وليس بقصاص والقتل يتضمن القصاص ~~ولهذا لو فات القتل في المحاربة وجبت الدية ولو فات القطع لم يجب له بدل ~~فإذا زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطعت يده أولا لأنه متمحض حق آدمي بدليل سقوطه ~~بإسقاطه ثم حد للقذف لأنه مختلف في كونه لآدمي ثم للشرب لأنه أخف ثم للزنى ~~لأنه أشد الحدود وفي المحرر والوجيز إذا اجتمع عليه قتلان بردة وقود وقطعان ~~بسرقة وقود قطع وقتل لهما وقيل للقود خاصة وفي الشرح إذا سرق وقتل في ~~المحربة ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب ولم تقطع يده ولا يستوفى ms0793 حد حتى ~~يبرأ من الذي قبله لئلا يؤدي إلى تلفه بتوالي الحدود عليه ### ||| فصل # ومن قتل أو جرح أو أتى حدا خارج الحرم أي حرم مكة المشرفة للنص وفي ~~PageV09P056 التعليق وجه أن حرم المدينة كمكة لما روى مسلم عن أبي سعيد ~~مرفوعا قال إني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها ألا يهراق فيها دم ولا ~~يحمل فيها سلاح لقتال ثم لجأ إليه أي إلى الحرم لم يستوف منه فيه في ظاهر ~~المذهب قال أبو بكر والعمل عليه وعنه يستوفى فيه كل شيء إلا القتل لقوله ~~عليه السلام لا يسفك فيها دم ولا شك أن حرمة النفس أعظم فلا يقاس عليها ~~غيرها وقال بعض الأئمة يستوفى منه الكل للعمومات ولأنه عليه السلام قتل ابن ~~خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ولأنه حيوان أبيح قتله لعصيانه أشبه الكلب ~~العقور وجوابه قوله تعالى @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ آل عمران 97 أي ~~فأمنوه لأنه خبر أريد به الأمر ولأنه عليه السلام حرم سفك الدم بها وقوله ~~عليه السلام فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفع ما ~~احتجو به من قتل ابن خطل وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أعدى الناس على ~~الله من قتل في الحرم رواه أحمد من حديث عبد الله بن عمرو وأبي شريح وقال ~~ابن عمر لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هيجته رواه أحمد وكذا إذا لجأ إليه ~~حربي أو مرتد لم يجز أخذه به فيه كحيوان صائل ذكره المؤلف ولكن لا يبايع ~~ولا يشاري لقول ابن عباس وفي المستوعب والرعاية ولا يكلم نقله أبو طالب زاد ~~في الروضة ولا يأكل ولا يشارب لأنه لو أطعم أو أووي لتمكن من الإقامة دائما ~~فيضيع الحق حتى يخرج فيقام عليه في قول ابن عباس في الذي يصيب حدا ثم ~~PageV09P057 يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم حكاه أحمد ~~نقله الأثرم وروي عن عمر وابن الزبير قال الزهري من قتل في الحل ثم دخل ~~الحرم ms0794 أخرج إلى الحل فيقتل فيه ومن قتل في الحرم قتل فيه وهذا هو السنة ~~والآدمي حرمته عظيمة وإنما أبيح قتله لعارض أشبه الصائل من الحيوانات ~~المباحة فإن الحرم لا يعصمها فلو استوفى من له الحق فيه أساء ولا شيء عليه ~~فرع ذكر جماعة أن من أتى حدا ثم لجأ إلى داره فهو كالحرم وحينئذ لا يخرج ~~منها بل يضيق عليه حتى يخرج فيقام عليه وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه ~~فيه بغير خلاف نعلمه روى الأثرم عن ابن عباس أنه قال من أحدث حدثا في الحرم ~~أقيم عليه ما أحدث فيه ولقوله تعالى @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ~~@QE@ الآية البقرة 191 فأباح قتلهم عند قتالهم في الحرم ولأن أهل الحرم ~~يحتاجون إلى الزجر عن ارتكاب المعاصي حفظا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم ولو ~~لم يشرع الحد فيه لتعطلت الحدود في حقهم وفاتت المصالح التي لابد منها # تذنيب إذا قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تقاتلوهم عند المسجد الحرام @QE@ قرىء بهما واستدلالهم بالخبر المشهور صححه ~~ابن الجوزي في تفسيره وقاله الماوردي وذكر ابن الجوزي أن مجاهدا وغيره ~~قالوا الآية محكمة وفي التمهيد أنها نسخت بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ التوبة 5 وفي الأحكام السلطانية يقاتل البغاة إذا لم يندفع ~~بغيهم PageV09P058 إلا به لأنه من حقوق الله وحفظها في حرمه أولى من ~~إضاعتها وذكره الماوردي عن جمهور الفقهاء ونص عليه الشافعي وحمل الخبر على ~~ما يعم إتلافه كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح بدون ذلك وذكر أبو بكر بن العربي ~~لو تغلب فيها كفار أو بغاة وجب قتالهم بالإجماع وذكر الشيخ تقي الدين إن ~~تعدى أهل مكة على الركب دفع الركب كما يدفع الصائل وللإنسان أن يدفع مع ~~الركب بل يجب إن احتيج إليه ومن أتى حدا في الغزو وفي المغني و الشرح أو ما ~~يوجب قصاصا لم يستوف منه في أرض العدو لأنه ربما يحمله الغضب على أن يدخل ~~والعياذ بالله في الكفر حتى يرجع إلى دار الإسلام فيقام عليه ms0795 وقاله ~~الأوزاعي وإسحاق قال أحمد لا تقام الحدود بأرض العدو ونقل صالح وابن منصور ~~إن زنى الأسير أو قتل مسلما ما أعلمه إلا أن يقام عليه الحد إذا رجع لما ~~روى بشر بن أرطأة أنه أتى برجل في الغزاة قد سرق فقال لولا أني سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقطع الأيدي في الغزاة لقطعتك رواه أبو ~~داود وغيره وهو إجماع الصحابة ولأنه إذا رجع أقيم عليه الحد في دارنا لعموم ~~الآيات والأخبار فإن تأخيره لعارض من مرض أو شغل جائز فإذا زال أقيم عليه ~~لوجود المقتضى السالم عن المعارض # مسألة تقام الحدود في الثغور بغير خلاف نعلمه لأنها من بلاد الإسلام ~~والحاجة داعية إلى زجر أهلها كالحاجة إلى زجر غيرهم وقد كتب عمر رضى الله ~~عنه إلى أبي عبيدة أن يجلد من شرب الخمر ثمانين وهو بالشام بالثغور والله ~~أعلم PageV09P059 ### || باب حد الزنى #2 # وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من أكبر الكبائر لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا @QE@ الإسراء 32 @QB@ والذين لا ~~يدعون مع الله إلها آخر @QE@ الآية الفرقان 68 ولما روى ابن مسعود قال سألت ~~النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال ~~ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة ~~جارك متفق عليه وكان حده في ابتداء الإسلام الحبس في البيت والأذى بالكلام ~~لقوله تعالى @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ الآية النساء 15 ~~والمراد الثيب لأن قوله @QB@ من نسائكم @QE@ إضافة زوجية لقوله تعالى @QB@ ~~للذين يؤلون من نسائهم @QE@ البقرة 226 ولا فائدة في الإضافة هنا إلا ~~اعتبار الثيوبة وقد ذكر عقوبتين إحداهما أغلظ من الأخرى فأثبت الأغلظ للثيب ~~والأخرى للبكر ثم نسخ بما رواه مسلم من حديث عبادة مرفوعا خذوا عني خذوا ~~عني البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ونسخ ~~القرآن بالسنة جائز ومن منع قال ms0796 ليس هذا نسخا إنما هو تفسير وتبين له ويمكن ~~أن يقال نسخه حصل بالقرآن فإن الجلد في كتاب الله والرجم كان فيه فنسخ رسمه ~~وبقي حكمه قاله في المغني والشرح إذا زنى الحر المحصن وإنه لا يجب الرجم ~~إلا عليه باتفاق فحدة الرجم حتى يموت وهو قول عامتهم وحكاه PageV09P060 ابن ~~حزم إجماعا وقد ثبت أنه عليه السلام رجم بقوله وفعله في أخبار تشبه التواتر ~~وقد أنزله الله تعالى في كتابه ثم نسخ رسمه وبقي حكمه لقول عمر كان فيما ~~أنزل الله آية الرجم الخبر متفق عليه فإن قيل لو كانت في المصحف لاجتمع ~~العمل بحكمها وثواب تلاوتها قال ابن الجوزي أجاب ابن عقيل فقال إنما كان ~~ذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن ~~من غير استقصاء لطلب طريق مقطوع به كما سارع الخليل عليه السلام إلى ذبح ~~ولده بمنام وهو أدنى طرق الوحي وأقلها قوله فحده الرجم حتى يموت أي يرجم ~~بالحجارة وغيرها قال في اللغة ولتكن الحجارة متوسطة قال ابن المنذر أجمع ~~أهل العلم على أن المرجوم يدام عليه الرجم حتى يموت وهل يجلد قبل الرجم على ~~روايتين # إحداهما يجلد ثم يرجم قال ابن هبيرة هي أظهر وأثبت اختارها الخرقي ~~والقاضي وجماعة قال أبو يعلى الصغير اختارها شيوخ المذهب وجزم بها في ~~الوجيز وهي قول ابن عباس وأبي بن كعب لقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني ~~@QE@ الآية النور 2 ولهذا قال علي جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ولحديث عبادة وهذا صريح فلا يترك إلا ~~بمثله وله أن يوالي بين الجلد والرجم # والثانية ترجم فقط قدمه في المحرر والرعاية ونقله الأكثر واختاره الأثرم ~~والجوزجاني وابن حامد وأبو الخطاب وهو وفاق وروي عن عمر وعثمان لأنه عليه ~~السلام رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما وقال PageV09P061 واغد يا أنيس إلى ~~امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يأمره بجلدها وكان هذا آخر الأمرين من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ms0797 الأثرم وسمعت أبا عبد الله يقول في حديث ~~عبادة إنه أول حد نزل وإن حديث ماعز بعده وليس فيه الجلد ولأنه حد فيه قتل ~~فلم يجتمع معه كالردة والمحصن من وطىء امرأته في قبلها في نكاح صحيح وهما ~~بالغان عاقلان حران أقول يشترط للإحصان شروط # أحدها الوطء في القبل ولابد من تغييب الحشفة في الفرج فلو وجد النكاح من ~~غير وطء أو وطىء دون الفرج أو في الدبر لم يحصل ذلك لأنها لا تصير ثيبا ولا ~~تخرج عن حد الإبكار # الثاني أن تكون في نكاح لأن النكاح يسمى إحصانا لقوله تعالى @QB@ ~~والمحصنات من النساء @QE@ النساء 24 يعني المزوجات ولا خلاف أن وطء الزنى ~~والشبهة لا يصير به الواطىء محصنا وأن التسري لا يحصل به الإحصان لواحد ~~منهما لأنه ليس بنكاح ولا تثبت له أحكامه # الثالث أن يكون صحيحا وهو قول أكثرهم # الرابع البلوغ والعقل في قول الجماهير فلو وطىء وهو صبي أو مجنون ثم بلغ ~~أو عقل لم يكن محصنا لقوله عليه السلام الثيب بالثيب جلد مائة فاعتبر ~~الثيوبة خاصة ولو كانت تحصل قبله لكان عليه الرجم قبل بلوغه وعقله وهو خلاف ~~الإجماع # الخامس الحرية في قول الجميع إلا أبا ثور لقوله تعالى @QB@ فإن أتين ~~بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ النساء 25 والرجم لا ~~يتنصف وإيجابه كله يخالف النص مع مخالفة الإجماع وعلى كل حال فلابد أن يوجد ~~الكمال فيهما جميعا حال الوطء فيطأ الرجل البالغ العاقل الحر امرأة عاقلة ~~حرة وهو قول عطاء PageV09P062 والحسن وابن سيرين وذكر القاضي أن أحمد نص ~~أنه لا يحصل إحصان بوطئه في حيض وصوم وإحرام ونحوه وفي الارشاد وهو وجه وفي ~~المحرر يحصن مراهق بالغة ومراهقة بالغا وذكره الشيخ تقي الدين رواية وفي ~~الترغيب إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أو رقيقا فلا إحصان لواحد منهما على ~~الأصح ونقله الجماعة وجوابه أنه وطء لم يحصن أحد المتواطئين فلم يحصن الآخر ~~كالتسري فإن اختل شرط من ذلك في أحدهما فلا إحصان لواحد ms0798 منهما لأن ما كان ~~معلقا على شروط لا يوجد بدونها ولا يثبت الاحصان بالوطء بملك اليمين وهو ~~التسري ولا في نكاح فاسد خلافا لأبي ثور وهو مروي عن الليث والأوزاعي ~~وجوابه أنه وطء في غير ملك أشبه وطء الشبهة ويثبت الإحصان للذميين لأن ~~اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة ورجل منهم قد زنيا ~~فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما متفق عليه ولأن الجناية ~~بالزنى استوت بين المسلم والذمي فوجب أن يستويا في الحد وكذا يثبت ~~لمستأمنين وهل تحصن الذمية مسلما على روايتين # إحداهما تحصنه ولا يشترط الإسلام قدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز ~~ونصره في الشرح لحديث ابن عمر السابق المتفق عليه واقتصر عليه في الكافي # والثانية لا تحصنه لأن الإحصان من شرطه الحرية فكان من شرطه الإسلام ~~كإحصان القذف وجوابه أنه لا يصح القياس بإحصان القذف لأن من شرطه العفة ~~وليست شرطا هنا ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال ما وطئتها لم يثبت احصانه ~~ولا يرجم إذا زنى لأن الولد يلحق بإمكان الوطء واحتماله والاحصان ~~PageV09P063 لا يثبت إلا بحقيقة الوطء فلا يلزم من ثبوت ما يكتفى فيه ~~بالإمكان وجود ما تعتبر فيه الحقيقة ويثبت بقوله وطئتها أو جامعتها والأشهر ~~أو دخلت بها فرع إذا زنى محصن ببكر فلكل حده نص عليه # وإن زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة ولا يجب غيره نقله أبو الحارث ~~والميموني قاله في الانتصار لقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني @QE@ الآية ~~النور 2 ولقوله عليه السلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام وذلك وإن كان ~~عاما فيخرج منه الرقيق كما يأتي والمحصن لما سبق فيبقى ما عداه على مقتضاه ~~ولأن الخلفاء الراشدين فعلوا ذلك بالحر غير المحصن وانتشر ولم يعرف لهم ~~مخالف فكان كالإجماع وغرب عاما في قول الجمهور إلى مسافة القصر لأن ما دون ~~ذلك في حكم الحضر فإن عاد قبل الحول أعيد تغريبه ويبني على ما مضى ونقل ~~الأثرم أنه لا يشترط مسافة القصر بل ms0799 ينفى من عمله إلى عمل غيره وإن زنى في ~~البلد الذي غرب إليه غرب منه إلى بلد آخر وظاهره أن المرأة تغرب إلى مسافة ~~القصر لوجوبه كالدعوى وعنه أن المرأة تنفى إلى دون مسافة القصر قدمه في ~~المحرر وجزم به في الوجيز لتقرب من أهلها فيحفظوها وعنه تغرب إلى مسافة قصر ~~مع محرمها ومع تعذره إلى دونها ويخرج معها محرمها وجوبا إن تيسر لأنه سفر ~~واجب أشبه سفر الحج والمراد إذا كان بادلا فإن أراد أجرة بذلت من مالها لأن ~~ذلك من مؤنة سفرها أشبه المركوب والنفقة فإن تعذر PageV09P064 فمن بيت ~~المال لأن فيه مصلحة أشبه نفقة نفسها وهذا قول ويقيد بما إذا أمكن فإن أبى ~~الخروج معها استؤجرت امرأة ثقة اختاره جماعة لأنه لابد من شخص يكون معها ~~لأجل حفظها وحينئذ لم يكن بد من امرأة ثقة ليحصل المقصود من الحفظ وأجرتها ~~على الخلاف فإن تعذر نفيت بغير محرم قاله إمامنا والشافعي كسفر الهجرة ~~والحج إذا مات المحرم في الطريق وفي الترغيب وغيره مع الأمن وعنه بلا محرم ~~تعذر أو لا لأنه عقوبة ذكره ابن شهاب ويحتمل أن يسقط النفي عنها إذن كسقوط ~~سفر الحج عنها فكذا هنا قال المؤلف وهذا الاحتمال هو اللائق بالشريعة فإن ~~نفيها بغير محرم إغراء لها بالفجور وتعريض لها بالفتنة لا يقال حديث ~~التغريب عام لأنه يخص بقوله عليه السلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم ~~الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم وإن كان الزاني رقيقا فحده خمسون جلدة لما ~~روى أبو هريرة وزيد بن خالد قالا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة ~~إذا زنت ولم تحصن فقال إذا زنت فاجلدوها الخبر متفق عليه وقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لعلي إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين رواه عبد الله بن ~~أحمد ورواه مالك عن عمر بكل حال سواء كان مزوجا أو غير مزوج للعموم وخرق ~~أبو ثور الإجماع في إيجاب الرجم على المحصنات كما خرق داود الإجماع في ~~تكميل الحد ms0800 على العبد وتضعيف حد الأبكار على المحصنات ولا يغرب ولا يعير نص ~~عليهما وهو المشهور لأنه عليه السلام لم يذكره ولو كان واجبا لبينه كغيره ~~لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولأنه مشغول بخدمة السيد وفي ~~تغريبه ضياع لها PageV09P065 من غير جناية منه بدليل سقوط الجمعة ويتوجه ~~احتمال بالنفي لأن عمر نفاه رواه البخاري قال في كشف المشكل يحتمل قوله ~~نفاه أي أبعده من صحبته وإن كان نصفه حرا فحده خمس وسبعون جلدة لأن أرش ~~جراحه على النصف من الحر والنصف من العبد فكذا حده وفي الأول خمسون وفي ~~الثاني خمس وعشرون وفي الفروع وغيره والمعتق بعضه بالحساب وهو أولي وتغريب ~~نصف عام في المنصوص لأن الحر تغريبه عام والعبد لا تغريب عليه فنصف الواجب ~~من التغريب نصف عام وإن كان بعضه فبالحساب كالحد ويحتمل ألا يغرب لأن حق ~~السيد بعضه فيقتضي بقاءه في بلده ليتمكن من الانتفاع بحصته فغلب حقه على ~~التغريب لما في حق السيد من التأكيد فرع إذا زنى عبد ثم عتق فعليه حد ~~الرقيق وإن كان أحد الزانيين حرا والآخر رقيقا فعلى كل منهما حده وإن زنى ~~بعد العتق وقبل العلم به فعليه حد حر وإن عفا السيد عنه لم يسقط حده في قول ~~عامتهم وحد اللوطي كحد الزاني سواء قدمه في المحرر والمستوعب والرعاية وجزم ~~به في الوجيز لقوله عليه السلام إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ولأنه زنى ~~فكان فاحشة كالإيلاج في فرج المرأة فعلى هذا إن كان محصنا رجم وإن كان غير ~~محصن جلد مائة وغرب عاما وإن كان عبدا جلد خمسون من غير تغريب وعنه حده ~~الرجم بكل حال بكرا كان أو ثيبا محصنا أو غيره وهي قول علي وابن عباس ~~وغيرهما قال بعضهم وهي أظهر الروايتين PageV09P066 وصححه ابن هبيرة لما روى ~~ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ~~فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أحمد وأبو داود والترمذي وإسناده ثقات وعن ~~ابن ms0801 عباس في البكر يرجم رواه أبو داود بإسناد جيد واحتج به أحمد وبالجملة ~~فالإجماع منعقد على تحريمه وقد عابه الله في كتابه وذم فاعله ولهذا قال أبو ~~بكر الصديق يحرق اللوطي وهو قول ابن الزبير وقال أبو بكر لو قتل بلا ~~استتابة لم أر به بأسا وأنه لما كان مقيسا على الزاني في الغسل كذلك الحد ~~وإن الغسل قد يجب ولا حد لأنه يدرأ بالشبهات بخلاف الغسل فدل أنه يلزم من ~~نفي الغسل نفي الحد وأولى ونصره ابن عقيل لأنه أبعد من أحد فرجي الخنثى ~~المشكل لخروجه عن هيئة الفروج وأحكامها # مسائل يعزر غير البالغ منهما ولا حد على من وطىء زوجته أو مملوكته في ~~دبرها بل يعزر قال في الفروع ومملوكه كأجنبي وفي الترغيب ودبر أجنبية كلواط ~~وقيل كزنا وزان بذات محرم كلواط ونقل جماعة ويؤخذ ماله لخبر البراء وأوله ~~الأكثر على عدم وارث وأول جماعة ضرب العنق فيه على ظن الراوي قال أحمد يقتل ~~ويؤخذ ماله على خبر البراء إلا رجلا يراه مباحا فيجلد قلت فالمرأة قال ~~كلاهما في معنى واحد يقتل وقال أبو بكر هو محمول عند أحمد على المستحل وإن ~~غير المستحل كزان ومن أتى بهيمة ولو سمكة فعليه حد اللوطي عند القاضي لما ~~روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وقع على بهيمة فاقتلوه ~~واقتلوا البهيمة PageV09P067 رواه أحمد وأبو داود والترمذي واختار الخرقي ~~وأبو بكر والأكثر وجزم به في الوجيز وهي قول ابن عباس وعطاء أنه يعزر وهو ~~المشهور لأنه لم يصح فيه نص ولا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمي لأنه ~~لا حرمة لها والنفوس تعافه ويبالغ في تعزيره لعدم الشبهة له فيه كوطء ~~الميتة وقال الترمذي لا يعرف الحديث الأول إلا من رواية عمرو بن أبي عمرو ~~وهو مخرج عنه في الصحيحين وقال الطحاوي هو ضعيف وقد صح عن ابن عباس أنه قال ~~من أتى بهيمة فلا حد عليه وقال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن الرجل يأتي ms0802 ~~البهيمة فوقف عندها ولم يثبت حديث عمرو ولأن الحد يدرأ بالشبهة وتقتل ~~البهيمة عليهما مأكولة كانت أو غير مأكولة له أو لغيره للخبر وذكر ابن أبي ~~موسى في قتلها على الثاني روايتين قال أبو بكر والاختيار قتلها وإن تركت ~~فلا بأس ولا يجوز قتلها حتى يتبين ذلك إما بالشهادة على فعله بها أو ~~بإقراره إن كانت ملكه فإن كانت لغيره لم يجز قتلها بحال لأنه إقرار على ملك ~~غيره فلم يقبل كما لو أقر لغير مالكها وقيل إن كانت تؤكل دبحت وحلت مع ~~الكراهة وكره أحمد أكل لحمها لاختلاف الناس في حل الأكل وهل ذلك حرام على ~~وجهين # أحدهما يحرم قدمه في الفروع وغيره روي عن ابن عباس ولأنه لحم حيوان وجب ~~قتله لحق الله تعالى فحرم أكله كسائر المقتولات فعلى هذا يضمن الواطىء كمال ~~قيمتها وفي الانتصار احتمال # والثاني يحل أكلها لقوله تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ المائدة ~~1 ولأنه حيوان ذبحه ذابح من أهل الزكاة فجاز PageV09P068 أكله كما لو لم ~~يفعل به ذلك لكن يكره للشبهة فعليها يضمن نقصها ### ||| فصل # ولا يجب الحد إلا بشروط ثلاثة لما يأتي # أحدها أن يطأ في الفرج أي فرج أصلي سواء كان قبلا أو دبرا أصليين لأن ~~الدبر فرج مقصود أشبه القبل ولأنه إذا وجب بالوطء في الفرج وهو مما يستباح ~~فهذا أولى ويقال إن أول ما بدأ قوم لوط بوطء النساء في أدبارهن ثم انتقلوا ~~بعد ذلك إلى الرجال وأقل ذلك تغييب الحشفة الأصلية من خصي أو فحل أو قدرها ~~لعدم في الفرج لأن أحكام الوطء تتعلق به فإن وطىء دون الفرج فلا حد عليه ~~لما روى ابن مسعود قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني وجدت ~~امرأة فأصبت منها كل شيء إلا النكاح فقال استغفر الله رواه النسائي فلم ~~يوجب عليه حدا وظاهره أنه لا يعزر إذا جاء تائبا أو أتت المرأة المرأة فلا ~~حد عليهما أي إذا تساحقت امرأتان فهما ملعونتان قال النبي صلى الله ms0803 عليه ~~وسلم إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان رواه مسلم ذكره في الشرح وأما ~~كونه لا حد عليهما لأنه لا يتضمن إيلاجا أشبه المباشرة دون الفرج وعليهما ~~التعزير لأنه زنى لا حد فيه أشبه مباشرة الرجل الأجنبية من غير جماع وكذا ~~لو جامع الخنثى المشكل بذكره أو جومع في قبله فلا حد # فرع إذا وجد رجل مع امرأة كل منهما يقبل الآخر ولم يعلم أنه وطئها ~~PageV09P069 فلا حد فإن قالا نحن زوجان قبل قولهما في قول الأكثر فإن شهد ~~عليهما بالزنى فقالا نحن زوجان فقيل عليهما الحد إن لم تكن بينة بالنكاح ~~وقيل لا إذا لم يعلم أنها أجنبية منه لأن ذلك شبهة كما لو شهد عليه بالسرقة ~~فادعى أن المسروق ملكه ### ||| فصل # الثاني انتفاء الشبهة لقوله عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات ما ~~استطعتم فإن وطىء جارية ولده فلا حد عليه في قول أكثرهم لأنه وطء تمكنت ~~الشبهة فيه كوطء الجارية المشتركة يدل عليه قوله عليه السلام أنت ومالك ~~لأبيك أضاف مال ولده إليه وجعله له فإذا لم تثبت حقيقة الملك فلا أقل من ~~جعله شبهة دارئة للحد الذي يدرأ بالشبهة وفي الرعاية من وطىء أمة ولده ولم ~~ينو تملكها به ولم يكن ابنه وطئها وقيل أو كان عزر في الأشهر بمائة سوط ~~وقيل إن حملت منه ملكها وإلا عزر وإن كان ابنه وطئها حد الأب مع علمه به أو ~~جارية له فيها شرك فكذلك لأنه فرج له فيه ملك أشبه المكاتبة والمرهونة ~~وظاهره ولو لبيت المال صرح به في الرعاية إذا كان له فيه حق أو لولده لأن ~~الشرك في إسقاط الحد كملك الكل أو وجد امرأة على فراشه ظنها امرأته أو ~~جاريته فوطئها فلا حد عليه لأنه وطء اعتقد إباحته بما يعذر مثله فيه أشبه ~~ما لو قيل له هذه زوجتك بغير خلاف نعلمه لكن عليها الحد إن علمت أنه أجنبي ~~أو دعا الضرير PageV09P070 امرأته أو جاريته فأجابه غيرها فوطئها وظنها ~~المدعوة كما لو زفت اليه غير زوجته ms0804 وقيل له هذه زوجتك بخلاف ما لو دعا ~~محرمة عليه فأجابه غيرها فوطئها يظنها المدعوة فعليه الحد سواء كانت ~~المدعوة ممن له فيها شبهة كالجارية المشتركة أو لم يكن لأنه لا تعذر بهذا ~~أشبه ما لو قتل رجلا يظنه ابنه فبان أجنبيا أو وطىء في نكاح أو ملك مختلف ~~في صحته يعتقد تحريمه كمتعة وبلا ولي وشراء فاسد بعد قبضه وقيل أو قبله لأن ~~الوطء فيه شبهة وعنه يحد اختاره الأكثر في وطء بائع بشرط خيار ولو لم يجد ~~ذكره أبو الحسين وغيره فلو حكم بصحته توجه خلاف وكذا وطؤه بعقد فضولي وفي ~~ثالث إن وطىء قبل الإجازة حد وإلا عزر واختار في المحرر يحد قبلها إن اعتقد ~~أنه لا ينفذ بها وحكى رواية أو وطىء امرأته في دبرها أو حيضها أو نفاسها ~~لأن الوطء قد صادف ملكا فكان شبهة وقد حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه ~~أنه يدرأ بالشبهة أو لم يعلم بالتحريم لحداثة عهده بالإسلام أو نشوئه ~~ببادية بعيدة قبل منه لأنه يجوز أن يكون صادقا وظاهره أنه إذا لم يكن كذلك ~~أو نشأ بين المسلمين أنه لا يقبل منه لأنه لم يخف عليه أو أكره على الزنى ~~فلا حد عليه نقول لا حد على مكرهة على الزنى في قول عامتهم لقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه النسائي ~~وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أن امرأة استكرهت على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فدرأ عنها الحد رواه الأثرم ورواه سعيد عن عمر ولأن هذا ~~شبهة والحد يدرأ بها ولا فرق في الإكراه PageV09P071 بالإلجاء وهو أن ~~يغلبها على نفسها أو بالتهديد بالقتل ونحوه نص عليه في راع أو منع طعام مع ~~اضطرار وكذا المفعول له لواطا قهرا وقال أصحابنا إن أكره الرجل فزنى حد نص ~~عليه وقدمه في الفروع وهو المذهب لأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار الحادث ~~والاختيار بخلاف الإكراه وعنه لا حد عليه صححه ms0805 في المغني والشرح لعموم ~~الخبر ولأن الإكراه شبهة وكما لو استدخلت ذكره وهو نائم وعنه فيهما لا حد ~~إلا بتهديد ونحوه قال الشيخ تقي الدين بناء على أنه لا يباح بالإكراه الفعل ~~لا القول قال القاضي وغيره إن خافت على نفسها القتل سقط عنها الدفع كسقوط ~~الأمر بالمعروف بالخوف وإن وطىء ميتة أو ملك أمه أو أخته من الرضاع فوطئها ~~فهل يحد أو يعزر على وجهين وهما روايتان # إحداهما يحد بوطء ميتة قدمها في الرعاية لأنه إيلاج في فرج محرم لا شبهة ~~له فيه أشبه الحية ولأنه أعظم ذنبا # والثانية لا يحد اختارها أبو بكر وجزم بها في الوجيز لأنه لا يقصد فلا ~~حاجة إلى الزجر عنه فعليها يعزر ونقل عبد الله بعض الناس يقول عليه حدان ~~فظننته يعني نفسه قال أبو بكر وهو قول الأوزاعي وهذا بخلاف طرف ميت لعدم ~~ضمان الجملة لعدم وجود قتل بخلاف الوطء وأما من تحرم عليه بالرضاع إذا ~~وطئها فعنه يحد وذكره القاضي عن أصحابنا لأنه لا يستباح بحال كالمحرمة ~~بالنسب وكفرج الغلام وعنه لا وجزم بها في الوجيز لأنها مملوكة أشبهت ~~مكاتبته ولأنه وطء اجتمع فيه موجب ومسقط والحد يبنى على الدرء والإسقاط ~~PageV09P072 فإذا لم يحد عزر وعنه مائة سوط وكذا إذا وطىء أمته المزوجة أو ~~المعتدة أو المرتدة والمجوسية وإن وطىء في نكاح مجمع على بطلانه والمنصوص ~~مع علمه كنكاح المزوجة لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك فأوجب الحد ~~عملا بالمقتضى وقد روي عن عمر أنه رفع إليه امرأة تزوجت في عدتها فقال هل ~~علمتما فقالا لا فقال لو علمتما لرجمتكما رواه أبو نصر المروزي ولأنه إذا ~~وجب الحد بوطء المعتدة فلأن يجب بوطء المزوجة بطريق الأولى والمعتدة فلو ~~قال جهلت فراغ المعتدة وأمكن صدقه صدق والخامسة لعدم إباحتها وذوات المحارم ~~من النسب والرضاع للعموم وعنه فيمن وطىء ذوات محارمه يقتل بكل حال رجحه في ~~الشرح لأخبار وعنه ويؤخذ ماله لبيت المال لما روى البراء قال لقيت عمي ومعه ~~الراية ms0806 فقلت إلى أين تريد فقال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح ~~امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله رواه أبو داود والجوزجاني # مسألة حكم من زنى بحربية مستأمنة أو نكح بنته من الزنى كذلك نص عليه ~~وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف أو استأجر امرأة للزنى أو لغيره وزنى ~~بها لعموم الآية والأخبار ووجود الإجارة كعدمها ولأنه وطء في غير ملك أشبه ~~ما لو كان له عليها دين وتغير الحال لا يسقط الحد كما لو مات أو زنى بامرأة ~~له عليها القصاص لأن استحقاق قتلها لا يوجب إباحة وطئها فلا تؤثر فيه شبهة ~~فوجب أن يجب الحد عملا بالنصوص وقيل من وطىء أمة له عليها قود لم يحد إن ~~قلنا إنه يملكها به وسئل أحمد هل عليه عقرها قال لا شيء عليه هي له أو ~~بصغيرة يوطىء مثلها PageV09P073 نقله الجماعة وصححه في المغني والشرح لأنها ~~كالكبيرة في ذلك وقيل أو لا وهو ظاهر كلامه هنا وقال القاضي لا حد على من ~~وطىء صغيرة لم تبلغ تسعا لأنه لا يشتهى مثلها وكما لو استدخلت ذكر صبي لم ~~يبلغ عشرا ورده المؤلف لعدم التوقيف فيه أو مجنونة لأن الواطىء من أهل وجوب ~~الحد وقد فعل ما يوجبه فوجب أن يترتب عليه مقتضاه أو بامرأة ثم تزوجها أو ~~بأمة ثم اشتراها لأن النكاح والملك وجدا بعد وجوب الحد فلم يسقط كما لو سرق ~~نصابا ثم ملكه أو أقر عليها فجحدت كسكوتها أو أمكنت العاقلة أي المكلفة من ~~نفسها مجنونا أو صغيرا وقيل ابن عشر فوطئها فعليهم الحد أي عليها الحد لأن ~~سقوطه عن أحد المتواطئين لمعنى يخصه لا يوجب سقوطه عن الآخر كما لو زنى ~~المستأمن بمسلمة ### ||| فصل # الثالث أن يثبت الزنى ولا يثبت زناه ولا يلزمه الحد إلا بشيئين # أحدهما أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس نص عليه لما روى أبو هريرة ~~قال أتى رجل من الأسلميين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ms0807 وهو في المسجد فقال ~~إني زنيت فأعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال أبك جنون قال لا قال هل أحصنت قال نعم قال PageV09P074 ~~اذهبوا به فارجموه متفق عليه وفي مختصر ابن رزين بمجلس سأله الأثرم بمجلس ~~أو مجالس قال الأحاديث ليست تدل إلا على مجلس إلا عن ذاك الشيخ بشير بن ~~المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه وذلك منكر الحديث وقال الحكم وابن أبي ليلى ~~يكفي الإقرار مرة لقوله عليه السلام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت ~~فارجمها وغيره من الأحاديث المطلقة وجوابه ما سبق وبأنه لو وجب الحد بمرة ~~لم يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز ترك حد وجب لله تعالى ~~وروى نعيم بن هزال قال له النبي صلى الله عليه وسلم قلتها أربع مرات قال ~~نعم رواه أبو داود وهو بالغ عاقل حر وعبد محدود في قذف أو لا ولا نعلم ~~خلافا أن المكره لا يجب عليه حد وكذا النائم لرفع القلم عنه والسكران سبق ~~حكمه وفي الكافي والشرح لا يصح إقراره به لكن عليه حد الزنى والسرقة والشرب ~~والقذف إذا فعله حال سكره لفعل الصحابة فأما الأخرس إن لم تفهم إشارته فلا ~~يتصور منه إقرار وإن فهمت إشارته فإنه يؤاخذ بها فإن أقر العاقل أنه زنى ~~بامرأة فكذبته فعليه الحد دونها لحديث سهل بن سعد رواه أحمد وأبو داود ~~ورجاله ثقات ويصرح بذكر حقيقة الوطء لتزول التهمة ولقوله عليه السلام لماعز ~~لعلك قبلت أو غمزت قال لا قال أفنكنها لا يكني قال نعم فعند ذلك أمر برجمه ~~رواه البخاري وعنه وبمن زنى بها وفي الرعاية وهي أظهر وأطلق في الترغيب ~~وغيره الخلاف ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد لأن من شرط إقامة الحد ~~بالإقرار البقاء عليه إلى تمام الحد فإن رجع عن إقراره أو هرب كف عنه في ~~قول الجمهور لقصة ماعز PageV09P075 فرع إذا شهد أربعة على إقراره به أربعا ~~فأنكر ms0808 أو صدقتهم دون أربع فلا حد عليه في الأظهر ولا على الشهود وهما في ~~الترغيب إن أنكر وإنه لو صدقهم لم يقبل رجوعه الثاني أن يشهد عليه أي على ~~فعله أربعة إجماعا لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ الآية ~~النور 4 ولقوله عليه السلام لسعد بن عبادة حين قال له أرأيت لو وجدت مع ~~امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ~~رواه مالك رجال فلا تقبل فيه شهادة النساء إلا ما روي عن عطاء وحماد أنه ~~يقبل فيه ثلاثة وامرأتان وهو خلاف النص لأن في شهادة النساء شبهة لما في ~~قبولها من الاختلاف والحدود تدرأ بالشبهات أحرار في الأشهر وقاله الأكثر ~~وعنه يقبل العبد لعموم النص وهو عدل مسلم ذكر فقبل كالحر وجوابه أنه مختلف ~~في قبول شهادته وذلك شبهة فلا تقبل فيما يدرأ بالشبهة عدول ولا خلاف في ~~اشتراطها كسائر الشهادات فلا تقبل فيه شهادة فاسق ولا مستور الحال لجواز أن ~~يكون فاسقا واكتفى بذلك عن ذكر الإسلام لأن أهل الذمة كفار لا تتحقق ~~العدالة فيهم فلا تقبل روايتهم ولا خبرهم الديني كعبدة الأوثان وسواء كانت ~~الشهادة على مسلم أو ذمي يصفون الزنى أي زنى واحد يصفونه نقله أبو طالب ~~فيقولون رأينا ذكره في فرجها كالميل في المكحلة ولأنه إذا اعتبر التصريح في ~~الإقرار كان اعتباره في الشهادة أولى وقال طائفة يجوز أن ينظروا إلى ذلك ~~منهما لإقامة الشهادة عليهما ليحصل الردع بالحد فإن شهدوا أنهم رأوا ذكره ~~قد غيبه في فرجها كفى ويجيئون في مجلس PageV09P076 واحد على الأصح لأن عمر ~~شهد عنده أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة ولم يشهد زياد ~~فحد الثلاثة ولو كان المجلس غير مشترط لم يجز أن يحدهم لجواز أن يكملوا ~~برابع في مجلس آخر ولأنه لو شهد ثلاثة فحدهم ثم جاء رابع فشهد لم تقبل ~~شهادته ولو اشتراط المجلس لكملت شهادتهم وبهذا يفارق سائر الشهادات ~~والثانية ليس بشرط لقوله تعالى @QB@ لولا جاؤوا عليه ms0809 بأربعة شهداء @QE@ ~~النور 3 ولم يذكر المجلس ولأن كل شهادة مقبولة إذا افترقت كغيرها وجوابه أن ~~الآية لم تتعرض للشروط سواء جاؤوا متفرقين أي واحدا بعد آخر لقصة المغيرة ~~فإنهم جاؤوا مفترقين وسمعت شهادتهم وإنما حدوا لعدم كمالها وفي الحديث أن ~~أبا بكرة قال لعمر أرأيت لو جاء آخر فشهد أكنت ترجمه فقال عمر أي والذي ~~نفسي بيده ولأنهم اجتمعوا في مجلس واحد أشبه ما لو جاؤوا أو مجتمعين ولأن ~~المجلس كله بمنزلة ابتدائه ولهذا يجزىء فيه القبض فيما هو شرط فيه فإن جاء ~~بعضهم بعد أن قام الحاكم من مجلسه فهم قذفه لأن شهادته غير مقبولة ولا ~~صحيحة أشبه ما لو لم يشهد أصلا وعليهم الحد أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع من ~~الشهادة أو لم يكملها فهم قذفة وعليهم الحد في قول أكثر العلماء لقوله ~~تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة @QE@ النور 4 وهذا يوجب الحد على كل رام لم يشهد بما قاله ~~أربعة ولأن عمر جلد أبا بكرة وأصحابه حيث لم يكمل الرابع شهادته بمحضر من ~~الصحابة ولم ينكره أحد فكان كالإجماع وحكى أبو الخطاب رواية أنه لا حد ~~عليهم PageV09P077 لأنهم شهود فلم يجب عليهم الحد كما لو كانوا أربعة أحدهم ~~فاسق فرع كل زنى يوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود بالاتفاق ويدخل فيه ~~اللواط ووطء المرأة في دبرها ووطء البهيمة إن قلنا يجب الحد به وإن قلنا ~~يعزر فيقبل بشاهدين وقيل بأربعة وعلى قياس هذا كل وطء يوجب التعزير فقط فإن ~~لم يكن وطئا كمباشرة دون الفرج تثبت بشاهدين وجها واحدا وإن كانوا فساقا أو ~~عميانا أو بعضهم أو بأن فيهم صبي مميز أو امرأة أو عبد ولم يقبله فعليهم ~~الحد على المذهب وصححه القاضي كما لو لم يكمل العدد وكما لو كان المشهود ~~عليه مجبوبا أو رتقاء وعنه لا حد عليهم وهو قول الحسن والشعبي لأنهم أربعة ~~فدخلوا في عموم الآية وكما لو شهد أربعة مستورون ذكره في ms0810 المغني والشرح أو ~~مات أحدهم قبل وصفه الزنى وإن شهدوا عليها عذراء نص عليه وفي الواضح تزول ~~حصانتها بهذه الشهادة والثالثة تحد العميان خاصة وقاله الثوري وإسحاق لأنه ~~معلوم كذبهم والباقي يجوز صدقهم وقد كمل عددهم أشبه مستوري الحال وإن كان ~~أحدهم زوجا حد الثلاثة لأنهم قذفة حيث لم تكمل البينة لأن شهادة الزوج غير ~~مسموعة ولا عن الزوج إن شاء لأن الزوج إذا قذف زوجته له الخيرة بين اللعان ~~وتركه وعلى الثانية لا حد ولا لعان بحال وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت ~~أو بلد واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد آخر أو اختلفا في اليوم فهم قذفة ~~وعليهم الحد اختاره الخرقي وقدمه في الرعاية ونصره في الشرح وجزم به في ~~الوجيز PageV09P078 وصححه في الفروع لأنه لم يكمل أربعة على زنى واحد فوجب ~~عليهم الحد كما لو انفرد بالشهادة اثنان وعنه يحد المشهود عليه فقط اختاره ~~أبو بكر وفي التبصرة والمستوعب وظاهرها أنه لا تعتبر شهادة الأربع على فعل ~~واحد وإنما يعتبر عدد الشهود في كونها زانية وهو بعيد لأنه لم يثبت زنى ~~واحد بشهادة أربعة فلم يجب الحد ولآن جميع ما تعتبر له البينة يعتبر كمالها ~~في حق واحد فالموجب للحد أولى ولأنه مما يحتاط له ويندرئ بالشبهات قال أبو ~~بكر لو شهد اثنان أنه زنى بامرأة بيضاء وآخران بامرأة سوداء فهم قذفة ذكره ~~القاضي وهذا يناقض قوله وإن شهدا أنه زنى بها في زاوية بيت صغير وشهد ~~الآخران أنه زنى بها في زاويته الأخرى كملت شهادتهم إن كانت الزاويتان ~~متقاربتين وحد المشهود عليه على المذهب لأن التصديق ممكن فلم يجز التكذيب ~~لا يقال يمكن أن يكون المشهود به فعلين فلم أوجبتم الحد مع الاحتمال وهو ~~يدرأ بالشبهة لأنه لا شبهة فيه بدليل ما لو اتفقا على موضع واحد فإنه يمكن ~~أن تكون الشهادة على فعلين بأن يكون قد فعل ذلك مرتين أما لو كانت ~~الزاويتان متباعدتين فالقول فيهما كالقول في البيتين وعلى قول ms0811 أبي بكر تكمل ~~الشهادة سواء تقاربتا أو تباعدتا أو شهدا أنه زنى بها في قميص أبيض وشهد ~~ألآخران أنه زنى بها في قميص أحمر كملت شهادتهم على المذهب لأنه لا تنافي ~~بينهما فإنه يمكن أن يكون عليها قميصان فذكر كل اثنين واحدا منهما كما لو ~~شهد اثنان أنه زنى بها في قميص كتان وآخران في قميص خز ويحتمل ألا تكمل ~~كالتي قبلها وقاله أبو الخطاب لأن شهادتهم مختلفة أشبه ما لو اختلفوا في ~~البيتين PageV09P079 فعلى هذا هل يحدون للقذف على وجهين وإن شهدا أنه زنى ~~بها مطاوعة وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة لم تكمل شهادتهم على الأشهر لأن ~~فعل المطاوعة غير المكرهة فعلى هذا لا يحد الرجل اختاره أبو بكر والقاضي ~~وأكثر الأصحاب ولا المرأة بغير خلاف نعلمه لأن الشهادة لم تكمل على فعل ~~موجب للحد عليهما وهل يحد الجميع أي الأربعة لقذفهم الرجل أو شاهدا ~~المطاوعة على وجهين # أحدهما يجب الحد على شاهدي المطاوعة اختاره أبو بكر لأنهما قذفا المرأة ~~بالزنى ولم تكمل شهادتهم عليها ولا يجب على شاهدي الإكراه لأنهما لم يقذفا ~~المرأة وقد كملت شهادتهم على الرجل وإنما انتفى الحد للشبهة # والثاني يحد الجميع لأنهم شهدوا بالزنى فلزمهم الحد كما لو لم يكمل عددهم ~~وعند أبي الخطاب يحد الزاني المشهود عليه واختاره في التبصرة لأن الشهادة ~~كملت على وجود الزنى منه واختلافها إنما هو في فعلها فلا يمنع كمال الشهادة ~~عليها دون المرأة لأنه لم يشهد عليها أربعة بزنى يوجب الحد لأنه لا حد مع ~~الاكراه والشهود لأن المقتضي له لم يوجد وفي الواضح لا حد على أحد منهم # فرع إذا شهد اثنان أنها بيضاء وآخران غيره لم تقبل لأن الشهادة لم تجتمع ~~على عين واحدة وكما لو اختلفوا في تعدد المكان أو الزمان بخلاف السرقة ~~وحدوا للقذف وإن شهد أربعة فرجع أحدهم قبل الحد فلا شيء على الراجع ويحد ~~الثلاثة اختاره أبو بكر وابن حامد وجزم به في الوجيز PageV09P080 لأن ~~الراجع كالتائب قبل تنفيذ الحكم ms0812 بقوله ولأن في درء الحد عنه تمكينا له من ~~الرجوع الذي تحصل به مصلحة المشهود عليه وإنما حد الثلاثة لأن برجوع الراجع ~~نقص عدد الشهود فوجب أن يحدوا كما لو كانوا في الابتداء كذلك والثانية يحد ~~الجميع قدمها في المحرر لنقص العدد كما لو كانوا ثلاثة قال في المحرر ~~ويتخرج ألا يحد سوى الراجع إذا رجع بعد الحكم وقبل الحد ولو رجع الكل فهل ~~يحدون على الروايتين في الواحد وإن كان رجوعه بعد الحكم فلا حد على الثلاثة ~~لأن الشهادة كملت واتصل بها الحكم فلم يجب عليهم شيء لعدم كونهم قذفة ويغرم ~~الراجع ربع ما أتلفوه لأنه أقر على نفسه برجوعه أن التلف حصل بفعله وفعل ~~غيره فيقبل على نفسه فقط وظاهره أنه لا حد على الراجع أيضا ونقله أبو النصر ~~لأنه تائب والمذهب أنه يحد وحده إن ورث حد القذف فإن كان رجما ضمن ربع ~~المتلف بدية أو غيرها إن صرح بالخطإ وإن قال عمدنا الكذب ليقتل قتل وحده ~~وإن قال عمدت ذلك وحدي فهل يلزمه قود على الروايتين في مشاركة العامد ~~للمخطىء وإن شهد أربعة بالزنى بامرأة فشهد ثقات من النساء أنها عذراء فلا ~~حد عليها لأن البكارة تثبت بشهادة النساء ووجودها يمنع من الزنى ظاهرا ~~والشهود صدقهم محتمل فإنه يحتمل أنه وطئها ثم عادت عذرتها لكن ذكر في الشرح ~~أنه يكتفي بشهادة واحدة لأن شهادتها مقبولة فيما لا يطلع عليه الرجال ونقل ~~أبو النصر في مسألة المجبوب أن الشهود قذفة وقد أحرزوا ظهورهم فذكر له قول ~~الشعبي العذراء قال عنه اختلاف فإن رجمه PageV09P081 القاضي فالخطأ منه قلت ~~فترى في هذا أو في من شهد عليه بالزنى فلم يسأل القاضي عن إحصانه حتى رجمه ~~أن الدية في بيت المال لأن الحاكم ليس عليه غرم قال نعم وأطلق ابن رزين في ~~مجبوب ونحوه قولين بخلاف العذراء وفي الشرح إن شهد بأنها رتقاء أو ثبت أن ~~الرجل مجبوب فينبغي أن يجب الحد على الشهود لأنه متيقن كذبهم ولا على ~~الشهود ms0813 نص عليه لأن صدقهم محتمل وفي الرعاية ولا على الرجل وإن شهد أربعة ~~على رجل أنه زنى بامرأة فشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة بها لم ~~يحد المشهود عليه لأن شهادة الآخرين تضمنت جرح الأولين وشهادة الآخرين ~~تتطرق إليها التهمة وهل يحد الشهود الأولون حد الزنى على روايتين كذا في ~~المحرر والفروع # إحداهما لا يجب الحد عليهم لأن الأولين قد جرحهم الآخرون بشهادتهم عليهم ~~والآخرون تتطرق إليهم التهمة # والثانية يحدون لها اختارها أبو الخطاب لأن شهادة الآخرين صحيحة فيجب ~~الحكم بها وعلى كلتيهما في حدهم القذف روايتان أشهرهما بأنهم يحدون وإن ~~حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بذلك بمجرده نقله الجماعة وذكر ابن ~~هبيرة أنها الأظهر لكنها تسأل فإن ادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم ~~تعترف بالزنى لم تحد وهو قول الأكثر من العلماء وعن أحمد بلى إن لم تدع ~~شبهة وفي الوسيلة والمجموع رواية ولو ادعت شبهة وأقوال الصحابة مختلفة في ~~ذلك حتى بالغ بعض العلما وقال إن المرأة تحمل من غير PageV09P082 وطء بأن ~~تدخل ماء الرجل في فرجها ولهذا تصور حمل البكر ووجد # مسألة إذا شهد عليه بزنى قديم أو أقر به وجب عليه الحد لعموم الآية ~~وكسائر الحقوق وقال ابن حامد لا أقبل بينة على زنى قديم وأحده بالإقرار به ~~وذكره ابن أبي موسى مذهبا لأحمد وهو مروي عن عمر لأن تأخير الشهادة إلى هذا ~~الوقت يدل على التهمة وتقبل الشهادة به من غير مدع نص عليه لقضية أبي بكرة ### || باب حد القذف #2 # وهو محرم بالإجماع وسنده قوله تعالى @QB@ إن الذين يرمون المحصنات ~~الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم @QE@ النور 23 ~~وقوله عليه السلام اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هي يا رسول الله قال ~~الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله وأكل الربا وأكل مال اليتيم ~~والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات متفق عليه وهو الرمي ~~بالزنى فبيان لمعنى القذف وكذا رميه بلواط أو ms0814 شهادة عليه به ولم تكمل ~~البينة وأصله الرمي بالحجر بخلاف الخذف بالخاء المعجمة فإنه الرمي بالحصى ~~وهو في الأصل رمي الشيء بقوة ثم استعمل في الرمي بالزنى ونحوه من المكروهات ~~يقال قذف يقذف قذفا فهو قاذف وجمعه قذاف وقذفه كفاسق وفسقة وكافر وكفرة ومن ~~قذف وهو مكلف PageV09P083 مختار حرا محصنا فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان ~~القاذف حرا وأربعين إن كان عبدا أجمعوا على وجوب الحد على من قذف محصنا حرا ~~كان القاذف أو عبدا وأن حده ثمانون إن كان حرا لقوله تعالى @QB@ والذين ~~يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ ~~والرقيق على النصف من ذلك في قول أكثر العلماء ويروى أن أبا بكر بن محمد بن ~~عمرو بن حزم جلد عبدا قذف حرا ثمانين وبه قال قبيصة وعمر بن عبد العزيز ~~لعموم الآية والصحيح الأول لإجماع الصحابة قال عبد الله بن عامر بن ربيعة ~~أدركت أبا بكر وعمر وعثمان والخلفاء هلم جرا ما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية ~~أكثر من أربعين رواه مالك كحد الزنى والآية وإن كانت عامة فدليلنا خاص ~~والخاص مقدم وتقدم قول الخرقي يكون بدون سوط الحر وظاهره ولو ذات محرم أو ~~مجبوبا سوى ولده وإن نزل نص على الثلاثة ولو عتق قبل حد ومعتق بعضه بالحساب ~~وقيل كعبد وهل حد القذف حق لله تعالى أو للآدميين على روايتين # إحداهما وهي الأظهر والأشهر وقاله الجمهور هو حق لآدمي فعليه يسقط بعفوه ~~عنه قال القاضي وأصحابه لا عفوه عن بعضه # والثانية هو حق لله قدمها في الرعاية وعليها لا يسقط بالعفو أو الإبراء ~~ولا يستوفيه إلا الإمام أو نائبه وعليهما لا يحد ولا يجوز أن يعرض له إلا ~~بطلب وذكره الشيخ تقي الدين إجماعا ويتوجه على الثانية وبدونه ولا يستوفيه ~~بنفسه خلافا لأبي الخطاب وإنه لو فعل لم يعتد به وعلله القاضي بأنه تعتبر ~~نية الإمام أنه حد وفي البلغة لا يستوفيه بدونه PageV09P084 فإن فعل فوجهان ~~وإن هذا في القذف الصريح وإن غيره ms0815 يبرأ به سواء على خلاف في المذهب كاعتبار ~~الموالاة أو النية وقذف غير المحصن كمن قذف مشركا أو عبدا أو مسلما له دون ~~عشر سنين أو مسلمة لها دون تسع سنين أو من ليس بعفيف يوجب التعزير ردعا له ~~عن أعراض المعصومين وكفالة عن أذاهم وقيل سوى سيد لعبده # فرع يحد أبواه وإن علوا بقذفه وإن نزل كقود فلا يرثه عليهما وإن ورثه ~~أخوه لأمه وحد له لتبعيضه وفي الترغيب لا يحد أب وفي أم وجهان والمحصن هنا ~~هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله هذه صفة المحصن الذي يحد ~~بقذفه أما الحرية والإسلام فلأن العبد والكافر حرمتهما ناقصة فلم ينتهض ~~لإيجاب الحد والآية الكريمة وردت في الحرة المسلمة وغيرهما ليس في معناهما ~~وأما العقل فلأن المجنون لا يعير بالزنى لعدم تكليفه وغير العاقل لا يلحقه ~~شين بإضافة الزنى إليه لكونه غير مكلف وأما العفة عن الزنى فلأن غير العفيف ~~لا يشينه القذف والحد إنما وجب من أجل ذلك وقد أسقط الله الحد عن القاذف ~~إذا كان له بينة بما قال وأما كونه يجامع مثله فلأن غير ذلك لا يعير بالقذف ~~لتحقق كذب القاذف وأقله أن يكون له عشر سنين إن كان ذكرا أو تسع سنين إن ~~كانت أنثى وظاهره أنه لا تشترط فيه العدالة بل لو كان المقذوف فاسقا كشربه ~~الخمر أو لبدعة ولم يعرف بالزنى أنه يجب الحد بقذفه وقال الشيرازي لا يجب ~~الحد بقذف مبتدع ولا مبتدعة وقال ابن أبي موسى إذا قذف أم ولد رجل وله منها ~~ولد PageV09P085 حد وإذا قذف مسلم ذمية تحت مسلم أو لها منه ولد حد في ~~رواية وإن قذف عبد عبدا جلد أربعين قاله في الرعاية وهل يشترط بلوغه على ~~روايتين # إحداهما يشترط قيل إنها مخرجة وليست بمنصوصة لأن غير البالغ غير مكلف ~~أشبه المجنون # والثانية ليس بشرط وهو مقتضى كلام الخرقي وقطع بها القاضي والشريف وأبو ~~الخطاب وصاحب الوجيز لأن ابن عشر سنين ونحوه يلحقه الشين بإضافة الزنى إليه ms0816 ~~ويعير بذلك ولهذا جعل عيبا في الرقيق أشبه البالغ وفي اشتراط سلامته من وطء ~~الشبهة وجهان ولعله مبني على أن وطء الشبهة هل يوصف بالتحريم أم لا فذكر عن ~~القاضي أنه وصفه به وظاهر كلام جماعة عدم وصفه بذلك وظاهر كلام آخرين أنه ~~لا تشترط السلامة في ذلك # فرع إذا وجب الحد بقذف من لم يبلغ لم يقم عليه حتى يبلغ ويطالب لعدم ~~اعتبار كلامه قبل البلوغ وليس لوليه المطالبة حذارا من فوات التشفي ولو قذف ~~غائبا اعتبر قدومه وطلبه إلا أن يثبت أنه طالب في غيبته فيقام على المذهب ~~وقيل لا لاحتمال عفوه ولو قذف عاقلا فجن أو أغمي عليه قبل الطلب لم يقم حتى ~~يفيق ويطالب وإن كان بعد الطلب جازت إقامته # مسألة يشترط لإقامة الحد على القاذف أمران # أحدهما مطالبة المقذوف لأنه حق له كسائر حقوقه # الثاني ألا يأتي ببينة فإن كان القاذف زوجا اعتبر آخر وهو امتناعه من ~~اللعان وتعتبر استدامة الطلب إلى إقامته فلو طلب ثم عفا سقط ويحد بقذف على ~~جهة الغيرة بفتح الغين ويتوجه احتمال PageV09P086 وأنها عذر في غيبة ونحوها ~~وإن قال لمحصنة زنيت وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع سنين لم يحد لأن حد ~~القذف أنما وجب لما يلحق بالمقذوف من العار وهو منتف للصغر بل يعزر زاد في ~~المغني إن رآه الإمام وأنه لا يحتاج إلى طلب لأنه لتأديبه وإلا خرج على ~~الروايتين وكذا في الفروع في اشتراط البلوغ جزم في الوجيز بالحد وإن قال ~~لحرة مسلمة زنيت وأنت نصرانية أو أمة ولم تكن كذلك فعليه الحد لأنه يعلم ~~كذبه وإن لم يثبت ذلك على الأصح فإن ثبت فلا حد على الأصح وإن كانت كذلك لم ~~يحد على الأشهر وقالت أردت قذفي في الحال فأنكرها فهل يحد أو يعزر على ~~وجهين الأصح أنه لا حد عليه لأن ظاهر لفظه يقتضي تعليق وأنت نصرانية أو أمة ~~بقوله زنيت فيصير كأنه قال لها زنيت حال النصرانية أو الرق ولا حد مع ذلك ~~لأن ms0817 ارتباط الكلام بعضه ببعض أولى من عدم ارتباطه قال في الفروع ويتوجه ~~مثله إن أضافه إلى جنون وفي الترغيب إن كان ممن يجن لم يقذفه وفي المغني إن ~~ادعى أنه كان مجنونا حين قذفه فأنكرت وعرفت له حالة جنون وإفاقة فوجهان وإن ~~ادعى رق مجهولة فروايتان وإن ادعى أن قذفا متقدما كان في صغر أو قال زنيت ~~مكرهة أو قال يا زانية ثم ثبت زناها في كفر لم يحد كثبوته في إسلام وفي ~~المبهج إن قذفه بما أتى في الكفر حد لحرمة الإسلام وسأله ابن منصور رجل رمى ~~امرأة بما فعلت في الجاهلية قال يحد وذكر القاضي لو قال ابن عشرين لابن ~~خمسين زنيت من ثلاثين سنة لم يحد PageV09P087 وهو سهو ومن قذف محصنا فزال ~~إحصانه قبل إقامة الحد لم يسقط الحد عن القاذف نص عليه حكم حاكم بوجوبه أم ~~لا لأن الحد يعتبر بوقت وجوبه وكما لا يسقط بردته وجنونه وبخلاف فسق الشهود ~~قبل الحكم لضيق الشهادة وعلله المؤلف بأنه حق آدمي وبأن الزنى نوع فسق ~~واحتمال وجود الجنس أكثر من النوع إلا أن يتقدم مزيله على القذف بإقرار أو ~~بينة ### ||| فصل # والقذف محرم إلا في موضعين # أحدهما أن يرى امرأته تزني في طهر لم يصبها فيه زاد في الترغيب والرعاية ~~ولو دون الفرج وفي المغني أو تقر به فيصدقها فيعتزلها وتأتي بولد يمكن أن ~~يكون منه أي من الزاني زاد في المحرر والرعاية وكذا لو وطئها في طهر زنت ~~فيه وظن الولد من الزاني فيجب عليه قذفها لأن نفي الولد واجب ولا يمكن إلا ~~بالقذف لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب ونفي ولدها لأن ذلك يجري مجرى ~~اليقين في أن الولد من الزاني لكونها أتت به لستة أشهر من حين الوطء وفي ~~سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة أدخلت على قوم من ~~ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته ولا شك أن الرجل مثلها ~~وكذا لو ms0818 أقرت بالزنى ووقع في نفسه صدقها # الثاني ألا تأتي بولد يجب نفيه لأن بالزوج حاجة إلى فسخ النكاح ليتخلص من ~~زوجة شأنها كذلك لحديث عويمر العجلاني وهلال بن أمية أو استفاض في الناس ~~زناها وقدم في المغني PageV09P088 والشرح لا تكفي استفاضة بلا قرينة أو ~~أخبره به ثقة فلو كان يخبر من لا يوثق به لم يجز لأنه غير مأمون على الكذب ~~عليها أو رأى رجلا يعرف بالفجور يدخل إليها زاد في الترغيب خلوة فيباج ~~قذفها لأنه يغلب على ظنه بجورها ولا يجب لأنه يمكنه فراقها والسكوت هنا ~~أولى لأنه أستر ولأن قذفها يلزم منه أن يحلف أحدهما كاذبا أو يقر فيفتضح # فرع قال الشيخ تقي الدين إذا قال أخبرتني أنها زنت فكذبته ففي كونه قاذفا ~~نزاع في مذهب أحمد وغيره فإن جعل قذفا أو قذفها صريحا فله اللعان ولو حلف ~~بالطلاق أنها قالت له فأنكرته لم تطلق باتفاق الأئمة ولو أسقطت جنينا بسبب ~~القذف لم يضمنه واختار أبو محمد الجوزي المباح أنه يراها تزني أو يظنه ولا ~~ولد وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما كأبيض بين أسودين أو بالعكس لم يبح ~~نفيه بذلك اختاره ابن حامد لخبر أبي هريرة وهو متفق عليه وقال لعله نزعة ~~عرق ولأن دلالة الشبه ضعيفة ودلالة الفراش قوية بدليل قضية سعد وعبد بن ~~زمعة وقال القاضي وأبو الخطاب ظاهر كلامه إباحته لقوله عليه السلام إن جاءت ~~به جعدا الخبر فجعل الشبه دليلا على نفيه عنه والأول أصح وهذا الحديث إنما ~~يدل على نفيه عنه مع ما تقدم من لعانه ونفيه إياه عن نفسه فجعل الشبه مرجحا ~~والمذهب أن له نفيه بقرينة جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وإن استبرأها ~~بحيضة جاز النفي في الاشهر وإن كان يعزل عنها فلا لخبر أبي سعيد فصل ~~PageV09P089 # وألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية لأنها ألفاظ ترتب عليها حكم شرعي ~~فانقسمت إلى ذلك كالطلاق فالصريح قوله يا زاني يا عاهر زنى فرجك ونحوه ~~كزنيت ويا منيوك مما لا يحتمل ms0819 غير القذف فلا يقبل قوله بما يحيله لأنه صريح ~~فيه أشبه صريح الطلاق وإن قال يا لوطي يا معفوج هو مفعول من عفج يعني نكح ~~فكأنه بمعنى منكوح أي موطوء فهو صريح في المنصوص وعليه الحد فيهما إذا قذفه ~~بعمل قوم لوط فاعلا أو مفعولا اختاره الأكثر لأن اللوطي الزاني بالذكور ~~أشبه ما لو قال يا زاني وحينئذ لا يسمع تفسيره بما يحيل القذف وعنه مع غضب ~~لأن قرينة الغضب تدل على إرادة القذف بخلاف حالة الرضى وقال الخرقي إذا قال ~~أردت أنك من قوم لوط فلا حد عليه وهذا رواية نقلها المروذي لأنه فسر كلامه ~~بما لا يوجب الحد كما لو فسره به متصلا بكلامه وهو بعيد لأن إطلاق لفظه ~~وإرادة مثل ذلك فيه بعد مع أن قوم لوط لم يبق منهم أحد ولو قذف امرأة أنها ~~وطئت في دبرها أو قذف رجلا بوطء امرأة في دبرها فعليه الحد وقيل لا ومبنى ~~الخلاف هنا على الخلاف في وجوب حد الزنى على من فعل ذلك وإن قال أردت أنك ~~تعمل عمل قوم لوط غير إتيان الرجال احتمل وجهين # أشهرهما أنه لا يقبل لأنه فسر اللفظ بما لا يحتمله غالبا أشبه ما لو قال ~~يا PageV09P090 زاني # والثاني أنه لا يحد لأن ما فسر به كلامه محتمل الارادة والحد يدرأ ~~بالشبهات فرع إذا فسر يا منيوكة بفعل زوج فليس قذفا ذكره في الرعاية ~~والتبصرة وزاد إن أراد بزاني العين أو يا عاهر اليد لم يقبل مع سبقه ما يدل ~~على قذف صريح وإن قال لست بولد فلان فقد قذف أمه في المنصوص إلا منفيا ~~بلعان لم يستلحقه أبوه ولم يفسره بزنى أمه لأن ذلك يقضي أن أمه أتت به من ~~غير أبيه وذلك قذف لها وكذا إن نفاه عن قبيلته وقال المؤلف القياس يقتضي ~~أنه لا يجب الحد لنفي الرجل عن قبيلته لأن ذلك لا يتعين فيه الرمي بالزنى ~~أشبه ما لو قال لأعجمي إنك عربي وإن قال لست بولدي فعلى وجهين ms0820 # أظهرهما أنه كناية في قذفها نص عليه لأن للرجل أن يغلظ في القول والفعل ~~لولده # والثاني هو صريح لأنه نفاه عن نفسه أشبه نفي ولد غيره عن أبيه فرع إذا ~~قال إن لم تفعل كذا فلست ابن فلان فلا حد لأن القذف لا يتعلق بالشرط وإن ~~قال لست ابن فلانة عذر نص عليه لأنه لم يقذف أحدا بالزنى وإن قال أنت أزنى ~~الناس فهو قاذف في قول أبي بكر وقدمه في الرعاية لأنه أضاف اليه الزنى ~~بصيغة المبالغة أو أزنى من فلانة فكذلك في قول القاضي لأن أزنى معناه ~~المبالغة ففيه الزنى وزيادة وقدم في الكافي لا لأن لفظة أفعل تستعمل ~~للمنفرد بالفعل وقال ابن حامد ليس بقذف إلا أن يريده لأن موضوع اللفظ يقتضي ~~ذلك PageV09P091 # مسألة إذا قال أنت أزنى من زيد فقد قذفهما صريحا وقيل كناية وقيل ليس ~~بقذف لزيد وهو أقيس أو قال لرجل يا زانية أو لمرأة يا زاني فصريح نصره في ~~الشرح وقدمه في الفروع لأن اللفظ صريح في الزنى وزيادة الهاء وحذفها خطأ لا ~~يغير المعنى كاللحن وكفتح التاء وكسرها لهما خلافا للرعاية في عالم بعربية ~~واختار ابن حامد كما يأتي أنه ليس بصريح إلا أن يفسر به لأنه يحتمل أن يريد ~~بذلك أنه علامة في الزنى كما يقال للعالم علامة أو قال زنت يداك ورجلاك فهو ~~صريح في القذف عند أبي بكر لأن ذلك يطلق ويراد به زنى الفرج وليس بصريح عند ~~ابن حامد في ظاهر المذهب في الأخيرة لأن زنى هذه الاعضاء لا يوجب الحد ~~لقوله عليه السلام العينان تزنيان وزناهما النظر قال في الشرح والأولى أن ~~يرجع إلى تفسيره انتهى وكذا الخلاف لو أفرد فلو قال زنت يدك فقذف قاله في ~~الرعاية وكذا العين في الترغيب وفي المغني وغيره لا # مسألة إذا قال يا زاني ابن الزانية لزمه حدان فإن تشاحا قدم حد الابن ~~وعنه حد واحد وقيل إن كانت أمه حية فقد قذفها معه وإن كانت ميتة فقد قذفه ~~وحده ms0821 وإن قال زنأت في الجبل مهموزا فهو صريح عند أبي بكر وأبي الخطاب وقدمه ~~في الرعاية والفروع وجزم به في الوجيز لأن عامة الناس لا يفهمون من ذلك إلا ~~القذف وقال ابن حامد إن كان يعرف العربية لم يكن صريحا لأن معناه في ~~العربية طلعت وعليهما إن PageV09P092 قال أردت الصعود في الجبل قبل وإن لم ~~يقل في الجبل أي زنأت فهل هو صريح أو كالتي قبلها على وجهين # أحدهما أنه صريح قدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز لأن مع عدم القول في ~~الجبل يتمحض القذف وقيل هو كالتي قبلها أحدهما يكون صريحا في حق العامي ~~والعالم بالعربية والثاني الفرق بينهما وقيل لا قذف قال في الفروع ويتوجه ~~مثلها لفظة علق وذكرها شيخنا صريحة ومعناه قول ابن رزين كل ما يدل عليه ~~عرفا والكناية نحو قوله لامرأته قد فضحته أي بشكواك وغطيت أو نكست رأسه أي ~~حياء من الناس من ذلك وجعلت له قرونا أي أنه مسخر لك مطيع منقاد كالثور ~~وعلقت عليه أولادا من غيره أي من زوج آخر أو وطء شبهة وأفسدت فراشه أي ~~بالنشوز أي بالشقاق وبمنع الوطء أو يقول لمن يخاصمه يا حلال يا ابن الحلال ~~لأنه كذلك حقيقة ما يعرفك الناس بالزنى حقيقة النفي أي ما أنت بزان ولا أمك ~~زانية يا عفيف كونه كذلك حقيقة وكذا يا نظيف يا خنيث بالنون وذكره بعضهم ~~بالباء أو يا فاجرة أي كونها مخالفة لزوجها فيما يجب طاعتها فيه يا قحبة ~~قال السعدي قحب البعير والكلب سعل وهي في زماننا المعدة للزنى يا خبيثة وهي ~~صفة مشبهة من خبث الشيء فهو خبيث أو يقول لعربي يا نبطي منسوب إلى النبط ~~وهم قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين يا فارسي منسوب إلى فارس وهي بلاد ~~معروفة وأهلها الفرس وفارس أبوهم يا رومي نسبة إلى الروم PageV09P093 وهو ~~في الأصل الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم أو يسمع رجلا يقذف رجلا فيقول ~~صدقت أي في غير الإخبار المذكور أو أخبرني فلان ms0822 أنك زنيت وكذبه الآخر أي ~~موافق للكذب أو ما أنا بزان أو ما أمي بزانية فهذا كله كناية إن فسره بما ~~يحتمله غير القذف وعنه بقرينة ظاهرة قبل قوله في أحد الوجهين قدمه في ~~الفروع وجزم به في الوجيز وصححه في المغني والشرح لأنه يحتمل غير الزنى كما ~~ذكرناه فهو إذا فسر الكلام بما يحتمله وعليه يعزر وفي الآخر جميعه صريح ~~فيحد به اختاره القاضي وجماعة وذكره في التبصرة عن الخرقي لأن الظاهر من ~~حاله أنه لم يرد شيئا فوجب حملها عليه بظاهر الحال والاستعمال فعلى هذا إذا ~~قال أردت هذه الاحتمالات لم يقبل كالزاني وعنه لا يحد إلا بنية اختارها أبو ~~بكر وغيره والقرينة ككناية طلاق وفي الترغيب هو قذف بنية ولا يحلف منكرها ~~ويلزمه الحد باطنا وفي لزوم إظهارها وجهان # تنبيه لا حد بالتعريض كقوله يا حلال ابن الحلال نص عليه في رواية حنبل ~~وهو ظاهر الخرقي واختاره أبو بكر وقاله أكثر العلماء لأن رجلا أتى النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود يعرض بنفيه فلم يلزمه ~~بذلك حد ولأن الله تعالى أباح التعريض بالخطبة دون التصريح بها ونقل الآثرم ~~عليه الحد روى عن عمر وعثمان وهي أظهرهما قاله ابن هبيرة فأما في غير حالة ~~خصومة ولا وجدت قرينة فلا يكون قذفا وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور ~~الزنى من جميعهم عادة وعرفا عزر ولم يحد PageV09P094 لأنه لا عار على ~~المقذوف بذلك للقطع بكذب القاذف ويعزر على ما أتى به من المعصية والزور كما ~~لو سبهم بغير القذف وظاهره أنه يعزر ولو لم يطلبه أحد وفي المغني لا يحتاج ~~التعزير إلى مطالبة وفي مختصر ابن رزين يعزر حيث لا حد # مسائل يعزر في يا كافر يا فاجر يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث البطن أو ~~الفرج يا عدو الله يا ظالم يا كذاب يا خائن يا شارب الخمر يا مخنث نص على ~~ذلك وقيل فاسق كناية ومخنث تعريض ويعزر في ms0823 قرنان وقواد وسأله حرب عن ديوث ~~فقال يعزر وفي المبهج ديوث قذف لامرأته ومثله كشخان وقرطبان ويتوجه في ~~مأبون كمخنث وفي الرعاية لم أجدك عذراء كناية وإن من قال لظالم ابن ظالم ~~جبرك الله ورحم سلفك يعزر قاله في الفروع وإن قال لرجل اقذفني فقذفه فهل ~~يحد أو يعزر على وجهين # أحدهما يعزر جزم به في الوجيز لأن المقذوف رضي بقذفه أشبه ما لو قذف نفسه # والثاني يحد لأن الموجب له القذف وقد وجد وقوله لا أثر له لأن القذف لا ~~يباح بالإباحة وفي النهاية والشرح هما مبنيان على الاختلاف في حد القذف وهل ~~هو حق لله فلا يسقط بالإذن فيه كالزنى أو لآدمي فيسقط كما لو أذن في إتلاف ~~ماله ويعزر لأنه فعل محرما لا حد فيه وإن قال لامرأته يا زانية فقالت بك ~~زنيت لم تكن قاذفة لأنها صدقته فيما قال فلم يجب حد كما لو قالت صدقت ويسقط ~~عنه الحد بتصديقها لأنه يمكن الزنى منها به من غير أن PageV09P095 يكون ~~زانيا بأن يكون قد وطئها بشبهة ولا يجب عليها حد لأنها لم تقر أربع مرات ~~وإن قال زنى بك فلان فقد قذفها نص عليه وخرج فيها روايتان فعلى أنها لم ~~تقذفه يتخرج لو أقر بأنه زنى بامرأة لم يقذفها لاحتمال أنها مكرهة أو نائمة ~~وجزم به في الترغيب في الزوجة ولو كان قولها أنت أزنى مني أو زنيت وأنت ~~أزنى مني فقد قذفته وفي الرعاية وجه وإن قال يا زانية قالت بل أنت زان حدا ~~وعنه لا لعان وتحد هي فقط وهي سهو عند القاضي وإذا قذفت المرأة لم يكن ~~لولدها المطالبة إذا كانت الأم في الحياة لأنه حق ثبت للتشفي فلا يقوم فيه ~~غير المستحق مقامه كالقصاص وظاهره أنها إذا ماتت وورثت حد القذف فلوارثه ~~المطالبة إذن وإن قذفت وهي ميتة مسلمة كانت أو كافرة حرة أو أمة حد القاذف ~~إذا طالب الابن وكان حرا مسلما ذكره الخرقي لأنه قدح في نسب الحي لأنه بقذف ~~أمه ms0824 ينسبه إلى أنه من زنى ولا يستحق ذلك بطريق الإرث فكذلك يعتبر الإحصان ~~فيه ولا يعتبر في أمه لأن القذف له وشرط فيه الطلب لأنه حق من الحقوق فلا ~~يستوفى بغير طلب مستحقه كسائر الحقوق واسلامه وحريته لأن الحد وجب للقدح في ~~نسبه وقال أبو بكر لا يجب الحد بقذف ميتة وذكره المؤلف ظاهر المذهب في غير ~~أمهاته وقطع به في المبهج لأنه قذف لمن لا يصح منه المطالبة أشبه قذف ~~المجنون أو يقال الميتة لا تعير والحي لم يقدح فيه وذلك شبهة يدرأ بها الحد ~~والمذهب الأول لأنه إذا قذف ميت محصن أو لا حد القاذف إذا طالب وارث محصن ~~خاصة PageV09P096 فعلى هذا لو كان الوارث عبدا أو مشركا فلا حد وإن قذفت ~~جدته فقياس قول الخرقي أنه كقذف أمه إن كانت حية فيعتبر إحصانها وليس ~~لغيرها المطالبة وإن كانت ميتة فله المطالبة إذا كان محصنا لأنه قدح في ~~نسبه وإن قذف أباه أو أحدا من أقاربه غير أمهاته بعد موته لم يجب الحد وإن ~~مات المقذوف سقط الحد عن القاذف إذا كان قبل المطالبة بالحد فإن كان بعدها ~~قام وارثه مقامه لأنه حق له يجب بالمطالبة كالرجوع فيما وهب ولده وكالشفيع ~~فعلى هذا هو حق للورثة نص عليه وقيل سوى الزوجين وفي المغني للعصبة وإن عفا ~~بعضهم حد الباقي كاملا وقيل يسقط ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل ~~مسلما كان أو كافرا يعني أن حده القتل ولا تقبل توبته نص عليه لما في ذلك ~~من التعرض للقدح في النبوة الموجب للكفر وعنه إن تاب لم يقتل وقاله أكثر ~~العلماء مسلما كان أو كافرا لأن هذا منه ردة والمرتد تصح توبته وجوابه أن ~~هذا حد قذف فلا يسقط بالتوبة كقذف غير أم النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه ~~لو قبلت توبته وسقط حده لكان أخف حكما من قذف آحاد الناس قال في المنثور ~~وهذا كافر قتل من سبه فيعايا بها فلو كان كافرا فأسلم فأشهر الروايتين ms0825 عنه ~~أنه لا يسقط بإسلامه كقذف غيرها وعنه بلى لأنه لو سب الله في كفره ثم أسلم ~~سقط عنه القتل ولأن الإسلام يجب ما قبله والخلاف إنما هو في سقوط القتل ~~فأما في ما بينه وبين الله تعالى فمقبولة وقذفه عليه السلام كقذف أمه ويسقط ~~سبه بالإسلام كسب الله تعالى فرع قال الشيخ تقي الدين قذف نسائه كقدحه في ~~دينه وإنما لم تقتلهم لأنهم PageV09P097 تكلموا قبل علمه براءتها وأنها من ~~أمهات المؤمنين لإمكان المفارقة فتخرج بها منهن وتحل لغيره وقيل لا وقيل في ~~غير مدخول بها وسأله حرب رجل افترى على رجل فقال يا ابن كذا وكذا إلى آدم ~~وحواء فعظمه جدا وقال عن الحد لم يبلغني فيه شيء وذهب إلى حد واحد وإن قذف ~~الجماعة بكلمة واحدة يتصور منهم الزنى فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم ثم ~~لا حد نقله الجماعة وهو المشهور لقوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات ~~@QE@ الآية النور 5 لم يفرق بين قذف واحد أو جماعة لأن الحد إنما وجب ~~بإدخال المعرة على المقذوف بقذفه وبحد واحد يظهر كذب هذا القاذف ونزول ~~المعرة فوجب أن يكتفى به بخلاف ما إذا قذف كل واحد قذفا مفردا فإن كذبه في ~~قذف لا يلزم منه كذبه في الآخر ولا تزول المعرة فإن طلبوه أو واحد منهم ~~أقيم الحد لأن الحق ثابت لهم على سبيل البدل فأيهم طلب واستوفى سقط ولم يكن ~~لغيره الطلب به كحق المرأة على أوليائها في تزويجها وإن أسقطه أحدهم فلغيره ~~المطالبة به وعنه إن طالبوا متفرقين حد لكل واحد حدا لأنه إذا طالب واحد ~~أولا لزم إقامة الحد من أجله ثم إذا طلب الآخر لزم أيضا وعنه لكل واحد حد ~~وقاله أبو ثور وابن المنذر لأنه قذف كل واحد منهم فلزمه له حد كامل وعنه إن ~~قذف امرأته وأجنبية تعدد الواجب هنا اختاره القاضي وغيره كما لو لاعن ~~امرأته فإن قال يا ناكح أمه الروايات ونص فيمن قال لرجل يا ابن الزانية ~~يطالبه قيل إنما ms0826 أراد أمه قال اليس قد قال له هذا قصد له وإن قذفهم بكلمات ~~حد PageV09P098 لكل واحد حدا على الأصح كالديون والقصاص وعنه إن طالبوا ~~مجتمعين فحد واحد وإلا تعدد وعنه حد واحد مطلقا كما لو سرق من جماعة أو زنى ~~بنساء أو شرب أنواعا من المسكر فلو قال يا ابن الزانيين فهو قذف لهما بكلمة ~~واحدة فإن كانا ميتين ثبت الحق لولدهما ولم يجب إلا حد واحد وإن قال يا ~~زاني ابن الزاني فهو قذف لهما بكلمتين فإن كان أبوه حيا فلكل منهما حد وإن ~~كان ميتا فالظاهر في المذهب أنه لا يجب الحد بقذفه وإن حد للقذف فأعاده لم ~~يعد عليه الحد في قول عامتهم لأنه حد به مرة فلم يحد به ثانية بخلاف السرقة ~~وعلم منه أنه إذا تعدد قذفه ولم يحد فحد واحد رواية واحدة نص عليه وقيل ~~يتعدد وإن أعاده بعد لعانه فنقل حنبل يحد اختاره أبو بكر والمذهب يعزر ~~وعليهما لا لعان وقدم في الترغيب يلاعن إلا أن يقذفها بزنى لاعن عليه مرة ~~واعترفت أو قامت البينة واختار ابن عقيل يلاعن لنفي تعزير ولو قذفها بزنى ~~آخر بعد حده فروايات ثالثها يحد مع طول الفصل فرع إذا تاب من زنى حد قاذفه ~~وقيل يعزر واختار في الترغيب يحد بزنى جديد لكذبه يقينا بخلاف من سرق عينا ~~ثانية فإنه وجد منه ما وجد في الأولة وإن قذف من أقرت به مرة وفي المبهج ~~أربعا أو شهد به اثنان أو شهد به أربعة بالزنى فلا لعان ويعزر وفي المستوعب ~~لا # مسألة لا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه وحرمه ~~القاضي والشيخ عبد القادر ونقل مهنا لا ينبغي أن يعلمه قال الشيخ ~~PageV09P099 # تقي الدين والأشبه أنه يختلف وعنه يشترط وقيل إن علم به المظلوم وإلا دعا ~~له واستغفر ولم يعلمه وظاهره أنه لو أصبح وتصدق بعرضه على الناس لم يملكه ~~ولم يبح ولا يصح إسقاط الحق قبل وجود سببه وإذنه في عرضه كإذنه في ms0827 قذفه وهي ~~كإذنه في دمه وماله ### || باب حد المسكر #2 # المسكر اسم فاعل من أسكر الشراب فهو مسكر إذا جعل صاحبه سكران أو كان فيه ~~قوة يفعل ذلك قال الجوهري السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم ~~السين وفتحها والمرأة سكرى ولغة بني أسد سكرانة # وهو محرم بالإجماع وما نقل عن قدامة بن مظعون وعمرو بن معدي كرب وأبي ~~جندل بن سهيل أنها حلال فمرجوع عنه نقله المؤلف وسنده قوله تعالى @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب @QE@ الآيات المائدة 90 و 91 # وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر كل مسكر خمر وفي لفظ كل ~~مسكر خمر وكل خمر حرام رواهما مسلم # كل شراب أسكر كثرة فقليله حرام لما روي جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وحسنه من ~~أي شيء كان لما روى ابن عمر أن عمر قال على منبر النبي صلى الله عليه وسلم ~~أما بعد أيها الناس إن الله نزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر ~~PageV09P100 والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه واباح ~~إبراهيم الحربي من نقيع التمر إذا طبخ ما دون السكر قال الخلال فتياه على ~~قول أبي حنيفة قال الامام أحمد ليس في الرخصة حديث صحيح وقال ابن المنذر ~~جاء أهل الكوفة بأحاديث معلولة وقيل إن خبر ابن عباس أنه عليه السلام قال ~~حرمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب موقوف عليه مع أنه يحتمل أنه أراد ~~بالسكر المسكر من كل شراب ويسمى خمرا لقوله عليه السلام كل مسكر خمر لأن ~~الخمر ما خامر العقل أي غطاه وستره وهذا موجود في كل مسكر وحكم عصير غير ~~العنب كحكمه روي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وسعد وأبي ~~وأنس وعائشة وهو قول الأكثر وقال أبو حنيفة عصير العنب إذا طبخ وذهب ثلثاه ~~ونقيع التمر والزبيب إذا طبخ ولم يذهب ثلثاه ونبيذ ms0828 الحنطة والشعير نقيعا ~~كان أو غيره حلال إلا ما بلغ السكر وجوابه ما روت عائشة مرفوعا ما أسكر ~~الفرق منه فملء الكف منه حرام رواه أحمد وسعيد وأبو بكر والترمذي وحسنه ~~وإسناده ثقات وظاهره يقتضي أن الحشيشة لا تسكر لكن قوله كل مسكر خمر يقتضي ~~أنه تسكر قال في الفتاوى المصرية الحشيشة المسكرة حرام وإنما توقف بعض ~~الفقهاء في الحد لأنه ظن أنها تغطي العقل كالبنج والصحيح أنها تسكر وإنما ~~كانت نجسة بخلاف البنج وجوزه الطبيب لأنها تسكر بالاستحالة كالخمر يسكر ~~بالاستحالة والبنج يغيب العقل ويسكر بغير الاستحالة كجوزة الطبيب ولا يحل ~~شربه للذة لعموم ما أسكر كثيره فقليله حرام ولا للتداوي لما روى وائل بن ~~حجر أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر ~~PageV09P101 فنهاه أو كره له أن يصنعها فقال إنما أصنعها للدواء فقال إنه ~~ليس بدواء ولكنه داء رواه مسلم وقال ابن مسعود إن الله لم يجعل شفاءكم فيما ~~حرم عليكم رواه البخاري ورواه أحمد من حديث حسان بن مخارق عن أم سلمة ~~مرفوعا وصححه ابن حبان ولأنه يحرم لعينه فلم يحل شربه للتداوي كلحم الخنزير ~~ولا لعطش لأنه لا يذهبه ولا يزيله ولا يدفع محذوره فوجب بقاؤه على تحريمه ~~عملا بالأدلة المقتضية لذلك مع سلامته من المعارض ولا لغير إلا لدفع لقمة ~~غص بها فيجوز تناوله إذا لم يجد غيره وخاف التلف لقوله تعالى @QB@ فمن اضطر ~~غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ البقرة 173 ولأن حفظ النفس مطلوب بدليل ~~أنه تباح الميتة عند الاضطرار إليها وهو موجود هنا فوجب جوازه تحصيلا لحفظ ~~النفس المطلوب حفظها ويقدم عليه بولا ويقدم عليهما ماء نجسا ومن شربه وهو ~~مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر وظاهره أنه إذا لم يعلم فلا حد عليه وهو ~~قول عامتهم وكذا إذا ادعى الجهالة بإسكار غير الخمر أو تحريمه أو بوجود ~~الحد به ومثله يجهله صدق ولم يحد وكذا اذا شربها مكرها لحله له وعنه لا تحل ~~له ms0829 اختارها أبو بكر وفي حده روايتان والظاهر أنهما مبنيان على حله له وعدمه ~~والصبر أفضل نص عليه وكذا كل ما جاز فعله للمكره ذكره القاضي وغيره قال ~~الشيخ تقي الدين يرخص أكثر العلماء فيما يكره عليه من المحرمات لحق الله ~~تعالى كأكل الميتة وشرب الخمر وهو ظاهر مذهب أحمد قليلا كان ما شربه أو ~~كثيرا فعليه الحد لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ~~شرب الخمر فاجلدوه رواه PageV09P102 أحمد وأبو داود والنسائي وقد ثبت أن ~~أبا بكر وعمر وعليا جلدوا شاربها ولأن القليل خمر فيدخل في العموم ولأنه ~~شراب فيه شدة مطربة فوجب الحد به كالكثير ويلحق بذلك ما لو احتقن بها في ~~المنصوص كما لو استعط أو عجن به دقيقا فأكله ونقل حنبل أو تمضمض حد وذكره ~~في الرعاية قولا وهو غريب وفي المستوعب إن وصل جوفه حد وفي عيون المسائل ~~يثبت بعدلين يشهدان أنه شرب مسكرا ولا يستفسرهما الحاكم عما شرب لأن كل ~~مسكر يوجب الحد فدل أنه إن لم يره الحاكم موجبا استفسرهما فعليه الحد ~~ثمانون جلدة قدمه في الرعاية والفروع وجزم به في الوجيز لإجماع الصحابة لما ~~روي أن عمر استشار الناس في حد الخمر فقال عبد الرحمن اجعله كأخف الحدود ~~ثمانين فضربه عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام وروي أن عليا ~~قال في المشورة إذا سكر هذي وإذا هذي افترى وعلى المفتري ثمانون رواه ~~الجوزجاني والداقطني وجوزهما الشيخ تقي الدين للمصلحة وأنه الرواية الثانية ~~وعنه أربعون إن كان حرا اختاره أبو بكر والمؤلف وغيرهما لما روي أن على بن ~~أبي طالب جلد الوليد بن عقبة أربعين ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم ~~أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي رواه مسلم لا ~~يقال فعل عمر كان بمحضر من الصحابة فيكون إجماعا ولأن فعله عليه السلام حجة ~~لا يجوز تركه لفعل غيره ولا ينعقد الإجماع مع مخالفة أبي بكر وعلي بل يحتمل ms0830 ~~أن عمر فعل الزيادة على أنها تعزير يجوز فعلها إذا رآها الإمام وضرب علي ~~النجاشي بشربه في رمضان ثمانين ثم حبسه ثم عشرين من الغد نقل صالح أذهب ~~PageV09P103 إليه ونقل حنبل يغلظ عليه كمن قتل في الحرم واختار أبو بكر ~~يعزر بعشرة فأقل وفي المغني عزره بعشرين لفطره والرقيق عبدا كان أو أمة على ~~النصف من ذلك كالزنى والقذف فكذا من شرب الخمر من باب أولى فعلى الأولى يحد ~~أربعين وعلى الثانية عشرين صرح به في المغني والشرح إلا الذمي فإنه لا يحد ~~بشربه في الصحيح من المذهب لأنه يعتقد حله فلم يحد بفعله كنكاح المجوس ذوات ~~محارمهم والثانية بلى لأنه شرب مسكرا عالما به مختارا أشبه شارب النبيذ إذا ~~اعتقد حله قال في المحرر وعندي يحد إن سكر وإلا فلا والمذهب خلافه قال في ~~البلغة ولو رضي بحكمنا لأنه لم يلتزم الانقياد في مخالفة دينه وهل يجب الحد ~~بوجود الرائحة على روايتين # أظهرهما لا يجب وقدمه في الكافي والرعاية والفروع وهو قول أكثر العلماء ~~فعلى هذا يعزر نص عليه واختاره الخلال كحاضر مع من يشربها نقله أبو طالب # والثانية أنه يحد قال ابن أبي موسى في الإرشاد وهي الأظهر عنه روي عن عمر ~~وابن مسعود لأن الرائحة تدل على شربه لها فجرى مجرى الإقرار قال في الشرح ~~والأول أولى لأن الرائحة تحتمل أنه تمضمض بها أو ظنها ماء أو أكل نبقا ~~بالغا أو شرب شراب تفاح فإنه يكون منه كرائحة الخمر والحد يدرأ بالشبهة # فائدة يستعمل لقطع رائحة الخمر الكسفرة وعرق البنفسج والثوم وما أشبه ذلك ~~مما له رائحة قوية PageV09P104 # فرع إذا وجد سكران أو تقيأ الخمر فعنه لا حد قال بعضهم وهي الأظهر وعنه ~~بلى على الثانية التي يحد بالرائحة لفعل عثمان وهو بمحضر من الصحابة رواه ~~مسلم # تنبيه لا يثبت الحد إلا بأحد شيئين إما البنية العادلة أو الإقرار ويكفي ~~مرة كحد القذف وعنه مرتين نصره القاضي واصحابه وجعل أبو الخطاب بقية الحدود ~~بمرتين وفي عيون المسائل ms0831 في حد الخمر بمرتين وإن سلمنا فلأنه لا يتضمن ~~إتلافا بخلاف حد السرقة ولم يفرقوا بين حد القذف وغيره إلا بأنه حق آدمي ~~كالقود فدل على رواية فيه وهذا متجه قاله في الفروع والعصير إذا أتت عليه ~~ثلاثة أيام زاد بعضهم بلياليها حرم لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان يشربه إلى مساء ثالثة ثم يأمر به فيسقي الخدم أو يهراق رواه مسلم وحكى ~~أحمد عن ابن عمر أنه قال في العصير أشربه ما لم يأخذه شيطانه قيل وفي كم ~~يأخذه شيطانه قال في ثلاث قال أحمد فإذا أتى عليه ثلاثة أيام فلا تشربه ~~ولأن الشدة تحصل في ثلاث غالبا إلا أن يغلى قبل ذلك فيحرم نص عليه إذا غلى ~~العصير وقذف بزبده فلا خلاف في تحريمه لصحة إطلاق اسم الخمر عليه وعنه إذا ~~غلى أكرهه وإن لم يسكر فإذا أسكر فحرام وعنه الوقف فيما نش وعند أبي الخطاب ~~أن هذا محمول على عصير يتخمر في ثلاث غالبا لقوله عليه السلام اشربوا في كل ~~وعاء ولا تشربوا مسكرا ولأن علة التحريم الشدة المطربة وذلك في المسكر لا ~~غيره وأجاب عن إطلاق أحمد بأن المراد عصير يتخمر في ثلاث غالبا PageV09P105 ~~فرع إذا طبخ منه قبل التحريم حل إن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نقله الجماعة وذكره ~~أبو بكر إجماع المسلمين قال أبو داود سألت أحمد عن شرب الطلا فقال إذا ذهب ~~ثلثاه وبقي ثلثه فقال لا بأس قال يقولون إنه يسكر فقال لا لو كان يسكر ما ~~أحله عمر وجعل أحمد وضع زبيب في خردل كعصير وإنه إن صب فيه خل أكل ولا يكره ~~أن يترك في الماء تمرا أو زبيبا ونحوه ليأخذ ملوحته لما روي أنه عليه ~~السلام كان ينبذ له الزبيب فيشربه ما لم يشتد عليه أو يأتي عليه ثلاث تمام ~~نص عليه ولأنه إذا بلغ ذلك صار مسكرا ونقل ابن الحكم إذا نقع زبيبا أو تمر ~~هندي أو عنابا ونحوه لدواء غدوة وشربه عشية وبالعكس هذا نبيذ ms0832 أكرهه ولكن ~~يطبخه ويشربه على المكان فهذا ليس بنبيذ فإن غلي العنب وهو عنب فلا بأس به ~~نقله أبو داود فرع أذا سكر من النبيذ فسق وكذا إن شرب قليله على الأصح ولا ~~يكره الانتباذ في الدباء وهي القرعة اليابسة المجعولة وعاء والحنتم وهي ~~جدار مدهونة واحدتها حنتمة والنقير وهو أصل النخلة ينقر ثم ينبذ فيه التمر ~~فعيل بمعنى مفعول والمزفت وهو الوعاء المطلي بالزفت نوع من القار لما روى ~~بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا ~~مسكرا رواه مسلم وعنه يكره قال الخلال وعليها العمل لما في الصحيحين أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الانتباذ فيها وعنه يحرم ذكرها في الهدي ~~والأول أصح لأن دليله ناسخ وعنه وغيره من الأوعية PageV09P106 إلا سقاء ~~يوكى حيث بلغ الشراب ويكره الخليطان وهو أن ينبذ شيئين كالتمر والزبيب أو ~~المذنب وحده نقله الجماعة لما روت عائشة قالت كنا ننبذ لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحهما فيه ثم نصب عليه الماء ~~فننبذه غدوة فيشربه عشية وننبذه عشية فيشربه غدوة رواه أبو داود وابن ماجة ~~فلما كانت مدة الإنباذ قريبة وهي يوم أو ليلة لا يتوهم الإسكار فيها فعلى ~~هذا لا يكره ويكره إذا كان في مدة تحتمل إفضاؤه إلى الإسكار لأنه عليه ~~السلام نهى عن الخليطين وأدنى أحوال النهي الكراهة وعنه يحرم واختاره في ~~التنبيه لما روى أبو قتادة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع ~~بين التمر والزهو والتمر والزبيب ولينبذ كل واحد منهما على حدة متفق عليه ~~وعنه لا يكره اختاره في الترغيب واختاره في المغني ما لم يحتمل إسكاره قال ~~القاضي هو حرام إذا اشتد واسكر وإذا لم يسكر لم يحرم وهذا هو الصحيح إن شاء ~~الله تعالى ولا بأس بالفقاع أي يباح ولا أعلم فيه خلافا لأنه لا يسكر ويفسد ~~إذا بقي وليس المقصود منه الإسكار وإنما يتخذ ms0833 لهضم الطعام وصدق الشهوة وعنه ~~يكره وعنه يحرم ذكرها في الوسيلة والمذهب الأول وسئل الشيخ تقي الدين عن ~~شرب الأقسماء فأجاب بأنها إذا كانت من زبيب فقط فإنه يباح شربها ثلاثة أيام ~~ما لم تشتد باتفاق العلماء أما ما كان من خليطين يفسد أحدهما الآخر فهذا ~~فيه نزاع فلو وضع فيه ما يحمضه كالخل والليمون كما يوضع في الفقاع المشذب ~~فهذا يجوز شربه مطلقا فإن حموضته تمنعه أن يشتد والله أعلم PageV09P107 ### || باب التعزير #2 # التعزير في اللغة المنع يقال عزرته أي منعته ومنه سمي التأديب ولأنه يمنع ~~من تعاطي القبيح ومنه التعزير بمعنى النصرة لأنه منع لعدوه من أذاه وقال ~~السعدي يقال عزرته ووقرته وأيضا أدبته وهو من الأضداد وهو طريق إلى التوقير ~~لأنه إذا امتنع به وصرف عن الدناءة حصل له الوقار والنزاهة وهو التأديب ~~فبيان لمعنى التعزير وفسره في المغني بالعقوبة المشروعة على جناية لا حد ~~فيها وهو قريب مما ذكره هنا قاله ابن المنجا وفيه نظر وهو واجب في كل معصية ~~لا حد فيها ولا كفارة وكذا ذكره في المحرر والوجيز وغيرهما من كتب الأصحاب ~~قال الشيخ تقي الدين إن عنى به فعل المحرمات وترك الواجبات فاللفظ جامع وإن ~~عنى فعل المحرمات فقط فغير جامع بل التعزير على ترك الواجبات أيضا ولأن ~~المعصية تفتقر إلى ما يمنع من فعلها فإدا لم يجب فيها حد ولا كفارة وجب أن ~~يشرع فيها التعزير لتحقيق المانع من فعلها وفي الشرح هو واجب إذا رآه ~~الإمام فيما شرع فيه التعزير وعنه يعزر المكلف ندبا نص عليه في تعزير رقيقه ~~على معصية وشاهد زور وفي الواضح في وجوب التعزير روايتان والأشهر كما ذكره ~~المؤلف ونص عليه الإمام في سب صحابي كحد وكحق آدمي طلبه وقولنا ولا كفارة ~~فيه فائدته في الظهار وشبه العمد لكن يقال يجب التعزير فيه لأن الكفارة حق ~~الله تعالى PageV09P108 بمنزلة الكفارة في الخطأ ليست لأجل الفعل بل بدل ~~النفس الفائتة فأما نفس الفعل المحرم الذي هو الجناية فلا ms0834 كفارة فيه ويظهر ~~هذا بما لو جنى عليه فلم يتلف شيئا استحق التعزير ولا كفارة ولو أتلف بلا ~~جناية محرمة لوجبت الكفارة بلا تعزير وإنما الكفارة في شبه العمد بمنزلة ~~الكفارة على المجامع في الصيام والإحرام لا في اليمين الغموس إذ وجبت ~~الكفارة لاختلاف سببها لأن سبب الكفارة الحنث ويمين الغموس كذبة نزلت منزلة ~~الحنث وسبب التعزير شيء آخر وهو إقدامه على الحلف كذبا وحاصله أن ما كان من ~~التعزير منصوصا عليه وجب وما لم يكن ورأى الإمام المصلحة فيه وجب كالحد وإن ~~رأى العفو جاز للأخبار وإن كان لحق آدمي فطلبه لزمه إجابته وفي الكافي يجب ~~التعزير في موضعين ورد الخبر فيهما وما عداهما إلى اجتهاد الإمام فإن جاء ~~تائبا معترفا قد أظهر الندم والإقلاع جاز ترك تعزيره وإلا وجب وقال القاضي ~~ومن تبعه إلا أذا شتم نفسه أو سبها ولا يحتاج إلى مطالبة كالاستمتاع الذي ~~لا يوجب الحد لأنه عليه السلام جعله سيئة وإتيان المرأة المرأة لقوله عليه ~~السلام إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان وسرقة ما لا يوجب القطع لدخوله ~~في قوله عليه السلام لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه والجناية على ~~الناس بما لا قصاص فيه لأنه تعد على الغير أشبه التي فيها القصاص لا يقال ~~القياس يقتضي مشروعية القصاص في ذلك أيضا والتقدير خلافه لأنه تعذر القصاص ~~لمعنى يختص به وهو لا يمنع من ثبوت الحرمة لأن الجناية تقتضي الإيجاب مطلقا ~~ترك العمل به لما ذكرنا فيبقى PageV09P109 ما عداه على مقتضاه والقذف بغير ~~الزنى بأن يرميه بالكذب أو بالفسق فعلى هذا إن تشاتم اثنان عزرا ويحتمل ~~عدمه فدل أنما رآه تعين فلا يبطله غيره وأنه يتعين قدر تعزير عينه ونحوه ~~روي عن علي أنه سئل عن قول الرجل لآخر يا خبيث قال هو فاسق فيه تعزير وهذا ~~كله معصية لله تعالى لأنه إما جناية على الشرع أو على آدمي والجناية على ~~الآدمي عمدا محرمة وفاعلها مقدم على مخالفة الله تعالى بأدى المسلمين ms0835 فيكون ~~واجبا كالحد ومن وطىء أمة امرأته فعليه الحد لحديث النعمان بن بشير ولأنه ~~وطء في فرج في غير عقد ولا ملك فوجب عليه الحد كوطء أمة غير زوجته إلا أن ~~تكون قد أحلتها له فيجلد مائة ولا رجم ولا تغريب لما روى أحمد وأبو داود ~~وغيرهما عن حبيب بن سالم أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية ~~امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال لأقضين فيك ~~بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة وإن لم ~~تكن أحلتها لك رجمتك قال الترمذي سألت محمدا عنه فقال أنا أتقى هذا الحديث ~~وقال الخطابي ليس بمتصل وقال غيره رجاله ثقات إلا حبيب ابن سالم قال ~~البخاري فيه نظر وقد روى له مسلم ووثقه أبو حاتم وعنه يعزر مائة إلا سوطا ~~وعنه يعزر بعشر وهل يلحقه نسب ولدها على روايتين # إحداهما يلحقه جزم بها في الوجيز كوطء الجارية المشتركة # والثانية لا يلحقه الولد نقله الجماعة قال أبو بكر العمل عليه لأنه وطء ~~لا في ملك ولا شبهة ملك أشبه الزنى المحض وقال الشيخ تقي PageV09P110 الدين ~~إن ظن جوازه لحقه وإلا فروايتان فيه وفي حده وعنه يحد فلا يلحقه لعدم حلها ~~ولو ظن حلها نقله مهنا ولا يسقط الحد بالإباحة لعموم النصوص الدالة على ~~وجوب الحد على الزاني في غير هذا الموضع وهو إباحة الزوجة أمتها لزوجها ~~وإنما سقط الحد هنا لحديث النعمان # تنبيه نقل الميموني فيمن زنى صغير لم ير عليه شيئا ونقل ابن منصور في صبي ~~قال لرجل يا زاني ليس قوله شيئا وكذا في التبصرة أنه لا يعزر وذكر الشيخ ~~تقي الدين أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا ~~وكذا المجنون يضرب على ما فعل لينزجر لكن لا عقوبة بقتل أو قطع وفي الواضح ~~من بلغ عشرا صلح تأديبه في تعزير على طهارة وصلاة ومثله زناه وهو ظاهر كلام ~~القاضي وظاهر ما نقله الشالنجي ms0836 في الغلمان يتمردون لا بأس بضربهم وأما ~~القصاص مثل أن يظلم صبي صبيا أو مجنون مجنونا أو بهيمة بهيمة فيقتص للمظلوم ~~من الظالم وإن لم يكن في ذلك زجر عن المستقبل لكن لاشتفاء المظلوم وأخذ حقه ~~قال في الفروع فيتوجه أن يقال يفعل ذلك ولا يخلو عن ردع وزجر وأما في ~~الآخرة فإن الله تعالى يقول ذلك للعدل بين خلقه قال ابن حامد القصاص بين ~~البهائم والشجر والعيدان جائز شرعا بإيقاع مثل ما كان في الدنيا وكما قال ~~أبو محمد البربهاري في القصاص من الحجر لم نكب اصبع الرجل قال الشيخ تقي ~~الدين القصاص موافق لأصول الشريعة ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات في ~~غير هذا الموضع لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلد أحد فوق عشر جلدات ~~إلا PageV09P111 في حد من حدود الله تعالى متفق عليه من حديث أبي بردة ونص ~~عليه أحمد في مواضع وجزم به في الوجيز والمراد عند الشيخ تقي الدين إلا في ~~محرم لحق الله تعالى وعنه يتبع قال بعضهم ولا وجه له وعنه لا يبلغ به الحد ~~جزم به الخرقي وقدمه في المذهب والمحرر فيحتمل أنه أدلى حد مشروع وهو قول ~~الأكثر ويحتمل أن لا يبلغ بكل جناية حدا مشروعا في جنسها ويجوز أن يزيد على ~~حد غير جنسها وعنه ما كان سببه الوطء كوطء جاريته المشتركة والمزوجة ~~ونحوهما كجارية ولده أو أحد أبويه والمحرمة برضاع وميتة عالما بتحريمه ضرب ~~مائة لما سبق من حديث النعمان في وطء جارية امرأته بإذنها فيتعدى إلى وطء ~~أمته المشتركة والمزوجة لأنها في معناها وعن سعيد بن المسيب أن عمر قال في ~~أمة بين رجلين وطئها أحدهما يجلد الحد إلا سوطا رواه الأثرم واحتج به أحمد ~~والمذهب كما قاله القاضي أنه لا يزاد على عشر فأقل إلا في وطء أمة مشتركة ~~فيعزر حر بمائة إلا سوطا نقله الجماعة وما عداه يبقى على العموم لحديث أبي ~~بردة قال في المغني والشرح وهذا قول حسن ويسقط عنه النفي ms0837 أي يضرب مائة جلدة ~~بلا نفي وله نقصه ويرجع في أقله إلى اجتهاد الإمام مع أنه اختار طائفة من ~~أصحابنا أنه يقتل للحاجة وأنه يقتل مبتدع داعية ونقله إبراهيم بن سعيد ~~الأطروش في الدعاة من الجهمية وعن أحمد وكذا كل وطء في فرج وهي أشهر عند ~~جماعة وعنه أو دونه نقله يعقوب جزم به في المذهب والمحرر وغيرهما واحتج بأن ~~عليا وجد رجلا مع امرأة في PageV09P112 لحافها فضربه مائة والعبد بخمسين ~~إلا سوطا وكذلك يتخرج فيمن أتى بهيمة إذا قلنا إنه لا يحد بل يعزر لأنه وطء ~~في فرج أشبه وطء أمة امرأته وغير الوطء لا يبلغ به أدنى الحدود لما روي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين وكتب ~~عمر إلى أبي موسى لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود # تنبيه التعزير يكون بضرب وحبس وتوبيخ وقيل في حق الله تعالى وحده ولا ~~يقطع عضوا ولا يجرحه ولا يأخذ ماله وإن عفا عنه مستحق الحد سقط مع التعزير ~~وإن عفا مستحق التعزير لم يسقط # فائدة من عرف بأدى الناس حتى بعينه حبس حتى يموت أو يتوب قاله ابن حمدان ~~قال القاضي للوالي فعله وفي الترغيب للإمام حبس العائن قال بعضهم ولا يبعد ~~أن يقتل إذا كان يقتل بها غالبا وفيه نظر # ومن استمنى بيده لغير حاجة حرم وعزر لأنه معصية ولقوله تعالى @QB@ والذين ~~هم لفروجهم حافظون @QE@ المؤمنون 5 ولحديث رواه الحسن ابن عرفة في جزئه ~~وعنه يكره تنزيها نقل ابن منصور لا يعجبني بلا ضرورة قال مجاهد كانوا ~~يأمرون فتيانهم أن يستعفوا به وعنه يحرم مطلقا ونقله البغوي في تفسيره عن ~~أكثر العلماء وإن فعله خوفا من الزنى فلا شيء عليه لأنه لو فعل ذلك خوفا ~~على بدنه لم يلزمه شيء ففعله خوفا على دينه أولى ويجوز في هذه الحالة وهذا ~~إذا لم يقدر على نكاح ولو أمة نص عليه وعنه PageV09P113 يكره والمرأة ~~كالرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر ويحتمل المنع وعدم القياس ms0838 ذكره ابن عقيل # فرع لو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها حرم الوطء اتفاقا ### || باب القطع في السرقة #2 # وهو ثابت بالإجماع وسنده قوله تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ المائدة 38 ولقوله عليه السلام في حديث عائشة تقطع اليد في ~~ربع دينار فصاعدا إلى غيره من النصوص ولا يجب القطع إلا بسبعة أشياء يأتي ~~حكمها # أحدها السرقة لأن الله تعالى أوجب القطع على السارق فإذا لم توجد السرقة ~~لم يكن الفاعل سارقا وهي أخذ المال أي المحترم على وجه الاختفاء هذا بيان ~~لمعنى السرقة ومنه استراق السمع ومسارقة النظر إذا كان يستخفي بذلك وشرطه ~~أن يكون عالما به وبتحريمه من مالكه أو نائبه نص عليه وفي الانتصار ولو ~~بكونه في يده ولم يعلم أنه ملكه والأصح ولو من غلة وقف وليس من مستحقه وهو ~~مكلف مختار وعنه أو مكره ولا قطع على منتهب لما روى جابر مرفوعا قال ليس ~~على المنتهب قطع رواه أبو داود ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن لقوله عليه ~~السلام ليس على الخائن والمختلس قطع رواه أبو داود والترمذي وقال لم يسمعه ~~ابن جريج من أبي الزبير لأن PageV09P114 لا جاحد وديعة ولا عارية وعنه يقطع ~~جاحد العارية ويقطع الطرار وهو الذي يبط الجيب وغيره ويأخذ منه PageV09P115 ~~وعنه لا يقطع . ### ||| فصل # الثاني أن يكون المسروق مالا محترما سواء كان مما يسرع إليه الفساد ~~كالفاكهة والبطيخ أو لا ، وسواء كان ثمينا كالمتاع والذهب أو غير ثمين ~~كالخشب والقصب +++++++++++++++++++++++++++++++++على وجه الاختفاء أشبه ~~السارق وسواء بط ما أخذ منه أو قطعه فأخذه فعلى هذا لو بط جيبه فسقط منه ~~نصاب فأخذه قطع نص عليه وعنه لا يقطع لأنه لا يسمى سارقا كالمختلس ### ||| فصل # الثاني أن يكون المسروق مالا لأن ما ليس بمال لا حرمة له فلم يجب به قطع ~~والأحاديث دالة على ذلك مع أن غير المال لا يساوي المال فلا يلحق به لا ~~يقال الآية مطلقة لأن الأخبار مقيدة به فيحمل المطلق على المقيد فعلى هذا ~~لا ms0839 يقطع بسرقة كلب وإن كان معلما لأنه ليس بمال ولا بحر لما يأتي محترما ~~لأنه إذا لم يكن كذلك كمال الحربي تجوز سرقته بكل طريق وجواز الأخذ منه ~~ينفي وجوب القطع سواء كان مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة والبطيخ أو لا ~~وسواء كان ثمينا كالمتاع والذهب أو غير ثمين كالخشب والقصب لعموم قوله ~~تعالى @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ المائدة 38 ولقوله عليه ~~السلام في الثمر من سرق منه شيئا فبلغ ثمن المجن ففيه القطع رواه أحمد وأبو ~~داود والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وروى مالك عن عبد الله ~~بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقا سرق أترجة في ~~زمن عثمان بن عفان فأمر عثمان أن تقوم فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر ~~بدينار فقطع عثمان يده ورواه الشافعي عن مالك وقال هي الأترجة التي يأكلها ~~الناس ولأن هذا مال يتمول # PageV09P116 ويقطع بسرقة العبد الصغير ، ولا يقطع بسرقة حر ، وإن كان ~~صغيرا ، وعنه أنه لا يقطع بسرقة الصغير فإن قلنا لا يقطع فسرقه وعليه حلي ~~فهل يقطع +++++++++++++عادة ويرغب فيه فيقطع سارقه كالمجفف وسواء كان أصله ~~الإباحة أو لا حتى أحجار ولبن ونورة وفخار وزجاج وملح وفيه وجه وسرجين طاهر ~~والأظهر وثلج وفي ماء وجهان وفي الواضح في صيد مملوك محرز روايتان ونقل ابن ~~منصور لا قطع في طير لإباحته أصلا قال في الفصول قال شيخنا لعله أخذه من ~~غير حرز وفيه نظر إذ كل الأموال كذلك وعندي أن قصد الأشياء المباحة في ~~الأصل كالصيود وما شاكلها لا قطع فيها وفي الروضة إن لم يتمول عادة كماء ~~وكلإ محرز فلا قطع في إحدى الروايتين ويقطع بسرقة العبد الصغير في قول ~~عامتهم لأنه سرق مالا مملوكا تبلغ قيمته نصابا أشبه سائر الحيوانات والمراد ~~به غير المميز لأن مثل ذلك لا يفهم ولا يميز بين سيده وغيره فإن كان كبيرا ~~عاقلا لم يقطع بسرقته إلا أن يكون نائما أو مجنونا ms0840 لا يميز بين سيده وغيره ~~في الطاعة فيقطع سارقه كأعجمي لا يميز ولو كان كبيرا وفي الشرح إن كان ~~المسروق في حال نومه أو جنونه أو أم ولد فوجهان وفي الكافي لا يقطع كبير ~~أكرهه وفي الترغيب في عبد نائم وسكران وجهان $ فرع إذا سرق المكاتب لم يقطع ~~بخلاف ماله إلا أن يكون سيده هو السارق ولا يقطع بسرقة حر وإن كان صغيرا في ~~ظاهر المذهب وهو قول أكثرهم لأنه ليس بمال أشبه الكبير وعنه أنه يقطع بسرقة ~~الصغير كالمجنون لأنه مسروق أشبه المال والبهيمة وجوابه أنه ليس بمال فلا ~~يقطع بسرقته كالكبير النائم فإن قلنا لا يقطع فسرقه وعليه حلي أو ~~PageV09P117 فعل يقطع على وجهين ولا يقطع بسرقة مصحف وعند أبي الخطاب يقطع ~~ويقطع ويقطع بسرقة سائر كتب العلم ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر ~~وإن++++++++++++++++++++++++++++ ثياب تبلغ قيمتها نصابا فهل يقطع على ~~وجهين # أحدهما وقدمه في الشرح لا قطع لأنه تابع لما لا قطع فيه أشبه ثياب الكبير ~~ولأن يد الصبي على ما عليه بدليل أن ما يوجد مع اللقيط يكون له وكذا لو كان ~~الكبير نائما على متاع فسرقه وثيابه لم يقطع لأن يده عليه # والثاني يقطع وجزم به في الوجيز لظاهر الآية وكما لو سرقه مفردا ولا يقطع ~~بسرقة مصحف في قول أبي بكر والقاضي لأن المقصود منه كلام الله تعالى وهو ~~مما لا يجوز أخذ العوض عنه وعند أبي الخطاب يقطع وهو ظاهر كلام أحمد جزم به ~~في الوجيز لعموم الآية والأخبار وكتب التفسير والفقه وقيل إن سرقه ذمي قطع ~~وإن سرقه مسلم فوجهان فإن قلنا لا يقطع وعليه حلية تبلغ نصابا فوجهان ويقطع ~~بسرقة سائر كتب العلم المباحة لأن ذلك مال حقيقة وشرعا وقيل إن سرق كتاب ~~فقه أو حديث يحتاجه لم يقطع وذكر القاضي في الخلاف أنه لا يقطع إلا بسرقة ~~دفاتر الحساب وعلم منه أنه لا يقطع بسرقة كتب البدع والتصاوير وهو كذلك ولا ~~يقطع بسرقة آلة لهو كطنبور ومزمار ms0841 ونحوه ولو بلغت قيمته مفصلا نصابا لأنه ~~معصية إجماعا فلم يقطع بسرقته كالخمر وقيل إن سرقه وكسره لم يقطع وإلا قطع ~~فإن كان عليه حلية تبلغ نصابا فوجهان # أحدهما وهو قياس قول أبي بكر لا قطع لأنه متصل بما لا قطع فيه أشبه الخشب ~~والأوتار # والثاني وقاله القاضي يقطع لأنه سرق نصابا من حرز أشبه المفرد ولا محرم ~~كالخمر والخنزير والميتة ونحوها سواء سرقه من مسلم أو كافر لأنها # الثالث # أن يسرق نصابا وهو ثلاثة دراهم أو قيمة ذلك من الذهب والعروض وعنه PageV09P118 سرق إناء فيه خمر ~~أو صليبا أو صنم ذهب لم يقطع وعند أبي الخطاب يقطع ### ||| الفصل # عين محرمة فلم يقطع بسرقتها كالخنزير ولأن ما لا يقطع بسرقته من مال مسلم ~~لا يقطع بسرقته من الذمي كالدم وعنه ولم يقصد سرقة وفي الترغيب مثله في ~~إناء نقد وفي الفصول في قضبان الخيزران ومخاد الجلود المعدة للصوفية يحتمل ~~كألة لهو ويحتمل القطع وإن سرق إناء فيه خمر لم يقطع على المذهب لأنه متصل ~~بما لا قطع فيه أشبه ما لو سرق شيئا مشتركا بينه وبين غيره بحيث تبلغ قيمته ~~بالشركة نصابا قال في المستوعب لو سرق إناء فيه ماء أو خمر لم يقطع على قول ~~أكثر أصحابنا أو صليبا أو صنم ذهب أو فضة وعبارة الفروع أو صنم نقد وهي ~~أولى لم يقطع وهو قول القاضي وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وعند أبي ~~الخطاب يقطع وهو ظاهر كلام أحمد ووجههما ما سبق في سرقة آلة لهو وهذا بخلاف ~~ما لو كسر آلة النقدين بكل وجه لم تنقص قيمته عن النصاب ولأنهما جوهران ~~يغلبان على الصنعة ولأنه مجمع على تحريمه وكذا يقطع بإناء نقد بها تماثيل ~~وقيل إن لم يقصد إنكارا ### ||| فصل # الثالث أن يسرق نصابا فلا قطع بسرقة دون النصاب في قولهم إلا الحسن وابن ~~بنت الشافعي فإنه يقطع في القليل كالكثير لعموم الآية وجوابه قوله عليه ~~السلام لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا رواه ms0842 أحمد ومسلم وهو إجماع ~~الصحابة وما روي أنه عليه السلام قال لعن الله السارق تقوم العروض إلا ~~بالدراهم وإذا سرق نصابا ثم نقصت قيمته PageV09P119 أنه ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو ما يبلغ قيمة ~~أحدهما من غيرهما وعنه لا يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده ~~محمول على حبل أو بيضة تبلغ قيمة كل واحد منهما نصابا أو أن المراد بالبيضة ~~بيض النعام لما فيه من الجمع بين الأدلة وهو ثلاثة دراهم لأن غيرها يقوم ~~بها لما يأتي فلان يقطع بها نفسها بطريق الأولى أو قيمة ذلك من الذهب ~~والعروض لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ~~ثلاثة دراهم متفق عليه قال ابن عبد البر هذا أصح حديث روي في هذا الباب ~~وفيه على أن العرض يقوم بالدراهم لأن المجن قوم بها وأما كونه يقوم بالذهب ~~فلأن ما كان الورق فيه أصلا كان الذهب فيه أصلا كنصاب الزكاة والديات وقيم ~~المتلفات وقد روى أنس أن سارقا سرق مجنا يساوي ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر ~~وأتي عثمان برجل سرق أترجة فبلغت قيمتها ربع دينار فقطع وقال علي فما بلغ ~~ثمن المجن ففيه القطع ويعتبر في الدراهم أن تكون خالصة فلو كانت مغشوشة فلا ~~خلافا للشيخ تقي الدين فيها وعنه أنه ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو ما يبلغ ~~قيمة أحدهما من غيرهما نصره القاضي في الخلاف وذكر في الكافي أنها أولى ~~وقدمها في الرعاية والفروع وجزم بها في الوجيز لخبر عائشة ولقوله اقطعوا في ~~ربع دينار لا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة ~~دراهم والدينار اثني عشر رواه أحمد وهذا تقييد لإطلاق الآية قوله يبلغ إلى ~~أخره أي يسرق عرضا قيمته كأحدهما وعنه لا تقوم العروض إلا بالدراهم لأن ~~التقويم حصل بها لا بالذهب واختلف في الذهب هل هو أصل في القطع نفسه فعنه ~~نعم وهو المذهب وعنه PageV09P120 أو ملكه ببيع أو هبة أو غيرها لم يسقط القطع ms0843 وإن دخل الحرز ~~فذبح لا فعلى هذه يقوم بالدراهم فما ساوى منه ثلاثة دراهم قطع به وإن لم ~~يبلغ ربع دينار وما لا يساوي ثلاثة دراهم لم يقطع به وإن بلغ ربع دينار ~~وعلى المذهب أقله ربع دينار فلو كان دونها ويساوي ثلاثة دراهم لم يقطع وعلى ~~هذا هو أصل في التقويم وهو اختيار ابن عقيل والمؤلف لأنه أحد النقدين فكان ~~التقويم به كالآخر وعلى الثانية ليس بأصل وإنما الأصل الدراهم وعلى الأول ~~متى بلغت قيمة المسروق أدنى الناصبين قطع وعلى الأخرى الاعتبار بالدراهم ~~فقط وفي تكميله بضم من النقدين وجهان ويكفي تبر في المنصوص أي يكفي وزن ~~التبر اقتصر عليه في الكافي وقدمه في الرعاية وقيل تعتبر قيمته بالمضروب ~~وإذا سرق نصابا ثم نقصت قيمته أي بعد الإخراج لإن النقصان وجد في العين بعد ~~استحقاقها القطع أشبه ما لو نقص باستعمله ولأنه تعتبر قيمة النصاب حال ~~إخراجه من الحرز وهو موجود أو ملكه ببيع أو هبة أو غيرها لم يسقط القطع لما ~~روى صفوان بن أمية أنه نام على ردائه في المسجد فأخذ من تحت رأسه فجاء ~~بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه فقال صفوان يا رسول الله ~~لم إن هذا ردائي عليه صدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا كان هذا قبل ~~أن تأتيني به رواه ابن ماجة ولأن النصاب شرط فلم تعتبر استدامته كالحرز لكن ~~إن ملك العين قبل رفعه إلى الحاكم والمطالبة بها عنده لم يجب القطع بغير ~~خلاف علمناه قال أحمد إذا رفع إليه لم يكن لرافعه عفو وظاهر الواضح وغيره ~~قبل الحكم قال أحمد تدرأ الحدود بالشبهات فإذا صار إلى السلطان وصح عنده ~~الأمر بالبينة أو الاعتراف وجب عليه إقامته عند ذلك وقال أبو بكر منفردا ~~درهمان وقيمته وحده مع الآخر لم يقطع وإن اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا ~~سواء اخرجوه جملة أو اخرج كل واحد جزءا وإن هتك اثنان حرزا ودخلاه فاخرج ~~أحدهما نصبا وحده أو دخل أحدهما ms0844 PageV09P121 شاة قيمتها نصاب فنقصت عن النصاب ثم اخرجها لم يقطع ~~وإن سرق فرد خف قيمته وجزم به آخرون لو ملكه سارقه قطع وجزم به ابن هبيرة ~~عن أحمد وإن دخل الحرز فذبح شاة قيمتها نصاب فنقصت عن النصاب ثم أخرجها لم ~~يقطع لأن من شرط وجوب القطع أن يخرج من الحرز العين وهي نصاب ولم يوجد وإن ~~كانت قيمتها مذبوحة نصابا قطع بإخراجها وإن قلنا إنها ميتة فلا وإن سرق فرد ~~خف قيمته منفردا درهمان وقيمته وحده مع الآخر أربعة لم يقطع لأنه لم يسرق ~~نصابا والمشروط عدم عند عدم شرطه فلو كانت قيمة كل منهما منفردا درهما ومعا ~~عشرة غرم ثمانية المتلف ونقص التفرقة وقيل درهمين وكذا جزءا من كتاب ذكره ~~في التبصرة فرع إذا أتلف وثيقة لغيره بما لا يثبت إلا بها ففي الزامه ما ~~تضمنته احتمالان أقواهما يلزمه ومثله يتعلق بالضمان في كتمان الشهادة ويقطع ~~بسرقته منديلا بطرفة دينار مشدود يعلمه وقيل أو يجهله صححه في المذهب كجهله ~~قيمته # إن اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا ذكره الخرقي والأصحاب كهتك الحرز ~~وكالقصاص سواء أخرجوه جملة أو أخرج كل واحد جزءا نص عليه لأنهم اشتركوا في ~~هتك الحرز واخراج النصاب فلزمهم القطع كما لو كان ثقيلا فحملوه وفارق ~~القصاص فإنه يعتمد المماثلة ولا توجد المماثلة إلا أن توجد أفعالهم في جميع ~~أجزاء اليد وهنا القصد الزجر من غير اعتبار مماثلة وعنه يقطع من أخرج نصابا ~~وهو قول أكثرهم قال في المغني وهذا فأخذه الاخر فالقطع على الداخل وحده وإن ~~نقب أحدهما ودخل PageV09P122 فقدمه إلى باب النقب وأدخل الآخر يده فأخرجه قطعا وإن رماه ~~الداخل إلى خارج أحب إلي لأن القطع هنا ليس هو في معنى المجمع عليه فلا يجب ~~والاحتياط في سقوطه أولى من الاحتياط في إيجابه لأنه مما يدرأ بالشبهة وقيل ~~إن لم يقطع بعضهم لشبهة فلا قطع قال في المستوعب والأول أصح وعليه التفريع ~~فإن كان أحدهم لا يقطع بسرقته منه لولادة أو سيادة أو عدم ms0845 تكليف قطع غيره ~~في الأصح إن أخذ نصابا وقيل أو أقل ولم يذكر في المستوعب والمحرر إلا أن ~~أحدهم إذا لم يقطع قطع الأجنبي فلو أقر بمشاركة آخر في سرقة نصاب ولم يقر ~~الآخر ففي القطع وجهان # فرع إذا سرق نصابا لجماعة من حرز قطع على الأصح فلو سرق ما ظنه فلوسا ~~فبان نصاب نقد لم يقطع ذكره في المستوعب والرعاية # وإن هتك اثنان حرزا ودخلاه فأخرج أحدهما نصابا وحده قطعا نص عليه لأن ~~المخرج أخرجه بقوة صاحبه ومعونته أو دخل أحدهما فقدمه إلى باب النقب وأدخل ~~الآخر يده فأخرجه قطعا وجها واحدا قاله في المستوعب لأنهما اشتركا في هتك ~~الحرز وإخراج المتاع كما لو حملاه وأخرجاه وكذا إن وضعه وسط النقب فأخذه ~~الخارج وفيه في الترغيب وجهان وإن شده بحبل فأدخل الآخر يده فأخذه أو جذب ~~الحبل قال في الرعاية أو أخذه الذي رماه قطعا وإن رماه الداخل إلى خارج ~~فأخذه الآخر أو لا أو أعاده فيه أحدهما فالقطع على الداخل وحده وإن اشتركا ~~في النقب لأن الداخل أخرج المتاع وحده فاختص القطع به لا يقال هما اشتركا ~~في ويأتي الآخر من غير علم فيسرق فلا يقطع ### ||| فصل الرابع # أن يخرجه من الحرز فإن سرق من غير حزر أو دخل الحرز فأتلفه فيه فلا قطع ~~عليه PageV09P123 الآخر ~~فأخرجه فلا قطع عليهما ويحتمل أن يقطعا إلا أن ينقب أحدهما ويذهب الهتك لأن ~~شرطه الاشتراك في الهتك والاخراج ولم يوجد الثاني فانتفى القطع لانتفاء ~~شرطه وفي الترغيب وجه هما وإن نقب أحدهما ودخل الآخر فأخرجه فلا قطع عليهما ~~لأن الأول لم يسرق والثاني لم يهتك الحرز وقيل بلى إن تواطئا على السرقة ~~قاله في الوجيز وهو ظاهر ويحتمل أن يقطعا لأن فعل كل منهما وقع بقوة الآخر ~~أشبه ما لو اشتركا في النقب والإخراج إلا أن ينقب أحدهما ويذهب ويأتي الآخر ~~من غير علم فيسرق فلا يقطع وجها واحدا لأنه لم يهتك الحرز ومن شرط وجوب ~~القطع هتكه # مسائل إذا أخرج ms0846 نصابا إلى ساحة دار بابها مغلق من بيت منها فروايتان وإن ~~فتح هو بابها فوجهان وإن كان وحده مفتوحا قطع وإن كان البيت وحده مفتوحا ~~فلا وفي الكافي والشرح إنه إن كان البيت مغلقا ففتحه أو نقبه وإلا فلا وكذا ~~الخان في الأقيس قاله ابن حمدان وإن تطيب في الحرز بطيب ثم خرج ولو اجتمع ~~فبلغ نصابا فاحتمالان وإن لم يبلغ نصابا فلا قطع في الأشهر لأنه حين إخراجه ~~ناقص عن نصاب ### ||| فصل الرابع # أن يخرجه من الحرز في قول أكثرهم وعن عائشة والنخعي فيمن جمع المتاع ولم ~~يخرج به من الحرز عليه القطع قال سعيد ثنا هشيم به أو في ماء جار فأخرجه أو ~~قال لصغير أو معتوه أدخل فأخرجه PageV09P124 وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا وخرج به أو نقب ودخل فترك ~~المتاع على بهيمة فخرجت أنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم قال ذكر ~~لعائشة قول من يقول لا قطع على السارق حتى يخرج المتاع فقالت عائشة لو لم ~~أجد إلا شفرة لحززت بها يده وعنه لا يشترط الحرز قال ابن المنذر ليس فيه ~~خبر ثابت والأول شبيه بالإجماع لما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن ~~رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمار فقال ما أخذ من غير أكمامه ~~واحتمل ففيه قيمته ومثله معه وما كان من الحرز ففيه القطع إذا بلغ ثمن ~~المجن رواه أبو داود وابن ماجة وبهذا تخص الآية كما خصصناها بالنصاب فإن ~~سرق من غير حرز أو دخل الحرز فأتلفه فيه بأكل أو غيره فلا قطع عليه لفوات ~~شرطه لكن يلزمه ضمانه لأنه اتلفه ولا يقطع حتى يخرجه من الحرز سواء حمله ~~إلى منزله أو تركه خارجا من الحرز وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا وخرج به من ~~الحرز فعليه القطع أشبه ما لو أخرجه في كمه وكلامه شامل ما إذا خرجا منه أو ~~لا لكن إن لم يخرج ما ابتلعه فلا قطع ذكره في الكافي والشرح وهو ms0847 قول القاضي ~~وابن عقيل وقيل يقطع قدمه في المحرر والرعاية وإن خرج منه فقيل يقطع كما لو ~~أخرجه من كمه وقيل لا لأنه ضمنها بالبلع فكان إتلافا لها لا سرقة أو نقب ~~ودخل فترك المتاع على بهيمة فخرجت به من غير سوقها لأن العادة مشي البهيمة ~~بما وضع عليها أو في ماء جار وقيل وراكد فأخرجه المتاع إلى حائل من الدار ~~فأطارته الريح فهذا فيه وجهان # أحدهما لا قطع لأن ذلك لم يكن آلة للإخراج وإنما هو بسبب حادث من غير ~~فعله # والثاني يقطع لأن فعله سبب خروجه أشبه الأموال وعدل السلطان وجوره وقوته ~~وضعفه فحرز الأثمان والجواهر PageV09P125 ففعل فعليه القطع وحرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه ~~ويختلف باختلاف ما لو ساق البهيمة # فرع إذا رمى المتاع فأطارته الريح فأخرجته أو فتح طاقا فسقط منه طعام أو ~~غيره قدر نصاب أو أخرجه من الحرز ورماه خارجا عنه أو رده إليه قطع لأنه متى ~~ابتداء الفعل منه لم يؤثر فعل الريح كما لو رمى صيدا فأعانت الريح السهم ~~حتى قتل فإنه يحل ولو رمى الجمار فأعانتها الريح حتى وقع في المرمى احتسب ~~به أو قال لصغيره أو معتوه ادخل فأخرجه ففعل فعليه القطع لأنه لاختيار لهما ~~فهما كالآلة ولو أمرهما شخص بالقتل قتل الآمر # تنبيه إذا أخرج خشبة أو بعضها من الحرز لم يقطع لأن بعضها لا ينفرد عن ~~بعض وكذا لو أمسك عمامة وطرفها في يد صاحبها وإن أخرج بعض نصاب ثم دخل ~~فأخرج تمامه وقرب قطع وكذا إن بعد في وجه وقدمه في الترغيب وقيل إن كان في ~~ليلة قطع لا ليلتين وإن علم المالك بهتكه وأهمله فلا قطع قال القاضي قياس ~~قول أصحابنا يبنى فعله على فعل غيره ولو فتح أسفل كوارة فخرج العسل شيئا ~~فشيئا قطع # فرع إذا علم قردا السرقة فالغرم فقط ذكره أبو الوفا وابن الزاغوني وحرز ~~المال ما جرت العادة بحفظه فيه ويختلف باختلاف الأموال وعدل السلطان وجوره ~~وقوته وضعفه لأنه لما لم ms0848 يثبت في الشرع علم أنه رد ذلك إلى العرف لأنه طريق ~~إلى معرفته فرجع إليه كما رجعنا إلى معرفة القبض والفرقة في البيع وأشباه ~~ذلك إليه هذا ظاهر قول أصحابنا فحرز الأثمان البقل والباقلاء ونحوه وقدوره ~~وراء الشرائج إذا كان في السوق حارس وحرز الحطب والخشب الحظائر PageV09P126 والقماش في الدور ~~والدكاكين في العمران وراء الابواب والاغلاق الوثيقة وحرز والجواهر والقماش ~~في الدور والدكاكين في العمران وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة وهو اسم ~~للقفل خشبا كان أو حديدا أو يكون فيها حافظ لأن العادة في حرز ذلك بذلك وفي ~~الترغيب وغيره في قماش غليظ وراء غلق وفي تفسير ابن الجوزي ما جعل للسكنى ~~وعن أحمد في البيت الذي ليس عليه غلق فسرق منه أراه سارقا وهذا محمول على ~~أن أهله فيه فإن كانت الأبواب مفتوحة وفيها خزائن مغلقة فالخزائن حرز لما ~~فيها والبيوت التي في البساتين أو الطرق أو الصحراء إن لم يكن فيها أحد ~~فليست حرزا وإن كانت مغلقة وفيها حافظ فهي حرز وإن كان نائما وإن كانت ~~مفتوحة فلا إلا أن يكون الحافظ يقظان # تتمة الخيمة والخركاة كذلك سواء سرق من ذلك وهو مفتوح الباب أو لا باب له ~~إلا أنه محجر بالبناء فإن سرق صندوقا فيه متاع أو دابة عليها متاع ولا حافظ ~~لم يقطع وإن سرق المتاع الذي فيه قطع وعنه إن الصناديق التي في السوق وإن ~~حملت كما هي قطع وحمله القاضي وابن عقيل على أن معها شيئا وحرز البقل ~~والباقلاء ونحوه وقدوره وراء الشرائج واحدها شريجة وهو شيء يعمل من قصب أو ~~نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره إذا كان في السوق حارس لأن العادة جرت ~~بإحرازها به وحرز الخشب والحطب والقصب الحظائر واحدتها حظيرة وهي ما يعمل ~~للإبل والغنم من الشجر تأوي اليه وأصل الحظر المنع فيعبىء بعضه على بعض ~~ويقيده بقيد بحيث يعسر أخذ شيء منه على ما جرت به العادة إلا أن يكون في ~~فندق مغلقا بتقطيرها وقائدها وسائقها إذا كان ms0849 يراها وحرز الثياب في الحمام ~~بالحافظ PageV09P127 ~~وحرز المواشي الصير وحرزها في المرعى بالراعي ونظره إليها وحرز حمولة الإبل ~~عليه فيكون محرزا وإن لم يقيد ذكره في الكافي والشرح وفي التبصرة حرز حطب ~~تعبئته وربطه بالحبال وكذا ذكره أبو محمد الجوزي # فرع حرز السفن في الشط بربطها # وحرز المواشي جمع ماشية الصير واحدها صيرة وهي حظيرة الغنم وحرزها في ~~المرعى بالراعي ونظره إليها لأن العادة حرزها بذلك فما غاب عن مشاهدته فقد ~~خرج عن الحرز لأن الراعية هكذا تحرز وحرز حمولة الإبل بتقطيرها وقائدها ~~وسائقها إذا كان يراها وجملته أن الإبل تنقسم إلى ثلاثة أقسام باركة وراعية ~~وسائرة فحرز الباركة المعقولة بالحافظ يقظان كان أو نائما لأن العادة أن ~~صاحبها يعقلها إذا نام فإن لم تكن معقولة فحرزها بحافظ يقظان وحرز الراعية ~~بنظر الراعي إليها فما غاب عن نظره أو نام عنها فليس بمحرز لأن الراعية ~~إنما تحرز بالراعي ونظره إليها وحرز السائرة الحمولة بسائق يراها مقطرة ~~كانت أو غير مقطرة أو بتقطيرها مع قائد يراها وفي الترغيب والشرح يكثر ~~الالتفات إليها ويراها إذا التفت وأما الأول منها فهو محرز بقوده والحافظ ~~الراكب فيما وراءه كقائد ولو سرق مركوبه من تحته فلا قطع وفيه احتمال وإن ~~سرقه براكبه الرقيق وهما يساويان صابا قطع وإن كان حرا ومعه ما يساوي نصابا ~~فوجهان وحرز الثياب في الحمام بالحافظ جزم به المؤلف وفي الوجيز وقدمه في ~~الفروع كما لو كان في البيت وعنه لا قطع إلا أن يكون على المتاع قاعد صححه ~~المؤلف لأنه مأذون PageV09P128 وحرز الكفن في القبر على الميت فلو نبش قبرا وأخذ الكفن قطع ~~وحرز للناس في دخوله فجرى مجرى سرقة الضيف من البيت المأذون في دخوله ولأنه ~~لا يمكن الحافظ من حفظه فيه وإن فرط في الحفظ فنام أو اشتغل فلا قطع ويضمن ~~وفي الترغيب إن استحفظه ربه صريحا وفيه لا تبطل الملاحظة بفترات وأعراض ~~يسيرة بل بتركه وراءه وظاهره أنه إذا سرق من الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع ms0850 ~~في قول عامتهم فرع وحرز الثياب في أعدال أو غزل في سوق وخان وما كان مشتركا ~~في الدخول إليه بحافظ على الأصح وقيل ليس الحمامي حافظا بجلوسه ولا الذي ~~يدخل الطاسات # وحرز الكفن في القبر على الميت فلو نبش قبرا وأخذ الكفن قطع روي عن ابن ~~الزبير وقاله الحسن وعمر بن عبد العزيز لقول عائشة سارق أمواتنا كسارق ~~أحيائنا ولأنه سرق مالا محترما من حرز فوجب القطع به كغيره ولأنه يوضع فيه ~~عادة ولا يعد واضعه مفرطا وعنه لا قطع وعنه إلا أن يخرج الميت من القبر ~~ويأخذه منه ذكرها في النهاية وظاهره لا فرق في القبر أن يكون في حرز أو لا ~~كالصحراء قاله جماعة وفي الواضح من مقبرة مصونة بقرب البلد ولم يقل في ~~التبصرة مصونة ولابد أن يكون الكفن مشروعا وأن يخرجه من القبر لأنه الحرز ~~فإن أخرجه من اللحد ووضعه في القبر فلا قطع وما زاد على الكفن المشروع ~~كاللفافة والرابعة أو ترك معه طيبا فلا قطع في شيء من ذلك وفي الخلاف يقطع ~~بسرقة الطيب لأنه من السنة وفي كونه ملكا له أو لوارثه فيه وجهان وعليهما ~~هو خصمه فإن عدم فنائب الإمام ولو كفنه يقطع بسرقة ستارتها وقال القاضي ~~يقطع بسرقة المخيطة عليها وإن سرق قناديل المسجد أو حصره فعلى وجهين PageV09P129 الباب تركيبه في ~~موضعه فلو سرق رتاج الكعبة أو باب مسجد أو تأزيره قطع ولا أجنبي وقيل هو ~~ويستثنى على المذهب ما إذا أكله ضبع فإن كفنه إرث ولايقطع سارقه وهل يفتقر ~~في فقطع النباش إلى مطالبة فيه وجهان وحرز الباب تركيبه في موضعه مفتوحا ~~كان أو مغلقا لأنه هكذا يحفظ وفي الترغيب حرز باب أو خزانة بغلقه أو غلق ~~باب الدار عليه وحرز جدار الدار كونه مبنيا فيه إذا كان في العمران أو في ~~الصحراء إذا كان ثم حافظ فإن أخذ شيئا من الجدار أو خشبة تبلغ نصابا قطع ~~وإن هدم الحائط ولم يأخذه فلا قطع وأبواب الخزائن في الدار إن كان ms0851 باب ~~الدار مغلقا فهي محرزة وإن كان مفتوحا فلا إلا أن يكون فيها حافظ فرع حلقة ~~الباب إن كانت مسمرة فهي محرزة وإلا فلا # فلو سرق رتاج الكعبة وهو بابها العظيم ويقال أرتج على القارئ إذا لم يقدر ~~على القراءة # أو باب مسجد أو تأزيره وهو ما جعل من أسفل حائطه من لباد أو دفوف ونحوه ~~قطع كباب بيت الآدمي والمطالبة بذلك للإمام أو من يقوم مقامه وقيل لا قطع ~~لأنه ينتفع بهما الناس فيكون له فيه شبهة كالسرقة من بيت المال وقيل لا ~~يقطع مسلم بباب مسجد كحصره ونحوها في الأصح ولا يقطع بسرقة ستارتها أي ~~الخارجة منها نص عليه وهو ظاهر المذهب قاله ابن الجوزي كغير المخيطة ولأنها ~~غير محرزة وقال القاضي يقطع بسرقة المخيطة عليها وهو رواية وقدمه في ~~الرعاية لأن ذلك حرز مثلها في العادة وحمل ابن حمدان النص على غير المخيطة ~~وإن سرق قناديل المسجد أو حصره فعلى وجهين # أحدهما يقطع لأن المسجد حرز لها فقطع كالباب # والثاني لا وهو الأصح وجزم به في الوجيز كالسرقة من بيت المال وذكره ~~PageV09P130 وإن نام إنسان على ردائه في المسجد فسرقه سارق قطع وإن مال ~~رأسه عنه لم يقطع في المغني وجها واحدا والأشهر أنه لا يقطع إذا كان السارق ~~مسلما وفي الكافي إنه إذا سرق قناديل مسجد أو حصره ونحوه مما جعل لنفع ~~المصلين فلا قطع وإن نام إنسان على ردائه في المسجد أو غيره أو على مجر ~~فرسه ولم يزل عنه أو نعله في رجله فسرقه سارق قطع لما روى صفوان بن أمية ~~انه نام في المسجد على ردائه فأخذه من تحت رأسه سارق فأمر النبي صلى الله ~~عليه وسلم بقطعه رواه أبو داود وظاهر كلامهم لا فرق بين أن يكون في البلد ~~أو برية وإن مال رأسه عنه لم يقطع بسرقته لأنه لم يبق محرزا وفي المستوعب ~~أنه يجب القطع ما دام عليه شيء من أعضائه حال نومه فإن انقلب عنه ولم يبق ~~عليه شيء ms0852 من أعضائه فلا ذكره في الرعاية وجها وإن سرق من السوق غزلا وثم ~~حافظ قطع لأن حرزه بحافظه وإلا فلا أي إذا لم يكن ثم حافظ فلا قطع لأنه مال ~~غير محرز وفي المحرر هل حرزه بحافظ أم لا فيه روايتان ومن سرق من النخل أو ~~الشجر من غير حرز فلا قطع عليه وفاقا وقال أبو ثور إن كان من بستان محرز ~~ففيه القطع وقال ابن المنذر لظاهر الآية وكسائر المحرزات وجوابه ما روي ~~رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قطع في ثمر ولا كثر رواه أحمد ~~وأبو داود والترمذي وظاهره ولو كان عليه حائط وحافظ لكن إن كانت الشجرة في ~~داره وهي محرزة فسرق منها نصابا قطع ويضمن عوضها مرتين لما روى عمرو بن ~~شعيب عن أبيه عن جده عبد الله قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمر ~~المعلق فقال من أصاب PageV09P131 وقال أبو بكر ما كان حرزا لمال فهو حرز لمال آخر بفيه من ذي ~~حاجة غير متخذ غبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه ~~والعقوبة ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ~~رواه أحمد والنسائي وأبو داود ولفظه له قال أحمد لا أعلم شيئا يدفعه وقال ~~أكثر العلماء لا يجب أكثر من مثله قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا قال بوجوب ~~غرامة مثليه واحتج أحمد بأن عمر أغرم حاطب بن أبي بلتعة حين نحر غلمانه ~~ناقة رجل من ميزنة مثلي قيمتها رواه الأثرم قال القاضي في الخلاف وفي هذا ~~دلالية على أن السرقة في عام المجاعة يضاعف الغرم فيها على قول أحمد ولأن ~~الثمار في العادة تسبق اليد إليها فجاز أن تغلظ عليه في القيمة ردعا له ~~وزجرا بخلاف بقية المواضع فإنها في العادة محرزة فاليد لا تسرع إليها ~~ومقتضاه وإن كان المأخوذ دون نصاب ومن غير حرز وقاله القاضي والزركشي فرع ~~لا قطع في عام مجاعة غلاء نص عليه إذا ms0853 لم يجد ما يشتريه أو يشتري به قال ~~جماعة ما لم يبذل له ولو بثمن غال وفي الترغيب ما يحيي به نفسه وقال أبو ~~بكر ما كان حرزا لمال فهو حرز لمال آخر لأن الشرع ورد من غير تفصيل وحمله ~~أبو الخطاب على قوة السلطان وعدله وبسط الأمن والأصح الأول لأنه إنما رجعنا ~~في الحرز إلى العرف والعادة فالجواهر لا تحرز في الصير فإن أحرزها فيها عد ~~مفرطا فكان العمل بالعرف أولى فرع قال أصحابنا في الماشية تسرق من المرعى ~~من غير أن تكون محرزة مثلا قيمتها للخبر وما عدا هذين الموضعين لا يضمن ~~بأكثر من قيمته من مال أبيه وإن علا والاب والام في هذا سواء ولا يقطع ~~العبد بالسرقة من مال سيده PageV09P132 ### ||| فصل الخامس # انتفاء الشبهة فلا يقطع بالسرقة من مال ابنه وإن سفل ولا الولد أو مثله ~~إن كان مثليا لأنه الأصل خولف في هذين للأثر وذهب أبو بكر إلى غرامة من سرق ~~من غير حرز بمثليه وهو رواية وقدم في المحرر أنها تضاعف عليه القيمة نص ~~عليه ### ||| فصل # الخامس انتفاء الشبهة لأن القطع حد فيدرأ بالشبهة فلا يقطع بالسرقة من ~~مال ابنه وإن سفل لأن له فيه شبهة لقوله عليه السلام أنت ومالك لأبيك ولأنه ~~أخذ ماله أخذه لقوله إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم ولأنه ~~يدرأ بالشبهة ولا الولد من مال أبيه وإن علا لأن بينهما قرابة تمنع شهادة ~~أحدهما لصاحبه فلم يقطع بالسرقة منه كالأب لأن النفقة تجب للابن في مال ~~أبيه حفظا له فلا يجوز إتلافه حفظا للمال وعنه يقطع وهو ظاهر الخرقي لظاهر ~~الآية ولأنه يقاد به ويحد بالزني بجاريته فيقطع بسرقة ماله كالإجنبي وجوابه ~~ما سبق والزنى بجاريته ففيه منع وإن سلم فإنما وجب عليه الحد لأنه لا شبهة ~~له فيها والأب والأم في هذا سواء لأنها أولى بالبر وإذا لم تكن فالمساواة ~~والجد والجدة من قبلهما سواء ولا يقطع العبد بالسرقة من مال سيده نص عليه ms0854 ~~لما روى سعيد عن سفيان عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عمر أنه جاءه عبد ~~الله بن عمرو بن الحضرمي بغلام له فقال إن غلامي قد سرق فإقطع يده فقال عمر ~~خادمكم أخذ مالكم وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان كالإجماع وقال ~~ابن مسعود لا قطع مالك سرق مالك والمكاتب وأم الولد والمدبر كالقن ولا يقطع ~~سيد بسرقة بالسرقة منه ومن سرق من الغنيمة ممن له فيها حق أو لولده أو سيده ~~لم يقطع وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه على روايتين ~~PageV09P133 ولا مسلم ~~بالسرقة من بيت المال ولا من مال له فيه شركة أو لأحد ممن لا يقطع مال ~~مكاتبه فإن ملك وفاء فيتوجه الخلاف وفي الانتصار فيمن وارثه حر يقطع ولا ~~يقتل به وكل من لا يقطع الإنسان بسرقة ماله لا يقطع عبده بسرقة ماله # ولا مسلم بالسرقة من بيت المال نص عليه لما روى ابن ماجة عن ابن عباس أن ~~عبدا من رقيق الخمس سرق من الخمس فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم ~~يقطعه وقال مال الله سرق بعضه بعضا وقال عمر وابن مسعود من سرق من بيت ~~المال فلا قطع ما من أحد إلا وله في هذا المال حق وقال سعيد ثنا هشيم أنا ~~مغيرة عن الشعبي عن علي ليس على من سرق من بيت المال قطع وكذا لا يقطع ~~بالسرقة من غنيمة لم تخمس أو فقير من غلة وقف على الفقراء فلو سرق ذمي أو ~~عبد مسلم من بيت المال قطع نص عليه قاله في المحرر والمذهب خلافه ولا من ~~مال له فيه شركة كالمال المشترك بينه وبين شريكه لأنه إذا لم يقطع الأب ~~بسرقة مال ابنه لكون أن له فيه شبهة فلأن لا يقطع بالسرقة من مال شريكه من ~~باب أولى أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه كمال مشترك لأبيه وابنه لأن له ~~فيه شبهة لكون أبيه وابنه ونحوهما له فيه شركة ومن سرق ms0855 من الغنيمة ممن له ~~فيها حق أي لم تخمس أو لولده أو سيده لم يقطع لأن له في المال المسروق حقا ~~أو شبهة حق وكل منهما يمنع الحد وحكى ابن أبي موسى أنه يحرق رحله كالغال ~~وإن أخرج الخمس فسرق من الأربعة أخماس قطع # وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه على روايتين وكذا ~~في المحرر # إحداهما لا قطع اختارها الخرقي وأبو بكر وجزم بها في الوجيز وقدمها في ~~الفروع وذكر أنها اختيار الأكثر وهي قول عمر الذمي والمستأمن ويقطعان بسرقة ~~ماله PageV09P134 ويقطع ~~سائر الاقارب بالسرقة من مال أقاربهم ويقطع المسلم بالسرقة من مال رواه ~~سعيد بإسناد جيد ولأن كلا منهما يرث صاحبه بغير حجب وينبسط بماله أشبه ~~الولد والوالد وكما لو منعها نفقتها قاله في الترغيب # والثانية يقطع كحرز مفرد قاله في التبصرة كضيفه وصديقه وعبده من امرأته ~~من مال محرز عنه ولم يمنع الضيف قراه قال في الشرح وهي ظاهر الخرقي لعموم ~~الآية وكالأجنبي وفرق قوم فقالوا يقطع الزوج بسرقة مالها لأنه لا حق له فيه ~~بخلافها لأن لها النفقة فيه فأما إن لم يكن مال أحدهما محرزا عن الآخر فلا ~~قطع رواية واحدة فرع لا تقطع الزوجة بسرقة نفقتها أو نفقة ولدها الواجبة مع ~~منعها منهما سواء أخذت قدر ذلك أو أكثر منه لأنها تستحق قدر ذلك فالزائد ~~يكون مشتركا فاستحق أخذه ويقطع سائر الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم نصره ~~القاضي والمؤلف وجزم به في الوجيز لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة ~~فلا تمنع القطع ولأن الآية والأخبار تعم كل سارق خرج منه ما تقدم فيبقى ما ~~عداه على مقتضى الأصل وقيل إلا ذي رحم محرم وفي الواضح قطع غير أب ويقطع ~~المسلم بالسرقة من مال الذمي بغير خلاف نعلمه لأن ماله صار معصوما بأداء ~~الجزية فوجب القطع بسرقته كمال المسلم والمستأمن لأن ماله مال الذمي بدليل ~~أنه يجب الضمان بإتلافه ويقطعا 4 ن بسرقة ماله لأنه إذا قطع المسلم بسرقة ~~مالهم فلأن ms0856 يقطعوا بسرقة ماله بطريق الأولى وكقود وحد قذف نص عليهما وضمان ~~متلف وقال ابن حامد لا يقطع مستأمن كحد خمر وزنى نص عليه بغير مسلمة وسوى ~~في المنتخب بينهما في عدم بالسرقة وإذا سرق المسروق منه مال السارق أو ~~المغصوب منه مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة لم ~~يقطع وإن سرق من غير ذلك الحرز أو سرق من مال من له عليه دين قطع إلا أن ~~يعجز عن أخذه منه فيسرق قدر حقه فلا يقطع وقال القاضي يقطع PageV09P135 ومن سرق عينا وأدعى أنها ~~ملكه لم يقطع وعنه لا يقطع إلا أن يكون معروفا القطع ومن سرق عينا أو بعضها ~~وادعى أنها ملكه لم يقطع نصره القاضي في الخلاف وذكر أنها أصح وذكر ابن ~~هبيرة أنها ظاهر المذهب وسماه الشافعي السارق الظريف لأن ما ادعاه محتمل ~~فيكون شبهة في درء الحد وعنه يقطع قدمها في المحرر والرعاية ولأنه لو لم ~~يكن كذلك لأدى إلى عدم وجوب القطع فتفوت المصلحة بالكلية وذلك غير معتبر ~~وعنه لا يقطع إلا أن يكون معروفا بالسرقة اختاره في الترغيب للعلم بكذبه ~~وكذا إذا ادعى أنه أذن له في دخول الدار ونقل ابن منصور لو شهد عليه فقال ~~أمرني رب الدار أن أخرجه لم يقبل منه قال في الفروع ويتوجه مثله حد زنى ~~وذكر القاضي وغيره لا يحد وإذا سرق المسروق منه مال السارق أو المغصوب منه ~~مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة لم يقطع لأن لكل ~~واحد منهما شبهة في هتك الحرز من أجل أخذ ماله فإذا هتك الحرز صار كأن ~~المال المسروق منه أخذ من غير حرز وقيل بلى إن تميز لأنه لا شبهة له فيه ~~كما لا يجوز أخذ قدر ماله إذا عجز عن أخذه وإن سرق من غير ذلك الحرز أو سرق ~~من مال من له عليه دين قطع لأنه لا شبهة له فيه إلا أن يعجز عن أخذه منه ~~فيسرق قدر حقه فلا يقطع ms0857 نصره المؤلف وغيره لأن بعض العلماء أباح له الأخذ ~~فيكون الاختلاف في إباحة الأخذ شبهة دارئة للحد كالوطء في نكاح مختلف في ~~صحته فإن سرق أكثر من حقه فهل يقطع هنا فيه وجهان وقال القاضي يقطع قدمه في ~~الرعاية لأنه لا يجوز له مال المستعير أو المستأجر قطع ### ||| فصل السادس ثبوت السرقة # PageV09P136 ومن قطع ~~بسرقة عين ثم عاد فسرقها قطع ومن آجر داره أو اعارها ثم سرق منها الأخذ قال ~~في المغني وهذا لا يلغي الشبهة الناشئة عن الاختلاف ثم قال في الرعاية وقيل ~~إن أخذه ولا بينة أو عجز عنه فلا وعلى كل حال لا يأخذ بدون إذنه أو إذن ~~حاكم نص عليه ومن قطع بسرقة عين ثم عاد فسرقها من ذلك المنزل أو غيره قطع ~~لأنه لم ينزجر أشبه ما لو سرق غيرها بخلاف حد القذف فإنه لا يعاد مرة أخرى ~~لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر وهنا المقصود ردعه وزجره عن السرقة ولم يوجد ~~فيردع بالثاني كما لو سرق عينا أخرى ومن آجر داره أو أعارها ثم سرق منها ~~مال المستعير أو المستأجر قطع لأنه هتك حرزا وسرق منه نصابا لا شبهة فيه ~~فقطع كما لو سرق من ملكهما واختار ابن حمدان لا قطع على المعير لما تقدم ~~ولأن هذا قد صار حرزا لملك غيره فلا يجوز له الدخول إليه وإنما يجوز له ~~الرجوع في العارية وفي الترغيب احتمال إن قصد بدخوله الرجوع قال في الفنون ~~له الرجوع بقول لا سرقة # تنبيه إذا تكرر منه السرقة قبل القطع قطع مرة قدمه في الرعاية وصححه في ~~الشرح لأن القطع خالص حق الله تعالى فتداخل كحد الزنى والشرب وعنه إن سرق ~~من جماعة وجاؤوا متفرقين لم تتداخل كحد القذف والفرق أن حد القذف حق لآدمي ### ||| فصل السادس ثبوت السرقة # لأن الله تعالى أوجب القطع على السارق ولا يتحقق PageV09P137 بشهادة ~~عدلين أو إقرار مرتين ذلك إلا بعد ثبوته بشهادة عدلين قال ابن المنذر أجمع ~~كل من نحفظ عنه من أهل ms0858 العلم على أن قطع السارق يجب إذا شهد بها شاهدان ~~حران مسلمان بشرط أن يصفاها ولا تسمع قبل الدعوى في الأصح فإن كان المسروق ~~منه غائبا فطالب وليه احتاج الشاهدان أن يرفعا في نسبه بحيث يتميز عن غيره ~~فإن وجب القطع بشهادتهما لم يسقط بموتهما ولا غيبتهما فإن شهدت في غيبته ثم ~~حضر أعيدت فإن اختلفا في الزمان والمكان والمسروق فلا قطع في قولهم جميعا ~~وإن اختلفا في اللون أو قال أحدهما سرق هرويا وقال الآخر مرويا فوجهان أو ~~إقرار مرتين لما روي عن أبي أمية المخزومي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى ~~بلص قد اعترف فقال إخالك سرقت قال بلى فأعاد عليه مرتين قال بلى فأمر به ~~فقطع رواه أبو داود وروي عن علي أنه قال لسارق سرقت قال فشهد على نفسه ~~مرتين فقطع رواه الجوزجاني ولأنه يتضمن إتلافا فكان من شرطه التكرار كحد ~~الزنى أو يقال أحد حجتي القطع فيعتبر فيها التكرار كالشهادة ويصفها بأن ~~يذكر فيها شروط السرقة بخلاف إقراره بزني فإن في اعتبار التفصيل وجهين قاله ~~في الترغيب بخلاف القذف لحصول التغيير وعنه في إقرار عبد أربع مرات نقله ~~مهنا لا يكون المتاع عنده نص عليه وصدقه المقر له على سرقة نصاب وفي المغني ~~أو قال فقدته ومعناه في الانتصار وطالبه هو أو وكيله أو وليه بالسرقة لا ~~بالقطع وعنه أو لم يطالبه اختاره أبو بكر وشيخنا كإقراره بزنى أمة غيره وجب ~~قطعه وليس لحاكم حبسه قال في عيون المسائل لأنه لا يتعلق به حكم حاكم بخلاف ~~السرقة فإن للحاكم حقا في القطع فيحبس وإن كذب مدع أبو بكر ليس ذلك بشرط PageV09P138 ولا ينزع عن ~~إقراره حتى يقطع ### ||| فصل السابع # مطالبة المسروق منه بماله وقال نفسه سقط قطعه ولا ينزع عن إقراره حتى ~~يقطع في قول أكثرهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إخالك سرقت عرض له ليرجع ~~ول لم يسقط الحد برجوعه لم يكن في ذلك فائدة ولأن قطع السارق حد ثبت ~~بالاعتراف فسقط ms0859 بالرجوع كحد الزنى ولأن حجة القطع زالت قبل استيفائه فسقط ~~كما لو رجع الشهود # فائدة قال أحمد والأكثر لا بأس بتلقين السارق ليرجع عن إقراره للآثار ### ||| فصل السابع # مطالبة المسروق منه بماله اختاره الخرقي ونصره القاضي في الخلاف والمؤلف ~~في لمغني وذكر ابن هبيرة أنه أظهر الروايتين لأن المال يباح بالبذل ~~والإباحة فيحتمل أن يكون مالكه أباحه إياه أو وقفه على طائفة المسلمين أو ~~على جماعة السارق منهم أو أذن له في دخول حرزه فاعتبرت المطالبة لتزول ~~الشبهة وقال أبو بكر ليس ذلك بشرط وهو رواية وصححها في الرعاية لعموم الآية ~~ولأن موجب القطع السرقة وقد وجدت فوجب القطع من غير مطالبة كالزنى والفرق ~~ظاهر لأن الزنى لا يستباح بالإباحة بخلاف السرقة ولأن القطع أوسع في ~~الإسقاط لأنه لو سرق من مال أبيه لم يقطع ولو زنى بجاريته حد ولأن القطع ~~شرع لصيانة مال الآدمي فلهم به تعلق فلم يستوف من غير مطالب به والزنى حق ~~لله فلم يفتقر إلى المطالب به فعلى هذا لو قال المالك غصبتني ونحوه لم يقطع ~~ولو كان المال لاثنين فتخالفا في إقراره لم يقطع إلا أن يكون لمن وافقه ~~نصاب فيقطع مغلي فإن عاد قطعت رجله اليسرى من PageV09P139 فصل وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من ~~مفصل الكف وحسمت وهو أن تغمس في زيت وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من ~~مفصل الكف بلا خلاف وفي قراءة ابن مسعود فاقطعوا أيمانهما روي عن أبي بكر ~~وعمر أنهما قالا إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع ولا مخالف لهما في ~~الصحابة ولأن البطش بها أقوى فكانت البداءة بها أردع ولأنها آلة السرقة ~~غالبا فناسب عقوبته بإعدام آلتها من مفصل الكف لأن اليد تطلق عليها إلى ~~الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب وإرادة الأول متيقنة وما سواه مشكوك فيه ولا ~~يجب القطع مع الشك وحسمت وجوبا وقال المؤلف يستحب وهو أن تغمس في زيت مغلي ~~لقوله عليه السلام في سارق اقطعوه وحسموه قال ابن المنذر في إسناده ms0860 مقال ~~والحكمة في الحسم أن العضو إذا قطع فغمس في ذلك الزيت المغلي استدت أفواه ~~العروق فينقطع الدم إذ لو ترك بلا حسم لنزف الدم فأدى إلى موته ويسن تعليق ~~يده في عنقه زاد في البلغة والرعاية ثلاثة أيام إن رآه الإمام فإن عاد قطعت ~~رجله اليسرى لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ~~السارق إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ولأنه قول أبي بكر وعمر ~~ولا مخالف لهما في الصحابة فيكون كالإجماع وإنما قطعت الرجل اليسرى لقوله ~~تعالى أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا ثبت ذلك في المحاربة ثبت في هذا ~~قياسا عليه ولأن قطع اليسرى أرفق به لأن مشي الرجل اليمنى أسهل وأمكن له من ~~اليسرى ويبعد PageV09P140 مفصل الكعب وحسمت فإن عاد حبس ولم يقطع وعنه انه ~~تقطع يده اليسرى في الثالثة في العادة من أن يتمكن من المشي عليها فوجب ذلك ~~لئلا تتعطل به منفعته بلا ضرورة من مفصل الكعب لأنه أحد العضوين المقطوعين ~~في السرقة فيقطع من المفصل كاليد روي سعيد ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن ~~دينار قال كان عمر يقطع السارق من المفصل وروي عن علي أنه كان يقطع من شطر ~~القدم ويترك له عقبا يمشي عليها واقتصر عليه في الفروع فقال من مفصل كعبة ~~يترك عقبه نص عليه وحسمت قال أحمد قطع النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به ~~فحسم # تذنيب يقطع السارق بأسهل ما يمكنه فيجلس ويضبط لئلا يتحرك فيجني على نفسه ~~وتشد يده بحبل وتجر حتى يتيقن المفصل ثم توضع السكين تجر بقوة لتقطع في مرة ~~واحدة # فإن عاد حبس حتى يتوب كالمرة الخامسة وفي الإيضاح ويعذبه وفي التبصرة أو ~~يغرب وفي البلغة يعزر ويحبس حتى يتوب ولم يقطع أي يحرم قطعه قدمه في ~~الرعاية ونصره في الخلاف وصححه وانها اختيار الخرقي وأبي بكر وجزم بها في ~~الوجيز وهو قول علي رواه سعيد ولأن قطع الكل يفوت منفعة الجنس فلم ms0861 يشرع ~~كالقتل فعلى هذا يمنع من تعطيل منفعة الجنس وعنه أنه تقطع يده اليسرى في ~~الثالثة والرجل اليمنى في الرابعة واختارها أكثر العلماء لما روى أبو هريرة ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السارق إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق ~~فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله رواه الداقطني ~~ورواه سعيد عن أبي بكر وعمر بإسناد جيد والمذهب الأول ثم هو معارض بقول علي ~~وروي أن عمر رجع إلى قول علي رواه سعيد PageV09P141 ومن سرق وليس له يد يمنى قطعت رجله اليسرى وإن ~~سرق وله يمنى فذهبت # تنبيه علم مما سبق أنه لا يجوز أن ينتهي إلى القتل وقد روي عن عثمان ~~وعمرو بن العاص وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل في الخامسة لحديث رواه مصعب ~~ابن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عن جابر قال جيء بسارق ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الخامسة فأمر بقتله فقتلوه قال أحمد وابن ~~معين مصعب ضعيف وقال أبو حاتم لا يحتج به وقيل هو حسن وقيل لمصلحة اقتضته ~~وقال أبو المصعب المالكي يقتل في الخامسة وقياس قول الشيخ تقي الدين أنه ~~كالشارب في الرابعة يقتل عنده إذا لم ينته بدونه وجوابه بأنه يحمل في حق ~~رجل استحق القتل أو على وجه التغليظ والمثلة ويؤيده أن الأصول تشهد بنفي ~~القتل لأن كل معصية لا توجب القتل في الابتداء لا توجب بعد ذلك كسائر ~~المعاصي ومن سرق وليس له يد يمنى قطعت رجله اليسرى لأن اليمنى لما خرجت عن ~~كونها محلا للقطع انتقل القطع إلى ما يلي ذلك وهو الرجل اليسرى لكن إن كانت ~~يمناه شلاء فعنه تقطع رجله اليسرى وعنه يسأل أهل الخبرة فإن قالوا إنها إذا ~~قطعت ورقي دمها وانحسمت عروقها قطعت وإن قالوا لا يرقى دمها فلا وذكر ~~السامري روايتين ولم يذكر هذا فإن كانت أصابع اليمنى ذاهبة فقيل لا تقطع ~~وتقطع الرجل وقيل بلى وإن ذهب بعض ms0862 الاصابع كخنصر وبنصر أو واحدة سواهما ~~قطعت وإن لم يبق إلا واحدة فهي كالتي ذهب جميع أصابعها وإن بقي اثنان ~~فالأولى قطعها وفيه وجه وكذا حكم ما لو ذهب معظم نفعها كقطع إبهام أو ~~إصبعين فصاعدا ذكره في المحرر وإن سرق وله يمنى فذهبت هي أو يسرى يديه أو ~~مع رجليه أو إحداهما الرواية الأخرى وإن وجب يمناه فقطع القاطع يسراه يسراه ~~عمدا فعليه القود وإن قطعها خطأ فعليه ديتها وفي قطع يمنى السارق وجهان ~~ويجتمع القطع والضمان فترد العين المسروقة إلى مالكها وإن PageV09P142 سقط القطع وإن ذهبت يده ~~اليسرى لم تقطع اليمنى على الرواية الأولى وتقطع على سقط القطع لتعلق القطع ~~بها لوجودها كجناية تعلقت برقبته فمات وإن ذهبت يده اليسرى أو كانت مقطوعة ~~أو شلاء لم تقطع اليمنى على الرواية الأولى وهي أن السارق يحبس في الثالثة ~~ولا يقطع لأن قطعها يتضمن تفويت منفعة الجنس وبقاءه بلا يد يبطش بها وهو ~~غير جائز وتقطع على الرواية الأخرى لأن غايته تعطيل منفعة الجنس وبقاؤه بلا ~~يد يبطش بها واقع على الرواية المذكورة بل أولى لأن اليمنى تعلق بها القطع ~~وفاقا وإنما الخلاف في سقوطه # تنبيه إذا ذهبت يده اليسرى ورجله اليمنى لم يقطع لتعطيل منفعة الجنس ~~وذهاب عضوين من شق وإن ذهبت يده اليسرى قبل سرقته أو يده لم تقطع رجله ~~اليسرى وإن كان الذاهب رجليه أو يمناهما قطعت يده اليمنى في الأصح وإن وجب ~~قطع يمناه فقطع القاطع يسراه بلا إذنه عمدا فعليه القود لأنه قطع طرفا ~~معصوما وإن قطعها خطأ فعليه ديتها لأن ما أوجب عمده القود أوجب خطؤه الدية ~~بدليل القتل واختار المؤلف يجزىء ولا ضمان وهو احتمال في الانتصار وأنه ~~يحتمل تضمينه نصف الدية وذكر بعضهم إن قطع دهشة أو ظنها تجزئ كفت ولا ضمان ~~وفي قطع يمنى السارق وجهان # أحدهما لا قطع لأن قطعها يفضي إلى قطع يد السارق وتفويت منفعة الجنس منه ~~فلم يشرع كقتله # والثاني بلى وجزم به في الوجيز بناء على ms0863 قطعها في الثالثة فعلى الأولى في ~~قطع رجله وجهان أصحهما لا ويجتمع القطع والضمان نقله الجماعة لأنهما حقان ~~يجبان لمستحقين فجاز اجتماعهما كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك ~~فترد العين المسروقة إلى مالكها بغير خلاف نعلمه إن كانت مال السارق على ~~وجهين ### || باب حد المحاربين #2 PageV09P143 كانت ~~تالفة غرم قيمتها وقطع وهل يجب الزيت الذي يحسم به من بيت المال أو من ~~باقية وإن كانت تالفة غرم قيمتها أو مثلها إن كانت مثلية وقطع موسرا كان أو ~~معسرا وفي الانتصار يحتمل لا يغرم شيئا وهو قول أبي يوسف لما روى عبد ~~الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أقمتم الحد على السارق ~~فلا غرم عليه ولأن التضمين يقتضي التمليك والملك يمنع القطع فلا يجمع ~~بينهما وجوابه بأنهما حقان لمستحقين وقال ابن عبد البر الحديث ليس بالقوي ~~وقال بعض المحدثين فيه سعد بن إبراهيم وهو مجهول ول سلم صحته فيحتمل أنه لا ~~غرم عليه في أجرة القاطع وهل يجب الزيت الذي يحسم به من بيت المال أو من ~~مال السارق على وجهين # أحدهما أنه من بيت المال كأجرة القاطع لأنه من المصالح لم يذكر في الكافي ~~غيره فإن لم تحسم فذكر القاضي أنه لا شيء عليه لأن عليه القطع لا مداواة ~~المحدود # والثاني أنهما من مال السارق قدمه في الفروع وجزم به في الوجيز لأنه ~~مداواة كمداواته في مرضه ويستحب للمقطوع حسم نفسه فإن لم يفعل لم يأثم لأنه ~~ترك التداوي في المرض ### || باب حد المحاربين #2 # المحاربون واحدهم محارب وهو اسم فاعل من حارب يحارب وهو فاعل من الحرب ~~قال ابن فارس الحرب اشتقاقها من الحرب بفتح الراء وهو مصدر حرب ماله أي ~~سلبه والحريب المحروب والأصل فيهم قوله تعالى @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ورسوله @QE@ الآية المائدة 33 قال ابن PageV09P144 وهم قطاع الطريق وهم الذين يعرضون للناس ~~بالسلاح عباس وأكثر العلماء نزلت في قطاع الطريق من المسلمين لقوله تعالى ~~@QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن ms0864 تقدروا عليهم @QE@ المائدة 34 والكفار تقبل ~~توبتهم بعد القدرة كما تقبل قبلها فلما خصه بما قبل القدرة علم أنه أراد ~~المحاربين لأن ذلك الحكم يجب عليهم حدا لا كفرا والحد لا يسقط بالتوبة وعن ~~ابن عمر أنها نزلت في المرتدين وقاله الحسن وعطاء لأن سبب نزولها قضية ~~العرنيين وحكاه ابن أبي موسى رواية وأنها منسوخة لأن قضيتهم كانت قبل أن ~~تنزل الحدود ثم قال فحكم من خرج لقطع الطريق مرتب على ما نزل من الحدود ~~ولولا قيام الدليل على وجوب قطع اليد مع الرجل للمحارب لقلنا لا تقطع إلا ~~يده اليمنى كالسارق قال ابن أبي موسى فعلى هذا يجيء أن يصح عفو ولي الدم عن ~~المحارب ويكون الإمام مخيرا فيه وهو وجه في الرعاية وهم قطاع الطريق وهم كل ~~مكلف ملتزم ليخرج الحربي ولو أنثى وقاله الأكثر والعبد والذمي كضدهما وعنه ~~ينتقض عهده فيحل دمه وماله بكل حال وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح هذا أحد ~~الشروط فيهم وظاهره أنه إذا لم يكن معهم سلاح فليسوا محاربين لأنهم لا ~~يمنعون من قصدهم والأصح ولو كان بعصا وحجر لأن ذلك من جملة السلاح الذي ~~يأتي على النفس أشبه المحدد وفي البلغة وغيرها وجه ويد وفي الشرح وإن قتل ~~في المحاربة بمثقل قتل كما لو قتل بمحدد وإن قتل بآلة لا يجب القصاص بالقتل ~~بها فالظاهر أنهم يقتلون أيضا لدخولهم في العموم فرع من قاتل اللصوص وقتل ~~قتل القاتل منهم دون غيره ذكره ابن ذلك في البنيان لم يكونوا محاربين في ~~قول الخرقي وقال أبو بكر حكمهم في المصر والصحراء واحد وإذا قدر عليهم فمن ~~كان منهم قد قتل من يكافئه وأخذ المال قتل حتما وصلب حتى يشتهر PageV09P145 في الصحراء فيغصبونهم ~~المال مجاهرة فأما من يأخذه سرقة فليس محارب وإن فعلوا أبي موسى في الصحراء ~~لأن ذلك عادة المحاربين فيغصبونهم المال المحترم مجاهرة أي يأخذون المال ~~قهرا اختاره الأكثر ونصره القاضي في الخلاف وذكره المذهب فأما من يأخذه ~~سرقة فليس بمحارب لأنهم لا ms0865 يرجعون إلى منعة وقوة وإن اختطفوه وهربوا فهم ~~منتهبون لا قطع عليهم وإن فعلوا ذلك في البنيان لم يكونوا محاربين في قول ~~الخرقي قدمه في المحرر والرعاية وجزم به في الوجيز لأن الواجب يسمى حد قطاع ~~الطريق وقطع الطريق إنما هو في الصحراء لأن المصر يلحق فيه الغوث غالبا ~~فتذهب شوكتهم ويكونون مختلسين لا قطاع طريق وقال أبو بكر حكمهم في المصر ~~والصحراء واحد وهو قول كثير من الأصحاب لعموم الآية فيهم ولأن ضررهم في ~~المصر أعظم فكانوا بالحد أولى وفي الفروع قيل في صحراء وقيل ومصر إن لم يغث ~~وحكى في الكافي والشرح عن القاضي أنه قال إذا كبسوا دارا في مصر بحيث ~~يلحقهم الغوث عادة لم يكونوا محاربين وإن حصروا قرية أو بلدا لا يلحقهم ~~الغوث عادة فهم قطاع طريق ولم يذكر في الرعاية فيه خلافا ويعتبر ثبوته ~~ببينة أو إقرار مرتين كسرقة ذكره القاضي وغيره وفي سقوطه بشبهة كسرقة وجهان ~~قاله في المستوعب وغيره وإذا قدر عليهم فمن كان منهم قد قتل من يكافئه وأخذ ~~المال قتل حتما وصلب حتى يشتهر لما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ~~يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك ~~لدينه المفارق للجماعة PageV09P146 وقال أبو بكر يصلب قدر ما يقع عليه اسم الصلب وعن متفق عليه ~~وقال ابن عباس ما كان في القرآن ب أو فصاحبه بالخيار وجوابه بأنه قد عرف من ~~القرآن أن ما أريد به التخيير فيبدأ بالأخف ككفارة اليمين وما أريد به ~~الترتيب فيبدأ بالأغلظ ككفارة الظهار والقتل ولأن العقوبات تختلف باختلاف ~~الأجرام ولذلك اختلف حكم الزاني والقاذف والسارق ولأن القتل وجب لحق الله ~~تعالى فلم يخير الإمام فيه كقطع السارق وروى الشافعي عن إبراهيم بن يحيى عن ~~صالح مولى التوأمة عن ابن عباس إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا ~~قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ~~أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا خافوا السبيل ms0866 ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض ~~وروي نحوه مرفوعا وإذا ثبت هذا قتل وصلب في ظاهر المذهب قاله في المغني ~~والشرح وقتله متحتم لا يدخله عفو بالإجماع والصلب بعد القتل وقيل يصلب أولا ~~ثم يقتل والأول أولى لأنه تعالى قدم القتل على الصلب كقوله تعالى @QB@ إن ~~الصفا والمروة من شعائر الله @QE@ البقرة 158 ولقوله عليه السلام إذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة ولأنه شرع ردعا لغيره ليشتهر أمره ولو شرع لردعه فقط لسقط ~~بقتله كما تسقط سائر الحدود مع القتل والصلب حتم في حق من قتل وأخذ المال ~~فلا يسقط بعفو ولا غيره ويكون حتى يشتهر ذكره معظم الأصحاب لأن المقصود منه ~~زجر غيره ولا يحصل إلا به وقال أبو بكر يصلب قدر ما يقع عليه اسم الصلب ~~اقتصر ابن هبيرة على حكايته عن أحمد لأن بذلك يصدق اسم الصلب وقال ابن رزين ~~يصلب ثلاثة أيام وهذا توقيت بغير عليه جناية موجبة للقصاص فيما دون النفس ~~فهل يتحتم استفاؤه على روايتين PageV09P147 أحمد أنه يقطع مع ذلك وإن قتل من لا يكافئه فهل يقتل ~~على روايتين وإن جنى توقيف مع أنه في الظاهر يفضي إلى تغيره ونتنه وعن أحمد ~~أنه يقطع مع ذلك اختاره أبو محمد الجوزي لأن كل واحد منهما يوجب حدا مفردا ~~فإذا اجتمعا وجب حدهما كما لو زنى وسرق فعلى هذا يقطع أولا ثم يقتل ثم بعد ~~ذلك يدفع إلى أهله فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن وإن مات قبل قتله لم يصلب ~~لأنه تابع للقتل فسقط بفواته وإن قتل من لا يكافئه كولده وعبد وذمي فهل ~~يقتل على روايتين # إحداهما يقتل ويصلب قدمها في الرعاية وجزم بها في الوجيز للعموم ولأن ~~القتل حد لله تعالى فلا تعتبر فيه المكافأة كالزنى والسرقة # والثانية لا ذكر القاضي في الخلاف أن هذا ظاهر كلام أحمد في رواية جماعة ~~لقوله عليه السلام لا يقتل مسلم بكافر فعلى هذا إذا قتل مسلم ذميا أو حر ~~عبدا وأخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف لأخذ المال ms0867 وغرم دية ذمي وقيمة عبد ~~وإن قتله ولم يأخذ مالا غرم ديته ونفي وقيل إن قلنا القتل حق لله فلم يقتل ~~من يكافئه وإلا فلا وفي الشرح عن القاضي أنه قال إنما يتحتم قتله إذا قتله ~~ليأخذ المال فإن قتله لغير ذلك كعداوة فالواجب قصاص غير متحتم وإن جنى عليه ~~جناية موجبة للقصاص فيما دون النفس كالطرف فهل يتحتم استيفاؤه على روايتين ~~وكذا في الفروع # إحداهما قال في الشرح وهي أولى لا يتحتم لأن الله تعالى لم يذكره وحينئذ ~~لا يجب فيه أكثر من القصاص # والثانية يتحتم قدمها في الرعاية وحزم بها في الوجيز لأنه نوع قود فتحتم ~~استيفاؤه كالقود في النفس ولا يسقط مع تحتم القتل على الروايتين ويحتمل ~~سقوطه بتحتم قتله وذكره بعضهم ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ~~ورجله اليسرى PageV09P148 وحكم الردء حكم المباشر ومن قتل ولم يأخذ المال قتل وهل يصلب ~~على روايتين فقال يحتمل أن تسقط الجناية إن قلنا يتحتم استيفاؤها وذكره ~~بعضهم فقال يحتمل أن يسقط تحتم القتل إن قلنا يتحتم في الطرف قال في الفروع ~~وهذا وهم وحكم الردء والطليع حكم المباشر لأن حد المباشر حكم يتعلق بها ~~فاستوى فيها الردء والمباشر كالغنيمة يحققه أن المحاربة مبنية على حصول ~~المنعة والمعاضدة والمباشر لا يتمكن إلا بالردء فوجب التساوي في الحكم وذكر ~~أبو الفرج السرقة كذلك فلو قتل بعضهم ثبت حكم القتل في حق الكل وإن قتل ~~بعضهم وأخذ المال بعضهم جاز قتلهم وصلبهم فردء غير مكلف كهو وقيل يضمن ~~المال آخذه وقيل قراره عليه وفي الإرشاد من قاتل اللصوص وقتل قتل القاتل ~~فقط واختار الشيخ تقي الدين الآمر كردء وأنه في السرقة كذلك وإن المرأة ~~التي تحضر النساء للقتل تقتل والمراد بالردء هو العون للمباشر كقوله تعالى ~~@QB@ ردءا يصدقني @QE@ القصص 34 # ومن قتل مكافئه ولم يأخذ المال قتل حتما لأنه قاتل فيدخل في عموم النص ~~وحينئذ فلا أثر لعفو الولي وهل يصلب على روايتين # إحداهما لا يصلب قدمه في المحرر وصححه ms0868 في الشرح وجزم به في الكافي لأن ~~جنايتهم بأخذ المال مع القتل أعظم فكانت عقوبتهم أغلظ # والثانية بلى لأنه محارب يجب قتله فيصلب كمن أخذ المال ومن أخذ المال ولم ~~يقتل قطعت حتما يده اليمنى ورجله اليسرى لقوله تعالى @QB@ أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف @QE@ وإنما قطعت يده اليمنى للمعنى الذي تقدم في السارق ~~لأنه سارق وزيادة ثم رجله اليسرى لتحقق المخالفة وليكون أرفق به في مكان ~~مشيه PageV09P149 في مقام واحد وحسمتا وخلي ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما ~~يقطع السارق في مثله ولا ينتظر اندمال اليد بل يقطعان في مقام واحد لأن ~~الله تعالى أمر بقطعهما من غير تعرض لتأخير شيء منهما فيبدأ بيمينه فتقطع ~~وتحسم ثم برجله كذلك وهذا الترتيب واجب ذكره ابن شهاب وغيره وحسمتا لقوله ~~اقطعوه واحسموه لأن الحسم يسد أفواه العروق ويمنع الدم من النزف ويكون ذلك ~~حتما وخلي بعد ذلك لأن الحق الذي عليه قد استوفي أشبه المدين إذا أدى دينه ~~ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله لقوله عليه السلام لا قطع ~~إلا في ربع دينار ولم يفصل ولأنها جناية تعلقت بها عقوبة في حق غير المحارب ~~فلا تغليظ في المحارب بأكثر من وجه واحد كالقتل وظاهره أنه يعتبر الحرز ~~أيضا فإن أخذوا من مال لهم فيه شركة أو شبهة على ما ذكرنا في المسروق لم ~~يقطع ذكره في الشرح وغيره وفي المستوعب وجهان فإن كانت يمينه مقطوعة بأن ~~قطعت في سرقة أو غيرها أو مستحقة في قصاص أو شلاء قطعت رجله اليسرى كما لو ~~كانت يمناه موجودة لأن ذلك واجب أمكن استيفاؤه وكذا إن كانت اليمنى موجودة ~~واليسرى معدومة فإنا نقطع الموجود منها حسب ويسقط القطع في المعدوم لأن ما ~~تعلق به الفرض قد زال فيسقط كالغسل في الوضوء وإن عدم يسرى يديه قطعت يسرى ~~رجليه وإن عدم يمنى يديه لم تقطع يمنى رجليه وهل تقطع يسرى يديه أي إذا قطع ~~للمحاربة ثم حارب ثانيا فهل تقطع ms0869 بقية أربعته فيه وجهان وذلك ينبني على ~~الروايتين في قطع يسرى السارق في المرة الثالثة فإن قلنا يقطع ثم قطعت ~~هاهنا لأنها مستحقة القطع في الجملة كما لو سرق ولا تعزيره بما يردعه ومن ~~تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حدود الله من الصلب والقطع والنفي ~~وانحتام القتل PageV09P150 ومن لم يقتل ولا أخذ مالا نفي وشرد ولا يترك يأوي إلى بلد وعنه ~~أن نفيه يمنى له ولا رجل وإن قلنا لا تقطع وهو الأصح سقط لأن قطعها يفضي ~~إلى تفويت منفعة البطش وتتعين دية لقود لزمه بعد محاربته كتقديمها بسبقها ~~وكذا لو مات قبل قتله للمحاربة فرع إذا عدم يده اليسرى أو بطشها بشلل أو ~~نقص قطعت رجله اليسرى دون يده اليمنى وقيل يقطعان ويتخرج عكسه فلو كان ما ~~وجب قطعه أشل فذكر أهل الطب أن قطعه يفضي إلى تلفه سقط وبقي حكمه كالمعدوم ~~وإن قالوا لا يفضي إلى تلفه ففي قطعه روايتان ومن لم يقتل ولا أخذ مالا نفي ~~وشرد أي طرد ولو عبدا ولا يترك يأوي إلى بلد ذكره الأصحاب ونصروه لقوله ~~تعالى @QB@ أو ينفوا من الأرض @QE@ المائدة 33 وظاهره يتناول نفيه من ~~جميعها وهو يبطل بنفي الزاني إلى مكان فعلى هذا ينفون مدة تظهر فيها توبتهم ~~وتحسن سيرتهم قدمه في الرعاية والفروع وقيل ينفون عاما كالزاني وعنه أن ~~نفيه تعزيره بما يردعه من ضرب وحبس ونفي لأن الغرض الردع وهو حاصل بما ذكر ~~وفي التبصرة بهما وعنه نفيهم حبسهم اختاره ابن أبي موسى حتى يحدثوا توبة ~~وفي الواضح وغيره رواية أن نفيهم طلب الإمام لهم ليقيم فيهم حدود الله ~~تعالى وروي عن ابن عباس فإن كانوا جماعة نفوا متفرقين ومن تاب منهم قبل ~~القدرة عليه سقطت عنه حدود الله تعالى من الصلب والقطع والنفي وانحتام ~~القتل بغير خلاف نعلمه وسنده قوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن ~~تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم @QE@ فعلى هذا يسقط عنهم جميع ما ~~ذكر أطلق عليه حد الله ms0870 تعالى سوى ذلك فتاب قبل إقامته لم يسقط عنه وعنه أنه ~~يسقط بمجرد التوبة PageV09P151 وأخذ بحقوق الادميين من النفس والمال والجراح إلا أن يعفى لهم ~~عنها ومن وجب في المبهج في حق الله تعالى روايتين وأخذ بحقوق الآدميين من ~~النفس والمال والجرح إلا أن يعفى لهم عنها لأنها حقوق عليهم لم يعف عنها ~~فلم تسقط لغير المحارب لا يقال الآية عامة فما وجه التخصيص لأن الأدلة دالة ~~على أن حق الآدمي لا يسقط إلا برضاه لأنه مبني على الضيق ولاشح بخلاف حق ~~الله وذلك يقتضي عدم التسوية بينهما وعلم منه أنه إذا تاب بعد القدرة عليه ~~لم يسقط عنه شيء لأن الله تعالى شرط في المغفرة لهم كون توبتهم قبل القدرة ~~فدل على عدمها بعدها ولأنه إذا تاب قبل القدرة فالظاهر أنها توبة إخلاص ~~وبعدها تقية من إقامة الحد ولأن في إسقاط الحد عنه قبل القدرة ترغيبا في ~~توبته والرجوع عن محاربته وبعد القدرة لا حاجة في ترغيبه لأنه قد عجز عن ~~الفساد والمحاربة وهذا كله فيمن هو تحت حكمنا وفي خارجي وباغ ومرتد محارب ~~الخلاف في ظاهر كلامهم وقيل تقبل توبته ببينة وقيل وقرينة وأما الحربي ~~الكافر فلا يؤخذ بشيء في كفره إجماعا ومن وجب عليه حد لله تعالى سوى ذلك ~~كالزنى والسرقة وشرب الخمر فتاب قبل إقامته لم يسقط عنه ذكره أبو بكر ~~المذهب وقاله أكثر العلماء لعموم أية الزنى والسارق ولأنه عليه اللسلام رجم ~~ماعزا والغامدية وقد جاءا تائبين ولأن الحد كفارة فلم يسقط بالتوبة ككفارة ~~اليمين ولأنه مقدور عليه كالمحارب بعد القدرة عليه وعنه أنه يسقط بمجرد ~~التوبة نصره القاضي في الخلاف وصححه وقدمه في المحرر والفروع وقال اختاره ~~الأكثر وجزم به في الوجيز لقوله تعالى @QB@ فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ~~@QE@ النساء 16 ولقوله @QB@ فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب @QE@ ~~قبل إصلاح العمل ومن مات وعليه حد سقط عنه فصل عليه PageV09P152 المائدة 39 ~~وفي الخبر التائب من الذنب كمن لا ذنب له ولأنه ms0871 خالص حق الله تعالى فسقط ~~بالتوبة كحد المحارب قبل إصلاح العمل وكذا في الوجيز لأن الله تعالى علق ~~الحكم على شرطين وأجاب القاضي بأن هذا على طريق التأكيد والمبالغة لقوله ~~تعالى @QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر @QE@ الايات الفرقان 68 ~~ومعلوم أنه لا يعتبر صلاح العمل في توبة المشرك قال القاضي لا يعتبر صلاح ~~العمل وهو ظاهر كلام أحمد في رواية الميموني وأبي الحارث لأنها توبة مسقطة ~~للحد أشبهت توبة المحارب قبل القدرة عليه كالإسلام فعلى هذا فلابد من مضي ~~مدة قبل ثبوته وقيل قبل القدرة وقيل قبل إقامته وفي بحث القاضي التفرقة بين ~~علم الإمام بهم أو لا واختار الشيخ تقي الدين ولو في الحد لا يكمل وإن هربه ~~فيه توبة وعنه إن ثبت الحد بنفيه لم يسقط ذكرها ابن حامد وغيره وعليهما ~~يسقط في حق محارب تاب قبل القدرة عليه ويحتمل لا كما قبل المحاربة وفي ~~المحرر والوجيز لا يسقط بإسلام ذمي ومستأمن نص عليه وذكره ابن أبي موسى في ~~ذمي ونقله فيه أبو داود وظاهر كلام جماعة أن فيه الخلاف ومن مات وعليه حد ~~سقط عنه لفوات محله كما يسقط غسل ما ذهب من أعضاء الطهارة # تذنيب إذا وجد رجلا يزني مع امرأته فقتله فلا قود ولا دية رواه سعيد عن ~~هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عمر فإن ادعى ذلك لم يقبل في الحكم إلا ببينة ~~وهي شاهدان في رواية اختارها أبو بكر وأربعة لقول علي وإن لم يحصل إلا ~~بالقتل فله ذلك ولا شيء عليه PageV09P153 ومن أريدت نفسه أو حرمته أو ماله فله الدفع عن ذلك بأسهل ~~ما يعلم دفعه به وإن كانت مكرهة ضمنها وأثم وإن كانت مطاوعة فلا # فائدة من عرف بأذى الناس وأموالهم فإن لم ينزجر حبس وأطعم من بيت المال ~~حتى يموت وكذا من ابتدع ببدعة وحمل الناس عليها حبس حتى يكف المسلمين عن ~~بدعته نص عليه ### ||| فصل # ومن أريدت نفسه أو حرمته أو ماله وإن قل كافأه أم لا ms0872 فله الدفع عن ذلك ~~بأسهل ما يعلم والمذهب أنه يدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه جزم به في ~~المحرر والوجيز وقدمه في الفروع دفعه به لأنه لو منع من ذلك لأدى إلى تلفه ~~وأذاه في نفسه وحرمته وماله ولأنه لو لم يجز ذلك لتسلط الناس بعضهم على بعض ~~وأدى إلى الهرج والمرج لأن الزائد عليه لا حاجة إليه لحصول الدفع به وقيل ~~إن لم يمكنه هرب أو احتماء ونحوه وجزم به في المستوعب فعلى ما ذكرنا متى ~~علم أو ظن الدافع أن الصائل عليه يندفع بالقول لم يجز ضربه بشيء قال أحمد ~~لا تريد قتله وضربه لكن ادفعه وقال الميموني رأيته يعجب ممن يقول أقاتله ~~وأمنعه وإن علم أنه يندفع بعصا لم يضربه بحديد وإن لم يحصل إلا بالقتل فله ~~ذلك لأن ضرره إذا لم يندفع إلا به تعين طريقا إلى الدفع المحتاج إليه ولا ~~شيء عليه بالقتل لأنه قتل لدفع شر الصائل فلم يجب به شيء كفعل الباغي وروي ~~عن عبيد بن عمير أن رجلا ضاف ناسا من هذيل فأراد امرأة على نفسها فرمته ~~بحجر فقال عمر PageV09P154 وإن قتل كان شهيدا وهل يجب عليه الدفع عن نفسه على روايتين ~~وسواء والله لا يودي به وإن قتل كان شهيدا لما روى عبد الله بن عمرو بن ~~العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل ~~فهو شهيد رواه أبو داود والترمذي وصححه وعن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو ~~شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد رواه أبو داود والترمذي وصححه ولأنه قتل ~~لدفع ظلم فكان شهيدا كالعادل إذا قتله الباغي وإن قتله فهدر ولا يجوز في ~~حال مزح ذكره في الانتصار ويقاد به ذكره آخرون وهل يجب عليه الدفع عن نفسه ~~على روايتين كذا في المحرر الأصح أنه يلزمه الدفع عن نفسه لقوله تعالى ms0873 @QB@ ~~ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ البقرة 195 وكما يحرم قتل نفسه تحرم ~~عليه إباحة قتل نفسه ولأنه قدر على إحياء نفسه فوجب عليه فعل ما يتقي به ~~كالمضطر إذا وجد الميتة وكذا عن نفس غيره لا في فتنة في الأصح فيهما ~~والثانية لا يلزمه قدمها في الرعاية وصححها ابن المنجا لما روى عبد الله ~~ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما يمنع أحدكم إذا جاء من ~~يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في الجنة رواه ~~أحمد وعن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم فتنة ~~فليكن كخير ابني آدم رواه أحمد وأبو داود والترمذي ولأن عثمان ترك القتال ~~على من بغى عليه مع القدرة عليه ومنع غيره من قتالهم وصبر على ذلك ولو لم ~~يجز لأنكر الصحابة عليه ذلك وعلى اللزوم إن أمكنه أن يهرب أو يحتمي أو ~~يختفي ففي جواز الدفع وجهان وظاهره أنه لا يجب الدفع عن حرمته وليس ذكرنا PageV09P155 كان الصائل ~~آدميا أو بهيمة وإذا دخل رجل منزله متلصصا أو صائلا فحكمه حكم ما كذلك بل ~~هو قويل فإنه إذا رأى مع امرأته رجلا أو ابنته أو أخته يزنى بها أو تلوط ~~بابنه فإنه يجب الدفع عن ذلك في المنصوص لأنه اجتمع فيه حق الله وهو منعه ~~من الفاحشة وحق نفسه بالمنع عن أهله فلا يسعه إضاعة هذه الحقوق ولا عن ماله ~~وهو الأصح كما لا يلزمه حفظه من الضياع والهلاك ذكره القاضي وغيره وفي ~~التبصرة في الثلاثة يلزمه في الأصح وله بذله وذكر القاضي أنه أفضل ونقله ~~حنبل وفي الترغيب المنصوص عنه أن ترك قتاله عنه أفضل وأطلق روايتي الوجوب ~~في الكل زاد في نهاية المبتدىء على الثلاثة وعرضه وقيل يجب وأطلق في ~~التبصرة والشيخ تقي الدين لزومه عن مال غيره وسواء كان الصائل آدميا مكلفا ~~أو غير مكلف وفي الترغيب وعندي ينتقض عهد الذمي أو بهيمة لاشتراكهما في ~~المجوز للدفع وهو ms0874 الصول ولأن البهيمة لا حرمة لها فيجب عليه الدفع إذا ~~أمكنه كما لو خاف من سيل أو نار وأمكنه أن يتنحى عنه وإذا دخل رجل منزله ~~متلصصا أو صائلا أي إذا ادعى صيالة بلا بينة ولا إقرار لم يقبل فحكمه حكم ~~ما ذكرنا أي إذا دخل منزل غيره بغير إذنه فلصاحب المنزل أمره بالخروج من ~~منزله سواء كان معه سلاح أو لا فإن خرج بالأمر لم يكن له غيره لأن المقصود ~~إخراجه لكن روي عن ابن عمر أنه رأى لصا فأصلت عليه السيف قال الراوي فلو ~~تركناه لقتله وجاء رجل إلى الحسن فقال رجل دخل بيتي ومعه حديدة أقتله قال ~~نعم وجوابه أنه أمكن إزالة العدوان بغير القتل فلم يجز القتل وكما لو غصب ~~منه شيئا وأمكن أخذه PageV09P156 وان عض إنسان إنسانا فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرا ~~وإن بغير القتل وفعل ابن عمر يحمل على قصد الترهيب فإن لم يخرج فله ضربه ~~بأسهل ما يعلم أو يظن أنه يندفع به فإن خرج بالعصا لم يكن له ضربه بالحديد ~~وإن ولى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه كالبغاة وإن ضربه ضربة عطلته لم ~~يكن له أرش لأنه لقي شره وإن ضربه فقطع يمينه فولى مدبرا فقطع رجله فالرجل ~~مضمونة بقصاص أو دية لأنه في حال لا يحل له ضربه واليد غير مضمونة فإن مات ~~من سراية القطع فعليه نصف الدية وإن عاد إليه بعد قطع رجله فقطع يده الأخرى ~~فاليدان غير مضمونتين وإن مات فعليه ثلث الدية كما لو مات من جراحة ثلاثة ~~أنفس وقياس المذهب أن يضمن نصف الدية كما لو جرحه اثنان ومات منها وإن لم ~~يمكنه إلا بالقتل أو خاف أن يبدره به فله قتله وهو هدر كالباقي وإن قتل ~~صاحب المنزل فهو شهيد للخبر وكالعادي وعلى الصائل ضمانه وإن أمكن دفعه بقطع ~~عضو فقتله أو قطع زيادة على ما يندفع به ضمنه وإن عض إنسان إنسانا عضا ~~محرما فانتزع يده من فيه فسقطت ms0875 ثناياه ذهبت هدرا لما روى عمران بن حصين قال ~~قاتل يعلى بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته وفي ~~لفظ بثنيته فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيعض أحدكم كما يعض ~~الفحل لا دية له متفق عليه ولفظه لمسلم ولأنه عضو تلف ضرورة دفع شر صاحبه ~~فلم يضمن كما لو صال عليه فلم يكن الدافع إلا بقطع يده وسواء كان المعضوض ~~ظالما أو مظلوما لأن العض محرم إلا أن يكون العض مباحا كمن لا يقدر على ~~التخلص إلا بعضه وقال القاضي تخليص المعضوض يده PageV09P157 نظر في بيته من خصاص الباب ونحوه فخذف ~~عينه ففقأها فلا شيء عليه بأسهل ما يمكنه فإن أمكنه فك لحييه وإن لم يمكنه ~~لكمه وإن لم يمكنه جذب يده من فيه فإن لم يخلص فله أن يعصر خصيتيه فإن لم ~~يمكنه فله أن يبعج بطنه وإن أتى على نفسه قال في المغني والصحيح أن هذا ~~الترتيب غير معتبر وينبغي أن يجذب يده أولا فإن أمكنه ذلك فعدل إلى لكم فكه ~~فأتلف شيئا ضمنه لإمكان التخلص بما هو أولى منه # وإن نظر في بيته من خصاص الباب وهو الفروج الذي فيه ونحوه وظاهره ولو لم ~~يتعمد لكن ظنه متعمدا قال في الترغيب أو صادف عورة من محارمه وأصر وفي ~~المغني ولو خلت من نساء فقذف عينه ففقأها وفي الفروع فتلفت فلا شيء عليه ~~كذا في المحرر والوجيز وغيرهما لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لو أن امرءا أطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن ~~عليك جناح متفق عليه وظاهر كلام أحمد أنه لا يعتبر أنه لا يمكنه دفعه إلا ~~بذلك لظاهر الخبر ولا يتبعه وقال ابن حامد يدفعه بالأسهل فينذره أولا كمن ~~استرق السمع لم يقصد أذنه بلا إنذار قاله في الترغيب وقيل باب مفتوح كخصاصة ~~وجزم به بعضهم وعن أبي ذر مرفوعا وإن مر رجل على باب لا ستر له غير ms0876 مغلق ~~فينظر فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل البيت رواه أحمد وأبو داود وفيه ~~ابن لهيعة # ولو كان إنسانا عريانا في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه لأنه مفرط فرع ~~إذا اطلع فرماه فقال المطلع ما تعمدته لم يضمنه على ظاهر ولهم منعة وشوكة ~~وعلى PageV09P158 ### ||| باب قتال أهل البغي # وهم القوم الذين يخرجون عن طاعة الامام بتأويل سائغ كلامه وعلى قول ابن ~~حامد بلى وإن اطلع أعمى لم يجز رميه وقال ابن عقيل بلى إن كان سميعا ~~كالبصير وسواء كان الناظر في ملكه أو غيره والله أعلم ### || باب قتال أهل البغي #2 # البغي مصدر بغى يبغي بغيا إذا اعتدى والمراد هنا الظلمة الخارجون عن طاعة ~~الإمام المعتدون عليه قال الله تعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~@QE@ إلى قوله @QB@ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم @QE@ الحجرات 10 ~~وفيها فوائد منها أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان ومنها أنه أوجب قتالهم ~~ومنها أنه أسقط قتالهم إذا رجعوا إلى أمر الله تعالى ومنها أنه أسقط عنهم ~~التبعة فيما أتلفوه في قتالهم ومنها أنها أجازت قتال كل من منع حقا عليه ~~والأحاديث مشهورة منها ما روى عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله ~~متفق عليه وأجمع الصحابة على قتالهم فإن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة وعليا ~~قاتل أهل الجمل وأهل صفين وهم القوم الذين يخرجون عن طاعة الإمام العادل ~~ذكره في الرعاية بتأويل سائغ سواء كان صوابا أو خطأ وقيل بل خطأ فقط ذكره ~~في الرعاية ولهم منعة وشوكة لا جمع يسير خلافا لأبي بكر فإن فات شرط فقطاع ~~طريق فعلى هذا لو امتنع قوم من طاعة الإمام وخرجوا عن قبضته بغير تأويل أو ~~كان لهم تأويل ولا منعة لهم ما يدعونه من شبهة PageV09P159 الامام ان يراسلهم ويسألهم ما ينقمون ~~منه ويزيل ما يذكرونه من مظلمة ويكشف كالعشرة فقطاع طريق وفي الترغيب لا ~~تتم الشوكة إلا وفيهم ms0877 واحد مطاع وأنه يعتبر كونهم في طرف ولايته وفي عيون ~~المسائل تدعو إلى نفسها أو إلى إمام غيره وإلا فقطاع طريق # أصل من كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين فهم بغاة في قول ~~الجماهير تتعين استتابتهم فإن تابوا وإلا قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم ~~وقال طائفة من المحدثين هم كفار حكمهم حكم المرتدين للأخبار وهذا رواية عن ~~أحمد ذكر في الترغيب والرعاية أنها اشهر وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه ~~وحكى ابن أبي موسى عن أحمد الخوارج كلاب النار صح الحديث فيهم من عشرة أوجه ~~قال والحكم فيهم على ما قال علي وفيما قال لا نبدأكم بقتال وقال ابن المنذر ~~ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على كفرهم قال ابن عبد البر في الحديث الذي ~~رويناه قوله يتمادى في الفوق يدل على أنه لم يكفرهم قال المؤلف والصحيح أن ~~الخوارج يجوز قتلهم ابتداء والإجازة على جريحهم وعلى الإمام أن يراسلهم ~~للنص إذ المراسلة والسؤال طريق إلى الصلح لأن ذلك وسيلة إلى رجوعهم إلى ~~الحق وقد روي أن علي بن أبي طالب راسل أهل البصرة قبل وقعة الجمل ولما ~~اعتزلته الحرورية بعث إليهم عبد الله ابن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة ~~أيام فرجع منهم أربعة آلاف ويسألهم ما ينقمون منه ويزيل ما يذكرونه من ~~مظلمة لأن ذلك وجب مع إفضاء الأمر إلى القتل والهرج والمرج فلأن يجب في حال ~~يؤدي إلى ذلك بطريق الأولى ويكشف ما يدعونه من شبهة لأن كشفها طريق إلى ~~رجوعهم إلى الحق وذلك مطلوب إلا أن يخاف كلبهم رجوعهم فيها انظرهم فإن ظن ~~أنها مكيدة لم ينظرهم وقاتلهم PageV09P160 فإن فاؤوا وإلا قاتلهم وعلى رعيته معونته على حربهم فإن ~~استنظروه مدة رجا فلا يمكن ذلك في حقهم فإن أبوا الرجوع وعظهم وخوفهم ~~القتال لأن المقصود دفع شرهم لا قتلهم فإن فاؤوا أي رجعوا إلى الطاعة وإلا ~~قاتلهم أي يلزم القادر قتالهم لإجماع الصحابة على ذلك وقال الشيخ تقي الدين ~~الأفضل تركه حتى يبدؤوه وهو ظاهر ms0878 اختيار المؤلف وقالا في الخوارج له قتلهم ~~ابتداء وتتمة الجريح وفي المغني والشرح في الخوارج ظاهر قول المتأخرين من ~~أصحابنا أنهم بغاة لهم حكمهم وفرق جمهور العلماء بين الخوارج والبغاة ~~المتأولين وهو المعروف عن الصحابة وغيرهم وعلى رعيته معونته على حربهم ~~لقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم @QE@ النساء 59 ولقوله عليه السلام من فارق الجماعة شبرا فقد ~~خلع ربقة الإسلام من عنقه رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي ذر رضي الله عنه ~~فإن استنظروه مدة رجا رجوعهم فيها أنظرهم حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ ~~عنه وفي الرعاية ثلاثا ولإن الإنظار المرجو به رجوعهم أولى من معالجتهم ~~بالقتال المؤدي إلى الهرج والمرج فإن ظن أنها مكيدة لم ينظرهم لأن الإنظار ~~لا يؤمن منه أن يصير طريقا إلى قهر أهل الحق وذلك لا يجوز وإن أعطوه عليه ~~مالا أو رهنا لأنه يخلي سبيلهم إذا انقضت الحرب كما يخلي الأساري ولا يجوز ~~قتلهم فإن سألوه أن ينظرهم أبدا ويدعهم وما هم عليه ويكفوا عن المسلمين فإن ~~قوي عليهم لم يجز إقرارهم على ذلك وإلا جاز وقاتلهم حيث قوي على ذلك فإن ~~ضعف عنه أخره حتى يقوى فإن حضر معهم من لا يقاتل لم يجز قتله وإذا قاتل ~~معهم عبيد أو نساء أو صبيان حربهم بكافر وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم ~~وكراعهم على وجهين ولا يتبع لهم مدبر ولا يجاز على جريح ولا يغنم لهم مال PageV09P161 ولا يقاتلهم ~~بما يعم إتلافه كالمنجنيق والنار إلا لضرورة ولا يستعين في فهم كالرجل ~~البالغ الحر وفي الترغيب ومراهق وعبد كخيل ولا يقاتلهم بما يعم إتلافه ~~كالمنجنيق والنار لأنه يعم من يجوز ومن لا يجوز إلا لضرورة كما في دفع ~~الصائل فإن رماهم البغاة به جاز رميهم ولا يستعين في حربهم بكافر لأنه لا ~~يستعان في قتال الكفار به فلأن لا يستعان به في قتال مسلم بطريق الأولى ~~ولأن القصد كفهم لا قتلهم وهو لا يقصد قتلهم فإن ms0879 احتاج فقدر عن كفهم عن فعل ~~ما لا يجوز جازت الاستعانة بهم وإلا فلا # وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكرعهم أي خيلهم على وجهين # أحدهما لا جزم به ابن هبيرة عن أحمد وحكاه القاضي والمؤلف عن أحمد وصححه ~~ابن حمدان لأن الإسلام عصم أموالهم وإنما أتيح قتالهم لردهم إلى الطاعة ~~فيبقى المال على العصمة كمال قاطع الطريق إلا أن تدعو ضرورة فيجوز كأكل مال ~~الغير في المخمصة والثاني يجوز جزم به في الوجيز وذكر القاضي أن أحمد أومأ ~~إليه قياسا على أسلحة الكفار وعليه لا يجوز في غير قتالهم ويجب رده بعد أن ~~تنقضي الحرب كما يرد سائر أموالهم ولا يرده حال الحرب لئلا يقاتلونا به ولا ~~يتبع لهم مدبر ولا يجاز على جريح ولا يجوز قتلهم إذا تركوا القتال في قول ~~الأكثر لما روى مروان قال خرج خارج يوم الجمل لعلي لا يقتلن مدبر ولا يذفف ~~على جريح ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن رواه سعيد ~~وعن عمار نحوه وكالصائل وفي الترغيب إن المدبر من انكسرت شوكته لا المتحرف ~~إلى موضع آخر فعلى هذا إذا قتل أنسانا منع من قتله ضمنه وهل يلزمه القصاص ~~فيه وجهان ولا يغنم لهم مال لأنهم صبي أو امرأة فهل يفعل به ذلك أو يخلي في ~~الحال يحتمل وجهين وإذا PageV09P162 ولا تسبي فهم ذرية ومن أسر من رجالهم حبس حتى تنقضي الحرب ثم ~~يرسل وإن أسر لم يكفروا ببغيهم وقتالهم وعصمة الأموال تابعة لدينهم ولا ~~تسبى لهم ذرية لا نعلم فيه خلافا لأحد لأنهم لم يحصل منهم سبب أصلا بخلاف ~~أهل البغي فإنه وجد منهم البغي والقتال # ومن أسر من رجالهم حبس حتى تنقضي الحرب لأن في إطلاقهم ضررا على المسلمين ~~ثم يرسل بعد ذلك لأن المانع من إرسالهم خوف مساعدة أصحابهم وقد زال وفي ~~الترغيب لا مع بقاء شوكتهم وقيل يرسل إن أمن ضرره فإن بطلت ويتوقع اجتماعهم ~~في الحال فوجهان فرع إذا أسر رجلا مطاعا خلي ms0880 زاد في الرعاية إن أمن شره فإن ~~أبى أن يدخل في الطاعة وفي الكافي والشرح وكان رجلا جلدا حبس وأطلق بعد ~~الحرب زاد في الشرح وشرط عليه ألا يعود إلى القتال # وإن أسر صبي أو امرأة فهل يفعل به ذلك أو يخلى في الحال يحتمل وجهين # أحدهما يحبسون لأن فيه كسر قلوب البغاة وكالرجل # والثاني يخلون في الحال قدمه في الرعاية وصححه في الكافي والشرح لأنه لا ~~يخشى من تخليته فرع لا يكره للعادل قتل ذوي رحمه الباغين ذكره القاضي لأنه ~~قتل بحق أشبه إقامة الحد عليه والأصح يكره وقدمه في الفروع لقوله تعالى ~~@QB@ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في ~~الدنيا معروفا @QE@ لقمان 15 قال الشافعي كف النبي صلى الله عليه وسلم أبا ~~حذيفة بن عتبة عن أتلفوه عليهم حال الحرب من نفس أو مال وهل يضمن البغاة ما ~~أتلفوه على أهل العدل في الحرب على روايتين PageV09P163 انقضى الحرب فمن وجد منهم ماله في يد ~~إنسان أخذه ولا يضمن أهل العدل ما قتل أبيه وقال بعضهم لا يحل وذكره في ~~الفروع احتمالا لأنه تعالى أمر بمصاحبته بالمعروف # تنبيه يجوز فداء أسارى أهل العدل بأسارى البغاة فإن قتل أهل البغي أسارى ~~أهل العدل لم يجز لأهل العدل قتل أسراهم فإن اقتتلت طائفتان من البغاة فقدر ~~الإمام على قهرهما لم يعن إحداهما على الأخرى وإن عجز وخاف اجتماعهما على ~~حربه ضم إليه أقربهما إلى الحق فإن استويا اجتهد في ضم إحداهما ولا يقصد ~~بذلك معونة إحداهما بل الاستعانة على الأخرى فإذا هزمها لم يقاتل من معه ~~حتى يدعوهم إلى الطاعة وإذا انقضى الحرب فمن وجد منهم ماله في يد إنسان ~~أخذه لقول علي من عرف شيئا أخذه ولأنه مال معصوم بالإسلام أشبه مال غير ~~البغاة ولا يضمن أهل العدل ما أتلفوه عليهم حال الحرب من نفس أو مال لأنه ~~إذا لم يمكن دفع البغاة إلا بقتلهم جاز ولا شيء على قاتلهم من إثم ms0881 ولا ضمان ~~ولا كفارة لأنه فعل ما أمر به كما لو قتل الصائل عليه وهل يضمن البغاة ما ~~أتلفوه على أهل العدل في الحرب على روايتين # أحداهما لا ضمان قدمها في الكافي والفروع ونصرها في الشرح والقاضي في ~~الخلاف وصححها لقول الزهري هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم متوافرون فأجمعوا أن لا يقاد أحد ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ~~ما وجد بعينه ذكره أحمد في رواية الأثرم واحتج به رواه الخلال قال القاضي ~~وهذا إجماع منهم مقطوع به ولأن تضمينهم يفضي إلى تنفيرهم من خراج أو جزية ~~لم يعد عليهم ولا على صاحبه ومن PageV09P164 ومن أتلف في غير حال الحرب شيئا ضمنه وما أخذوا في حال ~~امتناعهم من زكاة أو الرجوع إلى الطاعة فسقط كأهل الحرب وكأهل العدل # والثانية يضمنون جزم بها في الوجيز لقول أبي بكر لأهل الردة تودون قتلانا ~~ولا نودي قتلاكم ولأنها نفوس وأموال معصومة أتلفت بغير حق ولا ضرورة دفع ~~مباح فوجب ضمانه كالذي تلف في غير حال الحرب وجوابه أن أبا بكر رجع عنه إلى ~~قول عمر ولم يمضه ثم لو وجب التعزير في حق المرتدين لم يلزم مثله هنا فإن ~~هؤلاء طائفة من المسلمين لهم تأويل سائغ وأولئك كفار لا تأويل لهم وإذا ضمن ~~المال ففي القود وجهان فإن أهدر فالقود أولى ومن أتلف في غير حال الحرب ~~شيئا ضمنه أي من الفريقين رواية واحدة قاله في المستوعب لأن الاصل وجوب ~~الضمان ترك العمل به في حال الحرب للضرورة فيبقى ما عداه وهل يتحتم قتل ~~الباغي إذا قتل أحدا من أهل العدل في غير المعركة فيه وجهان الأصح أنه لا ~~يتحتم فأما الخوارج فالصحيح إباحة قتلهم فلا قصاص على أحد منهم ولا ضمان ~~عليه في ماله وما أخذوا في حال امتناعهم من زكاة أو خراج أو جزية لم يعد ~~عليهم ولا على صاحبه روي عن عمر وسلمة بن الأكوع وقاله أكثر العلماء لما ~~روي أن عليا لما ظهر على ms0882 أهل البصرة لم يطالبهم بشيء مما جبوه ولأن في ترك ~~الاحتساب بها ضررا عظيما ومشقة كبيرة فإنهم قد يغلبون على البلاد السنين ~~الكثيرة فلو لم يحتسب بما أخذوه لحصل الضرر وظاهره لا فرق بين الخوارج ~~وغيرهم وقال أبو عبيد يجزء دفع الزكاة إلى بغاة وخوارج ونص عليه أحمد في ~~الخوارج ويقع موقعه قال القاضي في الشرح هذا إلا ببينة وإن ادعى انسان دفع ~~خراجه اليهم فهل يقبل بغير بينة على وجهين وتجوز شهادتهم ولا ينقض من حكم ~~حاكمهم ألا ما ينقض من حكم غيره PageV09P165 ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين وإن ادعى ذمي دفع ~~جزيته إليهم لم يقبل محمول على أنهم خرجوا بتأويل وذكر في موضع آخر إنما ~~يجوز أخذهم إذا نصبوا لهم إماما وفي الأحكام السلطانية أنه لا يجزيء الدفع ~~إليهم اختيارا وعن أحمد الوقف فيما أخذوه من زكاة فلو صرفه أهل البغي في ~~جهته صح قال ابن حمدان ودفع سهم المسترزقة إلى أجنادهم يحتمل وجهين ومن ~~ادعى دفع زكاته اليهم قبل بغير يمين لأن الزكاة لا يستحلف فيها قال أحمد لا ~~يستحلف الناس على صدقاتهم وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة ~~لأنهم غير مأمونين ولأنها عوض أشبهت الأجرة وقيل يقبل قولهم إذا مضى الحول ~~لأن الظاهر أن البغاة لا يدعون الجزية لهم وإن ادعى إنسان دفع خراجه إليهم ~~فهل يقبل بغير بينة على وجهين # أشهرهما لا يقبل إلا ببينة قدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز لأنه عوض ~~أشبه الجزية # والثاني يقبل لأنه حق على مسلم فقبل قوله كالزكاة وقيل بلى إن حلف وتجوز ~~شهادتهم لأنهم أخطأوا في فرع من فروع الإسلام باجتهادهم أشبه المختلفين من ~~الفقهاء في الأحكام وإذا لم يكونوا من أهل البدع قبلت شهادتهم كأهل العدل ~~بغير خلاف نعلمه قال ابن عقيل تقبل شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا ~~دعاة انتهى فأما الخوارج وأهل البدع إذا خرجوا على الإمام فلا تقبل لهم ~~شهادة لأنهم فساق ولا ينقض من حكم ms0883 حاكمهم إلا ما ينقض من حكم غيره لأن ~~نفيهم في أمر يسوغ فيه التأويل أشبه الاختلاف في الفروع فعلى هذا إن خالف ~~حكم حاكمهم نصا أو إجماعا أو كان ممن يستحل دماء أهل العدل وأموالهم نقضه ~~حكمه يجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين ونحو ذلك فلا ينتقض عهدهم ~~ويغرمون ما أتلفوه من نفس أو مال وإن استعانوا بأهل وإن PageV09P166 وإن استعانوا بأهل الذمة ~~فأعانوهم انتقض عهدهم إلا أن يدعوا أنهم ظنوا أنه فرع إذا كتب قاضيهم إلى ~~قاضي أهل العدل جاز قبول كتابه لأنه قاض ثابت القضاء وفي المغني والشرح ~~والترغيب الأولى رد كتابه قبل حكمه كسرا لقلوبهم فأما الخوارج إذا ولوا ~~قاضيا لم يجز قضاؤه للفسق وفي المغني والشرح احتمال يصح قضاؤه دفعا للضرر ~~كما لو أقام الحد أو أخذ جزيته وخراجا وزكاة وإن استعانوا بأهل الذمة ~~فأعانوهم طوعا مع علمهم بأن ذلك لا يجوز انتقض عهدهم قدمه في الرعاية ~~والفروع وجزم به في الوجيز وصححه ابن أبي موسى كما لو انفردوا بقتالهم ~~وحكمهم حكم أهل الحرب وقيل لا ينتقض لأن أهل الذمة لا يعرفون المحق من ~~المبطل فيكون ذلك شبهة لهم فعلى هذا حكمهم حكم البغاة في قتل مقبلهم والكف ~~عن أسيرهم ومدبرهم وجريحهم والمعاهد كالذمي قاله في الرعاية وفي الكافي ~~والشرح إن حكمه حكم أهل الحرب إلا أن يقيم بينة على الإكراه لأن عقد الذمة ~~مؤبد ولا يجوز نقضه لخوف الخيانة منهم ويلزم الدفع عنهم والمستأمنون بخلاف ~~هذا إلا أن يدعوا أنهم ظنوا أنه يجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين ~~ونحو ذلك فلا ينتقض عهدهم وجها واحدا لأن ما ادعوه محتمل فلا ينتقض عهدهم ~~مع الشبهة وفي الرعاية في الأصح وفي الترغيب وجهان ويغرمون ما أتلفوه من ~~نفس أو مال في الأصح حال الحرب وغيره بخلاف أهل البغي لأن هؤلاء لا تأويل ~~لهم لأن سقوط الضمان عن المسلمين كيلا يؤدي إلى تنفيرهم عن الرجوع إلى ~~الطاعة وأهل الذمة لا حاجة بنا إلى ذلك ms0884 فيهم والثاني لا يضمنون كالمسلمين ~~يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم PageV09P167 استعانوا بأهل الحرب وأمنوهم لم يصح أمانهم وإن أظهر قوم ~~رأي الخوارج ولم وإن استعانوا بأهل الحرب وأمنوهم أو عقدوا لهم ذمة لم يصح ~~أمانهم لأن الأمان من شرط صحته إلزام كفهم عن المسلمين ولأهل العدل قتلهم ~~لمن لم يؤمنوه وحكم أسيرهم حكم أسير أهل الحرب قبل الاستعانة بهم فأما ~~البغاة فلا يجوز لهم قتلهم لأنهم أمنوهم فلا يجوز لهم الغدر بهم قال في ~~الفروع إلا أنهم في أمان بالنسبة إلى بغاة # أصل أذا استعانوا بمستأمنين فأعانوهم انتقض عهدهم وصاروا كأهل الحرب ~~لأنهم تركوا كفهم عن قتال المسلمين فإن فعلوا ذلك مكرهين لم ينتقض عهدهم ~~وإن ادعوه لم يقبل إلا ببينة لأن الأصل عدمه وإن أظهر قوم رأي الخوارج مثل ~~تكفير من ارتكب كبيرة وترك الجماعة ولم يجتمعوا لحرب ولم يخرجوا عن قبضة ~~الإمام ولم يسفكوا دما حراما فحكى القاضي عن أبي بكر أنه لا يحل بذلك قتلهم ~~ولا قتالهم ولهذا قال لم يتعرض لهم وهذا قول جمهور الفقهاء لما روي أن علي ~~بن أبي طالب كان يخطب فقال رجل بباب المسجد لا حكم إلا لله فقال علي كلمة ~~حق أريد بها باطل ثم قال لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا ~~فيها اسم الله ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدؤكم بقتال لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعرض للمنافقين الذين كانوا معه في المدينة ~~فعلى هذا حكمهم في ضمان النفس والمال حكم المسلمين وسأله المروذي عن قوم من ~~أهل البدع يتعرضون ويكفرون قال لا تعرضوا لهم قلت وأي شيء يكره من أن ~~يحبسوا قال لهم والدات وأخوات وقال في رواية ابن منصور الحرورية إذا دعوا ~~إلى ما هم عليه إلى دينهم فقاتلهم وإلا فلا يقاتلون PageV09P168 وإن سبوا الامام عزرهم وإن جنوا ~~جناية أو اتوا حدا اقامه عليهم وان وإن سبوا الإمام أو غيره من أهل العدل ~~صريحا عزرهم لأنهم ارتكبوا محرما لا حد ms0885 فيه ولا كفارة وإن عرضوا بالسب ففي ~~تعزيرهم وجهان وقال في الإباضية وسائر أهل البدع يستتابون فإن تابوا وإلا ~~ضربت أعناقهم وأما من رأى تكفيرهم فمقتضى قوله أنهم يستتابون فإن تابوا ~~وإلا قتلوا لكفرهم وإن جنوا جناية أو أتوا حدا أقامة عليهم لقول علي في ابن ~~ملجم لما جرحه أطعموه واسقوه واحبسوه فإن عشت فأنا ولي دمي وإن مت فاقتلوه ~~ولا تمثلوا به ولأنهم ليسوا ببغاة فهم كأهل العدل فيما لهم وعليهم ولأن في ~~إسقاط ذلك عنهم تجرئتهم على الفعل وذلك مطلوب العدم # أصل قال أحمد في مبتدع داعية له دعاة أرى حبسه وكذا في التبصرة على ~~الإمام منعهم وردعهم ولا يقاتلهم إلا أن يجتمعوا لحربه فكبغاة وقال أحمد ~~أيضا في الحرورية الداعية يقاتل كبغاة ونقل ابن منصور يقاتل من منع الزكاة ~~وكل من منع فريضة فعلى المسلمين قتاله حتى يأخذوها منه اختاره أبو الفرج ~~والشيخ تقي الدين وقال أجمعوا أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من ~~شرائع الإسلام يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين وأولى وذكر ~~ابن عقيل عن الأصحاب تكفير من خالف في أصل كخوارج ورافضة ومرجئة وذكره غيره ~~روايتين فيمن قال لم يخلق الله المعاصي أو وقف فيمن حكمنا بكفره وفيمن سب ~~صحابيا غير مستحل وإن استحله كفر وفي المغني يخرج في كل محرم استحل بتأويل ~~كالخوارج وفي نهاية المبتدىء من سب صحابيا مستحلا كفر وإلا فسق وذكر ابن ~~حامد كفر الخوارج على الأخرى ### || باب حكم المرتد #2 وهو الذي يكفر بعد إسلامه PageV09P169 اقتتلت طائفتان لعصبية أو طلب رئاسة فهما ظالمتان وتضمن ~~كل واحدة ما أتلفت والرافضة والقدرية والمرجئة ومن لم يكفر من كفرناه فسق ~~وهجر وفي كفره وجهان والذي ذكره هو وغيره من رواية المروذي وأبي طالب ~~ويعقوب وغيرهم أنه لا يكفر قال الشيخ تقي الدين وهي ظاهر نصوصه بل صريحة ~~فيه وإنما كفرنا الجهمية لا أعيانهم وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو طلب ~~رئاسة فهما ظالمتان لأن كل واحدة باغية على صاحبتها وتضمن ms0886 كل واحدة ما ~~أتلفت على الأخرى لأنها أتلفت نفسا معصومة ومالا معصوما قال الشيخ تقي ~~الدين فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف قال وإن ~~تقابلا تقاصا لأن المباشر والمعين واحد عند الجمهور قال وإن جهل قدر ما ~~نهبه كل طائفة من الأخرى تساويا ومن دخل للإصلاح فقتلته طائفة ضمنته وإن ~~جهلت ضمنتاه قال ابن عقيل ويخالف المقتول في زحام الجامع والطواف لأن ~~الزحام هنا ليس فيه تعد بخلاف الأول ### || باب حكم المرتد #2 # المرتد لغة الراجع يقال ارتد فهو مرتد إذا رجع وشرعا هو الراجع عن دين ~~الإسلام إلى الكفر إما نطقا أو اعتقادا أو شكا وقد يحصل بالفعل ولهذا قال ~~وهو الذي يكفر بعد إسلامه لأنه بيان له قال تعالى @QB@ ومن يرتدد منكم عن ~~دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة @QE@ البقرة 217 ~~وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من بدل دينه فاقتلوه رواه ~~الجماعة إلا مسلما قال الترمذي هو حسن صحيح صاحبة أو ولدا أو جحد نبيا أو ~~كتابا من كتب الله أو شيئا منه أو سب الله أو رسوله كفر ومن PageV09P170 فمن أشرك بالله أو جحد ~~ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ لله والعمل عليه عند أهل ~~العلم وأجمعوا على وجوب قتل المرتد @QB@ من يشرك بالله @QE@ أي إذا كفر ~~طوعا ولو هازلا بعد إسلامه وقيل وكرها والأصح بحق فإذا أقر بالإسلام ثم ~~أنكره أو أنكر الشهادتين أو إحداهما كفر بغير خلاف وحينئذ لا يجوز أن ~~يهادنوا على الموادعة ولا أن يصالحوا بما يقرون به على ردتهم بخلاف أهل ~~الحرب ذكره القاضي أو جحد ربوبيته أو وحدانيته لأن جاحد ذلك مشرك بالله ~~تعالى أو جحد صفة من صفاته اللازمة قاله في الرعاية لأنه كجاحد الوحدانية ~~وفي الفصول شرطه أن تكون الصفة متفقا على إثباتها أو اتخذ لله صاحبة أو ~~ولدا لأنه تعالى نزه نفسه عن ذلك ونفاه عنه فمتخذه مخالف له غير منزه له ms0887 عن ~~ذلك أو جحد نبيا لأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبي من أنبيائه أو جحد كتابا من ~~كتب الله أو شيئا منه لأن جحد شيء منه كجحده كله لاشتراكهما في كون الكل من ~~عند الله تعالى أو سب الله أو رسوله كفر لأنه لا يسب واحدا منهما إلا وهو ~~مكذب جاحد به وكذا إذا ادعى النبوة قال الشيخ تقي الدين أو كان مبغضا ~~لرسوله ولما جاء به اتفاقا فرع إذا كذب على نبي من الأنبياء وقيل مستحلا أو ~~قذفه كفر وإن استحل الكذب المحرم على غيره كفر وإن كذبه فيما يعلم صدقه فيه ~~غير مستحل أثم فإن اعترف به عزر فإن تاب من الكذب عليه عليه السلام قبلت في ~~ظاهر كلام الأصحاب وغيرهم وحكى ابن الصلاح عن أحمد وطائفة أنها لا تقبل ~~ونقل عبد الله الحلبي عن أحمد تقبل فيما بينه وبين الله تعالى المحرمات ~~الظاهرة المجمع على تحريمها لجهل عرف ذلك وإن كان ممن لا يجهل ذلك كفر وإن ~~ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر PageV09P171 جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئا منها أو ~~أحل الزنى أو الخمر أو شيئا من ولا يكتب عنه حديث رواه الخلال # وإن كذب نصراني موسى عليه السلام خرج من دينه لأن عيسى صدق به لا العكس ~~لأنه لم يصدق بعيسى ولا بشر له # ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئا منها أو الطهارة لها أو أحل الزنى ~~أو الخمر أو شك فيه أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها كالدم ~~لجهل عرف ذلك ليصير عالما به وإن كان ممن لا يجهل ذلك كالناشىء بين ~~المسلمين في الأمصار كفر لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله ولسائر الأمة فرع قال ~~جماعة أو سجد لشمس أو قمر وفي الترغيب أو أتى بقول أو فعل صريح في ~~الاستهزاء بالدين قال الشيخ تقي الدين أو توهم أن من الصحابة أو التابعين ~~أو تابعيهم قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك أو أصر في دارنا على خمر أو خنزير ms0888 ~~غير مستحل وذكر بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ والمسكر كله كالخمر وإن ~~ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر الظاهر أن المراد بها مباني ~~الإسلام ولا شك أن تارك الشهادتين تهاونا كافر بغير خلاف نعلمه في المذهب ~~وأما بقية ذلك فكما ذكره إلا الصلاة فإنه يدعى إليها فإن امتنع فإنه يستتاب ~~كمرتد فإن أصر كفر بشرطه وإذا ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه كان كتركها وإن ~~كان مختلفا فيه وهو معتقد وجوبه فقال ابن عقيل حكمه حكم تارك الصلاة وقال ~~المؤلف عليه والنساء وهو بالغ عاقل دعي إليه PageV09P172 وعنه يكفر إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال ~~فمن ارتد عن الاسلام من الرجال الإعادة ولا يكفر من أجل ذلك بحال وفي ~~المحرر إذا ترك تهاونا فرض الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج بأن عزم ألا ~~يفعله أبدا أو أخره إلى عام يغلب على الظن موته قبله استتيب كالمرتد فإن ~~أصر قتل حدا وعنه كفرا نقلها أبو بكر واختارها وعنه يختص الكفر بالصلاة ~~وعنه تهاونا كزكاة اذا قاتل الإمام عليها وعنه يكفر إلا الحج لا يكفر ~~بتأخيره بحال لأن في وجوبه على الفور خلافا وعنه لا كفر ولا قتل في الصوم ~~والحج خاصة فرع من أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق كافر كعبد الله بن أبي ~~بن سلول فإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه ألا يفعل فنفاق لقوله تعالى في ~~ثعلبة @QB@ ومنهم من عاهد الله @QE@ الاية التوبة 75 وهل يكفر على وجهين # فمن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء روي عن أبي بكر وعلي وقاله أكثر ~~العلماء لعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولقوله عليه السلام لا ~~يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك ~~لدينه المفارق للجماعة متفق عليه ولأنه فعل يوجب الحد فاستوى فيه الرجل ~~والمرأة كالزنى وما روي أن أبا بكر استرق نساء بني حنيفة فمحمول على أنه ~~تقدم لهم إسلام وأما نهيه عن قتل المرأة فالمراد به الأصلية بدليل ms0889 أنه لا ~~يقتل الشيوخ ولا المكافيف وهو بالغ عاقل مختار لأن الطفل الذي لا يعقل ~~والمجنون ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب دواء مباح لا تصح ردته ولا حكم ~~لكلامه بغير خلاف في المذهب دعي اليه أي لا يقتل حتى يستتاب وهو قول أكثر ~~العلماء وهي واجبة نصره القاضي والمؤلف لأنه قتله في الحال PageV09P173 ثلاثة أيام وضيق عليه فإن ~~لم يتب قتل وعنه لا تجب استتابته بل تستحب ويجوز عليه السلام أمر باستتابته ~~رواه الدارقطني ولقول عمر رواه مالك وغيره ولا يلزم من تحريم القتل وجوب ~~الضمان بدليل نساء الحرب ثلاثة أيام في قول الأكثر لما روى محمد بن عبد ~~الله بن عبد القاري عن أبيه قال قدم رجل على عمر من قبل أبي موسى فسأله عن ~~الناس فأخبره فقال هل من مغربة خبر قال نعم رجل كفر بعد إسلامه فقال ما ~~فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل ~~يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله عز وجل اللهم إني لم أحضر ~~ولم أرض إذ بلغني رواه مالك ولأنه لو لم يجب لما برىء من فعلهم ولأنه أمكن ~~استصلاحه فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه كالثوب النجس ولأنها مدة يتكرر فيها ~~الرأي ويتقلب النظر فلا يحتاج إلى أكثر منها وعنه لا يجوز تأجيله بل يجب ~~قتله في الحال إلا أن يطلب الأجل فيؤجل ثلاثا وضيق عليه بالحبس وغيره ليرجع ~~إلى الحق فإن لم يتب قتل لحديث ابن عباس من بدل دينه فاقتلوه ولا يجوز أخذ ~~فداء عنه لأن كفره أغلظ وعنه لا تجب استتابته روي عن الحسن وطاووس لأنه ~~عليه السلام لم يذكر ذلك ولقول معاذ لا أجلس حتى يقتل ولأنه يقتل لكفره فلم ~~تجب استتابته كالأصلي بل تستحب للاختلاف في وجوبها وأقلها الاستحباب ويجوز ~~قتله في الحال كالأصلي والأول أصح لأن الخبر محمول على القتل بعد الاستتابة ~~والخبر الآخر روي فيه أن المرتد استتيب قبل قدوم معاذ رواه أبو داود وقال ms0890 ~~الزهري يدعى ثلاث مرات فإن أبى ضربت عنقه وقال النخعي يستتاب أبدا وهذا ~~وعزر ولا ضمان عليه سواء قتل قبل الاستتابة أو بعدها وإذا عقل الصبي ~~الاسلام صح إسلامه وردته PageV09P174 ويقتل بالسيف ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن قتله غيره ~~بغير إذنه أساء يفضي إلى أنه لا يقتل أبدا وهو مخالف للسنة والاجماع ويقتل ~~بالسيف لقوله رضي الله عنه قربناه فضربنا عنقه ولأنه إذا أطلق انصرف إليه ~~لأنه أسرع لزهوق النفس ولا يجوز حرقه بالنار وروي عن أبي بكر رضي الله عنه ~~أنه أمر بتحريقهم والأول أولى لقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولا ~~تعذبوا بعذاب الله يعني النار رواه البخاري ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه ~~حرا كان أو عبدا في قول عامة العلماء ونصره في الشرح لأنه قتل لحق الله ~~تعالى فكان إلى الإمام أو نائبه كقتل الحر ولقوله عليه السلام أقيموا ~~الحدود على ما ملكت أيمانكم لا يتناول القتل في الردة لأنه قتل لكفره ولا ~~حد في حقه وخبر حفصة لما بلغ عثمان تغيظ عليها وشق عليه والجلد في الزنى ~~تأديب عنده بخلاف القتل فإن قتله غيره بغير إذنه أساء وعزر لافتئاته على ~~الإمام أو نائبه ولا ضمان عليه أي على القاتل لأنه محل غير معصوم سواء قتل ~~قبل الاستتابة أو بعدها لأنه مهدر الدم في الجملة وردته مبيحة لدمه وهي ~~موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها فإن لحق بدار الحرب فلكل واحد ~~قتله بلا استتابة وأخذ ما معه من مال وما تركه بدارنا معصوم نص عليه وقيل ~~يصير فيئا في الحال وصححه المجد فرع رسول الكفار لا يقتل ولو كان مرتدا ~~حكاه في الفروع عن الهدي بدليل رسول مسيلمة وفي الفنون في مولود برأسين ~~فبلغ نطق أحدهما بالكفر والآخر بالإسلام إن نطقا معا ففي أيهما يغلب ~~احتمالان قال والصحيح إن تقدم الإسلام فمرتد وإذا عقل الصبي الإسلام صح ~~إسلامه وردته PageV09P175 في ظاهر المذهب لإسلام علي بن أبي طالب وهو صبي ~~وعد ذلك من ms0891 مناقبه وسبقه وقال % سبقتكم إلى الإسلام طرا % صبيا ما بلغت ~~أوان حلمي % ويقال هو أول من أسلم من الصبيان ومن الرجال أبو بكر ومن ~~النساء خديجة ومن العبيد بلال وقال عروة أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان ~~سنين ولم يرد على أحد إسلامه من صغير أو كبير لقوله عليه السلام من قال لا ~~إله إلا الله دخل الجنة ولأن من صح إسلامه صحت ردته كالبالغ وقوله عليه ~~السلام كل مولود يولد على الفطرة وأمرت أن أقاتل الناس الخبرين والصبي داخل ~~في ذلك وإذا صح إسلمه كتب له لا عليه وتحصل له سعادة الدارين لا يقال ~~الإسلام يوجب عليه الزكاة في ماله ونفقة قريبه المسلم وحرمة ميراث قريبه ~~الكافر وفسخ نكاحه لأن الزكاة نفع محض لأنها سبب النماء والزيادة محصنة ~~للمال والميراث والنفقة أمر متوهم وذلك مجبور بحصول الميراث للمسلمين وسقوط ~~نفقة أقاربه الكفار ثم هو ضرر مغمور بالنسبة إلى ما يحصل له من سعادة ~~الآخرة والخلاص من الشقاء والخلود في الجحيم وشرطه أن يعقل الإسلام ومعناه ~~أن يعلم أن الله ربه لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وهذا لا خلاف في ~~اشتراطه فإن الطفل الذي لا يعقل لا يتحقق منه اعتقاد الإسلام وإنما كلامه ~~لقلقة بلسانه لا يدل على شيء ذكره في المغني وغيره وشرط الخرقي مع ذلك ~~وتبعه في الوجيز أن يكون له عشر سنين لأنه عليه السلام أمر بضربه على ~~الصلاة لعشر وجوابه بأن أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا ذلك ولم يجدوا له ~~حدا من السنين وحكاه ابن المنذر عن أسلم ثم قال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى ~~قوله وأجبر على الاسلام ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه ~~PageV09P176 وعنه يصح ~~إسلامه دون ردته وعنه لا يصح شيء منهما حتى يبلغ والمذهب الاول وإن أحمد ~~لأن المقصود متى حصل لا حاجة إلى زيادة عليه وعنه يصح إسلامه دون ردته قال ~~في الفروع وهي أظهر لأن الإسلام محض مصلحة ونفع فصح منه بخلاف ms0892 الردة فعلى ~~هذا حكمه حكم من لم يرتد فإن بلغ وأصر على الكفر كان مرتدا وعنه لا يصح شيء ~~منهما حتى يبلغ لقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاث الخبر ولأنه قول تثبت ~~به الأحكام فلم يصح من الصبي كالهبة والعتق ولأنه غير مكلف أشبه الطفل وعنه ~~يصح من ابن سبع سنين لأمره بالصلاة وقال ابن أبي شيبة يصح من ابن خمس سنين ~~وأخذه من إسلام علي والمذهب الأول نصره القاضي في الخلاف وعليه فقهاء ~~الأصحاب وعليهن يحال بينه وبين الكفار قال في الانتصار يتولاه المسلمون ~~ويدفن بمقابرهم وإن فرضيته مترتبة على صحته كصحته تبعا وكصوم مريض ومسافر ~~رمضان وإن أسلم ثم رجع ثم قال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى قوله كالبالغ ~~وأجبر على الإسلام لأنه محكوم بإسلامه لمعرفتنا بعقله لأنه كفر بعد إسلامه ~~ولهذا صح إسلامه لأنه محض مصلحة أشبه الوصية وعنه ينتقل منه ولا يجبر على ~~الإسلام لأنه في مظنة النقص وصدقه جائز ذكره أبو بكر والعمل على الأول لأنه ~~قد ثبت عقله للإسلام ومعرفته به وفعله فعل العقلاء وقد تكلم بكلامهم ولا ~~يقتل حتى يبلغ أي الصبي لا يقتل إذا ارتد حتى يبلغ سواء قلنا بصحة ردته أو ~~لا لأن الغلام لا تجب عليه عقوبة بدليل أنه لا يتعلق به حكم الزنى والقتل ~~فكذا لا يجب أن يتعلق به حكم الردة ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه لأجل ~~وجوب استتابته ثلاثا أيام من وقت ردته فإن مات في سكره مات كافرا وعنه لا ~~تصح ردته PageV09P177 ~~فإن ثبت على كفره قتل ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو وتتم له ثلاثة ~~فإن ثبت على كفره قتل لأنه مرتد مصر على ردته فوجب قتله سواء كان مرتدا قبل ~~بلوغه أو لا وسواء كان مسلما أصليا فارتد أو كافرا فأسلم صبيا ثم ارتد فرع ~~من أسلم وقال لم أدر ما قلت أو لم أعتقد الإسلام وإنما أظهرت الشهادتين صار ~~مرتدا نص عليه في مواضع وعنه يقبل منه ms0893 مع ظن صدقه نقلها عنه محمد بن الحكم # ومن ارتد وهو سكران صحت ردته في ظاهر المذهب وجزم به الأكثر وصححه في ~~الرعاية كإسلامه لقول علي إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون ~~فأوجبوا عليه حد الفرية التي يأتي بها في سكره واعتبدوا مظنتها ولأنه يصح ~~طلاقه فصحت ردته كالصاحي ولأنه لا يزول عقله بالكلية ولهذا يتقي المحذورات ~~ويفرح بما يسره ويغتم بما يضره ويزول سكره عن قرب أشبه الناعس بخلاف ~~المجنون لم يقتل حتى يصحو فيكمل عقله ويفهم ما يقال له وتزول شبهته لأن ~~القتل جعل للزجر وتتم له ثلاثة أيام من وقت ردته لأن زوال العقل حصل بتعديه ~~بخلاف الصبي فإن استمر سكره أكثر من ثلاث لم يقتل حتى يصحو ثم يستتاب عقب ~~صحوه فإن تاب وإلا قتل في الحال فإن مات أو قتل في سكره مات كافرا لأنه هلك ~~بعد ارتداده ولم ترثه ورثته من المسلمين وعنه لا تصح ردته لأن ذلك متعلق ~~بالاعتقاد والقصد والسكران لا يصح عقده أشبه المعتوه ولأنه زائل العقل غير ~~مكلف أشبه المجنون وجوابه المنع بأنه ليس بمكلف فإن الصلاة واجبة عليه وعنه ~~يصح إسلامه فقط حكاها ابن البنا روايتين احداهما لا تقبل توبته ويقتل بكل ~~حال PageV09P178 وهل ~~تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته أو من سب الله ورسوله أو الساحر على # تنبيه علم مما سبق أنه لا تصح ردة مجنون ولا إسلامه لأنه لا قول له فإن ~~ارتد في صحته ثم جن لم يقتل في حال جنونه لأنه يقتل بالإصرار على الردة ~~والمجنون لا يوصف بالإصرار فإن قتل أحد هؤلاء عزر القاتل ولا ضمان عليه ~~لأنه قتل كافرا لا عهد له أشبه قتل نساء أهل الحرب # وهل تقبل توبة الزنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ومن ~~تكررت ردته أو من سب الله أو رسوله أو الساحر أي من كفر بسحره على روايتين # إحداهما لا تقبل توبته ويقتل بكل حال الأشهر أنها لا تقبل توبتهم جزم بها ~~في ms0894 الوجيز وقدمها في الفروع وذكر ابن حمدان أنها أظهر واختارها أبو بكر لأن ~~عليا أتي بزنادقة فسألهم فجحدوا فقامت عليه البينة فقتلهم ولم يستتبهم رواه ~~أحمد في مسائل عبد الله ولأن في قبول توبته خطرا لأنه لا سبيل إلى الثقة به ~~ولأن إبقاءه يؤدي إلى السلطة في الباطن على إفساد عقائد المسلمين وفيه ضرر ~~عظيم فرع من أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته في قياس المذهب ~~ذكره ابن عقيل وحمل رواية قبول توبة الساحر على المتظاهر وعكسه بعكسه وكذا ~~من تكررت ردته لقوله تعالى @QB@ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ~~ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا @QE@ النساء ولما ~~روى الأثرم بإسناده عن ظبيان بن عمارة أن ابن مسعود أتي برجل فقال له إنه ~~قد أتي بك مرة فزعمت أنك تبت وأراك قد عدت فقتله وعنه لا تقبل إن تكررت ~~ثلاثا أما من سب الله أو رسوله فالإصح أنها لا تقبل توبته لأن PageV09P179 ~~عظيم جدا أشبه الزنديق ونقل حنبل أو تنقصه وقيل ولو تعريضا نقل حنبل من عرض ~~بشيء من ذكر الرب فعليه القتل مسلما كان أو كافرا وهو مذهب أهل المدينة وفي ~~الفصول عن أصحابنا لا تقبل إن سب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه حق آدمي لم ~~يعلم إسقاطه وإنها تقبل إن سب الله لأنه يقبل التوبة في خالص حقه وجزم به ~~في عيون المسائل لأن الخالق منزه عن النقائص فلا تلحق به بخلاف المخلوق ~~فإنه محل لها فافترقا وأما الساحر فنقل ابن هبيرة أنها لا تقبل توبته في ~~ظاهر المذهب وهو ظاهر ما نقل عن الصحابة ولم ينقل عن أحد منهم أنه استتاب ~~ساحرا وحديث عائشة في المرأة التي أتت هاروت وماروت يدل عليه ولأن السحر ~~معنى في القلب لا يزول بالتوبة أشبه الزنديق والأخرى تقبل توبته كغيره وهو ~~ظاهر الخرقي زنديقا كان أو غيره روي عن علي وابن مسعود واختاره الخلال وقال ~~إنه أولى على مذهب أبي عبد ms0895 الله وقدمه في الكافي والرعاية لقوله تعالى @QB@ ~~قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف @QE@ الأنفال 38 ولقوله عليه ~~السلام لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس متفق عليه ورجح هذا في الشرح وأجاب ~~عن قتل ابن النواحة بأنه إنما قتله لظهور كذبه في توبته لأنه أظهرها وما ~~زال عما كان عليه من الكفر ويحتمل أنه قتله لغير ذلك وقال في رواية أبي ~~طالب إن أهل المدينة يقولون في الزنديق لا يستتاب قال أحمد كنت أقول ذلك ~~أيضا ثم هبته قال القاضي وظاهره أنه رجع فلو زعم أن لله ولدا فقد سب الله ~~بدليل قوله عليه السلام إخبارا عن ربه إلا PageV09P180 وتوبة المرتد إسلامه وهو أن يشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يشتمنى ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمنى أما ~~شتمه إياي فزعم أن لي ولدا ولا شك أن توبته مقبولة بغير خلاف فإذا قبلت ~~توبة من سب الله تعالى فمن سب نبيه أولى أن تقبل والصحيح الأولى لأن أدلتها ~~خاصة والثانية عامة والخاص مقدم على العام فرع الخلاف في قبول توبتهم إنما ~~هو في الظاهر في أحكام الدنيا من ترك قتالهم وثبوت أحكام الإسلام في حقهم ~~وأما قبولها في الباطن فلا خلاف فيه حيث صدق ذكره ابن عقيل والمؤلف وجماعة ~~وفي إرشاد ابن عقيل رواية لا تقبل توبة زنديق باطنا وضعفها وقال كمن تظاهر ~~بالصلاح إذا أتى معصية فتاب منها وإن قتل علي زنديقا لا يدل على عدم قبولها ~~كتوبة قاطع طريق بعد القدرة وذكر القاضي وأصحابه رواية لا تقبل توبة داعية ~~إلى بدعة مضلة اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وفي الرعاية من كفر ببدعة قبلت ~~توبته على الأصح # وتوبة المرتد وكل كافر إسلامه وهو أن يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ~~ويؤتوا ms0896 الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ~~وحسابهم على الله عز وجل متفق عليه وهذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذا ~~المرتد ولا يحتاج مع ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته وهذا يمكن لمن كانت ~~ردته بجحد الوحدانية أو جحد رسالة محمد عليه السلام وظاهره لا يغني قوله ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عن كلمة التوحيد وعنه يعتقد أن محمدا بعث إلى ~~العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمدا بعث إلى ~~العالمين أو يقول أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام PageV09P181 أن تكون ردته بإنكار فرض أو ~~إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو إلى دين من بلى قدمها في الرعاية لأن ~~يهوديا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أشهد أنك رسول الله ثم مات فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم ذكره أحمد في رواية مهنا محتجا به ~~ولأنه لا يقر برسالة محمد إلا ويقر بمن أرسله وعنه من مقر به قال في الشرح ~~وبهذا جاءت الأخبار وهو الصحيح لأن من جحد شيئين لا يزول جحده إلا ~~بإقرارهما جميعا قال في الفروع ويتوجه احتمال يكفي التوحيد ممن لا يقر به ~~كوثني لظاهر الأخبار ولخبر أسامة وقتله الكافر الحربي بعد قوله لا إله إلا ~~الله لأنه مصحوب بما يتوقف عليه الإسلام ومستلزم له وفاقا للشافعية وغيرهم ~~فلو قال أشهد أن النبي رسول الله لم يحكم بإسلامه لأنه يحتمل أن يريد غير ~~نبينا صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو ~~جحد نبي أو كتاب أو إلى دين من يعتقد أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا يصح ~~إسلامه حتى يقر بما جحده لأن ردته بجحده فإذا لم يقر بما جحده بقي الأمر ~~على ما كان عليه من الردة الموجبة لتكفيره فإذا كانت ردته باعتقاد أن محمدا ~~بعث إلى العرب فلا بد وأن يشهد أن محمدا بعث إلى العالمين ولابد أن ms0897 يقول مع ~~ذلك كلمة الشهادتين ولا يكفي مجرد إقراره بما جحده أو يقول أنا بريء من كل ~~دين يخالف الإسلام لأنه يحتمل أن يريد بالشهادة ما يعتقده ولأن الرجوع إلى ~~الإسلام لا يكون إلا بذلك فرع يكفي جحده لردته بعد إقراره بها في الأصح ~~كرجوعه عن حد لا بعد بينة بل يجدد إسلامه قال جماعة يأتي بالشهادتين ونقل ~~ابن الحكم PageV09P182 ~~وإذا مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد الردة حكم بإسلامه فيمن أسلم ~~ثم تهود أو تنصر فشهد عليه عدول فقال لم أفعل وأنا مسلم قبل قوله قال الشيخ ~~تقي الدين اتفق الأئمة أن المرتد إذا أسلم عصم دمه وماله وإن لم يحكم به ~~حاكم ولا يحتاج إلى أن يقر بما شهد عليه به فإذا لم يشهد عليه عدل لم يفتقر ~~الحكم إلى إقراره بل إخراجه إلى ذلك قد يكون كذبا ولهذا لا يجوز بناء حكم ~~على هذا الإقرار كالإقرار الصحيح فإنه قد علم أنه لقنه وأنه فعله خوف القتل ~~وهو إقرار تلجئه # تنبيه ظاهر كلامه أنه إذا قال أنا مؤمن أو مسلم لم يكتف بذلك ونقل أبو ~~طالب في اليهودي أذا قال قد أسلمت أو أنا مسلم يجبر عليه قد علم ما يراد ~~منه ونصر القاضي وابن البنا الاكتفاء بذلك عن الشهادتين لما روى المقداد ~~أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب أحدى يدي ~~بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت أفأقتله يا رسول الله بعد أن ~~قالها قال لا تقتله رواه مسلم ولأن ذلك اسم لشيء فإذا أخبر به فقد أخبر ~~بذلك الشيء وذكر المؤلف احتمالا أن هذا في الكافر الأصلي أو من جحد ~~الوحدانية أما من كفر بجحد نبي أو كتاب أو فريضة ونحوه فلا يصير مسلما بهذا ~~لأنه ربما اعتقد أن الإسلام ما هو عليه فإن أهل البدع كلهم يعتقدون أنهم ~~مسلمون ومنهم من هو كافر فرع إذا شهد عليه بأنه كفر وادعى الإكراه قبل مع ~~قرينة ولو ms0898 شهد عليه بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا في الأصح لأن تصديقه ليس ~~فيه تكذيب للبينة وإن أسلم على صلاتين قبل منه وأمر بالخمس # وإذا مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد الردة حكم بإسلامه لقوله ~~الاسلام ### ||| فصل ومن ارتد لم يزل ملكه # PageV09P183 ولا يبطل ~~إحصان المسلم بردته ولا عباداته التي فعلها في إسلامه إذا عاد إلى عليه ~~السلام من صلى صلاتنا الخبر سواء صلى في جماعة أو منفردا في دار الحرب أو ~~الإسلام لأنها ركن يختص به الإسلام فحكم بإسلامه كالشهادتين ولأن ما كان ~~إسلاما في دار الحرب كان إسلاما في دار الإسلام كالشهادتين ومقتضاه أنها ~~إذا شهدت بأنه أتى بغيرها من زكاة أو صوم أو حج لا يحكم بإسلامه ولا يثبت ~~الإسلام حتى يأتي بصلاة تتميز عن صلاة الكهان ولا تحصل بمجرد القيام وذكر ~~ابن تميم أن من حج أو صام يقصد رمضان أو آتى ماله على وجه الزكاة أو أذن في ~~غير محل الأذان قال ابن حمدان أو غير وقته هل يحكم بإسلامه على وجهين ~~واختار القاضي أنه يحكم بإسلامه بالحج فقط ولا يبطل إحصان المسلم بردته ~~يعني إذا كان محصنا فارتد ثم أسلم لم يزل إحصانه بل إذا زنى فإنه يرجم لأنه ~~ثبت له حكم الإحصان والأصل بقاء ما كان عليه ولا عباداته التي فعلها في ~~إسلامه إذا عاد إلى الإسلام لأنه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها فلم تعد ~~إلى ذمته كدين الآدمي وفي الرعاية في الصوم وجهان في وجوب القضاء وقدم فيها ~~وفي المحرر أنه إذا صلى ثم كفر ثم أسلم في وقتها لم يعدها وقيل بلى وإن حج ~~ثم كفر ثم أسلم فروايتان أشهرهما لا يعيد ### ||| فصل # ومن ارتد لم يزل ملكه أي لا يحكم بزوال ملكه قدمه في الكافي والمحرر ~~والمستوعب ونصره في الشرح لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بها كزنى ~~المحصن لأن زوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك كالقاتل ديونه وأروش ~~جناياته وينفق على من تلزمه مؤنته ms0899 وما أتلف من شيء ضمنه ويتخرج في الجماعة ~~الممتنعة ألا تضمن PageV09P184 بل يكون موقوفا وتصرفاته موقوفة فإن اسلم ثبت ملكه وتصرفاته ~~وإلا بطلت وتقضي في المحاربة وأهل الحرب بل يكون موقوفا وتصرفاته من البيع ~~والهبة والوقف ونحوه موقوفة على المذهب قاله ابن المنجا لأنه مال تعلق له ~~حق الغير فكان التصرف فيه موقوفا كتبرع المريض ولكن المذهب أنه يمنع من ~~التصرف فيه قاله القاضي وأصحابه وفي الوسيلة نص عليه ونقل ابن هانيء يمنع ~~منه واختار المؤلف أنه يترك عند ثقة وجعل في الترغيب كلام القاضي والمؤلف ~~واحدا وكذا ذكره ابن البنا وغيره ونص عليه أحمد ولم يقولوا يترك عند ثقة بل ~~قالوا يمنع منه فإن اسلم ثبت ملكه وتصرفاته وكان ذلك صحيحا وإلا بطلت أي ~~إذا مات أو قتل في ردته كان باطلا تغليظا عليه بقطع ثوابه بخلاف المريض ~~وينتقل ماله فيئا من حين موته وفي المحرر على ذلك تنفذ معاوضته ويقر بيده ~~وتوقف تبرعاته وترد بموته مرتدا وتقضى ديونه لا دين متجدد في الردة وأروش ~~جناياته لأن ذلك حق واجب عليه وينفق على من تلزمه مؤنته لأن ذلك واجب ~~بإيجاب الشرع أشبه الدين وما أتلف من شيء ضمنه نص عليه لأن الإتلاف يوجب ~~الضمان على المسلم فلأن يوجب على المرتد بطريق الأولى وعنه إن فعله بدار ~~حرب أو في جماعة مرتدة ممتنعة فلا اختاره الخلال وصاحبه والمؤلف لفعل ~~الصحابة وكالكافر الأصلي إجماعا وقيل هم كبغاة قال وإن المرتد تحت حكمنا ~~ليس محاربا يضمن إجماعا فرع يؤخذ بحد فعله في ردته نص عليه كقبلها وظاهر ~~نقل مهنا واختاره جماعة إن أسلم فلا كعبادته ويتخرج في الجماعة الممتنعة ~~ألا تضمن تمليكا مستأنفا وإذا أسلم فهل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات على ~~روايتين PageV09P185 ما ~~أتلفته وقال أبو بكر يزول ملكه بردته ولا يصح تصرفه وإن أسلم رد إليه ~~+++++ما أتلفته لأنها في معنى البغاة ولأن الباغي إنما لم يضمن ما أتلفه ~~لأن في تضمينه تنفيرا له عن الرجوع إلى قبضة الإمام ms0900 وهذا المعنى موجود في ~~الجماعة المرتدة الممتنعة وصحح في الشرح والرعاية أنه لا ضمان عليهم فيما ~~أتلفوه حال الحرب وقال أبو بكر يزول ملكه بردته وأختاره أبو إسحاق وصاحب ~~التبصرة والطريق الأقرب وهو رواية لأن عصمة نفسه وماله إنما يثبت بإسلامه ~~فزوال إسلامه مزيل عصمتهما كما لو لحق بدار الحرب ولأن المسلمين ملكوا ~~إراقة دمه بردته فوجب أن يملكوا أمواله بها وعنه إن مات أو قتل تبينا زواله ~~من حين ردته فلو باع شقصا مشفوعا أخذ بالشفعة على الأولى وعلى الثانية يجعل ~~في بيت المال ولا يصح تصرفه لأن ملكه قد زال بردته وجوابه أن ملكه قد تعلق ~~به حق غيره في بقاء ملكه فيه فكان تصرفه موقوفا كتصرف المريض # وإن أسلم رد إليه تمليكا مستأنفا أي جديدا لزواله بردته # تذنيب إذا تزوج لم يصح لأنه لا يقر على النكاح كنكاح الكافر مسلمة وكذا ~~لو زوج موليته لأن النكاح لا يكون موقوفا فلو وجد منه سبب يقتضي التمليك ~~كالصيد والاتهاب والشراء ثبت الملك إن بقي ملكه وإلا فلا واحتج به في ~~الفصول على بقاء ملكه وأن الدوام أولى وعلى رواية يرثه مسلم أو أهل دينه ~~الذي اختاره فكمسلم فيه وفي الانتصار لا قطع بسرقته لعدم عصمته وإذا أسلم ~~فهل يلزمه قضاء ما ترك من العبادات الخمس على روايتين # إحداهما يقضي صححها في الرعاية وجزم بها في الوجيز لأنها استرقاق ~~أولادهما الذين ولدوا في دار الاسلام ومن لم يسلم منهم قتل ويجوز استرقاق ~~من ولد منهم بعد الردة وهل يقرون على كفرهم على روايتين ### ||| فصل # PageV09P186 وإذا ~~ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب ثم قدر عليهما لم يجز استرقاقهما ولا عبادة ~~واجبة التزم بوجوبها واعترف به في زمن إسلامه فلزمه القضاء كغير المرتد # والثانية لا يلزمه وهي الأشهر لقوله تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف @QE@ الأنفال 38 وكالحربي ولأن أبا بكر رضي الله عنه لم ~~يأمر المرتدين بقضاء ما فاتهم وقدم المجد وابن تميم أنه يلزمه قضاء ما ms0901 تركه ~~قبل الردة من صلاة وصوم وزكاة وقيل يقضي غير الحج رواية واحدة وذكر ابن ~~تميم وابن حمدان أنه لو جن بعد تركه لم تسقط عنه الصلاة وإن حاضت سقطت # وإذا ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب ثم قدر عليهما لم يجز استرقاقهما ~~لأنه لا يقر على الردة يدل عليه قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولم ~~ينقل أن الذين سباهم أبو بكر كانوا أسلموا ولا يثبت لهم حكم الردة وقول علي ~~تسبى المرتدة ضعفه أحمد ولا استرقاق أولادهما الذين ولدوا في الإسلام لأنه ~~محكوم بإسلامه بإسلام والده وكولد من أسر من ذمة ومن لم يسلم منهم قتل ~~للخبر ويعتبر فيه بلوغهم ويجوز استرقاق من ولد منهم بعد الردة في المنصوص ~~لأنه محكوم بكفره لأنه ولد بين أبوين كافرين وليس بمرتد نص عليه وهو ظاهر ~~كلام جماعة كولد الحربيين وعنه لا يجوز استرقاقهم فرع الحمل حال ردته ظاهر ~~كلام الخرقي أنه كالحادث بعد كفره واقتصر عليه في الشرح وفي الكافي الحمل ~~كالولد الظاهر لأنه موجود ولهذا يرث وهل يقرون أي من ولد بعد الردة على ~~كفرهم على روايتين # إحداهما وجزم بها في الوجيز يقر على كفره كأولاد أهل الحرب وكالكافر PageV09P187 الأصلي والجامع ~~بينهما اشتراكهما في جواز الاسترقاق # والثانية لا يقرون فإذا أسلموا رقوا لأنهم أولاد من لا يقر على كفر فلا ~~يقرون كالموجودين قبل الردة قال في الفروع وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق ~~أو القتل فيه روايتان فرع إذا لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي وما بدارنا ~~فيء من حين موته ولو ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فدار حرب يغنم ما لهم ~~وولد حدث بعد الردة وعلى الإمام قتالهم ### ||| فصل # اعلم أن السحر عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور ~~أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له وله حقيقة في قول الأكثر فمنه ما يقتل ~~ومنه ما يمرض ومنه ما يمنع الرجل من وطء امرأته ومنه ما يفرق بينهما وقال ~~بعض ms0902 العلماء إنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل لقوله تعالى @QB@ يخيل إليه من ~~سحرهم أنها تسعى @QE@ طه 66 وجوابه قوله تعالى @QB@ قل أعوذ برب الفلق من ~~شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد @QE@ يعني السواحر ~~اللاتي يعقدن في سحرهن ولولا أن له حقيقة لما أمر بالاستعاذة منه # قال الأصحاب يكفر الساحر بتعلمه وتعليمه كاعتقاد حله وعنه لا اختاره ابن ~~عقيل وجزم به في التبصرة وكفره أبو بكر بعمله قال في يسحر بالادوية ~~والتدخين وسقي شيء لا يضر فلا يكفر ولا يقتل ولكن يعزر PageV09P188 ### ||| فصل # والساحر الذي يركب المكنسة فتسير به في الهواء ونحوه يكفر ويقتل فأما ~~الذي الترغيب هو أشد تحريما وحمل ابن عقيل كلام أحمد في كفره على معتقده ~~وأن فاعله يفسق ويقتل حدا و هو الساحر الذي يركب المكنسة فتسير به في ~~الهواء ونحوه يكفر لقوله تعالى @QB@ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ~~يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من ~~أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر @QE@ البقرة 103 ويقتل بالسيف لما ~~روى جندب مرفوعا قال حد الساحر ضربة بالسيف رواه الترمذي وقال الصحيح عن ~~جندب موقوف وعن بجالة بن عبد قال كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن ~~قيس فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة رواه أحمد ~~وسعيد وفي رواية فقتلنا ثلاث سواحر في يوم واحد وقتلت حفصة جارية لها ~~سحرتها رواه مالك وروي عن عثمان وابن عمر وعن أحمد لا يقتل به لحديث عائشة ~~في المدبرة التي سحرتها فباعتها ولقوله عليه السلام لا يحل دم امرئ مسلم ~~إلا بإحدى ثلاث الخبر فإن قتل به قتل وعلى الأول هذا في الساحر المسلم فأما ~~ساحر أهل الكتاب فلا يقتل بسحره على الأصح وفي التبصرة إن اعتقد جوازه فأما ~~الذي يسحر بالإدوية والتدخين وسقي شيء لا يضر فلا يكفر ولا يقتل ذكره ~~الأصحاب لأن الله تعالى وصف الساحرين الكافرين بأنهم ms0903 يفرقون بين المرء ~~وزوجه فيختص الكفر بهم ويبقي من سواهم من السحرة على أصل العصمة ولكن يعزر ~~إذا ارتكب معصية وفي عيون المسائل إنه يعزر بما يردعه وما قاله غريب ووجهه ~~أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله على وجه فتطيعه فلا يكفر ولا يقتل وذكره أبو ~~الخطاب في السحرة الذين يقتلون PageV09P189 ويقتص منه إن فعل ما يوجب القصاص وأما الذي يعزم على ~~الجن ويزعم أنه يجمعها المكر والحيلة أشبه السحر ولهذا يعلم بالعادة والعرف ~~أنه يؤثر وينتج ما يعمله السحر أو أكثر فيعطى حكمه تسوية بين المتماثلين ~~والمتقاربين لا سيما إن قلنا يقتل الآمر بالقتل على رواية فهنا أولى ويقتص ~~منه إن فعل ما يوجب القصاص كما يقتص من المسلم وإلا فالدية # وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر ولا يقتل وهو ~~المعزم وكذا من يحل السحر وقد توقف أحمد عنها قال الأثرم سمعت أبا عبد الله ~~يسأل عن رجل يزعم أنه يحل السحر فقال رخص فيه بعض الناس ثم قال ما أدري ما ~~هذا وفيه وجهان وفي الشرح إن كان يحله بشيء من القرآن أو الذكر فلا بأس به ~~وإن كان بشيء من السحر فقط توقف أحمد وذكره أبو الخطاب تبعا للقاضي وقدمه ~~في المحرر في السحرة الذين يقتلون لما ذكرنا وذكر القاضي في هذا تفصيلا ~~فقال الساحر إن اعتقد أن الكواكب فاعلة ويدعي بسحره معجزات لا يجوز وجود ~~مثلها إلا للأنبياء مثل أن يدعي أن الجن تخبره بالمغيبات وأنه يقدر على ~~تغيير صور الاشياء والطيران في الهواء والمشي على الماء فهو كافر وإن اعتقد ~~أن الله تعالى هو الفاعل المدبر لذلك عند وجود هذا الفعل من جهته لم يصدقه ~~وقال ابن عقيل لا يكفر إلا بالاعتقاد لأن السحر صناعة تعود بفساد أحوال ~~وأخذ أموال وقتل نفوس وهذا القدر بالمباشرة لا يوجب التكفير # أصل مشعبذ وقائل بزجر طير وضارب بحصى وشعير وقداح إن PageV09P190 لم ~~يعتقد إباحته وأنه لا يعلم به عزر وكف عنه وإلا كفر ويحرم ms0904 طلسم ورقية بغير ~~عربية وقيل يكره فرع من قبلت توبته لم يجب تعزيره في ظاهر كلامهم لأنه لم ~~يجب غير القتل وقد سقط والحد إذا سقط بالتوبة أو استوفي لم تجز الزيادة ~~عليه كسائر الحدود قال الشيخ تقي الدين فيمن شفع عنده في شخص فقال لو جاء ~~النبي صلى الله عليه وسلم يشفع ما قبل إن تاب بعد القدرة عليه قبل لا قبلها ~~في أظهر قولي العلماء ويسوغ تعزيره أي بعد التوبة # مسائل الأولى إذا أسلم أبو حمل أو طفل أو أحدهما لا جد وجدة والمنصوص أو ~~مميز لم يبلغ ونقل ابن منصور لم يبلغ عشرا فمسلم # الثانية إذا ماتا أو أحدهما في دارنا وقيل أو دار حرب فمسلم على الأصح ~~نقله واختاره الأكثر وفي الموجز والتبصرة لا بموت أحدهما نقل أبو طالب في ~~يهودي أو نصراني مات وله ولد صغير فهو مسلم إذا مات أبواه ويرث أبويه ونقل ~~جماعة إن كفله المسلمون فمسلم ويرث الولد الميت لعدم تقدم الإسلام واختلاف ~~الدين ليس من جهته كالطلاق في المرض ولأنه يرث إجماعا فلا يسقط بمختلف فيه ~~وهو الإسلام وكما تصح الوصية لأم ولده ولأنه لا يمتنع حصول إرثه قبل اختلاف ~~الدين كما قالوا الدين لا يمنع الإرث وإن لم يكن الميت مالكا يوم الموت لكن ~~في حكم المالك ذكره القاضي # الثالثة أطفال الكفار في النار وعنه الوقف واختار ابن عقيل وابن الجوزي ~~أنهم في الجنة كأطفال المسلمين ومن بلغ منهم مجنونا واختار الشيخ ~~PageV09P191 تقي الدين تكليفهم في القيامة ويتبع أبويه في الإسلام كصغير ~~فيعايا بها نقل ابن منصور فيمن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا هو بمنزلة ~~الميت هو مع أبويه وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال هو معهما ~~قال في الفروع وتوجه مثلهما من لم تبلغه الدعوة # الرابعة من أطلق الشارع كفره كدعواه غير أبيه ومن أتى عرافا فصدقه بما ~~يقول فقيل كفر النعمة وقيل قارب الكفر وذكر ابن حامد روايتين # إحداهما تشديد وتأكيد والثانية يجب ms0905 الوقف ولا نقطع بأنه ينقل عن الملة نص ~~عليه # خاتمة قال الأصحاب معرفة الله تعالى وجبت شرعا نص عليه وقيل بلى وكذا إن ~~عدما أو أحدهما بلا موت كزنى ذمية ولو بكافر واشتباه ولد مسلم بكافر نص ~~عليهما والله أعلم ### | كتاب الأطعمة #1 PageV09P192 ### | كتاب الاطعمة #1 والاصل فيها الحل فيحل كل طعام طاهر لا مضرة فيه من الحبوب # وهي جمع طعام قال الجوهري هو ما يؤكل وربما خص به البر والمراد هنا ما ~~يؤكل ويشرب فيتبين ما يباح أكله وشربه وما يحرم # والأصل فيها الحل لقوله تعالى @QB@ خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ ~~البقرة 29 ولقوله تعالى @QB@ ويحل لهم الطيبات @QE@ الأعراف 157 لكن قال ~~الشيخ تقي الدين لمسلم وقال أيضا الله أمر بالشكر وهو العمل بطاعته بفعل ~~المأمور وترك المحذور فإنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لقوله ~~تعالى @QB@ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا @QE@ ~~الآية المائدة 93 ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية كمن يعطي ~~الخبز واللحم لمن يشرب الخمر ويستعين به على الفواحش وقوله تعالى @QB@ ثم ~~لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ أي عن الشكر عليه فيحل كل طعام طاهر يحترز به ~~عن النجس لا مضرة فيه على ما فيه مضرة كالسموم ثم مثل ذلك بقوله من الحبوب ~~والثمار فهو بيان لما يحل أكله مما جمع الصفات المذكورة وغيرها أي غير ~~الحبوب والثمار مما يجمع الطعم والطهارة وعدم المضرة وقد سأله الشالنجي عن ~~المسك يجعل في الدواء ويشربه قال لا بأس به فأما النجاسات كالميتة والدم ~~فمحرمة لقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة والدم @QE@ المائدة 3 ولأن أكل ~~الميتة أقبح من الإدهان بدهنها والاستصباح وهو حرام فلأن يحرم PageV09P193 ~~وغيرهما وما فيه مضرة من السموم ونحوها فمحرمة والحيوانات مباحة إلا الحمر ~~ما هو أقبح منه بطريق الأولى وغيرهما أي غير ذلك من النجاسات محرم فلأنه ~~خبيث وقد حرم الله أكل الخبيث وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~سئل عن فأرة وقعت في سمن ms0906 فقال لا تقربوه وفي الأكل قربانه وهو منهي عنه وهو ~~يقتضي التحريم وما فيه مضرة من السموم ونحوها فمحرمة لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ البقرة 195 ولأن ذلك يقتل غالبا فحرم أكله ~~لإفضائه إلى الهلاك ولذا عد من أطعم السم لغيره قاتلا وفي الواضح المشهور ~~أن السم نجس وفيه احتمال لأكله عليه السلام من الذراع المسمومة والحيوانات ~~مباحة لقوله تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ المائدة 1 ولعموم ~~النصوص الدالة على الإباحة إلا الحمر الأهلية فإنها محرمة في قول أكثر ~~العلماء قال أحمد خمسة وعشرون من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كرهوها ~~قال ابن عبد البر لا خلاف في تحريمها وسنده حديث جابر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل متفق ~~عليه وعن ابن عباس وعائشة أنهما قالا بظاهر قوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما ~~أوحي إلي محرما @QE@ الآية الأنعام 145 وأجاب في الخلاف بأن معناه قل لا ~~أجد فيما نزل من القرآن وحديث غالب بن أبجر مختلف الإسناد ولا يعرج عليه مع ~~ما عارضه مع أن الإذن بالتناول منها محمول على حال الاضطرار فرع حكم ~~ألبانها كهي ورخص فيه عطاء وطاووس والزهري والأول أصح لأن حكم اللبن كاللحم # وما له ناب يفرس به نص عليه كالأسد والنمر والذئب والفهد والكلب PageV09P194 والخنزير وابن آوى ~~والسنور وابن عرس والنمس والقرد لما روى أبو ثعلبة الخشني قال نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع متفق عليه وعن أبي ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ذي ناب من السباع حرام رواه مسلم ~~قال ابن عبد البر هذا حديث ثابت مجمع على صحته وهو نص صريح يخص به عموم ~~الآيات فيدخل فيه الأسد ونحوه وقيل يختص بمن يبدأ بالعدوى وروي عن الشعبي ~~أنه سئل عن رجل يداوى بلحم كلب قال لا شفاه الله فدل على أنه محرم والخنزير ~~وهو محرم بالنص والإجماع ms0907 مع أنه ليس له ناب يفرس به وابن آوى سئل أحمد عنه ~~وعن ابن عرس فقال كل شيء ينهش بأنيابه فهو من السباع وكل شيء يأخذ بمخاليبه ~~فمما نهى الله عنه قال ابن عقيل هذا منه يعطي أنه لا يراعى فيهما القوة ~~وأنه أضعف من الثعلب وإن الأصحاب اعتبروا القوة ولأنه مستخبث غير مستطاب ~~ولأنه يشبه الكلب ورائحته خبيثة فيدخل في قوله تعالى @QB@ ويحرم عليهم ~~الخبائث @QE@ الأعراف 157 والسنور الأهلي لما روى جابر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن أكل الهر رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال غريب قال ~~أحمد أليس يشبه السباع قال الشيخ تقي الدين ليس في كلامه إلا الكراهة وجعله ~~أحمد قياسا وأنه يقال يعمها اللفظ ونقل حنبل هو سبع ويعمل بأنيابه كالسبع ~~ونقل فيه جماعة يكره قال الحسن هو مسخ وابن عرس وقد تقدم والنمس لأنه من ~~جملة السباع والقرد قال ابن عبد البر لا أعلم خلافا بين العلماء في تحريم ~~أكله وأنه لا يجوز بيعه وروي الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ~~لحم القرد ولأنه سبع له ناب فيدخل في عموم التحريم وهو مسخ فيكون من ~~الخبائث المحرمة والحدأة والبومة وما يأكل الجيف كالنسر والرخم واللقلق ~~وغراب البين والابقع PageV09P195 إلا الضبع وما له مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي ~~والصقر والشهين # تنبيه لم يتعرض المؤلف لذكر الدب وهو محرم مطلقا خلافا لابن رزين وفي ~~الرعاية وقيل كبير وهو سهو قال أحمد إن لم يكن له ناب فلا بأس به وهو محمول ~~على الصغير والأشهر أنه حرام مطلقا وكذا الفيل إلا الضبع فإنه مباح وإن كان ~~له ناب لما روي جابر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال ~~هو صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم رواه أبو داود لا يقال بأنه داخل في ~~عموم النهي لأن الدال على حله خاص والنهي عام ولا شك أن الخاص مقدم على ~~العام وما له مخلب بكسر الميم ms0908 وهو بمنزلة الظفر للإنسان من الطير يصيد به ~~نص عليه كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والحدأة والبومة في قول أكثر ~~العلماء لما روى ابن عباس قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي مخلب ~~من الطير رواه أبو داود وعن خالد بن الوليد مرفوعا نحوه وقال أبو الدرداء ~~وابن عباس ما سكت الله عنه فهو مما عفى عنه وقال الليث والأوزاعي لا يحرم ~~شيء من الطير لعموم الآيات المبيحة وجوابه الخبر وبه يخص عموم الأيات وكذا ~~كل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عنه وفي الترغيب تحريما إذ لو حل لقيده بغير ~~مأكله وما يأكل الجيف نص عليه كالنسر والرخم واللقلق وغراب البين والأبقع ~~لقوله عليه السلام خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الخبر فذكر منها الغراب ~~والباقي كهو للمشاركة بينهما في أكلها الجيف ولأنه عليه السلام أباح قتلها ~~في الحرم ولا يجوز قتل صيد مأكول في الحرم ولأن ما يؤكل لا يحل قتله إذا ~~قدر عليه بل يذبح ويؤكل ونقل عبد الله وغيره يكره وجعل فيه الشيخ PageV09P196 وما يستخبث كالقنفذ ~~والفأر والحيات والعقارب والحشرات كلها تقي الدين روايتي الجلالة وإن غالب ~~أجوبة أحمد ليس فيها تحريم ونقل حرب لا بأس به لأنه لا يأكل الجيف وما ~~يستخبث أي ما تستخبثه العرب والأصح ذو اليسار وقيل على عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم وقال جماعة والمروءة فهو محرم لقوله تعالى @QB@ ويحرم عليهم ~~الخبائث @QE@ وما استطابته فهو طيب لقوله تعالى @QB@ ويحل لهم الطيبات @QE@ ~~والذين تعتبر استطابتهم واستخباثهم هم أهل الحجاز من اهل الأمصار لأنهم هم ~~الذين نزل عليهم الكتاب وخوطبوا به وبالسنة فرجع مطلق ألفاظها إلى عرفهم ~~ولم يعتبر أهل البوادي لأنهم للضرورات والمجاعة يأكلون ما وجدوا ولهذا سئل ~~بعضهم عما يأكلون فقال كل ما دب ودرج إلا أم جنين وما لا تعرفه العرب ولا ~~ذكر في الشرع يرد إلى أقرب الأسماء شبها به وعن أحمد وقدماء أصحابه لا أثر ~~لاستخباث العرب فإن لم يحرمه الشرع حل قاله الشيخ تقي ms0909 الدين كالقنفذ لقوله ~~عليه السلام هو من الخبائث رواه سعيد وأبو داود قال أبو هريرة هو حرام رواه ~~سعيد وعلل أحمد القنفذ بأنه يبلغه أنه مسخ أي لما 4 مسخ على صورته دل على ~~خبثه ولأنه يشبه المحرمات ويأكل الحشرات أشبه الجرذ والفأرة وهي الفويسقة ~~نص عليه والحيات جمع حية لأمره عليه السلام محرما بقتلها رواه مسلم ولأن ~~لها نابا من السباع نص عليه والعقارب والوطواط نص عليهما لقوله تعالى @QB@ ~~ويحرم عليهم الخبائث @QE@ والحشرات كلها كالديدان وبنات وردان والخنافس ~~والزنابير والنحل وفيهما رواية في الإشارة وفي الروضة يكره ذباب وزنبور وفي ~~التبصرة في خفاش وخطاف الذئبه من الذيخ وفي الثعلب والوبر وسنور البر ~~واليربوع روايتان PageV09P197 وما تولد من مأكول وغيره كالبغل والسمع ولد الضبع من الذئب ~~والعسبار ولد وجهان وكره أحمد الخفاش لأنه مسخ قال الشيخ تقي الدين هل هي ~~للتحريم فيه وجهان وما تولد من مأكول وغيره كالبغل وهو محرم نص عليه عند كل ~~من حرم الحمار الأهلي والسمع ولد الضبع من الذئب والعسبار ولد الذئبة من ~~الذيخ وهو الذكر من الضبعان فيكون العسبار عكس السمع وظاهره ولو تميز ~~كحيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه كلب قاله الشيخ تقي الدين لا متولد من ~~مباحين كبغل من وحش وخيل وما تولد من مأكول طاهر كذباب الباقلاء يؤكل تبعا ~~لا أصلا في الأصح فيهما وقال ابن عقيل يحل بموته قال ويحتمل كونه كذباب فيه ~~روايتان # قال أحمد في الباقلاء المدود يجتنبه أحب إلي وإن لم يتقذره فأرجو وقال عن ~~تفتيش الثمر المدود لا بأس به إذا علمه فرع إذا كان أحد أبويه المأكولين ~~مغصوبا فهو تبع لأمه حلا وحرمة وملكا وفي الثعلب والوبر وسنور البر ~~واليربوع روايتان وفيه مسائل # الأولى أكثر الروايات عن أحمد تحريم الثعلب واختارها الخلال وصححها ~~الحلواني وقدمها في الفروع نقل عبدالله أنه قال فيه لا أعلم أحدا رخص فيه ~~إلا عطاء وكل شيء اشتبه عليك فدعه ولأنه سبع فيدخل في عموم الخبر # والثانية يباح اختارها الشريف وأبو ms0910 بكر لأنه يفدي في الحرم والإحرام ~~والأول أظهر للنهي عن كل ذي ناب من السباع # الثانية الوبر هو مباح قاله في الشرح واقتصر عليه في الكافي وقاله عطاء ~~وطاووس لأنه يأكل النبات وليس له ناب يفرس به وليس PageV09P198 وما عدا ذلك مباح كبهيمة الانعام ~~والخيل هو من المستخبثات فكان مباحا كالأرنب والثانية حرام وقاله القاضي ~~قياسا على السنور # الثالثة سنور البر والأشهر أنه محرم وصححه الحلواني وقدمه في الفروع لأنه ~~عليه السلام نهى عن أكل الهر فيدخل فيه البري والثانية مباح لأنه بري أشبه ~~الحمار البري # الرابعة اليربوع وهو مباح نصره في الشرح وقدمه في الكافي وقاله عطاء ~~وعروة لقضاء عمر فإنه حكم فيه بحفرة ولأن الأصل الإباحة والثانية حرام لأنه ~~يشبه الفأر وكبق وهذا الخلاف في هدهد وصرد وفي سنجاب وجهان # أحدهما محرم واختاره القاضي لأنه ينهش بنابه أشبه الجرذ والسنور # والثاني يباح أشبه اليربوع وكذا الخلاف في الغداف والفنك وما عدا هذا ~~مباح بلا كراهة لعموم الأدلة الدالة على الإباحة كبهيمة الأنعام لقوله ~~تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ المائدة 1 وهي الإبل والبقر والغنم ~~والخيل عرابها وبراذينها نص عليه وهو قول أكثر الفقهاء لما روى جابر قال ~~نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم ~~الخيل متفق عليه ولأنه حيوان طاهر مستطاب ليس بذي ناب ولا مخلب فكان حلال ~~كبهيمة الأنعام وقال الأوزاعي يكره لقوله تعالى @QB@ والخيل والبغال ~~والحمير لتركبوها وزينة @QE@ النحل 8 # وعن خالد بن الوليد قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر ~~الأهلية وخيلها وبغالها رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وجوابه بأن قال ~~أبو داود هو منسوخ وقال النسائي حديث الإباحة أصح ويشبه إن كان صحيحا أن PageV09P199 والدجاج ~~والوحشي من البقر والظباء والحمر والزرافة والنعامة والارنب والضبع يكون ~~منسوخا قال النووي اتفق العلماء على أنه حديث ضعيف وقال الإمام أحمد ليس له ~~إسناد جيد وقال فيه رجلان لا يعرفان وأما الآية فإنهم يتمسكون بدليل خطابها ms0911 ~~وهم لا يقولون به مع أن نصه على ركوبها لكونه أغلب منافعها لا يدل على ~~تحريم أكلها وفي برذون رواية بالوقف والدجاج على اختلاف أنواعها وقال أبو ~~موسى رايت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الدجاج والوحشي من البقر والظباء ~~والحمر والتيس والوعل والمها وسائر الوحش من الصيود كلها وظاهره ولو تأنس ~~وهو مجمع عليه إلا ما روي عن طلحة بن مصرف أن الحمار الوحشي إذا تأنس ~~واعتلف هو بمنزلة الأهلي قال أحمد وما ظننت أنه روي في هذا شيء وليس الأمر ~~عندي كما قال ولأن الضب إذا تأنست لم تحرم كالأهلي إذا توحش لم يحل ~~والزرافة في المنصوص لأنها تشبه البعير إلا أن عنقها أطول من عنقه وجسمها ~~ألطف من جسمه وأعلا منه وذلك لا أثر له في تحريمها ولأنها مستطابة ليس لها ~~ناب ولا هي من المستخبثات أشبهت الإبل وعنه الوقف فيها وحرمها أبو الخطاب ~~والأول أصح والنعامة بغير خلاف علمناه لقضاء الصحابة فيها بالفدية إذا ~~قتلها المحرم والأرنب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبله متفق عليه وأمر ~~بأكلها رواه أبو داود ولأنه حيوان مستطاب ليس بذي ناب أشبه الظباء ولا نعلم ~~قائلا بتحريمه إلا ما روي عن عمرو بن العاص قاله في الشرح وذكر السامري ~~وابن حمدان رواية بتحريمها والضبع وقد علم حكمها فيما سبق وفيها رواية قاله ~~ابن البنا وهي قول أكثر العلماء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ~~عن الضبع فقال ومن يأكل الضبع PageV09P200 والضب والزاغ وغراب الزرع وسائر الطير وجميع حيوان البحر ~~إلا الضفدع والحية لكن هذا حديث تفرد به عبد الملك بن المخارق وهو متروك ~~الحديث # لكن هذا حديث تفرد به عبد الملك بن المخارق وهو متروك الحديث وفي الروضة ~~إن عرف منه أكل ميتة فكجلالة والضب قال ابن هبيرة رواية واحدة وقاله الأكثر ~~لما روى ابن عباس قال دخلت أنا وخالد ابن الوليد مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فرفع يده فقلت ms0912 أحرام هو يا رسول الله ~~قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاحتززته فأكلته ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ينظر متفق عليه وحديث النهي فيه ليس بثابت والزاغ ~~وهو صغير أغبر وغراب الزرع وهو أسود كبير يطير مع الزاغ ولأن مرعاهما الزرع ~~والحبوب أشبها الحجل وقيل هما واحد وسائر أي باقي الطير كالفواخت والقنابر ~~والقطى والكركي والكروان والبط والأوز والحبارى لقول سفينة أكلت مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حبارى رواه أبو داود وكذلك الغرانيق والطواويس ~~وطير الماء وأشباه ذلك # ونقل مهنا يؤكل الأيل قيل إنه يأكل الخبائث فعجب من ذلك وجميع حيوان ~~البحر لقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه @QE@ المائدة 96 ولقوله ~~عليه السلام لما سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته رواه ~~مالك وفي الخبر أن الله أباح كل شيء في البحر لابن آدم إلا الضفدع نص عليه ~~وقدمه أكثر الأصحاب وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله ~~رواه أحمد وأبو داود والنسائي وقول الشعبي لو أكل أهلي الضفادع لأطعمتهم لا ~~يعارضه والحية لأنها من الخبائث وفيها وجه وأطلقهما ما يحرم نظيره في البر ~~كخنزير الماء وإنسانه وتحرم الجلالة التي أكثر علفها النجاسة PageV09P201 والتمساح وقال ابن حامد ~~وإلا الكوسج وقال أبو علي النجاد لا يباح من البحر في الفروع والتمساح وفي ~~الوجيز ك المقنع والأصح أنه محرم ونص عليه وعلله بأنه يأكل الناس قال أحمد ~~يؤكل كل شيء في البحر إلا الضفدع والحية والتمساح وفيه رواية أنه يباح لأنه ~~حيوان البحر وقال ابن حامد والقاضي وإلا الكوسج وهو مقتضى تعليل أحمد في ~~التمساح وصحح في الرعاية أنه حلال وهو مقتضى مذهب الشافعي والأول أشهر وهو ~~سمكة في البحر لها خرطوم كالمنشار تفترس وربما التقمت ابن آدم وقصمته نصفين ~~وهي القرش ويقال إنها إذا صيدت ليلا وجدوا في جوفها شحمة طبية وإن صيدت ~~نهارا لم يجدوها وقال أبو على النجاد وحكاه ابن عقيل عن أبي ms0913 بكر النجاد ~~وحكاه في التبصرة رواية لا يباح من البحر ما يحرم نظيره في البر كخنزير ~~الماء وإنسانه لأن ذلك غير مباح في البر ويدخل فيه كلب الماء والمذهب أنه ~~مباح لما روى البخاري أن الحسن بن علي ركب على سرج عليه جلد من جلود كلاب ~~الماء وهو قول أكثر العلماء وتحرم الجلالة التي أكثر علفها أي غذائها ~~النجاسة كذا في المحرر والوجيز وقدمه في الفروع لما روى ابن عمر قال نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها رواه أحمد وأبو داود ~~والترمذي وقال حسن غريب وفي رواية لأبي داود نهى عن ركوب الجلالة وفي أخرى ~~له نهى عن ركوب جلالة الإبل وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وعن ركوب الجلالة وأكل لحمها ~~رواه أحمد وأبو داود والنسائي قال القاضي هي التي تأكل العذرة فإذا كان ~~أكثر علفها النجاسة ثلاثا والشاة سبعا وما عدا ذلك أربعين يوما PageV09P202 ولبنها وبيضها حتى تحبس ~~وعنه تكره ولا تحرم وتحبس ثلاثا وعنه يحبس الطائر حرم لحمها ولبنها وإن كان ~~أكثر علفها الطاهر لم يحرم قال المؤلف وتحديدها يكون أكثر علفها النجاسة لم ~~أسمعه عن أحمد ولا هو ظاهر كلامه لكن يمكن تحديده بما يكون كثيرا في ~~مأكولها ويعفى عن اليسير ولبنها لما روى ابن عباس قال نهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن شرب لبن الجلالة رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وإسناده ~~ثقات وبيضها ولحمها ولبنها ولأنه متولد من النجاسة حتى تحبس وتطعم الطاهر ~~إذ المنع يزول بحبسها وعنه تكره ولا تحرم قال في الشرح والعمل عليها لأنهم ~~مختلفون في حرمته ولأنه حيوان أصله الإباحة لا ينجس بأكل النجاسات لأن شارب ~~الخمر لا يحكم بتنجيس أعضائه والكافر الذي يأكل الخنزير والمحرمات لا يحكم ~~بنجاسة ظاهره إذ لو نجس لما ظهر بالإسلام والاغتسال وعلى الأول وتحبس ثلاثا ~~أي تحبس ثلاثة أيام نص عليه وهو المذهب لأن ابن عمر ms0914 كان إذا أرادا أكلها ~~حبسها ثلاثا وأطعمت الطاهرات وعنه يحبس الطائر ثلاثا والشاة سبعا وما عدا ~~ذلك من الإبل والبقر أربعين يوما قدمها في الكافي لما روى عبد الله ابن ~~عمرو بن العاص قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإبل الجلالة أن ~~يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم ولا يركبها الناس حتى ~~تعلف أربعين ليلة رواه الخلال ولأنها أعظم جسما وعنه يحبس غير طائر أربعين ~~وعنه والبقر ثلاثين ذكره في الواضح وهو وهم قاله ابن بطة وجزم به في الروضة ~~وقيل الكل أربعين وهو ظاهر رواية الشالنجي قال في المحرر لا يجوز أن تعلف ~~الإبل والبقر التي لا يراد ذبحها ابن عقيل ليس بنجس ولا يحرم بل يطهر ~~بالاستحالة PageV09P203 ~~وما سقي بالماء النجس من الزروع والثمار محرم وإن سقي بالطاهر طهر وحل وقال ~~بالقرب الأطعمة النجسة أحيانا انتهى ويحرم علفها نجاسة تؤكل قريبا أو تحلب ~~قريبا وإن تأخر ذبحه أو حلبه وقيل بقدر حبسها المعتبر جاز في الأصح كغير ~~المأكول على الأصح فيه وعنه يكره إطعام الميتة كلبا معلما أو طائرا معلما ~~والنص جوازه ونقل جماعة تحريم علفها مأكولا وقيل يجوز مطلقا فرع كره أحمد ~~ركوبها لأنها ربما عرقت فأصابه وعنه يحرم وسأله ابن هانئ بقرة شربت خمرا ~~أيجوز أكلها قال لا حتى تنتظر أربعين يوما ذكره ابن بطة وأطلق في الروضة ~~تحريم الجلالة وأن مثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا وهو معنى ~~كلام غيره وما سقي أو سمد بالماء النجس من الزروع والثمار محرم نجس نص عليه ~~جزم به في الكافي والوجيز وقدمه السامري وابن حمدان لما روى ابن عباس قال ~~كنا نكري أراضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشترط عليهم أن لا يدملوها ~~بعذرة الناس ولولا أن ما يزرع فيها يحرم لم يكن في الاشتراط فائدة ولأنه ~~يتغذى بالنجاسة وتتربى فيها أجزاؤه والاستحالة لا تطهر ذكر أبو بكر في ~~التنبيه أنه لا يؤكل من ثمر بشجرة في ms0915 المقبرة ولم يفرق قال السامري هو ~~محمول عندي على المقبرة العتيقة وإن سقي بالطاهر أي بالطهور بحيث يستهلك ~~عين النجاسة طهر وحل لأن الماء الطهور معد لتطهير النجاسة وكالجلالة إذا ~~حبست وأطعمت الطاهرات وقال ابن عقيل وهو قول أكثر الفقهاء وجزم به في ~~التبصرة ليس بنجس ولا يحرم بل هو طاهر مباح بل يطهر بالاستحالة لأن PageV09P204 كالدم يستحيل لبنا ### ||| فصل # ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا حل له ما يسد النجاسة تستحيل في باطنها ~~فتطهر بالاستحالة كالدم يستحيل في أعضاء الحيوان ويصير لبنا فطهر ~~بالاستحالة وهذا المعنى موجود في الزرع والثمر ونقل جعفر أنه كره العذرة ~~ورخص في السرجين # مسائل كره أحمد أكل طين لضرورة وسأل رجل يزيد بن هارون عن أكل المدر فقال ~~حرام قال الله تعالى @QB@ كلوا مما في الأرض حلالا @QE@ البقرة 168 ولم يقل ~~كلوا الأرض وذكر بعضهم أن أكله عيب إن كان يتداوى به كالأرمني أو كان لا ~~مضرة فيه ولا نفع كاليسير جاز قاله في الشرح وكذا يكره أكل غدة وأذن وقلب ~~وبصل وثوم ونحوهما ما لم ينضجه بطبخ نص عليه وحب ديس بحمر ومداومة أكل لحم ~~ولا بأس بلحم نيء ولحم منتن نص عليه وذكر جماعة فيهما يكره وجعله في ~~الانتصار في الثانية اتفاقا ويكره أن يتعمد القوم حين يوضع الطعام فيفجأهم ~~والخبز الكبار وقال ليس فيه بركة ووضعه تحت القصعة لاستعماله له وحرمه ~~الآمدي وأطلق في المستوعب وغيره الكراهة إلا من طعام من عادته السماحة ### ||| فصل # ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا سوى سم ونحوه بأن يخاف تلفا وقيل أو ضررا ~~وفي المنتخب أو مرضا أو انقطاعا عن الرفقة ومراده ينقطع فيهلك كما ذكره في ~~الرعاية أكل وجوبا نص عليه وذكره الشيخ تقي الدين وفاقا وقيل ندبا وهو ~~المراد بقوله حل له ما يسد محرم فقال اصحابنا يأكل الميتة PageV09P205 رمقه وهل له الشبع على ~~روايتين وإن وجد طعاما لا يعرف مالكه وميته وصيدا وهو رمقه اختاره الأكثر ~~لقوله تعالى @QB@ فمن اضطر غير باغ ms0916 ولا عاد فلا إثم عليه @QE@ البقرة 173 ~~ويحرم ما زاد على الشبع إجماعا وهل له الشبع على روايتين # أظهرهما أنه لا يباح وهو ظاهر الوجيز والفروع لأن الآية دلت على تحريم ~~الميتة واستثنى ما اضطر إليه فإذا اندفعت الضرورة لم يحل الأكل كحالة ~~الابتداء # والثانية يباح اختارها أبو بكر لما روى جابر ابن سمرة أن رجلا نزل الحرة ~~فنفقت عنده ناقة فقالت امرأته اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله فقال ~~حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال هل عندك غني يغنيك قال ~~لا قال فكلوها رواه أبو داود ولأن ما جاز سد الرمق منه جاز الشبع منه ~~كالمباح وقيل هذا مقيد بدوام الخوف وينبني عليهما تزوده قاله في الترغيب ~~وجوزه جماعة ونقل ابن منصور والفضل يتزود إن خاف الحاجة واختاره أبو بكر ~~قال كما يتيمم ويترك الماء إذا خاف كذا هنا وهذا إن لم يكن في سفر محرم فإن ~~كان فيه ولم يتب فلا ويجب تقديم السؤال قبل أكله نص عليه وقال لسائل قم ~~قائما ليكون لك عذر عند الله قال القاضي يأثم إذا لم يسأل ونقل الأثرم إن ~~اضطر إلى المسألة فهي مباحة قيل فإن توقف قال ما أظن أحدا يموت من الجوع ~~الله يأتيه برزقه وإن وجد طعاما لا يعرف مالكه أي جهله وميتة وصيدا وهو ~~محرم فقال أصحابنا يأكل الميتة وقاله سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم لأن حق ~~الله مبني على المسامحة والمساهلة بخلاف حق الآدمي فإنه مبني على الشح ~~والضيق وحقه يلزمه غرامته بخلاف حق الله فإنه لا عوض فيه وفي الفنون قال ~~حنبلي الذي يقتضيه مذهبنا خلاف طعاما لم يبذله مالكه فإن كان صاحبه مضطرا ~~إليه فهو أحق به وإلا لزمه بذله PageV09P206 ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إذا لم تقبل نفسه ~~الميتة وإن لم يجد إلا هذا ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إذا لم تقبل ~~نفسه الميتة هذا وجه لأنه قادر على الطعام الحلال أشبه ما لو بذله مالكه ms0917 ~~وفي الكافي هي أولى إن طابت نفسه وإلا أكل الطعام لأنه مضطر وفي مختصر ابن ~~رزين ولو بقتاله ثم صيدا ثم ميتة فلو علمه وبذله ففي بقاء حله كبذل حرة ~~بضعها لمن لم يجد طولا منع وتسليم فإن بذله بثمن مثله لزمه وقال ابن عقيل ~~لا يلزم معسرا على احتمال فإن وجد صيدا وطعاما أكل من الطعام وإن وجد لحم ~~صيد ذبحه محرم وميتة أكل من الصيد قاله القاضي وقال أبو الخطاب يأكل من ~~الميتة فإن اشتبهت ميتة بمذكاة تحرى على الأشهر ولو وجد ميتتين إحداهما ~~مختلف فيها أكل منها وإن لم يجد إلا طعاما لم يبذله مالكه فإن كان صاحب ~~الطعام مضطرا إليه فهو أحق به ولا يجوز لغيره أخذه لأنه ساواه في الضرورة ~~وانفرد بالملك أشبه غير حالة الاضطرار وهذا في غير النبي صلى الله عليه ~~وسلم فإنه كان له أخذ الماء من العطشان ويلزم كل أحد أن يقيه بنفسه وماله ~~وعلى الأول إن أخذه منه أحد فمات لزمه ضمانه لأنه قتله بغير حق فإن كان ~~صاحب الطعام مضطرا إليه في ثاني الحال فهل يملكه أو يدفعه إلى المضطر إليه ~~في الحال فيه وجهان أظهرهما له إمساكه قاله في الرعاية واختاره المؤلف ~~وظاهره أنه لا يجوز له إيثاره وفي الهدي له ذلك وأنه غاية الجود لقوله ~~تعالى @QB@ ولو كان بهم خصاصة @QE@ الحشر 9 ولفعل جماعة من الصحابة وعد ذلك ~~في مناقبهم وإلا أي وإن لم يكن صاحب الطعام مضطرا إليه لزمه بذله لأنه ~~يتعلق به إحياء نفس آدمي معصوم فلزمه بذله كما PageV09P207 بقيمته فإن أبى ~~فللمضطر أخذه قهرا ويعطيه قيمته فإن منعه فله قتاله على ما يلزمه بذل ~~منافعه في تخليصه من الغرق بقيمته نص عليه وظاهره ولو في ذمة معسر وفيه ~~احتمال وفي زيادة لا تجحف وجهان وفي الانتصار وعيون المسائل فرضا بعوضه ~~وقيل مجانا اختاره الشيخ تقي الدين كالمنفعة في الأشهر فإن أبى للمضطر أخذه ~~بالأسهل فإن امتنع أخذه قهرا لأنه يستحقه دون مالكه ويعطيه قيمته ms0918 أي يعطي ~~المالك قيمته لئلا يجتمع عليه فوات العين وفوات المالية فإن منعه فله قتاله ~~جزم به في الكافي والوجيز وصححه في الرعاية وفي الترغيب وجه وهو الذي ذكره ~~ابن أبي موسى أنه لا يجوز قتاله كما ذكر في دفع الصائل على ما يسد رمقه وهو ~~الأولى قاله في الشرح أو قدر شبعه لأنه منعه من الواجب عليه أشبه مانعي ~~الزكاة على اختلاف الروايتين للتنبيه على أن المبيح للقتال منع ما يباح له ~~لأنه الواجب لكن لو لم يبعه إلا بأكثر من ثمن المثل أخذه وأعطاه قيمته وقال ~~القاضي يقاتله فإن قتل صاحب الطعام لم يجب ضمانه لأنه ظالم بقتاله أشبه ~~الصائل وإن قتل المضطر فعليه ضمانه لأنه قتل ظلما فإن لم يجد إلا آدميا ~~مباح الدم كالحربي والزاني المحصن حل قتله وأكله لأنه لا حرمة له فهو ~~بمنزلة السباع فلو وجده ميتا فله أكله وإن وجد معصوما ميتا ففي جواز أكله ~~وجهان # أحدهما لا يجوز صححه في الرعاية وهو قول أكثر الأصحاب لأن الحي والميت ~~يشتركان في الحرمة بدليل قوله عليه السلام كسر عظم الميت ككسر عظم الحي # والثاني بلى اختاره أبو الخطاب وابن عقيل وجزم به في الوجيز لأن الأكل من ~~اللحم لا من العظم PageV09P208 ### ||| فصل # ومن مر بثمر في شجر لا حائط عليه ولا ناظر فله الاكل منه والمراد بالخبر ~~التشبيه في أصل الحرمة لا بمقدارها بدليل اختلافهما في الضمان والقود قال ~~المؤلف وهو أولى وظاهره أنه إذا كان حيا أنه لا يحل قتله ولا إتلاف عضو منه ~~مسلما كان أو كافرا وهذا لا اختلاف فيه لأن المعصوم الحي مثل المضطر فلا ~~يجوز له أن يبقي نفسه بإتلافه # تنبيه إذا لم يجد المضطر شيئا لم يبح له أكل بعض أعضائه لأنه يتلفه ~~لتحصيل ما هو موهوم فلو وجد المضطر من يطعمه ويسقيه لم يحل له الامتناع منه ~~ولا العدول إلى الميتة إلا أن يخاف أن يسمه فيه أو يكون الطعام فيه مضرة أو ~~يخاف أن يمرضه ومن ms0919 اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كدفع برد واستقاء ~~ماء وكونه وجب بذله مجانا مع عدم حاجته إليه وقيل يجب العوض # مسألة سئل أحمد عن الجبن فقال يؤكل من كل أحد فقيل له عن الجبن الذي ~~تصنعه المجوس فقال ما أدري وذكر أن أصح حديث فيه حديث عمر أنه سئل عن الجبن ~~وقيل له تعمل فيه الانفحة الميتة قال سموا اسم الله وكلوا ولا يجوز أن ~~يشتري جوزا أو بيضا قومر به ### ||| فصل # ومن مر بثمر في شجر لا حائط عليه نص عليه ولم يذكره في الموجز ولا ناظر ~~ولم يذكره في الوسيلة فله الأكل منه هذا هو المشهور في المذهب ونصره في ~~الشرح ولا ضمان عليه وفي المستوعب إنه اختيار أكثر PageV09P209 ولا يحمل ~~وعنه لا يحل ذلك إلا لحاجة شيوخنا لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إذا أتيت حائط بستان فناد صاحب البستان فإن أجابك وإلا فكل من غير ~~أن تفسد رواه أحمد وابن ماجة ورجاله ثقات وروى سعيد بإسناد عن الحسن عن ~~سمرة مرفوعا نحوه وفعله أنس وعبد الرحمن بن سمرة وأبو برزة وهو قول عمر ~~وابن عباس وقيده ابن الزاغوني بأنه يأكل بقدر شهوته ولا يشبع ومقتضى كلامه ~~أنه يجوز الأكل من الساقط وصرح به في المحرر والوجيز وهو ظاهر وحكاه في ~~الفروع رواية وفي الترغيب يجوز لمستأذن ثلاثا للخبر وظاهره أنه إذا كان ~~محوطا بحائط أو ناطور فلا يأكل منه لأن إحرازه بذلك يدل على شح صاحبه وكذا ~~إذا كان مجموعا إلا لمضطر ولا يرمي شجرا نص عليه ولا يصعدها ولا يحمل شيئا ~~بحال سواء كان محتاجا أو لا لأن الأدلة دلت على جواز الأكل فقط فإن في حديث ~~أبي سعيد فكل من غير أن تفسد وفي حديث عمر ولا تتخذ خبنة وعنه لا يحل ذلك ~~إلا لحاجة وقال قد فعله غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذ ~~قوله فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم الخبر يدل ms0920 على حرمة الأكل من مال ~~الغير مطلقا ترك العمل به مع الحاجة لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~مرفوعا أنه سئل عن الثمر المعلق فقال ما أصاب منه من ذي الحاجة غير متخذ ~~خبنة فلا شيء عليه ومن أخرج منه شيئا فعليه غرامة مثله والعقوبة رواه ~~الترمذي وحسنه وعنه الرخصة للمسافر فقط وهو وجه في الرعاية وفي المستوعب لا ~~يختلف قوله فيما سقط للمحتاج وغيره واحتج في الكافي والشرح لها بقوله عليه ~~السلام لرافع لا ترم وكل PageV09P210 وفي الزرع وشرب لبن الماشية روايتان ~~ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز ما وقع صححه الترمذي وعنه ويضمنه ~~اختارها في المبهج للعمومات وفي الزرع القائم وشرب لبن الماشية روايتان كذا ~~في المحرر والفروع وفيه مسألتان # الأولى أنه لا يأكل من الزرع القائم شيئا لأن الرخصة إنما وردت في الثمار ~~لأن الله تعالى خلقها رطبة فالنفس تتوق إليها بخلاف الزرع # والثانية وهي أشهر أنه يأكل من الفريك لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه ~~الثمر والحق به المؤلف وغيره الباقلاء # والحمص الأخضر وهو ظاهر الثانية في شرب لبن الماشية يجوز في رواية لما ~~روى الحسن عن سمرة مرفوعا قال إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها ~~فليستأذنه وإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل رواه الترمذي وصححه ~~وقال العمل عليه عند بعض أهل العلم والثانية لا يجوز لما روى ابن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه متفق عليه ~~وحملها في الرعاية على ما إذا لم يكن لها حائط أو حافظ وهذا إذا لم يكن ~~مضطرا فإن كان كذلك جاز مطلقا ويقدمه على الميتة لأنه مختلف فيه فهو أسهل # ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به قال أحمد الضيافة على المسلمين ~~كل من نزل به ضيف كان عليه أن يضيفه لما روى المقداد بن كريمة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال ليلة الضيف واجبة على كل مسلم فإن أصبح بفنائه ms0921 محروما ~~كان دينا عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء ترك رواه سعيد وأبو داود وإسناده ثقات ~~وصححه في الشرح وروى أحمد وأبو داود فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه ~~وفي حديث عقبة فإن لم يفعلوا فلهم حق الضيف ولا يجب عليه إنزاله في بيته ~~إلا ألا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه PageV09P211 وليلة فان أبى فللضيف طلبه عند الحاكم وتستحب ~~ضيافته ثلاثا فما زاد فهو صدقة الذي ينبغي لهم متفق عليه وظاهره أن ضيافة ~~الكافر لا تجب وهو كذلك بل في رواية وتجب لذمي نقله الجماعة واختاره في ~~المغني والشرح لأن الضيافة كصدقة التطوع وأنها لا تجب إلا للمسافر لكن ظاهر ~~نصوصه أنها تجب لحاضر وفيه وجهان للأصحاب في قرية وفي مصر روايتان منصوصتان ~~جزم في المحرر والوجيز أن المسلم تجب عليه ضيافة المسلم المجتاز به في ~~القرى لا الأمصار يوما وليلة وهو الأشهر فيه نقله الجماعة لما روى أبو شريح ~~الخزاعي مرفوعا قال الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة متفق عليه وذكر ~~ابن أبي موسى أنها تجب ثلاثة أيام لهذا الخبر وهي قدر كفايته مع أدم وفي ~~الواضح ولفرسه تبن لا شعير قال في الفروع ويتوجه وجه كأدمه وأوجب شيخنا ~~المعروف عادة قال كزوجة وقريب ورفيق ومن قدم لضيفانه طعاما لم يجز له قسمته ~~لأنه أباحه ذكره في الانتصار وغيره فإن أبى فللضيف طلبه عند الحاكم أي ~~يحاكمه ويطلب حق ضيافته فإن تعذر جاز له الأخذ من ماله نص عليه ونقل ~~الشالنجي إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام فإن أبوا أخذوا ~~منهم مثل ذلك وتستحب ضيافته ثلاثا لخبر أبي شريح فما زاد أي على الثلاثة ~~فهو صدقة لأنه تبرع فكان كصدقة النفل ولا يجب عليه إنزاله في بيته لما فيه ~~من الحرج والمشقة والخبر إنما ورد في الضيافة فقط وأوجبه في المفردات مطلقا ~~كالنفقة إلا ألا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه فيلزمه إنزاله في بيته ~~للضرورة وعن عائشة مرفوعا من نزل بقوم ms0922 فلا يصومن إلا بإذنهم وشبهه والسمك ~~وسائر ما لا يعيش إلا في الماء فلا ذكاة له وعنه PageV09P212 ### || باب الذكاة #2 لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا الجراد رواه الترمذي ~~وابن ماجة وإسناده ضعيف قال في كشف المشكل في النهي عن صوم الأضحى الناس ~~فيه تبع لوفد الله تعالى عند بيته وهم كالضيف فلا يحسن صومه عند مضيفه # فائدة من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم مبتدع والمنقول عن أحمد ~~أنه امتنع من أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي صلى الله عليه وسلم له ~~كذب ذكره الشيخ تقي الدين ### || باب الذكاة #2 # يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها والاسم الذكاة والمذبوح ذكي فعيل ~~بمعنى مفعول # لا يباح شيء من الحيوان المباح المقدور عليه بغير ذكاة وقاله في الوجيز ~~وغيره لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ المائدة 3 وقال ابن عقيل في ~~البحري أو عقر لأنه ممتنع كحيوان البر إلا الجراد وشبهه فإنه يباح بغير ~~ذكاة لقوله صلى الله عليه وسلم أحل لنا ميتتان الحوت والجراد رواه أحمد ~~وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر وعبد ~~الرحمن مختلف فيه ولأنه لا دم له ويباح بما فيه والسمك وسائر ما لا يعيش ~~إلا في الماء فلا ذكاة له لا نعلم فيه خلافا للأخبار ولا فرق بين ما مات ~~بسبب أو بغيره وأجمعوا على إباحة ما مات بسبب مثل أن صاده إنسان أو نبذه ~~البحر أو جزر عنه واختلف في الطافي ونصوصه لا بأس به ما لم يتقذره وعنه PageV09P213 في السرطان ~~وسائر البحري انه يحل بلا ذكاة وعنه في الجراد لا يؤكل إلا أن يموت لا يباح ~~لحديث جابر وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه رواه أبو داود والدارقطني وذكر أن ~~الصواب أنه موقوف وفي عيون المسائل بعد أن ذكر عن الصديق وغيره حله قال وما ~~يروى خلاف ذلك فمحمول على التنزيه ولعل المراد عند قائله لقوله تعالى @QB@ ~~أحل لكم ms0923 صيد البحر وطعامه @QE@ المائدة 96 وهو ما رمى به قال ابن عباس ما ~~مات فيه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ~~وعن أبي شريح مرفوعا قال إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم رواه الدارقطني ~~وذكره البخاري عنه موقوفا وقال ابن عقيل ما لا نفس له سائلة يجري مجرى ~~ديدان الخل والباقلاء فيحل بموته ويحتمل أنه كالذباب وفيه روايتان فإن حرم ~~لم ينجس وعنه بلى وعنه مع دم فرع كره أحمد شيء سمك حي لا جراد وقال ابن ~~عقيل فيهما يكره على الأصح ويحرم بلعه حيا ذكره ابن حزم إجماعا وفي المغني ~~والشرح يكره وعنه في السرطان وسائر البحري أنه يحل بلا ذكاة لأن السرطان لا ~~دم فيه قال أحمد السرطان لا باس به قيل له يذبح قال لا وذلك لأن مقصود ~~الذبح إنما هو إخراج الدم وتطييب اللحم بإزالته عنه فأما ما لا دم له فلا ~~حاجة إلى ذبحه ومقتضاه أن ما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر كطير الماء ~~والسلحفاة وكلب الماء فلا يحل إلا بذبحه وهذا هو الصحيح في المذهب وعنه بلى ~~وذهب إليه قوم للأخبار والأصح في السرطان أنه لا يحل إلا بالذكاة وعنه في ~~الجراد لا يؤكل إلا أن يموت يكون عاقلا مسلما أو كتابيا فتباح ذبيحته ذكرا ~~كان أو انثى وعنه لا تباح ذبيحة نصارى بني تغلب PageV09P214 بسبب ككبسه وتغريقه ويشترط للذكاة ~~شروط أربعة # أحدها أهلية الذابح وهو أن بسبب ككبسه وتغريقه لأن ذلك بمنزلة الذبح له ~~فوجب اعتباره فيه كالذبح في عيره والأول المذهب للخبر ولأن ما أبيحت ميتته ~~لم يعتبر له سبب بدليل السمك ويشترط للذكاة وفي الروضة والعمدة للنحر شروط ~~أربعة قاله معظم الأصحاب # أحدها أهلية الذابح وهو المذكي وهو أن يكون عاقلا ليصح قصد التذكية ولو ~~مكرها ذكره في الانتصار وغيره قال في الفروع ويتوجه فيه كذبح مغصوب وظاهر ~~كلامهم لا يعتبر قصد الأكل وفي التعليق لو تلاعب بسكين على حلق ms0924 شاة فصار ~~ذبحا ولم يقصد حل أكلها لم تبح وعلل ابن عقيل تحريم ما قتله محرم لصوله ~~بأنه لم يقصد أكله أو وطئه آدمي إذا قتل وفي الترغيب هل يكفي قصد الذبح أم ~~لابد من قصد الإحلال فيه وجهان مسلما أو كتابيا لقوله تعالى @QB@ وطعام ~~الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ المائدة 5 قال البخاري قال ابن عباس طعامهم ~~ذبائحهم وروى سعيد بإسناد جيد عن ابن مسعود قال لا تأكلوا من الذبائح إلا ~~ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب والعدل والفاسق سواء ولو مميزا وفي الموجز ~~والتبصرة لا دون عشر فتباح ذبيحته ذكرا كان أو أنثى ولو قنا وهو كالحر ~~إجماعا ذكره ابن حزم واختلف في ذبح الصبي وقيده أحمد بإطاقة الذبح والجنب ~~والآبق نقل حنبل في الأقلف لا صلاة له ولا حج هي من تمام الإسلام ونقل ~~الجماعة لا بأس وفي المستوعب يكره جنب ومثله حائض وظاهره إباحة ذكاة أعمى ~~وذكره في المحرر والوجيز وغيرهما وعنه لا تباح ذبيحة نصارى بني تغلب في ~~الأظهر ولا وثني ولا مجوسي ولا مرتد PageV09P215 ولا من أحد أبويه غير كتابي ولا تباح ذكاة مجنون ~~ولا سكران ولا طفل غير مميز قاله ابن هبيرة لما روى سعيد ثنا هشيم عن يونس ~~عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي قال لا تأكلوا من ذبائح نصارى بني ~~تغلب # وظاهر المتن والفروع وصححه في الكافي والشرح الإباحة لعموم الآية وفي ~~الترغيب في الصابئة روايتان مأخذهما هل هم من النصارى أم لا ونقل حنبل من ~~ذهب مذهب عمر فإنه قال يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود وكل من يصير إلى كتاب ~~فلا بأس بذبيحته ولا من أحد أبويه غير كتابي قاله في الكافي والمستوعب ~~تغليبا للتحريم والأشهر الحل مطلقا للعموم قال ابن حمدان من أقر بجزية حلت ~~ذكاته وإلا فلا ولا تباح ذكاة مجنون وفي معناه المغمي عليه في حال إغمائه ~~ولا سكران ولا طفل غير مميز لأنه لا يصح منهم القصد أشبه ما لو ضرب إنسانا ~~بالسيف فقطع عنق شاة ms0925 ولا وثني ولا مجوسي أما المجوس فلا تحل ذبائحهم لمفهوم ~~الآية ولخبر رواه أحمد وكسائر الكفار غير أهل الكتاب وشذ أبو ثور فأباح ~~صيده وذبيحته لقوله عليه السلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب رواه الشافعي وفيه ~~انقطاع ولأنهم يقرون بالجزية كأهل الكتاب قال إبراهيم الحربي خرق أبو ثور ~~الإجماع وفيه نظر فإن ما صاده المجوس من سمك وجراد ففيه روايتان أصحهما عند ~~ابن عقيل التحريم وأما الوثني فحكمه كالمجوس بل هم شر منهم لأن المجوس لهم ~~شبه كتاب ولا مرتد لأنه لا يقر كالوثني ونقل عبد الله تحل ذكاة مرتد إلى ~~أحد الكتابين وقال ابن حمدان إن انتقل إلى دين يقر أهله بكتاب وجزية وأقر ~~عليه حلت ذكاته وإلا فلا غيره إلا السن والظفر لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر فان ذبح بآلة مغوضبة حل في أصح ~~الوجهين ### ||| فصل الثالث # أن يقطع الحلقوم والمريء وعنه PageV09P216 ### ||| فصل الثاني الآلة # وهو أن يذبح بمحدد سواء كان من حديد أو حجر أو قضيب أو ### ||| فصل الثاني الآلة # وهو أن يذبح بمحدد سواء كان من حديد أو حجر أو قصب أو غيره كخشب إلا السن ~~والظفر نص على ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم فكل ليس ~~السن والظفر متفق عليه من حديث رافع ولأن جارية كعب بن مالك أبصرت بشاة من ~~غنمه موتا فكسرت حجرا فذبحته به فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها رواه ~~البخاري وفيه فوائد وفي عظم غير سن روايتان كذا في المحرر والفروع # أشهرهما أنه يباح لدخوله في عموم اللفظ قال في الشرح وهي أصح # والثانية لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل تحريم الذبح بالسن بكونه ~~عظما فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين لأن الذكاة وجدت ممن له أهلية ~~الذبح كما لو كان المذبوح مغصوبا والثاني لا لأنه منهي عنه أشبه ما لو ~~استجمر بالروث وعنه إن كان المذكى مغصوبا فهو ميتة واختارها أبو بكر ms0926 ومثلها ~~سكين ذهب ونحوها ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة وفي الترغيب يحرم بعظم ~~ولو بسهم نصله عظم ### ||| فصل # الثالث أن يقطع من الحيوان المقدور عليه الحلقوم والمري وهي الوهدة التي ~~تربط بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك إجماعا قال عمر PageV09P217 ~~يشترط مع ذلك قطع الودجين النحر في اللبة والحلق لمن قدر احتج به أحمد وروى ~~سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء ~~يصيح في فجاج بيتنا ألا إن الذكاة في الحلق واللبة رواه الدارقطني بإسناد ~~جيد وأما حديث أبي العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة ~~في الحلق واللبة قال لو طعنت في فخذها لأجزأك رواه أحمد وقال أبو العشراء ~~ليس بمعروف وحديثه غلط وأبو داود والترمذي وقال غريب وقال البخاري في حديثه ~~واسمه وسماعه من أبيه نظر وقال المجد في أحكامه هذا فيما لم يقدر عليه فعلى ~~هذا يشترط قطع الحلقوم والمري وهما مجرى الطعام والنفس اختاره الخرقي وقدمه ~~في الرعاية والكافي وذكر أنه أولى ورجحه في الشرح لأنه قطع في محل الذبح ما ~~لا تبقى الحياة معه أشبه ما لو قطع الأربعة واختص الذبح بالمحل المذكور ~~لأنه مجمع العروق بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق الروح فيكون أطيب ~~اللحم وأخف على الحيوان وعنه يشترط مع ذلك قطع الودجين اختاره أبو محمد ~~الجوزي وجزم به في الروضة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان ~~وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج رواه أبو داود وقال سعيد ثنا ~~إسماعيل بن زكريا عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عباس قال إذا اهريق ~~الدم وقطع الودج فكل إسناده حسن وهما عرقان محيطان بالحلقوم وعنه أو أحدهما ~~وفي الايضاح الحلقوم والودجين وفي الإرشاد المرى والودجين وفي الكافي ~~والرعاية يكفي قطع الأوداج وحدها لكن لو قطع أحدهما مع الحلقوم أو المري ~~أولى بالحل قاله الشيخ تقي الدين وذكر وجها يكفي ما سواه فان عجز ms0927 عن ذلك ~~مثل أن يند البعير أو يتردى في بئر PageV09P218 وإن نحره أجزأه وهو أن يطعنه بمحدد في لبته ~~والمستحب أن ينحر البعير ويذبح قطع ثلاث من الأربعة وظاهره لا يضر رفع يده ~~إن أتم الذكاة على الفور واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم ~~جلدة ولم ينفذ القطع وانتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلدة لم يحل ~~فرع إذا أبان رأسه بالذبح لم يحرم به المذبوح قدمه في المحرر وأكله مباح ~~قاله في المستوعب وفي الرعاية يكره ويحل وعنه لا يحل والأول المذهب قال ~~أحمد لو أن رجلا ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف يريد بذلك الذبيحة كان له أن ~~يأكل روي عن علي وعمران لأنه اجتمع قطع ما لا تبقى الحياة معه مع الذبح وإن ~~نحره أجزأه أي إذا نحر ما يذبح أجزأه في قول الأكثر كعكسه لقوله عليه ~~السلام ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل وقالت أسماء نحرنا فرسا وفي ~~رواية ذبحنا وقالت عائشة نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ~~بقرة ولأنه ذكاه في محله فجاز أكله كالحيوان الآخر ونقل ابن أبي موسى أنه ~~توقف في ذبح البقر قال والأول عنه أظهر وعنه يكره ذبح إبل وعنه ولا تؤكل ~~وهو أن يطعنه بمحدد في لبته فبيان لمعنى النحر وكان النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه هكذا يفعلون ونقل الميموني أن ابن عباس وابن عمر قالا النحر ~~في اللبة والذبح في الحلق والذبح والنحر في البقر واحد والمستحب أن ينحر ~~البعير ويذبح ما سواه بغير خلاف قاله في الشرح لقوله تعالى @QB@ فصل لربك ~~وانحر @QE@ الكوثر 2 ولقوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة @QE@ ~~البقرة 67 وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنحر لأن أغلب ماشية قومه الإبل ~~وأمر بنو إسرائيل بالذبح لأن غالب ماشيتهم البقر ولأنه عليه السلام نحر ~~البدن وذبح كبشين أملحين بيده PageV09P219 فلا يقدر على ذبحه صار كالصيد ~~إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل ms0928 أكله إلا متفق عليه وفي الترغيب رواية ~~ينحر البقر وعند ابن عقيل إن ما صعب وضعه بالأرض نحر فإن عجز عن ذلك مثل أن ~~يند البعير أي إذا ذهب على وجهه شاردا أو يتردى أي يسقط في بئر فلا يقدر ~~على ذبحه صار كالصيد إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل أكله روي عن علي ~~وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة وقاله أكثر العلماء لما روي رافع بن ~~خديج قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فند بعير وفي القوم خيل يسيرة ~~فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل بسهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه ~~البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم فاصنعوا به هكذا متفق عليه ولأن ~~الاعتبار في الذكاة بحال الحيوان وقت ذبحه لا بأصله بدليل الوحشي إذا قدر ~~عليه وجبت ذكاته في الحلق واللبة فكذلك الأهلي إذا توحش وذكر أبو الفرج ~~يقتل مثله غالبا وقال مالك لا يجوز أكله إلا أن يذكى قال أحمد لعله لم ~~يبلغه حديث رافع إلا أن يموت بغيره مثل أن يكون رأسه في الماء فلا يباح نص ~~عليه وهو قول الأصحاب لأنه لا يعلم أن الذبح قتله ولأن الماء أعان على قتله ~~فحرم كما لو جرح الصيد مسلم ومجوسي وقيل يحل إن جرحه بجرح موح وإن ذبحها من ~~قفاها وهو مخطىء فأتت السكين ولو عبر بالآلة لعم على موضع ذبحها وهي في ~~الحياة أي فيه حياة مستقرة ويعلم ذلك بوجود الحركة وعنه أو لا وفي المغني ~~غلب بقاؤها أكلت قدمه في المستوعب والفروع وجزم به في المحرر والوجيز لأنها ~~حلت بالذبح وفي الترغيب رواية يحرم مع حياة مستقرة وهو ظاهر ما رواه جماعة ~~PageV09P220 وإن فعله عمدا فعلى وجهين وكل ما وجد فيه سبب الموت كالمنخنقة ~~والمتردية وإن فعله عمدا فعلى وجهين وفي المحرر والفروع هما روايتان ~~إحداهما لا تباح روي عن علي وهو ظاهر الخرقي لأنه في غير محل الذبح كما لو ~~بقر بطنها والثانية تحل إذا بقيت فيها ms0929 حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمرىء ~~وقاله القاضي وهي أصح لأن الذبح إذا أتى على ما فيه حياة مستقرة حل ~~كالمتردية وعنه ما يدل على إباحته مطلقا وفي الشرح إن ذبحها من قفاها ولم ~~يعلم هل كانت فيه حياة مستقرة قبل قطع الحلقوم والمرىء أو لا نظرت فإن كان ~~الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع فالأولى إباحته وإن كانت كآلة ~~وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح # فرع ملتو عنقه كمعجوز عنه قاله القاضي وقبل حكمه كذلك وكل ما وجد فيه سبب ~~الموت كالمنخنقة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع إذا أدرك ذكاتها وفيها ~~حياة مستقرة أكثر من حركة المذبوح حلت لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ ~~المائدة 3 ولحديث جارية كعب ولما روي سعيد ثنا سفيان حدثني الزبير بن ~~الربيع عن أبي طلحة الأسدي قال أتيت ابن عباس فسمعته يقول في شاة وقع ~~قصبتها أي الأمعاء بالأرض فأدركها فذبحها بحجر يلقي ما أصاب الأرض ويأكل ~~سائرها وسواء انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو تعيش قاله في الشرح ~~وقدم السامري أنها إذا بلغت مبلغا لا تعيش لمثله لم تحل قال ابن هبيرة هو ~~أظهر الروايتين وذكره ابن أبي موسى إن رجى حياتها حلت وفي المحرر والوجيز ~~أنها تحل بشرط أن تتحرك عند الذبح ولو بيد أو رجل أو طرف ذنب وحكاه في ~~الفروع قولا PageV09P221 صارت حركتها كحركة المذبوح لم تحل ### ||| فصل الرابع # أن يذكر اسم الله عند الذبح وقيل أو لا ونقل الأثرم وغيره ما تيقن أنه ~~يموت بالسبب وعنه لدون أكثر يوم لم يحل والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمانا ~~يكون بالموت بالذبح أسرع منه حلت بالذبح وعنه يحل مذكى قبل موته مطلقا وفي ~~كتاب الآدمي البغدادي وتشترط حياة يذهبها الذبح اختاره أبو محمد الجوزي ~~وعنه إن تحرك ذكره في المبهج ونقله عبد الله والمروذي وأبو طالب وفي ~~الترغيب لو ذبح وشك في الحياة المستقرة ووجد ما يقارب الحركة المعهودة في ~~التذكية المعتادة حل في المنصوص ومرادهم بالحياة المستقرة ms0930 ما جاز بقاؤها ~~أكثر اليوم وإن صارت حركتها كحركة المذبوح لم تحل لأنه صار في حكم الميتة ~~كما لو ذبحها بعد ذبح الوثني وكذا في الكافي وغيره فرع ومريضة وما صيد ~~بشبكة أو شرك أو أحبولة أو فخ أو أنقذه من مهلكة فهو كمنخنقة ### ||| فصل الرابع # أن يذكر اسم الله عند الذبح وذكر جماعة أو قبله قريبا فصل بكلام أو لا ~~كالطهارة فعلى هذا إن سمى على شاة ثم أخذ السكين أو كانت بيد مفتركها واخذ ~~أخرى أو تحدث ثم ذبح حلت لأنه سمى عليها لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق @QE@ الأنعام 121 والفسق حرام لقوله تعالى ~~@QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ الاية الأنعام 145 ~~ولأنه أمر به وأطلق وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذبح سمى السماء فان ~~ترك التسمية عمدا لم تبح وإن تركها ساهيا أبيحت وعنه PageV09P222 وهو أن يقول بسم الله لا يقوم ~~غيرها مقامها إلا الاخرس فانه يوميء إلى فحمل المطلق على المقيد وهو أن ~~يقول بسم الله لأن إطلاق التسمية تنصرف إليها ولو بغير العربية لأن المقصود ~~ذكر اسم الله وقد حصل بخلاف التكبير والسلام فإن المقصود لفظه وفي المحرر ~~أنه إن سمى بغير العربية من لا يحسنها فعلى وجهين صحح في الرعاية عدم ~~الإجزاء لا يقوم غيرها مقامها كالتسبيح والتهليل والتكبير وسؤال المغفرة ~~وقدمه في المستوعب والرعاية وهو احتمال في الشرح وقيل يكفي تكبير ونحوه ~~ويضمن أجير تركها إن حرمت واختار في النوادر لغير شافعي قال في الفروع ~~ويتوجه يضمنه النقص إن حلت إلا الأخرس فإنه يومئ إلى السماء لأن إشارته ~~تقوم مقام النطق وكذا إذا علم أنه أشار إشارة تدل على التسمية فرع يسن ~~التكبير معها نص عليه وقيل لا كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~المنصوص وفي المنتخب لا يجوز ذكره معها شيئا واختار ابن شاقلا أنه يصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم عندها فإن ترك التسمية ms0931 عمدا أو جهلا لم تبح وإن ~~تركها ساهيا أبيحت ذكر في الكافي أنها المذهب وجزم بها في الوجيز وذكر ~~السامري أنها أكثر الروايات عنه لحديث الأحوص بن حكيم بن حزام عن راشد بن ~~سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم ~~يتعمد رواه سعيد لكن الأحوص ضعيف وعن ابن عباس فيمن نسي التسمية قال المسلم ~~فيه اسم الله تعالى وإن لم يذكر التسمية رواه سعيد بإسناد جيد وعن القاسم ~~بن محمد قال عمر لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه رواه سعيد والآية ~~محمولة على تركها عمدا لقوله تعالى وإنه PageV09P223 تباح في الحالين وعنه ~~لا تباح فيهما وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج لفسق والأكل مما نسيت ~~عليه التسمية ليس بفسق لقوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وقال ~~أحمد في قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه يعني الميتة ~~نقلها الميموني وعنه تباح في الحالين لما روي أنه رخص أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم في أكل ما لم يذكر اسم الله عليه وعن أبي هريرة قال جاء رجل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت الرجل يذبح وينسى أن ~~يسمي قال اسم الله على كل مسلم رواه ابن عدي والدارقطني ولأن التسمية لو ~~اشترطت لما حلت الذبيحة مع الشك في وجودها لأن الشك في الشرط شك في المشروط ~~والذبيحة مع الشك في وجود التسمية حلال بدليل حل ذبيحة أهل الكتاب مع أن ~~الأصل عدم إتيانهم بها بل الظاهر أنهم لا يسمون وذلك أبلغ في المنع من الشك ~~وعنه لا تباح فيهما قدمها في المحرر والفروع لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ ولأن الشيء متى كان شرطا لا يعذر في تركه ~~سهوا كالوضوء مع الصلاة وعنه يختص المسلم باشتراطها ونقل حنبل عكسها لأن ~~المسلم فيه اسم الله وسيأتي الكلام على الصيد فرع إذا شك في تسمية الذابح ms0932 ~~حل فلو وجد شاة مذبوحة في موضع يباح ذبح أكثر أهله حلت وإلا فلا # وتحصل ذكاة الجنين المأكول بذكاة أمه أذا خرج ميتا أو متحركا كحركة ~~المذبوح روي عن علي وابن عمر لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~ذكاة الجنين ذكاة أمه رواه أبو داود بإسناد جيد ولأحمد والترمذي وحسنه PageV09P224 لم يبح إلا ~~بذبحه وسواء أشعر أو لم يشعر وابن ماجة مثله من حديث أبي سعيد من رواية ~~مجالد وهو ضعيف قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم وغيرهم ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر وأبي هريرة ~~ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون ذكاتها بذكاتها ~~كأعضائها ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان والقدرة ولا يمكن ~~ذبح الحيوان قبل انفصاله إلا بأن تجعل ذكاة أمه ذكاته لكن استحب أحمد ذبحه ~~ليخرج دمه وعنه لا بأس وإن كانت فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه نقله ~~الجماعة لأنه نفس أخرى وهو مستقل بحياته وقدم في المحرر وجزم به في الوجيز ~~أنه كالمنخنقة ونقل الميموني إن خرج حيا فلابد من ذبحه وعنه يحل بموته ~~قريبا وسواء أشعر أو لم يشعر لإطلاق الخبر وقال ابن عمر ذكاته ذكاة أمه إذا ~~اشعر وقاله جماعة لما روى سعيد ثنا سفيان ثنا الزهري عن أبي بن كعب قال كان ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه ~~وقال ابن المنذر كان الناس على إباحته إلى أن جاء النعمان فقال لا يحل لأن ~~ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين وجوابه ما سبق وحكم بإباحته تيسيرا على عباده ~~ولا يؤثر في ذكاة أمه تحريمه كتحريم أبيه ولو وجأ بطن أمه فأصاب مذبحة يذكى ~~والأم ميتة ذكره الأصحاب # فائدة قوله عليه السلام ذكاة الجنين ذكاة أمه من رفع جعله خبر مبتدأ ~~محذوف تقديره هو ذكاة أمه فلا يحتاج الجنين إلى تذكيته هذا مذهبنا والجمهور ~~ومن نصب قدره كذكاة ms0933 الجنين فلما حذف الجار نصب فعليه PageV09P225 ### ||| فصل # ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة والذبح بآلة كالة وان يحد السكين ~~يفتقر الجنين إلى ذبح مستأنف لكن قدره ابن مالك في رواية النصب تقديره ذكاة ~~الجنين في ذكاة أمه وهو الموافق لرواية الرفع المشهورة ### ||| فصل # ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة قاله ابن عمر وابن سيرين لما روي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى وجه أضحيته إلى القبلة وقال وجهت وجهي ~~الآيتين الأنعام 79 80 ولأنه قد يكون قربة كالأضحية فكره توجيه الذبيحة إلى ~~غير القبلة كالأذان فيسن توجيهها إلى القبلة على شقها الأيسر ورفقه بها ~~وحمله على الآلة بقوة وإسراعه بالشحط والذبح بآلة كآلة لقوله عليه السلام ~~إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم ~~فأحسنوا الذبحة وليحد أحذكم شفرته وليرح ذبيحته # قال الشيخ تقي الدين في هذا الحديث إن الإحسان واجب على كل حال حتى في ~~حال إزهاق النفوس ناطقها وبهيمها ولأن الذبح بآلة كالة فيه تعذيب للحيوان ~~وأن يحد السكين والحيوان يبصره لأن عمر رأى رجلا وضع رجله على شاة وهو يحد ~~السكين فضربه حتى أفلت الشاة ويكره ذبح شاة والآخر ينطر إليه كذلك وأن يكسر ~~عنق الحيوان أو يسلخه حتى يبرد أي حتى تزهق نفسه لقوله عليه السلام لا ~~تعجلوا الأنفس أن تزهق رواه الدارقطني بإسناد ضعيف وعن عمر معناه ولأن في ~~ذلك تعذيبا للحيوان وحرمهما القاضي وغيره نقل حنبل لا يفعل وفي الترغيب ~~يكره قطع رأسه PageV09P226 فإن فعل أساء وأكلت وإذا ذبح الحيوان ثم غرق في ~~ماء أو وطىء عليه شيء يقتل قبل سلخه ونقل حنبل لا يفعل وكذا يكره قطع عضو ~~منه قبل الزهوق وقاله الأكثر فإن فعل أساء وأكلت لأن ذلك حصل بعد حلها ~~وذبحها سئل أحمد عن رجل ذبح دجاجة فأبان رأسها فقال يأكلها قيل له والذي ~~بان منها قال نعم قال البخاري قال ابن عمر وابن عباس إذا قطع الرأس فلا بأس ~~به فلو قطع منه ms0934 شيئا وفيه حياة مستقرة فهو ميتة رواه أحمد وأبو داود ~~والترمذي وقال حسن غريب والعمل عليه عند أهل العلم ولأن إباحته إنما تحصل ~~بالذبح وليس هذا بذبح نقل ابن منصور أكره نفخ اللحم قال في المغني الذي ~~للبيع لأنه غش وإذا ذبح الحيوان ثم غرق في ماء أو وطىء عليه شيء يقتل مثله ~~فهل يحل على روايتين # أنصهما لا يحل وذكره الخرقي وجزم به في الوجيز لأن ذلك يعين على زهوق ~~النفس فيحصل من سبب مبيح ومحرم # والثانية بلى قدمها في الرعاية وذكر في الكافي والشرح أنها قول أكثر ~~أصحابنا وهي قول أكثر الفقهاء لحصول ذبحه وطرئان الأسباب المذكورة حصل بعد ~~الموت بالذبح فلم يؤثر ما أصابه لحصوله بعد الحكم بحله وإذا ذبح الكتابي ما ~~يحرم عليه كذي الظفر من الإبل ونحوها لم يحرم علينا في ظاهر كلام أحمد قال ~~ابن حمدان وهو أظهر لأنه من أهل الذكاة وذبح ما يحل لنا أشبه المسلم وقدم ~~في المحرر والرعاية وجزم به في الوجيز أنه يحرم وقيل لا كظنه تحريمه عليه ~~فلم يكن ذكر أبو الحسين أن الخلاف في ذي الظفر كالخلاف في تحريم الشحوم ~~المحرمة عليهم وعلم منه أنها تحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها لأن ~~الحكم لاعتقادنا # PageV09P227 وإن ذبح حيوانا غيره لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم وهو ~~شحم الثرب مسألة ذو الظفر ما ليس بمنفرج الأصابع كإبل ونعام وبط ووز قاله ~~ابن عباس وجمع وقيل هي الإبل خاصة وعند ابن قتيبة هي كل ذي حافر من الدواب ~~ومخلب من الطير وإن ذبح أي الكتابي حيوانا غيره أي ما يحل له لم تحرم علينا ~~الشحوم المحرمة عليهم وهو شحم الثرب وهو بوزن فلس يغشي الكرش والأمعاء رقيق ~~والكليتين واحدها كلية وكلوة بضم الكاف فيها والجمع كليات وكلى في ظاهر ~~كلام أحمد واختاره ابن حامد وابو الخطاب وجزم به في الوجيز وحكاه عن الخرقي ~~في كلام مفرد لما روى عبد الله بن مغفل قال أصبت من شحم يوم خيبر فالتزمته ~~فقلت ms0935 لا أعطي اليوم أحدا شيئا فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~متبسما رواه مسلم ولأنها ذكاة أباحت اللحم فأباحت الشحم كذكاة المسلم وكذبح ~~حنفي حيوانا فتبين حاملا ونحوه وعلم منه أنه يحرم على اليهود شحم الثرب ~~والكلية من بقر وغنم نص عليه لقوله تعالى @QB@ ومن البقر والغنم حرمنا ~~عليهم شحومهما @QE@ الأنعام 146 أي حرمنا على اليهود كل ذي ظفر وجميع شحوم ~~البقر والغنم وهي الثرب والكلى إلا ما حملت ظهروهما ما علق بالظهر والجنب ~~من داخل أو الحوايا وهي المصارين أو ما اختلط بعظم هو شحم الإلية لما فيها ~~من العظم واختار أبو الحسن التميمي والقاشي وأبو بكر وأبو حفص البرمكي ~~واختاره الأكثر قاله في الواضح وصححه في عيون المسائل تحريمه لقوله تعالى ~~@QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ المائدة 5 وهذا ليس من طعامهم ~~ولأنه جزء من البهيمة لم تبح لذابحها فلم تبح لغيره كالدم فوجد في بطنه ~~جرادا أو طائرا فوجد في حوصلته حبا أو وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم PageV09P228 وإن ذبح لعيده أو ~~ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم نص عليه ومن ذبح حيوانا وعلله القاضي ~~بأن الذكاة تفتقر إلى القصد والكتابي لم يقصد ذكاة هذا الشحم وجوابه أن ~~الآية حجة لنا فإن معنى طعامهم ذبائحهم فعلى هذا يجوز تملكها منهم فرع يحرم ~~علينا إطعامهم شحما من ذبحنا نص عليه لبقاء تحريمه وقال ابن عقيل نسخ في ~~حقهم أيضا # وإن ذبح لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم نص عليه لأنه من ~~جملة طعامهم فدخل في عموم الآية ولأنه قصد الذكاة وهو ممن تحل ذبيحته وعنه ~~لا تحل اختاره الشيخ تقي الدين لأنه أهل به لغير الله تعالى والأول هو ~~المعول عليه لما روي عن العرباض بن سارية قال كلوا وأطعموني رواه سعيد من ~~رواية إسماعيل بن عياش عن بشر بن كريت الأملولي وعن أبي أمامة وأبي الدرداء ~~كذلك رواهما سعيد من رواية إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن ms0936 أبي مريم الشامي ~~وهو ضعيف وفي الرعاية إنه مكروه نص عليه ويحرم على الأصح أن يذكر عليه اسم ~~غير الله ونقل عبد الله لا يعجبني ما ذبح للزهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ~~ذبح لغير الله وذكر الآية وعلم منه أن ما ذبحه مسلم لكتابي أو مجوسي من ذلك ~~فإنه يحل نص عليه # ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا أو سمكة في بطن أخرى أو طائرا فوجد في ~~حوصلته حبا أو وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم صححه المؤلف والجد ونصره في ~~الشرح لقوله عليه السلام أحل لنا ميتتان PageV09P229 وعنه يحرم ودمان الخبر ~~ولأنه حيوان طاهر في محل طاهر لا تعتبر له ذكاة فأبيح كالطافي وعنه يحرم ~~لأنه رجيع فيكون مستخبثا وفي عيون المسائل يحرم جراد في بطن سمك لأنه من ~~صيد البر وميتته حرام لا العكس كحل ميتة صيد البحر # تنبيه يحرم بول طاهر كروثه وأباحه القاضي وذكر رواية في بول الإبل وفاقا ~~لمحمد بن الحسن ونقل الجماعة فيه لا وكلامه في الخلاف يدل على حل بوله ~~وروثه لأنه معتاد يحلله كاللبن وبأنه تبع للحم واحتج في الفصول بإباحة شربه ~~كاللبن ودلت على الوصف قصة العرنيين ### | كتاب الصيد #1 PageV09P230 ### | كتاب الصيد #1 ومن صاد صيدا فأدركه حيا حياة مستقرة لم يحل إلا بالذكاة # وهو في الأصل مصدر صاد يصيد صيدا فهو صائد ثم أطلق على المصيد تسمية ~~للمفعول بالمصدر # وأجمعوا على إباحته وسنده قوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ ~~المائدة 96 وقوله تعالى @QB@ يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما ~~علمتم من الجوارح مكلبين @QE@ الاية المائدة 4 والسنة شهيرة بذلك منها حديث ~~عدي وأبي ثعلبة متفق عليهما # وهو ما كان وحشيا حلالا غير مقدور عليه وهو مباح لنا صيده قدمه في ~~الرعاية والفروع واستحبه ابن أبي موسى ويكره لهوا وهو أطيب مأكول وقال ~~الأزجي الزراعة أفضل مكسب وقيل عمل اليد وقيل التجارة وأفضلها في بز وعطر ~~وزرع وغرس وماشية وأبغضها في رقيق وصوف وأفضل الصنائع خياطة ms0937 مع أنه نص على ~~أن كل ما نصح فيه فهو حسن وأدناها حياكة وحجامة ونحوهما وأشدها كراهة صبغ ~~وصياغة وحدادة ونحوها # ومن صاد صيدا فأدركه حيا حياة مستقرة لم حيل إلا بالذكاة يعني إذا أدركه ~~متحركا فوق حركة مذبوح واتسع الوقت لتذكيته لم يبح إلا بها ذكره معظم ~~الأصحاب وقدمه في المحرر والفروع لأنه مقدور عليه PageV09P231 فإن خشي موته ~~ولم يجد ما يذكيه به أرسل الصائد له عليه ليقتله في إحدى أشبه سائر ما قدر ~~على ذكاته ولأن ما كان كذلك فهو في حكم الحي بدليل قصة عمر رضي الله عنه ~~وعنه يحل بموته قريبا وعنه دون معظم يوم وفي التبصرة دون نصفه فإن خشي موته ~~ولم يجد ما يذكيه به أرسل الصائد له عليه ليقتله في إحدى الروايتين واختاره ~~الخرقي قدمه في الفروع وجزم به في الوجيز وصححه جماعة منهم السامري لأنه ~~صيد قتله الجارح له من غير إمكان ذكاته فأبيح كما لو أدركه ميتا وعبارة ~~الخرقي أشلى الصائد وفي المغني معنى أشلى في العربية دعاه إلا أن العامة ~~تستعمله بمعنى أغراه ويحتمل أن الخرقي أراد دعاه ثم أرسله وهو ظاهر ومقتضاه ~~أنه إذا لم يخش موته أو وجد معه ما يذكيه بها لم يحل إلا بها لأنه مقدور ~~على ذكاته وكما لو لم يمكنه الذهاب به إلى منزله فيذكيه فإن لم يفعل وتركه ~~حتى مات لم يحل جزم به في الوجيز وقدمه في المحرر لأن الإرسال ذكاة ولو قدر ~~على ذكاته فلم يذكه حتى مات لم يحل فكذا هنا وقال القاضي وعامة أصحابنا يحل ~~بالإرسال قاله في التبصرة لأن إدارك الصيد بلا آلة تذكية كلا إدراك ولو لم ~~يدركه حيا لحل فكذا إذا أدركه بلا آلة والرواية الأخرى لا يحل إلا أن يذكيه ~~وهي قول أكثرهم لأنه مقدور عليه فلم يبح بقتل الجارح كالأنعام وصححه في ~~المغني لأنه حيوان لا يباح بغير التذكية إذا كانت معه فلم يبح بغيرها إذا ~~لم يكن معه آلة كسائر المقدور على تذكيته ms0938 ومسألة الخرقي على ما يخاف موته ~~إن لم يقتله الحيوان أو يذكى فإن كان فيه حياة يمكن بقاؤه إلى أن يأتي إلى ~~منزله فليس فيه اختلاف لأنه لا يباح إلا بالذكاة قاتله إلا أن يصيب الثاني ~~مذبحه فيحل وعلى الثاني ما خرق من جلده PageV09P232 وإن رمى صيدا فأثبته ثم رماه آخر فقتله لم يحل ~~ولمن أثبته قيمته مجروحا على فرع إذا امتنع عليه من الذبح فجعل يعدو منه ~~يومه حتى مات تعبا ونصبا حل ذكره القاضي واختار ابن عقيل خلافه لأن الإتعاب ~~يعينه على الموت فصار كالماء وإن رمى صيدا فأثبته أي منعه من الامتناع ~~وحبسه عنه ملكه ثم رماه آخر فقتله لم يحل لأنه صار مقدورا عليه فلم يبح إلا ~~بذبحه ولمن أثبته قيمته مجروحا على قاتله لأنه أتلفه عليه إلا أن يصيب ~~الأول مقتله دون الثاني أو يصيب الثاني مذبحه فيحل لأنه ذكاة فإن ادعى كل ~~واحد منهما أنه الأول حلف كل منهما وبرىء من الضمان لأن الأصل براءة ذمته ~~وإن اتفقا على السابق وأنكر الثاني كون الأول أثبته قبل قوله لأن الأصل ~~بقاء امتناعه ويحرم على الأول لاعترافه بتحريمه ويحل للثاني فإن رمياه ~~ووجداه ميتا ولم يعلم من أثبته منهما فهو بينهما وإن وجداه ميتا حل لأن ~~الأصل بقاء امتناعه وعلى الثاني ما خرق من جلده لأنه لم يتلف سوى ذلك قال ~~في الرعاية إذا رمى صيدا فأثبته ملكه ثم إن رماه آخر فقتله فإن كان الأول ~~اصاب مقتله والثاني مذبحه قصدا حل وعليه للأول غرم ما خرق من جلده وقيل بل ~~ما بين كونه حيا مجروحا وكونه مذكى وفي غير ذلك يحرم وعلى الثاني قيمته ~~مجروحا بالجرح الأول إن لم يدرك الأول ذبحه بل ميتا أو كمذبوح وإن أدركه ~~حيا حياة مستقرة فلم يذبحه فمات ضمنه الثاني كذلك قال في المحرر وقال ~~القاضي يضمن نصف قيمته مجروحا بالجرحين مع أرش نقصه وعندي إنما يضمن نصف ~~قيمته مجروحا PageV09P233 وإن أدرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فهو كالميت ~~ومتى ms0939 أدركه ميتا حل بشروط بالجرح الأول لا غير # وإن أدرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فهو كالميت أي لا يحتاج إلى ذكاة ~~لأن عقره كذكاته ومتى أدركه ميتا حل لأن الاصطياد أقيم مقام الذكاة والجارح ~~له آلة السكين وعقره بمنزلة قطع الأوداج بشروط أربعة # أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة لقوله عليه السلام فإن أخذ الكلب ~~ذكاة متفق عليه والصائد بمنزلة المذكي فتشترط فيه الأهلية وفي المجوسي ~~رواية في ما صاده من سمك وجراد أنه لا يحل لما روى سعيد ثنا إسماعيل بن ~~عياش حدثني عبد الله بن عبيد الكلاعي عن سليمان بن موسى عن الحسن قال أدركت ~~سبعين رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأكلون من صيد المجوس ~~إسماعيل عن الشاميين حجة # وفي الأعمى قويل لابن حمدان إنه لا يحل لتعذر قصده صيدا معينا وظاهر ما ~~ذكروه أن ما لا يفتقر إلى ذكاة كالحوت إذا صاده من لا تباح ذكاته أنه يباح ~~واختاره الخرقي وصححه في الكافي أنه لا ذكاة له أشبه ما لو وجده ميتا فإن ~~رمى مسلم ومجوسي صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو جارحا غير معلم أو غير مسمى ~~عليه أو شارك كلب المجوسي كلب المسلم في قتله أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف ~~مرسله أو لا يعرف حاله أو مع سهمه سهما كذلك لم يحل لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وإن وجدت معه ~~غيره فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على PageV09P234 غيره متفق عليه ~~ولأنه اجتمع في قتله مبيح ومحرم فغلبنا التحريم كالمتولد بين ما يؤكل وما ~~لا يؤكل ولأن الأصل الحظر فإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله وكذا لو أرسل ~~كلبه المعلم فاسترسل معه آخر بنفسه فرع إذا أرسل جماعة كلابا بشرطه وسموا ~~فوجدوا الصيد قتلا لا يدرون من قتله حل وإن اختلفوا أو كانت الكلاب متعلقة ~~به فهو بينهم وإلا كان لمن كلبه متعلق به وعلى من ms0940 حكمنا له به اليمين وإن ~~كان قتيلا والكلاب ناحية وقف الأمر حتى يصطلحوا وقيل يقرع بينهم وعلى الأول ~~إن خيف فساده باعوه ثم اصطلحوا على ثمنه # وإن أصاب سهم أحدهما المقتل دون الآخر فالحكم له قدمه في المحرر والرعاية ~~والفروع لأنه هو القاتل فوجب أن يترتب عليه الحكم وفي الشرح فإن أصاب ~~أحدهما مقتله دون الآخر مثل أن يكون الأول قد عقره موحيا ثم أصابه الثاني ~~وهو غير موح فالحكم للأول وإن كان الجرح الثاني موحيا فهو مباح إن كان ~~الأول مسلما لأن الإباحة حصلت به ويحتمل ألا يحل هذا رواية وجزم بها في ~~الروضة كما لو أسلم بعد إرساله له لكن لو أثخنه كلب المسلم ثم قتله الآخر ~~وفيه حياة مستقرة حرم ويضمنه له فرع إذا رمى سهما ثم ارتد أو مات بين رميه ~~وإصابته حل وإن رد كلب المجوسي الصيد على كلب المسلم فقتله حل لأن جارحة ~~المسلم انفردت بقتله فأبيح كما لو رمى المجوسي سهمه فرد الصيد فأصابه سهم ~~المسلم PageV09P235 وإن صاد المسلم بكلب المجوسي حل وعنه لا يحل وإن صاد ~~المجوسي بكلب المسلم لم فقتله أو أمسك المجوسي شاة فذبحها مسلم وإن صاد ~~المسلم بكلب المجوسي حل ولو كان في ملكه ذكر في الكافي أنه المذهب وفاقا ~~وهو غير مكروه ذكره أبو الخطاب وأبو الوفا وابن الزاغوني لأنه آلة أشبه ما ~~لو صاده بقوته وسهمه وعنه لا يحل وإن كان لمسلم لقوله تعالى @QB@ وما علمتم ~~من الجوارح مكلبين @QE@ المائدة 4 وكلب المجوسي غير معلم من مسلم وجوابه أن ~~الآية دلت على إباحة الصيد بما علمناه وما علمه غيرنا فهو في معناه وكرهه ~~جماعة منهم جابر والحسن ومجاهد والنخعي والثوري وإن صاد المجوسي بكلب ~~المسلم لم يحل في قول الجميع كما لو صاد بقوسه ولأنه ليس من أهل الذكاة وإن ~~أرسل المسلم كلبا فزجره المجوسي فزاد عدوه أو ذبح ما أمسكه له مجوسي بكلبه ~~وقد جرحه غير موح حل لأن الصائد هو المسلم وهو من أهل الذكاة ms0941 وإن أرسله ~~المجوسي فزجره المسلم وقيل ولم يزد عدو كلبه بزجر المسلم لم يحل لأن الصائد ~~ليس من أهل الذكاة إذ العبرة بالإرسال ### ||| فصل # الثاني الآلة وهي نوعان محدد فيشترط له ما يشترط لألة الذكاة لأنها مما ~~لابد منها فيجب أن يشترط للمحدد ما يشترط لآلة الذكاة ولابد من جرحه به نص ~~عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لعدي ما رميت بالمعراض فخرق فكله وإن أصابه ~~بعرضه فلا تأكله متفق عليه فإن قتله بثقلة لم يبح لأنه وقيذ عند نصبها ~~فقتلت صيدا أبيح وإن قتل بسهم مسموم لم يبح إذا غلب على ظنه ان السم أعان ~~على قتله PageV09P236 ~~وإن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى ~~فيدخل في عموم الآية وسواء أكان بشبكة أو فخ أو بندقة ولو شدخته نقله ~~الميموني وإن صاد بالمعراض قال في المشارق هو خشبة محددة الطرف وقيل فيه ~~حديدة أكل ما قتل بحده قال أحمد المعراض يشبه السهم يحذف به الصيد فربما ~~أصاب الصيد بحده فخرق فهو مباح دون عرضه للخبر وفي الترغيب والمستوعب ولم ~~يجرحه وهو ظاهر نصوصه لأنه وقيذ وهو قول الأكثر وحكم الصوان الذي له حد ~~كالمعراض وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا أبيح إذا جرحه ~~روي عن ابن عمر وقاله الحسن وقتادة لأن النصب جرى مجرى المباشرة في الضمان ~~فكذا في الإباحة وقال الشافعي لا يباح بحال كما لو نصب سكينا فذبحت شاة ~~ولأنه لو رمى سهما وهو لا يرى صيدا فقتل صيدا لم يحل وهذا أولى وجوابه قوله ~~عليه السلام كل ما ردت عليك يدك ولأنه قتل الصيد بما له حد جرت العادة ~~بالصيد به أشبه ما لو رماه وفارق ما إذا نصب سكينا فإن العادة لم تجر ~~بالصيد بها وإذا رمى سهما وهو لا يرى صيدا فليس ذلك بمعتاد والظاهر أنه لا ~~يصيب صيدا فلم يصح قصده بخلاف هذا وقيل يحل مطلقا فإن بان منه عضو فحكمه ~~حكم ms0942 البائن بضربة الصائد وحيث حل فظاهره يحل ولو ارتد أو مات وإن قتل بسهم ~~مسموم لم يبح إذا غلب على ظنه أن السم أعان على قتله كذا عبر به في الهداية ~~والمذهب والمحرر والوجيز لأنه اجتمع مبيح ومحرم فغلب المحرم وكسهمي مسلم ~~ومجوسي ولأنه يخاف من ضرر السم فعلى هذا إن لم يغلب على ظنه أن السم أعان ~~على قتله فهو مباح وفي الكافي يكون الجرح موحيا كالذكاة فهل يحل على ~~روايتين وإن رماه في الهواء فوقع على الأرض فمات حل PageV09P237 ولو رماه فوقع في ماء أو تردى من ~~جبل أو وطىء عليه شيء فقتله لم يحل إلا أن وغيره إذا اجتمع في الصيد مبيح ~~ومحرم مثل أن يقتله بمثقل ومحدد أو بسهم مسموم وغيره إلى آخره لم يبح لقوله ~~عليه السلام وإن وجدت معه غيره فلا تأكل وبأن الأصل الحظر فإذا شككنا في ~~المبيح رد إلى أصله ونقل ابن منصور إذا علم أنه أعان لم يأكل قال في الفروع ~~وليس هذا في كلام أحمد بمراد وفي الفصول إذا رمى بسهم مسموم لم يبح لعل ~~السم أعان عليه فهو كما لو شارك السهم تغريق بالماء ولو رماه فوقع في ماء ~~أو تردى من جبل أو وطىء عليه شيء فقتله لم يحل لأنه يغلب على الظن موته ~~بالمشارك إلا أن يكون الجرح موحيا كالذكاة فهل يحل على روايتين كذا في ~~المحرر # أشهرهما واختارها الخرقي أنه يحرم لأنه اجتمع مبيح ومحرم أشبه المتولد ~~بين مأكول وغيره # والثانية يحل وجزم به أكثر الاصحاب لأنه قد صار في حكم الميت بالذبح ~~وجوابه قوله عليه السلام فإن وجدته غريقا في الماء فلا متفق عليه وهذا ظاهر ~~قول ابن مسعود رواه سعيد وإسناده ثقات ولا خلاف في تحريمه إذا كانت الجراح ~~غير موحية ويستثنى من ذلك ما لو وقع في الماء على وجه لا يقتله مثل أن يكون ~~رأسه خارجا من الماء أو يكون من طير الماء الذي لا يقتله الماء أو كان ~~التردي لا يقتل ms0943 مثل ذلك الحيوان فلا خلاف في إباحته لأن التردي والوقوع ~~إنما حرم خشية أن يكون قاتلا أو معينا على القتل وهذا منتف هنا وإن رماه في ~~الهواء أو على شجرة أو جبل ولو عبر بالعلو لعم فوقع على الأرض فمات حل لأن ~~الظاهر زهوق روحه بالرمي لا بالوقوع وعنه يحل بجرح موح جزم به في الروضة ~~لقوله تعالى موحية حل وإلا فلا وعنه إن وجده في يومه حل وإلا فلا PageV09P238 وإن رمى صيدا فغاب ثم ~~وجده ميتا لا أثر به غير سهمه حل وعنه إن كانت الجراح @QB@ والمتردية @QE@ ~~المائدة 3 وجوابه أن سقوطه لا يمكن الاحتراز عنه فوجب أن يحل كما لو أصابه ~~فوقع على جنبه والماء يمكن الاحتراز عنه بخلاف الأرض وإن رمى صيدا فغاب عنه ~~ثم وجده ميتا لا أثر به غير سهمه حل في الأشهر عن أحمد وهو الأصح لحديث ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ~~رسول الله أفتني في سهمي قال ما رد عليك سهمك فكل قال فإن تغيب عني قال وإن ~~تغيب عنك ما لم تجد فيه غير سهمك رواه أبو داود ولأن جرحه بسهمه سبب إباحته ~~وقد وجد يقينا والمعارض له مشكوك فيه وكما لو وجده بفم كلبه أو وهو يعبث به ~~أو سهمه فيه ولا فرق فيه بين أن تكون الجراحة موحية أو لا وجده ميتا في ~~يومه أو في غيره لكن لو غاب قبل تحقق الاصابة ثم وجده عقيرا وحده والسهم ~~والكلب ناحية لم يبح وعنه إن كانت الجراح موحية حل لأنه إذا كان كذلك ظهر ~~إسناد الزهوق إليه وإلا فلا أي إذا لم يكن موحيا لم يظهر إسناد الزهوق إليه ~~وعنه إن وجده في يومه حل وإلا فلا لما روى ابن عباس قال إذا رميت فأقعصت ~~فكل وإن رميت فوجدت فيه سهمك من يومك أو ليلتك فكل وإن غاب عنك فلا تأكل ~~لأنك لا تدري ما حدث بعدك لا يقال ms0944 الأول مطلق وهذا مقيد فيحمل عليه لأنه ~~متبين له وقد جاء مصرحا به في حديث عدي مرفوعا قال إذا رميت الصيد فوجدته ~~بعد يومين ليس فيه إلا أثر سهمك فكل وعنه إن غاب مدة قريبة حل وإلا فلا ~~ونقل ابن منصور إن غاب نهارا حل لا ليلا قال ابن عقيل وغيره لأن الغالب من ~~قابان منه عضوا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه وإن بقى معلقا ~~بجلدة حل وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع وعنه لا يباح ما أبان منه وإن ~~أخذ قطعة من PageV09P239 وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله لم ~~يبح وإن ضربه حال الليل تخطف الهوام وعنه يكره أكل ما غاب وإن وجد به غير ~~أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله لم يبح نص عليه للأخبار وكما لو ~~وجد مع كلبه كلبا سواه ولم يعتبروا هنا بالظن كالسهم المسموم قال في الفروع ~~وتتوجه التسوية لعدم الفرق وأن المراد بالظن الاحتمال فأما إن كان الأثر ~~مما لا يقتل مثله فهو مباح لأن هذا يعلم أنه لم يقتله فرع إذا غاب قبل عقره ~~ثم وجد سهمه أو كلبه عليه ففي المنتخب والمغني إنه حلال وعنه يحرم كما لو ~~وجد سهمه أو كلبه ناحيته وظاهر رواية الأثرم وحنبل حله وجزم به في الروضة ~~وإن ضربه فأبان منه عضوا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه هذا ~~المذهب لقوله عليه السلام ما أبين من حي فهو ميت وعنه إن ذكي حل البائن وإن ~~كثر كبقيته وإن قطعه قطعتين أو قطع رأسه حل الجميع فإن لم تبق فيه حياة ~~معتبرة فروايتان # أشهرهما إباحتهما روي عن علي # والثانية لا يباح ما أبان منه لعموم الخبر والأول المذهب لأن ما كان ذكاة ~~لبعضه كان ذكاة لجميعه كما لو قده نصفين والخبر يقتضي أن يكون الباقي حيا ~~حتى يكون المنفصل منه ميتا # وإن بقي معلقا بجلدة حل رواية واحدة لأنه ms0945 لم يبن وإن أبانه ومات في الحال ~~حل الجميع على المشهور كما لو قطعه قطعتين وعنه لا يباح ما أبان منه للخبر ~~ولأن ما أبين منه لا يمنع بقاء الحياة في العادة فلم يبح كما لو أدركه ~~الصياد وفيه حياة مستقرة وجوابه سبق بدليل المذبوح فإنه ربما بقي ساعة ~~وربما مشى حتى يموت ومع هذا هو حلال وإن أخذ قطعة من والعصا والشبكة والفخ ~~فلا يباح ما قتل لأنه وقيذ PageV09P240 حوت ونحوه وافلت حيا أبيح ما أخذ منه وأما ما ليس بمحدد ~~كالبندق والحجر حوت ونحوه وأفلت حيا أبيح ما أخذ منه لأن أقصى ما فيه أنه ~~ميتة ومميتته حلال للخبر # تذنيب قال أحمد لا بأس بصيد الليل قال يزيد بن هارون ما علمت أحدا كرهه ~~ولم يكره أحمد صيد الفراخ الصغار من أوكارها وفي المستوعب لا بأس بصيد ~~الصيد الوحشي بالليل من غير أوكارها ويكره في غيرها وقال الحسن لا بأس ~~بالطريدة كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم واستحسنه أبو عبد الله ~~ومعناها أن يقع الصيد بين القوم فيقطع كل منهم قطعة بسيفه حتى يؤتى على ~~آخره وهو حي قال وليس هو عندي إلا أن يصيد الصيد يقع بينهم لا يقدرون على ~~ذكاته ويأخذونه قطعا ذكره في المغني والشرح وأما ما ليس بمحدد كالبندق ~~والحجر الذي لا حد له والعصا والشبكة والفخ فلا يباح ما قتل به بغير خلاف ~~نعلمه إلا عن الحسن وروى شعبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد ~~بن المسيب قال عمار إذا رميت بالحجر أو المعراض أو البندقة فذكرت اسم الله ~~فكل وإن قل وجوابه قوله تعالى @QB@ حرمت عليكم @QE@ الآية المائدة 3 لأنه ~~وقيذ لأنه قتله بغير محدد فوجب ألا يباح كما لو ضرب شاة بعصا فماتت قال ابن ~~قتيبة الموقوذة التي تضرب حتى توقذ أي تشرف على الموت قال قتادة كانوا ~~يضربونها بالعصا فإذا ماتت أكلوها دليل الأكثر ما روى سعيد ثنا أبو معاوية ~~ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عدي ms0946 مرفوعا إذا رميت البهيم فلا يباح صيده PageV09P241 النوع الثاني ~~الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة إلا الكلب الأسود فسميت فخرقت فكل ~~وإن لم تخرق فلا تأكل ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندقة ~~إلا ما ذكيت ورواه أحمد أيضا وإبراهيم لم يلق عديا قال في المغني ولو شدخه ~~أو خرقه نص عليه # فائدة يكره الصيد بمثقل لا يجرح وعن عبد الله بن مغفل قال نهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الخذف وقال إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر ~~السن وتفقأ العين أخرجاه في الصحيحين # النوع الثاني الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة لقوله تعالى @QB@ ~~وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن ~~عليكم @QE@ المائدة 4 قال ابن حزم اتفقوا فيما إذا قتله الكلب الذي هو غير ~~معلم وكل سبع من طير أو ذي أربع غير معلم ولم يدرك فيه حياة أصلا أنه لا ~~يحل ولو ذكي وحينئذ ما قتلته الجارحة جرحا وعنه وصدما وخنقا اختاره ابن ~~حامد وأبو محمد الجوزي فيباح إلا الكلب الأسود البهيم وهو ما لا بياض فيه ~~نص عليه وذكر السامري والمؤلف هو الذي لا يخالط لونه لون سواه وقال ثعلب ~~وإبراهيم الحربي كل لون لم يخالطه لون آخر فهو بهيم قيل لهما من كل لون ~~قالا نعم قال أحمد ما أعلم أحدا يرخص فيه يعني من السلف فلا يباح صيده نص ~~عليه لأنه عليه السلام أمر بقتله وقال إنه شيطان رواه مسلم وهو العلة ~~والسواد علامة كما يقال إذا رأيت صاحب السلاح فاقتله فإنه مرتد فالعلة ~~الردة ونقل إسماعيل بن سعيد الكراهة أرسل وينزجر إذا زجر وإذا امسك لم يأكل ~~ولا يعتبر تكرر ذلك منه فإن أكل بعد تعلمه PageV09P242 والجوارح نوعان ما يصيد بنانه كالكلب والفهد ~~بثلاثة أشياء بأن يسترسل إذا وأباحه الأكثر لعموم الآية والخبر وكغيره من ~~الكلاب والأول المذهب وعنه بلى ومثله في أحكامه ما بين عينيه بياض جزم به ms0947 ~~في المغني والشرح ويحرم اقتناؤه كخنزير قال جماعة يقتل فدل على وجوبه ونقل ~~موسى بن سعيد لا بأس به والجوارح نوعان ما يصيد بنابه كالكلب والفهد وفي ~~المذهب والترغيب والنمر فتعليمه بثلاثة أشياء بأن يسترسل إذا أرسل وينزجر ~~إذا زجر لا في وقت رؤيته للصيد قاله في المغني وغيره وإذا أمسك لم يأكل ~~لقوله عليه السلام فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه متفق ~~عليه ولأن العادة في المعلم ترك الأكل فكان شرطا كالانزجار إذا زجر وهذا لم ~~يذكره الآدمي البغدادي قال في المغني لا أحسب هذه الخصال تعتبر في غير ~~الكلب فإنه الذي يجيب صاحبه إذا دعاه وينزجر إذا زجر والفهد لا يكاد يجيب ~~داعيا وإن عد متعلما فيكون التعليم في حقه بترك الأكل خاصة أو بما يعده أهل ~~العرف متعلما ولا يعتبر تكرر ذلك منه اختاره الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب ~~وقدمه في المحرر والرعاية لأنه تعلم صنعة أشبه سائر الصنائع وقال القاضي ~~يعتبر تكرر ذلك منه حتى يصير في العرف معلما وأقل ذلك ثلاث نصره في المغني ~~لأن ترك الأكل يحتمل أن يكون لشبع أو عارض فيعتبر تكراره وحينئذ يعتبر ~~ثلاثا كالاستجمار والأقراء والشهور في العدة والصنائع لا يمكن من فعلها إلا ~~من تعلمها وترك الأكل ممكن الوجود من المتعلم وغيره فعلى هذا يحل في ~~الرابعة وقيل مرتين فيحل في الثالثة فإن أكل بعد تعلمه والثاني ذو المخلب ~~كالبازي والصقر والشاهين فتعليمه بأن يسترسل إذا أرسل ويجيب إذا دعي ولا ~~يعتبر ترك الأكل ولا بد أن يجرح الصيد فإن قتله بصدمته أو خنقه لم يبح وقال ~~ابن حامد يباح PageV09P243 لم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح ما أكل منه في إحدى الروايتين ~~والأخرى يحل لم يحرم ما تقدم من صيده رواية واحدة قاله في المستوعب واقتصر ~~عليه في الكافي والشرح وصححه في المحرر وهو قول أكثرهم لعموم الآية ~~والأخبار ولأنه قد وجد مع اجتماع شروط التعليم فيه فلا يحرم بالاحتمال وقيل ~~يحرم لأنه ms0948 لو كان معلما ما أكل ولم يبح ما أكل منه في إحدى الروايتين وهي ~~الصحيحة لقوله عليه السلام فإن أكل فلا تأكل ورواه سعيد ثنا سفيان عن عمرو ~~بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ورواه ايضا عن أبي هريرة وقيل حين الصيد جزم ~~به ابن عقيل وقيل قبل مضيه ولا يخرج بأكله عن كونه معلما فيباح صيده بعد ~~ذلك وفيه احتمال والاخرى يحل روي عن سعد وسلمان وأبي هريرة وابن عمر حكاه ~~عنهم أحمد ولقوله تعالى @QB@ فكلوا مما أمسكن عليكم @QE@ المائدة 4 ولا حجة ~~فيها مع أن حديثنا هو المعمول به وأصح فلو شرب من دمه ولم يأكل منه لم يحرم ~~نص عليه وفي الانتصار من دمه الذي جرى وكرهه الشعبي والثوري # والثاني ذو المخلب كالبازي والصقر والعقاب والشاهين فتعليمه بأن يسترسل ~~إذا أرسل ويجيب إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل لقول ابن عباس إذا أكل الكلب ~~فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل رواه الخلال ولأن تعليمه بالأكل ويتعذر تعليمه ~~بدونه فلم يقدح في تعليمه بخلاف الكلب ولابد أن يجرح الصند فإن قتله بصدمته ~~أو خنقه لم يبح قدمه في الكافي والمستوعب والرعاية وجزم به في الوجيز وقاله ~~الأكثر لأنه قتل بغير جرح أشبه ما لو قتله بالحجر والبندق وقال ابن حامد ~~يباح لعموم للصيد فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح صيده وإن زجر إلا ~~أن يزيد عدوه بزجره فيحل PageV09P244 وما أصابه فم الكلب هل يجب غسله على وجهين ### ||| فصل # الثالث إرسال الآلة قاصدا الآية والخبر والأول أولى لأن العموم فيهما ~~مخصوص بما ذكر من الدليل الدال على عدم إباحته وما أصابه فم الكلب هل يجب ~~غسله على وجهين كذا في المحرر وهما روايتان في الفروع # أحدهما يجب قدمه في الكافي والرعاية وصححه في المستوعب كغيره من المحال # والثاني لا وجزم به في الوجيز لأن الله تعالى ورسوله أمرا بأكله ولم ~~يأمرا بغسله ### ||| فصل # الثالث إرسال الآلة قاصدا للصيد فعلى هذا لو سقط سيف من يده عليه ms0949 فعقره ~~أو احتكت شاة بشفرة في يده لم تحل فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح ~~صيده في قول أكثرهم وقال عطاء والأوزاعي يؤكل إذا جرحه الصائد وقال إسحاق ~~إذا سمى عند انفلاته أبيح وروى باسناده عن ابن عمر أنه سئل عن الكلاب تنفلت ~~من مرابطها فتصيد الصيد قال إذا سمى فكل قال الخلال هذا على معنى قول أبي ~~عبد الله وجوابه قوله عليه السلام إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله ~~عليه فكل متفق عليه ولأن إرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت ~~التسمية معه وإن زجره أي لم يحل لأن الزجر لم يزد شيئا عن استرسال الصائد ~~بنفسه إلا أن يزيد عدوه بزجره فيحل لأن زجره له أثر في عدوه فصار كما لو ~~أرسله لأن فعل الآدمي إذا انضاف إلى فعل البهيمة كان الاعتبار بفعل الآدمي ~~بدليل ما لو عدا على إنسان فأغراه آدمي فاصابه ضمن فلو أرسله بغير تسمية ثم ~~لم يحل صيده إذا قتله وإن رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل ويحتمل أن ~~يحل PageV09P245 وإن ~~أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا سمى ~~وزجره فزاد عدوه فظاهر كلام أحمد إباحته لأنه انزجر بتسميته وزجره أشبه ~~التي قبلها وقال القاضي لا لأن الحكم تعلق بالإرسال الأول بخلاف ما إذا ~~استرسل بنفسه ونقل حرب إن صاد من غير أن يرسله لا يعجبني واحتج بأنه لم ~~يذكر اسم الله عليه وفي الروضة إن استرسل الطائر بنفسه فصاد وقتل حل وأكل ~~منه بخلاف الكلب وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف وهو كل مرتفع من بناء أو ~~كثيب رمل أو جبل فقتل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا لم يحل صيده ~~إذا قتله لأن قصد الصيد شرط ولم يوجد وقيل لا يحرم في السهم وإن رمى حجرا ~~يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل قدمه السامري وجزم به في الوجيز لأنه لم يقصد ~~صيدا على الحقيقة وكما لو ms0950 أرسله على غير شيء أو ظنه أو علمه غير صيد فأصاب ~~صيدا ويحتمل أن يحل اختاره في المغني لأن صحة القصد تنبني على الظن وقد وجد ~~وصح قصده وكما لو رمى صيدا فأصاب غيره أو هو وغيره نص عليه فإن شك هل هو ~~صيد أم لا لم يبح لأن صحة القصد تنبني على العلم ولم يوجد # تتمة إذا قصد إنسانا أو حجرا أو رمى عبثا غير قاصد صيدا فقتله لم يحل ~~لأنه لم يقصد صيدا لكون القصد لا يتحقق إلا بعلمه وإن ظنه صيدا فإذا هو صيد ~~حل وإن ظنه كلبا أو خنزيرا لم يبح قال في الرعاية وإن رمى ما ظنه حجرا أو ~~آدميا فبان صيدا أو رمى حجرا ظنه صيدا فأصاب صيدا أو سمع حسا ليلا أو رأى ~~سوادا فأرسل عليه جارحة أو سهمه فأصاب صيدا فوجهان صيد فأعانته الريح ~~فقتلته ولولاها ما وصل حل وإن رمى صيدا فأثبته ملكه فإن تحامل فأخذه غيره ~~لزمه رده وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان فأخذه فهو لآخذه ولو وقع في شبكته PageV09P246 وإن رمى صيدا ~~فأصاب غيره حل وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل وإن أرسل سهمه على وقيل إن ظنه ~~آدميا معصوما أو بهيمة أو حجرا فقتله فإذا هو صيد لم يبح وإن رمى صيدا ~~فأصاب غيره حل والجارح كالسهم في هذا نص عليه لعموم الآية والخبر ولأنه ~~أرسله على صيد فحل ما صاده كما لو أرسلها على كبار فتفرقت عن صغار أو كما ~~لو أخذ صيدا في طريقه وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل لأن شرط الحل قصد الصيد ~~في الجملة لا قصد الصيد بعينه وهو موجود فيهما وإن أرسل سهمه على صيد ~~فأعانته الريح فقتلته ولولاها ما وصل حل لأنه قتله بسهمه ورميه أشبه ما لو ~~وقع سهمه على حجر فرده على الصيد فقتله ولأن الإرسال له حكم الحل والريح لا ~~يمكن الاحتراز عنها فسقط اعتبارها وإن رمى صيدا فاثبته ملكه لأنه أزال ~~امتناعه أشبه ما لو قتله ms0951 فإن تحامل فأخذه غيره لزمه رده لأنه ملكه فلزمه ~~كما يلزمه رد ملك غيره كالشاة ونحوها وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان أو ~~غيرها فأخذه فهو لآخذه لأن الأول لم يملكه لكونه ممتنعا فملكه الثاني بأخذه ~~وقال ابن حمدان إن خرج منها وإلا فلا وقيل هو لصاحب الخيمة ولو نصب خيمة ~~للأخذ ملكه وإن مات فيها فهو له فرع إذا رمى طيرا على شجرة في دار قوم ~~فطرحه في دارهم فأخذوه فهو للرامي لأنه ملكه بإزالة امتناعه ذكره في الشرح ~~وفي عيون المسائل إن حمل نفسه فسقط خارج الدار فهو له وإن سقط فيها فهو لهم ~~وفي الرعاية لغيره أخذه على الأصح والمنصوص أنه للموحي ولو وقع في شبكته أو ~~فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة PageV09P247 صيد فإن خرقها وذهب بها فصاده آخر فهو الثاني ~~وإن كان في سفينة فوثبت سمكة فخه أو شركه صيد فهو له لأنه أثبته بآلته فإن ~~خرقها وذهب بها فصاده آخر فهو للثاني لأنه لم يملكه الأول وما معه لقطة فإن ~~كان يمشي بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها لكن إن أمسكه ~~الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه لم يزل ملكه عنه كما لو شردت فرسه أو ~~ند بعيره ويستثنى من ذلك ما لو صاده فوجد عليه علامة كقلادة في عنقه أو قرط ~~في أذنه فلو وجد طائرا مقصوص الجناح فلقطة ويملك الصيد بإلجائه إلى مضيق ~~يعجز عن الانفلات منه وكذا إذا وقع في دبق يمنعه من الطيران وإن كان في ~~سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة قدمه في المحرر ~~والرعاية وجزم به في المستوعب والشرح لأن السمك من الصيد المباح فملكت ~~بالسبق إليها كما لو فتح حجره للأخذ زاد في الوجيز ما لم تكن السفينة معدة ~~للصيد في هذا الحال وقيل هو قبل أن يأخذه على الإباحة فيكون لمن أخذه ~~ومقتضاه أنها إذا وقعت في السفينة فهي لصاحبها لأن السفينة ملكه ويده عليها ms0952 ~~لكن إن كانت السمكة وثبت بفعل إنسان لقصد الصيد فهي له دون من وقعت في حجره ~~لأن الصائد أثبتها بذلك فرع إذا دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم ~~يقصد تملكها ومثله إحياء أرض بها كنز ملكه كنصب خيمة وفي الترغيب إن دخل ~~الصيد داره فأغلق بابه أو برجه فسد المنافذ أو حصلت السمكة في بركته فسد ~~مجرى الماء فقيل يملكه وقيل إن سهل تناوله منه وإلا كمتحجر للأحياء ويحتمل ~~اعتبار يملكه وكذلك أن حصل في أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه ولغيره ~~أخذه ويكره صيد السمك بالنجاسة وصيد الطير بالشباش PageV09P248 وإن صنع بركة ليصيد بها السمك فما ~~حصل فيها ملكه وإن لم يقصد بها ذلك لم قصد التملك بغلق وسد فعلى الأول ما ~~يبنيه الناس من الأبرجة فتعشعش بها الطيور يملكون الفراخ إلا أن تكون ~~الطيور مملوكة فهي لأربابها نص عليه ولو تحول طير من برج زيد إلى برج عمرو ~~لزم عمرو رده وإن اختلط ولم يتميز منع عمرو من التصرف على وجه ينقل الملك ~~حتى يصطلحا ولو باع أحدهما الآخر حقه أو وهبه صح في الأقيس وإن صنع بركة ~~ليصيد بها السمك فما حصل فيها ملكه لأنها آلة للصيد قصد بها السمك فملكه ~~وكما لو وقع في شبكة أو فخ أو منجل وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه كما لو ~~توحل الصيد في أرضه وفي الترغيب ظاهر كلامه يملكه بالتوحل وكذلك إن حصل في ~~أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه لأن الأرض ليست معدة لذلك أشبه البركة ~~التي لم يقصد بها الاصطياد نقل صالح وحنبل فيمن صاد من نخلة بدار قوم هو له ~~فإن رماه ببندقة فوقع فيها فهو لأهلها ولغيره أخذه على الأصح قاله في ~~الرعاية كما يجوز له أخذ الماء والكلأ ولأنه باق على الإباحة الأصلية لكن ~~يأثم بدخولها بدون إذن ربها وقيل مستأجرها أولى من ربها والمنصوص أنه ~~للمؤجر ويكره صيد السمك بالنجاسة قدمه في المستوعب والرعاية وجزم به ms0953 في ~~الوجيز لما فيه من أكل السمك للنجاسة فيصير كالجلالة وعنه يحرم قدمه في ~~الفروع ونقله الأكثر وقال استعن عليهم بالسلطان وفي المبهج فيه وبمحرم ~~روايتان وكره أحمد الصيد ببنات وردان وقال مأواها الحشوش وكذا بالضفادع ~~وصيد الطير بالشباش وهو طائر تخيط عينيه ويربط لأن فيه تعذيبا للحيوان ~~الرابع التسمية PageV09P249 وإذا أرسل صيدا وقال لم يزل ملكه عنه ويحتمل أن يزول ويملكه من ~~أخذه ### ||| فصل # وكذا يكره من وكره أطلقه في الترغيب وغيره لا بليل وظاهر رواية ابن ~~القاسم لا كالفرخ منه ولا بما يسكر نص على ذلك وفي مختصر ابن رزين يكره ~~بليل # فائدة لا بأس بشبكة وفخ ودبق قال أحمد وكل حيلة وذكر جماعة يكره بمثقل ~~كبندق وكره الشيخ تقي الدين الرمي به مطلقا لنهي عثمان ونقل ابن منصور لا ~~بأس ببيع البندق يرمى به الصيد لا للعبث وقال ابن هبيرة هو معصية فلو منعه ~~الماء حتى صاده حل أكله وحرمه في الرعاية ونقل حنبل لا يصاد الحمام إلا أن ~~يكون وحشيا وإذا أرسل الصيد وقال اعتقتك لم يزل ملكه عنه في ظاهر المذهب ~~وذكره ابن حزم إجماعا كبهيمة الأنعام وكانفلاته أو ند أياما ثم صاده آخر نص ~~عليه ولأن الإرسال والإعتقاق لا يوجب زوال ذلك قال ابن عقيل لا يجوز أعتقتك ~~في حيوان مأكول لأنه فعل الجاهلية ويحتمل أن يزول ويملكه من أخذه لأن الأصل ~~الإباحة والإرسال يرده إلى أصله بخلاف بهيمة الأنعام ولأن الإرسال هنا بعيد ~~وهو رد الصيد إلى الخلاص من أيدي الآدميين ولهذا روي عن أبي الدرداء أنه ~~اشترى عصفورا من صبي فأطلقه ولأنه يجب إرساله على المحرم إذا أحرم بخلاف ~~بهيمة الأنعام قال بعض أصحابنا العتق إحداث قوة تصادف الرق وهو ضعف شرعي ~~يقوم بالمحل فيمنعه عن دفع يد الاستيلاء عنه والرق غير المالية ### ||| فصل # الرابع التسمية في الجملة لقوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر @QE@ ~~ظاهر المذهب وعنه إن نسيها على السهم ابيح وإن نسيها على الجارحة لم تبح PageV09P250 عند إرسال ~~السهم ms0954 أو الجارحة فإن تركها لم يبح سواء تركها عمدا أو سهوا في @QB@ اسم ~~الله عليه @QE@ الأنعام 121 وللأخبار عند إرسال السهم أو الجارحة لأن ذلك ~~هو الفعل الموجود من المرسل فاعتبرت التسمية عنده كما يعتبر عند الذبح وذكر ~~جماعة أو قبله قريبا فصل بكلام أو لا فإن تركها لم يبح سواء تركها عمدا أو ~~سهوا في ظاهر المذهب نصره في الشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وذكر ~~القاضي في الخلاف أنه المذهب الصحيح وأنه رواه الجماعة للآية والأخبار ~~والفرق بين الصيد والذبيحة أن الذبح وقع في محله فجاز أن يسامح فيه بخلاف ~~الصيد ولأن في الصيد نصوصا خاصة ولأن الذبيحة تكثر ويكثر النسيان فيها وعنه ~~إن نسيها على السهم أبيح لقوله عليه السلام عفي لأمتى عن الخطأ والنسيان ~~وإن نسيها على الجارحة لم تبح والفرق بينهما أن السهم آلة حقيقة وليس له ~~اختيار بخلاف الحيوان فإنه يفعل باختياره وعنه تسقط مع السهو مطلقا ذكره ~~ابن حزم إجماعا قال الخلال سها حنبل في نقله وعنه سنة نقل الميموني الآية ~~في الميتة قد رخص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أكل ما لم يسم عليه ~~وعنه يختص المسلم باشتراطها ونقل حنبل عكسها لأن المسلم فيه اسم الله وليس ~~بجاهل كناس الصوم ذكره في المنتخب وسبق ما يتعلق بذلك # مسألة إذا مسى على سهم ثم ألقاه وأخذ غيره لم يبح ما صاد به جزم به في ~~الشرح والرعاية لأنه لما لم يمكن اعتبار التسمية على صيد بعينه اعتبرت على ~~الآلة التي يصيد بها بخلاف الذبيحة وقيل يباح كما لو سمى على سكين وأخذ ~~غيرها PageV09P251 ### | كتاب الأيمان #1 ++++ ### | كتاب الايمان #1 # وهي جمع يمين واليمين القسم والجمع أيمن وأيمان سمي بذل لأنه كان أحدهم ~~يضرب يمينه على يمين صاحبه فاليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص ~~فهي جملة خبرية تؤكد بها أخرى وهما كشرط وجزاء والأصل فيها الإجماع وسنده ~~قوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما ms0955 عقدتم ~~الأيمان @QE@ المائدة 89 وقوله تعالى @QB@ ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ~~@QE@ النحل 91 والسنة شهيرة بذلك منها لعبد الرحمن ابن سمرة إذا حلفت على ~~يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر يمينك متفق عليه ووضعها ~~في الأصل لتأكيد المحلوف عليه لقوله تعالى @QB@ ويستنبئونك أحق هو قل إي ~~وربي إنه لحق @QE@ يونس 53 و @QB@ قل بلى وربي لتبعثن @QE@ التغابن 7 ويصح ~~من كل مكلف مختار قاصد لليمين ولا يصح من غير مكلف للخبر ولأنه قول يتعلق ~~به حق فلم يصح من غير مكلف كالإقرار وفي المميز وجه قاله في المذهب وفي ~~السكران وجهان بناء على التكليف وعدمه قاله في المغني والشرح وبناه في ~~الكافي على طلاقه وتصح من الكافر وتلزمه الكفارة بالحنث نص عليه في مواضع ~~وقاله جمع وقال لا تنعقد يمينه لقوله تعالى @QB@ فقاتلوا أئمة الكفر إنهم ~~لا أيمان لهم @QE@ التوبة 12 ولأنه ليس بمكلف وجوابه أن عمر نذر في ~~الجاهلية أن يعتكف فأمره PageV09P252 واليمين النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بنذره ولأنه من ~~أهل القسم لقوله تعالى @QB@ فيقسمان بالله @QE@ المائدة 106 قال القاضي في ~~الخلاف ولا خلاف أنه يستحلف عند الحاكم وكل من صحت يمينه عند الحاكم صحت ~~يمينه عند الانفراد كالمسلم وعن الآية أنهم لا يفون بها لقوله تعالى @QB@ ~~ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم @QE@ ولا نسلم أنه غير مكلف واليمين تنقسم ~~خمسة أقسام # واجب كالتي ينجي بها إنسانا معصوما من هلكه وكذا إنجاء نفسه مثل أن تتوجه ~~أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو برئ # ومندوب كحلف يتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين وإن حلف على فعل طاعة ~~أو ترك معصية فقيل هو مندوب لأن ذلك يدعوه إلى فعل الطاعة وترك المعصية ~~وقيل لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا يفعلونه في الأغلب ~~ولو كان طاعة لم يخلوا به ولأن ذلك يجري مجرى النذر # ومباح كالحلف على فعل مباح أو تركه والحلف على الخبر بشيء هو صادق فيه أو ~~يظن أنه ms0956 صادق # ومكروه كالحلف على ترك مكروه ولا يلزم حديث الأعرابي والذي بعثك بالحق لا ~~أزيد على هذا ولا أنقص لأن اليمين على تركها لا يزيد على تركها ولو تركها ~~لم ينكر عليه ومنه الحلف على البيع والشراء # وحرام وهو الحلف الكاذب ومنه الحلف على معصية أو ترك واجب تعالى قسمان ~~أحدهما ما لا يسمى به غيره نحو والله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله ~~شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق ورازق العالمين فهذا القسم به يمين بكل ~~حال والثاني ما يسمى به غيره وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى كالرحمن والرحيم ~~والعظيم والقادر والرب والمولى والرازق ونحوه فهذا إن نوى بالقسم به اسم ~~الله أو أطلق فهو يمين وإن نوى غيره فليس بيمين PageV09P253 التي تجب بها الكفار هي اليمين بالله ~~تعالى أو صفة من صفاته وأسماء الله ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك ~~محرم فحلها حرام وإن كانت على مندوب أو ترك مكروه فحلها مكروه وإن كانت على ~~مباح فحلها مباح # قال في الرعاية وحفظ اليمين أولى وإن كانت على فعل مكروه وترك مندوب ~~فحلها مندوب وإن كانت على فعل محرم أو ترك واجب فحلها واجب # التي تجب بها الكفارة بشرط الحنث هي اليمين بالله تعالى أو صفة من صفاته ~~لأن اليمين إذا أطلقت تنصرف إليه ولأن صفات الله تعالى قديمة فكان الحلف ~~بها موجبا للكفارة كالحلف بالله تعالى وكوجه الله تعالى نص عليه وعظمته ~~وإرادته وإرادته وقدرته وعلمه وأسماء الله تعالى قسمان # أحدهما ما لا يسمى به غيره نحو والله والقديم الأزلي والأول الذي ليس ~~قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخلق ورازق العالمين وكذا رب ~~العالمين ومالك يوم الدين ورب السموات والأرض فهذا القسم به يمين بكل حال ~~نوى به اليمين أولا لأن اليمين بذلك صريح في مقصوده فلم يفتقر إلى نية ~~كصريح الطلاق ونحوه # والثاني ما يسمى به غيره وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى كالرحمن والرحيم ~~والعظيم والقادر والرب والمولى والرازق ونحوه فهذا ms0957 إن نوى بالقسم به اسم ~~الله تعالى أو أطلق فهو يمين لأنه بإطلاقه ينصرف إليه وإن نوى غيره فليس ~~بيمين لأنه يستعمل في غيره قال الله تعالى @QB@ ارجع إلى ربك @QE@ يوسف 5 ~~يمينا وقال القاضي لا يكون يمينا أيضا PageV09P254 وأما ما لا يعد من أسمائه كالشيء والموجود فإن ~~لم ينوبه الله تعالى لم يكن و @QB@ اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه ~~@QE@ يوسف 42 @QB@ فارزقوهم منه @QE@ النساء 8 @QB@ بالمؤمنين رؤوف رحيم ~~@QE@ التوبة 128 ومثل رحمان اليمامة ورجل رحيم والمولى المعتق والقادر ~~باكتسابه والعالم في البلد ورازق الجند لأنه لما أراد به غيره لم يبق يمينا ~~لعدم تناوله لما يوجب القسم وفي المغني والكافي إن الرحمن من القسم الأول ~~قال في الشرح وهو أولى لأن ذلك إنما يسمى به غير الله مضافا لقولهم في ~~مسيلمة رحمان اليمامة والذي ذكره المؤلف هنا أورده السامري وابن حمدان ~~مذهبا وذكر القاضي في الخلاف والتعليق أنه إذا قال والرب والخالق والرازق ~~لا فعلت كذا وأطلق ولم ينو اليمين أنه يخرج على روايتي أقسم وقيل يمين ~~مطلقا وقاله طلحة العاقولي وأما ما لايعد من أسمائه ولا ينصرف إطلاقه إليه ~~ويحتمله كالشيء والموجود والحي والعالم والمؤمن والكريم فإن لم ينو به الله ~~تعالى لم يكن يمينا لأن الحلف الذي تجب به الكفارة لم يقصد ولا اللفظ ظاهر ~~في إرادته فوجب ألا يترتب عليه ما يترتب على الحلف بالله تعالى وإن نواه ~~كان يمينا على المذهب لأنه يصح أن يقسم بشيء يصح أن يراد به الله تعالى ~~قاصدا به الحلف فكان يمينا مكفرة كالملك والقادر وقال القاضي لا يكون يمينا ~~أيضا لأن اليمين إنما تنعقد بحرمة الاسم فمع الاشتراك لا تكون له حرمة ~~والنية المجردة لا تنعقد بها اليمين وجوابه أنه أقسم باسم الله تعالى قاصدا ~~الحلف به فكان يمينا وما انعقدت بالنية المجردة وإنما انعقدت بالاسم ~~المحتمل المراد به اسم الله تعالى فإن النية تصرف اللفظ إلى وكبريائه ~~وجلاله وعزته ونحو ذلك فهو يمين PageV09P255 وإن قال وحق ms0958 الله وعهد الله وأيم الله وأمانة الله ~~وميثاقه وقدرته وعظمته بعض محتملاته فيصير كالمصرح به كالكنايات وإن قال ~~وحق الله وعهد الله وايم الله وأمانة الله وميثاقه وقدرته وعظمته وكبريائه ~~وجلاله وعزته ونحو ذلك فهو يمين وفيه مسائل # الأولى إذا قال في حلفه وحق الله فهي يمين مكفرة وقاله الأكثر لأن لله ~~حقوقا يستحقها لنفسه من البقاء والعظمة والجلال والعزة وقد اقترن عرف ~~الاستعمال بالحلف بها فينصرف إلى صفة الله تعالى كقوله وقدرة الله # الثانية إذا قال وعهد الله وكفالته فهي يمين مكفرة لأن عهد الله يحتمل ~~كلامه الذي أمرنا به ونهانا لقوله تعالى @QB@ ألم أعهد إليكم يا بني آدم ~~@QE@ يس 60 وكلامه قديم صفة له ويحتمل أنه استحقاق لما تعبدنا به وقد ثبت ~~عرف الاستعمال فيجب أن يكون يمينا بإطلاقه كقوله وكلام الله وإذا ثبت هذا ~~فإنه إذا قال علي عهد الله وميثاقه لأفعلن كذا فهو يمين وفيه رواية ذكرها ~~ابن عقيل لأن العهد من صفات الفعل فلا يكون الحلف به يمينا كما لو قال وخلق ~~الله # الثالثة إذا قال وايم الله فهي يمين مكفرة في الأصح لأنه عليه السلام كان ~~يقسم به وانضم إليه عرف الاستعمال فوجب أن يصرف إليه كالحلف بعمر والله ~~وعنه إن نوى اليمين وإلا فلا اختارها أبو بكر # فائدة ايم كايمن وهمزته همزة وصل تفتح وتكسر وميمه مضمومة وقالوا ايمن ~~الله بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها وقال الكوفيون PageV09P256 وإن ~~قال والعهد والميثاق وسائر ذلك ولم يضفه إلى الله تعالى لم يكن يمينا ألفها ~~ألف قطع وهي جمع يمين فكانوا يحلفون باليمين فيقولون ويمين الله قاله أبو ~~عبيد وهو مشتق من اليمن والبركة # الرابعة إذا قال في حلفه وأمانة الله فهي يمين مكفرة نص عليه ولا يختلف ~~المذهب فيه إذا نوى صفة الله تعالى لما ذكر في عهد الله # الخامسة إذا قال في حلفه وميثاق الله وقدرته كعلم الله تعالى فإن نوى ~~القسم بالمعلوم والمقدور فقدم في الرعاية أنه ليس يمينا والمنصوص أنه ms0959 يمين # مسألة يكره الحلف بالأمانة لما روى بريده مرفوعا قال ليس منا من حلف ~~بالأمانة رواه أبو داود ورجاله ثقات # السادسة إذا قال في قسمه وعظمة الله وكبريائه وجلاله فهو يمين مكفرة في ~~قولهم جميعا كعزة الله وعلمه لأن هذه من صفات ذاته لم يزل موصوفا بها وقد ~~وردت الأخبار بالحلف بعزة الله تعالى # وإن قال والعهد والميثاق وسائر ذلك أي بقايه ولم يضفه إلى الله تعالى لم ~~يكن يمينا لأنه يحتمل غير الله فلم يكن يمينا كالشيء والموجود إلا أن ينوي ~~بإطلاقه صفة الله تعالى فيكون يمينا على المذهب لأن النية تجعل للعهد ونحوه ~~كأمانة الله تعالى ولأنه حلف بصفة من صفات الله تعالى وعنه بإطلاقه يكون ~~يمينا لأن اللام إذا كانت للتعريف صرفته إلى عهد الله تعالى وإن كانت ~~للاستغراق دخل في ذلك والأول أشهر وجزم به في المستوعب والوجيز لأنه يحتمل ~~غير PageV09P257 وإن ~~قال لعمرو الله كان يمينا وقال أبو بكر لا يكون يمينا إلا أن ينوي ما تجب ~~به الكفارة مع أن أحمد غلظ أمر العهد وقال هو شديد في عشرة مواضع من كتاب ~~الله تعالى # وحلفت عائشة لا تكلم ابن الزبير فلما كلمته اعتقت أربعين رقبة وكانت تبكي ~~حتى تبل خمارها وتقول واعهداه قال ويكفر إذا حلف بالعهد وحنث بأكثر من ~~كفارة يمين # وإن قال لعمرو الله كان يمينا نصره القاضي في الخلاف وذكر أنه المذهب ~~وقدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز لأنه أقسم بصفة من صفات الله ~~تعالى فهو كالحلف ببقاء الله تعالى كقوله تعالى @QB@ لعمرك إنهم لفي سكرتهم ~~يعمهون @QE@ الحجر 72 وقال الشاعر % إذا رضيت كرام بني بشير % لعمرو الله ~~أعجبني رضاها % # إذ العمر بفتح العين وضمها الحياة واستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام ~~للابتداء وهو مرفوع بالابتداء والخبر محذوف وجوبا تقديره قسمي وقال أبو بكر ~~لا يكون يمينا إلا أن ينوي هذا رواية لأنه إنما يكون يمينا بتقدير خبر ~~محذوف فكأنه قال لعمرو الله ما أقسم به فيكون مجازا والمجاز ms0960 لا ينصرف إليه ~~الإطلاق والأول أصح لأن احتياج الكلام إلى تقدير لا يضر لأن اللفظ إذا ~~اشتهر في العرف صار من الأسماء العرفية فيحمل عليه عند الإطلاق دون موضوعه ~~الأصلي وعنه بكل آية كفارة وإن قال أحلف بالله أو أشهد بالله أو أقسم بالله ~~أو عزام بالله كان يمينا PageV09P258 وإن حلف بكلام الله تعالى أو بالمصحف أو بالقرآن فهي يمين ~~فيها كفارة واحدة فرع إذا قال لعمرك الله فقيل هو مثل نشدتك الله وإن قال ~~لعمرك أو لعمري أو عمرك فليس بيمين في قول أكثرهم لأنه أقسم بحياة مخلوق ~~ونقل الجوزجاني إذا قال لعمري كان يمينا وقاله الحسن فتجب به الكفارة # وإن حلف بكلام الله تعالى أو بالمصحف أو بالقرآن أو آية منه فهي يمين في ~~قول عامتهم لأن القرآن كلام الله تعالى وصفة من صفات ذاته فتنعقد اليمين به ~~ولم يكره أحمد الحلف بالمصحف لأن الحالف إنما قصد المكتوب فيه وهو القرآن ~~فإنه عبارة عما بين دفتي المصحف بالإجماع فيها كفارة واحدة قدمه الأئمة ~~منهم الجد وهو قياس المذهب وقاله الأكثر لأن الحلف بصفات الله تعالى وتكرار ~~اليمين بها لا يوجب أكثر من كفارة فهذا أولى وكسائر الأيمان وعنه بكل آية ~~كفارة إن قدر قال في الكافي هي المنصوصة عنه واختارها الخرقي وهي قول الحسن ~~لما روى مجاهد مرفوعا من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة ويمين ~~صبر ورواه الأثرم ورواه بمعناه أبو نصر السجزي وابن أبي داود في فضائل ~~القرآن من حديث أبي هريرة وروي عن ابن مسعود أيضا قال أحمد ما أعلم شيئا ~~يدفعه وعنه يجب مطلقا وفي الفصول وجه بكل حرف وفي الروضة من حلف بالمصحف ~~فحنث فكفارة واحدة رواية واحدة وإن قال أحلف أو حلفت بالله أو أشهد بالله ~~أو أقسم بالله أو أعزم بالله كان يمينا في قول الأكثر سواء نوى اليمين أو ~~أطلق ويشهد PageV09P259 ~~وإن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينا إلا أن ينوي وعنه يكون يمينا لذلك قوله ~~تعالى ms0961 @QB@ فيقسمان بالله @QE@ المائدة 106 و @QB@ أقسموا بالله @QE@ ~~الأنعام 109 @QB@ فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ ~~النور 6 # وقال عبد الله بن رواحة % أقسمت بالله لتنزلنه % طائعة أو لتكرهنه % ~~وأنشد أعرابي % أقسم بالله لنفعلنه % # ولأنه لو قال بالله ولم يذكر الفعل كان يمينا فإدا ضم إليه ما يؤكده كان ~~أولى وحكاه ابن هبيرة عن الأكثر في أقسم وأشهد بالله وإن لم يذكر اسم الله ~~لم يكن يمينا لأنه يحتمل القسم بالله ويحتمل القسم بغيره فلم يكن يمينا ~~كغيره مما يحتملهما إلا أن ينوي لأن النية تصرف اللفظ إلى القسم بالله فيجب ~~جعله يمينا كما لو صرح به وقد ثبت له عرف الشرع والاستعمال وعنه يكون يمينا ~~لقول أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم أقسمت عليك لتخبرني بما أصبت مما ~~أخطأت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقسم يا أبا بكر رواه أبو داود ~~ولقول العباس للنبي صلى الله عليه وسلم أقمست عليك لتبايعنه فبايعه النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقال أبررت قسم عمي # لكن قال في المغني والشرح عزمت وأعزم ليس يمينا ولو نوى لأنه لا شرع ولا ~~لغة ولا فيه دلالة عليه ولو نوى # تنبيه إذا قال آليت وآلي بالله يمين فيها كفارة صرح به جماعة وإن نوى ~~الخبر عما يفعله ثانيا أو عما فعله ماضيا فليس يمينا قدمه في الرعاية وكذا ~~إن قال على يمين وأراد عقد اليمين لأنه لم يأت باسم الله تعالى ولا صفته ~~وإن قال قسما بالله فهو يمين تقديره أقسمت قسما القسم فيقول الله لأفعلن ~~بالجر والنصب PageV09P260 ### ||| فصل # وحروف القسم الباء والواو والتاء باسم الله خاصة ويجوز القسم بغير حرف ### ||| فصل # وحروف القسم الباء وهي الاصل لأنها الحرف التي تصل بها الأفعال القاصرة ~~عن التعدي إلى مفعولاتها وتدخل على المضمر والمظهر والواو وهي بدل منها ~~ويليها المظهر وهي أكثر استعمالا والتاء وهي بدل من الواو وتختص باسم الله ~~خاصة فإذا أقسم بأحد هذه الحروف الثلاثة في موضعه كان قسما صحيحا ms0962 لأنه ~~موضوع له وقد جاء في كتاب الله العزيز وكلام العرب فإن ادعى أنه لم يرد ~~القسم بها لم يقبل وقيل بلى في تالله لأقومن إذا قال أردت قيامي بمعونة ~~الله تعالى ولا يقبل في الحرفين الآخرين والآول أولى # مسألة جوابه في الايجاب إن خفيفة وثقيلة وباللام في المبتدأ والفعل ~~المضارع مقرونا بنوني التوكيد وقد يتعاقبان وفي الماضي مع قد وقد تحذف معها ~~اللام لطول الكلام وفي النفي بما وإن بمعناها وبلا وتحذف لامه لفظا نحو ~~والله أفعل # ويجوز القسم بغير حرف القسم فيقول الله لأفعلن بالجر والنصب والمراد ~~انقعاد اليمين لأنه لغة صحيحة وقد ورد به عرف الاستعمال في الشرع فروى ابن ~~مسعود أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل أبا جهل قال له النبي ~~صلى الله عليه وسلم إنك قتلته قال آلله إني قتلته وقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم لأسامة لما طلق امرأته آلله ما أردت إلا واحدة به اليمين ويكره الحلف ~~بغير الله تعالى PageV09P261 وإن قال الله لأفعلن مرفوعا كان يمينا إلا أن يكون من أهل ~~العربية ولا ينوي وفي اللغة قال امرؤ القيس % فقلت يمين الله أبرح قاعدا % ~~ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي % # وإن قال الله لأفعلن موفوعا كان يمينا لأنه في العرف العام يمين ولم يوجد ~~ما يصرفه عنه فوجب كونه يمينا كالقسم المحض وفي المغني لا كما لو كان ~~القائل من أهل العربية إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي به اليمين لأنه ~~ليس بيمين في عرف أهل اللغة ولا نواها مقتضاه أنه إذا نواها كان يمينا لأنه ~~قصد القسم أشبه ما لو جر وفي الشرح فإن قال الله لأفعلن بالرفع ونوى اليمين ~~فهو يمين إلا أنه قد لحن وإن لم ينو فقال أبو الخطاب يكون يمينا إلا أن ~~يكون من أهل العربية وقيل لا يكون يمينا في حق العامي انتهى قال القاضي ولو ~~تعمده لم يضر لأنه لا يحيل المعنى وقال الشيخ تقي الدين الأحكام تتعلق بما ~~إراده ms0963 الناس بالألفاظ الملحونة كقوله حلفت بالله رفعا ونصبا والله باصوم أو ~~باصلي ونحوه وكقول الكافر أشهد أن محمدا رسول الله برفع الأول ونصب الثاني ~~فرع هاء الله يمين بالنية قاله أكثر الأصحاب وعدها في المستوعب حرف قسم وإن ~~لم ينو فالظاهر لايكون يمينا لأنه لم يقترن بها عرف ولا نية ولا جوابه حرف ~~يدل على القسم # ويكره الحلف بغير الله تعالى وصفاته قدمه في الرعاية وجزم به في المستوعب ~~قيل لأحمد يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء قال PageV09P262 ويحتمل أن يكون ~~محرما ولا تجب الكفارة باليمين به سواء أضافه إلى الله تعالى سبحان الله لم ~~لا يكره لا يحلف إلا بالله تعالى لما روى عمر مرفوعا قال إن الله ينهاكم أن ~~تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه ويحتمل أن ~~يكون محرما قدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز قال ابن مسعود وغيره ~~لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغيره صادقا قال الشيخ تقي الدين ~~لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك يؤيده ~~ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد أشرك ~~رواه الترمذي وحسنه ورجاله ثقات # فعلى هذا اختار الشيخ تقي الدين أنه يعزر مع تحريمه واختار فيمن حلف بعتق ~~أو طلاق وحنث يخير بين أن يوقعه أو يكفر كحلفه بالله ليوقعنه وذكر أن ~~الطلاق يلزمني ونحوه يمين بالاتفاق وخرجه على نصوص أحمد وهو خلاف صريحها ~~وعنه يجوز لقوله عليه السلام للأعرابي الذي سأله عن الصلاة أفلح وأبيه ان ~~صدق ولأن الله تعالى أقسم ببعض مخلوقاته وجوابه ما قال ابن عبد البر إن هذه ~~اللفظة غير محفوظة وأنما أقسم بمخلوقاته فإنها دالة على قدرته وعظمته ولله ~~أن يقسم بما شاء وقيل في أقسامه إضمار القسم أي برب هذه الأشياء فعلى الأول ~~يستغفر الله تعالى قال ابن حزم اتفقوا أن من حلف بحق زيد أو عمرو وبحق ms0964 أبيه ~~أنه آثم ولا كفارة عليه ولا تجب الكفارة باليمين به لأن الكفارة وجبت في ~~الحلف بالله وصفاته صيانة للاسم الأعظم وغيره لا يساويه سواء أضافه إلى ~~الله تعالى مثل قوله ومعلوم الله وخلقه ورزقه وبيته أو لم يضفه مثل والكعبة ~~والنبي لاشتراكهما في الحلف الكفارة ثلاثة شروط احدها أن تكون اليمين ~~منعقدة وهي التي يمكن فيها البر والحنث وذلك الحلف على مستقبل ممكن PageV09P263 وقال أصحابنا تجب ~~الكفارة بالحلف برسول الله خاصة ### ||| فصل # ويشترط لوجوب بغير الله تعالى وقال أصحابنا تجب الكفارة بالحلف برسول ~~الله خاصة ونص عليه في رواية أبي طالب فقال فيمن حلف بحق رسول الله وجبت ~~عليه الكفارة لأنه أحد شرطي الشهادة أشبه الحلف باسم الله تعالى والتزم ابن ~~عقيل أن الحلف بغيره من الأنبياء كهو والأشهر أنها لا تجب به وهو قول أكثر ~~الفقهاء لدخوله في عموم الأحاديث وكسائر الأنبياء وقول أحمد محمول على ~~الاستحباب فرع لا يلزمه إبرار قسم في الأصح كإجابة سؤال بالله قال الشيخ ~~تقي الدين إنما يجب على معين فلا تجب إجابة سائل يقسم على الناس وروى أحمد ~~والترمذي وقال حسن غريب عن ابن عباس مرفوعا قال وأخبركم بشر الناس قلنا نعم ~~يا رسول الله قال الذي يسأل بالله ولا يعطى به فدل على إجابة من سأل بالله ### ||| فصل # ويشترك لوجوب الكفارة وهي على الحالف في قول ابن عمر وأهل المدينة ~~والعراق وحكي عنه على المحنث ثلاثة شروط # أحدها أن تكون اليمين منعقدة لأن غير المنعقدة إما غموس أو نحوها وإما ~~لغو ولا كفارة في واحد منهما وهي التي يمكن فيها البر والحنث لأن اليمين ~~للحنث والمنع وذلك الحلف على مستقبل ممكن لقوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم @QE@ بها كاذبا عالما بكذبه وعنه فيها الكفارة PageV09P264 وأما اليمين على ~~الماضي فليست منعقدة وهي نوعان يمين الغموس وهي التي يحلف @QB@ ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان @QE@ الآية المائدة 89 فأوجب الكفارة بالأيمان ~~المنعقدة قال ابن جرير معناها أوجبتموها على أنفسكم فظاهره إرادة المستقبل ms0965 ~~من الزمان لأن العقد إنما يكون في المستقبل دون الماضي قال ابن عبد البر ~~اليمين التي فيها الكفارة بالإجماع هي اليمين على المستقبل من الأفعال وأما ~~اليمين على الماضي فليست منعقدة لأن شرط الانعقاد إمكان البر والحنث وذلك ~~في الماضي متعذر وحاصله كما قاله في الرعاية أن الحلف على مستقبل إرادة ~~تحقيق خبر فيه ممكن بقول يقصد به الحث على فعل الممكن أو تركه والحلف على ~~الماضي إما بر وهو الصادق وإما غموس وهو الكاذب أو لغو وهو ما أجر فيه ولا ~~إثم ولا كفارة والأولى أنها عبارة عن تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم الله ~~تعالى أو صفة من صفاته وهي نوعان يمين الغموس وهي اليمين الكاذبة الفاجرة ~~يقتطع بها حق غيره وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ~~وغموس للمبالغة وهي التي يحلف بها على الماضي كاذبا عالما بكذبه ظاهر ~~المذهب أن يمين الغموس لا كفارة فيها ونقله عن أحمد الجماعة وهو قول أكثر ~~العلماء لأنها يمين غير منعقدة ولا توجب برا ولا يمكن فيها أشبهت اللغو ~~ولأن الكفارة لا ترفع إثمها فلا تشرع فيها قال ابن مسعود كنا نعد من اليمين ~~التي لا كفارة فيها اليمين الغموس رواه البيهقي بإسناد جيد وهي من الكبائر ~~للخبر الصحيح التي لا تمحوها الكفارة وعنه فيها الكفارة لأنها تجمع الحلف ~~بالله تعالى والمخالفة مع القصد فوجبت فيها الكفارة الثاني لغو اليمين وهو ~~أن يحلف على شيء يظنه فيبين بخلافه فلا كفارة فيها PageV09P265 ومثلها الحلف على مستحيل كقتل الميت ~~وإحيائه وشرب ماء الكوز ولا ماء فيه كالمستقبل وحينئذ يأثم كما يلزمه عتق ~~وطلاق وظهار وحرام ونذر فيكفر كاذب في لعانه ومثلها الحلف على مستحيل كقتل ~~الميت وإحيائه وشرب ماء الكوز ولا ماء فيه أما المستحيل عقلا كصوم أمس ~~والجمع بين الضدين فإذا حلف لم تنقعد يمينه قاله أبو الخطاب وقدمه في ~~الكافي وغيره لعدم تصور البر فيها كاليمين الغموس وقال القاضي تنعقد يمينه ~~موجبة للكفارة في الحال وهو قياس ms0966 المذهب لأنها يمين على مستقبل ولا فرق بين ~~أن يعلم استحالته أو لا وأما المستحيل عادة كإحياء الميت وقلب الأعيان فإذا ~~حلف على فعله انعقدت يمينه قاله القاضي وأبو الخطاب وقطع به السامري لأنه ~~يتصور وجوده وتلزمه الكفارة في الحال لأنه مأيوس منه وقياس المذهب أنها غير ~~منعقدة كالتي قبلها قاله في الكافي وجزم بهما في الوجيز وفي الرعاية أوجه ~~ثالثها تنعقد في المحال عادة فقط # الثاني لغو اليمين وهو أن يحلف على شيء ماض يظنه فيبين بخلافه فلا كفارة ~~فيها وحكاه ابن عبد البر إجماعا وفي الكافي هو ظاهر المذهب لقوله تعالى ~~@QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ وهذا منة ولأنه يكثر فلو وجبت ~~فيه الكفارة لشق وتضرروا به وهو منتف شرعا وكيمين الغموس وعنه فيه الكفارة ~~وليس من لغو اليمين وذكره ابن عقيل بمعناه قالت عائشة أيمان اللغو ما كان ~~في المراء والمزاحة والهزل والحديث الذي لا يعقد عليه القلب وأيمان الكفارة ~~كل يمين حلف عليها على جد من الأمر في غضب أو غيره إسناده جيد واحتج به ~~الأصحاب وذكر ابن هبيرة عن الأكثر PageV09P266 ### ||| فصل # الثاني أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه وإن سبقت أن لغو ~~اليمين أن يحلف بالله على أمر يظنه فيتبين بخلافه سواء قصده أم لم يقصده ~~وخصه أحمد بالماضي فقط وقطع جماعة بحنثه في عتق وطلاق لوجود الصفة وقيل إن ~~عقدها يظن صدق نفسه فبان خلافه فكمن حلف على فعل شيء وفعله ناسيا ### ||| فصل # الثاني أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه ذكره الأصحاب لقوله ~~عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وعنه تنعقد ~~حكاها أبو الخطاب لخبر حذيفة رواه مسلم وككفارة الصيد وجوابه قوله عليه ~~السلام ليس على مقهور يمين ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح ككلمة ~~الكفر وكفارة الصيد كمسألتنا وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها ~~كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه عرض الشيء بالضم جانبه وبالفتح ms0967 ~~خلاف طوله فلا كفارة عليه على الأصح وهو قول أكثرهم لأنها من لغو اليمين ~~لما روى عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللغو في اليمين ~~كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله رواه أبو داود قال ورواه الزهري ~~وعبد الله بن أبي سليمان ومالك بن مغول عن عطاء عن عائشة موقوفا وكذا رواه ~~البخاري ولأن اللغو في كلام العرب الكلام غير المعقود عليه وهذا كذلك وذكر ~~ابن هبيرة أنه إذا جرى على لسانه يمين على قول مستقبل فإن يمينه تنعقد في ~~رواية فإن حنث فيها مختارا ذاكرا وإن فعله ناسيا أو مكرها فلا كفارة عليه PageV09P267 # الثالث الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ~~وجبت الكفارة وفي المحرر والرعاية فلا كفارة عليه إن كان في الماضي زاد في ~~الرعاية في الأشهر وإن كان في المستقبل فروايتان وذكر السامري وغيره أنه لا ~~كفارة فيها سواء قلنا هي من لغو اليمين أم لا وذكر ابن عقيل أن فيها ~~الكفارة إن قلنا ليس هو من لغو اليمين # الثالث الحنث في يمينه لأن من لم يحنث لا كفارة عليه لأنه لم يهتك حرمة ~~القسم بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله لأن الحنث الإثم ~~ولا وجود له إلا بما ذكر مختارا ذاكرا لأن غيرهما المكره والناسي ونبه ~~عليهما بقوله وإن فعله ناسيا أو مكرها فلا كفارة عليه ذكره في الوجيز ونصر ~~في الشرح أنه لا يحنث في يمين مكفرة ويحنث في عتق وطلاق قال السامري اختاره ~~أكثر شيوخنا ولأن فعل المكره لا ينسب إليه فلم تكن عليه كفارة كما لو لم ~~يفعله وقال أبو الخطاب الإكراه كالنسيان لشمول الحديث لهما وذكر في الشرح ~~المكره على الفعل ينقسم إلى قسمين # أحدهما أن يلجأ اليه فلا يحنث في قول أكثرهم # الثاني أن يكره بالضرب ونحوه ففيه روايتان إحداهما يحنث ككفارة الصيد ~~ونصر في الشرح عدمه ولا نسلم الكفارة في ms0968 الصيد متصلا باليمين PageV09P268 وعنه على الناسي كفارة ~~وإن حلف فقال إن شاء الله لم يحنث فعل أو ترك إذا كان بل إنما تجب على ~~المكره وعنه على الناسي كفارة لأن الفعل ينسب إليه في الجملة أشبه الذاكر ~~والفرق واضح وإن حلف فقال إن شاء الله لم يحنث ويسمى هذا استثناء لقوله ~~عليه السلام من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث رواه أحمد والترمذي وقال سألت ~~محمدا عنه فقال هذا خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق ورواه النسائي ولفظه قد استثنى ~~وابن ماجة ولفظه فله ثنياه وعن ابن عمر مرفوعا قال من حلف على يمين فقال إن ~~شاء الله فلا حنث عليه رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وقال رواه غير ~~واحد عن ابن عمر موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه عن أيوب السختياني والعمل على ~~هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ولأنه متى قال ~~لأفعلن إن شاء الله فقد علمنا أنه متى شاء الله فعل ومتى لم يفعل لم يشأ ~~الله فعل أو ترك إذا كان متصلا باليمين من غير فصل بكلام أجنبي ولا سكوت ~~يمكن الكلام فيه لأن الاستثناء من تمام الكلام فاعتبر اتصاله كالشرط وجوابه ~~وخبر المبتدأ والاستثناء ب إلا فعلى هذا لو سكت لانقطاع نفسه أو عطس ونحوه ~~لم يمنع صحة الاستثناء وعنه مع فصل يسير ولم يتكلم جزم به في عيون المسائل ~~قال في رواية أبي داود حديث ابن عباس والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال إن ~~شاء الله ثم لم يغزهم إنما هو استثناء بالقرب ولم يخلط كلامه بغيره ونقل ~~عنه إسماعيل بن سعيد مثله ويحتمله كلام الخرقي فإنه قال إذا لم يكن بين ~~اليمين والاستثناء كلام وعنه وفي المجلس وحكاه في الإرشاد عن بعض أصحابنا ~~قدم الاستثناء على الجزاء أو أخره من فعله إما بتلف المحلوف عليه أو موت ~~الحالف ونحو ذلك وإذا حلف على يمين فرأى PageV09P269 وإذا حلف ليفعلن شيئا ونوى وقتا بعينه تقيد به ~~وإن لم ينو ms0969 لم يحنث حتى ييأس وعن ابن عباس إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه ~~وهو قول مجاهد وهذا لا يصح قال أحمد حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعبد ~~الرحمن بن سمرة إذا حلفت على يمين الخبر ولم يقل فاستثن ولو جاز لأمر به ~~وحمله في موضع آخر على قوله تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء @QE@ الآية الكهف 23 ~~فهذا استثناء من الكذب لأن الكذب ليس فيه كفارة وهو أشد من اليمين لأن ~~اليمين تكفر والكذب لا يكفر قال ابن الجوزي فائدته الخروج من الكذب وفي ~~المبهج يصح ولو تكلم ويشترط نطقه إلا من مظلوم خائف نص عليه ولم يقل في ~~المستوعب خائف لأن يمينه غير منعقدة أو لأنه بمنزلة المتأول وفي اعتبار قصد ~~الاستثناء وجهان فائدتهما فيمن سبق على لسانه عادة أو أتى به تبركا ولم ~~يعتبره الشيخ تقي الدين وإن شك في الاستثناء فالاصل عدمه قال الشيخ تقي ~~الدين إلا ممن عادته الاستثناء واحتج بالمستحاضة تعمل بالعادة والتمييز ولم ~~تجلس أقل الحيض والأصل وجوب العبادة وإذا حلف ليفعلن شيئا ونوى وقتا بعينه ~~تقيد به لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره فلأن تصرفه إلى وقت آخر ~~بطريق الأولى وإن لم ينو لم يحنث حتى ييأس من فعله إما بتلف المحلوف عليه ~~أو موت الحالف ونحو ذلك لقول عمر يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ~~ونطوف به قال بلى أفأخبرتك أنك تأتيه العام قال لا قال فإنك آتيه ومطوف به ~~ولأن المحلوف على فعله لم يتوقف بوقت معين وفعله ممكن فلم تحصل مخالفة ما ~~حلف عليه وذلك يوجب عدم الحنث لأن شرطه المخالفة وإذا حلف على يمين فرأى ~~الحلف عند الحاكم وهو محق استحب افتداء يمينه PageV09P270 غيرها خيرا منها استحب له الحنث ~~والتكفير ولا يستحب تكرار الحلف وإن دعي إلى غيرها خيرا منها استحب له ~~الحنث والتكفير كذا في المحرر والوجيز وقدمه في الفروع لأخبار منها خبر عبد ~~الرحمن بن سمرة وأبي موسى متفق عليهما وعن عائشة أن أبا ms0970 بكر رضي الله عنه ~~لم يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين فقال لا أحلف على يمين فأرى ~~غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني رواه البخاري وقدم في ~~الترغيب أن بره وإقامته على يمينه أولى وسبق تقسيمه إلى الخمسة ولا يستحب ~~تكرار الحلف كذا في المستوعب والفروع وظاهره الكراهة وصرح بها في الرعاية ~~لقوله تعالى @QB@ ولا تطع كل حلاف مهين @QE@ القلم 10 هذا ذم له يقتضي ~~كراهة فعله فإن لم يخرج إلى حد الإكثار فليس بمكروه إلا أن يقترن به ما ~~يقتضي كراهته ونقل حنبل لا يكثر الحلف لأنه مكروه لقوله تعلى @QB@ ولا ~~تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ البقرة 224 وبعضهم كرهه مطلقا وجوابه بأنه ~~عليه السلام حلف في غير حديث ولو كان مكروها كان أبعد الناس منه وأما الآية ~~فمعناها لا تجعلوا أيمانكم بالله مانعة لكم من البر والتقوى والإصلاح بين ~~الناس قال أحمد وذكر حديث ابن عباس بإسناده في قوله تعالى @QB@ ولا تجعلوا ~~الله عرضة لأيمانكم @QE@ الرجل يحلف ألا يصل قرابته وقد جعل الله له مخرجا ~~في التكفير فليكفر عن يمينه ويبر وإن كان النهي عاد إلى اليمين فالنهي عنه ~~الحلف على قول البر والتقوى والإصلاح بين الناس لا على كل يمين وإن دعي إلى ~~الحلف عند الحاكم وهو محق استحب وفي الفروع وغيره فالأولى افتداء يمينه لما ~~PageV09P271 فإن حلف ~~فلا بأس ### ||| فصل # وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال لم يحرم روي أن عثمان والمقداد تحاكما ~~إلى عمر في مال استقرضه المقداد فجعل عمر اليمين على المقداد فردها على ~~عثمان فقال عمر لقد أنصفك فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف فقيل له في ~~ذلك فقال خفت أن يوافق قدر بلاء فيقال يمين عثمان فإن حلف فلا بأس كذا في ~~المحرر والوجيز قال بعض أصحابنا تركه أولى فيكون مكروها والأشهر أنه ليس ~~بمكروه وإنما هو مباح كتركه لأن الله تعالى أمر نبيه عليه السلام أن يحلف ~~على تصديق ما أخبره في ثلاثة ms0971 مواضع في القرآن في سبأ ويس والتغابن وقال عمر ~~على المنبر وفي يده عصا أيها الناس لا تمنعنكم اليمين من حقوقكم ولأنه حلف ~~صدق على حق أشبه الحلف عند غير الحاكم قال في الفروع ويتوجه فيه يستحب ~~لمصلحة كزيادة طمأنينة وتوكيد الأمر وغيره ومنه قوله عليه السلام لعمر عن ~~صلاة العصر والله ما صليتها تطمينا منه لقلبه فرع ذكر في المستوعب والرعاية ~~أنه إن أراد اليمين عند غير الحاكم فالمشروع أن يقول والذي نفسي بيده والذي ~~فلق الحبة وبرأ النسمة لا ومقلب القلوب وما أشبه ذلك ### ||| فصل # وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال كطعام ولباس ونحوهما سوى الزوجة لم يحرم ~~على المذهب لأنه تعالى سماه يمينا بقوله تعالى @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ~~ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك @QE@ إلى قوله @QB@ قد فرض الله @QE@ ~~وعليه كفارة يمين إن فعله ويحتمل أن يحرم عليه تحريما تزيله الكفارة وإن ~~قال @QB@ لكم تحلة أيمانكم @QE@ PageV09P272 واليمين على الشيء لا تحرمه ~~فكذا إذا حرمه ولأنه لو كان محرما لتقدمت الكفارة عليه كالظهار ولم يأمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وسماه خيرا وعليه كفارة يمين إن فعله نص ~~عليه لقوله تعالى @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ التحريم 2 يعنى ~~التكفير وسبب نزولها أنه عليه السلام قال لن أعود إلى شرب العسل متفق عليه ~~وزاد البخاري تعليقا وقد حلفت وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم جعل تحريم الحلال يمينا ومقتضاه أنه إذا ترك ما حرمه على نفسه ~~أنه لا شيء عليه ويحتمل أن يحرم عليه تحريما تزيله الكفارة هذا وجه لقوله ~~تعالى @QB@ لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ وكتحريم الزوجة وجوابه أنه إذا ~~أراد التكفير فله فعل المحلوف عليه وحل فعله مع كونه محرما تناقض وكذا ~~تعليقه بشرط نحو إن أكلته فهو علي حرام نقله أبو طالب قال في الانتصار ~~وطعامي علي كالميتة والدم واليمين تنقسم إلى أحكام التكليف الخمسة وهل ~~تستحب على فعل طاعة أو ترك معصية ms0972 فيه وجهان وإن قال هو يهودي أو كافر أو ~~برىء من الله أو من الإسلام أو القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم إن فعل ~~ذلك فقد فعل محرما لما روى ثابت بن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال متفق عليه وعن بريدة ~~مرفوعا قال من قال إنه بريء من الاسلام وإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان ~~صادقا لم يعد إلى الإسلام رواه أحمد والنسائي وابن ماجة بإسناد جيد وسواء ~~كان منجزا أو معلقا بشرط وعليه كفارة يمين إن فعل في إحدى الروايتين الله ~~في كل ما أمرني أو محوت المصحف إن فعلت فلا كفارة عليه PageV09P273 وإن قال أنا استحل الزنى ونحوه ~~فعلى وجهين وإن قال عصيت الله أو أنا أعصي قدمه في المستوعب والرعاية ~~والمحرر وجزم به في الوجيز لحديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سئل عن الرجل يقول هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام في ~~اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء فقال عليه كفارة يمين رواه أبو بكر ~~ولأن قول هذه الأشياء يوجب هتك الحرمة فكان يمينا كالحلف بالله تعالى بخلاف ~~هو فاسق إن فعله لإباحته في حال والثانية لا كفارة عليه وصححها المؤلف لأنه ~~لم يرد ولا هو في معنى المنصوص عليه وعنه الوقف نقلها حرب وإن قال أنا ~~أستحل الزنى ونحوه فعلى وجهين إذا قال هو يستحل ما حرم الله أو عكس وأطلق ~~أو علقه وحنث فوجهان لأن استحلال ذلك أو تحريمه يوجب الكفر فيخرج على ~~الروايتين قبلها وجزم في الوجيز وهو ظاهر ما قدمه في المحرر أنه إن فعل ذلك ~~فقد فعل محرما وعليه كفارة يمين # وإن قال عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني أو محوت المصحف إن ~~فعلت فلا كفارة عليه نص عليه وقدمه في المحرر والرعاية وجزم به في الكافي ~~والشرح لأن هذه الأشياء لا ms0973 نقص فيها يقتضي الوجوب ولا هي في معنى ما سبق ~~فيبقى الحالف على البراءة الأصلية واختار في المحرر أنه إذا قال عصيت الله ~~في كل ما أمرني أنه يمين لدخول التوحيد فيه وقال ابن عقيل في محوت المصحف ~~هو يمين لأن الحالف لم يقصد بقوله محوته إلا إسقاط حرمته فصار كقوله هو ~~يهودي ولأنه إذا أسقط حرمته كان يمينا كذا إذا أتى بما في معناه إيمان ~~البيعة تلزمني فهي يمين رتبها الحجاج فتشتمل على اليمين بالله تعالى ~~والطلاق والعتاق وصدقة المال PageV09P274 وإذا قال عبد فلان حر لأفعلن فليس بشيء وعنه عليه كفارة ~~إن حنث وإن قال وإذا قال عبد فلان حر لأفعلن فليس بشيء أي فلغو وكذا إن ~~علقه لأن تعليق الشيء بالشرط أثره أن يصير عند الشرط كالمطلق وإذا كان ~~المطلق لا يوجب شيئا فكذا المعلق ولا يعتق العبد إذا حنث بغير خلاف لأنه لا ~~يعتق بتنجيزه فالمعلق أولى ولا تلزمه كفارة لأنه حلف بإخراج مال غيره كما ~~لو قال مال فلان صدقة وعنه عليه كفارة إن حنث لأنه حلف بالعتق فيما لا يقع ~~إلا بالحنث كما لو قال لله علي أن أعتق فلانا والأول أصح والفرق بينهما أن ~~قوله لله علي إلى آخره أنه نذر فأوجب الكفارة لكون النذر كاليمين وتعليق ~~العتق بخلافه فرع إذا قال إن فعلت كذا فمال فلان صدقه أو فعل فلان الحج أو ~~هو بريء من الإسلام وأشباه ذلك فليس بيمين ولا تجب به كفارة بغير خلاف ~~نعلمه قاله المؤلف وذكر السامري فيه الخلاف # وإن قال أيمان البيعة تلزمني البيعة المبايعة أن يحلف بها عند المبايعة ~~والأمر المهم وكانت البيعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~الراشدين بالمصافحة فهي يمين رتبها الحجاج بن يوسف بن الحكم بن عقيل الثقفي ~~ولاه عبد الملك بن مروان قتال ابن الزبير فحاصره بمكة ثم قتله وأخرجه فصلبه ~~فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين ~~فوليها عشرين سنة فزلزل أهلها وروى ms0974 ابن قتيبة عن عمر أنه قال يا أهل الشام ~~تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ اللهم عجل لهم الغلام ~~الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن ~~مسيئهم فتشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال ذكره ~~ويحتمل ألا تنعقد بحال إلا في الطلاق والعتاق PageV09P275 فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت ~~يمينه بما فيها وإلا فلا شيء عليه الأصحاب زاد بعضهم والحج فإن كان الحالف ~~يعرفها ونواها انعقدت يمينه بما فيها من الطلاق والعتاق لأن اليمين بهما ~~تنعقد بالكناية فكذا ما عداهما في قول القاضي وقدمه في الرعاية واستثنى في ~~الوجيز اليمين بالله تعالى وهو قول القاضي وجزم به في الكافي لأن الكفارة ~~إنما وجبت فيها لما ذكر فيها من اسم الله المعظم ولا يوجد ذلك في الكناية ~~وإلا فلا شيء عليه أي إذا لم يعرفها ولم ينوها فلغو لأن ذلك إنما ينعقد ~~بالكناية ولا مدخل لها في ذلك ولأنه لا يصح مع النية فيما لا يعرفه وسئل ~~أبو القاسم الخرقي عنها فقال لست أفتي فيها بشيء ثم قال إلا أن يلتزم ~~الحالف بجميع ما فيها من الأيمان فقال يعرفها أو لا يعرفها قال نعم فيؤخذ ~~منه أنها تنعقد إذا نواها وإن لم يعرفها ويحتمل ألا تنعقد بحال لما ذكرنا ~~إلا في الطلاق والعتاق لانعقدهما بالكناية وقيل والصدقة وفي الترغيب إن ~~علمها لزمه عتق وطلاق فرع لم يذكر المؤلف حكم أيمان المسلمين ويلزمه فيها ~~عتق وطلاق وظهار ونذر ويمين بالله بنية ذلك وفي اليمين بالله الوجهان وألزم ~~القاضي الحالف بالكل ولو لم ينو ومن حلف بأحدها فقال آخر يميني من يمينك أو ~~عليها أو مثلها ينوي التزام مثلها لزمه نص عليه في طلاق وفي المكفرة وجهان ~~وذكر السامري أنه إذا كانت يمين الأول مما ينعقد بالكناية كطلاق وعتق ~~انعقدت يمين الثاني وإلا فلا وفي الكافي والشرح أن اليمين بالله لا تنعقد ~~وإن لم ينو شيئا لم تنعقد يمينه لأن الكناية لا ms0975 تنعقد بغير نية وهذا ليس ~~بصريح ### ||| فصل # وهي تجمع تخييرا وترتيبا فيخيره فيها بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين ~~أو كسوتهم أو تحرير رقبة والكسوة للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه وللمرأة درع ~~وخمار PageV09P276 وإن ~~قال علي نذر أو يمين إن فعلت كذا وفعله فقال أصحابنا عليه كفارة يمين وإن ~~قال علي نذر أو يمين إن فعلت كذا وفعله فقال أصحابنا عليه كفارة يمين وجزم ~~به في الوجيز لما روى الترمذي وصححه عن عقبة مرفوعا قال كفارة النذر أذا لم ~~يسم كفارة يمين وإن قال مالي للمساكين وأراد به اليمين فكفارة يمين ذكره في ~~المستوعب والرعاية ### ||| فصل كفارة اليمين # وهي تجمع تخييرا وترتيبا فالتخيير بين الإطعام والكسوة والعتق والترتيب ~~فيها بين ذلك وبين الصيام والأصل في ذلك قوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة ~~مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم @QE@ المائدة 89 وفي السنة أحاديث # وأجمعوا على مشروعية الكفارة في اليمين بالله تعالى فيخير فيها بين ثلاثة ~~أشياء إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وقد سبق ذكر العتق ~~والإطعام في الظهار ويجزيء أن يطعم بعضا ويكسو بعضا نص عليه وفيه قول كبقية ~~الكفارات من جنسين وكعتق مع غيره والكسوة للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه ~~الفرض نقله حرب وقاله في التبصرة كوبر وصوف وما يسمى كسوة ولو عتيقا لم ~~تذهب قوته فإذا ذهبت منفعته باللبس فلا يجوز كالحب المعيب وللمرأة درع ~~وخمار لأن ما دون ذلك لا يجزيء لبسه في الصلاة ويسمى عريانا شرعا فوجب PageV09P277 فمن لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام متتابعات إن شاء قبل الحنث وإن شاء بعده أن لا يجزئ وقال ~~أكثر العلماء يتقدر ذلك بأقل ما يقع عليه الاسم وجوابه أن الكسوة أحد أنواع ~~الكفارة فلم يجز فيها ما يقع عليه الاسم كالإطعام والإعتاق ولأن التكفير ~~عبادة تعتبر فيها الكسوة ms0976 أشبهت الصلاة ونص على الدرع والخمار كالخرقي وغيره ~~لأن الستر غالبا لا يحصل إلا بذلك والا فلو أعطاها ثوبا واسعا يستر بدنها ~~ورأسها أجزأ ذلك إناطة بستر عورتها في الصلاة فمن لم يجد أي إذا عجز عن ~~العتق والإطعام والكسوة فصيام ثلاثة أيام للآية متتابعات أي بلا عذر في ~~ظاهر المذهب وقدمه في المحرر والفروع وجزم به في الوجيز لقراءة أبي وابن ~~مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات حكاه أحمد ورواه الأثرم فالظاهر أنهما ~~سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون خبرا وكصوم الظهار وعنه له ~~تفريقها وقال ابن عقيل هل الدين كزكاة فيصوم أم لا كفطره فيه روايتان ولا ~~ينتقل إلى الصوم إلا إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر نص عليه فإن كان ماله ~~غائبا استدان إن قدر وإلا صام فرع تجب كفارة ونذر على الفور نص عليه إن شاء ~~قبل الحنث وإن شاء بعده سواء كان صوما أو غيره وهو قول أكثرهم وممن روي عنه ~~تقديم الكفارة قبل الحنث عمر وابنه وابن عباس وسلمان وعن عبد الرحمن بن ~~سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عبد الرحمن إذا حلفت على يمين ~~فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير رواه أبو داود ~~والنسائي ورجاله ثقات ولأنه كفر بعد سببه فجاز ككفارة الظهار والقتل وعنه ~~لكل يمين كفارة والظاهر أنها إن كانت على فعل واحد فكفارة واحدة وإن كانت ~~على أفعال فلكل يمين كفارة PageV09P278 ولا يجوز تقديمها على اليمين ومن كرر إيمانا قبل التكفير ~~فعليه كفارة واحدة بعد الجرح وكتعجيل الزكاة بعد وجود النصاب والحنث شرط ~~وليس بسبب وظاهره أنهما سواء في الفضيلة نص عليه وعنه بعده أفضل للخروج من ~~الخلاف وهذا محله ما لم يكن الحنث حراما فإنه إذا كان كذلك كفر بعده مطلقا ~~وفي الواضح على رواية حنثه بعزمه على مخالفة يمينه بنيته لا يجوز بل لا يصح ~~وفي رواية لا يجوز بصوم لأنه تقديم عبادة كصلاة واختار في التحقيق أنه ms0977 لا ~~يجوز قبل الحنث كما لو كفر قبل اليمين وكحنث محرم في وجه ولا يجوز تقديمها ~~على اليمين عند أحد من العلماء لأنه تقديم للحكم قبل سببه كتقديم الزكاة ~~قبل ملك النصاب مع أن ابن حزم ذكر أنهم اختلفوا في تقديمها ومن كرر أيمانا ~~قبل التكفير فعليه كفارة واحدة اختاره الأكثر وذكر أبو بكر أن أحمد رجع عن ~~غيره لأن الكفارة حد بدليل قوله عليه السلام الحدود كفارات لأهلها فوجب أن ~~تتداخل كالحدود وعنه لكل يمين كفارة وقاله أبو عبيد فيمن قال علي عهد الله ~~وميثاقه وكفالته ثم حنث فعليه ثلاث كفارات ولأن كل واحدة منهن ثم الأولى ~~وكما لو اختلف موجبها كيمين وظهار وعنه إن حلف أيمانا على شيء واحد لكل ~~يمين كفارة إلا أن ينوي التأكيد أو التفهيم والظاهر أنها إن كانت على فعل ~~واحد كوالله لا قمت والله لا قمت فكفارة واحدة وإن كانت على أفعال نحو ~~والله لا قمت والله لا قعدت فلكل يمين كفارة هذا رواية ونصرها في الشرح ~~لأنها إذا كانت على فعل واحد كان سببها واحدا فالطاهر أنه أراد التأكيد وإن ~~كانت على أفعال فلأنها أيمان لا يحنث في كفارتها وكفارة العبد الصوم PageV09P279 وإن كانت الأيمان ~~مختلفة الكفارة كالظهار واليمين بالله تعالى فلكل يمين إحداهن بالحنث في ~~الأخرى فوجب في كل يمين كفارتها كالمختلفة والأول أصح لأنها كفارات من جنس ~~فقد أحلت كالحدود وأجاب في الشرح بأن الحدود وجبت للزجر وتندرئ في الشبهة ~~والموالاة بينها ربما أفضى إلى التلف لأنها عقوبة بدنية بخلاف مسألتنا فرع ~~إذا حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة وحنث في الجميع فكفارة واحدة بغير ~~خلاف نعلمه لأن اليمين واحدة والحنث واحد فإنه يحنث بفعل واحد من المحلوف ~~عليه وتنحل يمينه فإن أخرجها ثم حنث في أخرى فكفارة أخرى لا نعلم فيه خلافا ~~كما لو وطىء في رمضان فكفر ثم وطىء ثانية # تنبيه مثله الحلف بنذور مكررة أو بطلاق مكفر قاله شيخنا نقل ابن منصور ~~فيمن حلف نذورا كثيرة مسماة ms0978 إلى بيت الله أن لا يكلم أباه أو أخاه فعليه ~~كفارة يمين وقال شيخنا فيمن قال الطلاق يلزمه لأفعلن كذا وكرره لم يقع أكثر ~~من واحدة إذا لم ينو فيتوجه مثله إن قمت فأنت طالق وكرره ثلاثا وذكر المؤلف ~~أنه يقع بها ثلاث إجماعا وكان الفرق أنه يلزمه من الشرط الجزاء فتقع الثلاث ~~معا للتلازم ولا ربط في اليمين ولانها للزجر والتطهير فهي كالحدود بخلاف ~~الطلاق والأصل حمل اللفظ على فائدة أخرى ما لم يعارضه معارض ذكره في الفروع ~~وإن كانت الأيمان مختلفة الكفارة كالظهار واليمين بالله تعالى فلكل يمين ~~كفارتها لأنها أجناس فلم تتداخل كالحدود من أجناس وكفارة العبد الصوم لأنه ~~كفارة الحر الايمان # ويرجع في الأيمان إلى النية PageV09P280 وليس لسيده منعه منه ومن نصفه حر فحكمه في الكفارة حكم ~~الأحرار ### || باب جامع الايمان #2 المعسر وهو أحسن حالا من العبد ويجزئه الصوم بغير خلاف ويصح بإعتاق ~~وإطعام بإذن سيده إن قلنا يملك بالتمليك وإلا فلا وهل له إعتاق نفسه على ~~وجهين وليس لسيده منعه منه ولا من نذره كصوم رمضان وقضائه وفي الرعاية إن ~~حلف أو حنث بإذنه روعي الحلف فقط ومن نصفه حر وعبارة المحرر والوجيز ~~والفروع ومن بعضه وهو أولى فحكمه في الكفارة حكم الأحرار لأنه يملك ملكا ~~تاما أشبه الحر الكامل وقيل لا يكفر بعتق لأنه لا يثبت له الولاء وجوابه ~~بالمنع فرع يكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم ### || باب جامع الأيمان #2 # ويرجع في الأيمان إلى النية أي إلى نية حالف ليس ظالما نص عليه ولفظه ~~يحتملها فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه دون ما لفظ به ~~سواء نوى ظاهر اللفظ أو مجازه مثل أن ينوى موضوع اللفظ أو الخاص بالعام أو ~~بالعكس أو غير ذلك لقوله عليه السلام وإنما لامرىء ما نوى فتدخل فيه ~~الأيمان ولأن كلام الشارع يصرف إلى ما دل الدليل على ما أراده دون ظاهر ~~اللفظ فكلام المتكلم مع اطلاعه على تعين إرادته أولى ويقبل حكما مع ms0979 قرب ~~الاحتمال من الظاهر ومع توسطه روايتان أشهرهما القبول مسألة PageV09P281 ~~وإن لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها فإذا حلف ليقضينه حقه غدا ~~يجوز التعريض في المخاطبة لغير ظالم بلا حاجة اختاره الأكثر وقيل لا ذكره ~~الشيخ تقي الدين واختاره لأنه تدليس كتدليس المبيع وقد كره أحمد التدليس ~~وقال لا يعجبني ونصه لا يجوز التعريض مع اليمين فإن لم تكن له نية رجع إلى ~~سبب اليمين وما هيجها قدمه في الخرقي والإرشاد والمبهج وجزم به في الوجيز ~~وحكى رواية وقدمه القاضي بموافقته أو وضع وعنه يقدم عليه وذكرها القاضي ~~وعليها عموم لفظه احتياطا ثم إلى التعيين وقيل يقدم عليه وضع لفظه شرعا أو ~~عرفا أو لغة وفي المذهب في الاسم والعرف وجهان وذكر أنه النية ثم السبب ثم ~~مقتضى لفظه عرفا أو لغة فإذا حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا ~~قصد ألا يتجاوزه أو كان السبب يقتضيه لأن مقتضى اليمين تعجيل القضاء ولأن ~~السبب يدل على النية فإن لم ينو ذلك ولا كان السبب يقتضيه فظاهر كلام ~~الخرقي وقدمه في الرعاية وغيرها أنه لا يبرأ إلا بقضائه في الغد وقال ~~القاضي يبرأ في كل حال لأن عرف هذه اليمين في القضاء التعجيل فتنصرف اليمين ~~المطلقة إليه والأول أصح فلو حلف ليقضينه غدا وقصد مطله فقضاه قبله حنث ~~ذكره في المحرر والرعاية فإن كان كأكل شيء أو بيعه فإن عين وقتا ولم ينو ما ~~يقتضي تعجيله ولا كان سبب يمينه يقتضيه لم يبرأ إلا أن يفعله في وقته نصره ~~المؤلف وغيره وذكر القاضي أنه يبرأ بتعجيله عن وقته وإن حلف لا يبيع ثوبه ~~إلا بمائة يحنث بالخول في غيره وإن دعي إلى غذاء فحلف لا يتغذى اختصت يمينه ~~به إذا قصده وإن حلف لا يشرب له الماء من العطش بقصد قطع المنة حنث بأكل ~~خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه المنة وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها يقصد ~~قطع منتها فباعه واشترى بثمنه ثوبا ms0980 فلبسه حنث PageV09P282 فباعه بأكثر لم يحنث وإن باعه بأقل حنث ~~وإن حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم لم فباعه بأكثر لم يحنث لأنه لم يخالف ما ~~حلف عليه وإن باعه بأقل حنث لأن قرينة الحال تدل على ذلك كما لو حلف ما له ~~علي وله علي شيء كثير وإن حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم لم يحنث بالدخول في ~~غيره لأن العبرة في الأيمان بالنية ولأن اللفظ العام يصير بالإرادة خاصا ~~ولو كانت يمينه خاصة كقوله لا دخلت دارا اليوم لم يحنث بالدخول في غيره ~~فكذا إذا نواه وفي الفروع إن حلف لا يدخل دارا ونوى اليوم قبل حكما وعنه لا ~~ويدين # وإن دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى اختصت يمينه به إذا قصده أي اختصت يمينه ~~بالغداء عند الداعي إذا قصده لأن اللفظ وإن كان عاما لكن القصد خصصه فصار ~~كما لو دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى عند الداعي وفيه وجه # وإن حلف لا يشرب له الماء من العطش يقصد قطع المنة حنث بأكل خبزه ~~واستعارة دابته وكل ما فيه المنة لأن ذلك للتنبيه على ما هو أعلى منه كقوله ~~تعالى @QB@ ولا يظلمون فتيلا @QE@ النساء 49 يريد لا يظلمون شيئا # ولقول الشاعر % ولا يظلمون الناس حبة خردل % # ونص عليه أحمد في مواضع ذكره القاضي في الخلاف وذكر ابن عقيل لا أقل منه ~~كقعوده في ضوء ناره وعلى ما ذكره المؤلف إن لم يقصد قطع المنة لم يحنث إلا ~~أن يكون ثم سبب وإن كان لهذه اليمين عادة وعرف فهو كمن حلف ليقضينه حقه غدا ~~فقضاه قبله وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها يقصد قطع منتها فباعه واشترى ~~بثمنه ثوبا فلبسه حنث وكذا إن معها في غيرها حنث PageV09P283 وإن حلف لا يأوي معها في دار يريد ~~جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج يمينه فأوى انتفع بثمنه نص عليه في رواية أبي ~~طالب وذكره القاضي في الخلاف وهو قول أكثرهم لقوله عليه السلام لعن الله ~~اليهود حرمت عليهم الشحوم ms0981 فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها ويحنث بالانتفاع به ~~في غير اللبس لأنه نوع انتفاع به يلحق المنة به وإن لم يقصد قطع المنة ولا ~~كان سبب يمينه يقتضي ذلك لم يحنث إلا بما تناولته يمينه وهو لبسه خاصة فإن ~~نوى اجتناب اللبس خاصة قدمت النية على السبب وجها واحدا قاله في المغني لأن ~~النية وافقت مقتضى اللفظ ولا يتعدى الحكم إلى كل ما فيه منة جزم به في ~~الكافي والشرح وقدمه في الرعاية لأن لكونه ثوبا من غزلها أثرا في داعية ~~اليمين فلم يجز حذفه وقيل إن انتفع بما لها فيه منة بقدره أو ارتد حنث جزم ~~به في الترغيب وذكر في التعليق والمفردات وغيرهما يحنث بشيء منها لأنه لا ~~يمحو منتها إلا بالامتناع مما يصدر عنها مما يتضمن منة ليخرج مخرج الوضع ~~العرفي # تنبيه إذا كان اللفظ أعم من السبب كرجل امتنت عليه زوجته ببيتها فحلف لا ~~يسكن بيتا فقيل يحمل اللفظ على عمومه ككلام الشارع والأشهر أن العبرة بخصوص ~~السبب لأن قرينة حاله دالة على إرادة الخاص أشبه ما لو نواه لإقامة السبب ~~مقام النية وإن حلف لا يأوى معها في دار يريد جفاءها ولم يكن الدار سبب هيج ~~يمينه فأوى معها في غيرها حنث أو لا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث ولو ~~لم يرها لمخالفته ما حلف على تركه ومعنى الإيواء الدخول يقال أويت أنا ~~وآويت غيري وقوله تعالى فأعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك انحلت يمينه وإن لم ~~يكن له نية انحلت أيضا ذكره القاضي لأن الحال تصرف اليمين إليه PageV09P284 وإن حلف لعامل لا يخرج ~~إلا بإذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده @QB@ إذ أوى الفتية إلى ~~الكهف @QE@ الكهف 10 @QB@ وآويناهما إلى ربوة @QE@ المؤمنون 50 فإن اجتمع ~~معها فيما ليس بدار ولا بيت لم يحنث سواء كانت الدار سبب يمينه أو لم تكن ~~لأنه قصد جفاءها بهذا النوع ونقل ابن هانيء أقل الإيواء ساعة وجزم به في ~~الترغيب # مسألة إذا حلف لا يدخل عليها ms0982 بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت فإن قصد ~~جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج يمينه حنث وإلا فلا قاله في المغني والشرح ~~فإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها حنث وكذا إن لم يقصد شيئا وإن ~~استثناها بقلبه فوجهان فإن دخل بيتا لا يعلم أنها فيه فوجدها فيه فهو ~~كالدخول عليها ناسيا وفيه روايتان فإن قلنا لا يحنث فأقام فهل يحنث على ~~وجهين وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على ~~عبده فأعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك انحلت يمينه لأن الخروج بعد ما ذكر ~~بغير الإذن خروج لم يتناوله لتخصيص اللفظ بإرادة زمن العمالة والزوجية ~~والعبودية فإن لم تكن له نية انحلت يمينه أيضا ذكره القاضي لأن الحال تصرف ~~اليمين إليه لأن السبب يدل على النية في الخصوص لدلالتها عليه في العموم ~~ولو نوى الخصوص لاختصت يمينه به فكذا إذا وجد ما يدل عليها وقدم في الرعاية ~~أنها لا تنحل لأن لفظ الشارع إذا كان عاما لسبب خاص وجب الأخذ بعموم اللفظ ~~لا بخصوص السبب كذلك يمين الحالف لأن اليمين إذا تعلقت بعين الخصوص مثل من ~~نذر لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه فزال الظلم فقال أحمد النذر يوفى به والأول ~~أولى لأن السبب يدل على النية فصار كالمنوي سواء وإن حلف لا رأيت منكرا إلا ~~رفعته إلى فلان القاضي فعزل انحلت يمينه إن نوى ما دام قاضيا وإن لم ينو ~~احتمل وجهين PageV09P285 وذكر في موضع آخر ان السبب إذا كان يقتضي التعميم عممناه به ~~وإن اقتضى موصوفة تعلقت بالعين وإن تغيرت الصفة وذكر القاضي فيمن حلف لعامل ~~لا يخرج إلا بإذنه فعزل أنها لا تنحل في قياس المذهب وهو وجه والأول أولى ~~وذكر في موضع آخر أن السبب إذا كان يقتضي التعميم عممناه به وإن اقتضى ~~الخصوص مثل من نذر لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه فزال الظلم فقال أحمد النذر ~~يوفى به نظرا إلى عموم اللفظ فيجب أن يعتبر ms0983 والأول أولى لأن السبب يدل على ~~النية فصار كالمنوي سواء لأن اصوله تقتضي تقديم النية والسبب على عموم ~~اللفظ وذلك يقتضي تخصيص اللفظ العام وقصره على الحاجة فكذا تجب في هذه ~~المسائل لكونها داخلة في القواعد الكلية # تنبيه إذا اختلف السبب والنية مثل أن امتنت عليه امرأته بغزلها فحلف لا ~~يلبس ثوبا من غزلها ينوي اجتناب اللبس خاصة دون الانتفاع بثمنه وغيره قدمت ~~النية على السبب وجها واحدا لأن النية وافقت مقتضى اللفظ وإن نوى بيمينه ~~ثوبا واحدا فكذلك في ظاهر قول الخرقي وقال القاضي يقدم السبب لأن اللفظ ~~ظاهر في العموم والسبب وهو الامتنان يؤكد ذلك الظاهر والأول أصح لأن السبب ~~إنما اعتبر لدلالته على القصد فإذا خالف حقيقة القصد لم يعتبر فكان وجوده ~~كعدمه فلم يبق إلا اللفظ بعمومه والنية تخصه على ما بيناه وإن حلف لا رأيت ~~منكرا إلا رفعته إلى فلان القاضي فعزل انحلت يمينه إن نوى ما دام قاضيا لأن ~~الرفع بمنزلة الخروج فيما إذا حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه ونوى ما دام ~~عاملا وإن لم ينو احتمل وجهين # أحدهما PageV09P286 لا تنحل قال القاضي هو قياس المذهب والثاني بلى وهو ~~ظاهر الوجيز لأنه لا يقال رفعه إليه إلا في حال ولايته فعلى الأول إذا رفعه ~~إليه بعد العزل بر وإلا فلا وإذا رأى منكرا في ولايته وأمكن رفعه ولم يرفعه ~~حتى عزل لم يبر وهل يحنث بعزله فيه وجهان # أحدهما يحنث كما لو مات # والثاني لا لأنه لم يتحقق فواته لاحتمال أن يلي فيرفعه إليه وأن مات قبل ~~إمكان رفعه إليه حنث في الأصح وإن لم يعين الوالي أذن ففي تعيينه وجهان في ~~الترغيب للتردد بين تعيين العهد والجنس وفيه لو علم به بعد علمه فقيل فات ~~البر كما لو رآه معه وقيل لا لإمكان صورة الرفع فعلى الأولى هي كإبرائه من ~~دين بعد حلفه ليقضيه وفيه وجهان وكذا قوله جوابا لقولها تزوجت علي فقال كل ~~امرأة لي طالق فإنها تطلق معهم نص عليه ms0984 أخذا بالأعم من لفظ وسبب # مسائل الأولى إذا حلف لا رأيتك تدخلين دار زيد يريد منعها فدخلت حنث وإن ~~لم يرها وإن حلف لا يبيت عند فلانة فمكث عندها حتى مضى أكثر الليل حنث لأن ~~البيتوتة تقع عليه وإن مكث أقل فعلى الخلاف في فعل بعض المحلوف عليه # الثانية إذا حلف لا يكفل بمال فكفل ببدن فقال أصحابنا يحنث وقال المؤلف ~~والقياس عدمه وذكر السامري وابن حمدان يحنث إلا إذا شرط البراءة من المال ~~وصححنا هذا الشرط # الثالثة إذا حلف لا يأوي مع زوجته هذا العيد فقال أحمد في رواية إسماعيل ~~PageV09P287 ### ||| فصل # فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها بن ~~سعيد إذا عيد الناس دخل إليها قلت فإن قال أيام العيد فقال على ما يعرفه ~~الناس ويعهدون بينهم وقد روي عن ابن عباس قال حق على المسلمين إذا رأوا ~~هلال شوال أن يكبروا حتى يفرغوا من عيدهم يعني من صلاتهم وقال ابن أبي موسى ~~ويتوجه أن لا يأوي عندها في عيد الفطر حتى تغيب شمس يومه ولا يأوي في عيد ~~الأضحى حتى تغيب شمس آخر يوم من أيام التشريق ### ||| فصل # فإن عدم ذلك أي النية والسبب رجع إلى التعيين كذا في الكافي والوجيز ~~وصححه في المحرر والرعاية لأن التعيين أبلغ من دلالة الاسم على المسمى لأنه ~~ينفي الإبهام بالكلية بخلاف الاسم ولهذا لو شهد عدلان على عين شخص وجب على ~~الحاكم الحكم عليه بخلاف ما لو شهد على مسمى باسم لم يجب حتى يثبت أنه ~~المسمى بذلك وكذا يقدم التعيين على الصفة والإضافة وقيل تقدم الصفة عليه ~~فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد صارت فضاء أو حماما أو مسجدا أو ~~باعها فلان لأن التعيين يقتضي الحنث وزوال الاسم ينفيه والتعيين راجح على ~~الاسم أو لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه لما ~~ذكرنا أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امرأة فلان أو صديقه فلانا ms0985 أو ~~غلامه سعدا فطلقت الزوجة وزالت الصداقة وعتق العبد وكلمهم لأن الإضافة فيها ~~تقتضي وصف المحلوف على PageV09P288 أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو ~~لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا ++عدم كلامه بالزوجية والصداقة أو ~~كونه غلاما والصفة كالاسم بل أضعف فإذا غلب التعيين على الاسم فلأن يغلب ~~على الصفة أولى أو لا أكلت لحم هذا الجمل فصار كبشا أو لا أكلت هذا الرطب ~~فصار تمرا أو دبسا أو خلا لأنه كسكنى الدار والقميص من غير فرق أو لا أكلت ~~هذا اللبن فتغير أو عمل منه شيء فأكله لأن تغيره وخلط شيء آخر معه بمنزلة ~~زوال الاسم وذلك لا يضر حنث في ذلك كله أي في المسائل السابقة كلها كقوله ~~دار فلان فقط أو التمر الحديث فعتق أو الرجل الصحيح فمرض وكالسفينة تنقض ثم ~~تعاد ويحتمل ألا يحنث وقاله ابن عقيل لأنه لو حلف على ذلك كله ناويا للصفة ~~التي حلف عليها لم يحنث إذا زالت وقرينة الحال تدل على إرادة ذلك فصار ~~كالمنوي واختاره القاضي والمؤلف في نحو بيضة صارت فرخا وإن حلف ليأكلن هذه ~~البيضة أو التفاحة فعمل منها شرابا أو ناطفا فالوجهان وكذلك سائر المسائل ~~ذكره في المحرر والفروع ### ||| فصل # فإن عدم ذلك أي التعيين مع عدم النية والسبب رجعنا إلى ما يتناوله الاسم ~~لأنه دليل على إرادة المسمى ولا معارض له هنا فوجب أن يرجع إليه عملا به ~~لسلامته عن المعارضة والأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام شرعية وحقيقية وعرفية ~~ما له مسمى واحد كالرجل والمرأة تنصرف اليمين والزكاة والحج ونحوه فاليمين ~~المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي وتتناول الصحيح منه فإذا حلف لا يبيع ~~فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث PageV09P289 فأما الشرعية فهي أسماء لها ~~موضوع في الشرع وموضوع في اللغة كالصلاة والصوم إلى مسماه بغير خلاف وما له ~~موضوع شرعي وموضوع لغوي كالوضوء فتنصرف اليمين إلى الموضوع الشرعي عند ~~الإطلاق لا نعلم فيه خلافا وما له موضوع ms0986 حقيقي ومجاز لم يشتهر كالأسد ~~فتنصرف اليمين إلى الحقيقة ككلام الشارع وما اشتهر مجازه حتى صارت الحقيقة ~~مغمورة فيه فهو أقسام منها ما يغلب على الحقيقة بحيث لا يعلمها أكثر الناس ~~كالراوية في العرف اسم للمزادة وفي الحقيقة لما يستقى عليه من الحيوانات ~~والظعينة في العرف للمرأة وفي الحقيقة الناقة التي يظعن عليها فتنصرف ~~اليمين إلى المجاز لأنه الذي يريده بيمينه ويفهم من كلامه أشبه الحقيقة في ~~غيره وسيأتي بقية أنواعها فأما الشرعية فهي أسماء لها موضوع في الشرع ~~وموضوع في اللغة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه فاليمين المطلقة تنصرف ~~إلى الموضوع الشرعي لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق لأن الشارع ~~إذا قال صل تعين عليه فعل الصلاة المشتملة على الأفعال إلا أن يقترن بكلامه ~~ما يدل على إرادة الموضوع اللغوي فكذا يمين الحالف وتتناول الصحيح منه لأن ~~الفاسد ممنوع منه بأصل الشرع فلا حاجة إلى المنع من فعله باليمين فإذا حلف ~~لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث نصره في ~~الشرح وقدمه الجماعة وجزم به في الوجيز لأن اليمين على ذلك تتناول الصحيح ~~منه ولأنه المشروع وعنه يحنث لوجوده صورة وعنه في البيع دون النكاح الفاسد ~~قاله ابن أبي موسى وقال أبو الخطاب إن نكحها نكاحا مختلفا فيه فوجهان وقال ~~ابن حمدان إن اعتقد صحته حنث وإلا فلا ومقتضاه أنه إذا كان بيعا بشرط ~~الخيار أنه يحنث أو الحر فيحنث بصورة البيع وذكر القاضي فيمن قال لا مرأته ~~إن سرقت مني شيئا وبعته فأنت طالق ففعلت لم تطلق PageV09P290 إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور ~~فيه الصحة مثل أن يحلف لا يبيع الخمر ونص عليه لأنه بيع شرعي فيحنث به ~~كاللازم وإن حلف لا ملكت هذا فاشتراه شراء فاسدا لم يحنث وفيه احتمال إلا ~~أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة مثل أن يحلف لا يبيع الخمر أو ~~الحر فيحنث بصورة البيع أي إذا قيد يمينه بممتنع الصحة ms0987 كما ذكره فيحنث في ~~الأصح بصورة البيع لأنه يتعذر حمل يمينه على عقد صحيح فتعين محلا لها وذكر ~~القاضي فيمن قال لامرأته إن سرقت مني شيئا وبعتيه فأنت طالق ففعلت لم تطلق ~~قال في الرعاية هو أقيس وخرجه السامري على الخلاف الذي ذكره ابن أبي موسى ~~والشراء كالبيع وخالف في عيون المسائل في إن سرقت مني 2 شيئا وبعتيه كما لو ~~حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا وإن حلف لتبيعنه فباعه بعرض بر وكذا نسيئة ~~وقيل ينقض يمينه فرع إذا حلف لا يبيع أو لا يزوج فأوجب ولم يقبل المشتري ~~والزوج لم يحنث لا نعلم فيه خلافا لأنه لا يتم إلا بالقبول فلم يقع على ~~الإيجاب بدونه وإن قبله حنث نص عليه وإن حلف ليتزوجن بر بعقد صحيح سواء كان ~~له امرأة أو لا وسواء كانت نظيرتها أو أعلى منها إلا أن يحتال على حل يمينه ~~بتزويج لا يحصل المقصود والمذهب يبر بدخوله بنظيرتها والمراد والله أعلم ~~بمن تغمها وتتأذى بها لظاهر رواية أبي طالب وفي المفردات وغيرها أو مقاربها ~~وقال الشيخ تقي الدين المنصوص أن يتزوج ويدخل ولا تشترط مماثلتها واعتبر في ~~الروضة حتى في الجهاز ولم يذكر دخولا وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي ~~خلاف وإن حلف لا تسريت فوطىء جارية ركعة وقال القاضي إن حلف لا صليت صلاة ~~لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة PageV09P291 وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما وإن ~~حلف لا يصلي لم يحنث حتى يصلي حنث قدمه في الرعاية والمحرر وقال القاضي لا ~~يحنث حتى يطأ فينزل فحلا كان أو خصيا وعنه إن عزل فلا حنث وجه الأول أن ~~التسري مأخوذ من السر وهو الوطء قال تعالى @QB@ ولكن لا تواعدوهن سرا @QE@ ~~البقرة 235 لأن ذلك حكم تعلق بالوطء فلم يعتبر فيه الإنزال ولا التحصين ~~كسائر الأحكام والأول أولى وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما لأن ~~إمساك بعض يوم ليس بصوم شرعي وهذا إذا لم ms0988 ينو عددا وأقل ذلك يوم لأنه ليس ~~في الشرع صوم مفرد أقل من يوم فلزمه لأنه اليقين والمذهب أنه يحنث بشروع ~~صحيح وقيل إن حنث بفعل بعض المحلوف وما ذكره المؤلف حكاه في المحرر والفروع ~~قولا كقوله صوما وكحلفه ليفعلنه وإن كان صائما فدام فوجهان وإن حلف لا يصلي ~~لم يحنث حتى يصلي ركعة بسجدتيها وقاله أبو الخطاب لأنه أقل ما ينطلق عليه ~~اسم الصلاة وقيل بلى إذا صلى ركعتين والمذهب كما قدمه في المستوعب والمحرر ~~والرعاية وجزم به في الوجيز ونسبه في الفروع إلى الأصحاب أنه يحنث بالشروع ~~الصحيح وقال القاضي إن حلف لا صليت صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم ~~الصلاة لأنه يطلق عليه أنه مصل فيجب أن يكون ما هو فيه صلاة قال في الشرح ~~ويشبه هذا ما إذا قال لزوجته إن حضت حيضة فأنت طالق فإنها لا تطلق حتى تحيض ~~ثم تطهر وإن قال إن حضت فأنت طالق طلقت بأول الحيض وشمل كلامه صلاة الجنازة ~~فيدخل في العموم وذكره أبو الخطاب وأما الطواف فقال المجد ليس صلاة مطلقة ~~ولا مضافة لكن يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث وإن حلف لا يتصدق عليه ~~فوهبه لم يحنث PageV09P292 وإن حلف لا يصلي حنث بالتكبير وإن حلف لا يهب زيدا شيئا ولا ~~يوصي له ولا في كلام أحمد إنه صلاة وقال أبو الحسين وغيره في الحديث الطواف ~~بالبيت مثل الصلاة في الأحكام كلها إلا فيما استثناه وهو النطق ولم يذكر ~~المؤلف حكم الحج وحاصله أنه إذا حلف لا يحج حنث بإحرامه به وقيل بفراع ~~أركانه ويحنث بحج فاسد وإن كان محرما فدام فوجهان وإن حلف لا يصلي حنث ~~بالتكبير هذا قول القاضي لأنه يدخل في الصلاة بذلك ويطلق عليه أنه مصل فيجب ~~أن يكون ما هو فيه صلاة والأول أصح لأن ما ذكر ثانيا موجود فيمن شرع وإن ~~حلف لا يهب زيدا شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ولا يعيره ولا يهدي له ~~ففعل ولم ms0989 يقبل زيد حنث ذكره الأصحاب وقاله ابن شريح لأن ذلك لا عوض له ~~فيحنث بالإيجاب فقط كالوصية وفي الموجز والتبصرة والمستوعب مثله في بيع ~~وقاله القاضي في إن بعتك فأنت حر ولأن الاسم يقع عليها بدون القبول لقوله ~~تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية @QE@ الآية ~~البقرة 180 أراد الإيجاب لأن الوصية تصح قبل موت الموصي ولا قبول لها حينئد ~~فرع إذا نذر أن يهبه شيئا بر بالإيجاب كيمينه وقد يقال يحمل على الكمال ~~ذكره الشيخ تقي الدين # وإن حلف لا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث في الأصح لأن الصدقة نوع من الهبة ~~ولا يحلف الحالف على نوع بفعل نوع آخر ولا يثبت للجنس حكم النوع ولهذا حرمت ~~الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم تحرم الهبة ولا الهدية إلا عند ~~أبي الخطاب وإن وقف عليه حنث وإن أوصى له لم يحنث وإن باعه وحاباه حنث PageV09P293 وإن حلف لا ~~يهبه فتصدق عليه حنث وقال أبو الخطاب لا يحنث وإن أعاره لم يحنث لحديث ~~بربرة وقيل يحنث لما ذكرناه وإن حلف لا يهبه فتصدق عليه حنث لأنه من أنواع ~~الهبة كما لو أهدى إليه أو أعمره فإن أعطاه من صدقة واجبة أو نذر أو كفارة ~~لم يحنث لأن ذلك حق لله يجب إخراجه فليس هو هبة منه فإن تصدق عليه تطوعا ~~حنث لم يذكر ابن هبيرة عن أحمد غيره وقال أبو الخطاب لا يحنث هذا رواية ~~لأنهما يختلفان اسما وحكما وجه الأول أنه تبرع بعين في الحياة فيحنث به ~~كالهدية ولأن الصدقة تسمى هبة واختلاف التسمية لكون الصدقة نوعا من الهبة ~~فتختص باسم دونها كاختصاص الهدية والعمري باسمين ولم يخرجهما ذلك عن كونهما ~~هبة وإن أعاره لم يحنث لأن العارية إباحة والهبة تمليك وهذا هو الصحيح قاله ~~القاضي لأن المستعير لا يملك المنفعة وإنما يستحقها ولهذا يملك المعير ~~الرجوع فيها ولا يملك المستعير إجارتها إلا عند أبي الخطاب فإنه يحنث لأن ~~العارية هبة المنفعة وهي قائمة ms0990 مقام هبة العين بدليل صحة مقابلة المنفعة ~~بالعوض كالعين وإن وقف عليه حنث لأنه تبرع له بعين في الحياة فهو في العرف ~~هبة وقيل لا يحنث كوصية له ولأنه لا يملك على رواية وبناه في المغني على ~~الملك فإن قلنا يملكه حنث بمساواته الهبة وإن قلنا بعدم ملكه فلا قال ابن ~~المنجا ولقائل أن يقول لا يحنث وإن قلنا يملكه لأن الانسان ممنوع من هبة ~~أولاده الذكور والإناث بالسوية فلم يلزم من المنع من الهبة المنع من الوقف ~~وإن أوصى له لم يحنث لأن الهبة تمليك في الحياة بخلاف الوصية وإن باعه ~~وحاباه حنث قاله أبو الخطاب وجزم به اللحم فأكل الشحم أو المخ أو الكبد أو ~~الطحال أو القلب أو الكرش أو المصران أو الإلية والدماغ والقانصة لم يحنث PageV09P294 ويحتمل الا ~~يحنث ### ||| فصل # القسم الثاني الاسماء الحقيقية إذا حلف لا يأكل في الوجيز لأنه ترك له ~~بعض المبيع بغير عوض أو وهبه بعض الثمن ويحتمل ألا يحنث هذا وجه وهو أولى ~~لأنها معاوضة يملك الشفيع أخذ جميع المبيع ولو كان هبة أو بعضه لم يملك أخذ ~~كله وأطلق في الفروع الخلاف ويحنث بالهدية خلافا لأبي الخطاب وإن أضافه لم ~~يحنث لأنه لم يملكه شيئا وإنما أباح له الأكل ولهذا لا يملك التصرف فيه ~~بغيره وإن أسقط عنه دينا لم يحنث إلا أن ينوي لأن الهبة تمليك عين ### ||| فصل # القسم الثاني الأسماء الحقيقة وهي نسبة إلى الحقيقة وهو اللفظ المستعمل ~~في وضع أول # وأذا حلف لا يأكل اللحم فأكل الشحم أو المخ أو الكبد أو الطحال أو القلب ~~أو الكرش أو المصران أو الإلية والدماغ والقانصة لم يحنث لأنه لا يسمى لحما ~~وينفرد علقه باسمه وصفته ولو أمر وكيله بشراء لحم فاشترى شيئا من هذه لم ~~يكن ممتثلا ولا ينفذ الشراء وقال كثير من العلماء يحنث بأكل ذلك لأنه لحم ~~حقيقة قال في الشرح لا نسلم أنه لحم حقيقة بل هو من الحيوان كالعظم وعلى ~~الأول يحنث إذا قصد اجتناب ms0991 الدسم ولا يحنث بأكل كارع وذنب فإن أكل من الشحم ~~الذي على الظهر والجنب وفي تضاعيف اللحم لم يحنث في ظاهر قول الخرقي وقال ~~القاضي وأبو الخطاب يحنث بأكله لأنه لا يسمى شحما ولا بائعه شحاما ويسمى ~~لحما سمينا ولو وكل في شراء اللحم فاشتراه لزمه وجه الأول قوله تعالى الورع ~~وإن حلف لا يأكل الشحم فأكل شحم الظهر حنث PageV09P295 وإن أكل المرق لم يحنث وقد قال أحمد لا ~~يعجبني قال أبو الخطاب هذا على سبيل @QB@ ومن البقر والغنم @QE@ الآية ~~الأنعام 146 لأنه يشبه الشحم في صفته وذوبه ولا نسلم أنه لا يسمى شحما ولا ~~أنه بمفرده يسمى لحما ولا يسمى بائعه شحاما بل لحاما لأنه يسمى ما هو الأصل ~~دون التبع وفي كلا الدليلين نظر إذ بمجرد شبه الشيء بالشيء لا يقتضي أن ~~يسمى باسمه ويعطى حكمه على أن شبه سمين الظهر بالإلية أقرب من شبهه بالشحم ~~فرع لم يتعرض المؤلف لحكم لحم الرأس واللسان والسنام وما لا يؤكل لحمه أو ~~أكل السمين وفيه وجهان # أحدهما لا يحنث لأن اسم اللحم لا ينصرف عند الإطلاق إليه وعنه فيمن حلف ~~لا يشتري لحما فاشترى رأسا أو كارعا لا يحنث إلا أن ينوي # والثاني بلى لأنه لحم ويحنث بأكل لحم ما لا يؤكل لحمه ذكره في الشرح ~~واقتصر عليه وإن أكل المرق لم يحنث في الأصح لأنه ليس بلحم وقد قال أحمد لا ~~يعجبني وهو قول القاضي لأنه لا يخلو من قطع اللحم قال أبو الخطاب هذا على ~~سبيل الورع لأنه ليس بلحم حقيقة ولا يطلق عليه فلم يحنث به كالكبد ولا نسلم ~~أن أجزاء اللحم فيه وإنما فيه ماء اللحم ودهنه وإن حلف لا يأكل الشحم فأكل ~~شحم الظهر حنث أي إذا أكل بياض اللحم كسمين الظهر يحنث في قول الخرقي وقدمه ~~في المحرر وجزم به في الوجيز لأن ذلك يسمى شحما ويشارك شحم البطن في اللون ~~والذوب وظاهر الآية والعرف يشهد لذلك وهو قول طلحة العاقولي وعلى هذا يحنث ms0992 ~~بأكل الإلية وقال القاضي وغيره الشحم هو الذي يكون في الجوف من شحم الكلى ~~وغيره فعلى هذا لا يحنث بأكل الإلية أو اللحم الأبيض قال الزركشي وهذا هو ~~الصواب فإن أكل اللحم وإن حلف على الزبد والسمن فأكل لبنا لم يحنث وإن حلف ~~لا يأكل الفاكهة فأكل من ثمر الشجر كالجوز واللوز والتمر والرمان حنث PageV09P296 وإن حلف لا يأكل ~~لبنا فأكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا أو جبنا لم يحنث الأحمر لم يحنث ~~لأنه لا يظهر فيه شيء من الشحم وقال الخرقي يحنث لأن اللحم لا يخلو من شحم ~~وإن حلف لا يأكل لبنا فأكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا أو جبنا أو أقطا ~~لم يحنث نص عليه اقتصر عليه في الكافي وقدمه في الرعاية وغيرها لأنه لا ~~يسمى لبنا وهذا إن لم يظهر طعمه كما ذكره المؤلف بعد وعنه يحنث فيها وقال ~~القاضي يحتمل أن يقال في الزبد إن ظهر فيه لبن حنث بأكله وإلا فلا وعلى ~~الأول لو أكل من لبن الأنعام أو الصيد أو لبن آدمية حنث حليبا كان أو رائبا ~~مائعا أو جامدا لأن الجميع لبن وإن حلف على الزبد والسمن فأكل لبنا لم يحنث ~~ذكره معظم الأصحاب لأنه لا يسمى زبدا ولا سمنا وفي المغني إن لم يظهر فيه ~~الزبد لم يحنث وإن ظهر حنث لأن ظهوره كوجوده وكذا إن حلف على الزبد فأكل ~~سمنا وإن أكل سمنا وإن أكل جبنا لم يحنث وكذلك سائر ما يصنع من اللبن وإن ~~حلف لا يأكل سمنا فأكل شيئا مما يصنع من اللبن سوى السمن لم يحنث وفي الزبد ~~وجه فإن أكل السمن منفردا أو في طبيخ يظهر فيه طعمه حنث وإن حلف لا يأكل ~~الفاكهة فأكل من ثمر الشجر غير بري كالجوز واللوز والتمر والرمان والموز ~~والأترج والنبق والأصح ولو يابسا كصنوبر وعناب حنث لأن ذلك يسمى فاكهة عرفا ~~وشرعا ويسمى بائع ثمرة النخل والرمان فاكهانيا لا يقال ينبغي أن يكونا ليسا ~~من ms0993 الفاكهة لقوله تعالى @QB@ فيهما فاكهة ونخل ورمان @QE@ لأنهما ثمرة شجرة ~~يتفكه بهما كسائر الأشياء والعطف لا يقتضي المغايرة بل لتشريفهما وتخصيصهما ~~لقوله تعالى @QB@ من كان عدوا لله @QE@ الآية لا يأكل رطبا فأكل مذنبا حنث ~~وإن أكل تمرا أو بسرا أو حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو دبسا أو ناطفا لم ~~يحنث وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون ~~واللبن وسائر ما يصبغ به PageV09P297 وإن أكل البطيخ حنث ويحتمل إلا يحنث ولا يحنث بأكل القثاء ~~والخيار وإن حلف البقرة 97 وليس منها زيتون وبلوط وبطم وزعرور أحمر وآس ~~وسائر ثمر بري لا يستطاب وإن حلف لا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ~~ولو لقط من تحتها وإن أكل البطيخ حنث جزم به في المستوعب والوجيز لأنه ينضج ~~ويحلو أشبه ثمرة الشجر ويحتمل أن لا يحنث ذكره في الكافي والمحرر وجها لأنه ~~ثمر بقله كالخيار ولا يحنث بأكل القثاء والخيار وسائر الخضروات كقرع ~~وباذنجان وجزر ولفت وفجل وقلقاس لأنه لا يسمى فاكهة ولا هو في معناه وإن ~~حلف لا يأكل رطبا فأكل مذنبا وهو الذي بدا فيه الإرطاب من ذنبه وباقيه بسرا ~~ومنصفا وهو الذي بعضه بسر وبعضه رطب أو لا يأكل بسرا فأكل ذلك حنث قدمه في ~~المحرر ونصره في الشرح وجزم به في الوجيز لأن آكله قد أكل الرطب وقال ابن ~~عقيل لا يحنث لأنه لا يسمى رطبا فرع حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا ~~فأكل الأول ما في النصف من الرطبة وأكل الآخر باقيها بر وإن أكل تمرا أو ~~بسرا لم يحنث لأنه ليس برطب أو حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو دبسا أو ~~ناطفا لم يحنث ذكره في المحرر والوجيز لأنه ليس بثمر وإن أكل رطبا غير بسر ~~قال ابن حمدان أو هما عن مذنب فلا حنث وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض ~~والشواء نص عليه والجبن والملح في الأشهر فيه والزيتون واللبن وسائر ما ~~يصبغ به ms0994 أي ما يغمس فيه الخبز ويسمى ذلك المغموس فيه صبغا لأن ما جرت ~~العادة بأكل الخبز به هو التأدم نعلا حنث وإن حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ~~ذهب أو فضة أو جوهر حنث PageV09P298 وفي التمر وجهان وإن حلف لا يلبس شيئا فابس ثوبا أو درعا أو ~~جوشنا أو خفا أو قال الله تعالى @QB@ وصبغ للآكلين @QE@ المؤمنون 20 وقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم نعم الأدم الخل رواه مسلم وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم ائتدموا بالزيت وادهنوا به رواه ابن ماجة ورجاله ثقات وقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم رواه ابن قتيبة في ~~غريبه وقال النبي صلى الله عليه وسلم سيد إدامكم الملح رواه ابن ماجة ~~بإسناد ضعيف ولأنه يؤكل به الخبز عادة ويعد للتأدم فكان أدما وفي التمر ~~وجهان كذا في المحرر والفروع # أحدهما هو أدم وجزم به في الوجيز لأن النبي صلى الله عليه وسلم وضع تمرة ~~على كسرة وقال هذه إدام هذه رواه أبو داود والبخاري في تاريخه # والثاني لا لأنه لا يؤتدم به عادة وهو فاكهة قال في الفروع ويتوجه عليهما ~~زبيب ونحوه وهو ظاهر كلام جماعة وفي المغني والشرح لا يحنث فرع القوت خبز ~~وفاكهة يابسة ولبن ونحوه وقيل قوت أهل بلده ويحنث بحب يقتات في الأصح ~~والطعام ما يؤكل ويشرب وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوها وجهان والعيش ~~عرفا الخبز وفي اللغة العيش الحياة فيتوجه ما يعيش به فيكون كالطعام وإن ~~حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا حنث لأنه ~~ملبوس حقيقة وعرفا فحنث به كالثياب لكن لو أدخل يده في الخف أو النعل لم ~~يحنث وإن حلف لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به ولو ارتدى بسراويل أو ~~اتزر بقميص لابطيه ولا بتركه على رأسه ولا بنومه عليه وإن تدثر به فوجهان ~~وإن قال قميصا فاتزر به لم يحنث وإن ارتدى فوجهان وإن حلف لا يلبس ms0995 حليا ~~فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث وجهين وإن حلف لا يركب دابة فلان ولا ~~يلبس ثوبه ولا يدخل داره فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك ~~فيما أستأجره فلا حنث PageV09P299 وإن لبس عقيقا أو سبجا لم يحنث وإن لبس الدراهم والدنانير في ~~مرسلة فعلى لقوله تعالى @QB@ وتستخرجون حلية تلبسونها @QE@ فاطر 12 وقوله ~~تعالى @QB@ يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا @QE@ الحج 23 وقال ابن عمر ~~قال الله تعالى للبحر الشرق إني جاعل فيك الحلية والصيد والطيب وكذهب وجده ~~وإن لبس عقيقا أو سبجا وحريرا لم يحنث لأنه ليس بحلي كخرز الزجاج وفي ~~الوسيلة تحنث المرأة بحرير وإن لبس الدراهم والدنانير زاد في الرعاية ~~المفردين ومنطقة محلاة لا سيف في مرسلة فعلى وجهين # أحدهما لا حنث وجزم به في الوجيز لأنه ليس بحلي إذا لم يلبسه فكذا إذا ~~لبسه # والثاني بلى كلبس سوار وخاتم ولأنها من حلي الرجال ولا يقصد بلبسها محلاة ~~إلا التجمل بها فرع إذا حلف لا يلبس خاتما فلبسه في غير خنصر حنث لأنه لابس ~~ولا فرق بين الخنصر وغيره إلا من حيث الاصطلاح على تخصيصه بالخنصر وكما لو ~~حلف لا يلبس قلنسوة فجعلها في رجله وجوابه بأنه عيب ومشقة بخلافه هنا # وإن حلف لا يركب دابة فلان أو لا يلبس ثوبه أو لا يدخل داره فركب دابة ~~عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك فيما استأجره فلا حنث نقول إذا حلف لا ~~يدخل دار زيد فدخل دار عبده حنث بغير خلاف نعلمه لأن دار العبد ملك للسيد ~~والثوب والدابة كالدار لأنهما مملوكان للسيد فيتناولهما يمين الحالف وأما ~~كونه يحنث إذا فعل ذلك فيما استأجره فلان لأن الدار تضاف إلى ساكنها ~~كإضافتها إلى مالكها لقوله تعالى @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن @QE@ الطلاق 1 ~~@QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ الأحزاب 33 ولأن الإضافة للاختصاص ولأن ساكن ~~الدار جعلت برسمه حنث وإن حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث PageV09P300 وإن ركب دابة استعارها فلان ~~لم يحنث ms0996 وإن حلف لا يركب دابة عبده فركب دابة مختص بها فكانت إضافتها إليه ~~صحيحة وهي مستعملة في العرف وأما الإقرار كما لو قال هذه دار زيد وفسر ~~إقراره بسكناها احتمل أن يقبل تفسيره ولو سلم بقرينة الإقرار يصرفه إلى ~~الملك ولو حلف لا دخلت مسكن زيد حنث بدخوله الدار التي يسكنها ولو قال هذا ~~السكن لزيد كان مقرا له بها وإن ركب دابة استعارها فلان أو غصبها لم يحنث ~~لأن فلانا لا يملك منافع الدابة وفارق مسألة الدار فغنه لم يحنث في الدار ~~لكونه استعارها أو غصبها وإنما يحنث لسكناه بها فأضيفت إليه ولو غصبها أو ~~استعارها من غير أن يسكنها لم تصح إضافتها إليه وعنه يحنث بدخول الدار ~~المستعارة وذكره ابن عقيل في الفصول لوجود شرطه وفي الرعاية إن قال لا أسكن ~~مسكنه ففيما لا يسكنه زيد من ملكه وما يسكنه بغصب وجهان وفي الترغيب الأقوى ~~إن كان سكنه مرة حنث وإن قال ملكه ففيما استأجره خلاف في الانتصار # وإن حلف لا يركب دابة عبده فركب دابة جعلت برسمه حنث لأنه مختص بها حينئد ~~كحلفه لا يركب رحل هذه الدابة ولا يبيعه وإن حلف لا يدخل دارا فدخل سطحها ~~حنث لأنه من الدار وحكمه حكمها بدليل صحة الاعتكاف فيه ومنع الجنب من اللبث ~~فيه فوجب أن يحنث إذا دخله كما لو دخل الدار نفسها وإن حلف ليخرجن من الدار ~~فصعد سطحها لم يبر فإن كان ثم نية أو سبب أو قرينة عمل بها فإن صعد على ~~شجرة حتى صار في مقابلة سطحها بين حيطانها حنث وإن لم ينزل بين حيطانها فهل ~~يحنث فيه احتمالان وكذا إن كانت الشجرة في غير الدار فتعلق بفرع ماد على ~~الدار في مقابلة سطحها فإن أقام على حائط الدار فوجهان # أحدهما يحنث ذكره PageV09P301 وإن دخل طاق الباب احتمل وجهين وإن حلف لا ~~يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان القاضي لأنه داخل في حدها أشبه القائم على ~~سطحها # والثاني لا لأنه لا يسمى داخلا وإن ms0997 دخل طاق الباب احتمل وجهين # أحدهما يحنث لأنه دخل في حدها # والثاني لا وصححه في المغني لأنه لا يسمى داخلا وقال القاضي إن قام في ~~موضع إذا أغلق الباب كان خارجا منه لم يحنث وجزم به في الوجيز وإن حلف لا ~~يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان لأنها نكرة في سياق النفي فتعم ولفعله ~~المحلوف عليه حتى لو سلم عليه حنث لأن السلام كلام تبطل به الصلاة فيحنث به ~~كغيره وفي الرعاية إن سلم عليه ولم يعرفه فوجهان وإن صلى المحلوف عليه ~~إماما وسلم من الصلاة لم يحنث نص عليه وكذا إن أرتج عليه فيها ففتح عليه ~~الحالف وإن زجره فقال تنح أو اسكت حنث لأن ذلك كلام فيدخل في ما حلف على ~~عدمه وقياس المذهب لا فلو كاتبه أو راسله حنث إلا أن يكون أراد ألا يشافهه ~~وقاله أكثر الأصحاب وعنه لا يحنث إلا أن يكون بنية أو سبب يمينه يقتضي ~~هجرانه لأنه يصح نفيه ولو كانت الرسالة تكليما لتناول موسى وغيره من الرسل ~~ولم يختص بكونه كليم الله تعالى واحتج الأصحاب بقوله تعالى @QB@ وما كان ~~لبشر @QE@ الاية الشورى 51 لأنه وضع لإفهام الآدميين أشبه الخطاب والصحيح ~~أن هذا ليس بتكليم والاستثناء في الآية من غير الجنس كما في الآية الأخرى ~~@QB@ آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ آل عمران 41 والرمز ليس ~~بتكليم لكن إن نوى ترك مواصلة أو سبب أو كان سبب يمينه يقتضي هجرانه فإنه ~~يحنث وإن حلف لا يبتدئه بكلام أو لا كلمت فلانا حتى يكلمني أو حتى يبدأني ~~بكلام فتكلما معا حنث في الأصح لأن كل واحد PageV09P302 وإن حلف لا يكلمه ~~حينا فذلك ستة أشهر نص عليه وإن قال زمنا أو دهرا أو بعيدا منهما مبتدىء إذ ~~لم يتقدمه كلام سواه وفي الرعاية قلت لا لكن إذا قال لا بدأته بكلام فتكلما ~~معا لم يحنث جزم به في المحرر والوجيز لعدم البداية والثاني بلى لما تقدم ~~وأطلقهما في الفروع وإن حلف لا يكلمه ms0998 حينا ولم ينو شيئا فذلك ستة أشهر نص ~~عليه لأن الحين المطلق في كلام الله تعالى أقله ستة فيحمل مطلق كلام الآدمي ~~عليه قال في الفروع ويتوجه أقل زمن يقع على القليل كالكثير لقوله تعالى ~~@QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون @QE@ الروم 17 فإن قلت ترد للسنة ~~لقوله تعالى @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ إبراهيم 25 ويراد به يوم القيامة ~~لقوله تعالى @QB@ ولتعلمن نبأه بعد حين @QE@ ص 88 ويراد به ساعة لقوله ~~تعالى @QB@ فسبحان الله حين تمسون @QE@ ويقال جئته منذ حين وإن كان أتاه من ~~ساعة ويراد به مدة طويلة لقوله تعالى @QB@ فذرهم في غمرتهم حتى حين @QE@ ~~المؤمنون 54 فالجواب أنه يصح الإطلاق في ذلك كله وإنما الكلام في الإطلاق ~~الخالي عن الإرادة مع أن عكرمة وسعيد بن جبير وأبا عبيدة قالوا في قوله ~~تعالى @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ إبراهيم 20 ستة أشهر واختلف فيها عن ابن ~~عباس وما استشهدوا به من المطلق في كلام الله تعالى فما ذكرناه أقل فحمل ~~على اليقين وقيل إن عرفه فللأبد كالدهر والعمر أما إذا قيد لفظه أو بينه ~~بزمن فإنها تتقيد به وإن قال زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا رجع إلى أقل ما ~~يتناوله اللفظ جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن ما زاد عليه مشكوك في ~~إرادته والأصل عدمه وعند القاضي إن زمنا كحين وقال ابن عقيل في وقت ونحوه ~~الأشبه بمذهبنا ما يؤثر في مثله من المؤاخذة والزمان كحين واختار في كلها ~~مثل الحين الا بعيدا أو مليا فإنه على أكثر من ستة أشهر وإن قال الأبد ~~والدهر فذلك على الزمان كله والحقب ثمانون سنة والشهور إثنا عشر شهرا عند ~~القاضي وعند أبي الخطاب ثلاثا كالأشهر والأيام ثلاثة وإن حلف لا يدخل باب ~~هذه الدار فحول ودخله حنث PageV09P303 وإن قال عمرا احتمل ذلك واحتمل أن يكون أربعين عاما وقال ~~القاضي هذه الالفاظ المحرر وقطع له في الوجيز أنه للأبد كالدهر وذكر ابن ~~أبي موسى أنه إذا حلف لا يكلمه ms0999 زمانا فهو إلى ثلاثة أشهر وإن قال عمرا ~~احتمل ذلك أي يرجع فيه إلى أقل ما تناوله اللفظ واحتمل أن يكون أربعين عاما ~~لقوله تعالى @QB@ فقد لبثت فيكم عمرا من قبله @QE@ يونس 16 وهو قول حسن قال ~~أبو الخطاب ما ورد فيه من ذلك يرجع إليه كالحين فأما غيره فإن كانت له نية ~~وإلا حمل على أقل ما يقع عليه الاسم من العمر والدهر وقال القاضي هذه ~~الألفاظ كلها مثل الحين لما تقدم إلا بعيدا أو مليا زاد في الرعاية أو ~~طويلا فإنه على أكثر من ست أشهر وإن قال الأبد والدهر والعمر فذلك على ~~الزمان كله لأن الألف واللام للاستغراق وذلك يوجب دخول الزمان كله والحقب ~~بضم الحاء ثمانون سنة نصره في الشرح وجزم به في المستوعب والوجيز روي عن ~~علي وابن عباس في تفسير الآية وقاله الجوهري في صحاحه وقال القاضي وقدمه في ~~الفروع هو أدنى زمان لأنه المتيقن وقيل أربعون عاما وقيل للأبد والشهور ~~اثنا عشر عند القاضي وجزم به في الوجيز لقوله تعالى @QB@ إن عدة الشهور عند ~~الله اثنا عشر شهرا @QE@ التوبة 36 وعند أبي الخطاب وقدمه في الرعاية ~~والفروع ثلاثا لأنه جمع كالأشهر فإنها ثلاثة وجها واحدا والأيام ثلاثة ~~لأنها أقل الجمع وإن عين أياما تبعتها الليالي وإن حلف لا يدخل باب هذه ~~الدار فحول ودخله حنث لأنه فعل ما حلف مدته وإن حلف لا مال له وله مال غير ~~زكوي أو دين على الناس حنث وإن حلف لا يفعل شيئا فوكل PageV09P304 وإن حلف لا يكلمه إلى حين ~~الحصاد انتهت يمينه بأوله ويحتمل أن يتناول جميع على تركه وكذا إذا جعل لها ~~بابا آخر مع بقاء الأول أو قلع الباب ونصبه في دار أخرى لم يحنث بالدخول من ~~الموضع الذي نصب فيه الباب وإن حلف لا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من ~~غير الباب لم يحنث ويتخرج بلى إذا أراد بيمينه اجتناب الدار لكن إن كان ~~الدار سبب هيج اليمين كما لو حلف لا ms1000 يأوي مع زوجته في دار فأوى معها في ~~غيرها وإن حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد انتهت يمينه بأوله لأن إلى لانتهاء ~~الغاية فتنتهي عند أولها لقوله تعالى @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ ~~البقرة 187 ويحتمل أن يتناول جميع مدته هذا رواية لأن إلى تستعمل بمعنى مع ~~لقوله تعالى @QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ الصف 14 ولأن الظاهر أنه قصد ~~هجرانه واللفظ صالح لتناول الجميع وإن حلف لا مال له وله مال غير زكوي أو ~~دين على الناس حنث لأنه مال فوجب أن يحنث للمخالفة في يمينه والدين مال ~~ينعقد عليه الحول ويصح تصرفه فيه بالابراء والحوالة أشبه المودع ولأن المال ~~ما تناوله الناس عادة لطلب الربح مأخوذ من الميل من يد إلى يد وجانب إلى ~~جانب قاله في الواضح والملك يختص الأعيان من الأموال ولا يعم الدين وعن ~~أحمد إذا نذر الصدقة بجميع ماله إنما يتناول نذره الصامت من ماله لأن إطلاق ~~المال ينصرف إليه فلو كان له مال مغصوب حنث وكذا إن كان ضائعا في وجه فإن ~~ضاع على وجه قد أيس من عوده لم يحنث في الأشهر ويحتمل ألا يحنث في كل موضع ~~لا يقدر على أخذ ماله وظاهره أنه إذا تزوج أو اشترى عقارا ونحوه لا يحنث ~~وإن حلف لا يفعل شيئا فوكل حتى غلب على الحقيقة كالرواية والظعينة PageV09P305 من فعله حنث إلا أن ~~ينوي ### ||| فصل # فأما الأسماء العرفية فهي أسماء اشتهر مجازها من فعله حنث إلا أن ينوي ~~اقتصر عليه أكثر الأصحاب لأن فعل وكيله كفعله نص عليه ولأن الفعل يطلق على ~~الموكل فيه والآمر به فحنث كما لو حلف لا يحلق رأسه فأمر من حلقه وذكر ابن ~~أبي موسى أنه يحنث إلا أن تكون عادته جارية بمباشرة ذلك الفعل بنفسه فلا ~~وجزم به في الوجيز فإذا وكل فيه وأضاف إلى الموكل فلا حنث وإن أطلق فوجهان ~~وإن حلف لا يكلم عبدا اشتراه زيد فكلم عبدا اشتراه وكيله أو لا يضرب عبده ~~فضربه بأمره حنث # قاعدة ms1001 تطلق امرأة من حلف لا يكلم زنديقا بقائل بخلق القرآن قاله سجادة ~~قال أحمد ما أبعده والسفلة من لم يبال بما قال وما قيل له ونقل عبد الله من ~~يدخل الحمام بغير مئزر ولا يبالي على أي معصية رئي # قال ابن الجوزي الرعاع السفلة والغوغاء نحو ذلك وأصل الغوغاء صغار الجراد ### ||| فصل # فأما الأسماء العرفية فهي أسماء اشتهر مجازها حتى غلب على الحقيقة لأنها ~~إذا لم تشتهر تكون مجازا لغة وسميت عرفية لاستعمال أهل العرف لها في غير ~~المعنى اللغوي وذلك أن اللفظ قد يكون حقيقة لغوية في معنى ثم يصير مدلوله ~~على معنى آخر عرفي ولا شبهة في وقوع ذلك كالراوية للمزادة في العرف وفي ~~الحقيقة الجمل الذي يستقي عليه والظعينة هي في العرف للمرأة على وطء امرأته ~~تعلقت يمينه بجاعها وإن حلف على وطء دار تعلقت يمينه بدخولها راكبا أو ~~ماشيا أو حافيا أو منتعلا وإن حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسح ~~والياسمين أو لا يشم الورد والبنفسح فشم دهنهما أو ماء الورد فالقياس أنه ~~لا يحنث وقال بعض أصحابنا يحنث PageV09P306 والدابة والغائط والعذرة ونحوها فتتعلق اليمين بالعرف ~~دون الحقيقة # وإن حلف وفي الحقيقة للناقة التي يظعن عليها والدابة اسم لذوات الأربع ~~وفي الحقيقة اسم لما دب والغائط والعذرة في العرف الخارج المستقذر وفي ~~الحقيقة الغائط المكان المطمئن من الأرض والعذرة فناء الدار ونحوها أي نحو ~~هذه الأشياء فتتعلق اليمين بالعرف لأنه يعلم أن الحالف لا يريد غيره فصار ~~كالمصرح به دون الحقيقة لأنها صارت مهجورة ولا يعرفها أكثر الناس # وإن حلف على وطء امرأته تعلقت يمينه بجماعها لأنه الذي ينصرف اللفظ في ~~العرف إليه وإن حلف لا يتسرى حنث بوطئها أيضا وقد سبق وإن حلف على وطء دار ~~تعلقت يمينه بدخولها لأنها غير قابلة للجماع فوجب تعلق يمينه بدخولها راكبا ~~أو ماشيا أو حافيا أو منتعلا لأن اليمين محمولة على الدخول وكذا إن حلف لا ~~يضع قدمه في الدار وقال أبو ثور إن دخلها راكبا لم ms1002 يحنث لأنه لم يضع قدمه ~~فيها وهل يحنث بدخول مقبرة قال في الفروع يتوجه لا إن قدم العرف وإلا حنث ~~وقد قال بعض العلماء في قوله عليه السلام السلام عليكم دار قوم مؤمنين إن ~~اسم الدار يقع على المقابر قال وهو الصحيح فإن الدار في اللغة يقع على ~~الربع المسكون وعلى الخراب غير المأهول وإن حلف لا يشم الريحان فشم الورد ~~والبنفسج والياسمين ولو كان يابسا أو لا يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو ~~ماء الورد فالقياس أنه لا يحنث وهذا قول القاضي وجزم به في الوجيز لأنه ~~المسمى عرفا ويمينه تختص بالريحان الفارسي وقال بعض أصحابنا يحنث قدمه ~~PageV09P307 وإن حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا حنث عند الخرقي ولم يحنث عند ~~ابن أبي موسى السامري والمجد وابن حمدان وصححه في الفروع وحينئذ يحنث بشم ~~كل نبت ريحه طيب كمرزجوش لأنه يتناوله اسم الريحان حقيقة وعلم منه أنه لا ~~يحنث بشم الفاكهة وجها واحدا فرع إذا حلف لا يشم طيبا فشم نبتا طيب الريح ~~كالخزام ونحوه حنث في الأشهر # وإن حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا حنث عند الخرقي قدمه السامري والجد والجد ~~وجزم به ابن هبيرة وصاحب الوجيز وهو المذهب لقوله تعالى @QB@ وهو الذي سخر ~~البحر لتأكلوا منه لحما طريا @QE@ النحل 14 ولأنه جسم حيوان يسمى لحما فحنث ~~بأكله كلحم الطير وتقديما للشرع واللغة ولم يحنث عند ابن أبي موسى إلا أن ~~ينويه لأنه لا ينصرف إليه إطلاق اسم اللحم ولو وكل في شراء لحم فاشترى له ~~سمكا لم يلزمه ويصح أن ينفي عنه الاسم فيقال ما أكلت لحما وإنما أكلت سمكا ~~وكما لو حلف لا قعدت تحت سقف فإنه لا يحنث بقعوده تحت السماء وقد سماه الله ~~تعالى سقفا محفوظا لأنه مجاز كذا هنا والأول هو ظاهر المذهب والفرق بين ~~مسألة اللحم والسقف أن الظاهر أن من حلف لا يقعد تحت سقف يمكنه التحرز منه ~~والسماء ليست كذلك فعلم أنه لم يردها بيمينه ولأن التسمية ثم مجاز وهنا ms1003 ~~حقيقة لكونه من حيوان يصلح للأكل فكان الاسم فيه حقيقة كلحم الطير لقوله ~~تعالى @QB@ ولحم طير مما يشتهون @QE@ الواقعة 21 وإن حلف لا يأكل رأسا ولا ~~بيضا حنث بأكل رؤوس الطير والسمك وبيض السمك والجراد وغير ذلك عند القاضي ~~قدمه في بائضه حال الحياة وإن حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو حماما أو بيت ~~شعر أو أدم PageV09P308 ~~وعند أبي الخطاب لا يحنث إلا بأكل رأس جرت العادة بأكله منفردا أو بيض ~~يزايل الرعاية وجزم به في الوجيز لعموم الاسم فيه حقيقة وعرفا أشبه ما لو ~~حلف لا يشرب ماء فإنه يحنث بشرب الماء الملح والماء النجس ومن حلف لا يأكل ~~خبزا حنث بكل خبز وفي الترغيب إن كان خبز بلده الأرز حنث به وفي حنثه بخبز ~~غيره الوجهان وعند أبي الخطاب لا يحنث إلا بأكل رأس جرت العادة بأكله ~~منفردا أو بيض يزايل بائضه حال الحياة لأنه لا ينصرف اليه اللفظ عرفا فلم ~~يحنث كما لو حلف لا يأكل شواء فأكل بيضا ونقله في الشرح عنه وأنه قول أكثر ~~العلماء وهو الصحيح وقيل بيض السمك والجراد يزايلهما في الحياة ولا يؤكل في ~~حياتهما وفي المحرر والفروع كالمقنع وفي الترغيب إن كان بمكان العادة ~~إفراده بالبيع فيه حنث وفي غير مكانه وجهان نظرا إلى أصل العادة أو عادة ~~الحالف وحاصله أنه لا يحنث بأكل شيء يسمى بيضا غير بيض الحيوان ولا بشيء ~~يسمى رأسا غير رؤوس الحيوان لأن ذلك ليس برأس ولا بيض وإن حلف لا يدخل بيتا ~~فدخل مسجدا أو حماما أو بيت شعر أو أدم حنث نص عليه لأنهما بيتان حقيقة ~~لقوله تعالى @QB@ في بيوت أذن الله أن ترفع @QE@ النور 36 وقوله تعالى إن ~~أول بيت وضع للناس الآية آل عمران 96 وقوله عليه السلام بئس البيت الحمام ~~رواه أبو داود وغيره وفيه ضعف وإذا كان في الحقيقة بيتا وفي عرف الشارع حنث ~~بدخوله كبيت الإنسان وأما بيت الشعر والأدم فلأن اسم البيت يقع عليه حقيقة ~~وعرفا لقوله ms1004 تعالى @QB@ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود ~~الأنعام بيوتا @QE@ الاية النحل 80 فقرأ أو سبح أو ذكر الله تعالى لم يحنث ~~وإن دق عليه إنسان فقال ادخلوها بسلام آمنين يقصد PageV09P309 أو لا يركب فركب سفينة حنث عند ~~أصحابنا ويحتمل ألا يحنث فإن حلف لا يتكلم وظاهره أن الخيمة كذلك قدمه في ~~الرعاية واقتصر عليه السامري وحكاه في الفروع منصوصا عليه وذكر في الكافي ~~والشرح أنه لا يحنث بدخولها لكن إن عين خيمة اقتلعت وضربت في موضع آخر أو ~~نقلها حنث وعلم مما سبق أنه لا يحنث بدخول دهليز دار أو صفتها لأنه لا يسمى ~~بيتا أو لا يركب فركب سفينة حنث عند أصحابنا لأنه ركوب لقوله تعالى @QB@ ~~اركبوا فيها @QE@ هود 41 @QB@ فإذا ركبوا في الفلك @QE@ العنكبوت 65 ويحتمل ~~ألا يحنث وهو قول أكثرهم لأنه لا يسمى بيتا ولا ركوبا في العرف وظاهره أن ~~الاحتمال في الصور كلها وظاهر المغني أنه في المسجد والحمام فقط قال لأن ~~أهل العرف لا تسمي ذلك بيتا فإن حلف لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله ~~تعالى لم يحنث في قول أكثر العلماء لأن الكلام في العرف لا يطلق إلا على ~~كلام الآدميين وقال زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت @QB@ وقوموا ~~لله قانتين @QE@ البقرة 238 فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام وأمر الله ~~تعالى زكريا بالتسبيح مع قطع الكلام عنه وقال إن قرأ في الصلاة لم يحنث ~~وإلا حنث ومقتضى مذهبه أنه يحنث لأنه كلام كقوله تعالى @QB@ وألزمهم كلمة ~~التقوى @QE@ الفتح 26 وقوله عليه السلام كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان ~~على اللسان الخبر والأول أشهر لأن ما لا يحنث به في الصلاة لا يحنث به ~~خارجا منها كالإشارة وما ذكروه يبطل بذكر الله تعالى المشروع في الصلاة وإن ~~دق عليه إنسان بابه فقال ادخلوها بسلام آمنين يقصد PageV09P310 تنبيه لم يحنث وإن حلف لا يضرب ~~امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث تنبيه بالقرآن لم يحنث لأن هذا ms1005 من ~~كلام الله تعالى ويمينه إنما تنصرف إلى كلام الآدميين قال ابن المنجا فإن ~~قيل لو قال ذلك في الصلاة لبطلت ولو لم يكن من كلام الآدميين لما بطلت قيل ~~في ذلك منع وإن سلم فالفرق أن الصلاة لا تصح إلا بالقرآن وقد وقع التردد ~~فيه أن ذلك قرآن ولا يصح مع الشك في شرطها بخلاف الحلف فإن شرط الحنث فيه ~~كون المتكلم به كلام الآدميين وقد وقع التردد فيه فلا يحنث بالشك في شرطه ~~وفي المذهب وجه وظاهره أنه إذا لم يقصد القرآن أنه يحنث ذكره الأصحاب لأنه ~~من كلام الآدميين وحقيقة الذكر ما نطق به فتحمل يمينه عليه ذكره في ~~الانتصار قال الشيخ تقي الدين الكلام يتضمن فعلا كالحركة ويتضمن ما يقترن ~~بالفعل من الحروف والمعاني فلهذا يجعل القول قسما للفعل وقسما آخر وينبني ~~عليه من حلف لا يعمل عملا فقال قولا كالقراءة هل يحنث فيه وجهان فرع إذا ~~حلف لا يسمع كلام الله فسمع القرآن فإنه يحنث إجماعا قاله أبو الوفاء # وإن حلف لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث لأنه قصد ترك ~~تأليمها وقد آلمها وقال أبو الخطاب يحتمل ألا يحنث بذلك إلا أن يقصد ألا ~~يؤلمها أومأ إليه في رواية مهنا وهو قول في الرعاية لكن لو عضها للتذذ ولم ~~يقصد تأليمها لم يحنث # وإن حلف ليضرنها ففعل ذلك بر لوجود المقصود بالضرب وإن ضربها بعد موتها ~~لم يبر وهل اللطم والوكز ضرب يحتمل وجهين قاله ابن حمدان فصل # وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره مثل إن حلف ألا يأكل لبنا ~~فأكل زبدا أو لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر طعمه أو لا يأكل ~~بيضا فاكل ناطفا أو لا يأكل شحما فأكل اللحم الأحمر أو لا يأكل شعيرا فأكل ~~حنطة فيها حبات شعير لم يحنث PageV09P311 وإن حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة ~~لم يبر في يمينه ### ||| فصل # وإن حلف ليضرنه مائة سوط فجمعها ms1006 فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ~~نصره في الشرح واقتصر عليه السامري وصاحب الوجيز وقدمه في الرعاية والفروع ~~لأن هذا هو المفهوم في العرف لأن السوط هنا آلة أقيمت مقام المصدر وانتصب ~~انتصابه لأن معنى كلامه لأضربنه مائة ضربة بسوط وهذا هو المفهوم من يمينه ~~والذي يقتضيه لغة فلا يبر بما يخالف ذلك وعنه يبر اختاره ابن حامد لقول ~~أحمد في المريض الذي عليه الحد يضرب بعثكال النخل يسقط عنه الحد وكحلفه ~~ليضربنه بمائة وأجاب في الشرح عن قصة أيوب بأن هذا الحكم لو كان عاما لما ~~خص بالمنة عليه وعن المريض المجلود بأنه إذا لم يتعد هذا الحكم في الحد ~~الذي ورد النص فيه فلأن لا يتعدى إلى اليمين أولى فرع إذا حلف ليضربنه ~~بعشرة أسواط فجمعها فضربه بها بر # وإن حلف ليضربنه عشر مرات لم يبر بضربه عشرة أسواط دفعة واحدة بغير خلاف ~~وكذا إن حلف ليضربنه عشر ضربات ### ||| فصل # وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره مثل ان حلف لا يأكل لبنا ~~فأكل زبدا أو لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه أو لا يأكل ~~بيضا فأكل ناطفا أو لا يأكل شحما فأكل اللحم الأحمر أو لا يأكل شعيرا فأكل ~~حنطة فيها حبات شعير لم يحنث قدمه في المستوعب و اللحم الأحمر وحده وقال ~~غيره يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير PageV09P312 وإن ظهر طعم السمن أو طعم شيء من المحلوف عليه حنث ~~وقال الخرقي يحنث بأكل الكافي في اللحم الأحمر وصححه المؤلف وجزم به في ~~الوجيز لأن المستهلك لا يقع عليه اسم الذي حلف عليه فلم يحنث بأكل المستهلك ~~فيه كما لو حلف لا يأكل رطبا فأكل تمرا ولأن المستهلك في الشيء يصير وجوده ~~كعدمه والظاهر من الحالف على ذلك أنه إنما حلف لمعنى في المحلوف عليه وإذا ~~كان كذلك تعين عدم الحنث لانتفاء المعنى المحلوف من أجله وإن ظهر طعم السمن ~~أو طعم شيء من المحلوف عليه حنث ms1007 كما لو أكل ذلك منفردا وكحلفه على اللبن ~~فإنه يحنث بمسماه ولو من صيد وآدمية وقال الخرقي يحنث بأكل اللحم الأحمر ~~وحده لأنه لا يكاد يخلو من شحم فيحنث به وإن قل لأنه يظهر في الطبيخ فيبين ~~على وجه المرق وفارق من حلف لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر طعمه ~~ولا لونه لأن هذا قد يظهر الدهن فيه وقال غيره يحنث بأكل حنطة فيها حبات ~~شعير لأن الشعير يمكن تمييزه بتركه فيه وأكله له أكل لما منع نفسه من أكله ~~مع القدرة عليه أشبه ما لو أكل منفردا وفي الترغيب إن طحنه لم حنث وإلا حنث ~~في الاصح والمذهب الأول فلو حلف لا يأكل حنطة فأكلها خبزا أو طحينا حنث لأن ~~الحنطة لا تؤكل حبا عادة فانصرفت يمينه إلى أكلها في جميع أحوالها # مسألة إذا حلف لا يأكل في هذه القرية فأكل فيها أو في حد من حدودها حنث ~~ذكره في المستوعب قال أحمد فيمن حلف لا يدخل هذه القرية فأوى إلى ناحية ~~منها مما هو في حدها حنث لأن الناحية والحد من جملة القرية ذكره القاضي ~~أحمد فيمن حلف لا يشرب نبيذا فثرد فيه وأكله لا يحنث فيخرج في كل ما حلف لا ~~يأكله فشربه أو لا يشربه فأكله وجهان وقال القاضي إن عين المحلوف عليه حنث ~~وإن لم يعينه لم يحنث PageV09P313 ### ||| فصل # وإن حلف لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله فقال الخرقي يحنث وقال ### ||| فصل # وإن حلف لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله فقال الخرقي يحنث هذا ~~رواية لأن الحالف على ترك شيء يقصد به في العرف اجتناب ذلك الشيء بالكلية ~~فحملت اليمين عليه ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا أموالهم @QE@ ~~النساء 2 فإنه يتناول تحريم شربها ولو قال طبيب لمريض لا تأكل العسل كان ~~ناهيا له عن شربه وبالعكس وقال أحمد فيمن حلف لا يشرب نبيذا فثرد فيه وأكله ~~لا يحنث هذه رواية ثانية نقلها مهنا وقدمها في المحرر ms1008 لأن الأفعال أنواع ~~كالأعيان وإن حلف على نوع من الأنواع لم يحنث بغيره كذلك الأفعال فيخرج في ~~كل ما حلف لا يأكله فشربه أو لا يشربه فأكله وجهان مبنيان على الخلاف ~~السابق وقال القاضي إن عين المحلوف عليه حنث وإن لم يعينه لم يحنث هذا ~~رواية وجزم بها في الوجيز لأن تغير صفة المحلوف عليه لا ينفي الحنث فكذلك ~~تغير صفة الفعل وإذا لم يعينه فلا حنث لأنه لم تحصل المخالفة من جهة الاسم ~~ولا من جهة التعيين قال في الشرح ليس للتعيين أثر في الحنث وعدمه فإن الحنث ~~في المعين إنما كان لتناوله ما حلف عليه وإجراء معنى الأكل والشرب على ~~التناول العام فيهما وهذا لا فرق فيه بين التعيين وعدمه وعدم الحنث معلل ~~بأنه لم يفعل الفعل الذي # يأكل مائعا فأكله بالخبز حنث ### ||| فصل # وإن حلف لا يتزوج ولا يتطهر فاستدام ذلك لم يحنث PageV09P314 وإن حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه ~~وإن ذاق ولم يبلعه لم يحنث وإن حلف لا حلف على تركه وإنما فعل غيره وهذا في ~~المعين كهو في المطلق لعدم الفارق بينهما فرع إذا حلف لا يأكل ولا يشرب أو ~~لا يفعلهما فمص رمانا أو قصب سكر فروايتان أنصهما لا حنث ذكره في الكافي ~~وذكر ابن عقيل أن أحمد نص فيمن حلف لا يأكل فمص قصب السكر أو الرمان حنث ~~وإن حلف لا يأكل سكرا أو لا يشربه فتركه في فيه حتى ذاب وابتلعه فعلى ~~الخلاف # وإن حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه ومصه لقوله تعالى @QB@ ومن لم يطعمه ~~@QE@ البقرة 249 ولأن ذلك كله طعم وإن ذاق ولم يبلعه لم يحنث في قولهم ~~جميعا لأنه ليس بأكل ولا شرب بدليل أن الصائم لا يفطر به فلو حلف لا يذوقه ~~حنث بأكله أو شربه أو ذوقه لأنه ذوق وزيادة وفي الرعاية حنث بأكله وشربه ثم ~~قال قلت فيمن لا ذوق له نظر # وإن حلف لا يأكل مائعا فأكله بالخبز حنث لقوله عليه السلام كلوا الزيت ~~ولأنه ms1009 يسمى أكلا ويؤكل في العادة كذلك فرع إذا حلف لا يشرب من الكوز فصب ~~منه في إناء وشرب لم يحنث وعكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر وقال ابن ~~عقيل يحتمل عدم حنثه بكرعه من النهر لعدم اعتباره كحلفه لا يلبس هذا الثوب ~~فتعمم به ### ||| فصل # وإن حلف لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب فاستدام ذلك لم يحنث فيها حنث عند ~~القاضي ولم يحنث عند أبي الخطاب PageV09P315 وإن حلف يركب ولا يلبس فاستدام ذلك وإن حلف لا يدخل ~~دارا هو داخلها فأقام في قولهم جميعا لأنه لا يطلق اسم الفعل على مستديم ~~هذه الثلاثة فلا يقال تزوجت شهرا ولا تطهرت شهرا ولا تطيبت شهرا وإنما يقال ~~منذ شهر ولم ينزل الشارع استدامة التزويج والطيب منزلة استدامته في تحريمه ~~في الإحرام وإن حلف لا يركب ولا يلبس ولا يقوم ولا يقعد ولا يسافر فاستدام ~~ذلك حنث وهو قول أكثرهم لأن المستديم يطلق عليه ذلك بدليل أنه يقال ركب ~~شهرا ولبس شهرا وقد اعتبر الشارع هذا في الإحرام حيث حرم لبس المخيط فأوجب ~~الكفارة باستدامته كما أوجبها في ابتدائه وقال أبو محمد الجوزي في اللبس ~~استدامة حنث إن قدر على نزعه ويلحق ما لو حلف لا يلبس من غزلها وعليه منه ~~شيء نص عليه أو لا يطأ فاستدام ذلك ذكره في الانتصار أو لا يضاجعها على ~~فراش فضاجعته ودام نص عليه لأن المضاجعة تقع على الاستدامة ولهذا يقال ~~اضطجع على الفراش ليلة قال القاضي وابن شهاب الخروج والنزع لا يسمى سكنا ~~ولا لبسا والنزع جماع لاشتماله على إيلاج وإخراج فهو شطره وجزم في منتهى ~~الغاية لا يحنث بالنزع في الحال وفاقا وكذا إذا حلف لا يمسك ذكره في الخلاف ~~أو لا يشاركه فدام ذكره في الروضة وإن حلف لا يدخل دارا هو داخلها فأقام ~~فيها حنث عند القاضي لم يذكر ابن هبيرة عن أحمد غيره وجزم به في الوجيز ~~وصححه في الفروع لأن استدامة المقام في ملك الغير كابتدائه في التحريم ms1010 ولم ~~يحنث عند أبي الخطاب لأن الدخول لا يستعمل في الاستدامة ولهذا يقال دخلتها ~~منذ شهر ولا يقال دخلتها شهرا فجرى مجرى التزويج ولأن الانفصال من خارج إلى ~~داخل ولا يوجد في الإقامة قال أحمد أخاف أن يكون قد حلف لا يسكن دارا أو لا ~~يساكن فلانا وهو مساكنة فلم يخرج في الحال حنث إلا أن يقيم لنقل متاعه أو ~~يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى أن يمكنه وإن خرج دون متاعه وأهله حنث PageV09P316 وإن حلف لا ~~يدخل على فلان بيتا فدخل فلان عليه فأقام معه فعلى الوجهين وإن حنث قال ~~السامري فحمله أبو الخطاب على أنه قصد الامتناع من الكون في داخلها وإلا ~~فلا يحنث حتى يبتدئ دخولها وقيل لا يحنث إلا أن ينوي فرقة أهلها أو عدم ~~الكون فيها أو السبب يقتضيه وإلا إذا دخل وإن حلف لا يدخل على فلان بيتا ~~فدخل فلان عليه فأقام معه فعلى الوجهين لأن الإقامة هنا كالإقامة في ~~المسألة التي قبلها والأصح الحنث إن لم تكن له نية وإن حلف لا يسكن دارا ~~وهو ساكنها أو لا يركب دابة هو راكبها أو لا يلبس ثوبا هو لابسه أو لا ~~يساكن فلانا وهو مساكنه فلم يخرج في الحال حنث لأن استدامة السكنى سكنى ~~بدليل أنه يصح أن يقال سكن الدار شهرا إلا أن يقيم لنقل متاعه وأهله ذكره ~~في المغني وغيره لأن الانتقال لا يكون إلا بالأهل والمال ويكون نقله على ما ~~جرت به العادة لا ليلا وإن تردد إلى الدار لنقل المتاع أو عيادة مريض لم ~~يحنث ذكره في الكافي ونصره في الشرح لأن هذا ليس بسكنى وقال القاضي يحنث إن ~~دخلها وإن تردد زائرا فلا لأنها ليست سكنى ذكره الشيخ تقي الدين وفاقا ولو ~~طالت مدتها أو يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى أن يمكنه لأنه أقام لدفع ~~الضرر وإزالته عند ذلك مطلوبة شرعا فلم يدخل تحت النهي وإن خرج دون متاعه ~~المقصود وأهله مع إمكان نقلهم وظاهر نقل ابن هانئ ms1011 وهو ظاهر الواضح وغيره أو ~~ترك له به شيئا حنث وهو قول أكثرهم لأن السكنى تكون بالأهل والمال ولهذا ~~يقال فلان ساكن في البلد الفلاني وهو غائب عنه فيخرج وحده فلا يحنث وإن حلف ~~لا يساكن فلانا فبنيا بينهما حائط وهما متساكنان حنث وإن كان في الدار ~~حجرتان كل حجرة تختص ببابها ومرافقها فسكن كل واحدة حجرة لم يحنث PageV09P317 إلا أن يودع متاعه أو ~~يعيره أو تأبى امرأته الخروج معه ولا يمكنه إكراهها وإن نزل بلدا بأهله ~~وماله فيقال سكنه لكن إن خرج عازما على السكنى بنفسه منفردا عن أهله الذين ~~في الدار لم يحنث زاد في الشرح فيما بينه وبين الله تعالى وقيل إن خرج ~~بأهله فسكن بموضع وقيل أو وجده بما يتأثث به فلا فرع إذا أقام في الدار ~~لإكراه أو ليل أو يحول بينه وبين الخروج أبواب مغلقة أو لعدم ما ينقل عليه ~~متاعه أو منزل ينتقل إليه أياما وليالي في طلب النقلة لم يحنث وإن أقام غير ~~ناو لها حنث ذكره في الكافي والشرح # إلا أن يودع متاعه أو يعيره أو يزول ملكه عنه أو تأبى امرأته الخروج معه ~~ولا يمكنه إكراهها فيخرج وحده فلا يحنث لأن زوال اليد والعجز لا يتصور ~~معهما حنث وإن حلف لا يساكن فلانا فبنيا بينهما حائطا وهما متساكنان حنث ~~هذا هو المذهب إذا كانا في دار حالة اليمين وتشاغلا ببناء الحائط لأنهما ~~متساكنان قبل انفراد إحدى الدارين من الأخرى لا نعلم فيه خلافا قاله في ~~الشرح وذكر السامري والمجد قولا بأنه لا يحنث فإن خرج أحدهما منها وقسماها ~~حجرتين وفتحا لكل واحدة منهما بابا وبينهما حاجز وسكن كل واحد حجرة لم يحنث ~~لأنهما غير متساكنين وقال مرة لا يعجبني ذلك ويحتمله قياس المذهب لكونه عين ~~الدار والأول أصح لأنه لم يساكنه فيها وإن كان في الدار حجرتان كل حجرة ~~تختص ببابها ومرافقها فسكن كل واحد حجرة ولا نية ولا سبب قاله في الرعاية ~~والفروع لم يحنث الدار فخرج دون أهله ms1012 لم يبر وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة ~~أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل فهل له العودة إليها على روايتين PageV09P318 وإن حلف ليخرجن من هذه ~~البلدة فخرج وحده دون اهله بر وإن حلف ليخرجن من لأن كل واحد ساكن في حجرته ~~فلا يكون مسكنا لغيره وكذا إن سكنا في دارين متجاورتين قال في الفنون فيمن ~~قال أنت طالق ثلاثا إن دخلت علي البيت ولا كنت لي زوجة إن لم تكتبي لي نصف ~~مالك فكتبت له بعد ستة عشر يوما تقع الثلاث لأنه يقع باستدامة المقام فكذا ~~استدامة الزوجية # وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله بر لأن حقيقة الخروج لم ~~يعارضها معارض فوجب حصول البر لحصول الحقيقة وكذا إن حلف ليخرجن من الدار ~~ولا يأوي أو ينزل فيها نص عليهما أو لا يسكن البلد أو ليرحلن منه فكحلفه لا ~~يسكن الدار قاله في الفروع وإن حلف ليخرجن من الدار فخرج دون أهله لم يبر ~~لأن الدار يخرج منها صاحبها كل يوم عادة وظاهر حاله إرادة خروج غير المعتاد ~~بخلاف البلد وإن حلف لا يسكنها وهو خارج عنها فدخلها أو كان فيها غير ساكن ~~فدام جلوسه فوجهان وقيل إن قصد الامتناع من الكون فيها حنث وإلا فلا وقيل ~~إن انتقل إليها برحله الذي يحتاجه الساكن حنث وإلا فلا وقال القاضي ولو بات ~~ليلتين فلا حنث وفي الشرح إذا حلف على الرحيل عن بلد لم يبر إلا برحيل أهله ~~وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل فهل له العود ~~إليها على روايتين # إحداهما لا شيء عليه في العود قدمه في الرعاية ورجحه في الكافي والشرح ~~وصححه في الفروع لأن يمينه على الخروج وقد خرج فانحلت يمينه وإذا كان كذلك ~~صار بمنزلة حلف لا يستخدم رجلا فخدمه وهو ساكت فقال القاضي يحنث ويحتمل ألا ~~يحنث وإن حلف ليشربن الماء أو ليضربن غلامه غدا فتلف المحلوف عليه قبل الغد ~~حنث عند الخرقي PageV09P319 ### ||| فصل # إذا حلف لا ms1013 يدخل دارا فحمل فأدخلها ويمكنه الامتناع فلم يمتنع أو من لم ~~يحلف ولقوله إن خرجت فلك درهم استحق بخروج أول ذكره القاضي وغيره # والثانية يحنث بالعود لأن ظاهر حاله قصد هجران ما حلف على الرحيل منه ~~والعود ينافي مقصود يمينه فأما إن كان له نية أو سبب أو قرينة عمل بها ### ||| فصل # إذا حلف لا يدخل دارا فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث نص عليه ~~ولا نعلم فيه خلافا فإن حمل بغير أمره ويمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث في ~~المنصوص واختاره القاضي كما لو حمل بأمره وقال أبو الخطاب فيه وجهان # أحدهما يلي لما تقدم # والثاني لا يحنث كما لو لم يمكنه الامتناع وعلى الأول كيفما دخل باختياره ~~حنث مطلقا ولو من غير بابها ويستثنى منه ما لو أكره بضرب ونحوه فالأصح أنه ~~لا يحنث للخبر والمعنى أو حلف لا يستخدم رجلا فخدمه وهو ساكت فقال القاضي ~~يحنث لأنه قصد اجتناب خدمته ولم يحصل ويحتمل أن لا يحنث وهو وجه لأنه ~~استخدمه والسكوت لا يدل على الرضى ولهذا يملك الذي شق ثوبه مطالبة الذي شقه ~~وقيل إن كان عبده حنث لأن عبده يخدمه عادة فمعنى يمينه لأمنعنك خدمتي فإذا ~~لم ينهه ولم يمنعه فإنه يحنث بخلاف عبد غيره وقال أبو الخطاب يحنث فيهما ~~واقتصر عليه ابن هبيرة وإن حلف ليشربن الماء أو ليضربن غلامه غدا فتلف ~~المحلوف عليه قبل الغد حنث عند الخرقي نصره في الشرح وجزم به في الوجيز ~~وصححه ابن المنجا وقدمه في الفروع كما لو حلف ليحجن يحنث على وجهين PageV09P320 ويحتمل ألا يحنث ~~وإن مات الحالف لم يحنث وإن حلف ليقضينه حقه فأبراه فهل العام فلم يقدر على ~~الحج لمرض أو ذهاب نفقة لأن الامتناع لمعنى في المحل أشبه ما لو ترك ضرب ~~العبد لصغر به أو ترك الحالف الحج لصعوبة الطريق ويحنث عقيب تلفهما نص عليه ~~وقدمه في المحرر والرعاية وجزم له في الوجيز وقيل في آخر الغد ويحتمل أن لا ~~يحنث وقاله الأكثر لأنه ms1014 تعذر فعل المحلوف عليه لا من جهته أشبه المكره أما ~~لو تلف المحلوف عليه بفعله واختياره فإنه يحنث وجها واحدا قال في الشرح فإن ~~تلف العبد في غد قبل التمكن من ضربه فكما لو مات في يومه وإن مات في غد قبل ~~التمكن من ضربه حنث وجها واحدا وإن ضربه اليوم لم يبر نصره في الشرح وقدمه ~~في الرعاية كما لو حلف ليصومن يوم الجمعة فصام يوم الخميس وقال القاضي يبر ~~وقال ابن حمدان إن أراد أنه لا يتجاوزه وإلا حنث وإن جن العبد فضربه بر ~~وإلا فلا وإن مات الحالف أي قبل الغد أو جن فلم يفق إلا بعد خروج الغد لم ~~يحنث لأن الحنث إنما يحصل بفوات المحلوف عليه في وقته وهو الغد والحالف قد ~~خرج أن يكون من أهل التكليف قبل ذلك فلا يمكن حنثه بخلاف موت المحلوف عليه ~~والأصح أنه إذا مات فيه فإنه يحنث في آخر حياته فإن مات الحالف في غد بعد ~~التمكن من ضربه فلم يضربه حنث وجها واحدا وكذا إن هرب العبد أو مرض أو ~~الحالف فلم يقدر على ضربه وإن حلف ليقضينه حقه فأبرأه منه قبل مجيئه فهل ~~يحنث على وجهين هما مبنيان على ما إذا حلف على فعل شيء فتلف قبل فعله # أحدهما الحنث لأن الحلف على القضاء والإبراء ليس بقضاء بدليل أنه يصح أن ~~يقال يحنث عند ابن حامد وحنث عند القاضي وإن حلف ليقضينه حقه عند رأس ~~الهلال فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر بر إن حلف لا فارقته حتى PageV09P321 وإن مات المستحق ~~فقضى ورثته لم يحنث وقال القاضي يحنث وإن باعه بحقه عرضا لم ما قضاني حقي ~~وإنما أبرأته منه # والثاني وهو الأصح عدمه لأن الغرض من القضاء حصول البراءة منه فلا يحنث ~~وفي الترغيب أصلهما إذا منع من الإيفاء في غد كرها لا يحنث على الأصح وأطلق ~~في التبصرة فيهما الخلاف وإن مات المستحق فقضى ورثته لم يحنث قاله أبو ~~الخطاب وقدمه السامري والمجد وجزم ms1015 به في الوجيز لأن قضاء ورثته يقوم مقام ~~قضائه في إبراء ذمته فكذلك في يمينه وقال القاضي يحنث كما لو حلف ليضربن ~~عبده غدا فمات العبد اليوم والأول هو المنصور لأن موت العبد يخالف ذلك لأن ~~ضرب غيره لا يقوم مقام ضربه وإن باعه بحقه عرضا لم يحنث عند ابن حامد قدمه ~~السامري والمجد وجزم به في الوجيز وصححه في الفروع لأنه قضاه حقه وحنث عند ~~القاضي لأنه لم يقض الحق الذي عليه بعينه فإن كانت يمينه لا فارقتك ولي ~~قبلك حق لم يحنث وجها واحدا وإن منع منه فالروايتان وهما في المذهب إن كره ~~وإن حلف ليقضينه حقه عند رأس الهلاك أو مع رأسه أو إلى رأسه أو إلى ~~استهلاله أو عند رأس الشهر فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر بر على ~~المذهب لأن ذلك هو الوقت المحلوف عليه لأن غروب الشمس هو آخره ولو تأخر ~~فراغ كيله لكثرته ذكره في المغني وذكر السامري وقدمه في الرعاية أنه إذا ~~قضاه قبل الغروب في آخر الشهر بر وإن فاته حنث ثم قال في الرعاية قلت فيخرج ~~ضده إن عذر ويحنث إذا تأخر بعد الغروب مع إمكانه وفي الترغيب لا تعتبر ~~المقارنة فتكفي حالة الغروب وإن حلف لا فارقته حتى بفراقه خرج على ~~الروايتين وإن حلف لا افترقنا فهرب منه حنث PageV09P322 استوفى حقي فهرب منه حنث وقال الخرقي لا ~~يحنث وإن فلسه الحاكم وحكم عليه أستوفي حقي فهرب منه حنث نص عليه وذكره ابن ~~الجوزي ظاهر المذهب لأن معنى اليمين لا حصل منا فرقة وقد حصل وكإذنه ولقوله ~~لا افترقنا وقال الخرقي لا يحنث هذا رواية قدمها في الكافي والترغيب ونصرها ~~في الشرح وصححها ابن حمدان لأن اليمين على فعل نفسه ولم توجد المفارقة إلا ~~من غيره واختار في المحرر وجزم به في الوجيز أنه إن أمكنه متابعته وإمساكه ~~حنث وإلا فلا فإن أذن له الحالف في الفرقة ففارقه فالمذهب أنه يحنث وإن ~~فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه خرج على ms1016 الروايتين في الإكراه إذا فلسه ~~الحاكم وصده عنه والمذهب الحنث وكذا إن لم يحكم بفراقه ففارقه لعلمه بوجوب ~~مفارقته نص عليه وإن لم يصده الحاكم بعد فلسه حنث وقيل إن قضاه حقه من غير ~~جنسه وهو ناو الوفاء ففارقه فلا وقال القاضي إن كان لفظه لا فارقتك ولي ~~قبلك حق لم يحنث وإن قال حتى أستوفي حقي منك حنث وكذا إن أحاله به فقبل ~~وانصرف وإن ظن أنه بر فوجهان وإن فارقه عن كفيل أو رهن أو أبرأه منه حنث ~~وإن وجدها مستحقها وأخذها خرج على الروايتين في الناسي فرع إذا حلف المطلوب ~~ألا يعطيه شيئا فوفاه عنه غيره بلا إذنه فلا حنث وإن حلف لا فارقتك حتى آخذ ~~حقي ففر الغريم حنث الحالف وإن أكره على إطلاقه فوجهان وإن فر الحالف فلا ~~على الأشهر # وإن حلف لا افترقنا فهرب منه حنث لأن يمينه تقتضي ألا تحصل بينهما فرقة ~~بوجه من جهة اللفظ والمعنى وقد حصلت وإن حلف لا أخذت حقك مني فأكره على ~~دفعه PageV09P323 وقدر ~~الفراق ما عده الناس فراقا كفرقة البيع ### || باب النذر #2 حنث وإن وضعه الحالف بين يديه أو في حجره فلم يأخذه لم يحنث لأنه لا ~~يضمن بمثل هذا مال ولا صيد ويحنث لو كانت يمينه لا أعطيك لأنه يعد عطاء إذ ~~هو تمكين وتسليم بحق فهو كتسليم ثمن ومثمن وأجرة وزكاة وإن أخذه حاكم فدفعه ~~إلى الغريم وأخذه حنث نص عليه كقوله لا تأخذ حقك علي وعند القاضي لا كقوله ~~ولا أعطيكه وقدر الفراق ما عده الناس فراق كفرقه البيع لأن الشرع رتب على ~~ذلك أحكاما ولم يبين مقداره فوجب الرجوع فيه إلى العادة كالقبض والحرز ### || باب النذر #2 # يقال نذرت أنذر بكسر الذال وضمها نذرا فأنا ناذر أي أوجب على نفسه شيئا ~~تبرعا والأصل فيه بعد الإجماع قوله تعالى @QB@ يوفون بالنذر @QE@ الانسان 7 ~~@QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ الحج 29 وقوله عليه السلام من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ms1017 رواه البخاري من حديث عائشة ويتعين ~~الوفاء به ولا يستحب لنهيه عليه السلام عنه وقال إنه لا يأتي بخير وإنما ~~يستخرج به من البخيل متفق عليه وهذا نهي كراهة لأنه لو كان حراما لما مدح ~~الموفيين به لأن ذمهم من ارتكاب المحرم أشد من طاعتهم في وفائه ولو كان ~~مستحبا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقال ابن حامد ولا يصح إلا ~~بالقول وإن نواه من غير قول لم يصح في محال ولا واجب فلو قال لله علي صوم ~~أمس أو صوم رمضان لم ينعقد PageV09P324 وهو أن يلزم نفسه لله تعالى شيئا ولا يصح إلا من مكلف ~~مسلما كان أو كافرا لا يرد قضاء ولا يملك به شيئا محدثا وتوقف الشيخ تقي ~~الدين في تحريمه وحرمه طائفة من أهل الحديث وقال ابن حامد المذهب مباح وهو ~~أن يلزم نفسه لله تعالى شيئا يحترز به عن الواجب بالشرع فيقول لله علي كذا ~~وقال ابن عقيل إلا مع دلالة حال وفي المذهب بشرط إضافته فيقول لله علي ولا ~~يصح إلا من مكلف فلا ينعقد من غير مكلف كالإقرار وكالطفل مسلما كان أو ~~كافرا ذكر في المستوعب وغيره أنهما سواء وشرطه أن يكون مختارا أما الأول ~~فظاهر وأما الثاني فيصح منه ولو بعبادة نص عليه لحديث عمر إني كنت نذرت في ~~الجاهلية أن أعتكف ليلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك وهو قول ~~المغيرة والمخزومي والبخاري وابن جرير وقال الأكثر لا يصح نذره وحملوا خبر ~~عمر على الندب وقيل يصح منه غير عبادة لأن نذره لها كالعبادة لا اليمين ولا ~~يصح إلا بالقول لأنه التزام فلم ينعقد بغيره كالنكاح والطلاق وإن نواه من ~~غير قول لم يصح كاليمين ولا يصح في محال ولا واجب فلو قال لله علي صوم أمس ~~أو صوم رمضان لم ينعقد وفيه مسألتان # الأولى أنه لا ينعقد نذر المستحيل كصوم أمس قدمه في الكافي وجزم به في ~~الوجيز وغيره لأنه لا يتصور انعقاده والوفاء به أشبه ms1018 اليمين على المستحيل ~~وقيل تجب الكفارة قال المؤلف والصحيح في المذهب أن النذر كاليمين وموجبه ~~موجبها إلا في لزوم الوفاء به إذا كان قربة وأمكنه فعله بدليل قوله عليه ~~السلام لأخت عقبة لما نذرت المشي ولم تطقه فقال لتكفر عن يمينها ولتركب وفي ~~رواية ولتصم ثلاثة فتجب به كفارة يمين الثاني نذر اللجاج والغضب وهو ما ~~يقصد به المنع من شيء أو الحمل عليه كقوله إن كلمتك فلله علي الحج أو صوم ~~سنة أو عتق عبدي أو الصدقة بمالي فهذا يمين يتخير بين فعله PageV09P325 والنذر المعقد على خمسة ~~أقسام أحدها النذر المطلق وهو أن يقول لله علي نذر أيام قال أحمد أذهب إليه ~~وعن عقبة بن عامر مرفوعا كفارة النذر كفارة اليمين رواه مسلم ولأنه قد ثبت ~~أن حكمه حكم اليمين في أحد أقسامه وهو نذر اللجاج فكذلك في سائره سوى ما ~~استثناه الشرع # الثانية أنه لا ينعقد نذر الواجب كصوم رمضان قاله أكثر أصحابنا لأن النذر ~~التزام ولا يصح التزام ما هو لازم والمذهب أنه ينعقد موجبا لكفارة يمين إن ~~تركه كما لو حلف لا يفعله ففعله فإن النذر كاليمين فرع من نذر فعل واجب أو ~~حرام أو مكروه أو مباح انعقد نذره موجبا للكفارة إن لم يفعل مع بقاء الوجوب ~~والتحريم والكراهة والإباحة بحالهن كما لو حلف على فعل ذلك وعنه أنه لاغ ~~ولا كفارة فيه # والنذر المنعقد على خمسة أقسام # أحدها النذر المطلق وهو أن يقول لله علي نذر ولا نية له وفعله فتجب به ~~كفارة يمين وفاقا للأكثر لما روى عقبة بن عامر مرفوعا كفارة النذر إذا لم ~~يسم كفارة يمين رواه ابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح غريب وروى أبو داود ~~وابن ماجة معناه من حديث ابن عباس وقاله ابن مسعود وجابر وعائشة ولم يعرف ~~لهم مخالف في عصرهم # الثاني نذر اللجاج والغضب وهو ما علقه بشرط يقصد به المنع من شيء أو ~~الحمل عليه كقوله إن كلمتك فلله علي الحج أو صوم سنة أو ms1019 عتق عبدي أو الصدقة ~~بمالي فهذا إن وجد شرطه فهو يمين يتخير بين فعله كاليمين يتخير بين فعله ~~وبين كفارة اليمين PageV09P326 والتكفير الثالث نذر المباع كقوله لله علي أن ألبس ثوبي أو ~~راكب دابتي فهذا والتكفير في ظاهر المذهب لما روى عمران بن حصين قال سمعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين رواه سعيد ~~ولأنها يمين فيتخير فيها بين الأمرين كاليمين بالله تعالى لأن هذا جمع ~~للصفتين فيخرج عن العهدة بكل واحد منهما وعنه يتعين كفارة يمين للخبر وفي ~~الواضح يلزمه الوفاء بما قال نقل صالح إذا فعل المحلوف عليه فلا كفارة بلا ~~خلاف ولا يضر قوله على مذهب من يلزم بذلك أو لا أقلد من يرى الكفارة ذكره ~~الشيخ تقي الدين لأن الشرع لا يتغير بتوكيل قال في الفروع ويتوجه كأنت طالق ~~بتة قال شيخنا وإن قصد لزوم الجزاء عند الشرط لزمه مطلقا عند أحمد نقل ~~الجماعة فيمن حلف بحجة إن أراد يمينا كفر يمينه وإن أراد نذرا فعلى حديث ~~عقبة فرع إذا قال إن فعلت كذا فعبدي حر ففعله عتق لأن العتق يصح تعليقه ~~بشرط أشبه الطلاق وإن قال إن بعتك ثوبي فهو صدقة فقال فإن اشتريته فهو صدقة ~~فاشتراه منه لزم كل واحد كفارة يمين ذكره السامري وابن حمدان # الثالث نذر المباح كقوله لله علي أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي فهذا ~~كاليمين يتخير بين فعله وبين كفارة اليمين لما سبق وعنه لا كفارة فيه ~~واختاره الأكثر لقوله عليه السلام لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله ولما ~~روى ابن عباس قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم ~~فسأل عنه فقالو أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم وأن ~~يصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم ~~صومه رواه البخاري فلم يأمره بكفارة فإن وفى به أجزأه لأن امرأة أتت النبي ~~صلى الله عليه وسلم فقالت ms1020 إني نذرت أن أضرب PageV09P327 وإن نذر مكروها ~~كالطلاق استحب أن يكفر ولا يفعله الرابع نذر المعصية كشرب على رأسك بالدف ~~فقال فأوف بنذرك رواه أبو داود ورواه بمعناه أحمد والترمذي وصححه من حديث ~~بريدة ولأنه لو حلف على فعل مباح بر بفعله فكذا إذا نذره لأن النذر كاليمين # وإن نذر مكروها كالطلاق استحب أن يكفر ليخرج عن عهدة نذره ولا يفعله لأن ~~ترك المكروه أولى فإن فعله فلا كفارة عليه قال في الشرح والخلاف فيه كالذي ~~قبله # الرابع نذر المعصية كشرب الخمر وصوم يوم الحيض وفيه وجه كصوم يوم عيد جزم ~~به في الترغيب ويوم النحر فلا يجوز الوفاء به لقوله عليه السلام من نذر أن ~~يعصي الله فلا يعصه ويكفر في الثلاثة وقاله ابن مسعود وابن عباس وعمران ~~وسمرة لقوله عليه السلام لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين رواه الخمسة ~~من حديث عائشة ورواته ثقات احتج به أحمد وإسحاق وضعفه جماعة ولأن النذر ~~حكمه حكم اليمين وعنه لا كفارة فيه وهي قول أكثرهم لقوله عليه السلام لا ~~نذر فيما لا يملك العبد رواه مسلم من حديث عمران فهذا مما لا يملك وإن كفر ~~فهو أعجب إلى أبي عبد الله ونقل الشالنجي إذا نذر نذرا يجمع في يمينه البر ~~والمعصية ينفذ في البر ويكفر في المعصية وإذا نذر نذورا كثيرة لا يطيقها أو ~~ما لا يملك فلا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ومثله نذر سراج بئر وشجرة ~~مجاورة عنده قال من يعظم شجرة أو جبلا أو مغارة أو مقبرة إذا نذر له أو ~~لسكانه أو للمضافين إلى ذلك المكان لم يجز ولا يجوز الوفاء به إجماعا قاله ~~الشيخ تقي الدين إلا أن ينذر نحر ولده ففيه روايتان المعصية PageV09P328 إحداهما أنه كذلك ~~والثانية يلزمه ذبح كبش ويحتمل ألا ينعقد نذر المباح ولا # إحداهما أنه كذلك ذكر في الشرح أنه قياس المذهب وقدمه في المحرر والرعاية ~~وهو قول ابن عباس لما سبق من قوله لا نذر في معصية وكفارته كفارة ms1021 يمين ~~ولأنه نذر معصية أشبه نذر ذبح أخيه وقال ابن عقيل ولأن ما يوجب كفارة يمين ~~في حق الأجنبي أوجب كفارة يمين إذا علقه على ولده كالقسم وأبوه وكل معصوم ~~كالولد ذكره القاضي وغيره واختاره في الانتصار ما لم نقس وفي عيون المسائل ~~وعلى قياسه العم والأخ في ظاهر المذهب لأن بينهم ولاية # والثانية يلزمه ذبح كبش جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وقال ابن هبيرة ~~هي أظهر ورواه سعيد عن ابن عباس لأن الله تعالى جعل الكبش عوضا عن ذبح ~~إسماعيل بعد أن أمر إبراهيم بذبحه وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع ~~إبراهيم بقوله تعالى @QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ ~~النحل 23 ونذر الآدمي كذلك لأنه يقتضي الإلزام كالأمر قبل إمكانه ويفرقه ~~على المساكين وقيل كهدي ونقل حنبل يلزمانه وعنه إن قال إن فعلته فعلي كذا ~~أو نجزه وقصد اليمين فيمين وإلا فنذر معصية قال الشيخ تقي الدين وهو مبني ~~على الفرق بين النذر واليمين ولو نذر طاعة حالفا بها أجزأه كفارة يمين بلا ~~خلاف عن أحمد فكيف لا يجزئه إذا نذر معصية حالفا بها فعلى رواية حنبل ~~يلزمان الناذر والحالف تجزئه كفارة فرع إذا كان بنوه ثلاثة ولم يعين أحدهم ~~لزمه ثلاثة كباش أو ثلاث كفارات ذكره في الرعاية قال في الشرح لأن لفظ ~~الواحد إذا أضيف اقتضى العموم ويحتمل ألا ينعقد نذر المباح ولا المعصية ~~لحديث أبي إسرائيل معين فله فعله في غيره ولا كفارة عليه ولو نذر الصدقة ~~بكل ماله فله الصدقة بثلثه ولا كفارة عليه PageV09P329 ولا تجب به الكفارة ولهذا قال أصحابنا لو ~~نذر الصلاة أو الاعتكاف في مكان وعن عقبة بن عامر قال نذرت أختي أن تمشي ~~إلى بيت الله فاستفتيت لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتمش ولتركب ~~متفق عليه ولفظه للبخاري وذكر الآدمي نذر شرب الخمر لغو لا كفارة فيه وقدم ~~ابن رزين نذر المعصية لغو قال ونذره لشيخ معين حي للاستعانة وقضاء الحاجة ms1022 ~~كحلفه بغيره ولا تجب به الكفارة لما تقدم والأول أولى لأن قوله عليه السلام ~~لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله أي لا نذر يجب الوفاء به ولا خلاف فيه ~~وإنما هو في انعقاده موجبا للكفارة ثم أكد الاحتمال بقوله ولهذا قال ~~أصحابنا لو نذر الصلاة أو الاعتكاف في مكان معين غير المساجد الثلاثة فله ~~فعله في غيره ولا كفارة عليه فجعلوا ذلك منه وفيه نظر # فائدة قال في الفنون يكره إشعال القبور وتبخيرها وقال الشيخ تقي الدين ~~فيمن نذر قنديل نقد للنبي صلى الله عليه وسلم يصرف لجيرانه عليه السلام ~~قيمته وأنه أفضل من الختمة قال في الفروع ويتوجه كمن وقفه على مسجد لا يصح ~~فكفارة يمين على المذهب وقيل يصح فيكسر وهو لمصلحته ولو نذر الصدقة بكل ~~ماله فله الصدقة بثلثه ولا كفارة عليه اقتصر عليه في الكافي والشرح وجزم به ~~في الوجيز لقول كعب لرسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة لله ~~ولرسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عليه بعض مالك فهو خير لك متفق ~~عليه وفي قصة توبة أبي لبابة وأن أنخلع من مالي صدقة لله ورسوله فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم يجزىء عنك الثلث رواه أحمد ولأن الصدقة PageV09P330 وإن نذر الصدقة بألف لزمه ~~جميعها وعنه يجزئه ثلثه بالجميع مكروه قال في الروضة ليس لنا في نذر الطاعة ~~ما يجزىء بعضه إلا هذا الموضع وفي الكفارة وجهان قطع به في المستوعب ~~بوجوبها وعنه تلزمه الصدقة بجميعه ذكرها ابن أبي موسى لقوله عليه السلام من ~~نذر أن يطيع الله فليطعه وإذا لم تكن له نية هل يتناول جميع ما يملكه أو ~~الصامت خاصة فيه روايتان فرع إذا نذر الصدقة بماله أو ببعضه وعليه دين أكثر ~~مما يملكه أجزأه الثلث فإن نفذ هذا المال وأنشأ غيره فقضى دينه فيجب إخراج ~~ثلثه يوم حنثه وفي الهدي يوم نذره وهو صحيح وفيه أنه يخرج قدر الثلث يوم ~~نذره ولا يسقط منه قدر دينه ms1023 وإن نذر الصدقة بألف لزمه جميعها قدمه السامري ~~وصححه في الشرح لأنه منذور وهو قربة أشبه سائر المنذورات وعنه يجزئه ثلثه ~~قدمه في الرعاية لأنه مال نذر للصدقة فأجزأه ثلثه لجميع المال قال في الشرح ~~وإنما خولف هذا في جميع المال للأثر فيه ولما في الصدقة بالمال كله من ~~الضرر اللاحق به اللهم إلا أن يكون المنذور ها هنا يستغرق جميع المال فيكون ~~كنذر ذلك وعنه ان زاد على ثلث الكل أجزأه قدر الثلث صححه في المحرر وفيما ~~عدا ذلك يلزم المسمى رواية واحدة ونقل ابن منصور إن قال إن ملكت عشرة دراهم ~~فهي صدقة إن كان على جهة اليمين أجزأه كفارة يمين وإن أراد النذر أجزأه ~~الثلث فرع إذا حلف أو نذر لا رددت سائلا فقياس قولنا إنه كمن حلف أو نذر ~~الصدقة بماله فإن لم يتحصل له إلا ما يحتاجه فكفارة يمين وإلا تصدق والعمرة ~~ونحوها من التقرب على وجه القربة سواء نذره مطلقا أو علقه بشرط يرجوه فقال ~~إن شفى الله مريضي أو سلم مالي فلله علي كذا فمتى وجد شرط انعقد نذره ولزمه ~~فعله PageV09P331 ### ||| فصل # الخامس نذر التبرر كنذر الصلاة والصيام والصدقة والاعتكاف والحج بثلثه ~~الزائد وحبة بر ليست سؤال السائل والمقاصد معتبرة ويحتمل خروجه من نذره ~~بحبة بر لتعليق حكم الربا عليها ذكره في الفنون ### ||| فصل # الخامس نذر التبرر وهو التقرب يقال تبرر تبررا أي تقرب تقربا كنذر الصيام ~~والصلاة والصدقة والاعتكاف والحج والعمرة ونحوها من التقرب على وجه القربة ~~كعيادة مريض ونحوه سواء نذره مطلقا أو علقه بشرط يرجوه لشموله لهما فقال إن ~~شفى الله مريضي أو سلم مالي فلله علي كذا فمتى وجد شرطه انعقد نذره ولزمه ~~فعله أقول نذر التبرر وهو نذر المستحب يتنوع أنواعا منها ما إذا كان في ~~مقابلة نعمة استجلبها أو نقمة استدفعها وتكون الطاعة الملتزمة مما له أصل ~~في الشرع فلهذا يلزم الوفاء به إجماعا وكذا إن لم يكن كذلك كطلوع الشمس ~~وقدوم الحاج قاله في المستوعب أو ms1024 فعلت كذا لدلالة الحال ذكره ابن عقيل ونص ~~أحمد في إن قدم فلان تصدقت بكذا وكذا قال الشيخ تقي الدين فيمن قال إن قدم ~~فلان أصوم كذا هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة ولا أعلم فيه نزاعا وقول ~~القائل لإن ابتلاني الله لأصبرن ولإن لقيت عدو الله لأجاهدن نذر معلق بشرط ~~كقول الآخر @QB@ لئن آتانا من فضله @QE@ الآية التوبة 75 ومنها التزام طاعة ~~من غير شرط كقوله ابتداء لله علي صوم كذا فيلزم الوفاء PageV09P332 به في ~~قول أكثرهم وقال بعض العلماء لا يلزم الوفاء به لقول أبي عمرو غلام ثعلب ~~النذر عند العرب وعد بشرط لأن ما التزمه الآدمي بعوض يلزمه كالبيع وما ~~التزمه بغير عوض فلا يلزمه بمجرد العقد كالهبة ومنها نذر طاعة لا أصل لها ~~في الوجوب كالاعتكاف وعيادة المريض فيلزم الوفاء به في قول العامة لقوله من ~~نذر أن يطيع الله فليطعه ولأنه تعالى ذم الذين ينذرون ولا يوفون ولآنه ~~التزام على وجه القربة فلزمه لموضع الإجماع وكالعمرة فإنهم سلموها وهي غير ~~واجبة عندهم وما حكوه عن أبي عمرو لا يصح فإن العرب تسمي الملتزم نذرا وإن ~~لم يكن بشرط والجعالة وعد بشرط وليست بنذر # مسائل إذا نذر الحج العام وعليه حجة الإسلام فعنه يجزئه الحج عنهما وعنه ~~تلزمه حجة أخرى أصلهما إذا نذر صوم يوم فوافق يوما من رمضان وإذا نذر صياما ~~ولم ينو عددا أجزأه صوم يوم بلا خلاف وينويه ليلا اقتصر عليه في المحرر ~~وصححه في الرعاية وإذا نذر صلاة مطلقة لزمه ركعتان على المذهب لأن الركعة ~~لا تجزىء في فرض وعنه تجزئه ركعة بناء وعلى التنفل بها فدل أن في لزومها ~~قائما الخلاف وإن نذرها قائما لم تجز جالسا ولو عكس جاز فإن صلى جالسا لعجز ~~كفى ذكره ابن عقيل هي بموضع غصب مع الصحة وله الصلاة قائما من نذر جالسا ~~ويتوجه وجه كشرط تفريق صوم وفي النوادر لو نذر أربعا بتسليمتين أو أطلق لم ~~يجب ويتوجه عكسه إن عين لأنه أفضل ms1025 والمنصوص لو حلف روايتان وعنه ما يدل على ~~أنه يقضي يومي العيدين وأيام التشريق وإذا نذر صوم يوم الخميس فوافق يوم ~~عيد أو حيض أفطر وقضى وكفر PageV09P333 وإن نذر صوم سنة لم يدخل في نذره صوم رمضان ويوما العيدين ~~وفي أيام التشريق يقصد التقرب بأن قال والله لإن سلم مالي لأتصدقن بكذا ~~فوجد شرطه لزمه فعله ويجوز فعله قبله ذكره في التبصرة والفنون لوجود أحد ~~سببيه ومنعه أبو الخطاب لأن تعليقه منع كونه سببا وإن نذر صوم سنة معينة لم ~~يدخل في نذره صوم رمضان ويوما العيدين لأنه لا يقبل الصوم عن النذر فلم ~~يدخل في نذره كالليل وفي أيام التشريق روايتان وهما مبنيان على أن صومها عن ~~الفرض هل هو جائز أم لا وعنه ما يدل على أنه يقضي يومي العيدين وأيام ~~التشريق فيتناولها نذره وهذا على القول بتحريم صومها عن الفرض ويكفر في ~~الأصح لقوله عليه السلام لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين وعنه يتناول ~~أيام النهي دون أيام رمضان فإن وجب ففي الكفارة وجهان وما أفطره بلا عذر ~~قضاه مع كفارة يمين وقيل يستأنف قال ابن حمدان وفي الكفارة وجهان فإن قال ~~سنة وأطلق فيصوم اثنى عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهي ويقضيهما قال ابن ~~حمدان وكفر كفارة يمين في الأقيس وإن شرط التتابع في رواية وعين أولهما ففي ~~القضاء وجهان ومع جواز التفرق تكمل أيامها وقيل بلى عدة الشهور قال في ~~الترغيب يصوم مع التفريق ثلاثمائة وستين يوما وقال ابن عقيل إن صامها ~~متتابعة فهي على ما هي عليه من نقصان أو تمام وإن قال سنة من الآن فكمعينة ~~وقيل كمطلقة في لزوم اثنى عشر شهرا للنذر وإذا نذر صوم يوم الخميس فوافق ~~يوم عيد أو حيض أفطر لأن الشرع حرم صومه وقضى لأنه فاته ما نذر صومه وكفر ~~وجزم به في الوجيز لعدم الوفاء بنذره وكما لو فاته لمرض وفي الرعاية وإن ~~وافق أيام التشريق فهل يصح صومه على روايتين وإذا نذر صوم يوم ms1026 يقدم فلان ~~فقدم ليلا فلا شيء عليه وإن قدم نهارا فعنه ما بدل على أنه لا ينعقد نذره ~~ولا يلزمه إلا إتمام صيام ذلك اليوم إن لم يكن أفطر PageV09P334 وعنه يكفر من غير قضاء ونقل عنه ~~ما يدل على أنه إن صام يوم العيد صح صومه إن من ابتدأ بصوم كل إثنين وخميس ~~لزمه فإن صادف مرضا أو حيضا غير معتاد قضى وقيل وكفر كما لو صادف عيدا وعنه ~~تكفي الكفارة عنهما وقيل إلا قضاء ولا كفارة مع حيض وعيد وعنه يكفر من غير ~~قضاء كما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها ونقل عنه ما يدل على أنه إن صام يوم ~~العيد صح صومه لأنه وفي بنذره وإن وافق أيام التشريق فهل يصح صومه على ~~روايتين وذلك مبني على جواز صومها عن الفرض لأن النذر إذا صادف زمنا قابلا ~~للصوم وجب الوفاء به وإلا كان حكمه حكم يوم العيد وفي المغني رواية رابعة ~~أنه يقضي ولا كفارة عليه وإن نذر صوم يوم يقدم فلان صح نذره وقال بعض ~~العلماء لا لأنه لا يمكن صومه بعد وجود شرطه كما لو قال لله علي أن أصوم ~~اليوم الذي قبل اليوم الذي يقدم فيه وجوابه أنه زمن يصح فيه صوم التطوع ~~فانعقد نذره لصومه كما لو أصبح صائما تطوعا وقال لله علي أن أصوم يومي ولا ~~نسلم ما قاسوا عليه فإن علم قدومه من الليل فنوى صومه وكان صوما يجوز فيه ~~صوم النذر أجزأه فقدم ليلا فلا شيء عليه عند الجميع لأنه لم يتحقق شرطه فلم ~~يجب نذره ولا يلزمه أن يصوم صبيحته وفي المنتخب يستجب وإن قدم نهارا وهو ~~مفطر فالمذهب يقضي وعنه لا يلزمه وقاله الأكثر كقدومه ليلا وجزم به في ~~الوجيز فعنه ما يدل على أنه لا ينعقد نذره لأنه لا يمكنه صومه بعد وجود ~~شرطه ولا يلزمه إلا إتمام صيام ذلك اليوم إن لم يمكن أفطر كما لو قال لله ~~علي أن أصوم بقية يومي وليس رمضان فقال الخرقي ms1027 يجزئه صيامه لرمضان ونذره ~~وقال غيره عليه القضاء وفي الكفارة روايتان وإن وافق يوم نذره وهو مجنون ~~فلا قضاء عليه ولا كفارة PageV09P335 وعنه أنه يقضي ويكفر سواء قدم وهو مفطر أو صائم وإن وافق ~~قدومه يوما من ذلك مرتبا على عدم الانعقاد لأنه لا وجه له وعنه أنه يقضي ~~ويكفر سواء قدم وهو مفطر لأنه أفطر ما نذر صومه أشبه ما لو نذر صوم يوم ~~الخميس فلم يصمه أو صائم لأنه لم ينو الصوم من الليل وإن قدم ولم يفطر فنوى ~~أجزأه بناء على أن موجب النذر الصوم من قدومه وعلى القضاء يكفر اختاره ~~الأكثر وعنه لا كالأخرى وإن من نذر صوم يوم أكل فيه قضى في وجه وفي ~~الانتصار ويكفر وإن وافق قدومه يوما من رمضان فقال الخرقي يجزئه صيامه ~~لرمضان ونذره لأنه نذر صومه وقد وفى به وكونه يجزئه صيام ذلك اليوم إشعار ~~بأن النذر صحيح منعقد صرح به في المغني وصححه في الفروع وقال القاضي ظاهر ~~كلام الخرقي أن النذر غير منعقد لأن نذره وافق زمنا يستحق صيامه كما لو نذر ~~صيام رمضان والأول أصح لأنه نذر طاعة يمكن الوفاء به غالبا وقال غيره عليه ~~القضاء لأنه لم يصمه عن نذره وفي الكفارة روايتان كذا في المحرر والفروع # إحداهما تجب الكفارة وهي أشهر لتأخر النذر عن زمنه # والثانية لا لأنه أخره لعذر أشبه ما لو أخر صوم رمضان لعذر وعنه لا شيء ~~عليه جزم به في الوجيز لما يأتي فعلى الأول يكفر إن لم يصمه وعنه يكفيه ~~لرمضان ونذره وفي نية نذره وجهان وفي الفصول لا يلزمه صوم آخر لأن صومه ~~أغنى عنهما بل لتعذره فيه نص عليه وذكر أيضا أذا نوى صومه عنهما فقيل لغو ~~وقيل يجزئه عن رمضان وإن وافق يوم نذره وهو مجنون فلا قضاء عليه ولا كفارة ~~لأنه خرج عن أهلية التكليف قبل وقت النذر أشبه ما لو فاته PageV09P336 وإن ~~نذر صوم شهر معين فلم يصمه لغير عذر فعليه القضاء وكفارة يمين وإن ms1028 لم # وبقي هنا مسائل # الأولى إذا قدم يوم عيد فعنه لا يصومه ويقضي ويكفر وقاله أكثر الأصحاب ~~وعنه يقضي فقط كالمكره وعنه إن صامه صح كما لو نذر معصية وفعلها وقيل يكفر ~~من غير قضاء كما لو نذرت المرأة صوم يوم حيضها وعنه لا يلزمه شيء بناء على ~~نذر المعصية # الثانية إذا وافق يوم حيض أو نفسا فكما لو وافق يوم عيد إلا أنها لا تصوم ~~بغير خلاف فعلى هذا تقضي وتكفر على الأشهر # الثالثة إذا قدم وهو صائم عن نذر معين فعنه يكفيه لهما والأصح يتمه ولا ~~يستحب قضاؤه بل يقضي نذر القدوم كصومه في قضاء رمضان أو كفارة أو نذر مطلق # الرابعة إذا قدم وهو صائم تطوعا فعنه يتمه ويعتقده عن نذره ولا قضاء ولا ~~كفارة لأن سبب الوجوب وجد في بعضه كما لو نذر في صوم التطوع إتمام صوم ذلك ~~اليوم وعنه يلزمه القضاء والكفارة وقيل عليه القضاء فقط كما لو قدم وهو ~~مفطر # خاتمة نذر اعتكافه كصومه وفي عيون المسائل والفصول والترغيب يقضي بقية ~~اليوم لصحته في بعض اليوم إلا إذا اشترط الصوم فكنذر صومه وإن نذر صومه بعض ~~يوم لزمه يوم وفيه وجه # وإن نذر صوم شهر معين فلم يصمه لغير عذر فعليه القضاء لأنه صوم واجب معين ~~كقضاء رمضان وكفارة يمين لتأخر النذر عن وقته لأنه يمين وإن لم يصمه لعذر ~~فعليه القضاء لما ذكرنا وفي الكفارة روايتان # إحداهما يكفر قدمها ويحتمل ان يتم باقيه ويقضي ويكفر PageV09P337 وإن صام قبله لم يجزئه وإن أفطر ~~في بعضه لغير عذر لزمه استئنافه ويكفر في المحرر وجزم بها في الوجيز لتأخير ~~النذر عن وقته # والثانية لا كتأخير رمضان لعذر والأول أولى قاله في المغني لأن النذر ~~كاليمين وإن صام قبله لم يجزئه وكذا الحج لأن العبادة إذا كان لها وقت ~~معلوم لم يجز تقديمها على وقتها كالصلاة لكن إذا نذر أن يتصدق بشيء في وقت ~~بعينه فتصدق قبله أجزأه وفاقا واختار الشيخ تقي الدين له الانتقال إلى ms1029 زمن ~~أفضل وأن من نذر أن يصوم الدهر أو صوم الإثنين والخميس فله صوم يوم وإفطار ~~يوم كالمكان قال واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أو قارنا أن يتمتع لأنه ~~أفضل وإن أفطر في بعضه لغير عذر لزمه استئنافه لأن صوم يجب متتابعا بالنذر ~~كما لو اشترط التتابع ويلزمه استئنافه متتابعا متصلا بإتمامه وقدمه في ~~المحرر والرعاية وصححه ابن المنجا لأن باقي الشهر منذور فلا يجوز ترك الصوم ~~والفرق بين رمضان والنذر أن تتابع رمضان بالشرع وتتابع النذر أوجبه على ~~نفسه على صفة ثم فوتها ويكفر قدمه في الكافي والمحرر والشرح لفوات زمن ~~النذر وقيل لا يكفر وعنه لا يلزمه استئناف إلا أن يكون قد شرط التتابع لأن ~~وجوب التتابع من جهة الوقت لا النذر فلم يبطله الفطر كشهر رمضان فعلى هذا ~~يكفر عن فطره ويقضي أيام فطره بعد إتمام صومه وهذا أقيس وأصح قاله في الشرح ~~ويحتمل هذا الاحتمال رواية في المحرر والرعاية أن يتم باقيه لأن التتابع ~~فيما نذره وجب من حيث الوقت لا من حيث الشرط فلم يبطله الفطر كصوم رمضان ~~ويقضي كما لو أفطر يوما من رمضان ويكفر لفوات زمن النذر إلا أن يشترطه PageV09P338 وإذا نذر صوم ~~شهر لزمه التتابع وإن نذر صيام أيام معدودة لم يلزمه التتابع فرع لم يتعرض ~~المؤلف لمن أفطر لعذر والمذهب أنه يبني ويقضي ويكفر وعنه لا كفارة وقاله ~~أكثر العلماء كما لو أفطر رمضان لعذر والفرق ظاهر وفي وصل القضاء وتتابعه ~~روايتان وقيل يستأنف متتابعا أو يبني ويكفر # تنبيه إذا جن جميع الشهر المعين لم يلزمه قضاؤه على الأصح ولم يكفر وإن ~~حاضت المرأة جميع الزمن المعين فعليها القضاء كما لو حاضت في رمضان وفي ~~الكفارة وجهان وإذا نذر صوم شهر خير بين أن يصوم شهرا بالهلال وبين أن يصوم ~~بالعدد ثلاثين يوما ولزمه التتابع قدمه في المحرر وصححه في الرعاية وهو قول ~~أبي ثور لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع وكمن نواه وعنه لا يلزمه لأن الشهر ~~يقع على ما ms1030 بين الهلالين أو ثلاثين يوما ومحله ما لم يكن شرط ولا نية كما ~~لو نذر عشرة أيام أو ثلاثين يوما وعلى الأول إن قطعه بلا عذر استأنف وبعذر ~~يخير بينه بلا كفارة وبين البناء ويتم ثلاثين ويكفر وإن نذر صيام أيام ~~معدودة ولو ثلاثين يوما لم يلزمه التتابع نص عليه قال ابن البنا رواية ~~واحدة وجزم به في المحرر والوجيز لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع ~~بدليل قوله تعالى @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ البقرة 184 وعنه فيمن قال لله ~~علي صيام عشرة أيام يصومها متتابعا وهذا يدل على وجوب التتابع في الأيام ~~المنذورة اختاره القاضي قال في الكافي والأول أولى وهذا محمول على من نوى ~~التتابع إلا أن يشترطه فيلزمه للوفاء بنذره وذكر ابن البنا هل يلزمه ~~التتابع فيما دون الثلاثين على روايتين صحح في الرعاية PageV09P339 وإن نذر ~~صياما متتابعا فأفطر لمرض أو حيض قضى لا غير وإن أفطر لغير عذر لزمه أنه ~~يلزمه وقال بعض أصحابنا كلام أحمد على ظاهره ويلزمه التتابع في العشرة دون ~~الثلاثين قال في الشرح والصحيح أنه لا يلزمه التتابع وإن شرط تفريقها لزمه ~~في الأقيس # تنبيه إذا نذر صوم الدهر لزمه ولم يدخل في نذره رمضان والأيام المنهي ~~عنها فإن أفطر لعذر لم يقضه ويكفر وإن لزمه قضاء من رمضان أو كفارة قدمه ~~على النذر وإذا لزمته الكفارة وكانت كفارته الصيام احتمل أن لا تجب واحتمل ~~أن تجب ولا تجب بفعلها كفارة وإن نذر صياما متتابعا غير معين فأفطر لمرض أو ~~حيض قضى لا غير كما لو أفطر في رمضان والمرض والحيض لا يقطع التتابع فلم ~~يجب الاستئناف لبقاء التتابع حكما وذكر الخرقي يتخير بين الاستئناف متتابعا ~~بلا كفارة وبين البناء وقضاء ما ترك مع كفارة يمين وقدمه في المحرر ~~والرعاية والفروع وإذا قلنا بالبناء فهل يتم ثلاثين أو الأيام الفائتة فيه ~~وجهان وفي التكفير وجه كشهري الكفارة ذكره جماعة وإن أفطر لغير عذر لزمه ~~الاستئناف وفاقا ضرورة الوفاء بالتتابع من غير كفارة ms1031 وإن أفطر لسفر أو ما ~~يبيح الفطر فعلى وجهين أي إذا أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر فقيل لا ينقطع ~~التتابع مع القدرة على الصوم كالمرض الذي يجب معه الفطر وقيل بلى لأنه أفطر ~~باختياره كالفطر لغير عذر وعلى قول المؤلف يفرق بين المرض المبيح والسفر ~~المبيح فإن المرض ليس باختياره بخلاف السفر فناسب أن يقطع السفر التتابع ~~لأنه من فعله بخلاف المرض وإن نذر صياما فعجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ~~أطعم عنه لكل PageV09P340 لكل يوم مسكينا ويحتمل أن يكفر ولا شيء عليه وإن ~~نذر المشي إلى بيت الله أو يوم مسكينا مع كفارة يمين نص عليه وصححه القاضي ~~وقدمه في الفروع لأن سبب الكفارة عدم الوفاء بالنذر وسبب الإطعام العجز عن ~~واجب الصوم فقد اختلف السببان واجتمعا فلم يسقط واحد منهما لعدم ما يسقطه ~~وعنه لا يجب إلا الإطعام فقط وهو ما ذكره في المتن كما لو عجز عن الصوم ~~المشروع ويحتمل أن يكفر ولا شيء عليه هذا رواية ذكرها ابن عقيل وجزم بها في ~~الوجيز وقدمها في الكافي وذكر أنها أقيس لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ~~نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين رواه ابن ماجة والداقطني وإسناده ~~ثقات ورواه أبو داود وذكر أنه روي موقوفا على ابن عباس وكسائر النذور وقياس ~~المنذور على المنذور أولى لأن رمضان يطعم عنه عند العجز بالموت فكذلك في ~~الحياة وهذا بخلافه ويتخرج ألا تلزمه كفارة في العجز عنه كما لو عجز عن ~~الواجب بأصل الشرع وفي النوادر احتمال يصام عنه وسبق فعل الولي عنه ذكره ~~القاضي وكذا إن نذره عاجزا عنه نقل أبو طالب ما كان نذر معصية أو لا يقدر ~~عليه ففيه كفارة يمين ومرادهم غير الحج وإلا فلو نذر معضوب أو صحيح ألف حجة ~~لزمه ويحج عنه والمراد لا يطيقه ولا شيئا منه وإلا أتى بما يطيقه منه وكفر ~~للباقي وقيل لا ينعقد نذره وظاهره أنه إذا كان لعارض يرجى زواله فإنه ينتظر ~~فإن كان ms1032 عن صوم معين وفات وقته قضاه وهل يلزمه لفوات الوقت كفارة على ~~روايتين وإن نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو موضع من الحرم لزمه الوفاء ~~به بغير خلاف نعلمه وسنده قوله عليه السلام من نذر أن يطيع الله فليطعه ~~يمين وعنه عليه دم PageV09P341 لم يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة فإن ترك المشي لعجز أو ~~غيره فعليه كفارة لم يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة أي لزمه أن يمشي في ~~أحدهما لأنه مشي إلى عبادة والمشي إلى العبادة أفضل ما لم ينو إتيانه لا ~~حقيقة مشي من مكانه نص عليه وذكره القاضي إجماعا محتجا به وبما لو نذره من ~~محله لم يجز من ميقاته على قضاء الحج الفاسد من الأبعد من إحرامه أو من ~~ميقاته فإن ترك المشي لعجز أو غيره فعليه كفارة يمين قدمه الأصحاب ونصره في ~~الشرح لقول عقبة يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال إن الله لا ~~يصنع بشقاء أختك شيئا لتخرج راكبة ولتكفر يمينها رواه أحمد وأبو داود ~~والبيهقي وقال تفرد به شريك ولأن المشي غير مقصود ولم يعتبره الشرع بموضع ~~كنذر التحفي قال في الفروع فيتوجه منه أنه لا يلزم قادرا ولهذا ذكر ابن ~~رزين رواية لا كفارة عليه وعنه عليه دم وأفتى به عطاء لما روى أحمد بسنده ~~عن عمران قال ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا إلا أمرنا ~~بالصدقة ونهانا عن المثلة وفيه وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشيا ~~فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب ولأنه أخل بواجب في الإحرام ~~أشبه ما لو ترك الإحرام من الميقات وفي المغني قياس المذهب يستأنفه ماشيا ~~لتركه صفة المنذور كتفريقه صوما متتابعا وقال الشافعي لا يلزمه مع العجز ~~كفارة إلا أن يكون النذر إلى بيت الله فهل عليه هدي فيه قولان وقد روى أبو ~~داود أن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى البيت وأنها لا تطيق ذلك ms1033 فأمرها النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن تركب وتهدي هديا فرع إذا عجز عن المشي بعد الحج كفر ~~وأجزأه وإن مشى بعض PageV09P342 وإن نذر الركوب فمشى ففيه الروايتان الطريق فيحتمل أن يكون ~~كقول ابن عمر يحج من قابل ويركب ما مشى ويمشي ما ركب ويحتمل أن لا يجزئه ~~إلا حج يمشي في جميعه # أصل يلزمه الإتيان بالمشي والركوب من دويرة أهله إلا أن ينوي موضعا بعينه ~~وقال الأوزاعي يمشي من ميقاته إلا أن ينوي قال والخبر فيه عطاء عن ابن عباس ~~ورواه البيهقي ويلزمه المنذور منهما في الحج والعمرة إلى أن يتحلل لأن ذلك ~~انقضاء قال أحمد إذا رمى الجمرة فقد فرغ وفي الترغيب لا يركب حتى يأتي ~~بالتحللين على الأصح وإن نذر الركوب فمشى ففيه الروايتان كذا في المحرر ~~والفروع لأنه مخالف لما نذر فهو بمعنى الركوب إذا نذر المشي ولأن الركوب في ~~نفسه غير طاعة # إحداهما تلزمه الكفارة دون الدم لما ذكرنا واقتصر عليه في المغني # والثانية يلزمه دم لأنه ترفه بترك الإنفاق وفي الشرح وجزم به في الوجيز ~~إلا أنه إذا مشى ولم يركب مع إمكانه لم يلزمه أكثر من كفارة يمين # فائدة لم يتعرض المؤلف لمن نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى فإنه ~~يلزمه إتيانهما والصلاة فيهما قال في الفروع مرادهم لغير المرأة لأفضلية ~~بيتها وإن عين مسجدا غير حرم لزمه عند وصوله ركعتين ذكره في الواضح ومذهب ~~مالك على ما في المدونة من قال علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس لم ~~يأتهما أصلا إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما فليأتهما فرع إذا أفسد الحج ~~المنذور ماشيا وجب القضاء مشيا ويمضي في الحج الفاسد ماشيا حتى يحل منه ~~وإذا عين لنحر الهدي موضعا من الحرم تعين وكان لفقرائه ما لم يتضمن معصية ~~للخبر وإن نذر ستر البيت وتطييبه لزمه الطواف على أربع طاف طوافين نص عليه ~~PageV09P343 وإن نذر ~~رقبة فهي التي تجزىء عن الواجب إلا ان ينوي رقبة بعينها وإن نذر # مسألة إذا نذر ms1034 الحج العام فلم يحج ثم نذر أخرى في العام الثاني قال في ~~الفروع فيتوجه يصح وأن يبدأ بالثانية لفوتها ويكفر لتأخير الأولى وفي ~~المعذور الخلاف وإن نذر رقبة فهي التي تجزىء عن الواجب ذكره معظم الأصحاب ~~لأن المطلق يحمل على معهود الشرع وهو الواجب في الكفارة إلا أن ينوي رقبة ~~بعينها فإنها تجزىء عنه لأن المطلق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية لكن لو ~~مات المنذور أو أتلفه قبل عتقه لزمه كفارة يمين ولا يلزمه عتق نص عليه وقيل ~~بل تصرف قيمته في الرقاب على قياس قوله في الولاء إذ الأصل فيه ذلك وفي ~~الرعاية من عين بنذره أو نيته شيئا من عدد صوم أو صلاة أو هدي رقاب كفاه ما ~~عينه وعنه يجزيء باللفظ به لا ما نواه فقط وإن عين الهدي بغير حيوان جاز ~~ويتصدق به أو بثمنه على فقراء الحرم قال في المستوعب فإن عين الهدي بما ~~ينقل لزمه إنفاذه إلى الحرم ليفرق هناك وإلا بيع وأنفذ ثمنه ليفرق هناك وإن ~~نذر الطواف فأقله أسبوع وإن نذره على أربع طاف طوافين نص عليه جزم به في ~~المحرر والمستوعب والوجيز وقدمه في الفروع وهو قول ابن عباس رواه سعيد ~~ولخبر رواه معاوية بن خديج الكندي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس فقالت يا رسول الله ~~آليت أن أطوف بالبيت حبوا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طوفي على ~~رجليك سبعين سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك أخرجه الدارقطني قال الشيخ تقي ~~الدين لأنه بدل واجب ولأن فيه على أربع مثله وعنه يطوف على رجليه واحدا قال ~~في المغني والشرح وهو القياس PageV09P344 لأن غيره ليس بمشروع وفي الكفارة ~~وجهان وقياس المذهب لزومها ومثله نذر السعي على أربع ذكره في المبهج ~~والمستوعب والفروع وفي الرعاية يلزمه سعيان وكذا لو نذر طاعة على وجه منهي ~~عنه كنذره صلاة عريانا أو الحج حافيا حاسرا وفى بالطاعة على الوجه الشرعي ms1035 ~~وفي الكفارة لتركه المنهي وجهان # مسألتان # الأولى النذر المطلق على الفور نص عليه وقيل لا قال في المستوعب فإن نذر ~~أن يهدي هدايا لزمه أن يهدي إلى الحرم لينحر هناك ويفرق فإن نذر أن ينحر ~~هديا بغير مكة من المدينة وبيت المقدس أو يضحي أضحية في موضع عينه لزمه نحر ~~ذلك ويفرق لحمه في الموضع الذي عينه # الثانية لا يلزمه الوفاء بالوعد نص عليه وقاله أكثر العلماء لأنه يحرم ~~بلا استثناء لقوله تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء @QE@ الآية الكهف 23 ولأنه في ~~معنى الهبة قبل القبض وذكر الشيخ تقي الدين وجها يلزم واختاره ويتوجه أنه ~~رواية من تأجيل العارية والصلح عن عوض المتلف بمؤجل وقيل لأحمد بم يعرف ~~الكذابون قال بخلف المواعيد وهو قول ابن شبرمة وعمر بن عبد العزيز لقوله ~~تعالى @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ الآية الصف 20 ~~ولخبر آية المنافق ثلاث وبإسناد حسن العدة عطية وبإسناد ضعيف العدة دين ~~ومذهب مالك يلزم بسبب كمن قال تزوج وأعطيك كذا واحلف لا تشتمني ولك كذا ~~وإلا لم يلزم والله أعلم | 10 PageV09P345 وهو فرض كفاية PageV10P003 # قال أحمد رحمه الله تعالى لا بد للناس من حاكم أتذهب حقوق الناس فيجب على ~~الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا ويختار لذلك أفضل من يجد وأورعهم ويأمرهم ~~بتقوى الله وإيثار PageV10P004 ~~طاعته في سره وعلانيته وتحري العدل والاجتهاد في إقامة الحق وأن يستخلف في ~~كل صقع أصلح من يقدر عليه لهم ويجب على من يصلح له إذا طلب ولم يوجد غيره ~~ممن يوثق به الدخول فيه وعنه أنه سئل هل يأثم القاضي بالامتناع إذا لم يوجد ~~غيره قال لا يأثم وهذا يدل على أنه PageV10P005 ليس ~~بواجب فإن وجد غيره كره طلبه بغير خلاف في المذهب وإن طلب فالأفضل له أن لا ~~يجيب إليه في ظاهر كلام أحمد وقال ابن حامد الأفضل الإجابة إليه إذا أمن ~~نفسه PageV10P006 # ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو نائبه ومن شرط صحتها معرفة ~~المولي كون ms1036 المولى على صفة تصلح للقضاء ويعين ما يوليه الحكم فيه من ~~الأعمال والبلدان PageV10P007 ومشافهته بالولاية أو مكاتبته بها وإشهاد شاهدين على توليته ~~وقال القاضي تثبت بالاستفاضة إذا كان بلده قريبا تستفيض فيه أخبار بلد ~~الإمام وهل تشترط عدالة المولي PageV10P008 على ~~روايتين وألفاظ التولية الصريحة سبعة وليتك الحكم وقلدتك واستنبتك ~~واستخلفتك ورددت إليك وفوضت إليك وجعلت لك الحكم فإذا وجد لفظ منها والقبول ~~من المولى انعقدت الولاية والكناية نحو اعتمدت عليك أو عولت عليك ووكلت ~~إليك PageV10P009 وأسندت إليك الحكم فلا ينعقد بها ~~حتى تقترن بها قرينة نحو فاحكم أو فتول ما عولت عليك فيه وما أشبهه PageV10P010 # وإذا ثبتت الولاية وكانت عامة استفاد بها النظر في عشرة أشياء فصل ~~الخصومات واستيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه والنظر في أموال اليتامى ~~والمجانين والسفهاء والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس PageV10P011 والنظر في الوقوف في عمله ~~بإجرائها على شرط الواقف وتنفيذ الوصايا وتزويج النساء اللاتي لا ولي لهن ~~وإقامة الحدود وإقامة الجمعة والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن طريق ~~المسلمين وأفنيتهم وتصفح حال شهوده وأمنائه والاستبدال بمن ثبت جرحه منهم ~~فأما جباية الخراج وأخذ الصدقة فعلى وجهين وله طلب الرزق PageV10P012 ~~لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجة فأما مع عدمها فعلى وجهين PageV10P013 # ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل ويجوز أن يوليه خاصا في أحدهما ~~أو فيهما فيوليه عموم النظر في بلد أو محلة خاصة فينفذ قضاؤه في أهله ومن ~~طرأ إليه أو يجعل إليه الحكم في PageV10P014 المداينات خاصة أو في قدر من المال لا يتجاوزه أو يفوض إليه ~~عقود الأنكحة دون غيرها ويجوز أن يولي قاضيين أو أكثر في بلد واحد يجعل إلى ~~كل واحد عملا فيجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس وإلى الآخر عقود الأنكحة ~~دون غيرها فإن جعل إليهما عملا واحدا جاز وعند القاضي لا يجوز PageV10P015 وإن مات ~~المولي أو عزل المولى مع صلاحيته لم تبطل ولايته في أحد الوجهين وتبطل في ~~الآخر PageV10P016 ~~وهل ينعزل قبل العلم ms1037 بالعزل على وجهين بناء على الوكيل PageV10P017 وإذا قال ~~المولي من نظر في الحكم في البلد الفلاني من فلان وفلان فهو خليفتي أو قد ~~وليته لم تنعقد الولاية لمن ينظر وإن قال وليت فلانا وفلانا فمن نظر منهم ~~فهو خليفتي انعقدت الولاية PageV10P018 # ويشترط في القاضي عشر صفات أن يكون بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا ~~سميعا بصيرا PageV10P019 متكلما ~~مجتهدا PageV10P020 وهل يشترط كونه كاتبا على وجهين والمجتهد PageV10P021 من ~~يعرف من كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه السلام الحقيقية والمجاز والأمر ~~والنهي والمجمل والمبين والمحكم والمتشابه والخاص والعام والمطلق والمقيد ~~والناسخ والمنسوخ والمستثنى والمستثنى منه ويعرف من السنة صحيحها من سقيمها ~~وتواترها PageV10P022 من آحادها ~~ومرسلها ومتصلها ومسندها ومنقطعها مما له تعلق بالأحكام خاصة ويعرف ما أجمع ~~عليه مما اختلف فيه والقياس وحدوده وشروطه وكيفية استنباطه والعربية ~~المتداولة PageV10P023 بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم وكل ذلك مذكور في أصول ~~الفقه وفروعه فمن وقف عليه ورزق فهمه صلح للقضاء والفتيا وبالله التوفيق PageV10P024 PageV10P025 وإن تحاكم رجلان إلى رجل يصلح للقضاء فحكماه بينهما فحكم نفذ ~~حكمه في المال وينفذ PageV10P026 في القصاص والحد والنكاح واللعان في ظاهر كلامه ذكره أبو ~~الخطاب PageV10P027 وقال القاضي لا ينفذ إلا في الأموال خاصة PageV10P028 ### ||| باب أدب القاضي # ينبغي أن يكون قويا من غير عنف لينا من غير ضعف حليما ذا أناة وفطنة ~~بصيرا بأحكام الحكام قبله PageV10P029 وإذا ولي في ~~غير بلده سأل عمن فيه من الفقهاء والفضلاء والعدول وينفذ عند مسيره من ~~يعلمهم يوم دخوله ليتلقوه ويدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس أو السبت ~~لابسا أجمل ثيابه فيأتي الجامع فيصلي ركعتين ويجلس مستقبل القبلة PageV10P030 فإذا اجتمع الناس أمر بعهده فقرئ عليهم وأمر من ينادي من له ~~حاجة فليحضر يوم كذا ثم يمضي إلى منزله وينفذ فيتسلم ديوان الحكم من الذي ~~كان قبله ثم يخرج في اليوم الذي وعد بالجلوس فيه على أعدل أحواله غير غضبان ~~ولا جائع ولا شبعان ولا حاقن ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم PageV10P031 فيسلم على من يمر به ثم يسلم ms1038 على ~~من في مجلسه ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد ويجلس على بساط ويستعين ~~بالله ويتوكل عليه ويدعوه سرا أن يعصمه من الزلل ويوفقه للصواب ولما يرضيه ~~من القول والعمل ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع والفضاء والدار الواسعة ~~في وسط البلد إن أمكن PageV10P032 ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا إلا ~~في غير مجلس الحكم إن شاء الله ويعرض القصص فيبدأ بالأول فالأول ولا يقدم ~~السابق في أكثر من حكومة واحدة PageV10P033 # فإن حضروا دفعة واحدة وتشاحوا قدم أحدهم بالقرعة ويعدل بين الخصمين في ~~لحظة ولفظه ومجلسه والدخول عليه PageV10P034 إلا أن يكون أحدهما ~~كافرا فيقدم بالمسلم عليه في الدخول ويرفعه في الجلوس وقيل يسوي بينهما ولا ~~يسار أحدهما ولا يلقنه حجة ولا يعلمه كيف يدعي في أحد الوجهين وفي الآخر PageV10P035 يجوز له تحرير الدعوى له إذا لم يحسن تحريرها وله أن يشفع إلى ~~خصمه لينظره أو ليضع عنه ويزن عنه وينبغي أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب ~~إن أمكن PageV10P036 ويشاورهم فيما يشكل ~~عليه فإن اتضح له حكم وإلا أخره ولا يقلد غيره وإن كان أعلم منه PageV10P037 ولا يقضي وهو غضبان ولا حاقن ولا في شدة الجوع والعطش والهم ~~والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ ~~حكمه PageV10P038 وقال القاضي لا ينفذ وقيل إن عرض ذلك بعد فهم الحكم جاز وإلا ~~فلا ولا يحل له أن يرتشي ولا يقبل الهدية PageV10P039 إلا ممن كان يهدي إليه قبل ولايته بشرط أن لا تكون ~~له حكومة PageV10P040 ويكره ~~أن يتولى البيع والشراء بنفسه ويستحب أن يوكل في ذلك من لا يعرف أنه وكيله ~~PageV10P041 ويستحب له عيادة ~~المرضى وشهود الجنائز ما لم يشغله عن الحكم وله حضور الولائم فإن كثرت ~~تركها كلها ولم يجب بعضهم دون بعض PageV10P042 ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم ~~وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخا أو كهولا من أهل الدين والعفة والصيانة ~~ويتخذ كاتبا مسلما مكلفا عدلا حافظا علما PageV10P043 يجلسه بحيث يشاهد ما يكتبه ويجعل القمطر ~~مختوما ms1039 بين يديه ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ولا يحكم لنفسه ولا ~~لمن تقبل شهادته له ويحكم بينهم بعض خلفائه وقال أبو بكر يجوز ذلك PageV10P044 ### ||| فصل # وأول ما ينظر فيه أمر المحبسين فيبعث ثقة إلى الحبس فيكتب اسم كل محبوس ~~ومن حبسه وفيم حبسه في رقعة منفردة ثم ينادى في البلد أن القاضي ينظر في ~~أمر المحبسين غدا فمن له منهم خصم فليحضر PageV10P045 فإذا كان الغد وحضر القاضي أحضر رقعة فقال هذه رقعة فلان ابن ~~فلان فمن خصمه فإن حضر خصمه نظر بينهما PageV10P046 وإن كان حبس في تهمة أو افتئات على القاضي قبله خلي سبيله PageV10P047 وإن لم يحضر له خصم وقال حبست ظلما ولا حق علي ولا خصم لي نادى ~~بذلك ثلاثا فإن حضر له خصم وإلا أحلفه وأخلى سبيله PageV10P048 ثم ينظر في أمر الأيتام ~~والمجانين والوقوف ثم في حال القاضي قبله فإن كان ممن يصلح للقضاء لم ينقض ~~من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا PageV10P049 وإن كان ممن لا يصلح نقض احكامه وإن ~~وافقت الصحيح ويحتمل ان لا ينقض الصواب منها PageV10P050 وإن استعداه على القاضي خصم له احضره وعنه لا يحضره حتى يعلم ~~ان لما ادعى اصلا وإن الاستعداه على القاضي قبله ساله عما يدعيه فإن قال لي ~~عليه دين معاملة أو رشوة راسله PageV10P051 # فإن اعترف بذلك امره بالخروج منه وإن انكر وقال إنما يريد تبذيلي فإن عرف ~~ان لما ادعاه اصلا احضره وإلا فهل يحضره على روايتين وإن قا ل حكم علي ~~بشهادة فاسقين فانكر قالقول قوله بغير يمين وان قال الحاكم المعزول كنت ~~حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق قبل قوله PageV10P052 ويحتمل ان ~~لا يقبل قوله وإن ادعى على امراة غير برزة لم يحضرها وامرها بالتوكيل وإن ~~وجبت عليها اليمين ارسل اليها من يحلفها PageV10P053 # وإذا ادعى على غائب عن البلد في موضع لا حاكم فيه كتب إلى ثقات من اهل ~~ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما PageV10P054 # فإن لم يقبلوا قيل للخصم حقق ما ms1040 تدعيه ثم يحضره وإن بعدت المسافة PageV10P055 ### ||| باب طريق الحكم وصفته # إذا جلس اليه خصمان فله ان يقول من المدعي منكما وله ان يسكت حتى يبتدئا ~~فإن سبق أحدهما بالدعوى قدمه PageV10P056 وإن ادعيا معا قدم احدهما ~~بالقرعة فإذا انقضت حكومته سمع دعوى الاخر ثم يقول للخصم ما تقول فيما ~~ادعاه ويحتمل ان لا يملك سؤاله حتى يقول المدعي اسأل سؤاله عن ذلك فإن اقر ~~له لم يحكم حتى يطالبه المدعي بالحكم PageV10P057 وإن انكر مثل ان يقول المدعي ~~اقرضته الفا اوبعته فيقول ما اقرضي ولا باعني أو ما يستحق علي ماادعاه ولا ~~شيئا منه أو لا حق له علي صح الجواب PageV10P058 وللمدعي أن يقول لي بينة فإن لم يقل قال الحاكم الك بينة فإن ~~قال لي بينة امره بإحضارها فإن احضرها سمعها الحاكم PageV10P059 ~~وحكم بها إذا ساله المدعي ولا خلاف في انه يجوز له الحكم بالإقرار والبينة ~~في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان PageV10P060 فإت لم يسمعه معه ~~أحد أو سمعه معه شاهد واحد فله الحكم به نص عليه وقال القاضي لا يحكم به ~~ليس له الحكم بعلمه مما راه وسمعه نص عليه وهو اختيار الأصحاب PageV10P061 وعنه ما يدل على جواز ذلك سواء كان في حد أو غيره وإن قال ~~المدعي مالي بينة فالقول قول المنكر مع يمينه PageV10P062 # قيعلمه ان له اليمين على خصمه وإن سال إحلافه احلفه وخلى سبيله وإن احلفه ~~أو حلف هو من غير سؤال المدعي يعتد بيمينه PageV10P063 وإن نكل قضى ~~عليه بالنكول نص عليه واختاره عامة شيوخنا فيقول له إن حلفت وإلا قضيت عليك ~~ثلاثا فإن لم يحلف قضى عليه إذا سأل المدعي ذلك PageV10P064 وعند أبي ~~الخطاب ترد اليمين على المدعي وقال قد صوبه أحمد وقال ما هو ببعيد يحلف ~~ويأخذ قال للناكل لك رد اليمين على المدعي فإن ردها حلف المدعي وحكم له وإن ~~نكل أيضا صرفهما PageV10P065 فإن عاد احدهما فبذل اليمين لم ~~يسمعها في ذلك حتى يحتكما في مجلس اخر وإن قال المدعي لي بينة بعد قوله ms1041 ~~مالي بينة لم تسمع ذكره الخرقي ويحتمل أن تسمع PageV10P066 وإن ~~قال ما اعلم لي بينة ثم قال قد علمت لي بينة سمعت وإن قال شاهدان نحن نشهد ~~لك فقال هذان بينتي سمعت وإن قال ما اريد أن تشهدا لي لم يكلف إقامة البينة ~~وإن قال لي بينة وأريد يمينه فإن كانت غائبة فله إحلافه PageV10P067 # وإن كانت حاضرة فهل له ذلك على وجهين وإن حلف المنكر ثم احضر المدعي بينة ~~حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق PageV10P068 وإن سكت المدعى ~~عليه فلم يقر ولم ينكر قال له القاضي إن اجبت وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك ~~وقيل يحبسه حتى يجيب وإن قال لي مخرج مما ادعاه لم يكن مجيبا وإن قال لي ~~حساب أريد أن أنظر لم يلزم المدعي إنظاره وإن قال قد قضيته أو ابراني ولي ~~بينة بالقضاء أو الإبراء وسال الانظار انظر ثلاثا PageV10P069 وللمدعي ملازمته فإن ~~عجز حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق فإن ادعى عليه عينا في يده فأقر ~~بها لغيره جعل الخصم فيها وهل يحلف المدعى عليه على وجهين PageV10P070 فإن كان المقر له حاضرا مكلف سئل فإت ادعاها لنفسه ~~ولم تكن بينة حلف واحذها وإن اقر بها للمدعي سلمت اليه وإن قال ليست لي ولا ~~اعلم لمن هي سلمت إلى المدعي في أحد الوجهين PageV10P071 # وفي الاخر لا تسلم إليه إلا بينة ويجعلها الحاكم عند امين وإن أقر بها ~~الغائب أو صبي أو مجنون سقطت عنه الدعوى ثم إن كان للمدعي بينة سلمت اليه ~~وهل يحلف على وجهين وإن لم تكن له بينة حلف المدعى عليه انه لا يلزمه ~~تسليمها اليه وأقرت في يده PageV10P072 إلا ان ~~يقيم بينة انها لمن سمى فلا يحلف وإن اقر بها لمجهول قيل له إما ان تعرفه ~~أو نجعلك ناكلا ### ||| فصل # ولا تصح الدعوى إلإ محررة تحريرا يعلم بها المدعى PageV10P073 ~~إلا في الوصية والاقرار فإنها تجوز بالمجهول فإن كان المدعى عينا حاضرة ~~عينها PageV10P074 وإن كانت غائبة ذكر صفاتها إن كانت تنضبط بها والأولى ms1042 ذكر ~~فيمتها وإن كانت تالفة من ذوات الامثال ذكر قدرها وجنسها وصفتها وإن ذكر ~~قيمتها كان أولى وإن لم تنضبط بالصفات فلا بد من ذكر فيمتها وإن ادعى نكاحا ~~فلا بد من ذكر المراة بعينها إن حضرت وإلا ذكر اسمها ونسبها وذكر شروط ~~النكاح وانه تزوجها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها في الصحيح من المذهب PageV10P075 ~~وإن ادعى بيعا أو عقدا سواه فهل يشترط ذكر شروطه يحتمل وجهين PageV10P076 وإن ادعت المرأة نكاحا على رجل وادعت معه نفقة أو مهرا سمعت ~~دعواها وإن لم تدع سوى النكاح فهل تسمع دعواها على وجهين وإن ادعى قتل ~~موروثه ذكر القاتل وانه انفرد به أو شارك غيره وانه قتله عمدا أو خطا أو ~~شبه عمد ويصفه PageV10P077 وإن ادعى الإرث ذكر سببه وإن ادعى شيئا محلى قومه ~~بغير جنس حليته فإن كان محلى بذهب وفضة قومه بما شاء منهما للحاجة PageV10P078 PageV10P079 ### ||| فصل # وتعتبر في البينة العدالة ظاهرا وباطنا في اختيار أبي بكر والقاضي وعنه ~~تقبل شهادة كل مسلم لم تظهر منه ريبة اختاره الخرقي PageV10P080 وإن جهل اسلامه ~~رجع إلى قوله والعمل على الاول وإذا علم الحاكم عدالتهما عمل بعلمه وحكم ~~بشهادتهما إلا ان يرتاب بهما فيفرقهما PageV10P081 ويسال كل واحد ~~كيف تحملت ومتى وفي اي موضع وهل كنت وحدك أو انت وصاحبك فإن اختلفا لم ~~يقبلهما وإن اتفقا وعظهما وخوفهما فإن ثبتا حكم بهما إذت ساله المدعي فإن ~~حرحهما المشهود عليه كلف البينة بالجرح فإن سأل الانظار انظر ثلاثا PageV10P082 وللمدعي ملازمته فإن لم يقم بينة حكم عليه ولا يسمع ~~الجرح إلا مفسرا بما يقدح في العدالة إما أن يراه أو يستفيض عنه وعنه انه ~~يكفي ان يشهد انه فاسق وليس بعدل PageV10P083 وإن شهد عنده فاسق يعرف حاله قال للمدعي زدني شهودا ~~وإن جهل حاله طالب المدعي بتزكيته ويكفي في التزكية شاهدان يشهدان انه عدل ~~مرضي PageV10P084 ولا ~~يحتاج ان يقول علي ولي PageV10P085 ~~وإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح اولى وإن سال المدعي حبس المشهود عليه ~~حت يزكي فهل يحبس ms1043 شهوده على وجهين PageV10P086 وإن اقام شاهدا وساله حبسه حتى ة يقيم الاخر حبسه إن كان في ~~المال وإن كان في غيره فعلى وجهين وإن حاكم اليه من لايعرف PageV10P087 لسانه ~~ترجم له من يعرف لسانه ولا يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف ~~والرسالة الا قول عدلين وعنه يقبل قول واحد PageV10P088 ~~ومن ثبتت عدالته مرة فهل يحتاج إلى تجديد البحث عن عدالته مرة اخرى على ~~وجهين ### ||| فصل # وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة ~~سمعه الحاكم وحكم بها PageV10P089 وهل يحلف المدعى انه ~~لم يبرا اليه منه ولامن شيء منه على روايتين PageV10P090 ~~ثم إذا قدم الغائب أو بلغ الصبي أو افاق المجنون فهو على حجته وإن كان ~~الخصم في البلد غائبا عن المجلس لم تسمع البينة حتى يحضر فإن امتنع عن ~~الحضور سمعت البينة وحكم بها في احدى الروايتين والاخرى لا تسمع PageV10P091 حتى يحضر فإن ابى ~~بعث إلى صاحب الشرطة ليحضره فإن تكرر منه الاستتار اقعد على بابه من يضيق ~~عليه في دخوله وخروجه حتى يحضر وإن ادعى ان اباه مات عنه وعن اخ له غائب ~~وله مال في يد فلان أو دين عليه فاقر عليه أو ثبتت بينة سلم إلى المدعي ~~نصيبه واخذ الحاكم PageV10P092 ~~نصيب الغائب فيحفظه له ويحتمل انه إذا كان المال دينا أن يترك نصيب الغائب ~~في ذمة الغريم حتى يقدم + + + + نصيب الغائب فيحفظه له قدمه في المحرر ~~والرعاية والفروع وجزم به في الوجيز لأن حقه ثبت وذلك يوجب تسليم نصيبه ~~إليه وكذا حكمه بوقف يدخل فيه من لم يخلق تبعا وإثبات أحد الوكيلين ~~والوكالة في غيبة الاخر فتثبت له تبعا وسؤال أحد الغرماء الحجر كالكل وقد ~~سبق # قال الشيخ تقي الدين والقضية الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد ~~الأبوين في المشركة أن الحكم فيها لواحد أو عليه يعمه وغيره وحكمه لطبقة ~~حكم للثانية إن كان الشرط واحدا ثم من أبدى ما يجوز ان يمنع الاول من الحكم ~~عليه فللثاني ms1044 الدفع به ويحتمل أنه إذا كان المال دينا أن يترك نصيب الغائب ~~وغير الرشيد في ذمة الغريم حتى يقدم ويرشد الاخر لأنه لا يؤمن عليه التلف ~~إذا قبضه فإن تعذر أخذ الباقي شارك الاخر فيما أخذه فاذا حضر الغائب ورشد ~~الاخر لم تعد الدعوى إلا من جهة غير الإرث وإن أقام الحاضر الرشيد شاهدا ~~وحلف معه في الإرث أخذ حقه فاذا حضر الغائب ورشد الاخر حلفا بدون إعادة ~~البينة إلا في غير الإرث ذكره في الرعاية # والأول أولى لأنه تعرض التلف لفلس وموت وعزل الحاكم وتعذر البينة ~~وكالمنقول وكما لو اجره صغيرا أو مجنونا ثم إذا دفعنا إلى الحاضر نصف العين ~~أو الدين لم يطالبه بضمينن لأن فيه طعنا على الشهود # قال الأضحاب سواء كان الشاهدان من أهل الخبرة الباطنة أو لا PageV10P093 ~~وإن ادعى إنسان ان الحاكم حكم PageV10P094 بحق فصدقه قبل قول ~~الحاكم وحده وإن لم يذكر الحاكم ذلك فشهد عدلان انه حكم له به قبل شهادتهما ~~وامضى القضاء وكذلك إن شهدا فلانا وفلانا شهدا عندك بكذا قبل شهادتهما وان ~~لم يشهد به أحد لكن وجده في قمطرة في صحيفة تحت ختمة بخطه فهل ينفذه على ~~روايتين PageV10P095 # وكذلك الشاهد اذا راى خطه في كتاب بشهادة ولم يذكرها فهل له ان يشهد PageV10P096 ~~يها على روايتين ### ||| فصل # ومن كان له على إنسان حق ولم يمكنه اخذ بالحكم وقدر له على مال لم يجز له ~~ان ياخذ قدر حقه نص عليه واختاره عامة شيوخنا PageV10P097 وذهب بعضهم من ~~المحدثين إلى جواز ذلك فإن قدر على جنس حقه اخذ قدر حقه وإلا قومه واخذ ~~بقدر حقه متحريا للعدل في ذلك لحديث هند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ~~وكقوله عليه السلام الرهن مركوب ومحلوب PageV10P098 وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته في الباطن وذكر ابن أبي ~~موسى عنه رواية أنه يزيل العقود والفسوخ PageV10P099 ~~PageV10P100 PageV10P101 PageV10P102 ### || باب كتاب القاضي إلى القاضي #2 # يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في المال وما يقصد به المال كالقرض والغضب ~~والبيع والاجارة والرهن والصلح ms1045 والوصية له والجناية الموجبة للمال ولا يقبل ~~في حد الله تعالى وهل يقبل فيما عدا ذلك مثل القصاص والنكاح والطلاق والخلع ~~والعتق والنسب والكتابة والتوكل والوصية إليه على روايتين PageV10P103 # فاما حد القذف فإن قلنا هو لله تعالى فلا يقبل فيه وإن قلنا للادمي فهو ~~كالقصاص ويجوز كتاب القاضي فيما حكم به لينفذه PageV10P104 # في المسافة القريبة ومسافة القصر ويجوز فيما ثبت عنده ليحكم به في ~~المسافة البعيدة دون القريبة PageV10P105 # ويجوز ان يكتب إلى قاض معين والى من يصل اليه كتابي هذا من قضاه المسلمين ~~وحكامهم ولا يقبل الكتاب إلا ان يشهد به شاهدان يحضرهما القاضي الكابت ~~فيقراه PageV10P106 عليهما ثم يقول اشهدكما ان هذا كتابي إلى فلان ابن فلان ويدفعه ~~اليهما فإذا وصلا إلى المكتوب اليه دفعا اليه الكتاب وقالا نشهد ان هذا ~~كتاب فلان اليك من عمله واشهدنا عليه والاحتياط ان يشهدا عليه بما فيه ~~ويختمه ولا يشترط ختمه PageV10P107 وإن كتب كتابا وادرجه وختمه وقال هذا كتابي إلى فلان ~~اشهدا على بما فيه لم يصح لأن أحمد قال فيمن كتب وصية وختمها ثم أشهد على ~~ما فيها فلا حتى يعلمه ما فيها ويتخرج الجواز لقوله اذا وجوت وصية الرجل ~~مكتوبة عند راسه من غير ان يكون اشهد لو اعلم بها احدا عند موته وعرف خطه ~~وكان مشهور فإنه ينفذ ما فيها وعلى هذا إذا عرف المكتوب إليه انه خط القاضي ~~الكاتب وختمه جاز قبوله + + + + وحاصله أنه يقبل سواء كان مختوما أو غير ~~مختوم ومفتولا أو غير مفتول لأن الاعتماد على شهادتهما لا على الخط الختم ~~فإن انمحى الخط وكان يحفظان ما فيه جاز لهما أن يشهدا بذلك فائدة لا يشترط ~~أن يذكر القاضي الكاتب اسمه في العنوان ولا ذكر المكتوب اليه في باطنه # وقال أبو حنيفة إذا لم يذكر اسمه لا يقبل لأن الكتاب اليه # ولا يكفي ذكر اسمه في العنوان دون باطنه لأن ذلك لم يقع على وجه المخاطبة ~~وإن كتب كتابا وأدرجه وختمه وقال هذا كتابي إلى فلان اشهدا ms1046 علي بما فيه لم ~~يصح قدمه في المحرر والمستوعب والفروع جزم به في الوجيز وهو قول أكثر ~~العلماء لأنهما شهد بمجهول لا يعلمانه فلم يصح كما لو شهدا أن لفلان على ~~فلان مالا لأن أحمد قال فيمن كتب وصية وختمها ثم أشهد على ما فيها فلا حتى ~~يعلمه بما فيها هذا تنبيه على جهة الأصل المستفاد منه الحكم المذكور ويتخرج ~~الجواز هذا رواية كما لو شهدا ما في هذا الكيس من الدراهم جازت شهادته وإن ~~لم يعلما قدرها لقوله إذا وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه من غير أن يكون ~~أشهد أو أعلم بها أحدا عند موته وعرف خطه وكان مشهورا فإنه ينفذ ما فيها ~~لأنهما سواء في المعنى فكذا يجب ان يكون حكما وعلى هذا إذا عرف المكتوب ~~إليه أنه خط القاضي الكاتب وختمه جاز قبوله لأن القبول هنا كتنفيذ الوصية ~~وقيل هو على الوجهين PageV10P108 والعمل على الاول فإذا وصل الكتاب فاحضر ~~المكتوب اليه الخصم المحكوم عليه في الكتاب فقال لست فلان ابن فلان فالقول ~~قوله مع يمينه إلا ان تقول به بينة فإن ثبت انه فلان ابن فلان ببينة أو ~~اقرار فقال المحكوم عليه غيري لم يقبل منه إلا ببينة تشهد أن في البلد من ~~يساويه فيما سمي ووصف به فيتوقف الحكم حتى يعلم من المحكوم عليه PageV10P109 منهما PageV10P110 # وإن تغيرت حال القاضي الكاتب بعزل أو موت لم يقدح في كتابه PageV10P111 وان ~~تغيرت بفسق لم يقدح فيما حكم به وبطل فيما ثبت عنده ليحكم به وإذا تغيرت ~~حال المكتوب اليه فلمن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به ### ||| فصل # وإذا حكم عليه فقال اكتب لي إلي الحاكم الكاتب انك حكمت علي PageV10P112 # حتى لا يحكم على ثانيا لم يلزمه ذلك ولكنه يكتب له محضرا بالقضية وكل من ~~ثبت له عند حاكم حق أو ثبتت براءته مثل إن انكر وحلفه الحاكم فسال الحاكم ~~ان يكتب له محضرا بما جرى ليثبت حقه أو برأته لزمه أجابته PageV10P113 وإن سأل من ثبت محضره عند الحاكم ms1047 ان يسجل له فعل ذلك وجعل ~~نسختين نسخة يدفعها اليه والاخرى يحبسها عنده والورق من بيت المال فإن لم ~~يكن فمن مال المكتوب له PageV10P114 وصفه المحضر بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان أبن فلان ~~الفلاني قاضي عبد الله الامام على كذا وكذا وإن كان نائبا كتب خليفة القاضي ~~فلان قاضي عبد الله الامام في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا مدع ذكر انه فلان ~~ابن فلان واحضر معه مدعى عليه انه فلان ابن فلان PageV10P115 ~~فادعى عليه كذا فاقر له أو فانكر فقال القاضي للمدعي الك بينة فقال نعم ~~فاحضرها وسأله سماعها ففعل أو فانكر ولم يقم له بينة وسال إحلافه فاحلفه ~~وإن نكل عن اليمين ذكر ذلك وانه حكم عليه بنكوله وإن رد اليمين فحلفه حكى ~~ذلك وساله أن يكتب له محضرابما جرى فأجابه اليه في يوم كذا من شهر كذا من ~~سنة كذا ويعلم في الاقرار والاحلاف جرى الامر على ذلك وفي البينة شهد عند ~~بذلك واما السجل فهو لانفاذ ما ثبت عنده والحكم به وصفته ان يكتب هذا ما ~~اشهد عليه القاضي فلان ابن فلان ويذكر ما تقدم من حضره من الشهود اشهدهم PageV10P116 انه ثبت ~~عنده بشهادة فلان وفلان وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما بمحضر من ~~خصمين يذكرهما ان كانا معروفي وإلا قال مدع ومدعي عليه جاز حضورهما وسماع ~~الدعوى من أحدهما على الاخر بمعرفة فلان ابن فلان ويذكر المشهود علهي ~~واقراره في صحة منه وسلامة وجواز امر بجميع ما سمى ووصف به في كتاب نسخته ~~كذا وبنسخ الكتاب المثبت أو الحضر جميعه حرفا بحرف فإذا فرغ منه قال وإن ~~القاضي امضاه وحكم به على ما هو الواجب عليه في مثله بعد ان سأله ذلك وإلا ~~شهد به الخصم المدعي ويذكر اسمه ونسبه ولم يدفعه الخصم الحاضر PageV10P117 معه بحجة وجعل كل ذي حجة على حجته واشهد القاضي فلان على ~~إنفاذه وحكمه وامضائه من حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في ~~اعلاه وامر بكتب ms1048 هذا السجل نسختين متساويين نسخة منهما بجلد ديوان الحكم ~~ويدفع الاخرى إلى من كتبها له وكل واحد منهما حجة ووثيقة فيما انفذه فيهما ~~وهذا يذكر للخروج من الخلاف ولو قال إنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان ما في ~~كتاب نسخته كذا ولم يذكر بمحضر من الخصمين ساغ لجواز القضاء على الغائب وما ~~يجتمع عنده من المحاضر والسجلات في كل اسبوع أو شهر على قلتها كثرتها بضم ~~بعضها إلى بعض ويكتب عليها محاضر وقت كذا في سنة كذا PageV10P118 ### || باب القسمة #2 # وقسمة الاملاك PageV10P119 ~~جائزة وهي نوعان قسمة تراض وهي ما فيها ضرر أو رد عوض من احدهما كالدور ~~الصغار والحمام والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين مفردة ~~والأرض التى في بعضها بئر أو يناء ونحوه مما لا يمكن قسمته بالإجراء ~~والتعديل إذا رضوا بقسمتها أعيانا بالقيمة جاز وهذه جارية مجرى البيع في ~~انه لا يجبر عليها الممتنع منها ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في البيع PageV10P120 والضرر المانع من القسمة هو نقص ~~القيمة بالقسم في ظاهر كلامه PageV10P121 او ~~لاينتفعان به مقسوما في ظاهر كلام الخرقي فإن كان الضرر على احدهما دون ~~الاخر كرجلين لاحدهما الثلثان وللاخر الثلث ينتفع صاحب الثلثين بقسمها ~~ويتضرر الاخر فطلب من لا يتضرر القسم لم يجبر عليه الاخر وإن طلبه الاخر ~~اجبر الأول وقال القاضي إن طلبه الاول اجبر الآخر وإن طلبه المضرور لم يجبر ~~الاخر PageV10P122 وإن كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها فطلب احدهما ~~قسمها اعيانا بالقيمة لم يجبر عليه وقال القاضي يجبر PageV10P123 وإن كان ~~بينهما حائط لم يجبر الممتنع من قسمة وإن الاخر استهدم لم يجبر على قسم ~~عرصته وقال اصحابنا إن طلب قسمه طولا بحيث يكون له نصف الطول في كمال العرض ~~اجبر الممتنع وإن طلب قسمة عرضا وكانت تسع حائطين اجبر وإلا فلا PageV10P124 وإن كان ~~بينهما دار لها علو وسفل فطلب احدهما قسمها احدهما العلو وللاخر السفل أو ~~كان بيهما منافع لم يجبر الممتنع من قسمها وإن تراضيا على ms1049 قسمها كذلك أو ~~على قسم المنافع بالمهاياة جاز PageV10P125 وإن كان بينهما ~~ارض ذات زرع فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت وإن طلب قسمها مع الزرع PageV10P126 او ~~قسم الزرع مفردا لم يجبر الاخر وإن تراضوا عليه والزرع فصيل أو قطن جاز وإن ~~كان بذرا أو سنابل قد اشتد حبها فهل يجوز على وجهين وقال القاضي يجوز في ~~السنابل ولا يجوز في البذر وإنا كان بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع ماؤها ~~فالماء بينهما على ما اشترطا عند استخراج ذلك PageV10P127 وإن اتفقا على قسمه بالمهاياة جاز وإن ارادا قسم ~~ذلك بنصب خشبة أو حجر مستو في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد ~~منهما جاز فإن اراد أحدهما ان يسقي نصيبه ارضا ليس لها رسم شرب من هذا ~~النهر جاز ويحتمل ان لا يجوز ويجىء على اصلنا ان الماء لا يملك وينتفع كل ~~واحد منهما على قدر حاجته ### ||| فصل # النوع الثاني قسمة الاجبار وهي مالا ضرر فيها ولا رد عوض كالأرض الواسعة ~~والقرى والبساتين PageV10P128 # والدور الكبار والدكاكين الواسعة والمكيلات والموزونات من جنس واحد سواء ~~كانت مما مسته النار كالدبس وخل التمر أو لم تمسه كخل العنب والادهان ~~والالبان فإذا طلب احدهما قسمه وابى الاخر اجبر عليه PageV10P129 وهذه القسمة إفراز حق احدهما ~~من الاخر في ظاهر المذهب وليست بيعا PageV10P130 فتجوز قسمة الوقف وإن كان نصف العقار طلقا ونصفه وقفا جازت ~~قسمته # وتجوز قسمة الثمار خرصا وقسمة ما يكال وزنا وما بوزن كيلا والتفرق في ~~قسمة ذلك قبل القبض وإذا حلف لا يبيع فقسم لم يحنث وحكي عن أبي عبد الله بن ~~بطة ما يدل انها كالبيع فلا يجوز فيها ذلك PageV10P131 وان كان بينهما ارض بعضها يسقى سيحا ~~وبعضها بعلا أو في بعضها نخل وفي بعضها شجر فطلب احدهما قسم كل عين على حدة ~~وطلب الاخر قسمها اعيانا بالقيمة قسمت كل عين على حدة إذا امكن ### ||| فصل # ويجوز الشركاء ان ينصبوا قاسما يقسم PageV10P132 # بينهم وان يسلوا الحاكم نصب قاسم يقسم بينهم ms1050 ومن شرط من ينصب ان يكون ~~عدلا عارفا بالقسمة فمتى عدلت السهام واخرجت القرعة لزمت القسمة PageV10P133 ويحتمل ان لا تلزم فيما فين رد ~~بخروج القرعة حتى يرضيا بذلك وإذا كان في القسمة تقويم لم يجز اقل من ~~قاسمين وإن خلت من تقويم اجزأ قاسم واحد وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم ~~يثبت عنده انه لهم قسمه PageV10P134 وذكر في كتاب القسمة ان قسمه بمجرد دعواهم لا عن بينة شهدت لهم ~~بملكهم وإن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه ### ||| فصل # ويعدل القاسم السهام بالاجزاء إن كانت متساوية وبالقيمة إن كانت مختلفة ~~وبالرد إن كانت تقتضيه PageV10P135 ثم يقرع بينهم فمن خرج له ~~سهم صار له وكيفما اقرع جاز إلا ان يكتب اسم كل واخد من الشركاء في رقعة ثم ~~يدرجها في بنادق شمع أو طين متساوية القدر والوزن وتطرح في حجر من لم يحضر ~~ذلك ويقال له اخرج بندقه على هذا السهم فمن خرج اسمه كان له ثم الثاني كذلك ~~والسهم الباقي للثالث اذا كانوا ثلاثة وسهامهم متساوية وإن كتب اسم كل سهم ~~في رقعة وقال اخرج بندقة باسم فلان واخرج الثانية باسم الثاني والثالثة ~~للثالث جاز PageV10P136 # وإن كانت السهام مختلفة كثلاثة لاحدهم النصف وللاخر الثلث وللاخر السدس ~~فانه يجزئها ستة أجزاء ويخرج الاسماء على السهام لا غير فيكتب باسم صاحب ~~النصف ثلاثا وباسم صاحب الثلث اثنتين وباسم صاحب السدس واحدة ويخرج بندقة ~~على السهم الاول فإن خرج اسم صاحب النصف اخذه والثاني PageV10P137 والثالث وإن خرج اسم ~~صاحب الثلث أخذه والثاني ثم يقرع بين الاخرين والباقي للثالث PageV10P138 ### ||| فصل # فإن ادعى بعضهم غلطا فيما تقاسموه بانفسهم واشهدوا على تراضيهم به لم ~~يلتفت اليه وإن كان فيما قسمه قاسم الحاكم فعلى المدعي الينة وألا فالقول ~~قول المنكر مع يمينه وإن كان فيما قسمه قاسمهم الذي نصبوه وكان فيما قسمه ~~قاسمهم الذي نصبوه وكان فيما اعتبرنا فيه الرضا بعد القرعة لم تسمع دعواه ~~وإلا فهو كقاسم الحاكم PageV10P139 # وإن تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهما شيء ms1051 معين بطلت وان كان شائعا فيهما ~~فهل تبطل القسمة على وجهين وإذا اقتسما دارين قسمة تراض فبنى احدهما في ~~نصيبه ثم خرجت الدار مستحقة ونقض بناؤه رجع بنصف قيمته على شريكه PageV10P140 # وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة وإذا اقتسم الورثة العقار ثم ~~ظهر على الميت دين فان قلنا هي افراز حق لم تبطل القسمة وإن قلنا هي بيع PageV10P141 انبنى على بيع التركة قبل قضاء ~~الدين هل يجوز على وجهين PageV10P142 # وإن اقتسما فحصلت الطريق في نصيب احدهما ولا منفذ للاخر بطلت القسمة PageV10P143 ويجوز للأب ~~والوصي قسم مال المولى عليه مع شريكه PageV10P144 ### || باب الدعاوى والبينات #2 PageV10P145 # المدعي من إذا سكت ترك والمنكر من اذا سكت لم يترك ولا تصح الدعوى ~~والانكار الا من جائز التصرف PageV10P146 وإذا ~~تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة اقسام احدها ان تكون في يد احدهما فهي له مع ~~يمينه انها له لا حق للاخر فيها إذا لم كن بينة ولو تنازعا دابة احدهما ~~راكبها أو له عليها حمل والاخر بكمه فهو اخذ للابسه PageV10P147 وإن تنازع صاحب ~~الدار والخياط الابرة والمقص فهما للخياط وإن تنازع هو والقراب القربة فهي ~~للقراب وإن تنازعا عرصة فيها شجر أو بناء لاحدهما فهي له وإن تنازعا حائطا ~~معقود ببناء احدهما وحده أو متصلا به اتصالا لا يمكن إحداثه أو له عليه ازج ~~فهو له PageV10P148 وإن كان محلولا من بنائهما أو ~~معقودا بهما فهو بينهما ولا ترجح الدعوى بوضع خشب احدهما عليه ولا بوجود ~~الاخر والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الخص PageV10P149 # وإن تنازع صاحب العلو السفل في سلم منصوب أو درجة فهي لصاحب العلو إلا ان ~~يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فيكون بينهما PageV10P150 # وان تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينها وإن تنازع المؤجر والمستاجر ~~في رف مقلوع أو مصراع له شكل منصوب في الدار لصاحبها وإلا فهو بينهما PageV10P151 # وان تنازعا دارا في يدهما فادعاها احدهما وادعى الاخر نصفها جعلت بينهما ~~نصفين واليمين على مدعي النصف PageV10P152 # وإن تنازع الزوجان اورثتهما ms1052 في قماش البيت فما كان يصلح للرجل فهو للرجل ~~وما يصلح للنساء فهو للمرأة وما يصلح لهما فهو بيهما وان اختلف صانعان في ~~قماش دكان فهما حكم بالة كل صناعة لصحبها في ظاهر كلام أحمد والخرقي وقال ~~القاضي إن كانت وكل من قلنا له فهو مع يمينه إذا لم تكن بينة PageV10P153 وإن ~~كان لاحدهما بينة حكم بها وإن كان لكل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي في ~~ظاهر المذهب PageV10P154 # وعنه إن شهدت بينة المدعى عليه انها له نتجت في مكله أو قطيعة من الامام ~~قدمت بينته وإلا وإلا فهي للمدعي ببينته وقال القاضي فيهما اذا لم يكن مع ~~بينة الداخل ترجيح لم يحكم بها رواية واحدة وقال أبو الخطاب PageV10P155 # فيه روايو اخرى انها مقدمة بكل حال فإن اقام الداخل بينة انه اشتراها من ~~الداخل فقال القاضي تقدم بينة الداخل وقيل تقدم بينة الخارج PageV10P156 ### ||| فصل # القسم الثاني ان تكون العين في يديهما فيتحالفان وتقسم بينهما PageV10P157 # وإن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وارض الاخر تحالف وهي بينهما وإن تنازعا ~~صبيا في يديهما فكذلك وإن كان مميزا فقال أني حر فهو حر PageV10P158 إلا ان تقوم بينة برقه ويحتمل ان يكون كالطفل فإن كان لاحدهما ~~بينة حكم له بها وإن كان لكل واحد بينة قدم اسبقهما تاريخا PageV10P159 # فان وقتت احدهما واطلقت الاخرى فهما سواء ويحتمل تقديم المطلقة وإن شهدت ~~احدهما بالملك والاخرى بالملك والنتاج أو سبب من اسباب الملك فه تقدم بذلك ~~على وجهين PageV10P160 # ولا تقدم احدهما بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة ولا الرجلان على الرجل ~~والمرأتين ويقدم الشاهدان على الشاهد واليمين في أحد الوجهين وإذا تساوتا ~~تعارضتا وقسمت العين بينهما بغير يمين وعنه أنهما يتحالفان كمن لا بينة ~~لهما PageV10P161 وعنه انه يقرع ~~بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها فإن ادعى احدهما أنه اشتراها من زيد لم ~~تسمع البينة على ذلك حتى يقول وهي ملكه وتشهد البينة به فإن ادعى احدهما ~~أنه اشتراها من زيد وهي ملكه وادعى الاخر انه اشتراها من عمرو وهي ms1053 ملكه ~~واقاما بذلك بينتين تعارضتا PageV10P162 وإن ~~اقام احدهما بينة انها ملكه واقام الاخر بينة انه اشتراها منه أو وقفها ~~عليه أو اعتقه قدمت بينته PageV10P163 # ولوأقام رجل بينة ان هذه الدار لأبي خلفها تركة واقامت امرته بينة ان ~~اباه اصدقها إياها فهي للمرأة PageV10P164 ### ||| فصل القسم الثالث # تداعيا عينا في يد غيرهما فإنه يقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف ~~واخذها PageV10P165 # فإن كان المدعي عبدا فاقر لأحدهما لم يرجح إقراره وإن كان لأحدهما بينة ~~حكم له بها PageV10P166 وإن كان لكل واحد بينة ~~تعارضتا والحكم على ما تقدم PageV10P167 # فإن اقرصاحب اليد لاحدهما لم ترجح بذلك وإن ادعاها صاحب اليد لنفسه فقال ~~القاضي يحلف لكل واحد منهما وهي له وقال أبو بكر بل يقرع بين المدعيين ~~فتكون لمن تخرج له القرعة PageV10P168 وإن كان في يد رجل عبد فادعى انه ~~اشتراه من زيد وادعى العبد ان زيدا اعتقه واقام كل واحد بينة انبنى على ~~بينة الداخل والخارج وإن كان العبد في يد زيد فالحكم فيه ما إذا ادعيا عينا ~~في يد غيرهما PageV10P169 # وإن كان في يده عبد فادعى عليه رجلان كل واحد منهما انه اشتراه مني بثمن ~~سماه فصدقهما لزمه الثمن لكل واحد منهما وإن انكرهما حلف لهما وبرىء فإن ~~صدق احدهما لزمه ما ادعاه وحلف للاخر وإن كان لاحدهما بينة فله الثمن ويحلف ~~للاخر وإن اقام كل واحد منهما بينة فأمكن صدقهما لاختلاف تاريخهما أو ~~إطلاقهما أو إطلاف إحدهما وتاريخ الاخرى عمل بهما PageV10P170 # وإن اتفق تاريخهما تعارضتا والحكم على ما تقدم وإن ادعى كل واحد منهما ~~انه باعني اياه بالف وأقام بينة قدم أسبقهما تاريخا وإن لم تسبق احدهما ~~تعارضتا وإن قال أحدهما غصبني إياه وقال الاخر ملكنيه أو أقر لي به وأقام ~~كل واحد بينة فهو للمغصوب منه ولا يغرم للاخر PageV10P171 PageV10P172 ### || باب تعارض البينتين #2 إذا قال لعبده متى قلت فانت حر فادعى العبد انه قتل وانكر الورثة فالقول ~~قولهم وإن اقام كل منهم بينه بما ادعاخ فهل تقدم بينة العبد فيعتق أو ms1054 ~~يتعارضان ويبقى على الرق فيه وجهان وإن قال إن مت في المحرم فسالم حر وإن ~~مت في صفر فغانم حر فاقام كل واحد منهما بينة بموجب عتقه قدمت بينة سالم PageV10P173 # وإن قال إن مت في مرضى هذا فسالم حر وإن برئت فغانم حر واقاما بينتين ~~تعارضتا وبقيا على الرق ذكره اصحابنا والقياس ان يعتق أحدهما بالقرعة ~~ويحتمل أن يعتق غانم وحده لأن بينته تشهد بزيادة PageV10P174 # وإن اتلف ثوبا فشهدت بينة ان قيمته عشرون وشهدت إخرى قيمته ثلاثون لزمه ~~اقل القيمتين PageV10P175 ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت فورثناها ثم ~~مات ابني فورثته وقال اخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ولا بينة ~~حلف كل واحد على ابطال دعوى صاحبه وكان ميراث الأبن لأبيه وميراث المراة ~~لاخيها وزوجها نصفين وإن اقام كل واحد منهما بينة بدعواه تعارضتا وسقطتا ~~وقياس مسائل الغرقى ان يجعل للأخ سدس مال الابن والباقي للزوج PageV10P176 # إذا شهدت بينة على ميت انه وصى بعتق سالم وهو ثلث ماله وشهدت اخرى انه ~~وصى بعتق غانم وهو ثلث ماله اقرع بينهما فمن تقع له القرعة عتق دون صاحبه PageV10P177 # الا ان يخبر الورثة وقال أبو بكر وابن أبي موسى يعتق من كل واحد نصفه ~~بغير قرعة وإن شهدت بينة غانم انه رجع عن عتق سالم عتق غانم وحده سواء كانت ~~وارثة أو لم تكن PageV10P178 وإن كانت قيمة غانم سدس المال وبينته اجنبيه قبلت وإن كانت ~~وارثه عتق العبدان وقال أبو بكر يحتمل ان يقرع بينهما فإن خرجت القرعة ~~لسالم عتق وحده وإن خرجت لغانم عتق هو ونصف سالم وإن شهدت بينة انه وصى ~~بعتق غانم وكل واحد منهما ثلث المال عتق سالم وحده وإن شهدت بينة غانم انه ~~اعتقه في مرضه ايضا عتق اقدمهما تاريخا PageV10P179 # فإن جهل السابق عتق احدهما بالقرعة فإن كانت بينة احدهما وارثة ولم تكذب ~~الاجنبية فكذلك وإن قاالت ما اعتق سالما اعتق غانما كله وحكم سالم كحكمه لو ~~لم يطعن في بينته في انه يعتق إن تقدم ms1055 تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة وإلا ~~فلا وإن كانت الوارثة فاسقة ولم تطعن في بينة سالم عتق سالم كله وينظر في ~~غانم فإن كان تاريخ عتقه سابقا أو خرجت القرعة له عتق كله وإن كان متأخرا ~~أو خرجت القرعة لسالم لم يعتق منه شيء PageV10P180 # وقال القاضي يعتق من غانم نصفه وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان PageV10P181 # إذا مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا فادعى كل واحد منهما انه مات على ~~دينه فإن عرف اصل دينه فالقول قول من يدعيه وإن لم يعرف فالميراث للكافر ~~لأن المسلم لا يقر ولده على الكفر في دار الاسلام PageV10P182 # وإن لم يعترف المسلم انه اخوه ولم تقم به بينة فالميراث بينهما ويحتمل ان ~~يكون للمسلم لأن حكم الميت حكم المسلمين في غسله والصلاة عليه وقال القاضي ~~القياس ان يقرع بينهما ويحتمل ان يقف الامر حتى يظهرا أصل دينه وإن أقام كل ~~واحد بينة انه مات على دينه تعارضتا PageV10P183 # وإن قال شاهدان نعرفه مسلما وقال شاهدان نعرفه كافرا فالميراث للمسلم إذا ~~لم يؤرخ الشهود معرفتهم PageV10P184 # وإن خلف ابوين كافرين وابنين مسلمين فاختلفوا في دينه فالقول قول الأبوين ~~ويحتمل ان القول قول الابنين وان خلف خلف ابنا كافر أو اخا وامراة مسلمين ~~فاختلفوا في دينه فالقول قول الابن على قول الخرقي وقال القاضي يقرع بينهما ~~وقال أبو بكر قياس المذهب ان تعطى المرأة الربع ويقسم الباقي بين الابن ~~والاخ نصفين PageV10P185 # ولو مات مسلم وخلف ولدين مسلما وكافرا فاسلم الكافر وقال اسلمت قبل موت ~~أبي وقال أخوه بل بعده فلا ميراث له فإن اسلمت في المحرم ومات أبي في صفر ~~وقال اخوه بل مات في ذي الحجة فله الميراث مع اخيه PageV10P186 PageV10P187 # تحمل الشهادة واداؤها فرض على الكفاية PageV10P188 # إذا قام بها من يكفي سقط عن الباقين وإن لم يقم بها من يكفي تعينت على من ~~وجد قال الخرقي ومن لزمته الشهادة فعليه ان يقوم بها على القريب والبعيد لا ~~يسعه التخلف عن إقامتها وهو قادر على ذلك PageV10P189 PageV10P190 # و ms1056 لايجوز لمن تعينت عليه اخذ الأجرة عليها ولا يجوز ذلك لمن لم تتعين ~~عليه في أصح الوجهين PageV10P191 # ومن كانت عنده شهادة في حد لله ابيح إقامتها ولم يستحب وللحاكم أن يعرض ~~له بالوقوف عنها في أحد الوجهين PageV10P192 # ومن كانت عنده شهادة لادمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله فإن لم يعلمها ~~استحب له إعلامه بها وله إقامتها قبل ذلك ولا يجوز ان يشهد إلا بما يعلمه ~~برؤية أو سماع PageV10P193 # الرؤية تختص بالأفعال كالقتل والغضب والسرقة وشرب الخمر والرضاع والولادة ~~وغيرها والسماع على ضربين سماع من المشهود عليه نحو الاقرار والعقود ~~والطلاق والعتاق PageV10P194 PageV10P195 # وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر عليه في الغالب الا بذلك كالنسب ~~والموت والملك والنكاح والخلع والوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية ~~والعزل وما اشبه ذلك PageV10P196 ولا تقبل الإستفاضة إلا من عدد يقع العلم بخبرهم في ظاهر كلام ~~أحمد والخرقي وقال القاضي تسمع من عدالين فصاعدا وإن سمع إنسانا يقر بنسب ~~أب أو ابن فصدقه المقر له جاز أن يشهد به وإن كذبه لم يشهد وإن سكت جاز أن ~~يشهد PageV10P197 # ويحتمل ان لا يشهد حتى ة يتكرر وإن راى شيئا في يد إنسان يتصرف فيه تصرف ~~الملاك من النقض والبناء والاجارة والاعارة ونحوها جاز أن يشهد بالملك له PageV10P198 # ويحتمل أن لا يشهد إلا باليد والتصرف ### ||| فصل # ومن شهد بالنكاح فلا بد من ذكر شروطه وأنه تزوجها بولي مرشد وشاهدي عدل ~~ورضاها PageV10P199 # وإن شهد بالرضاع فلا بد من ذكر عدد الرضعات وإنه شرب من ثديها أو من لبن ~~حلب منه وإن شهد بالقتل احتاج ان يقول ضربه السيف وجرحه فمات لم يحكم به PageV10P200 # وإن شهد بالزنى فلا بدان يذكر بمن زنى واين زنى وكيف زنى وانه رأى ذكره ~~في فرجها ومن أصحابنا من قال لا يحتاج إلى ذكر المزني بها ولا ذكر المكان ~~ومن شهد بالسرقة فلا بد من ذكر المسروق منه والنصاب والحرز وصفه السرقة وأن ~~شهد بالقذف ذكر المقذوف وصفة القذف وإن شهدا ان هذا العبد ابن امة فلان ms1057 لم ~~يحكم له به حتى يقولا ولدته في ملكه PageV10P201 # وإن شهدا انه اشتراها من فلان أو وقفها عليه أو اعتقها لم يحكم له بها ~~حتى يقولا وهي PageV10P202 # في ملكه وإن شهدا ان هذا الغزل من قطنه أو الطير من بيضته والدقيق من ~~حنطته حكم له بها وإذا مات رجل فادعى اخر انه وارثه فشهد له شاهدان انه ~~وارثه لا يعلمان له وارثا سواه سلم المال اليه سواء كانا من أهل اخبرة ~~الباطنة أو لم يكونا PageV10P203 # وإن قالا لا نعلم له وارثا غيره في هذا البلد احتمل ان يسلم المال اليه ~~واحتمل ان لا يسلم اليه حتى بستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر ~~اليها PageV10P204 # وتجوز شهادة المستخفي PageV10P205 # ومن سمع رجلا يقر بحق أو يشهد شاهدا بحق أو سمع الحاكم يحكم أو يشهد على ~~حكمه وانفاذه في احدى الروايتين ولا يجوز في الاخرى حتى يشهده على ذلك PageV10P206 ### ||| فصل # وإن شهد احدهما انه غصبه ثوبا احمر وشهد اخر انه غصبه ثوبا أبيض أو شهد ~~احدهما انه غصبه اليوم وشهد اخر انه غصبه امس لم تكمل البينة وكذلك كل ~~شهادة على الفعل اذا اختلفا في الوقت لم تكمل البينة PageV10P207 # وإن شهد احدهما انه اقر له بالف امس وشهد اخر انه اقر له بالف اليوم أو ~~شهد احدهما انه باعه داره امس وشهد اخر انه باعه إياها اليوم كملت البينة ~~وثبت البيع PageV10P208 # والاقرار وكذلك كل شهادة على القول ألا النكاح إذا شهد احدهما انه تزوجها ~~امس وشهد الاخر انه تزوجها اليوم لم تكمل البينة وكذلك القذف وقال أبو بكر ~~يثبت القذف PageV10P209 مع شاهده PageV10P210 # إن احب وإن شهد احدهما ان له انه اقر له بألفين ثبت الف ويحلف على الآخر ~~وإن شهد شاهد انه اقر له بألف وشهد اخر عليه ألفا من قرض وشهد اخر ان له ~~عليه الفا من ثمن مبيع لم تكمل البينة وإن شهد شاهدان ان PageV10P211 عليه الفا وقال ~~احدهما قضاه بعضه بطلت شهادته نص عليه وان شهد انه اقرضه الفا ms1058 ثم قال ~~أحدهما قضاه نصفه صحت شهادتهما وإذا كانت له بينة بألف فقال أريد ان تشهد ~~لي بخمسمائة لم يجز وعند أبي الخطاب يجوز PageV10P212 ### || باب شروط من تقبل شهادته #2 وهي سنة أحدهما البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان وعنه تقبل ممن هو في حال ~~اهل العدالة وعنه لا تقبل إلا في الجراح اذا شهدوا قبل الافتراق عن الحال ~~التي تجارحوا عليها PageV10P213 الثاني العقل فلا تقبل شهادة معتوه ولا مجنون الا من يخنق في ~~الاحيان إذا شهد في إفاقته الثالث الكلام فلا تقبل شهادة الاخرس PageV10P214 ويحتمل ان ~~تقبل فيما طريقه الرؤية أذا فهمت إشارته الرابع الاسلام فلا تقبل شهادة ~~كافر إلا أهل الكتاب في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيرهم PageV10P215 وحضر الموصي ~~الموت فتقبل شهادتهم ويحلفهم PageV10P216 ~~الحاكم بعد العصر لانشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ~~وأنها لوصيه الرجل فإن عثر على انهما استحقا إثما قام اخران من اولياء ~~الموصي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضي لهم ~~وعنه ان شهادة بعض اهل الذمة تقبل على بعض PageV10P217 # والأول المذهب الخامس ان يكون ممن يحفظ فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف ~~بكثرة الغلط والنسيان PageV10P218 ### ||| فصل السادس العدالة # وهي استواء احواله في دينة واعتدال اقواله وافعال وقيل العدل من لم تظهر ~~منه ريبة PageV10P219 # ويعتبر لها شيئان الصلاح في الدين وهو اداء الفرائض واجتناب المحارم وهو ~~ان لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة PageV10P220 PageV10P221 المحارم وهو ان لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة وقيل ان لا ~~يظهر منه إلا الخير ولا تقبل شهادة فاسق سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو ~~الإعتقاد PageV10P222 # ويتخرج على قبول شهادة اهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الإعتقاد ~~المتدين به إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفه واما من فعل شيئا من ~~الفروع المختلف فيها PageV10P223 فتزوج ~~بغير ولي أو شرب من النبيذ مالا يسكره أو اخر الحج الواجب مع إمكانه ونحوه ~~متاولا فلا ترد شهادته وإن فعله معتقدا تحريمه ms1059 ردت شهادته ويحتمل ان لا ترد ~~PageV10P224 الثاني ~~استعمال المروءة وهو فعل ما يجمله ويزينه وترك ما يدنسه ويشينه PageV10P225 فلا تقبل المصافع والمتمسخر ~~والمغني والرقاص PageV10P226 PageV10P227 PageV10P228 بدعة فقال حسبك # وفي الكافي من ادمن على شيء من ذلك ردت شهادته لأنه أما معصيه وأما دناءة ~~الثالثة يباح الدف لأنه لو كان محرما لما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم ~~في العرس ذكره السامري ولم يفرق وذكر أصحابنا وغيرهم أنه مكروه في غير ~~النكاح روي عمر ذكره في الشرح قيل والختان وقيل وسرور حادث غيرهما لكن إن ~~ضرب به الرجال تشبيها بالنساء كره ذلك ذكره في الكافي والشرح والرعاية ~~الرابعة الحداء بضم الحاء وقيل بكسرها لا بأس به ولذلك ينشد الأعراب سائر ~~أنواع الإنشاد ما لم يخرجه إلى حد الغنا ذكره في الشرح وغيره وقيل هو ~~كالغناء الخامسة قال الشافعي رضي الله عنه الشعر كالكلام حسنه كحسنه وقبيحه ~~كقبيحه # قال أحمد في رواية ابن منصور ما يكره منه قال الهجاء والرقيق الذي يشبب ~~بالنساء واما الكلام الجاهلي فما أنفعه # وسأله عن الخبر لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا فتلكا ~~فذكر له قول النضر لم تمتلىء أجوافنا لأن فيها القران وغيره وهكذا كان في ~~الجاهلية فأما اليوم فلا فقال ما أحسن ماقال واختار جماعة قول أبي عبيد أن ~~يغلب عليه # قال في الفروع وهو أظهر وإن أفرط شاعر بالمدحة باعطائه PageV10P229 # واللاعب بالشطرنج والنرد PageV10P230 ~~والذي يتغدى في السوق ويمد رجليه في مجمع الناس ويحدث بمباضعة اهله أو امته ~~ويدخل الحمام بغير مئزر ونحو ذلك فأما الشين في الصناعة كالحجام والحائك ~~والنخال والنفاط PageV10P231 # والقمام والزبال والمشعوذ والدباغ والحارس والقراد والكباش فهل تقبل ~~شهادتهم اذا حسنت طرائقهم على روايتين PageV10P232 ### ||| فصل # ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر أو تاب ~~الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك PageV10P233 ولا يعتبر ~~اصلاح العمل وعنه يعتبر في التائب اصلاح العمل سنة ولا تقبل شهادة القاذف PageV10P234 وتوبته ان بكذب نفسه وقيل إن علم صدق نفسه فتوبته أن يقول ms1060 قد ~~ندمت على ما قلت ولا أعود إلى مثله وانا تائب إلى الله منه PageV10P235 ### ||| فصل # ولا يعتبر في الشهادة الحرية بل تجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في ~~الحدود والقصاص على إحدى الروايتين PageV10P236 وتقبل شهادة الامة فيما تجوز فيه شهادة النساء وتجوز شهادة ~~الاصم على مايراه على المسموعات التي كانت فبل صممه وتجوز شهادة الاعمى في ~~المسموعات إذا تيقن الصوت PageV10P237 # وبالاستعاضة وتجوز في المرئيات التى تحملها قبل العمى إذا عرف الفاعل ~~باسمه ونسبه وما يتميز به فإن لم يعرفه الا بعينه فقال القاضي تقبل شهادته ~~أيضا ويصفه الحاكم بما يتميز به ويتحمل ان لا تجوز لان هذا مما لا ينضبط ~~غالبا PageV10P238 # وإن شهد عند الحاكم ثم عمي قبلت شهادته وجها واحدا وشهادة ولد الزنى ~~جائزة في الزنى وغيره PageV10P239 # وتقبل شهادة الانسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم على ~~القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل وتقبل شهادة البدوي على القروي والقروي ~~على البدوي وعنه في شهادة البدوي على القروي اخشى ان لا تقبل فيحتمل وجهين ~~PageV10P240 PageV10P241 ### || باب موانع الشهادة #2 # ويمنع قبول الشهادة خمسة أشياء أحدها قرابة الولادة فلا تقبل شهادة والد ~~لولده وإن سفل ولا ولد لوالد وإن علا في اصح الروايات PageV10P242 # وعنه تقبل فيما لا يجر به نفعا غالبا نحو ان يشهد احدهما لصاحبه بعقد ~~نكاح أو قذف وعنه تقبل شهادة الوالد لولده وتقبل شهادة بعضهم على بعض في ~~اصح الروايتين PageV10P243 # ولا تقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه في احدى الروايتين ولا تقبل شهادة ~~السيد لعبده PageV10P244 # ولا العبد لسيده وتقبل شهادة الاخ لاخيه وسائر الاقارب والصديق لصديقه ~~والمولى لعتيقه ### ||| فصل # الثاني ان يجر إلى نفسه نفعا لشهادته PageV10P245 # كشهادة السيد لمكاتبه والوارث لموروثه بالجرح قبل الاندمال والوصي للميت ~~PageV10P246 # والوكيل لموكله بما هو وكيل فيه والشريك لشريكه والغرماء للمفلس بالمال ~~واحد الشفيعين بعفو الاخر عن شفعته PageV10P247 ### ||| فصل # الثالث ان يدفع عن نفسه ضررا كشهادة العاقله بجرح شهود قتل الخطا ~~والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس والسيد بجرح من شهد على مكاتبه ms1061 أو ~~عبده بدين والوصي بجرح الشاهد على الايتام والشريك بجرح الشاهد على شريكه PageV10P248 # وسائر من لا تقبل شهادته لإنسان اذا شهد بجرح الشاهد عليه ### ||| فصل الرابع العداوة # PageV10P249 كشهادة ~~المقذوف على قاذفه والمقطوع عليه الطريق على قاطعه والزوج بالزنى على ~~امراته ### ||| فصل الخامس # ان يشهد الفاسق بشهادة فترد ثم يتوب فيعيدها فإنها لا تقبل للتهمة PageV10P250 # ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت ولو شهد كافر أو صبي أو ~~عبد فردت شهادتهم ثم اعادوها بعد زوال الكفر والرق والصبي قبلت PageV10P251 وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه بجرح قبل برئه فردت ثم اعادها بعد ~~عتق المكاتب وبرء الجرح ففي ردها وجهان وإن شهد بعفو شريكه في الشفعة عنها ~~فردت ثم عفا الشاهد عن شفعته واعاد تلك الشهادة لم تقبل ذكر القاضي PageV10P252 # ويحتمل ان تقبل PageV10P253 ### || باب اقسام المشهود به #2 # والمشهود به ينقسم إلى خمسة اقسام احدها الزنى وما يوجب حده فلا تقبل فيه ~~إلا شهادة اربعة رجال أحرار وهل يثبت الإقرار بالزنى بشاهدين أو لا يثبت ~~إلا بأربعة على روايتين الثاني القصاص وسائر الحدود فلا يقبل فيه إلا رجلان ~~حران PageV10P254 # الثالث ماليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال ~~غير الحدود والقصاص كالطلاق والنسب والولاء والوكالة في غير المال والوصية ~~اليه وما أشبه ذلك فلا يقبل في إلا رجلان PageV10P255 وعنه في النكاح والرجعة والعتق انه يقبل فيه شهادة رجل ~~وامرأتين وعنه في العتق انه يقبل فيه شاهد ويمين المدعي وقال القاصي النكاح ~~وحقوقه من الطلاق والخلع والرجعة لا يثبت إلا بشاهدين روايه واحدة والوكاله ~~والوصية والكتابة ونحوها تخرج على روايتين PageV10P256 قال أحمد في الرجل يوكل وكيلا ويشهد على نفسه رجلا وامراتين إن ~~كانت في المطالبة بدين فاما غير ذلك فلا الرابع المال وما يقصد به المال ~~كالبيع والقرض والرهن والوصية له وجناية الخطا فيقبل فيه شهادة رجل ~~وامراتين وشاهد ويمين المدعي PageV10P257 PageV10P258 ~~وهل يقبل في جناية العمد الموجبة للمال دون القصاص كالهاشمة والمنقلة شهادة ~~رجل وامرأتين على روايتين ms1062 PageV10P259 الخامس مالا يطلع عليه ~~الرجال كعيوب النساء تحت الثياب والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة ~~والحيض ونحوه فيقبل فيه شهادة امراة واحدة PageV10P260 وعنه لا يقبل فيه اقل من امرأتين وإن شهد به الرجال كان اولى ~~بثبوته ### ||| فصل # وإذا شهد بقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت قصاص ولا دية PageV10P261 وإن شهدوا بالسرقة ثبت المال دون القطع وإن ادعى رجل الخلع قبل ~~فيه رجل وامراتان وإن ادعته المراة لم يقبل فيه إلا رجلان وإذا شهد رجل ~~وامراتان لرجل بجارية انها أم ولده وولدها منه قضي له بالجارية أم ولد وهل ~~تثبت حرية الولد ونسبة من مدعيه على روايتين PageV10P262 PageV10P263 ### || باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة #2 تقبل الشهادة على الشهادة قيما يقبل فيه كتاب القاضي وترد فيما يرد فيه ~~ولا تقبل إلا ان تتعذر شهادة شهود الأصل بموت أو مرض أو غيبة إلى مسافة ~~القصر PageV10P264 وقيل لا تقبل إلا ~~بعد موتهم ولا يجوز لشاهد الفرع ان يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الاصل فيقول ~~اشهد على شهادتي اني اشهد ان فلان ابن فلان وقد عرفته بعينه واسمه ونسبه ~~أقر عندي وأشهدني على نفسه طوعا بكذا أو شهدت عليه أو أقر عندي بكذا عندي ~~بكذا فإن سمعه يقول أشهد على فلان بكذا لم يجز ان يشهد PageV10P265 إلا أن يسمع ~~يشهد عند الحاكم أو يشهد بحق يعزوه إلى سبب من بيع أو إجازة اوقرض فهل يشهد ~~به على وجهين PageV10P266 وتثبت شهادة شاهدي الأصل بشهادة شاهدين يشهدان عليهما سواء ~~شهدا على كل واحد منهما أو شهد على كل واحد منهما شاهد من شهود الفرع وقال ~~أبو عبد الله بن بطة لا تثبت حتى يشهد اربعة على كل شاهد اصل شاهدا فرع PageV10P267 ~~ولا مدخل للنساء في شهادة الفرع وعنه لهن مدخل فيشهد رجلان على رجل ~~وامراتان أو رجل وامراتانن على رجل وامراتين وقال القاضي لا تجوز شهادة ~~رجلين على رجل وامراتين نص عليه أحمد قال أبو الخطاب وفي هذه الرواية سهو ~~من ناقلها PageV10P268 حتى تثبت عنده عدالتهما وعدالة شاهدي ms1063 ~~الاصل ولا يجوز للحاكم ان يحكم بشهادة شاهدي الفرع وإن شهدا عنده فلم يحم ~~حتى حضر شهود الاصل وقف الحكم على سماع شهادتهم PageV10P269 ~~وإن حدث منهم مايمنع قبول الشهادة لم يجز الحكم وإن حكم بشهادتهما ثم رجع ~~شهود الفرع لزمهم الضمان وإن رجع شهود الاصل لم يضمنوا ويحتمل ان يضمنوا PageV10P270 ### ||| فصل # ومتى رجع شهود المال بعد الحكم لزمهم الضمان ولم ينقض الحكم PageV10P271 ~~سواء ماقبل القبض وبعده وسواء كان المال قائما اتالفا وإن رجع شهود العتق ~~غرموا القيمة وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى PageV10P272 وإن كان ~~بعده لم يغرموا شيئا وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل الاستيفاء لم يستوف PageV10P273 وإن كان بعده وقالوا أخطانا فعليهم دية ماتلف ويتقسط الغرم على ~~عددهم فإن رجع أحدهم وحده غرم بقسطه PageV10P274 وإذا شهد عليه ستة بالزنى فرجم ثم رجع منهم اثنان غرما ثلث ~~الدية وإن رجع الكل لزمتهم الدية أسداسيا وإن شهد اربعة بالزنى واثنان ~~بالاحصان فرجم ثم رجع الجميع لزمتهم الدين اسداسا في أحد الوجهين وفي الاخر ~~على شهود الزنى النصف وعلى شهود الاحصان النصف PageV10P275 وإن شهد ~~اربعة بالزنى شهد اثنان منهم بالاحصان صحت الشهادة فإن رجم ثم رجعوا عن ~~الشهادة فعلى من شهد بالاحصان ثلثا الدية على الوجه الاول وعلى الثاني ~~يلزمهم ثلاثة ارباعها PageV10P276 وإن حكم بشاهد ويمين فرجع الشاهد غرم المال ~~كله ويتخرج ان يغرم النصف وإن بان بعد الحكم ان الشاهدين كانا كافرين أو ~~فاسقين نقض الحكم PageV10P277 ويرجع بالمال أو ~~ببدله على المحكوم له وإن كان المحكوم به إتلافا فالضمان على المزكين فإن ~~لم يكن ثم تزكية فعلى الحاكم PageV10P278 وعنه لا ينقض إذا كانا فاسقين ~~وإن شهدوا عند الحاكم بحق ثم ماتوا حكم بشهادتهم إذا ثبتت عدالتهم وإذا علم ~~الحاكم بشاهد الزور PageV10P279 عزره وطاف به ~~في المواضع التي يشتهر فيها فيقال إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه ولا ~~تقبل الشهادة الا بلفظ الشهادة PageV10P280 فإن قال اعلم أو احق ثم يحكم به PageV10P281 ### || باب اليمين في الدعاوى #2 PageV10P282 وهي ms1064 مشروعة في حق المنكر في كل حق لأدمي قال أبو بكر إلا في ~~النكاح والطلاق وقال أبو الخطاب إلا في تسعة اشياء النكاح والرجعة والطلاق ~~والرق والولاء والاستيلاد والنسب والقذف والقصاص وقال القاضي في الطلاق ~~والقصاص والقذف روايتان PageV10P283 وسائر السته لا ~~يستحلف فيها رواية واحد وقال الخرقي لا يحلف في القصاص ولا في المراة إذا ~~انكرت النكاح وتحلف إذا ادعت انقضاء عدتها PageV10P284 وإذا انكر المولي مضي الأربعة الأشهر حلف ~~وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه ولا يستحلف في حقوق الله تعالى ~~كالحدود والعبادات ونحوها ويجوز PageV10P285 الحكم في المال ~~ومايقصد به المال بشاهد ويمين المدعي ولا تقبل فيه شهادة امرأتين ويحتمل أن ~~تقبل وهل يثبت العتق بشاهد ويمين على روايتين ولا يقبل في النكاح والرجعة ~~وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين ومن حلف على فعل نفسه أو دعوى عليه حلف ~~على البت ومن حلف على فعل غيره أو دعوى عليه حلف على البت ومن حلف على فعل ~~غيره أو دعوى عليه في الاثبات PageV10P286 ~~حلف على البت وإن حلف على النفي حلف على نفي علمه ومن توجهت عليه يمين ~~لجماعة فقال احلف يمينا واحدة لهم فرضوا جاز PageV10P287 وإن أبو ~~حلف لكل واحد يمينا PageV10P288 ### ||| فصل # واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه وإن رأى الحاكم تغليظها ~~بلفظ أو زمن أو مكان جاز ففي اللفظ يقول والله الذي لا إله إلا هو عالم ~~الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع الذي يعلم خائنة ~~الاعين وما تخفي الصدور PageV10P289 واليهودي ~~يقول والله الذي أنزل التوراة على موسى وفلق له البحر ونجاه من فرعون ~~وملائه والنصراني والله الذي انزل الانجيل على عيسى وجعله يحيى الموتى ~~ويبرىء الأكمه والأبرص والمجوسي يقول والله الذي خلقني وصورني ورزقني ~~والزمان يحلفه بعد العصر PageV10P290 أو بين الاذانين والمكان يحلفه بمكة بين الركن والمقام وفي ~~الصخرة ببيت المقدس وفي سائر البلدان عند المنبر ويحلف أهل الذمة في ~~المواضع التي يعظمونها ولا تغلط اليمين الا فيما له خطر كالجنايات والعتاق ~~والطلاق ms1065 وماتجب فيه الزكاة من المال وقيل ما يقطع به السارق وإن راى الحاكم ~~ترك التغلظ فتركه كان مصيبا PageV10P291 PageV10P292 PageV10P293 # يصح الاقرار من كل مكلف مختار غير محجور عليه PageV10P294 فاما الصبي والمجنون فلا يصح إقرارهما إلا أن يكون الصبي ~~مأذونا له في البيع والشراء فيصح إقراره في قدر ما إذن له PageV10P295 دون ما زاد وكذلك العبد المأذون له في التجارة PageV10P296 ولا يصح إقرار السكران ~~ويتخرج صحته بناء على طلاقه ولا يصح اقرار المكره إلا أن يقر بغير ما أكره ~~عليه مثل ان يكره على الاقرار لانسان فيقر لغيره أو على الاقرار بطلاق ~~أمراة فيقر بطلاق غيرها أو على الاقرار بدنانير فيقر بدارهم فيصح PageV10P297 PageV10P298 وأن أكره على وزن ثمره فباع داره ~~في ذلك صح وأما المريض مرض الموت المخوف فيصح اقراره بغير المال وإن أقر ~~بمال لمن لا يرثه صح في اصح الروايتين وفي الاخرى لا يصح بزيادة على الثلث ~~ولا يحاص المقر له غرماء الصحة قال أبو الحسن التميمي والقاضي يحاصهم PageV10P299 وإن ~~أقر لوارث لم يقبل إلا ببينة إلا أن يقر لامرأته بمهر مثلها فيصح PageV10P300 # وإن أقر لوارث واجنبي فهل يصح في حق الأجنبي على وجهين PageV10P301 وإن اقر لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح اقراره وإن أقر ~~لغير وارث صح وإن صار وارثا نص عليه وقيل إن الاعتبار بحال الموت فيصح في ~~الأولى ولا يصح في الثانية كالوصية وإن اقر لامرأته بدين ثم أبانها ثم ~~تزوجها لم يصح إقراره PageV10P302 وإن أقر المريض بوارث صح ~~وعنه لا يصح وإن أقر بطلاق امرأته في صحته لم يسقط ميراثها PageV10P303 ### ||| فصل # وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق صح وأخذ به PageV10P304 إلا ان يقر ~~بقصاص في النفس فنص أحمد انه يتبع به بعد العتق وقال أبو الخطاب يؤخذ به في ~~الحال وإن اقر السيد عليه بذلك لم يقبل إلا فيما يوجب القصاص فيقبل فيما ~~يجب به من المال PageV10P305 وإن أقر العبد غير المأذون له بمال لم ~~يقبل في الحال ويتبع به بعد العتق ms1066 وعنه يتعلق برقبته وإن أقر السيد عليه ~~بمال أو ما يوجبه كجناية الخطأ قبل وإن أقر العبد بسرقة مال في يده وكذبه ~~السيد قبل إقراره في القطع دون المال PageV10P306 وإن ~~أقر السيد لعبده أو العبد لسيده بمال لم يصح وإن أقر أنه باع عبده من نفسه ~~بألف وأقر العبد به ثبت المال وان أنكر عتق ولم يلزمه الآلف وأن أقر لعبد ~~غيره بمال صح وكان لمالكه وإن اقر لبهيمة لم يصح PageV10P307 وإن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل اقرارها وعنه يقبل ~~في نفسها ولا يقبل في فسخ النكاح ورق الاولاد وإن أولدها بعد الاقرار ولذا ~~كان رقيقا وإذا اقر بولد امته انه ابنه ثم مات ولم يبين هل اتت به في ملكه ~~أو غيره فهل تصير أم ولد على وجهين PageV10P308 ### ||| فصل # وإذا اقر الرجل بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب انه ابنة ثبت نسبه منه ~~وإن كان ميتا ورثه وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت حتى يصدقه وأن كان ميتا ~~فعلى وجهين PageV10P309 # ومن ثبت نسبه فجاءت امه بعد المقر فادعت الزوجية لم يثبت بذلك PageV10P310 وإن اقر بنسب اخ اوعم في حياة ~~أبيه أو جده لم يقبل وإن كان بعد موتهما وهوالوارث وحده صح اقراره وثبت ~~النسب PageV10P311 # وإن كان معه غيره لم يثبت النسب وللمقر له من الميراث ما فضل في يد المقر ~~وإن اقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل اقراره إلا ان يصدقه مولاه PageV10P312 # وإن اقرت المرأة بنكاح على نفسها فهل يقبل على روايتين PageV10P313 # وإن اقر الولي عليها به قبل إن كانت مجبرة وإلا فلا وإن اقر ان فلانة ~~امراته PageV10P314 # أو اقرت ان فلانا زوجها فلم يصدق المقر له إلا بعد موت المقر صح وورثه ~~وإن اقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من التركة وإن اقر بعضهم لزمه ~~منه بقدر ميراثه PageV10P315 # فإن لم يكن له تركة لم يلزمهم شيء ### ||| فصل # وإذا اقر لحمل امراة صح فإن ألقته ميتا أو لم يكن حمل بطل وإن ولدت حيا ms1067 ~~وميتا فهو للحي وإن ولدتهما حيين فهو بينهما سواء الذكر والانثى ذكره PageV10P316 # ابن حامد وقال أبو الحسن التميمي لا يصح الاقرار إلا أن يعزوه إلى سبب من ~~ارث أو وصية فيكون بينهما عن حسب ذلك ومن اقر لكبير عاقل بمال فلم يصدقه ~~بطل إقراره في أحد الوجهين PageV10P317 # وفي الاخر يؤخذ المال إلى بيت المال PageV10P318 ### || باب ما يحصل به الاقرار #2 # إذا ادعى عليه ألفا فقال نعم أو اجل أو صدق أو انا مقر بها أو بدعواك كان ~~مقرا PageV10P319 # وإن قال أنا إقر ولا انكر أو يجوز ان يكون محقا أو عسى أو لعل أو اظن أو ~~احسب أو اقدر أو خذ أو اتزن أو افتح كمك لم يكن مقرا PageV10P320 # وإن قال انا مقر أو خذها أو اتزنها أو اقبضها أو احرزها أو هي صحاح فهل ~~يكون مقرا يحتمل وجهين وإن قال له علي الف أن شاء الله أو في علمي أو في ما ~~اعلم أو قال اقضني ديني عليك الفا أو اسلم الي ثوبي هذا أو فرسى هذه فقال ~~نعم فقد أقر بها PageV10P321 # وإن قال إن قدم فلان فله علي الف لم يكن مقرا وإن قال له علي الف إن قدم ~~فعلى وجهين وإن قال له علي الف إذا جاء رأس الشهر كان إقرارا وإن قال إذا ~~جاء راس الشهر فله علي الف فعلى وجهين وإن قال له علي PageV10P322 # الف إن شهد به فلان أو إن شهد به فلان صدقته لم يكن مقرا PageV10P323 # وإن قال إن شهد به فلان فهوصادق احتمل وجهين وإن اقر العربي بالأعجمية أو ~~العجمي بالعربية وقال لم أدر معنى ما قلت فالقول قوله مع يمينه PageV10P324 PageV10P325 ### || باب الحكم فيما إذا وصل باقراره ما يغيره #2 # إذا وصل به ما يسقطه مثل ان يقول له علي ألف لا تلزمني أو قد قبضه أو ~~استوفاه أو الف من ثمن خمر أو تكلفت به على اني بالخيار أو الف إلا الفا أو ~~ستمائة لزمه الالف PageV10P326 # وإن قال كان له علي ms1068 ألف وقضيته أو قضيت منه خمسمائة فقال الخرقي ليس ~~باقرار والقول قوله مع يمينه PageV10P327 # وقال ابوالخطاب يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل ألا ببينة فإن لم يكن ~~بينة حلف المدعي انه لم يقض ولم يبرا واستحق وقال هذا رواية واحدة ذكرها ~~ابن أبي موسى PageV10P328 ### ||| فصل # ويصح استثناء ما دون النصف ولا يصح فيما زاد عليه PageV10P329 # وفي استثناء النصف وجهان PageV10P330 # فإذا قال له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا لزمه تسليم تسعة فإن ~~ماتوا إلا واحدا فقال هو المستثنى فهل يقبل على وجهين وإن قال له هذه الدار ~~إلا هذا PageV10P331 # البيت أو هذه الدار له وهذا البيت لي قبل منه وإذا قال له علي درهمان ~~وثلاثة إلا درهمين أو له على درهم ودرهم إلا درهما فهل يصح الاستثناء على ~~وجهين PageV10P332 # وإن قال له على خمسة الا درهمين ودرهما لزمته الخمسة في أحد الوجهين وفي ~~الاخر يلزمه ثلاثة ويصح الاستثناء من الاستثناء PageV10P333 # فإذا قال له على سبعة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه خمسة وإن قال له على عشرة ~~إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهما لزمته عشرة في أحد الوجوه وفي الآخر لزمه ستة ~~وفي الآخر سبعة وفي الاخر ثمانية PageV10P334 # ولا يصح الاستثناء من غير الجنس نص عليه فإذا قال له علي مائة درهم إلا ~~ثوبا لزمته المائة إلا أن يستثنى عينا من ورق أو ورقا من عين فيصح ذكره ~~الخرقي وقال أبو بكر لا يصح PageV10P335 # فإذا قال له علي مائة درهم إلا دينار فهل يصح على وجهين ### ||| فصل # وإذا قال له علي ألف ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو ~~صغارا PageV10P336 # أو إلى شهر لزمه الف جياد وافيه حالا ألا أن يكون في بلد اوزانهم ناقصة ~~أو مغشوشة فهل يلزمه من دراهم البلد أو غيرها على وجهين PageV10P337 # وإن قال له علي الف إلى شهر فانكر المقر له الأجل لزمه مؤجلا ويحتمل ان ~~يلزمه حالا وإن قال له على ألف زيوف وفسره بمالا فضة فيه لم يقبل PageV10P338 # فإن فسره بمغشوشة ms1069 قبل وإن قال له علي دراهم ناقصة لزمته ناقصة PageV10P339 # وإن قال له عندي رهن وقال المالك وديعة فالقول قول المالك مع يمينه وإن ~~قال له علي الف من ثمن مبيع لم اقبضه وقال المقر له بل هو دين في ذمتك فعلى ~~وجهين PageV10P340 # فإن قال له عندي الف وفسره بدين أو وديعة قبل منه PageV10P341 # وإن قال له علي الف وفسره بوديعة لم يقبل ولو قال له في هذا المال الف ~~لزمه تسليمه وإن قال له من مالي أو مافي ميراثي من ابى الف أو نصف داري هذه ~~PageV10P342 # وفسره بالهبة وقال بدا لي من تقبيضه قبل وإن قال له في ميراث أبي الف فهو ~~دين على التركة وإن قال له نصف هذه الدار فهو مقر بنصفها وإن قال له هذه ~~الدار عارية ثبت لها حكم العارية # وقال القاضي وأصحابه لا يقبل وعلى الأول إن مات ولم يفسره أو رجع عنه لم ~~يلزمه شيء وذكر الأزجي في له ألف في مالي يصح لأن معناه استحقه بسبب سابق ~~ومن مالي وعد قال وقال أصحابنا لا فرق بين من والفاء في أنه يرجع في تفسيره ~~أليه ولا يكون إقرار إذا اضافه إلى نفسه ثم أخبر لغيره بشيء منه وإن قال له ~~في ميراث أبي ألف فهو دين على التركة لأن ذلك في قوة قوله له على أبي دين ~~كذا # وفي الترغيب له في هذا المال أو في هذه التركة الف صح قال ويعتبر أن لا ~~يكون ملكه # فلو قال الشاهد أقر وكان ملكه إلى أن أقر أو وقال هذا ملكي إلى الان وهو ~~لفلان فباطل ولو قال هو لفلان وما زال ملكي إلى أن أقررت لزمه بأول كلامه ~~وإن قال له نصف هذه الدار فهو مقر بنصفها لأنه أقر بذلك وإن قال له هذه ~~الدار عارية ثبت لها حكم العارية لإقراره بذلك فعارية بدل من الدار ولا ~~تكون إقرار بالدار لأنه رفع باخر كلامه ما دخل في أوله وهو بدل اشتمال لأن ~~الأول مشتمل على ms1070 الثاني كقوله تعالى @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ~~@QE@ البقرة 217 فالشهر يشتمل على القتال PageV10P343 # وإن اقر انه وهب أو رهن واقبض أو اقر بقبض ثمن أو غيره ثم انكر وقال ما ~~قبضت ولا أقبضت وسأل إحلاف خصمه فهل تلزمه اليمين على وجهين PageV10P344 # ومن باع شيئا ثم أقر ان المبيع لغيره لم يقبل قوله على المشتري ولم ينفسخ ~~البيع ولزمه غرامته للمقر له وكذلك إن وهبه أو اعتقه ثم اقر به وإن قال لم ~~يكن ملكي ثم ملكته بعد لم يقبل قوله PageV10P345 # إلا ببينة وإن كان قد اقر انه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكي ونحوه لم تسمع ~~بينته أيضا ### ||| فصل # وإن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو PageV10P346 # أو ملكته لعمرو وغصبته من زيد لزمه دفعه إلى زيد ويغرم قيمته لعمرو وإن ~~قال PageV10P347 # غصبته من إحدهما أخذ بالتعيين فيدفعه إلى من عينه ويحلف للاخر وإن قال لا ~~اعرف عينه وصدقاه انتزع من يده وكانا خصمين فيه وإن كذباه فالقول قوله مع ~~يمينه وإن أقر له بألف في وقتين لزمه الف واحد وإن أقر بالف من ثمن عبد ثم ~~اقر بألف من ثمن فرس أو قرض لزمه الفان PageV10P348 # وإذا ادعى رجلان دارا في يد غيرهما شركة بينهما بالسوية فاقر لاحدهما ~~بنصفها فالمقر به بينهما PageV10P349 # وإن قال في مرض موته هذا بالف لقطة فتصدقوا به ولا مال له غيره لزم ~~الورثة الصدقة بثلثه وحكى عن القاضي انه يلزمهم الصدقة بجميعه PageV10P350 ### ||| فصل # اذا مات رجل وخلف مائة فادعاها رجل فاقر ابنه له بها ثم ادعاها اخر فاقر ~~له فهي للأول ويغرمها للثاني وإن اقر بها لهما جميعا فهي بينهما وإن أقر ~~لاحدهما وحدة فهي له ويحلف للاخر وإن ادعى رجل على الميت مائة دينار ثم ~~ادعى اخر مثل ذلك فاقر له فإن كان في مجلس واحد فهي بينهما وإن كانا في ~~مجلسين فهي للأول ولا شيء للثاني PageV10P351 # وإن خلف ابنين ومائتين فادعى رجل مائة دينار على الميت فصدقه أحد ms1071 الابنين ~~وأنكر الاخر لزم المقر نصفها إلا أن يكون عدلا فيحلف الغريم مع شهادته ~~ويأخذ مائة وتكون المائة الباقية بين الابنين PageV10P352 # وإن خلف ابنين وعبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما فقال أحد الا ~~الابنين أبي أعتق هذا وقال الاخر بل اعتق هذا الاخر عتق من كل واحد ثلثه ~~وصار لكل ابن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الاخر PageV10P353 # وان قال احدهما أبي اعتق هذا وقال الاخر أبي أعتق احدهما لا ادري من ~~منهما اقرع بينهما فان وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ~~ثلثاه إن لم يجيزا عتقه كاملا وإن وقعت على الاخر كان حكمه حكم ما لو عين ~~العتق في العبد الثاني سواء PageV10P354 ### || باب الاقرار بالمجمل #2 # إذا قال له علي شيء أو كذا قيل له فسر فأن ابى حبس حتى يفسر PageV10P355 # فإن مات اخذوا وارثه بمثل ذلك إن خلف الميت شيئا يقضي منه وإلا فلا فإن ~~فسره بحق شفعة أو مال قبل وإن قل وإن فسره بما ليس بمال كقشر جوزة أو ميته ~~أو خمر لم يقبل PageV10P356 # وإن فسره بكلب أو حد قذف فعلى وجهين PageV10P357 # وإن قال غصبت منه شيئا ثم فسره بنفسه أو ولده لم يقبل وإن قال له علي مال ~~عظيم أو خطير أو كثير أو جليل قبل تفسيره بالقليل والكثير PageV10P358 # وإن قال له علي دراهم كثيرة قبل تفسيرها بثلاثة فصاعدا PageV10P359 # وإن قال له علي كذا دراهم أو كذا وكذا كذا لزمه درهم بالرفع لزمه درهم ~~وإن قال بالخفض لزمه بعض درهم يرجع في تفسيره اليه PageV10P360 # وإن قال كذا درهما بالنصب لزمه درهم وإن قال كذا وكذا درهما بالنصب فقال ~~ابن حامد لزمه PageV10P361 # درهم وقال أبو الحسن التميمي يلزمه درهمان وإن قال له علي الف رجع في ~~تفسيره إليه فإن فسره بأجناس قبل منه وإن قال له علي الف ودرهم أو الف ~~دينار أو الف وثوب أو فرس أو درهم أو دينار وألف فقال ابن حامد والقاضي ~~الألف من جنس ما عطف عليه PageV10P362 # وقال ms1072 التميمي وأبو الخطاب يرجع في تفسير الألف اليه وإن قال له على الف ~~وخمسون درهما أو خمسون والف درهم فالجميع دراهم ويحتمل على قول التميمي أن ~~يرجع في تفسير الألف اليه وإن قال له علي الف إلا درهما فالجميع دراهم PageV10P363 # وإن قال له في هذا العبد شرك أو هو شريكي فيه أو هو شركة بيننا رجع في ~~تفسير PageV10P364 # نصيب الشريك اليه وإن قال له علي اكثر من مال فلان قيل له فسر فإن فسره ~~باكثر منه قدرا قبل وإن قل وإن قال اردت بقاء ونفعا لان الحلال انفع من ~~الحرام قبل مع يمينه سواء علم مال فلان أو جهله أو ذكر قدره أو لم يذكره ~~ويحتمل أن يلزمه اكثر منه قدرا بكل حال وإن PageV10P365 # ادعى عليه دينا فقال لفلان علي اكثر من مالك وقال اردت التهزي لزمه حق ~~لهما يرجع في تفسيره اليه في أحد الوجهين وفي الاخر يلزمه شيء PageV10P366 ### ||| فصل # إذا قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية وإن قال من درهم إلى عشرة ~~لزمه تسعة ويحتمل أن لزمه عشرة PageV10P367 # وإن قال له علي درهم فوق درهم وتحت درهم أو فوقه أو تحته أو قبله أو بعده ~~أو معه درهم أو درهم ودرهم أو درهم بل درهمان أو درهمان بل درهم لزمه ~~درهمان وإن قال له درهم بل درهم أو درهم لكن درهم فهل يلزمه درهم أو درهمان ~~على وجهين ذكرهما أبو بكر PageV10P368 # وإن قال له على هذا الدرهم بل هذا الدرهمان لزمته الثلاثة وإن قال قفيز ~~حنطة بل قفيز شعير أو درهم بل دينار لزماه معا وإن قال درهم في دينار لزمه ~~درهم PageV10P369 # وان قال درهم في عشرة لزمه درهم إلا ان يريد الحساب فيلزمه عشرة PageV10P370 # وإن قال له عندي تمر في جراب أو سكين في قراب أو ثوب في منديل أو عبد ~~عليه عمامة أو دابة عليها سرج فهل يكون مقرا بالظرف والعمامة والسرج يحتمل ~~وجهين PageV10P371 # وإن قال له عندي خاتم فيه فص كان مقرا ms1073 بهما وإن قال فص في خاتم احتمل ~~وجهين وإن قال له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما يرجع اليه في تعيينه PageV10P372 PageV10P373 ms1074