######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021619 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (المتوفى: 884هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 884 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المبدع في شرح المقنع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنبلي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021619 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21619 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21619 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1418 هـ - 1997 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | [مقدمة المؤلف] # الحمد لله المحمود على كل حال، الدائم الباقي بلا زوال، الموجد خلقه PageV01P013 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P014 # على غير مثال، العالم بعدد القطر، وأمواج البحار، ~~وذرات الرمال، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ولا تحت ~~أطباق الجبال، عالم الغيب PageV01P015 # والشهادة الكبير المتعال، وصلى الله على سيدنا محمد ~~المصطفى وآله خير آل PageV01P016 # صلاة دائمة بالغدو والآصال، أما بعد، فهذا كتاب في ~~الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني اجتهدت ~~في جمعه وترتيبه، PageV01P017 # وإيجازه، وتقريبه وسطا بين القصير والطويل، وجامعا ~~لأكثر الأحكام عرية عن الدليل، والتعليل، ليكثر علمه ويقل حجمه، ويسهل حفظه ~~وفهمه، ويكون مقنعا لحافظيه نافعا للناظر فيه، والله المسئول أن يبلغنا ~~أملنا، ويصلح قولنا وعملنا، ويجعل سعينا مقربا إليه ونافعا لديه وهو حسبنا ~~ونعم الوكيل PageV01P018 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P019 # كتاب الطهارة PageV01P020 # باب المياه وهي على ثلاثة أقسام: ماء طهور، وهو ~~الباقي على أصل خلقته وما تغير PageV01P021 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P022 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P023 # بمكثه أو بطاهر لا يمكن صونه عنه كالطحلب، وورق ~~الشجر، أو بما لا يخالطه PageV01P024 # كالعود، والكافور، والدهن، أو بما أصله الماء كالملح ~~البحري، أو ما تروح بريح ميتة إلى جانبه، أو سخن بالشمس أو بطاهر، فهذا كله ~~طاهر مطهر يرفع الأحداث، PageV01P025 # ويزيل الأنجاس، غير مكروه الاستعمال، وإن سخن بنجاسة، ~~فهل يكره استعماله؛ على روايتين. PageV01P026 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P027 # فصل # القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر، وهو ما خالطه طاهر فغير اسمه، أو غلب ~~على أجزائه، أو طبخ فيه، فغيره، فإن غير أحد أوصافه، لونه، أو طعمه، أو ~~ريحه، PageV01P028 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P029 # أو استعمل في رفع حدث، أو طهارة مشروعة كالتجديد، ~~وغسل الجمعة، أو غمس PageV01P030 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P031 # يده فيه قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا، فهل ~~يسلبه الطهورية؟ على روايتين، وإن PageV01P032 # أزيلت به النجاسة، فانفصل متغيرا، أو قبل زوالها، فهو ~~نجس، وإن انفصل غير متغير بعد زوالها، فهو طاهر إن كان المحل أرضا، وإن كان ~~غير الأرض، فهو PageV01P033 # طاهر في أصح الوجهين وهل يكون طهورا؛ على وجهين، وإن ~~خلت بالطهارة منه امرأة، فهو طهور ولا يجوز للرجل الطهارة به في ms001 ظاهر ~~المذهب. PageV01P034 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P035 # فصل # القسم الثالث: ماء نجس # وهو ما تغير بمخالطة النجاسة، فإن لم يتغير وهو يسير، فهل ينجس؛ على ~~روايتين: وإن كان كثيرا فهو طاهر، إلا أن تكون PageV01P036 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P037 # النجاسة بولا، أو عذرة مائعة، ففيه روايتان، إحداهما: ~~لا ينجس، والأخرى: ينجس إلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته، فلا ينجس. ~~وإذا انضم إلى الماء PageV01P038 # النجس ماء طاهر كثير طهره إن لم يبق فيه تغير، وإن ~~كان الماء النجس كثيرا، PageV01P039 # فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده كثير طهر، وإن ~~كوثر بماء يسير، أو بغير الماء، فأزال التغير، لم يطهر. ويتخرج أن يطهر. ~~والكثير ما بلغ قلتين، واليسير PageV01P040 # ما دونهما، وهما خمسمائة رطل بالعراقي. وعنه: ~~أربعمائة وهل ذلك تقريب أو PageV01P041 # تحديد؟ على وجهين. وإذا شك في نجاسة الماء أو كان ~~نجسا فشك في طهارته، PageV01P042 # بنى على اليقين. وإن اشتبه الماء الطاهر بالنجس لم ~~يتحر فيهما على الصحيح من المذهب، ويتيمم. وهل يشترط إراقتهما أو خلطهما؛ ~~على روايتين، وإن PageV01P043 # اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما، وصلى صلاة ~~واحدة. وإن اشتبهت PageV01P044 # الثياب الطاهرة بالنجسة، صلى في كل ثوب صلاة وزاد ~~صلاة. # باب الآنية كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله، ولو كان ثمينا كالجوهر، ~~ونحوه إلا آنية PageV01P045 # الذهب والفضة، والمضبب بهما، فإنه يحرم اتخاذها، ~~واستعمالها على الرجال PageV01P046 # والنساء فإن توضأ منها، فهل تصح طهارته؛ على وجهين ~~إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة، كتشعيب القدح، ونحوه، فلا بأس بها إذا ~~لم يباشرها بالاستعمال . PageV01P047 # وثياب الكفار وأوانيهم طاهرة مباحة الاستعمال ما لم ~~تعلم نجاستها. # وعنه: ما ولي PageV01P048 # عوراتهم كالسراويل ونحوه لا يصلى فيه. # وعنه: أن من لا تحل ذبيحتهم لا يستعمل ما استعملوه من آنيتهم إلا بعد ~~غسله ولا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة PageV01P049 # ونحوها. # ولا يطهر جلد الميتة بالدباغ وهل يجوز استعماله في اليابسات بعد PageV01P050 # الدبغ؛ على روايتين، وعنه: يطهر منها جلد ما كان ~~طاهرا في الحياة ولا يطهر جلد PageV01P051 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P052 # غير المأكول بالذكاة. # ولبن الميتة وإنفحتها نجسة في ظاهر المذهب، وعظمها، ms002 PageV01P053 # وقرنها، وظفرها نجس، وصوفها وشعرها وريشها طاهر. PageV01P054 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P055 # باب الاستنجاء # يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: باسم الله، أعوذ بالله من الخبث PageV01P056 # والخبائث، ومن الرجس النجس، الشيطان الرجيم. # ولا يدخله بشيء فيه ذكر الله PageV01P057 # تعالى. # ويقدم رجله اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو ~~من الأرض، ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى، ولا يتكلم، ولا يلبث فوق PageV01P058 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P059 # حاجته. # فإذا خرج قال: غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، فإن PageV01P060 # كان في الفضاء أبعد واستتر، وارتاد مكانا رخوا، ولا ~~يبول في شق، ولا سرب، ولا PageV01P061 # طريق، ولا ظل نافع، ولا تحت شجرة مثمرة. # ولا يستقبل الشمس ولا القمر، ولا PageV01P062 # يجوز أن يستقبل القبلة في الفضاء وفي استدبارها فيه، ~~واستقبالها في البنيان روايتان. PageV01P063 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P064 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P065 # فإذا فرغ من قضاء حاجته، مسح بيده اليسرى من أصل ذكره ~~إلى رأسه، ثم ينتره ثلاثا، ولا يمس فرجه بيمينه، ولا يستجمر بها فإن فعل ~~أجزأه، ثم يتحول PageV01P066 # عن موضعه. # ثم يستجمر، ثم يستنجي بالماء، ويجزئه أحدهما إلا أن يعدو PageV01P067 # الخارج موضع العادة، فلا يجزئ إلا الماء، ويجوز ~~الاستجمار بكل طاهر ينقي PageV01P068 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P069 # كالحجر، والخشب، والخرق، إلا الروث، والعظام، ~~والطعام، وما له حرمة، وما PageV01P070 # يتصل بالحيوان، ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات، إما بحجر ~~ذي شعب، أو PageV01P071 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P072 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P073 # بثلاثة فإن لم ينق بها زاد حتى ينقى، ويقطع على وتر. # ويجب الاستنجاء من PageV01P074 # كل خارج إلا الريح، فإن توضأ قبله، فهل يصح وضوءه؛ ~~على روايتين وإن PageV01P075 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P076 # تيمم قبله خرج على الروايتين، وقيل: لا يصح وجها ~~واحدا. # باب السواك وسنة الوضوء السواك مسنون في جميع الأوقات إلا للصائم بعد ~~الزوال، فلا يستحب، PageV01P077 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P078 # ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع: عند الصلاة، ~~والانتباه من النوم، وتغير رائحة الفم، PageV01P079 # ويستاك بعود لين ينقي الفم، ولا يجرحه، ولا يتفتت ~~فيه، فإن استاك PageV01P080 # بإصبعه أو خرقة فهل يصيب السنة؛ على وجهين، ويستاك ~~عرضا على لسانه، PageV01P081 # وأسنانه، ويدهن غبا، ويكتحل وترا. ويجب الختان ما لم ~~يخفه على نفسه، ويكره PageV01P082 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P083 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P084 # القزع، ويتيامن في سواكه وطهوره، وانتعاله، ms003 ودخوله ~~المسجد. # وسنن الوضوء عشر: PageV01P085 # السواك، والتسمية، وعنه: أنها واجبة مع الذكر، وغسل ~~الكفين إلا أن يكون PageV01P086 # قائما من نوم الليل، ففي وجوبه روايتان، والبداءة ~~بالمضمضة والاستنشاق، PageV01P087 # والمبالغة فيهما إلا أن يكون صائما، وتخليل اللحية، ~~وتخليل الأصابع، PageV01P088 # والتيامن، وأخذ ماء جديد للأذنين، والغسلة الثانية ~~والثالثة. PageV01P089 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P090 # باب فرض الوضوء وصفته وشرطه وفروضه ستة: غسل الوجه، ~~والفم، والأنف، منه، وغسل اليدين، ومسح PageV01P091 # الرأس، وغسل الرجلين، وترتيبه على ما ذكر الله تعالى ~~والموالاة على إحدى PageV01P092 # الروايتين، وهي ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، ~~والنية شرط PageV01P093 # لطهارة الحدث كلها، وهي أن يقصد رفع الحدث أو الطهارة ~~لما لا يباح إلا بها، PageV01P094 # فإن نوى ما تسن له الطهارة، أو التجديد، فهل يرتفع ~~حدثه؛ على روايتين، وإن PageV01P095 # نوى غسلا مسنونا فهل يجزئ عن الواجب؟ على وجهين، وإن ~~اجتمعت PageV01P096 # أحداث توجب الوضوء أو الغسل، فنوى بطهارته أحدها، فهل ~~يرتفع سائرها؛ على وجهين، ويجب تقديم النية على أول واجبات الطهارة، ويستحب ~~تقديمها PageV01P097 # على مسنوناتها، واستصحاب ذكرها في جميعها، وإن استصحب ~~حكمها، أجزأه. PageV01P098 # فصل # وصفة الوضوء أن ينوي، ثم يسمي، ويغسل يديه ثلاثا، ثم يتمضمض، ويستنشق ~~ثلاثا من غرفة، وإن شاء من ثلاث، وإن شاء من ست وهما واجبان في PageV01P099 # الطهارتين، وعنه: أن الاستنشاق وحده واجب فيهما، ~~وعنه: أنهما واجبان في PageV01P100 # الكبرى دون الصغرى. # ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين، والذقن ~~طولا مع ما استرسل من اللحية، ومن الأذن إلى الأذن عرضا، PageV01P101 # فإن كان فيه شعر خفيف يصف البشرة، وجب غسلها معه، وإن ~~كان يسترها أجزأه PageV01P102 # غسل ظاهره، ويستحب تخليله. # ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ويدخل المرفقين PageV01P103 # في الغسل، ثم يمسح رأسه، فيبدأ بيديه من مقدم رأسه، ~~ثم يمرهما إلى قفاه، ثم PageV01P104 # يردهما إلى مقدمه، ويجب مسح جميعه مع الأذنين وعنه: ~~يجزئ مسح أكثره ولا PageV01P105 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P106 # يستحب تكراره، وعنه: يستحب، ثم يغسل رجليه ثلاثا إلى ~~الكعبين ويدخلهما في PageV01P107 # الغسل، ويخلل أصابعه، فإن كان أقطع غسل ما بقي من محل ~~الفرض، ms004 وإن لم PageV01P108 # يبق شيء سقط، ثم يرفع نظره إلى السماء، ويقول: أشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وتباح ~~معونته وتنشيف أعضائه، ولا يستحب. PageV01P109 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P110 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P111 # باب المسح على الخفين # يجوز المسح على الخفين. PageV01P112 # والجرموقين، والجوربين. # والعمامة والجبائر. PageV01P113 # وفي المسح على القلانس، وخمر النساء المدارة تحت ~~حلوقهن روايتان. PageV01P114 # ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة إلا ~~الجبيرة على إحدى الروايتين. PageV01P115 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P116 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P117 # ويمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ~~ولياليهن إلا الجبيرة، فإنه يمسح عليها إلى حلها، أو برئها، وابتداء المدة ~~من الحدث بعد اللبس، وعنه: من المسح PageV01P118 # بعده، ومن مسح مسافرا، ثم أقام أتم مسح مقيم، وإن مسح ~~مقيما ثم سافر، أو PageV01P119 # شك في ابتدائه، أتم مسح مقيم، وعنه: يتم مسح مسافر، ~~ومن أحدث، ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر. # ولا يجوز المسح إلا على ما يستر محل الفرض، ويثبت PageV01P120 # بنفسه، فإن كان فيه خرق يبدو منه بعض القدم، أو كان ~~واسعا يرى منه الكعب، أو الجورب خفيفا يصف القدم، أو يسقط منه إذا مشى، أو ~~شد لفائف لم يجز المسح PageV01P121 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P122 # وإن لبس خفا فلم يحدث حتى لبس عليه آخر، جاز المسح. # ويمسح أعلى الخف PageV01P123 # دون أسفله ، وعقبه، فيضع يده على الأصابع، ثم يمسح إلى ~~ساقه. # ويجوز المسح PageV01P124 # على العمامة المحنكة إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ~~ما جرت العادة PageV01P125 # بكشفه، ولا يجوز على غير المحنكة إلا أن تكون ذات ~~ذؤابة، فيجوز في أحد PageV01P126 # الوجهين ويجزئ مسح أكثرها، وقيل: لا يجزئ إلا مسح ~~جميعها. # ويمسح على PageV01P127 # جميع الجبيرة إذا لم يتجاوز قدر الحاجة، ومتى ظهر قدم ~~الماسح، أو رأسه، PageV01P128 # أو انقضت مدته، استأنف الطهارة، وعنه: يجزئه مسح ~~رأسه، وغسل قدميه، PageV01P129 # ولا مدخل لحائل في الطهارة الكبرى إلا الجبيرة. # باب نواقض الوضوء وهي ثمانية: الخارج من السبيلين قليلا كان أو كثيرا ~~نادرا أو معتادا. # الثاني: PageV01P130 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P131 # خروج النجاسات من سائر البدن، فإن كان غائطا أو بولا ~~نقض قليلها وإن كان PageV01P132 # غيرهما لم ينقض إلا كثيرها، ms005 وهو ما فحش في النفس، ~~وحكي عنه أن قليلها PageV01P133 # ينقض. # الثالث: زوال العقل إلا النوم اليسير جالسا، أو قائما، وعنه: أن نوم ~~الراكع PageV01P134 # والساجد لا ينقض يسيره. # والرابع: مس الذكر بيده أو ببطن كفه، أو بظهره، ولا PageV01P135 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P136 # ينقض مسه بذراعه وفي مس الذكر المقطوع وجهان. وإذا ~~لمس قبل الخنثى PageV01P137 # المشكل وذكره، انتقض وضوءه، وإن مس أحدهما لم ينتقض ~~إلا أن يمس الرجل ذكره لشهوة، وفي مس الدبر، ومس المرأة فرجها روايتان، ~~وعنه: لا ينقض مس PageV01P138 # الفرج بحال # الخامس: أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة، وعنه: لا ينقض، وعنه: PageV01P139 # ينقض لمسها بكل حال، ولا ينقض مس الشعر، والسن، ~~والظفر، والأمرد. وفي نقض PageV01P140 # وضوء الملموس روايتان. # السادس: غسل الميت. # السابع: أكل لحم الجزور، لقول PageV01P141 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «توضئوا من لحوم ~~الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم» ، فإن PageV01P142 # شرب من لبنها، فعلى روايتين، وإن أكل من كبدها أو ~~طحالها، فعلى وجهين. PageV01P143 # الثامن: الردة عن الإسلام. ومن تيقن الطهارة، وشك في ~~الحدث، أو تيقن الحدث PageV01P144 # وشك في الطهارة، بنى على اليقين، فإن تيقنهما، وشك في ~~السابق منهما، نظر PageV01P145 # في حاله قبلهما، فإن كان متطهرا، فهو محدث، إن كان ~~محدثا فهو متطهر، ومن PageV01P146 # أحدث حرم عليه الصلاة، والطواف، ومس المصحف.. PageV01P147 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P148 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV01P149 # باب الغسل وموجباته سبعة: خروج المني الدافق بلذة، ~~فإن خرج لغير ذلك لم يوجب PageV01P150 # فإن أحس بانتقاله، فأمسك ذكره، فلم يخرج، فعلى ~~روايتين وإن خرج بعد الغسل، PageV01P151 # أو خرجت بقية المني، لم يجب الغسل وعنه يجب، وعنه: ~~يجب إذا خرج قبل البول دون ما بعده. # الثاني: التقاء الختانين، وهو تغييب الحشفة في الفرج قبلا كان PageV01P152 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P153 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P154 # أو دبرا من آدمي أو بهيمة حي أو ميت. # الثالث: إسلام الكافر أصليا كان أو مرتدا PageV01P155 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P156 # وقال أبو بكر: لا غسل عليه. # الرابع: الموت # الخامس ### | : الحيض # السادس: النفاس PageV01P157 # وفي الولادة العرية عن الدم وجهان # ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية فصاعدا، PageV01P158 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P159 # وفي بعض آية روايتان. ويجوز له العبور في المسجد ~~ويحرم عليه اللبث فيه إلا أن ms006 يتوضأ. PageV01P160 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P161 # فصل # والأغسال المستحبة ثلاثة عشر غسلا: للجمعة # والعيدين # والاستسقاء PageV01P162 # والكسوف # والمجنون، والمغمى عليه إذا أفاقا من غير PageV01P163 # احتلام، # وغسل المستحاضة لكل صلاة # والغسل للإحرام ولدخول مكة PageV01P164 # والوقوف بعرفة # والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، والطواف PageV01P165 # فصل في صفة الغسل وهو ضربان: كامل يأتي فيه بعشرة ~~أشياء: النية والتسمية، وغسل يديه PageV01P166 # ثلاثا، وغسل ما به من أذى، والوضوء، ويحثي بالماء على ~~رأسه ثلاثا يروي بها أصول الشعر، ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثا، ويبدأ ~~بشقه الأيمن، ويدلك PageV01P167 # بدنه بيده، وينتقل من موضعه فيغسل قدميه ومجزئ. وهو ~~أن يغسل ما به من PageV01P168 # أذى، وينوي، ويعم بدنه بالغسل ويتوضأ بالمد، ويغتسل ~~بالصاع. فإن أسبغ PageV01P169 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P170 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P171 # بدونهما أجزأه وإذا اغتسل ينوي الطهارتين، أجزأ ~~عنهما. وعنه: لا يجزئه حتى PageV01P172 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P173 # يتوضأ، ويستحب للجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو ~~الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ويتوضأ.. PageV01P174 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P175 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV01P176 # باب التيمم وهو بدل # لا يجوز إلا بشرطين، أحدهما: دخول الوقت، فلا يجوز PageV01P177 # لفرض قبل وقته، ولا لنفل في وقت النهي عنه. الثاني: ~~العجز عن استعمال الماء PageV01P178 # لعدمه أو لضرر لاستعماله من جرح، أو برد شديد أو مرض ~~يخشى زيادته أو PageV01P179 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P180 # تطاوله أو عطش يخافه على نفسه أو رقيقه أو بهيمته أو ~~خشية على نفسه أو ماله PageV01P181 # في طلبه أو تعذره إلا بزيادة كثيرة على ثمن المثل أو ~~ثمن يعجز عن أدائه، فإن PageV01P182 # كان بعض بدنه جريحا تيمم له، وغسل الباقي وإن وجد ماء ~~يكفي بعض بدنه PageV01P183 # لزمه استعماله، وتيمم للباقي إن كان جنبا وإن كان ~~محدثا، فهل يلزمه استعماله؟ PageV01P184 # على وجهين. ومن عدم الماء لزمه طلبه في رحله وما قرب ~~منه، فإن دل عليه PageV01P185 # لزمه قصده وعنه: لا يجب الطلب. وإن نسي الماء بموضع ~~يمكنه استعماله، PageV01P186 # وتيمم لم يجزئه. PageV01P187 # ويجوز التيمم لجميع الأحداث، وللنجاسة على جرح يضره ~~إزالتها PageV01P188 # وإن تيمم للنجاسة لعدم الماء وصلى، فلا إعادة عليه ~~إلا عند أبي الخطاب، وإن تيمم في الحضر خوفا من البرد، وصلى، ففي وجوب ~~الإعادة روايتان. # ولو عدم الماء والتراب، صلى على حسب حاله وفي ms007 الإعادة روايتان. # ولا يجوز التيمم إلا PageV01P189 # بتراب طاهر له غبار يعلق باليد فإن خالطه ذو غبار ولا ~~يجوز التيمم به، PageV01P190 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P191 # كالجص ونحوه، فهو كالماء إذا خالطته الطاهرات. # فصل وفرائض التيمم أربعة: مسح جميع وجهه، ويديه إلى كوعيه، والترتيب ~~والموالاة على إحدى الروايتين. # ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو PageV01P192 # غيره فإن نوى جميعها، جاز، وإن نوى أحدها لم يجزئه عن ~~الآخر، وإن نوى PageV01P193 # نفلا أو أطلق النية للصلاة لم يصل إلا نفلا وإن نوى ~~فرضا، فله فعله، والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت والتنفل إلى آخر الوقت. # ويبطل التيمم بخروج PageV01P194 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P195 # الوقت ووجود الماء، ومبطلات الوضوء، فإن تيمم وعليه ~~ما يجوز المسح عليه ثم خلعه، لم يبطل تيممه وقال أصحابنا: يبطل، # وإن وجد الماء بعد الصلاة، لم PageV01P196 # تجب إعادتها، وإن وجده فيها بطلت. وعنه: لا تبطل. # ويستحب تأخير التيمم إلى PageV01P197 # آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء وإن تيمم وصلى في أول ~~الوقت أجزأه. PageV01P198 # والسنة في التيمم أن ينوي ويسمي ويضرب بيديه مفرجتي ~~الأصابع على التراب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه، ~~وقال القاضي: PageV01P199 # المسنون ضربتان، يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه ~~إلى المرفقين فيضع بطون أصابع اليسرى على ظهر أصابع اليمنى، ويمرها إلى ~~مرفقه، ويدير بطن كفه إلى بطن الذراع، ويمرها عليه، ويمر إبهام اليسرى على ~~ظهر إبهام اليمنى، ويمسح اليسرى باليمنى كذلك، ويمسح إحدى الراحتين ~~بالأخرى، ويخلل PageV01P200 # الأصابع. ومن حبس في المصر صلى بالتيمم ولا إعادة ~~عليه، ولا يجوز لواجد الماء التيمم خوفا من فوات المكتوبة، ولا الجنازة، ~~وعنه: يجوز للجنازة وإن PageV01P201 # اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض، فبذل ما يكفي ~~أحدهم لأولاهم به، فهو للميت. وعنه: أنه للحي. وأيهما يقدم فيه وجهان. PageV01P202 # باب إزالة النجاسة لا يجوز إزالتها بغير الماء، وعنه: ~~أنها تزال بكل مائع طاهر مزيل كالخل PageV01P203 # ونحوه. # ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا إحداهن بالتراب، فإن جعل PageV01P204 # مكانه أشنانا أو نحوه، فعلى وجهين، وفي سائر النجاسات ~~ثلاث روايات ، PageV01P205 # إحداهن: يجب غسلها سبعا، وهل يشترط ms008 التراب؛ على ~~وجهين. والثانية ثلاثا، والثالثة: تكاثر بالماء من غير عدد كالنجاسات كلها ~~إذا كانت على الأرض. # ولا PageV01P206 # تطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح، # ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة PageV01P207 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P208 # إلا الخمرة إذا انقلبت بنفسها. وإن خللت لم تطهر، ~~وقيل: تطهر، ولا تطهر PageV01P209 # الأدهان النجسة. # وقال أبو الخطاب: يطهر منها بالغسل ما يتأتى غسله وإذا خفي PageV01P210 # موضع النجاسة لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها، # ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح # وإذا تنجس أسفل الخف أو الحذاء، وجب غسله، وعنه: PageV01P211 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P212 # يجزئ دلكه بالأرض. وعنه: يغسل من البول والغائط، ~~ويدلك من غيرهما، # ولا يعفى عن يسير شيء من النجاسات إلا الدم وما تولد منه من القيح ~~والصديد PageV01P213 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P214 # وأثر الاستنجاء وعنه: في المذي والقيء، وريق البغل ~~والحمار وسباع البهائم والطير وعرقها، وبول الخفاش والنبيذ والمني: أنه ~~كالدم، وعنه في المذي: أنه يجزئ فيه النضح. # ولا ينجس الآدمي بالموت # وما لا نفس له سائلة، كالذباب PageV01P215 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P216 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P217 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P218 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P219 # وغيره. # وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر، وعنه: أنه نجس، ومني الآدمي PageV01P220 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P221 # طاهر، وعنه: أنه نجس، ويجزئ فرك يابسه، وفي رطوبة فرج ~~المرأة روايتان، # وسباع البهائم والطير، والبغل والحمار الأهلي نجسة، وعنه: أنها PageV01P222 # طاهرة PageV01P223 # وسؤر الهر والسنور وما دونهما في الخلقة طاهر PageV01P224 # باب الحيض وهو دم طبيعة وجبلة # ويمنع عشرة أشياء: فعل الصلاة، ووجوبها، وفعل PageV01P225 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P226 # الصيام وقراءة القرآن، ومس المصحف، واللبث في المسجد، ~~والطواف والوطء PageV01P227 # في الفرج ، وسنة الطلاق، والاعتداد بالأشهر، ويوجب ~~الغسل والبلوغ والاعتداد PageV01P228 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P229 # به، والنفاس مثله إلا في الاعتداد، وإذا انقطع الدم، ~~أبيح فعل الصيام والطلاق، ولم يبح غيرهما حتى تغتسل؛ فإذا تطهرن فأتوهن. # ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون PageV01P230 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P231 # الفرج، فإن وطئها في الفرج، فعليه نصف دينار كفارة، ~~وعنه: ليس عليه إلا التوبة PageV01P232 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P233 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P234 # وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين، وأكثره خمسون سنة، ~~وعنه: ستون في نساء PageV01P235 # العرب، والحامل لا تحيض، # وأقل الحيض يوم وليلة، وعنه: يوم، وأكثره PageV01P236 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P237 # خمسة عشر يوما، وعنه: سبعة عشر ، وغالبه ست أو سبع، ~~وأقل الطهر بين ms009 PageV01P238 # الحيضتين ثلاثة عشر يوما، وقيل: خمسة عشر، ولا حد ~~لأكثره. PageV01P239 # فصل والمبتدأة تجلس يوما وليلة، ثم تغتسل وتصلي، فإن ~~انقطع دمها لأكثر فما PageV01P240 # دون، اغتسلت عند انقطاعه وتفعل ذلك ثلاثا، فإن كان في ~~الثلاث على قدر واحد، PageV01P241 # صار عادة، وانتقلت إليه، وأعادت ما صامته من الفرض ~~فيه، وعنه: أنه يصير عادة مرتين، # فإن جاوز أكثر الحيض، فهي مستحاضة، فإن كان دمها متميزا بعضه ثخين أسود ~~منتن، وبعضه رقيق أحمر، فحيضها زمن الدم الأسود، وما عداه استحاضة، PageV01P242 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P243 # وإن لم يكن متميزا، قعدت من كل شهر غالب الحيض. وعنه: ~~أقله، وعنه: أكثر، وعنه: عادة نسائها، كأمها وأختها وعمتها وخالتها، وذكر ~~أبو الخطاب في المبتدأة PageV01P244 # أول ما ترى الدم الروايات الأربع، # وإن استحيضت المعتادة رجعت إلى عادتها، PageV01P245 # وإن كانت، وعنه: يقدم التمييز، وهو اختيار الخرقي، ~~وإن نسيت العادة، عملت PageV01P246 # بالتمييز، فإن لم يكن لها تمييز، جلست غالب الحيض، ~~وعنه: أقله. وقيل: فيها PageV01P247 # الروايات الأربع، وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها، ~~جلستها من أول كل PageV01P248 # شهر في أحد الوجهين، وفي الآخر تجلسها بالتحري، وكذلك ~~الحكم في كل موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز، وإن علمت أيامها في وقت من ~~الشهر، كنصفه الأول، جلستها فيه إما من أوله أو بالتحري على اختلاف ~~الوجهين، وإن PageV01P249 # علمت موضع حيضها، ونسيت عدده جلست فيه غالب الحيض أو ~~أقله على اختلاف الروايتين، # وإن تغيرت العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال، فالمذهب PageV01P250 # أنها لا تلتفت إلى ما خرج عن العادة، حتى يتكرر ثلاثا ~~أو مرتين على اختلاف PageV01P251 # الروايتين، وعندي أنها تصير إليه من غير تكرار، وإن ~~طهرت في أثناء عادتها، PageV01P252 # اغتسلت وصلت، فإن عاودها الدم في العادة، فهل تلتفت ~~إليه؛ على روايتين، PageV01P253 # والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض، ومن كانت ~~ترى يوما دما ويوما PageV01P254 # طهرا، فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون حيضا، والباقي ~~طهرا، إلا أن يجاوزا أكثر الحيض، فتكون مستحاضة. # فصل # والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي ما شاءت PageV01P255 # من الصلوات، ms010 وكذلك من به سلس البول، والمذي والريح، ~~والجريح الذي لا يرقأ دمه، PageV01P256 # والرعاف الدائم. وهل يباح وطء المستحاضة في الفرج من ~~غير خوف العنت؛ على روايتين. PageV01P257 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P258 # فصل # وأكثر النفاس أربعون يوما، ولا حد لأقله، أي وقت رأت الطهر، فهي طاهر، PageV01P259 # تغتسل وتصلي. ويستحب أن لا يقربها في الفرج حتى تتم ~~الأربعين، وإذا انقطع PageV01P260 # دمها في مدة الأربعين، ثم عاد فيها فهو نفاس، وعنه: ~~أنه مشكوك فيه، تصوم وتصلي، وتقضي الصوم المفروض، وإن ولدت توأمين، فأول ~~النفاس من PageV01P261 # الأول، وآخره منه، وعنه: أنه من الأخير، والأول أصح. PageV01P262 # كتاب الصلاة # وهي واجبة بالكتاب على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء، PageV01P263 # وتجب على النائم، ومن زال عقله بسكر أو إغماء أو بشرب ~~دواء، ولا تجب على PageV01P264 # كافر ولا مجنون، ولا تصح منهما، وإذا صلى الكافر حكم ~~بإسلامه، ولا تجب PageV01P265 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P266 # على صبي، وعنه: تجب على من بلغ عشرا، ويؤمر بها لسبع، ~~ويضرب على PageV01P267 # تركها لعشر، فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها، ~~لزمه إعادتها، ولا يجوز لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها، إلا لمن ~~ينوي الجمع، أو لمشتغل PageV01P268 # بشرطها. # ومن جحد وجوبها كفر، فإن تركها تهاونا لا جحودا، دعي إلى فعلها، فإن أبى ~~حتى تضايق وقت التي بعدها، وجب قتله، وعنه: لا يقتل حتى يترك PageV01P269 # ثلاثا، ويضيق وقت الرابعة، ولا يقتل حتى يستتاب ~~ثلاثا، فإن تاب قبل منه، وإلا PageV01P270 # قتل بالسيف، وهل يقتل حدا أو لكفره؛ على روايتين. PageV01P271 # باب الأذان وهما مشروعان، للصلوات الخمس دون غيرها ~~للرجال دون النساء، # وهما PageV01P272 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P273 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P274 # فرض على الكفاية، إن اتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم ~~الإمام، # ولا يجوز أخذ PageV01P275 # الأجرة عليهما في أظهر الروايتين، فإن لم يوجد متطوع، ~~رزق الإمام من بيت PageV01P276 # المال من يقوم بهما. # وينبغي أن يكون المؤذن صيتا أمينا عالما بالأوقات، فإن تشاح فيه اثنان، ~~قدم أفضلهما في ذلك، ثم أفضلهما في دينه وعقله، ثم من يختاره PageV01P277 # الجيران، فإن استويا أقرع بينهما. # والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع فيه، PageV01P278 # والإقامة إحدى عشرة كلمة، ms011 فإن رجع في الأذان، أو ثنى ~~الإقامة فلا بأس، # ويقول PageV01P279 # في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين، # ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر PageV01P280 # في الإقامة، # ويؤذن قائما متطهرا، على موضع عال مستقبل القبلة، فإذا بلغ الحيعلة، PageV01P281 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P282 # التفت يمينا وشمالا، ولم يستدر، ويجعل أصبعيه في ~~أذنيه، ويتولاهما معا، ويقيم PageV01P283 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P284 # في موضع أذانه إلا أن يشق عليه، # ولا يصح الأذان إلا مرتبا متواليا، فإن نكسه، أو فرق بينه بسكوت طويل أو ~~كلام كثير أو محرم لم يعتد به، # ولا يجوز إلا بعد PageV01P285 # دخول الوقت، إلا الفجر، فإنه يؤذن لها بعد نصف الليل، ~~ويستحب أن يجلس بعد PageV01P286 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P287 # أذان المغرب جلسة خفيفة، ثم يقيم، # ومن جمع بين صلاتين، أو قضاء فوائت، أذن وأقام للأولى، ثم أقام لكل صلاة ~~بعدها، # وهل يجزئ ### | أذان المميز # للبالغين؛ PageV01P288 # على روايتين، # وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن؛ على وجهين، # ويستحب PageV01P289 # لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول، إلا في الحيعلتين، ~~فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويقول بعد فراغه: اللهم ~~رب هذه الدعوة التامة، والصلاة PageV01P290 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P291 # القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، ~~وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد.. PageV01P292 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV01P293 # باب شروط الصلاة # وهي ما يجب لها قبلها، وهي ست: أولها دخول الوقت، # والثاني: الطهارة PageV01P294 # من الحدث، # والصلوات المفروضات خمس: الظهر، وهي الأولى، ووقتها من زوال PageV01P295 # الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الذي زالت عليه ~~الشمس، إلى أن PageV01P296 # يصير ظل كل شيء مثله بعد الذي زالت عليه الشمس، ~~والأفضل تعجيلها، إلا في PageV01P297 # شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة. # ثم العصر وهي الوسطى، ووقتها من PageV01P298 # خروج وقت الظهر، إلى اصفرار الشمس، وعنه إلى أن يصير ~~ظل كل شيء PageV01P299 # مثليه، ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى ~~غروب الشمس، PageV01P300 # وتعجيلها أفضل بكل حال. # ثم المغرب، وهي الوتر، ووقتها من مغيب الشمس PageV01P301 # إلى مغيب الشفق الأحمر، وتعجيلها أفضل إلا ليلة جمع ~~لمن قصدها. # ثم العشاء، PageV01P302 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P303 # ووقتها من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث ms012 الليل الأول، ~~وعنه: نصفه، ثم يذهب PageV01P304 # وقت الاختيار، ويبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر ~~الثاني، وهو البياض PageV01P305 # المعترض في المشرق ولا ظلمة بعده، وتأخيرها أفضل ما ~~لم يشق. # ثم الفجر، PageV01P306 # ووقتها من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ~~وتعجيلها أفضل، وعنه: إن PageV01P307 # أسفر المأمومون، فالأفضل الإسفار. # ومن أدرك تكبيرة الإحرام من صلاة في PageV01P308 # وقتها، فقد أدركها # ومن شك في الوقت لم يصل حتى يغلب على ظنه دخوله، PageV01P309 # فإن أخبره بذلك مخبر عن يقين، قبل قوله، وإن كان عن ~~ظن لم يقبله، ومتى PageV01P310 # اجتهد وصلى فبان أنه وافق الوقت، أو ما بعده، أجزأه، ~~وإن وافق قبله لم يجزئه. # ومن أدرك من الوقت قدر تكبيرة، ثم جن أو حاضت المرأة، لزمهم PageV01P311 # القضاء، وإن بلغ صبي ، أو أسلم كافر، أو أفاق مجنون، ~~أو طهرت حائض قبل طلوع الشمس بقدر تكبيرة، لزمهم الصبح، وإن كان قبل غروب ~~الشمس، لزمهم الظهر والعصر، وإن كان قبل طلوع الفجر لزمهم المغرب والعشاء، PageV01P312 # ومن فاتته صلوات لزمه قضاؤها ، على الفور مرتبا، قلت ~~أو كثرت، فإن خشي PageV01P313 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P314 # فوات الحاضرة، أو نسي الترتيب، سقط وجوبه. PageV01P315 # باب ستر العورة # وهو الشرط الثالث، وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب، # وعورة PageV01P316 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P317 # الرجل والأمة ما بين السرة والركبة، وعنه: أنها ~~الفرجان، # والحرة كلها عورة، إلا PageV01P318 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P319 # الوجه، وفي الكفين روايتان، وأم الولد والمعتق بعضها ~~كالأمة، وعنه: كالحرة، PageV01P320 # ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين فإن اقتصر على ستر ~~العورة أجزأه إذا كان على عاتقه شيء من اللباس، وقال القاضي: يجزئه ستر ~~العورة في النفل دون PageV01P321 # الفرض. # ويستحب للمرأة أن تصلي في درع وخمار وملحفة، فإن اقتصرت على PageV01P322 # ستر عورتها أجزأها. # وإذا انكشف من العورة يسير لا يفحش في النظر لم تبطل صلاته، وإن فحش ~~بطلت. # ومن صلى في ثوب حرير أو مغصوب، لم تصح صلاته، PageV01P323 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P324 # وعنه: تصح مع التحريم # ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى فيه، وأعاد على المنصوص، ويتخرج أن لا يعيد ~~بناء على من صلى في موضع نجس لا يمكنه PageV01P325 # الخروج ms013 منه، فإنه قال: لا إعادة عليه # ومن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها، فإن PageV01P326 # لم يكف جميعها ستر الفرجين، فإن لم يكفها جميعا ستر ~~أيهما شاء، والأولى ستر الدبر على ظاهر كلامه، وقيل: القبل أولى، وإن بذلت ~~له سترة لزمه قبولها، إن كانت عارية. فإن عدم بكل حال صلى جالسا يومئ ~~إيماء، وإن صلى قائما PageV01P327 # جاز، وعنه: أنه يصلي قائما ويسجد بالأرض، وإن وجد ~~السترة قريبة منه في أثناء الصلاة ستر وبنى، وإن كانت بعيدة ستر وابتدأ، ~~وتصلي العراة جماعة، PageV01P328 # وإمامهم في وسطهم، وإن كانوا رجالا ونساء صلى كل نوع ~~لأنفسهم، وإن كانوا في ضيق صلى الرجال واستدبرهم، النساء ثم صلى النساء ~~واستدبرهن الرجال. PageV01P329 # ويكره في الصلاة السدل، وهو أن يطرح على كتفيه ثوبا ~~ولا يرد طرفيه على الكتف الأخرى # ويكره اشتمال الصماء وهو أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره، وعنه: أنه PageV01P330 # يكره وإن كان عليه غيره # ويكره تغطية الوجه، والتلثم على الفم والأنف، ولف PageV01P331 # الكم، وشد الوسط بما يشبه شد الزنار، وإسبال شيء من ~~ثيابه خيلاء. PageV01P332 # فصل ولا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان في أحد الوجهين، # ولا يجوز للرجل لبس PageV01P333 # ثياب الحرير ولا ما غالبه الحرير، ولا افتراشه إلا من ~~ضرورة، فإن استوى هو PageV01P334 # وما نسج معه فعلى وجهين، ويحرم لبس المنسوج بالذهب ~~والمموه PageV01P335 # به، فإن استحال لونه فعلى وجهين. وإن لبس الحرير لمرض ~~أو حكة، أو في PageV01P336 # الحرب، أو ألبسه الصبي فعلى روايتين، ويباح حشو ~~الجباب والفرش به، PageV01P337 # ويحتمل أن يحرم، ويباح العلم الحرير في الثوب إذا كان ~~أربع أصابع فما دون. وقال أبو بكر: يباح، وإن كان مذهبا، وكذلك الرقاع، ~~ولبنة PageV01P338 # الجيب، وسجف الفراء. ويكره للرجل لبس المزعفر ~~والمعصفر PageV01P339 # باب اجتناب النجاسات وهو الشرط الرابع، فمتى لاقى ~~ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها، أو PageV01P340 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P341 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P342 # حملها لم تصح صلاته # وإن طين الأرض النجسة، أو بسط عليها شيئا طاهرا، صحت صلاته، مع الكراهة. # وإن صلى على مكان طاهر من بساط طرفه نجس، صحت صلاته PageV01P343 # إلا أن ms014 يكون متعلقا به بحيث ينجر معه إذا مشى، فلا ~~تصح، ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم PageV01P344 # هل كانت في الصلاة أو لا فصلاته صحيحة، وإن علم أنها ~~كانت فيها لكنه نسيها أو جهلها، فعلى روايتين، وإذا جبر ساقه بعظم نجس، ~~فجبر، لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر، PageV01P345 # وإن لم يخف لزمه قلعه، وإن سقطت سنه فأعادها بحرارتها ~~فثبتت فهي طاهرة، وعنه: إنها نجسة، حكمها حكم العظم النجس إذا جبر به ساقه، # ولا تصح PageV01P346 # الصلاة في المقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإبل، ~~وهي التي تقيم فيها PageV01P347 # وتأوي إليها، والموضع المغصوب، وعنه: تصح مع التحريم، ~~وقال بعض أصحابنا: PageV01P348 # حكم المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها كذلك، ~~وتصح الصلاة إليها PageV01P349 # إلا المقبرة والحش في قول ابن حامد، ولا تصح الفريضة ~~في الكعبة، ولا على PageV01P350 # ظهرها، وتصح النافلة، إذا كان بين يديه شيء منها.. PageV01P351 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV01P352 # باب استقبال القبلة وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة إلا ~~في حال العجز عنه، والنافلة على PageV01P353 # الراحلة في السفر الطويل والقصير، وهل يجوز التنفل ~~للماشي؛ على روايتين، وإن أمكنه PageV01P354 # افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمه ذلك؛ على ~~روايتين، والفرض في القبلة إصابة العين لمن PageV01P355 # قرب منها، وإصابة الجهة لمن بعد عنها، فإن أمكنه ذلك ~~بخبر ثقة عن يقين PageV01P356 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P357 # أو استدلال بمحاريب المسلمين لزمه العمل به، وإن وجد ~~محاريب لا يعلم: هل هي للمسلمين أو لا؛ لم يلتفت إليها # وإن اشتبهت عليه في السفر، اجتهد في طلبها PageV01P358 # بالدلائل، وأثبتها القطب، فإذا جعله وراء ظهره، كان ~~مستقبلا للقبلة، والشمس، والقمر، ومنازلهما، وما يقترن بها، كلها تطلع من ~~الشرق، وتغرب في الغرب عن PageV01P359 # يمين المصلي، والرياح الجنوب تهب، مستقبلة لبطن كتف ~~المصلي اليسرى مارة إلى يمينه، والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب، ~~والدبور تهب مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن، والصبا مقابلتها تهب إلى مهبها # فإذا اختلف اجتهاد رجلين، لم PageV01P360 # يتبع أحدهما صاحبه، ويتبع الجاهل والأعمى أوثقهما في ~~نفسه، وإذا صلى البصير في PageV01P361 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P362 # حضر، فأخطأ، أو صلى الأعمى بلا دليل، أعادا، فإن لم ~~يجد الأعمى من يقلده ms015 صلى، وفي الإعادة وجهان، وقال ابن حامد: إن أخطأ أعاد، ~~وإن أصاب فعلى PageV01P363 # وجهين، ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا ~~إعادة عليه، فإن أراد صلاة أخرى، اجتهد لها، فإن تغير اجتهاده، عمل ~~بالثاني، ولم يعد ما صلى بالأول. PageV01P364 # باب النية وهي الشرط السادس للصلاة، على كل حال. ويجب ~~أن ينوي الصلاة بعينها PageV01P365 # إن كانت معينة، وإلا أجزأته نية الصلاة. وهل تشترط ~~نية القضاء في الفائتة، ونية PageV01P366 # الفرضية في الفرض؛ على وجهين # ويأتي بالنية عند تكبيرة الإحرام، فإن تقدمت PageV01P367 # قبل ذلك بالزمن اليسير، جاز، # ويجب أن يستصحب حكمها إلى آخر الصلاة، فإن قطعها في أثنائها بطلت، وإن ~~تردد في قطعها فعلى وجهين، فإن أحرم بفرض PageV01P368 # فبان قبل وقته انقلب نفلا، وإن أحرم به في وقته ثم ~~قلبه نفلا جاز، ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفردا فيريد ~~الصلاة في جماعة، وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان. # ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام PageV01P369 # والمأموم حالهما # و ### | إن أحرم منفردا ثم نوى الائتمام # لم يصح في أصح الروايتين، PageV01P370 # وإن نوى الإمامة، صح في النفل، ولم يصح في الفرض، ~~ويحتمل أن تصح وهو PageV01P371 # أصح عندي. فإن أحرم مأموما، ثم نوى الانفراد لعذر ~~جاز، وإن كان لغير عذر لم يجز في إحدى الروايتين، وإن نوى الإمامة لاستخلاف ~~الإمام إذا سبقه الحدث PageV01P372 # صح في ظاهر المذهب. # وإن سبق اثنان ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في PageV01P373 # قضاء ما فاتهما فعلى وجهين، وإن كان لغير عذر لم يصح. # وإن أحرم إماما لغيبة PageV01P374 # إمام الحي، ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم، وبنى ~~على صلاة خليفته، وصار الإمام مأموما، فهل تصح؛ على وجهين. # باب صفة الصلاة السنة أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت ~~الصلاة، ثم يسوي PageV01P375 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P376 # الإمام الصفوف، # ثم يقول: الله أكبر، لا يجزئه غيرها، فإن لم يحسنها لزمه PageV01P377 # تعلمها، فإن خشي فوات الوقت، كبر بلغته، ويجهر الإمام ~~بالتكبير كله، ويسر غيره PageV01P378 # به وبالقراءة بقدر ما يسمع نفسه، ms016 ويرفع يديه من ~~ابتداء التكبير ممدودة الأصابع، PageV01P379 # مضمومة بعضها إلى بعض، إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع ~~أذنيه، # ثم يضع كف PageV01P380 # يده اليمنى على كوع اليسرى، ويجعلهما تحت سرته، # وينظر إلى موضع سجوده، # ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ~~ثم PageV01P381 # يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، # ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، PageV01P382 # وليست من الفاتحة. ولا يجهر بشيء من ذلك، # ثم يقرأ الفاتحة، وفيها إحدى عشرة PageV01P383 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P384 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P385 # تشديدة، فإن ترك ترتيبها، أو تشديدة منها، أو قطعها ~~بذكر كثير، أو سكوت طويل، لزمه استئنافها، فإذا قال: {ولا الضالين} ~~[الفاتحة: 7] قال: آمين يجهر بها الإمام PageV01P386 # والمأموم في صلاة الجهر، فإن لم يحسن الفاتحة، أو ضاق ~~الوقت عن تعلمها، PageV01P387 # قرأ قدرها في عدد الحروف، وقيل: في عدد الآيات من ~~غيرها، فإن لم يحسن إلا آية واحدة كررها بقدرها، فإن لم يحسن شيئا من ~~القرآن لم يجز أن يترجم PageV01P388 # عنه بلغة أخرى، ولزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإن لم يحسن إلا ~~بعض ذلك، كرره PageV01P389 # بقدره، فإن لم يحسن شيئا من الذكر، وقف بقدر القراءة. # ثم يقرأ بعد الفاتحة PageV01P390 # سورة تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من ~~قصاره، وفي الباقي من أوساطه، # ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح، والأوليين في المغرب PageV01P391 # والعشاء، وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان، لم تصح ~~صلاته، وعنه: تصح، PageV01P392 # ثم يرفع يديه ويركع مكبرا، فيضع يديه على ركبتيه، ~~ويمد ظهره مستويا، ويجعل PageV01P393 # رأسه حيال ظهره، ولا يرفعه ولا يخفضه، ويجافي مرفقيه ~~عن جنبيه، وقدر PageV01P394 # الإجزاء الانحناء بحيث يمكن مس ركبتيه، ثم يقول: ~~سبحان ربي العظيم ثلاثا، وهو PageV01P395 # أدنى الكمال، # ثم يرفع رأسه قائلا: سمع الله لمن حمده ويرفع يديه. فإذا قام PageV01P396 # قال: ربنا ولك الحمد، ملء السماء وملء الأرض وملء ما ~~شئت من شيء بعد، PageV01P397 # فإن كان مأموما لم يزد على: ربنا ولك الحمد إلا عند ~~أبي الخطاب، # ثم يكبر ms017 PageV01P398 # ويخر ساجدا، ولا يرفع يديه، فيضع ركبتيه، ثم يديه، ثم ~~جبهته وأنفه، ويكون PageV01P399 # على أطراف أصابعه، والسجود على هذه الأعضاء واجب، إلا ~~الأنف على إحدى PageV01P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P401 # الروايتين، ولا يجب عليه مباشرة المصلى بشيء منها إلا ~~الجبهة على إحدى PageV01P402 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P403 # الروايتين، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، ~~ويضع يديه، حذو منكبيه، PageV01P404 # ويفرق بين ركبتيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، # ثم يرفع رأسه مكبرا، ويجلس PageV01P405 # مفترشا يفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ~~ثم يقول: رب اغفر لي ثلاثا، ثم يسجد الثانية كالأولى، ثم يرفع رأسه مكبرا ~~ويقوم على PageV01P406 # صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إلا أن يشق عليه، ~~فيعتمد بالأرض، وعنه: يجلس جلسة الاستراحة على قدميه وأليتيه، ثم ينهض، ثم ~~يصلي الثانية PageV01P407 # كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح، وفي ~~الاستعاذة روايتان، # ثم يجلس PageV01P408 # مفترشا، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، يقبض منها ~~الخنصر والبنصر، PageV01P409 # ويحلق الإبهام مع الوسطى، ويشير بالسبابة في تشهده ~~مرارا، ويبسط اليسرى PageV01P410 # على فخذه اليسرى، ثم يتشهد فيقول: التحيات لله ~~والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، هذا التشهد الأول، # ثم PageV01P411 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P412 # يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على ~~إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على ~~إبراهيم إنك حميد مجيد. وإن شاء قال: كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، ~~وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. PageV01P413 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P414 # ويستحب أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن ~~عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، وإن دعا بما ~~ورد في الأخبار فلا بأس. PageV01P415 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P416 # ثم يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن ~~يساره كذلك، فإن لم يقل: PageV01P417 # ورحمة الله لم يجزئه، وقال القاضي: يجزئه. ونص عليه ~~أحمد في صلاة الجنازة، وينوي بسلامه الخروج من الصلاة، فإن لم ينو جاز، ~~وقال ابن حامد: PageV01P418 # تبطل صلاته، وإن كان في مغرب أو رباعية نهض مبكرا ms018 إذا ~~فرغ من التشهد. وصلى الثالثة والرابعة مثل الثانية إلا أنه لا يجهر، ولا ~~يقرأ شيئا بعد الفاتحة، # ثم PageV01P419 # يجلس في التشهد الثاني متوركا يفرش رجله اليسرى وينصب ~~اليمنى، ويخرجهما عن يمينه ويجعل أليتيه على الأرض، والمرأة كالرجل في ذلك ~~كله، إلا PageV01P420 # أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود، وتجلس متربعة أو ~~تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها، وهل يسن لها رفع اليدين؛ على ~~روايتين، # ويكره PageV01P421 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P422 # الالتفات في الصلاة، ورفع بصره إلى السماء، وافتراش ~~الذراعين في السجود، PageV01P423 # والإقعاء في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه، ويجلس على ~~عقبيه، وعنه: أنه سنة، PageV01P424 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P425 # ويكره أن يصلي وهو حاقن أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه ~~ويكره العبث، PageV01P426 # والتخصر والتروح وفرقعة الأصابع وتشكيلها. # وله رد المار بين يديه، وعد الآي، PageV01P427 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P428 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P429 # والتسبيح، وقتل الحية والعقرب والقملة، ولبس الثوب ~~والعمامة، ما لم يطل، فإن PageV01P430 # طال الفعل في الصلاة، أبطلها عمدا كان أو سهوا، إلا ~~أن يفعله متفرقا. # ويكره PageV01P431 # تكرار الفاتحة، والجمع بين سور في الفرض، ولا يكره في ~~النفل، ولا تكره قراءة أواخر السور وأوساطها، وعنه: يكره، وله أن يفتح على ~~الإمام إذا أرتج عليه، وإذا PageV01P432 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P433 # نابه شيء مثل سهو إمامه، أو استئذان إنسان عليه، سبح ~~إن كان رجلا، وإن كانت امرأة صفحت ببطن كفها على ظهر الأخرى، وإن بدره ~~البصاق بصق في ثوبه، PageV01P434 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P435 # وإن كان في غير المسجد، جاز أن يبصق عن يساره، أو تحت ~~قدمه اليسرى. # ويستحب أن يصلي إلى سترة مثل آخرة الرحل، فإن لم يجد خط خطا، فإذا مر من PageV01P436 # ورائها شيء لم يكره، وإن لم يكن له سترة فمر بين يديه ~~الكلب الأسود البهيم، PageV01P437 # بطلت صلاته، وفي المرأة والحمار روايتان. # ويجوز له النظر في المصحف، وإذا PageV01P438 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P439 # مرت به آية رحمة أن يسألها، أو آية عذاب أن يستعيذ ~~منها، وعنه: يكره في الفرض. PageV01P440 # فصل أركان الصلاة اثنا عشر: القيام، وتكبيرة الإحرام، ~~وقراءة الفاتحة، والركوع ، والاعتدال عنه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، ~~والطمأنينة في هذه PageV01P441 # الأفعال، والتشهد الأخير والجلوس له، والتسليمة ~~الأولى، والترتيب، ومن ترك PageV01P442 # شيئا ms019 منها عمدا بطلت صلاته. # وواجباتها تسعة: الإحرام، والتسميع، والتحميد في الرفع من الركوع، ~~والتسبيح في الركوع والسجود، مرة مرة، وسؤال المغفرة بين السجدتين مرة، ~~والتشهد الأول، والجلوس له، والصلاة على PageV01P443 # النبي - صلى الله عليه وسلم - في موضعها، والتسليمة ~~الثانية في رواية من ترك شيئا منها عمدا بطلت PageV01P444 # صلاته، ومن تركه سهوا سجد للسهو، وعنه: إن هذه سنن لا ~~تبطل الصلاة PageV01P445 # بتركها. # وسنن الأقوال اثنا عشر: الاستفتاح، والتعوذ، وقراءة بسم الله الرحمن ~~الرحيم، وقول آمين، وقراءة السورة، والجهر، والإخفات، وقول: ملء السماء بعد ~~التحميد، وما زاد على التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود، وعلى المرة في ~~سؤال المغفرة، والتعوذ في التشهد الأخير، والقنوت في الوتر. فهذه لا تبطل PageV01P446 # الصلاة بتركها، ولا يجب السجود لها، وهل يشرع؛ على ~~روايتين، وما سوى هذا من سنن الأفعال، لا تبطل الصلاة بتركها، ولا يشرع ~~السجود لها. PageV01P447 # باب سجود السهو ولا يشرع في العمد، ويشرع للسهو في ~~زيادة ونقص وشك، للنافلة PageV01P448 # والفرض، فأما الزيادة، فمتى زاد فعلا من جنس الصلاة ~~قياما أو قعودا أو ركوعا أو سجودا عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا سجد له، ~~وإن زاد ركعة، فلم يعلم PageV01P449 # حتى فرغ منها، سجد لها، وإن علم فيها جلس في الحال، ~~وتشهد إن لم يكن تشهد، وسجد وسلم، وإن سبح به اثنان، لزمه الرجوع، فإن لم ~~يرجع بطلت PageV01P450 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P451 # صلاته، وصلاة من اتبعه عالما، فإن فارق أو كان جاهلا ~~لم تبطل. # والعمل PageV01P452 # المستكثر في العادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده ~~وسهوه، ولا تبطل باليسير ولا يشرع له سجود، وإن أكل أو شرب عمدا بطلت ~~صلاته، قل أو كثر، وإن PageV01P453 # كان سهوا. لم تبطل إذا كان يسيرا # وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه، PageV01P454 # كالقراءة في السجود والقعود والتشهد في القيام، ~~وقراءة السورة في الأخريين لم تبطل به، ولا يجب السجود لسهوه، وهل يشرع؛ ~~على روايتين، وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدا أبطلها، وإن كان سهوا، ثم ذكر ~~قريبا أتمها وسجد، فإن طال الفصل، PageV01P455 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P456 # أو تكلم لغير مصلحة ms020 الصلاة بطلت، وإن تكلم لمصلحتها، ~~ففيه ثلاث روايات: إحداهن تبطل. والثانية: لا تبطل، والثالثة: تبطل صلاة ~~المأموم دون الإمام، PageV01P457 # اختارها الخرقي. # وإن تكلم في صلب الصلاة بطلت، وعنه: لا تبطل إذا كان PageV01P458 # ساهيا، أو جاهلا، ويسجد له # وإن قهقه أو نفخ، أو انتحب، فبان حرفان، فهو PageV01P459 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P460 # كالكلام إلا ما كان من خشية الله تعالى. وقال أصحابنا ~~في النحنحة مثل ذلك، PageV01P461 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P462 # وقد روي عن أبي عبد الله أنه كان يتنحنح في الصلاة ~~ولا يراها مبطلة للصلاة. PageV01P463 # فصل وأما النقص فمتى ترك ركنا، فذكره بعد شروعه في ~~قراءة ركعة أخرى، PageV01P464 # بطلت التي تركه منه وإن ذكره قبل ذلك، عاد فأتى به ~~وبما بعده، وإن كان بعد السلام، فهو كترك ركعة كاملة وإن نسي أربع سجدات من ~~أربع PageV01P465 # ركعات، وذكر في التشهد، سجد سجدة، فصحت له ركعة، ~~ويأتي بثلاث، PageV01P466 # وعنه: تبطل صلاته، وإن نسي التشهد الأول، ونهض، لزمه ~~الرجوع ما لم ينتصب قائما، وإن استتم قائما لم يرجع، وإن رجع جاز، وإن شرع PageV01P467 # في القراءة لم يجز له الرجوع، وعليه السجود لذلك كله. PageV01P468 # فصل وأما الشك، فمن شك في عدد الركعات بنى على ~~اليقين، وعنه: PageV01P469 # يبني على غالب ظنه، وظاهر المذهب أن المنفرد يبني على ~~اليقين، والإمام يبني على غالب ظنه، فإن استويا عنده بنى على اليقين، ومن ~~شك في ترك ركن فهو كتركه، وإن شك في ترك واجب فهل يلزمه السجود؛ على وجهين، PageV01P470 # وإن شك في زيادة لم يسجد. # وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو PageV01P471 # إمامه، فيسجد معه، فإن لم يسجد الإمام، فهل يسجد ~~المأموم؛ على روايتين. # فصل وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب، ومحله قبل السلام إلا في ~~السلام قبل إتمام صلاته، وفيما إذا بنى الإمام على غالب ظنه، وعنه: أن ~~الجميع قبل السلام، وعنه: ما كان من زيادة فهو بعد السلام، وما كان من نقص، ~~كان PageV01P472 # قبله، وإن نسيه قبل السلام، قضاه ما لم يطل الفصل، أو ~~يخرج من المسجد. PageV01P473 # ويكفيه لجميع السهو سجدتان، إلا أن يختلف ms021 محلهما، ~~ففيه وجهان، ومتى سجد PageV01P474 # بعد السلام، جلس، فتشهد، ثم سلم ومن ترك السجود ~~الواجب قبل السلام عمدا، بطلت الصلاة، وإن ترك المشروع بعد السلام لم تبطل. PageV01P475 # بسم الله الرحمن الرحيم. ### | باب صلاة التطوع # وهي أفضل تطوع البدن. PageV02P003 # وآكدها صلاة الكسوف والاستسقاء # ثم الوتر وليس بواجب # ووقته ما بين PageV02P004 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P005 # صلاة العشاء وطلوع الفجر # وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل PageV02P006 # ركعتين ويوتر بواحدة # وإن أوتر بتسع سرد ثمانيا وجلس، فتشهد ولم يسلم، ثم PageV02P007 # صلى التاسعة وتشهد وسلم. وكذلك السبع، وإن أوتر بخمس، ~~لم يجلس إلا في PageV02P008 # آخرهن، وأدنى الكمال ثلاث ركعات بتسليمتين. # يقرأ في الأولى بعد فاتحة الكتاب: PageV02P009 # " سبح "، وفي الثانية: " قل يا أيها الكافرون "، وفي ~~الثالثة: " قل هو الله أحد " # ويقنت فيها PageV02P010 # بعد الركوع، فيقول: اللهم إنا نستعينك ونستهديك ~~ونستغفرك، ونتوب إليك ونؤمن PageV02P011 # بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا ~~نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونخشى عذابك، ~~إن عذابك الجد PageV02P012 # بالكفار ملحق. اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن ~~عافيت، وبارك لنا فيما أعطيت، وتولنا فيمن توليت، وقنا شر ما قضيت، إنك ~~تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا ~~وتعاليت. اللهم إنا نعوذ برضاك PageV02P013 # من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناء ~~عليك، أنت كما PageV02P014 # أثنيت على نفسك. # وهل يمسح وجهه بيديه؟ على روايتين. # ولا يقنت في غير الوتر إلا أن PageV02P015 # تنزل بالمسلمين نازلة، فللإمام خاصة القنوت في صلاة ~~الفجر. # ثم السنن الراتبة، وهي PageV02P016 # عشر ركعات: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان ~~بعد المغرب، وركعتان PageV02P017 # بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما آكدها. # وقال أبو الخطاب: وأربع قبل العصر. PageV02P018 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P019 # ومن فاته شيء من هذه السنن سن له قضاؤه. # ثم التراويح، وهي عشرون ركعة، يقوم PageV02P020 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P021 # بها في رمضان في جماعة، ويوتر بعدها في الجماعة، فإن ~~كان له تهجد جعل الوتر PageV02P022 # بعده، وإن أحب متابعة الإمام، فأوتر معه قام إذا سلم ~~الإمام فشفعها بأخرى. ms022 PageV02P023 # ويكره التطوع بين التراويح، وفي التعقيب روايتان، وهو ~~أن يتطوع بعد التراويح PageV02P024 # والوتر في جماعة. # وصلاة الليل أفضل من النهار، وأفضلها وسط الليل، PageV02P025 # والنصف الأخير أفضل من الأول. # وصلاة الليل مثنى مثنى، وإن تطوع في PageV02P026 # النهار بأربع، فلا بأس. والأفضل مثنى. # وصلاة القاعد على النصف من صلاة PageV02P027 # القائم، ويكون في حال القيام متربعا # وأدنى ### | صلاة الضحى # ركعتان، وأكثرها ثمان، PageV02P028 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P029 # ووقتها إذا علت الشمس. # وهل يصح التطوع بركعة، على روايتين. PageV02P030 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P031 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P032 # وسجود التلاوة صلاة. # وهو سنة للقارئ والمستمع دون السامع # ويعتبر أن يكون PageV02P033 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P034 # القارئ يصلح إماما له، فإن لم يسجد القارئ لم يسجد. # وهو أربع عشرة سجدة PageV02P035 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P036 # في الحج منها اثنتان # ويكبر إذا سجد، وإذا رفع، ويجلس ويسلم، ولا يتشهد. # فإن PageV02P037 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P038 # سجد في الصلاة رفع يديه، نص عليه، وقال القاضي: لا ~~يرفعهما، ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها. فإن فعل، فالمأموم ~~مخير بين اتباعه PageV02P039 # وتركه. # ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم، ولا يسجد له في الصلاة. PageV02P040 # فصل # في أوقات النهي # وهي خمسة: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب، وعند PageV02P041 # طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ~~وإذا تضيفت للغروب PageV02P042 # حتى تغرب # ويجوز قضاء الفرائض فيها، وتجوز صلاة الجنازة، وركعتا الطواف، PageV02P043 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P044 # وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر ~~والعصر. # وهل تجوز في الثلاثة الباقية؛ على روايتين، ولا يجوز التطوع بغيرها في ~~شيء من هذه الأوقات الخمسة. PageV02P045 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P046 # إلا ما له سبب، كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة ~~الكسوف، وقضاء السنن الراتبة، فإنها على روايتين. PageV02P047 # باب صلاة الجماعة وهي واجبة للصلوات الخمس على ~~الرجال، لا شرط. # وله فعلها في بيته PageV02P048 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P049 # في أصح الروايتين # ويستحب لأهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد، والأفضل PageV02P050 # لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة ~~إلا بحضوره. # ثم ما كان أكثر جماعة، ثم في المسجد العتيق، وهل الأولى قصد الأبعد أو ~~الأقرب، على PageV02P051 # روايتين # ولا يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه. إلا أن يتأخر لعذر، فإن ms023 لم ~~يعلم عذره انتظر وروسل ما لم يخش خروج الوقت. # فإن صلى ثم أقيمت PageV02P052 # الصلاة وهو في المسجد استحب له إعادتها، إلا المغرب. # وعنه: يعيدها ويشفعها PageV02P053 # برابعة # ولا تكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة # وإذا أقيمت الصلاة، فلا PageV02P054 # صلاة إلا المكتوبة، وإن أقيمت وهو في نافلة أتمها إلا ~~أن يخشى فوات الجماعة، فيقطعها، وعنه: يتمها # ومن كبر قبل سلام الإمام فقد أدرك الجماعة، ومن أدرك PageV02P055 # الركوع فقد أدرك الركعة وأجزأته تكبيرة واحدة، ~~والأفضل اثنتان. # وما أدرك مع PageV02P056 # الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه أولها، يستفتح ~~ويتعوذ، ويقرأ السورة. # ولا تجب PageV02P057 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P058 # القراءة على المأموم. ويستحب أن يقرأ في سكتات ~~الإمام، وما لا يجهر فيه، أو PageV02P059 # لا يسمعه لبعده، فإن لم يسمعه لطرش فعلى وجهين، وهل ~~يستفتح ويستعيذ PageV02P060 # فيما يجهر فيه الإمام؟ على روايتين # ومن ركع أو سجد قبل إمامه، فعليه أن PageV02P061 # يرفع ليأتي به بعده. فإن لم يفعل عمدا بطلت صلاته عند ~~أصحابنا إلا القاضي، PageV02P062 # فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عمدا فهل تبطل ~~صلاته؟ على وجهين. وإن كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل، وهل تبطل تلك الركعة؟ ~~على روايتين، فإن ركع PageV02P063 # ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه، بطلت صلاته إلا ~~الجاهل والناسي تصح صلاتهما، وتبطل تلك الركعة. # ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها، PageV02P064 # وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية، ولا يستحب له ~~انتظار داخل في الركوع PageV02P065 # في إحدى الروايتين. # وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد، كره منعها. وبيتها خير لها. PageV02P066 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P067 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P068 # فصل # في الإمامة # السنة أن يؤم القوم أقرؤهم. ثم أفقههم، ثم أسنهم، ثم أقدمهم هجرة، ثم ~~أشرفهم، PageV02P069 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P070 # ثم الأتقى، ثم من تقع له القرعة، وصاحب البيت، وإمام ~~المسجد أحق PageV02P071 # بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان. والحر أولى من ~~العبد، والحاضر أولى PageV02P072 # من المسافر. والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين # وهل تصح إمامة PageV02P073 # الفاسق والأقلف؛ على روايتين. وفي إمامة أقطع اليدين ~~وجهان # ولا تصح PageV02P074 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P075 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P076 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P077 # الصلاة خلف كافر. ولا أخرس، ولا من به سلس البول، ولا ~~عاجز عن ms024 الركوع PageV02P078 # والسجود والقعود. # ولا تصلح خلف عاجز عن القيام، إلا إمام الحي المرجو زوال PageV02P079 # علته، ويصلون وراءه جلوسا. فإن صلوا قياما صحت صلاتهم ~~في أحد الوجهين، PageV02P080 # وإن ابتدأ بهم الصلاة قائما، ثم اعتل فجلس، أتموا ~~خلفه قياما. # ولا تصح إمامة المرأة والخنثى للرجال ولا للخناثى. # ولا ### | إمامة الصبي لبالغ # إلا في النفل على إحدى PageV02P081 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P082 # الروايتين. # ولا تصح إمامة محدث، ولا نجس يعلم ذلك، فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا ~~الصلاة، صحت صلاة المأموم وحده. # ولا تصح ### | إمامة الأمي، # وهو من PageV02P083 # لا يحسن الفاتحة، أو يدغم حرفا لا يدغم، أو يبدل ~~حرفا، أو يلحن فيها لحنا PageV02P084 # يحيل المعنى إلا بمثله. وإن قدر على إصلاح ذلك، لم ~~تصح صلاته. # وتكره PageV02P085 # إمامة اللحان والفأفاء الذي يكرر الفاء، والتمتام ~~الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف، وأن يؤم نساء أجانب لا رجل ~~معهن، أو قوما أكثرهم له PageV02P086 # كارهون. # ولا بأس بإمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما. # ويصح ائتمام من PageV02P087 # يؤدي الصلاة بمن يقضيها # ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل. # ومن يصلي الظهر PageV02P088 # بمن يصلي العصر في إحدى الروايتين، والأخرى لا تصح ~~فيهما PageV02P089 # فصل # في الوقف، السنة: أن يقف المأمومون خلف الإمام. فإن وقفوا قدامه لم يصح، ~~وإن وقفوا PageV02P090 # عن يمينه أو عن جانبيه صح. وإن كان واحدا وقف عن ~~يمينه، وإن وقف خلفه، أو عن يساره، لم يصح، وإن أم امرأة وقفت خلفه. # وإن اجتمع أنواع، تقدم PageV02P091 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P092 # الرجال، ثم الصبيان، ثم الخناثى. ثم النساء، وكذلك ~~يفعل في تقديمهم إلى PageV02P093 # الأمام إذا اجتمعت جنائزهم، ومن لم يقف معه إلا كافر ~~أو امرأة أو محدث يعلم حدثه، فهو فذ. # وكذلك الصبي، إلا في النافلة، ومن جاء فوجد فرجة PageV02P094 # وقف فيها، فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام، فإن لم ~~يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه، فإن صلى ركعة فذا لم يصح. # وإن ركع فذا ثم دخل في الصف، أو PageV02P095 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P096 # وقف معه آخر قبل رفع الإمام، صحت صلاته، وإن رفع، ولم ~~يسجد، صحت، وقيل: إن علم ms025 النهي لم يصح، وإن فعله لغير عذر، لم يصح. # وإذا كان المأموم PageV02P097 # يرى من وراء الإمام، صحت صلاته إذا اتصلت الصفوف، وإن ~~لم ير من وراءه لم تصح. وعنه: تصح إذا كانا في المسجد. ولا يكون الإمام ~~أعلى من المأموم، PageV02P098 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P099 # فإن فعل، وكان كثيرا، فهل تصح صلاته؟ على وجهين. # ويكره للإمام أن يصلي في طاق القبلة # أو يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة # ويكره للمأمومين الوقوف PageV02P100 # بين السواري إذا قطعت صفوفهم # ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة PageV02P101 # مستقبل القبلة. فإن كان معه نساء لبث قليلا لينصرف ~~النساء # وإذا صلت امرأة PageV02P102 # بالنساء قامت وسطهن في الصف. # ويعذر في الجمعة والجماعة المريض، ومن PageV02P103 # يدافع أحد الأخبثين، أو بحضرة طعام هو محتاج إليه، ~~والخائف من ضياع ماله أو فواته، أو ضرر فيه. أو موت قريبه، أو على نفسه من ~~ضرر، أو سلطان، أو PageV02P104 # ملازمة غريم ولا شيء معه، أو فوات رفقته، أو غلبة ~~النعاس. أو الأذى بالمطر، PageV02P105 # والوحل، والريح الشديدة في الليلة الباردة المظلمة. PageV02P106 # باب صلاة أهل الأعذار ويصلي المريض: كما «قال النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: صل قائما، فإن لم تستطع فعلى جنب» . ~~فإن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة، صحت PageV02P107 # صلاته على أحد الوجهين، ويومئ بالركوع والسجود، ويجعل ~~سجوده أخفض PageV02P108 # من ركوعه، فإن عجز عن ذلك أومأ بطرفه، ولا تسقط عنه ~~الصلاة، وإن قدر PageV02P109 # على القيام أو القعود في أثناء الصلاة انتقل إليه ~~وأتمها، ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما. ~~وبالسجود قاعدا، وإذا قال ثقات PageV02P110 # من العلماء بالطب للمريض: إن صليت مستلقيا أمكن ~~مداواتك فله ذلك. # ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدا لقادر على القيام. # وتجوز صلاة الفرض على PageV02P111 # الراحلة خشية التأذي بالوحل. وهل يجوز للمريض؟ على ~~روايتين. PageV02P112 # فصل # في قصر الصلاة ومن سافر سفرا مباحا، يبلغ ستة عشر فرسخا، فله قصر ~~الرباعية خاصة إلى PageV02P113 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P114 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P115 # ركعتين، إذا فارق بيوت قريته أو خيام قومه، وهو أفضل ~~من الإتمام، وإن أتم PageV02P116 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P117 # جاز. # فإن أحرم ms026 في الحضر ثم سافر، وفي السفر ثم أقام، أو ذكر صلاة حضر في سفر، ~~أو صلاة سفر في حضر، أو ائتم مسافر بمقيم. أو بمن يشك فيه، أو PageV02P118 # أحرم بصلاة يلزمه إتمامها، ففسدت وأعادها، أو لم ينو ~~القصر، لزمه أن يتم، وقال أبو بكر: لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية. # ومن له طريقان بعيد وقريب، PageV02P119 # فسلك البعيد، أو ذكر صلاة سفر في آخر، فله القصر # وإذا نوى الإقامة في بلد PageV02P120 # أكثر من إحدى وعشرين صلاة، أتم، وإلا قصر. # وإن أقام لقضاء حاجة. أو حبس PageV02P121 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P122 # ظلما، أو لم ينو الإقامة، قصر أبدا. # والملاح الذي معه أهله وليس له نية الإقامة ببلد، ليس له الترخص. PageV02P123 # فصل # في الجمع يجوز الجمع بين الظهر والعصر والعشاءين في وقت إحداهما لثلاثة ~~أمور: السفر الطويل، والمرض الذي يلحقه بترك الجمع فيه مشقة وضعف، PageV02P124 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P125 # والمطر الذي يبل الثياب. إلا أن جمع المطر يختص ~~العشاءين في أصح الوجهين، وهل يجوز لأجل الوحل أو الريح الشديدة الباردة، ~~أو لمن يصلي في بيته، أو في مسجد طريقه تحت ساباط؟ على وجهين. ويفعل الأرفق ~~به من تأخير PageV02P126 # الأولى إلى وقت الثانية، أو تقديم الثانية إليها. # وللجمع في وقت الأولى ثلاثة PageV02P127 # شروط: نية الجمع عند إحرامها، ويحتمل تجزئة النية قبل ~~سلامها، وأن لا PageV02P128 # يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء. فإن صلى السنة ~~بينهما، بطل الجمع في إحدى الروايتين. وأن يكون العذر موجودا عند افتتاح ~~الصلاتين، وسلام الأولى. PageV02P129 # وإن جمع في وقت الثانية، كفاه نية الجمع في وقت ~~الأولى، ما لم يضق عن PageV02P130 # فعلها، واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية. ولا ~~يشترط غير ذلك. PageV02P131 # فصل # في صلاة الخوف قال الإمام أبو عبد الله - رحمه الله تعالى -: صح عن النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - من خمسة أوجه أو ستة، كل ذلك جائز لمن فعله، فمن ~~ذلك إذا كان العدو من جهة القبلة، صف الإمام المسلمين خلفه صفين، فصلى بهم ~~جميعا إلى أن يسجد، PageV02P132 # فيسجد معه الصف الذي يليه، ويحرس الآخر حتى يقوم ~~الإمام إلى ms027 الثانية، فيسجد ويلحقه، فإذا سجد في الثانية، سجد معه الصف الذي ~~حرس، وحرس الآخر حتى يجلس الإمام في التشهد، فيسجد ويلحقه، فيتشهد ويسلم ~~بهم. PageV02P133 # الوجه الثاني: إذا كان في غير جهة القبلة، جعل طائفة ~~حذاء العدو ، وطائفة تصلي معه ركعة، فإذا قاموا إلى الثانية، ثبت قائما، ~~وأتمت لأنفسها أخرى. وسلمت ومضت إلى العدو، وجاءت الأخرى، فصلت معه الركعة ~~الثانية، فإذا جلس للتشهد، أتمت لأنفسها أخرى، وتشهدت، وسلم بهم. فإن كانت ~~الصلاة PageV02P134 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P135 # مغربا صلى بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة. وإن كانت ~~رباعية غير مقصورة، PageV02P136 # صلى بكل طائفة ركعتين، وأتمت الأولى ب (الحمد لله) في ~~كل ركعة، والأخرى تتم ب (الحمد لله) وسورة، وهل تفارقه الأولى في التشهد أو ~~في الثالثة؛ على وجهين. وإن فرقهم أربعا، فصلى بكل طائفة ركعة، صحت صلاة ~~الأوليين، PageV02P137 # وبطلت صلاة الإمام والأخريين إن علمتا بطلان صلاته. ~~الوجه الثالث: أن يصلي بكل طائفة ركعة، ثم تمضي إلى العدو، وتأتي الأخرى، ~~فيصلي بها ركعة ويسلم وحده، وتمضي هي إلى العدو، ثم تأتي الأولى فتتم ~~صلاتها، ثم تأتي PageV02P138 # الأخرى فتتم صلاتها. الوجه الرابع: أن يصلي بكل طائفة ~~صلاة ويسلم بها. الوجه الخامس: أن يصلي الرباعية المقصورة تامة، وتصلي معه ~~كل طائفة ركعتين، ولا تقضي شيئا، فتكون له تامة، ولهم مقصورة. ويستحب أن ~~يحمل PageV02P139 # معه في الصلاة ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله، كالسيف ~~والسكين، ويحتمل أن يجب ذلك. PageV02P140 # فصل وإذا اشتد الخوف، صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة ~~وغيرها، ويومئون PageV02P141 # إيماء على قدر الطاقة. فإن أمكنهم افتتاح الصلاة إلى ~~القبلة، فهل يلزمهم ذلك؛ على روايتين، ومن هرب من عدو هربا مباحا أو من سيل ~~أو سبع ونحوه، فله أن PageV02P142 # يصلي كذلك. وهل لطالب العدو الخائف فواته الصلاة ~~كذلك؟ على روايتين، ومن أمن في الصلاة أتم صلاة آمن، ومن ابتدأها آمنا ~~فخاف، أتم صلاة PageV02P143 # خائف، ومن صلى صلاة الخوف لسواد ظنه عدوا، فبان أنه ~~ليس بعدو، أو بينه وبينه ما يمنعه فعليه الإعادة. # باب صلاة الجمعة وهي واجبة على كل مسلم مكلف ms028 ذكر حر مستوطن ببناء. ليس ~~بينه وبين PageV02P144 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P145 # موضع الجمعة أكثر من فرسخ تقريبا إذا لم يكن له عذر. # ولا تجب على مسافر PageV02P146 # ولا عبد ولا امرأة ولا خنثى، ومن حضرها منهم أجزأته، ~~ولم تنعقد به، ولم يجز أن يؤم فيها. وعنه في العبد: أنها تجب عليه. ومن ~~سقطت عنه لعذر إذا PageV02P147 # حضرها وجبت عليه، وانعقدت به، ومن صلى الظهر ممن عليه ~~حضور الجمعة قبل صلاة الإمام، لم تصح صلاته. والأفضل لمن لا تجب عليه ألا ~~يصلي الظهر حتى يصلي الإمام. # ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال، PageV02P148 # ويجوز قبله، وعنه : لا يجوز. . وعنه: يجوز في الجهاد ~~خاصة. # فصل ويشترط لصحة PageV02P149 # الجمعة أربعة شروط: أحدها: الوقت ، وأوله أول وقت صلاة ~~العيد. . . وقال PageV02P150 # الخرقي: يجوز فعلها في الساعة السادسة، وآخره آخر وقت ~~الظهر. . . فإن خرج وقتها قبل فعلها، صلوا ظهرا، وإن خرج وقد صلوا ركعة، ~~أتموها جمعة، وإن PageV02P151 # خرج قبل ركعة، فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفونها؛ على ~~وجهين. . . . # الثاني: أن يكون بقرية يستوطنها أربعون من أهل وجوبها، فلا تجوز إقامتها ~~في غير ذلك، PageV02P152 # وتجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم ~~واحد. . . . وفيما قارب البنيان من PageV02P153 # الصحراء. # الثالث: حضور أربعين من أهل القرية في ظاهر المذهب. . . . وعنه تنعقد ~~بثلاثة، PageV02P154 # فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا. . . . ويحتمل ~~أنهم إن نقصوا قبل ركعة PageV02P155 # أتموا ظهرا، وإن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة، ومن أدرك ~~مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة، ومن أدرك أقل من ذلك أتمها ظهرا. . . . ~~إذا كان قد نوى الظهر في PageV02P156 # قول الخرقي، وقال أبو إسحاق بن شاقلا: ينوي جمعة ~~ويتمها ظهرا، ومن أحرم مع الإمام، ثم زحم عن السجود سجد على ظهر إنسان أو ~~رجله. . فإن لم يمكنه سجد إذا زال الزحام، إلا أن يخاف فوات الثانية، ~~فيتابع إمامه وتصير PageV02P157 # أولاه، ويتمها جمعة، وإن لم يتابعه عالما بتحريم ذلك ~~بطلت صلاته، وإن جهل تحريمه فسجد، ثم أدرك الإمام في التشهد، أتى بركعة ~~أخرى بعد سلامه وصحت جمعته. . . وعنه: يتمها ms029 ظهرا. # الرابع: أن يتقدمها خطبتان، ومن شرط PageV02P158 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P159 # صحتهما حمد الله تعالى والصلاة على رسوله. . . . . ~~وقراءة آية، ثم نظر {مدهامتان} [الرحمن: 64] ، والوصية بتقوى الله PageV02P160 # تعالى. . . . وحضور العدد المشترط، وهل يشترط لهما ~~الطهارة، وأن يتولاهما من PageV02P161 # يتولى الصلاة؛ على روايتين. . . . . # ومن سننهما أن يخطب على منبر، أو موضع عال، PageV02P162 # ويسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم بوجهه. . ويجلس ~~إلى فراغ الأذان، ويجلس PageV02P163 # بين الخطبتين، ويخطب قائما. . . ويعتمد على سيف أو ~~قوس أو عصا، ويقصد PageV02P164 # تلقاء وجهه، ويقصر الخطبة، ويدعو للمسلمين. ولا يشترط ~~إذن الإمام، وعنه: يشترط. # فصل: وصلاة الجمعة ركعتان PageV02P165 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P166 # يجهر فيهما بالقراءة، ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة ~~الجمعة، وفي الثانية بالمنافقين. # وتجوز إقامة الجمعة في موضعين من البلد للحاجة، ولا تجوز PageV02P167 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P168 # مع عدمها، فإن فعلوا، فجمعة الإمام هي الصحيحة. فإن ~~استوتا، فالثانية باطلة، فإن وقعتا معا، أو جهلت الأولى، بطلتا معا . # وإذا وقع العيد يوم الجمعة PageV02P169 # فاجتزى بالعيد وصلى ظهرا جاز إلا للإمام. # وأقل ### | السنة بعد الجمعة # ركعتان. وأكثرها ست ركعات. PageV02P170 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P171 # فصل. ويستحب أن يغتسل للجمعة في يومها، والأفضل فعله ~~عند مضيه إليها، PageV02P172 # ويتنظف، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إليها ~~ماشيا، ويدنو من الإمام # ويشتغل بالصلاة والذكر، ويقرأ سورة الكهف في يومها. ويكثر الدعاء والصلاة PageV02P173 # على النبي صلى الله عليه وسلم. # ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما، أو يرى فرجة PageV02P174 # فيتخطى إليها، وعنه يكره. ولا يقيم غيره فيجلس مكانه، ~~إلا من قدم صاحبا له فجلس في موضع يحفظه له. وإذا وجد مصلى مفروشا فهل له ~~رفعه؟ على وجهين. PageV02P175 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P176 # ومن قام من موضعه لعارض لحقه، ثم عاد إليه، فهو أحق ~~به # ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين، يوجز فيهما. # ولا يجوز الكلام والإمام يخطب. PageV02P177 # إلا له، أو لمن كلمه، ويجوز الكلام قبل الخطبة، ~~وبعدها، وعنه: يجوز فيها. PageV02P178 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P179 # باب صلاة العيدين وهي فرض كفاية، إن اتفق أهل بلد على ~~تركها قاتلهم الإمام، # وأول PageV02P180 # وقتها إذا ارتفعت الشمس، وآخره إذا زالت، فإن لم يعلم ~~بالعيد إلا بعد الزوال، خرج ms030 من الغد، فصلى بهم # ويسن تقديم الأضحى، وتأخير الفطر، والأكل في PageV02P181 # الفطر قبل الصلاة، والإمساك في الأضحى حتى يصلي، ~~والغسل والتبكير إليها بعد الصبح ماشيا على أحسن هيئة، إلا المعتكف يخرج في ~~ثياب اعتكافه، أو PageV02P182 # إماما يتأخر إلى وقت الصلاة. وإذا غدا من طريق، رجع ~~في أخرى، وهل من PageV02P183 # شرطها الاستيطان، وإذن الإمام، والعدد المشترط ~~للجمعة؛ على روايتين. وتسن PageV02P184 # في الصحراء. وتكره في الجامع إلا من عذر. # ويبدأ بالصلاة فيصلي ركعتين، PageV02P185 # يكبر في الأولى بعد الاستفتاح وقبل التعوذ ستا، وفي ~~الثانية بعد القيام من السجود خمسا. ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقول: الله ~~أكبر كبيرا، والحمد لله PageV02P186 # كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وصلى الله على محمد ~~النبي وآله وسلم تسليما، وإن أحب قال غير ذلك. ثم يقرأ بعد الفاتحة في ~~الأولى بسبح، وفي PageV02P187 # الثانية بالغاشية، ويجهر بالقراءة، ويكون بعد التكبير ~~في الركعتين، وعنه: يوالي PageV02P188 # بين القراءتين # فإذا سلم خطب خطبتين يجلس بينهما، يستفتح الأولى بتسع PageV02P189 # تكبيرات، والثانية بسبع. يحثهم في خطبة الفطر على ~~الصدقة، ويبين لهم ما يخرجون، ويرغبهم في الأضحية في الأضحى، ويبين لهم حكم ~~الأضحية، PageV02P190 # والتكبيرات الزوائد، والذكر بينهما، والخطبتان سنة. # ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضعها # ومن كبر قبل سلام الإمام، صلى ما فاته على صفته، وإن PageV02P191 # فاتته الصلاة استحب له أن يقضيها على صفتها، وعنه: ~~أربعا، وعنه: أنه PageV02P192 # مخير بين ركعتين وأربع. # ويسن التكبير في ليلتي العيدين، وفي الأضحى يكبر عقيب كل فريضة في جماعة، ~~وعنه: أنه يكبر وإن كان وحده من صلاة الفجر PageV02P193 # يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق. إلا المحرم، ~~فإنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر. فإن نسي التكبير، قضاه ما لم يحدث، أو ~~يخرج من المسجد، PageV02P194 # وفي التكبير عقيب صلاة العيد وجهان. وصفة التكبير ~~شفعا: الله أكبر الله أكبر، PageV02P195 # لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. # باب صلاة الكسوف وإذا كسفت الشمس أو القمر، فزع الناس إلى الصلاة جماعة ~~وفرادى بإذن PageV02P196 # الإمام وغير إذنه، وينادى ms031 لها: الصلاة جامعة # يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى PageV02P197 # بعد الفاتحة سورة طويلة، ويجهر بالقراءة، ثم يركع ~~ركوعا طويلا، ثم يرفع رأسه فيسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة، ويطيل وهو ~~دون القيام الأول، ثم يركع فيطيل، وهو دون الركوع الأول، ثم يرفع، ثم يسجد ~~سجدتين طويلتين PageV02P198 # ثم يقوم إلى الثانية، فيفعل مثل ذلك، ثم يتشهد ويسلم، ~~فإن تجلى الكسوف فيها، أتمها خفيفة. وإن تجلى قبلها، أو غابت كاسفة، أو ~~طلعت والقمر PageV02P199 # خاسف، لم يصل، وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو ~~أربع، فلا بأس. PageV02P200 # ولا يصلي لشيء من سائر الآيات إلا للزلزلة الدائمة. PageV02P201 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P202 # باب صلاة الاستسقاء وإذا أجدبت الأرض وقحط المطر، فزع ~~الناس إلى الصلاة # وصفتها في موضعها وأحكامها صفة صلاة العيد. وإذا أراد الإمام الخروج لها ~~وعظ الناس، PageV02P203 # وأمرهم بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم، ~~والصيام والصدقة وترك PageV02P204 # التشاحن. ويعدهم يوما يخرجون فيه، ويتنظف لها، ولا ~~يتطيب، ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا، ومعه أهل الدين والصلاح ~~والشيوخ، ويجوز خروج الصبيان، وقال ابن حامد: يستحب، وإن خرج أهل الذمة لم ~~يمنعوا ولم PageV02P205 # يختلطوا بالمسلمين، فيصلي بهم. # ثم يخطب خطبة واحدة. يفتتحها بالتكبير PageV02P206 # كخطبة العيد، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات ~~التي فيها الأمر به، ويرفع PageV02P207 # يديه فيدعو بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا، غدقا مجللا، سحا PageV02P208 # عاما طبقا دائما، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من ~~القانطين، اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم ولا غرق، ~~اللهم إن بالبلاد والعباد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، ~~اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء. وأنزل ~~علينا من بركاتك، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري، واكشف عنا من البلاء ~~ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا ~~مدرارا. ويستقبل القبلة في أثناء PageV02P209 # الخطبة، ويحول رداءه، فيجعل الأيمن على الأيسر، ~~والأيسر على الأيمن. PageV02P210 # ويفعل الناس كذلك، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم، ~~ويدعو سرا حال ms032 استقبال القبلة، فيقول: اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا ~~إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا، فإن سقوا وإلا ~~عادوا ثانيا وثالثا. PageV02P211 # وإن سقوا قبل خروجهم، شكروا الله تعالى وسألوه المزيد ~~من فضله. وينادى PageV02P212 # لها: الصلاة جامعة. وهل من شرطها إذن الإمام؛ على ~~روايتين، ويستحب أن يقف في أول المطر، ويخرج رحله وثيابه ليصيبها. وإن زادت ~~المياه، فخيف PageV02P213 # منها، استحب أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم ~~على الظراب والآكام وبطون الأودية. ومنابت الشجر، ربنا ولا تحملنا ما لا ~~طاقة لنا به، واعف عنا PageV02P214 # واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم ~~الكافرين. PageV02P215 # كتاب الجنائز # فصل # تستحب ### | عيادة المريض. # وتذكيره التوبة والوصية. # فإذا نزل به، تعاهد بل حلقه PageV02P216 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P217 # بماء أو شراب، وندى شفتيه بقطنة، ولقنه قول لا إله ~~إلا الله مرة، ولم يزد على PageV02P218 # ثلاث إلا أن يتكلم بعده، فيعيد تلقينه بلطف ومداراة، ~~ويقرأ عنده سورة يس، وتوجيهه إلى القبلة. فإذا مات أغمض عينيه، وشد لحييه، ~~ولين مفاصله، وخلع PageV02P219 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P220 # ثيابه، وسجاه بثوب يستره، وجعل على بطنه مرآة أو ~~نحوها، ووضعه على سرير غسله، متوجها منحدرا نحو رجليه، ويسارع في قضاء ~~دينه، وتفريق وصيته. PageV02P221 # وتجهيزه إذا تيقن موته بانفصال كفيه، وميل أنفه، ~~وانخساف صدغيه، واسترخاء رجليه. PageV02P222 # فصل # في غسل الميت # غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية. وأولى الناس به PageV02P223 # وصيه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، ~~ثم ذوو أرحامه إلا PageV02P224 # الصلاة عليه، فإن الأمير أحق بها بعد وصيه، وغسل ~~المرأة أحق الناس به الأقرب فالأقرب من نسائها، ولكل واحد من الزوجين غسل ~~صاحبه في أصح PageV02P225 # الروايتين. وكذلك السيد مع سريته. وللمرأة والرجل غسل ~~من له دون سبع سنين، PageV02P226 # وفي ابن السبع وجهان # وإن مات رجل بين نسوة، أو امرأة بين رجال، أو خنثى مشكل، يمم في أصح ~~الروايتين. وفي الأخرى يصب عليه الماء من فوق PageV02P227 # القميص، ولا يمس # ولا يغسل مسلم كافرا ولا يدفنه. إلا أن لا يجد من يواريه PageV02P228 # غيره. وإذا أخذ في غسله ms033 ، ستر عورته، وجرده، وقال ~~القاضي: يغسله في قميص خفيف واسع الكمين. # ويستر الميت عن العيون، ولا يحضر إلا من يعين PageV02P229 # في غسله، ثم يرفع رأسه برفق إلى قريب من الجلوس، ~~ويعصر بطنه عصرا رفيقا، ويكثر صب الماء حينئذ، ثم يلف على يده خرقة فينجيه. ~~ولا يحل مس عورته، ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة، ثم ينوي غسله ~~ويسمي، PageV02P230 # ويدخل إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه، فيمسح ~~أسنانه، وفي منخريه فينظفهما، ويوضئه. ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه، ~~ويضرب السدر، فيغسل برغوته رأسه PageV02P231 # ولحيته وسائر بدنه، ثم يغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر. ~~ثم يفيض الماء على جميع PageV02P232 # بدنه، يفعل ذلك ثلاثا، يمر يده في كل مرة، فإن لم ينق ~~بالثلاث، أو خرج منه شيء غسله إلى خمس، فإن زاد فإلى سبع. ويجعل في الغسلة ~~الأخيرة كافورا، والماء الحار، والخلال، والأشنان يستعمل إن احتيج إليه، ~~ويقص PageV02P233 # شاربه، ويقلم أظفاره. ولا يسرح شعره ولا لحيته، ويضفر ~~شعر المرأة ثلاثة PageV02P234 # قرون، ويسدل من ورائها. ثم ينشفه بثوب، وإن خرج منه ~~شيء بعد السبع حشاه بالقطن، فإن لم يستمسك فبالطين الحر، ثم يغسل المحل ~~ويوضأ، وإن PageV02P235 # خرج منه شيء بعد وضعه في أكفانه لم يعد إلى الغسل # ويغسل المحرم بماء وسدر، ولا يلبس المخيط، ولا يخمر رأسه، ولا يقرب PageV02P236 # طيبا # والشهيد لا يغسل إلا أن يكون جنبا، بل ينزع عنه السلاح والجلود، PageV02P237 # ويزمل في ثيابه. وإن أحب كفنه بغيرها، ولا يصلى عليه ~~في أصح الروايتين. وإن سقط من دابته أو وجد ميتا، ولا أثر به أو حمل، فأكل ~~أو PageV02P238 # طال بقاؤه، غسل، وصلي عليه. ومن قتل مظلوما فهل يلحق ~~بالشهيد؟ على PageV02P239 # روايتين. # وإذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر، غسل وصلي عليه. # ومن PageV02P240 # تعذر غسله يمم. # وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنا. PageV02P241 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P242 # فصل # في الكفن يجب كفن الميت في ماله مقدما على الدين وغيره. فإن لم يكن له ~~مال، PageV02P243 # فعلى من تلزمه نفقته، إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته. # ويستحب ms034 تكفين الرجل في PageV02P244 # ثلاث لفائف بيض. يبسط بعضها فوق بعض بعد تجميرها، ثم ~~يوضع عليها مستلقيا، ويجعل الحنوط فيما بينها، ويجعل منه في قطن يجعل منه ~~بين أليتيه، PageV02P245 # ويشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالتبان تجمع أليتيه ~~ومثانته، ويجعل الباقي على منافذ وجهه ومواضع سجوده، وإن طيب جميع بدنه كان ~~حسنا، ثم يرد طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن، ويرد طرفها الآخر فوقه، ~~ثم يفعل بالثانية PageV02P246 # والثالثة كذلك، ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند ~~رجليه، ثم يعقدها، وتحل العقد في القبر. # وتكفن المرأة بخمسة أثواب، إزار وخمار وقميص ولفافتين. والواجب من ذلك ~~ثوب يستره جميعه. PageV02P247 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P248 # فصل # في الصلاة على الميت السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل، ووسط المرأة، ~~ويقدم إلى الإمام PageV02P249 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P250 # أفضلهم. ويجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل، وقال ~~القاضي: يسوي بين رؤوسهم. # فصل # ويكبر أربع تكبيرات، يقرأ في الأولى الفاتحة، ويصلي على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في PageV02P251 # الثانية. ويدعو في الثالثة فيقول: اللهم اغفر لحينا ~~وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، PageV02P252 # وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم متقلبنا ~~ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ~~والسنة، ومن توفيته فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، ~~وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب ~~والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وزوجا ~~خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار. وافسح له ~~قبره، ونور PageV02P253 # له فيه، وإن كان صبيا قال: اللهم اجعله ذخرا لوالديه، ~~وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، ~~وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب ~~الجحيم، ويقف بعد PageV02P254 # الرابعة قليلا. ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ويرفع ~~يديه مع كل تكبيرة. PageV02P255 # والواجب من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة، والصلاة ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدنى دعاء للميت والسلام. صلوا كما ~~رأيتموني أصلي، وإن كبر الإمام خمسا، كبر PageV02P256 # بتكبيره، وعنه: لا يتابع في ms035 زيادة على أربع، وعنه: ~~يتابع إلى سبع. # وإن فاته PageV02P257 # شيء من التكبير قضاه على صفته، وقال الخرقي: يقضيه ~~متتابعا، فإن سلم ولم PageV02P258 # يقضه، فعلى روايتين. # ومن فاتته الصلاة على الجنازة، صلى على القبر إلى PageV02P259 # شهر. # ويصلى على الغائب بالنية، فإن كان في أحد جانبي البلد، لم يصل عليه PageV02P260 # بالنية في أصح الروايتين. # ولا يصلي الإمام على الغال من الغنيمة، ولا على من PageV02P261 # قتل نفسه. # وإن وجد بعض الميت، غسل، وصلي عليه، وعنه: لا يصلى على PageV02P262 # الجوارح، وإن اختلط من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه، ~~صلى على الجميع، ينوي من يصلى عليه # ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد PageV02P263 # وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه. PageV02P264 # فصل # في حمل الميت يستحب التربيع في حمله، وهو أن يضع قائمة السرير اليسرى ~~المقدمة على كتفه الأيمن، ثم ينتقل إلى المؤخرة، ثم يضع قائمة اليمنى ~~المقدمة على كتفه اليسرى، ثم ينتقل إلى المؤخرة، وإن حمل بين العمودين ~~فحسن. PageV02P265 # ويستحب الإسراع بها، ويكون المشاة أمامها، والركبان ~~خلفها. ولا يجلس من PageV02P266 # تبعها حتى توضع، وإن جاءت وهو جالس لم يقم لها # ويدخل قبره من عند PageV02P267 # رجل القبر. إن كان أسهل عليهم. ولا يسجى القبر إلا أن ~~يكون لامرأة، ويلحد PageV02P268 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P269 # له لحدا. وينصب اللبن عليه نصبا، ولا يدخله خشبا، ولا ~~شيئا مسه النار، PageV02P270 # ويقول الذي يدخله القبر: بسم الله وعلى ملة رسول ~~الله، ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ويحثي التراب في القبر ~~ثلاث حثيات، ثم يهال PageV02P271 # عليه التراب. # ويرفع القبر عن الأرض مسنما، ويرش عليه الماء. ولا بأس بتطيينه، PageV02P272 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P273 # ويكره تجصيصه، والبناء والكتابة عليه. والجلوس، ~~والوطء عليه، والاتكاء إليه. PageV02P274 # فصل # ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة، ويقدم الأفضل إلى القبلة. ويجعل بين كل PageV02P275 # اثنين حاجز من التراب. وإن وقع في القبر ما له قيمة، ~~نبش وأخذ. # وإن كفن PageV02P276 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P277 # بثوب غصب، أو بلع مال غيره، غرم ذلك من تركته، وقيل: ~~ينبش ويؤخذ PageV02P278 # الكفن، ويشق جوفه فيخرج. # وإن ماتت حامل، لم يشق بطنها، وتسطو عليه ms036 القوابل فيخرجنه، ويحتمل أن يشق ~~بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيا. وإن ماتت PageV02P279 # ذمية حامل من مسلم دفنت وحدها، ويجعل ظهرها إلى ~~القبلة # ولا تكره القراءة على القبر في أصح الروايتين. # وأي قربة فعلها، وجعلها للميت المسلم نفعه ذلك. PageV02P280 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P281 # ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث إليهم، ولا ~~يصلحون هم طعاما للناس. PageV02P282 # فصل يستحب للرجال زيارة القبور. وهل تكره للنساء؛ على ~~روايتين، وأن PageV02P283 # يقول إذا زارها أو مر بها: سلام عليكم دار قوم ~~مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم PageV02P284 # للاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، ~~نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، ~~واغفر لنا ولهم، ويستحب تعزية أهل PageV02P285 # الميت. # ويكره الجلوس لها # ويقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله PageV02P286 # أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك. # وفي تعزيته عن كافر: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وفي تعزية الكافر ~~بمسلم: أحسن الله عزاءك، وغفر لميتك، وفي تعزيته عن كافر: خلف الله عليك، ~~ولا نقص عددك # ويجوز البكاء على PageV02P287 # الميت، وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبا يعرف به # ولا يجوز الندب ولا النياحة PageV02P288 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P289 # ، ولا شق الثياب ولطم الخدود، وما أشبه ذلك. PageV02P290 # كتاب الزكاة # تجب الزكاة في أربعة أصناف من المال. # السائمة من بهيمة الأنعام، PageV02P291 # والخارج من الأرض، والأثمان، وعروض التجارة، ولا تجب ~~في غير ذلك، وقال أصحابنا: يجب في المتولد من الوحش والأهل، وفي بقر الوحش ~~راويتان. # ولا PageV02P292 # تجب إلا بشروط خمسة: الإسلام، والحرية، فلا تجب على ~~كافر، ولا عبد، PageV02P293 # ولا مكاتب، وإن ملك السيد عبده مالا، وقلنا: إنه ~~يملكه، فلا زكاة فيه، وإن قلنا: لا يملكه، فزكاته على سيده. # الثالث: ملك نصاب، فإن نقص عنه فلا PageV02P294 # زكاة فيه إلا أن يكون نقصا يسيرا كالحبة والحبتين، ~~وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب، إلا السائمة. # الرابع ### | : تمام الملك، # فلا زكاة في دين PageV02P295 # الكتابة، ولا في السائمة الموقوفة، ولا في حصة ~~المضارب، ومن الربح قبل PageV02P296 # القسمة على أحد الوجهين فيهما، ومن كان له دين على ~~مليء من صداق أو غيره، ms037 زكاه إذا قبضه لما مضى، وفي الدين على غير المليء ~~والمؤجل PageV02P297 # والمجحود والمغصوب والضائع روايتان، إحداهما: كالدين ~~على المليء، والثانية: لا زكاة فيه. قال الخرقي: واللقطة إذا جاء ربها، ~~زكاها للحول الذي PageV02P298 # كان الملتقط ممنوعا منها، ولا زكاة في مال من عليه ~~دين ينقص النصاب إلا في PageV02P299 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P300 # المواشي والحبوب في إحدى الروايتين، والكفارة كالدين ~~في أحد الوجهين. PageV02P301 # الخامس: مضي الحول شرط إلا في الخارج من الأرض، فإذا ~~استفاد مالا، فلا PageV02P302 # زكاة فيه حتى يتم عليه الحول إلا نتاج السائمة، وربح ~~التجارة، فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابا ، وإن لم يكن نصابا، فحوله من ~~حين كمل النصاب، وإن ملك نصابا صغارا، انعقد عليه الحول حين ملك. وعنه: لا PageV02P303 # ينعقد حتى يبلغ سنا يجزئ مثله في الزكاة، ومتى نقص ~~النصاب في بعض الحول أو باعه، أو أبدله بغير جنسه، انقطع الحول، إلا أن ~~يقصد بذلك الفرار PageV02P304 # من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط. وإن أبدله بنصاب ~~من جنسه، بنى على PageV02P305 # حوله، ويتخرج أن ينقطع، وإذا تم الحول وجبت الزكاة في ~~عين المال، وعنه: تجب في الذمة، ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء. ولا ~~تسقط بتلف المال، PageV02P306 # وعنه: أنها تسقط إذا لم يفرط. وإذا مضى حولان على ~~نصاب لم يؤد زكاتهما، فعليه زكاة واحدة إن قلنا: تجب في العين، وزكاتان إن ~~قلنا: تجب في الذمة، إلا PageV02P307 # ما كانت زكاته الغنم من الإبل، فإن عليه لكل حول ~~زكاة، وإن كان أكثر من نصاب، فعليه زكاة جميعه لكل حول إن قلنا: تجب في ~~الذمة، وإن قلنا: تجب في العين، نقص من زكاته في كل حول بقدر نقصه بها، ~~وإذا مات من عليه PageV02P308 # الزكاة، أخذت من تركته، فإن كان عليه دين اقتسموا ~~بالحصص. ### | باب زكاة بهيمة الأنعام # ولا تجب إلا في السائمة منها، وهي التي ترعى في أكثر الحول. وهي PageV02P309 # ثلاثة أنواع: أحدها: الإبل، ولا زكاة فيها حتى تبلغ ~~خمسا، فتجب فيها شاة PageV02P310 # فإن أخرج بعيرا لم يجزئه، وفي العشر شاتان، وفي خمس ~~عشرة ثلاث ms038 شياه، وفي العشرين أربع شياه، فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها بنت ~~مخاض، وهي PageV02P311 # التي لها سنة، فإن عدمها أجزاه ابن لبون، وهو الذي له ~~سنتان، فإن عدمه أيضا لزمه بنت مخاض، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست ~~وأربعين حقة، وهي PageV02P312 # التي لها ثلاث سنين، وفي إحدى وستين جذعة، وهي التي ~~لها أربع سنين. # فصل # وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت واحدة، ففيها ~~ثلاث بنات لبون، ثم ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل PageV02P313 # خمسين حقة، فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان، فإن شاء ~~أخرج أربع حقاق، وإن شاء خمس بنات لبون، والمنصوص أنه يخرج الحقاق، وليس ~~فيما بين الفريضتين شيء، ومن وجبت عليه سن، فعدمها، أخرج سنا أسفل منها، ~~ومعها شاتان، أو عشرون درهما، وإن شاء أخرج أعلى منها، وأخذ مثل ذلك من ~~الساعي، فإن عدم PageV02P314 # السن التي تليها، انتقل إلى الأخرى، وجبرها بأربع ~~شياه وأربعين درهما، وقال أبو الخطاب: لا ينتقل إلا إلى سن تلي الواجب، ولا ~~مدخل للجبران في غير الإبل. PageV02P315 # فصل # النوع الثاني: البقر، ولا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين، فيجب فيها تبيع أو ~~تبيعة، وهي التي لها سنة، وفي أربعين مسنة، وهي التي لها سنتان، وفي الستين PageV02P316 # تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، ~~ولا يجزئ الذكر في الزكاة في غير هذا إلا ابن لبون مكان بنت مخاض إذا عدمها ~~إلا أن يكون النصاب كله ذكورا، فيجزئ الذكر في الغنم وجها واحدا، والإبل ~~والبقر في أحد PageV02P317 # الوجهين. ومن الإبل والبقر في أحد الوجهين، ويؤخذ من ~~الصغار صغيرة، ومن المراض مريضة. # وقال أبو بكر: لا يؤخذ إلا كبيرة صحيحة على قدر المال، فإن PageV02P318 # اجتمع صغار وكبار، وصحاح ومراض، وذكور وإناث، لم يؤخذ ~~إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين، وإن كان نوعين كالبخاتي ~~والعراب، والبقر والجواميس، والضأن والمعز، أو كان فيه كرام ولئام، وسمان ~~ومهازيل، أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين. PageV02P319 # فصل # النوع الثالث: الغنم، ولا ms039 زكاة فيها حتى تبلغ أربعين، فيجب فيها شاة إلى ~~مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ~~ففيها ثلاث شياه، في كل مائة شاة شاة، ويؤخذ من المعز الثني، ومن الضأن ~~الجذع، ولا يؤخذ PageV02P320 # في الصدقة هرمة ولا تيس، ولا ذات عوار وهي المعيبة، ~~ولا الربى؛ وهي التي تربي PageV02P321 # ولدها، ولا الحامل، ولا كرائم المال إلا أن يشاء ربه. # ولا يجوز إخراج القيمة، وعنه: يجوز، وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه، ~~جاز. PageV02P322 # فصل # في الخلطة وإذا اختلط نفسان، أو أكثر، من أهل الزكاة، في نصاب من الماشية ~~حولا، لم PageV02P323 # يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه، فحكمهما في الزكاة ~~حكم الواحد، سواء كانت خلطة أعيان، بأن يكون مشاعا بينهما، أو خلطة أوصاف ~~بأن يكون مال كل واحد منهما متميزا، فاشتركا في المراح، والمسرح، والمشرب، ~~والمحلب، والراعي، والفحل، فإن اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في ~~بعض PageV02P324 # الحول، زكيا زكاة المنفردين فيه، وإن ثبت لأحدهما حكم ~~الانفراد وحده، PageV02P325 # فعليه زكاة المنفرد، وعلى الثاني زكاة الخلطة، ثم ~~يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة، كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ما ~~له منها. # وإن ملك نصابا شهرا، ثم باع نصفه مشاعا، أو أعلم على بعضه، وباعه مختلطا، ~~فقال أبو بكر: ينقطع الحول، ويستأنفانه من حين البيع، وقال ابن حامد: لا ~~ينقطع حول PageV02P326 # البائع، وعليه إذا تم حوله زكاة حصته، فإن كان أخرجها ~~من المال انقطع حول المشتري، لنقصان النصاب، وإن أخرجها من غيره، وقلنا: ~~الزكاة في العين، فكذلك، وإن قلنا في الذمة، فعليه عند تمام حوله زكاة ~~حصته. وإن أفرد PageV02P327 # بعضه وباعه، ثم اختلطا، انقطع الحول، وقال القاضي: ~~يحتمل أن لا ينقطع إذا كان زمنا يسيرا. # وإن ملك نصابين شهرا، ثم باع أحدهما مشاعا، فعلى قياس قول أبي بكر: يثبت ~~للبائع حكم الانفراد، وعليه عند تمام حوله زكاة المنفرد، وعلى قياس قول ابن ~~حامد عليه زكاة خليط، فإذا تم حول المشتري فعليه زكاة خليط وجها ms040 واحدا. # وإذا ملك نصابا شهرا، ثم ملك آخر، لا يتغير به الفرض، مثل أن يملك أربعين ~~شاة في المحرم، وأربعين في صفر، فعليه زكاة الأول عند تمام حوله، ولا شيء ~~عليه في الثاني في أحد الوجهين، وفي الآخر PageV02P328 # عليه للثاني زكاة خلطة كالأجنبي في التي قبلها، وإن ~~كان الثاني يتغير به الفرض مثل أن يكون مائة شاة، فعليه زكاته إذا تم حوله ~~وجها واحدا، وإن كان الثاني يتغير به الفرض، ولا يبلغ نصابا، مثل أن ملك ~~ثلاثين من البقر في المحرم، وعشرا في صفر، فعليه في العشر إذا تم حولها ربع ~~مسنة. # وإن ملك ما لا يغير PageV02P329 # الفرض كخمس، فلا شيء فيها في أحد الوجهين، وفي ~~الثاني: عليه سبع تبيع إذا تم حولها، وإذا كان لرجل ستون شاة، كل عشرين ~~منها مختلطة بعشرين لآخر، فعلى الجميع شاة، نصفها على صاحب الستين، ونصفها ~~على خلطائه، على كل واحد سدس شاة، وإن كانت كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر، ~~فعليه شاة، ولا شيء على خلطائه؛ لأنهم لم يختلطوا في نصاب، وإذا كانت ماشية ~~الرجل متفرقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة، وإن كان ~~بينهما مسافة القصر، فكذلك قول أبي الخطاب، والمنصوص: أن لكل مال حكم نفسه، PageV02P330 # كما لو كانا لرجلين، ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة، ~~وعنه: أنها تؤثر. # ويجوز PageV02P331 # للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء، مع الحاجة ~~وعدمها، ويرجع المأخوذ به على خليطه بحصته من القيمة، فإن اختلفا في ~~القيمة، فالقول قول المرجوع عليه إذا عدمت البينة، وإذا أخذ الساعي أكثر من ~~الفرض ظلما، لم يرجع بالزيادة على خليطه، وإن أخذه بقول بعض العلماء رجع ~~عليه. PageV02P332 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P333 # باب زكاة الخارج من الأرض تجب الزكاة في الحبوب كلها، ~~وفي كل ثمر يكال ويدخر، كالتمر والزبيب PageV02P334 # واللوز والفستق والبندق، ولا تجب في سائر الثمر، ولا ~~في الخضر والبقول والزهر، وعنه: أنها تجب في الزيتون والقطن والزعفران إذا ~~بلغا بالوزن نصابا، PageV02P335 # وقال ابن حامد: لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد ms041 ~~والأبازير، كالكسفرة والكمون، وبذر القثاء، والخيار، ونحوه. # ويعتبر لوجوبها شرطان: أحدهما: أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في الحبوب ~~والجفاف في الثمار خمسة أوسق، PageV02P336 # والوسق ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، ~~فيكون ذلك ألفا وستمائة PageV02P337 # رطل إلا الأرز والعلس - نوع من الحنطة يدخر في قشره - ~~فنصاب كل واحد منهما مع قشره عشرة أوسق، وعنه: أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل ~~والكرم رطبا، ثم يؤخذ عشره يابسا، PageV02P338 # وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل ~~النصاب، فإن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر، وقال ~~القاضي: لا يضم، ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب، وعنه: أن الحبوب يضم ~~بعضها إلى بعض، وعنه: يضم الحنطة إلى الشعير، والقطنيات بعضها إلى بعض. # الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة، ولا يجب فيما يكتسبه ~~اللقاط، أو يأخذه PageV02P339 # بحصاده، ولا فيما يجتنيه من المباح، كالبطم والزعبل ~~وبزر قطونا ونحوه، وقال القاضي: فيه الزكاة إذا ثبت في أرضه. # فصل ويجب العشر فيما سقي بغير كلفة، كالغيث والسيوح، وما يشرب بعروقه، ~~ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي والنواضح، فإن سقى نصف PageV02P340 # السنة بهذا، ونصفها بهذا، ففيه ثلاثة أرباع العشر، ~~وإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر، اعتبر أكثرهما، نص عليه، وقال ابن حامد: ~~يؤخذ بالقسط، وإن جهل المقدار، وجب العشر. # وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر وجبت الزكاة PageV02P341 # فإن قطعها قبله، فلا زكاة فيها إلا أن يقطعها فرارا ~~من الزكاة فيلزمه، ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في الجرين، فإن تلفت قبله ~~بغير تعد منه سقطت، سواء كانت خرصت أو لم تخرص، وإذا ادعى تلفها قبل قوله ~~بغير يمين. # ويجب PageV02P342 # إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا، فإن احتيج إلى ~~قطعه قبل كماله، لضعف الأصل ونحوه، أو كان رطبا، لا يجيء منه تمر، أو عنبا ~~لا يجيء منه زبيب، أخرج منه عنبا ورطبا، وقال القاضي: يخير الساعي بين ~~قسمته مع رب المال قبل الجذاذ وبعده، وبين بيعه منه أو من ms042 غيره، والمنصوص ~~أنه لا يخرج إلا PageV02P343 # يابسا، وأنه لا يجوز له شراء زكاته. # وينبغي أن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمر ليخرصه عليهم ليتصرفوا ~~فيه، فإن كان أنواعا، خرص كل نوع وحده، PageV02P344 # وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها، وله خرص ~~الجميع دفعة واحدة. # ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع، فإن لم يفعل، PageV02P345 # فلرب المال الأكل بقدر ذلك، ولا يحسب عليه. # ويؤخذ العشر في كل نوع على حدته، فإن شق ذلك أخذ من الوسط، # ويجب العشر على المستأجر دون المالك، PageV02P346 # ويجتمع العشر والخراج في كل أرض فتحت عنوة، ويجوز ~~لأهل الذمة شراء الأرض PageV02P347 # العشرية، ولا عشر عليهم، وعنه: عليهم عشران يسقط ~~أحدهما بالإسلام. # فصل وفي العسل العشر، سواء أخذه من موات أو من ملكه، ونصابه عشرة أفراق، ~~كل فرق ستون رطلا. PageV02P348 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P349 # فصل # في المعدن ومن استخرج من معدن نصابا من الأثمان، أو ما قيمته نصاب من PageV02P350 # الجوهر والصفر والزئبق والقار والنفط والكحل والزرنيخ ~~وسائر ما يسمى معدنا، ففيه الزكاة في الحال ربع العشر من قيمته، أو من ~~عينها إن كانت أثمانا؛ سواء استخرجه في دفعة أو دفعات، لم يترك العمل ~~بينهما ترك إهمال، PageV02P351 # ولا يجوز إخراجها من عينها إذا كانت أثمانا إلا بعد ~~السبك والتصفية، # ولا زكاة فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه. وعنه: ~~فيه الزكاة. PageV02P352 # فصل وفي الركاز الخمس، أي نوع كان من المال، قل أو ~~كثر لأهل الفيء. وعنه: أنه زكاة، وباقيه PageV02P353 # لواجده إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها، وإن ~~علم مالكها أو PageV02P354 # كانت منتقلة إليه، فهو له أيضا، وعنه: أنه لمالكها، ~~أو لمن انتقلت عنه إن اعترف به، وإلا فهو لأول مالك، وإن وجده في أرض حربي ~~ملكه إلا أن لا PageV02P355 # يقدر عليه إلا بجماعة من المسلمين، فتكون غنيمة، ~~والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية عليه علامتهم، وإن كانت عليه علامة ~~المسلمين أو لم تكن عليه علامة، فهو لقطة. # باب زكاة الأثمان وهي الذهب ms043 والفضة، ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين ~~مثقالا، PageV02P356 # فيجب فيه نصف مثقال، ولا في الفضة حتى تبلغ مائتي ~~درهم، فيجب فيه PageV02P357 # خمسة دراهم، ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما ~~فيه نصابا، فإن شك فيه خير بين سبكه وبين الإخراج، ويخرج عن الجيد الصحيح ~~من جنسه، فإن PageV02P358 # أخرج مكسورا أو بهرجا، زاد قدر ما بينهما من الفضل، ~~نص عليه. # وهل يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب أو يخرج أحدهما عن الآخر؟ على PageV02P359 # روايتين، ويكون الضم بالأجزاء، وقيل بالقيمة فيما فيه ~~الحظ للمساكين، ويضم قيمة العروض إلى كل واحد منهما. PageV02P360 # فصل # ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال في ظاهر المذهب، فأما PageV02P361 # الحلي المحرم، والآنية، وما أعد للكراء أو النفقة، ~~ففيه الزكاة إذا بلغ نصابا، PageV02P362 # والاعتبار بوزنه إلا ما كان مباح الصناعة، فإن ~~الاعتبار في النصاب بوزنه، وفي الإخراج بقيمته. # ويباح للرجال من الفضة الخاتم وقبيعة السيف، وفي حلية PageV02P363 # المنطقة روايتان، وعلى قياسها الجوشن والخوذة والخف ~~والران والحمائل، ومن PageV02P364 # الذهب قبيعة السيف، وما دعت إليه الضرورة كالأنف وما ~~ربط به أسنانه، PageV02P365 # وقال أبو بكر: يباح يسير الذهب، ويباح للنساء كل ما ~~جرت عادتهن بلبسه؛ قل أو كثر، وقال ابن حامد: إن بلغ ألف مثقال حرم، وفيه ~~الزكاة. PageV02P366 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P367 # باب زكاة العروض تجب الزكاة في عروض التجارة إذا بلغت ~~قيمتها نصابا، ويؤخذ منها لا PageV02P368 # من العروض، ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها بفعله ~~بنية التجارة بها، فإن ملكها بإرث، أو ملكها بفعله بغير نية، ثم نوى ~~التجارة لم تصر للتجارة، وإن PageV02P369 # كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة ~~لم يصر للتجارة، وعنه: إن العروض تصير للتجارة بمجرد النية. # وتقوم العروض عند الحول بما هو أحظ للمساكين من عين أو ورق، ولا يعتبر ما ~~اشتريت به، وإن اشترى عرضا PageV02P370 # بنصاب من الأثمان، أو من العروض بنى على حوله، وإن ~~اشتراه بنصاب من السائمة لم يبن على حوله. # وإن ملك نصابا من السائمة للتجارة، فعليه زكاة التجارة دون السوم، وإن ms044 لم ~~يبلغ قيمتها نصاب التجارة، فعليه زكاة السوم، PageV02P371 # وإذا اشترى أرضا ونخلا للتجارة، فأثمرت النخل، وزرعت ~~الأرض، فعليه فيهما العشر، ويزكي الأصل للتجارة، وقال القاضي: يزكي الجميع ~~زكاة القيمة، ولا PageV02P372 # عشر عليه إلا أن يسبق وجوب العشر حول التجارة فيخرجه. # وإذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته، فأخرجاها معا ضمن ~~كل واحد منهما نصيب صاحبه، وإن أخرجها أحدهما قبل الآخر ضمن الثاني نصيب PageV02P373 # الأول، علم أو لم يعلم، ويتخرج أنه لا ضمان عليه إذا ~~لم يعلم. ### | باب زكاة الفطر # وهي واجبة على كل مسلم يلزمه مؤنة ناسه، إذا فضل عنده عن قوته وقوت PageV02P374 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P375 # عياله يوم العيد وليلته صاع وإن كان مكاتبا، وإن فضل ~~بعض صاع، فهل يلزمه إخراجه؟ على روايتين. # ويلزمه فطرة من يمونه من المسلمين، فإن لم يجد PageV02P376 # ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه، ثم بامرأته، ثم برقيقه ~~ثم بولده، ثم بأمه، PageV02P377 # ثم بأبيه، ثم بالأقرب فالأقرب على ترتيب الميراث، # ويستحب أن يخرج عن الجنين، ولا يجب. # ومن تكفل بمؤنة شخص من شهر رمضان لم تلزمه فطرته عند أبي الخطاب، ~~والمنصوص أنها تلزمه. # وإذا كان العبد بين شركاء، فعليهم PageV02P378 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P379 # صاع، وعنه: على كل واحد صاع، وكذلك الحكم فيمن بعضه ~~حر. # وإن عجز زوج المرأة عن فطرتها، فعليها أو على سيدها إن كانت أمة فطرتها، ~~ويحتمل أن لا يجب، # ومن كان له غائب أو آبق، فعليه فطرته إلا أن يشك في حياته PageV02P380 # فتسقط، وإن علم حياته بعد ذلك، أخرج لما مضى. # ولا تلزم الزوج فطرة الناشز، وقال أبو الخطاب: تلزمه، # ومن لزم غيره فطرته، فأخرج عن نفسه بغير إذنه، فهل يجزئه؟ على وجهين. # و ### | لا يمنع الدين وجوب الفطرة # إلا أن يكون PageV02P381 # مطالبا به. # وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر، فمن أسلم بعد ذلك أو ملك عبدا أو زوجة ~~أو ولد له ولد لم تلزمه فطرته، وإن وجد ذلك قبل الغروب PageV02P382 # وجبت، ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين، والأفضل ~~إخراجها يوم العيد قبل PageV02P383 # الصلاة، وتجوز في سائر اليوم، ms045 فإن أخرجها عنه أثم ~~وعليه القضاء. # فصل والواجب في الفطرة صاع من البر أو الشعير، أو دقيقهما وسويقهما، ~~والتمر والزبيب، ومن الأقط في إحدى الروايتين، ولا يجزئ غير ذلك إلا أن PageV02P384 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P385 # يعدمه، فيخرج مما يقتات عند ابن حامد، وعند أبي بكر ~~يخرج ما يقوم مقام المنصوص، ولا يخرج حبا معيبا ولا خبزا، ويجزئ إخراج صاع ~~من أجناس، PageV02P386 # وأفضل المخرج التمر، ثم ما هو أنفع للفقراء بعده، ~~ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد، والواحد ما يلزم الجماعة. PageV02P387 # باب إخراج الزكاة لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها مع ~~إمكانه إلا لضرر، مثل أن يخشى PageV02P388 # رجوع الساعي عليه، ونحو ذلك، فإن جحد وجوبها جهلا، ~~عرف ذلك، فإن أصر كفر، وأخذت منه، واستتيب ثلاثا، فإن لم يتب قتل، ومن ~~منعها بخلا بها، PageV02P389 # أخذت منه وعزر، فإن غيب ماله أو كتمه، أو قاتل دونها، ~~وأمكن أخذها، أخذت من غير زيادة، وقال أبو بكر: يأخذها وشطر ماله، فإن لم ~~يمكن أخذها، استتيب PageV02P390 # ثلاثا، فإن تاب وأخرج وإلا قتل، وأخذت من تركته. # وقال بعض أصحابنا: إن قاتل عليها كفر، وإن ادعى ما يمنع الوجوب من نقصان ~~الحول أو النصاب، أو انتقاله عنه في بعض الحول، قبل قوله بغير يمين، نص ~~عليه. # والصبي والمجنون PageV02P391 # يخرج عنهما وليهما، # ويستحب للإنسان تفرقة زكاته بنفسه، وله دفعها إلى الساعي، PageV02P392 # وعنه: يستحب أن يدفع إليه العشر، ويتولى تفريق ~~الباقي، وعند أبي الخطاب: دفعها إلى الإمام العادل أفضل، # ولا يجوز إخراجها إلا بنية إلا أن يأخذها PageV02P393 # الإمام منه قهرا، وقال أبو الخطاب: لا تجزئه أيضا من ~~غير نية، فإن دفعها إلى PageV02P394 # وكيله اعتبرت النية في الموكل دون نية الوكيل، # ويستحب أن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما، ويقول ~~الآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورا، # ولا يجوز نقلها إلى بلد PageV02P395 # تقصر إليه الصلاة، فإن فعل، فهل يجزئه؟ على روايتين، ~~إلا أن يكون في بلد لا PageV02P396 # فقراء فيه، فيفرقها في أقرب البلاد إليه، وإذا كان ms046 في ~~بلد وماله في آخر، أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في البلد الذي هو فيه، # وإذا حصل عند الإمام ماشية، استحب له وسم الإبل في أفخاذها، والغنم في ~~آذانها، فإن كانت زكاة، PageV02P397 # كتب: لله أو زكاة، وإن كانت جزية كتب: " صغار " أو " ~~جزية ". # فصل ويجوز تعجيل الزكاة عن الحول إذا كمل النصاب، ولا يجوز قبل ذلك، PageV02P398 # وفي تعجيلها لأكثر من حول روايتان، وإن عجلها عن ~~النصاب وما يستفيده أجزأ عن النصاب دون الزيادة. وإن عجل عشر الثمرة قبل ~~طلوع الطلع PageV02P399 # والحصرم لم تجزئه، وإن عجل زكاة النصاب وتم الحول وهو ~~ناقص قدر ما عجله جاز، وإن عجل زكاة المائتين فنتجت عند الحول سخلة، لزمه ~~شاة ثالثة، PageV02P400 # وإن عجلها، فدفعها إلى مستحقها، فمات أو ارتد، أو ~~استغنى، أجزأت عنه، وإن دفعها إلى غني فافتقر عند الوجوب لم تجزئه، وإن ~~عجلها ثم هلك المال قبل الحول لم يرجع على المسكين، وقال ابن حامد: PageV02P401 # إن كان الدافع الساعي أو أعلمه أنها زكاة معجلة، رجع ~~عليه. PageV02P402 # باب ذكر أهل الزكاة وهم ثمانية أصناف: الفقراء: وهم ~~الذين لا يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم. الثاني: المساكين، وهم الذين ~~يجدون معظم الكفاية. # ومن ملك من غير PageV02P403 # الأثمان ما لا يقوم بكفايته، فليس بغني وإن كثرت ~~قيمته، وإن كان من الأثمان، فكذلك في إحدى الروايتين، والأخرى: إذا ملك ~~خمسين درهما أو قيمتها من الذهب فهو غني. # الثالث: العاملون عليها، وهم الجباة لها والحافظون، PageV02P404 # ويشترط كون العامل أمينا مسلما من غير ذوي القربى، ~~ولا يشترط حريته PageV02P405 # وفقره، وقال القاضي: لا يشترط إسلامه ولا كونه من غير ~~ذوي القربى، وإن تلفت الزكاة في يده من غير تفريط، أعطي أجرته من بيت ~~المال. # الرابع: المؤلفة قلوبهم، PageV02P406 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P407 # وهم السادة المطاعون في عشائرهم ممن يرجى سلامه، أو ~~يخشى شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جباية الزكاة ممن ~~لا يعطيها، أو الدفع عن المسلمين، وعنه: إن حكمهم انقطع. # الخامس: الرقاب وهم PageV02P408 # المكاتبون، ويجوز أن يفدي بها أسيرا مسلما، ms047 نص عليه، ~~وهل يجوز أن يشتري منها رقبة يعتقها؟ على روايتين. # السادس ### | : الغارمون # وهم المدينون، PageV02P409 # وهم ضربان: ضرب غرم لإصلاح ذات البين، وضرب غرم ~~لإصلاح نفسه في PageV02P410 # مباح. # السابع: في سبيل الله وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم ولا يعطى منها في PageV02P411 # الحج، وعنه: يعطى الفقير ما يحج به الفرض، أو يستعين ~~به فيه. # الثامن: ابن PageV02P412 # السبيل وهو المسافر المنقطع به دون المنشئ للسفر من ~~بلده، فيعطى قدر ما يصل به بلده. # ويعطى الفقير والمسكين ما يغنيه، والعامل قدر أجرته، والمؤلف ما يحصل به ~~التأليف، والغارم والمكاتب ما يقضيان به دينهما، PageV02P413 # والغازي ما يحتاج إليه لغزوه، وإن كثر، ولا يزاد أحد ~~منهم على ذلك، ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم، ولا يعطى أحد منهم مع الغنى ~~إلا أربعة: العامل والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين، والغازي، وإن فضل مع ~~الغارم والمكاتب والغازي وابن السبيل شيء بعد حاجتهم لزمهم رده، والباقون PageV02P414 # يأخذون أخذا مستقرا، فلا يردون شيئا، وظاهر كلام ~~الخرقي في المكاتب أنه يأخذ أخذا مستقرا. # وإذا ادعى الفقر من عرف بالغنى، أو ادعى أنه مكاتب أو غارم أو ابن سبيل، ~~لم يقبل إلا ببينة، وإن صدق المكاتب سيده، أو الغارم غريمه، فعلى وجهين، ~~وإن ادعى الفقر من لم يعرف بالغنى قبل قوله، وإن PageV02P415 # رآه جلدا، وذكر أن لا كسب له، أعطاه من غير يمين بعد ~~أن يخبره أنه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، وإن ادعى أن له عيالا قبل ~~وأعطي، ويحتمل أن لا يقبل إلا ببينة، ومن غرم، أو سافر في معصية، لم يدفع ~~إليه، فإن تاب، فعلى وجهين. PageV02P416 # ويستحب صرفها في الأصناف كلها، وإن اقتصر على إنسان ~~واحد، أجزأه، وعنه: لا يجزئه إلا ثلاثة من كل صنف إلا العامل، فإنه يجوز أن ~~يكون واحدا، PageV02P417 # ويستحب صرفها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم، ~~ويفرقها فيهم على قدر حاجتهم، ويجوز دفع زكاته إلى مكاتبه وإلى غريمه. PageV02P418 # فصل # ولا يجوز دفعها إلى كافر ولا عبد ولا فقيرة لها زوج غني، ms048 ولا إلى PageV02P419 # الوالدين وإن علوا، ولا إلى الولد وإن سفل، ولا إلى ~~الزوجة، ولا لبني هاشم، ولا مواليهم، ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة ~~التطوع، ووصايا PageV02P420 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P421 # الفقراء والنذر، وفي الكفارة وجهان، وهل يجوز دفعها ~~إلى سائر من يلزمه مؤنته من أقاربه أو إلى الزوج أو بني المطلب؟ على ~~روايتين، وإن دفعها إلى PageV02P422 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P423 # من لا يستحقها وهو لا يعلم، ثم علم لم يجزئه إلا لغني ~~ظنه فقيرا في إحدى الروايتين.. PageV02P424 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV02P425 # فصل # وصدقة التطوع مستحبة، وهي أفضل في شهر رمضان، وأوقات الحاجة، والصدقة على ~~ذي الرحم صدقة وصلة. # وتستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته PageV02P426 # وكفاية من يمونه، وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه ~~مؤنته أثم، ومن أراد الصدقة بماله كله، وهو يعلم من نفسه حسن التوكل، ~~والصبر عن المسألة فله PageV02P427 # ذلك، وإن لم يثق من نفسه لم يجز له، ويكره لمن لا صبر ~~له على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة. PageV02P428 # كتاب الصيام يجب صوم شهر رمضان برؤية الهلال فإن لم ~~ير مع الصحو أكملوا عدة شعبان PageV03P003 # ثلاثين يوما، ثم صاموا وإن حال دون منظره غيم أو قتر ~~ليلة الثلاثين، وجب صيامه بنية رمضان في ظاهر المذهب وعنه لا يجب وعنه: ~~الناس تبع للإمام، فإن صام صاموا PageV03P004 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P005 # وإذا رئي الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده، فهو لليلة ~~المقبلة # وإن رأى الهلال PageV03P006 # أهل بلد، لزم الناس كلهم الصوم # ويقبل في هلال رمضان قول عدل، ولا يقبل PageV03P007 # في سائر الشهور إلا عدلان، وإن صاموا بشهادة اثنين ~~ثلاثين يوما فلم يروا الهلال، أفطروا، وإن صاموا بشهادة واحد فعلى وجهين، ~~وإن صاموا لأجل PageV03P008 # الغيم لم يفطروا ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته ~~لزمه الصوم، وإن PageV03P009 # رأى هلال شوال وحده لم يفطر، وإذا اشتبهت الأشهر على ~~الأسير، تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو بعده أجزأه، وإن وافق قبله لم يجزئه. # ولا يجب الصوم إلا على المسلم البالغ العاقل، القادر على الصوم، ولا يجب ~~على كافر ولا مجنون ولا صبي، لكن يؤمر به إذا أطاقه، ويضرب ms049 عليه ليعتاده # إذا قامت البينة بالرؤية PageV03P010 # في أثناء النهار لزمته الإمساك والقضاء وإن أسلم كافر ~~أو أفاق مجنون أو بلغ صبي، PageV03P011 # فكذلك، وعنه لا يلزمهم شيء # وإن بلغ الصبي صائما ، أتم ولا قضاء عليه عند القاضي، وعند أبي الخطاب ~~عليه القضاء، وإن طهرت حائض أو نفساء أو قدم المسافر مفطرا، فعليهم القضاء. ~~وفي الإمساك روايتان # ومن عجز عن الصوم لكبر PageV03P012 # أو مرض لا يرجى برؤه، أفطر وأطعم كل يوم مسكينا. ~~والمريض إذا خاف الضرر والمسافر استحب لهما الفطر، وإن صاما، أجزأهما ولا ~~يجوز أن يصوما في PageV03P013 # رمضان عن غيره. ومن نوى الصوم في سفره فله الفطر، وإن ~~نوى الحاضر صوم PageV03P014 # يوم، ثم سافر أثناءه فله الفطر وعنه: لا يجوز # والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا، وإن خافتا على ~~ولديهما أفطرتا وقضتا، وأطعمتا لكل يوم مسكينا # ومن نوى قبل الفجر، ثم جن، أو أغمي عليه جميع النهار، PageV03P015 # لم يصح صومه، وإن أفاق جزءا منه، صح صومه وإن نام ~~جميع النهار، صح PageV03P016 # صومه. ويلزم المغمى عليه القضاء دون المجنون. # فصل ولا يصح صوم واجب إلا أن ينويه من الليل معينا وعنه: لا يجب تعيين ~~النية لرمضان، PageV03P017 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P018 # ولا يحتاج إلى نية الفرضية، وقال ابن حامد: يجب ذلك، ~~ولو نوى إن كان غدا من رمضان، فهو فرضي، وإلا فهو نفل، لم يجزئه ومن نوى ~~الإفطار، أفطر. PageV03P019 # ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده، ~~وقال القاضي: لا يجزئ بعد الزوال. PageV03P020 # باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة ومن أكل أو شرب أو ~~استعط أو احتقن، أو داوى الجائفة بما يصل إلى جوفه، أو اكتحل بما يصل إلى ~~حلقه، أو داوى المأمومة، أو قطر في أذنه ما يصل إلى دماغه، أو PageV03P021 # أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان، أو استقاء أو ~~استمنى، أو قبل أو لمس فأمنى، PageV03P022 # أو مذى، أو كرر النظر فأنزل أو حجم أو احتجم عامدا ~~ذاكرا لصومه، فسد صومه، PageV03P023 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P024 # وإن كان مكرها أو ناسيا، لم يفسد # وإن طار إلى ms050 حلقه ذباب، أو غبار، أو قطر PageV03P025 # في إحليله، أو فكر فأنزل، أو ذرعه القيء، أو أصبح وفي ~~فيه طعام فلفظه، أو PageV03P026 # اغتسل أو تمضمض أو استنشق، فدخل الماء حلقه لم يفسد ~~صومه، وإن زاد على الثلاث أو بالغ فيهما، فعلى وجهين. ومن أكل شاكا في طلوع ~~الفجر، فلا PageV03P027 # قضاء عليه، وإن أكل شاكا في غروب الشمس فعليه القضاء، ~~وإن أكل معتقدا أنه ليل، فبان نهارا فعليه القضاء. PageV03P028 # فصل إذا جامع في نهار رمضان في الفرج قبلا كان أو ~~دبرا، فعليه القضاء والكفارة عامدا كان أو ساهيا، وعنه لا كفارة عليه مع ~~الإكراه والنسيان، ولا PageV03P029 # يلزم المرأة كفارة مع العذر، وهل يلزمها مع عدمه؟ على ~~روايتين، # وعنه: كل PageV03P030 # أمر غلب عليه الصائم، فليس عليه قضاء ولا كفارة، وهذا ~~يدل على إسقاط القضاء والكفارة مع الإكراه والنسيان. وإن جامع دون الفرج ~~فأنزل أو وطئ PageV03P031 # بهيمة في الفرج، أفطر، وفي الكفارة وجهان، وإن جامع ~~في يوم رأى الهلال في ليلته، وردت شهادته، فعليه القضاء والكفارة، وإن جامع ~~في يومين ولم يكفر، فهل تلزمه كفارة، أو كفارتان؟ على وجهين، وإن جامع، ثم ~~كفر، ثم PageV03P032 # جامع فعليه كفارة ثانية، نص عليه وكذلك كل من لزمه ~~الإمساك إذا جامع. PageV03P033 # ولو جامع وهو صحيح، ثم مرض أو جن، أو سافر، لم تسقط ~~عنه وإن نوى الصوم في سفره، ثم جامع لا كفارة عليه، وعنه: عليه الكفارة. ~~ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان. # والكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام PageV03P034 # شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ~~فإن لم يجد، سقطت عنه، وعنه: لا تسقط، وعنه: أن الكفارة على التخيير، ~~فبأيها كفر، أجزأه. PageV03P035 # باب ما يكره للصائم فعله وما يستحب وحكم القضاء يكره ~~للصائم أن يجمع ريقه فيبلعه، وأن يبلع النخامة، وهل يفطر بهما؟ PageV03P036 # على روايتين، ويكره ذوق الطعام، وإن وجد طعمه في حلقه ~~أفطر، ويكره مضغ PageV03P037 # العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء، ولا يجوز مضغ ما ~~يتحلل منه أجزاء إلا أن لا يبلع ريقه، ms051 ومتى وجد طعمه في حلقه أفطر، وتكره ~~القبلة إلا أن يكون ممن PageV03P038 # لا تحرك شهوته على إحدى الروايتين، ويجب عليه اجتناب ~~الكذب، والغيبة والشتم فإن شتم استحب أن يقول: إني صائم. PageV03P039 # فصل ويستحب تعجيل الإفطار، وتأخير السحور وأن يفطر ~~على تمر، فإن لم PageV03P040 # يجد فعلى الماء، وأن يقول عند فطره: اللهم لك صمت، ~~وعلى رزقك PageV03P041 # أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع ~~العليم، ويستحب التتابع في قضاء رمضان، ولا يجب. PageV03P042 # فصل ولا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر لغير ~~عذر، فإن فعل، فعليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم، وإن أخره لعذر، فلا شيء ~~عليه وإن مات، وإن PageV03P043 # أخره لغير عذر، فمات قبل أن أدركه رمضان آخر، أطعم ~~عنه لكل يوم مسكين، وإن مات بعد أن أدركه رمضان آخر، فهل يطعم عنه لكل يوم ~~مسكين أو اثنان؟ على وجهين. # ومن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف منذور، فعله عنه وليه PageV03P044 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P045 # وإن مات وعليه صلاة منذورة فعلى روايتين. PageV03P046 # باب صوم التطوع وأفضله صيام داود - عليه السلام - كان ~~يصوم يوما ويفطر يوما، ويستحب صيام PageV03P047 # أيام البيض وصوم الاثنين والخميس. ومن صام رمضان ~~وأتبعه بست من شوال، كان كصيام الدهر. وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ويوم ~~عرفة كفارة PageV03P048 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P049 # سنتين ولا يستحب لمن كان بعرفة، ويستحب صوم عشر ذي ~~الحجة وأفضل PageV03P050 # الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. # ويكره إفراد رجب بالصوم، وإفراد يوم PageV03P051 # الجمعة ويوم السبت ويوم الشك، ويوم النيروز والمهرجان ~~إلا أن يوافق عادة ولا PageV03P052 # يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع، وإن قصد ~~صيامهما كان عاصيا ولم يجزئه عن فرض، ولا يجوز صيام أيام التشريق تطوعا وفي ~~صومها عن فرض PageV03P053 # روايتان. # ومن دخل في صوم أو صلاة تطوعا، استحب له إتمامه ولم يجب وإن PageV03P054 # أفسده، فلا قضاء عليه. # وتطلب ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، PageV03P055 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P056 # وليالي الوتر آكدها وأرجاها ليلة سبع وعشرين، ويدعو ~~فيها بما روي «عن عائشة PageV03P057 # - رضي الله عنها - أنها قالت: يا رسول الله إن ms052 ~~وافقتها فبم أدعو؟ قال: قولي اللهم PageV03P058 # إنك عفو تحب العفو فاعف عني» . PageV03P059 # كتاب الاعتكاف، هو لزوم المسجد لطاعة الله - تعالى -، ~~وهو سنة إلا أن ينذره فيجب ويصح PageV03P060 # بغير صوم، وعنه: لا يصح، فعلى هذا لا يصح في ليلة ~~مفردة، ولا في بعض يوم. PageV03P061 # ولا يجوز الاعتكاف من المرأة بغير إذن زوجها، ولا من ~~العبد بغير إذن سيده، فإن شرعا فيه بغير إذن فلهما تحليلهما، وإن كان بإذن ~~فلهما تحليلهما إن كان تطوعا، PageV03P062 # وإلا فلا، وللمكاتب أن يعتكف ويحج بغير إذن. ومن بعضه ~~حر إن كان بينهما PageV03P063 # مهايأة فله أن يعتكف ويحج في نوبته وإلا فلا. # ولا يصح الاعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه إلا المرأة لها الاعتكاف في كل ~~مسجد إلا مسجد بيتها. والأفضل PageV03P064 # الاعتكاف في الجامع إذا كانت الجمعة تتخلله ومن نذر ~~الاعتكاف أو الصلاة في مسجد فله فعله في غيره إلا المساجد الثلاثة. # وأفضلها المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة، PageV03P065 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P066 # ثم الأقصى فإذا نذره في الأفضل لم يجزئه في غيره، وإن ~~نذره في غيره فله فعله فيه، وإن نذر اعتكاف شهر بعينه لزمه الشروع فيه قبل ~~دخول ليلته إلى انقضائه، PageV03P067 # وإن نذر شهرا مطلقا لزمه شهر متتابع، وإن نذر أياما ~~معدودة فله تفريقها إلا عند PageV03P068 # القاضي، وإن نذر أياما أو ليالي متتابعة لزمه ما ~~يتخللها من ليل أو نهار. # فصل ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا لما لا بد منه لحاجة الإنسان والطهارة PageV03P069 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P070 # والجمعة والنفير المتعين والشهادة الواجبة، والخوف من ~~فتنة أو مرض، والحيض والنفاس، وعدة الوفاة ونحوه، ولا يعود مريضا، ولا يشهد ~~جنازة إلا أن PageV03P071 # يشترطه، فيجوز، وعنه: له ذلك من غير شرط، وله السؤال ~~عن المريض في طريقه PageV03P072 # ما لم يعرج للاعتكاف، والدخول إلى مسجد آخر يتم ~~اعتكافه فيه، فإن خرج لما لا بد منه خروجا معتادا كحاجة الإنسان والطهارة ~~فلا شيء فيه، وإن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول، خير بين استئنافه ~~وإتمامه مع كفارة يمين، وإن فعله في متعين، PageV03P073 # قضى، وفي الكفارة وجهان وإن خرج لما ms053 له منه بد في ~~المتتابع، لزمه استئنافه، وإن فعله في متعين، فعليه كفارة، وفي الاستئناف ~~وجهان. وإن وطئ المعتكف في PageV03P074 # الفرج، فسد اعتكافه ولا كفارة عليه إلا لترك نذره، ~~فقال أبو بكر: عليه كفارة يمين، وقال القاضي: عليه كفارة ظهار، وإن باشر ~~دون الفرج، فأنزل، فسد PageV03P075 # اعتكافه، وإلا فلا. # ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب واجتناب ما لا يعنيه، ولا يستحب له ~~إقراء القرآن والعلم، والمناظرة فيه، إلا عند أبي الخطاب إذا قصد به ~~الطاعة. PageV03P076 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P077 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P078 # كتاب المناسك # يجب الحج والعمرة ولله على الناس حج البيت في العمر مرة واحدة. PageV03P079 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P080 # بخمسة شروط: الإسلام والعقل، فلا يجب على كافر ولا ~~مجنون، ولا يصح منهما. والبلوغ والحرية، فلا يجب على صبي ولا عبد، ولا يصح ~~منهما ولا PageV03P081 # يجزئهما إلا أن يبلغ ويعتق في الحج قبل الخروج من ~~عرفة، وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهما، ويحرم الصبي المميز بإذن وليه، وغير ~~المميز يحرم عنه وليه، PageV03P082 # ويفعل عنه ما يعجز عنه من عمله، ونفقة الحج وكفاراته ~~في مال الولي، وعنه: في PageV03P083 # مال الصبي، وليس للعبد الإحرام إلا بإذن سيده، ولا ~~للمرأة الإحرام نفلا إلا بإذن PageV03P084 # زوجها فإن فعلا، فلهما تحليلهما، ويكونان كالمحصر، ~~وإن أحرما بإذنه لم يجز PageV03P085 # تحليلهما وليس للزوج منع امرأته من حج الفرض، ولا ~~تحليلها إن أحرمت به. PageV03P086 # فصل الشرط الخامس: الاستطاعة، وهو أن يملك زادا ~~وراحلة صالحة لمثله PageV03P087 # بآلتها الصالحة لمثله أو ما يقدر به على تحصيل ذلك ~~فاضلا عما يحتاج إليه من مسكن PageV03P088 # وخادم وقضاء دينه؛ ومؤنته، ومؤنة عياله على الدوام، ~~ولا يصير مستطيعا ببذل غيره بحال، فمن كملت له هذه الشروط، وجب عليه الحج ~~على الفور، PageV03P089 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P090 # فإن عجز عن السعي إليه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، ~~لزمه أن يقيم من يحج عنه ويعتمر من بلده، وقد أجزأ عنه، وإن عوفي. ومن ~~أمكنه السعي إليه لزمه PageV03P091 # ذلك إذا كان في وقت المسير ووجد طريقا آمنا لا خفارة ~~فيه، ويوجد فيه الماء والعلف على المعتاد. وعنه: أن إمكان المسير، وتخلية ~~الطريق من شرائط ms054 PageV03P092 # الوجوب. وقال ابن حامد: إن كانت الخفارة لا تجحف ~~بماله لزمه بذلها ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله، أخرج عنه من جميع ماله حجة ~~وعمرة، فإن ضاق PageV03P093 # ماله عن ذلك، أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته، وحج به ~~من حيث يبلغ. # فصل ويشترط لوجوب الحج على المرأة وجود محرمها وهو زوجها، أو من PageV03P094 # تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح إذا كان ~~بالغا عاقلا، وعنه: أن PageV03P095 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P096 # المحرم من شرائط لزوم الأداء. وإن مات المحرم في ~~الطريق، مضت في حجها، ولم تصر محصرة، ولا يجوز لمن لم يحج عن نفسه أن يحج ~~عن غيره، ولا نذر ولا نافلة، PageV03P097 # فإن فعل، انصرف إلى حجة الإسلام، وعنه: يقع ما نواه. ~~وهل يجوز لمن تعذر عليه الحج بنفسه أن يستنيب في حج التطوع؟ على روايتين. PageV03P098 # فصل PageV03P099 # باب المواقيت وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل ~~الشام ومصر والغرب من الجحفة، وأهل اليمن يلملم، وأهل نجد قرن، وأهل المشرق ~~ذات عرق PageV03P100 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P101 # وهذه المواقيت لأهلها، ولمن مر عليها من غيرهم ومن ~~منزله دون الميقات، فميقاته من موضعه، وأهل مكة إذا أرادوا العمرة، فمن ~~الحل ولو أرادوا الحج، PageV03P102 # فمن مكة ومن لم يكن طريقه على ميقات، فإذا حاذى أقرب ~~المواقيت إليه، أحرم. ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوز الميقات بغير إحرام ~~إلا لقتال مباح، أو حاجة PageV03P103 # مكررة كالحطاب ونحوه. ثم إن بدا له النسك، أحرم من ~~موضعه، ومن جاوزه PageV03P104 # مريدا للنسك، رجع، فأحرم منه، فإن أحرم من موضعه ~~فعليه دم، وإن رجع إلى الميقات. والاختيار ألا يحرم قبل ميقاته ولا يحرم ~~بالحج قبل أشهره، فإن فعل فهو محرم PageV03P105 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P106 # وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. # باب الإحرام يستحب لمن أراد الإحرام أن يغتسل ويتنظف ويتطيب، ويلبس ثوبين ~~أبيضين PageV03P107 # نظيفين إزارا ورداء، ويتجرد عن المخيط، ويصلي ركعتين ~~ويحرم عقيبهما، وينوي PageV03P108 # الإحرام بنسك معين، ولا ينعقد إلا بالنية، ويشترط ~~فيقول: اللهم إني أريد PageV03P109 # النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني. وإن حبسني حابس ~~فمحلي حيث ms055 حبستني. # وهو مخير بين التمتع والإفراد والقران، وأفضلها التمتع ثم الإفراد PageV03P110 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P111 # وعنه: إن ساق الهدي فالقران أفضل ثم التمتع. # وصفة التمتع أن يحرم بالعمرة في PageV03P112 # أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة أو من ~~قريب منها في عامه والإفراد PageV03P113 # أن يحرم بالحج منفردا، والقران أن يحرم بهما جميعا، ~~أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل PageV03P114 # عليها الحج. وإن أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم ~~يصح إحرامه بها. # ويجب على المتمتع والقارن دم نسك إذا لم يكونا من حاضري المسجد الحرام، PageV03P115 # وهم أهل مكة ومن كان منها دون مسافة القصر، ومن كان ~~قارنا أو مفردا أحببنا له PageV03P116 # أن يفسخ إذا طاف وسعى، ويجعلها عمرة لأمر رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك إلا أن يكون PageV03P117 # قد ساق معه هديا، فيكون على إحرامه. ولو ساق المتمتع ~~هديا لم يكن له أن يحل PageV03P118 # والمرأة إذا دخلت متمتعة، فحاضت فخشيت فوات الحج، ~~أحرمت بالحج وصارت قارنة. وإن أحرم مطلقا، صح وله صرفه إلى ما شاء، وإن ~~أحرم بمثل ما أحرم به فلان انعقد إحرامه بمثله وإن أحرم بحجتين أو عمرتين، ~~انعقد بإحداهما PageV03P119 # وإن أحرم بنسك ونسيه، جعله عمرة، وقال القاضي: له ~~صرفه إلى ما شاء وإن PageV03P120 # أحرم عن اثنين وقع عن نفسه، وإن أحرم عن أحدهما لا ~~بعينه، وقع عن نفسه، وقال أبو الخطاب: له صرفه إلى أيهما شاء، وإذا استوى ~~على راحلته، لبى تلبية PageV03P121 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لبيك اللهم لبيك، ~~لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» . # والتلبية سنة، ويستحب رفع الصوت بها، والإكثار منها، PageV03P122 # والدعاء بعدها، ويلبي إذا علا نشزا، أو هبط واديا، ~~وفي دبر الصلوات المكتوبات PageV03P123 # وإقبال الليل والنهار، وإذا التقت الرفاق، ولا ترفع ~~المرأة صوتها إلا بقدر ما تسمع رفيقتها. # باب محظورات الإحرام وهي تسعة: حلق الشعر وتقليم الأظفار، فمن حلق أو قلم ~~ثلاثة، فعليه دم، PageV03P124 # وعنه: لا يجب إلا في أربع فصاعدا، وفيما دون ذلك في ~~كل واحد ms056 مد من طعام، وعنه: قبضة، وعنه: درهم، وإن حلق رأسه بإذنه فالفدية ~~عليه، وإن كان مكرها، PageV03P125 # أو نائما، فالفدية على الحالق. وإن حلق محرم رأس ~~حلال، فلا فدية عليه وقطع الشعر، ونتفه كحلقه، وشعر الرأس والبدن واحد، ~~وعنه: لكل واحد حكم مفرد. PageV03P126 # وإن خرج في عينه شعر، فقلعه أو نزل شعره فغطى عينيه، ~~فقصه أو انكسر ظفره، فقصه أو قلع جلدا عليه شعر، فلا فدية عليه. PageV03P127 # فصل # الثالث: تغطية الرأس فمتى غطاه بعمامة أو خرقة أو قرطاس فيه دواء أو ~~غيره، أو عصبه، أو طينه بطين أو حناء، أو غيره، فعليه الفدية، وإن استظل ~~بالمحمل، PageV03P128 # ففيه روايتان، وإن حمل على رأسه شيئا، أو نصب حياله ~~ثوبا أو استظل بخيمة أو شجرة أو بيت، فلا شيء عليه. وفي تغطية الوجه ~~روايتان. PageV03P129 # فصل # الرابع: لبس المخيط، والخفين إلا أن لا يجد إزارا فيلبس سراويل، أو لا ~~يجد نعلين، فيلبس خفين، ولا يقطعهما ولا فدية عليه، ولا يعقد عليه منطقة ~~ولا PageV03P130 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P131 # رداء ولا غيره إلا إزاره وهميانه الذي فيه نفقته إذا ~~لم يثبت إلا بالعقد، وإن طرح على كتفيه قباء، فعليه الفدية، وقال الخرقي: ~~لا فدية عليه إلا أن يدخل يديه PageV03P132 # في كميه. ويتقلد بالسيف عند الضرورة. # فصل الخامس: الطيب فيحرم عليه تطييب بدنه وثيابه وشم الأدهان المطيبة، PageV03P133 # والادهان بها، وشم المسك، والكافور، والعنبر، ~~والزعفران، والورس، وأكل ما فيه طيب، يظهر طعمه أو ريحه، وإن مس من الطيب ~~ما لا يعلق بيده، فلا فدية عليه. وله شم العود والفواكه والشيح والخزامى، ~~وفي شم الريحان والنرجس والورد PageV03P134 # والبنفسج والبرم ونحوها، والادهان بدهن غير مطيب في ~~رأسه روايتان، وإن جلس PageV03P135 # عند العطار أو في موضع ليشم الطيب فشمه، فعليه ~~الفدية، وإلا فلا. # فصل # السادس: قتل صيد البر واصطياده وهو ما كان وحشيا مأكولا، أو متولدا منه PageV03P136 # ومن غيره، فمن أتلف أو أتلف في يده، أو أتلف جزءا ~~منه، فعليه جزاؤه، ويضمن PageV03P137 # ما دل عليه، أو أشار إليه، أو أعان على ذبحه أو كان ~~له أثر ms057 في ذبحه؛ مثل أن يعيره سكينا إلا أن يكون القاتل محرما، فيكون جزاؤه ~~بينهما، ويحرم عليه الأكل PageV03P138 # من ذلك كله، وأكل ما صيد لأجله، ولا يحرم عليه الأكل ~~من غير ذلك، وإن PageV03P139 # أتلف بيض صيد، أو نقله إلى موضع آخر، ففسد، فعليه ~~ضمانه بقيمته، ولا PageV03P140 # يملك الصيد بغير الإرث، وقيل: لا يملكه به أيضا، وإن ~~أمسك صيدا حتى تحلل، ثم تلف أو ذبحه، ضمنه، وكان ميتة. وقال أبو الخطاب: له ~~أكله، وإن أحرم، وفي يده صيد، أو دخل الحرم بصيد، لزمه إزالة يده المشاهدة ~~عنه، PageV03P141 # دون الحكمية وإن لم يفعل، فتلف فعليه ضمانه، وإن ~~أرسله إنسان من يده قهرا، فلا ضمان على المرسل. وإن قتل صيدا صائلا عليه ~~دفعا عن نفسه، أو PageV03P142 # بتخليصه من سبع أو شبكة ليطلقه لم يضمنه، وقيل: يضمنه ~~فيهما، ولا تأثير للحرم ولا للإحرام في تحريم حيوان إنسي، ولا محرم الأكل ~~إلا القمل في رواية، وأي شيء تصدق به كان خيرا منه، ولا يحرم صيد البحر على PageV03P143 # المحرم، وفي إباحته في الحرم روايتان. ويضمن الجراد ~~بقيمته، فإن انفرش في طريقه، فقتله بالمشي عليه، ففي الجزاء وجهان، وعنه: ~~لا ضمان في الجراد. PageV03P144 # ومن اضطر إلى أكل الصيد، أو احتاج إلى شيء من هذه ~~المحظورات، فله فعله، وعليه الفدية. # فصل السابع: عقد النكاح لا يصح منه وفي الرجعة روايتان، ولا فدية عليه في ~~شيء منهما. PageV03P145 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P146 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P147 # فصل الثامن: الجماع في الفرج قبلا كان أو دبرا من ~~آدمي أو غيره، فمتى فعل ذلك قبل التحلل الأول فسد نسكه عامدا كان أو ساهيا، ~~وعليهما المضي في PageV03P148 # فاسده والقضاء على الفور من حيث أحرما أولا، ونفقة ~~المرأة في القضاء PageV03P149 # عليها إن طاوعت، وإن كانت مكرهة فعلى الزوج، ويتفرقان ~~من الموضع الذي أصابها فيه إلى أن يحلا. وهل هو واجب أو مستحب؟ على وجهين. ~~وإن جامع بعد التحلل الأول، لم يفسد حجه ويمضي إلى التنعيم فيحرم PageV03P150 # ليطوف وهو محرم. وهل يلزمه بدنة أو شاة؟ على روايتين. PageV03P151 # فصل التاسع: المباشرة فيما دون الفرج لشهوة، ms058 فإن فعل، ~~فأنزل، فعليه بدنة، PageV03P152 # وهل يفسد نسكه على روايتين، وإن لم ينزل، لم يفسد. # فصل # والمرأة إحرامها في وجهها، ويحرم عليها ما يحرم على الرجل إلا في PageV03P153 # اللباس، وتظليل المحمل، ولا تلبس القفازين، ولا ~~الخلخال ونحوه ولا تكتحل PageV03P154 # بالإثمد ويجوز لبس المعصفر والكحلي، والخضاب بالحناء ~~والنظر في المرآة لهما جميعا. PageV03P155 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P156 # باب الفدية وهي على ثلاثة أضرب، أحدها: ما هو على ~~التخيير، وهو نوعان: أحدهما: يخير بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة ~~مساكين، لكل مسكين مد بر، أو نصف صاع تمر أو شعير أو ذبح شاة، وهي فدية حلق ~~الرأس، وتقليم الأظافر، وتغطية الرأس واللبس والطيب وعنه: يجب الدم إلا أن ~~يفعله لعذر PageV03P157 # فيخير. الثاني: جزاء الصيد يخير فيه بين المثل أو ~~يقومه بدراهم، فيشتري بها طعاما فيطعم كل مسكين مدا، أو يصوم عن كل مد ~~يوما، وإن كان مما لا مثل PageV03P158 # له، خير بين الإطعام والصيام وعنه: أن جزاء الصيد على ~~الترتيب، فيجب المثل، فإن لم يجده لزمه الإطعام، فإن لم يجده صام. # فصل الضرب الثاني على الترتيب، وهو ثلاثة أنواع، أحدها: دم المتعة PageV03P159 # والقران، فيجب الهدي، فإن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام ~~في الحج، والأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن ~~صامها قبل ذلك أجزأ، PageV03P160 # وإن لم يصم قبل يوم النحر، صام أيام منى، وعنه: لا ~~يصومها، ويصوم بعد ذلك عشرة أيام، وعليه دم. وعنه: إن ترك الصوم لعذر، لم ~~يلزمه إلا قضاؤه، وإن تركه لغير عذر، فعليه مع فعله دم، وقال أبو الخطاب: ~~إن أخر الهدي والصوم لعذر، لم يلزمه إلا قضاؤه، وإن أخر الهدي لغير عذر، ~~فهل يلزمه دم آخر؟ على روايتين: قال: وعندي أنه لا يلزمه مع الصوم دم بحال. ~~ولا يجب PageV03P161 # التتابع في الصيام ومتى وجب عليه الصوم، فشرع فيه، ~~قدر على الهدي، لم يلزمه الانتقال إليه، وإن وجب ولم يشرع فيه، فهل يلزمه ~~الانتقال؟ على روايتين. # النوع PageV03P162 # الثاني: المحصر يلزمه الهدي، فإن لم يجده صام عشرة ~~أيام، ms059 ثم حل. # الثالث: فدية الوطء يجب به بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام: ثلاثة في ~~الحج، وسبعة إذا رجع كدم المتعة، لقضاء الصحابة به. وقال القاضي: إن لم يجد ~~البدنة، أخرج بقرة، فإن لم يجد، فسبعا من الغنم، فإن لم يجد أخرج بقيمتها ~~طعاما، فإن لم يجد، صام عن كل مد يوما. وظاهر كلام الخرقي أنه مخير بين هذه ~~الخمسة، فبأيها كفر أجزأه PageV03P163 # ويجب بالوطء في الفرج بدنة إن كان في الحج، وشاة إن ~~كان في العمرة، ويجب على المرأة مثل ذلك إن كانت مطاوعة، وإن كانت مكرهة، ~~فلا فدية PageV03P164 # عليها، وقيل: يلزمها كفارة يتحملها الزوج عنها. # فصل الضرب الثالث: الدماء الواجبة للفوات، أو لترك واجب، أو المباشرة في ~~غير الفرج، فما أوجب منه بدنة، فحكمها حكم البدنة الواجبة بالوطء في الفرج ~~وما عداه، فقال القاضي: ما وجب لترك واجب ملحق بدم المتعة، وما وجب PageV03P165 # للمباشرة ملحق بفدية الأذى، ومتى أنزل بالمباشرة دون ~~الفرج، فعليه بدنة، وإن لم ينزل، فعليه شاة، وعنه: بدنة، وإن كرر النظر، ~~فأنزل، أو استمنى، فعليه دم، وهل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين. وإن فدى ~~بذلك فعليه شاة، وإن فكر فأنزل فلا فدية عليه. PageV03P166 # فصل ومن كرر محظورا من جنس مثل أن حلق ثم حلق، أو وطئ ~~ثم وطئ قبل التكفير عن الأول، فكفارة واحدة وإن كفر عن الأول، لزمه للثاني ~~كفارة، وإن قتل صيدا بعد PageV03P167 # صيد، فعليه جزاؤهما، وعنه: عليه جزاء واحد وإن فعل ~~محظورا من أجناس، فعليه لكل واحد فداء ، وعنه: عليه فدية واحدة وإن حلق أو ~~قلم أو وطئ أو قتل صيدا عامدا أو PageV03P168 # مخطئا، فعليه الكفارة. وعنه في الصيد: لا كفارة إلا ~~في العمد ويتخرج في الحلق مثله. وإن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسيا، فلا ~~كفارة فيه، وعنه: عليه الكفارة PageV03P169 # ومن رفض إحرامه، ثم فعل محظورا ، فعليه فداؤه. ومن ~~تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك في إحرامه. وليس له لبس ثوب مطيب، ~~وإن أحرم وعليه PageV03P170 # قميص، ms060 خلعه ولم يشقه فإن استدام لبسه، فعليه الفدية. ~~وإن لبس ثوبا كان مطيبا، وانقطع ريح الطيب منه، وكان بحيث إذا رش فيه ماء، ~~هاج ريح الطيب منه، فعليه الفدية. PageV03P171 # فصل وكل هدي أو إطعام، فهو لمساكين الحرم إن قدر على ~~إيصاله إليهم إلا فدية الأذى واللبس ونحوها إذا وجد سببها في الحل، فيفرقها ~~حيث وجد سببها. ودم PageV03P172 # الإحصار يخرجه حيث أحصر، وأما الصيام، فيجزئه بكل ~~مكان وكل دم ذكرناه يجزئ فيه شاة أو سبع بدنة. # ومن وجبت عليه بدنة، أجزأته بقرة. PageV03P173 # باب جزاء الصيد وهو ضربان، أحدهما: ماله مثل من ~~النعم، فيجب فيه مثله، وهو نوعان: PageV03P174 # أحدهما قضت به الصحابة، ففيه ما قضت ففي النعامة ~~بدنة، وفي حمار الوحش وبقرته والإيل والثيتل والوعل بقرة، وفي الضبع كبش ~~وفي الغزال والثعلب عنز، PageV03P175 # وفي الوبر والضب جدي، وفي اليربوع جفرة لها أربعة ~~أشهر، وفي الأرنب عناق، PageV03P176 # وفي الحمام وهو كل ما عب وهدر شاة، وقال الكسائي: كل ~~مطوق حمام. # النوع الثاني: ما لم تقض فيه الصحابة، فيرجع فيه إلى قول عدلين من أهل ~~الخبرة، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما، ويجب في كل واحد من الكبير والصغير ~~والصحيح PageV03P177 # والمعيب مثله إلا الماخض تفدى بقيمة مثلها، وقال أبو ~~الخطاب: يجب فيها مثلها ويجوز فداء أعور من عين بأعور من أخرى، وفداء الذكر ~~بالأنثى، وفي فدائها به وجهان. PageV03P178 # فصل الضرب الثاني: ما لا مثل له وهو سائر الطير، ففيه ~~قيمته إلا ما كان أكبر من الحمام، فهل تجب فيه قيمته أو شاة؟ على وجهين. ~~وإن أتلف جزءا من صيد فعليه ما نقص من قيمته، أو قيمة مثله إن كان مثليا. ~~وإن نفر صيدا فتلف بشيء ضمنه، PageV03P179 # وإن جرحه، فغاب ولم يعلم خبره، فعليه ما نقصه وكذلك ~~إن وجده ميتا ولم يعلم موته بجنايته. وإن اندمل غير ممتنع فعليه جزاء ~~جميعه، وإن نتف ريشه فعاد، فلا PageV03P180 # شيء عليه، وقيل: عليه قيمة الريش، وكلما قتل صيدا حكم ~~عليه، وإن اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد، ms061 وعنه: على كل واحد ~~جزاء، وعنه: إن كفروا بالمال، فكفارة واحدة، وإن كفروا بالصيام، فعلى كل ~~واحد كفارة. PageV03P181 # باب صيد الحرم ونباته وهو حرام على الحلال والمحرم، ~~فمن أتلف من صيده شيئا، فعليه ما على المحرم في مثله، وإن رمى الحلال من ~~الحل صيدا في الحرم، أو أرسل PageV03P182 # كلبه عليه، أو قتل صيدا على غصن في الحرم أصله في ~~الحل، أو أمسك طائرا فيه، فهلك فراخه في الحرم، ضمن في أصح الروايتين. وإن ~~قتل من الحرم صيدا في الحل بسهمه أو كلبه أو صيدا على غصن في الحل أصله في ~~الحرم، أو أمسك حمامة في الحرم، فهلك فراخها في الحل، لم يضمن في أصح ~~الروايتين، وإن أرسل كلبه من الحل على صيد في الحل، فقتل صيدا PageV03P183 # في الحرم، فعلى وجهين، وإن فعل ذلك بسهمه، ضمنه # فصل ويحرم قطع شجر الحرم وحشيشه إلا اليابس والإذخر وما زرعه الآدمي، PageV03P184 # وفي جواز الرعي وجهان، ومن قلعه ضمن الشجرة الكبيرة ~~ببقرة، والحشيش PageV03P185 # بقيمته، والغصن بما نقص، فإن استخلف سقط الضمان في ~~أحد الوجهين ومن PageV03P186 # قطع غصنا في الحل أصله في الحرم، ضمنه، وإن قطعه في ~~الحرم، وأصله في الحل، لم يضمنه في أحد الوجهين. PageV03P187 # فصل ويحرم صيد المدينة وشجرها وحشيشها إلا ما تدعو ~~الحاجة إليه من شجرها للرحل والعارضة والقائمة ومن حشيشها للعلف، ومن أدخل ~~إليها صيدا، فله إمساكه وذبحه، PageV03P188 # ولا جزاء في صيد المدينة، وعنه: جزاؤه سلب القاتل لمن ~~أخذه وحد حرمها ما PageV03P189 # بين ثور إلى عير، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~حول المدينة اثني عشر ميلا حمى. PageV03P190 # باب ذكر دخول مكة يستحب أن يدخل مكة من أعلاها من ~~ثنية كداء، ثم يدخل المسجد من باب PageV03P191 # بني شيبة، فإذا رأى البيت، رفع يديه وكبر وقال: اللهم ~~أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيما ~~وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه واعتمره تعظيما ~~وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا، والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله، ms062 ~~وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله PageV03P192 # الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل ~~حال ، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني، ~~واعف عني، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت يرفع بذلك صوته. # ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرا، أو طواف القدوم إن كان مفردا أو ~~قارنا، ويضطبع بردائه فيجعل وسطه PageV03P193 # تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ثم يبتدئ ~~من الحجر الأسود، فيحاذيه بجميع بدنه، ثم يستلمه ويقبله، وإن شاء استلمه ~~وقبل يده، وإن شاء، PageV03P194 # أشار إليه ويقول: باسم الله، والله أكبر، إيمانا بك، ~~وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك كلما استلمه، ثم يأخذ على ~~يمينه، ويجعل البيت عن PageV03P195 # يساره، فإذا أتى على الركن اليماني استلمه، وقبل يده. ~~ويطوف سبعا، يرمل في الثلاثة الأول منها، وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا، ~~ولا يثب وثبا ويمشي PageV03P196 # أربعا، وكلما حاذى الحجر، والركن اليماني استلمهما، ~~أو أشار إليهما، ويقول كلما حاذى الحجر: لا إله إلا الله، والله أكبر، وبين ~~الركنين: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ~~[البقرة: 201] ، وفي سائر الطواف: اللهم اجعله PageV03P197 # حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا، رب اغفر ~~وارحم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم ويدعو بما أحب. وليس على النساء ~~ولا أهل مكة رمل ولا اضطباع، PageV03P198 # وليس في غير هذا الطواف رمل ولا اضطباع، ومن طاف ~~راكبا أو محمولا، أجزأه، وعنه: لا يجزئه إلا لعذر، ولا يجزئ عن الحامل وإن ~~طاف منكسا، أو على جدار PageV03P199 # الحجر، أو شاذروان الكعبة، أو ترك شيئا من الطواف، ~~وإن قل، أو لم ينوه، لم يجزئه. # وإن طاف محدثا أو نجسا أو عريانا، لم يجزئه، وعنه: يجزئه PageV03P200 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P201 # ويجبره بدم وإن أحدث في بعض طوافه، أو قطعه بفصل طويل ~~ابتدأه، وإن كان يسيرا، أو أقيمت الصلاة، أو حضرت جنازة، صلى وبنى ويتخرج ~~أن الموالاة PageV03P202 # سنة. # ثم يصلي ركعتين، والأفضل أن يكون خلف المقام يقرأ فيهما: " {قل ms063 يا أيها ~~الكافرون} [الكافرون: 1] " PageV03P203 # و " {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] " ثم يعود إلى ~~الركن، فيستلمه. # ثم يخرج إلى الصفا من بابه، ويسعى سبعا يبدأ بالصفا، فيرقى عليه حتى يرى ~~البيت، فيستقبله، ويكبر ثلاثا، ويقول: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده ~~الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ~~ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين ~~له الدين ولو كره الكافرون. ثم PageV03P204 # يلبي ويدعو بما أحب، ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يأتي ~~العلم، فيسعى سعيا شديدا إلى العلم، ثم يمشي حتى يأتي المروة، فيفعل عليها ~~مثل ما فعل على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه ~~يفعل ذلك سبعا يحتسب بالذهاب سعية، وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختم ~~بالمروة، فإن بدأ PageV03P205 # بالمروة، لم يحتسب بذلك الشوط. ويستحب أن يسعى طاهرا ~~مستترا متواليا، وعنه: أن ذلك من شرائطه، والمرأة لا ترقاه ولا ترمل. وإذا ~~فرغ من السعي، فإن PageV03P206 # كان معتمرا قصر من شعره وتحلل إلا أن يكون المتمتع قد ~~ساق هديا فلا يحل حتى يحج. ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا دخل البيت. PageV03P207 # باب صفة الحج يستحب للمتمتع الذي حل وغيره من المحلين ~~بمكة الإحرام بالحج يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة من مكة، ومن حيث ~~أحرم جاز ثم PageV03P208 # يخرج إلى منى، فيصلي بها الظهر، ويبيت بها، فإذا طلعت ~~الشمس، سار إلى عرفة، وأقام بنمرة حتى تزول الشمس، ثم يخطب الإمام خطبة ~~يعلمهم فيها الوقوف ووقته والدفع منه، والمبيت بمزدلفة، ثم ينزل فيصلي بهم ~~الظهر والعصر، يجمع بينهما بأذان وإقامتين، ثم يروح إلى الموقف. # وعرفة كلها موقف إلا بطن PageV03P209 # عرنة وهو من الجبل المشرف على عرنة من الجبال ~~المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر، ويستحب أن يقف عند الصخرات وجبل ~~الرحمة راكبا ms064 وقيل: الراجل PageV03P210 # أفضل. ويكثر من الدعاء، ومن قول لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، وهو على كل شيء ~~قدير اللهم اجعل PageV03P211 # في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، ويسر لي ~~أمري، ووقت الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر فمن ~~حصل بعرفة في شيء PageV03P212 # من هذا الوقت ولو لحظة وهو مسلم بالغ عاقل فقد تم ~~حجه، ومن فاته ذلك، فاته الحج. ومن وقف بها نهارا ودفع قبل غروب الشمس، ~~فعليه دم وإن وافاها PageV03P213 # ليلا، فوقف بها، فلا دم عليه. # ثم يدفع بعد غروب الشمس إلى مزدلفة، وعليه السكينة، فإذا وجد فجوة، أسرع، ~~فإذا وصل مزدلفة صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال. فإن صلى المغرب في ~~الطريق، ترك السنة وأجزأه، ومن فاتته PageV03P214 # الصلاة مع الإمام بمزدلفة أو بعرفة، جمع وحده، ثم ~~يبيت بها، فإن دفع قبل نصف الليل، فعليه دم، وإن دفع بعده، فلا شيء عليه، ~~وإن وافاها بعد نصف الليل، فلا PageV03P215 # شيء عليه، وإن جاء بعد الفجر، فعليه دم، وحد ~~المزدلفة: ما بين المأزمين، ووادي محسر، فإذا أصبح، صلى الصبح بغلس، ثم ~~يأتي المشعر الحرام، فيرقى عليه، أو يقف عنده ويحمد الله ويكبر ويدعو، ~~فيقول: اللهم كما وقفتنا فيه، وأريتنا إياه، فوفقنا لذكرك كما هديتنا، ~~واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق {فإذا أفضتم من عرفات ~~فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن ~~الضالين} [البقرة: 198] {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن ~~الله غفور رحيم} [البقرة: 199] إلى أن يسفر ثم يدفع قبيل طلوع الشمس فإذا ~~بلغ محسرا أسرع قدر PageV03P216 # رمية حجر. ثم يأخذ حصى الجمار من طريقه، أو من ~~مزدلفة، ومن حيث أخذه، جاز، ويكون أكبر من الحمص ودون البندق، وعدده سبعون ~~حصاة، فإذا وصل إلى منى، وحدها من وادي محسر إلى العقبة بدأ بجمرة العقبة، ~~فرماها بسبع PageV03P217 # حصيات، واحدة بعد واحدة، يكبر ms065 مع كل حصاة، ويرفع يده ~~حتى يرى بياض إبطه PageV03P218 # ولا يقف عندها. ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي، فإن ~~رمى بذهب أو فضة أو غير الحصى أو حجر رمى به مرة لم يجزئه، ويرمي بعد طلوع ~~الشمس، فإن رمى بعد PageV03P219 # نصف الليل، أجزأه. # ثم ينحر هديا إن كان معه. # ويحلق أو يقصر من جميع PageV03P220 # شعره، وعنه: يجزئه بعضه كالمسح، والمرأة تقصر من ~~شعرها قدر الأنملة، ثم قد PageV03P221 # حل له كل شيء إلا النساء، وعنه: إلا الوطء في الفرج، ~~والحلق والتقصير نسك إن PageV03P222 # أخره عن أيام منى، فهل يلزمه دم؟ على روايتين، وعنه: ~~أنه إطلاق من محظور لا شيء في تركه. # ويحصل التحلل بالرمي وحده، فإن قدم الحلق على الرمي أو النحر PageV03P223 # جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه، وإن فعله عالما فهل ~~يلزمه دم؟ على روايتين. ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها النحر والإفاضة ~~والرمي. # ثم يفيض إلى مكة، PageV03P224 # ويطوف للزيارة، ويعينه بالنية، وهو الطواف الواجب ~~الذي به تمام الحج، وأول PageV03P225 # وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر، والأفضل فعله يوم ~~النحر، فإن أخره عنه وعن أيام منى جاز، ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان ~~متمتعا، أو لم يكن سعى مع طواف القدوم، وإن كان قد سعى، لم يسع، ثم قد حل ~~له كل شيء، ثم يأتي زمزم PageV03P226 # فيشرب منها لما أحب، ويتضلع منه ويقول: بسم الله، ~~اللهم اجعله لنا علما نافعا، PageV03P227 # ورزقا واسعا، وريا وشبعا، وشفاء من كل داء، واغسل به ~~قلبي، واملأه من خشيتك. # فصل ثم يرجع إلى منى، ولا يبيت بمكة ليالي منى، ويرمي الجمرات بها في ~~أيام التشريق بعد الزوال، كل جمرة بسبع حصيات فيبدأ بالجمرة الأولى، وهي ~~أبعدهن من مكة وتلي مسجد الخيف فيجعلها عن يساره ويرميها بسبع حصيات، ثم ~~يتقدم PageV03P228 # قليلا فيقف يدعو الله - تعالى - ويطيل، ثم يأتي ~~الوسطى، فيجعلها عن يمينه، ويرميها بسبع ويقف عندها فيدعو، ثم يرمي جمرة ~~العقبة بسبع ويجعلها عن يمينه ويستبطن الوادي ولا يقف عندها، ويستقبل ~~القبلة في الجمرات كلها، ms066 والترتيب شرط في الرمي، وفي عدد الحصى روايتان، ~~إحداهما: سبع، والأخرى: يجزئه PageV03P229 # خمس فإن أخل بحصاة واجبة من الأولى، لم يصح رمي ~~الثانية، فإن لم يعلم من أي الجمرات تركها، بنى على اليقين. وإن أخر الرمي ~~كله، فرماه في آخر أيام التشريق، أجزأه، ويرتبه بنيته، وإن أخره عن أيام ~~التشريق أو ترك المبيت بمنى من لياليها، فعليه دم وفي حصاة أو ليلة واحدة ~~ما في حلق شعرة، وليس PageV03P230 # على أهل سقاية الحاج والرعاء مبيت بمنى. فإن غربت ~~الشمس وهم بمنى، لزم الرعاء المبيت دون أهل السقاية ويخطب الإمام في اليوم ~~الثاني من أيام PageV03P231 # التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير ~~وتوديعهم، فمن أحب أن يتعجل في يومين، خرج قبل غروب الشمس، فإن غربت وهو ~~بها، لزمه المبيت والرمي من الغد. # فإذا أتى مكة، لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف إذا فرغ من PageV03P232 # جميع أموره، فإن ودع، ثم اشتغل في تجارة أو أقام، ~~أعاد الوداع ومن أخر طواف الزيارة، فطافه عند الخروج، أجزأه عن طواف ~~الوداع، فإن خرج قبل PageV03P233 # الوداع، رجع إليه، فإن لم يمكنه، فعليه دم إلا الحائض ~~والنفساء لا وداع عليهما. # فصل وإذا فرغ من الوداع، وقف في الملتزم بين الركن والباب فقال: اللهم ~~هذا PageV03P234 # بيتك، وأنا عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، حملتني على ~~ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك لي بيتك، وأعنتني ~~على أداء نسكي، فإن كنت رضيت عني، فازدد علي رضا، وإلا فمن الآن قبل أن ~~ينأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك، ولا ~~ببيتك، ولا راغب عنك، ولا عن بيتك، اللهم فأصحبني العافية في بدني، والصحة ~~في جسمي، والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، وأجمع ~~لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير. PageV03P235 # ويدعو بما أحب، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- إلا أن المرأة إذا كانت حائضا لم تدخل المسجد ووقفت عند بابه ودعت. # وإذا فرغ من الحج ms067 استحب له زيارة PageV03P236 # قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وزيارة قبر صاحبيه ~~- رضي الله عنهما -. # فصل في صفة العمرة من كان في الحرم، خرج إلى الحل، فأحرم منه، والأفضل أن ~~يحرم من PageV03P237 # التنعيم فإن أحرم بها من الحرم، لم يجز، وينعقد وعليه ~~دم، ثم يطوف ويسعى، ثم يحلق أو يقصر، وقد حل، وهل يحل قبل الحلق والتقصير؟ ~~على روايتين. # فصل # وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين. PageV03P238 # فصل أركان الحج: الوقوف بعرفة وطواف الزيارة، وعنه: ~~أنها أربعة: الوقوف PageV03P239 # والطواف والإحرام والسعي، وعنه: أنها ثلاثة، وأن ~~السعي سنة، واختار القاضي أنه واجب وليس بركن، وواجباته سبعة: الإحرام من ~~الميقات، والوقوف PageV03P240 # بعرفة إلى الليل، والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل، ~~والمبيت بمنى، والرمي والحلاق، وطواف الوداع وما عدا هذا سنن. # وأركان العمرة: الطواف وفي الإحرام والسعي روايتان، وواجبها الحلاق في ~~إحدى الروايتين. فمن ترك ركنا، لم PageV03P241 # يتم نسكه إلا به، ومن ترك واجبا فعليه دم، ومن ترك ~~سنة فلا شيء عليه. # فصل باب الفوات والإحصار PageV03P242 # ومن طلع عليه الفجر يوم النحر، ولم يقف بعرفة، فقد ~~فاته الحج، ويتحلل بطواف وسعي، وعنه: ينقلب إحرامه لعمرة ولا قضاء عليه، ~~إلا أن يكون فرضا، PageV03P243 # وعنه: عليه القضاء. وهل يلزمه هدي؟ على روايتين، ~~إحداهما: عليه هدي يذبحه في حجة القضاء إن قلنا عليه قضاء وإلا ذبحه في ~~عامه. وإن أخطأ PageV03P244 # الناس، فوقفوا في غير يوم عرفة، أجزأهم وإن أخطأ ~~بعضهم، فقد فاته الحج. ومن أحرم فحصره عدو، لم يكن له طريق إلى الحج، ذبح ~~هديا في موضعه وحل PageV03P245 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P246 # فإن لم يجد هديا، صام عشرة أيام، ثم حل. ولو نوى ~~التحلل قبل ذلك، لم يحل. وفي وجوب القضاء على المحصر روايتان فإن صد عن ~~عرفة دون PageV03P247 # البيت، تحلل بعمرة، ولا شيء عليه، ومن أحصر بمرض أو ~~ذهاب نفقة، لم يكن له التحلل، وإن فاته الحج، تحلل بعمرة، ويحتمل أنه يجوز ~~له التحلل PageV03P248 # كمن حصره العدو. ومن شرط في ابتداء إحرامه أن محلي ms068 ~~حيث حبستني، فله التحلل بجميع ذلك، ولا شيء عليه. PageV03P249 # فصل باب الهدي والأضاحي والأفضل فيهما الإبل، ثم ~~البقر، ثم الغنم والذكر والأنثى سواء ولا يجزئ PageV03P250 # إلا الجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر، والثني مما ~~سواه، وثني الإبل: ما كمل له خمس سنين، ومن البقر: ما له سنتان، ومن المعز: ~~ما له سنة، وتجزئ الشاة عن PageV03P251 # واحد، والبدنة، والبقرة عن سبعة، سواء أراد جميعهم ~~القربة، أو بعضهم، والباقون اللحم. ولا يجزئ فيهما العوراء البين عورها، ~~وهي التي انخسفت عينها، ولا PageV03P252 # العجفاء التي لا تنقي، وهي الهزيلة التي لا مخ فيها ~~والعرجاء البين ظلعها، فلا تقدر على المشي مع الغنم، والمريضة البين مرضها، ~~والعضباء وهي التي ذهب أكثر PageV03P253 # أذنها، أو قرنها. وتكره المعيبة الأذن بخرق أو شق أو ~~قطع لأقل من النصف PageV03P254 # وتجزئ الجماء، والبتراء، والخصي، وقال أبو حامد: لا ~~تجزئ الجماء، والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فيطعنها بالحربة ~~في الوهدة التي بين أصل العنق PageV03P255 # والصدر. وتذبح البقر والغنم، ويقول عند ذلك: بسم ~~الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك. ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم، فإن ~~ذبحها بيده، كان أفضل، فإن لم PageV03P256 # يفعل، استحب له أن يشهدها. ووقت الذبح يوم العيد بعد ~~الصلاة أو قدرها إلى PageV03P257 # آخر يومين من أيام التشريق، ولا تجزئ في ليلتهما في ~~قول الخرقي، وقال غيره: PageV03P258 # تجزئ، فإن فات الوقت، ذبح الواجب قضاء، وسقط التطوع. # ويتعين الهدي بقوله: هذا هدي، أو تقليده، أو إشعاره مع النية، والأضحية ~~بقوله: هذه أضحية. ولو نوى حال الشراء، لم يتعين بذلك، وإذا تعينت، لم يجز ~~بيعها، ولا هبتها إلا PageV03P259 # أن يبدلها بخير منها ، وقال أبو الخطاب: لا يجوز أيضا. ~~وله ركوبها عند الحاجة PageV03P260 # ما لم يضر بها، فإن ولدت، ذبح ولدها معها، ولا يشرب ~~من لبنها إلا ما فضل عن PageV03P261 # ولدها، ويجز صوفها ووبرها، ويتصدق به إن كان أنفع ~~لها. # ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها، وله أن ينتفع بجلدها وجلها، ولا يبيعه ~~ولا شيئا منها، وإن ms069 PageV03P262 # ذبحها، فسرقت، فلا شيء عليه، وإن ذبحها ذابح في وقتها ~~بغير إذن، أجزأت، ولا ضمان على ذابحها، وإن أتلفها أجنبي، فعليه قيمتها، ~~وإن أتلفها صاحبها، ضمنها بأكثر الأمرين من قيمتها أو مثلها، فإن ضمنها ~~بمثلها وأخرج فضل القيمة جاز، PageV03P263 # ويشتري به شاة، أو سبع بدنة، فإن لم يبلغ، اشترى به ~~لحما، وتصدق به، أو يتصدق بالفضل، فإن تلفت بغير تفريطه، لم يضمنها. وإن ~~عطب الهدي في الطريق نحره في موضعه، وصبغ نعله التي في عنقه في دمه، وضرب ~~بها صفحته ليعرفه الفقراء فيأخذوه، ولا يأكل منه هو ولا أحد من رفقته. وإن PageV03P264 # تعيبت ذبحها، وأجزأته، إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل ~~التعيين، كالفدية والمنذور في الذمة، فإن عليه بدلها. وهل له استرجاع هذا ~~العاطب والمعيب؟ PageV03P265 # على روايتين. وكذلك إن ضلت، فذبح بدلها، ثم وجدها. # فصل. # سوق الهدي مسنون لا يجب إلا بالنذر، ويستحب أن يقفه بعرفة، ويجمع PageV03P266 # فيه بين الحل والحرم، ولا يجب ذلك. ويسن إشعار ~~البدنة، وهو أن يشق صفحة سنامها حتى يسيل الدم ويقلدها، ويقلد الغنم النعل، ~~وآذان القرب، والعرى. # وإن نذر هديا مطلقا، فأقل ما يجزئه شاة أو سبع بدنة، وإن نذر بدنة PageV03P267 # أجزأته بقرة، فإن عين بنذره، أجزأه ما عينه صغيرا كان ~~أو كبيرا، من الحيوان وغيره، وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم إلا أن يعينه ~~بموضع سواه. ويستحب أن PageV03P268 # يأكل من هديه، ولا يأكل من واجب إلا من دم المتعة ~~والقران. PageV03P269 # فصل. والأضحية سنة مؤكدة ولا تجب إلا بالنذر، وذبحها ~~هي والعقيقة أفضل من PageV03P270 # الصدقة بثمنها، والسنة أن يأكل ثلثها، ويهدي ثلثها، ~~ويتصدق بثلثها، فإن أكل أكثر جاز، وإن أكلها كلها ضمن أقل ما يجزئ الصدقة ~~منها. ومن أراد أن PageV03P271 # يضحي ودخل العشر، فلا يأخذ من شعره وبشرته شيئا. وهل ~~ذلك حرام؟ على وجهين. PageV03P272 # فصل. # والعقيقة سنة مؤكدة. # والمشروع أن يذبح عن الغلام شاتين، وعن الجارية PageV03P273 # شاة يوم سابعه، ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه فضة. PageV03P274 # فصل PageV03P275 # فإن فات، ففي أربع عشرة، فإن فات، ففي إحدى وعشرين ms070 PageV03P276 # وينزعها أعضاء، ولا يكسر عظمها. # وحكمها حكم الأضحية ولا تسن PageV03P277 # الفرعة وهي ذبح أول ولد الناقة، ولا العتيرة وهي ~~ذبيحة رجب. PageV03P278 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P279 # كتاب الجهاد وهو فرض كفاية ولا يجب إلا على ذكر حر ~~مكلف مستطيع، وهو الصحيح PageV03P280 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P281 # الواجد لزاده وما يحمله إذا كان بعيدا. # وأقل ما يفعل مرة في كل عام إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره، ومن حضر الصف ~~من أهل فرض الجهاد أو حصر العدو بلده، تعين عليه. # و ### | أفضل ما يتطوع به الجهاد، # وغزو البحر أفضل من غزو البر، PageV03P282 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P283 # ويغزو مع كل بر وفاجر ويقاتل كل قوم من يليهم من ~~العدو. # وتمام الرباط أربعون يوما، وهو لزوم الثغر للجهاد، ولا يستحب نقل أهله ~~إليه، وقال رسول PageV03P284 # الله - صلى الله عليه وسلم - «رباط يوم في سبيل الله ~~خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» . PageV03P285 # وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب ~~وتستحب لمن قدر PageV03P286 # عليه. # ولا يجاهد من عليه دين لا وفاء له، ولا من أحد أبويه مسلم إلا بإذن غريمه PageV03P287 # وأبيه، إلا أن يتعين عليه الجهاد، فإنه لا طاعة لهما ~~في ترك فريضة. # ولا يحل للمسلمين الفرار من ضعفهم إلا متحرفين إلى القتال، أو متحيزين ~~إلى فئة وإن زاد PageV03P288 # الكفار، فلهم الفرار إلا أن يغلب على ظنهم الظفر. وإن ~~ألقي في مركبهم نار، فعلوا PageV03P289 # ما يرون السلامة فيه، وإن شكوا، فعلوا ما شاءوا من ~~المقام أو إلقاء نفوسهم في الماء، وعنه: يلزمهم المقام. PageV03P290 # فصل ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بالمنجنيق، وقطع ~~المياه عنهم، وهدم حصونهم ولا يجوز إحراق نحل ولا تغريقه، ولا عقر دابة ولا ~~شاة إلا لأكل يحتاج إليه. PageV03P291 # وفي إحراق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان، إحداهما: يجوز ~~إن لم يضر PageV03P292 # بالمسلمين، والأخرى: لا يجوز إلا أن لا يقدر عليهم ~~إلا به، أو يكونوا يفعلونه بنا، وكذلك رميهم بالنار، وفتح الماء ليغرقهم. ~~وإذا ظفر بهم لم يقتل صبي ولا امرأة ولا راهب، PageV03P293 # ولا شيخ فان ولا زمن ولا أعمى إلا أن يقاتلوا؛ فإن ~~تترسوا ms071 بهم جاز رميهم، PageV03P294 # ويقصد المقاتلة. وإن تترسوا بالمسلمين، لم يجز رميهم ~~إلا أن يخاف على المسلمين؛ فيرميهم ويقصد الكفار. ومن أسر أسيرا لم يجز له ~~قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من المسير معه، ولا يمكنه إكراهه. # ويخير الأمير في الأسرى بين القتل والاسترقاق PageV03P295 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P296 # والمن والفداء بمسلم أو مال. وعنه: لا يجوز بمال إلا ~~غير الكتابي، ففي استرقاقه PageV03P297 # روايتان. ولا يجوز إلا الأصلح للمسلمين فإن أسلموا، ~~رقوا في الحال. ومن PageV03P298 # سبي من أطفالهم منفردا أو مع أحد أبويه، فهو مسلم وإن ~~سبي مع أبويه فهو على دينهما، ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين. وإن سبيت ~~المرأة وحدها انفسخ PageV03P299 # نكاحها، وحلت لسابيها. وهل يجوز بيع من استرق منهم ~~للمشركين؟ على روايتين، ولا يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم إلا بعد البلوغ ~~في إحدى الروايتين وإذا حصر PageV03P300 # الإمام حصنا، لزمه مصابرته إذا رأى المصلحة فيه، فإن ~~أسلموا، أو من أسلم منهم PageV03P301 # أحرز دمه وماله وأولاده الصغار. وإن سألوه الموادعة ~~بمال أو غيره، جاز إن كانت المصلحة فيه، وإن نزلوا على حكم حاكم، جاز إذا ~~كان حرا مسلما بالغا عاقلا من أهل الاجتهاد. ولا يحكم إلا بما فيه الأحظ ~~للمسلمين من القتل والسبي PageV03P302 # والفداء فإن حكم بالمن، لزم قبوله في أحد الوجهين، ~~وإن حكم بقتل أو سبي، فأسلموا، عصموا دماءهم. وفي استرقاقهم وجهان. PageV03P303 # باب ما يلزم الإمام والجيش يلزم الإمام عند مسير ~~الجيش تعاهد الخيل والرجال، فما لا يصلح للحرب يمنعه من PageV03P304 # الدخول ويمنع المخذل والمرجف والنساء إلا طاعنة في ~~السن لسقي الماء ومعالجة PageV03P305 # الجرحى. ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة إليه ويرفق ~~بهم في المسير، ويعد لهم الزاد، ويقوي نفوسهم بما يخيل إليهم من أسباب ~~النصر، ويعرف عليهم PageV03P306 # العرفاء، ويعقد لهم الألوية، ويجعل لكل طائفة شعارا ~~يتداعون به عند الحرب، ويتخير لهم المنازل ويتتبع مكامنها، فيحفظها، ويبث ~~العيون على العدو حتى لا يخفى عليه أمرهم، ويمنع جيشه من الفساد والمعاصي، ~~ويعد ذا الصبر بالأجر PageV03P307 # والنفل، ويشاور ذوي الرأي، ويصف جيشه، ms072 ويجعل في كل ~~جنبة كفئا، ولا يميل مع قريبه وذي مذهبه على غيره. # ويجوز له أن يبذل جعلا لمن يدله على طريق أو قلعة أو ماء، ويجب أن يكون ~~معلوما، إلا أن يكون من مال الكفار؛ PageV03P308 # فيجوز أن يكون مجهولا، فإن جعل له جارية منهم، فإن ~~ماتت قبل الفتح، فلا شيء له، وإن أسلمت قبل الفتح، فله قيمتها، وإن أسلمت ~~بعد الفتح أو قبله، سلمت إليه إلا أن يكون كافرا، فله قيمتها، وإن فتحت ~~صلحا - ولم يشترطوا الجارية - فله قيمتها؛ فإن أبى إلا الجارية، وامتنعوا ~~من بذلها، فسخ الصلح، ويحتمل أن لا يكون له إلا قيمتها. PageV03P309 # وله أن ينفل في البداءة الربع بعد الخمس وفي الرجعة ~~الثلث بعده، وذلك إذا دخل الجيش بعث سرية تغير، وإذا رجع بعث أخرى، فما أتت ~~به أخرج خمسه، وأعطى السرية ما جعل لها، وقسم الباقي بين السرية والجيش ~~معا. PageV03P310 # فصل. ويلزم الجيش طاعة الأمير، والنصح له، والصبر ~~معه. ولا يجوز لأحد أن يتعلف، ولا يحتطب، ولا يبارز، ولا يخرج من العسكر، ~~ولا يحدث حدثا إلا PageV03P311 # بإذنه. # فإن دعا كافر إلى البراز، استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته ~~بإذن الأمير، فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه، فله شرطه، فإن ~~انهزم PageV03P312 # المسلم، أو أثخن بالجراح، جاز الدفع عنه وإن قتله ~~المسلم، فله سلبه، وكل من قتل قتيلا فله سلبه غير مخموس إذا قتله حال الحرب ~~منهمكا على القتال PageV03P313 # غير مثخن وغرر بنفسه في قتله. وعنه: لا يستحق إلا من ~~شرط له، فإن قطع أربعته PageV03P314 # وقتله آخر، فسلبه للقاطع، وإن قتله اثنان، فسلبه ~~غنيمة. وقال القاضي: هو لهما، وإن PageV03P315 # أسره فقتله الإمام؛ فسلبه غنيمة، وقال القاضي: هو لمن ~~أسره، وإن قطع يده ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة. وقيل: هو للقاتل. والسلب ~~ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح والدابة بآلتها. وعنه: أن الدابة ليست من ~~السلب. ونفقته وخيمته ورحله غنيمة. PageV03P316 # فصل ولا يجوز الغزو إلا بإذن الأمير إلا أن يفجأهم ~~عدو يخافون ms073 كلبه فإن دخل PageV03P317 # قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه، فغنموا، ~~فغنيمتهم فيء، وعنه: هي لهم بعد الخمس، وعنه: هي لهم لا خمس فيها، ومن أخذ ~~من دار الحرب طعاما أو علفا، فله PageV03P318 # أكله، وعلف دابته بغير إذن، وليس له بيعه؛ فإن باعه ~~رد ثمنه في المغنم وإن فضل معه منه شيء، فأدخله البلد، رده في الغنيمة، إلا ~~أن يكون يسيرا فله أكله في إحدى الروايتين. ومن أخذ سلاحا فله أن يقاتل به ~~حتى PageV03P319 # تنقضي الحرب، ثم يرده، وليس له ركوب الفرس في إحدى ~~الروايتين. PageV03P320 # باب قسمة الغنائم الغنيمة كل مال أخذ من المشركين ~~قهرا بالقتال، وإن أخذ منهم مال مسلم، فأدركه صاحبه قبل قسمه، فهو أحق به، ~~وإن أدركه مقسوما، فهو أحق به PageV03P321 # بثمنه، وعنه: لا حق له فيه، وإن أخذه منهم بعض الرعية ~~بثمن، فصاحبه أحق به بثمنه، وإن أخذ بغير عوض فهو أحق به بغير شيء. ويملك ~~الكفار أموال المسلمين PageV03P322 # بالقهر، ذكره القاضي وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد ~~أنهم لا يملكونها. PageV03P323 # وما أخذ من دار الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو ~~غنيمة. وتملك الغنيمة PageV03P324 # بالاستيلاء عليها في دار الحرب، ويجوز قسمها فيها، ~~وهي لمن شهد الوقعة من PageV03P325 # أهل القتال، قاتل أو لم يقاتل من تجار العسكر ~~وأجرائهم الذين يستعدون للقتال. PageV03P326 # فأما المريض العاجز عن القتال، والمخذل والمرجف، ~~والفرس الضعيف العجيف فلا حق له وإذا لحق مدد، أو هرب أسير، فأدركوا الحرب ~~قبل تقضيها، أسهم لهم، وإن جاءوا بعد إحراز الغنيمة، فلا شيء لهم. # وإذا أراد القسمة، بدأ PageV03P327 # بالأسلاب، فدفعها إلى أهلها، ثم أخرج أجرة الذين ~~جمعوا الغنيمة، وحملوها وحفظوها، ثم يخمس الباقي، فيقسم خمسه على خمسة ~~أسهم: سهم لله - تعالى - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - يصرف مصرف الفيء. ~~وسهم لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو PageV03P328 # المطلب حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين، غنيهم ~~وفقيرهم فيه سواء، وسهم PageV03P329 # لليتامى الفقراء، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل ~~من المسلمين، ثم يعطي النفل بعد ذلك، ويرضخ لمن ms074 لا سهم له وهم العبيد ~~والنساء والصبيان، PageV03P330 # وفي الكافر روايتان: إحداهما: يرضخ له، والأخرى: يسهم ~~له ولا يبلغ بالرضخ PageV03P331 # للراجل سهم راجل، ولا للفارس سهم فارس، فإن تغير ~~حالهم قبل تقضي الحرب أسهم لهم، وإذا غزا العبد على فرس لسيده، قسم للفرس، ~~ورضخ للعبد . # ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان ~~لفرسه إلا أن يكون فرسه هجينا، أو برذونا، فيكون له سهم، وعنه: له PageV03P332 # سهمان كالعربي ولا يسهم لأكثر من فرسين، ولا يسهم ~~لغير الخيل، وقال الخرقي: من غزا على بعير لا يقدر على غيره قسم له ولبعيره ~~سهمان ومن دخل PageV03P333 # دار الحرب راجلا، ثم ملك فرسا أو استعاره، أو استأجره ~~وشهد به الوقعة، فله سهم فارس. وإن دخل فارسا، فنفق فرسه، أو شرد حتى تقضى ~~الحرب، فله سهم راجل، ومن غصب فرسا فقاتل عليه، فسهم الفرس لمالكه وإذا PageV03P334 # قال الإمام: من أخذ شيئا فهو له، أو فضل بعض الغانمين ~~على بعض، لم يجز في إحدى الروايتين، ويجوز في الأخرى. # ومن استؤجر للجهاد ممن لا يلزمه من العبيد والكفار، فليس له إلا الأجرة. # ومن مات بعد انقضاء PageV03P335 # الحرب فسهمه لوارثه، ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ~~ويشاركونه فيما PageV03P336 # غنم، وإذا قسمت الغنيمة في أرض الحرب، فتبايعوها، ثم ~~غلب عليها العدو، فهي من مال المشتري في إحدى الروايتين. اختارها الخلال ~~وصاحبه، والأخرى من مال البائع، اختارها الخرقي. # ومن وطئ جارية من المغنم ممن له فيها حق، أو لولده؛ أدب، ولم يبلغ به ~~الحد، وعليه مهرها إلا أن تلد منه، PageV03P337 # فيكون عليه قيمتها، وتصير أم ولد له، والولد حر ثابت ~~النسب. ومن أعتق منهم عبدا، عتق عليه قدر حقه، وقوم عليه باقيه إن كان ~~موسرا، وكذلك إن كان فيهم من يعتق عليه. # والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف والحيوان؛ PageV03P338 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P339 # وما أخذ من الفدية أو أهداه الكفار لأمير الجيش أو ~~بعض قواده، فهو غنيمة. PageV03P340 # باب حكم الأرضين المغنومة وهي على ثلاثة أضرب: أحدها ~~ما فتح عنوة ms075 وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف، فيخير الإمام بين قسمها ووقفها ~~على المسلمين، ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي في يده يكون أجره لها، ~~وعنه: تصير وقفا بنفس الاستيلاء، PageV03P341 # وعنه: تقسم بين الغانمين. الثاني: ما جلا عنها أهلها ~~خوفا، فتصير وقفا بنفس الظهور عليها، وعنه: حكمها حكم العنوة. الثالث: ما ~~صولحوا عليه وهو ضربان، أحدهما: أن يصالحهم على أن الأرض لنا ونقرها معهم ~~بالخراج، فهذه تصير وقفا PageV03P342 # أيضا. الثاني: أن نصالحهم على أنها لهم، ولنا الخراج ~~عليها، فهذه ملك لهم خراجها كالجزية، إن أسلموا سقط عنهم، وإن انتقلت إلى ~~مسلم، فلا خراج عليه ويقرون فيها بغير جزية لأنهم في غير دار الإسلام بخلاف ~~التي قبلها. # والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان على ~~قدر الطاقة، وعنه: PageV03P343 # يرجع إلى ما ضربه عمر - رضي الله عنه - لا يزاد ولا ~~ينقص، وعنه: تجوز الزيادة دون النقص. قال أحمد وأبو عبيد: أصح وأعلى حديث ~~في أرض السواد حديث عمرو بن ميمون يعني أن عمر وضع على كل جريب درهما ~~وقفيزا وقدر القفيز ثمانية أرطال بالمكي، فيكون ستة عشر رطلا بالعراقي، ~~والجريب: عشر قصبات في عشر PageV03P344 # قصبات، والقصبة: ستة أذرع وهو ذراع وسط وقبضة وإبهام ~~قائمه. وما لا يناله الماء مما لا يمكن زرعه، فلا خراج عليه، فإن أمكن زرعه ~~عاما بعد عام، وجب نصف خراجه في كل عام. # والخراج على المالك دون المستأجر، وهو كالدين PageV03P345 # يحبس به الموسر، وينظر به المعسر. ومن عجز عن عمارة ~~أرضه، أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها، ويجوز له أن يرشو العامل ويهدي ~~له ليدفع عنه الظلم في خراجه، ولا يجوز ذلك ليدع له منه شيئا. # وإن رأى الإمام المصلحة في ### | إسقاط الخراج # عن إنسان، جاز. PageV03P346 # باب الفيء وهو ما أخذ من مال المشركين بغير قتال ~~كالجزية والخراج والعشر، وما تركوه فزعا، وخمس خمس الغنيمة، ومال من مات لا ~~وارث له، فيصرف في PageV03P347 # المصالح، ويبدأ بالأهم فالأهم من سد الثغور وكفاية ~~أهلها وما يحتاج ms076 إليه من يدفع عن المسلمين، ثم الأهم فالأهم من سد البثوق، ~~وكري الأنهار، وعمل القناطر، وأرزاق القضاة، وغير ذلك، ولا يخمس. وقال ~~الخرقي: يخمس فيصرف خمسه إلى أهل الخمس، وباقيه للمصالح، وإن فضل منه فضل، ~~قسم بين المسلمين ويبدأ PageV03P348 # بالمهاجرين، ثم الأنصار، ثم سائر المسلمين. وهل يفاضل ~~بينهم؟ على روايتين، PageV03P349 # ومن مات بعد حلول وقت العطاء، دفع إلى ورثته حقه، ومن ~~مات من أجناد المسلمين، دفع إلى امرأته وأولاده الصغار كفايتهم، فإذا بلغ ~~ذكورهم، فاختاروا أن يكونوا في المقاتلة، فرض لهم، وإن لم يختاروا، تركوا. PageV03P350 # باب الأمان يصح أمان المسلم المكلف، ذكرا كان أو أنثى ~~حرا أو عبدا، مطلقا، أو PageV03P351 # أسيرا. وفي أمان الصبي المميز روايتان، ويصح أمان ~~الإمام لجميع المشركين، وأمان الأمير لمن جعل بإزائه، وأمان أحد الرعية ~~للواحد والعشرة، والقافلة. ومن قال لكافر: أنت آمن، أو: لا بأس عليك، أو: ~~أجرتك، أو: قف، أو: ألق سلاحك، أو PageV03P352 # مترس، فقد أمنه، ومن جاء بمشرك فادعى أنه أمنه، ~~فأنكره، فالقول قوله، وعنه: PageV03P353 # قول الأسير، وعنه: قول من يدل الحال على صدقه. ومن ~~أعطي أمانا ليفتح حصنا، ففتحه واشتبه علينا، حرم قتلهم واسترقاقهم. وقال ~~أبو بكر: يخرج PageV03P354 # واحد بالقرعة، ويسترق الباقون. . # ويجوز عقد الأمان للرسول والمستأمن، ويقيمون مدة الهدنة بغير جزية، وقال ~~أبو الخطاب: لا يقيمون سنة إلا بجزية، ومن دخل دار الإسلام بغير أمان، ~~فادعى أنه رسول، أو تاجر، ومعه متاع يبيعه قبل منه، وإن كان جاسوسا، خير ~~الإمام فيه كالأسير، وإن كان ممن ضل الطريق، أو حملته PageV03P355 # الريح في مركب إلينا، فهو لمن أخذه. وعنه: يكون فيئا ~~للمسلمين، وإذا أودع المستأمن ماله مسلما، أو أقرضه إياه، ثم عاد إلى دار ~~الحرب، بقي الأمان في ماله PageV03P356 # ويبعث إليه إن طلبه، فإن مات، فهو لوارثه، فإن لم يكن ~~له وارث، فهو فيء، وإن أسر الكفار مسلما، فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة، ~~لزمه الوفاء لهم، وإن لم يشرطوا شيئا، أو شرطوا كونه رقيقا، فله أن يقتل ~~ويسرق ويهرب، وإن أطلقوه PageV03P357 # بشرط ms077 أن يبعث إليهم مالا وإن عجز عنه عاد إليهم، لزمه ~~الوفاء لهم إلا أن يكون امرأة، فلا ترجع إليهم، وقال الخرقي: لا يرجع الرجل ~~أيضا. PageV03P358 # باب الهدنة. # ولا يصح عقد الهدنة والذمة إلا من الإمام أو نائبه، فمتى رأى المصلحة في ~~عقد الهدنة، جاز له عقدها مدة معلومة وإن طالت. وعنه: لا يجوز في أكثر من PageV03P359 # عشر سنين، فإن زاد على العشر، بطل في الزيادة، وفي ~~العشر روايتان. وإن هادنهم مطلقا، لم يصح. # وإن شرط شرطا فاسدا، كنقضها متى شاء، أو رد النساء PageV03P360 # إليهم، أو صداقهن أو سلاحهم، أو إدخالهم الحرم، بطل ~~الشرط. وفي العقد وجهان. . # وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما، جاز، ولا يمنعهم أخذه، PageV03P361 # ولا يجبره على ذلك، وله أن يأمره بقتالهم والفرار ~~منهم، وعلى الإمام حماية من هادنه من المسلمين. دون غيرهم، وإن سباهم كفار ~~آخرون، لم يجز لنا PageV03P362 # شراؤهم، وإن خاف نقض العهد منهم؛ نبذ إليهم عهدهم. # باب عقد الذمة لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، ومن ~~يوافقهم PageV03P363 # في التدين بالتوراة والإنجيل، كالسامرة والفرنج ومن ~~له شبهة كتاب كالمجوس. وعنه: يجوز عقدها لجميع الكفار إلا عبدة الأوثان من ~~العرب. فأما الصابئ، فينظر فيه؛ PageV03P364 # فإن انتسب إلى أحد الكتابين، فهو من أهله وإلا فلا. ~~ومن تهود أو تنصر بعد بعث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو ولد بين ~~أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما، فعلى وجهين. ولا PageV03P365 # تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب وتؤخذ الزكاة من ~~أموالهم مثلي ما تؤخذ من المسلمين، ويؤخذ ذلك من نسائهم وصبيانهم ~~ومجانينهم، ومصرفه مصرف PageV03P366 # الجزية. وقال الخرقي: مصرف الزكاة ولا يؤخذ ذلك من ~~كتابي غيرهم. وقال القاضي: تؤخذ من نصارى العرب ويهودهم. # ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا PageV03P367 # مجنون، ولا زمن ولا أعمى، ولا عبد، ولا فقير يعجز ~~عنها ومن بلغ أو أفاق، أو PageV03P368 # استغنى فهو من أهلها بالعقد الأول تؤخذ منه في آخر ~~الحول بقدر ما أدرك، ومن كان يجن ويفيق، لفقت إفاقته، ms078 فإذا بلغت حولا، أخذت ~~منه. ويحتمل أن تؤخذ منه في آخر كل حول بقدر إفاقته منه، وتقسم الجزية ~~بينهم، فيجعل على الغني ثمانية PageV03P369 # وأربعون درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرون، وعلى ~~الفقير اثنا عشر، والغني منهم من عده الناس غنيا في ظاهر المذهب، ومتى ~~بذلوا الواجب عليهم، لزم قبوله وحرم قتالهم . ومن أسلم بعد الحول، سقطت عنه ~~الجزية، PageV03P370 # وإن مات، أخذت من تركته، وقال القاضي: تسقط. وإن ~~اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت كلها. وتؤخذ الجزية في آخر الحول، ويمتهنون ~~عند أخذها، ويطال قيامهم، وتجر أيديهم، ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر ~~بهم من PageV03P371 # المسلمين، وتبين أيام الضيافة وقدر الطعام والإدام ~~والعلف، وعدد من يضاف، ولا تجب من غير شرط. وقيل: تجب. فإذا تولى إمام، ~~فعرف قدر PageV03P372 # جزيتهم وما شرط عليهم أقرهم عليه، وإن لم يعرف، رجع ~~إلى قولهم، فإن بان له كذبهم، رجع عليهم، وعند أبي الخطاب أنه يستأنف العقد ~~معهم. وإذا عقد الذمة، كتب أسماءهم، وأسماء آبائهم، وحلاهم، ودينهم، وجعل ~~لكل طائفة عريفا يكشف حال من بلغ أو استغنى أو أسلم، أو سافر، أو نقض ~~العهد، أو خرق شيئا من أحكام الذمة. PageV03P373 # باب أحكام الذمة يلزم الإمام أن يأخذهم بأحكام ~~المسلمين في ضمان النفس والمال والعرض، وإقامة الحدود عليهم فيما دون ما ~~يعتقدون حله. ويلزمهم التميز عن المسلمين في شعورهم بحذف مقادم رءوسهم، ~~وترك الفرق، وكناهم، فلا PageV03P374 # يتكنون بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي عبد الله، ~~وركوبهم بترك الركوب على السروج، وركوبهم عرضا على الأكف، ولباسهم، فيلبسون ~~ثوبا يخالف ثيابهم، كالعسلي والأدكن، وشد الخرق في قلانسهم وعمائمهم، ويؤمر ~~النصارى بشد الزنار فوق ثيابهم، ويجعل في رقابهم خواتيم الرصاص، أو جلجل ~~يدخل معهم الحمام. PageV03P375 # ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا بداءتهم بالسلام وإن ~~سلم أحدهم، قيل له: وعليكم، وفي تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان. ~~ويمنعون تعلية البنيان على PageV03P376 # المسلمين، وفي مساواتهم وجهان. وإن ملكوا دارا عالية ~~من مسلم، لم يجب PageV03P377 # نقضها ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع. ولا يمنعون ~~رم شعثها، وفي بناء ms079 ما PageV03P378 # استهدم منها روايتان. ويمنعون إظهار المنكر، وضرب ~~الناقوس، والجهر بكتابهم. PageV03P379 # وإن صولحوا على بلادهم على إعطاء الجزية، لم يمنعوا ~~شيئا من ذلك. ويمنعون دخول الحرم فإن قدم رسول لا بد له من لقاء الإمام؛ ~~خرج إليه ولم يأذن له، فإن دخل، عزر وهدد، فإن مرض بالحرم أو مات، أخرج، ~~وإن PageV03P380 # دفن، نبش، إلا أن يكون قد بلي. # ويمنعون من الإقامة بالحجاز، كالمدينة واليمامة وخيبر، فإن دخلوا لتجارة، ~~لم يقيموا في موضع واحد أكثر من أربعة أيام، وإن PageV03P381 # مرض لم يخرج حتى يبرأ، وإن مات دفن به. ولا يمنعون من ~~تيماء وفيد ونحوهما. وهل لهم دخول المساجد بإذن مسلم؟ على روايتين. PageV03P382 # فصل. وإن اتجر ذمي إلى غير بلده، ثم عاد، فعليه نصف ~~العشر وإن اتجر حربي PageV03P383 # إلينا، أخذ منه العشر، ولا يؤخذ من أقل من عشرة ~~دنانير، ويؤخذ كل عام مرة، وقال ابن حامد: يؤخذ من الحربي كلما دخل إلينا. # وعلى الإمام حفظهم، والمنع PageV03P384 # من أذاهم، واستنقاذ من أسر منهم وإن تحاكموا إلى ~~الحاكم مع مسلم، لزمه الحكم بينهم، وإن تحاكم بعضهم مع بعض، أو استعدى ~~بعضهم على بعض، خير بين الحكم بينهم وبين تركهم، ولا يحكم إلا بحكم ~~الإسلام، وإن تبايعوا بيوعا PageV03P385 # فاسدة، وتقابضوا لم ينقض فعلهم، وإن لم يتقابضوا فسخه ~~الحاكم، سواء كان قد حكم بينهم حاكمهم أم لا. وإن تهود نصراني، أو تنصر ~~يهودي، لم يقر، ولا PageV03P386 # يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه، ويحتمل ~~ألا يقبل منه إلا الإسلام، فإن أبى هدد وحبس، ويحتمل أن يقتل. وعنه: أنه ~~يقر، وإن انتقل إلى PageV03P387 # غير دين أهل الكتاب، أو انتقل المجوسي إلى غير دين ~~أهل الكتاب، لم يقر، وأمر أن يسلم، فإن أبى قتل. وإن انتقل غير الكتابي إلى ~~دين أهل الكتاب، أقر، ويحتمل أن لا يقبل منه إلا الإسلام، وإن تمجس الوثني، ~~فهل يقر؟ على روايتين. PageV03P388 # فصل. في نقض العهد وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية، ~~أو التزام أحكام الملة، انتقض عهده، وإن PageV03P389 # تعدى على ms080 مسلم بقتل أو قذف أو زنا، أو قطع طريق أو ~~تجسس أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله - تعالى - أو كتابه أو رسوله بسوء، فعلى ~~روايتين، وإن أظهر منكرا أو رفع صوته بكتابه ونحوه، لم ينتقض عهده. وظاهر ~~كلام الخرقي أنه ينتقض إن كان مشروطا عليهم، ولا ينتقض عهد نسائه وأولاده ~~بنقض عهده وإذا انتقض عهده، خير الإمام فيه، كالأسير الحربي وماله فيء عند ~~الخرقي. وقال أبو بكر: يكون لورثته. PageV03P390 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV03P391 # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب البيع # ؛ وهو مبادلة المال بالمال لغرض التملك. وله صورتان: إحداهما: الإيجاب PageV04P003 # والقبول، فيقول البائع: بعتك، أو ملكتك ونحوهما. . . ~~ويقول المشتري: ابتعت، أو قبلت، وما في معناهما، فإن تقدم القبول الإيجاب ~~جاز في إحدى الروايتين، وإن PageV04P004 # تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم ~~يتشاغلا بما يقطعه PageV04P005 # وإلا فلا. . . . . والثانية: المعاطاة مثل أن يقول: ~~أعطني بهذا الدينار خبزا فيعطيه ما يرضيه، أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم ~~فيأخذه، وقال القاضي: لا يصح هذا إلا في الشيء اليسير. PageV04P006 # فصل ولا يصح إلا بشروط سبعة؛ أحدها: التراضي به، وهو ~~أن يأتيا به اختيارا، فإن كان أحدهما مكرها؛ لم يصح إلا أن يكره بحق، كالذي ~~يكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه. # فصل الثاني: أن يكون العاقد جائز التصرف، وهو المكلف الرشيد إلا الصبي PageV04P007 # المميز والسفيه، فإنه يصح تصرفهما بإذن وليهما، ولا ~~يصح بغير إذنه إلا في الشيء اليسير. PageV04P008 # فصل الثالث: أن يكون المبيع مالا، وهو ما فيه منفعة ~~مباحة لغير ضرورة فيجوز بيع البغل والحمار ودود القز وبزره والنحل منفردا، ~~وفي كواراته ويجوز بيع PageV04P009 # الهر والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد في إحدى ~~الروايتين إلا الكلب، PageV04P010 # اختارها الخرقي، والأخرى لا يجوز، اختارها أبو بكر. ~~ويجوز بيع العبد المرتد والمريض، وفي بيع الجاني والقاتل في المحاربة ولبن ~~الآدميات وجهان، وفي PageV04P011 # جواز بيع المصحف وكراهة شرائه وإبداله روايتان، ولا ~~يجوز بيع الحشرات PageV04P012 # والميتة ولا شيء منها، ولا سباع البهائم التي لا تصلح ~~للصيد ولا الكلب، ولا PageV04P013 # السرجين النجس ولا ms081 الأدهان النجسة. وعنه: يجوز بيعها ~~لكافر يعلم نجاستها. PageV04P014 # وفي جواز الاستصباح بها روايتان، ويخرج على ذلك جواز ~~بيعها. PageV04P015 # فصل الرابع: أن يكون مملوكا له، أو مأذونا له في ~~بيعه، فإن باع ملك غيره بغير إذنه، أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه؛ لم ~~يصح، وعنه: يصح ويقف على إجازة PageV04P016 # المالك. وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه، صح، فإن ~~أجازه من اشترى له ملكه، وإلا لزم من اشتراه، ولا يصح بيع ما لا يملكه ~~ليمضي ويشتريه ويسلمه، ولا يصح PageV04P017 # بيع ما فتح عنوة، ولم يقسم كأرض الشام ومصر والعراق ~~ونحوها إلا المساكن وأرضا من العراق فتحت صلحا، وهي الحيرة وأليس وبانقيا ~~وأرض بني صلوبا؛ PageV04P018 # لأن عمر - رضي الله عنه - وقفها على المسلمين، وأقرها ~~في أيدي أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام، ولم تقدر مدتها ~~لعموم المصلحة فيها وتجوز PageV04P019 # إجارتها، وعن أحمد: أنه كره بيعها، وأجاز شراءها، ولا ~~يجوز بيع رباع مكة ولا PageV04P020 # إجارتها، وعنه: يجوز ذلك. ولا يجوز بيع كل ماء عد ~~كمياه العيون ونقع البئر، ولا PageV04P021 # ما في المعادن الجارية كالملح والقار والنفط، ولا ما ~~نبت في أرضه من الكلأ والشوك ومن أخذ منه شيئا ملكه، إلا أنه لا يجوز دخول ~~ملك غيره بغير إذنه. وعنه: يجوز بيع ذلك. # فصل: الخامس: أن يكون مقدورا على تسليمه، فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد PageV04P022 # ولا الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، ولا ~~المغصوب إلا من غاصبه، أو من يقدر على أخذه. PageV04P023 # فصل السادس: أن يكون معلوما برؤية أو صفة تحصل بها ~~معرفته. # فإن اشترى PageV04P024 # ما لم يره، ولم يوصف له، أو رآه، ولم يعلم ما هو، أو ~~ذكر له من صفته ما لا يكفي في السلم، لم يصح البيع، وعنه: يصح، وللمشتري ~~خيار الرؤية وإن PageV04P025 # ذكر له من صفته ما يكفي في السلم أو رآه، ثم عقدا بعد ~~ذلك بزمن لا يتغير فيه ظاهرا، صح في أصح الروايتين، ثم إن وجده لم يتغير، ~~فلا خيار له وإن ms082 PageV04P026 # وجده متغيرا فله الفسخ، والقول في ذلك قول المشترين ~~مع يمينه ، ولا يجوز بيع الحمل في البطن واللبن في الضرع، والمسك في الفأر، ~~والنوى في التمر، PageV04P027 # ولا الصوف على الظهر، وعنه: يجوز بشرط جزه في الحال. # ولا يجوز بيع الملامسة، وهو أن يقول: بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته ~~فهو عليك PageV04P028 # بكذا، أو يقول: أي ثوب لمسته فهو لك بكذا، ولا بيع ~~المنابذة، وهو أن يقول: أي ثوب نبذته إلي فهو علي بكذا ، ولا بيع الحصاة، ~~وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا، أو يقول: بعتك ~~من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا، ولا يجوز أن يبيع ~~عبدا من عبيد، ولا شاة من قطيع، ولا شجرة من بستان، ولا هؤلاء العبيد إلا ~~واحدا غير PageV04P029 # معين، ولا هذا القطيع إلا شاة، إن استثنى معينا من ~~ذلك جاز، إن باعه قفيزا PageV04P030 # من هذه الصبرة، صح. وإن باعه الصبرة إلا قفيزا، أو ~~ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح، وعنه: يصح، وإن باعه أرضا إلا جريبا، أو ~~جريبا من أرض يعلمان جربانها، صح وكان مشاعا فيها، وإلا لم يصح وإن باعه ~~حيوانا مأكولا إلا PageV04P031 # رأسه وجلده وأطرافه، صح. # وإن استثنى حمله أو شحمه لم يصح، ويصح بيع ما PageV04P032 # مأكوله في جوفه وبيع الباقلاء والجوز واللوز في ~~قشرته، والحب المشتد في سنبله. # فصل السابع: أن يكون الثمن معلوما، فإن باعه السلعة برقمها، أو بألف ذهبا ~~وفضة، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به فلان، أو بدينار PageV04P033 # مطلق، وفي البلد نقود، لم يصح. . . فإن كان فيه نقد ~~واحد انصرف إليه، وإن قال: بعتك بعشرة صحاحا، أو إحدى عشرة مكسرة، أو بعشرة ~~نقدا، أو PageV04P034 # عشرين نسيئة، لم يصح ويحتمل أن يصح، إن باعه الصبرة، ~~كل قفيز بدرهم، والقطيع كل شاة بدرهم، والثوب كل ذراع بدرهم؛ صح، وإن باعه PageV04P035 # من الصبرة كل قفيز بدرهم؛ لم يصح. وإن باعه بمائة ~~درهم إلا دينارا؛ لم PageV04P036 # يصح، ذكره ms083 القاضي ويجيء على قول الخرقي أنه يصح. # فصل في تفريق الصفقة وهو أن يجمع بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز وله ثلاث ~~صور: # أحدها: باع معلوما ومجهولا؛ فلا يصح. # الثانية: باع مشاعا بينه وبين غيره كعبد مشترك بينهما، PageV04P037 # أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساويين ~~لهما، فيصح في نصيبه بقسطه في الصحيح من المذهب، وللمشتري الخيار إذا لم ~~يكن عالما. # الثالثة: باع عبده PageV04P038 # وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدا وحرا، أو خلا وخمرا ~~ففيه روايتان: # أولاهما: لا يصح. # والأخرى: يصح في عبده وفي الخل بقسطه، وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن ~~واحد فهل يصح؟ على وجهين، إن جمع بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف؛ PageV04P039 # صح فيهما ويقسط العوض عليهما في أحد الوجهين. وإن جمع ~~بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة؛ بطل البيع، وفي الكتابة ~~وجهان. PageV04P040 # فصل ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها، ويصح ~~النكاح وسائر العقود في PageV04P041 # أصح الوجهين. # ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا، ولا بيع سلاح في الفتنة، ولا لأهل ~~الحرب ويحتمل أن يصح مع التحريم، ولا يصح بيع العبد المسلم PageV04P042 # لكافر إلا أن يكون ممن يعتق عليه، فيصح في إحدى ~~الروايتين، وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه، وليس له كتابته. . ~~. وقال القاضي: له ذلك. # ولا PageV04P043 # يجوز بيع الرجل على بيع أخيه، وهو أن يقول لمن اشترى ~~سلعة بعشرة: أنا أعطيك مثلها بتسعة، ولا شراؤه على شراء أخيه، وهو أن يقول ~~لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة؛ ليفسخ البيع ويعقد معه، فإن فعل فهل ~~يصح البيع؟ على PageV04P044 # وجهين. # وفي بيع الحاضر للبادي روايتان إحداهما: يصح، والأخرى: لا يصح PageV04P045 # بشروط خمسة: أن يحضر البادي لبيع سلعته بسعر يومها ~~جاهلا بسعرها، ويقصده الحاضر، ويكون بالناس حاجة إليها، فإن اختل شرط من ~~ذلك، صح البيع، وأما PageV04P046 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P047 # شراؤه له فيصح، رواية واحدة. # ومن باع سلعة بنسيئة، لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها نقدا، إلا أن ~~تكون قد تغيرت ms084 صفتها، وإن اشتراها أبوه، أو ابنه جاز وإن باع PageV04P048 # ما يجري فيه الربا نسيئة، ثم اشترى منه بثمنه قبل ~~قبضه من جنسه، أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة؛ لم يجز. PageV04P049 # باب الشروط في البيع وهي ضربان: صحيح؛ وهو ثلاثة ~~أنواع: أحدها: شرط مقتضى البيع كالتقابض، وحلول الثمن ونحوه. # الثاني: شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو الرهن أو ~~الضمين به أو صفة في المبيع نحو كون العبد كاتبا أو خصيا أو صانعا أو ~~مسلما، والأمة بكرا، والدابة هملاجة، والفهد PageV04P050 # صيودا؛ فيصح، فإن وفى به وإلا فلصاحبه الفسخ، وإن ~~شرطها ثيبا كافرة فبانت بكرا مسلمة، فلا فسخ له ويحتمل أن له الفسخ؛ لأن له ~~فيه قصدا، وإن شرط PageV04P051 # الطائر مصوتا، أو أنه يجيء من مسافة معلومة صح، وقال ~~القاضي: لا يصح. # الثالث: أن يشترط البائع نفعا معلوما في المبيع كسكنى الدار شهرا، أو ~~حملان PageV04P052 # البعير إلى موضع معلوم، أو يشترط المشتري نفع البائع ~~في المبيع كحمل الحطب وتكسيره وخياطة الثوب وتفصيله، وذكر الخرقي في جز ~~الرطبة إن شرطه على PageV04P053 # البائع، لم يصح فيخرج ها هنا مثله، وإن جمع بين ~~شرطين، لم يصح. PageV04P054 # فصل الضرب الثاني: فاسد، وهو ثلاثة أنواع: أحدها: أن ~~يشترط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف أو بيع أو قرض أو إجارة أو صرف للثمن ~~أو غيره، فهذا يبطل البيع ويحتمل أن يبطل الشرط وحده. # الثاني: شرط ما ينافي مقتضى البيع نحو أن يشرط أن لا خسارة عليه، أو متى ~~نفق المبيع وإلا رده، أو أن لا يبيع ولا يهب ولا يعتق، أو إن أعتق فالولاء ~~له، أو يشرط أن يفعل ذلك، فهذا PageV04P055 # باطل في نفسه، وهل يبطل البيع على روايتين. إلا إذا ~~شرط العتق، ففي صحته روايتان إحداهما: يصح ويجبر عليه إن أباه، وعنه: فيمن ~~باع جارية، وشرط PageV04P056 # على المشتري إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن البيع ~~جائز ومعناه، - والله أعلم - أنه جائز مع فساد الشروط، وإن شرط رهنا فاسدا ~~ونحوه فهل يبطل ms085 البيع؟ على PageV04P057 # وجهين. # الثالث: أن يشترط شرطا يعلق البيع كقوله: بعتك إن جئتني بكذا، أو إن رضي ~~فلان، أو يقول للمرتهن: إن جئتك بحقك في محله، وإلا فالرهن لك، فلا يصح ~~البيع، ولا الشرط في الرهن إلا بيع العربون، وهو أن يشتري شيئا ويعطي ~~البائع درهما، ويقول: إن أخذته، وإلا فالدرهم لك، فقال أحمد: يصح؛ لأن عمر PageV04P058 # فعله، وعند أبي الخطاب لا يصح وإن قال: بعتك على أن ~~تنقدني الثمن إلى ثلاث، وإلا فلا بيع بيننا، فالبيع صحيح ، نص عليه، وإن ~~باعه وشرط البراءة من كل PageV04P059 # عيب لم يبرأ، وعنه: يبرأ إلا أن يكون البائع علم ~~العيب فكتمه. # فصل وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أحد عشر فالبيع باطل، وعنه: PageV04P060 # أنه صحيح، والزيادة للبائع، ولكل واحد منهما الفسخ، ~~وإن اتفقا على إمضائه جاز، وإن بانت تسعة فالبيع باطل، وعنه: أنه صحيح، ~~والنقص على البائع، وللمشتري الخيار بين الفسخ وأخذ المبيع بقسطه من الثمن، ~~وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز. PageV04P061 # باب الخيار في البيع وهو على سبعة أقسام؛ أحدها: خيار ~~المجلس ويثبت في البيع، والصلح PageV04P062 # بمعناه، والإجارة ويثبت في الصرف والسلم، وعنه: لا ~~يثبت فيهما، ولا يثبت في سائر العقود إلا في المساقاة والحوالة والسبق في ~~أحد الوجهين، ولكل PageV04P063 # واحد من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا في أبدانهما ~~إلا أن يتبايعا على أن لا خيار PageV04P064 # بينهما، أو يسقطا الخيار بعده فيسقط في إحدى ~~الروايتين، وإن أسقطه أحدهما بقي خيار صاحبه. PageV04P065 # فصل الثاني: خيار الشرط، وهو أن يشترطا في العقد خيار ~~مدة معلومة فيثبت فيها، وإن طالت، ولا يجوز مجهولا في ظاهر المذهب، وعنه: ~~يجوز وهما على PageV04P066 # خيارهما إلى أن يقطعاه، أو تنتهي مدته، ولا يثبت إلا ~~في البيع، والصلح بمعناه، والإجارة في الذمة، أو على مدة لا تلي العقد، وإن ~~شرطاه إلى الغد لم يدخل PageV04P067 # في المدة، وعنه: يدخل وإن شرطاه مدة، فابتداؤها من ~~حين العقد، ويحتمل أن يكون من حين التفرق، وإن شرط الخيار لغيره جاز، وكان ~~توكيلا ms086 له فيه، وإن PageV04P068 # شرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه جاز، ولمن له الخيار ~~الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه، وإن مضت المدة، ولم يفسخا بطل خيارهما ~~وينتقل الملك PageV04P069 # إلى المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين، فما حصل ~~من كسب، أو نماء منفصل، فهو له، أمضيا العقد أو فسخاه، وليس لواحد منهما ~~التصرف في المبيع PageV04P070 # في مدة الخيار إلا بما يحصل به تجربة المبيع، وإن ~~تصرفا ببيع أو هبة ونحوهما ولم ينفذ تصرفهما، ويكون تصرف البائع فسخا ~~للبيع، وتصرف المشتري إسقاطا لخياره في أحد الوجهين، وفي الآخر البيع ~~والخيار بحالهما، وإن PageV04P071 # استخدم المبيع لم يبطل خياره في أصح الروايتين، وكذلك ~~إن قبلته الجارية، ويحتمل أن يبطل إن لم يمنعها، وإن أعتقه المشتري نفذ ~~عتقه وبطل خيارهما، PageV04P072 # وكذلك إن تلف المبيع، وعنه: لا يبطل خيار البائع وله ~~الفسخ، والرجوع بالقيمة وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين، وفي الآخر ~~حكمه حكم العتق، وإن PageV04P073 # وطئ المشتري الجارية فأحبلها صارت أم ولده، وولده حر ~~ثابت النسب، وإن وطئها البائع، فكذلك إن قلنا: البيع ينفسخ بوطئه، وإن ~~قلنا: لا ينفسخ فعليه المهر، وولده رقيق إلا إذا قلنا: الملك له، ولا حد ~~عليه على كل حال، وقال PageV04P074 # أصحابنا: عليه الحد إذا علم زوال ملكه، وإن البيع لا ~~ينفسخ بالوطء، وهو المنصوص، ومن مات منهما بطل خياره، ولم يورث، ويتخرج ~~ويورث كالأجل. # فصل الثالث: خيار الغبن ويثبت في ثلاث صور إحداها: إذا تلقى PageV04P075 # الركبان، فاشترى منهم وباع لهم، فلهم الخيار إذا ~~هبطوا السوق وعلموا PageV04P076 # أنهم غبنوا غبنا يخرج عن العادة. # والثانية: في النجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغر ~~المشتري فله الخيار إذا غبن. # والثالثة: PageV04P077 # المسترسل إذا غبن الغبن المذكور وعنه: أن النجش وتلقي ~~الركبان باطلان. PageV04P078 # فصل الرابع: خيار التدليس: ما يزيد به الثمن كتصرية ~~اللبن في الضرع، وتحمير PageV04P079 # وجه الجارية وتسويد شعرها وتجعيده، وجمع ماء الرحى ~~وإرساله عند عرضها، فهذا يثبت للمشتري خيار الرد، ويرد مع المصراة عوض ~~اللبن صاعا من تمر، ms087 فإن لم يجد التمر فقيمته في موضعه، سواء كانت ناقة أو ~~بقرة أو شاة، فإن كان PageV04P080 # اللبن بحاله لم يتغير رده وأجزأه، ويحتمل أن لا يجزئه ~~إلا التمر، ومتى علم PageV04P081 # التصرية فله الرد، وقال القاضي: ليس له ردها إلا بعد ~~ثلاث، وإن صار لبنها عادة لم يكن له الرد في قياس قوله، وإذا اشترى أمة ~~متزوجة وطلقها الزوج لم يملك الرد، وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام ~~فلا رد له في أحد الوجهين، وفي الآخر: له الرد، ولا يلزمه بدل اللبن، ولا ~~يحل للبائع تدليس سلعته، ولا كتمان PageV04P082 # عيبها، فإن فعل فالبيع صحيح، وقال أبو بكر: إن دلس ~~العيب فالبيع باطل، قيل له: فما تقول في التصرية؟ فلم يذكر جوابا. PageV04P083 # فصل الخامس: خيار العيب، وهو النقص كالمرض وذهاب ~~جارحة أو سن أو زيادتها ونحو ذلك، وعيوب الرقيق من فعله كالزنى والسرقة ~~والإباق والبول في PageV04P084 # الفراش إذا كان من مميز، فمن اشترى معيبا لم يعلم ~~عيبه فله الخيار بين الرد PageV04P085 # والإمساك مع الأرش، وهو قسط ما بين قيمة الصحيح ~~والمعيب من الثمن، وما PageV04P086 # كسب فهو للمشتري، وكذلك نماؤه المنفصل، وعنه: لا يرده ~~إلا مع نمائه، ووطء PageV04P087 # الثيب لا يمنع الرد، وعنه: يمنع وإن وطئ البكر أو ~~تعيبت عنده فله الأرش، PageV04P088 # وعنه: أنه مخير بين الأرش وبين رده، وأرش العيب ~~الحادث عنده ويأخذ الثمن. قال الخرقي: إلا أن يكون البائع قد دلس العيب، ~~فيلزمه رد الثمن كاملا، قال PageV04P089 # القاضي: ولو تلف المبيع عنده، ثم علم أن البائع دلس ~~العيب رجع بالثمن كله، نص عليه في رواية حنبل، ويحتمل أن يلزمه عوض العين ~~إذا تلفت، وأرش البكر إذا وطئها لقوله - عليه السلام -: «الخراج بالضمان» ~~وكما يجب عوض لبن المصراة PageV04P090 # على المشري وإن أعتق العبد، أو تلف المبيع رجع بأرشه، ~~وكذلك إن باعه غير PageV04P091 # عالم بعيبه، نص عليه، وكذلك إن وهبه، وإن فعله عالما ~~بعيبه، فلا شيء له، وذكر أبو الخطاب رواية أخرى فيمن باعه ليس له شيء إلا ~~أن يرد عليه المبيع ms088 فيكون له حينئذ الرد أو الأرش، وإن باع بعضه فله أرش ~~الباقي، وفي أرش البيع PageV04P092 # الروايتان. وقال الخرقي: له رد ملكه منه بقسطه من ~~الثمن، وأرش العيب بقدر ملكه فيه، وإن صبغه، أو نسجه فله الأرش، وعنه: له ~~الرد، ويكون شريكا بصبغه ونسجه، وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده ~~فاسدا، فإن لم يكن له PageV04P093 # مكسورا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن كله، وإن كان له ~~مكسورا قيمة كبيض النعام وجوز الهند فله أرشه، وعنه: يتخير بين أرشه، وبين ~~رده ورد ما نقصه وأخذ الثمن، وعنه: ليس له رد ولا أرش في ذلك كله، ومن علم ~~العيب فأخر PageV04P094 # الرد لم يبطل خياره إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضى ~~من التصرف ونحوه، وعنه: أنه على الفور، ولا يفتقر الرد إلى رضى ولا قضاء ~~ولا حضور صاحبه، وإن اشترى PageV04P095 # اثنان شيئا، وشرطا الخيار، أو وجداه معيبا فرضي ~~أحدهما، فللآخر الفسخ في نصيبه، وعنه: ليس له ذلك، وإن اشترى واحد معيبين ~~صفقة واحدة فليس له إلا ردهما أو إمساكهما، فإن تلف أحدهما: فله رد الباقي ~~بقسطه، والقول في قيمة PageV04P096 # التالف قوله مع يمينه، وإن كان أحدهما معيبا فله رده ~~بقسطه من الثمن، وعنه: لا يجوز له إلا ردهما أو إمساكهما، وإن كان المبيع ~~مما ينقصه التفريق كمصراعي باب أو زوجي خف، أو من يحرم التفريق بينهما ~~كجارية وولدها، فليس له رد أحدهما. وإن اختلفا بالعيب، هل كان عند البائع ~~أو حدث عند المشتري، ففي PageV04P097 # أيهما يقبل قوله؟ روايتان. إلا أن لا يحتمل إلا قول ~~أحدهما، فالقول قوله بغير PageV04P098 # يمين، ومن باع عبدا تلزمه عقوبة من قصاص، أو غيره ~~يعلم المشتري ذلك، فلا شيء له، وإن علم بعد البيع فله الرد أو الأرش، فإن ~~لم يعلم حتى قتل فله الأرش، وإن كانت الجناية موجبة للمال، والسيد معسر قدم ~~حق المجني عليه، وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما، وإن كان السيد موسرا ~~تعلق الأرش بذمته، والبيع لازم. PageV04P099 # فصل السادس: خيار يثبت في التولية ms089 والشركة والمرابحة ~~والمواضعة، ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال، ومعنى التولية: ~~البيع برأس المال فيقول: وليتكه أو بعتكه برأس ماله، بما اشتريته، أو ~~برقمه، والشركة: بيع بعضه PageV04P100 # بقسطه من الثمن، ويصح بقوله: أشركتك في نصفه، أو ~~ثلثه، والمرابحة: أن يبيعه بربح فيقول: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح ~~عشرة، أو علي أن أربح في كل PageV04P101 # عشرة درهما، والمواضعة: أن يقول: بعتكه بها، ووضيعة ~~درهم من كل عشرة، PageV04P102 # فيلزم المشتري تسعون درهما، وإن قال: ووضيعة درهم لكل ~~عشرة لزمه تسعون، وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم، ومتى اشتراه بثمن ~~مؤجل، أو ممن لا تقبل شهادته له، أو بأكثر من ثمنه حيلة، أو باع بعض الصفقة ~~بقسطها من الثمن، ولم يبين ذلك للمشتري في تخبيره بالثمن، فللمشتري الخيار ~~بين الإمساك والرد PageV04P103 # وما يزاد في الثمن، أو يحط منه في مدة الخيار أو يؤخذ ~~أرشا لعيب أو جناية PageV04P104 # عليه يلحق برأس المال ويخبر به، وإن جنى ففداه ~~المشتري، أو زيد في الثمن، أو حط منه بعد لزومه لم يلحق به، وإن اشترى ثوبا ~~بعشرة وقصره بعشرة أخبر به على وجهه، فإن قال: تحصل علي بعشرين فهل يجوز ~~ذلك؛ على وجهين، وإن PageV04P105 # عمل فيه بنفسه عملا يساوي عشرة، لم يجز ذلك وجها ~~واحدا، وإن اشتراه بعشرة، ثم باعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة أخبر ذلك على ~~وجهه، وإن قال: اشتريته بعشرة، جاز، وقال أصحابنا: يحط الربح من الثمن ~~الثاني، ويخبر أنه اشتراه بخمسة. PageV04P106 # فصل السابع: خيار يثبت لاختلاف المتبايعين، فمتى ~~اختلفا في قدر الثمن PageV04P107 # تحالفا، فيبدأ بيمين البائع فيحلف ما بعته بكذا، ~~وإنما بعته بكذا، ثم يحلف PageV04P108 # المشتري ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا ، فإن ~~نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه، وإن تحالفا فرضي أحدهما بقول صاحبه أقر ~~العقد، وإلا فلكل واحد PageV04P109 # منهما الفسخ، وإن كانت السلعة تالفة، ورجعا إلى قيمة ~~مثلها فإن اختلفا في صفتها، فالقول قول المشتري مع يمينه، وعنه: لا ~~يتحالفان إذا كانت تالفة، والقول ms090 PageV04P110 # قول المشتري مع يمينه، وإن ماتا فورثتهما بمنزلتهما. ~~ومتى فسخ المظلوم منهما انفسخ العقد ظاهرا وباطنا، وإن فسخ الظالم لم ينفسخ ~~في حقه باطنا وعليه إثم الغاصب، وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا إلا أن ~~يكون للبلد نقد معلوم، فيرجع PageV04P111 # إليه، وإن اختلفا في أجل أو شرط، فالقول قول من ~~ينفيه، وعنه: يتحالفان إلا أن يكون شرطا فاسدا، فالقول قول من ينفيه، وإن ~~قال: بعتني هذين، قال: بل PageV04P112 # أحدهما، فالقول قول البائع، وإن قال: بعتني هذا. قال: ~~بل هذا. حلف كل واحد على ما أنكره، ولم يثبت بيع واحد منهما وإن قال ~~البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه، وقال المشتري: لا أسلمه حتى أقبض ~~المبيع، والثمن عين، جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما، وإن كان دينا ~~أجبر البائع على PageV04P113 # التسليم، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان ~~حاضرا معه، وإن كان غائبا بعيدا أو المشتري معسرا فللبائع الفسخ، وإن كان ~~في البلد حجر على المشتري في ماله كله حتى يسلمه، وإن كان غائبا عن البلد ~~قريبا احتمل أن يثبت PageV04P114 # للبائع الفسخ، واحتمل أن يحجر على المشتري، ويثبت ~~الخيار للخلف في الصفة وتغير ما تقدمت رؤيته، وقد ذكرناه. # فصل ومن اشترى مكيلا أو موزونا لم يجز بيعه حتى يقبضه، وإن تلف قبل PageV04P115 # قبضه فهو من مال البائع إلا أن يتلفه آدمي، فيخير ~~المشتري بين فسخ العقد وبين PageV04P116 # إمضائه ومطالبة متلفه بمثله، وعنه: في الصبرة ~~المتعينة: إنه يجوز بيعها قبل قبضها، وإن تلفت فهو مال المشتري، وما عدا ~~المكيل والموزون يجوز التصرف PageV04P117 # فيه قبل قبضه، وإن تلف فهو من مال المشتري، وذكر أبو ~~الخطاب فيه رواية PageV04P118 # أخرى أنه كالمكيل والموزون في ذلك، ويحصل القبض فيما ~~بيع بالكيل والوزن PageV04P119 # بكيله أو وزنه، وفي الصبرة، وفيما ينقل بالنقل، وفيما ~~يتناول بالتناول، وفيما عدا PageV04P120 # ذلك بالتخلية، وعنه: إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع ~~التمييز والإقالة فسخ PageV04P121 # يجوز في المبيع قبل قبضه، ولا يستحق بها شفعة، ولا ~~يجوز إلا بمثل الثمن، وعنه: PageV04P122 # أنها ms091 بيع، فلا يثبت فيها ذلك إلا بمثل الثمن في أحد ~~الوجهين. PageV04P123 # باب الربا والصرف. # وهو نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة. # فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس PageV04P124 # الواحد من كل مكيل أو موزون، وإن كان يسيرا كتمرة ~~بتمرتين وحبة بحبتين، وعنه: PageV04P125 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P126 # لا يحرم إلا في الجنس الواحد من الذهب والفضة، وكل ~~مطعوم، وعنه: لا يحرم PageV04P127 # إلا في ذلك إذا كان مكيلا أو موزونا، ولا يباع ما ~~أصله الكيل بشيء من جنسه PageV04P128 # وزنا، ولا ما أصله الوزن كيلا، فإن اختلف الجنس جاز ~~بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا، والجنس: ما له اسم خاص يشمل أنواعا ~~كالذهب والفضة والبر PageV04P129 # والشعير والتمر والملح، وفروع الأجناس أجناس كالأدقة ~~والأخباز والأدهان واللحم أجناس باختلاف أصوله، وعنه: جنس واحد، وكذلك ~~اللبن، وعنه: في PageV04P130 # اللحم أنه أربعة أجناس؛ لحم الأنعام ولحم الوحش ولحم ~~الطير ولحم دواب الماء. # واللحم والشحم، والكبد أجناس. # ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، وفي PageV04P131 # بيعه بغير جنسه وجهان ولا يجوز بيع حب بدقيقه، ولا ~~بسويقه في أصح PageV04P132 # الروايتين، ولا يجوز بيع نيئه بمطبوخه، ولا أصله ~~بعصيره ولا خالصه بمشوبه، PageV04P133 # ولا رطبه بيابسه ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا ~~في النعومة ومطبوخه PageV04P134 # بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف وعصيره ~~بعصيره ورطبه برطبه. PageV04P135 # ولا يجوز بيع المحاقلة، وهي بيع الحب في سنبله بجنسه، ~~وفي بيعه بغير جنسه PageV04P136 # وجهان، ولا المزابنة، وهي بيع الرطب في رءوس النخل ~~بالتمر. # إلا في العرايا، PageV04P137 # وهي بيع الرطب في رءوس النخل خرصا بمثله من التمر ~~كيلا فيما دون خمسة PageV04P138 # أوسق لمن به حاجة إلى أكل الرطب، ولا ثمن معه ويعطيه ~~من التمر مثل ما PageV04P139 # يؤول إليه في النخل عند الجفاف، وعنه: يعطيه مثل رطبه ~~ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين، ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ~~ببعض ومع أحدهما PageV04P140 # أو معهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم، بمدين أو ~~درهمين، أو بمد ودرهم وعنه: يجوز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه ~~غيره، أو يكون ms092 مع كل PageV04P141 # واحد منهما من غير جنسه، وإن باع نوعي جنس بنوع واحد ~~منه كدينار قراضة وصحيح بصحيحين، جاز أومأ إليه أحمد، وذكره أبو بكر، وعند ~~القاضي هي كالتي قبلها ولا يجوز بيع تمر منزوع النوى بما نواه فيه، وفي بيع ~~النوى بتمر فيه النوى، PageV04P142 # واللبن بشاة ذات لبن، والصوف بنعجة عليها صوف روايتان ~~والمرجع في الكيل، والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، وما لا عرف له به ففيه وجهان PageV04P143 # أحدهما: يعتبر عرفه في موضعه، والآخر يرد إلى أقرب ~~الأشياء شبها بالحجاز. # فصل وأما ربا النسيئة فكل شيئين ليس أحدهما ثمنا علة ربا الفضل فيهما ~~واحدة PageV04P144 # كالمكيل بالمكيل، والموزون بالموزون، لا يجوز النساء ~~فيهما، وإن تفرقا قبل التقابض بطل العقد، وإن باع مكيلا بموزون جاز التفرق ~~قبل القبض، وفي النساء روايتان. # وما لا يدخله ربا الفضل كالثياب، والحيوان يجوز النساء فيهما، PageV04P145 # وعنه: لا يجوز، وعنه: لا يجوز في الجنس الواحد ~~كالحيوان بالحيوان ويجوز PageV04P146 # في الجنسين كالثياب بالحيوان. # ولا يجوز بيع الكالئ بالكالئ، وهو بيع الدين بالدين. # فصل ومتى افترق المتصارفان قبل التقابض، أو افترقا عن مجلس السلم قبل قبض PageV04P147 # رأس ماله بطل العقد، وإن قبض البعض، ثم افترقا بطل في ~~الجميع في أحد الوجهين، وفي الآخر يبطل فيما لم يقبض، وإن تقابضا ثم افترقا ~~فوجد أحدهما ما قبضه رديئا فرده بطل العقد في إحدى الروايتين، والأخرى إن ~~قبض عوضه PageV04P148 # في مجلس الرد لم يبطل، وإن رد بعضه، وقلنا: يبطل في ~~المردود فهل يبطل في غيره؟ على وجهين، والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين ~~في العقد في أظهر الروايتين PageV04P149 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P150 # فلا يجوز إبدالها، وإن وجدها معيبة خير بين الإمساك، ~~والفسخ، ويتخرج أن PageV04P151 # يمسك ويطالب بالأرش، وإن خرجت مغصوبة بطل العقد، ~~والأخرى: لا تتعين، PageV04P152 # فلا يثبت فيها ذلك. # ويحرم الربا بين المسلم، والحربي، وبين المسلمين في دار PageV04P153 # الحرب، كما يحرم بين المسلمين في دار الإسلام. ### | باب بيع الأصول والثمار # ومن باع دارا تناول البيع أرضها وبناءها، وما يتصل بها ms093 لمصلحتها ~~كالسلاليم، والرفوف المسمرة، والأبواب المنصوبة، والخوابي المدفونة، والرحا ~~المنصوبة، ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز، والأحجار المدفونة، ولا ~~المنفصل منها كالحبل، PageV04P154 # والدلو، والبكرة، والقفل، والفرش، فأما ما كان من ~~مصالحها كالمفتاح وحجر الرحا الفوقاني، فعلى وجهين، وإن باع أرضا بحقوقها ~~دخل غراسها وبناؤها في البيع، PageV04P155 # وإن لم يقل بحقوقها، فعلى وجهين وإن كان فيها زرع يجز ~~مرة بعد أخرى كالرطبة، والبقول، أو تكرر ثمرته كالقثاء، والباذنجان فالأصول ~~للمشتري، والجزة الظاهرة، واللقطة الظاهرة من القثاء، والباذنجان للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع، وإن PageV04P156 # كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر، والشعير فهو ~~للبائع مبقي إلى الحصاد إلا أن يشترطه المبتاع. # فصل ومن باع نخلا مؤبرا، وهو ما تشقق طلعه فالثمر للبائع متروكا في رءوس PageV04P157 # النخل إلى الجداد إلا أن يشترطه المبتاع وكذلك الشجر ~~إذا كان فيه ثمر باد كالعنب، PageV04P158 # والتين، والتوت، والرمان، والجوز، وما ظهر من نوره ~~كالمشمش والتفاح، والسفرجل، واللوز، وما خرج من أكمامه كالورد، والقطن، وما ~~قبل ذلك فهو للمشتري، والورق للمشتري بكل حال، ويحتمل في ورق التوت، ~~والمقصود أخذه أنه، إن تفتح فهو للبائع، وإن كان حبا فهو للمشتري، وإن ظهر ~~بعض الثمرة فهو PageV04P159 # للبائع ، وما لم يظهر فهو للمشتري، وقال ابن حامد: ~~الكل للبائع، وإن احتاج الزرع أو الثمرة إلى سقي لم يلزم المشتري، ولم يملك ~~منع البائع منه. # فصل ولا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، ولا الزرع قبل اشتداد حبه إلا ~~بشرط PageV04P160 # القطع في الحال، ولا يجوز بيع الرطبة والبقول إلا ~~بشرط جزه، ولا القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة إلا أن يبيع أصله. # والحصاد، واللقاط على المشتري، فإن باعه مطلقا أو PageV04P161 # بشرط التبقية لم يصح، فإن اشترط القطع، ثم تركه حتى ~~بدا صلاح الثمرة، أو PageV04P162 # طالت الجزة، أو حدثت ثمرة أخرى، فلم تتميز، أو اشترى ~~عرية ليأكلها رطبا فأثمرت بطل البيع وعنه: لا يبطل ويشتركان في الزيادة، ~~وعنه: يتصدقان بها PageV04P163 # وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمرة جاز بيعه مطلقا ~~وبشرط التبقية، ms094 وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجداد، ويلزم البائع سقيه إن ~~احتاج إلى ذلك، وإن PageV04P164 # تضرر الأصل، وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على ~~البائع، وعنه: إن أتلفت PageV04P165 # الثلث فصاعدا ضمنه البائع، وإلا فلا وإن أتلفه آدمي ~~خير المشتري بين الفسخ PageV04P166 # والإمضاء ومطالبة المتلف، وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح ~~لجميعها، وهل يكون صلاحا لسائر النوع الذي في البستان؟ على روايتين، وبدو ~~الصلاح في ثمر PageV04P167 # النخل أن يحمر، أو يصفر، وفي العنب أن يتموه، وفي ~~سائر الثمار أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله. PageV04P168 # فصل # ومن باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، فإن كان قصده PageV04P169 # المال اشترط علمه وسائر شروط البيع، وإن لم يكن قصده ~~المال لم يشترط وإن كان عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع، ~~وما كان للبس المعتاد، فهو للمشتري. # باب السلم وهو نوع من البيع يصح بألفاظه وبلفظ السلم، والسلف. # ولا يصح إلا بشروط PageV04P170 # سبعة أحدها: أن يكون فيما يمكن ضبط صفاته كالمكيل، ~~والموزون، والمذروع فأما PageV04P171 # المعدود، والمختلف كالحيوان، والفواكه، والبقول، ~~والجلود، والرؤوس ونحوها ففيه PageV04P172 # روايتان، وفي الأواني المختلفة الرؤوس، والأوساط ~~كالقماقم، والأسطال والضيقة الرؤوس، وما يجمع أخلاطا متميزة كالثياب ~~المنسوجة من نوعين وجهان، ولا PageV04P173 # يصح فيما لا ينضبط كالجواهر كلها، والحوامل من ~~الحيوان، والمغشوش من الأثمان، وغيرها، وما يجمع أخلاطا غير متميزة ~~كالغالية، والند، والمعاجين ويصح فيما يترك فيه شيء غير مقصود لمصلحته ~~كالجبن وخل التمر، والسكنجبين وغيرها. PageV04P174 # فصل الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا فيذكر ~~جنسه ونوعه، وقدره وبلده وحداثته وقدمه وجودته ورداءته، وما لا يختلف به ~~الثمن لا يحتاج إلى ذكره PageV04P175 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P176 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P177 # فإن شرط الأجود لم يصح، وإن شرط الأردأ، فعلى وجهين ~~وإن جاءه بدون ما PageV04P178 # وصف له، أو نوع آخر فله أخذه، ولا يلزمه، وإن جاءه ~~بجنس آخر، لم يجز له أخذه، فإن جاءه، وقال: خذه وزدني درهما لم يجز، وإن ~~جاءه بزيادة في القدر فقال ذلك، صح. # فصل الثالث: أن يذكر قدره بالكيل، والوزن في الموزون، والذرع في ms095 المذروع، PageV04P179 # فإن أسلم في المكيل وزنا، وفي الموزون كيلا لم يصح، ~~وعنه: يصح، ولا بد أن يكون المكيال معلوما، فإن شرط مكيالا بعينه أو صنجة ~~بعينها لم يصح، وفي المعدود المختلف غير الحيوان روايتان إحداهما: يسلم فيه ~~عددا، والأخرى: وزنا، PageV04P180 # وقيل: يسلم في الجوز، والبيض عددا، وفي الفواكه، ~~والبقول وزنا. # فصل الرابع: أن يشترط أجلا معلوما له وقع الثمن كالشهر ونحوه، فإن أسلم PageV04P181 # حالا، أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه، لم يصح إلا أن ~~يسلم في شيء يأخذ فيه كل يوم أجزاء معلومة، فيصح وإن أسلم في جنس إلى ~~أجلين، أو في جنسين إلى PageV04P182 # أجل صح، ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم فإن ~~أسلم إلى الحصاد، أو PageV04P183 # الجداد، أو شرط الخيار إليه، فعلى روايتين، وإذا جاءه ~~بالسلم قبل محله ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه، وإلا فلا. PageV04P184 # فصل الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله، ~~فإن كان لا يوجد فيه أو لا يوجد إلا نادرا كالسلم في العنب والرطب إلى غير ~~وقته لم يصح، وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه، أو قرية صغيرة لم يصح، وإن ~~أسلم إلى محل يوجد فيه عاما، فانقطع خير بين الصبر، وبين الفسخ، والرجوع ~~برأس ماله، أو عوضه إن PageV04P185 # كان معدوما في أحد الوجهين، وفي الآخر ينفسخ بنفس ~~التعذر. # فصل السادس: أن يقبض رأس المال في مجلس العقد وهل يشترط كونه PageV04P186 # معلوم القدر، والصفة كالمسلم فيه؟ على وجهين وإن أسلم ~~ثمنا واحدا في PageV04P187 # جنسين، لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس. # فصل السابع: أن يسلم في الذمة، فإن أسلم في عين، لم يصح ولا يشترط ذكر ~~مكان الإيفاء إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كالبرية فيشترط PageV04P188 # ذكره، ويكون الوفاء في موضع العقد ، فإن شرط الوفاء ~~فيه كان تأكيدا، وإن شرطه في غيره صح، وعنه: لا يصح. ولا يجوز بيع المسلم ~~فيه قبل قبضه ولا هبته، ولا أخذ غيره مكانه ولا الحوالة به ويجوز بيع الدين ~~المستقر لمن هو ms096 في PageV04P189 # ذمته بشرط أن يقبض عوضه في المجلس، ولا يجوز لغيره، ~~وتجوز الإقالة في السلم، وتجوز في بعضه في إحدى الروايتين إذا قبض رأس مال ~~السلم، أو عوضه PageV04P190 # في مجلس الإقالة، وإن انفسخ العقد بإقالة أو غيرها، ~~لم يجز أن يأخذ عن الثمن عوضا من غير جنسه وإذا كان لرجل سلم، وعليه سلم من ~~جنسه فقال لغريمه: اقبض سلمي لنفسك ففعل، لم يصح قبضه لنفسه وهل يقع قبضه ~~للآمر؟ على PageV04P191 # وجهين وإن قال: اقبضه لي، ثم اقبضه لنفسك صح، وإن ~~قال: أنا أقبضه لنفسي وخذه بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز؟ على روايتين، وإن ~~اكتاله، ثم تركه في الكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه، صح القبض لهما، وإن قبض ~~المسلم فيه PageV04P192 # جزافا، فالقول قوله في قدره وإن قبضه كيلا، أو وزنا، ~~ثم ادعى غلطا لم يقبل قوله في أحد الوجهين، وهل يجوز الرهن، والكفيل ~~بالمسلم فيه؟ على روايتين. PageV04P193 # باب القرض وهو من المرافق والمندوب إليها. PageV04P194 # ويصح في كل عين يجوز بيعها إلا بني آدم، والجواهر ~~ونحوها مما لا يصح السلم فيه في أحد الوجهين فيهما ويثبت الملك فيه بالقبض، ~~فلا يملك المقرض PageV04P195 # استرجاعه وله طلب بدله وإن رده المقترض عليه، لزمه ~~قبوله ما لم يتغيب، أو PageV04P196 # يكن فلوسا، أو مكسرة فيحرمها السلطان فتكون له القيمة ~~وقت القرض ويجب رد المثل في المكيل، والموزون، والقيمة في الجواهر ونحوها، ~~وفيما سوى PageV04P197 # ذلك وجهان ويثبت العوض في الذمة حالا، وإن أجله ويجوز ~~شرط الرهن PageV04P198 # والضمين فيه. # ولا يجوز شرط ما يجر نفعا نحو أن يسكنه داره، أو يقضيه خيرا منه، في بلد ~~آخر، ويحتمل جواز هذا الشرط، وإن فعله بغير شرط، أو قضى خيرا منه، أو أهدي ~~له هدية بعد الوفاء جاز؛ لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرا، PageV04P199 # فرد خيرا منه، وقال: خيركم أحسنكم قضاء» وإن فعله قبل ~~الوفاء، لم يجز إلا أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض وإذا أقرضه ~~أثمانا فطالبه بها ببلد PageV04P200 # آخر لزمته، وإن أقرضه غيرها لم تلزمه، ms097 فإن طالبه ~~بالقيمة لزمه أداؤها. PageV04P201 # باب الرهن وهو وثيقة بالحق لازم في حق الراهن جائز في ~~حق المرتهن يجوز عقده مع PageV04P202 # الحق وبعده، ولا يجوز قبله إلا عند أبي الخطاب. # ويصح رهن كل عين يجوز PageV04P203 # بيعها إلا المكاتب إذا قلنا: استدامة القبض شرط، لم ~~يجز رهنه ويجوز رهن ما PageV04P204 # يسرع إليه الفساد بدين مؤجل ويباع ويجعل ثمنه رهنا. # ويصح رهن المشاع ثم إن رضي الشريك، والمرتهن بكونه في يد أحدهما، أو ~~غيرهما جاز، وإن اختلفا جعله الحاكم في يد أمين أمانة، أو بأجرة، ويجوز رهن ~~المبيع غير المكيل، PageV04P205 # والموزون، والمعدود، والمذروع قبل قبضه إلا على ثمنه ~~في أحد الوجهين، وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه إلا الثمرة قبل بدو صلاحها ~~من غير شرط القطع في أحد PageV04P206 # الوجهين ولا يصح رهن العبد المسلم لكافر إلا عند أبي ~~الخطاب إذا شرطا كونه PageV04P207 # في يد مسلم. # ولا يلزم الرهن إلا بالقبض واستدامته شرط في اللزوم، فإن أخرجه PageV04P208 # المرتهن باختياره إلى الراهن زال لزومه، فإن رده إليه ~~عاد اللزوم، ولو رهنه عصيرا فتخمر زال لزومه، فإن تخلل عاد لزومه بحكم ~~العقد السابق، وعنه: PageV04P209 # أن القبض واستدامته في المتعين ليس بشرط فمتى امتنع ~~الراهن من تقبيضه أجبر PageV04P210 # عليه، وتصرف الراهن في الرهن لا يصح إلا العتق، فإنه ~~ينفذ وتؤخذ منه قيمته PageV04P211 # رهنا مكانه، ويحتمل وعنه: لا ينفذ عتق المعسر. وليس ~~عليه تزويج الأمة المرهونة فإن فعل لم يصح. وقال القاضي: له تزويج الأمة ~~ويمنع الزوج من وطئها، ومهرها رهن معها، والأول أصح، وإن وطئ الجارية ~~فأولدها خرجت من الرهن، PageV04P212 # وأخذت منه قيمتها فجعلت رهنا، وإن أذن له المرتهن في ~~بيع الرهن، أو هبته ونحو ذلك ففعل، صح وبطل الرهن إلا أن يأذن له في بيعه ~~بشرط أن يجعل ثمنه PageV04P213 # رهنا، أو يعجل دينه من ثمنه ونماء الرهن وكسبه، وأرش ~~الجناية عليه من الرهن ومؤنته على الراهن وكفنه إن مات وأجرة مخزنه إن كان ~~مخزونا، وهو أمانة في PageV04P214 # يد المرتهن إن تلف بغير تعد منه، ms098 فلا شيء عليه ولا ~~يسقط بهلاكه شيء من دينه، PageV04P215 # وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين، ولا ينفك شيء ~~من الرهن حتى يقضي جميع الدين، وإن رهنه عند رجلين فوفى أحدهما، انفك في ~~نصيبه، وإن رهنه PageV04P216 # رجلان شيئا فوفاه أحدهما، انفك في نصيبه وإذا حل ~~الدين وامتنع من وفائه، فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه ~~ووفى الدين وإلا رفع الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين، أو بيع ~~الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم وقضى دينه. PageV04P217 # فصل وإذا شرط في الرهن جعله على يد عدل، صح وقام قبضه ~~مقام قبض المرتهن وإن شرط جعله في يد اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بحفظه، ~~وليس للراهن، ولا للمرتهن إذا لم يتفقا، ولا للحاكم نقله عن يد العدل إلا ~~أن يتغير حاله، PageV04P218 # وله رده إليهما، ولا يملك رده إلى أحدهما، فإن فعل ~~فعليه رده إلى يده، وإن لم يفعل ضمن حق الآخر، فإن أذنا له في البيع لم يبع ~~إلا بنقد البلد، فإن كان فيه PageV04P219 # نقود باع بجنس الدين، فإن لم يكن فيها جنس الدين باع ~~بما يرى أنه أصلح وإن قبض الثمن فتلف في يده فهو من ضمان الراهن، وإن استحق ~~المبيع رجع PageV04P220 # المشتري على الراهن، وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن، ~~فأنكر، ولم يكن قضاه ببينة ضمن، وعنه: لا يضمن إلا أن يكون أمر بالإشهاد، ~~فلم يفعل وهكذا الحكم في الوكيل، وإن شرط أن يبيعه المرتهن، أو العدل صح، ~~وإن عزلهما، صح عزله PageV04P221 # وإن شرط أن لا يبيعه عند الحلول، وإن جاءه بحقه، وإلا ~~فالرهن له، لم يصح الشرط، وفي صحة الرهن روايتان. PageV04P222 # فصل إذا اختلفا في قدر الدين، أو الرهن، أو رده أو ~~قال: أقبضتك عصيرا قال: بل PageV04P223 # خمرا فالقول قول الراهن، وإن أقر الراهن أنه أعتق ~~العبد قبل رهنه، عتق، وأخذت منه قيمته فجعلت رهنا، وإن أقر أنه كان جنى، أو ~~أنه باعه، أو غصبه قبل على نفسه ولم يقبل على المرتهن إلا أن يصدقه. ms099 PageV04P224 # فصل وإذا كان الرهن مركوبا، أو محلوبا فللمرتهن أن ~~يركب ويحلب بقدر نفقته PageV04P225 # متحريا للعدل في ذلك وإن أنفق على الرهن بغير إذن ~~الراهن مع إمكانه فهو PageV04P226 # متبرع، وإن عجز عن استئذانه، ولم يستأذن الحاكم، فعلى ~~روايتين وكذلك الحكم في الوديعة، وفي نفقة الجمال إذا هرب الجمال وتركها في ~~يد المكتري، وإن انهدمت الدار فعمرها المرتهن بغير إذن الراهن لم يرجع به ~~رواية واحدة. # فصل وإذا جنى الرهن جناية موجبة للمال تعلق أرشها برقبته ولسيده فداؤه ~~بالأقل PageV04P227 # من قيمته، أو أرش جنايته، أو يبيعه في الجناية، أو ~~يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه، وعنه: إن اختار فداءه لزمه جميع الأرش، فإن ~~فداه فهو رهن بحاله، وإن سلمه بطل الرهن، فإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع ~~منه بقدره وباقيه PageV04P228 # رهن، وقيل: يباع جميعه، ويكون باقي ثمنه رهنا وإن ~~اختار المرتهن فداءه ففداه بإذن الراهن رجع به، وإن فداه بغير إذنه فهل ~~يرجع به على روايتين. # وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص فإن اقتص فعليه قيمة أقلهما قيمة تجعل PageV04P229 # مكانه وكذلك إن جنى على سيده فاقتص منه هو، أو ورثته، ~~وإن عفا السيد على مال، أو كانت موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه، وإن ~~عفا السيد عن المال، صح في حقه، ولم يصح في حق المرتهن فإذا انفك الرهن رد ~~إلى الجاني، وقال PageV04P230 # أبو الخطاب: يصح، وعليه قيمته، وإن وطئ المرتهن ~~الجارية من غير شبهة فعليه PageV04P231 # الحد والمهر، وولده رقيق، وإن وطئها بإذن الراهن ~~وادعى الجهالة وكان مثله يجهل ذلك، فلا حد عليه، ولا مهر، وولده حر لا ~~تلزمه قيمته. PageV04P232 # باب الضمان وهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في ~~التزام الحق. # ولصاحب PageV04P233 # الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة، والموت، فإن ~~برئت ذمة المضمون عنه برئ الضامن، وإن برئ الضامن، أو أقر ببراءته لم يبرأ ~~المضمون عنه ولو PageV04P234 # ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فأسلم المضمون له أو ~~المضمون عنه برئ هو والضامن معا. # ولا يصح إلا من جائز التصرف، ms100 ولا يصح من صبي، ولا يصح PageV04P235 # من مجنون، ولا سفيه، ولا من عبد بغير إذن سيده، ~~ويحتمل أن يصح، ويتبع به بعد العتق، وإن ضمن بإذن سيده، صح، وهل يتعلق ~~برقبته، أو ذمة سيده؟ على روايتين ولا يصح إلا برضى الضامن، ولا يعتبر رضى ~~المضمون له، ولا PageV04P236 # المضمون عنه، ولا معرفة الضامن لهما، ولا كون الحق ~~معلوما، ولا واجبا إذا كان مآله إلى الوجوب ولو قال: ضمنت لك ما على فلان، ~~أو ما تداينه به، صح. PageV04P237 # ويصح ضمان دين الضامن ودين الميت المفلس، وغيره، ولا ~~تبرأ ذمته قبل القضاء PageV04P238 # في أصح الروايتين ويصح ضمان عهدة المبيع عن البائع ~~للمشتري وعن المشتري PageV04P239 # للبائع، ولا يصح ضمان دين الكتابة في أصح الروايتين. # ولا يصح ضمان الأمانات كالوديعة ونحوها إلا أن يضمن التعدي فيها، فأما ~~الأعيان المضمونة كالغصوب، PageV04P240 # والعواري والمقبوض على وجه السوم، فيصح ضمانها وإن ~~قضى الضامن الدين متبرعا لم يرجع بشيء، وإن نوى الرجوع وكان الضمان والقضاء ~~بغير إذن المضمون عنه فهل يرجع؟ على روايتين. وإن أذن في أحدهما فله الرجوع ~~بأقل PageV04P241 # الأمرين مما قضى، أو قدر الدين وإن أنكر المضمون له ~~القضاء وحلف لم يرجع الضامن على المضمون عنه، سواء صدقه أو كذبه، وإن اعترف ~~بالقضاء، PageV04P242 # وأنكر المضمون عنه لم يسمع إنكاره، وإن قضى المؤجل ~~قبل أجله لم يرجع PageV04P243 # حتى يحل، وإن مات المضمون عنه، أو الضامن فهل يحل ~~الدين عليه؟ على روايتين، وأيهما حل عليه لم يحل على الآخر. # ويصح ضمان الحال مؤجلا، وإن ضمن المؤجل حالا لم يلزمه قبل أجله في أصح ~~الوجهين. PageV04P244 # فصل في الكفالة وهي التزام إحضار المكفول به وتصح ~~ببدن من عليه دين وبالأعيان المضمونة، ولا تصح ببدن من عليه حد أو قصاص، ~~ولا بغير معين كأحد هذين، PageV04P245 # وإن كفل بجزء شائع من إنسان، أو عضو، أو كفل بإنسان ~~على أنه إن جاء به، وإلا فهو كفيل بآخر، أو ضامن ما عليه، صح في أحد ~~الوجهين. # ولا تصح إلا برضى PageV04P246 # الكفيل، وفي رضى المكفول به ms101 وجهان، ومتى أحضر المكفول ~~به وسلمه برئ PageV04P247 # إلا أن يحضره قبل الأجل، وفي قبضه ضرر وإن مات ~~المكفول به، أو تلفت العين بفعل الله تعالى، أو سلم نفسه برئ PageV04P248 # الكفيل، وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين، ~~أو عوض العين وإن غاب أمهل الكفيل بقدر ما يمضي فيحضره، فإن تعذر إحضاره ~~ضمن ما عليه وإذا PageV04P249 # طالب الكفيل المكفول به بالحضور معه لزمه ذلك إن كانت ~~الكفالة بإذنه، أو طالبه صاحب الحق بإحضاره، وإلا فلا وإذا كفل اثنان برجل ~~فسلمه أحدهما لم PageV04P250 # يبرأ الآخر، وإن كفل واحد لاثنين فأبرأه أحدهما لم ~~يبرأ من الآخر. # باب الحوالة والحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فلا ~~يملك PageV04P251 # المحتال الرجوع عليه بحال. # ولا تصح إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر، فإن أحال على مال ~~الكتابة، أو السلم، أو الصداق قبل الدخول، لم PageV04P252 # يصح وإن أحال المكاتب سيده، أو الزوج امرأته صح. # والثاني: اتفاق الدينين في الجنس، والصفة، والحلول، والتأجيل. # والثالث: أن يحيل برضاه، ولا يعتبر رضا PageV04P253 # المحال عليه، ولا رضا المحتال إن كان المحال عليه ~~مليئا وإن ظنه مليئا فبان PageV04P254 # مفلسا، ولم يكن رضي بالحوالة رجع عليه، وإلا فلا، ~~ويحتمل أن يرجع وإذا أحال المشتري البائع بالثمن، أو أحال البائع عليه به، ~~فبان البيع باطلا فالحوالة PageV04P255 # باطلة، وإن فسخ البيع بعيب، أو إقالة لم تبطل الحوالة ~~وللبائع أن يحيل المشتري على من أحال المشتري عليه في الصورة الأولى، ~~وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية، ويحتمل أن تبطل إن ~~لم يكن قبضها وإذا PageV04P256 # قال: أحلتك قال : بل وكلتني، أو قال: وكلتك قال: بل ~~أحلتني. فالقول قول مدعي الوكالة، وإن اتفقا على أنه قال: أحلتك وادعى ~~أحدهما أنه أريد بها الوكالة، وأنكر الآخر ففي أيهما يقبل قوله؟ وجهان، وإن ~~قال: أحلتك بدينك PageV04P257 # فالقول قول مدعي الحوالة وجها واحدا. ### | باب الصلح # الصلح في الأموال قسمان أحدهما: صلح على الإقرار، وهو نوعان: PageV04P258 # أحدهما: الصلح على جنس الحق مثل ms102 أن يقر له بدين فيضع ~~عنه بعضه، أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي، صح إن لم يكن بشرط مثل أن ~~يقول: على أن تعطيني الباقي، أو يمنعه حقه بدونه، ولا يصح ذلك ممن لا يملك ~~التبرع كالمكاتب، والمأذون له وولي اليتيم إلا في حال الإنكار وعدم البينة، ~~ولو صالح عن PageV04P259 # المؤجل ببعضه حالا، لم يصح وإن وضع بعض المال وأجل ~~باقيه دون التأجيل، وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه مثل أن يصالح عن ~~دية الخطأ، PageV04P260 # أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها، لم يصح وإن ~~صالحه بعوض قيمته أكثر منها، صح فيهما، وإن صالحه عن بيت على أن يسكنه سنة، ~~أو يبني له فوقه غرفة لم يصح، وإن قال: أقر لي بديني وأعطيك منه مائة ففعل، ~~صح الإقرار، ولم يصح الصلح، فإن صالح إنسانا ليقر له بالعبودية، أو امرأة ~~لتقر له بالزوجية لم يصح، وإن دفع المدعى عليه العبودية إلى المدعي مالا ~~صلحا عن دعواه، PageV04P261 # صح. # النوع الثاني: أن يصالح عن الحق بغير جنسه فهو معاوضة، فإن كان بأثمان عن ~~أثمان فهو صرف، وإن كان بغير الأثمان فهو بيع، وإن كان بمنفعة PageV04P262 # كسكنى دار فهو إجارة تبطل بتلف الدار كسائر الإجارات، ~~وإن صالحت المرأة بتزويج نفسها، صح، فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها فتبين ~~أنه ليس بعيب PageV04P263 # رجعت بأرشه لا بمهرها، وإن صالح عما في الذمة بشيء في ~~الذمة، لم يجز التفرق قبل القبض، لأنه بيع دين بدين ويصح الصلح عن المجهول ~~بمعلوم إذا كان مما لا يمكن معرفته للحاجة. PageV04P264 # فصل القسم الثاني: أن يدعي عليه عينا، أو دينا ~~فينكره، ثم يصالحه على مال، فيصح ويكون بيعا في حق المدعي حتى إن وجد بما ~~أخذ عيبا فله رده وفسخ PageV04P265 # الصلح، وإن كان شقصا مشفوعا ثبتت فيه الشفعة، ويكون ~~إبراء في حق الآخر، فلا يرد ما صالح عنه بعيب، ولا تؤخذ به شفعة، ومتى كان ~~أحدهما عالما بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه، وما أخذه حرام ms103 عليه، وإن صالح ~~عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح، ولم يرجع عليه في أصح الوجهين، وإن صالح ~~الأجنبي لنفسه PageV04P266 # لتكون المطالبة له غير معترف بصحة الدعوى، أو معترفا ~~بها عالما بعجزه عن استنقاذها، لم يصح وإن ظن القدرة عليه صح، ثم إن عجز عن ~~ذلك فهو مخير بين فسخ الصلح وإمضائه. PageV04P267 # فصل يصح الصلح عن القصاص بديات وبكل ما يثبت مهرا ولو ~~صالح سارقا PageV04P268 # ليطلقه، أو شاهدا ليكتم شهادته، أو شفيعا عن شفعته، ~~أو مقذوفا عن حده، لم يصح الصلح وتسقط الشفعة، وفي الحد وجهان، وإن صالحه ~~على أن يجري على PageV04P269 # أرضه أو سطحه ماء معلوما، صح ويجوز أن يشتري ممرا في ~~دار وموضعا في PageV04P270 # حائط يفتحه بابا وبقعة يحفرها بئرا، وعلو بيت يبني ~~عليه بنيانا موصوفا، فإن كان البيت غير مبني، لم يجز في أحد الوجهين، وفي ~~الآخر يجوز إذا وصف العلو، والسفل، وإن حصل في هوائه أغصان شجرة غيره، ~~فطالبه بإزالتها لزمه ذلك، PageV04P271 # فإن أبى فله قطعها فإن صالحه عن ذلك بعوض، لم يجز وإن ~~اتفقا على أن الثمرة له، أو بينهما جاز، ولم يلزم. # ولا يجوز أن يشرع إلى طريق نافذ جناحا، ولا PageV04P272 # ساباطا، ولا دكانا ولا أن يفعل ذلك في ملك إنسان، ولا ~~درب غير نافذ إلا بإذن أهله، فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد الوجهين وإذا ~~كان ظهر داره في PageV04P273 # درب غير نافذ ففتح فيه بابا لغير الاستطراق جاز، ~~ويحتمل أن لا يجوز، وإن فتحه للاستطراق لم يجز إلا بإذنهم في أحد الوجهين ~~وإن صالحهم جاز، ولو PageV04P274 # أن بابه في آخر الدرب؛ ملك نقله إلى أوله، ولم يملك ~~نقله إلى داخل منه في أحد PageV04P275 # الوجهين وليس له أن يفتح في حائط جاره، ولا الحائط ~~المشترك روزنة، ولا طاقا إلا بإذن صاحبه. # وليس له وضع خشبة عليه إلا عند الضرورة بأن لا يمكنه PageV04P276 # التسقيف إلا به. وعنه: ليس له وضع خشبة على جدار ~~المسجد، وهذا تنبيه: على أنه PageV04P277 # لا يضع على جدار جاره وإن ms104 كان بينهما حائط فانهدم ~~فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر عليه، وعنه: لا يجبر لكن ليس له منعه ~~من بنائه، فإن بناه بآلته PageV04P278 # فهو بينهما، وإن بناه بآلة من عنده فهو له، وليس ~~للآخر الانتفاع به، فإن طلب ذلك خير الباني بين أخذ نصف قيمته منه، وبين ~~أخذ آلته. # وإن كان بينهما نهر، PageV04P279 # أو بئر، أو دولاب، أو ناعورة، أو قناة واحتاج إلى ~~عمارة ففي إجبار الممتنع روايتان، وليس لأحدهما منع صاحبه من عمارته وإذا ~~عمره فالماء بينهما على الشركة. PageV04P280 # كتاب الحجر # وهو على ضربين: حجر لحق الغير، نذكر منه هاهنا الحجر على المفلس PageV04P281 # ومن لزمه دين مؤجل لم يطالب به قبل أجله، ولم يحجر ~~عليه من أجله، فإن أراد سفرا يحل الدين قبل مدته فلغريمه منعه إلا أن يوثقه ~~برهن، أو كفيل، وإن كان لا يحل قبله ففي منعه روايتان وإن كان حالا وله مال ~~يفي به لم يحجر عليه PageV04P282 # ويأمره الحاكم بوفائه، فإن أبى حبسه فإن أصر على ~~الحبس باع ماله وقضى PageV04P283 # دينه، وإن ادعى الإعسار وكان دينه عن عوض كالبيع ~~وأعرض، أو عرف له مال سابق حبس إلى أن يقيم بينة على نفاذ ماله أو إعساره ~~وهل يحلف معها؟ على PageV04P284 # وجهين، وإن لم يكن كذلك حلف وخلي سبيله، وإن كان له ~~مال لا يفي بدينه PageV04P285 # فسأل غرماؤه الحاكم الحجر عليه لزمته إجابتهم ويستحب ~~إظهاره، والإشهاد عليه. # فصل ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام أحدها: تعلق حق الغرماء بماله، فلا ~~يقبل إقراره عليه، ولا يصح تصرفه فيه إلا العتق على إحدى الروايتين وإن ~~تصرف في PageV04P286 # ذمته بشراء، أو ضمان، أو إقرار، صح ويتبع به بعد فك ~~الحجر عنه، وإن جنى شارك المجني عليه الغرماء، وإن جنى عبده قدم حق المجني ~~عليه بثمنه. PageV04P287 # فصل الثاني: أن من وجد عنده عينا باعها إياه فهو أحق ~~بها بشرط أن يكون PageV04P288 # المفلس حيا ولم ينقد من ثمنها شيئا، والسلعة بحالها ~~لم يتلف بعضها ولم تتغير PageV04P289 # صفتها بما يزيل اسمها كنسج الغزل وخبز الدقيق، ms105 ولم ~~يتعلق بها حق من شفعة، أو PageV04P290 # جناية، أو رهن ونحوه، ولم تزد زيادة متصلة كالسمن ~~وتعلم صنعة، وعنه: أن PageV04P291 # الزيادة لا تمنع الرجوع فأما الزيادة المنفصلة، ~~والنقص بهزال، أو نسيان صنعة، فلا PageV04P292 # يمنع الرجوع، والزيادة للمفلس، وعنه: للبائع، وإن صبغ ~~الثوب، أو قصره لم يمنع الرجوع، والزيادة للمفلس، وإن غرس أو بنى فيها فله ~~الرجوع ودفع قيمة الغراس PageV04P293 # والبناء فيملكهما إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع ~~ومشاركته بالنقص، فإن أبوا القلع، وأبى البائع دفع القيمة سقط الرجوع. PageV04P294 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P295 # فصل الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه وينبغي أن ~~يحضره ويحضر الغرماء ويبيع كل شيء في سوقه ويترك له من ماله ما تدعو إليه ~~حاجته من مسكن PageV04P296 # وخادم وينفق عليه بالمعروف إلى أن يفرغ من قسمه بين ~~غرمائه ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد، ثم بالحيوان، ثم بالأثاث، ثم ~~بالعقار ويعطى المنادي أجرته PageV04P297 # من المال ويبدأ بالمجني عليه فيدفع إليه الأقل من ~~الأرش، أو ثمن الجاني، ثم بمن له رهن فيختص بثمنه، فإن فضل له فضل ضرب به ~~مع الغرماء، وإن فضل منه فضل رد على المال، ثم بمن له عين مال يأخذها، ثم ~~يقسم الباقي بين باقي PageV04P298 # الغرماء على قدر ديونهم، فإن كان فيهم من له دين مؤجل ~~لم يحل، وعنه: يحل ويشاركهم، ومن مات، وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق ~~الورثة، وعنه: يحل PageV04P299 # وإن ظهر غريم بعد قسم ماله رجع على الغرماء بقسطه وإن ~~بقيت على المفلس PageV04P300 # بقية وله صنعة فهل يجبر على إيجار نفسه لقضائها؟ على ~~روايتين ولا ينفك عنه الحجر إلا بحكم حاكم، فإذا فك عنه الحجر فلزمته ديون ~~وحجر عليه، شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني، فإن كان للمفلس حق ~~له به شاهد واحد، PageV04P301 # فأبى أن يحلف معه لم يكن للغرماء أن يحلفوا. # فصل الحكم الرابع: انقطاع المطالبة عن المفلس فمن أقرضه شيئا، أو باعه لم ~~يملك المطالبة حتى ينفك الحجر عنه. # فصل الضرب الثاني: المحجور عليه لحظه، وهو الصبي، والمجنون، والسفيه، فلا PageV04P302 # يصح تصرفهم ms106 قبل الإذن، ومن دفع إليهم ماله ببيع، أو ~~قرض رجع فيه ما كان باقيا، وإن تلف فهو من ضمان مالكه علم بالحجر، أو لم ~~يعلم، وإن جنوا فعليهم أرش جنايتهم ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا انفك ~~الحجر عنهما بغير حكم حاكم، نص عليه ودفع إليهما مالهما، ولا ينفك قبل ذلك ~~بحال PageV04P303 # والبلوغ يحصل بالاحتلام، أو بلوغ خمس عشرة سنة، أو ~~نبات الشعر الخشن PageV04P304 # حول القبل وتزيد الجارية بالحيض والحمل، والرشد: ~~الصلاح في المال ولا يدفع PageV04P305 # إليه ماله حتى يختبر، فإن كان من أولاد التجار فبأن ~~يتكرر منه البيع والشراء فلا يغبن، وإن كان من أولاد الرؤساء والكتاب فبأن ~~يستوفي على وكيله فيما وكله فيه، والجارية بشرائها القطن واستجادته ودفعها ~~الأجرة إلى الغزالات، والاستيفاء PageV04P306 # عليهن، وأن يحفظ ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه ~~كالغناء، والقمار وشراء المحرمات ونحوه وعنه: لا يدفع إلى الجارية مالها ~~بعد رشدها حتى تتزوج وتلد، PageV04P307 # أو تقيم في بيت الزوج سنة ووقت الاختبار قبل البلوغ، ~~وعنه: بعده. # فصل ولا تثبت الولاية على الصبي، والمجنون إلا للأب، ثم لوصيه، ثم ~~للحاكم. PageV04P308 # ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه ~~الحظ لهما، فإن تبرع أو حابى، أو زاد على النفقة عليها، أو على من تلزمهما ~~مؤنته بالمعروف ضمن، ولا يجوز أن يشتري من مالهما شيئا لنفسه، ولا يبيعهما ~~إلا الأب ولوليهما مكاتبة PageV04P309 # رقيقهما وعتقه على مال وتزويج إمائهما، والسفر ~~بمالهما، والمضاربة به، والربح كله لليتيم وله دفعه مضاربة بجزء من الربح ~~وبيعه نساء وقرضه برهن وشراء PageV04P310 # العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة أهل بلده به إذا رأى ~~المصلحة في ذلك كله وله PageV04P311 # شراء الأضحية لليتيم الموسر، نص عليه، وتركه في ~~المكتب وأداء الأجرة عنه PageV04P312 # ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة، أو غبطة، وهو أن يزاد ~~في ثمنه الثلث فصاعدا، وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه، ولا تلزمه نفقته ~~لإعسار الموصى له، أو غير ذلك، وجب على الولي قبول الوصية، وإلا لم يجز له ~~قبولها. ms107 # فصل ومن فك عنه الحجر فعاود السفه أعيد الحجر عليه، ولا ينظر في ماله إلا PageV04P313 # الحاكم، ولا ينفك عنه إلا بحكمه، وقيل: ينفك عنه ~~بمجرد رشده ويستحب إظهار الحجر عليه، والإشهاد عليه ويصح تزوجه بإذن وليه، ~~وقال القاضي: يصح من PageV04P314 # غير إذنه وهل يصح عتقه؟ على روايتين، وإن أقر بحد، أو ~~قصاص، أو نسب، أو PageV04P315 # طلق زوجته أخذ به، وإن أقر بمال لم يلزمه في حال ~~حجره، ويحتمل أن لا يلزمه مطلقا وحكم تصرف وليه حكم تصرف ولي الصبي ~~والمجنون. # فصل وللولي أن يأكل من مال المولى عليه بقدر عمله إذا احتاج إلى ذلك وهل PageV04P316 # يلزمه عوض إذا أيسر؟ على روايتين، وكذلك يخرج في ~~الناظر في الوقف ومتى PageV04P317 # زال الحجر عنه فادعى على الولي تعديا، أو ما يوجب ~~ضمانا فالقول قول الولي، وكذلك القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده وهل ~~للزوج أن يحجر PageV04P318 # على امرأته في التبرع بما زاد على الثلث من مالها؟ ~~على روايتين. # فصل # في الإذن يجوز لولي الصبي المميز أن يأذن له في التجارة في إحدى ~~الروايتين ويجوز PageV04P319 # ذلك لسيد العبد، ولا ينفك عنهما الحجر إلا فيما أذن ~~لهما فيه، وفي النوع الذي أمرا به وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز ~~له أن يؤجر نفسه، ولا يتوكل لغيره وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه؟ ~~على وجهين، وإن رآه سيده، أو PageV04P320 # وليه يتجر فلم ينهه لم يصر مأذونا له، وما استدان ~~العبد فهو في رقبته يفديه سيده، أو يسلمه، وعنه: يتعلق بذمته يتبع به بعد ~~العتق إلا المأذون له هل يتعلق برقبته، أو ذمة سيده؛ على روايتين وإذا باع ~~السيد عبده المأذون له شيئا، لم يصح في أحد PageV04P321 # الوجهين، وفي الآخر يصح إذا كان عليه دين بقدر قيمته ~~ويصح إقرار المأذون له في قدر ما أذن له فيه وإن حجر عليه، وفي يده مال، ثم ~~أذن له فأقر به صح، ولا PageV04P322 # يبطل الإذن بالإباق، ولا يصح تبرع المأذون له بهبة ~~الدراهم ms108 وكسوة الثياب. ويجوز هديته للمأكول وإعارة دابته. وهل لغير المأذون ~~الصدقة من قوته بالرغيف ونحوه PageV04P323 # إذا لم يضر به؟ على روايتين وهل للمرأة الصدقة من بيت ~~زوجها بغير إذنه بنحو ذلك؟ على روايتين. PageV04P324 # باب الوكالة تصح الوكالة بكل قول يدل على الإذن وكل ~~قول، أو فعل يدل على القبول، PageV04P325 # ويصح القبول على الفور والتراخي بأن يوكله في بيع شيء ~~فيبيعه بعد سنة، أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول: قبلت. # ولا يجوز التوكيل، والتوكل في شيء إلا PageV04P326 # ممن يصح تصرفه فيه، ويجوز التوكيل في كل حق آدمي من ~~العقود، والفسوخ، والعتق، والطلاق، والرجعة وتملك المباحات من الصيد، ~~والحشيش ونحوه إلا الظهار، واللعان، PageV04P327 # والأيمان، ويجوز أن يوكل من يقبل له النكاح، ومن يزوج ~~موليته إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك لنفسه وموليته. # ويصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها ~~واستيفائها، ويجوز الاستيفاء في حضرة الموكل وغيبته PageV04P328 # إلا القصاص وحد القذف عند بعض أصحابنا لا يجوز في ~~غيبته ولا يجوز للوكيل التوكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذن الموكل، ~~وعنه: يجوز، وكذلك الوصي، PageV04P329 # والحاكم ويجوز توكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه، أو ~~يعجز عنه لكثرته ويجوز PageV04P330 # توكيل عبد غيره بإذن سيده، ولا يجوز بغير إذنه، فإن ~~وكله بإذنه في شراء نفسه من PageV04P331 # سيده، فعلى وجهين. # والوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها وتبطل بالموت، والجنون، ~~والحجر للسفيه، وكذلك كل عقد جائز كالشركة، والمضاربة، PageV04P332 # ولا تبطل بالسكر والإغماء، والتعدي، وهل تبطل بالردة ~~وحرية عبده؟ على وجهين PageV04P333 # وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه؟ على ~~روايتين. # وإذا وكل اثنين، لم PageV04P334 # يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يجعل ذلك إليه ~~ولا يجوز للوكيل في البيع PageV04P335 # أن يبيع لنفسه، وعنه: يجوز إذا زاد على مبلغ ثمنه في ~~النداء، أو وكل من يبيع وكان هو أحد المشترين، وهل يجوز أن يبيعه لولده، أو ~~والده، أو مكاتبه؟ على وجهين، PageV04P336 # ولا يجوز أن يبيع نساء، ولا بغير نقد البلد ويحتمل أن ms109 ~~يجوز كالمضارب، وإن باع بدون ثمن المثل، أو بأنقص مما قدره له، صح ويضمن ~~النقص ويحتمل أن لا PageV04P337 # يصح، وإن باع بأكثر من ثمن المثل، صح سواء أكانت ~~الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به، أو لم تكن، وإن قال: بعه بدرهم فباعه ~~بدينار، صح في أحد PageV04P338 # الوجهين وإن قال: بعه بألف نساء فباعه بألف حالة، صح ~~إن كان لا يستضر بحفظ الثمن في الحال، وإن وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ~~ثمن المثل، أو بأكثر مما قدره له، أو وكله في بيع شيء فباع نصفه، لم يصح ~~وإن اشتراه بما قدره له مؤجلا، أو قال: اشتر لي شاة بدينار فاشترى له شاتين ~~تساوي إحداهما PageV04P339 # دينارا، أو اشترى له شاة تساوي دينارا بأقل منه صح، ~~وإلا فلا وليس له شراء معيب، فإن وجد بما اشترى عيبا فله الرد فإن قال ~~البائع: موكلك قد رضي PageV04P340 # بالعيب فالقول قول الوكيل مع يمينه إنه لا يعلم ذلك، ~~فإن رده فصدق الموكل البائع في الرضا بالعيب فهل يصح الرد؟ على وجهين، وإن ~~وكله في شراء PageV04P341 # معين فاشتراه ووجده معيبا، فهل له رده قبل إعلام ~~الموكل؟ على وجهين، فإن قال: اشتر لي بعين هذا الثمن فاشترى له في ذمته لم ~~يلزم الموكل. فإن قال: اشتر لي في ذمتك، وانقد الثمن فاشترى بعينه، صح ولزم ~~الموكل، وإن أمره ببيعه في سوق بثمن فباعه به في آخر صح، وإن قال: بعه لزيد ~~فباعه من غيره، لم PageV04P342 # يصح وإن وكله في بيع شيء ملك تسليمه، ولم يملك قبض ~~ثمنه، إلا بقرينة، فإن تعذر قبضه لم يلزم الوكيل شيء. # وإن وكله في بيع فاسد، أو كل قليل وكثير PageV04P343 # لم يصح، وإن وكله في بيع ماله كله صح، وإن قال: اشتر ~~لي ما شئت، أو عبدا بما شئت، لم يصح حتى يذكر النوع، وقدر الثمن، وعنه: ما ~~يدل على أنه يصح. PageV04P344 # وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض، وإن وكله ~~في القبض كان وكيلا في الخصومة في أحد ms110 الوجهين، وإن وكله في قبض الحق من ~~إنسان لم PageV04P345 # يكن له قبضه من وارثه، وإن قال: اقبض حقي الذي قبله ~~فله القبض من وارثه، وإن قال: اقبضه اليوم لم يملك قبضه غدا، وإن وكله في ~~الإيداع فأودع، ولم يشهد لم يضمن وإن وكله في قضاء دين فقضاه، ولم يشهد، ~~فأنكره الغريم ضمن إلا أن يقضيه بحضرة الموكل. PageV04P346 # فصل والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده من ~~غير تفريط، والقول قوله مع يمينه في الهلاك ونفي التفريط ولو قال: بعت ~~الثوب وقبضت الثمن فتلف PageV04P347 # فالقول قوله وإن اختلفا في رده إلى الموكل فالقول ~~قوله إن كان متطوعا، وإن كان بجعل، فعلى وجهين، وكذلك يخرج في الأجير ~~والمرتهن، وإن قال: أذنت له في PageV04P348 # البيع نساء، وفي الشراء بخمسة، فأنكره، فعلى وجهين ~~وإن قال: وكلتني أن أتزوج PageV04P349 # لك فلانة، ففعلت، وصدقته المرأة، فأنكر، فالقول قول ~~المنكر بغير يمين، وهل PageV04P350 # يلزم الوكيل نصف الصداق؟ على وجهين. ويجوز التوكيل ~~بجعل وبغيره فلو قال: بع ثوبي بعشرة فما زاد فلك، صح. PageV04P351 # فصل وإن كان عليه حق لإنسان فادعى رجل أنه وكيل صاحبه ~~في قبضه فصدقه لم يلزمه الدفع إليه، وإن كذبه لم يستحلف، وإن دفعه إليه، ~~فأنكر صاحب الحق الوكالة، حلف ورجع على الدافع وحده، وإن كان المدفوع وديعة ~~فوجدها أخذها، وإن تلفت فله تضمين من شاء منهما، ولا يرجع من ضمنه على ~~الآخر PageV04P352 # وإن كان ادعى أن صاحب الحق أحاله به، ففي وجوب الدفع ~~إليه مع التصديق PageV04P353 # واليمين مع الإنكار وجهان، وإن ادعى أنه مات، وأنا ~~وارثه، لزمه الدفع إليه مع التصديق، واليمين مع الإنكار. PageV04P354 # كتاب الشركة وهي على خمسة أضرب، أحدها: شركة العنان ~~وهي أن يشترك اثنان PageV04P355 # بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه لهما، فينفذ تصرف ~~كل واحد منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه # ولا تصح إلا بشرطين، أحدهما: أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير وعنه: ~~تصح بالعروض ، ويجعل رأس المال قيمتها PageV04P356 # وقت العقد، وهل تصح بالمغشوش والفلوس؟ ms111 على وجهين. ~~الثاني: أن يشترطا PageV04P357 # لكل واحد جزءا من الربح مشاعا معلوما، فإن قالا: ~~الربح بيننا فهو بينهما نصفين، فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءا ~~مجهولا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم يصح، وكذلك الحكم في ~~المساقاة، والمزارعة، ولا يشترط PageV04P358 # أن يخلطا المالين ولا أن يكونا من جنس واحد، وما ~~يشتريه كل واحد منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما، وإن تلف أحد المالين فهو ~~من ضمانهما، والوضيعة على قدر المال PageV04P359 # فصل ويجوز لكل واحد منهما أن يبيع ويشتري، ويقبض ~~ويقبض، ويطالب بالدين، ويخاصم فيه، ويحيل ويحتال، ويرد بالعيب ويقربه، ~~ويقايل، ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما، وليس له أن يكاتب الرقيق، ولا ~~يزوجه، ولا يعتقه بمال، PageV04P360 # ولا يهب، ولا يقرض، ولا يحابي، ولا يضارب بالمال، ولا ~~يأخذ به سفتجة، ولا يعطيها إلا بإذن شريكه. # وهل له أن يودع، أو يبيع نساء، أو يبضع، أو يوكل فيما يتولى مثله، أو ~~يرهن أو يرتهن؟ على وجهين. وليس له أن يستدين على مال PageV04P361 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P362 # الشركة، فإن فعل فهو عليه وربحه له إلا أن يأذن ~~شريكه، وإن أخر حقه من الدين جاز، وإن تقاسما الدين في الذمة لم يصح في ~~إحدى الروايتين، وإن أبرأ من الدين لزم في حقه دون صاحبه، وكذلك إن أقر ~~بمال، وقال القاضي: يقبل إقراره PageV04P363 # على مال الشركة. وعلى كل واحد منهما أن يتولى ما جرت ~~العادة أن يتولاه من نشر الثوب، وطيه، وختم الكيس، وإحرازه فإن استأجر من ~~يفعل ذلك فالأجرة عليه، وما جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من ~~يفعله، فإن فعله ليأخذ أجرته فهل له ذلك؟ على وجهين PageV04P364 # فصل والشروط في الشركة ضربان: صحيح مثل أن يشترط أن ~~لا يتجر إلا في نوع من المتاع أو بلد بعينه، أو لا يبيع إلا بنقد معلوم، أو ~~لا يسافر بالمال، أو لا يبيع إلا من فلان. # وفاسد مثل أن يشترط ما يعود بجهالة الربح، أو ضمان المال، أو أن PageV04P365 # عليه من الوضيعة أكثر ms112 من قدر ماله، أو أن يوليه ما ~~يختار من السلع، أو يرتفق بها، أو لا يفسخ الشركة مدة بعينها، فما يعود ~~بجهالة الربح يفسد به العقد، ويخرج في سائرها روايتان، وإذا فسد العقد قسم ~~الربح على قدر PageV04P366 # المالين، وهل يرجع أحدهما بأجرة عمله؟ على وجهين # فصل الثاني: المضاربة وهي أن يدفع ماله إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما ~~على ما PageV04P367 # شرطاه، فإن قال: خذه واتجر به والربح كله لي فهو ~~إبضاع، وإن قال: والربح PageV04P368 # كله لك فهو قرض، وإن قال: والربح بيننا فهو بينهما ~~نصفين، وإن قال: خذه مضاربة والربح كله لك أو لي لم يصح، وإن قال: ولك ثلث ~~الربح صح والباقي لرب المال، وإن قال: ولي ثلث الربح، فهل يصح؟ على وجهين، ~~وإن PageV04P369 # اختلفا لمن الجزء المشروط؟ فهو للعامل، وكذلك حكم ~~المساقاة، والمزارعة، وحكم المضاربة حكم الشركة فيما للعامل أن يفعله أو لا ~~يفعله وما يلزمه فعله، وفي الشروط. وإذا فسدت فالربح لرب المال وللعامل ~~الأجر، وعنه: له الأقل من PageV04P370 # الأجرة أو ما شرط له من الربح # وإن شرطا تأقيت المضاربة فهل تفسد؟ على روايتين، وإن قال: بع هذا العرض ~~وضارب بثمنه، أو اقبض وديعتي وضارب بها، وإذا قدم الحاج فضارب بهذا صح، وإن ~~قال: ضارب بالدين الذي عليك لم يصح، وإن PageV04P371 # أخرج مالا ليعمل هو فيه وآخر، والربح بينهما صح، ذكره ~~الخرقي، وقال القاضي: إذا PageV04P372 # شرط المضارب أن يعمل معه رب المال لم يصح، وإن شرط ~~عمل غلامه فعلى وجهين. # فصل وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه، ~~وعنه: يضمن قيمته علم أو لم يعلم، وقال أبو بكر: إن لم يعلم لم يضمن، ~~ويحتمل أن لا يصح البيع، وإن اشترى امرأته صح وانفسخ نكاحه، وإن اشترى من PageV04P373 # يعتق على نفسه ولم يظهر ربح لم يعتق، وإن ظهر ربح، ~~فهل يعتق؟ على وجهين. PageV04P374 # وليس للمضارب أن يضارب لآخر إذا كان فيه ضرر على ~~الأول، فإن فعل رد نصيبه من الربح في ms113 شركة الأول، وليس لرب المال أن يشتري ~~من مال المضاربة PageV04P375 # شيئا لنفسه، وعنه: يصح، وكذلك شراء السيد من عبده ~~المأذون له، وإن اشترى أحد الشريكين نصيب شريكه صح، وإن اشترى الجميع بطل ~~في نصيبه، وفي نصيب شريكه وجهان، ويتخرج أن يصح في الجميع # وليس للمضارب نفقة إلا بشرط فإن شرطها له وأطلق فله جميع نفقته من ~~المأكول والملبوس بالمعروف، PageV04P376 # وإن اختلفا رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة، وفي ~~الملبوس إلى أقل ملبوس مثله، وإن أذن له في التسري فاشترى جارية ملكها وصار ~~ثمنا قرضا، PageV04P377 # نص عليه. # وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال، وإن اشترى سلعتين فربح في ~~إحداهما وخسر في الأخرى أو تلفت جبرت الوضيعة من الربح وإن تلف بعض رأس ~~المال قبل التصرف فيه انفسخت فيه المضاربة، وإن تلف المال PageV04P378 # ثم اشترى سلعة للمضاربة فهي له وثمنها عليه، إلا أن ~~يجيزه رب المال، وإن تلف بعد الشراء فالمضاربة بحالها، والثمن على رب ~~المال. وإذا ظهر الربح لم يكن للعامل أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال، وهل ~~يملك العامل حصته من الربح PageV04P379 # قبل القسمة؟ على روايتين. وإن طلب العامل البيع فأبى ~~رب المال أجبر إن كان فيه ربح وإلا فلا، وإن انفسخ القراض والمال عرض فرضي ~~رب المال أن يأخذ PageV04P380 # بماله عرضا أو طلب البيع فله ذلك، وإن كان دينا لزم ~~العامل تقاضيه، وإن قارض في المرض فالربح من رأس المال، وإن زاد على أجرة ~~المثل ويقدم به على سائر PageV04P381 # الغرماء. # وإن مات المضارب ولم يعرف مال المضاربة فهو دين في تركته وكذلك الوديعة. # فصل والعامل أمين، والقول قوله فيما يدعيه من هلاك وخسران، وما يذكر أنه PageV04P382 # اشتراه لنفسه أو للقراض، وما يدعى عليه من خيانة، ~~والقول قول رب المال في رده إليه، والجزء المشروط للعامل، وفي الإذن في ~~البيع نساء أو الشراء بكذا، PageV04P383 # وحكي عنه أن القول قول العامل إن ادعى أجرة المثل. ~~وإن قال العامل: ربحت ألفا ثم خسرتها أو هلكت، قبل قوله، وإن قال: ms114 غلطت لم ~~يقبل قوله. PageV04P384 # فصل # الثالث: شركة الوجوه وهي أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا فما ربحا ~~فهو بينهما، وكل واحد منهما وكيل صاحبه كفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ~~ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما فيه، والربح على ما شرطاه، ويحتمل أن ~~يكون على قدر ملكيهما، وهما في التصرفات كشريكي العنان. PageV04P385 # فصل # الرابع: شركة الأبدان وهي أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما، فهي شركة ~~صحيحة، وما يتقبله أحدهما من العمل يصير في ضمانهما، يطالبان به ويلزمهما PageV04P386 # عمله، فهل تصح مع اختلاف الصنائع؟ على وجهين، وتصح في ~~الاحتشاش، والاصطياد، والتلصص على دار الحرب وسائر المباحات، فإن مرض ~~أحدهما فالكسب بينهما، فإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه ذلك، وإن ~~اشتركا على أن PageV04P387 # يحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح، وإذا تقبلا ~~حمل شيء فحملاه عليهما صحت الشركة والأجرة بينهما على ما شرطاه، وإن ~~آجراهما بأعيانهما فلكل PageV04P388 # واحد منهما أجرة دابته، وإن جمعا بين شركة العنان، ~~والأبدان، والوجوه، والمضاربة صح. # فصل الخامس: شركة المفاوضة، وهي أن يدخلا في الشركة الأكساب النادرة PageV04P389 # كوجدان لقطة أو ركاز، وما يحصل لهما من ميراث، وما ~~يلزم أحدهما من ضمان غصب، أو أرش جناية، ونحو ذلك، فهذه شركة فاسدة. # باب المساقاة تجوز المساقاة في النخل وفي كل شجر له ثمر مأكول ببعض ~~ثمرته. # وتصح PageV04P390 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P391 # بلفظ المساقاة والمعاملة وما في معناهما، وتصح بلفظ ~~الإجارة في أحد الوجهين، وقد نص أحمد في رواية جماعة فيمن قال: آجرتك هذه ~~الأرض بثلث ما يخرج منها أنه يصح، وهذه مزارعة بلفظ الإجارة، ذكره أبو ~~الخطاب، وقال PageV04P392 # أكثر أصحابنا: هي إجارة، والأول أقيس وأصح، وهل تصح ~~على ثمرة موجودة؟ على روايتين، وإن ساقاه على شجر يغرسه ويعمل عليه حتى ~~يثمر بجزء من الثمرة PageV04P393 # صح. # والمساقاة عقد جائز في ظاهر كلامه لا تفتقر إلى ذكر مدة، ولكل واحد منهما ~~فسخها، فمتى انفسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما، وإن فسخ العامل قبل ظهورها ~~فلا شيء له، وإن فسخ رب المال فعليه للعامل أجرة عمله، وقيل: ms115 هي PageV04P394 # عقد لازم يفتقر إلى ضرب مدة يكمل فيها الثمر، وإن ~~جعلا مدة لا يكمل فيها لم تصح، وهل للعامل أجرة؟ على وجهين، وإن جعلا مدة ~~قد تكمل فيها وقد لا تكمل فهل تصح؟ على وجهين، فإن قلنا: لا تصح، فهل ~~للعامل أجرة؟ على PageV04P395 # وجهين، وإن مات العامل تمم الوارث، فإن أبى استؤجر ~~على العمل من تركته، فإن تعذر فلرب المال الفسخ، فإن فسخ بعد ظهور الثمرة ~~فهي بينهما، وإن فسخ قبل ظهورها فهل له أجرة؟ على وجهين، وكذلك إن هرب ~~العامل فلم يوجد له PageV04P396 # ما ينفق عليها، فإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو ~~إشهاد رجع به، وإلا فلا. # فصل # ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها من السقي، والحرث، والزبار، ~~والتلقيح والتشميس، وإصلاح طرق الماء، وموضع التشميس ونحوه، وعلى رب المال ~~ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان، وإجراء الأنهار، وحفر البئر والدولاب، وما ~~يديره، وقيل: كل ما يتكرر كل عام فهو على العامل، وما لا فلا، PageV04P397 # وحكم العامل حكم المضارب فيما يقبل قوله فيه وما يرد، ~~وإن ثبتت خيانته ضم إليه من يشاركه، فإن لم يمكن حفظه استؤجر من ماله من ~~يعمل العمل، وإن PageV04P398 # شرط إن سقى سيحا فله الربع، وإن سقى بكلفة فله النصف ~~لم يصح في أحد الوجهين، وإن قال: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من ~~حنطة فلي نصفه، أو ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر ~~بالربع لم يصح وجها واحدا. PageV04P399 # فصل في المزارعة ### | تجوز المزارعة بجزء معلوم يجعل للعامل من الزرع # فإن كان في الأرض PageV04P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P401 # شجر فزارعه على الأرض وساقاه على الشجر صح، ولا يشترط ~~كون البذر من رب الأرض، وظاهر المذهب اشتراطه، وإن شرط رب الأرض أن يأخذ ~~مثل بذره PageV04P402 # ويقتسما الباقي، أو شرطا لأحدهما قفزانا معلومة، أو ~~دراهم معلومة، أو زرع ناحية معينة من الأرض، فسدت المزارعة والمساقاة، ومتى ~~فسدت فالزرع لصاحب البذر وعليه أجرة صاحبه. # وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا، والحصاد PageV04P403 # على العامل، ms116 نص عليه، وكذلك الجذاذ، وعنه: أن الجذاذ ~~عليهما، وإن قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك والزرع ~~بيننا، فهل تصح؟ على روايتين. وإن زارع شريكه في نصيبه صح. PageV04P404 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV04P405 # باب الإجارة وهي عقد على المنافع تنعقد بلفظ الإجارة ~~والكراء وما في معناهما، وفي PageV04P406 # لفظ البيع وجهان # ولا تصح إلا بشروط ثلاثة، أحدها: معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار ~~شهرا وخدمة العبد سنة، وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا PageV04P407 # إلى موضع معين، وبناء حائط يذكر طوله، وعرضه، وسمكه، ~~وآلته، وإجارة أرض معينة لغرس كذا أو زرع أو بناء معلوم، وإن استأجر ~~للركوب، ذكر المركوب فرسا أو PageV04P408 # بعيرا ونحوه، وإن كان للحمل لم يحتج إلى ذكره. # فصل # الثاني: معرفة الأجرة بما تحصل به معرفة الثمن إلا أنه يصح أن يستأجر PageV04P409 # الأجير بطعامه وكسوته وكذلك الظئر، ويستحب أن تعطى ~~عند الفطام عبدا أو وليدة PageV04P410 # إذا كان المسترضع موسرا، وإن دفع ثوبه إلى قصار أو ~~خياط ليعملاه ولهما عادة بأجرة صح ولهما ذلك، وإن لم يعقدا عقد إجارة، ~~وكذلك دخول الحمام والركوب في سفينة الملاح، وتجوز إجارة دار بسكنى دار، ~~وخدمة عبد، وتزويج PageV04P411 # امرأة، وتجوز إجارة الحلي بأجرة من جنسه وقيل: لا ~~يصح، وإن قال: إن خطت PageV04P412 # هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف ~~درهم، فهل يصح؟ على روايتين، وإن قال: إن خطته روميا فلك درهم، وإن خطته ~~فارسيا فلك نصف درهم، فعلى وجهين، وإن أكراه دابة، فقال: إن رددتها اليوم ~~فكراؤها خمسة، وإن رددتها غدا فكراؤها عشرة، فقال أحمد: لا بأس به، وقال ~~القاضي: يصح في اليوم الأول دون الثاني، وإن أكراه دابة عشرة أيام بعشرة ~~دراهم فما PageV04P413 # زاد فله بكل يوم درهم، فقال أحمد: هو جائز، وقال ~~القاضي: يصح في العشرة وحدها، ونص أحمد على أنه لا يجوز أن يكتري لمدة ~~غزاته، وإن سمى لكل يوم شيئا معلوما فجائز. وإن أكراه كل شهر بدرهم، أو كل ~~دلو بتمرة، فالمنصوص أنه يصح، وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة، ولكل ms117 واحد ~~منهما PageV04P414 # الفسخ عند تقضي كل شهر، وقال أبو بكر وابن حامد: لا ~~يصح. # فصل # الثالث: أن تكون المنفعة مباحة مقصودة، فلا تجوز الإجارة على الزنا PageV04P415 # والزمر والغناء، ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة أو بيت ~~نار أو لبيع الخمر، ولا يجوز الاستئجار على حمل الميتة والخمر، وعنه: يصح، ~~ويكره أكل أجرته. PageV04P416 # فصل والإجارة على ضربين، أحدهما: إجارة عين، فيجوز ~~إجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها. فيجوز له ~~استئجار حائط ليضع عليه أطراف خشبه، وحيوان ليصيد به إلا الكلب، واستئجار ~~كتاب ليقرأ فيه إلا المصحف في PageV04P417 # أحد الوجهين، واستئجار النقد للتحلي والوزن لا غير، ~~فإن أطلق الإجارة لم تصح في أحد الوجهين، وتصح في الآخر، وينتفع بها في ~~ذلك، ويجوز استئجار ولده لخدمته وامرأة لرضاع ولده وحضانته. # ولا تصح إلا بشروط خمسة، أحدها: أن يعقد على نفع العين دون أجزائها، فلا ~~تصح إجارة الطعام للأكل، ولا الشمع PageV04P418 # لشعله، ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر، ونقع ~~البئر فإنه يدخل تبعا. # الثاني: PageV04P419 # معرفة العين برؤية أو صفة في أحد الوجهين، وتصح في ~~الآخر بدونه، وللمستأجر خيار الرؤية. # الثالث: القدرة على التسليم، فلا تصح إجارة الآبق، والشارد، ولا الطير في ~~الهواء، ولا المغصوب ممن لا يقدر على أخذه، ولا يجوز إجارة المشاع PageV04P420 # مفردا لغير شريكه، وعنه ما يدل على جوازه. # الرابع: اشتمال العين على المنفعة، فلا تجوز إجارة بهيمة زمنة للحمل، ولا ~~أرض لا تنبت الزرع. # الخامس: كون المنفعة مملوكة للمؤجر، أو مأذونا له فيها، فيجوز للمستأجر ~~إجارة العين لمن يقوم PageV04P421 # مقامه، ويجوز للمؤجر وغيره بمثل الأجرة وزيادة، وعنه: ~~لا تجوز بزيادة، وعنه: إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا، وللمستعير ~~إجارتها إذا أذن له المعير PageV04P422 # مدة بعينها # وتجوز إجارة الوقف، فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تنفسخ الإجارة ~~في أحد الوجهين، وللثاني حصته من الأجرة # وإن آجر الولي اليتيم، PageV04P423 # أو السيد العبد ثم بلغ الصبي وعتق العبد لم تنفسخ ~~الإجارة، ويحتمل أن تنفسخ. PageV04P424 # فصل وإجارة ms118 العين تنقسم إلى قسمين: أحدهما: أن تكون ~~على مدة معلومة كإجارة الدار شهرا، والأرض عاما، والعبد للخدمة أو للرعي ~~مدة معلومة، ويسمى الأجير فيها الأجير الخاص، ويشترط أن تكون المدة معلومة ~~يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت، ولا يشترط أن تلي العقد، فلو أجره ~~سنة خمس في سنة PageV04P425 # أربع صح سواء كانت العين مشغولة وقت العقد أو لم تكن، ~~وإذا آجره في أثناء PageV04P426 # شهر سنة، استوفى شهرا بالعدد، وسائرها بالأهلة، وعنه: ~~يستوفي الجميع بالعدد، وكذلك الحكم في كل ما تعتبر فيه الأشهر كعدة الوفاة، ~~وشهري صيام الكفارة. # فصل القسم الثاني: إجارتها لعمل معلوم كإجارة الدابة للركوب إلى موضع ~~معين، أو بقر لحرث مكان أو دياس زرع، أو استئجار عبد ليدله على طريق، أو ~~رحى PageV04P427 # لطحن قفزان معلومة، فيشترط معرفة العمل وضبطه بما لا ~~يختلف. PageV04P428 # فصل الضرب الثاني: عقد على منفعة في الذمة مضبوطة ~~بصفات كالسلم، PageV04P429 # كخياطة ثوب، وبناء دار، وحمل إلى موضع معين، ولا يكون ~~الأجير فيها إلا آدميا جائز التصرف، ويسمى الأجير المشترك، ولا يجوز الجمع ~~بين تقدير المدة والعمل كقوله: استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم لم يصح، ~~ويحتمل أن يصح، ولا تصح الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ~~كالحج والأذان PageV04P430 # ونحوهما، وعنه: تصح، وإن استأجره ليحجمه صح، ويكره ~~للحر أكل أجرته، PageV04P431 # ويطعمه الرقيق والبهائم، وقال القاضي: لا تصح. # فصل وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمثله، ولا يجوز بمن هو أكثر ضررا ~~منه، PageV04P432 # ولا بمن يخالف ضرره ضرره، وله أن يستوفي المنفعة وما ~~دونها في الضرر من جنسها، فإذا اكترى لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه، ~~وليس له زرع دخن ونحوه، ولا يملك الغرس ولا البناء، وإن اكتراها لأحدهما لم ~~يملك الآخر، وإن PageV04P433 # اكتراها للغرس ملك الزرع، وإن اكترى دابة للركوب أو ~~الحمل لم يملك الآخر، وإن اكتراها لحمل الحديد أو القطن لم يملك حمل الآخر، ~~فإن فعل فعليه أجرة المثل، وإن اكتراها لحمولة شيء فزاد عليه، أو إلى موضع ~~فجاوزه، فعليه ms119 الأجرة المذكورة وأجرة المثل للزائد، ذكره الخرقي، وقال أبو ~~بكر: عليه أجرة PageV04P434 # المثل للجميع، وإن تلفت ضمن قيمتها إلا أن تكون في يد ~~صاحبها فيضمن نصف قيمتها في أحد الوجهين. PageV04P435 # فصل ويلزم المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام ~~الجمل، ورحله، وحزامه، والشد عليه، وشد الأحمال والمحامل، أو الرفع والحط، ~~ولزوم البعير لينزل لصلاة PageV04P436 # الفرض، ومفاتيح الدار وعمارتها وما جرت عادته به، ~~فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا استلمها فارغة. PageV04P437 # فصل والإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها، ~~فإن بدا له قبل تقضي المدة فعليه الأجرة، وإن حوله المالك قبل تقضيها لم ~~يكن له أجرة لما سكن، نص عليه، ويحتمل أن له من الأجرة بقسطه، وإن هرب ~~الأجير حتى PageV04P438 # انقضت المدة انفسخت الإجارة، وإن كانت على عمل في ~~الذمة خير المستأجر بين الفسخ والصبر، وإن هرب الجمال أو مات وترك الجمال ~~أنفق عليها الحاكم من مال الجمال أو أذن للمستأجر في النفقة عليها ، فإذا ~~انقضت الإجارة PageV04P439 # باعها الحاكم، ووفى المنفق وحفظ باقي ثمنها لصاحبه. # وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها وموت الصبي المرتضع، وموت ~~الراكب إذا لم يكن من يقوم مقامه PageV04P440 # في استيفاء المنفعة، وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه ~~أو برئه ونحو هذا، وإن اكترى دارا فانهدمت، أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها ~~انفسخت الإجارة فيما بقي PageV04P441 # من المدة في أحد الوجهين، وفي الآخر يثبت للمستأجر ~~خيار الفسخ، ولا تنفسخ بموت المكري ولا المكتري ولا بعذر لأحدهما مثل أن ~~يكتري للحج فتضيع نفقته، أو دكانا فيحترق متاعه، وإن غصبت العين خير ~~المستأجر بين الفسخ ومطالبة PageV04P442 # الغاصب بأجرة المثل، فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى، وقال ~~الخرقي: فإن جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد فعليه ~~من الأجرة بقدر مدة انتفاعه. ومن استؤجر لعمل شيء فمرض أقيم مقامه من يعمله ~~والأجرة PageV04P443 # عليه، فإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ، ~~فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى، ويجوز بيع العين المستأجرة، ولا تنفسخ الإجارة ms120 ~~إلا أن PageV04P444 # يشتريها المستأجر فتنفسخ في إحدى الروايتين. # فصل ولا ضمان على الأجير الخاص، وهو الذي يسلم نفسه إلى المستأجر فيما PageV04P445 # يتلف في يده إلا أن يتعدى # ويضمن الأجير المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله، ولا ~~ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله، ولا أجرة له PageV04P446 # فيما عمل فيه، وعنه: يضمن مطلقا. # ولا ضمان على حجام، ولا ختان، ولا بزاغ، ولا طبيب إذا عرف منهم حذق ~~الصنعة ولم تجن أيديهم # ولا ضمان على الراعي إذا لم PageV04P447 # يتعد، وإذا حبس الصانع الثوب على أجرته فتلف ضمنه، ~~وإن تلف الثوب بعد عمله خير المالك بين تضمينه إياه غير معمول ولا أجرة له ~~وبين تضمينه إياه PageV04P448 # معمولا ويدفع إليه أجرته، وإذا ضرب المستأجر الدابة ~~بقدر العادة أو كبحها، أو PageV04P449 # الرائض الدابة لم يضمن ما تلفت به، وإن قال: أذنت لي ~~في تفصيله قباء، قال: بل قميصا، فالقول قول الخياط، نص عليه. PageV04P450 # فصل وتجب الأجرة بنفس العقد إلا أن يتفقا على ~~تأخيرها، ولا يجب تسليم أجرة PageV04P451 # العمل في الذمة حتى يتسلمه. # وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند انقضائها ~~خير المالك بين أخذه بالقيمة أو تركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه، وإن شرط ~~قلعه لزمه ذلك، ولم يجب تسوية الأرض إلا PageV04P452 # بشرط، وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر ~~فللمالك أخذه بالقيمة أو تركه بالأجرة، وإن كان بغير تفريط لزم تركه ~~بالأجرة. # وإذا تسلم العين في الإجارة PageV04P453 # الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل سكن أو لم ~~يسكن، وإذا اكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر ~~بالدراهم. PageV04P454 # باب السبق # تجوز المسابقة على الدواب والأقدام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق PageV04P455 # وغيرها # ولا يجوز بعوض إلا في الإبل، والخيل، والسهام. بشروط خمسة: أحدها: PageV04P456 # تعيين المركوب والرماة، سواء كانا اثنين أو جماعتين، ~~ولا يشترط تعيين الراكبين PageV04P457 # ولا القوسين. # الثاني: أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد، فلا يجوز بين عربي ~~وهجين، ولا بين قوس ms121 عربية وفارسية، ويحتمل الجواز. # الثالث: تحديد PageV04P458 # المسافة والغاية ومدى الرمي في المسابقة على ما جرت ~~به العادة. # الرابع: كون العوض معلوما. # الخامس: الخروج عن شبهة القمار بأن لا يخرج جميعهم، فإن كان الجعل من ~~الإمام أو من أحد غيرهما، أو من أحدهما على أن من سبق أخذه جاز، وإن جاءا ~~معا فلا شيء لهما، وإن سبق المخرج أحرز سبقه ولم يأخذ من الآخر شيئا، وإن ~~سبق الآخر أحرز سبق صاحبه، فإن أخرجا معا لم يجز إلا PageV04P459 # أن يدخلا بينهما محللا يكافئ فرسه فرسيهما، أو بعيره ~~بعيريهما، أو رميه رمييهما، فإن سبق أحرز سبقيهما، وإن سبقاه أحرزا سبقيهما ~~ولم يأخذا منه شيئا، وإن سبق أحدهما أحرز السبقين، وإن سبق معه المحلل فسبق ~~الآخر بينهما. PageV04P460 # وإن قال المخرج: من سبق فله عشرة، ومن صلى فله كذلك ~~لم يصح، وإن قال: من صلى فله خمسة صح، وإن شرطا أن السابق يطعم السبق ~~أصحابه أو PageV04P461 # غيرهم لم يصح الشرط، وفي صحة المسابقة وجهان. # فصل والمسابقة جعالة لكل واحد منهما فسخها إلا أن يظهر الفضل لأحدهما ~~فيكون له الفسخ دون صاحبه، وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين، وقيل: هي عقد لازم ~~ليس لأحدهما فسخها، لكنها تنفسخ بموت أحد المركوبين وأحد الراميين، ولا ~~تبطل بموت أحد الراكبين، ولا تلف أحد القوسين ويقوم وارث الميت PageV04P462 # مقامه، فإن لم يكن له وارث أقام الحاكم مقامه من ~~تركته، والسبق في الخيل بالرأس إذا تماثلت الأعناق، وفي مختلفي العنق ~~والإبل بالكتف. ولا يجوز أن يجنب أحدهما مع فرسه فرسا يحرضه على العدو، ولا ~~يصيح به في وقت سباقه PageV04P463 # لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا جلب ولا جنب» ~~. ### | فصل في المناضلة # ويشترط لها شروط أربعة، أحدها: أن تكون على من يحسن الرمي، فإن PageV04P464 # كان في أحد الحزبين من لا يحسنه بطل العقد فيه، وأخرج ~~من الحزب الآخر مثله ولهم الفسخ إن أحبوا. # الثاني: معرفة عدد الرشق وعدد الإصابة. # الثالث: معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو مبادرة؟ فالمبادرة أن يقولا: من سبق ~~إلى ms122 خمس إصابات من عشرين رمية فقد سبق، فأيهما سبق إليها مع تساويهما في ~~الرمي، PageV04P465 # فهو السابق، ولا يلزم إتمام الرمي، والمفاضلة أن ~~يقولا: أينا فضل صاحبه بخمس إصابات من عشرين رمية سبق، فأيهما فضل بذلك فهو ~~السابق، وإذا أطلقا الإصابة تناولها على أي صفة كانت، فإن قالا: خواصل كان ~~تأكيدا; لأنه اسم لها كيفما كانت، وإن قالا: خواسق، وهو ما خرق الغرض وثبت ~~فيه، أو خوارق، PageV04P466 # وهو ما خرقه ولم يثبت فيه، وإن قالا: خواصر، وهو ما ~~وقع في أحد جانبي الغرض، تقيدت بذلك. وإن شرطا إصابة موضع من الغرض ~~كالدائرة تقيد به # الرابع: معرفة قدر الغرض طوله، وعرضه، وسمكه، وارتفاعه من الأرض، وإن ~~تشاحا في المبتدئ بالرمي أقرع بينهما، وقيل: يقدم من له مزية بإخراج السبق. ~~وإذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني، والسنة أن يكون لهما غرضان ~~إذا PageV04P467 # بدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر بالثاني، وإذا أطارت الريح ~~الغرض فوقع السهم موضعه فإن كان شرطهم خواصل احتسب به، وإن كان خواسق لم ~~يحتسب له به ولا عليه. وإن عرض عارض من كسر قوس، أو قطع وتر، أو ريح شديدة ~~لم PageV04P468 # يحتسب عليه بالسهم، وإن عرض مطر أو ظلمة جاز تأخير ~~الرمي، ويكره للأمين والشهود مدح أحدهما لما فيه من كسر قلب صاحبه. PageV04P469 # كتاب العارية # وهي هبة منفعة تجوز في كل المنافع إلا منافع البضع، ولا تجوز إعارة PageV05P003 # العبد المسلم لكافر، ويكره إعارة الأمة الشابة لرجل ~~غير محرمها، واستعارة والديه PageV05P004 # للخدمة، # وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن في شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه ~~فيه، مثل أن يعيره سفينة لحمل متاعه، فليس له الرجوع ما دامت في لجة البحر، ~~وإن أعاره أرضا للدفن لم يرجع حتى يبلى الميت، وإن أعاره حائطا ليضع عليه ~~أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه، فإن سقط عنه لهدم أو غيره لم يملك رده، ~~وإن أعاره أرضا للزرع لم يرجع إلى الحصاد إلا أن يكون مما يحصد قصيلا ~~فيحصد، وإن أعارها للغرس أو ms123 البناء وشرط عليه القلع في وقت أو PageV05P005 # عند رجوعه ثم رجع لزمه القلع ولا يلزمه تسوية الأرض ~~إلا بشرط، وإن لم يشرط عليه القلع لم يلزمه إلا أن يضمن له المعير النقص، ~~فإن قلع فعليه تسوية الأرض، وإن أبى القلع فللمعير أخذه بقيمته، فإن أبى ~~ذلك بيعا لهما، فإن أبيا PageV05P006 # البيع ترك بحاله. # وللمعير التصرف في أرضه على وجه لا يضر بالشجر، وللمستعير الدخول للسقي ~~والإصلاح وأخذ الثمرة، ولم يذكر أصحابنا عليه أجرة من حين الرجوع، وذكروا ~~عليه أجرة في الزرع فيخرج فيهما وفي سائر PageV05P007 # المسائل وجهان، وإن غرس، أو بنى بعد الرجوع، أو بعد ~~الوقت فهو غاصب يأتي حكمه، وإن حمل السيل بذرا إلى أرض فنبت فيها فهو ~~لصاحبه فيبقى إلى الحصاد بأجرة مثله، وقال القاضي: لا أجرة له ويحتمل أن ~~لصاحب الأرض أخذه بقيمته، وإن حمل غرس رجل فنبت في أرض غيره، فهل يكون PageV05P008 # كغرس الشفيع أو كغرس الغاصب؟ على وجهين. # فصل وحكم المستعير في استيفاء المنفعة حكم المستأجر، والعارية مضمونة ~~بقيمتها PageV05P009 # يوم تلفها، وإن شرط نفي ضمانها # وإن شرط نفي ضمانها، وكل ما كان أمانة لا يصير مضمونا بشرطه، وما كان ~~مضمونا لا ينتفي ضمانه بشرطه، وعن أحمد أنه ذكر له ذلك، فقال: المسلمون على ~~شروطهم، فيدل على نفي الضمان بشرطه، وإن تلفت أجزاؤها PageV05P010 # بالاستعمال، كخمل المنشفة، فعلى وجهين وليس للمستعير ~~أن يعير، فإن فعل، PageV05P011 # فتلف عند الثاني، فللمالك تضمين أيهما شاء، ويستقر ~~الضمان على الثاني، وعلى المستعير مؤنة رد العارية، فإن رد الدابة إلى ~~إصطبل المالك أو غلامه لم يبرأ من الضمان، إلا أن يردها إلى من جرت العادة ~~بجريان ذلك على يده كالسائس ونحوه. PageV05P012 # فصل إذا اختلفا فقال: أجرتك، قال: بل أعرتني عقب ~~العقد، فالقول قول الراكب، وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة فالقول قول المالك ~~فيما مضى من المدة دون ما بقي منها، وهل يستحق أجرة المثل أو المدعي إن زاد ~~عليها؟ على وجهين. وإن قال: أعرتك، قال: بل آجرتني، والبهيمة تالفة ، فالقول ms124 ~~قول المالك. PageV05P013 # وإن قال: أعرتني، أو آجرتني، قال: بل غصبتني، فالقول ~~قول المالك، وقيل: قول الغاصب. PageV05P014 # كتاب الغصب وهو الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير ~~حق، وتضمن أم الولد والعقار PageV05P015 # بالغصب، وعنه ما يدل على أن العقار لا يضمن بالغصب # وإن غصب كلبا فيه نفع، أو خمر ذمي لزمه رده، وإن أتلفه لم تلزمه قيمته. # وإن ### | غصب جلد ميتة # فهل PageV05P016 # يلزمه رده؛ على وجهين، فإن دبغه وقلنا بطهارته لزمه ~~رده، وإن استولى على حر، لم يضمنه بذلك إلا أن يكون صغيرا ففيه وجهان، وإن ~~قلنا: لا يضمنه، فهل يضمن ثيابه وحليه؟ على وجهين، وإن استعمل الحر كرها ~~فعليه أجرته، PageV05P017 # وإن حبسه مدة فهل تلزمه أجرته؟ على وجهين. # فصل ويلزمه رد المغصوب إن قدر على رده، وإن غرم عليه أضعاف قيمته، وإن PageV05P018 # خلطه بما يتميز منه لزمه تخليصه ورده، وإن بنى عليه ~~لزمه رده إلا أن يكون قد بلي، وإن سمر بالمسامير بابا لزمه قلعها وردها، ~~وإن زرع الأرض وردها بعد أخذ PageV05P019 # الزرع فعليه أجرتها، وإن أدركها ربها والزرع قائم خير ~~بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين أخذه بعوضه، وهل ذلك قيمته أو نفقته؟ على ~~وجهين، ويحتمل أن PageV05P020 # يكون الزرع للغاصب وعليه الأجرة، وإن غرسها أو بنى ~~فيها أخذ بقلع غرسه PageV05P021 # وبنائه، وتسوية الأرض، وأرش نقصها، وأجرتها. # وإن غصب لوحا فرقع به سفينة PageV05P022 # لم يقلع حتى ترسى، وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان، ~~وخيف عليه من قلعه، فعليه قيمته إلا أن يكون الحيوان مأكولا للغاصب، فهل ~~يلزمه رده ويذبح الحيوان؟ على وجهين، وإن مات الحيوان لزمه رده إلا أن يكون ~~آدميا. PageV05P023 # فصل وإن زاد لزمه رده بزيادته سواء كانت متصلة كالسمن ~~وتعلم صنعة، أو منفصلة كالولد والكسب، وإن غصب جارحا فصاد به، أو شبكة، أو ~~شركا فأمسك شيئا، أو فرسا فصاد عليه أو غنم، فهو لمالكه، وإن غصب ثوبا ~~فقصره، أو غزلا فنسجه، أو فضة أو حديدا فضربه، أو خشبا فنجره، أو شاة ~~فذبحها وشواها رد ذلك بزيادته، وأرش نقصه ms125 ولا شيء له، وعنه: يكون شريكا ~~بالزيادة، PageV05P024 # وقال أبو بكر: يملكه وعليه قيمته. وإن غصب أرضا فحفر ~~فيها بئرا ووضع ترابها في أرض مالكها لم يملك طمها إذا أبرأه المالك من ~~ضمان ما يتلف بها في أحد الوجهين ، وإن غصب حبا فزرعه، أو بيضا فصار فرخا، ~~أو نوى فصار غرسا رده ولا شيء له، ويتخرج فيه مثل الذي قبله PageV05P025 # فصل وإن نقص لزمه ضمان نقصه بقيمته رقيقا كان أو ~~غيره، وعنه: إن الرقيق يضمن بما يضمن به في الإتلاف، ويتخرج أن يضمنه بأكثر ~~الأمرين وإن غصبه PageV05P026 # وجنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين، وإن جنى عليه غير ~~الغاصب فله تضمين الغاصب بأكثر الأمرين، ويرجع الغاصب على الجاني بأرش ~~الجناية، وله تضمين الجاني أرش الجناية، وتضمين الغاصب ما بقي من النقص، ~~وإن غصب عبدا فخصاه لزمه رده ورد قيمته، وعنه في عين الدابة من الخيل، ~~والبغال، والحمير: ربع PageV05P027 # قيمتها، والأول أصح، وإن نقصت العين لتغير الأسعار لم ~~يضمن، نص عليه، وإن نقصت القيمة لمرض أو نحوه، ثم عادت ببرئه لم يلزمه شيء، ~~وإن زاد من جهة أخرى مثل أن تعلم صنعة، فعادت القيمة ضمن النقص، وإن زادت ~~القيمة لسمن أو نحوه ثم نقصت ضمن الزيادة، وإن عاد مثل الزيادة الأولى من PageV05P028 # جنسها لم يضمنها في أحد الوجهين، وإن كانت من غير جنس ~~الأولى لم يسقط ضمانها. وإن غصب عبدا مفرطا في السمن، فهزل فزادت قيمته، ~~رده ولا شيء عليه، وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر، كحنطة ابتلت وعفنت، خير ~~بين أخذ مثلها وبين تركها، حتى يستقر فسادها، ويأخذها وأرش نقصها. # وإن جنى المغصوب PageV05P029 # فعليه أرش جنايته، سواء جنى على سيده أو غيره وجنايته ~~على الغاصب وعلى ماله هدر، وتضمن زوائد الغصب كالولد والثمرة إذا تلفت أو ~~نقصت كالأصل. # فصل وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز، مثل أن خلط حنطة أو زيتا ~~بمثله، لزمه مثله منه في أحد الوجهين، وفي الآخر يلزمه مثله من حيث شاء، ~~وإن PageV05P030 # خلطه بدونه، أو خير منه، ms126 أو بغير جنسه لزمه مثله في ~~قياس التي قبلها، وظاهر كلامه أنهما شريكان بقدر ملكيهما. وإن غصب ثوبا ~~فصبغه، أو سويقا فلته بزيت PageV05P031 # فنقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما ضمن النقص، وإن لم تنقص ~~ولم تزد، أو زادت قيمتهما فهما شريكان بقدر ماليهما، وإن زادت قيمة أحدهما ~~فالزيادة لصاحبه، فإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه، ويحتمل أن ~~يجبر إذا ضمن PageV05P032 # الغاصب النقص، وإن وهب الصبغ للمالك أو وهبه تزويق ~~الدار ونحوها، فهل يلزم المالك قبولها؟ على وجهين، وإن غصب صبغا فصبغ به ~~ثوبا، أو زيتا فلت به سويقا، احتمل أن يكون كذلك، واحتمل أن تلزمه قيمته أو ~~مثله إن كان مثليا، وإن غصب ثوبا وصبغا، فصبغه به رده وأرش نقصه ولا شيء له ~~في زيادته. PageV05P033 # فصل وإن وطئ الجارية فعليه الحد والمهر - وإن كانت ~~مطاوعة - وأرش البكارة، وعنه: لا يلزمه مهر الثيب، وإن ولدت فالولد رقيق ~~للسيد، ويضمن نقص PageV05P034 # الولادة، وإن باعها أو وهبها لعالم بالغصب فوطئها؛ ~~فللمالك تضمين أيهما شاء، نقصها ومهرها وأجرتها وقيمة ولدها، فإن ضمن ~~الغاصب رجع على الآخر ولا يرجع الآخر عليه، وإن لم يعلما الغصب؛ فضمنهما، ~~رجعا على PageV05P035 # الغاصب، وإن ولدت من أحدهما فالولد حر، ويفديه بمثله ~~في صفاته تقريبا، ويحتمل أن يعتبر مثله في القيمة، وعنه: يضمنه بقيمته، ~~ويرجع به على الغاصب، وإن تلفت فعليه قيمتها، ولا يرجع بها إن كان مشتريا، ~~ويرجع بها المتهب، وعنه أن ما حصلت له به منفعة كالأجرة، والمهر، وأرش ~~البكارة لا يرجع به، وإن ضمن PageV05P036 # الغاصب رجع على المشتري بما لا يرجع به المشتري عليه، ~~وإن ولدت من زوج فمات الولد ضمنه بقيمته، وهل يرجع بها على الغاصب؟ على ~~روايتين، PageV05P037 # وإن أعارها فتلفت عند المستعير استقر ضمان قيمتها ~~عليه، وضمان الأجرة على الغاصب # وإذا اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة، وقلع غرسه وبناءه رجع ~~المشتري على البائع بما غرمه، ذكره القاضي في القسمة # وإن أطعم PageV05P038 # المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان عليه، وإن لم ~~يعلم، ms127 وقال له الغاصب: كله، فإنه طعامي، استقر الضمان على الغاصب، وإن لم ~~يقل، ففي أيهما يستقر الضمان عليه؟ وجهان، وإن أطعمه لمالكه ولم يعلم لم ~~يبرأ، نص عليه في رجل له عند رجل تبعة، فأوصلها إليه على أنها صلة أو هدية، ~~ولم يعلم كيف هذا، PageV05P039 # يعني أنه لا يبرأ، وإن رهنه عند مالكه، أو أودعه ~~إياه، أو أجره واستأجره على قصارته وخياطته لم يبرأ إلا أن يعلم، وإن أعاره ~~إياه برئ، علم أو لم يعلم # ومن اشترى عبدا فأعتقه، فادعى رجل أن البائع غصبه منه فصدقه أحدهما لم ~~يقبل على الآخر، وإن صدقاه مع العبد لم يبطل العتق، ويستقر PageV05P040 # الضمان على المشتري، ويحتمل أن يبطل العتق إذا صدقوه ~~كلهم. # فصل وإن تلف المغصوب ضمنه بمثله إن كان مكيلا أو موزونا، وإن أعوز المثل ~~فعليه قيمة مثله يوم إعوازه، وقال القاضي: يضمنه بقيمته يوم القبض، وعنه: PageV05P041 # يلزمه قيمته يوم تلفه، وإن لم يكن مثليا؛ ضمنه بقيمته ~~يوم تلفه في بلده من نقده، PageV05P042 # ويتخرج أن يضمنه بقيمته يوم غصبه، وإن كان مصوغا أو ~~تبرا تخالف قيمته وزنه، قومه بغير جنسه، فإن كان محلى بالنقدين معا قومه ~~بما شاء منهما للحاجة، وأعطاه بالقيمة عرضا، وإن تلف بعض المغصوب فنقصت ~~قيمة باقيه، كزوجي PageV05P043 # خف تلف أحدهما، فعليه رد الباقي وقيمة التلف وأرش ~~نقصه، وقيل: لا يلزمه أرش النقص، وإن غصب عبدا فأبق، أو فرسا فشرد، أو شيئا ~~تعذر رده مع بقائه، ضمن قيمته، فإن قدر عليه بعد رده وأخذ القيمة، وإن غصب ~~عصيرا فتخمر فعليه قيمته، فإن انقلب خلا رده وما نقص من قيمة العصير. PageV05P044 # فصل # وإن كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة بقائه في يده، وعنه ~~التوقف في ذلك، قال أبو بكر: هذا قول قديم رجع عنه، وإن تلف PageV05P045 # المغصوب فعليه أجرته إلى وقت تلفه، وإن غصب شيئا فعجز ~~عن رده فأدى قيمته فعليه أجرته إلى وقت أداء القيمة، وفيما بعده وجهان. # فصل # وتصرفات الغاصب الحكمية، كالحج وسائر العبادات والعقود كالبيع، ms128 والنكاح، ~~ونحوها باطلة في إحدى الروايتين، والأخرى صحيحة، فإن اتجر بالدراهم PageV05P046 # فالربح لمالكها، وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فكذلك، ~~وعنه: الربح للمشتري، وإن اختلفا في قيمة المغصوب أو قدره أو صناعة فيه، ~~فالقول قول الغاصب، وإن PageV05P047 # اختلفا في رده أو عيب فالقول قول المالك، وإن بقيت في ~~يده غصوب لا يعرف أربابها، يتصدق بها عنهم بشرط الضمان كاللقطة. PageV05P048 # فصل ومن أتلف مالا محترما لغيره ضمنه، وإن فتح قفصا ~~عن طائره، أو حل قيد PageV05P049 # عبده، أو رباط فرسه أو وكاء زق مائع أو جامد فأذابته ~~الشمس، أو بقي بعد حله قاعدا، فألقته الريح فاندفق، ضمنه، وقال القاضي: لا ~~يضمن ما ألقته الريح # وإن ربط دابة في طريق فأتلفت، أو اقتنى كلبا عقورا فعقر، أو خرق ثوبا ~~ضمن، إلا أن PageV05P050 # يكون دخل منزله بغير إذنه، وقيل: في الكلب روايتان في ~~الجملة. # وإن أجج نارا في ملكه، أو سقى أرضه، فتعدى إلى ملك غيره فأتلفه ضمن، إذا ~~كان أسرف فيه أو فرط وإلا فلا، وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه ضمن ما تلف ~~بها، وإن حفرها PageV05P051 # في سابلة لنفع المسلمين لم يضمن ما تلف بها في أصح ~~الروايتين، وإن بسط في PageV05P052 # مسجد حصيرا، أو علق فيه قنديلا لم يضمن ما تلف به، ~~وإن جلس في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان فتلف لم يضمن في أحد الوجهين. # وإن أخرج PageV05P053 # جناحا أو ميزابا إلى الطريق فسقط على شيء فأتلفه ضمن. # وما أتلفت البهيمة PageV05P054 # فلا ضمان على صاحبها، وإن مال حائطه ولم يهدمه حتى ~~أتلف شيئا لم يضمنه، نص عليه، وأومأ في موضع أنه إن تقدم إليه بنقضه وأشهد ~~عليه فلم يفعل ضمن، إلا أن تكون في يد إنسان كالراكب، والسائق، والقائد، ~~فيضمن ما جنت PageV05P055 # يدها وفمها دون ما جنت رجلها، ويضمن ما أفسدت من ~~الزرع والشجر ليلا، ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا # ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن PageV05P056 # نفسه لم يضمنه، وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا، ضمن كل ms129 ~~واحد منهما سفينة الآخر وما فيها، وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ~~ضمان المصعدة، إلا أن PageV05P057 # يكون غلبه ريح فلم يقدر على ضبطها. # ومن أتلف مزمارا أو طنبورا أو صليبا أو PageV05P058 # كسر إناء ذهب أو فضة أو إناء خمر لم يضمنه، وعنه: أنه ~~يضمن آنية الخمر إن كان ينتفع بها في غيره. # باب الشفعة وهي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من يد مشتريها، ولا يحل ~~الاحتيال PageV05P059 # لإسقاطها # ولا تثبت إلا بشروط خمسة: أحدها أن يكون مبيعا، ولا شفعة فيما انتقل بغير ~~عوض بحال، ولا فيما عوضه غير المال كالصداق، وعوض الخلع، والصلح عن دم ~~العمد في أحد الوجهين. PageV05P060 # فصل الثاني: أن يكون شقصا مشاعا من عقار، ولا شفعة ~~فيما لا تجب قسمته PageV05P061 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P062 # كالحمام الصغير، والبئر، والطرق، والعراص الضيقة، وما ~~ليس بعقار كالشجر، والحيوان، والبناء المفرد في إحدى الروايتين، إلا أن ~~البناء والغراس يؤخذ تبعا للأرض، ولا تؤخذ الثمرة والزرع تبعا في أحد ~~الوجهين. PageV05P063 # فصل الثالث: المطالبة بها على الفور ساعة يعلم، نص ~~عليه، وقال القاضي: له طلبها في المجلس وإن طال، فإن أخره سقطت شفعته إلا ~~أن يعلم وهو غائب PageV05P064 # فيشهد على الطلب بها، ثم إن أخر الطلب بعد الإشهاد ~~عند إمكانه أو لم يشهد، ولكن سار في طلبها فعلى وجهين، وإن ترك الطلب ~~والإشهاد لعجزه عنهما PageV05P065 # كالمريض والمحبوس، ومن لا يجد من يشهده، أو لإظهارهم ~~زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع، أو أنه موهوب له، أو أن المشتري غيره، ~~أو أخبره من لا يقبل خبره، فلم يصدقه، فهو على شفعته، وإن أخبره من يقبل ~~خبره فلم يصدقه، أو قال للمشتري: بعني ما اشتريت، أو صالحني سقطت شفعته، ~~وإن دل في البيع، أو PageV05P066 # توكل لأحد المتبايعين، أو جعل له الخيار فاختار إمضاء ~~البيع، فهو على شفعته، وإن أسقط شفعته قبل البيع لم تسقط، ويحتمل أن تسقط، ~~وإن ترك الولي شفعة للصبي فيها حظ لم تسقط، وله الأخذ بها إذا كبر، وإن ~~تركها لعدم الحظ فيها PageV05P067 # سقطت، ذكره ابن حامد، ms130 وقال القاضي: يحتمل أن لا تسقط. # فصل الرابع: أن يأخذ جميع المبيع، فإن طلب أخذ البعض سقطت شفعته، فإن ~~كانا شفيعين فالشفعة بينهما على قدر ملكيهما، وعنه: على عدد الرءوس، فإذا ~~ترك PageV05P068 # أحدهما شفعته، لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو ~~يترك، فإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر، فإن ترك شفعته ليوجب ~~الكل على شريكه؛ لم يكن له ذلك، وإذا كانت دار بين اثنين فباع أحدهما نصيبه ~~لأجنبي صفقتين، ثم PageV05P069 # علم شريكه فله أن يأخذ بالبيعين، وله أن يأخذ ~~بأحدهما، فإن أخذ بالثاني شاركه المشتري في شفعته في أحد الوجهين، وإن أخذ ~~بالأول لم يشاركه، وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعة الأول، وهل يشاركه في ~~شفعة الثاني؟ على وجهين، وإن اشترى اثنان حق واحد، فللشفيع أخذ حق أحدهما، ~~وإن اشترى واحد حق اثنين، أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة، ~~فللشفيع أخذ أحدهما PageV05P070 # على أصح الوجهين، وإن باع شقصا وسيفا فللشفيع أخذ ~~الشقص بحصته من الثمن، ويحتمل أن لا يجوز، وإن تلف بعض المبيع فله أخذ ~~الباقي بحصته من الثمن، وقال ابن حامد: إن كان تلفها بفعل الله تعالى فليس ~~له أخذه إلا بجميع الثمن. # فصل # الخامس: أن يكون للشفيع ملك سابق، فإن اشترى اثنان دارا صفقة واحدة PageV05P071 # فلا شفعة لأحدهما على صاحبه، وإن ادعى كل واحد منهما ~~السبق؛ فتحالفا أو تعارضت بينتاهما؛ فلا شفعة لهما، ولا شفعة بشركة الوقف ~~في أحد الوجهين. # فصل وإن تصرف المشتري قبل الطلب بوقف أو هبة سقطت الشفعة نص عليه، PageV05P072 # وقال أبو بكر: لا تسقط، وإن باع فللشفيع الأخذ بأي ~~البيعين شاء، فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول، وإن فسخ البيع بعيب، أو ~~إقالة، أو تخالف PageV05P073 # فللشفيع أخذه، ويأخذه في التحالف بما حلف عليه ~~البائع، وإن أجره أخذه الشفيع، وله الأجرة من يوم أخذه، وإن استغله فالغلة ~~له، وإن أخذه وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة فهي للمشتري مبقاة إلى الحصاد ~~والجذاذ، وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع، أو قاسم ms131 PageV05P074 # الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو نحوه، وغرس ~~أو بنى فللشفيع أن يدفع إليه قيمة الغراس والبناء؛ فيملكه أو يقلعه، ويضمن ~~النقص، فإن اختار أخذه فأراد PageV05P075 # المشتري قلعه فله ذلك، إذا لم يكن فيه ضرر، وإن باع ~~الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط شفعته في أحد الوجهين، وللمشتري الشفعة فيما ~~باعه الشفيع في أصح الوجهين، وإن مات الشفيع بطلت شفعته، إلا أن يموت بعد ~~طلبها فتكون لوارثه. PageV05P076 # فصل ويأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع العقد عليه، وإن ~~عجز عنه أو عن بعضه PageV05P077 # سقطت شفعته، وما يحط من الثمن أو يزاد فيه في مدة ~~الخيار يلحق به، وما كان بعد ذلك لا يلحق به، وإن كان مؤجلا أخذه الشفيع ~~بالأجل إن كان مليا، وإلا أقام كفيلا مليا وأخذ به، وإن كان الثمن عرضا ~~أعطاه مثله إن كان ذا مثل، وإلا قيمته، وإن PageV05P078 # اختلفا في قدر الثمن، فالقول قول المشتري إلا أن يكون ~~للشفيع بينة، وإن قال المشتري: اشتريته بألف، وأقام البائع بينة أنه باعه ~~بألفين، فللشفيع أخذه بألف، PageV05P079 # فإن قال المشتري: غلطت، فهل يقبل قوله مع يمينه؛ على ~~وجهين، وإن ادعى أنك اشتريته بألف، فقال: بل اتهبته أو ورثته، فالقول قوله ~~مع يمينه، فإن نكل عنها أو قامت بينة للشفيع فله أخذه، ويقال للمشتري: إما ~~أن تقبل PageV05P080 # الثمن، وإما أن تبرئ منه، وإن كان عوضا في الخلع، أو ~~النكاح، أو عن دم عمد، فقال القاضي: يأخذه بقيمته، وقال غيره: يأخذه بالدية ~~ومهر المثل. # فصل ولا شفعة في بيع الخيار قبل انقضائه، نص عليه، ويحتمل أن يجب، وإن PageV05P081 # أقر البائع وأنكر المشتري، فهل تجب الشفعة؟ على ~~وجهين، وعهدة الشفيع على المشتري، وعهدة المشتري على البائع، فإن أبى ~~المشتري قبض المبيع أجبره الحاكم، وقال أبو الخطاب: قياس المذهب أن يأخذه ~~الشفيع من يد البائع، وإذا PageV05P082 # ورث اثنان شقصا عن أبيهما، فباع أحدهما نصيبه؛ ~~فالشفعة بين أخيه وشريك أبيه، ولا شفعة لكافر على مسلم، وهل تجب الشفعة ~~للمضارب على رب المال، أو لرب ms132 PageV05P083 # المال على المضارب فيما يشتريه للمضاربة؟ على وجهين. PageV05P084 # باب الوديعة وهي أمانة ولا ضمان عليه فيها إلا أن ~~يتعدى، وإن تلفت من بين ماله لم PageV05P085 # يضمن في أصح الروايتين # ويلزمه حفظها في حرز مثلها، وإن عين صاحبها حرزا فجعلها في دونه ضمن، وإن ~~أحرزها بمثله أو فوقه لم يضمن، وقيل: يضمن إلا PageV05P086 # أن يفعله لحاجة، فإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيان ~~شيء الغالب منه التوى لم يضمن، وإن تركها فتلفت ضمن وإن أخرجها لغير خوف ~~ضمن، فإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها، فأخرجها عند الخوف أو تركها لم ~~يضمن # وإن PageV05P087 # أودعه بهيمة فلم يعلفها حتى ماتت ضمن إلا أن ينهاه ~~المالك عن علفها. # فإن قال: اترك الوديعة في جيبك فتركها في كمه ضمن، وإن قال: اتركها في ~~كمك فتركها في جيبه لم يضمن، وإن تركها في يده احتمل وجهين. # وإن دفع PageV05P088 # الوديعة إلى من يحفظ ماله كزوجته وعبده لم يضمن، وإن ~~دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن، وليس للمالك مطالبة الأجنبي، وقال القاضي: له ~~ذلك، وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده ردها إلى مالكها، فإن لم يجده حملها ~~معه إن كان PageV05P089 # أحفظ لها، وإلا دفعها إلى الحاكم، فإن تعذر ذلك ~~أودعها ثقة، أو دفنها وأعلم بها ثقة يسكن تلك الدار، فإن دفنها ولم يعلم ~~بها أحدا أو أعلم بها من لا يسكن الدار ضمنها. # وإن تعدى فيها فركب الدابة لغير نفعها، ولبس الثوب، وأخرج الدراهم ~~لينفقها، ثم ردها أو جحدها، ثم أقر بها، أو كسر ختم كيسها ، أو خلطها PageV05P090 # بما لا تتميز منه ضمنها، وإن خلطها بمتميز أو ركب ~~الدابة ليسقيها، وإن أخذ PageV05P091 # درهما ثم رده فضاع الكل ضمنه وحده، وعنه: يضمن ~~الجميع، وإن رد بدله متميزا فكذلك، وإن كان غير متميز ضمن الجميع، ويحتمل ~~أن لا يضمن غيره. # وإن أودعه صبي وديعة ضمنها، ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه، وإن أودع ~~الصبي PageV05P092 # وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن، وقال القاضي: يضمن، وإن ~~أودع عبدا وديعة؛ فأتلفها، ضمنها في ms133 رقبته. # فصل والمودع أمين، والقول قوله فيما يدعيه من رد وتلف وإذن دفعها إلى PageV05P093 # إنسان، وإن قال: لم تودعني، ثم أقر بها، أو ثبت ببينة ~~فادعى الرد أو التلف لم PageV05P094 # يقبل، وإن أقام به بينة، ويحتمل أن تقبل بينته، وإن ~~قال: ما لك عندي شيء، قبل قوله في الرد والتلف، وإن مات المودع فادعى وارثه ~~الرد لم يقبل إلا ببينة، وإن تلفت عنده قبل إمكان ردها لم يضمنها، وبعده ~~يضمنها في أحد الوجهين، وإن PageV05P095 # ادعى الوديعة اثنان فأقر بها لأحدهما فهي له مع ~~يمينه، ويحلف المودع أيضا، وإن أقر بها لهما فهي لهما ويحلف لكل واحد ~~منهما، فإن قال: لا أعرف صاحبها حلف أنه لا يعلم ويقرع بينهما، فمن قرع ~~صاحبه حلف وأخذها، وإن PageV05P096 # أودعه اثنان مكيلا أو موزونا، فطلب أحدهما نصيبه؛ ~~سلمه إليه، وإن غصبت الوديعة، فهل للمودع المطالبة بها؟ على وجهين. # باب إحياء الموات وهي الأرض الداثرة التي لا يعلم أنها ملكت، فإن كان ~~فيها آثار الملك، أو PageV05P097 # لا يعلم لها مالك فعلى روايتين # ومن أحيا أرضا ميتة فهي له، مسلما كان PageV05P098 # أو كافرا، بإذن الإمام أو غير إذنه في دار الإسلام ~~وغيرها، إلا ما أحياه مسلم من PageV05P099 # أرض الكفار التي صولحوا عليها، وما قرب من العامر ~~وتعلق بمصالحه لم يملك بالإحياء، وإن لم تتعلق بمصالحه فعلى روايتين، ولا ~~تملك المعادن PageV05P100 # الظاهرة كالملح والقار والنفط والكحل والجص بالإحياء، ~~وليس للإمام إقطاعه، وإذا كان بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء صار ملحا ~~ملك PageV05P101 # بالإحياء، وللإمام إقطاعه، وإذا ملك المحيا ملكه بما ~~فيه من المعادن الباطنة كمعادن الذهب والفضة، وإن ظهر فيه عين ماء، أو معدن ~~جار، أو كلأ، أو شجر فهو أحق به، وهل يملكه؟ على روايتين، وما فضل من مائه PageV05P102 # لزمه بذله لبهائم غيره، وهل يلزمه بذله لزرع غيره؟ ~~على روايتين. # فصل وإحياء الأرض أن يحوزها بحائط أو يجري لها ماء، وإن حفر بئرا عادية، PageV05P103 # ملك حريمها خمسين ذراعا، وإن لم تكن عادية فحريمها ~~خمسة وعشرون ذراعا، ms134 وعند القاضي حريمها قدر مد رشائها من كل جانب، وقيل: ~~قدر ما يحتاج إليه من PageV05P104 # ترقية مائها، وقيل: إحياء الأرض ما عدا إحياء وهو ~~عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها من زرع أو بناء، وقيل: ما يتكرر كل عام ~~كالسقي، والحرث، فليس بإحياء، وما لا PageV05P105 # يتكرر فهو إحياء # ومن تحجر مواتا لم يملكه، وهو أحق به، ووارثه بعده، ومن ينقله إليه، وليس ~~له بيعه، وقيل: له ذلك، فإن لم يتم إحياؤه، قيل له: إما أن تحييه أو تتركه، ~~فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة، فإن أحياه غيره فهل يملكه؟ على ~~وجهين. PageV05P106 # فصل وللإمام إقطاع موات لمن يحييه، ولا يملكه ~~بالإقطاع بل يصير PageV05P107 # كالمتحجر الشارع في الإحياء، وله إقطاع الجلوس في ~~الطرق الواسعة ورحاب المسجد، ما لم يضيق على الناس، ولا يملكه بالإقطاع، ~~ويكون المقطع أحق بالجلوس فيها، فإن لم يقطعها فلمن سبق إليها الجلوس فيها، ~~ويكون أحق بها ما لم ينقل قماشه عنها، فإن أطال الجلوس فيها فهل يزال؟ على ~~وجهين، PageV05P108 # وإن سبق اثنان أقرع بينهما، وقيل: يقدم الإمام من يرى ~~منهما، ومن سبق إلى معدن فهو أحق بما ينال منه، وهل يمنع إذا طال مقامه؟ ~~على وجهين، ومن سبق إلى مباح كصيد، وعنبر، وحطب، وثمر، وما ينبذه الناس ~~رغبة عنه فهو أحق PageV05P109 # به، وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما، وإذا كان الماء ~~في نهر غير مملوك، كمياه الأمطار، فلمن في أعلاه أن يسقي ويحبس الماء حتى ~~يصل إلى كعبه ثم يرسل PageV05P110 # إلى من يليه، فإن أراد إنسان إحياء أرض يسقيها منه، ~~جاز ما لم يضر بأهل PageV05P111 # الأرض الشاربة منه # وللإمام أن يحمي أرضا من الموات ترعى فيها دواب المسلمين التي يقوم ~~بحفظها، ما لم يضيق على الناس، وليس ذلك لغيره، وما PageV05P112 # حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحد نقضه، ~~وما حماه غيره من الأئمة فهل يجوز نقضه؟ على وجهين. # باب الجعالة وهي أن يقول: من رد عبدي، أو لقطتي، أو بنى لي هذا الحائط ~~فله كذا، PageV05P113 # فمن ms135 فعله بعد أن بلغه الجعل استحقه، وإن فعله جماعة ~~فهو بينهم، ومن فعله قبل PageV05P114 # ذلك لم يستحقه، سواء أرده قبل بلوغ الجعل أو بعده، ~~وتصح على مدة مجهولة وعمل مجهول إذا كان العوض معلوما، وهي عقد جائز لكل ~~واحد منهما فسخها، PageV05P115 # فمتى فسخها العامل لم يستحق شيئا، وإن فسخها الجاعل ~~بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله، وإن اختلفا في أصل الجعل أو قدره، ~~فالقول قول الجاعل، ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له، إلا في رد ~~الآبق، فإن له بالشرع دينارا أو اثني عشر درهما، وعنه: إن رده من خارج ~~المصر فله أربعون درهما، ويأخذ منه ما أنفق PageV05P116 # عليه في قوته، وإن هرب منه في طريقه، وإن مات السيد ~~استحق ذلك في تركته. PageV05P117 # باب اللقطة وهي المال الضائع من ربه # وتنقسم إلى ثلاثة أقسام، أحدها: ما لا تتبعه PageV05P118 # الهمة كالسوط والشسع والرغيف، فيملك بأخذه بلا تعريف # الثاني: الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالإبل، والبقر، والخيل، ~~والبغال، والظباء، والطير، والفهود، PageV05P119 # ونحوها، فلا يجوز التقاطها، ومن أخذها ضمنها، فإن ~~دفعها إلى نائب الإمام زال PageV05P120 # عنه الضمان. # الثالث: سائر الأموال كالأثمان، والمتاع، والغنم، والفصلان، والعجول، ~~والأفلاء، فمن لا يأمن نفسه عليها ليس له أخذها، فإن فعل ضمنها ولم يملكها ~~وإن عرفها، ومن أمن نفسه عليها، وقوي على تعريفها فله أخذها، والأفضل PageV05P121 # تركها، وعند أبي الخطاب: إن وجدها بمضيعة فالأفضل ~~أخذها، ومتى أخذها ثم ردها إلى موضعها أو فرط فيها ضمنها. # وهي على ثلاثة أضرب: حيوان، فيتخير PageV05P122 # بين أكله وعليه قيمته، وبين بيعه وحفظ ثمنه، وبين ~~حفظه لمالكه، والإنفاق عليه من ماله، وهل يرجع بذلك؟ على وجهين. ### | الثاني: ما يخشى فساده # فيتخير بين بيعه PageV05P123 # وأكله، إلا أن يمكن تجفيفه كالعنب، فيفعل ما يرى فيه ~~الحظ لمالكه، وغرامة التجفيف منه، وعنه: يبيع اليسير ويرفع الكثير إلى ~~الحاكم. # الثالث: سائر المال PageV05P124 # فيلزمه حفظها، ويعرف الجميع بالنداء عليه في مجامع ~~الناس، كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات حولا كاملا: من ضاع منه ~~شيء أو ms136 نفقة، وأجرة المنادي عليه، وقال أبو الخطاب: ما لا يملك بالتعريف، ~~وما يقصد حفظه لمالكه، PageV05P125 # يرجع بالأجرة عليه، فإن لم يعرف دخلت في ملكه بعد ~~الحول حكما كالميراث، PageV05P126 # وعند أبي الخطاب: لا يملكه حتى يختار ذلك، وعن أحمد: ~~لا تملك إلا الأثمان، PageV05P127 # وهي ظاهر المذهب، وهل له الصدقة بغيرها؟ على روايتين. ~~وعنه: لا تملك لقطة الحرم بحال. # فصل ولا يجوز له التصرف في اللقطة حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها PageV05P128 # وصفتها، ويستحب ذلك عند وجدانها والإشهاد عليها، فمتى ~~جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه بنمائها المتصل، وزيادتها المنفصلة ~~لمالكها قبل الحول PageV05P129 # ولواجدها بعده في أصح الوجهين # وإن تلفت أو نقصت قبل الحول لم يضمنها، PageV05P130 # وإن كان بعده ضمنها، وإن وصفها اثنان قسمت بينهما في ~~أحد الوجهين، وفي الآخر يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها، وإن أقام ~~آخر بينة أنها له، أخذها من الواصف، وإن تلفت فله تضمين أيهما شاء، إلا أن ~~يدفعها بحكم حاكم فلا ضمان عليه، ومتى ضمن الدافع رجع على الواصف. PageV05P131 # فصل ولا فرق بين كون الملتقط غنيا أو فقيرا، مسلما أو ~~كافرا، عدلا أو فاسقا، PageV05P132 # وقيل: يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها وحفظها، وإن ~~وجدها صبي أو سفيه قام وليه بتعريفها، فإذا عرفها فهي لواجدها، وإن وجدها ~~عبد فلسيده أخذها منه وتركها معه يتولى تعريفها إذا كان عدلا، فإن لم يأمن ~~العبد سيده عليها لزمه سترها عنه، فإن أتلفها قبل الحول فهي في رقبته، وإن ~~أتلفها بعده فهي في ذمته، PageV05P133 # والمكاتب كالحر، ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده، إلا ~~أن تكون بينهما مهايأة، فهل يدخل في المهايأة؟ على وجهين # باب اللقيط وهو الطفل المنبوذ، وهو حر ينفق عليه من بيت المال إن لم يكن ~~معه ما PageV05P134 # ينفق عليه، ويحكم بإسلامه إلا أن يوجد في بلد الكفار ~~ولا مسلم فيه فيكون PageV05P135 # كافرا، فإن كان فيه مسلم فعلى وجهين. # وما وجد معه من فراش تحته أو ثياب، أو مال في جيبه أو تحت فراشه، أو ~~حيوان مشدود ms137 بثيابه - فهو له، وإن كان مدفونا تحته، أو مطروحا قريبا منه ~~فعلى وجهين. وأولى الناس بحضانته واجده إن كان PageV05P136 # أمينا، وله الإنفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكم، ~~وعنه: ما يدل على أنه لا PageV05P137 # ينفق عليه إلا بإذنه # فإن كان فاسقا أو رقيقا أو كافرا - واللقيط مسلم - أو بدويا ينتقل في ~~المواضع، أو وجده في الحضر فأراد نقله إلى البادية، لم يقر في يده، وإن PageV05P138 # التقطه في البادية مقيم في حلة أو من يريد نقله إلى ~~الحضر - أقر معه، وإن التقطه في الحضر من يريد نقله إلى بلد آخر، فهل يقر ~~في يده؟ على وجهين، وإن التقطه PageV05P139 # اثنان قدم الموسر على المعسر، والمقيم على المسافر، ~~فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما، وإن اختلفا في الملتقط منهما قدم من له ~~بينة، فإن لم تكن لهما بينة قدم صاحب اليد، فإن كان في أيديهما أقرع ~~بينهما، فإن لم تكن لهما يد فوصفه PageV05P140 # أحدهما قدم، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرى منهما، أو ~~من غيرهما. # فصل وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال، وإن قتل عمدا فوليه الإمام ~~إن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية، وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه، إلا أن ~~يكون PageV05P141 # اللقيط فقيرا أو مجنونا فللإمام العفو على مال ينفق ~~عليه، وإن ادعى الجاني عليه أو قاذفه رقه وكذبه اللقيط بعد بلوغه فالقول ~~قول اللقيط، وإن ادعى إنسان أنه PageV05P142 # مملوكه لم يقبل إلا ببينة تشهد أن أمته ولدته في ~~ملكه، ويحتمل ألا يعتبر قولها في ملكه، وإن أقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل، ~~وعنه: يقبل، رواية واحدة، وقال القاضي: يقبل فيما عليه، رواية واحدة، وهل ~~يقبل في غيره؟ على روايتين، وإن قال: PageV05P143 # إنه كافر، لم يقبل قوله، وحكمه حكم المرتد، وقيل: ~~يقبل قوله إلا أن يكون قد نطق بالإسلام وهو يعقله. PageV05P144 # فصل # وإن أقر إنسان أنه ولده ألحق به، مسلما كان أو كافرا، رجلا كان أو امرأة، ~~حيا كان الملتقط أو ميتا، ولا يتبع الكافر في دينه إلا أن يقيم ms138 بينة تشهد ~~أنه ولد PageV05P145 # على فراشه، وعنه: لا يلحق بامرأة ذات زوج، وعنه: إن ~~كان لها إخوة أو نسب معروف لم يلحق بها وإلا لحق، وإن ادعاه اثنان أو أكثر ~~لأحدهم بينة قدم بها، فإن تساووا في البينة أو عدمها عرض معهما على القافة ~~أو مع أقاربهما إن ماتا، فإن PageV05P146 # ألحقته بأحدهما لحق به، وإن ألحقته بهما لحق بهما، ~~ولا يلحق بأكثر من أم PageV05P147 # واحدة، وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحق بهم - لحق بهم ~~وإن كثروا. وقال ابن حامد: لا يلحق بأكثر من اثنين، وإن نفته القافة عنهم، ~~أو أشكل عليهم، أو لم توجد قافة - ضاع نسبه في أحد الوجهين، وفي الآخر يترك ~~حتى يبلغ فينتسب إلى من شاء منهما، أومأ إليه أحمد، وكذلك الحكم إن وطئ ~~اثنان امرأة بشبهة أو جارية مشتركة بينهما PageV05P148 # في طهر واحد، أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده بشبهة وأتت ~~بولد يمكن أن يكون منه، فادعى الزوج أنه من الواطئ - أري القافة معهما # ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة. PageV05P149 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P150 # كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وفيه ~~روايتان، إحداهما: أنه يحصل PageV05P151 # بالقول والفعل الدال عليه مثل أن يبني مسجدا، ويأذن ~~للناس في الصلاة فيه، أو يجعل أرضه مقبرة، ويأذن لهم في الدفن فيها، أو ~~سقاية ويشرعها لهم، PageV05P152 # والأخرى لا يصح إلا بالقول، وصريحه: وقفت وحبست ~~وسبلت، وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت، فلا يصح الوقف بالكناية إلا أن ينويه ~~أو يقرن بها PageV05P153 # أحد الألفاظ الباقية أو حكم الوقف، فيقول: تصدقت صدقة ~~موقوفة، أو محبسة، أو مسبلة، أو محرمة، أو مؤبدة، ولا تباع ولا توهب ولا ~~تورث # ولا يصح إلا بشروط أربعة، أحدها: أن يكون في عين يجوز بيعها ويمكن ~~الانتفاع بها دائما PageV05P154 # مع بقاء عينها، كالعقار والحيوان والأثاث والسلاح، ~~ويصح وقف المشاع، ويصح PageV05P155 # وقف الحلي على اللبس والعارية، وعنه: لا يصح. ولا يصح ~~الوقف في الذمة كعبد ودار، ولا غير معين كأحد هذين، ولا وقف ما لا يجوز ~~بيعه كأم ms139 الولد والكلب ولا ما لا ينتفع به مع بقائه دائما كالأثمان ~~والمطعوم والرياحين. PageV05P156 # الثاني: أن يكون على بر، كالمساكين والمساجد والقناطر ~~والأقارب، مسلمين PageV05P157 # كانوا أو من أهل الذمة، ولا يصح على الكنائس، وبيوت ~~النار، وكتابة التوراة، PageV05P158 # والإنجيل، ولا على حربي ولا مرتد، ولا يصح على نفسه ~~في إحدى الروايتين، وإن وقف على غيره واستثنى الأكل منه مدة حياته صح. # الثالث: أن يقف PageV05P159 # على معين يملك، ولا يصح على مجهول كرجل ومسجد، ولا ~~على حيوان لا يملك كالعبد والحمل والملك والبهيمة. # الرابع: أن يقف ناجزا، فإن علقه PageV05P160 # بشرط لم يصح إلا أن يقول: هو وقف بعد موتي، فيصح في ~~قول الخرقي، وقال أبو الخطاب: لا يصح. # فصل ولا يشترط القبول إلا أن يكون على آدمي معين، ففيه وجهان، أحدهما: PageV05P161 # يشترط ذلك، فإن لم يقبله أو رده بطل في حقه دون من ~~بعده، وكان كما لو وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز يصرف في الحال إلى من ~~بعده، وفيه وجه آخر إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف انقراضه كرجل معين ~~يصرف إلى مصرف الوقف المنقطع إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده، وإن وقف ~~على جهة تنقطع ولم يذكر مآلا أو على من يجوز ثم على من لا يجوز أو قال: PageV05P162 # وقفت، وسكت - انصرف بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ~~إلى ورثة الواقف وقفا عليهم في إحدى الروايتين، والأخرى إلى أقرب عصبته، ~~وهل يختص به فقراؤهم؟ PageV05P163 # على وجهين، وقال القاضي في موضع: يكون وقفا على ~~المساكين، وإذا قال: PageV05P164 # وقفت داري سنة لم يصح، ويحتمل أن يصح، ويصرف بعدها ~~مصرف المنقطع، ولا يشترط إخراج الوقف عن يده في إحدى الروايتين. # فصل ويملك الموقوف عليه الوقف، وعنه: لا يملكه، ويملك صوفه، ولبنه، ~~وثمرته، PageV05P165 # ونفعه، وليس له وطء الجارية، فإن فعل فلا حد عليه ولا ~~مهر، وإن أتت بولد فهو حر وعليه قيمته، ويشتري بها ما يقوم مقامه، وتصير أم ~~ولد له، وتعتق بموته، وتجب قيمتها في تركته، يشتري ms140 بها مثلها وتكون وقفا، ~~وإن وطئها أجنبي بشبهته فأتت بولد فالولد حر، وعليه المهر لأهل الوقف وقيمة ~~الولد، وإن تلفت PageV05P166 # فعليه قيمتها يشتري بها مثلها، ويحتمل أن يملك قيمة ~~الولد هاهنا، وله تزويج الجارية وأخذ مهرها، وولدها وقف معها، ويحتمل أن ~~يملكه، وإن جنى الوقف PageV05P167 # خطأ فالأرش على الموقوف عليه، ويحتمل أن يكون في ~~كسبه، وإذا وقف على ثلاثة ثم على المساكين، فمن مات منهم رجع نصيبه إلى ~~الآخرين. PageV05P168 # فصل ويرجع إلى شرط الواقف في قسمه على الموقوف عليه، ~~وفي التقديم والتأخير ، PageV05P169 # والجمع والترتيب، والتسوية والتفضيل، وإخراج من شاء ~~بصفة وإدخاله بصفة، PageV05P170 # والناظر فيه، والإنفاق عليه، وسائر أحواله، فإن لم ~~يشترط ناظرا فالنظر للموقوف عليه، PageV05P171 # وقيل للحاكم، وينفق عليه من غلته # وإن وقف على ولده ثم على المساكين فهو PageV05P172 # لولده الذكور والإناث بالسوية، ولا يدخل فيه ولد ~~البنات، وهل يدخل ولد البنين؛ على PageV05P173 # روايتين، وإن وقف على عقبه أو ولد ولده أو ذريته أو ~~نسله دخل فيه ولد البنين، ونقل عنه: لا يدخل فيه ولد البنات، ونقل عنه في ~~الوصية: يدخلون فيه. وذهب إليه بعض أصحابنا، وهذا مثله، وقال أبو بكر وابن ~~حامد: يدخلون فيه إلا أن يقول PageV05P174 # على ولد ولدي لصلبي، فلا يدخلون، وإن وقف على بنيه أو ~~بني فلان PageV05P175 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P176 # فهو للذكور خاصة، إلا أن يكونوا قبيلة، فيدخل فيه ~~النساء دون أولادهن من غيرهم # وإن وقف على قرابته أو قرابة فلان فهو للذكور والإناث من أولاده وأولاد ~~أبيه وجده وجد أبيه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجاوز بني هاشم ~~بسهم ذوي القربى، وعنه: إن PageV05P177 # كان يصل قرابته من قبل أمه في حياته صرف إليهم، وإلا ~~فلا، وأهل بيته بمنزلة PageV05P178 # قرابته، وقال الخرقي: يعطى من قبل أبيه وأمه وقومه، ~~ونسباؤه كقرابته، والعترة هم PageV05P179 # العشيرة، وذوو رحمه كل قرابة له من جهة الآباء ~~والأمهات، والأيامى والعزاب من لا زوج له من الرجال والنساء، ويحتمل أن ~~يختص الأيامى بالنساء والعزاب PageV05P180 # بالرجال، فأما الأرامل فهن النساء اللاتي فارقهن ~~أزواجهن، وقيل: هو ms141 للرجال والنساء. # إن وقف على أهل قريته أو قرابته لم يدخل فيهم من يخالف دينه، وفيه PageV05P181 # وجه آخر أن المسلم يدخل فيه وإن كان الواقف كافرا. # وإن وقف على مواليه وله موال من فوقه ومن أسفل تناول جميعهم، وقال ابن ~~حامد: يختص الموالي من PageV05P182 # فوق، وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم وجب ~~تعميمهم والتسوية بينهم وإلا جاز تفضيل بعضهم على بعض والاقتصار على واحد ~~منهم، ويحتمل أن PageV05P183 # لا يجزئه أقل من ثلاثة، ولا يدفع إلى واحد منهم أكثر ~~من القدر الذي يدفع إليه في الزكاة، والوصية كالوقف في هذا الفصل. # فصل والوقف عقد لازم، ولا يجوز فسخه بإقالة ولا غيرها، ولا يجوز بيعه إلا ~~أن PageV05P184 # تتعطل منافعه، فيباع ويصرف ثمنه في مثله، وكذلك الفرس ~~الحبيس إذا لم يصلح PageV05P185 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P186 # للغزو بيع واشتري بثمنه ما يصلح للجهاد، وكذلك المسجد ~~إذا لم ينتفع به في PageV05P187 # موضعه، وعنه: لا تباع المساجد لكن تنقل آلتها إلى ~~مسجد آخر # ويجوز بيع بعض آلته وصرفها في عمارته، وما فضل من حصره وزيته عن حاجته ~~جاز صرفه إلى مسجد آخر، والصدقة به على فقراء المسلمين، ولا يجوز غرس شجرة ~~في المسجد، PageV05P188 # فإن كانت مغروسة فيه جاز الأكل منها، قال أبو الخطاب: ~~إذا لم يكن بالمسجد حاجة إلى ثمنها، فإن احتاج ذلك صرف ذلك في عمارته. PageV05P189 # باب الهبة والعطية وهي تمليك في حياته بغير عوض # وإن شرط فيها عوضا معلوما صارت PageV05P190 # بيعا، وعنه: يغلب فيها حكم الهبة، وإن شرط ثوابا ~~مجهولا لم تصح، وعنه أنه قال: يرضيه بشيء، فعلى هذا إن لم يرض فله الرجوع ~~فيها أو في عوضها إن PageV05P191 # كانت تالفة # وتحصل الهبة بما يتعارفه الناس هبة من الإيجاب والقبول والمعاطاة ~~المقترنة بما يدل عليها، وتلزم بالقبض، وعنه: تلزم في غير المكيل والموزون PageV05P192 # بمجرد الهبة، ولا يصح القبض إلا بإذن الواهب إلا ما ~~كان في يد المتهب فيكفي PageV05P193 # مضي زمن يتأتى قبضه فيه، وعنه: لا يصح حتى يأذن في ~~القبض، وإن مات الواهب قام وارثه مقامه في ms142 الإذن والرجوع، وإن أبرأ الغريم ~~غريمه من دينه، أو وهبه له، أو أحله منه برئت ذمته، وإن رد ذلك ولم يقبله # وتصح هبة المشاع وهبة PageV05P194 # كل ما يجوز بيعه. # ولا تصح هبة المجهول وما لا يقدر على تسليمه # ولا يجوز PageV05P195 # تعليقها على شرط، وشرط ما ينافي مقتضاها نجد أن لا ~~يبيعها ولا يهبها، ولا توقيتها كقوله: وهبتك هذا سنة إلا في العمرى، وهو أن ~~يقول: أعمرتك هذه الدار، أو PageV05P196 # أرقبتكها، أو جعلتها لك عمرك أو حياتك، فإنه يصح، ~~وتكون للمعمر ولورثته من PageV05P197 # بعده، وإن شرط رجوعها إلى المعمر عند موته أو قال: هي ~~لآخرنا موتا - صح PageV05P198 # الشرط، وعنه: لا يصح، وتكون للمعمر ولورثته من بعد. # فصل والمشروع في عطية الأولاد القسمة بينهم على قدر ميراثهم، فإن خص ~~بعضهم PageV05P199 # أو فضله فعليه التسوية بالرجوع أو إعطاء الآخر حتى ~~يستووا، فإن مات قبل PageV05P200 # ذلك ثبت للمعطى، وعنه: لا يثبت، وللباقين الرجوع، ~~اختاره أبو عبد الله بن بطة، PageV05P201 # وإن سوى بينهم في الوقف أو وقف ثلثه في مرضه على ~~بعضهم جاز، نص عليه، PageV05P202 # وقياس المذهب لا يجوز # ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته إلا الأب إلا أن PageV05P203 # يعفون؛ وعنه: ليس له الرجوع، وعنه: له الرجوع إلا أن ~~يتعلق به حق أو رغبة PageV05P204 # مثل أن يتزوج الولد أو يفلس، وإن نقصت العين أو زادت ~~زيادة منفصلة لم تمنع الرجوع، والزيادة للابن ويحتمل أنها للأب، وهل تمنع ~~المتصلة الرجوع؟ على PageV05P205 # روايتين، وإن باعه المتهب ثم رجع إليه بفسخ أو إقالة ~~فهل له الرجوع؟ على وجهين، وإن رجع إليه ببيع أو هبة لم يملك الرجوع، وإن ~~وهبه المتهب لابنه لم يملك أبوه الرجوع إلا أن يرجع هو، وإن كاتبه أو رهنه ~~لم يملك الرجوع إلا PageV05P206 # أن ينفك الرهن أو تنفسخ الكتابة، وعن أحمد في المرأة ~~تهب زوجها مهرها إن كان سألها ذلك، رده إليها رضيت أو كرهت؛ لأنها لا تهب ~~له إلا مخافة غضبه أو إضرارا بها بأن يتزوج عليها. # فصل وللأب أن يأخذ من ms143 مال ولده ما شاء ويتملكه مع حاجته وعدمها في صغره PageV05P207 # وكبره إذا لم تتعلق حاجة الابن به، وإن تصرف فيه قبل ~~تملكه ببيع أو عتق أو PageV05P208 # إبراء لم يصح تصرفه. # وإن وطئ جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له، وولده حر لا يلزمه قيمته، ~~ولا مهر ولا حد عليه، وفي التعزير وجهان، وليس للابن PageV05P209 # مطالبة أبيه بدين، ولا قيمة متلف، ولا أرش جناية، ولا ~~غير ذلك # والهدية والصدقة نوعان من الهبة. PageV05P210 # فصل # في عطية المريض أما المريض غير مرض الموت، أو مرضا غير مخوف كالرمد ووجع ~~الضرس PageV05P211 # والصداع ونحوه، فعطاياه كعطايا الصحيح سواء، يصح في ~~جميع ماله، وإن كان مرض الموت المخوف؛ كالبرسام، وذات الجنب والرعاف ~~الدائم ، والقيام المتدارك، والفالج في ابتدائه، والسل في انتهائه، وما قال ~~عدلان من أهل الطب أنه مخوف فعطاياه كالوصية في أنها لا تصح لوارث ولا ~~لأجنبي بزيادة على الثلث إلا بإجازة الورثة كالهبة والعتق والكتابة ~~والمحاباة، فأما الأمراض الممتدة كالسل، والجذام، PageV05P212 # والفالج في دوامه، فإن صار صاحبها صاحب فراش فهي ~~مخوفة وإلا فلا، وقال أبو بكر: فيه وجه آخر أن عطيته من الثلث، ومن كان بين ~~الصفين عند التحام الحرب، أو في لجة البحر عند هيجانه، أو وقع الطاعون ~~ببلده، أو قدم ليقتص منه، PageV05P213 # والحامل عند المخاض - فهو كالمريض. وقال الخرقي: ~~وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر، وقيل عن أحمد ما يدل على أن عطايا ~~هؤلاء من المال كله، وإن PageV05P214 # عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بدئ بالأول فالأول ~~منها، وإن تساوت قسم بين الجميع بالحصص، وعنه: يقدم العتق، وأما معاوضة ~~المريض بثمن المثل PageV05P215 # فيصح من رأس المال وإن كانت مع وارث، ويحتمل ألا يصح ~~لوارث. وإن حابا وارثه، فقال القاضي: يبطل في قدر ما حاباه، وتصح فيما ~~عداه، وللمشتري الخيار؛ لأن الصفقة تبعضت في حقه، فإن كان له شفيع فله ~~أخذه، فإن أخذه فلا خيار للمشتري. # وإن باع المريض أجنبيا وحاباه وكان شفيعه وارثا فله الأخذ PageV05P216 # بالشفعة؛ لأن المحاباة لغيره، ويعتبر الثلث عند ms144 ~~الموت، فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا يخرج من ثلثه تبينا أنه عتق ~~كله، وإن صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء. PageV05P217 # فصل وتفارق العطية الوصية في أربعة أشياء، أحدها: أنه ~~يبدأ بالأول فالأول منها، والوصايا يسوى بين المتقدم والمتأخر منها، ~~والثاني: أنه لا يملك الرجوع في العطية بخلاف الوصية، والثالث: أنه يعتبر ~~قبوله للعطية عند وجودها بخلاف الوصية، والرابع: أن الملك يثبت في العطية ~~من حينها ويكون مراعى، فإذا خرج من الثلث تبينا أن الملك كان ثابتا من ~~حينه، فلو أعتق في مرضه عبدا أو وهبه لإنسان ثم كسب في حياة سيده شيئا ثم ~~مات سيده فخرج من الثلث كان كسبه PageV05P218 # له إن كان معتقا، وللموهوب له إن كان موهوبا، وإن خرج ~~بعضه فلهما من كسبه بقدر ذلك، فلو أعتق عبدا لا مال له سواه فكسب مثل قيمته ~~قبل موت سيده فقد عتق منه شيء، وله من كسبه شيء ولورثة سيده شيئان، فصار ~~العبد وكسبه نصفين، فيعتق منه نصفه، وله نصف كسبه وللورثة نصفهما، وإن كسب ~~مثلي قيمته صار له شيئان وعتق منه شيء، وللورثة شيئان، فيعتق ثلاثة أخماسه، ~~وله ثلاثة أخماس كسبه والباقي للورثة، وإن كسب نصف قيمته عتق منه شيء، وله ~~نصف شيء من كسبه، وللورثة شيئان، فيعتق منه ثلاثة أسباعه، وله ثلاثة أسباع PageV05P219 # كسبه، والباقي للورثة، وإن كان موهوبا لإنسان فله من ~~العبد بقدر ما عتق منه PageV05P220 # وبقدره من كسبه، وإن أعتق جارية ثم وطئها ومهر مثلها ~~نصف قيمتها فهو كما لو كسب نصف قيمتها يعتق منها ثلاثة أسباعها، ولو وهبها ~~مريضا آخر لا مال له أيضا فوهبها الثاني للأول صحت هبة الأول في شيء، وعاد ~~إليه بالهبة الثانية ثلثه، بقي لورثة الآخر ثلثا شيء وللأول شيئان فلهم ~~ثلاثة أرباعها، ولورثة الثاني ربعها، وإن باع مريض قفيزا لا يملك غيره ~~يساوي ثلاثين بقفيز يساوي عشرة، فأسقط قيمة الرديء من قيمة الجيد، ثم أنسب ~~الثلث إلى ما بقي وهو عشرة من PageV05P221 # عشرين تجده ms145 نصفها فيصح البيع في نصف الجيد بنصف ~~الرديء ويبطل فيما بقي. وإن أصدق امرأة عشرة لا مال له غيرها، وصداق مثلها ~~خمسة، فماتت قبله ثم مات - لها خمسة بالصداق وشيء بالمحاباة، رجع إليه نصف ~~ذلك بموتها، صار له سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين، أجبرها بنصف شيء، ~~وقابل يخرج PageV05P222 # الشيء ثلاثة، فلورثته ستة ولورثتها أربعة، وإن مات ~~قبلها ورثته وسقطت المحاباة، وعنه: تعتبر المحاباة من الثلث، قال أبو بكر: ~~هذا قول قديم رجع عنه. # فصل ولو ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه في صحته - عتق ولم يرثه، ~~ذكره أبو الخطاب؛ لأنه لو ورثه كان إقراره لوارث، وكذلك على قياسه لو اشترى PageV05P223 # ذا رحمه المحرم في مرضه وهو وارثه، أو وصى له به، أو ~~وهب له، فقبله في مرضه، وقال القاضي: يعتق ويرث، ولو أعتق أمته وتزوجها في ~~مرضه لم ترثه على قياس الأول، وقال القاضي: ترثه ولو أعتقها وقيمتها مائة، ~~ثم تزوجها وأصدقها PageV05P224 # مائتين لا مال له سواهما، وهي مهر مثلها، ثم مات - صح ~~العتق ولم يستحق الصداق؛ لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها، وقال ~~القاضي: تستحق PageV05P225 # المائتين. # وإن تبرع بثلث ماله ثم اشترى أباه من الثلثين فقال القاضي: يصح الشراء ~~ولا يعتق، فإذا مات عتق على الوارث إن كانوا ممن يعتق عليهم، ولا يرث؛ لأنه ~~لم يعتق في حياته. PageV05P226 # كتاب الوصايا وهي الأمر بالتصرف بعد الموت والوصية ~~بالمال هي التبرع به بعد الموت. PageV05P227 # وتصح من البالغ الرشيد عدلا كان أو فاسقا، رجلا أو ~~امرأة مسلما أو كافرا PageV05P228 # ومن السفيه في أصح الوجهين، ومن الصبي العاقل، إذا ~~جاوز العشر. # ولا تصح ممن له دون السبع وفيما بينهما روايتان، ولا تصح من غير عاقل ~~كالطفل PageV05P229 # والمجنون والمبرسم، وفي السكران وجهان وتصح وصية ~~الأخرس بالإشارة، ولا PageV05P230 # تصح وصية من اعتقل لسانه بها، ويحتمل أن يصح، وإن ~~وجدت وصيته بخطه، صحت، ويحتمل أن لا تصح حتى يشهد عليه بما فيها. PageV05P231 # فصل # والوصية مستحبة لمن ترك خيرا، وهو المال ms146 الكثير بخمس ماله، ويكره لغيره PageV05P232 # إن كان له ورثة، فأما من لا وارث له فتجوز وصيته ~~بجميع ماله، وعنه: لا يجوز PageV05P233 # إلا الثلث ولا تجوز لمن له وارث بزيادة على الثلث ~~لأجنبي، ولا لوارثه بشيء إلا بإجازة الورثة، إلا أن يوصي لكل وارث بمعين ~~بقدر ميراثه، فهل PageV05P234 # تصح؟ على وجهين. وإن لم يف الثلث بالوصايا، تحاصوا ~~فيه، وأدخل النقص PageV05P235 # على كل واحد بقدر وصيته، وعنه: يقدم العتق وإن أجاز ~~الورثة الوصية، جازت PageV05P236 # وإجازتهم تنفيذ في الصحيح من المذهب، ولا تفتقر إلى ~~شروط الهبة، ولا تثبت أحكامها فيها، فلو كان المجيز أبا للمجاز له، لم يكن ~~له الرجوع فيه، ولو كان المجاز عتقا، كان الولاء للموصي، يختص به عصبته، ~~ولو كان وقفا على المجيزين، صح، وعنه: ما يدل على أن الإجازة هبة، فتنعكس ~~هذه الأحكام ومن PageV05P237 # أوصى له، وهو في الظاهر وارث، فصار عند الموت غير ~~وارث، صحت الوصية له، وإن أوصى له، وهو غير وارث فصار عند الموت وارثا، ~~بطلت؛ لأن اعتبار الوصية بالموت PageV05P238 # ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصي، وما قبل ~~ذلك فلا عبرة به، ومن أجاز الوصية، ثم قال: إنما أجزت لأنني ظننت المال ~~قليلا، فالقول قوله مع يمينه، وله الرجوع بما زاد على ظنه في أظهر الوجهين. ~~إلا أن تقوم به بينة، وإن PageV05P239 # كان المجاز عينا، فقال: ظننت باقي المال كثيرا، لم ~~يقبل قوله في أظهر الوجهين. # ولا يثبت الملك للموصى له إلا بالقبول بعد الموت، فأما قبوله ورده قبل ~~الموت، PageV05P240 # فلا عبرة به فإن مات الموصى له قبل موت الموصي، بطلت ~~الوصية، وإن ردها بعده، بطلت أيضا، وإن مات بعده وقبل الرد والقبول، أقام ~~وارثه مقامه، ذكره PageV05P241 # الخرقي، وقال القاضي: تبطل الوصية في قياس قوله، وإن ~~قبلها بعد الموت ثبت الملك حين القبول في الصحيح، فما حدث قبله من نماء ~~منفصل، فهو لورثته، وإن PageV05P242 # كان متصلا تبعها، وإن كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث ~~قبل القبول فأولدها، صارت أم ولد له، ولا مهر عليه، وولده ms147 حر، لا يلزمه ~~قيمته، وعليه قيمتها للموصي، وإن وصى له بزوجته فأولدها قبل القبول لم تصر ~~أم ولد له، وولده PageV05P243 # رقيق، ومن أوصى له بأبيه، فمات قبل القبول، فقبل ~~ابنه، عتق الموصى به حينئذ، ولم يرث شيئا، ويحتمل أن يثبت الملك حين الموت ~~فتنعكس هذه الأحكام. PageV05P244 # فصل ويجوز الرجوع في الوصية، فإذا قال: قد رجعت في ~~وصيتي، أو أبطلتها، ونحو ذلك، بطلت، فإن قال في الموصى به: هذا لورثتي أو ~~ما أوصيت به لفلان كان رجوعا، وإن وصى به لآخر، ولم يقل ذلك، فهو بينهما، ~~وإن باعه أو وهبه أو PageV05P245 # رهنه، كان رجوعا، وإن كاتبه أو دبره أو جحد الوصية، ~~فعلى وجهين، وإن خلطه بغيره على وجه لا يتميز، أو أزال اسمه، فطحن الحنطة ~~أو خبز الدقيق أو جعل الخبز فتيتا أو نسج الغزل أو نجر الخشبة بابا ونحوه، ~~أو انهدمت الدار، وزال اسمها، فقال القاضي: هو رجوع، وذكر أبو الخطاب فيه ~~وجهين وإن وصى له PageV05P246 # بقفيز من صبرة، ثم خلط الصبرة بأخرى، لم يكن رجوعا، ~~فإن زاد في الدار عمارة، أو انهدم بعضها، فهل يستحقه الموصى له؟ على وجهين ~~وإن وصى لرجل PageV05P247 # بمعين، ثم قال: إن قدم فلان فهو له، فقدم في حياة ~~الموصي فهو له، وإن قدم بعد موته، فهو للأول في أحد الوجهين، وفي الآخر: ~~فهو للقادم. # فصل ويخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم يوص، وإن وصى معها PageV05P248 # بتبرع، اعتبر الثلث من الباقي، فإن قال: أخرجوا ~~الواجب من ثلثي، فقال القاضي: يبدأ به، فإن فضل من الثلث شيء، فهو لصاحب ~~التبرع، وإلا بطلت الوصية، وقال PageV05P249 # أبو الخطاب: تزاحم به أصحاب الوصايا، ويحتمل أن يقسم ~~الثلث بينهما، ويتمم الواجب من رأس المال، فيدخله الدور، فلو كان المال ~~ثلاثين والواجب عشرة والوصية عشرة، جعلت تتمة الواجب شيئا يكن الثلث عشرة ~~إلا ثلث شيء بينهما، للواجب خمسة إلا سدس شيء فضم إليه شيئا، تكن عشرة، ~~فتجبر الخمسة بسدس شيء، يبقى خمسة أسداس شيء تعدل خمسة، فالشيء ستة، ms148 ويحصل ~~للوصي الآخر أربعة. PageV05P250 # باب الموصى له تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم ~~وذمي ومرتد وحربي، وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد، وتصح لمكاتبه ومدبره ~~وأم ولده، وتصح لعبد غيره، PageV05P251 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P252 # فإذا قبلها، فهي لسيده، وتصح لعبده بمشاع كثلث ماله، ~~فإذا أوصى بثلثه عتق، وأخذ فاضل الثلث، وإن لم يخرج من الثلث، عتق منه بقدر ~~الثلث، وإن وصى له بمعين، أو بمائة لم يصح، وحكي عنه: أنه يصح، وتصح للحمل ~~إذا علم أنه كان موجودا PageV05P253 # حال الوصية، بأن تضعه لأقل من ستة أشهر إن كانت ذات ~~زوج أو سيد يطؤها، أو لأقل من أربع سنين، إن لم يكن كذلك في أحد الوجهين. # وإن وصى لمن تحمل PageV05P254 # هذه المرأة، لم تصح ولو قتل الوصي الموصي، بطلت ~~الوصية، وإن جرحه، ثم أوصى له، فمات من الجرح، لم تبطل الوصية في ظاهر ~~كلامه، وقال أصحابنا: في الوصية للقاتل روايتان، وإن وصى لصنف من أصناف ~~الزكاة، أو لجميع الأصناف، PageV05P255 # صح، ويعطى كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة ~~وإن وصى لكتب القرآن أو العلم أو لمسجد أو لفرس حبيس ينفق عليه، صح، فإن ~~مات الفرس، رد الموصى به أو باقيه إلى الورثة. # وإن وصى في أبواب البر صرفه في القرب، وقيل عنه: PageV05P256 # يصرف في أربع جهات: في الأقارب والمساكين والحج ~~والجهاد، وعنه: فداء الأسرى مكان الحج وإن وصى أن يحج عنه بألف، صرف في حجة ~~بعد أخرى حتى ينفد، PageV05P257 # ويدفع إلى كل واحد قدر ما يحج به، وإن قال: يحج عني ~~حجة بألف، دفع الكل PageV05P258 # إلى من يحج، فإن عينه، فقال: يحج عني فلان بألف، فإن ~~أبى الحج، وقال: اصرفوا لي الفضل، لم يعطه، وبطلت الوصية وإن وصى لأهل ~~سكته، فهو لأهل PageV05P259 # دربه، وإن وصى لجيرانه، تناول أربعين دارا من كل جانب ~~وقال أبو بكر: مستدار PageV05P260 # أربعين دارا، وإن وصى لأقرب قرابته، وله أب وابن، ~~فهما سواء، والجد والأخ سواء، ويحتمل تقديم الابن على الأب، والأخ على ~~الجد، والأخ من الأب ms149 والأخ من الأم سواء، والأخ من الأبوين أحق منهما. PageV05P261 # فصل ولا تصح الوصية لكنيسة، ولا لبيت نار، ولا لكتب ~~التوراة والإنجيل، ولا PageV05P262 # لملك، ولا لميت، ولا لبهيمة، وإن وصى لحي وميت يعلم ~~موته، فالكل للحي، ويحتمل أن لا يكون له إلا النصف، وإن لم يعلم موته فللحي ~~نصف الموصى به PageV05P263 # وإن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ماله، فرد الورثة، ~~فللأجنبي السدس، وإن وصى لهما بثلثي ماله، فكذلك عند القاضي، وعند أبي ~~الخطاب: له الثلث وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي، فردا وصيته، فله التسع عند ~~القاضي، وعند أبي الخطاب: له الثلث، PageV05P264 # وإن وصى لزيد وللفقراء والمساكين بثلثه، فلزيد التسع. # باب الموصى به تصح الوصية بما لا يقدر على تسليمه، كالآبق، والشارد، ~~والطير في الهواء، والحمل في البطن، واللبن في الضرع، وبالمعدوم كالذي تحمل ~~أمته أو شجرته PageV05P265 # أبدا، أو في مدة معينة، فإن حصل منه شيء فهو له، وإلا ~~بطلت وإن وصى له بمائة لا يملكها، صح، فإن قدر عليها عند الموت أو على شيء ~~منها، وإلا بطلت وتصح بما فيه نفع مباح من غير المال كالكلب، والزيت النجس، ~~فإن لم يكن للموصي مال، فللموصى PageV05P266 # له ثلث ذلك، وإن كان له مال، فجميع ذلك للموصى له، ~~وإن قل المال في أحد الوجهين، وفي الآخر له ثلثه، وإن لم يكن له كلب، لم ~~تصح الوصية ولا تصح الوصية بما لا نفع فيه كالخمر والميتة ونحوهما، وتصح ~~الوصية بالمجهول كعبد وشاة، ويعطى ما يقع PageV05P267 # عليه الاسم، وإن اختلف الاسم بالحقيقة والعرف كالشاة ~~في العرف للأنثى، والبعير والثور هو في العرف للذكر وحده، وفي الحقيقة ~~للذكر والأنثى، غلب العرف، وقال أصحابنا: تغلب الحقيقة، والدابة اسم للذكر ~~والأنثى من الخيل والبغال PageV05P268 # والحمير وإن وصى له بغير معين كعبد من عبيده، صح، ~~ويعطيه الورثة ما شاءوا منهم في ظاهر كلامه، وقال الخرقي: يعطى واحدا ~~بالقرعة، فإن لم يكن له عبيد، لم تصح الوصية في أحد الوجهين، وتصح في ~~الآخر، ويشترى له ما يسمى عبدا، فإن PageV05P269 # كان له عبيد ms150 فماتوا إلا واحدا، تعينت الوصية فيه، فإن ~~قتلوا كلهم، فله قيمة أحدهم على قاتله، وإن وصى له بقوس وله أقواس للرمي ~~والبندق والندف، فله قوس النشاب؛ لأنه أظهرها، إلا أن تقترن به قرينة تصرف ~~إلى غيره، وعند أبي الخطاب: له PageV05P270 # واحد منها كالوصية بعبد من عبيده، وإن وصى له بكلب أو ~~طبل، وله منها مباح ومحرم، انصرف إلى المباح، فإن لم يكن له إلا محرم، لم ~~تصح الوصية، وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم، وإذا أوصى بثلثه، ~~فاستحدث مالا، دخل ثلثه في الوصية وإن قتل وأخذت ديته، فهل تدخل الدية في ~~الوصية؟ على روايتين، PageV05P271 # فإن وصى بمعين بقدر نصف الدية، فهل تحسب الدية على ~~الورثة من الثلثين؟ على وجهين. # فصل وتصح الوصية بالمنفعة المفردة، فلو وصى لرجل بمنافع أمته أبدا أو مدة PageV05P272 # معينة، صح، فإذا أوصى بها أبدا، فللورثة عتقها ~~وبيعها، وقيل: لا يصح بيعها إلا لمالك نفعها، ولهم ولاية تزويجها وأخذ ~~مهرها في كل موضع وجب؛ لأن منافع PageV05P273 # البضع لا تصح الوصية بها، وقال أصحابنا: مهرها للوصي، ~~وإن وطئت بشبهة، فالولد حر، وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على الواطئ، وإن ~~قتلت، فلهم قيمتها في أحد الوجهين، وفي الآخر يشتري بها ما يقوم مقامها، ~~وللوصي استخدامها وإجارتها وإعارتها، وليس لواحد منهما وطؤها، وإن ولدت من ~~زوج أو زنى، PageV05P274 # فحكمه حكمها وفي نفقتها ثلاثة أوجه، أحدها: أنه في ~~كسبها، والثاني: على مالكها، والثالث: على الوصي، وفي اعتبارها من الثلث ~~وجهان، أحدهما: يعتبر جميعها PageV05P275 # من الثلث، والثاني تقوم بمنفعتها، ثم تقوم مسلوبة ~~المنفعة، فيعتبر ما بينهما وإن وصى لرجل برقبتها، ولآخر بمنفعتها، صح، ~~وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا، وإن PageV05P276 # وصى لرجل بمكاتبه، صح، ويكون كما لو اشتراه، وإن وصى ~~له بمال الكتابة، أو بنجم منها، صح، وإن وصى برقبته لرجل، وبما عليه لآخر ~~صح، فإن أدى، عتق، وإن عجز فهو لصاحب الرقبة، وبطلت وصية صاحب المال فيما ~~بقي عليه. PageV05P277 # فصل # ومن أوصى له بشيء بعينه فتلف قبل موت الموصي ms151 أو بعده، بطلت PageV05P278 # الوصية، وإن تلف المال كله غيره بعد موت الموصي، فهو ~~للموصى له، وإن لم يأخذه زمانا قوم وقت الموت، لا وقت الأخذ، وإن لم يكن له ~~سوى المعين إلا مال غائب أو دين في ذمة موسر أو معسر، فللموصى له ثلث ~~الموصى به، وكلما PageV05P279 # اقتضي من الدين شيء أو حضر من الغائب شيء، ملك من ~~الموصى به قدر ثلثه حتى يملكه كله، وكذلك الحكم في المدبر، وإن وصى له بثلث ~~عبد فاستحق ثلثاه، فله الثلث الباقي، وإن وصى له بثلث ثلاثة أعبد فاستحق ~~اثنان منهم أو PageV05P280 # ماتا، فله ثلث الباقي وإن وصى له بعبد لا يملك غيره، ~~قيمته مائة، ولآخر بثلث ماله، وملكه غير العبد مائتان، فأجاز الورثة، ~~فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد، وللموصى له بالعبد ثلاثة ~~أرباعه، وإن ردوا، فقال الخرقي: للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد، ~~وللموصى له بالعبد نصفه، وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في ~~حال الإجازة لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر PageV05P281 # العبد ونصف عشره، ولصاحب العبد ربعه وخمسه، وإن كانت ~~الوصية بالنصف مكان الثلث، فأجازوا، فله مائة وثلث العبد، ولصاحب العبد ~~ثلثاه، وإن ردوا، PageV05P282 # فلصاحب النصف ربع المائتين وسدس العبد، ولصاحب العبد ~~ثلثه، وقال أبو الخطاب: لصاحب النصف خمس المائتين وخمس العبد، ولصاحب العبد ~~خمساه، وهو قياس قول الخرقي، والطريق فيها أن تنظر ما حصل لها في حال ~~الإجازة، فينسب إليه ثلث المال، ويعطى كل واحد مما كان له في الإجازة بمثل ~~نسبة الثلث إليه وعلى قول الخرقي ينسب الثلث إلى وصيتهما جميعا، ويعطى كل ~~واحد مما كان له في الإجازة مثل تلك النسبة وإن وصى لرجل بثلث ماله، وللآخر ~~بمائة، ولثالث بتمام الثلث، فلم يزد الثلث على المائة، بطلت وصية صاحب ~~التمام، ويقسم PageV05P283 # الثلث بين الآخرين على قدر وصيتهما، وإن زاد عن ~~المائة، فأجاز الورثة، نفذت الوصية على ما قال الموصي، وإن ردوا، فلكل واحد ~~نصف وصيته عندي، وقال القاضي: ليس لصاحب التمام شيء حتى تكمل ms152 المائة ~~لصاحبها، ويكون له ما فضل عنها ويجوز أن يزاحم به ولا يعطيه شيئا، كولد ~~الأب مع ولد الأبوين في مزاحمة الجد. PageV05P284 # باب الوصية بالأنصباء والأجزاء إذا أوصى له بمثل نصيب ~~وارث معين، فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة، PageV05P285 # فإن وصى بمثل نصيب ابنه، وله ابنان، فله الثلث، وإن ~~كانوا ثلاثة، فله الربع، فإن كان معهم بنت، فله التسعان وإن وصى له بنصيب ~~ابنه، فكذلك في أحد الوجهين، والثاني: لا يصح، وإن وصى بضعف نصيب ابنه أو ~~بضعفيه، فله مثله مرتين، وإن وصى بثلاثة أضعافه فله ثلاثة أمثاله، هذا هو ~~الصحيح عندي، وقال أصحابنا: PageV05P286 # ضعفاه ثلاثة أمثاله، وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله، ~~كلما زاد ضعفا، زاد مرة واحدة، وإن وصى بمثل نصيب أحد ورثته، ولم يسمه كان ~~له مثل ما لأقلهم نصيبا، فلو كانوا ابنا وأربع زوجات، صحت من اثنين ~~وثلاثين، لكل امرأة سهم، وللوصي سهم يزاد عليها، فتصير من ثلاثة وثلاثين، ~~وإن وصى له بمثل نصيب وارث لو كان، فله PageV05P287 # مثل ماله لو كانت الوصية، وهو موجود، فإذا كان الوارث ~~أربعة بنين فللوصي السدس، ولو كانوا ثلاثة، فله الخمس، ولو كانوا أربعة ~~فأوصى بمثل نصيب خامس لو كان الأمثل نصيب سادس لو كان، فقد أوصى له بالخمس ~~إلا السدس بعد الوصية، فيكون له سهم يزاد على الثلاثين سهما، وتصح من اثنين ~~وستين، له منها سهمان، ولكل ابن خمسة عشر. PageV05P288 # فصل في الوصية بالأجزاء إذا أوصى له بجزء أو حظ أو ~~شيء أو نصيب فللورثة أن يعطوه ما شاءوا، PageV05P289 # وإن وصى له بسهم من ماله ففيها ثلاث روايات، إحداهن: ~~له السدس بمنزلة سدس مفروض، وإن لم تكمل فروض المسألة، أو كانوا عصبة، أعطي ~~سدسا كاملا، وإن كملت فروضها أعيلت به، وإن عالت أعيل معها، والثانية: له ~~سهم مما تصح منه المسألة، ما لم يزد على السدس، والثالثة: له مثل نصيب أقل ~~الورثة ما لم يزد على PageV05P290 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P291 # السدس وإن وصى له بجزء معلوم كثلث أو ربع، أخذته من ~~مخرجه، فدفعته إليه، وقسمت ms153 الباقي على مسألة الورثة إلا أن يزيد على الثلث، ~~ولا يجيزوا له، فتفرض له الثلث، وتقسم الثلثين عليها، وإن وصى بجزأين أو ~~أكثر، أخذتها من مخرجها، وقسمت الباقي على المسألة، فإن زادت على الثلث، ~~ورد الورثة، جعلت السهام الحاصلة للأوصياء ثلث المال، ودفعت الثلثين إلى ~~الورثة، فلو وصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربعه، وخلف ابنين، أخذت الثلث ~~والربع من مخرجهما سبعة من اثني عشر، يبقى خمسة للابنين، إن أجازا، وإن ردا ~~جعلت السبعة ثلث PageV05P292 # المال، فتكون المسألة من أحد وعشرين، وإن أجاز ~~لأحدهما دون الآخر، أو أجاز أحدهما لهما دون الآخر، أو أجاز كل واحد لواحد، ~~فاضرب وفق مسألة الإجازة وهو ثمانية في مسألة الرد تكن مائة وثمانية وستين، ~~للذي أجيز له سهمه من مسألة الإجازة، مضروب في وفق مسألة الرد، وللذي رد ~~عليه سهمه من مسألة الرد في وفق مسألة الإجازة، والباقي للورثة، وللذي أجاز ~~لهما نصيبه من مسألة PageV05P293 # الإجازة في وفق مسألة الرد، وللآخر سهمه من مسألة ~~الرد في وفق مسألة الإجازة، والباقي بين الوصيين على سبعة. # فصل وإن زادت الوصايا على المال، عملت فيها عملك في مسائل العول، فإذا ~~وصى بنصف وثلث وربع وسدس أخذتها من اثني عشر، وعالت إلى خمسة PageV05P294 # عشر، فتقسم المال بينهم كذلك إن أجيز لهم، والثلث إن ~~رد عليهم وإن وصى لرجل بجميع ماله، ولآخر بنصفه، وخلف ابنين، فالمال بينهم ~~على ثلاثة إن أجيز لهما، والثلث على ثلاثة مع الرد، وإن أجيز لصاحب المال ~~وحده، فلصاحب النصف التسع، والباقي لصاحب المال في أحد الوجهين، والآخر: ~~ليس له إلا ثلثا PageV05P295 # المال التي كانت له في حال الإجازة لهما، ويبقى ~~التسعان للورثة، وإن أجازوا لصاحب النصف وحده، فله النصف في الوجه الأول، ~~وفي الآخر له الثلث، ولصاحب المال التسعان وإن أجاز أحد الابنين لهما، ~~فسهمه بينهما على ثلاثة، وإن أجاز لصاحب المال، دفع إليه كل ما في يده أو ~~ثلثيه على اختلاف الوجهين، وإن أجاز لصاحب النصف، دفع إليه نصف ما في يده، ~~ونصف سدسه ms154 أو ثلثه. PageV05P296 # فصل # في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء إذا خلف ابنين، ووصى لرجل بثلث ~~ماله، ولآخر بمثل نصيب ابن، ففيها وجهان، أحدهما: لصاحب النصيب ثلث المال ~~عند الإجازة وعند الرد يقسم PageV05P297 # الثلث بين الوصيين نصفين، والثاني: لصاحب النصيب مثل ~~ما يحصل لابن، وهو ثلث الباقي، وذلك التسعان عند الإجازة وعند الرد يقسم ~~بينهما على خمسة، وإن كان الجزء الموصى به النصف خرج فيها وجه ثالث، وهو أن ~~يكون لصاحب النصيب في حال الإجازة ثلث الثلثين، وفي الرد يقسم الثلث بينهما ~~على ثلاثة عشر، لصاحب النصف تسعة، ولصاحب النصيب أربعة وإن وصى لرجل بمثل ~~نصيب PageV05P298 # أحدهما، وللآخر بثلث باقي المال، فعلى الوجه الأول ~~لصاحب النصيب ثلث المال، وللآخر ثلث الباقي تسعان، والباقي للورثة، وعلى ~~الثاني يدخلها الدور، ولعملها طرق أحدها: أن يجعل المال ثلاثة أسهم ونصيبا ~~يدفع النصيب إلى الموصى له بنصيب ابن، وللآخر ثلث الباقي سهم ويبقى سهمان، ~~لكل ابن سهم، وذلك هو النصيب، فصحت من أربعة، وبالجبر تأخذ مالا تلقي منه ~~نصيبا وثلث PageV05P299 # الباقي يبقى ثلثا مال إلا ثلثي نصيب يعدل نصيبين ~~اجبرها بثلثي نصيب، وزد مثل ذلك على النصيبين يبقى ثلثا مال يعدل نصيبين ~~وثلثين، ابسط الكل أثلاثا من جنس الكسر، يصر مالين يعدل ثمانية أنصباء، ~~اقلب، فاجعل المال ثمانية والنصيب اثنين، وإن شئت، قلت: للابنين سهمان، ثم ~~تقول: هذا بقية مال ذهب ثلثه، فزد عليه مثل نصفه يصر ثلاثة، ثم زد مثل نصيب ~~ابن تصر أربعة وإن كانت وصية الثاني بثلث ما يبقى من PageV05P300 # النصف، فبالطريق الأول تجعل المال ستة ونصيبين يدفع ~~النصيب إلى الموصى له، وإلى الآخر ثلث بقية النصف سهما، وإلى أحد الابنين ~~نصيبا، بقي خمسة للابن الآخر، فالنصيب خمسة، والمال ستة عشر، وبالجبر تأخذ ~~مالا، وتلقي منه نصيبا PageV05P301 # وثلث باقي النصف، يبقى خمسة أسداس مال إلا ثلثي نصيب ~~يعدل نصيبين وثلثين، ابسط الكل أسداسا من جنس الكسر، واقلب وحول، يصير ~~المال ستة عشر، والنصيب خمسة، وإن خلف أما وبنتا وأختا، وأوصى بمثل نصيب ms155 ~~الأم وسبع ما بقي، ولآخر بمثل نصيب الأخت وربع ما بقي، ولآخر بمثل نصيب ~~البنت وثلث ما بقي، فقل مسألة الورثة من ستة، وهي بقية مال ذهب ثلثه، فزد ~~عليه مثل نصفه ثلاثة، ثم زد مثل نصيب البنت، يكن اثني عشر، فهي بقية مال ~~ذهب ربعه، فزد عليه ثلثه، ومثل نصيب الأخت، صارت ثمانية عشر، وهي بقية مال ~~ذهب سبعه، فزد عليه مثل سدسه، ومثل نصيب الأم تكن اثنين وعشرين PageV05P302 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P303 # وإن خلف ثلاثة بنين ووصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ~~ربع المال، فخذ مخرج الكسر من أربعة وزد عليه ربعه تكن خمسة، فهو نصيب كل ~~ابن، وزد على عدد البنين واحدا واضربه في مخرج الكسر تكن ستة عشر، أعط ~~الموصى له نصيبا وهو خمسة واستثن منه ربع المال أربعة يبقى له سهم، ولكل ~~ابن خمسة، وإن قال: إلا PageV05P304 # ربع الباقي بعد النصيب، فزد على عدد البنين سهما ~~وربعا، واضربه في المخرج، تكن سبعة عشر، له سهمان، ولكل ابن خمسة، وإن قال: ~~إلا ربع المال بعد الوصية، جعلت المخرج ثلاثة، وزدت عليه واحدا، تكن أربعة، ~~فهو النصيب، وزد على عدد البنين سهما وثلثا، اضربه في المخرج يكن ثلاثة ~~عشر، له سهم ولكل ابن أربعة ولا يليق بهذا الكتاب التطويل بأكثر من هذا. PageV05P305 # باب الموصى إليه # تصح وصية المسلم إلى كل مسلم عاقل عدل وإن كان عبدا أو مراهقا أو PageV05P306 # امرأة أو أم ولد، ولا تصح إلى غيرهم، وعنه: تصح إلى ~~الفاسق، ويضم الحاكم إليه PageV05P307 # أمينا، وإن كانوا على غير هذه الصفات، ثم وجدت بعد ~~الموت، فهل تصح؟ على PageV05P308 # وجهين وإذا أوصى إلى واحد، وبعده إلى آخر، فهما وصيان ~~إلا أن يقول: قد أخرجت الأول، وليس لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا أن يجعل ~~ذلك إليه وإن مات أحدهما، أقام الحاكم مكانه أمينا، وكذلك إن فسق، وعنه: ~~يضم إليه أمين ويصح PageV05P309 # قبوله للوصية في حياة الموصي، وبعد موته، وله عزل ~~نفسه متى شاء، وعنه: ليس PageV05P310 # له ذلك بعد موته، وللموصي عزله متى شاء، وليس ms156 للوصي ~~أن يوصي إلا أن يجعل ذلك إليه، وعنه: له ذلك ولا تصح الوصية إلا في معلوم ~~يملك الموصي فعله PageV05P311 # كقضاء الدين، وتفريق الوصية، والنظر في أمر الأطفال ~~وإذا أوصى إليه في شيء لم PageV05P312 # يصر وصيا في غيره، وإذا أوصى إليه بتفريق ثلثه، فأبى ~~الورثة إخراج ثلث ما في أيديهم، أخرجه كله مما في يده، وعنه: يخرج ثلث ما ~~في يده، ويحبس باقيه حتى يخرجوا وإن أوصاه بقضاء دين معين فأبى الورثة ذلك، ~~قضاه بغير علمهم، وعنه: PageV05P313 # فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضي دين ~~الميت إن لم يخف تبعة. # وتصح وصية الكافر إلى المسلم، وإلى من كان عدلا في دينه، وإذا قال: ضع ~~ثلثي PageV05P314 # حيث شئت، أو أعطه من شئت، لم يجز له أخذه، ولا دفعه ~~إلى ولده ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له، وإن دعت الحاجة إلى بيع بعض ~~العقار، لقضاء دين الميت أو حاجة الصغار، وفي بيع بعضه نقص، فله البيع على ~~الكبار والصغار، PageV05P315 # ويحتمل أنه ليس له البيع على الكبار، وهو أقيس. PageV05P316 # كتاب الفرائض # وهي قسمة المواريث. # و ### | أسباب التوارث # ثلاثة: رحم، ونكاح، وولاء، لا غير، PageV05P317 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P318 # وعنه: أنه يثبت بالموالاة والمعاقدة وإسلامه على ~~يديه، وكونهما من أهل الديوان. PageV05P319 # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه ~~وإن نزل، والأب، وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إلا من الأم، ~~والعم وابنه كذلك، والزوج، والمولى المنعم، ومن الإناث سبع: البنت، وبنت ~~الابن، والأم، والجدة، والأخت، والمرأة، ومولاة النعمة، PageV05P320 # والوارث ثلاثة: ذو فرض، وعصبات، وذو رحم. # باب ميراث ذوي الفروض وهم عشرة: الزوجان، والأبوان، والجد، والجدة، ~~والبنت، وبنت الابن، والأخت من كل جهة، والأخ من الأم، فللزوج الربع إذا ~~كان لها ولد أو ولد ابن، PageV05P321 # والنصف مع عدمهما، وللمرأة الثمن إذا كان له ولد، أو ~~ولد ابن، والربع مع عدمهما. # فصل # وللأب ثلاثة أحوال: حال يرث فيها السدس بالفرض، وهي مع ذكور الولد، PageV05P322 # أو ولد الابن، وحال يرث فيها بالتعصيب، وهي مع عدم ~~الولد ms157 وولد الابن، وحال يجتمع له الفرض والتعصيب، وهي مع إناث الولد أو ولد ~~الابن. # فصل وللجد هذه الأحوال الثلاثة، وحال رابع وهي مع الإخوة والأخوات من PageV05P323 # الأبوين أو الأب، فإنه يقاسمهم كأخ، إلا أن يكون ~~الثلث خيرا له، فيأخذه، والباقي لهم، فإن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه، ثم ~~للجد الأحظ من المقاسمة كأخ أو ثلث PageV05P324 # الباقي، أو سدس جميع المال، فإن لم يفضل عن الفرض إلا ~~السدس، فهو له، وسقط من معه منهم إلا في الأكدرية، وهي زوج وأم وأخت وجد، ~~فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يقسم نصف الأخت ~~وسدس الجد بينهما على ثلاثة، فتضربها في المسألة وعولها، تكن سبعة وعشرين، PageV05P325 # للزوج تسعة، وللأم ستة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة، ~~ولا يعول من مسائل الجد غيرها، ولا يفرض لأخت مع جد إلا فيها، وإن لم يكن ~~فيها زوج، فللأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت على ثلاثة، فتصح من تسعة، ~~وتسمى الخرقاء؛ PageV05P326 # لكثرة اختلاف الصحابة فيها وولد الأب كولد الأبوين في ~~مقاسمة الجد إذا انفردوا، فإن اجتمعوا، عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب، ثم ~~أخذوا منهم ما حصل لهم إلا أن يكون ولد الأبوين أختا واحدة، فتأخذ تمام ~~النصف، وما فضل لهم ولا يتفق PageV05P327 # هذا في مسألة فيها فرض غير السدس، فإذا كان جد، وأخت ~~من أبوين، وأخت من أب، فالمال بينهم على أربعة: للجد سهمان، ولكل أخت سهم، ~~ثم رجعت الأخت من الأبوين، فأخذت ما في يد أختها كله، وإن كان معهم أخ من ~~أب، فللجد الثلث، وللأخت النصف، يبقى للأخ وأخته السدس على ثلاثة، فتصح من ~~ثمانية عشر، فإن كان معهم أم، فلها السدس، وللجد ثلث الباقي وللأخت النصف، ~~والباقي لهم وتصح من أربعة وخمسين، وتسمى مختصرة زيد، فإن كان معهم أخ PageV05P328 # آخر، صحت من تسعين، وتسمى تسعينية زيد. # فصل وللأم أربعة أحوال: حال لها السدس، وهي مع وجود الولد، أو ولد الابن، ~~أو PageV05P329 # الاثنين من الإخوة والأخوات، فإن كان له إخوة فلأمه ~~السدس وحال ms158 لها الثلث، وهي مع عدم هؤلاء، وحال لها ثلث الباقي، وهي من زوج ~~وأبوين، وامرأة وأبوين لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجين، وحال رابع، وهي إذا ~~لم يكن لولدها أب لكونه PageV05P330 # ولد زنى، أو منفيا بلعان، فإنه ينقطع تعصيبه من جهة ~~من نفاه، فلا يرثه هو، ولا أحد من عصباته، وترث أمه وذوو الفروض منه ~~فروضهم، وعصبته عصبة أمه، PageV05P331 # وعنه: أنها هي عصبته، فإن لم تكن، فعصبتها عصبته، ~~فإذا خلف أما وخالا، فلأمه PageV05P332 # الثلث وباقيه للخال، وعلى الرواية الأخرى الكل للأم، ~~فإن كان معهم أخ لأم، فله السدس، والباقي له، أو للأم على الرواية الثانية، ~~وإذا مات ابن ابن ملاعنة، وخلف أمه وجدته، فلأمه الثلث، وباقيه للجدة على ~~إحدى الروايتين، وهذه جدة ورثت مع أم أكثر منها. PageV05P333 # فصل وللجدات السدس واحدة كانت أو أكثر، فإن كان بعضهن ~~أقرب من بعض، PageV05P334 # فالميراث لأقربهن، وعنه: أن القربى من جهة الأب لا ~~تحجب البعدى من جهة الأم ولا يرث أكثر من ثلاث جدات: أم الأم، وأم الأب، ~~وأم الجد، ومن كان من أمهاتهن، وإن علت درجتهن، فأما أم أبي الأم، وأم أبي ~~الجد، فلا ميراث لهما، PageV05P335 # والجدات المتحاذيات أم أم أم، وأم أم أب، وأم أبي أب، ~~وترث الجدة، وابنها حي، وعنه: لا ترث. PageV05P336 # وإذا اجتمعت جدة ذات قرابتين مع أخرى، فلها ثلثا ~~السدس في قياس قوله، وللأخرى ثلثه. PageV05P337 # فصل وللبنت الواحدة النصف، فإن كانتا اثنتين فصاعدا، ~~فلهن الثلثان، وبنات الابن PageV05P338 # بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات، فإن كانت بنت وبنات ~~ابن، فللبنت النصف، ولبنات الابن - واحدة كانت أو أكثر من ذلك - السدس ~~تكملة الثلثين، إلا أن يكون معهن ذكر، فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وإن استكمل البنات PageV05P339 # الثلثين، سقط بنات الابن إلا أن يكون معهن ذكر ~~فيعصبهن فيما بقي. # فصل: وفرض الأخوات من الأبوين مثل فرض البنات سواء، فإن كان له أخت، فلها ~~النصف مما ترك، والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء، إلا ~~أنهن لا PageV05P340 # يعصبهن إلا ms159 أخوهن، والأخوات مع البنات عصبة يرثن ما ~~فضل كالإخوة، وليست لهن معهن فريضة مسماة. # فصل وللواحد من ولد الأم السدس ذكرا كان أو أنثى، فإن كانا اثنين فصاعدا، ~~فلهم الثلث بينهم بالسوية. PageV05P341 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P342 # فصل # في الحجب يسقط الجد بالأب، وكل جد بمن هو أقرب منه، والجدات بالأم، وولد ~~الابن PageV05P343 # بالابن، وولد الأبوين بثلاثة: بالابن وابنه والأب، ~~ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين، ويسقط ولد الأم بأربعة ~~بالولد ذكرا كان أو أنثى، وولد الابن والأب والجد. PageV05P344 # باب العصبات وهم عشرة: الابن، وابنه، والأب، وأبوه، ~~والأخ، وابنه إلا من الأم، والعم، وابنه كذلك، ومولى النعمة، ومولاة ~~النعمة، وأحقهم بالميراث أقربهم، ويسقط به من بعد، وأقربهم الابن ثم ابنه، ~~وإن PageV05P345 # نزل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم الأخ من الأبوين، ~~ثم من الأب، ثم من ابن الأخ من الأبوين، ثم من الأب، ثم أبناؤهم وإن نزلوا، ~~ثم الأعمام، ثم أبناؤهم كذلك، ثم أعمام الأب، ثم أبناؤهم، ثم أعمام الجد، ~~ثم أبناؤهم كذلك وإن نزلت درجتهم، PageV05P346 # وأولى ولد كل أب أقربهم إليه، فإن استووا فأولاهم من ~~كان لأبوين، وإذا انقرض العصبة من النسب، ورث المولى المنعم، ثم عصباته من ~~بعده وأربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، ويمنعونهن الفرض، ويقتسمون ما ورثوا ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، وهم: الابن، وابنه، والأخ من الأبوين، والأخ من ~~الأب، ومن عداهم من العصبات، ينفرد الذكور بالميراث دون الإناث، وهم الإخوة ~~والأعمام وبنوهم، وابن الابن PageV05P347 # يعصب من بإزائه من أخواته وبنات عمه، {للذكر مثل حظ ~~الأنثيين} [النساء: 11] ويعصب من أعلى منه من عماته، وبنات عم أبيه إذا لم ~~يكن لهن فرض، ولا يعصب من أنزل منه، وكلما نزلت درجته زاد فيمن يعصبه قبيل ~~آخر، ومتى كان بعض بني الأعمام زوجا أو أخا لأم، أخذ فرضه، وشارك الباقين ~~في تعصيبهم وإذا اجتمع ذو فرض PageV05P348 # وعصبة بدئ بذي الفرض فأخذ فرضه، وما بقي للعصبة، وإن ~~استغرقت الفروض PageV05P349 # المال، فلا شيء للعصبة، كزوج وأم وإخوة لأم وإخوة ~~لأبوين أو لأب، للزوج النصف ms160 وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث، وسقط ~~سائرهم، وتسمى المشركة والحمارية إذا كان فيها إخوة لأبوين، ولا كان مكانهم ~~أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة، وسميت ذات الفروخ. PageV05P350 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P351 # باب أصول المسائل الفروض ستة، وهي نوعان: نصف وربع ~~وثمن وثلثان وثلث وسدس، وهي PageV05P352 # تخرج من سبعة أصول: أربعة لا تعول، وثلاثة تعول، ~~فالتي لا تعول: هي ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من نوع واحد، فالنصف وحده ~~من اثنين، والثلث وحده أو مع الثلثين من ثلاثة، والربع وحده أو مع النصف من ~~أربعة، والثمن وحده أو مع النصف من ثمانية، فهذه التي لا تعول، وأما التي ~~تعول: فهي التي يجتمع فيها فرض أو فرضان من نوعين، فإذا اجتمع مع النصف سدس ~~أو ثلث أو ثلثان، فهي من PageV05P353 # ستة، وتعول إلى عشرة، ولا تعول إلى أكثر من ذلك، وإن ~~اجتمع مع الربع أحد الثلاثة فهي من اثني عشر، وتعول على الأفراد إلى سبعة ~~عشر، ولا تعول إلى أكثر PageV05P354 # من ذلك، وإن اجتمع مع الثمن سدس أو ثلثان فاجعلها من ~~أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلى أكثر منها، وتسمى ~~البخيلة؛ لقلة عولها، والمنبرية؛ لأن عليا - رضي الله عنه - سئل عنها على ~~المنبر، فقال: صار ثمنها تسعا. PageV05P355 # فصل # في الرد وإذا لم تستوعب الفروض المال، ولم يكن عصبة، رد الفاضل على ذوي PageV05P356 # الفروض بقدر فروضهم، إلا الزوج والزوجة، فإن كان ~~المردود عليه واحدا، أخذ المال كله، وإن كان فريقا من جنس واحد كبنات أو ~~أخوات، اقتسموه كالعصبة، فإن اختلفت أجناسهم، فخذ عدد سهامهم من أصل ستة ~~واجعله أصل مسألتهم، فإن PageV05P357 # كانا سدسين كجدة وأخ من أم، فهي من اثنين، وإن كان ~~مكان الجدة أم، فهي من ثلاثة، وإن كان مكانها أخت لأبوين، فهي من أربعة، ~~وإن كان معها أخت لأب، فهي من خمسة، ولا تزيد على هذا أبدا؛ لأنها لو زادت ~~سدسا آخر، لكمل المال، فإن انكسر على فريق منهم، ضربته في عدد سهامهم؛ لأنه ~~أصل مسألتهم، فإن كان ms161 معهم أحد الزوجين فأعطه فرضه من أصل مسألته، واقسم ~~الباقي على PageV05P358 # مسألة الرد، وهو ينقسم إذا كانت زوجة، ومسألة الرد من ~~ثلاثة، فللزوجة الربع، والباقي لهم، وتصير المسألة من أربعة وفي غير هذا ~~تضرب مسألة الرد في مسألة الزوج، فإذا كان زوج وجدة، وأخ من أم، فمسألة ~~الزوج من اثنين، ومسألة الرد من اثنين، تضرب إحداهما في الأخرى، تكن أربعة، ~~أو إن كان مكان الزوج زوجة، ضربت مسألة الرد في أربعة، تكن ثمانية، وإن كان ~~مكان الجدة أخت لأبوين، PageV05P359 # انتقلت إلى ستة عشر، وإن كان مع الزوجة بنت وبنت ابن، ~~انتقلت إلى اثنين وثلاثين، وإن كان معهم جدة صارت من أربعين، ثم تصح بعد ~~ذلك على ما ذكرنا. PageV05P360 # باب تصحيح المسائل إذا لم ينقسم سهم فريق عليهم قسمة ~~صحيحة، فاضرب عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة، ثم يصير لكل واحد ~~من الفريق مثل ما كان PageV05P361 # لجماعتهم، إلا أن يوافق عددهم سهامهم بنصف أو ثلث أو ~~غير ذلك من الأجزاء، فيجزيك ضرب وفق عددهم، ثم يصير لكل واحد وفق ما كان ~~لجماعتهم، وإن انكسر على فريقين أو أكثر، وكانت متماثلة كثلاثة وثلاثة ~~اجتزأت بأحدها، وإن كانت متناسبة، وهو أن تنسب الأقل إلى الأكثر بجزء من ~~أجزائه كنصفه أو ثلثه أو ربعه، اجتزأت بأكثرها، وضربته في المسألة وعولها، ~~وإن كانت متباينة، ضربت PageV05P362 # بعضها في بعض، فما بلغ ضربته في المسألة وعولها، وإن ~~كانت متوافقة كأربعة وستة وعشرة ضربت وفق أحدهما في الآخر، ثم وافقت بين ما ~~بلغ وبين الثالث وضربت وفق أحدهما في الآخر، ثم اضرب ما معك في أصل ~~المسألة، وعولها إن PageV05P363 # كانت عائلة، فما بلغ، فمنه تصح، فإذا أردت القسمة، ~~فكل من له شيء من أصل PageV05P364 # المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة، فما ~~بلغ، فهو له، وإن كان واحدا، وإن كانوا جماعة، قسمته عليهم. PageV05P365 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P366 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P367 # فصل PageV05P368 # باب المناسخات ومعناها أن يموت بعض ورثة الميت قبل ~~قسم تركته، ولها ثلاثة أحوال، PageV05P369 # أحدها: أن يكون ورثة الثاني يرثونه على ms162 حسب ميراثهم ~~من الأول، مثل أن يكونوا عصبة لهم، فاقسم المال بين من بقي منهم، ولا تنظر ~~إلى الميت الأول. الثاني: أن يكون ما بعد الميت الأول من الموتى لا يرث ~~بعضهم بعضا كإخوة خلف كل واحد منهم بنيه، فاجعل مسائلهم كعدد انكسرت عليهم ~~سهامهم وصحح على ما ذكرنا في باب التصحيح. الثالث: ما عدا ذلك، فصحح مسألة ~~الأول، وانظر ما صار PageV05P370 # للثاني منها، فاقسمه على مسألته، فإن انقسم، صحت ~~المسألتان مما صحت منه الأولى، كرجل خلف امرأة وبنتا وأخا ، ثم ماتت البنت، ~~وخلفت زوجا وبنتا وعمها، فإن لها أربعة، ومسألتها من أربعة، فصحت المسألتان ~~من ثمانية، وصار للأخ أربعة، وإن لم تنقسم، وافقت بين سهامه ومسألته، ثم ~~ضربت وفق مسألته في المسألة الأولى، ثم كل من له شيء من الأولى مضروب في ~~وفق الثانية، ومن له شيء من الثانية مضروب في وفق سهام الميت الثاني، مثل ~~أن تكون الزوجة أما PageV05P371 # للبنت في مسألتنا، فإن مسألتها من اثني عشر، توافق ~~سهامها بالربع، فترجع إلى ربعها ثلاثة، تضربها في الأولى، تكن أربعة ~~وعشرين، وإن لم توافق سهامه مسألته، ضربت الثانية في الأولى، وكل من له شيء ~~من الأولى مضروب في الثانية، ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت ~~الثاني، مثل أن تخلف البنت بنتين، فإن مسألتها تعدل إلى ثلاثة عشر، تضربها ~~في الأولى تكن مائة وأربعة، وتعمل على ما ذكرنا، فإن مات ثالث، جمعت سهامه ~~مما صحت منه الأوليان، وعملت فيها عملك في مسألة الثاني مع الأول، وكذلك ~~تصنع في الرابع ومن بعده. PageV05P372 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P373 # باب قسم التركات إذا خلف تركة معلومة، فأمكنك نسبة ~~نصيب كل وارث من المسألة، فأعطه PageV05P374 # مثل تلك النسبة من التركة، وإن شئت قسمت التركة على ~~المسألة، وضربت الخارج بالقسم في نصيب كل وارث، فما اجتمع فهو نصيبه، وإن ~~شئت ضربت سهامه في التركة، وقسمتها على المسألة، فما خرج، فهو نصيبه وإن ~~شئت في PageV05P375 # مسائل المناسخات، قسمت التركة على المسألة الأولى ثم ~~أخذت نصيب الثاني، فقسمته على ms163 مسألته، وكذلك الثالث، وإن كان بين المسألة ~~والتركة موافقة، فوافق بينهما، واقسم وفق التركة على وفق المسألة وإن أردت ~~القسمة على قراريط PageV05P376 # الدينار، فاجعل عدد القراريط كالتركة المعلومة، واعمل ~~على ما ذكرنا، فإن كانت PageV05P377 # التركة سهاما من عقار كثلث وربع ونحو ذلك، فإن شئت أن ~~تجمعها من قراريط الدينار، وتقسمها على ما قلنا، وإن شئت وافقت بينها وبين ~~المسألة، وضربت المسألة أو وفقها في مخرج سهام العقار، ثم كل من له شيء في ~~المسألة مضروب في السهام PageV05P378 # الموروثة من العقار أو في وفقها، فما كان فانسبه من ~~المبلغ، فما خرج فهو نصيبه. PageV05P379 # باب ذوي الأرحام وهم كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة، ~~وهم أحد عشر صنفا: ولد البنات، وولد الأخوات، وبنات الإخوة، وبنات الأعمام، ~~وبنو الإخوة من الأم، والعم من الأم، والعمات، والأخوال، والخالات، وأبو ~~الأم، وكل جدة أدلت بأب بين أمين أو بأب أعلى من الجد، ومن أدلى بهم، ~~ويرثون بالتنزيل، وهو PageV05P380 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P381 # أن يجعل كل شخص بمنزلة من أدلى به، فتجعل ولد البنات ~~والأخوات كأمهاتهم، PageV05P382 # وبنات الإخوة والأعمام، وولد الإخوة من الأم كآبائهم، ~~والأخوال والخالات وأبا الأم كالأم، والعمات والعم من الأم كالأب، وعنه: ~~كالعم. ثم يجعل نصيب كل PageV05P383 # وارث لمن أدلى به، فإن أدلى جماعة منهم بواحد، واستوت ~~منازلهم منه، فنصيبه بينهم بالسوية، ذكرهم وأنثاهم سواء؛ وعنه: للذكر مثل ~~حظ الأنثيين إلا ولد الأم، وقال الخرقي: يسوى بينهم إلا الخال والخالة وإذا ~~كان ابن وبنت أخت وبنت أخت PageV05P384 # أخرى، فلبنت الأخت وحدها النصف، وللأخرى وأخيها النصف ~~بينهما، وإن اختلفت منازلهم من المدلى به، جعلته كالميت، وقسمت نصيبه بينهم ~~على ذلك، كثلاث خالات مفترقات، وثلاث عمات مفترقات، فالثلث بين الخالات على ~~خمسة أسهم، والثلثان بين العمات كذلك، فاجتزئ بإحداهما، واضربها في ثلاثة، PageV05P385 # تكن خمسة عشر، للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة ~~أسهم، وللتي من قبل الأب سهم، وللتي من قبل الأم سهم، وللعمة التي من قبل ~~الأب والأم ستة أسهم، وللتي من قبل الأب سهمان، وللتي من ms164 قبل الأم سهمان، ~~فإن خلف ثلاثة أخوال مفترقين، فللخال من الأم السدس، والباقي للخال من ~~الأبوين، فإن كان معهم أبو أم، أسقطهم، كما يسقط الأب الإخوة. وإن خلف ثلاث ~~بنات عمومة مفترقين، PageV05P386 # فالمال لبنت العم من الأبوين وحدها وإن أدلى جماعة ~~منهم بجماعة، قسمت المال PageV05P387 # بين المدلى بهم كأنهم أحياء، فما صار لكل وارث، فهو ~~لمن أدلى به، وإن أسقط بعضهم بعضا، عملت على ذلك، وإن كان بعضهم أقرب من ~~بعض، فمن سبق إلى الوارث ورث وأسقط غيره إلا أن يكونا من جهتين، فينزل ~~البعيد حتى يلحق بوارثه، سواء سقط به القريب أو لا، كبنت بنت بنت، وبنت أخ ~~لأم، المال لبنت PageV05P388 # بنت البنت. والجهات أربع: الأبوة، والأمومة، والبنوة، ~~والأخوة، وذكر أبو الخطاب العمومة جهة خامسة، وهو مفض إلى إسقاط بنت العم ~~من الأبوين ببنت PageV05P389 # العم من الأم وبنت العمة، وما نعلم به قائلا، ومن أمت ~~بقرابتين، ورث بهما، فإن PageV05P390 # كان معهم أحد الزوجين أعطيته فرضه غير محجوب ولا ~~معاول، وقسمت الباقي بينهم، كما لو انفردوا، ويحتمل أن يقسم الفاضل عن ~~الزوج بينهم، كما يقسم بين من أدلوا به، فإذا خلفت زوجا وبنت بنت وبنت أخت، ~~فللزوج النصف، والباقي بينهما نصفين على الوجه الأول، وعلى الآخر يقسم ~~بينهما على ثلاثة، لبنت البنت PageV05P391 # سهمان، ولبنت الأخت سهم، ولا يعول من مسائل ذوي ~~الأرحام إلا مسألة واحدة وشبهها، وهي خالة وست بنات: ست أخوات متفرقات تعول ~~إلى سبعة. PageV05P392 # باب ميراث الحمل إذا مات عن حمل يرثه، وطالب بقية ~~الورثة بالقسمة، وقفت نصيب ذكرين، إن كان نصيبهما أكثر، وإلا وقفت نصيب ~~ابنتين، ودفعت إلى من لا يحجبه الحمل PageV05P393 # أقل ميراثه، ولا يدفع إلى من يسقطه شيئا، فإذا وضع ~~الحمل، دفعت إليه نصيبه، ورددت الباقي إلى مستحقه. PageV05P394 # فصل وإذا استهل المولود صارخا، ورث وورث، وفي معناه ~~العطاس والتنفس PageV05P395 # والارتضاع، وما يدل على الحياة، وأما الحركة ~~والاختلاج، فلا تدل على الحياة، وإن ظهر بعضه، فاستهل ثم انفصل ميتا لم ~~يرث، وعنه: يرث، وإن ولدت توأمين، ms165 PageV05P396 # فاستهل أحدهما وأشكل، أقرع بينهما، فمن خرجت قرعته، ~~فهو المستهل. PageV05P397 # باب ميراث المفقود وإذا انقطع خبره لغيبة، ظاهرها ~~السلامة كالتجارة ونحوها، انتظر به تمام تسعين سنة من يوم ولد، وعنه: ينتظر ~~أبدا، وإن كان ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله، أو في مفازة مهلكة، ~~كالحجاز، أو بين الصفين حال الحرب، أو في البحر إذا PageV05P398 # غرقت سفينته، انتظر به تمام أربع سنين، ثم يقسم ماله ~~وعنه: التوقف، فإن مات موروثه في مدة التربص، دفع إلى كل وارث اليقين، ووقف ~~الباقي، فإن قدم أخذ PageV05P399 # نصيبه، وإن لم يأت فحكمه حكم ماله ولباقي الورثة أن ~~يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه، فيقسموه. PageV05P400 # باب ميراث الخنثى وهو الذي له ذكر وفرج امرأة، فيعتبر ~~بمباله، فإن بال أو سبق بوله من ذكره، PageV05P401 # فهو رجل، وإن سبق من فرجه، فهو امرأة، وإن خرجا معا، ~~اعتبر أكثرهما، فإن استويا، فهو مشكل فإن كان يرجى انكشاف حاله، وهو الصغير ~~أعطي هو ومن معه اليقين، ووقف الباقي حتى يبلغ فيظهر فيه علامات الرجال من ~~نبات لحيته، PageV05P402 # وخروج المني من ذكره، أو علامات النساء من الحيض ~~ونحوه، وإن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه، أعطي نصف ميراث ~~ذكر، ونصف ميراث أنثى، فإذا كان مع الخنثى بنت وابن جعلت للبنت أقل عدد له ~~نصف وهو سهمان، PageV05P403 # وللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة. وقال أصحابنا: تعمل ~~المسألة على أنه ذكر، ثم على أنه أنثى، ثم تضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى ~~إن اتفقتا، وتجتزئ PageV05P404 # بإحداهما إن تماثلتا، أو بأكثرهما إن تناسبتا، ~~وتضربها في اثنين، ثم من له شيء من إحدى المسألتين مضروب في الأخرى أو في ~~وفقها، أو تجمع ماله منهما إن تماثلتا وإن كانا خنثيين أو أكثر نزلتهم بعدد ~~أحوالهم، وقال أبو PageV05P405 # الخطاب: تنزلهم حالين، مرة ذكورا ومرة إناثا، والأول ~~أولى. # فصل PageV05P406 # باب ميراث الغرقى ومن عمي موته إذا مات متوارثان، ~~فجهل أولهما موتا كالغرقى والهدمى، واختلف وراثهما في السابق منهما، فقد ~~نقل عن أحمد في امرأة وابنها ماتا، ms166 فقال زوجها: ماتت فورثناها، ثم مات ابني ~~فورثته، وقال أخوها: مات ابنها، فورثته، لما ماتت فورثناها: أنه يحلف كل ~~واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه، ويكون ميراث الابن لأبيه، وميراث المرأة ~~لأخيها وزوجها نصفين، ذكرها الخرقي، وهذا يدل على أنه يقسم PageV05P407 # ميراث كل ميت على الأحياء من ورثته دون من مات معه . ~~وظاهر المذهب: أن كل واحد من الموتى يرث صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من ~~الميت معه، ثم يقدر أحدهما مات أولا، ويورث الآخر منه، ثم يقسم ما ورثه منه ~~على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك، فعلى هذا لو غرق أخوان، ~~أحدهما مولى زيد، PageV05P408 # والآخر مولى عمرو، وصار مال كل واحد منهما لمولى ~~الآخر، وعلى القول الآخر: يصير مال كل واحد منهما لمولاه، وهو أحسن إن شاء ~~الله تعالى. PageV05P409 # باب ميراث أهل الملل لا يرث المسلم الكافر، ولا ~~الكافر المسلم، إلا أن يسلم قبل قسم ميراثه فيرثه، PageV05P410 # وعنه: لا يرث وإن عتق عبد بعد موت موروثه، وقبل القسم ~~لم يرث وجها واحدا، PageV05P411 # ويرث أهل الذمة بعضهم بعضا، إن اتفقت أديانهم وهم ~~ثلاث ملل: اليهودية، PageV05P412 # والنصرانية، ودين سائرهم، {والذين كفروا بعضهم أولياء ~~بعض} [الأنفال: 73] وإن اختلفت أديانهم لم يتوارثوا، وعنه: يتوارثون، ولا ~~يرث ذمي حربيا، ولا حربي ذميا، ذكره القاضي، PageV05P413 # ويحتمل أن يتوارثا، والمرتد لا يرث أحدا، إلا أن يسلم ~~قبل قسم الميراث، وإن قتل في ردته، فما له في بيت مال المسلمين، وعنه: أنه ~~لورثته من أهل الدين الذي اختاره. PageV05P414 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P415 # فصل وإن أسلم المجوس أو تحاكموا إلينا، ورثوا بجميع ~~قراباتهم فإذا خلف أمه – PageV05P416 # وهي أخته من أبيه - وعما، ورثت الثلث بكونها أما، ~~والنصف بكونها أختا، والباقي للعم، فإن كان معها أخت أخرى، لم ترث بكونها ~~أما إلا السدس؛ لأنها انحجبت بنفسها وبالأخرى، ولا يرثون بنكاح ذوي ~~المحارم، ولا بنكاح لا يقرون عليه لو أسلموا. PageV05P417 # باب ميراث المطلقة إذا طلقها في صحته أو مرض غير ~~مخوف، أو غير مرض الموت طلاقا بائنا، قطع التوارث بينهما، وإن ms167 كان رجعيا لم ~~يقطعه ما دامت في العدة، وإن طلقها في مرض الموت المخوف طلاقا لا يتهم فيه، ~~بأن سألته الطلاق، أو علق طلاقها على PageV05P418 # فعل لها منه بد ففعلته، أو علقه على شرط في الصحة، ~~فوجد في المرض، أو طلق من لا يرث كالأمة والذمية، فعتقت أو أسلمت، فهو ~~كطلاق الصحيح في أصح الروايتين، فإن كان متهما بقصد حرمانها الميراث، مثل ~~أن طلقها ابتداء، PageV05P419 # أو علقه على فعل لا بد لها منه كالصلاة ونحوها، ~~ففعلته، أو قال للذمية أو الأمة: إذا أسلمت أو عتقت، فأنت طالق، أو علم أن ~~سيد الأمة قال لها: أنت حرة غدا، فطلقها اليوم، ورثته ما دامت في العدة، ~~ولم يرثها، وهل ترثه بعد العدة أو ترثه PageV05P420 # المطلقة قبل الدخول؟ على روايتين فإن تزوجت لم ترثه، ~~وإن أكره الابن امرأة PageV05P421 # أبيه على ما يفسخ نكاحها لم يقطع ميراثها إلا أن تكون ~~له امرأة سواها، وإن فعلت PageV05P422 # في مرض موتها ما يفسخ نكاحها، لم يسقط ميراث زوجها، ~~وإن خلف زوجات، نكاح بعضهن فاسد، أقرع بينهن، فمن أصابتها القرعة، فلا ~~ميراث لها، وإذا طلق PageV05P423 # أربع نسوة في مرضه، فانقضت عدتهن، وتزوج أربعا سواهن، ~~فالميراث للزوجات، وعنه: أنه بين الثمان. PageV05P424 # باب الإقرار بمشارك في الميراث إذا أقر الورثة كلهم ~~بوارث للميت، فصدقهم أو كان صغيرا، ثبت نسبه PageV05P425 # وإرثه، سواء كانوا جماعة أو واحدا، وسواء كان المقر ~~به يحجب المقر أو لا يحجبه كأخ يقر بابن للميت، وإن أقر بعضهم لم يثبت نسبه ~~إلا أن يشهد منهم عدلان أنه ولد على فراشه، أو أن الميت أقر به وعلى المقر ~~أن يدفع إليه فضل ما في PageV05P426 # يده عن ميراثه، فإذا أقر أحد الابنين بأخ، فله ثلث ما ~~في يده، وإن أقر بأخت، فلها خمس ما في يده، فإن لم يكن في يد المقر فضل، ~~فلا شيء للمقر به، PageV05P427 # وإذا خلف أخا من أب وأخا من أم، فأقرا بأخ من أبوين، ~~ثبت نسبه، وأخذ ما في يد الأخ من الأب، وإن ms168 أقر به الأخ من الأب وحده أخذ ~~ما في يده، ولم يثبت نسبه، وإن أقر به الأخ من الأم وحده، أو أقر بأخ سواه، ~~فلا شيء له، وطريق العلم أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتدفع ~~إلى المقر سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وإلى المنكر سهمه من ~~مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، وما فضل فهو للمقر له. فلو خلف ابنين، ~~فأقر أحدهما بأخوين، فصدقه أخوه في PageV05P428 # أحدهما، ثبت نسب المتفق عليه، فصاروا ثلاثة، ثم تضرب ~~مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، تكن اثني عشر، للمنكر سهم من الإنكار في ~~الإقرار أربعة، وللمقر سهم من الإقرار في الإنكار ثلاثة، وللمتفق عليه إن ~~صدق المقر مثل سهمه، وإن أنكره مثل سهم المنكر، وما فضل للمختلف فيه، وهو ~~سهمان في حال التصديق، وسهم في حال الإنكار، وقال أبو الخطاب: لا يأخذ ~~المتفق عليه من المنكر في حال التصديق إلا ربع ما في يده، وصححها من ~~ثمانية: للمنكر ثلاثة، وللمختلف فيه سهم، ولكل واحد من الأخوين سهمان وإن ~~خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام PageV05P429 # متصل، ثبت نسبهما سواء اتفقا أو اختلفا، ويحتمل ألا ~~يثبت نسبهما مع اختلافهما، فإن أقر بأحدهما بعد الآخر، أعطي الأول نصف ما ~~في يده، والثاني ثلث ما في PageV05P430 # يده، وثبت نسب الأول، ويقف نسب الثاني على تصديقه، ~~وإن أقر بعض الورثة بامرأة للميت، لزمه من إرثها بقدر حصته وإذا قال رجل: ~~مات أبي وأنت أخي، PageV05P431 # فقال: هو أبي ولست بأخي، لم يقبل إنكاره، وإن قال: ~~مات أبوك وأنا أخوك، قال: لست أخي، فالمال كله للمقر به، وإن قال: ماتت ~~زوجتي، وأنت أخوها، قال: لست بزوجها، فهل يقبل إنكاره؛ على وجهين. # فصل وإذا أقر من أعيلت له المسألة بمن يزيل العول كزوج وأختين، أقرت ~~إحداهما بأخ، فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، تكن ستة وخمسين، واعمل ~~على ما ذكرنا يكن للزوج أربعة وعشرون، وللمنكرة ستة عشر، وللمقرة سبعة، ~~يبقى PageV05P432 # تسعة للأخ، فإن صدقها الزوج فهو يدعي أربعة، والأخ ~~يدعي أربعة ms169 عشر. وللمقر به من السهام تسعة، فاقسمها على سهامهم، لكل سهمين ~~سهما، للزوج سهمان، وللأخ سبعة، فإن كان معهم أختان لأم، فإذا ضربت وفق ~~مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، كانت اثنين وسبعين، للزوج ثلاثة من مسألة ~~الإنكار في وفق مسألة الإقرار أربعة وعشرون، وللأختين من الأم ستة عشر، ~~وللأخت المنكرة ستة عشر، وللمقرة ثلاثة يبقى في يدها ثلاثة عشر، للأخ منهما ~~ستة، يبقى سبعة لا يدعيها أحد، ففيها ثلاثة أوجه، أحدها: تقر PageV05P433 # في يد المقرة، والثاني: تؤخذ إلى بيت المال، والثالث: ~~يقسم بين المقرة والزوج والأختين من الأم، على حسب ما يحتمل أنه لهم، فإن ~~صدق الزوج المقرة، فهو يدعي اثني عشر، والأخ يدعي ستة، يكونان ثمانية عشر، ~~ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر ولا توافقها، فاضرب ثمانية عشر في أصل ~~المسألة، ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر، وكل من له ~~شيء من ثمانية عشر، مضروب في ثلاثة عشر، وعلى هذا تعمل ما ورد عليك. PageV05P434 # باب ميراث القاتل كل قتل مضمون بقصاص أو دية أو ~~كفارة، يمنع القاتل ميراث المقتول، PageV05P435 # سواء كان عمدا أو خطأ، بمباشرة أو سبب، صغيرا كان ~~القاتل أو كبيرا، وما لا يضمن PageV05P436 # بشيء من هذا كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه، ~~وقتل العادل الباغي أو PageV05P437 # الباغي للعادل، فلا يمنع، وعنه: لا يرث الباغي ~~العادل، ولا العادل الباغي، فيخرج منه أن كل قاتل لا يرث. # باب ميراث المعتق بعضه لا يرث العبد ولا يورث، سواء كان قنا، أو مدبرا، ~~أو مكاتبا، أو أم ولد، فأما PageV05P438 # المعتق بعضه، فما كسبه بجزئه الحر فلورثته، ويرث ~~ويحجب بقدر ما فيه من PageV05P439 # الحرية، فإذا كانت بنت وأم، نصفهما حر، وأب حر، ~~فللبنت بنصف حريتها نصف ميراثها، وهو الربع، وللأم مع حريتها ورق البنت ~~الثلث، والسدس مع حرية البنت، فقد حجبتها حريتها عن السدس، فبنصف حريتها ~~تحجبها عن نصفه، يبقى لها الربع لو كانت حرة، فلها بنصف حريتها نصفه، وهو ~~الثمن، والباقي للأب، وإن شئت ms170 نزلتهم أحوالا كتنزيل الخناثى، وإذا كان ~~عصبتان، نصف كل واحد منهما حر PageV05P440 # كالأخوين، فهل تكمل الحرية فيهما؟ يحتمل وجهين، فإن ~~كان أحدهما يحجب الآخر كابن وابن ابن، فالصحيح أنها لا تكمل. PageV05P441 # باب الولاء كل من أعتق عبدا، أو عتق عليه برحم أو ~~كتابة أو تدبير أو استيلاد أو وصية PageV05P442 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P443 # بعتقه، فله عليه الولاء، وعلى أولاده من زوجة معتقة ~~أو من أمته، وعلى معتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا، ~~ويرث به عند عدم العصبة من النسب، ثم يرث به عصبته من بعده، الأقرب فالأقرب ~~وعنه في المكاتب إذا أدى PageV05P444 # إلى الورثة أن ولاءه لهم، وإن أدى إليهما فولاؤه ~~بينهما، ومن كان أحد أبويه حر PageV05P445 # الأصل، ولم يمسه رق، فلا ولاء عليه ومن أعتق سائبة، ~~أو في زكائه، أو نذره، أو كفارته، ففيه روايتان: إحداهما: له عليه الولاء، ~~والثانية: لا ولاء عليه، وما رجع في ميراثه، رد في مثله، يشتري به رقابا ~~يعتقهم، ومن أعتق عبده عن ميت أو حي PageV05P446 # بلا أمره، فولاؤه للمعتق، وإن أعتقه عنه بأمره، ولاؤه ~~للمعتق عنه، وإذا قال: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه، فالثمن عليه، والولاء ~~للمعتق عنه، وإن قال: أعتقه، والثمن PageV05P447 # علي، ففعل، فالثمن عليه، والولاء للمعتق، وإن قال ~~الكافر لرجل: أعتق عبدك PageV05P448 # المسلم عني، وعلي ثمنه، ففعل، فهل يصح؟ على وجهين، ~~وإن أعتق عبدا يباينه في دينه، فله ولاؤه، وهل يرث به؟ على روايتين، ~~إحداهما: لا يرث، لكن إن كان له عصبة على دين المعتق، ورثه، وإن أسلم ~~الكافر منهما، ورث المعتق رواية واحدة. PageV05P449 # فصل ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق ~~من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب من كاتبن، وعنه: في بنت المعتق خاصة ترث، ~~والأول أصح، ولا يرث منه PageV05P450 # ذوا فرض، إلا الأب والجد، يرثان السدس مع الابن، ~~والجد يرث الثلث مع PageV05P451 # الأخوة، إذا كان أحظ له، والولاء لا يورث، وإنما يورث ~~به، ولا يباع، ولا يوهب، PageV05P452 # وهو للكبر خاصة فإذا مات المعتق، وخلف عتيقه وابنين، ~~فمات أحد ms171 الابنين بعده عن ابن، ثم مات العتيق، فالميراث لابن المعتق، وإن ~~مات الابنان بعده وقبل المولى، وخلف أحدهما ابنا، والآخر تسعة، وإن بينهم ~~على عددهم، لكل واحد PageV05P453 # عشرة، وإذا اشترى رجل وأخته أباهما أو أخاهما، فعتق ~~عليهما، ثم اشترى عبدا، فأعتقه، ثم مات المعتق، ثم مات مولاه، ورثه الرجل ~~دون أخته، وإذا ماتت المرأة، وخلفت ابنها، وعصبتها غيره ومولاها، فولاؤه ~~لابنها، وعقله على عصبتها. PageV05P454 # فصل # في جر الولاء كل من باشر العتق أو عتق عليه، لا ينتقل عنه بحال، فأما إن ~~تزوج العبد معتقة، فأولدها، فولاء ولدها لموالي أمه، فإن أعتق العبد سيده، ~~انجر ولاء ولده PageV05P455 # إليه، ولا يعود إلى موالي الأم بحال، وإن أعتق الجد، ~~لم يجر ولاؤهم، في أصح PageV05P456 # الروايتين، وعنه: يجره وإن اشترى الابن أباه، عتق ~~عليه، وله ولاؤه وولاء إخوته، ويبقى ولاؤه لموالي أمه؛ لأنه لا يجر ولاء ~~نفسه، وإن اشترى الولد عبدا، فأعتقه، ثم اشترى العتيق أبا معتقه، فأعتقه، ~~ثبت له ولاؤه، وجر ولاء معتقه، وصار كل PageV05P457 # واحد منهما مولى الآخر، ومثله لو أعتق الحربي عبدا، ~~ثم سبى العبد معتقه فأعتقه، فلكل واحد منهما ولاء صاحبه. # فصل # في دور الولاء إذا اشترى ابن وبنت معتقة أباهما، عتق عليهما، وصار ولاؤه ~~بينهما نصفين، PageV05P458 # وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه، ويبقى نصفه لمولى ~~أمه، فإن مات الأب، ورثاه أثلاثا، وإن ماتت البنت بعده، ورثها أخوها ~~بالنسب، فإذا مات أخوها، فماله لمواليه، وهم أخته وموالي أمه، فلموالي أمه ~~النصف، والنصف الآخر لموالي أخته، وهم أخوها وموالي أمها، فلموالي أمها نصف ~~ذلك، وهو الربع، فيبقى الربع، وهو الجزء الدائر؛ لأنه خرج من الأخ، وعاد ~~إليه، ففيه وجهان، أحدهما: أنه لمولى الأم، والثاني: أنه لبيت المال؛ لأنه ~~لا مستحق له. PageV05P459 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV05P460 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | كتاب العتق # وهو من أفضل القرب، والمستحب عتق من له كسب، فأما من لا قوة له ولا PageV06P003 # كسب، فلا يستحب عتقه ولا كتابته. # ويحصل العتق بالقول والملك، فأما القول، فصريحه لفظ العتق والحرية، كيف ~~صرفا، ms172 وكنايته: خليتك، والحق بأهلك، واذهب PageV06P004 # حيث شئت ونحوها، وفي قوله: لا سبيل لي عليك، ولا ~~سلطان، ولا ملك لي عليك، ولا رق لي عليك، وفككت رقبتك، وأنت مولاي، وأنت ~~لله، وأنت سائبة، روايتان، إحداهما: أنه صريح فك رقبة، والأخرى: كناية، وفي ~~قوله لأمته: PageV06P005 # أنت طالق، أو أنت حرام، روايتان: إحداهما: أنه كناية، ~~وإذا قال لعبده، وهو أكبر منه: أنت ابني، لم يعتق، ذكره القاضي، ويحتمل أن ~~يعتق وإذا أعتق حاملا، عتق جنينها إلا أن يستثنيه، وإن أعتق ما في بطنها ~~دونها عتق وحده. # وأما الملك، فمن PageV06P006 # ملك ذا رحم محرم، عتق عليه، وعنه: لا يعتق إلا عمودا ~~النسب، وإن ملك PageV06P007 # ولده من الزنا، لم يعتق في ظاهر كلامه، ويحتمل أن ~~يعتق، وإن ملك سهما PageV06P008 # ممن يعتق عليه بغير الميراث، وهو موسر، وعليه قيمة ~~نصيب شريكه، وإن كان معسرا، لم يعتق عليه إلا ما ملك، وإن ملكه بالميراث، ~~لم يعتق منه إلا ما ملك، موسرا كان أو معسرا، وعنه: إنه يعتق عليه نصيب ~~الشريك إن كان موسرا، وإن مثل بعبده، فجدع أنفه أو أذنه ونحو ذلك، عتق، نص ~~عليه، وقال PageV06P009 # القاضي: والقياس أنه لا يعتق، وإذا أعتق السيد عبده، ~~فماله للسيد، وعنه: PageV06P010 # للعبد، وإذا أعتق جزءا من عبد معينا أو مشاعا، عتق ~~كله عليه، وإن أعتق شركا PageV06P011 # له في عبد، وهو موسر بقيمة باقيه، عتق كله، وعليه ~~قيمة باقيه لشريكه، وإن PageV06P012 # أعتقه شريكه بعد ذلك لم يثبت له فيه عتق، وإن كان ~~معسرا لم يعتق إلا نصيبه، ويبقى حق شريكه فيه، وعنه: يعتق كله، ويستسعى ~~العبد في قيمة باقيه غير مشقوق عليه، وإذا كان العبد لثلاثة، لأحدهم نصفه، ~~ولآخر ثلثه، وللثالث سدسه، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس معا، وهما موسران، ~~عتق PageV06P013 # عليهما، وضمنا حق شريكهما فيه نصفين، وصار ولاؤه ~~بينهما أثلاثا، ويحتمل أن يضمناه على قدر ملكيهما فيه. # وإذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم، وهو موسر، سرى إلى باقيه في آخر ~~الوجهين، وإذا ادعى كل واحد من الشريكين: أن شريكه أعتق ms173 PageV06P014 # نصيبه منه، وهما موسران، فقد صار العبد حرا لاعتراف ~~كل واحد منهما بحريته، وصار مدعيا على شريكه قيمة حقه منه ولا ولاء عليه ~~لواحد منهما، وإن كانا معسرين لم يعتق على واحد منهما، وإن اشترى أحدهما ~~نصيب صاحبه، عتق PageV06P015 # حينئذ، ولم يسر إلى نصيبه، وقال أبو الخطاب: يعتق ~~جميعه وإن كان أحدهما موسرا، والآخر معسرا، أعتق نصيب المعسر وحده، وإذا ~~قال أحد الشريكين: إذا أعتقت نصيبك، فنصيبي حر، فأعتق الأول، وهو موسر، عتق PageV06P016 # كله عليه، وإن كان معسرا، عتق على كل واحد منهما ~~نصيبه، وإن قال: إن أعتقت نصيبك، فنصيبي حر مع نصيبك، فأعتق نصيبه، عتق ~~عليهما، موسرا كان أو معسرا. PageV06P017 # فصل ويصح تعليق العتق بالصفات، كدخول الدار، ومجيء ~~الأمطار، ولا يملك إبطالها بالقول، وله بيعه وهبته ووقفه وغير ذلك، فإن عاد ~~إليه، عادت الصفة إلا أن تكون قد وجدت في حال زوال ملكه، فهل تعود بعوده؟ ~~على روايتين وتبطل PageV06P018 # الصفة بموته، فإن قال: إن دخلت الدار بعد موتي، فأنت ~~حر، أو أنت حر بعد موتي بشهر، فهل يصح ويعتق بذلك؟ على روايتين وإن قال: إن ~~دخلتها فأنت PageV06P019 # حر بعد موتي، فدخلها في حياة السيد صار مدبرا، وإلا ~~فلا، فإن قال: إن ملكت فلانا، فهو حر، أو كل مملوك أملكه، فهو حر، فهل يصح؟ ~~على روايتين وإن قاله PageV06P020 # العبد، لم يصح في أصح الوجهين، وإن قال: آخر مملوك ~~أشتريه، فهو حر، وقلنا بصحة الصفة، فملك عبيدا، ثم مات، فآخرهم حر من حين ~~الشراء، أو كسبه له، وإن قال لأمته: آخر ولد تلدينه، فهو حر، فولدت حيا، ثم ~~ميتا لم يعتق الأول، PageV06P021 # وإن ولدت ميتا، ثم حيا، عتق الثاني، وإن ولدت توأمين، ~~فأشكل الآخر منهما، أقرع بينهما ولا يتبع ولد المعتقة بالصفة أمه في أصح ~~الوجهين، إلا أن تكون حاملا به حال عتقها، أو حال تعليق عتقها، وإن قال ~~لعبده: أنت حر، وعليك ألف أو PageV06P022 # على ألف، عتق، ولا شيء عليه وعنه: إن لم يقبل العبد، ~~لم يعتق، والصحيح في قوله: ms174 أنت حر على ألف: أنه لا يعتق حتى يقبل، وإن قال: ~~أنت حر على أن تخدمني سنة، فكذلك، وقيل: إن لم يقبل، لم يعتق رواية واحدة. PageV06P023 # فصل وإذا قال: كل مملوك لي حر، عتق عليه مدبروه، ~~ومكاتبوه، وأمهات أولاده، وشقص يملكه وإن قال: أحد عبدي حر، أقرع بينهما، ~~فمن تقع له القرعة فهو PageV06P024 # حر من حين أعتقه، وإن مات، أقرع الورثة، وإن مات أحد ~~العبدين، أقرع بينه وبين الحي، وإن أعتق عبدا، ثم أنسيه، أخرج بالقرعة، فإن ~~علم بعدها أن المعتق غيره، عتق، وهل يبطل عتق الأول؟ على وجهين. PageV06P025 # فصل # وإن أعتق في مرض موته، ولم يجز الورثة، اعتبر من ثلثه، وإن أعتق جزءا من ~~عبده في مرضه أو دبره، وثلثه يحتمل جميعه، فيعتق جميعه وعنه: لا يعتق إلا ~~ما أعتق، وإن أعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره، وثلثه يحتمل باقية، ~~أعطي الشريك، ولو كان جميعه حرا في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يعتق إلا PageV06P026 # ما ملك منه، ولو أعتق في مرضه ستة أعبد، قيمتهم سواء، ~~وثلثه يحتملهم، ثم ظهر عليه دين يستغرقهم، بيعوا في دينه، ويحتمل أن يعتق ~~ثلثهم، وإن أعتقهم، فأعتقنا PageV06P027 # ثلثهم، ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه، عتق من أرق ~~منهم، وإن لم يظهر له مال جزأناهم ثلاثة أجزاء، كل اثنين جزءا، وأقرعنا ~~بينهم بسهم حرية وسهمي رق، فمن خرج له سهم الحرية، عتق، ورق الباقون. PageV06P028 # فصل في كيفية القرعة # وإن كانوا ثمانية، فإن شاء أقرع بينهم بسهمي حرية، وخمسة رق، وسهم PageV06P029 # لمن ثلثاه حر، وإن شاء جزأهم أربعة أجزاء، وأقرع ~~بينهم بسهم حرية وثلاثة رق، ثم أعاد القرعة بينهم لإخراج من ثلثاه حر، وإن ~~فعل غير ذلك، جاز، وإن أعتق عبدين قيمة أحدهما مائتان، والآخر ثلاثمائة ~~جمعت قيمتهما، وهي خمسمائة، فجعلتها الثلث، ثم أقرعت بينهما، فإن وقعت على ~~الذي قيمته مائتان ضربته في ثلاثة، تكن ستمائة، ثم نسبت منه خمس المائة، ~~يكن العتق فيه خمسة أسداسه، وإن وقعت على الآخر، عتق منه خمسة ms175 أتساعه، وكل ~~شيء يأتي من هذا، فسبيله أن يضرب في ثلاثة ليخرج بلا كسر، وإن أعتق واحدا ~~من ثلاثة أعبد، فمات أحدهم في حياة سيده، أقرع بينه وبين الحيين، فإن وقعت ~~القرعة على الميت، رق PageV06P030 # الآخران، وإن وقعت على أحد الحيين، عتق إذا خرج من ~~الثلث، وإن أعتق الثلاثة في مرضه، فمات أحدهم في حياة السيد، فكذلك في قول ~~أبي بكر، والأولى أن يقرع بين الحيين، ويسقط حكم الميت. PageV06P031 # باب التدبير # وهو تعليق العتق بالموت، ويعتبر من الثلث ويصح من كل من تصح وصيته، PageV06P032 # وصريحه لفظ العتق والحرية المعلقين بالموت، ولفظ ~~التدبير وما تصرف منها، ويصح مطلقا ومقيدا بأن يقول: إن مت فمن مرضي هذا أو ~~عامي هذا، فأنت حر PageV06P033 # أو مدبر. وإن قال: متى شئت، فأنت مدبر، فمتى شاء في ~~حياة السيد، صار مدبرا وإن قال: إن شئت، فأنت مدبر، فقياس المذهب أنه كذلك، ~~وقال أبو الخطاب: إن شاء في المجلس، صار مدبرا، وإلا فلا، وإذا قال: قد ~~رجعت في تدبيري، أو PageV06P034 # قد أبطلته، لم يبطل، لأنه تعليق للعتق بصفة، وعنه: ~~يبطل كالوصية وله بيع المدبر وهبته، وإن عاد إليه عاد التدبير، وعنه: لا ~~يباع إلا في الدين، وعنه: لا تباع الأمة PageV06P035 # خاصة، وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها، فهو بمنزلتها ~~ولا يتبعها ولدها من قبل PageV06P036 # التدبير، وله وطء مدبرته، فإن أولدها بطل تدبيرها، ~~وإذا دبر المكاتب، أو كاتب المدبر، جاز، فإن أدى، عتق، وإن مات سيده قبل ~~الأداء، عتق إن حمل الثلث ما بقي من كتابته، وإلا عتق منه بقدر الثلث، وسقط ~~من الكتابة بقدر ما PageV06P037 # عتق وهو على الكتابة فيما بقي، وإذا دبر شركا له في ~~عبد، لم يسر إلى نصيب شريكه فإن أعتق شريكه، سرى إلى المدبر، وغرم قيمته ~~لسيده، ويحتمل أن يسري في الأول دون الثاني وإذا أسلم مدبر الكافر، لم يقر ~~في يده، وترك في PageV06P038 # يد عدل حتى ينفق عليه من كسبه، وما فضل لسيده، وإن ~~أعوز، فعليه تمامه إلا أن يرجع في التدبير، ونقول ms176 بصحة الرجوع فيجبر على ~~بيعه، ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا بشاهدين، وهل يحكم عليه بشاهد ~~وامرأتين، أو بشاهد ويمين العبد؟ على روايتين. وإذا قتل المدبر سيده بطل ~~تدبيره. PageV06P039 # باب الكتابة وهي بيع العبد نفسه بمال في ذمته، وهي ~~مستحبة لمن يعلم فيه خيرا، وهو PageV06P040 # الكسب والأمانة، وعنه: أنها واجبة إذا ابتغاها بقيمته ~~من سيده، أجبر عليها، وهل تكره كتابة من لا كسب له؟ على روايتين، ولا تصح ~~إلا من جائز التصرف، وإن PageV06P041 # كاتب المميز عبده بإذن وليه، صح، ويحتمل ألا يصح، وإن ~~كاتب السيد عبده المميز، ولا تصح إلا بالقول، وتنعقد بقوله: كاتبتك على ~~كذا، وإن لم يقل، PageV06P042 # فإذا أديت إلي، فأنت حر، ويحتمل أن يشترط قوله أو ~~نيته، ولا تصح إلا على عوض معلوم منجم نجمين فصاعدا، يعلم قدر ما يؤدي في ~~كل نجم، وقيل: تصح PageV06P043 # على نجم واحد وقال القاضي: تصح على عبد مطلق، وله ~~الوسط، وتصح على مال وخدمة، سواء تقدمت الخدمة أو تأخرت، وإذا أدى ما كوتب ~~عليه أو أبرئ PageV06P044 # منه، عتق، وما فضل في يده، فهو له، وعنه: أنه إذا ملك ~~ما يؤدي صار حرا، ويجبر على أدائه، فلو مات قبل الأداء، كان ما في يده ~~لسيده PageV06P045 # في الصحيح عنه، وعلى الرواية الأخرى: لسيده بقية ~~كتابته، والباقي لورثته، وإذا عجلت الكتابة قبل محلها، لزم السيد الأخذ، ~~وعتق، ويحتمل أن لا يلزمه إذا PageV06P046 # كان في قبضه ضرر، ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده، ~~ويضع عنه بعض كتابته وإذا أدى وعتق، فوجد السيد بالعوض عيبا، فله أرشه أو ~~قيمته، ولا يرتفع العتق. PageV06P047 # فصل ويملك المكاتب أكسابه، ومنافعه، والبيع، والشراء، ~~والإجارة، والاستئجار، والسفر، وأخذ الصدقة، والإنفاق على نفسه وولده ~~ورقيقه، وكل ما فيه صلاح المال، وإن PageV06P048 # شرط أن لا يسافر، ولا يأخذ الصدقة، فهل يصح الشرط؟ ~~على وجهين وليس له أن يتزوج، ولا يتسرى، ولا يتبرع، ولا يقرض، ولا يحابي، ~~ولا يقتص من عبده الجاني على بعض رقيقه، ولا يعتق، ولا يكاتب إلا بإذن ~~سيده، وولاء ms177 من يعتقه PageV06P049 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P050 # ويكاتبه لسيده، ولا يكفر بالمال، وعنه: له ذلك بإذن ~~السيد، وهل له أن يرهن أو يضارب بماله؟ يحتمل وجهين، وليس له شراء ذوي رحمه ~~إلا بإذن سيده، وقال PageV06P051 # القاضي: له ذلك، وله أن يقبلهم إذا وهبوا له، أو وصي ~~له بهم إذا لم يكن فيه ضرر بماله، ومتى ملكهم لم يكن له بيعهم، وله كسبهم ~~وحكمهم حكمه، فإن عتق، عتقوا، وإن رق، صاروا رقيقا للسيد، وكذا الحكم في ~~ولده من أمته، وولد المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها، وإن اشترى ~~المكاتب زوجته، انفسخ PageV06P052 # نكاحها، وإن استولد أمته، فهل تصير أم ولد؟ على ~~وجهين. PageV06P053 # فصل ولا يملك السيد شيئا من كسبه، ولا يبيعه درهما ~~بدرهمين، وإن جنى فعليه أرش جنايته، وإن حبسه مدة، فعليه أرفق الأمرين به ~~من إنظاره مثل تلك المدة أو أجرة مثله، وليس له أن يطأ مكاتبته، إلا أن ~~يشترط، وإن وطئها ولم يشترط، أو وطئ أمها، فلها عليه المهر ويؤدب، ولا يبلغ ~~به الحد، وإن شرط وطأها، فلا مهر PageV06P054 # لها عليه، ومتى ولدت منه صارت أم ولد له، وولده حر، ~~فإن أدت عتقت، فإن مات قبل أدائها، عتقت وسقط ما بقي من كتابتها، وما في ~~يدها لها، إلا أن يكون بعد عجزها، وقال أصحابنا: هو لورثة سيدها، وكذلك ~~الحكم فيما إذا أعتق المكاتب سيده، وإن كاتب اثنان جاريتهما، ثم PageV06P055 # وطئاها، فلها المهر على كل واحد منهما، وإن ولدت من ~~أحدهما صارت أم ولد له، ويغرم لشريكه نصف قيمتها، وهل يغرم نصف قيمة ولدها؟ ~~على روايتين وإن أتت بولد، فألحق بهما، صارت أم ولد لهما يعتق نصفها بموت ~~أحدهما، وباقيها بموت الآخر، وعند القاضي: لا يسري استيلاد أحدهما إلى نصيب ~~شريكه إلا أن PageV06P056 # يعجز، فينظر حينئذ، فإن كان موسرا، قوم على نصيب ~~شريكه، وإلا فلا. # فصل # ويجوز بيع المكاتب، ومشتريه يقوم مقام المكاتب، فإن أدى إليه، عتق، PageV06P057 # وولاؤه له، وإن عجز، عاد قنا له، وإن لم يعلم أنه ~~مكاتب، فله الرد أو الأرش، وعنه: لا يجوز ms178 بيعه، وإن اشترى كل واحد من ~~المكاتبين الآخر، صح شراء الأول، وبطل شراء الثاني، سواء كانا لواحد أو ~~لاثنين، وإن جهل الأول منهما فسد PageV06P058 # البيعان، وإن أسر العدو المكاتب فاشتراه رجل، فأحب ~~سيده، أخذه بما اشتراه، وإلا فهو عند المشتري مبقي على ما بقي من كتابته. # فصل وإن جنى على سيده أو أجنبي، فعليه فداء نفسه مقدما على الكتابة، وقال ~~أبو بكر: يتحاصان، وإن عتق، فعليه فداء نفسه، وإن عجز، فلسيده تعجيزه إن ~~كانت PageV06P059 # الجناية عليه، وإن كانت على أجنبي، ففداه سيده، وإلا ~~فسخت الكتابة وبيع في الجناية، وإن أعتقه السيد، فعليه فداؤه، والواجب في ~~الفداء أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته، وقيل: يلزمه فداؤه بأرش ~~الجناية كاملة، وإن لزمته ديون معاملة تعلقت بذمته يتبع بها بعد العتق. PageV06P060 # فصل والكتابة عقد لازم من الطرفين، لا يدخلها الخيار، ~~ولا يملك أحدهما فسخها، ولا يجوز تعليقها على شرط مستقبل، ولا تنفسخ بموت ~~السيد ولا جنونه ولا الحجر عليه، ويعتق بالأداء إلى سيده أو من يقوم مقامه ~~من الورثة وغيرهم، وإن PageV06P061 # حل نجم ولم يؤده، فللسيد الفسخ، وعنه: لا يعجز حتى ~~يحل عليه نجمان. وعنه: لا يعجز حتى يقول: قد عجزت، وليس للعبد فسخها بحال، ~~وعنه: له ذلك ولو PageV06P062 # زوج ابنته من مكاتبه ثم مات انفسخ النكاح، ويحتمل أن ~~لا ينفسخ حتى يعجز، ويجب على سيده أن يؤتيه بربع مال الكتابة إن شاء وضعه ~~منه، وإن شاء قبضه PageV06P063 # فدفعه إليه، فإن أدى إليه ثلاثة أرباع المال وعجز عن ~~الربع، عتق، ولم تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه، وظاهر كلام الخرقي: ~~أنه لا يعتق حتى يؤدي جميع الكتابة. PageV06P064 # فصل وإذا كاتب عبيدا له كتابة واحدة بعوض واحد، صح، ~~ويقسط العوض بينهم على قدر قيمتهم، ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته، ~~يعتق بأدائها، ويعجز بالعجز عنها وحده وقال أبو بكر: العوض بينهم على ~~عددهم، ولا يعتق واحد PageV06P065 # منهم حتى يؤدي جميع الكتابة، لم يعتقه واحد منهم حتى ~~تؤدى الكتابة كلها، فلو اختلفوا بعد ms179 الأداء في قدر ما أدى كل واحد منهم، ~~فالقول قول من يدعي أداء قدر الواجب عليه، ويجوز أن يكاتب بعض عبده، فإن ~~أدى، عتق كله وتجوز كتابة حصته من العبد المشترك بغير إذن شريكه، فإذا أدى ~~ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر، عتق كله إن كان الذي كاتبه موسرا، وعليه ~~قيمة حصة شريكه، فإن أعتق الشريك قبل أدائه، عتق عليه كله إن كان موسرا، ~~وعليه قيمة نصيب المكاتب، وقال PageV06P066 # القاضي: لا يسري إلى نصيب المكاتب إلا أن يعجز، فيقوم ~~عليه حينئذ، وإن كاتبا عبدهما، جاز، سواء كان على التساوي أو التفاضل، ولا ~~يجوز أن يؤدي إليهما إلا على التساوي، فإذا كمل أداؤه إلى أحدهما قبل ~~الآخر، عتق كله عليه، وإن أدى إلى أحدهما دون صاحبه، لم يعتق إلا أن يكون ~~بإذن الآخر فيعتق، ويحتمل أن لا يعتق. PageV06P067 # فصل # وإن اختلفا في الكتابة، فالقول قول من ينكرها، وإن اختلفا في قدر عوضها، ~~فالقول قول السيد في إحدى الروايتين، وإن اختلفا في وفاء مالها، فالقول قول ~~السيد، فإن أقام العبد شاهدا وحلف معه، أو شاهدا وامرأتين، ثبت الأداء ~~وعتق. PageV06P068 # فصل # والكتابة الفاسدة مثل أن يكاتبه على خمر أو خنزير، يغلب فيها حكم الصفة ~~في أنه إذا أدى عتق، ولا يعتق بالإبراء، وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر PageV06P069 # للسفه، ويملك السيد أخذ ما في يده، وإن فضل عن الأداء ~~فضل فهو لسيده، وهل يتبع المكاتبة ولدها فيها؟ على وجهين، وقال أبو بكر: لا ~~تنفسخ بالموت، ولا الجنون، ولا الحجر، ويعتق بالأداء إلى الوارث. # باب أحكام أمهات الأولاد وإذا علقت من سيدها فوضعت ما تبين فيه بعض خلق ~~إنسان، صارت بذلك أم PageV06P070 # ولد له، فإذا مات، عتقت، وإن لم يملك غيرها، وإن وضعت ~~جسما لا تخطيط فيه، PageV06P071 # فعلى روايتين. وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو غيره، ~~ثم ملكها حاملا، عتق الجنين ولم تصر أم ولد، وعنه: تصير. وأحكام أم الولد ~~أحكام الأمة في الإجارة PageV06P072 # والاستخدام والوطء وسائر أمورها، إلا فيما ينقل الملك ~~في رقبتها ms180 كالبيع والهبة والوقوف، أو ما يراد له كالرهن، وعنه: ما يدل على ~~جواز بيعها مع الكراهة، ولا عمل PageV06P073 # عليه، ثم إن ولدت من غير سيدها، فلولدها حكمها في ~~العتق بموت سيدها، سواء عتقت أو ماتت قبله وإن مات سيدها وهي حامل منه، فهل ~~تستحق النفقة لمدة PageV06P074 # حملها؟ على روايتين. وإذا جنت أم الولد، فداها سيدها ~~بقيمتها أو دونها، وعنه: عليه فداؤها بأرش الجناية كله، فإن عادت، فجنت، ~~فداها أيضا. وعنه: يتعلق PageV06P075 # ذلك بذمتها. وإن قتلت سيدها عمدا فعليها القصاص، فإن ~~عفوا على مال، أو كانت الجناية خطأ، فعليها قيمة نفسها، وتعتق في الموضعين، ~~ولا حد على قاذفها، وعنه: عليه الحد. PageV06P076 # فصل # وإذا أسلمت أم ولد الكافر أو مدبرته، منع من غشيانها، {فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار} [الممتحنة: 10] وحيل بينه وبينها، وأجبر على نفقتها، إن لم يكن لها ~~كسب، فإن أسلم، حلت له، وإن مات قبل أدائها، عتقت، وعنه: أنها تستسعي في ~~حياته وتعتق وإذا. وطئ PageV06P077 # أحد الشريكين الجارية، فإن أولدها، صارت أم ولد له، ~~وولده حر، وعليه قيمة نصيب شريكه، وإن كان معسرا كان في ذمته، فإن وطئها ~~الثاني بعد ذلك فأولدها، فعليه مهرها، فإن كان عالما، فولده رقيق، وإن جهل ~~إيلاد شريكه أو أنها صارت أم ولد PageV06P078 # له، فولده حر، وعليه فداؤه يوم الولادة، ذكره الخرقي، ~~وعند القاضي وأبي الخطاب إن كان الأول معسرا، لم يسر استيلاده، وتصير أم ~~ولد لهما يعتق نصفها بموت أحدهما، وإن أعتق أحدهما نصيبه بعد ذلك وهو موسر، ~~فهل يقوم عليه نصيب شريكه؛ على وجهين. PageV06P079 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P080 # كتاب النكاح النكاح سنة، والاشتغال به أفضل من التخلي ~~لنوافل العبادة، إلا أن يخاف على PageV06P081 # نفسه مواقعة المحظور بتركه فيجب عليه. وعنه: أنه واجب ~~على الإطلاق. # ويستحب PageV06P082 # تخير ذات الدين الولود البكر الحسيبة الأجنبية. # ويجوز لمن أراد خطبة امرأة النظر PageV06P083 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P084 # إلى وجهها من غير خلوة بها، وعنه: له النظر إلى ما ~~يظهر غالبا، كالرقبة واليدين والقدمين، وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس ~~والساقين من الأمة المستامة، ومن ذوات PageV06P085 # محارمه، وعنه: ms181 لا ينظر من ذوات محارمه إلا الوجه ~~والكفين، وللعبد النظر إليهما من مولاته، ولغير أولي الإربة من الرجال ~~كالكبير والعنين ونحوهما النظر إلى ذلك، وعنه: لا يباح، وللشاهد والمبتاع ~~النظر إلى وجه المشهود عليها ومن تعامله، PageV06P086 # وللطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره، وللصبي ~~المميز غير ذي الشهوة النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة، فإن كان ذا ~~شهوة، فهو كذي المحرم، وعنه: كالأجنبي. وللمرأة مع المرأة، والرجل مع الرجل ~~النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة، PageV06P087 # وعنه: أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي. # ويباح للمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة، وعنه: لا يباح ويجوز النظر ~~إلى الغلام لغير شهوة، ولا يجوز النظر إلى PageV06P088 # أحد ممن ذكرنا لشهوة، # ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن الآخر ولمسه، وكذلك السيد مع ~~أمته. PageV06P089 # فصل ولا يجوز التصريح بخطبة المعتدة، ولا التعريض ~~بخطبة الرجعية، ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث، وهل يجوز في عدة ~~البائن بغير الثلاث؟ على PageV06P090 # وجهين، والتعريض نحو قوله: إني في مثلك لراغب، ولا ~~تفوتيني بنفسك. وتجيبه: ما يرغب عنك، وإن قضي شيء كان، ونحوه. # ولا يحل للرجل أن يخطب على خطبة أخيه إن أجيب، فإن رد حل، فإن لم تعلم ~~الحال فعلى وجهين، PageV06P091 # والتعويل في الرد والإجابة إن لم تكن مجبرة، وإن كانت ~~مجبرة فعلى الولي. # ويستحب عقد النكاح مساء يوم الجمعة، وأن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود PageV06P092 # وأن يقال للمتزوج: بارك الله لكما وعليكما، وجمع ~~بينكما في خير وعافية. وإذا زفت إليه قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما ~~جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. PageV06P093 # باب ### | أركان النكاح وشروطه # فأركانه: الإيجاب والقبول، ولا ينعقد الإيجاب إلا بلفظ النكاح والتزويج ~~بالعربية لمن يحسنهما، أو بمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنهما، فإن قدر ~~على تعلمهما بالعربية، لم يلزمه في أحد الوجهين، والقبول: قبلت هذا النكاح، ~~أو PageV06P094 # ما يقوم مقامه في حق من لا يحسن، فإن اقتصر على قول: ~~قبلت، أو ms182 قال الخاطب للولي: أزوجت؟ قال: نعم، وللمتزوج: أقبلت؟ قال: نعم - ~~صح، ذكره الخرقي، ويحتمل ألا يصح، وإن تقدم القبول الإيجاب لم يصح وإن ~~تراخى عنه، صح ما PageV06P095 # داما في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه، وإن تفرقا ~~قبله، بطل الإيجاب، وعنه: لا يبطل. # فصل وشروطه خمسة، أحدها: تعيين الزوجين، فإن قال: زوجتك ابنتي وله بنات، PageV06P096 # لم يصح، وإن لم يكن له إلا ابنة واحدة، صح. ولو قال: ~~إن وضعت زوجتي ابنة، فقد زوجتكها، لم يصح. # فصل الثاني: رضا الزوجين، فإن لم يرضيا أو أحدهما، لم يصح إلا الأب له PageV06P097 # تزويج أولاده الصغار والمجانين، وبناته الأبكار بغير ~~إذنهن. وعنه: لا يجوز تزويج PageV06P098 # ابنة تسع سنين إلا بإذنها، وهل له تزويج الثيب ~~الصغيرة؟ على وجهين. والسيد له PageV06P099 # تزويج إمائه الأبكار والثيب، وعبيده الصغار بغير ~~إذنهم، ولا يملك إجبار عبده الكبير، ويحتمل مثل ذلك في الصغير أيضا. ولا ~~يجوز لسائر الأولياء تزويج كبيرة PageV06P100 # إلا بإذنها، إلا المجنونة لهم تزويجها إذا ظهر منها ~~الميل إلى الرجال، وعنه: لهم PageV06P101 # ذلك، ولها الخيار إذا بلغت، وعنه: لهم تزويج ابنة تسع ~~سنين بإذنها، وإذن الثيب الكلام، وإذن البكر الصمات، ولا فرق بين الثيوبة ~~بوطء مباح أو محرم، فأما زوال البكارة بأصبع أو وثبة، فلا تغير حفظ الإذن. PageV06P102 # فصل الثالث: الولي، فلا نكاح إلا بولي، فإن زوجت ~~المرأة نفسها، لم PageV06P103 # يصح، وعنه: لها تزويج أمتها ومعتقتها، فيخرج منه صحة ~~تزويج نفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة، والأول المذهب. # وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها PageV06P104 # ثم أبوه وإن علا، ثم ابنها ثم ابنه، وإن نزل ثم أخوها ~~لأبويها ثم لأبيها، والتسوية PageV06P105 # بين الجد والأخ، وبين الأخ للأبوين، والأخ من الأب، ~~ثم بنو الإخوة وإن سفلوا، ثم العم ثم ابنه، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات ~~على ترتيب الميراث، ثم PageV06P106 # عصباته من بعده الأقرب فالأقرب، ثم السلطان. فأما ~~الأمة، فوليها سيدها، وإن PageV06P107 # كانت لامرأة، فوليها ولي سيدتها، ولا يزوجها إلا ~~بإذنها. # ويشترط في الولي الحرية، PageV06P108 # والذكورية، واتفاق الدين والعقل، وهل يشترط بلوغه ms183 ~~وعدالته؟ على روايتين، وإذا كان PageV06P109 # الأقرب طفلا أو كافرا أو عبدا زوج الأبعد، وإن عضل ~~الأقرب زوج الأبعد، وعنه: يزوج الحاكم، وإن غاب غيبة منقطعة، زوج الأبعد، ~~وهي ما لا تقطع إلا بكلفة PageV06P110 # ومشقة، وقال الخرقي: ما لا يصل إليه الكتاب، أو يصل ~~فلا يجيب عنه ، وقال القاضي: ما لا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة، وعن ~~أحمد: إذا كان الأب بعيد السفر، زوج الأبعد، فيحتمل أنه أراد ما تقصر فيه ~~الصلاة. # ولا يلي كافر نكاح PageV06P111 # مسلمة بحال، إلا إذا أسلمت أم ولده في وجه، ولا يلي ~~مسلم نكاح كافرة، إلا سيد الأمة أو ولي سيدتها أو السلطان، ويلي الذمي نكاح ~~موليته الذمية من الذمي وهل يليه من مسلم؟ على وجهين. # و ### | إذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو أجنبي، PageV06P112 # لم يصح النكاح، وعنه: يصح، ويقف على إجازة الولي. # ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرا، ووصيه في النكاح ~~بمنزلته، وعنه: لا تستفاد ولاية PageV06P113 # النكاح بالوصية، وقال ابن حامد: لا يصح إلا أن لا ~~يكون له عصبة. # وإذا استوى PageV06P114 # الأولياء في الدرجة، صح التزويج من كل واحد منهم، ~~والأولى تقديم أفضلهم، ثم أسنهم، وإن تشاحوا، أقرع بينهم، فإن سبق غير من ~~وقعت له القرعة فزوج، صح في أقوى الوجهين، وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق، ~~فسخ النكاحان، وعنه: يقرع PageV06P115 # بينهما، فمن قرع، أمر الآخر بالطلاق، ثم يجدد القارع ~~نكاحه، وإذا زوج عبده الصغير من أمته، جاز أن يتولى طرفي العقد، وكذلك ولي ~~المرأة مثل ابن العم والمولى والحاكم، إذا أذنت له في نكاحها، فله أن يتولى ~~طرفي العقد، وعنه: لا يجوز حتى PageV06P116 # يوكل غيره في الطرف الآخر، وإذا قال السيد لأمته: ~~أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك، PageV06P117 # صح، فإن طلقها قبل الدخول بها، رجع عليها بنصف ~~قيمتها، وعنه: لا يصح حتى يستأنف نكاحها بإذنها، فإن أبت ذلك، فعليها ~~قيمتها. PageV06P118 # فصل الرابع: الشهادة، فلا ينعقد إلا بشاهدين عدلين ~~ذكرين بالغين عاقلين، وإن كانا PageV06P119 # ضريرين، وعنه: ينعقد بحضور فاسقين، ورجل ms184 وامرأتين، ~~ومراهقين عاقلين، ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين، ويتخرج أن ينعقد إذا ~~كانت المرأة ذمية، ولا PageV06P120 # ينعقد بحضور أصمين ولا أخرسين، وهل ينعقد بحضور عدوين ~~أو ابني الزوجين أو أحدهما؟ على وجهين، وعنه: أن الشهادة ليست من شروط ~~النكاح. PageV06P121 # فصل الخامس: كون المرء كفؤا لها في إحدى الروايتين، ~~فلو رضيت المرأة والأولياء بغيره، لم يصح، والثانية: ليس بشرط، وهي أصح، ~~لكن إن لم ترض المرأة PageV06P122 # والأولياء جميعهم، فلمن لم يرض الفسخ، فلو زوج الأب ~~بغير كفء برضاها، فللإخوة الفسخ، نص عليه. والكفاءة: الدين والمنصب، فلا ~~تزوج عفيفة بفاجر، PageV06P123 # ولا عربية بعجمي، والعرب بعضهم لبعض أكفاء، وسائر ~~الناس بعضهم لبعض أكفاء، وعنه: لا تزوج قرشية لغير قرشي، ولا هاشمية لغير ~~هاشمي، وعنه: أن PageV06P124 # الحرية والصناعة واليسار من شروط الكفاءة، فلا تزوج ~~حرة بعبد، ولا بنت بزاز بحجام، ولا بنت تانئ بحائك، ولا موسرة بمعسر. PageV06P125 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P126 # باب # المحرمات في النكاح وهن ضربان: محرمات على الأبد، وهن أربعة أقسام، أحدها ### | : المحرمات بالنسب، # وهن سبع: الأمهات: وهن الوالدة والجدات من قبل الأب والأم وإن علون، ~~والبنات من حلال أو حرام، وبنات الأولاد وإن سفلن، والأخوات من الجهات ~~الثلاث، وبنات الأخ، وبنات الأخت، وأولادهم وإن سفلوا، والعمات PageV06P127 # والخالات وإن علون، ولا تحرم بناتهن. # القسم الثاني: المحرمات بالرضاع، ويحرم به ما يحرم من النسب. # القسم الثالث ### | : المحرمات بالمصاهرة، # وهن أربع: أمهات PageV06P128 # نسائه، وحلائل آبائه وأبنائه، فيحرمن بمجرد العقد دون ~~بناتهن، والربائب وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن، ~~فإن متن قبل الدخول، PageV06P129 # فهل تحرم بناتهن؟ على روايتين. ويثبت تحريم المصاهرة ~~بالوطء الحلال والحرام، فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة، فعلى وجهين. وإن ~~باشر امرأة، أو نظر إلى PageV06P130 # فرجها، أو خلا بها لشهوة، فعلى روايتين، وإن تلوط ~~بغلام، حرم على كل واحد منهما أم الآخر وابنته، وعن أبي الخطاب: هو كالوطء ~~دون الفرج، وهو الصحيح. PageV06P131 # القسم الرابع: الملاعنة تحرم على الملاعن إلا أن يكذب ~~نفسه، فهل تحل له؟ على روايتين. # فصل: الضرب الثاني: ms185 المحرمات إلى أمد، وهن نوعان، أحدهما: المحرمات لأجل ~~الجمع، فيحرم الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها أو خالتها، فإن PageV06P132 # تزوجهما في عقد، لم يصح، وإن تزوجهما في عقدين، أو ~~تزوج إحداهما في عدة الأخرى سواء كانت بائنا أو رجعية - فنكاح الثانية ~~باطل، وإن اشترى أخت امرأته، أو PageV06P133 # عمتها، أو خالتها - صح، ولم يحل له وطؤها حتى يطلق ~~امرأته، وتنقضي عدتها، وإن اشتراهن في عقد واحد، صح، فإن وطئ إحداهما، لم ~~تحل له الأخرى حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه أو تزويج، ويعلم ~~أنها ليست بحامل، فإن PageV06P134 # عادت إلى ملكه، لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى، ~~وعنه: ليس بحرام، ولكن ينهى عنه، وإن وطئ أمته، ثم تزوج أختها، لم يصح عند ~~أبي بكر، وظاهر كلام أحمد أنه يصح، ولا يطؤها حتى تحرم الموطوءة، فإن عادت ~~إلى ملكه لم PageV06P135 # يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى، ولا يجوز للحر أن ~~يجمع أكثر من أربع، ولا PageV06P136 # للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين، وإن طلق إحداهن لم ~~يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها. # فصل النوع الثاني: محرمات لعارض يزول، فيحرم عليه نكاح زوجة غيره، ~~والمعتدة PageV06P137 # منه، والمستبرئة منه، وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي ~~عدتها، ومطلقته ثلاثا حتى PageV06P138 # تنكح زوجا غيره، والمحرمة حتى تحل. # ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال، ولا لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل ~~الكتاب. فإن كان أحد أبويها غير كتابي، أو PageV06P139 # كانت من نساء بني تغلب، فهل تحل؟ على روايتين. # وليس للمسلم وإن كان عبدا PageV06P140 # نكاح أمة كتابية، وعنه: يجوز، ولا يحل لحر مسلم نكاح ~~أمة مسلمة إلا أن يخاف العنت، ولا يجد طولا لنكاح حرة ولا ثمن أمة، وإن ~~تزوجها وفيه الشرطان، ثم PageV06P141 # أيسر، أو نكح حرة، فهل يبطل نكاح الأمة؟ على روايتين، ~~وإن تزوج حرة أو أمة، فلم تعفه، ولم يجد طولا لحرة أخرى، فهل له نكاح أمة ~~أخرى؟ على روايتين. PageV06P142 # قال الخرقي: وله أن ينكح من الإماء أربعا إذا كان ~~الشرطان قائمين فيه. # وللعبد نكاح ms186 الأمة، وهل له أن ينكحها على حرة؟ على روايتين، وإن جمع ~~بينهما في العقد، PageV06P143 # جاز، ويتخرج أن لا يجوز، وليس له نكاح سيدته، ولا ~~للحر أن يتزوج أمته ولا أمة ابنه، ويجوز للعبد أن يتزوج أمة ابنه، وإن ~~اشترى الحر زوجته، انفسخ نكاحها، PageV06P144 # وإن اشتراها ابنه، فعلى وجهين، ومن جمع بين محرمة ~~ومحللة في عقد واحد، فهل يصح فيمن تحل له؟ على روايتين، ومن حرم نكاحها، ~~حرم وطؤها بملك اليمين، إلا إماء أهل الكتاب. PageV06P145 # فصل ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره، نص عليه، ~~وقال الخرقي: إذا قال: أنا رجل، لم يمنع من نكاح النساء، ولم يكن له أن ~~ينكح بغير ذلك بعد، وإن قال: أنا امرأة، لم ينكح إلا رجلا، فلو تزوج امرأة، ~~ثم قال: أنا امرأة، انفسخ نكاحه، ولو تزوج برجل، ثم قال: أنا رجل، لم يقبل ~~قوله في فسخ النكاح. PageV06P146 # باب # الشروط في النكاح وهي قسمان: صحيح مثل اشتراط زيادة في المهر أو نقد معين ~~أو لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى، فهذا صحيح ~~لازم إن وفى به، PageV06P147 # وإلا فلها الفسخ، وإن شرط لها طلاق ضرتها، فقال أبو ~~الخطاب: هو صحيح، ويحتمل أنه باطل ; لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإن لها ما قدر ~~لها» . PageV06P148 # فصل القسم الثاني: فاسد، وهو ثلاثة أنواع، أحدها: ما ~~يبطل النكاح، وهو ثلاثة أشياء، أحدها: نكاح الشغار، وهو أن يزوجه وليته على ~~أن يزوجه الآخر وليته، ولا PageV06P149 # مهر بينهما، فإن سموا مهرا، صح، نص عليه، وقال ~~الخرقي: لا يصح. # والثاني: PageV06P150 # نكاح المحلل، وهو أن يتزوجها على أنه إذا أحلها ~~طلقها، فإن نوى ذلك بغير PageV06P151 # شرط، لم يصح في ظاهر المذهب، وقيل: يكره ويصح. # الثالث: نكاح المتعة وهو PageV06P152 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P153 # أن يتزوجها إلى مدة، # ونكاح يشرط فيه طلاقها في وقت، أو علق ابتداءه على شرط، كقوله: زوجتك إذا ~~جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها، فهذا كله باطل من ms187 PageV06P154 # أصله. # النوع الثاني: أن يشترط أنه لا مهر لها ولا نفقة، أو يقسم لها أكثر من ~~امرأته الأخرى أو أقل، فالشرط باطل، ويصح النكاح. # الثالث: أن يشترط الخيار، أو إن جاءها بالمهر في وقت، وإلا فلا نكاح ~~بينهما، فالشرط باطل، وفي صحة النكاح روايتان. PageV06P155 # فصل فإن تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية، فله ~~الخيار، وإن شرطها كتابية فبانت مسلمة، فلا خيار له، وقال أبو بكر: له ~~الخيار، كما إذا شرطها أمة فبانت حرة، فلا خيار له، وإن شرطها بكرا، أو ~~جميلة، أو نسيبة، أو شرط نفي العيوب التي لا ينفسخ بها النكاح، فبانت ~~بخلافه - فهل له الخيار؟ على وجهين. # وإن تزوج أمة PageV06P156 # يظنها حرة، فأصابها وولدت منه، فالولد حر، ويفديهم ~~بمثلهم يوم ولادتهم ويرجع PageV06P157 # بذلك على من غره ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له ~~نكاح الإماء، وإن كان PageV06P158 # ممن يجوز له ذلك فله الخيار، فإن رضي بالمقام معها، ~~فما ولدت بعد ذلك فهو رقيق، وإن كان المغرور عبدا، فولده أحرار، ويفديهم ~~إذا عتق، ويرجع به على من PageV06P159 # غره. # وإن تزوجت رجلا على أنه حر، أو تظنه حرا فبان عبدا، فلها الخيار. # فصل وإن عتقت الأمة وزوجها حر، فلا خيار لها في ظاهر المذهب، وإن كان PageV06P160 # عبدا، فلها الخيار في فسخ النكاح، ولها الفسخ بغير ~~حكم حاكم، فإن أعتق قبل فسخها، أو أمكنته من وطئها - بطل خيارها، فإن ادعت ~~الجهل بالعتق - وهو مما PageV06P161 # يجوز جهله - أو الجهل بملك الفسخ، فالقول قولها، وقال ~~الخرقي: يبطل خيارها، علمت أو لم تعلم. وخيار المعتقة على التراخي ما لم ~~يوجد منها ما يدل على الرضا. فإن كانت صغيرة أو مجنونة، فلها الخيار إذا ~~بلغت وعقلت، وليس لوليها الاختيار عنها، فإن طلقت قبل اختيارها، وقع ~~الطلاق، وإن عتقت المعتدة PageV06P162 # الرجعية، فلها الخيار، فإن رضيت بالمقام، فهل يبطل ~~خيارها؟ على وجهين، ومتى اختارت المعتقة الفرقة بعد الدخول، فالمهر للسيد، ~~وإن كان قبله، فلا مهر، وقال أبو بكر: لسيدها نصف المهر، وإن أعتق أحد ~~الشريكين وهو ms188 معسر، فلا خيار لها، PageV06P163 # وقال أبو بكر: لها الخيار، وإن عتق الزوجان معا فلا ~~خيار لها، وعنه: ينفسخ نكاحهما. PageV06P164 # باب # حكم العيوب في النكاح العيوب المثبتة للفسخ ثلاثة أقسام، أحدها: ما يختص ~~بالرجال، وهو شيئان، أحدهما: أن يكون الرجل مجبوبا قد قطع ذكره، أو لم يبق ~~منه إلا ما لا يمكن الجماع به، PageV06P165 # فإن اختلفا في إمكان الجماع بالباقي، فالقول قولها، ~~ويحتمل أن القول قوله. # الثاني: أن يكون عنينا لا يمكنه الوطء، فإن اعترف بذلك، أجل سنة منذ ~~ترافعه، PageV06P166 # فإن وطئ فيها، وإلا فلها الفسخ، فإن اعترفت أنه وطئها ~~مرة، بطل كونه عنينا، فإن وطئها في الدبر، أو وطئ غيرها - لم تزل العنة، ~~ويحتمل أن تزول، فإن ادعى PageV06P167 # أنه وطئها، وقالت: إنها عذراء، فشهد بذلك امرأة ثقة، ~~فالقول قولها، وإلا فالقول قوله، وإن كانت ثيبا فالقول قوله، وعنه: القول ~~قولها. وقال الخرقي: يخلى PageV06P168 # معها في بيت، ويقال له: أخرج ماءك على شيء، فإن ادعت ~~أنه ليس بمني، جعل على النار، فإن ذاب فهو مني، وبطل قولها. # فصل القسم الثاني: يختص بالنساء، وهو شيئان : الرتق، وهو كون الفرج مسدودا ~~لا مسلك للذكر فيه، وكذلك القرن والعفل، وهو لحم يحدث فيه يسده، وقيل: PageV06P169 # القرن: عظم، والعفل: رغوة فيه تمنع لذة الوطء. ~~الثاني: الفتق، وهو انخراق ما بين السبيلين، وقيل: انخراق ما بين مخرج ~~البول والمني. # الثالث: مشترك بينهما، وهو الجذام والبرص، والجنون ، سواء كان مطبقا، أو ~~يخنق في الأحيان، فهذه الأقسام يثبت بها خيار الفسخ رواية واحدة. # فصل # واختلف أصحابنا في البخر وهو نتن الفم، وقال ابن حامد: نتن في الفرج PageV06P170 # يثور عند الوطء، واستطلاق البول، والنجو، والقروح ~~السيالة في الفرج، والباسور، والناسور، والخصاء، وهو قطع الخصيتين، والسل، ~~وهو سل البيضتين، والوجاء، وهو رضهما، وفي كونه خنثى. # وفي ما إذا وجد أحدهما بصاحبه عيبا به مثله، أو حدث PageV06P171 # به العيب بعد العقد هل يثبت الخيار؟ على وجهين، فإن ~~علم بالعيب وقت العقد، أو قال: قد رضيت به معيبا، أو وجد منه دلالة ms189 على ~~الرضا من وطء، أو تمكين PageV06P172 # مع العلم بالعيب، فلا خيار له. # ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم، فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر، وإن فسخ ~~بعده فلها المهر المسمى، وقيل: عنه مهر المثل، PageV06P173 # ويرجع به على من غره من المرأة والولي، وعنه: لا ~~يرجع. PageV06P174 # فصل وليس لولي صغيرة، أو مجنونة، ولا سيد أمة، ~~تزويجها معيبا، ولا لولي كبيرة تزويجها به بغير رضاها، فإن اختارت الكبيرة ~~نكاح مجبوب أو عنين، لم يملك منعها، وإن اختارت نكاح مجنون، أو مجذوم، أو ~~أبرص فله منعها في أصح الوجهين، وإن علمت العيب بعد العقد، أو حدث به، لم ~~يملك إجبارها على الفسخ. PageV06P175 # باب نكاح الكفار وحكمه حكم نكاح المسلمين فيما يجب ~~به، وتحريم المحرمات، ويقرون على الأنكحة المحرمة ما اعتقدوا حلها، ولم ~~يرتفعوا إلينا، وعنه في مجوسي تزوج كتابية، أو اشترى نصرانية: يحول بينهما ~~الإمام، فيخرج من هذا أنهم لا يقرون على نكاح محرم، وإن أسلموا، أو ترافعوا ~~إلينا في ابتداء العقد، لم نمضه إلا على PageV06P176 # الوجه الصحيح، وإن كان في أثنائه، لم نتعرض لكيفية ~~عقدهم، بل إن كانت المرأة ممن لا يجوز ابتداء نكاحها كذات محرمه، ومن هي في ~~عدتها، أو شرط الخيار في نكاحها متى شاء أو مدة هما فيها، أو مطلقته ثلاثا ~~- فرق بينهما، وإلا أقرا على النكاح، وإن قهر حربي حربية فوطئها، أو طاوعته ~~- واعتقداه نكاحا، أقرا، وإلا فلا، PageV06P177 # وإن كان المهر المسمى صحيحا، أو فاسدا قبضته، استقر، ~~وإن كان فاسدا لم تقبضه، فرض لها مهر المثل. PageV06P178 # فصل وإذا أسلم الزوجان معا، أو أسلم زوج الكتابية، ~~فهما على نكاحهما، وإن أسلمت الكتابية أو أحد الزوجين - غير الكتابيين - ~~قبل الدخول يفسخ النكاح، فإن كانت هي المسلمة، فلا مهر لها، وإن أسلم ~~قبلها، فلها نصف PageV06P179 # المهر، وعنه: لا مهر لها. وإن قالت: أسلمت قبلي، ~~وأنكرها، فالقول قولها، وإن قال: أسلمنا معا فنحن على النكاح، فأنكرته، ~~فعلى وجهين، وإن أسلم أحدهما بعد الدخول، وقف الأمر على انقضاء العدة، فإن ~~أسلم الثاني قبل ms190 PageV06P180 # انقضائها، فهما على نكاحهما، وإلا تبينا أن الفرقة ~~وقعت حين أسلم الأول، فعلى هذا لو وطئها في عدتها، ولم يسلم، فعليه المهر، ~~وإن أسلم، فلا شيء لها، وإذا أسلمت قبله، فلها نفقة العدة، وإن كان هو ~~المسلم، فلا نفقة لها، فإن اختلفا في السابق منهما، فالقول قولها في أحد ~~الوجهين، وعنه: أن الفرقة تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول، وأما الصداق ~~فواجب بكل حال. PageV06P181 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P182 # فصل وإن ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح، ~~ولا مهر لها إن كانت هي المرتدة، وإن كان هو المرتد، فلها نصف المهر، وإن ~~كانت الردة بعد الدخول، فهل تتعجل الفرقة أو تقف على انقضاء العدة؟ على ~~روايتين، فإن كان PageV06P183 # هو المرتد، فلها نفقة العدة ، وإن كانت هي المرتدة فلا ~~نفقة لها، وإن انتقل أحد الكتابيين إلى دين لا يقر عليه، فهو كردته. # فصل وإن أسلم كافر، وتحته أكثر من أربع نسوة، فأسلمن معه، اختار منهن PageV06P184 # أربعا، وفارق سائرهن، فإن لم يختر، أجبر عليه، وعليه ~~نفقتهن إلى أن يختار، فإن طلق إحداهن أو وطئها كان اختيارا لها، وإن طلق ~~الجميع ثلاثا، أقرع PageV06P185 # بينهن، فأخرج بالقرعة أربعا منهن، وله نكاح البواقي، ~~وإن ظاهر أو آلى من إحداهن، فهل يكون اختيارا لها؟ على وجهين، وإن مات فعلى ~~الجميع عدة الوفاة، ويحتمل أن يلزمهن أطول الأمرين من ذلك، أو ثلاثة قروء، ~~والميراث PageV06P186 # لأربع منهن بالقرعة، وإن أسلم وتحته أختان، اختار ~~منهما واحدة، وإن كانتا أما وبنتا، فسد نكاح الأم، وإن كان دخل بالأم، فسد ~~نكاحهما. PageV06P187 # فصل وإن أسلم وتحته إماء، فأسلمن، وكان في حال ~~اجتماعهم على الإسلام، فمن يحل له نكاح الإماء، فله الاختيار منهن، وإلا ~~فسد نكاحهن، وإن أسلم وهو PageV06P188 # موسر، فلم يسلمن حتى أعسر، فله الاختيار منهن، وإن ~~أسلمت إحداهن بعده، ثم عتقت، ثم أسلم البواقي - فله الاختيار منهن، وإن ~~عتقت، ثم أسلمت، ثم أسلمن، لم يكن له الاختيار من البواقي، وإن أسلم وتحته ~~حرة وإماء، فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن، انفسخ نكاحهن، وإن أسلم ms191 ~~عبد وتحته إماء فأسلمن معه، ثم عتق، فله أن يختار منهن، فإن أسلم وعتق، ثم ~~أسلمن، فحكمه حكم الحر، لا يجوز أن يختار منهن إلا بوجود الشرطين فيه. PageV06P189 # كتاب الصداق وهو مشروع في النكاح، ويستحب تخفيفه، ~~وألا يعرى النكاح عن تسميته. PageV06P190 # وألا يزيد على صداق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- وبناته، وهو خمسمائة درهم، ولا يتقدر أقله PageV06P191 # ولا أكثره، بل كل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون ~~صداقا من قليل أو كثير، وعين ودين، ومعجل ومؤجل، ومنفعة معلومة، كرعاية ~~غنمها مدة معلومة، PageV06P192 # وخياطة ثوب، ورد عبدها من موضع معين، وإن كانت مجهولة ~~كرد عبدها أين كان، وخدمتها فيما شاءت - لم يصح، وإن تزوجها على منافعه مدة ~~معلومة، فعلى روايتين، وكل موضع لا تصح التسمية، وجب مهر المثل، وإن أصدقها ~~تعليم أبواب PageV06P193 # من الفقه، أو الحديث، أو قصيدة من الشعر المباح، صح، ~~فإن كان لا يحفظها، لم يصح، ويحتمل أن يصح، ويتعلمها ثم يعلمها، فإن ~~تعلمتها من غيره، لزمه أجرة تعلمها، وإن طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها، ~~فعليه نصف الأجرة، ويحتمل أن PageV06P194 # يعلمها نصفها، وإن كان بعد تعليمها، رجع عليها بنصف ~~الأجر، وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن معين، لم يصح، وعنه: يصح، ولا يحتاج ~~إلى ذكر قراءة، وقال أبو الخطاب: يحتاج إلى ذلك. # وإن تزوج نساء بمهر واحد، أو خالعهن PageV06P195 # بعوض واحد - صح، ويقسم العوض بينهن على قدر مهورهن في ~~أحد الوجهين، وفي الآخر يقسم بينهن بالسوية. # فصل ويشترط أن يكون معلوما كالثمن، وإن أصدقها دارا غير معينة أو دابة - ~~لم PageV06P196 # يصح، وإن أصدقها عبدا مطلقا لم يصح، وقال القاضي: ~~يصح، ولها الوسط، وهو السندي، وإن أصدقها عبدا من عبيده لم يصح، ذكره أبو ~~بكر، وروي عن أحمد PageV06P197 # أنه يصح، ولها أحدهم بالقرعة، وكذلك يخرج إذا أصدقها ~~دابة من دوابه، أو قميصا من قمصانه، ونحوه، وإن أصدقها عبدا موصوفا، صح، ~~وإن جاءها بقيمته، أو أصدقها عبدا وسطا، وجاءها بقيمته، أو خالعته على ذلك ~~فجاءته بقيمته - لم يلزمها ms192 قبوله، وقال القاضي: يلزمها ذلك، وإن أصدقها ~~طلاق امرأة له أخرى لم يصح، وعنه: يصح، فإن فات طلاقها بموتها، فلها مهرها ~~في قياس المذهب، وإن PageV06P198 # تزوجها على ألف إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان ~~أبوها ميتا - لم تصح، نص عليه ، وإن تزوجها على ألف إن لم يكن له زوجة، ~~وألفين إن كان له زوجة لم يصح في قياس التي قبلها، والمنصوص: أنه يصح وإذا ~~قال العبد لسيدته: أعتقيني PageV06P199 # على أن أتزوجك، فأعتقته على ذلك - عتق، ولم يلزمه ~~شيء، وإذا فرض الصداق مؤجلا، ولم يذكر محل الأجل - صح في ظاهر كلامه، ومحله ~~الفرقة عند أصحابنا، وعند أبي الخطاب: لا تصح. # فصل وإن أصدقها خمرا، أو خنزيرا، أو مالا مغصوبا صح النكاح، ووجب مهر PageV06P200 # المثل. وعنه: أنه يعجبه استقبال النكاح، اختاره أبو ~~بكر، والمذهب صحته، وإن تزوجها على عبد، فخرج حرا، أو مغصوبا، أو عصير، ~~فبان خمرا فلها قيمته، وإن وجدت به عيبا، فلها الخيار بين أخذ أرشه أو رده ~~وأخذ قيمته. PageV06P201 # فصل وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها، صح، وكانا ~~جميعا مهرها، فإن PageV06P202 # طلقها قبل الدخول، رجع عليها، ولم يكن على الأب شيء ~~مما أخذ، وإن فعل ذلك غير الأب، فالكل لها دونه. ### | وللأب تزويج ابنته البكر والثيب بدون صداق مثلها، PageV06P203 # وإن كرهت، وإن فعل غيره بإذنها صح، ولم يكن لغيره ~~الاعتراض، وإن فعله بغير إذنها وجب مهر المثل، ويحتمل ألا يلزم الزوج إلا ~~المسمى، والباقي على الولي، كالوكيل في البيع، وإن زوج ابنه الصغير بأكثر ~~من مهر المثل صح، ولزم PageV06P204 # ذمة الابن، وللأب قبض صداق ابنته الصغيرة بغير إذنها، ~~ولا يقبض صداق البنت الكبيرة إلا بإذنها، وفي البكر البالغة روايتان. # فصل وإن تزوج العبد بإذن سيده على صداق مسمى، صح وهل يتعلق برقبته أو PageV06P205 # ذمة سيده ؟ على روايتين، وإن تزوج بغير إذنه، لم يصح ~~النكاح، فإن دخل بها، وجب في رقبته مهر المثل، وعنه: يجب خمسا المسمى، ~~اختارها الخرقي، وإن زوج السيد PageV06P206 # عبده أمته، لم يجب مهر، ذكره ms193 أبو بكر، وقيل: يجب ~~ويسقط، وإن زوج عبده حرة، ثم باعها العبد بثمن في الذمة، تحول صداقها أو ~~نصفه - إن كان قبل الدخول - إلى ثمنه، PageV06P207 # وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده، ويحتمل ~~ألا يصح قبل الدخول. # فصل وتملك الصداق المسمى بالعقد، فإن كان معينا كالعبد والدار، فلها ~~التصرف PageV06P208 # فيه، ونماؤه لها، وزكاته، ونقصه، وضمانه - عليها، إلا ~~أن يمنعها قبضه، فيكون ضمانه عليه، وعنه - فيمن تزوج على عبد ففقئت عينه -: ~~إن كان قد قبضته فهو لها، وإلا فهو على الزوج، لا يدخل في ضمانها إلا ~~بقبضه، وإن كان غير معين كقفيز من صبرة لم يدخل في ضمانها، ولم يملك التصرف ~~فيه إلا بقبضه كالمبيع. # وإن PageV06P209 # قبضت صداقها، ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إن كان ~~باقيا، ويدخل في ملكه حكما كالميراث، ويحتمل ألا يدخل حتى يطالب به ويختار، ~~فما ينمي قبل ذلك فهو لها، فإن زاد زيادة متصلة رجع في نصف الأصل، والزيادة ~~لها، وإن كانت متصلة فهي مخيرة بين دفع نصفه زائدا وبين دفع نصف القيمة وقت ~~العقد، PageV06P210 # وإن كان ناقصا خير الزوج بين أخذه ناقصا، وبين نصف ~~القيمة وقت العقد، وإن كان تالفا أو مستحقا بدين أو شفعة، فله نصف قيمته ~~وقت العقد، إلا أن يكون مثليا، PageV06P211 # فيرجع بنصف مثله، وقال القاضي: له القيمة أقل ما كانت ~~من يوم العقد إلى يوم القبض، PageV06P212 # وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق، فهل تضمن نقصه؟ ~~يحتمل وجهين، وإن قال الزوج: نقص قبل الطلاق، وقالت: بعده، فالقول قولها. # والزوج: هو الذي بيده عقدة النكاح فإذا طلق قبل الدخول، فأيهما عفا ~~لصاحبه عما وجب له من PageV06P213 # المهر - وهو جائز الأمر في ماله - برئ منه صاحبه، ~~وعنه: أنه الأب، فله أن يعفو عن نصف مهر ابنته الصغيرة إذا طلقت قبل ~~الدخول. PageV06P214 # فصل إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها أو وهبته له، ~~ثم طلقها قبل الدخول - رجع عليها بنصفه، وعنه: لا يرجع بشيء، وإن ارتدت قبل ~~الدخول، فهل يرجع PageV06P215 # عليها بجميعه؟ على روايتين. ms194 # وكل فرقة جاءت من الزوج كطلاقه وخلعه، وإسلامه وردته، أو من أجنبي ~~كالرضاع ونحوه قبل الدخول يتنصف بها المهر بينهما. وكل فرقة PageV06P216 # جاءت من قبلها، كإسلامها، وردتها، ورضاعها من ينفسخ ~~به نكاحها وفسخها لعيبه، أو إعساره، وفسخه لعيبها - يسقط به مهرها ومتعتها، ~~وفرقة اللعان تخرج على روايتين، وفي فرقة بيع الزوجة من الزوج وشرائها له ~~وجهان، وفرقة الموت يستقر PageV06P217 # بها المهر كله كالدخول، ولو قتلت نفسها لاستقر مهرها ~~كاملا. # فصل وإذا اختلف الزوجان في قدر الصداق، فالقول قول الزوج مع يمينه، وعنه: PageV06P218 # القول قول من يدعي مهر المثل منهما، فإن ادعى أقل منه ~~وادعت أكثر منه، رد إليه بلا يمين عند القاضي في الأحوال كلها، وعند أبي ~~الخطاب: يجب اليمين، وإن قال: تزوجتك على هذا العبد، قالت: بل على هذه ~~الأمة، فإن اختلفا في قبض PageV06P219 # المهر، فالقول قولها، وإن اختلفا فيما يستقر به المهر ~~فالقول قوله، وإن تزوجها على صداقين - سرا وعلانية - أخذ بالعلانية، وإن ~~كان قد انعقد بالسر، ذكره الخرقي، وقال القاضي: إن تصادقا على السر لم يكن ~~لها غيره، وإن قال: هو عقد واحد، PageV06P220 # أسررته ثم أظهرته، وقالت: بل هو عقدان - فالقول قولها ~~مع يمينها. # فصل في المفوضة والتفويض، على ضربين: تفويض البضع، وهو أن يزوج الأب ~~ابنته البكر، أو PageV06P221 # تأذن المرأة لوليها في تزويجها بغير مهر، وتفويض ~~المهر وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو شاء أجنبي ونحو ذلك، فالنكاح صحيح، ~~ويجب مهر المثل بالعقد، ولها المطالبة بفرضه، فإن فرضه الحاكم لم يجز إلا ~~بمقداره، وإن تراضيا على فرضه PageV06P222 # جاز ما اتفقا عليه من قليل وكثير، وإن مات أحدهما قبل ~~الإصابة، ورثه صاحبه، ولها مهر نسائها، وعنه: أنه يتنصف بالموت إلا أن يكون ~~قد فرضه لها، وإن طلقها PageV06P223 # قبل الدخول بها لم يكن لها عليه إلا المتعة على ~~الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، فأعلاها خادم، وأدناها كسوة تجزئها في ~~صلاتها، وعنه: يرجع في تقديرها إلى الحاكم، وعنه: يجب لها نصف مهر المثل، ~~فإن دخل بها استقر مهر ms195 المثل، فإن طلقها بعد ذلك، فهل تجب المتعة؟ على ~~روايتين، أصحهما: لا تجب. PageV06P224 # فصل ومهر المثل معتبر بمن يساويها من نساء عصبتها، ~~كأختها، وعمتها، وبنت أخيها، وعمها، وعنه: يعتبر جميع أقاربها كأمها ~~وخالتها، وتعتبر المساواة في المال، PageV06P225 # والجمال، والعقل، والأدب، والسن، والبكارة، والثيوبة، ~~والبلد، فإن لم يكن في نسائها إلا دونها، زيدت بقدر فضيلتها، وإن لم يوجد ~~فوقها نقصت بقدر نقصها، وإن كان عادتهم التخفيف على عشيرتهم دون غيرهم، ~~اعتبر ذلك، وإن كان من عادتهم التأجيل، فرض مؤجلا في أحد الوجهين، فإن لم ~~يكن لها أقارب، اعتبرت بنساء بلدها، ثم بأقرب النساء شبها بها، وأما النكاح ~~الفاسد، فإذا افترقا قبل الدخول PageV06P226 # بطلاق أو غيره فلا مهر فيه، فإن دخل بها استقر عليه ~~المسمى، وعنه: يجب مهر المثل، وهي أصح، ولا يستقر بالخلوة، وقال أصحابنا: ~~يستقر. # ويجب مهر المثل PageV06P227 # للموطوءة بشبهة، والمكرهة على الزنا، ولا يجب معه أرش ~~البكارة، ويحتمل أن يجب للمكرهة، وإذا دفع أجنبية فأذهب عذرتها، فعليه أرش ~~بكارتها، وقال القاضي: يجب مهر المثل، وإن فعل ذلك الزوج، ثم طلق قبل ~~الدخول، لم يكن PageV06P228 # عليه إلا نصف المسمى. # وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن تبرعت PageV06P229 # بتسليم نفسها، ثم أرادت المنع، فهل لها ذلك؟ على ~~وجهين . # وإن أعسر بالمهر قبل PageV06P230 # الدخول فلها الفسخ، وإن أعسر بعده فعلى وجهين، ولا ~~يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم. # باب الوليمة وهي اسم لدعوة العرس خاصة، وهي مستحبة، والإجابة إليها ~~واجبة، إذا عينه PageV06P231 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P232 # الداعي المسلم في اليوم الأول، فإن دعى الجفلى كقوله: ~~يا أيها الناس تعالوا إلى الطعام، أو دعاه فيما بعد اليوم الأول، أو دعاه ~~ذمي، لم تجب الإجابة، وسائر PageV06P233 # الدعوات والإجابة إليها مستحبة غير واجبة. # وإذا حضر وهو صائم صوما واجبا لم يفطر، وإن كان نفلا أو كان مفطرا، استحب ~~له الأكل، فإن أحب، دعا PageV06P234 # وانصرف، وإن دعاه اثنان، أجاب أولهما، فإن استويا ~~أجاب أدينهما، ثم أقربهما PageV06P235 # جوارا. # وإن علم أن في الدعوة منكرا كالزمر والخمر، وأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، ~~وإلا ms196 لم يحضر، وإن حضر فشاهد المنكر، أزاله وجلس، فإن لم يقدر انصرف، وإن ~~علم به ولم يره، ولم يسمعه، فله الجلوس، وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور ~~الحيوان، لم يجلس إلا أن تزال، فإن كانت مبسوطة أو PageV06P236 # على وسادة، فلا بأس بها، وإن سترت الحيطان بستور لا ~~صور فيها أو فيها صور غير الحيوان، فهل يباح؟ على روايتين، ولا يباح الأكل ~~بغير إذن، والدعاء PageV06P237 # إلى الوليمة إذن فيها، والنثار والتقاطه مكروه، وعنه: ~~لا يكره ومن حصل في PageV06P238 # حجره شيء فهو له، ويستحب إعلان النكاح، والضرب عليه ~~بالدف. PageV06P239 # فصل # يتعلق بآداب الأكل وغيره PageV06P240 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P241 # باب # عشرة النساء يلزم كل واحد من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف، وأن لا ~~يمطله بحقه، PageV06P242 # ولا يظهر الكراهة لبذله، وإذا تم العقد، وجب تسليم ~~المرأة في بيت الزوج، إذا طلبها، وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها، ولم يشترط ~~دارها، وإن سألت الإنظار، وأنظرت مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها وإن ~~كانت أمة لم يجب تسليمها إلا PageV06P243 # بالليل. # وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها، وله السفر PageV06P244 # بها إلا أن تشترط بلدها. # ولا يجوز وطؤها في الحيض، ولا الدبر. # ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها، وله إجبارها ~~على غسل الحيض، PageV06P245 # والجنابة، والنجاسة، واجتناب المحرمات، وأخذ الشعر ~~الذي تعافه النفس إلا الذمية، فله PageV06P246 # إجبارها على الغسل من الحيض، وفي سائر الأشياء ~~روايتان. # فصل ولها عليه أن يبيت عندها ليلة من أربع، وإن كانت أمة، فمن كل ثمان، PageV06P247 # وقال أصحابنا: من كل سبع، وله الانفراد بنفسه فيما ~~بقي، وعليه أن يطأ في كل أربعة أشهر مرة إن لم يكن عذر، وإن سافر عنها أكثر ~~من ستة أشهر، فطلبت PageV06P248 # قدومه، لزمه ذلك إن لم يكن عذر، فإن أبى شيئا من ذلك، ~~ولم يكن عذر، فطلبت الفرقة، فرق بينهما؛ لأنه لو ضربت له المدة لذلك، وفرق ~~بينهما، لم يكن PageV06P249 # للإيلاء أثر، وعنه: ما يدل على أن الوطء غير واجب ~~فيكون هذا كله غير ms197 واجب. # ويستحب أن يقول عند الجماع: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ~~ما رزقتنا، ولا يكثر الكلام حال الوطء، ولا ينزع إذا فرغ حتى تفرغ، PageV06P250 # وله الجمع بين وطء نسائه وإمائه بغسل واحد، ويستحب ~~الوضوء عند معاودة الوطء، ولا يجوز له الجمع بين زوجتيه في مسكن واحد إلا ~~برضاهما، ولا يجامع PageV06P251 # إحداهما بحيث تراه الأخرى أو غيرها، ولا يحدثهما بما ~~جرى بينهما. # وله منعها من الخروج عن منزله فإن مرض بعض محارمها أو مات، استحب له أن ~~يأذن لها PageV06P252 # في الخروج إليه، ولا تملك المرأة إجارة نفسها للرضاع ~~والخدمة بغير إذن زوجها، وله PageV06P253 # أن يمنعها من رضاع ولدها، إلا أن يضطر إليها وتخشى ~~عليه. # فصل في القسم وعلى الرجل أن يساوي بين نسائه في القسم، وعماد القسم ~~الليل، إلا لمن PageV06P254 # معيشته بالليل كالحارس، وليس له البداءة بإحداهن، ولا ~~السفر بها إلا بقرعة، فإذا بات عندها بقرعة أو غيرها، لزمه المبيت عند ~~الثانية، وليس عليه التسوية بينهن في الوطء، بل يستحب. ويقسم لزوجته الأمة ~~ليلة، وللحرة ليلتين، وإن كانت كتابية. PageV06P255 # ويقسم للحائض، والنفساء، والمريضة، والمعيبة، ~~والرتقاء، فإن دخل في ليلتها PageV06P256 # إلى غيرها، لم يجز إلا لحاجة داعية، فإن لم يلبث ~~عندها، لم يقض، وإن لبث أو جامع ، لزمه أن يقضي مثل ذلك من حق الأخرى. # وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد، وأخذ إحداهن معه، والأخرى مع غيره، لم ~~يجز إلا بقرعة، ومتى PageV06P257 # سافر بها بقرعة لم يقض، وإن كان بغير قرعة، لزمه ~~القضاء للأخرى، وإن امتنعت من السفر معه، أو من المبيت عنده، أو سافرت بغير ~~إذنه - سقط حقها من القسم، وإن أشخصها هو، فهي على حقها من ذلك، وإن سافرت ~~لحاجتها PageV06P258 # بإذنه، فعلى وجهين. # وللمرأة أن تهب حقها من القسم لبعض ضرائرها بإذنه، وله الرجوع فيجعله لمن ~~شاء منهن، فمتى رجعت في الهبة، عاد حقها، ولا PageV06P259 # قسم عليه في ملك يمينه، وتستحب التسوية بينهن، وأن لا ~~يعضلهن إن لم يرد الاستمتاع بهن. # فصل وإذا تزوج بكرا أقام عندها ms198 سبعا، ثم دار، وإن كانت ثيبا أقام عندها ~~ثلاثا، فإن أحبت أن يقيم عندها سبعا، فعل، وقضاهن للبواقي، وإن زفت إليه PageV06P260 # امرأتان، قدم السابقة منهما، ثم أقام عند الأخرى، ثم ~~دار، فإن زفتا معا، قدم إحداهن بالقرعة، ثم أقام عند الأخرى، وإن أراد ~~السفر، فخرجت القرعة لإحداهما، سافر بها، ودخل حق العقد في قسم السفر، فإذا ~~قدم، بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد، وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أثم، فإن ~~تزوجها بعد، قضى لها PageV06P261 # ليلتها، وله أن يخرج في نهار ليل القسم لمعاشه، وقضاء ~~حقوق الناس. PageV06P262 # فصل # في النشوز وهو معصيتها إياه مما يجب عليها، وإذا ظهر منها أمارات النشوز، ~~بألا تجيبه إلى الاستمتاع، أو تجيبه متبرمة متكرهة - وعظها، فإن أصرت، ~~هجرها في المضجع ما شاء، وفي الكلام ما دون ثلاثة أيام، فإن أصرت، فله أن ~~يضربها ضربا PageV06P263 # غير مبرح، فإن ادعى كل واحد ظلم صاحبه له، أسكنهما ~~الحاكم إلى جانب ثقة، يشرف عليهما، ويلزمهما الإنصاف، فإن خرجا إلى الشقاق ~~والعداوة، بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين عدلين، والأولى أن يكونا من أهلهما ~~برضاهما، فيكشفان PageV06P264 # عن حالهما، ويفعلان ما يريانه من جمع وتفريق بينهما ~~بطلاق أو خلع، فإن امتنعا من التوكيل، لم يجبرا، وعنه: أن الزوج إن وكل في ~~الطلاق بعوض أو غيره، ووكلت المرأة في بدل العوض برضاهما، وإلا جعل الحاكم ~~إليهما ذلك، فإن غاب PageV06P265 # الزوجان أو أحدهما، لم ينقطع نظر الحكمين على الأولى، ~~وتنقطع على الثانية، وإن جنا انقطع نظرهما على الأولى، ولم ينقطع على ~~الثانية. PageV06P266 # كتاب الخلع وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل، وتخشى ألا ~~تقيم حدود الله في حقه، فلا بأس أن تفتدي نفسها منه وإن خالعته لغير ذلك ~~كره، ووقع الخلع وعنه: لا PageV06P267 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P268 # يجوز، فإن عضلها لتفتدي نفسها منه، ففعلت، فالخلع ~~باطل، والعوض مردود، والزوجية بحالها، إلا أن يكون طلاقا، فيقع رجعيا. # ويجوز الخلع من كل زوج يصح PageV06P269 # طلاقه، مسلما كان أو ذميا، فإن كان محجورا عليه، دفع ~~المال إلى وليه، وإن كان عبدا، دفع إلى سيده، ms199 وقال القاضي: يصح القبض من كل ~~من يصح خلعه، وهل للأب خلع زوجة ابنه الصغير أو طلاقها؟ على روايتين، وليس ~~له خلع ابنته PageV06P270 # الصغيرة بشيء من مالها، ويصح الخلع مع الزوجة، ومع ~~الأجنبي، ويصح بذل العوض فيه من كل جائز التصرف فإن خالعت الأمة بغير إذن ~~سيدها على شيء PageV06P271 # معلوم كان في ذمتها يتبع به بعد العتق، وإن خالعته ~~المحجور عليها، لم يصح PageV06P272 # الخلع، ووقع طلاقه رجعيا. # والخلع طلاق بائن، إلا أن يقع بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو المفاداة، ولا ~~ينوي به الطلاق، فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق في إحدى PageV06P273 # الروايتين، وفي الأخرى هو طلاق بائن بكل حال، ولا يقع ~~بالمعتدة من الخلع PageV06P274 # طلاق، ولو واجهها به، وإن شرط الرجعة في الخلع، لم ~~يصح الشرط في أحد الوجهين، وفي الآخر: يصح الشرط، ويبطل العوض. # فصل ولا يصح الخلع إلا بعوض في أصح الروايتين، فإن خالعها بغير عوض، لم PageV06P275 # يقع، إلا أن يكون طلاقا، فيقع رجعيا، والأخرى: يصح ~~بغير عوض، اختارها الخرقي، ولا يستحب أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، فإن ~~فعل، كره، وصح، وقال PageV06P276 # أبو بكر: لا يجوز، ويرد الزيادة، وإن خالعها بمحرم ~~كالخمر، والحر - فهو كالخلع بغير عوض، وإن خالعها على عبد، فبان حرا أو ~~مستحقا - فله قيمته عليها، فإن PageV06P277 # بان معيبا، فله أرشه أو قيمته، ويرده، وإن خالعها على ~~رضاع ولده عامين أو سكنى دار، صح، فإن مات الولد، أو خربت الدار - رجع ~~بأجرة باقي المدة، وإن خالع الحامل على نفقة عدتها، صح وسقطت. PageV06P278 # فصل ويصح الخلع بالمجهول، وقال أبو بكر: لا يصح، ~~والتفريع على الأول، فإذا خالعها على ما في يدها من الدراهم، أو ما في ~~بيتها من المتاع، فله ما فيهما، PageV06P279 # فإن لم يكن فيهما شيء، فله ثلاثة دراهم، وأقل ما سمي ~~متاعا، وقال القاضي: يرجع عليها بصداقها في مسألة المتاع، وإن خالعها على ~~حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها، فله ذلك، فإن لم تحملا، فقال أحمد: ترضيه ~~بشيء، وقال القاضي: لا PageV06P280 # شيء له، ms200 وإن خالعها على عبد، فله أقل ما يسمى عبدا، ~~وإن قال: إن أعطيتني عبدا، فأنت طالق، طلقت بأي عبد أعطته طلاقا بائنا، ~~وملك العبد، نص عليه، وقال القاضي: يلزمها عبد وسط فيهما، وإن قال: إن ~~أعطيتني هذا العبد فأنت طالق، فأعطته إياه - طلقت، وإن خرج معيبا، فلا شيء ~~له، وإن خرج مغصوبا، لم PageV06P281 # يقع الطلاق عليها، وعنه: يقع، وله قيمته، وكذلك في ~~التي قبلها، وإن قال: إن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق، فأعطته مرويا - لم ~~تطلق، وإن خالعته على PageV06P282 # هروي، فبان مرويا - فله الخيار بين رده وإمساكه، وعند ~~أبي الخطاب: ليس له غيره إن وقع الخلع على عينه. # فصل إذا قال: إن أعطيتني، أو إذا أعطيتني ألفا، فأنت طالق - كان على ~~التراخي، أي: وقت أعطته ألفا، طلقت وإن قالت له: اخلعني بألف، أو PageV06P283 # على ألف، أو طلقني بألف، أو على ألف، ففعل، بانت، ~~واستحق الألف، وإن قالت له: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثا، استحقها. وإن ~~قالت له: طلقني ثلاثا بألف، فطلقها واحدة، لم يستحق شيئا، ويحتمل أن يستحق ~~ثلث الألف، وإن لم يكن بقي PageV06P284 # من طلاقها إلا واحدة ففعل ، بانت، واستحق الألف، علمت ~~أو لم تعلم، ويحتمل أن لا يستحق إلا ثلثه إذا لم تعلم. وإن كان له امرأتان ~~مكلفة وغير مكلفة، فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما، فقالتا: قد شئنا، ~~لزم المكلفة نصف الألف، وطلقت PageV06P285 # بائنا، ووقع الطلاق بالأخرى رجعيا، ولا شيء عليهما. ~~وإن قال لامرأته: أنت طالق وعليك ألف، طلقت ولا شيء عليها، وإن قال: على ~~ألف أو بألف، فكذلك، ويحتمل ألا تطلق حتى تختار، فلزمها الألف. PageV06P286 # فصل وإذا خالعته في مرض موتها، فله الأقل من المسمى ~~أو من ميراثه منها، وإن طلقها في مرض موته، وأوصى لها بأكثر، لم تستحق أكثر ~~من PageV06P287 # ميراثها، وإن خالعها في مرضه وحاباها، فهو من رأس ~~المال. وإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا، فخالع بمهرها، فما زاد صح، وإن ~~نقص عن المهر، رجع على الوكيل بالنقص، ويحتمل أن يخير بين قبوله ms201 ناقصا، ~~وبين رده، وله الرجعة، وإن عين له العوض، فنقص لم يصح الخلع عند ابن حامد، ~~وصح عند أبي بكر، PageV06P288 # ويرجع على الوكيل بالنقص. وإن وكلت المرأة في ذلك، ~~فخالع بمهرها فما دون، أو بما عينته فما دون، صح، وإن زاد لم يصح، ويحتمل ~~أن يصح، وتبطل الزيادة، وإذا تخالعا، تراجعا بما بينهما من الحقوق، وعنه: ~~أنها تسقط. # فصل وإذا قال: خالعتك بألف، فأنكرته، أو قالت: إنما خالعت غيري - بانت، PageV06P289 # والقول قولها مع يمينها في العوض، وإن قالت: نعم، لكن ~~ضمنه غيري، لزمها الألف، وإن اختلفا في قدر العوض، أو عينه، أو تأجيله، أو ~~صفته - فالقول قولها مع يمينها، ويتخرج أن القول قول الزوج، ويحتمل أن ~~يتحالفا، ويرجعا إلى المسمى أو PageV06P290 # مهر المثل إن لم يكن مسمى. وإن علق طلاقها على صفة ثم ~~خالعها، فوجدت الصفة، ثم عاد فتزوجها، فوجدت الصفة - طلقت، نص عليه، ويتخرج ~~ألا تطلق بناء على الرواية في العتق، واختاره أبو الحسن التميمي، وإن لم ~~توجد الصفة حال البينونة، عادت رواية واحدة. PageV06P291 # كتاب الطلاق وهو حل قيد النكاح، ويباح عند الحاجة ~~إليه، ويكره من غير حاجة، وعنه: PageV06P292 # أنه يحرم، ويستحب إذا كان بقاء النكاح ضررا. # ويصح من الزوج البالغ العاقل المختار، ومن الصبي العاقل وعنه: لا يصح حتى ~~يبلغ، ومن زال عقله بسبب يعذر PageV06P293 # فيه كالمجنون، والنائم، والمغمى عليه، والمبرسم - لم ~~يقع طلاقه. وإن زال بسبب لا PageV06P294 # يعذر فيه، كالسكران، ومن شرب ما يزيل عقله لغير حاجة ، ~~ففي صحة طلاقه PageV06P295 # روايتان. وكذلك يخرج في قتله، وقذفه، وسرقته، وزناه، ~~وظهاره، وإيلائه. # ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه. وإن هدده بالقتل ونحوه، وأخذ ~~المال قادر، PageV06P296 # يغلب على الظن وقوع ما هدده به - فهو إكراه. وعنه: لا ~~يكون مكرها حتى يناله PageV06P297 # شيء من العذاب، كالضرب، والخنق، وعصر الساق، اختاره ~~الخرقي. # ويقع الطلاق PageV06P298 # في النكاح المختلف فيه، كالنكاح بلا ولي عند أصحابنا، ~~واختار أبو الخطاب أنه لا يقع حتى يعتقد صحته، # وإذا وكل في الطلاق من يصح توكيله، ms202 صح طلاقه، وله أن يطلق متى شاء، إلا ~~أن يحد له حدا، ولا يطلق أكثر من واحدة، إلا أن يجعل إليه. PageV06P299 # وإن وكل اثنين فيه، فليس لأحدهما الانفراد به إلا ~~بإذن، وإن وكلهما في ثلاث، فطلق أحدهما أكثر من الآخر - وقع ما اجتمعا ~~عليه، ولو قال لامرأته: طلقي نفسك، فلها ذلك، كالوكيل. وإن قال لها: اختاري ~~من ثلاث ما شئت، لم يكن لها أن تطلق أكثر من اثنتين. PageV06P300 # باب # سنة الطلاق وبدعته # السنة في الطلاق: أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه، ثم يدعها حتى ~~تنقضي عدتها، وإن طلق المدخول بها في حيضها أو طهر أصابها فيه - فهو طلاق ~~بدعة محرم، PageV06P301 # ويقع، ويستحب رجعتها، وعنه: أنها واجبة. # وإن طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه، PageV06P302 # كره، وفي تحريمه روايتان. # و ### | إن كانت المرأة صغيرة أو آيسة، أو غير مدخول بها، # أو PageV06P303 # حاملا قد استبان حملها - فلا سنة لطلاقها، ولا بدعة ~~إلا في العدد، # وإن قال لها: أنت طالق PageV06P304 # للسنة، أو قال للبدعة - طلقت في الحال، وإن قال لمن ~~لها سنة وبدعة: أنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه، طلقت في الحال واحدة، ~~وإن كانت حائضا، طلقت إذا طهرت، وإن كانت في طهر أصابها فيه، طلقت إذا طهرت ~~من الحيضة المستقبلة. # وإن قال: أنت PageV06P305 # طالق للبدعة، وهي حائض، أو في طهر أصابها فيه - طلقت ~~في الحال، وإن كانت في طهر لم يصبها فيه، طلقت إذا أصابها أو حاضت، وإن قال ~~لها: أنت طالق ثلاثا للسنة، طلقت ثلاثا في أول طهر لم يصبها فيه، في إحدى ~~الروايتين، وفي الأخرى تطلق فيه واحدة، وتطلق في الثانية والثالثة في طهرين ~~في نكاحين إن أمكن، وإن قال: أنت طالق في كل قرء طلقة، وهي من اللائي لم ~~يحضن - لم تطلق حتى PageV06P306 # تحيض، فتطلق في كل حيضة طلقة. # وإن قلنا: القروء: الأطهار، فهل تطلق طلقة في الحال يحتمل وجهين، ويقع ~~بها الباقي في الأطهار الباقية، وإن قال: أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله، فهو ~~كقوله: ms203 أنت طالق للسنة، وإن قال: أقبح الطلاق وأسمجه، فهو كقوله: للبدعة. # إلا أن ينوي: أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكون PageV06P307 # مطلقة، فيقع في الحال، وإن قال: أنت طالق طلقة حسنة ~~قبيحة، طلقت في الحال. # باب صريح الطلاق وكنايته وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه في الصحيح عنه، ~~وقال الخرقي: PageV06P308 # صريحه ثلاثة ألفاظ: الطلاق إجماعا، والفراق، والسراح، ~~وما تصرف منهن، فمتى PageV06P309 # أتى بصريح الطلاق وقع - نواه أو لم ينوه، وإن نوى ~~بقوله: أنت طالق من وثاق، أو أراد أن يقول: طاهر، فسبق لسانه، أو أراد ~~بقوله: مطلقة من زوج كان قبله، لم تطلق، وإذا ادعى ذلك، دين، وهل تقبل ~~دعواه في الحكم؟ على روايتين إلا أن PageV06P310 # يكون في حال الغضب، أو بعد سؤالها الطلاق - فلا يقبل، ~~وفيما إذا قال: أردت أنها مطلقة من زوج قبلي، وجه ثالث أنه يقبل إن كان ~~وجد، وإلا فلا. # ولو قيل له: طلقت امرأتك؛ قال: نعم، وأراد الكذب - طلقت، ولو قيل له: ألك ~~امرأة؛ قال: لا، PageV06P311 # وأراد الكذب، لم تطلق، وإن لطم امرأته إذا أطعمها أو ~~سقاها، وقال: هذا طلاقك - طلقت، إلا أن ينوي أن هذا سبب طلاقك أو نحو ذلك، ~~وإن قال: أنت طالق لا شيء، أو ليس بشيء، أو لا يلزمك - طلقت، وإن قال: أنت ~~طالق أو لا، أو طالق واحدة أو لا - لم يقع، ويحتمل أن يقع، وإن كتب طلاق ~~امرأته، ونوى الإيقاع - PageV06P312 # وقع، وإن نوى تجويد خطه، أو غم أهله، لم يقع، وهل ~~تقبل دعواه في الحكم؟ على روايتين، فإن لم ينو شيئا، فهل يقع؟ على وجهين، ~~وإن كتبه بشيء لا يتبين، PageV06P313 # لم يقع. وقال أبو حفص: يقع # وصريح الكناية في لسان العجم: " بهشتم "، فإن قاله العربي ولا يفهمه - لم ~~يقع، وإن نوى موجبه، فعلى وجهين. PageV06P314 # فصل والكنايات نوعان: ظاهرة، وهي سبعة: أنت خلية، ~~وبرية، وبائن، وبتة، وبتلة، وأنت حرة، وأنت الحرج. # وخفية نحو: اخرجي، واذهبي، وذوقي، وتجرعي، وخليتك، وأنت مخلاة، وأنت ~~واحدة، ولست لي بامرأة، واعتدي، PageV06P315 # واستبري، واعتزلي، وما أشبهه، واختلف ms204 في قوله: الحقي ~~بأهلك، وحبلك على غاربك، وتزوجي من شئت، وحللت للأزواج، ولا سبيل لي عليك، ~~ولا سلطان لي عليك، هل هي ظاهرة أو خفية؟ على روايتين، # ومن شرط وقوع الطلاق PageV06P316 # بالكناية أن ينوي بها الطلاق، إلا أن يأتي بها حال ~~الخصومة والغضب، فعلى الروايتين وإن جاءت جوابا لسؤالها الطلاق، فقال ~~أصحابنا: يقع بها الطلاق، والأولى في الألفاظ الذي يكثر استعمالها لغير ~~الطلاق نحو: اخرجي، واذهبي، PageV06P317 # وروحي أنه لا يقع بها طلاقه حتى ينويه. # ومتى نوى بالكناية الطلاق، وقع بالظاهرة ثلاث، وإن نوى واحدة، وعنه: يقع ~~ما نواه، وعنه: ما يدل على أنه يقع واحدة PageV06P318 # بائنة، ويقع بالخفية ما نواه، فإن لم ينو عددا، وقع ~~واحدة، وأما ما لا يدل على الطلاق نحو: كلي، واشربي، واقعدي، واقربي، وبارك ~~الله فيك، وأنت مليحة أو قبيحة - فلا يقع بها طلاق، وإن نوى، وكذا قوله: ~~أنا طالق، فإن قال: أنا منك طالق، فكذلك ويحتمل أنه كناية، وإن قال: أنا ~~منك بائن أو حرام، فهل هو كناية PageV06P319 # أو لا؟ على وجهين. # وإن قال: أنت علي كظهر أمي، ينوي به الطلاق - لم يقع، وكان ظهارا. # وإن قال: أنت علي حرام، أو ما أحل الله علي حرام، ففيه ثلاث روايات، ~~إحداهن: أنه ظهار، وإن نوى الطلاق، اختاره الخرقي، والثانية: كناية PageV06P320 # ظاهرة، والثالثة: يمين، وإن قال: ما أحل الله علي ~~حرام - أعني به الطلاق - فقال PageV06P321 # أحمد: تطلق امرأته ثلاثا، وإن قال: أعني به طلاقا، ~~طلقت واحدة، وعنه: أنه ظهار فيهما. # وإن قال: أنت علي كالميتة والدم، وقع ما نواه من الطلاق والظهار، ~~واليمين، وإن لم ينو شيئا، فهل يكون ظهارا أو يمينا؟ على وجهين، وإن قال: ~~حلفت بالطلاق، وكذب، لزمه إقراره في الحكم، ولا يلزمه فيما بينه وبين الله ~~تعالى. PageV06P322 # فصل إذا قال لامرأته: أمرك بيدك، فلها أن تطلق ثلاثا، ~~وإن نوى واحدة، وهو في PageV06P323 # يدها ما لم يفسخ أو يطأ، وإن قال لها: اختاري نفسك، ~~لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة، إلا أن يجعل ms205 إليها أكثر من ذلك، وليس ~~لها أن تطلق إلا ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه، فإن جعل لها ~~الخيار اليوم كله، أو جعل أمرها في يدها، فردته، أو رجع فيه، أو وطئها - ~~بطل خيارها، هذا المذهب، PageV06P324 # وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجها مثل حكم الأخرى، ~~ولفظه الأمر، والخيار كناية في حق الزوج، يفتقر إلى نيته، فإن قبلته بلفظ PageV06P325 # الكناية نحو: اخترت نفسي، افتقر إلى نيتها أيضا، وإن ~~قالت: طلقت نفسي - وقع من غير نية، وإن اختلفا في نيتها، فالقول قولها، وإن ~~اختلفا في رجوعه، فالقول قوله، وإن قال: طلقي نفسك، فقالت: اخترت نفسي، ~~ونوت الطلاق - وقع، ويحتمل أن لا يقع، وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة، إلا ~~أن يجعل إليها PageV06P326 # أكثر منها، وإن قال: وهبتك لأهلك، فإن قبلوها، ~~فواحدة، وإن ردوها، فلا شيء، وعنه: إن قبلوها فثلاث، وإن ردوها فواحدة، ~~وكذلك إن قال: وهبتك لنفسك. # باب # ما يختلف به عدد الطلاق يملك الحر ثلاث تطليقات وإن كان تحته أمة، والعبد ~~اثنتين وإن كان PageV06P327 # تحته حرة، وعنه: أن الطلاق بالنساء، فيملك زوج الحرة ~~ثلاثا وإن كان عبدا، وزوج الأمة اثنتين وإن كان حرا فإذا قال: أنت الطلاق، ~~أو الطلاق لي لازم، PageV06P328 # ونوى الثلاث - طلقت ثلاثا، وإن لم ينو شيئا أو قال: ~~أنت طالق، ونوى الثلاث، ففيه روايتان، إحداهما: تطلق ثلاثا، والأخرى: ~~واحدة، وإن قال: أنت طالق واحدة PageV06P329 # ونوى ثلاثا - لم تطلق إلا واحدة في أحد الوجهين. # وإن قال: أنت طالق هكذا - وأشار بأصابعه الثلاث - طلقت ثلاثا، وإن قال: ~~أردت بعد المقبوضتين قبل منه، وإن قال: أنت طالق واحدة، بل هذه ثلاثا، طلقت ~~الأولى واحدة، والثانية ثلاثا. PageV06P330 # وإن قال: أنت طالق كل الطلاق، أو أكثره، أو جميعه، أو ~~منتهاه، أو طالق كألف أو بعدد الحصى، أو القطر، أو الريح، أو الرمل، أو ~~التراب - طلقت ثلاثا وإن نوى واحدة. # وإن قال: أشد الطلاق، أو أغلظه، أو أطوله، أو أعرضه، أو ملء الدنيا، طلقت ~~واحدة، إلا أن ينوي ثلاثا، فإن ms206 قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، طلقت ~~طلقتين، ويحتمل أن تطلق ثلاثا. # و ### | إن قال: أنت طالق طلقة في اثنتين، # ونوى طلقة PageV06P331 # مع طلقتين طلقت ثلاثا، وإن نوى موجبه عند الحساب، وهو ~~يعرفه، طلقت طلقتين، وإن لم يعرفه فكذلك عند ابن حامد، وعند القاضي تطلق ~~واحدة، وإن لم ينو، وقع بامرأة الحاسب طلقتان، وبغيرها طلقة، ويحتمل أن ~~تطلق ثلاثا. PageV06P332 # فصل إذا قال: أنت طالق نصف طلقة، أو نصفي طلقة، أو ~~نصف طلقتين، طلقت طلقة، وإن قال: نصفي طلقتين، أو ثلاثة أنصاف طلقة، طلقت ~~طلقتين، وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقتين، طلقت ثلاثا، ويحتمل أن تطلق طلقتين، ~~وإن قال: نصف طلقة، ثلث طلقة، سدس طلقة، أو نصف، وثلث، وسدس طلقة، طلقت PageV06P333 # طلقة، وإن قال: نصف طلقة، وثلث طلقة، وسدس طلقة، طلقت ~~ثلاثا، وإن قال لأربع: أوقعت بينكن طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا، وقع ~~بكل واحدة طلقة. وعنه: إذا قال: أوقعت بينكن ثلاثا، ما أرى إلا قد بن منه، ~~واختاره القاضي، وإن PageV06P334 # قال: أوقعت بينكن خمسا، فعلى الأولى يقع بكل واحدة ~~طلقتان. # فصل إذا قال: نصفك أو جزء منك، أو إصبعك، أو دمك طالق - طلقت، وإن قال: ~~شعرك، أو ظفرك، أو سنك طالق - لم تطلق، وإن أضافه إلى الريق والدمع PageV06P335 # والعرق والحمل لم تطلق، وإن قال: روحك طالق طلقت، ~~وقال أبو بكر: لا تطلق. # فصل # فيما تخالف المدخول بها غيرها إذا قال لمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق، ~~طلقت طلقتين، إلا أن ينوي PageV06P336 # بالثانية التأكيد أو إفهامها، وإن قال لها: أنت طالق ~~فطالق، أو ثم طالق، أو بل طالق، أو طالق طلقة، بل طلقتين، أو بل طلقة، أو ~~طالق طلقة بعدها طلقة، أو PageV06P337 # قبل طلقة - طلقت طلقتين، وإن كانت غير مدخول بها بانت ~~بالأولى، ولم يلزمها ما بعدها، وإن قال لها: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، ~~فكذلك عند القاضي، وعند أبي الخطاب: تطلق اثنتين، ويقعان معا، وإن قال: أنت ~~طالق طلقة معها طلقة، أو PageV06P338 # مع طلقة، أو طالق وطالق - طلقت ms207 طلقتين، والمعلق ~~كالمنجز في هذا، فإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وطالق، أو طالق طلقة ~~معها طلقة، أو مع طلقة، فدخلت - طلقت طلقتين، وإن قال: إن دخلت فأنت طالق ~~فطالق، أو ثم طالق، فدخلت - طلقت طلقة واحدة إن كانت غير مدخول بها، ~~واثنتين إن كانت مدخولا PageV06P339 # بها، وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، إن دخلت ~~الدار فأنت طالق، فدخلت - طلقت طلقتين بكل حال. # باب # الاستثناء في الطلاق حكي عن أبي بكر أنه لا يصح الاستثناء في الطلاق، ~~والمذهب: أنه يصح استثناء ما دون النصف، ولا يصح فيما زاد عليه، وفي النصف ~~وجهان، فإذا قال: PageV06P340 # أنت طالق ثلاثا إلا واحدة - طلقت اثنتين، وإن قال: ~~أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا، أو ثلاثا إلا اثنتين، أو خمسا إلا ثلاثا، أو ~~ثلاثا إلا ربع طلقة، طلقت ثلاثا، وإن قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة، فعلى ~~وجهين. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، فهل تطلق ثلاثا أو ~~اثنتين؟ على وجهين، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا PageV06P341 # واحدة - لم يصح، أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة، أو ~~طلقتين وواحدة إلا واحدة، أو طلقتين ونصفا إلا طلقة - طلقت ثلاثا، ويحتمل ~~أن تقع طلقتان. # وإن قال: أنت PageV06P342 # طالق ثلاثا، واستثنى بقلبه إلا واحدة - وقعت الثلاث، ~~وإن قال: نسائي طوالق، واستثنى واحدة بقلبه - لم تطلق. PageV06P343 # باب # الطلاق في الماضي والمستقبل ### | إذا قال: أنت طالق أمس، أو قبل أن أنكحك، # ينوي الإيقاع - وقع، فإن لم ينو، لم يقع في ظاهر كلامه وقال القاضي: يقع، ~~وحكي عن أبي بكر: لا يقع إذا قال: أنت طالق أمس، ويقع إذا قال: قبل أن ~~أنكحك، فإن قال: أردت أن زوجا قبلي طلقها، أو طلقتها في نكاح قبل هذا - قبل ~~منه، إذا احتمل الصدق في ظاهر كلام أحمد، فإن مات، أو جن، أو خرس قبل العلم ~~بمراده، فهل تطلق؟ على PageV06P344 # وجهين، وإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، فقدم ~~قبل مضي شهر لم تطلق، وإن قدم بعد شهر وجزء ms208 يقع الطلاق فيه، تبينا وقوعه ~~فيه، فإن خالعها بعد اليمين بيوم، وكان الطلاق بائنا، ثم قدم زيد بعد الشهر ~~بيومين، صح الخلع، وبطل الطلاق، وإن قدم بعد شهر وساعة، وقع الطلاق دون ~~الخلع، وإن قال: أنت طالق PageV06P345 # قبل موتي، طلقت في الحال، فإن قال: بعد موتي، أو مع ~~موتي - لم تطلق، وإن تزوج أمة أبيه، ثم قال: إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت ~~طالق، فمات أبوه أو اشتراها - لم PageV06P346 # تطلق، ويحتمل أن تطلق، وإن كانت مدبرة فمات أبوه - ~~وقع الطلاق والعتق. # فصل وإن قال: أنت طالق، لأشربن الماء الذي في الكوز، ولا ماء فيه، أو ~~لأقتلن فلانا الميت، أو لأصعدن السماء، أو لأطيرن، أو إن لم أصعد السماء ~~ونحوه - طلقت في الحال، وقال أبو الخطاب في موضع: لا تنعقد يمينه ، وإن قال: ~~أنت PageV06P347 # طالق إن شربت ماء الكوز - ولا ماء فيه - أو صعدت ~~السماء، أو شاء الميت، أو PageV06P348 # البهيمة، لم تطلق في أحد الوجهين، وتطلق في الآخر، ~~وإن قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد، فعلى الوجهين، وقال القاضي: لا تطلق. # فصل # في الطلاق في زمن المستقبل إذا قال: أنت طالق غدا، أو يوم السبت ، أو في ~~رجب - طلقت بأول ذلك، PageV06P349 # وإن قال: أنت طالق اليوم أو في هذا الشهر - طلقت في ~~الحال، وإن قال: أردت في آخر هذه الأوقات - دين وهل يقبل في الحكم؛ يخرج ~~على روايتين، وإن قال: أنت طالق اليوم وغدا أو بعد غد، أو في اليوم وفي غد ~~وفي بعده، فهل تطلق واحدة أو ثلاثا؟ على وجهين، وقيل: تطلق في الأول واحدة، ~~وفي الثانية ثلاثا PageV06P350 # وإن قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم - طلقت في ~~آخر جزء منه، وقال PageV06P351 # أبو بكر: لا تطلق وإن قال: أنت طالق يوم يقدم زيد، ~~فماتت غدوة، وقدم بعد موتها، فهل وقع بها الطلاق؟ على وجهين، وإن قال: أنت ~~طالق في غد، أو إذا قدم زيد، فماتت قبل قدومه - لم تطلق، وإن قال: أنت طالق ~~اليوم غدا، طلقت اليوم واحدة، ms209 إلا أن يريد: طالق اليوم وطالق غدا، أو نصف ~~طلقة اليوم، ونصفها غدا، PageV06P352 # فتطلق اثنتين، وإن نوى نصف طلقة اليوم، وباقيها غدا ~~احتمل وجهين، وإن قال: أنت طالق إلى شهر، أو حول - طلقت عند انقضائه، إلا ~~أن ينوي طلاقها في الحال، وإن قال: أنت طالق من آخر الشهر أو أول آخره، ~~طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه وإن قال: في آخر أوله، طلقت في آخر يوم من ~~أوله، وقال أبو بكر: تطلق في المسألتين PageV06P353 # بغروب شمس الخامس عشر منه، فإن قال: إذا مضت سنة فأنت ~~طالق، طلقت إذا مضى اثنا عشر شهرا بالأهلة، ويكمل الشهر الذي حلف في أثنائه ~~بالعدد فإن قال: إذا مضت السنة فأنت طالق، طلقت بانسلاخ ذي الحجة، وإن قال: ~~أنت طالق في كل سنة طلقة، طلقت الأولى في الحال، والثانية في أول المحرم، ~~وكذا PageV06P354 # الثالثة، فإن قال: أردت بالسنة اثني عشر شهرا - دين، ~~وهل يقبل في الحكم؛ يخرج على روايتين، وإن قال: أردت أن يكون ابتداء السنين ~~المحرم - دين، ولم يقبل في الحكم، وإن قال: أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ~~ليلا، لم تطلق، إلا أن يريد باليوم الوقت، فتطلق، وإن قدم به ميتا أو ~~مكرها، لم تطلق. PageV06P355 # باب تعليق الطلاق بالشروط # يصح ذلك من الزوج، ولا يصح من الأجنبي، فلو قال: إن تزوجت فلانة أو تزوجت ~~امرأة، فهي طالق - لم تطلق إذا تزوجها، وعنه: تطلق، وإن قال PageV06P356 # لأجنبية: إن قمت فأنت طالق، فتزوجها، ثم قامت - لم ~~تطلق رواية واحدة، وإن علق الزوج الطلاق بشرط، لم تطلق قبل وجوده، فإن قال: ~~عجلت ما علقته، لم يتعجل، وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده، وقع في ~~الحال، وإن قال: أنت طالق، ثم قال: أردت إن قمت - دين، ولم يقبل في الحكم، ~~نص عليه. PageV06P357 # فصل وأدوات الشرط ستة: إن، وإذا، ومتى، ومن، وأي، ~~وكلما، وليس فيها ما يقتضي PageV06P358 # التكرار إلا كلما، وفي متى وجهان، وكلها على التراخي ~~إذا تجردت عن " لم "، فإن اتصل بها صارت على الفور، إلا ms210 " إن "، وفي " إذا ~~" وجهان. # فإذا قال: إن قمت، أو PageV06P359 # إذا قمت، أو من قامت منكن، أو أي وقت قمت، أو متى ~~قمت، أو كلما قمت فأنت طالق، فمتى قامت طلقت، وإن تكرر القيام لم يتكرر ~~الطلاق، إلا في PageV06P360 # " كلما "، وفي " متى " في أحد الوجهين، ولو قال: كلما ~~أكلت رمانة فأنت طالق، أو كلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق، فأكلت رمانة - ~~طلقت ثلاثا، وإن علق طلاقها على صفات ثلاث، فاجتمعن في عين واحدة مثل أن ~~يقول: إن رأيت رجلا فأنت طالق، وإن رأيت فقيها فأنت طالق، وإن رأيت أسود ~~فأنت طالق، فرأت رجلا أسود فقيها - طلقت ثلاثا، وإن قال: إن لم أطلقك فأنت ~~طالق، ولم PageV06P361 # يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما، إلا ~~أن تكون له نية، وإن قال: من لم أطلقها، أو أي وقت لم أطلقك، أو متى أطلقك ~~فأنت طالق، فمضى زمن يمكن طلاقها فيه - طلقت، وإن قال: إذا لم أطلقك فأنت ~~طالق، فهل تطلق في الحال؟ على وجهين، وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق، ~~فمضى زمن يمكن طلاقها فيه ثلاثا ولم يطلقها - طلقت ثلاثا، إلا التي لم يدخل ~~بها، فإنها تبين بالأولى، وإن قال العامي: إن دخلت الدار فأنت طالق - بفتح ~~الهمزة - فهو شرط، وإن قاله عارف بمقتضاه، طلقت في الحال، وحكي عن الخلال ~~أنه PageV06P362 # إن لم ينو مقتضاه فهو شرط أيضا، وإن قال: إن قمت وأنت ~~طالق، طلقت في الحال، فإن قال: أردت الجزاء، أو أردت أن أجعل قيامها ~~وطلاقها شرطين لشيء، ثم أمسكت، وهل يقبل في الحكم؛ يخرج على روايتين وإن ~~قال: إن PageV06P363 # قمت فقعدت فأنت طالق، أو إن قعدت إذا قمت، أو إن قعدت ~~إن قمت - لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد، وإن قال: إن قمت وقعدت فأنت طالق - ~~طلقت بوجودهما كيفما كانا، وعنه: تطلق بوجود أحدهما، إلا أن ينوي، والأول ~~أصح، وإن قال: إن قمت أو قعدت فأنت طالق - طلقت بوجود أحدهما. PageV06P364 # فصل # في تعليقه بالحيض إذا قال: إذا حضت، ms211 فأنت طالق، طلقت بأول الحيض، فإن بان ~~أن الدم ليس بحيض لم تطلق به، وإن قال لطاهر: إذا حضت حيضة فأنت طالق، لم PageV06P365 # تطلق حتى تحيض ثم تطهر، ولا يعتد بالحيضة التي هي ~~فيها، وإن قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، احتمل أن يعتبر نصف عادتها، ~~واحتمل أنها متى طهرت تبينا وقوع الطلاق في نصفها، واحتمل أن يلغو قوله: ~~نصف حيضة، وقيل: إذا حاضت سبعة أيام ونصفا طلقت، وإن قال: إذا طهرت فأنت ~~طالق، PageV06P366 # طلقت بانقطاع الدم، وإن كانت طاهرا، طلقت إذا طهرت من ~~حيضة مستقبلة، وإذا قالت: حضت، وكذبها، قبل قولها في نفسها، وإن قال: قد ~~حضت، فأنكرته - طلقت بإقراره، وإن قال: إن حضت فأنت وضرتك طالقتان، فقالت ~~له: حضت، وكذبها - طلقت دون ضرتها، وإن قال: إن حضتما فأنتما طالقتان، PageV06P367 # فقالتا: قد حضنا فصدقهما - طلقتا، وإن كذبهما لم ~~تطلقا، وإن كذب إحداهما طلقت وحدها، وإن قال ذلك لأربع، فقلن: قد حضنا، ~~فصدقهن، طلقن، وإن صدق واحدة أو اثنتين لم يطلق منهن شيء، وإن صدق ثلاثا ~~طلقت المكذبة PageV06P368 # وحدها، وإن قال: كلما حاضت إحداكن، فضرائرها طوالق، ~~فقلن: قد حضنا فصدقهن - طلقن ثلاثا ثلاثا، وإن صدق واحدة لم تطلق، وطلق ~~ضراتها طلقة طلقة، وإن صدق اثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقة، وطلقت ~~المكذبتان طلقتين طلقتين، وإن صدق ثلاثا طلقت المكذبة ثلاثا. PageV06P369 # فصل # في تعليقه بالحمل إذا قال: إن كنت حاملا، فأنت طالق، فتبين أنها كانت ~~حاملا، تبينا وقوع الطلاق حين اليمين، وإلا فلا، وإن قال: إن لم تكوني ~~حاملا فأنت طالق، فهي بالعكس، ويحرم وطؤها قبل استبرائها في إحدى ~~الروايتين، إن كان PageV06P370 # الطلاق بائنا، وإن قال: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق ~~واحدة، وإن كنت حاملا بأنثى فأنت طالق اثنتين، فولدت ذكرا وأنثى - طلقت ~~ثلاثا، وإن كان مكان قوله " إن كنت حاملا ": إن كان حملك، لم تطلق إذا كانت ~~حاملا بهما. PageV06P371 # فصل # في تعليقه بالولادة إذا قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة، وإن ولدت ~~أنثى فأنت طالق اثنتين، فولدت ms212 ذكرا ثم أنثى، طلقت بالأول، وبانت بالثاني، ~~ولم تطلق به، ذكره أبو بكر، وقال ابن حامد: تطلق به، وإن أشكل كيفية ~~وضعهما، وقعت واحدة بيقين PageV06P372 # ولغا ما زاد، وقال القاضي: قياس المذهب أن يقرع ~~بينهما، ولا فرق بين أن تلده حيا أو ميتا. PageV06P373 # فصل # في تعليقه بالطلاق إذا قال: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم قال: إذا قمت فأنت ~~طالق - فقامت طلقت طلقتين، وإن قال: إن قمت فأنت طالق، ثم قال: إذا طلقتك ~~فأنت طالق، فقامت - طلقت واحدة، وإن قال: إن قمت فأنت طالق، ثم قال: إن وقع ~~عليك طلاقي فأنت طالق، فقامت - طلقت طلقتين، وإن قال: كلما طلقتك فأنت ~~طالق، ثم قال: أنت PageV06P374 # طالق - طلقت طلقتين، وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي ~~فأنت طالق، ثم وقع عليها طلاقه بمباشرة أو سبب - طلقت ثلاثا، وإن قال: كلما ~~وقع عليك طلاقي، أو إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم قال: أنت ~~طالق - فلا نص فيها، PageV06P375 # وقال أبو بكر والقاضي: تطلق ثلاثا، وقال ابن عقيل: ~~تطلق بالطلاق المنجز، ويلغو ما قبله. # وإن قال لأربع نسوة: أيتكن وقع عليها طلاقي فصواحبها طوالق، PageV06P376 # ثم وقع على إحداهن طلاقه - طلقن ثلاثا ثلاثا، وإن ~~قال: كلما طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر، وكلما طلقت اثنتين فعبدان ~~حران، وكلما طلقت ثلاثا فثلاثة أحرار، وكلما طلقت أربعا فأربعة أحرار، ثم ~~طلقهن جميعا، عتق خمسة عشر عبدا، وقيل: عشرة، ويحتمل ألا يعتق إلا أربعة، ~~إلا أن تكون PageV06P377 # له نية وإن قال لامرأته: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق، ~~ثم كتب إليها: إذا أتاك كتابي فأنت طالق، فأتاها الكتاب - طلقت طلقتين، وإن ~~قال: أردت أنك طالق PageV06P378 # بذلك الطلاق الأول، دين، وهل يقبل في الحكم؟ على ~~روايتين. # فصل # في تعليقه بالحلف إذا قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق ~~إن قمت أو دخلت الدار - طلقت في الحال، وإن قال: أنت طالق إن طلعت الشمس، ~~أو قدم PageV06P379 # الحاج، فهل هو حلف؛ فيه وجهان وإن قال: إن حلفت ~~بطلاقك ms213 فأنت طالق، أو قال: إن كلمتك فأنت طالق، وأعاده مرة أخرى، طلقت ~~واحدة، وإن أعاده ثلاثا، طلقت ثلاثا، وإن قال لامرأتيه: إن حلفت بطلاقكما ~~فأنتما طالقتان، وأعاده - طلقت كل واحدة طلقة، وإن كانت إحداهما غير مدخول ~~بها، وأعاده بعد ذلك - PageV06P380 # لم تطلق واحدة منهما، وإن قال لمدخول بهما: كلما حلفت ~~بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان، وأعاده ثانيا - طلقت كل واحدة طلقتين، ~~وإن قال: كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فهي طالق، أو فضرتها طالق، وأعاده - ~~طلقت كل واحدة طلقة، وإن قال لإحداهما: إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق، ثم ~~قال ذلك للأخرى - طلقت الأولى، وإن أعاده للأولى طلقت الأخرى. PageV06P381 # فصل # في تعليقه بالكلام إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق، فتحققي ذلك أو زجرها، ~~فقال: تنحي أو اسكتي، أو قال: إن قمت فأنت طالق - طلقت، ويحتمل ألا يحنث ~~بالكلام المتصل بيمينه؛ لأن إتيانه به يدل على إرادته الكلام المنفصل عنها ~~وإن قال: إن PageV06P382 # بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك به فعبدي ~~حر - انحلت يمينه، إلا أن ينوي، ويحتمل أن يحنث ببداءته إياها بالكلام في ~~وقت آخر؛ لأن الظاهر أنه أراد ذلك بيمينه، وإن قال: إن كلمت فلانا، فأنت ~~طالق، فكلمته، فلم يسمع لتشاغله وغفلته، أو كاتبته، أو راسلته - حنث، وإن ~~أشارت إليه، احتمل وجهين، PageV06P383 # وإن كلمته سكران أو أصم بحيث يعلم أنها تكلمه، أو ~~مجنونا يسمع كلامها - حنث، وقيل: لا يحنث. # وإن كلمته ميتا، أو غائبا، أو مغمى عليه، أو نائما، لم PageV06P384 # يحنث، وقال أبو بكر: يحنث، وإن قال لامرأتيه: إن ~~كلمتما هذين فأنتما طالقتان فكلمت كل واحدة واحدا منهما - طلقتا، ويحتمل ~~ألا يحنث حتى يكلما جميعا كل واحد منهما، وإن قال: إن أمرتك فخالفتني فأنت ~~طالق، فنهاها، فخالفته - لم PageV06P385 # يحنث، إلا أن ينوي مطلق المخالفة، ويحتمل أن تطلق، ~~وقال أبو الخطاب: إن لم يعرف حقيقة الأمر والنهي - حنث. # فصل # في تعليقه بالإذن # إذا قال: إن خرجت بغير إذني، أو إلا بإذني، أو حتى آذن لك فأنت PageV06P386 # طالق، ثم أذن لها ms214 فخرجت، ثم خرجت بغير إذنه طلقت، ~~وعنه: لا تطلق، إلا أن ينوي الإذن في كل مرة، وإن أذن لها من حيث لا تعلم، ~~فخرجت - طلقت، ويحتمل ألا تطلق، وإن قال: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني ~~فأنت طالق، فخرجت تريد الحمام وغيره - طلقت، وإن خرجت إلى الحمام ثم عدلت ~~إلى غيره - طلقت، ويحتمل ألا تطلق. PageV06P387 # فصل # في تعليقه بالمشيئة إذا قال: أنت طالق إن شئت، أو كيف شئت، أو حيث شئت، ~~أو متى شئت، لم تطلق حتى تقول: قد شئت، سواء شاءت على الفور أو التراخي ~~ويحتمل أن يقف على المجلس كالاختيار، وإن قال: أنت طالق إن شئت، فقالت: قد ~~شئت PageV06P388 # إن شئت، فقال: قد شئت - لم تطلق، وإن قال: أنت طالق ~~إن شئت وشاء أبوك، لم تطلق حتى يشاءا، وإن قال: أنت طالق إن شاء زيد، فمات، ~~أو جن، أو خرس PageV06P389 # قبل المشيئة - لم تطلق، وإن شاء وهو سكران خرج على ~~الروايتين في طلاقه، وإن كان صبيا يعقل المشيئة، فشاء، طلقت، وإلا فلا. # وإن قال: أنت طالق إلا أن يشاء زيد، فمات، أو جن، أو خرس - طلقت، وإن ~~قال: أنت طالق واحدة، إلا PageV06P390 # أن يشاء ثلاثا، فشاء ثلاثا - طلقت ثلاثا في أحد ~~الوجهين، وفي الآخر: لا تطلق. # وإن قال: أنت طالق إن شاء الله، طلقت، وإن قال لأمته: أنت حرة إن شاء ~~الله، عتقت، وحكي عنه أنه يقع العتق دون الطلاق، وإن قال: أنت طالق إلا أن ~~يشاء PageV06P391 # الله - طلقت. # وإن قال: إن لم يشأ الله، فعلى وجهين، وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ~~إن شاء الله، فدخلت، فهل تطلق؟ على روايتين، وإن قال: PageV06P392 # أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته، طلقت في الحال، وإن ~~قال: أردت الشرط، دين، وهل يقبل في الحكم؛ يخرج على روايتين، وإن قال: إن ~~كنت تحبين أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق، أو قال: إن كنت تحبينه بقلبك، ~~فقالت: أنا أحبه، فقد توقف PageV06P393 # أحمد عنها، وقال القاضي: تطلق، والأولى أنها لا تطلق ~~إذا ms215 كانت كاذبة. # فصل # في مسائل متفرقة إذا قال: أنت طالق إذا رأيت الهلال - طلقت إذا رئي، إلا ~~أن ينوي حقيقة PageV06P394 # رؤيتها، فلا يحنث حتى تراه، # وإن قال: من بشرتني بقدوم أخي، فهي طالق، فأخبره به امرأتاه - طلقت ~~الأولى منهما، إلا أن تكون الثانية هي الصادقة وحدها، فتطلق وحدها. # وإن قال: من أخبرتني بقدومه فهي طالق، فكذلك عند القاضي، PageV06P395 # وعند أبي الخطاب: تطلقان. # وإن حلف لا يفعل شيئا، ففعله ناسيا حنث في الطلاق والعتاق، ولم يحنث في ~~اليمين المكفرة في ظاهر المذهب، وعنه: يحنث PageV06P396 # في الجميع، وعنه: لا يحنث في الجميع، # وإن حلف لا يدخل على فلان بيتا، ولا يكلمه، ولا يسلم عليه، أو لا يفارقه ~~حتى يقضيه حقه، فدخل بيتا هو فيه ولم يعلم، أو سلم على قوم هو فيهم ولم ~~يعلم، أو قضاه حقه ففارقه، فخرج رديئا، أو أحاله بحقه ففارقه ظنا منه أنه ~~قد بر - خرج على الروايتين في الناسي والجاهل. # و ### | إن حلف لا يفعل شيئا، ففعل بعضه، # لم يحنث في رواية صالح، PageV06P397 # وحنبل، وعنه: يحنث إلا أن ينوي جميعه، وإن حلف ~~ليفعلنه، لم يبر حتى يفعل جميعه، وإذا حلف لا يدخل دارا، فأدخلها بعض جسده، ~~أو لا يلبس ثوبا من غزلها، فلبس ثوبا فيه منه، أو لا يشرب ماء هذا الإناء، ~~فشرب بعضه - خرج على الروايتين، وإن حلف: لا شربت ماء هذا النهر، فشرب منه، ~~حنث، وإن حلف: لا يلبس ثوبا PageV06P398 # اشتراه زيد، أو نسجه، أو لا يأكل طعاما طبخه زيد، ~~فلبس ثوبا نسجه هو وغيره، أو اشترياه، أو أكل من طعام طبخاه، فعلى روايتين، ~~فإن اشترى غيره شيئا، فخلطه بما اشتراه، فأكل أكثر مما اشتراه شريكه - حنث، ~~وإن أكل مثله، فعلى وجهين. PageV06P399 # باب # التأويل في الحلف ومعنى التأويل: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره فإن كان ~~الحالف ظالما، لم ينفعه تأويله؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«يمينك على ما يصدقك به صاحبك» فإذا PageV06P400 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P401 # أكلا تمرا، فحلف: لتخبرني بعدد ما أكلت، أو لتميزن ~~نوى ms216 ما أكلت، فإنها تفرد كل نواة وحدها، وتعد من واحد إلى عدد يتحقق دخول ~~ما أكل فيه، وإن حلف ليقعدن على بارية في بيته، ولا تدخله بارية، فإنه يدخل ~~قصبا وينسجه فيه. # وإن حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه فلا يجد طعم الملح، فإنه يسلق ~~فيه بيضا، وإن حلف لا يأكل بيضا ولا تفاحا، وليأكلن مما في هذا الوعاء، ~~فوجده PageV06P402 # بيضا وتفاحا، فإنه يعمل من البيض ناطفا، ومن التفاح ~~شرابا. # وإن كان على سلم، فحلف: لا صعدت إليك، ولا نزلت إلى هذه، ولا أقمت مكاني ~~ساعة، فلتنزل العليا، وتصعد السفلى، فتنحل يمينه، وإن حلف: لا أقمت عليه، ~~ولا نزلت منه، ولا صعدت فيه، فإنه ينتقل إلى سلم آخر، وإن حلف: لا أقمت في ~~هذا الماء، ولا خرجت منه، فإن كان جاريا لم يحنث، إذا نوى ذلك الماء بعينه، ~~وإن كان واقفا، حمل منه مكرها. # وإن استحلفه ظالم: ما لفلان عندك وديعة، وكانت له PageV06P403 # عنده وديعة، فإنه يعني ب " ما ": الذي، ويبر في ~~يمينه. # وإن حلف له: ما فلان هاهنا، وعنى موضعا معينا - بر في يمينه، وإن حلف على ~~امرأته: لا سرقت مني شيئا، فخانته في وديعته - لم يحنث، إلا أن ينوي. PageV06P404 # باب # الشك في الطلاق إذا شك هل طلق أم لا؛ لم تطلق، # وإن شك في عدده، بنى على اليقين، PageV06P405 # وقال الخرقي: إذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أو ثلاثا، ~~لا يحل له وطؤها حتى يتيقن، وكذلك قال فيمن حلف بالطلاق: لا يأكل تمرة، ~~فوقعت في تمر، فأكل منه واحدة - منع من وطء امرأته حتى يتيقن أنها ليست ~~التي وقعت اليمين عليها، ولا PageV06P406 # يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله. # وإن قال لامرأتيه: إحداكما طالق - ينوي واحدة معينة - طلقت وحدها، وإن لم ~~ينو، أخرجت المطلقة بالقرعة وإن طلق واحدة PageV06P407 # بعينها وأنسيها، فكذلك عند أصحابنا، وإن تبين أن ~~المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة - ردت إليه في ظاهر كلامه ، إلا أن تكون ~~قد تزوجت، أو تكون بحكم حاكم، وقال أبو بكر ms217 وابن حامد: تطلق المرأتان. # والصحيح: أن القرعة لا PageV06P408 # مدخل لها هاهنا، وتحرمان عليه جميعا، كما لو اشتبهت ~~امرأته بأجنبية. # وإن طار طائر، فقال: إن كان هذا غرابا ففلانة طالق، وإن لم يكن غرابا ~~ففلانة طالق، فهي كالمنسية، وإن قال: إن كان غرابا ففلانة طالق، وإن كان ~~حماما ففلانة طالق - PageV06P409 # لم تطلق واحدة منهما إذا لم يعلم، وإن قال: إن كان ~~غرابا فعبدي حر، وقال آخر: إن لم يكن غرابا فعبدي حر، ولم يعلماه، لم يعتق ~~عبد واحد منهما، وإن اشترى أحدهما عبد الآخر، أقرع بينهما حينئذ، وقال ~~القاضي: يعتق الذي اشتراه. PageV06P410 # وإن قال لامرأته وأجنبية: إحداكما طالق، أو سلمى ~~طالق، واسم امرأته سلمى - طلقت امرأته، فإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته، ~~وإن ادعى ذلك، دين، وهل يقبل في الحكم؛ يخرج على روايتين، وإن نادى امرأته، ~~فأجابته امرأة له أخرى، فقال: أنت طالق - يظنها المناداة - طلقتا في إحدى ~~الروايتين، والأخرى: تطلق التي ناداها، PageV06P411 # وإن قال: علمت أنها غيرها، وأردت طلاق المناداة، ~~طلقتا معا، وإن قال: أردت طلاق الثانية - طلقت وحدها. وإن لقي أجنبية ظنها ~~امرأته، فقال: فلانة، أنت طالق، طلقت امرأته. PageV06P412 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV06P413 # كتاب الرجعة إذا طلق الحر امرأته بعد دخوله بها أقل ~~من ثلاث، والعبد واحدة بغير عوض - PageV06P414 # فله رجعتها ما دامت في العدة، رضيت أو كرهت. # وألفاظ الرجعة : راجعت امرأتي، أو رجعتها، أو ارتجعتها، أو رددتها، أو ~~أمسكتها، فإن قال: نكحتها، أو تزوجتها، فعلى وجهين. # وهل من شرطها الإشهاد؟ على روايتين. PageV06P415 # والرجعية: زوجة يلحقها الطلاق، والظهار، والإيلاء، ~~ويباح لزوجها وطؤها، PageV06P416 # والخلوة بها، والسفر بها، ولها أن تتزين وتتشرف له، ~~وتحصل الرجعة بوطئها - نوى الرجعة أو لم ينو، ولا تحصل بمباشرتها ، والنظر ~~إلى فرجها، والخلوة بها لشهوة - نص عليه، وخرجه ابن حامد على وجهين، وعنه: ~~ليست مباحة، PageV06P417 # ولا تحصل الرجعة بوطئها، وإن أكرهها عليه فلها المهر ~~إن لم يرتجعها بعده. # ولا يصح تعليق الرجعة بشرط، ولا الارتجاع في الردة، # وإن طهرت من الحيضة الثالثة، والأمة من الحيضتين، ولما تغتسل - فهل له ~~رجعتها؟ ms218 على روايتين. PageV06P418 # وإن انقضت عدتها، ولم يرتجعها، بانت ولم تحل له إلا ~~بنكاح جديد، وتعود إليه على ما بقي من عدد طلاقها، سواء رجعت بعد نكاح زوج ~~غيره، أو قبله، PageV06P419 # وعنه: إن رجعت بعد نكاح زوج غيره رجعت بطلاق ثلاث، # وإن ارتجعها في عدتها، وأشهد على رجعتها من حيث لا تعلم، فاعتدت وتزوجت ~~من أصابها - ردت إليه، ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها، وعنه: أنها زوجة الثاني، ~~وإن لم تكن له بينة برجعتها لم تقبل دعواه لكن إن صدقه الزوج الثاني بانت ~~منه، وإن صدقته PageV06P420 # المرأة لم يقبل تصديقها، ومتى بانت منه، عادت إلى ~~الأول بغير عقد جديد. PageV06P421 # فصل وإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها، قبل قولها إذا ~~كان ممكنا، إلا أن تدعيه بالحيض في شهر، فلا يقبل إلا ببينة، ولو أنه امرأة ~~واحدة، وأقل ما يمكن انقضاء العدة به من الإقراء: تسعة وعشرون يوما ولحظة، ~~إذا قلنا: الإقراء: الحيض، وأقل الطهر ثلاثة عشر يوما، وإن قلنا: الطهر ~~خمسة عشر، فثلاثة وثلاثون يوما ولحظة، PageV06P422 # وإن قلنا: القروء: الأطهار، فثمانية وعشرون يوما ~~ولحظتان، وإن قلنا: الطهر خمسة عشر يوما فاثنان وثلاثون يوما ولحظتان، وإذا ~~قالت: انقضت عدتي، PageV06P423 # فقال: قد كنت راجعتك، فأنكرته - فالقول قولها وإن ~~سبق، فقال: ارتجعتك، فقالت: قد انقضت عدتي قبل رجعتك، فالقول قوله، وقال ~~الخرقي: القول قولها، وإن تداعيا معا، قدم قولها، وقيل: يقدم قول من تقع له ~~القرعة. PageV06P424 # فصل وإن طلقها ثلاثا، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ~~ويطؤها في القبل، وأدنى PageV06P425 # ما يكفي من ذلك تغييب الحشفة في الفرج وإن لم ينزل، ~~وإن كان مجبوبا بقي من ذكره قدر الحشفة، فأولجه، أو وطئها زوج مراهق أو ~~ذمي، وهي ذمية - أحلها، وإن وطئها في الدبر، أو وطئت بشبهة، أو بملك يمين - ~~لم تحل، وإن PageV06P426 # وطئت في نكاح فاسد، لم تحل في أصح الوجهين وإن وطئها ~~زوجها في حيض، أو نفاس، أو إحرام - أحلها وقال أصحابنا: لا يحلها، وإن كانت ~~أمة، فاشتراها PageV06P427 # مطلقها - لم تحل، ويحتمل أن تحل، وإن ms219 طلق العبد ~~امرأته طلقتين، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، سواء عتقا، أو بقيا على ~~الرق، وإذا غاب عن مطلقته PageV06P428 # ثلاثا، فأتته، فذكرت أنها نكحت من أصابها، أو انقضت ~~عدتها، وكان ذلك ممكنا، فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها، وإلا فلا.. PageV06P429 # .. ### | .... ### | .... ### | .... # .. PageV06P430 # كتاب الإيلاء وهو الحلف على ترك الوطء في القبل. # ويشترط له شروط أربعة: أحدها: PageV06P431 # الحلف على ترك الوطء في القبل، فإن تركه بغير يمين لم ~~يكن مؤليا، لكن إن تركه مضرا بها من غير عذر، فهل تضرب له مدة الإيلاء، ~~ويحكم بحكمه؟ على روايتين، وإن حلف على ترك الوطء في الدبر، أو دون الفرج ~~لم يكن مؤليا. وإن حلف ألا يجامعها إلا جماع سوء، يريد جماعا ضعيفا، لا ~~يزيد على التقاء PageV06P432 # الختانين لم يكن مؤليا، وإن أراد به الوطء في الدبر، ~~أو دون الفرج صار مؤليا. وإذا حلف على ترك الوطء في الفرج بلفظ لا يحتمل ~~غيره كلفظه الصريح، وقوله: لا أدخلت ذكري في فرجك وللبكر خاصة لا اقتضضتك. ~~لم يدين فيه، وإن قال: والله لا وطئتك، أو لا جامعتك، أو لا باضعتك، أو لا ~~باشرتك، أو لا باعلتك، أو لا قربتك، أو لا مسستك، أو لا أتيتك، أو لا ~~اغتسلت منك، فهو PageV06P433 # صريح في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. ~~وسائر الألفاظ لا يكون مؤليا فيها إلا بالنية. PageV06P434 # فصل الشرط الثاني: أن يحلف في الرضا والغضب بالله ~~تعالى أو صفة من PageV06P435 # صفاته، فإن حلف بنذر، أو عتق، أو طلاق لم يصر مؤليا ~~في الظاهر عنه. وعنه يكون مؤليا، وإن قال: إن وطئتك فأنت زانية، أو فلله ~~علي صوم هذا الشهر لم يكن مؤليا. # فصل الثالث: أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر أو يعلقه على شرط يغلب PageV06P436 # على الظن أنه لا يوجد في أقل منها، مثل أن يقول: ~~والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى، أو يخرج الدجال، أو ما عشت، أو قال: والله ~~لا وطئتك حتى تحبلي؛ لأنها لا تحبل إذا لم يطأها، وقال القاضي: ms220 إذا قال حتى ~~تحبلي، وهي ممن PageV06P437 # يحبل مثلها لم يكن مؤليا. وإن قال: والله لا وطئتك ~~مدة، أو ليطولن تركي لجماعك - لم يكن مؤليا حتى ينوي أربعة أشهر، وإن حلف ~~على ترك الوطء حتى يقدم زيد، ونحوه مما لا يغلب على الظن عدمه في أربعة ~~أشهر، أو لا وطئتك في PageV06P438 # هذه البلدة - لم يكن مؤليا. فإن قال: إن وطئتك فوالله ~~لا وطئتك، أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك لم يصر مؤليا حتى يوجد الشرط ~~ويحتمل أن يصير PageV06P439 # مؤليا في الحال. وإن قال: والله لا وطئتك في السنة ~~إلا مرة لم يصر مؤليا حتى يطأها، وقد بقي منها أكثر من أربعة أشهر، وإن ~~قال: إلا يوما، فكذلك في أحد الوجهين. وفي الآخر يصير مؤليا في الحال. وإن ~~قال: والله لا وطئتك أربعة أشهر، فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر لم ~~يصر مؤليا، ويحتمل أن يصير PageV06P440 # مؤليا. وإن قال: والله لا وطئتك إن شئت، فشاءت صار ~~مؤليا، وإن قال: إلا أن تشائي، أو إلا باختيارك، أو إلا أن تختاري لم يصر ~~مؤليا. وقال أبو الخطاب: إن لم تشأ في المجلس صار مؤليا، وإن قال لنسائه: ~~والله لا وطئت واحدة منكن PageV06P441 # صار مؤليا منهن. إلا أن يريد واحدة بعينها فيكون ~~مؤليا منها وحدها، وإن أراد واحدة مبهمة، فقال أبو بكر: تخرج بالقرعة، وإن ~~قال: والله لا وطئت كل واحدة منكن كان مؤليا من جميعهن وتنحل يمينه بوطء ~~واحدة، وقال القاضي: لا PageV06P442 # تنحل في البواقي. وإن قال: والله لا أطؤكن فهي كالتي ~~قبلها في أحد الوجهين. وفي الآخر: لا يصير مؤليا حتى يطأ ثلاثا فيصير مؤليا ~~من الرابعة، فعلى هذا لو طلق واحدة منهن، أو ماتت انحلت يمينه هاهنا، وفي ~~التي قبلها لا تنحل في PageV06P443 # البواقي. وإن آلى من واحدة، وقال للأخرى: شركتك معها ~~لم يصر مؤليا من الثانية، وقال القاضي: يصير مؤليا منهما. PageV06P444 # فصل الشرط الرابع: أن يكون من زوج يمكنه الجماع ~~وتلزمه الكفارة بالحنث مسلما كان أو كافرا، حرا أو ms221 عبدا، سليما أو خصيا أو ~~مريضا يرجى برؤه، فأما العاجز عن الوطء بجب، أو شلل، فلا يصح إيلاؤه. ~~ويحتمل أن يصح، وفيئته أن يقول: لو قدرت لجامعتك. ولا يصح إيلاء الصبي ~~والمجنون. وفي إيلاء السكران PageV06P445 # وجهان. ومدة الإيلاء في الأحرار، والرقيق سواء. وعنه: ~~أنها في العبد على النصف، ولا حق لسيد الأمة في طلب الفيئة، والعفو عنها، ~~وإنما ذلك إليها. # فصل وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر فإن كان بالرجل عذر يمنع PageV06P446 # الوطء احتسب عليه بمدته، وإن كان ذلك بها لم تحتسب ~~عليه. وإن طرأ بها استؤنفت المدة عند زواله إلا الحيض، فإنه يحتسب عليه ~~بمدته، وفي النفاس PageV06P447 # وجهان، وإن طلقها في أثناء المدة انقطعت، فإن راجعها، ~~أو نكحها إذا كانت بائنا استؤنفت المدة. # وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم تملك طلب PageV06P448 # الفيئة، وإن كان العذر به، وهو مما يعجز به عن الوطء ~~أمر أن يفيء بلسانه فيقول: متى قدرت جامعتك، ثم متى قدر على الوطء لزمه ~~ذلك، أو يطلق. PageV06P449 # وقال أبو بكر: لا يلزمه، وإن كان مظاهرا فقال: ~~أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ظهاري، أمهل ثلاثة أيام. وإن قال: أمهلوني ~~حتى أقضي صلاتي، أو أتغدى، أو حتى ينهضم الطعام، أو أنام، فإني ناعس أمهل ~~بقدر ذلك. # وإذا لم يبق له PageV06P450 # عذر وطلبت الفيئة، وهي الجماع فجامع انحلت يمينه ~~وعليه كفارتها. وأدنى ما يكفيه تغييب الحشفة في الفرج، وإن وطئها دون الفرج ~~أو في الدبر لم يخرج من الفيئة، وإن وطئها في الفرج وطئا محرما - مثل أن ~~يطأ حالة الحيض أو النفاس أو صيام فرض - من أحدهما فقد فاء إليها؛ لأن ~~يمينه انحلت به. وقال أبو بكر: PageV06P451 # الأصح أنه لا يخرج من الإيلاء. وإن لم يفئ وأعفته ~~المرأة سقط حقها ويحتمل ألا يسقط ولها المطالبة بعد، وإن لم تعفه أمر ~~بالطلاق، فإن طلق واحدة فله PageV06P452 # رجعتها. وعنه: أنها تكون بائنة، وإن لم يطلق حبس وضيق ~~عليه حتى يطلق في إحدى الروايتين، والأخرى يطلق عليها الحاكم، ms222 فإن طلقها ~~واحدة فهو كطلاق PageV06P453 # المؤلي، وإن طلق ثلاثا أو فسخ صح ذلك، وإن ادعى أن ~~المدة لم تنقض أو أنه وطئها وكانت ثيبا، فالقول قوله، وإن كانت بكرا وادعت ~~أنها عذراء PageV06P454 # فشهدت بذلك امرأة عدل، فالقول قولها وإلا فالقول ~~قوله، وهل يحلف من القول قوله؟ على وجهين. PageV06P455 # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الظهار وهو محرم وهو أن يشبه امرأته، أو عضوا منها بظهر من تحرم ~~عليه على التأبيد - بها، أو بعضو منها فيقول: أنت علي كظهر أمي، أو كيد ~~أختي، أو كوجه PageV07P003 # حماتي، أو ظهرك أو يدك علي كظهر أمي أو كيد أختي أو ~~خالتي من نسب أو PageV07P004 # رضاع. وإن قال: أنت علي كأمي، كان مظاهرا. وإن قال: ~~أردت كأمي في الكرامة، ونحوه دين. وهل يقبل في الحكم؛ يخرج على روايتين. ~~وإن قال: أنت كأمي، أو مثل أمي فذكر أبو الخطاب فيها روايتين، والأولى أن ~~هذا ليس بظهار PageV07P005 # إلا أن ينويه أو يقترن به ما يدل على إرادته. وإن ~~قال: أنت علي كظهر أبي، أو كظهر أجنبية، أو أخت زوجتي، أو عمتها، أو ~~خالتها، فعلى روايتين. وإن قال: أنت علي كظهر البهيمة لم يكن مظاهرا. وإن ~~قال: أنت علي حرام، فهو مظاهر PageV07P006 # إلا أن ينوي طلاقا، أو يمينا، فهل يكون ظهارا، أو ما ~~نواه؛ على روايتين. # فصل ويصح من كل زوج يصح طلاقه، مسلما كان أو ذميا. والأقوى عندي أنه PageV07P007 # لا يصح من الصبي ظهار، ولا إيلاء ; لأنه يمين مكفرة، ~~فلم ينعقد في حقه. ويصح من كل زوجة، فإن ظاهر من أمته، أو أم ولده لم يصح ~~وعليه كفارة PageV07P008 # اليمين. ويحتمل أن تلزمه كفارة ظهار. وإن قالت المرأة ~~لزوجها: أنت علي كظهر أبي لم يكن مظاهرة وعليها كفارة ظهار، وعليها التمكين ~~قبل التكفير. وعنه: PageV07P009 # كفارة يمين، وهو قياس المذهب، وعنه: لا شيء عليها. ~~وإن قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر، وإن قال ~~لأجنبية: أنت علي PageV07P010 # حرام يريد في كل حال فكذلك. وإن أراد ms223 في تلك الحال، ~~فلا شيء عليه ; لأنه صادق. ويصح الظهار معجلا ومعلقا بشرط ومطلقا ومؤقتا ~~نحو أنت علي كظهر PageV07P011 # أمي شهر رمضان، أو إن دخلت الدار فمتى انقضى الوقت ~~زال الظهار، وإن أصابها فيه وجبت عليه الكفارة. PageV07P012 # فصل # في حكم الظهار يحرم ### | وطء المظاهر منها قبل التكفير، # وهل يحرم الاستمتاع بها دون الفرج؟ PageV07P013 # على روايتين. وعنه: لا يحرم وطؤها إذا كان التكفير ~~بالإطعام، اختاره أبو بكر. # وتجب الكفارة بالعود، وهو الوطء. نص عليه أحمد وأنكر قول مالك إنه العزم ~~على الوطء. وقال القاضي وأبو الخطاب: هو العزم على الوطء، وإن مات PageV07P014 # أحدهما أو طلقها قبل الوطء، فلا كفارة عليه. وإن عاد ~~فتزوجها لم يطأها حتى يكفر، وإن وطئ قبل التكفير أثم واستقرت عليه الكفارة ~~وتجزئه كفارة واحدة. PageV07P015 # وإن ظاهر من امرأته الأمة، ثم اشتراها لم تحل له حتى ~~يكفر، وقال أبو بكر: يبطل الظهار وتحل له، وإن وطئها فعليه كفارة يمين. # وإن كرر الظهار قبل التكفير PageV07P016 # فكفارته واحدة، وعنه: إن كرره في مجالس فكفارات، فإن ~~ظاهر من نسائه بكلمة واحدة فكفارة واحدة. وإن كان بكلمات فلكل واحدة كفارة. # فصل في كفارة الظهار وما في معناها كفارة الظهار على الترتيب فيجب عليه ~~تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام PageV07P017 # شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. ~~وكفارة الوطء في رمضان مثلها في ظاهر المذهب، وكفارة القتل مثلهما إلا في ~~الإطعام ففي وجوبه روايتان والاعتبار في الكفارات بحال الوجوب في إحدى ~~الروايتين، فإذا وجبت، وهو موسر، ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق، وإن وجبت، ~~وهو معسر فأيسر لم PageV07P018 # يلزمه العتق وله الانتقال إليه إن شاء. وعنه في العبد ~~إذا عتق لا يجزئه غير الصوم. والرواية الثانية: الاعتبار بأغلظ الأحوال فمن ~~أمكنه العتق من حين الوجوب إلى حين التكفير، لا يجزئه غيره، فإن شرع في ~~الصوم، ثم أيسر لم يلزمه الانتقال عنه. ويحتمل أن يلزمه. PageV07P019 # فصل فمن ملك رقبة، أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن ~~كفايته وكفاية من يمونه على الدوام وغيرها ms224 من حوائجه الأصلية بثمن مثلها ~~لزمه العتق # ومن له خادم PageV07P020 # يحتاج إلى خدمته، أو دار يسكنها، أو دابة يحتاج إلى ~~ركوبها، أو ثياب يتجمل بها، أو كتب يحتاج إليها، أو لم يجد رقبة إلا بزيادة ~~عن ثمن مثلها تجحف به لم يلزمه العتق. وإن وجدها بزيادة لا تجحف به، فعلى ~~وجهين، وإن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها، وإن كان ماله غائبا وأمكنه ~~شراؤها بنسيئة لزمه. # ولا تجزئه PageV07P021 # في كفارة القتل إلا رقبة مؤمنة وكذلك في سائر ~~الكفارات في ظاهر المذهب ولا PageV07P022 # تجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا ~~بينا كالعمى وشلل اليد، والرجل، أو قطعهما، أو قطع إبهام اليد أو سبابتها ~~أو الوسطى أو الخنصر والبنصر من يد واحدة. ولا يجزئ المريض المأيوس منه، ~~ولا النحيف العاجز عن PageV07P023 # العمل، ولا غائب لا يعلم خبره، ولا مجنون مطبق، ولا ~~أخرس لا تفهم إشارته، ولا عتق من علق عتقه بصفة عند وجودها، ولا من يعتق ~~عليه بالقرابة، ولا من PageV07P024 # اشتراه بشرط العتق في ظاهر المذهب، ولا أم ولده في ~~الصحيح عنه، ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا في اختيار شيوخنا. وعنه: ~~يجزئ. وعنه لا يجزئ مكاتب PageV07P025 # بحال. ويجزئ الأعرج يسيرا، والمجدع الأنف والأذن، ~~والمجبوب، والخصي، ومن يخنق في الأحيان، والأصم، والأخرس الذي يفهم الإشارة ~~وتفهم إشارته، PageV07P026 # والمدبر والمعلق عتقه بصفة، وولد الزنا، والصغير. ~~وقال الخرقي: إذا صلى PageV07P027 # وصام، وإن أعتق نصف عبد، وهو معسر، ثم اشترى باقيه ~~فأعتقه أجزأه إلا على رواية وجوب الاستسعاء. وإن أعتقه وهو موسر فسرى إلى ~~نصيب شريكه PageV07P028 # لم يجزئه، ويحتمل أن يجزئه، وإن أعتق نصفا آخر أجزأه ~~عند الخرقي ولم يجزئه عند أبي بكر. # فصل فمن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين حرا كان، أو عبدا ولا تجب نية PageV07P029 # التتابع، فإن تخلل صومها شهر رمضان، أو فطر واجب كفطر ~~العيد، أو الفطر لحيض، أو نفاس، أو جنون، أو مرض مخوف، أو فطر الحامل، ~~والموضع لخوفها على أنفسهما لم ينقطع التتابع وكذلك إن خافتا ms225 على ولديهما. ~~ويحتمل أن PageV07P030 # ينقطع. # وإن أفطر لغير عذر، أو صام تطوعا، أو قضاء، أو عن نذر، أو كفارة أخرى ~~لزمه الاستئناف، وإن أفطر لعذر يبيح الفطر كالسفر والمرض غير PageV07P031 # المخوف، فعلى وجهين. # وإن أصاب المظاهر منها ليلا، أو نهارا انقطع التتابع. وعنه: لا ينقطع ~~بفعله ناسيا، وإن أصاب غيرها ليلا لم ينقطع. PageV07P032 # فصل فإن لم يستطع لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما حرا، ~~صغيرا كان، أو كبيرا PageV07P033 # إذا أكل الطعام. # ولا يجوز دفعها إلى مكاتب ولا إلى من تلزمه مؤنته، وإن دفعها إلى من يظنه ~~مسكينا فبان غنيا،، فعلى روايتين، وإن رددها على مسكين واحد ستين يوما لم ~~يجزئه إلا أن لا يجد غيره فيجزئه في ظاهر المذهب. وعنه لا يجزئه. وعنه: ~~يجزئه، وإن وجد غيره، وإن دفع إلى مسكين في يوم واحد من كفارتين أجزأه، ~~وعنه PageV07P034 # لا يجزئه. # والمخرج في الكفارة ما يجزئ في الفطرة، وفي الخبز روايتان، وإن كان قوت ~~بلده غير ذلك أجزأ منه ; لقوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} ~~[المائدة: 89] ، وقال PageV07P035 # القاضي: لا يجزئه ولا يجزئ من البر أقل من مد ولا من ~~غيره أقل من مدين ولا PageV07P036 # من الخبز أقل من رطلين بالعراقي، إلا أن يعلم أنه مد. ~~وإن أخرج القيمة، أو غدى المساكين، أو عشاهم لم يجزئه. وعنه: يجزئه. # فصل ولا يجزئ الإخراج إلا بنية وكذلك الإعتاق والصيام، فإن كان عليه ~~كفارة PageV07P037 # واحدة فنوى عن كفارتي أجزأه. وإن كان عليه كفارات من ~~جنس فنوى إحداها أجزأه، وإن كانت من أجناس، فكذلك عند أبي الخطاب وعند ~~القاضي لا PageV07P038 # يجزئه حتى يعين سببها، فإن كانت عليه كفارة واحدة ~~فنسي سببها أجزأته كفارة واحدة على الوجه الأول. وعلى الثاني يجب عليه ~~كفارات بعدد الأسباب. PageV07P039 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P040 # كتاب اللعان وإذا قذف الرجل امرأته بالزنا فله ### | إسقاط الحد باللعان. # وصفته أن يبدأ PageV07P041 # الزوج فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت ~~به امرأتي هذه من الزنا، ويشير إليها، وإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها حتى ~~يكمل ذلك أربع مرات، ثم ms226 يقول في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين فيما رميتها به من PageV07P042 # الزنا، ثم تقول هي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما ~~رماني به من الزنا أربع مرات، ثم تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا. # فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا، أو بدأت باللعان قبله، أو تلاعنا ~~بغير حضرة الحاكم، أو نائبه لم يعتد به، وإن أبدل لفظة أشهد بأقسم، أو ~~أحلف، أو لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط، فعلى وجهين. PageV07P043 # ومن قدر على اللعان بالعربية لم يصح منه إلا بها، فإن ~~عجز عنها لزمه تعلمها في أحد الوجهين، وفي الآخر يصح بلسانه. وإذا فهمت ~~إشارة الأخرس، أو PageV07P044 # كتابته صح لعانه بها وإلا فلا. # وهل يصح لعان من اعتقل لسانه وأيس من نطقه بالإشارة؛ على وجهين. PageV07P045 # فصل والسنة أن يتلاعنا قياما بحضرة جماعة في الأوقات، ~~والأماكن المعظمة. وإذا PageV07P046 # بلغ كل واحد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك يده ~~على في الرجل وامرأة تضع يدها على في المرأة، ثم يعظه، فيقول: اتق الله، ~~فإنها الموجبة، PageV07P047 # وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وأن يكون ذلك بحضرة ~~الحاكم، فإن كانت المرأة خفرة بعث من يلاعن بينهما. وإذا قذف الرجل نساءه ~~فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان. وعنه: يجزئه لعان واحد يقول: أشهد بالله إني ~~لمن الصادقين فيما رميتكن به من الزنا. وتقول كل واحدة: أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين فيما رماني به من الزنا، وعنه: إن كان القذف بكلمة واحدة أجزأه PageV07P048 # لعان واحد. وإن قذفهن بكلمات أفرد كل واحدة بلعان. # فصل ولا يصح إلا بشروط ثلاثة: أحدها: أن يكون بين زوجين عاقلين بالغين ~~سواء كانا مسلمين، أو ذميين، أو رقيقين، أو فاسقين أو كان أحدهما كذلك في ~~إحدى الروايتين، والأخرى: لا يصح إلا بين زوجين مسلمين حرين عدلين، فإن PageV07P049 # اختل شرط منها في أحدهما، فلا لعان بينهما. وإن قذف ~~أجنبية. أو قال لامرأته: زنيت قبل أن أنكحك حد، ولم ms227 يلاعن. وإن أبان زوجته ~~ثم قذفها بزنا في PageV07P050 # النكاح، أو قذفها في نكاح فاسد وبينهما ولد لاعن ~~لنفيه وإلا حد، ولم يلاعن. وإن أبان امرأته بعد قذفها فله أن يلاعن سواء ~~كان بينهما ولد، أو لم يكن. وإن PageV07P051 # قذف زوجته الصغيرة، أو المجنونة عزر ولا لعان بينهما. # فصل الشرط الثاني: أن يقذفها بالزنا فيقول: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك PageV07P052 # تزنين سواء قذفها بزنا في القبل، أو الدبر. وإن قال: ~~وطئت بشبهة، أو مكرهة فلا PageV07P053 # لعان بينهما. وعنه: إن كان ثم ولد لاعن لنفيه وإلا ~~فلا. وإن قال: لم تزن، ولكن ليس هذا الولد مني، فهو ولده في الحكم ولا لعان ~~بينهما. وإن قال ذلك بعد أن أبانها فشهدت امرأة مرضية أنه ولد على فراشه ~~لحقه نسبه. وإن ولدت توءمين فأقر بأحدهما ونفى الآخر لحقه نسبهما ويلاعن ~~لنفي الحد. وقال القاضي: يحد. # فصل الثالث: أن تكذبه الزوجة ويستمر ذلك إلى انقضاء اللعان، فإن صدقته، ~~أو PageV07P054 # سكتت لحقه النسب ولا لعان في قياس المذهب. وإن مات ~~أحدهما قبل اللعان ورثه صاحبه ولحقه نسب الولد ولا لعان. وإن مات الولد فله ~~لعانها ونفيه. وإن لاعن ونكلت الزوجة عن اللعان خلي سبيلها ولحقه الولد ~~ذكره PageV07P055 # الخرقي. وعن أحمد أنها تحبس حتى تقر، أو تلاعن. ولا ~~يعرض للزوج حتى تطالبه الزوجة، فإن أراد اللعان من غير طلبها، فإن كان ~~بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك وإلا فلا. PageV07P056 # فصل وإذا تم اللعان بينهما ثبت أربعة أحكام: أحدها: ~~سقط الحد عنه، أو التعزير. ولو قذفها برجل بعينه سقط الحد عنه لهما. # الثاني: الفرقة بينهما، وعنه: PageV07P057 # لا تحصل حتى يفرق الحاكم بينهما. # الثالث: التحريم المؤبد، وعنه: إن أكذب PageV07P058 # نفسه حلت له. وإن لاعن زوجته الأمة، ثم اشتراها لم ~~تحل له إلا أن يكذب نفسه على الرواية الأخرى. وإذا قلنا: تحل له الزوجة ~~بإكذاب نفسه، فإن لم يكن وجد منه طلاق فهي باقية على النكاح، وإن وجد منه ~~طلاق دون الثلاث فله رجعتها. # الرابع: انتفاء الولد عنه بمجرد ms228 اللعان، ذكره أبو بكر. وينتفي عنه حملها، PageV07P059 # وإن لم يذكره. وقال الخرقي: لا ينتفي عنه حتى يذكره ~~في اللعان، فإذا قال: أشهد بالله لقد زنت، يقول: وما هذا الولد ولدي، وتقول ~~هي: أشهد بالله لقد كذب، وهذا الولد ولده، وإن نفى الحمل في التعانه لم ~~ينتف حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعن. PageV07P060 # فصل ومن شرط نفي الولد ألا يوجد دليل على الإقرار به، ~~فإن أقر به، أو بتوءمه، أو نفاه وسكت عن توءمه، أو هنئ به فسكت، أو أمن على ~~الدعاء، أو أخر نفيه مع إمكانه لحقه نسبه ولم يملك نفيه. وإن قال: أخرت ~~نفيه رجاء موته لم يعذر PageV07P061 # بذلك، وإن قال: لم أعلم به، أو لم أعلم أن لي نفيه، ~~أو لم أعلم أن ذلك على الفور وأمكن صدقه قبل قوله ولم يسقط نفيه. وإن أخره ~~لحبس، أو مرض، أو غيبة، أو شيء يمنعه ذلك لم يسقط نفيه، ومتى أكذب نفسه بعد ~~نفيه لحقه PageV07P062 # النسب ولزمه الحد إن كانت المرأة محصنة، أو التعزير ~~إن لم تكن محصنة. # فصل # فيما يلحق من النسب (من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه) وهو أن تأتي به ~~بعد ستة أشهر منذ PageV07P063 # أمكن اجتماعه بها ولأقل من أربع سنين منذ أبانها، وهو ~~ممن يولد لمثله لحقه نسبه. وإن لم يمكن كونه منه، مثل أن تأتي به لأقل من ~~ستة أشهر منذ تزوجها، أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها، أو أقرت بانقضاء ~~عدتها بالقروء، ثم أتت به لأكثر PageV07P064 # من ستة أشهر بعدها، أو فارقها حاملا فوضعت، ثم أتت ~~بآخر بعد ستة أشهر، أو مع العلم بأنه لم يجتمع بها كالتي يتزوجها بحضرة ~~الحاكم، ثم يطلقها في المجلس، أو يتزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في ~~المدة التي أتت بالولد فيها، أو يكون صبيا له دون عشر سنين، أو مقطوع الذكر ~~والأنثيين لم يلحقه PageV07P065 # نسبه. وإن قطع أحدهما، فقال أصحابنا: يلحقه نسبه، ~~وفيه بعد، وإن طلقها طلاقا رجعيا فولدت لأكثر من أربع سنين منذ طلقها ms229 ولأقل ~~من أربع سنين منذ انقضت عدتها، فهل يلحقه نسبه؛ على وجهين. PageV07P066 # فصل ومن اعترف بوطء أمته في الفرج، أو دونه فأتت بولد ~~لستة أشهر لحقه نسبه، وإن ادعى العزل إلا أن يدعي الاستبراء، وهل يحلف؛ على ~~وجهين. # فإن PageV07P067 # أعتقها، أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون ~~ستة أشهر، فهو ولده والبيع باطل. وكذلك إن لم يستبرئها فأتت به لأكثر من ~~ستة أشهر فادعى المشتري أنه منه سواء ادعاه البائع، أو لم يدعه، وإن ~~استبرأت، ثم أتت بولد لأكثر من ستة PageV07P068 # أشهر لم يلحقه نسبه. وكذلك إن لم تستبرئ، ولم يقر ~~المشتري له به. فأما إن لم يكن البائع أقر بوطئها قبل بيعها لم يلحقه الولد ~~بحال إلا أن يتفقا عليه، فيلحقه نسبه. وإن ادعاه البائع، فلم يصدقه ~~المشتري، فهو عبد للمشتري ويحتمل أن يلحقه نسبه مع كونه عبدا للمشتري. وإذا ~~وطئ المجنون من لا ملك له عليها، ولا شبه ملك فولدت منه لم يلحقه النسب. PageV07P069 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P070 # كتاب العدد كل امرأة فارقها زوجها في الحياة قبل ~~المسيس والخلوة، فلا عدة عليها، وإن خلا بها وهي مطاوعة فعليها العدة، سواء ~~كان بهما، أو بأحدهما مانع من الوطء PageV07P071 # كالإحرام، والصيام، والحيض، والنفاس، والمرض، والجب، ~~والعنة، أو لم يكن إلا ألا يعلم بها كالأعمى، والطفل، فلا عدة عليها. # والمعتدات على ستة أضرب: إحداهن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن حرائر ~~كن، أو إماء من فرقة PageV07P072 # الحياة، أو الممات. والحمل الذي تنقضي به العدة ما ~~يتبين فيه شيء من خلق الإنسان. فإن وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من ذلك ~~فذكر ثقات من النساء أنه مبتدأ خلق آدمي، فهل تنقضي به العدة؛ على روايتين. ~~وإن أتت بولد لا يلحقه PageV07P073 # نسبه كامرأة الطفل لم تنقض عدتها به. وعنه: تنقضي به، ~~وفيه بعد. وأقل مدة PageV07P074 # الحمل ستة أشهر وغالبها تسعة وأكثرها أربع سنين. ~~وعنه: سنتان. وأقل ما يتبين به الولد أحد وثمانون يوما. # فصل الثاني: المتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشر إن كانت حرة PageV07P075 # وشهران ms230 وخمسة أيام إن كانت أمة، وسواء مات قبل ~~الدخول، أو بعده، وإن مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة من حين موته ~~وسقطت عدة الطلاق. وإن طلقها PageV07P076 # في الصحة طلاقا بائنا، ثم مات في عدتها لم تنتقل عن ~~عدتها. وإن كان الطلاق في مرض موته اعتدت أطول الأجلين من عدة الطلاق وعدة ~~الوفاة. وإن ارتابت المتوفى عنها لظهور أمارات الحمل من الحركة، وانتفاخ ~~البطن، وانقطاع الحيض قبل أن تنكح لم تزل في عدة حتى تزول الريبة. وإن ~~تزوجت قبل زوالها لا يصح PageV07P077 # النكاح. وإن ظهر بها ذلك بعد نكاحها لم تفسد به، لكن ~~إن أتت بولد لأقل من ستة أشهر منذ نكحها فهو باطل وإلا فلا. وإذا مات عن ~~امرأة نكاحها فاسد، PageV07P078 # فقال القاضي: عليها عدة الوفاة. نص عليه. وقال ابن ~~حامد: لا عدة عليها للوفاة في ذلك، فإن كان النكاح مجمعا على بطلانه لم ~~تعتد للوفاة من أجله. # فصل الثالث: ذات القرء التي فارقها في الحياة بعد دخوله بها وعدتها ثلاثة ~~قروء PageV07P079 # إن كانت حرة وقرءان إن كانت أمة. والقراء: الحيض في ~~أصح الروايتين ولا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها حتى تأتي بثلاث كاملة ~~بعدها. فإذا انقطع دمها من PageV07P080 # الثالثة حلت في إحدى الروايتين، والأخرى لا تحل حتى ~~تغتسل. والرواية PageV07P081 # الثانية: القروء الأطهار. ويعتد بالطهر الذي طلقها ~~فيه قرءا ثم إذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت. PageV07P082 # فصل الرابع: اللائي يئسن من المحيض، واللائي لم يحضن ~~فعدتهن ثلاثة PageV07P083 # أشهر إن كن حرائر. وإن كن إماء فشهران. . وعنه: ~~ثلاثة. وعنه: شهر ونصف، وعدة أم الولد عدة الأمة، وعدة المعتق بعضها ~~بالحساب من عدة حرة وأمة. وحد الإياس خمسون سنة. وعنه: أن ذلك حده في نساء ~~العجم، وحده في نساء العرب ستون PageV07P084 # سنة، وإن حاضت الصغيرة في عدتها انتقلت إلى القروء ~~ويلزمها إكمالها، وهل يحسب ما قبل الحيض قرءا إذا قلنا: القروء الأطهار - ~~على وجهين. وإن يئست ذات القروء في عدتها انتقلت إلى عدة الآيسات، وإن عتقت ~~الأمة الرجعية في PageV07P085 # عدتها بنت على ms231 عدة حرة، وإن كانت بائنا بنت على عدة ~~أمة. # فصل الخامس: من ارتفع حيضها، لا تدري ما رفعه اعتدت سنة: تسعة أشهر للحمل ~~وثلاثة للعدة، وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا ويحتمل أن يقعد PageV07P086 # الحمل أربع سنين. وعدة الجارية التي أدركت، فلم تحض. ~~والمستحاضة الناسية لعادتها ثلاثة أشهر. وعنه: سنة. فأما التي عرفت ما رفع ~~الحيض من مرض، أو PageV07P087 # رضاع، ونحوه، فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد ~~به، إلا أن تصير آيسة فتعتد عدة آيسة حينئذ. PageV07P088 # فصل السادس: امرأة المفقود الذي انقطع خبره لغيبة ~~ظاهرها الهلاك كالذي يفقد من بين أهله، أو في مفازة، أو بين الصفين إذا قتل ~~قوم، أو من غرق مركبه، ونحو ذلك، فإنها تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة. ~~وهل يفتقر إلى رفع الأمر إلى PageV07P089 # الحاكم ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة؛ على روايتين. ~~وإذا حكم الحاكم بالفرقة نفذ حكمه في الظاهر دون الباطن فلو طلق الأول صح ~~طلاقه ويتخرج PageV07P090 # أن ينفذ حكمه باطنا فينفسخ نكاح الأول، ولا يقع ~~طلاقه. وإذا فعلت ذلك ثم تزوجت، ثم قدم زوجها الأول ردت إليه إن كان قبل ~~دخول الثاني بها، وإن كان بعده خير الأول بين أخذها منه وبين تركها مع ~~الثاني ويأخذ صداقها منه، PageV07P091 # وهل يأخذ صداقها الذي أعطاها أو الذي أعطاها الثاني؛ ~~على روايتين، والقياس أن ترد إلى الأول. ولا خيار إلا أن يفرق الحاكم ~~بينهما، ونقول بوقوع الفرقة باطنا فتكون زوجة الثاني بكل حال، فأما من ~~انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كالتجارة والسياحة، فإن امرأته تبقى أبدا ~~حتى تتيقن موته. وعنه: أنها تتربص PageV07P092 # لتسعين عاما مع سنة يوم ولد ثم تحل وكذلك امرأة ~~الأسير ومن طلقها زوجها، أو PageV07P093 # مات عنها، وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات، أو طلق، ~~وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة. وعنه: إن ثبت ذلك ببينة، فكذلك وإلا ~~فعدتها من يوم بلغها الخبر وعدة PageV07P094 # الموطوءة بشبهة عدة المطلقة. وكذلك عدة المزني بها. ~~وعنه: أنها تستبرأ بحيضة. # فصل إذا وطئت المعتدة ms232 بشبهة، أو غيرها أتمت عدة الأول ثم استأنفت العدة ~~من الوطء، وإن كانت بائنا فأصابها المطلق عمدا فكذلك. وإن أصابها بشبهة PageV07P095 # استأنفت العدة للوطء ودخلت فيها بقية الأولى، وإن ~~تزوجت في عدتها ولم تنقطع عدتها حتى يدخل بها فتنقطع حينئذ، ثم إذا فارقها ~~بنت على عدة الأول واستأنفت العدة من الثاني، وإن أتت بولد من أحدهما ~~وانقضت عدتها به منه، ثم اعتدت للآخر أيهما كان، وإن أمكن أن يكون منهما ~~أري القافة معهما فألحق بمن ألحقوه به منهما وانقضت به عدتها منه واعتدت ~~للآخر، وإن ألحقته بهما ألحق PageV07P096 # بهما، وانقضت عدتها به منهما وللثاني أن ينكحها بعد ~~انقضاء العدتين. وعنه: PageV07P097 # أنها تحرم عليه على التأبيد، وإن وطئ رجلان امرأة ~~فعليها عدتان لهما. # فصل إذا طلقها واحدة، فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من ~~العدة، وإن راجعها، ثم طلقها بعد دخوله بها استأنفت العدة، وإن طلقها قبل PageV07P098 # دخوله بها، فهل تبني، أو تستأنف؛ على روايتين، وإن ~~طلقها طلاقا بائنا، ثم نكحها في عدتها، ثم طلقها فيها قبل دخوله بها، فعلى ~~روايتين: أولاهما: أنها تبني على ما مضى من العدة الأولى لأن هذا طلاق من ~~نكاح لا دخول فيه فلا يوجب عدة. # فصل ويجب الإحداد على المعتدة من الوفاة. وهل يجب على البائن؛ على PageV07P099 # روايتين. ولا يجب على الرجعية والموطوءة بشبهة، أو ~~زنا، أو نكاح فاسد، أو بملك PageV07P100 # يمين، وسواء في الإحداد المسلمة، والذمية، والمكلفة ~~وغيرها. والإحداد اجتناب الزينة، والطيب والتحسين كلبس الحلي والملون من ~~الثياب للتحسين كالأحمر، والأصفر، والأخضر الصافي، والأزرق الصافي، واجتناب ~~الحناء، والخضاب PageV07P101 # والكحل الأسود والحفاف وإسفيداج العرائس وتحمير الوجه ~~ونحوه، ولا يحرم PageV07P102 # عليها الأبيض من الثياب، وإن كان حسنا، ولا الملون ~~لدفع الوسخ كالكحلي، ونحوه، وقال الخرقي: وتجتنب النقاب. # فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه إلا أن تدعو ضرورة إلى PageV07P103 # خروجها منه بأن يحولها مالكه، أو تخشى على نفسها ~~فتنتقل ولا تخرج ليلا. PageV07P104 # ولها الخروج نهارا لحوائجها، وإن أذن لها زوجها ms233 في ~~النقلة إلى بلد للسكنى فيه فمات قبل مفارقة البنيان لزمها العود إلى ~~منزلها، وإن مات بعده فلها الخيار بين البلدين، وإن سافر بها فمات في ~~الطريق، وهي قريبة لزمها العود، وإن تباعدت خيرت بين البلدين، وإن أذن لها ~~في الحج فأحرمت به، ثم مات PageV07P105 # فخشيت فوات الحج مضت في سفرها، وإن لم تخش، وهي في ~~بلدها، أو قريبة يمكنها العود، أقامت لتقضي العدة في منزلها وإلا مضت في ~~سفرها، وإن لم تكن أحرمت، أو أحرمت بعد موته فحكمها حكم من لم يخش الفوات. PageV07P106 # وأما المبتوته فلا تجب عليها العدة في منزله وتعتد ~~حيث شاءت. نص عليه. # باب في استبراء الإماء ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع: أحدها: إذا ملك ~~أمة لم يحل له PageV07P107 # وطؤها ولا الاستمتاع بها بمباشرة، ولا قبلة حتى ~~يستبرئها إلا المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج؛ على روايتين. ~~سواء ملكها من صغير، أو كبير، أو PageV07P108 # رجل، أو امرأة، وإن أعتقها قبل استبرائها لم يحل له ~~نكاحها حتى يستبرئها ولها نكاح غيره إن لم يكن بائعها يطؤها. والصغيرة التي ~~لا يوطأ مثلها، هل يجب PageV07P109 # استبراؤها؟ على وجهين، وإن اشترى زوجته، أو عجزت ~~مكاتبته، أو فك أمته من الرهن، أو أسلمت المجوسية، أو المرتدة، أو الوثنية، ~~أو التي حاضت عنده، أو كان PageV07P110 # هو المرتد فأسلم، أو اشترى مكاتبه ذوات رحمه فحضن ~~عنده، ثم عجز، أو اشترى عبده التاجر أمة فاستبرأها، ثم أخذها سيده حلت من ~~غير استبراء، وإن وجد الاستبراء في يد البائع قبل القبض أجزأ، ويحتمل ألا ~~يجزئ، وإن باع أمته، ثم PageV07P111 # عادت إليه بفسخ، أو غيره بعد القبض وجب استبراؤها، ~~وإن كان قبله، فعلى روايتين. وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول ~~لزم استبراؤها، وإن كان بعده لم يجب في أحد الوجهين. # الثاني: إذا وطئ أمته، ثم أراد تزويجها لم PageV07P112 # يجز حتى يستبرئها، وإن أراد بيعها، فعلى روايتين. وإن ~~لم يطأها لم يلزمه استبراؤها في الموضعين. # الثالث: إذا أعتق أم ولده، أو أمة كان ms234 يصيبها، أو مات عنها PageV07P113 # لزمها استبراء نفسها إلا أن تكون مزوجة، أو معتدة فلا ~~يلزمها استبراء. وإن مات زوجها وسيدها، ولم يعلم السابق منهما وبين موتهما ~~أقل من شهرين وخمسة أيام، لزمها بعد موت الآخر منهما عدة الحرة من الوفاة ~~حسب، وإن كان بينهما PageV07P114 # أكثر من ذلك، أو جهلت المدة لزمها بعد موت الآخر ~~منهما أطول الأمرين من عدة الحرة أو الاستبراء، وإن اشترك رجلان في وطء أمة ~~لزمها استبراءان. # فصل والاستبراء يحصل بوضع الحمل إن كانت حاملا، أو بحيضة إن كانت ممن PageV07P115 # تحيض، أو بمضي شهر إن كانت صغيرة، أو آيسة . وعنه: ~~بثلاثة أشهر، اختاره الخرقي، وإن ارتفع حيضها، لا تدري ما رفعه فبعشرة ~~أشهر، نص عليه، وعنه في أم الولد إذا مات سيدها اعتدت أربعة أشهر وعشرا ~~والأول أصح. PageV07P116 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P117 # كتاب الرضاع ### | يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، # وإذا حملت المرأة من رجل يثبت PageV07P118 # نسب ولدها منه فثاب لها لبن، فأرضعت به طفلا صار ولدا ~~لهما في تحريم النكاح وإباحة النظر والخلوة وثبوت المحرمية، وأولاده وإن ~~سفلوا أولاد ولدهما وصارا أبويه وآباؤهما أجداده وجداته، وإخوة المرأة ~~وأخواتها أخواله وخالاته، وإخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته # وتنتشر حرمة الرضاع من PageV07P119 # المرتضع إلى أولاده وأولاد أولاده، وإن سفلوا فيصيرون ~~أولادا لهما ولا تنتشر إلى من في درجته من إخوته وأخواته ولا من هو أعلى ~~منه من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته، فلا تحرم المرضعة ~~على أبي المرتضع، ولا أخيه ولا أم المرتضع، ولا أخته على أبيه من الرضاع، ~~ولا أخيه، وإن أرضعت بلبن ولدها من الزنا طفلا صار ولدها ولدا لها وتحرم ~~على الزاني تحريم المصاهرة ولم تثبت حرمة الرضاع في حقه في ظاهر قول ~~الخرقي. وقال أبو بكر: تثبت. قال PageV07P120 # أبو الخطاب: وكذلك الولد المنفي باللعان. ويحتمل ألا ~~يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال ; لأنه ليس بلبنه حقيقة، ولا حكما. # وإن وطئ رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن ثبت ~~نسب المولود منه. وإن ms235 ألحق بهما كان المرتضع ابنا لهما، وإن لم يلحق بواحد ~~منهما ثبت التحريم PageV07P121 # بالرضاع في حقهما، وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل ~~تقدم لم ينشر الحرمة. نص عليه في لبن البكر، وعنه: ينشرها. ذكرها ابن أبي ~~موسى، والظاهر أنه قول ابن حامد. ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة، فلو ~~ارتضع طفلان من بهيمة، أو رجل، أو PageV07P122 # خنثى مشكل لم ينشر الحرمة، وقال ابن حامد: يوقف أمر ~~الخنثى حتى يتبين أمرها. # فصل ولا تثبت الحرمة بالرضاع إلا بشرطين: أحدهما: أن يرتضع في العامين. ~~فلو ارتضع بعدهما بلحظة لم تثبت. ### | الثاني: أن يرتضع خمس رضعات # في ظاهر PageV07P123 # المذهب. وعنه: ثلاث يحرمن، وعنه: واحدة. ومتى أخذ ~~الثدي فامتص، ثم تركه، PageV07P124 # أو قطع عليه فهي رضعة فمتى عاد فهي رضعة أخرى بعد ما ~~بينهما أو قرب، وسواء تركه شبعا، أو لأمر يلهيه، أو لانتقاله من ثدي إلى ~~غيره، أو امرأة إلى غيرها، وقال ابن حامد: إن لم يقطع باختياره فهما رضعة ~~إلا أن يطول الفصل PageV07P125 # بينهما. والسعوط والوجور كالرضاع في إحدى الروايتين. ~~ويحرم لبن الميتة واللبن PageV07P126 # المشوب. ذكره الخرقي، وقال أبو بكر: لا يثبت التحريم ~~بهما، وقال ابن حامد: إن غلب اللبن حرم وإلا فلا. والحقنة لا تنشر الحرمة. ~~نص عليه، وقال ابن حامد: تنشرها. PageV07P127 # فصل وإذا تزوج كبيرة، ولم يدخل بها وثلاث صغائر، ~~فأرضعت الكبيرة إحداهن في الحولين، حرمت الكبيرة على التأبيد. وثبت نكاح ~~الصغرى، وعنه: ينفسخ نكاحها، وإن أرضعت اثنتين منفردتين انفسخ نكاحهما على ~~الرواية الأولى. وعلى PageV07P128 # الثانية: ينفسخ نكاح الأولى ويثبت نكاح الثانية، وإن ~~أرضعت الثلاث متفرقات انفسخ نكاح الأولتين وثبت نكاح الثالثة على الرواية ~~الأولى، وعلى الثانية ينفسخ نكاح الجميع. وإن أرضعت إحداهن منفردة واثنتين ~~بعد ذلك معا انفسخ نكاح الجميع على الروايتين وله أن يتزوج من شاء من ~~الأصاغر، وإن كان دخل بالكبرى حرم الكل عليه على الأبد، وكل امرأة تحرم ~~ابنتها عليه كأمه وجدته وأخته وربيبته إذا أرضعت طفلة حرمتها عليه وكل رجل ~~تحرم عليه ابنته كأخيه ms236 PageV07P129 # وأبيه وابنه إذا أرضعت امرأته بلبنه طفلة حرمتها ~~عليه، وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجته. # فصل وكل من أفسد نكاح امرأة برضاع قبل الدخول، فإن الزوج يرجع عليه بنصف PageV07P130 # مهرها الذي يلزمه لها، وإن أفسدت نكاح نفسها سقط ~~مهرها. وإن كان بعد الدخول وجب مهرها ولم يرجع به على أحد، وذكر القاضي أنه ~~يرجع به أيضا ورواه عن أحمد، ولو أفسدت نكاح نفسها لم يسقط مهرها بغير خلاف ~~في PageV07P131 # المذهب، وإذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى، فانفسخ ~~نكاحهما فعليه نصف مهر الصغرى يرجع به على الكبرى ولا مهر للكبرى إن كان لم ~~يدخل بها، وإن كان دخل بها فعليه صداقها، وإن كانت الصغرى هي التي دبت إلى ~~الكبرى، وهي نائمة فارتضعت منها، فلا مهر لها ويرجع عليها بنصف مهر الكبرى ~~إن PageV07P132 # كان لم يدخل بها، أو بجميعه إن كان دخل بها على قول ~~القاضي، وعلى ما اخترناه لا يرجع بعد الدخول بشيء. ولو كان لرجل خمس أمهات ~~أولاد لهن PageV07P133 # لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى، كل واحدة منهن رضعة ~~حرمت عليه في أحد الوجهين ولم تحرم أمهات الأولاد. ولو كان له ثلاث نسوة ~~لهن لبن منه، فأرضعن امراة له صغرى، كل واحدة رضعتين لم تحرم المرضعات، وهل ~~تحرم PageV07P134 # الصغرى؟ على وجهين، أصحهما تحرم وعليه نصف مهرها يرجع ~~به عليهن على قدر رضاعهن يقسم بينهن أخماسا. فإن كان لرجل ثلاث بنات امرأة ~~لهن لبن فأرضعن ثلاث نسوة صغارا حرمت الكبرى، وإن كان دخل بها حرم الصغار ~~أيضا، وإن لم يكن دخل بها، فهل ينفسخ نكاح من كمل رضاعها، أو لا؛ على ~~روايتين، وإن أرضعن واحدة، كل واحدة منهن رضعتين، فهل تحرم الكبرى بذلك؛ ~~على وجهين. PageV07P135 # فصل إذا طلق امرأته ولها لبن منه فتزوجت بصبي فأرضعته ~~بلبنه انفسخ نكاحها منه وحرمت عليه وعلى الأول أبدا ; لأنها صارت من حلائل ~~أبنائه، ولو تزوجت الصبي أولا، ثم فسخت نكاحه لعيب، ثم تزوجت كبيرا فصار ~~لها منه لبن فأرضعت به الصبي حرمت عليهما على الأبد. PageV07P136 # فصل ms237 إذا شك في الرضاع، أو عدده بنى على اليقين، وإن ~~شهد به امرأة مرضية ثبت بشهادتها. وعنه: أنها إن كانت مرضية استحلفت، فإن ~~كانت كاذبة لم يحل الحول عليها حتى يبيض ثدياها، وذهب في ذلك إلى قول ابن ~~عباس رضي الله PageV07P137 # عنهما، وإذا تزوج امرأة، ثم قال قبل الدخول: هي أختي ~~من الرضاع انفسخ النكاح، فإن صدقته فلا مهر، وإن كذبته فلها نصف المهر، وإن ~~قال ذلك بعد الدخول انفسخ النكاح ولها المهر بكل حال. وإن كانت هي التي ~~قالت: هو أخي من الرضاع، وأكذبها فهي زوجته في الحكم، ولو قال الزوج: هي ~~ابنتي من PageV07P138 # الرضاع، وهي في سنه، أو أكبر منه لم تحرم لتحققنا ~~كذبه، ولو تزوج رجل PageV07P139 # بامرأة لها لبن من زوج قبله فحملت منه، ولم يزد لبنها ~~فهو للأول، وإن زاد لبنها فأرضعت به طفلا صار ابنا لهما، وإن انقطع لبن ~~الأول، ثم ثاب بحملها من الثاني، فكذلك عند أبي بكر، وعند أبي الخطاب هو ~~ابن الثاني وحده. PageV07P140 # كتاب النفقات تجب على الزوج نفقة امرأته، ما لا غنى ~~لها عنه وكسوتها بالمعروف، PageV07P141 # ومسكنها بما يصلح لمثلها وليس ذلك مقدرا، لكنه معتبر ~~بحال الزوجين، فإن تنازعا فيه رجع الأمر إلى الحاكم فيفرض للموسرة تحت ~~الموسر قدر كفايتها من PageV07P142 # أرفع خبز البلد وأدمه الذي جرت عادة أمثالها بأكله ~~وما تحتاج إليه من الدهن وما يلبس مثلها من جيد الكتان والقطن، والخز، ~~والإبريسم، وأقله قميص وسراويل ووقاية ومقنعة ومداس وجبة في الشتاء، ~~وللنوم: الفراش، واللحاف، والمخدة والزلي PageV07P143 # للجلوس ورفيع الحصير. وللفقيرة تحت الفقير قدر ~~كفايتها من أدنى خبز البلد وأدمه ودهنه وما تحتاج إليه من الكسوة مما يلبسه ~~أمثالها وينامون فيه ويجلسون عليه. وللمتوسطة تحت المتوسط، أو إذا كان ~~أحدهما موسرا، والآخر معسرا ما بين ذلك، كل على حسب عادته. وعليه ما يعود ~~بنظافة المرأة من الدهن PageV07P144 # والسدر وثمن الماء، ولا تجب الأدوية وأجرة الطبيب، ~~فأما الطيب والحناء، والخضاب، ونحوه، فلا يلزمه إلا أن يريد منها التزين ~~به. وإن احتاجت ms238 إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم نفسها، أو لمرضها لزمه ~~ذلك، فإن كان لها وإلا أقام لها خادما إما بشراء، أو كراء، أو عارية وتلزمه ~~نفقته بقدر نفقة الفقيرين إلا في PageV07P145 # النظافة ولا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد. فإن قالت: ~~أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي، لم يكن لها ذلك، وإن قال: أنا أخدمك، ~~فهل يلزمها قبول ذلك؛ على وجهين. PageV07P146 # فصل وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها ~~كالزوجة سواء وأما البائن بفسخ، أو طلاق، فإن كانت حاملا فلها النفقة، ~~والسكنى. وإلا فلا شيء لها، وعنه PageV07P147 # لها السكنى. فإن لم ينفق عليها يظنها حائلا، ثم تبين ~~أنها حامل فعليه نفقة ما مضى، وإن أنفق عليها يظنها حاملا فبانت حائلا، فهل ~~يرجع عليها بالنفقة؛ على PageV07P148 # روايتين. # وهل تجب النفقة للحامل لحملها، أو لها من أجله؛ على روايتين: إحداهما: ~~أنها لها فتجب لها إذا كان أحد الزوجين رقيقا ولا تجب للناشز ولا للحامل من ~~وطء شبهة، أو نكاح فاسد. والثانية: أنها للحمل فتجب لهؤلاء PageV07P149 # الثلاثة ولا تجب لها إذا كان أحدهما رقيقا. # وأما المتوفى عنها، فإن كانت حائلا، فلا نفقة لها، ولا سكنى، وإن كانت ~~حاملا، فعلى روايتين. PageV07P150 # فصل وعليه دفع النفقة إليها في صدر كل يوم إلا أن ~~يتفقا على تأخيرها، أو تعجيلها PageV07P151 # لمدة قليلة، أو كثيرة، فيجوز، وإن طلب أحدهما دفع ~~القيمة لم يلزم الآخر ذلك. وعليه كسوتها في كل عام، فإن قبضتها فسرقت، أو ~~تلفت لم يلزمه عوضها، وإن انقضت السنة، وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الأخرى ~~ويحتمل ألا يلزمه، وإن ماتت أو طلقها قبل مضي السنة، فهل يرجع عليها بقسط ~~بقية السنة؛ على وجهين، PageV07P152 # وإذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه لا يضر ~~بها، ولا ينهك بدنها، وإن غاب مدة ولم ينفق، فعليه نفقة ما مضى، وعنه: لا ~~نفقة لها إلا أن يكون الحاكم قد فرضها. PageV07P153 # فصل وإذا بذلت المرأة تسليم نفسها إليه، وهي ممن يوطأ ~~مثلها، أو يتعذر وطؤها لمرض، أو حيض، أو رتق، ms239 أو نحوه لزم زوجها نفقتها ~~سواء كان الزوج كبيرا، أو PageV07P154 # صغيرا يمكنه الوطء أو لا يمكنه كالعنين والمريض، ~~والمجبوب، وإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها لم تجب نفقتها ولا تسلمها، ولا ~~تسليمها إذا طلبها، فإن بذلته، والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله الحاكم ~~ويمضي زمن يمكن أن PageV07P155 # يقدم في مثله، وإن منعت تسليم نفسها، أو منعها أهلها، ~~فلا نفقة لها إلا أن تمنع نفسها قبل الدخول حتى تقبض صداقها الحال فلها ذلك ~~وتجب نفقتها، وإن كان بعد الدخول، فعلى وجهين. بخلاف الآجل، وإن سلمت الأمة ~~نفسها ليلا ونهارا PageV07P156 # فهي كالحرة، فإن كانت تأوي إليه ليلا وعند السيد ~~نهارا، فعلى كل واحد منهما النفقة مدة مقامها عنده. وإذا نشزت المرأة، أو ~~سافرت بغير إذنه، أو تطوعت بصوم، PageV07P157 # أو حج، أو أحرمت بحج منذور في الذمة، فلا نفقة لها، ~~وإن بعثها في حاجة، أو أحرمت بحجة الإسلام فلها النفقة، وإن أحرمت بمنذور ~~معين في وقته، فعلى PageV07P158 # وجهين، وإن سافرت لحاجتها بإذنه، فلا نفقة لها، ذكره ~~الخرقي. ويحتمل أن لها النفقة. وإن اختلفا في نشوزها، أو تسليم النفقة ~~إليها، فالقول قولها مع يمينها، وإن اختلفا في بذل التسليم فالقول قوله مع ~~يمينه. # فصل وإن أعسر الزوج بنفقتها، أو ببعضها، أو بالكسوة خيرت بين فسخ النكاح، PageV07P159 # والمقام. وتكون النفقة دينا في ذمته، فإذا اختارت ~~المقام، ثم بدا لها الفسخ فلها PageV07P160 # ذلك. وعنه: ما يدل على أنها لا تملك الفسخ بالإعسار، ~~والمذهب الأول، وإن أعسر بالنفقة الماضية، أو نفقة الموسر، أو المتوسط، أو ~~الأدم، أو نفقة الخادم، فلا فسخ لها وتكون النفقة دينا في ذمته، وقال ~~القاضي: تسقط، وإن أعسر بالسكنى، أو PageV07P161 # المهر، فهل لها الفسخ؟ على وجهين. وإن أعسر زوج الأمة ~~فرضيت، أو زوج الصغيرة، أو المجنونة لم يكن لوليهن الفسخ ويحتمل أن له ذلك. # فصل وإن منعها النفقة، أو بعضها مع اليسار، وقدرت له على مال أخذت منه ما ~~يكفيها وولدها بالمعروف بلا إذنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند ~~حين ms240 قالت له: «إن أبا سفيان PageV07P162 # رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، ~~قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . فإن لم تقدر أجبره الحاكم وحبسه، فإن ~~لم ينفق دفع النفقة من ماله. فإن غيبه وصبر على الحبس فلها الفسخ، وقال ~~القاضي: ليس لها PageV07P163 # ذلك، وإن غاب ولم يترك لها نفقة، ولم تقدر على مال ~~له، ولا الاستدانة عليه PageV07P164 # فلها الفسخ إلا عند القاضي فيما إذا لم يثبت إعساره. ~~ولا يجوز الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم. # باب نفقة الأقارب والمماليك تجب على الإنسان نفقة والديه وولده بالمعروف ~~إذا كانوا فقراء وله ما PageV07P165 # ينفق عليهم فاضلا عن نفقة نفسه وامرأته. وكذلك تلزمه ~~نفقة سائر آبائه، وإن علوا وأولاده، وإن سفلوا وتلزمه نفقة كل من يرثه ~~بفرض، أو تعصيب ممن PageV07P166 # سواهم سواء ورثه الآخر، أو لا كعمته وعتيقه، وحكي عنه ~~إن لم يرثه الآخر، فلا نفقة له. فأما ذوو الأرحام فلا نفقة عليهم رواية ~~واحدة، ذكره القاضي، وقال PageV07P167 # أبو الخطاب: يخرج في وجوبها عليهم روايتان، وإن كان ~~للفقير وارث فنفقته عليهم على قدر إرثهم منه، فإذا كان أم وجد، فعلى الأم ~~الثلث، والباقي على الجد. وإن كانت له جدة وأخ، فعلى الجدة السدس، والباقي ~~على الأخ وعلى هذا المعنى حساب النفقات إلا أن يكون له أب، فالنفقة عليه ~~وحده، ومن له ابن PageV07P168 # فقير وأخ موسر، فلا نفقة له عليهما. ومن له أم فقيرة ~~وجدة موسرة، فالنفقة عليها. ومن كان صحيحا مكلفا لا حرفة له سوى الوالدين، ~~فهل تجب نفقته؛ على PageV07P169 # روايتين. ومن لم يفضل عنه إلا نفقة واحد بدأ بالأقرب، ~~فالأقرب، فإن كان له PageV07P170 # أبوان، فهو بينهما، وإن كان معهما ابن ففيه ثلاثة ~~أوجه: أحدها: يقسمه بينهم، والثاني: يقدمه عليهما، والثالث: يقدمهما عليه. ~~وإن كان له أب وجد، أو ابن، PageV07P171 # وابن ابن، فالأب والابن أحق ولا تجب نفقة الأقارب مع ~~اختلاف الدين. وقيل في عمودي النسب: روايتان، وإن ترك الإنفاق الواجب مدة ~~لم يلزمه عوضه ومن PageV07P172 # لزمته نفقة رجل، فهل ms241 تلزمه نفقة امرأته؛ على روايتين. # فصل وتجب نفقة ظئر الصبي على من تلزمه نفقته وليس للأب منع المرأة من ~~رضاع ولدها إذا طلبت ذلك، وإن طلبت أجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه PageV07P173 # فهي أحق. (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى) وإن امتنعت من ~~رضاعه لم تجبر إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه ولا تجب عليه أجرة الظئر لما ~~زاد على PageV07P174 # الحولين، وإن تزوجت المرأة فلزوجها منعها من رضاع ~~ولدها إلا أن يضطر إليها. # فصل وعلى السيد الإنفاق على رقيقه قدر كفايتهم وكسوتهم وتزويجهم إذا ~~طلبوا PageV07P175 # ذلك. إلا الأمة إذا كان يستمتع بها، ولا يكلفهم من ~~العمل ما لا يطيقون. ويريحهم وقت القيلولة والنوم وأوقات الصلوات ويداويهم ~~إذا مرضوا ويركبهم عقبة إذا PageV07P176 # سافر بهم، وإذا ولي أحدهم طعامه أطعمه معه، فإن أبى ~~أطعمه منه، ولا يسترضع الأمة لغير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ريه، ولا ~~يجبر العبد على المخارجة. فإن اتفقا عليها جاز، ومتى امتنع السيد من الواجب ~~عليه فطلب العبد PageV07P177 # البيع لزمه بيعه وله تأديب رقيقه بما يؤدب به ولده ~~وامرأته. وللعبد أن يتسرى بإذن PageV07P178 # سيده. وقيل: يبنى ذلك على الروايتين في ملك العبد ~~بالتمليك، ولو وهب له سيده أمة لم يكن له التسري بها إلا بإذنه. PageV07P179 # فصل وعليه إطعام بهائمه وسقيها. وألا يحملها ما لا ~~تطيق ولا يحلب من لبنها ما PageV07P180 # يضر بولدها، وإن عجز عن الإنفاق عليها أجبر على ~~بيعها، أو إجارتها، أو ذبحها إن كانت مما يباح أكله. # باب الحضانة أحق الناس بحضانة الطفل، والمعتوه أمه. ثم أمهاتها، الأقرب ~~فالأقرب، ثم PageV07P181 # الأب، ثم أمهاته، ثم الجد، ثم أمهاته، ثم الأخت ~~للأبوين، ثم الأخت للأب، ثم الأخت للأم، ثم الخالة، ثم العمة في الصحيح ~~عنه. وعنه: الأخت من الأم، PageV07P182 # والخالة أحق من الأب، فتكون الأخت من الأبوين أحق، ~~ويكون هؤلاء أحق من الأخت من الأب ومن جميع العصبات، وقال الخرقي: وخالة ~~الأب أحق من خالة الأم، ثم تكون للعصبة. إلا أن الجارية ليس لابن عمها ~~حضانتها ; لأنه ms242 ليس من PageV07P183 # محارمها، وإذا امتنعت الأم من حضانتها انتقلت إلى ~~أمها، ويحتمل أن تنتقل إلى الأب. فإن عدم هؤلاء كلهم، فهل للرجال من ذوي ~~الأرحام حضانة؟ على وجهين: أحدهما: لهم ذلك، فيكون أبو الأم وأمهاته أحق من ~~الخال، وفي PageV07P184 # تقديمهم على الأخ من الأم وجهان. # ولا حضانة لرقيق ولا فاسق ولا كافر على مسلم ولا امرأة مزوجة لأجنبي من ~~الطفل. فإن زالت الموانع منهم رجعوا إلى PageV07P185 # حقهم منها. # ومتى أراد أحد الأبوين النقلة إلى بلد بعيد آمن ليسكنه، فالأب أحق، PageV07P186 # وعنه: الأم أحق، فإن اختل شرط من ذلك، فالمقيم منهما ~~أحق. # فصل وإذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما. فإن PageV07P187 # اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا، ولا يمنع من زيارة ~~أمه ولا تمنع هي تمريضه، وإن اختار أمه كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ~~ليعلمه الصناعة، والكتابة ويؤدبه، فإن عاد فاختار الآخر، نقل إليه، ثم إن ~~اختار الأول رد إليه، فإن لم يختر PageV07P188 # أحدهما أقرع بينهما، وإن استوى اثنان في الحضانة ~~كالأختين قدم أحدهما بالقرعة. وإذا بلغت الجارية سبعا كانت عند أبيها ولا ~~تمنع الأم من زيارتها وتمريضها. PageV07P189 # كتاب الجنايات القتل على أربعة أضرب: عمد، وشبه عمد، ~~وخطأ، وما أجري مجرى PageV07P190 # الخطأ. فالعمد أن يقتله بما يغلب على الظن موته به ~~عالما بكونه آدميا معصوما، وهو تسعة أقسام: أحدها: أن يجرحه بما له مور في ~~البدن من حديد، أو غيره، مثل أن يجرحه بسكين، أو يغرزه بمسلة فيموت إلا أن ~~يغرزه بإبرة، أو شوكة، ونحوهما في غير مقتل فيموت في الحال، ففي كونه عمدا ~~وجهان. وإن بقي من ذلك ضمنا PageV07P191 # حتى مات، أو كان الغرز بها في مقتل كالفؤاد، ~~والخصيتين فهو عمد محض، وإن قطع سلعة من أجنبي بغير إذنه فمات فعليه القود، ~~وإن قطعها حاكم من صغير، أو وليه فمات، فلا قود. # الثاني: أن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط، أو PageV07P192 # بما يغلب على الظن أنه يموت به كاللت والكوذين ~~والسندان، أو حجر ms243 كبير، أو يلقي عليه حائطا، أو سقفا، أو يلقيه من شاهق، أو ~~يعيد الضرب بصغير، أو يضربه PageV07P193 # به في مقتل، أو في حال ضعف قوة من مريض، أو صغر، أو ~~كبر، أو حر، أو برد، ونحوه. # الثالث: ألقاه في زبية أسد، أو أنهشه كلبا، أو سبعا، أو حية، أو ألسعه ~~عقربا PageV07P194 # من القواتل، ونحو ذلك فقتله. ### | الرابع: ألقاه في ماء يغرقه، أو نار لا يمكنه التخلص منها. # الخامس: خنقه بحبل، أو غيره، أو سد أنفه وفمه، أو عصر خصيتيه PageV07P195 # حتى مات. # السادس حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات جوعا وعطشا في مدة يموت في ~~مثلها غالبا. # السابع: سقاه سما لا يعلم به، أو خلطه بطعام فأطعمه، أو خلطه بطعامه ~~فأكله، وهو لا يعلم به فمات، فإن علم آكله به، وهو بالغ عاقل، أو خلطه ~~بطعام نفسه فأكله إنسان بغير إذنه، فلا ضمان عليه، فإن PageV07P196 # ادعى القاتل بالسم أنني لم أعلم أنه سم قاتل لم يقبل ~~قوله في أحد الوجهين ويقبل في الآخر ويكون شبه عمد. ### | الثامن: أن يقتله بسحر يقتل مثله غالبا. # التاسع: أن يشهدا على رجل بقتل عمد أو ردة أو زنا فيقتل بذلك، ثم يرجعا PageV07P197 # ويقولا: عمدنا قتله، أو يقول الحاكم: علمت كذبهما ~~وعمدت قتله، أو يقول PageV07P198 # الولي ذلك. فهذا كله عمد محض موجب للقصاص إذا كملت ~~شروطه. # فصل وشبه العمد أن يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا؛ فيقتل إما لقصد ~~العدوان عليه، أو لقصد التأديب له فيسرف فيه. نحو أن يضربه بسوط أو عصا أو ~~حجر PageV07P199 # صغير أو يلكزه، أو يلقيه في ماء قليل، أو يسحره بما ~~لا يقتل غالبا، أو يصيح بصبي، أو معتوه وهما على سطح فيسقطان، أو يغتفل ~~عاقلا فيصيح به فيسقط، أو نحو ذلك. # فصل والخطأ على ضربين: أحدهما: أن يرمي الصيد، أو يفعل ما له فعله فيقتل PageV07P200 # إنسانا فعليه الكفارة، والدية على العاقلة. # الثاني: أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيا، ويكون مسلما، أو يرمي إلى ~~صف الكفار فيصيب مسلما، أو ms244 يتترس الكفار بمسلم ويخاف على المسلمين إن لم ~~يرمهم فيرميهم فيقتل المسلم فهذا فيه الكفارة. وفي وجوب الدية على العاقلة ~~روايتان. # والذي أجري مجرى الخطأ كالنائم ينقلب على إنسان فيقتله، أو يقتل بالسبب ~~مثل أن يحفر بئرا، أو PageV07P201 # ينصب سكينا أو حجرا فيؤول إلى إتلاف إنسان، وعمد ~~الصبي والمجنون، فهذا كله لا قصاص فيه، والدية على العاقلة، وعليه الكفارة ~~في ماله. # فصل وتقتل الجماعة بالواحد، وعنه: لا يقتلون. والمذهب الأول. وإن جرحه PageV07P202 # أحدهما جرحا والآخر مائة فهما سواء في القصاص والدية، ~~وإن قطع أحدهما من الكوع، ثم قطعه الآخر من المرفق فهما قاتلان. وإن فعل ~~أحدهما فعلا لا PageV07P203 # تبقى الحياة معه كقطع حشوته أو مريئه أو ودجيه، ثم ~~ضرب عنقه آخر، فالقاتل هو الأول ويعزر الثاني، وإن شق الأول بطنه، أو قطع ~~يده، ثم ضرب الثاني عنقه، فالقاتل هو الثاني وعلى الأول ضمان ما أتلف ~~بالقصاص أو الدية. وإن رماه من PageV07P204 # شاهق فتلقاه آخر بسيف فقده فالقاتل هو الثاني، وإن ~~رماه في لجة فتلقاه حوت فابتلعه، فالقود على الرامي في أحد الوجهين، وإن ~~أكره إنسانا على القتل فقتل فالقصاص عليهما، وإن أمر من لا يميز أو مجنونا ~~أو عبده الذي لا يعلم PageV07P205 # أن القتل محرم فقتل، فالقصاص على الآمر، وإن أمر ~~كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل فقتل فالقصاص على القاتل. وإن أمر السلطان ~~بقتل إنسان بغير حق من PageV07P206 # يعلم ذلك، فالقصاص على القاتل، وإن لم يعلم فعلى ~~الآمر. وإن أمسك إنسانا لآخر ليقتله فقتله قتل القاتل وحبس الممسك حتى يموت ~~في إحدى الروايتين PageV07P207 # والأخرى يقتل أيضا، وإن كتف إنسانا وطرحه في أرض ~~مسبعة، أو ذات حيات فقتلته فحكمه حكم الممسك. # فصل إن اشترك في القتل اثنان، لا يجب القصاص على أحدهما: كالأب وأجنبي في ~~قتل الولد. والحر والعبد في قتل العبد. والخاطئ والعامد، ففي وجوب القصاص ~~على الشريك روايتان أظهرهما: وجوبه على شريك الأب والعبد، PageV07P208 # وسقوطه عن شريك الخاطئ. وفي شريك السبع وشريك نفسه ~~وجهان، ولو جرحه إنسان عمدا فداوى ms245 جرحه بسم، أو خاطه في اللحم، أو فعل ذلك ~~وليه، أو الإمام ففي وجوب القصاص على الجارح وجهان. PageV07P209 # باب شروط القصاص وهي أربعة: أحدها: أن يكون الجاني ~~مكلفا، فأما الصبي، والمجنون، فلا قصاص عليهما، وفي السكران وشبهه روايتان: ~~أصحهما: وجوبه عليه. PageV07P210 # فصل الثاني: أن يكون المقتول معصوما فلا يجب القصاص ~~بقتل حربي ولا مرتد ولا زان محصن، وإن كان القاتل ذميا، ولو قطع مسلم أو ~~ذمي يد مرتد، أو حربي فأسلم، ثم مات، أو رمى حربيا فأسلم قبل أن يقع به ~~السهم، فلا شيء عليه، وإن PageV07P211 # رمى مرتدا فأسلم قبل وقوع السهم به، فلا قصاص، وفي ~~الدية وجهان، وإن قطع يد مسلم فارتد، ومات، فلا شيء على القاطع في أحد ~~الوجهين. وفي الآخر: يجب PageV07P212 # القصاص في الطرف، أو نصف الدية، وإن عاد إلى الإسلام، ~~ثم مات وجب القصاص في النفس في ظاهر كلامه، وقال القاضي: إن كان زمن الردة ~~مما تسري فيه الجناية، فلا قصاص فيه. PageV07P213 # فصل الثالث: أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني وهو ~~أن يساويه في الدين، والحرية، والرق فيقتل كل واحد من المسلم الحر، أو ~~العبد، والذمي الحر، أو العبد PageV07P214 # بمثله. ويقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر في ~~الصحيح عنه، وعنه: يعطى الذكر نصف الدية إذا قتل بالأنثى، وعنه: لا يقتل ~~العبد بالعبد إلا أن تستوي قيمتهما ولا عمل عليه ويقتل الكافر بالمسلم ~~والعبد بالحر والمرتد بالذمي، وإن عاد إلى الإسلام. نص عليه ولا يقتل مسلم ~~بكافر، ولا حر بعبد إلا أن يقتله، وهو مثله، PageV07P215 # أو يجرحه، ثم يسلم القاتل، أو الجارح، أو يعتق ويموت ~~المجروح، فإنه يقتل به. PageV07P216 # ولو جرح مسلم ذميا، أو جرح حر عبدا، ثم أسلم المجروح ~~وعتق، ومات، فلا قود وعليه دية حر مسلم في قول ابن حامد، وفي قول أبي بكر ~~عليه في الذمي دية ذمي، وفي العبد قيمته لسيده. وإن رمى مسلم ذميا عبدا، ~~فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم، فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من ~~الرمية، ذكره ms246 الخرقي، PageV07P217 # وقال أبو بكر: عليه القصاص. ولو قتل من يعرفه ذميا ~~عبدا فبان أنه قد أسلم وعتق فعليه القصاص، وإن كان يعرفه مرتدا فكذلك، قاله ~~أبو بكر. قال: ويحتمل ألا يلزمه إلا الدية. PageV07P218 # فصل الرابع: ألا يكون أبا للمقتول فلا يقتل والد ~~بولده، وإن سفل والأب PageV07P219 # والأم في ذلك سواء. ويقتل الولد بكل واحد منهما في ~~أظهر الروايتين. ومتى ورث PageV07P220 # ولده القصاص، أو شيئا منه، أو ورث القاتل شيئا من دمه ~~سقط القصاص، فلو قتل امرأته وله منها ولد، أو قتل أخاها فورثته، ثم ماتت ~~فورثها، أو ولده - سقط عنه القصاص. ولو قتل أباه، أو أخاه فورثه أخواه، ثم ~~قتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عن الأول ; لأنه ورث بعض دم نفسه، ولو قتل أحد ~~الابنين أباه، والآخر PageV07P221 # أمه، وهي زوجة الأب سقط القصاص عن الأول كذلك، وله أن ~~يقتص من أخيه ويرثه، وإن قتل من لا يعرف وادعى كفره، أو رقه، أو ضرب ملفوفا ~~فقده وادعى أنه كان ميتا وأنكر وليه. # أو قتل رجلا في داره وادعى أنه دخل يكابره على PageV07P222 # أهله، أو ماله فقتله دفعا عن نفسه وأنكر وليه، أو ~~تجارح اثنان وادعى كل واحد أنه جرحه دفعا عن نفسه وجب القصاص، والقول قول ~~المنكر. # باب استيفاء القصاص ويشترط له ثلاثة شروط: أحدها: أن يكون من يستحقه ~~مكلفا، فإن كان PageV07P223 # صبيا، أو مجنونا لم يجز استيفاؤه. يحبس القاتل حتى ~~يبلغ الصبي ويعقل PageV07P224 # المجنون إلا أن يكون لهما أب، فهل له استيفاؤه لهما؟ ~~على روايتين، فإن كانا محتاجين إلى النفقة، فهل لوليهما العفو على الدية؟ ~~يحتمل وجهين. وإن قتلا قاتل أبيهما، أو قطعا قاطعهما قهرا احتمل أن يسقط ~~حقهما، واحتمل أن تجب لهما دية أبيهما في مال الجاني وتجب دية الجاني على ~~عاقلتهما، وإن PageV07P225 # اقتصا ممن لا تحمل ديته العاقلة سقط حقهما وجها ~~واحدا. # فصل الثاني: اتفاق جميع الأولياء على استيفائه، وليس لبعضهم استيفاؤه دون ~~بعض، فإن فعل فلا قصاص عليه وعليه لشركائه حقهم من الدية، ويسقط عن الجاني ~~في ms247 أحد الوجهين، وفي الآخر: لهم ذلك في تركة الجاني ويرجع ورثة PageV07P226 # الجاني على قاتله. وإن عفا بعضهم سقط القصاص، وإن كان ~~العافي زوجا، أو زوجة. وللباقين حقهم من الدية على الجاني، فإن قتله ~~الباقون عالمين بالعفو PageV07P227 # وسقوط القصاص به فعليهم القود وإلا فلا قود عليهم ~~وعليهم ديته. وسواء PageV07P228 # كان الجميع حاضرين، أو بعضهم غائبا، فإن كان بعضهم ~~صغيرا، أو مجنونا فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى يصيرا مكلفين في ~~المشهور عنه، وعنه: له ذلك، وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من ~~المال حتى PageV07P229 # الزوجين وذوي الأرحام. ومن لا وارث له وليه الإمام إن ~~شاء اقتص، وإن شاء عفا. # فصل الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير القاتل. فلو وجب القصاص ~~على حامل، أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ، ثم إن ~~وجدت PageV07P230 # من ترضعه وإلا تركت حتى تفطمه ولا يقتص منها في الطرف ~~حال حملها . وحكم الحد في ذلك حكم القصاص، فإن ادعت الحمل احتمل أن يقبل ~~منها فتحبس حتى يتبين أمرها واحتمل ألا يقبل إلا ببينة، وإن اقتص من حامل ~~وجب ضمان جنينها PageV07P231 # على قاتلها. وقال أبو الخطاب: يجب على السلطان الذي ~~مكنه من ذلك. PageV07P232 # فصل ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان. وعليه تفقد ~~الآلة التي يستوفى بها القصاص، فإن كانت كالة منعه الاستيفاء بها وينظر في ~~الولي، فإن كان يحسن PageV07P233 # الاستيفاء ويقدر عليه أمكنه منه وإلا أمره بالتوكيل، ~~فإن احتاج إلى أجرة فمن مال الجاني. والولي مخير بين الاستيفاء بنفسه إن ~~كان يحسن وبين التوكيل، PageV07P234 # وقيل: ليس له أن يستوفي في الطرف بنفسه بحال، وإن ~~تشاح أولياء المقتول في الاستيفاء قدم أحدهم بالقرعة. # فصل ولا يستوفى القصاص في النفس إلا بالسيف في إحدى الروايتين. والأخرى PageV07P235 # يفعل به كما فعل فلو قطع يده، ثم قتله فعل به ذلك، ~~وإن قتله بحجر، أو غرقه، أو غير ذلك فعل به مثل ذلك. وإن قطع يده من مفصل، ~~أو غيره، أو أوضحه فمات PageV07P236 # فعل به ms248 كفعله، فإن مات وإلا ضربت عنقه، وقال القاضي: ~~يقتل ولا يزاد على ذلك، رواية واحدة، وإن قتله بمحرم في نفسه كتجريع الخمر، ~~واللواط، ونحوه - قتل بالسيف رواية واحدة، ولا تجوز الزيادة على ما أتى به ~~رواية واحدة، ولا قطع PageV07P237 # شيء من أطرافه، فإن فعل فلا قصاص فيه وتجب فيه ديته. ~~سواء عفا عنه، أو قتله. # فصل وإن قتل واحد جماعة فرضوا بقتله قتل لهم ولا شيء لهم سواه، وإن ~~تشاحوا فيمن يقتله منهم على الكمال أقيد للأول. وللباقين دية قتيلهم، فإن ~~رضي PageV07P238 # الأول بالدية أعطيها وقتل للثاني، وإن قتل، وقطع طرفا ~~قطع طرفه، ثم قتل لولي المقتول، وإن قطع أيدي جماعة فحكمه حكم القتل. PageV07P239 # باب العفو عن القصاص والواجب بقتل العمد أحد شيئين: ~~القصاص، أو الدية في ظاهر المذهب PageV07P240 # (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه ~~بإحسان) والخيرة فيه إلى الولي إن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء ~~عفا إلى غير شيء. والعفو PageV07P241 # أفضل، فإن اختار القصاص فله العفو على الدية. وإن ~~اختار الدية سقط القصاص ولم يملك طلبه، وعنه: أن الواجب القصاص عينا، وله ~~العفو إلى الدية، وإن سخط الجاني، فإن عفا مطلقا، وقلنا: الواجب أحد شيئين ~~فله الدية. PageV07P242 # وإن قلنا: الواجب القصاص عينا، فلا شيء له. وإن مات ~~القاتل وجبت الدية في PageV07P243 # تركته. وإذا قطع إصبعا عمدا فعفا عنه، ثم سرت جنايته ~~إلى الكف، أو النفس، وكان العفو على مال فله تمام الدية وإن عفا على غير ~~مال، فلا شيء له على ظاهر كلامه ويحتمل أن له تمام الدية وإن عفا مطلقا ~~انبنى على الروايتين في موجب العمد وإن قال الجاني: عفوت مطلقا، أو عفوت ~~عنها، وعن سرايتها، قال: PageV07P244 # بل عفوت إلى مال، أو عفوت عنه دون سرايتها، فالقول ~~قوله مع يمينه وإن قتل الجاني العافي فلوليه القصاص أو الدية كاملة وقال ~~القاضي: له القصاص، أو تمام الدية وإذا وكل رجلا في القصاص حتى اقتص، فلا ~~شيء عليه وهل يضمن العافي؟ يحتمل وجهين ms249 ويتخرج أن يضمن الوكيل PageV07P245 # ويرجع به على الموكل في أحد الوجهين ; لأنه غره ~~والآخر لا يرجع به ويكون الواجب حالا في ماله وقال أبو الخطاب: يكون على ~~عاقلته وإن عفا عن قاتله PageV07P246 # بعد الجرح صح # وإن أبرأه من الدية، أو وصى له بها فهي وصية لقاتل، هل تصح؟ على روايتين: ~~إحداهما: تصح وتعتبر من الثلث، ويحتمل ألا يصح عفوه عن المال، ولا وصيته به ~~لقاتل، ولا غيره إذا قلنا: إنها تحدث على ملك الورثة. وإن أبرأ القاتل من ~~الدية الواجبة على عاقلته، أو العبد من جنايته التي يتعلق أرشها PageV07P247 # برقبته لم يصح، وإن أبرأ العاقلة والسيد صح، وإن وجب ~~لعبد قصاص، أو تعزير قذف فله طلبه، والعفو عنه وليس ذلك للسيد إلا أن يموت ~~العبد. # باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس كل من أقيد بغيره في النفس أقيد به ~~فيما دونها، ومن لا فلا، ولا يجب PageV07P248 # إلا بمثل الموجب في النفس، وهو العمد المحض . وهو ~~نوعان: أحدهما: في الأطراف فتؤخذ العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن ~~بالأذن، والسن بالسن PageV07P249 # والجفن بالجفن والشفة بالشفة واليد باليد، والرجل ~~بالرجل، ويؤخذ كل واحد من الأصابع، والكف، والمرفق، والذكر، والأنثيين ~~بمثله، وهل يجري في الإلية، والشفر؟ على وجهين. # فصل: ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط: أحدها: الأمن من الحيف بأن يكون ~~القطع من مفصل، أو له حد ينتهي إليه كمارن الأنف، وهو ما لان منه، فإن PageV07P250 # قطع القصبة، أو قطع من نصف الساعد، أو الساق، فلا ~~قصاص في أحد الوجهين، وفي الآخر يقتص من حد المارن ومن الكوع، والكعب. وهل ~~يجب له أرش الباقي؟ على وجهين ويقتص من المنكب إذا لم يخف جائفة، وإذا أوضح ~~إنسانا PageV07P251 # فذهب ضوء عينه، أو سمعه، أو شمه، فإنه يوضحه، فإن ذهب ~~ذلك وإلا استعمل فيه ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته، أو أذنه، أو أنفه، ~~فإن لم يكن إلا بالجناية على هذه الأعضاء سقط. PageV07P252 # فصل: الثاني: المماثلة في الموضع والاسم، فتؤخذ كل ~~واحدة من اليمنى واليسرى، ms250 والعليا، والسفلى من الشفتين، والأجفان بمثلها. ~~والإصبع، والسن، والأنملة بمثلها في الموضع والاسم، ولو قطع أنملة رجل ~~العليا، وقطع الوسطى من تلك الإصبع من آخر لم يكن له عليا فصاحب الوسطى ~~مخير بين أخذ عقل أنملته وبين أن يصبر حتى يقطع العليا، ثم يقتص من الوسطى ~~ولا يؤخذ شيء من ذلك بما PageV07P253 # يخالفه ولا تؤخذ أصلية بزائدة ولا زائدة بأصلية، وإن ~~تراضيا عليه لم يجز، فإن فعلا، أو قطعها تعديا، أو قال: أخرج يمينك، فأخرج ~~يساره فقطعها أجزأت على كل حال وسقط القصاص، وقال ابن حامد: إن أخرجها عمدا ~~لم يجز ويستوفى من يمينه بعد اندمال اليسار. وإن أخرجها دهشة، أو ظنا أنها ~~تجزئ، فعلى PageV07P254 # القاطع ديتها، وإن كان من عليه القصاص مجنونا، فعلى ~~القاطع القصاص إن كان عالما بها وأنها لا تجزئ، وإن جهل أحدهما فعليه ~~الدية، وإن كان المقتص مجنونا والآخر عاقلا ذهبت هدرا. PageV07P255 # فصل: الثالث: استواؤهما في الصحة، والكمال فلا تؤخذ ~~صحيحة بشلاء، أنه أوجب ذلك، ولا كاملة الأصابع بناقصة ولا عين صحيحة بقائمة ~~ولا لسان ناطق PageV07P256 # بأخرس. ولا ذكر فحل بذكر خصي ولا عنين، ويحتمل أن ~~يؤخذ بهما إلا مارن الأشم الصحيح يؤخذ بمارن الأخشم وبالمخروم والمستحشف، ~~وأذن السميع بأذن الأصم الشلاء في أحد الوجهين، ويؤخذ المعيب من ذلك كله ~~بالصحيح وبمثله PageV07P257 # إذا أمن من قطع الشلاء التلف ولا يجب له مع القصاص ~~أرش في أحد الوجهين، وفي الآخر: له دية الأصابع الناقصة ولا شيء له من أجل ~~الشلل واختار أبو الخطاب أن PageV07P258 # له أرشه. وإن اختلفا في شلل العضو وصحته فأيهما يقبل ~~قوله؟ فيه وجهان. # فصل وإن قطع بعض لسانه، أو مارنه، أو شفته، أو حشفته، أو أذنه - أخذ ~~مثله، يقدر PageV07P259 # بالأجزاء كالنصف، والثلث، والربع، وإن كسر بعض سنه - ~~برد من سن الجاني مثلها إذا أمن قلعها. ولا يقتص من السن حتى ييأس من ~~عودها، فإن اختلفا في ذلك رجع إلى قول أهل الخبرة، فإن مات قبل الإياس من ~~عودها فعليه ديتها ولا قصاص PageV07P260 # فيها، ms251 وإن اقتص من سن فعادت غرم سن الجاني، ثم إن ~~عادت سن الجاني رد ما أخذ، وإن عادت سن المجني عليه قصيرة، أو معيبة، فعلى ~~الجاني أرش نقصها. # فصل النوع الثاني: الجروح فيجب القصاص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة ~~وجرح العضد، والساعد، والفخذ، والساق، والقدم ولا يجب في غير PageV07P261 # ذلك من الشجاج، والجروح كما دون الموضحة، أو أعظم ~~منها إلا أن يكون أعظم من الموضحة كالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة فله أن ~~يقتص موضحة ولا شيء له على قول أبي بكر، وقال ابن حامد: له ما بين دية ~~موضحة ودية تلك الشجة، فيأخذ في الهاشمة خمسا من الإبل، وفي المنقلة عشرا ~~ويعتبر قدر الجرح بالمساحة، فلو أوضح إنسانا في بعض رأسه، مقدار ذلك البعض ~~جميع رأس PageV07P262 # الشاج وزيادة - كان له أن يوضحه في جميع رأسه. وفي ~~الأرش للزائد وجهان. PageV07P263 # فصل: وإن اشترك جماعة في قطع طرف، أو جرح وتساوت ~~أفعالهم، مثل أن يضعوا الحديدة على يده ويتحاملوا عليها جميعا حتى تبين، ~~فعلى جميعهم القصاص في إحدى الروايتين، فإن تفرقت أفعالهم، أو قطع كل إنسان ~~من جانب، فلا قصاص، رواية واحدة. وسراية الجناية مضمونة بالقصاص، أو الدية. ~~فلو قطع إصبعا PageV07P264 # فتآكلت أخرى إلى جانبها وسقطت من مفصل، أو تآكلت اليد ~~وسقطت من الكوع وجب القصاص في ذلك، وإن شل ففيه ديته دون القصاص وسراية ~~القود غير مضمونة. فلو قطع اليد قصاصا فسرى إلى النفس، فلا شيء على القاطع PageV07P265 # ولا يقتص من الطرف إلا بعد برئه. فإن اقتص قبل ذلك ~~بطل حقه من سراية جرحه، فإن سرى إلى نفسه كان هدرا، وإن سرى القصاص إلى نفس ~~الجاني كان هدرا أيضا. PageV07P266 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P267 # كتاب الديات. كل ### | من أتلف إنسانا، أو جزءا منه بمباشرة، أو سبب فعليه ديته. # فإن كان PageV07P268 # عمدا محضا، فهي في مال الجاني حالة، وإن كان شبه عمد، ~~أو خطأ، أو ما أجري مجراه، فعلى عاقلته، ولو ألقى على إنسان أفعى، أو ألقاه ~~عليها فقتلته. أو طلب PageV07P269 # إنسانا بسيف مجرد فهرب منه فوقع ms252 في شيء تلف به بصيرا ~~كان، أو ضريرا، أو حفر بئرا في فنائه، أو وضع حجرا، أو صب ماء في طريق، أو ~~بالت فيها دابته ويده عليها، أو رمى قشر بطيخ فيها فتلف به إنسان وجبت عليه ~~الدية. # وإن حفر PageV07P270 # بئرا ووضع آخر حجرا فعثر به إنسان فوقع في البئر، ~~فالضمان على واضع الحجر. # وإن غصب صغيرا فنهشته حية، أو أصابته صاعقة ففيه الدية، وإن مات PageV07P271 # بمرض، فعلى وجهين. # وإن اصطدم نفسان فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر، وإن كانا ~~راكبين فماتت الدابتان ، فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر، وإن كان ~~أحدهما يسير، والآخر واقفا فعلى السائر ضمان الواقف ودابته إلا أن يكون في ~~طريق ضيق قاعدا، أو واقفا، فلا ضمان فيه وعليه ضمان ما تلف به، PageV07P272 # وإن أركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا، ~~فعلى عاقلته ديتهما. # وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر إنسانا، فعلى عاقلة كل واحد منهم ثلث ~~ديته، PageV07P273 # وإن قتل أحدهم، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: يلغى فعل ~~نفسه وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية. # والثاني: عليهما كمال الدية. والثالث: على عاقلته ثلث الدية لورثته، ~~وثلثاها على عاقلة الآخرين، وإن كانوا أكثر من ثلاثة، فالدية حالة في ~~أموالهم، PageV07P274 # وإذا جنى إنسان على نفسه، أو طرفه خطأ، فلا دية له، ~~وعنه: على عاقلته ديته لورثته ودية طرفه لنفسه. # وإن نزل رجل بئرا فخر عليه آخر فمات الأول من PageV07P275 # سقطته، فعلى عاقلته ديته، وإن سقط ثالث فمات الثاني ~~به، فعلى عاقلته ديته، وإن مات الأول من سقطتهما فديته على عاقلتهما، وإن ~~كان الأول جذب الثاني وجذب الثاني الثالث، فلا شيء على الثالث، وديته على ~~الثاني في أحد الوجهين، وفي الثاني على الأول، والثاني نصفين ودية الثاني ~~على الأول. وإن كان الأول PageV07P276 # هلك من وقعة الثالث، احتمل أن يكون ضمانه على الثاني، ~~واحتمل أن يكون نصفها على الثاني، وفي نصفها الآخر وجهان، وإن خر رجل في ~~زبية أسد فجذب آخر، وجذب الثاني ثالثا، وجذب الثالث رابعا، فقتلهم ms253 الأسد، ~~فالقياس: أن دم الأول هدر، وعلى عاقلته دية الثاني، وعلى عاقلة الثاني دية ~~الثالث، وعلى PageV07P277 # عاقلة الثالثة دية الرابع. وفيه وجه آخر: أن دية ~~الثالث على عاقلة الأول، والثاني نصفين، ودية الرابع على عاقلة الثلاثة ~~أثلاثا. وروي عن علي أنه قضى للأول بربع الدية، وللثاني بثلثها، وللثالث ~~بنصفها، وللرابع بكمالها على من حضرهم، ثم رفع ذلك إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فأجاز قضاءه فذهب إليه أحمد توقيفا. # ومن اضطر PageV07P278 # إلى طعام إنسان، أو شرابه، وليس به مثل ضرورته فمنعه ~~حتى مات ضمنه. نص عليه. وخرج عليه أبو الخطاب كل من أمكنه إنجاء إنسان من ~~مهلكة، فلم PageV07P279 # يفعل وليس ذلك مثله، ومن أفزع إنسانا فأحدث بغائط ~~فعليه ثلث ديته، وعنه: لا شيء عليه. PageV07P280 # فصل: ومن أدب ولده، أو امرأته في النشوز، أو المعلم ~~صبيه، أو السلطان رعيته، ولم يسرف فأفضى إلى تلفه لم يضمنه، ويتخرج وجوب ~~الضمان على ما قاله فيما إذا أرسل السلطان إلى امرأة ليحضرها فأجهضت ~~جنينها، أو ماتت، فعلى PageV07P281 # عاقلته الدية. وإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه فغرق، ~~لم يضمنه، ويحتمل أن تضمنه العاقلة، وإن أمر عاقلا ينزل بئرا، أو يصعد شجرة ~~فهلك بذلك لم يضمنه PageV07P282 # إلا أن يكون الآمر السلطان، فهل يضمنه؟ على وجهين. ~~وإن وضع جرة على سطحه فرمتها الريح على إنسان فتلف لم يضمنه. PageV07P283 # باب مقادير ديات النفس. دية الحر المسلم مائة من ~~الإبل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال، أو اثنا عشر ألف درهم، ~~فهذه الخمس أصول في الدية إذا أحضر من عليه الدية شيئا منها لزم قبوله، وفي ~~الحلل روايتان: إحداهما: ليست أصلا في الدية. وفي PageV07P284 # الأخرى: أنها أصل، وقدرها مائتا حلة من حلل اليمن، كل ~~حلة بردان، وعنه: أن الإبل هي الأصل خاصة، وهذه أبدال عنها، فإن قدر على ~~الإبل وإلا انتقل إليها # فإن كان القتل عمدا، أو شبه عمد وجبت أرباعا: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس ~~وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. PageV07P285 # وعنه: ms254 أنها ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في ~~بطونها أولادها، وهل يعتبر كونها ثنايا؟ على وجهين. # وإن كانت خطأ وجبت أخماسا: عشرون بنت PageV07P286 # مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، ~~وعشرون جذعة، ويؤخذ من البقر النصف مسنات، والنصف أتبعة، وفي الغنم النصف ~~ثنايا، والنصف أجذعة، ولا تعتبر القيمة في شيء من ذلك إذا كان سليما من ~~العيوب. PageV07P287 # وقال أبو الخطاب: يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة ~~وعشرين درهما، فظاهر هذا أنه يعتبر في الأصول كلها أن تبلغ دية الأثمان، ~~والأول أولى. ويؤخذ في الحلل المتعارف، فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل حلة ~~ستين درهما. # فصل ودية المرأة نصف دية الرجل، وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث PageV07P288 # الدية، فإذا زادت صارت على النصف. ودية الخنثى المشكل ~~نصف دية PageV07P289 # ذكر ونصف دية أنثى، وكذلك أرش جراحه. # فصل ودية الكتابي نصف دية المسلم، وعنه: ثلث ديته، وكذلك جراحهم PageV07P290 # ونساؤهم على النصف من دياتهم، ودية المجوسي والوثني ~~ثمانمائة درهم. ومن لم تبلغه الدعوة، فلا ضمان فيه، وعند أبي الخطاب إن كان ~~ذا دين ففيه دية أهل دينه. PageV07P291 # فصل ودية العبد، والأمة قيمتهما بالغة ما بلغت. وعنه: ~~لا يبلغ بها دية الحر، وفي جراحه إن لم يكن مقدرا من الحر ما نقصه، وإن كان ~~مقدرا في الحر فهو مقدر في العبد من قيمته ففي يده نصف قيمته، وفي موضحته ~~نصف عشر قيمته، نقصته الجناية أقل من ذلك، أو أكثر، وعنه: أنه يضمن بما نقص ~~اختاره الخلال. ومن PageV07P292 # نصفه حر ففيه نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه، ~~وإن قطع خصيتي عبد، أو أنفه، أو أذنيه لزمته قيمته للسيد ولم يزل ملكه عنه، ~~وإن قطع ذكره، ثم PageV07P293 # خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر، وقيمته مقطوع الذكر. ~~وملك سيده باق عليه. # فصل ودية الجنين الحر المسلم إذا سقط ميتا غرة عبد أو أمة، قيمتها خمس من PageV07P294 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P295 # الإبل موروثة عنه كأنه سقط حيا ذكرا كان، أو أنثى، ~~ولا يقبل في الغرة خنثى، ولا معيب ولا من ms255 له دون سبع سنين. وإن كان الجنين ~~مملوكا ففيه عشر قيمة PageV07P296 # أمه ذكرا كان أو أنثى، وإن ضرب بطن أمه فعتقت، ثم ~~أسقطت الجنين ففيه غرة. وإن كان الجنين محكوما بكفره ففيه عشر دية أمه، وإن ~~كان أحد أبويه كتابيا، والآخر PageV07P297 # مجوسيا اعتبر أكثرهما، وإن سقط الجنين حيا، ثم مات ~~ففيه دية حر إن كان حرا. أو قيمته إن كان عبدا إذا كان سقوطه لوقت يعيش في ~~مثله وهو أن تضعه PageV07P298 # لستة أشهر فصاعدا وإلا فحكمه حكم الميت، وإن اختلفا ~~في حياته ولا بينة، ففي أيهما يقدم قوله وجهان. # فصل ذكر أصحابنا أن القتل تغلظ ديته بالحرم والإحرام والأشهر الحرم ~~والرحم PageV07P299 # المحرم، فيزاد لكل واحد ثلث الدية، فإذا اجتمعت ~~الحرمات الأربع وجب ديتان وثلث. وظاهر كلام الخرقي أنها لا تغلظ بذلك وهو ~~ظاهر الآية والأخبار، وإن PageV07P300 # قتل مسلم كافرا عمدا أضعفت الدية لإزالة القود كما ~~حكم عثمان - رضي الله عنه -. # فصل وإن جنى العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته، أو أرش ~~جنايته، أو تسليمه ليباع في الجناية، وعنه: إن أبى تسليمه فعليه فداؤه بأرش PageV07P301 # الجناية كله، وإن سلمه فأبى ولي الجناية قبوله، وقال: ~~بعه أنت، فهل يلزمه ذلك؟ على روايتين، وإن جنى عمدا فعفا الولي عن القصاص ~~على رقبته، فهل PageV07P302 # يملكه بغير رضا السيد؟ على روايتين. وإن جنى على ~~اثنين خطأ، اشتركا فيه بالحصص، فإن عفا أحدهما، أو مات المجني عليه فعفا ~~بعض ورثته، فهل يتعلق حق الباقين بجميع العبد، أو بحصتهم منه؟ على وجهين. ~~وإن جرح حرا فعفا عنه، PageV07P303 # ثم مات من الجراحة، ولا مال له، وقيمة العبد عشر ديته ~~فاختار السيد فداءه، وقلنا يفديه بقيمته - صح العفو في ثلثه، وإن قلنا: ~~يفديه بالدية صح العفو في خمسة أسداسه، وللورثة سدسه ; لأن العفو صح في شيء ~~من قيمته وله بزيادة الفداء تسعة أشياء، بقي للورثة ألف إلا عشرة أشياء، ~~تعدل شيئين، أجبر، وقابل، يخرج الشيء نصف سدس الدية، وللورثة شيئان فتعدل ~~السدس. PageV07P304 # باب: ديات الأعضاء ومنافعها ms256 ومن أتلف ما في الإنسان ~~منه شيء واحد ففيه الدية، وهو الذكر والأنف واللسان الناطق ولسان الصبي ~~الذي يحركه بالبكاء. # وما فيه منه شيئان ففيهما PageV07P305 # الدية، وفي أحدهما نصفها كالعينين والأذنين والشفتين ~~واللحيين وثديي المرأة PageV07P306 # وثندوتي الرجل واليدين والرجلين والإليتين والأنثيين ~~وإسكتي المرأة، وعنه: في الشفة السفلى ثلثا الدية، وفي العليا ثلثها، وفي ~~المنخرين ثلثا الدية، وفي الحاجز PageV07P307 # ثلثها، وعنه: في المنخرين الدية، وفي الحاجز حكومة. # وفي الأجفان الأربعة الدية، وفي كل واحد ربعها، وفي أصابع اليدين الدية، ~~وفي أصابع الرجلين الدية، وفي كل إصبع عشرها، وفي كل أنملة ثلث عقلها إلا ~~الإبهام، فإنها مفصلان ففي كل مفصل نصف عقلها. # وفي الظفر خمس دية الإصبع، وفي كل سن خمس من PageV07P308 # الإبل إذا قلعت ممن قد ثغر، والأضراس والأنياب ~~كالأسنان، ويحتمل أن تجب في جميعها دية واحدة. # وتجب دية اليد والرجل في قطعهما من الكوع، والكعب، PageV07P309 # فإن قطعهما من فوق ذلك لم يزد على الدية في ظاهر ~~كلامه، وقال القاضي: في الزائد حكومة. # وفي مارن الأنف وحشفة الذكر وحلمتي الثديين وكسر ظاهر السن دية العضو ~~كاملة، ويحتمل أن يلزم من استوعب الأنف جدعا دية، وحكومة PageV07P310 # في القصبة، وفي قطع بعض المارن، والأذن، والحلمة، ~~واللسان، والشفة، والحشفة، والأنملة، والسن، وشق الحشفة طولا بالحساب من ~~ديته، تقدر بالأجزاء. # وفي شلل العضو، أو إذهاب نفعه، والجناية على الشفتين بحيث لا ينطبقان على ~~الأسنان PageV07P311 # وتسويد السن، والظفر بحيث لا يزول ديته، وعنه: في ~~تسويد السن ثلث ديتها، وقال أبو بكر: فيها حكومة. # وفي العضو الأشل من اليد والرجل، والذكر، والثدي ولسان الأخرس، والعين ~~القائمة وشحمة الأذن، وذكر الخصي والعنين، والسن السوداء، والثدي دون ~~حلمته، والذكر دون حشفته، وقصبة الأنف، واليد، والأصبع الزائدتين – PageV07P312 # حكومة، وعنه: ثلث ديته، وعنه: في ذكر الخصي والعنين ~~كمال ديته. فلو قطع الذكر، PageV07P313 # والأنثيين معا، أو الذكر، ثم الأنثيين - لزمه ديتان، ~~ولو قطع الأنثيين، ثم قطع الذكر وجبت دية الأنثيين، وفي الذكر روايتان: ~~إحداهما: دية، والأخرى حكومة، أو ثلث ديته. وإن أشل ms257 الأنف، أو الأذن، أو ~~عوجهما ففيه حكومة، وفي قطع الأشل منهما كمال ديته وتجب الدية في أنف ~~الأخشم والمخروم، وأذني الأصم، PageV07P314 # وإن قطع أنفه فذهب شمه، أو أذنيه فذهب سمعه وجبت ~~ديتان. وسائر الأعضاء إذا أذهبها بمنافعها لم تجب إلا دية واحدة. # فصل في دية المنافع وفي كل حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر والشم ~~والذوق. وكذلك PageV07P315 # تجب في الكلام والعقل والمشي والأكل والنكاح وتجب في ~~الحدب، والصعر، PageV07P316 # وهو أن يضربه فيصير الوجه في جانب، وفي تسويد الوجه ~~إذا لم يزل، وإذا لم يستمسك الغائط أو البول ففي كل واحد من ذلك دية كاملة. ~~وفي نقص شيء من PageV07P317 # ذلك إن علم بقدره مثل نقص العقل بأن يجن يوما ويفيق ~~يوما، أو ذهاب بصر إحدى العينين، أو سمع إحدى الأذنين، وفي بعض الكلام ~~بالحساب يقسم على ثمانية وعشرين حرفا، ويحتمل أن يقسم على الحروف التي ~~للسان فيها عمل دون PageV07P318 # الشفوية كالباء، والفاء، والميم. وإن لم يعلم قدره، ~~مثل أن صار مدهوشا، أو نقص سمعه، أو بصره، أو شمه، أو حصل في كلامه تمتمة، ~~أو عجلة، أو نقص مشيه، أو انحنى قليلا، أو تقلست شفته بعض التقلس، أو تحركت ~~سنه، أو ذهب اللبن من ثدي المرأة، ونحو ذلك، ففيه حكومة. # وإن قطع بعض اللسان فذهب بعض PageV07P319 # الكلام اعتبر أكثرهما، فلو ذهب ربع اللسان ونصف ~~الكلام، أو ربع الكلام ونصف اللسان وجب نصف الدية، فإن قطع ربع اللسان فذهب ~~نصف نصف الكلام، ثم قطع آخر بقيته، فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني نصفها ~~ويحتمل أن يجب عليه نصف الدية، وحكومة لربع اللسان. وإن قطع لسانه فذهب PageV07P320 # نطقه وذوقه لم تجب إلا دية، وإن ذهبا مع بقاء اللسان ~~ففيه ديتان. وإن كسر صلبه فذهب مشيه ونكاحه ففيه ديتان، ويحتمل أن تجب دية ~~واحدة. # وإن اختلفا PageV07P321 # في نقص بصره، أو سمعه، فالقول قول المجني عليه، وإن ~~اختلفا في ذهاب بصره، أري أهل الخبرة به، وقرب الشيء إلى عينه في وقت ~~غفلته، وإن اختلفا في ذهاب ms258 سمعه، أو شمه، أو ذوقه صيح به في أوقات غفلته، ~~وتتبع بالرائحة المنتنة، وأطعم الأشياء المرة، فإن فزع مما يدنو من بصره، ~~أو انزعج للصوت، أو عبس للرائحة، أو الطعم المر سقطت دعواه. وإلا فالقول ~~قوله مع يمينه. # فصل ولا تجب دية الجرح حتى يندمل، ولا دية سن، ولا ظفر، ولا منفعة حتى PageV07P322 # ييأس من عودها، ولو قلع سن كبير، أو ظفر، ثم نبتت، أو ~~رده فالتحم، أو ذهب سمعه، أو بصره، أو شمه، أو ذوقه، أو عقله، ثم عاد سقطت ~~ديته، وإن كان قد أخذها ردها، وإن عاد ناقصا، أو عادت السن، أو الظفر ~~قصيرا، أو متغيرا فعليه أرش نقصه، وإن قلع سن صغير ويئس من عودها وجبت ~~ديتها، وقال القاضي: فيها PageV07P323 # حكومة، وعنه: في قلع الظفر إذا نبت على صفته ففيه ~~خمسة دنانير، وإن نبت أسود ففيه عشرة، وإن مات المجني عليه وادعى الجاني ~~عود ما أذهبه فأنكره الولي، فالقول قول الولي، وإن جنى على سنه اثنان ~~واختلفا، فالقول قول المجني عليه في قدر ما أتلف كل واحد منهما. # فصل وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية، وهي شعر الرأس، واللحية، ~~والحاجبين، وأهداب العينين، وفي كل حاجب نصفها، وفي كل هدب ربعها، وفي PageV07P324 # بعض ذلك بقسطه من الدية، وإنما تجب ديته إذا أزاله ~~على وجه لا يعود، فإن عاد سقطت الدية، وإذا أبقى من لحيته ما لا جمال فيه ~~احتمل أن يلزمه بقسطه واحتمل أن يلزمه كمال الدية. وإن قلع الجفن بهدبه لم ~~تجب إلا دية الجفن، وإن قلع اللحيين بما عليهما من الأسنان فعليه ديتهما ~~ودية الأسنان، وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب إلا دية الأصابع، وإن قطع كفا ~~عليه بعض الأصابع دخل ما حاذى الأصابع PageV07P325 # في ديتها وعليه أرش باقي الكف. وإن قطع أنملة بظفرها ~~فليس عليه إلا ديتها. # فصل وفي عين الأعور دية كاملة. نص عليه. وإن قلع الأعور عين صحيح مماثلة PageV07P326 # لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة، ولا قصاص، ~~ويحتمل أن تقلع عينه ويعطى ms259 نصف الدية، وإن قلعها خطأ فعليه نصف الدية، وإن ~~قلع عيني صحيح عمدا خير بين قلع عينه - ولا شيء له غيرها - وبين الدية. وفي ~~يد الأقطع نصف الدية، وكذلك في رجله، وعنه: فيها دية كاملة. PageV07P327 # باب الشجاج وكسر العظام، الشجة اسم لجرح الرأس والوجه ~~خاصة، وهي عشر، خمس لا مقدار فيها، أولها: الحارصة التي تحرص الجلد، أي: ~~تشقه قليلا ولا تدميه، ثم البازلة التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة التي ~~تبضع اللحم، ثم المتلاحمة التي أخذت في اللحم، ثم السمحاق التي بينها PageV07P328 # وبين العظم قشرة رقيقة، فهذه الخمس فيها حكومة في ~~ظاهر المذهب. وعنه: في البازلة بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ~~ثلاثة، وفي السمحاق أربعة. # فصل وخمس فيها مقدر، أولها الموضحة التي توضح العظم، أي: تبرزه، وفيها PageV07P329 # خمسة أبعرة. وعنه: في موضحة الوجه عشرة، والأول ~~المذهب. فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه، فهل هي موضحة أو موضحتان؟ على ~~وجهين. وإن أوضحه PageV07P330 # موضحتين بينهما حاجز، فعليه عشرة، فإن خرق ما بينهما، ~~أو ذهب بالسراية، صارا موضحة واحدة، وإن خرقه المجني عليه أو أجنبي، فهي ~~ثلاث مواضح، وإن اختلفا فيمن خرقه، فالقول قول المجني عليه، ومثله لو قطع ~~ثلاث أصابع امرأة، فعليه ثلاثون من الإبل، فإن قطع الرابعة عاد إلى عشرين، ~~فإن اختلفا في قاطعها، PageV07P331 # فالقول قول المجني عليه. وإن خرق ما بين الموضحتين في ~~الباطن، فهل هي موضحة أو موضحتان؟ على وجهين، وإن شج جميع رأسه سمحاقا إلا ~~موضعا منه أوضحه فعليه أرش موضحة. # ثم الهاشمة، وهي: التي توضح العظم وتهشمه، ففيها عشر من الإبل، فإن ضربه ~~بمثقل فهشمه من غير أن يوضحه ففيه حكومة، PageV07P332 # وقيل: يلزمه خمس من الإبل. # ثم المنقلة، وهي: التي توضح وتهشم وتنقل عظامها، ففيها خمسة عشر من ~~الإبل. # ثم المأمومة، وهي: التي تصل إلى جلدة الدماغ، وتسمى أم الدماغ، وتسمى ~~المأمومة آمة، ففيها ثلث الدية. # ثم الدامعة، وهي: التي تخرق الجلدة، ففيها ما في المأمومة. PageV07P333 # فصل # وفي الجائفة ثلث الدية، وهي: التي تصل إلى باطن ms260 الجوف، من بطن، أو ظهر، ~~أو صدر، أو نحر، فإن خرقه من جانب فخرج من جانب آخر، فهي جائفتان، وإن PageV07P334 # طعنه في خده فوصل الجرح إلى فمه، ففيه حكومة، ويحتمل ~~أن تكون جائفة، فإن PageV07P335 # جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه، أو أوضحه فوصل ~~الجرح إلى قفاه، فعليه دية جائفة وموضحة، وحكومة لجرح القفا والورك، وإن ~~أجافه ووسع آخر الجرح، فهما جائفتان، وإن وسع ظاهره دون باطنه، أو باطنه ~~دون ظاهره، فعليه حكومة، وإن التحمت الجائفة ففتحها آخر، فهي جائفة أخرى. # فصل وفي الضلع بعير، وفي الترقوتين بعيران، وفي كل واحد من: الذراع، ~~والزند، PageV07P336 # والعضد، والفخذ، والساق بعيران. وما عدا ما ذكرنا من ~~الجروح وكسر العظام، مثل PageV07P337 # خرزة الصلب والعصعص، ففيه حكومة، والحكومة أن يقوم ~~المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت، فما نقص فله ~~مثله من الدية، فإن كان قيمته وهو صحيح عشرين، وقيمته وبه الجناية تسعة ~~عشر، ففيه نصف عشر ديته، إلا أن تكون الحكومة في شيء فيه مقدر، فلا يبلغ ~~بها أرش المقدر. وإذا كانت PageV07P338 # في الشجاج التي دون الموضحة، لم يبلغ بها أرش ~~الموضحة، وإن كانت في أصبع لم يبلغ بها دية الأصبع، وإن كانت في أنملة لم ~~يبلغ بها ديتها، وإن كانت مما لا تنقص شيئا بعد الاندمال قومت حال جريان ~~الدم، فإن لم تنقص شيئا بحال أو زادته حسنا، فلا شيء فيها، والله أعلم. PageV07P339 # باب العاقلة وما تحمله # عاقلة الإنسان عصباته كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والولاء، إلا عمودي PageV07P340 # نسبه، آباؤه وأبناؤه. وعنه: أنهم من العاقلة أيضا، ~~وليس على فقير، ولا صبي، ولا زائل العقل، ولا امرأة، ولا خنثى مشكل، ولا ~~رقيق، ولا مخالف لدين الجاني - حمل PageV07P341 # شيء، وعنه: أن الفقير يحمل من العقل، ويحمل الغائب ~~كما يحمل الحاضر. # وخطأ الإمام والحاكم في أحكامه في بيت المال، وعنه: على عاقلته، وهل ~~يتعاقل أهل الذمة؟ على روايتين. ولا يعقل ذمي عن حربي، ولا حربي عن ذمي. ~~ومن لا عاقلة ms261 له، PageV07P342 # أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع، فالدية، أو باقيها ~~عليه إن كان ذميا، وإن كان مسلما أخذ من بيت المال، فإن لم يمكن فلا شيء ~~على القاتل، ويحتمل أن PageV07P343 # تجب في مال القاتل، وهو أولى، كما قالوا في المرتد: ~~يجب أرش خطئه في ماله، ولو رمى وهو مسلم، فلم يصب السهم حتى ارتد، كان عليه ~~في ماله، ولو رمى الكافر سهما، ثم أسلم، ثم قتل السهم إنسانا، فديته في ~~ماله، ولو جنى ابن المعتقة، ثم انجر ولاؤه، ثم سرت جنايته، فأرش الجناية في ~~ماله، لتعذر حمل العاقلة، فكذا هذا. PageV07P344 # فصل ولا تحمل العاقلة عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا ~~اعترافا، ولا ما دون ثلث PageV07P345 # الدية، ويكون ذلك في مال الجاني حالا، إلا غرة الجنين ~~إذا مات مع أمه، فإن العاقلة تحملها مع دية أمه، وإن ماتا منفردين لم ~~تحملها العاقلة، لنقصها عن الثلث، وتحمل جناية الخطأ على الحر إذا بلغت ~~الثلث. # وقال أبو بكر: ولا تحمل شبه العمد، ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين، ~~وقال الخرقي: تحمله العاقلة. # وما يحمله PageV07P346 # كل واحد من العاقلة غير مقدر، ولكن يرجع فيه إلى ~~اجتهاد الحاكم، فيحمل كل إنسان منهم ما يسهل ولا يشق، وقال أبو بكر: يجعل ~~على الموسر نصف دينار، وعلى المتوسط ربعا، وهل يتكرر ذلك في الأحوال ~~الثلاثة أو لا؟ على وجهين، PageV07P347 # ويبدأ بالأقرب فالأقرب، فمتى اتسعت أموال الأقربين ~~لها، لم يتجاوزهم، وإلا انتقل إلى من يليهم، وإن تساوى جماعة في القرب وزع ~~القدر الذي يلزمهم بينهم. # فصل وما تحمله العاقلة يجب مؤجلا في ثلاث سنين إن كان دية كاملة، وإن PageV07P348 # كان الواجب ثلث الدية، كأرش الجائفة، وجب في رأس ~~الحول، وإن كان نصفها كدية اليد وجب في رأس الحول الأول الثلث، وباقيه في ~~رأس الحول الثاني، وإن كان دية امرأة أو كتابي فكذلك، ويحتمل أن تقسم في ~~ثلاث سنين، وإن كان أكثر من دية، كما لو جنى عليه فأذهب سمعه وبصره، لم يزد ~~في كل حول على ms262 الثلث وابتداء الحول في الجرح من الاندمال، وقال PageV07P349 # القاضي: إن لم يسر الجرح إلى شيء فحوله من حين القطع، ~~ومن مات من العاقلة، أو افتقر، سقط ما عليه، وإن مات بعد الحول لم يسقط ما ~~عليه، وعمد الصبي والمجنون خطأ تحمله العاقلة، وعنه في الصبي العاقل: أن ~~عمده في ماله. # باب كفارة القتل ومن قتل نفسا محرمة خطأ أو ما أجري مجراه، أو شارك فيها، ~~أو ضرب بطن PageV07P350 # امرأة، فألقت جنينا ميتا، أو حيا ثم مات، فعليه ~~الكفارة، مسلما كان المقتول أو كافرا، حرا أو عبدا، وسواء كان القاتل: ~~كبيرا عاقلا، أو صبيا، أو مجنونا، حرا PageV07P351 # أو عبدا. ويكفر العبد بالصيام، وعنه: على المشتركين ~~كفارة واحدة. فأما القتل المباح كالقصاص، والحد، وقتل الباغي، والصائل، فلا ~~كفارة فيه. # فصل وفي قتل العمد روايتان، إحداهما: لا كفارة فيه، اختارها أبو بكر ~~والقاضي، والأخرى: فيه الكفارة. PageV07P352 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P353 # باب القسامة وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل. # ولا تثبت إلا بشروط أربعة، أحدها: PageV07P354 # دعوى القتل، ذكرا كان المقتول أو أنثى، حرا أو عبدا، ~~مسلما أو ذميا، وأما الجراح فلا قسامة فيه. # الثاني: اللوث، وهو العداوة الظاهرة، كنحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، ~~وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر في ظاهر المذهب، PageV07P355 # وعنه: ما يدل على أنه يغلب على الظن صحة الدعوى به، ~~كتفرق جماعة عن قتيل، ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم، وشهادة جماعة ~~ممن لا يثبت القتل بشهادتهم، كالنساء والصبيان ونحو ذلك. فأما قول القتيل: ~~فلان قتلني، فليس بلوث، PageV07P356 # مالك والليث ومتى ادعى القتل مع عدم اللوث عمدا، فقال ~~الخرقي: لا يحكم له PageV07P357 # بيمين ولا غيرها، وعن أحمد: أنه يحلف يمينا واحدة، ~~وهي الأولى، وإن كان خطأ حلف يمينا واحدة. # الثالث: اتفاق الأولياء على الدعوى، فإن ادعى بعضهم وأنكر بعض، لم تثبت ~~القسامة. # الرابع: أن يكون في المدعين رجال عقلاء، ولا مدخل PageV07P358 # للنساء والصبيان والمجانين في القسامة، عمدا كان ~~القتل أو خطأ، فإن كانا اثنين أحدهما غائب أو غير مكلف، ms263 فللحاضر المكلف أن ~~يحلف ويستحق نصيبه من الدية، وهل يحلف خمسين يمينا أو خمسا وعشرين؟ على ~~وجهين، وإذا قدم الغائب PageV07P359 # أو بلغ الصبي، حلف خمسا وعشرين، وله بقيمتها، والأولى ~~عندي ألا يستحق شيئا حتى يحلف الآخر وذكر الخرقي من شروط القسامة: أن تكون ~~الدعوى عمدا توجب القصاص إذا ثبت القتل، وأن تكون الدعوى على واحد، وقال ~~غيره: ليس PageV07P360 # بشرط، لكن إن كانت الدعوى عمدا محضا، لم يقسموا إلا ~~على واحد معين، ويستحقون دمه، وإن كانت خطأ أو شبه عمد، فلهم القسامة على ~~جماعة معينين، ويستحقون الدية. # فصل ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين، فيحلفون خمسين يمينا، ويختص ذلك PageV07P361 # بالوارث، فتقسم الأيمان بين الرجال على قدر ميراثهم، ~~فإن كان الوارث واحدا حلفها، وإن كانوا جماعة قسمت عليهم على قدر ميراثهم، ~~فإن كان فيها كسر جبر عليهم، مثل زوج وابن، يحلف الزوج ثلاثة عشر يمينا، ~~والابن ثمانية وثلاثين، ولو خلف ثلاثة بنين حلف كل واحد سبع عشرة يمينا، ~~وعنه: يحلف من العصبة الوارث منهم وغير الوارث، خمسون رجلا، كل واحد يمينا، ~~فإن لم يحلفوا حلف PageV07P362 # المدعى عليه خمسين يمينا، وبرئ وإن لم يحلف المدعون، ~~ولم يرضوا بيمين المدعى عليه، فداه الإمام من بيت المال، وإن طلبوا أيمانهم ~~فنكلوا لم PageV07P363 # يحبسوا، وهل تلزمهم الدية، أو تكون في بيت المال؟ على ~~روايتين. PageV07P364 # كتاب الحدود لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل عالم ~~بالتحريم. # ولا يجوز أن يقيم الحد إلا PageV07P365 # الإمام أو نائبه إلا السيد، فإن له إقامة الحد بالجلد ~~خاصة على رقيقه القن، وهل له القتل في الردة، والقطع في السرقة؟ على ~~روايتين. ولا يملك إقامته على مكاتبه، PageV07P366 # ولا من بعضه حر، ولا أمته المزوجة، وإن كان السيد ~~فاسقا أو امرأة فله إقامته في ظاهر كلامه، ويحتمل ألا يملكه، ولا يملكه ~~المكاتب، ويحتمل أن يملكه، وسواء ثبت ببينة أو إقرار، وإن ثبت بعلمه، فله ~~إقامته، نص عليه، ويحتمل ألا يملكه كالإمام، ولا يقيم الإمام الحد بعلمه. # ولا تقام الحدود في المساجد. PageV07P367 # ويضرب الرجل في الحد ms264 قائما بسوط لا جديد ولا خلق، ولا ~~يمد ولا يربط ولا PageV07P368 # يجرد، بل يكون عليه القميص والقميصان، ولا يبالغ في ~~ضربه بحيث يشق الجلد، ويفرق الضرب على أعضائه إلا الرأس والوجه والفرج ~~وموضع المقتل، والمرأة كذلك، إلا أنها تضرب جالسة وتشد عليها ثيابها، وتمسك ~~يداها لئلا تنكشف. PageV07P369 # والجلد في الزنا أشد الجلد، ثم جلد القذف، ثم الشرب، ~~ثم التعزير. وإن رأى الإمام الضرب في حد الخمر بالجريد والنعال، فله ذلك. # قال أصحابنا: ولا يؤخر PageV07P370 # الحد للمرض، فإن كان جلدا وخشي عليه من السوط، أقيم ~~بأطراف الثياب والعثكول، ويحتمل أن يؤخر في المرض المرجو زواله، وإذا مات ~~المحدود في PageV07P371 # الجلد فالحق قتله، وإن زاد سوطا أو أكثر فتلف، ضمنه، ~~وهل يضمن جميعه، أو نصف الدية؟ على وجهين. وإذا كان الحد رجما لم يحفر له، ~~رجلا كان أو امرأة PageV07P372 # في أحد الوجهين وفي الآخر: إن ثبت على المرأة ~~بإقرارها، لم يحفر لها، وإن ثبت ببينة حفر لها إلى الصدر، ويستحب أن يبدأ ~~الشهود بالرجم، وإن ثبت PageV07P373 # بإقرار، استحب أن يبدأ الإمام. # ومتى رجع المقر بالحد عن إقراره قبل منه، وإن رجع في أثناء الحد لم يتمم، ~~وإن رجم ببينة فهرب لم يترك، وإن كان بإقرار ترك. PageV07P374 # فصل وإذا اجتمعت حدود لله تعالى، فيها قتل، استوفي ~~القتل وسقط سائرها، وإن لم يكن فيها قتل، فإن كانت من جنس، مثل إن زنى، أو ~~سرق، أو شرب مرارا، أجزأ حد واحد، وإن كانت من أجناس استوفيت كلها، ويبدأ ~~بالأخف فالأخف. PageV07P375 # وأما حقوق الآدميين فتستوفى كلها، سواء كان فيها قتل ~~أو لم يكن، ويبدأ بغير القتل، وإن اجتمعت مع حدود الله تعالى بدئ بها. فإذا ~~زنى وشرب وقذف وقطع PageV07P376 # يدا، قطعت يده أولا، ثم حد للقذف ثم للشرب ثم للزنا، ~~ولا يستوفى حد حتى يبرأ من الذي قبله. # فصل ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم ثم لجأ إليه، لم يستوف منه فيه، ولكن ~~لا PageV07P377 # يبايع ولا يشارى حتى يخرج فيقام عليه. # وإن فعل ذلك في ms265 الحرم استوفي منه فيه. PageV07P378 # ومن أتى حدا في الغزو لم يستوف منه في أرض العدو حتى ~~يرجع إلى دار الإسلام، فيقام عليه. PageV07P379 # باب حد الزنا إذا زنى الحر المحصن فحده الرجم حتى ~~يموت، وهل يجلد قبل الرجم؟ على PageV07P380 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P381 # روايتين. والمحصن من وطئ امرأته في قبلها في نكاح ~~صحيح، وهما بالغان PageV07P382 # عاقلان حران، فإن اختل شرط من ذلك في أحدهما، فلا ~~إحصان لواحد منهما، ولا يثبت الإحصان بالوطء بملك اليمين، ولا في نكاح ~~فاسد، ويثبت الإحصان للذميين، وهل تحصن الذمية مسلما؟ على روايتين. ولو كان ~~لرجل ولد من امرأته، فقال: ما وطئتها، لم يثبت إحصانه. # وإن زنى الحر غير المحصن، جلد مائة جلدة، PageV07P383 # وغرب عاما إلى مسافة القصر، وعنه: أن المرأة تنفى إلى ~~دون مسافة القصر، ويخرج معها محرمها، فإن أراد أجرة بذلت من مالها، فإن ~~تعذر فمن بيت المال، فإن أبى الخروج معها استؤجرت امرأة ثقة، فإن تعذر نفيت ~~بغير محرم، PageV07P384 # ويحتمل أن يسقط النفي، وإن كان الزاني رقيقا فحده ~~خمسون جلدة بكل حال، ولا يغرب. وإن كان نصفه حرا فحده خمس وسبعون جلدة، ~~وتغريب نصف عام، PageV07P385 # ويحتمل ألا يغرب. وحد اللوطي كحد الزاني سواء، وعنه: ~~حده الرجم بكل حال. PageV07P386 # ومن أتى بهيمة، فعليه حد اللوطي. عند القاضي واختار ~~الخرقي وأبو بكر أنه يعزر، PageV07P387 # وتقتل البهيمة، وكره أحمد أكل لحمها، وهل ذلك حرام؟ ~~على وجهين. # فصل ولا يجب الحد إلا بشروط ثلاثة، أحدها: أن يطأ في الفرج سواء كان قبلا ~~أو دبرا، وأقل ذلك تغييب الحشفة في الفرج، فإن وطئ دون الفرج، أو أتت ~~المرأة المرأة، فلا حد عليهما. PageV07P388 # فصل الثاني: انتفاء الشبهة، فإن وطئ جارية ولده، أو ~~جارية له فيها شرك، أو PageV07P389 # لولده ، أو وجد امرأة على فراشه ظنها امرأته أو ~~جاريته، أو دعا الضرير امرأته أو جاريته، فأجابه غيرها، فوطئها، أو وطئ في ~~نكاح مختلف في صحته، أو وطئ امرأته في دبرها أو حيضها أو نفاسها، أو لم ~~يعلم بالتحريم، لحداثة عهده بالإسلام، أو نشوئه ببادية بعيدة، أو ms266 أكره على ~~الزنا، فلا حد عليه، وقال أصحابنا: إن أكره PageV07P390 # الرجل فزنى حد، وإن وطئ ميتة، أو ملك أمه أو أخته من ~~الرضاع فوطئها، فهل يحد، أو يعزر؟ على وجهين. وإن وطئ في نكاح مجمع على ~~بطلانه، كنكاح PageV07P391 # المزوجة والمعتدة، والخامسة، وذوات المحارم من النسب ~~والرضاع، أو استأجر امرأة للزنا أو لغيره، وزنى بها، أو زنى بامرأة له ~~عليها القصاص أو بصغيرة أو مجنونة، PageV07P392 # أو بامرأة ثم تزوجها، أو بأمة ثم اشتراها، أو أمكنت ~~العاقلة من نفسها مجنونا أو صغيرا فوطئها، فعليهم الحد. # فصل الثالث: أن يثبت الزنا ولا يثبت إلا بشيئين: أحدهما: أن يقر به أربع ~~مرات PageV07P393 # في مجلس أو مجالس وهو بالغ عاقل، ويصرح بذكر حقيقة ~~الوطء، ولا ينزع عن PageV07P394 # إقراره حتى يتم عليه الحد. الثاني: أن يشهد عليه ~~أربعة رجال أحرار عدول، يصفون الزنا ويجيئون في مجلس واحد، سواء جاءوا ~~متفرقين أو مجتمعين، فإن جاء بعضهم PageV07P395 # بعد أن قام الحاكم، أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع من ~~الشهادة، أو لم يكملها، فهم قذفة، وعليهم الحد. وإن كانوا فساقا أو عميانا، ~~أو بعضهم، فعليهم الحد، وعنه: لا حد عليهم ، وإن كان أحدهم زوجا، حد ~~الثلاثة، ولاعن الزوج إن PageV07P396 # شاء، وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد، ~~واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد آخر، فهم قذفة، وعليهم الحد. وعنه: يحد ~~المشهود عليه وهو بعيد، وإن شهدا أنه زنى بها في زاوية بيت، وشهد الآخران ~~أنه زنى بها في زاويته الأخرى، أو شهدا أنه زنى بها في قميص أبيض، وشهد ~~الآخران أنه زنى بها في قميص أحمر، PageV07P397 # كملت شهادتهم، ويحتمل ألا تكمل كالتي قبلها. وإن شهدا ~~أنه زنى بها مطاوعة، وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة، لم تكمل شهادتهم، وهل ~~يحد الجميع، أو شاهدا المطاوعة؟ على وجهين. وعند أبي الخطاب: يحد الزاني ~~المشهود عليه دون المرأة والشهود. PageV07P398 # وإن شهد أربعة، فرجع أحدهم قبل الحد، فلا شيء على ~~الراجع، ويحد الثلاثة. وإن كان رجوعه بعد الحكم، فلا ms267 حد على الثلاثة، ويغرم ~~الراجع ربع ما أتلفوه، وإن شهد أربعة بالزنا بامرأة، فشهد ثقات من النساء ~~أنها عذراء فلا حد عليها، ولا PageV07P399 # على الشهود، نص عليه، وإن شهد أربعة على رجل أنه زنى ~~بامرأة، فشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة بها، لم يحد المشهود ~~عليه، وهل يحد الشهود الأولون حد الزنا؟ على روايتين. وإن حملت امرأة لا ~~زوج لها ولا سيد، لم تحد بذلك بمجرده. PageV07P400 # باب حد القذف وهو الرمي بالزنا، ومن قذف حرا محصنا، ~~فعليه جلد ثمانين جلدة، إن كان القاذف حرا، وأربعين إن كان عبدا، وهل حد ~~القذف حق لله تعالى، أو للآدميين؟ PageV07P401 # على روايتين. وقذف غير المحصن يوجب التعزير، والمحصن ~~هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله، وهل يشترط بلوغه؟ على ~~روايتين. وإن قال: زنيت PageV07P402 # وأنت صغيرة، وفسره بصغر عن تسع سنين، لم يحد، وإلا ~~خرج على الروايتين، PageV07P403 # وإن قال لحرة مسلمة: زنيت، وأنت نصرانية أو أمة، ولم ~~تكن كذلك، فعليه الحد، وإن كانت كذلك، وقالت: أردت قذفي في الحال، فأنكرها، ~~على وجهين. ومن قذف محصنا، فزال إحصانه قبل إقامة الحد، لم يسقط الحد عن ~~القاذف. PageV07P404 # فصل والقذف محرم إلا في موضعين: أحدهما: أن يرى ~~امرأته تزني في طهر لم يصبها فيه، فيعتزلها، وتأتي بولد لا يمكن أن يكون ~~منه، فيجب عليه قذفها ونفي ولدها، الثاني: ألا تأتي بولد يجب نفيه، أو ~~استفاض في الناس زناها، أو أخبره به PageV07P405 # ثقة، أو رأى رجلا يعرف بالفجور يدخل إليها، فيباح ~~قذفها ولا يجب، وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما لم يبح نفيه بذلك، وقال أبو ~~الخطاب: ظاهر كلامه إباحته. # فصل وألفاظ القذف تنقسم إلى: صريح، وكناية، فالصريح قوله: يا زاني، يا ~~عاهر PageV07P406 # زنى فرجك، ونحوه مما لا يحتمل غير القذف، فلا يقبل ~~قوله بما يحيله، وإن قال: يا لوطي، يا معفوج، فهو صريح، وقال الخرقي: إذا ~~قال: أردت أنك من قوم لوط، فلا حد عليه، وهو بعيد. وإن قال: أردت أنك تعمل ~~عمل قوم لوط ms268 غير إتيان الرجال، احتمل وجهين. وإن قال: لست بولد فلان، فقد ~~قذف أمه، وإن PageV07P407 # قال: لست بولدي، فعلى وجهين. وإن قال: أنت أزنى ~~الناس، أو أزنى من فلانة، أو قال لرجل: يا زانية، أو لامرأة: يا زاني أو ~~قال: زنت يداك ورجلاك، فهو صريح في القذف عند أبي بكر، وليس بصريح عند ابن ~~حامد، وإن قال زنأت في الجبل PageV07P408 # مهموزا فهو صريح عند أبي بكر، وقال ابن حامد: إن كان ~~يعرف العربية لم يكن صريحا. وإن لم يقل: في الجبل، فهل هو صريح، أو كالتي ~~قبلها؟ على وجهين. # والكناية نحو قوله لامرأته: قد فضحته، وغطيت أو نكست رأسه، وجعلت له ~~قرونا، وعلقت عليه أولادا من غيره، وأفسدت فراشه أو يقول لمن يخاصمه: PageV07P409 # يا حلال يا ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنا، يا ~~عفيف، أو يا فاجرة، يا قحبة، يا خبيثة، أو يقول لعربي: يا نبطي، يا فارسي، ~~يا رومي، أو يسمع رجلا يقذف رجلا، فيقول: صدقت، أو أخبرني فلان أنك زنيت، ~~وكذبه الآخر، فهذا كله كناية، إن فسره بما يحتمله غير القذف، قبل قوله في ~~أحد الوجهين، وفي الآخر: جميعه صريح، وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يتصور ~~الزنا من PageV07P410 # جميعهم، عزر، ولم يحد. وإن قال لرجل: اقذفني فقذفه، ~~فهل يحد؟ على PageV07P411 # وجهين. وإن قال لامرأته: يا زانية، فقالت: بك زنيت، ~~لم تكن قاذفة، ويسقط عنه الحد بتصديقها. وإذا قذفت المرأة لم يكن لولدها ~~المطالبة إذا كانت الأم في الحياة، وإن قذفت، وهي ميتة: مسلمة كانت أو ~~كافرة، حرة أو أمة، حد القاذف إذا طالب الابن، وكان حرا مسلما، ذكره ~~الخرقي، وقال أبو بكر: لا يجب الحد PageV07P412 # بقذف ميتة. وإن مات المقذوف سقط الحد. # ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل، مسلما كان أو كافرا. # وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد، إذا طالبوا، أو واحد PageV07P413 # منهم، وعنه: إن طالبوا متفرقين حد لكل واحد حدا، وإن ~~قذفهم بكلمات، حد لكل واحد حدا. وإن حد للقذف، فأعاده لم ms269 يعد عليه الحد. PageV07P414 # باب حد المسكر كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام، من أي ~~شيء كان، ويسمى خمرا PageV07P415 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P416 # ، ولا يحل شربه للذة ولا للتداوي، ولا لعطش، ولا ~~لغيره، إلا لدفع لقمة غص بها، PageV07P417 # ومن شربه مختارا عالما أن كثيره يسكر، قليلا كان أو ~~كثيرا، فعليه الحد فعليه الحد PageV07P418 # ثمانون جلدة، وعنه: أربعون إن كان حرا. والرقيق على ~~النصف من ذلك إلا الذمي، فإنه لا يحد بشربه في الصحيح من المذهب، وهل يجب ~~الحد بوجود الرائحة؟ على روايتين. # والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام حرم، إلا أن يغلى قبل PageV07P419 # ذلك، فيحرم، نص عليه، وعند أبي الخطاب: أن هذا محمول ~~على عصير يتخمر PageV07P420 # في ثلاث غالبا، ولا يكره أن يترك في الماء تمرا أو ~~زبيبا ونحوه، ليأخذ ملوحته، ما لم يشتد عليه، أو يأت عليه ثلاث، ولا يكره ~~الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير PageV07P421 # والمزفت، وعنه: يكره. ويكره الخليطان، وهو أن ينبذ ~~شيئين كالتمر والزبيب، ولا بأس بالفقاع. PageV07P422 # باب التعزير وهو التأديب. وهو واجب في كل معصية لا حد ~~فيها ولا كفارة، كالاستمتاع PageV07P423 # الذي لا يوجب الحد، وإتيان المرأة المرأة وسرقة ما لا ~~يوجب القطع، والجناية على الناس بما لا قصاص فيه، والقذف بغير الزنا ونحوه، ~~ومن وطئ أمة امرأته PageV07P424 # فعليه الحد، إلا أن تكون قد أحلتها له، فيجلد مائة، ~~وهل يلحقه نسب ولدها؟ على روايتين. ولا يسقط الحد بالإباحة في غير هذا ~~الموضع، ولا يزاد في التعزير على PageV07P425 # عشر جلدات في غير هذا الموضع، لقول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لا يجلد أحد فوق عشر جلدات، إلا في حد من حدود الله تعالى» ~~وعنه: ما كان سببه الوطء، كوطء جاريته المشتركة والمزوجة ونحوهما؟ ضرب ~~مائة، ويسقط عنه النفي. وكذلك يتخرج فيمن PageV07P426 # أتى بهيمة، وغير الوطء لا يبلغ به أدنى الحدود. # ومن استمنى بيده لغير حاجة عزر، وإن فعله خوفا من الزنا فلا شيء عليه. PageV07P427 # باب، القطع في السرقة ولا يجب إلا بسبعة أشياء، ~~أحدها: السرقة، وهي: أخذ المال على وجه الاختفاء، ولا ms270 قطع على منتهب، ولا ~~مختلس، ولا غاصب، ولا خائن، ولا جاحد وديعة، PageV07P428 # ولا عارية، وعنه: يقطع جاحد العارية، ويقطع الطرار، ~~وهو: الذي يبط الجيب، وغيره، ويأخذ منه، وعنه: لا يقطع. PageV07P429 # فصل، الثاني: أن يكون المسروق مالا محترما، سواء كان ~~مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة، والبطيخ، أو لا، وسواء كان ثمينا كالمتاع، ~~والذهب، أو غير ثمين كالخشب، PageV07P430 # والقصب. ويقطع بسرقة العبد الصغير، ولا يقطع بسرقة ~~حر، وإن كان صغيرا، وعنه: أنه لا يقطع بسرقة الصغير، فإن قلنا: لا يقطع، ~~فسرقه وعليه حلي، فهل PageV07P431 # يقطع؟ على وجهين. ولا يقطع بسرقة مصحف، وعند أبي ~~الخطاب: يقطع، ويقطع بسرقة سائر كتب العلم، ولا يقطع بسرقة آلة لهو، ولا ~~محرم كالخمر. وإن سرق إناء فيه خمر، أو صليبا، أو صنم ذهب، لم يقطع، وعند ~~أبي الخطاب: يقطع. PageV07P432 # فصل، الثالث: أن يسرق نصابا، وهو ثلاثة دراهم، أو ~~قيمة ذلك من الذهب PageV07P433 # والعروض، وعنه: أنه ثلاثة دراهم، أو ربع دينار، أو ما ~~يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما، وعنه: لا تقوم العروض إلا بالدراهم. # وإذا سرق نصابا، ثم نقصت PageV07P434 # قيمته، أو ملكه ببيع، أو هبة، أو غيرها، لم يسقط ~~القطع. وإن دخل الحرز، فذبح شاة قيمتها نصاب، فنقصت عن النصاب، ثم أخرجها، ~~لم يقطع، وإن سرق فرد خف قيمته منفردا درهمان، وقيمته وحده مع الآخر أربعة، ~~لم PageV07P435 # يقطع، إن اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا، سواء ~~أخرجوه جملة، أو أخرج كل واحد جزءا. # وإن هتك اثنان حرزا ودخلاه، فأخرج أحدهما نصابا PageV07P436 # وحده، أو دخل أحدهما، فقدمه إلى باب النقب، وأدخل ~~الآخر يده، فأخرجه، قطعا، وإن رماه الداخل إلى خارج، فأخذه الآخر، فالقطع ~~على الداخل وحده. وإن نقب أحدهما، ودخل الآخر، فأخرجه، فلا قطع عليهما، ~~ويحتمل أن يقطعا، إلا أن ينقب أحدهما ويذهب، ويأتي الآخر من غير علم فيسرق، ~~فلا يقطع. PageV07P437 # فصل الرابع: أن يخرجه من الحرز. فإن سرق من غير حرز، ~~أو دخل الحرز، فأتلفه فيه، فلا قطع عليه. وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا، وخرج ~~به، أو نقب، ms271 ودخل، فترك PageV07P438 # المتاع على بهيمة، فخرجت به، أو في ماء جار، فأخرجه، ~~أو قال لصغير أو معتوه: ادخل فأخرجه، ففعل، فعليه القطع. وحرز المال ما جرت ~~العادة بحفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال، وعدل السلطان وجوره، وقوته، ~~وضعفه، فحرز الأثمان، PageV07P439 # والجواهر، والقماش في الدور، والدكاكين في العمران ~~وراء الأبواب، والأغلاق الوثيقة، وحرز البقل، والباقلاء، ونحوه، وقدوره ~~وراء الشرائج إذا كان في السوق حارس، وحرز الخشب والحطب، الحظائر، وحرز ~~المواشي الصير، وحرزها في PageV07P440 # المرعى بالراعي، ونظره إليها، وحرز حمولة الإبل ~~بتقطيرها، وقائدها، وسائقها إذا كان يراها، وحرز الثياب في الحمام بالحافظ، ~~وحرز الكفن في القبر على الميت، فلو PageV07P441 # نبش قبرا، وأخذ الكفن قطع، وحرز الباب تركيبه في ~~موضعه، فلو سرق رتاج PageV07P442 # الكعبة، أو باب مسجد، أو تأزيره، قطع، ولا يقطع بسرقة ~~ستارتها، وقال القاضي: يقطع بسرقة المخيطة عليها، وإن سرق قناديل المسجد، ~~أو حصره، فعلى وجهين. وإن نام إنسان على ردائه في المسجد، فسرقه سارق، قطع، ~~وإن مال رأسه عنه، لم PageV07P443 # يقطع بسرقته. وإن سرق من السوق غزلا، وثم حافظ، قطع، ~~وإلا فلا، ومن سرق من النخل، أو الشجر من غير حرز، فلا قطع عليه، ويضمن ~~عوضها PageV07P444 # مرتين. وقال أبو بكر: ما كان حرزا لمال فهو حرز لمال ~~آخر. # فصل الخامس: انتفاء الشبهة، فلا يقطع بالسرقة من مال ابنه، وإن سفل، ولا ~~الولد من مال أبيه، وإن علا، والأب والأم في هذا سواء، ولا يقطع العبد ~~بالسرقة PageV07P445 # من مال سيده، ولا مسلم بالسرقة من بيت المال، ولا من ~~مال له فيه شركة، أو PageV07P446 # لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه، ومن سرق من الغنيمة ~~ممن له فيها حق أو لولده أو سيده، لم يقطع. وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة ~~من مال الآخر المحرز عنه؟ على روايتين. ويقطع سائر الأقارب بالسرقة من مال ~~أقاربهم، ويقطع المسلم PageV07P447 # بالسرقة من مال الذمي، والمستأمن، ويقطعان بسرقة ~~ماله. ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه لم يقطع، وعنه: يقطع، وعنه: لا يقطع ~~إلا أن يكون معروفا بالسرقة، وإذا سرق ms272 المسروق منه مال السارق، أو المغصوب ~~منه مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة، لم يقطع، ~~وإن سرق من غير ذلك الحرز، PageV07P448 # أو سرق من مال من له عليه دين قطع، إلا أن يعجز عن ~~أخذه منه، فيسرق قدر حقه، فلا يقطع، وقال القاضي: يقطع. ومن قطع بسرقة عين، ~~ثم عاد فسرقها، قطع. ومن أجر داره، أو أعارها، ثم سرق منها مال المستعير، ~~أو المستأجر، قطع. PageV07P449 # فصل السادس: ثبوت السرقة بشهادة عدلين، أو إقرار ~~مرتين، ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع. PageV07P450 # فصل السابع: مطالبة المسروق منه بماله، وقال أبو بكر: ~~ليس ذلك بشرط. PageV07P451 # فصل وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف، ~~وحسمت. وهو أن تغمس في زيت مغلي، فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب، PageV07P452 # وحسمت. فإن عاد حبس، ولم يقطع، وعنه: أنه تقطع يده ~~اليسرى في الثالثة، والرجل اليمنى في الرابعة. ومن سرق وليس له يد يمنى، ~~قطعت رجله اليسرى، وإن PageV07P453 # سرق وله يمنى فذهبت، سقط القطع. وإن ذهبت يده اليسرى، ~~لم تقطع اليمنى PageV07P454 # على الرواية الأولى، وتقطع على الرواية الأخرى. وإن ~~وجب قطع يمناه، فقطع القاطع يسراه عمدا، فعليه القود، وإن قطعها خطأ فعليه ~~ديتها، وفي قطع يمنى السارق وجهان. ويجتمع القطع والضمان، فترد العين ~~المسروقة إلى مالكها، وإن كانت تالفة غرم قيمتها، وقطع. وهل يجب الزيت PageV07P455 # الذي يحسم به من بيت المال، أو من مال السارق؟ على ~~وجهين. # باب، حد المحاربين وهم قطاع الطريق، وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في ~~الصحراء، PageV07P456 # فيغصبونهم المال مجاهرة، فأما من يأخذه سرقة فليس ~~بمحارب، وإن فعلوا ذلك في البنيان لم يكونوا محاربين في قول الخرقي، وقال ~~أبو بكر: حكمهم في PageV07P457 # المصر، والصحراء واحد، وإذا قدر عليهم، فمن كان منهم ~~قد قتل من يكافئه، وأخذ المال، قتل حتما، وصلب حتى يشتهر. وقال أبو بكر: ~~يصلب قدر ما يقع PageV07P458 # عليه اسم الصلب، وعن أحمد: أنه يقطع مع ذلك. وإن قتل ~~من لا يكافئه، فهل يقتل؟ على روايتين. ms273 وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص ~~فيما دون النفس، فهل PageV07P459 # يتحتم استيفاؤه؟ على روايتين. # وحكم الردء حكم المباشر، ومن قتل ولم يأخذ المال، قتل، وهل يصلب؟ على ~~روايتين. ومن أخذ المال ولم يقتل، قطعت يده PageV07P460 # اليمنى، ورجله اليسرى في مقام واحد، وحسمتا، وخلي، ~~ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله، فإن كانت يمينه مقطوعة، ~~أو مستحقة في قصاص، أو شلاء، قطعت رجله اليسرى، وهل تقطع يسرى يديه؟ ينبني ~~على الروايتين في قطع PageV07P461 # يسرى السارق في المرة الثالثة. ومن لم يقتل، ولا أخذ ~~مالا نفي وشرد، ولا يترك يأوي إلى بلد، وعنه: أن نفيه تعزيره بما يردعه، ~~ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حدود الله تعالى، من الصلب، والقطع، ~~والنفي، وانحتام القتل، وأخذ PageV07P462 # بحقوق الآدميين، من النفس، والمال، والجرح، إلا أن ~~يعفى لهم عنها. # ومن وجب عليه حد لله تعالى سوى ذلك، فتاب قبل إقامته، لم يسقط عنه، وعنه: ~~أنه يسقط بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل، ومن مات وعليه حد سقط عنه. PageV07P463 # فصل (ومن أريدت نفسه، أو حرمته، أو ماله، فله الدفع ~~عن ذلك بأسهل ما يعلم PageV07P464 # دفعه به، وإن لم يحصل إلا بالقتل، فله ذلك ولا شيء ~~عليه، وإن قتل كان شهيدا، وهل يجب عليه الدفع عن نفسه؟ على روايتين. وسواء ~~كان الصائل آدميا، أو بهيمة، PageV07P465 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P466 # وإذا دخل رجل منزله متلصصا، أو صائلا، فحكمه حكم ما ~~ذكرنا. وإن عض إنسان إنسانا، فانتزع يده من فيه، فسقطت ثناياه، ذهبت هدرا. ~~وإن نظر في بيته PageV07P467 # من خصاص الباب ونحوه، فخذف عينه ففقأها، فلا شيء ~~عليه. PageV07P468 # باب قتال أهل البغي وهم القوم الذين يخرجون عن طاعة ~~الإمام بتأويل سائغ، ولهم منعة وشوكة. PageV07P469 # وعلى الإمام أن يراسلهم، ويسألهم ما ينقمون منه، ~~ويزيل ما يذكرونه من مظلمة، ويكشف ما يدعونه من شبهة، فإن فاءوا، وإلا ~~قاتلهم، وعلى رعيته معونته على حربهم، فإن استنظروه مدة رجا رجوعهم فيها ~~أنظرهم، فإن ظن أنها مكيدة لم PageV07P470 # ينظرهم وقاتلهم. # ولا يقاتلهم بما يعم ms274 إتلافه كالمنجنيق والنار إلا لضرورة، ولا يستعين في ~~حربهم بكافر. وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكراعهم؟ على وجهين. ولا ~~يتبع لهم مدبر، ولا يجاز على جريح، ولا يغنم لهم مال، ولا تسبى PageV07P471 # لهم ذرية، ومن أسر من رجالهم حبس حتى تنقضي الحرب، ثم ~~يرسل، وإن أسر صبي، أو امرأة، فهل يفعل به ذلك، أو يخلى في الحال؟ يحتمل ~~وجهين. وإذا PageV07P472 # انقضى الحرب فمن وجد منهم ماله في يد إنسان أخذه، ولا ~~يضمن أهل العدل ما أتلفوه عليهم حال الحرب من نفس أو مال، وهل يضمن البغاة ~~ما أتلفوه على أهل العدل في الحرب؟ على روايتين. ومن أتلف في غير حال الحرب ~~شيئا ضمنه، وما PageV07P473 # أخذوا في حال امتناعهم من زكاة، أو خراج، أو جزية لم ~~يعد عليهم، ولا على صاحبه. ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين، وإن ~~ادعى ذمي دفع جزيته PageV07P474 # إليهم لم يقبل إلا ببينة، وإن ادعى إنسان دفع خراجه ~~إليهم فهل يقبل بغير بينة؟ على وجهين. وتجوز شهادتهم، ولا ينقض من حكم ~~حاكمهم إلا ما ينقض من حكم غيره. # وإن استعانوا بأهل الذمة فأعانوهم انتقض عهدهم، إلا أن يدعوا أنهم PageV07P475 # ظنوا أنه يجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين، ~~ونحو ذلك، فلا ينتقض عهدهم، ويغرمون ما أتلفوه من نفس، أو مال. وإن ~~استعانوا بأهل الحرب، وأمنوهم لم يصح أمانهم، وإن أظهر قوم رأي الخوارج، ~~ولم يجتمعوا لحرب، PageV07P476 # لم يتعرض لهم، وإن سبوا الإمام عزرهم، وإن جنوا جناية ~~أو أتوا حدا أقامه PageV07P477 # عليهم، وإن اقتتلت طائفتان لعصبية، أو طلب رئاسة فهما ~~ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى. # باب # حكم المرتد وهو الذي يكفر بعد إسلامه، فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، ~~أو وحدانيته، أو PageV07P478 # صفة من صفاته، أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا، أو جحد ~~نبيا، أو كتابا من كتب الله، أو شيئا منه، أو سب الله، أو رسوله، كفر. # ومن جحد وجوب العبادات الخمس، أو PageV07P479 # شيئا منها، أو أحل الزنا، أو الخمر، ms275 أو شيئا من ~~المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها لجهل عرف ذلك، وإن كان ممن لا يجهل ~~ذلك كفر. # وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر. وعنه، يكفر، إلا الحج لا ~~يكفر بتأخيره بحال، PageV07P480 # فمن ارتد عن الإسلام من الرجال، والنساء، وهو بالغ ~~عاقل دعي إليه ثلاثة أيام، PageV07P481 # وضيق عليه، فإن لم يتب قتل، وعنه: لا تجب استتابته، ~~بل تستحب، ويجوز قتله في الحال. ويقتل بالسيف، ولا يقتله إلا الإمام، أو ~~نائبه، فإن قتله غيره بغير إذنه أساء PageV07P482 # وعزر، ولا ضمان عليه، سواء قتل قبل الاستتابة، أو ~~بعدها، وإذا عقل الصبي الإسلام صح إسلامه وردته، وعنه: يصح إسلامه دون ~~ردته، وعنه: لا يصح PageV07P483 # شيء منهما حتى يبلغ، والمذهب الأول، وإن أسلم، ثم ~~قال: لم أدر ما قلت، لم يلتفت إلى قوله، وأجبر على الإسلام، ولا يقتل حتى ~~يبلغ، ويجاوز ثلاثة أيام من PageV07P484 # وقت بلوغه، فإن ثبت على كفره قتل. # ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو، وتتم له ثلاثة أيام من وقت ردته، ~~فإن مات في سكره مات كافرا، وعنه: لا تصح ردته. وهل تقبل توبة الزنديق، ومن ~~تكررت ردته، أو من سب الله، PageV07P485 # ورسوله، أو الساحر؟ على روايتين: إحداهما: لا تقبل ~~توبته، ويقتل بكل حال، PageV07P486 # والأخرى تقبل توبته كغيره. # وتوبة المرتد إسلامه، وهو أن يشهد أن لا إله إلا PageV07P487 # الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا أن تكون ردته ~~بإنكار فرض، أو إحلال محرم، أو جحد نبي، أو كتاب، أو إلى دين من يعتقد أن ~~محمدا بعث إلى العرب خاصة، فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده، يشهد أن محمدا ~~بعث إلى العالمين، أو PageV07P488 # يقول أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام. وإذا مات ~~المرتد، فأقام وارثه PageV07P489 # بينة أنه صلى بعد الردة، حكم بإسلامه. ولا يبطل إحصان ~~المسلم بردته، ولا عباداته التي فعلها في إسلامه إذا عاد إلى الإسلام. . # فصل، ومن ارتد لم يزل ملكه بل يكون موقوفا، وتصرفاته موقوفة، فإن أسلم ~~ثبت PageV07P490 # ملكه، وتصرفاته، وإلا بطلت، ms276 وتقضى ديونه، وأروش ~~جناياته، وينفق على من تلزمه مؤنته، وما أتلف من شيء ضمنه، ويتخرج في ~~الجماعة الممتنعة ألا تضمن ما PageV07P491 # أتلفته، وقال أبو بكر: يزول ملكه بردته، ولا يصح ~~تصرفه، وإن أسلم رد إليه تمليكا مستأنفا، وإذا أسلم فهل يلزمه قضاء ما ترك ~~من العبادات الخمس؟ على PageV07P492 # روايتين. وإذا ارتد الزوجان، ولحقا بدار الحرب، ثم ~~قدر عليهما، لم يجز استرقاقهما ولا استرقاق أولادهما الذين ولدوا في دار ~~الإسلام، ومن لم يسلم منهم قتل، ويجوز استرقاق من ولد منهم بعد الردة، وهل ~~يقرون على كفرهم؟ على روايتين. PageV07P493 # فصل: والساحر الذي يركب المكنسة، فتسير به في الهواء، ~~ونحوه، يكفر، ويقتل، PageV07P494 # فأما الذي يسحر بالأدوية، والتدخين، وسقي شيء لا يضر ~~فلا يكفر، ولا يقتل، ولكن يعزر. ويقتص منه إن فعل ما يوجب القصاص. # وأما الذي يعزم على الجن، ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر، ولا يقتل، ~~وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون. PageV07P495 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV07P496 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV07P497 # كتاب الأطعمة والأصل فيها الحل، فيحل كل طعام طاهر لا ~~مضرة فيه من الحبوب والثمار وغيرها، فأما النجاسات كالميتة، والدم، ~~وغيرهما، وما فيه مضرة من السموم، PageV08P003 # ونحوها، فمحرمة، والحيوانات مباحة إلا الحمر الأهلية. # وما له ناب يفرس به كالأسد، والنمر، والذئب، والفهد، والكلب، والخنزير، ~~وابن آوى، والسنور، وابن عرس، PageV08P004 # والنمس، والقرد، إلا الضبع. # وما له مخلب من الطير يصيد به، كالعقاب، والبازي، PageV08P005 # والصقر، والشاهين، والحدأة، والبومة، وما يأكل الجيف ~~كالنسر، والرخم، واللقلق، وغراب البين، والأبقع. # وما يستخبث كالقنفذ، والفأرة، والحيات، والعقارب، والحشرات PageV08P006 # كلها، وما تولد من مأكول، وغيره، كالبغل، والسمع: ولد ~~الضبع من الذئب، والعسبار: ولد الذئبة من الذيخ، وفي الثعلب والوبر وسنور ~~البر واليربوع روايتان. PageV08P007 # وما عدا ذلك مباح كبهيمة الأنعام والخيل، والدجاج، ~~والوحشي من البقر، PageV08P008 # والظباء، والحمر، والزرافة، والنعامة، والأرنب، ~~والضبع، والضب، والزاغ، وغراب PageV08P009 # الزرع، وسائر الطير، وجميع حيوان البحر إلا الضفدع، ~~والحية، والتمساح، وقال ابن PageV08P010 # حامد: وإلا الكوسج. وقال أبو علي النجاد: لا يباح من ~~البحر ما يحرم نظيره في البر، كخنزير ms277 الماء، وإنسانه. وتحرم الجلالة التي ~~أكثر علفها النجاسة، ولبنها وبيضها PageV08P011 # حتى تحبس، وعنه: تكره، ولا تحرم، وتحبس ثلاثا، وعنه: ~~يحبس الطائر ثلاثا، والشاة سبعا، وما عدا ذلك أربعين يوما. # وما سقي بالماء النجس من الزروع والثمار PageV08P012 # محرم، وإن سقي بالطاهر طهر وحل، وقال ابن عقيل: ليس ~~بنجس، ولا يحرم، بل يطهر بالاستحالة، كالدم يستحيل لبنا. PageV08P013 # فصل: ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا حل له ما يسد رمقه، ~~وهل له الشبع؟ على PageV08P014 # روايتين. وإن وجد طعاما لا يعرف مالكه، وميتة وصيدا، ~~وهو محرم؛ فقال أصحابنا: يأكل الميتة، ويحتمل أن يحل له الطعام، والصيد، ~~إذا لم تقبل نفسه الميتة، PageV08P015 # وإن لم يجد إلا طعاما لم يبذله مالكه، فإن كان صاحب ~~الطعام مضطرا إليه فهو أحق به، وإلا لزمه بذله بقيمته، فإن أبى للمضطر أخذه ~~قهرا، ويعطيه قيمته، فإن منعه فله قتاله على ما يسد رمقه، أو قدر شبعه على ~~اختلاف الروايتين. فإن قتل صاحب الطعام PageV08P016 # لم يجب ضمانه، وإن قتل المضطر فعليه ضمانه، فإن لم ~~يجد إلا آدميا مباح الدم كالحربي، والزاني المحصن حل قتله وأكله؟ وإن وجد ~~معصوما ميتا، ففي جواز أكله وجهان. PageV08P017 # فصل # ومن مر بثمر في شجر لا حائط عليه، ولا ناظر فله الأكل منه ولا يحمل. ~~وعنه: لا يحل ذلك إلا لحاجة. وفي الزرع وشرب لبن الماشية روايتان. PageV08P018 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P019 # ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يوما وليلة، ~~فإن أبى فللضيف طلبه PageV08P020 # عند الحاكم، وتستحب ضيافته ثلاثا، فما زاد فهو صدقة، ~~ولا يجب عليه إنزاله في بيته إلا ألا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه. # باب الذكاة لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا الجراد ~~وشبهه، والسمك PageV08P021 # وسائر ما لا يعيش إلا في الماء، فلا ذكاة له. وعنه في ~~السرطان وسائر البحري أنه يحل بلا ذكاة، وعنه في الجراد: لا يؤكل إلا أن ~~يموت بسبب ككبسه وتغريقه. PageV08P022 # ويشترط للذكاة شروط أربعة، أحدها: أهلية الذابح، وهو: ~~أن يكون عاقلا مسلما، أو كتابيا فتباح ذبيحته، ذكرا كان أو ms278 أنثى، وعنه: لا ~~تباح ذبيحة نصارى بني PageV08P023 # تغلب، ولا من أحد أبويه كتابي، ولا تباح ذكاة مجنون، ~~ولا سكران، ولا طفل غير مميز، ولا وثني، ولا مجوسي، ولا مرتد. PageV08P024 # فصل # الثاني: الآلة، وهو أن يذبح بمحدد، سواء كان من حديد، أو حجر، أو قصب، أو ~~غيره، إلا السن، والظفر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما أنهر الدم ~~فكل، ليس السن والظفر. فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين. PageV08P025 # فصل # الثالث: أن يقطع الحلقوم والمري، وعنه: يشترط مع ذلك قطع الودجين، وإن PageV08P026 # نحره أجزأه، وهو أن يطعنه بمحدد في لبته، والمستحب أن ~~ينحر البعير، ويذبح ما PageV08P027 # سواه، فإن عجز عن ذلك، مثل أن يند البعير، أو يتردى ~~في بئر، فلا يقدر على ذبحه، صار كالصيد، إذا جرحه في أي موضع أمكنه، فقتله ~~حل أكله، إلا أن يموت بغيره، مثل أن يكون رأسه في الماء، فلا يباح، وإن ~~ذبحها من قفاها وهو مخطئ، فأتت السكين على موضع ذبحها، وهي في الحياة أكلت، ~~وإن فعله PageV08P028 # عمدا، فعلى وجهين. وكل ما وجد فيه سبب الموت، ~~كالمنخنقة، والمتردية، والنطيحة، PageV08P029 # وأكيلة السبع، إذا أدرك ذكاتها، وفيها حياة مستقرة ~~أكثر من حركة المذبوح، حلت، وإن صارت حركتها كحركة المذبوح لم تحل. # فصل # الرابع: أن يذكر اسم الله عند الذبح، وهو أن يقول: بسم الله، لا يقوم ~~غيرها PageV08P030 # مقامها، إلا الأخرس، فإنه يومئ إلى السماء، فإن ترك ~~التسمية لم تبح، PageV08P031 # وإن تركها ساهيا أبيحت، وعنه: تباح في الحالين، وعنه: ~~لا تباح فيهما. # وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج ميتا، أو متحركا كحركة المذبوح وإن ~~كانت فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه، وسواء أشعر، أو لم يشعر. PageV08P032 # فصل ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة، والذبح بآلة ~~كالة، وأن يحد السكين PageV08P033 # والحيوان يبصره، وأن يكسر عنق الحيوان، أو يسلخه حتى ~~يبرد. فإن فعل أساء وأكلت، وإذا ذبح الحيوان، ثم غرق في ماء، أو وطئ عليه ~~شيء يقتل مثله، فهل يحل؛ على روايتين. وإذا ذبح الكتابي ما ms279 يحرم عليه، كذي ~~الظفر لم يحرم علينا. PageV08P034 # وإن ذبح حيوانا غيره لم تحرم علينا الشحوم المحرمة ~~عليهم، وهو شحم الثرب والكليتين في ظاهر كلام أحمد، واختاره ابن حامد، ~~وحكاه عن الخرقي في كلام مفرد، إلا PageV08P035 # ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم واختار ~~أبو الحسن التميمي والقاضي تحريمه. وإن ذبح لعيده، أو ليتقرب به إلى شيء ~~يعظمونه لم يحرم، نص عليه، ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا، أو طائرا ~~فوجد في PageV08P036 # حوصلته حبا، أو وجد الحب في بعر الجمل، لم يحرم، ~~وعنه: يحرم. PageV08P037 # كتاب الصيد # ومن صاد صيدا فأدركه حيا حياة مستقرة لم يحل إلا بالذكاة. فإن خشي PageV08P038 # موته، ولم يجد ما يذكيه به، أرسل الصائد له عليه ~~ليقتله، في إحدى الروايتين، واختاره الخرقي، فإن لم يفعل وتركه حتى مات لم ~~يحل، وقال القاضي: يحل، والرواية الأخرى: لا يحل إلا أن يذكيه. # وإن رمى صيدا فأثبته، ثم رماه آخر PageV08P039 # فقتله، لم يحل، ولمن أثبته قيمته مجروحا على قاتله، ~~إلا أن يصيب الأول مقتله دون الثاني، أو يصيب الثاني مذبحه فيحل، وعلى ~~الثاني ما خرق من جلده. # وإن أدرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فهو كالميت، ومتى أدركه ميتا حل ~~بشروط أربعة، أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة، فإن رمى مسلم ومجوسي ~~صيدا، PageV08P040 # أو أرسلا عليه جارحا، أو شارك كلب المجوسي كلب المسلم ~~في قتله، لم يحل. PageV08P041 # وإن أصاب سهم أحدهما المقتل دون الآخر فالحكم له، ~~ويحتمل ألا يحل، وإن رد كلب المجوسي الصيد على كلب المسلم، فقتله، حل. وإن ~~صاد المسلم بكلب المجوسي حل، وعنه: لا يحل، وإن صاد المجوسي بكلب المسلم لم ~~يحل، وإن أرسل المسلم كلبا، فزجره المجوسي، حل، وإن أرسله المجوسي، فزجره ~~المسلم، لم يحل. . PageV08P042 # فصل الثاني: الآلة، وهي نوعان، محدد، فيشترط له ما ~~يشترط لآلة الذكاة، ولا بد من جرحه به، فإن قتله بثقلة لم يبح. وإن صاد ~~بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه، وإن نصب مناجل أو سكاكين، وسمى عند ~~نصبها، ms280 فقتلت صيدا أبيح، وإن قتل PageV08P043 # بسهم مسموم، لم يبح إذا غلب على ظنه أن السم أعان على ~~قتله. ولو رماه فوقع في ماء، أو تردى من جبل، أو وطئ عليه شيء فقتله، لم ~~يحل، إلا أن يكون الجرح موحيا كالذكاة، فهل يحل؟ على روايتين. وإن رماه في ~~الهواء فوقع على الأرض، PageV08P044 # فمات، حل. وإن رمى صيدا فغاب عنه، ثم وجده ميتا لا ~~أثر به غير سهمه، حل، وعنه: إن كانت الجراح موحية حل، وإلا فلا، وعنه: إن ~~وجده في يومه حل، وإلا PageV08P045 # فلا. وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان ~~على قتله لم يبح، وإن ضربه فأبان منه عضوا، وبقيت فيه حياة مستقرة، لم يبح ~~ما أبان منه، وإن بقي معلقا بجلده حل، وإن أبانه ومات في الحال، حل الجميع، ~~وعنه: لا يباح ما أبان PageV08P046 # منه، وإن أخذ قطعة من حوت ونحوه، وأفلت حيا، أبيح ما ~~أخذ منه. وأما ما ليس بمحدد كالبندق والحجر والعصا والشبكة والفخ، فلا يباح ~~ما قتل به، لأنه وقيذ. PageV08P047 # النوع الثاني: الجارحة، فيباح ما قتلته إذا كانت ~~معلمة، إلا الكلب الأسود البهيم، فلا يباح صيده. والجوارح نوعان: ما يصيد ~~بنابه، كالكلب والفهد، فتعليمه بثلاثة PageV08P048 # أشياء: بأن يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا زجر، وإذا ~~أمسك لم يأكل، ولا يعتبر تكرر ذلك منه، فإن أكل بعد تعلمه لم يحرم ما تقدم ~~من صيده، ولم يبح ما أكل منه في إحدى الروايتين. والأخرى: يحل. والثاني: ذو ~~المخلب كالبازي والصقر PageV08P049 # والعقاب والشاهين، فتعليمه بأن يسترسل إذا أرسل، ~~ويجيب إذا دعي، ولا يعتبر ترك الأكل، ولا بد أن يجرح الصيد، فإن قتله ~~بصدمته أو خنقه لم يبح، وقال ابن حامد: يباح. وما أصابه فم الكلب هل يجب ~~غسله؟ على وجهين. PageV08P050 # فصل الثالث: إرسال الآلة قاصدا للصيد، فإن استرسل ~~الكلب، أو غيره بنفسه، لم يبح صيده وإن زجره، إلا أن يزيد عدوه بزجره، ~~فيحل. وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا، أو أرسله يريد الصيد، ms281 ولا ~~يرى صيدا، لم يحل صيده إذا PageV08P051 # قتله، وإن رمى حجرا يظنه صيدا، فأصاب صيدا، لم يحل، ~~ويحتمل أن يحل. وإن رمى صيدا، فأصاب غيره حل، وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل، ~~وإن أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح فقتلته، ولولاها ما وصل - حل، وإن رمى ~~صيدا فأثبته ملكه، فإن تحامل فأخذه غيره لزمه رده، وإن لم يثبته، فدخل خيمة ~~إنسان فأخذه، فهو لآخذه، ولو وقع في شبكته صيد، فإن خرقها، وذهب بها، PageV08P052 # فصاده آخر، فهو للثاني، وإن كان في سفينة، فوثبت سمكة ~~فوقعت في حجره، فهي له دون صاحب السفينة. وإن صنع بركة ليصيد بها السمك، ~~فما حصل فيها PageV08P053 # ملكه، وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه، وكذلك إن حصل في ~~أرضه سمك، أو عشش فيها طائر، لم يملكه ولغيره أخذه، ويكره صيد السمك ~~بالنجاسة، وصيد الطير بالشباش. وإذا أرسل الصيد، وقال: أعتقتك، لم يزل ملكه ~~عنه، ويحتمل أن يزول، ويملكه من أخذه. PageV08P054 # فصل # الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها لم يبح، سواء PageV08P055 # تركها عمدا أو سهوا في ظاهر المذهب، وعنه: إن نسيها ~~على السهم أبيح، وإن نسيها على الجارحة لم تبح. PageV08P056 # كتاب الأيمان واليمين التي تجب بها الكفارة هي اليمين ~~بالله تعالى، أو صفة من صفاته. PageV08P057 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P058 # وأسماء الله تعالى قسمان، أحدهما: ما لا يسمى به ~~غيره، نحو: والله، والقديم الأزلي، والأول: الذي ليس قبله شيء، والآخر: ~~الذي ليس بعده شيء، وخالق الخلق، ورازق العالمين، فهذا القسم به يمين بكل ~~حال. والثاني: ما يسمى به غيره، وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى، كالرحمن، ~~والرحيم، والعظيم، والقادر، والرب، والمولى، والرازق، ونحوه، فهذا إن نوى ~~بالقسم به اسم الله تعالى أو أطلق، فهو يمين، وإن نوى غيره فليس بيمين. ~~وأما ما لا يعد من أسمائه، PageV08P059 # كالشيء والموجود، فإن لم ينو به الله تعالى لم يكن ~~يمينا، وقال القاضي: لا يكون يمينا. # وإن قال: وحق الله، وعهد الله، وايم الله، وأمانة الله، وميثاقه، وقدرته، ~~وعظمته، وكبريائه، وجلاله، وعزته، ونحو ذلك، ms282 فهو يمين. # وإن قال: PageV08P060 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P061 # والعهد، والميثاق، وسائر ذلك، ولم يضفه إلى الله ~~تعالى، لم يكن يمينا، إلا أن ينوي صفة الله تعالى، وعنه: يكون يمينا. # وإن قال: لعمرو الله كان يمينا، وقال PageV08P062 # أبو بكر: لا يكون يمينا إلا أن ينوي. # وإن حلف بكلام الله تعالى أو بالمصحف أو بالقرآن فهي يمين فيها كفارة ~~واحدة، وعنه: بكل آية كفارة، وإن قال: أحلف بالله، أو أشهد بالله، أو أقسم ~~بالله، أو أعزم بالله، كان يمينا. PageV08P063 # وإن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينا إلا أن ينوي، ~~وعنه: يكون يمينا. PageV08P064 # فصل # وحروف القسم: الباء والواو والتاء باسم الله خاصة، ويجوز القسم بغير حرف ~~القسم، فيقول: الله لأفعلن، بالجر والنصب. وإن قال: الله لأفعلن، مرفوعا، ~~كان يمينا، إلا أن يكون من أهل العربية، ولا ينوي به اليمين. # ويكره الحلف بغير الله PageV08P065 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P066 # تعالى، ويحتمل أن يكون محرما، ولا تجب الكفارة ~~باليمين به، سواء أضافه إلى الله تعالى، مثل قوله: ومعلوم الله، وخلقه، ~~ورزقه، وبيته، أو لم يضفه، مثل: والكعبة، والنبي. وقال أصحابنا: تجب ~~الكفارة بالحلف برسول الله خاصة. PageV08P067 # فصل ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط، أحدها: أن تكون ~~اليمين منعقدة، وهي التي يمكن فيها البر والحنث، وذلك الحلف على مستقبل ~~ممكن. وأما اليمين على الماضي فليست منعقدة، وهي نوعان: يمين الغموس، وهي ~~التي يحلف بها كاذبا PageV08P068 # عالما بكذبه، وعنه: فيها الكفارة. ومثلها الحلف على ~~مستحيل، كقتل الميت وإحيائه، وشرب ماء الكوز ولا ماء فيه، الثاني: لغو ~~اليمين، وهو أن يحلف على شيء يظنه، ف يبين بخلافه، فلا كفارة فيها. PageV08P069 # فصل الثاني: أن يحلف مختارا، فإن حلف مكرها لم تنعقد ~~يمينه، وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها، كقوله: لا والله، وبلى ~~والله، في عرض حديثه، فلا كفارة عليه. # الثالث: الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه، أو PageV08P070 # يترك ما حلف على فعله مختارا ذاكرا، وإن فعله ناسيا ~~أو مكرها فلا كفارة عليه، وعنه: على الناسي كفارة، وإن حلف، فقال: إن شاء ~~الله، ms283 لم يحنث، فعل أو ترك، PageV08P071 # إذا كان متصلا باليمين. وإذا حلف ليفعلن شيئا، ونوى ~~وقتا بعينه، تقيد به، وإن لم PageV08P072 # ينو لم يحنث حتى ييأس من فعله، إما بتلف المحلوف ~~عليه، أو موت الحالف، ونحو ذلك. وإذا حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ~~استحب له الحنث والتكفير، PageV08P073 # ولا يستحب تكرار الحلف، وإن دعي إلى الحلف عند الحاكم ~~وهو محق، استحب افتداء يمينه، فإن حلف فلا بأس. # فصل وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال لم يحرم، وعليه كفارة يمين إن PageV08P074 # فعله، ويحتمل أن يحرم عليه تحريما تزيله الكفارة، وإن ~~قال: هو يهودي، أو كافر، أو بريء من الله، أو من الإسلام، أو القرآن، أو ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، إن فعل ذلك فقد فعل محرما، وعليه كفارة إن ~~فعل في إحدى الروايتين. وإن قال: أنا أستحل PageV08P075 # الزنى ونحوه، فعلى وجهين. وإن قال: عصيت الله، أو أنا ~~أعصي الله في كل ما أمرني، أو محوت المصحف، إن فعلت، فلا كفارة عليه. وإذا ~~قال: عبد فلان PageV08P076 # حر لأفعلن، فليس بشيء، وعنه: عليه كفارة إن حنث، وإن ~~قال: أيمان البيعة تلزمني، فهي يمين رتبها الحجاج، فتشتمل على اليمين بالله ~~تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال. فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت ~~يمينه بما PageV08P077 # فيها، وإلا فلا شيء عليه، ويحتمل ألا تنعقد بحال إلا ~~في الطلاق والعتاق. وإن قال: علي نذر أو يمين إن فعلت كذا، وفعله، فقال ~~أصحابنا: عليه كفارة يمين. . PageV08P078 # فصل ### | كفارة اليمين # وهي تجمع تخييرا وترتيبا، فيخير فيها بين ثلاثة أشياء: إطعام عشرة ~~مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، والكسوة للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه، ~~وللمرأة درع وخمار. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات، إن شاء قبل ~~الحنث، PageV08P079 # وإن شاء بعده. # ولا يجوز تقديمها على اليمين، ومن كرر أيمانا قبل التكفير فعليه PageV08P080 # كفارة واحدة، وعنه: لكل يمين كفارة، والظاهر: أنها إن ~~كانت على فعل واحد PageV08P081 # فكفارة واحدة، وإن كانت على أفعال فلكل يمين كفارة. ~~وإن كانت الأيمان مختلفة الكفارة، ms284 كالظهار واليمين بالله تعالى، فلكل يمين ~~كفارتها، وكفارة العبد الصوم، وليس لسيده منعه منه، ومن نصفه حر فحكمه في ~~الكفارة حكم الأحرار. # باب جامع الأيمان، ويرجع في الأيمان إلى النية، فإن لم تكن له نية رجع ~~إلى سبب اليمين وما PageV08P082 # هيجها، فإذا حلف: ليقضينه حقه غدا، فقضاه قبله، لم ~~يحنث، إذا قصد ألا يتجاوزه، أو كان السبب يقتضيه، وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا ~~بمائة، فباعه بأكثر لم يحنث، وإن PageV08P083 # باعه بأقل حنث، وإن حلف لا يدخل دارا، ونوى اليوم، لم ~~يحنث بالدخول في غيرها، وإن دعي إلى غداء، فحلف لا يتغدى، اختصت يمينه به ~~إذا قصده، وإن حلف لا يشرب له الماء من العطش، يقصد قطع المنة، حنث بأكل ~~خبزه واستعارة دابته، وكل ما فيه المنة، وإن حلف لا يلبس ثوبا من غزلها، ~~يقصد قطع منتها، فباعه PageV08P084 # واشترى بثمنه ثوبا فلبسه حنث، وإن حلف لا يأوي معها ~~في دار - يريد جفاءها - ولم يكن للدار سبب هيج يمينه، فأوى معها في غيرها ~~حنث. وإن حلف PageV08P085 # لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل، أو على زوجته فطلقها، ~~أو على عبده فأعتقه، ونحوه يريد ما دام كذلك، انحلت يمينه، فإن لم تكن له ~~نية انحلت يمينه أيضا، ذكره القاضي، لأن الحال تصرف اليمين إليه، وذكر في ~~موضع آخر أن السبب إذا كان يقتضي التعميم عممناه به، وإن اقتضى الخصوص، ~~مثل: من نذر لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه، فزال الظلم، فقال أحمد: النذر يوفى ~~به، والأول أولى، لأن السبب يدل على النية، فصار كالمنوي سواء، وإن حلف: لا ~~رأيت منكرا إلا رفعته إلى PageV08P086 # فلان القاضي، فعزل، انحلت يمينه، إن نوى ما دام ~~قاضيا، وإن لم ينو احتمل وجهين. PageV08P087 # فصل فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين، فإذا حلف لا يدخل ~~دار فلان هذه، فدخلها وقد صارت فضاء أو حماما أو مسجدا أو باعها فلان، أو ~~لا لبست هذا القميص، PageV08P088 # فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه، أو لا كلمت هذا ~~الصبي فصار شيخا، أو ms285 امرأة فلان، أو صديقه فلانا، أو غلامه سعدا، فطلقت ~~الزوجة، وزالت الصداقة، وعتق العبد، وكلمهم. أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار ~~كبشا، أو لا أكلت هذا الرطب، فصار تمرا أو دبسا أو خلا، أو لا أكلت هذا ~~اللبن، فتغير أو عمل منه شيء فأكله، حنث في ذلك كله، ويحتمل ألا يحنث. PageV08P089 # فصل فإن عدم ذلك رجعنا إلى ما يتناوله الاسم، ~~والأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: شرعية، وحقيقية، وعرفية. فأما الشرعية، ~~فهي: أسماء لها موضوع في الشرع، وموضوع في اللغة، كالصلاة والصوم والزكاة ~~والحج ونحوه، فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي، وتتناول الصحيح ~~منه، فإذا حلف لا يبيع، فباع بيعا فاسدا، أو لا ينكح، فنكح نكاحا فاسدا، لم ~~يحنث. إلا أن يضيف اليمين إلى شيء PageV08P090 # لا تتصور فيه الصحة، مثل أن يحلف لا يبيع الخمر أو ~~الحر، فيحنث بصورة البيع، وذكر القاضي فيمن قال لامرأته: إن سرقت مني شيئا ~~وبعته فأنت طالق، ففعلت، لم تطلق. PageV08P091 # وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما، وإن حلف لا ~~يصلي لم يحنث حتى يصلي ركعة، وقال القاضي: إن حلف لا صليت صلاة، لم يحنث ~~حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة. وإن حلف لا يصلي حنث بالتكبير، وإن حلف ~~لا PageV08P092 # يهب زيدا شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم ~~يقبل زيد حنث، وإن حلف: لا يتصدق عليه، فوهبه لم يحنث. وإن حلف لا يهبه ~~فتصدق عليه حنث، وقال أبو الخطاب: لا يحنث، وإن أعاره لم يحنث إلا عند أبي ~~الخطاب، وإن وقف PageV08P093 # عليه حنث، وإن أوصى له لم يحنث، وإن باعه وحاباه حنث، ~~ويحتمل ألا يحنث. PageV08P094 # فصل القسم الثاني: الأسماء الحقيقية، وإذا حلف لا ~~يأكل اللحم، فأكل الشحم، أو المخ، أو الكبد، أو الطحال، أو القلب، أو ~~الكرش، أو المصران، أو الإلية والدماغ والقانصة، لم يحنث. وإن أكل المرق لم ~~يحنث، وقد قال أحمد: لا يعجبني، قال PageV08P095 # أبو الخطاب: هذا على سبيل الورع، وإن حلف لا يأكل ~~الشحم، فأكل شحم ms286 الظهر حنث، وإن حلف لا يأكل لبنا، فأكل زبدا، أو سمنا، أو ~~كشكا، أو مصلا، أو جبنا، لم يحنث، وإن حلف على الزبد والسمن، فأكل لبنا لم ~~يحنث، وإن حلف PageV08P096 # لا يأكل الفاكهة، فأكل من ثمر الشجر كالجوز، واللوز، ~~والتمر، والرمان، حنث، وإن أكل البطيخ حنث، ويحتمل ألا يحنث، ولا يحنث بأكل ~~القثاء والخيار، وإن حلف لا يأكل رطبا، فأكل مذنبا حنث، وإن أكل تمرا أو ~~بسرا، أو حلف لا يأكل تمرا، فأكل PageV08P097 # رطبا أو دبسا أو ناطفا لم يحنث، وإن حلف: لا يأكل ~~أدما حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون واللبن وسائر ما يصبغ ~~به، وفي التمر وجهان، وإن PageV08P098 # حلف لا يلبس شيئا، فلبس ثوبا، أو درعا، أو جوشنا، أو ~~خفا، أو نعلا، حنث، وإن حلف لا يلبس حليا، فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر ~~حنث، وإن لبس عقيقا PageV08P099 # أو سبجا لم يحنث، وإن لبس الدراهم والدنانير في مرسلة ~~فعلى وجهين، وإن حلف لا يركب دابة فلان، أو لا يلبس ثوبه، أو لا يدخل داره، ~~فركب دابة عبده، PageV08P100 # ولبس ثوبه، ودخل داره، أو فعل ذلك فيما استأجره، فلا ~~حنث، وإن ركب دابة استعارها فلان لم يحنث، وإن حلف لا يركب دابة عبده فركب ~~دابة جعلت برسمه حنث، وإن حلف لا يدخل دارا، فدخل سطحها حنث، وإن دخل طاق ~~الباب احتمل وجهين، وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان، وإن زجره، ~~فقال: تنح، أو اسكت، حنث، وإن حلف لا يبتدئه بكلام، فتكلما معا حنث، وإن PageV08P101 # حلف لا يكلمه حينا فذلك ستة أشهر، نص عليه، وإن قال: ~~زمنا، أو دهرا، أو بعيدا، أو مليا، رجع إلى أقل ما يتناوله اللفظ، وإن قال: ~~عمرا، احتمل ذلك، واحتمل PageV08P102 # ذلك، واحتمل أن يكون أربعين عاما، وقال القاضي: هذه ~~الألفاظ كلها مثل الحين، إلا بعيدا أو مليا، فإنه على أكثر من ستة أشهر، ~~وإن قال: الأبد، والدهر، فذلك على الزمان كله، والحقب: ثمانون سنة، ~~والشهور: اثنا عشر، عند القاضي، وعند أبي ms287 الخطاب ثلاثا كالأشهر، والأيام: ~~ثلاثة، وإن حلف لا يدخل باب هذه الدار فحول PageV08P103 # ودخله حنث، وإن حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد، انتهت ~~يمينه بأوله، ويحتمل أن يتناول جميع مدته، وإن حلف لا مال له، وله مال غير ~~زكوي، أو دين على الناس حنث، وإن حلف لا يفعل شيئا، فوكل من فعله، حنث إلا ~~أن ينوي. PageV08P104 # فصل فأما الأسماء العرفية، فهي أسماء اشتهر مجازها ~~حتى غلب على الحقيقة، كالراوية، والظعينة، والدابة، والغائط، والعذرة، ~~ونحوها، فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة. وإن حلف على وطء امرأته، تعلقت ~~يمينه بجماعها، وإن حلف على وطء دار، تعلقت يمينه بدخولها راكبا، أو ماشيا، ~~أو حافيا، أو منتعلا، وإن حلف لا يشم PageV08P105 # الريحان، فشم الورد والبنفسج والياسمين، أو لا يشم ~~الورد والبنفسج، فشم دهنهما أو ماء الورد، فالقياس أنه لا يحنث، وقال بعض ~~أصحابنا: يحنث. وإن حلف لا يأكل لحما، فأكل سمكا، حنث عند الخرقي، ولم يحنث ~~عند ابن أبي موسى، وإن PageV08P106 # حلف لا يأكل رأسا، ولا بيضا، حنث بأكل رءوس الطير، ~~والسمك، وبيض السمك، والجراد، عند القاضي. وعند أبي الخطاب: لا يحنث إلا ~~بأكل رأس جرت العادة بأكله منفردا، أو بيض يزايل بائضه حال الحياة، وإن حلف ~~لا يدخل بيتا، فدخل مسجدا، أو حماما، أو بيت شعر، أو أدم، أو لا يركب، فركب ~~سفينة، حنث عند PageV08P107 # أصحابنا، ويحتمل ألا يحنث، فإن حلف لا يتكلم، فقرأ أو ~~سبح، أو ذكر الله تعالى، لم يحنث، وإن دق عليه إنسان فقال: ادخلوها بسلام ~~آمنين، يقصد تنبيهه، PageV08P108 # لم يحنث، وإن حلف لا يضرب امرأته، فخنقها، أو نتف ~~شعرها، أو عضها، حنث، وإن حلف ليضربنه مائة سوط، فجمعها فضربه بها ضربة ~~واحدة، لم يبر في يمينه. PageV08P109 # فصل وإن حلف لا يأكل شيئا، فأكله مستهلكا في غيره، ~~مثل أن حلف لا يأكل لبنا، فأكل زبدا، أو لا يأكل سمنا، فأكل خبيصا فيه سمن ~~لا يظهر فيه طعمه، أو لا يأكل بيضا، فأكل ناطفا، أو لا يأكل شحما، فأكل ~~اللحم الأحمر، أو ms288 لا يأكل شعيرا، فأكل حنطة فيها حبات شعير، لم يحنث. وإن ~~ظهر طعم السمن، أو طعم PageV08P110 # شيء من المحلوف عليه، حنث، وقال الخرقي: يحنث بأكل ~~اللحم الأحمر وحده، وقال غيره: يحنث بأكل حنطة فيها حبات شعير. . # فصل وإن حلف لا يأكل سويقا فشربه، أو لا يشربه فأكله، فقال الخرقي: PageV08P111 # يحنث، وقال أحمد فيمن حلف لا يشرب نبيذا، فثرد فيه ~~وأكله: لا يحنث، فيخرج في كل ما حلف لا يأكله فشربه، أو لا يشربه فأكله، ~~وجهان، وقال القاضي: إن عين المحلوف عليه حنث، وإن لم يعينه لم يحنث. وإن ~~حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه، وإن ذاق ولم يبلعه، لم يحنث، وإن حلف لا ~~يأكل مائعا، فأكله بالخبز حنث. PageV08P112 # فصل # وإن حلف لا يتزوج، ولا يتطهر، ولا يتطيب، فاستدام ذلك، لم يحنث. وإن حلف ~~لا يركب ولا يلبس فاستدام ذلك، حنث، وإن حلف لا يدخل دارا هو داخلها، فأقام ~~فيها، حنث عند القاضي، ولم يحنث عند أبي الخطاب. وإن حلف لا PageV08P113 # يدخل على فلان بيتا، فدخل فلان عليه فأقام معه، فعلى ~~الوجهين، وإن حلف لا يسكن دارا، أو لا يساكن فلانا وهو مساكنه، فلم يخرج في ~~الحال حنث، إلا أن يقيم لنقل متاعه، أو يخشى على نفسه الخروج، فيقيم إلى أن ~~يمكنه، وإن خرج دون متاعه وأهله حنث، إلا أن يودع متاعه أو يعيره، أو تأبى ~~امرأته الخروج معه، PageV08P114 # ولا يمكنه إكراهها، فيخرج وحده، فلا يحنث، وإن حلف لا ~~يساكن فلانا، فبنيا بينهما حائطا وهما متساكنان حنث، وإن كان في الدار ~~حجرتان، كل حجرة تختص ببابها ومرافقها، فسكن كل واحد حجرة، لم يحنث. وإن ~~حلف ليخرجن من هذه PageV08P115 # البلدة، فخرج وحده دون أهله بر، وإن حلف ليخرجن من ~~الدار، فخرج دون أهله لم يبر، وإن حلف ليخرجن من هذه البلدة، أو ليرحلن عن ~~هذه الدار ففعل، فهل له العود إليها؛ على روايتين. PageV08P116 # فصل # إذا حلف لا يدخل دارا، فحمل فأدخلها، ويمكنه الامتناع فلم يمتنع، أو حلف ~~لا يستخدم رجلا، فخدمه وهو ms289 ساكت، فقال القاضي: يحنث، ويحتمل أن PageV08P117 # لا يحنث، وإن حلف ليشربن الماء، أو ليضربن غلامه غدا، ~~فتلف المحلوف عليه قبل الغد، حنث عند الخرقي، ويحتمل أن لا يحنث، وإن مات ~~الحالف لم يحنث، وإن حلف ليقضينه حقه فأبرأه، فهل يحنث؟ على وجهين. وإن مات ~~المستحق، فقضى ورثته، لم يحنث، وقال القاضي: يحنث، وإن باعه بحقه عرضا لم ~~يحنث عند ابن حامد، وحنث عند القاضي، وإن حلف ليقضينه حقه PageV08P118 # عند رأس الهلال فقضاه عند غروب الشمس في أول الشهر ~~بر، وإن حلف لا فارقته حتى أستوفي حقي، فهرب منه، حنث، وقال الخرقي: لا ~~يحنث، وإن فلسه الحاكم، وحكم عليه بفراقه، خرج على الروايتين. وإن حلف: لا PageV08P119 # افترقنا، فهرب منه، حنث، وقدر الفراق ما عده الناس ~~فراقا، كفرقة البيع. # باب النذر وهو: أن يلزم نفسه لله تعالى شيئا ولا يصح إلا من مكلف، مسلما ~~كان أو PageV08P120 # كافرا، ولا يصح إلا بالقول، وإن نواه من غير قول لم ~~يصح، ولا يصح في محال ولا واجب، فلو قال: لله علي صوم أمس، أو صوم رمضان، ~~لم ينعقد. # والنذر PageV08P121 # المنعقد على خمسة أقسام، أحدها: النذر المطلق، وهو: ~~أن يقول: لله علي نذر، فتجب به كفارة يمين. # الثاني: نذر اللجاج والغضب، وهو ما يقصد به المنع من شيء أو الحمل عليه، ~~كقوله: إن كلمتك فلله علي الحج، أو صوم سنة، أو عتق عبدي، أو الصدقة بمالي، ~~فهذا يمين يتخير بين فعله والتكفير. # الثالث: نذر PageV08P122 # المباح، كقوله: لله علي أن ألبس ثوبي، أو أركب دابتي، ~~فهذا كاليمين يتخير بين فعله وبين كفارة اليمين. وإن نذر مكروها كالطلاق ~~استحب أن يكفر ولا يفعله. PageV08P123 # الرابع: نذر المعصية، كشرب الخمر، وصوم يوم الحيض، ~~ويوم النحر، فلا يجوز الوفاء به ويكفر، إلا أن ينذر نحر ولده، ففيه ~~روايتان، إحداهما: أنه كذلك. PageV08P124 # والثانية: يلزمه ذبح كبش، ويحتمل ألا ينعقد نذر ~~المباح ولا المعصية، ولا تجب به الكفارة، ولهذا قال أصحابنا: لو نذر الصلاة ~~أو الاعتكاف في مكان معين، فله فعله في غيره، ms290 ولا كفارة عليه، ولو نذر ~~الصدقة بكل ماله، فله الصدقة بثلثه، ولا PageV08P125 # كفارة عليه، وإن نذر الصدقة بألف لزمه جميعها، وعنه: ~~يجزئه ثلثه. PageV08P126 # فصل # الخامس: نذر التبرر، كنذر الصيام، والصلاة، والصدقة، والاعتكاف، والحج، ~~والعمرة، ونحوها من التقرب على وجه القربة، سواء نذره مطلقا، أو علقه بشرط ~~يرجوه، فقال: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي، فلله علي كذا، فمتى وجد شرطه ~~انعقد نذره، ولزمه فعله. # وإن نذر صوم سنة لم يدخل في نذره صوم رمضان PageV08P127 # ويوما العيدين، وفي أيام التشريق روايتان، وعنه: ما ~~يدل على أنه يقضي يومي PageV08P128 # العيدين وأيام التشريق، وإذا نذر صوم يوم الخميس، ~~فوافق يوم عيد أو حيض، أفطر وقضى وكفر، وعنه: يكفر من غير قضاء، ونقل عنه ~~ما يدل على أنه إن صام يوم العيد صح صومه، وإن وافق أيام التشريق، فهل يصح ~~صومه؟ على روايتين. وإن نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا، فلا شيء عليه، ~~وإن قدم نهارا، فعنه: ما يدل PageV08P129 # على أنه لا ينعقد نذره، ولا يلزمه إلا إتمام صيام ذلك ~~اليوم إن لم يكن أفطر. وعنه: أنه يقضي ويكفر، سواء قدم وهو مفطر أو صائم، ~~وإن وافق قدومه يوما من رمضان، فقال الخرقي: يجزئه صيامه لرمضان ونذره، ~~وقال غيره: عليه القضاء، وفي الكفارة روايتان. وإن وافق يوم نذره وهو ~~مجنون، فلا قضاء عليه PageV08P130 # ولا كفارة. # وإن نذر صوم شهر معين، فلم يصمه لغير عذر، فعليه القضاء وكفارة يمين، وإن ~~لم يصمه لعذر فعليه القضاء، وفي الكفارة روايتان. وإن صام قبله PageV08P131 # لم يجزئه، وإن أفطر في بعضه لغير عذر لزمه استئنافه، ~~ويكفر، ويحتمل أن يتم باقيه، ويقضي ويكفر. # وإذا نذر صوم شهر لزمه التتابع، وإن نذر صيام أيام PageV08P132 # معدودة لم يلزمه التتابع، إلا أن يشترطه، وإن نذر ~~صياما متتابعا فأفطر لمرض أو PageV08P133 # حيض، قضى لا غير، وإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف، ~~وإن أفطر لسفر، أو ما يبيح الفطر، فعلى وجهين. وإن نذر صياما فعجز عنه، ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، أطعم ms291 عنه لكل يوم مسكينا، ويحتمل أن يكفر، ولا ~~شيء عليه. # وإن نذر PageV08P134 # المشي إلى بيت الله أو موضع من الحرم، لم يجزئه إلا ~~أن يمشي في حج أو عمرة، فإن ترك المشي لعجز أو غيره، فعليه كفارة يمين، ~~وعنه: عليه دم، وإن نذر PageV08P135 # الركوب فمشى، ففيه الروايتان. وإن نذر رقبة، فهي التي ~~تجزئ عن الواجب، إلا أن PageV08P136 # ينوي رقبة بعينها، وإن نذر الطواف على أربع، طاف ~~طوافين، نص عليه. PageV08P137 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P138 # كتاب القضاء # وهو فرض كفاية، قال أحمد: لا بد للناس من حاكم، أتذهب حقوق PageV08P139 # الناس؟ فيجب على الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا، ~~ويختار لذلك أفضل من PageV08P140 # يجد، وأورعهم، ويأمره بتقوى الله - تعالى - وإيثار ~~طاعته في سره وعلانيته، وتحري العدل والاجتهاد في إقامة الحق، وأن يستخلف ~~في كل صقع أصلح من يقدر عليه لهم. ويجب على من يصلح له إذا طلب ولم يوجد ~~غيره ممن يوثق به الدخول فيه. وعنه: أنه سئل هل يأثم القاضي بالامتناع إذا ~~لم يوجد غيره؟ قال: لا يأثم. وهذا يدل على أنه ليس بواجب. فإن وجد غيره كره ~~له طلبه بغير PageV08P141 # خلاف في المذهب. وإن طلب فالأفضل أن لا يجيب إليه. في ~~ظاهر الكلام PageV08P142 # أحمد. وقال ابن حامد: الأفضل الإجابة إليه إذا أمن ~~نفسه. # ولا تثبت ولاية القضاء إلا بتولية الإمام. # ومن شرط صحتها معرفة المولي كون المولى على PageV08P143 # صفة تصلح للقضاء. وتعيين ما يوليه الحكم فيه من ~~الأعمال والبلدان ومشافهته بالولاية أو مكاتبته بها، وإشهاد شاهدين على ~~توليته. وقال القاضي: تثبت بالاستفاضة إذا كان بلده قريبا، تستفيض فيه ~~أخبار بلد الإمام. وهل PageV08P144 # تشترط عدالة المولي؟ على روايتين. # وألفاظ التولية الصريحة سبعة: وليتك الحكم، وقلدتك، واستنبتك، واستخلفتك، ~~ورددت إليك الحكم، وفوضت إليك، وجعلت لك الحكم. فإذا وجد لفظ منها والقبول ~~من المولى، انعقدت الولاية. والكناية نحو: اعتمدت عليك، وعولت عليك، ووكلت ~~إليك، وأسندت إليك الحكم، فلا ينعقد بها، حتى تقترن بها قرينة. نحو: فاحكم، ~~أو فتول ما عولت عليك فيه، وما أشبهه. PageV08P145 # فصل # وإذا ثبتت ms292 الولاية وكانت عامة، استفاد بها النظر في عشرة أشياء: فصل ~~الخصومات، واستيفاء الحق ممن هو عليه، ودفعه إلى ربه، والنظر في أموال PageV08P146 # اليتامى والمجانين والسفهاء، والحجر على من يرى الحجر ~~عليه لسفه أو فلس، والنظر في الوقوف في عمله بإجرائها على شرط الواقف، ~~وتنفيذ الوصايا وتزويج النساء اللاتي لا ولي لهن، وإقامة الحدود، وإقامة ~~الجمعة، والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن طرقات المسلمين وأفنيتهم، وتصفح ~~حال شهوده وأمنائه، والاستبدال بمن ثبت جرحه منهم. فأما جباية الخراج، وأخذ ~~الصدقة فعلى وجهين. PageV08P147 # وله طلب الرزق لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجة، فأما ~~مع عدمها فعلى وجهين. PageV08P148 # فصل # ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل، وأن يوليه خاصا في أحدهما، PageV08P149 # أو فيهما. فيوليه عموم النظر في بلد أو محلة خاصة ~~فينفذ قضاؤه في أهله، من طرأ إليه أو يجعل إليه الحكم في المداينات خاصة، ~~أو في قدر من المال لا يتجاوزه، أو يفوض إليه عقود الأنكحة دون غيرها. ~~ويجوز أن يولي قاضيين أو أكثر في بلد واحد، يجعل إلى كل واحد عملا، فيجعل ~~إلى أحدهما الحكم بين الناس، وإلى الآخر عقود الأنكحة دون غيرها. فإن جعل ~~إليهما عملا واحدا جاز. PageV08P150 # وعند القاضي: لا يجوز، وإن مات المولي، أو عزل المولى ~~مع صلاحيته، لم تبطل ولايته في أحد الوجهين، وتبطل في الآخر، وهل ينعزل قبل ~~العلم بالعزل؟ على PageV08P151 # وجهين، بناء على الوكيل، وإذا قال المولي: من نظر في ~~الحكم في البلد الفلاني من PageV08P152 # فلان وفلان، فهو خليفتي، أو قد وليته، لم تنعقد ~~الولاية لمن ينظر. وإن قال: وليت فلانا وفلانا، فمن نظر منهم فهو خليفتي. ~~انعقدت الولاية. # ويشترط في القاضي عشر صفات: أن يكون بالغا، عاقلا، حرا، مسلما، PageV08P153 # سميعا ، بصيرا، متكلما، مجتهدا، وهل يشترط كونه كاتبا؟ ~~على وجهين. PageV08P154 # والمجتهد من يعرف من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - ~~عليه السلام - الحقيقة والمجاز، والأمر والنهي، والمجمل والمبين، والمحكم ~~والمتشابه، والخاص والعام، والمطلق PageV08P155 # والمقيد، والناسخ الرافع والمنسوخ، والمستثنى ~~والمستثنى منه، ويعرف من السنة صحيحها من سقيمها ms293 وتواترها من آحادها ~~ومرسلها ومتصلها، ومسندها ومنقطعها، مما له تعلق بالأحكام خاصة، ويعرف ما ~~أجمع عليه مما اختلف فيه، PageV08P156 # والقياس وحدوده وشروطه، وكيفية استنباطه، والعربية ~~المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم. وكل ذلك مذكور في أصول ~~الفقه وفروعه، فمن وقف عليه ورزق فهمه، صلح للفتيا والقضاء، وبالله ~~التوفيق. PageV08P157 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P158 # فصل # وإن تحاكم رجلان إلى رجل يصلح للقضاء، فحكماه بينهما، نفذ حكمه في المال، ~~والقصاص والحد والنكاح واللعان، في ظاهر كلامه. ذكره أبو PageV08P159 # الخطاب. وقال القاضي: لا ينفذ إلا في الأموال خاصة. # باب أدب القاضي. ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، لينا من غير ضعف، حليما ~~ذا أناة وفطنة، بصيرا بأحكام الحكام قبله، وإذا ولي في غير بلده، سأل عمن ~~فيه من PageV08P160 # الفقهاء والفضلاء والعدول. وينفذ عند مسيره من يعلمهم ~~يوم دخوله ليتلقوه. ويدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس أو السبت، لابسا ~~أجمل ثيابه، فيأتي الجامع PageV08P161 # فيصلي فيه ركعتين ويجلس مستقبل القبلة، فإذا اجتمع ~~الناس، أمر بعهده فقرئ عليهم، وأمر من ينادي من له حاجة فليحضر يوم كذا. ثم ~~يمضي إلى منزله، وينفذ فيتسلم ديوان الحكم من الذي كان قبله. ثم يخرج اليوم ~~الذي وعد بالجلوس فيه على أعدل أحواله، غير غضبان ولا جائع ولا شبعان ولا ~~حاقد ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم فيسلم على من يمر به، ثم يسلم على من ~~في مجلسه، PageV08P162 # ويصلي تحية المسجد إن كان في مسجد، ويجلس على بساط، ~~ويستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه سرا أن يعصمه من الزلل ويوفقه للصواب ~~ولما يرضيه من القول والعمل. ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع والفضاء ~~والدار الواسعة في PageV08P163 # وسط البلد إن أمكن. # ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا، إلا في غير مجلس الحكم إن شاء. ويعرض القصص، ~~فيبدأ بالأول فالأول، ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة واحدة، فإن حضروا ~~دفعة واحدة وتشاحوا، قدم أحدهم بالقرعة. # ويعدل بين PageV08P164 # الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه إلا أن ~~يكون أحدهما كافرا، فيقدم المسلم عليه في الدخول، ويرفعه في الجلوس. ms294 وقيل: ~~يسوي بينهما. ولا يسار أحدهما، ولا يلقنه حجته، ولا يعلمه كيف يدعي في أحد ~~الوجهين، وفي PageV08P165 # الآخر يجوز له تحرير الدعوى له إذا لم يحسن تحريرها. ~~وله أن يشفع إلى خصمه لينظره، أو ليضع عنه، أو يزن عنه. # وينبغي أن يحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب PageV08P166 # إن أمكن ويشاورهم فيما يشكل عليه، فإن اتضح له حكم، ~~وإلا أخره، # ولا يقلد غيره وإن كان أعلم منه # ولا يقضي وهو غضبان ولا حاقن، ولا في شدة الجوع PageV08P167 # والعطش، والهم، والوجع، والنعاس، والبرد المؤلم، ~~والحر المزعج، فإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه، وقال القاضي: لا ينفذ، ~~وقيل: إن عرض ذلك بعد فهم الحكم جاز، وإلا فلا. # ولا يحل له أن يرتشي، ولا يقبل الهدية إلا ممن كان PageV08P168 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P169 # يهدي إليه قبل ولايته، بشرط أن لا تكون له حكومة. # ويكره أن يتولى البيع والشراء بنفسه، ويستحب أن يوكل في ذلك من لا يعرف ~~أنه وكيله. # ويستحب PageV08P170 # له عيادة المرضى وشهود الجنائز، ما لم يشغله عن ~~الحكم. وله حضور الولائم، وإن كثرت تركها كلها، ولم يجب بعضهم دون بعض. # ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم، وقلة الطمع. ويجتهد أن ~~يكونوا شيوخا أو كهولا من أهل الدين والعفة والصيانة. ويتخذ كاتبا مسلما ~~مكلفا عدلا حافظا عالما PageV08P171 # يجلسه بحيث يشاهد ما يكتبه، ويجعل القمطر مختوما بين ~~يديه. ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود. ولا يحكم لنفسه، ولا لمن لا ~~تقبل شهادته له. ويحكم بينهم بعض خلفائه، وقال أبو بكر: يجوز ذلك. PageV08P172 # فصل # وأول من ينظر فيه أمر المحبسين، فيبعث ثقة إلى الحبس فيكتب اسم كل محبوس ~~ومن حبسه وفيم حبسه في رقعة منفردة، ثم ينادى في البلد أن القاضي ينظر في ~~أمر المحبسين غدا، فمن له فيهم خصم فليحضر فإذا كان الغد، وحضر PageV08P173 # القاضي أحضر رقعة، فقال: هذه رقعة فلان ابن فلان، فمن ~~خصمه؛ فإن حضر خصمه نظر بينهما وإن كان حبس في تهمة أو افتئات على القاضي ~~قبله، خلى سبيله. PageV08P174 # وإن لم يحضر ms295 له خصم، وقال: حبست ظلما، ولا حق علي، ~~ولا خصم لي. نادى بذلك ثلاثا، فإن حضر له خصم، وإلا أحلفه وخلى سبيله. # ثم ينظر في أمر الأيتام PageV08P175 # والمجانين والوقوف. ثم في حال القاضي قبله، فإن كان ~~ممن يصلح للقضاء لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب وسنة أو إجماعا. ~~وإن كان ممن لا PageV08P176 # يصلح، نقض أحكامه وإن وافقت الصحيح. ويحتمل أن لا ~~ينقض الصواب منها. # وإن استعداه أحد على خصم له أحضره. وعنه: لا يحضره حتى يعلم أن لما ادعاه PageV08P177 # أصلا. وإن استعداه على القاضي قبله سأله عما يدعيه، ~~فإن قال: لي عليه دين من معاملة أو رشوة راسله. فإن اعترف بذلك أمره ~~بالخروج منه، وإن أنكر، وقال: إنما يريد تبذيلي. فإن عرف أن لما ادعاه ~~أصلا، أحضره وإلا فهل يحضره؟ على روايتين. وإن قال: حكم علي بشهادة فاسقين، ~~فأنكر، فالقول قوله بغير يمين . وإن قال الحاكم PageV08P178 # المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق. قبل ~~قوله، ويحتمل أن لا يقبل. # وإن ادعى على امرأة غير برزة، لم يحضرها وأمرها بالتوكيل، وإن وجبت عليها ~~اليمين أرسل إليها من يحلفها. # وإن ادعى على غائب عن البلد في موضع لا PageV08P179 # حاكم فيه، كتب إلى ثقات من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا ~~بينهما، فإن لم يقبلوا، قيل: للخصم: حقق ما تدعيه، ثم يحضره، وإن بعدت ~~المسافة. PageV08P180 # باب طريق الحكم وصفته. # إذا جلس إليه الخصمان فله أن يقول: من المدعي منكما؛ وله أن يسكت حتى ~~يبتدئا. فإن سبق أحدهما بالدعوى قدمه. وإن ادعيا معا، قدم أحدهما بالقرعة. ~~فإذا PageV08P181 # انقضت حكومته، سمع دعوى الآخر، ثم يقول للخصم: ما ~~تقول فيما ادعاه؛ ويحتمل أن لا يملك سؤاله حتى يقول المدعي: اسأل سؤاله عن ~~ذلك؛ فإن أقر له، لم يحكم حتى يطالبه المدعي بالحكم. وإن أنكر، مثل أن يقول ~~المدعي: أقرضته PageV08P182 # ألفا، أو بعته. فيقول: ما أقرضني، ولا باعني، أو ما ~~يستحق علي ما ادعاه ولا شيئا منه، أو لا حق له علي. صح الجواب. ms296 # وللمدعي أن يقول: لي بينة وإن لم يقل، قال له الحاكم: ألك بينة؟ فإن قال: ~~لي بينة. أمره بإحضارها فإذا أحضرها، سمعها PageV08P183 # الحاكم. وحكم بها إذا سأله المدعي، ولا خلاف في أنه ~~يجوز له الحكم بالإقرار والبينة في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان. فإن لم ~~يسمعه معه أحد، أو سمعه معه PageV08P184 # شاهد واحد، فله الحكم به، نص عليه. وقال القاضي: لا ~~يحكم به، وليس له الحكم بعلمه مما رآه أو سمعه، نص عليه، وهو اختيار ~~الأصحاب، وعنه: ما يدل على PageV08P185 # جوازه سواء كان في حد أو غيره. # وإن قال المدعي: ما لي بينة فالقول قول المنكر مع يمينه فيعلمه أن له ~~اليمين على خصمه. وإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله. وإن أحلفه أو حلف هو من ~~غير سؤال المدعي لم يعتد بيمينه وإن نكل قضى عليه PageV08P186 # بالنكول. نص عليه، واختاره عامة شيوخنا. فيقول له: إن ~~حلفت، وإلا قضيت عليك ثلاثا. فإن لم يحلف قضى عليه إذا سأله المدعي ذلك ~~وقال أبو الخطاب: ترد PageV08P187 # اليمين على المدعي، وقال: قد صوبه أحمد، وقال: ما هو ~~ببعيد يحلف ويأخذ. فيقال للناكل: لك رد اليمين على المدعي. فإن ردها حلف ~~المدعي، وحكم له، وإن نكل صرفهما، فإن عاد أحدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ~~ذلك المجلس، حتى PageV08P188 # يحتكما في مجلس آخر. # وإن قال المدعي: لي بينة. بعد قوله: ما لي بينة. لم تسمع، ذكره الخرقي، ~~ويحتمل أن تسمع وإن قال: ما أعلم لي بينة. ثم قال: قد علمت لي بينة. سمعت. ~~وإن قال شاهدان: فنحن نشهد لك. فقال: هذان بينتي. سمعت. فإن قال: ما أريد ~~أن تشهدا لي. لم يكلف إقامة البينة. # وإن قال: لي بينة وأريد يمينه. فإن PageV08P189 # كانت غائبة فله إحلافه. وإن كانت حاضرة، فهل له ذلك؟ ~~على وجهين. # وإن حلف PageV08P190 # المنكر ثم أحضر المدعي بينة حكم بها، ولم تكن اليمين ~~مزيلة للحق. وإن سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر، قال له القاضي: إن أجبت ~~وإلا جعلتك ناكلا، وقضيت عليك. وقيل ms297 يحبسه حتى يجيب. وإن قال: لي مخرج مما ~~ادعاه. لم يكن مجيبا. وإن قال: لي حساب أريد أن أنظر فيه. لم يلزم الداعي ~~إنظاره. وإن قال: قد قضيته، أو أبرأني، PageV08P191 # ولي بينة بالإبراء أو القضاء، وسأل الإنظار، أنظر ~~ثلاثا. وللمدعي ملازمته فإن عجز، حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق، وإن ~~ادعى عليه عينا في يده فأقر بها لغيره جعل الخصم فيها، وهل يحلف المدعى ~~عليه؟ على وجهين. PageV08P192 # فإن كان المقر له حاضرا مكلفا سئل فإن ادعى لنفسه ولم ~~تكن بينة حلف وأخذها. وإن أقر بها للمدعي، سلمت إليه. وإن قال: ليست لي ولا ~~أعلم لمن هي. سلمت إلى المدعي، في أحد الوجهين. في الآخر: لا تسلم إليه إلا ~~ببينة، ويجعلها الحاكم عند أمين. وإن أقر بها لغائب، أو صبي، أو مجنون سقطت ~~عنه الدعوى. ثم إن PageV08P193 # كان للمدعي بينة، سلمت إليه. وهل يحلف؟ على وجهين. ~~وإن لم يكن له بينة، حلف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه، وأقرت في ~~يده إلا أن يقيم بينة إنها لمن سمى، فلا يحلف وإن أقر بها لمجهول، قيل له: ~~إما أن تعرفه، وإما أن نجعلك ناكلا. PageV08P194 # فصل # ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرا يعلم به المدعي إلا في الوصية والإقرار ~~فإنها تجوز بالمجهول، فإن كان المدعي عينا حاضرة عينها وإن كانت PageV08P195 # غائبة ذكر صفاتها، إن كانت تنضبط بها. والأولى ذكر ~~قيمتها. وإن كانت تالفة من ذوات الأمثال، ذكر قدرها وجنسها وصفتها، وإن ذكر ~~قيمتها كان أولى. وإن لم تنضبط بالصفات فلا بد من ذكر قيمتها. وإن ادعى ~~نكاحا فلا بد من ذكر المرأة بعينها إن حضرت، وإلا ذكر اسمها ونسبها، وذكر ~~شروط النكاح، وإن تزوجها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها، في الصحيح من ~~المذهب..، وإن ادعى بيعا أو عقدا سواه، فهل يشترط ذكر شروطه؛ يحتمل وجهين. # وإن ادعت المرأة نكاحا على PageV08P196 # رجل، وادعت معه نفقة أو مهرا، سمعت دعواها. وإن لم ~~تدع سوى النكاح، فهل تسمع دعواها؟ على وجهين. وإن ادعى قتل ms298 موروثه ذكر ~~القاتل، وأنه انفرد به أو شارك غيره، PageV08P197 # وأنه قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد، ويصفه. # وإن ادعى الإرث، ذكر سببه. وإن ادعى شيئا محلى قومه بغير جنسه، فلو كان ~~محلى بذهب وفضة قومه بما شاء منهما للحاجة. PageV08P198 # فصل # وتعتبر في البينة العدالة ظاهرا وباطنا، في اختيار أبي بكر والقاضي. ~~وعنه: PageV08P199 # تقبل شهادة كل مسلم لم يظهر منه ريبة. اختاره الخرقي. ~~وإذا علم الحاكم عدالتهما عمل بعلمه وحكم بشهادتهما، إلا أن يرتاب بهما، ~~فيفرقهما. فإن اختلفا لم يقبلهما، PageV08P200 # وإن اتفقا وعظهما وخوفهما، فإن ثبتا حكم بها إذا سأله ~~المدعي. وإن جرحهما المشهود عليه، كلف البينة بالجرح. وإن سأل الإنظار، ~~أنظر ثلاثا. وللمدعي PageV08P201 # ملازمته، فإن لم يقم بينة حكم عليه. ولا يسمع الجرح ~~إلا مفسرا بما يقدح في العدالة، إما أن يراه أو يستفيض عنه. وعنه: أنه يكفي ~~أن يشهد أنه فاسق وليس بعدل. # وإن شهد عنده فاسق يعرف حاله، قال للمدعي: زدني شهودا. وإن جهل حاله PageV08P202 # وطالب المدعي بتزكيته. ويكفي في التزكية شاهدان ~~يشهدان أنه عدل مرضي ولا يحتاج أن يقول: لي وعلي. # وإن عدله اثنان، وجرحه اثنان، فالجرح أولى. وإن سأل PageV08P203 # المدعي حبس المشهود عليه حتى يزكي شهوده، فهل يحبس؛ ~~على وجهين. # وإن أقام شاهدا، وسأله حبسه حتى يقيم الآخر حبسه إن كان في المال، وإن ~~كان في غيره فعلى وجهين. وإن حاكم إليه من لا يعرف لسانه ترجم له من يعرف ~~لسانه، ولا PageV08P204 # يقبل في الترجمة والجرح والتعديل والتعريف والرسالة، ~~إلا قول عدلين. وعنه: يقبل قول واحد في الكل. ومن ثبتت عدالته مرة، فهل ~~يحتاج إلى PageV08P205 # تجديد البحث عن عدالته مرة أخرى؛ على وجهين. # فصل # وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة، ~~سمعها الحاكم وحكم بها. # وهل يحلف المدعي أنه لم يبرأ منه؟ ولا من PageV08P206 # شيء منه؟ على روايتين. # ثم إذا قدم الغائب، وبلغ الصبي، أو أفاق المجنون فهو PageV08P207 # على حجته. وإن كان الخصم في البلد غائبا ms299 عن المجلس لم ~~تسمع الدعوى. فإن امتنع عن الحضور، سمعت البينة وحكم بها، في إحدى ~~الروايتين، والأخرى لا تسمع حتى يحضر. فإن أبى، بعث إلى صاحب الشرطة ~~ليحضره. فإن تكرر منه الاستتار، أقعد على بابه من يضيق عليه في دخوله ~~وخروجه حتى PageV08P208 # يحضر. فإن ادعى أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب وله ~~مال في يد فلان أو دين عليه، فأقر المدعى عليه، أو ثبت ببينة سلم إلى ~~المدعي نصيبه، وأخذ الحاكم نصيب الغائب فيحفظه له. ويحتمل أنه إذا كان ~~المال دينا أن يترك نصيب الغائب في ذمة الغريم حتى يقدم. وإذا ادعى إنسان ~~أن الحاكم حكم له PageV08P209 # بحق فصدقه، قبل قول الحاكم وحده. وإن لم يذكر ذلك، ~~فشهد عدلان أنه حكم له به قبل شهادتهما وأمضى القضاء، وكذلك إن شهدا أن ~~فلانا وفلانا PageV08P210 # شهدا عندك بكذا، قبل شهادتهما. وإن لم يشهد به أحد، ~~لكن وجده في قمطرة تحت ختمه بخطه فهل ينفذه؟ على روايتين. وكذلك الشاهد إذا ~~رأى خطه في كتاب بشهادة ولم يذكرها، فهل له أن يشهد بها؟ على روايتين. PageV08P211 # فصل # من كان له على إنسان حق، ولم يمكنه أخذه بالحاكم، وقدر على مال له، لم ~~يجز له أن يأخذ قدر حقه. نص عليه، واختاره عامة شيوخنا. وذهب بعضهم من ~~المحدثين إلى جواز ذلك. فإن قدر على جنس حقه أخذ بقدره، وإلا قومه وأخذ PageV08P212 # بقدره متحريا للعدل في ذلك، لحديث هند: «خذي ما يكفيك ~~وولدك بالمعروف» ، ولقوله - عليه السلام -: «الرهن مركوب ومحلوب» . # وحكم الحاكم لا يزيل الشيء عن PageV08P213 # صفته في الباطن. وذكر ابن أبي موسى رواية أنه يزيل ~~العقود والفسوخ. PageV08P214 # باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في المال وما يقصد به المال، كالقرض PageV08P215 # والغصب والبيع والإجارة والرهن والصلح والوصية له، ~~والجناية الموجبة للمال ولا يقبل في حد لله تعالى. وهل يقبل فيما عدا ذلك، ~~كالقصاص، والنكاح، والطلاق، والخلع، والعتق، والنسب، والكتابة، والتوكيل، ~~والوصية إليه؟ على روايتين. # فأما حد PageV08P216 # القذف، فإن قلنا: هو ms300 لله - تعالى - فلا يقبل فيه. وإن ~~قلنا: هو لآدمي فهو كالقصاص. # ويجوز كتابه فيما حكم به لينفذه في المسافة القريبة، ومسافة القصر، ويجوز ~~فيما ثبت عنده ليحكم به في المسافة البعيدة دون القريبة. ويجوز أن يكتب إلى ~~قاض PageV08P217 # معين، وإلى من يصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين ~~وحكامهم، ولا يقبل الكتاب إلا أن يشهد به شاهدان يحضرهما القاضي الكاتب ~~فيقرأه عليهما ثم يقول: PageV08P218 # أشهدكما أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان، فإذا وصلا ~~إلى المكتوب إليه، دفعا إليه الكتاب، وقالا: نشهد أن هذا كتاب فلان إليك، ~~من عمله وأشهدنا عليه. والاحتياط أن يشهدا بما فيه وبختمه، ولا يشترط ختمه. # وإن كتب كتابا وأدرجه PageV08P219 # وختمه، وقال: هذا كتابي إلى فلان، اشهدا علي بما فيه. ~~لم يصح ; لأن أحمد قال فيمن كتب وصية وختمها ثم أشهد على ما فيها: فلا، حتى ~~يعلمه ما فيها. ويتخرج الجواز لقوله: إذا وجدت وصية الرجل مكتوبة عند رأسه، ~~من غير أن يكون أشهد أو أعلم بها أحدا عند موته، وعرف خطه، وكان مشهورا، ~~فإنه ينفذ ما فيها. وعلى هذا إذا عرف المكتوب إليه أنه خط القاضي الكاتب ~~وختمه، جاز قبوله، والعمل على PageV08P220 # الأول، فإذا وصل الكتاب، فأحضر المكتوب إليه الخصم ~~المحكوم عليه في الكتاب، فقال: لست فلان ابن فلان. فالقول قوله مع يمينه، ~~إلا أن تقوم به بينة. وإن ثبت أنه فلان ابن فلان ببينة أو إقرار، فقال ~~المحكوم عليه: غيري. لم يقبل منه إلا ببينة تشهد أن في البلد من يساويه ~~فيما سمي ووصف به، فيتوقف حتى يعلم من المحكوم عليه منهما. وإن تغيرت حال ~~القاضي الكاتب بعزل أو موت، لم يقدح في PageV08P221 # كتابه. وإن تغيرت بفسق لم يقدح فيما حكم به، وبطل ~~فيما ثبت عنده ليحكم به، PageV08P222 # وإذا تغيرت حال المكتوب إليه، فلمن قام مقامه قبول ~~الكتاب والعمل به. # فصل # وإذا حكم عليه، فقال: اكتب إلى الحاكم الكاتب أنك حكمت علي حتى لا يحكم ~~علي ثانيا. لم يلزمه ذلك. ولكنه يكتب له محضرا ms301 بالقضية، وكل من ثبت له عند ~~حاكم حق، أو ثبتت براءته، مثل: إن أنكر، وحلفه الحاكم، فسأل الحاكم أن يكتب PageV08P223 # له محضرا بما جرى ; ليثبت حقه أو براءته، لزمه ~~إجابته. وإن سأله من ثبت محضره عند الحاكم أن يسجل له فعل ذلك وجعله ~~نسختين: نسخة يدفعها إليه، ونسخة يحبسها عنده. والورق من بيت المال. فإن لم ~~يكن، فمن مال المكتوب له. PageV08P224 # فصل # وصفة المحضر: بسم الله الرحمن الرحيم، حضر القاضي فلان ابن فلان الفلاني، ~~قاضي عبد الله الإمام على كذا. وإن كان نائبا كتب: خليفة القاضي فلان قاضي ~~عبد الله الإمام في مجلس حكمه وقضائه، بموضع كذا، مدع ذكر أنه فلان ابن ~~فلان، وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان ابن فلان، فادعى عليه كذا، فأقر له ~~أو فأنكر. فقال القاضي للمدعي: ألك بينة؛ فقال: نعم. فأحضرها. وسأله ~~سماعها، ففعل أو فأنكر، ولم تقم له بينة. وسأل إحلافه، فأحلفه. وإن نكل عن ~~اليمين ذكر ذلك، وأنه PageV08P225 # حكم عليه بنكوله، وإن رد اليمين فحلفه حكى ذلك، وسأله ~~أن يكتب له محضرا بما جرى، فأجابه إليه في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا، ~~ويعلم في الإقرار والإحلاف جرى الأمر على ذلك. وفي البينة شهدا عندي بذلك. ~~وأما السجل فهو لإنفاذ ما ثبت عنده، والحكم به. وصفته: أن يكتب: هذا ما ~~أشهد عليه القاضي فلان ابن فلان، ويذكر ما تقدم من حضره من الشهود أشهدهم، ~~أنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان، وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما ~~بمحضر من خصمين، ويذكرهما إن كانا معروفين، وإلا قال: مدع ومدعى عليه، جاز ~~حضورهما وسماع الدعوى من أحدهما على الآخر، معرفة فلان ابن فلان ويذكر ~~المشهود عليه وإقراره طوعا في صحة منه، وجواز أمر بجميع ما سمي ووصف في ~~كتاب نسخته. وينسخ الكتاب PageV08P226 # المثبت والمحضر جميعه حرفا بحرف، فإذا فرغ منه قال: ~~وإن القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن سأله ذلك، وإلا ~~شهد به الخصم المدعي، ويذكر ms302 اسمه ونسبه، ولم يدفعه الخصم الحاضر معه بحجة، ~~وجعل كل ذي حجة على حجته، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه وحكمه وإمضائه، من ~~حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه ، وأمر بكتب هذا ~~السجل نسختين متساويتين، ويجلد نسخة منهما بديوان الحكم، وتدفع الأخرى إلى ~~من كتبها له. وكل واحدة منهما حجة ووثيقة فيما أنفذه منهما لتضمنها، وهذا ~~يذكر ليخرج من الخلاف. # ولو قال: إنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان ما في كتاب نسخته كذا. ولم يذكر ~~بمحضر من الخصمين، ساغ ذلك لجواز الحكم على الغائب. وما يجتمع عنده من ~~المحاضر والسجلات في كل أسبوع أو شهر على قلتها وكثرتها، يضم بعضها إلى بعض ~~ويكتب عليها: محاضر وقت كذا، من سنة كذا. PageV08P227 # باب القسمة # وقسمة الأملاك جائزة # وهي نوعان: قسمة تراض: # وهي ما فيها ضرر أو رد عوض من أحدهما، كالدور الصغار والحمام والعضائد ~~المتلاصقة اللاتي لا يمكن PageV08P228 # قسمة كل عين مفردة، والأرض التي في بعضها بئر أو ~~بناء، ونحوه. مما لا يمكن قسمته بالأجزاء والتعديل إذا رضوا بقسمتها أعيانا ~~بالقيمة جاز. وهذه جارية مجرى البيع لا يجبر عليها الممتنع، ولا يجوز فيها ~~إلا ما يجوز في البيع. # والضرر المانع من PageV08P229 # القسمة: وهو نقص القيمة بالقسم، في ظاهر كلامه أو لا ~~ينتفعان به مقسوما، في ظاهر كلام الخرقي. فإن كان الضرر على أحدهما دون ~~الآخر، كرجلين: لأحدهما الثلثان، وللآخر الثلث، ينتفع صاحب الثلثين ويتضرر ~~الآخر، فطلب من لا يتضرر القسم لم يجبر الآخر عليه، فإن طلبه الآخر أجبر ~~الأول. وقال القاضي: إن طلبه الأول أجبر PageV08P230 # الآخر، وإن طلبه المضرور لم يجبر الآخر. # وإن كان بينهما عبيد أو بهائم أو ثياب ونحوها، فطلب أحدهما قسمها أعيانا ~~بالقيمة، لم يجبر الآخر عليه، وقال PageV08P231 # القاضي: يجبر. # وإن كان بينهما حائط، لم يجبر الممتنع من قسمة. وإن استهدم لم يجبر على ~~قسم عرصته. وقال أصحابنا: إن طلب قسمه طولا، بحيث يكون له نصف الطول في ~~كمال العرض، أجبر الممتنع. وإن طلب قسمه ms303 عرضا، وكانت تسع حائطين أجبر ~~الممتنع، وإلا فلا. # وإن كان بينهما دار لها علو وسفل، فطلب أحدهما قسمها، PageV08P232 # لأحدهما العلو وللآخر السفل أو كان بينهما منافع، لم ~~يجبر الممتنع من قسمها، وإن تراضيا على قسمها كذلك وعلى قسم المنافع ~~بالمهايأة جاز. # وإن كان بينهما أرض ذات زرع، فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت، PageV08P233 # وإن طلب قسمها مع الزرع أو قسم الزرع مفردا، لم يجبر ~~الآخر وإن تراضوا عليه، والزرع فصيل أو قطن، جاز، وإن كان بذرا وسنابل قد ~~اشتد حبها، فهل يجوز؛ على وجهين. وقال القاضي: يجوز في السنابل ولا يجوز في ~~البذر. وإن كان بينهما PageV08P234 # نهر أو قناة أو عين ينبع ماؤها، فالماء بينهما على ما ~~اشترطا عند استخراج ذلك. وإن اتفقا على قسمه بالمهايأة جاز. وإن أرادا قسم ~~ذلك بنصب خشبة، أو حجر مستو في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد ~~منهما، جاز. فإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضا ليس لها رسم شرب من هذا ~~النهر جاز. ويحتمل أن لا يجوز. ويجيء على أصلنا أن الماء لا يملك، وينتفع ~~كل واحد منهما على قدر حاجته. # فصل النوع الثاني: قسمة الإجبار: وهي ما لا ضرر فيها، ولا رد عوض، كالأرض PageV08P235 # الواسعة والقرى والبساتين، والدور الكبار والدكاكين ~~الواسعة، والمكيلات والموزونات من جنس واحد، سواء كان مما مسته النار ~~كالدبس وخل التمر، أو لم تمسه كخل العنب والأدهان والألبان. فإذا طلب ~~أحدهما القسم وأبى الآخر أجبر عليه، وهذه PageV08P236 # القسمة إفراز حق أحدهما من الآخر في ظاهر المذهب، ~~وليست بيعا فتجوز قسمة الوقف وإن كان نصف العقار طلقا ونصفه وقفا، جازت ~~قسمته. # وتجوز قسمة الثمار خرصا ، وقسمة ما يكال وزنا، وما يوزن كيلا، والتفرق في ~~قسمة ذلك قبل القبض وإذا حلف لا يبيع، فقسم لم يحنث. وحكي عن أبي عبد الله ~~بن بطة ما يدل على أنها كالبيع، فلا يجوز فيها ذلك. وإن كان بينهما أرض ~~بعضها يسقى سيحا، وبعضها PageV08P237 # بعلا، أو في بعضها نخل، وفي بعضها شجر، ms304 فطلب أحدهما ~~قسم كل نوع على حدة، وطلب الآخر قسمها أعيانا بالقيمة، قسمت كل عين على حدة ~~إذا أمكن. # فصل. # ويجوز للشركاء وأن ينصبوا قاسما يقسم بينهم، وأن يسألوا الحاكم نصب PageV08P238 # قاسم يقسم بينهم، ومن شرط من ينصب أن يكون عدلا عارفا ~~بالقسمة، فمتى عدلت السهام وأخرجت القرعة لزمت القسمة، ويحتمل أن لا يلزم ~~فيما فيه رد عوض بخروج القرعة، حتى يتراضيا بذلك، وإذا كان في القسمة تقويم ~~لم يجز أقل من PageV08P239 # قاسمين، وإن خلت من تقويم أجزأ قاسم واحد، وإذا سألوا ~~الحاكم قسمة عقار، لم يثبت عنده أنه لهم قسمه، وذكر في كتاب القسمة: أن ~~قسمه بمجرد دعواهم، لا عن بينة شهدت لهم بملكهم، وإن لم يتفقوا على طلب ~~القسمة لم يقسمه. PageV08P240 # فصل # ويعدل القاسم السهام بالأجزاء إن كانت متساوية، وبالقيمة إن كانت مختلفة، ~~وبالرد إن كانت تقتضيه، ثم يقرع بينهم فمن خرج له سهم صار له، وكيفما أقرع ~~جاز إلا أن الأحوط أن يكتب اسم كل واحد من الشركاء في رقعة، ثم يدرجها في ~~بنادق شمع أو طين متساوية القدر والوزن، وتطرح في حجر من لم يحضر ذلك، ~~ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم، فمن خرج اسمه كان له، ثم الثاني كذلك، PageV08P241 # والسهم الباقي للثالث إذا كانوا ثلاثة وسهامهم ~~متساوية وإن كتب اسم كل سهم في رقعة، وقال: أخرج بندقة باسم فلان، وأخرج ~~الثانية باسم الثاني، والثالثة للثالث، جاز. # وإن كانت السهام مختلفة؛ كثلاثة لأحدهم النصف، وللآخر الثلث، وللآخر ~~السدس، فإنه يجزئها ستة أجزاء ويخرج الأسماء على السهام لا غير، فيكتب باسم ~~صاحب النصف ثلاثا وباسم صاحب الثلث ثنتين وباسم صاحب السدس واحدة، PageV08P242 # ويخرج بندقة على السهم الأول، فإن خرج اسم صاحب النصف ~~أخذه والثاني والثالث، وإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والثاني، ثم يقرع بين ~~الآخر والباقي للثالث. # فصل # فإن ادعى بعضهم غلطا فيما تقاسموه بأنفسهم وأشهدوا على تراضيهم به، لم PageV08P243 # يلتفت إليه، وإن كان فيما قسمه قاسم الحاكم فعلى ~~المدعي البينة، وإلا فالقول قول المنكر ms305 مع يمينه، وإن كان فيما قسمه قاسمهم ~~الذي نصبوه، وكان فيما اعتبرنا فيه الرضى بعد القرعة، لم تسمع دعواه وإلا ~~فهو كقاسم الحاكم، وإن تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهما شيء معين بطلت، PageV08P244 # وإن كان شائعا فيهما فهل تبطل القسمة؟ على وجهين، ~~وإذا اقتسما دارين قسمة تراض، فبنى أحدهما أو غرس في نصيبه، ثم خرجت الدار ~~مستحقة، ونقض بناؤه رجع بنصف قيمته على شريكه، وإن خرج في نصيب أحدهما عيب ~~فله فسخ PageV08P245 # القسمة، وإذا اقتسم الورثة العقار، ثم ظهر على الميت ~~دين، فإن قلنا: هي إفراز حق، لم تبطل القسمة وإن قلنا هي بيع انبنى على بيع ~~التركة قبل قضاء الدين، هل يجوز؛ على وجهين. # وإذا اقتسما، فحصلت الطريق في نصيب أحدهما، ولا منفذ PageV08P246 # للآخر بطلت القسمة. # ويجوز للأب والوصي قسم مال المولى عليه مع شريكه. PageV08P247 # باب الدعاوى والبينات المدعي: من إذا سكت ترك، ~~والمنكر: من إذا سكت لم يترك. # ولا تصح PageV08P248 # الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف # وإذا تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون في يد أحدهما، ~~فهي له مع يمينه أنها له، لا حق للآخر فيها، إذا لم PageV08P249 # تكن بينة، ولو تنازعا دابة، أحدهما راكبها أو له ~~عليها حمل، والآخر أخذ بزمامها، فهي للأول، وإن تنازعا قميصا أحدهما لابسه ~~والآخر أخذ بكمه، فهو للابسه. # وإن تنازع صاحب الدار والخياط الإبرة والمقص فهما للخياط، وإن تنازع هو ~~والقراب PageV08P250 # القربة فهي للقراب، وإن تنازعا عرصة فيها شجر، أو ~~بناء لأحدهما فهي له، وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدهما وحده، أو متصلا ~~به لا يمكن إحداثه، أو له عليه أزج فهو له، وإن كان محلولا من بنائهما، أو ~~معقودا بهما فهو بينهما، ولا ترجح PageV08P251 # الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه ولا بوجوه الآجر، ~~والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الخص. # وإن تنازع صاحب العلو والسفل في سلم منصوب أو درجة منصوبة، فهي لصاحب ~~العلو إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فتكون بينهما. PageV08P252 # وإن تنازعا في السقف الذي ms306 بينهما فهو بينهما، وإن ~~تنازع المؤجر والمستأجر في رف مقلوع أو مصراع له شكل منصوب في الدار، فهو ~~لصاحبها، وإلا فهو بينهما. # وإن تنازعا دارا في أيديهما فادعاها أحدهما، وادعى الآخر نصفها، جعلت ~~بينهما نصفين، واليمين على مدعي النصف. # وإن تنازع الزوجان أو ورثتهما في قماش PageV08P253 # البيت، فما كان يصلح للرجل فهو للرجل، وما يصلح ~~للنساء فهو للمرأة، وما يصلح لهما فهو بينهما، وإن اختلف صانعان في قماش ~~دكان لهما، حكم بآلة كل صناعة لصاحبها، في ظاهر كلام أحمد والخرقي، وقال ~~القاضي: إن كانت أيديهما PageV08P254 # عليه من طريق الحكم فكذلك، وإن كانت من طريق المشاهدة ~~فهو بينهما على كل حال، وكل من قلنا هو فهو له مع يمينه إذا لم تكن بينة، ~~وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإن كان لكل واحد منهما بينة حكم بها ~~للمدعي في ظاهر المذهب، PageV08P255 # وعنه: إن شهدت بينة المدعى عليه أنها له نتجت في ~~ملكه، أو قطيعة من الإمام، قدمت بينته، وإلا فهي للمدعي ببينته، وقال ~~القاضي فيهما: إذا لم يكن مع بينة الداخل ترجيح لم يحكم بها، رواية واحدة، ~~وقال أبو الخطاب فيه رواية أخرى : أنها مقدمة بكل حال، وإن أقام الداخل ~~بينة أنه اشتراها من الخارج، وأقام الخارج بينة أنه اشتراها من الداخل، ~~فقال القاضي: تقدم بينة الداخل، وقيل: تقدم بينة الخارج. PageV08P256 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P257 # فصل # القسم الثاني: أن تكون العين في يديهما فيتحالفان وتقسم بينهما، وإن ~~تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر، تحالفا وهي بينهما، وإن تنازعا ~~صبيا في يديهما وإن كان مميزا فقال: إني حر، فهو حر، إلا أن تقوم بينة ~~برقه، ويحتمل أن PageV08P258 # يكون كالطفل، وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإن ~~كان لكل واحد منهما بينة، قدم أسبقهما تاريخا، فإن وقتت إحداهما وأطلقت ~~الأخرى، فهما سواء، ويحتمل تقديم المطلقة، وإن شهدت إحداهما بالملك، ~~والأخرى بالملك والنتاج، PageV08P259 # أو سبب من أسباب الملك، فهل تقدم بذلك؛ على وجهين، ~~ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد، ولا اشتهار العدالة، ولا الرجلان على الرجل ms307 ~~والمرأتين، ويقدم الشاهدان على الشاهد، واليمين في أحد الوجهين، وإذا ~~تساوتا تعارضتا، وقسمت العين بينهما PageV08P260 # بغير يمين، وعنه أنهما يتحالفان كمن لا بينة لهما، ~~وعنه أنه يقرع بينهما، فمن قرع صاحبه حلف وأخذها، فإن ادعى أحدهما أنه ~~اشتراها من زيد، لم تسمع البينة على ذلك حتى يقولا: وهي ملكه، وتشهد البينة ~~به، وإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه، وادعى الآخر أنه اشتراها ~~من عمرو وهي ملكه، وأقاما بذلك بينتين تعارضتا. # وإن أقام أحدهما بينة أنها ملكه، وأقام الآخر بينة أنه PageV08P261 # اشتراها منه، أو وقفها عليه أو أعتقه، قدمت بينته، ~~ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلفها تركة، وأقامت امرأته بينة أن ~~أباه أصدقها إياها، فهي للمرأة. PageV08P262 # فصل # القسم الثالث: تداعيا عينا في يد غيرهما فإنه يقرع بينهما فمن خرجت له PageV08P263 # القرعة حلف، وأخذها فإن كان المدعي عبدا فأقر لأحدهما ~~لم يرجح بإقراره، وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإن كان لكل منهما بينة ~~تعارضتا، والحكم على ما PageV08P264 # تقدم، فإن أقر صاحب اليد لأحدهما لم يرجح بذلك، وإن ~~ادعاها صاحب اليد PageV08P265 # لنفسه، فقال القاضي: يحلف لكل واحد منهما، وهي له، ~~وقال أبو بكر: بل يقرع بين المدعيين فيكون لمن تخرج له القرعة، وإن كان في ~~يد رجل عبد فادعى أنه اشتراه من زيد، وادعى العبد أن زيدا أعتقه، وأقام كل ~~واحد بينة انبنى على بينة الداخل والخارج، وإن كان العبد في يد زيد، فالحكم ~~فيه حكم ما إذا ادعيا عينا في يد PageV08P266 # غيرهما، وإن كان في يده عبد، فادعى عليه رجلان، كل ~~واحد منهما أنه اشتراه مني بثمن سماه فصدقهما، لزمه الثمن لكل واحد منهما، ~~وإن أنكرهما حلف لهما وبرئ، وإن صدق أحدهما لزمه ما ادعاه، وحلف للآخر، وإن ~~كان لأحدهما بينة فله الثمن ويحلف للآخر، وإن أقام كل واحد منهما بينة، ~~فأمكنه صدقهما لاختلاف تاريخهما، أو إطلاقهما، أو إطلاق إحداهما وتاريخ ~~الأخرى، عمل بهما، وإن اتفق PageV08P267 # تاريخهما تعارضتا، والحكم على ما تقدم، وإن ادعى ms308 كل ~~واحد منهما أنه باعني إياه بألف وأقام بينة، قدم أسبقهما تاريخا، وإن لم ~~تسبق إحداهما تعارضتا، وإن قال أحدهما: غصبني إياه، وقال الآخر: ملكنيه، أو ~~أقر لي به، وأقام كل واحد بينة فهو للمغصوب منه، ولا يغرم للآخر شيئا. PageV08P268 # باب في تعارض البينتين # إذا قال لعبده: متى قتلت فأنت حر، فادعى العبد أنه قتل، وأنكر الورثة، ~~فالقول قولهم، وإن أقام كل واحد منهم بينة بما ادعاه، فهل تقدم بينة العبد ~~فيعتق، أو تتعارضان ويبقى على الرق؛ فيه وجهان، وإن قال: إن مت في المحرم ~~فسالم حر، PageV08P269 # وإن مت في صفر فغانم حر، وأقام كل واحد منهما بينة ~~بموجب عتقه، قدمت بينة سالم، وإن قال: إن مت في مرضي هذا فسالم حر، وإن ~~برئت فغانم حر، وأقاما بينتين، تعارضتا، بقيا على الرق، ذكره أصحابنا، ~~والقياس أن يعتق أحدهما بالقرعة، ويحتمل أن يعتق غانم وحده؛ لأن بينته تشهد ~~بزيادة، وإن أتلف ثوبا، فشهدت بينة أن PageV08P270 # قيمته عشرون، وشهدت أخرى أن قيمته ثلاثون، لزمه أقل ~~القيمتين، ولو ماتت امرأة وابنها، فقال زوجها: ماتت فورثناها، ثم مات ابني ~~فورثته، وقال أخوها: مات ابنها فورثته، ثم ماتت فورثناها، ولا بينة، حلف كل ~~واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه، وكان ميراث الابن لأبيه، وميراث المرأة ~~لأخيها وزوجها نصفين، وإن أقام كل واحد PageV08P271 # منهما بينة بدعواه، تعارضتا وسقطتا، وقياس مسائل ~~الغرقى أن تجعل للأخ سدس ما للابن، والباقي للزوج. PageV08P272 # فصل # إذا شهدت بينة على ميت أنه أوصى بعتق سالم، وهو ثلث ماله، وشهدت أخرى أنه ~~وصى بعتق غانم، وهو ثلث ماله، أقرع بينهما، فمن تقع له القرعة عتق دون ~~صاحبه إلا أن يجيز الورثة، وقال أبو بكر وابن أبي موسى: يعتق من كل واحد ~~نصفه بغير قرعة، وإن شهدت بينة غانم أنه رجع عن عتق سالم، عتق غانم وحده، ~~سواء كانت وارثة أو لم تكن، PageV08P273 # وإن كانت قيمة غانم سدس المال، وبينته أجنبية قبلت، ~~وإن كانت وارثة عتق العبدان، وقال أبو بكر: يحتمل أن يقرع بينهما، ms309 فإن خرجت ~~القرعة لسالم عتق وحده، وإن خرجت لغانم عتق هو ونصف سالم، وإن شهدت بينة ~~أنه أعتق سالما في مرضه، وشهدت الأخرى أنه وصى بعتق غانم، وكل واحد منهما ~~ثلث المال عتق سالم وحده، وإن شهدت بينة غانم أنه أعتقه في مرضه، عتق ~~أقدمهما تاريخا، فإن جهل السابق عتق أحدهما بالقرعة، فإن كانت بينة أحدهما ~~وارثة ولم تكذب الأجنبية فكذلك، وإن قالت: PageV08P274 # ما أعتق سالما، وإنما أعتق غانما، عتق غانم كله، وحكم ~~سالم كحكمه لو لم يطعن في بينته، أنه يعتق إن تقدم تاريخ عتقه، أو خرجت له ~~القرعة، وإلا فلا، فإن كانت الوارثة فاسقة، ولم تطعن في بينة سالم عتق سالم ~~كله، فإن كان تاريخ عتقه سابقا، أو خرجت له القرعة عتق كله، وإن كان متأخرا ~~أو خرجت القرعة لسالم لم يعتق منه شيء. # وقال القاضي: يعتق من غانم نصفه، وإن كذبت بينة سالم عتق العبدان. PageV08P275 # فصل # إذا مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا، وادعى كل واحد منهما أنه مات على ~~دينه، فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه، وإن لم يعرف فالميراث للكافر؛ ~~لأن المسلم لا يقر ولده على الكفر في دار الإسلام، وإن لم يعترف المسلم PageV08P276 # أنه أخوه، ولم تقم به بينة، فالميراث بينهما، ويحتمل ~~أن يكون للمسلم؛ لأن حكم الميت حكم المسلمين؛ في غسله والصلاة عليه، وقال ~~القاضي: قياس المذهب أن يقرع بينهما، ويحتمل أن يقف الأمر حتى يظهر أصل ~~دينه، وإن أقام كل واحد منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا، وإن قال ~~شاهدان: نعرفه مسلما، وقال PageV08P277 # شاهدان: نعرفه كافرا، فالميراث للمسلم إذا لم يؤرخ ~~الشهود معرفتهم، وإن خلف أبوين كافرين، وابنين مسلمين، واختلفوا في دينه، ~~فالقول قول الأبوين، ويحتمل أن القول قول الابنين، وإن خلف ابنا كافرا، ~~وأخا وامرأة مسلمين، واختلفوا في دينه PageV08P278 # فالقول قول الابن، على قول الخرقي، وقال القاضي: يقرع ~~بينهما، وقال أبو بكر: قياس المذهب أن تعطى المرأة الربع ويقسم الباقي بين ~~الابن والأخ نصفين، ولو مات مسلم وخلف ms310 ولدين مسلما وكافرا، فأسلم الكافر، ~~وقال: أسلمت قبل موت أبي، وقال أخوه: بل بعده فلا ميراث له، فإن قال: أسلمت ~~في المحرم، ومات PageV08P279 # أبي في صفر، وقال أخوه: بل مات في ذي الحجة، فله ~~الميراث مع أخيه. PageV08P280 # كتاب الشهادات # تحمل الشهادة وأداؤها فرض على الكفاية إذا قام بها من يكفي سقط عن PageV08P281 # الباقين، وإن لم يقم بها من يكفي تعينت على من وجد، ~~قال الخرقي: من لزمته الشهادة فعليه أن يقوم بها على القريب والبعيد، لا ~~يسعه التخلف عن إقامتها، وهو قادر على ذلك. # ولا يجوز لمن تعينت عليه أخذ الأجرة عليها، ولا PageV08P282 # يجوز ذلك لمن لم يتعين عليه في أصح الوجهين. # ومن كانت عنده شهادة في PageV08P283 # حد لله تعالى أبيح إقامتها ولم تستحب، وللحاكم أن ~~يعرض له بالوقوف عنها، في أحد الوجهين. # و ### | من كانت عنده شهادة لآدمي يعلمها # لم يقمها حتى يسأله، PageV08P284 # فإن لم يعلمها استحب إعلامه به، وله إقامتها قبل ذلك. # ولا يجوز أن يشهد إلا بما PageV08P285 # يعلمه برؤية أو سماع. # والرؤية تختص بأفعال؛ كالقتل، والغصب، والسرقة، وشرب الخمر، والرضاع، ~~والولادة، وغيرها، والسماع على ضربين: سماع من المشهود عليه، نحو الإقرار PageV08P286 # والعقود والطلاق والعتاق، وسماع من جهة الاستفاضة مما ~~يتعذر علمه في الغالب إلا بذلك؛ كالنسب، والموت، والملك، والنكاح، والخلع، ~~والوقف ومصرفه، والعتق، والولاء، PageV08P287 # والولاية، والعزل، وما أشبه ذلك. # ولا تقبل الاستفاضة إلا من عدد يقع العلم بخبرهم، في ظاهر كلام أحمد ~~والخرقي وقال القاضي: تسمع من عدلين فصاعدا، وإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ~~ابن فصدقه المقر له، جاز أن يشهد له به، وإن كذبه لم يشهد، وإن سكت جاز أن ~~يشهد، ويحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر، وإن رأى شيئا في يد إنسان يتصرف فيه ~~تصرف الملاك؛ من النقض والبناء PageV08P288 # والإجارة والإعارة ونحوها، جاز أن يشهد بالملك له، ~~ويحتمل أن لا يشهد إلا باليد والتصرف. # فصل # ومن شهد بالنكاح فلا بد من ذكر شروطه وأنه تزوجها بولي مرشد وشاهدي PageV08P289 # عدل ورضاها، وإن شهد بالرضاع ms311 فلا بد من ذكر عدد ~~الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو من لبن حلب منه، وإن شهد بالقتل، احتاج أن ~~يقول: ضربه بالسيف، أو جرحه فقتله أو مات من ذلك فإن قال جرحه فمات، لم ~~يحكم به، وإن شهد بالزنا فلا بد من ذكر من زنى بها، وأين زنى؛ وكيف زنى؛ ~~وأنه رأى ذكره في فرجها، ومن PageV08P290 # أصحابنا من قال: لا يحتاج إلى ذكر المزنى بها ولا ذكر ~~المكان، وإن شهد بالسرقة فلا بد من ذكر المسروق منه، والنصاب والحرز، وصفة ~~السرقة، وإن شهد بالقذف ذكر المقذوف وصفة القذف، وإن شهد أن هذا العبد ابن ~~أمة فلان لم يحكم له به حتى يقولا: ولدته في ملكه، وإن شهدا أنه اشتراها من ~~فلان أو وقفها عليه، أو PageV08P291 # أعتقها، لم يحكم له بها حتى يقولا: وهي في ملكه، وإن ~~شهدا أن هذا الغزل من قطنه، أو الطير من بيضته، أو الدقيق من حنطته، أحكم ~~له بها، وإذا مات رجل وادعى آخر أنه وارثه، فشهد شاهدان أنه وارثه لا ~~يعلمان له وارثا غيره، سلم المال إليه سواء كانا من أهل الخبرة الباطنة، أو ~~لم يكونا، وإن قالا: لا نعلم له وارثا PageV08P292 # غيره في هذا البلد، احتمل أن يسلم إليه المال، واحتمل ~~أن لا يسلم إليه حتى يستكشف القاضي عن خبره في البلدان التي سافر إليها. # وتجوز شهادة المستخفي، PageV08P293 # ومن سمع رجلا يقر بحق، أو يشهد شاهدا بحق ، أو يسمع ~~الحاكم يحكم، أو يشهد على حكمه، أو إنفاذه في إحدى الروايتين، ولا يجوز في ~~الأخرى حتى يشهده على ذلك. PageV08P294 # فصل. # إذا شهد أحدهما أنه غصبه ثوبا أحمر، وشهد آخر أنه غصبه ثوبا أبيض، أو شهد ~~أحدهما أنه غصبه اليوم، وشهد الآخر أنه غصبه أمس، لم تكمل البينة، وكذلك كل ~~شهادة على الفعل إذا اختلفا في الوقت لم تكمل البينة. # وإن شهد أحدهما أنه PageV08P295 # أقر له بألف أمس، وشهد آخر أنه أقر له بألف اليوم، أو ~~شهد أحدهما أنه باعه داره أمس، وشهد آخر أنه ms312 باعه إياها اليوم، كملت البينة ~~وثبت البيع والإقرار وكذلك كل PageV08P296 # شهادة على القول إلا النكاح، إذا شهد أحدهما أنه ~~تزوجها أمس، وشهد الآخر أنه تزوجها اليوم، لم تكمل البينة، وكذلك القذف، ~~وقال أبو بكر: يثبت القذف. # وإن شهد شاهد أنه أقر له بألف، وشهد آخر أنه أقر له بألفين ، ثبت ألف ~~ويحلف على الآخر مع PageV08P297 # شاهده إن أحب، وإن شهد أحدهما أن له عليه ألفا، وشهد ~~آخر أن له عليه ألفين، فهل تكمل البينة على ألف؟ على وجهين، وإن شهد أحدهما ~~أن له عليه ألفا من قرض، وشهد آخر أن له عليه ألفا من ثمن مبيع، لم تكمل ~~البينة، وإن شهد شاهدان أن له عليه ألفا، وقال أحدهما: قضاه بعضه، بطلت ~~شهادتهما، نص عليه PageV08P298 # وإن شهدا أنه قرضه ألفا، ثم قال أحدهما: قضاه نصفه، ~~صحت شهادتهما، وإذا كانت له بينة بألف، فقال: أريد أن تشهدا لي بخمسمائة، ~~لم يجز، وعند أبي الخطاب: يجوز. ### | باب شروط من تقبل شهادته # وهي ستة: أحدها: البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان على المشهور في PageV08P299 # المذهب، وعنه: تقبل ممن هو في حال أهل العدالة، وعنه: ~~لا تقبل إلا في الجراح، إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحال التي تجارحوا ~~عليها. # الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة معتوه ولا مجنون، إلا من يخنق في الأحيان ~~إذا شهد في إفاقته. # الثالث: PageV08P300 # الكلام، فلا تقبل شهادة الأخرس، ويحتمل أن يقبل فيما ~~طريقه الرؤية إذا فهمت إشارته. # الرابع: الإسلام، فلا تقبل شهادة كافر إلا أهل الكتاب في الوصية في السفر PageV08P301 # إذا لم يوجد غيرهم، وحضر الموصي الموت فتقبل شهادتهم، ~~ويحلفهم الحاكم بعد العصر: لا نشتري به ثمنا، ولو كان ذا قربى، ولا نكتم ~~شهادة الله، وإنها لوصية PageV08P302 # الرجل، فإن عثر على أنهما استحقا إثما قام آخران من ~~أولياء الموصي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما، ولقد خانا وكتما ~~ويقضي لهم، وعنه: تقبل شهادة بعضهم على بعض، والمذهب الأول. # الخامس: أن يكون ممن يحفظ PageV08P303 # ، فلا تقبل شهادة مغفل ولا معروف بكثرة الغلط ~~والنسيان. ms313 # فصل. # السادس: العدالة: وهو استواء أحواله في دينه، واعتدال أقواله وأفعاله، PageV08P304 # وقيل: العدل من لم تظهر منه ريبة. # ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين، وهو أداء الفرائض واجتناب المحارم، ~~وهو أن لا يرتكب كبيرة، ولا يدمن على صغيرة، وقيل: PageV08P305 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P306 # أن لا يظهر منه إلا الخير، ولا تقبل شهادة فاسق، سواء ~~كان فسقه من جهة الأفعال أو PageV08P307 # الاعتقاد، ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول ~~شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد المتدين به، إذا لم يتدين بالشهادة لموافقه ~~على مخالفه، وأما من فعل شيئا من الفروع المختلف فيها فتزوج بغير ولي، أو ~~شرب من النبيذ ما لا يسكره، أو أخر الحج الواجب مع إمكانه ونحوه، متأولا ~~فلا ترد شهادته، وإن فعله معتقدا تحريمه ردت PageV08P308 # شهادته، ويحتمل أن لا ترد. # الثاني: استعمال المروءة وهو فعل ما يجمله ويزينه، وترك ما يدنسه ويشينه ~~فلا تقبل شهادة المصافع والمتمسخر والمغني والرقاص PageV08P309 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P310 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P311 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P312 # واللاعب بالشطرنج والنرد والذي يتغذى في السوق، ويمد ~~رجليه في مجمع PageV08P313 # الناس، ويحدث بمباضعة أهله وأمته، ويدخل الحمام بغير ~~مئزر، ونحو ذلك، فأما الشين في الصناعة كالحجام والحائك والنخال، الذي ~~يغربل في الطريق على فلوس وغيرها، والنفاط والقمام والزبال والمشعوذ ~~والدباغ والحارس والقراد والكباش، فهل تقبل شهادتهم إذا حسنت طريقتهم؛ على ~~وجهين. PageV08P314 # فصل. # ومتى زالت الموانع منهم، فبلغ الصبي، وعقل المجنون، وأسلم الكافر، PageV08P315 # وتاب الفاسق، قبلت شهادتهم بمجرد ذلك، ولا يعتبر ~~إصلاح العمل، وعنه: يعتبر في التائب إصلاح العمل سنة، ولا تقبل شهادة قاذف؛ ~~وتوبته أن يكذب نفسه، وقيل: PageV08P316 # إن علم صدق نفسه، فتوبته أن يقول: قد ندمت على ما ~~قلت، ولا أعود إلى مثله، وأنا تائب إلى الله منه. # فصل. # ولا تعتبر في الشهادة الحرية، بل تجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في PageV08P317 # الحدود والقصاص في إحدى الروايتين، وتقبل شهادة الأمة ~~فيما يجوز فيه شهادة PageV08P318 # النساء، وتجوز شهادة الأصم على ما يراه، وعلى ~~المسموعات التي كانت قبل صممه، وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن ~~الصوت وبالاستفاضة، وتجوز في المرئيات التي تحملها ms314 قبل العمى، إذا عرف ~~الفاعل باسمه ونسبه وما يتميز به، فإن لم يعرفه إلا بعينه، فقال القاضي: ~~تقبل شهادته أيضا، ويصفه للحاكم بما يتميز به، ويحتمل أن لا يجوز؛ لأن هذا ~~مما لا ينضبط غالبا، وإن شهد عند الحاكم PageV08P319 # ثم عمي قبلت شهادته، وشهادة ولد الزنى جائزة في الزنى ~~وغيره، وتقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه، كالمرضعة على الرضاع، والقاسم ~~على القسمة، والحاكم PageV08P320 # على حكمه بعد العزل، وتقبل شهادة البدوي على القروي، ~~والقروي على البدوي، وعنه في شهادة البدوي على القروي: أخشى أن لا تقبل، ~~فيحتمل وجهين. ### | باب موانع الشهادة. # ويمنع قبول الشهادة خمسة أشياء : أحدها: قرابة الولادة، فلا تقبل شهادة ~~والد PageV08P321 # لولده وإن سفل، ولا ولد لوالده وإن علا، في أصح ~~الروايات. # وعنه: تقبل فيما لا يجر به نفعا غالبا، نحو أن يشهد أحدهما لصاحبه بعقد ~~نكاح، أو قذف، وعنه: تقبل شهادة الولد لوالده، ولا تقبل شهادة الوالد ~~لولده، وتقبل شهادة بعضهم على PageV08P322 # بعض، في أصح الروايتين، ولا تقبل شهادة أحد الزوجين ~~لصاحبه في إحدى الروايتين، ولا تقبل شهادة السيد لعبده، ولا العبد لسيده، ~~وتقبل شهادة الأخ PageV08P323 # لأخيه، وسائر الأقارب والصديق لصديقه، المولى لعتيقه. # فصل. # الثاني: أن يجر إلى نفسه نفعا بشهادته كشهادة السيد لمكاتبه، والوارث PageV08P324 # لموروثه بالجرح قبل الاندمال، والوصي للميت، والوكيل ~~لموكله بما هو وكيل فيه، والشريك لشريكه، والغرماء للمفلس بالمال، وأحد ~~الشفيعين بعفو الآخر عن شفعته. PageV08P325 # فصل. # الثالث: أن يدفع عن نفسه ضررا، كشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ، ~~والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس، والسيد بجرح من شهد على مكاتبه أو ~~عبده بدين، والوصي بجرح الشاهد على الأيتام، والشريك بجرح الشاهد على PageV08P326 # شريكه وسائر من لا تقبل شهادته لإنسان إذا شهد بجرح ~~الشاهد عليه. # فصل. # الرابع: العداوة كشهادة المقذوف على قاذفه، والمقطوع عليه الطريق على ~~قاطعه، والزوج بالزنى على امرأته. PageV08P327 # فصل. # الخامس: أن يشهد الفاسق بشهادة فترد، ثم يتوب ويعيدها، فإنها لا تقبل ~~للتهمة، ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا، قبلت بغير ms315 خلاف نعلمه، ~~ولو PageV08P328 # شهد كافر أو صبي أو عبد فردت شهادتهم، ثم أعادوها بعد ~~زوال الكفر والرق والصبا قبلت، وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه بالجرح قبل ~~برئه، فردت، ثم أعادوها بعد عتق المكاتب وبرء الجريح، ففي ردها وجهان، وإن ~~شهد الشفيع بعفو شريكه PageV08P329 # في الشفعة عنها فردت، ثم عفا الشاهد عن شفعته، وأعاد ~~تلك الشهادة لم يقبل، ذكره القاضي، ويحتمل أن يقبل. ### | باب أقسام المشهود به # والمشهود به ينقسم خمسة أقسام؛ أحدها: الزنى وما يوجب حده، فلا يقبل PageV08P330 # فيه إلا أربعة رجال أحرار، وهل يثبت الإقرار بالزنى ~~بشاهدين أو لا يثبت إلا بأربعة؛ على روايتين. # الثاني: القصاص سائر الحدود، فلا يقبل فيه إلا رجلان PageV08P331 # حران. # الثالث: ما ليس بمال لا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال في غالب ~~الأحوال، غير الحدود والقصاص كالطلاق والنسب والولاء والوكالة في غير ~~المال، والوصية إليه وما أشبه ذلك، ولا يقبل فيه إلا رجلان، وعنه: في ~~النكاح والرجعة والعتق: أنه يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، وعنه يقبل في ~~العتق: شاهد ويمين المدعي، وقال القاضي: النكاح وحقوقه من الطلاق والخلع ~~والرجعة، لا يثبت إلا بشاهدين، رواية واحدة، والوكالة والوصية والكتابة ~~ونحوها تخرج على روايتين، PageV08P332 # قال أحمد في الرجل يوكل آخر ويشهد على نفسه رجلا ~~وامرأتين: إن كانت في المطالبة بدين، فأما في غير ذلك فلا. # الرابع: المال وما يقصد به المال كالبيع والقرض والوصية له وجناية الخطأ، ~~يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، وشاهد ويمين PageV08P333 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P334 # المدعي، وهل تقبل في جناية العمد الموجبة للمال دون ~~القصاص كالهاشمة، والمنقلة شهادة رجل وامرأتين؟ على روايتين. # الخامس: ما لا يطلع عليه الرجال، كعيوب النساء تحت الثياب والرضاع ~~والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض PageV08P335 # ونحوه، فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة، وعنه: لا يقبل ~~فيه أقل من امرأتين، وإن شهد به الرجل وكان أولى بثبوته. # فصل: إذا شهد بقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت قصاص ولا دية وإن شهدوا PageV08P336 # بالسرقة ثبت المال. وإن ادعى رجل الخلع، قبل فيه رجل ~~وامرأتان. وإن ادعته المرأة لم يقبل ms316 فيه إلا رجلان، وإذا شهد رجل وامرأتان ~~لرجل بجارية أنها أم ولده وولدها منه، قضي له بالجارية أم ولد. وهل تثبت ~~حرية الولد ونسبه من مدعيه؛ على روايتين. PageV08P337 # باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة تقبل ~~الشهادة على الشهادة فيما يقبل فيه كتاب القاضي، وترد فيما يرد فيه، ولا PageV08P338 # تقبل إلا أن تتعذر شهادة شهود الأصل بموت، أو مرض، ~~غيبة إلى مسافة القصر وقيل: لا تقبل إلا بعد موتهم. # ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهده إلا أن يسترعيه شاهد الأصل، فيقول: اشهد ~~على شهادتي أني أشهد أن فلان ابن فلان، وقد عرفته بعينه واسمه ونسبه، أقر ~~عندي، وأشهدني على نفسه طوعا بكذا، أو شهدت عليه، أو أقر PageV08P339 # عندي. وإن سمعه يقول: أشهد على فلان بكذا. لم يجز أن ~~يشهد إلا أن يسمعه يشهد عند الحاكم، أو يشهد بحق يعزوه إلى سبب من بيع أو ~~إجارة أو قرض، فهل يشهد به؛ على وجهين. # وتثبت شهادة شاهدي الأصل بشهادة شاهدين PageV08P340 # يشهدان عليهما، سواء شهدا على كل واحد منهما، أو شهد ~~على كل واحد منهما شاهد من شهود الفرع. وقال أبو عبد الله بن بطة: لا يثبت ~~حتى يشهد أربعة، على كل شاهد أصل شاهدا فرع. # ولا مدخل للنساء في شهادة الفرع. وعنه: لهن مدخل PageV08P341 # فيشهد رجلان على رجل وامرأتين، أو رجل وامرأتان على ~~رجل وامرأتين. وقال القاضي: لا تجوز شهادة رجلين على رجل وامرأتين. نص عليه ~~أحمد. وقال أبو الخطاب: وفي هذه الرواية سهو من ناقلها. # ولا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدي الفرع، حتى تثبت عنده عدالتهما. ~~وعدالة شاهدي الأصل. وإن شهد عنده فلم PageV08P342 # يحكم حتى حضر شهود الأصل، وقف الحكم على سماع ~~شهادتهم، وإن حدث منهم ما يمنع قبول الشهادة لم يجز الحكم. وإن حكم ~~بشهادتهما ثم رجع شهود الفرع لزمهم الضمان. وإن رجع شهود الأصل لم يضمنوا، ~~ويحتمل أن يضمنوا. PageV08P343 # فصل: ومتى رجع شهود المال بعد الحكم لزمهم الضمان، ~~ولم ينقض الحكم PageV08P344 # سواء كان قبل القبض أو بعده، وسواء ms317 كان المال قائما ~~أو تالفا. # وإن رجع شهود العتق بعد الحكم غرموا القيمة. # وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى وإن كان بعده لم يغرموا ~~شيئا. # وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل PageV08P345 # الاستيفاء لم يستوف وإن كان بعده وقالوا: أخطأنا. ~~فعليهم دية ما تلف، ويتقسط الغرم بينهم على عددهم. فإن رجع أحدهم غرم ~~بقسطه. # وإذا شهد عليه ستة بالزنى، PageV08P346 # فرجم، ثم رجع منهم اثنان، غرما ثلث الدية لأنهما ثلث ~~البينة. وإن رجع الكل لزمتهم الدية أسداسا، وإن شهد عليه أربعة بالزنى، ~~واثنان بالإحصان، فرجم، ثم رجع الجميع ولزمتهم الدية أسداسا في أحد ~~الوجهين، وفي الآخر على شهود الزنى النصف، وعلى شهود الإحصان النصف وإن شهد ~~أربعة بالزنى، واثنان منهم بالإحصان، PageV08P347 # صحت الشهادة، فإن رجم، ثم رجعوا عن الشهادة، فعلى من ~~شهد بالإحصان ثلثا الدية على الوجه الأول، وعلى الثاني يلزمهم ثلاثة ~~أرباعها # وإن حكم بشاهد ويمين، فرجع الشاهد غرم المال كله، ويتخرج أن يغرم النصف. # إذا بان بعد الحكم PageV08P348 # أن الشاهدين كانا كافرين أو فاسقين، نقض، ويرجع ~~بالمال أو ببدله على المحكوم له. وإن كان المحكوم به إتلافا فالضمان على ~~المزكين، فإن لم يكن ثم تزكية فعلى PageV08P349 # الحاكم. وعنه: لا ينقض إذا كانا فاسقين. # وإن شهدوا عند الحاكم بحق، ثم ماتوا حكم بشهادتهم إذا ثبتت عدالتهم. # وإذا علم الحاكم بشاهد الزور وعزره وطاف به PageV08P350 # في المواضع التي يشتهر فيها، فيقال: إنا وجدنا هذا ~~شاهد زور فاجتنبوه. # ولا تقبل الشهادة إلا بلفظ الشهادة فإن قال: أعلم، أو أحق. لم يحكم به. PageV08P351 # باب اليمين في الدعاوى وهي مشروعة في حق المنكر في كل ~~حق لآدمي. قال أبو بكر: إلا في PageV08P352 # النكاح والطلاق. وقال أبو الخطاب: إلا في تسعة أشياء: ~~النكاح والطلاق والرجعة والرق والولاء والاستيلاد والنسب والقذف والقصاص. ~~وقال القاضي: في الطلاق والقصاص والقذف روايتان، وسائر الستة لا يستحلف ~~فيها، رواية واحدة. وقال PageV08P353 # الخرقي: لا يحلف في القصاص ولا في المرأة إذا أنكرت ~~النكاح. وتحلف إذا ادعت انقضاء عدتها ms318 وإذا أنكر المؤلي مضي الأربعة الأشهر ~~حلف، وإذا أقام العبد شاهدا بعتقه حلف معه، ولا يستحلف في حقوق الله تعالى ~~كالحدود والعبادات PageV08P354 # ونحوها ويجوز الحكم في المال، وما يقصد به المال ~~بشاهد ويمين المدعي، ولا تقبل فيه شهادة امرأتين ويمين. ويحتمل أن تقبل. ~~ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه شاهد ويمين المدعي ومن ~~حلف على فعل نفسه أو دعوى عليه، حلف على البت. وإن حلف على النفي حلف على ~~نفي علمه. ومن حلف على فعل PageV08P355 # غيره أو دعوى عليه في الإثبات حلف على البت. ومن ~~توجهت عليه يمين لجماعة، فقال: أحلف لهم يمينا واحدة. فرضوا جاز وإن أبوا ~~حلف لكل واحد يمينا. PageV08P356 # فصل. واليمين المشروعة: هي اليمين بالله تعالى اسمه. ~~وإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمن أو مكان، جاز ففي اللفظ، يقول: والله ~~الذي لا إله غيره، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، ~~الضار النافع، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. # واليهودي يقول: والله الذي أنزل التوراة على موسى، PageV08P357 # وفلق له البحر، وأنجاه من فرعون وملئه. والنصراني ~~يقول: والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعله يحيي الموتى ويبرئ الأكمه ~~والأبرص. والمجوسي يقول: والله الذي خلقني ورزقني وصورني. والزمان: يحلفه ~~بعد العصر أو بين الأذانين. PageV08P358 # والمكان يحلفه بمكة بين الركن والمقام، وفي الصخرة ~~ببيت المقدس، وفي سائر البلدان عند المنبر. ويحلف أهل الذمة في المواضع ~~التي يعظمونها. ولا تغلظ اليمين إلا فيما له خطر، كالجنايات والعتاق ~~والطلاق، وما تجب فيه الزكاة من المال. وقيل: ما يقطع به السارق وإن رأى ~~الحاكم ترك التغليظ، فتركه كان مصيبا. PageV08P359 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P360 # كتاب الإقرار يصح الإقرار من كل مكلف مختار غير محجور ~~عليه # فأما الصبي والمجنون PageV08P361 # فلا يصح إقرارهما، إلا أن يكون الصبي مأذونا له في ~~البيع والشراء، فيصح إقراره في قدر ما أذن له فيه دون ما زاد وكذلك العبد ~~المأذون له في التجارة. # ولا يصح إقرار PageV08P362 # السكران، ويتخرج صحته بناء على إطلاقه. # ولا يصح إقرار المكره إلا أن ms319 يقر بغير PageV08P363 # ما أكره عليه، مثل أن يكره على الإقرار لإنسان فيقر ~~لغيره، أو على الإقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها. أو على الإقرار ~~بدنانير فيقر بدراهم، فيصح وإن أكره على وزن ثمره، فباع داره في ذلك، صح. # وأما المريض مرض الموت المخوف، فيصح إقراره بغير المال، وإن أقر بمال لمن ~~لا يرثه، صح في أصح الروايتين، والأخرى: لا PageV08P364 # يصح، بزيادة على الثلث. ولا يحاص المقر له غرماء ~~الصحة. وقال أبو الحسن التميمي والقاضي: يحاصهم وإن أقر لوارث لم يقبل إلا ~~ببينة، إلا أن يقر لامرأته PageV08P365 # بمهر مثلها فيصح. وإن أقر لوارث وأجنبي، فهل يصح في ~~حق الأجنبي؛ على PageV08P366 # وجهين. وإن أقر لوارث، فصار عند الموت غير وارث، لم ~~يصح إقراره. وإن أقر PageV08P367 # لغير وارث صح. وإن صار وارثا صح، نص عليه. وقيل: إن ~~الاعتبار بحال الموت، فيصح في الأولى، ولا يصح في الثانية، كالوصية. وإن ~~أقر لامرأته بدين ثم أبانها، ثم تزوجها، لم يصح إقراره وإن أقر المريض ~~بوارث، صح. وإن أقر بطلاق امرأته في صحته، لم يسقط ميراثها. # فصل وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق، صح وأخذ به إلا أن يقر بقصاص PageV08P368 # في النفس، فنص أحمد: أنه يتبع به بعد العتق. وقال أبو ~~الخطاب: يؤخذ به في الحال، وإن أقر السيد عليه بذلك، لم يقبل إلا فيما يوجب ~~القصاص، فيما يجب به من المال. # وإن أقر العبد غير المأذون له بمال، لم يقبل في الحال ويتبع به بعد PageV08P369 # العتق. وعنه: يتعلق برقبته. # وإن أقر السيد عليه بمال أو بما يوجبه كجناية الخطأ قبل. # وإن أقر العبد بسرقة مال في يده، وكذبه السيد، قبل إقراره في القطع دون ~~المال. # وإن أقر لعبده، أو العبد لسيده، لم يصح. وإن أقر أنه باع عبده من نفسه ~~بألف، وأقر PageV08P370 # العبد به ثبت. وإن أنكر عتق، ولم يلزمه الألف. وإن ~~أقر لعبد غيره بمال صح، ويكون لمالكه، وإن أقر لبهيمة لم يصح. # وإن تزوج مجهولة النسب، فأقرت بالرق لم يقبل إقرارها. ms320 وعنه: يقبل في ~~نفسها، ولا يقبل في فسخ النكاح ورق الأولاد. وإن أولدها بعد الإقرار ولدا ~~كان رقيقا. وإذا أقر بولد أمته أنه ابنه، ثم مات ولم يتبين هل أتت به في ~~ملكه أو غيره، فهل تصير أم ولد؛ على وجهين. PageV08P371 # فصل وإذا أقر الرجل بنسب صغير، أو مجنون مجهول النسب، ~~أنه ابنه، ثبت نسبه منه. وإن كان ميتا ورثه. وإن كان كبيرا عاقلا لم يثبت ~~حتى يصدقه. وإن كان ميتا PageV08P372 # فعلى وجهين. ومن ثبت نسبه، فجاءت أمه بعد موت المقر، ~~فادعت الزوجية، لم يثبت بذلك. # وإن أقر بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده، لم يقبل وإن كان بعد PageV08P373 # موتهما وهو الوارث وحده صح إقراره، وثبت النسب. وإن ~~كان معه غيره لم يثبت النسب، وللمقر له من الميراث ما فضل في يد المقر. # وإن أقر من عليه الولاء بنسب PageV08P374 # وارث، لم يقبل إقراره، إلا أن يصدقه مولاه. # وإن أقرت المرأة بنكاح على نفسها، فهل يقبل؛ على روايتين. وإن أقر الولي ~~عليها به، قبل إن كانت مجبرة وإلا فلا. وإن أقر PageV08P375 # أن فلانة امرأته أو أقرت أن فلانا زوجها، فلم يصدق ~~المقر له المقر إلا بعد موت المقر، صح وورثه. # وإن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من PageV08P376 # التركة. فإن أقر بعضهم لزمهم منه بقدر إرثه، فإن لم ~~تكن له تركة، لم يلزمهم شيء. # فصل: # إذا أقر لحمل امرأة صح. فإن ألقته ميتا، أو لم يكن حمل بطل، وإن ولدت PageV08P377 # حيا وميتا فهو للحي، وإن ولدتهما حيين فهو بينهما ~~سواء الذكر والأنثى. ذكره ابن حامد. وقال أبو الحسن التميمي: لا يصح ~~الإقرار إلا أن يعزيه إلى سبب من إرث أو وصية، فيكون بينهما على حسب ذلك. ~~ومن أقر لكبير عاقل بمال فلم يصدقه بطل إقراره في أحد الوجهين، وفي الآخر: ~~يؤخذ المال إلى بيت المال. PageV08P378 # باب ما يحصل به الإقرار # إذا ادعى عليه ألفا، فقال: نعم، أو أجل أو صدق، أو أنا مقر بها، أو PageV08P379 # بدعواك، كان ms321 مقرا. وإن قال: أنا أقر ولا أنكر، أو ~~يجوز أن يكون محقا، أو عسى أو لعل أو أظن أو أحسب، أو أقدر، أو خذ، أو ~~أتزن، أو أحرز، أو أفتح كمك، لم يكن مقرا. وإن قال: أنا مقر، أو خذها، أو ~~اتزنها، أو اقبضها، أو أحرزها، أو هي صحاح، فهل يكون مقرا؛ يحتمل وجهين، ~~وإن قال: له علي ألف إن شاء الله وفي علمي، PageV08P380 # أو فيما أعلم، أو قال: أقضني ديني عليك ألفا، أو سلم ~~لي ثوبي هذا، أو فرسي هذا. فقال: نعم. فقد أقر بها. وإن قال: إن قدم فلان ~~فله علي ألف. لم يكن مقرا. وإن PageV08P381 # قال: له علي ألف إن قدم فلان. فعلى وجهين. وإن قال: ~~له علي ألف إذا جاء رأس الشهر. كان مقرا، وإن قال: إذا جاء رأس الشهر فله ~~علي ألف. فعلى وجهين. وإن PageV08P382 # قال: له علي ألف إن شهد به فلان، أو إن شهد به فلان ~~صدقته. لم يكن مقرا وإن قال: إن شهد به فلان، فهو صادق. احتمل وجهين. وإن ~~أقر العربي بالعجمية أو الأعجمي بالعربية، وقال: لم أدر ما قلت؛ فالقول ~~قوله مع يمينه. PageV08P383 # باب الحكم فيما إذا وصل بإقرار ما يغيره. # إذا وصل بإقراره ما يسقطه، مثل أن يقول: له علي ألف لا تلزمني. أو قد ~~قبضه، أو استوفاه، أو ألف من ثمن خمر، أو تكفلت به على أني بالخيار، أو ألف ~~إلا ألفا أو إلا ستمائة، لزمه الألف وإن قال: كان له علي ألف وقضيته، أو ~~قضيت منه PageV08P384 # خمسمائة. فقال الخرقي: ليس بإقرار، والقول قوله مع ~~يمينه. وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء، فلا يقبل إلا ببينة. وإن ~~لم يكن له بينة حلف المدعي أنه لم يقبض ولم يبر ، واستحق. وقال: هذا رواية ~~واحدة، ذكرها ابن أبي موسى. PageV08P385 # فصل # ويصح استثناء ما دون النصف، ولا يصح فيما زاد عليه. وفي استثناء النصف ~~وجهان. PageV08P386 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV08P387 # فإذا قال: له علي هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا لزمه ~~تسليم تسعة. فإن ماتوا إلا ms322 واحدا، فقال: هو المستثنى. فهل يقبل؟ قوله على ~~وجهين. وإن قال: له هذه الدار PageV08P388 # إلا هذا البيت، أو هذه الدار له وهذا البيت لي. قبل ~~منه. وإن قال: له علي درهمان وثلاثة إلا درهمين، أو له علي درهم ودرهم إلا ~~درهما. فهل يصح الاستثناء؛ على PageV08P389 # وجهين. وإن قال: له علي خمسة إلا درهمين ودرهما. ~~لزمته الخمسة في أحد الوجهين، وفي الآخر: يلزمه ثلاثة. # ويصح الاستثناء من الاستثناء فإذا قال: له علي سبعة إلا ثلاثة، إلا ~~درهما. لزمه خمسة. وإن قال: له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا ~~درهما. لزمته عشرة في أحد الوجوه. وفي الآخر: يلزمه ستة. وفي الآخر: يلزمه ~~سبعة، وفي الآخر: ثمانية. # ولا يصح الاستثناء من غير PageV08P390 # الجنس. نص عليه. فإذا قال: له علي مائة درهم إلا ثوبا ~~لزمته المائة إلا أن يستثني عينا من ورق، أو ورقا من عين، فيصح، ذكره ~~الخرقي، وقال أبو بكر: لا PageV08P391 # يصح فإذا قال: له علي مائة درهم إلا دينارا. فهل يصح؛ ~~على وجهين. # فصل وإذا قال: له علي ألف درهم. ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه، ثم قال: ~~زيوفا أو صغارا أو إلى شهر لزمه ألف جياد وافية حالة، إلا أن يكون في بلد PageV08P392 # أوزانهم ناقصة أو مغشوشة، فهل يلزمه من دراهم البلد، ~~أو من غيرها؛ على وجهين. # وإن قال: له علي ألف إلى شهر. فأنكر المقر له الأجل، لزمه مؤجلا. ويحتمل ~~أن يلزمه حالا. # وإن ### | قال: له علي ألف زيوف. وفسره بما لا فضة فيه # لم PageV08P393 # يقبل، وإن فسره بمغشوشة أو معيبة عيبا ينقصها قبل، ~~وإن قال: له علي دراهم ناقصة. لزمته ناقصة. # وإن قال: له عندي رهن. وقال المالك: وديعة. فالقول قول PageV08P394 # المالك مع يمينه. وإن قال: له علي ألف من ثمن مبيع لم ~~أقبضه. وقال المقر له: بل هو دين في ذمتك. فعلى وجهين. # وإن قال: له عندي ألف. وفسره بدين أو وديعة، PageV08P395 # قبل منه. وإن قال: له علي ألف. وفسره بوديعة، لم ~~يقبل. ولو ms323 قال: له في هذا المال ألف لزمه تسليمه. ولو قال: له من مالي، أو ~~في مالي، أو في ميراثي من أبي، أو نصف داري هذه، وإن فسره بالهبة، وقال: قد ~~بدا لي من تقبيضه. قبل، منه وإن قال له: في PageV08P396 # ميراث أبي ألف. فهو دين على التركة. وإن قال: له نصف ~~هذه الدار. فهو مقر بنصفها. وإن قال: له هذه الدار عارية. ثبت لها حكم ~~العارية. # وإن أقر أنه وهب PageV08P397 # أو رهن وأقبض، أو أقر بقبض ثمن أو غيره، ثم أنكر ~~وقال: ما قبضت ولا أقبضت. وسأل إحلاف خصمه، فهل يلزمه اليمين؛ على وجهين. # وإن باع شيئا ثم أقر أن المبيع لغيره، لم يقبل قوله على المشتري ولم ~~ينفسخ البيع، ولزمته غرامته للمقر له وكذلك إن وهبه أو أعتقه، ثم أقر به ~~وإن قال: لم يكن ملكي، ثم ملكته PageV08P398 # بعد. لم يقبل قوله إلا ببينة، وإن كان قد أقر أنه ~~ملكه، أو قال: قبضت ثمن ملكي. ونحوه، لم يسمع بينته أيضا. # فصل # وإن قال: غصبت هذا العبد من زيد، لا بل من عمرو أو ملكته لعمرو وغصبته من ~~زيد. لزمه دفعه إلى زيد، ويغرم قيمته لعمرو. وإن قال غصبته من PageV08P399 # أحدهما أخذ بالتعيين. فيدفعه إلى من عينه له ويحلف ~~للآخر. وإن قال: لا أعرف عينه. فصدقاه انتزع من يده، وكانا خصمين فيه. وإن ~~كذباه فالقول قوله مع يمينه. وإن أقر بألف في وقتين، لزمه ألف واحد، وإن ~~أقر بألف من ثمن عبد، ثم PageV08P400 # أقر بألف من ثمن فرس، أو قرض، لزمه ألفان وإذا ادعى ~~رجلان دارا في يد غيرهما، شركة بينهما بالتسوية، فأقر لأحدهما بنصفها، ~~فالمقر به بينهما، وإن قال في PageV08P401 # مرض موته: هذه الألف لقطة، فتصدقوا به. ولا مال له ~~غيره، لزم الورثة الصدقة بثلثه، وحكي عن القاضي: أنه تلزمهم الصدقة بجميعه. # فصل # إذا مات رجل وخلف مائة، فادعاها رجل فأقر ابنه له بها، ثم ادعاها آخر ~~فأقر له، فهي للأول. وإن أقر بها لهما جميعا، فهي بينهما. وإن ms324 أقر لأحدهما ~~وحده، PageV08P402 # فهي له ويحلف للآخر. وإن ادعى رجل على الميت مائة ~~دينا فأقر له، ثم ادعى آخر مثل ذلك، فأقر له. ولم يخلف الميت إلا مائة، فإن ~~كان في مجلس واحد فهي بينهما، وإن كانا في مجلسين فهي للأول، ولا شيء ~~للثاني وإن خلف ابنين ومائتين، وادعى رجل مائة دينا على الميت، فصدقه أحد ~~الابنين وأنكر الآخر، لزم المقر نصفها، إلا أن يكون عدلا فيحلف الغريم مع ~~شهادته ويأخذ مائة، وتكون المائة الباقية بين الابنين، وإن خلف ابنين ~~وعبدين متساويي القيمة، لا يملك PageV08P403 # غيرهما، فقال أحد الابنين: أبي أعتق هذا في مرضه. ~~وقال الآخر: بل أعتق هذا الآخر. عتق من كل واحد ثلثه، وصار لكل ابن سدس ~~العبد الذي أقر بعتقه، ونصف العبد الآخر وإن قال أحدهما: أبي أعتق هذا. ~~وقال الآخر: أبي أعتق أحدهما، لا أدري من منهما. أقرع بينهما، فإن وقعت ~~القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه PageV08P404 # ثلثاه، إن لم يجيزا عتقه كاملا. وإن وقعت على الآخر، ~~كان حكمه حكم ما لو عينا العتق في العبد الثاني سواء. ### | باب الإقرار بالمجمل # إذا قال: له علي شيء، أو كذا. قيل له: فسر. فإن أبى حبس حتى PageV08P405 # يفسر فإن مات أخذوا إرثه بمثل ذلك، إن خلف الميت شيئا ~~يقضى منه وإلا فلا، فإن فسره بحق شفعة أو مال، قبل. وإن فسره بما ليس بمال، ~~كقشر جوزة أو ميتة أو خمر، لم يقبل وإن فسره بكلب أو حد قذف، فعلى وجهين. ~~وإن PageV08P406 # قال: غصبته شيئا. ثم فسره بنفسه، أو ولده، لم يقبل. # وإن قال: له علي مال PageV08P407 # عظيم، أو خطير، أو كثير، أو جليل، أو قليل. قبل ~~تفسيره بالكثير والقليل، وإن قال: له علي دراهم كثيرة. قبل تفسيرها بثلاثة ~~فصاعدا وإن قال: له علي كذا PageV08P408 # درهم، أو كذا وكذا، أو كذا وكذا درهم بالرفع . لزمه ~~درهم. وإن قاله بالخفض، لزمه بعض درهم يرجع في تفسيره إليه وإن قال: كذا ~~درهما بالنصب لزمه درهم. PageV08P409 # وإن قال: كذا وكذا ms325 درهما بالنصب . فقال ابن حامد: ~~يلزمه درهم. وقال أبو الحسن التميمي: يلزمه درهمان. # وإن قال: له علي ألف. رجع في تفسيره إليه، فإن فسره بأجناس، قبل منه. وإن ~~قال: له علي ألف درهم، أو ألف دينار، أو ألف PageV08P410 # ثوب، أو فرس، أو درهم وألف، أو دينار وألف. فقال ابن ~~حامد والقاضي: الألف من جنس ما عطف عليه. وقال التميمي وأبو الخطاب: يرجع ~~في تفسير الألف إليه. وإن قال: له علي ألف وخمسون درهما، أو خمسون وألف ~~درهم. فالجميع دراهم. ويحتمل على قول التميمي أن يرجع في PageV08P411 # تفسير الألف إليه، فإن قال: له علي ألف إلا درهما. ~~فالجميع دراهم. # وإذا قال: له في هذا العبد شرك، أو هو شريكي فيه، أو هو شركة بيننا. رجع ~~في تفسيره نصيب الشريك إليه. وإن قال: له علي أكثر من مال فلان. قيل له: ~~فسر فإن PageV08P412 # فسره بأكثر منه قدرا، قبل. وإن قال: أردت أكثر بقاء ~~ونفعا ; لأن الحلال أنفع من الحرام. قبل مع يمينه سواء علم مال فلان، أو ~~جهله، أو ذكر قدره، أو لم يذكره. ويحتمل أن يلزمه أكثر منه قدرا بكل حال. # وإن ادعى عليه دينا، فقال: لفلان علي أكثر من مالك. وقال: أردت التهزؤ. ~~لزمه حق لهما، يرجع في تفسيره إليه، في أحد الوجهين وفي الآخر: لا يلزمه ~~شيء. PageV08P413 # فصل: # وإذا قال: له علي ما بين درهم وعشرة. لزمه ثمانية. وإن قال: من درهم إلى ~~عشرة. لزمه تسعة. ويحتمل: أن يلزمه عشرة وإن قال: له علي درهم فوق درهم، أو ~~تحت درهم، أو فوقه، أو تحته، أو قبله، أو بعده، أو معه درهم أو درهم ودرهم، PageV08P414 # أو درهم بل درهمان أو درهمان بل درهم، لزمه درهمان. ~~وإن قال: له درهم بل درهم، أو درهم لكن درهم. فهل يلزمه درهم أو درهمان؛ ~~على وجهين، ذكرهما أبو PageV08P415 # بكر. وإن قال: له علي هذا الدرهم، بل هذان الدرهمان. ~~لزمته الثلاثة. وإن قال: قفيز حنطة، بل قفيز شعير. أو درهم، بل دينار. ~~لزماه معا. وإن ms326 قال: درهم في دينار. لزمه درهم وإن قال: درهم من عشرة. لزمه ~~درهم، إلا أن يريد الحساب فيلزمه عشرة. # مسائل # وإن قال: له عندي تمر في جراب، أو سكين في قراب، أو ثوب في PageV08P416 # منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج. فهل ~~يكون مقرا بالظرف والعمامة والسرج؛ يحتمل وجهين وإن قال: له عندي خاتم فيه ~~فص. كان مقرا PageV08P417 # بهما. وإن قال: فص في خاتم. احتمل وجهين. وإن قال: له ~~علي درهم أو دينار. لزمه أحدهما يرجع في تعيينه إليه. PageV08P418 ms327