######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0021.png) # كان الأعشى أقبل عند ظهور النبي ل الله عليه سلم حتى أتى مكة، وقد كان سمع قراءة الكتب، ~~فنزل على عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فسمع به أبو جهل بن هشام بن المغيرة، فأتاه في فتية ~~من قريش، وأهدى له هدية، ثم سأله: ما جاء بك؟ فقال: جئت إلى محم) لأني كنت ~~سمعت بصفته في الكتب، لأنظر ما يقول وما يدعو إليه، فقال له أبو جهل: إنه يحرم عليك ~~الأطيبين، الزنى والخمر، قال: لقد كبرت، وما لي في الزنى حاجة، قال: فإنه يحرم الخمر. ~~قال: فما أحل؟ فجعلوا يخبرونه بأسوأ ما يقدرون عليه، ثم قالوا: أنشدنا ما قلت. فأنشدهم ~~قوله1: [الطويل] ~~ألم تعتمض عيناك ليلك أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا ~~رواها أبو عمرو: ~~لم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وعادك ما عاد السليم مسهدا # أي كانت ليلتك كليلة الأرمد. # وقال الأصمعي: السليم اللديغ، وكرهوا أن يقولوا: ملسوع أو لديغ تطيرا، ومثل هذا: ~~مفازة، كرهوا أن يقولوا: مهلكة تطيرا من الهلاك، فقالوا: مفازة مفعلة من الفوز، والنهال ~~العطاش، وانما كرهوا أن يقولوا عطاش، فقالوا: غهال تطيرا من ذلك. وأصله من النهل، ~~وهو أول شربة، فمنه اشتق. # وقال الفراء: قالت العرب، إنما سمي سليما لأنه أشلم لما به. مسهد أرق، وهو السهاد. # وقال أبو عبيدة: السليم يبرأ ثم يعاوده الوجع في وقت معلوم، فذلك العداد وأنشد: PageV01P021 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0022.png) ~~ألاقي من تذكر آل سلم كما يلقى السليم من العداد # والعداد - أيضا - ليلة يناح على رجل في كل أسبوع، يقال عداد بني فلان. قال أبو ~~يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: قال الكلابي: به مرض عداد وهو أن يدعه زمانا ثم ~~يعاوده. يقال: قد عاده، وهو يعاده عداداأو/10/ معاودة. وكذلك السليم، وهو اللديغ ~~يعتاده السم. قال امرؤ القيس: [الوافر] # أرقت فقلت في أرق العداد ~~وقال العنزي: عداد السليم، أن تعد له سبعة أيام، فإذا مضت له سبعة أيام قيل: هو في ~~عداده. ~~وماذاك من عشق النساء وإنما تناسيت قبل اليوم خلة مهد ms001 ~~أي أني قد عزفت عن النساء، وتركت الصبا. والخلة: الصداقة، والخلة الصديق. ~~أنشد الأصمعي(1): [المتقارب] ~~لا أبلغوالي جابرا بأن خليلك لم يقتل ~~وقد خاللته خلالا وخالة ~~ولكن أرى الدهر الذي هوخاني إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا ~~ورواها أبو عمرو: الذي هو خائن. يقال: فسد الشيء وفسد لغة، يفسد فسادا وفسودا. ~~وكذلك يقال: صلح صلاحا وصلوحا. ~~كهولا وشبانآ رزئت وثروة فله هذا الدفر كيف ترددا ~~يقال: شاب وشباب وشبان وشبيبة. ويقال: ما رزأته شي، وما رزيته. والثروة والثراءة ~~الغناء . والثروة أيضا كثرة العدد. ولله هذا الدهر، يعجب من تقلبه. ورواها أبو عمرو: ~~شباب وشيب وافتقار وثروة. يقول: هو ذو تصرف بينا المرء شباب إذ شاب، وبينا هو فقير PageV01P022 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0023.png) ~~إذ استغنى. ~~وما زلت أبغي المال مد أنا يافع وليدا وكهلا حين شبت وأمرد # قال الأصمعي: اليافع الذي ارتفع ولم يبلغ الحلم. يقال غلام يافع، وغلمان أيفاع. وقد ~~أيفع يوفع إيفاعا. ويقال أيضا: غلام يفعة، وغلمان يفعة، الواحد والجمع سواء. واليفاع ~~المرتفع من الأرض، وحكى الفراء: يفعت الجبل إذا علوته، والوليد الصغير، والجمع ~~ولدان وولودة. وإذا تم فهو كهل . ويقال: قد اكتهل النبت إذا تم وطال. ويقال من الأمرد ~~قد مرد فلان زمانا. ~~وأبتذل العيس المراقيل تغتلي مسافة ما بين النجير فصرخدا ~~رواها أبو عمرو: وإتعابي العيس المراقيل تغتلي. الأصمعي: العيس من الإبل البيض ~~تختلط بياضا بشيء من شقرة. وقال الأموي عبد الله، قيل لابن لسان الحمرة: أخبرنا عن ~~الإبل. فقال: حمراؤها صبراؤها، وعيساؤها خشناؤها، وورقاوها غرراوها. ولا أبيع ~~جونة، ولا أشهد مشراها، أي لا أشهد بيعها. قال الأصمعي: والإرقال: أن تنفض رأسها ~~ويرتفع من الذميل. ~~وتغتلي تبعد في سيرها، وأصله من غلا الرجل بسهمه، والغلوة مدى رمية بسهم، وقد ~~تغالى القوم إذا رموا لينظروا أيهم أبعد مدى رميه. والمسافة عند الناس البعد، وكأنا نرى أنها ~~مفعلة من ساف يسوف إذا شم، وكأن أهل هذا الطريق إذا أشكل فلم يعرفوا علاماته، ~~وأرادوا أن يعرفوا قربه من بعده شموا تربه، فيعرف المعاود ms002 السفر قربه وبعده. قال رؤبة: ~~[الرجز] # إذا الدليل استاف أخلاق الطرق ~~وقال أبو عبيدة: النجير بحضرموت. وصرخد بالجزيرة، وإليها تنسب الخمر فيقال: ~~صرخدية. وقال غيره: النجير حصن باليمن أخذ فيه الأشعث بن قيس /11/ عند ~~ارتداده، فتزوجت أخته رجلا من بني نهد، يقال له: يزيد بن عقاب، فلما قدم الأشعث PageV01P023 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0024.png) ~~الكوفة، أتى مجلس بني نهد، فقال: هل دللتموني على منزل ابن نسر، فعرفوه وعلموا أنه ~~يطلب منزل ابن عقاب. فقالوا: لعلك تسأل عن منزل يزيد بن عقاب. قال: نعم. فقال: ~~[الخفيف] # إن يوم النجير زوجهن العقبان والرخم ~~ألا أيهذا السائلي أين يممت فإن لها في أهل يثرب موعدا # ورواها أبو عمرو: أين أصعدت، قال أبو عبيدة: وأصل الإصعاد الصعود في الجبل، ثم ~~جعلوه في الدرج، ثم جعلوه في الارتفاع في الأرض. يقال: أصعد فيها إذا تباعد، ويقال: قد. ~~يممته وتيممته وأمته إذا قصدت له. ومنه قول الله عز وجل (فتيمموا صعيدا طيبا) ~~اء4]. # أي اقصدوا وامسحوا به وجوهكم وأيديكم، ثم كثر استعمالهم حتى صار مسح الوجهه ~~واليدين تيمما. وينسب إلى يثرب فيقال: يثربي، وأثربي، قال أبو يوسف: أنشدنا الفراء(:. ~~[الرجز] # وأثربي سنخه مرصوف ~~فإن تسألوا عنا فيا رب سائل حفي عن الأعشى به حيث أصضعدا1 ~~ورواها أبو عمرو: فإن يسألوا. أراد فيا رب سائل عن الأعشى حفي به، أي حفيي ~~بالسؤال. قالها كناية عن السؤال لما جرى بشيء من نسبه، كنى عنه كما قال: [الوافر] ~~إذا نهي السفيه جرى إليه وخالف والسفيه إلى خلاف، ~~أراد جرى إلى السفه . وقال القطامي(2) [البسيط]: ~~هم الملوك وأبناء الملوك كمم والآخدون به والساسة الأولد ~~قوله والآخذون به، أراد بالملك. ويقال: قد حفي به يخفى حفاوة إذا أحسن إنزالسه PageV01P024 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0025.png) ~~والقيام عليه وألطفه. ويقال: قد تحفى به تحفيا إذا أحسن مسألته. ويقال: قد حفي في المسألة ~~والوصية إذا بالغ. قال الأموي: ويقال في مثل «رمأرب لا حفاة(1، يضرب للرجل يتملقك، ~~أي إنما بك حاجتك لا حفاوة بي. ويقال: مأرب ومأربة. وهي المآرب والأرب ms003 أيضا ~~الحاجة. # انجاء وراجعتيداها خنافا لينا غيرأحردا ~~أجدت من الجد، والنجاء: السرعة، يقال: ناقة ناجية ونجاة. والنجاء يمد ويقصر، ~~يقال: النجاء النجاء، والنجا النجا، والنجاك النجاك، وهذه كاف خطاب لا موضع لها من ~~الإعراب. قال الأصمعي: والخناف أن تهوي الدابة بيدها إلى وحشيها إذا سارت، وذلك ~~من لين في الأرساغ. يقال: خنف يخنف خنافا. ويقال: خنف الرجل يخنف خنفا إذا ضرب ~~أنفه في إحدى ناحيتي وجهه، وقد خنف البعير: إذا أمال وجهه في إحدى الناحيتين من ~~جذب البرة. قال الراجز: [الرجز] ~~وصرفته ذات كهف صرفه صرف البعير أعرضت بخنفه # العروض الناقة التي فيها صعوبة، والأخرد الذي ينفض إحدى يديه إذا سار، فربما صار ~~الحرد خلقة. وربما كان من العقال وهو صغير يضر بعقبيه فيحرد. قال أبو نخيلة(1) : ~~[الرجز] ~~ضربا لكل ناكث وملحد ضربا كتلفيف البعير الأخرد ~~وروى أبو عمرو: وأذرت برجليها النقى. وروى أبو عمرو بعد قوله: وفيها إذا ما ~~هجرت. وقوله: أذرت أي ألقت. يقال: طعنه فأذراه عن فرسه/12/ . والنقى ما نقت ~~برجليها من الحصى. ويقال لما تطاير من الرشاء من القطر عند الاستقاء النقي والنقيان. قال ~~الراجز: [الرجز] PageV01P025 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0026.png) ~~كأن متنيه من النقي مواقع الطير على الصفي ~~فأما إذا ما أدججت فتري لها رقيبين نجما ما يغيب وفرقدا ~~ورواها أبو عمرو: وجديا لا يؤوب. أدلجت سارت ليلتها كلها. والإدلاج والدلجة سيرة ~~الليل كله. والإدلاج والدلجة من آخر الليل. قال الشماخ(1) [الوافر]: ~~إذا ما أذجت وصعت يداها ها الإذلاج ليلة لا هجوع ~~وقال الأعشى(2) [الخفيف]: ~~وإدلاج بعد المنام وتهجي ر وقف وسبسب ورمال ~~يؤوب يغيب. وقد آب إذا غاب، وأصله من الرجوع. والجدي والفرقدان لا يغبن. ~~قال الأسدي وذكر ليله: [الرجز] ~~مازال منها ناهل ونائب للحوض حتى آب منها حاجب ~~أي حتى غاب من الشمس حاجب، أي جانب وحرف منها. وقال الآخر(3): [الرجز] ~~يبادر الآثارأذ تووبا وحاجب الجونة أن يغيبا ~~الجونة الشمس. ~~وفيها إذا ماهجرت عجرفية إذا خلت حرباء الوديقة أصيدا ~~قال الأصمعي: أي في وقت الهاجرة، وكلال ms004 الإبل بأحد المسير بخرق وضباطة، وذلك. ~~من بقية نفسها. قال الهذلي(4) : [المتقارب] ~~ومن سيرها العنق المسبطر والعجرفية بعد الكلال ~~المسبط المنبسط، أي إذا كلت الإبل رايتها تخرق في سيرها. وهجرت سارت في الهاجرة. PageV01P026 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0027.png) ~~والهجير والهجر انتصاف النهار في شدة الحر. والحرباء دويبة أكبر من العضاية تعلو نشزا، ~~أو جذلا أو غصن شجرة ثم تستقبل الشمس فتدور معها حيث دارت. وأصل الأصيد ~~البعير الذي معه الصاد. والصيد هو داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيصيبها في أنوفها ورم مثل ~~القرح يسيل منه مثل الزبد، فيكوي أحدها رأسه ويسمونه. ~~فيقال للرجل الشامخ بأنفه أصيد. ويقال: قد كواه من الصاد فبرأ، أي ذهب ما في رأسه ~~من الجنون والفخر. ورواها أبو عمرو الظهيرة والوديقة انتصاف النهار في شدة الحر. ~~وسميت وديقة لدنو حرها. يقال: ودق منه إذا دنا. قال ذو الرمة1: [البسيط] ~~كانت إذا ودقت أمثالهن له فبعضهن عن الألاف مشتعب # ومنه قول ابن لجا2آ) [الرجز]: # مندح ة السرات وادقاته # أي قد دنت سررها من الأرض لسمنها. ومنه قيل: فرس وديق، وإتان وديق، لأنها تدنو ~~من الفحل إذا اشتهت السفاد. ~~وآليت لا أرثي لها من كلالة ولا من حفا حتى تزور محمدا # آليت واتليت أي حلفت. والألية اليمين، وهي الألوة والألوة والألوة، وحكاهن ~~الفراء. ويقال: فلان بر المؤتلى . ويقال: كللت فأنا أكل كلالا وكلالة. ورواها أبو عمرو: ~~فمالك عندي مشتكى من كلالة. ~~متى ما تناخي عند باب ابن هاشم تريحي وتلقي من فواضله يدا/ 13/ ~~اسم هاشم عمرو. وإنما سمي هاشما لأنه هشم الثريد فأطعمه. قال الشاعر. ~~[الكامل] PageV01P027 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0028.png) ~~عمرو العلاهشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ~~تريحي تصيري إلى الراحة، وقد أراح إذا تنفس. وأراح مات. وقد أراح إذا وجد رائحة ~~الشيء. ورأح لغة. ويد نعمة. ويقال: أيديت إلى فلان يدا إذا أسديت إليه معروفا. والتثنية ~~يدان ويديان. قال الشاعر(: [الكامل] ~~يديان بيضاوان عند محلم قد تمنعانك منهم أن تهضما # والجمع أياد ويدى. ~~نبي يرى مالاترون وذكره لعمري غار في البلاد ms005 وأنجدا # قال أبو عبيدة: العمر والعمر لغتان. يقال: قد طال عمره وعمره، فإذا أقسموا فتحوا ~~العين لا غير. ويقال: قد غار إذا أتى الغور، ولا يعرفها الأصمعي إلآ بغير ألف. قال ~~الفراء: يقال غار وأغار. وقد جلس إذا أتى جلسا وهي نجد. أنشد الأصمعي: ~~[السريع] ~~شمال من غار به مفرعا وعن يمين الجالس المنجد ~~وقد انجد وقد أتهم إذا أتى تهامة. وأغرق إذا أتى العراق. وأشأم إذا أتى الشام. وأيمن ~~إذا أتى اليمن. وكوف وبصر إذا أتى الكوفة والبصرة، وأغمن إذا أتى عمان. وقد أحجز ~~القوم واحتجزوا إذا أتوا الحجاز. ونزلوا إذا أتوا منى . قال الشاعر(3) : [الطويل] ~~أنازلة أشماء أم غيرنازلة ابيني لنايا أسم مأنت فاعله ~~وقال ابن أحمر(4) : [البسيط] ~~وافيت لا أتاني أنما تزلت إن المنازل مما يجمع العجبا PageV01P028 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0029.png) ~~نزلت أتت منى. ~~له صدقات ما تغب ونائلوليس عطاء اليوم مانعه غدا # ما تغب: لا تأتي يوما وتنقطع يوما، ولكنها دائمة. ويقال: ما يغبنا منه خير. وقد أغب ~~الزيارة. ويقال: قد غب اللحم إذا بات ليلة: وأصبحت الإبل غابة، إذا أصبحت في غير ~~يوم وردها، وقد غبت. ومثل من الأمثال: «رويدك الشعر يغب(1»). معناه سوف يتبين لك ~~ذاك. والنائل العطاء. يقال: قد نلته وأنلته ورجل نال، إذا كان كثير النوال. ورجلان نالان ~~ورجال أنوال. ~~آجدك لم تسمع وصاة محمد نبي الإله يوم أوصى وأشهدا ~~يقال: أجدك وأجدك أي أيجد هذا منك. وقال غير الأصمعي معناه مالك، أشهد من ~~الشهادة. وحكى أبو عمرو في غير هذا: أشهد الرجل إذا أمذى. ~~إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا # يقال من الزاد: قد أزدت الرجل إذا زودته . وأنشد أبو عمرو الهذلي(2) : [الوافر] ~~وقد يأتيك بالأنباء من لا تجهز بالحذاء ولا تزيد ~~ندمت على أن لا تكون كمثله فترصد للأمر الذي كان أرصدا ~~ويروى للموت، ورواها أبو عمرو: وأنك لم ترصد لما كان أرصدا. أزصد أعد. ~~وإياك والميتات لا تأكلنها ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا ~~يقال: ms006 ميت وميت. وهو ميت عن قليل ومائت. يفصد عرقا من عروق الناقة بحديدة ~~ثم يؤخذ/ 14/ مصير ثم يجعل على فم العرق، فإذا امتلأ دما سد رأسه ومل في النار، فإذا ~~نضج أكل . قال أبو عبيدة، يقال في مثل هذا: لم يخرم من فصد له. يقال للذي لم يصب جميع PageV01P029 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0030.png) ~~حاجته، وما طلب وأصاب دون ذلك. لأن رجلين ضافا رجلين فلما أصبحا فالتقيا تذاكرا ~~ما قريا، فقال: ما قريت طائلا، إنما فصد لي. فقال صاحبه: لم يحرم من فصد له. وبعضهم ~~يسكن كسشرة الصاد. وبعضهم يحوها زايا في اللغتين يقال: فزدوفزد له. ~~وذا النصب المنصوب لا تنسكن ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا # ورواها أبو عمرو: ~~ولا النصب المنصوب لا تنسكنه لعاقبة والله ربك فاعبدا ~~النصب حجارة منصوبة كانوا ينسكون لها ويذبحون لها في رجب. ويقال للذبيحة ~~العتيرة. تنسكنه تذبح له. ~~وذا الرحم القربى فلا تقطعنه لفاقته ولا الأسير المقيدا # ورواها أبو عمرو: ~~لا السائل المحروم لا تتركنه لفاقته ولا الأسير المقيدا # قال الأصمعي: الأسير أن يؤخذ فيشد بالقد. يقال: قد أسر قتبه إذا شد عليه، ثم كثر ~~استعمالهم لها حتى قيل لكل من أخذ من العدو: أسير، وإن لم يشد بقد. ~~وسبح على حين العشيات والضح ولا تحمد الشيطان والله فاخمدا ~~ورواها أبو عمرو: ~~وصل على حين العشيات والضحى ولا تخمد المشثرين... ~~يقال: أثرى الرجل إثراء فهو مثر إذا كنر ماله. والثراء كثرة المال. ويقال ثرا بنو فلان بني، ~~فلان إذا كانوا أكثر منهم. وقوله: فاحمدا أمر بالنون الخفيفة، وكذلك فاعبدا. ~~ولا تسخرن من بائس ذي ضرارة ولا تحسبن المال للمزء مخلدا ~~يقال: ضرير من الضرارة إذا زمن. والضرورة من الاضطرار. ويقال من البؤس قد بئس ~~ياس بوسا و يوو سا يا هذا، ومن الباسر بؤس ييؤس باسا، ورواها أبو عمرو الشيباني: ولات ~~تحسبن المرء يوما خلدا. PageV01P030 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0031.png) ~~لا تقربن حرة إن سرها عليك حرام فانكحن أو تأبدا ~~ورواها أبو عمرو: ولا تقربن جارة. السر النكاح. قال الحطيئة(1: ms007 [الوافر] ~~ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع ~~وقال رؤبة: # يعف عن أسرارها بعد الغسق ~~يريد عف الحمار عن غشيان الأتن. وقال الله وهو أصدق قيل (ولاكن لا تواعدوهن ~~سرا)231]. تأبدا بالنون الخفيفة أي توحش، فلا تقرب النساء. ~~فلما أنشدهم قالوا: أما أنت لو أنشدته هذا لم يقبله منك. ولم يزالوا بالسقي حتى صدوه ~~عنه، وخرج من فوره ذلك فأتى اليمامة فقال: اتلومه عامي هذا. فمكث باليمامة رهينا يسيرا ~~ثم إنه مات. PageV01P031 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0032.png) # حدثني الشيخ الفقيه المحدث تقي الدين أبو عبد الله محمد بن طرخان الدمشقين ~~الصالحي، قال: حدثنا الشيخ العالم الشريف افتخار الدين، شرف الإسلام، أبو هاشم عبد ~~المطلب /15/ بن الفضل بن عبد المطلب، الهاشمي، المدرس بمدرسته بمدينة حلب، ~~حرسها الله، وذلك في رابع عشر شوال سنة ثلاث وستمائة، قال: حدثنا الشيخ الإمام قوامم ~~الدين، تاج الإسلام، أبو سعيد عبد الكريم بن منصور، السمعاني، قال: قرأت عليهء ~~بسمرقند، وذلك في مسجد المنارة، في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وخمسمائة، فأقر به. # قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو حفص، عمر بن محمد بن علي، السرخسي، وأبو نصر محمد ~~بن محمود السرند السرخسي، قال: حدثنا الشيخ الفقيه الأديب الزاهد، أبو ذر، عبد الرحمن، ~~بن أحمد بن محمد، السرخسي قال: قرأت عليه في مدرسة أبيه في جمادى الأولى سنة سبع ~~وستين وأربع مائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه، أبو منصور، محمد بن عبد الوهاب الزنجاني،، ~~قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الحافظ، أبو إسحاق، حمزة بن أحمد الكلاباذي، قال: أخبرنا أحمدة ~~بن محمد بن الفضل البخاري قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن بكير البغدادي. # قال: حدثنا أحمد بن نصير بن عبد الله بن الفتح قال: حدثنا جدي لأمي صدقة بن، ~~موسى الغنوي، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك، قال: قال، ~~رسول ل الل اه علي وسل وقف عبدان بين يدي الله تعالى، فيأمر بهما إلى الجتة فيقولان: ربنا بم ~~استأهلنا دخول الجنة ولم نعمل عملا يجازينا الجنة؟ فيقول لهما: ms008 ادخلا عبدي، فإني آليت، ~~على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه أحمد ومحمد. وبه أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم) ~~المديني. # حدثنا أحد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن نصر المروزي، حدثنا علي بن ححجر،، ~~حدثشنا عبد الرزا ق بن عمر عن هفام بن محيبي الغساني عن ايه أن رسول الله ر) قال: PageV01P032 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0033.png) ~~من ولد له أربعة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا لم يدخل محمدل لي) في قلبه. ~~وبه قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق البزاز، حدثنا أبو عمرو بن أبي بكر، ~~جابر المؤذن، حدثنا محمد بن حريث، حدثنا محمد بن نوح، حدثنا مطرف بن عبد الله عن ~~عبدالرحمن بن أبي الموالي عن أبيه عن أبي مليكة عن أبيه، أن رسول الله ) قال: ما ضر ~~أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان وثلاثة. # وبه قال: حدثنا يوسف بن علي بن خم الفقيه، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ~~البغدادي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثنا أبي، حدثنا علي بن موسى ~~العلوي، حدثنا أبي، موسى العلوي، حدثنا أبي، موسى بن جعفر عن أبيه عن جده محمد بن ~~علي الباقر عن أبيه عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي قال: قال رسول الله ~~اله عله وسلم ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فأدخلوه في ~~مشورتهم إلا خير لهم. /16/ # وبه قال: حدثنا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، حدثنا أبو أحمد محمد بن علي الجابري ~~بنسف، حدثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا محمد بن ~~المصفى، حدثنا بقية عن أبي حفص الأزدي عن حفص بن عمر عن أبي سعيد الخدري قال: ~~قال رسول الله لل الله عليه وسلم من كان في بيته ثلاثة أسماء، أحمد ومحمد وعبد الله، لم يصب ذلك ~~البيت فقر. # وبه قال: حدثنا أبو العباس جعفر بن محمد الخطيب، حدثنا زاهر بن أحمد السرخسي، ~~حدثنا أبو ms009 الحسن الأشناني القاضي، حدثنا محمد بن أحمد بن شعيب القطان، عن خالد بن ~~جعفر عن محمد عن آبائه عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في الموقف، ألا ~~من كان اسمه محمد فليدخل الجنة بلا حساب لكرامة سميه. # وبه قال: حدثنا ابو بكر محمد بن أحمد بن خلف الوراق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ~~عبدالله المطوعي، حدثنا عيسى بن محمد البرمكي، حدثنا علي بن إسماعيل الجلعاني، حدثنا ~~إبراهيم بن حسان الأنصاري، حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن إبراهيم عن علقمة عن # 41 PageV01P033 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0034.png) ~~ابن مسعود، قال: قال رسول اله عل) : من سمى ولده باسمي حبا لي، كان هو وولده ~~معي في الجنة. # وبه قال: حدثنا أبو سهل محمد بن علي بن الحسن السرخسي، حدثنا أبو الحسن محمد بن ~~أحمد بن الحسن الترابي بمرو، حدثنا محمد بن يعقوب بن إسحاق الأقراني، حدثنا محمد بن ~~يعقوب قالا: حدثنا الحسين بن علي بن عفان، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، عن ~~أحمد بن حفص الجزري عن أبي الطفيل، عن علي بن أبي طالب) قال: قال رسول الله ~~صله عليوسلم اجتمع قوم في مشورة ومعهم رجل اسمه محمد، ولم يدخلوه في مشورتهم إلآلم ~~يبارك لهم. # وبه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن العباس التمجكثي، أخبرنا ~~أبو حامد أحد بن خلف الليثي التمجكثي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن شعيب القرابكي، ~~حدثنا أبو علي أحمد بن محمد القاسم النسوي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا جعفر بن ~~عون، حدثنا المعلى بن عرفان قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول: أحب ~~الأسماء إلى الله محمد، وأصدقها عبد الله، وأبغضها خالد. # وبإسناده عن حميد بن زنجويه، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن عبد ~~الرحمن الجدعافي عن ابن جريج، يرفع الحديث إلى رسول الل ل) أنه قال: من كان له ذو ~~بطن فأجمع أن يسميه محمدا، رزقه الله غلاما. وما كان اسم محمد في بيت إلا ms010 جعل الله في ~~ذلك البيت بركة. ~~وبه قال. وأخبرنا إبراهيم بن أحمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، حدثنا ~~محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن عزيز القطان، حدثنا محمد بن ~~حارث، حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحى بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة () قال: قال ~~رسول الله (ل) : إذا سمى المؤمن ولده محمدا، كتب الله له عبادة سنة، ورفع له ثلاثين ~~درجة. ~~وبه قالة أخبرنا محمد بن ادريس بن محمد، حدتنا معمد بن عمر انى بن موسى الصوفآ، PageV01P034 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0035.png) ~~حدثنا محمد بن حيان، حدثنا محمد بن عبد الله الأنماطي، حدثنا نصر بن الفتح الخراساني، ~~حدثنا محمد بن عبد الله بن رزيق قال: سمعت هشام بن عروة يقول: دخلت على المنصور ~~أمير المؤمنين فقال: كم ولدك يا هشام؟ فقلت: محمد وفلان وفلان. فقال لي: كيف سميت ~~ولدك محمدا وتركت الزبير وعروة. # فقلت: تبركا باسم النبي صلى الل عليه وسلم، فقال: أنت لموضع البركة واليمن. ثم قال: حدثني أبي، ~~محمد بن علي يقول: سمعت أبي، عليا يقول: سمعت أبي، عبد الله بن عباس يقول: سمعت ~~النبي صلى الل عليه وسلم يقول: من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا، أذكر إن شاء الله. # وبه قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن سعيد البخاري، حدثنا أبو نصر أحمد بن مسلم بن ~~عمر البخاري، حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن محمد بن دلة، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن ~~أحمد، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن مختار عن النضر بن حميد/ 17/ عن أبي ~~إسحاق، عن الإصبغ بن نباتة، عن علي اله ه) أن النبي صل الله عليه وسلم قال: ما من أهل بيت فيهم ~~اسم نبي، إلا بعث الله إليهم ملكا يقدسهم. ~~أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن إسفنديار الدامغاني، ~~حدثنا أبو الفضل بن أبي عبد الله، حدثنا محمد بن هانئ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن ثلج، ms011 ~~حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يعلى بن عبيد عن عمرو بن عاصم قال: قال أبو هريرة، ~~قال رسو ل اللى الله عليه وسلم، ذا سمى المؤمن ولده محمدا ثم ناداه: يا محمد. أجابه حملة العرش: ~~البيك يا ولي الله أبشر فإنك شريكنا في الآخرة. وأعطاه الله تعالى يوم القيامة ثواب حملة ~~العرش. # وبه قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السرخسي، حدثنا الحسن بن أبي الحسن ~~الخراساني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزينبي، حدثنا محمد بن جعفر غندر، يقول: خرجت ~~إلى السوق فاشتريت للمنزل حوائج فحملت على رجل، وتقدمت، فصرت إلى مسجد ~~الأنصار، فالتفت فلم أر الحمال، فوقفت حتى بصرت به من بعيد، فقلت: يا حال أسرع، ~~فأسرع حتى وافاني. PageV01P035 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0036.png) ~~فقلث ما اسمآك؟ قال: محمد. فقلت له: ضع السلة، وحملتها على رأسي حتى أتيت ~~منزلي، فدخلت ففرغت السلة، ثم خرجت بها إلى الحال، فقلت له: أنا اكتريتك بدانق.. ~~فلك دانق ودانق حتي تم درهما كرامة لاسم محمد ). # وبه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد إملاء، أخبرنا محمد بن محمد بن علي، ~~المروزي، حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، حدثني محمد بن أحمد بن حكيم ~~السلمي، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن رجاء الواسطي، حدثنا علي بن ~~زياد الدمي. ~~حدثنا هشام عن يونس عن الحسن: إن الله ليوقف عبدا بين يديه يوم القيامة اسمه أحمد ~~أو محمد، فيقول الله تعالى: عبدي أما استحييت مني وأنت تعصيني، واسمك على اسم ~~حبيبي محمد. قال: فينكس العبد رأسه، فيقول: أي رب قد كان ذلك. فيقول تعالى: يا ~~جبرائيل: خل من عبدي وحبيبي، فإني أستحي أن أعذب بالنار من كان اسمه على اسم ~~حبيبي محد صلى الله عليه وسلم # وحدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن يحمى الأفشيني، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أبو ~~عبد الرحمن بن أبي الليث، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عبد الله بن عثمان ~~عن ms012 عمته عائشة، عن أبيها عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم قول: ~~هل امرأة من نسائكم حبلى؟ قال رجل: نعم يا رسول الله. امرأتي حامل. قال: إذا رجعت ~~إلى بيتك، فضع يدك على بطن زوجتك، وقل: باسم الله، اللهم إني أسمي ما في بطنها ~~محمدا، فإن الله تعالى يأتي به رجلا. # وبه حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن صالح بن خلف، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد ~~الله الرازي، حدثنا أحمد بن محمد مهدي الأهوازي، حدثنا علي بن أبي طاهر، حدثنا علي بن ~~ميمون، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عمر بن موسى عن القاسم بن واثلة بن الأسقع، ~~قال: قال رسول الله : من ولد له مولودان فلم يسم أحدهما محمدآ فقد جهل. # وبه حدثنا جعفر بن محمد النسفي، حدثنا فارس بن عبد الله المروزي، حدثنا محمد بن PageV01P036 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0037.png) ~~زكريا السرخسئ، حدثنا العباس بن الفضل بن بشر، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الحكم ~~بن عطية عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسل، أتسمونهم محمدا ثم تشتمونهم. # وبه حدثنا عبد الرحيم/18/ بن أحمد البخاري، حدثنا محمد بن علي الجابري، حدثنا ~~أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف، حدثنا الفضل بن محمد الأنطاكي، حدثنا محمد بن المصفى، ~~حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن ~~المسيب قال، قال رسول لله ): لا يدخل الفقر بيتا فيه اسمي. # وبه حدثنا جعفر بن محمد الحافظ، حدثنا زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن زهير، حدثنا ~~علي بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن إسماعيل الموصلي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الحدي، ~~عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله لى الله عليه س ~~ليس أحد من أهل الجنة إلا وهو يدعى باسمه إلا آدم فإنه يدعى بأبي محمد. # وبه حدثنا جعفر بن حمد بن محمد بن إسماعيل، ms013 حدثنا خلف بن محمد، حدثنا عبد ~~السميع بن أحمد، حدثنا قتيبة، حدثنا إبراهيم بن زكريا، حدثنا عبد الملك بن هارون بن ~~عبيدة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسوله له علي) :من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم ~~باسمي، فقد جفاني. # وبه قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن علي الفقيه، حدثنا أبو بكر بن شاذان ببغداد، ~~حدثنا أبو القاسم الطائي، حدثنا أبي، حدثنا أبو الحسن الرضا، عن موسى بن جعفر ~~الصادق، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين زين العابدين، عن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب اله ليه) عن أبيهل اله عله) قال : قال رسولل لل اله علي): ما من مائدة وضعت، فحضر ~~عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين. # وبه قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن رضوان، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ~~الاستراباذي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن ~~حيلة، حدثتنا رشدة بنت سعيد. قالت: حدثتني أم كلثوم بنت عقبة، عن أمها جليلة بنت ~~عقبة، عن عبد الجليل، قالت: قلت يا رسول الله، اني امرأة لا يعيش لي ولد، فما تأمرني. PageV01P037 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0038.png) ~~قال: اجعلي لله عليك أن تسمي محمدا، فإنه يعيش. ففعلت، فعاش. فما في البحرين أهل ~~بيت أكثر منه. ~~وبه قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن علي بن خم القرانوتي، حدثنا أبو بكر أحمد بن ~~شاذان البزاز ببغداد، حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عامر الطائي، حدثنا أبي، ~~حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه عن جده جعفربن محمد، عن أبيه عن جده، عن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول لله ): إذا سميتم الولد محمدا، فأكرموه ~~ووسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجها. # وبه قال: حدثنا أبو العباس جعفر بن محمد الوراق، حدثنا محمد بن علي بن الحسين، ~~حدثنا عبد المؤمن بن خلف، حدثنا جدي طفيل بن عمرو، حدثنا نصر بن ms014 عبد الكريم، ~~حدثنا محمد بن الفضل، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: ما من امرأة حبلى جعلت في ~~نفسها إن ولدها غلام أن تسميه ممدا، إلأولدت غلاما. وما من أهل بيت فيه اسم محمد ~~إلألم يزالوا يتعارفون البركة ما كان بين أظهرهم. PageV01P038 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0039.png) ~~قال الأخطل غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن شيحان بن الفدوكس ~~ن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب؛ والأخطل لقب. وسئل جرير عن ~~نفسه وعن الأخطل والفرزدق، فقال: أنا مدينة الشعر، وفي يد الفرزدق نبعة الشعر، ووالله ~~ما أخرج ابن/19/ النصرانية ما في بطنه من الشعر حتى مات. وسيل حماد عن الشعراء ~~فقال: أشعر العرب شيخا وائل: الأعشى في الجاهلية، وهو صناج العرب، والأخطل في ~~الإسلام(1). [البسيط] ~~خف القطين فراحوا منك أو بكروا وأزعجتهم نوى في صرفها غير # القطين جيرانه الذين كان يجاورهم في الربيع، فلما انقطع الجزو وهو الحشيش رجعوا إلى ~~محاضرهم. والنوى النية والوجهة التي قصدوا لها، وكذلك الطية، وتصرفها انقلابها وتباين ~~بعضهم من بعض. ~~كأنني شارب يوم استبد بهم من قرقف ضمنتها حمص أو جدر ~~استبد بهم غلب عليهم، وذهب بهم. والقرقف تأخذ شاربها عليها الرعدة لشدة ~~سورتها. ~~جادت بها من ذوات القار مترعة كلفاء ينحت عن خرطومها المدر # الكلفاء القانية في لونها. والمترعة المملوءة. ~~لذ أصابت حمياها مقاتله فلم تكد تنجلي عن قلبه الخمر ~~يقال رجل لذ، ورجال لذون ولداد، وهو الحسن الحديث والمنادمة، وحمياها سورتها. PageV01P039 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0040.png) ~~الخمر جمع خمرة وهي خمرة الشراب وتكسره. ~~كأنني ذاك، أ ذولوعة خبلت أوصاله أو أصابت قلبه النشر ~~لوعة الحزن، ولوعة الوجع: بلوغه في البدن. يقال: لاعه يلوعه لوعا. ورجل ملوع، ~~وقد لاع الرجل يلاع لوعة، ورجل لاع وقوم لاعون. وكذاك امرأة لاعة. والنشر من ~~السخر. ~~شوق إليهم ووجدايومأتبعهم طزفي، ومنهم بجنبي كوكب زمر # الزمر الجماعات، واحدها زمرة. وكذلك الرجل واحدها رجلة، وكذلك العرف ~~واجدها عرفة، والخرق والفرق والعصب واحدها خرقة وفرقة وعصبة. ~~حثوا المطايا() ms015 فولتنا مناكبهاا وفي الخدور إذا باغمتها الصور ~~باغمتها كلمتها. وأصل البغام للظباء وهو مستعار. ~~يبرقن للقوم حتى يختبلنهم وروأيمن ضعيف حين يختب ~~يبرقن يلمعن ويلحن بالنظر والكلام. يقال لمع وألمع بثوبه وألاح. يختبلنهم يصدنهم. ~~ياقاتل الله وصل الغانيات إذا أيقن أنك ممن قد زها الكبر ~~زها اشتخف وأضعف. يقال: زها فازدهي وزفا بمعني واحد. ~~أغرصن لا حنى قوسي موترها وابيض بعد سواد اللمة الشعر ~~لا يرعوين إلى داع لاجته ومالهن إلى ذي شيعة وطر ~~شرقن إذ عصر العيدان بارحهاا وأيبست غير بجرى السنة الحخضر ~~يقول: لما انقطع الجز والحشيش، وهاجت الأرض، انتجعن نحو المشرق. ومجرى السنة ~~وهي الحديدة التي تشق بها الأرض، وهي السكة واللؤمة . يقول: يس العشب كله إلآ ما ~~كان من الزرع/20/ فإن فيه لدونة. ويقال: سنة وسنن. وسكة وسكك. ولؤمة ولؤم. PageV01P040 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0041.png) ~~فالعين عانية بالماء تسفحه من نية في تلاقي أهلها ضرر ~~العانية المكلفة بالبكاء، المعناة به. وقوله في تلاقي أهلها، يقول في رجوعهم إلى مرابعهم ~~صعوبة وشدة. ~~منقضبين انقضاب الحبل يتبعهم بين الشقيق وعين المقسم البصر ~~الشقائق رمال بينها فسح متباعد. والقسم أرض الجزيرة. ~~حتى هبطن من الوادي لعضبته أرضا تحل بها شيبان أو غبر ~~العضبة الصخرة. وغبر ابن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر. ~~حتى إذا هن وركن القصيم وقد أشرفن أو قلن هذا الخندق الحفر ~~القصيم رمال تنبت الغضا. وركن خلفن. ~~وقعن أصلا وعجنا من نجائبنا وقد تحين من ذي حاجة سفر ~~وقعن نزلن. وأصلا عشيا. وعجنا عطفنا. ~~إلى امرىء لا تعرينا نوافله أظفره الله فليهأله الظفر ~~يقال: هنأه يهنوه هنا وهناءة. وهنأت الرجل إذا أعطيته أهنؤه وأهنيه. وهنأت البعير ~~أهنأه وأهنيه هنا وهناءة وهناة الشيء يهنيه هناء أو هنا. ~~الخائض الغمر والميمون طائره خليفة الله يستسقى به المطر ~~والهم بعد نجي النفس يبعثه بالحزم والأصمعان القل ~~يقول: إذا هم بأمر بعثه الهم بالحزم. والأصمعان: القلب والحذر يبعثانه. والأصمع من ~~كل شيء الذكي الحديد. ~~والمستمر به أمر الجميع فما يغتره بف # يغتره ms016 بعد توكيد له غرر ~~يقول: استمر به أمر الناس وصلح. ~~وما الفرات إذا جاشت حوالبه في حافتيه وفي أوساطه العشر # حوالبه: موارده التي تصب فيه، يريد أنه يقتلع الشجر. # 49 PageV01P041 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0042.png) ~~وذعذعته رياح الصيف واضطربت فوق الجآجىء من آذيه غدر ~~جآجئه صدوره. وآذيه موجه. ~~مسحنفرا من جبال الروم تستره منها أكافيف فيه دونه زور ~~الأكافيف مناكب من الجبال، واحدها أكاف، وجوانب وحيود. ~~يوما بأجود منه حين تسأله ولا بأجهر منه حين يجتهر ~~الجهير الجسيم الرائع . يقال: جهرت الرجل واجتهرته إذا أعجبك حسنه. ~~ولم يزل بك واشيهم ومكرهم حتى أشاطوا بغيب لحم من يسروا] ~~يقال: يسرت الناقة إذا جزأت لحمها أجزاء/21/ . ~~ومن يكن طاويا عنانصيحته وفي يديه بدنيا دوننا() حصر ~~الحصر البخل. ~~فهوفداء أمير المومنين إذا أبدى النواجذ يوم باسل ذكر ~~الباسل الشديد من الرجال الشجاع. ومن الطعام المر ~~مفترش عثل افتراش الليل كلكله لوقعة كائن فيهاله جزر ~~مقدم مائتي الف لنزلة ما إن رأى مثلهم جن ولا بشر ~~يغشى القناطر يبنيها وييدمها # دمها مسوم فوقه الرايات والقتر ~~حتى تكون له بالطف ملحمة وبالثوية لم ينبض لها وتر ~~أراد بالطف مصعب بن الزبير، والثوية بظهر الكوفة، وبها قبر زياد بن أبيه، سمي الثوية ~~لأنه كان سجنا لآل المنذر، إذا حبسوا فيه الرجل ثوى فيه. وقوله: لم ينبض لها وتر: يريد أنها» ~~حرب صعبة ليس فيها رمي، إنما فيها الطعن والضرب. ~~وتستبين لأقوام ضلالتهم ويستقيم الذ # ويستقيم الذي في خده صعر PageV01P042 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0043.png) ~~الصعر والجذل والصدع والشدق والصيد ميل في العنق. والصدر في الرأس خاصة، ~~والصعر في العنق. ~~والمستقل بأثقال العراق وقد كانت له نعمة فيهم ومدخر ~~أراد نعما ومننا عليهم. ~~في نبعة من قريش يعصبون بها ما إن يوازى بأعلى نبتها الشجر ~~يقال: عصب القوم بالرجل لاذوا به. ~~تعلو الهضاب وحلوا في أرومتها أهل الرياء وأهل الفخر إن فخروا ~~حشد على الحق، عيافو الخنا أنف اذا ألت بهم مكروهة صبروا ~~الحشد المجتهدون واحدهم حشود. ~~وإن تدجت على الآفاق مظلمة كان ms017 لهم محرج منها ومعتصر ~~تدجت أظلمت. والدجنة الظلمة، والجمع دجى. والمعتصر العصر، والعصر والمعقل ~~والموئل والملجأ والوزر والمصاد والمصر والملجا واللجاء واحد. ~~أعطاهم الله جدا ينصرون به لا جد الا صغير بعد محتق ~~الجد الحظ. ~~م يأشروا فيه اذكانوا مواليه ولويكون لقوم غيرهم أشروا ~~يقال: أشر الرجل ومرح وهيص وأفر وأزر وعرص بمعنى واحد. ~~شمس العداوة حتى يستقادههم وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا ~~الشموس الصعب الممتنع. لا يستقل ذوو الأضغان حربهم ولا يبين في عيدانهم خور/22/ ~~هم الذين يبارون الرياح إذا قل الطعام على العافين أو قترر # القاتر المعطي قليلا. يقال: قتر يفتر ويفتر قثرا واقتريفتر. PageV01P043 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0044.png) ~~بني أمية نعماكم مجللة تمت فلا منة فيها ولا كببر ~~بني أمية قد ناضلت دونكم أبناء قوم هم آووا وهم نصروا ~~أفحمت عنكم بني النجار قد علمت عليا معد وكانوا طالما هدروا ~~حتي استكانوا وهم مني على مضض والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبرر ~~بني أمية ني ناصح لكم فلاييتن فيكم آمنا زفد ~~زفر بن الحارث أحد بني نقيل بن عمرو بن كلاب(1. ~~واتخذوه عدوإن شاهده وما تغيب من أخلاقه دعنن ~~والدعر الفساده كالعود الدعر. ~~ن الضغينة تلقاها وإن قدمنت كالعر يكمن حينا ثم ينتشر ~~وقد نصرت أميرالمؤمنين بنا لما أتاك ببطن الغوطة الخب ~~يعرفونك رأس ابن الحباب وقد أصحى وللسية # أضحى وللسيف في خيشومه أثر ~~لا يسمع الصوت مستكا مسامعه ولي # وليس ينطق حتى ينطق الحجر ~~أمست إلى جانب الحشاك جيفته ورأسه دونه اليحموم والصور: ~~هذان موضعان بالشام. ~~يسأله الصبر من غلان إذ حضروا والحرق(2) كيف قراك الغلمة الجشر ~~الجشر الذين يعزبون على إبلهم. يقال: رجل جاشر وقوم جشر وجشار. كان عميرد ~~يقول: إنما بنو تغلب جشر لي، آخذ منهم ما شئت، فلما مروا برأسه على هؤلاء القبائل» ~~قالوا: كيف رايت غلمتك الجشر؟ مستهزين به. والحخزق معاوية بن عمرو بن عدي بن، ~~عمرو بن مازن من الأزد. PageV01P044 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0045.png) # والصبر قبائل منها: عمرو بن الحارث، ومزنم بنو حارثة بن عدي بن ms018 عمرو بن مازن بن ~~الأزد. وأهبل بن عباد بن سماك بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن مازن. وحريث بن ~~وجيهة بن عمرو بن مازن. وجميل وحرب بنو الحارث بن مالك بن عمرو بن الحارث بن ~~عمرو بن مازن بن الأزد. # عوف لعبن بهحتى تعاوره العقبان والسبر ~~والحارث بن أبي عوف لعبن به ~~هذا رجل من بني عامر بن صعصعة، والسبر شبية بالصقر، أصغر من الحدأة، ومثل ~~الصقر. ~~وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا فبايعوك ج # فبايعوك جهارا بعدما كفروا ~~فلا هدى الله قيسا من ضلالتهم ولا لعا لبني ذكوان إن عثروا ~~لالعا يعني لا ارتفعوا. بنو ذكوان رهط عمير بن الحباب. ~~ضجوا من الحرب إذ عضت غوار بهم وقيس عيلان من أخلاقها الضجر ~~كانوا ذوي إمة حتى إذا علقت بهم حبائل للشيطان وابتهروا/ 23) ~~الابتهار قذف الإنسان بالباطل وهي العضيهة. والإمة النعمة والحال الحسنة. ~~صكوا على شارف صعب مراكبها حصاء ليس لها هلب ولا وبر ~~منكرة من الحرب، فشبهها بالناقة، وهي المسنة. والحصاء لا وبر عليها. ~~ولم يزل بسليم أمر جاهلها حتى تعنى(1) بها الإيراد والصدر ~~إذ ينظرون وهم يجنون حنظلهم إلى الزوابي فقلنا: بعدما نظروا # ه كما تكر إلى أوطانها البقر ~~كروا إلى حرتيهم يعمرونهما كما ~~فأصبحت منهم سنجار خالية فالمحلبيات فالخابور فالسرر ~~وما يلاقون فراصا إلى نسب حتى يلاقي جدي الفرقد القمر PageV01P045 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0046.png) ~~فراص بن معن بن مالك بن أعصر. وكان يقال: إن بني فراص من بني تغلب. ~~ولا الضباب إذا اخضرت عيونهم ولا عصية إلا أنهمبشر ~~الضباب معاوية بن كلاب. وغضية من بني سليم. يقول: ليس بينهم وبينهم نسب إللا ~~أن يجمعهم آدم. ~~وما سعى منهم ساع ليدركنا لا تقاصر عنا وهو مبتهر ~~وقد أصاب كلابا من عداوتن إحدى الدواهي التي تخشى وتنتظر. ~~وقد تفاقمأمر غير ملتيم # اقم أمر غير ملتيم ما بيننا رحم فيه ولا عذر ~~أما كليب بن يربوع فليس هم عند المفارط إيراد ولا صدر ~~مخلفون، ويقضي الناس أنرهم وهم بغي # رهموهم بغيب ms019 وفي عمياء ما شعروا ~~ملطمون بأعقار الحياض ف ينفك من دارمي فيهم أثر ~~بشس الصحاة، وبئس الشرب شربم إذا جرى فيهم المزاء والسكر ~~ويروى السكر. والراء بين الحموضة والحلاوة. ~~قوم تناهت إليهم كل فاحشة وكل مخزية سبت بها مض ~~على العيارات هداجون قد بلغن نجران أو حدثت سوءاتهم هجر ~~يقال: عير وأعيار وأعيرة وعيورة وعيارات ومعيوراء ممدود. والهداجج والهدج تقارب ~~المشي. ~~الآكلون خبيث الزاد وحدهم والسائلون بظهر الغيب ما الحبر ~~واذكزغدانة عدنا مزنمة من الحجلق شيء حوكها الصير ~~غدانة بن يربوع. والعدان جماعة عدون وهو الجذع من المعزى. والزنمة الشاة ذات ~~الزنمة والحجلق أولاد العز، صغارها أجساما وتصارها ودمامها. يقال: هو العبد زنمة PageV01P046 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0047.png) ~~وزنمة وزلمة وزلمة إذا كان بينا فيه العبودية. وحر بين الحرية. والحراد والصير الحظائر. ~~تمذي إذا سخنت في قبل أذرعها وتزرئم إذا ما بلها المطر ~~يقول: تمذي إذا ضربها الحر، وتنقبض في البرد. العرب تقول: سخن يسخن إلآهوازن ~~فإنهم يقولون: سخن يسخن. ~~وما غدانة في شيء مكانهم الحابسو الشاء حتى يفضل السؤر/24/ ~~يقال: سؤر وسؤر وأسأر. ~~يتصلون بيربوع ورفدهمحتى الترافد مغمور ومحتقر ~~الرفد ها هنا الجمع والعدد في كل شيء المعونة، والرفد المحلب. # رد الرفاد وكف الحالب القرر ~~صفر اللحى من وقود الأدخنات إذا رد ال ~~جمع قرة وهو البرد. ~~ثم الإياب إلى سود مدنسة ما يستحم إذا ما احتكت النقر ~~قد أقسم المجد حقا لا يحالفهم حتى يحالف بطن الراحة الشعر PageV01P047 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0048.png) # سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ~~وإن الإبريس خذله الله، كان قد عمر مراكب، واستكثر عدتها وعدتها. واستحدن ~~شوكتها وشكتها، وله مدة سنين يجتهد فيها ويعمل، ويؤمل من عين غزوه، أبلغه أيلة ما1 ~~يؤمل، سار بها إلى بحر أيلة، ورام القلعة فبات بجانبها، وهزأت بطالبها، ورأى ما لا مطمع ~~فيه، وأخلفه ما كان يرتجيه، فعمد إلى المراكب المشار إليها، فسير منعتها في بحر الحجاز، ~~وترك مركبتين تحت القلعة، تمنع مورد الماء، وتحصر رجال القلعة عن الاستقاء. ~~وكان الملك العادل - نصره الله - قد عمر ms020 مراكب قد أعدها للقاء هذه المراكب، ونظر من ~~أول هذا الخبر فيما يترامى إليه من العواقب، وعرف تفرق مراكب العدو على الماء لتمنعه، ~~وعلى طريق الحاج لتقطعه، فجهز إلى القلعة من ظفر بالمركبين لوقت الإطلال عليهما، ~~وساعة الوصول إليهما، وكفى الله القلعة من حمى الماء من الجاثمين بأوليائه المطيعين دائرة ~~أعدائه الظالمين. # وسارت هذه المراكب الإسلامية طالبة شوكة المراكب الحربية، المتعرضة للمراكب ~~الحجازية واليمنية، وكانت مراكب العدو قد أوغلت في البحر، ودلا على عورات النساء ~~حلس من العرب من أشبه ذكاتها في الكفر، فوصلت إلى عيذاب، فلم تنل منها مرادا، ولا ~~أنجحت منها إرشادا، غير أن من وجدته في طريقها من المراكب أو من عشرت عليه في ~~فرضة عيذاب نالت منه وشعنث وأفسدت فيه، وعنث وتمادت في الساحل الحجازي الى ~~رابغ، إلى ساحل الحوراء. PageV01P048 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0049.png) # فهناك وقع عليها أصحابنا وأوقعوا بها أشد الإيقاع، وأخذوا المراكب الفرنجية بأسرها ~~على حكم: البدار والإسراع، وفر فرنجها إلى الساحل، فركب أصحابنا خيول العربان التي ~~وجدوها، وأخذوا الكفار من شعاب وجبال اعتصموا بها وقصدوها، وكفي المسلمون ~~أشد فساد في أرضهم، وأقطع قاطع لفرضهم، وانبسطت آمالهم بقبضهم، وذيبوا بحمد الله ~~بفرصهم. وعميت على الكفار هذه الطريق التي لو كشف غطاؤها قدما، ولو أحاطوا بها ~~علما، لانبسطت نكايتهم، واشتدت جنايتهم، وعز على ملوك مصر أن/25/ يصرعوا هذه ~~الأقران، ويطفئوا هذه النيران، ويركبوا غوارب اللجج، ويرخصوا غوالي المهج، ويقنصوا ~~هذا الطائر من جوه الذي لا يدرك لوحه، ويدركوا هذا العدو الذي لا يدرك إلا أن تنجد ~~عليه ملائكة الله وروحه. # ونرجو من الله فراغا، نجد به بلاغا، إلى ما نؤمله من اسئصال هذه الشأفة، وشفى ~~الممطول منها من علل الكافة . وإذا وردت الكتب المصرية، الأشفى شرحا، والأهنا لمحا، ~~كوتب الديوان الشريف، واقتص له حد هذا الصنع اللطيف. PageV01P049 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0050.png) # [الرجز]: ~~أقوت مغانيهم فاقوى الجلد ربعان كل بعد سكنى فدفد ~~أسأل عن قلبي وعن أحبابه ومنهم كل مقر يجحد ~~وهل تجيب أعظم بالية أو أزسم خالية من ينشد ms021 ~~وهل ترى الا بقايا مهجة وذاك إلا حجر أو وتد ~~كأني بين الطلول واقف أندبهن الأشعث المقل ~~كأنما سعى بها خلاخل والمثل السفع حمام ركد ~~صاح الغراب بكما تحملوا مش # ملوا مشى بها كأنه مقيد ~~يحجل في آثارهم بعدهم بادي السماك أبقع وأسود ~~لبنس ما اعتاضت وكانت قبلها تزتع فيها ظبيات خرد ~~ليت المطايا للنوى ماخلقن ولاحدا من الحداة أحد ~~رغاؤها وحذوهم ما اجتمعا للصب إلا ونجاه الكمد ~~تقاسموا يوم الوداع كبدي فليس لي مند تولوا كبد ~~على جفوني رحلوا، وفي الحش تقيلوا، وماء عيني وردوا ~~وادمعي مسفوحة، وكبدي مفروحة، وغلتي لاتبد ~~وصبوتي دائمة ومقلتي دامية، وتويمآه # دامية، ونومها مشرد PageV01P050 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0051.png) ~~أرعى السها والفرقدين قائلا ليت السها نم عليه الفرقد ~~تلك بدور في الخدور غربت لا بل شموس في الظلام سرمد ~~تيمني منهم غزال أغيد يا حبذا ذاك الغزال الأغيد # ممرد، وخده مورد ~~حسامه مجرد، وصرحه بم ~~وصدغه فوق احمرار خده مبلبل معقرب مجعد ~~كأنما نكهته وريقه مسك وحر والثنايا برد ~~له قوام كقضيب بانةيهتزز # يهتز نضرا ليس فيه أود/26/ ~~يقعده عند القيام ردفه ف # ففي الحشا منه لهيب يوقد ~~أيقنت لما أن حدا الحادي بهم ولم أمت أن فؤادي جلمد ~~كنت على القرب كثيبا مغرما صبا فما ظنك بي إذ بعدوا ~~هم الحياة أعرقوا أم أشأموا أم أيمنوا أم أتهموا أم أنجدوا ~~ليهنهم طيب الكرى فإنه حظهم وحظ عيني السهد ~~نعم، تولوا بالفؤاد والكرى فأين صبري بعدهم والجلد ~~لولا الضنى جحدت وجدي بهم لكن نحولي بالغرام يشهد ~~لله ما أجور حكام الهوى وما لمن يظلم منهم مشعد ~~أما على المتلف غرم عندهم ولا على القاتل عمدا قود ~~وسائلي عن حب أهل السهل أقر إعلانا بهم أم أجحد ~~هيهات ممزوج بلحمي ودمي حبهم وهو الهدى والرشد ~~حيدرة والحسنان بعده ثم علي وابنه محمد ~~وجعفر الصادق وابنا جعفر موسى ويتلوه علي السيد PageV01P051 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0052.png) ~~ذاك الرضاء وابنه محمد ثم علي وابنه المسدده ~~والحسن الثاني ويتلوبعده حمد بن الحسن المفتقد: ~~فنهم ms022 أئمتي وسادتي إن لحاني معشر وفن ~~ئمة أكرم بهم أئمة أسماؤهم مشهورة تطرد ~~هم حجة الله على عباده وهم إليه منهج ومقصد ~~هم النهار صوم لربم وفي # وفي الدياجي ركع وسجد ~~هم أفل بيت جنة الخلدكم فمن تولى حبهم قد يرشد ~~قوم منى والمشعران لم والمروتان والصفا والمسجد ~~قوم هم في كل أرض مشهد ل1، بل فف # لا، بل لهم في كل قلب مشهد ~~قوم لهم مكة والأبطح والخي # كة والأبطح والخي ف جميعا والبقيع الفرقد ~~قوم أتاهم هل أتى في فصلهم هل شك في ذلك إلا ملحد ~~ولشت أهواهم لبفض غيرهم إني إذن أشقى بهم لا أشعد ~~قال المؤلف لهذا الكتاب: أخبرني تاج الدين البلطي: أنه رأى الحصكفي في سوق من ~~أسواق الموصل، فقال له: الناس مختلفون في هذا البيت: فبعض يقول: إنك أنت قلته. ~~وآخرون يقولون: زيد بعد فراغ القصيدة. قال: بل أنا قلته. ~~محمد والحخلفاء بعحلده أفضل خلسق الله فسيما أجد/ 27 ~~هم أسسوا قواعد الدين لنا و # وهم بنوا أركانه وشيدوا ~~ومن يخن أحمد في أصحابه فخصمه يوم المعاد أخمد ~~هذا اعتقادي فالزموه تفلحوا # هذا طريقي فاسلكوه تهتدوا ~~والشافعي مذمبي منمبه لأنه في قوله مسدد PageV01P052 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0053.png) ~~ما صدقوا الناس فلا يصدقوا ما أنظروا أو نسكوا أو عبدوا ~~لولا رسول الله فهو جدهم يا حبذا الوالد ثم الولد ~~ومصرع الطف فلا أذكره ففي الحشا منه المقيم المقعد ~~يرى الفرات ابن البتول ظامئا يلقى الردى والثر منه يرد ~~يا أهل بيت المصطفى يا سادت ومن على حبي لهم أعتمد ~~أنتم إلى الله غدا وسيلتي فكيف أشقى وبكم أعتضد ~~وليكم في الخلد حيا خالدا والضد في نار اللظى يخلد PageV01P053 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0054.png) # دخل عبد الله بن العباس على معاوية وعنده وجوه قريش، فلما سلم قال له معاوية: إنني ~~أريد أن أسألك عن مسائل؟ قال: سل عما بدا لك، قال: ما تقول في أبي بكر؟ قال: رحم الله ~~أبا بكر، كان والله للقرآن تاليا، وعن المنكر ناهيا، وبدينه عارفا، ومن ms023 الله خائفا، وعزن ~~الشهوات زاجرا، وبالمعروف آمرا، وبالليل قائم، وبالنهار صائما، فاق أصحابه ورعا ~~وكفافا، وسادهم زهدا وعفافا، فغضب الله على من يبغضه. ~~قال معاوية: إيه يا بن عباس، فما تقول في عمر بن الخطاب؟ قال: رحم الله أبا حفص، ~~كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف ~~الضعفاء، ومعقل الحنفاء، قام بحق الله صابرا محتسبا، حتى فتح الدين، وفتح البلاد، وأمنن ~~العباد، فأعقب الله من يبغضه اللعنة إلى يوم القيامة. # قال: فيما تقول في عثمان؟ # قال: رحم الله أبا عمرو، كان والله أكرم الخفرة، وأفضل البررة، هجادا بالأسحار، كثيير ~~الدموع عند ذكر النار، نهاضا عند كل مكرمة، سباقا إلى كل منحة، حييا أبيا وفيا، صاحب ~~جيش العسرة، وختن رسول له ل الله عليه وسلم اله فأعقب الله من يلعنه لعنة اللاعنين، إلى يوام ~~الدين. # قال: فما تقول في علي؟ # قال: رضي اللة عن أبي الحسن، كان والله علي علم الهدى، وكهف التقى، ومحل الحجا»، ~~وبحر الندى، وطود النهى، وكهف العلا، للورى داعيا إلى المحجة العظمى، متمسكثا ~~بالعروة الوثقى، خير من آمن وانقى، وأفضل من تقمص وارتدى، وأبر من انتعل وسعى، ~~وأفصح من تنفس وقرى، وأكبر من شهد بالنجوى سوى الأنبياء. وابن عم النبحي PageV01P054 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0055.png) ~~المصطفى، صاحب القبلتين فهل يوازيه أحد؟ وأبو السبطين فهل يماريه بشر؟ وزوج خيرة ~~النسوان/28/ فهل يفوقه قاطن بلد؟ للأسود قتالا، وفي الحروب ختالا، لم تر عيني مثله ~~ولن ترى، فعلى من يبغضه لعنة الله والعباد إلى يوم التناد. ~~قال: إيه يا بن عباس: قد أكثرت في ابن عمك، فما تقول في أبيك العباس؟ ~~قال: رحم الله أبا الفضل، كان صنو نبي الله، وقرة عين صفي الله، سيد الأعمام، له ~~أخلاق آبائه الأجواد، وأحلام أجداده الأمجاد، تباعدت الأبيات عند فضله، صاحب البيت ~~والسقاية، والمشاعر والتلاوة، ولم لا يكون كذلك وقد شامه أكثر من دب؟. ~~فقال له معاوية: أنا أعلم أنك أكلم بني أهل بيتك. # قال: ولم لا أكون كذلك، وقد قال رسول ms024 الله ل اله علي): اللهم فقهه في الدين وعلمه ~~التأويل»؟. # ثم قال ابن عباس بعد هذا الكلام: # يا معاوية، إن الله تعالى، خص محمدا صلى الله عليه وسلم، بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، ~~وبذلوا النفوس دونه في كل حياته، ووصفهم الله تعالى في كتابه فقال: (رحمآء بينهم) ~~[الفتح: 29] الآية، قاموا بمعالم الدين، وتناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه، ~~وقويت أسبابه، وظهرت آلاء الله، واستقر دينه، ووضحت أعلامه، وأدال الله بهم الشرك، ~~وأزال رسومه، ومحا دعائمه، فصارت كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، ~~فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزكية، والأرواح الطاهرة العلية، فقد كانوا ~~في الحياة لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء، رحلوا إلى الآخرة ~~قبل أن يصلوا إليها، وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها. # فقطع عليه معاوية الكلام، وقال: إيه يا ابن عباس، حدثنا في غير هذا. PageV01P055 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0056.png) ~~قال قيس الرقيات يمدح مصعب بن الزبير() : [الخفيف] ~~اقفرت بعد عبد شمس كداء فكدي فالركن فالبطحاءء ~~فمنى فالجمار من عبد شمس مقفرات فبلدح فحراءه ~~فالخيام التي بعسفان فالجخ فة منهم فالقاع فالأبواءء ~~موحشات إلى تعاهي فالست ياخلاء من # يا خلاء من عبد شمس خلاعه ~~ويروى إلى تعاهن فالسقيا. يقال: السقيا للعباس بن محمد. ~~قد أراهم وفي المراكب، إذي دون، حلم ونائل وبهاء ( ~~وحسان مثل الدمى عبشميا ت عليهن بهجة وحياء ~~لا يبعن العياب في موسم النا س إذاط # س إذا طاف بالعياب النساء # اهرات الجمال والسرو ينظز ن كما ينظر الأراك الظباء # ويروى كما ينظر الأراك النساء، أي أن الأراك طري صيفا كان أم شتاء . وورقه ناضر؛ ~~فهو ينظر إليه بشهوة. PageV01P056 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0057.png) ~~حبذا العيش حين قومي جميع لم تفرق أمورها الأهواء/29/ ~~قبل أن تطمع القبائل في مل ك قريش وتشمت الأعداء ~~أيها المبتغي فناء قريش بيد الله عمرها والفناء ~~لو تقفي من البلاد قريش لم يكن بعدها لحي بقاء ~~لو تقفي وتترك الناس كانوا غنم الذيب غاب عنها الرعاء ~~هل تري من مخلد ms025 غير أن ال # له يبقى وتذهب الأشياء ~~يأمل الناس في غد رغب الده رألا في غد يكون القضاء # س ويسعى لنا بدذاك الثراء ~~لم نزل آمنين يحسدنا النا س و ~~فرضينا فمت بغيظك غيظا لا تميتن غيرك الأدواء ~~لو بكت هذه السكاء على قو م كرام بكت علينا السماء ~~نحن منا الني أحمد والصدي ق منا التقي والخلفاء ~~وقتيل الأحزاب حزة منا أسد الله والسناء سناء ~~أم حمزة ثمالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة. ~~وعلي وجعفر ذو الجناحي ن ومنا الوصي والشهداء # أم علي وجعفر وفاطمة بنت أسد بن هاشم. ~~والزبير الذي أجاب رسول ال له في الكرب والبلاء بلاء ~~والذي نغص ابن دومة ما تو حي الشياطين والسيوف ظماء ~~ابن دومة، المختار بن أبي عبيد الثقفي. وكان ادعى النبوة. قتله مصعب بن الزبير. ~~ودومة من بني معتب من ثقيف. PageV01P057 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0058.png) ~~حين قال الرسول زولوا فزالوا شرع دين، ليس ثم ذماء2 # ف صلتا وفي الضراب غلاءا ~~فأباح العراق يضربهم بالسي في # ظعات ليس فيها الا السيوف رخاء؟ ~~غيبواعن مواطن مفظعات ~~ويروى ليس إلا السيوف فيها رخاء. ~~حسدا اذ رأوك فضلك الل هبما فضلت به النجباء ~~فعلى هديهم خرجت وماطب ك في الله، إذ خرجت، الرياء # لك نزل مثل ما يزول العماء2 ~~إن تعش لانزل بخير وإن ته لك نزل # الغماء السحاب. ويروى تذهب. ~~إنما مصعب شهاب من الل * تجلت عن وجهه الظلماء ~~ملكه ملك غيرة ليس فيه جبروت ير ~~قي الله في الأمور وقدأف لح من كان همه الاتقاء ~~إن لله معشرآقديريدو نك بالنقص والش # نك بالنقص والشقاء شقاء/30/ ~~فسعوا أن يقللوك ويأبىل له إلاا # له الا الذي يرى ويشاء9 ~~بعدما أخرز الإله بك الدي ن وهرت كلابك الأعداء ~~ورجال لوشئت سميتهم منا ومنا القض # ومنا القضاة والعلماء ~~منهم ذو الندى سهيل بن عمرو عصمة الجار حيث عد الوفاء # سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي: PageV01P058 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0059.png) # اكثرتهم بمكة الأخياء ~~حاط ms026 أخواله خزاعة لما ~~من جموع الأحابيش كانت لهم في الذين حاط وماء ~~والذي أشربت قريش له الحب ب عليه مما تحب رداء ~~والذي إن أشار نحوك لطم تبعت لطمه يد وعطاء # ويروى: يتبع اللطم نائل وعطاء. وهذا له خبر. قال: كان عبد الملك بن جدعان كبيرا، ~~فأخذ أهل بيته على يديه أن لا يعطي، فكان إذا أتاه الرجل قال: إني سوف ألطمك فلا ~~ترض حتى تلطمني أو يقيدوا مثل ما تريد. ~~والبحور التي تعد إذا النا س لهم جاهلية عمياء ~~يطعمون السديف من قحد الشو ل من آوت إليهم البطحاء ~~القحد أصل السنام. وناقة مقحاد إذا كان لها سنام. والسديف السنام. ~~في جفان كأنهن جوابمترعات كما تفيض النهاء # جواب حياض مجتمع الماء، النهاء الغدران، يقال للواحد: نهي ونهي. ~~وهم الماكثون في حلل اليمنة القض فيهم سماحة وبهاء ~~أقسموا لانزال نطعم ماهب ت رياح الشمال والأصباء ~~عين فابكي على قريش، وهل ير جع ما فات إن بكيت البكاء ~~معشر حتفهم سيوف بني ال علأت يخشون أن يضيع اللواء ~~ترك الرأس كالثغامة مني وقعات تسري بها الأنباء ~~النغامة شجرة بيضاء يشبه بها الشيب، قال: فأتي بأبي قحافة يوم فتح مكة إلى النبي ) ~~وكان رأسه ولحيته ثغامة. فقال: غيروا شيبه وجنبوه السواد. ~~مثل وقع القدوم حل بنا والن اس مما أصابنا أخلاء ~~ليس لله حرمة مثل بيت نحن حجابه عليه الملاء PageV01P059 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0060.png) # دون فيه والعاكفون سوااء ~~خصه الله بالكرامة فالبا دون في ~~هدمته رجال عك وكلب حين جاءوا وحمير وصداء11 ~~فبنيناه بعد ماهدموه فاستوى السمك واستقل البناا ~~يف نومي على الفراش ولما تشمل الشام غارة شعواء/31 ~~شمل يشمل وشمل يشمل شملا وشمولا. وشعواء متفرقة. ~~تذهل الشيخ عن بنه وتبدي عن خدام العقيلة العذراءء # ف قد اوجعتني كان منكم لئن قتلتم شفاءء ~~وعياض منا عياض بن غنم كان من خير م ~~عياض بن عبد شمس بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن مالك بن ضمية بن الحارث برت ~~فهر مالك بن النضر ms027 بن كنانة . وهو الذي افتح الجزيرة. ~~أناعنكم بني أمية مزور وانتم في نفسي الأغداءة PageV01P060 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0061.png) # بفتح بيت المقدس حرسه الله تعالى على يد الملك الناصر صلاح الدين رحمه الله، وكان ~~فتحه يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رجب سنة أربع وثمانين وخمسمائة بالرسالة ~~الفاضلية إلى الديوان العزيز الإمامي الناصري، وهي:- # «أدام الله أيام الديوان العزيز النبوي، ولا زال مظفر الجد بكل جاحد، غني التوفيق عن ~~كل رائد، موقوف المساعي على مطلقات المحامد، مستيقظ البصر، والسيف في جفنه راقد، ~~وارد سحاب الجود والسحاب على الأرض غير وارد، متعدد مساعي الفضل وإن كان لا ~~يلقى إلآبشكر واحد (ماضي حكم العدل بعزم لا يمضي إلآ بنبل غوي وريش راشد)، ولا ~~زالت نعوت فضله (إلى الأولياء) أنواء إلى المرابع وأنوارا إلى المساجد، وبعوث رعبه إلى ~~الأعداء خيلا إلى المراقب وخيالا إلى المراقد»). # كتب الخادم هذه الخدمة تلو ما كان صدر عنه مما كان يجري مجرى التباشير بصبح هذه ~~الخدمة، والعنوان لكتاب وصف هذه النعمة، فإنها بحر للأقلام فيه سبح طويل، ولطف ~~لحق الشكر فيه عبء ثقيل، وبشرى للخواطر في شرحها مآرب، ويسرى للأسرار في ~~إظهارها مسارب، ولله في إعادة شكره رضا، وللنعمة الراهنة به دوام لا يقال معه هذا ~~مضى. ~~وقد صارت أمور الإسلام إلى أحسن مصايرها، وقد استنت عقائد أهله على بصائرها، ~~وتقلص ظل الكافر المبسوط، وصدق الله أهل دينه فلما وقع الشرط وقع المشروط، وكان ~~الدين غريبا فهو الآن في وطنه، والفوز معروضا فقد بذلت الأنفس في ثمنه، وأمر أمر ~~الإسلام، وكان مستضعفا، وأهل ربعه وكان قد عيف حين عفا، وجاء أمر الله وأنوف أهل ~~الشرك راغمة فأدلجت السيوف والآجال نائمة. # وصدق وعد الله في إظهار دينه على كل دين، واستطارت له أنوار أبانت أن الصباح PageV01P061 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0062.png) ~~حيان الجبين واسترد المسلمون تراثا كان آبقا، وظفروا يقظة بما لم يصدقوا أنهم يظفرون بهه ~~طيفا على النأي طارقا، واستقرت على الأعلى أقدامهم، وخفقت على الأقصى أعلامهم، ~~وتلاقت على الصخرة قبلهم، وشفت وإن كانت ms028 صخرة، كما يشفى بالماء/32/ غللهم، ~~ولما قدم الدين عليها عرف منها سويداء قلبه، وهنأ كفؤها الحجر الأسود ببت عصمتها من ~~الكافر بحربه. # وكان الخادم لا يسعى سعيه إلا لهذه العظمى، ولا يقاسي تلك البؤسى إلا لهذه النعمى،» ~~ولا يحارب من يستظلمه، إلآلتكون الكلمة مجموعة، فتكون كلمة الله هي العليا، وليفوز ~~بجوهر الآخرة لا بالعرض الأدنى من الدنيا، وكانت الألسنة ربما سلقته فأنضج قلوبهال ~~بالاحتقار، وكانت الخواطر ربما غلت عليه مراجلها فأطفأها بالاحتمال والاصطبار. ~~ومن طلب خطيرا خاطر، ومن رام صفقة رابحة جاسر، ومن سما لأن يجلي غمرة غامر، ~~وإلأفإن القعود يلين تحت نيوب الأعداء المعاجم فيعضها، ويضعف عن أيديها مهر القوائمم ~~فيفضها، هذا إلى كون القعود لا يقضي حق الله في الجهاد، ولا يرعى به حق الله في العباد»، ~~ولا يوفى به واجب التقليد الذي تطوقه الخادم، من أئمة قضوا بالحق. # وبه كانوا يعدلون، وخلفاء الله كانوا في مثل هذا اليوم لله يسألون، لا جرم أنهم أورثواا ~~سرورهم وسريرهم خلفهم الأطهر، ونجلهم الأكبر، وبقيتهم الشريفة، وطلعتهم المنيفة»، ~~وعنوان صحيفة فضلهم لا عدم سواد العلم وبياض الصحيفة، فما غابوا لما حضر، ولا ~~غضوا لما نظر، بل وصلهم بما كان به موصولا، وشاطروه العمل لما كان عنه منقولا وبعه ~~مقبولا. ~~وخلص إليهم إلى المضاجع ما اطمأنت به جنوبها، (وإلى الصفائح ما عبقت به جيوبها»، ~~وفاز بما لا يزال الليل به سميرا، والنهار به بصيرا، والشرف يهتدي بأنواره، بل إن أبديد ~~نورا من ذاته هتف به الغراب بأن واره، فإنه نور لا تكنه أغساق السدف، وذكر لا تواريمه ~~أوراق الصحف. ~~وكتاب الخادم هذا قد أظفر الله بالعدو الذي تشظت قناته شققا وطارت فرقه فرقا، وفل PageV01P062 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0063.png) ~~سيفه فصار عصا، وصدعت عصاته، وكان الأكثر عددا وحصا، وكلت حملائه وكانت ~~قدرا تصرف فيه العنان بالعيان، وعقوبة من الله ليس لصاحب يد فيها يدان، وعثرت قدمه ~~وكانت الأرض لها خليفة، وغضت عيونه وكانت عيون السيوف دونها كسيفة، ونام جفن ~~سيفه وكانت يقظته تريق نطف الكرى ms029 من الجفون، وجدعت أنوف رماحه، وطالما كانت ~~شامخة بالمنى، أو راعفة بالمنون. # وأضحت الأرض المقدسة الطاهرة، وكانت الطامث، والرب المفرد الواحد وكان ~~عندهم الثالث، وبيوت الكفر مهدومة، وبيوت الشرك مهتومة، وطوائفه الحامية مجمعة على ~~تسليم البلاد الحامية، وشجعانه المتوافية، مذعنة ببذل القطائع الوافية، لا يرون في ماء ~~الحديد لهم عصرة، ولا في فناء الأنف لهم نصرة، وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وبدل ~~الله مكان السيئة الحسنة، ونقل بيت عبادته من أيدي أصحاب المشأمة إلى أيدي أصحاب ~~الميمنة. # وقد كان الخادم لقيهم اللقاة الأولى فأيده الله بداركته، وأنجده بملائكته، فكسرهم ~~كسرة ما بعدها جبر/33/، وصدعهم صدعة لا ينبعث بعدها بمشيئة الله كفر، وأسر منهم ~~من أسرت به السلاسل، وقتل منهم من فتكت به المناصل، وأجلت المعركة عن صرعى من ~~الخيل والسلاح والكفار، وعن أبطال تخيل أن قتلهم بالسيوف الأفلاق والرماح الأكسار، ~~فكم أهلة سيوف تقاوض الضراب بها حتى عادت كالعراجين. # وكم أنجم قنا تبادلت الطعان حتى صارت كالمطاعين، وكم فارسية ركض عليها ~~فارسها السهم إلى أجل فاختلسه، وفغرت تلك القوس فاها فإذا فوها قد نهش القرن على ~~بعد المسافة وافترسه وكان اليوم مشهودا، والملائكة شهودا، وكان الصليب خارجا، ~~والإسلام موجودا، وجعل الله ضلوع المارقين لنار جهنم وقودا. ~~وأسر الملك وبيده أوثق وثائقه، وآكد وصلة بدينه وعلائقه: وهو صليب الصلبوت، ~~وقائد أهل الجبروت وما دهموا قط بأمر إلا قام بين دهمائهم يبسط لهم باعه ويحرضهم. ~~وكان مد الدين في هذه الدفعة وداعه: لا جرم أنهم يتهافت على نارهم فراشهم، وتجتمع في PageV01P063 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0064.png) ~~ظل ظلامه خشاشهم، ويقاتلون تحت ذلك الصليب أصلب قتال وأصدقه، ويرونه ميثاققآ : ~~يبنون عليه أشد قبل وأوثقه ويعدونه سورا تحفر حوافر الخيل خندقه. # وفي هذا اليوم أسرت سراتهم، وذهبت دهاتهم ولم يفلت معروف إلا القومص، لعنه اللهة ~~وكان مليا . ويوم الظفر بالقتال، ويوم الخذلان بالاحتيال، فنجا ولكن كيف، وطار خوفا ~~من أن يلحقه منسر الرمح وجناح السيف، ثم أخذه الله بعد أيام بيده، وأهلكه لموعدهه. ~~فكان بعدهم كذلك، وانتقل ms030 من ملك الموت إلى مالك. # وبعد الكسرة مر الخادم على البلاد فطواها، ثم نشر عليها من الراية العباسية السوداناء ~~صبغا، البيضاء صنعا، الخافقة هي وقلوب أعدائها، الغالبة هي وعزائم أوليائها، المستضااء ~~بأنوارها إذا فتح عينها البشر، وأشارت بأنامل العذبات إلى وجه النصر، فافتتح الخادم بلاند ~~كذا وكذا، وهذه أمصار ومدن، وقد تسمى البلاد بلادا وهي مزارع وفدن. # وكل هذه ذوات معاقل ومعاقر، وبحار وجزائر، وجوامع ومنائر، وجموع وعساكر،، ~~نجاوزها الخادم بعد أن يخرزها، ويتركها وراءه بعد أن ينتهزها، ويحصد منها كفرا ويزرع ~~إيمانا، ويحط من منائر جوامعها صلبانا، ويرفع أذانا، ويبدل المذابح منابر، والكنائس ~~مساجد، ويبوىء أهل القرآن، بعد أهل الصلبان للقتال عن دين الله مقاعد، وتقر عينهه ~~وعيون أهل الإسلام أن يعلق النصر منه ومن عسكره بجار ومجرور. # وإن ظفر بكل سور ما كان يخاف زلزاله إلى يوم النفخ في الصور، ولما لم يبق إلا القدس»» ~~وقد اجتمع إليها كل شريد منهم وطريد، واعتصم بمنعتها كل قريب منهم وبعيد، وظنواا ~~أنها من الله مانعتهم، وأن كنيستهم إلى الله شافعتهم، فلما نازلها الخادم رأى بلدا كبلاد،، ~~وجمعا كيوم التناد، وعزائم تألبت وتألفت على الموت فنزلت بعرصته، وهان عليها مورد. ~~السيف، وأن تموت بغصته فزاول البلد من جانب فإذا أودية عميقة، ولجج وأبحر غريقة،، ~~وسور قد/34/ انعطف عطف السوار. ~~وأبرجة قد نزلت مكان الواسطة من عقد الدار، فعدل إلى جهة أخرى كان للمطامع ~~عليها معرج، وللخيل فيها متولج، فزل عليها، وأحاط بها، وقرب منها، وضرب خيمته PageV01P064 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0065.png) ~~بحيث يناله السلاح بأطرافه، وتزاحمه الستور بأكنافه، وقابلها ثم قاتلها، ونزل إليها ثم ~~نازلها، وبرز إليها ثم بارزها، وحاجزها ثم ناجزها، فضمها ضمة ارتقب بعدها الفتح، ~~وصدع جمعها فإذا هم لا يصبرون على عبودية الجد عتق الصفح فراسلوه ببذل قطيعة إلى ~~مدة، وقصدوا نظرة من شدة وانتظار النجدة، فعرفهم الخادم في لحن القول، وأجابهم ~~بلسان الطول. # وقدم المنجنيقات التي تتولى عقوبات الحصون عصيها وحبالها، وأوتر لهم قسيها التي ~~تضرب ولا تفارق سهامها نصالها، ms031 فصافحت السور فإذا سهمها في ثنايا السور سواك، ~~وقدم النصر نسرا من المنجنيق يخلد خلادة إلى الأرض، ويعلو علوة إلى السماك، ففشخ ~~مدارع أبراجها، وأسمع صوت عجيجها، ورفع مثار عجاجها، فأخلى السور من السيارة، ~~والحرب من النظارة، وأمكن النقاب، أن يسفر للحرب النقاب، وأن يعيد الحجر إلى سيرته ~~من التراب. # فتقدم إلى الصخر فمضغ سرده، بأنياب معوله، وحل عقده، بضربه الأخرق على لطافة ~~أنمله، وأسمع الصخرة الشريفة حنينه واستغاثته إلى أن كادت ترق لمقبله، وتبرا بعض ~~الحجارة من بعض، وأخذ الحراب عليها موثقا فلن يبرح الأرض، وفتح من السور بابا سد ~~من نجاتهم أبوابا، وأخذ النقب في حجر قال الكافر عنده: «يا ليتني كنت ترابا»، فحينئذ ~~يئس الكفار من أصحاب الدور كما يئس الكفار من أصحاب القبور. وجاء أمر الله وغرهم ~~بالله الغرور. # وفي الحال خرجت طاغية كفرهم وزمام كبرهم ابن بازران سائلا أن تؤخذ البلد بالسلم ~~لا بالقوة، وبالأمان لا بالسطوة، وألقى بيده إلى التهلكة، وعلاه ذل الملكة، وطرج جبينه ~~على التراب وكان جبينا لا يتعاطاه طارح، وبذل مبلغا من القطيعة لا يطمع إليه طرف أمل ~~طامح، وقال: ها هنا أسارى مسلمون يتجاوزون الألوف وقد تعاقد الفرنج على أنه إن ~~هجمت عليهم الدار، وحملت الحرب على ظهورهم الأوزار، بدئ بهم فعجلوا، وثني بنساء ~~الفرنج وأطفالهم فقتلوا. PageV01P065 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0066.png) ~~ثم استقتلوا بعد ذلك فلم يقتل خصم إلا بعد أن ينتصف، ولم يفل سيف من يد إلآبعد. ~~أن يقطع أو ينقصف، فأشار الأمراء بأخذ الميسور من البلد المأسور، فإنه لو أخذ حربا فلا ~~بد أن ينقحم الرجال الأنجاد، وتبذل نفوسها في آخر أمر قد تم من أوله المراد، وكانت ~~الجراح في العساكر قد تقدم منها ما اعتقل الفتكات، واعتلق الحركات، فقبل منهم المبذول ~~عن يد وهم صاغرون. ~~وانصرف أهل الحرب عن قدرة وهم ظاهرون، وملك الإسلام خطة كان عهدهم بها ~~دجنة كان يجدمها الكفر، إلى أن صارت روضة جنان، لا جرم أن الله أخرجهم منها ~~وأهبطهم، وأرضى أهل/35/ الحق وأسخطهم، فإنهم ms032 - خذلهم الله - حموها بالأسل ~~والصفاح، وبنوها بالعمد والصفاح. # وأودعوا الكنائس لها وبيوت الدلوية والاسبتارية كل غريبة من الرخام الذي يطرد. ~~ماؤه، ولا يطرد لألاؤه، وقد لطف الحديد في تجزيعه، وتفنن في توشيعه، إلى أن صار. ~~الحديد؛ الذي فيه بأس شديد، كالذهب الذي فيه نعيم عتيد، فما ترى إلا مقاعد كالرياض. ~~لها من بياض الترخيم رقراق، وعمدا كالأشجار لها من التنبيت أوراق. # وأوعز الخادم برد الأقصى إلى عهده المعهود، وأقام له من الأئمة من يوفيه ورده المورود، ~~وأقيمت الخطبة يوم الجمعة رابع شعبان، فكادت السموات يتفطرن للسجوم لا للرجوم، ~~والكواكب منها تنثر للطرب لا للوجوم، ورفعت إلى الله كلمة التوحيد، وكانت طريقها ~~مسدودة، وطهرت قبور الأنبياء، وكانت بالنجاسات مكدودة، وأقيمت الخمس، وكان. ~~التثليث يقعدها، وجهرت الألسنة بالله أكبر، وكان سحر الكفرة يعقدها، وجهر باسم أمير. ~~المؤمنين في وطنه الأشرف من المنبر، ورحب به ترحيب من بر لمن بر، وخفق علماه في ~~خافقيه، فلو طار سرورا لطار بجناحيه. ~~وكتاب الخادم هذا، وهو مجد في استفتاح بقية الثغور، واستخراج ما ضاق بتمادي، ~~الحرب من الصدور، فإن قوى العساكر قد استنفدت مواردها، وأيام الشتاء قد مردت ~~مواردها، والبلاد المأخوذة الشار إليها، قد جاست العساكر خلالها، ونهبت ذخائرها، PageV01P066 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0067.png) ~~وأكلت غلالها، فهي بلاد ترفد ولا تسترفد، وتجم ولا تستنفد، وينفق عليها ولا ينفق منها، ~~وتجهز الأساطيل لبحرها. # وتقام الرابطة بساحلها، ويدأب في عمارة أسوارها، ومرمات معاقلها، وكل مشقة فهي ~~بالإضافة إلى نعمة الفتح محتملة، وأطماع الفرنج بعد ذلك مذاهبها غير مرجئة، ولا معتزلة، ~~فلن يدعوا دعوة يرجو الخادم من الله أنها لا تسمع، ولن يكفوا أيديهم من أطواق البلاد ~~حتى تقطع، وهذه البشارة لها تفاصيل لا تكاد من غير الألسنة تتشخص، ولا بما سوى ~~المشافهة تتخلص، فلذلك يعدنا لسانا شارحا، ومبشرا صادحا يطالع بالخبر على سياقته، ~~ويعرض بجيش المسرة من طليعته إلى ساقته، وهو فلان. PageV01P067 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0068.png) ~~قال منصور بن الزبرقان النمري يمدح الرشيد: ~~كان النمري عربي الألفاظ، قوي الكلام، كثير المثل، سائر الشعر، ms033 ويقال: إنه أخذ منن ~~كتب الشعر ما فات به نظراءه، وكان مداحا للخلفاء، ولجلة الأمراء. وكان يستسر التشيع، ~~وهو مذهبه وعقده، ولا يزال يظهر التأنيب لآل علي - رحمة الله عليه ورضوانه - حتى يدكمر ~~غيرهم من أحياء قريش، فيزيح عنه أمر الإمامة، ويحتج في ذلك ويطعن. ~~ثم ظهرت أشعاره في التشيع بعد موته، بأن كان عهد واحتاط في إذاعتها، حتى ظهرت»، ~~فبلغ ذلك/36) الرشيد، فتحسر على ما فاته من عقوبته، والإيقاع به، لنفاقه إياه، ومداهنتلنه ~~له، وما أخذ من أمواله، وتصرف فيه من الجاه، وعظيم القدر، على أنه أخص أوليانء ~~السلطان، مع ما يمت به من خؤولة العباس رحمه الله. وكان مما أنشده الرشيد فأعجب به.، ~~وأمر بإدخاله بيت المال، فقال له: خذ ما شئت. وقال له: هذا كان في نفسي فكشفته.، ~~قوله: ~~بني حسن فقل لبني حسين عليكم بالسداد من الأموري ~~أميطوا عنكم كذب الأماني وأحلاما تعدن عدات زوري ~~منيت على ابن عبد الله يحيى وكان من الحتوف على شفير ~~ولو حاربت ما افترقت يداه دلفت له بقاصمة الظهوي ~~ولكن حل عفوك فاحتواه من الآفات عفو من مجنر ~~ألا لله دربن PageV01P068 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0069.png) ~~يسمون الني أبا ويأتيمن الأح # من الأحزاب سطر في سطور ~~وليس محمد بأبي امرىء من رجالكم ولكن ذو نذير ~~ولم يسمع كلام الله سمعي لإرث بني مناف من نقير ~~فذلك في رقاب بني علي و ومن ليس بالمن الصغير ~~وإنك حين تبلغهم أذاة وإن ظلموا لمخترق الضمير ~~فعند هذا البيت قال: هذا معني كان في نفسي، فأمر بإدخاله بيت المال. ~~فمن أجود شعر منصور في المدح، وأصحه معنى قوله يمدح الرشيد(1) : [البسيط] ~~ما تنقضي حسرة مني ولا جزع ذا ذكرت شبابا ليس يرتجع ~~بان الشباب وفاتتني بشرته صروف دفر وايام لاخدع ~~ما كنت أوفي شبابي كنه عزته حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع ~~تعجبت أن رأت أسراب دمعته في حلبة الخد أجراها حشا وجع # باب ولم تشجي بغصته فالعدر لا يقع ~~إن كنت لم تطعمي ثكل الشباب ms034 ولم # عذر لديك وراح الوم والولع ~~لوقد لبست قناع الشيب كان لناعدر لديك # توفي بقيمته الدنيا وماتسع ~~أبكي شبابا سلبناه وكان ولا توفي بقيمته ال ~~ماكنت اول مسلوب شبيبته مكسو شيب فلا يذهب ~~تلك الأسى من لداتي في رؤوسهم عمائم الشيب منجاب لها الصلع ~~لا تعذليني فاني غير كاذبتي عنك الكذوب ولا في ودكم طمع ~~قد كنت فيكن ذا جاه وذا مقة أيام غصن شبابي لين قرع ~~إني لمعترف ما في من أرب للغانيات فما للنفس تنخدع]37 PageV01P069 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0070.png) # تإلا لها نبوة عنه ومرتجعع ~~ما واجه الشيب من عين وإن ومقت ~~قد كدت تقضي على فوت الشباب أسى لولا تعزيك أن العيش منقطمع ~~لا بل بقاء أمير المؤمنين لنا فيه الغنى وحياة الدين والرفمع ~~إن أخلف الغيث لم تخلف مخايله أو ضاق أمر ذكرناه فيتسعم ~~إن الخليفة هارون الذي امتلأت منه القلوب رجاء تحته فزع ~~مفروضة في رقاب الناس طاعته عاصيه من ربقة الإسلام منقطعق ~~أي امرئ بات من هارون في سخط فليس بالصلوات الخمس ينتفعة ~~أثني على الله إحسانا وأشكره أن ليس لي عن ولي الأمر منقطع ~~أصفيت ودي هارون وشيعته لما تفرقت الأحزاب والشيع ~~الما أخدت بكفي حبل طاعته أيقنت أني من الأحداث ممتنع ~~هو الإفام الذي طاب الجهادبه والحج للناس والأعياد والجمع ~~حصن بنته يمين الله يسكنه ال # إسلام صعب المراقي ليس يطلع ~~يقري العدو المنايا والعفاةندى من كل ذاك الندى أحواضه ترع ~~صب إلى الله زوار لكعبته في كل عام وإن زوارها شسعوا ~~لا يخفل البعد من دار ولا وطن إذا سرى # إذا سرى بوفود الله واتبعوا ~~عزافة النفس لايلوي على دعة و وقد يرى خفض من يلهو ويبتدع ~~مربمكةل لجمع الى بلد إلأتخرق فيه الري والشبع ~~تزهي به عرفات حين ينرها والمشعران وتأسى حين يندفع ~~تلك المنازل إن غبت زيارته حنت كما يستحن الواله النزع ~~يفظان لايتعيا بالحطوب اذا نابت ولا يعتريه الضيق والزمع PageV01P070 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0071.png) ~~مستحكم الرأي مستغن بوحدته عن الرجال بريب الدهر مضطلع ms035 ~~لا يملك البخل من هارون أنملة والجود يملكه والمال ينتزع ~~إذا بلغنا جمال الدين لم ترنا للحادثات بحمد الله نختشع ~~أدى إليك مطايانا وأر حلنا تقاذف السير إن الخير متبع ~~من كل سمح الخطا أو كل يعملة خرطومها باللغام الجعد ملتقع ~~ركب من النمر عاذوا بابن عمتهم من هاشم حين لج الأز لم الجذع ~~متوا إليك بقربى منك تعرضها لهم به # لهم بها في سنام المجد مطلع ~~قوم هم ولدوا العباس والدكم وأنت # وأنت بر وعند المرء مصطنع ~~يعشي العيون إذا هارون واجهها نور تكاد له الأبصار تلتمع/38/ ~~مباشر لأمور الملك مبتذل فيها قريحة رأي ما به طمع ~~تهديه في ظلمات الرأي تجربة عين من الحزم ما في ماقها قمع ~~إن المكارم والمعروف أو دية أحلك # أحلك الله منها حيث تجتمع ~~إذا رفعت امرعا فالله يرفعه ومن وضعت من الأقوام يتضع ~~نفسي فداؤك والأبطال معلمة يوم # يوم الوغى والمنايا بينهم قرع ~~كم ضربة لك تحكي فا قراشية من المصاعب في أشداقها شنع ~~أو طعنة نفذت حتى بدا وضح من السنان وراء المتن مذرع ~~يارب قرن تخطيت الحتوف إلى حوبائه وعجاج الموت يرتفع ~~كم شدة لك لو كانت على جبل لا نهد من وزنها أو كاد ينقلع ~~ليل من النقع لانجم ولا قمر إلأ جبينك والذروبة الشرع ~~آلقى بنو الأصفر الأذقان واشتملوا ذل الخنوع وكانواقط ماخنعوا PageV01P071 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0072.png) ~~واليت حولا مغارا في بلادهم وللمنايا سحار ~~لما اناخ أمير الؤمنين م والحيل عابسة وام ~~خاضت إليهم خليج البحر هيبه فأذعنوا بأداء الخرج وانتجعو0ا ~~عاذوا بسبعة حيطان فسورها ججند من الرعب لما نالم خضعود ~~حكم الخليفة هارون يذكرن أحكام أحمد بل أخلاقه جمعع ~~مشابه من نبي الله تنزعه إلى المحاسن والأشباه تنتزهع ~~ومن إمام الهدى المنصور يلحقه ق # قهر الأمور وحزم حين يقترع ~~وتشبه القائم الهدي مرحة منه وبحر نوال حين ينتجمع ~~ومأخل وصي الأوصياءبه محمد بن علي نوره الصدعع ~~ذربة بعضها من بعض اصطنعت # ض اضطنعت فالحق ما نطقوا والحق ما شرعون ms036 ~~يا بن الأيمة من بعد النبي وياب # بي وياب ن الأوصياء أقر الناس أم دفعوما ~~إن الخلافة كانث إزث والدكم من دون تيم وعفو الله متسمع ~~إلأعدي وتيم لم تكن وصلث إلى أمية تريها وترتضفع ~~تشعين عاماإلى عشر مجرمة من السنين وانف الحق يجتدهعح ~~ومالآل علي في إمارتكم حق وما لهم في إرثكم طمعع ~~يا آيها الناس لآتعزب عقولكم ولا # ولا تضفكم إلى أكنافها البداع ~~العم أولى من ابسن العم فاستههوا ول النصيح فإن الحق مستمفع ~~قال أبو العباس: هله القصيدة من نادر شعره، وجيد مدحه، وفيها أشياء/39/ نحر ~~ذاكروها إن شاء الله ومنبهون على ما فيها، ومفسرون ذلك أجمع. ~~اما ما ذكره فيها من البكاء، فكلام متقدم لا يعرف لمحدث مثله، من ذلك قوله: مب PageV01P072 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0073.png) ~~تنقضي حسرة، البيت، وقوله: ما كنت أوفي شبابي، وقوله: إن كنت لم تطعمي، معنى هذا ~~البيت: أني وإن اعتذرت من جزعي عليه، وصفت للرزية فأسهبت وأطنبت، فغير بالغ ~~حقيقة وصفه، وإنما يفهم منه مثل ما فهمت: من يلي بمثل ما بليت به، فكأنه شيء لا يعرف ~~حقيقته إلا من شاهده، دون من وصف له. # ومما يستحسن من خروجه قوله: قد كدت تقضى على فوت الشباب. يقول: إن الناس ~~ماضون، فإما خارجون عن الشباب، عن السن ثم الموت، وإما ميتون قبل ذلك. وقوله: ~~لولا تعزيك إن العيش منقطع. وخروجه أيضا: ~~لا بل بقاء أمير المؤمنين لنافيه الغنا وحياة الدين والرفع # الرفع جمع رفعة. وقوله: يمين الله، قوة الله . وكذلك قيل في تفسير هذه الآية ~~(والسماوات مطويات بيمينه،). قال الشماخ( [الوافر]: ~~إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين PageV01P073 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0074.png) ~~في أبيات عروض الكامل في الملك الكامل وهي: ~~الحمد لله أولى من محمد ومجد، والصلاة على عبده ورسوله محمد، أما بعد، فإن أعيامان ~~الشعراء، وأفراد الفضلاء في كل قبيل، وعند ملك كل جيل، لسان الزمان، وترجمان مناقبب ~~السلطان، وبهم تنشر السير، ويخسن موقع الأثر، وذلك أنهم أنوار شهب الدولة، ونواار ~~رياض الملة، وإنشاء ms037 صرير الأقلام، أبقى ذكرا من صليل الحسام. ~~ونتيجة الأفكار جواهر الأسمار، وهو جمال الآباء وفخر الأبناء، على تعاقب الصباحح ~~والمساء، وإنهم ينالون بالقول الأقرب، الغرض الأبعد، وإن من الأفعال ما ينوب، إن لملم ~~يجبه لسان بتبيان، والمجد سيف يروق بهاؤه، والثناء قراب يصون وعاؤه، وخير صوان تجلى ~~العلى حسن ذكر يتداوله الأحياء، كما قال الشيخ أبو العلاء(1: [الطويل] ~~رى المجد سيفا، والقريض نجاده ولولا قراب السيف لم يتقلد. # تحلث بأبكار الثناء المخلد ~~وخير حمالات السيوف حمالة تحلت # وقال المملوك: [الطويل] # لوغى بأنفع من وكرله فيك مقول ~~فما ناصر بالسيف والرمح في الوغى بأنفع م ~~فذاك وإن حلت مساعيه مهمل وهذا على كر الجديدين ينقل # وغير جهول أنه يوجد بألف سيف مخذم، إلى أن يوجد فرد لسان بالحكم يتكلم. وطال ~~ما بلغ بقول، ما لم يبلغ بصول. ونيل ببيان، ما لم ينل بلسان. ومما ذخرت الملوك في ذخائرها ~~النافعة، واغتدثه لعواقبها الطالعة، ذوي الأفهام الثاقبة، والألسنة الصائبة، وأنهم ~~يحملون/40/ راية النصر في الخافقين، ويهزون أعطاف الحمد في المغربين، ويبقى على PageV01P074 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0075.png) ~~الدهر الغابر، ويقيدون الفضل باللفظ السائر، وكل من يخدم الملك بلسان، فإنهم يخدمون ~~بلسانين. # وكل من يعرب ببيان، فإنهم يعربون ببيانين. فحقهم كل إحسان، دون سائر خدم ~~السلطان. فإنهم إن عسف بهم اللئام، حكموا لأنفسهم على الحكام، وإن نام الأقوام، ~~فخواطر الشعراء غير نيام. والجناية عليهم تنقضي، وعقابهم باق على الأيام، وما عسى أن ~~تفعل بمقترف، إن عاتبته أغريته، وإن عاقبته صديته، وصداقتهم خير يجتنى، وعداوتهم في ~~الناس شر المقتنى. # ولما تحقق المملوك حدة ذهن سيد الملوك، مولانا الملك السيد السند، الأجل الأوحد، ~~الملك الكامل، وأنه قد جمع شرف النفس الأيوبية، وسعادة الهمة الناصرية، وماضي العزيمة ~~العادلية الشفية، مع ما قد جمع الله فضائل الأولين والآخرين فيه، وأن ساعته دهر، وقطرته ~~بحر، ومنزله الدنيا وهو الخلائق، مع ما اتصل إلى المملوك من إحسان الدولة الملكية ~~المسعودية، أيدها الله بدائم العز والبقاء، وأدام بها ولها سوابغ النعماء، صحت قداح ~~الأولياء، ms038 وتدفعت خواطرهم بالثناء، وكل على مقدار قوته، بما تصل إليه همة جبلته، تقربا ~~إلى من يشرف قربه، ويسعد ولاؤه وحبه، وبعد، # فهذا إنشاء المملوك، أربعة أبيات من المرصع والمرصغ، كثرة قوافيه مدحا في مالك رقه، ~~يحرج منها أربع عشرة قطعة، مرسلها ومعكوسها من بحر عروض الكامل الصحيح ~~وشواذه. وسيبين المملوك تحت كل قطعة ما يحتاج إلى بيانه، ليصح لناظره عيانه، إن شاء الله ~~تعالى - وهي: [الكامل] # صدق المنى بثي إلى ملك الورى # بحر الندى راضي الإبا خدن الوغى الكامل # عبق الثنا بنى على سكك الثرى # ضر العدا ماضي الشبا في من بغى بالفاضل PageV01P075 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0076.png) # غدق الجنا حرث الألى شرك المرا # عبر المدى ناضي الحبا عمن طغى عن باذل # نسق السنا أرب العلا سمك الذرا # ذخر الهدى قاضي ممن صغى للقائل ~~فهذه الأبيات من شاذ الكامل، وقد أتى الخليل بن أحمد بالكامل على ستة أجزاء، وعللى ~~أربعة أجزاء، وروى سواه أشعارا على خمسة أجزاء، وعلى ثلاثة أجزاء، وهو الذي يقال له ~~مشطور المسدس، وأما الذي على سبعة، فقليل شاذ، إلا أن قوما تعاطوا عمله، وزعموا أنه ~~معجز، فلذلك أتيت به، فإن صح قولهم، فقد جاء، وإن لم يصح، فالذي على ستة موجود.، ~~وأما الذي على ستة أجزاء فإنه متى ترك من أواخر هذه الأبيات جزء، ووقف على: الوغى،، ~~وبغى، وطغى، وصغى، كانت من صحيح الكامل المسدس. قطعة غينية، وهي: # دق المنى بثي إلى ملك الورى بحر الندى راضي الإبا خدن الوغى» ~~عبق الثنا نثي على سكك الشرى ضر العدا ماضى الشبا من بغى/41/ ~~غدق الجنا حرث الألى شرك المرا عبر المدى ناضي الحبا فمن طغىء ~~نسق السنا أرب العلا سمك الذراذخرا # ذخر اهدى قاضي الظبا عمن صغى، ~~وشاهده من العروض: [الكامل] ~~فإذا صحوت فإنني مستهلك مالي وعرضي وافر لم يكلم ~~وكذلك إذا ترك من هذه الغينية جزء من كل بيت، ووقف على: الإبا، والشبا، والجبا» ~~والظبا، كانت قطعة بائية من نحمس الكامل، وهي: ~~صدق النى بث PageV01P076 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0078.png) PageV01P078 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0079.png) ms039 ~~وشاهده من العروض الذي هو أوله: وإذا افتقرت. ~~وجميع هذه الأبيات المقدم ذكرها، وما يخرج منها من المرصع لكثرة القوافي، ويقال لها ~~المعراة، لسلامة أواخرها من الزيادة والنقص، فهذا مرسلها، فإذا عكست من أواخرها، ~~جرت هذا المجرى، ولا غنى عن تصويرها: # وغى راضي الإبابحر الندى ملك الورى بثي إلى صدق ~~للكامل خدن الوغى راضي الإبا ~~بالفاضل فيمن بغى ماضي الشباضر العدا سكك ~~عن عادل عمن طغى ناضي الجبا عبر المدا شرك المرا حرث الألى غدق الجنا ~~لملقائل ممن صغى قاضي الظبا ذخر الهدى سمك الذرى أرب العلا نسق # وكذلك إذا ترك من هذه المعكوسة من آخر كل بيت جزء، ووقف على: إلى، وعلى، ~~والألى، والعلا، كانت من مسدس الكامل الصحيح، وهي: # مل خدن الوغى راضي الإبا بحر الندى ملك الورى بثي إلى # باضر العدا سكك الثرى نشي على ~~بالفاضل فيمن بغى ماضي الشبا ~~عن عادل عمن طغى ناضي الجبا عبر المدى شرك المرا حرث الألى # ذخر الهدى سمك الذرا أرب العلا ~~للقائل ممن صغى قاضي الظبا # وشاهده من مسدس الكامل، وقد تقدم، وهو: ~~وإذا صحوت فإنني مستهلك مالي، وعرضي وافر لم يكلم # وكذلك إذا ترك من هذه المسدسة جزء آخر، ووقف على: الورى، والثرى، والمرا، ~~والذرى، كانت قطعة رائية، من مخمس الكامل، وهي: PageV01P079 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0080.png) ~~للكامل خدن الوغى راضي الإبا بحر الندى ملك الورى # ضر العدا سكك الثرى ~~بالفاضل فيمن بغى ماضي الشبا ~~عن عادل عمن طغى ناضي الجبا عبر المدى شرك المرا ~~للقائل ممن صغى قاضي الظباذخر الهدى سمك الذرا/43/ ~~وشاهدها من عروض مخمس الكامل، وقد تقدم، وهو: ~~لمن الصبي بجانب البطحاءملقى غير ذي مه ~~وإذا ترك من أواخر جزء آخر وقف على: الندى، والعدا، والمدى، والهدى، كانت من، ~~مربع الكامل المعتاد، وهي: ~~للكامل خدن الوغىراف بحر الندي ~~بالفاضل فيمن بغى ماضى الشبا ضر العدا ~~عن عادل عمن طغى ناضي الجبا عبر المدى ~~للقائل ممن صغي ذخر المدى ~~شاهدها من العروض، قد تقدم، وهو: ~~وإذا افتقرت فلا تكن عا ms040 وتحم ~~وإذا تركت من آخر هذه القطعة جزءا آخر، ووقفت على: الإبا، والشبا، والجبا، والظبا،، ~~كانت من مشطور الكامل، وهي: ~~لكامل خدن الوغى راضي الإبا ~~بالفاض ماضي الشبا ~~عن عادل ناضى الجبا ~~اللقائ قاضي الظبا ~~وشاهدها من مشطور عروض المسدس، وقد تقدم ذكره، وهو: PageV01P080 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0081.png) # وإذا أخذ من هذه القطعة، من أوائل كل مصراع جزء، ووقف على: الوغى، وبغى، ~~وطغى، وصغى، كانت بيتين من عروض مربع الكامل، وهي: ~~للكامل خدن الوغى بالفاضل فيمن بغى ~~عن عادل عمن طغى للقائل ممن صغ غي ~~وشاهدهما: وإذا افتقرت. وقد تقدم ذكره. ~~وإذا أخذ من أول كل مصراع جزء، يكون بيتا واحدا من مربع الكامل: # للكامل بالفاضل عن عادل للقائل ~~وشاهده من العروض، عروض مربع الكامل، وقد تقدم، وهو : وإذا افتقرت. ~~وقد اتفق في كل بيت من جميع الأبيات التي أوردناها ثلاثة عشر لزوما على سبيل ~~القوافي. ~~وقد تقدم في أول هذا الكتاب الشرط إن أورد بعد كل كتاب مدحا في مالك الرق، ~~الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل، فقلت، وأرسلتها على يد ولدي أحمد في شهر ~~رمضان سنة ثلاث عشرة وستمائة، وهي: [السريع] ~~سعادة بين المسا والصباخ دائمة قابلة لاتزاح ~~لملك المسعود في ملكه نجل الملوك الأكرمين الصلاح ~~مظفر الغارات يوم الوغى لا ينشي إلا بنيل الفلاح ~~تتبعه الطير خفافا على الرا يات في الجو وتغدو دلاح ~~دلاح مثقلة مما أكلت من لحوم القتلى./44/ ~~يا مالك البرين قد أصبحت بك البرايا بين روح وراح ~~آنة بالعدل محمية في حال مغداها وحال الرواح PageV01P081 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0082.png) ~~يا ثاني المجد ببيض الصفا ح وشائد المجد بسمر الرماح ~~ومن له في ملكه هيبة تعنو لها الأبطال يوم الكفاحح ~~أشبهت آباء كراما لهم # كل عزيز في العدا مستباحع # لكنه قتل بغير السلاح ~~قد قتل العالمإحسانهم لكن ~~تملكوا الأحرار في ملكهم بالبشر والعدل وبدل ~~فالملكب العادل في حكمه كالملك العادل أبدى المناحم # كم هب نشر الحمد فيهم وفاحم ~~ساسوا البرايا منذ ستينهم ك ~~وحققوا الآمال من آمل فعم ms041 فيض النيل منهم وساح ~~وخلد الخيرات في نسلهم لا زال ما وافي زمان وراحم ~~كل بني العادل في ملكه عند شرا الحمد ساح رباح ~~هم جمال اني ثوو ببيض أيد ووجوه صبا ~~ويوسف من بينهم يو سف الصديق عفته والصلاح، ~~يرتاح في الملك إلى مفخر يت # يتيم السادات بالارتياح: ~~يطمح في الجو على بعدهك # دهكالمبتغي إدراكه بالطماح، ~~يكاد يصطاد بهماته ما هل من ن # ماهل من نجم سماء ولاح: ~~لا يرجع العذل له همة بذال # بذالة في المجد والامتداح: ~~ومن يرد السيل أنى أتى أتيه الغامر سهل البطاح ~~أنقذت هذا القطرمن معضل سبي الذراري وارتكاب السفاح ~~فأنت خصم الخطب أنى أتى ومن سهام الدهر برء الجراح ~~إن امرء آيجحد إحسانكم يجاهر الله بوجه وقاح PageV01P082 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0083.png) ~~من عنتر وابن سنان إذا عدوا ومن كعب وما ابن الجلاح ~~هؤلاء أجواد العرب وشجعانها. فأما عنترة فمشهور، وأما ابن سنان فهو هرم، وهو ~~أحد الأجواد، وأما كعب بن مامة فهو الذي كان في سفره فأعوزهم الماء، وكان معه رجل ~~من نمر بن قاسط، وكان معهم بقية من الماء فتصافنوه، وكان كلما جاء لكعب سهمه من ~~الماء، قال له : اسق أخاك النمري، فكان يؤثره بسهمه، حتى جهد فمات. ~~فضربت العرب بكرمه بنفسه المثل، وأما ابن الجلاح فاستجار به رجل، فقال له: ~~أجرتك من أهل الأرض وأهل السماء، فقيل له: أهل الأرض قد عرف إجارتك له منهم، ~~فأهل السماء، فكيف صنعك بهم؟ فقال: أن تلف له شىء أخلفته عليه/ 45/ ، وإن مات ~~وديته إلى أهله. [السريع] ~~أين بنو الأعراب من سيد آباؤه أجبال حلم رجاح ~~لم أقترح من جوده نعمة إلا وأربى عن مدى الاقتراح ~~ما أقرب اليقظة منه وما أبعد عنه غفلة الاطراح ~~أشبه أباه وأعمامه بقدحه الفائز بين القداح ~~والملك المسعود هذا الصلاح كالملك الناصر ذاك الصلاح ~~سميه في نعته واسمه بصحة الفال بنيل الفلاح ~~يا ملكا أصلحنا عدله وصفحه يعفو عن الاجتراح ~~هذي المعالي الباهرات التي خصصت لا بالاتفاق المتاح ~~لم تلهك الصهباء ms042 عن نيلك ال مجد ولا وصل فتاة رداح ~~بل همم تثني بإهدائها عن شرف العرق وطيب القداح ~~محلة مأهولة للثآنا ليس على المغلي بها من جناح ~~عاننا الله على نية تفوق بالصحة طبع الصحاح PageV01P083 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0084.png) ~~فلتهن دهراأنت سلطانه ودمت ما أخلف ليل صباح ~~فكل يوم بك عيد لنا يعتاد بالسعد المقيم الصراح ~~وقال ولدي أحمد، يمدح مالك الرق، الملك المسعود: [الطويل] ~~أسائل عنكم والحب سوول أهل لكم بعد الرحيل قفزلك ~~أفتش أنفاس الصباعن حديثكم كأن الصبا منكم إلي رسولل ~~قد وجدت وجدي الديار عليكم فها أنا نضو والديار ظلولل ~~ولو ل يكن دمعي من الدم لم اقل سقاهن محلول النطاق هطولل ~~على انني لم أذر يوم فراقكمأباتت حياة أم أجد رحيلل ~~بروياكم، لابل بريانسيمكم يبل غليل أو يبل عليلل ~~ومن عجبي أني أسائل عنكم وأنتم با # وأنتم بأكناف الفؤاد نزولل ~~تمثلكم لي والمهامه بيتنا و # وساوس ما بين الضلوع تجولل ~~وهيفاء أماقدها فمثقف رشيق وأما خصرها فنحيلل ~~وأما محياهافبدر دجنة تمام وأما طرفها فكحيلل ~~تلخلخ قضبان الأراك عشية على برد لم يشف منه غليلل ~~تجول على تلك الثنايا مجاجة كما صففت للشاربين سشمولل ~~وتهتز من سكر الشباب كأنها قض # قضيب بآنفاس النسيم يميل/46 ~~لقد خصها معطي الجمال بكله وما عندها للعاشقين جميل ~~سأثني عنان المدح عن غزل الصبا # وأسمو على كل الورى وأطول ~~إلى ملك ما زال أيسر فعله يةي # يقل فرات عن نداه ونيل ~~إذا الملك المسعود حل يبفعة ف # فكل ملوك الأرض ثم حلوك PageV01P084 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0085.png) ~~وما يوسف في الملك إلا كيوسف شبيه له في فضله ومثيل ~~ملوك الورى طرا أبوه وجده فماذا عسى المداح فيه تقول ~~إذا صال فالأسد الضواري ثعالب وإن جاد يوما فالغمام بخيل ~~وأسيافه في كل شرق ومغرب بها من قراع الدارعين فلول ~~جليل المساعي والصفات ببأسه يرد وقوع الخطب وهو جليل ~~أيا ملكا بذ الملوك فأصبحوا وكل لديه خاضع وذليل ~~شننت على الأعداء غارات ضيغم له البيض والسمر الذوابل غيل ~~دلفت إلى ms043 أرض الأعادي فأصبحت خيولك في تلك الديار تجول ~~فما حصنتهم من سطاك وعورهم ولا منعتهم من ظباك سهول # ق فكل مكان بالدماء غسيل ~~ومزقتهم بالسيف كل يمزق ~~وما زلت ترجى للمنايا سحائبا الى بكر أمطارهن خيول ~~على أنه ما دل يوما بحادث ولا هاب وطء الموت وهو ثقيل ~~وتكبو الرياح الهوج دون مناله ويرجع طرف النجم وهو كليل ~~ولأ تنثني عنه عزائمك التي صعدت بها مرقاه وهو ذليل # وهمة قرم لم تفته ذحول ~~وقابلت ذاك الطود منك بعزمةو ~~ولم يستشر في أمره غيرنفسه ولم يثنه عما أراد عذول ~~أحطت به من كل قطر فلم تطق شمال تخطى دربه وقبول ~~فللجيش ضوء ضاء للسفن والقنا صليل وللجرد العتاق صهيل ~~ومن ذا الذي تنجيه منك معاقل ولكن قلوب أذهلت وعقول ~~نصبت عليه المنجنيق فلم تزل تعاوره أحجاره وتعول PageV01P085 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0086.png) ~~وتفتح في أسواره كل ثغرة لارنة من وقعه وعويلل ~~ولم يرع ذاك الصخر يوما لجنسه ورب خليل ما رعاه خليلل ~~كم رمية فيه لضجة صوته تكاد الجبال الراسيات تزوك ~~إذا كانت الأجناد تخمي ملوكها فأنت الذي تحميهم وتصول # عيل شن يوما إغارة فأنت لذياك الرعيل رعيل47/، ~~فما صنت حر الوجه عن موقع القنا ومن طلب العلياء فهو بذولد ~~وترمي سهام الجرح من يدك التي تنيف على برج السهى وتطوله ~~فتوردها أوراد كل منابذ فينقع أعواد لها ونصول ~~وتنزل من ناواك من مستقره ولوأنه للنيرات نزيل، ~~إذا عدأمر أو تصعب نيله فأنت بإدراك الصعاب كفيل، ~~أقنت عليه أشهرا وهي عندهم تعد سنينا والبلاء طويل ~~فلمارأوا أن البلاء مسلط عليهم وأن لا مصرف ومحيل ~~فمدوا يد الإذعان وانتغوا رضاك وسادات الملوك تقيل ~~فكم حقنوا بالعفو منك دم الرضا دماء وكم أحيي بذاك قتيل ~~وأصبحت الريات في شرفاته تنادي بفنح الله وهو جليل ~~وأصبح والجوزاء دون محله وما للقضا يوما إليه سبيل ~~وأبت إلى أقطار ملكك ظافرا تنال الأماني في الورى وتنيل ~~فأبشر صلاح الدين وفي بداية لسعدك منها شاهد ودليل ~~تم كتاب الملح والإلحاق ms044 في مدح مولانا الملك المسعود، صلاح الدين يوسف، أحسن ~~الله عن نفصه النفيسة الدفاع، وأدام بسيفه وقلمه الامتناع. PageV01P086 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0087.png) PageV01P087 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0089.png) ~~حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، قال: حدثنا محمد، يعني الغلابي، قال: حدثنا محمد بن ~~عبد الرحمن، قال: وحدثنا إبراهيم بن المنذر الحرامي، قال: حدثنا عبد العزيز بن ثابت عن ~~عمر، قال: بينا ابن عباس بفناء الكعبة، إذ طلع عمر بن أبي ربيعة يتبختر، وعليه ثوبان ~~موردان، فحصبه ابن عباس فأتاه وقال له: هل أحدثت شيئا؟ قال: نعم. قال: أفتحب أن ~~أسمعكه؟ قال: نعم. فأنشده قصيدته المشهورة، وهي(1: [الطويل] ~~أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر # ابها فتبلغ عدرا والمقالة تعذر ~~بحاجة نفس لم تقل في جوابها ~~تهيم إلى نعم فلا الشمل جامع ولا الحبل موصول ولا القلب مقصر ~~ولا قرب نعم إن دنت لك نافع ولا نأئها يسلي ولا أنت تصبر ~~وأخرى أتت من دون نعم ومثلها نهى ذا النهى لو ترعوي أو تفكر8 # ها كلنما لاقيتها يتنمر ~~إذا زرت نعما لم يزل ذو قرابة لهاا ~~عزيز عليه أن ألمببيتها مسر لنا الشحناء للبغض مظهر ~~ألكني إليها بالسلام فإنه سيرصد إلمامي بنعم وينكر ~~الغلابي: فإنه ينكر إلمامي بهم ويشهر. PageV01P089 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0090.png) ~~على أنها قالت غداة لقيتها بمدفع اكنان أهذا المشير ~~قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه أهذا المغيري الذي كان يلدك ~~أهذا الذي أطريت نعتا فلم أكن وعيشك أنساه إلى يوم أقبر ~~فقالت: نعم لا شك غيرلونه سرى الليل، يحيي نصه، والتهجر ~~لين كان ياه لقد حال بعدنا عن العهد والإنسان قد يتغير ~~رأت رجلاأما إذا الشمس أعرضت فيفحى وأما بالعشي فيخصر ~~أخا سفر جواب أرض تقاذفت به فلوات فهو أشعث أغير ~~قليل على ظهر المطية ظله سوى ما نفى عنه الرداء المحيي ~~وأعجبها من عيشها ظل غرفة وريان ملتف الححدائق أخفضر ~~ووال كفاهاكل شيء يهمها فليست لشيء آخر الليل تسهر ~~وليلة ذي زوران جشمني السرى وقد يجشم الهول المحب المغنرر ~~فبت رقيبا للرفاق ms045 على شفا أراقب منهم من يطوف وأنظر ~~إليهم متى يستأخذ النوم منهم ولي م # ولي موقف لولا اللبانة أوعر # لوصي بالعراء ورحلها لطارق ليل أو لمن جاء معهور ~~وبتأناجي النفس أين خباؤها وإني لما آتي من الأمر مصلدر ~~فدل عليها القلب ريا عرفتها ها وهوى النفس الذي كان تضممر ~~فلما فقدت الصوت منهم وأطفعث مصابيح شبت بالعشاء وأننور ~~وغاب قميركنت أفوى مغيبه وروح رعيان ونوم سممر ~~ونفضت عني النوم اقبلت مشية ال حباب وركني خيفة القوم ازور PageV01P090 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0091.png) ~~فحييت اذ فأجأتها فتولت وكادت بمرجوع التحية تجهر ~~فلما كشفت الستر قالت فضحتني وانت امرو ميسور أمرك أعسر ~~أريتك إذ هنا عليك المتخف رقيبا وحولي من عدوك حضر ~~فوالله ما أدري أتعجيل حاجة سرت بك أم قد نام من كنت تحذر ~~فقلت لها: بل قادني الحب والهوي إليك وما نفس من الناس تشعر ~~فقالت: وقد لانت وأفرخ روعها رعاك بحفظ ربك المتكبر/ 49/ ~~فأنت أبا الخطاب غير مدافع علي أمير ما حييت مؤمر ~~فيالك من ليل تقاصر طوله وما كان ليلي قبل ذلك يقصر ~~يمج ذكي المسك منها مفلج نقي الثنايا ذو غروب مؤشر2 # هحصى برد او أقحوان منور3) ~~يرف إذا يفتر عنه كانه ~~يرف رفيفا إذا رأيته كأنه يقطر. وورف يرف ريفا ميله. ~~وترنو بعينيها إلي كما رنا إلى ظبية وسط الخميلة جوذر # الرنو إدامة النظر، والخميلة الأرض اللينة التي تنبت الشجر، والجؤذر مضموم الدال ~~وهو المعروف. ~~فلا تقضى الليل إلا أقله وكادت توالي نجمه تتغور ~~أشارت بأن الحي قد حان منهم هبوب ولكن موعد لك عزور PageV01P091 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0092.png) # وقد لاح معروف من الصبح أشقرر ~~فماراعني إلامناد تحملوا وقد ~~فلما رأت من قد تنور منهم وايقاظهم، قالت: أشر كيف تأمد ~~فقلت: أباديم فاما أفوتهم واما ينال السيف ثأرا واثأرد ~~فقالت أتحقيق لما قال كاشح علينا وتصديق لا كان يوثر ~~فإن كان ما لابد منه فغيره من الأمر أدنى للخفاء وأست ~~أقص على أختي بدء حديثنا ومالي من أن تعلما متأخر ~~لعلهما ms046 أن تجعلالك نخرجا و # وأن ترحبا سربا بما كنت أحصر ~~فقامت كييباليس في وجههادم # من الحزن تذري دمعة تتحدر ~~فقالت لأختيها: أعينا على فتى اتى زائرا والأمر للأمر يقدر ~~فقامت ليها حرتان عليهم كساءان من خز دمقس وأخضر ~~فاقبلتا، فارتاعتا، ثم قالتا أقلي عليك اللوم فالخطب أيسر ~~يقوم فيمشي بيننا متنكرا فلا سرنا يفشو ولا هو يظهر ~~فكان مني دون من كنت أتقي ثلار # ثلاث شخوص كاعبان ومعصر ~~فلنم أجزنا ساحة الحي قلن لي الم تتق الأعداء والليل مقمر # دهر سادراأما تستحي أو ترعوي أو تفكر ~~إذا جيت فامنح طرف عينيك غيرنا لكي يخسبوا أن الهوى حيث تنظر ~~وآخر عهدي أنهاحين أعرضت ولاح لفاخد نقي ومحجر ~~هنئا لأهل العامرية نشرها الل ذيد ورياها الذي اتذكر ~~وقمت إلى حرف تخون نيها سرى الليل حتى لخمها يتحسر/50/ ~~وحبسي على الحاجات حتى كانها تلية لوج أو شجار عوسر PageV01P092 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0093.png) ~~وماء بموماة قليل أنيسه بسابس لم يحدث به الصيف محضر ~~به منبت للعنكبوت كانه على شرف الأرجاء خام منشر ~~وردت وما أدري أما بعد موردي من الليل أو ما قد مضى منه ألثر ~~فطافت به مقلاة أرض تخالها إذا نظرت مجنونة حين تنظر ~~تنازعني حرصا على الماء رأسها ومن دون ما تهوى قليب معور ~~محاولة للورد لولا زمامها وجذبي لا كادت مرارا تكسر ~~فلما رأيت الضر منها وأنني ببيداء أرض ليس فيها محبر ~~قصرت لها من جانب الحوض منشا صغيرا كقيد الشبر أوهو أصغر ~~إذا شرعت فيه فليس لملتقى مشافرها منه قدى الكف مسأر ~~ولا دلو إلا القعب كان رشاؤه # إلى الماء نسع والجديل المضفر ~~فسافت وما عافت وما صد شوبها عن الري مطروق من الماء أثدد ~~كان عمر بن أبي ربيعة وجميل يتعارضان في شعرهما، إذا قال أحدهما قصيدة، قال الآخر ~~قصيدة، فقال عمر قصيدته التي أولها: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر، فقال جميل: أغاد أخي ~~من آل ليلى فمبكر، فلم يصنع جميل مع عمر شيئا. PageV01P093 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0094.png) # ذكر الرياشي، قال، ms047 قال حماد الراوية: أتيت مكة، فجلست في حلقة فتذاكروا العذريبيت ~~فقال عمر بن أبي ربيعة: كان لي صديق من بني عذرة يقال له: ، فكان أحد بني سلامانات- ~~وكان يلقى مثل الذي ألقى من الصبابة بالنساء والوجد بهن، على أنه كان لا عاهر الخلوة ~~ولا سريع السلوة. # وكان يوافي الموسم في كل سنة، فإذا أبطأ ترجمت عنه الأخبار، واستوقفت الأسفارحتتى ~~قدم حجاج عذرة، فأتيت القوم أنشد صاحبي. فإذا غلام قد تنفس الصعداء، ثم قال: عمتن ~~أبي المسهر تسأل؟ قال، قلت: عنه أسأل، وإياه أردت. قال: هيهات هيهات!! أصبح وااتة ~~أبو المسهر لا مؤيس فيهمل، ولا مرجو فيعلل. أصبح والله كما قال الشاعر: [الطويل] ~~لعمرك ماحبي لأسماء تاركي أعيش ولا أقضي به فأمونت # قال: قلت: وما الذي به؟ قال: مثل الذي بك من تهوركما في الضلال، وجركما أذيلال ~~الخسار، كأن لم تسمعا بجنة ولا نار، قلت: من أنت منه يا بن أخي؟ قال: أخوه. قلت: أمامة ~~والله يا بن أخي ما منعك أن تسلك مسلك أخيك من الأدب، وأن تركب مركبه، إلآأنلك ~~وأخاك كالبرد والبجاد، لا ترقعه ولا يرقعك، ثم صرفت وجه ناقتي وأنا أقول(422- ~~[الطويل]/51/ ~~أرائحة حجاج عذرة وجهة ولما يرخ في القوم جغد بن مفبع ~~خليلان نشگو ما نلاقي من اهوى متى ما أقل يسمع وإن قلت يسمع(35 PageV01P094 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0095.png) ~~ألا ليت شعري أي شيء أصابه بلى! زفرات هجن من بين أضلع ~~فلا يبعدنك الله خلا فانني سألقى كما لاقيت في الحب مصرعي # ثم انطلقت حتى وقفت موقفي من عرفات، فبينا أنا كذلك، إذا بإنسان قد تغير لونه، ~~وساءت هيئته، فإذا ناقته من ناقتي، حتى خالف بين أعناقهما، ثم عانقني وبكى حتى اشتد ~~بكاؤه، فقلت: ما وراءك؟ قال: برح العذل وطول المطل، ثم أنشأ يقول: [الوافر] ~~لئن كانت عدية ذات لب لقد علمت بأن الحب داء ~~ألم تنظر إلى تغيير جسمي وأني لا يفارقني البكاء # لعف الكلم وانكشف الغطاء ~~وأني لو تكلفت الذي بي لعف ~~وأن معاشري رجال قومي حتوفهم الصبابة واللقاء ms048 ~~إذا العذري مات خلي درع فذاك العبد يتلفه الرشاء # فقلت: يا أبا المسهر، إنها ساعة نضرب إليها أكباد الإبل من شرق الأرض وغربها، فلو ~~دعوت كنت قمينا أن تظفر بحاجتك، وأن تنصر على عدوك. قال: فتركني وأقبل على ~~الدعاء، فلما تدلت الشمس للغروب، وهم الناس أن يفيضوا، سمعته وهو يتكلم بشيء، ~~فأصغيت إليه، فإذا هو يقول: [الرجز] # يارب كل غدوة وروحه # من محرم يشكو الضحى ولوحه # أنت حسيب الخطب يوم الدوحه ~~فقلت: وما يوم الدوحة؟ فقال: والله لأخبرنك، ولو لم تسلني. فيممنا نحو مزدلفة ~~فأقبل علي، وقال: إني رجل ذو مال كثير من نعم وشاة، وذو المال لا يصدره العل، ولا ~~يرويه الثماد، وإني خشيت عاما أولا على مالي التلف، وقطر الغيث أرض كلب، فانتجعت ~~أخوالي منهم، فأوسعوا إلي عن صدر المجلس، وسقوني جمة الماء، وكنت فيهم في خير PageV01P095 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0096.png) ~~أخوال، ثم إني عزمت على موافقة إبلي بماء لهم، يقال له: الحوذان. # فركبت فرسي، وسمطت خلفي شرابا كان أهداه إلي بعضهم، ثم مضيت حتى إذا كنت . ~~بين الحي ومرعى النعم، رفعت لي دوحة عظيمة، فنزلت عن فرسي، وشددته ببعض ممن ~~أغصانها، وجلست في ظلها. فبينا أنا كذلك إذ سطع غبار من ناحية الحي، ثم رفعت لي ~~شخوص ثلاثة، ثم تبينت، فإذا فارس يطرد مسحلا وأتانا، فتأملته، فإذا عليه درع أصفبر. ~~وعمامة خز سوداء، وإذا فروع شعره تضرب خصريه. فقلت: غلام حديث عهد بعرسيد. ~~أعجلته لذة الصيد، فترك ثوبه ولبس ثوب امرأته، فما جاز إلا يسيرا، حتى طعن المسحلل، ~~وثنى طعنة للأتان، فصرعها وأقبل راجعا نحوي، وهو يقول(1) : [السريع] ~~نطعنهم سلكى ومخلوجة كرك لأمين على نابلل # فقلت له: إنك قد/52/ تعبت وأتعبت، فلو نزلت. فنزل وشد فرسه ببعض من أغصالان ~~الشجرة، وألقى رمحه وأقبل حتى جلس، فجعل يحدثني حديثا، ذكرت به قول أبفي ~~ذؤيب(2): [الطويل] ~~وإن حديثا منك لو تبذلينه جنى النحل في ألبان عوذ مطافل(2 ~~فقمت إلى فرسي، فأصلحت من أمره، وقد حسر العمامة عن رأسه، وإذا غلام كأذت ms049 ~~وجهه الدينار المنقوش، فقلت: سبحانك الله ما أعظم قدرتك، وأحسن صنعتك. فقال لي:: ~~مم ذاك؟ فقلت: مما راعني من جمالك وبهرني من نورك. قال: وما الذي يروعك من حبير ~~التراب، وأكيل الدواب. ~~ثم لا تدري أتنعم بعد ذلك أم تيأس. قلت: لا يصنع الله بك إلا خيرا، ثم تحدثنا ساعة: ~~فأقبل علي فقال: ما هذا الذي سمطت في سرجك؟ قلت: شراب أهداه إلي بعض أهلك. ~~فهل لك فيه من أرب؟ قال: أنت وذاك. فأتيته به فشرب منه، وجعل ينكت أحيانا على PageV01P096 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0097.png) ~~ثناياه بالسوط، فجعل يبين لي والله ظل السوط فيهن، فقلت: مهلا، فإني أخاف أن ~~تكسرهن. قال: ولم؟ قلت: لأنهن رقاق، وهن عذاب. ثم رفع عقيرته يتغنى: [الطويل] # ثناياه لم يأثم، وكان له أجرا ~~إذا قبل الإنسان آخر يشتهي ناياد # مثاقيل يمحو الله عنه بها الوزرا ~~إن زاد، زاد الله في حسناته م ~~ثم قام إلى فرسه، فأصلح من أمره ثم رجع، فبرقت لي بارقة تحت الدرع، فإذا ثدي كأنه ~~حق عاج، فقلت: نشدتك الله، امرأة أنت؟ قالت: إي والله، إلا أنها تكره العهر، وتحب ~~الغزل. ثم جلست فجعلت تشرب معى، ما أفقد عن أنسها شيئا حتى نظرت إلى عينيها، ~~كأنها عين مهاة مذعورة، فوالله ما راعني إلا ميلها على الدوحة، فزين لي والله الغدر، ~~وحسن في عيني. # ثم إن الله تعالى عصمني منه، فجلست منها حجزة، فما لبثت إلا يسيرا حتى انتبهت ~~فزعة فلاثت عمامتها برأسها، وجالت في متن فرسها، ثم قالت: جزاك الله عن الصحبة ~~خيرا. قلت: ولا تزوديني منك زادا، فناولتني يدها، فشممت والله ريح الشباب الممطور، ~~فذكرت قول الشاعر : [البسيط] # النوه وانتبهت سحابة ما لها عين ولا أثر ~~كأنها إذتقضى النوم وانتبهت ~~قلت: وأين الموعد؟ قالت: إن لي إخوة شرسا، وأبا غيورا، ووالله لأن أسرك خير من أن ~~أضرك، ثم انصرفت، فجعلت أودعها بصري حتى غابت. فهي والله يا ابن أبي ربيعة التي ~~أحلتني هذا المحل، وأبلغتني هذا المبلغ. فقلت له: يا أبا المسهر، ms050 إن الغدر بك مع ما تذكر ~~لمليح. فبكى واشتد بكاؤه. فقلت: لا تبك، فيما قلت لك ما قلت إلا مازحا، ولو لم أبلغ في ~~حاجتك بمالي، لسعيت في ذلك حتى أقدر عليه. فقال لي: خيرا. ~~فلما تقضى الموسم شددت على ناقتي، وشد على ناقته، ودعوت غلامي، فشد على بعير ~~له، وجعلت عليه قبة حمراء من أدم كانت لأبي ربيعة المخزومي، وحملت معي ألف دينار، ~~ومطرف خز، وألطافا، حتى أتينا بلاد كلب، فنشدنا عن أبي الجارية، فوجدناه في نادي PageV01P097 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0098.png) ~~قومه، فإذا الناس حوله. فوقفت على القوم وسلمت. /53/ # فرد علي الشيخ السلام، ثم قال: من الرجل؟ فقلت: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بين ~~المغيرة. فقال: المعروف غير المنكر، فما الذي جاء بك؟ قلت: خاطبا. قال: الكفاء والرغبة. ~~قلت: لم آت ذلك لنفسي، غير زهادة فيك، ولا جهالة بشرفك، ولكني أتيت في حاجة ابن ~~أخيكم العذري، وها هو ذاك. فقال: والله إنه لكفيء الحسب، رفيع البيت، غير أن بناتيب لم ~~يقعن إلا في هذا الحي من قريش. فوجمت لذلك، ووقع التغير في وجهي. # فقال: أما إني صانع لك ما لا أصنع لغيرك. قلت: فما ذاك؟ فمثلي شكر. قال: أخيرها، ~~فهي وما اختارت. قلت: ما أنصفتني، إذ تختار لغيري، وتولي الخيار غيرك. فأشار إإلي ~~العذري، أن دعه يخيرها. فأرسل إليها: إن الأمر كذا وكذا. فأرسلت إليه: ما كنت لأستبيد ~~برأي غير رأي القرشي. والخيار في قوله وحكمه. فقال لي: إنها قد ولتك أمرها، فاقض منا ~~أنت قاض. ~~فحمدت الله وأثنيت عليه، وقلت: اشهدوا، أني قد زوجتها من الجعد بن مهجع]، ~~وأصدقتها هذه الألف الدينار، وجعلت تكرمتها العبد والبعير والقبة، وكسوت الشيتخ ~~المطرف. وسألته أن يبني بها عليه من ليلته. فأرسل إلى أمها، فأتت، وقالت: تخرج ابنتي كمما ~~تخرج الأمة. فقال الشيخ: هجري في جهازها. فما برحت حتى ضربت القبة في وسطط ~~الحريم، ثم أهديت إليه ليلا ~~وبت أنا عند الشيخ. فلما أصبحت، أتيت القبة فصحت بصاحبي، فخرج إلي وقد أثر ms051 ~~السرور فيه، فقلت: كيف كنت بعدي، وكيف هي بعدك؟ فقال: أبدت لي والله كثيرا ممالا ~~كانت أخفته عني يوم لقيتها، فسألتها عن ذلك، فأشأت تقول: [الطويل] ~~كتفت الهوى لما رأنتك جازعا وقلت فتى بغخل الصديق يريد ~~فإن تطرحني أو تقول فتية يضر بها برح الهوى فتعود ~~فوريت عمابي وفي داخل الحشا من الوجد برح فاعلمن شديد PageV01P098 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0099.png) ~~فقلت: أقم على أهلك بارك الله لك فيهم، وانطلقت وأنا أقول: [الطويل] ~~كفيت أخي العذري ما كان نابه وإني لأعباء النوائب حمال ~~أما استحسنت مني المكارم والعلا إذا طرحت إني لمال بذال ~~وقال العذري: [الطويل] ~~إذا ما أبو الخطاب خلى مكانه فبئس لدنيا ليس من أهلها عمر ~~فلاحي فتيان الحجازين بعده ولا سقيت أرض الحجازين بالمطر PageV01P099 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0100.png) # [الكامل]: ~~هل بالطلول لسائل رد آآم هل لها بتكلم عهلد # افكأنما هي ريطة جرك ~~درس الجديد جديد معهدها ~~من طول ما تبكي الغيوم على عرصاتها ويقهقه الرعد/54/، ~~وتلث سارية وغادية ويك # ويكر نحس خلفه سعد ~~تلقى شآمية يمانية لهما بمور ترابها سر ~~يغدو فيسدي نسجه هدب واهي العرى ونثيره عقده ~~كست بواطنها ظواهرها نورا # نورا كأن زهاءه برد: ~~فوقفت أشأها وليس بها إلا المها ونقانق وبد ~~ومكدم في عانة جرأت حتى يهيج شأوها الوزد ~~فتناثآرت درر الشؤون علي خدي كما يتناثر العقد. ~~أو نضح عزلاء الشعيب وقد لاح العسيف بملئها يعدو. ~~الفي على دعد وما حفلت بالا بحر تلهفي دعد. ~~بيضاء قد لبس الأديم أدي م الحسن فهو لجلدها جلد. ~~ويزين فودنها ذا حسرت ضافي الغدائر فاحم جعد ~~فالوجه مثل الصنح مبيض والشعر مثل الليل مسود PageV01P100 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0101.png) ~~ضدان لما استجمعا حسنا والضد يظهر حسنه الضد ~~وجبينها صلت(1 وحاجبها شخت(2) المخط أزج متد ~~فكأنها وسنى إذا نظرت أو مدنف لما يفق بعد ~~بفتور عين ما بها رمد وبها تداوى الأعين الرمد ~~وتريك عرنينا به شمم وتريك خدا لونه الورد ~~وتجيل مسواك الأراك على ر # رثل كأن رضابه شهد # تعطو إذا ما طالها المرد ~~والجيد ms052 منها جيد جازية تعطو # والنحر ماء الورد إذ تبدو ~~وكانما سقيت ترائبها وا ~~واشتد من أعضادها قصب فعم(2) زهتثه مرافق درد ~~والمعصمان فما يرى لهما من نعمة وبضاضة زند ~~ولها بنان لو أردت له عقدا بكفك أمكن العقد # كافورتين() علاهماند ~~وبصدرها حقان خلتهما ك # ملس الرياط تزينها الملد ~~والبطن مطوي كما طويت مل # فإذا تنوء يكادينقد ~~وبخصرها هيف يحسنها فإذ ~~والتف حاذاها وفوقهما كفل يجاذب خصرهانهد ~~فنهوضها مشنى إذا نهضت من ثقلة وقعودها فرزد ~~وها هن راب مجسته ضيق مسالكه به وقد/ 55/ PageV01P101 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0102.png) ~~وإذا طعنت طعنت في هدف والرمح لم يخرق به اللبد: ~~والساق خرعبة(1) منعمة عبلت فطوق الحجل منسد ~~والكعب أدرم2 لايبين له حجم وليس لرأسه حد. ~~ومشت على قدمين خصرتا وألينتا فتكامل القد. ~~يا من لو اكتحل القبيح بحسنها لغدا وليس لحسنه ند. ~~إن لم يكن وصل لديك لنا يش # يشفي الصبابة فليكن وعد. ~~قد كان أورق وصلكم زمنا ف # فذوى الوصال وأورق الصد. ~~لله أشواقي إذانزحت دار بكم ونأي بكم بعد ~~إن تتهمي فتهامة وطني أو تنجدي يكن الهوى نجد ~~وزعمت انك تصمرين لنا و # ودا فهلا ينفع الود ~~إذا الحب شكا الصدودولم يعطف عليه فقتله عند ~~إماتري طمري بينهما رجل الح بهزله الجد ~~تختصها بالود وهي على مالاة # ما لا تحب وهكذا الوجد ~~فالسيف يقطع وفوذوصدأ والنص # والنصل يفري الهام لا الغمد ~~هل ينفعن السيف حليه يوم الهياج إذا نبا الحد؟ ~~ولقد علمت بانني رجل في الصالحات أروح أو أغدو ~~برد على الأدنى ومرحمة وعلى الحوادث مارن(3 جلد ~~أبت الطامعأن تثمني إني لمعولها صفا صلد ~~(1) خرعبة (ناعمة)، اللسان (خرعب). PageV01P102 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0103.png) ~~فأظل حرا من مذلتها والحر # لتهاوالحر حين يطيعها عبد ~~آليت أمدح مقرفا آبدا يبق # يبقى المديح وينفد الرفد ~~هيهات يأبي ذاك لي سلف خمدوا ولم يخمد لهم مجد ~~الجد كندة والبنون هم فزكا البنون وأنجب الجد ~~فلئن قفوت حميد فعلهم بذميم فعلي إنني وغد ~~أججل إذا ما كنت ذا طلب فالجد يعني عنك لا ms053 الكد ~~وإذا صبرت لجهد نازلة فكأنه ما مسك الجهد ~~ليكن لديك لسائل فرج إن لم يكن فليحسن الرد ~~وطريد ليل قاده سغب وهنا إلي وشقه برد ~~أوسعت جهد بشاشة وقرى وعلى الكريم لضيفه الجهد ~~فتصرم المشتى ومنزله رحب لدي وعيشه رغد/56/ ~~ثم اغتدي ورداوه نعم أسديتها وردائي الحمد ~~ياليت شعري كيف مهلكتي ومجاد كل معمر لحد ~~أصريع كلم أم صريع ضنى أزدى فليس من الردى بد PageV01P103 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0104.png) # قال أبو الفرج: تأخرت بدمشق عن سيف الدولةال عله) مكرها، وقد سار منها في بعضس ~~وقائعه، وكان الخطر شديدا على من أراد اللحاق به من أصحابه، حتى إن ذلك كان مؤدييا ~~إلى النهب وطول الاعتقال، فاضطررت إلى إعمال الحيلة في المخلص والسلامة بخدمة ممن ~~بها من رؤساء الدولة الإخشيدية. # وكان سني في ذلك الوقت عشرين سنة، فكان انقطاعي منهم إلى أبي بكر علي بن صالعح ~~الروزباذي لتقدمه في الرئاسة، ومكانه من الفضل والصناعة، فأحسن تقبلي، وبالغ لفي ~~الإحسان بي، وحصلت تحت الضرورة في المقام، فتوفزت على قصد البقاع الحسنةة، ~~والمتنزهات المظروفة تسليما وتعليلا، فلما كان في بعض الأيام، عملت على قصد دير مرانت، ~~هذا الدير مشهور الموقع والجلالة وحسن المنظر. ~~واستصحبت بعض من كنت أسر به، وتقدمت بحمل ما يصلحنا، وتوجهنا نحوه، فلبما ~~انزلناه، أخذنا في شأننا، وقد كنت اخترت لعشرتنا من توسمت فيه رقة الطبع، وشجاعنة ~~الخلق حسب ما جرى به الرسم في غشيان الأغمار، وطروق الديورة من التطرف بعشرزة ~~أهلها، والأنس بسكانها، ولم تزل الأقداح دائرة من مطرب الغناء، وزاهر المذاكرة، إلى أنن ~~فض اللهو ختامه، ولوح السكر لصحبي أعلامه، وحانت مني نظرة إلى بعض الرهبان،، ~~فوجدته إلى خطابي متوثبا، ولنظري إليه مترقبا. # فلما أخذته عيني، أكب يزعجني بخفي الغمز، ووحي الإيماء، فاستوحشت لذلك ~~وأنكرته، ونهضت عاجلا واستحضرته، فأخرج إلي رقعة مختومة، قال لي: قد لزمك فرض ~~الأمانة فيما تضمنته هذه الرقعة، وقد سقط ذمام كاتبها في سرها بك عني، ففضضتها، فإذا ~~فيها بأحسن خط وأملحه، وأقواه وأوضحه: PageV01P104 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0105.png) ms054 # بسم الله الرحمن الرحيم، لم أزل فيما توديه هذه المخاطبة يا مولاي بين حزم يحث على ~~الانقباض عنك، وحسن ظن يحض على التسامح بنفيس الحظ منك إلى أن استولتني الرغبة ~~فيك، على حكم الثقة بك من غير خبرة، ورفعت بيني وبينك سجف الحشمة، فأطعت ~~الانبساط وأمر الأنسة، وانتهزت في التواصل إلى مودتك فأتت الفرصة والمستماح - جعلني ~~الله فداك -زورة زور، أرجع بها ما اغتصبتنيه الأيام من المسرة مهنى بالانفراد، إلا من ~~غلامك الذي هو مادة مسرتك. # وما ذاك خلق عن يضيق بطارق، ولكن لأخذي باحتياط على حال، فإن صادف ما ~~خطبته منك - أيدك الله - قبولا، ولديك نفاقا، فمنية غفل الدهر عنها/57/ أو فارق مذهبه ~~فيما أهداه إلي منها، وإن جرى على رسمي في المضايقة فيما أوثره وأهواه، وأرتقبه من قربك ~~وأتمناه، فذمام المروءة بلذتك رد هذه الرقعة وسترها، وتناسيها واطراح ذكرها، وإذا فيها ~~أبيات تلو الخطاب، وهي: [المنسرح] ~~ياعامر العمر بالفتوة وال قصف وحث الكؤوس والطرب ~~هل لك في صاحب يناسب بال غربة أخلاقه وبالأدب ~~أوحشه الدهر فاستراح إلى قربك مستنصرا على النوب ~~فان تقبلت ما أتاك به لم يسيء الظن فيك بالكذب # فكن كمن لم يقل ولم يجب ~~وإن أتى الدهر دؤن رغبتنا ف ~~قال أبو الفرج: فورد علي ما صيرني، واسترد ما كان الشراب حازه مني، وحصل لي في ~~هذه الجملة أن أؤلب الأوصاف على صاحب الكتابة خطا وترسلا ونظما، وشاهدته بفراسة ~~من ألفاظه، وحمدت أخلاقه على الأخبار من رقعته، وقلت للراهب: ويحك، من هذا ~~وكيف السبيل إليه؟ فقال: أما ذكر حالته وآلته إذا اجتمعتما، وأما السبيل إلى لقائه، فمتسهل ~~إن شئت. قلت: دلني. ~~قال: تظهر فتورا، وتنصب عذرا تفارق به أصحابك منصرفا، فإذا حصلت بباب الدار، PageV01P105 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0106.png) ~~عدلت بك إلى باب خفي تدخل منه، فرددت الرقعة إليه، وقلت: أدفعها إليه ليتأكد أنسهه، ~~وسكونه إلي، وعرفه أن التوفر على إعمال الحيلة في المبادرة إلى حضرته على ما أوثره مرين ~~التفرد، أولى من التشاغل بابتدار جواب، وقطع وقت ms055 بمكاتبة. # ومضى الراهب، وعدت إلى أصحابي بغير النشاط الذي ذهبت به، فأنكروا ذلك، ~~فاعتذرت إليهم بشيء عرض لي، واستدعيت ما أدركته، وتقدمت إلى من كان معي ممنن ~~يخدم بالتوفير على خدمتهم، وقد كنا عملنا على المبيت، فأجمعوا على تعجيل السكير ~~والانصراف، وخرجت من باب الدار ومعي صبي كنت آنس بقربه وخدمته، وتقدمت إللى ~~الشاكري (؟) برد الدابة، وستر خبري ومناكرتي. # وتلقاني الراهب، وعدل بي إلى طريق ضيق، وأدخلني إلى الدير من باب غامض، وصاهار ~~لي إلى باب قلأية مستتر عما تجاوزه الأبواب نظافة وحسنا، فقرعته بحركات مختلفنة ~~كالعلامة، فابتدرنا منه غلام كأن البدر ركب على أزراره، مهفهف الكشح مخطفه، معتدلل ~~أقدأهيفه، تخال الشمس برقات غرته. # والليل يناسب أصداغ طرته، في غلالة تنم على ما ستره، وتخفو مع رقته على ما تظهره،، ~~وعلى رأسه محلسية مصمت، فبهر عقلي، واستوقف نظري، ثم جعل كالظبي المذعور تلويه،، ~~وبحسن الأخلاق تحليه، ودخل بنا الراهب إلى صحن القلأية، فإذا أنا بيت قصي الحيطان،، ~~رخامي الأركان، يضم طارمة حسن مفروشة بحصير مستعمل، فوثب إلينا منه فتى مقتبل ~~الشبيبة/58/. ~~حسن الصورة، ظاهر النل والهيبة، مثر من اللباس، فلقيني حافيا يعشر بسراويله، ثهم ~~قال: إنما استخدمت هذا الغلام في تلقيك يا سيدي، لأجعل ما لعلك استحسنته من وجهمه ~~مصانعا عما يرد عليك من مشاهدتي، فاستحسنت احتضاره الظريف إلى بشطي، وارتجالمه ~~النادرة على نفسه، حرصا على تأنيسي، وأفاض في شكري على المسارعة إلى أمره، وأنلا ~~أو اصل في جلال سكناته المسارعة في الاعتداد به، ثم قال: يا سيدي أنت مكدود بمن كانة ~~معك، والاستمتايع بمحادنيك لا يتم الابالتآوصل الى راحتك. PageV01P106 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0107.png) # وقد كان الأمر على ما ذكر، ونمت يسيرا، فاستيقظت ثم نهضت في حالتي النوم ~~واليقظة، على الخدمة التي ألفتها في دور أكابر الملوك، وأجلة الرؤساء، فأحضرنا خادم لم أر ~~أحسن وجها ولا سوادا منه طبقا نظم ما يتخذ من العشاء فيه مما خف ولطف فقال: الأكل ~~مني يا سيدي للحاجة، ومنك للممالحة والمساعدة، فنلنا شيئا من ذلك الطعام، ms056 وطلع ~~القمر، ففتحت مناظر ذلك البيت إلى فضاء أدى إلينا محاسن الغوطة، وحبانا بذخائر ~~رياضها من المنظر الجناني، والنسيم العطري. # وجاءنا الراهب من الأشربة بما وقع اختيارنا عليه، واقتعدنا غارب اللذة، وتجارينا في ~~ميدان المقارضة، فلم يزل يناهبني نوادر الأخبار، وملح الأشعار، ويخلط ذلك من المزح ~~بأطيبه، ومن التودد بألطفه، إلى أن توسطنا الشراب، فالتفت إلى غلامه، وقال: يا مترف، إن ~~مولاك ما ادخر عنا السرور بحضوره، وما يجب أن ندخر ممكنا في مسرته، فامتقع وجه ~~الغلام حياء وخفرا، فأقسم عليه بحياته وأنا لا أعلم ما يريد، ومضى وعاد يحمل طنبورا ~~وجلس، وقال: يا سيدي، أتأذن لي في خدمتك؟ فهممت بتقبيل يده لما داخلني من عظيم ~~المسرة بذلك، فأصلح الغلام الطنبور، وضرب وغنى: [المجتث] ~~يا مالكي وهو ملكي وسالبي ثوب نسكي # ك عن تعرض شك ~~نزه بعين الهوى فيك0 ~~ولاك ما كنت أبكي إلى الصباح وأبكي ~~فنظر إلي الغلام وتبسم، فعلمت أن الشعر له، وكدت - والله - أطير طربا فرحا بملاحة ~~خلقه، وجودة ضربه، وعذوبة ألفاظه، وتكامل حسنه، فاستدعيت كثيرا، فأحضرنا الخادم ~~عدة قطع من فاخر البلور، وجيد المحكم، فشربت سرور وجهه، وشرب مثل ما شربت، ~~ثم قال لي: أنا والله أحب توفيرك، وأوثر توقيرك، ولكن إذا عرفت الاسم والنسب ~~واللقب، فلا بد أن تنشىء في ليلتنا شئا يكون لها طرازا، ولذكرها معلما، فجذبت الدواة، ~~وكتبت ارتجالا، وقد أخذ الشراب مني: [المجتث] PageV01P107 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0108.png) # نيحسنا ولهوا وأنسا 9/ ~~وليلة أوسعتني ~~ما زلت ألثم بدرا فيها وأشرب شمس ~~اذ أطلع الدير سعدا لم يب # لم يبق مدجاء نحس ~~فصار للروح مني روحا وللنفس نفسا # فطرب على قولي: ألثم بدرا وأشرب شمسا، وجذب غلامه فقبله، وقال: ما جهلت ب ~~سيدي ما يجب علي ما يجب لك من التوقير، وإنما اعتمدت تصديقك فيما ذكرته، فبحياناتي ~~إلا فعلت ذلك بغلامك، فاتبعت ائتماره، خوفا من احتشامه، وأخذ الأبيات وجعل ~~يرددها، ثم أخذ الدواة، وكتب إجازة لها: ~~ولم أن لغريم والله أبذل فلس # والله أب ذل فلس # و ms057 از تضى لي غريه ~~فقلت: إذن، والله ما كان أحد يودي حقا ولا باطلا، وداعبته في هذا المعنى بما حضر. ~~عرفت بالجملة أنه مستتر من دين قد ركبه، وقال لي: قد خرج لك أكثر الحديث، فإلإن ~~عذرت وإلا ذكرت الحال لتعرفه على صورته، فبينت مأثور مما يؤثو كتمان أمره، فقلت: ،يا ~~سيدي، كلما لا يتعرف بك يكره، وقد أغنت المشاهدة عن الاعتذار، ونابت الخبرة عن ~~الاستخبار. ~~وجعل يشرب وينتخب من غير إكراه، ولا حث ولا استبطاء، إلى أن رأيت الشراب قد ~~دب فيه، وأكب على محادثة غلامه، والغبطة تثنيه في الوقت بعد الوقت، فأظهرت السكرر، ~~وحاولت النوم، وجاء الغلام ببردعة ففرشها لي بإزاء بردعته، فنهضت إليها، وقام يتفقد ~~أمري بنفسه، فقلت له: إن لي مذهبا في تقريب غلامي مني، فتبسم وقال لي: جمع الله لك ~~شمل المسرة كما جمعه لي بك، وأظهرت النوم. ~~وعاد يحادث غلامه بأعذب لفظ، وأحلى معاتبة، ويخلط ذلك بمواعيد تدل على سععة ~~حال وانبساط. وغالامه تارة يقبل يده، وتارة يقبل فمه، وغلبتني عيناي إلى أن أيقظني هوالاء PageV01P108 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0109.png) ~~السحر، فانتبهت وهما متعانقان بما كان عليهما من اللباس، فأردت توديعهما، وحاذرت ~~انتباهه وإزعاجه، فخرجت، ولقيني الخادم، وأراد إيقاظه وتعريفه انصرافي، فأقسمت عليه ~~أن لا يفعل. ~~ووجدت غلامي قد بكر بما أركبه كما كنت أمرته، فركبت منصرفا وعاملا على العود ~~إليه، والتوفير على مواصلته، وأخذ الحظ من معاشرته، ومتوهما أن ما كنت فيه منام لطيبه، ~~وقرب أوله من آخره، واعترضتني أسباب أدت إلى اللحاق بحضرة سيف الدولة، فسرت ~~على أتم حسرة لما فاتني من معاودة لقائه. وقلت في ذلك: [الطويل] ~~ويوم كأن الدهر سامحني بهفصار اسمه ما بيننا هبة الده ~~جرت فيه أفراس الصبا بارتياحنا إلى دير مران المعظم والعمر ~~بحيث هواء الغوطتين مقطر النسيم بأنفاس الرياحين والزهر/60/ ~~فمن روضة بالحسن ترفد روضة ومر # ومن نهر بالفيض يجري إلى نهر ~~وفي الهيكل المعمور منه افترعته وصحبي حلالا بعد توفية المهر ~~ونزهت عن غير الدنانير قدرها فما زلآت ms058 منها أشرب الدر بالدر ~~وحل لنا ما كان منها محرما وهل يخظر المحظور في بلد الكفر؟ ~~فأهدت لي الأيام فيه مودة دعتني في ستر فلبيت في سث ~~أتى من شريف الطبع أصدق رغبة تخاطبني من معدن النظم والنثر ~~فكان جوابي طاعة لا مقالة ومن ذا الذي لا يستجيب إلى البشر? ~~فلاقيت ملء العين نبلا وهمة ممل السجايا بالطلاقة واليسر # يريد اختداعي عن حياتي ولا أدري ~~وأحخشمني بالبر حتى ظننته يريد اختد ~~ونزه عن غير الصفاء اجتماعنا فكنت وإياه كقلبين في صدر ~~وشاء السرور أن يلينا بثالث فلاطفنا بالبدر أو بأخي البدر PageV01P109 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0110.png) ~~بمغطي العيون ما اشتهت من جماله ومضني القلوب بالتجنب والهجمر ~~جنينا جني الورد في غير وقته وزهر الربا من ورد خديه والثغمر ~~وقابلنا من وجهه وشرابه بشمسين في جنحي دجى الليل والشعير ~~وغنى فصار السمع كالطرف آخذا بأوفر حظ من محاسنه الزفير ~~وأمتعنا من وجنتيه بمثل ما يمزج كفاه من الماء والخمهر ~~سرور شكرنا منة الصحو إذ دعا إليه، ولم نشكر به منة السكه ~~كأن الليالي نمن عنه فعندما تنبهن نكبن الوفاء إلى الغدرر ~~مضى فكأني كنت فيه مهوسا يحمد # يحدث عن طيف الخيال الذي يسري ~~وقديخصل الإنسان من كل ما به تسامحه الأيام إلا على الذكر?؟ ~~ولم أزل على أتم قلق، وأعظم حسرة، وأشد تأسف، على ما سلبنيه الدهر من عظييم ~~لنعمة لفراق الفتى، ولا سيما ولم أحصل منه على علم ولا حقيقة خبر، يؤديانني إلى الطمع ~~في لقائه، إلى أن عاد سيف الدولة إلى دمشق، وأنا في جملته، فما بدأت بشيء قبل المضي اللى ~~الراهب، وقد كنت حفظت اسمه، فخرج إلي مذعورا، وهو لا يعرف السبب، فلما رآنفي ~~استطار فرحا، فأقسم أن لا يخاطبني إلا بعد النزول والمقام عنده يومي ذلك. ~~فلما جلسنا للمحادثة، قال لي: ما أراك تسألني عن صديقك؟ قلت: والله ما لي فكر ~~ينصرف عنه، ولا أسف يتجاوز ما حرمته منه، ولا سررت بعودتي إلى هذا البلد إلامرن ~~أجله، ولذلك بدأت بقصدك، ms059 فاذكر لي خبره، فقال: أما الآن فهذا فتى من المادرانيين جليلل ~~القدر، عظيم النعمة، كان ضمن من سلطانه بمصر ضياعا كبيرة بمال كثير، فحاس به ضمانقه ~~لقعود السعر، وأشرف على الخروج من نعمته فاستر. ~~ولما اشتد البحث عنه، خرج مستخفيا إلى/61/ أن ورد دمشق بزي التجار، وكاران ~~استاره عند بعض إخوانه، فأنا عنده يوما، إذ ظهر لي وقال لصديقه: إني أريد الانتقال إللى ~~هذا الراهب، إن كان مامونا علي فذكر له صديقه مذهبي، فأظهرت السرور بما رغب فيه PageV01P110 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0111.png) ~~من الأنس بي. # وأنا لا أعرفه، غير أن صديقي أمرني بخدمته، وحصل لي في أدنى مواصل الصوم، فلما ~~كان بعيد أيام جاءنا الرسول من عند صديقنا وهو الغلام الخادم، وقد لحق به ومعهما ~~سفاتج، وعليهما ثياب رثة، فلما نظر إلي الغلام، قال: يا راهب، قد حل الفطر، وجاء العيد، ~~فوثب إليه، فاعتنقه وجعل يقبل بين عينيه ويبكي. ~~ووقف على السفاتج، وأنفذها مع درج ورقعة إلى صديقه، فلما كان بعد يومين، حمل إليه ~~ألفي دينار، وقال ابتع لنا ما يستخدمه في هذه الضيعة. فابتاع آلة وفرسا، ولم يزل مكبا على ~~ما رأيت، إلى أن ورد عليه البغال وآلات حسنة وكتب آصلة باجتماعهم إلى صاحب مصر، ~~وتعريفهم إياه بطول بعده عن وطنه لضيق ذات يده عما يطالب به، والتوقيع بحط المال ~~عنه، مقترن بالكتب. # فلما أعمل على المسير، قال لغلامه: سلم ما بقي معك من نفقتنا إلى الراهب ليصرفه في ~~مصالح الدير إلى أن نواصل تفقده من مستقرنا، وسار وما له حسرة غيرك، ولا أسف إلا ~~عليك، ولا يقطع الأوقات إلا بذكرك، ولا يشرب إلا على ما يغنيه الغلام من شعرك، وهو ~~الآن بمصر على أحسن الأحوال وأجلها. ما يخل بفقدي ولا يغب بري. فتعلمت بعض ~~السلو بما عرفت من حقيقة خبره، وأتممت يومي عند الراهب. PageV01P111 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0112.png) ~~قال ذو الرمة غيلان بن عقبة : [الطويل] ~~الا أيهذا المنزل الدارس اشلم وأسقيت صوب الباكر المتغييع ~~يريد سلمك الله من كل آفة، صوب الباكر ms060 انحدار المطر. ~~ولا زلت مسنوا ترابك تستقي عزالي براق العوارض مرزتم ~~قوله: ولا زلت يخاطب المنزل، وقوله: مسنوا ترابك أي ولا زلت ممطورا ترابكك. ~~والسانية الإبل التي تسقى بالماء. ويسقي عزالي أي غيم، العوارض السحاب جمع عارض. ~~والعزالي أفواه القرب والمزادة، فصيره للسحاب، مرزم صوت الرعد. يقال: عارض مزنزه ~~إذا كان له رعد وغيث. براق إذا أبرق وكان ذا برق. ~~فإن كنت قد هيجت لي دون صحبتي رجيع هوي من ذكر مية مسقمم ~~وى كادت العينان يفرط منها له سنن مثل الجمان النظهم ~~يفرط يسبق، سنن أي دمع يستن على وجهه أي يجري، الجمان لؤلؤ من فضة. ~~وماذا يهيج الشوق من ذكردمنة عفت غير مثل الحميري المسهم ~~شبه رسم الدار بثوب حميري، وهو الثوب اليماني. /62/ ~~أربت بها الأمطار حتى كأنها كتاب زبور في مهاريق معجم ~~أربت أفاضت، المهاريق الصحف، جمع مهرق، والمعجم الذي لا يفصح. يقال: عجمه ~~إذا لم يتبين كلامه. PageV01P112 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0113.png) ~~وكل نؤوج ينبري من جنوبها بتسهاك ذيل من فرادى ومتئم ~~النؤوج الريح الشديدة المر، ينبري يعترض من جنوبها أي من نواحيها. تسهاك من ~~السوهكة. يقول: تجر هذه الريح فردا واحدا، وتجر اثنين اثنين، ذيل الريح مؤخر الريح وما ~~تجر. ~~أربت بها الأرواح أو كل ذيلة دروج متى ما تعصف الريح ترسم ~~ويروى: تثير عليها الترب أو كل ذيلة دروج، وقوله: ذيلة بعرة يابسة، ترسم من الرسم ~~وهو ضرب من السير. # ابجرثومة الأروي والمتخيم ~~لمية عند الزرق لأيا عرفتها ~~يقول: هذه الدمنة لمية، والزرق أكثبه بالدهناء. لأيا عرفتها أي بعد بطء عرفتها، ~~الجرثومة التراب الذي يكون في أصل الشجرة أو بقربها، يعني موضعا مشرقا. والأروى ~~والمتخيم حيث بنوا خيامهم. يقال: تأرى وتخيم إذا أقام بالمكان. ~~ومستقوس قد ثلم السيل جدره شبيه بأعضاد الخبيط المهدم ~~يريد النؤي، كأنه قوس. وجدره ما ارتفع. بأعضاد نواح، وجوانب الخبيط حوض ~~تخبطه الإبل فتهدمه. ~~فلما عرفت الدار غشيت عمتي شآبيب دمع لبسة المتلثم ~~يقول: ألبست عمامتي دمعا كشؤبوب المطر، وهي الدفعة الشديدة. ~~مخافة ms061 عيني أن تنم دموعها علي بأسرار الضمير المكتم ~~أحب المكان القفر من أجل أنني به اتغني باسمها غير معجم ~~يقول: إذا تغنيت بها وحدي أفصح به. ~~ولم يبق إلا أن مرجوع ذفره هوض بأحشاء الفواد المتيم ~~نهوض كأنه يرفع الأحشاء مرجوع ذكرها، المتيم المضلل. # انظرة هيض قلبه بماا كانهياض المتعب المتتمم ~~إذا نال منها نظرة هيض قلبه # 121 PageV01P113 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0114.png) ~~هيض نكس كانهياض المتعب الذي رجع كسره. والمتعب كلما حملته على أكبرهمت ~~والمتمم الذي كان به كسر يمضي به ثم أبت فتم كسره. ~~تغيرت بعدي أم وشى الناس بيتنا بما لم أقله من مسدى وملح ~~يريد من قول كذبوا فيه وعملوا فيه، كلما يسدى الثوب ويلحم. ~~ومن يك ذا وصل فيسمع بوصله أقاويل هذا الناس يصرم ويضرء ~~ومنها: ~~ولوشيت قصزت النهار بطفلة هضيم الحشا براقة المتبسم/63/ ~~المعنى أنه يقصر النهار عليه لا يطول، لأنه في سرور. هضيم الحشا خميصه. بطفلة ناعمة ~~كأن على أنيابها ماء مزنة بصهباء في إبريق شرب ملم ~~يقول: كأن ريق الطفلة ماء مزنة، أي ماء سحابة. ملثم مشدود الرأس. ~~وقال أيضا : [الطويل] ~~الرع ظلت عينك الماء تهمل رشاشا كما استن الجمان المفصل ~~يريد أن عينك ظلت لعرفان الربع وللنوى تهمل. استن تتابع. ~~لعرفان أطلال كأن رسومها بوهبين وشي أو رداء مسلسل ~~أربت بها اهوجاء واشتوفضت بها حصى الرمل نجران # حصى الرمل نجرانية حين تجهلل ~~استوفضه طرده الريح. ~~نبت نبوة عني بها ثم بينت # ي بها ثم بينت يحاميم جون أنها الدار مثال ~~جنوح على باق سحيق كانه إهاب ابن آوى كاهب اللون أطحلل ~~أي يريد الرماد. سحيق مسحوق. إهاب جلد كاهب. أكهب يضرب إلى السواد. ~~وللنوي مجنوبا كان هلاله وقد نسفت أعضاده الريح جدولل PageV01P114 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0115.png) # أي كأن هلال النؤي جدول. يريد أعضاده نواحيه. ~~مقيم تغنيه السواري وتنتحيبه منكبا نكباء والذيل مرفل ~~السواري أمطار الليل. وتنتحي يريد النكباء يعتمد ناحية منها. والذيل مآخرها. مرفل ~~سابغ. ~~عهدت بها الحي الحلول بسلوة جميع # جميعا وآيات الهوى ما تزيل ms062 ~~وبيضا تهادى بالعشي كأنها غمام الثريا الرائح المتهلل # أي عهدت بها بيضا. تتهادي تمشي بين اثنين. ~~خدالا قذفن السور منهن والبرى على ناعم البردي بل هو أخذل ~~خدال ضخام. والسور جمع سوار . والبرى الخلاخيل. أخذل أضخم. ~~قصار الخطا يمشين هونا كانه دبيب القطا بل هن في الوعث أوحل ~~إذا نهضت أعجازها خرجت بها بمنبهرات غير أن لاتخزل ~~نواعم رخصات كأن حديثها جنى الشهد في ماء الصفا متشمل ~~رقاق الحواشي منفذات صدورها وأعجازها عما بها اللهو خذل ~~أولئك لا يوفين شيئا وعدنه وعنهن لا يصحو الغوي المفدل ~~فما أم أولاد ثكول وإنما بنو بطنها في بطنها حين تثكل ~~أسرت جنينا في حشى غير خادج فلا هو منتوج ولا هو معجل ~~يريد الحب وما يوزع فيها فلا هو منتوح ولا هو معجل/64/ ~~يموت وتحيا حائل من بناتها ومنهن أخرى عاقر وهي تحمل ~~يعني الأرض. تموت وتحيا أي حائل تعمر وحائل قد كانت خرابا. وبناتها القرى. ~~ومنهن أخرى عاقر لا تنبت شيئا وهي تحمل الناس، يعني الأرض أيضا. ~~تراها أمام الرفب في كل منزل ولسو طال إيحاف بماوترحل PageV01P115 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0116.png) ~~ترى الخمس بعدا لخمس لا يفتلانها ولو فار للشعرى من الحر مرجلل ~~تقطع أعناق المطي ولاترى على الستر إلأ صلدما لاتزيال ~~رجع إلى الأرض أي هي تقطع عناق الركاب. إلا صلدما يريد الأرض. ما تزيل أي سما ~~تحرك. ~~ترى أثر الأنساع فيها كانه على طي عادي يعاليه جندلل ~~لو جعل الكور العلاف فوقها وراكبه أعيت به ما تحلحلل ~~يريد لو جعل الكور وراكبه فوق الأرض ما تحلحلت أي ما تحركت الأرض كالبعيير ~~الذي قدأعي، فلا تتحلحل الأرض لا تتحرك. ~~يرى الموت إن قامت فإن بركت به يرى موته عن ظهرها حين ينزله ~~يعني الأرض، يرى الموت راكبها إن قامت وهي لا تقوم إلا عند القيامة، لقوله تعالى:: ~~(ومن ايلته أن تقوم السماء والأرض بأمره) وقوله: فإن بركت به أيب ~~صار في بطنها، وكذلك الإنسان إذا نزل عن ظهر الأرض مات وحل في بطنها. ms063 ~~ترى ولا ظهر وبطن وذروة وتشرب من برد الشراب وتأكل ~~يعني ترى هذه الأرض ولها بطن وذروة أي جبال. والبطن ما اطمأن من الأرض.. ~~وتشرب من برد ماء الأمطار. وتأكل أي تزرع فيها. PageV01P116 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0117.png) # أحسن حديث وأطرفه # قال أحمد بن محمد الأعرابي: حدثنا أبو الفوارس محمد بن إبراهيم التميمي، محمد بن ~~يوسف الأزدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العتبي، من ولد عتبة بن أبي ~~سفيان، وكان طريفا لبيبا شاعرا، قال: كنت على غاية من الكمال والظرف واليسار والجمال، ~~وكنت في وقتي ذلك أمرد، وكنت أمضي إلى محدث من آل المهلب يكنى أبا سلمة أكتب ~~عنه. # فكنت أحضر المجلس ومعي غلمان لهم زي وهيئة جميلة، فكنت أسأله عما أحببت فيمليه ~~علي وعن غريب الحديث، فلا يمنعنيه، ثم إني أتيته يوما في كمال من أمري، وأبة من ثروتي، ~~ومعي سبعة من شاكريتي بأحسن زي، فلما وافيته على تلك الحال، أقبل علي بوجهه، ~~وسألني عن مرادي من الحديث فحدثني ثم انصرفت مسرورا بحسن نعمتي وكمال هيئتي. # فمررت بطريقي على قصر ما رأيت في علو سمكه، ولا كحسن بنائه، وعلى الباب دكان ~~كأنما صيغ من فضة، فبينا أنا ملتفت أنظر إلى حسن القصر ونظافة الدكان إذ شممت عرف ~~خمرة ذكية، ما شممت أطيب ولا أذكى منها /65/ ريحا، فأردت الجلوس لآخذ من النظر ~~إلى باب القصر وحسن الدكان حظا، وأستمتع بتلك الرائحة، ثم استحييت من غلماني أن ~~يقعوا على مرادي، فقلت لهم: اطرحوا لي غاشية على هذا الحانوت لأقعد فأقرأ ما كتبت، ~~وأنا أشتم تلك الرائحة الطيبة. # وقد استرخت لها مفاصلي، ووصلت إلى جميع جوارحي. فبينا أنا على تلك الحال؛ إذ ~~حانت مني التفاتة إلى باب جديد مشبك في حائط القصر حذاء الدكان، وإذا وراءه ستر PageV01P117 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0118.png) ~~ديباج أصفر بقبضة من فضة، وإذا في المجلس قبة آبنوس مضببة بالذهب، وستور مضرهوبة ~~بالذهب، وإذا القبة مفروشة بالديباج الأصفر، مجللة بمثله، ما رأت عيني أحسن من ذللك . ~~يخطف طرف الناظر إليه. ms064 # فبينا أنا أجيل طرفي في المجلس، وأنظر إلى تلك القبة، وإشراق فرشها، وجلالة خطرهما. ~~إذ نظرت من بعض أبواب القبة إلى صحن القصر، فإذا صحن واسع، يسافر الطرف فييه. ~~وإذا في الصحن زهاء خمسين وصيفة خماسيات في قد واحد، عليهن أقبية الحرير الأخضر ~~في مناطق الذهب، بطرز وشعور وأقفية وذوائب، قد غرزنها في مناطقهن. # فبينا أنا أنظر إلى ملاحتهن، وحسن زيهن واعتدال قدودهن، وزهرة وجوههن، وصففاء ~~ألوانهن، إذ رأيت جارية في وسطهن، قد غمرتهن جمالا، وفاقتهن شكلا وكمالا، أحسر ~~خلق الله قدا وأعطافا وقواما، وإذا لها ظفيرتان قد وقعتا على عجزها، في كل ظفيرة من ~~الذهب مرصعة بالياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، واللؤلؤ الأنور، وعليها غلالة، وإإذا ~~بيدها قوس ونشاب، وهي ترمي غرضا في قصد. ~~فكلما أصابت بنشابة كبرت الوصائف تكبيرة، فما رأيت قط آحسن من وجهها، ولا ~~أملح من تثنيها وحركاتها، فطار فؤادي من حبها، وذهب عقلي من النظر إليها، وبهت أنظظر ~~إلى جمالها وكمالها وحسن أعطافها وشمائلها، ثم إني تنحنحت لأمني بجمال وجهي، وحسن ~~منظري وزينتي، طمعا مني أن تلتفت فيقع بقلبها من نظرها إلي مثل الذي وقع بقلبي منهاء ~~فنظرت إلي مستثنية. ~~ثم أعرضت عني غير مكترثة بي، قالت: ويحكن يا وصائف، من هذا الدويك الذهي ~~صقع أسداف الستور، وأغلقن الأبواب، فوقع في قلبي أحر من لهب النار، وددت أقافي ~~سكت واستمتعت بالنظر إليها، ثم قلت لغلماني: ليس أحد أعلم بالقصر من الخياطيين ~~الذين يقربون منه، فدنوت منهم لأسألهم عن خبر هذا القصر، ولمن هو، فقلت لشيفخ ~~منهم : لمن هذا القصر؟ فقال: لأبي سلمة المحدث. ~~قلت: فلأبي سلمة من النعمة ما يكون له مثل هذا القصر؟ قال: النعمة لابنته، وهلده PageV01P118 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0119.png) ~~الجارية التي في الدار أمها أخت بشر بن داود بن قبيصة بن المهلب، وإنما تزوجت أبا سلمة ~~لصلاحه، وفرقا من إخوتها على مالها، وكانت تستعمل من صناعها بالبصرة والسوادات ~~بثلاثمائة ألف دينار كل سنة، فولدت هذه الصبية من هذا الشيخ المحدث. ~~فلما بلغت الجارية جمعت أمها ms065 القضاة والعدول، وأشهدت أنها باعت جميع/66/ مالها ~~من ابنتها هذه بيعا صحيحا، واستوفت الثمن منها، وقبضته تاما وافيا، ثم لم تلبث بعد ذلك ~~إلا مديدة، حتى ماتت الأم وبقيت الجارية، ونشأت نشوءا غلبت أباها وأهلها على أمرها، ~~وما أتى رأس السنة إلا وعليها جملة من الدين مما تستلفه وتقضي به النوائب، وتصرف منه ~~في أسباب البر من تجهيز الحاج، وإغزاء الغزاة، وتكفين الموتى. # إلا أنها تعفى على أفعال الخير بأفعال الشر، لها عشر حبائب من حسان بنات العرب، قد ~~اصطفتهن واختارتهن لنفسها، ونقلتهن إليها، فهن مقيمات عندها يأكلن ويشربن ويسمعن ~~الغناء، وهن معها قد غلبوا عليها، ورضيتهن لمنادمتها، فما تلتفت إلى غيرهن، ولا ترد ~~بسواهن، وما بقي في البصرة أمير جليل، ولا قائد نبيل، ولا شريف خطير إلا وقد خطبها، ~~فما قدر عليها، ولا طمع فيها ولا أنعمت لخلق منهم في ذلك. # قلت: فيما اسمها؟ قال: وسناء. فقعدت على الباب أنتظر أباها، فإذا به قد أقبل ومعه ~~جماعة من أهل الحديث، فلما رآني جالسا على بابه أنكر ذلك، وتغير لونه، وقال: ما نهضت ~~من عندي آنفا؟ قلت: بلى، لي حاجة. قال لي : اذكرها. قلت: أريد الخلوة معك، قال: فتفرق ~~أهل الحديث عنه وخلونا، قلت له: يا أبا سلمة، قد عرفت حسبي ونسبي ومحلي من اليسار ~~وكثرة المال، وقد قصدتك خاطبا راغبا، فقال: ولمن؟ فقلت: لابنتك وسناء. # فأطرق عني مليا، ثم رفع رأسه وقد نضح جبينه عرقا، فقال: لولا أنك شريف، ولا ~~يلحقني منك إلا الكتمان والعذر، لما أذعت إليك شيئا، ولكني والله يا بن أخي ما أرضاها ~~لبعض عبيدك هؤلاء، لأنها جارية قد غلبتني على نفسها وغلبت أخوالها على أمرها، ومعاذ ~~الله أن أنسبها إلى فساد مع رجل، غير أنها صاحبة جوار وحبايب، وليس لها في الرجال ~~رغبة، ولا لرجل فيها طمع، قال: فأحب أن تخطبها علي. PageV01P119 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0120.png) # قال: إني أعلم بها، وسينالني على رغبتك ما أكره منها، ثم دخل، فقال: أعرنا سمعل ~~ودخل القبة الآبنوس فدعاها، وجعلت أسمع ms066 ما يدور بينهما، فقال: يا وسناء، هذا العتببي ~~مع جلالة قدره وشرفه وجماله وعقله ويساره، على حالة يقصر الوصف دونها، قالت: ملاذ ~~يحب؟ أيحب جارية، فنسريها له من جوارينا؟ أم يطالب بمال فنقضيه عنه؟ أم له إلى جانب ~~ضياعنا ضيعة فنهب له ضيعة؟ أم ماذا يحب؟ فقال: إنه لا يقصد لشيء من هذا. # فقالت: يا شيخ، قد خرفت وذهب عقلك، ما كنت أوعزت وأعددت إليك أن الا ~~تجشمني بسماع ما أكره من هذا الباب، فأعاد عليها القول. فوثبت عليه وضربته حتهى ~~سقط، فخرج وهو يدعو عليها، وهو يقول: يا بن أخي، أليس قلت لك، إنك تعرضني لملا ~~لا أطيق؟ فقلت: يا أبا سلمة، علي عهد الله لئن زوجتنيها لأذللنها لك، قال: فإني أشهد الله- ~~عز وجل- أني قد زوجتك بها، فقلت: مع شهادة الله - عز وجل- شهادة الآدميين. # فقال: ذلك إليك، فبعث غلامي إلى المساجد التي حوالي القصر، فأتيت بمن فيها مرين ~~لجيران فاجتمعوا إلي، فحمدت الله وأثنيت على رسوله، وأشهدتهم أني قد تزوجت وسنااء ~~بنت أبي سلمة، على بدرة دنانير /67/ ثم بعثت أحد غلماني إلى أبي سعد الصيرفي، فأحضهر ~~لي بدرة دنانير مختومة، فدفعتها إلى الشيخ، وأشهدت عليه، وأحضرت عشرة آلاف درهم»، ~~ففرقتها على من حضر الإملاك. ~~وإذا جارية قد خرجت من القصر، حصيفة تشبه أن تكون إحدى صواحبها، فقالت: إنن ~~سيدتي تقرئ عليك السلام، وتقول لك: إني أستغفر الله ما كان مني إليك، وقد أعتقتد ~~فلانة وفلانة وفلانة، ونذرت أن أصوم أياما، رجوعا إلى الله مما فعلت بك، وإذا بأخرىد ~~تفوق الأولى في الظرف والفصاحة، فقالت: إن السيدة تقول لك: قد أنحرت تزويجك إياي ~~بهذا الفتى، فقل له: يؤخرنا شهرا، فإذا انقضى الشهر، فليشدد في وسطه منطقة عنتر ~~العبسي، وليبرز بصمصامة عمرو بن معد يكرب الزبيدي، وليكن في شجاعة علي، وليقبل، ~~إلينا إن كان رجلا. ~~قال: فاستوحشت لرسالتها، ثم تبت لما في قلبي من حبها والشوق إليها، ثم انصرفت،، PageV01P120 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0121.png) ~~فجعلت أعد الأيام والساعات حتى انقضى الشهر، ثم لم أترك ms067 في نفسي خصلة من أخذ ~~شعر، وقص ظفر، ودخول حمام، وما أشبه ذلك، حتى فعلته، ثم لبست أحسن ثياب، ~~وتطيبت بأطيب طيب ملكته، وركبت أعين دابة، واتبعني عشرة من شاكريتي عليهم ~~الثياب المسربة، والمناطق المعرقة. # وأمرت بحمل صينيتين، إحداهما ذهب، والأخرى فضة، وجعلت في صينية الذهب ~~ألف درهم، وفي صينية الفضة ألف دينار ذهب، لأنثرها عليها إذا رأيتها، فمشى بين يدي ~~جماعة من حشمي سوى غلماني، حتى إذا قربت من قصرها إذ أنا بعشرة خدم سودان ~~بأيديهم المقارع يتعادون نحوي، حتى قبلوا رجلي، وتتابعوا بين يدي؛ حتى إذا وافيت باب ~~القصر. # خرج إلي عشرة خدم بيض يساوون مالا جليلا، عليهم أقبية الدبيقي، ومناطق الذهب، ~~وقلانس الديباج، وعلى أعناقهم المناديل الدبيقية، حتى دنوا مني فقبلوا ركابي، ومسحوا ~~تلك المناديل بناصية فرسي إلى حوافره، ومشوا بين يدي حتى دخلت القصر، فرفع لي أول ~~ستر، فإذا هو وشي كوفي منسوج بالذهب، أجل قدرا مما بعثت به وحملته معي، وعدل ~~بالشاكرية والغلمان إلى حجرة قد أعدت لهم. # ثم دخلت فإذا زهاء مئتي وصيفة قد قمن لي سماطين وعليهن أقبية الديباج والوشي ~~ومناطق الذهب، وفي أيديهن مجامر الذهب والفضة فبخر فيها بعود هندي وعنبر، فرأيت ~~شيئا لم أر مثله إلى أن صرت بدابتي إلى باب مجلس عالي السقف، فيه قبة ذهب مجللة ~~بالديباج الأسود بمخادها ومساندها. # وإذا أحد عشر مقعدا بالوسائد والمساند، فقلن لي: اقعد إلى جنب الفراش، فاغتممت ~~لذلك، وصغرت إلي نفسي، وأخذتني نخوة القرشية، وقلت: أيصان عني مجلس، ثم قلت: ~~لا أبدأ القوم في مخالفة أمرهم، فجلست حيث أمرت، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صرير ~~نعل، فإذا بجارية قد أقبلت عليها غلالة يمسكة، ورداء قصب ممسك، وسراويل دبيقى ~~واقع على قدميها، وبيدها سكين وهي شاهرة لها، ولها /68/ ذؤابة تضرب خصرها، أحسن PageV01P121 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0122.png) ~~خلق الله وجها، وأجملهم صورة، كأنها غصن بان ريان، وخلفها وصيفتان كأنهما نجمانت في ~~أقبية الديباج المطيرة والمناطق الذهب، حتى وقفت بالباب وسلمت فرددت، واستأذتنت ~~فأذنت. # فدخلت وقعدت ولم أزل ms068 كذلك حتى وافقتني عشر حبائب لها في أحسن زي، وأحسن ~~هيئة، في ألوان من المصبغ من الثياب مختلفات، حتى استقر بهن مجالسهن، فبهت أنفقظر ~~إليهن، وإلى جمالهن، وحسن أدبهن، وشكلهن، ونقاء ألوانهن، والثياب التي عليهن، حستى ~~تكاملن واستقر بنا المجلس، سمعت جلبة شديدة، وحركة وضجة، وأصوات فرقاعانت. ~~وإذا هن يقلن أمير المؤمنين. # وإذا بها قد أقبلت على برذون أشهب مغلس، وركابي ذهب، وثغر وإذا عليها ثيالاب ~~سواد ورضافية طويلة تعممت عليها بعمامة سوداء، وعليها سيف مما يلي متقلدة به، وإذ ~~بين يديها مائة وصيفة في أقبية الديباج الأسود ومناطق الذهب، حتى وقفت على باناب ~~المجلس، فقام كل من كان في المجلس، فقلن لها: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة االه ~~وبركاته، وقمت فيمن قام، وسلمت عليها بالخلافة، وردت علي وقالت لي: اجلس. ~~فصعدت على أعلى الفرش فجلست عليها فقلت في نفسي : ما صلحت هذه المنصة إإلا ~~للخليفة، وأمهلتهن ساعة وهن وقوف على أقدامهن، ثم أومأت إليهن بالجلوس على قددر ~~أقدارهن من قبلها، فجلسن على مراتبهن، فلما استقر بنا المجلس، أعلمتها بالصينيتين وهم ~~فيهما من الدنانير والدراهم، فأمرت بالألف الدينار لحبائبها، لكل واحدة منهن مائة ديناار. ~~والألف الدرهم لخصائص من وصائفها، لكل منهن خمسون درهما. ~~وأمرت بإدخال الصواني إلى خزانتها، ثم أقبلن والوصائف بطسوت الفضة، وأبارديق ~~الذهب، والمناديل المصرية المبخرة، فغسلت الحبائب أيديهن، ثم أقبلت ثلاث وصائف للها ~~كأنهن البدور، ومعهن طست من ذهب، وإبريق من ذهب، ومنديل دبيقي مبخر، فغسلست ~~يدها، وأقبلت إل ثآلاث مثلهن فغسلت يدي، ثم أتينا بمائدة شوابير بلور، ملصقة بضبايب ~~فضة، وزناد ذهب. PageV01P122 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0123.png) # وطرحت تحت المائدة سفرة أحسن من نقش الوشي، وعلى المائدة جامات فرعونية، ~~وبلور مخروطة بعددهن، في كل جام من لحوم الدجاج والفراخ والدراج والجداء، قد فصل ~~ونقي من عظامه، وألوان البقول ما لا تحتاج الواحدة معه إلى مد يدها إلى ما بين يدي ~~صاحبتها. وخصصت أنا وهي من ذلك بأسواه وأتمه وألطفه، فأكلنا أطيب طعام، ثم ~~رفعت المائدة، وأتينا بطسوت وأباريق ms069 من ذهب وفضة، ومناديل غير الأولة سندس رومي ~~أخضر. ~~وأتينا بالعود الهندي المسحوق، والعنبر الهندي المرضوض، وأطيب ما يغسل به الملوك ~~أيديهم من أواني الزجاج المحفور، قد رصع بالجوهر، فغسلنا أيدينا، ثم عرض علينا ألوان ~~الشراب، فاختارت منه شرابا مطبوخا في لون الياقوت الأحمر، فشربن، حتى إذا شربت كل ~~واحدة ثلاثة أرطال، فتحت أبواب عن يمين القبة وعن يسارها بمجاري/69)/ الحيطان، ~~وظهرت ستارتا ديباج أسود معلمتين بالذهب، عليها أحسن تصاوير من اللؤلؤ المشبك، ~~ثم حركت عيدان من خلفها، وغنت المغنيات فأحسن، وتمنطق المجلس بالسرور والفرح، ~~ولم نزل كذلك إلى أن شرب كل واحد منا ثمانية أرطال، فلما استوفيناها غنت مغنية من ~~خلف الستارة اليمنى: ~~من كثرت أمواله كان له الناس حوله أجسر على أهوالها لا موت إلا بالأجل # قال: فحرك ذلك مني قلبا ساكنا، وعلمت أني أراد بالمعنى، فوثبت إليها وقد تورد ~~خداها من تحت السواد، فأكببت عليها أقبلها وهي كالشمس الضاحية، وقالت: يا فتيان، ~~قوموا إليه، فقد مد يده، وتعدى طوره، فوثبن إلي بالسكاكين، فلما نظرت إليهن خافت ~~علي، وقالت: مهلا، لا تجرحنه، ولكن بنصبها أوجعنه. قال: فضربنني والله ضرب غرائب ~~الإبل، حتى تركنني صريعا من شدة الضرب. # ثم ولت منصرفة واتبعنها، فصارت إلى بعض مجالسها، واستتمت يومها، وبقيت سائر ~~ليلتي على تلك الحال، قلما أصبحت أقبلت الوصائف إلى فقلن لي مستهزئات: يا سيدنا، ألا ~~تفتسل؟، فقلت: يا قحاب، مم أغتسل؟ من الضرب! ثم قمت وقد هيئت لي أنوار الفضة # 131 PageV01P123 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0124.png) ~~مملوءة بماء الورد، فتهيأت للصلاة، وبخرت بالعود الهندي الرطب وبالعنبر، وأتينت ~~بحصير للصلاة ما رأيت كسروه، وجاؤوني بمسابيح من الدر، وصندوق فيه أحزاب معا ~~نظرت أسوأ منها، ولا قرأت في مثلها، فصليت، وقعدت أحمد الله على الحال الحليتة، ~~والنعمة الواسعة. # وكتبت رقعة إلى أحد وكلائي أن يحمل إلي نبات حر بعشرة آلاف درهم، ودبيقيي. ~~وقصب، وملحم بعشرة آلاف درهم. # فلم ألبث حتى جاء الجميع فوجهت بها إليها، وبرقعة معتذرا في التقصير، وأن ذلك نزتر ~~يسير، وأسألها ms070 قبوله، فحسن موقع ذلك منها، ثم خرجت إلي جارية، فقالت: يا سيديي. ~~انتقل من هذا المجلس. فنقلت إلى مجلس فيه القبة الآبنوس التي كنت رأيتها في أول وقنت ~~مجللة بالديباج الأصفر، مفروشة نميلة في صدرها بسبع فرش بمطارحها ومساندها، وفيهها ~~حد عشر مقعدا بمخادها ومساندها. # وقد كنت عرفت في اليوم الأول ما يراد مني، فجلست إلى جنب الفراش، فإذا بحبائبهه ~~قد أقبلن وقد بدلن زينتهن، فبقيت مبهوتا أنظر إلى حسنهن، فبينما أنا كذلك، إذ سمعنت ~~تلك الحركة والأصوات والفرقاعات، فقلن: أمير المؤمنين. فإذا هي قد أقبلت على حملار ~~مريسي أسود بسرج صيني أحمر، وميثرة، ولبد نمور ظاهري طويل، وركابي فضة، وثغفر ~~ولبب معرقين بفضة، وعليها غلالة ملجم صفراء، وقلنسوة ديباج أسود مخلسية، وسراويليل ~~دبيقي، ونعل خز أسود، وبيدها عمود من ذهب، وبين يديها زهاء مائة وصيفة، عليهمن ~~أقبية الملحم والدبيقي، والمناطق المعرقة. # حتى وقفت على باب المجلس فقمن كلهن وسلمن عليها بالخلافة، وقمت وسلمنت ~~عليها على الرسم، فردت علي وقالت: اجلس يا ظالم. فجلست، ودخلت فجلست عللى ~~منصبها، وأومأت إليهن بالجلوس/70/ فجلسن على مراتبهن. ~~وأتينا بسفرة ومائدة أسوأ من الأولى، وعليها الجامات فأكلنا أطيب أكل، وغسلنا أيديية ~~أطيب غسول، وأتينا بشراب فاختارت منه شرابا في لون البنفسج، وأتوا في قوارير صاعدي PageV01P124 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0125.png) ~~مخروطة، حتى إذا شرب كل واحد منا ثلاثة أرطال، فتحت أبواب عن يمين القبة وشمالها، ~~وظهرت منه ستارتا ديباج منسوجة بالذهب، وحركت العيدان، وغنت المغنيات حتى إذا ~~شرب كل واحد منا عشرة أرطال، غنت تلك المغنية بعينها من خلف الستارة اليمنى: ~~[الطويل] ~~وما العجز إلا أن تشاور عاجزا وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا # فقلت: والله ما ئراد بهذا سواي، فالتفت إليها وقد تورد خداها، وتغنجت عيناها من ~~السكر، فوثبت إليها وجعلت ألثمها، فصاحت: يا فتيان، قوموا إليه، فقد أدرك بعض ما ~~أراد، فقمن إلي بالسكاكين، فقلت لهن: مهلا على الرسم، قال: فضربت والله حتى نسيت ~~اسمي، والموضع الذي كنت فيه، ودققن لحمي، وقامت مغضبة، فدخلت إلى ms071 بعض ~~مجالسها وأتمت ليلتها، وبقيت مطروحا بسائر ليلتي. # ولما أصبحت، أقبلت إلي الوصائف، فقلن: يا سيدنا، ما تقوم تغتسل؟ فقلت: أما غسل ~~الموت فقد وجب، ثم أظهرت أني لا أطيق أتكلم ضعفا وعلة، فجزعن من ذلك جزعا ~~شديدا، واغتممن له، ثم قمت متوكئا على بعضهن، ثم أسبغت الوضوء وأتيت بحصير ~~للصلاة ومسابح وأحزاب، وأمرت أن يسرح لي فأركب وأنصرف، فبلغها ذلك، فاشتد ~~عليها وعلى جواريها، وقلن: يا سيدنا، متى طمع في مثل هذه الجارية النظيفة، الآدمية ~~الظريفة، التي ليس لها في عصرها ند ولا شبيه، أن ينظر إليها نظرة من بعيد، فضلا عن أن ~~تجلس معك فتأكل وتشرب وتمازحك، وإذا هي قد كتبت إلي معهن رقعة بخط ما رأيت ~~أحسن منه، وهي تقول: # أطال الله بقاءك، وأدام نعماءك، وتولاك وكفاك، تعرضت لما لا تطيق، وسولت لك ~~نفسك أمرا لست بالغه، فما مثلي ومثلك إلا كما قال بعض الشعراء: [الطويل] ~~طمعت بليلى أن تزيغ وإنم تقطع أعناق الرجال المطامع ~~واليأس خير لك وأصلح لك من طمع كذوب، كما قد قيل: [الوافر] PageV01P125 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0126.png) ~~إذا كن المطامع كاذبات فيأس خير من طمع كذوب # أتراك ما استحييت ممن معك في المجلس، ولا خفتهن على نفسك، ولو أذنت لهن لفرقن ~~بين أعضائك، ولو عاشرنا حولا وأبد الأبد ما كانت النعمة بأسرها إلا لك، ولا كان جميع ~~من في القصر إلا طوعا لأمرك، ما أبقيت على نفسك، وأعفيتنا من شرك، وقنعت بما بذل ~~لك من المجالسة، فإن أحب الأشياء إلي وأقربها من قلبي مقامك عندي، ومعاشرتك لي ~~طوال حياتي، لا أريد عنك حولا، ولا أبتغي بك بدلا، على أن تمنع مني مد يدك، وتكفيني ~~بادرتك، فإن أبيت ذلك فأقل ما يجب أن تقيم عندنا سبعة أيام، ثم تنصرف في حفظ الله ~~مصاحبا، فالقصر ومن فيه لك، ظعنت أم أقمت. # فاستحييت من مخالفتها وقلت: فإن كان ولا بد من/71/ ذلك تنظرون إلي، وأظهرت ~~علة غليظة كان بي دونها، ولو أذن لي في الانصراف، كان خروج روحي ms072 أهون من ذلك إلا ~~ني أحببت أن أظهر ذلك ليكون أظهر إلى التعطف واستجلابا للبر، وأتيت بطبيبين من ~~جيران القصر، فنظرا إلي، وأخذا مجسي، وقالا لي: ما بك إلاخير، وإنك لفي عافية. # فقلت لهما: الله الله أظهرا خلاف هذا القول، وإني على غاية العلة، وإنه ينبغي أن لا أطعم ~~ولا أسقى إلا ما أشتهي، وأنه ليس في يدي عضو ولا مفصل في موضعه. ودفعت لهما رقعة ~~إلى ابن سعدان الصيرفي بأربعين دينارا أجرا لهما، فأظهرا لي السرور وقالا: هذا رجل قد ~~وقع من موضع عال، أو وقع عليه شيء ثقيل، أو ناله ضرب خلع أركانه، فإنه يخشى عليه ~~التلف، فوجم لذلك كل من في القصر. # وانصرفا، وبعثت من ساعتي إلى بعض وكلائي أن يشتري لي جوهرا بعشرة آلاف درهم ~~حبأ كبارا نفيسا، وبعشرة آلاف درهم ما يهدى إلى العرائس. وأمرت أن يهدى إلي رياحين ~~وورد، وأن يتخذ لي معولا جيدا، ويصير في بعض الحوائج، ويعلم عليه حتى أعرفها، ~~ويجعل معه في منديل صغير عشر سينيوسكات محشوات بلحوم الطير. ~~فلم ألبث أن أتيت بجميع ما أمرت بإحضاره، ووجهت به إليها، فسرت به، وحسن ~~موقعه منها، واحتبست المعول ثم قلت: أحب أن أنام ليسكن عني بعض ما أجد، ثم PageV01P126 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0127.png) ~~صرت إلى القبة، وهي على الهيئة الموصوفة بستورها ومساندها وفرشها، وأظهرت أني ~~أحتاج إلى المنديل والرياحين المذكورة، فحملت معي إلى المجلس، وانطرحت لأنام فما ~~ظننت إلآ أني في الجنة، وسدلت علي ستور القبة وردت علي الأبواب، وخلوت وسكتت ~~عني الأصوات حتى ما سمعت شيئا، وأكلت السمبوسك فقواني، واستغنيت به عن غيره ~~من الطعام. ~~ورأيت إلى المعول، فإذا هو على غاية الجودة والنهاية، فجعلته تحت الفراش الذي أنا ~~عليه، ونمت نومة سكن لها كل ما أجد، حتى إذا قرب وقت مجيئهن، تحرك علي الباب، ~~فأمرت بفتحه وجلست، فسألوني عن حالي، فأظهرت ألما شديدآ وضعفا، وأقبلن حبائبها ~~في حسن زيهن ولباسهن في حلل مختلفة الألوان. # وفي أيديهن السكاكين وهي كالتماثيل، ووصائفهن على مثل ms073 ذلك، فسلمن وجلسن، ~~فتمارضت عليهن برد السلام أبين أن ذلك من العلة، وأظهرت لذلك اغتماما وتوجعا، حتى ~~إذا تكاملن، واستقر بهن المجلس، إذا بها قد أقبلت راجلة عليها غلالة ممسكة، ورداء قصب ~~ممسك، وسراويل دبيقي، وعلى رأسها قلنسوة ديباج محلسية، وخلفها الوصائف في أقبية ~~الوشي والمناطق. ~~فلما رأيتها راجلة أعظمتها وأكبرت مشيتها، وقمن إليها فسلمن عليها بالخلافة، ~~ونهضت لأقوم فقالت: اجلس فبالعزيز علينا ما نالك. ثم دخلت فجلست على المنصة ~~ساعة، ثم أومت إليهن بالقعود فقعدن على مراتبهن، وغسلن أيديهن، وأتينا بالطعام، ~~فعرض علي وقد كنت اكتفيت بالسمبوسك، فما زلت وزلن بي حتى أكلت ثلاث لقم من ~~يدها، ومن يد أجل واحدة منهن لقمة، ثم امتنعت، وأكلن على شدة اغتمام منهن لتركي ~~الأكل معهن. ~~ثم رفع الطعام/72/ وغسلت أيدينا، وأتينا بألوان الشراب، فاختارت شرابا في لون ~~الزيت، في آنية البلور المخروط، وشربن وسألنني أن أشرب فامتنعت، فجزعت من ذلك ~~وأظهرت الغم، ثم قالت: افعل بنا واحدة، وذلك إذا شربت كل واحدة منا رطلا فاشرب PageV01P127 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0128.png) ~~أنت نصف رطل، فلما رأيت شدة غمها، وتعلق قلبها وشهوتها لشربي معها، أجبتها إلى ~~ذلك، وأتيت بنصف رطل فشربته، حتى إذا شربت كل واحدة منهن ثلاثة أرطال، وشربت ~~رطلا ونصفا. ~~فتحت أبواب القبة على الرسم، وظهرت الستائر، وحركت العيدان من خلفها، وغنت ~~المغنيات وأفصحن وضربن فأحسن، حتى إذا شربت كل واحدة ثمانية أرطال وشربت ~~أربعة أرطال، غنت المغنية من خلف الستارة: [مخلع البسيط] # ر(1) ~~من راقب الناس مات غمم وفاز باللذة الجسور ~~وغنته ثانية وثالثة فلم أتحرك، فضحكت وقالت: ما أحسن ما أدبناك. فناديت: يا! ~~جارية، اسقني رطلا، فشربته وأدارته عليهن حتى استوفينه غنت مغنية من خلف الستارةة ~~اليسرى(2) : [الطويل] ~~إذا هم ألقى بين عينيه عزمه وأ # وأعرض عن ذكر العوارض جانبا ~~ولم يستشر في رأيه غيرنفسه ولم يرض إلا قائم السيف صاحبا ~~قال: فنظرت إليها وقد برقت لي نهودها من تحت غلالتها، واحمر خداها، وتغنجت. ~~عيناها، فوثبت إليها والمعول في يدي، فدفعتني عن ms074 نفسها فلم أندفع، ومنعتني فلم أمتنع،، ~~فصاحت بلسان منكسر منعقد من السكر: فقد ظفر بحاجته. فقمن إلي وقد فترهن الشراب، ~~والسكر الذي قد ملكهن، فما أطقن النهوض إلا بمشقة، فلما رأيتهن أقبلن نحوي، وفيه ~~أيديهن السكاكين ضربت واحدة على جبينها فكدت آتي على نفسها، وضربت واحدة علىه ~~حبل عاتقها، وطلبن الباب يهربن، فلحقت واحدة على الباب فضربتها على كتفها،، ~~وتساعين هربا مني، وصحت الجواري، فحملن المجرحات وأخرجنهن، وكانت(2 ~~الجواري مساعدات لي حسدا منهن للحبائب، وأمرتهن بتغليق الأبواب ففعلن ذلك. PageV01P128 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0129.png) # وظفرت بأمير المؤمنين - أعزه الله - فقالت: يا سيدي، الله في، دعني حتى أخرجهن من ~~القصر، ثم افعل ما أحببت؛ طلبا للحيلة، فقلت لها: والله لئن تحركت لأقطعنك، فخافتني ~~على نفسها، وقد فترت من شدة الشراب والسكر، فلم يكن لها حركة ولا نهوض يسعدها، ~~وغلبتها بشدة نشاطي، فما نهنهتها حتى افترعتها، ومنعتها من الخروج حتى أجنبت، ثم ~~أطلقتها فخرجت من القبة، وبقيت وحدي، فنمت أطيب نومة، ووقعت المناحة في القصر ~~من الحبائب. # ووقع الفرح والسرور والطرب من جواريها وحشمها، فلما أصبحت، قلن الجواري: يا ~~سيدنا، ألا تقم للصلاة. فقمت وأنا نشيط فتطهرت للصلاة، وخلعت علي ثيابا ما رأيت ~~أحسن منها، وأتيت بالحصير والمسابيح والأحزاب، فصليت وقعدت أحمد الله على ما وهب ~~لي من نعمة، وأنالني من كرامته، فخرج إلي عشر جوار من خواصها/73/ فقبلن يدي ~~ورجلي، وقلن: يا سيدنا، السيدة تقرئك السلام، وتسألك المسير إليها، فقمت إليها غير ~~مكترث ولا مستوحش منها. # ومشت الجواري(1 حولي حتى دخلت بعض مجالس القصر، وإذا هي جالسة على كرسي ~~ذهب مرصع بالجوهرة عليها حبات بياض قد تعجرت بنصف قصب، فلما رأتني قامت ~~على رجليها، ثم قبلت بين عيني، ثم ضمتني إلى صدرها واحتضنتها وقبلتها، وجعلت ~~أترشفها، وجلست على كرسي إلى جانب كرسيها، وكل واحد منا مشتاق إلى صاحبه، ثم ~~قالت: يا سيدي، ما ظننت أن الله عز وجل يجمع بين رأسي ورأس رجل أبدا. # وقد قدرت لي ولن ينفع حذر من قدر، فالحمد لله ms075 الذي جعلك المقدر لي، ولم يجعل لي ~~سواك، وأنا تائبة إلى الله وإليك ما كان مني، ثم قالت: يا جارية، ادعي لي فلانة، فحضرت، ~~فأمرت لها بمائة دينار، ونخب ثياب، ثم دعت تسعة منهن فعلت بهن مثل ذلك، ثم قالت: ~~هؤلاء المجاهدات، ثم لزمت المجرحات، فوهبت لكل واحدة منهن مائتي دينار، ولزمتهن PageV01P129 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0130.png) ~~بالعلاج والنفقة حتى برين وصرفت كل واحدة منهن إلى منزلها، وكان أسماء حبائبها: ~~عريب، ونسيم، وخاطف، وقاتل، وخلوب، وكروب وشجاع، وحط النظر، وخطف ~~البصر، وروح الحياة. # ثم أخذت بيدي، ونهضنا جميعا إلى بعض قبابها، فصعدنا إلى أعلى الفرش، فجلسنا ~~عليها، فكان مثلي ومثلها قول الشاعر: # مرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ورضث فذلت صعبة أي إذلال ~~ثم ضممت نعمتي إلى نعمتها، وبيت مالي إلى بيت مالها، واتفقت أرواحنا، وطاب ~~عيشنا، وتآلفت أجسامنا، وأولدت مني، ومكثنا أطول مدتنا في ألذ عيش وأكمل نعمة، ~~ولكن بعد شق المرائر إلى أن أتى منغص اللذات، ومفرق الجماعات، وهادم الشهوات، فبدأ ~~بها رحمها الله. PageV01P130 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0131.png) ~~قال المبرد : هذه القصيدة كانت تسمى المعربة، وذلك أنه هذب ألفاظها، وأحكم ~~معانيها، ورغب في الشرب باستقصاء أبوابها، وفي أوقات نشواته، وكذلك بالغزل، ~~وهي(1): [الطويل] ~~وساحرة العينين لا تعرف السخرا تواصلني سرا وتقتلني جهرا ~~آبت حدق الواشين أن يصفو الهوى لنا فتعاطينا التعزي والصبرا ~~وكنا أليفي لذة خدن صبوة قريني صفاء لا نخاف به غدرا ~~فعدنا كغصني أيكة كلما جرت لها الريح ألقت منهما ورقا خضرا ~~وزائرة رعت الكرى بلقائها وحاربت فيها كوكب الصبح والفجرا ~~أتتني على خوف العيون كأنها خذول تراعي الليث مشعرة ذغرا ~~إذا ما مشت خافت نميمة حليها تداري على المشي الخلاخيل والعطرا ~~فبت أسر البدر طوراحديثها وطورا أناجي البدرأخسبها البذرا/74/ ~~إلى أن رأيت الصبح منكشف الدجى يودع في ظلمائه الأنجم الزفرا ~~خذاها فأما أنت فاشرب وهاتها لأسقيها هذا معتقة بكرا ~~وهات اسقني من طرفها حمر طرفها فإني امرو أقسمت لا أشرب الخمرا ~~أذود بعيني منظر اللهو والصبا وأهوى ظباء الإنس والبقر العفرا ms076 ~~وبنت مجوسي أبوها حليلها إذا نسبت لم تعد نسبتها «النهرا» PageV01P131 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0132.png) # أراد بقوله أبوها حليلها، أي أصلها من الماء في الترب، فكان أبا لها، ثم مزجت بالماءء ~~فصار زوجا لها، فلذلك قال: أبوها حليلها، والحليل بالحاء غير المعجمة هو الزوج وبالخاء، ~~المعجمة هو الخليل. ~~تجيش فتكسو جوهر الحلي خدرها وتغضي فتحكي نكهة العنبر الخدرا ~~أخص الندامى عندها وأحبهم إليها الذي لا يعرف الظهر والعضرا ~~بعثت إلى خطبها فأتوا بها وسقت فا عنهم إلى ربها المهرا ~~فجاعتهم بكرا بخاتم ربا معتقة قد عتقت حججا عشرا ~~إذا مسها الساقي أعارت بنانه جلابيب كالجادي من لونها صفرا ~~أناخ عليها أغبر اللون أجوف فصارت له قلبا وصار لها صدرا ~~أبت أن ينال الدن مس أديمها ا فخاك ها الإزباد من دونها سترا ~~قلوب الندامى في يديها رهينة يصيدونها قصرا وتقتلهم مكرا ~~إذا ما تحساها الحليم أخو النهى أسر بها كبرا وأبدي بها كبرا ~~وسامحها ظبي من الإنس ناعم تزول عيون الشرب جانبه شزرا ~~فحثت مطي الراح حتى كأنما قفا أثر العنقاء أم ساير الخضرا ~~إذا ما أدار الكأس ثنى بطرفه فعاطاهم حمرا وعاطاهم سخرا ~~إلى أن دعا للكأس داع فنوموا وكان مدير الكأس أخسنهم سكرا ~~فظل الثرى مابين ميت وثائر ليدرك أو يعتزه كأسه الوثرا ~~سلكنا سبيلاللصبا أجنية ضمنا لها أن نعصي اللوم والزجرا ~~بركب خفاف من زجاج كأنها ثدي عذاري لم تخف من يد كسرا ~~علينا من التوقير والحلم عارض إذا نحن شئنا يمطر العزف والزمرا PageV01P132 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0133.png) ~~وقال أيضا في الغزل( [الطويل]: ~~أديرا علي الكأس لا تشربا قبلي ولا تطلبا من عند قاتلي تبلي ~~فما حزني أني أموت صبابة ولكن على من لا يحل له قتلي ~~أحب التي صدت وقالت لتربها: دعيه! الثريا منه أقرب من وصلي! ~~ومانلت منها نائلا غير أنني بشجو المحبين الألى سلفوا قبلي/75/ ~~أماتت وأحيت مهجتي فهي عندها معلقة بين المواعيد والمطل ~~بلى ربما وكلت عيني بنظرة إليها تزيد القلب خبلا على خبل ~~كتمت تباريح الصبابة عاذلي ms077 فلم يدر مابي واسترحت من العدل ~~ومانحة شرابها الملك قهوة يهودية الأصهار مسلمة البعل ~~ربيبة شمس لم تمجن عروقها بنار ول يجمع لها سعف النحل ~~بعثنا لها منا خطيبا لبعضنا فجاء بها يمشي العرضنة(2) في مهل ~~قد استودعت دنا لها فهو قائم بها شفقا بين الكروم على رجل ~~فوافي بها عدراء كل أخي ندى جزيل العطايا غيرنكس ولا وغل ~~معتقة لا تشتكي دم عاص حرورية في جوفها دمها يعلي ~~أغارت على كف المدير بلونها فصاغت له منها أنامل كالدبل(3 ~~أماتت نفوسا من حياة قريبة وفاتت فلم تطلب بوثر ولاذحل ~~شققنا لها في الدن عينا فأسبلت كما أخضلت عين الخريدة بالكحل ~~كأن فنيقا بازلا شق نحره إذا أسفرت منه الشعاع على البزل PageV01P133 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0134.png) ~~كأن ظباء عكفا في رياضها أبارية # أباريقها أوجسن قعقعة النبل ~~ودارت علينا الكأس من كف ظبية مهفهفة حوراء كالرشأ الطفل ~~وحن لنا عود فباح بسرنا كأن عليه ساق جارية عطل ~~تضاحكه طورا وتبكيه تارة خدججة هيفاء ذات شوي عبل ~~إذا ما اشتهينا الأقحوان تبسمت لنا عن ثنايا لا قصار ولا ثعل ~~وأسعدها المزمار يشدو كانه حكي نائحات بتن يبكين من ثكل ~~غدونا على اللذات نجني ثمارها ورخنا حميدي العيش متفقي الشكل ~~أقامت لنا الصهناء صدر قناتها ومالت علينا بالخديعة والختل ~~إذا ما علت منا ذوابة واحد وإن كان ذا حلم دعته إلى الجهل ~~سأنقاد للذات متبع الهوى لأمضي هما أو أصيب فتى مثلي ~~هل العيش لاأن تصيب مع الصبا وتغدو صريع الكأس والأعين النجل PageV01P134 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0135.png) # قال أبو العباس المبرد: كان من حديث هذه القصيدة فيما حكى لنا من يعتمد عليه في ~~أشعار المحدثين، أن مسلما كان يمدح من دون الخليفة ولا يطمع فيه، فكان يقول: أرى ~~نفسي تذوب حسرات من أنه يحوي جوائز الخلفاء من لا يوازيني في أدب ولا يماثلني ~~في /76/ نسب ولا يصلح أن يكون شعره خادما لشعري، وكان إذا كسب مالا جمع جمعا ~~من أصحابه فلم يخرج من بيته أكلا وشربا ولعبا ولهوا، ms078 حتى يبقى مما كسب قوت شهر ~~فيظهر، فعرف بذلك، فكان ظهوره ظهور خلته. # وكانت البرامكة ويزيد بن مزيد ومحمد بن منصور بن زياد يبرونه ويتعطفون عليه ~~ويتفقدون أحواله، فظهر ذات يوم فلقي يزيد بن منصور الحميري بباب الرشيد، فسلم ~~عليه، فتحفى به منصور وأكرمه، ثم دعاه إلى أن يقوم بشأنه عند الرشيد، فسأله عن أحواله، ~~وأخبره بما يصنع، لكونه كاليائس من قرب الخليفة، أو أن يعد في مادحيه، وأن يجري عليه ~~أرزاقه، فإنه جعل تسلية ذلك باللهو والشرب ومحادثة الإخوان. ~~فقال له الحميري: أني سآتي لوصولك إلى الخليفة بعد أن أقرر عنده من وصفك، وقريب ~~نسبك، وما يجب لسلفك وتقدمك في الصناعة، ما يكون كافيا عن شعرك، ومغنيا عن ذكر ~~فضائلك، فدخل فصادف أمير المؤمنين لقس(1) النفس، فقد اشتمل عليه الفكر، فقال له ~~يحى: ما بك يا أمير المؤمنين؟ قال: الفكر في سرعة تقضي أمور الدنيا. # ولسنا نتشبث منها بشيء إلا صار كالطل الزائل. فقال له جعفر: أفتظن هذا الذكر يحبس ~~عليك الأيام، أو يمنعك مما تستمتع به؟ إنما هو مزار عارض، وقد كان بمهمرد يقول - ~~وكان من أجل ملوك العجم -: الهم مدهشة للقلب، ومضلة للفهم، ومفسدة للنفس، ومن PageV01P135 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0136.png) ~~أعظم الخطأ التشاغل بما لا يمكن دفعه، ومع الهم تمني الموت، وقد قالت الحكماء: بالسروند ~~يطيب العيش، وقال له سليمان بن أبي جعفر: يا أمير المؤمنين، يروى عن القين أنه قال: منن ~~يملك يستأثر، ومن لا يستشريندم، والهم نصف اهرم، والفقر الموت الأكبر، فكأنه نشط،، ~~وطلب دفع ما عراه من ذلك الفكر. # فتقدم الحميري فقال: يا أمير المؤمنين، خلفت بالباب آنفا رجلا من أخوالك الأنصار، ~~متقدما في شعره وأدبه وظرفه، وإن كان قد أخر عنك، فقد أنشدني قصيدة يذكر فيها صبوهه ~~وأنسه ولعبه، ومجالس اتصلت له بأبلغ قول، وأحسن وصف، وأقرب رصف، تبعث والله ~~يا أمير المؤمنين على الصبابة والفرح، وتباعد عن الهم والترح، وكأنه قد وفق بيمن أمير ~~المؤمنين وسعادة جده أن يكون مبرئا لهذه الشكوى. # وزائدا في ms079 سرور الخليفة، ومستدعيا منه صلة رحمه، والتجمل بخدمته، فاستفز الخليفة: ~~السرور والقلق في دخوله، واستماع قصيدته، وجعل يتبع الرسل إليه بعضهم بعضا حتى، ~~خل به، وكان حلوا، فوصل به في وقت قد كان خرج من الشباب ونزقه، ولم يكن في عداد. ~~من اضطرب سنا، وله فهم وتجربة وتمييز ومعرفة، فأمهل حتى تراجع، ثم أذن له في ~~الجلوس والانبساط، واستدعى منه أن يزيد في الأنسة، فانبرى ينشد، فجعل الرشيد ~~يتطاول لها ويستحسن ما حكاه من وصف شراب ولهو ودماثة وغزل، ثم أمر له بمال، وأمر ~~أن يتخذ مجلس خلوة فتحول إليه، وجعل الخليفة وأصحابه/77/ يتناشدون قصيدة ~~مسلم، ويعارض بها ما هم فيه، وسماه يومئد بآخر بيت منها: صريع الغواني. PageV01P136 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0137.png) ~~سهام لحاظ من قسي الحواجب يعلمن الأسى في القلب من كل جانب ~~غداة كتبنا في الخدود رسائلا بأطراف أقلام الدموع السواكب # وتبعثها أجفائنا للتوائب ~~تلوح على لباتنا ونحورنا و ~~وألسننا خرس كأن خلاخلا حكين وعاجا للحسان الكواعب ~~كفتك النوى عذل المعنى فاقصري بما رمت فيه من فراق الحبائب ~~حناه الهوى بالشوق حتي كأنم بأحشائه للشوق لدغ العقارب ~~يبيت على فرش الضنى متململا قليلا تسليه كثير المصائب ~~فريسة أشجان طريحا بكفها ومابين نابي سبعها والمخالب ~~خليلي خان الصبر وانقطع الكرى وقد أحكمت عيناي رعي الكواكب ~~خليلي عن عيني سلا أنجم الدجى تخبر بتسهيد عريض المناكب ~~خليلي كم من لوعة قد كتمتها فأعلنها دمعي لقلة صاحبي ~~وهتك سترا في الحشا كان مسبلا على الشوق حتى عنفتني أقاربي ~~فمأفضح الدمع السكوب إذا جرى وأظهره لطفا لما في المغائب ~~سأكحل عيني من بعيد بنظرة إلى نارها بالرغم من أنف راغب ~~وهل تمنعني نظرة إن بلغتها ولو زهقت نفس الغيور المجانب ~~وقل لعيني من بعيد تأمل ولم أرض لاحين عزت مطالبي PageV01P137 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0138.png) ~~فعللت نفسي بالذي هو مقنعي وأعرضت إعراض البغيض المجانب ~~صفاء وإخلاصا وبقيا مودة بعهد كريم واصل غير قاضبب ~~وفي النفس مني قد طويت مآربا إلى من إليها حاجتي ومآربيي ~~لامن مهاة الرمل ms080 عين كحيلة ومن خضرة الريحان خضرة ذائب ~~كأن غلاما حاذقا خطه لها فجاء كنصف الصاد من خط كاتب ~~أقاتلتي أما أنا فمسالم وأرضى بما ترضين غير محارب ~~ولكن لقومي عند قومك بغية وبينهم فيها قراع الكتائب ~~فإن تقتليني تبعثي الحرب جدعة) علينا فروي وانظري في العواقبد ~~فإن يحل لي وجه الحبيب فاني سأنشر ما أضمرت بين الحقائبب ~~وإلا فإن السر عندي مكتم دفين على مر الليالي الذواهب/78/» ~~ليلا يرى الواشون قرة أعين ولا يجدوا فينا معابا لعائبد ~~وقد زعموا أني بغيرك مغرم و # وعنك عزوف كالسدوف(2 الموارب ~~ولا والثنايا الغر من فيك أنها لكالغيث أدته أكف السحائب ~~تمج مداما عتقت فتعاينت بأحشاء شيخ عد عندي كراهبب ~~على فردرحل قائم غير قاعد له برنس يعتده في المناسبب ~~تمزق عنها الدهر من طول لبثها ولم يتمزق في بلاء جلاببب ~~بجلباب قار قد تجسد جسمها وآخر من طين وليس بلازبب ~~ويغشاهما ثوب رقيق سداوه رقيق الحواشي من نسيج العناكبي PageV01P138 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0139.png) ~~رقنا أباها في حبوس من الدجا وأيدي الثريا في نواصي المغارب ~~فقام إلينا مسر عا لسرورنا يفدي ويحمينا كبعض الأقارب ~~فقلت له هات الممدام فإننا عكفنا عليها من صدور الركائب ~~فشمر ردنيه وقام مبادرا إلى وقف شعث قيام نواصب ~~فشد على الأقصى فضرج خصره بمثل جناح من دم الخوف شاخب ~~وأقبل يسعى بالزجاجة ضاحكا مدلا بها مستبشرا غير خائب ~~كأن سحيق المسك في جنباتها إذا التمعت تفري رداء الغياهب ~~كأن نسيم الكأس عند ردائها تنسم عود في صدور المجاذب ~~كأن دموع العاشقين ترقرقت بأكوسها تجري على كل شارب ~~لما كنث إلا مقصدا بك مغرما ولست إلى أنثى سواك براغب ~~إذا فرماني البين عن قوس هجركم بأسهمه ذات الشجون الصوائب ~~فقل كري عيني هم مسهد وفكر طويل الذيل بالقلب لاعب PageV01P139 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0140.png) # قال المسعودي: كان يحى (ابن أكثم) قد ولي قضاء البصرة في أيام المأمون قبل تأكيد ~~الحال بينه وبين أمير المؤمنين، فكثر شكوى أهل البصرة، ورفع إلى المأمون فيه وعليه من ~~اللواط، ms081 وأنه قد أفسد أولادهم، فقال المأمون: اطعنوا عليه من جهة الحكم فلم يجدوا فيه ~~ذلك، فقالوا: يا أمير المؤمنين، قد ظهرت منه الفواحش وارتكاب الكبائر، واستفاض ذلك ~~منه، وهو القائل يا أمير المؤمنين في صفة الغلمان وطبقاتهم ومراتبهم في أوصافهم (قوله ~~المشهور) قال المأمون: وما الذي قال؟ فدفعت إليه الرقعة فيما رمي به وما حكي عنه في هذا ~~المعنى، وهو قوله: [السريع] ~~أربعة تفسق ألحاظهم فعين من يعشقهم ساهره ~~فواحد دنياه في وجههم # منافق ليست له آخره/79 ~~وآخردنياه مفتوحة م # لةمن خلفه آخرة وافره ~~وثالث فازبكلتيهما # يهما قد جمع الدنيا مع الآخره ~~ورابع قد ضاع مابينهم ليس بذي دنيا ولا آخ ~~فأنكر ذلك المأمون في الوقت واستعظمه، قال: فأيكم سمع منه هذا القول؟ قالوا: هكذا1 ~~استفاض من قوله فينا يا أمير المؤمنين، فأمر بإخراجهم عنه، وأمر بعزل يحيى بن أكثم. ~~يقول ابن أبي نعيم: [الرجز] ~~ياليت يحيى لميلذه أكثمه ولم تطأ أرض العراق قدمه ~~ألوط قاض في البلاد نعلمة آئ دواة لم يلة # أي دواة لم يلقه ا قلمه PageV01P140 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0141.png) ~~ثم ضرب الدهر ضرباته فاتصل يحيى بالمأمون ونادمه، ورخص له في أمور كثيرة، فقال ~~له المأمون ذات يوم: يا أبا محمد، من الذي يقول: ~~قاض يرى الحد في الزناء، ولايرى على من يلوط من باس ~~قال يحى: يا أمير المؤمنين ذلك ابن أبي نعيم الذي يقول: [المنسرح] ~~أميرنا يرتشي، وحاكمنا يلوط، والرأس شر ما راس ~~قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس ~~ما أحسب الجور ينقضي وعلى ال أمة وال من آل عباس ~~قال فأطرق المأمون ساعة خجلا، ثم رفع رأسه وقال: ينفى ابن أبي النعيم إلى السند. ~~وكان يحيى إذا ركب مع المأمون في سفر ركب بمنطقة وقباء وسيف بمعاليق وشاشية، ~~فإن كان في زمن الشتاء ركب في أقبية الحرير وقلانس السمور والسروج المكشوفة، وبلغ ~~من إذاعته ومجاهرته باللواط أن فرض لنفسه فرضا يركبون ويتصرفون في أموره أربعمائة ~~غلام مردا اختارهم حسان الوجوه، ms082 وافتضح بهم، وقال في ذلك راشد بن إسحاق( يذكر ~~ما كان من أمر يحيى في هذا الفرض حيث يقول(2 : [الوافر] ~~خليلي انظرا متعجبين لأظرف منظر مقلته عيني ~~لفرض ليس يقبل فيه إلا أسيل الخد حلو المقلتين ~~والا كل أشعر انتمي قليل نبات شعر العارضين PageV01P141 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0142.png) ~~يقدم دون موقف صاحبيه بقدر جماله وبقبح ذين ~~يقودهم إلى الهيجاء قاض شديد الطعن بالرمح الردينيي ~~يقونهم على بصر وعلم ليوم سلامة لا يوم حيت ~~إذا شهد الوغى منهم شجاع تجدل للجبين ولليدين ~~وبات الشيخ منحنيا عليه بمدمجه يجوز الركبتين ~~يغادرهم على الأذقان صرعى وكلهم جريح الخصيتين/780 # وفيه يقول راشد بن إسحاق(1): [الطويل] ~~وكنا نرجي أن نرى العدل ظاهرا فأعقبنا بعد الرجاء قنوطط ~~متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها إذا كان قاضى المسلمين يلوط?؟ ~~وكان يحى بن أكثم بن عمرو بن أبي رواح من أهل خراسان من مدينة مرو، وكان رجللا ~~من بني تميم، وسخط المأمون عليه في سنة خمس عشرة ومائتين وذلك بمصر، وذهب إللى ~~العراق مغضوبا عليه، وكان قد كتب الحديث وتفقه للبصريين كعثمان الليثي وغيره، وله ~~مصنفات في الفقه في فروعه وأصوله، وكتاب أفرده ترجمة سماه بكتاب (التنبيه) يرد فيه عإلى ~~العراقيين، وبينه وبين أبي سليمان داؤود بن علي مناظرات كثيرة. # وقال مؤلف الكتاب، على ما تقدم من الشرط في أول الخطبة من الكتاب، أن نورد بعد ~~كل كتاب مدحا من قوله في مدح مالك الرق، وحامي الخلق، مولانا الملك المسعود صلاح ~~الدين يوسف بن الملك الكامل، أدام الله أيامه، هطال النعم، مرهوب النقم، وكان القيام بيها ~~في الدار المعمورة بزبيد، سنة عشرين وستمائة، وهي : [الكامل] ~~طيف الخيال إذا الخيال وصحيحه عند القلوب محالل ~~ترضى بزور زيارة ما يشتفي بمنالها قلب ولا آمالل PageV01P142 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0143.png) ~~يا أيها البدر الذي بكماله لي بالغرام وشغله إشغال ~~تزه العيون، وللقلوب بأشرها فتن تحول بلمحها أخوال ~~ولقد خشيت على الورى أن يعتدوا وهم بنور جبينها صلال ~~وأسر في فكر وبعد خاليا وكأنه في حالتيه وصال ~~يامن ms083 كلفت بسره وبعهده حفظا فما ظفرت به العذال ~~أنت المليح المستبيح بحسنه ما لم ينله بفتكه الرئبال ~~همنا إليك بانفس مشتاقة والوصل بين العاشقين سجال ~~تالله ما يأتي الزمان بسعده أن حلتنا بالوصال جمال ~~حسانة من دونها حجب الفتى وسرادق من صونها ونصال ~~لو سامحت منها بوصل عاقني عنها العفاف المحض والإهمال ~~كملت محاسنها وكل فضيلة للمالك المسعود فهي كمال ~~ملك تبوأ في علاه رتبة لحلها الإعظام والإجلال ~~ملك أناف على الأوائل سعده بالجد والجد الذي يختال ~~ملك إذا حمي الوطيس من الوغى فله من البيض الصفاح ظلال ~~يغدو إلى الأمر العظيم فيغتدي سعد السعود لديه والإقبال/81) ~~والطير جانحة على راياته معه ولكن ما لهن وصال ~~تغدو خماصا في الهواء وتنثني مما امتلين تسف وهي ثقال ~~وله الأوامر في الأنام مطاعة تمضي بها الأرزاق والآجال # والبيت والإخرام والإحلال ~~في ملكه بر وبحر واسع وال ~~لوهم بالدنيا لأنفذ حكمه في ملكها الأقوال والأفعال PageV01P143 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0144.png) ~~يخمي العساكر بأسه وكانه ليث الشرى وجموعهم أشبال ~~ذورأفة بهم بخيل إنهم بحفاظه الأعمام والأخواله ~~فافتف بأبطال الهياج تجدهم في كل نائبة وهم أطفال ~~وإذا بلوتهم ليوم كريهة والبيض دونك والقنا العسال ~~لبسوا الدروع كأنهم أسد وقد # وقد ناشوا الرماح كأنهن صلال» ~~قرنوا الأعنة والأسنة فاغتدوا وكأنهم فوق الجياد # المسعود فحر فاضل مفضال، ~~فليوسف بن الكامل بن العادل المسع ~~وببدل أنفسهم تصدق طاعة هم وتشها # لهم وتشهد منهم الأحوال. ~~إيه صلاح الدين سطوك إنه يذر ال # يذر القنا قصدا وهن طوال ~~وسعود جدك أنها تقضي بما تهوى وكل سعودها مهيال ~~وقال ولدي أحمد في مالك الرق: السلطان الأجل الملك المسعود صلاح الدين يوسف، ~~بن الملك الكامل محمد عند عودته من مملكته من الديار المصرية قصيدة سيرها إلى جنابهه ~~الكريم إلى محروسة مكة على يد الأمير الأجل الأوحد الكبير نور الدين عمر بن علي بن» ~~رسول، وهي: [الطويل] ~~أقول لقلبي والحديث شجون أفي كل يوم أنة وحنين ~~وشوق إلى أطلال دار بعيدة تمادت سهول دونها وحزون ~~تقلقل ms084 بي أيدي النوى عن منازل إلى غيرها والعالون سكون ~~معاهد أحبابي وعهد صبابتي سقاكن محلول النطاق هتون ~~فإن تبعد الأيام شخصي عنكم فإن فؤادي عندكم لرهين ~~وحقكم ما لسدلي العيش بعدكم ولا التآمت لي بالرقاد جفون PageV01P144 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0145.png) ~~ولا تيمتني غادة بجمالها ولا بنت دن أمها الزرجون ~~وغير عجيب فيكم أن تضرمت قلوب وفاضت بالعيون عيون ~~وباعدني فيكم سلوي مثل ما تباعد # تباعد ضب في الفلاة ونون(2/82/ ~~وكيف ولي قلب إذا عن ذكركم يخالطه مما يحن جنون ~~أحن إليكم كلما هبت الصبا ومالت لسجع الهاتفات غصون ~~حلفت بأعلام المحصب من منى وما ضم من وفد صفا وحجون ~~لقد فاق أملاك البسيطة يوسف فليس له في العالين قرين ~~ولم لا وأملاك الزمان جميعهم شمال لشخص المجد وهو يمين ~~فضائلهم مظنوبنة بسماعها وفضل علاه بالعيان يقين ~~وماكان كالمسعود في الخلق مالك وأغلب ظني أن ليس يكون ~~إذا ما صلاح الدين سارت جيوشه تزلزل هند3 من سطاه رصين ~~مليك له في رتبة المجد والعلا مكان تمناه النجوم مكين ~~مليك إذا اشتد الزمان فإنه بذكراه يغضي عانيا ويلين ~~إذا جردت في يوم حرب سيوفه فليس لها إلا الرقاب جفون ~~صوالح ميدان المنايا إذا التظت حروب وهام الدارعين كرين ~~طليق المحيا مسفر البشر واضح ال جبين وفي وجه الزمان غضون ~~تجود علينا بالحياء وبالحيا بنان له نضاحة وجبين ~~له سورة في عنفوان شبابه يزينها حلم لديهرصين PageV01P145 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0146.png) # ولم يحظ مأمون بها وأمينت ~~فضائل مانال التبايع بعضها لم يحظ م # وهن بأعلى حضرموت صفونت ~~أغار بها من أرض مصر فأصبحت وه ~~وشن بها الغارات في كل بقعة فأذعن بلدان بها وحص ~~ووطن فيها الأمن بعد جلائه و وأصحب فيها الحظ وهو حرونت ~~وسار إلى البيت الحرام بعزمة بها البعد يدنو والصعاب تهونن ~~وقابله والنصر فوق لوائه يعارضه فتح لديه مبين، ~~وعزبه القطر اليماني وأفله كما عز من زأر الليوث عرين: ~~أقام به تسعا توالت كأنها قصار ليالي # اقصار ليالي الوصل وهي سنون ~~وفارقها بالسعد غير ms085 مفارق وهيبته حصن عليه حصين ~~حكم في مصر كحكم سمي فأمست له غلب الملوك تديين ~~زهت وسمت اذحل فيها متوج جملها أوصافه وتزين ~~وبلغ فيه الكامل الملك سوله وما # وما خبن منه في الصلاح ظنون ~~ألا يا صلاح الدين عطفا لأمة ما رنة من بغدكم وأنين ~~قلوبهم تنزو لرؤياك مثل ما تطلع منهم آنفس وعيون/83/ ~~لعل الليالي أن تجود برجعة # ود برجعة إليهم فظن المستهام يقين ~~تم كتاب الغزل، يتلوه كتاب الافتخار. PageV01P146 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0147.png) PageV01P147 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0149.png) ~~الملك المعز إسماعيل بن الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن الأجل نجم الدين ~~ايوب. [الوافر] # فؤاد فتى أبى إلا حنينا ~~يسر الوجد أو يبدي الأنينا ~~وكيف يروم أن يخفي غراما أفاض من العيون له عيونا ~~إذا ما جن ليل جن شوقا فنون متيم تبدي فنونا ~~وماكمد الأحبة في التنائي بأقتل من غرام القاطنينا ~~قدود تحتها الأغصان تنسي بها كثبان عالج والغصونا ~~فبيض كالشموس إذا أنارت وسمر فوق وصف الواصفينا ~~ألا لله ما أهوى فؤادي وأرغب ناظري للراغبينا ~~ألاقي من لقا سعدى سعودا وجارتها أهيم بها جنونا ~~ففي حين اسر بهن قلبا وطورا أستعين لها الشؤونا ~~كأن القلب في عرس وطرفي بها في مأتم أبداحزينا ~~ولي دمع على اللأواء صعب عزيز في الشدائد أن يهونا ~~ولكن في الوفاء لنا وفاء يعيد صلابة في القلب لينا ~~سقاك الله يا زمني سحابا بفائض رحمة ابدا هتونا ~~فكم لي فيك من عيش هني وكم لك من جميل الفعل فينا ~~وكم من نزهة بالقلب أخنى ومن أخرى أقربها العيونا ~~أقضي فيك باللذات وقتا وابني المجد والعلياء حينا PageV01P149 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0150.png) ~~وأذخر من كنوز الحمد فخرا على الآباء طرا والبنينلا ~~ويبقى الذكر إن ذهبت عصور لعمرك نعم ذخر الذاخرينلنا ~~ولي في الملك سطو واقتدار يحو # يحوطان السهولة والحزونلا ~~ولي في العالين فنون مجد شأوت ببعضهن العالمينلا ~~ولي حسب به أطأ الثريا مع النبل الذي ملأ العيونا/84/ ~~وجودعم في قزب وبعد فأغنى في البلاد المقترينالا ~~وسيرتي الحميدة سيرتها لنا أفعالنا والمادحونالا ~~فإن ms086 عددت من سروات قوم أواخر مجدهم والأولينالا ~~شأونا الخلق طرا بالعالي وكنا فوق فخر الفاخرينالا ~~ولورام الزمان لنا عنادا و # داوساجل فضلنا دنيا ودينالا ~~سلبنا الشمس بهجتها ضياء وألبسنا النهار ثياب جونال ~~فإن قلنا فنحن الحاكمونا وإن صلنا فنحن القادروناا ~~ومناكل مفتخربفخر برغم المبغضين الحاسدينا؟ ~~فجدي عبد شمس قد علمتم لأولكم علا والآخريناا ~~كذاك أمية في كل فضل مضى وأبو الكرام المنجبيناا ~~وكان العاص أشرفهم أبونا وجد للخلائف من ذويناا ~~ومن أجدادي الحكم المسمى بواحد قومه في الحازمينا ~~وذو النوزين سبط العاص منا أبو عمرو أمير المؤمنينا ~~خلافته ياجماع صحيح من الأصحاب كل أجمعيناا ~~هو الصهر الكريم وقد توالت به أخبار خير المرسلينا PageV01P150 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0151.png) ~~رسول الله زوجه ابنتيه أمر الله دون الأقربين ~~فمنا الصهر وهو الصهر منا وفي الحالين كل والدونا ~~فنحن بنو العمومة والأدانى ونحن ذوو القراب الأقربونا ~~أعثمان بن عفان لو اني حضرت الدار والمتمردينا ~~شفيت النفس ممن جاء بغيا إليك من البغاة المعتدينا ~~ولكن حال طول الدهر بيني وبينك بالشهور وبالسنينا ~~وكرسي الخلافة في دمشق لدولتنا وأمر المسلمينا # إمامته وكنا الفائزينا ~~بتحكيم وتسليم ملكنا ~~غداة غدا معاوية بن صخر بشيعته الكماة المعلمينا # وز قدح وما زلنا الملوك الظافرينا ~~وفي الأمرين عاد بفوز قدح ~~وقام يريد مثل أبيه عزما مقاما حل في المتملكينا # ربأنهم رق عبيد له أهل المدينة أجمعونا ~~وما قالوه إلا بعد لأي وقهر جيوشنا المتغلبينا # وكم أمثاله لبني أبينا/ 85/ ~~بيوم الحرة المشهور فيهم وك ~~وما أبقى أبو ليلى جميلا ولم يجهر به حقا يقينا # وأبقى سكرة في الساكرينا ~~أقاد الخير لا يألوه جهدا وأ ~~وصولة جدي البتال عزما وسبقا في الطغاة الخارجينا ~~أبو الخلفاء مروان وحسبي به وبمجده في الماجدينا ~~له في مرج راهط يوم حرب على آل الزبير القاسطينا ~~وفي مصر حروب رد فيه له وللكه النضر المينا PageV01P151 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0152.png) ~~وليث بني أمية والمحامي محمد بن مروان أبوناا ~~بدير الجاثليق له صيال يروق حديثه للسامعينا! ~~وإن أبا الوليد وما تآتى ودلل سعده الحظ ms087 الحرونا ~~سما عبد المليك إلى المعالي بما أعطاه رب العالمينا ~~ووهاب هنيدة والعبيدا و # وآلاف اللها للمعتفينا ~~وكان له على الأعداء بأس يبيد به العصاة الناكبينا ~~وأخلفه الوليد بكل فضل وقام مقامه في المفضليتا ~~ومسجد يثرب ودمشق دلا على همات أوفي المالكينا ~~وشيد فيهما من كل فن عجيب ما يهول الناظرينا ~~وماوصل الزحام إليه إلا وقد أنضى المطايا والسفينا ~~وعاد إلى سليمان أخيه أمور ق # أمور قام حاملها متينا ~~وكان له الفصاحة لا يوازي فصيح مقاله للناطقينا ~~وأبدع للورى العضب اليماني ولبس الوشي زين اللابسينا ~~ومسلمةأخوه أبو سعيد أباد الروم وافتتح الحصونا ~~جواد الكف بالأموال يسخو فيحسب كل ذي جود ضنينا ~~ولولا انا في الخلق كانوا # كشيء في الخلائق لن يكونا ~~ومازال العدو بنا وراء قف # قفا للدهر إذ كنا الجبينا ~~وقام لها أبو أيوب يحكي أبا حفص مقام الصالحينا ~~هما العمران بالخيرات جاءا سواء في فعال العادلينا ~~ومن عبد العزيز أبوه نهم له ولوالديه الوالدينا PageV01P152 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0153.png) ~~له الدين الحنيف وكل فضل عدا في الناس أحسنهم يقينا ~~وكان على بني الزهراء جودا لها فأعاض أبرعها البطينا ~~تلهف قيصر أسفا وحزنا عليه عندما لقي المنونا/ 86/ ~~ومن شهد العدو له بخير رأيت مقاله عدلا أمينا ~~وإن يرتد من عمر ابن عم تولى الملك واشتمل اليقينا ~~وحقق إنما الدنيا ذهاب فأذهب في النعيم بها الظنونا ~~فأفنى ماله وعداه جودا وقتلا في بني أسد فنونا ~~أولاك بنو المهلب حين صاروا خوارج بالخلاف مباينينا ~~وقام لها هشام غير وان يهيم بخير حلبته فتونا ~~وأثر في الحجاز بصدق عزم بني القنوات فعل المحتبينا ~~حربهن داود وأبقي له في الحقد فعل المحقدينا ~~ولو أبقى بنو الأعمام كانوا بغير الصالحات بمثلينا ~~ولكن أظهروا الشحناء لما تولوا في البرية ما ولينا # بها الأملاك طرا يقتدونا ~~وكان له السياسة والقضايا ~~وما زال الأنام لنا شمالا وما زلنا وإن كثروا يمينا # يزيد في الفتوة لن يلينا ~~وقد نظر الوليد إلى أبيه يزي ~~وحب الخير شيمته وأغرى به السندي حب السابقينا ms088 ~~فما أبقى من اللذات فنا رجاء في كريم الأكرمينا ~~ووافى ابن الوليد يزيد يسعى دين الله والمتهجدينا ~~وكان الاعتزال له اعتقادا حب الخير والتدينينا PageV01P153 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0154.png) ~~وإنأخاه ابراهيم لما تولاها وعاد بها قمينالا ~~رأى مروان جدي منه أولى فأقبل نحوه في الطائعينالا ~~وماابن محمد إلا هزبر # د إلا هزبر شبيه أبيه في المتمرديناا ~~فلاقى في خلافته حروبا تشيبن الذوائب والقروناا # صي ممالكه يحثون المنوناا ~~وأقبلت الخوارج من أقاصي، ~~فيقضي أمره في كل صوب ويمضي عزمه في الخائبيناا ~~وخائة الأمور وكل شيء إذا بلغ المدى لاقى الأفونا) ~~مجيء الناصح المقتول حقا بمكسب نصحه في الناصحينا ~~فوالقاه لو نفع التهاف على شيء مضى في الفائتينا ~~لواني كنت يوم الذأب حيا أباشر ذل # أباشر ذلك الحرب الزبونا ~~أبقيت من قتل ذريع على عربانهم والأعجمينا ~~إذا حيا اهرؤ وقعات دهر فلا حييت عيابا طعينا/ 87/ ~~ولا سرت قلوب الحاسدينا ولا ق # ولا قرت عيون الشامتينا ~~ألسنامن إذا حضرت لديه ملوك الأرض خروا ساجدينا ~~كأن الله من نور برانا وو # وصور آدما والناس طينا ~~وتأليف ابن بحر فيه أوفى دا # دليل قام للمتأملينا ~~وطول زماننا عز وملك وإحسان يعم الوافدينا ~~ولم نعرض إلى أحد بسوء سوى أهل الشقاق المبتدينا ~~فإن شثنا عفونا منعمينا وإن شينا بطشنا قادرينا PageV01P154 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0155.png) ~~وإن شئنا تركنا كل باغكجره # كجرهم آية للسائلينا ~~ومناكل ذي نطق بليغ يعد كلامه في المبدعينا ~~وما فيها بسوء من قريش وكنا عند ذاك الأكرمينا ~~وما زلنا حياة للموالي وما زلنا شجا للكاشحينا ~~أوائلنا أوائل كل فخر وآخرنا سنا المتأخرينا ~~أولئك قومنا وبنو أبينا ومعشرنا الشراف الطيبونا ~~هم أعراق دوحتنا وكنا لها ثمراتها ولها الغصونا ~~وقومي دأبهم أهل المعالي بنو أيوب قد فاتوا القرينا ~~فنجم الدين أيوب بن شادي أبو الأملاك منا قاطنينا ~~هو الملك الذي ما زال عزما وحزما يعتلي بهما ودينا ~~حمى فرج الثغور بحد سيف من الإفرنج في شام سنينا ~~وكان من الديانة في علو وفي كرم العهود فتى ضمينا ~~كذا الأسد المحامي شيركوه ms089 أخوهإنه في المشركينا ~~همام بأسه حتف الأعادي أعاد الشام منصله عرينا ~~عساكره إلى الفسطاط(1) تترى سري من رأس عين وماردينا # إلى أن صزن في مضر صفونا ~~وجاء من الفرات بها مغذا إلى أن صرن في مصر # به وبمثله ارتجع الديونا ~~له في وقعة البابين فعلب ~~بها اتخذ الإله له ظهيرا وهم جعلوا الصليب كم معينا # ركبنا للفخار نوى شطونا ~~وفي تلك الفتوح وماسواها رب PageV01P155 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0156.png) # أتى أسد الدين شيركوه في النوبة الثانية إلى دار مصر، فلم يقصد إلا الصعيد، والتف إلييه ~~من عربان البلاد وبواديها أمم كثيرة، ثم إن المصريين اعتضدوا بالإفرنج وبذلوا لهم الأموالال ~~وأتوا بهم، وساروا في طلب أسد الدين، فالتقوا في مكان /88/ يعرف بالبابين، فصف أسلد ~~الدين عسكره الغر على حدة، وصف العربان والذين معه على حدة، وكان أسد الدين قبالنة ~~المصريين، والعربان الذين معه قبالة الإفرنج. # والتقى العسكران فحمل الإفرنج على العربان الذين معه فقصفوهم، وحمل أسد الدينن ~~على العربان فطحنهم إلى مصر، فكاتبوه أن يرجع إلى بلاده، وبذلوا له أموالا على ذلك.، ~~ففعل لهم ذلك ورجع كل إلى مستقره، ثم طمع الإفرنج في البلاد، فوقع بين المصرييت ~~مشاجرة لأجل ذلك، فعاد الإفرنج إلى ديار مصر وكاتب المصريون أسد الدين أن يعودواا ~~وقال الخليفة: تكون دار السلام ولا تكون دار كفر. ~~فأجابهم أسد الدين إلى ذلك لنصرهم وهي النوبة الثالثة، فلما رجع الإفرنج تنحى أسلد ~~الدين ورحلوا وعادوا إلى بلادهم، ووصل أسد الدين فأقاموا له بالأنزال والضيافات ~~وأراد (شاور) قتل أسد الدين، فعمل له دعوة وبلغ أسد الدين الخبر فبينا هم سائرون إلى ~~الدعوة وإذا بغلام لأسد الدين يقال له: (جردبك) حمل على شاور ضرب رقبته، وفي الحال ~~حبكوا أسد الدين واستوزره العاضد. ~~وهو آخر خلفاء الفاطميين، فأقام في الملك شهرين وأخذته حناقة فمات بها، فاستوزر. ~~العاضد الملك الناصر صلاح الدين بعد عمه أسد الدين وكان مجيء أسد الدين وملكهه ~~وموته وملك صلاح الدين في سنة أربع وستين وخمسمائة سنة للهجرة النبوية على صاحبهال ~~السلام. ms090 رجع إلى إيرادنا القصيدة: ~~ومازلنا بآفل الشام نشطو وما زالوا بنا حصنا حصينا PageV01P156 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0157.png) # وصنو أبي المعظم طغتكينا ~~وحسبي في صلاح الدين عمي ~~فكم والى فتوحا ليس تنسى ولكني أذكر ذاكرينا ~~طوى ملك الفرنجة بالمواضي ووالى بالملوك مصفدينا ~~وصابر من بقي حتى أعينواب # ي حتى أعينوابآلاف المائين الكافرينا ~~ولاقى الكفر بالإسلام لقيا كأمثال الج # كأمثال الجبال الملتقينا ~~ولم تسعد بمخلوق سوانا وشيعتنا الجنود الصابرينا ~~كأن الله لم يخلق سوانا لحفظ بلاده والمسلمينا ~~فأفنى جمعهم أسرا وقتلا وصار حديثهم في الغابرينا ~~وجر إلى فلسطين المنايا كموج البحر يقدم والمنونا ~~ففاز بفتح إيلا بعد جهد وأذعن طاعة في المدعنينا ~~وفي البيت المقدس كل أجر ومجد للولاة القاسطينا ~~وما زلنا له في كل عصر قديم أو حديث مالكيننا ~~وفي البيت الحرام لنا فنون من الإحسان ما أجدى فنونا ~~بذلنا فيهما الأموال حتى جعلنا كل مقصود مصونا/89) ~~ثم لما ملك الناصر صلاح الدين يوسف في التاريخ المقدم البلاد المصرية، غمر بإحسانه ~~القربى والبعداء، واستولى بسيفه على البلاد الإسلامية والفرنجية، فلما كان في سنة سبعين ~~مات نور الدين في الشام بدمشق، فتغيرت الأحوال، فطمع الإفرنج في الشام، وكاتبوا ~~لملك الناصر، فأقبل بالعساكر تبحر من الديار المصرية إلى الديار الشامية، ففتح دمشق وكل ~~بلد في الشام، وكل بلاد ديار بكر وبلاد الموصل إلى آمد وإخلاط، وعاد إلى بلاد الكفر ~~وطوى السواحل سهلها وجبلها، وعاد إلى بيت المقدس ففتحه في سنة أربع وثمانين. ~~وكان لما توجه إلى الشام سلطن أخاه الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب، PageV01P157 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0158.png) ~~وسيأتي ذكر ما فيه في مواضعها إن شاء الله. # وكانت وفاة الملك الناصر صلاح الدين سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ودفن بدمشق فين ~~الكلابية بالجامع مجاهدا مرابطا، رحم الله مصرعه وبرد مضجعه، وتوفي رحمه الله في سنقة ~~تسع وثمانين وخمسمائة. ~~وتورن شاه خدن الجود عمي رعاه الله عما أو خدينا1 ~~تقدم في جيوش الملك يسري إلى # إلى يمن يوم الملحدينالا ~~وفيه من بني مهدي جموع وأنواع الروافض ms091 يفترونالا ~~وكل قائم بالإفك يدعو إلى عصب الضلال الآفكينالا ~~فطهر منهم الأقطار حتى غدوا سيرا تسير إذا روينال ~~ومازلنا لأرجاس الدواعي بأرجاس السيوف مطهريناا ~~كان خروج الملك المعظم شمس الدولة توران شاه بن أيوب إلى البلاد اليمنية في سنقة ~~سبعين وخمسمائة، فطوى سهلها وجبلها إلى عدن، وكان من أكرم الملوك نفسا ويدا، ولمه ~~أخبار كثيرة عظيمة مهولة في الكرم والشجاعة والسعادة يضيق عن شرحها هذا الكتاب،، ~~وكان خروجه منها في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وكان يجيل بمغل البلاد إلى أن ماتن ~~في البلاد المصرية. ~~وإن أبي لكسب الحمد أفدى الى سبل الرشاد وإن خفين ~~بعزم في أمور الملك يمضي كأجدادي ويحمي المحجريناا ~~وبأس ترهب الأقدار منه وعهد لا يمين ولا يخوناا ~~لقد أربى بما أسدى وأبقى على أهل البسيطة سائريناا ~~وإنا بالمعالي والمساعي وفعل الخير أجمع مزبونا PageV01P158 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0159.png) ~~وكذلك خرج الملك العزيز سيف الإسلام بن أيوب رحمه الله من بلاد مصر قاصدا ~~للبلاد اليمنية وقد تغيرت بها الأحوال بين حطان بن منقذ وبين عثمان الزنجيلي، فوصل في ~~شهر شوال سنة تسع وسبعين وخسمائة، فأما حطان، فسلم إليه ما بيده من البلاد التهامية ~~وراح سالما، ثم استولى سيف الإسلام على سهلها وجبلها وفتح ذمار وصنعاء وما ~~والاها/90/ من حصونها. ~~وكذلك بلاد تلحاح وبينين وما والاهما إلى صعدة ثم سار فيها سيرة العمرين ثم ~~استعذب الكرم، فكان طول سنته تقبل الوفود عليه من كل مكان على قدر وسيلته فيرضي ~~جميع الوافدين، فما سمع في جاهلية ولا إسلام من صبر على بذل الأموال غيره حتى أنه لو ~~حلف حالف أنه لا يخرج في البر والبحر سفر ولا جلبة إلا ومن إنعامه فيهما النصف أو ~~الأكثر لما حنث في أليته. ~~وملكها أربع عشرة سنة وكان الخير والأمن قد عم السهل والجبل ثم توفي في شهر ~~شوال أحد شهور سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ودفن بتعز في المدرسة الرباط أعقبه الله في ~~نسله الخيرات وبوأه غرف الجنات. # وآراء تجل وتعتلينا ~~وعمي العادل المرهوب بأسا وآرا ms092 # يشيب هوها الطفل الجنينا ~~له في كل إقليم فتوح # رآوطوراخلاطاثم ميا فارقينا ~~فطورا ينتحي مصرا وطوراخلاط ~~وتدبير المكائد في الأعادي وتجهيز الجيوش الغائرينا ~~أن الله أيده بجند وقدم فيهم الروح الأمينا ~~فأما الملك العادل، رحم الله مثواه، وأحسن عقباه، فقد كان أخوه الملك الناصر - كما ~~تقدم - قلده الملك في حياته، فقام به القوام الكلي، في البر والبحر، وعم البلاد والعباد ~~بإحسانه وعدله وجنوده وفضله، فأما البر، فإنه ظهر بناحية الصعيد إلى قوص وأسوان ~~خارجي يعرف بكنز الدولة متوج الحنفي. PageV01P159 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0160.png) # وكان مقيما بأسوان، فنبذ الطاعة بصعيد مصر، واجتمع إليه خلق عظيم من العربالان ~~والعبيد السودان، وعاث في البلاد فطلع إليه الملك العادل سيف الدين بالعساكر، فالتقووا ~~بمكان يعرف بكوم الشقف قبلي إسنا في الجانب الشرقي في النيل، فقتله الملك العادل فيقي ~~سنة تسعين وخمسمائة، وفي سنة تسعين قتل جماعة من حواشي القصر وطائفة الإسماعيليية ~~بمصر، وكانوا كاتبوا الفرنج في تسليمها إليهم. ~~وفي سنة اثنتين وتسعين، خرج بصعيد مصر خارجي ادعى الإمامة، ونازلوا قوصر ~~وحصروها، وكان واليها صارم الدين برغش مملوك الملك العادل، فقتلهم وقتل الخارجيي ~~بعذ كسرة شنيعة وقتلة بديعة فيهم، وكذلك طلع الملك العادل قتل عباس بظاهر قرية يقالل ~~له: قاو. ~~وأما البحر، فقد نصر في بحر الروم مرارا، وفي بحر القلزم، وقد تقدم ذكر نصره فيي ~~الباب الرابع من كتاب المدح في هذا الكتاب. ~~وكذلك طوى البلاد من مصر إلى آمد، وقد كان قلد الملك ولده الملك الكامل في حياته، ~~فرأى منه ما يسره في قربه وبعده، وسيأتي من أخباره ما يدل على ذلك، ثم توفي الملك ~~العادل - رحمه الله - في سنة خمس عشرة وستمائة. ~~وأبناء الجميع كمن ذكرن ملوك في الأنام مؤيدونا/91/. ~~يريد بقوله: وأبناء الجميع، الملك العزيز صلاح الدين وإخوته، وبنفسه، وبأخيه الملك ~~الناصر أيوب، وبأولاده الملك العادل، وسيأتي كل شيء في موضعه. ~~فأما الملك المعز، فقام بالملك كقيام أبيه بعد وفاته أحسن قيام، وكبان في أول دولته فيي ~~أحسن سيرة، وأجمل طريقة، وأعطى الملك ms093 حقه من كل خير، ثم تغبره، وزاد به الغبار إل ~~أن تحالف عليه أربعون من عسكره علي بعجي من شآمي بلد زبيد، فكان قيامه في سنقة ~~ثلاث وتسعين وخمسمائة، وأقام في الملك خمس سنين. وقتل بعجي المذكور في سنة ثمالت ~~وتسعين وخسمائة في شهر رجب، وأقام أخوه الملك الناصر بعده رحمة الله على الجميع. ~~عاد الأمر إلى باقي القصيدة: PageV01P160 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0161.png) ~~رمانا فيهم ملك عظيم بسعدى في البرية يقتدونا ~~مليك عزنا ظل ظليل لشيعتنا الولاة المخلصينا ~~مليك للأباعد والأداني ندا وجدا غياث المجتدينا ~~مليك ناطق بالصدق يهدي إلى سبل الرشاد المفلحينا ~~مليك من بني مروان حق رآني الله للدنيا أمينا ~~مليك ناصر للدين هاد كآبائي الهداة الراشدينا ~~مليك بيته يبني المعالي ويشفي حده الداء الدفينا ~~مليك ليس يجهلني ضمير أني آفة للمارقينا ~~مليك عز في أحياء قومي وضوعف بي فخار المبتنينا ~~مليك قد تيقن كل خلق بأني رحمة للآيدينا # إذا ما البيض فارقت الجفونا ~~مليك يرجع الرايات حمرا إد ~~مليك فخر هذا الخلق اني ذخيرهم لو يرهبونا ~~لي الحسب القديم وكل فخر تمناهم الكرام المحسبونا ~~ولي في العلم والآداب فهم به أستنبط الماء المعينا ~~وسيفي والسنان على الأعادي تراه الأشرف الملك الأمينا ~~بأس لا يزال قوي عزم يشن على العدا حربآزبونا # بها عضدا على عضد خؤونا ~~حفيظ للعهود بحيث تلقى ب ~~برأي قائل للسهم مهلا أعان الله أقصدنا رنينا ~~وصول يسبق الأقدار حتى يغادر سابقا منها هچينا PageV01P161 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0162.png) ~~نتابعه فلانألوه جهدا ويتبعنا بخير التابعينالا ~~ويعلمأنه أولى ولي ويعلم أنه أوفي خدينالا ~~علمنا أنه كفء المعالي فبوأناه أبكارا وعونا(1)/92) ~~وصيرناه بالتشريف فوقا وكل الناس من علياه دونا ~~بسطنا باعه شرقا وغربا وزدنا كفه شاما وصينا] ~~ونحن إذا صنعنا العرف دمنا وجل جميلنا للدائمينا1 ~~كنبناكل إنعام وفضل لناحاء وباء ثم سينا PageV01P162 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0163.png) ~~أجدد ما أشيع ذكره بين البوادي والحواضر، وشهدت فيه نعمة الله التي أمر الحديث بها ~~كل شاكر، ما كان السرور به لأهل الإسلام جامعا، والنصر فيه لألويته رافعا، ms094 وألفتك فيه ~~لأهل الكفر رائعا، ظفرا استحقت به أيامه، وخفقت فيه أعلامه، وذلك أنه لما كان في يوم ~~الأربعاء السادس والعشرين من ذي الحجة، وصل الأسطول إلى ثغر الإسكندرية، في وقت ~~الظهر من اليوم المذكور. # ولم يزل متواصلا متكاملا إلى وقت العصر، وكان ذلك على حين غفلة من الموكلين ~~بالنظر، لا على حين خفاء من الخبر، فإن هذا الأسطول توالت به الأخبار، وعظمت ~~الشناعات فيه في الآفاق والأقطار، وتروع به ابن عبد المؤمن في البلاد المغربية، وهدد به في ~~الجزائر الرومية، صاحب القسطنطينية، فشوهد في الثغر وفور عدته، وكثرة عدته، وعظم ~~همته، وفرط الاستكثار منه ما ملأ البحر. # واشتد به الأمر، وناوش من فيه القتال للثغر، وبات الفريقان على القتال، وحمى عنهم ~~البر عن النزول، وكان عسكر الوالي غائبا عنه، ولم يحضر في ذلك اليوم إلا القليل منه، ~~وأصبحوا في يوم الخميس الذي يليه على ما هم عليه من انتشار راحل الثغر من أهله، وكثرة ~~العدو الذي يجب الاحتراز عن مثله، فأشارت جماعة من عقلاء الأتراك بأن يرد الناس من ~~المكان البعيد، ويقفوا من السور بالمكان القريب. ~~فخلا البر وأمكن الأسطول في النزول، واستنزلوا خيولهم من الطرائد، وراجلهم عن ~~المراكب، فأما الخيل فعدتها ما حققته أخبار الأسارى على الانفراد، وعلم بالأرجاف المتقدم ~~إلى البلاد ألف وخمسمائة فارس، منها رامحة ألف فارس، وترك خمس مائة، إلا أنها رائعة، ~~وأسلحة محلاة، وسروج مدهونة، وزرديات مثمنة، ودبابيج ملونة، وطوارق مذهبة، PageV01P163 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0164.png) ~~وتشاهير مستحسنة، وكانت عدتهم في كل شيني مائة وخمسين رجلا، فيكون ثلاثون ألف ~~مقاتل عن مائتي شيني. # وكانت عدة السفن التي تحمل آلات الحرب والحصار والخشب الكبار وغيرهاستت ~~سفن وكانت عدة المراكب الحمالة برسم الأزواد والرجال أربعين مركبا، وفيها من الراجلال ~~المتفرق وغلمان الخيالة وصناع المراكب وأبراج الزحف ودباباته والمنجنيقية ما/93/ يتبم ~~خمسين ألف راجل. ~~ولما تكاملوا نازلين على البر وخارجين من البحر، حملوا على المسلمين حملة لم يكنن ~~حاضرها من أصحابنا سوى محمود بن البصارع - رحمه الله - فاستشهد في سبيل ms095 الله،. ~~واستتمت الحملة على المسلمين إلى أن وصلتهم إلى السور، وشغل أصحاب ابن البصارخع ~~إليه، لأن استشهاده بسهم جرخ، وجدفت مراكب العدو داخلة إلى الميناء، وكان به مراكب ~~مقاتلة، ومراكب مسافرة، فسبقهم أصحابنا إليها، وخسفوها وغرقوها وغلبوهم على ~~خذها وحرقوها. # وفقد من أهل الثغر في وقت الحملة ما يناهز سبعة نفر، واستمر القتال، ودام الاشتغاك ~~إلى وقت العشاء من يوم الخميس المذكور، ونزلوا بخيامهم وضربوها على البر، وكانتتن ~~عدتها ثلاثمائة خيمة، وباتوا على الاهتمام بآلات الحصار، والدبابات الكبار، فلما أصبحوا فيي ~~يوم الجمعة زاحفوا وقاتلوا وضايقوا، وتقدموا ونصبوا ثلاث دبابات بكباشها، وثلاش ~~مجانيق كبار المقادير، تضرب بحجارة سود، استصحبوها من صقلية، تعجب أصحابنا منت ~~شدة أثرها، وعظم حجرها. ~~وأما الدبابات، فإنها كهيئة الأبراج، في خفاء أحشائها وارتفاعها، وكثرة مقاتليهلا ~~واتساعها، وزحفوا بها إلى أن قاربت السور، ولجوا في القتال عامة النهار المذكور، وورت ~~بالخبر عن منزلة العساكر بفاقوس، يوم الثلاثاء ثالث يوم نزول العدو، على جناح الطائر» ~~فاستنهض العساكر إلى الثغرين: إسكندرية ودمياط، احترازا عليها في أمرها، وخوفا منن ~~مخالفة العدو إليها. PageV01P164 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0165.png) # وكان الأمير بدر الدين بن كنان، وفارس الدين تمبرك، أحد المماليك قد سبقا إلى ~~الإسكندرية برجالهما، وانضاف إليهما من كان في أقطاعه بالبحيرة المجاورة للإسكندرية، ~~من المغاربة وغيرهم، في يومي الثلاثاء والأربعاء، وعاد بعض عسكر تقي الدين من المغرب ~~من برقة يوم الأربعاء، واستمر القتال فيه، وقدمت الدبابات فضربت المنجنيقات، وزاحمت ~~السور إلى أن صارت منه بقدر رمح، واتفق أصحابنا على أن يفتحوا أبوابا قبالتها من السور ~~قبالتها، ويتركوها مغلقة بالقشرة. # وأجمع من هناك من الأتراك والأكراد والكنانيين وأهل الثغر، وفتحوا الأبواب على ~~غفلة، وخرجوا على عدوهم، وركب من هناك من الأمراء الخيل، وخرجوا غائرين من ~~الأبواب، وتكاثر صياح أهل الثغر من كل الجهات، وأحرقوا الدبابات المنصوبة، وصدقوا ~~عندها القتال، وأنزل الله على المسلمين النصر، وعلى الكفار الخذلان والقهر. # وما زالت المكافحة بالسيوف المصافحة والمضاربة، من الأيدي المتقاربة إلى وقت العصر ~~من يوم الأربعاء، وقد ظهر ms096 فشل الفرنج ورعبهم، وقصرت عزائمهم، وفتر حربهم، ~~وأحرقت آلات قتالهم، واستحر القتل والجراح في رجالهم، ودخل المسلمون الثغر لقضاء ~~فريضة الصلاة، وأخذ ما يكون فيه قيام الحياة، وهم على نية المباكرة، والعدو على نية الهرب ~~والمبادرة، وكنا سيرنا أحد المماليك، وهو أقش، فركب فرسا، وجنب فرسين، فأوقف ~~الثلاثة طاردا. # وأخذ الرابع من ضيعته، ودخل النصر بعد العصر، بعد أن/94/ أعلم كل من لقيه من ~~الأتراك أن قد فارقنا السلطان على المعدية، وسبق بين أيدينا بالبشارة، فارتفعت الصيحة ~~وعلت، وخرجت الخلائق التي كانت دخلت، وثابت إليها عزائمها بعد الكلال، وتداعت ~~رجالنا وقبائل الثغر إلى القتال، وأوقع الله في قلوب المسلمين وصدورهم أنا في أوساطهم ~~وبين ظهورهم، وصار الخارج من بيته يروم أن يتسرع للجهاد بين أيدينا، وينشر أثره الذي ~~كان يرجو أن يصل خبره إلينا. ~~وقضي الأمر ونزل النصر، وواقعوا الفرنج في الخيام وها جموهم وقد كاد يختلط الظلام، PageV01P165 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0166.png) ~~ويسلم أهل البلد الخيام بما فيها من همم الملوك العالية، وتجملاتهم الغالية، وقتلوا فين ~~الرحالة أعظم قتل وأوحاه، ولم ينج منهم إلا من تعرض أجله دونه فنجاه، وتسلم أصحابنتا ~~الخيالة منهم، فلم ينج إلا من نزع لبسه ورمى في البحر نفسه، وتقربت مراكب العدوو ~~لتلتقط من طلبها عائما من أصحابها، ونحا نحوها هاربا من طلابها، فهجم أصحابنا البحرر ~~على بعض المراكب المذكورة فخسفوها وأتلفوها، فولت بقية المراكب هاربة، وجاءتهلا ~~أحكام الله الغالبة. # وبقي العدو بين قتل وغرق وأسر وفرق، فاحتمى منهم ثلاثمائة فارس في رأس تل.، ~~فأخذت خيلهم وبات أصحابنا يقاتلونهم إلى بكرة، وتماسكوا إلى أن أضحى النهارة ~~وقصدوا أن يعطوا أمانا غلب أهل الثغر عليهم فقتلوا، وممن أسر رجل كبير وصاحب حالب ~~مشهور الأمر كان عمر من الشواني خمسين شينيا لاما المأخوذ من الترك والنعم والنعمم ~~والمتاع والمصاغ والآلات والأسلحة، فذكروا أنه لا يملك مثله ولا يعرف نظيره، ولا يوج ~~لفرنج الشام أيسره. ~~وأما الخيل، فإنها أكاديش فحول كلها لم يعد معهم فرس واحد إلا من كانت له عدةة ms097 ~~اقتصر عند النزول على أخذها، وأقلع هذا الأسطول عن الثغر يوم الخميس سلخ ذيه ~~الحجة ولم يعلم أين يقصد من البلاد والأعمال، على أنه لا بقية فيه لحرب ولا لقتال وكانت ~~عدوا ثقيلا، وكان خطبه جليلا، إلا أن أصحابنا ذكروا أن مكيدتهم في القتال ضعيفة،5 ~~وطمعتهم في البلاد قوية. ~~وعند الانتهاء إلى هذا الحد، حضر من عقلاء خيالتهم المأسورين من استخبر، فأمر أننه ~~يصدق فيما يخبر، فذكر أن النفقة كانت في الفارس لخمسة أشهر، وهم ألف فارس منهه ~~سبعمائة متقدمة من ثلاثين دينارا مسلمة إلى خمسة وعشرين إلى عشرين خسة عشر أقل منه ~~فيهم، ومنهم من له خمسون دينارا، ومنهم من له مائة دينار من مشاهرتهم مضافا إلىه ~~المؤونة، وأن الإقطاعية ثلاثمائة رجل. ~~وأن البركولية خمسمائة لكل رجل منهم خمسة دنانير، ومؤونة على ملكهم على أن من له. # 174 PageV01P166 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0167.png) ~~فرس لا يمون، ومنهم من له عشرة دنانير، وكلهم قبض نفقة خمسة أشهر، والبحرية لكل ~~رجل عشرة دنانير، وللقائد الرئيس عشرون دينارا، السفرة طالت أو قصرت مع المؤونة، ~~وأن العدة فيأمر أربعين ألف رجل خارجا عن خرجية وسرجيته عدتهم خاصة خمسة آلاف ~~رجل وصناع، لهم نفقات على البلاد التي يخرجون منها، وعلى الملك مؤونتهم/95/، ~~وحقق كون عدة المراكب مائتي شيني وخمسين طريدة. # وأن الخيل ألف وسبعمائة، منها خمسمائة للبركولية، وتتمة العدة للخيالة لأن فيهم من له ~~فرسان، والرماة البركولية لا تحمل النشاب سواهم، فإن معهم من الخرجية خمسمائة رجل، ~~وبعضهم ثلاثون دينارا لكل واحد منهم، ومعهم من المجانيق عشرة، ومن الدبابات عشرة، ~~وأن في المراكب من الأخشاب والحديد ما لو مكنوا أن يعمروا منه عدة أبراج لكفاه، وأن ~~مقدميه ثلاثة أحدهم ابن ملك صقلية، وهو مقدم جميع عساكره الحاضرة والغائبة، وأن ~~هذا الطاغية منذ علم قصد ملك الروم لدمياط ورجوعه عنها مع صاحب القسطنطينية له ~~عليها. ~~أراد أن يهتم بمفرده ولا يستعين بغيره، ويطوق ما هو أعظم من دمياط ليستولي عليها ~~ويطهر فرق ما بين العدوين، وتفاوت ما بين ms098 الهمتين، فالحمد لله الذي رفع للإسلام بالنصر ~~علما، وأجرى لأهله بالبشرى قلما، وأحلهم من الصيانة حرما، وجعل أشهرهم بالأمن ~~حرما، فما ثغر مبشر بمثلها فما، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى. PageV01P167 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0168.png) ~~كان داود بن عيسي بن موسي واليا علي الحرمين، وكان مقيما بمكة عشرين شهراا. ~~فكتب إليه يحى بن مسكين بن أيوب بن محراق يسأله التحول إليهم ويقول له: إن مقامده ~~بالمدينة أفضل من مقامه بمكة، وليس هذا الشعر من شرط هذا الكتاب الذي وضعناه وإنمما ~~كتبنا الخطاب والجواب لشرف الحرمين، فقال شاعر المدينة هذا المذكور بفضل المدينة على ~~مكة وهي: [المتقارب] ~~أداود قد فزت بالمكرمات وبالعدل في بلد المصطفى ~~وصرت نمالا لأهل الحجاز وسرت بسيرة أهل التقىد ~~وأنت المهذب من هاشم وفي منصب العز والمرتجى ~~وأنت الرضا للذي مابه وفي كل حالك وابن الرضى» ~~وبالفيء أغنيت أهل الخصاص وعدلك فينا هو المنتهى ~~ومكة ليست بدار المقام فهاجر كهجرة من قد مضى» ~~مقامك عشرون شهرآبها كثير لهم عند أهل الحجا ~~فصم في بلاد الرسول التي بها الله خص نبي الهدى، ~~ولا يلقينك عن فرية مش # مشير مشورته باهوى، ~~فقبر النبي وآثاره أحق بقربك من ذي طوى، ~~فلما ورد الكتاب والأبيات على داود بن عيسي بن موسي بن علي، أرسل داود إلى رجالب ~~من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب، فأجابه رجل منهم يقال له: عيسى بن عبد العزيز يذكرر ~~فيها فضل مكة وما خصها الله تعالى به من الكرامة وهي : [المتقارب] # 176 PageV01P168 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0169.png) ~~أداود أنت الإمام الرضا وأنت ابن عم نبي الهدى/96/ ~~وأنت المهذب من كل عيب كبيرا ومن قبله في الصبا ~~وأنت المؤمل من هاشم وأنت ابن قوم كرام تقا ~~وأنت غياث لأهل الخصاص تسد خصاصتهم بالغنى ~~أتاك كتاب حسود جحود أسا في مقالته واعتدى ~~يشرف يثرب في شعره على حرم الله حين انبنى ~~فإن كان يصدق فيما يقول فلا يسجدن إلى ما هنا ~~صلاة المصلي في مكة تعد ألوفا صلاة وفا ~~كذاك أتى في حديث ms099 النبي وما قال حقا به يقتدى ~~وأعمالكم كل يوم وفود إلينا شوارع مثل القطا ~~فيرفع منها إلهي الذي يشاء ويترك ما لا يشا ~~ونحن يحج إلينا العباد ويرمون شعثا بوثر الحصى ~~ويأتون من كل فج عميق على أينق ضمر كالقنا ~~ليقضوا مناسكهم عندنا فمنهم شتات ومنهم معا ~~فكم من ملب بصوت حزين ترى صوته في الهوى قد علا # وينني عليه بحسن الثنا ~~وآخر بذكر رب العباد و ~~وكلهم أشعث أغب بأم المعرف أقصى المدى ~~فظلوا به يومهم كله وقوفا على الجبل حتى المسا ~~حفاة صحاة قياما لهم عجيج ينادون رب السما ~~رجاء وخوفا لما قدموا ترى الكل يسأل دفع السبلا PageV01P169 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0170.png) ~~يقولون يا ربنا اغفر لنا بعفوك فالصفح عمن أسالا ~~فلا دنا الليل من يومهم وولى النهار أجدوا البكال # فحلوا بجمع بعيد العشا ~~وسار الجميع كم وجهةف ~~وباتوا بجمع فلمابدا عمود الصباح وولى الدجى، ~~بكوا ساعة ثم شدوا النسوع(1 على قلص ثم أموا منىه ~~فمن بين من قد قضي نسكه وآخر يبدأ بسفك الدما] ~~وآخريهوي إلى مكة ليس # ليسعى ويدعو فيمن دعاا ~~وآخريرمل3 حول الطوا ف وآخر ماض بأم الصفاا ~~فآبوا بأفضل مما رجوا و # وما طلبوا من جزيل العطاا ~~وحج الملائكة الأكرمون إلى أرضنا قبل فيمن مضى/97/ ~~فآدم قد حج من بعدهم ومن بعده أحمد المصطفى، ~~وحج إليناخليل الإله وهج # وهجر(3) في الرمي فيمن رمى، ~~بهذا لعمري لنارفعة حبانا بهذا شديد القوى، ~~ومنا الني نبي الهدى وفينا تنبا ومنا ابتداا ~~ومنا أبو بكر ابن الكرا م ومنا أبو حفص المرتجى، ~~وعثمان منا فمن مثله إذا عدد الناس أهل البقاا ~~ومنا علي ومنا الزبير وطلحة منا وفينا نشا ~~ومنا ابن عباس ذو المكر مات نسيب النبي وحلف الندا PageV01P170 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0171.png) ~~ومنا قريش وآباؤها فنحن إلى فخرنا المنتهى ~~ومنا الذين بهم تفخرون فلا تفخرن علينا بنا ~~ففخر اولائي لنا رفعة وفينا من الفخر ما قد كفى ~~وزمزم والحجر فينا فهل لكم مكرمات كما قد لنا ~~وزمزم طعم وشرب لن أراد ms100 الطعام وفيه الشفا ~~وزمزم تنفي هموم الصدور وزمزم من كل سقم دوا # جائعإذا ما تضلع1) منها اكتفى ~~ومن جاء زمزم من جائع إذا م ~~وليست كزمزم في أرضكم كما ليس نحن وأنتم سوا ~~وفينا سقاية عم الرسول ومنها النبي امتلا وارتوى ~~وفينا المقام فأكرم به وفينا المحصب والمختبا ~~وفينا الحجون فخار به وفيناكدي وفيناكدى # فبحبخ فمن مثلنا يا فتى ~~وفينا الأباطح والمروتان فب ~~وفينا المشاعر منشا النبي وأجياد والركن والمتكا ~~وثور فهل عندكم مثل ثور و # وفينا تبير وفينا حرا # ومعه أبو بكر المرتضى ~~وفيه اختباء نبي الإله ومع ~~فكم بين أحخد إذا جاء فحر وبين القبيسي فيمانرى ~~وبلدتنا حرم لم تزل محرمة الصيد فيما خلا ~~ويشرب كانت فلا تكذبن حلالا فكم بين هذا وذا ~~فحرمها بعد ذاك النبي فمن أجل ذلك حاذي كذا PageV01P171 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0172.png) # ربلما فدي الوخش حتى اللقالا ~~ولو قتل الوحش في يثرب لماف ~~ولو قتلت عندنا نملة أخذتم بها أو تؤدوا الفدا/ 98/، ~~ولولا زيارة قبر النبي لكنتم كسائر من قدنرين ~~وليس الني بها ثاويا ولكنه في جنان العلا ~~فإن قلت قولا خلاف الذي أقول فقد قلت كل الخطالا ~~فلاتفحشن علينا المقال ولا تنطقن بقول الخنالا ~~ولا تفخرن بما لا يكون ولا ما يشينك عند الملا ~~ولا تهج بالشعر أرض الحرام وكف لسانك عن ذي طويد ~~وإلا فجاءك ما تريد من الشتم في يثرب والأذى ~~فقد يمكن القول في ازرضكم بوادي العقيق ووادي قبا! PageV01P172 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0173.png) ~~الفصل الأول منها، كل سطر منه النصف الأول نثر والنصف الآخر نظم: [الكامل] ~~وصلت منك يا مولاي رقعة كالروض ينثر فيه سلك جواهر ~~وقفت على ما أودعته فيها من ألفاظ حجزت عن النوم المتاح محاجري ~~فأما ذلك العتب الذي تنبو مضاربه يثني ضريبة كل عضب باتر ~~فقد كذب أولئك يا مولاي بعده صفحات شاك عن ودادك صابر ~~لكنني تجرعت مرائره إشفاقا من نقض ود وانتكاث سرائر ~~فلا عجب ما زالت الصبابة علتي والذنب ذنبي في محل الغادر ~~ويظهر عجزي في مكافاتك ms101 وإن بسطت لي الأيام بسطة قادر ~~فأما ادعاؤك على استحالة نقول مبن على جرف المحال الهائر ~~فالله يشهد أن آية النهار تمحى ولا يمحى الذي لك في طروس ضمائري ~~وأما المولى السيد الذي أغنت يداه عن السحاب الماطر ~~فتراه في قدم الزمان لطالب ذا سؤدد غض المنابت ناضر ~~وما طولب به من افتقادي والشمس قد ألقت ندا في كافر ~~ووجذ أني في الدار الوزير به التي بنيت على وطب السماح الدائر ~~فقد والله خطرت في جلابيب التيه لما جرى ذكري بذاك الخاطر ~~ونظر في الناس عنند ذلك وقد أغضت على ذل الجفون محاجري PageV01P173 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0174.png) # تعلو على قمم النجوم مآثرهي ~~فيا ليتني اكتحلت بغبار مثاره تعا ~~وقبلت قدما طال ما شرفت على صهوات جرد أو متون مناببر ~~ثم أطفت على المركوب السعيد فرويت من رشفات ذاك الحافر/299/ ~~إن كنت قد رهقتني عن هذه الأقسام ألقى نداك لقاء عبد شاكهر ~~فأنت يا مولاي تتفضل وتقبل عني يد مبدع خلق المكارم فاطلر ~~ومن أعتد به دون الناس كلهم في يوم فقري من أجل ذخائريي ~~لا زلت أبدا تسمع مثلها من ناظم در الكلام وناثاثر ~~ومن الفصول أيضا فصل: ~~أطال الله بقاء الحضرة العالية، تفسح الآمال نهجا ضيقا، وتنشيء للعفاة عارضا مغدقاقا. ~~وتجدد من الكرم هلها لا مخلقا: [الكامل] ~~حتى ترى الشمس المضيئة قد دجت صفحاتآها والليل منها مشرقا ~~والنار تقدح من دلال نصاله والغصن في الصفوان أخضر مورقا ~~فصل: ~~أطال الله بقاء الحضرة العالية، يفصح بشكرها ألسنة الأقلام، وتعقد علاها بذوائب ~~الأيام، وتبجس من يديها بضائع الإحسان والإنعام: [الكامل] ~~أبدا يطوف المعتفون بيابا طوف الحجيج بمشعر ومقاام ~~وبقرب رواد الندى بعنانها مرعى حميم وارتشاف حمالام ~~فصل: ~~طال بقاء الحضرة العالية، ما همهمت الرواعد، وصحب الكف الساعد، ودرت النوزق ~~المطفلة سواعد: [الطويل] ~~تحلى بها جد من الدفر عاطل وتنفق أعلاق الثناء الكواسلد PageV01P174 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0175.png) ~~فصل: ~~أطال الله الحضرة العالية، حتى تخرج الأرض أثقالها، وتقدم البدور سرارها وكمالها، ~~وتخلع الغزالة على الظلماء سربالها: [الطويل] ms102 ~~تذل له الأيام كل مغلل # فواضلها عن أهلها ونضالها ~~إذا جمحت أضحى نداه عقالها وإن قبحت كانت علاه جمالا ~~فصل: ~~أطال الله بقاء الحضرة العالية، ما طلع العيوق، وحنت إلى أوطانها النوق، وكان للريح ~~المسخرة سكون وخفوق: [الطويل] ~~ومانبتت في أرض نجد عرارة ولاحت بأكناف الحجاز بروق ~~وكان لنور الشمس في غسق الدجى غروب وفي وجه النهار شروق ~~فصل: ~~ولست بآيس من رحمة الله التي تأتي وقد عدم العاصم، وبلغت القلوب الغلاصم، ~~وكثيرا ما يطرق الفرج عقيب الشدة، وتسكن نوائب الزمان بعد الطيش والحدة: [الخفيف] ~~ولقد لان لي وساعف دفر غط من حالتيه عندي الزوال ~~كلما قطب الوعيد تبسمت يقينا أن ليس يخلد حال ~~فصل: ~~ولست أدري لأي إحسانك أشكر، وأي أياديك الغر أنشر، إذكانت قد زادت بكثرتها ~~على الإحصاء، واستغرقت بأسرها الإغراق في الشكر والثناء، والله100/ يقدمني قبلك ~~إلى المنية، ويقيني فيك بوادر الرزية: [الطويل] ~~فقد أصبخت عندي أياديك جة تقصر عن غاياتها غاية الشكر ~~واصبخت لا أرجو مكافاة بعضها بقول بديع من نظام ومن نثر # 183 PageV01P175 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0176.png) ~~وكيف أجازي من له كل ساعة الي يد غراء طيبة النثهر ~~ومن نصحه وقف علي وحبه مقيم على الأيام عندي مع الدفير ~~نهاري محفوظ بعين اهتمامه وتحت الدجى يرعى مكاني ولاأدريت ~~فلا زالت الأيام تسعفني به وينظم كف الدهر في عمره عمري # فصل: # وما زالت الشدائد ترتب منازل الإخوان، وتدل على مكامن المقة والأضغان، وتفيبد ~~المرء تجارب تصقل طبعه، وتملأ بالمواعظ الصادعة سمعه، وتخرج منها خروج السيف. ~~تداول عليه المداوس، والقمر زادته ضياء الحنادس، والله تعالى يجعل السعادة شعار لبسعه. ~~ويريه الموعظة في عدوه لا في نفسه، ويختم بهذه النوبة نوائب دهره، ويرفع في المرقية العاليية ~~عظيم قدره وذكره. # فصل: ~~وما تركت الإلمام بذلك المقام، صونا ليدي عن التمسك بوثيق مرائره، ولا رغبة بنفسيي ~~عن المقام بمناسكه وشعائره. # فصل: ~~والله يعلم أني لآسف على تقصيري في هذه الصناعة، وإخفاق يدي من هذه البضاعقلة، ~~ولكن عذري المبرر، قد خفف عني أسفا، ms103 وأظهر لي تيها وصلفا، وأذاقني حلاوة البصرر، ~~وأوهمني أني عميدي العصر، وهيهات أسيت من نقصي، ولكنها تظهر على غيري عثراقيي: ~~[الكامل] ~~وكل يوصي النفس عند حلولا بزهد ولكن ما تصح الحقائون ~~وما ئخسن الايام ان ترزق الفتى وإن كان ذا حظ جليل يوافقث PageV01P176 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0177.png) ~~وكان الروم قد أسروه، ودخل إلى بلاد الروم على حاله التي أسروه فيها، فقال له ملوك ~~الروم: إنا ما أسرنا أحدا من المسلمين لم ننزله عن فرسه، ولم نسلبه ما عليه من ثياب وسلاح ~~غيرك، فقال يفتخر بفضائل نفسه، ولم نر ملكا شاعرا مثله(1): [الطويل] ~~آراك عصي الدمع، شيمتك الغدر، أما للهوى نهي عليك ولا أمر ~~بلى، أنا مشتاق، وعندي لوعة ولكن مثلي لايذاع له سرا # وأذللت دمعا من خلائقه الكبر ~~إذا الليل، واراني بسطت يد الهوى و ~~تكاد تضيء النار، بين جوانحي، إذا هي أذكتها ~~معللتي بالوصل، والموت دونه إذا مت عطشانا، فلا نزل القطر! ~~بدوت، وأهلي حاضرون، لأنني ارى أن دارا لست من أهلها قفر/101) ~~حاربت قومي في هواك، وإنم وإيساي، لولا حبك، المماءوالخمر ~~وفيت، وفي بعض الوفاء مذلة إنسانة في الحي شيمتها الغدر ~~وقور، ورنعان الصبا يستفرها ، فقارن، اخيانا، كما يأرن المهر(2) # ن كان ما قال الوشاة ولم يهن فقد يثدم الإيمان ما شيد الكفر ~~تسائلني: «من أنت؟»، وهي عليمة، وما بفتى مثلي على ~~فقلت(3)، كما شاءت، وشاء كا الفوى : «قتيلك !» قالت: «اييم»؟ فهم كثر! PageV01P177 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0178.png) ~~فأيقنت أن لا عز، بعدي، لعاشق، وأن يدي مما علقت به صفرر ~~وقلبت أمري لا أرى لي راحة إذا البين أنساني ألح بي الهجر ~~فعدت إلى حكم الزمان وحكمها، فا الذنب لا تجزى به ولي العدنر ~~كاني أنادي، دون ميثاء، ظبية على شرف ظمياء، جلأها الذغرر ~~تجفل حينا، ثم تدعو وإنم تنادي طلا، بالواد، أعجزه الحضرر ~~وإني لنزال بكل نخوفة كشير الى نزاها النظر الشزلر ~~وإني لججرار لكل كتيبة معودة أن لا يخل بها النصر ~~فأصدأ حتى ترتوي الأرض والقن وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر ms104 ~~ولا اصبح الحي الخلوف بغارة ولا الجيش ما لم يأته، قنلي النذلر ~~ويارب دار، لم تخفني، منيعة طلعت عليها بالردى، أنا والفجرر ~~وحي رددت الخيل حتى ملكته هزيما وردتني البراقع والخمرر ~~وساحبة الأذيال نحوي، لقيتها فلم يلقها جافي اللقاء، ولاوغرر ~~وهبت ها ما حازه الجيش، كله، وابت، ولم يكشف لأثوابهاسثند ~~وما راح يطغيني بأثوابه الغنى ولابات يثنيني عن الكرم الفقرر ~~وما حاجتي بالمال أبغي وفوره؟ إذا لم أفر عرضي فلا وفرالوفرر ~~مزت وما صحبي بعزل، لدى الوغى ولا فرسي مهر، ولا ربه غمر!! ~~ولكن اذا حم القضاء على امريء فليس له بر يقل، ولا بخر!! ~~وقال أصيحابي: الفرار ولا الردى9فقلت: » هما أمران، أخلاهما مر ~~ولكتي أنضي، لما لا يعيني وحس # وحسبك في أمرين خيرهما الأسمر PageV01P178 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0179.png) ~~يقولون لي: «بعت السلامة بالردى(1، فقلت: «أما والله، ما نالنى خحسر» ~~هو الموت؛ فاختر ما علا لك ذكره فلم يمت الإنسان ما حيي الذد ~~ولا خيرفي دفع الردى بمذلة كما ردها، يوما، بسوءته «عمرو» ~~يمنون أن خلوا ارتهاني؛ وإنا علي ثياب مر ~~وقائم سيف، فيهم،دق نصله وأعقاب رمح، فيهم، حطم الصدر ~~ستدكرني قومي، إذا جد جدها، وفي الليلة الظلكاء، يفتقد البدر» ~~فإن عشت فالطعن الذي تعرفونه وتلك القنا، والبيض والضمر الشقر ~~وإن مت، فالإنسان لا شك ميت وإن طالت الأيام، وانفسح العمر ~~ولو سد غيري، ما سددت، اكتفوا به وما كان يغلو التبر، لو نفق الصفر ~~ونحن أناس، لا توسط عندنا لنا الصدر، عند العالين، أو القبر # ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر ~~تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن خ ~~اعز بني الدنيا، وأعلى ذوي العلا وأكرم من فوق الستراب، ولآف PageV01P179 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0180.png) # أدام الله أيام الديوان العزيز النبوي، ولا زال الإسلام ببقائه ماضي العزائم، وجيوثهر ~~أعدائه إذا عاينت جيوش نصره جرت ذيول الهزائم، ولا برحت جياده في أجياد الحصورذ ~~تمائم، ولا فتئت أعداؤه يساقون كأس الحتوف حيث السيوف أزاهر والغمود كمائمم. ~~وجيشه المنصور يسير من أجنحة العقبان تحت غمائم، ومتى اضطربت نار ms105 الهجير فطيورر ~~المنية على جداول السيوف حوائم، ونصر الله تعالى محيط به في موقف تخون السيوف فييه ~~القوائم، أصدر الخادم هذه الخدمة من ثغر عكا، حماها الله تعالى. # وقد تبسم لقدومنا ليل الكفر عن جانبيه، ووردناه فسقانا من رضاب الرضا، هز لله ~~دين الحنيفي عطفيه، والإسلام قد اتسع مجاله، وتصرف أنصاره ورجاله، والكفر قد ثبتنت ~~أوجاله، ودنت آجاله، والفتح المبين قد خفقت أعلامه، وسيف الله قد راع أهل الشراك ~~ابتسامه، والدولة الناصرية قد تولى الله رفع منارها، وارتفاع نارها، وانخفاض أعاديها ~~بشنارها، وأعلامها قد خطبت على منابر الأنامل بشعارها، والمملوك قد برز على جسر ~~الخشب في يوم كذا. # وقد اجتمع له من العساكر ما ضاق به الفضاء الأكبر، وحق له يوم السيز أن يكدر عيين ~~الشمس بالعجاج الأكدر، وتسير إلى أرض العدو بجيش الهرقل وعزمة الاسكندر، عندرما ~~ظهر من خذلان القومص لعنه الله ونفاقه، ونقضه العهود عند ثنية حظه من ملاعبتته ~~ونفاقه، وصبح المملوك طبريا، فافتض عذرتها بالسيف، وهجم عليها هجوم الطيف، ~~وتفرق أهلها بين الأسر والقتل، وعاجلهم الأمر فلم يقدروا على الخداع والختل، ونهب مهن ~~الذخائر والأموال والعدد والأثقال، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوهمة PageV01P180 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0181.png) ~~والأنعام بالجريد على التعداد، وينهض خاطر الشكر بالاعتداد، ولما قام قائم الظهيرة، وقد ~~أعدم الله الكفر ناصره وظهيره. # جاءت جموع الفرنج حاشدة، وأتت لضالة ضلالتها ناشدة، وجاء الملك ومن معه من ~~كفاره، ولم /103/ يشعر أن وقت الكفر قد آن وقت إسفاره، فلما نظر إليها، وقد جعلنا ~~عاليها سافلها، نصب صليب الصلبوت، ولم يعلم أن ناصر الظلم مكبوت، وأن ما شاده ~~من ضلاله أو هى من بيت العنكبوت، فحامت نحو الماء صقور رجاله، وعقبان خيله، ~~وملك أحد المياه بقصده له وميله، إلا أن الشيطان سول له خلاف ما قصد، وحسن له ~~خلاف ما أراد واعتمد، فنهض عن الماء. ~~وتوجه تلقاء طبريا، بإدراك ثأره لما فيه من كبرية وجبرية، فأنهض الخادم ابن أخيه تقي ~~الدين، ومظفر الدين بن زين الدين إلى الماء فتملكاه، ms106 ولو أدركناه نازلا عليه لوردنا ~~ووردناه، وبقي محصورا لا يدركه الفرار، ولا يسوغ له القرار، وأضرم الخادم عليهم نارا ~~ذات شرار، أذكرت ما أعد الله لهم في دار القرار، فلقيهم الخادم وقد اشتدت نيران العطش، ~~وجازاهم الله بما تقدم من سيئاتهم. # فاشتد بطشه عليهم إذ بطش، فبنت سنابك الخيل من العجاج سماء نجومها الأسنة، ~~وطارت إليهم عقبان من الخيول قوادمها القوائم ومخالبها الأعنة، وتصوبت عيون السمر ~~إلى قلوبهم تطلب سوادها، وقصدت أنهار السيوف أكبادها، فكأنها أرادت أن تروي ~~جوادها، فشربوا كأس المنون لما توردت صفحات الصفاح، وغازلتهم عيون الرماح، ~~وعقدت لهم الحوافر غماما من الغبار. # وأنزلت عليهم قطرا من السهام متطايرة الشرار، وحدتها رعود من الصهيل، وأبرقت في ~~جوانبها بروقا من كل سيف صقيل، فلما رأى القومص - لعنه الله - أن الدائرة عليهم سريعة ~~الكون نكص على عقبيه وقال: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون، فطحنتهم الخيول ~~بمناكبها، ورمتهم سماء العجاج بكواكبها، وقضى الله نصر الملة الحنيفية واستظهار مناكبها، ~~فظهر للملك - لعنه الله - ما أخفاه عنه الباطل. PageV01P181 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0182.png) # وأرته المعركة ما كان ستره عنه رأيه الخاطل، فترجل هو ومن معه عن صهوات الجياند. ~~وتسنموا هضبة من الأرض أن تنجيهم من جز السيوف الحداد، ونصبوا للملك خيمة ~~حمراء وضعوا على الشرك عمادها، وتولت الرجال حفظ أطنابها فكانوا أوتادها، فنزلال ~~أصحابنا عن ظهور الخيول، وصعدوا إليهم واثقين من الله بإدراك المأمول، وردت طيورر ~~النبال إلى أوكارها من الجعاب، وتصوبت عيون السمر إلى أمثالها من النجوم تشكو ظما ~~الكعاب، وصهلت الخيول غيظا حيث لم تخضب بدمائهم حجولها. # واشتاقت الأرض إلى وقع حوافرها التي تكسوها حلية السماء من الأهلة عندما تحفهر ~~لها؛ فكانت الدولة للقائم، ولم يتجاوز حده فيهم العدل الذي هو لازم، وأخذ الملك أسيرآا، ~~وكان يوما على الكافرين عسيرا، وأسر الأبرنس - لعنه الله - فحصد بذره، وأسر جماعة مرن ~~مقدمي دولته وكبراء ضلالته، وكانت القتلى تزيد على أربعين ألفا ولم يبق أحد من الداويقة، ~~فلله هو من يوم تصاحب فيه الذئب ms107 والنسر، وتداول فيه القتل والأسر. # وبات الكفار فيه مقرنين في الأصفاد، ممتطين الأداهم إلا أنها غير المطهمة الجياد، ولملا ~~/104/ كان يوم كذا وكذا نزلنا على ثغر عكا مقابلين، ونهضنا إلى أهلها مقاتلين، فلاذووا ~~بالأمان فأمناهم عاملين بسنة الإيمان شاكرين لله على هذه الموهبة الجسيمة، عارفين لله - عز ~~وجل - قدر هذه النعمة العظيمة العميمة، فالحمد لله الذي رفع كلمة الإيمان وأعلاهلا، ~~وحفظ الكلمة العباسية وتولاها، وزين السيرة الناصرية بهذه المفاخر وحلاها، ومحاآيية ~~الكفر بآية الإسلام وجلاها. PageV01P182 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0183.png) ~~[المتقارب]: ~~رأيت المقام على الاقتصاد قنوعا به ذلة في العباد ~~وعجز بذي أدب أن تضيق به عيشة وسعها في البلاد ~~وفي الاضطراب وفي الاغتراب بلوغ المنى ومنال المراد ~~وما عزب الرزق عن طالب ولا سيما حسن الارتياد ~~وشر الضراغم ضرغامة طوى شبله وهو في الغيل هادي ~~إذا ما الأديب رضي بالخمول فما الحظ في الأدب المستفاد ~~إذا النار ضاق بها ذرعها ففسحتها في قراع الزناد ~~وإن صارم قر في غمده حوى غيره الفضل يوم الجلاد ~~ولو يستوي بالنهوض الجلوس لما بين الله فضل الجهاد ~~فعز الفتى في ظهور المطي بقطع الأعادي وقطع البلاد ~~فلا سعدت على ذلة فذلك معيرة في العباد ~~وإني أرى الدهر صعب المراس والحر آماله في عناد ~~بلوت الزمان وأهل الزمان فما أن ظفرت بخل جواد PageV01P183 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0184.png) ~~وما إن رأيت سوى قاطع يجازى على فعله بالبعاد ~~فبيس الزمان زمان يكون قليل الصديق كثير الأعادي ~~فلا تتخذ صاحبا وانفرد إذا ما قدرت على الانفراد ~~فأكثر ذا الناس إلا الأقل صديق الرياء كذوب الوداد ~~له ظاهر لك في صحة رياء وباطنه في فساد ~~كم من صقيل له روعة تذم غراريه يوم الجلاد ~~وكم صاحب كنت أعددته مجنا من اللزبات الشداد ~~جعلت له ناظري مسكنا فأص # فأصبح منه مكان السواد ~~أسر اليه دون الأنام وفي النائبات عليه اعتمادي ~~ذلت له فوق ما يستحق وذللت روحي له في قيادي/105/ ~~للم يصف لي حين صافيته وبات كفورا لتلك الأيادي ~~وأصبح فعلي به ضائعا كذا ms108 العاصفات تضيع الرماد ~~أرجو الهداية في حالة إذا ماتر # إذا ماترخيت سبل الرشاد ~~ورزء التجارب شيبتي وذا الانفراد من الانتقاد ~~فأصحب صنري ولا أصطفي لنفسي سوى الأدب المستفاد ~~فبالعلم يدرك شأو العلا وإن كان يوما رفيع العماد ~~فكم عالم نال ما لمينل سريع الجواد طويل النجاد ~~وليس الغني سوى عالم وإن كان من فقره في جهاد ~~فمالي أرى العلم أضحى لقا ومالي أرى سوقه في كساد. ~~م إن أرى فيه من راغب ما إن يراه بعين السداد: PageV01P184 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0185.png) ~~إذا عشت بين الورى جاهلا فما الفرق بيني وبين الجماد ~~صن النفس عن بذل ما في الخطوب إلى باخل مذق الاعتقاد ~~فأهون من بدلها سائلا إلى باخل الكف وقع الحداد ~~دع النفس تذهب في عزة على كل صعب وكل اجتهاد ~~فإن الخطوب لها خاطف كلمع البروق وقدح الزناد ~~فدغ وطنا واغد مسترزقا فذا الرزق غاد إلى كل غاد ~~ولا يمنعنك خوف الفراق لسمر رشاق وبيض خراد ~~يطلن البكا عند شحط النوى ويأسين كل الأسى بالبعاد ~~إلى كم تجمل حرية وتصبر والصبر صعب القياد ~~على عيشة فوتت سرمدا وضيق المعيشة سقم الفؤاد ~~فلا فضل فيها لكف العدو ولا نيل فيها لأهل الوداد ~~وعاذلة عنفت في المسير وقد ساءها عند ذاك ابتعادي ~~تقول وقد آن ترحالنا وعادت إلى بيتها في الحداد ~~إلى أين أزمعت هذا المسير وهل يرحل المره من غير زاد ~~فقلت ذريني أجوب البلاد فلا خيرإلا بجوب البلاد ~~سأمضي إلى بلد شاسع بعيد المزار قريب المقاد ~~وأزمي بنفسي حتى تهون وأحملها في الأمور الشداد ~~فما أفوز بمال جزيل فأدني الصديق وأقصي الأعادي ~~وإنا يقال الشريف الأديب ألا سودوا بابه بالمداد /106/ PageV01P185 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0186.png) ~~وفي الدار خمسون رعبوبة( ينادون يا سيدا من تنادي ~~وإما يقال إذا ما ثويت وقد مال رأسي دون الوساد. ~~ألا من يكفن هذا الغريب ويرجو الشفاعة يوم المعاد. # يعفر خديه فوق الرماد. ~~القد مات تحت ظلال الأتون(2) عف ~~جب الأرض شرقا وجب غربها إل # إلى كل فج عميق وواد. ms109 ~~عساك تنال المنى أو تموتفعد # فعدرك يا صاح في الناس بادي، ~~فإن لم تجد مطلبا نلته فليس عليك س # فليس عليك سوى الاجتهاد. ~~وإن يكن الفقر حتما عليك فناديه غير ناديك نادي، ~~فلموت أهون من أن تراك بعين الحساسة عين الأعادي، PageV01P186 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0187.png) ~~قال المسعودي: كان خروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المهدي، وذلك في سنة ~~خمس وخمسين ومائتين، وكان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأكثر الناس يقولون: إنه دعى ~~وآل أبي طالب ينكرونه، وكان من أهل قرية من أعمال الري يقال لها: (ودنير)، فظهر من ~~فعله ما دل على ما رمي به، أنه كان يذهب إلى رأي الأزارقة من الخوارج؛ لأن أفعاله في قتل ~~النساء والأطفال وغيرهم، من الشيخ الفاني وغيره ممن لا يستحق القتل تشهد بذلك عليه. ~~وله خطبة يقول في أولها: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، لا حكم إلا لله، ~~وكان يرى الذنوب كلها شركا، وكان أنصاره الزنج، وكان ظهوره من نخل بين مدينة ~~الفتح وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ~~ومائتين، وذلك في خلافة المعتمد على الله تعالى، وقد صنف الناس في أخباره وحروبه وما ~~كان من أمره كتبا كثيرة، وأشخص المعتمد على الله أخاه أبا أحمد الموفق ومفلح يوم الخميس ~~سنة ثمان وخمسين ومائتين. ~~وخلع عليهما وأشخصهما إلى البصرة لمحاربة صاحب الزنج هذا علوي البصرة، فأوقع ~~مفلح التركي به في التاريخ، ثم أصاب مفلحا سهم في صدغه، فأصبح يوم الأربعاء ميتا، ثم ~~انصرف أبو أحمد عن محاربة صاحب الزنج، ثم شخص الموفق وقدم ابنه أبا العباس في ربيع ~~الآخر إلى سوق الجيش، وقد كان السعر صاحب العلوي قد شخص في جمع كثير من ~~الزنج، وكان فتح هذه المواضع، وغنم كل ما فيها، وفتح مواضع كثيرة، وقتل من كان فيها ~~من الزنج. PageV01P187 ![image ms110 file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0188.png) # وسار الموفق إلى الأهواز، فأصلح ما أفسدته الزنج، ثم عاد إلى البصرة، فلم يزل منازلا ~~لصاحب الزنج علوي البصرة، حتى قتل لعنه الله، فكانت مدة أيامه أربع عشرة سنة وأربعة ~~أشهر، وقد كان أتى بالبصرة في وقعة واحدة، على ثلاثمائة ألف من الناس، وبلغ من عسكر ~~صاحب الزنج في أول أمره أنه كان ينادي فيه على المرأة من ولد الحسن والحسين، وغيرهم ~~من /107)/ ولدهاشم وقريش، وأبناء الملوك وسائر العرب، تباع الجارية منهم بالدرهمين . ~~والثلاثة، وينادي عليها بنسبها: هذه ابنة فلان الفلاني. # ومع كل زنجي منهن العشرون والثلاثون، يطؤهن الزنج، ويخدمن النساء الزنجيات كماا ~~يستخدمن الوصائف، ولقد استغاثت إليه امرأة من ولد الحسن بن علي، كانت عند بعض . ~~الزنج، فسألته أن ينقلها منه إلى غيره، أو يعتقها مما هي فيه، فقال لها: هو مولاك، وهو أولى، ~~بك من غيره. وقد تكلم الناس في مقدار ما قيل في هذه السنين، فمكثر ومقل . فأما المكثر،، ~~فيقول: إنه أفنى من الناس ما لا يدركه العدد، ولا يقع عليه الإحصاء، ولا يعلم ذلك إلآة ~~عالم الغيب، فيما فتح من البلدان والضياع، وأباد أهلها، والمقل يقول: أفنى من الناس مائة: ~~ألف ألف، وكلا الفريقين يقولون ذلك ظنا وحدسا، إذكان شيئا لا يدرك ولا يضبط،. ~~وكان مقتله على ما بيناه آنفا سنة تسعين ومائتين، وذلك في خلافة المعتمد بالله. PageV01P188 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0189.png) # محمود بن نعمة بن رسلان بن يحيى أبو مؤلف الكتاب يفتخر لما رحلت الروم عن ~~حصار شيزر في شهر رمضان من سنة اثنتين وثلاثين وخسمائة: [الطويل] ~~سحبنا ذيول الفاخرين على الشهب فمن ذا يناوينا من العجم والعرب ~~أقر لنا بالفضل من كان جاحدا وصدق دعوانا المكذب بالكتب ~~بنينا المعالي بالعوالي فأقسمت ببنياننا أن لا يزول مدى الحقب ~~فما الفخر في حي لححي وميت سوانا فلا فصل لقيس ولا كلب ~~ألسنا الألى شادوا دعائم دينهم بكل رديني وذي رونق عضب ~~وقمناله إذ أقصدت كل قائم وفرقت المستجمعين يد الرعب ~~وكادت حصون الشام من فرط خوفها تزول ms111 روابيها وتلحق بالترب ~~وأجفل من بين الفرات وجلق إلى أرض مصر فالعراقين فالدرب ~~وضاقت فروج الأرض وهي رحيبة على الناس إذ ظنوا بقاصمة الصلب ~~وأقبل ملك الروم في رعن شاهق تضيق بأولاه فسيح الفضا الرخب ~~خميس كأن الأرض قد جمعت به فطبقها ما بين شرق إلى غرب ~~ضل الجبال الشم بين رعاله فلا خير فيها للحضيض وللهضب ~~جرد منهم كل علج مدجج مليح عليه أنملت حلية الحزب ~~يلذله في مأزق الحزب حتفه ويهوى أليم الصلب في طاعة الصلب # ولا كلت الأقدام فيه من الوثب ~~فما سئم الإقدام في مأزق الوغى ولا كلت ~~وكم نبت دوح أخكمت لخزالن أجنتها مثل الصواعق في السخب PageV01P189 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0190.png) ~~إذا رفعت في الجو كفا ومعصا تحير قرن الشمس من شدة الرعب /108/ ~~وأطمعه لسنا بسور وخندق وما ظن أن السور بالطعن والضزب ~~فثارإليه كل ليث كريهة له سهل الإقدام في الموضع الصعب ~~يرى الموت والهيجاء غنما وراحة بلا تعب فيها وقربى إلى الرب ~~فلما رأى الملعون قل جيوشه وقد لحقت منها الجناحان بالقلب ~~أتوا في سرابيل الحديد كأنم ليوث وولوا مشمعلين كالسزب ~~وكلهم نصب الرزايا وماكهم وقد أيقنوا بالقتل والأسر والنهب ~~وعاد حنين شاكرا فصل يومه سلامته أو في الغنيمة والسلب. ~~يردد طول الليل نظرة خائف فما تتلاقى الهدب مع ذاك بالهذب، ~~ومن باشر النار المضرمة انثنى حسيرا كسيرا يشتكي شدة الكرب ~~ولماسقوا كأس المنون وصرعوا كأعجاز نخل أوطنوا مضرع السرب» ~~تندم ملك الروم إذليس نافعا تندهه وانفل عن جملة الصخب، ~~إذا ما رأى فعل الصوارم فيهم أمر يديه لامسا صفحة الجنب، ~~به سكرة من غير حر ولاأذى خمار ولا هجر ولا سورة الحب» ~~وأرهف سمعا غائرا فأصمه ثنا خبر لا مدخل فيه للكذبه ~~وأعمل بعد اليأس والحول حيلة فعاد عليه أسوأ المكر والخب ~~وأرسل يبغي الصلح فعل مكاشر في قلبه ضغن المكاشر أن لبيم ~~وولواكأن الجو از سل فوقهم صواعقه أو حاذروا رغبة السقب(1 ~~وقال أيضا يفتخر: [الطويل] PageV01P190 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0191.png) ~~عسى طيف هند بالوصال يجود ms112 ويثنيه عن ذاك الصدود صدود ~~فتاة بدت للبدر منها ملامح وللظبي من # وللظبي منها مقلتان وجيد # وأسكتهم أن يبدأوا ويعيدوا ~~لقد أعجمت أوصافها كل واصف وأ ~~تقابل من يرنو إليها بأعين تقاتل من يدنو لها ويرود ~~لواحظها من أسهم ثعلية1 فلم تك عن حب القلوب تحيد ~~ولو سمحت بالوصل كان لعفتي رقيب عليها حاضر وعتيد ~~يحلي ورد الناظرين وعنده هيام إلى ذاك ال # هيام إلى ذاك الزلال شديد ~~فما الشمس في حال الضحاء منيرة وقد زاد منها للضر ~~وقد كشفت عنها فصول قناعها وأسفر وجه بالكمال يزي ~~أحسن منها يوم قالت لتربها وفي القلب من نار ~~هذا الفتى القيسي قلت كأنه من الصخر مقدود أصم صلود/ 109/ ~~ني لأستغني عن البيض والظبا وبالشمس عن سمر لهن قدود ~~وبالأرض محمر الدماء خضابه ا إذا احمر من صبغ الحي # رى تذال غصون حملهن نهود ~~وبالنهد في يوم النزال إذا جرى تذال غص # وما كل فعال الفعال يجيد ~~وفي الناس قوال وليس بفاعل وماكل فعال ~~وإني لألقى الحادثات بهمة تذل لها الأبطال فهي سمود # ابعوا على منهج من مجدهم وجدود ~~كذلك آبائي الكرام تتابعوا ع ~~إذا السنة الشهباء بالوعد أخلفت وضنت غيوث جودهن زهيد ~~وطرزت الأقطار منها بأحمر ثحال على الآفاق منه برود PageV01P191 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0192.png) ~~وفينا وفينا للوفاء سجية ويخلف برق لائح ورعود # جده إذا الخلق أعلاهث لذاك جدود ~~وجدي الذي أسماه للمجد جده إذا الخلق أعلا # مسهدة والعالون هجود ~~وهمة يقظان الفؤاد وعزمة مس ~~وبوأ قوما ذروة المجد والعلا وكانوا وهم تحت ~~فمن حاتم يوما وكعب بن مامة ومن هرم إن عددوا ولبيد ~~وأنقذ أهل الشام من غمر نكبة يضرسهم ناب لها وورند ~~كان قد حدث في الشام حدث، وغلا سعر، فأقام الأمير سند الدولة أبو العطاء رسلاننه ~~بن يحيى بغلال كثيرة، فدفعوا بها تلك اللزبة، وشكروه على ذلك شكرا كثيرا، وكان منن ~~أكرم الناس، وأسخاهم يدا. ~~فما البحر والأنواء جمعا تمده # هوتردفه بعد المدود مدود. ~~بأجود منه في عطاء نوافل وأسمح كفا ms113 منه حين يجود: ~~سما في سماء للعلا وكأنما كواكيها للأولياء سعود: ~~إذا نزل الأرض استقرت بحلمه ومن هيبة كادت لديه تيد. ~~فأفنى طريقا للعفاة ادخاره وبقي مجد لا يزول تليد. ~~وأنزل منويلاإلى الأرض بعدما غدا وله فوق السماء صعودد ~~منويل رومي كان في حصن شيزر هو وجماعة، فكانوا يقطعون الطريق، ويؤذون منت ~~قدروا عليه، فما زال يذل له ويلاطفه، إلى أن استجاب إلى تسليم الحصن، فتسلمه منه. ~~فطورا بلطف يستسل ضبابه وطورا بعنف والقضاء يروده ~~وماكان إلا الصل ينفث سمه على كل مخلوق حواه وجونت PageV01P192 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0193.png) ~~وأخرجه من لصبه وهو كامن وأورده ما ليس عنه محيد ~~فقطره عن سابق وهو شاهق بعسالة للكيد حين تكيد ~~ومن أين للزباء مثل محله ولو ملكته عز عنه حيود/110/ ~~وعلا قصير عن أذاها مقصرا وأعوزه ما نال فهو يقود ~~ولكن من الآراء سمر ذوابل وبيض جداد للنفوس تبيد ~~يقر له بالفضل من كان جاحدا وكل عدو شاهد وحسود ~~فهذا ثناء القوم في كل محفل له وكفى بالله وهو شهيد ~~كذلك آبائي الكرام تبايعوا على منهج من سار فيه سعيد ~~ومن نال ما نالوه طاوع سعيهم وجوه بروح في العلاء جدود ~~وقام أبي في الصالحات مقامه وزاد وما كل البنين تزيد ~~كان الأمير أسد الدولة، وعضبها جمال الملك أبو الفضائل نعمة بن رسلان، رحمه الله، قد ~~خصه الله سبحانه، من حسن الشمائل بأجلها، ومن المحامد بأوفرها وأجملها، ومن ~~الشجاعة بأكملها، ومن الفروسية بأفضلها، حتى كأنه ولد على صهوات الخيول وظهورها، ~~وعرف الظاهر والباطن من أمورها، فلا يزل قدمه من ركابها، ولا تضطرب فخذه ~~لاضطرابها. ~~وكان الرمح في يده بعض الأصابع، وأوفى مطاوع، لا يثقله حين ينقله، ولا يكترث له ~~حين يحمله، فما شهد عسكرا إلا حمل عليه، ولا فارسا إلا وأسرع إليه، حتى عرفت له جميع ~~هذه الأخلاق، وكان من يشهد تلهب بأسه، وحسن مراسه، يشبهه بأمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب، رضوان الله عليه، وكان لباسه أصفر كلباس الإمام في الحرب، وموقف الطعن ms114 ~~والضرب، وكذلك رايته صفراء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. PageV01P193 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0194.png) ~~اذا عاينته الخيل ظلت كأنها تميل على فرسانها وتميد ~~يخلن كأفراخ القطا وهوأجدل فمن شاء منهم قاهرا سيصيد ~~وإن عجزت فرسانه عن مقامه كفاهم مراس الحرب وهو وحيد ~~إذا دنت الأبطال منه فحتفهم قريب وفي حال البعاد بعيد ~~ومازال في يوم الياج مظفرا يصول على الفرسان وهو جليد ~~كأن مذاكيه لدى الحرب عسلا # ضوار ولكن بأسهن شديد ~~تحدر كالعقبان من كل شاهق فهن أسود فوقهن أسود ~~وشبهه من كان يشهد بأسه عليا لدى الهيجاء وهو فريد ~~يعيد الأعادي سعده بنحوسهم ولم تنعك # ولم تنعكس منه هناك سعود ~~ومذأتت الإفرنج وفي كأنها أسود على جرد الخيول قعود ~~نازل سردانيهم وهو مرحب وهذا علي والكماة شهود ~~لما أجمع الأفضل ابن أمير الجيوش على لقاء الإفرنج عند البصة، سنة اثنتين وتسعين ~~وأربعمائة، تقدم فارس من الإفرنج يقال له: السرداني، ما في فرسان الإفرنج أشجع منه ~~قلبا، ولا أحسن/111/ منه طعنا وضربا، ونادى في عسكر الأفضل من مبارز؟ فما أجابه ~~مجيب، ولا خاطبه منهم خطيب. فبرز إليه الأمير أسد الدين نعمة، فتجاولا وتصادما، ~~فطعنه في صدر فرسه فقطره بجملتها، وجاءت الإفرنج فاستخلصته، وقد أشفى على ~~الموت. ~~فلم يك إلا جولة فتصادم فخر وصدر الؤمح فيه قصيد ~~فلسما التقى الليثان في وهج الوغى وثوباهما والمغفران حديد ~~وشاهد منه الجحفلان شجاعة وصنعا على كل الجنوديزيد ~~بمعتك للحزب إن ركعت به السيوف فهام الدارعين سجود PageV01P194 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0195.png) # فخر تعجز الخلق دونه ولم يختفل بالأمر وهو يوود ~~وما زال طول الدهر لله شاكرا وكان لشكر الله فيه مزيد ~~الشكر على نعم الله ليس هو قول القائل: أنا أشكر الله وأحمده، وإنما شكر النعم المواساة ~~وإنفاقها في وجوهها، وتفريج كربة مكروب. ~~وما سقمت حال امرىء صح دينه ولا خذلته عدة وعديد ~~ومد زار بيت الله قسم أنعما على كل صفر الراحتين تعود ~~وقام على قبر الني فأورد ال قرآن جميعا والجنان جليد ~~وذلك فعل ليس في الخلق ms115 من أتى سواه به إن الحظوظ جدود ~~وعاد وديباج الثناء لباسه جديدا وثوب الذم عنه جديد ~~وكم فك مصفودا وأكرم مصفدا وجاد وفي كف الزمان جمود ~~وماكان فيما أنعم الله تاركا به شكر رب العرش وهو مجيد ~~فنعم ثناء القوم والله شاهد وإن ثناء المثنيين خلود ~~وعم أبي لاقى الهزبر مبجاهرا براثآنه والناب منه حديد ~~كان الأمير هلال الدولة بدر بن يحيى - رحمه الله - عم أبي أتى ماضيا في بعض مهماته، إذ ~~وثب عليه أسد، فاستقبله وضربه بسيفه، وكان جلدا حربا، فأرخاه عنه، وثنى عليه بضربة ~~أخرى، فأرداه وسار. ~~وصابره في موقف ل يطق به فرارا ولا واتاه عنه محيد ~~فأحجم لما خاف من سطوة الردى وأقدم لما عاف وهونجيد ~~فغشاه عضبا لم يفل ومنكبا أزل وفعلا جل فهو حميد ~~وما زال هذا الليث في خفض عيشة عليه ظلال الأمن وفو مديد ~~إلى أن غزا من لا يطيق نزاله ومن نازل الأبطال وفووليد PageV01P195 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0196.png) ~~فأورده وزد الحمام ولم يكن له م # له من يدي حي سواه ورود ~~فراح بروح عافت الجسم مسكنا كذلك نفس الخائبين شروه/112/ ~~وإن أخي بدران أشبهجده وأولاده إن ي # وأولاده إن يحسنوا ويجيدوا ~~وقد كان في يوم الوغى النار تلتظي وشكته في الجحفلين وقود ~~فما مات إلا بعد طول تعرض لقتل وما كل الرجال يسود ~~فمن يفتخر يوما كفخري فليقم فلن يتساوى صالح وثمود ~~وعمي يخيى كان في الفصل أمة ي # يروح ويغدو ما لديه نديد ~~جميل جزيل النيل شهم فواده ثناء # ثناء العلا من راحتيه مشيد ~~يهيم إلى العلياء حتى كانه بحسن وجوه المكرمات عميد ~~وما زال يلقى الجيش وهو عرمرم وترجع عنه الأسد وهي قرود ~~وإن له قلبا على الهول ثابتا إذا خفقت يوم الهياج بنود ~~وكان على بخل الزمان وغدره يجود ويسنى جوده ويجيد ~~ويبلغ أقصى المكرمات بهمة إذا حل رحل دونها وقتود ~~أوليك قومي الصالحون ووصفهم يكل حبيب دونه ووليد ~~موال يسوسون الأنام نهارهم ولله ف # ولله في جنح الظلام عبيد ms116 ~~إذا ذكرت أوصافهم وشط محفل يضوع مسك بالحديث وعود ~~وإن جاء جيش البرمن ازض جودهم يضعضع جيش الضر فهو شريد ~~سلام على ملقى عظام عظائم حوتها رموس منهم ولححود ~~فلو خلد الإنسان إخسان فغله لأمنهم أن يذهبوا وييدوا PageV01P196 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0197.png) ~~ولو رجع الأقدار معروف سادة تجل وأخطار هناك تزيد ~~لداموا دوام الراسيات وذكرهم ولم يك منهم في الزمان فقيد ~~ولو كف كف الحتف سمر ذوابل وبيض وجرد في الأعنة قود ~~وإقدام أبطال ترى الموت مغنما على الخيل لم تنشف لهن لبود ~~لدافع عنهم كل شهم سميدع1 غوي بذكر الحرب وهو رشيد ~~بمعترك أم السلامة حامل لديه وأم الموت فيه ولود ~~ولكن لحكم الله في كل معشر نفوذ قضاء ما لديه نفود ~~تزايد وجدي بعدهم وصبابتي وينقص صبري والغرام يزيد ~~بنعمى يديهم تارة وعقابهم تسر قلوب أو تفت كبود PageV01P197 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0198.png) # أما بعد، فإن الذي خصنا الله به في نصرة الدين، وحياطة المسلمين، من عزائم ما7 ~~برحت/113/ مشحوذة، وأتانا من منائح كرم جاعلة حوائج العدم بالعراء منبوذة، وجبلنا! ~~عليه من عدل تظل تتناقل من أنبائه تميمة تقي المكروه وعوذة، وبسط لنا في جهاد الكفار ~~من مزيد أيد ما ثني أرواحهم بها مأخودة، وأقدرنا عليه من تبليغ الآمال، وتعمير الأعمال،. ~~وأغرانا به من كسب الحسنات التي تدخرها ليوم المآل، تقتضي نظرنا للرعية فيما جنابهم ~~حيث كانوا نضيرا، وتفويض أمورهم إلى من يجدوا منه كافيا كالئا وسلطانا نصيرا،. ~~وتعويلنا في ولاية البلاد التي تكثر بها احتفالا. # ولا تزال هممنا مصروفة إلى ما عجل للصروف عنها أجفالا، على كل من يتخذ. ~~الإخلاص معقلا، ويسير الحمد إلى أفعاله مزعجا مرقلا، ويشتهر بمهابة ماضية الغرار،. ~~وشهامة يخشاها ذوو التمادي على الفساد والإصرار على الأضرار، ويغدو على النظر موفيا ~~مبرا، ويعتمد فيما يأتيه على خوف الله معلنا ومسرا، ويسلم مقاصده من العثار، ويؤثر فيما ~~يرد إلى تدبيره أجمل الآثار، وتمنعه عين نفسه عن دنيات المطامع، ويستضيء في أنحائه بأعلام ~~المراشد الواضحة وأنوارها اللوامع. ~~ولما كنت أيها الأمير ms117 أحق بها من كل أمير منعوت بهذه الخلال وموصوف، وأمثل محقوق ~~بأن تغدو المناجح إلى أمانيه دانية القطوف، ولم يزل سوادك متكفلا بسد الخلل، ونصحك ~~لله ولسانك واضح الدلائل، وبسالتك متكفلة بما تستوفيه عند الكفار من تراث الدين ~~والطوائل، وسياستك تؤلف بين الأضداد المتنافرة، وسعادة جدك تقبل عليك بعقائل ~~مساعد ذات وجوه سافرة، وقد وليت الأعمال القوصية فعرفت أهلها بركات إنصافك، ~~وجعلتهم خطباء بمحاسنك وشعراء أوصافك. PageV01P198 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0199.png) ~~ولزمت التواضع مع تسامي قدرك، وملأت صدور الدعار حرجا بما أضفته من مهابتك ~~وسعة صدرك، وعمرت البلاد أكبر عمارة، وأظهرت إمارتك للصلاح فيها أصدق إمارة، ~~ولم تبق ممكنا من واجب الاستتباب، وتثبتت قواعده والتقرب إلى الله بإدناء شاسع النفع ~~العائد على الرعية وتقريب متباعده. خرج أمر الملك العادل بكتب هذا السجل ~~باستخدامك في أعمال البلاد القوصية وثغر أسوان، فباشر ما عرف بك من هذه الولاية ~~معتمدا على تقوى الله التي هي خير ما أعد لميعاد المعاد وميقاته، عاملا بقول الله (يتأيها ~~الذين ءامنوا آتقوا الله حق تقاته) [آل عمران 102]. ~~وابسط العدل على من تضمه هذه الأعمال من الأصاغر والأكابر، وابذل جهد الحريص ~~على استقامة أمورهم المثابر، وأحسن فيهم التدبير والإيالة، وافتح أسباب الحيف عنهم ~~بالإماطة عنهم والإزالة، وأقم الحدود على من استحقها، وتجنب فيها مجانبة ما حدده الله ~~وتوقها، وتطلب الدعار والمفسدين، ونقب عن 2 والمعتدين، واعتمد في مقترفي الكبائر ~~ومرتكبيها ما يكفي المستورين ضرارة ضرهم، ويكف عن الأخيار متطاير شرر شرهم، ~~وعامل التجار بالإكرام، وبالغ في تيسير أمور الحجاج إلى/114/ بيت الله الحرام، واشدد ~~من النواب في الحكم شدا يقيم منار الشرع ويرفعه، ويدحض الباطل عن ملابسة الحق ~~ويدفعه. ~~وأوجد المستخدمين في المال سبيل تزجيته وإنمائه، واسدد باب من هو في جهته عن ~~شرره واحتمائه، وتوصل إلى مواصلة الحمول بإيراد المعاملين لنا من الأجمال أعذب منهله ~~النمير، وأرح عليهم في الاعتماد والتبصير، وتحرز من مكائد من يجاور هذه البلاد من أعداء ~~هذه الملة وأضدادها، وقصر أيديهم في انبساطها إلى تطرق عابث ms118 في تلك الطرق وامتدادها، ~~وطالع بما يسنح لك وتتخذه واجعل الإنهاءات بما يحتاج إلى علمك من جهتك تتكرر إلى ~~المجلس وتتردد واعلم هذا واعمل به إن شاء الله. # وقد سبق الشرط أن أتبع كل كتاب من هذه الكتب من مدحي ومدح ولدي أحمد في ~~مولانا مالك الرق الملك المسعود قصيدة في آخر كل كتاب. PageV01P199 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0200.png) # قال المملوك مسلم بن محمود مؤلف هذا الكتاب يمدح مالك الرق الملك المسعود ~~صلاح الدين يوسف بن الملك الأجل الكامل محمد أدام الله على الأمة ظلهما وأعلى على ~~النسرين محلهما. ~~أغفى يروم طروق طيف سعاد ولاه # ولمامها بالوصل والإسعاد ~~فإذا الخيال يريد عنه تنائيا والطيف مشبهها بفرط بعاد ~~أحبابنا لا تحسبوا إن غبتم أن الثواء لكم بغير فؤادي ~~لكم محل في الضمائر آهل بنضوب شوق منكم معتاد ~~ولقد خطبنا من وصال كواعب نجل العيون رقائق الأكباد ~~أنام لا جفني القريح بدامع منكم ولا قلبي الجريح بصادي ~~من كل هيفاء التني منية ومنية في القرب والإبعاد ~~لوعاين القمر المنير بهاءها أمسى لها من جملة الحساد ~~أهوى السقام لعلها إن حدثت أبدت زيارتها مع العواد ~~ولقد نعمنا بالوصال وقربها في ظل عيش ثابت الأوتاد ~~والدهر ما واتاك دفر صالح والعيش عيش مواصل الأنداد ~~كم قلت في سروجهر مخلصا بمقال معتقد لصدق وداد ~~لله ما طويت عليه ضمائري للمالك المسعود ذي الإشعاد ~~ملك إذا اشتد الزمان فإنه رجل الرجال وواحد الأوحاد ~~وليوسف بن الكامل بن العادل الحسنى كأيوب الولي وشادي ~~أيامه بمع تري ومواسم من حسن بهجتهن كالأعياد ~~تلقى العفاة القاصدين ببابه. من رائح بالمكرمات وغاد/115/ ~~يتهللون طلاقةبنواله كالروض غب سحائب وعهاد PageV01P200 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0201.png) ~~البحر والغيث الملث نظيره لا حاتم الطائي وكغب إياد ~~ملك أشاد للكه بنوافل وأعاد فيه فرائض الأجواد ~~هو قبلة الكرم التي ما بعدها أمل تسير رحاه للوراد ~~همم أبت إلا ازدياد مكارم في يوم ذي سلم ويوم جلاد ~~أربت على فخر الأنام وماونت عن رتبة الآباء والأجداد ~~يا أيها الملك الذي أوصافه حسنت ms119 بهن قصائد القصاد ~~فاقن المدائح في علاك فإنها ذخر سليم من بلى ونفاد ~~واسعد بشهر الصوم وابل جديده في كل عام عائد معتاد ~~وتهن بالخير الذي سر الورى وسرى بكل تهائم ونجاد ~~أهدى لنا منه البشير بشائرا في باطن متغيب أو بادي ~~فرح حكي شرخ الشباب بطيبه لم يبق من ترح يري بفواد ~~الله يبلغك الممراد به كما بلغت بك الآباء كل مراد ~~أنتم بنو الحسب الكريم ومجدكم عال على الحساد والأضداد ~~فصغيركم مثل الكبير بفخره سامي المحل معظم في النادي ~~وقال ولدي أحمد يمدح مالك الرق الملك المسعود صلاح الدين يوسف بن الملك ~~الأجل الكامل محمد وأنشده بمعزية تعز وهي هذه القصيدة: [الطويل] ~~إلام التجني والجفا والتجنب وكم تظهرون الزهد فينا ونرغب ~~وقلبي مع هجرانكم ثابت على هواكم ومن شأن القلوب التقلب ~~أعاتب أيامي على طول بغدكم وإن كنت أدري أنها ليس تعتب ~~نأت بكم بعد اقتراب صرؤفها وما زالت الأيام تغطي وتسلب ~~وكم بت من وقع الفراق محاذرا وأضبخت منه خانفاأترقب PageV01P201 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0202.png) ~~وفي الكلة الحمراء ريم ها الحشا مراع ومحمر المدامع مشرب ~~فتاة فتات السك حشو لثاتها لها مبسم عدب المذاقة أشنب ~~كأن ثناياها الحباب وريقها المدامة من ماء الغمامة تقطب ~~هي الشمس من فوق الركائب أشرقت ولكنها في جانب الخدر تعرب ~~ولم أنسها والبين قد جد جده وأمسى بها داعي الفراق يتوب ~~وقد بدرت من مقلتيها بوادر كما أرفض من سلك جمان مثقب ~~وقد لاح من تحت النقاب جبينها كما لاح بدر بالجهام محجب/116/ ~~على أنني في القرب لم تك حصتي من الوصل إلا طيفها المتأوب ~~وما الطيف الا خادع بطروقه كبرق يرجى نفيه وهو خلب ~~ولولا الهوى عكس القياس لما غدا عذاب الهوى عند المحبين يعذب ~~ولوأعطي الإنسان مقدار فضله لماكنت أقصى والجهول يقرب ~~وبالملك المسعود أرجو التفاتة تفتش # تفتش عن مداحه وتنقب ~~بأغلب من أبناء أيوب ماجد عليه حياء الوجه والجود أغلب ~~فتسى الكامل بن العادل الملك الذي بأوصافه في سائر الأرض تخطب ~~وإن ms120 صلاح الدين يوسف يكتفي بعلياه عا شيد الجد والأب ~~كبا دونه كسري وقصر قيصر وما نال جزءا من علاه المهلب ~~فتسى كفه تحيي الموالي وتملك ال عادي فما ينفك يعطي ويعطب ~~هو الشفم والباز المطل على العدا ولكن له من صهوة الطرف مرقب ~~له هية لم يكتسبها بكلفة إذا حازها للغمر وجه مقطب ~~به صدق الله الأماني حديثها وكانت أحاديث الأماني تكذب PageV01P202 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0203.png) ~~أيا بن الملوك الصيد والسادة الألى مناقبهم في جبهة الدهر تكتب ~~يقصر وصف الشعر عن كنه مدحهم ولو أكثر المداح فيهم وأطنبوا ~~لكهم في دسوت الملك طفل، ويافع ورب شبيبات وكهل وأشيب ~~ظهرت ظهور الشمس والليل عاكف فلم يبق مع شمس الظهيرة غيهب ~~ولما دعا داعي اللقاء تواثبت لشخصك جرد بالضمائر تضرب ~~طلعت إلى صنعاء فارتجت الدنا بهاتك اللاتي ترجى وترهب ~~بكل هزبر رزقه من حسامه له السيف ناب والمقف مخلب ~~وجيش خفيف الركض في كل غارة إذا امتد منه مقنب كر مقنب ~~يهزون زرقا فوق سمر كأنها صلال رماح نضدت حين تضرب ~~وبيضا إذا ما خاضت الدم خلتها بروقا بأعلى عارض تتلهب ~~شهدت برأس الريشة البيض معلنا على أن منها ريشة النسر أقرب ~~وكانت على الأيام عذراء لم ترع بفتح، فراحت بالظبا وهوثيب ~~وفي كوكبات كوكب السعد لائح لملكك يا من سعده ليس يعغلب ~~تملكت أقطار البلاد فلم يكن لضدك إلا نحو بابك مهرب ~~وأوسعتها عدلا إلى أن تصالحت بساحاتها أشد ضوار وربرب/117) ~~فتوح إذا ما القوم أجروا حديثها تكادهم صم الصناديد تطرب ~~إذا ما امرو أضحى يجاذبك العلا فمن دون ما قد رام عنقاء معرب ~~وكيف يباريك المدى في اكتسابها وأنت بها أولى، وأدرى، وأذرب ~~تم كتاب الافتخار ~~بحمد الله ومنه وتوفيقه وعونه، يتلوه الكتاب الرابع في الرثاء. PageV01P203 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0204.png) PageV01P204 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0206.png) ~~قال الرياشي: مما يستحسن من شعر دعبل لإحكام وصفه، وحسن رصفه، كلمته التي ~~يرثي بها آل رسول لله لى الله عليه وسلم وبسبب هذه القصيدة رضي عليه المأمون بعد غضبه، ~~وهي(1):(2 [الطويل] ms121 ~~مدارس آيات خلت من تلاوة، ومنزل وخي مقفر العرصات ~~لآل رسول الله، بالخيف من منى، وبالركن والتعريف والجمرات ~~ديار علي والحسين وجعفر، وحمزة والسجاد ذي الثفنات ~~ذو الثفنات علي بن الحسين، وكان يصلي في كل يوم ألف ركعة، حتى صار بجبهته ~~وركبته مثل ثفن البعير غلظا وصلابة. ~~ديار عفاها جور كل منابذ ولم تعف بالأيام والسنوات ~~قفا نسأل الدار التي خف أهلها متى عهدها بالصوم والصلوات? ~~وأين الألى شطت بهم غربة النوى أفانين في الأطراف منقبضات؟ ~~هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا، وهم خير قادات وخير حماة ~~وما الناس إلا غاضب ومكذب، ومضطغن ذو إخنة وترات ~~إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر ويوم حنين، أسبلوا العبرات ~~وكيف يحبون النبي وأهله وقد تركوا أحشاءهم وغرات PageV01P206 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0207.png) ~~لقد لاينوه في المقال وأضمروا قلوبا علي الأحقاد منطويات ~~قبور بكوفان وأخرى بطيبة، وأخرى بفخ، نالها صلوات # قوله: قبور بكوفان، يعني قبر أمير المؤمنين - كرم الله وجهه -، وقبر عبد الله، وإبراهيم، ~~والحسن، وأولادهم، وبني أبيهم ستة عشر رجلا، ماتوا في حبس المنصور، زمن بني حسن . ~~وسليمان بن عبد الله بن حسن، والحسن بن محمد بن عبد الله بن حسن في جماعة منهم، قتله ~~عيسى بن موسى في الموسم بفخ. ~~وقوله: قبر بطيبة، فهو قبر محمد بن عبد الله النفس الزكية/118/. ~~وقبر بأرض الخزرجان محله وقبر بباخمرا لدى العرضات ~~وقبر بيغداد لنفس زكية تضمنها الرحمن في العرصات ~~قوله: قبر بأرض الخزرجان: يعني قبر يحيى بن زيد بن علي بن الحسين. وقوله: قبر- ~~بباخمرا وهو قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، وقوله: وقبر ببغداد، يعني قبر موسى بن ~~جعفر بن محمد. ~~وقبر بطوس، يالها من مصية تردد بين الصدر والحجبات ~~قوله: وقبر بطوس، يعني قبر موسى بن علي الرضا، وهو الذي جعل المأمون الأمر إليهه ~~من بعده. ~~فأما الممضات التي لست بالغا مبالغها مني بكنه صفات. ~~إلى الله حتى يبلغ الله قائما يفرج منها الهم والكربات. ~~نفوس لدي النهرين من بطن كربلا معرسهم منها بشط فرات، ~~أخاف ms122 بأن أزدارهم، ويشوقني معرسهم بالجزع من نخلات( PageV01P207 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0208.png) ~~تقسمهم ريب المنون، فما ترى لهم عقوة معشية الحجرات(1 ~~خلا أن منهم بالمدينة عصبة مزادون أنضاء من الأزمات ~~قليلة زوار خلا أن زورا من الضبع والعقبان والرخمات ~~لهاكل حين نومة بمضاجع لهم في نواحي الأرض مختلفات ~~وقد كان منهم بالحجاز وأرضها مغاوير نحارون في السنوات ~~تنكب لأواء السنين جوارهم، فلا تصطليهم جمرة الجمرات ~~حمى لم تطره المبديات وأوجه تضيء من الإيسار في الظلمات ~~إذا أوردوا خيلا تشمش بالقنا، مشارع موت أفحموا الغمرات ~~وإن فخروا يوما أتوا بمحمد وجبريل والقرآن والسورات ~~أولئك، لا من شيخ هند وتربها سمية من نوكي ومن خدرات ~~ملامك في أهل النبي لأنهم أوداي ما عاشوا وأهل ثقاتي ~~تخيرتهم رشدا لأمري لأنهم على كل حال خيرة الخيرات ~~نبذت إليهم بالمودة جاهدا وسلمت نفسي طائعا لولاتي ~~فيا رب زدني من يقيني بصيرة وزد حبهم يارب في حسناتي ~~بنفسي أفدي من كهول وفتية لفك عناة أو لحمل ديات ~~وللخيل لما قيد الموت خطوها فأطلقتم منهن بالذربات ~~أحب قصي الأهل من أجل حبكم وأهجر فيكم زوجتي وبناتي ~~وأكتم حبيكم مخافة كاشح عنيف، بأهل الحق غير موات ~~القد خفت في الدنيا وأيام سغيها وإني لأرجو الأفن بعد وفاتي/119) PageV01P208 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0209.png) ~~ألم ترأني مذ ثلاثين(1) حجة أروح وأغدو دائم الحسرات؟ ~~أرى فييهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات ~~وآل رسول الله نخف جسومهم وآل زياد غلظ القصرات ~~إذا وتروا مدوا إلى واتريهما أكفا عن الأوتار منقبضات ~~فلولا الذي نرجوه في اليوم أو غد تقطع قلبي إثرهم حسرات ~~خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله والبركات ~~يميزفيناكل حق وباطل ويجزي على النعماء والنقمات ~~فيانفس طيبي، ثم يانفس أبشري فغير بعيد كل ماهوآت ~~ولا تجزعي من مدة الجور إنني كأني بها قد آذنت ببتات ~~شفيت، ولم أترك لنفسي رزية ورويت منهم منصلي وقناتي ~~عسى الله أن يأوي لذا الخلق، إنه إلى كل قوم دائم اللحظات ~~سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم كفاني ما ms123 ألقى من العبرات ~~أحاول نقل الشمس من مستقرها وإسماع أحجار من الصلدات: ~~فمن عارف لم ينتفع، ومعاند يميل به الأعداء للشهوات ~~إذا قلت عزفا أنكروه بمنكر وغطوا على التحقيق بالشبهات ~~فقصدي منهم أن أؤوب بغصة تردد بين الصدر واللهوات ~~كأنك بالأضلاع قد ضاق رخبها لما ضمنت من شدة الزفرات PageV01P209 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0210.png) ~~وصل كتاب المولى الولد ناصر الدين مقترنا بكتب الأهل والسادة. والولد أبقاه الله ~~واسطة القلادة، ولكل شرف زيادة، وكثرت هذه الكتب حولي فقامت مآتم وخلوت بها ~~أشكو من بثي وحزني ما أكاتم: [الطويل] ~~وإن كان لطم الخد ما هو شيمتي فإن دموعي فوق خدي تلطم # لعهدي به من نقعه وفي تظلم ~~لئن أظلمت شمس النهار لفقده لعهدي ~~وقرأتها والهموم تحجب السطور، وتضرب بيني وبينها من الدمع بستور، وضممتها إلى ~~قلبي وقضيت بالنحيب نحبي وباتت سميرة إلى جنبي.. [الطويل] ~~ألا لا جوى شف الفؤاد كذا الجوى ولا ذنب غيري للزمان كذا الذنب ~~فآها لنار لما طلع فجره عمي، ولما زخر بحره ظمي، ولما تم أمره تقضى عمره، كمل بدره ~~محقه شهره، ولما أتم الزوج أسمعه حمام الحمام النوح، ولما اجتمعنا والليالي عجيبة ونلنا ~~الذي نلناه فارقنا العمر، فبعدا للدنيا فطالما أجلت صحبا، وأخلت رحبا، وأمرت حلوا، ~~وروعت سربا، بعد أن روقت شربا/ 120/ : [الطويل] ~~ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت على عينه حتى يرى صدقها كذبا ~~فأما الملك الفرنجي خذله الله وما أبداه عند سماع الخبر، مما دل على ما عنده من الجور، ~~ونزوله عن الفرس شكرا، وسجوده كفرا، وقوله اليوم أممت مصرا، فلله أوس آخرون ~~وخزرج، وفي نزوله عن فرسه نزول لحتفه، وفي سجوده إرغام لأنفه، وفي قوله إنه من تآلي ~~على الله حق له أن يقابله بتكذيبه، ويستقبله بتعذيبه، وله بمشيئة الله قائم بحصده، ومولا PageV01P210 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0211.png) ~~يستعبده: [الطويل] ~~نجوم سماء كلما غاب كوكب بدا في سماء المجد يتلوه كوكب # حتى يجعلوه على صليبه مثله، فيكون بنصر الله عند أمثاله مثلة، وقد أكرم الله الروح، إلا ~~وإن كانت تعرضت للشهادة، ms124 بحلة أخرى من السعادة، وهو أنه لو قتل بيد الكافر لزاد. ~~أمرا، وقال الناس ما هذا بشرا، فمات بيد الله لا بيد خلقه، وأوجب مرآه تعرضه للشهادة في « ~~نصرة حقه، وقبح الله رأي الفرنجي بالشماتة بالأمانة، حتى كان طائر الموت ما هو في عبقه0* ~~أو كأنه يقص رصده برغمه عن طرقه، أو كأن جهنم أعدت لغيره دركها، أو نصبت لغير ~~شركه شركها، ونحن نربص أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، ولعل الله ذخرهء ~~لغير ما ذكره، حتى يعذبه بخذلانه قبل نيرانه، وما ذلك على الله بعزيز. PageV01P211 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0212.png) ~~قال علي بن العباس الرومي(: ~~ذاد عن مقلتي لذيذ المنام شغلها عنه بالدموع السجام ~~أي نوم من بعد ما حل بالبض رة ما حل من هنات عظام3؟ ~~أي يوم من بعد ما انتهك الزن ج جهارا محارم الإسلام؟ ~~لرأينا مستيقظين أمورا حسبنا أن تكون رؤيا المنام ~~أقدم الخائن اللعين عليها وعلى الله أيما إقدام # لا هدى الله سعيه من إمام ~~وتسمى بغيرحق إماما لاه ~~لف نفسي عليك أيتها البص رة لهقا يعضني هامي(4 ~~لف نفسي عليك يا قبة الإئ لام لهفا يطول منه ضرامي ~~لف نفسي عليك يا فرضة الأب دان لهفا يبقى على الأعوام ~~لهف نفسي لجمعك المتفاني لهف نفسي لعزك الستضام ~~بينمأهلها بأحسن حال إذ رماهم عبيدهم باضطلام PageV01P212 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0213.png) ~~دخلوها كأنهم قطع اللي ل إذا راح ه إذا راح مدلهم الظلاه ~~طلعوا بالسيوف جهرا فألقت حملها الحاملات قبل التمام ~~وحقيق بأن يراع أناس غوفصوا(1 من عدوهم باقتحام)121/ ~~أي هول رأوا بهم أي هول حق منه يشيب رأس الغلام ~~إذرموهم بنارهم من يمين وشمال وخلفهم وأمام ~~كمأغصوامن شارب بشراب كم أغصوا من طاعم بطعام؟ ~~كم ضنين بنفسه رام منجي فتلقوا جبينه بالحسام؟ ~~كم أخ قد رأى أخاه صريعا ترب الخد بين صرعى كرام؟ ~~كم أب قد رأي عزيز بنيه وهو يصلى بصارم 1(2) ~~كم مفدى في أهله أسلموه حين لم يحمه من القوم حامي؟ ~~كم رضيع هناك قد ms125 فطموه بشبا السيف قبل حين الفطام؟ ~~كم فتاة بخاتم الله بكر فضحوها جهرا بغير اكتتام؟ ~~كم فتاة مصونة قد سبوها بارزا وجهها بغير لثام؟1 ~~صبحوهم فكابد القوم منهم طول يوم كأنه ألف عام ~~ألف ألف في ساعة قتلوهم ثم ساقوا النساء كالأغنام] ~~من رآهن في المساق سبايا داميات الوجوه والأقدام ~~من رآهن في المقاسم وسط الز نج يقسمن بينهم بالسهام» ~~من رآهن يتخدن ماء بعد ملك الإماء والخدام» PageV01P213 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0214.png) ~~ما تذكرت ما أتى الزنج إلا أوجعتني مرارة الإعدام ~~رب بيع هناك قد أرخصوه طال ما قد غلا على السوام ~~رب بيت هناك قد أخربوه كان مأوى الضعاف والأيتام ~~رب قصر هناك قد دخلوه كان من قبل ذاك صعب المرام # تركوه محالف الإعدام ~~رب ذي نعمة هناك ومال تركوه مح ~~ب قوم باتوا بأجمع شمل تركوا شملهم بغير نظام # راء تعريج مدنف ذي سقام ~~عرجا صاحبي بالبصرة الزه راء ت ~~فاسألاها ولا جواب لديها لسؤال ومن ها بالكلام ~~أين ضوضاء ذلك الخلق فيها أين أسواقها ذوات الزحام? ~~أين فلك منها وفلك إليها منشآت في البحر كالأعلام؟ ~~ئن تلك القصور والدور فيها أين ذاك البنيان ذو الإحكام? ~~بدلت تلكم القصور تلالا من رماد ومن تراب ركام ~~سلط البثق(1 والحريق عليها فتداعت أركانها لانهدام # لا ترى العين بين تلك الأكام/122/ ~~وخلت من حلوها فهي قفر لا # نبذت بينهن أفلاذهام ~~غير أيد وأرجل بائنات نب # بأبي تلكم الوجوه الدوامي ~~ووجوه قد رملتها دماءب ~~وطيت بالهوان والذل قسرابعد # بعد طول التبجيل والإعظام ~~فتراها تسفي الرياح عليها جاريات بهبوة وقتام ~~خاشعات كأنها باكيات باديات الثغور لا لإبتسام PageV01P214 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0215.png) # ع إن كنتما ذوي إلام ~~بل ألا بساحة المسجد الجا م ~~فاسألاه ولاجواب لذيه أين عباده الطوال القيام? ~~أين عيماره ألألى عمروه دهرهم في عبادة وصيام؟ ~~أين فتيانه الحسان وجوها أين أشياخه أولو الأحلام ~~أي خطب وأي رزء جليل نالنا في أولئك الأعمام ~~كم خذلنا من ناسك ذي اجتهاد وفقيه في دينه علام ~~واندامي على التخلف ms126 عنهم وقليل عنهم عناء زوام # وهم عند حاكم الحكام ~~واحيائي منهم إذا ما التقينا وه ~~أي عذرلنا وأي جواب حين ندعى على رؤوس الأنام ~~يا عبادي أما غضبتم لوجهي ذي الجلال العظيم والإكرام ~~خذلتم إخوانكم وقعدتم ويحكم غنهم قعود الليام] ~~يف لم تعطفوا على أخوات في حبال العبيد من آل حام، ~~لم تغاروا لغيرتي فتركتم حرماتي لمن أحل حراميه ~~إن من لم يغر على حرماتي غير كفء لقاصرات الخيام» ~~كيف ترضى الحوراء بالمرء بعلا وهو من دون حرمتي لن يحامي، ~~واحيائي من النبي إذا ما لامني فيهم أشد الملام؟ ~~وانقطاعي إذا هم خاصموني وتولى النبي عنهم خصامي ~~مثلوا قوله لكم أيها النا س إذا لامكم مع اللوام ~~أمتي أين كنتم إذدعتيي حرة من كرائم الأقواه ~~صرخت وامحمداه فهلا قام فيها رعاة حقي مقامي PageV01P215 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0216.png) ~~لم أجبها اذكنت ميتا فهلا كان حى أجابها عن عظامي ~~بأبي تلكم العظام عظاما وسقتها السماء صوب الغمام ~~وعليها من المليك صلاة وسلام مؤكد بسلام ~~انفروا أيها الكرام خفافا وثقالا إلى العبيد الطغام/123/ ~~أبرموا أمرهم فأنتم نيام سوءة سوءة لنوم النيام ~~صدقوا قول إخوة أملوكم ورجوكم لنبوة الأيام ~~أدركوا ثأرهم فذاك لديهم مثل رد الأرواح في الأجسام ~~فأقروا العيون منكم بنفر وأقروا عيونهم بانتقام ~~انقذوا سبيهم وقل لهم ذا ك حفاظا ورعية للذمام ~~عارهم لازم لكم أيها النا س لأن الأديان كالأرحام ~~إن قعدتم عن اللعين فأنتم شركاء اللعين في الآثام ~~بادروه قبل الروية بالعز م وقبل الإسراج والإججام ~~من غدا سرجه على ظهر طرف فحرام عليه شد الحزام ~~لا تطيلوا المقام عن جنة الحخل د فأنتم في دار غير مقام ~~واشتروا الباقيات بالعرض الأد نى وبيعوا انقطاعه بالدوام PageV01P216 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0217.png) # وهي: ~~كتابي أطال الله بقاء الأستاذ عن سلامة ألبسه الله نطاقها، وضرب عليه رواقها، ومابيننا ~~من علائق الإخاء، وعرائس الصفاء، تجدد جده عنفوانا، وغضارة وريعانا، فلا تخشى ~~الفوادح على عوده، ولا النكائث على عهوده، وقد علم الله سبحانه من قلق الجأش، وعظيم ~~الاستيحاش، ولما ms127 جرت به الأقدار من ذلك الحادث الذي اشترط فيه نفسه، وأخطر بهجته، ~~وركب له كاهل الغرر، وأمن الخوف والحذر، إلى أن أجلى عن مراده، وانجلى بعد سواده، ~~وأعاده الله سبحانه إلى وطنه إعادة النصل إلى غمده بعدما أبلى في الضراب، وأثر في الجماجم ~~والرقاب، ورده رد السهم إلى كنانته بعد ما اهتز في الغرض المطلوب، وانتقم حبات ~~نلوب. ~~والحمد لله على ذلك يخرج إلى النعمة من حقها، ويعين على حمل أوقها، ويكون إماما من. ~~خوف النقيصة، وسببا لمأمول الزيادة، ولم أخل في أثناء بعده - أدام الله عزه - على الحال التي . ~~أخلت بأنسي وبلغت من نفسي، بمواصلة المكاتبة إلى من يختص بوده، ويتألم لبعده، ~~مستطلعا منه درر أخباره، ومتفردا رأيه ومتكلفا له مكاتبته إلى مستقره بذكر ما أنا عليه من. ~~لواعج الاشتياق، وزوابع الإشفاق، والدعاء بأن يجعله الله سبحانه في ذمام وقايته، وضمان . ~~كفايته، وأن يحرسه حراسة الناظر بجفونه، والقلب بحيزومه. ~~وأن يجيز له فيما يقدم عليه رأيه، ويجري عليه عزمه من معاودة المركب الذي انتقل عنه، ، ~~ولزوم المقعد الذي انتقل إليه خبره، بدله من مظان الخطب بصوابها، وتقدح في ظلام ~~النوائب بشهابها، وتجلو له من وجوه الآراء أوضحها، وتصحبه من مقاود العزائم، ~~أسمحها/124/ حتى يكون من عقال الحيرة مطلقا، ولمفصل الحزم مطبقا، فيكون على، PageV01P217 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0218.png) ~~جلية الرأي ومفرقه، ووضح الأمر وفلقه، فيما يأتي ونذر، ويقدم ويؤخر. ~~ولما تواترت إلي البشائر بعوده إلى وطنه مكنوفا بالسلامة، محفوفا بالسعادة، ومقرعا به ~~كل ناظر طمح إلى عثرته، ومجدوعا به كل مارن شمخ بعد مفازته، كان المنحطون في سعيه، ~~والمنحازون إلى وده، بين مسرة بما أعلى الله من نعمته، ومكن من يده وقدمه، وبين غمة ~~بالحال التي أخرجته من الاستزادة، من الثقل الباهر، والعبء الفادح، الذي ربما أضجر ~~بحمله، وآذى الناهضين حمله، إلا أنا، فإن سروري من بينهم كان صرفا غير ممزوج، ~~وخالصا غير ممذوق، ثقة بأن الله تعالى قد أجاب فيه الدعوة التي دعوتها، والرغبة التي ~~رفعتها، إذ كانت مشروطة بالخير، في ms128 الأمرين معا، ومعلقة بالصلاح في الوجهين جميعا. ~~فلما أنعم الله سبحانه بتسهيل أحدهما، مسببا أبوابه، ومسهلا صعابه، علمت أن فيه ~~الصلاح النير، والرشاد المقمر، وإن سلامة التوارد والمطالع، واعدة بسلامة المصادر ~~والمراجع، فسكتت نفسي واثقة بحميد الخواتم، وجميل العواقب، وراجية أن يكون رذاذ ~~هذه النعمة قطرا، وشرارها جمرا، وبذر غراسها جني وثمرا إن شاء الله. ~~وكيف لا يكون ذلك، ونعمته - أدام الله عزه - آمنة غير مروعه، وسالمة غير منازعة، لأنه ~~قد خصها بالفعل الجميل، وأسقط عنها تبعات المنازعين، ومهد لأعجازها قبل هواديها، ~~ونظر لعواقبها قبل بواديها، فأصبحت مطنبة بأسباب متينة، ومستلئمة بدرع حصينة، ولا ~~طريق عليها لحادث، ولا حجة في ثلمها لنابث، ولا طارق فهي مستقرة غير قلقة، ومقيمة ~~غير مفارقة، والزوائد مرجوة لها. # والنقائص مأمونة عليها، فإن رأى - أدام الله تأييده - أن يتأمل ما كتبت به، ويجعل ~~الجواب مفصلا لا مجملا، ومبسوطا لا مختصرا، لتكون الإفاضة في ذكر النعم المتجددة، ~~والعوارف المترادفة، أشفى للغليل، وأجدر بالشكر العريض الطويل. PageV01P218 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0219.png) # قال الرياشي: سألت الأصمعي عن محمد بن مناذر وجودة شعره، فقال لي: أين أنت، ~~والحارثي؟ قلت: هو أشعر منه، قال: أي والله، ومن جرير والفرزدق والأخطل. قلت: ماا ~~علمت أنه كذلك فقال: ويحك، أما سمعت مرثيته في أخيه سعيد بن عبد الرحمن، ثم ~~أنشدني: [الطويل] ~~فما أم سقب أودعنه قرارة من الأرض وانساخت لتروي وتهجعا ~~جيش كمثل الأيقان بن ليلة أمد قواه أن تبوء وتركع ~~وتهتز في الثي القريب كانه فضيب من البان ارتوى فترعرعا ~~فظلت تشين الصبا من أمامه تبغم في المرعى إليه ليسمعا ~~إذا غفلت زادت وإن ناب نبأة على سمعها تدكر طلاها فترفعا/125/ ~~فخالفها عاري التراقي ابن قفرة أخو قفرة أمسى وأضحى مجوعا ~~فأنهل منه بعدعل ولميدغ لمتمس إلا وثيقا مدعدعا ~~فجاء برياه نسيم من الصبا إليها ورزء جر ثكلا فأوجعا ~~فأعجلها عن حملها الوجد فارتمت # نعلى دهش لا تأتلي(1) أن يشنعا ~~مولة لم يترك الوجد عندها بواحدها إلا فؤادا مروعا # ست بملقاه ومصرع جنبه فسافت ms129 دمآ منه وشلوا مقطعا ~~وحارت وثارت واستطارت ورجعت حنينا فأبكت كل من كان موجعا # وتنفي الحصا أخفافها قد تصدعا ~~وندت على وحشيها تركب الربا وتنفي PageV01P219 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0220.png) ~~فلأيا بلأي ما ثنوها عشية وشدوا بعينيها الحبال لترفع ~~فقامت أخير البرك يدعو جنينها حنين المواليه الثكالى المرجع ~~وقمن بجنبيها فأسعدن شجوها كما أسعد الحي المصاب المفجع ~~فإن سحرت وهنا سحرون بشجوها وإن سجعت وهنا يجاوبن سجعا # بصوت دعا أثكالهن فأسمعا ~~فنحن نساء الحي من بعد هجعة به # وهنا وأسفرت ستور الدجى عن مأتم قد تجمعا ~~وأقبلن من هنا وهنا وأسفرت # حتي تصدعت جيوب وحتي فاض دمع فأسرعا ~~فما شق ضوء الفجر حتى تصدعت ~~بأوجع مني يا سعيد تحرقا عليك ولكن لم أجد. # في لقائك مطمع صبرت ولكن لا أرى فيه مطمعا ~~فأقسم لا تنفك نفسي شجية # جية عليك ووجهي حائل اللون أسفعا ~~وقد كنت ألحى من بكى لصيبة فها أنا ذا قد صرت أبكي وأجزعا ~~قد قرعتني الحادثات وريبه بثكلك حتى لم أجد في مقرعا ~~وقد كنت مغبوطا وقد كنت مصغيا فأصبحت مرحوما لفقدك أخضعا ~~وقد كنت لي أنفا حميا ففاتني بك القدر الجاري فأصبحت أجدعا ~~فلو أن طودا من تهامة ضافه من الوجد ما قد ضافني لتضعضع ~~فيا سيدا قد كان للحي عصمة ويا جبلا قد كان للح ~~رزيت به خير الرزايا ولم أجد له خلفا في الغابرين فأقنعا ~~وأبيض وضاح الجبين كآنه سنا قمر أوف مع العشر أربعا # بح ضيفه موطأ أكناف الرواق سميدعا ~~قطيع لسان الكلب عن نبح ضيفه ~~ومحتبيا للقول في غير حيطة حفاظا وقوالا، إذا قال، مصقعا ~~يصون ببدل المال نفسا كريمة وعرضا حمى من كل سوءمنعا/126/ PageV01P220 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0221.png) # بعجز ولم يمدد إلى الذم إضبعا ~~فتى الخير لم يهمم بغدر ولم يعب بعجز ولم ي ~~ولاكان في النادي فيهجر قومه بأملا منه في العيون وأزوعا ~~لا غاب إلا نافس القوم بينهم ولا آب إلا كان للحي مقنعا ~~ومازال حمالا لكل عظيمة إلى أن قضى من نحبه مد ms130 تزعزعا ~~تى كان لا يدعو إلى الشر نفسه فإن جاءه الشر امتطاه فأوضعا ~~ركب صعب الأمر حتى يرده على عقب منه ذلولا موقعا ~~وأمر كحد السيف قد خاض غمره بهماته كيما يضر وينفعا ~~رأته المنايا خيرنا فاخترمنه وكر # وكن بتعجيل الأخاير نزعا ~~تقنصنه من دون بيضاء نثلة() وعف # وعضب إذا ما صاب للقطع أسرعا ~~وأخردخوار العنان كانه عقاب هوت من بين نيقين(2) آبلعا(2) ~~أشق طواه الركض في كل غارة وحطم القنا بالنحر حتى تجعا ~~أشرس يستقري الكماة إجابة فبوأه في ملتقى الخيل مضرعا # ذب الطير عنه بكفه فيحجمن عنه ثم يرجعن شرعا ~~فمن والغ خضراء جلدة ظهره ومن ناهش أرقى الجناحين أقرعا ~~كأن سعيد الخيرلم يفد غارة كرحل الجراد النف ثم ترقعا ~~ولم يصبح الخيل الحلول بحيلة فيترك منهم ساحة الدار بلقعا ~~وماذر قزن الشمس حتى كأنها ثرى برحال الحي خحشبا مصرعا ~~وإن شيت أن تلقى بكل مجازة لقيت له حسري و # القيت له حسرى وسخلا) موضعا PageV01P221 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0222.png) ~~وإن غشيت حربا سنابك خيله تضاءل حتى نضح الحزن أجرعا # ده ونائمه حتى يمب فيسطعا ~~وتبعث يقظان التراب جياده ونائمه- ~~ولم يسر بالركب الخفاف لحومهم على قلص ثنتي قوائم ظلعا ~~فأظهر والحربا تنؤف بعوده ممول قفاه الشمس يحذير ~~لا وقعة في كل يوم وليلة وتلقيمة تجني النجاء الهميلعا(1) # سرابيلهم عنهم أجادل وقعا ~~كأن على أكوارها حين تنفري سرابيلهم ع # بنات الحوايا والسريح المقطعا ~~ويستودع المعزاء عند ابتعاثها بنات الحوايا والسري ~~رى كل دهماء الحواشي مكورة على كل وجه حال منهم وأخدعا ~~ولم يهب الكوم المرايا وعبدها كأن بها نخلا بنجران ينع # مكحلة قبل المرافق نزعا ~~مضمنة أمثالها في بطونها مكحلة ~~ترف بأمثال المجادل لم تدع رضيخ النوى والقضب فيهن مصنعا/127/ ~~تصيفت اللحون ثم تخيرت لهام # يرتلها من شماريخ القليحة مرتعا # هماهم رعد آخر الليل رجعا ~~إذا شقشقت فيها حسبت هديرها هماهم رعد آ ~~ولم تخدم البيض اللواتي كأنها جوم الثريا مسقط النسر طلعا ~~مجلة، حرا وقرا، بطانآه بأقدامها والسابري المضلع ~~تهر ذا ms131 تمشي متونا كأنما تهر بهن الريح عيدان نبعا ~~كأن البرا والعاج في قصبات تغمرن ضالا أو تغمرن خزوعا ~~ترى الناس أرسالا اليه كان تضمن أرزاق العفان ~~فمن صادر قد آب بالري حامد ومن وارد شاح بفيه ليكرعا ~~أفات بابقاء على العرض ماله فأنجح إذأكدى البخيل وأوضعا PageV01P222 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0223.png) ~~ولا يستخص القدر من دون جاره ليشبع والجيران يمسون جوعا ~~جواد إذا ما ألصق المحل بالثرى وضاق لئام الناس عنه توسعا ~~كساه الحياء الجود حتى لو انه يجرد من سرباله ما تمنعا ~~ويلقي رداء العضب قبل ابتذاله وقبل تلاد الحضرمي المرصه ~~إذا العرق المرشوح بل رداءه جرى المسك من أرداغها فتضوعا # اويوما تراه بالدماء ملمعا ~~فيوما تراه بالعبير مضمخا ويوما ~~يوما تراه يسحب الوثي غاديا ويوما تراه في الحديد مقنعا ~~إذا نال من أقصى مدى المجد غاية سكما طالبا من تلك أسنى وأرفعا ~~أجل عن العور الهواجر سمعه ووقره من أن يقال فيسمعا ~~له راحة فيها حبا لصديقه وأخرى سقت أعداءه السم منقعا ~~فما فجع الأقوام من رزء هالك بأعظم مما قد رزئت وأقطعا ~~ومن طاب نفسا عن أخ لوداعه فم طبت نفسا عن أخي يوم ودعا ~~فواعجبا للأرض كيف تألت عليه ووارت ذلك الفضل أجمعا ~~ويابآؤس هذا الدهر من ذي تلون وذي فجعات ما أفظ وأفظعا ~~هو المفعس النعمان قسرا وقبله أبا كرب والأيهمين وتبعا ~~وزيد بن كهلان وعمرو بن عامر وحلوان أردى عنوة والهميسه ~~فمن ذا الذي أضحى يؤمل بعدهم فلاحا وقد كائوا أعز وأمنعا ~~وما أحد إلا له الموت ناصب بموقعه منه حبائل صرع ~~وكل امريء منها بمنزل قلعة وإن ولد الأولاد فيها وجمعا PageV01P223 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0224.png) # قد سبق في العلم، وثبت في العقل أن الله تقدست أسماؤه، القديم بلا ابتداء، الباقي بلا ~~انتهاء، لا يشركه في ذلك غيره، ولا يختص به سواه، فإنه جل وعز أبدع المخلوقات على ~~اختلاف أنواعها، وتباين موجوداتها، وأعطى كلا منها ما أوجبت الحكمة أن يعطاه، فلا ~~سبيل إلى مزيد لها على حدودها التي وقفت ms132 عندها، ولا نقصان على غاياتها التي انتهت ~~إليها. ~~ولهذه المخلوقات منازل في الأعمار لا تتعداها، ومواقيت في الآجال لا تتخطاها، فلو ~~أمكن فيها البقاء لارتفع عنها الحدث، ولساوى المفعول فاعله، والمجبول جابله، وسقط ~~التفاضل عن الأدنى والأشرف، والأقوى والأضعف، فوجود شخص الإنسان كان لم يزل ~~موديا إلى عدمه كأن لم يكن، فلله في ذلك منة على البرية لا يعرفها منهم إلا الفذ الفريد، ~~والشاذ الوحيد لإضعاف عدد عامهم على خواصهم، وجهالهم على علمائهم. ~~وكلهم مركب من نفس تسمو إلى الأرفع والأسنى ومن جسد يسف إلى الأدون ~~والأدنى، فمن غلب أخس ما فيه أشرفه قنط من الموت قنوط الغيي، وكرهه كراهية الغبي، ~~وظن أن الله تعالى قد قطع به الزلل وأزال منه نعمته، ومن غلب أشرف ما فيه أخسه أيقن ~~ان الله جل شأنه لا يعبث في خلقه، ولا يلغو في نطقه ولا يخلف ما وعد، ولا ينكل عما ~~ضمن، فإنه - عز وجهه - قد خبر مصاب الميت خبرين ظاهرين، يشهد بأحدهما العيان PageV01P224 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0225.png) ~~عاجلا وبالآخر العقد آجلا. ~~العاجل النسل، والآجل النشر، فإن أخطأه الأول على عادة الدنيا في تلون أحداثآها،، ~~وتفاضل أرزاقها، فهو حاصل على الثاني الذي لا شك فيه ولا شبهة عند كل ذي لب، ~~وديانة، ولم يعدم مريدا من حظوظه بقدر الفائت من غيره، وإذا تدبر الإنسان أمره وجده ~~مبنيا على تدريج في الزيادة قد لزم نظاما لا يقطعه وسياجا لا يزول عنه وصادف كل منزلة ~~من منازله فوق التي أمامها دون التي وراءها، إذ كان معدوما ثم صار موجودا على صور ~~تخرج فيها من واحدة إلى أخرى قد مار في ظهور الذكور، وارتكض في بطون الإناث، ~~وظهر من بعد الهواء تنسمه. # ووقع إلى الثدي فارتضعه، ونما على الأرض فحبا، ونهض فسعى وسمع ووعى وعقل ~~ورأى وأخذ وأعطى واستمر به النشوء مترقيا من كل حال إلى ما هو أعلى، ومن كل غاية ~~إلى ما هو أوفى، ومع ذلك لم ينتقل إلى المرتبة الفاضلة إلا بمفارقة المفضولة، ولا يصل ms133 إلى ~~المستأنفة إلا بانفصال عن السالفة حتى إذا نال الكمال أطلعه الله على ضروب مواهبه لديه ~~وصنوف إحسانه إليه، وأمره بأوامره، وزجره بزواجره، ووعده فأوعده، وخيره وأقدره، ~~ووفاه ما رزقه من أجله. ~~وتوفاه عند المحتوم من أجله، ثم بعثه إلى مقر نباه على إمكان البقاء والخلود، وسقوط ~~التكاليف والحدود وهناك بتنا في النعمة عليه التي هو في هذا العالم مجتاز إليها ومتوجه ~~نحوها في طريق قد أمر بلزوم حوادثها ونهي/ 129/ عن التعسف في عواذلها، لكنه ينتقل ~~في هذه المراتب مكرها لا طائعا، ومجبرا لا مختارا، فمن ذلك أنه يستقر في الرحم استقرار ~~الموافقة، ويستوطن، ولو كان له هناك عقل مع الحس لكره النقلة عن موضعه لكنه نهاية ~~أوطأ مواضعه أجهله بالأمر الذي هو فوقه. ~~وهذه صورته في دنياه، تريه البشرية أنها خير مواطنه، فيفارقها ضنينا بها متأسفا عليها، ~~وهو إذا حصل في التي بعدها حمد الله على ما صار إليه ولم يحب العود إلى ما كان فيه، ولما ~~أزاح الله علته في العقل الآمر بالخير الناهي عن الشر، ولم يعول في كل أمره عليه، ولم يكله PageV01P225 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0226.png) ~~في جميعه إليه، بل بعث إليه أنبياء بآيات واضحة، وبينات لائحة، فأقاموا له الدليل ووقفوه ~~على سواء السبيل، وأرشدوه إلى الشرائع المنجية، وحذروه من الموارد المزدية. ~~كل ذلك عناية من خالقه ورأفة منه عليه وإرادة للأصلح فيه، ولا يجوز أن يكون الموت ~~مسدا له لا رجعة فيها، ولا إنابة منها لأن الحكم يصير حينئذ مبتور الحكمة، منبت ~~العصمة، وتعود البرية إلى العدم عند انقراضها كما كانت قبل ابتدائها؛ فينتقص العرض في ~~خلقها، وتفسد العلة في إيجادها، وهو سبحانه أعظم من ذلك شأنا وأتم عملا، فالمصير إذا ~~من هذه الدنيا إنما هو إلى أخرى هي أرغد وأفسح، وأفضل وأصلح، وحقيق على الإنسان ~~أن يشتاقها وينازع إليها ويستحبها ويثابر عليها، إلا من خالف المأمور به. ~~وفارق المنهي عنه، وخطب على نفسه عذابه فلا بد أن يتقاعس عن سوء المآل، ويأتي ~~بتعجيل النكال، ومن وراء ms134 ذلك رب يحمله على العدل، ويقضي فيه بالفضل، ويناله من ~~القصاص الذي يظهره بقدر ما احتقب من الآثام التي تدنسه فتكون عقوبة بكسب يده ~~وعاقبته بالتفضل عليه، وقد نزه الله عن هذا المورد من أحسن العمل، وسلك الجدد، وقدم ~~في أولاه لآخرته، وتزود من عاجلته لآجلته، وأخذ من ممره لمقره. ~~واستحشد لمقدمه في سفره، وتلك حال الرئيس أبي الفضل فيما أرجح الله من دينه، ~~وصحح من يقينه، وأجزل من أدبه، وكرم من منقلبه، فإنه، تعالى ذكره، جعله في هذه الدنيا ~~سيدا عاليا قدره، ساميا خطره، بعيدا صيته، وافيا حلمه، ثاقبا فهمه، غزيرا علمه، زاخرا ~~بحره، قابضا بره، وأخرجه عنها عارفا بدنياها، عازفا عن زخارفها، صادا عن شرورها، ~~صارفا عن غرورها، ومنافسا في التي بعدها، واثقا بجزيل حظه منها، مغتبطا بمتأثل محله ~~فيها، متشوقا إلى ما قدم وجهز إليها. ~~وأعطاه من سيدنا خلقا يشيد مكانه، ويشيد بنيانه، ويحفظ معاليه، ويحرس مساعيه، ~~وهو حري بأن يجري على تلك الشاكلة، ويوفي ويستوفيها وتجلى. فكان انصرافه ) بعد ~~أن رأى فيه سؤله، وبلغ فيه مأموله، وقرت عينه باستقلاله ووفائه، واضطلاعه وعنائه، ~~وشاهد فيه المنظر السار، وسكن منه إلى الولد البار، وقضى الله فيهما ما هو الأولى بهما، من PageV01P226 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0227.png) ~~تقدم الأصل، وتأخر الفرع، ومضي السلف، وبقاء الخلف، ووثقنا/ 130/ لذلك الفوز ~~العظيم فيما صار إليه، ولهذا بالمنح الجسيم فيما حصل عليه. # وتظاهرت مواهب الله تعالى في ذلك تظاهرا تحول به المحنة منحة، والرزية عطية، والى ~~الله -جل اسمه - الرغبة في أن يعتمد السيد الثاوي بالرحمة والغفران، وأطيب التحية ~~والرضوان، ويخي له فيما أقدمه عليه، ويسعده بما أسرع إليه، ويبلغه مراتب الأعيان ~~الأخيار، ويبوئه منازل الصديقين والأبرار، ويعلي شأنه في دار القرار، كما أعلام في هذه ~~الدار. ~~ويتولى السيد الباقي الذي يملأ العين قرة، والصدر مسرة بامتداد البقاء، ودوام النعماء، ~~ويرعاه بعينه اليقظى، ويدافع عنه بيده الطولى، ولا يخليه من الصنع والتأييد، والأنافة ~~والمزيد، ويلهمه الصبر المودي إلى الأجر، والاختساب العائد إلى الثواب، بجوده ومجده، ~~وطوله ms135 وحوله، ولم أطل هذه الإطالة، أيد الله سيدنا، إعرابا عليه بها، ولا بأنه من النفر ~~الحتاجين إليها، وكيف ذلك، وعلمه يوفي عليها، وصدره يجيش بأضعافها، لكني اتبعت ~~الأمر في الذكرى. ~~وتوخيت في إيناسه الغاية القصوى، وسلكت طريق المجتهد في تعريته، وذهبت مذهب ~~المبالغ في تسليته، وكرهت أن أكون في شيء من ذلك واقعا دون قدري، وتاركا من ~~استطاعتي، وسيدنا ولي ما يراه في التقدم بإجابتي، بذكر خبره وحاله، وأمره ونهيه، وما ~~وليه الله به في هذا الحادث الكارث، والملم المؤلم، من العمل بما يرضاه، والتجنب لما يأباه. PageV01P227 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0228.png) ~~[الكامل]: ~~أعلمت من حملوا على الأعواد؛ أرأيت كيف خبا ضياء النادي ~~جبل هوى لو خر في البحر اغتدى من ثقله متتابع الإزباد ~~ماكنت أعلم قبل حطك في الثرى أن الشرى يعلو على الأطواد ~~بعدا ليومك في الزمان، فإنه أقذى العيون وفت في الأعضاد ~~لا ينفد الدمع الذي يبكى به؛ إن القلوب له من الأمداد ~~كيف انمحى ذاك الجناب وعطلت تلك الفجاج وضل ذاك الهادي ~~طاحت بتلك المكرمات طوائح، وعدت على ذاك الجلال عوادي ~~قالوا: أطاع وقيد في شطن الردى؛ أيدي المنون ملكت أي قياد ~~من مصعب لو لميقده إلهه لقضائه ماكان بالمنقاد ~~هذا أبو إسحق يغلق رهنه؛ هل ذا يد، أو مانع، أو فاد ~~لوكنت تفدى لافتدتك فوارس مطروا بعارض كل يوم طراد ~~وإذا تألق بارق لوقيعة، والخيل تفحص بالرجال بداد ~~سلوا الدروع من العباب، وأقبلوا يتحدبون على القنا المنآد/131/ ~~لكن رماك مجبن الشجعان عن إقدامهم، ومضعضع الأنجاد ~~كالليث يهون بالتراب، ويمتلي يوما على الأضغان والأخقاد PageV01P228 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0229.png) ~~والدفر تدخل نافذات سهامه مأوى الصلال ومربض الآساد ~~ألقى الجران على عنطنط(1 حير، فمضى، ومد يدا لأحمر عاد ~~أعزز علي بأن أراك، وقد خلت من جانبيك مجالس العواد ~~في عصبة جنبوا إلى آجالهم، والدهر يعجلهم عن الإرواد ~~أعزز علي بأن يفارق ناظري لمعان ذاك الكوكب الوقاد ~~ضربوا بمدرجة الفناء قناتهم من غير أطناب، ولا أغماد ~~ركب أناخوا لا يرجى منهم قصد لإتهام، ولا ms136 انجاد ~~كرهوا النزول، فأنزلتهم وقعة للدهر نازلة بكل مقاد ~~فتهافتوا عن رحل كل مذلل، وتطارحوا عن سرج كل جواد ~~بادون في صور الجميع، وإنهم متفردون تفرد الآحاد ~~مما يطيل الهم أن أمامنا طول الطريق وقلة الأزواد ~~عمريا لقد أغمدت منك مهندا في الترب كان ممزق الأغماد ~~قد كنت أهوى أذ أشاطرك الردى، لكن أراد الله غير مرادي ~~ولقد كبا طرف الرقاد بناظري أسفا عليك، فلا لعا لرقاد ~~ثكلتك أرض لم تلد لك ثانيا، أنى، لثلك معوز الميلاد ~~من للبلاغة والفصاحة إن همى ذاك الغمام، وعب ذاك الوادي ~~من للملوك يجز في أعدائها بظبى من القول البديع حداد ~~من للممالك لا يزال يلمها بسداد أمر صالح وسداد ~~من للجحافل يستزل رماحها، ويرد غلتها بغنر جلاد PageV01P229 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0230.png) ~~من للموارق يسترق قلوبهابزلازل الإبراق والإزعاد ~~وصحائف فيها الأراقم كمن، مرهوبة الإصدار والإيراد ~~تدمى طوائعها، إذا استعرضتها، من شدة التحذير والإيعاد ~~حرعلي نظرالعدو، كأنما بدم يخط بهن لا بمداد ~~يقدمن إقدام الجيوش، وباطل أن ينهزمن هزائم الأجناد ~~فقر بها تمسي الملوك فقيرة، أبدا إلى مبدى ها ومعاد ~~وتكون سوطا للحرون، إذا ونى، وعنان عنق الجامح المتماد ~~ترعى، وتلذع في القلوب، وإن يشا حط النجوم بها من الأبعاد/132/ ~~أما الدموع عليك غير بخيلة، والقلب بالسلوان غير جواد ~~سودت ما بين الفضاء وناظري، وغسلت من عيني كل سواد ~~ري الخدود من المدامع شاهد أن القلوب من الغليل صواد ~~ماكنت أخشى أن تضن بلفظة، لتقوم بعدك لي مقام الزاد ~~ماذا الذي منع الفنيق هديره من بعد صولته على الأذواد ~~ماذا الذي حبس الجواد عن المدى من بعد سبقته إلى الآماد ~~ماذا الذي فجع الهمام بوثبة، وعدا على دمه، وكان العادي ~~قل للنوائب: عددي أيامه؛ يغنى عن التعديد بالتعداد ~~حمال ألوية العلاء بنجدة، كالسيف يغنى عن مناط نجاد ~~قلصت أظلة كل فصل بعده، وأمر مشربها على الوراد ~~يقضي لسانك، مذ خبت وقداته، أن لا بقاء لقدح كل زناد ~~بقت أعيجاز يضل تبيعها، ومضت هواد للرجال هواد PageV01P230 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0231.png) ms137 ~~ياليت أني ما اقتنيتك صاحبا، كم قنوة جلبت أسى لفؤادي ~~من لم تسف إلى التناسل نفسه، كفي الأسى بتفاقد الأولاد ~~برد القلوب بمن تحب بقاءه ما يجر حرارة الأكباد ~~ليس الفجائع بالذخائر مثلها بأماجد الأعيان والأفراد ~~ويقول من لم يدر كنهك: إنهم نقصوا به عددا من الأعداد ~~هيهات! أدرج بين برديك الردى رجل الرجال وأوحد الآحاد ~~لا تطلبي، يانفس، خلابعده، فلمثله أعيا على المرتاد ~~فقدت ملائمة الشكول بفقده وبقيت بين تباين الأضداد ~~ما مطعم الدنيا بحلوبعده أبدا، ولا ماء الحيا ببراد ~~الفضل ناسب بيتنا، إذ لم يكن شرفي مناسبه ولا ميلادي ~~إن لم تكن من أسرتي وعشائري، فلأنت أعلقهم يدا بودادي ~~أو لم يكن عالي الأصول فقد وفى عظم الجدود بسؤدد الأجداد ~~لا در دري إن مطلتك ذمة في # في باطن متغيب، أو باد ~~إن الوفاء، كما اقترحت، فلؤيكن حيا، اذا ما كنت بالمزداد ~~ليس التنافث بيشا بمعاود أبدا، وليس زماننا بمعاد ~~ضاقت علي الأرض بعدك كلها، وتركت أضيقها علي بلادي ~~لك في الحشا قبر، وإن لم تأوه، ومن الدموع روائح وغوادي3 ~~كم من طويل العمر بعد وفاته بالذكر يصحب حاضرا، أو بادي ~~مامات من جعل الزمان لسانه يتل # يتلو مناقب عود وبوادي ~~فاذهب كماذهب الربيع وإنره باق بكل خمأل ونجالد PageV01P231 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0232.png) ~~لا تبعدن وأين قربك بعدها، إن المنايا غاية الأبعاد ~~صفح الثرى عن حر وجهك أنه مغرى بطي محاسن الأنجاد ~~وتماسكت تلك البنان، فطالما عبث البلى بأنامل الأجواد ~~وسقاك فصلك إنه أروى حيا من رائح متعرس، أو غاد ~~جدث على الإنبات منك بأرضه وقفت عليه مطالب الرواد PageV01P232 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0233.png) # غير بدع من الزمان - أطال الله بقاء حضرة سيدنا - أن ينكث حباله، ويصرد نباله، ~~وتراش في قصد الكريم سهامه، وترهف نصاله، ويفهق بالقدر مجاجه، ويخدع بالسم ~~أجاجه، ويثأر في النفوس عجاجه، اطمأن فلذلك عرف مواقع نكره، وأنس بعرف غدره ~~ومكره، واطمأنت الضلوع، وقد أصمت صوائبه، وهجعت العيون، وقد أسقطت نوائبه، ~~فقل ما يراع روع بما جناه، وتخذل نفس بما ms138 منحه وأفياه، فإذا اصطلم أنف المجد جدع، ~~وخرج عن العادة المألوفة وابتدع. # فهناك يحسن أن تنطلق بذمه الألسن، وتحب أن تلقى بجيش اللوم اللجب، ولما طرق ~~الفادح بمن لا نسميه عنده، تباعدا من تحقيق الخبر مصرعه، وصونا له عن مورد الحمام ~~ومشرعه، رأى المحامد ذات نور خامدة، والمآثر ذات عقد متناثرة، والقمر قد شام هالته،. ~~والصبح قد ألقى عليه الليل غلالته، وشواهد البلاغة منصرمة المدود، والكتابة مرسومة. ~~الخدود، والأدب وقد اسودت نسخته، واشتدت على الدهر إحنته، إذ طرق ما يتجاوز ~~القدر، ويوحش الأضالع من صحبة الصدر. وقال: [الكامل] ~~شمس العلا غربت بحيث تري أبد # يأبدا غروب الشمس والبدر ~~وكانما هودرة دفنت في جيب ما وليت من البحر ~~وتنزهت عن أن يصافحها # صم الصفيح وظلمة القبر ~~فتعالى الله كيف استرد ذلك البدر قبل تمامه، وذبل ذلك الزهر قبل أكمامه، قبل أن تشرق» ~~بموكبه الأعلام، وتروى من بنانه الأقلام، ويضيق دست الوراد ببشره، وينشر رميم» ~~السياسة بطيه ونشره، وتتيه الطروس من ألفاظه الدرية، بما يفضح العقود الدرية،» ~~وتعسعس معه الليالي البدرية، وقد ترى من جوده ما رأيته، وتسمع فيه ما سمعت منه # 242 PageV01P233 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0234.png) ~~العذل، هذا والله هو المصاب الذي تستعذب فيه النفوس فواتها، وتفارق له ~~القلوب/134/ سويداواتها، وتستخف النفوس حمل الأوزار، وتأنف الجفون من لقائه ~~بالدموع الغزار، حتى تجعل ذلك دأبها، وتخضب بالنجيع أهدابها. # ألا إنه نزل من الحضرة العالية، من شزرت من التقوى سريرته، وتساوت في طاعة الله ~~علانيته وسريرته، فالجزع لا يضيع بمالكه، والخطوب لا تخطب بهالكه، والنازل يطوف منه ~~بالعود البازل، الذي يتحقق أن الدنيا نسميها شرار، وطعمها مرار، والمقيم فيها مزحف، ~~والرائد فيها مشتت معجف، والثائر العادي على أعدائه ينقاد قود المحاجر المتزمل. ~~فلذلك شاع بل وجب أن لا يحلي خادم الحضرة العالية ما كتب به من الحض على ~~الإرشاد إلى مواقف التسليم، والصبر عند الحادث الأليم، ويقتصر على الرغبة إلى الله - تعالى ~~- أن يهب لها عقبى الدار، ويعقل عنها جوامح الأقدار، ويسعد بني الآمال بسعادة ms139 يدها، ~~ويصون عن درجة الكسوف متمرس مجدها: [الطويل)] ~~إذا صفحت عنك الخطوب وأغربت - بحفظك فينا -هان كل مضيع PageV01P234 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0235.png) # وقد ادعاها جماعة من الشعراء، والشعر الجيد يدعيه كل أحد، وقل ما توجد هذه ~~القصيدة مستقصاة على جملتها، وكل بيت منها قائم بذاته، لا يحتاج إلى ما بعده، وهي: ~~[الكامل] ~~لا يفرحن بعيشه متنعم كل السرور بأهله يتصدم ~~وليحذر الأملاك عثرة جدهم من بعد يحيى البرمكي ويعلموا ~~لايعلمالأسرار إلا ربنا ليس العليم بها كمن لا يعلم ~~يامدعي علم النجوم وغيبها هل أنت ذو علم كما قد تزعم ~~فانظر لنفسك قبل غيرك أولا هل أنت من ريب المنون مسلم ~~أو هل تطيق تأخرا عن حادث أو هل على حي بنفسك تقدم ~~إن كنت تبصر علم ذاك فمالنا نلقاك ذا بؤس وغيرك ينعم ~~أبرم أمورك لا أبالك اننا بالله نبرم أمرنا ونقوم ~~قد كانت العلماء تحضر جعفرا ومنجموه فصيحهم والأعجم ~~هل كان يعلم أن ذا سيصيبه لا والذي هو بالسرائر أعلم ~~أين الألى كانوا لجعفر أقسموا بالله جهد ألية إذ أقسموا ~~ألا يزآل وزير هارون الرضا ما دام هارون الإمام الأعظم ~~كذبت نجومهم وكل حديثهم حلم كما حلمت عيون نوم PageV01P235 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0236.png) ~~لو أن جعفر حاق أسباب الردى لنجا بمهجته طمر ملجم ~~ولكان من حذرالمنون بحيث لا يبغى اللحاق به الغقاب القشعم ~~لكنه لما تقارب وقته لم يدفع الحدثان عنه منجم ~~يا من يسائل عن حديث قد مضى دع عنك جرهم كيف بادت جرهم ~~وكليل دمنة والأكاسر قبلهم والسندباد ورستم مارستم ~~وحديث جساس ومجرى داحس في الجاهلية والحديث يرجم ~~وقس الأمور بما رأيت معاينا في آل برمك غيره لو يعلم ~~فاسأل قصورهم فتلك ديارهم للريح منخرق بها وتنسم ~~أين البرامكة الألى كانوا بها فلعل بعض ديارهم تتكلم ~~ولقد أجابتك الديار وصرحت لك بالجواب وأفهمبت لو تفهم ~~خلت الديار من الأنيس فأصبحت قفرا بلاقع ما بها مترنم ~~بعد الستور من الحرير وجرد كمها الرياض حديثهن تبغم ~~وكواعب مثل الغصون أوانس قب البطون كلامهن ms140 تبسم ~~وأسرة العقبان يمهد فوقها فرش النعيم وزانهن الأرقم ~~والخيل كالعقبان حول قصورهم والكمت تصهل حولهم وتحمحم ~~أضحت تجر بها الرياح ذيولها مصغرة أغصانها تتقسم ~~ماظنكم بمنازل مهجورة بالشط تفتح بالشهور وتختم ~~بانوا وعندهم الكنوز وأصبحوا ما في منازلهم لذخر دزهم ~~فهوت نجوم سعودهم ولوي بهم دفر على خدلانهم متقدم ~~ولقد رايت عدوهم ممايري من سوء حالتهم كميترحم PageV01P236 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0237.png) ~~والروم ترحمهم على إشراكهم والرؤم قد جزعت لهم والديلمم ~~فلأنت أولى أن ترق عليهم من أن تبيدهم وذاك محرمم ~~وإذا الزمان أصاب يوما مسلما لم يبكه إلا أخوه المسلمم ~~أخليفة الله الرضا وإمامنا أنت الذي بصلاته تتأمم ~~قل يا أمين الله في أمريهما كيف القضاء وأنت فينا أحكم ~~وإذا قضيت عليهم بقضية لم تخش حد ظلامة متظلم ~~هذا وزيرك كان عندك مرة فاليوم لا يخشى ولا يتهجم ~~يشكواليك مرارة من عيشه خلط الذعاف بها وشب العلقم ~~فاصفخ رشيد الله عن زلاتهم لا تسأمن فليس مثلك يسأم PageV01P237 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0238.png) ~~وصل الكتاب الشمسي وما بعده، فطلع شمسا في دياجي الأحزان، وروضا وجد ~~ناظري مستعد الغدران، ووقفت على وصول العلم بالمصاب الأسدي، الذي إلى اليوم فيه ~~الزفرات تهد، ولا تهدأ، وإلى الأبد العبرات ترق ولا ترقى، وله عهد من الاكتئاب لا أقول ~~نسيته فجدد الكتاب، وموقع من الخطب لا أقول ذكر بوقائعه الخطاب، فكل تعزية فيه ~~مقبولة، لأنها واقعة في وقت الاحتياج، وكل نجدة تصير فيه مسؤولة، لأنها تأتي عند الهياج، ~~ولكل سائلة قرار إلا مدامعي السائلة، ولكل أجل كتاب إلا السلوة في هذه النازلة: ~~[البسيط] ~~حتى كأن صروف الدهر ما نزلت من قبل ما نزلت عندي على أحد ~~وحتى كأن الموت قد استغربت عمومه واستقلت، وتأجل قضاء ديونه لما حلت، ~~وأنكرت وجوه صروفه لما أطلت، وجهلت سبيله بمقالة حلت لما تجلت: [الوافر] ~~سبيل الموت غاية كل حي وداعيه لأهل الأرض داعي ~~ولئن كان حكما متأملا، وحتما نازلا، والناس فيه أكفاء، وليس من مات منهم بسواء، ~~ولكن الرزية فقد شخص يموت لموته خلق ms141 كثير: [الطويل] # ولكنه بنيان قوم تهدما # فيا سلوة الايام موعدك الحشر # سيبقى عليه الحزن ما بقي الدهر ~~فلمن نبعده نشد السروج، وبمن تسد الثغور، وكانت به ما لها من فروج، ولمن تدرب PageV01P238 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0239.png) ~~النصال، وتدرب الأعنة على النزال، وتجرب الأسنة للقتال، وتجري الرجال على الآجال»: ~~[الطويل] ~~لمن تستجد الأرض بعدك رتبة وتصبح في أثوابها تتبرجة ~~فيا لها غربة إلى دار تربة . ويا لها سفرة إلى مقر حفرة: [الطويل]) ~~لا وفى ماكان قدما يخونه وصار إلى غاياته خانه الدهر ~~ولا عجب للبدر أن ينتهكه الخسوف ليل التمام، ولا لمن ملك الأنام أن ينتصف منله ~~فتملكه الأيام، فيا من لأهله فارق نجومهم بدره، ويا من لليل هم أن يضيء نجمه فقلا ~~فجره: [الطويل] ~~وماعدم الإحسان حيا وميتا وذلك أن العشب إبقاوه قطر ~~وقسم فيهم عندما عاش ماله وقسم فيهم بعد ميتته أجر ~~فأما إشارته إلى ما صار، صار إلى بلى علي، فوالله ما كنت أوثر أن أتقدم بعده، بل أتقدم ~~قبله، ولا تأخرت قط في هذه الغلة إلا لعلة، ولقد فارقته فراق الشجاع لقائم سيفه عند. ~~إطلال الأقران، بل فراق العبد حجته عند العرض ونصب الميزان1: [الطويل]) # وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ~~وهيهات أن يلحق ذلك العنان المطلق، وأن يفتح بعده باب الرجاء المغلق: [الطويل] ~~فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق ~~فأما المولى ناصر الدين، نصر الله صبره على جزعه، وأعانه على هول الكأس الذي قدم ~~على جرعه/137/، ففي بقائه - بمشيئة الله - ما يغري عمن كان بما هو منه كائن، وماريع ~~سيرتجى مجد أبيه وهو له صائن: [الطويل] ~~وفي الحي بالميت الذي غيب الثرى فلا أنت مغبون ولا أنت غابن PageV01P239 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0240.png) ~~وله - بحمد الله - من الجناب النوري، الحنو الذي يتضاعف بعد أبيه، ومنزلته منه، وهذا ~~القدر يكفيه، فهو الأفق الذي منه نجمنا، والعقد الذي فيه انتظمنا، وأوثر من الأخ أن ~~يداري عليله، ويدرأ غليله، ويحضه على أن يبني كما بنت أوائله، ويشيد كما شيدت بأبيه ms142 ~~معاقله، ويؤنس ذلك الربع الذي خف أهله، ويغل يد الردى عن أن يدرك فيه ما يحاوله، ~~فالمرء ابن درجاته العظام البوادي العوالي، لا ابن من درج من العظام البوالي، ولا يتناول ~~الجزع عنانه، ولا يملك الولغ جنانه : [الكامل] ~~ن الرزية في الفقيد وإن هفاجزع قليل والرزية فيكا # وبالله أقسم فيما ينوب نائبه وخادمه، وشريكه ومقاسمه، وله - بمشيئة الله - مغانمه، ولي ~~مغارمه، والله الشاهد علانيتي، وإنها على نيتي، وإن وجوده الذي يعدم تهالكي، ويوضح ~~إلى الصبر والتجلد مسالكي: [البسيط] # والشمس تسليك عما حل بالقمر ~~وأنا بين أمره ونهيه موقوف، وإلى ما يصرفني من مطالبه ومآربه مصروف. # تم كتاب الرثاء بحمد الله وعونه وحوله وطوله. ~~ونعود إلى ما شرطناه من الإلحاق لكل كتاب بقصيدتين، فيهما مدح لمولانا مالك الرق، ~~الملك المسعود صلاح الدين يوسف، وقد كان جاء لمولانا الملك المسعود مولود في اليمن، ~~فعم السرور بطلعته، وزاد الحبور عن الحد ببهجته، وبعد ذلك توفي - يرحمه الله - ودفن بدار ~~العدل بزبيد، فقال المملوك مؤلف هذا الكتاب يرثيه، ويذكر مناقب الرق التي فيه: ~~[الخفيف] ~~كل حي إلى الفناء يعود فسواء موجودنا والفقيد PageV01P240 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0241.png) ~~ومصاب قد هان بذل نفوس ال خلق في عظمه ولان الجلي ~~ولد السيد الفتى المالك المش عود من كل حظه مسمر ~~بعد أن أقبلت دلائل عليا ه وقامت بهن منه شهر ~~غصن مجد ذوى وبدر تولى حين حانت هماته والسعر ~~ولقد كادأن تحن إليه غرر الخيل والظبا والبنو ~~وتبدت فيه خلال صلاح الد ين تنبي بأنه سيسره ~~عاجلتنا عليه أيدي الليالي والليالي لهن أيد شديد/1238 ~~سلبتنا طودا نرجيه للخطب ملاذا يأوي إليه الطريد ~~وحساما يمضي بجسم الولايا وهماما عن البلاد يذود ~~كادنا في علاه صرف زمان والبلى لا يكاد حين يكيد ~~لويرد الردى عن المرء حزم أو ثناه حزم وبأس شدبيد ~~ومساع مساعدات لدي ال خطب سراع وعدة وعديد ~~مانعت دونه سيوف حداد ورماح خطية وبننو ~~لكن الموت لا يرد ببأس والردى لا يعاد حين يعوو ~~أيها الراحل الذي ملا ms143 اللخ د علاء فما عليه مزي ~~لويرام الفداء عنك بذلنا مهجات بها القلوب تجو ~~فليطل في العلاء عمر صلاح الد ين فينا وظله الممدور ~~هو سر الإله يحمي عن الخل ق ويهمي نواله ويجوا ~~هو ستثرعلى البرية با العز وبحر يعم منه الوروه ~~وهزبر يعد في مازق ال حرب ألوفا وفي العلاء فريد PageV01P241 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0242.png) ~~صائب رأيه سديد شديد ~~عن هياج فقلبه جلمود ~~هو أعلى عن العزاء محلا كيف يهدى إلى الرشاد رشيد ~~يتسلى بالمجد والمجد ما زا لت تسلى به اللوك الصيد ~~ه بنصر قرينه التأييد ~~ايها السيد الذي هو للإسلا م ذخر والمالك المسعود ~~ولك العز فيه والتخليد ~~وقال ولدي أحمد مجيبا للأوامر السلطانية المسعودية يرثي مملوكا يسمى مختارا: [الطويل] ~~سلواكل مسجود المضارب بتار عن الموت كيف اغتال مهجة مختار ~~قد كان شخص الموت يرهب شخصه إذا ما علا في ظهر أجرد خطار ~~رقد كان ركن المستجير وجابر ال كسير، وعار من ملامسة العار ~~ناجأه المقدار عند طلوعه فما كان إلا مثل كوكب أشحار ~~مضى لم يمانع عنه شيء سوى الأسى ومنسكب من عبرة العين مدرار /139) ~~يج لي وزق الحمائم حسرة إذا هتفث بالنوح في خض أشجار ~~رحلت وما زودت زادا سوى البقا ورحت نقي العرض من هذه اللا ~~فلوكان يفدى من يد الموت هالك فديناك مما نقتنيه بإكثال PageV01P242 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0243.png) ~~جرى القدر الجاري فيك ومن ترى يرد الذي يجري به القدر الجارةي ~~ألا إنه الخطب الذي لا يرده عبي # ذي لايرده عبيد ولا يصغي إلى حكم جبلار ~~أقول إذا ما عيل فيك تصبري عليك سلام الله يا قبر نختلار ~~وقال مؤلف الكتاب مسلم بن محمود الشيزري يرثي أخاه أبا العز بن محمود الشيزري، ~~وأمر بها إلى صديق له بمكة وكان قد ساءله المقام بها وهي : [الطويل] ~~أودعكم والقلب يبدي تأسفا على قربكم والعين بالدمع تهملل ~~فاقسمت لاحاولت جارا سواكم ولو أن لي فوق السماكين منزلل ~~ولازمت الأنين مثواكم الثوى ولا راق لي إلا عليكم معولل ~~ولي عندكم ms144 روحان، روح تودكم وروح يواريها صفيح وجندلل ~~فما حال من أمسى يسير بجسمه ومهجته من بينكم ليس ترحلل ~~وما حال من خلا أخاه برغمه وقد ناله خطب من الدهر معضلل ~~اخ كان لي من بعد قومي أسره وذكرى له في البر والبحر معقلل ~~ونحن من القوم الذين همو همو إذا قلت يوما من يقول ويفعل ~~أشادوا المعالي بالعوالي ومالهم لهم قلم في المأثرات ومنصل ~~ولكن شديد الذين من بعد بعدهم لنا ملجأ نأوي اليه وموئل ~~كريم له في كل مكرمة يد ووجه طليق أبيض يتهللي ~~لين خصه شكري بما هوأفله فلي من علاه مجمل ومفصل ~~تم الكتاب الرابع. PageV01P243 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0244.png) ~~قال مؤلف الكتاب مسلم بن محمود الشيزري: لولا أن هذا الفن، وهو ~~الهجاء، من أعظم أبواب الأدب، وأن الإخلال به نقص في الكتب لتركته ~~وأضربت عنه صفحا لهذا السبب. /140/ PageV01P244 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0245.png) # ت الملاوم ولا في خليل وصله غير دائم(6 ~~لا خير في مستعجلات الملاوم ~~ولا خير في مال عليه ألية ولا في يمين غير ذات مخارم ~~الملاوم جمع ملامة وأصله ملومة. المخارم جمع مخرم وهو المخرج والطريق، يعني ~~التحليل والاستثناء وغيرها مما يكون مخرجا. ~~تركت الصبا من رهبة أن يهيجني بتوضح رسم المنزل المتقأدم ~~توضح: موقع معروف، يعني بهذا الموضع هيجني. ~~وقال صحابي: ماله؟ قلت حاجة تهيج صدوع القلب بين الحيازم ~~يقال صحاب وأصحاب وصحب وصحبان جمع صاحب، والحيازم جمع حيزوم وهو ~~الصدر. ~~تقول لنا سلمى: من القوم أن رأت وجوها عيافا لوحت بالنمائم2 ~~لوحت أي أضمرت، والتلويح الهزال. ~~لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت، وما ليل الطي بنائم ~~أم غيلان: ابنته، وليل المطي أي السفر. PageV01P245 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0246.png) ~~وأرفع صدر العنس وهي شملة إذا ما السرى مالت بلوث العمائيم ~~العنس: الناقة الصلبة. والشملة: الخفيفة. ولوث العمائم طيها. ~~أغبرخفاق كأن قتامه دخا # دخان الغضا يعلو فروج المخارمم ~~يعني بأغبر: خفاق السراب. ~~إذا العفر لاذت بالكناس وهججت عيون المهارى من أجيج السمائمم ~~العفر: الظباء. ولوذكل شيء ناحيته وجنبه. والكناس: بيوت ms145 الظباء. وهججت: ~~غارت. والمهارى جمع مهرية، وأجج النار يلهبها. والسمائم الريح الحارة. يقال: أججت ~~النار إذا وقدتها. ~~وإن سواد الليل لا يستفزني ولا الجاعلات العاج فوق المعاصمم ~~العاج: الذبل عندهم، وقوله يستفزني أي يستخفني إلى النساء. ~~ظللنا بمستن الحرور كأننا لدى فرس مستقبل الريح صائميم ~~المستن: الطريق، والصائم: القائم. ~~أغرمن البلق العتاق يشفه أذى البق إلا ما احتمى بالقوائمم ~~يشفه: ينحله ويذنبه. ~~وظلت قراقير الفلاة مناخة بأثوار # لاة مناخةبأثوارها معكوسة بالخزائمم ~~القراقير: المراكب الصغار في الماء، والعكس: تعليق الحبل في عنق البعير، ثم على أنفه ثمم ~~يشده/141/ إلى فوق ركبته من ذراعيه، فكأنه شبه الجمال بالقراقير. ~~أنخن لتغوير وقد وقد الحصى وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم ~~التغوير: استراحة نصف النهار، ولعاب الشمس حرها وشدة وهجها. وقوله: وقلد ~~الحصى لأن الشمس إذا اشتد حرها على الأرض، كانت نارا تقد، فذلك وقود الحصى. ~~ومنقوشة نقش الدنانير عوليت على عجل فوق العتاق العياهم ~~العياهم: الطوال من الخيل واحدها عيهم. # 256 PageV01P246 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0247.png) # دعائم زادت فوق ذرع الدعائم ~~بنت لي يربوع على الشرف العلا ~~ويروى: على شرف العلى. وقوله: ذرع الدعائم: أي إذا ذرعت زادت وعلت على طول ~~الدعائم. وقوله يربوع قبيلته. ~~فمن يستجرنا لا يخف بعد عقدنا ومن لا يصالحنا يبت غيرنائم ~~بني القين إنا لن يفوت عدونا بوتر ولا نعطيهم بالخزائم ~~وإني من القوم الذين تعدهم تميم حماة المأزق المتلاحم ~~المأزق: الضيق من الحرب . والمتلاحم: الكثير القتلى. ~~ترى الصيد دوني من عبيد وجعفر بناة لعادي رفيع الدعائم ~~عبيد بن ثعلبة بن يربوع. والصيد: داء يأخذ الإبل في رؤوسها فتميل أعناقها فشبه ~~المتكبرون بها، واحدها أصيد. ~~تشمس يربوع ورائي بالقنا وتلقى جبالي عرضة للمراجم ~~تشمس: أي يتكبر ويمتنع. عرضة أي قوية على ذلك. ~~إذا خطرت حولي رياح تضمنت بفوز المعالي والثأى المتقادم ~~رياح بن يربوع. والمعالي جمع المعلاة من السهام وهو أعلاها كلها إذا ضربوا بالقداح. ~~والثأى: الوهى يقال ثأى بنا إذا وهى. قال ذو الرمة في ذلك: # مشلشل صيغته بينها الكتب2 ~~وإن ms146 حل بيتي في رقاش وجدتني الى تدرأ من حوم عز قماقم ~~رقاش بنت شبرة بن قيس بن مالك بن زيد بن تمييم وهي أم كليب وأم غدانة بني يربوع، PageV01P247 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0248.png) ~~والقماقم: العظام وهو جمع قمقام. ~~رأيت قرومي من قريبة أوطأت ماك وخيلي تدعي يال عاص ~~قريبة: طهية أم أرقم بن عبيد. وعاصم بن عبيد أمه الضعيفة بنت ثور، أوطأت أي، ~~جعلها وطيئة سهلة. ~~وإذليربوع من العزباذخا بعيد السواقي خندفي المخارم ~~يقال رجل كريم تسقيه عروق كرام. /142/ ~~أخذنا يزيد وابن كبشة عنوة وما لم تنالوا من لهانا العظائم ~~ابن كبشة حسان. واللها جمع لهوة وهي الدفعة من المال. واللهوة أيضا القبضة من ~~الطعام تجعل في فم الرحا. ~~ونحن قتلنا الحضرمي ابن عامر ومروان في أمثالنا في المقاسم ~~ونحن تداركنا بحيرا ورهطه ونحن منعنا السبي يوم الأراقم ~~الحضرمي ابن عامر العبسي. ومروان بن زنباع العبسي، جد زنباع بن الحكم. وبحير عبد ~~الله بن عامر القشيري. ويوم الأراقم هو يوم أراب. ~~ونحن صدعنا هامة ابن خحويلد على حيث تستسقيه أم الجواثم ~~ابن خويلد، يزيد بن عمرو. والجواثم هي الأربع قوائم الرأس. ~~ونحن تداركنا الجبة بعدما تجاهد جري المبقيات الصلادم ~~المجبة، ابن الحارث، من بني أبي ربيعة . والمبقيات اللائي بقي فيهن بقية من الجري. PageV01P248 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0249.png) ~~والصلادم الشداد، واحدها صلدم. # ق كذلك نعصى بالسيوف الصوارم ~~ونحن ضربنا هامة ابن محرق ~~ابن محرق، قابوس بن المنذر بن النعمان. ونعصى أن نتخذها لنا عصيا. ~~ونحن ضربنا جار بيبة فانتهى على خسف محكوم له الضيم راغم ~~جار بيبة، هو الصمة بن الحارث. والخسف الجور. ~~فوارس أبلوا في جعادة مصدقا وأبكوا عيونا بالدموع السواجم ~~جعادة، يعني الجعد بن الشماخ بن شوذب بن عامر. ~~علوت عليكم في الفروع وتستقي دلائي من حوم البحور الخضارم ~~الخضارم جمع خضرم، وهو الكثير الماء. وحوم البحر، يريد بذلك أصوله. ~~مددت رشاء لا يمد لريبة ولا غدرة في السالف التقادم ~~تعالوا نحاكمكم وفي الحق مقنع لى الغر من آل البطاح الأكارم ~~يعني بأهل ms147 البطاح قريشا. وقريش البطاح أكرم قريش. ~~فإن قريش الحق لن يتبعوا الهوى ولن يقبلوا في الله لومة لائ ~~وإني لراض عبد شمس وما قضت وراض بحكم الصيد من آل هاشم ~~عبد شمس وهاشم ونوفل والمطلب بنو عبد مناف بن قصي. ~~وأرض المغيريين في الحكم إنم بحور وأخوال البحور الخضارم ~~وراض بني تيم بن مرةإنهم قروم تسامى للعلا والمكارم ~~تميم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. والمغيرة هو عبد مناف بن قصي. ~~ولقصي أربعة/143/ أولاد: عبد مناف واسمه المغيرة، وعبد الدار، وعبد العزى، وعبد ~~قصي. ~~وراض بحكم الحي بكر بن وائل إذا كان في الذفلين أو في اللهازم PageV01P249 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0250.png) ~~الذهلان: شيبان بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة وإليهم تحلفت الذهلان، وبهم سمواوهم ~~شيبان وذهل ويشكر وربيعة، واللهازم بنوقيس وتيم اللاة ابنا ثعلبة. ~~وإن شئت كان اليشكريون بيننا بحكم كريم بالفريضة عالم ~~يشكر بن حديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ~~نذكرهم بالله من ينهل القنا ويفرج ضيق المأزق المتلاحم ~~النهل: الشرب الأول، والعلل: الثاني. ~~ومن يضرب الجبار والخيل تلتقي أعنتها في ساطع النقع قاتم ~~القاتم: المغبر، والقتام الغبار. ~~ومن يدرك المسترفدات عشية إذا ولت عوذ النساء الروائم ~~ولهت، تله، ولها، والعوذ جمع عائذ وهي الحديثة الولادة من النساء والإبل. والروائم ~~جمع رائم وهي من الإبل التي عطفت على ولد غيرها والولد رأم. ~~أرذنا غداة الغب ألا تلومنا تميم وحاذرنا حديث المواسم ~~الغب: العاقية. والمواسم مجامع الناس بعرفة وغيرها. ~~وكنتم لنا الأتباع في كل معظم وريش الذنابى تابع للقوادم ~~وما زادني بعد المدى نقض مرة وما رق عظمي للضروس العواجم ~~المرة: القتل، والعواجم العواض، عجمت العود إذا عضضته بضرسك لتنظر أصلب هو ~~أم رخو. ~~أراني إذا ما الناس عدوا قديمهم وفضل المساعي مسفرا غير واجم ~~الواجم: الساكت. ~~وإن عدت الأيام أخزيت دارما وتخزيك يا ابن القين أيام دارم ~~فخرت بأيام الفوارس فافخروا بأيام قينيكم جبير وداسم PageV01P250 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0251.png) ~~بأيام قومي ما لقومك مثلها بها سهلوا عني خبار الجراثم ms148 ~~الخبار : جحر اليرابيع . والجراثم: جمع جرثومة. ~~آقين بن قين ما يسر نساءنا بدي نجب أنا ادعينا لدارم ~~هو القين وابن القين لا قين مثله لفطح المساحي أو لجدل الأداهم ~~الفطح: البسط. والمساحي جمع مسحاة . والجدل: اللي. والأداهم: القيود واحدها أدهم. ~~وفينا كما أدت ربيعة خالدا إلى قومه حربا وإن لميسالم ~~وفى مالك للجار حتى تحدبت عليه الذرا من وائل والغلاصم ~~مالك بن مسمع بن شيبان. تحدبت: تجمعت وحنت عليه/144/. ~~ألا إنما كان الفرزدق ثعلبا ضغا وهو في أشداق ليث ضبارم ~~لقد ولدت أم الفرزدق فاحشا فجاءت بوزواز قصير القوائم ~~الوزواز الذي يوزوز أسنته أي يحركها ويلويها في المشي. ~~جريت بعرق من قفير مقرف وكبوة عرق من شظي غير سالم ~~الشظى: عيب في قوائم الفرس. والكبوة: العثرة. ~~إذا قيل من أم الفرزدق بينت قفيرة منه في القفا واللهازم ~~قفيرة من قن لسلمى بن جندل أبوك ابنها وابن الإماء الخوادم ~~قفيرة أم صعصعة، وكانت سبية من قضاعة. والقن: عبد ابن عبد. ~~وأورثك القين العلاة ومرجلا وصلاح أخرات الفؤوس الكرازم ~~الأخرات جمع خرت وهو الثقب الذي في الفأس، والكرازم: الفؤوس الكبار التي يقطع ~~بها الشجر، ويقال لواحدها كرزم. ~~وأورثنا آباؤنا مشرفي تميت بأيدينا فروخ الجماجم ~~فروخ الجماجم: قبائل الرأس. PageV01P251 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0252.png) # ير بن ضمضم إذا نمت أير في است أم الضماضم ~~يقال: حلمت في النوم، أحلم حلما فأنا حالم، وحلمت عن الرجل أحلم حلما فأنا حالم ~~قال أبو عبيدة وذلك أن هبيرة بن ضمضم المجاشعي أصبح يوما فقال: إني رأيتني الليلة ~~قتلت عوف بن القعقاع. وكان عوف بن القعقاع قتل ابن أخيه مزاد بن الأقعس بن ~~ضمضم. PageV01P252 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0253.png) ~~أما بعد يا هاشم بن محمد، فإنما مثلك كمثل الفراشة أوقعها اللجاج في نار السراج، ~~وكذلك من سلب حسه أحرق نفسه، وويل لمن أعاره الله نعمة لم يقم فيها بحقه، وتقوى ~~على معاصى الله برزقه، وقد تحققنا أن الإهمال أغرك فأغراك، والإمهال قد ضرك فأضراك، ~~وإنك مستدرج بالنعم إلى النقم، وممن أضله الله على ms149 علم، فكان أشهر في الضلال من نار ~~على علم، كأنك لم تنظر مصارع أمثالك من أهل الاغترار. ~~ومضاجع قومك الذين داموا على ما أنت عليه من الإضرار، ولم تعترف بما أقلناك من ~~العثار بعد العثار، ولا بما أوليناك من الصنائع التي هي ظاهرة الآثار، ولولا أنا كففنا عنك ~~العساكر المنصورة من البحيرة إن لم تكن تلم بدارك فتسلمك المال والحريم والنفس، ~~وتجعلك حصدا كأن لم تغن بالأمس، ولعمرنا إنك لست ممن يطلب بالعساكر بل بالأوامر، ~~ولا ممن يؤخذ بالأعلام بل بالأقلام، ولولا أنا نتبع حكم الله وهو أهدى دليلا، وما كنا ~~معدمين حتى نبعث رسولا، لسيرنا من يأخذ بمخنقك ويلزمك طائرك في عنقك إلى أن ~~تقوم بما عدوت عليه من مركب ديواننا/ 145/ . # وتجرأت على استباحية من سلطاننا، وتناولته من مال وكيلنا، واستوجبت عليه أليم ~~تنكيلنا، وما اجتحته من مال المغاربة الصعيدية صامتا وناطقا، ومسوقا وسائقا، ومن ~~المشهور المعلوم بخير المذكورين إلى الجريرة بأموالهم ومواشيهم، فإن المال الذي ظفرت به ~~العساكر المنصورة من أطرافهم وحواشيهم، ونحن نقسم بالله قسما وحقا معظما لئن أخرت ~~شيئا من مال هذا الركب الذي عظمت فيه الجناية. # واستدعيت به أعظم النكاية من أموال المغاربة الصعيدية التي هي في يدك ويد أهلك، ~~وما ظنتاك إلا استودعتها لنا كما يجب على مثلك لنسددن إليك سهما لا يتلقاه إلانحرك، PageV01P253 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0254.png) ~~ولنعجلن عليك بعقوبة لا ينجيك منها عذرك، ولنضيقن عليك المسارب وإن رحبت، ~~ولنكدرن عليك المشارب وإن عذبت، ولنحصدنك بسيف لا يبقي لك قائمة، ولنأخذنك ~~أخذ القرى وهي ظالمة، ولنسبقن بسيفنا الوعيد، ولتقربن عزائمنا بعيد الفتك منك وماهي ~~من الظالمين ببعيد، فارحم نفسك فإنا قد رحمناها، وصن حريمك فإن لهن حقوقا ضيعتها ~~وحفظناها. # واخرج من الحقوق قبل أن تخرج منك، فاستدم العافية قبل أن تفقدها فتعرف قدرها، ~~وأحسن جوار الصحة فإنك ما أديت شكرها، وبادر بما يحدد لك رأيا جميلا، ويخفف عنك ~~من سخطنا حملا ثقيلا، وإلا فودع دنياك وداع المفارق، واعلم أن السيل وراء هذا البارق، ~~فتدبر ما ms150 أودعناه هذا المسطور، واعلم أنا قد كشفنا لك المستور من سرائر الصدور، فاختر ~~إما رد الحق والسلامة، وإما أخذ الباطل الذي لا يبقي لك إلا الندامة. PageV01P254 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0255.png) ~~[الطويل] ~~عرفت بأعلى رائس الفأو بعدما مضت سنة ايامها وشهورها(2 ~~رائس الوادي: أعلاه. وأنشد: ~~أتى كل متعب إذا انفجر جاء غثاء الرائسات فهدر ~~والفأو المطمئن من الأرض يضيق ثم يخرج إلى سعة. ~~منازل أعرتها جبيرة والتقت بها الريح شرقياتها ودبورها ~~جبيرة بن أبي بذال بشر بن صبيح بن أربد بن حمزة بن قطن بن نهشل. شرقياتها: الصبا ~~والجنوب. وأعرتها: تركتها خالية من الناس. ~~كأن لم يحوض أهلها النور يجتني بحافاتها الخطمي غضانضيرها ~~يحوض نور البقل تطويه أرجلهم من كثرة نباته، والغض: الناعم. والنضارة: الطراوة. ~~وحافاتها: جوانبها واحدها حافة. ~~أناة كرئم الرمل نوامة الضحى بطيء على لوث النطاق بكورها ~~الأناة: الرفق. واللوث: الدور يلوثها إذا أدارها على رأسه، وملاة المرأة حيث يدور ~~عليها الإزار. ~~إذا حسرت عنها الجلابيب وارتدت إلى الزوج ميالا يكاد يصورها ~~الجلابيت جمع جلباب وهو القميص، وأراد بالميال الشعر. ويصورها يجذبها من كثرته ~~ومن التفافه عليها/146/ . PageV01P255 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0256.png) ~~ومرتجة الأرداف من آل جعفر مخضبة الأطراف بيض نحورها ~~الأرداف جمع ردف. والارتجاج: الاضطراب. ~~أن نقأمن رمل عالج أزرت بحيث التقت أوراكها وخصورها ~~النقا: الكثيب من الرمل، وملتقى الأوراك والخصور الكفل. ~~فقد خفت من تذراف عيني إثرها على بصري، والعين يعمى بصيرها ~~خفت: خشيت ورهبت. ويعمى بصيرها أي ناظرها. ~~تفجر ماء العين كل عشية وللشوق ساعات تهيج ذكورها ~~أي ذكرها. ~~ومازلت أزجي الطرف من حيث يممت من الأرض حتى رد عيني حسيرها ~~أزجي: أنعيها. ويممت: قصدت. قال الله عز وجل: (فتيمموا صعيدا طيبا) ~~243. والحسير: الكليل. ~~ترد علي العين وفي مريضة هذاليل بطن الراحتين وقورها ~~الهذاليل جمع هذاول، وهو ما استدق وطال من الرمل. وبطن الراحتين موضع. والقور ~~جمع قارة مثل ساحة وسيوح. ~~فرب رينع بالبلاليق قذرعت بمستن أغياث يعاق ذكورها ~~والبلاليق جمع بلوقة. والمستن: طريق السيل. وأغياث جمع غيث. ~~تحدر قبل النجم ms151 مما أمامه من الدلو والأشراط يجري غديرها ~~النجم: اسم خاص للثريا. والأشراط: الشرطين وهذه أغزر الأنواء عندهم. ~~تحير ذاويها إذا اضطرد السفا وهاجت لأيام الثريا حرورها ~~السفا: شوك البهمى، واحدتها سفاة، وهو ما سفت الريح من التراب. PageV01P256 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0257.png) ~~أتصرف أسباب الهوى شاجنيةأم الحفر الأعلى بفلج مصيره ~~الحفر الأعلى هو جعفر أبي موسى. وشاجنية منسوبة إلى شاجن. ~~وما منهما الا به من ديارها منازل أمست ما تبيد سطورها ~~تبيد: تفنى. وسطورها: رسومها. وقوله وما منهما يعني من الدارين ومن الشاجنية ~~وفلج. ~~وكائن بها من عين باك وعبرة إذا امتريت كانت سريعا درورها ~~وكائن أي وكم. وقوله امتريت يعني استخرج ماؤها. ~~يرى قطن أهل الأصاريم أنه فني إذا ماكلمته فقيرها ~~قطن بن نهشل بن دارم. والأصاريم جمع صرم وهي القطعة من الإبل. ~~تهادى إلى بيت الصلاة كأنها على الوعث ذو ساق مهيض كسيرها ~~الوعث: الأرض السهلة. وساق يعني جملا مهيضا مكسورا. /147/ ~~كدرة غواص رمى في مهيبة بأجرامه والنفس يخشى ضميرها ~~المهيبة: لجة تخاف. وأجرامه واحدها جرم. # ة بالدر خرساء قد بدا إليه من الغواص منهانذيرها ~~قوله موكلة بالدر يعني حية ونصبها على قوله يخشى ضميرها من الغواص. والغواص ~~جمع غائص يعني أن الغواص حذروه إياها. وخرساء: منكرة. ~~فقال ألاقي الموت أو أذرك الغنى لنفسي، والآجال جاء دهورها ~~قوله جاء أصله جائي تتقدم الياء على الهمزة كما قال حادي وحايد، وداقع وداعق. ~~ولما رأى ما دوتها خاطرت به على الموت نفس لا ينام فقيرها ~~قوله لا ينام فقيرها يعني حرصها وشدة طمعها. PageV01P257 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0258.png) ~~فأهوى، وناباها حوالي يتيمةهي الموت أو دنيا ينادي بشيرها ~~أهوى: نزل. وناباها يعني نابي الحية . وحوالي يتيمة يعني الضرة. وقوله هي الموت أو ~~دنيا ينادي بشيرها يعني إما أن يموت صاحبها بلسع الحية إياه، وإما أن يظفر بها فينال دنيا ~~ومعيشة. ~~فألوت بكفيه المنية اذكنا بعضة أنياب سريع سوورها ~~المنية يعني الحية . والسؤر ما يسؤر في الجسد. والمنية هي الموت. ~~فحرك أعلى حبله بحشاشة ومن فوقه خضراء طام ms152 بحورها ~~الحشاشة بقية النفس. والخضراء اللجة. فحرك حبله أي ليجذبه صاحبه. ~~فما جاء حتى مج والماء فوقه من النفس ألوانا عبيطا بحيرها1 ~~مج: قذف. والعبيط: الدم أي نهشته الحية فقذف الدم. ~~إذا ما أرادوا أن يحيروا مدوفة آبى من تقضى نفسه لا يحيرها ~~مدوفة أي درياقة. يحيرها: يردها أي تأباه نفسه فترده. ~~فلأروها أمههان وجدها رجاء الغنى لما أضاء ضميرها ~~إذا أدخلت الهاء في رجا قصر. وأضاء ضميرها يعني أسفرت الملسوع رجاء الغنى وهان ~~وجدها به لما ترجوه من الغنى. ~~وظلت تغالاها التجار فلاترى ها سيمة إلا قليلا يسيرها ~~يقول تغالاها التجار يعني الدرة. والسيمة سومها. فكل ثمن كثير تراه في جنبها قليلا. ~~ال تعلمي انا إذا القدر حجلت وألقي عن وجه الفتاة ستورها ~~حجلت أي سترت. وألقي عن وجه الفتاة ستورها أي ما تستره وتواريه وذلك عند ~~الشدة والضيق. PageV01P258 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0259.png) ~~وراحت تشل الشول والفحل خلفها زفيفا إلى نيرانها زمهريرها ~~الشول النوق اللاتي أتى عليهن سبعة أشهر فقل لبنها. والزمهرير البرد. ~~شأمية تغشي الخفائر نارها ونبح كلاب الحي فيها هريرها/148/ ~~الخفائر التي توقد فيها النار، يقول: شدة البرد أخمدت. ونبح الكلاب هريرا لشدة البرد. ~~والخفائر جمع خفيرة. # سي كأنهسدي أرجوان واستقلت عبورها ~~إذا الأفق الغربي أمسى كأنه ~~السدى سدى الثوب. والأرجوان الثوب الأحمر. والعبور الشعرى وطلوعها عند ~~المغرب أشد ما يكون من البرد. ~~ترى النيب من ضيفي إذا ما رأينه ضمورا على جراتها ما تحيره ~~النيب: المسن من النوق. والجرة ما يجترها من أجوافها خوفا على نفوسها من العقر. ~~يحاذرن من سيفي إذا ما رأينه معي قلئما حتى يكوس عقيرهها» ~~يكوس: يمشي على ثلاث. والعقير المعقور. ~~ذ علمت أن القرى لابن غالب ذراها إذا لم يقر ضيفا درورها ~~القرى طعام الضيف. وابن غالب هو الفرزدق. وذراها أسنمتها. يقول: قد علمت ~~الإبل أنها إذا قلت ألبانها عقرت فتكون أسنمتها القرى للضيف بدل اللبن. ~~شققنا عن الأفلاذ بالسيف بطنها ولما تجلد وفي يحبو بقيرها) ~~الأفلاذ قطع الكبد. وتجلد تسلخ. والبقير التي ms153 شق بطنها. ~~ونبت ذا الأهدام يعوي ودونه من الشأم زراعاتها وقصورها ~~ذو الأهدام متوكل بن عياض. ويعوي: يصيح مأخوذ من عوى الذئب. ~~إل ول أنركذ على الأرض نابحا ولا حية لا استير عقورما PageV01P259 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0260.png) ~~استسر اختبأ واستتر. ~~كلابا نبحن الذيب من كل جانب فعاد عواء بعد نبح هريرها ~~دعا بشقا لإبني بحير ودوننا نطاد وأعلام الستار فنيرها ~~بحير هو ابن عامر. ونطاد والستار جبال. ~~نبئت كلب ابني حميضة قد عوى إلي ونار الحرب تغلي قدورها ~~ابنا حميضة: عامر ومنذر ابنا بحير بن عامر بن مالك بن جعفر ~~فودت بأدني رأسه أم نافع بجارية غفلاء كان زحيرها ~~زحيرها عند ولادتها. ونافع بن الخنجر يقول: ودت أمه لو ولدت جارية بدله. ~~وودت مكان الأنف لوكان نافع لها حيضة أو أجهضتها شهورها ~~يقول: ودت أن نافعا كان حيضة لها أو أجهضته أتلفته وألقته. ~~مكان ابنها إذهاجني بدعائه عليها من الحرب البطيء طرورها ~~الطرور: خروج الوبر الجديد تحت الوبر القديم يعني بذلك القوافي. ~~دوامع قد يعدي الصحاح قرأفها ذا هنيت يزداد عرانشورها ~~العر: الجرب. وهنئت طليت. ويعدي يبعد، واسم ذلك العدوى/149/. ~~وكان نفيع إذهجاني لأمه كباحثة عن مدية يستثيرها ~~نفيع من الخنجر مصغر نافع. والمدية السكين. والباحثة المظهرة. وهذا مثل عند العرب، ~~يقولون: كالباحث عن حتفه بظلفه. ~~فإني على إشفاقها من محافتي وإن عقها بي نافع لمجيرها ~~عقها عصاها. ولأجل إشفاقها ومخافتي لمجيرها مع عقوق ابنها. ~~عجوز تصلي الخمس لاذت بغالب فلا والذي لاذت به لا أضيرها ~~غالب أبو الفرزدق. وقوله: فلا والذي لاذت به، يقسم بأبيه. لا وأضيرها أي لا PageV01P260 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0261.png) ~~أضرها. وقوله: لاذت أي التوت بقبر أبيه مستجيرة به منه. ~~ولم تأت عير أهلها بالذي أتت به جعفرايوم الهضيبات عيرها ~~يوم الهضيبات هو يوم طخفة، وكانت وقعة بين الضباب وبين بني جعفر. فكانت ~~الضباب على بني جعفر، فقتل من بني جعفر سبعة وعشرون رجلا في ذلك اليوم، وجاءت ~~النساء فحملن قتلاهم على الإبل فدفنوهم. ~~أتتهم بعير لم تكن هجرية ولا ms154 حنطة الشام المزيت خميرها ~~أي لم تأتهم بتمر هجر، ولا حنطة الشام. وقوله المزيت أي بخميرها بالزيت. وهجر ~~جبل بالأحساء جليل النخيل. ~~اتتهم بعمرو والدهيم وستة وعشرين أعدالا تميل أيورها ~~إذا ذكرت زوجا ها جعفرية ومصرع قتلى لم تقتل ثؤورها ~~ثؤورها قاتليها. وقوله يميل أي ينتفخ فيميل. ~~وقد انكرت أزواجها اذ رأتهم عراة نساء قد أحرت صدورها ~~أحرت صدورها من الثكل. ~~رأت كمرا مثل الجلاميد فتحت أحاليلها لما اتمأرت جذورها21 ~~اتمأرت انتفخت. وجذورها أصولها. والكمرة رأس الذكر. ~~فليست لزوج منهم جعفرية صعادا بكفيها اليه طهورها3 # لسلة أسياف الضباب نفيرها ~~إذا دكرت أيامهم يوم لم يقم لس ~~يعني وقعة الضباب على بني جعفر وقتلهم كما ذكر، وحملهم على الجمال. PageV01P261 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0262.png) ~~عشية يخدوهم هريم كأنهم رئال نعام مستخف نفورها ~~هريم بن طخمة الذي وقع بهم. والرئال فروخ النعام، واحدها رأل. ~~عشية لاقتهم بأسياف جعفر صوارم في أيدي الضباب ذكورها ~~كأنهم للخيل يوم لقيتهم بطحفة خرتات عليها صقورها ~~الخرتات واحدها خرت. وطخفة يوم الهضيبات. ~~ولم تك تخشى جعفر أن يصيبه بأعظم شيء من شقاها فجورها/150/ ~~ولايوم بالريان تكسع بالقنا ولا النار لو يلقى عليهم سعيره ~~الريان موضع. وتكسع بالقنا الرجل يظهر قدمه في مؤخر غيره. ~~اتصبر للعادي ضغابيس جعفر وسورة ذي الأشبال حين يسورها ~~العادي الجائر. وضغابيس نبت ضعيف. والسورة الصولة. ~~ستبلغ من لاقت من الشر جعفر تهأمة من ركبانها من يغورها ~~يغورها يأتي غورها. ~~إذا جعفر مرت على هصبة الحمى تقنع اذ صارت إليها قبورها ~~لنا مسجدا الله الحرامان والهدى وأصبحت الأسماء منا كبيرها ~~المسجدان يعني مكة والمدينة. ~~سوى الله، إن الله لا شيء مثله # بيء مثله له الأمم الأولى يقوم نشورها ~~إمام هدي كم من أخ أو أب له وقد كان للأرض العريضة نورها ~~إذا اجتمع الآفاق من كل جانب إلى منسك كان الثناء أمورها ~~يريد أهل الآفاق. والمنسك والمنسك واحد بكسر الميم وفتحها. ~~نسى بيتنا باني السماء فناله وفي الأزرض من بحري تفيض بحورما PageV01P262 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0263.png) ~~ونبئت أشقى جعفر ms155 هاج شقوة عليها كما أشقى ثمود مبيرها ~~أشقى ثمود قدار عاقر الناقة. والمبير المهلك. ~~يصيحون يستسقونهم حين أنضجت عليهم من الشغرى التراب حرورها ~~تصد عن الأزواج إذ عدلت بهم عييون حزينات سريع درورها ~~تبين أن لم يبق من آل جعفر محام ولا دؤن النساء غيورها ~~ولكن خربانا تنوش لحاهم على قصب جوف تنأوح خورها ~~الخربان فراخ الحبارى. تنوش تتحرك، من قولهم ناش. والتناوح التقابل. والخور ~~الضعاف. ~~منعن ويستحيين بعد فرارهم إلى حيث للأولاد يطوى صغيرها ~~يقول: منعن أزواجهن أنفسهن. وفروجهن اللاتي تضم صغار أولادها، استحياء من ~~فرارهم عنهن. ~~لعمري لقد لاقت من الشر جعفر بطخفة أياما طويلا قصيرها ~~بطخفة والريان حيث تصوبت على جعفر عقبانها ونسورها ~~وقد علمت أبناء جعفر أنهم يقي جعفرا وقع العوالي ظهورها ~~تضاغى وقد ضمت ضغابيس جعفر شبأبين أشداق رحاب شجورها ~~الشجور جمع شجر. وتضاغى تصالح. والشجر الحلق. # حعفر بي وقد أتن علي لهم سبعون تمت شهورها ~~شقا شقتيه جعفر بي وقد أتت ~~إذا هدر الهدار خلف است أمه تلقاه بالماء الحميم حضيرها7/151/ ~~الحضير دم يخرج وراء الولد. والحميم الماء الحار. ~~كما نضحت غرفية أعصمت لها بأخرى إلى نار يحث فقيرها(2 PageV01P263 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0264.png) ~~الغرفية: القربة المدبوغة بالغرف. وأعصمت شدت بقطعة حبل . والنضيح عرق القربة. ~~بني جعفر هل تدكرون وأنتم تساقون إذ يعلو القليل كثيرها ~~يقولون: أنتم قليلون يعلوكم من هو أكثر منكم أهلا وقوما. ~~وإذ لا طعام غيرما أطعمتكم بطون جواري جعفر وظهورها ~~يعني بالبطون أنهن يزنين. وبالظهور أنهن يحملن الحطب. ~~وقد علمت ميسوم أن رماحكم # وم أن رماحكم ت هاب أبا بكر جهارا صدورها1 ~~ميسوم امرأة، وهي أم حناءة. ~~عشية أعطيتم سوادة جحوشا ولم يتفرق بالعوالي نصيرها ~~أقامت على الأجباب حاضرة بها ضبينة لم تمتك لظعن ستورها ~~ضبينة حي. ويروى كسورها. ~~فريح المخازي جعفر كل ليلة عليها وتعدو حين تعدو بكورها ~~يعني أنهم يريحون ليلا لا يقرونها، فتصير لهم مخازي. ~~وما مات زوج الجعفرية ماعدا عليها ابنها بعد احتلام يزورها(2 ~~يرميهم بالمجوسية، وأن ابنها يقوم ms156 مقام أبيه على أمه. ~~وقد علمت أجسادنا أن جعفرا مجوسية أجسادها وبشورها ~~لأن المجوس قلف لا يختنون، ويتطهرون ببول البقر. # منعت فرجا لا جعفرية وما أخصنت عنها البنين حجورها ~~فإن تك قيس قدمتك لنصرة فقد خزيت قيس وذل نصيرها PageV01P264 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0265.png) ~~رأبت مولاي بالأمس قد قطب حاجبه، وزعزع مناكبه، وأوسع الغلام من سبه وشتمه، ~~واستترصلفا في مناديل كمه، فقلت ما له أنزل عليه وحي أم عصب به أمر ودهي، أم ~~حصل من الخلافة على وعد، أم اتشي له السجل بولاية العهد، أم ضل عقله فعق نفسه ~~وظلمها، وجهل مقادير الأمور وقيمها، واعتقد أن الفلك جار بحكمه، والقدر صائب ~~بسهمه، أم رأى مضغ لحم الإخوان أريح بضاعة، ومراعاته للصديق فضل رقاعة، أم رأى ~~الملائكة المقربين تستشفع به. ~~والحور العين تشكو لاعج حبه، وثمار الجنة تتواثب إلى يده، ونار موسى تقبس من ~~زنده، والكوثر يمد من معينه، والسماوات مطويات بيمينه، والبراق قد/ 152/ أوطأه ~~صهوته، وجبريل قد رفع إلى الله دعوته، فأجبت أن شيطان ظني مارد، وتصوري فيه - أدام ~~الله تأييده - فاسد، ولا حقيقة لشيء مما توهمته، وسديته من القول وألجمته، فقلت إذا لم يكن ~~ذلك فمه فعل سفه في الرأي وأفن، وتغير في الطبيعة وعفن. # وظن بأن الإخوان ملك عهدته، والعالم مجموع في قبضته، فحين سمعت ذاك أخذتني ~~المولاي الحمية، وهزت رأسي الأريحية، وقلت معاذ الله أن دونه في الحساب وأليس، وفي ~~الحكمة أرسطاطاليس، وأن الحق يستنتج من طينه، والغيث يرتجى من يمينه، من ذا الذي ~~يشفع عنده إلا بإذنه، وأنه يحمد الله كما قيل: [الكامل] ~~خرق إذا بصر السماط بكه كنس الغبار وطبق الزلل # غربت بظاهر كفه القيل ~~وإذا الوزير سما بعقدته غرب ~~فهناك سكتت الألسن الهادرة، ووقفت الركبان الغادرة، وعاد من حضريثني على ~~مولاي ويقرضه، ويحمل من شكره ما يؤوده وينهضه، فإن كانت هذه الوكالة واقعة من ~~مولاي بالوفاق، فليجعل ثوابي عليها بحلال العقدة من جبينه، وزوال التمارض من ~~جفونه، وخفض الإصبع في سلامه، وترك النزوة على غلامه، وإن يكن ms157 غير ذلك نزلنا ~~بمكانه وما شاده، وقابلناه لما أراده. PageV01P265 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0266.png) ~~أوضح الحق منهج البرهان ومحا الثر شائع الإعلان ~~وشفت كبسة بمعترض الكر خ غليل الحقود والأضغان ~~وكذا فليفر على حرم الآباء أو لاد فاحش بات زواني ~~من يقول الزنى صراح إذا امتد أرجاء في كواتيك الحيطاني ~~خلف قد أراك من قبل إذ يقتص عنه سافه الفتيان ~~إن في نيكه نساك ما دل على أنه جرى الجنان ~~سكن حولته حشو حشاهامدزاته يبول من سكان ~~وإذا العير في الخصفة أولى ودفت نحوه بواه الأمان ~~فرأت امرأه فرعون موسى يوم وافاه مرسلا بالبيان ~~جاءها بالعصا فقالت له ألقى ........ ~~فاستجابت له وجرت..... وما أظهر من البرهان ~~ولقد راودثه حتى إذا اشتعصم منها بالحلف والعصيان ~~رفعت صوتها تصيح بيعقوب بن يحيى مؤدب الصبيان ~~ثم قالت في ايما سورة تحفظ يا شيخنا من القرآن/153/ ~~قم فنكني كما أريد وإلا قلت مروا به إلى السجان ~~قال يعقوب يوسف بن سمي كان هذا وعزة الرحان PageV01P266 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0267.png) # إلاسحبنا أسمها إلى السلطان ~~تم حبيبي نكها وإلا ~~فرأى الامتناع وهو على ما ذكر الشيخ معوز الإمكان ~~ابسطي العذل يا نجية في الحكم ولا تركني إلى العدوان ~~ألرمان ثغرك العفن الحب وتفاح خدك الجرمقاني ~~أو بأجاص وجنتيك المسقى دونه آس لونك الخسرواني ~~بنساجين والتساجي من العول قبيح إلا على الشيطان ~~... قطين نهشل إلى البطن.... .... قنا وسرم قاذ ~~وحر لو تولج الجمل الشوقب فيه لناخ خي ميدان ~~مشعر الخد والعوارض والخدين ألحى معنفق سبلاني ~~لورآه عمران أقسم بالله على انه أبو الغربان ~~بغلة كلما استقل عليها راكب هملجت بلا إيوان ~~بين أتن من ابنه أخوات خالعات مقاود الأرسان ~~مصغيات إلى نهيق حمار في الدهاليز أو صهيل حصان ~~شبن في الوجد بالشباب قديما وتمردن في هوى المردان ~~وعوان من الحروب على حر بك فيها كثيرة الأعوان ~~من بظور شم العر......... لم تجر عليها القضاء حلم الختان ~~وأيور هناك ألصق بالأشراج تحت الدجى من الفودان ~~منزل ظاهر النساء العفيفات كثير الوراد والسكان ~~ليس ms158 فيه إلا ذوات فجور نجسات الذيول والأبدان PageV01P267 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0268.png) ~~ألبق العالمين كفا على الكفة يوم المكاس في الأوزان ~~بيد لم تل الذؤابة إلا عاد رجحانآها إلى النقصان ~~جبل لا يزال ينفد في الوزن على برزوانك الميزان ~~ومكاس يخال في رأس مال خيف فيه وضيعة الخسران ~~أيها الأبخر الأدر ولي فيك على ما أقوله شاهدان ~~أبلغالليث هاربايتهادى هرب الضب من فسا الضربان/154/ ~~وإذا ما جحدت قروك حاكم تك فيه إلى نوى الصرفان ~~فمحوت الشكوك فيه وأوضح ت عليه دلائل البرهان ~~أم..... هكذا من عجين تبتغي الطعن في.... العجان ~~أم بأنف تقلقل النقف الجامد في شعر نقره اللجان ~~أم بمفساك حين ناخ في الفرش فملا .... ريحه العفران ~~أم بشدق كأنه .... تجذب من فيض بربخ ملآن # اطق........ على اللفظ فتحيل ..0..... ~~ليس بالعامر العمور على السنة في غيره من الإنسان: ~~أم علي صنعتي القطيعة أخشى نقلها دفعة إلى الأسيان/155 ~~أيها الشيخ قد جمعت صنوفا في المخازي كثيرة الافتنان ~~كذب حط عن مسيلمة الكذاب وزر الأشراف في البهت انن ~~واعتقاد في الدين أسهل عند ال له منه عبادة الأوثانن ~~ولعمري لأنت شيخ ذوي الفهم وأهل الألباب والرجحانن ~~فلم ابن النحوي لم.... أمرا قط إلا امتثلت به بامته سانن PageV01P268 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0269.png) ~~ليس يلقاك في المراق إلا بسفع ......... عريان ~~ويل مستحلق المباعر أفضى لربه شفاعه الخردان ~~وحقيق على تصرف أحوالك بالبر منك والإحسان ~~أيره ليس من أيور بني آدام ذاب الوفوز والنقصان ~~إنما ذاك أير ابن عفريت وخصياه خصيتا شيطان ~~تبصر العين بين ساقيه شيطانا منواطا يحيا لبني الإنسان ~~كابن شهر وافر الطول والعرض وأكمه بلا آذان ~~حنظلي الخصى... به علة قر وليس بالقروان ~~كيف لا يرتضى مذاهبه فيك على طول خبرة وامتحان ~~وهو أغرى للجنب من بيت ولاي وأسو في الحجر من بعبان ~~إنها.000.......... واخترنا ناطرا في الصبان ~~حمل الله كل فحل نسا اليوم على أم صاحب الديوان ~~فهو عندب ذا لكلب وحر الكلب إذا بار نسيان ~~أم تراني أخاف بعض رسومي في فراخ العشري أم ms159 بستان ~~أم على صنعتي القطيعة أخشى نقلها دفعه إلى الأسبان ~~أم تراني على مبتغى أحامي بين أعلى وأسفل النهروان ~~لا ولكن على رجا الماء أخشى بين طالوننا إلى الشاذوان ~~أي شيء أخشى وشغري مجني والقوافي نبلي ومسعى لساني ~~حيث لا تنجع السيوف ولا يدفع كيدي شواجر الحرصان ~~موقف لا يجير عرضك منه ملجأ بل لجه غير أماني PageV01P269 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0270.png) ~~أخضر في العين، ولا ثمر في البين، ولا خير في الوعد، ولا إنجاز من بعد وعد، والوعد ~~كالرعد ما له خطر عندي إذا لم يبله مطر، وقد كان في صرتنا نحيلان قبا فاره الأفراس ~~حسن اللباس لا يعد في الناس، فلا تظن أن الإمارة تؤت سقلا طوني(؟) ولا بساط ~~توني(؟)، ولا يقدر أن الإنسانية ثوبان من عدن، ولا قعبان من لبن، لكن الإمارة من وراء ~~هذا الصف، ومن خلف هذا الوصف. # فصل إلى الصاحب بن عباد وهو النادرة: ~~أدام الله بقاء الصاحب تبطي ولا تخطي، وفي مضحكات الأحاديث أن عدة من ~~المخانيث جمعهم أمير البصرة لضربهم بالسياط فقدم واحدا منهم فأقبل يناشده الله العظيم، ~~وكتابه الكريم ويذكره الدين وحرمة المسلمين، والسياط تصيبه والمخنث يجعل الله حسيبه،، ~~ثم فعل بأصحابه ما فعل به، فقال واحد من المخانيث: ابعدوا يا حمير ما كذا يحلف الأمير،، ~~واصبروا إلى الله إن أقدم، واسمعوا ما به أتكلم، فلما قدم لضرب السياط قال له بجناب، ~~والدتك إلا ما عفوت عني فقد بلغ الخوف مني. # فقال الأمير يا لعين: ما لك ولذكر الحريم، عالوه بالسياط حتى يلج الجمل في سمم ~~الخياط، ثم استحلفه بطرتها ثم بغرتها، ثم تدحرج إلى سرتها، فلما بلغ إلى السرة أشفق الأمي ~~على الحرة، فقال: أطلقوه وعن الوثاق حلوه، فقد والله أطال الله بقاء الصاحب، ذكرت ~~الحرة وبلغت السرة أو جزت، وفي ذكر الحرة أو العرة. والشر قبيح أنواعه وإن بعدت عنت ~~دياري ما أبعد عن مقداري وإن فقدت أقاربي فهذه عقاربي لفظه أف، فإن لم تغن فجلاميلد ~~تملأ الأكف والله يعلم ما في ms160 الخف من قال وقيل وخطب طويل، فإن أراح أرحت، وإلتن PageV01P270 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0271.png) ~~أحوج شرحت. ~~فصل إلى نائب له في بعض النواحي: ~~أمرتك أعزك الله بالصواب فخالفته، ونهيتك عن فساد فخالفته، كأني قد صرت في ~~قبضتك أسيرا، أو أنت على أمري أمير، فإن كنت ما علمت فإني معلمك أنه لا يوجد في ~~بيضة واحدة فرخان، وذكران في محصنة خاصة لا يكونان، وأميران في بلد لا يستقيمان، إن ~~كنت يا هذا من قبلي فأمر لي وإن كنت من قبلك فامر بي والسلام. ~~فرد إليه النائب أجوبة يحلف ويتنصل (؟) مما نقل عنه، فكتب إليه عن /156/ ذلك ~~فصلا. الفضل ليس متابعتك الكتب أعزك الله، ومواصلتك الاعتذار مع الرسل بتزكية ~~نفسك، وكثرة الاحتجاج في عذرك معتادون جمال(؟) سيرتك، ولا مانعا ما يرضينا من ~~استئناف معاملتك، فإن أردت أن توقع ذلك من قلبي موقعا، وتلقني منه سامعا، فارتكب ~~الصواب فهو أفضل، وتنكب الخلاف فهو أجمل، واعلم أنك مجزي بعملك لا بكتبك، ~~مساءل عن إصلاح شأنك لا عن اعتذار مثلك. ~~فصل: وقد بلغه عن بعض عماله خيانة فكتب إليه: ~~فوالليل الأليل، والبلاء الطويل، كنت وليتك هذه الناحية، تولى الله أعمالك، وأزال يدك ~~وسلطانك، وبت حبالك وأقرانك، على أن تقوم كل معوج، وتفتح كل مرتج، فأسأت ~~سيرتها، واحتكرت شرها، وقتلت وحفت على الضعيف، وخنت على الطفيف، وقد ~~سوعتك ما اختزلته من خيرها، وولآك الله غيرها، انصرف منبت الحبال، مقطع الآمال، ~~غير طامع فيما عندي من رجاء، ومن اصطناع وحباء، إن شاء الله، رجوع المبطل عن ~~طلانه، غير مزبل ما كان من عدوانه، فإنما غرضك أن تعزنا فتغرنا، وتضرنا ولا تسرنا، ~~وتريد أن تحتال علينا بميلك إلينا، فافهم عني إني مفهمك، واسمع مقالي إني مخبرك، فإني ~~مستغن عنك، غير واثق بك، بريء إلى الله منك. ~~فصل له إلى بعض وزراء العراق يذم بعض القضاة: # أنا أخاطب الشيخ والكلام معجون، وفي الحديث شجون، وقد توحش اللفظ وكله ود، PageV01P271 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0272.png) ~~وتكره الشيء وليس من فعله بد، هذه العرب تقول - لا ms161 أبالك - في الأمر إذا أهم، وقاتله . ~~الله، ولا يريدون الذم، وهذا القاضي أنا عنده في المنزلة، أقل من بني المعتزلة: [الهزج] ~~نعم يا أيها القاضي وما العاتب كالراضي ~~قصدناك فلم أعرضت ا شر إعرا # راض ~~فما قمت لإقعادي ولا زلت لإنهاضي ~~فذا التيه لماذا أيب # بأني هكذا قاضي ~~فقد رحت من العزة أثواب فصفاض ~~وقد حملت إدلالك مهرا غير مرتاض ~~فلولا بنت إسماعيل لاب # لا بل حرمة الماضي ~~لقد شمت حساما من فمي هتاك أعراض # فصل إلى الصاحب ~~يقتدح في الصدر اقتداح النار في الزند، فإن تركت عاشت وطاشت، وإن أطلقت بادت ~~وتلاشت، والقطر إذا تدارك على الآناء امتلأ وفاض، والعتب إذا نزل فرخ وآض، فما بال ~~الصاحب قد اقتصر من النشاشة، على تحريك البشاشة، ومن الاستقبال على تعويج السبال، ~~وعهدته يخترق نشاطه عدوا، /157/ وسماطه حبوا، فهو - أدام الله عزه - يعلم أنه لا يردنا ~~صوت من جفا، ولا ينزلنا هول عن عليا، فأنا من ينظر إلى الكريم نظر إدلال، وإلى اللئيم ~~نظر إذلال. فمن لقينا بأنف طويل لقيناه بخرطوم فيل، ومن نظر إلينا بنظر شزر، بعناء ~~بثمن نزر. PageV01P272 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0273.png) ~~قال الحسن بن محمد بن واسانة، المعروف بالواساني، يهجو القصيصي(): [مجزوء ~~الرجز] ~~ويلك يا وجه الخشب يا جرذا بلا ذنب ~~يا كاتبا أقلامه من عصب لامن قصب # مدها في لية واء أزب # في شرج أحواء أزب( # في شرج أ ~~كآن ه لن لحر كوة تنور خرب ~~مثل حزرز الحبل في بئر عفت عنها الحقب ~~قلت له يوما وقد أظهر للمرء العطب ~~وضم في منزل كل سفيه بحلب ~~هل لك في نصيحة من شائف غير كحب ~~ولايريد عوض منك قناطير الذهب ~~لكنني ارفق بالكتا من أم وأب ~~فلست أروي عنهم نصحي لوعد مؤتشب ~~قل لي أما تأنف يا ويلك من هذا اللقب ~~أما رأيت اسم العفا متحى وبالنس ف يستحى وبالنسب PageV01P273 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0274.png) # النبي المجتب ~~وبالنبي المجتبى الوصي المنتج ~~لوصح في الناس الوطر بالكلب الجلب ~~ولم يكن مهما في ره إذا ms162 غضب ~~أقبخ بشيخ ينتمي ه إلى العرب ~~فقال مهلا يا فتى لكل ما يجري سبب ~~أمن يظهر الفسق لنا والفسق يزري بالحسب ~~لوحسن الصدق لما اخترت على الصدق الكذب ~~تبرؤأمن خلة أقبح منها وأسب ~~وكف عن عذلك لي فليس ما بي باللعب ~~ولد بمولاك من ال خزي وسوء المنقلب ~~واحذزصروف الدفر أن ترمى بما لا يحتسب ~~فإنه جم الرزايا غير مأمون النوب ~~قدكنت قدماثفرا فها أنا اليوم لبب ~~فمر قولي ضائعا كأنه ريح تهب. ~~وراح قدحي خائب وقدحه لا يخب. # لم يرت دع ولم يهب ~~وكان مني خلب وكان للشيخ الغلب. ~~ومن حديثي أنني صرت إلي # 50 ~~فقمت عند بابه والناس بالباب عصب PageV01P274 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0275.png) # ال لي فراش وهو خبيث النفس حب ~~بخدمة الناس وكتما ن عيوب الدور طب ~~لكنه كان لخزي حان منه قد شرب ~~والخمر والحزم وحفظ السر لما يصطحب # الي أراك واقف بين السجاف والطنب ~~ترجو وتخشى والزما ن منقض ومنقضب ~~لا تقطع الوقت بتط لا بك ما لا تطلب ~~وارجع إلى بيتك مط رودا حزينا مكتيب ~~فالشيخ حال معنى أملس ما فيه ندب ~~مثل الحصان الورد طا ر الجل عنه فذهب ~~أظهر منه جلدا عند المراس وأشب ~~فقلت من .... من قال لي بعيش من تحب ~~فقال لي أنت أخو مزج ولهو وطرب/158/ ~~إن كان هذا بلها* فلست ممن يختلب # يكن تغابي فاستغفر الله وتب ~~هوالذي تبصره يمشي بعود منتصب ~~ململم الهامة مح بوك القرا مرخي الغبب ~~كانه هراوة المنوا ل أو طلف العبب ~~قلت له أنت به ذا الأمر أدرى وأطب ~~0................. الآن وأربحي بالله النقب PageV01P275 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0276.png) ~~فقال فاسمع إذ لججت وهو مغض منتقب ~~يامعشر الكتاب في كم عجب لمن عجب ~~يا ويحكم ما بالكم قد ذل منكم ما صعب ~~أسرامكم مبذولة فكل من جاء ركب ~~حتى كأن ذلكم فرض عليكم قد وجب ~~وليس منا أحد يفعل ذا ولوصلب ~~والدين دين واحد رب رب ~~أمالكم من ناصح يرشدكم لمايجب ~~ولا تخافون الجزاء ذنوب تحتق ~~إن كان ms163 هذا دأب ك ل من قرا ومن كتب ~~فالويل كل الويل لل كتاب طرا والحرب ~~إليكم عنالعنتم كل من شب ودب ~~لا يقربنا من لم يتب ولم ينب ~~فقد لبسناكم على ما كان منكم من درب ~~دفراوماينقذنا من دائكم غير الهرب ~~فإن فيكم مرضا يعدي كما يعدي الجرب # فق الله ولا تأثم بنا ولا يجب ~~فليس كل كاتب يطعن في وسط الذنب ~~اولا يك ~~ولا يكون سومه بين الأيور منتهب ~~حاشى لأفل الفضل أن يشبههم أهل الريب PageV01P276 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0277.png) ~~قال فهذا صاحبي وهو قعيد في النسب ~~وكاتب وشاعر ومص ع إذا خطب ~~أبصرته في ليلة ظلماء ما فيها جوب ~~محبنطيا وراكع وجاثيا على الركب ~~فقلت شيخ ناسك صلى بليل واقترب # أجره الله ع هذا العناء والدأب ~~فلم.......... وهو في سجدنه ملك مكاسب ~~ألاوق علج عليه قد وثب ~~والأي بصره قد علي منه وسرب ~~فقال هذه مكرد أو غل أو غل ~~اي لبي غير مدين يغتصب ~~يرضى بأن يدخل في استه عود حطب # ليس يبالي ما ارتكب ~~هذا الغلام جاهل ~~أضعفه وليجلب الده ربذاك ما جلب ~~وأنقذ الشيخ فخير ال # قوم فراج الكرب # العبد فيه قد نشب ~~فضمت من يعدو ابن العبد في ~~وقد جنى من متنه ز دراك مقتضب ~~إليك عنه لا رعاك ال ه لا ولا صحب ~~فليس هذا شبقا هذا جنون وكلب شيخا فانيا ويترك البيض العرب ~~مثل الذي يستبدل الش شيص الحشيف بالرطب PageV01P277 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0278.png) ~~فخله وانكح رعاك اللهإن كن ت عزه ~~وارحم كبيرا فاقد ال أوصال محنو الصلب ~~ماتراه صابر تحت البلاء محتسب ~~يعصر عصرا فهو في كك عظيم ونصب # ت لاه غاف كالتيس ينزو ويثب ~~فراقب الله وخ جاحم نار تلتهب ~~لا سيما وأنت في ال عشر البواقي من رجب ~~فارتاع من صوتي ونا داني بصوت مضطرب/159/ ~~مالي أرى حلمك يا إنسان عنك قد عزب # من ليس فيه مرتقب ~~ومن تري بأنه أكيس منه وألب ~~ترك فضول القوم في الأقوام أوفى للحسب ~~هذا امرو أصبر ms164 من عود بجنبيه جلب ~~أشجع عند الطعن في ال وجعاء من معد يكرب ~~والنيك في المبعر أجلى ن الضرب ~~أو فبك الرهز بدمع منسكب ~~وليس لي والله في فيك لاب من آرب ~~لوكنت قد أكرهته يا ناقص العقل هرب ~~أو فبكا من ألم الرهز بدمع من..........000. . # سما يلزمنا قسرا ويعط PageV01P278 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0279.png) # ي ره فيزدهيني ره يملأ قلبي ورغب ~~ها أنا قد أخرجته مازي ولم أصب ~~وسوف يدري أن ذا يجلب شعثا وسخب؟ ~~وأنت لولا سفه للرأي عني أن تسب ~~فصارح بي من تحته و ع عينيه سرب ~~وهو من الغيظ كمن أوسع شتما وضرب ~~ام ناصح يظهر لي أنك بربي حدب ~~ليس من الإشفاق أنتحبلي ما لا أح ~~متى رأيت جملا يعنى بحلس وقتب ~~أو زورق وهو يشق الموج كب ~~أو فق كان في الكوبل إلاوعطب ~~علمتنا كما تري تري وتنتخب ~~هم النصول فاعلمن وإنما نحن القرب ~~أخطأت في فعلك لما رعته ولم تصب ~~قل لي ألم أنهك يا صفعان عن سوء الأدب ~~ألم أعرفك بأني مغرم # ني بواسير كما تعلم أمثال العنب # بير ~~تفقأها..... إذا اشتد عليها وصلب ~~وأستريح من أذي يقلقني ومن نصب ~~كلا تخلن أفعل ذا بلا سبب PageV01P279 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0280.png) ~~إذا رأيت نائكا بوعيه . . . . .. . . ~~وإن دعون لحاجة فلا تجب ~~واغرب إلى ذات لظى فأنت أولى من غرب ~~وأسخن الماء فقد أصبحت من مجري جنب ~~فأيقظتني فطنتي وثاب حلمي من كثب # والجار أدرى بالصقب ~~فقلت هذا جاره وا ~~أو عبده وهو خبير بالذي يأتي درب ~~لوكان يخشى سخطه لما تعدى ما يجب ~~وخدمتي إن شانها كف فضول لم تطب ~~لأنني خلو بمن أخدمه خلف الحجب ~~وأحضر الدور على ال أوة # أوقات والأهل غيب ~~وخدمتي دائمة وخدمة الناس نوب ~~وإن عدوت منهج ي فالصفع منه قد قرب ~~هذا................ من ضر لي.......... محتسب ~~فقلت يا سيدي اصفح لي عن جرمي وهب ~~فالتوب يمحو الحوب والعتب على من لم يتب ~~فقال قد أسهبت في القول ووقتي قدذهب # تمع الآن ولا ms165 تعب وإن شئت فعب ~~وإن بكي فابك طويلا وانتحب ~~فلست بالنازع عن غي ي ولا بالمنقل PageV01P280 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0281.png) ~~هذا من الأدواء مو ~~ورثته من معثر لا يشربون بالغلب ~~بني الفصيص السادة ال غر الميامين النجب/160/ # ة قاطع عني عتاب من عتب ~~حبه منيعذك ل في جذف مجري وكسب PageV01P281 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0282.png) ~~الريح الخافقة - أطال الله بقاء سيدنا - ترعرع غصن البان، ولا تحرك مناكب أيان، ~~والبهرج الزائف، يتموه على الناقد العارف، فمن أين خف سيدنا، وهو الهضب الراسي ~~المنيع، وضاق نطاق حكمه، وهو الفضفاض الوسيع، وحقق عن عبده الذي وسم نفسه ~~بالعبودية سرا وعلنا، وأقرض الحضرة العالية من الثناء قرضا حسنا، حديثا هو أحلى من ~~حبل الشمس، وأكثر استحالة من اقتران غد بأمس، مع علم المعارف أن حد الجمل الجريئة ~~ما احتمل باطلا وحقا. # وحور العقل منه مينا وصدقا، وكيف شاع في حكم الكرم الذي أنشد الله بالحضرة ~~السامية رميم رفاته، وأنجز بمقامها الكريم ممطول عداته، أن يضم السمع الشريف إلى قول ~~من قامت الدلالة على عداوته، ومضت الشريعة برفض حكم عدالته، ولا بد للعبد أن تهب ~~ريحه، وينصر في هذا المقام رويحه، لو كانت الحكاية - أطال الله بقاء سيدنا - صادقة غير ~~ماذقة، والخبر المروي، نقل عن رشيد لا غوي، لكان يحرم في شرع المروءة أن يمهد له ~~المعذرة، وتمد عليه سجوف الصفح والمغفرة، ويجعل ذلك زكاة ما وهب الله تعالى للحضرة ~~السامية من النعم المتوالية، ومهده لها من انبساط اليد العالية : [البسيط] ~~هبني كما زعم الواشون لا زعموا أخطأت رشدي أو زلت بي القدم ~~وهبك ضاق لديك العذر عن جرم لم أجنه أفضاق العفو والكرم ~~ولا والله ما ضاق، وإنه أفسح من الفضاء، وأوسع من صدر الدهناء، لكن الأقدار ~~تقطع وتعلق الشبه بالحقائق، وتنقض العيان، وتغر الأعيان، ولولا علم العبد بأن الشبهة ~~بعد مسيره قد وضحت، والعلة المنسوبة إليه قد أفلت وتصححت، لما وطئ لهذه الأرض. ~~أديما، ولا نشق لهذه البلاد نسيما: PageV01P282 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0283.png) ~~أرضى الزمان نفوسا طال ما سخطت وأعتب ms166 الدهر قوما طال ما عتبوا ~~وأكشف الله بال الحاسدين على زعم وأبطل ما قالوا وما كذبوا ~~لما اعتللت ذممنا العيش وهويد طلق الحوادث مخضر الثري رطب ~~لو أن أنفسنا اسطاعت وفيت بها حتى تكون بنا الشكوى التي تجب ~~فالحمد لله الذي أزال عن الجسم الكريم أوصابه، وحفظ على المجد التليد نصابه. # فصل ~~لم أزل أعتمد على ترك التنقيل، لأجل القال والقيل، خوفا أن أرى بصورة من نهج إلى ~~الأغنياء مطرقا، وارتضي قبول الإسراف خلقا، ثم عصمني التحصيل فقلت: الجواد ~~السابق لا يكف عنيقه، والعارض الهاطل لا تسد طريقه، فأمسكت راغبا إلي بفضله، في أن ~~يميل من سمائه، ويكسف خليلا عن غلوائه، فلم يبق لي شكر ألقى به طلائعه، ولا حمد تنال ~~يمين مواقعه: [الوافر] ~~بأية عدة ألقى خليلي إذا لم يبق لي في العين م ~~وأنا أستوهبك جنايتي عليك(161/ فما قدرتك حق قدرك، ولا أنزلتك في محلك، لكن ~~عشيت لكثرة نورك، وضعفت عن النهوض بحقك، وعصيت محض الرأي فغويت، ~~وظننت أنك من العالم السفلي فخطيته، فوالله لو كان الملتمس دنانير معزية، أو سموطا ~~جوهرية، لما جاز أن ينهر الغلام الضعيف، ويجنب بذلك الجواب العنيف، بل تجعل ~~المسارعة إلى ما استدعيته منك شكرا، لمن أحوجني إلى جاهك، وأفقرني إلى غنائك، ~~وجعلك روضا وأنا منتجع، وبحرا وأنا مرتشف. ~~ويعتقد أن ملكا دار هذه الدورة، وقدرا اقتضى هذه الضرورة، وربما غير هذا الكيان، ~~وأنقلت فيه حكم الزمان، وجعلت فداك لو كنت يتيما وأنت وصي، ومعاوية وأنت علي، ~~وكنت أنت - وحاشاك - ثورا وأنا الججازر، وعودا وأنا الناجر، وشيطانا وأنا الراجم، وصبا ~~وأنا اللاثآم، لكان يسوغ أن تلين من عطفك، وتغض قليلا من طرفك، وتجذب من عنانك، PageV01P283 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0284.png) ~~وتمسك من فلتات لسانك، وتسلك معي مسلك أبيك وجدك في صفاء المودة، والتصرف ~~على حكم الإرادة. # وأرجو أن لا تكون عققتهما إلا في هذه السقطة، ولا خرجت عن منهجهما إلا في هذه ~~الخطة، ومع ذلك فأحسب أن ثغر الزمان لا يفتر إلا عنك، ولا يتتوج إلا ms167 بك، وعيون أهله ~~لا تفتتح إلا عليك، وسلوك حمده لا تنتظم إلا بيديك، وكان ماذا وهل يجمل إلآبك، أو ~~وضحت هذه الحال أن يستهدف للعوارض، ويستعذب العلاقم، وتنام ولك لائم، ~~وضجيعك الصلال الأراقم، وتستجيش لسانا إذا انتضى أغمد المشرفي، وإن نقل إلى ~~المشتري، نقل إليه طبع بهرام، ولولا قول القائل: [الكامل] ~~ترك العتاب إذا اشتحق أخ منك العتاب ذريعة الهجر # لما كتبت قلما، ولا رفعت لهذه الحال علما. PageV01P284 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0285.png) ~~كتب إلى الرئيس عفيف الدين المستوفى إلى حلب، وهو في المرض بحماه، واتصل به أنه ~~نعي بحلب، ودخلت الحشرية(1 داره، وأثبتوا ما فيها، وختموا عليها، وطالبوا أقواما ~~بودائع، وتعرض ببعض اليهود، وكانت له عليه جوالة في ديوانه يقول، وهي: [الخفيف] ~~يا عفيف الدين الذي يده صرف به استكف صرف الزمان ~~والذي أحسن الوفاء بعهدي فاتهمت الوافين من خلاني ~~والذي في هواه أخلصت ديني يوم تتلى سرائر الأديان ~~أنا أشكو إليك رأيا أراني العتب فيما مضى على عمران ~~وهو عندي موسى بن عمران للحظوة فيما أنص من ديواني ~~أقسم الناس ما رأوا مسلم قب لي حنا قلبه على عبداني ~~كيف كشحنته ولم يك بالكو شح يا ليت كان في اشتي لساني ~~ملت عمن أساء وأفحش في ال لوم إلى من لم يال في الإحسان (162) ~~عن عتاة تخونوا بالأذي دا ري عتوا وأزعجوا جيراني ~~ضربوا البوق إنني عن ألوف مت فكوا غيها رؤوس البراني1 ~~ليس فيها زيف ولا عجمي لا ولا ناقص ولا بزاني ~~فبغالي إذا اسبطرت وغلما ني وما أثمرت خصى غلماني PageV01P285 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0286.png) ~~حشو أم الذي ادعى أن لي # مالا عناني من جمعه ما عناني ~~أين وجه الكسب الذي أنا فيه من وجوه التجار والأعيان ~~أنا ذو المال يا بني البظر لا خاني ولا ضيعتي ولا بستاني ~~لا ولا رزمتي تحل ولا زيتي مستبضعا ولا كتاني ~~اقتنوا ما اقتنيت بالشعر في الشعر تذوقوا مرارة الحرمان ~~يا بعول القحأب غركم كفي كفى عنكم وحبسي لساني ~~ونظرتم إلى جبابي فمتم قبل موتي ms168 منها ومن قمصاني ~~وعليهاكان البناء فخلتم تحت هذي الأصداف در الصياني ~~ورأى جائبوكمأن لينارا توارى وراء ذاك الدخان ~~قام لا أن قام ناعي منكم كل تيس يقول زيرزوان ~~شامتا بي ولويموت لما أف تر لشرمي من موته شفتان ~~شر موتي كان يوم انتهابي بين ذقن الخرا وعين الحصان ~~بين تيسين من قبيلين قد ألف رأييهما إلى الدامان ~~وأصار الضدين نهب تراثي في إناء من خله يشربان ~~وهما يكذبان لا علوي منهما عاقد ولا عثماني ~~يعلم اللهانه ليس للشي خين دين يرضى به الشيخان ~~قد عدوت المقدار يا شؤم بختي وتخعمشت يا صروف زماني ~~غلمتاني بنصف أعمى وألحى جلبا السيئين من ميسان ~~يا أمينين يهجمان على الموتى بحيي قيس وأزد عمان ~~ذاب هذا التبديل من عرضة ال ختم وهذا التتميم للرغفان. PageV01P286 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0287.png) ~~وإذا عولا على زعف شل نعش الهاشمي للمرواني ~~وإذا ما التخوت خلت فشا هينا بساق طار إلى النحتاني ~~أحكما حقه العبيد وذل الز ط علما وجرأة التركمان ~~كان فيها غراب بيني، غراب ال بين والأعور الضرير العواني ~~جعلوني قارون ويلي على دقتين لا كأخرى من البهتان/163/ ~~أتراني أكلت جذر عيالي مثل ما كان يفعل القيسراني ~~أم كنفت الفلوس في خالد ابني عام قادت عليه أم سنان ~~أم دماني قتل الشهيد وعندي حاصل في معرة النعمان ~~أم توليت سرك ما كان يجنيه ابن ريدان من جذور القيان ~~أم تراني خرجت في ابن النصي بي أكيل الصحاح بالفقدان ~~أم تعللت مثله فلي اليوم إذا ما اقتصرت ألف فدان ~~أم أنا من جماعة تمسوا بالدين حتى احتشوا دماء الدنان ~~كوروها جوالقات بفقه بان فيه رياوهم وقران ~~أم كسرت الجهات كسر بني محجوب بالبهت أو بني الزعفران ~~أتجاني من بعد ما ألبس الدلق وقد فاض كالفرات ضماني ~~أي بأني رهنت داري وصرفت بقايا الأسمال من حلفاني ~~واقفا بالرقاع في كل فج أترجى مراحم السلطان ~~ومتى صمموا على قبرسي تثى من دفاتر الديوان ~~حين أغشى بالبيض دار فلان وأحيي بالصفر دفن فلان ~~فترى ms169 كل من تولى عذابي بعدرزق الأعوادمن أعوان PageV01P287 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0288.png) ~~من عذيري من أمة كنت فيهم قبل موتي قبيل موت هواني ~~ما سقوني كفا ولا أطعموني لقمة مذ تلاحك الطنبان ~~حرموني وكنت أشكرهم مطهر عرق مني وطيب لبان ~~فمتى أبصر الورى شاعرا قلبي تول شكرا على الحرمان ~~ثم لما حصلت في الحرم المحرم لي من مكانه ومكاني ~~عند أزكى الملوك أصلا ووصلا إن تناضوا للفجر يوم رهان ~~من إذا قويس الورى كان من أصغر غلمانه بنو حمدان ~~هادماما بنوا ودهرهم يعجز أن يهدم الذي هوبان ~~ملك صرت في ذراه فلا مسلمة أمس من بني مروان ~~أرفع الطرف بين نعلي وبر ذوني إليهم وحجرتي وحصاني ~~جاد حتى عد الأمين بخيلا ثم ج # ثم جودت فاستهين ابن هاني ~~حسدوني وأين من شعف الشم بطون الوهاد والغيطان ~~وتعالى الناعي فسنوا مداهم وبدا ما أسر من شنان ~~ومشى منهم الأجم إلى الأقرن حمدل هناك ما قد هناني/164/ ~~ثم لا أصمهم أتراها أن نكيرا ومنكرآ خدماني ~~واشتسلا مني المهند ظنا أن تكون اللحود من أجفاني ~~طيروا إنني فلحت فخروا في خراء فالحى على الأذقان ~~يالا علة أطارت بحسادي إني بعثت نوح الثاني ~~ضمنت لي بقاءه ثم زادت غرق الشامتين في طوفاني ~~لم تكن غير ساعة ثم شالت بيني البطر كفة الميزان PageV01P288 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0289.png) ~~قيل كانت إرحامة فتوارى في حر أم أمه الذي وراني ~~ومضوا تقطر الأخادع فرصادا وتطلى الوجوه بالزعفران ~~هذه كالشقيق من صالب الحمى وهذي كالورس لليرقان ~~وغدا نلتقي وينحجز السرح إذا شم نبه السرحان ~~وترى الباز قد تطاول من سرجي فسالت جواعر الكروان ~~أين مني بني القناطر والحانات إن أطلقت غروب بناني ~~أو ما هذه نتائج من ناجى الثمانين من وراء ثمان ~~طار خلف المائين نظما وقد قضته تسعون حجة واثنتان ~~أطرب الناس شعره وهو ميت مدمج في لفائف الأكفان ~~منعجر صح لي به أن تنبأت وما قد أتيت بالبرهان ~~أنا شيخ إذا توصت قوافيه أطارت عنافق الشبان ~~جلب ابن الحجاج تمرا وشعري فيه ms170 فوح التفاح من لبان ~~فقر تحصد الفقار إذا ال حساد ضنت منهم على الآذان ~~كنسيم الصباح جمش حد الراح فرت عنه ثغور القناني ~~شاعر كل بعرة منه كالدرة تشرى بأوفر الأثمان ~~لاثقيل إلا تشدق يقسو ضرسه في مضرسات المعاني ~~لا ولا طيلسانه أهدل الشف فة من فوق مقلتي شيطان ~~لا ولا زجله إذا ولج الدا روبأل مر على السكان ~~يتلقى عبوس أيامه طلقا خليع العذار رخو العنان ~~واذا سوقه تلظت نفاقا باع عطر المجان بالمجان PageV01P289 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0290.png) # نئا لن هجوت ومن أمدحأن ضمن اسمه ديواني ~~إن عرتني جهالة من أبي جهل فكم لي في الأرض من سلمان ~~يا أبا سالم إذا كنت ردائي سالما فالقضاء من أعواني/165/ ~~وأبو الفضل لي وحسبي أبوال فضل إذا الفضل حط ثقل الجران ~~ومتى يشتكي المفاقر حالي عام محل وأنتما المرزمان ~~إن يعيشا فالجسر لي وعرار حرز و الأحص والتقريان ~~حجري تقذف الشعير ومهري يتهرا من كظه الأتبان PageV01P290 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0291.png) ~~في وصف محمد بن جعفر الجهرمي، وهي: ~~لو تصورت - أصلحك الله - أن الهز يكسبك صلاحا لهززتك، أو رجوت بالعتاب أن ~~أثني عنك جماحا لعتبتك، وكيف بذلك منك وقد شبت وما تترك أخلاق الغلام، وشببت ~~عن الطوق وخلعت عذار اللجام، ولولا أن في الشكوى بعض راحة لأمسكت، وفي نفث ~~ما في الصدر اليسير من شفاء الغلة لكففت، ولكني مجذوب العنان إلى القول، مأخوذ ~~الزمام إلى الإضافة، لفرط ما كمن في نفسي عليك. ~~وعظم ما طفح على قلبي منك، وكثيرا ما رأيت الجمال ينادي بعيره، إذا قصر عن إرادته، ~~والمكاري يناغي عيره إذا فتر عن عادته، فلا تلمني إن هذيت مع إلفك لمسامحتي، ولا ~~تثريب علي إن استوفيت مع اعتيادك لمساهلتي، فكم قلت فأمسكت، وكم أكثرت فأقللت، ~~وكم تجرمت فاحتملت، وكم غالطتني فتغالطت، وكم لقنتني بما يثقل ولا يخف فتغافلت، ~~وبمفرق أعنانا(؟) حصى وترابا، مع أنك لم تلق مني قط إلا وفاقا. ~~ولم أسمح في وقت من الأوقات بترك مشايعتك، ضنا بك وإشفاقا، واعدد بي مخرقا ~~الفهاك، ms171 واحتسبني مسامرا تطرد به كراك، فأزل عن قلبك كلفة الغيظ (؟) متى ما لعلي أورده ~~من حقائق موجبات موجدتي عليك، واستزادتي لك، وخفف عن خاطرك مؤونة الحقد ~~والحنق، ما عسى أن أذكره من دواعي سخيمتي فيما يخصك، بلا إن أحببت أن تحاسب ~~نفسك مسترسلا، وتصفحت كلامي متأملا، وقد غاب عنك شخصي مستوفيا (؟)، ~~وأقشعت عنك سحابة اللجاجة. ~~وتجلت عنك غيابة جب الغلبة، محاسبة غير معتب، وتلزمها الحجة إذا لزمتك غير ~~متاهب، وتذعن للبرهان إذا توجه عليك، فذلك إليك مع إياسي - والله من انصافك، PageV01P291 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0292.png) ~~وتحققي لحيفك وإسرافك، ولا تقل كيف انبسط لسانه، لتقييدي بمنع كلفه بي، وكيف ~~شايعه فكره على التشاغل بتأمل خللي مع إيثاره لي، فكيف طوعت له نفسه في تتبع زللي مع ~~حرصه علي، وكيف عضني هواه في طي عشيرتي على تلبثها مع رعيته في الحجة لك وبذلك ~~ألزمت، ولا تجعل إصراري عليك مع بلواي وشكواي منك ومعرفتي بعيوبك، واطلاعي ~~على غيوبك وتحملي لذنوبك عبثا. ~~وقد تألف العين الدجى وهو قيدها، فما أقدم صبري عليك وأعنق احتمالي لك وأسبق ~~معرفتي بخلالك العامية المظلمة وآرائك المشتقة المستبهمة، وأشربتي للمر من ألفاظك ~~المسعرة الموهمة، وأعلمني بتسرعك إلى الامتعاض من مثل ما لو تلفظ من ~~تضاعيف 166/ خطابك وجمع من خلال كلامك، ثم قوبلت عن الكراهية بالعثير(؟)، ~~وقوبلت عن الكثير منه باليسير، لما ثنت قدمك ولا انقطع ألمك، على تفاوت شكلي ~~وشكلك. ~~وتنافي جنسي وجنسك، واختلاف مقاصدي ومقاصدك وتباين مطالبي ومطالبك، فإني ~~حمد الله أحلم وأنت تخرق، وأنا أطمئن عند القارعة وأنت تقلق، وأنا أصفح عن الصديق ~~إذا هفا وأنت تعاقبه وتحقد، وأنا أسر له بالزيادة والثراء، وأنت تغيظه وتحسد، ولولا يسير ~~من إلف هو كثير في خيري ومضاعف في جانبي لتجاذبنا حبل التقاطع، وتنازعنا مرس ~~التباعد، وكنت منك على طرف الهجران وكنت مني مكان الفرقدين من النجوم، فأعرض ~~الآن عن المغالطة، وأعدل عن المكابرة. ~~واسمع مني حتى أنثوا، ولا تدخلني مدخلك في نفار ابن الخباز الثقيل من السوقة ~~القحة، ولا تسلك بي ms172 مسلك سبيلي جعفر الإسكافي الخفيف، وأشكاله من الحثالة، وما ~~يتجه إلى مذاهبك مع كثير من مباغضيك، وجم غفير من مناقضيك، فلست من ذلك ولا ~~إليه، وإذ بي عن الفحشاء صما، وحاسبني حساب الهندي، وأبلغ في الاستبقاء علي آخر ~~أحد(؟). ~~فإن خرجت عن قانون النصفة، أو ملت إلى جانب التعدي والمخارقة، فاردد قولي، # 302 PageV01P292 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0293.png) ~~وجوز حكمي، وانسبني إلى الظلم الصراح، وسمني محمد بن جعفر لا محمد بن وشاح، ~~واستشهد على ما أنثوه فيك نفسك، واجعل العيار على ما أقوله لك قلبك، فإن كذباني ~~سلمت، وإن صدقاني حمدت الله تعالى وسلمت، على أنني أعطيك من نفسي شرطا لا ~~أخرج عنه، وعهدا لا أنقضه ولا أنقص منه، وهو الصدق عا هو أصل في خلقك، والبر ~~فيما هو مستمر من خلقك. ~~والحق فيما يكره من أقوالك وأفعالك، وينكر من سجاياك وخلالك، ولا تمزج أسماح ~~نفسك بنفار شكك، ولاتخلط طاعة بصيرتك بعصيان هواك، فليس الانقياد لصريح ~~اللجاجة معاندة الحق، وتصريح اللجاجة بسبيل الرشد، ولا مما تثنى عليه يده أحد، ولا ~~تقنع بالقحة، وصلابة الوجه، والتعويل على الاحتماء بالمأثور عنك من تجديد الغيبة لمن ~~أخطره الوبال ببالك من أهل ودك، وتدقيق الطعن على من أجراه الحين على ذكرك من ~~ذوي معرفتك، وبأنك هجوت فغصصت وأزريت، وهاترت فسفهت واستعصيت، وقلت ~~فأضحكت، وغنيت فأطربت : [البسيط] ~~ولا تكلمت إلا قلت فاحشة لأن مكثك للإعراض معراض ~~وبأنك تتلظى على عرض صديق تنتهكه، وتتلهف على ذكر حميم تبتذله، وتجيل فكرك ~~وتصرفه، وتستعمل خاطرك وتكده في صفة حال تنقلها من حيز الرضا إلى السخط، ومن ~~جانب الجميل إلى القبيح، ومن جملة الصالح إلى الفاسد، ومن قسم السليم إلى المعيب، فما ~~كان لك والله في ذلك أجمع سهم فائز، ولا قول حائز. # ولقد أرحت خصمك بتعبك، وحسنت آثاره بسوء أدبك، وليس ذلك بمجد عليك، ~~ولا مخفف ثقل الاستبقاء عنك، ألست ما زكت عندك نعمة؟ ولا سمت بك إلى شكر منعم ~~عليه همة؟ ولا أثرت لديه مبرة؟ ولا أشرق (167/ عليه نور غارفة ms173 ولا ضياء؟ ألست الذي ~~ما قرع لك لسان سمعا بذكر حسنة يقضى بها حق موليها؟ ولا يسمع اعتداد منك بالغ في ~~اعتمادك بها مسديها؟ # الست الذي ما وقرلك في قلب وداد، ولا حسن لمخلوق فيك اعتقاد، ألست الذي ما PageV01P293 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0294.png) ~~ختم انبساط إليك، إلا بانقباض عنك، ولا تممت شكوانا إليك، إلا بنفور منك، ولا ~~كملت ثقة بك، إلا بشك فيك، ولا فارقت صديقا إلا وقد جرعته مرا وعقوقا، ولا ~~صارمت خلا حميما، إلا ملوما مذموما، وستقول إذا أصغيت إلى هذا القول إصغاء. ~~المحصل، وتأملته حق التأمل، وأمضك انتظامه، وأقلقك اطراده، ورأيت النصر يلوح على ~~جنباته، والفلاح يظهر من سائر جهاته، ملت في الدعاوى الباطلة، وجنحت إلى الأقاويل ~~غير العادلة. # فأقول لك: فإني خل فرق الدهر بينك وبينه باختصار وهجر، وبعد دار من ذوي ثقتك، ~~وهو عنك راض، ولسيرة عشيرتك محب غير قال، فأخسر وادع باطلا، وأقدم وقل بهتانا، ~~ولا تبال أن تذكر من أرضيته مرة، وأسخطه عمره، فلن يفعل مع فرط التوسعة، وقلة ~~المضايقة، فإن ذلك غير ممكن ولا موجود عندك . وقد - والله - سفه في هذا القول رأيي، كما ~~سفه في اصطفائك. ~~وضل عن حلمي كما ضل في اختبارك، والمقام على التمسك بك بعد اختبارك، وصار ~~شعاعا ما كان ملتئما من حزمي. وخرفت بعد تحصيلي، واضطرب هندامي بعد صحة ~~تركيبي، كيف أطعمني التقدير في صد هذه الحال منك؟ وكيف سولت نفسي خلاف هذا ~~الفعل فيك، وأنت كما علمت تشوه بالطبع خلق النعماء، وتسبي مجالي الآلاء، وتسم ~~الأصدقاء بميسم الأعداء، وهات فأعدل عما لا يجدي علينا، وحدبنا في موافقة حدبه، من ~~حرج عما عنده، ومن دخل تحت حكمها لم يعده الرشد. ~~أنت الذي ليس عليه حق، ومهما قال فالحسن الجميل فيغضي لك عن كل يرتكبه، ~~وتقابل عما يكره منك بما يؤثره وتحبه، أم أنت الذي في السماء بيت دعائمه أعز وأطول، ~~فوجب لك الإكرام، وحميت من مكائله الصاع بالصاع، وخبرني ما الميرة التي قضت لك ~~بالصبر على سوء عشيرتك، والإعراض ms174 عن مكافاتك على قبيح معاملتك، وما المدة التي ~~استحققت بها التنزيه، واستوجبت الترفيه، وأن تكون اللباب المهذب، ومن لا يلجأ ولا ~~يؤوب، حتى يقول فلا يجاب، ويسيء فلا يعاب. # 304 PageV01P294 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0295.png) ~~وما الحال التي فرضت لك أن تقطع فتوصل، وتذم فتمدح، وتفسد فتصلح، وتنقض ~~فتبرم، وتجرح وتجرح فتداوي الأمة . سلفت لك في الإسلام سالفة تأولك وارثها، أو ~~تجددت لك، تشيده بالذب عنه، حالة استأنفتها وأحدثتها، أم لأنك ملأت الأرض جودا ~~وإحسانا، وطبقت البسيطة طولا وامتنانا، فلم تقع عينك إلا على حامل يد أوليتها، ولا مر ~~بفكرك إلا ذكر متقلد صيحة توليتها. ~~وأثنت عليك الحقائب، ومدحتك بما فيها المبارك، واستثناك الهاجي، وصدق فيك ~~المطري، وأجمع على الثناء عليك الخلائق، ولم تلق في حمدك ومدحك/168/ إلا الموافق، أم ~~لأنك حسن السياسة، والبشر كاتم الحديث والسر، أم لأنك غضيض ناظر الغمض عن ~~أنعم الله تعالى على معارفك، وكليل عين الحسد عن مواهبه عند مطريك وواصفك، أم ~~التحفظك على معاشريك لفظات الانبساط، وفرطات الاسترسال، وغلطات رفع الحشمة، ~~وفلتات السكر والنشوة. # وتصبيرك إياها سورا يعول عليه في بت القالات. وأما ما يوجع إليه في إخراج المروءات ~~إلى أفعال، إن فضضتها كنت الكاسح المطلق، أغلظ ما فيها عليك، عجزك عن ردها، ~~وأصعب ما تلاقيه منها، قلة قدرتك على دفعها، فهبك يا أبا الحسن عمرو بن العاص خبثا ~~ودهاء، وإياس بن معاوية فطنة وذكاء، وخالد بن صفوان بلاغة ونسبا، والحطيئة سفها ~~وشعرا، والحجاج قحة وجرأة، والأعمش غيبة ووقيعة، وأشعب مهاترة ومنافرة، وعبادة ~~طيرة وولعا، وأبو العيناء نادرة، وابن سريج غناء وإصابة. ~~أتساوي كل ذلك لو أحرزته، وجميعه لو حزته، الصبر على خلة من هذه الخلال، أو ~~الإغضاء على خصلة من هذه الخصال، أو يوازي ما نلقى منك من عسف بالمودة وفظاظة، ~~وننال من مراجعتك من وهن في الإنسانية وغضاضة، وقد بلغت إلى هذا المكان وخاطري ~~يزداد في مساءتك انثيالا، إلا أن إكثاري من الكتابة، قد أورث يدي إعياء وكلالا، ومللت ~~نضغ الباطل الذي لا يرجع منه ms175 إلى حاصل، وحسبي: [الطويل] # فمن عاتب الخرقاء مل عتابها PageV01P295 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0296.png) # على ذكري يسيرا من كثير، من حل نفسي وثاقها من وافر مما يجنه ضميري، وبرمت ~~بالسلوى لا لأنك أشكيت، وطمعت وضجرت من الاستعتاب، لا لأنك أعتبت، ولا ~~حلت وأنا من وراء الترقب لما تجنيه عليك سوء عادتك، وأخاطبك حينئد خطاب إما ~~شامت أو متفجع، ومن جانب التوقع لما يلقيك فيه مذموم شتمك، فأكلمك إما كلام هازل ~~أو متوجع، وما أقربني من ذاك، وأشد تصوري له، وأثبت شكله ثابتا في تجبلي، وقائما ~~نصب عيني، وفي غالب ظني أنك تكون يومئذ المهزوم وأنا الهازم، وأنت المغلوب وأنا ~~الغالب، ثم أعود إلى إرادتك إن رضيتني بإقلاعك وإنابتك، والسلام، والله أعلم. # تم الكتاب الخامس في الهجاء بحمد الله وعونه ولطفه ومنه. ~~ونعود إلى الشرط من الإلحاق في آخر كل كتاب من الالتزام بقصيدتين من قولي، وقول ~~ولدي أحمد، في مدح مولانا مالك الرق، الملك المسعود صلاح الدين يوسف بن الملك ~~الكامل محمد بن الملك العادل، أبي بكر بن الأجل نجم الدين أيوب، وقد كان نبذ الطاعة، ~~وفارق الجماعة، والي حصن جنب الجاولي، وكان موسوما بالصلاح والدين والعبادة، ~~فعجب الناس من فعله، والمظنون من دينه وعقله، فسألني الأمير الأجل صارم الدين بن ~~قاورت، أن أعمل فيه شيئا على سبيل التوبيخ له، بنقضه للعهود، وخروجه عن المعهود. ~~فقلت فيه موبخا له، ومادحا لمولانا السلطان، أنار الله مطالع /169/ سعده، وضاعف على ~~طول الزمان فضائل مجده، وهي: [الخفيف] ~~أتلومون الجاولي على ما قد أتاه من الفعال الشنيع ~~قدعراه صرع ولالوم أراه على امرىء مصروع ~~سوف يضحي فداء كل حليف وعقير لغدره عن سريع ~~ويلاقي وبال نكث الألايا واحتقاب الأوراد دون الجموع ~~أين ذاك التقى الذي هوباد والتحل بين الورى بالخشوع ~~انيسن تلك الديانة التي ليس إلا كل حريراك بالمخدوع # 306 PageV01P296 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0297.png) ~~ليس يخفى جميع ماكنت تنو يه بغدر من البصير السميع ~~كل شر طبع لكل البرايا والتزيي مخالف المطبوع ~~ما تلقى من الندامة ماتس ليك عن ms176 كل مطمع مطموع ~~بسعود المظفر الملك المس عود ذي العلاء المنيع ~~وصلاح الدين الذي هو لل خلق صلاح ورحمة للجميع ~~ضاعف الله مجده وتقبل فيه منا دعاءنا لخضوع ~~كل يوم يسمو بنصر عزيز ومحل فوق السماء رفيع ~~وبرأي سعوده يخرق الجو ن وفعل في المكرمات قريع ~~وحظوظ ترتد في كل يوم برواح مؤيد ورجوع ~~كم شقاء لضمر الغدروال غل ونعمى لكل عبد مطيع ~~وجزاء في هذه الدار تلقاه ودار الأخرى أشد وقوع ~~إن للعقل حكمة في البرايا وانقياد التبيع للمتبوع ~~تطمئن النفوس عند الأما نات وتنبو عن الخؤون القطيع ~~ومعالي أبي المظفر أغنت واصفيها بكل وصف بديع ~~خلد الله ملكه وبقاه مابدانور كوكب بالطلوع ~~وقال ولدي أحمد يمدح الملك المسعود يوسف - خلد الله مملكته - ويهنيه بالحج سنة تسع ~~عثرة وستمائة، أنشده إياها بمحروسة زبيد، وهي: [الطويل] ~~أجدك ما ينفك من زينب يسري خيال على بعد التنوفة والقفر ~~خيال مقيم ما أقمنا وإن سرت بنا العيس ما تنفك سفرا مع السفر ~~تواصل وفنا والعيون هواجع ومهما عدت نفضا تعود الى الهج PageV01P297 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0298.png) ~~تحاسبني من زورة بزيارة فأقنع منها باليسير وبالنزر/170/، ~~فناوها من قسمة الحسن تسعة وللخلق طرا ما تبقى من العشر ~~هي البدر لكن نزهت عن تناقض وعن كلف تلقاه في صفحة الدر ~~وتبسم عن دربه قد تقلدت فتحسب ما في الثعر منها على النحر ~~وواعجبا من حمرة بجفونها إذا قللت شربي تريد بها سكري ~~ولا شك عندي أن إنسان طرفها يعلم هاروتا فنونا من السخر ~~من القاصرات الطرف قاصرة الخطا مديدةآ ما زادت به سمط الدر ~~أيا هذه ما أبرح الشوق بعدكم وأولع قلبي بالصبابة والذكر ~~كأن فؤادي صار بعدك طائرا فأقسم ألا يستقر على وكر ~~أحن إليكم كلما ذرشارق ويطربني مر النسيم مع الفجر ~~سأثني عنان المدح عن غزل الصبا إلى ملك البيت المعظم والحجر ~~تبارك من ساس الأمور ليوسف فذلل أملاك البسيطة بالقهر ~~وأعطى صلاح الدين كل فضيلة وأيده بالعز والفتح والنض ~~إذا الملك المسعود سارت جيوشه ms177 تخيلت موج البحر فاض على البر ~~أغار بها من أرض مصر سواهما فما عرست إلا على قلل السحر ~~طواها بها طي السجل كتابه فلم يبق من سهل ولم يبق من وغر ~~أيا ملك الإسلام وابن ملوكه ال حماة الذين استأصلوا شأفة الكفر ~~عجبت لطرف حامل منك يدبلا كأنك منه ليث غاب على سفر ~~وفي كل كف منك حمسة أبحر فكيف أطاقت حملها لجة البحر ~~كان السلطان - خلد الله ملكه - قد سافر في البحر إلى محروسة مكة. PageV01P298 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0299.png) ~~لقدأذعن البحر الغطامط هيبة وأصبح طوعا بين نهيك والأمر ~~فلما بدت أعلام مكة أقبلت لشخصك جرد الخيل تعدو إلى القطر ~~فشرف ذاك الترب لما وطيته وكاد يساوي قدره قمة النسر ~~فلو زار أملاك البلاد ترابه لذرته بين المفارق والنحر ~~وفي عرفات قد أفضت بجحفل ترى اللمع في قطريه كالانجم الزفر ~~نصبت بها أعلام ملكك وخدها وأعين من ناواك تنظر بالشزر ~~وفزت بها دون الملوك جميعهم وكم لك في العلياء من فعلة بكر ~~وأتحفت قبر المصطفى بزيارة تحط عن الأقوام ما حط من وزر ~~جمعت بها ما بين حج وزورة كجمعك ما بين المكارم والفخر ~~وعدت إلى أقطار ملكك شاكرا لربك والنعماء تحرس بالشكر /171) PageV01P299 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0300.png) PageV01P300 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0301.png) ~~[البسيط]: ~~أستغفر الله من تركي وإحلالي وهفوة خطرت مني على بال ~~قضيت عمري بدرس ما حظيت به وكيف ينفع علم عند جهال ~~وزاد في زهدي أني عرفتهم فما أسيت على جاه ولا مال ~~قيدت باليأس عزمي عن مطالبة فلتحمد الله أفراسي وأجمالي ~~أعد أصدق آمالي مخادعة إذا تعلق أقوام بآمال ~~وللقناعة عندي منة شكرت فالشكر أحسن إعظام وإجلال ~~قرنتها بثراء غير مكتسب وعفة بين إكبار وإقلال ~~ميراث قوم كفاني بعد عهدهم فتوى الظنون بإحرام وإحلال ~~سقى الربيع ربيع جاد هاطله بكل أشحم ضافي الذيل هطال ~~وخص رمس سنان من مواهبه ببارد كزلال الخمر سلسال ~~فقد أعانا على زهد لميسرة وأغنياني عن شد وترحال ~~أرخت جسمي فلم تنضب جوارحه وقد أضر بها في الحرص أمثالي ~~وما ms178 جعلت اغترابي للعنا سببا إذا تفزغ أقوام أشغال ~~قالوا جميلا ولكن قل ما فعلوا منه وصدقت أقوالي بأفعالي ~~وقد أجد ابن عمي في مخالفتي رأيا فصادف عندي غير إخفال PageV01P301 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0302.png) ~~كن كيف شئت جفاء أو مواصلة فقد خلقت بلا عم ولا خال ~~وخل عنك جدالي أو معاتبتي فإن ذلك فضل القيل والقال ~~وعضبة ألف الأحرار ظلمهم عل تقلب أوقات وأحوال ~~من كل معترف بالشر مصطغن وقاصد بلئيم الطبع محتال ~~بيت المكائد إلا أنه طلل وموضع السوء إلا أنه خال ~~عووا علي وهرتني كلابهم فما عبأت برسم الدمنة البالي ~~الحق أبلج فاعرف من تنازعه ودع وساوس أفكار وأقوال ~~وللعداوة أسباب وأظهرها فينا تباين أعراض وأشكال ~~والناس شتى وإن عمتهم صور هي التناسب بين الماء والآل /172) ~~تبارك الله هل للخير من أثر يقفى فيتبع فيه سابقا تالي ~~وهل تبين سيف أن منزلة في رأس غمدان دار غير محلال ~~أم هل لسابور علم من مدائنه فيستهل لآثار وأطلال ~~يا شائدا أرفع البنيان مجتهدا خفض عليك فإن الحادث العالي ~~يكفيك قوتك مما أنت تدخره وما يصونك من بيت وسربال ~~وقد عجبت من الرهبان إذ صدقوا للنسك عن ذبح خلان وأطفال ~~لم يولوا حيوان البر واقتصبوا على كوامن في الأمواه أغفال ~~فحرموا الصيد جهرا وهو أيسر في العقول لو علموا من صيد مغتال ~~ومدية الذبح أوجى من عذابهم للسانحات على رفق وإمهال ~~أم عندهم أن حقا لا يحس إذا هيهات ما ذاك إلا خبط ضلال ~~ما أكثر الجهل في فسق وفي نسك والمضحكين بأقوال وأعمال PageV01P302 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0303.png) ~~أنحت عيسى وسارت في الورى حكمي فجال فكري وشخصي غير جوال ~~ولست من ود إخوان على ثقة فكيف آمن حسادي وأقتالي ~~فاجعل خطابي نورا أستضيء به فهي المصابيح ما شبت لقفال ~~وخل مدحي إذا ما ضمني جدثي فلا انتفاع لترب فيه منهال ~~وقال أيضا في الزهد(1 [الكامل]): ~~استغفر الله العظيم وعذ به من شر غاو في الحطام منافس ~~وافعل جميلا لا يضيع صنيعه واسمح لقوتك للضعيف البائس ms179 # لا تتقي كف الزمان الخالس ~~واقنع ففي عيش القناعة نعمة لاتتق ~~لاتركنن إلى المراء فإنه سبب لكل تنافر وتشاوس ~~ضلث بنو غطفان فيه فقتلت ساداتها غضبا للطمة داحس ~~والحارث البكري قام إلى الوغى من بعد ما أمضى عزيمة جالس ~~ألف البخيل مكاسة في ماله والعمر أنفق منه غير مماكس ~~وثوى فأرمس ثم صار تراثآه قسما تفيض بها دموع الرامس ~~عادت بنو حواء من إبليس في الد نيا وكم فيهم فنون أبالس ~~درسوا العلوم ليملكوا بجدالهم فيها صدور مراتب ومجالس ~~وتزهدوا حتى أصابوا فرصة في أ # في أخذ مال مساجد وكنائس # وديارهآ باتت مناخ عرامس ~~إيوان كسرى صار مرتع ثلة ودي ~~والحيرة البيضاء بدل لبسها قدرا أطاعته مدائن فارس ~~يا عقل مالك في اللطائف منهج فإذا عثرت فلا لعا للتاعس(173) PageV01P303 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0304.png) ~~أما النجوم فقد يضمن شأيها جهل اللبيب وبعد نيل اللامس ~~عمري لقد ذهب الذين تفكروا فيها وما ذهبوا بغير وساوس ~~ما قول بطليموس عنها حجة عندي ولا المرويي عن رسطالس ~~حار الأنام فلا دلالة ناظر تشفي العقول ولا أمارة قايس ~~لا تخفلن بما حوته صحائف لهم وإن وجدت بخط دارس ~~فالمين ركب في طبائع أربع والصدق عد من القبيل الخامس ~~عجبالهمام ينازع خصضمه في آل يربوع وأسرة حابس ~~هيهات ما شرف الأصول بنافع حتي يكون ذوائت كمعارس ~~لا تفخرن فإن فعلت فبالتقى ناضل وفي بدل المكارم نافس ~~سبحان من نظم النجوم قلائدا في جيد داجية الظلام الدامس PageV01P304 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0305.png) ~~(1) ترجمة واصل في أعالي المرتضى 1:163، وابن خلكان 7: 6، وميزان الاعتدال 4:329، وسير ~~الذهبي 464: 5، ومرآة الجنان 274: 1، ولسان الميزان 6:214، والفرق بين الفرق: 117، ~~والنجوم الزاهرة 10313، والشذرات 1:182، وفي البيان، والتبيين معلومات عنه، وخطبته التي ~~جانب فيها الراء، وردت في نوادر المخطوطات: 134 ، وانظر فرق، وطبقات المعتزلة (تحقيق النشار، ~~وعصام الدين علي) : 4841 ، وخطط المقريزي 345 2، ومروج الذهب 22: 5، ومقاتل الطالبيين: ~~293، ورغبة الآمل 78: 7، 144، 116، معجم الأدباء - ص 2793، انظر طبقات المعتزلة ص 28، ~~حيث ترجمته المطولة، الكامل للمبرد ص46 5، البيان، والتبيين 29/1، وفيات الأعيان 252/2، ~~واصل بن ms180 عطاء، طبقات المعتزلة، ص 28- 35. ~~رأس المعتزلة جمهرة الإسلام ~~واصل بن عطاء أبو حذيفة البصري الغزال لأنه كان يدور في سوق الغزل ليتصدق على النساء اللواتي ~~يبعن الغزل، مولى بني مخزوم، وقيل مولى بني ضبة، هو رأس المعتزلة وكبيرهم ورئيسهم وأولهم، كان ~~تلميذ الحسن البصري يقرأ عليه العلوم، فدخل رجل على الحسن وقال له: قد ظهر في زماننا جماعة ~~يكفرون أصحاب الكبائر، والكبيرة عندهم كفر وهم وعيدية الخوارج، وجماعة يرجئون أصحاب ~~الكبيرة ويقولون: الكبيرة عندهم لا تضر الإيمان وإنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع ~~الكفر طاعة، ففكر الحسن في ذلك، فقال واصل قبل أن يجيب الحسن بشيء: أنا أقول إن صاحب ~~الكبيرة لا مؤمن ولا كافر، ثم قام واعتزل إلى أسطوانة المسجد يقرر جوابه على جماعة من أصحاب ~~الحسن، فقال الحسن: اعتزل واصل عنا فسموا معتزلة من ذلك الوقت بهذا السبب، وكان سبب سؤال ~~السائل ذلك للحسن البصري أنه لم يكن في زمن النبي ) خوض في هذه المسائل ولا في صدر ~~الإسلام، وإنما حدث ذلك في أواخر عصر متأخري الصحابة رضي الله عنهم، وأول حدوثه في مسألة ~~القدر وفي الاستطاعة من معبد الجهني وغيلان الدمشقي والجعد بن درهم، وتبرأ منهم متأخروا ~~الصحابة عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبو هريرة، وتواصوا وأوصوا أخلافهم أن لا يسلموا ~~عليهم ولا يصلوا على جنائزهم ولا يعودوا مرضاهم، وإنما حملهم على ذلك ما صح عن رسول الله ~~() من ذم القدرية، وقد أجمع المعتزلة على أن الله تعالى قديم والقدم أخص وصف ذاته، واتفقوا ~~على أن التحسين والتقبيح يجب معرفتهما بالعقل وأن شكر المنعم واجب عقلا، واختلفوا في الإمامة ~~والقول فيها أيضا واختيارا هذا ما اتفقوا على نفي الصفات القديمة عنه أصلا فقالوا: الباري تعالى ~~عالم لذاته لا بعلم زائد على ذاته قادر لذاته لا بقدرة زائدة على ذاته، حي لذاته لا بحياة زائدة على ~~ذاته، مريد لذاته لا بإدارة على ذاته وكذلك قالوا: في باقي الصفات من السمع والبصر ms181 وغيرهما قالوا # 317 PageV01P305 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0306.png) ~~لأن هذه الصفات لو شاركته في القدم الذي هو أخص وصف ذاته لشاركته في الإلهية واتفقواعلى أنن ~~كلامه محدث مخلوق بحرف وصوت، واتفقوا على نفي رؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة، واتفقوال ~~على أن العبد خالق لأفعاله خيرها وشرها غير مخلوقة لله تعالى، واتفقوا على أنه تعالى منزه عن أنن ~~يضاف إليه الشر، لأنه لو خلق الظلم لكان ظالما، كما أنه لو خلق العدل لكان عادلا واتفقوا على، ~~وجوب رعاية مصالح العباد على الله تعالى، ولهم خلاف في الأصلح واللطف، واتفقوا على أن المؤمن، ~~إذا مات عن توبة استحق الثواب والعوض، وإذا مات عن كبيرة ارتكبها استحق الخلود في النار.. ~~لكن يكون عقابه أخف من عقاب الكفار، وسموا هذا النمط وعدا ووعيدا، فلهذا يسمون الوعيدية: ~~أيضا، واتفقوا عليه من المسائل في أصول الديانات، واختلفوا في مسائل فيما بينهم، وهم عشرون فرقة: ~~كل فرقة تكفر الأخرى. فالأولى الواصلية نسبة إلى واصل بن عطاء هذا، والثانية العمرية أصحاب. ~~عمروبن عبيد وقد تقدم ذكره في حرف العين، والثالثة الهذيلية أصحاب أبي الهذيل محمد بن عبد الله ~~وقد تقدم ذكره في المحمدين، والرابعة النظامية اصحاب إبراهيم بن سيار وقد تقدم ذكره في الاباره، ~~والخامسة الأسوارية أصحاب الأسواري صاحب النظام، وقد تقدم في حرف الهمزة، السادسة ~~الإسكافية أصحاب أبي جعفر الإسكاف، وقد تقدم في حرف الجيم، السابعة الجعفرية: أصحاب ~~جعفر بن مبشر وجعفر بن حرب، وقد تقدم في حرف الجيم، الثامنة البشرية أصحاب بشر بن المعتمر، ~~وقد تقدم في حرف الباء، التاسعة المعمرية أصحاب معمر بن عباد، وقد تقدم في حرف الميم، العاشرة ~~أصحاب أبي عيسى بن صبح الملقب بالمرداز، وقد تقدم في حرف العين، الحادية عشر الثمامية ~~أصحاب ثمامة بن أشرس، وقد تقدم في حرف الثاء، الثانية عشر أصحاب هشام بن عمرو الفوطي ~~وقد تقدم في حرف الهاء، الثالثة عشر الجاحظية أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ، وقد تقدم ذكره في ~~حرف العين، الرابعة عشر الخياطية أصحاب أبي الحسن الخياط ms182 وقد تقدم ذكره في حرف ~~الحاء، الخامسة عشر أصحاب أبي القاسم الكعبي، وقد تقدم ذكره في حرف القاف، السادسة عثر ~~الصالحية اصحاب الصالحي، السابعة عشر أصحاب أحمد بن حابط ويدعون الحابطية، الثامنة عشر ~~الحدثية أصحاب فضل الحدثي، وقد تقدم ذكره في حرف الفاء، التاسعة عشر الشحامية أصحاب أبي ~~يعقوب الشحام، يأتي ذكره في حرف الياء، العشرون البهشمية أصحاب أبي هاشم بن علي الحبائي، ~~وقد تقدم ذكرهم في حرف الهاء، وذكر في ترجمة كل شخص من المذكورين ما انفرد به عن بقية ~~المعتزلة، وواصل هو الذي أحدث القول بالمنزلة بين منزلتين، وقال في أصحاب وقعة الجمل وصفتين ~~من الفريقين: أحدهما مخطىء لا بعينه، وشك في عدالة علي وللديه الحسن والحسين وابن عباس . ~~وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، وقال: لو شهد عندي علي وطلحة على ناقة بقل لم أحكم ~~بشهادتهما لأن أحدهما فاسق لا بعينه ولا أعرفه، فجوز الفسق على هؤلاء السادة المشهود لهم بالجنة. ~~من رسول اله صلى الله علي سلم عنده أن الفاسق مخلد في النار نعوذ بالله من الضلال والخذلان . وكان واصل، PageV01P306 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0307.png) ~~أحد الأعاجيب، وذلك أنه كان يسمى خطيب المعتزلة لبلاغته وفصاحته وقدرته على الكلام، وكان ~~يلثآغ بالراء لثغة قبيحة، وكان يتجنب الراء في كلامه فلا يكاد يسمع منه كلمة فيها راء ولا يفطن به ~~وقال فيه بعض الشعراء: [البسيط] # ويجعل البر قمحا في تصرفه وخالف الراء حتى احتال للشعر # ولم يطق مطرا والقول يعجله فجاء بالغيث إشفاقا من المطر ~~ويقال إنه امتحن حتى أنه يقرأ أول سورة براءة، فقال: من غير فكر ولا روية: عهد من الله ونبيه إلى ~~الذين عاهدتم من الفاسقين فسيحوا في البسيطة هلالين وهلالين. وبلغه أن بشار بن برد الأعمى ~~الشاعر هجاه فقال غير مفكر : أما لهذا الأعمى المكنى بأبي معاذ من يقتله؟ أما والله لولا أن الغيلة ~~خلق من أخلاق الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه على مضجعه، ثم لا يكون إلا سدوسيا أو عقليا، ~~ولم يأت في كلامه براء ms183 لأنه قال أبو معاذ ولم يقل المرعث ولا بشارا، وقال يبعج ولم يقل يبقر وقال ~~مضجعه ولم يقل فراشه، وقال الغيلة ولم يقل الغدر، وقال الغالية ولم يقل المغيرية ولا المنصورية، ~~وأراد بذكر عقيل وسدوس ما كان يذكره بشار بن برد من الاعتزاء إليهما وقال الأرجاني: # هجر الراء واصل بن عطاء في خطاب الورى من الخطباء # وأنا سوف أهجر القاف والراء مع الضاد من حروف الهجاء ~~وقال بعض الشعراء: # ولما رأيت الشيب راء بعارضي تيقنت أن الوصل لي منك واصل ~~وقال أخر في مليح النغ: # اعد لفظه لوان وأصل حاضر ليسمعها ما اسقط الراء وصل ~~وقد أورد المرزباني في كتابه «رالمرشد في أخبار المتكلمين) خطبة خطب بها واصل بن عطاء بحضرة ~~عبد الله بن عمر بن عبد العزيز لما ولي العراق وصار إلى البصرة وامر بحفر النهر الذي ينسب إليه ~~وهي خطبة بليغة المعاني فصيحة الألفاظ طويلة جدا ليس فيها راء، ولد سنة ثمانين بالمدينة وتوفي سنة ~~إحدى وثلاثين ومائة، وله «(كتاب التوبة»»، «(كتاب معاني القرآن» و««أصناف المرجئة»، و«كتاب ~~حطب في التوحيد والعدل)، ««كتاب السبيل إلى معرفة الحق»)، ((كتاب الدعوة» «كتاب ما جرى بينه ~~ربين عمرو بن عبيد»، «كتاب طبقات أهل العلم والجهل»، وكان واصل طويل العنق جدا بحيث ~~كان يعاب بذلك، وفيه يقول يشار ين برد الأعمى: [البسيط] ~~ماذا بليت بغزال له عنق كنقيق الدو إن ولى وإن مثلا ~~عنق الزرافة ما بالي ويالكم تكفرون رجالا كفروارجلا ~~ترجمته في الوافي بالوفيات 27/ 419. PageV01P307 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0308.png) # التي ارتجلها في مجلس عمر بن عبد العزيز وليس فيها حرف راء. كان يلثغ بالراء فرماهالا ~~من لسانه، وكان ذا دين وعلم وفصاحة، وهي: ~~الحمد لله أهل الحمد ومنتهاه، وغاية المجد ومأواه، ومبتدي الجود ومعيده، ومصطفيهه ~~ومبتدعه، اللطيف في علوه، العلي في دنوه، المتوحد في ملكه، العزيز في سلطانه، القوي في ~~حكمه، العدل الحق المبين. الذي ملأت كل شيء عظمته، ووسع كل شيء خلقه، ونفذ في، ~~كل شيء علمه، ومضى على كل شيء حكمه، فلا يعجزه ms184 شيء طلبه، ولا تخفى عليه خافية،» ~~ولا تجن دونه ظلمة، ولا تلطف عنه خفية، ولا تكن دونه خبية، يعلم خائنة الأعين، ويعلمم ~~متقلبكم ومثواكم، وهو العليم الحكيم. # كان أولا ولم يزل، وباقيا لا يزول، وحيا لا يموت، وعالما لا يجهل، وحليما لا يعجل،، ~~وقويا لا يضعف، وجديدا لا يبلى، وإلاهأ يديا لا يدي له، وقديما واحدا لا منتهى له،، ~~وموصوفا بما إليه تناهى علم الواصفين، وفوق ذلك مما لا يبلغه الناطقون، ولا يحصيه. ~~العادون، ولا يعلمه العالمون، إلا كما وصف نفسه لخلقه بما تحتمله عقولهم، وتقوى عليه. ~~أفئدتهم. ~~وأحب أن يعلموه من حدود طاعته، التي تقبلها من عباده، ويثيب عليها أولياءه؛ فتعالى، ~~الله الملك العلي العظيم، الذي خشع كل شيء لعزه، وخضعت الملوك لملكه، وذلت الجبال، ~~لسلطانه، وقامت السماوات بطاعته، والملائكة مشفقون من خشيته، يسبحونه ويقدسونه، ~~وحق له ذلك سبحانه وتعالى، الملك الجليل الذي بلغ من عظمته أن عظمه أعداؤه، ~~والجاهلون به، العماة عن دينه، فضلا عن أوليائه العالمين به، المطيعين له. ~~ثم لم يبلغوا في تعظيمهم لعظمه، ولا صفتهم لملكه، على اختلاف ألسنتهم، وتباين، ~~أجناسهم، ومبلغ علم علمائهم كنه ما هو أهل، ولا منتهى/174/ ما هو له صفة، بل لم يبلغ، ~~ذلك أنبياؤه المصطفون، ولا ملائكته الأعلون، ولا تسمو به السبع، ولا ما تحتهن، ولا ماا ~~بينهن، ولا ما فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده، ولكن لا يفقهون تسبيحهم، سبحانه. ~~وتعالى عما يقول الظالمون. PageV01P308 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0309.png) ~~أحمده بفضل في نعمته في إلهام حمده، على دوام نعمه، وخواص آلائه، وأستعينه بعونه ~~ومنه على ما دل عليه من نسكه، وأستهديه بهداه الواجب تفضله به على جميع خلقه، والذي ~~تجب فيه محبته، ومعه يستحق ثوابه، ويؤمن عقابه. وأتوكل عليه توكل من لا حول له ولا ~~قوة ولا طاقة إلابه، خاضعا له، منيبا تائبا إليه، وأشهد بما شهد به لنفسه، وأولوا العلم من ~~خلقه، أنه لا إله إلا هو، إلاها واحدا أحدا صمدا حيا قيوما، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن ~~محمدا ms185 عبده وصفيه ونبيه وأمينه على وحيه، وصفوته من خلقه. انتخبه لعلمه، واصطفاه ~~لوحيه، وبعثه بكلماته، وفضله بنبوته. ~~والناس حينئذ أهل عبادة أوثان، وخنوع لضلال، يسفكون دماءهم، ويئدون أولادهم، ~~ويأكل عزيزهم ذليلهم، وشديدهم ضعيفهم. غشيتهم الظلم، وأمهم الخوف، وعمهم ~~الذل، مع عنجهية جاهلية، وغما وحمية، وجاهلة عمية، وجحد لله وكذب عليه، فأنقذهم ~~الله بمحمد صلى الالله عليه سلم من الضلالة، وخلصهم من الجهالة، وأمنهم به من الخوف، وحقن به ~~الدماء، وسكن به الدهماء، وأحيا به الحق، مع ما دل عليه من توحيده، وهدى إليه من ~~سبيله، فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا وهدة من الجحيم، فأنقذكم منها. ~~وأشهد أن محمدا لصلى الله عليه وسلم قد بلغ الوحي، وأدى النصيحة، واجتهد في الحق، وجاهد عليه، ~~وجد فيه، حتى قبضه الله إليه، تقيا نقيا مطيعا سابقا زكيا أوابا منيبا، فجعل الله في الأعلين ~~منزلته، وأبقى في العالمين محبته، فصلى الله عليه وعلى ملائكته. ثم لم يزل بالناس مذ قبض ~~الله نبيه - صلى الله عليه وعلى آله - على منهاج حقه، وقصد سبيله، يعلمون ما عليهم ولهم، ~~تالين كتاب الله بحكمته مؤمنين. ~~ومتشابهه ليس بالحق عندهم حقا، ولا بينهم فيه اختلاف ولا التباس، حتى ولي عثمان ~~بن عفان ما ولي من هذه الأمة، وكان من حاله ما كان، فكانت ثلمة في الإسلام عظيمة، ~~وفتون في الإسلام جسيمة، وداهية لم يثلم الإسلام قبلها بمثلها، فتصنف أهل الإسلام في ~~عثمان ثلائة أصناف: من جاهل مغال، ومفتون مقود، أو قائد، أو مكافي خاذل، أعظم ~~الناس له محبة يومئذ، وأبطنهم مودة، وأشدهم عليه شفقة، الخاذل له، وهو مستطيع منعه، PageV01P309 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0310.png) ~~وكاف لسانه ويده، وهو المعاين سفك دمه. # ثم كانت الفتنة، فوقع القتل، وتباين عامة المسلمين، واختلفت أيديهم وألسنتهم ~~وقلوبهم، وتشتتت أهواؤهم، فهم إلى اليوم إلا قليلا ممن عصم الله. ينطقون بالهواء، ~~ويدعون إلى خلاف كتاب الله، ويدلون على العمى، جاهدين في ظلمهم، ومجاهدين عليه ~~من خالفهم. ينتحلون كتاب الله بقتل عباد الله، وأخذ أموالهم، وسبي نسائهم، كأنهم في ms186 ~~الجاهلية الأولى [175) والبلية العظمى، بين محكم شاد مطاع، وشان عات، وسلطان عاد، ~~وضعيف مكب على وجهه، منبت عن الطلب بحقد مذعن بالعبودية للعباد دون خالقه، لا ~~يستطيع بزعمه حيلة، ولا يجد مندوحة. ~~ثم قد أصبحت أيها الإنسان من الإسلام وأهله، بمنزلة ابتليت فيها بما ابتلي به من كان ~~قبلك، ولك ولهم موقف بين يدي الله -عز وجل - الحكم العدل، وأنت تحاسب فتجزى بما ~~قدمت يداك، وسلف لك ومنك، فليكن هذا المنزل سبيلا إلى جنة الله وثوابه، ولا تجعله ~~سبيلا إلى سخطه وعقابه، ولا تزع ميزانه عن حقه، فيزغ قلبه، فإن من زاغ أزاغ الله قلبه، ~~ومن اهتدى ألهمه الله هداه، وآتاه تقواه. ~~واجعل همك في الباقي عليك ولك، لا في الدنيا الصدوف عنك، وقو أملك في الباقية ~~دون الفانية، وليكن عملك لله لا للناس، فإنه يكفيك منهم ولن يكفوك منه، ويغنيك عنهم ~~ولا يغنوك عنه، واعلم أن أمامك غصص الموت، وكظ الحساب، وأهوال الوقوف، ووضع ~~الموازين، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. ~~وإنك إن تخف الله اليوم، يطيل أمنك في جنته، ومنازل السلامة غدا عنده، وإن تأمنه، ~~يظل خوفك في غد، فأمهد لنفسك وأنت في سعة، وذلك مبذول وأنت منه دان، وبع لطيف ~~ما يفنى من عاجلتك، بجليل موقع من آجلتك، ولتزهد في لذات الدنيا ما وصفها الله به ~~من الانقضاء والزوال، وما نبأك الله عنه من دوام الجنة التي لا تبيد لذاتها، ولا تنقضي ~~محاسنها، وليخفف عنك من أهاويل الدنيا، وما وصف الله من نعيم الخلود، وليزل عنك ~~أقاويل أهل الدنيا، ما أعد الله لأعدائه من عذابه الأليم، ونقماته الشداد. # 322 PageV01P310 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0311.png) # وامتحن قلبك بطاعة الله الذي يعلم ما تكن فيه ويخفى، فإنه إنما أعطاك لتطيعه به، ~~وأنعم عليك به لتخافه، ولم يخلقك عبثا، ولم يدعك سدا، ولتكن طاعتك إياه طاعة من ~~يعلم أنه ليس يخالفه حاجة إليه، ولا إلى طاعته إياه، وعبادته له، بل إنما الفاقة منه والحاجة ~~إليه، لأنه يؤمل الثواب منه، ويخشى ms187 العقاب عنده. واعلم أن الموت لم يدع الذي عقل طمعا ~~في تأويل اتباع هواه ولا في لذة دنياه، وكفى بالموت واعظا . فإنما يخشى الله من عباده العلماء. # وكان قد أظلك يوم انقطاع العمل، وبلوغ الأجل، وبقي الندم يذم الأبد، والازدياد من ~~الطاعة أنفع لك من المعصية التي توثقك، وندامتك على لذة فاتتك تشتفي بنيلها أعود ~~عليك من الندامة على حسنة تضيعها، وطاعة تخلص فيها. واعلم أنك إن ظلمت عبدا من ~~عباد الله، يقع السوء عليك وعليه، فإنه آيل إلى انتصاف منك، إما بسلطان الله الذي جعله ~~الله عز المظلوم، وأمان الخائف، وإما بصدوفك عن المظلمة متندما، ونكوصك على عقبك، ~~متلهفا وجلا، فيما ظلمته واعتديت عليه. فتوق من ينصف منك، ويعدى عليك، عاطفا ~~غضبك وحميتك بالقوة التي أعطاكها بين حلمك وأناتك. ولا قوة إلا بالله. ~~وأوصيكم إخواني جميعا ونفسى بتقوى الله وحده/176/، ولزوم طاعته، والخيفة من ~~عقابه، وبتقواه حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا، ~~وازهدوا فيما زهدكم فيه من هذه الدنيا، المضمحلة الزائلة، الفانية المنقطعة، التي ذمها ~~عندكم ونعاها إليكم وما فيها، واعلموا وأنتم فيها وجلون، ومنها مشفقون، ولأمانيها ~~مغالبون، فستسلك تناوبكم السبيل التي سلكها بالماضين من قبلنا وقبلكم جيلا فجيلا، ~~وأمة بعد أمة. PageV01P311 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0312.png) ~~وإياها تسكنون، ويحلون هول التعب، وعنف السياق، وكسف الشمس، وطي السماء، ~~وإزلاف الجنة، ودنو الجحيم. # ثم يأتي الله في ظلل من الغمام والملائكة، فسبحان الله ماذا يتوقعون، ولماذا يتخلفون، فالله ~~الله عباد الله في أنفسكم قبل أن ينفع نفسا إيمانها، لم تكن آمنت من قبل الندامة، والتناوش ~~من مكان بعيد، فماذا في المساق الذي يتوكفون من أتعاب الأبدان، وزلزلة الأقدام، ~~وأهاويل الخوف، فكم ثم من عين باكية، لا ينقطع دمعها، وأذن مصموخة لا يؤوب ~~سمعها، وقدم مسحوب بها، وقلب معلق بنياطه، غاص في حلقه، وذقن مقمح، وحدقة ~~شاخصة، ومناد لا يجاب نداؤه، وداع لا يسمع دعاؤه، وحجة لا ينتفع بها أهلها. ~~ثم الخلود إما في جنات النعيم، أو العذاب الأليم، ms188 الذي جعله الله نكالا لمن عصاه من ~~غسلين حميم جهنم، وزقومها وغساقها ومقامعها وسلاسلها وأغلالها، كلما نضجت ~~جلودهم بدلوا جلودا سواها ليذوقوا العذاب، وشديد النكال والعقاب، لا يقضى عليهم ~~فيموتوا، ولا يخفف عنهم من عذابها، أعوذ بالله من سخطه، وبعفوه من عقابه. إنه سميع ~~عليم. ~~أذلك أهدى سبيلا، أم جنات المأوى التي وعد الله المتقين؟ فيها ما تشتهي الأنفس، وتلذ ~~الأعين، ولا يموتون فيها، ولا يظعنون عنها آمنين مطمئنين مخلدين، لا يخافون عذابا، ولا ~~يتوقعون حسابا، جزاء من الله، عطاء تفضلا منه لهم، وإحسانا إليهم، وإنعاما عليهم، ~~وولدانا مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون، مع الأزواج المكنونات اللواتي لم يطمثهن إنس قبلهم ~~ولا جان، في خلد الأبد الذي لا زوال له ولا أمد. ~~جعلنا الله وإياكم من الفائزين بما ألهمنا من طاعته، واتباع عزائمه، والوقوف عند محبته. ~~ووهب لنا ولكم وللمؤمنين سلامة دائمة، وعقبى محمودة، عند انقضاء كل خطبة، وتمام ~~كل قول، بمنه ولطفه، وصلى الله على محمد وعلى آله، عند كل مشهود من الصلاة، وسلم. ~~وتجاوز عنا وعنكم، وعفا لنا ولكم عما سلف منا ومنكم وجميع المؤمنين والمؤمنات، إنه ~~سميع الدعاء. [177/ PageV01P312 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0313.png) ~~لله عاقب ة الأم طوبى لعتبر ذكور ~~طوبى لكل مراقب لله أواب ش كور ~~طوبى لكل مفكر ولكل متسب صبور ~~عمرت يا دنيا بكل فتى مواتى العقل بور ~~منيتن ا وغررتن بالزور يا دار الغرور ~~بل يا مفرقة الجمي ع ويا منغصة السرور ~~يا دار ويحك أين أر باب المدائن والقصور ~~اين الدين تبدلوا حفرا بأبنية ودور # ة ودور ~~وزت القبور فحيل بي ن الزور فيها والمزور # متكلم أفل القبور ~~فل القبور أفيكم ~~أفل القبور بليتم بعد الغضارة والحبور ~~أهل القبور أمالكم حرك إلى يوم النشور ~~الله جارك يا أخى ن اللجاجة والنفور ~~واذكر خطاك غدا على تلك القناطر والقصور ~~واذكر عبورك فوقهن إذا دعي مت إلى العبور PageV01P313 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0314.png) ~~في يوم تقلب بالسلا م ويوم تقلب بالبثور ~~مالي أراك إلى الهدى تخطو خطى الحمل الكسير ~~ولقد أتاك ms189 محمد فأتى ببرهان ونور ~~والنصح من ثمر التقى والغش من ثمر الفجور ~~ولرب صاحب شرة قد صار بعد إلى الفتور ~~لا تجلبن إذا اجتلبت ال حلم من رأي شطور ~~أفنيت عمرك بالرواح إلى الملاعب والبكور ~~وأتيت من خدع تصو رها الوساوس في الصدور ~~وعليك أعظم حجة فيما يعد من الغرور ~~بالقانعات الغاديات الرائحات إلى الوكور ~~ولعل طرفك لا يعو د وأنت تجمع للقبور ~~إن المخيلة رب شهدت لطعمة بزور ~~إرض الزمان لكل ذي سهو وذي مرح فجور ~~فلسوف يقصم ظهره إحدى القواصم للظهور ~~لا تأمنن مع الحوا دث عثرة الزمن العثور ~~إن الحوادث رب بررن ربات الخدور ~~مستسلبات معولات اشرات للشعور ~~تبكي فتى ضخما مجا لسه مهتكة الستور ~~وأمامهن الشخص فو ق مناكب النفر الحضور ~~يضربن خلف سريره فوق المعاصم والنحور PageV01P314 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0315.png) ~~لوأن عمرك زيد في ه عمر أعمار النسور ~~أوكنت محترسا بما في ال أرض من سبع عقور ~~أوكنت معتصما بأع لى الريح أو لج البحور ~~لاتت عليك دوابر الد دنيا وكرات الدهور ~~وقال أيضا في الزهد(1: [الطويل] ~~خليلي إن الهم قد يتفرجج ومن كان يبغي الحق فالحق أبلج ~~وذو الغش مرهوب وذو النصح آمن وذو الطيش مدحوض وذو الحق يفلج ~~وذو الصدق لا يرتاب والعدل قائم على طرقات الحق والجور أعوج ~~وأخلاق ذي التقوى وذي البرفي الدجا لهن سراج بين عينيه يسرج ~~ولذات أهل الفضل بيض نقية وألسن أهل الصدق لا تتلجلج # وليس له من حجة الله محرج ~~وليس بمخلوق على الله حجة و ~~ألادحرت منا قرون كثيرة و # ونحن سنمضي بعدهن وندرج ~~ألا إن أملاكا سمت وتبهجت ولكنها بادت وباد التبهج ~~ألا غرت الدنيا رجالا عهدتهم ألا ربما راحوا عليها وأذرجوا ~~رويدك يا ذا القصر في شرفاته فإنك عنه تستحث وتزعج ~~وإنك عما اخترته لمخلف وإنك عما في يديك محرج ~~تذكر ولا تنس المعاد ولا تكن كأنك مخلا للبلاط ممرج ~~ولا تنس إذأنت المولول حوله ونفسك من بين الجوانح تخرج ~~ولاتنس إذأنت المسجى بثوبه وإذأنت في ms190 كرب السياق تحشرج PageV01P315 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0316.png) ~~ولاتنس إذأنت المعزى قريبه وإذ أنت في بيض من الريط مدرج ~~ولا تنس إذ قبر وإذ من ترابه عليك به درم ولبن مشرج ~~ولا تنس إذ نكسا غدآ منك وخشا مجالس فيهن العناكب تنسج ~~ولا بد من بيت قطاع ووحدة وإن سرك البيت العتيق المدبج ~~وللغي أحيانا سبيل مشينة ولكن سبيل الرشد أهدى وأبج ~~وإن القلوب لو توخت يقينها لتصفو على روح الحياة وتبلج ~~ألم ترأن الجد يبرق صفوه وإن كان أحيانا به الهزل يمزج ~~ألارب ذي طمر غدا في كرامة وملك بتيجان الهوان متوج ~~لعمرك ما الدنيا بدار إقامة وإن زبر الغاوون فيها وزبرجوا ~~وكم خامد يخفيه ضغطة حفرة وقد كان في الدنيا يصيح ويرهج ~~إذا ما انقضى لهو امرىء فكأنه يخسف دهرا أو كتاب يمجمج PageV01P316 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0317.png) ~~وقد روي عنه أنه كان يقوم بعد صلاة العصر في كل جمعة فيعظ الناس بقوله، وهي: ~~الحمد لله فاطر الخلق، وفالق الإصباح، ومنشر الموتى، وباعث من في القبور، وأشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله عليه سلام الله ورحمته، اعلموا ~~عباد الله، أن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله، الإيمان بالله، وبرسوله عليه السلام، وما ~~جاء به من عند الله، فإنه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص فإنها القطب، وإقامة الصلاة ~~فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة، وصوم شهر رمضان فإنه جنة حصينة، وحج ~~البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر، ويكفران الذنب، ويوجبان الجنة، وصلة الرحم فإنها ~~ثروة /179/ في المال منشأة في الأجل، وتكثر في العدد، والصدقة في العلانية فإنها تدفع منة ~~السوء. ~~أفيضوا في ذكر الله، فإنه أحسن الذكر وأمان من النفاق، وبراءة من النار، وتذكرة ~~لصاحبه عن كل خير يقسمه الله، وله دوي تحت العرش. فارغبوا فيما وعد المتقون، فإن ~~وعد الله أصدق الوعد، وكل ما وعد به فهو آت، واقتدوا بهدى رسول الله ) فإنه ~~أفضل الهدى، واستنوا بسننه فإنها أفضل السنن، وتعلموا كتاب الله تعالى فإنه أفضل ms191 وأبلغ ~~الموعظة، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء لما في الصدور، ~~وأحسنوا تلاوته فإنه أحسن القصص. ~~(وإذا قر، القرءان فاستمعوا لهر وأنصتوا لعلكم ترحمون) ~~204، وإذا هديتم لعلمه، فاعملوا بما علمتم منه لعلكم تفلحون. ~~واعلموا رحمكم الله أن العامل بغير علم كالحائر الذي لا يستفيق من جهله بل الحجة PageV01P317 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0318.png) ~~عليه أعظم، وهو عند الله ألوم، والحسرة عليه أدوم، ومثبور مثبر ما هو فيه، وباطل ما ~~يعمل. عباد الله، لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا، ولا تكفروا فتندموا، ولا ~~ترخصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرخصة مذاهب الظلمة فتهلكوا، ولا تداهنوا في الحق إذا ~~ورد عليكم وعرفتموه فتخسروا خسرانا مبينا. # عباد الله، إن من الحزم أن تتقوا الله، ومن الثقة لا تغتروا بالله. عباد الله، إن أنصح الناس ~~لنفسه أطوعهم لديه، وأعنتهم لنفسه أعصاهم لربه. # عباد الله، إن من يطع الله يأمن ويستبشر، ومن يعص الله يندم ولا يسلم. عباد الله، سلوا ~~الله اليقين، فإن النفس رأس الدين، وارغبوا إليه في العاقبة فإن أعظم النعمة العاقبة. ~~واغتنموها للدنيا والآخرة، وارغبوا إليه في التوفيق فإنه لباس وثيق. واعلموا عباد الله أن ~~خير ما لزم القلب اليقين، وأحسن اليقين التقى، وأفضل أمور الحق الحسنى، وأفضل أمور ~~الحسنى عزائمها، وشرها محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، والبدعة تهدم ~~السنن، والمغبون من عين نفسه، والمغبوط من سلم دينه، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي ~~من انجدع لهواه. ~~عباد الله، يسير الرياء شرك، والإخلاص بالإيمان العمل به، والهوى يقود إلى النار، ~~ومجالسة أهل اللهو تنسي القرآن، والنسيء زيادة في الكفر، ومحضر السلطان يدعو إلى كل ~~عي، وأعمال العصاة تدعو إلى غضب الرحمن، وغضب الرحمن يدعو إلى النار، ومحادثة ~~النساء تدعو إلى البلاء وتزيغ القلوب، والرموق لهن يخطف نور أبصار القلوب، ولمح ~~العيون مصائد الشيطان، ومجالسة الظالمين تهيج النيران. ~~عباد الله، اصدقوا فإن الله مع الصادقين، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان، والصادق ~~على شفا منجاة وكرامة، والكاذب على شفا هوان وهلكة. قولوا الحق تعرفوا به، ms192 واعلموا ~~أنكم تكونون من أهله، وأدوا الأمانات إلى من ائتمنكم عليها، وصلوا الأرحام وإن ~~قطعوكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وإذا عاهدتم فأفوا، وإذا حكمتم فاعدلوا، ~~وإذا ظلمتم فاصبروا، وإذا(180/ أسي إليكم فاعفوا واصفحوا كما تحبوا أن يعفى عنكم. PageV01P318 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0319.png) # ولا تفاخروا بالآباء، (ولا تنابزوا بالألقبب بئس الآستم الفسوق بعد الإيمان) ~~[الحجرات: 11]، ولا تمازحوا، ولا تماروا، (ولا يغتب بعضكم بعضا أتحب أحدكم ~~أن يأكل لحم أخيه ميتا) [الحجرات: 12]. # ولا تحاسدوا فإن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب، ولا تباغضوا فإنها الجالية، ~~أفشوا السلام في العالم، وردوا التحية على أهلها بأحسن منها، واحموا الأرملة واليتيم ~~والضعيف والمسكين، وأعينوا الغارم والمكابت، وانصروا المظلوم، وأعطوا المقروض، ~~وجاهدوا في سبيل الله، واقروا الضيف، وأحسنوا، وحافظوا على الصلوات الخمس في ~~أوقاتها فإنها من الله بمكان من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم، وتعاونوا على البر والتقوى ~~ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله حق تقاته، ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون، ~~واعلموا عباد الله أن الأمل يشهي العقل، ويكذب الوعد، ويحث على الغفلة، ويورث ~~الحسرة، فأكذبوا الآمال فإنها غرور صاحبها مأزور. ~~وكان لا يزل الل الله عله ) يردد هذا الكلام حتى تقام الصلاة فيقول: افزعوا عباد الله إلى قوام ~~دينكم، وعليكم بالخضوع والخشوع، فإنه يعلم ما تسرون وما تعلنون. فإني لم أر مثل الجنة ~~نام طالبها، ولا مثل النار نام هاربها. # ثم يكبر لصلاة المغرب فيصلي بهم. PageV01P319 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0320.png) ~~[السريع]: ~~بينا الفتى في الأرض فوق الثرى أصبح في اللحود تحت الثرى ~~كل امريء يشرب كأس الردي من عرف الحق ومن أنكرا ~~ماللفتى في الأرض من مرحل عا قضى الله وما قدرا ~~لوكان ينجو منه ذو سورة يوما نجت منه أسود الشرا ~~وامتنع الأعصم في نيقه من أن يرى الموت ومن أن يرى ~~بل كان بالخلد نبي الهدى من البرايا كلهم أجدرا ~~لكما الله تعالى اسمه أنفذ حكم الموت فيمن برا ~~أفلح عبد تاب من ذنبه وحاذر الغرة واستشعرا ~~واذكر الموت ومابعده فانهمرت عيناه مستعبرا ~~فللمنايا ms193 أسهم قصدهاا # أن تعلق الأصغر والأكبرا ~~كؤوسها منرعة بينا يكرع فيهن جميع الورى ~~وماتبالي صائبات الردى أموسرا يممن أو معسرا ~~ياعامرا دنياه هل ماتري من منك قد كان لها أعمرا ~~دآم لها أو هي دامت له بل جاعه غير الذي قدرا ~~أصبح عنها في الثرى مبعداف # فردا، وأضحى جده الأصغرا/181/ ~~لم ينقل المال إلى قبره ولا الذي شيد واشتدخرا PageV01P320 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0321.png) # مالهما أنصف العقل ولا دبرا ~~لغيره ثم رأى ماله ~~ما لامريء منها سوي رزقه آو غل في التطلاب أو قصرا ~~يجمع ما يجمع فيها لمن يقال قد أنفق أو بذرا ~~يأخذ خصما ضده ماله من بعده في بيته لو درى ~~وفو به مرتهن في غد لو أنه أبصر أو فكرا ~~وماافتدت قارون أمواله لما عراه للردى ماعرا ~~ناطت به الأرض عرى حتفه وأغلقت بالأرض تلك العرا ~~من بعد أن ضمن أفلاذها مع اللجين الذهب الأحمرا ~~لم تشكر الأرض له فعله حق لمن أحسن أن يشكرا ~~طوبى وطوبى ثم طوبى لمن بالعين من أمورهأبصرا ~~يوقظه في الليل تدكاره ويمنع العين لذيذ الكرا ~~فيورد الأمر بفض النهى حتى إذا أورده أصدرا ~~لا تثقن بالدهر فهو الذي يرجع في إقباله القهقرى ~~ما أقبل الدهر إلى معشر فدام إلا ريث ما أدبرا ~~أف لدنيانا إذا ما صفت أضث فأوبت صفوها أندرا # كسري وغالت بعده قيصرا ~~دنيا رمت بالهلك أملاكها كسري و ~~وأغلقت اسهمها تبعا ثمأذاقت بأسها المنذرا ~~وعاد غالت وثمودا ومن كان قديما منهما آشهرا ~~ثمت طسما وجديسا رمت بالحيف والأذواء من حنيرا ~~زالوا وأضحى ربع تأثيلهم للملك من بعدهم مففرا PageV01P321 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0322.png) ~~كانما صاح بهم صائح أن اسكنوا بعد القصور الثرى ~~كم تركوا من جنة زخرفت ونعمة دامت لهم أعصرا ~~ثم انبروا في سنن واحد وملكهم زال معا وانبرا ~~وأصبحوا ما إن ترى بعدهم إلا ديارا بعدهم دثرا ~~يا ويبهم يوم ينادي بهم في يوم لا بيع ولا مشترى ~~يسأل ماقدم كل امرىء منهم لدى العمر وما أخرا ~~المرء في الدنيا شقي ms194 وإن سامحه الإقبال ما عمرا ~~يارب وجه كسفت نوره وكان يدعى الناضر الأنورا/182/ ~~ورب ملك سلبت ملكه فصار من ظل الثرى أقفرا ~~ورب جبار سماء أغلقت مخلبها أوصاله والفرا ~~ورب ذي زهد وذي نخوة تراه من أرواقها أكبرا ~~أضحى وقد لاحظه صرفها أدق فيها من دقيق البرا ~~ياعجباإني بها واثق والشيب في فودي قد أنذرا ~~كانما الموت على غرة إلي قد أطفل أو أبكرا ~~أيتما ايتما حجة ألق # ألقى بها الله على ما طرى ~~ولم يكن لي عمل صالح من قبل أن أرمس أو أقبرا ~~أستغفر الله إلهي فما خاب من استرجع واستغفرا PageV01P322 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0323.png) # أخبرني الشريف يونس بن يحيى بن أبي الحسن بن أبي البركات الهاشمي البغدادي في يوم ~~الإثنين ثالث عشر رجب من سنة تسعين وخمسمائة، قال الشيخ الإمام العالم أبو بكر بن ~~عبيد الله بن نصر بن الزعفراني إجازة، إن لم يكن سماعا: قال الشيخ أبو الفتح نصر بن ~~الحسن بن الشاشي: قال الشيخ الفاضل أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري ~~المعروف بابن الطفال قراءة عليه وأنا أسمع. ~~قال: حدثنا أبو طالب علي بن عبد السميع الهاشمي قال: حدثنا أبو الطيب عبد المنعم ~~بن عبد الله بن علبون الحلبى المقرىء: حدثنا أبو بكر بن نصر بن هارون السامري قراءة ~~عليه، قال: حدثنا أبو بكر القاضى محمد بن خلف المعروف بوكيع: حدثنا داود بن رشيد: ~~حدثنا مجاعة بن الزبير قال: دخلت على حمزة بن حبيب الزيات وهو يبكي، فقلت: ما ~~يبكيك؟ فقال: وكيف لا أبكي أريت في منامي وقد عرضت على الله جل ثناؤه، فقال: يا ~~حمزة، اقرأ القرآن كما علمتك. ~~فوثبت قائم. فقال لي: اجلس، فإزي أحب أهل القرآن. فقرأت حتى بلغت سورة طه، ~~فقلت: طوا وإنا اخترناك. فقال لي: بين. فبينت طوا وإنا اخترناك، ثم قرأت حتى بلغت ~~ياسين فأردت أن أغطي، فقلت: تنزيل العزيز الرحيم. فقال لي: قل تنزيل العزيز الرحيميا ~~حمزة، كذا قرأت وكذا أقرأت حملة العرش، وكذا يقرأ المقرئون، ثم دعا ms195 بسوار فسورني، ~~وقال: هذا بصومك النهار، ثم دعا بتاج فتوجني، ثم قال: هذا بإقرائك للناس القرآن. يا ~~حمزة لا تدع ينزل فإني نزلته تنزيلا. # قال أبو بكر محمد بن نصر بن هارون السامري: حدثنا سليمان بن جبلة قال: حدثنا ~~إدريس الحداد قال: حدثنا خلف بن هشام البزاز قال: حدثنا سليمان بن عيسي: دخلت على PageV01P323 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0324.png) ~~حمزة بن حبيب الزيات، فوجدته يمرغ خديه في الأرض ويبكي فقلت: أعيذك بالله ياهذا. ~~قال: استعذت. فقلت: ماذا؟ قال: أريت البارحة في منامي كأن القيامة قد قامت، وقد دعى ~~بقراء القرآن، وكنت فيمن حضر، فسمعت بقائل يقول بكلام عذب لا يدخل علي إلآمن ~~عمل بالقرآن، فرجعت القهقرى، وهتف باسمي ابن حمزة بن حبيب/183) الزيات، ~~فقلت: لبيك داعي الله لبيك. ~~فبدرني ملك فقال: قل لبيك اللهم لبيك. فقلت كما قال لي، فأدخلني دارا فسمعت فيها ~~صحيح القرآن، فوقفت أرعد فسمعت قائلا يقول: لا بأس عليك أرقأ واقرأ، فأدرت ~~وجهي فإذا أنا بمنبر من در أبيض، دفتاه من ياقوت أصفر، مراقبه من زبرجد أخضر، فقال ~~لي: ارقأ واقرأ. فرقيت فقيل لي: اقرأ سورة الأنعام. # فقرأت وأنا لا أدري على من أقرأ، حتى بلغت الستين آية، فلما بلغت وهو القاهر فوق ~~عباده. فقال: يا حمزة ألست القاهر فوق عبادي؟ قال: فقلت بلى. قال: صدقت، اقرأ ~~فقرأت حتى أتممتها، ثم قال لي: اقرأ. فقرأت الأعراف حتى بلغت آخرها، فأومأت ~~بالسجود، فقال لي: حسبك ما مضى، لا تسجد يا حمزة، من أقرأك هذه القراءة? فقلت: ~~سليمان. قال: صدقت، من أقرأ سليمان؟ قلت: يحيى. # قال: صدق يحيى، على من قرأ يحيى؟ فقلت: على أبي عبد الرحمن السلمي. قال: صدق ~~أبو عبد الرحمن السلمي، من أقرأ عبد الرحمن السلمي؟ فقلت: ابن عم نبيك عليه السلام. ~~قال: ومن أقرأ ابن عم نبي? قال: قلت: نبيك عليه السلام. فقال: ومن أقرأ نبيي? قال: ~~قلت جبريل عليه السلام. قال: ومن أقرأ جبريل؟ قال: فسكت. فقال لي: يا حمزة قل أنت. ~~قال: فقلت: ما أخسر ms196 أن أقول أنت. # قال: قل. قلت: أنت. فقال لي: صدقت يا حمزة، وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن سيما ~~إذا عملوا بالقرآن، يا حمزة: القرآن كلامي وما أحببت أحدا كحبي أهل القرآن. ادن يا ~~حمزة، فدنوت فغمر يده في الغالية ثم ضمخني بها، وقال: ليس أفعل بك وحدك، قد فعلت ~~ذلك بنظرائك من فوقك ومن دونك ومن أقرأ القرآن كما أقرأته لم ترد به غيري، وما خبأت # 336 PageV01P324 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0325.png) ~~ذلك يا حمزة، ذلك عندي أكثر فأعلم أصحابك بمكاني من حبي لأهل القرآن، وفعلي بهم ~~وهم المصطفون الأخيار . يا حمزة وعزتي وجلالي لا أعذب لسانا تلا القرآن بالنار، ولا قلبا ~~وعاه، ولا أذنا سمعته، ولا عينا نظرته. ~~قلت: سبحانك أنى ترى. فقال: يا حمزة أين نظار المصاحف؟ فقلت: يا رب فحفاظهم. ~~قال: لا، ولكني أحفظه لهم، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة. ~~أتلومني أن أبكي وأتمرغ في التراب. PageV01P325 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0326.png) # [المتقارب]: ~~شباب كلامع برق رحل وشيب كميل غريم نزل ~~وقد قويم حناه الزمان كخوط تحنى وعود ذبل ~~وشعر تطاير فيه البياض يحاكي سواد خضاب نصل ~~وثغر تناثر كالأقحوان فإن له الليل رش وطل ~~ووجه نبت عنه نجل العيون وقد كان روضا لحور المقل ~~وخطو كخطو القطا في الرمال من بعد وثب كوثب الأيل ~~وجسم تراجع فيه النماء كزرع تناهي وبرد سمل ~~ترحل ما سر مستعجلا وشيك الرحيل وما ساء حل184 ~~مضت وانقضت غفلأت الشبا ب وجاء الممشيب وبيس البدل ~~كأني رأيت الصبا في المنام خيالا تمثل ثم اضمحل ~~أمالك فيما مضى عبرة وشاهد صدق بقرب الأجل ~~إلى كم تطوف بباب الملوك كطوف الفراش بضوء الشعل ~~فطورا تحل وطورا تكل وطورا تعز وطوراتذل ~~أتغفل عن نائبات الزمان وهن سراع إلى من غفل ~~زمان يدير علي أهله بسعد ونحس كؤوس الدول ~~وإحدى يديه تمج الزعاف وإحدى يديه تمج العسل ~~الم تعتبربقصور اللوك خلت منهم بوشيك الرحل PageV01P326 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0327.png) ~~فسلها وقل أين سكانها وأين الملوك وأين الخول ~~وأين الجيوش وأين الخيول وأين السيوف ms197 وأين الأسل ~~وأين الذين حكوا بالقدود غصونا ثناها الندى والبلل ~~طوتهم عن الأرض آجالهم ولم تغن عنهم صنوف الحيل ~~وماذاك عن كوكب قد بدا من الشرق أو آخر قد أفل ~~ولا الخير يأتي به المشتري ولا الشر يقضي علينا زحل ~~ولا الأمر إلا لرب السماء وقاضي القضاة تعالى وجل ~~قليل جميع متاع الغرور وطالبه من قليل أقل ~~وضل عن الرشد جماعه وحاسده منه فيه أضل ~~سباع حواليه زرق العيون كلاب وأسد وذيب ازل ~~وهذا يحادث ما قد حواه وهذا يخالسه ما حصل ~~إذا وضعوه على نعشه أشاعوا البكا وأسروا الجدل ~~وإن دفنوه نسوه معا وكل بميراثآه مشتغل ~~وهذي قصارى جميع الأنام ومن جل أو قل فيهم وذل ~~سلام على طيب عيش مضى وأنس بإخوان صدق نبل ~~سلام على قوتي للقيام إلى العرض في وقته والنفل ~~سلام على الختم في ليلة بقلب كييب حليف الوجل ~~سلام على الكتب الفتها ووشختها بصحاح العلل ~~سلام على مدح رضتها وحبزتها في الليالي الطول ~~سلام امريء ما اشتهي لم يجد وإذ رام مجتهدالينل (185 # ومستغفراللخطا والزلل PageV01P327 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0328.png) # كان نزول الرمل من السماء في أرض اليمن في النصف من شهر صفر من سنة ستمائة، فيب ~~النصف من الليل، أقبلت نكباء سحابة من بين الشرق، واليمن من خلف البحر سوداءء ~~مدلهمة، فأقامت تمام تلك الليلة وجميع نهار غدها، والليلة الثانية ترمي من السماء شيئا يشبهه ~~ذروان الثلج، أبيض كالرماد، يابسا كالجماد، في حال ظلمة متصلة غير منفصلة، مع دق» ~~يسمع ولا يرى في مكانه، ولا تعرف هيئة إمكانه، فتارة كركض الجرد، وتارة كطرائق في ~~برد، حتى غطى السهل والجبل، ففي مكان مقدار شبر، وفي أرض طول فتر، مع هدوء من ~~الرياح في مساء وصباح، هذا في تهامة إلى حد الدهناء. # وأخبرني جماعة أنه بلغ في الجبال إلى جبله، فأحضر سيف الدين أتابك في اليوم الثاني من ~~الكائن، فقهاء البلاد وقضاتها، وسألهم عن حدوث هذه الأمور وحالاتها، فقالوا: ليس فيما ~~تقدم من الأخبار، ولا ما سلف من ms198 الآثار، شييء يدل على هذا الكائن ثم قال: أهذا شيء ~~يتعلق مني بالنية، أم بباطن الرعية?. # وسمعت بالمجلس، فعملبت في هذا الكائن المبارك خطبة سميتها «الخطبة الرملية»5 ~~وهي: ~~الحمد لله العلي العظيم، الغفور الرحيم، القدير الحليم، الجواد الكريم، ذي القدرة: ~~والسلطان، والعظمة والبرهان، الذي ذل كل شيء لعزه، وخضعت الملوك لملكه، وقامت، ~~السماوات بطاعته، وخشعت الجبال لسلطانه، حمد مستكين خاضع، ومتذلل لعزته. ~~متواضع، والصلاة والسلام على سيد الأنام، محمد وآله وصحبه الكرام، وأقول بعد هذه، ~~القاعدة، ما قاله قس بني ساعدة: إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا، سقف مرفوع، PageV01P328 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0329.png) ~~ومهاد موضوع، ونجوم تمور، وبحار تفور. ~~وإن الله تقدست أسماؤه، وجل ثناؤه، وعظمت أنباؤه، له القدرة والمعجزات، التي ~~قصرت عنها الصفات مما سمعنا ورأيناه، فإنه جل وعلا ما أنزل قضاء وبلاء إلا بعد رسل ~~ونذر، فأما من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان ~~الله غفورا رحيما، وأما من أقام على غيه، واستمر في مرعى بغيه، أخذه الله أخذ عزيز مقتدر، ~~فالعياذ بالله من سخط الله. ودليل هذا الحكم، ماتقدم من أخبار الأمم، فأول ذلك قوم ~~نوح، أنذرهم نبيهم العذاب فكذبوه، فأرسل الله تعالى عليهم الطوفان فأهلكهم جميعا، ~~ونجى الله نوحا ومن كان معه. # وكذلك عاد قوم هود لما بطشوا بطشة الجبارين، وخالفوا الآيات والمرسلين، وكانوا ~~ينزلون اليمن من الشجر والأحقاف، فخرجت عليهم سحابة سوداء من واد لهم يقال له ~~المغيث، فلما رأوها استبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا، فقال الله تعالى: بل هو ما ~~استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، تدمر /186/ كل شيء بأمر ربها، فسخرها الله عليهم ~~سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي دائمة. ~~فاعتزلهم هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم منها شيء، وإنها لتمر بالطعن ~~من عاد بين السماء والأرض، وتدمغهم بالحجارة فهلكوا جميعا. وكذلك قوم صالح، ويقال ~~لهم ثمود الأخرة، حذرهم نبيهم التعرض بناقة الله تعالى فعقروها، فوعدوا بالعذاب، فلم ~~يصدقوا وقالوا: فما دليل ذلك؟ قال: تصبح ms199 وجوهكم يوم الخميس صفرا، ويوم الجمعة ~~حمرا، ويوم السبت سوداء ثم يأتيكم العذاب يوم الأحد، فأصبحت وجوههم في كل يوم ~~كما وعدهم، فلما كان يوم الأحد تكفنوا أو تحنطوا ورقدوا في الأرض، وجعلوا يقلبون ~~أبصارهم إلى السماء مرة، وإلى الأرض مرة، فأرسل الله عليهم صيحة من السماء فيها صوت ~~كل صاعقة، وصوت كل شيء له صوت، قتقطعت قلوبهم في صدورهم. ~~وكذلك قوم لوط الذين كانوا يأتون الذكران من العالمين، ولم يكن يسبقهم بهذا الفعل ~~أحد من الناس، فأرسل الله إليهم جبريل عليه السلام، فاقتلع أرضهم حتى بلغ بها السماء، PageV01P329 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0330.png) ~~وسمع أهل السماء نباح كلابهم، وأصوات ديوكهم، وقلبها عليهم فهلكوا جميعا. وكذلك ~~شعيب النبي، فإنه بعثه الله تعالى إلى أمتين، إحداهما مدين فعصت، فأهلكها الله تعالى ~~بالرجفة، والأخرى أصحاب الأيكة، وهي الغيضة من الشجر، فتمادوا في غيهم، فبعث الله ~~تعالى عليهم حرا شديدا، فأخذ بأنفسهم، فأخذهم إلى البرية فأظلهم بسحابة، فوجدوا ~~بردها، فأرسل الله تعالى عليهم منها نارا فأحرقوا، فهو عذاب يوم الظلة الذي ذكره الله ~~تعالى. وكذلك قوم فرعون، ابتلوا بخمس آيات، وهي قول الله تعالى: (فأرسلنا عليهم ~~الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم). # فأما الطوفان، فهو ها هنا الموت، وقيل هو ما نزل في بيوتهم وبقي سبعة أيام، وفاض ~~على وجه أرضهم وركد فلا يقدرون أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، فجهدوا وتابوا، فرفع الله ~~عز وجل عنهم الطوفان، وأخصب أرضهم، وأعشبت بلادهم وأنبت الله تعالى لهم في تلك ~~السنة ما لم ينبته في كل سنة، فقالوا: هذا ما كنا نتمناه، وما كان هذا الماء إلا نعمة علينا، ~~فنكثوا، فأرسل الله عز وجل عليهم الجراد، فأكلت عامة زرعهم، وثمارهم. ~~وأوراق الأشجار حتى أكلت الأبواب، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك لئن كشفت عنا ~~الرجز لنؤمنن لك، فدعا الله تعالى لهم، فكشف عنهم الجراد بعد أن أقام عليهم تسعة أيام، ~~فلما كشف عنهم العذاب وكان قد بقي لهم من زرعهم بقية، فقالوا: هذا يكفينا، فما نحن ~~ببائعين ولا تاركي ديننا. ms200 ~~وعادوا لأعمالهم السيئة، فأرسل الله عز وجل عليهم القمل، وهو ولد الجراد، فأفنى بقية ~~زرعهم، فتابوا، فكشف الله عنهم، وعادوا لأفعالهم السيئة فبعث الله عليهم الضفادع، ~~فامتلأت دورهم وأطعمتم وأشربتهم، فلا يكشف أحد ترابا ولا طعاما ولا شرابا إلا وجد ~~فيه الضفادع، كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع ويهم أن يتكلم فيثبت الضفدع في ~~فيه 187/، وكانت تفسد عليهم طعامهم، وتطفىء نيرانهم، ولا يعجن عجين إلا ~~تشدخت فيه. ~~فلقوا من ذلك بلاء شديدا، فبكوا وشكوا إلى موسى وقالوا: هذه المرة نتوب، فأخذ PageV01P330 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0331.png) ~~عهدهم ومواثيقهم ثم دعا ربه، فكشف ذلك عنهم بعدما أقام عليهم تسعا، فنقضوا العهد ~~بعد ذلك، فدعا عليهم موسى، فسال النيل عليهم دما غبيطا، وكان يجتمع القبطي ~~والإسرائيلي على إناء واحد، فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء، وما يلي القبطي دما غبيطا. وكان ~~القبطي والإسرائيلي يستقيان من ماء واحد، فيخرج للإسرائيلي ماء وللقبطي دم، حتى أن ~~المرأة من آل فرعون كانت تأتي إلى المرأة من بني إسرائيل، حين جهدهم العطش، فتقول: ~~اسقني من مائك. ~~فتغرف لها من جرتها أو تصب لها من قربتها، فتعود في إنائها دما، فمكثوا على ذلك ~~تسعة أيام، يأكلون الدم، و يشربون الدم، فقالوا: يا موسى، ادع لنا ربك يكشف عنا هذا ~~الدم فنؤمن لك فدعا فكشف عنه الدم، فلما لم يعتبروا بهذه الآيات أهلكهم الله عز وجل ~~بالغرق أجمعين، وقد أنذرنا الله - عز وجل - بخير كتاب منزل، وأكرم نبي مرسل، وما نهي ~~عن معصية هلك بها أهل زمان، إلا وهي فينا الآن بادية ظاهرة، مترددة متواترة، نسأل الله- ~~عزوجل - أن يتوب على العاصين، وأن لا يؤاخذ الصالحين بذنوب المجرمين. ~~وقد أخبلر لاى الله علي وسمآأن الأخر شر، وأن الصرار على الذنوب ضر، وقد صدقت أفعالنا هذا ~~الخبر، ورأينا في زماننا هذه العبر آيات، لم يرها من تقدم، ولا يسمع بمثلها من تأخر، ولا ~~أخبر بها نبي، ولا سمع بها من تكهن، وهل سمع أن إقليما مطر يوما وليلة بشيء كالرماد ~~وليس بالرماد، وشيء ms201 بالتراب وليس بالتراب، وكالنورة وليس بالنورة، وأن ليلة صباحها ~~متصل بأشد ما يكون من الظلام، لم يعرف فيه وقت صلاة ولا صيام، وكذلك الليلة ~~الدانية، بهذه الشدة النامية، مع دوي كالرعد، وركض كالطرد، ودق لطرائد في برد، ~~تسمعها من تحت الأرض وفوق السماء. ~~وهذا الضباب الذي هو آية رابعة كأنه في الجو قساطل ساطعة، فالجو منه كدر ماصفا، ~~ومتغير ما انجلى، وقد تعلقنا بأهداب السلامة، فأي نعمة لله شكرناها، وأي رحمة له ~~حمدناها، وليس الحمد على نعم الله كقول القائل: أنا أحمد الله، وإنما حمد الله إسداء العوارف ~~الدينية، والجمع بين العمل فيها والنية، فهذا هو الحمد الذي تتم به النعم، وأن ينال إدراك # 343 PageV01P331 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0332.png) ~~الأمل، إلا بإصلاح الطوية والعمل. # وهذه النذر التي وعتها القلوب والأسماع، ويوشك - والعياذ بالله - أن يكون الإيقاع، ~~فحددوا - عفا الله عنا وعنكم - التوبة، ولا تنكثوها بعد هذه النوبة، فإنه لم يكن على الله ~~تعالى، أعز من بني إسرائيل في أيامهم، فلما جاهروا الله تعالى بالمعصية، أهلكهم بآيات ~~يطول شرحها، وقال فيهم: كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، ولا بد لهذه الآيات بعد ~~النجاة من أحاديث مهولات، وأخبار معجبات، ينقلها الرفاق، إلى سائر الآفاق، ~~ويخشع 1887/لها بإخلاص كل دان وقاص، وتذهل لها العقول والألباب، ويتسع فيها ~~الجواب والخطاب. ~~وفي ضمن ذلك فلا بد أن يقال عند سماع هذه الأحوال، ما فعل ملك ذلك القطر، ~~وصاحب أمر ذلك العصر، وما الذي أثرت عنده قوارع الله - عز وجل - وآياته وقدرته ~~وموعظته، فإن قيل: بسط العدل والمعروف، وفعل الفعل المألوف، من العدل والإنصاف، ~~والتوبة والاعتراف، كان ذلك جمالا لذكره، وزيادة في أجره، وشرفا له ولعصره، وذلك أن ~~الناس على دين الملك، فأي شيء كان عليه، نسبت رعيته إليه، فإن قيل: لم يأمر بمعروف، ~~ولم ينه عن منكر، ولا بسط عدلا، ولا حدد قولا ولا فعلا، كانت هذه الكلمات أعجب من ~~هذه الآيات، وأثقل في الأسماع والقلوب من هذه المعجزات. # ففي الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الأجر والفوز ms202 بالنجاة، ودليله ما قاله رسول ~~الله لله عليه وسلم وقد جاءه رجل وهو يخطب، فقال: يا رسول الله، من خير الناس? قال: آمرهم ~~بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأتقاهم لله تعالى، وأوصلهم للرحم. وقال عليه السلام: ~~مثل الفاسق في القوم، كمثل قوم ركبوا سفينة واقتسموها، فصار لكل إنسان نصيبه، فأخذ ~~رجل منهم فأسا وجعل ينقر في موضعه، فقال له أصحابه: أي شيء تصنع، تريد أن تغرق ~~وتغرقنا؟ فقال: هو مكاني. ~~فإن أخذوا على يده، نجوا ونجا، وإن تركوه، غرق وغرقوا. وقل): مروا ~~بالمعروف، وانهوا عن المنكر، وإن لم تفعلوا به كله، وما خلت الجبابرة والمتكلمون من طلب # 344 PageV01P332 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0333.png) ~~سماع المواعظ، وضرب الأمثال لهم بكل قول ناهظ، نظما ونثرا، وسرا وجهرا، فمن ذلك ~~دخول واصل بن عطاء على عمر بن عبد العزيز، وكان يلثغ بالراء، فوعظه بموعظة ارتجالا ~~لم يذكر فيها راء، فقال بعد تمجيد عظيم وخير وتحميد لله، مخاطبا لعمر بن عبد العزيز: ~~قد أصبحت أيها الإنسان من الإسلام وأهله، بمنزلة ابتليت فيها بما ابتلي به من كان ~~قبلك، ولك ولهم موقف بين يدي الله - عز وجل - الحكم العدل، وأنت محاسب فمجزى بما ~~قدمت يداك، وسلف لك ومنك، فليكن هذا المنزل سبيلا إلى جنة الله وثوابه، ولا تجعله ~~سبيلا إلى سخطه وعقابه، ولا تزغ ميزانه عن حقه، فيزغ قلبك، فإن من زاغ أزاغ الله قلبه، ~~ومن اهتدى ألهمه هداه، وآتاه تقواه. ~~واجعل همك في الباقي عليك ولك، لا في الدنيا الصدوف عنك، وقو أملك في الباقية ~~دون الفانية، وليكن عملك لله لا للناس، فإنه يكفيك منهم ولن يكفوك منه، ويغنيك عنهم ~~ولا يغنوك عنه، واعلم أن أمامك غصص الموت، وكظ الحساب، وأهوال الوقوف، ووضع ~~الموازين، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وإنك إن تخف الله اليوم، يطيل ~~أمنك في جنته، ومنازل السلامة غدا عنده، وإن تأمنه، يطل خوفك في غد. ~~فأمهد لنفسك وأنت في سعة /189/، وذلك مبذول وأنت بينه دان، وبع لطيف ما يفنى ~~من عاجلك، ms203 بجليل موقعه من أجلك، وليزهدك في لذات الدنيا ما وصفها الله من ~~الانقضاء والزوال، وما نبأك الله عنه من دوام نعيم الجنة التي لا تبيد لذاتها، ولا تنقضي ~~محاسنها، وليخفف عنك من أهاويل الدنيا، وما وصف الله من نعيم الخلود، ولتزل عنك ~~أقاويل أهل الدنيا، ما أعده الله لأعدائه من عذابه الأليم، ونقماته الشداد، وامتحن قلبك ~~بطاعة الله الذي يعلم ما تكن فيه وأخفى. # فإنه إنما أعطاكه لتطيعه، وأنعم عليك لتخافه، ولم يخلقك عبثا، ولم يدعك سدا، ولتكن ~~طاعتك إياه طاعة من يعلم أنه ليس بخالقه حاجة إليه، ولا إلى طاعته إياه، وعبادته له، بل ~~انما الفاقة منه والحاجة، لأنه يؤمل الثواب منه، ويخشى العقاب عنده، واعلم أن الموت لم ~~يدع لذي عقل طمعا في تأويل اتباع هواه ولا في لذة دنياه، وكفى بالموت واعظا، وانما PageV01P333 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0334.png) ~~يخشى الله من عباده العلماء. # وكان قد أظلك يوم انقطاع الأمل، وبلوغ الأجل، ويبقى الندم، ندم الأبد، ويبقى ~~الازدياد من الطاعة أنفع لك من المعصية التي توبقك، وندامتك على لذة فاتتك تستقي ~~بنبلها أعود عليك من الندامة على حسنة تصنعها، وطاعة تخلص فيها، واعلم أنك إن ~~ظلمت عبدا من عباد الله، يقع السوء عليك وعليه، فإنه آيل إلى انتصافه منك، إما بسلطان ~~الله الذي هو عز المظلوم، وأمان الخائف، وإما بصدوفك عن المظلمة متندما، ونكوصك ~~على عقبك، متلهفا وجلا، فيما ظلمته واعتديت عليه فيه، فتوق من ينصف منك، ويعدى ~~عليك، قامعا غضبك وحميتك بالقوة التي أعطاكها من حلمك وأناتك. # ومن ذلك دخول عمرو بن عبيد على المنصور لا بايع للمهدي ولده بولاية العهد، فقال ~~له: يا عمرو هذا أمير المؤمنين، وولي عهد المسلمين. فقال: يا أمير المؤمنين، أراك قد وطئت ~~لك الأمور، فانظر ماذا تصير إليه. قال: فاستعبر المنصور وقال له : عظني. فقال: يا أمير ~~المؤمنين، إن الله - عز وجل - أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك منه ببعضها، واعلم أن ~~الذي أصبح بيدك، لو بقي بيد غيرك لم يصل إليك، فاحذر ليلة تمخض ms204 عن يوم لا ليلة ~~بعده، ثم أنشد: [البسيط] ~~يا ذا الأمير الذي قد غره الأمل ودون ما يأمل التنغيص والأجل ~~أماترى ونحك الدنيا وزينتها كمثل ركب حلول ثمت ارتحلوا ~~والنفس هاربة والموت يتبعها وكل عثرة رحل عندها زلل ~~والمزء يسعى لما يسعى لوارثه والقبر وارث ما يسعى له الأجل ~~وكذلك سعي إلى المتوكل بأبي الحسن علي بن محمد العلوي، وقيل له: إن في منزله ~~سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته، فوجه إليه بعدة من الأتراك فهجم عليه ليلا في منزله على ~~غفلة ممن في داره، فوجد في بيت مغلق عليه وحده، وعليه مدرجة صوف، متوجه إلى ربه ~~عز وجل، يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد، فأخذ على ما وجد عليه، وهمل إلى PageV01P334 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0335.png) ~~المتوكل في جوف /190/ الليل، فمثل بين يديه والمتوكل يشرب، وفي يده قدح، فلما رآه ~~أعظمه وأجلسه إلى جانبه، ولم يكن وجد في منزله ما ذكر عنه، فناوله المتوكل الكأس، ~~فقال: يا أمير المؤمنين، ماخالط لحمي ودمي قط، فاعفني منه فأعفاه. ثم قال: فأنشدني أبياتا ~~من الشعر أستحسنها. قال: إني قليل الرواية للأشعار . قال: لا بد أن تنشدني، فأنشده: ~~[البسيط] ~~باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلب الرحال فما أغنتهم القلل ~~فاستنزلوا بعد عز من معاقلهم وأودعوا حفرايا بيس مانزلوا ~~ناداهم صارخ من بعد ما قبروا أين الأسرة والتيجان والحلل ~~اين الوجوه التى كانت منعمة من دونها تضرب الأستار والكلل ~~فأفصح القبر عنهم حين ساعلهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل ~~يا طال ما أكلوا دهرا وما شربوا فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أكلوا ~~قال: فأشفق كل من حضر على علي بن محمد، وظنوا أن بادرة تبدر منه إليه، فوالله لقد ~~بكى المتوكل حتى بل دمعه لحيته، وبكى من حضر، ثم أمر برفع الشراب، ثم قال له: يا أبا ~~الحسن، عليك دين. قال: نعم، أربعة آلاف درهم، فأمر المتوكل بدفعها إليه، ورده إلى منزله ~~مكرما. ~~وكذلك أن ملكا من ملوك الساسانية، وهم الفرس الثانية، أقبل في أول ملكه على ms205 ~~القصف واللذات والصيد والنزهة، لا يفكر في ملكه، ولا ينظر في أمور رعيته، وأقطع ~~الضياع لخاصته، ومن لاذ به من خدمه، فخربت الضياع، وخليت بيوت الأموال، وقلت ~~الإمارة، وكان الملك مفوضا إلى وزرائه، فخربت البلاد، فلما كان في بعض الأيام، ركب إلى ~~بعض متنزهاته، فأجنه الليل، وهو يسير إلى بعض المدائن. # وكانت ليلة قمراء، فدعا بالمؤيد لأمر خطر في نفسه، وسار، وأقبل يحادثه، فتوسطوا في ~~مسيرهم بين خراب كانت من أمهات الضياع قد خربت في ملكه، ولا أنيس بها إلا البوم، PageV01P335 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0336.png) ~~فإذا بوم يصيح وآخر يجاوبه فقال الملك: أترى أحدا أعطي فهم هذا الطائر في هذا الليل ~~الهادي؟ فقال المؤيد: أنا أيها الملك ممن خصه الله بفهم ذلك، قال له : فما يقول هذا الطائر؟ ~~فقال له: هذا بوم ذكر يخاطب بومة ويقول لها: أمتعيني نفسك حتى يخرج بيننا أولاد ~~يسبحون الله. # ويبقى لنا في هذا العالم عقب يكثرون ذكرنا والترحم علينا، فأجابته البومة: إن الذي ~~دعوتني إليه هو الحظ الأكبر والنصيب الأوفر في العاجل والآجل، وإني أشترط عليك ~~خصالا إن أنت أعطيتنيها أجبتك إلى ما دعوتني إليه. فقال لها الذكر : وما تلك الخصال؟ ~~فقالت: أولها، إن أنا أبحتك نفسي، وصرت إلى ما دعوتني إليه تضمن لي أن تقطعني من ~~جرايات أمهات الضياع عشرين قرية مما خربت في أيام هذا الملك السعيد جده. # فقال له الملك: فما الذي قال لها الذكر؟ قال المؤيد: كان من قوله لها: إن دامت أيام هذا ~~الملك السعيد جده أقطعتك من الضياع ألف قرية. فما/191/ تصنعين بها؟ قالت: في ~~اجتماعنا ظهور النسل وكثرة الولد؛ فنقطع لكل واحد من الأولاد قرية، فقال لها الذكر: ~~هذا أسهل ما ذكرتيه، وأيسر ما طلبتيه، وقد قدمت إليك الوعد، وأنا مليء بذلك، فلما سمع ~~الملك الكلام من المؤيد. # عمل في نفسه، واستيقظ من تومه، وأفكر ما خوطب به، فنزل من ساعته، وترجل ~~الناس، وخلا بالمؤيد، فقال له: ما هذا الكلام الذي خاطبتني به، فقد حرك مني ساكنا، ~~فأين لي ms206 علم ما أشرت إليه؟ قال المؤيد: صادفت من الملك السعيد جده ساعة سعد، ~~فجعلت الكلام فيها مثلا وموقظا على لسان الطائر، عند سؤال الملك إياي عما سأل، فقال ~~الملك: أيها الناصح، اكشف لي المعنى الذي إليه قصدت، وما المراد به، وماذا يؤول إليه. ~~قال له المؤيد: أيها الملك، إن الملك لا يتم عزه إلا بالشريعة، والقيام لله تعالى بطاعته، ~~والقيام تحت أمره ونهيه، ولا قوام للشريعة إلا بالملك، ولا عز للملك إلا بالرجال، ولا ~~قوام للرجال إلا بالمال، ولا سبيل إلى المال إلا بالعمارة، ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل، ~~والعدل الميزان المنصوب بين الخليقة، نصبه الرب تعالى وجعله قيما، قال الملك: أما ما # 348 PageV01P336 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0337.png) ~~وصفت فحق، فأبن لي عما له تقصد، وأوضح لي في البيان. ~~قال المؤيد: نعم أيها الملك، عمدت إلى الضياع فانتزعتها من أربابها وعمارها، وهم ~~أرباب الخراج، ومن تؤخذ منهم الأموال، وأقطعتها المقطعين والضمان، فعمدوا إلى ما ~~يعجل من غلآتها، واستعجلوا المنفعة، وتركوا العمارة والنظر في العواقب، وما يصلح ~~الضياع في الخراب لقربهم من الملك، وبقي الحيف على من بقي من أرباب الخراج وعمار ~~الضياع، وارتفعوا وارتحلوا وأخلوا ديارهم، وآووا إلى ما تصعب من الضياع فسكنوها، ~~فحصل الخراب، وقلت الأموال، وهلكت الجنود والرعية. # فلما سمع الملك هذا الكلام من المؤيد، أقام في موضعه ثلاثا، وأحضر الوزراء والكتاب ~~وأرباب الدواوين، وأحضرت الخرائد، وانتزعت الضياع من أيدي الضمان والمقطعين، ~~وردت إلى أربابها، فأخذوا في العمارة، وقوي من ضعف بينهم، فعمرت الأرض، ~~وأخصبت البلاد، وكثرت الأموال، وقويت الجنود، وقطعت مواد الأعداء، وأقبل الملك ~~يباشر الأمور بنفسه في كل وقت دون وزرائه، وحسنت أيامه، وانتظم ملكه حتى كانت ~~تدعى أيامه الأعياد، لجريها على السداد. ~~فأوصيكم عباد الله وإياي بتقوى الله، فهو قائد إلى الخيرات، وسبيل إلى النجاة، وأن ~~تحذروا الدنيا الغرور، التي هي كالغل الزائل، وشيكا بأمل الآمل، فسيسلك بنا وبكم إلى ~~سلكها بأهل العصور الخالية، والأمم الماضية، جيلا بعد جيل، بعد كثرة قال وقيل، فنحن ~~على سنن سيرهم ms207 مجدون، وعلى اتباع آثارهم متبعون، وفي غفلة عما آل إليه مآلهم، وحالت ~~به أحوالهم، على حطام الدنيا مثل الكواسر، المتهافتة على جيف العقائر. ~~فالله الله عباد الله في اليقظة من الغفلة، وأن لا تغتروا بالمهلة، فقد روي عن الحسن ~~البصري بالبصرة، أنه كان ينادي إذا هدأت العيون بصوت يشجي، وخشوع(192) ~~ينجي: اذكروا الله يا غافلين، وتوبو إليه يا مذنبيبن، أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا وهم ~~نائمون، فلو ظهر الإجماع لربهم السرائر، وأخلصوا له التوبة والضمائر، وابتهلوا إليه ~~بالدعاء، وأحسنوا عليه جميل الثناء، لفازوا بالتجارة من الآفات، فقد قال علي بن أبي طالب PageV01P337 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0338.png) ~~عليه السلام: من أعطى أربعا لم يحرم أربعا. من أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة. ومن أعطىن ~~الإخلاص لم يحرم القبول. ومن أعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطى الشكر لم يحرمم ~~الزيادة. # اللهم نجنا من البوار، واكفنا عذاب النار، ولا تهلكنا بسخطك، وألهمنا لطاعتك» ~~واعصمنا من معصيتك، واغفر لنا برحمتك، يا ذا الجلال والإكرام. PageV01P338 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0339.png) # [الكامل]: ~~شكر الإله مزيدة لك فاشكر وانظر إلى ألطافه وتدبر ~~واستصحب التسليم وارض بحكمه لا تأسفن لفوت ما لم يقدر ~~هون عليك فحكم ربك نافذ فيما يريد حذرت أم لم تحذر ~~والأمر في كل الأمور مدبر بتصرف الأقدار غير مخير ~~واعلم بأن قوام أمرك في التقى من كان متجره التقى لم يحسر ~~والسعي في طلب الخلاص غنيمة فإذا وقعت بغير ذلك فاقصر ~~لا تركنن إلى تخاليط الورى إن الحقائق كالصباح المسفر ~~دن بالشريعة إن أردت هداية وذر المقال بمذهب لميوثر ~~وابذل نصيحتك التي قلدتها إن كنت ذا علم ولا تستكثر ~~أوليس قد حفظ الإله كتابه من جاحد أو ملحد أو منكر ~~والناس بين موالف ونخالف ومحقق ومقدم وموخر ~~هذا يغلط ذا وهذا يزدري هذا وبعض عند بعض مفتري ~~يتنازعون على الوفاق وإنما كل يجيء برأيه المستبشر ~~فاهرب بدينك لا أبا لك فاعتصم بالعروة الوثقى وصابر واضب # تعمى لديها فطنة المستبصر ~~وتوق أن تغشاك يوما فتنة تعمي ~~فإن ابتليت فكن ms208 لنفسك باذلا والمال لا تتكل ولاتتغير PageV01P339 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0340.png) ~~وارض الشريعة منهجا ودلالة مما أتاك عن البشير المنذر ~~ومتى دعيت إلى الجدال ضرورة فتلق بالقرآن خصمك تنصر ~~وارغب عن الخوض البعيد سلامة أن تستباح بمسلك مستوعر ~~واعمل لنفسك واشتغل بمآلها لا تنس موقفها ليوم المحشر/193/، ~~بادر بتوبتك النصوح فربما ترجو البقاء وأنت غير معمر ~~إن السعيد من انقضت أيامه في يقظة لمعاده وتفكر ~~سدد وقارب ما استطعت ودا فع الأيام واقنع باليسير ويسر. ~~نافس ببرالوالدين وبرذي ال قربى ولا تعنف ولا تستنفر ~~واختر لنفسك إن أردت صحابة لا تأنسن بقرب من لم تحير ~~قم في حقوقهم بهمة حازم يقظان واصفح عن حقوقك واغفر ~~أد الأمانة ما ائتمنت فقد نجا من فاز منها بالنصيب الأوفر ~~وإذا سألت إلى صديق حاجة ومنعت فاستبق الصداقة واعذر. ~~فقليل من عاديته مستغرق لكثير من صادقته فاستكثر ~~ومكارم الأخلاق أحسن حلية فاجنح لذلك ما استطعت وشمر. ~~واغلم بأن سخاء نفسك ساتر لك ما حييت من المذمة فاستر. ~~وإذا الحسود بدا بوجه عابس فاعطف عليه بوجهك المستبشر. ~~يكفيك ما يطوي عليه ضميره من حرنار شكاته وتحشر. ~~صن ماء وجهك فالسوال مذلة من يسأل الدنيا الحقيرة يخقر. ~~فإذا عطيت فلا تمن فإنما خير الندى ما كان غير مكدر. ~~والصمت يكسب للرجال مهابة فإذا هممت بمنطق فتحرر PageV01P340 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0341.png) ~~لا تبد سرك وازع ما استودغته حتى الممات وطيه لم ينشر ~~لاتأت ما يخشى الملام لأجله وذر التفاوض في ازدحام المعشر ~~والحر مخبره كمحضره وطيب ال أصل مقرون بطيب المحضر ~~وتأن إن الرفق يبلغك المنى وإذا ظفرت بفرصة لك فابدر ~~لا تعجبن بحسن رأيك واستشر لا خير في الخلق البذيء المنظر ~~وإذا الزمان رأى إليك بيسره فاستبق منه إلى الزمان المعسر ~~فالمره محمود العواقب ما غدا متوسطا في الأمر غير مبذر ~~خذها فقد جاءت إليك كأنم قد نظمت ألفاظها من جوهر ~~واسمع نصيحتها إليك فإنها زين الأديب وتحفة المتفكر PageV01P341 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0342.png) ~~ذكر الباجي رحمة الله عليه، عن النبي صلى الله عليه ms209 وسلم، آنه قال: أمتي خمس طبقات إلى سبعمائة ~~سنة. أنا ومن معي أهل عمل وتقى إلى مائة سنة. والطبقة الثانية أهل تواضع ~~(194وتراحم إلى أربعمائة سنة، والطبقة الثالثة أهل هرج ومرج إلى خمسمائة سنة، والطبقة ~~الرابعة أهل تقاطع وتدابر إلى ستمائة سنة، وبعد الستمائة يكون خسف وزحف وتموت ~~العلماء حتى لا يوجد واحد في جماعات. # وفي العشرين والستمائة يكثر دوران البحر حتى يكاد لا يركبه أحد، وينقطع النبات في ~~كثير من الآفاق، حتى لا يزرع الناس هذين الواديين: النيل والفرات. وفي الثلاثين وستمائة ~~يخالط الناس السباع في أسواقهم، وفي الأربعين وستمائة تصير النساء كالبغال الدهم، وما ~~كفي المرأة رجل واحد، وفي الخمسين وستمائة تتأخر الشمس عن طلوعها مقدار ثلاث ~~ساعات من النهار. ~~وبعد ذلك يموت نصف الجن والإنس . وفي الستين وستمائة تمطر السماء كأمثال البيض، ~~وتهلك بها المواشي والزرع وما شاء الله من الخلق، وفي السبعين وستمائة يرتفع القرآن ~~وتطلع الشمس من مغربها، ويسد باب التوبة، فلا تقبل لأحد توبة، وذلك قوله تعالى: ~~(يؤم يأتى بعضء ايات ربك لا ينفع نفسا إيمها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت ~~فى إيميها خيرا). ~~وفي الثمانين وستمائة يخرج الدجال، وبعد خروج الدجال تخرج الدابة لتسم الناس في ~~وجوههم: مؤمن وكافر، وبعد ذلك ينزل عيسى بن مريم يمكث في الأرض أربعين سنة، ~~فيأخذ الناس في الغرس والنبات أكثر مما كانوا فيه، ثم يعد ذلك يخرج يأجوج ومأجوج. ~~وبينما هم يطلبون الأمل، إذ تقوم الساعة وهم في غفلة معرضون. PageV01P342 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0343.png) ~~ونه صلى الله عليه وسلم أان قال: «إذا عملت أمتي تسع عشرة خصلة حل بها البلاء»، قيل : وما هي ~~يا رسول الله؟ قال: «(إذا قلت الأمانات، وكثرت الخيانات، وأطاع المرء زوجته، وبر صديقه ~~وجفا أباه، وعق أمه، وارتفعت الأصوات في المساجد، ولبس الحرير، وشرب الخمور، ~~وانخذت القينات والمعازف والدفوف، ولعب بالنرد، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء ~~بالنساء، ولعن آخر هذه الأمة أولها؛ فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، أو خسفا أو مسخا ~~يخسف بقوم في ms210 آخر الزمان، فيصبحوا قد خسفوا أو مسخوا قردة وخنازير». ~~قيل: يا رسول الله، هم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله? قال: «نعم، ~~ويصومون ويصلون ويحجون». قيل: فما بالهم يا رسول الله؟ قال: «اتخذوا القينات ~~والمعازف وشربوا الخمور). ~~تم الكتاب السادس في الزهد ~~من جمهرة الإسلام ذات النثر والنظام ~~قال مؤلف الكتاب: قد تقدم الكلام في حديث الإلحاق، من مدح مولانا السيد الأجل ~~الملك المسعود صلاح الدين يوسف، بن الملك الكامل محمد بن الملك الأجل العادل، أبي ~~بكر بن الأجل نجم الدين أيوب، قصيدتين من قولي، وقول ولدي في السلطان الملك ~~المسعود، خلد الله أيامه، ما ذر ضوء النجوم، ودر نوء الغيوم، وهذه قصيدة قد جعلت ~~غزلها زهدا، من جنس باب الزهد، ومدحها دعاء وذكرا لبعض التشاريف والألقاب ~~الملكية المسعودية، التي لا يحصى عددها /195/ ولا ينتهي أمرها، وهي: # هذي وصية راج بها قبول المثيب # لكل عبد وحرمن نازح وقريب # من يفعل الخير محضا لله غير مشوب # ويستقل جزيلا من فعله بالذنوب # فهو الحري بغفر الأوزار والتقريب PageV01P343 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0344.png) ~~وكم له من جزاء لها بأوفى نصيب ~~والشر مثل يمثل لخخاطىء ذي ذنوب ~~فأوف بالنذر والعهد في محل الوجوب ~~ولا تهون فإن التهوين أعظم حوب ~~وخف إلاهك سرا بأمن مخوف الغيوب ~~واذكره في الأمن يذكرك في حلول الخطوب ~~بلطف رب قدير يسخو بعفو الذنوب ~~وعود النطق صدقا وأحذر مقال الكذوب ~~وكن خشوعا لذكر المنان داني الطروب ~~والزفن والرفض جنبه عند ذكر الحبيب ~~فإنه بدعة الجهل والسباب الشعوب ~~الشعوب حدة السباب، والشعوب شبه من الجنون. ~~وجد الصحابة إغماء ساعة بنحيب ~~وفيض دمع وإشفاق مهجة من كئيب ~~كذا عهدنا سماع التقوى ووجد الحبيب ~~فنسأل الله عفوآوسترة لليعوب ~~وأن يطيل بقاء المعظم الأيوبي ~~السيد الملك المسعود أسخى وهوب ~~ذخرا لأيام صلاح الدين غاية المطلوب ~~شمس السلاطين عال من كل فخر قريب PageV01P344 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0345.png) # مفني اللها والأعادي في شمال وجنوب # العالم العادل الضحم في بني أيوب ~~أما القول في العالم العادل، فقد قال مؤلف ms211 الكتاب مسلم بن محمود الشيزري: بينا أنا ~~ذات يوم في دهليز بيتي جالس، إذ جاءني رجل شعث، عليه آثار الضر، وكان في آخر ~~النهار، فقال لي: يا مولاي، لي من الطعام من أمس، وأريد أبيت هذه الليلة، وأصبح أمضي ~~إلى أهلي، وأخاف أن لا تحملني رجلاي على المسير إليهم من الطوى، وقد كنت في الخبس، ~~فقلت له: يا أخي، فيم حبست، وكيف خرجت؟ فقال لي: أما حبسي فعلى خراج النحل، ~~ضعفت عنه، فأخذني الضمان فرموني الحبس. # وأما خلاصى، فخذ إليك، فإنه العجب العجيب، فقلت: هات. فقال لي: بينا أنا في ~~جوف الليل، أتلو كتاب الله، إذ دخل علينا الحبس رجل توهمت أنه من مماليك السلطان، ~~فقال لي: ما جاء بك إلى هذا المكان الجزاء، وأنت تتلو كتاب الله؟ فقلت له: يا مولاي، ~~خراج النحل ضعفت عنه فأخذني الضمان أودعوني السجن، فلما سمع كلامي، قال: لعل ~~هذا من السلطان الظالم، فقلت: والله ما أدري، أهو من السلطان أم من الضمان. ~~ثم خرج عني، وأخذت أنا في التلاوة على ما كنت عليه، فما كان أكثر من ساعة، حتى ~~جاءتنا أطعمة وأشربة أكلها كل من في الحبس، ثم بينا وقد تحققنا أنه السلطان - خلد الله ~~ملكه - فلما أصبحنا وطلع النهار، دعي بنا وكافة أصحابي الذين كانوا معي في الحبس، ~~فحضرنا الديوان، فكشفوا الضمان علينا أموالأ كثيرة، وكنا عشرين، فلم نلبث إلآساعة، ~~وقد وصل رجل نبيل طويل قد وخطه الشيب، فقلت له: أنا ذلك جمال الدين الفقيه ~~موسى(196/ فعنف الضمان وقال: أنتم تستجلبون الدعاء على السلطان، ولا علم له بكم، ~~ولا بما تفعلوه، احسبوا جميع ما على هؤلاء، والسلطان - خلد الله أيامه - يحاسبكم عليه. ~~فدعونا ودعا الناس للسلطان من صميم القلوب، على ما علمه من القرآن والعدل ~~وعمل به. وأما الستم فهو لفظ معناه في الكامل لكل فضله: PageV01P345 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0346.png) ~~أبا المظفر يا عدة الإمام الحسيب يا قاتل الكفر من كل كاذب مكذوب ~~والخارجين وأهل الإلحاد والتأريب بغير لوم عليه فيه ولا تثريب ~~مجاهد ms212 مستبد بكل سهم مصيب مع أنه أسد الدولة إليها النسيبي ~~تاج العلا والمعالي المنصور يوم الحروب كاس من الحمد عار من سبة وعيوب ~~أمده الله نصرا يبقى بقاء عسيب وضاعف الله علياه فارجا للكروب ~~وقال ولدي أحمد يمدح مولانا الملك المسعود يوسف بن الملك الأجل الكامل محمد، ~~ويذكر فتحه مكة : [الكامل] ~~بكرت عليك سوانح الغزلان محجوبة بشوارع المران ~~متسربلين من السعود سوابغا متقلدين صوارم الأجفان ~~من كل ناعمة عناني حبها فثنيت عن طرق السلو عناني ~~هيفاء قامتها مقام قناتها وسنانها من طرفها الوسنان ~~دبت حميا طرفها في عطفها فترنحت كترنح النشوان ~~وأمالها مرح الصبا فكأنما عبث الصبا سحرا بخوط البان ~~وكأن ريقتها سقيط غمامة مزجت بها في الكأس بنت ديان ~~فالبدر يطلع من طلائع وجهها في غاسق من شعرها الفتيان ~~وتيته أم الخشف حين تشابهت منها ومنها الجيد والعينان ~~وصلت فعاودها الصدود فنكدت حلو الرضا بمرارة الهجران ~~ياهذه لوكنت جد شفيقة لرثيت لي مما أتيت أعاني ~~ملكت محاسنك الخواطر مثلما ملك البلاد عزائم السلطان ~~المالك المسعود ذو الهمم التي لم يتخد وطنا سوى كيوان PageV01P346 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0347.png) ~~ملك تميد الأرض من سطواته وتقر حين يمن بالغفران ~~ملك له من فعله وجميله ما شاء من حسن ومن إحسان ~~ملك ملوك الأرض في أثوابه موسومة بالذل والإذعان ~~ملك يرى الأقدار طوع مراده من جملة الخدام والأعوان ~~لو فاضت الأنواء فيض يمينه عم البلاد غوارب الطوفان ~~من حاتم من عثير إن قستهم في يوم مكرمة ويوم طعان/197/ ~~أزرت فضائل يوسف بن محمد بفضائل الكرماء والشجعان ~~لولا صوارمه إذن لتعطللت في الأرض صوت إقامة وأذان ~~لما دعا البلد الحرام أجابه بكتائب عنوانها الثقلان ~~ضاقت فجاج الأرض عا سار في طرفيه من زحل ومن فرسان ~~وعساكر ذعرت لها وحش الفلا حتى ثوت بمواطن الحيتان ~~فإذا سرت عاينت في أقطارها عدد النجوم أسنة الخرصان ~~ماكان بالوكل الذي من شأنه بعث البعوث ولا النكول الواني ~~جلب الجياد الصافنات إلى الوغى فت البطون طويلة الأرسان ~~لم يكتف فيما عناه ms213 بغيره بل جرد العزمات للرحمن ~~فتزلزلت أقدامهم وحلومهم والزور لم تثبت له قدمان ~~ومضي زعيم القوم لم يعطف على أهل ولم يشفق على جيران ~~ترك الخواتم للرماح مباحة ونجا برأس طمرة وعنان ~~فاستنقذ البلد الحرام بسيفه من كل ذي إفك وذي طغيان ~~وتطهر البيت العتيق وأشرقت أقطاره وجوانب الأركان PageV01P347 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0348.png) ~~وافتك من قيد الروافض أسره فله الثواب بفك ذاك العان ~~فتجدد الإسلام في أوطانه وأقام فيه شرائع الإيمان ~~ولكم تمنى أن يفوز بفتحه ملك فلم يظفر به بأمان ~~يا أيها الملك الذي أوصافه يعربن عن قس وعن سحبان ~~قرت بهيتك البسيطة كلها حتى القفار كسائر العمران ~~فلتهن أملاك البرية إنها بك أصبحوا في عزة وأمان PageV01P348 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0349.png) PageV01P349 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0351.png) # المعري أبو العلاء بن سليمان التنوخي يعاتب خاله علي بن محمد بن سبيكة على طول ~~الغيبة وبعد السفر، وهي: ~~تفديك النفوس ولا تفادى فأدن الوصل أو أطل البعادا ~~ويروى: «تفادى» بضم التاء، فمن فتح التاء أراد تتفادى، فكره اجتماع التاءين، فحذف ~~إحداهما تخفيفا. ومعناه أنها لا تمتنع من تفديتك؛ من قولهم: تفاديت من الأمر، إذا تركته ~~وكرهته، ومن قال «(تفادى») بضم التاء، فهو من قولهم: فاديت الرجل مفاداة وفداء، إذا ~~فديته بنفسك، وفداك/198/ بنفسه. فيقول: أنت أجل في نفوسنا من أن تفدينا ونفديك ~~كما يفعل الأكفاء، بل أنت المفدى وحدك ونحن الفداء لك. وقوله: «فأدن الوصل»، كلام ~~خرج مخرج الأمر، ومعناه الشرط والجزاء، كأنه قال: إن أدنيت الوصل فديناك، وإن أطلت ~~البعاد فديناك، فنحن الفداء لك كيفما كنت، قربت أو بعدت. ومثله قوله عز وجل: (قل ~~أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم). ~~ونحوه قول كثير : [الطويل] ~~أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلت ~~[الوافر]: # نشاطرك الصبابة والسهادا ~~أرانا يا علي وإن اقمنا ~~ولولا أن يظن بنا غلو لزدنا في المقال من استزادا ~~الغلو: الإفراط وتجاوز المقدار، يقول: لولا كراهية الغلو في القول، لذكرنا أنا لفراقك في ~~وله وخبل. PageV01P351 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0352.png) ~~وقيل أفاد بالأسفار مالا فقلنا ms214 هل أفاد بها فؤادا ~~يقال أفاد الرجل مالا أي استفاده، وأفاده غيره. يقول: هل أفاد بطول سفره قلبا يفهم ~~حقائق الأمور، ويصغي إلى الوعظ والتذكير، والعرب تقول: فلان لا قلب له، إذا كان لا ~~يقبل قول من يرشده؛ قال الله تعالى: (إن فى ذالك لذكرى لمن كان لهر قلب) ~~.37 ~~وهل هانت عزائمه ولانت فقد كانت عرائكها شدادا ~~العزيمة : التصميم على الأمر والنفوذ فيه. والعريكة: الطبيعة. يقال: فلان لين العريكة، ~~إذا كان سهلا سلسا، وفلان صعب العريكة، إذا كان متعسفا شرسا. ~~إذا سارتك شهب اليل قالت أعان الله أبعدنا مرادا ~~وإن جارتك هوج الريح كانت أكل ركائب ~~وزن سارتك فاعلتك من السرى، أي إذا تكلفت شهب الليل - وهي نجومه . ~~معارضتك بسراها وسهادها، رأت أن مرادك أبعد من مرادها، فعجبت من بعد سفرك، ~~وسألت الله تعالى أن يعينك على بلوغ وطرك. وهذا نحو من قول أبي الطيب(1: [الكامل] ~~غرب النجوم فغرن دون همومه وطلعن حين طلعن دون مناله ~~والهوج من الرياح: الشديدة الهبوب، كأن بها هوجا. وأراد بالريح الرياح، فوضع الاسم ~~المفرد موضع الجمع؛ كقوله تعالى: (إن الإنسين لفى خسر))[عص:2]. ~~ويجوز أن يكون الريح جمع ريحة، وهي لغة في الريح، وهو من الجمع الذي بينه وبين ~~واحده هاء التأنيث، نحو سدرة وسدذر، وقد قالوا ريح، كما قالوا سدر؛ قال الراجز(: ~~[الطويل] # أجدك طاو يوم طل وربح PageV01P352 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0353.png) ~~وقرأ بعض القراء: (وأر سلنا آلريح لوقح ). # والركائب: الإبل، واحدها ركوبة، ويجوز أن تكون جمع ركاب، وهي الإبل، لا واحد ~~لها من لفظها، وقد قيل: هي جمع ركوبة وركوب. ~~إذا جلى ليالي الشهر سير عليك أخدت أسبغها حدادا ~~تخير سودها وتقول أخلى عيون الخلق أكثرها سوادا ~~جلى: أبرز وأظهر، أي إذا عرض عليك السير ليالي الشهر، وخيرك في أحبها إليك أن ~~تسافر فيها، تخيرت أكثرها /199 /سوادا، لمحبتك في الأسفار، وحذقك بركوب القفار. ~~فالليل المظلم عندك كالنهار المضيء، والناس إنما يختارون السير في الليالي المقمرة. ~~تضيفك الخوامع في الموامي فتقريهن مثنى أو فرادي ms215 ~~تضيفك: تصير لك أضيافا. والخوامع: الضباع؛ سميت بذلك لأنها عرج. والموامي: ~~القفار، واحدها موماة، وفرادى: جمع فرد، على غير قياس، وإنما هو اسم للجمع، والشعراء ~~يصفون أن الذئاب تلم بهم في الفلوات وأنهم يعطونها من أزوادهم، والغرض من ذلك من ~~وجهين: أحدهما أنهم يسلكون القفار الخالية التي لا تجد فيها السباع شيئا تأكله. والثاني ~~أنهم لطول اعتيادهم سلوك الفلوات قد أنست بهم السباع فهي لا تنفر منهم. ~~ويبكي رقة لك كل نوه فتملا من مدامعها المزادا ~~أصل النوء سقوط منزلة من منازل القمر مع الفجر، وطلوع منزلة أخرى تناظرها في ~~المشرق، والأكثر في كلامهم أن النوء هو طلوع المنزلة لا سقوطها. ثم سمي المطر نوءا لأنه ~~على النوء يكون في زعمهم. ~~إذا صاح ابن دأية للتداني جعلنا خطر لته حسادا ~~نضمخ بالعبير له جناحا أحم كانه طلي المدادا ~~ابن دأية: الغراب؛ سمي بذلك لأنه يقع على دأية البعير الدبر فينقرها، والدأية من ظهر ~~البعير: الموضع الذي يقع عليه ظلفة الرخل فتعقره. التداني: التقارب. والخطر: صبغ أسود PageV01P353 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0354.png) ~~يصبغ به الشيب. والجساد: الزعفران؛ وكذلك العبير. والأحم: الأسود. واللمة: الشعر ~~الذي يلم بالمنكب، وهي في الغراب استعارة. وجعل الغراب كأنه مختضب بالخطر لسواد ~~لونه. والمعنى إن بشرنا الغراب بقرب دارك خضبناه بالزعفران، فأزلنا عنه سواده، مكافاة ~~له على ما بشرنا به من قدومك. ~~سنلثم من نجائبك الهوادي ونرشف غمد سيفك والنجادا ~~ونستشفي بسور جواد خيل قدمت عليه إن خفنا الجوادا ~~قال: النجائب: الإبل العتيقة. والهوادي: المتقدمة في السير السريعة؛ والهوادي أيضا: ~~الأعناق؛ سميت بذلك لتقدمها على سائر الأعضاء. والرشف: تقبيل معه مص. والنجاد: ~~حمالة السيف. والسؤر مهموز: بقية الماء وكل شيء. يقال: شرب فأسأر، إذا ترك بقية، ~~وكذلك في الأكل، والجواد: العطش. يقال: إذا من الله علينا بإيابك، وأقر أعيننا باقترابك؛ ~~عظمنا كل ما أعانك، على ركوب المسالك ونجاك من المهالك فأكثرنا في لثم نجائبك ~~رشف غمدك وحمائلك؛ واتخذنا ما فضل من ماء جوادك سقاء نستسقي به من الغلل، ~~دواء نتداوى ms216 به من العلل. ~~كانك منه فوق سماء عز وقد جعلت قوائمه عمادا ~~إذا هادى أخ منا اخاه ترابك فهو ألطف مايهادي ~~ذهب أبو العلاء في هذا مذهب المحبين مع أحبابهم، فإنهم يتبركون بترب أقدامهم، ~~وربما لثموه بأفواههم، وأصل ذلك أن السامري قبض قبضة من التراب الذي وطىء عليه ~~فرس جبريل عليه السلام، وقذفه/200/ في العجل المصوغ من الحلي فصار حيوانا، ~~فضربته الشعراء مثلا، كقول القائل: [الطويل] ~~أوسد خدي تزب نعليه أبتغي ب # نعليه أبتغي بذاك شفاء من غرامي ومن وجدي ~~وقد تجاوز أبو الطيب الاستشفاء بالتراب فقال(1) : [الطويل] PageV01P354 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0355.png) ~~فدسنا بأخفاف المطي ترابها فما زل # فما زلت أستشفي بلثم المناسم ~~وهذا المعنى كثير. ~~كأن بني سبيكة فوق طير يجو بون الغوائر والنجادا ~~أبالإسكندر الملك اقتديتم فما تضعون في بلد وسادا ~~يجوبون: يقطعون. والغوائر: المواضع المنخفضة. والنجاد: المرتفعة، وشبههم في كثرة ~~أسفارهم، وقلة تعريسهم واستقرارهم بالإسكندر الذي مشى بين مطلع الشمس ومغربها. ~~لعلك يا جليد القلب ثان لأول ما سح مسح البلادا ~~بعيس مثل أطراف المداري يخضن من الدجى لما جعادا ~~الماسح: الذارع، يقال: مسح الأرض، إذا ذرعها ليعلم مقدارها. والعيس: الإبل البيض ~~التي تخالط بياضها حمرة. والمداري: الأمشاط، بفتح الراء وكسرها، واحدها مدرى. يقال: ~~دريت الشعر بالمشط؛ إذا سرحته. والدجى: جمع دجية، وهي الظلمة. واللمم: الشعور التي ~~تلم بالمناكب. شبه الإبل، لضمرها ومشيها في ظلم الليل، بأمشاط تمشط بها لمم جعاد. ~~وخص الجعاد لأنها تحتاج من التسريح أكثر مما تحتاجه السباط. ~~علام هجرت شرق الأرض حتى اتيت الغرب تختبر العبادا # تنافس فيك دجلة والسوادا ~~فكانت مصر ذات النيل عصرا ~~إنما قال هذا لأن هذا المذكور كان سافر إلى المغرب، فيقول: كأنك أردت معرفة البلاد؛ ~~فأنت متصل الأسفار، قليل الاستقرار. والعصر: الدهر. والمنافسة: المحاسدة. ودجلة: نهر ~~بغداد. ويعني بالسواد سواد العراق. وسواد كل بلد: ما حوله من القرى والثمار، وسمي ~~سوادا لخضرة النبات. وسواد الناس: عامتهم. # فرات إلى قويق مسترادا ~~وان من الصراة إلى مجر ال ف ~~مياه لو طرحت ms217 بها جحينا ومشبههاليزت انقادا ~~الصراة: جتمع دجلة والفرات. ودجلة: نهر بغداد. والفرات: نهر العراق. وقويق: نهر PageV01P355 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0356.png) ~~حلب. والمستراد، يكون مصدرا بمعنى الاسترادة، وهي التصرف، ويكون المكان يستراد ~~فيه، أي يتصرف. واللجين: الفضة. والانتقاد: تخليص الجيد من الرديء من كل شيء، ~~وأصله في الذهب والدراهم، ثم يستعار في غيرهما. يقول: من شدة صفاء هذه المياه ~~وخلوصها من الشوائب، لو مزج بها ذوب اللجين وما يشبهها من الجواهر، لأخرجها ~~النقاد عنها وزيفوها، كما تميز الدراهم الزيوف من الخالصة، ولم يروها أهلا لأن تخلط بها. ~~وكأنه أراد أن يخالف الصنوبري في قوله(1): [المتقارب] ~~كأن الزجاج بها قد أذيب وماء اللجين به ~~لأن الصنوبري جعل الماء/201) لصفائه كأنه قد مزج به ماء اللجين، والمعري لم ير ~~اللجين أهلا لأن تمزج به هذه المياه. وإنما أراد بهذا أن يرغبه في هذه البلاد. ~~فإن تجد الديار كما أراد ال غريب فكما الصديق كما أرادا # في هذا البيت تقديم وتأخير، تقديره: فإن يجد الغريب الديار كما أراد. فالغريب مرتفع ~~ب «ريجد»، لا ب «أراد». والصديق، يقع للواحد والجمع والمذكر والمؤنث؛ قال جرير(: ~~الطويل] ~~نصفن الهوي ثم ارتوين قلوبنا بأعين أعداء وهن صديق ~~إذا الشعرى اليمانية استنارت فجدد للشآمية الودادا ~~الشعرى اليمانية، هي الشعرى العبور، وتسمى الكلب. والشعرى الشآمية : هي الشعرى ~~الغميصاء. والعرب تسمي الكواكب الجنوبية يمانية، والكواكب الشمالية شآمية. وإنما قال ~~هذا لأنه قد ذكر في هذا الشعر أن خاله نهض من الشرق إلى المغرب، وأنه جاب البر ~~والبحر، فقال له: إذا سرت نحو الشعرى الجنوبية فاستنارت لك لدنوك من مطلعها، فسر PageV01P356 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0357.png) ~~أيضا نحو الشعرى الشمالية، لتكون قد مشيت الجنوب والشمال، والشرق والغرب، والبر ~~والبحر، ولم تبق من الأرض موضعا. ~~فللشام الوفاء وإن سواه توافى منطقا غدر اعتقادا ~~نسب الوفاء إلى الشام، والمراد به أهله، وكذلك نسب الغدر إلى غير الشام، والمراد أيضا ~~أصحابه. يحضه على الرجوع إلى الشام، ويرغبه في الشام. ومعنى («توافى») أظهر الوفاء ~~وليس من خلقه، كما يقال: تحامق، إذا ms218 أظهر الحمق، وليس كذلك. ~~ظعنت لتستفيد أخا وفيا وضيعت القديم الستفادا ~~وسرت لتذعر الحيتان لا ذعرت الوحش والأسد الورادا ~~الظعن والظعن، بفتح العين وتسكينها: مصدر ظعن، إذا رحل. ويجوز أن يكون الظعن ~~بالسكون المصدر، والظعن بالتحريك الاسم. كما قالوا: هدم هدما بالسكون، والهدم، ~~بتحريك الدال: ما انهدم. والوراد: جمع ورد، وهو الأحمر، لاختضابه بدم الفرائس. ~~وليل خاف قول الناس لم تولى سار منهزما فعادا # أراد أن الليل لطوله وثباته في الأفق كأنه يخاف أن يقال له: إنه قد فر خوفا من الصباح، ~~فهو يتردد ولا يبرح. والعرب تسمي الصباح بالهازم، والليل بالمهزوم. وقال ~~الشماخ(1: [الطويل] ~~ولاقت بأرجاء البسيطة ساطعا من الصبح لا صاح بالليل نفرا # وقال الفرزدق(2 : [الكامل] ~~والشيب ينهض في السواد كأنة ليل يصيح بجانبيه نهار # وممن أحسن في ذلك غاية الإحسان، محمد بن هانىء في قوله(3) : [الطويل] PageV01P357 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0358.png) ~~خليلي هبا فانصراها على الدجى كتائب حتى يهزم الليل هازم ~~وحتى ترى الجوزاء تنثر عقدها وتسقط من كف الثريا الخواتم /202/ ~~دجا فتلهب المريخ فيه وألبس جمرة الشمس الرمادا ~~دجا: اشتد ظلامه. يقول: أفرطت ظلمته، فأطفأ جمرة الشمس، صارت كنار غطاهاا ~~الرماد؛ وأشعل جمرة المريخ، فاشتد تلهبه وقوي ضياؤه، وكان إظلامه ضارا للشمس نافعا أ ~~للمريخ؛ لأن الكواكب يقوى نورها عند شدة الظلام، ويضعف عند غلبة النور على ~~الظلام؛ ولذلك قيل للبدر: باهر، لأن ضوءه يبهر ضوء النجوم، أي يغلبها؛ كما قال ذو ~~الرمة: [الطويل] # كما يبهر البدر النجوم السواريا ~~كأنك من كواكبه سهيل إذا طلع اعتزالا وانفرادا # شبهه بسهيل، لأنه منفرد عن الكواكب، قريب المجرى من الأفق، ولذلك يرى كأنه ~~يضطرب؛ لأن الكواكب تكثر حركتها إذا كانت في الأفق، فكلما ارتفعت قلت حركتها. ~~وقد تعرض لها حركة أيضا وهي مرتفعة إذا كان في الهواء تموج. من أجل انفراد سهيل ~~واعتزاله عن الكواكب قال الراجز، أنشده ابن قتيبة(2: [الوافر] ~~إذا سهيل لاح كالوقود فردا كشاة البقر المطرود ~~وقال جران العود(3: [الطويل] ~~أراقب لوحا من سهيل كانه إذا ما بدا من ms219 آخر الليل يطرف ~~يعارض عن مجرى النجوم ويتحي كما عارض الشول البعير المؤنف PageV01P358 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0359.png) # ت الناجيات عليه عونا فلم تطعم ولا طعمت رقادا ~~توهم أن ضوء الفجر دان ولم تقدخ بظنتهازنادا ~~الناجيات: الإبل السريعة والخيل. والظنة: الظن. وتقدح: توري، من قولك: قدخت ~~النار. والضمير في قوله «رتوهم»» يعود إلى «الناجيات»،. وقوله: «ولم تقدح بظنتها زنادا» ~~مثل، أي لم تصب الحق فيما ظنته وتوهمته؛ لأنهم يكنون بقدح الزناد عن محاولة الأمر وبلوغ ~~المراد منه . فإذا حاول الأمر فبلغ مراده منه، قيل: قدح فأكبى. ويقال: فلان واري الزناد، ~~وكابى الزناد؛ قال الشاعر : [الطويل] ~~الحا الله أكبانا زنادا وشرنا وأيسرنا عن عرض والده ذبا ~~ومالاح الصباح لها ولكن رأت من نار عزمتك اتقادا ~~قطعت بحارها والبر حتى تعاللت السفائن والجيادا ~~ويروى: «تعللت)،، وهما سواء. يقال: تعاللت الشيء وتعللته، إذا طلبت علالته، وهي ~~البقية الي تستقصى شيئا بعد شيء. والمعنى أنك لم تترك منها بقية إلا أتيت عليها. ~~فلم تترك لجارية شراعا ولم تترك لعادية بدادا ~~بأرض لايصوب الغيث فيها ولا ترعى البداة بها النقادا ~~الجارية: السفينة. وشراعها: قلعها الذي تسير به. والعادية: الخيل. والبداد: ما يوطأ به ~~تحت السرج. ويصوب: ينزل. والغيث: المطر، يعني مصر؛ لأنها ليست بلاد مطر. والبداة: ~~هل البادية، واحدهم باد. والنقاد: صغار الغنم، واحدها نقدة، ويقال في الجمع نقد أيضا. ~~ويجوز أن يكون نقاد جمع نقد، فيكون جمع الجمع /203). ~~وأخرى رومها عرب عليها وإن لم يركبوا فيهاجوادا ~~سوى أن السفين تخال فيها بيوت الشعر شكلا واسودادا ~~أرادأن الروم لهم سلطان على البحر، كسلطان العرب على البر. وشب السفن، ~~لاسودادها بالقار، ببيوت الشعر التي تتخذها العرب. # 371 PageV01P359 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0360.png) ~~ديارهم بهم تجري وتسري إذا شاءوا مغارا أو طرادا ~~يقول: إنهم اتخذوا السفن في البحر ديارا لهم يسكنونها، فإذا أرادوا الإغارة على عدوة ~~ومطاردته مشت بهم ديارهم إلى حيث يريدون، وليس من شأن الديار أن تمشي بأهلها ~~ومعنى تسري: تمشي بالليل. والمغار: الإغارة. والطراد والمطاردة: الاتباع. ~~تصيد سفرها في كل ms220 وجه وغاية من تصيد أن يصادا ~~السفر: المسافرون، وهو اسم للجمع، وليس بجمع على قياس الجموع. والضمير في» ~~««تصيد» يعود على ««الروم»»، وفي «رسفرها» يعود على قوله: «وأخرى))؛ لأن المعنى وأرض، ~~أخرى. والغاية: آخر كل شيء. يقول: من تصيد فلا بد له أن يقع إلى الصائد، وإن فلت مرةة ~~فليس يفلت أخرى. ويروى (تصيد أن يصادا، بفتح التاء والصاد والياء من الفعل الأول،، ~~وفتح الياء من الفعل الثاني، وهو من قولهن: صاد يصاد، لغة في صاد يصيد، وهي لغة. ~~نادرة؛ قال الشاعر: [الطويل] ~~ليالينا إذأم عمرو لذي المنى يريد الفؤاد غيرها فيصادها ~~كأن البرى منها وأنضاء وليها على عوهج بالجلهتين مراده ~~فمعناه من هذا أن غاية من صاد أن يبلغ غرضه. والأول هو الوجه. ~~تكادتكون في لون وفعل نواظرها أسنتها الحدادا ~~النواظر: العيون. أراد أن الروم توصف بالزرق كما توصف الأسنة، والعرب تقول ~~للأعداء: «ززق العيون» و «صهب السبال» يشبهونهم بالروم، ويجعلون الزرق من الهجنة ~~والدناءة. قال الشاعر(2) : [الطويل] ~~القد زرقت عيناك يابن مكعبر كذا كل ضبي من اللوم أزرق ~~وقال الراجز: [الرجز] PageV01P360 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0361.png) ~~قيل: أراد الرماح؛ وقيل: أراد السهام. # ي يراوح بالمعيشة أو يغادى ~~آفم في الأقربين فكل حي ~~وليس يزاد في رزق حريص ولو ركب العواصف كي يزادا ~~وكيف تسير مبتغيا طريفا وقد وهبت أناملك التلادا ~~المراوحة: الإتيان في الرواح، وهو العشى. والمغاداة: الإتيان في الغداة. والعواصف: ~~الرياح الشديدة الهبوب. والطريف: المال الحديث. والتلاد: المال القديم. ~~فما ينفك ذا مال عتيد فتى جعل القنوع له عتادا/204/ ~~لو أن السحاب همى بعقل لما ازوى معالنخل القتادا ~~العتيد: المعد للدهر . وهو فعيل بمعنى مفعول، أي معدا. وهو اسم لما أعد. وهمى: سال ~~وأمطر. والقتاد: الشوك. يريد أن المال حظوظ مقسومة لا يرزقه العاقل دون الأحمق، ولا ~~الحازم دون العاجز، ولا يزيد فيه الحرص، ولا ينقص منها العجز. ~~ولو أعطى على قدر المعال سقى الهضبات واجتنب الوهادا ~~وما زلت الرشيد نهى وحاشى لمثلك أن أذكره الرشادا ~~الهضبات: الصخور العالية، واحدتها ms221 كضبة. والوهاد: المواضع المنخفضة، واحدتها ~~وهدة. والنهى: جمع تهية، وهي العقل، سمي بذلك لأنه ينهى صاحبه عن القبح، وقيل ~~ممي بذلك لأنه نهاية. PageV01P361 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0362.png) ~~ومثلك للأصادق مستقيد وشر الخيل أصعبها قيادا ~~ورب مبالغ في كيد أمر تقول له أحبه اقتصادا ~~وذي أمل تبصر كنه أمر فقصر بعدما أشفي وكادا ~~نراسلك التنصح في القوافي وغيرك من نعلمه السدادا ~~فإن تقبل فذاك هوى أناس وإن تردد فلم نأل اجتهادا ~~يعني بالأناس المذكورين في هذا البيت أهل المعاتب، وكانوا رغبوا إلى الشيخ أبي العلاء ~~لعله ينصرف. معنى «نألو» نقصر. PageV01P362 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0363.png) ~~كتب إلى صديق يعاتبه وقد جفاه: [الطويل] ~~فوالله لو خيرت بين فراقكم وبين حمامي قلت يدركني نحبي ~~ولكن الملل أطال الله بقاء مولاي الأجل - داعي الفساد، ومطية البعاد، وقائد العناد: ~~وجادع أنف الوصل بعد سموه وقاطع ما بين الأخلاء والصحب ~~ولما بدا من حضرته ما يظن، وذاع ما أعلن وعلن ~~وصد ملالا لا صدود تعتب، وأعرض فيها عن ودادي وعن قربي ~~رأيت المساعدة على رضاه، والانقياد بزمام هواه، وقلت لعله وعساه: ~~فياليت شعري أي جرم جرمته وما قصتي فيما أتيت وماذنبي ~~فما زلت أجول في ميدان الفكر، وأردد بين الظن والذكر: ~~فلم أر ذنبا غير فرط محبة وصفو وداد واعتكاف على الحب ~~وركب على المركب الصعب: ~~فقلت لنفسي انظري أين مذهبي فهذا، وقد ملكته في الهوى قلبي ~~فلم يرض العذر، وجد عزمه على الهجر، وإن أعوز عنكم الصبر(205) ~~لا تطمعوا في رجعة لي إليكم ألا إن حسبي من محبتكم حسبي ~~وله يعاتب ويستعطف: ~~قال الله تعالى: (ألا تحبون أن يغفر الله لكم ). ~~وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: ما ضم شيء إلى شيء أحسن من شكر إلى نعمة، ~~وصفح إلى قدرة . وقد أنكرت وحلفت عما به قرفت مما لم أجنه، وسألت المغفرة فما ~~أسعفت، وصدرت خدمتي إلى الحضرة العالية، قرن الله بالتوفيق مصادرها ومواردها، # 375 PageV01P363 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0364.png) ~~وجعل مناقبها قلائد الأيام وقلائدها، مضمنة ما لو كتب بها محارب إلى قرنه لجنح ms222 إلى ~~سلمه، أو نطق بها ابن الجمال لصفح عن جرمه، أو كتب بها ابن عبد الرحمن المرادي، أو ~~سيار بن أنس النخعي، لجاز أن يحفظ له عسره، ويذكر عنه حسنه، ويجعل الصفح عن هذه ~~الجريرة التي لا أعرفها زكاة نعم الله سبحانه عند الحضرة العالية، ومتاجرة له عند الله ~~سبحانه في الدنيا والآخرة. ~~يا مولاي الأجل، حرس الله أيامك، وضاعف إكرامك، متى خشيت على من يخدمك، ~~وقسوت على من يستعطفك، أين المراجعة المضرية، والأخلاق الشفافة الدرية، والشمائل ~~الكريمة العنبرية. والله لو صنفت في هذا المعنى كتابا، وكدرت الخاطر فيه روية واقتضابا، ~~لما استوفيت شرح ما أنا عليه من القلق، لهذه الحادثة التي أصبت بها بمن عقدت عليه ~~خنصري، وأفنيت في موالاته عمري، وتقلبت في إنعامه، وكنت محسودا على أيامه، حتى ~~أعرض وما استوجبت جفوه، ولا اتضحت لي هفوه. # وقد عملت أبياتا في هذا المعنى، لا يقدر أحد ما بين البحرين والنيل والفرات يورد ~~مثلها، وأرغب إليه في الإذن لي بإنفاذها إلى المجلس السامي، لتودع الخزانة السعيدة، فهي ~~مما يتجمل بنقله، وتأنس الملوك إلى استماع مثله، فإن حال دون ذلك حائل، أذنت لي في ~~تسييرها وإنشادها، فهي قليل يخفف عن قلبي، ويوضح يسيرا من عذري، ويعلم منها ~~صحة برأي ورأي الحضرة العالية في ذلك إن شاء الله. # وله، وقد كتب إلى بعض أصدقائه معاتبا: ~~أرى سلام مولاي قد تقاصر طوله، وروض خده قد زاد محوله، وماء بشره قد غاض ~~نميره، ونشاط لقائه قد استمر فتوره، وما عهدته - أدام الله تمكينه - تزدهيه الشبهة وتستخفه، ~~وتصدره عن كرم القريب وتكفه، وتترك المين من سمعه بالمكان الرحيب، ومن قلبه بالقابل ~~المجيب. بل هو - أدام الله تأييده - يرحب إذا حرج المضيق، ويرطب وقد غص بالريق، وتمر ~~به المحفظات وهو راض، وتوطئه المعايص وهو معتاص (؟): [الطويل] ~~إذا أمرته مرة من حفاظه بسوء نهاه خلقه البارد العذب PageV01P364 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0365.png) ~~فما الذي أعاد ملكه عاشقا، ورد صحيحه ماذقا، ورضي لنفسه بأن تمضي أيام كثيرة، ~~وهى شاهدة علينا باتصال ms223 الهجرة، وذبول الزهرة، وتجذم تلك النغمات التي تمتزج ~~بالنفوس، وتحث طلائع الكؤوس، وتجمع شكرا بين الأقدام والرؤوس، وما الذي جر ~~علاه في طوفي حيث ما خيمت /206)، ولجافي أين ما يممت، أكان ذلك نفحة في المودة، ~~فرق جمائعها، أو بدعة في العشرة نسخ شرائعها. كلا، بل كان والله أخذا في ذلك بمجامع ~~الفتوة، مستوفيا في ذلك شروط الأريحية والمروة، وإن يكن تغير هذه العادة، العز يسقط عنه ~~الوحدة، ويرجح له الأعذار الممهدة، فينبغي أن يصدح به، ويعرب عن السبب لعتبه، وإن ~~يكن عن تلك، ملل فؤاده، وشعب وداده: [المتقارب] ~~فكم من أخ غره يومه المق بل عن أمسه الذاهب ~~مل فلم يعطف حب الصبا ال حاني ولا حق العلا الواجب ~~وأنا ملاق ذلك منه - أدام الله تأييده - لم تبل الأيام جدته، وعقد لا تحل عقدته، وميل كلما ~~ضاق على رحبه، وعسى في يدي قبضته حدثني بغير العذر خلقا، وإن جنى علي الوفاء قربه ~~وندوته، وذلك طين الأرض تبن قطرتي عليه، ولا ماء سقاني قليبه. ~~وكتب يعتب على من لم يحضر سماع الغناء: عجبت لمولاي كيف استند في التخلف إلى ~~عذر هلهال، وسلك طريقا ضيقة المجال، وجعل المانع له من الحضور أمرا يعين على ~~الهموم، ويقرب النفوس من الغموم، فعندنا ما يكف الحسرة، ويمتزج بالقلب امتزاج الماء ~~بالخمرة، ويطلق شكائم بهجته وسروره، وينفي ترحه بحبوره، أو أن يكون سلك في ذلك ~~لدين وثيق، وخلق بالتقوى خليق. # فما بلغ مولاي من حقه في الشريعة إلى هذه الرتبة، ولا ترك قدمه على هذه الهضبة، وإنما ~~هو يحكم الآن أمرا، ويتصيد بهذا العفاف حمرا، وإن كان الخوف من ثقل مجلس، وتدنيس ~~ملبس، فماكان هناك إلا من يعرف بالصورة، ويستر العورة، وألا يقرب ذلك تتزيها PageV01P365 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0366.png) ~~للسمع، وخباثية في الطبع، فليس بالخلق المرضي، ولعله قد سمع قول الشريف الرضي(1): ~~وإني أخف إلى المسمعات من خطرة الشغف الخاط ~~وماذاك جهلا ولكنه حنين الجواد إلى العامر ~~وأبصرته إلى الآن بعدله، وخباثة في التأخير بمجمله، فإن حضرة مولاي ms224 طوى هذا ~~البساط، وتوفر له من المسرة أقساط، وإن تقادم وتعاتب، فإن ذلك عليه شرح أمور قديمة، ~~وظهور أنباء مكتومة. ~~وجاء من حديث يوم البستان الحري بأبغض من الطيالس، وتنسى يوم الغبراء ~~وداحس. ~~وله: ليت شعري، ما الذي زهد مولاي في ثبات العقدة، والوفاء بشروط المودة، حتى ~~أصدرت الرقعة على يد رسولي، فما رأى أن يعيد كلاما نزرا، ولا يكتب بيده الكريمة ~~سطرا. ومعلوم أنني لو قدرت على الحركة، لما رضيت لنفسى امتداد الجفوة، واعتقال ~~الخطوة. ولكنت إلى جنابه الرحب، أسرع من يده إلى انتضاء الصارم الصقيل، وسمعه إلى ~~نغمات الشادن الكحيل، واختلاف أوضاع الخفيف والثقيل. # وأقف حيث انتهيت، فربما طغى القلم بعتاب يصدع الصم الصلاب. PageV01P366 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0367.png) ~~[الطويل]: # وفاء الصعب بالمطلب السهل وأرتاد جود الحب في منبت البخل # ديوني مقتول المواعيد بالمطل ~~وآمن إخوان الضمان وأقتضي ديوني مة ~~إلى كم- وفي صبري على هجركم دمي - أعينكم يا هاجرين على قتلي! ~~فطنت فلا قلبي يقر على الأذى إباء ولا عيني تنام على الذل # ربوعكم في محل جفني في محل ~~متى سقت العين الربوع فلا تزل ربوع ~~ستاق بالبيداء جسما أرثه وأبلي، وقلبا مستعارا بلا شغل! ~~وأخلو ولي بين الضلوع مرارة لصماء منكم لا تمر ولا تحلي! ~~وأترك في «بغداد» من لا يبيعني بمال ولا يرتاح دوني إلى أهل! # جرتويبرد شوق نافر بعد مايغلي ~~غدرتم وقد ترقا دموع كما جرت # بنفس كربي لا أضن ولاأغلي! ~~ومالي «وفخر الملك)) جاري ونصره ~~لم عزا كل قلب ووسمت يداه ببسط الجود كل يدغفل ~~رأي غير معقول على الغيب كفه وجاد فخيط الزذ ليس بمنحل ~~وأعجل قول السائلين نواله ون كان حظي منه يمشي على مهل ~~أرى عارضا قد طبق الأرض ماؤه وعم، وريعي منه ليس بمبتل ~~وجارين لو مسوا غباري تجملوا وقد وصلوا بعدي وقد وصلوا قبلي PageV01P367 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0368.png) ~~ولم أغن عنهم غيرمن طال نبته وطاب، ولم أذهب إلى نابت البفا ~~أتوسع قدامي - وحاشى قياسكم . خطى قدمي أو قد حذت ما حذت نعلى؟! ~~وألقى ضياعا ms225 لا لساني ولايد ببسط وقبض لا بعقد ولاحل ~~شرائط نعماكم وإحكام جودكم ترى جذبكم ضبعي وحملكم ثقلي ~~فإنكم لو تنفضون عيابكم لعز غعلى التفتيش أن تجدوا مثلي ~~فلا تخملوا سر الأمور وغيبها على ظاهر تحت القناعة مختل ~~فگم من حسام قاطع بفلوله وآخر ناب بالطلاوة والصقل ~~ومنتخبات إن دهى الشغرهجنة الأبوة راح # ة ال أبوة راحت وهي مخبوة الأصل ~~إذا ما رأيت النجم منها مشرقا ولم ينتسب # رقاولم ينتسب يومما رأى أنه نجلي ~~خدمت قريبا قائما فمشافها وززت بعيدا قبل بالكتب والرسل ~~فلم أحظ من إحسانها واحتوائها على كل معنى دق أو منطق فصل ~~وهل نافعي يوما وحظي قاعد إذا نهضت بي همتي أوسعت رجلي? ~~ولما مننتم منة فعطفتم علي وأعلقتم بمعروفكم حبلي # نداكم صفوه وحلاله خبيث اللسان دونكم كدر الفعل /208 ~~إذا مضغ الأعراض كان عدوه ومولاه في فيه خليقين بالأكل ~~اأعذله؟ هيهات! أظلمه اذن ومن لم ير الإحسان لم يصغ للعدل ~~أماني لي فيكم أمات نشاطه فلاكان من قبل الأماني في حل ~~جزغت لوفر أخطأتني سماوه وصابت بطل أرض غيري أو وبل ~~وإني على عض الزمان وحمله صليب قناة الصثر جلد على الثقل ~~أحب الجدا يأتي جميلا منوها وأقلى الغنى المجنوب في رسن اللل PageV01P368 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0369.png) ~~ولكن يظن الناس أنك مانعي لزهدك # لزهدك في مدحي وشكك في فضلي ~~ويقضون بي في أنني غير موضع - بطرحك أمري - للصنيع، ولا أهلي ~~ومن كان في أيام ملكك خاملا ففي أي ملك يستريح ويستعلي! ~~نحلنا ملوكا قبلك المدح فانتفت خلائق غش أن تصح على النحل ~~وكنا حلى دولاتهم فتضاءلت عن الطوق عنق عودت حلق الغل ~~فما استعذبوا طعم الثناء ولا رأوا مفارقة # مفارقة بين السماحة والبخل ~~ولا فطنوا أن يجلسوا ووفودهم يميسون # يميسون في الألطاف منهم وفي الفضل ~~فسووا بحكم اللؤم والجهل بيننا وعموا كما سوي ~~علا عشيت أيامهم عن شعاعها فمروا وخلوه # أخابير كانت تستراب مع النقل ~~نشرت أساطير الكرام فشوهدت أ ~~وأحييتهم بالجود ثم فضحتهم بفضل وكانوا من جنابك في ms226 قتل # زكالك فرعاها ولم تسق للأصل ~~وكم منة أسديتها وصنيعة زكا لك ف # كما عدإتيان الملوك بلا قبل ~~بقيت بلا بعد تراعي انتظاره كماع # ك الأعياد متصل العرى من العمر منظوم العلائق والشمل # وا عن البدن يوم النحر مثنية العقل ~~مدى الدهر ما لبوا فطافوا فحللوا # ««منى» رعى الله «فخر الملك» للحرث في النسل ~~ومانسلوا للنفر، داعين من «رمنى»: ~~عمد بحبل غير منتقض القوى وتسكن عزاغير متقل الظل PageV01P369 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0370.png) # شمس المعالي قابوس بن وشمكير إلى خاله الأصفهبذ يعاتبه: # الإنسان خلق ألوفا، وطبع عطوفا، فما للأصفهبذ سيدي لا يحنى عوده، ولا يرجى ~~عوده، ولا يخال لفيتته مخيلة، ولا يجال بفكره بحيلة، أمن صخر تدمر قلبه فليس يلينه ~~العتاب، أم من الحديد جانيه فلا يلينه الإعتاب، أم من صفات الدهر مجن نبوته، فقد نبا عنه ~~غرب كل حجاج؛ أم من قساوة مزاج إبائه، فقد أبى على كل علاج، ما هذا الاختيار الذي ~~يعد الوهم فهما، وهذا /209) التمييز الذي يحسب الجهل علما؟ وما هذا الرأي الذي يزين ~~له العقوق، ويمقت إليه رعاية الحقوق. # وما هذا الإعراض الذي صار ضربة لازب، والنسيان الذي أنساه كل واجب؟ أين ~~الطبع الذي هو للصدود صدود، وللتأليف أليف ودود. أين الخلق الذي هو في وجه الدنيا ~~بشر، وفي مبسمها ثنايا غر. وأين الحياء الذي يجلى به الكرم، والشيمة التي تحلى بمحاسنها ~~الشيم؟ وكيف يزهد في من ملك عنان الدهر فهو طوع قياده، وتبع مراده؟ ينظر أمره ~~ليمتثله، ويرهب نهيه ليعتزله. وكيف يهجر من تضاءلت الأرض تحت قدمه، وصارت ~~الأفلاك في الانقياد له كخدمه. ~~إذا رأت منه هشاشة أعشبت، وإن أحست منه بجفوة أجدبت، وكيف يستغنى عمن ~~خيله العزمات والأوهام، وأنصاره الليالي والأيام. فمن هرب منه أدركه بمكائدها، ومن ~~طلبه وجده في مراصدها، وكيف يعرض عمن تعرض رفاهة العيش بإعراضه، وتنقبض ~~الأرزاق بانقباضه، ويضيء نجم الإقبال إذا أقبل، ويهل هلال الجد إذا تهلل. وكيف يزهى ~~على من تحقر في عينه الدنيا، ويرى تحته السماء العليا. ~~قد ركب عنق ms227 الفلك؛ واستولى على ذات الحبك، فتبرجت البروج لعبادته وتكوكبت ~~السماء. وألف بين النار والماء، وأخمد ضياء الشمس والقمر، وكفاهما عناء السير والسفر. ~~وسد مناخر الرياح الزعازع، وأطبق أجفان البروق اللوامع. وقطع ألسنة الرعود بسيف PageV01P370 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0371.png) ~~الوعيد، ونظم صوب الغمام نظم الفريد، ورفع عن الأرض سطوة الزلازل، وقضى بمايراه ~~في القضاء النازل، وعرض الشيطان بمعرض الإنسان، وكحل العيون بصور الغيلان. ~~وأنبت العشب على البحار، وألبس الليل ضوء النهار. # ولم لا يعلم أن مهاجرة من هذه قدرته ضلال، ومباينة من هذه صفته خيال، وإن من له ~~هذه المعجزات، يشترى رضاه بالنفس والحياة، ومن أتى بهذه الآيات، يبتغى هواه بالصوم ~~والصلاة. ومن لم يتعلق منه بحبل، كان بهيمة لاشية له؛ ومن لم يأو منه إلى ظل، ظل صريما ~~لا عصمة له. ولم لا يستوده عازب الرأي فيعلم أنه ما لم يعاود الصلة مأفون، ويستعيد ~~غائب الفكر فيفهم أنه ما دام على الفرقة مغبون، أظنه يقدر أن الاستغناء عني هو الغنى ~~والغناء، ولا يدري أن الالتواء على هو البلاء، ويخال أنه مكتف بجاهه وعرضه، ومتعزز ~~بسمائه وأرضه، ولا يعلم أني كل لبعضه وطول في عرضه، وأن قوة الجناح بالقوادم ~~والخوافي، وعمل الرماح بالأسنة والعوالي، ليس إلحاحي على سيدي مستعيدا وصاله، ولا ~~مستصلحا بالإلحاف خصاله، ولا عدي عليه هذه العجائب، ووثوبي لاستمالته من جانب ~~إلى جانب، ولا أني ممن يرغب في غير راغب في خلته أو ينزع إلى نازع من وصلته، أو يؤثل ~~حالا عند من ينحت أثلته، ويقبل بوجهه على من لا يجعله قبلته. # فإني لو علمت أن الأرض لا تسف تراب قدمي لما وضعت عليها جنبا، وأن السماء لا ~~توق إلى تقبيل هامتي لما رفعت إليها طرفا، للتي أكره أن يعرى نحره من قلائد الحمد، ~~ويجتنب جبينه إكليل المجد. ويظل وجه الوفاء على/210/ يده مسودا، وركن الإخاء لفته ~~في عضده منهدا. ولا بد أن يكسو ضوء مكارمه كلف الحمول، ويأذن لطوالع معاليه ~~بالأفول، فإن فضل سيدي - أدام الله عزه - الخمود على الوقود، ms228 والعدم على الوجود، ونزل ~~من شاهق إلى خفض، ومن حالق إلى أرض، وجاهر بهجره، وأصر على صرمه، ومال إلى ~~الملال، ولم يصل نار الوصال. حللت عنه معقود خناصري، وشغلت عن الشعل به ~~خاطري بل محوت ذكره عن صفح فؤادي، وأعددت مرادي مما سال به الوادي. [الطويل] # ملوفي الأرض عن دار القلى متحول ~~قفي الناس إن رثت حبالك واصل وفي الأرف PageV01P371 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0372.png) ~~حتام نحن نساري النجم في الظلم وما سراه على خف ولا قدم ~~أي نحن نحمل، لا إنسان مثلنا فنضاهيه في السير فنحن نعنا وهو لا يعنى. ~~ولاتحس بأجفان يحس بها فقد الرقاد غريب بات لم ينمم ~~تسود الشمس منا بيض أوجهنا ولا تسود بيض العذر واللمم ~~وكان حالهما في الحكم واحدة لو احتكمنا من الدنيا إلى حكمي ~~أي من الدنيا نفسها لا إلى أهلها. ~~ونترك الماء لا ينفك من سفر ما سار في الغيم منه سار في الأدم ~~أي كل ما مطر حمله في الأدم، لما كان سيرهما في الأدم والسحاب متتابعا. جاز أن يقول:: ~~ويترك الماء، وقيل مثل يخرج منهما، وجعل القمر فيهن نورا. ~~لا أبغض العيس لكني وقيت بها ق لبي من الح # با قلبي من الحزن أو جسمي من الألمم ~~طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلمم ~~تبري هن نعام الدو مسرجة تعارض الجدل المرخاة باللجمي ~~يعني الخيل الطوال أعناقها تجنب معها الجمال، وكأنها تباريها. والجدل: مقاود الأدم. ~~في غلمة أخطروا أزواحهم ورضوا بما لقين رضا الأيسار بالزلم ~~أخطروا بنفوسهم بما لقين من الشدة والتعب، رضى المقامرين بالقداح. PageV01P372 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0373.png) ~~تبدو لنا كلما ألقوا عمائمهم عمائم خلقت سودا بلا لثم ~~بيض العوارض طعانون من لحقوا من الفوارس شلالون للنعم ~~يريد يطردونهم في العار. ~~قد بلغوا بقناهم فوق طاقته وليس يبلغ ما فيهم من الهمم ~~أي طولوا رماحهم، وقيل كسروها في الحرب. ~~أي يفعلون فعل الجاهلية في الإقدام، وأنفسهم ساكنة كما تسكن الجاهلية في الأشهر ~~الحرم. ضمير الرماح، وقيل من طيبهن بما ms229 نفعل الرماح /211). ~~ناشوا الرماح فكانت غير ناطقة فعلموها صياح الطير في البهم ~~يريد أنها تصر في الطعان. وناشوا حركوا وتناولوا. ~~تخذي الركاب بنا بيضا مشافرها خضرا فراسنها في الرعل واليتم ~~الرغل والينم نبتان. وبيضا مشافرها أي لا تدعها تأكل. وخضرا فراسنها أي حوافرها. ~~أي هي تسري في عشب الرغل والينم ولا تأكل منه. ~~معكزمة بسياط القوم نضر بما عن منبت العشب نبغي منبت الكرم ~~أي لا يمكنونها من الرعي لحث السير، وصير السياط لها لعابا. ~~وأين منبته من بعد منبته أبي شجاع قريع العزب والعجم ~~لا فاتك آخر في مصر نقصده ولا له خلف في الناس كلهم ~~من لا تشابهه الأحياء في شيم أمسى تشابهه الأموات في الرمم ~~علمته وكأني سرت أطلبه فما تزيدني اللنيا على العدم ~~مازلت أضحك إبلي كلما نظرت إلى من اختضبت أخفافهابدم ~~أي تضحك إبلي إذا كان غيرها يقصد غيره. قيل كان قصدي إلى فاتك، وأنا أريد كافور، PageV01P373 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0374.png) ~~لأنه ضيفن. والضيفن ضيف الضيف. ~~أسيرها بين أصنام أشاهدها ولا أشاهد فيها عفة الصنم ~~حتى رجعت وأقلامي قوائل لي المجد للسيف ليس المجد للقلم ~~اكتب بنا أبدا قبل الكتاب به فإنما نحن للأسياف كالخدم ~~أسمعتني ودوائي ما أشرت به فإن غفلت فدائي قلة الفهم # أجاب كل سؤال عن هل بلم ~~من اقتضى بسوى الهندي حاجته أج ~~يقول: من اقتضى حاجاته بغير السيف، مطل بإنجازها، فأخبر السائل بلم أفعل دون قد ~~فعلت، وجعل هل ولم كلمتين فأعربهما مثل قيل وقال: ~~توهم القوم أن العجز قربنا وفي التقرب ما يدعو إلى التهم ~~قال: توهموا أن العجز قربني منهم، وذاك لقربي منهم. هذا يلوم نفسه، ويعتبهم وما ~~قالوا إلا ما يقال. ~~ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة بين الرجال ولو كانوا ذوي رحم ~~فلا زيارة الا أن تزورهم أيد نشأن مع المصقولة الخذم ~~نشأن من النشوء، أي تعودت السيوف أيديهم مع الصغر. ~~من كل قاضية بالموت شفرته مابين منتقم منه ومنتقم ~~أي تقضي شفرة السيف بين صاحب السيف والمعاقب له ms230 بالموت لا غير. ~~صنا قوائمها عنهم فما وقعت مواقع اللؤم في الأيدي ولا الكزم(212) ~~أي وهم شفارها، ولم تقع منا في أيد قصيرة الأنامل ولا غلاظها. والسيد يوصف بطول ~~الأشاجع. والكزم بالزاي قصر الأصابع. ومعناه مثل تقاسمهم أسيافنا كل قسمة. ~~هون على بصر ما شق منظره فإنما يقظات العين كالحلم PageV01P374 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0375.png) ~~يقال: شق بصر الرأي فارق الدنيا. والمعنى: إن الموت كالنوم ينزل سهلا على بصرك ما ~~كرهت النظر إليه، فالذي تراه في اليقظة يزول كما يزول الذي تراه في النوم. ~~ولا تشك إلى خلق فتشمته شكوى الجريح إلى الغربان والرخم ~~وكن على حذر للناس تضمره ولا يغرك منهم ثعر مبتسم ~~غاض الوفاء فما تلقاه في عدة وأعوز الصدق في الإخبار والقسم ~~سبحان خالق نفسي كيف لذتها فيما النفوس تراه غاية الألم ~~الدهر يعجب من حملي نوائبه وصبر نفسي على أحدائه الحطم ~~وقت يضيع وعمر ليت مدته في غير أمته من سالف الأمم ~~اتى الزمان بنوه في شبيبته فسرهم وأتيناه على اهرم PageV01P375 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0376.png) ~~وكان يخلف الوزير أبا العباس الشيرازي، فحضر الأمير مع الدولة، فكتب إليه جوابا ~~عن عتب عاتبه عليه وهو: # وصلت رقعتك وفهمتها، ووجدتها مفتتحة من تفضلك بما يوجب الشكر، ويستعبد ~~الحر، ويشاكل قديم الأحوال التي تشهد جميعا بتأكدها، وتمكن أسبابها، وأرغب إلى الله ~~تعالى في إعاذتها مما يشوبها، وصيانتها عما يقدح فيها، فوطنت نفسي على أن أسلم لك يا ~~مولاي في جوابها أكثر من مرادك بها، تصديقا لقولك فيما اعتددت به من البر بي، واعترافا ~~بما ادعيته من الجفاء علي، ثم لم أتوسطها حتى رأيتك قد ارتجعت ما أعطيت. ~~وابتززت ما كسوت، فوددت أن الله منحني الفهم الثاقب في صدرها، وسلبنيه في ~~أعجازها، حتى تتلبس فوارضها علي، وتخفى لواذعها عني، فأكون قد قبلتها قبول الصبي، ~~وشكرتها شكر الغبي، ولو اتفق ذلك لحصل لك - أيدك الله - شفاء صدرك، وأمنت من ألم ~~قلبي، وكفيت أن أقف معك موقفا أكون به محجوجا بلزوم الحجة لك، ومخصوما باتجاه ~~الخصام عليك. # أما ms231 تطولك فيما تمسكت به من ودي، وسلطته من العتاب المستبقي له فيما بيني وبينك، ~~فما زلت -يا سيدي - تعتمد ذلك في أداني أوليائك، وأصاغر أودائك، الذين أعد نفسي ~~منهم، وإن زدتني بتفضلك عليهم. ~~وأما اجتماع المتفرقات التي اقتضت العتب، فأسأل الله أن يبقي مرتبها متفرقة، وأعاتب ~~عليها مجتمعة، وأن يرزقني الصبر عليه، كما حرمني الإنصاف منه. ~~وأما قولك يا مولاي، إن النظر في دواوينك العتق، أداك إلى الإفاضة فيما لا مدخل له ~~في حسابك، وتعديد ما يهون(213/ إن نصصت، وتذهب عن قلبك إن استأنفت، فإن ~~كنت ترى أن لهذا القول مدخلا في الجميل الذي تعتد به، قبلته منك تقليدا، أو أخذته عنك PageV01P376 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0377.png) ~~مسلما، وأوجبت شكرك ملتزما مفترضا، وإن كان له مدخل في غيره، كلفت نفسي مرارة ~~طعمه، وجشمتها مشقة كظمه، وأغضيت عنه مع وعورة مسلكه، وأمسكت على الجواب ~~مع قرب مأخذه. ~~وأما قولك، أني لو تحليت بالنجوم، وكنيت بعطارد، وركبت منك القوس، وطعنت ~~بالسماك الرامح، ومدحني زهير بمدح هرم، لا ينقصني سقوط شكرك، فضلا عن اطراد ~~عتبك، فإن سلم هذا الفضل من الهمز، وخلص من الطعن والغمز، فقد صدق الله قائله، ~~صدق الله فاه، وأطال بقاه، والله ما يسلم لي فضيلة مع ذمك، ولا ينصرف عني شانيه مع ~~إعراضك. [الطويل] ~~من لي بالعين التي كنت مرة إلي بها نفسي فداؤك تنظر ~~ولكنك يا سيدي تحسب لنفسك ولا تحاسبها، وتجادل عنها ولا تجادلها، وتطالب لها ما ~~هو في الحقيقة فريضة، وتسقط عنها ما عندك أنه نافلة، وتجد مني من معاطفه في طاعتك ~~لينة، وبصيرته في موالاتك حسنه، فقد ألفت أن تقول ولا أقول لك، وأن تظلمني ولا ~~أقتص منك. # وروي أن فتى من العرب أفرط عليه عمه في ماصة(1) جرت بينهما، فقال له الفتى: إن ~~السبب الواصلك بي هو الواصلي بك، وإن عظم حقك علي لا يذهب بصغير حقي عليك، ~~ولا أقول: إننا سواء، ولكن قد أفرطت في الغلو. ~~أما تراني يا سيدي ونظرائي من معارفك وأوليائك الذين لم ms232 أقل فيهم عن نظير منهم، ~~ولا انفردت بانحطاط الطبقة من بينهم، وأنا في إعظامك إمامهم، وفي إجلالك أمامهم، ~~أوجب لك في المعاملة والمخاطبة، والمكاتبة والمراقبة، ما لا أقدر على أكثر منه، ولا فيهم من ~~يقرب من غايتي فيه، وأنت تزيدهم علي فلا أنقبض، وتنقصني منهم فلا أمتعض، من ~~حيث لا ترى لنفسك - أحياها الله - شريكا في هذا الاعتماد، ولا متبعا في هذا المقصد بي. PageV01P377 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0378.png) # أولا تراني يا مولاي أظن بك العتب ظنا، فضلا عن أن أسمعه يقينا، فيستهلك ذاك ~~نومي، ويقض مضجعي، فكيف تتوهم على ما جبهتني به، من ذهابي عنك، وتركي الفكر ~~فيك، ولما نشطت أن يشرد من ودي، ما خشيت أنه ذهب، وترتجع من إخلاصي، ما تخيلت ~~أنه غرب، ألا أمطت الشوب عن حمل قولك، وحذفت الغلط المعترض في لطيف برك، ~~فكان أقل ما في ذلك أن يخفى منشأ الجفاء المذموم بيننا. # ولا يقوم الشاهد على مستعمله منا، وهب الأواصر سقطت، والوشائج ذهبت، والحرم ~~أطرحت، والعصم قطعت، من أين لك عدو - وأعوذ بالله - فضلا عن ولي بحمد الله، ~~والحمد لله تكاتبه بمثل رقعتك فيفهمها، ويجنبك ناصرا لحقه، أو معطيا على باطله، بمثل ~~جوابي إياك، أترى العدد كثر فهان عليك فقد الواحد، أم هو في القلة بحيث يقتضيك أن ~~تحنو عليه حنو الوالد. # ووالله ما ظننت أنني أطيل جوابي ما ابتدأته، لكن بنات صبري جاشت، وشعاب فكري ~~سالت، ووجدت الذريعة مجيبة إلى ما كنت أطلبها إليه، بادئا لا مريدا شفاء قلب من ~~مرض(214)، بل شفاء ود من عرض، وأشهد الله أنني ما انصرفت قط عن طاعة لك يا ~~مولاي، وموالاة ومحبة ومصافاة، وإني لأمتحن نفسي في الملمات والشدائد - حوشيت منها، ~~وفي المسار والفوائد لا زلت معمور الفناء بها، لأنظر كيف ثباتها على القدم، أم كيف تغيرها ~~مع الحادث، فأجدها من آفات النقص سليمة، وعلى أحسن العهد مقيمة، وعن نكر نازعة، ~~وإلى كل عرف منازعة، وما امتدحتها رضا عنها، ولكن استعطافا لقلب سيدها عليها. ~~هذا قولي يا سيدي ms233 في الأصول، فأما الفروع من تفضلك علي بالحضور، وتأخري عنك، ~~الذي لم يكن لتقصير، فيستسقطه فراغنا من مرمة ما قبله، وانتهاؤنا إلى آخره، ما شرعنا فيه. ~~وكتبت جوابي هذا، وأنا في أثره، على أن لا يقع مشافهة بشيء من متضمنه، فكفانا عارا ~~أن نتكاتب بمثله، فضلا عن أن نتواجه بإعادته، ولو اتسعت رقعتك يا مولاي للإجابة ~~فيها، لكانت عائدة، لكنها رهن على جوابها الذي كرهت أن ينفرد عنها، وإن كان لا حاجة ~~بنا مع التصافي إلى تخوف فيما نتكاتب به من بقائه، ولا تحررت باستهلاكه. PageV01P378 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0379.png) ~~[الطويل]: ~~ضحك الربيع بحيث تبكي الأربع لما بكى للغيث فيها مدمع ~~سقت الثريا للثريا منزلا للشمس قبل الشمس فيها مطلع ~~خصل الجنان كأن عهد وصالها أبقى بها مائية تتمنع ~~فكانما الكافور خالط تربه وأذاب فيها المسك مزن يهمع # دت نضارته الرياض فودها لو أن بردته عليها تخلع ~~وتمنت الجوزاء أن نطاقها بيواقت الحصاء منه مرصع ~~عاطيت فيه الراح جؤذر كلة يعطو بأرياف القلوب ويرتع ~~رق الصبا في خده ورحيقه في كفه فموشح ومشعشع ~~نادمت منه أخا الغزالة وابنها بالطل في حجر النسيم يوضع ~~وعلى فروع الأيك شاد يحتوي طربا لآخر تحتويه الأصلع ~~يندى له رطب الهواء فيغتذي وبظله ورق الغصون فيهجع ~~تخذ الأراك أريكة لمنامه فله إلى الأسحار فيها مصجع ~~حتى إذا ما هزه نفس الصبا والصبح هزك منه شدو مبدع ~~وكانما تلك الأراكة منبر وكأنه فيها خطيب مصقع ~~وكأنما خبر المؤيد خبرتي فلسانه بالشكرفيه يشجع PageV01P379 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0380.png) ~~ملك أتت من قبله انباؤه في الكتب فاتبع الطريقة تبع(215/ ~~وضحت به العليا فمنهج قصدها منه إلى ظهر المجرة مهيع ~~وبنى السها وبنت يداه فبان لي أن الذي يبني المكارم أرفع ~~يندى عليك وأنت منه خائف وكذاك لج البحر مغن مفزع ~~وأشد ما تلقاه عند ليانه وكذا الأرق من الحسام الأقطع ~~يا آخذ البطحاء في يوم الوغى وكأنه هضب عليها أفرع ~~بالله شح على حياتك إنها سبب بها تحيا البرية أجمع ~~يا أيها البدر الذي ms234 قد كان لي حوليه في أفق السعادة مطلع ~~والروضة الغناء كنت أرودها واليوم عن شمي شذاها أمنع ~~ماكان أرفع موضعي اذكان لي في جانب العلياء عندك موضع ~~أيام أطلب ما أشاء فينقضي وزمان أدعو ما أشاء فأسمع ~~وأمد كفي نحو كل علية وأناملي من طوها بك أذرع ~~عهد مضى عقب الصبا لكنه عهد إذا ما شاء وصلك يرجع ~~حاولت أسباب الرضى فوجدتها ما لم تكن لك عطفة تتمنع ~~وقنعت حين أراك بالحأل التي لم تخف عنك لو أن ذلك مقنع ~~ولوان موتي لإختيارك واقع لجعلته مما به أتصنع ~~هبزي أسأت وما فعلت وليس لي إلا رضاك أليس مما ينفع ~~كن كيف شئت بحيث شنت فإن لي شكرا تخب به الركاب وتوضع ~~أنت السحاب على مكان ينهمي بالمكرمات وعن مكان تقلع PageV01P380 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0381.png) ~~أدام الله أيام الديوان العزيز ونصر أولياءه بولائه، وأسعدهم وأصعدهم بإيلائه وآلائه، ~~وسر الإسلام وأهله بإيلائه لأوليائه، ما يقضي بإغرائه على أعدائه، ولا يزال قصده لأبواب ~~النجاح مفتاحا، ورأيه في ظلمات الخطوب التي لا يجلوها الصباح صباحا، وأقلامه في ~~مواقف الحرب التي لا تقف فيها الرماح رماحا. # ولا زالت كل راية باسمه يعقد خافقها، وكل صفحة تنصره يجود بارقها، فاتحة على ~~الأعداء كل فادحة، جالبة إلى هامتهم كل شجة موضحة، وإلى هممهم كل حجة فاصحة، ~~يعيد شباب الإسلام سوادها، ويفتح سوام الكفر جهادها، خدم الخادم متوالية إلى الأبواب ~~الشريفة، خلد الله سوام سلطانها، شارحا لأحواله، ومعتدا بها من مصالح أعماله، ومتوقعا ~~عنها من الأجوبة ما يهيء له من أمره رشدا، ويفرق الأعداء إذ كادوا يكونون عليه لبدا. ~~فإن الآراء الشريفة التي أوطانها من المنابر بعد طول /216) غربتها قبلك الأعمال ~~كالهجرة، ولكل ما هاجر إليه، ونية المرء ثوبه فلا يلبس إلا ما جعلته النية عليه، وكتاب ~~الخادم الآن من البيرة بعد أن قطع الفرات، وكان من لا تقرب عليه العزائم ما هو بعيد، ولا ~~يلقى السمع وهو شهيد، يظن أن ساكن النيل يحول الفرات بينه وبين قصده، وأنه ينسى ms235 ~~عزيمة رأيه إذا ذكر طول مدته وهول مده. ~~وكيف ما كان هذا المخرج فقد أحسنت إلى الخادم من إساءته إليه، وقربه من دار السلام ~~بل الإسلام، فما أكثر ما قال السلام عليه، واستشرفت حياته من جنابه أمنا وذعرا، وجنبها ~~الموالاة والمهابة، وطالعت عنه أنواء تنسب إلى بركاتها كل سحابة، وكاد ينزل عن السروج ~~والأكوار، ويستنقذ عليه ماء الفرات لأنه يمد بتلك الديار، ويفرغ من صفاته صفاء تلك ~~الخواطر العظيمة الأخطار، ومن عذوبته عذوبة ذلك الإنعام الذي هو الحمد وأعم الانعام PageV01P381 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0382.png) ~~من القطار، ويتورد والإسلام من منزلته، فأدناه بالنظر العالي، وأسلفه ماله حور السفور بها ~~قربة نحيا من قربها، والآمال أماني. # والله تعالى يشرف أرضا هو واطئها، ويرعى سروحا هو كالئها، ويسعد بارها بالطاعة ~~لمن هو باريها، ولما تحقق الخادم أن المواصلة قد وصلوا الفرنج مواصلة أخلصوا فيها ~~الضمائر، ولم يستطيعوا فيها كتمان السرائر، وخصيمهم حظوظ الأيدي الممسكة بعصم ~~الكوافر، وعقدوا عقدا شهده من هو حاضر، ونقله إلى من سمعه وهو ناظر، فكانت ~~هدنتهم أحدى عشرة سنة، والمستقر لهم في كل سنة عشرة ألاف دينار، على أن تسلم ثغور ~~المسلمين إلى الكفار، منها بانياس ومنها شقيف أرنون وبيروت، ومنها حبس جلدك ~~(؟)، وأسارى الفرنج في كل بلدة بأيديهم. ~~وفي كل بلد يسترجعونه من الخادم مساعدة الفرنج، ولما تجدد لهم هذا الوهم، وبنوا على ~~هذا الحكم، واستنهضوا الفرنج على تثاقل الخطوة، واستخرجوهم على ما بهم من كلوم ~~الغزوة بعد الغزوة، فتحاملت أرجل الكفار على ظلعها، وخرجت إلى طمعها، وأنفقت في ~~رجالها مالا حملوه جما، وجرت إلى الإسلام لفظا ومفارقة حكما، وتواعد المواصلة مع ~~الفرنج ليطلبوا ولاية الخادم من جانب، ويطلبها الفرنج من جانب، ونظروا فيما توصل ~~الأذية إلى الخادم، ولم ينظروا للإسلام في العواقب، فوصل المواصلة إلى نصيبين مجرين ~~محفلين. # وحركوا الفرنج إلى الشام متطرقين ومتوغلين، فلا جرم أن أمراءهم خانتهم، وخواص ~~صاحبهم لم يسعهم المروق عن الدين، ولا الخروج عن ثغرة الموحدين، فأرضوا الله سبحانه ~~بإسخاطهم، وأشفقوا على دينهم إشفاقا ms236 دل على تحرزهم له واحتياطهم، فاتبعوا الحق ~~وسلكوا سبيله، ورفع لهم الهدى مناره، واقتفوا دليله، (لا تجد قوما يؤمنون بالله ~~واليؤم االأخر يوادون من حاد الله ورسوله ). [المجادلة: 22] PageV01P382 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0383.png) ~~أرضهم، أمله من سمائه . فرتب الخادم في رأس الماء من دمشق بإزاء الفرنج، ابن أخيه (زين ~~الدين فرخ شاه)، وأبقى عسكر الشام وحاميته فيه، واستنهض أخاه من مصر لما يلي بلاده ~~من بلاد الكفر فنهض، وقام الخادم /217/ بما أفاء الله عز وجل مما فرض، وسار الخادم ~~بالعسكر المصري إلى هذا الجانب الذي هو فيه، وكان أيسره يكفيه، وتثاقل في الطريق ~~انتظارا، لأن يأتوا البيوت من أبوابها، ويفرجوا عن الولاية أيدي اغتصابها، ويعتذر إلى ~~السيف ألسنة يشفق عن رقابها، فآبوا إلى الآباء ورأوا الملك إرثا، ما ادعوا في تقليده الخلفاء ~~بل الآباء. ~~ولما قرب الخادم من الفرات، وصل إليه صاحب حران ابن زين الدين (على كوجك) ~~مقدم عسكرهم، وابن أمير معشرهم، وكذلك صاحب سروج، وصاحب البيرة وكل بيده ~~مفاتيح بلده، وأمامه أمان الخادم له قد استدام من مقلده، ووراءه عسكره على كمال عدده ~~وعدده، وتوالت كتب أمرائهم الذين يأخذون إقطاعاتهم خدما، ومصانعات ورعاياهم ~~الذين يأخذون أموالهم جنايات ومقاطعات ومكوسا وعشورا وإحكارات، يرغبون إلى ~~الخادم في الإنفاذ، ويحثونه على السير في الإغذاذ، وينهون أنهم جوار دار الخلافة المعظمة، لا ~~يسلك بهم سننها، ولا يقتفي بهم شرائعها ولا سننها. # فنمي إلى الخادم من تفضل للمغارم التي تلزم الفريقين، ويعدل بها عن أقصد الطريقين، ~~ما يروع السامع، ويسمع الرائع، ويسجل عليهم بالخلاف، ويشهد لهم بالانحراف، لأنهم ~~إن ادعوا تقليدا، فقد نقضه كونهم ابتدعوا وما اتبعوا، ونقضوا وما افترضوا، ومثلوا بالحق ~~وما امتثلوا، وأمروا بكف الأيدي وما بسطوها، وأخذوا الأموال من حلها وقد خلطوها، ~~ومراعاة أمر النبي صل الله عليه وسلم وقد أسخطوها. ~~وإن الدعوة العباسية لمن رعاها، لا لمن ادعاها، والعهود وصايا وما أولى بها من سمعها ~~بل وعاها، وأي عهد لمن عهد له بالطاعة، وأي ولاية لمأمور، بأن يجمع أهل الفرقة، ففرق ~~اهل ms237 الجماعة، فالجندي توكل الأرض باسمه ولا شيء بيديه، والعامي يرفع الى اللة الستفالة PageV01P383 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0384.png) ~~مالا يمهل الله عليه، ولقد يعجب المملوك من إشفاق النفس اللعينة إلا أنها الفقيرة، ~~والارتفاق بتلك الطعم الجليلة، وهي على الحقيقة الحقيرة، يوم يحمى عليها في نارجهنم ~~فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم، فذوقوا ما كنتم ~~تكنزون، هذا إلى طامة لا تقر عليه الجنوب، ولا تدر عليها الحلوب، ولاتنام على سهر ~~بارقها وإن كان الخلوب، وهو أن الخادم بلغه أنهم كاتبوا جهة من الجهات التي الدولة له ~~منحرفة عنها، وبدلوا الطاعة لها، وقد أمروا بالامتناع عليها، والامتناع منها. ~~وهذا نص في الخلاف لا يدخله التأويل، وقول أحاطه العلم لا يحتمله التقويل، وكل ~~صغير من هذه الكبائر، وكل واحد من هذا الجمع المتكاثر، ينقض الولاية، ويجرح العدالة، ~~ويسلب الرشد، ويثبت الضلالة، وتمضي نية الوالي فيما هو قاض، ويسخطه وكيف لا ~~يسخط والموالي غير راض، ويعتذر بما لا عذر فيه لمغتاط معتاض، وما أنهى الخادم مما اتصل ~~به إلا الأقاويل الأطراف، وما أذن للأقلام عنه في آلاف الآلاف، وما عول إلا على ما ~~صححه اليقين دون ما خيله الإرجاف. ~~وإذ قد ساق الله هذه الولاية، حطها من معدلة، كان الزمان بها طويلا مطله، وأنالها في ~~أيام أمير المؤمنين (218) - صلوات الله عليه - سحاب إحسان كان بعيدا عنها هطله، فقد ~~كفيت الخواطر الشريفة ما كانت على اهتمامها كما تحن الأم الشفيقة على أبنائها، وإليه ~~بتفويض الله يرجع أمرها، وبيده يجلب نفعها، ويحلأ ضرها، وقد تجددت الشريعة قوة ~~واستظهارا، وبسطة واقتدارا، وشرف به اتصال من اتصل به جوارا. PageV01P384 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0385.png) ~~[الطويل]: ~~أذاع لساني ما تجن الأضالع وأعربن عما في الضمير المدامع ~~وما أنا بالجلد الفؤاد على الجفا وإن كنت جلدا والخطوب قوارع ~~وإني مما يحدث الدهر جازع وما أنا مما أحدث الدهر جارع1 ~~وما أنا بالراضي الذي ليس بالرضا ولا بالذي لا يقنع النفس قانع ~~فيا من نصير الدين دعوة هاتف دعا بك للجلا فهل أنت سامع ms238 ~~رجاك على بعد الممزار ودونه ال جبال العوالي والمروت الشواسع ~~ثناه اليك الود والحرمة التى لها ذمم محفوظة وذرائع ~~فأهدى إليك النفس طوعا وإنه لأمرك فيما سر أو شاء تابع ~~وذكري زمانا ما الربيع وروضه بأحسن منه وهوريان يانع ~~فإن تصطنعني بالجميل فإنني لأحمد من تزكولديه الصنائع ~~فما بال ما يبغيه غيري ميسر ودون الذي أبغي من القوت مانع ~~وما أنا إلا واصل منك راحتي بأقوى من الحبل الذي أنا قاطع ~~وقد كنت أرجو أن أكون مشفعا لديك فهل لي عندك اليوم شافع ~~وأملت جاها في ذراك ورفعة تظل بها تومي الي الأصابع PageV01P385 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0386.png) ~~فأصبحت أغضي الطرف في كل مجلس وأكتم أمري وهو في الناس ذائع ~~أساير من سايرت والخطو قاصر وألحظ من لاحظت والطرف خاشع ~~وأظهر بشرا للجليس وغبطة وبين حشاياي الشفار القواطع ~~أعلل نفسي كل يوم وليلة لأنظر في الوقتين ما أنت صانع ~~وقد رجم الناس الظنون وأقبلت تطلع من قوم إلي الطوالع ~~وما أنت لا البدر أظلم منزلي وكل مكان نوره فيه ساطع ~~وما أنت إلا الغيث أجدب مرتعي ووابله هام على الخلق هامع ~~وما أنت إلا البحر أمسيت ظاميا وقد زخرت منه السيول الدوامع ~~تقلص عني الظل والظل سابغ وقصر عني الفضل والفضل واسع ~~لك الأمر فاختر ما يقول محدث فكل حديث لا محالة شائع /219 ~~أترضى - وحاشا المجد - أن يشبع الورى جميعا ويمشي ضيفكم وهو جائع ~~وقال أيضا في سنان بن المظفر الصليحي، يشتكي إليه زمانه ويعاتبه: [الخفيف] ~~فيك برحت للعذول إبا وعصيت العذول والنصحاء ~~وانثنى العاذلون أخيب مني يوم أزمعتم الفراق رجاء ~~من ميري من فاتر الطرف ألمى جع النار خده والماء ~~فيه لليل والنهار صفات فلهذا سر القلوب وساء ~~لازم شيمة الخلاف فإن لن ت قسا أو دنوت منه تناءي ~~يا غريب الجمال حق لمن كا ن غريبا أن يرحم الغرباء ~~حزبي من صدوده وتجني ه وإشماته بي الأعداء ~~وإذا ما كتمت ما بي من الوج دأذاعته مقلتاي بكاء PageV01P386 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0387.png) ~~كعطايا ms239 سبا بن أحمد يحفي ها فتزداد شهرة ونماء ~~أزيحي يهزه المدح للجو د وإن لم نمدحه جاد ابتداء ~~ألعي يكاد ينبيك عما كان في الغيب فطنة وذكاء ~~وإذا أخلف السماء بأرض أخلفت راحتاه تلك السماء ~~بندى يخجل الغيوث انهمالا وجدا يخجل السحاب انهماء ~~ما أبالي إذ أحسن الدهر فيه أحسن الدهر في الورى أم أساء ~~ائها الطالب الغنى زره تظفر بعطايا تخجل الأنواء ~~تلق منه المهذب الماجد الند ب الكريم السميدع الأباء ~~إن سطا أرعب الضراغم في الآ جام أو جاد بخل الكرماء ~~راحة في الندى تفيض نضارا وحسام في الروع يهمي دماء ~~شيم من أبيه أحمد ماين فك عنها تقيلا واقتفاء ~~يا أبا حمير دعوتك للده ر وكنت امرأ يجيب الدعاء ~~قد تعاطى في الممجد شأوك قوم عجزوا واحتملت فيه العناء ~~فأبى البخل أن يكون إماما وأبى الجود أن يكون وراء ~~شرفا شامخا ومجدا منيفا عد مليا وعزة قعساء ~~أنا أشكو إليك جور زمان دابآه أن يعارض الأباء ~~مال عني بما أؤمل دهر كلما قلت سوف يأسوأساء ~~أمملتني صروفه فكأني ألف الوصل ألغيت إلغاء ~~رفن بيت لو استقر به الير بوع لم يرضه له قاصعاء،22 ~~كل يوم يأتي كأمس كأن ال دهركانت أيامه إبطاء PageV01P387 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0388.png) ~~منعتني من التصرف منع ال علل التسع صرفها الأسماء ~~نقصتني نقص المرخم حتى خلتني في فم الزمان نداء ~~يا أبا حير وحرمة إحسا نك عندي ما كان ودي رياء ~~ما ظننت الزمان يبعدني عن كم إلى أن أفارق الأحياء ~~غير أني تفديك نفسي من السو ء وإن قل أن تكون فداء ~~ضاع سعي وخبت خاب أعا ديك ومن يبتغي لك الأسواء ~~واحتملت الحرمان والنقص والإبعاد والبغض والقلا والجفاء ~~وتجملت واضطبرت فما أبقى على عودي الزمان لحاء ~~فعلى هذه القضية صبر لا ولو كنت صخرة صماء ~~ولوأني لم أعتمد دون غيري لتأسيت أو أموت وفاء ~~غيرأنالتصريح ليس بخاف عند من كان يفهم الإيماء ~~مع أني مثن عليك ومالمت على ما لقيت إلا القضاء ~~وسيأتيك ms240 في البعاد وفي القر ب مديح يسكت الشعراء ~~فبشكر رحلت عنك وألقا كم به إن قضى الإله لقاء ~~ليس يبقى في الدهر غيرثناء فاكتسب ما استطعت فيه الثناء PageV01P388 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0389.png) ~~الصابي يعاتب أبا بكر وأبا عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الموصليين الشاعرين ~~المعروفين بالخالديين: ~~لوكان لكما - أيدكما الله - خصم يجتمع له شعر البحتري، وغناء إبراهيم بن المهدي، ~~وكتابة جعفر بن يحيى، ومذاكرة الأصمعي، وطرف عريب، وطيب عشرة ابن حمدون، ~~وحسن وجه الأمين، ووصلته بي أوكد حرمة، وضمته إلي أقوى عصمة، لبتت حبائله، ~~وقطعت قرائبه، وانعكست محاسنه عندي قبائح، وفضائله في نفسي معايب، وما كنت إلا ~~حربا له وإن سالمني، نابيا عنه وإن برني، هاجرا له وإن وصلني، فكيف ظننتما بي مساعدة ~~سريا الشاعر على عداوتكما، والرضا بطعنه عليكما، ولم وضعتما عهدي في هذه المنزلة من ~~الضعف، ومودتي في هذه الرتبة من الوهن. ~~ومتى رأيتماني أرعي أحدا سمعي في ذم صديقي ومساءته، وأضرب صفحاعن ~~حراسته وخلافته، وهل عرفتما من طبعي على طول الصحبة، واختبرتما من مذهبي على ~~تقادم الألفة، ما يقربني عندكما من ظنة وهجنة، ويدنيني من وفاء ذمام وعقدة، إلا دفعتما ~~ذلك لما قيل لكما، وكذبتما مودته إليكما. أما والله لو تواتر إلي عنكما قبيح يرتفع فيه ~~الشك/221/، ويقع بتناصره العلم، لخرجت في قبوله عن الإجاع، ورضيت في دفعه ~~بالانفراد، ولما مكنت من يقنى بكما تهمة، ولا سلطت على يقيني بكما شبهة. وقد كنت على ~~عجلة، لا أقدر على أكثر من الجملة التي هذا الكتاب مشتمل عليها، وناصح عني بها، وإذا ~~اجتمعنا، بإذن الله - بلغت من عتابكما ما في نفسي، وشفيت من تأنيبكما صدري بإذن الله. ~~نعم، أيدكما الله، يؤدى إلي عن سري كلامه فيكما، وطعنه عليكما، وأنا إذذاك لا أجمع بين ~~اسمه وشخصه، فكنت أتلقى الحكاية عنه بالرد، وألقم راويها الحجر، واعتدهما جميعا من PageV01P389 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0390.png) ~~ضرائر الحسناء، ثم سئلت استماع شعر مدحني به فلم أجب إلى ذلك، إلا بعد أن شرطت ~~ألآ يقرع سمعي منه ذكر لكما بسوء، ms241 ولا إشارة فيكما إلى غمز، فبذل من نفسه ذلك، وتجاوز ~~إلى طلب الصلح فجنح إلى السلم، ونجع بطاعتي في الإمساك عن كل سالف، والإغماض ~~عن كل ماض، وامتثال أمري عن عداوتكما إلى مودتكما، والانصراف عن مخالفتكما إلى ~~موافقتكما. # ثم حضر فقال مثل الرسالة، وأحضرني قطعة من شعره، فيها أشعار لكما، فأخرجت ما ~~عندي من نسختها، وجعلت أناظره ويناظرني، وأرد عليه ويدعي، فلما طال ذلك عرفته أنه ~~قد نقض الشرط بيننا، ونسخ الأصل الذي عليه اجتمعنا، فعاد إلى الإمساك، ووقف على ~~انتظار الاجتماع، وظننت أني قد عملت عملا في استصلاح فاسد عليكما، ورد شاذ عنكما ~~إليكما، وأحضرني عدة قصائد إلى الوزير، قد كان دفع نسخا لها إلى جماعة من حاشيته، ~~ليوصلوها، فتخوفت أن تصل من جهة غيري، وتعاد عليه من هذا الحوض، ما يتحامل فيه ~~عليكما، ويخالف إيثاري فيكما، فعرضت بعض القصائد، وذكر له بعض الحاضرين ما بينه ~~وبينكما من هذه المشاجرة، فقال - أيده الله- بهذا اللفظ، فذكر من الشعراء من يسموإلى ~~منازعتهما، ويتمرس بمجاذبتهما، ولم يصل هو إليه، ولا عاد له ذكر عليه. # هذا - أيدكما الله - شرح ما جرى، والله ما حذفت، ولا أستحييكما ولا زدت ما أصانعكما ~~به، فإن كان مقبولا فقد اتفقنا، وإن كان مردودا، فالدلالة تزيح العلة، والاجتماع عن قريب ~~يأتي على ذلك كله. وإن اعتذرتما إلي من تسرعكما إلي من الريب، وعجلتكما إلى الشك، ~~سامحتكما، أو قبلت عذركما إن شاء الله. ~~تم الكتاب السابع في العتاب بحمد الله وعونه. ~~قال مؤلف الكتاب: ونعود إلى الشرط من مدح الملك الأجل السلطان صلاح الدين ~~الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل الأجل العادل أبي بكر بقصيدتين من قولي، وقول ~~ولدي أحمد. وقد كان - خلد الله أيامه ونصر أعلامه - كثرت إليه الشكاوى بالظلم ~~والاعتداء على الخلق من حسن بن قتادة، فنهض بالجيوش إليه، ليفرج عن الناس ما عراهم PageV01P390 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0391.png) ~~من الكرب، بما هم نماهم من حلول الحرب، فقال المملوك في ذلك ممتدحا، وهي : [البسيط] # بفكل مجد إلى علياك ينتسب ~~لك ms242 المعالي وطيب الذكر والحسب ~~دلت عزائمك اللاتي أبنت بها أن لا يمائلها عجم ولا عرب/222/ ~~وقمت إذ قعد القوام أجمعها بحد عزمك وهو الصارم الذرب ~~ياايها الملك المسعود لا عدمت هماتآك العز أنى نابت النوب ~~ملأت كل ضمير من مهابتها كما امتلت بثناك الصحف والكتب ~~وسرت في جحفل ضاق الفضاء به أمامك المرجغان الخوف والرعب ~~ترمي بها البيد والبتار منصلتا فيها لحرب الأعادي الويل والحرب ~~فالبر كالبحرمن لع ومن زجل والبحر مثل اشتعال النار يلتهب ~~تأم في مكة القوم الذين طغوا وجاهروا الله والنيات تنقلب ~~قصدا لتطهيرها من كل فاحشة وبالرقاق المواضي يطهر الجنب ~~الا للزيادة من مال ومن نشب لكن رضاك لوجه الله والغضب ~~حتى وردت بها حليا فما سئمت ولا اعتراها ملال النفس واللغب ~~وسرت منها إلى السرين في عصب مثل القضاء تفرى دونه الحجب ~~تترى تلملم بالسير الحثيث وقد تباشرت دونك الأعلام والنصب ~~حتى إذا أخرمت من بيرة وعدت ملبيات بعون الله تصطحب ~~وفي أدام دوام العز يقدمها والنصر يهديك ما لاتهده الشهب ~~فقابلت باب إبراهيم مقبلة وقد تقدمت الأندار والكتب ~~وغرهم مهلة لله مطغية فحل بالقوم في أعقابها العطب ~~جهادهم في وفود الله دابهم والطبع أغلب والحالات تفتب PageV01P391 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0392.png) ~~من كل ناش عداه كل مظلمة رأى أباه بذاك الكسب يكتسب ~~فزرتهم برجال كالبزاة على مثل الجبال وموج الموت يضطرب ~~فغلقوا دونك الأبواب إذ زعموا أن كل ليث هصور غابه أشب) ~~صدمتهم بجيوش الملك فانقصفوا شتى سراعا ومنهم شرد عصب ~~هناك ولى على أعقابه حسن تنجيه راحلتاه الذعر والهرب ~~وسار قد ألجم الخطي منطقه بسكة تحتها الأحشاء تصطخب ~~فكنت أول طلاع ثنيتها والقوم صنفان مجدول ومختضب ~~بسنة السيف والحناء من دمه لا سنة الدين والإسلام تحتسب ~~وقابل البيت منها خير مقتبل لم تأت في سالف منها ها الحقب ~~كانما كعبة الرحمن ما خلقت إلا ليملكها أستارها الحجب ~~عظمت أركانها من كل ناحية وكان منك عليها العطف والحدب ~~فأخلصت نية لله صادقة أن لا يغادرها شك ولا ms243 ريب/223 ~~وفي المواقف آثار معظمة يهفو لها القلب والأحشاء تصطرب ~~بيت وحجر وأركان ومستلم والباب والحجران الشاهد العجب ~~إيه علاك صلاح الدين إن ها حسن المدائح والأوصاف تنتخب ~~فليهن ملكك في الدنيا ومالكه إن السعادة من هماته كثب ~~كملت للكامل المنصور دولته ونلت ما لم ينل جد سما وأب ~~فافخر على سائر الأملاك قاطبة بعظم ملكك وليشرف بك الأدب ~~وقال ولدي أحمد يمدح مولانا الملك المسعود - خلد الله ملكه - بإقبال شهر رمضان، سنة PageV01P392 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0393.png) ~~نسع عشرة وستمائة، وأنشده إياها بالدار السعيدة المحروسة زبيد، وهي: [البسيط] ~~رؤياك بل نفحة من نشر رياك حياة من قتلت بالفتك عيناك ~~نصبت أشراك ألحاظ متى نصبت راحت أسود الشرى من بعض أسشراك ~~أرجو نداك وأخشى من نواك فما أنفك من حالة كالضاحك الباكي ~~وأشتكي الطيف أحيانا وأشكره على الطروق فدهري شاكر شاكي ~~أهوى مراضيك إذ ترضينني لي سخطا يا بعد ما بين مهواي ومهواك ~~وماعهدتك إلا جد واصلة فليت شعري من بالهجر أغراك ~~في الريم ما فيك من حسن ومن ملح فقد تحيرت من ذا منكما الحاكي ~~فعل المدامة من عينيك مسترق لولاك ما شبت الألباب لولاك ~~بما توسلن قصبان الأراك إلى أن صادفتهن غر من ثناياك ~~ما الشمس عند الضحى والسعد يسعفها يوما بأحسن مرأى من محياك ~~ياطيبة الأنس ماء العين مشربك ال قاني وما ثمرات القلب مرعاك ~~فيك النسيب وحسن المدح في ملك قد وحدته العلا من غير إشراك ~~السيد الملك المسعود طائره أكرم به ملكا من نسل أملاك ~~توج من بني أيوب سيرته يسر عنها ثناء غيرأفاك # ناهيك من صارم بالدهر فتاك ~~وصارم فتكت بالدهر سطوته ناهيل ~~فرع كريم نما في دوحة ظهرت أعراقها فزكت عن أصلها الزاكي ~~ولو تصدت لسزب النجم همته إذن تصيدها من غير إشراك ~~ياهمة الملك المسعود حزت مدا أعيا الملوك لقد أبعدت مرفاك ~~ويا مناقبه العظمى لقد عجزت نتائج الفكر أن يدركن فحواك PageV01P393 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0394.png) ~~جلت مساعيك في بأس وفي كرم فدق عن لوذعي الذهن معناك ms244 ~~لا يسمع العذل في بدل النوال ولا يصغي إلى قول أمار بإمساك224 ~~تضيء في ظلمات الحدس فطنته بخاطر لغموض الفكر دراك ~~وما جرى في ميادين العلا طلقا إلا وأوشك فيها أي إيشاك ~~يابن الملوك لقد سرت بدولتك ال أيام لا قضاها حلم أفلاك ~~تلقى عبوس الورى في يوم معركها بحر وجه طليق البشر ضحاك ~~ولم تزل تهب الدنيا بأجمعها جودا، وتزهد فيها زهد نساك ~~فاسعد بإقبال شهر الصوم مبتديثا وأدرك السعد فيه أي إدراك ~~ودم ومجدك مسعود وسعدك تج ريد وضدك مخصوص بإهلاك ~~واقهر عداك صلاح الدين معتضدا بصارم لدم الأعداء سفاك ~~خذها عروسا فريد الفضل حليتها لشاعر للمعاني الغر سباك ~~هامت بمدحك عشقا فهي والهة وعن مديح سواه أي مفراك ~~ومايخونك إلا كل منتبذ للدين مطرح في الله شكاكا PageV01P394 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0395.png) PageV01P395 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0397.png) PageV01P397 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0398.png) ~~كأنا نوطيء الأقدام راف الب كاكين # طراف السكاكين # اذ تحلقف اس ب زرافين ~~فنحيا حين قضينا حقوق ذلك الحين ~~تدافعنا إلى البرك ة من فوق الدكاكين ~~عمنا وتخبطن كتخبيط المجانين ~~ورحنا في خلوقين من الخلوق والطين ~~فقل في وقعة تربي على وقعة صفين ~~فيا يمن فتى مابي مان مي # ن فتيان ميامين # لي ذا تاج ورد و على ذا تاج نسرين ~~تفرغنا لتفريغ ال وابي والهمايين ~~ساقينا إذا استسقى دهقان الدهاقين ~~فتى لأبل فتاة تخ لط الشدة باللين ~~كاعز السلاطين ولي ذل المس اكين ~~فيا من هوبستاني تان البساتين ~~ويامن هوريحاني وريحان الرياحين/225 ~~ويا عنبرة الهند ويا مسكة دارين ~~ويا بهجة نيسان ويارقة تشرين ~~ويا بلبل يا طاوو س بل يا بطة الصين ~~ويا فطر ويا أصحى ويا عيد الشعانين ~~تحين بي فتحيين تغنين ي فتغنين PageV01P398 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0399.png) ~~وأبدو فتقرين ي وأدع وفتلبين ي ~~فياسحار كم تسح رني طرفا وترقيني ~~ويا قتال كم تقت لني عشقا وتحييني ~~تسميني بالغوا وألحاظك تغويني ~~وما أحسن أسمائ ي إلا ما تسميني ميني ~~تفتت من الأخلا في كل الأفانين # في البلاغ ديوان الدواوين ~~فأما في البلاغات # ادات سوازين ms245 ~~أما في الش طارات فش يطان الشياطين ~~فبالدير وبالأرك ه والأساطين ~~وباهيكل والمدب القرابين ح لا بل بالقرابين ~~وبالصلبان والق وانين # ن فيه من ترابين ~~وبالفسخ ومايزب ~~ومن يخضر من هيف و # ومن غيد ومن عين ~~فبعض في الدراريع وبعض في الخفاتين ~~وقد شدوا الزنانير علي كثبان يين ~~وبالسفر الذي يقرا سب وتلح ~~وأضناف النواميس ناف القوانين # نوانين ~~وبالبترك والأي ف منهم والرهابين ~~من بطور ثابور من بطور سينين PageV01P399 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0400.png) ~~وأصحاب العكاكيز وأص حاب العثازين ~~ذوي البرانس السود على سود الكنانين ~~أنت حافظ عهد ال هوى لي حفظ سعنين ~~فأزدادهوي أم غا در بي غدر شاهين # در بي غ ~~وما أهوى حراما لا تدين اذ الله في الدين ~~وما الملعون إلا من رأى رأي الملاء ين PageV01P400 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0401.png) # طرقنا البشير - أطال الله بقاء الشيخ مولاي - بقدوم فارس ندب شد أزره، وطلوع بدر ~~من أفق أضاء فجره، وانتضاء نصل من قرابه قاطع، وإشراق صبح من أحشاء ليله ساطع، ~~فتهللت الوجوه مرحا، وقلت من بينهم للدهر لله هو، فلقد أبان جوهره وأعرب، وواها له ~~فنعم ما نحل عنصره وأنجب، وأخذنا نرجو للمولود السعود، ونرتاد له اسمأ نشتقه من ~~كنى الجدود، ونعد للنثار، نفائس الشعار والدثار، ونبذل للمبشر الوارد، طرائف الطارف ~~والتالد ونتعجل الأنس بتدبير عقيقته وتهذيبه ونصرف الفكر في تسليمه إلى المكتب وتأديبه. ~~فبينا نحن نستقبل هذه الأمور، ونستسلف بالمنى السرور، إذ فاجأنا من أخبر أن الفارس ~~راجل، والناصر خاذل، والنصل قراب، والعصى جراب، والغلام كعاب، واللثام نقاب، ~~والمنارة محراب، والمتحرك ساكن، والتامر لابن، فانتقلنا من هذه الحال من تدبير الجنان، إلى ~~ارتياد الأختان، وعن شرى الألواح إلى شرى الوشاح، وعن بري النبال إلى صوغ الخلخال، ~~وعن إصلاح الدواة إلى إصلاح المرآة، وعن استدعاء الدرح إلى استدعاء البذخ، وعن ~~إصلاح القلم إلى إصلاح الميل والكتم. ~~وعن1226 إصلاح الصوالج إلى استعمال الدمالج، وحين استفاض الخبر وورد، ~~وتحدث ذوو الشنآن والحسد، أن النفوس انقلبت ركوة، والصريح عاد رغوة، والنعمة ~~تحولت نقمة، والنبل آل ms246 ويلا، والصبح صار ليلا، وأفصح الشامت أن المعونة صارت ~~مؤنة، والقاسم صارت ميمونة، وابتدأ كل يقلع نادرة، ويوردها حكاية، ويوردها قدحا ~~فيك ونكاية، فلما ضقت بها صدرا، وعلت منها صبرا، وامتلأت غيظا، وجعلت أقول ~~عندما أحدث الأحاديث بطول: مهلا فإن مولاي قد بدل من البدر شمسا، وهي أبهى في ~~العيون، وعوض بالرمح ترسا، وهو أدفع في الحرب للمنون. ورب أنثى أنجب من الذكر، ~~وأثرف من طريق الخبر. هذه النفس وهي مؤنثة، أشرف من الجسم وإن كثف حجما. PageV01P401 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0402.png) ~~وهذه السماء وهي غير مذكرة، ألطف الأشياء وأعظم جرما. وهذا النبي الأمي، عليه ~~أفضل الصلوات، أبو البنات، ووجدنا الله العظيم قدم الإناث على الذكور في كتابه العزيز ~~الحكيم، حيث يقول: (يهب لمن يشآء إناثا ويهب لمن يشآء الذ كور). ~~ووجدنا شعيبا بهن تمكن من خدمة الأنبياء الكرام، صدر الرعاء عن الماء، واحتيج الى ~~معونة الأجراء، وكم من كاتب استخدم بابنته زمامه، ووزير ملك بها إمامه، وصرف كيف ~~شاء أحكامه، هذا الحسن بن سهل ملك بابنته بوران المأمون، وهذه قطر الندى استخلصت ~~المعتضد لابنها خمارويه بن طولون، ولعل مولاي ما رزق هذه القادمة، إلا ليملك سلطانا ~~عظيما، وينال بها شأنا قويما. فللدول أسباب وآثار، وللحدود أسرار وأقدار. فلما سمع ~~الحسدة ذلك خمد لهبهم، وسكن كلبهم، وانثنوا بألسن قد خرست، وأقدام قد تزلزلت، ~~وحجج قد أدحضت. ~~وأرجو أن يشكر مولاي متابي، ويحمد خطابي، ويرضى خصامي، يمتعه بعقيله الربرب ~~ونحيلة الحسب، وجرثومة النسب، وجليبة النشب، فأقسم لو أدرك شاعر عصرنا لأنشد: ~~الوافر] ~~ولوكن النساء كمن وجدنا لفضلت النساء على الرجال # وله وقد كتب إلى مسخرة يعرف بالخطيب، وهي: ~~مجالس الطيبة لا تحسن بلا مساخرة، والخطيب - أعزه الله - فضيحة الدنيا ونكال الآخرة، ~~وقد حضرني فلان، فليحضر الخطيب الآن، لتكونا كما قال الله تعالى: (من الضأن ~~آثنين ومن المعز اثنين)]. ~~وله إلى بعض قواده، وكان اسمه قيس، فأنفذ إليه يسأله ثوب صوف، فكتب إليه: ~~بعثت تلتمس ثوبا من صوف، فبعثت إليك فروا، قل خروف. فأنفذت تعتب ms247 وتلوم، ~~وتقعد في الملام وتقوم، وما أراني أخطأت سمت الرشد، ولا ضللت نهج القصد، فالفرو ~~نفس الصوف إلا أنه خليج، والصوف نفس الفرو إلا أنه نسيج. فإذا قرصك البردالبسه ~~وأنت قيس، وإذا غشيك المطر فاقلبه فأنت تيس. PageV01P402 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0403.png) ~~وكان له اليد الطويلة في العلوم الطبيعية والفلسفية والأدبية، فقال يذكر في (227/ هذه ~~القصيدة أحوال الشبيبة وما يجري فيها، وأحوال الشيخوخة وما يؤول الأمر بالإنسان إليها ~~إذاكبر، وهي مما كان يكثر منها إذا ترنم وتمثل، وهي : [المتقارب] ~~ألم الشيب فأجلى أماماوأضحت حبال هواها رماما ~~قال: حين نزل المشيب أجلى أمامة، ورثت حبال هواها القوية. ~~آطار شياطين لهوي بها قسي من الشيب ترمي السهاما ~~وذلك أن الشبيبة تبرد، وتضعف الحرارة الغريزية، فتقل شهواتها، وتطير شياطينها، إذ ~~رميت بسهام الشبيب. ~~وكنت اذا بعدت دارها وزاد اشتياقي إليها اضطراما ~~أسائل عنها أراك الحمى وطورا أسفه فيها الملاما ~~وأبكي طلولا جلتها السيو ل ومرت عليها الصبا والنعاما ~~الصبا ريح تهب من ناحية الشرق. والنعاما من ناحية القبلة. ~~فقد صرت لا أندب الدارسات ولا أذعرن الظبا والنعاما ~~يقول: صرت لا أبكي الطلول الدارسة من أهلها، ولا أذعر ظباها ونعامها فيها. ~~ولا أسأل الغانيحات الوصا ل ولا أقرب اللهوإلا لماما ~~اللمام الزيارة في الفينة بعد الفينة، أي الوقت بعد الوقت. # الي شهوة تكون لشهوة قلبي زماما ~~كبرت فلم تبق لي شهوة PageV01P403 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0404.png) ~~الشهوات الطبيعية أزمة القلوب وأرسان النفوس الروحانية. يقول: فحين كبرت لم تبق ~~لي صبوة تقودني إلى شهوة من شهوات الطبيعة. ~~فعوفي ضعيف القوى لا يرى له شبقا في الهوى واغت ~~العوف الأير. ومن ها هنا تردد ذكره في القصيدة، وتذكر أحواله في الشبيبة وفي ~~الشيخوخة. ~~ينام إذاكنت في يقظة أناجي # أناجي غزالا فإن نمت قاما ~~أقامته ريح نحارية تولد لي فيه غيما جهاما ~~النوم تغور الطبيعة فيه إلى الباطن وتجري الرياح في الشرايين، فينتصب الذكر من ~~الصبيان ويقوم. أما المشايخ فلا يقوم إلا بعد الانتباه، وقبله تكون الطبيعة في الباطن أقوى، ~~لأن الحرارة تبرز ms248 من الباطن إلى الظاهر في شرايين الذكر، فينتصب ويقوم. قال: إن هذه ~~الريح تولد لي غيما جهاما، والجهام الذي لا مطر فيه ولا ماء. ~~كذاكنت في المهد إن نمت قا م وإن كنت يقظان # م وإن كنت يقظان في المهد قاما ~~وقد صرت شيخا ضعيف القوى فيا عجبا صرت شيخا غلاما ~~قال: هكذا كنت وأنا صبي في المهد، فهل عدت وأنا شيخ صبيا؟ ~~هجرت الغواني لأعن قلى ولكن فقدت الشباب العراما/228/ ~~قال: لم أقل الغواني، وإنما فقدت الشباب الذي كان يسعدني عليهن، والعرام الشدة ~~والقوة. والقلا الهجر. ~~وأعرصت عن طيبات الخدو ركذلك من عاش تسعين عاما ~~وكنت إذا حيوان بدا وجدت نشاطا له واحتلاما ~~وكان يسقي زروع الورى إذا هن أجدبن غيثا سجاما ~~أراد به كان يباشر الحبالى الذين قد زرع غيره في أرضهن، فكان يسقي زرع غيره، وفي ~~الحديث عن النبي : «لا يسقي الرجل ماءه، زرع غيره» وأجدبن أمحلن. والسجام # 416 PageV01P404 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0405.png) ~~ويزرع في ملكه دائما وفي كل ملك رآه اقتحاما ~~قال: إنه كان يزرع في ملكه، يعني زوجته. وفي ملك غيره اقتحاما، مغالبة وغصبا. ~~والزرع الولد. ~~وظبي غرير أتى زائرا حكى غصن البان منه القواما ~~تناهت طبيعته في الجما ل فقد حوليه الكمال التماما ~~حططت العمامة عن رأسه وقبليه وأمطت اللثاما ~~فكم ليلة بت وجدابه أجاوب بالنوح فيها الحماما ~~وأسأل عنه نجوم السماء وأعزل قلبا به مستهاما ~~يقول: إني كنت أسأل عنه النجوم من التقويم والاصطرلاب والطالع كيف هولي، ومتى ~~يواصلني، وما في نفسه من أجلي؟ ~~فبت أسقيه وردية وأفنيه ضماله والتثاما ~~وبتنا ضجيعين حتى الصبا ح عناقا نميت الهوى والتزاما ~~وكان الذي كان ما بيننا يسر القلوب ويشفي الأواما ~~الأوام العطش. ~~مزحت به في ابتداء الهوى فصار جاجا وحرصا لزاما ~~لزاما ما لازم. قال الله تعالى: (فسوف يكون لزاما )[الفقان:77 أي ملازمة. ~~وقد كان في الروم يغزو البني ن ويلقى النسا منه جيشاكاما ~~ورخحا أصما له لهذم يشق تراس الغواني ولاما ~~قال: إنه كان يأتي البنين ms249 والنساء من الروم يغزوهم، وكان رمحا أصم صلبا واللهذم ~~السنان يشق التراس. واللامة الزرع. يقول: إنه كان يقنص الأبكار منهن. والجيش اللهام PageV01P405 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0406.png) ~~الذي يلتهم الأرض فلا يترك فيها مرعى. ~~يطاعن أخراح غيد فم وجدنا لجرح جناه ختاما ~~الأحراح جمع حر. يقول: إن جرحه ما وجد له دواء يختمه. # ت فأنفدت في اللين عرداتماما ~~وبكر خارقة قد طعنت ~~الخمارقة الضيقة من النساء. قال علي بن أبي طالب - عليه السلام - خير النساء الخمارقة، ~~واللين لحم باطن الفرج والعرد الأير الذي لا يزال شديد القيام. ~~يقول: افتضضت بها وهي خمارقة بالطبع. ~~فكادت لشدة ما نالها تقوم لحدة طعني قياما/1229 ~~وباتت على الأزر الناعما ت تمج النجيع وتأسو الكلاما ~~يقول: إنها باتت تنزف الدم. وتأسو تداوي الجرح . تمج تفيض . والنجيع الدم. ~~وقد كان لهوي بهن الفعال فقد صار لهوي بهن الكلاما ~~وكان حساما لنا فاصلا فص # فصيره الدهر حدا كهاما ~~وغيد غرائر قد ززتهن كعين الأجارع ترعى الخزامى ~~العين البقر. والغيد النواعم. والخزامى نبت طيب الريح. والكهام السيف الذي لا ~~يقطع شيئا. ~~هوت بهن فبأفطرن بي وكن عن اللهو قبلي صياما ~~وبت بهن على روضة توسدت حثحاثها والثماما ~~الحثحاث نبت، وكذلك الثمام. ~~ازلن في رفث مسهر من القول والفعل طابا وداما ~~الرفث الجماع. والقول الكلام فيه والغلمة واللعب، وهو متقدم الفعل، لأن الشهوة PageV01P406 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0407.png) ~~المحركة للحيوان تجري الذكر على المجامعة والملاعبة، كما يفعل الديك والحمام وغيره من ~~سائر الحيوان، والغلمة والكلام فيه للإنسان حتى تخرج الشهوة، فتبرد ناره. ~~فلمادنا الصبح ودعنني على عجل وولجن الخياما ~~وقد كنت أزجره في الشبا ب فلا يرعوى أن يبر الأياما ~~قال: الأياما اللائي لا أزواج لهن، فكان يأتيهن على سبيل البر لهن والصدقة. ~~وكأن الحرام له كالحلال فصار الحلال عليه حراما ~~وكان غريما لجوجا إذا تقاضى وعربد يبغي اللكأما ~~أوفيه أضعاف ما يستحق وارقبه باللطف حتى يناما ~~وقد وهب الدين عن حاجة وخل تهجده والقياما ~~التهجد الصلاة في الليل . يقول: إنه وهب ذنوبه التي له ms250 على النساء عن حاجة منه، لا ~~عن عناء إذ كان عاجزا عن استيفائها. ~~فبتن الغواني يطالبنني ذنوبا تجمعن عندي ركأما ~~قال: إن ذنوب النساء عندي تكاثرت حتى صارت عندي ركاما. والركام المتراكم بعضه ~~فوق بعض. ولما كانت الشهوتان للذكر والأنثى لازمتين لهما، كانت كل شهوة منهما لازمة ~~على الآخر، فكان الرجل يعجز وهي لا تعجز. ~~سالتهن على آننتي أكاتبهن وأرعى الذماما ~~المكاتبة أن يجعل عليه قانونا يوفيه في وقت معلوم، مثل من يستدين بنظرة لأجل. ~~وأوهمهن التجني ف)ا ألمعلى النأي إلا اختشاما PageV01P407 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0408.png) ~~وقد أصحت النفس من سكرها كأن الشبيبة كانت مداما ~~النفس تصحو في سن الشيخوخة من الجنون والسكر الذي كانت فيه أيام الشبيبة، لأن ~~مطالبات الطبيعة تكون قد انقطعت، فتعود النفس إلى ذاتها بغير عائق، فترى أن جميع ما ~~كانت فيه سكر وجنون. ~~وصحت مزاجا لأن الهوى ولهو الشباب كساها سقاما ~~النفس يصح مزاجها بمفارقة الشبيبة، لأنها مهما دامت تساعد الطبيعة على أهوائها، فهي ~~سقيمة مريضة، فإذا اطرحتها والتفت إلى العقل، فاض عليها ما يزيل مرضها، ويقوي ~~ذاتها، ويزول صدى مرآتها. ~~ومن كان بالغيد مستهتراتكيفت النفس منه غراما ~~يقول: من استهتر بالنساء هلكت نفسه بما تكيفه من عشقهن. والغرام الهلاك. قال عز ~~من قائل: (إن عذابها كان غرامال). # فت فيه الفلاة على ناجيات لمسن الأكاما ~~أخفافها الداميات التي هن يطأن السفا والكلاما ~~الناجيات النوق التي تنجو من المفازات المهلكات. والسفا شوك. والكلام حجارة ~~تدمي أخفافهن. ~~الى أذ أنخت بهن الثغو ر فنادمت فيها الملوك العظاما ~~مدحت الكرام بأوصافها فأطربتها وهجوت اللئاما ~~وأغبق من يد ساقي الملوك مداما تعالى عليها فداما ~~الغبوق شرب العشيات. الفدام خرقة من كتان توضع على أفواه القناني ليصفو الخمر ~~من كدره. ~~وأسقي الملوك ويسقونني # لوك ويسقونني نزولا من الراح كوبا وجاما ~~الكوب كوز بلا عروة. والجام قدح واسع الرأس، والصحن مثله. # 420 PageV01P408 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0409.png) ~~وقد عقد الند والكردناك بمجلسنا من دخان غماما ~~فمن ذي جناح وذي أربع وذي أربع واصطحبنا هلاما ~~يقول: أتينا ms251 من الطائر ومن لحوم ذوات الأربع واصطحبنا الهلام، وهي مرقة السكباج ~~تصلح للمخمور. # ع ردينية لاذمها يتقدن اضطراما ~~كأن الشموع ردينية ~~شبه الشمع بالرماح فيها أسنة. واللهذم السنان وهو النور. ~~وكنت لهم كوكبا نيرا علا ذروة الأوج حين استقاما ~~يقول إنهم كانوا يستنيرون بي، ويفدون بي. كوكب مستقيم في ذروة أوجه. # ربن وأسر النداما ~~أفيد الكرابن ألحانهن فيطربن وأسر الن ~~الكرابن الغوادات. يقول: إني كنت أعرفهن ألحان الغناء. ~~أحدثهن شجون الحديثفلولا السقاة نسينا المداما ~~يقول: من حلاوة /231)/ حديثي عند الندامى، كادوا ينسون المدام حتى يعطوهم السقاة ~~الأقداح، ويذكروهم الشرب بالإعطاء لهم. ~~قبلت الفخار وحرث النظار وكنت لأهل المعالي إماما ~~وفاخرت بالحكم القائلي ن فكانوا الذنابا وكنت السناما ~~يقول: كان القائلون أذنابا، وكنت سناما في علوه وجلالة قدره. ~~فاخرهم بالسما والورى نفانس بالأرض جهلا وذاما ~~ولارأيت الذي نلشه هباء وأني سألقى الحماما ~~ولم ينق لي من جميع الورى وجوب السرى وهونت المقاما ~~ولم ينق إل اتصالي بمن بدا الكل عنه وأفنى الأناما ~~الخير والحق ومعرفة الدين بالحكمة والمقايسة بضد هذه الفضائل. والذام العيب. قال: PageV01P409 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0410.png) ~~أنا من الملائكة السماوية، فأنا أفاخر أهل الأرض بهذه الفضائل، وهم يقايسون بضدها، ~~وهي ضد المفاخرة، أعني المفاجرة. ~~إله أحاط بمعلوله وذات الإله علت أن تراما ~~الإله تعالى محيط بجميع معلولاته، أي مخلوقاته، محيط بهم علما، وهم لا يحيطون به إذ ~~كان العامل يقصر عن إدراك علته. ~~إذا أنا أخلصت توحيده محوت الخطايا به والآثاما ~~سأعبده لا لخوف العقاب ولكن جلالا له واحتشاما ~~وأمدحه لا رجاء الثواب سوى قربه لهوي لن ألاما ~~هوي من سناه تكنفته لأروي قراد اشتياقي أواما # الأوام العطش. يقول: مدحي لله لا أريد به غيره، قربي منه تكنفنيه منه، وليس علي فيه ~~لوم للائم. وقد زادني شوقا وعطشا إلى ربه ~~وذو العرش يمنح خلوقه ولا يستحق عطاء دواما PageV01P410 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0411.png) ~~تضوع من نشر سلام الحضرة السامية الأجلية الأيام، يلقى إليها بالسلام، ومحاسنها ~~أشهر من نار على ذرا علم، ولألاء غرتها تعدي ms252 الأنوار على الظلم، وسيفها ينشد المجد ~~للسيف ليس المجد للقلم، ما يتضوع من الروضة إذا فتحت عيون نورها من كراها، ~~وحلت يد الأمطار أزرة زهرها وعراها، وجر عليها ذيله سحرا قرار وهو مضمخ الأردان، ~~وجدت أطراف الردى، كما أفضى الشقوق إلى تنبيه وسنان: [الطويل] ~~سلام كما رق النسيم من الصبا وفاح نسيم الوزد في زمن الورد ~~آخر: [الطويل] ~~حية ودما الفرات وماوه بأعذب منه وهو أزرق سلسال ~~فوجد العبد لرياها على كبده بردا، وتذكر بها تلك الأيام التي عاش بها عيشا رغدا: ~~ليال سرقناها من الدهر خلسة ولكن أقام الدهر من بيننا الحدا ~~فالله تعالى يطلع سوالف تلك الأيام السوالف، ويعطف أجياد تلك الجياد، فتمتطى ~~ظهور المسار /232/ الجوامح وهي جوانح، وتعود البوارح من طيور الآمال وهي سوانح. ~~ولا تولى المولى الفقيه أبو العباس البليع الدره، إلا أنه في مدحها أبلغ قولا، الحرة ~~الأخلاق إلآ أنه لها مولى، أهدى العبد من السلام ما استناب به كتابه أن يكون مكانه ~~فيحظى طرفه بنظرها، ويقرب عليه إسبال خبرها. فأما ما يعلم أنها تسأل عنه، وتعنى به، ~~وتفيض فيه من أخبار هذا الولي، مع أخبار هذه الجارية، التي بهرت الأوصاف أوصافها، ~~(نثرت الألسنة منها دررا، والأسماع أصدافها، وأجلنا في عين مالكها الأعين، فوجدناها ~~مشربأندى ورد الخدود، وصافحنا، فوجدنا عبقا بكفه يضوع إلينا نشره من ردع النهود، PageV01P411 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0412.png) ~~وأملنا صغو سمعه ليتا، فوجدنا فيه بقايا من حديث لا تدعيه درر العقود، فإنها قد سكنت ~~خدره سكون الزهر في الكمام، واستترت بدرأ استتار وجه الهلال المقمر في نقاب الغمام، ~~لكنها ما وفت واجب شرطها، ولا اجتمع خلخالها مع قرطها، لأنه ساور القلعة فوجد ~~بابها مرتجا، وسرى إلى قصد الطريق معرجا، فلم يخرج من ضم وبوس، وهراش ودوس، ~~فظفر ترسها من زجه بقوس وطعن، فمالت العمامة، وطعن فعاد راضيا من الغنيمة ~~بالسلامة: [الطويل] ~~وإن كان من يسعى ليدرك شأوها كغاد إلى الهيجا بغير سلاح ~~وأتت المسكينة بجرابها تكتال، فراحت فارغة الجراب، ولم يتعصفر رداؤها بالورس، ~~ولا ms253 أعارها لونه عند تكرار هذا العتاب، واغترت هذه الغريرة بشبابه الحضر، فاصطادها ~~بالقول البليغ والعقل الحصر: ~~وأذنيتني حتى إذا ما سبيتني بقول يحل العصم سهل الأباطح ~~تجافيت عني حين مالي حيلة وغادرت ما غادرت بين الجوانح ~~واستغفر الله، فقد قصد الباب بغير مفتاح، وطار ولكنه لم يطر بجناح: ~~هي تهوى النكاح والدلك مج هودك منها والدلك زور النكاح ~~فما زاد أن هيج برحاءها، وارتدع العصا ولحاها، وتمسك العبد بعنان القلم أن يطغى، ~~وسألها أن تطرح هذه الداعية وتكفى، ورابها في استخدامه، فيما سنح من وطر، وأحيا قلبه ~~بكتاب يروض جدوبه ترويض المطر. ~~أفعل إن شاء الله، صدر لخمس بقين من رجب، عظم الله عليها يمنه، ولا سلبها فيه ولا ~~في أمثاله فضله ومنه، وجعلها لديه خفيفة الموقع، ولا يهوي ركنه. ~~وله إلى العماد الأصفهاني الكاتب، يعزيه بغلامه صالح، على سبيل الدعابة والمجون: ~~ورد كتاب المجلس، أدام الله عز أوليائه بدوام عزه، وحوشي ذلك القلب العزيز علي ~~وعندي من فقد أعزته، ولا زال الفرح لا الترح مقتضى هزته، بتاريخ بعيد، وبحدثان وفاة PageV01P412 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0413.png) ~~صالح - رحمه الله -، والندب لم يعف، والقلب لم يصف، والجزع والصبر يتجاذبان، وخاطر ~~التسليم وخطر التصميم يتعاقبان، فما زادني هذا الكتاب إلا اكتئابا، وما ذلك اللفظ، وإن ~~كان عذبا، إلا عذابا، ولو خير صالح - رحمه الله - ما اختار إلا ما جرى به القدر من وفاته ~~وحياة سيده، ورأى خروجه /233 /من يد الحضرة خيرا من خروج الحضرة من يده. فإذا ~~فدى الله مولانا بعبده، فما ذلك موضع التسخط بقضائه، ولكن ذلك موضع حمده: ~~تقدم على العز السراة فإن يكن بموت فكن أنت الذي يتأخر ~~فاسأل الله تعالى أن يوطنا لاستعداد الموت المذكور، ويلهمنا التسليم على مجاري المقدور، ~~ولا أزال على توقع وتقسيم وتورع، إلى أن يرد علي كتاب من المجلس برجوعه ~~واسترجاعه، وادخاره لثواب الصبر واستبضاعه: # فجديد ثوب الحزن يبليه الجديدان ~~ولو كلفنا من الجزع ما كلفنا من الصبر، لما كان لنا به يدان، تشعر بي العلم ms254 الواقع النافع ~~الجامع من قوله تعالى : (كل من عليها فان (3))1الحمن 26]. [الطويل] ~~ويوم الفتى ما عاش يخلق أمسه وأحواله تطوى بأقربها عهدا ~~وأخال أن الشكر لله تعالى سيشغل خاطر المجلس العمادي، عما كان فيه من الاغتمام ~~فيسلو عن المصاب الغائب، ببقاء المصاب الحاضر، لابرح تروح الأسرار على المسار. PageV01P413 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0414.png) # [الرجز]: ~~يا سائلي عن أطيب الدهور وقعت في ذاك على الخبير ~~تسألني أي الزمان أحلي وأيه بالقصف عندي أولى ~~عندي في ذكر الفصول الأربعه مقالة تغني اللبيب مقنعه ~~أما المصيف فاستمع ما فيه من فطن يفهم سامعيه ~~فصل من الدهر إذا قيل حضر أذكرنا بحره نار سقر ~~تبصر فيه النبت مقشعرا والأرض تشكو حره المضرا ~~نهاره منقسم بين قسم جميعها يعاب عندي ويذم ~~أوله فيه ندى مبغض كأنه على القلوب يقبض ~~يلصق منه الجسم بالثياب وتعلق الأذيال بالتراب ~~حتى تراها مثل منديل الغمر فيهن تخطيط كتخليط الحبر ~~حتى إذا ما طردته الشمس وفرحت بأن يزول النفس ~~فتحت النار لنا أبوابها وشب فيها مالك شهابها ~~حر ثحيل الأوجه الغرانا حتى ترى الروم بها حبشانا ~~يعلوبه الكرب. ويشتد القلق وتنضج الأبدان منه بالعرق ~~مضره فوق القميص قد علا حتي تري مبيضه مصندلا PageV01P414 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0415.png) ~~اذ كان رثا زاد في تمزيقه أو مستجدا حل حبل زيقه ~~ثم يعيد الماء نارا حاميه تزيد في كرب القلوب الصاديه ~~شاربه يكرع في حيم كأنه من ساكني الجحيم ~~ينسيه ما يلقى من التهابه أن يحمد الله على شرابه ~~حتى اذا عنا انقضى نهاره وأرخيت من ليله أستاره ~~تحركت في جنحه دوا هي سارية وأنت عنها ساهي ~~من عقرب يسعى كسعي اللص سلاحها في إبر كالشص ~~وحية تنفث سما قاتلا تزود الملدوغ حتفا عاجلا ~~تبصرما في جلدها من الرقش كوجنة مصفرة فيها نمش ~~لونهشت بالناب منها الخضرا لبترت منه الحياة بثرا ~~فإن أردت الشرب في إبانه على الذي وصفته من شانه ~~أبشر بما شئت من الصراع فضلا عن التهويس والصداع ~~وعلل تعجز إحصاء العدد من جرب ومن دوار ms255 ورمد ~~ومن حمى الكبد فلا تنساه لآنه أول ما تلقاه ~~فلاتقل إن جاء يوما أهلا فلعنة الله عليه فصلا ~~حتى إذا زال أتى الخريف فصل بكل سوءة معروف ~~أهوية تسوغ في كل الجسد وهو كطبع الموت يبسا وبرد ~~يحشى على الأجسام من آفاته فأرضه قرعاء من نباته ~~لايفكن الناس اتقاء شره من اختلاف برده وحره ~~تنهرهوفل الصبي الأزعن في # في كثرة التغيير والتلون PageV01P415 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0416.png) ~~فإن أردت الشرب للعقار في حينه بالليل والنهار/1234 ~~فأنت فيه خائف على حذر لأنه يمزج بالصفو الكدر ~~أحسن ما يمدي لك النسيما يقلبه في ساعة سموما ~~وهوعلى المعدود من ذنوبه خير من الصيف على عيوبه ~~حتى إذا ما أقبل الشتاء جاءشك منه غمة غراء ~~يقبل منه أسديزير له وعيد وله تحذير ~~لوانه روح لكان فدما أو أنه شخص لكان جهما1 ~~يأتيك في إبانه رياح ليس على لاعنها جناح ~~حراكهاليس إلى سكون تضر بالأسماع والعيون ~~يحدث من أفعالها الزكام هذا إذا ما فاتك الصدام ~~ثم يليها مطر مداوم كأنه خصم لنا ملازم ~~يقطعنا بغضا عن الطريق وعن قضاء الحق للصديق ~~وربماخر عليك السقف وإن عفا عنك أتاك الوكف ~~هذا وكم فيه من المغارم وكثرة الإنفاق للدراهم ~~في ملبس يدفع شر بردهيكة # يكف عنا منه غرب حده ~~ملابس تثني الجليد حملا كأنما يحهل منها ثقلاا ~~يحكي بها المنحوف أصحاب السمن لكن تراه سمنا غير حسن ~~فإذ أردت بالنهار الشربا فيه فقد قاسيت خطبا صعبا ~~واحتجت أن توقد فيه نارا تطير نحو الحدق الشرارا PageV01P416 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0417.png) ~~تترك مبيض الثياب أرقطا تحكي السعيدي لك المنقطا ~~وبعد ذا تسدد الثقابا من خوفه وتغلق الأبوابا ~~نعم وترخي نحوه الستورا حتي تري صاحبه ديجورا ~~فحسن لون الراح فيه لا يرى لأنه صار سواء والدجى ~~تشرب فيه إن شربت الخمرا ليس لأن تلهو أو تسرا ~~لكن لتحمي خضر الأعضاء فشربها ضرب من الدواء ~~وإن أردت الشرب في الظ عاقك عن تناول الدام ~~حسبك أن تندس في اللحاف من خشية البرد على الأطرأف ~~ورعدة ms256 تشغل عن كل عمل وتورث النوم وتستحلي الكسل ~~حتى إذا ملت على الرقاد نمت على فرش من القتاد ~~إن البراغيث عذاب مزعج لكل ما قلب وجلد تنضج # كأنما أفرشته مباضعا ~~لا يستلذ جنبه المضاجعا ك # لوانه يظهر لي قتلته ~~قبح فصلا فوق ما ذميه ل ~~حتى إذا ما هو عنا بانا وزال عنا بعضه لا كانا ~~جاء إلينا زمن الربيع فجاء فصل حسن الجميع ~~لبرده وحره مقدار لم يكتف حدهما الإكثار ~~عدل في أوزانه حتى اعتدل وحمد التفصيل منه والجمل # في غاية الإشراق والإسفار ~~ناره من أحسن النهار في ~~تضحك فيه الشمس من غير عجب كأنها في الأفق جام من ذهب ~~وليله مستلطف النسيم مقوم في أخسن التقويم PageV01P417 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0418.png) ~~لبدره فضل على البدور في حسن إشراق وفرط نور ~~كجامة البلور في صفائها أذابت الجراد في نقائها ~~كانه إذا دنت من نحره جوزاؤه قبل طلوع فجره ~~رومية حلتها زرقاء في الجيد منها درة بيضاء ~~هذاوكم يجمع من أمور إسراف مطريها من التقصير ~~فيه تظل الطير في ترنم حاذقة باللحن لم تعلم ~~غناؤهاذوعجمة لايفهمه سامعه، وهو على ذا يغرمه ~~من كل دبسي له رنين وكل قمري له حنين ~~في قرطق أعجل أن يوردا خاط له الخياط طوقا أسودا ~~هذا وفيه للرياض منظر يفشي الثرى من سرها ما يضمر ~~سرنبات حسنه إعلانه إذا سواه زانه كتمانه ~~فيه ضروب للنات الغض يحكي لباس الجند يوم العرض ~~من نرجس أبيض كالتغور كانه مخانق الكافور ~~وروضة تزهرمن بنفسج كأنها أرض من الفيروزج ~~قد لبست غلالة زرقاء فكايدت بلونها السماء ~~تبصرهاكثاكل أولادها قد لبست من حزن حدادها ~~يضحك فيها زهر الشقيق كأنه مداهن العقيق ~~مضمنات قطعا من السبج فأشرفت بين احمرار ودعج ~~كأنما المحمر في المسود منه إذا لاح عيون الرمد ~~آما ترى أترجه ما أحسنه يختال في غلائل مبينه235 PageV01P418 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0419.png) ~~وانظر إلى الخشخاش إن نظرتا يحكي كرات ظوهرت كيمختا ~~وازم بعينيك إلى البهار فإنه من أحسن الأنوار ~~كأنه مداهن من عسجد قد سمرت في ms257 قضب الزبرجد ~~فانهض إلى اللهو ولا تخلف فلست في ذلك بالمعنف ~~واشرب عقارا طال فينا كويها يصفر من خوف المزاج لونها ~~من كف ظبي من بني النصارى ألبابنا في حسنه حيارى ~~إذا بدا جماله لذي النظر قال: تعالى الله ما هذا بشر ~~يبدي جمالا جل عن أن يوصفا لو انه رزق حريص لاكتفى ~~تزينه أحشاء كشح طاويه وسرة محشوة بالغاليه ~~لاسيما مع مسمع وزامر قد سلما من وحشة المنافر # مشروحة في أحسن التبيان ~~دونك هذي صفة الزمان ~~صغ نحو شرحها كي تشمعا ولاتكن لحقها مضيعا # فإنني أدري بما وصفته ~~وارض بتقليدي فيما قلته ف ~~ولا تعارضني في هذا العمل فإنني شيخ المعافي والغزل PageV01P419 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0420.png) # أورد المسعودي في كتابه المعروف بمروج الذهب، أن المأمون أمر بعض خواص خدمه، ~~في بعض الليالي، أن يخرج فلا يرى أحدا في الطريق، من رفيع أو وضيع، كائنا من كان إلا ~~أتاه به، فخرج فأتاه برجل من العامة، وعند المعتصم يحيى بن أكثم ومحمد بن عمرو ~~الرومي، وقد طبخ كل واحد منهم قدرا، فقال محمد بن إبراهيم الطاهري للرجل العامي: ~~هؤلاء من خواص أمير المؤمنين، وقد اجتمعوا، أجبهم عما يسألونك عنه، فقال له المأمون: ~~إلى أين خرجت في هذا الوقت، وقد بقي من الليل ثلاث ساعات؟ فقال: غرني القمر، ~~وسمعت تكبيرا، فلم أشك أنه أذان. # فقال له المأمون: اجلس، وآنسوه حتى أنس، فقال له المأمون: طبخ كل واحد منا قدرا، ~~وهو يقدم إليك من كل واحدة منها، فذق ذلك، وأخبر عن أفضلها، ما ترى من طيبها، ~~فقال: نعم، قدموا إلي. فقدمت في طبق كبير، كلها موضوعة عليه، لا تمييز بينها، ولكل ~~واحد منها علامة عليها، فبدأ فذاق قدرا كان المأمون طبخها. فقال : زه، وأكل منها ثلاث ~~لقم، فقال: أما هذه فكأنها مسك، وما طباخها إلا حكيم نظيف ومليح ظريف، ثم ذاق قدر ~~المعتصم، فقال: هذه والله كأنها الأولى عن يد واحدة، خرجتا من حكمة متساوية. ~~ثم ذاق قدر محمد بن عمرو الرومي، وقال: وهذه والله ms258 قدر طباخ بن طباخ أجاد من ~~أحكمها، ثم ذاق قدر يحى بن أكثم، فأعرض بوجهه، وقال: زه. هذه والله جعل طباخها ~~مكان بصلها خرا، فضحك القوم، وذهب بهم الضحك كل مذهب، وقعد يضاحكهم ~~ويطايرهم ويتلهى معهم، فطابوا معه، فلما برق الصبح، قال له المأمون: لا يخرجن منك ما ~~كنا فيه، وعلموا أنه قد عرفهم، فوصله المأمون بأربعة آلاف درهم، وقسط له على أصحاب PageV01P420 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0421.png) ~~القدور، كل واحد على قدر مرتبته، وقال له المأمون: إياك أن تعود إلى الخروج في هذا ~~الوقت مرة أخرى . فقال: لا أعدمكم الله الطبيخ، ولا أعدمني الخروج، فسألوه عن تجارته، ~~وعرفوا منزله، وجعل يعد في خدمة المأمون وفي خدمة الجميع، وصار في جملتهم. ~~وذكر المسعودي في كتابه المعروف بمروج الذهب، أن محمد بن يزيد المبرد قال: ذكرت ~~للمتوكل منازعة جرت بينه وبين الفتح بن خاقان في تأويل آية، وتنازع الناس في قراءتها، ~~فبعث إلى محمد بن القاسم بن محمد بن سليمان /236/ الهاشمي، وكانت إليه البصرة، ~~فحملني، فلما جزت بناحيه النعمانية، بين واسط وبغداد بدير هرقل، وقد كان ذكر لي أن فيه ~~جماعة من المجانين يعالجون، فلما حاذيته، دعتني نفسي إلى دخوله، ومعي شاب ممن يرجع ~~إلى أدب، فإذا مجنون قد دنا من المجانين، فقلت: ما يقعدك بينهم وأنت بائن منهم، فكسر ~~جفنة، ورفع عقيرته، وأنشأ يقول: [المنسرح] ~~إن وصفوني فناحل الجسد أو فتشوني فابيض الكبد ~~أضعف حالي وزاد بي سقما أن لست أشكو الهوى إلى أحد ~~وضعت كفي على فؤادي من حر الأسى وانطويت فوق يدي ~~آهمن الحب آه من كبدي إن لم أمت في غد فبعد غد ~~كأن قلبي إذا ذكرتكم فريسة بين ساعدي أسد ~~فقلت: أحسنت، لله أبوك. زدني. فأنشا يقول: ~~ما أقتل البين للفوس وما أوجع فقد الحبيب للكبد ~~فرضت نفسي على البلاء لما أشرق في مهجتي وفي خلدي # بين اعتلاج الهموم والكمد ~~يا حسرتي أن أموت معتقلا بين اغ # غولة عيني بعضو يموت من جسدي ~~في كل يوم تفيض معولة عيني ms259 بعض ~~فقلت: أحسنت، لله أبوك، ولا فض فوك. زدني. فأنشأ يقول: PageV01P421 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0422.png) ~~الله يعلم انني كمد # دلا أستطيع بث ماأجد ~~نفسان لي نفس تقسمها بلد وأخرى حازها بلد ~~وأرى المقيمة ليس ينفعها صبر وليس يعيلها جلد ~~وأظن غائبتي كشاهدتي بمكانا تجد الذي أجد # فقلت: أحسنت، واستزدته، فقال لي: كلما أنشدتك استزدتني، وما ذلك إلا لفرط أدب ~~أو فراق سكن، فأنشدني أنت أيضا . فقلت للذي معي أنشده. فأنشأ يقول: [البسيط] ~~عذل وبين وتوديع ومرتحل أي العيون على ذا ليس تنهمل ~~تالله ما جلدي من بعدهم جلد ولا اختزان دموعي بعدهم بخل ~~بلى، وحرمة ما أبقين مون خبل قلبي إليهن مشتاق وقد رحلوا ~~وددت أن البحار السبع لي مدد وأن جسمي دموع كلها همل ~~وأن لي بدلا من كل جانحة في كل جارحة يوم النوى مقل ~~لا در در الهوى لو صادفت جبلا لانهد منها وشيكا ذلك الجبل ~~اهجر والبين والواشون والإبل طلائع يتراءى بينها الأجل ~~فقال المجنون: أحسنت، وقد حضرني في معنى ما أنشدت شيء، فقال: [البسيط] ~~(237/ ~~ترحلوا ثم نيطت دونهم سجف لو كنت أملكهم يوما لما رحلوا1 ~~يا حادي العيس مهلا كي اودعهم رفقا علي ففي توديعي الأمل ~~ماراعني اليوم شيء غير فقدهم عن ناظري وسارت بالذما الإبل ~~إني على العهد لم آنقض مودتهم يا ليت شعري وطال العهد ما فعلوا PageV01P422 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0423.png) # قال المبرد، فقال الفتى الذي معي: ماتوا. فقال المجنون: آه آه، إن ماتوا فسوف أموت، ~~فسقط ميتا، فما برحت حتى غسل وكفن وصليت عليه ودفنته. # ووردت (سر من رأى)، فأدخلت على المتوكل، فسلمت، وسئلت عن بعض ماوردت ~~له، فأجبت، وبين يدي المتوكل البحتري الشاعر وهو ينشده قصيدة مدح بها المتوكل، وفي ~~المجلس أبو العنبس الصيمري(1)، فأنشده البحتري القصيدة التي أولها(2): [مجزوء الكامل] ~~عن أي تغر تبتسم وبأي طرف تحتكم # والحسن أشبه بالكرم ~~حسن يضن بحسنه والح ~~قل للخليفة جعفر ال متوكل بن المعتصم ~~المرتضى بن المجتبي والمنعم بن المنتقم ~~أما الرعية فهي من أمنات عدلك في ms260 حرم ~~يا باني المجد الدي كان قويا فاينهدم ~~اسلم لدين محمد فاذا سلمت فقد سلم # بك والغنى بعد العدم ~~النا الهدى بعد العمى بك والغنى بع ~~فلما انتهى مشى القهقرى للانصراف، فنظر المتوكل إلى أبي العنبس، فقال أبو العنبس: يا ~~أمير المؤمنين تأمر برده، فقد عارضته ارتجالا. فمنها هذان البيتان: [مجزوء الكامل] ~~ف أئ سلح تذ تهلم وبأي كفتلتقم ~~ذخلت رأس البحتري ابوعبادة في الحرم PageV01P423 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0424.png) ~~ووصل ذلك بما أشبهه من الشعر، فضحك المتوكل حتى وقع على قفاه، وقال: يدفع ~~لأبي العنبس عشرة آلاف درهم. فقال الفتح: يا سيدي فالبحتري الذي هجا واسع المكروه ~~ينصرف خائبا، قال: ويدفع للبحتري عشرة آلاف درهم، قال: يا سيدي، وهذا البصري ~~الذي أشخصناه من بلده، لا يشاركهم فيما حصلوه؟ قال: يدفع له عشرة آلاف أخرى. # قال المبرد: فانصرفنا كلنا في شفاعة الهزل ~~ثم قال المتوكل لأبي العنبس: أخبرني عن حمارك ووفاته، وما كان من شعره في الرؤيا ~~التي رأيتها، قال: نعم يا أمير المؤمنين. كان أعقل من القضاة، ولم تكن له زلة، فاعتل علة ~~على غفلة، فمات منها، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت له: يا حماري، ألم أبرد لك الماء، وأنقي ~~لك الشعير، وأحسن إليك جهدي، فلم مت على غفلة؟ قال: نعم، لما كان في الوقت الذي ~~وقفت على فلان تكلمه في كذا وكذا مرت أتان حسناء، فرأيتها، وأخذت بجوامع قلبي، ~~واشتد وجدي بها، فمت كمدا، متأسفا عليها. فقلت: يا حماري، هل عملت في ذلك ~~شعرا؟ فأنشدني في ذلك: [مجزوء الرمل] ~~هام قلبي بأتان عند باب الصيدلاني ~~تيمتن وثناياه ا الحسال ~~وبخدين أسيلين ون الشيفراني # كل يفراني ~~فقلت له: يا حماري، فيما الشيفراني؟ قال: هذا من غريب لغة الحمير فطرب المتوكل، ~~وأمر للملهين والمطربين أن يغنوا ذلك اليوم بشعر الحمار، وفرح فرحا شديدا، وسر سرورا ~~لم ير مثله، وزاد/238) في تكرمة أبي العنبس وجائزته. ~~وكذلك أورد المسعودي في كتاب مروج الذهب، قال: ~~كان خالد القصري واليا لمكة، وكان فيها رجل من أهل الريب، ms261 يجمع بين النساء ~~والرجال، فنقل إلى الوالي ما كان يفعل، فأحضره ونفاه عن مكة إلى عرفة، واتخذها دارا، PageV01P424 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0425.png) ~~فأتي به، وحضر القوم، قال له والي مكة: يا عدو الله، نفيناك من عند بيت الله، وجئت ~~بالفساد إلى حرم الله، فقال : ومن قاله عني؟ قال هؤلاء، وتقدموا فتكلموا، فقال: هؤلاء ~~أعدائي وخصومي، فلا تقبل شهادتهم علي. # فقال القوم: نحن نحقق للوالي ما أنت عليه بشيء لا يدفع ولا يكذب، فقال: وما ذاك؟ ~~قالوا للوالي: نجمع حمير مكة ونرسلها من باب المعلى، فإن لم ترح قصدا إلى منزله، وإلا ~~فقوله الصحيح. فجمع الوالي حمير مكة، وأرسلها من مكة، فراحت عرفة كما تعودت من ~~السير المتكرر كما ذكروا، فقال له الوالي : بقى لك بعد هذا حجة؟ فقال للوالي: أنتم عند ~~العراقيين في أخس حالة، بكونكم تقبلون شاهدا ويمينا، ما بقي إلا أن يسمعوا عنكم بأنكم ~~تقبلون شهادة الحمير، فضحك الوالي من قوله وخجل القوم. ~~وكذلك أورد المسعودي، قال: ~~ادعى رجل النبوة بالبصرة، في أيام المأمون، فحمل موثوقا بالحديد إليه، فمثل بين يديه، ~~فقال له: أنت نبي مرسل؟ قال: أما الساعة وأنا موثوق فلا، قال له المأمون: ويلك، من ~~غرك بهذا الفعل؟ قال: بهذا تخاطب الأنبياء. ثم قال: والله لولا أني موثوق لأمرت جبريل ~~أن يدمرها عليكم، قال له: والموثوق لا تجاب له دعوة. قال: الأنبياء خاصة إذا قيدت لا ~~يرتفع دعاؤها، فضحك المأمون وقال: من قيدك؟ قال: هذا الواقف بين يديك. قال: فنحن ~~نطلقك، وتأمر جبريل أن يدمرها، فإن أطاعك، آمنا بك وصدقناك. فقال: صدق الله ~~العظيم: (لا يؤمنون به، حتى يروا العذاب الأليم)). ~~إن شئت فافعل. فأمر بإطلاقه. فلما وجد رائحة العافية قال: يا جبريل، ومد بها صوته. ~~ابعثوا من شئتم فليس بيني وبينكم عمل. غيري يملك الأموال، وأنا لا شيء معي، ما ~~يذهب في حاجة لكم إلاكشحان، فأمر بإطلاقه والإحسان إليه. ~~وكذلك أورد المسعودي عن ثمامة بن أشرس، قال: شهدت مجلسا للمأمون، وقد أتي ~~برجل ادعى أنه إبراهيم الخليل، ms262 فقال المأمون: ما سمعت بأحد أجرأ على الله من هذا. وقال ~~ثمامة: أحب يا أمير المؤمنين أن تأذن لي في كلامه. قال: شأنك وإياه. فقلت: يا هذا، إن PageV01P425 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0426.png) ~~إبراهيم - عليه السلام - كانت له براهين. قال: وما هي؟ قلت: أضرمت له النار وألقي فيها، ~~فكانت عليه بردا وسلاما. ونحن نضرم لك نارا ونطرحك فيها، فإن كانت عليك كما ~~كانت عليه، آمنا بك وصدقناك. # قال: هات لي ألين من هذا. قلت: فبراهين موسى. فقال: ما هي؟ قلت: هي ألقى عصاه ~~فإذا هي حية تسعى، تلقف ما يأفكون. وضرب بها البحر فانفلق، وبياض يده من غير ~~سوء، قال: هذا أصعب، ولكن هات ألين علي من هذا، فقلت: فبراهين عيسى. قال: وما ~~هي؟ أهينة؟ قلت: أحيى الموتى. فقطع علي الكلام في براهين عيسى وقال: جئت بالطامة ~~الكبرى، دعني من براهين هذا. قلت: فلا بد من براهين. قال : ما معي من هذا كله شيء. # وقد قلت لجبريل: إنكم توجهوني /239/ إلى شياطين، فأعطوني حجة أذهب بها، ~~فغضب علي جبريل، وقال: قد جئت بالشر من الساعة، اذهب أولا فانظر ما يقول لك ~~القوم. فضحك المأمون، وقال: هذا من الأنبياء الذين يصلحون للمنادمة. # وكذلك ذكر المسعودي، أن المأمون أتي برجل قد تنبأ، قال له المأمون، فقلت له: من ~~أنت؟ فقال: أنا موسى بن عمران. فقلت: ويحك، موسى كانت له آيات ودلالات كان بان ~~لها أمره منها: أنه ألقى العصا فابتلعت كيد السحرة، ومنها إخراجه يده من جيبه بيضاء، ~~وجعلت أعد له ما جاء به موسى من دلائل النبوة. وقلت له: إن أتيتني بشيء من علاماته، ~~أو آية من آياته، كنت أول مؤمن بك، وإلا قتلتك. فقال: صدقت، ألا إني أتيت بهذه ~~العلامات فرعون لما قال أنا ربكم الأعلى. فإن قلت أنت إيت بمثل مقالته، أتيتك من ~~العلامات بمثل ما أتيته به . قال المأمون: فأعياني جوابه. # وكذلك أورد الاصبهاني في كتاب الأغاني، أنه نقل إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، ~~أن بالمدينة مخنثا قد فتن أهلها ms263 بغناه. فكتب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إلى والي المدينة ~~يحمله إليه. فلما مثل بين يديه، رأى شيخا خضيب اللحية، معتجرا بسبتية في يده دف، وظن ~~أنه دعي به للغناء، فوصل به صحبته، فلما رآه أمير المؤمنين، صوب بصره فيه طالعا ونازلا ~~وقال له: شه على هذه اللحية، وعلى هذه القامة. قال المخنث: مه بابا بابا. PageV01P426 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0427.png) # قال له: قبح الله أباك، أتحفظ القرآن؟ قال : إيش القرآن؟ قال المفصل، قال: أحفظ قل يا ~~أيها الكافرون، وأغلط فيها في ثلاثة مواضع، وأحفظ قل هو الله أحد مثل الماء الجاري. ~~قال، فقال عمر بن عبد العزيز : المصلحة أن يؤخذ لهذا الشيخ معلم، ولا يخرج حتى يحفظ ~~القرآن، فاستأجروا له معلما يعلمه القرآن بثلاثة دراهم، وأعطوه ثلاثة دراهم نفقة كل يوم، ~~وقعد ليعلمه، فبعد أيام أنفذ إلى أمير المؤمنين رسولا وهو يقول له: إني كلما أحدث ثانيا ~~ذهب على أول. ~~فقال أمير المؤمنين: ما أرى هذه الثلاثة الدراهم إلا ضائعة، لو عدنا بها على مستحق، ~~كان أثوب من هذا، ثم استدعاه فحضر، فقال: اقرأ. فقال: ما أقرأ . فقال: اقرأ قل يا أيها ~~الكافرون. فقال: سبحان الله، أدخلت يدك الجراب، أخرجت إلي أصعب ما فيه، فأيس من ~~إفلاحه، فقال: خذوه أشهروه وانفوه، فخرج فوقف برا الباب وصاح بصوت شجي، ~~أشجى الحاضرين يغني: [الكامل] ~~عوجي علي فسلمي حبر ماذا الوقوف وأنتم سفر ~~ما نلتقي إلا ثلاث منى حت ي يفرق بينتنا الدفر ~~فقال له الموكلون به: امض بنا فاشرب اليوم معنا، وسر إلى أي أرض أردت. فشرب ~~معهم ذلك اليوم، وانصرف راجعا إلى المدينة. PageV01P427 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0428.png) # [الرجز]: ~~هاج الهوى يوم النوى حمر الجوى فالقلب موقوف على جمر الغضا ~~ودمع عيني غداة بينهم أثر في خدي مما قد جري/240 ~~وآض جسمي كالخيال ناحلا من كثرة الحزن وقلة الغذا ~~كم قائل أمن هوي صرت كذا أم من أسى قلت له من ذا وذا ~~هذا وكم ليل قطعت طوله ألهو ببيض ناعمات كالدمي ~~غازلني فيه غزال ms264 أحور وظبية أشبه شيء بالمها ~~من كل عذب ريقه حلو الجنا ولؤلؤي الثغر معسول اللما ~~بدلني منه زمان جائر بترجمي الثغر نصري القفا ~~ترجم هذا الفقيه أبو عبد الله بن المغازلي، وكأن تسميته ترجم أن الشعراء اجتمعوا ~~اليعملوا أبياتا في أبي الحكم، فقال بعضهم: اجمعوا القوافي، فقال أحدهم: ندم. وقال الآخر: ~~علم. وقال الفقيه المذكور ترجم. فسماه أبو الحكم ترجم. وكانت أسنانه مشوهة. ونصري، ~~يعني به نصر الشاعر الحلبي، وكان معوج الرقبة. وسيأتي ذكره. # ل غادرته في حومة الموت لقى ~~وكم كمي ذي حفاظ باسل غادرت ~~وفتية نازلتهم في معرك قد خفضوا للموت أطراف القنا ~~وكم فلاة جيتها ليلا فما شكالي جملي طول السرى ~~أقام عشرا وثلاثآ بغدها لم يرد الماء بها ولارعى PageV01P428 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0429.png) ~~وقد حلبت ذا الزمان أشطرا ونلت فيه كل ما نال الفتى ~~ماهد ركني فيه ركن فادح إلا الذي من شأنه هد القوى ~~كذا الجديدان إذا ما استوليا على جديد أدنياه للبلى ~~وكل ملتام فلا بد له من فرقة لو لزقوه بالغرا ~~أين الذي شيد سور آمد وتدمر والحصن علا إذ بنا ~~والدهر لا تبقى عليه لقوة أو أعصم يعقل في صعب الذرا ~~والحي عدوان على منعتهم جار عليهم صرف دهر واعتدى ~~أفنى ثمودا وايادا بعدها فاشتعثوا وافترقوا أيدي سبا ~~ثمأناخ كلكلا على امريء فناله ما ناله من الأذى ~~دغ امرا القيس ولا تحفل به وابن الأشج ثم خذ فيما ترى ~~فشيخنا الهيتي نصر كلما سعى لأمر أو جرى إلى مدى ~~عانده الدهر فلم يحظ بما امله منه ولانال المنى ~~كان الأديب نصر الهيتي هذا المذكور، في خان قيمه مخنث، فعمل المخنث دعوة ~~للمخانيث، وأراد أن يتحفهم بالهيتي. فلما دارت الخمر بينهم، أخذوا في حديث أنكره، ~~فنازعوه فخرج من عندهم إلى بيته، فندموا وتعجبوا من عقله وقلته. فقطعوا الشراب ~~لخروجه عنهم، فلم يلبثوا إلا قليلا، إذ دخل /1241 عليهم وفي يده سكين وهو ينشد: ~~[الوافر] ~~أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني PageV01P429 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0430.png) ms265 ~~ذوكرم ما مثله ونجدة ولم يزل عند الحروب بن جلا ~~لدن إذا لوين عطفه الوا إذا خوشن مرهوب الشذا ~~لا يطبيه طمع مدنس إذا استمال طمع أو اطبى ~~إذا آمرو خيف لإفراط الأذى لم يخش منه نزق ولا جفا ~~عانده مكايدا في خلق والحر قدمأ ليس يخلو من أذى ~~من ابنه يكنى أبا المجد ومن والده كنيته أبو العلا ~~ثم قتيل الريم إذ غيره بالحان بالحلج فيما قد مضى # قتيل الريم شاعر من أهل هيت، كان يزعم أن نصر الهيتي كان بهيت حلاجا. ~~لم يلتفت لنظمه ونثره يوما ولا وآه أهلا للحجا ~~وهل يساوي القوم شسع نعله كلا ورب الهاشمي المصطفى ~~واذكروا حنشا نشوز عرسه وقد جرى عليه منها ماجرى ~~أتته حبلى بعد شهرين فلم يحفل بما تم ولم يبد القلا ~~أو سعها من حلمه تغافلا ولم يزل مغمضا على القذا ~~ولورأى في بيته شخصا وقد دب إليها في الظلام لغفا ~~ولوعددنا بعض ما دار له وصفعه بالكلب في جنح الدجى ~~وغير هذا من مخازيه إذا لطال فيها شرحه وما انتهى ~~قد عابه في الكذب قوم حسد من قبل أن يتهموه بالبغا ~~يكنى أبا الوخش وما أجدر أن يقلبوا كنيته أبا الجرا ~~أبو الوحش شاعر من أهل صيدا، وهو سبع بن خلف، وكان الحكم أبو الحكم، وهو ~~مغرى بسبه، مسرور بذلك فرحان، فخرج ذات ليلة سكران، وقد قعد له في الطريق جماعة PageV01P430 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0431.png) ~~معهم كلب، فلما عبر صفعوه بالكلب حتى مات الكلب في أيديهم. ~~وعن قريب ستراه ساكنا مع ابنه وعرسه دار البلا ~~وطول الصوري أعني طالبا غيبته عاما وثلثين سوا # طالب الصوري شاعر قليل الحظ، مضى يمتدح الموفق بشقيف لبنان، فعند نزوله ~~بالشقيف نزل على الموضع معين الدين يحاصره ومعه الإفرنج، فأخذه بالسيف، ورمى أكثر ~~من في الحصن من أعلاه، وهموا برمي طالب الصوري، الشاعر، فعرف معين الدين أنه ~~مستجد فأنزله. فلما نزل عاد إلى بعلبك، وله فيها دابة جيدة وما يستره، فوجد ذلك قد ~~عدم، والدابة قد ms266 وقع فيها جرد وهلكت، ووصل إلى دمشق فقيرا، (242/ فكان كلما رأى ~~جماعة يأكلون قال: سبحان مقسم الأرزاق، ويأكل معهم. ~~فاستنزل الفلاح قسرا وهو من عقاب لوح الجو أعلى منتمى ~~ثم انثنى من الشقيف خائبا يقول يارب إليك المشتكى # منهزما وظنه أن قد نجا ~~وحين ولى بعد فر ناله ~~عانده من بعلبك جرد فبخس الدبس عليه والوعا # هولم يخفل بقيمة الإنا ~~وإنما أراقه تجرحأ من هو. ~~ولم يزل متكلا دهرا على مقسم الأرزاق مابين الورى ~~وعرقل الكلبي في سفرته عاد ولم يربح سوى نصف العمى ~~وكان داء سببا لقوله الش غر ولم يرجع لصنعة الفرا ~~كم رام أن يشركه في رميه الس اعات نضر لكن اللهكنى ~~عمري لقد أيقنها حذقا كما أشار الناس عليه وحكى ~~لكن مثل الحظ الذي أخطأه ومثله كان جديرا بالغنى ~~والسلمي شقير قد كان له بنهر بيزي موعد علي شفا PageV01P431 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0432.png) ~~سرت بسلمي بزل العيس فلم يبق من الوجد ولو غاب الهوى ~~تسبيه في الخد الأسيل شامة من أهيف ماس كغصن في نقا ~~وبعد هذا فالفتى متهم لأنه يعشق أصحاب اللحى ~~يجهد في جمع الهى ودلوة كرأسه فارغ ولا ملا ~~ومد غدا آمتدحا بشعره لم يكترث ملحمة ولا شدا ~~ببعلبك وبكفر عامر لا يسأم التطواف صيفا وشتا ~~ومدح معن دابه وحاتم يتبعه مدح منير وجحا ~~بنو سرايا من علو قدرهم تنوب أسماؤهم عن الكنى ~~من معشر قد أجمع الناس على أنهم للناس غيث وجدا ~~لا يسمع السامع في مجلسهم هجرا إذا جالسهم ولاخنا ~~هم الألى أجروا ينابيع الندى هامية لمن غزا أو اعتفا ~~ولم يزل من بعدهم يمدح من جفنته مبذولة لمن أتى ~~يشبع ألفآثم يبقى بعد ذا في قعرها مقدار قنطار سوا ~~وابن جهير في مبين شاقه نعمة شحرور سمين فبكا/243 ~~أوفى على غصن رطيب يانع فهاج أحزانا وطار في الهوا ~~كانت له بين الذباب دبة جرعها كأس المنون والعنا ~~أورثه حزنا وغما قبلها فلا كفاه الله ربنا البلا ~~أقعده الحزن عليها والأسى سبعة أيام ms267 حسوما للعدا ~~منزلة ماخلتها يرضى بها لنفسه ذو أرب ولاحجا ~~ذكزهداك الله في نضر وما دار عليه واعتبر بما جرى PageV01P432 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0433.png) ~~على العويضي الشاعر بن مشرق مذ فارق الرقة من صفع القفا ~~حتى غدا قذاله منصقلا يلمع من وقع الأكف والدلا ~~فإن سمعت برحا منصوبة للحرب فاعلم أنه قطب الرحا ~~رقاعة يتبعها وضاعة لكنه في قلة العقل جحا ~~ماإن صحا من غيه ولا انتهى منذ رأي الشيب بفوديه بدا ~~والشيخ إن قومته من زيغه لم يقم التعنيف منه ما التوى ~~لوكان من يعنى به الدهر لما أصبح بين الناس والكلب سوا ~~والموزة الشاعر في قصته أعجوبة وعبرة لن وعى ~~وشعره في كبكب مشتهر ليس به بين الأنام من خفا ~~ماقذفت حران شخصا مثله في الحسن والظرف جميعا والوفا ~~وفي العلوم ابن دريد دونه يجول فيها ذهنه كيف يشا ~~ثم أبو الفتح وحسن خطه وشعره في الزنق فيما قد جفا ~~أضحى فنيقاألفه في عبطة منبطحا والزنق قد يوجب دا ~~فقال أبياتا أجاز نظمها فبان فيها أنه قد اشتفى ~~وما رأينا مثله معلما وليس إن حن ببدع أو صبا ~~ونجم استعلت به همته حتي رمي أبعد شأو المرمى ~~لكن نبا عنه أخوه نبوة ثم تبرى الدهر منه وانتفى # لا ينكر الهجران منه والجفا ~~وابن أبيه هكذا سيرته لا ~~وشمحنا الشاعر في وثبته زاغ وهيضت رجله حين هوي ~~حمدت الحتف له فطيره لما علاها ليت ماكان علا PageV01P433 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0434.png) ~~ثمأتاه بغمه مخبرا فدسه ما بين أطباق الثرا ~~لا رقية تغني من الموت ولا ينفع فيه سير حشك أو سنا/،124 ~~لا جفنة تجدي ولا حجامة تغني ولا فصد ولا شرب دوا ~~سيان إن جالت وفاة المرء إن خلط في تدبيره أو احتمى ~~هذي دريدي تنافي جلق فليروها عن الحكيم من روي PageV01P434 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0435.png) # وكان المعتصم يأنس به، ويحب الحديث معه، وكان عجيب الصورة والشكل، وفيه ~~سلامة أهل السواد، فقال المعتصم يوما لمحمد بن حماد : اذهب بالغداة إلى علي بن الجنيد، ~~وقل له يتهيأ ms268 حتى يزاملني، فأتاه فقال له: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تزامله، فتهيأ لشروط ~~مزاملة الخلفاء ومعادلتهم، فقال علي بن الجنيد: وكيف أتهيأ؟ أهيء لي رأسا غير رأسي! ~~أشتري لحية غير لحيتي! قال له: ولست تعرف شروط مزاملة الخلفاء؟ فقال له علي: فهات ~~يا من تدري. ~~فقال له ابن حماد، وكان أديبا طريفا: شروط المعادلة : إمتاع المعادل بالحديث والمذاكرة ~~والمناولة، ولا يبصق ولا يسعل ولا يتنحنح، ولا يتقدم على الرئيس إشفاقا عليه من الميل، ~~وأن يتقدمه في النزول، فإذا لم يفعل المعادل هذا، كان هو والمثقلة بالرصاص التي تعدل بها ~~لقبة سواء، وليس له أن ينام، وإن نام الرئيس، بل يأخذ نفسه بالتحفظ، ومراعاة من هو ~~معه وما هو راكبه، لأنهما إن ناما جميعا فمال جانب يشعر بميله، كان في ذلك مالا خفاء به، ~~وعلي بن الجنيد ينظر إليه. ~~فلما أكثر من هذا الوصف والشرط، قطع عليه كلامه وقال كما يقول أهل السواد إيه ~~حرها اذهب فقل له: ما يزاملك إلا من أمه زانية، وهو كشخان. فرجع ابن حماد وقال ~~للمعتصم ما قال، فضحك المعتصم وقال: جئني به. فجاءه به، فقال له: يا علي، أبعث إليك ~~أن تزاملني فلا تفعل. ~~فقال: إن رسولك هذا الجاهل الأزعر جاءني بشروط جساس الخاسي، وحواكة ~~المحاكي، فقال: لا تبصق، ولا تفعل كذا، أو افعل كذا، وجعل يمطط في كلامه، ويفرقع في PageV01P435 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0436.png) ~~صاداته، ويشير بيده، ولا تسعل، ولا تعطس، وهذا لا يقوم لي، ولا أقدر عليه، فإن رضيت ~~أن أزاملك، فإذا جاءني الفساء فسوت عليك وضرطت، وإذا جاءك أنت فأده فافس ~~واضرط، وإلا فليس بيني وبينك عمل، فضحك المعتصم حتى فحص برجليه، وذهب به ~~الضحك كل مذهب. وقال: نعم، زاملني على هذه الشريطة. قال: نعم وكرامة. ~~ثم زامله في قبة على بغل، فسارا ساعة، وتوسطا البر، فقال علي: يا أمير المؤمنين، قد ~~حضر ذلك المتاع، فما ترى؟ قال: ذلك إليك إذا شئت. قال: يحضرني ابن حماد، فأمر ~~المعتصم بإحضاره، فقال له علي : تعال حتى ms269 أسارك، فلما منه دنا فسا وناوله كمه، وقال: ~~أجد دبيب شيء في كمي، فانظر ما هو؟ فأدخل رأسه فشم رائحة الكنيف. فقال: ما أرى ~~فيه شيئا، ولكني أعلم أن في جوف ثيابك كنيفا. ~~قال: والمعتصم قد غطى فمه بكمه، وقد ذهب به الضحك كل مذهب، وجعل ابن ~~الجنيد يفسو فساء متصلا، ثم قال: يا بن حماد، قلت لي لا تسعل، ولا تبزق، ولا تمخط، فلم ~~افعل، ولكني أخرى عليك، والمعتصم يخرج رأسه من العمارية، ثم قال/245) المعتصم: قد ~~نضجت القدور وأريد أخرى. فقال المعتصم، ورفع صوته، حين كثر ذلك عليه، ويلك! يا ~~غلام الأرض، الساعة أموت. # وكذلك أخبر المسعودي، قال: دخل ابن الجنيد الإسكافي هذا على المعتصم بعد أن ~~ضاحكه وهازله، فقال له: يا علي، مالي لا أراك، ويلك؟ أنسيت الصحبة، وما حفظت ~~المودة؟ فقال له: والله ما أنت إلا إبليس، فضحك المعتصم وقال: لم لا تجيء إلي. قال: إيه، ~~كم أجيء ولا أصل إليك أنت اليوم رجل نبيل، كأنك من بني مارية، وبنو مارية ناس من ~~أهل السواد، يضرب أهل السواد بهم الأمثال لكبرهم في نفوسهم. # قال المعتصم: هذا سندان التركي، وأشار إلى غلام على رأسه، في يده مذبة، وقال له يا ~~سندان إذا حضر علي فأعلمني، وإن أعطاك رقعة فأوصلها إلي، وإن حملك رسالة فأخبرفي ~~بها. قال: نعم يا سيدي. وانصرف علي فأقام أياما، ثم جاء يطلب سندان، فقالوا: إنه نائم. ~~ثم انصرف، فعاد. فقالوا: هو داخل. ثم انصرف وعاد. فقالوا: هو عند أمير المؤمنين. PageV01P436 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0437.png) ~~فاحتال حتى وصل المعتصم من جهة أخرى، فضاحكه ساعة وعاتبه، وقال له: يا علي ألك ~~حاجة؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، إن رأيت سندان التركي فاقره عني السلام. # فضحك، ثم قال: ما حاله? قال : حاله أنك جعلت بينى وبينك إنسانا رأيتك قبل أن ~~أراه، قد والله اشتقت إليه، وسألتك أن تبلغه عني السلام، فغلب على المعتصم الضحك، ~~وجمع بينه وبين سندان ثانية، ووكد عليه في مراعاة أمره، فكان لا يمنع عن ms270 الدخول. # وكذلك ذكر المسعودي في مروج الذهب: أن رجلا كان يتكلم على الطريق، ويقص على ~~الناس بأنواع الأخبار والنوادر والضواحك، يعرف بابن المغازلي . وكان في نهاية من الحذق، ~~لا يستطيع من رآه وسمع كلامه إلا الضحك. قال المغازلي: فوقفت يوما في خلافة المعتضد ~~على باب الخاصة أضحك وأنادر، فحضر حلقتي بعض خدم المعتضد، فأخذت في حكاية ~~الخدم، فأعجب الخادم بحكايتي، وشغف بنوادري، ثم انصرف عني، فلم يلبث أن عاد ~~وأخذ بيدي. ~~وقال: إني لما انصرفت عن حلقتك، دخلت فوقفت بين يدي سيدي المعتضد أمير ~~لمؤمنين، فذكرت حكايتك، وما جرى من نوادرك، فاستضحكت، فرآني أمير المؤمنين ~~فأنكر ذلك مني، وقال: مالك ويلك! فقلت: يا أمير المؤمنين، على الباب رجل يعرف بابن ~~المغازلي يضحك ويحكي لا يدع أعرابيا ونبطيا وسنديا وخادما وتركيا ومكيا إلاحكاه. ~~ويخلط ذلك بنوادر تضحك الثكالى، وتصبي الحليم. ~~وقد أمرني بإحضارك، فلي نصف جائزتك، فقلت له - وقد طمعت في الجائزة السنية: يا ~~سيدي، أنا ضعيف، وعلى عائلة، وقد من الله علي بك، فما عليك أن لو أخذت بعضها: ~~سدسها أو ربعها. فأبى إلا نصفها، فقنعت بالنصف، فأخذ بيدي، وأدخلني عليه، ~~وسلمت فأحسنت، فرد علي السلام، وقد كان ينظر في كتاب، فلما نظر في أكثره، أطبقه ثم ~~رفع رأسه إلي، فقال لي: أنت ابن المغازلي . فقلت: نعم يا أمير المؤمنين. ~~قال: قد بلغني أنك تحكي وتضحك، وأنك تأتي بحكايات عجيبة. قلت: نعم يا أمير ~~المؤمنين، الحاجة تفتق الحيلة، أجمع الناس بها وأتقرب إلى قلوبهم بحكاياتها، ألتمس برهم، # 449 PageV01P437 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0438.png) ~~وأتعيش بما أناله منهم. فقال: 246) هات ما عندك، وخذ في فنك، إن أضحكتني أجزتك ~~بخمسمائة درهم. وإن لم أضحك فما لي عليك. فقلت: للحين والخذلان بأمير المؤمنين، ما ~~معي إلا قفاي، فاصفعه ما أحببت، وخذ ما شئت. ~~فقال لي: قد أنصفت إن أضحكتني فلك ما ضمنت، وإن أنا لم أضحك، فبذاك الجراب ~~عشر صفعات، فقلت في نفسي هذا ملك لا يصفع إلا بشيء يسير وشيء خفيف هين. ~~فالتفت، وإذا أنا ms271 بجراب ناعم في زاوية المجلس، فقلت في نفسي: ما أخلف ظني، ولا أخطا ~~حزري، وما عسى أن يكون من جراب فيه ريح إن أنا أضحكته ربحت، وإن أنا لم أضحكه ~~فأمر عشر صفعات بجراب هين، ثم أخذت في النوادر والحكايات والعبارة، فلم ادع من ~~كل فن لأعرابي ولا بحري ولا مخنث ولا قاض إلا أحضرتها وأتيت بها، حتى نفد جميع ما ~~كان معي، وتصدع رأسي وسكت وبردت وفترت. ~~فقال لي: هيه، هات ما عندك، وهو مقطب، ولم يبق وراءه خادم إلا هرب، ولا غلام إلا ~~ذهب، لما استفزهم من الضحك وورد عليهم من الأمر، فقلت: والله يا أمير المؤمنين، قد ~~نفد ما عندي، وتصدع رأسي، وذهب معاشي، وما رأيت قط مثلك، وما بقيت إلانادرة ~~واحدة، فقال: هاتها. فقلت: يا أمير المؤمنين، وعدت أن أصفع عشرا، وجعلتها مقام ~~الجائزة، وأسألك أن تضعف الجائزة، وتضيف إليها عشرا. # فأراد أن يضحك فاستمسك ثم قال: نفعل. يا غلام، خذ بيده، فأخذ بيدي، فمددت ~~قفاي وصفعت بالجراب صفعة، فكانما سقط على قفاي قلعة. فإذا فيه حصى مدور كأنه ~~صنجات، فصفع به عشرا، فكادت أن تنفصل رقبتي، وينكسر عنقي، وطنت آذاني، وقدح ~~الشعاع في عيني، فلما استوفى العشرة، صحت: يا سيدي، نصيحة، فرفع يده بعد أن عزم ~~على إبقائي ما كنت سألته من إضعاف الجائزة، فقال : ما نصيحتك؟ قلت: يا سيدي، ليس ~~في الديانة أحسن من الأمانة، ولا أقبح من الخيانة. # وقد ضمنت للخادم الذي أدخلني عليك نصف الجائرة - على قلتها أو كثرتها - وأمير ~~المؤمنين . أطال الله تفضله وكرمه - قد أضعفها، وقد استوفيت نصفها، وبقي لخادمك PageV01P438 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0439.png) ~~نصفها. فضحك حتى استلقى، واستفزه ما كان قد سمعه مني أولا وتحامل له وصبر عليه، ~~فما زال يفحص برجليه ويمسك بمراق بطنه، حتى إذا سكن ضحكه، ورجعت إليه نفسه، ~~قال: علي بفلان الخادم، فأتي به، وكان طوالا، فأمر بصفعه في الجراب. فقال: يا أمير ~~المؤمنين: أيش قصتي، وأيش جنايتي. # فقلت له: هذه جائزتي وأنت شريكي، وقد استوفيت نصفها، ms272 وبقي نصيبك منها. فلما ~~أخذه الصفع، وطرق قفاه الوقع، أقبلت أقول: قلت لك إني ضعيف معول، وشكوت ~~إليك الحاجة والمسكنة، وأقول يا سيدي خذ لك سدسها أو ربعها، وأنت تقول: لا آخذ إلا ~~نصفها. ولو علمت أن أمير المؤمنين - أطال الله بقاءه - جوائزه صفع، وهبتها لك كلها. فعاد ~~إلى الضحك من قولي للخادم، وعتابي له. ~~فلما استوفى الخادم الجائزة، وسكن أمير المؤمنين من ضحكه، أخرج من تحت متكأه ~~صرة، قد كان أعدها، فيها خمسمائة درهم، فقال [47 12 للخادم: قف - وقد كان أراد ~~الانصراف - فوقف، وقال لابن المغازلي: هذه، أعددتها لك، ففضولك لم يدعك حتى ~~أحضرت لك شريكا. فقلت: يا أمير المؤمنين، وأين الأمانة وقبح الخيانة؟ وددت يا أمير ~~المؤمنين أنك دفعتها كلها إليه، فتصفعه مع العشرة عشرة أخرى، وتدفع إليه الخمسمائة ~~درهم، ثم قسمها بيننا وانصرفنا. ~~فصل: ~~وكذلك قال المسعودي: ذكر ثمامة بن أشرس، قال: بلغ المأمون خبر عشرة من الزنادقة ~~ممن يذهب إلى قول ماني، ويقول بالنور والظلمة من أهل البصرة، فأمر المأمون بحملهم ~~إليه، بعد أن سموهم واحدا واحدا، فلما جمعوا، نظر إليهم طفيلي فقال: ما اجتمع هؤلاء إلا ~~الصنيع متنزه. فدخل في وسطهم، ومضى معهم، وهو لا يعلم شأنهم، حتى سار بهم ~~الموكلون إلى السفينة. ~~قال الطفيلي: نزهة لا شك فيها، فدخل معهم إلى السفينة . فما كان أسرع من أن جيء ~~بالقيود، فقيد القوم والطفيلي معهم. فقال الطفيلي: بلغ من تطفلي إلى القيود. ثم أقبل على PageV01P439 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0440.png) ~~الشيوخ فقال: فديتكم من أنتم? فقالوا: من أنت? وايش أنت? أمن إخواننا أنت? قال: ~~والله ما أدري من أنتم غير أني رجل طفيلي، خرجت في هذا اليوم من منزلي فلقيتكم، فرأيت ~~منظرا جميلا، وعوارض حسنة، ونعمة ظاهرة، فقلت: شيوخ وكهول وشبان، جمعوا ~~لوليمة. # فدخلت في وسطكم، فصرتم إلى هذا الزورق، ورأيت أن قد فرش بهذه الفرش ومهد، ~~ورأيت سفرا مملوءة، وخوانا، فقلت: نزهة يمضون إليها إلى بعض القصور والبساتين، إن ~~هذايوم مبارك، وابتهجت سرورا، حتى جاء هذا الموكل ms273 بكم فقيدكم وقيدني، فورد علي ما ~~أزال عقلي، فأخبروني ما الخبر؟ فضحكوا وقالوا: الآن حصلت على الأخصاء، وأوثقت في ~~الحديد، أما نحن فما نية غمز بنا إلى المأمون، وسندخل إليه، ويسائلنا عن أحوالنا، ويدعونا ~~إلى التوبة والرجوع عنه، ويمتحننا بضروب من المحن، منها إظهار صورة ماني لنا، ويأمرنا ~~أن نتفل عليه، ونتبرأ منه، فمن أجابه إلى ذلك نجا، ومن تخلف عنه قتل. # فإذا دعيت فامتحنت بهذه فأجب عن نفسك واعتقادك على حسب ما تؤديك الدلالة ~~إلى القول. وأنت زعمت أنك طفيلي، والطفيلي يكون معه مداخلات وأخبار، فاقطع سفرنا ~~هذا إلى مدينة بغداد بشيء من الحديث. # فلما دخلوا على المأمون، جعل يدعو بأسمائهم رجلا رجلا، فيسأله عن مذهبه، فيخبره ~~الإسلام، ويمتحنه ويدعوه إلى البراءة من ماني، ويظهر له صورته، ويأمره بالتفل عليه، ~~والبراءة منه، فيأبون، ويمرهم على السيف، حتى فرغ من العشرة، فبلغوا إلى الطفيلي وقد ~~استوعبوا عدة القوم، فقال المأمون للموكلين بهم: من هذا؟ فقالوا: والله ما ندري، غير أنا ~~وجدناه مع القوم، فجئنا به. ~~فقال المأمون: ما خبرك؟ قال: يا أمير المؤمنين امرأته طالق إن كان يعرف من أقوالهم ~~شيئا، وإنما أنا رجل طفيلي، وقص عليه خبره من أوله إلى آخره. فضحك المأمون، ثم أظهر ~~له الصورة، فلعنها وبريء منها، وقال للمأمون: أعطنيها حتى أبول عليها. وقال: والله ما ~~أدري أماني يهودي أم مسلم. فقال، المأمون: يؤدب على فرط تطفيله ومخاطرته بنفسه. # 452 PageV01P440 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0441.png) # وكان إبراهيم بن المهدي قائما بين يديه، فقال: يا أمير المؤمنين، هبه لي، وأحدثك بحديث ~~عجيب في التطفيل عن نفسي. قال: قل يا إبراهيم. # فصل: # قال إبراهيم بن المهدي : يا أمير المؤمنين، خرجت يوما) 248/ ومررت في سكك بغداد ~~حتى جئت إلى موضع سماه، فشممت رائحة أبازير وقدور قد فاح قتارها، فتاقت نفسي ~~إليها، فوقفت على خياط، فقلت : لمن هذه الدار؟ قال : لرجل من التجار البزازين. قلت: فما ~~اسمه؟ قال: فلان. فرفعت طرفي إلى الجناح، فإذا فيه شباك، فنظرت إلى كف قد خرج من ~~الشباك ms274 ومعصم ما رأيت مثله قط، فشغلني يا أمير المؤمنين حسن الكف والمعصم عن ~~رائحة القدور، فبقيت مبهوتا، قد ذهب عقلى. # فقلت للخياط : أهو ممن يشرب النبيذ؟ قال: نعم، أحسب أن عنده اليوم دعوة، ولا ~~ينادم إلا تجارا مثله مشهورين. فبينا أنا كذلك، إذ أقبل رجلان نبيلان راكبان من رأس ~~الدرب، فقال لي الخياط: هذان نديماه . فقلت: ما أسماؤهما، وما كناهما؟ فقال: فلان وفلان. ~~فحركت دابتي حتي دخلت بينهما، فقلت: جعلت فداءكما، قد استبطأكما أبو فلان أعزه الله، ~~وسايرتهما حتى انتهينا إلى الباب، فقدماني، فدخلت ودخلا، فلما رآني صاحب المنزل، لم ~~يشك أني منهما، فرحب بي، وأجلسني في أعز موقع، فجيء، يا أمير المؤمنين، بالمائدة، ~~وعليها خبز نظيف، وأتينا بتلك الألوان، فكان طعمها أطيب من رائحتها. فقلت في نفسي: ~~هذه الألوان قد أكلتها، وبقي الكف والمعصم. ~~ثم رفع الطعام فغسلنا أيدينا، ثم سرنا إلى مجلس المنادمة، فإذا هو أنبل مجلس، وأجل ~~فرش. وجعل صاحب المنزل يتلطف بي، ويقبل علي بالحديث، والرجلان لا يشكان أني ~~منه، وإنما كان ذلك الفعل منه لما ظن أني منهما، حتى إذا شربنا أقداحا، خرجت علينا جارية ~~تتثنى كأنها جان، فأقبلت فسلمت غير خجلة، وثنيت لها وسادة، وأتي بعود فوضع في ~~حجرها، فجسته فتبينت الحذق من جسها، ثم اندفعت تغني بهذا الصوت: [الطويل] ~~توهمه طزفي فآلمخده ف صار مكان الوفم من نظري أنر PageV01P441 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0442.png) ~~وصافحه كفي فالم كفه فمن لمس كفي في أنامله عقر ~~ومر بفكري خاطر أخرجته ولم أر شيئا قط يخرجه الفكر ~~وهيجت والله يا أمير المؤمنين بلابلي، وطربت لحسن غنائها وحذقها، ثم اندفعت تغني: ~~[الطويل] ~~أشرت إليها هل عرفت مودتي فردت بطرف العين إني على العهد ~~فحدت عن الإظهار عمدا لسرها وحادت عن الإظهار أيضا على عمد ~~فجاءني من الطرب ما لا أملك معه نفسي، ثم غنت: [الطويل] ~~أليس عجيبا أن بيتا يضمني وإياك لا نخلو ولان ~~سوى أعين تشكو الهوى بجفونها وترجيع أحشاء على النار تضرم ~~إشارة أفواه وغمز حواجب وتكسير أجفان ms275 وقلب يسلم ~~فحسدتها والله يا أمير المؤمنين على حذقها ومعرفتها بالغناء، وإصابتها معنى الشعر، ~~وأنها لم تخرج من الفن الذي ابتدأت به، فقلت: بقي عليك يا جارية شيء. فغضبت ~~وضربت بعودها الأرض، ثم قالت: متى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء؟ فندمت على ما ~~كان مني، ورأيت القوم قد تغيروا إلي /249/ فقلت: أليس ثم عود؟ فقالوا: بلى. وأتيت ~~بعود، فأصلحت من شأنه ما أردت، واندفعت أغني [الكامل] ~~ماللمنازل لاتجيب حزين أصممن أم بعد المدى فبلينا ~~راحوا العشية روحة مذكورة إن متن متنا أو حيين حيينا ~~فما استتممته حتى خرجت الجارية فأكبت على رجلي تقبلهما، وهي تقول: المعذرة إليك، ~~والله يا سيدي ما سمعت من يغني بهذا الصوت مثلك، وقام مولاها ومن كان عنده، ~~فصنعوا صنعها، وطرب القوم ثم استحثوا الشراب، فشربوا بالطاسات، ثم اندفعت أغني: ~~[الطويل] PageV01P442 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0443.png) ~~أبالله هل تمسين ما تدكرينني وقد سجمت عيناي من ذكرك الدما ~~إلى الله أشكو بخلها وسماحتي لا عسل مني وتبذل علقما ~~فردي مصاب القلب أنت قتلته ولا تثركيه ذاهل العقل مغرما ~~إلى الله أشكو نأيها أجنبية وإني لها بالود ما عشت مكرما ~~فجاء من طرب القوم ما خشيت أن يخرجوا عن عقولهم، فأمسكت ساعة، واندفعت ~~أغني: [البسيط] ~~هذا عحبك مطوي على كمده صب مدامعه تجري على جسده ~~لهيد تسأل الرخمن راحته مما به ويد أخرى على كبده # كانت منيته في عينه ويده ~~يامن رأي كلفا مستعبدا دنفا ~~فجعلت الجارية - يا أمير المؤمنين - تصيح وتقول: هذا والله الغناء يا مولاي! وسكر ~~القوم وخرجوا من عقولهم، وكان صاحب المنزل جيد الشراب، ونديماه دونه، فأمر غلمانه ~~بحفظهم وصرفهم إلى منازلهم، وخلوت معه فشربنا أقداحا، ثم قال: والله يا سيدي ذهب ~~ما خلا من أيامي باطلا، إذ كنت لا أعرفك، فمن أنت يا مولاي؟ ولم يزل يلح علي حتى ~~أخبرته، فقبل رأسي وقال: إني أعجب، وأنى يكون هذا الأدب إلا لمثلك؟ وأنا اليوم في ~~الخلافة ولا أشعر!. ~~وسألني عن قصتي، وكيف حملتني نفسي على ما فعلت، فأخبرته خبر ms276 الطعام والكف ~~والمعصم، فقال: يا فلانة، لجارية عنده، قولي لفلانة تنزل، فجعل ينزل إلي جارية جارية، ~~فأنظر إلى كفها ومعصمها، وأقول: ليس هي، حتى قال: والله ما بقي غير أمي وأختي، ~~ولأنزلهما إليك، فعجبت من كرمه وسعة صدره. فقلت: جعلت فداك، ابدأ بالأخت، ~~فعسى أن تكون صاحبتي. ~~فقال: صدقت، وفعل، فلما رأيت كفها ومعصمها، قلت: هي هي جعلت فداك، فأمر ~~غلمانه من فوره، فساروا إلى عشرة مشايخ من جلة جيرانها، ثم جاء يبدرتين فأحضروا فيهما PageV01P443 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0444.png) ~~عشرون ألف درهم، ثم قال: هذه أختي، وأنا أشهدكم أني قد زوجتها من سيدي إبراهيم ~~بن المهدي، وأمهرتها عنه عشرة آلاف درهم، فرضيت وقبلت النكاح، فدفعت إليها البدرة ~~الواحدة، وفرقت الأخرى على المشايخ فقبضوها وانصرفوا. ~~ثم قال: أمهد لك بعض البيوت فتنام مع أهلك. فأحشمني - والله يا أمير المؤمنين - ما ~~رأيت من كرمه وسعة صدره، فقلت: بل أحضر عمارية وأحملها إلى منزلي. فقال: افعل ما ~~شئت، فحملتها إلى منزلي. فوحقك يا أمير المؤمنين، لقد حمل إلي من الجهاز/250 اما ضاق ~~عنه بعض دوري. ~~فتعجب المأمون من كرم ذلك الرجل، وأطلق الطفيلي، وأجازه جائزة سنية، وأمر ~~إبراهيم بإحضار ذلك الرجل، فصار من خواص المأمون، ولم يزل معه على أفضل الأحوال ~~السارة من المنادمة وغيرها. PageV01P444 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0445.png) ~~أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي المعروف بالرقعمق وهو الذي وصفه الثعالبي فقال في ~~وصف أدبه: هو نادرة الزمان، وجملة الإحسان، وممن تصرف بالشعر الجزل فقال(1) [مخلع ~~البسيط]: ~~أعاذل كم فيه تعذليني وكم إلى كم تؤزبيني # اب لكنت لا شك تعذريني ~~الوبك ما بي من التصابي ~~إن الذي قد أذاب جسمي بالفر والجيد والجفون ~~بدر تمام على قضيب ركب مننغمة ولين ~~ماشئت من نرجس جني غض وورد وياسمين ~~عيناه تسطو علي فوادي والموت في سطوة العيون ~~ومنها: ~~وأطيب العيش كان عندي ايام للفسق قلدون ~~وكنت طبا به بصيرا وأحمق الرأس في سكون # وكم مليح حوت يميني ~~وكم غزال أخدت قهراو # من كل أزض ويفصدوني ~~والناس يسعون نحوداري م ms277 # وذا يوافي بثوب توني ~~فذا يوافي بثوب خز وذاي ~~وذا يفدي وذا يهدي وذاك يمضي وذا يچيني ~~وكل خشف إلى مراحي أفدى من الطير للوكون PageV01P445 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0446.png) ~~وكان خلقي لهم رضيا اصفعهم ثم يصفعون ~~قد أجع الناس أن خلقي أحسن من عفتي ودينى ~~قد عشت دهراأعول عقلي والناس مع ذاك يبعدون ~~فمد تحامقت قد كساني حمقي وقد عالني جنوني ~~ومن بلائي أبو عمير معرض لي إلى المنون ~~منتصب ماينام وقفتا وليس يهدى من الرنين ~~من كان ذا شقوة فاني من شقوتي زوجتي يميني ~~عميرة قد جلدت حتى خشيت والله يحجلدون ~~فراقبوا الله في أموري وخلص وها وزوجوني ~~وقال أيضا في المجون(/251/ [مجزوء الرمل]: ~~عدعن قال وقيل وه عود ونزول ~~حصحص الحق فماذا شيت من قول فقولي ~~ومنها: ~~غيرأني آقبل النا س لن # س لشيء مس تحيل ~~ماله في الحمق والخف فة مثلي من عديل PageV01P446 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0447.png) ~~فمتى أذكر قالوا شيخنا طبل الطبول # نليس بالشيخ النبيل ~~شيخنا شيخ ولكن ~~طال ما نادي نداما ه إلى شرب الشمول ~~قائلا بالشادن الأغ يد ذي الطرف الكحيل ~~أطرب الناس اذا غن نى على ثاني الثقيل ~~قف على المنزل بال خنس وبالرسم المحيل ~~وقفة الواله للتس آل مابين الطلول ~~أهملن دمعك فالرا حة في الدمع الهمول ~~عد عيا أنت فيه من مال وفضول ~~واضرف المنع إلى ذي الط طول والفعل الجميل # ذي ذك راه في كل مل وقبيل ~~ذي يد بالجود أندي من ندى الغيث اهطول ~~لم يكن قط لراجي ه سوي سمج منيل ~~وإذا ما سيل ألقى بالندى غير بخيل # ل وبالنيل الجزيل ~~آسمح الأمة بالما ل وبا # دث في الخطب الجليل ~~لم يزل يدخر للحا دث في الخ ~~اهض إن عجزال أقوام بالعبء النقيل ~~ليس يصغي في المقا لات الى عذل العذول # الم يكن غيرفعول ~~وإذا ما قال قولا لميك ~~ولقد عزت به الآما ل من بعد الخمول PageV01P447 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0448.png) # رسالة للعتبي إلى صديق له قامر بكتبه وكان لها خطر فقمر: # المحن - أيدك ms278 الله - معلقة بين جناحي تقدير، وسوء تدبير الذي يطلع من جانب المقدار، ~~فالمرء فيه معفى من كلفة الاعتذار، وأما الذي أوكته يده، ونفخه فوه، فليس لخرقه أحد ~~يرفوه، وفي فصوص الأفلاك الدائرة، ما يغني عن نصوص العظام الناخرة، اللهم إلا إذا ~~عميت عين الاختبار، وصمت أذن الرؤية والاعتبار، والله ولي الإرشاد، إلى طريق الصواب ~~والسداد، وبلغني ما كان من خطارك بما أعددته غرة الغرر، ودرة الدرر، ونهبة الأدب، ~~وزبدة الحقب، حتى قمرته الأيدي الخاطفة، فاختطفته الأطماع الجارفة. فاعتمدت من ~~عريض قاطع، وأصبت من غير موت فاجع، فيا له من غبن يلزم الغارم، ويخرف الآزم، ~~ويقطع البيان، ويسخن العين، ويخرس اللسان. ~~نعم يا سيدي، قد مسني من القلق سوء اختيارك وقبح آثارك، ما يئس من يراك بضعة ~~من لحمه، ودفعة من دمه، ولا يميزك عن نفسه، في حالتي وحشته وأنسه، لكن من طباع ~~النفوس الناطقة، أن تنفر عمن يسيء النظر لذاته، وتذهب عمن لا يعمل للفكر في مصالح ~~أموره وجهاته، ومن غفل عن صلاح نفسه، فهو أغفل عن صلاح من سواه، ومن عجز ~~عن تدبير ما يخصه، فهو أعجز عن تدبير ما عداه. والله يلهمك الصبر على ما جنته يدك، ~~ويديم عندك السلوة عما ورطت فيه نفسك، ويجعل هذه الواحدة منبهة لك عن سلوك ~~سبل الضلال /252/، ومزجرة لك عن سنة الجهال. ~~وبعد، فلم ينقص من عمرك ما أيقظك، ولا ذهب من مالك ما وعظك، فإياك أن ~~يطمعك اللجاج في معاودة تلك الخطة الشوهاء، فإنها تأخذ منك أكثر مما تعطيك، ~~وتسخطك فوق ما ترتضيك، وإن يرد الله بك خيرا يهدك، ويسعدك في يومك وغدك. PageV01P448 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0449.png) # كتاب من ديوان المجون والاستبطاء، إليك يأمل عامل الصد والجفاء، # أما بعد، فقد خالفت ما أوجبه التقدير فيك، وأخلفت ما أوعده الظن بك، وافتتحت ما ~~توليته من عمل الوداد، بهجران أطار واقع القرار، وأودع القلب أحر من النار، وبعضبه ~~يخلع عذار الوفاء أصيلا، ومعاقرة ندمان الجفاء نهارا وليلا. وشغلك خمر الهجران، وخمار ~~النسيان، عن ترتيب أمور ms279 المودة، وتهذيب جرائد الوصال، والمقة واستعراض رزمانجة ~~الكرم، واسترقاع ختمات العهد المقدم. # وتأمل مبلغ الورد والإخراج من الرد، وتعرف مقدار الحاصل والباقي من أثر الرعاية في ~~القلب، وسلطت أيدي حلفائك - وهم عدة - من إعراضك وصدك وجفائك، على رعية ~~النفس، وهي التي جعلت أمانة عندك، ووديعة قبلك، فاسرفوا في اكتيالها، وهموا ~~باجتياحها واغتيالها، غير رائح بحرمة الثقة بك، ولا وافي بشرط الاعتماد عليك، ولا قاض ~~حق الإيثار لك، والاستمالة إليك، ولا ناظر لغدك، إذا استدعيت غدا إلى الباب، وطولبت ~~برفع الحساب، واستغرمت جريدة أفعالك، واستقريت صحيفة أعمالك، هنالك يبين لك ~~كيف جنى عليك سوء صنعك. # وما الذي جاش إليه فرط تصنعك وتضجعك، فتصحو تارة من جفاك، وتسكر أخرى ~~من سورة حيائك، فكم تقرع من ندم أسنانك، وتعض من سدم بنانك. هيهات لا ينفع من ~~ذاك إلا القلب السليم، والعهد الكريم، والعمل القويم، والسنن المستقيم، ومن لك بها ~~وقد سودت وجوه آثارك، وتلقيت أمانة العهد بسوء جوارك، وقبح احتقارك، ولولا ~~التأمل لفيئتك وارعوائك وانتهائك، من تماديك في غلوائك، لأنال من إشخاص الإنكار، ~~على ما يقفك على صلاحك، ويكفك عن فرط جماحك. فأجل - أعزك الله - العشى عن عين ~~رعايتك، وأخرج القذا عن شرب مخالصتك، وارع ما استحفظته من أمانة الفؤاد، واعلم ~~أنك مسؤول عن عهدة الوداد، والكتب في الجواب، بما يراعيه ويعتذر، إن كان فيما أقدمت ~~عليه لك عذر إن شاء الله تعالى. PageV01P449 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0450.png) # أنا خاطب إلى مولاي كريمة وده، على صداق معمور ومقصور على شكره، معترف ~~بفضله، عالم بتبريز حصله، على أن أصونها من عراض الصدر في سجوف، وأمسكها أبد ~~الدهر بمعروف، وأنحلها من عادة الرفق، ودماثة الخلق، ووطأة الجناب، ولطافة العشرة ~~والاصطحاب، ما لا تكتسي معه نفورا وانقباضا، ولا تتشكى نشوزا ولا إعراضا، فإن ~~وجدني مولاي كفوا له، بعد أن جئت راغبا وعازما، بلسان الخطبة خاطبا، أنعم ~~بالإسعاف، وجعل الجواب مقدمة الزفاف، حاميا ديباجة السؤال /253)، عن خجلة الرد، ~~ووصمة المطال، فقد قدمت بين يدي هذه النجوى صدقة طلبا للإيجاب، لا ms280 على حكم ~~الاستحقاق والاستحباب. ومهما أنعم به مولاي، أبقيت استكفاء أيامي لوده، واستغرقت ~~الوسع والإمكان في شكره، والتحدث بعظيم بره. # قال مؤلف الكتاب مسلم بن محمود الشيزري: قد أودعت كتاب المجون وكتاب ~~الأهاجي، نقلا عمن قال فيهما ما قال، من نظم ونثر، ما استغفر الله تعالى فيه، وأسأله ~~المغفرة فيما اعتمدت، وإن كان حاكي الكفر ليس بكافر، ورأيت أن هذين الكتابين من ~~أعظم أبواب الآداب، لأنه يوجب الإحماض والنقل من فن إلى فن، فللنفوس ملال، ~~وللقلوب كلال، ولم يبق كتاب من كتب الأدب إلا وقد جيء فيه بهما، واعتمد المصنفون ~~عليهما. فلم يسع إلا هذا المنوال حذو الذي سلكه المتقدمون، واتفقوا عليه أجمعون. والله ~~أعلم. ~~تم الكتاب الثامن في المجون بحمد الله وعونه ~~قال مؤلف الكتاب: ونعود إلى الشرط من مدح مولانا السلطان الملك الأجل صلاح ~~الدين يوسف بن الملك الأجل الكامل، محمد بن الملك الأجل العادل أبي بكر، بقصيدتين ~~من قولي وقول ولدي أحمد. وكذلك الشرط كان أن تأتي في آخر كل كتاب، بما يليق بمعنى PageV01P450 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0451.png) ~~يعرف فيه هزل ولا مجون قول ولا فعل، والدليل على ذلك ما حكي أنه وصل إلى مجلسه ~~شاعر، يعرف بشيطان العراق، قد لزم طريقة لم يلزمها شاعر في جميع الآفاق. # وذلك أنه كان يجعل مكان غزل القصيدة شتم أمه وبنته وجدته وأخته، وما تقدمه أحد ~~إلى هذه الطريقة، فلما مثل بين يديه، وقد استعد بقصيدة من هذا النمط المذكور، وابتدأ في ~~شتم أخته وجميع أهله، فأما ما كان من المولى المالك الملك صلاح الدين - رحمه الله - فإنه ~~عندما سمعه أغضى طرفه عنه حياء، وصاح تقي الدين جاهرا لا إيماء، وقال له: اسكت، ~~بصوت عظيم. هذا مجلس جد ليس بمجلس هزل. ومجلس أدب وعقل، لا مجلس خطل ~~وزلل، فرجع منكسرا، وفي زلله مفكرا. ~~وهذه قصيدة على جاري العادة في مدح مالك الرق، وهي: [البسيط] ~~الوجد يخبر عن أجفان أجفانا والوخد يظهر سر الوجد علانا ~~وليس يسعد صبا صادقا جلد على العزاء بغصن ms281 البان آذانب ~~معقرب الصدغ ما لاحت ذوائبه إلا توهمها الراءون ثعبانا # ما تأتلي في الهوى مطلا وليانا ~~مهفهف القد سهل الخد شيمته ~~فاقت ملاحته نعتي فوا اسفا لوكان يعقب ذاك الحسن إخسانا ~~أقول، والقلب مشغوفا به كمدا إن الجوى يضرم الأحشاء نيرانا ~~وإن مدح صلاح الدين مفترض وماعدا مدحه ظلما وعدوان ~~عالم الملك المسعود طائه بالطل والحول مولينا ومولانا(254) ~~ملك إذا عبرالحخطي في يده رد النفوس وقد طلفن أبدانا ~~وإن تدرعت الأبطال في رهج ضنك المسالك لاقى الحرب عزيانا ~~حرصا على المجد يبني ما يشيده بالمكفرمات على العيوق بنيانا ~~يا أيها الملك المنصور ناصره ما زلت أزكى الورى أصلا وأغصانا PageV01P451 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0452.png) ~~كم شاهق أشنب في الجو ممتنع أضحت مقاليده بيضا وخرصانا ~~أطاع سيفك خوفا إذ دعاه ولو دنوت منه بغير السيف مادانا ~~تركته لسواه سوءة حسنت بالرغم يذعن يوم الفتح إذعانا ~~أعدته كامليا في مناسبة كأنه تبعي الأصل ماكانا ~~كم منة لك في الأعناق قد تركت تعير من ملك الأحرار عبدانا ~~جد الأنام إلى جدواك حين رأوا كسب الألوف على يمناك قدهانا ~~هذي المعالي فلا نفخر بمنذرها عرب وسابورها عجم وخاقانا ~~إيه إلى هكذا يقني المحامد من أضحى مليكا لأهل الأرض سلطانا ~~من معشر ترهب الأقدار بأسهم والدهر إن دعت الأقران أقرانا ~~الصابرون وأطراف القنا قصد عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا ~~وأنت يا ملك البحرين أشرفهم قدرا وأعظمهم في ذا الورى شانا ~~حملتهم وحمال الناس فضلهم ثم استوى بعد ذاك الإنس والجانا ~~إن المشاعر لو تشعر بمن شرفت دعت لك الله اسرارا وإعلانا ~~نام الحجيج بجمع آمنين به وخوف بأسك تكلا الناس يقظانا ~~أرضيت قاعدهم عن كل حادثة مذ قمت لله بل للدين غضبانا ~~ويوم ينبغ والحصن الذي زعموا ربحا فعاد عليهم ذاك خسرانا ~~قارعتهم فتعاطوا منك قارعة سقتهم بكووس الموت ذيقانا ~~كأن سيف المنايا في ديارهم رغا فخروا على الأذقان إذعانا ~~تركتهم لأعادي الملك موعظة لمثلها تكسب الأحلام أذهانا ~~بقيت يا ملك الأملاك في دعة بقاءيدبل في ms282 الدنيا وثهانا PageV01P452 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0453.png) # وقال ولدي أحمد يمدح الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل ~~أبوبكر، وهي: [الطويل) # وهب نسيم آخر الليل خافق ~~آحن إليكم كلما لاح بارق وه ~~وأشتاقكم شوق الذي مسه الظما وقد عاقه دون الورود عوائق ~~وغير عجيب أن يحن متيم ويرتاح ملهوف ويشتاق عاشق 255 # كل ساعةلكم عندنا ضيف من الشوق طارق ~~فإن غبتمو عنا ففي كل ساعة ~~آحن إلى تلك الوجوه صبابة كأني رهين في السلاسل عالق ~~ولي شاهد طرف إذا ما ذكرتكم يفيض وقلب بالصبابة خافق ~~وماحل في قلبي سواكم محلكم ولا راق مد غبتم لعيني رائق ~~ولم يلهني عنكم رحيق معتق يطوف بها في الكأس هيفاء عابق ~~وما بين من يبلى بفرقة أهله وبين جهيد للحياة يفارق ~~كأن فؤادي في مخالب ضيغم عداه حديثا للفراق الأيانق ~~وإني وإن حالت يد الدهر بيننا بصحة ذاك الود منكم لوائق ~~وما لاق إلا في هواكم تغزلي وفي الملك المسعود مدحي لائق # وهد قوى الأملاك وفو مراهق ~~حوى الملك طفلا قبل حين ترعرع وف # قد اتففت فيما أقول الخلائق ~~فلا ملك إلا تملك يوسفي قد اتفف ~~سري ذكره فيما حوته مغارب من الأرض أو حاطت عليه مشارق # ويوما له بالهند تعدو السوابق ~~فيوما بصنعاء ويوما بمكة ويومآله باله # لغيته في العالين سرادق ~~وإن غاب عن قطر أحاط بأفله لغييت ~~له هية ليختسنها بكلفة إذا حازما للعنو خلق منازق PageV01P453 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0454.png) ~~أنامله يوم النوال سحائب غزار وفي يوم النزال صواعق ~~لقد شرفت أعراقه وفروعه كما حسنت أوصافه والخلائق ~~وقصر مد البحر عن مكرماته كما عجزت عنها الغيوث الدوافق ~~أيا ملكا حاز الثناء بأسره فليس له فيه شريك مشاقق ~~وليلة جمع لم تدع قط مفخرا لمفتخر إلا إليه تسابق ~~وقد خفقت أعلام ملكك جهرة بها وقلوب الحاسدين خوافق ~~فسر في أمان الله بالله واثقا فسعدك فيما شئت منه موافق ~~بقيت لنا ما لاح برق وما دعت على الأئك ورقاء وماذر شارق PageV01P454 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0455.png) PageV01P455 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0456.png) ~~إلى ms283 الصاحب بن عباد يشكو إليه علو السن والنقرس (256)، وهي(1) [المتقارب]: # وكم قبلة من ضنى قد شفاني ~~لى الله أشكو ضنى شفني و ~~وسقم ألح فمالي بما أحاط برجلي منهيدان ~~أراني وقد كنت ثبت الجنان إذا الجن جن سليب الجنان ~~أقطع آناءه بالأنين وأرقب للصبح وقت الأذان ~~انقل في موضع موضع فحيث حللت نبابي مكاني ~~أومل روحا فيأتي النهار بأضعاف مابت فيهأعاني ~~آقول أقيل فلا أستطي ع من الم ملحف غي واني # ويوم بما ساءني ازوناني ~~فمن ليلة أرونانيةوي ~~أرجي تقضي ما أشتكي « من مرض بتقضي الزمان ~~فإني قد جزت حد الكهول وناهزت ما عمر الوالدان ~~وجرفت ستين شمسية فسدت علي طريق الأماني ~~وأوهت عراي، وهدت قواي، وليس لما يندم الدفربان # إلى أجل منسأغيردان ~~وإن كان لا ينتدي صرفه إلى أج ~~وكنت علي ثقة أنه إذا شاء أبرأني من براني ~~فيا من له الخلق والأمر من بعافية منك تشفي ضماني ~~وجد لي نأى أجلي أو دنا بعفووسعت بهكل جان ~~وهبني لأحمد والمصطفي ان من آلهأهل بيت الجنان PageV01P456 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0457.png) ~~هم عدتي وبهم أتقي ال عقاب وأرجو خلود الجنان ~~فكتب إليه الصاحب مجيبا(1): [المتقارب] ~~عناني من الهم ما قد عناني فأعطيت صرف الليالي عناني ~~الفت الدموع وعفت الهجوع فعيناي عينان نضاحتان ~~لسقم ألح على سيد به قد غفرت ذنوب الزمان ~~أحاط برجليه جورا عليه وأني ونعلاهما الفرقدان ~~وكيف سطا بهما واستطال وأرض بساطهما النيران ~~وهلا تجاوزه قادرا إلى عصبة عصبت بالهوان ~~إذا ما سعى لطلاب العلا وكل أوان هم في توان ~~وسوف توافيه كف الشفاء بما أنشأت باسمه من أمان ~~وتفقأ فيه عيون الزمان عزيز المحل رفيع المكان ~~ويبقى جمالا لأقرانه وقد قصروا عنه ألفي قران/257 ~~أتتني بالأمس أبيايه تعلل روحي بروح الجنان ~~كبرد الشباب وبرد الشراب وظل الأمان ونيل الأماني ~~وعهد الصبا ونسيم الصبا وصفو الدنان ورجع القيان ~~فلوأنألفاظها جسمت لكانت عقود نحور الغواني ~~فيا ليت عمري في عمره يزاد ولو أنه حقبتان ~~فيا مهجة قدمت دونه بغانية عند ذكر الغواني ms284 ~~أجيب عن الشغر مسترسلا بطبع شجاع وقلب جبان ~~فلولا سكوني إلى فضله قبضت بناني بقبضي لساني PageV01P457 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0458.png) # كتبت - أطال الله بقاء الأستاذ، وأدام عزه وتأييده، وكفايته وحراسته - وأنا متبرم ~~بالليل والنهار، وساخط علي بمواضع الأقدار، لا أشكر منها يدا بيضاء، ولا أعد لها منة ~~غراء، وكيف يكون ذلك، وقد حجزتني عن لقائه، وقعدت بي عن المشرع إلى فنائه، ~~وشغلتني بهذاراه (؟) عارض من الألم، يشور تارة، ويغور تارة، ذاعنا فما تدرين أين مجائله، ~~وها أنا إلى الآن تتجاذبني أطرافه، وتتهاداني عقابيله وسلافه، وقد كان نجي جناني، وحلم ~~منامي، حديث نفسي بالبدار إليه أي وقت أحسست فيه بهزيمة الداء وتناقضه. ~~فلما رأيت مداه قد امتد بي، وعقبة الخروج قد صعب طلوعها علي، خططت هذه ~~الأحرف، وقدمتها لتنوب عني في قضاء الواجب من خدمته، وتترجم عن لساني بما أردت ~~عرضه عليه عند مشافهته، فأقول: ~~الحمد لله الذي جذب بضبعه إلى ذوائب العلياء، وأحضر رأيه التوفيق حتى نقع الغليل ~~من الأعداء، فأعاد بعد تلك الهنات، نقي الجيب، أملس الأديم من ندوب العيب، فيالها ~~هبوة لو لم تكشف النصر غيابتها، وويل أمها غمرة لو لم يكسر الأقيال حربتها، وكيف يعثر ~~من يده بيد الله يرفعها، وأنى يزل من قدمه على كاهل العلياء موقعها، ولكن الزمان كما ~~عرف يسرع في تقليب الأعيان، ويمر النوائب على الشجاع والجبان، فلتغييره أثر في الجماد ~~الصامت، فكيف في طبائع الحيوان الناطق، وما كذب من قال:[الطويل] # وللدفر في صم السلام نصيب ~~والأيام جارية على أعرافها، ومستمرة على عاداتها في الأسماح والحرمان، والإعطاء ~~والارتجاع، وتمويل الأيدي وإصفارها، وانتزاع النعم وإقرارها. وهل كان ما تطرقه من كيد ~~الزمان، ومرته عليه من تولغ يد الحدثان، إلا سحابة صيف أسرع انقشاعها، وضبابة ليل ~~قرب انصداعها، وعاد كما شاء الله وشاء المجد له، لا تعلق للملام عليه، ولا طريق للعتاب PageV01P458 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0459.png) ~~إليه، وقد قال بعض أهل العتب: [الخفيف] ~~كل حبس يهون عند الليالي بعد حبس الأرواح في الأجساد ~~وجميل العواقب (258) لمن صبر، والمزيد من ms285 النعماء ملء يد من شكر، والكتاب. أيد الله ~~سيدنا الأستاذ - ينقسم قسمين، ويترامى إلى غايتين. فأما الأولى - وهي التي باعده الله عنها ~~ووقاه من سوء مغبتها - وهي التي تكون تاريخا للنعمة، وعنوانا لانقضاء المدة، وبلاء ~~صراجا، وعقابا مجتاحا. وأما الثانية وهي التي يخص بها، وأخرى به إليها، فإنها تكون ~~مصفية من الدنس، ومهذبة من الدرن، وباعثة على حفظ النعمة، بالحمد المستديم لها، ~~والشكر المتمسك بها، وموقظة من سنة الغرور الذي يزيل النعم، ويستنزل النقم، فهذه ملبة ~~بالانقلاب إلى السراء، والإعادة إلى النعماء، وضامنة لصاحبها ارتجاع الفائت من خطئه، ~~والاستعطاف الشارد من عزه، ومحصلة له من الأجر في الآجل أكثر مما حملته من الضرر في ~~العاجل. ~~فالأولة كالنكباء التي تنتزع الشجر بأعراقها، والثانية كالزخاء التي تنثر الأوراق ولا ~~تعرض لأغصانها، وشتان بين ما يحطم ويتحيف، وبين ما يحرك ولا يقصف، والحمد لله ~~الذي جعله محنة أدب لا محنة غضب، ونكبة استصلاح لا نكبة اجتياح، وقد جعله الله تعالى ~~آخذا من كل فضل بنصيب وافر، وضاربا في كل مجد وعلا بسهم قامر، ووكل العلوم فيه ~~إلى قيم بها لا يخل، وقائم عليها لا يمل، فهو أفضل وعاء للفضل، وأخصب مراد للعقل، ~~هذا في زمان قليل أن يوجد فيه مثله ممن قرع ذوائب الرتب، ووطئن أعراض الأدب. ~~فقد صح فيه قول القائل، أعني في الزمان، ذهب العلم، وبقيت فيه غبرات في أوعية ~~سوء، والمنة لله الذي جعله المتحلق إلى المنازل، والموفي على قلل المناقب والفضائل، فحرس ~~الله عليها نفسه، ولا أقول: حرسها عليه عنده، فإنها ملكه وطوع يده، وهو المشرف لها، ~~وهي المشرفة به، غير منازع فيها، ولا مدافع عنها. والحمد لله على ذلك، وعلى ما جعله من ~~نعمه السوابغ عليه، ووفره من أياديه المتضاعفة لديه حمدا كبيرا. ~~فإن رأى الأستاذ - أدام الله تأيده - أن يأمر - لا زال أمره غالبا - بإجابتي عن هذه # 472 PageV01P459 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0460.png) ~~الأحرف، بما أعلم معه أن انصبابه إلى بسط عذري، واستنامته إلى تصديق قولي، فإني خافق ~~الجوانح تلهفا ms286 على ما فاتني من المثول بحضرته، وقلق الضمائر اهتماما بمحاجزة الأيام عن ~~مباشرة خدمته، إن شاء الله. ~~فأجابه أبو القاسم عن هذه الرسالة: ~~وقفت على خطاب مولاي الشريف - أطال الله بقاءه - وأدام تأييده ونعمته، أجمع كلام ~~للفظ شريف، ومعنى بديع، وعهد كريم، وخلق عظيم. وتهنأت بما تهنا به في فكاكا من هم، ~~ونجاة من كرب، وانقلابا إلى أهل، وعودا إلى خير. وجدت سالف دعوته -أدام الله عزه ~~مستجابا - في، وأنف تفضله مشتملا على شكري. فالحمد لله الذي أحسن الصنيع، وأتى ~~بالنصر، وأتى بالخير. ~~والحمد لله على ما منحنيه من مولاي الشريف - أدام الله نعمته حافظا للعيب، راعيا ~~لود، عامرا بالبر، باهرا في الفضل والعلم. وإياه أسأل إطالة بقائه، وإنارة معالم الكرم ~~والأدب بمكانه. وقد آنسني مخاطبا، ولو سهل السبيل إلى اللقاء مساعفا. شعر: [الطويل]) ~~لآعطى المنى من كان للود خاطبا ويالق قواما وللعهد حافظا (259 PageV01P460 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0461.png) ~~كتب إلى الرئيس البارع أبي عبد الله بن الدباس، وهي1: [الخفيف] ~~يابن ودي، وأين مني ابن وديأخلقت ظرفه الرئاسة بعد ~~عقدت انفه علي فطبعي وهو ضدان بين حل وعقد ~~صد عني وليس أول خل راع ودي منه بهجر وصد ~~شغلته عني الرياسة فاس تعل وخليته وذلك جهدي ~~كنت برابه عهدت وصولا لي يقضي حقي ويحفظ ودي ~~أفلما حججت - لا قبل الله تعالى مسعاك-أنكرت عهدي ~~أيي فرق بيني وبينك؟ هل أن ت سوي شاعر وأني مكدي ~~وحرام الزمان فهي يمين برة أنني سأفتح جندي ~~وأجازيك بالتبطرم والتيه وكيل الجفاء مدا بمد ~~أنا أفدى الى التبطرم او شيء ت بأصلي الزاكي وفضلي ومبجدي ~~لو تبطرمت جازذاك ولكن شرط طرفي أن لا أجاوز حدي ~~أيي شيء يعوزترسي قفائي في حروب الهوى ولي قمدي ~~قد ترددت للزيارة شهرين وذاك الكشخان مغرى بردي ~~فشتمت الرئيس لا البئيس إذيخ جب مثلي ولا يرى حق قصدي ~~ووحق اهوى لين لم تجبني باعتذار يزيل ضعفي وحقدي ~~(1) لم ترد القصيدة في الديوان المطبوع، ولكن أشار إلى البيت الأول، ولم تكن الجمهرة من ms287 مصادر PageV01P461 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0462.png) # واك وماليفيه حظ سوى جنوني وبردي ~~لأميلن عن هواك ومالي ~~كان عزمي في أن أعاتب صفعا فاستحال العتاب شتما لبعدي ~~ومتى ماقدمت وفيتك الصفع فق بي فإن وغدي كنقدي ~~فأجابه البارع: [الخفيف] ~~وصلت رقعة الشريف أبي يع لى فقامت مقام لقياه عندي ~~فتلقيتها بأهلا وسهلات م ألصقتها بطرفي وخدي ~~وفضضت الختام عنها فما ظن نك بالصاب إذ يشاب بشهد ~~بين حلو من العتاب ومر هو أولى به وهزل وجد ~~وتجن علي من غير جرم بعتاب يكاديخرق جلدي ~~يدعي أني احتجبت وقد زا مراراحاشاه من قبج رد ~~ثم دع ذا ما للرياسة والحج ج أبن لي في حل أنف وعقد ~~وبماذا علمت بالله أني قد تنكرت أو تغير عهدي260 # لأمير أم عارض للجند ~~من تراني، أعامل أم وزير ل ~~أنا إلا ذلك الخليع الذي تع رف أرضى ولو يجرده ردي ~~وإذا صح لي عليق فذاك اليو م عيدي وصاحب الدست عبدي # مان أنساك في جنان الحلد ~~أتراني لو كنت في النار مع ها مان أنس ~~ولواني عصبت بالتأج أشا ك ولوكنت غائا في القد # دوإن كنت لاتجازي بود ~~أنا أضعاف ما عهدت على العه د ~~رب ليل بتناه وجفي الى وج هك يدمى عميرة بالجلد ~~ونهار سرناه كتفي إلى كت فك نختال في خصول المرد PageV01P462 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0463.png) ~~ثم عدنا بخيبة أنا مثل الكل ب أغدو وأنت مثل القرد ~~وكأني أراك بالأمس كالمج نون تطفا علي محنة حمدي ~~يتمني أن لو صفعت بنعليه ثمانين ثم فزت بفرد ~~أتراني لم أقض حقك بالإسعا د فيما وقعت فيه بجهدي ~~أوما كنت ثانيا لك اذتل جم في السوق حلقة وتسدي ~~أفهذا إلى التبطرم منسوب إلى كم تجنى وكم تستعدي ~~ألأني قنعت من سائر النا س بفرد من الأكارم فرد ~~صان وجهي عن اللئام وأو لاني جميلا منه إلى غير حد ~~فتعففت واقتنعت بتدفي يع زماني وقلت إني وخدي ~~لا لأني مع ذا أنفت من الكد ية أين الكرام حتى أكدي ~~كل هذا ms288 عدر إليك فإن تعذ ر وإلا فاقعد على رأس مردي ~~قد تناهيت في المزاج إلى ال غاية حتى كأنه عن حقد ~~ووحق العباس جدك ما أن سب سبا منه إلى غير حد ~~فأقلني بحق مابينتنا منه فهذا نهاية في الرد PageV01P463 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0464.png) # للصابي عن الوزير محمد بن بقية أبي طاهر إلى القاضي أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن ~~بن قريعة، تعزية عن ثور نفق له، فأظهر عليه الجزع، وجلس للعزاء، على سبيل الهزء: ~~التعزية عن المفقود - أطال الله بقاء قاضي القضاة - إنما تكون بحسب محله من فاقده، من ~~غير أن تراعى قيمته ولا قدره ولا ذاته ولا عينه، إذكان الغرض بها تبريد الغلة، وإخماد ~~اللوعة، وتسكين الزفرة، وتنفيس الكربة، فرب ولد عاق، وشقيق مشاق، وذي رحم ~~أصبح لها قاطعا، وصار خصما ضالعا، وقريب قوم قلدهم عارا، وناط بهم شنارا، فلا لوم ~~على التارك للتعزية عنه، وأحر بها أن تستحيل /261/ تهنئة بالراحة منه، ورب مال صامت ~~أو ناطق قد كان صاحبه به مستظهرا وله مستثمرا، فالفجيعة به إذا فقد موضوعة موضعها، ~~والتعزية عنه واقعة موقعها. ~~وبلغني أن القاضي - أيده الله - أصيب بثور كان له، فجلس للعزاء عنه، فأنه أجهش عليه ~~باكيا، والتدم والها، وحكيت عنه حكايات كثيرة في التأيين له، وإقامة الندبة عليه، وتعديد ~~ماكان فيه من فضائل البقر التي تفرقت في غيره واجتمعت فيه وحده، فصار بها منفردا ~~منهم كالذي قيل فيه من الناس: [السريع] ~~وليس لله بمستنكر أن يجمعالعالمفي واحد ~~وأنه كان يكرب الأرض مغمورة، وينبتها مزروعة، ويدور في الدواليب ساقيا، وفي ~~الرحى طاحنا، ويحمل الغلات مستقلا، والأثقال مستخفا، لا يؤوده عظيم، ولا ينهضه ~~جسيم، لا يجري في الفدان مع شقيقه، ولا في الطريق مع رفيقه، إلا كان مجليا لا يسبق، ~~ومبرزا لا يلحق، وفايتا لا ينال شأوه وغايته، وماضيا لا يدرك مداه ونهايته، فأشهد الله أن ~~ما ساءه ساءني فيه، وما آلمه آلمني له. ~~ولم يجز عني في حكم مودته استصغار خطب جل عنده وأزمضه، ولا يهونن ms289 صعب بلغ PageV01P464 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0465.png) ~~منه وأمضه؛ فكتبت هذه الرقعة قاضيا بها من الحق في مصابه هذا بقدر ما أظهر من إكباره،، ~~وأبان من إعظامه، وأسأل الله أن يخصه من المعوضة بأفضل ما خص به البشر عن البقر،، ~~وأن يفرد هذه البهمة العجماء بأثرة من الثواب، يضيفها بها إلى المكلفين من أهل الألباب، ~~فإنها وإن لم تكن منهم فقد استحقت بأن تلحق بهم، بأن مس القاضي بسببها، وصار إليه. ~~منتسبها، حتى إذا أنجز الله ما وعد به عباده المؤمنين من تمحيص سيئاتهم، وتضعيف، ~~حسناتهم، والإفضاء بهم إلى الجنة التي رضيها لهم دارا، وجعلها لهم قرارا. # ورد القاضي حينئذ موارد النعيم، مع أهل الصراط المستقيم، وثوره مجنوب معه مسموح: ~~له به، وكما أن الجنة لا يدخلها الخبث، ولا يكون من أهلها الحدث، لكنه عرق يجري من ~~أغراضهم، كالمسك، فكذلك يجعل الله مجرى الأخبثين منه يأتيان القاضي بالعنبر الشحري، ~~وماء الورد الجوري، فيصير ثورا طورا، وجونة عطرا، وليس ذلك بمستبعد، ولا ~~مستصعب ولا متعذر. ~~إذ كانت قدرة الله - جل جلاله - بذلك محيطة، ومواعيده لأمثاله ضامنة بما أعده في الجنة ~~لأوليائه الصديقين وأمنائه المنتخبين، من شهوات أنفسهم وملاذ أعينهم، بما هو سبحانه مع ~~غامر فضله وفائض كرمه بمانعه ذلك مع صالح مساعيه ومحمود شيمه. وقلبي معلق ~~بمعرفة خبره فيما ادرعه من شعار الصبر، واحتفظ به من متاع الأجر، ورجع إليه من ~~التسليم للأمر الذي طرقه، والسكون مما أزعجه وأقلقه، فليعرفني القاضي من ذلك ما ~~أكون بسهم المساعدة عليه، وآخذا بقسط المشاركة فيه، إن شاء الله. ~~فأجابه القاضي أبو بكر بن قريعة: # وصل توقيع سيدنا الوزير نصير الدولة الناصح - أطال الله بقاءه، وأدام تأيده ونعماء5، ~~وكمل رفعته وعلاه، وحرس دولته وأبقاه التعزية عن اللاي الذي كان للحرث مثيرا، ~~وللدولاب مديرا، وبالسبق إلى سائر المنافع شهيرا، وعلى شدائد الزمان مساعدا وظهيرا. ~~ولعمري لقدا262) كان بعمله ناهضا، ولحماقات البقر رافضا، وأنى لنا بمثله وشرواه ولا ~~شروى له، فإنه من أعيان البقر، وأنفع أجناسه للبشر، ينضاف ذلك منه ms290 إلى خلائق لولا PageV01P465 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0466.png) ~~خوفي من تجديد الحزن عليه، وتهييج الجزع وانصرافه إليه، لعددتها فيه ليعلم أن الحزين ~~عليه غير ملوم. # وكيف يلام امرؤ فقد من ماله قطعة يجب في مثلها الزكاة، ومن خدم معيشته بهيمة تعين ~~على الصوم والصلاة، وفهمته فهم متأمل له، شاكر على النعمة فيه، ورأيته مسكنا ما لحق ~~القلب بفقده اللاي من شدة الحرقة، وتوقد اللوعة، وترادف الارتماض ببعده، وتضاعف ~~الإقلاق بفقده، فرجعت إلى ما أمر الله - جل اسمه - من التسليم والرضا، والصبر على ما ~~حكم به وقضى، واحتذيت ما مثله سيدنا الوزير من جميل الاحتساب، والصبر على ~~المصاب، وإنا لله وإنا إليه راجعون، قول من علم أنه أملك بنفسه وماله وأهله وولده، فإنه ~~لا يملك شيئا دونه، إذ كان جل ثناؤه وتقدست أسماؤه، وهو الملك الوهاب، والمرجع ما ~~ارتجع مما يعوض عليه نفيس الثواب. ~~ووجدت أيد الله سيدنا الوزير للبقر خاصة فضيلة على سائر بهيمة الأنعام تشهد بها ~~العقول والأفهام، منها أن أكثر أقوات البشر بكدها وعلى ظهورها وحراثها إلا قليلا، قال ~~الله تعالى: (أفرءيتم ما تحرثون ) ءأنتم تزرعونهو أم تحن الزرعون )واقعة: ~~.264،63 ~~ولما رأى الحجاج الأسعار قد تضايقت، وقرى السواد قد خربت، حرم لحوم البقر، ~~لعلمه وعلم الناس لما في بقائها من المنافع والمصالح، ورأيت الله عز وجل وقد أمر في القتيل ~~لذي وجد في بني إسرائيل أن يضربوه بقطعة من بقرة بلغ ثمنها ثلائمائة ألف دينار وأكثر؛ ~~ولولا فضيلة البقر لما خصت من بينها بذلك، ووجدت بني إسرائيل بعدما شاهدوه من ~~قدرة الله جل وعز في البحر ويبسه وأمر الحية والعصا. ~~فلما غاب موسى عليه السلام عبدوا عجلا، ووجدت الحكمة في أربع من الناس: الهند ~~والفرس والروم والعرب، فأما الهند فتعظم البقر تعظيما حرمت لحومها ويقتلون من ذبح ~~منها واستحله، ووجدت الفرس لا تطهر إلا بأبوالها، ووجدنا الروم تعظمها وقد جعلت ~~لها عيدا، وتمنع من أكل لحومها. ووجدنا العرب قد جعلتها قربانا لى الله تعالى في أعيادها، PageV01P466 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0467.png) ~~وعقيقتها عن ms291 أولادها. وروي عن النبيصلى الله عليه سلم آه قال: إن ملكين من حملة العرش على ~~صورة البقر وهما يدعوان الله عز وجل بأرزاق البهائم. ~~فلولا ما فيها من التكريم والتعظيم والتقديم على سائر البهائم لما خصت بهذه المناقب ~~العظام، ولولا خوفي من الإطالة والخروج عن الغرض المقصود لأوردت من فضلها، وأنها ~~تبين عن سائر المخلوقات المركوبات المثيرات الحارثات بونا بعيدا، ولذكرت ما هو أكثر من ~~هذا، ولكن قد مضى ما فيه مقنع. والله يكرمه يحرسني في مولانا الأمير، وسيدنا الوزير من ~~العير، ويديم لهما أسنى ما منحهما، ويصل إبقائه عندهما بأفضل ما ابتدأهما به، حتى يبلغهما ~~أقصى مبالغ الملوك. ~~ويفتح لهما برا وبحرا وشرقا وغربا وسهلا وجبلا بمنه وكرمه وفضله وقدرته وطوله ~~وقوته وحوله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ومما منيت به مع المصاب باللاي الذي أقلق ~~وأرمض أن نقيبا حضر أشبه شيء بالبقر أعجل عن الجواب، ومنع من الارتياء فيه والتأمل ~~له، وحياشة الخاطر إليه، وتوفير القلب عليه. وصدر هذا الجواب من غير تأمل له. فإن يك ~~فيه خطل(263/... PageV01P467 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0468.png) # أبو أحمد عبد الرحمن بن الفضل الشير ازي كتبها إلى القاضي التنوخي(1[الكامل] : ~~شوقي إلى القاضي المنيف بمجده شوق يفوت الوصف أيسر حله ~~ويخسب فرط الأنس كان بقربه ملقى لا قد ساءني من بعده ~~ولوانني مما أحب ممكن لم أفذ إغذاذالمسير لقصده ~~ووصلت آصال السرى بغدوها وقرنت أرقال المطي بوخده ~~ولئن عدمت سعادت بلقائه فلقداقمت على رعاية عهده ~~وشكرت سالف وده وأتبعت مح كم وده وقضيت واج ~~وعلمت أني ان طلبت مشاكلا لعلاه لم تظفريداي بنده ~~فقصرت إخلاصى عليه ممسكا بإخائه محظى بطالع سعده # أو علمه او هزلهأوجدله ~~من ذا يقاس إليه في آدابه ~~ميل شاهده وسالم غيبه وكريم صخبتهوخالص وده ~~افديه من حر حليف مناقب لولاتكامل ففله لمأفده # للسبق إلا حازنيل أمده ~~لم تجر أمجاد الرجال إلى مدى للسبق إلاح # مقدوحة نيرانها من زنده ~~وكأن أضواء المحاسن كله مقدوحة نيرا # ويعزه ويعيدنامن فقده ~~والله يبقيه ويرغد عيشه ويع ~~فأجابه ms292 القاضي التنوخي(): [الكامل] ~~نفسي فداؤك والسوري من بغده جردت سيف صبابتي من غمده PageV01P468 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0469.png) ~~عين الإمام وكفه اليمنى وحد د حسامه الماضي ووسطى عقده ~~كلف ببدل المال يحسب غنمه في غرمه ونموه في حصده ~~كالغيث في أحنائه والصبح في إضوائه # إضوائه والبدر ليلة سعده ~~وجه يجول البشر فيه برونق # ماء السماح يفيض من إفرنده ~~متنقب بحيائه فكأن شق الربيع شقيقه من خدد ~~ومقابل من فارس في دوحة أوفت على قحطانه ومعده ~~هو شد من أزر المكارم والعلا حدثا ولم يبلغ أوان أشده ~~تفديه من نوب الزمان معاشر أحرارهم لا يلحقون بعبده # والضد يظهر حسنه في ضده ~~أبدت مقابحهم محاسن فعله والضد يظهر ~~ماكنت أعرف قدر ما خولته حتى بليت بقربه عن بعده ~~ماءت ألوكته الي كأنها وصل الحبيب اعتضته عن صده/1264 ~~ففتحت حين فتحتها عن روضة متفتح جودا بها عن وزده ~~فقرأتها عوداعلي بدء كما # عاد الممولى في قراءة عهده ~~ياجتة الحخلد التي أنا نازل ما بين ك # ما بين كوثرها وطوبي خلده ~~لو أستطيع ركبت متن الريح أو أشري # أسريت نحو ذراك مسري وفده ~~وهو الزمان فإن يساعف طرفه بجده يسعى الفتى لاجله PageV01P469 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0470.png) # قابوس بن وشميكر إلى الصاحب بن عباد: # الشكر ذكر المحسن بإحسانه، والخروج من حقه باذاعته وإعلانه، هذا إذا لم يكن ما أتاه ~~مترج الأوضاح، وما سعى فيه متبلج الصباح، وسعي الصاحب - أدام الله عزه - مستغن ~~عن ذلك لتفتح أنواره، وإشراق نهاره، فقد ملا العيون عيانه، وصار طلاع الأرض عنوانآه، ~~وأصبح في مواسم الذكر أذانا، وعلى معالم الشكر لسانا، وأما النهوض لكافأة هذا الفعل ~~فعناء لا يغني، ورجاء لا يجدي. # وكيف ترجى مجاراة فعل يسود وجه الدهر سماعه، ويعشي ناظر البدر شعاعه. وتزهر ~~بمحاسنه غرة الغبراء، وتحسده الكواكب في السماء، ولكنه إن كان عدم عنه شكرا يشاكله، ~~وثناء يماثآله، فقد حصل على ذكر شريف يشوق الكرامإلى مثله، ويعجز الأنام عن نيله. ~~فأجابه أبو القاسم إسماعيل بن عباد: ~~وصل ما أهلني الأمير مولاي - أدام الله ms293 تأيده - من عالي لفظه، وسامي خطه، فلوأن ~~كتا بأ كفر عنه البدو والحضر، وتعفر له الشمس والقمر، لكان ما أملته علياه، وتولثه يمناه، ~~لاجرم أني قد جعلت يوم ورده موسم عزي ألبي لداعي فضله، وأطوف بابنيات بجده. ~~وأجعل شعايره التي أعظمها، ومناسكه التي ألتزمها التحدث بما أتى الله الأمير مولاي من ~~مكارم عطست بأنفي شاهق وتدلت على النجم من حالق، فأما ولائي للأمير، فإني إن ~~وصفته، فقد عسفته، وما أنصفته، إذ كانت ودائع النفوس ونخائل الصدور لا تتجلى ~~لألسنة الكلام، ولا لأسنة الأقلام. ~~ولكني مذ حللت تمائمي، وعقدت عزائمي لم أملك زمام طاعتي، بعد الأمراء السادة ~~أولياء نعمتي. أحدا غير الأمير مولاي - أدام الله تأيده- فليعتبز آمر أناهيا، وليختبز غاديا ~~كما اختبر باديا. يجدني له أطوع منه للكرم، وأسرع من راحته إلى بذل النعم. إذ المعالي تعد في ~~في الأمير مولاي بأكثر ما ضحكت عنه ثغور سلطانه، ومهدت أيدي البسطة من مكانه، PageV01P470 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0471.png) ~~11ي شورة في امضانه ~~.حف: فنب، وفيما نفذ الي ~~11111.ه يعة لااخل بأداتها. ~~1/100. 11.. عجرة انقديمة، والمحجة ~~015،1،10، س فر فيه. وسمع مني ماينهي ~~ربه ر فاوةم ا به تنيده اني بامره ونيه # به رضم PageV01P471 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0472.png) # [الخفيف]: ~~ايا العالم الذي فاق في العل م على زعمه شيوخ الزمان ~~وجيد القريض من كل فن كي يغنى به على الألحان ~~لك أعني يا من يروم الفتاوى وهويدعى مع اسمه الكيزاني # تاليين سورة من القرآن ~~أي شيء يقول في اثنين قاما تاليين س ~~فترى الناس منصتين إلى من حسن الصوت معلنا بالمثاني ~~وهم معرضون عن كل صوت يسىء بالقلوب والآذان ~~ومراد المصيخ مكروه ذي الكر ه فهذا مدافع للعيان ~~يماري اللبيب فيما سمعنا أن هذا وذاك مختلفان ~~ليس من يقرأ القرآن بصوت # وتذي اعتلاء وخافت سيان ~~و ترى أن ذا خلاف هذا فإذا هووماترى مذهبان ~~دونك أخبر ما شيت وفو مفر كاختيار الفقير للخسران ~~ماكلام للرب فيه اختلاف فال هذا ذو المن والغفران ~~كيف جوزت أن يكون محلا لكلامالإلهذي ms294 السلطان ~~وتاتيت أن يقوم بك العلم فهذا تحكم اهذيان ~~وإذا قلت علمه حل قلبي كحلول الكلام منهلس ~~فإذا قد جعلت بالحلق علما و وعليك الإخفاء كالإغلان PageV01P472 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0473.png) ~~ثم قسمت ما فعلناه سطري ن قديما ومحدثا بالأمان ~~عمر الخلق في صنيع البرايا تلق رشدا أو لا تكن عثمان ~~فهو جار على أصول بناها رب جهل بصنعه البنيان ~~أيكون القديم فعل حديث أو قديم قرره في الآذان ~~كيف يتلو ما فات كل أوان ذا وجوه مورخ بأوان ~~أو تبين الصفات عن أزلي أو يحل القديم في الإنسان ~~هذه قولة كقول النصارى مظهري الشرك عابدي الصلبان ~~حيث قالوا عيسى المسيح إله حل فيه شيء من الرحمن 266] ~~إن هذا وربنا لمقال نبت فيه عن منصب الشيطان ~~لا تلمنا ولمم مقالتك السو ء ولوم ملام غير الحان ~~جل ربي عن أن يليق به الوصل ولا الفصل إذ هما حادثان ~~واجد الذات لا يجوز عليه ما تهيا لحمله الثقلان ~~من سكون ونقلة وافتراق واتصاف بجملة الألوان ~~شرف الله من أراد من الخل ق تعالى ذو الفضل والإحسان ~~إن موسى الكليم قد كلم الل 5 شفاها من غير ترجمان ~~بكلام وعاه سمع وقلب من رسول عصاه كالثعبان ~~ثمنادي محمدا حين أد ناه وأعطاه زلفة الرضوان ~~لا بحرف ولا بصوت غليظ ورفيق كنعمة النشوان ~~ضل من كيف الكلام كما ضل ل ضلالا مكيف المنان ~~قذ سمعتم تنرنة ذي العزش منا غن سمات الحدوث والنقصان PageV01P473 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0474.png) ~~قائلوا ما يقول منكم بقول سالم الوضع أو صحيح العاني # بل عجزتم عن نضرةوبيان ~~ليس فيه لناظر وجه نقص بل عج ~~جز جوابا عما سألتك عنه أو فسلم ولا تكن متوا ~~فسهام المنون تدنو من ال مزء بمر الشهور وا # ر ولا خائفا ولا ذوأماني ~~ثم لا يمهل العليم ولا الغم ر ~~إن تفتك العلوم بالبحث فاقصد من يريك البعيد كالمتدا ~~من أناس شعارهم نصرة الحق ورفع الشكوك بالا # وحروف مرقومة ببان ~~بظبا الألسن الحداد المواضي وحر ~~لاكمن يقطع الليالي رفضا ms295 يظهر الوجدرغبة الألوان ~~أو كمن قصر الثياب ليدعى حين يلقى بشيخنا الفطرواني # وسيأتيك نثرهاغير واني ~~قد أتيناك بالقواطع نظما وس ~~نحمد اللهذا الجلال على م قد خصصنابه من التبيان ~~وعلى أن جمعنا في ازدياد مثلما الجمع منكم متفان ~~فأجابه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكيزاني(): [الخفيف] ~~سن عذيري من الغوي المماني منكر الحق جاحد الفرقان ~~خذ الجهل حلية وترك برداءالعياء والنقصان ~~يغلم الجهول بأن ثبت في النزال شفم الجان237 ~~أسد الغاب لايجالي بعن ظ ل حضيض الطباع بالبطلان ~~قد علت همتي وفقت بما قد حزت من يقظتي على كيوان PageV01P474 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0475.png) ~~وفشا في البلاد نظمي ونثري وانتظامي في سلك قاص ودأن ~~وتوسعت في غرائب آدابي بجد مهذب غيوان ~~فلينكب من يدعي نقص قدري عن أبي مغألب الأقران ~~فمتى كان سهمه مثل سهمي صائبا أو سنانه كسناني ~~قل له أيما المبلغ عني قولة تستحق فك العنان ~~أنت لا تتبت القرآن فقل لي جبه بأن تقرأ القرآن أمان ~~قلت ماكان ذا افتراق وجمع داخل في قضية الحدثان ~~فالقرآن الذي به حصل الإج ماع في كل وجه وافتنان ~~كلمات مجموعة ثم آي ات توالت وأحرف ومثاني ~~وحددت الكلام حدا فمن وافق ما قلته من الأعيان ~~لا ترأه العقول حقا لديها لا ولا المرتضى من الأديان # بل مع السمع تستعاد المعاني ~~كيف سمى كلاما بذات كلاما ب ~~يخب بالكلام عن العلم ومعناهما قريب التداني ~~فيسوع التبليغ فيه وهذا قد تولي سماعه الثقلان ~~وإذا ما مبلغ نسب القول إليه رموه بالبهتان ~~وقياس الكلام بالعلم نقض ما هما في قضية سيان ~~قد ترى العلم صامتا لا يؤدي خبرا والكلام كالترجمان ~~و لم يسمع الكليم على الطو ر كلام المهيمن المنانذ ~~قد حوى في السماع أمرا ونهيا وحديثا عن سالف الأزمان ~~بنداء تضمن الحرف والصو ت هما في كلامه أصلان PageV01P475 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0476.png) ~~ساق هذا أهل التفاسير فاس تاقت مساطيرهم بكل أوان ~~وأتى الصوت في البخاري فالت تحقيق فيه موافق الإمكان ~~فاستوى في المساغ منه قريب وبعيد ms296 للمالك الديان ~~وجرى مقتضى الحقيقة في سلسلة قد جرت على الصفوان ~~مثل تثبيت رؤية الل ه في الضجة منها إذأيد النيران # يرثم لم تأت فيه جارحتان ~~ولقد جاءنا سميع بصير ~~وابتدوا به الإله ولم تجر عليه تخير في العنان ~~واقتضى العفة صيغة الأمر والنهي وفيه للصوت بنيتان ~~فحكمتم بشاهد الحال في الصو ت وهذا ضرب من الهذيان # تستريحوا لا تكونوا كالذيب في الروغان ~~اجعلوا الأصل واحدا تستريحوا ~~فارض بالنص إن أردت خلاصا وتنزه عن نشوة السكران ~~هل نجا من مضى إلى قسمة القول بأصوات قارىء القرآن ~~بل يقولون في السماع كلام الل ه فيه نيل الجنان # في كرور الأوقات والأزمأن ~~في على ذا مضى الأئمة طرا في ك ~~فلزمنا ما قد تأدى الينا من أصول محفوظة البنيان # الشرع لا نجعلها في مضايق الميدان ~~وبقينا في ربقة الشرع لا # عقدا لا فلان راى برأي فلان ~~وأخدنا بذاك قولا وعقدا ~~قد جعلت القرآن حصني وعندي من حديث النبي ما قد كفاني ~~فإذا قلت قال ربي وقال ال خصم عقلي مضى على الخسران # زل فيه والليك ثاني ~~شهد الله في الكتاب بمأن PageV01P476 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0477.png) ~~ونفى عن كلامه بالتحدي أن هذا وغيره مثلان ~~هل تحدى بمعجز لم يصلنا بل بما جاءنا على التبيان ~~حين ساه منزلا وشفاء وكتابا وواضح البرهان ~~وأجار النبي من جاء في الشرك حريصا على استماع القرآن ~~وهو في ذلك السماع كلام الل ه مستوضحا بلاا كتمان ~~وكذا حكمه وقد صرف الجن ن إليه بالطوع والإذعان ~~أنصتوا لاستماعه ثم ولوا منذري قومهم على الإعلان ~~وسيصلى الوليد قاتله الل ه بتقديره لظى النيران ~~إذ غدا مفكرايقدر كفرا عابسا ناشدا حليف هوان ~~قال هذا سحر وقائل هذا بشر بنآسما هما القولتان ~~ما خرجتم عن مثل ما قال فاب قوا مثله في الهموم والأحزان ~~أيقر الخصوم أن كلام الل ه يتلى جهرا بكل لسان ~~وهو أيضا مع التواتر مس موع لنا مع تعدد الآذان ~~وهو في باطن الصحائف مك توب وفي فهمه مع الأذهان ms297 ~~ويقرون أن كن من كلام الل ه ربي مكون الأكوان ~~وهي حرفان في الصحيح وهل ينكر عقل بأنها حرفان2697 ~~ويقولون قال: حاء وميما وهما للإله منسوبان ~~هذه كلها حروف ويعلو ربنا عن جوارح ولسان ~~إن يكن ذا اعتقايهم حصل الص لح وحلنا عن كلفة النسيان ~~هكذا قولنا ففيم رمونا بقبيح الحلول والأخان PageV01P477 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0478.png) # إنما يصلح الحلول لجسم مشغل بعد نقله لكان ~~افابوا فالإله خصمهم في فد يصح التعليم والأمرلم « ومن قاله برني فدواني يقض بتعليمه إلى النيان # واذا أو امنيوه وال قد وقفتم مواقف الحيران ~~راذاقلتم القراءة فغل شانع في تلاوة الانسار ~~فكذاك المقروء إن صح والمتلو عند القياس معق # والمتلو عند القياس معقولان ~~وإذنا قلت بالحكاية وال ة # النقول بها خارج عن الإنقان ~~والحكايات والعبارات شي مانه # ئان هما قد زعفت خلوقان ~~فأفدني ماذا القسرآن الذي اتييتهمنزلا # اذني أتيته منزلأمن الرخمن ~~فاسألوني في الصفح عنكم فإن لشت عنك بالعاجز الكشلان ~~واطلبوا مني الأمان عسكى أن مجدو # أن تجدوني مسامءابالأمان ~~واخذروا أخذتي فإن شهابي محرق كل ماردشيظان ~~واعلموا أنني إذا ما تسلط ت عليكم لن تلتقواسلطاني ~~نضرتي بالكتاب والسنة ال بيضاءنف # بيضاء نغم النصران والعونان ~~قذعرفت الإله بالشزع والش كرله بالذي به قد هداني ~~ها بعلم الكتاب أحرزت ذنبسي بل عناني في تركه ماعناني ~~لم يقله صحابة عن رسول الل # ل هالتابعون بالإحسان ~~فإذا ما الصباح لاح فحسبي ليسر # ليس خاف مشابها كعيان ~~أكمل الله دينه واستباح ال حق # حق حقالمن له عينان ~~اكن في الذي أتاكم ييدع # تلك عن عادتي عليكم وشاني PageV01P478 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0479.png) ~~لي فيكم ما قد ترامت به ال عيس إلى كل موطن ومكأن ~~ليت شعري من ذا الذي قد تجرا وتمادى في الظلم والعدوان ~~سوف يأتيه فيلق من حجاجي فيولي بالعجز والخدلان ~~ولوأني أوسعت فيه مرادي ضاق طرسي عنه وكل بناني ~~غير أني اختصرت والبعض يغني عن كثير وهذه عنواني(270/ ~~مائة فوقها بيوت ويأتي مثلها إن أردتم ميتان ~~ولم أستحسن الخنا في مقالي مثل ما ms298 قاله الجهول الجاني ~~ولو اخترت بان للناس من أشبه منا عبادة الأوثان ~~ومن انضم في الجحود إلى من ظل حقا معظم الصلبان ~~فاختشم أن تقول شعرا فما عندك فيه شرط ولا شرطان ~~إنماأنت باقل رام أن يدرك في غيه مدى سحبان ~~إن نثرنا بالحشو والله ساه فسوقا مجانب الإيمان ~~أو رمينا في الناس بالخلق ال داعي إلى الرفض أو إلى الألوان ~~فخصالي لم تخف عن أهل مصر بسدادي وموثقي أقراني ~~صنت وجهي فحل قدري ولم أرض بكوني على محل العيان ~~علم الله انني قد تنزهت فأغنى يدي بل أقناني ~~ورآني خلغت كبري ولم أفخر فعن ذاك بالوقار كساني ~~فإذاهدفت ركنا لخضم لم يقم في بنائه ألف بان ~~وإذا ماغشيت حومة حرب كنت أهلا لكل حرب عوان ~~وإذا ماوليت نظم قريض جنت فيه بتزهة البستان PageV01P479 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0480.png) ~~واجتلت مني العيون عروسا رفلت في بدائع الأردان ~~وتغنت بها أفاضل عصر كتغني الحمام في الأغصان ~~يعرف الناس بالصنائع والأن ساب فيما يقال والألوان ~~لم أدنس عرضي بشرب خمور تتعاطى ولا بغرف قناني ~~ما اتخدت المديح والهجو شغلا إذ تيقنت أنربي برافي ~~فخذوها بوزن ما جاء مبكم قد تجازى الأوزان ب ~~لو سكتم عني سكت ولكن جاء منكم تجاهل أع ~~فأتى الانتصار من بعد ظلم كزلال أتى الى عطشان ~~وتروحت عنكم وافر حظ ورختم بصفقة الحرمان ~~غيرآني أرجو من الله لطفا يختويني بالعفو والغفران PageV01P480 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0481.png) # للصابي إلى الوزير أبي محمد الحسن بن محمد المهلبي وقد توجه إلى عمان: # وصلت يا سيدي ومولاي وخليلي - أطال الله بقاءك - أبياتك مستعذبة، وأخبار عافيتك ~~مستطابة مشكورة، وأنا أجرتك في المكاتبة على العادة، وحضر ما لم أحتشم إيراده، ~~وهو(271/: [البسيط] ~~برد مصيفك وافرشه منتو فإنني لمقام الحل أرتحل ~~ألذ كري وإن أضحى ويعجبني أن نستريح وأن تكنفتك الظلل ~~والبرسيان والبحر الفسيح معا إذا انتويت فهذا السهل والجبل ~~فأجابه عن ذلك بما هذه نسخته: # وصل جواب سيدنا الوزير الذي خلد لي شرفا لا يبيد، وأثل فخرا لا يزول، مشتملا ms299 ~~على در ضاهى منظومه منثوره، وباهي محلوله مرصوفة، فلا أدري بأي النعم علي فيه ~~أحدث، ولا بأي المواهب لي منه أغتبط، وأعيذ سيدنا الوزير بالله من عين الكمال، فوالله ما ~~قرعت الأسماع بأعذب من ألفاظه، ولا لقحت القرائح بأبدع من معانيه، وقد قدح -أدام ~~الله تأييده - خاطر عبده، وسن طريق الإجابة له، فتجاسر فيها على تلبيته آخر هذا الكتاب، ~~بعد عزيمة عقدها، وصريمة أمضاها والتزمها، في الامتناع من كل لذة، والتجنب لرغد كل ~~معيشة، إلا ما يمسك الرماق، وينفس الخناق، ولا بقاء للنفس بجريمه، ولا ثبات لها مع ~~خطره، إلى أن يريه الله وجه سيده الوزير سالما موفورا غانما مسرورا، والله يكنفه ويكفيه، ~~ويحفظه ويحفظ خدمته فيه، بمنه وطوله وقوته وحوله: ~~يامن بفيض نداه يعلق الأمل ومن بجانبه يستعصم الوجل ~~أنت الوزير الذي الدنيا تناط به وأقلها وهو فيما بينهم رجل PageV01P481 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0482.png) # لل بالعز منك الأرض أجمعها كأنك النصل والدنيالك الخلل ~~خلق سجيح وحلم راجح قله دهناء صدر لديها السهل والجبل() # قدرا فأيسر مايأتي به مثل ~~يا من علا في طريق الشعر منطقه قدرا فأيس ~~إن المصيف الذي قد كنت تعهده موثرآدونه الأستار والظلل # وكشفت عن ذراه الحجب والكلل ~~نبا ببابك جنبي عن مضاجعه وك # تحس رمضاءها الأشجان والعلل ~~واعتضت فيه طرابا من حشيته تحس ~~وكيف يلتذ جسم برد مضجعه وفيه قلب على النيران يش ~~هيهات لذة عيشي حيث ما سلكت بك الركاب وحطت رحخلك الإبل ~~فإن تقم فحياتي ما تفارقني وإن ترم فإلى منحاك نتقل PageV01P482 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0483.png) # أبو أحمد عبد الرحمن بن الفضل الشيرازي إلى الصاحب بن عباد(1): ~~إذا الغيوم ارجحن باشقها وحف أرجاء # وحف أرجاءها بوارقها ~~وغيبت للثرى كتائبها وانتصبت وسطها عقائقها ~~وجلجل الرعد بينها فحكى خفق طبول ألح خافقها ~~فابتسمت فرحة لوامعها واختلفت عبرة حمالقها/1272 ~~وقيل طوبى لبلدة نبحت بجو أكنافها قوارقها ~~أية نعماء لا تحل بها وأي بأساء لا تفارقها ~~فليسق غيث الثرى أبا القا سم القرم وزير الإمام وادقها ~~يخكي سجاياه هزة وندي وأين ms300 من خلقه خلائقها ~~ولتهد ريح الصبا تخملهأ # أنفاس طيب أمست تعانقها ~~في روضة لا النيم سابقها ولا نسيم الرياض لاحقها ~~جاور حوذاتها بنفسجها وزان ريحانها شقائقها ~~هبت رخاء مريضة فسقت مرضى وشاق النفوس سائقها ~~إني وإن غالب الهوى جلدي صير لصادي الأحشاء خافقها ~~ذكرى لأيامنا التي غفلت عنها العوادي ونام رامقها ~~إذا النوى لا تروعنا وإذا الأيام مأمونة بوائقها ~~والله لوأن ما أكابده بهضب رضوى خرت شواهقها PageV01P483 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0484.png) # فأجابه الصاحب بن عباد(. # وأقسم الحنن لايفارقها ~~بدت عذاري مدت سرادقهاوأقسم الحسن ~~خراعب حقها وضائقها يشي بأبداغا قراطقها ~~كواعب أخرست دمالجها عنا وقد أنطقت مناطقها ~~صينت عن القطران بطيبها إلا الذي حملت نخانقها ~~أم روضة أبرزت محاسنها ومايني قطرهايعانقها ~~فأورد الورد غصنها بدعا وشق عن أرضها شقايقها # وشاق أحداقهم حدائقها ~~وأعشت الناظرين حليتها وش # حديقة زانها طرائقها ~~أم أشرقت زهرة بدائعها حديقة زانه ~~أبانها بالكمال ناسجها وزانها بالجمال ناسقها # وقد جرت للعلا سوابقها ~~لله حلف العلا أبو حسن وقد ~~فحاز خضل الرهان عن كثب وفرجت عنده مضايقها ~~لله تلك الألفا حاملة غرمعان تعني دقيقها ~~تكاد أعجازها تشككنا في سور انها توالفقها ~~أمدي سلاما حكى السلامةعن أنقامسوء يحاف طارقها ~~كانآسه دأنا ولم يرها ناعبها للنوى وناعقها # مكنت من نظرة أسارقها(273/ ~~كانه غفلة الرقيب وقد كنت مننف ~~أهديت منه ما لو تحمل «الأيام لم تستفل عانقها ~~يدو به صبوة ركائبها راتكة لايمل ساينقها PageV01P484 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0485.png) ~~حذها وقد أعضدت وثائقها وألقت بالسها شواهقها ~~ناشدتك الله حين تنشدها وخلة لا يحيل صادقها ~~إلا تعمدت رفع رايتها ليملأ الخافقين خافقها ~~نعم، وعش في النعيم ما طلعت شمس نهار وذر شارقها PageV01P485 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0486.png) # للداعي في الدين، عصمة المؤمنين أبي نصر، هبة الله إلى الشيخ أبي العلاء المعري، خمس ~~رسائل، جمع معناهن في هذين: الجواب والخطاب: # حوشي الشيخ - أدام الله سلامته - من أن يكون من فطن في مرض دينه وعقله لعلته، ~~وأجاب دعوة الداعي منه، بالبيت الشائع عنه، لنيل شفاء غلته، يزيده إلى علته علة، وقد ~~ضمن له ms301 الصحة، وضيقة إلى ضيقته من حيث أمل الفسحة، أن يكون كما قال المتنبي(): ~~أظمتني الدنيا فلما جيته مستسقيا مطرت علي مصايبا ~~كان سؤالي - حرسه الله - في شيء يختص بنفسه في هجره ما يشد الجسم من اللحم الذي ~~ينبت اللحم، وقلت: إن الموجود من ترتيب الخلقة أن النبات مخلوقة للحيوان، والحيوان ~~العجماء مخلوقة لمنافع الإنسان، وأنه إن أنكر منكر أن الله تعالى فسح في ذبحها والتناول من ~~الحمها، قلنا له: إن الدليل على بطلان قوله ما نراه من بعض أجناس خليقته سباعا وطيرا، ~~وكونه مخلوقا لفسخ اللحوم وأكلها والانتفاع بها، فبالحري أن يكون لنا السبيل على ما ناكل ~~من لحومه، وننتفع بأصوافه وأوباره، ونحن أفضل من السباع وجوارح الطير. ~~وأن الذي يمتنع عن أن يمسه بسوء ما ينبغي أن يكون أرحم وأرأف به من الصانع ~~سبحانه؛ فقال في الجواب: إن قائلا من البشر لو قال: إذا بنينا على القضية الثبوتية فقلنا: الله ~~لا يفعل إلا خيرا، فهذه القضية كاذبة أم صادقة؟ فإن قال قائل: إنها صادقة فقد رأينا ~~الشرور غوالب، وللخيرات الملتمسة قوالب، إلى قوله: روي عن رسول الله صلى الله عليه ~~أنه كان يقول إذا أراد السفر: «اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء ~~المنظر في الأهل والمال». PageV01P486 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0487.png) # وأما حكاية قول بعض الملحدين واستعاذته بالله تعالى أن يكون من المعترضين في قول ~~الله تعالى: (وأنهر أهلك عادا الأولى وثمودا فما أبقى )،. ~~إن كان البارىء سبحانه خلقهم وهو يعلم أنهم مجرمون، وللتوبة والإنابة يخرمون، ~~فكأن الأولى به، وهو الرؤوف الرحيم، أن لا يخلقهم لئلا يعذبهم؛ وإن كان لا يعلم فهو ~~كأمثالنا ممن يفعل الشيء ولا يدري ما يكون منه، وقول الشيخ بعده معاذ الله أن نقول ذلك ~~بل نسلم ونتلو الآية (من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له روليا مرشدا ~~) [اكهف: 17]. ~~فليس الملحد إذا قال: إن السكر حلو والخل حامض لا يقبل منه لكونه ملحدا، وقوله ~~يقتضي جوابا، فإن كان عند الشيخ - أيده ms302 الله - جواب فهو الذي نبغي أولا. فقوله معاذ الله ~~أن نقول ذلك بل نسلم: فما التسليم في هذا الموضع إلا التسليم للملحد لا شيء غيره. ~~وأما تفنيده لرأي من لا يرى رأي الرجعة ولا يؤمن بقوله سبحانه (قل يخييها الذى ~~أنشأها أول مرة) وقوله: إن هذه حجة قاطعة لأن خلقها مبتدعة أبعد من ~~إنشائها مرتجعة، وإشهاده الله تعالى على نفسه بكونه مقرا بالرجعة والخوف من الآخرة، ~~محافظ على صلاته وصومه، ويبرأ من قول الكافر: [الوافر] ~~ألمت بالتحية أم بكر فحيوا أم بكر بالسلام ~~إلى قوله: ~~ألأ من مبلغ الرحمن عني بأني مفطر شهر الصيام ~~ايوعدنا ابن كبشة أن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام ~~ويلعن من قال في آخر أبياته: [مجزوء الرمل] ~~ساروض الناس حتى يركب # ييركبوا دين الحمار ~~والذي قال أيضا وهو يسب المصحف ويخاطبه: [الوافر] PageV01P487 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0488.png) # وما يجري هذا المجرى، فمن الذي اتهمه بشيء من ذلك، حاشاه؟ وما الذي أوجب ~~الإذكار بكفريات شعرهم واقتضاه؟ وما كانت به حاجة إلى استطراد ذكرهم وإنشاد ~~شعرهم. ~~وأما روايته عن النبي صلى الله عليه: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر. # وتفسيره للخبر بكون الذي يقضي عليكم هو الحي القيوم الذي تسجد له الشمس ~~والقمر، وتشهد به كل المخلوقات، فهو جالينوس طب اللغة، ويعلم علم اليقين أن هذا ~~تفسير لا يدل عليه لفظ الخبر، فمن أين وإلى أين؟ وإنما هو المقصود ليخرج من التيه، لا ~~لأن يمرج فيه. # وأما ختمه الرسالة بقوله: إن الذي حثه على ترك أكل الحيوان أن الذي له في السنة نيف ~~وعشرون دينارا يصير إلى خادمه معظمها ويبقى له أيسرها، فالضرورة تدعو إلى مدافعة ~~نفسه بالفطام عن لذيذ الطعام، والاقتصار بها على جريشه، فجسمه من الفضل والأدب ~~للفوائد ينبوع، وحماهما ما دام باقيا ثابتا منوع. ومحمل مونة القدر الذي يطعمه لو كان يقيلا ~~لوجب تحمله، فكيف وهو الخفيف محمله؟ وقد كاتبت مولاي تاج الأمراء . حرس الله عزه ~~-أن يتقدم بإزاحة العلة فيما هو بلغة مثله من ألذ الطعام ms303 /276/ ومراعاته به على الإدرار ~~والدوام، لتنكشف عنه غاشية هذه الضرورة، ويجري أمره في معيشته على أخسن ما يكون ~~من الصورة، وهذا باب يتنجز بمشيئة الله وعونه. ~~ثم إن قام من الشيخ - حفظه الله نشطة لجواب يكتبه عن هذا التعليق، أعفاني فيه عن ~~قصد الأسجاع ولزوم ما لا يلزم، فإن ملتمسي فيه المعاني لا الألفاظ. ~~فأجابه الشيخ أبو العلاء المعري: ~~سيدنا الرئيس الأجل المؤيد في الدين، عصمة المؤمنين، هدى الله الأمم بهدايته، وسلك ~~بهم طرق الخير على يده، فقد بدأ المعترف بجهله المقر بحيرته، والداعي إلى الله سبحانه أن ~~يرزقه ما قل من رحمته في أول ما خاطبه به أن ذكر اعتقاده في سيدنا الرئيس الأجل المؤيد في ~~الدين، ضوا الله الظلم بيصيرته، وأذهب شكوك الأفئدة برأيه، وما نفسه عليه من الذلة # 503 PageV01P488 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0489.png) ~~والحقرية عنده، وأنه يحسبها ساكنة في بعض السوام، وعجب أن مثله يطلب الرشد ممن لا ~~رشد عنده، فيكون كالقمر الذي هو دائب في خدمة ربه ليلا ونهارا يطلب الحقيقة من أقمر ~~بفلاة، يرد الماء على الصائد ويصيب قلبه بسهم. # وقد ذكر، أيد الله الحق بحياته، بيتا من أبيات على الحاء، ذكرها وليه ليعلم غيره ما هو ~~عليه من الاجتهاد في التدين، وما حيلته في الآية المنزلة (من يهد الله فهو المهتد ومن ~~يضلل فلن تجد لهو وليا مرشدا))ف:17] والأبيات أولها: [الطويل] ~~غدوت مريض العقل والدين فالقني لتسمع أنباء الأمور الصحائح # وهو - أدام الله قدرته - يعلم أن الله سبحانه له أسرار لا يقف عليها إلا الأولياء، وأن ~~المعقول له في العالم عمل عظيم لا يصلون إلى المنفعة إلا به، وهو يدههم على عبادة الله - عز ~~سلطانه- وعلى جميع ما ينتفعون به من مأكول ومشروب وملبوس، ويدلم على طلب ~~المعايش والسعة في الأرزاق، وبعد هذا البيت: ~~فلا تأكلن ما أخرج الماء ظالما ولا تب # ولا تبغ قوتا من غريض الذبائح ~~وإذا سلم المسلم أن الباري تقدست أسماؤه - له سر خفي لا يعلمه إلا الأنبياء ومن ~~أخذ عنهم من الأئمة، ms304 ولا يقدر أحد يدفع أن الحيوان البحري لا يخرج من الماء إلآوهو ~~كاره للخروج، وإذا سئل المعقول عن ذلك لم يقبح ترك أكآله، وإن كان حلالا، لأن المتدينين ~~لم يزالوا يتركون ما هو لهم طلق، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يقوم الليل ~~حتى تقرحت قدماه، فقيل له: يا رسول الله، لم تفعل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ~~ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدا شكورا. ~~وأبيض أمات أرادت صريحه أطفالها دون الغواني الصرائح ~~والمراد بالأبيض اللبن، ومشهور في الأمم أن الأم إذا ذبح ولدها وجدت عليه وجدا ~~عظيما، وسهرت لذلك الليالي، وقد أخذ لحمه، وتوفر على أصحاب أمه ما كان يرضع من ~~لبنها، فاي ذنفب لمن تحرج عن ذبح السليل ولم يرغب في استعمال اللبن؟ وليس يعتقد فيه PageV01P489 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0490.png) # ذلك ولا يزعم أنه محرم، وإنما تركه اجتهادا في التعبد ورحمة للمذبوح، رغبة في أن يجازى # علي ذلك بغفران خالق السموات والأرض، وإذا قيل إن الله سبحانه يساوي بين عباده في ~~الاقسيإم فأي شيء أسلفته الذبائح (277] من الخطا حتى تنع حظها من الرأفة والرفق19 ~~ولايتآفجعن الطير وهي غوافل بماوضكث ف لفظلم خر لقحلح # وقل نهى النبي صلى الله عليه عن صيد الليل، وذلك أحد القولين في قوله صلى الله عليه: ~~أقروا الطير في و كناتها». # والإسلام ورد بأن لا يصاد بمكة طائر ولا سواه، وفي الكتاب العزيزيا سيدنا الرئيس ~~الأجل المؤيد في الدين عصمة المؤمنين، لا زالت القلوب معمورة بعظاته، ما هو أعلم به من ~~سواه، وذلك قوله (يتأيها الذين عامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتلهر منكم ~~متعمدا فجزاء مثآل ما قتل من النعم) وقال في آخر الآآية (ومن عاد فينتقم الله منه ~~واله عزيز ذو آنتقام لج)[ة: 95) ~~وقال في موضع آخر: (يأيها الذين امثوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بيمة ~~الأنعم إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم إن الله محكم ما يريد )) ~~[المائدة: 1]. ~~فإذا سمع من له ms305 أدنى حس بهذا القول، فلا لوم عليه إذا طلب التقرب إلى رب ~~السموات والأرضين بأن يجعل صيد الحل كصيد الحرم، وإن كان ذلك ليس بمحظور. ~~ودع ضرب النحل الذي بكرت له كواسب من أزهار نبت فوائح ~~لما كانت النحل تحارب الشائر عن العسل بما تقدر عليه، وتجتهد في أن ترده من الخائبين، ~~فلا غرو أن أعرض عن استعماله رغبة في أن يجعل النحل كغيرها مما تكره من ذبح الأكيل ~~وأخذ ما كان يعيش به ليشربه الشاكي ببدن وغيرها من بني آدم. وقد وصفت الشعراء ~~ذلك، فقال أبو ذؤيب الهذلي يصف مشتار العسل: ~~إذا لسعنه النحل لم يزج لنعه خالفها في بيت نوب عوامل PageV01P490 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0491.png) # وإنما وضعناه هنا ليعتدل الجزءان. # قال مؤلف الكتاب: ونعود إلى الشرط فيما تقدم من مدحي ومدح ولدي أحمد في مالك ~~الرق، الملك الأجل صلاح الدين الملك المسعود يوسف بن الملك الأجل الكامل محمد. ~~قال مؤلف الكتاب، مسلم بن محمود الشيزري يمدح الملك المسعود بهذه القصيدة، ~~ويصف فيها الكتب، وهي هذه القصيدة: [البسيط] ~~سرب المها أم نساء الحي قد بكروا # ه الحي قد بكروا أم الدمى لحن لا ميطت الخمر ~~أم الشموس أنارت في مطالعها أم البدور أضاءت والدجى الشعر ~~لا بل كواعب أتراب برزن لنا فأشكل الأمو لما أشكل النظر ~~ن كل رامية سهما بمقلتها في كل جارحة مني لهأثر ~~مثل القضيب على مثل الكثيب أرى ذنب المشيب لديها ليس يغتفر ~~وما على مخلص شابت ذوائبه وما عدا ذاك ما أزرى به الكبر ~~إن كان شاب فما شابت خلائقه ولا اعترى ما حوى من سؤدد غير ~~بنظرة تستبيح الليث مهجته ودونها البيض حجب والقنا السمر ~~لو سامحت بوصال كان لي سبب من عفتي مانع لا الخوف والحذر(278) ~~وكيف يرهب في دنياه مقترف بيوس # بيوسف الملك المسعود ينتهر ~~نجل الملوك ذوي الأنساب إن حسباوا تضاءل النيران الشمس والقمر ~~قوم إذا فخر الأقوام مادحهم فالمدح فيهم ونظم الشعر يفتخر ~~وإن تباهى بحسن الوصف غيرهم باهت بذكرهم الأخبار ms306 والسير ~~وفضل مجد صلاح الدين واسطة وعفدهم كله من مجدهم 53 PageV01P491 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0492.png) # كانه لهم في كل عارفة على جباههم الأوضاح والغرر # نحيا بأدنى نوال من مواهبه ن أمسك الواهبان البحر والمطر ~~وإن عددنا يسيرا من مواهبه تحيرت دونها الأفهام والفكر # معرى بكسب فنون الحمد يؤثره ببذله المال لايبقي ولايذر ~~كأن دولته في حسن سيرته وطيب أوقاتها الآصال والبكر ~~إذا الأحاديث في أوصافها تليت هلل الشاهدان الحجر والحجر ~~فالناس في ظلها كاسون من نعم ما يصيبهم صرف ولاقدر ~~ولايحيف بم سقم ولاهرم ولا يخيفهم جور ولاضرر ~~اقول للراكب المزجي مطيته عزم عليه يهون الخوف والحذر ~~صل بالمديح صلاح الدين إنبه وبالمدائح فيه السؤل والوطر ~~الواهب الألف يعطي وهو مغتذر والغافر الذنب يعفو وهو مقتدر ~~يقظان مدرع بالصبر مشتمل بالنصر يعتم بالتقوى ويتزر ~~له من العزم جيش من مهابته مسوم حوله الرايات والقتر ~~يخالف الخلق إلا في المديح له فقد توافق فيه البدو والحضر ~~مؤيد بجنود الوغب يقدمه يومالوغى القاهراذ النضر والظفر ~~يا فارج الكزب يوم الحزب منتصر بالعضب في حيث لا منحى ولا وزر ~~في موقف قدحت بيض السيوف به ف طار من شرها بين الورى شرر ~~أقنته بالمنايا غير محتهل في حيثورد المنايا ماله صدر ~~فمن رآك بلاسشد توهم في ضميرهانك الصديق أوعمر ~~وليس يحكيك في بأس ومفدرة وسطوة ابداجن ولا بثر PageV01P492 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0493.png) ~~أبا المظفر لولا ما هممت به م يبق للدين لا عين ولاأثر # الفضل منتزه أن سيم منتظم منه ومتثر ~~هذا الكتاب لأهل الفضل منتزه ~~وقد حوى في المعاني كل رائقة ب # بديعة يتمنى حبها البثر ~~بدائع وأعاجيب مهذبة قد الخواطر مسموع ومستطر 79 ~~كأنه روضة غناء مونقة فما ألش # ة فما ألثت بها الأنواء والمطر ~~فدبجتها بألوان منوعة # حتى تفتح في حافاتها الزهر ~~وأخملت بعيون الناظرين بها خمائل من نظير النبت تبتدر ~~تروق بهجتها من كل ناحية كذاك تجلى بها الأفكار والفكر ~~جزل المعاني بديع اللفظ مونقه يلهو به عن سواه السمع والبصر ~~وزاده شرفا ms307 ينمى إلى شرف دوام مدحك في الآفاق ينتشر ~~كذاك في كل عصضر يلتقي أما تتلو غرائبه ما كرت العصر ~~تزيده جدة مر السنين به ورونقا كلما أربا به العم ~~فارم البلاد يبأس منك أيسره ألقت إليه مقاليد العلا البثر? ~~إن الرعية نامت منك في حرم ليل سعيد وليل كله سحر ~~نائوا بعدلك واستيقظت تحرسهم في المكارم من عاداتك السهر ~~وقال ولدي أحمد يمدح الملك الأجل صلاح الدين الملك المسعود يوسف: [الطويل] ~~لعل خيال المالكية عائد وكيف يعود الطيف والطرف ساهد ~~وكيف يزور الطيف حران مدنفا وساوسه يقلقن منها الوسائد ~~نباجنبه عن مهده فكأنما تساوره فوق الحشايا الأساود ~~إذا خالطت أنفاسه نفس الصبا يزيد التهاباحرها المتصاعد PageV01P493 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0494.png) # ويبلى وأسباب الغرام جديدة وينقص صبرا والأسى متزايد ~~وفي الحي وطفاء الجفون كأنها مهاة حماها جمة الماء صائد ~~تايل من سكر الشبيبة مثل ما تمايل غصن البانة المتمايد ~~فتاة وراء الحجب قاصرة الخطا مديدة ما دارت عليه القلائد ~~هاريقة كالسلسبيل شهية وأشنب معسول الثنيات بارد ~~تنزه منها في رياض محاسن عليهن وسمي الملاحة جائد ~~يقربها التذكار وهي بعيدة ويدنو بأذكار الهوى المتباعد ~~خليلي إن لم تسعداني علي الهوى فلا خير في خل امرىء لا يساعد ~~فإني في غي الغرام لراغب ولوع وفي رشد الملام لزايد ~~تفرذت في نظم القريض فمنطقي له فوق لبات المعاني قلائد ~~وقد علموا أني مجيد مدائحي وأن صلاح الدين يوسف ماجد ~~لقد ملكت رقي وشكري لشكره عوائد إحسان بواد عوائد280 # وذودي في بحر المكارم وارد ~~وكيف أهاب الفقر أو أحرم الغنى و # فإن رزايا الدفر عندي فوائد ~~إذا كان طرف الجود منه ملاحظي في ~~وإن رضحت يمناهلي بعوارف فما ساءني أن الغيوث جوامد ~~ه يستكين الحطب قسراوباسمه تلين قلوب الحادثات الشدائد ~~أباح حى أمواله بنواله وصارمه عن حوزة الدين ذائد ~~لقد فاق أملاك الزمان بسؤدد عليه لهزهر النجوم حواسد ~~من القوم ذل الدهر قسرالعزهم فكلهم للدفر بالفقر قائد ~~عطاياه مثل الطيف من غنر موعد وأحلى العطا ما لم تشنه ms308 المواعد PageV01P494 ![image file](./0622MuslimIbnMahmudShayzari.JamharatIslam_0495.png) ~~مناقبه نقبن عن مشكل العلا فقصرن عن إدراكهن المحامد ~~أبوك الذي شاد العلا وتبعته فلله مولود كريم ووالد ~~ولما نضا الإقدام منك صريمة أتيح لها من لطف عفوك غامد ~~صفحت فكان الصفح منك سجية وتلك لعمري للملوك عوائد ~~كففت غرار السيف وهو مسلط وعدت وحار الشكر من هوعائد ~~وكم لك يا مولى الملوك صنائع لهن بأعناق الملوك قلائد ~~طهارة نفس والسجايا ظواهر إذا ظهرت من قبلهن الموالد ~~حللت على رعم الأعادي وكبتهم محلا تمناه السها والفراقد ~~وكنت أحق الناس باسم مملك وأوجب من تلقى إليه المقالد ~~تم الجزء الأول من جمهرة الإسلام ذات النثر والنظام تأليف الشيخ الفقيه أمين الدين ~~أبي الغنائم مسلم بن محمود الشيزري عفا الله عنه ورحمه، يتلوه الجزء الثاني من جمهرة ~~الإسلام، الكتاب التاسع في الأراجيز. /281/ PageV01P495 ms309